العربي الجديد: Digest for April 15, 2026

## تسرّبات النفط تحاصر ريف الحسكة: تلوّث يهدد السكان وخسائر متفاقمة 13 April 2026 04:33 PM UTC+00 تتفاقم معاناة سكان ريف الحسكة الشمالي الشرقي مع كلّ حادثة تسرّب نفطي جديدة، في ظلّ غياب حلول جذرية تضع حداً لأزمة سورية مستمرّة منذ سنوات. وفي آخر هذه الحوادث التي تطاول شمال شرقي سورية، شهدت بلدة معبدة القريبة من مدينة رميلان، في إبريل/ نيسان الجاري، تسرّباً نفطياً أدّى إلى تدفّق كميات من النفط الخام إلى داخل الأحياء السكنية وعلى الطرقات، الأمر الذي خلّف أضراراً بيئية وصحية متزايدة وأعاد إلى الواجهة معاناة الأهالي المزمنة مع هذا الخطر. تفيد مصادر محلية "العربي الجديد" بأنّ التسرّب وقع نتيجة خلل في أحد خطوط نقل النفط، الأمر الذي تسبّب في انتشار النفط بين المنازل وفي الشوارع، في مشهد بات مألوفاً بالنسبة إلى سكان المنطقة. وتكمن خطورة الحادثة الأخيرة في أنّها وقعت بمنطقة قريبة من حقول رميلان النفطية، إحدى أبرز مناطق الإنتاج في سورية، حيث تتكرّر الأعطال في شبكة الأنابيب التي تعاني من تهالك واضح. معاناة يومية وخطر دائم يقول محمد علي يوسف، أحد سكان بلدة معبدة، إنّ الإصلاحات التي تُجرى بعد كلّ حادثة "ليست سوى حلول مؤقتة"، موضحاً لـ "العربي الجديد" أنّ "أنابيب النفط والمياه تتعرّض للتكسّر بصورة متكررة، الأمر الذي يؤدّي إلى فيضانات نفطية تتسبّب في أضرار مباشرة على المنازل، وتدفع عائلات عدّة إلى مغادرتها دورياً للحفاظ على سلامتها". من جهته، يشير صالح الخالدي، من أبناء معبدة، إلى أنّ التسرّب الأخير أدّى إلى إغلاق طريق حيوي منذ أيام عدّة، الأمر الذي أعاق حركة التنقّل بصورة شبه كاملة. يضيف الخالدي لـ"العربي الجديد" أنّ "المشكلة تتكرّر باستمرار نتيجة تكسّر البواري، إذ يختلط النفط بالمياه، فيغرق الطريق وتتوقّف الحركة، في حين تقتصر الاستجابة على إجراءات إسعافية لا تمنع تكرار الأزمة". ويوضح الخالدي أنّ الموقع المتضرّر هو سدّ قديم تختلط فيه المياه بالنفط، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع في كلّ مرّة يحدث فيها تسرّب جديد، لافتاً إلى أنّ عدداً من المنازل تضرّر، فيما تتصاعد المخاوف من تداعيات صحية وبيئية خطرة. ويرى أنّ الحلّ يكمن في "إعادة تأهيل البنية التحتية بطريقة كاملة وإنشاء منظومة نقل آمنة تمنع تكرار مثل هذه الكوارث". تلوّث يهدّد مياه الحسكة وزراعتها ولا تقتصر تداعيات التسرّبات النفطية على الأحياء السكنية، بل تمتدّ لتطاول الموارد المائية والأراضي الزراعية، الأمر الذي من شأنه أن يهدّد مصادر رزق السكان. ويؤكد محمد درويش، من سكان المنطقة، أنّ تسرّبات المياه الطبقية الناتجة عن مخلفات النفط أثّرت بصورة كبيرة على المياه الجوفية والينابيع الطبيعية، من بينها نبع طابان الذي تعتمد عليه قرى عدةّ. يضيف درويش لـ"العربي الجديد" أنّ المشكلة تعود إلى "عدم إعادة حقن المياه المصاحبة لاستخراج النفط في آبار مخصّصة، بل يجري ضخّها في الأودية، ما يؤدّي إلى تسرّبها نحو القرى وتلويث مصادر المياه"، الأمر الذي يفاقم الأزمة البيئية ويجعلها أكثر تعقيداً مع مرور الوقت. في سياق متصل، شهد ريف تل حميس شرقي الحسكة حوادث مشابهة في الفترة الماضية، إذ تدفّقت كميات من النفط إلى الأراضي الزراعية بسبب تخريب خطوط النقل بهدف السرقة، الأمر الذي أدّى إلى تضرّر مساحات واسعة من محاصيل القمح والشعير وخسارة مواسم زراعية كاملة. ويوضح المهندس محمد الجوالي لـ"العربي الجديد" أنّ أحد هذه التسرّبات استمرّ لساعات قبل اكتشافه، الأمر الذي سمح بانتشار النفط في التربة ووصوله إلى قنوات مائية، محذّراً من آثار طويلة الأمد على خصوبة الأراضي الزراعية قد تؤدّي إلى خروجها من الإنتاج لسنوات. مخاطر صحية وبيئية متصاعدة من جهته، يرى الباحث في الشؤون البيئية عبد السلام حسن أنّ ما يحدث في المنطقة يمثّل تهديداً خطراً للإنسان والبيئة على حدّ سواء. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أنّ التلوّث النفطي لا يقتصر على عنصر واحد، بل يشمل التربة والمياه والهواء في آن معاً. ويحذّر حسن من أنّ هذه التسرّبات تؤدّي إلى تدهور التربة الزراعية وخروجها من دائرة الإنتاج لفترات طويلة، بالإضافة إلى تلويث مصادر المياه، إلى جانب انعكاسات صحية خطرة تشمل أمراض الجهاز التنفسي وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، استناداً إلى دراسات سابقة أُجريت في المنطقة. أزمة مزمنة بلا حلول وتتكرّر حوادث تسرّب النفط في ريف الحسكة بصورة لافتة، سواء بسبب تهالك البنية التحتية أو بفعل عمليات التخريب والسرقة، الأمر الذي يكشف هشاشة منظومة نقل النفط ويضع السكان في مواجهة دائمة مع مخاطر التلوّث. وعلى الرغم من مناشدات الأهالي المتكرّرة لإيجاد حلول جذرية، تظلّ الاستجابات محدودة وتقتصر في الغالب على إصلاحات مؤقتة، سرعان ما تتلاشى مع أوّل عطل مستجدّ، لتعود الأزمة من جديد محمّلة بمزيد من الخسائر البيئية والمعيشية. وفي ظلّ هذا الواقع، يجد سكان معبدة وعموم ريف الحسكة أنفسهم عالقين بين تلوّث يهدّد صحتهم وأرزاقهم، وبنية تحتية متهالكة، في انتظار تدخّل فعلي يعالج جذور المشكلة ويضع حداً لمعاناة مستمرّة منذ سنوات. ## محاولة أخيرة لوقف مشروع قانون "يهدد حرية التظاهر" في بريطانيا 13 April 2026 04:33 PM UTC+00 طالب عشرات من أعضاء البرلمان البريطاني والمنظمات النقابية والأهلية الحكومة البريطانية بالتراجع عن مشروع قانون جديد يُخشى من تهديده للحق في التظاهر والتعبير عن الرأي. وسلم وفد شعبي مكتب رئيس الوزراء كير ستارمر، اليوم الاثنين، عرائض تدين مشروع قانون "الجريمة وأعمال الشرطة" الذي يصفه معارضوه بأنه "تهديد استبدادي للحق الديمقراطي في الاحتجاج". وجاءت تلك الخطوة في محاولة أخيرة لوقف المشروع قبل ساعات من بدء مجلس العموم المراحل النهائية من مناقشته قبل الموافقة عليه نهائياً. وكانت الحكومة البريطانية قد أدخلت، خلال مناقشات مجلس اللوردات، تعديلات مثيرة للجدل، يعطي أحدها قادة الشرطة صلاحيات جديدة واسعة النطاق لتقييد الاحتجاجات أو حظرها فعلياً. وفي حال إقرار مشروع القانون، ستكون الشرطة مُلزمة عند اتخاذ قرار بشأن السماح بالتظاهر، بأن تضع في الاعتبار ما يوصف بـ"اضطراب تراكمي" تُقدر أنه ناتج عن احتجاجات سابقة أو مستقبلية مُخطط لها في منطقة معينة، دون تحديد مساحة هذه المنطقة. وأكدت "حملة التضامن مع فلسطين" أن العرائض تحمل تواقيع أكثر من 40 ألف شخص "ينددون بهجمات الحكومة على حقهم في الاحتجاج". وتشارك في حملة الضغط الشعبية أكثر من 45 منظمة حقوقية، ونقابية، وفنية، وبحثية، ومهنية، إضافة إلى ائتلاف فلسطين الذي يضم، إلى جانب حملة التضامن، ست منظمات أخرى داعمة للقضية الفلسطينية. وتصر هذه المنظمات على ضرورة "الدفاع عن الحق في الاحتجاج"، وتدعو الحكومة البريطانية إلى "التراجع فوراً عن اقتراحها الخطير وإلغاء سلسلة قوانين مكافحة الاحتجاج التي تستند إليها". وتحاجج الحكومة بأنها ملتزمة بالحق في التظاهر الذي تقول إن مشروع القانون المطروح لن يمسه، وتشير إلى ضرورة مراعاة سلامة وأمن المجتمع وبعض الجماعات التي توصف بالضعيفة، ومنها المجتمعات اليهودية، وتفادي التأثيرات الاقتصادية للاحتجاجات. غير أن المنظمات المعارضة ترى أن قمع الاحتجاجات السلمية "لن يحمي حقوق أو سلامة أي شخص"، وتحذر من إمكانية استخدام الحكومة الحالية أو أي حكومة مستقبلية الإجراءات المقترحة في مشروع القانون "للقضاء فعلياً على التظاهرات السياسية، والفعاليات المرتبطة بالنزاعات العمالية، والاحتجاجات بشكل عام". ومنذ بدء حملتها ضد مشروع القانون، تدفع المنظمات بأن النظام الديمقراطي في بريطانيا "هو نتاج موجات متتالية من الاحتجاجات"، وتقول إن حركة الحقوق المدنية، وحملة حق المرأة في التصويت، والحركة المناهضة للفصل العنصري في جنوب أفريقيا، جميعها "اعتمدت على التأثير التراكمي للاحتجاجات المتكررة على مدى سنوات عديدة". وقالت ريفكا بارنارد، نائبة مدير الحملة، في بيان رسمي، الاثنين، إن مقترح الحكومة "ينبغي أن يُثير قلق كل المؤمنين بضرورة الدفاع عن الحريات الديمقراطية"، ووصفته بأنه "يُمثل أحدث محاولة قمعية من جانب الحكومة لتقويض حرياتنا المدنية"، ما يمكنها من "الحفاظ على تواطؤها في الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني". وأشارت ريفكا إلى أن التأييد الشعبي الجارف لفلسطين في بريطانيا هو أحد أسباب إصرار الحكومة على تمرير مشروع القانون المقترح، وقالت إن "الدعم السياسي والعسكري البريطاني للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، واستمرار التطهير العرقي بالضفة الغربية المحتلة، والضربات غير القانونية على إيران ولبنان، لا تزال تُثير غضباً شعبياً عارماً وتُؤجج الاحتجاجات المستمرة التي يُشارك فيها مئات الآلاف من المواطنين في جميع أنحاء البلاد". وكان أكثر من 50 نائباً قد كتبوا رسالة إلى رئيس مجلس العموم يطالبون فيها بتخصيص وقت كاف لمناقشة مشروع القانون المقترح وإجراء تصويت منفصل على التعديلات الخاصة بالصلاحيات التي تسعى الحكومة لمنحها للشرطة. وقد طرح آندي ماكدونالد، النائب عن حزب العمال الحاكم، اقتراحاً برلمانياً أيده 31 من أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب، يطلب عدم موافقة مجلس العموم على التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مشروع القانون خلال مناقشته في مجلس اللوردات. وفي أحدث مسعى شعبي لحشد النواب لرفض التعديلات، تنظم حملة التضامن تظاهرة مساء الثلاثاء خارج البرلمان بالتزامن مع جلسة مجلس العموم. وفي دعوتها البريطانيين للمشاركة في التظاهرة، قالت ريفكا إنه بدلاً من الاستماع إلى الشعب والوفاء بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي "تسعى الحكومة البريطانية إلى قمع الاحتجاجات عبر قوانين استبدادية متزايدة"، وتعهدت بالدفاع عن الحق في الاحتجاج، بما في ذلك التضامن مع الشعب الفلسطيني باعتباره "مبدأ ديمقراطياً ثميناً يتعرض للتهديد من قبل الحكومة". ## ميلان يحسم موقف لياو ويراجع طلباته المالية 13 April 2026 04:42 PM UTC+00 حسم نادي ميلان الإيطالي، موقفه من استمرار لاعبه البرتغالي، رافايال لياو مع الفريق في الموسم المقبل. ولم تعد إدارة "روسونيري" راغبة في بقاء النجم البرتغالي مع الفريق، كما أنها ستراجع طلباتها المالية، بحكم أنه من شبه المستحيل أن يُقدم فريق عرضاً بقيمة البند التسريحي في عقده وهو 175 مليون يورو. وأكدت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الأحد، أنه بعد مغادرة لياو ملعب سان سيرو يوم السبت تحت وابل من صيحات الاستهجان من جماهير فريقه، فإن رحيله بات وشيكاً. وتلقى ميلان صدمة قوية بهزيمة قاسية أمام أودينيزي بنتيجة (3ـ0)، أبعدت الفريق عن حسابات التتويج وأصبحت مشاركته في دوري الأبطال غير مؤكدة. وتشهد علاقة البرتغالي بالجماهير توتراً منذ فترة طويلة بسبب عدم انتظام مستواه ودخوله في صراعات مختلفة مع مدربه ماسيمو أليغري، أو عدداً من رفاقه في الفريق. وأمام تواضع مستواه، فإن الجماهير لم تعد بدورها متحمسة لبقاء اللاعب مع النادي. وحسب الصحيفة الإيطالية، فإن ميلان سيقبل عرضاً بين 80 و100 مليون يورو. وتُدرك إدارة النادي أنه من شبه المستحيل العثور على عرض بقيمة مالية أفضل، بعد تراجع أرقام لياو في مختلف المسابقات، وغيابه عن منتخب البرتغال في المباريات الأخيرة. ورغم أن لاعب ليل الفرنسي سابقاً، يُعتبر النجم الأول في الفريق، إلا أن مستواه لا يعكس الراتب الذي يحصل عليه بما أنه اللاعب الأعلى راتباً في الفريق. ويبدو الدوري الإنكليزي الوجهة الأقرب، بما أنه كان قريباً من الانضمام إلى نادي تشلسي في فترة سابقة. ## متى تتحقق العدالة في زمن الهيمنة؟ 13 April 2026 05:00 PM UTC+00 تتشكل العدالة في عالم تحكمه الهيمنة الإمبريالية داخل شبكة معقدة من العلاقات التي تتداخل فيها القوة مع المعنى، حيث تسعى القوى الكبرى إلى فرض تصورها للحق عبر أدوات متعددة تمتد من التفوق العسكري إلى السيطرة الاقتصادية وإنتاج المعرفة، بينما تعمل الشعوب الواقعة تحت الضغط على إعادة تعريف هذا الحق انطلاقاً من تجربتها التاريخية الخاصة. في هذا الصدد، تبرز المقاومة كأفق فلسفي وتاريخي يربط بين الصمود وإمكانية تحقيق العدالة، إذ يتحول الفعل المقاوم إلى تعبير عن الوجود الإنساني في مواجهة محاولات الإخضاع، ويغدو الاستمرار في هذا الفعل دليلاً على بقاء المعنى رغم اختلال موازين القوة. يكشف التاريخ أن مشاريع الهيمنة اعتمدت على بناء سرديات تمنحها شرعية أخلاقية، حيث صيغ التوسع الاستعماري في أواخر القرن التاسع عشر ضمن خطاب يدّعي حمل رسالة حضارية، وقد عبّر الشاعر البريطاني روديارد كبلينغ عن هذا التصور في قصيدته "عبء الرجل الأبيض"، مقدماً السيطرة باعتبارها مهمة إنسانية. لكن الوقائع التي رافقت هذا التوسع أظهرت ارتباطه بإخضاع الشعوب المستضعفة واستنزاف مواردها، ما أدى إلى نشوء وعي مضاد أعاد تعريف العدالة باعتبارها تحرراً من الهيمنة واستعادة للكرامة. هذا الوعي لم يبق في حدود النظر، بل تحول إلى حركات تحررية تاريخية أعادت تشكيل مسار العالم في منتصف القرن الماضي. تتشكل العدالة في عالم تحكمه الهيمنة الإمبريالية داخل شبكة معقدة من العلاقات التي تتداخل فيها القوة مع المعنى في مسار التاريخ الإسلامي، تظهر لحظات الانكسار الكبرى بوصفها نقاط اختبار عميقة لمعنى الهزيمة، حيث مثّل سقوط بغداد سنة 1258 صدمة حضارية كشفت هشاشة البنية السياسية أمام قوة عسكرية جارفة، ومع ذلك استمرت الحيوية الثقافية والعلمية في فضاءات أخرى، وأعادت المجتمعات إنتاج ذاتها عبر مسارات متعددة، ما يعكس أن الإرادة الحضارية قادرة على تجاوز الصدمات وتحويلها إلى منطلقات جديدة. ويتكرر هذا النمط في سقوط غرناطة سنة 1492، حيث انتهى الوجود السياسي في الأندلس، بينما استمر الأثر الحضاري في الذاكرة واللغة، محتفظاً بقدرته على التأثير عبر الأجيال، وهو ما يعزز فكرة أن الهزيمة لا تتحقق إلا مع انطفاء الإرادة. في العصر الحديث، أخذت المقاومة أشكالاً متنوعة تعكس اختلاف السياقات التاريخية، ففي فيتنام عبّر الثائر هو تشي منه عن جوهر هذا المسار بقوله إن الاستقلال والحرية يمثلان القيمة العليا التي تستحق النضال، وقد تجسدت هذه الرؤية في صراع طويل أعاد تشكيل موازين القوة. وفي الهند، قاد المهاتما غاندي تجربة قائمة على العصيان المدني، حيث اعتمد على قوة الفعل الأخلاقي في مواجهة السيطرة، مؤكداً أن اللاعنف يمتلك قدرة عميقة على تفكيك شرعية الهيمنة. هاتان التجربتان تكشفان أن المقاومة تتخذ مسارات متعددة، غير أنها تلتقي في هدف إعادة بناء العدالة على أساس الكرامة الإنسانية. مع تشكل النظام الدولي المعاصر، ظهرت مؤسسات تدّعي تمثيل العدالة الكونية، مثل الأمم المتحدة، لكن بنيتها عكست استمرار اختلال موازين القوة، خاصة عبر مجلس الأمن الدولي الذي يمنح امتيازات حاسمة "حق الفيتو أو الرفض" لدول بعينها (الولايات المتحدة الأميركية، الصين، روسيا، فرنسا، المملكة المتحدة)، ما يجعل تطبيق القوانين الدولية مرتبطاً بإرادة القوى المهيمنة. هذا الواقع أدى إلى ظهور تناقض واضح بين الخطاب والممارسة، حيث يتم تفعيل القوانين في سياقات معينة وتعطيلها في أخرى، وهو ما يعيد إنتاج الشعور بعدم العدالة على المستوى العالمي. تتجلى هذه الإشكالية في وقائع مثل حرب العراق 2003، التي كشفت قدرة القوة على فرض واقع جديد خارج الأطر القانونية الدولية، الأمر الذي أعاد طرح سؤال العدالة بوصفه سؤالاً عن إمكانات الفعل في مواجهة الهيمنة. في هذا السياق، تتحول المقاومة إلى ضرورة تاريخية وأخلاقية، لأنها تمثل المسار الذي يمكن من خلاله إعادة التوازن وإعادة تعريف العلاقة بين القوة والحق. في المقابل، يقدم التاريخ نماذج لاقتراب العدالة من التحقق عبر مسارات طويلة من النضال، كما في تجربة جنوب أفريقيا، حيث قاد نيلسون مانديلا تحولاً تاريخياً جمع بين الصمود والتفاوض ضد نظام الأبارتايد (نظام الفصل العنصري)، وأسس لنظام يسعى إلى تحقيق قدر أكبر من الإنصاف. هذه التجربة تعكس قدرة المقاومة على التحول من فعل رفض إلى مشروع بناء، حيث تتم إعادة صياغة الواقع وفق قيم جديدة تعزز الكرامة الإنسانية. تتحول المقاومة إلى ضرورة تاريخية وأخلاقية، لأنها تمثل المسار الذي يمكن من خلاله إعادة التوازن وإعادة تعريف العلاقة بين القوة والحق في السياق الراهن، يتجدد الصراع في أشكال أكثر تعقيداً، حيث يتخذ العدوان الأميركي والصهيوني على إيران طابعاً مركباً يجمع بين الضغط العسكري والأدوات الاقتصادية والسياسية، ما يعكس استمرار منطق الهيمنة في إعادة تشكيل النظام الدولي. أمام هذا الواقع، تتجلى المقاومة كفعل متعدد الأبعاد، يجمع بين الصمود والمناورة، ويعكس إصراراً على الحفاظ على السيادة في مواجهة الضغوط الإمبريالية. هذا الفعل يعيد التأكيد أن العدالة لا تنفصل عن الإرادة، وأن تحقيقها يرتبط بقدرة الفاعلين على الاستمرار في إنتاج المعنى رغم التحديات. تتقاطع هذه الرؤية مع التصورات الفلسفية التي ترى أن الإنسان يتحدد من خلال أفعاله، حيث يتحول الفعل المقاوم إلى تعبير عن الحرية، وإلى وسيلة لإعادة تعريف الذات في مواجهة الآخر. وبالتالي، فالعدالة تظهر كعملية تاريخية مستمرة تتشكل عبر تراكم التجارب، وتفتح المجال أمام إمكانيات جديدة تعيد التوازن إلى عالم يميل نحو الاختلال والوحشية ومنطق القوة. في الأخير، ينفتح السؤال حول زمن تحقق العدالة على أفق واسع، لكن التجربة التاريخية تشير إلى أن هذا التحقق يرتبط بمدى استمرارية المقاومة وقدرتها على التحول إلى مشروع واعٍ يعيد صياغة العلاقة بين القوة والحق. لأن الهزيمة ترتبط بانطفاء الإرادة، بينما يفتح استمرار الفعل المجال أمام إعادة تشكيل الواقع. وهكذا، تتكامل فكرة العدالة في عمقها: كل مقاومة تمثل خطوة في مسار العدالة، وكل صمود يعيد كتابة التاريخ من موقع مختلف، حيث يتحول الفعل الإنساني إلى قوة قادرة على كسر منطق الهيمنة، وإلى إعلان دائم بأن من يقاوم يحتفظ بحقه في أن يكون فاعلاً في هذا العالم، وأن العدالة رغم تعقيد شروطها، تظل أفقاً يتحقق عبر هذا الإصرار المتواصل لنيل الحرية والكرامة والإنصاف. ## إيطاليا تعرض استضافة المفاوضات بين لبنان والاحتلال بعد اجتماع واشنطن 13 April 2026 05:01 PM UTC+00 أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، اليوم الاثنين، استعداد بلاده لاستضافة المفاوضات المحتملة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، وذلك قبل لقاء مرتقب بين سفيري الطرفين بحضور نظيرهما الأميركي في واشنطن غدا الثلاثاء. وقال تاجاني بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيروت إنه "من المهم جداً أن تُثمر اللقاءات التي تبدأ غداً في واشنطن وقفاً لإطلاق النار"، مضيفا أن "إيطاليا مستعدة لاستضافة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل للتوصّل إلى حالة استقرار". وتابع أن "هدف إيطاليا بناء السلام والوصول إلى اتفاق بين اسرائيل ولبنان والحوار بينهما أمر ايجابي جداً". من جهته، شكر عون إيطاليا على استعدادها لاستضافة المفاوضات، وقال إنه يأمل في التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار خلال الاجتماع المرتقب في واشنطن، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، و"التي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حد للأعمال العدائية وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصاً، ولبنان عموماً"، معتبرا أن "ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام وهو ما يريده لبنان، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد". وأضاف عون أن "المفاوضات مع إسرائيل تتولاها الدولة اللبنانية وليس أي جهة أخرى لأنها مسألة سيادية لا شريك للبنان فيها"، مشيراً إلى أن "لبنان اتخذ سلسلة إجراءات أمنية في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر الحدودية البرية والبحرية لمنع تهريب السلاح أو تدفق الأموال غير الشرعية، وأن الجيش والقوى الأمنية الأخرى يتشددون في تطبيق القوانين لمنع حصول أي خروقات لا تخدم الاستقرار الأمني والمالي في البلاد". وأشار تاجاني إلى أنه توافق مع عون على نقاط عديدة، معربا عن أمله في أن تتوقف معاناة المدنيين في لبنان في أقرب وقت ممكن⁠، ومشدداً على دعم بلاده المؤسسات اللبنانية، بدءاً من رئاسة الجمهورية، و"نعمل من أجل تعزيز قدرات الجيش اللبناني من خلال البعثة الثنائية الإيطالية العسكرية"، ولفت إلى أن إيطاليا طلبت من إسرائيل وقف الاعتداءات على المدنيين اللبنانيين وقوات اليونيفيل، ودان في الوقت نفسه "هجوم حزب الله العسكري على اسرائيل لأن ذلك يعيق عملية إحلال السلام". من جهته، قال عون إن "تدمير إسرائيل المنازل وإحراق الممتلكات الزراعية للمواطنين الجنوبيين يعيق عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم وبلداتهم، ما أحدث واقعاً اجتماعياً صعباً تعمل الحكومة اللبنانية على معالجته، لكنها تحتاج إلى مساعدات من الدول الشقيقة والصديقة ومنها إيطاليا". ## تداعيات مضيق هرمز تدفع ألمانيا لخفّض ضرائب الوقود 13 April 2026 05:05 PM UTC+00 في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، أعلنت الحكومة الألمانية بقيادة المستشار فريدريش ميرز عن حزمة إجراءات عاجلة تهدف إلى تخفيف العبء عن المستهلكين والشركات عبر ضخ مليارات اليوروهات لخفض أسعار البنزين والديزل. وجاء القرار في لحظة حساسة اقتصادياً، حيث تتقاطع تداعيات الحرب في المنطقة مع مخاوف من ركود تضخمي داخل أكبر اقتصاد في أوروبا. تدخل سريع لخفض الأسعار وبحسب ما أُعلن اليوم الاثنين، فإن برلين ستنفق نحو 1.6 مليار يورو خلال شهرين لخفض ضريبة الطاقة على الوقود بنحو 0.17 يورو لكل لتر. ويُتوقع أن ينعكس هذا التخفيض مباشرة على أسعار البنزين والديزل، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسواق أخيراً. وبرّرت الحكومة هذا التدخل بضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين ودعم قطاع الأعمال، خصوصاً القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على النقل البري، مثل الخدمات اللوجستية والتوزيع. الحرب...العامل الحاسم والتداعيات ويرتبط القرار الألماني بشكل مباشر بالتطورات في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب في المنطقة إلى اضطرابات في سوق الطاقة العالمية. ومع انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التهديدات بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات النفط في العالم، ازدادت المخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار. ووصف ميرز الحرب بأنها "السبب الجذري للمشاكل الاقتصادية الحالية"، في إشارة إلى تأثيرها المباشر على تكاليف الطاقة والنقل في أوروبا. إذ تتجاوز تداعياتها حدود الشرق الأوسط لتصيب عمق الاقتصاد الألماني، الذي يجد نفسه مجدداً أمام اختبار صعب في مواجهة صدمات الطاقة العالمية. فمع تصاعد التوترات وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج في أكبر اقتصاد صناعي في أوروبا. وفي بلد يعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة، لا يُعدّ ارتفاع الأسعار مجرد رقم في الأسواق، بل عاملاً ضاغطاً على مجمل النشاط الاقتصادي. وتواجه الصناعات الثقيلة، من الكيماويات إلى السيارات، اليوم كلفة إنتاج أعلى، ما يضعف قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، ويهدد هوامش أرباحها في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية. وينتقل هذا الضغط سريعاً إلى الداخل، حيث يشعر المستهلك الألماني بوطأة التضخم. فارتفاع أسعار الوقود والطاقة ينعكس على أسعار السلع والخدمات، ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية وتراجع الاستهلاك، وهو أحد أعمدة النمو الاقتصادي. ومع هذا التراجع، تبدأ دائرة التباطؤ في التشكل، بين شركات تؤجل استثماراتها، وإنتاج يتقلص، وثقة اقتصادية تتآكل تدريجياً. دعم إضافي وحدود التدخل وأتاحت الحكومة الألمانية للشركات منح مكافآت معفاة من الضرائب تصل إلى ألف يورو، في محاولة لتخفيف ضغط التضخم على الأسر. ويعكس هذا المزيج بين دعم الأسعار وزيادة دخل الأفراد تدخلاً متعدد الأدوات لاحتواء الصدمة، رغم كلفته المالية المرتفعة. في المقابل، شدد المستشار ميرز على أن "قدرة الدولة ليست بلا حدود"، محذراً من أن "الحكومات لا تستطيع امتصاص كل صدمات السوق دون مخاطر مالية"، وهو ما يعكس سعي برلين لتحقيق توازن دقيق بين حماية الاقتصاد والحفاظ على الانضباط المالي ضمن قواعد الاتحاد الأوروبي. وكشفت الأزمة هشاشة الاقتصاد الألماني أمام الصدمات الجيوسياسية، حيث امتدت آثارها من كلفة الإنتاج إلى معيشة الأفراد. وبينما يخفف التدخل الحكومي الضغط مؤقتاً، يبقى التحدي في بناء حلول طويلة الأمد تقلل الاعتماد على الطاقة المضطربة وتوازن بين الاستقرار الاقتصادي والتحول البيئي. ## يويفا يُهدد إيطاليا بسبب الملاعب.. بطولة اليورو في خطر 13 April 2026 05:15 PM UTC+00 هدد الاتحاد الأوروبي "يويفا" لكرة القدم إيطاليا بسحب حقوق استضافة بطولة يورو 2032، في ظل الإهمال الكبير في ملف الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات البطولة الأوروبية، لتكون هذه الصفعة الثانية القوية لكرة القدم الإيطالية بعد الفشل في التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026. وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، ألكسندر تشيفرين، أن إيطاليا تسير في مسار غير سليم لاستضافة بطولة يورو 2032، وهدد بسحب حقوق استضافة البطولة الأوروبية، نظراً لعدم إحراز أي تقدم في تطوير الملاعب المُحددة لاستضافة البطولة، وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" الإيطالية، الاثنين: "لا أرى أي تقدم في تغييرات وتحسينات البنية التحتية التي كان من المفترض أن تكون جاهزة، إذا استمر الوضع على هذا النحو، فلن تُقام البطولة في إيطاليا". وتُعاني كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة من مشاكل إدارية كبيرة منعت تطوير كرة القدم، سواء على صعيد بطولة الدوري الإيطالي أو المنتخب الإيطالي، ما أثر على الكرة الإيطالية بشكل كبير، ونتج عن ذلك تراجع واضح، فالأندية الإيطالية عانت كثيراً في البطولات الأوروبية (دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي)، ليمتد الفشل الإداري الكبير إلى الفشل في التأهل إلى بطولة كأس العالم للمرة الثالثة توالياً بعد نسختي 2018 و2022. وأشارت الصحيفة الإيطالية قبل أسبوع إلى أن انتفاضة كبيرة من المتوقع أن تشهدها كرة القدم الإيطالية، من أجل العودة بقوة على صعيد منافسة الأندية وعودة منتخب إيطاليا إلى بطولة كأس العالم من جديد، وستبدأ الخطة بتعيين رئيس جديد قوي للاتحاد الإيطالي، قادر على وضع خطة واستراتيجية يُبنى عليها من أجل العودة بقوة للنهوض بكرة القدم. ## يونيون برلين يدين العنصرية تجاه مدربته 13 April 2026 05:15 PM UTC+00 دعم نادي يونيون برلين الألماني المدربة الجديدة ماري لويز إيتا إثر تعرضها للعنصرية بعد ساعات من تعيينها مدربة للنادي الألماني في منصبها الجديد، والتي أمست أول امرأة تتولى منصب المدير الفني في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. وندد نادي يونيون برلين الألماني بالتعليقات المسيئة والعنصرية التي تعرضت لها المدربة الألمانية ماري لوي إيتا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجاء موقف النادي الحازم قبل خوض إيتا مباراتها الأولى في البوندسليغا يوم السبت المقبل ضد فولفسبورغ، حيث أكد النادي أن "عائلة يونيون تقف خلفها" ولن تتسامح مع أي خطابات تقوض كفاءتها بناءً على جنسها. ورد الحساب الرسمي للنادي على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي بشكل مباشر على منشورات شككت في قدرة اللاعبين على تقبل التعليمات التكتيكية من امرأة، واصفاً تلك الادعاءات بأنها عنصرية صريحة، كما تصدى النادي لتعليق آخر زعم أن المدربين الرجال سيفقدون هيبتهم في حال الهزيمة أمامها، مؤكداً أن معايير الكفاءة هي الفيصل، وخاصة أن إيتا تمتلك خبرة طويلة داخل أروقة النادي، حيث عملت مدربة لفريق تحت 19 سنة ومساعدة لمدرب الفريق الأول للرجال. وستتولى ماري لويز إيتا قيادة فريق يونيون برلين الألمانية بصفة مؤقتة في المباريات الخمس المتبقية من الموسم، بهدف تأمين بقاء الفريق في الدوري الألماني، على أن تنتقل لقيادة فريق السيدات بالنادي في الموسم المقبل حسب المخطط السابق، خصوصاً أن الفريق يحتل المركز الـ11 في الترتيب برصيد 32 نقطة، بفارق عشر نقاط عن المركز الـ17 (أول المراكز المؤدية إلى الهبوط). ## ترامب يحذف رسمة تقليد المسيح بعد ردات فعل غاضبة 13 April 2026 05:41 PM UTC+00 حذف حساب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشال" صورةً تجسّده كشخصية تُشبه السيد المسيح. وفي وقت متأخر من مساء الأحد، نشر ترامب صورةً، يبدو أنها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، يظهر فيها مرتدياً زيّ السيد المسيح ويُشفي رجلاً مريضاً، بينما يُشاهده أطباء وعسكريون في حالة خشوع، مع وجود علم الولايات المتحدة ونسور صلعاء وتمثال الحرية وطائرات مقاتلة في الخلفية. لكنه حذفها بعدما أثارت موجة غضب من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك بين بعض المحافظين، الذين اعتبروها تجديفاً. وجاءت الرسمة بعد أقل من ساعة من منشور منفصل للرئيس الأميركي انتقد فيه البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي، لإدانته مراراً الحرب على إيران لأنها أدّت إلى "عنف عبثي ولا إنساني". ووصف ترامب البابا بأنه "متساهل مع الجريمة" و"كارثي في ​​السياسة الخارجية". وردّ البابا، اليوم الاثنين، قائلاً إنه "لا يخشى" إدارة ترامب أو "التعبير بصوت عالٍ عن رسالة الإنجيل، وهو ما أعتقد أنني جئت لأجله". وحذّف ترامب الرسمة بعدما اعترض العديد من كبار مؤيدي الرئيس الأميركي على استخدام صورة المسيح وطالبوا الرئيس بحذفها. فعلّقت المؤثرة المحافظة رايلي غينز على "إكس" صباح اليوم الاثنين: "بصراحة، لا أفهم لماذا نشر هذا. هل يبحث عن ردة فعل؟ هل يعتقد هذا حقاً؟ في كلتا الحالتين، هناك أمران صحيحان: 1) قليل من التواضع كان سينفعه كثيراً، 2) لا يُستهزأ بالله". وغرّد المذيع في "فوكس نيوز" اليمينية جوي جونز أن "هذه الصورة سخيفة للغاية. لا أتظاهر بالغضب أو أُبالغ في ردة فعلي، أعتقد أن جميع السياسيين نرجسيون بطبيعتهم. لكن يا صديقي، من الأفضل تجنب الأخطاء غير المقصودة!". ووصفت الناشطة السياسية المحافظة بريلين هوليهاندا الصورة بأنها "تجديف فظيع. الإيمان ليس مجرد أداة. لستَ بحاجة لتصوير نفسك كمنقذ، فسجلك يتحدث عن نفسه. الإله نفسه الذي أنقذ حياة ترامب من تلك الرصاصة أرسل ابنه يسوع ليموت من أجل خطايانا. لقد مات من أجل ترامب كما مات من أجلك ومن أجلي". وغرّد المذيع اليميني مايكل نولز: "أفترض أن أحدهم قد أخبره بالفعل، لكن من واجب الرئيس، روحياً وسياسياً، حذف الصورة، بغض النظر عن النية". ## حكم فرنسي بسجن رجل الأعمال السوري فراس طلاس 7 سنوات 13 April 2026 05:42 PM UTC+00 حكمت محكمة الجنايات في باريس، اليوم الاثنين، غيابياً بسجن رجل الأعمال السوري فراس طلاس لمدة سبع سنوات وتغريمه 225 ألف يورو، مع إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه، وذلك على خلفية اتهامه بالتوسط في تمويل جماعات متشددة في سورية ضمن القضية المرتبطة بشركة "لافارج" الفرنسية. وجاء الحكم ضمن سياق القضية المعروفة المرتبطة بشركة الإسمنت الفرنسية "لافارج"، والتي تواجه اتهامات بتمويل جماعات متشددة خلال سنوات الحرب السورية. واعتبرت المحكمة في حيثيات قرارها أن طلاس أدى دور الوسيط بين الشركة الفرنسية وتلك التنظيمات، من بينها تنظيم "داعش"، مؤكدة أن هذا الدور كان أساسياً في تسهيل قنوات التواصل وتقديم الدعم، بما ساهم في استمرار عمل الشركة ضمن بيئة خطرة ومعقدة. وفي السياق ذاته، دانت المحكمة شركة "لافارج" بتهمة تمويل "الإرهاب"، في خطوة تعكس تشدداً قضائياً متزايداً في التعامل مع أنشطة الشركات متعددة الجنسيات في مناطق النزاعات. كما أصدرت أحكاماً بالسجن الفوري بحق عدد من كبار مسؤولي الشركة السابقين، إذ حكمت على الرئيس التنفيذي الأسبق برونو لافونت بالسجن ست سنوات، فيما قضت بسجن نائب المدير التنفيذي السابق كريستيان هيرولت لمدة خمس سنوات، وذلك على خلفية أدوارهما في إدارة عمليات الشركة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2014. وتعود جذور القضية إلى قرار شركة "لافارج" الاستمرار في تشغيل مصنعها في شمال سورية رغم تصاعد الأعمال القتالية، حيث اكتفت بإجلاء موظفيها الأجانب عام 2012، بينما أبقت على العمال السوريين حتى سبتمبر/أيلول 2014، وهو العام الذي شهد سيطرة تنظيم "داعش" على المنطقة المحيطة بالمصنع. ويُعد فراس طلاس من أبرز رجال الأعمال السوريين الذين برزوا قبل اندلاع الثورة عام 2011، إذ كان يُصنف ضمن قائمة الأكثر ثراءً في البلاد. وهو نجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس، وشقيق العميد مناف طلاس الذي أعلن انشقاقه عن النظام لاحقاً. ويحمل طلاس شهادة في الاقتصاد من جامعة دمشق، وكان يمتلك شبكة واسعة من الاستثمارات في قطاعات الغذاء والعقارات، إلى جانب شراكات مع شركات دولية، من بينها "لافارج". كما ارتبط اسمه سابقاً باحتكار تجارة السكر في سورية، قبل أن يغادر البلاد في مارس/آذار 2012 متجهاً إلى فرنسا برفقة والده، متنقلاً لاحقاً بين عدة دول من بينها الإمارات ومصر. ويؤسس الحكم الصادر اليوم لمرحلة جديدة في ملاحقة الأفراد والشركات المتورطين في أنشطة مالية مشبوهة داخل مناطق الحرب، وسط توقعات بأن تفتح هذه القضية الباب أمام تحقيقات أوسع تتعلق بدور القطاع الخاص في تمويل أطراف الصراع السوري خلال سنوات الحرب. ## حلب: وفاة مواطن في مديرية النقل وسط تضارب الروايات 13 April 2026 05:42 PM UTC+00 توفي المواطن السوري يحيى حسين نعناع، من مدينة حريتان في ريف حلب الشمالي، مساء أمس الأحد، في نظارة مديرية النقل بمدينة حلب، شمالي سورية، عقب حادثة تضمّنت مشاجرة واتهامات بتعرّضه للضرب، وذلك على خلفية خلاف نشب حول حجز سيارته وفقدان مبلغ من المال قال ذوو الضحية إنّه كان في داخلها. وأفاد محمد يحيى نعناع، ابن المتوفى، في تسجيل مصوّر تداولته وسائل إعلام محلية، اليوم الاثنين، بأنّ والده توجّه إلى مديرية النقل لمراجعة وضع سيارته التي حُجزت، مشيراً إلى أنّ المركبة كانت تحتوي على مبلغ مالي، الأمر الذي نفاه موظفو المديرية، وفقاً لروايته. أضاف أنّ والده تمسّك بحقّه وأصرّ على أنّ المال موجود، قبل أن يقتاده عناصر من المديرية إلى داخل المبنى. وتابع الابن أنّه توجّه في وقت لاحق إلى مديرية النقل للاطمئنان على والده، فوجده محتجزاً في غرفة مظلمة، عندها طالب بإخراجه والسماح له بالبقاء مكانه، غير أنّ طلبه قوبل بالرفض، ثمّ تطوّرت الأوضاع إلى مشادة كلامية بينه وبين عدد من الموظفين. وتابع الابن أنّ المشادة سرعان ما تصاعدت ووصلت إلى حدّ الاعتداء الجسدي، وأنّه تعرّض مع والده للضرب، الأمر الذي أدّى إلى تدهور حالة والده الصحية سريعاً من دون أن يُقدَّم له أيّ إسعاف فوري لأكثر من ربع ساعة، وبالتالي ساهم التأخير في إسعافه بتفاقم حالته حتى فارق الحياة. وطالب بمحاسبة جميع المسؤولين عن الحادثة، مؤكداً أنّه ماضٍ في متابعة القضية عبر المسارات القانونية، لكشف حقيقة ما جرى وضمان تحقيق العدالة. في المقابل، أعلنت مديرية إعلام حلب أنّ تقرير الطبيب الشرعي خلص إلى أنّ وفاة المواطن يحيى نعناع ناجمة عن نوبة قلبية تعرّض لها عقب مشاجرة في مديرية النقل، من دون الإشارة إلى تعرّضه لاعتداء مباشر أدّى إلى الوفاة. وأضافت المديرية، في بيان صادر اليوم الاثنين، أنّ الجثمان سُلّم إلى ذوي المتوفى أصولاً بعد استكمال إجراءات الكشف الطبي. ووفقاً لما ورد في تقرير الطب الشرعي، لم يظهر الكشف آثار عنف أو شدّة ظاهرة على الجسد، باستثناء كدمة صغيرة على الركبة اليمنى. كذلك أشار التقرير إلى احتقان وازرقاق على الشفتَين ورؤوس أصابع اليدَين، وهي علامات تدلّ على نقص أكسجة حاد حدث قبيل الوفاة بلحظات. وأكد التقرير أنّ سبب الوفاة هو توقف القلب والتنفس، نتيجة نوبة قلبية حادة تلت حالة من الشدّة النفسية، لافتاً إلى أنّ لدى المتوفى سوابق مرضية قلبية، وذلك بحسب إفادة ذويه. يُذكر أنّ التقرير الطبي صدر بالمشاركة ما بين طبيبَين شرعيَّين وطبيب متخصّص في أمراض القلب. من جهته، أصدر محافظ حلب عزّام الغريب بياناً، وجّه من خلاله تعازيه إلى أسرة الفقيد وأهالي المدينة، مؤكداً أنّ الجهات المعنية باشرت باتّخاذ إجراءات فورية على خلفية الحادثة. وأوضح أنّ جميع المشتبه بهم أوقفوا وأُحيلوا إلى التحقيق المختصّ، تمهيداً لكشف كامل ملابسات ما جرى ومحاسبة كلّ من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون. ولفت المحافظ إلى أنّ الحادثة تحظى بمتابعة مباشرة من قبل السلطات المحلية، مشدّداً على أنّ التعامل معها لن يكون شكلياً ولا عابراً، وأنّ صون كرامة المواطنين وضمان تحقيق العدالة ومحاسبة أيّ تجاوزات تمثّل أولوية لا يمكن التهاون فيها. وتسلّط هذه الواقعة الضوء على ظروف الاحتجاز في عدد من المؤسسات الرسمية، وآليات التعامل مع المواطنين أثناء مراجعاتهم الإدارية، في ظلّ تباين الروايات ما بين ذوي الضحية والجهات الرسمية، الأمر الذي يجعل نتائج التحقيقات المرتقبة محطّ اهتمام واسع، وسط مطالبات محلية بضرورة التحلّي بالشفافية وكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن أيّ انتهاكات ربما تكون قد وقعت. ## ترامب: إيران تريد اتفاقاً وكوبا قد تكون وجهتنا التالية 13 April 2026 06:05 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الاثنين، إن الجدول الزمني الذي حدده للحرب مع إيران "لم يتغير"، مؤكداً أن الوضع الراهن لا يشهد قتالاً، بل "حصاراً" مفروضاً على طهران. وأضاف: "لا يوجد قتال الآن، لدينا حصار، وهم لا يقومون بأي أعمال"، في إشارة إلى الإيرانيين. وجاءت تصريحات ترامب بعد انقضاء الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لبدء فرض حصار على موانئ إيران، عقب فشل مفاوضات إسلام أباد في وضع حد نهائي للحرب في المنطقة. وأوضح ترامب أنه لم يكن راضياً عن حركة السفن التي كانت "تتعامل مع إيران"، في إشارة إلى الملاحة في مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الإيرانيين "لا يقومون بأي أعمال حالياً في المضيق"، وأن الولايات المتحدة "ستحافظ على هذا الوضع بسهولة كبيرة". وتوعد بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الذي بدأ الجيش الأميركي فرضه عصر اليوم على الموانئ الإيرانية. ورأى ترامب أن إيران "تبتز العالم فعلياً عبر مضيق هرمز"، مؤكداً أنه لن يسمح بذلك. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تعتمد على المضيق، نظراً لامتلاكها مواردها الخاصة من النفط والغاز، مشيراً إلى أن السفن تتجه إلى الولايات المتحدة "لتحميل النفط الأميركي".  وزعم أن قادة إيران يسعون إلى التوصل إلى اتفاق، موضحاً أنه تلقى اتصالاً صباح اليوم من "جهات معنية" لبحث إمكانية التوصل إلى تفاهم، مشدداً على أن طهران "ترغب بشدة في إبرام صفقة"، لكنها ترفض التنازل عن تخصيب اليورانيوم. وبشأن فشل المفاوضات التي جرت في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترامب: "اتفقنا على أشياء كثيرة، لكنهم لم يوافقوا على ذلك"، في إشارة إلى ملف تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً"، معرباً عن ثقته بأن الإيرانيين "سيوافقون في النهاية"، مضيفاً: "إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق". ولفت ترامب إلى أن الولايات المتحدة "قد تنظر في ملف كوبا بعد الانتهاء من التعامل مع إيران"، في إشارة إلى احتمال توسيع أولويات السياسة الخارجية الأميركية. وأضاف: "ربما سننظر حتى في كوبا بعد أن ننتهي هنا (في إيران)". ووصف الرئيس الأميركي كوبا بأنها "دولة فاشلة"، مشيراً إلى أنها تعاني من سوء إدارة منذ سنوات طويلة، معتبراً أن النظام فيها "سيئ وقمعي". في المقابل، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي إن حاملة الطائرات تمثل "رمز القوة المعلنة للولايات المتحدة"، معتبراً أن "انسحابها من المنطقة" يعود إلى القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية. وأضاف أن أي حاملة طائرات "تحاول تنفيذ الحصار ستُغرق". ووصف بروجردي تصريحات الرئيس الأميركي بشأن حصار مضيق هرمز بأنها "مجرد عرض دعائي ولا تستند إلى أي وجاهة عسكرية"، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني. وأشار إلى أن الولايات المتحدة "لا تملك الأدوات اللازمة لفرض الحصار"، وأن "وحدات الناتو لم تُبدِ استعداداً للانخراط" في هذا المسار، مؤكداً أن أي وحدة عسكرية "تتحرك في هذا الاتجاه ستُستهدف قبل أن تقوم بأي خطوة". من جانبه، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، اليوم الاثنين، في تصريح للتلفزيون الإيراني، إن بلاده تمتلك قدرات عسكرية لم يتم الكشف عنها بعد، مؤكداً أنه في حال استمرار الحرب "سيتم عرض قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها". وأضاف محبي: "لم نكشف بعد عن الكثير من قدراتنا، وإذا استمرت الحرب سنزيح الستار عن إمكانات لا يتوقعها العدو إطلاقاً". وتابع: "سنكشف أيضاً عن أساليب قتالية جديدة لن يمتلك العدو القدرة الكافية على مواجهتها، نظراً لطبيعتها المتقدمة". ## دمشق تسرح رجال دين لضبط المؤسسة الدينية والتخلص من إرث الأسد 13 April 2026 06:13 PM UTC+00 أبعدت وزارة الأوقاف السورية أربعة من أفراد عائلة فرفور عن جميع المهام الإدارية والتدريسية في مجمع "الفتح الإسلامي"، الشهير في العاصمة دمشق، في خطوة تهدف كما يبدو إلى إعادة ترتيب أوراق المؤسسة الدينية في البلاد، والتي كان النظام المخلوع يعدّها رديفا لقواته، حيث بررت له ارتكاب عمليات قتل وتهجير بحق السوريين خلال الثورة.  وشمل القرار الذي صدر قبل أيام عميد العائلة المدعو حسام الدين فرفور، ونص على سحب الصلاحيات الإدارية والمالية من المستهدفين، مع إلزامهم تسليم الوثائق والمستندات كافة إلى الوزارة. وكان حسام الدين فرفور (75 عاما)، الذي ترأس مجمع "الفتح"، بعد تأسيسه من والده الشيخ محمد صالح فرفور، من أشد رجال الدين مناصرة للنظام المخلوع، في قمع الثورة عام 2011، وله خطب شهيرة في هذا الشأن، وصلت إلى حد "تأليه" الرئيس المخلوع بشار الأسد. وتندرج هذه الخطوة التي اعتبرها البعض متأخرة، ضمن مساعي وزارة الأوقاف في الحكومة السورية لإعادة ترتيب أوراق المؤسسة الدينية في البلاد، والتي عمل النظام السابق منذ عام 1963، على توظيفها لخدمة مخططاته من خلال ضبط الخطاب الديني في البلاد على أساس الولاء الكامل له، وتبرير سياساته. وقرّب النظام المخلوع خلال سنوات الثورة ضده (العلماء) الذين تبنوا سرديته ودافعوا عنها على المنابر وفي المساجد التي كانت تخضع لتدقيق ومراقبة أمنية مستمرة. وتعليقا على كف يد حسام فرفور وأفراد من عائلته عن إدارة مجمع "الفتح"، قال الباحث في مركز "جسور" للدراسات، وائل علوان إن الخطوة جاءت "متأخرة"، مشيرا إلى أن من بين العلماء في المؤسسة الدينية "من برر وناصر الإبادة والتهجير اللذين قام بهما النظام البائد بحق السوريين". وأضاف: "من البديهي كف يد هؤلاء ومنعهم منعا تاما عن ممارسة أي دور في الشأن العام. هؤلاء خائنون للأمانة والمنابر التي كانوا يقفون عليها لأنهم ساندوا وناصروا ونافقوا للطغاة والمجرمين". وتابع: "الرأي العام في سورية مع منع ظهورهم في وسائل الإعلام بشكل كامل، بسبب موقفهم السلبي من المأساة التي مرت بها البلاد والعباد على مدى نحو 13 سنة". واصطفت المؤسسة الدينية إلى جانب نظام الأسد الذي كان يعتبرها "رديفا"، لقواته، ما دفع العديد من العلماء الذين عارضوا حملة القمع الوحشي ضد الثورة إلى الخروج من البلاد، وأبرزهم شيخ القراء في دمشق كريّم راجح، والداعية المعروف محمد راتب النابلسي، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أحمد عيد الصياصنة خطيب الجامع العمري في درعا، وغيرهم. وكان النظام المخلوع ألغى استقلالية منصب المفتي العام للجمهورية من خلال إلحاقه بالسلطة السياسية بحيث أصبح يعين بمرسوم رئاسي. وفتح الباب أمام منتسبين لحزب "البعث" للدخول إلى كلية الشريعة بجامعة دمشق ليتحولوا بعد ذلك إلى أبواق له ومدافعين عن سياساته وهو ما تجلى لاحقا خلال سنوات الثورة. وعملت الحكومة السورية منذ تسلمها البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2024 على وضع ضوابط جديدة للمؤسسة الدينية، حيث أعادت منصب المفتي العام للجمهورية الذي كان النظام البائد ألغاه في عام 2021 ونقل صلاحياته إلى مجلس فقهي أنشأه في عام 2018، وضم رجال دين من الأديان والمذاهب والطوائف المختلفة، في خطوة غير مسبوقة عُدّت محاولة لتبديل هوية سورية الدينية والمذهبية. كما أوقفت وزارة الأوقاف في العام الفائت عددا من العلماء عن الخطابة في المساجد أيّام الجمع أو إعطاء دروس ومحاضرات بسبب موقفهم المؤيد للنظام المخلوع، من بينهم 26 خطيبا في العاصمة دمشق من أصل 500 خطيب، بحسب وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري والذي قال في حينه "كانت لهم مواقف مؤلمة"، مضيفا: "كان النظام يقتل أبناءنا بناء على فتاويهم". وأعلن المجلس الإسلامي السوري الذي كان تشكّل خارج البلاد، حل نفسه العام الماضي، بعد تسلّم رئيسه، الشيخ أسامة الرفاعي، منصب المفتي العام للجمهورية العربية السورية ودمج معظم قيادات هذا المجلس الذي عارض النظام المخلوع، في الهيئات الحكومية والوزارات. وأثار حل المجلس الذي تشكل في إسطنبول عام 2014، جدلا واسعا في الشارع السوري، وجدد المخاوف من هيمنة أخرى للدولة على المؤسسة الدينية، وغياب كيانات مستقلة تحفظ التوازن الديني والاجتماعي في البلاد. ## السد بطلاً لقطر للمرة الـ19 معززاً رقمه القياسي 13 April 2026 06:18 PM UTC+00 حسم نادي السد لقب الدوري القطري (نجوم بنك الدوحة) رسمياً، قبل إسدال الستار على الموسم الكروي الحالي 2025-2026 بجولة واحدة، مستفيداً من خسارة ملاحقه المباشر الشمال أمام نظيره نادي قطر بنتيجة 2-0 اليوم الاثنين، في مواجهة مؤجلة من المرحلة الـ17، لينهي الصراع على الصدارة حسابياً. وكان السد قد حقق الفوز الأربعاء الماضي حين خاض مباراته ضمن الأسبوع الحادي والعشرين من مسابقة الدوري القطري، ليرفع رصيده إلى 42 نقطة، مقابل 37 للشمال الذي كان يُمني النفس في تحقيق الفوز أمام نادي قطر في اللقاء المؤجل ليستمرّ في ضغطه على صاحب المركز الأول، لكنه مُني بالهزيمة التي أنهت آماله في المنافسة رسمياً. ودوّن بذلك السد اسمه بطلاً للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، والثالثة توالياً، في تأكيدٍ صريح لسيطرته على المسابقة في السنوات الأخيرة، كما أعاد الفريق إحياء سيناريو "الثلاثية المتتالية" للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما سبق أن حققها بين 1978-1981 و1986-1989، قبل أن يكررها في النسخ الحديثة: 2023-2024، 2024-2025 و2025-2026. وجاء حسم مسابقة الدوري المحلي هذه المرة من دون الحاجة إلى انتظار الجولة الأخيرة، في انعكاسٍ للموسم الذي قدّمه النادي تحت قيادة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد خلف الإسباني فيليكس سانشيز عقب النتائج المتذبذبة ببداية رحلة الزعيم. وكان نادي السد قد تأسس في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 1969 في العاصمة القطرية الدوحة، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى منطقة السد التي يقع بها مقرّ النادي، ويُعتبر من أنجح الأندية القطرية على الإطلاق، فهو صاحب أكبر عدد من التتويجات المحلية في الدوري، كما أنّه حامل لقب كأس الأمير في 19 مناسبة وهو رقمٌ قياسي، على غرار لقب كأس قطر (8 مرات)، وكأس السوبر (15)، إضافة إلى حصده لقب دوري أبطال آسيا موسمي 1988-1989 وكذلك في 2011. #السد بطلاً لـ #دوري_نجوم_بنك_الدوحة للمرة التاسعة عشرة في التاريخ و للمرة الثالثه على التوالي و للمرة الثالثه يحقق هذا التتويج المتتالي . ⭐️⭐️⭐️ ⭐️ / / / ⭐️ / / / ⭐️ / / /… pic.twitter.com/BNCZkfEi4n — #82 Al Sadd SC | نادي السد (@AlsaddSC) April 13, 2026 ## دخول الحصار الأميركي لإيران حيز التنفيذ يربك الأسواق ويرفع النفط 13 April 2026 06:19 PM UTC+00 لم يخنق التهديد الأميركي الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب بحصار جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، والذي دخل حيّز التنفيذ اليوم الاثنين، حركة الموانئ الإيرانية فقط، بل أصاب منذ ساعاته الأولى الأسواق في عصبها الحساس. النفط قفز، الشحنات الفورية سجلت مستويات قياسية، الوقود المكرر ازداد اشتعالا، والأسهم تراجعت في معظم البورصات الكبرى، في مشهد يعكس الخوف من اضطراب الإمدادات وعودة الضغوط التضخمية في توقيت حساس للاقتصاد العالمي. النفط في سوق النفط، جاءت الحركة حادة وواضحة. إذ صعد خام برنت 6.5% إلى 101.38 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 6.2% إلى 102.58 دولار، بعد أن كانت الخامات القياسية قد فقدت جزءا من مكاسبها الأسبوع الماضي مع إعلان وقف إطلاق النار. وأثبت السوق مرة أخرى أن الخطر على الإمدادات لم ينته، وإن مجرد المساس بالموانئ الإيرانية ومضيق هرمز يكفي لإشعال الأسعار من جديد، خاصة أن المضيق يمر عبره خُمس نفط وغاز العالم. ولم يكن الارتفاع محصورا في العقود الآجلة فقط، بل ظهر بقوة أكبر في السوق الفورية، وهي السوق التي تكشف عادة حجم القلق الحقيقي لدى المشترين. فقد بلغ سعر شحنات النفط الخام الفورية إلى أوروبا مستوى قياسيا يقترب من 150 دولارا للبرميل حسب بيانات مجموعة بورصات لندن، بينما وصل السعر المباشر لخام فورتيس من بحر الشمال إلى 148.87 دولارا، متجاوزا حتى المستويات التاريخية المسجلة في 2008. كما جرى تداول خام برنت الفوري بعلاوة تزيد 20 دولارا على عقود يونيو/حزيران، وبلغت علاوة خام غرب تكساس الوسيط "ميدلاند" المسلّم إلى أوروبا 21.85 دولارا فوق برنت الفوري، حسب البيانات ذاتها. وامتد الضغط أيضا إلى الوقود المكرر، ما يفسّر أكثر خطورة الأزمة. ونقلت "رويترز" أن وقود الطائرات ظل يحوم قرب 200 دولار للبرميل بعدما تضاعف تقريبا منذ اندلاع الحرب، فيما قفز سعر شحنات الديزل المسلّمة إلى شمال غربي أوروبا إلى نحو 170 دولارا للبرميل، مقابل نحو 102 دولار قبل اندلاع الحرب. وهي مؤشرات توحي بأن كلفة النقل الجوي والبري والصناعة الأوروبية كلها مرشحة لمزيد من الارتفاع، خصوصا أن أوروبا تستورد 62% من وارداتها من وقود الطائرات و42% من وارداتها من الديزل من الشرق الأوسط،  البورصات في المقابل، عكست البورصات هذا التوتر وإن بدرجات متفاوتة. ففي وول ستريت، تراجع مؤشر داو جونز 0.6% إلى 47.642.89 نقطة، بينما استقر "ستاندرد آند بورز 500" عند 6.817.69 نقطة، وارتفع ناسداك 0.3% إلى 22.961.96 نقطة، ما يعني أن المستثمرين باتوا يوزعون رهاناتهم بين الخوف من الجغرافيا السياسية وبين اقتناص بعض الأسهم عند التراجعات، مع بقاء قطاع التكنولوجيا أكثر تماسكا من القطاعات المرتبطة مباشرة بكلفة الطاقة والنشاط الاقتصادي. أما في أوروبا وآسيا، فجاءت الصورة أقرب إلى الحذر الجماعي. إذ تراجع "فوتسي 100" في لندن بنسبة 0.2% إلى 10.582.96 نقطة، و"كاك 40" في باريس انخفض بنسبة 0.3% إلى 8.235.98 نقطة، بينما كان التراجع الأشد في فرانكفورت حيث خسر "داكس" 1.3%، ليستقر عند 23.742.44 نقطة. وفي آسيا، انخفض "نيكاي" الياباني 0.7% إلى 56.502.77 نقطة، وخسر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ 0.9% ووصل إلى 25.660.85 نقطة، في حين خالف "شنغهاي" الاتجاه بصعود طفيف بلغ 0.1% إلى 3.988.56 نقطة. وهذا يعني أن الأسواق لم تدخل في حالة بيع جماعي شامل، وأن فتح جبهة جديدة على صعيد الطاقة يكفي لإضعاف الشهية تجاه الأصول الخطرة. ومن داخل السوق الأميركية نفسها، ظهرت آثار الصدمة بشكل أوضح على القطاعات. أسهم الطاقة استفادت من قفزة الخام، فارتفع سهم شيفرون بنسبة 1.59%، وصعد سهم إكسون موبيل بنسبة 1.09%، وربح سهم كونوكو فيليبس 1.3%، ما دفع قطاع الطاقة ككل إلى الارتفاع 1.08%. في المقابل، تلقت أسهم السفر ضربة مباشرة، فتراجع سهم "دلتا إيرلاينز" بنسبة 2.81%، وانخفض سهم "ساوث ويست إيرلاينز" للطيران بنسبة 2.77%، لأن المستثمرين يعرفون أن أول من يدفع ثمن النفط المرتفع هو النقل. حتى الأسهم المالية لم تكن بعيدة عن الضغط، إذ هبط سهم "غولدمان ساكس" 3.14% رغم نتائجه، ما يؤكد أن السوق فضلت التركيز على مخاطر التضخم وضعف النشاط واحتمال بقاء السياسة النقدية مشددة، بدل الاحتفاء فقط بالأرباح. وزاد من حساسية المشهد أن هذه التطورات جاءت بعد بيانات أميركية أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.3% في مارس/آذار، وهو أعلى مستوى منذ مايو/أيار من العام الماضي. لذلك أصبح ارتفاع النفط يمثل تهديدا مضاعفا، إذ يرفع كلفة الطاقة ويعيد إلى الواجهة حديث الركود التضخمي. ## رياض محرز يقود الأهلي لتخطي الدحيل ويعيد لوحة نيجيريا أمام بلماضي 13 April 2026 06:24 PM UTC+00 قاد نجم منتخب الجزائر رياض محرز (35 عاماً)، فريق الأهلي السعودي إلى التأهل لربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة. وسجل النجم الجزائري هدف المباراة الوحيد في مرمى نادي الدحيل القطري، الاثنين، في المباراة التي أقيمت في جدة، ليواصل الأهلي رحلة الدفاع عن لقبه الذي توج به في الموسم الماضي. وشهدت المباراة تنافساً قوياً وإثارة كبيرة، حيث كان الفريق السعودي الأفضل في معظم فترات اللقاء، مستفيداً من دفع جماهيره التي ساندته وتوفرت له فرص من أجل افتتاح النتيجة، كما أنه لاعبه إيفان توني أضاع ركلة جزاء في الحصة الإضافية الأولى. وكان الدحيل قادراً على حسم النتيجة أيضا بعد تصويبة قوية من الجزائري عادل بولبينة في الوقت البديل ولكن القائم أبعد الكرة وأنقذ الفريق السعودي. وقدم الدحيل مباراة في مستوى جيد، بما أنه أظهر تحسناً كبيراً ولكن الحظ عانده أمام فريق ظهر مُصراً على الدفاع عن لقبه. رياض محرز يتألق أمام مدربه السابق في آخر الحصة الإضافية الثانية، ظهر رياض محرز ليلعب دور المنقذ مسجلاً هدفاً حاسماً من مخالفة مباشرة. فأمام مدربه السابق في منتخب الجزائر جمال بلماضي أعاد محرز لقطة هدفه التاريخي في مرمى منتخب نيجيريا في نصف نهائي كأس أفريقيا 2019، ونجح في هز شباك فريق الدحيل بطريقة فنية رائعة، أكدت أن اللاعب الجزائري ما زال قادراً على صنع الفارق. وبفضل هذا الهدف، أسعد محرز جماهير الفريق السعودي بعد الخيبات الأخيرة في الدوري المحلي. رياض محرز كيف؟؟؟؟؟ جنووووووون؟؟؟؟! pic.twitter.com/QHnSPw3ZTw — سهم (@1SMi_) April 13, 2026 ## ساعتان للوداع.. نساء جنين يعدنَ إلى الركام بحثاً عن الذكريات 13 April 2026 06:39 PM UTC+00 سمحت سلطات الاحتلال، لمدة ساعتَين فقط، لعشرات النساء الفلسطينيات بالعودة إلى مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية، لوداع ما تبقى من منازلهنّ، بعد شهور من التهجير القسري... هناك لم يبقَ سوى ركام وذكريات. وقد دخلت النساء إلى المخيّم بخطوات مترددة، يحملنَ أكياساً فارغة وقلوباً مثقلة، بحثاً بين الأنقاض عن أوراق ثبوتية أو مقتنيات بسيطة نجت من الدمار. سحر الرُخ، من بين هؤلاء اللواتي دخلنَ إلى المخيّم، وقد عادت إليه بعد نحو 15 شهراً من النزوح القسري. قالت لوكالة الأناضول: "لم أجد البيت.. فقط الوجع والاشتياق". أضافت أنّها رافقت إحدى قريباتها لاستخراج بعض المقتنيات، غير أنّها لم تعثر في منزلها إلا على أطلاله. وكان الاحتلال قد سمح لنحو 120 امرأة بالدخول إلى مخيّم جنين أخيراً، وفقاً لما نقلته إذاعة صوت فلسطين الحكومية، في مشهد امتزجت فيه الدموع مع البحث الصامت عمّا تبقى من حياة سابقة. وذكرت الإذاعة أنّ النساء، بغالبيتهنّ، كنّ يبحثنَ عن أوراق ثبوتية تخصّ عائلاتهنّ، بالإضافة إلى ما تبقّى من مقتنيات وممتلكات ضرورية. ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني 2025، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شمالي الضفة الغربية، الذي كان قد بدأه بمخيّم جنين قبل أن يمتدّ إلى مخيّمَي طولكرم ونور شمس، الأمر الذي أسفر عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني. ووفقاً لمعطيات نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قتل جيش الاحتلال 62 فلسطينياً في محافظة جنين وأصاب أكثر من 300 آخرين بجروح، وهدم نحو 300 مبنى سكني بصورة كلية في مخيّم جنين في العام الأوّل من العدوان. بالتزامن، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومنع السكان من تلقّي الخدمات والتعليم، في خطوة تهدف إلى إنهاء دور الوكالة داخل المخيمات. من جهتها، قالت رابعة ستيتي، التي لم تعد إلى منزلها منذ اجتياح مخيم جنين: "اشتقت إلى كلّ شيء.. إلى الشارع.. إلى البيت.. إلى الحيّ"، في كلمات تختصر حجم الفقد. وفي زاوية أخرى، حملت إحدى النساء ما وجدته في المكان؛ ورق عنب وحبّة ليمون وبسكويت من بقالة جارتها… أشياء بسيطة تختزل حياة كاملة كانت هنا. وجرت هذه الزيارة لمخيّم جنين من ضمن إجراءات عسكرية مشدّدة، إذ ما زال جيش الاحتلال يمنع السكان من الوصول الكامل إلى المخيّم، ويحوّل عدداً من المنازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط تمركز للقناصة. يأتي ذلك فيما يواصل جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، من خلال اقتحام المدن والمخيّمات والبلدات، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، والتحقيق مع المعتقلين قبل الإفراج عن معظمهم. تجدر الإشارة إلى أنّ الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة أسفرت، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عن استشهاد أكثر من 1.148 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين بجروح، واعتقال نحو 22 ألفاً. وتشمل سياسات إسرائيل في الضفة الغربية القتل وتخريب المنشآت والمنازل وهدمها وتهجير الفلسطينيين والتوسّع الاستيطاني، وذلك في الأراضي التي تعدّها الأمم المتحدة أراضي محتلة. ويحذّر الفلسطينيون من أنّ هذه الاعتداءات قد تمهّد لإعلان إسرائيل ضمّ الضفة الغربية، بما يعني إنهاء إمكانية قيام الدولة الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. (الأناضول، العربي الجديد) ## حكيمي يؤكد براءته من الاغتصاب ويتغنى بإنريكي 13 April 2026 07:06 PM UTC+00 أكد نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، المغربي أشرف حكيمي (27 عاماً)، أنه يثق ببراءته من تهمة الاغتصاب، وذلك خلال حديث لاعب منتخب المغرب، اليوم الاثنين خلال المؤتمر الصحافي، عشية مواجهة ليفربول الإنكليزي، يوم الثلاثاء في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث كان النادي الفرنسي قد حسم موقعة الذهاب منتصراً بنتيجة (2ـ0). ورغم أن المؤتمر الصحافي، كان مُخصصاً أساساً للحديث عن المباراة المرتقبة، فإن حكيمي أجاب باقتضاب عن سؤال بخصوص قضية الاعتداء الجنسي ونقل موقع أر. أم. سي الفرنسي رده، حيث قال: "أعلم أن هذا الاتهام باطل، وأنا هادئ. أترك هذا الأمر في أيدي محاميّ والقضاء". وكان اللاعب المغربي قد مثل أمام القضاء منذ أسابيع قليلة للدفاع عن موقفه. وتغنى حكيمي بمدربه الإسباني، لويس إنريكي، حيث قال عنه: "لا أعرف إن كان قد غيّر مسيرتي الاحترافية، لكنه غيّر نظرة عالم كرة القدم إليّ وإلى نونو مينديز من خلال استخدامه للأظهرة. أنا سعيد للغاية. لقد أرانا طريقة أخرى للعب كرة القدم. يمكنك أن ترى ذلك في أدائي وفي أداء نونو مينديز أيضاً". واعترف حكيمي بأن الموسم كان صعباً: "لم يكن الموسم سهلاً بالنسبة لي، خاصة بعد إصابتي. كان عليّ أن أعود بسرعة كبيرة للمشاركة في كأس أمم أفريقيا. لقد كانت إصابة صعبة للغاية، لكنني الآن أشعر بأنني بحالة جيدة، وأنا سعيد جداً بالمستوى الذي وصلت إليه حالياً". ## دموع وسام أبو علي.. إصابة في الرباط الصليبي تعطل نجاحات نجم فلسطين 13 April 2026 07:10 PM UTC+00 ذرف مهاجم فريق كولومبوس كرو الأميركي ومنتخب فلسطين وسام أبو علي (27 عاماً)، الدموع مع نهاية مباراة فريقه أمام أورلاندو التي حسمها التعادل بنتيجة (1ـ1)، في منافسات الأسبوع السابع من الدوري الأميركي، الاثنين، حيث هزّت صور دموع اللاعب الفلسطيني جماهير فريقه التي تضامنت معه عبر منصات التواصل، وقد تأكدت المخاوف لاحقاً من خطورة الإصابة حيث اتضح أنه أصيب في الرباط الصليبي، حسب بيان فريقه، ما يعني غيابه عن الملاعب لفترة قد تصل إلى تسعة أشهر. Wessam Abou Ali (Columbus Crew) — rupture des ligaments croisés antérieurs . Grosse perte pour le Crew bon rétablissement à lui #MLS #ColumbusCrew #Mlszonefr pic.twitter.com/JozvdkKGWM — MLS Zone FR (@Mlszonefr) April 13, 2026 Cena muito triste ontem ao fim do jogo do Columbus Crew: o artilheiro Wessan Abou Ali se lesionou sozinho e deixou o jogo. Ao fim, estava no campo já de muletas e em prantos. Força e boa recuperação, Wessam! pic.twitter.com/GJ1JHnJ68x — MLS Brasil (@MLS__Brasil) April 13, 2026 ونقل موقع هودلاين الأميركي، في وقت سابق من اليوم الاثنين، تفاصيل الإصابة، حيث أشار إلى سقوط وسام أبو علي مُمسكاً بركبته اليمنى واضطراره للخروج على نقالة. وقد بدا هدف التعادل المتأخر لدييغو روسي، الذي عادةً ما يُسعد الجماهير، وكأنه دون أهمية بحسب ما ذكر الموقع الأميركي، حيث كان النادي يترقب الأخبار الطبية المتعلقة بهدافه الأول. وسقط المهاجم مرتين دون احتكاك قبل أن يُشير الجهاز الطبي إلى ضرورة نقله من أرضية الميدان، وأعلن النادي أنه سيُخضعه لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة، وبينما بقي أبو علي على أرض الملعب، أحاط به اللاعبون والجهاز الفني بسرعة في الوقت الذي كان فيه الطاقم الطبي يُعالجه، وعلى أثرها قال روسي إن زملاءه حاولوا البقاء بالقرب منه خلال فترة التوقف، حيث انتشر القلق من مقاعد البدلاء إلى المدرجات. وذكرت صحيفة كولومبوس ديسباتش أن رؤية لاعب يسقط مرتين دون احتكاك ثم يُنقل على نقالة جعلت الجميع يحبسون أنفاسهم، في حين ظهر اللاعب في نهاية اللقاء بين اللاعبين وهو يستعين بعكازين. وكشفت الفحوصات تعرّض أبو علي لإصابة خطيرة في الركبة طاولت الرباط الصليبي، ما سيتعين على الفريق اتخاذ قرارات تكتيكية فورية للبحث عن بديل لمهاجم غزير الأهداف. وانضم أبو علي إلى كولومبوس في يوليو/ تموز 2025، قادماً من الأهلي المصري، ليُصبح الرقم الهجومي الأبرز للفريق، وسجل خمسة أهداف في سبع مباريات، ولكن الإصابة الآن ستعطل تألقه، بما أن الإصابة في الرباط الصليبي، تُعتبر خطيرة. تعرض وسام أبو علي لـ اصابة قويه ع مستوى الركبه و اشتباه بإصابته بقطع ف الرباط الصليبي ❤️‍ pic.twitter.com/Ss8ppYJlxE — التونسي (@eltonsy70) April 13, 2026 ## أنقرة تنتقد تصريحات رئيس أركان أوغندا وتطالب بتصحيحها 13 April 2026 07:22 PM UTC+00 في أول ردة فعل رسمية على تصريحات رئيس أركان الجيش الأوغندي موهوزي كاينيروغابا التي هاجم فيها تركيا، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشليك، اليوم الاثنين، إن هذه التصريحات غير صحيحة وتحتاج إلى تصحيح. وكانت تصريحات كاينيروغابا، التي نشرها السبت الماضي عبر منصة "إكس" قبل أن يحذفها، قد أثارت جدلاً واسعاً، إذ قال فيها إن "المشكلة الحقيقية هي تركيا"، مضيفاً: "لقد انتظرنا منهم أن يحسنوا أداءهم، وإذا لم يعالجوا مشاكلنا فسنقطع جميع العلاقات الدبلوماسية معها خلال 30 يوماً، ونطالب تركيا بدفع مليار دولار أميركي فوراً قبل بدء أي مفاوضات"، إلى جانب منشورات أخرى "غير لائقة". وتطرق تشليك لهذه التصريحات في معرض إجابته عن سؤال صحافي عقب اجتماع اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، قائلاً إن "معنى ما قاله رئيس الأركان الأوغندي غير واضح"، مضيفاً: "نعلم أنه أدلى بتصريحات تفتقر إلى السياق والأساس، وصوت تركيا إلى أوغندا هو صوت صداقة وأخوة، وهذا التصريح غير صحيح ويحتاج إلى تصحيح، وقد قال هذا الشخص الشيء نفسه عن آخرين". وأكد تشليك أن أنقرة تأمل "أن يدلي كاينيروغابا بتصريحات أكثر دقة وعقلانية من الآن فصاعداً". ويُعد كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، من الشخصيات المثيرة للجدل في أفريقيا، وقد عُيّن رئيساً لأركان الجيش الأوغندي في مارس/آذار 2024، وبرز في السنوات الأخيرة بتصريحاته العلنية الحادة ومواقفه المثيرة للاهتمام في ما يتعلق بمستوى علاقته مع إسرائيل. كما أثار في الشهر الجاري اهتماماً دولياً بعدما كتب أنه لو كانت هناك محاولة لـ"إبادة" إسرائيل أو "هزيمتها"، فإن "أوغندا ستقف إلى جانبها". وفي سياق منفصل، تطرق تشليك إلى مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، الذي يشمل حل حزب العمال الكردستاني وتسليم سلاحه مقابل تشريعات ناظمة، منتقداً نواب حزب "ديم" الكردي، قائلاً إن الأمر لا يتعلق بالقول باستمرار إنهم يؤيدون الحل، مشيراً إلى وجود أحزاب في أوروبا تدّعي الحرية والديمقراطية لكنها تتصرف بعكس ذلك. وأضاف أن هناك آلية للتحقق من تسليم حزب العمال الكردستاني سلاحه، وهي مذكورة في تقرير اللجنة البرلمانية، لافتاً إلى أن نواب حزب "ديم" لم يقولوا حتى الآن إنه يجب على الحزب إلقاء سلاحه، بل يحاولون تكليف الحكومة بواجبات، مؤكداً أن التركيز ينصب على تحقيق "تركيا ومنطقة خالية من الإرهاب". وأشار تشليك إلى أن اللجنة البرلمانية أجرت دراسة موسعة استمعت خلالها إلى آراء مختلف فئات المجتمع، وخرجت بتقرير شامل ينص على ضرورة وضع لوائح قانونية تتناسب مع عملية نزع السلاح، متسائلاً عمّا إذا كانت المنظمة قد ألقت سلاحها أم لا. وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب" بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي ونواب حزب "ديم" الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية، قبل أن يوجّه باهتشلي دعوة في 22 من الشهر ذاته لعبد الله أوجلان من أجل توجيه مسلحي الحزب لإلقاء السلاح وحل التنظيم مقابل الاستفادة من "حق الأمل".  وإثر ذلك، أجرى وفد من حزب "ديم" 14 لقاء مع أوجلان، الذي دعا في 27 فبراير/شباط من العام الماضي إلى حل الحزب وإلقاء سلاحه، ليعلن حزب العمال الكردستاني في أيار/مايو الماضي حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح، استجابة لدعوة مؤسسه، بعد أيام من عقد مؤتمره العام بين 5 و7 من الشهر ذاته. وفي ظل هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من عناصر الحزب سلاحها بشكل رمزي في 11 يوليو/تموز الماضي بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني أعلن انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى. ## نادي الشمال يتقدّم باحتجاج بعد خسارته المؤثرة أمام قطر في الدوري 13 April 2026 07:46 PM UTC+00 قرر نادي الشمال لكرة القدم، وصيف مسابقة الدوري القطري برصيد 37 نقطة، التقدّم باحتجاجٍ رسمي إلى الاتحاد المحلي للعبة، على خلفية حادثة شهدتها المباراة التي خسرها اليوم الاثنين أمام نادي قطر بنتيجة 0-2 ضمن الجولة الـ17 المؤجلة من مسابقة الدوري المحلي، والتي أدّت بطبيعة الحال إلى تتويج نادي السد المتصدر (42 نقطة) باللقب حسابياً قبل خوض الجولة الأخيرة التي تجمع الطرفين يوم 28 إبريل/ نيسان، والتي ستكون حاسمة لتحديد هوية الفائز. وقال نادي الشمال في بيانٍ رسمي نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي: "يعلن نادي الشمال الرياضي عن التقدم باحتجاج رسمي إلى الاتحاد القطري لكرة القدم، وذلك على خلفية إشراك نادي قطر للاعب المحترف فرانكو روسو بدلاً من أحمد الراوي، وذلك بعد إقصاء اللاعب علي سعودي إثر البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مباراة الفريقين اليوم والمؤجلة من الجولة السابعة عشرة من دوري نجوم بنك الدوحة 2026/2025". وأضاف البيان: "جاءت مذكرة احتجاج نادي الشمال استناداً إلى المادة 15، الخاصة بأحكام ومبادئ ضم اللاعبين لقائمة المباريات وأهلية اللاعبين للانضمام إلى مسابقات أندية الدرجة الأولى بالدوري. وتنص اللوائح على أنّه في حال طرد أو حصول أحد اللاعبين المحترفين الأجانب على بطاقة حمراء (اللاعبين الستة الأجانب داخل أرضية الملعب)، فإنه لا يمكن استبدال أحد اللاعبين الخمسة (القطريين/المقيمين) داخل ارضية الملعب بأحد اللاعبين المحترفين الأجانب، ويستكمل الفريق المباراة بعدد خمسة لاعبين محترفين أجانب". ويأمل نادي الشمال من خلال هذه الخطوة بالحصول على النقاط الثلاث رغم خسارته في أرضية الميدان، وذلك من أجل خوض المباراة المصيرية لاحقاً أمام السد، والتي ستكون هامشية بحال تثبيت الاتحاد القطري للعبة نتيجة الخسارة أمام قطر بنتيجة 0-2. ## المغرب يعود إلى صدارة المشهد.. تحرك قانوني سنغالي حول نهائي الكان 13 April 2026 08:10 PM UTC+00 تدخل قضية كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال مرحلة جديدة من التصعيد القانوني، في ظل تطورات متسارعة باتت تتجاوز الإطار الرياضي إلى أروقة القضاء الرياضي والمدني. وبحسب تقرير لموقع سينينيوز السنغالي، اليوم الاثنين، فإن الأسبوع الجاري يُعتبر محطة مفصلية في هذا الملف، مع استعداد السنغال لتقديم طعن جديد أمام محكمة التحكيم الرياضي (تاس)، بالتوازي مع استمرار إدارة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) لتحريك الملف على المستوى القاري. من جهته، يواصل رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي تحركاته الدبلوماسية بين العواصم الأفريقية في محاولة لتهدئة الأجواء وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف توتراً كبيراً منذ القرار الصادر في 17 مارس/أذار الماضي، والذي منح المغرب لقب البطولة إدارياً بعد سحبه من السنغال إثر اعتبار انسحاب مؤقت للاعبي المنتخب السنغالي خلال المباراة النهائية بمثابة انسحاب رسمي. وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً في السنغال ورفضاً قاطعاً من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الذي وصفه بـ"غير المنطقي" و"المجحف"، مؤكداً عزمه على اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي للمطالبة بإلغائه. في المقابل، يتمسك الاتحاد المغربي لكرة القدم بموقفه، مؤكداً التزامه الكامل بلوائح المنافسة، وأنه يتعامل مع الملف ضمن الأطر القانونية المعتمدة من قبل الكاف والهيئات الدولية المختصة. وبالتوازي مع المسار الرياضي، يشهد الملف أيضاً تطوراً قضائياً آخر، حيث يُنتظر أن تُعقد جلسة استئناف في الرباط تخص 18 مشجعاً سنغالياً تم توقيفهم على خلفية أحداث الشغب التي رافقت المباراة النهائية. وقد صدرت بحقهم أحكام بالسجن تراوح بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، بتهم تتعلق بالعنف الرياضي والشغب وإلقاء المقذوفات. ## تحول في قضية لجوء لاعبات منتخب إيران: استعادة أصول زهراء قنبري 13 April 2026 08:11 PM UTC+00 أعادت السلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، الأصول المالية لقائدة منتخب السيدات لكرة القدم، زهراء قنبري (34 عاماً)، والتي كانت قد صودرت بعدما تقدّمت بطلب لجوء في أستراليا الشهر الماضي قبل أن تتراجع عنه. وكانت قنبري ضمن مجموعة ضمّت ست لاعبات وأخرى من الجهاز الفني، قد تقدّمن بطلب لجوء في أستراليا في مارس/آذار، عقب المشاركة في كأس آسيا للسيدات، وذلك تزامناً مع اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، عادت خمس منهن، بمن فيهن قنبري، لاحقاً عن قرارهن، وسافرن إلى البلاد برفقة بقية لاعبات الفريق، حيث حظين باستقبال "بطولي" خلال مراسم خاصة أُقيمت في وسط طهران في 19 مارس. وأفاد موقع ميزان المعتمد من السلطات القضائية الإيرانية بأن "الأصول المالية لقنبري، لاعبة منتخب إيران لكرة القدم للسيدات والتي كانت قد صودرت، أُفرج عنها بقرار قضائي"، وأضاف أن هذا الإجراء جاء بعد "إعلان براءتها عقب تغيير سلوكها". وجاء هذا بعدما أقدمت السلطات الإيرانية، على مصادرة أصول قنبري، وذلك بعد إدراج اسمها ضمن قائمة تضمّ نحو 400 شخص وُصفوا بـ "داعمي العدو". وتأتي هذه التطورات في سياق قضية تعود إلى مشاركة المنتخب النسوي الإيراني لكرة القدم في بطولة آسيا التي أُقيمت أخيراً في أستراليا نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، حيث لفتت اللاعبات الأنظار بعد وقوفهن بصمت خلال عزف النشيد الوطني الإيراني قبل مواجهة كوريا الجنوبية، في ما اعتُبر آنذاك احتجاجاً صامتاً أثار جدلاً واسعاً داخل إيران وخارجها، ووُصف في بعض وسائل الإعلام المحلية بـ "الخيانة في زمن الحرب". وعقب تلك الأحداث، عرضت السلطات الأسترالية اللجوء الإنساني على لاعبات المنتخب خشية تعرضهن لملاحقات أو عقوبات حال العودة إلى إيران، وقبلت قنبري وعدد من زميلاتها العرض في البداية، قبل أن تتراجع لاحقاً وتعود إلى البلاد، وسط تقارير تحدثت عن ضغوط وتهديدات طاولت عائلات بعض اللاعبات داخل إيران، ما أثّر على قراراتهن. ## "تباو" التركية تفتح باب الأسهم الأجنبية لتعزيز شراكات الطاقة 13 April 2026 08:30 PM UTC+00 قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، اليوم الاثنين، إن شركة البترول الحكومية التركية "تباو" العاملة في مجال التنقيب عن النفط والغاز ستبدأ بشراء أسهم في شركات أجنبية ضمن خطط أنقرة لتطوير الشراكات الدولية الرامية لتعزيز استكشاف الطاقة. وأعلنت شركة النفط الفرنسية الكبرى توتال إنرجيز في وقت سابق أنها وقعت اتفاقا أوليا مع "تباو" للتنقيب عن الهيدروكربونات في المياه التركية في البحر الأسود، وهو ما يمثل الاتفاق الخامس من نوعه الذي توقعه الشركة التركية مع شركات نفط كبرى هذا العام. إذ سبق أن وقعت في 8 يناير/كانون الثاني مذكرة تفاهم مع "إكسون موبيل" للاستكشاف في البحر الأسود وشرق المتوسط، ثم أبرمت في 5 فبراير/شباط اتفاق تعاون مع "شيفرون"، قبل أن توقع في 12 فبراير/شباط مذكرة تفاهم استراتيجية مع "بي بي"، ثم وقعت في 18 فبراير/شباط شراكة مع "شل" للتنقيب في القطاع البلغاري "خان تيرفل" قرب حقل "سكاريا". وقال بيرقدار بحسب "رويترز" دون الخوض في التفاصيل "قريبا سنفتح صفحة جديدة أيضا، وسندخل مجالا جديدا آخر، من خلال شركتنا تباو، بشراء أسهم في شركات أجنبية". وأضاف أن "الاتفاق مع توتال إنرجيز سيتيح للشركتين القيام بأعمال التنقيب في أنغولا"، مشيرا إلى أن "أنقرة تسعى أيضا لتعزيز عملياتها في ليبيا وباكستان خلال الأشهر المقبلة". وتسعى تركيا جاهدة لتطوير مواردها المحلية من خلال إقامة شراكات دولية مع شركات منها إكسون الأميركية بهدف تعزيز أمن الإمدادات والتحول لمركز تصدير من المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تحاول تركيا تقليص اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، إذ كانت الواردات تمثل أكثر من 90% من استهلاكها الطاقوي، بينما رفعت أنقرة إنتاجها المحلي من حقل "سكاريا" في البحر الأسود إلى نحو 9.5 ملايين متر مكعب يوميا في إبريل/نيسان 2025، ثم واصلت دفع الاستثمار في الحقول البحرية بعد إعلان اكتشاف 75 مليار متر مكعب إضافية في البحر الأسود في مايو/أيار 2025. لذلك يبدو التوسع الخارجي لـ"تباو" مكملا لسياسة مزدوجة تقوم على زيادة الإنتاج المحلي من جهة، وتأمين أصول وشراكات خارجية من جهة أخرى لتعزيز أمن الإمدادات وتقليص فاتورة الاستيراد. وتنظر أنقرة إلى ملف الطاقة بوصفه ورقة نفوذ اقتصادي. وقال بيرقدار في 7 إبريل/نيسان إن كل زيادة بدولار واحد في أسعار النفط ترفع فاتورة الطاقة التركية بنحو 400 مليون دولار، وهو ما يفسر إصرار أنقرة على تنويع المصادر وتوسيع الحضور الخارجي. وفي هذا السياق. ## بزشكيان لماكرون: المطالب الأميركية المفرطة حالت دون التوصل لاتفاق 13 April 2026 08:31 PM UTC+00 أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان مساء اليوم الاثنين، في اتصال هاتفي هو الثاني خلال يومين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّ الوفد الإيراني خلال مفاوضات إسلام أباد، أول أمس السبت، "أبدى جدية وحسن نية للتوصل إلى اتفاقٍ مستدام"، موضحاً أنّه "رغم التفاهمات الفنية التي تحققت بين الأطراف، فإن الإفراط في المطالب وانعدام الإرادة السياسية لدى المسؤولين الأميركيين رفيعي المستوى حالا دون الوصول إلى اتفاق نهائي". وأضاف بزشكيان أن التهديد الأخير الصادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز "أمر مرفوض"، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "كانت دائماً تسعى لضمان أمنٍ مستدام لحركة عبور السفن في هذا الممرّ الاستراتيجي، وأن أيّ تهديد لأمن المنطقة ستكون له انعكاسات واسعة على التجارة العالمية". كما أكد أنّ إيران "مستعدة تماماً لمواجهة أي سيناريو ضمن إطار مصالحها الوطنية". وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية، تناول الاتصال الهاتفي بين الرئيسين آخر المستجدات الإقليمية، ومسار مفاوضات إسلام أباد، وملف وقف إطلاق النار. وشدد بزشكيان على ضرورة الالتزام بالمبادئ والقواعد الدولية، مؤكداً أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لمواصلة الحوار حصراً في إطار القوانين الدولية وبهدف صيانة حقوق الشعب الإيراني، وأن أوروبا يمكنها عبر دور بنّاء دفع الولايات المتحدة إلى احترام هذه الأطر. وأوضح الرئيس الإيراني أن سياسة بلاده المبدئية تقوم على تعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليمي وتطوير التعاون البنّاء مع دول الجوار، مؤكداً أن السياسات المبنية على التهديد والضغط والعمل العسكري "ليست حلاً، بل ستزيد الأوضاع تعقيداً وتعمّق مشكلات الطرف الأميركي". وأكد أن الدبلوماسية هي المسار الأمثل لحلّ الخلافات، وأن إيران "مع الحفاظ على عزّتها واقتدارها الوطني، مستعدة للحوار ضمن الأطر القانونية". وفي جانب آخر من الاتصال، أشار الرئيس الإيراني إلى ملف وقف إطلاق النار، متهما الطرف الآخر بخرق التفاهمات التي أدت إلى الهدنة، مبيناً أن شروط إيران في هذا السياق "قد أُعلنت بشكل واضح، وأن طهران التزمت بتنفيذ تعهداتها خلافاً لبعض الادعاءات، وهو ما تؤكده أيضاً السلطات الباكستانية". وبخصوص الملف النووي، قال بزشكيان إن إيران توصلت سابقاً إلى تفاهمات واضحة مع الدول الأوروبية، وإن أطر هذه التفاهمات معروفة تماماً، معتبرا أنّ "إيران لم تتجه يوماً إلى خطواتٍ تتجاوز القواعد الدولية، ولا تزال مستعدة لاستئناف المفاوضات ضمن تلك الأطر". من جهته، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق موقع الرئاسة الإيرانية، إلى مشاوراته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتأكيده ضرورة إدراج ملف لبنان ضمن الاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار، متحدثا عن رؤيته بشأن الملف النووي الإيراني والتطورات المرتبطة بالنظام القانوني لمضيق هرمز. ماكرون: باريس ولندن تعدّان لمحادثات بشأن مهمة "سلمية" لمضيق هرمز من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي الاثنين، أن باريس ولندن ستنظمان قريبا محادثات تهدف إلى إقامة "بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي" للمساعدة في إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال ماكرون عبر منصة إكس: "في الأيام المقبلة، سننظم، مع المملكة المتحدة، مؤتمرا تشارك فيه الدول المستعدة للمساهمة معنا في بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي، تهدف إلى إعادة حرية الملاحة في المضيق". وشدد على أن البعثة ستكون "دفاعية بحتة" وجاهزة للانتشار "بمجرد أن تسمح الظروف بذلك". ## بايرن ميونخ يوجه أنظاره إلى نجم منتخب إنكلترا ليلتحق بهاري كين 13 April 2026 08:55 PM UTC+00 يضع نادي بايرن ميونخ الألماني نصب عينيه التعاقد مع نجم نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي أنتوني غوردون خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 60 مليون يورو، ضمن مساعي النادي لتعزيز قوته الهجومية بعد موسم شهد تألقاً لافتاً على الصعيدين المحلي والأوروبي. ويأتي هذا التحرك في ظل اعتماد الفريق البافاري على خط هجوم يقوده الإنكليزي هاري كين الذي يواصل تسجيل الأهداف بوتيرة مذهلة، إلى جانب الفرنسي مايكل أوليسه الذي يقدم موسماً استثنائياً، فضلاً عن الإضافة النوعية التي منحها الكولومبي لويس دياز منذ انضمامه، ما جعل المنظومة الهجومية أحد أبرز نقاط قوة الفريق هذا الموسم. ووفقاً لتقارير صادرة عن شبكة "سكاي ألمانيا"، الاثنين، فإن إدارة بايرن تسعى لمواصلة هذا النهج من خلال التوجه مجدداً إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، حيث برز اسم غوردون كأولوية رئيسية، نظراً لدوره المحوري مع نيوكاسل يونايتد، وقدرته على التأقلم مع أسلوب المدرب البلجيكي فينسنت كومباني. ويمتد عقد جوردون مع ناديه حتى عام 2030، من دون وجود شرط جزائي، ما يمنح نيوكاسل أفضلية في المفاوضات، إلا أن التقديرات تشير إلى أن صفقة انتقاله قد تُحسم مقابل نحو 60 مليون يورو، كما بدأت بالفعل اتصالات أولية مع ممثلي اللاعب، في ظل رغبة بايرن في ضمه ليكون منافساً مباشراً لدياز على الجهة اليسرى، مع إمكانية استخدامه أيضاً في مركز المهاجم بفضل مرونته التكتيكية. ورغم تجارب متفاوتة سابقة في سوق إنكلترا، بينها صفقة نيكولاس جاكسون التي لم تحقق النتائج المرجوة، إلا أن النادي البافاري يبدو متمسكاً بخطته، ويستعد للتحرك بقوة من أجل حسم صفقة غوردون، في إطار سعيه لمواصلة الهيمنة محلياً والمنافسة بقوة على الألقاب القارية، خاصة أنّه جلب في وقتٍ سابق كين من توتنهام، ودياز من ليفربول، وقبلهما العديد من الأسماء على غرار السنغالي ساديو ماني الذي رحل لاحقاً إلى نادي النصر السعودي. ## يامال يستلهم إبداعات نيمار وليبرون جيمس لهزم أتلتيكو 13 April 2026 08:55 PM UTC+00 عقد نجم نادي برشلونة الإسباني، لامين يامال (18 عاماً) مؤتمراً صحافياً، اليوم الاثنين، قبل مباراة إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة، والمُقررة إقامتها مساء الثلاثاء على ملعب واندا ميتروبوليتانو. ويأمل برشلونة تحقيق التأهل، وتعويض خسارته ذهاباً منذ أيام قليلة بنتيجة (0ـ2) أمام جماهيره في ملعب كامب نو. وعند سؤاله عن نيمار وليبرون جيمس، أكد نجم برشلونة، أن اللاعبين يعتبران مصدر إلهام له في محاولته قيادة فريقه لقلب الطاولة على أتلتيكو مدريد. ولم يُخفِ يامال إعجابه بالنجم البرازيلي نيمار، بطل العودة التاريخية لبرشلونة أمام باريس سان جيرمان في عام 2017 (0ـ4 ثم 6ـ1)، وأشاد به مجدداً عندما سُئل عن الإلهام الذي يُمكن أن يُقدمه نيمار قبل محاولة قلب نتيجة المباراة. وقال لامين يامال في تصريحات نقلها موقع أر.أم.سي الفرنسي: "لقد شاهدت تلك المباراة مرات لا تُحصى، شاهدتها مباشرة. كان نيمار جزءاً كبيراً من طفولتي، إنه مثلي الأعلى، وسأظل دائماً ممتناً لما قدمه لكرة القدم. إنه يُلهمنا جميعًا. ندفع ثمن التذكرة لمشاهدته، وبعد يومين أو ثلاثة أيام من المباراة، نشاهدها مرة أخرى لنستعيد مهاراته. علينا أن نشكره على ما قدمه لكرة القدم، وآمل أن يُشارك في كأس العالم". لكن إلى جانب نيمار، هناك رياضي آخر يعوّل عليه لامين يامال كمصدر إلهام لتحقيق الفوز على أتلتيكو مدريد في ملعبهم، وهو نجم السلة الأميركية ليبرون جيمس. ويحظى نجم الدوري الأميركي للمحترفين أيضًا بدعم اللاعب الكتالوني، بعدما نشر صورة تُظهر نجم فريق لوس أنجليس ليكرز مع جوائزه من عام 2016 عندما حقق كليفلاند عودة تاريخية أمام غولدن ستيت. وعند سؤاله عن ذلك، أوضح يامال كيف كان ليبرون جيمس مصدر إلهام له في الملعب، قائلا: "ليبرون أحد النماذج التي تُلهمني في مباراة الغد (الثلاثاء)، ولهذا السبب نشرت هذه الصورة. سأفكر في كيفية تحقيقه هذا الإنجاز، وآمل أن نتمكن من فعل الشيء نفسه. لدينا العديد من القادة في الفريق؛ أعتبر نفسي واحدًا منهم، لكنني لست الوحيد. لا أعتقد أن العودة معجزة. سندخل المباراة متأخرين في النتيجة (0ـ2)، لكن علينا أن نلعب بالطريقة التي نعرفها". ## دبلوماسية "ليغو" وتحوّل البروباغندا الإيرانية في الحرب 13 April 2026 09:00 PM UTC+00 في حسابات الحرب وميزانها، يدّعي كلّ طرف انتصاره في الأسابيع الستة الأخيرة. عسكرياً، قد يبقى التقييم محل نزاع، لكن في ميدان البروباغندا والدعاية، تميل الكفّة إلى الجانب الإيراني، في هذه الحرب تحديداً. شهدت البروباغندا الإيرانية خلال الحرب الأخيرة تحولاً لافتاً يتخطّى مجرد تحديث للأدوات أو تبنّي تقنيات جديدة، فينتقل في طبيعة الخطاب ذاته، وفي الجهة التي تنتجه، وفي الجمهور الذي يستهدفه. هذا التحول يمكن تتبعه من خلال الوقائع التي رافقت الحرب، وكشفت عن نمط جديد من العمل الدعائي، يختلف جذرياً عن الصورة النمطية التي ارتبطت بالجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها. أبرز هذه الوقائع تتمثل في الانتشار الواسع لفيديوهات مصممة بأسلوب ألعاب ليغو، تنتجها منصات مثل "إكسبلوزيف ميديا"، التي تحولت خلال أسابيع قليلة إلى واحدة من المواد الأكثر شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي، حاصدة ملايين المشاهدات. هذه الفيديوهات، رغم بساطتها البصرية وطابعها الكرتوني، قدمت مشاهد عن الحرب والقصف وشخصيات سياسية مثل دونالد ترامب، ضمن سردية واضحة ترى في إيران طرفاً يقاوم "هيمنة عالمية" تقودها الولايات المتحدة الأميركية. اللافت أن هذه المواد، على الرغم من احتوائها على معلومات غير دقيقة أو مضللة في بعض الأحيان، انتشرت وأعيدت مشاركتها بكثافة، ما يعكس تحولاً في منطق التأثير الافتراضي الإيراني. ركّزت هذه الفيديوهات بداية على الشكل البصري المختلف والحديث، ثمّ اعتمدت أيضاً على عناصر من الثقافة الرقمية العالمية، مثل موسيقى الراب، والإشارات إلى قضايا أميركية داخلية، كالعنصرية أو الفضائح السياسية، في محاولة لربط الصراع الإيراني ــ الأميركي بسرديات أوسع تتعلق بالظلم العالمي. واختيار أسلوب "ليغو" تحديداً يبدو لافتاً، إذ يعكس وعياً بأن هذه اللغة البصرية قادرة على تجاوز الحواجز الثقافية والوصول إلى جمهور غير إيراني. هذا المعطى يشير إلى تحول جوهري في الجمهور المستهدف. فبعد عقود من استهداف الداخل الإيراني للإبقاء على التماسك المحلي في ظل الحصار والعقوبات المفروضة، أصبحت الآن تخاطب الغرب مباشرة، بلغته وأدواته. في موازاة ذلك، برزت ظاهرة أخرى، تمثلت في التحول الذي طرأ على حسابات السفارات الإيرانية حول العالم. هذه الحسابات، التي كانت تقليدياً تلتزم بلغة دبلوماسية رسمية، بدأت خلال الحرب باستخدام أساليب ساخرة، ونشر ميمز، والتعليق  المتهكّم على خصوم إيران. تحول يعكس بدوره انتقالاً في فهم الدبلوماسية نفسها، من كونها خطاباً رسمياً موجهاً للنخب، إلى كونها جزءاً من معركة يومية على منصات التواصل، حيث تُقاس الفعالية بعدد التفاعلات وإن تجاوزت الالتزام بالبروتوكول الدبلوماسي. كما أن شخصيات رسمية داخل النظام بدأت هي الأخرى باستخدام مراجع من ثقافة الإنترنت، ونشر محتوى أقرب إلى لغة الميم (أبرزهم رئيس البرلمان، ورئيس الوفد الإيراني المفاوض في باكستان، محمد باقر قاليباف)، ما يشير إلى أن هذا التحول أصبح جزءاً من الخطاب الرسمي نفسه ولا يدور على هامشه فقط. هذا التداخل بين الرسمي وغير الرسمي، بين الدولة والفاعلين الرقميين، يمثل سمة أساسية للبروباغندا الإيرانية الجديدة. سرّع استخدام الذكاء الاصطناعي إنتاج محتوى دعائي منخفض الكلفة هذه الوقائع مجتمعة تشير إلى أن إيران دخلت مرحلة "البروباغندا الرقمية الهجومية"، التي لا تكتفي بالدفاع عن مواقفها كما كان الحال سابقاً. فها هي تسعى إلى اختراق الفضاء الإعلامي للخصم، والتأثير في جمهوره، مستخدمة أدوات الثقافة الشعبية نفسها التي يعتمدها هذا الجمهور. وهنا يظهر دور الذكاء الاصطناعي عاملاً حاسماً، إذ يتيح إنتاج محتوى سريع، منخفض الكلفة، وقابل للتكيّف مع أذواق مختلفة، ومبني أصلاً على بيانات ثقافية غربية، ما يجعله أكثر قدرة على التماهي مع الجمهور المستهدف. لكن هذا التحول لا يمكن فصله عن التغيرات داخل بنية النظام نفسه، وخصوصاً صعود جيل جديد داخل الحرس الثوري. هذا الجيل، الذي راكم خبراته في حروب غير تقليدية ودموية في سورية والعراق، يدرك أن الصراع  يتخطى المواجهة عسكرية، ليصبح حرباً مركبة تشمل الإعلام، والتكنولوجيا. كما أن جزءاً من هذا الجيل وصل إلى مواقع القرار بعد تراجع أو غياب الجيل الآباء التأسيسي (نتيجة الاغتيالات في العقدين الأخيرين)، ما أتاح له هامشاً أكبر لإعادة تعريف أدوات التواصل مع العالم. هذا الجيل الجديد يبدو أقل ارتباطاً باللغة الدينية التقليدية، وأكثر ميلاً إلى تبني خطاب "ما بعد أيديولوجي"، لا يتخلى عن مضامين مثل معاداة الغرب أو مناهضة الإمبريالية، لكنه يعيد صياغتها بلغة معاصرة ومفهومة وقابلة للتداول في الفضاء الرقمي. لذلك، نرى تراجعاً في استخدام الرموز الدينية الثقيلة، مقابل صعود خطاب يعتمد على السخرية، الإيقاع السريع، والصورة البصرية الجاذبة. في المقابل، تكشف هذه التحولات أيضاً عن حدود النموذج التقليدي للبروباغندا لدى خصوم إيران. إذ يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم تفوقهما التكنولوجي، ما زالتا تعتمدان في مجال الاتصال السياسي على أساليب تقليدية، تخضع لاعتبارات بيروقراطية أو لجيل أقدم أقل إلماماً بثقافة الإنترنت، ما يجعلهما أقل قدرة على المنافسة في هذا الفضاء. حتى محاولات البيت الأبيض نشر ميمز ولقطات ساخرة وأغاني راب في فيديوهات الترويج للحرب والنصر القادم، بدت غير مؤثرة، حتى أنها أثارت موجة انتقادات واسعة في الإعلام الأميركي (نيويورك تايمز وواشنطن بوست على سبيل المثال) بسبب التعامل مع الحرب بدمويتها وكلفتها الاقتصادية الهائلة بطريقة ساخرة. ## فن الأوبرا في سورية... طلاب يبحثون عن أصواتهم 13 April 2026 09:30 PM UTC+00 في زاوية بعيدة عن صخب المشهد الثقافي العام في سورية، يقف فن الأوبرا أمام تحديات جسيمة تهدد استمراريته. هذا الفن، الذي يجمع بين الغناء الكلاسيكي والتمثيل والموسيقى والأزياء، يجد نفسه محصوراً بين شغف فردي لدى الطلاب وخريجي المعهد العالي للموسيقى، وبين واقع مؤسسي ضعيف وسوق فنية متواضعة، ما يفرض على جيل من المغنين الشباب التفكير في السفر أو البحث عن فرص خارج البلاد. بين شهادات الطالبات وتحليل الأكاديميين، تتشكل صورة واضحة لفن حي ولكنه محاصر، ومواهب موجودة لكنها مهددة بالهجرة، وجمهور مُحتَمل لكنه ليس مخاطَباً، في ظل بيئة محلية لا توفر له الظروف اللازمة للنمو والاستمرارية. تبدأ الحكاية من غياب التعريف. توضح الطالبة في قسم الأوبرا بالمعهد العالي للموسيقى، ليال مقلد، أن أحد أبرز التحديات يتمثل في أن هذا الفن نفسه غير معروف على نطاق واسع، حتى ضمن الأوساط التعليمية. تقول مقلد لـ"العربي الجديد": "كثيرون لا يعرفون أساساً بوجود دراسة أكاديمية للأوبرا في البلاد، وغالباً ما يُفاجأ الناس حين يسمعون بهذا التخصص، أو يظنون أنه مجرد دورات وليس برنامجاً جامعياً". هذا الغياب في الوعي لا يقتصر على المجتمع، بل يطاول حتى الطلاب أنفسهم. تقول مقلد إنها لم تكن تعلم بوجود هذا المسار قبل دخولها المعهد، رغم اهتمامها بالموسيقى، ما حال دون تحضيرها المبكر. تشير أيضاً إلى أن نقص الفرص العملية يشكل عائقاً أساسياً أمام تطور الطلاب: "الموسيقى لا يمكن أن تتطور من دون مواجهة مع الجمهور، فنحن لا نغني لأنفسنا"، في إشارة إلى غياب الحفلات والعروض المنتظمة التي تسمح للطلاب بتجربة المسرح واختبار حضورهم الفني. هذا الغياب ينعكس مباشرةً على المستقبل المهني، فبحسب مقلد، تكاد فرص العمل بعد التخرج تقتصر على التدريس، في ظل غياب سوق للأوبرا أو إنتاجات فنية مستمرة. تضيف: "المردود المادي ضعيف جداً، ولا توجد خيارات للعمل سوى إعطاء دروس خاصة، وهي أيضاً لا تكفي لتأمين دخل مستقر". تؤكد أن المسار الطبيعي المفترض، كما هو الحال في دول أخرى، يتمثل بانتقال الخريج من المعهد إلى دار أوبرا أو مؤسسة فنية، حيث يبدأ مسيرته المهنية. لكن هذا المسار غير موجود في سورية، ما يدفع معظم الخريجين للتفكير في السفر بوصفه خياراً شبه حتمي. غياب العروض الأوبرالية المنتظمة يحرم الطلاب من اختبار المسرح الصورة نفسها تتكرر في شهادة الطالبة آية الشاعر، التي ترى في الأوبرا فناً متكاملاً يجمع بين التمثيل والموسيقى والأزياء. تقول الشاعر لـ"العربي الجديد": "الأوبرا فن جامع، وكل عمل يحمل قصة مختلفة". لكن هذا الشغف يصطدم بواقع معقد، خاصة للطلاب الآتين من خارج دمشق، إذ يتطلب هذا الاختصاص نمط حياة دقيقاً يقتضي الاعتناء بالصوت وتقنياته وصحته، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل الظروف المعيشية الحالية. تشير أيضاً إلى التحديات اللوجستية، مثل التنقل وصعوبة الوصول إلى أماكن التدريب أو توفر القاعات، ما يحد أحياناً من القدرة على الالتزام الكامل بالتمارين. رغم ذلك، يبقى الطموح حاضراً، وإن كان خارج الحدود، مؤكدة أن معظم الطلاب يفكرون في السفر بعد التخرج "لأن الطموح الطبيعي لأي طالب هو أن يجد مساحة يقدّم فيها هذا الفن احترافياً، وهو ما نفتقده محلياً". أما على مستوى الجمهور، فترى آية الشاعر أن المشكلة لا تكمن في رفض الأوبرا بقدر ما هي في عدم التعريف بها: "كثيرون لا يعرفون هذا الفن، وإن عرفوه فقد يسيئون فهمه أو يسخرون منه"، معتبرة أن غياب الحفلات والعروض هو السبب الرئيسي في هذه الفجوة الثقافية. بدورها، تقدم الطالبة ليليان عزام (وهي على أبواب التخرج)، رواية مشابهة ولكن من زاوية مختلفة، إذ تركز على طبيعة هذا الفن نفسه. تقول: "شغفي بالأوبرا بدأ منذ الطفولة، من خلال دراسة الموسيقى والعزف على البيانو، قبل أن أكتشف ميولي للغناء الأوبرالي خلال دروس السولفيج". تصف الأوبرا بأنها من "أجمل أشكال الغناء وأعمقها"، لكنها في الوقت نفسه من الأصعب، إذ تحتاج إلى "جهد طويل وتراكم خبرة على مدى سنوات". توضح أن كل تفاصيل الحياة اليومية تنعكس على الأداء، من النوم إلى التغذية، ما يجعل هذا التخصص أقرب إلى نمط حياة. رغم الشغف، تصطدم عزام بواقع ما بعد التخرج، إذ يؤكد غياب البيئة الفنية الحاضنة صعوبة الاستمرار في هذا المجال داخل سورية، ما يفتح الباب أمام خيار السفر، وإن لم يكن فورياً دائماً. وتشير إلى أن الحديث عن أوبرا في سورية اليوم يبدو مبالغاً فيه "لأنه لا يمكن الحديث عن أوبرا في ظل غياب الإنتاج المنتظم والعروض الدورية"، رغم وجود جمهور مهتم يظهر في بعض الحفلات التي تشهد إقبالاً لافتاً. تعود بدايات الأوبرا، مؤسسةً رسمية في سورية، إلى افتتاح دار الأوبرا السورية عام 2004، وقد عُرفت لاحقاً باسم "دار الأسد للثقافة والفنون"، لتشكل نقطة تحول في المشهد الموسيقي الكلاسيكي في البلاد، بوصفها أول فضاء مخصص لاستضافة العروض الأوبرالية والسيمفونية والباليه. تزامن ذلك مع تأسيس قسم الغناء الأوبرالي في المعهد العالي للموسيقى مطلع الألفية، ما أتاح تخريج دفعات متتالية من المغنين المدربين أكاديمياً، وإن بقي عددهم محدوداً للغاية، إذ لا يتجاوز في معظم السنوات طالباً أو طالبين فقط، نتيجة صرامة شروط القبول وطبيعة التكوين الطويلة والمعقدة. خلال سنوات ما قبل عام 2011، شهدت دار الأوبرا نشاطاً ملحوظاً، إذ استضافت عروضاً أوبرالية كاملة وأمسيات غنائية بمشاركة فنانين سوريين وأجانب، إلى جانب حفلات دورية للأوركسترا السيمفونية السورية. ومن بين أبرز هذه الفعاليات، تقديم مقتطفات من أعمال أوبرالية عالمية، إضافة إلى حفلات مشتركة جمعت مغنين سوريين بأوركسترات محلية، في محاولة لبناء تقليد أوبرالي مستدام. غير أن هذا الزخم تراجع بعد عام 2011، فتقلص عدد الحفلات وتراجع الإنتاج الأوبرالي الكامل، ليقتصر النشاط في كثير من الأحيان على حفلات متفرقة أو مشاركات محدودة، ما انعكس بدوره على فرص الخريجين في الاستمرار داخل البلاد. ورغم محاولات إحياء هذا الفن عبر حفلات متقطعة خلال السنوات الأخيرة، فإن غياب خطة إنتاج منتظمة، وعدم وجود فرقة أوبرا دائمة، لا يزالان يشكلان عائقاً أساسياً أمام تطور هذا القطاع واستعادة دوره الثقافي. في ظل هذا الواقع، يوضح رئيس قسم الغناء في المعهد العالي للموسيقى، فادي عطية، أن الأوبرا في سورية "لا تزال مجرد عنوان أو بناء، وليست مؤسسة تمتلك خطة لتثبيت المغنين والموسيقيين بهدف تكوين كادر للإنتاج وإقامة عروض دورية أو حفلات غنائية دورياً على الأقل، فهي تحتاج إلى دعم كبير وتبنّ حقيقي". يشير عطيه إلى أن المعهد خرّج منذ مطلع الألفية عدداً من المغنين الجيدين، إلا أن الظاهرة الأبرز هي ما يسميه "أوبرا الترانزيت"، إذ يغادر معظم الخريجين البلاد بحثاً عن فرص أفضل، مدفوعين بالواقع الاقتصادي وضعف العائد المادي للعمل الفني محلياً، إذ لا يتجاوز أجر المغني في بعض الحفلات نحو 30 دولاراً، وهو مبلغ لا يوفّر الحد الأدنى من الاستقرار المهني. لا تزال مجرد عنوان أو بناء، وليست مؤسسة تمتلك خطة لتثبيت المغنين والموسيقيين يؤكد فادي عطية أن عدد الخريجين سنوياً محدود جداً، إذ لا يتعدى في كثير من الأحيان طالباً أو طالبين فقط، نتيجة صعوبة شروط القبول التي تتطلب خبرة موسيقية سابقة، صوتاً قوياً قابلاً للتطور، حساً فنياً عالياً، وثقافة واسعة، فضلاً عن القدرة على الأداء المسرحي. تحتاج رحلة التكوين نفسها إلى سنوات من التدريب المكثف لتحقيق تطور حقيقي في الصوت والأداء، ما يجعل أي هجرة لخريج بمثابة خسارة مضاعفة للقطاع الفني المحلي. يضيف أن المشكلة لا تقتصر على الجانب المادي، بل تمتد إلى غياب منظومة واضحة لإدارة الإنتاج الموسيقي، وافتقار الساحة إلى رؤية تنظيمية تتيح إقامة حفلات منتظمة أو بناء فرق مستقرة. نتيجة لذلك، أصبح النشاط الفني متقطعاً خلال السنوات السابقة وباتت قليلة جداً خلال هذه الأيام ولجميع الاختصاصات، ما يحرم الجمهور من فرصة التعرف إلى هذا الفن أو التفاعل معه، ويجعل البيئة المحلية "طاردة" للمواهب، في مقابل بيئات خارجية "مستقطِبة" تستفيد من هذه الكفاءات الجاهزة. يشير أيضاً إلى أن وجود المسارح لا يقتصر على تقديم العروض فقط، بل يجب أن يشمل الترويج للفنون وبناء علاقة مع الجمهور. إلا أن غياب النشاط الدوري اليوم لا يطاول الأوبرا وحدها، بل يشمل المشهد الموسيقي كلياً، إذ يفتقر الجمهور إلى عروض منتظمة، سواء للأوركسترا السيمفونية أو عروض الجوقة والباليه، ما يحد من التفاعل الثقافي ويضعف الارتباط الفني بالموسيقى الكلاسيكية. يختم عطية بالقول: "الأوبرا فن يحتاج إلى رعاية خاصة ووعي مجتمعي بقيمته، وتطويره في سورية يتطلب معالجة اقتصادية وثقافية وإعلامية متكاملة، تضمن الحفاظ على الكفاءات المحلية وبناء بيئة حاضنة لهذا الفن". يبقى الواقع الراهن للأوبرا في سورية انعكاساً لتوازن هش بين إرادة الأفراد وإمكانات المؤسسات. على الرغم من التفاني الكبير الذي يبديه الطلاب والخريجون، فإن غياب بيئة إنتاجية منظمة وفرص حقيقية للظهور أمام الجمهور يحوّل هذا الشغف إلى تحدٍ مستمر. دولياً، يظل عدد الفنانين السوريين الذين وصلوا إلى مستوى الأداء الأوبرالي المحترف محدوداً، ومن أبرزهم المغنية لبانة القنطار؛ أول مغنية أوبرالية سورية تحقق شهرة عالمية، وأصيل مسعود التي شاركت في عروض رئيسية في أوروبا، إلى جانب أراكس تشيكدجيان التي أسّست مدرسة تدريبية أسهمت في إنتاج عدد من المغنين المتخصصين. هذا العدد الضئيل يعكس واقعاً مزدوجاً: محدودية الفرص التدريبية والأداء داخل البلاد، وصعوبة الحفاظ على المواهب في ظل بيئة محلية غير حاضنة، ما يضطر العديد من الخريجين إلى البحث عن فرص خارج سورية للحفاظ على مسيرتهم المهنية في هذا الفن النخبوي. ## هل سجل الهلال هدفاً مسبوقاً بتسلل ضد السد؟ الشريف يُجيب 13 April 2026 09:36 PM UTC+00 شهدت مباراة الهلال السعودي والسد القطري، الاثنين في جدة، تنافساً قوياً، رغبةً من كل فريق في الوصول إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة. وقد تمّ اللجوء إلى الحصص الإضافية من أجل حسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، بعد نهاية اللقاء متعادلاً (3ـ3). واستمتعت الجماهير بعروض قوية من الفريقين، قبل أن يحسم السد بطاقة التأهل إلى ربع النهائي من خلال الركلات الترجيحية. وأثيرت الشكوك بشأن هدف الهلال الأول في المباراة، حيث ظهر وكأنه كان مسبوقاً بتسلل في بداية الهجوم، ولكن الحكم احتسب الهدف. وقد دعّم خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف، قرار الحكم الأسترالي شون إيفانز، الذي أدار المباراة المثيرة، بنجاح كبير. وقال الشريف عن الهدف: "في الدقيقة 29، وصلت الكرة إلى متعب الحربي، لاعب الهلال السعودي، ومرر الكرة بيسراه أرضية قصيرة إلى زميله ثيو هيرنانديز، الذي كان في موقف صحيح لا تسلل فيه لوجود تغطية من لاعب الظهير الأيمن لفريق السد بيدرو ميغيل. وبعد ذلك تقدم هيرنانديز ليصل إلى حدود خط المرمى ثم يعكس الكرة إلى زميله سافيتش الذي سجل هدفاً بيسراه ومنح فريقه التقدم في النتيجة، وكان قرار الحكم المساعد صحيحاً، بعدم وجود تسلل وسمح باستمرار اللعب وتسجيل مستحق للفريق السعودي". ورغم كثرة الإنذارات التي رفعها الحكم طوال فترات اللعب، فإن اللقاء لم يشهد الكثير من الجدل التحكيمي، ولكن الاندفاع البدني كان حاضراً بقوة بين الجانبين. ## دكتوراه بعد الوفاة: جدل أكاديمي في جامعة إب اليمنية 13 April 2026 09:42 PM UTC+00 في واقعة نادرة أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية اليمنية، شهدت جامعة إب، الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، يوم الأحد، مناقشة ومنح درجة الدكتوراه لباحث في التاريخ والعلوم السياسية بعد نحو عام من وفاته، في خطوة وصفتها إدارة الجامعة بأنها "رسالة وفاء"، بينما اعتبرها أكاديميون خروجاً عن الأصول العلمية المتعارف عليها. وقالت الجامعة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، إن كلية الآداب ناقشت أطروحة الدكتوراه المقدمة من الباحث الراحل عبد الفتاح العبيطري، الذي توفي العام الماضي عقب إتمام رسالته الموسومة بـ"كتاب روضة الناظر للسلطان الملك الناصر تأليف علي بن أبي بكر الناشري (المتوفى 844هـ)، دراسة وتحقيق". وبحسب البيان، أشادت لجنة المناقشة، التي ضمت أكاديميين من داخل الجامعة وخارجها، بالجهد العلمي الذي بذله الباحث، معتبرة أن عمله يمثل إضافة نوعية للمكتبة اليمنية ومرجعاً مهماً للباحثين. كما أقرت اللجنة، عقب المناقشة، منح العبيطري درجة الدكتوراه في التاريخ بتقدير "ممتاز"، مع التوصية بطباعة الأطروحة وتداولها. وأوضح رئيس الجامعة، نصر الحجيلي، أن "هذه الخطوة تأتي تكريماً للإرث البحثي الذي خلّفه الفقيد، ورسالة تشجيع للباحثين"، مشيراً إلى أن "الرصيد العلمي أطول عمراً وأكثر أثراً، كما وجه بمنح ابنة الباحث مقعداً دراسياً مجانياً في كلية الطب والعلوم الصحية". ورغم الطابع التكريمي الذي حرصت الجامعة على إبرازه، أثارت الواقعة جدلاً بين أكاديميين يمنيين، إذ اعتبر بعضهم أن مناقشة رسالة دكتوراه في غياب صاحبها تفتقر إلى الأساس القانوني والأكاديمي. وأشار منتقدون إلى أن "جوهر عملية المناقشة يتمثل في دفاع الباحث عن أطروحته والرد على ملاحظات اللجنة، وهو عنصر أساسي لا يمكن تعويضه بعد الوفاة". في المقابل، رأى آخرون أن "الخطوة يمكن فهمها في سياق إنساني وتكريمي، خاصة أن الباحث كان قد أتم عمله العلمي قبل وفاته"، معتبرين أن "تقييم العمل المكتوب بحد ذاته قد يكون مبرراً في حالات استثنائية". وتسلط هذه الحادثة الضوء على إشكاليات أوسع تتعلق بواقع التعليم العالي في اليمن، حيث تواجه الجامعات تحديات مركبة نتيجة الحرب والانقسام المؤسسي، ما ينعكس على انتظام العملية الأكاديمية والمعايير الناظمة لها. وتُعد مناقشة رسائل الدراسات العليا، خصوصاً الدكتوراه، من أهم المحطات الأكاديمية، إذ تقوم على عرض الباحث لنتائج عمله والدفاع عنها أمام لجنة متخصصة في تقليد علمي متعارف عليه عالمياً، غير أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد دفعت بعض المؤسسات إلى تبني إجراءات غير مألوفة، تثير بدورها أسئلة حول مدى التزامها بالمعايير الأكاديمية. ## نعيم قاسم: لا لتفاوض لبنان مع إسرائيل وخيارنا المواجهة 13 April 2026 09:47 PM UTC+00 أشار الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم إلى رفض المفاوضات التي ستجريها الحكومة اللبنانية مع الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، مؤكداً أن هذه المباحثات "عبثية" وتشكل جزءاً من سلسلة تنازلات مجانية لم تحقق للبنان أي مكاسب، بل أدت إلى مزيد من الضغوط والخسائر، داعياً إلى إلغائها واعتماد موقف وطني موحد يفرض على العدو تطبيق الاتفاقات. وأوضح قاسم، في كلمة متلفزة، الاثنين، أن "هذا العدوان لا يراعي أي اعتبار إنساني أو أخلاقي، بل هو احتلال"، مضيفاً: "صمدنا وصمد المقاومون وشعبنا ولبنان، واستطعنا مع كل المقومات أن نصل إلى أن توقع الدولة اتفاقاً غير مباشر مع العدو في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024". ولفت إلى أن لبنان يواجه "عدواناً وحشياً إسرائيلياً–أميركياً" منذ بداية معركة "أولي البأس"، مشيراً إلى أن الاتفاق نص على توقف العدوان بشكل كامل، والإفراج عن الأسرى، وبدء الإعمار، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بأي بند خلال 15 شهراً، فيما استمر العدوان بدعم أميركي كامل. وأضاف أن المقاومة "ردّت في التوقيت المناسب، ومنعت تنفيذ خطة عدوانية كبيرة كانت تستهدف لبنان"، موضحاً أن أهداف العدو واضحة، وهي "تدمير القوة التي يتمتع بها لبنان تمهيداً لإسرائيل الكبرى". وأكد نعيم قاسم أن "كل لبنان مستهدف"، قائلاً: "عندما تحتل إسرائيل جنوب لبنان يعني أنها تحتل لبنان، وعندما توزع قتلها على الأراضي اللبنانية يعني أن لبنان كله مستهدف". واعتبر أنه في ظل العدوان، من المفترض أن تتصدى الدولة اللبنانية عبر جيشها وقواها، مضيفاً أنه يمكن تفهّم ضعف الدولة، "لكن لا يمكن تبرير أن تكون أداة لإسرائيل". وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى تقوية الجيش بهدف "نزع سلاح حزب الله وقتاله"، داعياً إلى رفض هذا المسار، ومؤكداً أن المقاومة "تقاتل لأنها صاحبة حق، ومعتدى عليها". وفي سياق رفضه للمفاوضات، قال: "هذا التفاوض إذعان واستسلام"، داعياً إلى "موقف بطولي لإلغاء هذا التفاوض"، معتبراً أن "ذلك كفيل بدفع الدول إلى إعادة حساباتها، واستخدام عناصر القوة لإرغام إسرائيل على الالتزام بالاتفاق". وشدد على "ضرورة تطبيق اتفاق نوفمبر 2024، عبر وقف العدوان بالكامل، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وبدء عملية إعادة الإعمار بدعم رسمي ودولي". وخاطب المسؤولين اللبنانيين قائلاً: "إذا استمر العدوان، فنحن أمام خيارين: الاستسلام، وهذا لن يحصل، أو المواجهة"، مضيفاً: "إذا كان أحد يفكر في الاستسلام فليذهب ويستسلم وحده، نحن لن نستسلم، وسنبقى في الميدان حتى آخر نفس". وأكد أن المعركة ليست "أمن الشمال"، بل هي "عدوان لالتهام لبنان وإبادة قوته وشعبه ومقاومته"، داعياً إلى توحيد الجهود لمواجهة العدو الإسرائيلي–الأميركي. كما وجّه انتقادات للسلطة السياسية، داعياً إياها إلى التراجع عن قرارات "تجريم المقاومة"، معتبراً أن ذلك "خطيئة كبرى"، ومشدداً على أن التعاون بين الدولة والمقاومة هو السبيل لحماية لبنان. وأشار إلى أن المقاومة تمتلك القدرة والإرادة، قائلاً: "النصر أن نؤلم العدو، ونحن نؤلمه، والنصر ألا يحقق أهدافه ولن يحققها"، مؤكداً استمرار المواجهة حتى تحقيق النصر أو الشهادة. كما شدد على وحدة اللبنانيين، ورفض الفتنة الداخلية، قائلاً: "نحن مع إخواننا السنّة قلباً واحداً، ولن نسمح للفتنة أن تطل برأسها"، مؤكداً أن ما يجمع اللبنانيين أكثر مما يفرقهم. وفي ختام كلمته، دعا إلى مواجهة المشروع الإسرائيلي الذي "يطاول الجميع"، مشيداً بصمود الشعب اللبناني، ومؤكداً أن "الاحتلال يزول ولو بعد حين، ونحن أصحاب الأرض وسنرفع رأس لبنان عالياً". ومن المقرر أن يعقد الثلاثاء في واشنطن أول لقاء من نوعه بين السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحئيل ليتر، بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وفي 9 مارس/ آذار الماضي، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده. وتأتي المباحثات بينما تستمر إسرائيل في شن غارات مكثفة على لبنان منذ 2 مارس/آذار، خلّفت حتى الاثنين، 2089 شهيدا و6762 جريحا، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية. ## لبنان | معارك عنيفة في بلدات جنوبية مع ترقب لنتائج اجتماع واشنطن 13 April 2026 09:50 PM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على قرى جنوب لبنان وسط معارك برية عنيفة تشهدها بعض البلدات، خصوصا بنت جبيل التي يسعى الاحتلال للاستيلاء عليها لتحقيق تقدم "استراتيجي" في العملية البرية. يأتي هذا فيما تتجه الأنظار إلى الاجتماع المقرر اليوم الثلاثاء بين سفيري إسرائيل ولبنان بحضور نظيرهما الأميركي في واشنطن، تمهيدا لبدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، أعلن حزب الله رفضها ووصفها بالـ"عبثية"، في خطاب لأمينه العام نعيم قاسم. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن معارك عنيفة بين مقاتلي حزب الله وجيش الاحتلال تشهدها بلدتا الناقورة والبياضة، فيما أعلن الأخير أمس الاثنين أنه بدأ هجوما بريا على بلدة بنت جبيل حيث تتعرض القرى في المنطقة لغارات مستمرة. وارتفعت حصيلة الشهداء وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية إلى 2089 شهيدًا منذ بدء العدوان في 2 مارس/آذار. في غضون ذلك، يواصل حزب الله التصدي للعدوان عبر عمليات يومية، تتنوع بين القصف الصاروخي على مدن ومستوطنات الاحتلال الشمالية، واستهداف تجمعات جيش الاحتلال المتوغلة في الجنوب اللبناني بالمسيّرات والقذائف، عدا عن الاشتباكات البرية. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## سداد 3.5 مليارات للإمارات يضغط على اقتصاد باكستان وترقب لدعم خليجي 13 April 2026 09:55 PM UTC+00 دخلت الوديعة الإماراتية في باكستان مرحلة السداد الفعلي خلال إبريل/نيسان 2026، بعدما تحول الملف من تمديدات متكررة إلى استحقاق ضاغط فرض على إسلام أباد إعادة 3.5 مليارات دولار قبل نهاية الشهر. ونقلت صحيفة "داون" الباكستانية في 4 إبريل/نيسان 2026 عن مسؤول باكستاني رفيع قوله إن "أبوظبي طلبت الاسترداد الفوري للمبلغ، وإن القرار أنهى عمليا صيغة التمديد التي استمرت لسنوات". وأفادت الصحيفة بأن "التمديدات في الأشهر الأخيرة تقلصت حتى صارت شهرية"، بما يعكس تشددا واضحا في التعامل مع الوديعة الإماراتية. وحسب وزارة الخارجية الباكستانية في بيانها الصادر في 4 إبريل/نيسان 2026، فإن "هذه الأموال وُضعت أصلا في إطار اتفاقات ثنائية، وإن الحكومة الباكستانية، عبر البنك المركزي، تقوم بإعادة الودائع المستحقة إلى الإمارات وفق الشروط المتفق عليها". وأفادت بأن "العملية معاملة مالية اعتيادية"، ورفضت "أي قراءة تربطها باعتبارات سياسية أو بتدهور مفاجئ في العلاقات بين البلدين". Finance Minister Muhammad Aurangzeb Departs for World Bank Group-IMF Spring Meetings 2026 Federal Minister for Finance and Revenue, Senator Muhammad Aurangzeb, has departed for the United States to participate in the World Bank Group–IMF Spring Meetings 2026, scheduled to be… pic.twitter.com/H5tR6kpg0D — Ministry of Finance, Government of Pakistan (@Financegovpk) April 11, 2026 وقدمت صحيفة "بزنس ريكوردر" الباكستانية صورة أكثر تفصيلا عن آجال الدفع وطبيعة التغير الذي طرأ على الوديعة. وأفادت الثلاثاء الماضي، بأن "الوديعة الإماراتية كانت تُجدد منذ 2018، غير أن آجال التمديد تقلصت هذا العام من تمديدات سنوية إلى تمديدات شهرية قبل اتخاذ قرار السداد الكامل". وأضافت أن "السداد يشمل كذلك 450 مليون دولار متأخرة منذ فترة، وأن اكتمال التسوية متوقع قبل 23 إبريل 2026. ضغط الاحتياطات الأجنبية ويزداد ثقل هذا الاستحقاق عند وضعه في سياق وضع الاحتياطات الأجنبية. إذ أشارت بيانات البنك المركزي الباكستاني، إلى ارتفاع احتياطاته خلال الأسبوع المنتهي في 3 إبريل/نيسان 2026 إلى 16.4 مليار دولار. وقالت صحيفة "داون" الجمعة الماضي، إن هذا الرقم لا يشمل بعد التدفقات الخارجة المرتبطة باستحقاق "اليوروبوند"، ما يعني أن سداد الوديعة الإماراتية سيضغط مباشرة على رصيد الاحتياطات في فترة حساسة لباكستان. الدعم السعودي والتحرك القطري وأفاد البنك المركزي الباكستاني في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025، بأن الصندوق السعودي للتنمية مدّد أجل وديعة بقيمة 3 مليارات دولار كانت تستحق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2025 لمدة سنة إضافية. وأوضح البنك المركزي في بيانه آنذاك أن "هذا التمديد جاء في إطار استمرار الدعم السعودي لاقتصاد باكستان، وأنه سيسهم في تعزيز احتياطات النقد الأجنبي ودعم النمو الاقتصادي". كما أفادت إدارة الإعلام الباكستانية، الجمعة الماضي، بأن رئيس الوزراء شهباز شريف استقبل وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ونقلت عنه قوله إن "الدعم الاقتصادي والمالي السعودي طويل الأمد لعب دورا حيويا في استقرار باكستان الاقتصادي". وأفادت الإدارة في بيان لها بأن "الوزير السعودي أكد بدوره رغبة بلاده في مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، وخصوصا في الجانبين الاقتصادي والمالي". ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر باكستانية رسمية، السبت، أن السعودية وقطر ستقدمان لباكستان مساعدات مالية بقيمة 5 مليارات دولار، بما يتيح لإسلام أباد تخفيف الضغط على احتياطاتها المحدودة من النقد الأجنبي ومواصلة سداد التزاماتها الخارجية حتى يونيو/حزيران 2026. وأضافت أن "باكستان طلبت دعما ماليا إضافيا يشمل زيادة الودائع النقدية الحالية وتمديد تسهيلات تمويل النفط المقرر انتهاؤها في وقت لاحق من هذا الشهر". وأفادت بأنه "رغم عدم الإعلان عن اتفاقيات رسمية، فإن المناقشات بشأن هذا الدعم كانت قد بدأت في وقت سابق بين وزارتي المالية في البلدين". كما أوضحت "الأناضول" أن "احتياطات باكستان من النقد الأجنبي، البالغة حاليا نحو 16.4 مليار دولار، لا تزال تحت ضغط بفعل ارتفاع تكاليف الاستيراد، وسط تحذيرات من مسؤولين من احتمال تراجعها أكثر خلال الأسابيع المقبلة في حال عدم تدفق أموال جديدة. وأضافت أن الحكومة الباكستانية تواصل في الوقت نفسه اتصالاتها مع شركاء دوليين قبيل اجتماعات مالية مهمة في واشنطن". وقالت صحيفة "داون" في اليوم التالي، نقلا عن مصادر في وزارة المالية الباكستانية إن إسلام أباد طلبت أيضا توسيع الودائع النقدية القائمة وتمديد تسهيل تمويل النفط الذي ينتهي لاحقا هذا الشهر. وأوضحت أنه لم تعلن اتفاقات رسمية بعد. تعافٍ اقتصادي حذر ويمر الاقتصاد الباكستاني حاليا بمرحلة تعافٍ حذر، فبحسب بيانات مكتب الإحصاء الباكستاني في 2 إبريل/نيسان 2026، نما الاقتصاد في الربع الثاني من السنة المالية 2025 - 2026 بنسبة 3.89%، بعد تعديل نمو الربع الأول إلى 3.63%، وهو ما يعكس تحسنا تقوده الصناعة والخدمات. كما رفع البنك المركزي الباكستاني تقديره لنمو السنة المالية الحالية إلى نطاق بين 3.75% و4.75%، بينما قالت وزارة المالية الباكستانية في تقريرها الشهري لمارس/آذار 2026 إن النشاط الصناعي أظهر زخما أفضل، إذ نما الإنتاج الصناعي واسع النطاق بنسبة 5.8% بين يوليو/تموز ويناير/كانون الثاني من السنة المالية الحالية. لكن هذا التحسن لا يزال هشّا، لأن الوزارة نفسها حذرت من أن الآفاق القريبة تبقى معرضة لمخاطر جيوسياسية ومالية قد تبطئ التعافي. تضخم وعجز وضغوط خارجية وبحسب مكتب الإحصاء الباكستاني، ارتفع التضخم السنوي إلى 7.3% في مارس/آذار 2026 بعدما كان 7% في فبراير/شباط و5.8% في يناير/كانون الثاني، مع استمرار ضغوط الأسعار في السكن والكهرباء والغاز والغذاء. وفي المالية العامة، قالت وزارة المالية الباكستانية، إن العجز المالي من يوليو/تموز إلى يناير/كانون الثاني انخفض بقوة إلى نحو 64.7 مليار روبية (232 مليون دولار)، مقارنة مع 2.07 تريليون روبية قبل عام (7.42 مليارات دولار)، إذ سجل الحساب الجاري عجزا قدره 700 مليون دولار خلال يوليو/تموز إلى فبراير/شباط، بينما اتسع عجز تجارة السلع والخدمات إلى 23.2 مليار دولار بسبب نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات. مما يعني أن باكستان رغم نجاحها نسبيا في كبح العجز المالي، ما زالت تواجه اقتصادا حساسا أمام التضخم، وكلفة الاستيراد، وهي بحاجة مستمرة إلى التمويل الخارجي. ## "هوبرز"... أن ندرك العالم بجسد معدني 13 April 2026 10:00 PM UTC+00 مع فيلم الأنيميشن "هوبرز" (Hoppers)، تقدم شركة بيكسار (Pixar) واحداً من أفضل أعمالها في السنوات الأخيرة. وكعادتها، تراهن على فكرة تبدو عبثية أو بسيطة في ظاهرها لتصل إلى سؤال أخلاقي وإنساني جارح. تنتمي فرضية الفيلم بوضوح إلى تقاليد "بيكسار" في الخيال المبتكر والمرح. يقدم "هوبرز" (إخراج دانييل تشونغ) قصة مابيل التي تصارع وحدها لإنقاذ بحيرة وجزء من الغابة قبل بناء مشروع جسر مكانها، وذلك عن طريق بحثها عن حيوان قندس يعود إلى المنطقة ويثبت أهميتها حيوياً. ومع انتهاء كل الوسائل التقليدية، تكتشف، صدفةً، تقنيةً ثورية: "القفز" بوعيها الكامل إلى داخل جسد حيوان آلي (قندس في هذه الحالة)، لتحقيق حلمها القديم في التواصل المباشر مع الحياة البرية. هكذا، تكتشف عالماً كاملاً له منطقه الخاص، ومخاوف وجودية، وأشكال ذكاء لم يدركها البشر من قبل، لتجد مابيل نفسها في قلب صراع محتدم مع تهديد بشري يوشك على تدمير هذا التوازن الهش. ما يميز "هوبرز" هو أنه لم يعتمد على فكرة الصداقة مع الوجود الروبوتي، مثل أقرانه من أعمال الأنميشن البيئي، فاعتمد على وضع العناصر الثلاثة في الواجهة: البشر والطبيعة والآلة. يطرح الفيلم "التعاطف" بوصفه الجسر الوحيد القادر على الربط بين هذه العوالم المتنافرة. فالتكنولوجيا في الفيلم هذه المرة ابتكار علماء بمعزل عن التقاليد المعتادة عن الروبوتات وقوى مؤسساتية كبرى. هذا التحول المفاهيمي والعمق في معالجة القضايا البيئية، يفسّر بوضوح سبب المقارنات المتكررة بين الفيلم وأعمال استوديو غيبلي. هذه ليست صدفة. صرح المدير الإبداعي السابق لـ"بيكسار"، جون لايستر، بأنهم يعودون إلى أفلام "غيبلي" عندما يواجهون "عقبة إبداعية" أو يشعرون بانسداد الأفق، فيعرضون فوراً أحد أفلام هاياو ميازاكي من أجل الإلهام. يجعل "هوبرز" الأفكار الثقيلة سلسة وقابلة للتجربة عبر سرد مرح في "هوبرز"، يتذكر المعجبون أعمال "غيبلي"، خصوصاً في طريقة تناول العلاقة بين البشر والحيوانات، وفكرة تغير المنظور بحسب موقع الرؤية. تشير هذه التوجهات إلى حوار فني مع أفلام مثل "بوم بوكو" (Pom Poko)، وهو أحد الأفلام المبكرة لـ"غيبلي" من إخراج إيساو تاكاهاتا، الذي يقدم الفكرة نفسها: الحيوانات تواجه التمدد العمراني.  مع ذلك، يبرز الاختلاف الواضح بين توجهات "بيكسار" و"غيبلي" الإخراجية؛ فالأخيرة تقدم أعمالاً هادئة، وفيها شيء من السوداوية والتأمل البطيء مع مغامرة ممتعة ومعقدة ومتعددة الطبقات، بينما تختار "بيكسار" السرعة والصخب ولإيقاع المتسارع والمرح الذي يناسب فئة عمرية أصغر. واجه الفيلم منذ عرضه آراءً متباينة حول إيقاعه السريع. فبينما مدحه بعضهم لحيويته وقدرته على حبس الأنفاس، رأى فيه آخرون تسرعاً قد يشتت المشاهد، مع تركيز شديد على الكوميديا في كل لحظة. مع ذلك، لم يكن هذا الاعتماد على الكوميديا خياراً سهلاً، فقدم توازناً معتاداً ميز أفضل أعمال "بيكسار" تاريخياً: القدرة على جعل الأفكار الثقيلة قابلة للتجربة من خلال سرد مرح. هذا "الضجيج" السينمائي ليس سوى القشرة التي تخفي خلفها لحظات من السكون الشاعري، إذ تتوقف مايبل لتتأمل تفاصيل عالم لم تكن لتدركه لولا هذا الجسد المعدني. يمثّل التوتر بين السرعة والهدوء في الفيلم انعكاساً للتوتر بين عالم البشر المتسارع وعالم الطبيعة الذي يسير وفق إيقاعه الخاص والمقدس. كما يراهن على كسب المشاهدين الأصغر سناً، المتأثرين بالإيقاع السريع للمشاهدة، وإدمان المقاطع السريعة. لا يترك الفيلم مشاهديه يتنفسون للحظة أو يشعرون بالملل، من دون تزويدهم بجرعة من المتعة والحركة، والتفكير رغم ذلك. تميز الفيلم يأتي من هذه العناصر الممتعة والبحث في أزمة معاصرة: هل يكفي أن نحب الطبيعة لنحميها؟ "هوبرز" يرى أن الحب وحده قد يكون شكلاً من أشكال الوصاية أو الفهم القاصر. التعاطف فعلياً يتطلب الإصغاء الكامل، والتخلي الواعي عن فكرة أن الإنسان هو سيد الكون ومركزه الوحيد. جسد القندس الآلي هو الأداة التي تدفع البطلة والمشاهد إلى إعادة التفكير في موقعنا داخل هذا الكوكب. تعكس الصورة المركزية في الفيلم وضعاً نعيشه جميعاً: نحن كائنات تكنولوجية تسعى، للمفارقة، إلى استعادة اتصالها بالطبيعة عبر الأدوات التي تساهم أحياناً في فصلنا عنها. يقدم "هوبرز" رؤية متوازنة ترى في التكنولوجيا وسيلة تتحدد قيمتها بقدرتها على توسيع أفق التعاطف لدينا، وليس في قدرتها على الهيمنة. في النهاية، ما يربط بين أفضل أعمال "بيكسار" و"غيبلي" هو انشغالهما المشترك بالحدود: بين الإنسان والحيوان، بين الحضارة والغابة، وبين الذات والعالم. يطرح الفيلم "التعاطف" فعلَ عبور ضروريٍ لتجاوز هذه الانقسامات والاستفادة من الموجود، لا الزهد عنه، وفي هذه الحالة عادةً ما تكون التكنولوجيا. في النهاية، ورغم الحلول السحرية/التكنولوجية، تبقى الصعاب حاضرة، وتبقى الصراعات وتستمر. كانت هذه معركة واحدة لحماية البيئة، أو جولة كسبتها مابيل ولا يمكن تكرارها، لكن ما نفهمه من الفيلم أننا سنجد دائماً وسيلة، وفي هذا العصر سيكون العلم حليفاً وليس عدواً. ## السد يفك عقدة الهلال: مانشيني يُحطم آمال إنزاغي في ليلة إقصاء درامية 13 April 2026 10:08 PM UTC+00 عبر السد القطري عقبة الهلال السعودي بفارق ركلات الترجيح (4-2)، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 3-3، مساء الاثنين، على استاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في جدة، ليخطف بطاقة العبور إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026. وافتتح الهلال التسجيل عن طريق نجمه الصربي سيرغي ميلينكوفيتش-سافيتش في الدقيقة 29، قبل أن يدرك السد التعادل عبر اللاعب كلاودينيو في الدقيقة 36. وفي الشوط الثاني، اشتعلت المباراة من جديد؛ حيث تقدم سالم الدوسري للهلال في الدقيقة 55، لكن رد السد جاء سريعاً بواسطة رافا موخيكا في الدقيقة 58. وعاد الهلال للتقدم مرة أخرى بعد دقائق قليلة بهدف ماركوس ليوناردو، إلا أن البرازيلي روبرتو فيرمينو رفض خروج فريقه مهزوماً بتسجيله هدف التعادل الثالث في الدقيقة 70، قبل أن يحسم "الزعيم" اللقاء بركلات الترجيح 4-2، لتتواصل أفراح السد، الذي كان قد ضمن، الاثنين، لقب دوري نجوم قطر، إثر خسارة ملاحقه المباشر الشمال أمام نظيره نادي قطر بهدفين دون رد. وكسر السد عقد الهلال، كونه لم يحقق سوى فوز واحد فقط عليه في أربع مواجهات سابقة جمعتهما ضمن الأدوار الإقصائية. الهلال الذي أخفق في مواصلة مسيرته نحو اللقب القاري الخامس، ودع البطولة، رغم أنه لم يتعرض لأي خسارة في آخر سبع مباريات خاضها أمام الأندية القطرية قبل لقاء السد (حقق الفوز في ست مباريات وتعادل في واحدة)، وهي أطول سلسلة من هذا النوع له أمام فرق قطرية في تاريخ البطولة. وحمل اللقاء طابعاً خاصاً، جمع بين التلميذ، سيموني إنزاغي، وأستاذه السابق، روبرتو مانشيني، وبين تاريخ طويل من العلاقات الكروية التي بدأت في الملاعب الإيطالية، قبل أن تمتد إلى مقاعد التدريب في العالم العربي. وتعود القصة بين مانشيني وإنزاغي إلى سنوات طويلة، عندما كان مانشيني في أواخر مسيرته باعتباره اللاعب رقم 10، الذي يصنع الأهداف ويقود الإيقاع داخل الملعب، قبل أن يساهم في بروز أسماء عديدة داخل الكرة الإيطالية، من بينها الشاب سيموني إنزاغي الذي بدأ مسيرته مهاجماً واعداً مع لاتسيو، حيث تألق سريعاً وسجل 19 هدفاً في موسم واحد، ليصبح أحد أبرز الهدافين في الفريق المتوج بلقب الدوري الإيطالي آنذاك. ولاحقاً، جمع القدر بينهما في علاقة مختلفة، عندما تولى مانشيني تدريب إنزاغي في لاتسيو، وهي مرحلة تركت أثراً واضحاً في مسيرة المدرب الحالي للهلال السعودي، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن مانشيني كان من أبرز المؤثرين في تطوره الكروي والفكري داخل اللعبة. وكان آخر لقاء جمع بين الطرفين (قبل قمة أبطال آسيا) إلى عام 2016 في الدوري الإيطالي، عندما فاز لاتسيو على إنتر ميلان بهدفين دون رد، في مباراة كانت من المحطات الأخيرة في تجربة مانشيني مع النادي الإيطالي، بينما كان إنزاغي حينها يبدأ خطواته الأولى في عالم التدريب مع لاتسيو. L'italiano vero #AlSadd | #Mancini https://t.co/WbZCC7RAqC pic.twitter.com/LOlEf5RIvk — #82 Al Sadd SC | نادي السد (@AlsaddSC) April 13, 2026 ## الحرب في المنطقة | حصار بحري على موانئ إيران ومساع لجولة تفاوض جديدة 13 April 2026 10:12 PM UTC+00 دخلت الحرب على إيران مرحلة جديدة من التعقيد مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء فرض الحصار على مضيق هرمز، وذلك في إطار مساعيه لنزع ورقة مضيق هرمز من إيران أداة ضغط ومساومة، بعد تعثر المفاوضات في إسلام أباد. بالمقابل، قالت وزارة الدفاع الإيرانية إن أي تدخل عسكري أجنبي في مضيق هرمز من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأزمة وعدم الاستقرار في أمن الطاقة العالمي. وتوعد ترامب بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الذي بدأ الجيش الأميركي فرضه على الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران تواصلت مع واشنطن وتسعى إلى اتفاق لكنها لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي. وأضاف ترامب: "حالياً لا توجد حرب، لدينا حصار"، متابعاً: "لا تنسوا أن سلاح الجو لديهم اختفى وكذلك قادتهم، وهذا أمر كبير". على الصعيد السياسي، أفاد موقع أكسيوس بأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون خلال الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي أن جميع الأطراف لا تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع آمال بإجراء جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/ نيسان. وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤدِّ الحصار البحري إلى تغيير موقف إيران، لافتاً إلى أن هذا الحصار، إلى جانب الانسحاب الأميركي من محادثات إسلام أباد، يُعد جزءاً من مسار التفاوض. كما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاثنين، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران "صامد"، مؤكدا مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق بعد فشل محادثات إسلام أباد. وأضاف شريف في تصريحات مقتضبة متلفزة خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "لا يزال وقف إطلاق النار صامدا، وفي هذه اللحظة، تُبذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة". "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول: ## السعودية... ميناء ينبع يخفف صدمة مضيق هرمز 13 April 2026 10:30 PM UTC+00 سلّطت القفزة التصديرية للنفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر خلال الأسبوعين الماضيين الضوءَ على إمكانية الاعتماد عليه بديلاً حيوياً عن مضيق هرمز المغلق بشكل شبه كلي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، كما زادت الأمور تعقيداً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إغلاق المضيق وبدء حصار بحري على إيران. وبلغت معدلات الصادرات خلال الأسبوعين الماضيين حوالي خمسة ملايين برميل يومياً، مدعومة بتشغيل أنبوب النفط الواصل بين شرق السعودية وغربها بكامل طاقته، لكن خبراء يقيّمون نجاحه "جزئياً" فقط، باعتباره حلاً "مؤقتاً" يغطي جزءاً من الفاقد اليومي البالغ 15 مليون برميل عبر مضيق هرمز، حسب تقدير نشرته مجلة فورتشن (Fortune)، المتخصصة في الاقتصاد والطاقة، في 28 مارس/آذار الماضي. فيما يقيم محللون بشركة "ويندوارد" للاستخبارات البحرية نجاح ينبع بديلاً بنسبة محدودة، ويحذرون من هشاشة الطريق الجديد، الذي قد يصبح هدفاً محتملاً للضربات الايرانية والحوثية، ما يهدد بصدمة عالمية لو تعطلت هذه المحاور، خاصة أن مرور السفن عبر مضيق هرمز توقف بنسبة 90%، مع سماح إيراني "منتقى" لبعض شحنات الطاقة والزراعة. ويرى عديد من الخبراء أن حماية ميناء ينبع مستقبلاً تمثل تحدياً كبيراً بسبب تهديدات الحوثيين الذين دخلوا الحرب رسمياً، وقدرتهم على استهداف السفن بالصواريخ والطائرات بدون طيار عبر مضيق باب المندب. ويؤكد محللو شركة "كبلر" البحثية أن القدرة الحالية لميناء ينبع محدودة نسبياً مقارنة بالطلب الآسيوي الذي يمثل 80% من الصادرات، حسب تقرير نشرته "رويترز"، في 30 مارس الماضي، غير أن انعكاس نجاحه الجزئي بديلاً يبقى متمثلاً في منع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات الأزمات السابقة، مع استقرار السوق جزئياً بفضل الخمسة ملايين برميل اليومية المتدفقة نحو آسيا، بالإضافة الى 700-900 ألف برميل منتجات مكررة. بدائل استراتيجية مستدامة وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، وضاح طه، لـ "العربي الجديد"، إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، تسعى إلى خلق بدائل استراتيجية مستدامة لاحتواء الضرر الناتج عما وصفها بالسلوكيات العدائية الإيرانية وتقليل الاعتماد على الممرات المائية المعرضة للخطر، موضحاً أن التكامل اللوجستي في قطاع الهيدروكربونات يعتمد بشكل جوهري على البنية التحتية الاستراتيجية. ويوضح طه، في هذا الصدد، أن السعودية سبقت دول المنطقة بإنشاء وتطوير "أنبوب شرق-غرب" لنقل النفط الخام من السواحل الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر في ينبع، رافعةً طاقته الاستيعابية من خمسة ملايين برميل يومياً إلى سبعة ملايين برميل، مما سمح بتضاعف أعمال ميناء الملك فهد الصناعي وميناء ينبع التجاري بشكل كبير. ويرى طه أن أركان الاستراتيجية الهيدروكربونية السعودية لا تقتصر على خطوط الأنابيب والموانئ فحسب، بل تمتد لتشمل إنشاء مخزونات استراتيجية في الدول المستهلكة الكبرى مثل اليابان والهند والصين وكوريا الجنوبية، وهو ما يمنح أسواق الطاقة العالمية حالة من الاطمئنان، ويسمح باستخدام هذه المخزونات كأداة موازنة في أوقات الأزمات وعدم اليقين. ولمواجهة التحديات المستقبلية وتلافي الضرر المتعمد، يلفت طه إلى الحاجة لتعزيز التكامل الخليجي من خلال مشاريع أنابيب جديدة تربط دول المجلس بموانئ بديلة خارج نطاق مضيق هرمز، مشيراً إلى إمكانية إنشاء أنبوب استراتيجي يمر بالأراضي السعودية متجهاً إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، أو مد خطوط أخرى تستفيد منها قطر والكويت والإمارات لتصب في الموانئ العمانية على بحر العرب، مكملاً بذلك دور الإمارات المتقدم عبر أنبوب حبشان-الفجيرة، في إطار رؤية موحدة لتحييد تأثير الإغلاق المحتمل للمضايق الحيوية. درس قاسٍ للخليج في السياق، يشير الخبير في الشأن النفطي، أحمد حسن كرم، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الواقع الراهن للحرب في المنطقة كشف عن الأهمية الحاسمة لمضيق هرمز، حيث بات إغلاقه يمثل تهديداً وجودياً للاقتصاد العالمي بأسره، موضحاً أن هذا الممر الحيوي، الذي يبلغ عرضه نحو 30 كيلومتراً، يشهد عبور ثلث الإنتاج العالمي من النفط والغاز والمشتقات البترولية، بما يعادل ما بين 30 إلى 40 مليون برميل يومياً تتجه نحو الأسواق العالمية، وخاصة الصين وأوروبا، بالإضافة إلى تدفق الشحنات التجارية الضرورية لدول الخليج نفسها، ولذا فإن إغلاقه تحول إلى "درس قاسٍ" لدول الخليج. ويوضح كرم أن درس إغلاق المضيق دفع دول الخليج إلى البحث عن حلول سريعة تضمن استمرار تصدير منتجاتها والوفاء بالعقود الدولية المبرمة، حفاظاً على تدفق الإيرادات المالية التي تعتمد عليها هذه الدول اعتماداً شبه كلي للبقاء والاستقرار، لكنه يؤكد على أن الاعتماد الحالي على ميناء ينبع، رغم كفاءته للسعودية، لا يكفي ليكون بديلاً شاملاً لجميع دول الخليج. ويستدعي ذلك، بحسب كرم، ضرورة توسيع طاقة الميناء وإنشاء مشاريع أنابيب وبنى تحتية جديدة تربط الدول المعتمدة بشكل كامل على هرمز، مثل الكويت والبحرين وقطر، بموانئ بديلة آمنة. غير أن الحلول البديلة لا تخلو من تحديات، إذ تظل حركة المرور عبر البدائل المقترحة مرهونة بأمن وسلاسة المرور في مضيق باب المندب وقناة السويس، ما يفرض ضمانات إضافية لتجنب استبدال خطر بآخر، بحسب كرم، الذي يخلص إلى أن أحد الخيارات الاستراتيجية الواعدة التي تستحق التفكير الجاد هو استغلال المخارج البحرية العمانية المطلة على بحر العرب مباشرة، والتي تمثل مخرجاً طبيعيا يتجاوز مضيق هرمز تماماً، ما يوفر شريان حياة بديلاً لنقل البضائع والطاقة في حال استمرار تهديدات الإغلاق أو وقوعها فعلياً. ## سايس بين الكعب الذهبي وثنائية بوعلام التي أوقفت بنزيمة 13 April 2026 10:30 PM UTC+00 رغم أن شباك نادي السد القطري استقبلت ثلاثة أهداف أمام الهلال، فإن أداء المدافع المغربي رومان سايس (36 عاماً) كان مميزاً، إذ لم يكتف نجم المغرب المعتزل دولياً حديثاً بالدور الدفاعي فقط خلال المباراة، بل لعب دوراً مهماً في عودة فريقه في المواجهة عبر المساهمة في التهديف، ليفرض نفسه بين نجوم المواجهة العربية القوية التي حسمها السد بركلات الترجيح (4ـ2) بعد التعادل (3ـ3). أسيست خيالي من المغربي رومان سايس يسجل السد التعادل في مرمى بونو #الهلال_السد pic.twitter.com/fFOCoG4kFM — Ahlam (@fa_majn) April 13, 2026 وكان سايس بطل بداية اللقاء، عندما مكّن فريقه من التعديل سريعاً والرد على هدف الهلال في توقيت حاسم. وقد مرّر المدافع المغربي الكرة إلى زميله كلاودينهو بكعبه، في واحدة من أبرز لقطات المباراة، فقد ساهمت تمريرته الذكية في كسر تماسك الدفاع السعودي لتصل إلى كلاودينهو محرزاً هدف فريقه الأول في اللقاء، والعودة سريعاً في النتيجة، ما منح الفريق القطري دفعة معنوية كان في حاجة إليها. وكاد سايس أن يتمكن من تسجيل هدف في الحصة الإضافية الأولى ولكن تدخل أحد المدافعين غيّر مسار الكرة قبل أن تصل إليه. كما أثبت المدافع المغربي قوته في مراقبة أفضل المهاجمين، فقد شكل ثنائياً مميزاً مع خوخي بوعلام في محور الدفاع، وفرضا رقابة قوية على المهاجم كريم بنزيمة، ليمرّ الفرنسي بجانب الحدث، ويفشل في مساعدة فريقه بشكل واضح بعدما خسر تقريباً كل الكرات، ولم يفلت من الرقابة، ففي كل مرة تصله الكرة كان يجد الثنائي مستعداً للتعامل معه، وهو ما يفسر الفشل الكبير الذي رافق لاعب ريال مدريد سابقاً في مباراة القمة، بعدما سقط في قبضة ثنائي يملك خبرة لا يُستهان بها. هدف للسد يا ساتر يالكعب! pic.twitter.com/2uT33qT6L3 — نخبة اسيا مع سهم (@EliteAsiaMedia1) April 13, 2026 ## أزمة مياه في مخيمات الشمال السوري 13 April 2026 10:32 PM UTC+00 تتعمّق أزمة المياه في مخيمات شمال غربي سورية، وتتحوّل من مشكلة خدمية إلى تهديد يومي يطاول حياة مئات آلاف النازحين في ظل تراجع الدعم الإنساني أو حتى توقفه بنسبة كبيرة خلال الأشهر الماضية. وفي خيام تفتقر إلى أبسط مقومات العيش بات الحصول على مياه صالحة للشرب رهن القدرات المالية للعائلات ما يضعها أمام خيارات قاسية بين تأمين المياه أو تلبية الغذاء واحتياجات أساسية أخرى.  وأظهرت بيانات حديثة أصدرتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مواجهة نحو 5.54 ملايين نازح سوري التحديات الأمنية والإنسانية المستمرة في عدد من المناطق. ومع غياب حلول مستدامة تتفاقم المعاناة الصحية والمعيشية وسط تحذيرات من كارثة إنسانية صامتة تتسّع رقعتها يوماً بعد يوم. في مخيم البردقلي، أحد المخيمات العشوائية في ريف إدلب الشمالي، تجلس مريم عاصي أمام خيمتها تراقب خزان مياه فارغاً، وتقول لـ"العربي الجديد": "لم نعد نستخدم المياه إلا للضرورة القصوى. نفكر أحياناً ساعات كيف سندبر ثمن المياه، وهل نشتري المياه أم نؤمن الطعام للأطفال. في كثير من الأحيان نضطر إلى تقليل عدد الوجبات كي نستطيع شراء برميل ماء واحد يكفي أياماً قليلة. لم يعد لدينا خيار، فالماء الذي كنا نحصل عليه مجاناً أصبح حلماً. اليوم كل شيء يرتبط بالمال، وحتى حين نشتري المياه لا تكون نظيفة دائماً أو معقمة، لذا نخاف أن يصاب أطفالنا بأمراض مختلفة، لكننا فعلياً لا نملك بديلاً لحل المشكلة". وتشير إلى أن "تقنين استخدام المياه أصبح أسلوب حياة مفروضاً. نستخدم المياه للشرب أولاً ثم للطهي، أما الغسل والاستحمام فنؤجلهما بقدر الإمكان. يسألني أطفالي لماذا لا نستحم مثل السابق، ولا أستطيع أن أقدم لهم جواباً يُقنعهم". ولا تختلف حال مريم عن آلاف العائلات التي وجدت نفسها مجبرة على شراء المياه بعد توقف دعم المنظمات، وتطالب بتوفير دعم للمياه داخل المخيمات التي لم تعد ضمن أولويات المسؤولين. ويقول مروان عجاج، وهو نازح في مخيمات أطمة شمال غربي سورية وأب لأربعة أطفال، لـ"العربي الجديد": "لا تقتصر أزمة المياه على مجرد صعوبة الشرب أو الطهي، بل تمتد إلى كل تفاصيل الحياة اليومية لأن العائلة تحتاج إلى عدة صهاريج شهرياً، ما يجعل معظم مواردنا المالية تصرف على المياه وحده، ونضطر أحياناً إلى تقليل الكمية المتاحة ما ينعكس على نظافة الأطفال وصحتهم العامة". ويشير إلى أن "النازحين يعيشون معاناة يومية مزدوجة بين تحمّل تكاليف باهظة للحصول على المياه، ومواجهة التحديات الصحية والنفسية الناتجة عن تقنين الاستهلاك". ويُطالب بعودة الدعم الإنساني بشكل عاجل أو إيجاد حلول مستدامة لتأمين مياه نظيفة وآمنة داخل المخيمات". ومع تقنين استهلاك المياه بدأت مظاهر التدهور الصحي داخل المخيمات حيث تنتشر الأمراض الجلدية والمعوية بشكل متزايد. وتقول روعة فحام وهي أم لثلاثة أطفال: "يعاني أطفالي من طفح جلدي مستمر، ولا أستطيع الحفاظ على نظافتهم كما يجب لأن المياه غير كافية. وحتى حين نشتريه لا نضمن دائماً جودته. نضطر مرات كثيرة إلى غسل الملابس بالمياه الباردة ونكتفي بقليل من الصابون، وهذا لا يكفي للوقاية من الأمراض". تضيف: "يعاني الأطفال الحكة والإسهال أحياناً. نشعر بالعجز ونحاول تعقيم اليدين كل يوم، لكن قلّة المياه تجعلنا غير قادرين على الاستحمام أو تنظيف الخيام بانتظام. الوضع  صعب جداً ويزداد سوءاً مع كل يوم يمر. وحتى حين نحصل على دعم نلتقى على كميات محدودة لا تكفي الأسرة، وشراء براميل من السوق عبء مالي كبير، ونحن مضطرون إلى الاختيار بين الماء والطعام، وهذا عبء نفسي كبير علينا جميعاً". من جهته يقول قتيبة ياسين، مدير مخيم دير بلوط الذي توقف دعم المياه فيه منذ أشهر، لـ"العربي الجديد": "نواجه صعوبة كبيرة في تنظيم وصول المساعدات للمخيم بشكل منصف، خصوصاً مع قلّة الموارد والدعم المتقطع من المنظمات الإنسانية. تعتمد الكثير من الأسر على نفسها لتأمين المياه، ونحاول قدر الإمكان توزيع الكميات المتاحة بطريقة عادلة، لكن الضغط كبير جداً بينما الإمكانيات المحدودة، ويشهد أكثر من 900 مخيم انقطاعاً شبه كامل في إمدادات المياه". يتابع: "تلجأ العائلات إلى حلول مؤقتة، مثل شراء المياه من آبار محلية أو مشاركة براميل مع جيرانهم، لكنها غير مستدامة، لذا نحتاج إلى دعم عاجل من الجهات الإنسانية والحكومية لتأمين مياه نظيفة بشكل مستمر، وإلا ستتفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية بشكل أكبر". ويطالب قتيبة بأن تستأنف المنظمات الإنسانية الدعم في شكل عاجل لتأمين المياه مجاناً، وتنفيذ مشاريع بنى تحتية مستدامة، مثل حفر آبار جوفية أو إنشاء شبكات مياه منظمة داخل المخيمات. ويقول: "ليست المياه رفاهية بل أساس الحياة. نحتاج إلى حلول حقيقية لتأمين خدمات دائمة أو إيجاد بدائل تنهي معاناة الناس الذين لا يمكن أن يستمروا على هذه الحال. من البديهي القول إنه لا يمكن أن يبقى مئات الآلاف رهن صهاريج مياه مكلفة بالنسبة إليهم استناداً إلى أوضاعهم ومواردهم، وغير مضمونة أيضاً على الصعيد الصحي". وفي ظل غياب أفق واضح للحل، يدعو ياسين إلى إنهاء واقع المخيمات عبر توفير ظروف تسمح لسكانها بأن يعودوا إلى مناطقهم أو الانتقال إلى مساكن أكثر استقراراً ما يضمن لهم حياة كريمة لهم بعيداً عن العيش في أزمات لا تنتهي. ## أطفال العراق... نشاط أقل في عالم آخر من الألعاب 13 April 2026 10:32 PM UTC+00 يقتنع العراقيون بأن الجيل الجديد أضاع إرثاً كبيراً يرتبط بالطفولة، ويتمثل في الألعاب الشعبية للفتيات والصبيان التي قضت عليها التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية. هذه الألعاب الشعبية كانت وراء ارتفاع صدى ضحكات الصغار بين باحات وحدائق المنازل والأزقة وساحات المدارس، ولم تكن مجرد تسلية عابرة، بل طقساً يومياً يعيد تشكيل العلاقات بين الجيران، ويصنع ذاكرة جماعية لجيل كامل كبر على ألعاب عدة، من بينها "الصقلة" و"التوكي" و"سبع حجرات" و"العظم الضايع" و"قفز الحبل" و"الغميضة". تقول سحر كريم (38 سنة)، وهي أم لثلاث بنات، لـ"العربي الجديد": "كنا ننتظر في الصيف العصر بفارغ الصبر، وحين تخف حرارة الشمس نخرج إلى الزقاق ونلعب الصقلة بحصى صغيرة نختارها بعناية، ونمارس التوكي وقفز الحبل، وأحياناً جرّ الحبل إذا اجتمع عدد أكبر". تتابع: "كانت اللعبة تبدأ بسيطة وتتحوّل إلى مهرجان صغير من الضحك والتحدي. لم تكن مجرد وقت لتمضية الفراغ، بل مساحة لبناء العلاقات. تعرفت إلى صديقاتي من خلال اللعب. كنا نختلف ونتصالح في اللعبة نفسها. تعلمنا الصبر والانتظار واحترام الدور، وحتى الخسارة كان لها طعم خاص. كنت ألعب مع أخواتي وصديقاتي في الحي، وكنا نشعر بأننا عائلة كبيرة. بناتي اليوم لا يعرفن شيئاً عن هذه الألعاب. حاولت أن أشرح لهن الصقلة فضحكن كأنني أتحدث عن شيء من عصر آخر. اهتمامهن كله بمنصات التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب، والمسلسلات الأجنبية، والأنيميشين، وحتى حين يجتمعن مع بنات الحي تجلس كل واحدة منهن وتمسك بهاتفها". وترى سحر أن "غياب المساحات الجماعية أفقد الأطفال فرصة بناء علاقات حقيقية، فنحن كنا نكبر مع اللعبة، نكوّن صداقات تمتد سنوات. اليوم العلاقات سريعة وهشّة مثل مقاطع قصيرة تُشاهَد وتُنسى". وبين حنين سحر لألعاب الماضي وواقع بناتها، تظهر فجوة زمنية لا تتعلق فقط بتطور التكنولوجيا، بل بتحوّل شكل الحياة اليومية نفسها، وهو ما تؤكده إيمان جاسم (44 سنة) حين تستعيد صورة حيّها القديم، وتقول لـ"العربي الجديد": "حين كنت صغيرة، كانت للبنات والصبيان ألعابهم الخاصة، في وقت كنا نتقاسم جميعاً الفضاء نفسه. كان أخوتي يلعبون البلبل حاح، وسبع حجرات، والمطاردات وسباقات الجري، إضافة إلى كرة القدم، أما نحن البنات فكنا ننزوي ونلعب التوكي التي كانت تملأ مربعاتها التي نخططها بطباشير شوارع الأزقة التي كانت تعج بحركات الأطفال وألعابهم، وتراقبهم والأمهات من الأبواب والشبابيك، والضحك يملأ المكان". وتؤكد أن "هذه الألعاب ساهمت في بناء أجسام قوية. كنا نركض ونقفز ونسقط أحياناً ثم ننهض بسرعة. لم نكن نعرف الكسل، وكانت الحركة جزءاً من يومنا. اليوم أرى أطفالاً في العاشرة يعانون من زيادة في الوزن أو من ضعف في اللياقة. كان النشاط البدني طبيعياً بالنسبة لنا ولا يحتاج إلى اشتراك في نادٍ". وترى إيمان أن "أهم ما خسرته الأجيال الجديدة هو روح الجماعة، إذ كانت الألعاب تعلمنا التعاون، واحترام القواعد، وتحمّل المسؤولية. كانت تبني صداقات تمتد إلى خارج الحي لأن أطفالاً من أزقة أخرى كانوا يأتون للعب معنا". ويقود الحديث عن الفوائد الاجتماعية والجسدية إلى زاوية أكثر قسوة، حيث لا يقتصر التحوّل على تغيّر نمط الترفيه، بل يتعداه إلى مشكلات صحية ونفسية ملموسة، فبعض العائلات تعيش تداعيات الانغماس المفرط في الألعاب الإلكترونية بصورة مؤلمة. ويروي مرتضى عبد الرحمن (49 سنة) تجربته الشخصية بعدما دفع ثمناً باهظاً لما يصفه بأنه "استبدال الساحة بالشاشة"، ويقول لـ"العربي الجديد": "انشغل ابني الذي يبلغ 20 من العمر حالياً بالألعاب الإلكترونية منذ كان عمره 5 أعوام. وخلال السنوات اللاحقة، أخذت منه هذه الألعاب ساعات طويلة يومياً. في البداية اعتبرنا الأمر تسلية بريئة، ثم ظهرت عليه تدريجياً أعراض قلق وعزلة شديدة، وتراجع في التحصيل الدراسي، وتحدث الأطباء عن تأثير الإدمان الرقمي على صحته النفسية، وأدركنا الخطر بعد فوات الأوان حين لم نعد نستطيع منعه، وحالياً تحسّن من خلال معالج نفسي". ويتحدث عبد الرحمن أيضاً عن أن ابنته التي تبلغ سن الـ16 عانت من ضعف شديد في النمو وقصر نظر مبكر لأنها كانت تجلس ساعات أمام الكمبيوتر وتهمل الأكل ولا تتحرك، و"أخبرنا الأطباء أن الجلوس الطويل وقلّة التعرض للشمس والحركة أثرا على العظام والنمو". ويتذكر عبد الرحمن طفولته التي اختلفت كلياً عن تلك لأبنائه، ويقول: "كنا نمارس ألعابنا الشعبية التي انقرضت اليوم. نتسلق الأشجار ونقفز من أماكن مرتفعة نسبياً ونسقط كثيراً ولا نصاب سوى بكدمات بسيطة. كانت أجسامنا قوية، واليوم يعاني أولادي من هشاشة في العظام، بحسب ما يقول الأطباء، بسبب قلّة الحركة والجلوس الطويل أمام الشاشات". ولا تختلف معاناة عمر شهاب كثيراً عن تلك لمرتضى عبد الرحمن الذي أخذت الألعاب الإلكترونية أطفاله الأربعة إلى "عالم آخر"، بحسب ما يقول لـ"العربي الجديد"، مضيفاً: "هم دائماً بيننا بالجسد فقط، لكنهم في الحقيقة في عالم خيالي عبر ألعاب الهواتف النقالة". وما يندم عليه عمر هو أنه انساق مع أهواء أولاده ووفرّ لهم ما يريدونه من هواتف وأجهزة كمبيوتر، ويقول: "ليتني كنت أكثر صرامة في تحديد أوقات الاستخدام أو منعت عنهم الإنترنت بالقوة. المشكلة الأكبر أن الجيل الحالي لم يعدّ يمارس الألعاب الشعبية التي كانت سائدة سابقاً وتتطلب تشجيع الأطفال للانخراط فيها جماعياً، لذا يجب أن نستسلم لرغبات الجيل الحالي أو نمارس الضغط بالقوة عليهم كي يعودوا إلى الألعاب الشعبية. والحل الأخير إعجازي ويصعب تحقيقه أمام الهجوم الإلكتروني الكاسح". ## الأب منذر إسحاق: إسرائيل تحارب الوجود المسيحي في فلسطين 13 April 2026 10:32 PM UTC+00 حذّر راعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم القس منذر إسحاق من تصاعد الاستهداف الإسرائيلي للوجود المسيحي في فلسطين، مؤكداً أن ما يعيشه المسيحيون لا ينفصل عن واقع بقية الشعب الفلسطيني. يكشف القس الفلسطيني منذر إسحاق، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أن الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها منع رجال الدين أخيراً من الصلاة في كنيسة القيامة، والقيود والحواجز، ومنع الوصول إلى المسجد الأقصى، وتكرار الاعتداءات من دون محاسبة وغيرها، تحمل رسالة تتجاوز البعد الأمني، وهي تستهدف حرية العبادة بشكل مباشر، كما تهدد الوجود المسيحي، وهدفها تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين، وهم الفلسطينيون. كيف تصف مرور أعياد الفصح على الفلسطينيين المسيحيين هذا العام؟ المسيحي الفلسطيني، كحال كل الشعب الفلسطيني، يعاني من الحواجز وإرهاب المستوطنين والانقطاع عن القدس، والمنع من الصلاة في كنيسة القيامة، كما مُنع المسلمون من الصلاة في المسجد الأقصى. نشعر بوجود استهداف مباشر من الاحتلال الإسرائيلي، خصوثاً بعد إيقاف أربعة رجال دين وهم في طريقهم إلى كنيسة القيامة، ومنعهم من الصلاة، هذه رسالة للكنيسة أكثر من كونها إجراءات أمنية. يهاجم المستوطنون الكنائس في قرية الطيبة قرب رام الله، كما يحدث في كل قرى الضفة الغربية، ونشعر كوننا مسيحيين أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدفنا بهدف تفريغ القدس والضفة الغربية من المسيحيين لخدمة الرواية الصهيونية التي تقدّم الصراع على أنه بين قوى غربية متحضرة وتحالف القيم المسيحية اليهودية التقليدية ضد الإسلام والعرب. وجودنا بصفتنا مسيحيين فلسطينيين يشكّل عائقاً أمام هذه الرواية، وعائقاً أمام تهويد الأرض المقدسة. لماذا يتركّز الاهتمام على منع رجال الدين أكثر من المسيحيين العاديين؟ هناك اهتمام من الفاتيكان وكنائس أخرى بالمسيحيين الفلسطينيين، لكن العالم المسيحي منقسم بين داعم لإسرائيل وداعم للحق الفلسطيني، وهناك من يركّزون على الشأن المسيحي فقط. أما صدى منع البطريرك من الصلاة في كنيسة القيامة فقد ارتبط بمركزية الحدث، ووقوعه في أهم الأعياد، وفي أهم الكنائس، كما أنه لم يحدث منذ مئات السنين، ما يشير إلى استهداف حرية العبادة، واستهداف الكنيسة نفسها، ما أثار استنكاراً واسعاً، حتى من السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، وهو صهيوني متشدد، لأنه شعر أن الاستهداف لا يمكن إنكاره، وهدفه إيصال رسالة مباشرة إلى الكنيسة. ما هي الرسالة التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى إيصالها؟ منع البطريرك ورجال الدين من الوصول إلى كنيسة القيامة مسّ جوهر الهوية المسيحية، لذلك كان له صدى واسع. الرسالة أن الإسرائيلي هو المسيطر، ولا يوجد شيء اسمه وضع راهن، ولا وصاية هاشمية، بل سلطة واحدة على الأرض هي سلطة الاحتلال. هذا جزء من منظومة أوسع تشمل الفصل العنصري، والإبادة في قطاع غزة. رغم ذلك، لا يجوز حصر القضية بالمسيحيين، فلا يوجد حل مسيحي للصراع. إما إنهاء الاحتلال ونيل الجميع حقوقاً متساوية، أو استمرار المعاناة والتهجير، ومجلس الكنائس العالمي والكنيسة اللوثرية والفاتيكان لديهم مواقف واضحة حول ضرورة إنهاء الاحتلال. هناك أمور غير مسبوقة تاريخياً، فالمسيحيون ممنوعون من الوصول إلى القدس، ورجال الدين يحتاجون تصاريح عسكرية للصلاة، إلى درجة أنه في سبت النور، لم يستطع سكان البلدة القديمة الصلاة في كنيسة القيامة. الغرض عزل القدس، ورغم أن إسرائيل ضمّت القدس الشرقية بشكل غير قانوني، فإنها ماضية في تهويدها، واستمرار إسرائيل بصفتها قوة احتلال في القدس الشرقية يعني أن دول أوروبا والعالم قررت أن القانون الدولي لا قيمة له. الاعتدءات على الكنائس دائماً ما تعقبها زيارات دبلوماسية أميركية وأوروبية، لكن هذا لا يمنع تكرار الاعتداءات؟ الاعتداءات الإسرائيلية على المسيحيين صورة مصغّرة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وتشهد مناطق مثل بيرزيت وعابود وعين عريك وقرى رام الله هجمات من مستوطنين، وما جرى في قرية الطيبة من محاولة حرق كنيسة تعود إلى القرن الخامس، والاعتداء على ممتلكات المواطنين، نموذج واضح، لكن رجال الدين هناك تمكنوا من إيصال الصوت إلى العالم، خاصة أن الغرب ينصت أكثر لصوت الكنائس. جرت زيارات دبلوماسية، بما فيها السفير الأميركي في إسرائيل، وأصدر الأوروبيون بيانات تعاطف، لكن لا توجد دول، باستثناء إسبانيا وأيرلندا، مستعدة لقطع علاقاتها مع إسرائيل، أو حتى وقف توريد السلاح. إسرائيل تنتهك القانون الدولي، والمطلوب هو المحاسبة لا التضامن، وهذه الزيارات ذات طابع إعلامي، وهدفها تبييض صورة الحكومات أمام قواعدها المسيحية. الهدف من كل هذه السياسات هو التهجير، رغم استخدام مصطلح "الهجرة الطوعية" للتضليل، والمستوطن أداة بيد الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي تقوم باستخدامه وحمايته، كما تخلق بيئة طاردة عبر الحواجز والاعتداءات وحرق المنازل واقتلاع الأشجار لدفع الفلسطينيين إلى الرحيل. هناك عائلات مسيحية كاملة في بيرزيت مهددة بالتهجير نتيجة إرهاب المستوطنين، وكذلك في عشرات القرى الأخرى، والدبلوماسيون الأجانب يدركون ذلك. تقول إسرائيل إن الوجود المسيحي بضعة آلاف، ما يسهل تهجيرهم، إلى أي مدى العدد مهم في هذا السياق؟ الحضور المسيحي في فلسطين لا يُقاس بالعدد، بل بالأهمية، فهذه الأرض التي وُلد فيها السيد المسيح، وخرجت منها المسيحية إلى العالم، ونحن من نحافظ على المقدسات، وبالتالي وجودنا مسؤولية كل المسيحيين في العالم. الحضور المسيحي نوعي، ومرتبط بمؤسسات تخدم البلد، ومنظمات أهلية عديدة، على سبيل المثال، توجد في القدس الشرقية ستة مستشفيات رئيسية، ثلاثة منها مسيحية. الهوية المسيحية لها دور مهم في القدس، وفي حركة التحرر الفلسطيني، والأهمية الدينية للوجود المسيحي تفوق موضوع العدد. لماذا يتجنب خطاب الكنائس العالمية، ومن بينها الفاتيكان، وصف المسيحي الفلسطيني، ويستخدم بدلًا منه المسيحي في الأراضي المقدسة؟ مصطلح "المسيحيين في الأراضي المقدسة" نفسه غير مقبول بالنسبة للمسيحية الصهيونية، التي ترى في اليهود تحقيقاً لرؤيتها لآخر الزمان. الهوية المسيحية الفلسطينية تُعد عائقاً أمام المخطط الصهيوني، ويجب عدم نسيان شعار "أرض بلا شعب" الذي يعكس رؤية استعمارية تعتبرنا غير مستحقين للحياة. رغم تطور بعض الخطاب الكنسي، فإن النظرة الاستعمارية ما زالت قائمة، وبالنسبة لهم تظل خدمة المخطط الصهيوني أهم من حقوق سكان الأرض الأصليين ومصيرهم، هذه مشكلتنا مع الصهيونية المسيحية، لذلك قطعاً لن يسمّونا مسحييي فلسطين.  الفاتيكان حالة مختلفة، فهو يعترف بالحق والهوية الفلسطينيين، لكن مقاربته كنسية أكثر، وكنيسة القدس تخدم الأردن وقبرص أيضاً، لذا يُستخدم مصطلح "الأراضي المقدسة" ليشمل كل المنطقة. الأمر أيضاً مرتبط بالبعد الدبلوماسي للخطاب الكنسي، حتى رؤساء الكنائس في القدس يتجنبون مصطلحات مثل "كنائس فلسطين" أو "إسرائيل"، لأن كنائسهم موجودة ضمن هذه الجغرافية، ما يضعهم في مأزق سياسي. لذلك يُستخدم مصطلح "مسيحيو الأراضي المقدسة" لتجنب الحساسيات. كيف استطاعت الصهيونية المسيحية استخدام الدين المسيحي لتغطية أهدافها؟ في نظري أن مصطلح الصهيونية المسيحية يناقض نفسه، لكنه مصطلح دارج، والموضوع معقد، وتشكّل عبر عقود ضمن فكر غربي أوروبي داعم لهجرة اليهود إلى فلسطين، إما إيماناً بأن الأرض مُنحت لهم دينياً، أو انتظاراً لمجيء المسيح كي يؤمنوا به بعد أن رفضوه قبل أكثر من ألفي سنة. تطور هذا إلى مشروع سياسي يخدم الصهيونية لأسباب دينية مسيحية، لذلك بات المصطلح هو "الصهيونية المسيحية". عند تقييم المصطلح أخلاقياً، نجد أنه فكرة عنصرية استعمارية ارتبطت بالإبادة والتطهير العرقي، ولا يمكن أن تتوافق مع تعاليم المسيحية. هل يعني ذلك أن ملايين المسيحيين الصهاينة حول العالم ليسوا مسيحيين حقيقيين؟ نقول إنه لا يمكن التعامل مع الصهيونية المسيحية بصفتها تياراً مسيحياً بريئاً، بل يجب أخذ موقف إيماني وأخلاقي منه. المسيحيون الفلسطينيون ورؤساء الكنائس اتخذوا موقفاً واضحاً، لكن المشكلة أن كنائس الغرب لم تصل بعد إلى موقف حاسم، وندعو من يتبنى هذا الفكر إلى التوبة، لأنه يتناقض مع جوهر تعاليم المسيح، ونعتبره فساداً إيمانياً ولاهوتياً.  ما هي وسائل الضغط التي تستخدمها إسرائيل على الكنائس؟ هناك عدة أوراق ضغط إسرائيلية لابتزاز كنائس القدس، أهمها التصاريح، سواء لرجال الدين أو المواطنين، وأيضاً الضرائب، وتصاريح العمل، وهناك خشية من تهديد إسرائيلي بمنع تصاريح المعلمين في المدارس المسيحية الخاصة في القدس، مثل "الفرير" و"تراسنطة" و"شميدت"، وإذا ما قام الاحتلال بمنع معلمي الضفة الغربية من التدريس في القدس، فستكون هذه ضربة قاتلة لهذه المدارس. هناك أيضاً المساعدات التي لا تستطيع المدارس الاستمرار من دونها، وإسرائيل تستخدم كل هذه الأدوات لابتزازنا. لماذا لا يتضامن المسيحي الغربي بما يكفي مع المسيحي الفلسطيني رغم وحدة الدين؟ هناك تضامن، لكنه ليس بالشكل المطلوب، إذ توجد فئة من المسيحيين داعمة للصهيونية، تضم من يدعم ومن يصمت ومن يتواطأ. في المقابل هناك فئة كبيرة تدعم المسيحيين الفلسطينيين، والمؤسسات والمستشفيات المسيحية في فلسطين تعتمد أساساً على الدعم الغربي، خصوصاً من الكنائس. المواقف الرسمية لمعظم الكنائس معتدلة، وتدعو إلى حل الدولتين ورفض الاحتلال، ومجلس الكنائس العالمي صنّف إسرائيل "نظام فصل عنصرياً"، وهناك كنائس في الولايات المتحدة اتخذت قرارات بسحب الاستثمارات ومقاطعة منتجات المستوطنات، بينما هناك دول عربية لم تتخذ هذه الموقف، أما كنائس جنوب أفريقيا والشرق الأوسط، فلديها تضامن أقوى مع المسيحيين. نتمنى مواقف أقوى من الكنائس الأميركية والأوروبية تنتقل من الدعم الإنساني والمساعدات المالية إلى الضغط السياسي، مع جرأة أخلاقية في تسمية الأمور بمسمياتها، والمطالبة بمحاسبة إسرائيل على جرائمها، وموقف حاسم من الصهيونية المسيحية. هناك من يقول إن هناك صحوة في الغرب تجاه الصهيونية المسيحية، واستخدامها إسرائيلياً غطاءً للاستعمار والإبادة، هل أنت متفائل؟ نشهد تحولات مهمة، خصوصاً بين الشباب، وفي الولايات المتحدة تشير استطلاعات الرأي إلى تغير واضح بعد حرب الإبادة على غزة، إذ أصبح الشبان أكثر دعماً للحق الفلسطيني، بينما الجيل الأكبر ما زال متأثراً بالفكر الصهيوني. هذا التغير دفع إسرائيل إلى استثمار مئات الملايين للتأثير على الكنائس، واستدراجها مرة أخرى إلى الصهيونية المسيحية، وتعزو الدراسات أسباب تراجع الصهيونية الدينية بين الشباب الإنجيليين إلى تصاعد قيم العدالة الاجتماعية، وتأثير الحرب على غزّة في تغيير الصورة عالمياً، إضافة إلى الحراك المسيحي الفلسطيني، ومن ذلك مؤتمرات "المسيح أمام الحاجز" التي تنظمها كلية بيت لحم للكتاب المقدس، والتي تهدف إلى حوار مع المسيحيين الإنجيليين، خصوصاً في الولايات المتحدة، حول البعد الأخلاقي لتعاليم المسيح، وتقديم فهم مسيحي نقدي للصهيونية المسيحية. لدينا أيضاً "معهد بيت لحم للعدل والسلام" الذي يقوم بدراسات ويعقد مؤتمرات، لكن رغم ذلك نحن مجموعة صغيرة وغير ممولة. الصهيونية المسيحية موجودة بقوة في الولايات المتحدة حركةً سياسيةً ضاغطةً ممولةً، ولديها لوبي في البرلمان الأوروبي أيضاً، وهي تعادي الصوت المسيحي الفلسطيني، وفي إحدى المرات، دُعيت للحديث أمام البرلمان الأوروبي، لكن تم سحب الدعوة تحت ضغط تلك الجهات، لأنهم يخشون من صوت المسيحيين الفلسطينيين. هل تعتقد أن معركة الفلسطينيين المقبلة ستكون مع الصهيونية المسيحية؟ فشلنا، بصفتنا مسيحيين، في فهم أهمية الرواية المسيحية، ولم ندرك أننا نحارب لحماية حقنا في الأرض الفلسطينية، بينما كانت إسرائيل تنشر روايتها في الغرب، وتشكّل مواقف سياسية ضدنا. لذلك يعد التواصل مع العالم الغربي ضرورة، ومفتاحه الكنائس، لأن الصهيونية تعتمد على أيديولوجيا دينية، ويجب تفكيكها. هذه معركة وجودية للمسيحيين الفلسطينيين، لأن الصهيونية المسيحية تضع وجودنا على المحك، وهي تمس صميم الإيمان المسيحي وتشوهه. هل الرواية المسيحية الفلسطينية أصبحت أداة أساسية في مواجهة الصهيونية المسيحية بوصفها أيديولوجيا؟ هم مسيحيون، لكنهم يؤمنون بأفكار لا تتوافق مع الإيمان المسيحي، وبالتالي يجب تصويب هذا الفهم داخلياً. كثيرون من الصهاينة المسيحيين عندما يزورون فلسطين ويشاهدون ما نتعرض له يقولون: لم نكن نعرف. نتحدث عن عقود من احتكار الحركة الصهيونية وسائل الإعلام العالمية، حتى اليسارية منها. في السنوات الماضية، ظهرت وسائل إعلامية جديدة بسبب الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ولم يعد هناك احتكار للإعلام، وصولاً إلى المؤثرين المستقلين الذين يساهمون في تفكيك الأيديولوجيا الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة والغرب بشكل عام. هل تعوّل على هؤلاء المؤثرين لفضح الصهيونية المسيحية؟ المؤثرون أمثال تاكر كارلسون وكانديس أوينز ينشرون حالياً أفكاراً كنا نطرحها منذ سنوات، ويصلون بها إلى الملايين عبر البودكاست، وقد ساهموا بشكل كبير في قضيتنا من خلال تفكيك أيديولوجيا الصهيونية المسيحية. أول مرة تحدث كارلسون عن هذا الموضوع كانت في مقابلة معي عبر الإنترنت في إبريل/ نيسان 2024، وشكلت الحلقة صدمة في المجتمع الغربي، وشاهدها عشرات الملايين، وتواصل بعدها معي عدد من رجال الدين والنشطاء. عندما قرر كارلسون أن يخرج من إطار اليمين الذي يدعم إسرائيل الذي عاش فيه لسنوات، إختار أن يكون أول لقاء له مع رجل دين مسيحي فلسطيني، ما يؤكد أهمية الصوت، كون فلسطين من أكثر القضايا التي تشهد انقساماً في العالم المسيحي الغربي. ## خصومات الزواج في أفغانستان... عادات تتحول إلى جرائم 13 April 2026 10:32 PM UTC+00 تلعب الأعراف السائدة المتجذرة في أفغانستان دوراً كبيراً في النزاعات والصراعات الناتجة عن الزواج، والتي تنتهي أحياناً إلى القتل، رغم أن حكومة طالبان أقرت خلال السنوات الأخيرة قوانين جديدة، معظمها مرحب بها من المجتمع، مثل عدم تزويج الفتاة من دون إرادتها، وإعطاء المرأة حقها في الميراث، وأقرت محاكم أفغانية زواج فتيات من شبان بينما كانت أسرهنّ تسعى لتزويجهنّ من آخرين من دون رضاهنّ. في أغسطس/آب 2025، غادر الشاب محمد عمران مع فتاة يحبّها ولاية لوغر، وقرّرا الانتقال إلى ولاية قندهار، والزواج من دون رضا أسرتها، غير أنّ الأسرة تمكنت من معرفة مكان هروبهما، وأعادتهما، وذهب كل منهما إلى بيت أهله، وبعدها حاول والد الشاب أن يقنع والد الفتاة؛ لأن الناس عرفوا بالأمر، لكن والد الفتاة رفض، وزوج ابنته لابن أخيه.  في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، قرر والد الشاب أن يزوج ابنه أيضاً بعد أن خطب له فتاة من أقاربه، وفي يوم الزفاف، وبينما الضيوف موجودون في منزل الشاب، قام إخوة الفتاة الأولى بإطلاق النار عليه، وقتلوه، معتبرين ذلك دفاعاً عن الشرف، لأنه غادر مع أختهم من دون رضاهم، مدعين أنه خدعها. هذه القصة نموذج لجرائم مماثلة خلال الشهرَين الماضيَين بسبب الزواج، وفي الولايات والمناطق النائية باتت النزاعات بسبب الزواج جزءاً من الحياة اليومية، وهي تؤدي أحياناً إلى نزاعات قبلية تستمر لسنوات، وفي بعض الأحيان يخسر أشخاص حياتهم على إثرها. يقول الناشط الاجتماعي محمد هاشم أحمدي لـ"العربي الجديد"، إن "السبب الرئيسي خلف النزاعات والصراعات المتعلقة بالزواج هو قلة وعي الناس بحقوق الفتيات، فالعائلات ترى في الفتاة سلعة يجري التوافق بشأنها من دون إرادتها، ففي غالبية المناطق النائية والقبلية لا تسأل العائلة عن رأي الفتاة قبل الزواج، بل يقرّر الأب أو الأخ الأكبر، وفي بعض الأحيان العم، بشأن زواج الفتاة". يوضح أحمدي أن "هناك بعض العادات والتقاليد المتجذرة غير المقبولة، وفي بعض المناطق، عندما يقوم شخص بقتل آخر، تُجبر أسرة القاتل على تقديم فتاة من العائلة إلى عائلة المقتول كتعويض، وفي هذه الحالات، تكون نار العداوة مشتعلة أصلاً، وعندما يحين وقت الزواج، تتفاقم الخلافات بسبب أمور بسيطة أو أعذار واهية، ما يؤدي إلى جرائم، وقد تكررت هذه الحالات كثيراً". ويذكر الناشط الاجتماعي أنه يجري أحياناً الاتفاق بين العائلتَين على مقدار المهر، والذي يسمى محلياً بـ"الطويانة"، وهو مبلغ يأخذه والد الفتاة أو أسرتها، علاوة على المواد الغذائية والملابس التي يجب أن تُقدم لأسرة الفتاة، وفي وقت الزواج، قد تطلب عائلة الفتاة أكثر مما جرى الاتفاق عليه؛ فمثلاً إذا كان المهر مئة ألف، يطالبون بمئتي ألف، وفي ظل الظروف المتردية التي تعيشها البلاد، يجد كثير من الناس صعوبة في تحمل التكاليف الإضافية، ما يؤدي إلى نزاعات ومشاجرات قد تصل إلى أحياناً حد القتل. بدوره، يتحدّث الزعيم القبلي سيف الله منغل عن مخاطر النزاعات والخصومات المتعلقة بالزواج، ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "الجهل والعادات السيئة من الأسباب الرئيسية وراء تكرار تلك النزاعات، والتي تحصل بأعداد كبيرة. على سبيل المثال، في ولاية بكتيكا الجنوبية، عندما يختار شخص فتاة لابنه، يطلق الرصاص أمام منزل تلك العائلة إشارة إلى أنه خطب الفتاة، ويحدث ذلك أحياناً من دون أن يسأل عن رأي الفتاة أصلاً، وفي هذه الحالة تعتبر عدم موافقة الفتاة، أو اعتراض أحد أفراد أسرتها سبباً يفجر النزاع، لتبدأ العداوات بين العائلتَين أو القبيلتين، وقد تؤدي تلك العدوات إلى مقتل عدة أشخاص من الطرفين، وتكرر هذا مرات عديدة". ويؤكد الزعيم القبلي أن "التنافس أو العداء بين أبناء العمومة قد يؤدي أيضاً إلى نزاعات عند إتمام الزواج، وهو ما نسميه محلياً (التربوريت)، وفي هذه الحالات يتقدم أحد أبناء العم لخطبة فتاة، ثم يتقدم ابن عم آخر لخطبة نفس الفتاة بدافع المنافسة، لتبدأ العداوة بينهما، وقد وقعت خلافات سجلت خلالها حالات قتل للعديد من الأشخاص من عائلة واحدة بسبب هذه المسألة، وفي بعض الحالات تبدأ النزاعات بعد الزواج، إما بسبب تفجر الخلافات بين الزوجين، أو لأنهما أصلاً لم يكونا راضيان عن هذا الزواج". ويضيف: "هناك أسباب أخرى، من بينها العادات المتجذرة في المناطق القبلية حول ممارسة الزوج العنف ضد زوجته، وحينما تقرر اللجوء إلى بيت أهلها للشكوى، يحاول الزوج إعادتها إلى بيته بالقوة، وذلك أيضاً يؤدي إلى نزاعات وصراعات بين العائلتين، قد تنتهي بجرائم". ## تحذير دولي من تكديس الطاقة وقيود التصدير وسط صدمة غير مسبوقة 13 April 2026 10:33 PM UTC+00 حثّ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية دول العالم، الاثنين، على تجنب تكديس إمدادات الطاقة وفرض قيود على الصادرات، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تفاقم ما وصفته بأكبر صدمة يشهدها سوق الطاقة العالمي على الإطلاق. وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، عقب اجتماع مع قادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بأن "عدة دول تحتفظ بمخزونات الطاقة وتفرض قيودا على الصادرات"، داعيا إلى السماح بتدفق الإمدادات إلى الأسواق، من دون أن يسمّي هذه الدول. وقال إن "شهر إبريل/نيسان قد يكون أصعب من شهر مارس/آذار بالنسبة لأسواق الطاقة والاقتصاد"، وأوضح أن "شحنات مارس كانت قد حُمّلت قبل اندلاع الأزمة بوقت طويل، بينما لم تُحمّل أي شحنات من المنطقة خلال إبريل/نيسان حتى الآن". وأضاف أن "استمرار الاضطراب سيزيد الوضع تعقيدا كلما طال أمده". وأكد بيرول أن "العالم يواجه تحديا كبيرا في أمن الطاقة"، مشيرا إلى أن "لا يوجد بلد بمنأى عن هذه المشكلة". وأضاف أن "الوكالة تراقب منشآت الطاقة في المنطقة، وأن أكثر من 80 منشأة تضررت، فيما تعرض أكثر من ثلثها لأضرار بالغة". من جهتها، أشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، في حديثها للصحافيين إلى أنها تجتمع مع دول متضررة بشدة في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء وبعض جزر جنوب المحيط الهادئ التي تشعر بقلق بالغ إزاء الإمدادات. وأضافت أن "هناك حاجة لفهم نطاق تأثير الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب". أما رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، فقال إن "المؤسسات الدولية تستعد لسيناريوهات مختلفة مرتبطة بمسار الحرب، تبعا لمدة الصراع وحدّته". وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في وقت سابق أن التمويل المتاح يصل إلى 50 مليار دولار، فيما أبدى البنك الدولي استعداده لتقديم ما يصل إلى 25 مليار دولار. وأضاف بانغا إنه "إذا استمرت الأعمال العدائية، فقد يوفر البنك ما يصل إلى 60 مليار دولار إجمالا خلال الأشهر الستة المقبلة. وجاءت هذه التحذيرات في وقت تتصاعد تداعيات الحرب في المنطقة على أسواق الطاقة، بعدما أدت الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران إلى رد من طهران تمثل في إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي حيوي لشحنات الطاقة والتجارة العالمية. قبل أن تعلن واشنطن مساء الاثنين بدء حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنع أي ناقلة أو سفينة شحن من الخروج. بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع في إسلام أباد، رغم اتفاق الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء الماضي على هدنة لمدة أسبوعين لإفساح المجال لهذه المفاوضات. ## مقامرة ترامب في مضيق هرمز... "لعبة الدجاج" قد تشعل أسوأ أزمة طاقة 13 April 2026 10:34 PM UTC+00 بدأت القوات الأميركية، أمس الاثنين، تنفيذ الحصار البحري الشامل على مضيق هرمز، بقرار مباشر من الرئيس دونالد ترامب، ليدشن مرحلة هي الأخطر في تاريخ النزاعات الجيوسياسية المعاصرة. ووصف الخبير الاقتصادي نورييل روبيني هذا الحصار بـ"لعبة الدجاج، إذ يقوم الطرفان الأميركي والإيراني بالتصعيد المتبادل، مراهنين على أن الطرف الآخر سيتراجع أولاً لتجنب الاصطدام الكارثي". ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، دون التوصل إلى اتفاق بشأن الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في المضيق، وفقاً لما أعلنته القيادة المركزية الأميركية. وسرعان ما انعكس التصعيد الأميركي على الأسواق، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 8% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة وصلت إلى 17% في بداية تعاملات أمس الاثنين، في حين سجلت أسواق الأسهم العالمية تراجعاً ملحوظاً. شلل ملاحي بمضيق هرمز ويستهدف الحصار، الذي دخل حيز التنفيذ عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، بما يشمل المناطق المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان، في خطوة من شأنها تعطيل جزء كبير من حركة التجارة النفطية في المنطقة. وبحسب بيانات شركة "لويدز ليست إنتليجنس"، فقد توقفت حركة ناقلات النفط عبر المضيق خلال ساعات من الإعلان، فيما عادت بعض السفن التي كانت في طريقها إلى الخروج أدراجها، ما يعكس حجم الارتباك في حركة الملاحة. وأوضح روبيني، في تصريحاته لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية خلال منتدى اقتصادي في هونغ كونغ، أن خطورة هذا النمط من الصراعات تكمن في تلاشي مساحة المناورة، إذ يصبح الحفاظ على الكبرياء السياسي والضغط العسكري عائقاً أمام التهدئة، مما يبقي احتمال الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة مفتوحاً على كافة الاحتمالات المأساوية للاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن المشكلة الجوهرية في هذا الصراع هي اختبار الإرادة المستمر، إذ يسعى كل جانب لإثبات قدرته على الصمود دون تقديم تنازلات جوهرية، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة إذا أخطأ أحد الأطراف في تقدير ردة فعل الآخر. ولفت إلى أن إيران قد تمتلك قدرة على تحمل هذه الضغوط لفترة أطول مما يتوقعه البعض، مما يمنحها فرصة للمناورة وإعادة ترتيب أوضاعها الاقتصادية والداخلية تحت وطأة الأزمة. وحذر روبيني من أن استمرار هذا التوتر يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة جداً، وهو ما يشكل ضغطاً خانقاً على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، خاصة في الدول المستوردة للطاقة التي تعاني أصلاً هشاشة في تعافيها المالي. وشدد على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره الشريان الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، معتبراً أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي سينعكس فوراً على استقرار الأسواق الدولية والبورصات العالمية.  وأوضح الخبير الاقتصادي أن المخاطر الحقيقية لا تكمن فقط في الفعل العسكري المباشر، بل في احتمالات الخطأ في الحسابات بين واشنطن وطهران، إذ إن قراراً واحداً غير مدروس في لحظة توتر قد يدفع الأزمة إلى مسار لا يمكن العودة منه، مؤكداً أن الاقتصاد العالمي لا يتحمل صدمة جديدة ناتجة عن تقلبات حادة في أسعار الطاقة. وأدى تعطل حركة الملاحة في المضيق إلى تقليص الإمدادات النفطية العالمية بشكل ملموس، خاصة وأن المضيق كان يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي قبل بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. وفي هذا السياق، حذر تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم الرشيد، من أن أي تقليص إضافي للإمدادات النفطية من الخليج - لا سيما الكميات المحدودة التي لا تزال تتدفق إلى الأسواق - قد يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة قد تصل إلى نحو 150 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن تحركات التصعيد الحالية ينبغي قراءتها ضمن إطار تكتيكات الضغط المتبادل في سياق المفاوضات، في ظل غياب إعلان رسمي بانهيار المحادثات أو انتهاء وقف إطلاق النار، وفقاً لشبكة "سي أن بي سي" الأميركية. أسوأ أزمة طاقة بالتاريخ وفي تقييم أكثر حدة، وصف فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الأزمة الحالية بأنها تمثل أسوأ صدمة طاقة يشهدها العالم على الإطلاق، متجاوزة من حيث التأثير أزمات السبعينيات والحرب في أوكرانيا مجتمعتين، وهو ما يعكس حجم الاضطراب غير المسبوق في سوق الطاقة العالمية. فيما اعتبر دانيال يرجين، نائب رئيس شركة إس آند بي غلوبال، أن ما تشهده الأسواق يمثل اضطراباً تاريخياً غير مسبوق، مشيراً إلى أن أزمات كبرى سابقة، بما في ذلك حرب إيران والعراق في الثمانينيات وغزو الكويت في 1990، لم تقترب من حجم التأثير الحالي على الإمدادات. ورغم هذا التشخيص المتشائم، قدم ديفيد لوبين، الباحث في معهد تشاتام هاوس، قراءة أكثر توازناً، مشيراً إلى أن استجابة الأسعار حتى الآن جاءت أقل حدة من المتوقع، وأن الاقتصاد العالمي قد يكون أكثر قدرة على الصمود مقارنة بالماضي، في ظل تراجع كثافة الاعتماد على النفط، إلى جانب تنوع مزيج الطاقة عبر مصادر بديلة مثل الرياح والطاقة الشمسية والنووية. غير أن لوبين حذر في الوقت ذاته من أن أي تصعيد إضافي في الصراع قد يدفع بالأزمة إلى مستوى من التأثير يوازي في حدته صدمة السبعينيات، ما يعيد المخاطر الهيكلية إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي. وألمح كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى احتمال خفض توقعات النمو العالمي ورفع تقديرات التضخم خلال الفترة المقبلة، مع تحذيرات من أن الاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر عرضة لتداعيات هذه الصدمة. فيما أكدت مؤسسة باركليز أن الأضرار الناتجة عن استهداف منشآت الطاقة والموانئ في إيران ودول الخليج قد تستمر في الضغط على الإمدادات، لا سيما في الأسواق الآسيوية الناشئة، مشيرة إلى أن استعادة عمليات الإنتاج والتكرير والشحن إلى مستوياتها الطبيعية لا تزال رهينة بتطورات المشهد الميداني، في ظل غياب رؤية واضحة لوتيرة التعافي. ## الحرب على إيران وارتداداتها على أسعار الغذاء العالمية 13 April 2026 10:35 PM UTC+00 رصدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) ارتفاع أسعار الغذاء العالمية خلال شهر مارس/ آذار الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، مسجلةً ارتفاعاً شهرياً للمرة الثانية على التوالي، وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار خمس مجموعات من السلع الغذائية الأساسية المتداولة عالمياً، الحبوب واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية والسكر، 128.5 نقطة في مارس، بزيادة قدرها 2.4% مقارنةً بمستواه في فبراير/ شباط. وهو الأعلى منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، والأعلى بنسبة 1% من قيمته في الشهر نفسه من العام الماضي. ويعود ذلك إلى تأثير الحرب على إيران على ارتفاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية وتوقف مرور السفن عبر مضيق هرمز.  وارتفعت أسعار القمح العالمية بنسبة 4.3% في مارس، ويعود ذلك إلى انخفاض مستويات الزراعة في أستراليا بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة، وتدهور حالة المحاصيل ومخاوف الجفاف في الولايات المتحدة. وارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.1%، مسجلةً ثالث ارتفاع شهري متتالٍ، وبلغت أسعار زيت النخيل أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 2022. ويعكس ارتفاع أسعار زيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس وبذور اللفت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتوقعات زيادة الطلب على الوقود الحيوي. وارتفعت أسعار السكر بنسبة 7.2% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2025، حيث دفعت أسعار النفط الخام المرتفعة التوقعات بأن البرازيل، أكبر مُصدِّر للسكر في العالم، ستوجه المزيد من قصب السكر لإنتاج الإيثانول، ما يذكر بأهم أسباب أزمة الغذاء العالمي سنة 2008. وارتفعت أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.2% مقارنة بشهر فبراير، وارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 1%. وتتوقع الأمم المتحدة أن ترتفع الأسعار العالمية بنسبة تراوح بين 15% و20% في المتوسط خلال النصف الأول من عام 2026 إذا استمرت الأزمة. الطاقة والأسمدة من الواضح أن الآثار السلبية للحرب على الاقتصاد العالمي لم تكتمل بعد. ورغم أن الحرب تُؤثر على الاقتصاد العالمي من طرق وبطرق مختلفة، تؤدي جميعها إلى ارتفاع أسعار كل شيء وفي كل مكان حول العالم، وكذلك تباطؤ النمو وزيادة معدل البطالة. في المدى القصير من الحرب، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير أعجز أسواق كثير من الدول الكبرى على التكيف وامتصاص الصدمة. يتوقع خبراء "فاو" أن يؤدي نزاع طويل المدى، أكثر من 40 يوماً، إلى إبقاء الطاقة باهظة الثمن ومن ثم إرهاق ميزانية الدول المنتجة للغذاء والدول التي تعتمد على الواردات أيضاً. وفي ظل غياب مسارات بديلة للطاقة وقدرة محدودة على تعويض العجز فيها، قد يستقر العالم في مكانٍ ما بين هذين الخطرين، حيث تستمر التوترات، وتبقى الطاقة مُكلفة، ويُصبح التضخم صعب السيطرة عليه مع استمرار عدم الاستقرار والمخاطر الجيوسياسية. يعتمد ذلك على مدة استمرار النزاع، ومدى اتساعه، وحجم الضرر الذي يلحقه بالبنية التحتية لإنتاج النفط والغاز والأسمدة وسلاسل التوريد والشحن البحري. يمر عبر مضيق هرمز المغلق حالياً ثلث الأسمدة المتداولة عالمياً و20% من الغاز الطبيعي المسال، والذي يدخل مادةً أساسيةً في صناعة سماد اليوريا في الدول التي تستورد الغاز الطبيعي. يساهم الغاز الطبيعي بنسبة 65% من تكلفة إنتاج سماد اليوريا. وبسبب الحرب، زادت تكلفة اليوريا التي تشكل 75% من الأسمدة المستخدمة في الزراعة. أظهرت بيانات منصات تجارة الأسمدة ارتفاع أسعار اليوريا بنسبة 40% خلال موسم الربيع الحالي. فزادت من 450 دولاراً للطن قبل الحرب إلى 700 دولار. كما تعرضت الخدمات اللوجستية للأمونيا لضغوط، حيث أثرت تأخيرات السفن وتوقف حركة المرور في مضيق هرمز على ما يقرب من 24% من صادرات الأمونيا المنقولة بحراً. يقول خبراء مركز التنمية العالمية إنه عندما ترتفع أسعار الأسمدة، يصبح المحصول التالي أصغر حجماً وأكثر تكلفة. وإذا كانت الآثار الكاملة لارتفاع أسعار الأسمدة سوف تظهر في موسم الحصاد الذي يبدأ بعد ستة شهور ويستمر 12 شهراً، لكن الوقت المناسب لعلاج تلك الآثار هو الآن، وهو وقت نمو المحصول وليس بعد أن تستقر الأسعار المرتفعة، وهذا الوقت يضيق في ظل استمرار الأزمة. ومن المتوقع أن تؤدي تكاليف الزراعة المرتفعة إلى ارتفاع أسعار المحاصيل مثل القمح والذرة، ما يزيد من أسعار السلع الغذائية الأساسية في الشهور المقبلة أكثر مما أظهرته منظمة فاو خلال شهر مارس الماضي. ومن المتوقع في الدول المنتجة للغذاء، مثل البرازيل والصين والهند، والتي تستورد الأسمدة من منطقة الخليج العربي، أن المزارعين سوف يخفضون مساحة المحاصيل التي تحتاج إلى كميات كبيرة من اليوريا مثل القمح والذرة وقصب السكر والمحاصيل الزيتية، أو يقللون من استهلاك الأسمدة، أو يتحولون إلى زراعة محاصيل غير أساسية، ولكنها أقل كثافة في استخدام الأسمدة. وفي ظل غياب البدائل، ستؤثر هذه الخيارات جميعها على المحصول في منتصف هذا العام، وستحدد إمدادات المحاصيل أسعار السلع الغذائية في بقية هذا العام والعام المقبل بأكمله. كذلك، يمر عبر مضيق هرمز 20 مليون برميل من النفط يومياً، تعادل 20% من الاستهلاك العالمي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركي. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل ومعالجة وتصنيع الأغذية في جميع أنحاء العالم. تجاوزت أسعار الديزل 5 دولارات للغالون في الولايات المتحدة. وهو الوقود الأساسي للمزارعين، الذين يستخدمونه في تشغيل المعدات الزراعية، ولشركات الشحن، المسؤولة عن نقل 83% من جميع المنتجات الزراعية و92% من منتجات الألبان والفواكه والخضراوات والمكسرات في الولايات المتحدة، وفقاً لوزارة الزراعة الأميركية. وفي المملكة المتحدة، يتوقع اتحاد الأغذية والمشروبات ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 9% على الأقل بحلول نهاية العام، وفق صحيفة ذا غارديان، وهو ارتفاع كبير مقارنة بنسبة 3.2% التي كانت متوقعة قبل بدء الحرب. سلاسل التبريد من التكاليف غير المرئية وترفع الأسعار، الأغذية سريعة التلف وذات الصلاحية القصيرة مثل الأغذية المجمدة والفواكه الطازجة والخضراوات والخضراوات الورقية، أن تكلفة الخدمات اللوجستية لسلاسل التبريد والتجميد طوال مراحل النقل والتسويق أصبحت أكثر تكلفة بسبب زيادة استهلاك الطاقة التي ارتفع سعرها بسبب الحرب. يقول نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لكارل سكو، إن ارتفاع أسعار الوقود وطول مسارات سلاسل التوريد أدى إلى زيادة تكاليف النقل البحري بنسبة 18%، ومن ثم تُضاف رسوم إضافية إلى تكاليف الوقود المتزايدة في سلسلة التوريد. كما تستهلك الخدمات اللوجستية لسلاسل التبريد المتصلة بتشغيل المطاعم ومرافق المستشفيات والفنادق كميات كبيرة من الكهرباء والطاقة، ما يزيد من تكاليف التشغيل وأسعار الأغذية. ومن المفاجآت التي كشفتها الحرب على إيران، أن منطقة الخليج العربي مورد أساسي لمواد تعبئة الأغذية والسلع التجارية وتغليفها. حيث تُشتق المواد المستخدمة في تغليف الأطعمة والوجبات السريعة والسلع من البتروكيماويات التي ترتبط أسعارها ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط. وتُظهر بيانات معهد رالف للطاقة أن دول مجلس التعاون الخليجي تُنتج حوالي 150 مليون طن من بتروكيماويات التعبئة والتغليف سنوياً، ما يُمثل نحو 12% من الإنتاج العالمي، ويُصدر معظمها عبر مضيق هرمز. وتُقدّر شركة ألتانا لتحليل سلاسل التوريد أن مواد بتروكيماوية بقيمة 733 مليار دولار تمر عبر منطقة الخليج العربي سنوياً وتستخدم في تعبئة وتغليف سلع استهلاكية بقيمة 3.8 تريليونات دولار. هذه البتروكيماويات، زادت أسعارها بسبب وقف المرور في المضيق، وزادت تكلفة السلع الاستهلاكية بما فيها الأغذية الطازجة والمصنعة. الأسرة تعاني وفقًا لمركز التنمية العالمية، ستكون تداعيات الحرب على الدول الفقيرة أكبر من الدول الغنية، فمقدار ما تنفقه الأسر الفقيرة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط على الغذاء يصل إلى 65% من ميزانية الأسرة، مقارنة بنسبة 20% من ميزانية أغنى الأسر، ما يعني أن الزيادات نفسها في أسعار المواد الغذائية تؤثر على الفقراء بثلاثة أضعاف ما تؤثر على الأغنياء. ومع ارتفاع تكاليف الطاقة، غالباً ما يكون الإنفاق على تناول الطعام في المطاعم من أوائل النفقات التي يتم تقليصها. وقد بدأ هذا التوجه يؤثر بالفعل على سلاسل المطاعم الكبرى، حيث تواجه انخفاضاً في عدد الزبائن. كما يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام إلى تضييق هوامش الربح وتراجع الطلب الاستهلاكي في الدول الغنية. وكشف تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث الاستثمارية الأميركية، بيرن شتاين، أن التداعيات الاقتصادية طاولت شركات الوجبات السريعة العملاقة، مثل سلاسل مطاعم ماكدونالدز وبرغر كينغ وبوبايز، وأصبحت تواجه ارتفاعاً في التكاليف وتراجعاً في الطلب، وقدرة محدودة على استيعاب المزيد من الصدمات إذا استمرّت أسواق الطاقة العالمية في الارتفاع ولم يضع الرئيس دونالد ترامب حداً لهذه الحرب غير المبررة. ## الأمر الواقع 13 April 2026 10:35 PM UTC+00 حين يرِد تعبير "حكومة الأمر الواقع" في السياق السوري، يتبادر إلى الذهن، ما يحمله من معنى سلبي، المقصود منه عدم توافر الشرعية، أو على الأقل خللاً في الحضور السياسي. أما إذا أدركنا أن الشرعية ليست جائزة تمنح عبر الانتخابات كما عرفناها، وإلا كانت سلطة الأسد شرعية، عندما كانت صناديق الانتخاب غطاء للبوط العسكري، لم تكن الشرعية إلا خدعة صناعة مخابراتية. في حالات الاضطرابات الكبرى، لبلد عاش مرحلة من الدكتاتورية الرثة، لا تتوافر عند سقوطها نقطة يمكن الانطلاق منها، إلا الفوضى المتخلفة عنها، مع خطر دائم بالانزلاق إلى الأسوأ. لا يكون السؤال: هل هذه الحكومة شرعية أم لا؟ بل: هل تسدّ الفراغ أم تعمّقه؟ هل تُدير ما هو قائم أم تتركه يتفكك؟ سورية ليست بلداً جاهزاً كي ينفرط الى مكوناته فقط، بل إلى تفتت مكوناته نفسها أيضاً. منذ التحرير، كان لا بد من مراعاة فترة انتقالية شديدة التعقيد، لا يمكن أن تُقرأ إلا بوصفها تعبيراً عن القدرة على الإمساك بما هو ممكن، في بلد ليس في حالة استقرار، حتى نُسقط عليه معايير الدول الراسخة. إنه ساحة مثقلة ببنية تحتية منهارة، واقتصاد مهلهل، ونسيج اجتماعي مشروخ، وذاكرة جماعية مثقلة بالعنف. لم تأت السلطة نتيجة عملية سياسية مكتملة، بل استجابة لإيقاف انهيار دولة. من هذا الوضع، يمكن النظر إلى "حكومة الأمر الواقع"، ولا يعني التسليم بها كقدر دائم، بل الاعتراف بمرحلة انتقالية تفرض أدواتها الخاصة، ليست الشكل المثالي للسلطة، وإنما التعويل عليها بما يمنع الفوضى، وخلق حد معقول من النظام. ما يعني اختباراً يومياً لإمكانية السلطة على تمهيد الطريق نحو فتح أفق إلى الدولة. ماذا يحدث إذا رفضنا "حكومة الأمر الواقع"؟ غالباً، لا يأتي البديل على شكل نموذج مثالي جاهز، بل على شكل فراغ في سياق هشّ، ليس آمناً، مفتوحا لقوى أكثر راديكالية وتهوراً، فوضوية وأشد عنفاً، وأقل قابلية للمساءلة. إن الرفض مع عدم وجود بديل واقعي، حتى لو بدا أخلاقياً في الظاهر، لكنه عقيم سياسياً. التعامل بإيجابية مع السلطة لا يعني تبرير أخطائها. بل يعني المشاركة في إنجاحها لا العمل على إفشالها. فالدولة لا تُبنى بقرارات حكومية فقط، بل بتواطؤ إيجابي بين من يحكم ومن يعارض. بحيث يصبح دور المجتمع والنخبة وحتى المواطنين العاديين، حاسماً في النقد، كمسؤولية ضرورية، لكنه يتحول إلى عبء في حال استغرق في مطالبات تقترب من المثالية، لا يمكن تحقيقها في المدى القريب. فحين نطالب حكومة خرجت لتوّها من ركام الحرب بأن تُجسد فوراً نموذج الدولة الديمقراطية او الليبرالية أو العلمانية، لا أن تأخذهم في حسبانها، فإننا نسهم في إضعافها. النقد المسؤول هو ذاك الذي يرى الإمكانات ويقترح البدائل، ويضغط نحو الإصلاح. التعامل بإيجابية مع السلطة لا يعني تبرير أخطائها ليس تحويل الخراب إلى دولة، مجرد مشروع إداري أو سياسي، بل هو فعل يتطلب إعادة بناء الثقة قبل إعادة بناء المؤسسات، وإعادة تعريف العلاقة بين المجتمع والدولة. إن الإيجابية تجاه الحكومة تعني عدم محاصرتها بخطاب التشكيك الدائم، لئلا تميل إلى الانغلاق، والدفاع عن نفسها بدل الانفتاح على المجتمع. أما حين تُواجه بنقد بنّاء مستمر، مع استعداد للمشاركة، فإنها تجد نفسها مضطرة ومدفوعة، نحو مراقبة أعمالها. إن العلاقة بين المجتمع والسلطة في هذه المرحلة، تُبنى على مزيج دقيق من الضغط والدعم. إن دعم حكومة الأمر الواقع لا يعني تأييدها، بل مساعدتها على الانتقال نحو شكل أكثر تمثيلاً، وأكثر خضوعاً للمساءلة. إن الرهان الحقيقي ليس على الحكومة وحدها، بل على قدرتنا نحن، كمجتمع، كمثقفين، كأفراد، في أن نكون شركاء في هذا التحول. فالدولة التي نريدها، بكل ما تحمله اليوم من تناقضات، هي نقطة البداية التي لم نخترها، لكنها، مع ذلك، قد تكون ما نحتاجه. ربما كان في طرحنا مثالية، لكننا نطالب المنتقدين أن يكونوا أكثر واقعية، لئلا نعتقد أن "حكومة الأمر الواقع"، أمر واقع لا يمكن التأثير فيه. * روائي سوري ## "رويترز" تستعرض كواليس مفاوضات إسلام أباد: الحوار ما زال قائما 13 April 2026 10:53 PM UTC+00 قالت وكالة رويترز، نقلا عن 11 مصدرا مطلعا على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بأن الحوار بين البلدين ما زال قائما على الرغم من انتهاء المحادثات الأعلى مستوى بينهما منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، في إسلام أباد، دون التوصل إلى تقدم ملموس. وبحسب ما تشير الوكالة نقلا عن الفريق المسؤول عن تنظيم المحادثات، فإن جولة التفاوض عقدت في فندق سيرينا الفاخر بإسلام أباد في جناحين منفصلين ومنطقة مشتركة واحدة؛ جناح للجانب الأميركي وآخر للإيرانيين، بينما خصصت المنطقة المشتركة للاجتماعات الثلاثية التي شارك فيها الوسطاء الباكستانيون. ومن بين القضايا العديدة التي طرحت على الطاولة مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية أغلقته إيران فعليا لكن الولايات المتحدة تعهدت بإعادة فتحه، بالإضافة إلى برنامج إيران النووي والعقوبات الدولية المفروضة على طهران. وقال اثنان من المصادر إنه لم يُسمح باستخدام الهواتف في القاعة الرئيسية، مما أجبر المندوبين، بمن فيهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على الخروج خلال فترات الاستراحة لإرسال رسائل إلى بلديهما. وقال مصدر في الحكومة الباكستانية "كان هناك أمل كبير في منتصف المحادثات بتحقق انفراجة والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين. لكن الأمور تغيرت في غمضة عين". وقال مصدر آخر شارك في المحادثات إن الطرفين "اقتربا كثيرا" من التوصل إلى اتفاق وكانا "على وشك إتمام 80 بالمئة منه" قبل أن يواجها عقبات حالت دون حسم القرارات في حينه. ووصف مصدران إيرانيان كبيران الأجواء بأنها كانت متوترة وغير ودية، وأضافا أنه بينما حاولت باكستان تخفيف حدة الموقف، لم يُبدِ أي من الطرفين أي استعداد للتهدئة. وبحسب المصدران الإيرانيان فإن الأجواء شهدت بعض التحسن في وقت مبكر من صباح الأحد، وبدت إمكانية تمديد المفاوضات ليوم واحد تلوح في الأفق، إلا أن الخلافات استمرت. وقال مصدر أميركي، إن الإيرانيين لم يدركوا جيدا أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو التوصل إلى اتفاق يضمن عدم حصول إيران أبدا على سلاح نووي. وكان من بين مخاوف إيران عدم الثقة في نوايا الولايات المتحدة. ويقدم التقرير، الذي يستند إلى مصادر تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع، أول وصف للديناميكيات الداخلية للاجتماع، وكيف تغيرت الأجواء في القاعة، وكيف انتهت المحادثات بعد ظهور مؤشرات على احتمال تمديد الاجتماع، وكيف لا يزال الحوار المستمر مطروحا. ولم يصدر أي رد فوري من الحكومة الإيرانية على طلب للتعليق على القضايا التي وردت في هذا التقرير. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن إيران "اتصلت هذا الصباح" و"إنهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق"، في حين نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله، إن هناك تواصلا مستمرا بين الولايات المتحدة وإيران وتقدما ملحوظا في محاولة التوصل إلى اتفاق. وردا على طلب للتعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن موقف الولايات المتحدة لم يتغير قط في اجتماع إسلام أباد. وأضافت: "لا يمكن لإيران أبدا أن تمتلك سلاحا نوويا ، وقد التزم فريق التفاوض التابع للرئيس ترامب بهذا الخط الأحمر والعديد من الخطوط الأخرى. وتستمر المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق". باكستان لا تزال تنقل الرسائل بين إيران وأميركا وقال دبلوماسي مقيم في المنطقة للوكالة، إن المحادثات بين الوسطاء والأميركيين استمرت منذ مغادرة فانس إسلام أباد، بينما قال المصدر المشارك في المحادثات إن باكستان لا تزال تنقل الرسائل بين طهران وواشنطن. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين، "أريد أن أقول لكم إن الجهود لا تزال مستمرة لحل القضايا". وعلى الرغم من العقبات العديدة التي تعترض طريق السلام يبدو أن لدى كلا الجانبين أسبابا قوية للنظر في خفض التصعيد. ويبدو أيضا أن الغارات الأميركية لا تحظى بتأييد كبير داخل الولايات المتحدة وأنها لن تؤدي على الأرجح إلى الإطاحة بالنظام الإيراني، في حين يضر تعطيل طهران لإمدادات الطاقة بالاقتصاد العالمي ويدفع التضخم إلى الارتفاع قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز، إن الولايات المتحدة تريد من إيران إنهاء جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وتفكيك جميع منشآت التخصيب النووية الرئيسية وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب وقبول سلام أوسع نطاقا والموافقة على إطار أمني يشمل حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة ووقف تمويل إيران لوكلائها في المنطقة وفتح مضيق هرمز بالكامل دون فرض رسوم عبور. في حين قالت مصادر إيرانية، إن مطالب إيران تضمنت ضمان وقف إطلاق نار دائم وتأكيدات بعدم شن أي هجمات على إيران وحلفائها في المنطقة في المستقبل ورفع العقوبات الأولية والثانوية وإلغاء تجميد جميع الأصول والاعتراف بحقها في التخصيب والاستمرار في السيطرة على مضيق هرمز. ومن بين 11 مصدرا قال أربعة إن المحادثات بدت في بعض الأحيان قريبة من التوصل إلى تفاهم إطاري على الأقل لكنها انهارت بسبب برنامج إيران النووي ومضيق هرمز وحجم الأصول الذي تريد طهران إنهاء تجميدها. وقالت المصادر الإيرانية إن معظم المحادثات الجوهرية في إسلام أباد جرت بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقال المصدر الأمني "كانت هناك تقلبات. كانت هناك لحظات توتر. غادر البعض الغرفة، ثم عادوا". وقال خمسة مصادر باكستانية، إن ممثلين باكستانيين، من بينهم قائد الجيش عاصم منير ووزير الخارجية محمد إسحق دار، تنقلوا بين الطرفين طوال الليل لإبقاء الأمور على المسار الصحيح. مسألة الضمانات استمرت المحادثات لأكثر من 20 ساعة. وقال موظفون في الفندق إنهم تناوبوا على تناول الطعام والنوم والعمل في أماكنهم بعد خضوعهم لفحوص أمنية سريعة. وقال مصدران إيرانيان إنه عندما تحولت المناقشات إلى مسألة الضمانات، سواء تلك المتعلقة بعدم الاعتداء أو تخفيف العقوبات، صارت نبرة عراقجي، المعروف عادة بهدوئه، أكثر حدة. ونقلا المصدران عنه قوله "كيف يمكننا أن نثق بكم بعد أن قلتم في اجتماع جنيف الأخير إن الولايات المتحدة لن تهاجم خلال سير العملية الدبلوماسية؟"، في وقت بدأ فيه العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران بعد يومين من عقد الجولة السابقة من المحادثات بين الجانبين في جنيف. وفضلا عن الخلافات حول مضيق هرمز والعقوبات ومسائل أخرى، اختلف الطرفان أيضا حول نطاق الاتفاق المزمع. وقال اثنان من المصادر إنه بينما ركزت واشنطن على الملف النووي ومضيق هرمز، أرادت طهران تفاهما أوسع نطاقا. وقال المصدر الحكومي إنه في أحدى اللحظات التي شابها توتر سُمعت أصوات مرتفعة خارج غرفة المفاوضات قبل أن يعلن منير ودار استراحة لاحتساء الشاي ويعيدا الطرفين إلى غرفتين منفصلتين. حذر أميركي من المماطلة قال مسؤول باكستاني كبير إنه مع اقتراب نهاية المفاوضات، التي امتدت حتى صباح الأحد، كان المندوبون الأميركيون يتنقلون بين غرفة المفاوضات وقاعتهم الخاصة بوتيرة أسرع بكثير من الإيرانيين. وأفاد مصدر أميركي بأن نائب الرئيس جاء إلى المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق وتفاهم متبادل، مضيفا أن الجانب الأميركي كان حذرا من المفاوضات المطولة مع إيران، لاعتقاده بأن الإيرانيين بارعون في المماطلة ورفض تقديم تنازلات. ورغم الوصول إلى طريق مسدود، عندما ظهر فانس أمام الصحافيين لاحقا لإعلان انتهاء المحادثات، أشارت تصريحاته إلى إمكانية إجراء المزيد من المباحثات. وقال "نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية، وهو آلية للتفاهم تمثل عرضنا الأخير والأفضل. سنرى إن كان الإيرانيون سيقبلونه". (رويترز) ## باكستان بين إيران والسعودية: تعقيدات الحياد والانزلاق إلى المواجهة 13 April 2026 10:57 PM UTC+00 في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، تواجه باكستان سيناريوهات أمنية وسياسية معقّدة مرتبطة بعلاقاتها مع السعودية والولايات المتحدة وإيران. وبدأت الأسئلة تتصاعد حول مستقبل العلاقات الباكستانية الإيرانية بعد إرسال إسلام أباد قوات إلى السعودية، في ظل مخاوف من استئناف الحرب مجدداً، عقب تعثر المفاوضات بين الوفدين الأميركي والإيراني، التي عقدت في إسلام أباد يوم السبت الماضي. ويرى كثير من المراقبين المقربين من المؤسسة العسكرية الباكستانية أن إسلام أباد لن تلتزم الحياد هذه المرة إذا تعرضت السعودية لأي هجوم من إيران، ويعتبرون أن نقل قوات باكستانية إلى السعودية بالتزامن مع عقد المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستانية، يحمل رسالة واضحة إلى طهران مفادها بأن إسلام أباد لن تبقى على الحياد في حال تعرّض السعودية لأي اعتداء من جانب إيران، مؤكدين أن اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين تفرض على باكستان إرسال قواتها إلى السعودية عند الضرورة. وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت، في بيان السبت الماضي، وصول قوّة عسكرية باكستانية إلى شرق المملكة، بموجب اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدَين العام الماضي. وأكدت الوزارة في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) وقتها "وصول قوة عسكرية من جمهورية باكستان الإسلامية إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين الشقيقَين". وأوضحت أنّ "القوة الباكستانية تتكون من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين". إزاء هذا الواقع تبرز العديد من التساؤلات، منها التبعات لأي حرب على باكستان في حال انخراطها في الصراع ضد إيران، إضافة إلى سؤال عن توقيت إرسال إسلام أباد قواتها إلى السعودية في هذه الفترة العصيبة؟ باكستان لن تبقى على الحياد عرفان الله سدوزاي: باكستان لن تبقى على الحياد إذا تعرّضت السعودية لأي هجوم ويقول المحلل الأمني الباكستاني عرفان الله سدوزاي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "القضية معقدة للغاية، خصوصاً بالنسبة لباكستان، فإذا استؤنفت الحرب، وتعرّضت السعودية لأي هجوم، فإن إسلام أباد لن تبقى على الحياد، بل ستنخرط فيها، وإرسال قواتها في هذا التوقيت يؤكد هذا التوجه". ويضيف أنه "بالنظر إلى ما فعلته إيران بالدول التي لم تنخرط في الحرب، لكنها تضم قواعد أميركية، نفهم أن الأمر خطير لباكستان، التي لها ما يقرب من 900 كيلومتر من الحدود البرية مع إيران أيضاً، علماً أن الأخيرة لن تجلس مكبلة الأيادي مقابل باكستان". ويعتبر أن "المشكلة الأساسية أن باكستان لن تتحمل استياء السعودية، لأمرين: لأن هناك اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية؛ وبالتالي إرسال القوات كان لزاماً على باكستان، ولأن الدعم السعودي لإسلام أباد على مر التاريخ كان مثالياً". باكستان تواجه تحديات أمنية كبيرة من جهته، يقول المحلل الأمني الباكستاني نجيب الله خان يوسفزاي، لـ"العربي الجديد"، إن "باكستان تواجه تحديات أمنية كبيرة، والانخراط في هذه الحرب لن يأتي لها بخير، لأن ذلك سيجعلها عدوة لإيران، فيما هي أصلاً في عداء مع الهند وأفغانستان وجماعات مسلحة في الداخل". ويتوقع أن إيران "لن تقف مكبلة الأيادي حتى لو ما تستأنف الحرب، فبإمكان طهران أن تساعد حكومة طالبان بمختلف الطرق، وتوفر لها الدعم العسكري واللوجستي في صراعها مع باكستان. أيضاً من الممكن أن تقوم بدعم الانفصاليين البلوش، والجماعات المسلحة الأخرى مثل طالبان الباكستانية وغيرها. علاوة عن خلايا نائمة للزينبيين (الباكستانيون الذين ذهبوا إلى حرب سورية والعراق بدعم وتنسيق إيراني)، ومن الممكن أن تستخدم طهران كل تلك البطاقات، وهي خطيرة جداً". ويضيف: "لا ننسى أن هناك علاقات جيدة بين نيودلهي وطهران، فلو انضمت إليها أيضاً كابول، وبدأ الثلاثي بالتعاون فيما بينهم ضد باكستان، فحينها الوضع سيكون معقداً للغاية". محمد سميع خان: باكستان تمر بمرحلة حرجة اقتصادياً، خصوصاً بسبب تعثر علاقاتها مع الإمارات في المقابل، يقول مقربون من المؤسسة العسكرية الباكستانية إن إرسال القوات إلى السعودية كان أمراً لا بد منه، بسبب اتفاقية الدفاع المشترك بين إسلام أباد والرياض، غير أن ثمة اعتقاداً آخر في الساحة الباكستانية وهو أن إرسال القوات إلى السعودية جاء مقابل دعم مالي كبير، سيسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها باكستان، خصوصاً بعدما طلبت الإمارات أن تدفع باكستان ديونها، وقدرها أكثر من ثلاثة ونصف مليار دولار. وكان وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، قد زار إسلام أباد الجمعة الماضي، والتقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وذكرت رئاسة الوزراء الباكستانية أن شريف أعرب خلال اللقاء عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي قدمته المملكة لباكستان على مر السنين، مؤكداً التزام بلاده الراسخ بتوسيع التعاون مع المملكة في مختلف المجالات، ولا سيّما التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية. وفي 2018، أعلنت الرياض حزمة دعم بستة مليارات دولار لإسلام أباد تشمل إيداع ثلاثة مليارات دولار في البنك المركزي وإمدادات نفطية بما يعادل ثلاثة مليارات دولار أخرى بنظام الدفع المؤجل. مرحلة حرجة اقتصادياً وعن ذلك، يقول الخبير الاقتصادي الباكستاني محمد سميع خان، لـ"العربي الجديد"، إن باكستان "تمر بمرحلة حرجة اقتصادياً، خصوصاً بسبب تعثر علاقاتها مع الإمارات، وهي طلبت منها ديونها وودائعها، وهو مبلغ كبير جداً، لذا لجأت الحكومة الباكستانية إلى السعودية وقطر وتركيا من خلال قنوات سرية كي تساعدها، وكانت السعودية قد لبّت دعوة باكستان، وستدفع لها خمسة مليارات دولار ديناً، قد تصبح مساعدة مالية في المستقبل، كما فعلت السعودية في الماضي". ويضيف: "لا يمكننا أن نجزم أن إرسال القوات إلى السعودية هو مقابل دعم مالي، لكنه محور أساسي، وبلادنا تفعل ذلك في كل حين، لتحصل على منافع مادية مقابل تقديم دعم عسكري". ويشير خان إلى أن "السعودية طلبت من باكستان إرسال قواتها منذ بداية الحرب بين أميركا وإيران، ولكن باكستان لم تكن ترغب في ذلك، خصوصاً أن الوضع الداخلي الباكستاني لم يكن يسمح بذلك، لكن بعد أن طلبت الإمارات دفع ديونها واضطرت باكستان إلى أن تعيد المبلغ، لم يبق أمام إسلام أباد خيار سوى أن تطلب المساعدة من دول صديقة، والسعودية في مقدمتها، من هنا لبّت باكستان مطلب السعودية بإرسال القوات، واستجابت الأخيرة بتقديم الدعم المالي". ويؤكد أن زيارة الجدعان الخاطفة إلى إسلام أباد يوم الجمعة الماضي، قبيل استضافة إسلام أباد الاجتماع الأهم بين وفدي إيران والولايات المتحدة، ثم محتوى البيان الرسمي الباكستاني الذي أشار إلى أن وزير المالية السعودي زار إسلام أباد لبحث سبل تعميق العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، كل ذلك يشير إلى أن هناك صفقة أبرمت، وباكستان بحاجة إلى تلك الصفقة في هذا الوقت العصيب. هذه التطورات تضع باكستان أمام سيناريوهات معقدة عديدة في الوقت الحالي، خصوصاً في ظل الخلافات مع الهند وأفغانستان، وقد تنضاف إليهما إيران أيضاً بسبب الانحياز إلى السعودية، لكن يبدو أن الأهم لدى صناع القرار في إسلام أباد الخروج من الأزمة المالية بدعم سعودي، مع الحفاظ على الولاء للولايات المتحدة والسعودية، أما علاقات إسلام أباد مع طهران فقد مرت بحالات مد وجزر عبر التاريخ، ولم تكن دوماً في أفضل حالاتها. ## هيئة البث العبرية: حزب الله أطلق لأول مرة مسيّرة بصرية يصعب رصدها 13 April 2026 10:59 PM UTC+00 أفادت هيئة البث العبرية، بأن حزب الله اللبناني أطلق الاثنين ما لا يقل عن 40 طائرة مسيرة نحو شمالي إسرائيل أحدثت أضرارا كبيرة، بينها واحدة أطلقت للمرة الأولى مزودة بنظام بصري يصعب رصدها، مشيرًا إلى سقوطها في مستوطنة كريات شمونة. وقالت الهيئة، إن الدفاع الجوية تمكنت من اعتراض عدد قليل من المسيرات، فيما سقط الباقي مخلفا أضرارا كبيرة، دون مزيد من التفاصيل. وأضافت الهيئة أن المسيرة الجديدة التي سقطت في كريات شمونة تُعد من الوسائل الجوية المتقدمة، وهي محصّنة ضد الحرب الإلكترونية ويصعب رصدها وإيقافها. وأشارت إلى أنها قادرة على المناورة داخل المباني، وتستطيع حمل 5 كغم من المواد المتفجرة، والوصول إلى مدى عشرات الكيلومترات. ولم تذكر القناة تفاصيل أخرى عن الطائرة المسيرة. وفي السياق، ذكر موقع "غلوبس" الإسرائيلي، أن حزب الله بدأ خلال الفترة الأخيرة استخدام طائرات مسيرة من طراز"FPV"، لاستهداف الدبابات وناقلات الجند الإسرائيلية المدرعة في جنوب لبنان. وأضاف الموقع: "تُظهر المقاطع المصوّرة (التي يبثها حزب الله) طائرات مسيّرة انتحارية تناور في الجو بسرعة عالية وتصطدم بمركبات مدرّعة أو حتى بالجنود. وعلى عكس طائرات المراقبة والاستطلاع". وذكر أن تشغيل هذه الطائرات الهجومية يتطلب مهارة عالية، ويستلزم من المشغّل ارتداء خوذة أو نظارات خاصة تنقل له ما تلتقطه كاميرا الطائرة المسيّرة. وأوضح الموقع أن هذه الطائرات يجري التحكم بها من قبل المشغّل من مواقع محصنة وبعيدة عن خطوط المواجهة، باستخدام أدوات تحكم شبيهة بعصا الألعاب الإلكترونية (جويستيك). وأشار إلى أن هذا النمط من التشغيل يُعرف بطائرات "FPV"، أي الطائرات التي يتم التحكم بها عبر الرؤية المباشرة، باستخدام أدوات تحكم مماثلة لتلك المستخدمة في ألعاب الفيديو (جويستيك). وأضاف الموقع الإسرائيلي أنه "في الأيام الأخيرة خضع هذا السلاح لتطوير جديد مستوحى من ساحات القتال في أوكرانيا، حيث يتم ربط الطائرة المسيّرة الانتحارية بكابل ألياف بصرية مباشرة مع نقطة تشغيلها، وهي وسيلة توفّر لها حماية كاملة من محاولات إسقاطها عبر التشويش على إشارات الموقع (جي بي أس) أو الراديو". (الأناضول) ## الصين في مرمى الحصار الأميركي... وترامب يهدد بكين 13 April 2026 11:03 PM UTC+00 تتسع تداعيات التصعيد في مضيق هرمز لتضع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في قلب المواجهة الجيوسياسية المتصاعدة، مع تهديد الحصار الأميركي بقطع أحد أهم مصادر إمدادات الطاقة لبكين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال الأزمة من نزاع إقليمي إلى صراع اقتصادي واسع بين القوى الكبرى. وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، إذ استمرت في تلقي الشحنات عبر المضيق منذ اندلاع الحرب بحسب بيانات تتبع السفن، ما يجعل أي حظر شامل على ناقلات النفط المرتبطة بطهران عامل ضغط مباشر على أمنها الطاقي. ويأتي ذلك في ظل تحركات أميركية تستهدف السفن المرتبطة بإيران، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص أو تعطيل الإمدادات التي تعتمد عليها بكين في تشغيل قطاعاتها الصناعية. ولوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الصين، في حال قيامها بتقديم دعم عسكري لإيران. جاء ذلك رداً على تقارير تحدثت عن استعداد الصين لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي خلال الأسابيع المقبلة. ورغم وصف ترامب التقارير بأنها غير موثوقة، إلا أنه شدد على أن أي دعم عسكري صيني لإيران سيقابل بإجراءات اقتصادية صارمة، مؤكداً أن فرض رسوم بنسبة 50% يمثل مستوى مرتفعاً للغاية من العقوبات التجارية. وزعمت شبكة سي أن أن، السبت الماضي، أن بكين تستعد لنقل أنظمة صواريخ مضادة للطائرات تُحمل على الكتف إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة. ونقلت الشبكة عن مصادر أن بكين تعمل على تمرير هذه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها الحقيقي. ونفت السفارة الصينية في واشنطن هذه المزاعم، وقال متحدث باسم السفارة: "لم تقدم الصين أسلحة لأي طرف في هذا الصراع، وهذه المعلومات غير صحيحة". بدائل النفط الإيراني وعرض ترامب على الصين بدائل للحصول على إمدادات الطاقة، داعياً بكين إلى شراء النفط من الولايات المتحدة أو فنزويلا بدلاً من إيران، مشيراً إلى وجود فائض في الإنتاج يمكن توجيهه إلى السوق الصينية بأسعار تنافسية. ومن المقرر أن يزور ترامب بكين في وقت مبكر من الشهر المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، وتشير تقارير إلى أنها ساعدت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران في 8 إبريل/نيسان الحالي. وعندما سئل ترامب عما إذا كانت الصين قد ساهمت في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، قال: "أسمع نعم… نعم، كانوا كذلك". ورغم أن الصين لم تعلن رسمياً دورها في الهدنة، كشف مسؤول أن بكين عملت عبر وسطاء، من بينهم باكستان وتركيا ومصر، للضغط على إيران. وبالنسبة لبكين، فإن هناك مصلحة واضحة في تهدئة الحرب قبل زيارة ترامب المرتقبة، خاصة أن تصاعد الصراع أدى إلى تأجيل زيارته التي كانت مقررة في نهاية مارس/آذار الماضي. ويرى مراقبون أن التهديد بفرض رسوم جمركية يعكس استخدام واشنطن الأدوات الاقتصادية وسيلة ضغط موازية للتحركات العسكرية، في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي، واحتمال امتداد تداعيات الأزمة إلى النظام التجاري العالمي. وتسعى بكين إلى الضغط على واشنطن لرفع الحصار، حيث أشار محللو "بلومبيرغ" إلى إمكانية استخدام الصين نفوذها في المعادن الحيوية إذا لزم الأمر. ولا تقتصر تداعيات الحصار على الصين وحدها، إذ تمتد إلى مجمل الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى أن دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية تستورد أكثر من 80% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً لاستقرارها الاقتصادي. وقد سارعت حكومات المنطقة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين بدائل للطاقة، إلى جانب خفض الاستهلاك وتقديم دعم للقطاعات الأكثر تضرراً. ولا تقتصر المشكلة في آسيا على الطاقة فقط، إذ من المتوقع أن تتأثر الصناعات المرتبطة مثل الأسمدة والتغليف وحتى إمدادات الأقمشة، بحسب ديبورا إلمز، رئيسة سياسات التجارة في مؤسسة هينريش في سنغافورة. وقالت: "هذا يعني أن هذا الاضطراب ليس مشكلة مؤقتة، بل قضية قد تمتد على المدى الطويل، وللأسف، لا توجد بدائل كثيرة أمام آسيا". ## فانس: واشنطن أحرزت تقدما كبيرا بالمحادثات والكرة في "ملعب إيران" 13 April 2026 11:18 PM UTC+00 قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الاثنين، إن واشنطن أحرزت تقدما كبيرا في المحادثات مع إيران، في وقت أفادت فيه وكالة رويترز بأن الحوار بين البلدين ما زال قائما على الرغم من انتهاء محادثات إسلام أباد دون التوصل لاتفاق. وردا على سؤال خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس "الكرة في ملعب إيران. أوضحنا الخطوط الحمر". وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان الأسبوع الماضي. وأضاف "هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) أنه لا مجال للمرونة فيهما"، مشيرا إلى أنهما سيطرة الولايات المتحدة على اليورانيوم المخصب الإيراني، وآلية تحقق لضمان عدم تطوير إيران السلاح النووي في المستقبل. وتابع "من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يملكوا سلاحا نوويا، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك". وتحدث فانس عن عدم امتلاك الوفد الإيراني المفاوض الصلاحيات اللازمة لإبرام اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن أن تقدم في المفاوضات مرهون بموافقة القيادة في طهران، على حد قوله. وتأتي تصريحات فانس فيما بدأت البحرية الأميركية فرض حصار على موانئ إيران، تزامنا مع حراك دبلوماسي مكثف لإجراء جولة جديدة من المفاوضات. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، إن قادة إيران يسعون إلى التوصل إلى اتفاق، موضحاً أنه تلقى اتصالاً صباح الاثنين من "جهات معنية" لبحث إمكانية التوصل إلى تفاهم، مشدداً على أن طهران "ترغب بشدة في إبرام صفقة"، لكنها ترفض التنازل عن تخصيب اليورانيوم. وبشأن فشل المفاوضات التي جرت في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترامب: "اتفقنا على أشياء كثيرة، لكنهم لم يوافقوا على ذلك"، في إشارة إلى ملف تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً"، معرباً عن ثقته بأن الإيرانيين "سيوافقون في النهاية"، مضيفاً: "إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق". في غضون ذلك، نقلت شبكة سي أن أن عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس دونالد ترامب لا يزال منفتحا على استئناف المفاوضات المباشرة إذا رأى أن طهران مستعدة للاستجابة لمطالبه. وقال أحد المصادر للشبكة، إن المسؤولين في إدارة ترامب يناقشون داخليًا تفاصيل عقد اجتماع ثانٍ محتمل مع مسؤولين إيرانيين قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/نيسان، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا الاجتماع سيُعقد، مشيرًا إلى أن المسؤولون يدرسون الأوقات والأماكن المحتملة في حال تقدمت المحادثات الجارية مع إيران والوسطاء في المنطقة خلال الأيام المقبلة، واصفًا المناقشات بأنها "تمهيدية". وكانت مصادر باكستانية مطلعة قد قالت لـ"العربي الجديد"، يوم الأحد، إن ملفات كبيرة حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز. وذكر أحد المصادر لـ"العربي الجديد" أن الجانب الأميركي "لم يقبل أن يكون لبنان ضمن أي صفقة محتملة مع إيران، وأن الوفد الأميركي، ولا سيما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أراد تسليم ملف لبنان بشكل كامل لإسرائيل، وفصل الملف اللبناني عن إيران، وأن تتصرف إسرائيل مع لبنان وحدها، سلماً أو حربا". وذكرت المصادر أن الموقف الأميركي بشأن مضيق هرمز بات عقدة كبيرة أيضاً، وأن الوفد الأميركي سعى لتأجيل قضية هرمز إلى المستقبل، وأن يُفتَح في الوقت الحالي دون أن يكون لإيران دور مهم.  ## قتلى وجرحى بانفجارات مخلفات الحرب في حماة وإدلب ودمشق 13 April 2026 11:33 PM UTC+00 قتل خمسة أشخاص بينهم أربعة أطفال، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، الاثنين، جراء انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب في مناطق متفرقة من ريفي حماة وإدلب، إضافة إلى ريف دمشق، في حوادث تتكرر بشكل شبه يومي ضمن مناطق كانت مسرحاً لمعارك سابقة بين قوات المعارضة السورية وقوات نظام بشار الأسد المخلوع. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن ثلاثة أطفال قضوا، مساء الاثنين، وهم: رهام نصر منصور (16 عاماً)، وكرامه نصر منصور (15 عاماً)، وحسن يوسف منصور (3 أعوام)، فيما أُصيب أحمد نصر منصور بجروح، وجميعهم من أبناء قرية النيحة في ريف إدلب الشرقي، وذلك إثر انفجار لغم أرضي بسيارتهم في منطقة تل سلمه بريف حماة الشرقي، أثناء توجههم للبحث عن الكمأة في المنطقة. وفي حادثة منفصلة، قضى يافع وأصيب والده بجروح متوسطة، نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، شمال غربي سورية، ما يعكس استمرار الخطر الذي تشكله هذه الذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين. كما قُتل رجل وأُصيب شخصان آخران جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في منطقة الضمير بريف دمشق. وتشهد مناطق متفرقة من سورية، لا سيما تلك التي شهدت معارك عنيفة سابقاً، بالإضافة إلى مناطق البادية السورية، انفجارات شبه يومية لمخلفات الحرب، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، غالبيتهم من الأطفال، في ظل اتساع رقعة الأراضي غير الممسوحة ووجود كميات كبيرة من الألغام والذخائر غير المنفجرة. وتبذل فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، جهوداً مستمرة في عمليات إزالة مخلفات الحرب، من خلال تنفيذ حملات مسح ميداني للمناطق التي كانت سابقاً خطوط تماس، إلى جانب توعية السكان المحليين بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة. ورغم هذه الجهود، لا تزال الإمكانات المحدودة واتساع رقعة التلوث بالألغام يشكلان تحدياً كبيراً أمام تأمين تلك المناطق بشكل كامل، ما يبقي خطر الموت كامناً في تفاصيل الحياة اليومية للسكان. ## يتامى الروح 13 April 2026 11:57 PM UTC+00 ماذا نفعل، نحن معتلّي الروح، ذوي النفوس المتعَبة، الذين فقدنا كلّ شيء، لغتنا، إيماننا بإخوّةٍ أفضل، بالعدالة والحقّ والقانون، بالحبّ، وبدور الثقافة، وبأهمية الفنّ وضرورة الأدب؟ ماذا نفعل، نحن جرحى القلوب، المتوسّلين المتضرّعين أن يتوقّف القتل، وأن تبتعد المذبحة، وأن لا تنكسر بقايا المعنى الذي، عندما ينهار كلّ شيء، لا ينتظرنا محفوظاً أو مصوناً في مخبأٍ ما، المعنى الذي لا يقبل الخديعة، ولا يعود إذا غادر، بل يمضي متنكّراً لما صنعناه حين جعلنا نتنازع جسده المزروع أوتاداً، حتى التمزّق. نحن، يتامى الروح، نعيش بلا أرضٍ داخلية، في قفارٍ ملأى بالحرائق، حيث لا مشهد، ولا ماء، ولا نبض. نراوح ولا نتقدّم، وإن خطونا فبلا أطرافٍ، مُثقلين بما لا يُرى، حاملين ما لا يُحمل، صوراً بلا وجوه، وجوهاً بلا أصحاب، أصواتاً تقطّعت حبالها، فهوت صرخاتها في فراغٍ لا قاع له. نحمل الغياب كما يحمل الميّت قبره من الداخل، ونتوه بلا هوادة في مياه ضآلتنا وضحالتنا، فيما الأفق المغبشّ يتقدّم متكسّراً كخطٍّ من زجاج. على حافّة السهل المحترق نقف قتلى وجياداً مبقورة البطون، وأرواحاً تئن تريد الخروج من أيّ ثقب في الجسد المنتن، ذباباً دائخاً أمام وليمةٍ كونية. وفي الغابة المهيبة، تنبت ثمار الفجيعة بلا لون، وبلا رائحة، وبلا يدٍ تجرؤ على التلويح أو القطاف. نحن، يتامى الروح، أين أمّهاتنا الجميلات يرعين حزننا وأوجاعنا، يسرّحن شعورنا من قمل الخيبات، وُيطعمننا حليباً فاتراً يزيح الغصّة ويُرخي الأطراف؟ أين آباؤنا الأقوياء يعلّموننا أن نضرب الفأس في المكان الصحيح كي لا نوجع الشجرة، هامسين في جوفها أننا إنّما نبحث فيها عن شبعٍ ودفء. أين من علّمونا أنّ للجرح ضفّة أخرى من ملح وحموضة، وللّيل نهاية لا يراها إلا مَن حلم طويلاً بجدار لا بدّ من تسلّقه لينجلي الضوء؟ أين من كانوا يجلسون بجوارنا حين يثقل علينا الحزن، يضعون راحاتهم على أكتافنا، فيما هم يقرّبون رؤوسهم من صدورنا لكي يستمعوا إلى ما تبثّه من اعترافات؟ نحن، يتامى الروح، نمشي في صحراء لم تعد صحراء، لأنّ الرمل فيها قد تحوّل رماداً، والريح أنيناً متواصلاً يمرّ بين الأضلاع كإبر من فولاذ. في الأفق، تتدلـّى السماء مثل جلدٍ رخوٍ على حبل، والمنازل التي كانت تحفظ أسماءنا، صارت أفواهاً فاغرةً بلا أسنان، والنوافذ عيوناً واسعة ترقب الهاوية. وإذ يكسونا الصمتُ أشبه بلحافٍ مهترئ محشوّ بقطن كلماتٍ لم تُقَل، أسماء ذابت لوعة، وودائع أرواح لم يستلمها أحد، تُسمع في البعيد ترنيمة قديمة: "بعد ضوء المشاعل الحمراء على الوجوه المعرّقة/ بعد الصمت الجليدي في الحدائق/ بعد العذاب في الأماكن الحجرية/ الصراخ والبكاء/ السجن والقصر وصدى الرعد/ الربيعي فوق الجبال البعيدة/ من كان حيّاً ميتٌ الآن/ نحن الذين كنّا نعيش نموت الآن/ بصبرٍ قليل" (ت. س. إليوت، الأرض الخراب، نقلها إلى العربية توفيق صايغ، منشورات الجمل، 2016) نحن، يتامى الروح، نسكن سقوطاً أقام وتمدّد حتى صار الهُويّة، هزيمةً صنعت شكلاً أخيراً للجسد وقد حُنّط ولُفَّ وأُودع التراب. لا أرض تحتنا، ولا سماء فوقنا، وكلّ ما حولنا يشبه بقايا وليمة أُضرمت في وداع الموتى: طاولاتٌ وكراسٍ مقلوبةٌ، وكؤوس فارغة، وصحون لم يمسسها أحد، وشموعٌ أُطفئت في منتصف الاحتراق، ووجوه شبه ممحوّة بملامح احتفال منقوص لم يكتب له الاكتمال. نحن في قلب هزائم أرواحنا، نتنفّسها جرعةَ هواءٍ أخيرة، نبتلعها ماءً ملوّثاً، ونحملها في أحشائنا طفلاً ميّتاً، أبداً لن يرى النور. ## أين نذهب بالنفط العراقي؟ 13 April 2026 11:57 PM UTC+00 اعتادت الحكومات العراقية المتعاقبة بعد عام 2003 إثارة موضوع "خطّ بانياس" لتصدير النفط بين فترةٍ وأخرى. وفي هذه الأيّام يدور كلامٌ في الأوساط السياسية، على خلفية الحرب في الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز، عن ضرورة إعادة فتح هذا الخطّ الرابط بين آبار نفط كركوك وميناء بانياس السوري. وإن شئنا الدقّة، هي إعادة إنشاء الخطّ بالكامل، بسبب الدمار الحاصل في كثيرٍ من أجزائه، خصوصاً في الأراضي السورية، بما يجعله غير صالحٍ للخدمة أساساً. لا يمكن لأحدٍ أن يُشيد بالطبقة السياسية على هذا التفكير، وسط الأزمة، بينما كانت تمتلك وقتاً طويلاً قبلها للتفكير في مشاريع استراتيجية كبيرة، تضع في الاعتبار حدوث أزمات مماثلة لما يحدث اليوم. في الغالب لا تفكّر الأحزاب المتصارعة على السلطة والمغانم في أشياء أبعد من مصالحها الخاصّة، وأمور يمكن لفّها وبيعها للجمهور سريعاً، مثل وجبات الطعام الجاهز، من أجل استمالة الجمهور الانتخابي في مواسم الاقتراع. يعضّ كثيرون أصابع الندم، وهم يرون مضيّ أكثر من شهرٍ ونصف على إغلاق مضيق هرمز، وتراجع صادرات النفط العراقية إلى حدودٍ غير مسبوقة، والضباب الذي يلفّ الأفق فيما يتعلّق بالحرب الحالية، وضبابية الموقف العراقي الرسمي، الذي لا يريد أن يبدو، في الصورة العامة، حليفاً لأميركا أو لإيران، ويريد خطب ودّهما في الوقت نفسه، من دون أن يقدّم أيٌّ منهما، في نهاية المطاف، حلولاً عملية لإبعاد العراق عن خانة المتضرّرين بـ"النيران الصديقة" من الطرفَين. وفي وقتٍ تواجه دول الخليج العربي الأزمة الحالية بعدّة إجراءات، منها الاعتماد على الفوائض المالية السابقة، أو تنويع طرق التصدير، مثل التصدير عبر ميناء ينبع السعودي، أو عبر ميناء الفجيرة في بحر عُمان بالنسبة للإمارات، استيقظ العراق على الأزمة، ولم يجد أمامه من حلول سوى اللجوء إلى حكومة إقليم كردستان التي لا يحتفظ معها بعلاقاتٍ طيّبة، أو عبر مواجهة جارٍ غير مُحبَّب، تمثّله حكومة النظام السوري الجديدة. وبالفعل، ارتفع منذ مطلع نيسان معدّل الصادرات النفطية عبر خطّ الشاحنات في الأراضي السورية باتجاه بانياس إلى 5% من حصّة التصدير العراقية المعتادة. تتعلّق المعضلة مع حكومة إقليم كردستان بأنّ حكومة بغداد تريد استخدام أنابيب موجودة داخل الإقليم، وتستخدمها الشركات العاملة هناك لتصدير نفط الإقليم إلى ميناء جيهان التركي. أمّا الخطّ الأصلي، الذي يربط نفط كركوك بجيهان، فهو إمّا مُخرَّب أو يُعاني أعطالاً تجعله غير صالحٍ للاستخدام. وللتذكير، فإنّ هذا الخطّ (كركوك ـ جيهان) كان يُصدِّر، قبل عام 1990، ما يصل إلى 40% من نفط العراق. تدخّلت الحكومة الأميركية لتحييد الخلافات المعقّدة والكثيرة بين الحكومتَين، في الإقليم والمركز، لربط آبار نفط كركوك بأنابيب كردستان، ويجري حالياً تصدير نفط كركوك وكردستان إلى ميناء جيهان التركي. لكنّ هذا الحلّ، بحسب بعض التقديرات، لن ينقل أكثر من 25% من الحصّة العراقية المعتادة للتصدير. في كلّ الأحوال، هذه هي الحلول المتاحة حالياً، والتي اعتُمدت لا بذكاءٍ ولا بمهارةٍ ولا ببعد نظرٍ من النُّخبة السياسية العراقية، وإنّما بتدخّل الفاعل الأميركي. فالحكومة في بغداد، الخاضعة لابتزاز الفصائل المسلّحة، لا تفعل شيئاً حيال تعرّض أربيل، عاصمة إقليم كردستان، منذ بدء الحرب الحالية، لعشرات الصواريخ يومياً. وهناك أيضاً مشاكل متعلّقة برواتب موظفي الإقليم وبملفّ الطاقة بين الطرفَين، بسبب تعطيل إقرار قانون النفط والغاز منذ عام 2003. وعلى الرغم من مسارعة حكومة محمّد شيّاع السوداني إلى فتح صفحةٍ جديدة مع حكومة أحمد الشرع في أيّامها الأولى، فإنّ المتشدّدين داخل الطبقة السياسية استمرّوا في توجيه الخطابات العدائية للحكومة السورية، واعتبارها طرفاً عدوّاً، وهو جوّ قد لا يشجّع أيَّ تعاون اقتصادي بين الطرفَين، فضلاً عن اعتبار هذا التعاون طوق نجاةٍ وإنقاذٍ، كما هو الوضع الحالي. تغرق الطبقة السياسية العراقية في سوء التقدير، وقِصر النظر، والحسابات الخاطئة، والتفكير الآنيّ، وعدم اعتماد مشاريع استراتيجية في مختلف القطاعات، أو تنويع الاقتصاد المعتمد حالياً بشكلٍ كلّي على تصدير النفط. وليت هذه وحدها مشكلة هذه الطبقة، وليتها كانت آخر المشكلات. ## كلُّ بسنت 13 April 2026 11:58 PM UTC+00 لا أعرف عن بسنت سليمان (المصرية التي صورت انتحارها في فيسبوك) سوى بعض ما نشر عنها. ومع ذلك، يمكنني أن أحكي لك عن مأساتها، وبالتفاصيل، فقد عشتها عشرات المرّات مع أخريات حاولن وفشلن، حاولن الحياة وحاولن الموت. البدايات كثيرة والنهايات واحدة، البداية حين يتشكّل مفهوم الرجولة من البيت، ومن المجتمع، ومن الثقافة الشعبية، ثم يأتي الدين أو الخطاب الذي يتكلّم باسمه، ليمنح ذلك كلّه أختام الشرعية. في المرّات كلّها التي حضرتُ فيها جلسات التوسّط من أجل إصلاح ذات البين بين زوجين على وشك الطلاق، كان ثمّة عامل مشترك لا يغيب أبداً: أنّ كلّ الوسطاء من الطرفَين يحاولون إقناع الزوجة بخطئها. أيُّ خطأ؟ لا يهم، فطالما أنّ الأمور وصلت إلى الطلاق فثمّة خطأ ما تتحمّله المرأة. تبدو بشاعة الموقف حين يتّخذ خطاب القهر شكل الدين، وتزداد بشاعته حين يتبنّاه أهل الزوجة، أبوها أو أخوها أو غيرهما، ممَّن يريدون لها "الستر"، أو بالأحرى لأنفسهم، فهي إن تطلّقت فقد تعرّت، وإن واجهت الحياة وعملت وربّت أولادها فهي امرأة وحيدة سيرتها على كلّ لسان، ولو تزوّجت غيره فقد أدخلت على عيالها رجلاً غريباً، الله أعلم به. ولو كان العيال بنات فالجريمة مضاعفة. باختصار: الطلاق عار، والموت أهون. تواجه المرأة التي طلبت الطلاق حصاراً لا فُكاك منه، لا حلَّ، ولا أملَ، ولا وسيلةَ. زوجها ضدّها، وأهله، وأهلها، وأحياناً أولادها، ثم الدِّين، كما سيخبرونها وتصدّقهم. لا مصدر للدخل، لا دولة هنا ولا رجل. أمّا الدولة فلا معنى لاستعراض أحوالها؛ حاول إن استطعت أن تمشي في شوارعنا بعد التاسعة مساءً، وسيخبرك الظلام بكلّ شيء. وأمّا الزوج، فهو لا يقلّ ظلاماً عن العالم الذي لقّنه أنّ سلطته حقّ، وأنّ تحمّله مسؤوليته فضل، وأنّ أولاده امتدادٌ لملكه لا أمانةٌ في عنقه. لماذا أنفق على أولادي وهم ليسوا في بيتي؟ خذهم إذاً، وهل ثمّة أمٌّ تترك أبناءها؟ هي مجرمة إن أخذتهم، ومجرمة إن تركتهم، وعليها، في الحالَين، أن تتحمّل مسؤولية جريمتها، وأن تدفع من عمرها، ومن صحّتها، ومن شبابها، ومن جيبها، نفقات تربيتهم، وطعامهم، وشرابهم، وعلاجهم، وتعليمهم، وما أدراك ما تعليمهم؟ ثم حالتهم النفسية التي ينبغي ألا تتأثّر أو تتضرّر بابتعاد الأب عنهم، فهو حاضر بسيرة طيّبة عليها أن تخترعها وترويها بنفسها كذباً وزوراً واجباً من أجل نفسية الأولاد، وأحياناً يحضر بنفسه أباً مستمتعاً بسلطته التي لا يؤدّي من استحقاقاتها شيئاً، وهذا حقّه المكفول بقوة الأعراف والأمر الواقع. لم تجد بسنت من يخبرها أنّ الطلاق من شبه رجل حقّها، وأنّ ما أخبروها أنّه دِينٌ ليس كذلك، وأنّه عرف لم يكن ينبغي له أن يكون، وأنّ ذكور القبيلتَين المجتمعين عليها لا يدافعون عن الدِّين ولا عن الأسرة ولا عن الأخلاق، بل عن قهرهم هم، وعن صورتهم هم، وعن عالمهم هم، وأنّ الذين أظلموا شوارعنا بفشلهم، ووعينا بجهلهم، وحيواتنا بفسادهم، هم وحدهم من يستحقّون العقوبة، لا هي ولا أولادها ولا أيّامها التي أنهتها بأيديهم. اختارت بسنت أن توثّق انتحارها لتخبر قتلتها بجرائمهم، وتجبرهم، ولو لمرّة واحدة، على التوقّف عن تبريرها. أرادت أن تقول إنّ تقنين الظلم لم يجعله عدلاً، وإنّ تديين القهر لم يجعله إنصافاً، وإنّ تشريس الذكور لم يجعلهم رجالاً، وإنّ المعنى من وراء أنوثتها وأمومتها وآدميتها شيء آخر غير ما أخبروها به. هل كانت صرخة بسنت تستحقّ حياتها كلّها ثمناً لها؟ الإجابة لها وحدها. فلا يعرف "القهر" إلا من يكابده. حتى المتعاطفون صدقاً مع بسنت لن يدركوا ما أدركته أو يشعروا بما شعرت به. من السهل أن نتحدّث عن أحكام الانتحار الشرعية، وضرورة طلب المساعدة النفسية، ودور الدولة، وتغيير القوانين، وأن ندبج الخطابات السياسية والقانونية والحقوقية والإنسانية، ثم ينصرف كلّ منّا إلى حياته، آسفاً أو متألماً، قليلاً أو كثيراً، لا فرق، لأنّه لا ثمن. فالثمن تدفعه بسنت وحدها، كلّ بسنت. ## لبنان الضعيف في ضعفه 13 April 2026 11:58 PM UTC+00 لم يكن لبنان خارج أطماع الحركة الصهيونية. وقد شارك لبنان المستقلّ حديثاً (1943) في حرب 1948، حين أدركت الدولة اللبنانية أن لبنان كان منذ لحظة تأسيسه، وبحكم موقعه على تخوم مشروع استيطاني توسّعي، جزءاً من ساحة صراع لا يتوقّف عند حدود فلسطين. لم تكن المشاركة اللبنانية (المحدودة) في سياق استراتيجية هجومية بقدر ما هدفت إلى حماية الحدود الشمالية. كانت معركة المالكية (مايو/ أيار 1948) استثناءً، قادها قائد الجيش اللبناني فؤاد شهاب بالتنسيق مع قائد جيش الإنقاذ فوزي القاوقجي (ولد في طرابلس)، فطردت القوات الإسرائيلية من القرية اللبنانية الشيعية التي أُلحقت بقضاء صفد في 1923. بعد أيّام قليلة، احتلّت القوات الإسرائيلية القرية مجدّداً، لتبقى الأمور هناك كرّاً وفرّاً. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 1948، شنّت قوات الاحتلال عملية حيرام، فاحتلت الجليل كلّه، ومعه قرى لبنانية شيعية شكّلت شريطاً حدودياً جنوبي لبنان (المالكية وحولا ومركبا وعديسة وكفر كلا وميس الجبل وبليدا وعيترون...)، قبل أن تنسحب منها بموجب اتفاق 1949. في السنوات اللاحقة، تشدّدت الدولة اللبنانية في احتكار السلاح، وحظرت أيّ عمل مسلّح انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. استمرّت إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار، وإن لم تسعَ في حينه إلى ضمّ لبنان دولةً، فإنها حاولت السيطرة عليه أمنياً وسياسياً ومائياً، ولم يتحوّل الجنوب اللبناني قاعدةً للعمل المقاوم للاحتلال حتى أواخر الستينيّات. مع ذلك، ظلّت سيادة لبنان على أراضيه مخترقةً من الاحتلال الإسرائيلي، وكانت حجّة إسرائيل حينها منع تسلّل "المخرّبين": لاجئون فلسطينيون حاولوا التسلّل إلى الجانب الآخر من الحدود لاستعادة أراضٍ أو ممتلكاتٍ أو رغبة في الانتقام الفردي أو حتى في البقاء، وفي أحسن الأحوال، مجموعات محدودة العدد والعدّة من دون اسم أو بيانات. في غياب حماية الدولة اللبنانية، لم تنجُ القرى اللبنانية من العقاب الجماعي: قصف مدفعي وتوغّلات واقتحامات واعتقالات وتدمير منازل، واستمرّ الاستطلاع الجوي المكثّف، والاختراق الاستخباراتي لسيادة لبنان، بحجّة ضبط الأمن ومنع أيّ بنية فدائية من التشكّل عند الحدود. ثبّتت إسرائيل معادلة الردّ غير المتناسب لصناعة الردع عبر العقاب الجماعي. وقبل أن يصبح لبنان ساحةً للمقاومة الفلسطينية، أصبح ساحةً رخوةً، بدولة ضعيفة وحدود مفتوحة وعقيدة أمنية إسرائيلية لجأت إلى الردّ العسكري الاستباقي بحجّة "الدفاع عن النفس"، حتى قبل ظهور "الجبهة اللبنانية". نصّ اتفاق الطائف على حلّ جميع المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، لكنّه أقرّ بوجود الاحتلال، وبأنّ دحره التزام وطني ينبغي من أجله اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحرير الأرض. لكنّ الاتفاق لم يحدّد كيفية التحرير ولا الفاعلين. من هذه الفجوة، وفي ظلّ المعادلة الإقليمية القائمة في حينه، لم يُعامل حزب الله بوصفه مليشيا، بل مقاومة، واحتفظ الحزب بسلاحه. فعلياً، توافق اللبنانيون على تقاسم "غنائم" السلطة و"أعباء" المقاومة، وبقي العنوان العريض: نصّ صريح ضدّ السلاح خارج الدولة، وواقع قائم لا يمكن علاجه من دون السلاح. ولم يهتم فرقاء السياسة اللبنانيون، ولا المجتمع الدولي (الذي طالما أقرّ بحقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها)، ببناء دولة بجيش قوي، خطوةً أولى في طريق حلّ معضلة السلاح. في قراءة تعسّفية لتاريخ لبنان، تنطلق، عن قصد أو من غيره، من أواخر ستينيّات القرن الماضي، يتبنّى لبنانيون مقولةً مستحدثةً مفادها أنّ "المقاومة جلبت الاحتلال، ولم يجلب الاحتلال المقاومة". تتجاوز هذه المعادلة نقد المقاومة السياسي والأخلاقي المشروع (بل والواجب)، إلى تجريم مبدأ المقاومة في ذاته، تمهيداً لركوب موجة التطبيع، وكان الحريّ الاستنتاج من ذلك التاريخ ضرورة الانشغال في كيفية بناء الدولة الحامية خارج صيغ المحاصصة التي توزّع الأرباح والخسائر، الدولة التي طالما كانت ضعيفةً وهشّةً في غياب المقاومة، وظلّت كذلك حين ملأت الفراغَ المقاومةُ. وهنا يدرك نوّاف سلام، ولو متأخراً، تهافت الاعتقاد الساذج (والكسول أيضاً) بأنّه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة. ## بيروت قلب مفتوح 13 April 2026 11:58 PM UTC+00 استيقظت بيروت في ذلك المساء على صوتٍ يشبه انكسار الأضلاع في صدرها. اعتادت أن تُؤجِّل وجعها إلى ساعة خلاء مع النفس كي لا يشمت الأعداء والأصدقاء فيها، لكنّ المدينة التي يصل الموت إليها قبل أن تبرد القهوة ما عادت تحتمل. لم تكن الغارات التي مزّقت ليلها حدثاً طارئاً في ذاكرة المكان، كانت امتداداً لعادةٍ قديمة في اختبار قدرة هذه المدينة على البقاء، كأنّها تُساق في كلّ مرّة إلى الحافّة لتثبت أنّها تعرف كيف تعود. ثلاثمئة وثلاثة أجسادٍ توقّفت فجأةً عن إكمال جملها اليومية. أكثر من ألف جريح يحملون ما تبقّى من تلك الجمل في أطرافهم. الأرقام هنا لا تعمل إحصاءً، تعمل أسماءً ناقصةً، كراسيَ فارغةً على طاولات لم تُرفع عنها الأكواب بعد. كلّ رقم هو حياة كانت تسير نحو شيء عادي، نحو خبزٍ يُشترى، أو لقاءٍ يُؤجَّل، أو رسالةٍ لم تُرسل. بيروت لا تُفاجأ بالموت، هي تعرفه كما يعرف المرء تفاصيل بيته. تعرف صوته حين يهبط من السماء، تعرف شكله حين يختبئ في زوايا الغدر، تعرف رائحته حين يمرّ بين الأزقة ويترك خلفه غباراً يشبه الصمت. ومع ذلك، في كلّ مرّة، تتصرّف كأنّها تراه للمرّة الأولى. هذا ليس ضعفاً، هذا شكل من أشكال الصلابة وعدم الاعتياد. في الصباح التالي، فُتحت النوافذ. كُنست الشوارع من بقايا الليل. جلس أحدهم أمام دكّانه ليعيد ترتيب علبٍ لم تعد تعني شيئاً سوى أنّها تمنح اليوم شكلاً يمكن احتماله. الحياة في بيروت لا تحتاج إلى شروط معقّدة كي تبدأ، تحتاج فقط إلى شروق شمس! هذه المدينة التي تُقصف، تعرف الحبّ جيّداً، في الوقت نفسه. ليس حبّاً نظرياً، ولا استعارة شعرية جاهزة، حبٌ يوميّ، مُرهق، يشبه عمل اليدين حين تحاولان ترميم شيءٍ تعرفان أنّه سينكسر مرّة أخرى. من يحبّ بيروت لا يفعل ذلك لأنّه يرى فيها الجمال فقط، يفعل ذلك لأنّه يرى فيها تجربة كاملة للحياة، بتناقضاتها كلّها، بقسوتها كلّها، بلحظاتها التي لا يمكن تفسيرها. البحر لا يغيّر عادته. يبقى هناك، يراقب. هذا الثبات الغريب يمنح المدينة شيئاً يشبه التوازن. حين تنظر إلى البحر، تشعر أنّ هناك جزءاً من العالم لم يُصَب بعد، جزءاً يمكن أن يُبنى عليه شيء جديد. ربّما لهذا السبب، يذهب الناس إليه في أوقات القصف ليتأكّدوا أنّ العالم ما زال موجوداً خارج هذه اللحظة. كلّ انفجار في بيروت يحمل معه طبقاتٍ من التاريخ، من التحالفات، من الخيانات، من الحسابات التي لا تُرى. من يفهم بيروت، يفهم كيف يمكن لمدينةٍ أن تتحوّل إلى مساحة صراع مفتوحة. وفي الوقت نفسه، تبقى مساحةً للعيش. هذا التعايش بين القسوة والاستمرار هو ما يجعلها معقّدة إلى درجة يستحيل تبسيطها. الضربة الغادرة التي جاءت ليلة وقف إطلاق النار حملت مفارقةً قاسيةً، أنّ الهدوء هنا ليس قراراً محلّياً، هو نتيجة شبكة من الإرادات المتشابكة التي لا ترى في هذه المدينة سوى ساحة. هذا الإدراك لا يجعل الناس أكثر يأساً، بقدر ما يجعلهُم أكثر وعياً بطبيعة ما يواجهونه. في الليل، حين تخفّ الأصوات قليلاً، تبدأ بيروت حديثها الداخلي. هناك أمٌّ تبحث في هاتفها عن صورة ابنٍ لم يعد. هناك شابّ يكتب رسالة حبّ لا يرسلها. رجلٌ يعدّ ما تبقى من يومه كأنّه يعدّ خسائره. هذه التفاصيل الصغيرة تشكّل البنية الحقيقية للحرب، إذ يتحوّل كلّ شيء إلى انتظار. ومع ذلك، هناك شيء في هذه المدينة يرفض أن ينكسر بالكامل. ذلك الشعور القديم بأنّ الحياة، مهما تراجعت، يمكن أن تعود، ربّما هو أثر كلّ أولئك الذين مرّوا من هنا وتركوا جزءاً من أنفسهم في الشوارع. بيروت ليست ضحية فحسب. هي أيضاً فاعل في قصّتها. تعيد إنتاج نفسها بعد كلّ ضربة، تعيد ترتيب أولوياتها، تعيد تعريف ما يعنيه أن يعيش الإنسان هنا. هذا الفعل المتكرّر ليس بطولة بالمعنى التقليدي، هو شكل من أشكال التكيّف العميق مع واقع لا يرحم. من يكتب عن بيروت بعد هذا كلّه، يكتب عن تجربة إنسانية مكثّفة، عن مكان يُجبرك على مواجهة الأسئلة الأساسية للحياة، مدينة تعني أن تستمرّ حين لا يوجد سبب واضح للاستمرار سوى أنّ البقاء جزء من تعريفها لنفسها. بيروت قلب مفتوح يتلقى الضربات، ويواصل النبض. ## الاقتصاد السياسي للخوف في تونس 13 April 2026 11:59 PM UTC+00 تعيد الأزمة الاقتصادية في تونس تشكيل العلاقة بين المجتمع والسلطة على مستوى أعمق من مجرّد تراجع القدرة الشرائية أو تفاقم العجز المالي، إذ تدفع نحو إعادة ترتيب كاملة لمعنى الممكن داخل الحياة اليومية، فلم يعد السؤال المركزي متعلّقاً بنوعية النظام أو بدرجة انفتاحه، بل بقدرته على منع الانهيار، وهو تحوّل ينقل مركز الثقل من السياسة إلى البقاء، ومن النقاش في الحرية إلى إدارة الخوف من فقدان شروط العيش. تعمل هذه الديناميكية في مستوى غير مباشر، فلا تفرض السلطة نفسها فقط عبر أدواتها التقليدية، بل تستفيد من واقع اقتصادي يضيق فيه الأفق إلى درجة يصبح فيها الاستقرار قيمة بحدّ ذاته، حتى إن كان محدوداً أو هشّاً، لأنّ المقارنة التي تجري داخل المجتمع لم تعد بين نموذجَين سياسيَّين، بل بين احتمالَين وجوديَّين، بين استمرار قابل للإدارة "نسبياً" أو احتمالات مفتوحة على المجهول، وهو ما يجعل القبول بالسلطة جزءاً من عملية تقليل الخسائر لا تعبيراً عن قناعة. يؤدّي الاقتصاد وظيفة ضبط غير معلنة، فيحدّ من سقف المطالب، ويقلصّ قابلية التحرّك الجماعي، ويجعل الركض وراء "الخبز" هدفاً بحدّ ذاته تظهر هذه المعادلة بوضوح في الحياة اليومية، فيتعامل الأفراد مع الاقتصاد لا بوصفه مجالاً للفرص، بل بصفته مساحة ضغط مستمرّ، تُفرض فيها خيارات محدودة تتعلّق بالإنفاق والعمل والهجرة وحتى أنماط العيش، وهو ما يخلق حالة من التركيز على الحاضر المباشر، ويقلّص القدرة على التفكير في أفق سياسي أوسع، لأنّ السياسة تفترض إمكانية التغيير، بينما يعيش الفرد داخل وضع يفرض عليه إدارة ما هو قائم لا تغييره. يُفضي هذا التحوّل إلى إعادة تعريفٍ غير معلنةٍ للحرّية، إذ لا تختفي قيمتها من حيث المبدأ، لكنّها تفقد موقعها العملي داخل سلّم الأولويات، لأنّ كلفتها تصبح مرئيةً في سياق اقتصادي ضاغط، فيُنظر إلى أيّ اهتزاز في الاستقرار، حتى إن كان في اتجاه توسيع المجال العام، خطراً محتملاً على الحدّ الأدنى من شروط العيش، وهو ما يجعل الحرّية نفسها موضوع حساب لا موضوع مطلب. تتقاطع هذه الديناميكية مع تراجع الوسائط التي كانت تاريخياً قادرةً على تحويل الضغط الاجتماعي إلى فعل سياسي، فلم تعد الأحزاب قادرةً على إنتاج بدائل مقنعة، ولم يعد الاتحاد العام التونسي للشغل يملك القدرة نفسها على فرض توازن كما في السابق في ظلّ اقتصاد تغيّرت بنيته وقلّص وزن القطاعات المنظّمة، وهو ما يترك المجتمع في مواجهة مباشرة مع وضع اقتصادي ضاغط من دون أدوات فعّالة لإعادة صياغته سياسياً. وفي هذا السياق، تتعامل فئات واسعة مع الأحداث السياسية أخيراً، من اعتقالات في صفوف نشطاء، إلى تضييق على جمعيات، إلى ملاحقات في ملفات متعدّدة، بوصفها جزءاً من واقع عام لا يملك أولويةً فوريةً، لأنّ كلّ قضية تُعاد قراءتها داخل معادلة أوسع تحكمها الكلفة، فيصبح السؤال الضمني، ماذا يمكن أن يترتّب على الانخراط في هذا الملفّ؟ وهو سؤال يحدّ من إمكانية تحوّل هذه القضايا إلى لحظة تعبئة جامعة. لا يعني ذلك غياب الوعي أو القبول الكامل، بل يعكس تغيراً في شروط الفعل، فلا يتحدّد الموقف بما هو صحيح أو عادل فحسب، بل بما يمكن تحمّله، وهو ما يجعل الخوف من مزيد من الخسارة الاقتصادية عاملاً يعيد تشكيل السلوك السياسي، فيدفع نحو الانكفاء أو الحذر أو الانتظار، بدل المواجهة أو التصعيد. تستفيد السلطة من هذا التوازن من دون حاجة إلى فرضه مباشرةً؛ لأنّ الاقتصاد يقوم بوظيفة ضبط غير معلنة، فيحدّ من سقف المطالب، ويقلصّ قابلية التحرّك الجماعي، ويجعل الركض وراء "الخبز" هدفاً بحدّ ذاته، وهو ما يسمح بإدارة المجال العام ضمن حدود مضبوطة، لا عبر القمع فقط، بل عبر بنية أوسع تشارك في إنتاجها الظروف المعيشية. يتحوّل الخوف في هذا الإطار من شعور فردي إلى منطق منظّم، لا يُدار من الأعلى فحسب، بل يُعاد إنتاجه من داخل المجتمع نفسه، فيشارك الأفراد، على نحوٍ غير مباشر، في تثبيت هذا التوازن عبر اختياراتهم اليومية التي تميل إلى تجنّب المخاطرة وتقليل الخسائر، وهو ما يمنح هذا النمط من الحكم عمقاً يتجاوز أدوات السيطرة المباشرة. لم تعد الأحزاب قادرةً على إنتاج بدائل، ولم يعد لاتحاد الشغل قدرة على فرض التوازن يفتح هذا المسار سؤالاً أعمق حول طبيعة العلاقة بين الاقتصاد والسياسة، فلا يعود الاقتصاد مجرّد عامل ضغط على السلطة، بل يصبح شرطاً لإعادة إنتاجها؛ لأنّه يعيد تشكيل إدراك المجتمع لما هو ممكن ويجعل المطالب السياسية خاضعةً لشروط معيشية تقيّدها، وهو ما يحوّل الحرية من أفق مفتوح إلى مطلب مشروط. تتحرك تونس داخل هذا التوازن الدقيق، فلا يختفي التوتّر، لكنّه لا يتحوّل إلى صراع مفتوح، ولا تختفي المطالب، لكنّها لا ترتقي إلى مستوى التعبئة، ولا تغيب الأزمة، لكنّها تُدار بدل أن تُحل، وهو ما يخلق وضعاً مستقرّاً ظاهرياً، لكنّه قائم على إعادة إنتاج مستمرّة للخوف، لا عبر القمع فحسب، بل عبر الاقتصاد الذي يعيد رسم حدود الممكن. بهذا المعنى، ليس السؤال في سبب قبول المجتمعات بالسلطة الصلبة، بل في الكيفية التي تُعاد بها صياغة هذا القبول داخل شروط تجعل البدائل أكثر كلفةً، وهو ما يجعل الاستقرار ليس نتيجة قوة السلطة فحسب، بل نتيجة توازن أوسع، تُنتجه لحظة اقتصادية تُعيد ترتيب العلاقة بين الحرية والبقاء. ## في فقد بيروت وانقسامها تحت التغطية 13 April 2026 11:59 PM UTC+00 ليس مألوفاً أن تعود إلى بلدك الغارق في الموت والدمار والعدوان بصفتك موفداً. لا سائحاً ولا مغترباً، بل موفداً بمهمّة واضحة: أن تعمل مراسلاً في تغطية الحرب فترة محدّدة، لكنّك سرعان ما تجد نفسك موفداً إلى مكان فيه ماضيك وأهلك ورفاقك، حتى يفرض السؤال نفسه: هل أكتفي بأن أراه بعين صحافي ابن البلد؟ أم بعين مغترب يحمل تصوّراته وذاكرته تجاهه؟ ثم تتذكّر أنّك لست مغترباً عتيقاً. عامان من غربة متقطّعة، في بلد لم تتوقّف فيه الحرب، بل كانت تتراكم حتى لحظة انكشاف وتحوّلاتٍ تحتاج في أصلها سنوات أو عقوداً. ثلاثة أسابيع أمضيتها في بيروت وعلى مشارف الضاحية الجنوبية لتغطية الحرب وتداعياتها كانت كفيلةً بصدمة المكان. ليست هذه بيروت التي نعرفها، أو ربّما التي نرفض أن نراها على هذا النحو. وجوه الناس ومشاعرهم وهواجسهم… والخوف من الآخر. وسؤال يؤرّق الجميع: "من أين أنت؟". لم يعد حبّاً في المعرفة والتعارف، بل صار تعبيراً يومياً عن الخوف. سؤال أرادت له إسرائيل في هذه الحرب أن يحكم علاقات اللبنانيين فيما بينهم، ناظماً للاحتقان والتفرقة وحصار النازحين. والإجابة عنه كفيلة بأن تكشف طائفتك وميولك ومواقفك. سؤال لتعليب الناس وفرزهم بأحكام مسبقة، وفي قضاءٍ ممنهجٍ حتى على التمايزات كلّها والفردانية... في الحي أو العمل أو حتى المبنى الذي استأجرته بأضعاف قيمته لأنّك نزحت قسراً بفعل أوامر الإخلاء. بهذا المعنى، لا تبقى الحرب في الجبهات فقط، بل تحتها، وعلى هامشها، تتشكّل "حروباً صغيرةً"، هي حروب غير معلنة، لكنّها حاضرة في التفاصيل اليومية، وتلامس بذور صدام داخلي، كاشفةً انقسامات طائفية وسياسية ومناطقية. الحرب هي اختبار حقيقي لكيفية تعامل اللبنانيين معها ومع مآلاتها وتداعياتها تُذكّر هذه الحرب اللبنانيين، يومياً، بأن الماضي لم يغادرهم، وبأن النجاة من الحرب الأهلية لا تعني أنّ إسرائيل لا تعرف كيف تستدعيها وتستثمر فيها في عدوانها المستمرّ على لبنان. في هذا السياق تحديداً، لا تبدو الطائفية في الحرب مجرّد واقع سياسي، بل هُويّة قسرية وملازمة للفرد والجماعات ومختلف المكوّنات، وتعيد فرض نفسها بوصفها أحد أكثر العناصر ثباتاً في بلد يواجه أخطر حرب جغرافية وديمغرافية تشنّها إسرائيل. ومن هنا، لا يعود النزوح مجرّد نتيجة مباشرة للقصف والعدوان والعمليات العسكرية، بل يتحوّل إلى مساحة تنكشف فيها هذه الانقسامات بوضوح. مساحة اختبار يومي للعلاقات بين الناس، ولحدود القبول والرفض، ولشكل العيش المشترك تحت ضغط الخوف. خلال التغطية، أجريت جولات كثيرة بين النازحين، في مراكز الإيواء والمدارس، وعلى أرصفة وسط بيروت التي كانت بعد الحرب الأهلية رمزاً هشّاً لإعادة الإعمار. بعضهم اختبر أكثر من تجربة نزوح، من الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 إلى حروب التسعينيّات، ثم حرب 2006، ثم حرب 2024. لكنّ هذا النزوح مختلف. هذه المرّة، لا يبدو الأمر مجرّد هروب من القصف، بل مواجهة مع إعادة تشكيل المكان والوجود نفسه. أكثر من 20% من اللبنانيين أُجبروا على ترك منازلهم في الأسابيع الأولى من الحرب. يروي هؤلاء شعور الخيبة، وهم يحاولون إخفاءها بالغضب والسخط. قالت لي إحدى النازحات من قرى الحافّة الأمامية، وهي تفترش الأرض مع عائلتها في وسط بيروت تحت المطر: "نشعر أنّ لا أحد يريدنا"، ثم بكت وروت أنّها لا تصدّق عدم القدرة على العودة إلى قريتها في كفركلا. قالت أيضاً: "هذه الحياة (أي النزوح) لا تشبهنا". لم تكن مشكلتها فقط في ارتفاع الإيجارات وبلوغها مستويات قياسية بعد نحو يومَين فقط من الحرب، بل في رفض استقبال النازحين خوفاً من استهداف مضيفيهم، خصوصاً أنّ إسرائيل نفّذت عشرات عمليات الاغتيال في منازل من المفترض أنّها في مناطق خارج دائرة الاستهداف، وهو ما حدث في مناطق عدّة في بيروت الإدارية وجبل لبنان. في يوميات بيروت في الحرب، الخوف يعمّ المدينة. ليلها لم يعد كما كان، ونهارها مثقل بالضغط والتوتّر والاكتظاظ. كأنّ المدينة تختنق بأهلها، وتضيق ذرعاً من أصوات المسيّرات التي تحتل ذاكرتها السمعية، ومن الطيران الحربي الذي يهدّدها في كلّ لحظة. هي حربٌ لا تشبه سواها، لأنّها أكثر من أيّ وقت مضى، حرب جغرافيا وديمغرافيا بامتياز أيضاً، تتجلّى في تفاصيل النزوح والاحتقان الشعبي. أوامر الإخلاء ليست فقط إجراءات عسكرية، بل كانت (وما زالت) أوامر إخلاء سياسية وطائفية. الضاحية وحدها، أكبر حاضنة شعبية لحزب الله، وصاحبة أعلى معدّل اكتظاظ سكّاني في بيروت (900 ألف نسمة)، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر لإخلاء كلّ أحيائها منذ الأيام الأولى للحرب. وفي هذا الواقع، يصبح العمل الصحافي نفسه جزءاً من الاختبار. خلال تغطيتي مراسلةً لـ"التلفزيون العربي"، وفي مناطق عدّة عند تخوم الضاحية الجنوبية عقب القصف، شعرتُ، في مرّات كثيرة، أنّ الانتماء إلى هذا المكان كان حصانةً مهنيةً بقدر ما هو تحدٍّ. أن تتعاطى بحساسية مع المصطلحات، وأن تنقل المشاهدات الميدانية بدقّة، هو اختبار يومي في بلد على شفير انفجار داخلي. وهذا الاختبار لا يقلّ صعوبةً عن تغطية الجبهات الحدودية، بل قد يكون أكثر حساسية في بلد كلبنان، بتنوّعه وتعقيداته وانقساماته كلّها. لم تكن أوامر الإخلاء الإسرائيلية إجراءات عسكرية فقط، بل كانت وما زالت سياسيةً وطائفيةً في الضاحية كما في مناطق أخرى، يشعر الناس بتهديد فعلي، حتى من معظم وسائل الإعلام، وتحديداً المحلّية، بعد أن انخرط جزء كبير منها في تغذية الانقسام بأشكاله كلّها. في إحدى المناطق التي زرناها، وتحديداً منطقة الرحاب في الغبيري في الضاحية، عقب استهداف إحدى شققها بغارة عنيفة جدّاً، كانت الحياة مستمرّة على نحو غريب رغم الدمار الكبير، لكنّ الحذر كان حاضراً: الخوف من الكاميرا، ومن الصورة، ومن كيفية نقل ما يجري. سألتُ أحدَ العابرين على دراجته النارية: "ألم تنزحوا من هنا؟"، ضحك وقال: "هون أحسن لنا". ضيق الخيارات دفع آلاف العائلات إلى البقاء في منازلها وفي أحيائها المهدّدة بالقصف في أيّ لحظة. وفي هذا السياق، كان لافتاً حجم الثقة التي يبديها الناس تجاه "التلفزيون العربي" عند التواصل معهم. وهذه ثقة تتحوّل، في لحظات كهذه، إلى جزء من المسؤولية المهنية نفسها، لأنّ التغطية هنا لا تقتصر على نقل ما يجري، بل على كيفية قوله، وبأيّ أثر. ليست هذه الحرب فقط تحوّلاً في مشهد لبنان جغرافياً وديمغرافياً، بل اختبار حقيقي لكيفية التعامل معها ومع مآلاتها وتداعياتها. حرب ترتكب فيها إسرائيل مختلف أشكال جرائم الحرب: تهجير قسري، تدمير واسع، قتل للمدنيين والصحافيين والمسعفين، والتوغّل والاحتلال، واستباحة الأراضي والأجواء، وحتى الأمن في شبكات الإنترنت. وفي موازاتها، يبرز مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل اختباراً آخر في لحظة مفصلية في تاريخ لبنان، داخلياً وإقليمياً. لكنّ أخطر ما تكشفه هذه الحرب، ليس فقط حجم الدمار الذي تخلّفه، ولا النتائج التي قد تترتب على المفاوضات التاريخية، بل ما فعلته وتفعله في الداخل اللبناني. ## توقف هيليوم قطر يربك أسواق العالم... ويضرب صناعات فائقة الدقة 14 April 2026 12:00 AM UTC+00 أشعل قرار شركة "قطر للطاقة"، مطلع مارس/ آذار الفائت، بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال وبعض المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية، وفي مقدمتها الهيليوم، بسبب الاعتداءات الإيرانية على قطاع الطاقة القطري، مخاوف الأسواق العالمية. ورغم إعلان كل من أميركا وإسرائيل وإيران عن هدنة لمدة أسبوعين، لم تصدر "قطر للطاقة" إعلاناً رسمياً باستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ولم تفك حالة "القوة القاهرة" التي أعلنتها بعد تعرض أجزاء من منشآتها في رأس لفان ومسيعيد لهجمات صاروخية ومسيرات من قبل إيران. هيمنة على السوق برزت قطر منذ أكثر من عقد قوة مهيمنة في سوق الهيليوم العالمي، حتى باتت تمثل قرابة 35% من إنتاج هذا الغاز النادر عالمياً، عبر مصانع "هيليوم 1" و"هيليوم 2" في رأس لفان شمال شرق البلاد، التي تضخ سنوياً نحو 2.6 مليار قدم مكعبة من الهيليوم. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقّعت "قطر للطاقة" اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد لمدة تصل إلى 15 عاماً مع شركة "يونيبر غلوبال كوموديتيز إس إي" (يونيبر) لتوريد 70 مليون قدم مكعبة سنوياً من الهيليوم، الذي يُنتج من منشآتها في رأس لفان، وذلك اعتباراً من سبتمبر/ أيلول 2025. وشكّلت هذه الاتفاقية أول علاقة عمل مباشرة بين "قطر للطاقة" وشركة "يونيبر" الألمانية، التي تتمتع بتاريخ حافل في توفير الهيليوم بكميات كبيرة للعملاء في جميع أنحاء العالم. وفي 26 يناير/ كانون الثاني 2026، وقعت "قطر للطاقة" اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة "إير ليكيد" لتزويدها بنحو 300 مليون قدم مكعبة سنوياً من غاز الهيليوم؛ وتعد "إير ليكيد"، وهي شركة متعددة الجنسيات تعمل في 59 دولة، شريكاً استراتيجياً لقطر في صناعة الهيليوم، وقد لعبت دوراً محورياً في توفير إمدادات موثوقة من الهيليوم القطري عالي الجودة لعدد من الصناعات الحيوية حول العالم. إلى جانب الهيليوم، برزت قطر مركزاً لتحول الغاز الطبيعي إلى مصادر طاقة ومواد كيميائية، من خلال مشاريع مثل "مصنع برزان" الذي يُنتج قرابة 1.4 مليار قدم مكعبة من غاز الميثان يومياً، ويُزوّد الشبكة القطرية بغاز معالج يستخدم في توليد الكهرباء والصناعات الثقيلة. ويعد الميثان مادة رئيسية في إنتاج الميثانول، وهو مكوّن حيوي في صناعة المذيبات، والمواد البلاستيكية، ووقود النقل البحري الذي يُعدّ البديل الصناعي الأقل ضرراً. وأعاد توقف إنتاج الهيليوم في قطر فتح ملف بالغ الحساسية في أسواق الطاقة والغازات الصناعية؛ لأن قطر ليست مجرد منتج عادي، بل أحد أكبر الموردين عالمياً بما يناهز ثلث الإمدادات وفق التقديرات. وتتمثل النتيجة المباشرة في نقص المعروض، وقفزة في الأسعار الفورية، وتوتر ملموس في سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها صناعات التكنولوجيا والطب والفضاء. أهمية الهيليوم الهيليوم ليس غازاً ثانوياً، بل مادة استراتيجية تُستخدم في التبريد العميق، وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وتصنيع الرقائق الإلكترونية التي تستخدم في صناعة الهواتف الجوالة، واختبارات التسرب، والألياف الضوئية، والبحث العلمي، والفضاء، وحتى بعض تطبيقات الغوص والصناعات الدفاعية. لذلك فإن أي اضطراب في الإمداد لا ينعكس فقط على الأسعار، بل على وتيرة الإنتاج الصناعي وجودة التشغيل في قطاعات لا تملك بدائل فورية. وأول أثر عالمي لتوقف إنتاج قطر هو ارتفاع الأسعار؛ وقد نقلت تقارير اقتصادية أن الأسعار الفورية للهيليوم تضاعفت منذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، وإعلان شركة "قطر للطاقة" مطلع مارس/ آذار الماضي توقفها عن إنتاج الغاز ومشتقاته البتروكيماوية، مع توقعات بزيادة إضافية إذا طال التوقف لعدة أشهر. كما بدأت شركات الغازات الصناعية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا بتقليص الشحنات وإعطاء الأولوية لقطاعات الرعاية الصحية، ما يعني أن الأزمة لم تعد أزمة إمداد فقط بل أزمة تخصيص موارد. الأثر الثاني هو الضغط على الصناعات الدقيقة، خاصة أشباه الموصلات في آسيا، حيث يُستخدم الهيليوم في التبريد والمعالجة، وتظهر كوريا الجنوبية واحدة من أكثر الدول عرضة للاضطراب بسبب اعتمادها الكبير على الواردات القطرية. أما الأثر الثالث فهو ارتفاع كلفة المخزون والتأمين والنقل؛ لأن المشترين سيحاولون تأمين كميات أكبر مسبقاً، وهو ما يضخم التوتر في السوق الحرة. وحسب الخبير الاقتصادي، يونس الكريم، فإن أزمة الطاقة الراهنة تجاوزت حدود قطر لتشمل نطاقاً أوسع يمتد إلى إسرائيل وجزء من مصر، في وقت لم يتمكن فيه الخليج العربي من الحفاظ على وتيرة تصدير الغاز. ويؤكد الكريم في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "هذا التداخل بين اضطرابات الإنتاج وتعطّل مسارات التصدير ينعكس مباشرة على أسواق الغاز العالمية، حيث بدأت الأسعار ترتفع بوتيرة غير مسبوقة مع تزايد المخاوف من شتاء بارد في أوروبا وآسيا". وأضاف أن المشكلة لم تعد تقتصر على عبور مضيق هرمز، لذا باتت الإشارة إلى عودة القدرة الإنتاجية في قطر والخليج بمثابة مؤشر لنهاية الحرب، باعتبارها عنصراً محورياً في استقرار أسواق الطاقة. خسائر قطر على المستوى القطري، لا يقتصر الأثر على خسارة إيرادات الهيليوم وحده، بل يمتد إلى سلة منتجات أوسع تشمل اليوريا والميثانول والبوليمرات والألمنيوم. وكلما طال التوقف أو استمر إعلان "القوة القاهرة"، زادت الخسائر المالية المباشرة، وازدادت كلفة إعادة التشغيل، وتأخر استئناف العقود طويلة الأجل. وفي الوقت نفسه، قد تعوض قطر جزءاً من خسارتها عبر ارتفاع الأسعار العالمية، لكن هذا التعويض يبقى جزئياً وغير مضمون؛ لأن السوق الفوري لا يعوض بالضرورة فقدان الثقة أو اضطراب العقود. والأهم أن تراجع الإمداد يضر بسمعة الدولة مورداً موثوقاً، وهذه كلفة استراتيجية يصعب قياسها نقدياً لكنها تؤثر في الاستثمارات المستقبلية، حسب الكريم. ويوضح الخبير الاقتصادي أن "الهيليوم القطري ليس سلعة تجارية اعتيادية، بل يُعد أحد أقل مصادر الغازات عرضة للتعويض؛ لأنه يرتبط ببنية تحتية محددة في رأس لفان ومجمعات الغاز الطبيعي المسال الرئيسية". ويضيف أن قطر تمثل حتى نهاية 2025 نحو 35% من إنتاج العالم، وقرابة 60–65% من واردات بعض مصانع الرقائق في آسيا، ما يجعلها بمثابة "عقدة أمان مركزية" في سلسلة التوريد التكنولوجية. وفي السياق ذاته، يرى الأكاديمي والباحث الاقتصادي، عبد الناصر الجاسم، أن أزمة الهيليوم القطري لا تُقاس فقط بالعوائد الضائعة، بل بالأثر الجيوسياسي الذي يُعيد ترتيب أولويات السياسة الطاقية العالمية؛ "لأن الولايات المتحدة وأوروبا تدركان أن مضيق هرمز ورأس لفان أصبحا حلقتين لا يمكن فصلهما عن أمن الطاقة والتكنولوجيا والطب". وأشار الجاسم لـ"العربي الجديد" إلى أن أي تقلب في إمدادات الهيليوم لا يُقاس بالدولارات، بل بفقدان الوقت والابتكار وربما الحياة، نظراً لدخوله في صناعة أشباه الموصلات وأجهزة الرنين المغناطيسي. ولفت الكريم أيضاً إلى أن فقدان اليد العاملة يُعد من أبرز التحديات، إذ بدأت بعض فئات العمالة بمغادرة الأراضي القطرية نتيجة المخاطر الأمنية، وستتطلب عملية إعادة استقطابها فترة زمنية طويلة، نظراً لاعتماد السوق القطري الكبير عليها في قطاعات حيوية. آفاق التعافي لا توجد أرقام رسمية نهائية للخسائر، لكن المعطيات تشير إلى انخفاض الصادرات السنوية بنسبة لا تقل عن 14% بعد توقف الإنتاج. كما أفادت مصادر سوقية بأن الأسعار قد ترتفع بنسبة 30 إلى 50% إذا استمر الانقطاع لأشهر، بينما تضاعفت الأسعار الفورية بالفعل في بداية الحرب. في المحصلة، الأزمة الراهنة هي اختبار للنظام الاقتصادي العالمي بأسره. وفي حال انتهاء الحرب، يُتوقَّع أن تبدأ قطر مرحلة التعافي الاقتصادي التدريجي خلال النصف الثاني من عام 2026. وستكون الخطوة الأولى إصلاح البنى التحتية المتضررة في منشآت رأس لفان ومسيعيد، عبر توجيه استثمارات مالية ضخمة من صندوق السيادة القطري ودعم من شراكات صناعية، ما يعيد الطاقة الإنتاجية إلى مستوياتها الطبيعية خلال 12 إلى 18 شهراً. ## مجلس الأمن والصحراء: الحرب والأمة والأممية… والوطن 14 April 2026 12:00 AM UTC+00 يعقد الرأي العام المغربي تطلّعات عميقة، غير مسبوقة، حول اجتماع مجلس الأمن السنوي في إبريل/ نيسان الجاري بشأن قضية المغاربة الأولى المتعلقة بالوحدة الترابية، ولا يفصلهم سوى أقلّ من أسبوعَين عن الجلسة الأولى للهيئة التنفيذية للأمم المتحدة لمعرفة نتائج تنفيذ القرار 2797 الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي كرَّس مخطّط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وحوَّله إلى قرار أممي حظي بأوسع توافق دولي حول طبيعة الحلّ، وحول الأطراف الإقليمية المعنية، وهي المغرب والجزائر وجبهة بوليساريو وموريتانيا. وينتظر المغاربة التقرير الذي سيقدّمه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا حول الجلسات الثلاث التي عقدتها الأطراف الأربعة في كلّ من مدريد وواشنطن، في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، تحت المظلّة الأممية - الأميركية، بخصوص تنفيذ القرار الصادر في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وهذا التقرير سيقدّم نظرة واضحة عمّا أُحرز من تقدّم، وما يُسجلّه تطبيق القرار الأممي من تطوّرات أو اختلافات. كما سيستمع أعضاء المجلس الأممي إلى تقرير حول مهمة البعثة الأممية (مينورسو) عن آفاق "المراجعة الاستراتيجية" لمهامها، كما نصّ على ذلك القرار المذكور. سيكون على المغرب الضغط من أجل الحفاظ على تسيير ملفّ الصحراء بأفق الحلّ داخل الآجال المعلَنة، وتفادي التمطيط ولا يقلّ الانتظار المغربي عن الرغبة في وضع نقطة النهاية لهذا الملفّ الذي طال نصف قرن، أرخى خلالها بظلاله على المنطقة وعلى البلاد، لكنّ الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط ترخي بظلالها على الملفّ، وهناك تخوّفات حقيقية من أن يتباطأ زمن الحلّ نظراً إلى انشغالات "حاملة القلم" فيه، الولايات المتحدة، بحربها في المنطقة. فأولاً، لأنّ الأطراف المعنية بها، أي إسرائيل وأميركا من جهة، ودول الخليج العربي من جهة ثانية، وإيران من جهة ثالثة، للمغرب معها علاقات متباينة الطبيعة والدرجة: توتّر مع إيران سببه موقفها العدائي من قضية وحدته الترابية، وتحالف مع دول مجلس التعاون الخليجي الداعم القوي لوحدة المغرب في المحطات والمنتديات كلّها، في حين أنّ اتفاقاً يربط بين الرباط وواشنطن وتل أبيب منذ 2020، وله علاقة وثيقة بتغيّرات الموقف الأميركي الداعم سيادةً مغربيةً على الصحراء، وانعكس على مواقف عواصم كثيرة مؤثّرة في الملفّ. ولا يخفى عن المتتبِّع أنّ أيّ تغيير يمسّ أولويات هذه الأطراف، لا سيّما واشنطن، قد يكون له انعكاس على زمن الحلّ وإيقاعه. كما أنّ الوضع الذي سيترتّب عن الحرب، خصوصاً بالنسبة إلى الدول العربية في المنطقة، سيكون له تأثيره على قوة حضورها الدولي وأولوياتها الخاصّة، وإن كان الطرفان المغربي والخليجي قد ربطا بين أمنهما المشترك ربطاً جدلياً ومصيرياً (أمننا من أمنكم والعكس) في عزّ الحرب. وواضح جدّاً أنّ المغرب يضع في حسبانه نتائج الحرب والمفاوضات، وهو يدرك أنّ تأثيرها سيكون ملموساً من خلال معادلات الخارج والداخل بالنسبة إليه. خارجياً، سيكون عليه الضغط من أجل الحفاظ على تسيير الملفّ بأفق الحلّ داخل الآجال المعلَنة، وتفادي التمطيط ومحاولة ربح من يعاكسون إرادة الحلّ الدولي الوقت، إضافة إلى التعامل مع الأولويات الجديدة في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إذ يلعب دوراً مهمّاً بوصفه عنصر سلام واستقرار. ومن الوارد، في أوساط جزء من النخبة المغربية، ألا تكون الحرب التي دارت في الشرق الأوسط أخيراً في خدمة المغرب واستراتيجيته في طيّ الملفّ رسمياً ونهائياً. وهناك كذلك احتمال أن تشغل الحرب الإيرانية الأجندة الأميركية كلّها، كما قد تُحدث شروطاً جيوسياسية جديدة يمكنها أن تؤثّر في الحلّ وتسريعه مع الوقت، وتقليص هامش الأطراف الأخرى في التخفيف من حرارة الاندفاعة الدولية والأميركية، خصوصاً نحو الحلّ، وعلى المغرب أن يتعامل مجدّداً بما توافر لديه من خبرة ميدانية مع تقلّبات الوضع الدولي والإقليمي. فقد اضطر المغرب إلى "مجازفات" جيوستراتيجية كبيرة لكي يتحرّر من "الابتزاز" في قضية الصحراء، كان من أهم ملامحها المواجهة العلنية حيناً والصامتة أحياناً أخرى مع القوى القريبة من الملفّ تاريخياً (فرنسا وإسبانيا وألمانيا)، فوصلت الخلافات إلى حروب معلَنة وخفية، وجفاء بين عواصم هذه الدول والرباط. وعليه، أدرك ضرورة (بل إجبارية) تنويع شراكاته وإعادة "تجديد تعاقداته الاستراتيجية" مع حلفائه التقليديين في الغرب، والتوجّه نحو الصين وروسيا والهند للإفلات من إكراهات التموضع الواحد ومصادر الدعم الوحيدة، بالسلاح أو بالتكتل السياسي. لم يستكن المغرب كذلك إلى القرار الذي جعل من تاريخ صدوره يوماً وطنياً للوحدة، بل سعى إلى الرفع من التأمين السياسي لهذا الأفق، والإشارة هنا إلى دينامية مساندة مخطّط الحكم الذاتي المتواصلة من كينيا إلى مالي، مروراً بمصر وكوستاريكا والأراضي المنخفضة (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ...) والسويد والاتحاد الأوروبي وفنلندا. لم تتراجع دينامية الحكم الذاتي والاحتضان الدولي منذ صدور قرار مجلس الأمن. والتوقيت الحالي، على أبواب انعقاد جلستَي مجلس الأمن حول الصحراء، يخدم جيّداً الدبلوماسية المغربية في ملفّها الوجودي، كما أنّه لن يمرّ من دون تأثير قارّي، إذ ستزيد المواقف الأفريقية من ضيق الهامش أمام دعاة الانفصال داخل الاتحاد الافريقي، واقتراب ساعة نهاية العضوية "المسروقة" داخله. على المستوى الداخلي، كان للحرب نصيبها من الاصطفافات وعودة نقاشات تبدو "فكريةً أو مبدئيةً" حول قضية تعتبر في المغرب رديفة الوحدة التي يسعى إلى تحويلها إلى رافعةً للقوة، حيث الصحراء قدر وجودي لا يمكن القفز من فوقه، ولا بدّ من حسم ملفّها للانتقال إلى مرحلة أخرى من قوة البلد الإقليمية. وقد كانت الحرب مناسبةً جديدةً لإثارة مواقف لا تحظى بالقوة نفسها في العالمَين، الإسلامي والعربي، خصوصاً ذلك النقاش الذي تجدّد حول العلاقة بين الأمّة والأممية والوطنية، وهو نقاش يحضر في تأطير خطابات جزء من القوى الإسلامية (المؤسّساتية منها وغير المؤسّساتية)، التي تعود إلى جملة الأمّة لبناء خطابها المعارض، حيث الحرب الإيرانية معيار الانتماء إلى الأمّة في الأجندة السياسية، ولو تطلّب هذا تأجيل الوطن إلى حين انتصار الأمّة في شخص إيران، التي تغفر لها هذه الفصائل معاداتها للسيادة الترابية للبلاد. في المقابل، يتساءل الخطاب الوطني المناهض مثل هذه الاختزالية: أليس التراب المغربي جزءاً من تراب الأمة؟ ألا يعني تحريره وتوحيده جزءاً من تحرير الأمة وتوحيدها؟ أليست إمارة المؤمنين في المغرب الحالة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تتأسّس على القانون العام الإسلامي والخطاب الشرعي؟... وهذه الأسئلة ليست من الترف الفكري في مغربٍ يتفاعل مع القضايا العربية الإسلامية بقوّة، وتُعتبر فيه البيعة التي تتأسّس عليها الوحدة المذهبية بيعة ترابية كذلك، وإمارة المؤمنين تعاقداً ترابياً إلى جانب التعاقدات السياسية والشرعية. في الطرف الآخر من الحلف المناهض للوطنية الحاسمة، هناك الأممية اليسارية التي لا تطمئن، نظراً إلى تأثّرها بتراث غربي حول التجربة الأوروبية في الوطنية غير المنفتحة، وتحضر في طيّاتها فكرة الوطن احتمالاً برجوازياً صغيراً قد يفتح الباب نحو الفاشية، أكثر منه أرض القتال على الوجود والحرية والحقّ في الشخصية المتميّزة. ولعلّ جزءاً من اليسار النشيط حالياً لم تكن قضية الصحراء بالنسبة إليه ذات منحى تحرّري، ومنه من دافع عن الانفصال، ومنه من وقّع مع البوليساريو بيانات "البؤرة الثورية" في السبعينيّات (في وقت رفضتها أحزاب راديكالية كما هو حال اليسار الموزامبيقي). وعلى الرغم من أنّ الأممية الشيوعية وتفرّعاتها لم تعد موجودةً، فإنّ حقلها الذهني ما زال يُهيكِل تفكير بعض التيارات اليسارية الراديكالية بخصوص فكرة الوطن. قد تشغل الحرب الإيرانية الأجندة الأميركية فتخلق شروطاً جيوسياسية تؤثّر في تسريع حلّ ملفّ الصحراء خلاصة القول إنّ للحرب بظلالها في الفضاء العام، من خلال الاحتدام القوي والاحتراز القاسي حولها، بين من يرى أنّه من الممكن التعليق المؤقّت لملفّ الصحراء من أجل "ما هو أكبر منها": الأمة والأممية، وبين الأغلبية الساحقة التي باتت تعتبر أنّ المعيار الوطني هو الحكم في الاصطفافات التي تقع دولياً، باعتبار أن ذلك هو ديدن الجيوسياسات الحالية في العالم. والدعوة إلى الاصطفاف على قاعدة الحرب تضمّ الإسلاميين العاملين داخل الحقل السياسي، أي حزب العدالة والتنمية الذي ترأس الحكومة في المغرب بعد "الربيع العربي" عشر سنوات متتالية، وهو من وقّع الاتفاق الثلاثي الذي يلزم المغرب بتحالفاته الدولية، كما أنّه يعكس أولوية قضية الصحراء في تقدير المواقف الدولية للمغرب. ولعلّ ممّا يزيد من تفرّده في هذه "الانعطافة" أنّه لم يكن جزءاً من التعاقد الوطني الأصلي الذي تأسّس في أربعينيّات القرن الماضي بين الحركة الوطنية والملكية، وإن كان قد دخل الحقل السياسي بمباركة أحد وجوه هذا التعاقد، الحركة الشعبية الديمقراطية الدستورية بقيادة عبد الكريم الخطيب رحمه الله. وينضمّ إليهم الإسلاميون الذين يحاجّون في الملكية ذاتها من زاوية المُلْك العضوض، وهم جماعة العدل والإحسان التي لم "تنسلخ" من جلدها الأصيل بعد، وما زالت تراوح وجودها بين الحركة الدعوية والحركية السياسية الباحثة عن التموضع من خلال المنازعة في إمارة المؤمنين، قاعدة البيعة الترابية في المغرب وقاعدة الحكم، والتي من خلالها يقود العقل السيادي في الدولة معارك التحديث والتعدّد اللغوي والقيم الكونية، التي لا تساير هوى الجماعة "المهدوي". ومجمل القول إنّ إبريل الجاري سيحدّد مسارات الحلّ ووتيرتها الزمنية، هو شهر يحافظ على مزاجه الحادّ دولياً وداخلياً، لكنّه هذه السنة شهر لن يتكرّر… لا بالحرب ولا بالسلم. ## تعثّر السلام في إسلام أباد 14 April 2026 12:00 AM UTC+00 يبدو أنّ الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران لم تصل بعد إلى نهاياتها الممكنة في الوقت الحاضر، على الرغم من الانطباع الإيجابي نسبياً الذي تولّد لدى المراقبين بشأن قرب نهايتها، وذلك في الأجواء التفاؤلية التي سادت الاجتماعات المباشرة بين الأميركيين والإيرانيين في إسلام أباد ضمن إطار وفدين رفيعَي المستوى. وكانت التوقّعات تتمحور حول إمكانية الوصول إلى صيغة من الحلّ الوسط الذي كان من المتوقّع أن يسوّقه كلّ طرفٍ نصراً غير مسبوق. ولكنّ جولة مفاوضات إسلام أباد الأولى المباشرة فشلت، وفق ما أُعلن أميركياً وإيرانياً وبحسب المضيف الباكستاني. لكن الطريف إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنّ النصر قد تحقّق؛ وكذلك يفعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ والأمر نفسه بالنسبة إلى الجانب الإيراني، ولكلّ من هؤلاء حساباته الداخلية والإقليمية والدولية. الحرب إذاً ستستمرّ ما لم يحدُث اختراق ما، وفي موازاة هذه الحرب يواجه ترامب ضغطاً غير مسبوق من الديمقراطيين في الكونغرس، وحتى من بعض الجمهوريين، بالإضافة إلى ضغط وسائل الإعلام ومراكز البحث والمسؤولين السابقين؛ فهذه الجهات تنتقد بشدّة قراره بشأن الحرب، كما تنتقد سياسته في إدارة الأزمة، ومواقفه اللحظية المزاجية المتقلّبة المتغيّرة المتناقضة بشأن أهداف الحرب وتسويغاتها، والمبالغات والتبسيطات التي يعتمدها. وهذه الأمور كلّها باتت موضوعاً للتندّر والاستغراب لدى المراقبين والمتابعين المتخصّصين. ولكن مع ذلك يصرّ ترامب على تسويق ما جرى انتصاراً غير مسبوق، لولاه لكان النظام الإيراني قد وصل إلى القنبلة النووية، واستمرّ في سياساته التوسّعية التخريبية في دول المنطقة ومجتمعاتها، معتمداً في ذلك على الصواريخ والمسيّرات والأذرع، على الرغم من الوقائع التي تشكّك في تحقّق أيّ شيء فعلي على صعيد تنفيذ الأهداف التي أُعلنت، سواء من ترامب أم نتنياهو بصورة كاملة. تشكّك الوقائع في تحقيق ترامب ونتنياهو أهدافهما من الحرب على إيران  صرّح ترامب مراراً بأنّ النظام في إيران قد تغيّر، وأنّ المسؤولين الإيرانيين الحاليين أكثر عقلانيةً وبراغماتيةً واستعداداً للوصول إلى توافقات، وهو الأمر الذي لا تؤكّده المعطيات الملموسة. ولكنّ ترامب نفسه هو الذي هدّد في الوقت نفسه، وهو زعيم العالم الحرّ كما يُفترض، بإزالة الحضارة الإيرانية، وإعادة البلد إلى العصر الحجري، وهو الأمر الذي أثار زوبعةً من التساؤلات المستهجِنة في الداخل الأميركي والأوساط الدولية. ومع إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة انقطاع شحنات الطاقة وسلاسل الإمداد، غابت أهداف الحرب المعنية كلّها، أو تراجعت أهميتها؛ وبات التركيز كلّه على كيفية إعادة فتح مضيق هرمز الذي يستمدّ اسمه من إله النور والخير والحكمة الزرادشتي أهورا مزدا، الذي على الأرجح غادر موقعه بعد تيقّنه من استحالة الاستمرار في مهامه. واللافت الغريب غياب إمكانية إغلاق المضيق عن حسابات ترامب قبل الحرب، ولعلّ هذا ما يفسّر توجّهه إلى الأوروبيين وحلفائه في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد مفاجأة إغلاق المضيق، ليطلب منهم المساعدة والتحرّك من أجل فتح المضيق، وهو الطلب الذي لم يُلبَّ بسبب مواقف ترامب السابقة من الأوروبيين ومن الحلف، ومن الأنظمة الديمقراطية في أوروبا التي تعاني مشكلات كُبرى على المستوى الداخلي نتيجة تنامي التيارات الشعبوية اليمينية المتشدّدة التي أشاد بها ترامب في استراتيجيته الدفاعية، وهي الاستراتيجية التي أعلنها في نهاية العام المنصرم، ووجّه من خلالها انتقادات لاذعة إلى الأنظمة الأوروبية، واتهمها بالضعف وعدم القدرة على مواجهة التحدّيات، وحمّلها مسؤولية إفساد مجتمعاتها من خلال استقبال الحشود الكُبرى من اللاجئين. ولم يكتفِ ترامب بهذا فحسب، بل هدّد الأوروبيين باحتلال جزيرة غرينلاند الخاضعة للسيادة الدنماركية، وأعلن صراحةً دعمه وتأييده رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الذي يعرقل المشاريع الأوروبية الخاصّة بدعم أوكرانيا، وذلك إرضاءً لبوتين. بل وصل الأمر بترامب، بعد أن أفادت استطلاعات الرأي بالخسارة المتوقّعة لأوربان في الانتخابات (وهو ما حدث فعلا)، إلى حدّ إرسال نائبه جي دي فانس إلى المجر لدعم حملة أوربان، وأطلق ترامب نفسه في مناسبات عديدة التصريحات الداعمة له، وطالب الناخبين المجريين بالتصويت لصالح أوربان، في حين أنّ الأوروبيين يبحثون في إمكانية إعادة النظر في آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي كي يتمكّنوا من قطع الطريق على أيّ دولة بمفردها تستغلّ حقّ النقض الذي يسمح به نظام الاتحاد الحالي. وبموجب حق النقض هذا تستطيع كلّ دولة إفشال أيّ قرار لا يتوافق مع مصالحها، أو حساباتها التحالفية مع دولة أخرى خارج الاتحاد. تبرز أهمية التركيز الأوروبي على التوصّل إلى حلّ لقضية الشعب الفلسطيني على أساس الدولتَين، الحلّ الذي أقرّته القرارات الأممية والتزمت به الولايات المتحدة يعبّر ترامب اليوم بمرارة عن خيبة أمله من مواقف حلفاء الولايات المتحدة المعهودين، سواء في أوروبا أو في آسيا وأميركا، ويهدّدهم بالمعاملة بالمثل، في حين أنّ المنطق السليم، في مثل هذه الحالة، يقتضي أن يراجع هو نفسه سياساته ومواقفه ليكتشف أسباب ابتعاد حلفائه الأساسيين عنه، وعدم اكتراثهم بدعواته الاستنجادية؛ بل وصل الأمر ببعض القادة الأوروبيين إلى التصريح بمواقفهم علناً والقول إنّ الحرب الحالية مع إيران ليست حربهم. والسؤال الذي يشغل بال كثيرين راهناً: هل السياسات الأميركية الحالية مرتبطة بمزاج ترامب وحسابات المجموعة الضيّقة التي تحيط به، وهي المجموعة التي دخل معظم أفرادها عالم السياسة من باب المال؟ أم أنّها حصيلة إعادة تموضع كُبرى أميركية حدّدت إطارها العام الاستراتيجية الدفاعية الأميركية المشار إليها؛ وهي الاستراتيجية التي همّشت أوروبا وركّزت على شرعنة نفوذ الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، وأهملت الشرق الأوسط، وتبنّت صيغة من التفاهم مع كلّ من روسيا والصين على الرغم من التنافس والخلاف؟ فإذا كان الموضوع هو موضوع ترامب، فإنّ بمقدور الأوروبيين، وحتى أعضاء حلف الناتو، التكيّف مع الهزّات الترامبية، والانتظار ريثما تنتهي المدّة الباقية من ولايته الأخيرة، لتبدأ بعد ذلك عملية ترميم الجسور بين ضفّتي الأطلسي، وطمأنة الحلفاء في آسيا والشركاء في الشرق الأوسط بأنّهم لن يُتركوا وحدهم في مواجهة النزعات التوسّعية من جانب القوى الإقليمية أو الدولية. أمّا إذا كان الموضوع أعمق وأعقد وأبعد من مزاج رئيس واقع تحت ضغوط خاصّة، ضغوط ربما تتكئ على ماضيه الشخصي، فحينئذ سيجد الأوروبيون أنفسهم مضطرين لاتخاذ قرارات استراتيجية تمكّنهم من الاستعداد لمواجهة التحدّيات الجيوسياسية التي تمثّلها روسيا في الوقت الحاضر، خاصّة أنّ الحرب الأوكرانية ما زالت مشتعلةً، وموقف الإدارة الأميركية الحالي لا يطمئنهم، بل يرجّح الكفّة لصالح الروس. كما يحتاج الأوروبيون إلى اعتماد جملة من الإصلاحات واتخاذ الإجراءات التي تمكّنهم من تجديد أنظمتهم الديمقراطية، وتعزّز تماسك الاتحاد الأوروبي ليكون كتلةً وازنةً تمتلك القدرة على التأثير في المواقف الدولية والإقليمية، وذلك لن يتحقّق من دون وجود قوة دفاعية مدعومة بسياسات توازنية، تستمدّ مصداقيتها وقوتها من عملية إعادة الاعتبار للمبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية التي لا تنسجم مع سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع حقوق الشعوب والجماعات والأفراد، بغض النظر عن الانتماءات العرقية أو الدينية أو التوجّهات السياسية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية التركيز الأوروبي على ضرورة التوصّل إلى حلّ عادل لقضية الشعب الفلسطيني على أساس حلّ الدولتَين، الحلّ الذي أقرّته القرارات الأممية والتزمته الولايات المتحدة. فمن دون هذا الحلّ لن يتحقّق الاستقرار في الشرق الأوسط، وستكون هناك باستمرار قوى إقليمية، وربّما دولية، الآن ومستقبلاً، تستغلّ هذا الموضوع لحساباتها الاستراتيجية من دون أن تكون الحقوق الفلسطينية في قائمة أولوياتها، كما تفعل إيران وأذرعها حالياً. وستكون أوروبا المتضرّر الأكبر من غياب الاستقرار في المنطقة، وذلك بفعل القرب الجغرافي والتداخل الديموغرافي، والمصالح الاقتصادية المشتركة بين أوروبا والمنطقة، وهي مصالح لا يمكن أن تتحقّق وتزدهر إلا في أجواء الاستقرار بكلّ صيغه وأبعاده. تراكمت أدلة تثبت إخفاق سياسات إيران في التوسّع وخلخلة مجتمعات المنطقة ودولها أمّا بالنسبة إلى إسرائيل، فهي لن تتمكّن في أيّ يوم، بفعل عاملَي الجغرافيا والديموغرافيا، من الحصول على الأمن المطلوب بالقوة العسكرية العارية وحدها، ولهذا فهي تحتاج إلى حلّ عادل متوازن للقضية الفلسطينية، حلّ يمكن التوافق عليه إذا ما توافرت الرغبة والإرادة والرؤية المستقبلية والانفتاح على الآليات الإبداعية. ومثل هذا الحلّ سيفتح الآفاق أمام إسرائيل للاندماج بصورة طبيعية سلسة في محيطها الإقليمي، وتوظيف إمكاناتها البحثية العلمية والتكنولوجية لصالح تنمية المنطقة وازدهارها ولمصلحة سائر شعوبها من دون أيّ استثناء. أمّا إيران فقد ثبت، بناء على تراكمات الأدلة القاطعة نصف قرن، إخفاق سياساتها في التوسّع وخلخلة مجتمعات المنطقة ودولها، وهي السياسات التي تسبّبت بالكوارث في الداخل الإيراني وعلى مستوى المنطقة بأسرها. فالإمكانات الهائلة التي تمتلكها إيران، من ثروات وكتلة بشرية وخبرات إنتاجية وإرث حضاري متميّز، وُظفت في ميدان إثارة الأحقاد وإحداث النزاعات وإشعال الحروب الداخلية والإقليمية، وذلك كلّه أسفر عن كوارث متلاحقة شملت الاجتماع والعمران. هل سيكون إعلان فشل مفاوضات إسلام أباد عودةً للحرب، أم حافزاً لإجراء حوارات إقليمية دولية تمهّد لانعقاد مؤتمر دولي إقليمي خاص بمنطقتنا؟ مؤتمر هدفه ترسيخ أسس سلام عادل مستدام لصالح شعوب المنطقة ودولها، ولصالح تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الدولي. ألم يحن الوقت لتتنفّس شعوب المنطقة الصعداء، وتحظى، في ظلّ إدارات حكم رشيدة، بمقوّمات العيش الكريم لتتمكن من ضمان مستقبل أفضل لأجيالها المقبلة؟ ## غاب بلا شريعة 14 April 2026 12:00 AM UTC+00 الأهداف الأساسية المشتركة للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران قدّمها ترامب ونتنياهو، كلٌّ منهما من منطلق حساباته، على الشكل التالي: تغيير النظام، وضرب المشروع النووي الإيراني: لن تملك إيران سلاحاً نوويّاً، وممنوع تخصيب اليورانيوم والكمية المخصّبة يجب السيطرة عليها بالاتفاق أو بالقوة، والسيطرة على النفط، واستئصال أذرع إيران. الرئيس ترامب حدّد بين أربعة وستة أسابيع للحرب. انتهت المدّة، والحرب لم تتوقف، ولم يتحقّق أيٌّ من الأهداف على نحوٍ نهائيّ، بل أضيفت مشكلة أساسية استراتيجية إلى ما كان قائماً: مضيق هرمز، والسيطرة والسيادة عليه، بعد أن أقفلته إيران وتحكّمت به، وهي تقرّر حتى كتابة هذه السطور استنسابياً، هُويّة البواخر وناقلات النفط التي يمكن أن تمرّ من خلاله، وهل تدفع الرسوم أم لا، وتشترط فرض رسوم، وأعدّت مشروع قانون لإقراره في البرلمان يكرّس حقّها في هذا المجال. مع التذكير بأنّ ترامب أكّد أكثر من مرّة أن ليس ثمّة خيارات أمام إيران سوى "الاستسلام غير المشروط"، ثم ذهب إلى التفاوض. لم تستسلم إيران في الحرب، ولم تستسلم بالتفاوض، بل أصرّت على شروطها لم تستسلم إيران في الحرب، ولم تستسلم في التفاوض، بل أصرّت على شروطها. صحيحٌ أنّ دماراً هائلاً أصاب منشآتها وبناها التحتية في مختلف المناطق والمجالات، وأنّ إسرائيل تمارس استباحةً حقيقيةً لأجوائها وتحقّق ضرباتها نتائج كبيرة، إن على مستوى الضرر الذي يلحق بها أو الخسائر البشرية في صفوف قواها الأمنية والعسكرية وعلمائها النوويين، لكنّها فاجأت إسرائيل وأميركا بقدراتها على المواجهة وإطلاق الصواريخ النوعية، وألحقت أضراراً جسيمة بالكيان الإسرائيلي، وفضحت أميركا وأنظمتها الدفاعية ("ثاد" وباتريوت)، وضربت قواعدها وهدّدت عسكرها في كلّ مكان. وأضافت إلى باب المندب، وسيطرة "الذراع الحوثية" على أمن الملاحة فيه، "باب هرمز" كما قلنا، وهزّت دول الجوار تحت ذريعة استهداف مصادر النار من القواعد الأميركية أو من الذين "تجرّأوا علينا" كما قال مسؤولوها. الحشد الشعبي لا يزال موجوداً، وحزب الله فاجأ إسرائيل، والحوثي يبقى الاحتياطي الاستراتيجي، والصواريخ من الجهات كلّها "تهطل" على مناطق ومواقع استراتيجية في كيان الاحتلال. وكما قلنا منذ اليوم الأول: "نحن أمام حريق شامل. مصنع مقابل مصنع. مادة مقابل مادة. موقع مقابل موقع. والخطر يهدّد كل شيء وكل مكان". وإذا راجعنا المواقف الإسرائيلية – الأميركية وأحصينا النتائج المعلَنة والأهداف المحقّقة، لقرأنا كلّ مرّة: "دمّرنا 95% من كذا وكذا"، و"لم يعد لدى إيران منصّات صواريخ"، ولا "أسطول بحري وزوارق ومنظومات دفاعية ووو…". إذا جمعنا ذلك كلّه، لتبيّن أنّ أكبر قوتَين في العالم والأكبر في الشرق الأوسط حقّقتا ما يصل إلى 100% من الأهداف، وإيران لا تزال تعاند وتهدّد وتتوعّد… حتى بلغ الأمر بترامب حدّ التهديد بـ"محو الحضارة الإيرانية"، وفي ذلك قمّة الجهل والجنون. حضارة عمرها ثلاثة آلاف سنة يعتقد أنّ بإمكانه محوها بكلّ بساطة، وقد ساعد هذا التهديد إيران لأنّه وحّد الإيرانيين. هذه الحضارة لم تبدأ مع الخميني، ولم تستمرّ فقط لأنّ ثمّة حرساً ثورياً. هذا قصر نظر وانعدام ثقافة، وضيق أمام المضيق والمضائق الأخرى كلّها، وفشل لم يعتد ترامب عليه ولا يمكن أن يتحمّل نتائجه... هذه هي الحقيقة. يُضاف هذا الفشل إلى مشكلات ترامب الكُبرى مع الدول الأوروبية، مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ومع الحلفاء الأساسيين لأميركا منذ الحرب العالمية الثانية، وقد هدّدهم ترامب بخطّة لمعاقبتهم لأنّهم لم يقدّموا له الدعم الكافي، بل مَن يعارضه، ومَن لا يُلبّي طلباته، معرّض للعقوبات. وروسيا لا تزال موجودةً، وتمارس على الأقلّ حقّ النقض في مجلس الأمن، وبوتين يتّصل بالرئيس الإيراني ويبدي استعداده للتوسّط لحلّ الأزمة، والصين خطر مقلق يؤرّق ترامب وإدارته وتتصرّف بعقل بارد، وموجة انتقادات داخلية في أميركا ضدّه، وقلق من "الحلفاء" و"الأصدقاء" العرب بعد الخيبات والصدمات التي تلقّوها، والضغط الدائم لتدفيعهم ثمن الحرب التي شنّها مع إسرائيل على إيران، واهتزاز الثقة بتوفير الحماية التي عاشوا عليها فترة طويلة، والشعور بالابتزاز المفتوح المتبادل أو المشترك الذي يمارس ضدّهم من بطلَي الحرب: إسرائيل وأميركا. أيّاً تكن نتائج الحرب، نحن أمام خليج جديد، ومنطقة جديدة، وشرق أوسط جديد، بمعايير ومقاييس ورؤى وخطط نتنياهو الذي نجح حتى الآن في الإمساك بمفاتيح اللعبة كلّها. حتى عندما وقع اتفاق وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، وقرار الذهاب إلى باكستان، كنت على يقين بأنّ نتنياهو سينقلب على كلّ شيء، سيخرّب أيّ محاولة لوقف النار أو الوصول إلى اتفاق، وهو قادر للأسف، وهذا ما أثبتته تجارب السنوات الأخيرة. نجح مرّةً جديدةً ليؤكّد أنّه الرابح الأوّل، وكان هذا عنوان مقالي الأسبوع الفائت في "العربي الجديد". ارتكبت إسرائيل مذبحةً في لبنان، اعتبرها ترامب "مناوشة منفصلة" عن اتفاق وقف النار مع إيران. هكذا بكلّ بساطة. وأكّد رئيس الأركان الإسرائيلي أنّ قواته أنجزت الترتيبات والتحضيرات اللازمة لاستكمال الحرب. فشل لقاء باكستان، فعاد ترامب إلى تهديداته، واستقوى نتنياهو بالفشل، لأنّه لم يكن يريد التفاوض أصلاً. وقبل المفاوضات، وعندما هدّد ترامب بمحو الحضارة الإيرانية وسحق إيران خلال ساعات وإدخالها في جحيم لا تتخيّله، وهدّد نتنياهو بضرب محطّات الطاقة كلّها، نزل الإيرانيون إلى الشارع، شكّلوا أسواراً بشرية حول المؤسّسات المستهدَفة، فخرج ترامب بموقف يقول: "دعوات إيران لاستخدام دروع بشرية حول محطّات الطاقة غير قانونية". هو يتصرّف على أساس أنّه "حاكم العالم"، وفق "قوانين ترامب"، العدالة هي ترامب، والمحكمة هي ترامب، والقاضي هو ترامب، والحَكَم هو ترامب... هو رئيس العالم ومحكمته وقانونه. رجل يعيش حالةَ من "هلوسة" و"استكبار" و"جنون عظمة"، ويحيطونه في البيت الأبيض "بصلوات مفتعلة"، فهو الرسول المكلّف إنقاذ البشرية وتعميم السلام بالقوة، وقد خاطبه البابا لاوون الرابع عشر مجدّداً بالقول: "كفى لعبادة الذات والمال. كفى لاستعراض القوة. كفى للحرب. إنّ القوة الحقيقية تتجلّى في خدمة الحياة. حتى اسم الله المقدّس، إله الحياة، يُزجّ به في خطابات الموت". مع ترامب ونتنياهو تبدو المنطقة كلّها في "غاب بلا شريعة" ويستفيد نتنياهو من هلوسات ترامب وانحرافاته. الأسبوع الفائت، في عيد الفصح وذكرى قيامة المسيح حسب التقويم الغربي، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصلّين من ممارسة طقوسهم في كنيسة القيامة. ومنذ يومَين مارست "المهنة" ذاتها مع المصلين حسب التقويم الشرقي ومنعتهم من الاحتفال بقيامة السيّد المسيح. في وقت اقتحم بن غفير المسجد الأقصى مع عدد من عصابات المستوطنين في حماية الشرطة، وأدّى "صلوات تلمودية"، واتخذت السلطات الإسرائيلية قرار بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة في سياق مشروع السيطرة على فلسطين كلّها وتهجير أبنائها. ذاهبون إلى فصل جديد من فصول الحرب التي تهدّد كلّ المنطقة والعالم بنتائجها الكارثية بشرياً وسياسياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً. ترامب يهدّد بمنع دخول أو خروج السفن من مضيق هرمز، وبتدمير ما تبقّى من إيران. قال: "لا أريد 90% أو 95%، بل أريد كلّ شيء منها" و"لا مشكلة لديّ في التهديد بموت الحضارة الإيرانية بأكملها" و"أرفض ابتزاز إيران المالي وفرض الرسوم على الحركة في المضيق، ومصرّ على منعها من امتلاك السلاح النووي". ويدعو نتنياهو مجلس وزرائه الأمني المصغّر إلى اجتماع طارئ ليبنى على كلام ترامب المقتضى اللازم للذهاب نحو الأسوأ والاقتراب من الحريق الشامل. مع هذين الرجلَين تبدو المنطقة كلّها في "غاب بلا شريعة"، على حدّ توصيف كمال جنبلاط لأخطر الحالات التي يمكن أن تواجه الكيانات والدول والأمم. ## ترامب يهدد الصين: هل ينجر إلى مواجهة أخرى؟ 14 April 2026 01:00 AM UTC+00 في اليوم نفسه الذي انهارت فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أول من أمس الأحد، سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مزاعم تورط الصين في مساعدة إيران، فأجاب بصراحة: "إذا فعلت الصين ذلك فعلاً، فستتكبد خسارة فادحة". وكانت تقارير في وسائل إعلام أميركية قد ذكرت السبت الماضي، أن الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين تستعد لتزويد إيران بمنظومات دفاع جوي. إلا أن السفارة الصينية في واشنطن نفت صحة هذه الأنباء، مشيرة إلى أن بكين لم تقدم أي أسلحة لأي طرف في النزاع. أيضاً هدّد ترامب، الأحد الماضي، الصين بفرض رسوم جمركية جديدة "مذهلة" على بضائعها التي تدخل الولايات المتحدة إذا قدّمت بكين مساعدة عسكرية لإيران خلال الحرب الحالية في المنطقة. وقال ترامب في تصريحات لقناة فوكس نيوز: "لا أعتقد أن الصين ستقدم أسلحة لإيران، لكن إذا ضبطناهم وهم يفعلون ذلك، فسوف يحصلون على رسوم جمركية بنسبة 50%". الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة من جهتها، اعتبرت الصين، أمس الاثنين، أن التقارير التي أفادت بأنها زوّدت إيران بالأسلحة أو كانت تنوي القيام بذلك ليست إلا "افتراءات لا أساس لها"، بعدما أوردت عدة وسائل إعلام معلومات من هذا القبيل نقلاً عن مصادر استخباراتية أميركية. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غوو جياكون للصحافيين، إن "الصين لطالما تبنت موقفاً حذراً ومسؤولاً حيال تصدير المعدات العسكرية وتطبيق ضوابط صارمة بما يتوافق مع قوانينها وقواعدها المرتبطة بضوابط التصدير والتزاماتها الدولية"، مضيفاً: "نرفض الافتراءات التي لا أساس لها". تشاو يين لونغ: هناك مصلحة صينية في دعم النظام الإيراني في تعليقها على ذلك، أفادت وسائل إعلام صينية، أمس الاثنين، بأن هذا التصريح العلني يُعدّ نادراً هذه الأيام، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى الصين بصفتها عاملاً مؤثراً في الوضع في الشرق الأوسط. وقد ردّت وزارة الخارجية الصينية بالفعل على هذه التصريحات، وأوضح في بيان أمس الأول الأحد، أن الصين لم تُقدّم أيّ مساعدة عسكرية لأيّ طرف مُنخرط في الحرب، والتعاون الطبيعي بين الدول ذات السيادة ليس من شأن أيّ طرف خارجيّ أن يُسيء تفسيره. من جهتها، أعلنت صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني، أمس الاثنين، أن وسائل الإعلام الغربية بدأت فجأةً بالتركيز على الصين وتسويق روايات زائفة، تفيد بأن بكين قد تبيع صواريخ CM-302 (بحسب التسمية الصينية YJ-12) المضادة للسفن الأسرع من الصوت إلى إيران، وأن الجانبين على وشك إتمام الصفقة بالفعل. ولفتت إلى أن مثل "هذه الادعاءات" قد ظهرت سابقاً، لكن تكرارها في هذا التوقيت بالذات يشير بوضوح إلى محاولة لاستغلال الوضع الراهن. في سياق متصل، نفى متحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، الخميس الماضي، تقارير تفيد بتزويد شركات صينية إيران بمعدات تتعلق بالرقائق الإلكترونية وبصور من أقمار اصطناعية. وقال المتحدث في بيان: "الصين صريحة وواضحة طوال الوقت بشأن المسألة الإيرانية وتتمسك بموقف ⁠موضوعي ومحايد، وعملت باستمرار في سبيل دعم محادثات سلام ولم تشارك قط في أي أنشطة تؤجج الموقف أو تصب الزيت على النار". وأضاف: "المجتمع الدولي يمكنه أن يرى بوضوح من الطرف الذي يقول أمراً ويفعل غيره ومن يشعل فتيل الحرب والصراع ⁠في كل مكان". ومع تزايد الوضع في الشرق الأوسط تعقيداً، وصعوبة الجزم ما إذا كان يتجه نحو التهدئة أم نحو التوتر، اتخذت الصين موقفاً أكثر حذراً إزاء المخاطر الأمنية، إذ أصدرت السفارة الصينية في إيران عقب انهيار المفاوضات، بياناً تحذيرياً تنصح فيه مواطنيها بعدم السفر إلى مناطق معنية. ويرى مراقبون صينيون أن البيان لم يصدر بشكل عشوائي، مما يشير إلى أن الوضع في المنطقة مثير للقلق بالفعل. وعلى الرغم من نفي بكين أي تدخل في الحرب الدائرة في المنطقة، وتزويد إيران بصور من أقمار اصطناعية لتحركات القطع العسكرية الأميركية، كشفت وسائل إعلام في هونغ كونغ، أن شركة صينية حاولت تحديد تحركات القاذفات بناءً على مواقع طائرات التزود بالوقود في الجو والهجمات الأميركية على المواقع الاستراتيجية الرئيسية في إيران. وأعلنت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، أن شركة ميزار فيجن الصينية، وهي شركة استخبارات جغرافية، نشرت تقريراً في وقت سابق من الشهر الحالي، يحلل أنشطة طائرات التزود بالوقود الأميركية من طراز KC-135 وKC-46 خلال العمليات العسكرية الأخيرة في إيران. وفصّل التقرير الروابط الحاسمة بين تحركات ناقلات النفط المعروفة والضربات التي استهدفت أهدافاً إيرانية. ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إنه يمكن تتبع طائرات التزود بالوقود عبر إشارات البث التلقائي للمراقبة التابعة، والتي تُستخدم لتحديد مواقع الطائرات. وأضافت: مع ذلك، من غير المرجح أن تبث القاذفات إشارات نظام البث التلقائي للمعلومات (ADS-B) أثناء رحلاتها العملياتية، لذا حاولت الشركة مطابقة موقع طائرات التزود بالوقود مع تحركات القاذفات المعروفة أو المشتبه بها، وهو أمر يصعب تتبعه. ولم يتضح الدور الذي لعبه الذكاء الاصطناعي في هذه العملية. وكانت الشركة قد أجرت سابقاً جهوداً للمراقبة استمرت شهراً كاملاً، استخدمت خلالها أيضاً، حسب الصحيفة، صور الأقمار الاصطناعية التي توثق نشر مختلف الأصول العسكرية الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وانغ جو: الأبحاث التي تقوم بها شركات خاصة تندرج ضمن استراتيجية وطنية في استخلاص الدروس والعبر من الحروب الحديثة مصلحة صينية في دعم النظام الإيراني وفي تعليقه على دور الصين سواء في الدعم العسكري أو اللوجستي لإيران، قال الباحث في العلاقات الدولية المقيم في هونغ كونغ، تشاو يين لونغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن هناك مصلحة صينية في دعم النظام الإيراني، وقد تكشف الأيام المقبلة طبيعة الدور الذي مارسته الصين والذي يخضع الآن لتدقيق الاستخبارات الأميركية. وأضاف أن الصين لديها مسار بري مع إيران في إطار ممرات مبادرة الحزام والطريق، وتستطيع من خلال حاويات مغلقة تمرير ما تريد من أسلحة ومعدات عسكرية من دون أن تخضع هذه الحاويات للتفتيش من أي جهة، خصوصاً أن المسار البري يمر عبر باكستان وهي دولة صديقة لكل من بكين وطهران. في المقابل، قال أستاذ الدراسات السياسية في جامعة صن يات سن، وانغ جو، في حديث مع "العربي الجديد"، إن الموقف الصيني كان واضحاً منذ بداية الأزمة، فلم ينحز إلى أي طرف، ودعا إلى تغليب لغة الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات، ولقي هذا الموقف إشادة من الرئيس الأميركي نفسه، الذي يهدد الآن الصين بإجراءات عقابية في حال ثبت تورطها بمساعدة إيران عسكرياً. أما ما يتصل بالأبحاث التي تقوم بها شركات خاصة، فقال إنها تندرج ضمن استراتيجية وطنية في استخلاص الدروس والعبر من الحروب الحديثة، ولا تهدف بأي حال إلى تقديم خدمات لوجستية لأي جهة كانت، لأن الصين تتصرف باعتبارها دولة مسؤولة وعضواً دائماً في مجلس الأمن، وهي مكانة لا يستقيم معها ما يتم تسويقه من أكاذيب وروايات لا تستند إلى أدلة ملموسة. ## لماذا يستمر دبلوماسيون من نظام الأسد في مناصبهم؟ 14 April 2026 01:00 AM UTC+00 أثار استمرار دبلوماسيين سوريين كان نظام بشار الأسد قد عيّنهم في عملهم في السفارات والبعثات الخارجية رغم مرور عام ونصف العام على إسقاط نظام الأسد موجة استياء واستغراب في الشارع السوري. وبحسب قائمة تداولها السوريون قبل أيام على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أكد صحتها مصدر مطلع في وزارة الخارجية تواصلت معه "العربي الجديد"، ما يزال عدد كبير من الدبلوماسيين (بعضهم سفراء)، جرى تعيينهم أثناء وجود نظام الأسد على رأس عملهم في السفارات رغم مرور نحو عام ونصف العام على سقوطه. المتمعن في الأسماء يكتشف أن جلّ دبلوماسيي النظام البائد هم أبناء أو أقرباء ضباط متهمين بارتكاب جرائم إبادة، وهو ما يفسّر قلة الدبلوماسيين المنشقين خلال سنوات الثورة احتجاجاً على الجرائم التي ارتكبها النظام. ولسورية 54 سفارة أو بعثة خارجية، أكبرها البعثة الموجودة في مدينة نيويورك مقر الأمم المتحدة. استعداد لاستبدال دبلوماسيي نظام الأسد ولم ترد الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية على تساؤلات "العربي الجديد" عن الأسباب التي تدعو إلى إبقاء هؤلاء الدبلوماسيين في السفارات والبعثات الخارجية، وعدم عزلهم، لا سيما أن جلّهم مرتبط عائلياً بضباط متهمين بارتكاب جرائم حرب خلال سنوات الثورة. لكن مصدراً مقرباً من وزارة الخارجية (فضّل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث)، أوضح في حديث مع "العربي الجديد" أنه "تجرى حالياً عملية تأهيل منتسبين جدد إلى وزارة الخارجية ليكونوا بدلاء لدبلوماسيين موجودين حالياً في السفارات"، مضيفاً: "تلقّى الدبلوماسيون الجدد الكثير من الدورات المتخصصة خارج سورية حتى يستطيعوا شغل المناصب في السفارات". مصدر مقرب من الخارجية: تجرى حالياً عملية تأهيل منتسبين ليكونوا بدلاء للدبلوماسيين في السفارات وأشار إلى أن عدداً من البعثات الخارجية "جرى فيه بالفعل استبدال دبلوماسيي النظام البائد بدبلوماسيين جدد لديهم الكفاءة والقدرة"، موضحاً أنه "لم يعد للسفارات أي أدوار أمنية كانت تقوم بها أثناء حكم النظام البائد"، مضيفاً: "لا يمكن الحكم على كل العاملين في السفارات إبان العهد البائد على أنهم كانوا يناصرونه. كانوا يعملون ضمن بنية دبلوماسية ولم يعلنوا مناصرة النظام في جرائمه". من جهته، أكد السفير السوري السابق في السويد بسام العمادي، في حديث مع "العربي الجديد"، صحة الأسماء التي وردت في القائمة المتداولة، مشيراً إلى أن "أحد الدبلوماسيين كتبها"، مضيفاً: "كثير من الأسماء لم ترد في القائمة". وبرأيه، ما تزال الأمور في وزارة الخارجية السورية "غير مفهومة على الإطلاق وتثير الكثير من التساؤلات"، متسائلاً: "كيف يمكن ترك دبلوماسيين يرتعون في السفارات، ويسيئون ويتآمرون على قيادتها، ويتقاضون عشرات آلاف الدولارات لقاء ذلك؟". وتابع أن السلطة الجديدة تؤكد في خطابها أنها تحارب فلول نظام الأسد في الدولة، ومع ذلك لم تُنحّ سوى بضعة أسماء قليلة من السفراء والدبلوماسيين كبشار الجعفري (سفير سابق في موسكو)، وأيمن سوسان (كان سفيراً في الرياض)، ولكن هناك الكثيرين في السفارات يماثلونهم في السوء في تمثيل سورية وقيادتها الجديدة. المفارقة أن بعضهم ما زال يصف السلطة الجديدة بالإرهاب في الأحاديث الجانبية والاستقبالات الرسمية. بسام العمادي: وزارة الخارجية تُدار ممن ليست لديهم خبرة في العمل الدبلوماسي وبرأيه "لم يعد الأمر جهل المسؤولين في الخارجية بالشأن الدبلوماسي (وهم كذلك) أو بنظام العمل في وزارات الخارجية أو اتفاقية فيينا أو أعذار أخرى يسوقها بعض من يجهل الأمور الدبلوماسية، كانتظار تدريب دبلوماسيين جدد يحلون محل دبلوماسيي النظام البائد"، مضيفاً: "بعد مضيّ أكثر من عام، لم تعد كل تلك الأعذار مقبولة". وأشار إلى أن ما يجري "محير بشكل كبير ويناقض كل ممارسات الدول في علاقاتها الخارجية، فعادة يعاد أي دبلوماسي لا يمثل الحكومة التي تدفع له راتبه وتحتفظ به ممثلاً لها"، مضيفاً أن "السفارات السورية مليئة بمستخدمين محليين تم إرسالهم للتجسس وكتابة التقارير بالجاليات وببعض الموظفين من المشكوك بولائهم. هؤلاء خطرهم أكبر من الدبلوماسيين لأنهم يتحكمون بمفاصل العمل القنصلي مع الجاليات، ولهم تماس مباشر مع السوريين في المهجر". أخطاء في القرارات ويعتقد العمادي أن وزارة الخارجية "تدار ممن ليس لديهم خبرة بالعمل الدبلوماسي"، مضيفاً أن إدارة وزارة مثل الخارجية ليست بالأمر السهل ولا يمكن تحقيق ذلك من دون خبرة طويلة بها، وهذا ما لم يدركه بعد المسؤولون عن الوزارة ويكتفون بمستشارين لديهم شهادات محترمة في العلاقات السياسية والدولية، ولكن لم يمارسوا العمل الدبلوماسي قبل ذلك. وهذا نقص كبير كان على السلطة الجديدة تداركه. وتابع أن هناك الكثير من الأخطاء والممارسات نراها في القرارات التي تصدر، والتي أقل ما يقال عنها أنها صدرت ممن لا معرفة له بأصول التراتبية والتسلسل والقدم والعمل المتبع في وزارات خارجية الدول. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أجرى، العام الماضي، إعادة لهيكلة السفارات والبعثات الدبلوماسية "بما يضمن تمثيلاً مشرفاً للجمهورية العربية السورية"، وعيّن عدداً من القائمين بالأعمال في دول فاعلة عدة في الملف السوري، وجُوبه باستياء كبير من الشارع السوري بسبب افتقارهم إلى الكفاءة والتأهيل بسبب عدم التدرج في العمل الدبلوماسي. ولم تعيّن وزارة الخارجية حتى اللحظة إلا سفيراً واحداً وهو إبراهيم العلبي (32 سنة)، برتبة سفير مفوض فوق العادة ومندوباً دائماً لسورية لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك. وأعادت الوزارة أواخر العام الماضي 19 دبلوماسياً منشّقاً عن نظام الأسد لـ"تفعيل دورهم في مرحلة بناء سورية الجديدة"، جرى تعيينهم لاحقاً في السفارات والبعثات الدبلوماسية بعدة دول. وعن ارتباط ملف دبلوماسيي نظام الأسد بمبادئ العدالة الانتقالية، بيّن الباحث في مركز الحوار للدراسات، أحمد القربي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "كل دبلوماسي من العهد البائد ثبت عليه ارتكابه انتهاكات لا بد من محاسبته"، لافتاً إلى الأمر في النهاية لقانون العدالة الانتقالية والذي لم يصدر بعد، وما سينص عليه بما يتعلق بالدبلوماسيين. وبرأيه، وفق المعطيات الحالية "يراعي بقاء الدبلوماسيين مبدأ استمرار مؤسسات الدولة وليس مبدأ العدالة الانتقالية الذي يستدعي عزلاً سياسياً وتطهيراً وظيفياً، وهذا ما لم يتم حتى اللحظة. ## اقتصاد مصر على حافة الحرب... هشاشة الهدنة تفاقم الأزمات 14 April 2026 01:30 AM UTC+00 وسط هشاشة الهدنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وصدمة اقتصادية محلية، تدفع القفزة الحادة في أسعار النفط والغاز وتكاليف الطاقة الحكومة المصرية نحو واحد من أكثر القرارات حساسية اقتصاديًا واجتماعيًا، باتجاه رفع أسعار الكهرباء والمحروقات للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب في الخليج، في وقت تتآكل فيه هوامش المناورة المالية تحت ضغط فاتورة استيراد متضخمة وعملة محلية ضعيفة، وفق ما أظهرته بيانات رسمية ومصادر حكومية. وأكد مصدر حكومي لـ"العربي الجديد" أن قرار زيادة أسعار المحروقات والكهرباء قد يُنفذ خلال الربع المالي الجاري إذا تصاعدت الحرب في منطقة الشرق الأوسط، أو يُرحّل إلى يوليو/ تموز مع بداية العام المالي الجديد في حال هدأت الأوضاع، لافتًا في حديثه مع "العربي الجديد" إلى وجود قناعة متزايدة داخل دوائر صنع القرار بأن الأسعار العالمية لن تعود إلى مستويات ما قبل 28 فبراير/شباط 2026. مضاعفة تكلفة الإنتاج قال أستاذ الطاقة في جامعة القاهرة والرئيس السابق لجهاز مرفق الكهرباء حافظ السلماوي إن ارتفاع أسعار الغاز والنفط عقب اندلاع الحرب في الخليج أدى إلى مضاعفة تكلفة إنتاج الكيلوواط ساعة من الكهرباء لتصبح 12 سنتًا، بينما تُباع بعد الزيادة السعرية في مارس/ آذار الماضي بنحو 4.5 سنتات للكيلوواط ساعة، ما أدى إلى تصاعد قيمة الدعم المخصص للطاقة إلى تريليون جنيه سنويًا، ما يمثل 20% من قيمة الموازنة العامة لعام 2026-2027. وأضاف السلماوي أنه في حالة عودة العمليات العسكرية في الخليج واتساعها في الشرق الأوسط، فسترتفع تكلفة إنتاج الكهرباء إلى ما فوق 30 سنتًا للكيلوواط، بما يدفع الحكومة إلى تطبيق زيادة كبيرة في الأسعار، مع إمكانية توسيع نطاق فترات وأماكن الإظلام لضمان خفض إنتاج الكهرباء ودفع المستهلكين إلى ترشيد استهلاك المحروقات والطاقة، بعد أن فشلت الحكومة في استخدام التسعير الجبري لترشيد الاستهلاك خلال الفترة الماضية. وأشار السلماوي، في حديثه لـ"العربي الجديد" على هامش اجتماع بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية حول "تحديات الشبكة القومية للكهرباء"، إلى أن فرق تكلفة إنتاج الكيلوواط/ساعة أوجد فجوة تمويلية ضخمة تتحملها الموازنة العامة بلغت حاليًا نحو تريليون جنيه، ما يدفع الحكومة نحو إعادة هيكلة الدعم وتحميل جزء من فاتورة التكاليف على المستهلك. ويمثل المبلغ المرصود لدعم الطاقة نحو 20% من تقديرات الموازنة العامة 2026/ 2027 التي ستقدمها الحكومة للبرلمان نهاية الأسبوع الجاري، حيث تبلغ قيمة الإيرادات، وفق تصريحات وزير المالية أحمد كوجك، نحو 4 تريليونات جنيه، بينما تصل المصروفات إلى 5.1 تريليونات جنيه. صدمة مركبة في مصر يأتي التحرك الحكومي المرتقب في ظل صدمة مركبة تضرب سوق الطاقة عالميًا، حيث تُظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية (International Energy Agency) في تقريرها الأخير نهاية الأسبوع الماضي أن الأزمة الحالية لم تعد أزمة نفط خام فقط، بل أزمة منتجات بترولية نهائية، وعلى رأسها السولار والبنزين اللذان يمثلان العمود الفقري للاقتصاد المصري. وتعكس تطورات الحرب تأثيرها المباشر على الاقتصاد المصري، إذ دفع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى تكرار الحديث عن مخاطر زيادة فاتورة استيراد الطاقة، مؤكدًا أنها تضاعفت خلال شهرين من 1.2 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني إلى 2.5 مليار دولار في مارس/آذار. وأضاف في مؤتمر صحافي أن "أكبر تحدٍ يواجه مصر هو غياب أفق زمني واضح للحرب"، محذرًا من أن استمرارها سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على تكلفة الطاقة والنقل والتأمين، وبالتالي على الأسعار المحلية. وتأتي القفزات السعرية في مصر في ظل توترات عسكرية في الخليج وقيود على سفن الشحن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية، ما يعزز علاوة المخاطر في الأسعار ويُبقي الأسواق في حالة تسعير دائم لعدم اليقين. وتوضح الخبيرة الاقتصادية ومديرة المركز المصري للدراسات الاقتصادية عبلة عبد اللطيف أن 84% من الكهرباء في مصر تُولد باستخدام الغاز من إجمالي إنتاج يبلغ نحو 60 غيغاواط، يُستهلك منها 40 غيغاواط خلال ساعات الذروة، بينما لا تزال مساهمة الطاقة المتجددة محدودة بواقع 8% للرياح و5% للطاقة المائية، ما يعكس بطء التحول في مزيج الطاقة رغم ارتفاع الطلب والاستهلاك بنحو 20% خلال السنوات القليلة الماضية. وتحذر عبد اللطيف من فجوة متزايدة بين الخطط الحكومية التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% بحلول 2030 وبين الواقع الحالي، في ظل غياب حوافز واضحة للقطاع الخاص، وعدم وجود آليات فعالة لإدارة الطلب خلال فترات الذروة. سوء التخطيط من جانبه، يرى الخبير الصناعي ورئيس جمعية المصدرين المصريين محمد قاسم أن مشكلة الطاقة في مصر لا تتوقف عند التكلفة، بل تمتد إلى سوء التخطيط، حيث أُنشئت مشروعات الطاقة بعيدًا عن مراكز الاستهلاك، ما يرفع تكلفة النقل ويحد من كفاءة التوزيع، مؤكدًا أن نقص الكهرباء في المناطق الصناعية وارتفاع أسعار الطاقة يقوضان خطط زيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار التي تستهدفها الحكومة بحلول 2030، في ظل غياب ضمانات حقيقية للقطاع الخاص. وفي سياق متصل، بدأت الحكومة اتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك، تشمل خفض الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%، وتطبيق العمل عن بُعد، ومدّ العمل بإجراءات وقف الأعمال خلال الفترة المسائية، وتشديد الرقابة على المحال التجارية بعد التاسعة مساء. وقال وزير الكهرباء محمود عصمت، في تصريح صحافي، إن هذه الإجراءات وفرت 18 ألف ميغاواط/ساعة خلال الأسبوع الماضي، و3.5 ملايين متر مكعب من الوقود، إضافة إلى 4700 ميغاواط/ساعة في يوم العمل عن بُعد بالوظائف العامة يوم الأحد من كل أسبوع. أكد خبراء أن الإجراءات الحكومية، رغم أهميتها، لا تعالج جوهر الأزمة، بل تمثل محاولة لكسب الوقت قبل اتخاذ القرار الأصعب برفع الأسعار، ووضع سياسة جديدة لسوق الطاقة في مصر، تعكس التحول الهيكلي في سوق الطاقة العالمية، حيث لم تعد الأسعار تُحدد فقط وفق العرض والطلب، بل وفق اعتبارات جيوسياسية وأمنية، مشيرين إلى احتمال صعود النفط إلى ما فوق 150 دولاراً للبرميل في حال تصاعد الحرب. ## اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد 14 April 2026 02:04 AM UTC+00 وُجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر الاثنين. وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها. وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في إبريل/ نيسان 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها بكونها زوجة سانشيز، لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء. وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً، وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 إبريل/ نيسان، نشر الاثنين. وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس واستغلال النفوذ والفساد في المعاملات التجارية وإساءة استخدام الأموال. والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أو لا. وتنفي غوميز التي تقوم بزيارة رسمية للصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات. كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته. وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 إبريل/ نيسان بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة الفساد على صلة باليمين المتشدد. وتفيد المنظمة "مانوس ليمبياس" (الأيدي النظيفة)، بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي. كذلك وُجِّه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء دافيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية. وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق بتهمة تلقي رشى مرتبطة بعقود عامة. (فرانس برس) ## غلق ترامب لـ"هرمز" يعمق خسائر نفط العراق 14 April 2026 02:15 AM UTC+00 إثر فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تنعكس تداعيات التوتر الإقليمي مباشرةً على قطاع النفط العراقي، مع تراجع الإنتاج نتيجة استمرار تعطل التصدير عبر مضيق هرمز، وهو ما كشف عن اختناق هيكلي في المنظومة النفطية، يتجاوز كونه أزمة ظرفية إلى خلل بنيوي في القدرة التصديرية. وتأتي قيود التصدير في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، ما دفع شركات النقل إلى التردد ورفع تكاليف التأمين، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة العراق على تسويق نفطه في الأسواق العالمية. وتشير البيانات إلى أن العراق تصل طاقته التصديرية المرتبطة بالمنافذ الجنوبية، إلى 3.35 ملايين برميل يومياً في وقت لا تتجاوز فيه الصادرات عبر البدائل المتاحة، وفي مقدمتها خط كركوك–جيهان، نحو 200 إلى 250 ألف برميل يومياً، مع سقف محتمل لا يتعدى 510 آلاف برميل، أي أقل من 15% من القدرة التصديرية الطبيعية. اقتصادياً، تعني هذه الفجوة فقدان نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً من الصادرات، وهو ما يترجم، وفق متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل، إلى خسائر يومية تُقدّر بنحو 300 مليون دولار، في اقتصاد يعتمد على النفط بنسبة تقارب 90% من إيراداته، ولا يقتصر تأثير هذه الخسائر على القطاع النفطي فحسب، بل يمتد إلى المالية العامة وسوق الصرف وحركة التجارة، ما يزيد من الضغوط على استقرار السوق المحلية، ويعكس هشاشة الاقتصاد العراقي أمام الصدمات الإقليمية. اختناق هيكلي للمنظومة النفطية في العراق من جانبه، يرى الخبير النفطي أحمد صدام أن الانخفاض الحاد في إنتاج النفط العراقي لا يعكس مجرد أزمة تصدير مؤقتة، بل يكشف عن اختناق هيكلي في المنظومة النفطية، في ظل محدودية السعات التخزينية واعتماد التصدير على منافذ محددة. وأوضح صدام، لـ"العربي الجديد"، أن امتلاء الخزانات أجبر العراق على تقليص الإنتاج، مع فقدان ما يصل إلى 3.35 ملايين برميل يومياً من القدرة التصديرية المرتبطة بالمنافذ الجنوبية، وهو ما يمثل ضربة مباشرة لقدرة البلاد على تسويق نفطها في الأسواق العالمية. وأضاف أن البدائل المتاحة تبقى محدودة للغاية، إذ لا تتجاوز صادرات خط كركوك–جيهان حالياً نحو 250 ألف برميل يومياً، مع سقف محتمل يتراوح بين 340 و510 آلاف برميل يومياً، أي أقل من 15% من الطاقة التصديرية الطبيعية للعراق. وأشار صدام إلى أن الخسائر الاقتصادية كبيرة، إذ إنّ فقدان نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً، وبافتراض متوسط سعر بحدود 100 دولار للبرميل، يعني خسارة إيرادات يومية تصل إلى نحو 300 مليون دولار، وهو رقم خطير لاقتصاد يعتمد على النفط بنسبة تقارب 90%. وأكد أن استمرار التوتر الجيوسياسي في مضيق هرمز يضاعف من حجم المخاطر، ويضع الاقتصاد العراقي أمام تحديات غير مسبوقة في حال استمرار تعطل الصادرات لفترة أطول. استمرار التوتر في المنطقة قال وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، إن استئناف التصدير عبر مضيق هرمز لا يزال مرهوناً بمخاوف شركات النقل والمشترين من الأوضاع الأمنية، في ظل استمرار التوتر في المنطقة. وأوضح خضير، في تصريح صحافي أول من أمس الأحد، أن شركة تسويق النفط (سومو) خاطبت عملاءها لاستئناف تجهيزهم بالكميات المتعاقد عليها، إلّا أن ارتفاع تكاليف التأمين وتردّد الناقلات بسبب المخاطر المحتملة لا يزالان يشكلان عائقاً أمام عودة حركة التصدير على نحوٍ طبيعي. وأضاف أن الهدنة الحالية لا تمثل وقفاً نهائياً للحرب، ما يدفع الشركات إلى التحفظ في استئناف نشاطها الكامل داخل المنطقة، مؤكداً أن معدلات الإنتاج تأثرت كثيراً بتوقف التصدير عبر مضيق هرمز، مبيناً أن الطاقة الإنتاجية باتت مرتبطة بالقدرة التصديرية في ظل محدودية السعات التخزينية. وبيّن خضير أن إنتاج الحقول الجنوبية يبلغ حالياً نحو 950 ألف برميل يومياً لتأمين احتياجات المصافي المحلية، فيما يتراوح إنتاج شركة نفط الشمال بين 380 و400 ألف برميل يومياً، وأن التصدير يجري حالياً عبر ميناء جيهان التركي بواقع 200 ألف برميل يومياً، مع وجود توجه لزيادة هذه الكميات خلال الأيام المقبلة. وكشف خضير عن توقيع شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عقوداً لتصدير النفط عبر الشاحنات الحوضية من خلال الأراضي السورية، مع وجود خطط لتوسيع التصدير مستقبلاً عبر الأردن وتركيا، لافتاً إلى أن هذه البدائل تبقى محدودة مقارنة بالتصدير البحري، نظراً للفروقات الكبيرة في الجوانب اللوجستية والكميات وفترات النقل. وأوضح أن العمليات النفطية تُدار حالياً عبر خلية أزمة في مقر الوزارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط، وبمشاركة القيادات العليا في القطاع، وأن عودة الشركات الأجنبية العاملة في الحقول الجنوبية مرهونة باستقرار الأوضاع الأمنية وضمان سلامة كوادرها، مشيراً إلى إمكانية إدارة العمليات عن بُعد في حال استمرار غياب تلك الشركات، مع قدرة الكوادر الوطنية على إعادة الحقول إلى مستويات الإنتاج السابقة. تداعيات اقتصادية في هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي كريم الحلو من أن استمرار تعطل الصادرات النفطية العراقية عبر مضيق هرمز، في ظل التوتر والقلق الذي تشهده المنطقة، ينذر بتداعيات مباشرة على الاستقرار المالي والاقتصادي في العراق. وقال الحلو، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن فقدان الإيرادات النفطية سيضع الموازنة العامة تحت ضغط متصاعد، وقد ينعكس على قدرة الحكومة في تأمين الرواتب وتمويل النفقات التشغيلية والخدمية، ولا سيّما في ظل اعتماد الاقتصاد على النفط بنسبة تقارب 90%. وأضاف أن تراجع تدفقات الدولار الناتجة عن انخفاض الصادرات سيؤدي إلى ضغوط على سعر صرف الدينار، ما يرفع كلفة الاستيراد ويغذي التضخم في السوق المحلية، في ظل ما تشهده بالفعل من غلاء وركود. وأشار الحلو إلى أن المعالجات تتطلب التحرك على مسارات عدّة، تشمل تنويع منافذ التصدير، وتعزيز السعات التخزينية، وضبط الإنفاق العام، إلى جانب بناء هوامش أمان مالية قادرة على امتصاص الصدمات. وأكد أنّ استمرار الأزمة دون تدخلات فعّالة سيقود إلى اتساع فجوة التمويل، وزيادة الضغط على الاحتياطيات، واحتمال لجوء الحكومة إلى أدوات تمويل استثنائية، ما قد ينعكس على استقرار سعر الصرف ويؤثر على القوة الشرائية، ويهدد بحدوث اختلالات أعمق في السوق المحلية على المديَين المتوسط والبعيد. ## كيم يشرف على تجارب لصواريخ كروز وأخرى مضادة للسفن الحربية 14 April 2026 02:18 AM UTC+00 أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، اليوم الثلاثاء. وأفادت الوكالة بأنّ التجارب أُجريت الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً. وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة). وحلّقت الصواريخ "على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة"، بحسب الوكالة. وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة "تشوي هيون"، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد. وتظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، فيما تظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين. وذكرت الوكالة أن كيم تلقى أيضاً إحاطة الثلاثاء بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه "توصل إلى استنتاج مهم". وتابعت بأن كيم "أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت"، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو "المهمة ذات الأولوية القصوى". وأواخر الشهر الماضي، أشرف كيم جونغ أون على تجربة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب. وقال في أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت "مرحلة تغيير جوهرية". وتخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة. وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها، وبينهم كوريا الجنوبية. (فرانس برس) ## أنبوب النفط السعودي عبر اليمن يعود إلى الواجهة 14 April 2026 03:00 AM UTC+00 قال مصدر في الرئاسة اليمنية لـ"العربي الجديد" إن مشروع أنبوب اليمن يتصدر نقاشًا مع السعودية على مستوى القيادة، وإن من المتوقع تشكيل لجان فنية لإعداد دراسة جدوى المشروع، بالإضافة إلى لجان قانونية تتولى إعداد اتفاقية تعاون اقتصادي بشأنه، مؤكدًا أن التوتر الإقليمي شكّل دافعًا إضافيًّا لإعادة إحياء المشروع، إلى جانب إنهاء الوجود الإماراتي في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، وتحريرهما من سيطرة الانفصاليين الموالين لأبوظبي. واعتبر المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن خط أنابيب النفط عبر اليمن إلى بحر العرب يعد جزءًا من رؤية استراتيجية سعودية طويلة الأمد تهدف إلى تأمين مسار تصدير يتجاوز نقاط الاختناق التقليدية، ويسعى إلى تخفيف الضغوط على سوق الطاقة العالمية. وقبل نحو عقد ونصف العقد، طرحت الحكومة السعودية على اليمن مشروعًا استراتيجيًّا يتضمن إنشاء أنبوب لنقل النفط عبر الأراضي اليمنية، لكنها تراجعت لاحقًا بسبب مخاوف أمنية. واليوم يعود مشروع أنبوب اليمن إلى واجهة الأحداث بعد تصاعد الصراع الإقليمي، وفي إطار مساعٍ سعودية لإيجاد بدائل تهدف إلى استقرار تدفقات النفط والغاز عبر مدّ أنابيب لنقل الخام بعيدًا عن مضيق هرمز. وقال الخبير الاقتصادي السعودي، محمد الصبان، مطلع إبريل/نيسان الجاري، إن السعودية تدرس خططًا استراتيجية لمدّ أنبوب نفط عبر الأراضي اليمنية، وتحديدًا عبر محافظتي المهرة وحضرموت، وصولًا إلى بحر العرب. وأكد، في منشور على صفحته في منصة إكس، أن إنشاء ممر بديل لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز يهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الممرات التقليدية، وتحويل المناطق الجنوبية اليمنية إلى مراكز تجارية، رغم التحديات السياسية والأمنية. واعتبر رئيس هيئة النفط اليمنية السابق، أحمد عبد الله، أن مدّ خطوط أنابيب عبر حضرموت أو المهرة ممكن جدًّا إذا أُبرمت اتفاقية بين الدولتين، لكنه يحتاج إلى دراسة جدوى، وتشريعات داخلية، وإطار قانوني واضح، واتفاقية تنظم العلاقة بين بلد المنبع وبلد العبور وبلد التصدير. وقال عبد الله لـ"العربي الجديد" إن الحرب الجارية على إيران تثبت أن أنبوب النفط السعودي إلى شرق خليج عدن (حضرموت - المهرة)، أو إلى بحر العرب عبر عُمان وصولًا إلى ميناء الدقم، أصبح ضرورة في حال استمرار التوترات الأمنية مستقبلًا. وأضاف: كانت هناك تفاهمات بين عُمان والسعودية، آخرها عام 2021، إلا أنه لا توجد اتفاقيات مبرمة حتى الآن. وأوضح عبد الله أن مدّ أنابيب نفط عبر دولة مجاورة إلى منفذ بحري يُعد ممارسة معروفة عالميًّا، مشيرًا إلى ضرورة تحديد مسار الأنابيب وفقًا لطبيعة التضاريس، واختيار المواقع المناسبة لإنشاء موانئ ومرافق التصدير والخدمات المساندة، وهو ما يتطلب تشريعات داخلية واضحة، إلى جانب اتفاقيات تعاون اقتصادي تشمل الإشراف على البناء والصيانة، وتوسعة المنافذ البحرية، وإنشاء موانئ التصدير والخدمات اللوجستية، فضلًا عن الجوانب الأمنية وحماية المنشآت. ووفق مصادر يمنية، فإن مقترح مشروع أنبوب نقل النفط يتضمن خطًّا يعبر صحراء الربع الخالي من الأراضي السعودية، مرورًا بمحافظتي حضرموت والمهرة، وصولًا إلى بحر العرب، مع رؤية إضافية تتضمن إمكانية الامتداد إلى ميناء الدقم في سلطنة عُمان. وأوضحت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن طرد القوات الانفصالية المدعومة من أبوظبي، وسيطرة قوات موالية للسعودية، يعد عاملًا مهمًّا في تبديد المخاوف الأمنية لدى الرياض، وتسريع وتيرة العمل على تنفيذ المشروع، مشيرة إلى أن المملكة بدأت بالفعل ترتيبات تشمل تأهيل الموانئ اليمنية على بحر العرب، وإنشاء محطة نفطية في محافظة المهرة الحدودية مع عُمان. وتُعد حضرموت أكبر محافظات اليمن من حيث المساحة، وهي منطقة غنية بالنفط وذات أهمية استراتيجية نظرًا إلى موقعها الجغرافي المحاذي للسعودية، وساحلها الممتد، وثقلها الاقتصادي، وهي عوامل يراها الخبراء أساسية لحماية مسار خط الأنابيب والبنية التحتية المرتبطة به. ولدى السعودية خط أنابيب الشرق-الغرب (بترولاين) الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي ينقل نحو 5 ملايين برميل يوميًّا تقريبًا، لكنه لا يوفر بديلًا كاملًا لمسار مضيق هرمز، نظرًا إلى أن مضيق باب المندب نفسه قد يتعرض لظروف أمنية. ويرى الخبراء أن خط أنابيب عبر اليمن قد يضمن للرياض بديلًا أكثر أمانًا للوصول إلى بحر العرب. وعقب تصاعد التوتر الإقليمي، نجحت السعودية في تصدير نحو نصف إنتاجها النفطي بعيدًا عن مضيق هرمز، عبر خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي يتكون من أنبوبين متوازيين وسلسلة من محطات الضخ، وينقل النفط لمسافة تتجاوز 1200 كيلومتر عبر تضاريس وعرة، رابطًا حقل بقيق في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر. وبحلول 4 مارس/آذار، كان الخط يعمل بكامل طاقته تقريبًا، حيث تحولت ناقلات النفط التي كانت تتجه عادة إلى الخليج العربي نحو البحر الأحمر. ## أنس ناصيف في "إضراب فيزيولوجي" للجسد السوري 14 April 2026 03:00 AM UTC+00 تنتهي رواية "إضراب فيزيولوجي" (دار الآداب، 2025) للكاتب السوري أنس ناصيف من حيث ينتظر القارئ أن تبدأ، فهي حكاية اعتراض تقوم به الأجساد. لكن النص لا يبدأ بظاهرة الاعتراض، كصدمة، ثم يفكّكها كما في روايات مشابهة تنتمي إلى رواية "العمى" لجوزيه ساراماغو، إنما يسرد الراوي الحياة العادية إلى أن تصل نهاياتها وتتعطّل الأجساد. وتحمل هذه الظاهرة تفسيرين: الأول في تعريف الجسد الذي تعطّل، بأنه جسد إنسان سوري، أو جسد "مواطن". ولجميع شخصيات الرواية أدوار يقومون بها في حيّز المكان الذي يظهر مرتبطاً بالنظام، أسوة بعموم الرواية السورية. لكن الكاتب يتدخل في متنها، ويخرّب مفردات المكان بفصله عن المنطق، فيترجم خراب الواقع سلوكياً من خلال عدم قدرة مجموعة من الناس على قضاء حاجاتهم، أو وفق اللغة الطبية التي تبحث عن تفسير للظاهرة؛ يُصاب الناس باحتباس بول مجهول الأسباب. أما هذه الأسباب المجهولة، التي يعتكف النص عن قولها بكلمات مباشرة، فما هي إلّا اعتراض هذه الجماعة على "زمنهم اليومي الخاص". التفسير الثاني لتعطّل الأجساد، في كون الحياة التي يرويها النص حياة سوريّة، تحدث في بلد يعيش منذ سنوات اقتتالاً، أو ثورة على النظام، وتدور أحداثها في قرية على أطراف مدينة دمشق. إذ تترك العائلة المنزل وتعيش في الحظيرة خشية القصف. وعلى عكس الجميع، الذين احتُبِسَت وظائفُ أجسادهم، لا تتوقف شخصية واحدة عن التبوّل، وهو معتقل سابق يُدعى ضرار. لكن بطل النص ليس هو، على الرغم من فرادته، إنما بطل النص هو الحياة العادية، التي في جوهرها ليست عاديّة البتّة. الإضراب في جوهره، تصوير فانتازي للحياة المتهافتة ضرار نفسه يبقى سنوات في المعتقل، ثم يخرج بعد وساطة مالية، وتتحدد هوية المكان، أي سوريّته، عبر حواجز الجيش والخوف الدائم من الاعتقال، وأحياناً الخوف من العيش نفسه. فالحياة التي تُترجم بالامتناع عن التبوّل هي حياة شاقة ومتعثّرة، أو ما هي إلّا تفسير لقول: "الناس من خوف الذل في ذل". ويفسّر الراوي هذا القول بلغة تصويرية تنظر إلى الشخصيات والمكان بوصفهما جزءاً من تآلف مغلق على ذاته، وكأنّ هذه الحكاية، التي تتكثّف لحظاتها في امتناع الأجساد عن أداء وظائفها، تصبح حكاية انهيار لتلك اليوميات، أو لزمن الشخصيات الخاص. وفي لحظة الانتقال تلك، التي يتضح فيها أن النص ينطوي على حكاية يتداعى أهلها، يتضح أيضاً أن السياسة التي لا تظهر تصريحاً في متن الحكاية، تنسجها نسجاً رهيفاً من الداخل، إلى أن تهدّد بناء الرواية نفسها، لولا أن الكاتب وجد سبيلاً لترجمة هذا التوتر والانغلاق أسلوبيّاً. وبعد مضيّ ثلثي النص في تصوير الواقع، مع القلّة والقصف، وكتابة تجربة الأفراد، حيث أجسادهم خبيئة بالخوف؛ يستغرق الكاتب الثلث الأخير في تصوير الإضراب الفيزيولوجي على نحو ساخر وفانتازي، يشبه الحياة المتهافتة. ويتضح للقارئ أن احتباس البول الذي يصيب الجميع ما هو إلا تعبير عن الحصار الذي فُرض عليهم. حتى إنّ الرواية تلغي ذلك التقسيم الذي صنعه الاقتتال، إذ يشترك الجنود مع مواطنيهم في تلك الغرابة التي تظهر كما لو أنّها تجريدٌ روائي للحياة، أو تعريةٌ لها لكشف جوهرها بصفاء. وهو جوهر غير عقلاني، لأنّ الحكاية كلها تحدث في بلد تُقرأ علاقات ناسه بوصفها علاقات تنمو في حيّز من الشبهة، وفي جوار من الأغلال. والمكان لا يشكو قلق المستقبل، فهذه مفردة تصلح لقراءة واقع مكان آخر، بل يشكو غياب المستقبل. وأكثر ما يظهر هذا الغياب لدى الشخصيات في تأجيل الإنجاب إلى حين تغيّر الأحوال. لكن مع مضيّ السنوات عاماً بعد آخر، يتذكّر ضرار هذه المسألة مع زوجته، وكأن التفكير بالأطفال حدث أقرب إلى الذكرى البعيدة. بطل النص هو الحياة العادية التي في جوهرها ليست عاديّة البتة يُصوّر النص الحوادث السورية اليومية كأعاجيب، مثل وقائع النجاة من القذائف والرصاص، في مصادفات أنقذت الشخصيات الخاضعة لترتيبات قدرية. ولم يكن بوسع أجسادهم إلّا أن تنكفئ إلى ظاهرة رمزية هي "الإضراب الفيزيولوجي". لكن إلى جوار هذه الأعاجيب تظهر أعجوبة أخرى توازن المشقّة التي تنطوي عليها الحكاية برمّتها، أعجوبة تنسج بتلقائية وسط شظف اليوميات؛ وهي أعجوبة الحب. إذ يبقى ضرار محاطاً بحب ثابت، بدا أنه حب نأى بنفسه عن الظرف الذي تعيشه الشخصيات، أو ربما، بسبب الظرف الذي يكبّل كل تفصيل في الرواية، بدا حباً يكيد بهذا الاضطراب بهدوء وتؤدة. حتى إنّ هذا الحب، بانعتاقه من ظرف النص، يظهر علاقة تسمو عن طبيعة الحب ذاتها، وكأنه حب خاص، لم يشكُ ما تشكو منه حياة أولئك المحاصرين، وهو حصار، لشدّته، اشتمل دواخلهم. يمكن أن يقرأ الحب، بثباته، كأحد مراجع النص، ومع وجود شخصيات تؤمن بهِ وتقدّسه، وسط تهافت كل ضروب الحياة. وإضافة إلى الحبّ، ما أنقذ الرواية من انهيارٍ مماثل للحياة التي تقصّ حكايتها، أن المؤلف، حين رأى الوقت حان كي تؤتي تلك الحياة السورية العادية أُكُلها، جعل النص أشبه بفكاهة مفتوحة، وكأنما تحرّرت العلاقة مع المكان، عبر السخرية من تلك الأغلال، التي أحكمت على كل مفرداته، وذلك في تصوير تفصيلي لنقل ضرار إلى المستشفى، يحمل معه أنبوب البول في سيارة مكشوفة، وقد بدا الجميع متورّطاً معه. وفي حين ينشغلون بشخص لا يتوقّف عن التبوّل، هكذا وببساطة، ووسط شكواهم من احتباس سوائلهم، يصبح ذلك الذي استحق الشفقة أشبه بالبطل الخارق، وقد انفضّت من حوله الحواجز، وأظلمتْ دمشق. ## فرنسا تسترد ذهبها وتثير الشك في خزائن أميركا 14 April 2026 03:45 AM UTC+00 أكمل البنك المركزي الفرنسي إعادة جميع احتياطياته من الذهب التي كانت مودعة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ونقلها إلى باريس. وقد أفضى هذا التحول الاستراتيجي، الذي نُفذ بين يوليو/تموز 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، إلى تحقيق مكاسب مالية للبنك. وكشف تقرير لموقع "ناشيونال توداي" أن باريس اعتمدت استراتيجية مالية هجينة، تمثلت في بيع 129 طناً من الذهب القديم في السوق الأميركية وشراء سبائك حديثة عالية الجودة داخل أوروبا.  ويمتلك البنك المركزي الفرنسي رابع أكبر احتياطي ذهب في العالم، بإجمالي يبلغ 2437 طناً مخزنة الآن في باريس. وبرر عملية استعادة الذهب من الولايات المتحدة برغبته في الوصول إلى ذهب أعلى جودة متاح في السوق الأوروبية. ولم تضمن عملية الاسترداد نقل الأصول إلى خزائن "لا سوترين" في باريس فحسب، بل حققت مكاسب مالية مذهلة بلغت نحو 15.1 مليار دولار نتيجة فروق الأسعار وتحسين جودة الأصول. وقال الموقع الأميركي في تقرير نشره، السبت الماضي، إن هذه "العودة الصامتة" للذهب الفرنسي لم تكن مجرد تحديث للمحفظة الاستثمارية، بل كانت عملية "هندسة سيادة" استباقية قللت من اعتماد فرنسا على البنية التحتية المالية الأميركية في ظل مناخ دولي متوتر. ورغم تأكيد محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرانسوا فيليروي دو غالو، أن قرار إعادة تنظيم احتياطيات الذهب لا يحمل دوافع سياسية، فإن المؤسسة أقرت بأن وتيرة العملية تسارعت مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما فسره محللون باعتباره مؤشراً على تحول أوسع في مقاربة إدارة الأصول السيادية.  سوابق تاريخية ويأتي هذا التحرك امتداداً لقرارات سابقة داخل أوروبا، من بينها خطوة هولندا في 2014، إضافة إلى إعادة جزئية لاحتياطيات ألمانيا خلال العقد الماضي. وفي ستينيات القرن الماضي، أعاد الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، احتياطيات بلاده من الذهب، تحسباً لتراجع قيمة الدولار، وهو ما تحقق لاحقاً عندما أنهى الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1971 قابلية تحويل الدولار إلى ذهب، منهياً نظام بريتون وودز. وأثارت الخطوة الفرنسية تساؤلات جوهرية حول مستقبل الثقة في النظام المالي الأميركي الذي كان يعد، لعقود، الحارس الوحيد للثروات العالمية تحت حماية خزائن مانهاتن الحصينة. ووفقاً لتقرير موقع "سيبر كوبا" ، فإن الشكوك الأوروبية لم تعد تقتصر على الجوانب التقنية، بل امتدت لتشمل المخاوف من تسييس الأصول السيادية واستخدامها أداةً للضغط الدبلوماسي.  ويرى الخبير الاقتصادي باري آيكنغرين، وفق الموقع، أن استقرار الذهب الأوروبي في نيويورك كان قائما على "عقيدة أمنية" تلاشت مع تغير الأولويات الجيوسياسية لواشنطن وظهور سياسات إدارية غير متوقعة. فيما اعتبر خبراء آخرون أن تجميد الأصول الأجنبية في الأزمات الأخيرة شكل صدمة للبنوك المركزية، ما دفع باريس لتكون أول من يطبق مبدأ التحوط السيادي عبر سحب أصولها من عمق 25 مترا تحت شارع ليبرتي إلى فرنسا. وحتى الآن، لم تعلن أي دولة أوروبية كبرى - باستثناء فرنسا - عن نية تنفيذ سحب شامل لاحتياطياتها من الولايات المتحدة، غير أن النقاش يتسع تدريجيا مع تصاعد حالة عدم اليقين العالمي. وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أهمية خاصة، إذ حذرت من أن النظام النقدي الدولي يمر بلحظات تبدأ فيها الأسس التي بدت راسخة في الاهتزاز. وبينما تظل خزائن الذهب في نيويورك مغلقة ومحاطة بأقصى درجات الحماية، فإن التحدي الحقيقي لم يعد في تأمين المعدن النفيس، بل في استعادة الثقة التي جعلت من تلك الخزائن، لعقود طويلة، الركيزة الأساسية للاحتياطيات العالمية. تأثير "الدومينو"  ووضع النجاح الفرنسي في استعادة 2437 طناً من الذهب كلاً من ألمانيا وإيطاليا في مواجهة ضغوط سياسية وشعبية متصاعدة لاستعادة أصولهما الوطنية المودعة في الخارج. ونقل موقع "كوبا هيدلاينز" عن مايكل ييغر، رئيس الجمعية الأوروبية لدافعي الضرائب، تحذيره من أن عدم القدرة على التنبؤ بسياسات واشنطن جعل الذهب الألماني المودع في نيويورك، والبالغ 1236 طناً، في وضع قلق. وتمتلك إيطاليا بدورها 1053 طناً (43% من احتياطيّها) تحت السيادة القانونية الأميركية، وهي أصول تبلغ قيمتها السوقية نحو 245 مليار دولار. ويرى مراقبون أن السابقة الفرنسية كسرت "تابو" الثقة المطلقة في الفيدرالي الأميركي، مما قد يحفز عواصم أوروبية أخرى على اتخاذ قرارات مماثلة لتأمين استقلالها المالي والهروب من مخاطر الرهن السياسي للثروات الوطنية. وتشير صحيفة "ويكلي بليتز" إلى أن نقل الذهب هو جزء من نمط أوسع يعكس رغبة باريس في حماية نفسها من نقاط الضعف الكامنة في النظام القائم على الدولار. ولفتت إلى أن استعادة الاحتياطيات تمنح فرنسا هامشاً أوسع للتحرك في ملفات حساسة مثل الاعتراف بدولة فلسطين أو رفض الانضمام لعمليات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، من دون الخوف من ابتزاز مالي. ويمثل هذا التوجه، وفق الصحيفة، الطريق الثالث الذي يسعى لتحويل الذهب من مجرد أصل جامد إلى أداة سيادية فاعلة، قادرة على تجاوز العقوبات والضغوط الاقتصادية التي قد تفرضها القوى المهيمنة على القنوات المالية التقليدية. ## انتخابات اتحاد كتّاب مصر.. يا زمان الوصل بالمجد القديم! 14 April 2026 04:00 AM UTC+00 في انتخابات اتحاد كتاب مصر الأخيرة، لم يكن السؤال الحقيقي من سيفوز، بقدر ما تعلق بإمكانية التغيير، غير أن النتائج التي أُعلنت بعد يوم طويل من التصويت وساعات ممتدة من الفرز، جاءت لتؤكد أن ما جرى لم يكن إلا إعادة ترتيب هادئة داخل البنية نفسها. وبعكس ما يُفترض أنه كيان يمثل الكتّاب، فإن الشهرة الأدبية أو القيمة الإبداعية لا تحسم نتائج الانتخابات بقدر ما تفعل القدرة على التواصل، والحضور داخل الأنشطة، وبناء الكتل التصويتية. الانتخابات التي جرت يوم الجمعة الماضي، بمشاركة 85 مرشحاً على 30 مقعداً، وبحضور نحو 714 عضواً من أصل 1667 ممن لهم حق التصويت، تكشف عن صورة أكثر تعقيداً، إذ يعكس فوز رئيس الاتحاد علاء عبد الهادي، واستمراره في قلب المعادلة مؤشراً على طبيعة المرحلة، حيث الجسم الممثل للكتاب لم يعد يستقطب كتاباً شباباً لعدم وجود برامج وورش تناسب التغيرات التي لحقت بمهنة الكتابة، وغياب دعم مؤلفاتهم لنشرها ورقياً أو إلكترونياً، بالإضافة إلى تهم بالفساد وإهدار المال العام، وعجزه عن تأمين حقوق أساسية أهمها توفير العلاج لأعضاء الاتحاد. منذ توليه رئاسة الاتحاد عام 2015 خلفاً للكاتب محمد سلماوي، ارتبط اسم علاء عبد الهادي بعدد من الملفات الجدلية داخل الوسط الثقافي، من بينها شروط القيد في الاتحاد، التي رأى بعض الكتّاب خاصة من الأجيال الأحدث أنها تميل إلى الانغلاق ولا تواكب تحولات النشر الجديدة، في مقابل دفاع الإدارة عنها باعتبارها ضمانة للحفاظ على معايير المهنة. كما طاولت الانتقادات دور الاتحاد في قضايا حرية التعبير، حيث اعتبر بعض المثقفين أن حضوره في هذا الملف لم يعد بالوضوح والتأثير ذاتهما اللذين ميّزا فترات سابقة. وإلى جانب ذلك، ظهرت بين الحين والآخر خلافات داخلية بين الأعضاء، وُجهت فيها انتقادات لطريقة إدارة النقاشات واتخاذ القرار من خلال تهميش الآراء المعارضة لعلاء عبد الهادي، وهي كلها ملفات لا تنفصل عن طبيعة أي كيان نقابي، لكنها في الوقت نفسه تضع رئاسته تحت اختبار دائم. في هذه الانتخابات، كان لافتاً غياب الكتلة المعارضة القادرة على إحداث اختراق واضح. فرغم تعدد المرشحين، لم يظهر تيار موحد يطرح برنامجاً بديلاً متماسكاً، أو ينجح في تجميع الأصوات حوله. وبدلاً من ذلك، بدت الأصوات موزعة بين عدد كبير من الأسماء، ما منح الأفضلية تلقائياً للأكثر تنظيماً. طاولت الانتقادات دور الاتحاد في قضايا حرية التعبير ومع ذلك، لا يمكن اختزال المشهد في فكرة إعادة إنتاج القديم فقط، فنتائج الانتخابات كشفت أيضاً عن حضور لافت لأسماء جديدة نسبياً داخل المجلس، وهو ما يشير إلى وجود رغبة، ولو جزئية، في تجديد الدماء، إلا أن البعض يرى أن هذا التجديد يظل محدود التأثير، طالما أنه لا يرتبط برؤية واضحة لتغيير دور الاتحاد نفسه. فالانتخابات، مهما كانت نتائجها، لا تجيب وحدها عن السؤال الأبرز حول دور اتحاد الكتاب اليوم، وما الذي يقدمه لأعضائه، خاصة في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها مجال النشر، وصعود المنصات الرقمية، وتراجع الأطر التقليدية للتمثيل الثقافي؟ في هذا السياق، تبدو نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 42% تقريباً، مؤشراً دالاً، فهي ليست منخفضة بالقدر الذي يعكس عزوفاً كاملاً، لكنها في الوقت نفسه لا تعكس حماسة واسعة أو شعوراً بجدوى حاسمة من المشاركة. بمعنى آخر، هناك اهتمام، لكنه لا يصل إلى حد الانخراط الكامل. هذا الوضع الوسيط يعكس بدوره طبيعة العلاقة بين الاتحاد وأعضائه، وهي علاقة قائمة، لكنها ليست حيوية بالقدر الكافي. وهو ما يطرح تحدياً مباشراً أمام المجلس الجديد، الذي لا يملك رفاهية الاكتفاء بإدارة الشأن الداخلي، دون إعادة التفكير في موقع الاتحاد داخل المشهد الثقافي الأوسع. ## مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بحضور روبيو في واشنطن 14 April 2026 04:54 AM UTC+00 يعقد لبنان وإسرائيل مباحثات مباشرة على مستوى السفيرين في واشنطن في مقرّ الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود، فيما طالب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، بإلغائها، معتبراً أن مثل هذه المحادثات "عبثية". ومن المقرر عقد الاجتماع في وزارة الخارجية  الثلاثاء برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وحضوره، إلى جانب سفيري إسرائيل ولبنان لدى واشنطن يحيئيل ليتر وندى حمادة معوض، بالإضافة إلى سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، ميشال عيسى. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قوله: "نتيجة مباشرة لأعمال حزب الله غير المسؤولة، بدأت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية محادثات دبلوماسية مفتوحة ومباشرة ورفيعة المستوى، هي الأولى من نوعها منذ عام 1993، برعاية الولايات المتحدة". ووفقاً للمسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، فإن المحادثات تهدف "إلى ضمان أمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل ودعم تصميم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية". وقالت الناطقة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، أمس الاثنين: "يهدف هذا الحوار بين إسرائيل ولبنان (...) إلى نزع سلاح حزب الله، وطرده من لبنان، وإقامة علاقات سلمية بين بلدينا". وتابعت: "لن نتفاوض على وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي يواصل شنّ هجمات على إسرائيل وعلى مدنيينا". في المقابل، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار خلال الاجتماع المرتقب في واشنطن، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله، وليس مع لبنان، مضيفاً أنه "لا يوجد سبب يمنع البلدين الجارين من الحوار". مسوَّدة خطة إسرائيلية ستُعرض على لبنان وقال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لـ"فرانس برس"، إنه "سيكون من الصعب جداً التوصل إلى اتفاق، وستُنشئ إسرائيل منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدينا في غزة". بدورها، أفادت القناة 14 الإسرائيلية عشية المباحثات، بأن مسوَّدة خطة إسرائيلية ستُعرض على لبنان الثلاثاء، تشمل موافقة من الدولة اللبنانية على استمرار بقاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية في "المنطقة العازلة". وقالت القناة إن مسوَّدة الخطة أعدها وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر، وإنها تقوم على تقسيم الأراضي اللبنانية إلى ثلاث مناطق مختلفة: منطقة عازلة يعمل الجيش على إنشائها على غرار "الخط الأصفر" في قطاع غزة وتمتد من الحدود لمسافة تُقدّر بنحو 7–8 كيلومترات مع وجود عسكري إسرائيلي مكثف وطويل الأمد، ومنطقة ثانية تمتد من حدود المنطقة العازلة حتى نهر الليطاني، يواصل الجيش الإسرائيلي فيها عملياته للقضاء على عناصر حزب الله وبنيته التحتية. أما المنطقة الثالثة، فتشمل شمال نهر الليطاني، وتقع مسؤولية نزع سلاح حزب الله حصراً على عاتق الجيش اللبناني. وتابعت القناة: "يوجد إدراك واقعي لدى المستوى السياسي الإسرائيلي بأن هذه المهمة على الأرجح لن تُستكمل في المستقبل المنظور، لكن في المقابل للاعتراف بهذه المسؤولية، ستوافق الحكومة اللبنانية على استمرار الوجود الإسرائيلي في الحزام الأمني بجنوب لبنان"، على حد ادعائها. نعيم قاسم: لا لتفاوض لبنان مع إسرائيل من جانبه، أشار الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، إلى رفض المفاوضات التي ستجريها الحكومة اللبنانية مع الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، واصفاً المباحثات بأنها "عبثية" وتشكل جزءاً من "سلسلة تنازلات مجانية لم تحقق للبنان أي مكاسب، بل أدت إلى مزيد من الضغوط والخسائر"، داعياً إلى إلغائها. وقال قاسم في كلمة متلفزة، أمس الاثنين، إنّ "المقاومة ترفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، وهذه المفاوضات عبثية، وتحتاج إلى إجماع لبناني لتغيير البوصلة من عدم التفاوض إلى التفاوض المباشر كما يُطرح حالياً". وأضاف: "إسرائيل تقول بوضوح إن هذه المفاوضات هدفها نزع سلاح حزب الله، كما يكرر ذلك (رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين) نتنياهو، فكيف تذهبون إلى مفاوضات عنوانها واضح مسبقاً؟". وتابع الأمين العام لحزب الله: "قرارنا بالمقاومة أن لا نهدأ ولا نتوقف ولا نستسلم، وسنترك الميدان يتكلم". ودعا قاسم الدولة اللبنانية إلى "موقف تاريخي بطولي بإلغاء اللقاء التفاوضي". ## وباء الخلود وصراع الذاكرة... "الرائي- رحلة دامو السومري" لضياء جبيلي 14 April 2026 05:02 AM UTC+00 تُعيد رواية "الرائي- رحلة دامو السومري" (دار رشم للنشر والتوزيع، 2025) لـ ضياء جبيلي تركيب العلاقة بين التاريخ والأسطورة، من باب صوت السارد (دامو بن "النسّاخ" لاهار المنحدر من شعب ذوي الرؤوس السود)، ابن مدينة "أوروك" على ضفة نهر الفرات، وأحد كتبة الإمبراطورية الآشورية (الملك آشور بانيبال) في نينوى، العابر للأزمنة والجغرافيات واللغات والأديان والثقافات، حيث تتخذ هويته المفتوحة شكلاً ثقافياً مؤسّساً على فعل النسخ والتدوين، وتتحول الكتابة عبر أسفار الرواية (من سِفر الطين إلى سِفر مايكروسوفت، مروراً بسِفر البرشمان وسِفر البردي وسِفر الكاغد وسِفر رمنجتون) إلى أداة للترقي الحضاري داخل بنية ثقافية ترى في حفظ النصوص وتدوينها، عبر الأزمنة، فعلاً من أفعال السلطة. في هذه الرواية التي ترشحت ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، استعمل ضياء جبيلي "ملحمة جلجامش" (بألواحها الاثني عشر) بوصفها خلفية مركزية يتشكل عبرها وعي السارد الذي انخرط منذ طفولته رفقة شقيقه دودو (البطل الذي التهمه النهر) في "تمثيل لعبي" للبحث عن "العشبة المخلدة للروح والنفس والجسد" التي طالما لاحقها جلجامش، ما يكشف عن انتقال الأسطورة من فضاء الحكي إلى فضاء الممارسة اليومية، إذ يعاد إنتاجها في أشكال حية داخل الذاكرة الفردية (ذاكرة دامو). ومن هنا يتحول "الخلود" إلى تجربة ملموسة، ذات ثقل يومي متواصل، محمولة على كاهل كائن يتورط دون إرادته في الزمن إلى حد التماهي معه. وهو ما يفتح سؤالاً حول طبيعة النصوص القديمة (ألواح الملوك والكهنة والحكام)، ومن يملك سلطة تثبيتها، وهل الكاتب هو من يدون الحكايات أم من يجمعها أم من يحرّرها؟ يتبدّى التاريخ بوصفه دائرةً مفتوحةً تعيد إنتاج نفسها عبر الأزمنة يأخذ "الخلود" في الرواية معنى مغايراً، إذ يتحول من حلم أسطوري (أو من حكاية مشكوك في صحتها) إلى حالة وجودية معقدة؛ إذ تبدأ الحكاية مع حادثة الصقر "زو" الذي يلتقط "الأفعى السارقة لعشبة الخلود" ويلقيها في باحة بيت "لاهار"، فتلدغ دامو (ذا الثمانية عشر عاماً) أثناء نومه، لتبدأ رحلة تتسع عبر قرون طويلة، تتراكم فيها التجارب وتتكثف داخل ذاكرة مثقلة بصور العنف والموت. ذلك أنّ اكتشاف" السر" يبدأ من نجاة السارد من لدغة الأفعى ثم من "الطاعون"، أي من لحظة موت الأب في سياق صراع الملك سرخون الأكدي مع لوغال زاغيري، ثم موت الأم (ماميتو) والأخوال والخالات والأختين (نازي وناناي)، وهلاك كهان معبد "آي- أنا" عن آخرهم، ومعهم ساكنة أوروك الذين أبيدوا جميعهم تأثراً بالوباء العالق في الجثث المتعفنة التي رماها عليهم الملك الغازي... وتتوالى الأحداث في مسار يكشف عن هشاشة الوجود الإنساني داخل دوامات التاريخ، إذ تتكرر أنماط العنف والصراع، وتعاد الحكايات المؤسسة في أشكال متعدّدة، فيتبدى بذلك التاريخ بوصفه دائرةً مفتوحةً تعيد إنتاج نفسها عبر الأزمنة، ما يحول الخلود إلى عبء معرفي، لا يمنح الخلاص بقدر ما يكشف عن استمرارية الخراب والمآسي. يزداد هذا العبء إفراطاً حينما يعي السارد عدم قدرته على الانفلات من "وباء الخلود". ذلك أنه، ومع كل تجربة جديدة، تنضم طبقة إضافية إلى هذا المخزون، فتتشابك الصور، وتتقاطع الأزمنة، ويصبح الحاضر مشبعاً بالماضي إلى درجة يصعب معها التمييز بين ما يحدث الآن وما حدث من قبل. بل إنّ تقاطع مسار دامو مع مسار شوسن (الطبيب والكاهن السومري) بوصفه قريناً سردياً يعكس بعداً ثقافياً مركباً، إذ يظهر في هيئات متعدّدة لرجل دين عبر الأزمنة، من كاهن وثني إلى حاخام إلى راهب، في تجسيد لتحولات السلطة الرمزية داخل المجتمعات؛ إذ يحمل هذا الحضور دلالة عميقة تتصل باستمرارية الخطاب الديني وقدرته على التكيف مع التحولات، ويطرح في الآن ذاته سؤال الخلود بوصفه تجربة تتجاوز الفرد لتلامس بنية الوجود البشري. يتحول الصراع بين دامو وشوسن، الذي كان يعتقد السارد أنه الخال (لو- إنانا) إلى مواجهة حول المعنى والذاكرة، وتتجسد هذه المواجهة في مشهد تدمير الألواح الطينية (الجسد الآخر الأهم)، إذ تتحطم "أسفار الطين" تحت ضربات المطرقة، في فعل رمزي يعكس محاولة محو الذاكرة، وتفكيك السرد الذي يشكل أساس الوجود الثقافي. ذلك أن شوسن الذي طالما زرع الفخاخ في طريق دامو اهتدى، في آخر الرواية، إلى أن تحطيم الألواح الطينية هو وسيط الانتقام من الغريم الذي يمثله الخلود (وليس دامو)، خاصة أن تلك الألواح هي المجال الحصين لصياغة الحكاية بوصفها أثراً يقاوم التلاشي، ما يعني أن تدمير "الأثر القديم" محاولة لإعادة العالم إلى حالة الصمت. تدمير "الأثر القديم" هو محاولة لإعادة العالم إلى حالة الصمت يتغذى الهروب الذي يطبع مسار دامو، وأيضاً مسار شوسن، من هذا الوضع المركّب. ذلك أن الحركة المستمرة عبر الجغرافيا تحمل في عمقها محاولة لتخفيف ثقل الزمن، كأنّ الانتقال يتيح توزيع الذاكرة على الأمكنة. غير أنّ هذا التخفيف يظل مؤقتاً، لأن الذاكرة تنتقل مع حاملها، وتعيد إنتاج نفسها في كل موقع، كما أن الملاحقات التي يتعرض لها دامو تضيف طبقة أخرى من التوتر، فتتحول شخصيته إلى محور رغبة لدى قوى مختلفة، تسعى إلى الإمساك بسر الخلود. الملوك يظهرون بوصفهم تجسيداً لقلق السلطة إزاء الفناء، ورجال الدين يعبرون عن سعي الخطاب الرمزي إلى احتواء هذا السر داخل منظوماته، في حين تتخذ المعرفة طابعاً إجرائياً مع شخصيات مثل شوسن، الذي يرى في جسد دامو موضوعاً قابلاً للفحص والتفكيك، بل للفناء (إذا جرى تقطيعه إلى أجزاء صغيرة متناثرة). تكتسب شخصية شوسن أهمية خاصة داخل البناء الروائي، إذ تتنقل عبر الأزمنة في هيئات متعددة، محتفظة بجوهر واحد يتمثل في القدرة على إعادة تشكيل الخطاب بما يتلاءم مع السياق، ما يشي بحيوية السلطة الرمزية (الدينية)، التي تجد في التحوّل وسيلة للبقاء، وتعيد إنتاج نفسها داخل صيغ دينية وثقافية مختلفة. ذلك أنّ حضور شوسن داخل مسار السارد، في كل الحقب والجغرافيات، يمنح الصراع بعداً عميقاً، إذ يتخذ شكل مواجهة بين إرادتَين: إرادة تحفظ الأثر وتمنحه امتداداً عبر وسائط الكتابة المتعددة (دامو)، وإرادة تسعى إلى التحكم في هذا الأثر وتوجيهه، ثم تحطيمه (شوسن). وبين هذا وذاك، هناك محاولات لإيجاد نقطة استقرار داخل حركة لا تهدأ بين الأزمنة والأمكنة، والدال على ذلك "ظلال الحب" التي تجثم، ثم تتبدّد بفعل "الهروب الواجب"، إذ تحمل علاقات دامو بنساء مثل نارسينيا أو راحيل أو گولي أو القهرمانة إمكانية الانتماء، غير أنها تنفتح على هشاشة واضحة؛ لأنّ الفارق في الزمن يخلق فجوة يصعب ردمها. ذلك أنّ الحب يكتسب طابعاً مؤقتاً يرتبط بلحظة شهوانية مكثفة، سرعان ما تتلاشى أمام تعذر الاحتفاظ بعلاقة ثابتة داخل زمن مفتوح تتراكم داخله المدن (من أوروك حتّى فاس) والوجوه واللغات والثورات (ثورة الزنج) والحروب والأسماء. ولا يُقبضُ على ذلك إلّا عبر التدوين؛ هذا الفعل الذي يجري تعميق الوعي به عبر "الاشتغال الميتاسردي" الواضح في الرواية. يظهر البعد الميتاسردي، على سبيل المثال، في تأمل شوسن لفكرة الوجود بوصفه فيلماً طويلاً أو رواية ممتدة يكتبها كائن مهووس، إذ يطرح سؤال النهاية داخل الحكاية بوصفه مفارقة مركزية داخل كل سرد (هل توجد نهاية بالفعل؟). ويتسع هذا الأفق الميتاسردي حين تتداخل التقنية الحديثة مع فعل الكتابة، فتنتقل الحكاية من الطين (الألواح) إلى الوسائط الرقمية (الحاسوب)، ما يفتح مجالاً واسعاً لتأمل علاقة الإنسان بالتقنية، ويكشف عن استمرار الرغبة في تثبيت الأثر داخل مواد مختلفة، حيث تتجاور الأزمنة، وتتداخل الأصوات، ويتحول السرد إلى مرآة تعكس قلق الإنسان وهو يواجه امتداداً لا ينتهي، وحكاية تواصل انبثاقها داخل ذاكرة ممتدة (من الألواح إلى ميكروسوفت). * كاتب مغربي ## مناطق السفر الآمنة خلال الكوارث والحروب ومن ضمنها النووية 14 April 2026 05:14 AM UTC+00 مع تزايد التوترات الجيوسياسية في مختلف أنحاء العالم، بات الأمن والاستقرار عاملين رئيسيين يؤثران على حركة السفر والسياحة. وعادة ما يسافر الناس لتمضية أوقات جميلة والاستمتاع بالثقافات والمهرجانات الفنية، إلا أن صناعة السياحة بدأت تتأثر بعوامل عديدة، من ضمنها الكوارث الطبيعية أو الحوادث الصحية أو الحروب. وفي حال اندلاع حرب عالمية، أو نووية، فكيف يمكن للمسافرين التحرك؟ يتطلب هذا السيناريو دراسة دقيقة للمناطق الأكثر أماناً نسبياً، وإجراءات الحماية التي يمكن أن تلجأ إليها الدول لحماية مواطنيها والزوار. كما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومات والمؤسسات الدولية على توفير معلومات دقيقة وموثوقة، لضمان استمرارية السفر والسياحة بأقل قدر ممكن من المخاطر. ولذا، فإن كنتم تخططون للسفر وتخشون من اندلاع الحروب، إليكم أكثر الدول أمناً وأماناً والبعيدة نسبياً أكثر عن الحروب. سويسرا تُعد سويسرا من أكثر دول أمناً للاحتماء من أي حرب أو كارثة نووية أو ما شابه، فالبلاد ليست فقط بلد الجبال الشاهقة والبحيرات الفيروزية، بل تتميز أيضاً بأمان استثنائي حتى في أصعب الظروف العالمية، بما في ذلك السيناريوهات النووية. بفضل حيادها التاريخي وبنيتها التحتية المتطورة للطوارئ، توفر سويسرا للسياح شعوراً بالأمان والطمأنينة أثناء استكشافها لمدنها الساحرة مثل زيورخ وجنيف أو القرى التقليدية المحاطة بالجبال. وهي تمتلك أكبر عدد من الملاجئ النووية للفرد الواحد في العالم، إذ يصل عدد الملاجئ إلى 370 ألف ملجأ، كافية لاستيعاب أكثر من 10 ملايين مواطن، ما يكفي لضمان توفير مكان إيواء لكل فرد من سكانها في حال وقوع أزمة. ويمكن بفضل هندستها البقاء داخلها لفترة تتراوح بين بضع ساعات وأسبوعين، إذ تتمتع بأنظمة التهوية المتطورة، وتعمل على تحييد آثار الإشعاع والتساقط النووي والأسلحة الكيميائية والبيولوجية. السفر إلى نيوزيلندا تتميز نيوزيلندا بموقعها الجغرافي المعزول في أقصى جنوب المحيط الهادئ، بما يجعلها واحدة من أكثر الوجهات أماناً في العالم للابتعاد عن أي نزاعات عالمية محتملة، بما فيها السيناريوهات النووية. فهذا العزل الطبيعي يمنحها حماية فريدة. ورغم أنها لم تشهد تهديداً نووياً مباشراً، فإن نيوزيلندا لديها خطط للطوارئ المدنية تشمل، ملاجئ للطوارئ وبنية تحتية للحماية من الكوارث مثل الزلازل والبراكين، والتي يمكن تعديلها لتكون صالحة للحماية من أي تهديد إشعاعي محدود. كما توفر البلاد مئات الملاجئ التي يمكن الاختباء بها لفترة تصل إلى أسبوعين. أضف إلى ذلك، تتميز البلاد بوجود مزيج استثنائي من الطبيعة البكر والثقافة الغنية. ومن الجبال المغطاة بالثلوج في الجزيرة الجنوبية إلى الغابات المطرية الكثيفة والأنهار المتلألئة، تمنح نيوزيلندا للزوار تجربة هدوء تام واختباء آمن، مع فرصة لاستكشاف المغامرات في الهواء الطلق مثل التزلج وركوب القوارب والمشي لمسافات طويلة ورياضات المغامرة المثيرة. فيجي تقع فيجي في قلب المحيط الهادئ الجنوبي، بعيدة آلاف الكيلومترات عن أي مناطق نزاع عالمي، بما يجعلها وجهة طبيعية آمنة وملاذاً بعيداً من أي تهديد نووي مباشر أو تأثيرات ثانوية محتملة. ورغم أن البلاد لا تمتلك بنية تحتية متخصصة لمواجهة الهجمات النووية، إلا أن نظامها للطوارئ والكوارث الطبيعية، بما في ذلك وجود الملاجئ وخطط الإخلاء التي تعتمدها الحكومة، يمكنها من توفير درجة من الحماية للسكان والزوار. ويمكن للسياح الوصول بسهولة إلى فيجي عبر مطاري ناندي الدولي وسوفا، حيث تمنح البلاد معظم الجنسيات، بما فيها العربية والغربية، تأشيرة عند الوصول أو إلكترونية مسبقة صالحة عادة من 30 يوماً إلى 120. كما تجمع فيجي بين الأمان النسبي والمغامرات الاستوائية، من الشواطئ الرملية البيضاء والمياه الفيروزية الصافية إلى الغوص بين الشعاب المرجانية، بما يجعلها وجهة مثالية لمن يرغب في الاستمتاع بالطبيعة الساحرة بعيداً عن ضوضاء العالم الخارجي وأي أزمات محتملة. النرويج وفنلندا تتمتع النرويج وفنلندا الواقعتان في شمال أوروبا، بدرجة عالية من الأمان من أي تهديد نووي محتمل، بفضل موقعهما الجغرافي واستقرارهما السياسي والاجتماعي. وتقع النرويج في شمال أوروبا وتبتعد نسبياً عن أي مناطق نزاع نووي مباشرة، رغم كونها جزءاً من حلف ناتو، وتتميز بعزل طبيعي في مناطقها الجبلية، بما يجعلها ملاذاً طبيعياً بعيداً من أي تهديد. أما فنلندا، فهي تقع في أقصى شمال أوروبا، ورغم قربها من روسيا، إلا أن سياستها الدفاعية القوية وبنيتها التحتية للطوارئ توفر مستوى أمان مرتفعاً للسكان والزوار على حد سواء. وكلا البلدين يمتلكان ملاجئ مدنية وأنفاقا تحصينية قديمة وحديثة، يمكن تعديلها أحياناً لمواجهة تهديدات إشعاعية محدودة، بينما تحتوي المدن الكبرى مثل أوسلو وبيرغن في النرويج، وهلسنكي وتامبيري في فنلندا، على شبكات إنذار وخطط إخلاء مجهزة بالغذاء والمياه والطبابة الأساسية. وبالأخص في فنلندا، يوجد تاريخ طويل من التدريب المدني على الطوارئ، حيث يتلقى السكان تدريباً دورياً على كيفية التصرف في أوقات الأزمات، بما فيها التهديدات النووية، ما يجعل كلا البلدين من بين أكثر الأماكن أماناً في أوروبا للحماية من أي نزاع نووي محتمل. ## إسلام أباد قد تستضيف جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران الخميس 14 April 2026 05:23 AM UTC+00 تتجه الأنظار إلى جولة جديدة محتملة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية قبيل انتهاء وقف إطلاق النار، إذ تدرس واشنطن وطهران عقد محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة، وسط حديث عن توافق مبدئي على استئناف التفاوض. وفي هذا السياق، اقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية في إسلام أباد، مع طرح جنيف لتكون خياراً بديلاً، فيما لا تزال المناقشات جارية بشأن مكان اللقاء وتوقيته، الذي قد يعقد الخميس المقبل، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي بعد فشل الجولة الأولى في تحقيق اتفاق. وقالت أربعة مصادر، اليوم الثلاثاء، لوكالة "رويترز"، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام أباد هذا الأسبوع، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979 في العاصمة الباكستانية، من دون تحقيق أي اختراق. وقال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز" "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة". واقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية وفق ما قاله مسؤولان باكستانيان لوكالة أسوشييتد برس، اليوم الثلاثاء. وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما بالتصريح لوسائل الإعلام، أن هذا المقترح سيعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان عقد اللقاء في مكان مختلف. وقال أحد المسؤولين إنه رغم انتهاء الجولة الأولى دون اتفاق، فإن تلك المحادثات تعد جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة، وليست محاولة لمرة واحدة. وقال مسؤولان أميركيان وشخص ثالث مطلع لـ"أسوشييتد برس" إنّ الولايات المتحدة وإيران تدرسان حالياً عقد جولة مفاوضات مباشرة جديدة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء حربهما التي امتدت لستة أسابيع، قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل. وقالت المصادر الثلاثة إن المناقشات لا تزال جارية بشأن عقد الجولة، فيما ذهب دبلوماسي من الدول الوسيطة أبعد من ذلك، قائلاً إن طهران وواشنطن وافقتا على ذلك. وتحدث الأشخاص الأربعة شرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مفاوضات دبلوماسية حساسة. وقال الدبلوماسي والمسؤولان الأميركيان إن من غير الواضح ما إذا كان من المتوقع مشاركة وفد بالمستوى نفسه. وبينما لم يحدد المكان أو التوقيت بعد، فإن المحادثات قد تعقد يوم الخميس المقبل. ولم يرد البيت الأبيض فوراً على طلب للتعليق. وكان موقع أكسيوس الأميركي قد أفاد بأنّ وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون خلال الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي أن جميع الأطراف لا تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع آمال بإجراء جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/ نيسان. وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤد الحصار البحري إلى تغيير موقف إيران، لافتاً إلى أن هذا الحصار، إلى جانب الانسحاب الأميركي من محادثات إسلام أباد، يعد جزءاً من مسار التفاوض. كذلك قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الاثنين، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران "صامد"، مؤكداً مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق بعد فشل محادثات إسلام أباد. وأضاف شريف في تصريحات مقتضبة متلفزة خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "لا يزال وقف إطلاق النار صامداً، وفي هذه اللحظة، تُبذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة". وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنّ واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: "الكرة في ملعب إيران. أوضحنا الخطوط الحمر". وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان الأسبوع الماضي. بدوره، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية فشل محادثات السلام الأخيرة التي عقدت في إسلام أباد، مشيراً إلى ما وصفها بالمطالب المفرطة وغياب الإرادة السياسية لدى كبار المسؤولين الأميركيين. وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال بزشكيان إنّ هذه العوامل حالت دون التوصل إلى اتفاق، وفق ما نقلته هيئة البث الإيرانية الناطقة بالإنكليزية "برس تي في" يوم الاثنين. وأضاف: "على الرغم من التفاهمات الفنية التي جرى التوصل إليها بين الأطراف، فإن المبالغة وغياب الإرادة السياسية لدى كبار المسؤولين الأميركيين حالا دون إتمام الاتفاق". وأكد أن الدبلوماسية لا تزال هي الخيار المفضل لإيران، مع الحفاظ الكامل على الكرامة الوطنية والسيادة. وكانت مصادر باكستانية مطلعة قد قالت، لـ"العربي الجديد"، يوم الأحد، إن ملفات كبيرة حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي انعقدت في إسلام أباد، السبت الماضي، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز. وذكرت المصادر أن الموقف الأميركي بشأن مضيق هرمز بات عقدة كبيرة أيضاً، وأن الوفد الأميركي سعى لتأجيل قضية هرمز إلى المستقبل، وأن يُفتَح في الوقت الحالي من دون أن يكون لإيران دور مهم.  (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## الرئيس الصيني يدعو إلى شراكة أقوى مع دول العالم العربي 14 April 2026 06:02 AM UTC+00 دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي، في ظل التغيرات غير المسبوقة التي يشهدها العالم. وأفادت تقارير إعلامية بأنّ شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، الذي يزور بكين، إن هناك حاجة إلى مزيد من التنسيق والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب، وكذلك الوحدة والمواجهة. وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في وقت يشهد توتراً حاداً في منطقة الخليج، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع في إيران. وشهد ولي عهد أبوظبي، مساء الاثنين، توقيع اتفاقيات في الصين شملت مجالات عدة، من بينها الطاقة. وأفاد المكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي، في بيان، بأن خالد بن محمد بن زايد بحث مع رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وشهد الجانبان توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تهدف إلى توسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، ومن أبرزها الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة، بحسب البيان. ومساء الأحد، وصل ولي عهد أبو ظبي إلى العاصمة بكين، في مستهل زيارة رسمية يبحث خلالها سبل تعزيز التعاون وتوطيد العلاقات بين الإمارات والصين، وفق المكتب الإعلامي لأبوظبي، في بيان سابق. وتأتي الزيارة غير محددة المدة بعد توقف هجمات بصواريخ ومسيَّرات طاولت الإمارات خلال ردّ طهران على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدها. وتأتي هذه الزيارة في سياق تحركات إقليمية ودولية متسارعة لإعادة ضبط العلاقات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، خصوصاً بعد تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وما تبعه من هجمات طاولت دولاً في المنطقة، بينها الإمارات، قبل أن تتوقف مع سريان وقف إطلاق النار. كذلك تعكس الزيارة اهتماماً متزايداً من بكين بتعزيز حضورها في المنطقة، عبر توسيع شراكاتها الاقتصادية والاستراتيجية مع الدول العربية، في وقت تتقاطع فيه الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة الإقليمية. (رويترز، الأناضول) ## توقيف أكثر من 90 متظاهراً في نيويورك احتجاجاً على دعم إسرائيل 14 April 2026 06:57 AM UTC+00 أوقفت الشرطة أكثر من 90 شخصاً، يوم الاثنين، خلال تظاهرة في شوارع نيويورك دعت إليها منظمة يهودية تُعنى بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وفق ما أفادت به منظمة "جويش فويس فور بيس"، التي أشارت إلى أن من بين الموقوفين محللة الاستخبارات الأميركية السابقة والمبلغة عن المخالفات تشيلسي مانينغ. ودعت منظمة "جويش فويس فور بيس" إلى التظاهرة التي ضمت نحو 200 متظاهر، أغلقوا شارعاً رئيسياً في مانهاتن لمدة تقارب الساعة، احتجاجاً على الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل. وتجمّع المتظاهرون قرب مكاتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وزميلته كريستين غيليبراند، إذ ينتقدونهما لتصويتهما ضد مشروع قانون هدف إلى منع بيع الأسلحة الأميركية لإسرائيل. BREAKING: Hundreds of anti-genocide protestors have descended on the NYC offices of @SenSchumer & @gillibrandny in protest against their voting for Trump’s war on Iran and support for Israel’s attacks on Lebanon and Gaza. pic.twitter.com/wecTkHh9px — Talia Jane ❤️‍ (@taliaotg) April 13, 2026 وتأتي هذه التظاهرة في سياق تصاعد الاحتجاجات داخل الولايات المتحدة ضد الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، خصوصاً منذ اندلاع الحرب الأخيرة على قطاع غزة، إذ شهدت مدن أميركية عدة تحركات تقودها منظمات يهودية تقدمية وناشطون داعمون للحقوق الفلسطينية، للمطالبة بوقف إمدادات السلاح والضغط من أجل تغيير الموقف الأميركي الرسمي. كما تتزايد الضغوط على عدد من أعضاء الكونغرس، لا سيما نواب الحزب الديمقراطي، في ظل انقسام داخلي بشأن السياسات تجاه إسرائيل، إذ يواجه بعضهم انتقادات من قواعدهم الانتخابية بسبب دعمهم استمرار المساعدات العسكرية، مقابل دعوات متصاعدة داخل الحزب لإعادة النظر في هذا الدعم وربطه بشروط تتعلق بحقوق الإنسان. (فرانس برس، العربي الجديد) ## سورية ولبنان مجدّداً 14 April 2026 07:01 AM UTC+00 قد يعدّ تقليدياً بيانُ وزارة الخارجية (والمغتربين) السورية، المعلن في الثامن من أبريل/ نيسان الجاري، إدانة الجمهورية العربية السورية "العدوان الإسرائيلي على جمهورية لبنان الشقيقة". وقد يُؤخَذ من باب المجاملات البروتوكولية التي بادرت إلى مثلها دولٌ عربيةٌ وأجنبيةٌ غير قليلة تضامنت مع لبنان، ووَصفت، كما فعلت دمشق، ذلك العدوان الذي أوقع عشرت القتلى والجرحى، انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ولكن النظر إلى البيان السوري يحسُن أن يخرج عن هذا الاعتبار، بل من بالغ الضرورة أن تبادر الحكومة السورية إلى ما هو أبعد من تضامنٍ معلنٍ في بيان رسمي، ذلك أن العلاقات بين شعبي البلدين أعمقُ من أي وصف، فضلاً عن يديهيّة أن استحقاقات الجوار تفرض نوعاً خاصّاً من العلاقات. ولكن هذا الكلام سيكون في الهواء، وبلا معنى، من دون التفاتٍ إلى التعقيد العويص الذي طبع العلاقات اللبنانية السورية عقوداً، سيما في زمن حافظ الأسد الذي أخذته منظوراتُه الجيوسياسية في المنطقة إلى محاولته إلحاق لبنان في منظومة القرار السوري، أو قراره الشخصي على الأصح، ما أوجد حالة شاذّةً في شكل تلك العلاقات، وترك مواريث ضاغطةً في ذاكرة اللبنانيين، جعلتهم يقيمون على تحسّبٍ لا يطمئن تماماً إلى وصلاتٍ من حُسن النية، ومن الندّية المفترضة، فوقائع غير قليلة بقيت شواهد على وصايةًٍ سوريةٍ منظورةٍ على الدولة اللبنانية. وليس المقام هنا سردُ المسار الذي انعطفت فيه العلاقات إلى غير طوْر ولوْن ومزاج، في الأعوام الثلاثين الأخيرة، وفي البال إن الأسد الأب ظلّ يمتنع عن وجود سفارتين للبلدين في بيروت ودمشق، حتى إذا صار ما صار تالياً اضطرّ نجلُه الساقط إلى أن تكون السفارتان. ومع العهد الجديد الذي عبرت إليه سورية مع انتصار الثورة قبل أكثر من عام، وتوازى مع مستجدّاتٍ غير هيّنةٍ أحدثت تأثيراتها الواسعة في الداخل اللبناني، فلنا أن نطمح (أو نطمع) في صيغةٍ سوريةٍ لبنانيةٍ مغايرةٍ لسابقاتها التي كثيراً ما انطبعت بالتكاذُب والإنشائيات. وما عوين من مداولاتٍ واتصالاتٍ وزياراتٍ بين الجانبين في شهور ما بعد الانعطافة الكبرى في دمشق يمكّن من توقّع الصيغة المشتهاة على أكفأ ما يأمله السوريون واللبنانيون، وقد تحرّر اثناهما من أثقالٍ فادحةٍ كانت تطوّق كل اجتهاد يدفع باتجاه شفافيةٍ أكثر، وصراحةٍ أوضح، وتعاون أمثل.  لا يزاول الحكم الراهن في سورية نفعية ثأرية أو انتقامية عندما يأتي بيانُ التضامن مع لبنان ضد العدوان الإسرائيلي أخيراً على "دعم جهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة"، فهذا هو منطوق كل الدول التي تناصر  لبنان في محنته التي لا تنفكّ تتجدّد، جرّاء الاستهدافات الوحشية الإسرائيلية. ولم يعُد ثمّة، باستثناء إيران، من يراوغ أو يداور في هذا الشأن، فقد صار من حقوق المواطن في لبنان أن ينعُم بدولةٍ لها وحدها قرار السلم والحرب، دولةٍ لا يعاند سفير دولة أخرى فيها قرارَها بمغادرته. ولم يخرُج البيان السوري، الموجز، عن إسناد الدولة اللبنانية في هذا، بلغة واثقةٍ، ونبرة طبيعية. وفي غضون ما يتعرّض له لبنان، وطناً ودولة وشعباً، من استهداف إسرائيلي عدواني، وفي غضون مفاوضاتٍ مباشرة، برعاية أميركية في واشنطن، بين الدولة المعتدية والمُعتدى عليها، ربما يكون مناسباً، أو ضرورياً ربما، أن تبادر السلطة في دمشق إلى تقديم كل عوْن وغوْث ممكنين، وكل دعم إنساني، فضلا عن الإسناد السياسي، ولو من المعلوم أن إمكانات سورية ليست في تلك السّعة التي تمكنها من تأدية دور عريضٍ في هذا وذاك، غير أن الارتباط الإنساني والعاطفي والوجداني، العروبي في وصفٍ واجب آخر له، يحتّم، على الأرجح، من صانع القرار في دمشق أن يولي هذا الأمر مكانه في صدارة مشاغله الراهنة. سيّما وأن لا حاجة للحديث عن القيمة التي يحوزها لبنان في أجندات السياسة الخارجية السورية، بل والداخلية من قبل ومن بعد.. سلم الله لبنان وحماه وأبقى سورية نعم السند والعضد. ## التحدّي البيئي: الجفاف واستنزاف الموارد ينتجان التوترات الاجتماعية 14 April 2026 07:02 AM UTC+00 بينما تركز جهود إعادة الإعمار في سورية على الاقتصاد والبنية التحتية، يتشكل تهديد أقل وضوحاً لكنه أكثر عمقاً، فالأزمة البيئية المتفاقمة قد تعيد إنتاج التوتّرات الاجتماعية في مرحلة انتقالية هشة. وبعد أكثر من عام على سقوط نظام بشّار الأسد، تبدو سورية على أعتاب مرحلة انتقالية واعدة؛ إذ عاد أكثر من 1.48 مليون لاجئ وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يناير/ كانون الثاني الماضي، وانحسرت العقوبات الدولية، وبدأت بوادر استثمارات خليجية في إعادة الإعمار، مع تقدم تدريجي نحو توحيد المؤسسات والأراضي. لا تسعى هذه المطالعة إلى تفسير ما جرى في سورية، ولا إلى اختزال عقد من الصراع في عوامل مناخية أو بيئية؛ فالاستبداد والفساد وانسداد الأفق السياسي هي المحرّكات الأساسية لما عاشته البلاد. تحاول هذه المطالعة قراءة ما ينتظر سورية: التحدّي البنيوي الذي يهدد المرحلة الانتقالية قبل أن تتوطد، والمتمثل في الضغط البيئي المتزايد الناتج من شحّ المياه، والتلوث النفطي، والصيد الجائر، والحرائق، والرعي المفرط. وهي تحديات لم تعد قضايا تنموية أو بيئية منفصلة، بل أصبحت جزءاً أساسياً من مفهوم الأمن البيئي (Environmental Security)، أي قدرة الدولة والمجتمع على إدارة الموارد الطبيعية بطريقة تمنع تحوّل الضغوط البيئية إلى عوامل عدم استقرار سياسي أو اجتماعي. وقد كشفت دراسات المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسّطة المدى أن شرق المتوسّط بات من أكثر مناطق العالم عرضةً للجفاف المتكرر نتيجة تغير المناخ. من التدهور إلى التوتّر الاجتماعي يمكن فهم طبيعة المخاطر البيئية عبر مسار سببي واضح أثبتته التجارب الدولية في دول ما بعد النزاع: فالجفاف المستمر، والتلوث، والحرائق، والرعي الجائر تؤدّي جميعاً إلى تراجع الإنتاج الزراعي، فيفقد المزارعون مصادر رزقهم، ومن ثم تتصاعد الهجرة الريفية، فترتفع البطالة الحضرية، وتتصدّع بنية التماسك الاجتماعي؛ وهو تسلسل وثّقته أبحاث متعددة في سياقات مختلفة تمتدّ من السودان إلى اليمن. وما يجعل الحالة السورية أشد حساسية تقاطع هذا المسار مع مرحلة انتقالية هشّة لم تتوطد فيها المؤسسات بعد، ما يضاعف قدرة الضغوط البيئية على إشعال التوترات الاجتماعية أو استغلالها من قوى مزعزعة للاستقرار. نحو 72% من النزاعات المحلية المرصودة في ريف دمشق الشرقي ترتبط بالمياه والأراضي، وهو رقم يلوّح بأن البذرة الأولى لموجة هجرة ريفية جديدة ربما بدأت أرقام تعكس حجم الأزمة رصد برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقاريره أخيراً أن منسوب المياه الجوفية في محيط دمشق انخفض بأكثر من 65 متراً خلال العقدين الماضيين. وتحوّل نهر بردى، الشريان التاريخي للعاصمة، إلى مجرى شديد التلوث في أجزاء واسعة منه جرّاء الصرف الصناعي وانهيار شبكات معالجة المياه. كما وثّقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن سورية فقدت نحو 30% من غطائها الحرجي منذ عام 2011 نتيجة الحرائق والقطع غير القانوني للأشجار. وفي حوض الفرات والجزيرة السورية، تفيد تقديرات المنظمة نفسها بأن إنتاج القمح والشعير انخفض بنسب تراوحت بين 40% و60% مقارنة بالمتوسط التاريخي لمطلع الألفية. وعلى صعيد الإنسان، يُقدّر برنامج الغذاء العالمي أن نحو 14.5 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي أو المائي الحاد. وقبل الحرب، كانت الزراعة تمثل نحو 20%–25% من الناتج المحلي الإجمالي، وتُشغّل قرابة ربع القوى العاملة السورية وفق بيانات البنك الدولي. أما الجفاف الذي اجتاح البلاد عام 2025، فقد أفضى إلى عجز في إنتاج القمح يُقدَّر بنحو 2.7 مليون طن متري، وهو ما يكفي نظرياً لتغطية الاحتياجات الغذائية السنوية لأكثر من 16 مليون شخص. وفي مناطق سورية متعددة، بدأت آثار التدهور البيئي تتجلى في الحياة اليومية بصورة ملموسة؛ ففي قرية جدوعة قرب سلمية بريف حماة، جفّت آبار زراعية رئيسية ما دفع بعض المزارعين إلى بيع مواشيهم أو هجر أراضيهم. وفي ريف دير الزور، تراجع إنتاج القمح إلى نحو سدس مستواه السابق جراء انخفاض تدفق مياه الفرات وتدهور شبكات الري. وفي ريف كوباني، بدأ مزارعون يتخلون عن الزراعة كلياً بسبب ارتفاع تكاليف الري وتراجع العائد الاقتصادي. والأكثر دلالةً ما رصده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقاريره الميدانية عام 2025، إذ تبيّن أن نحو 72% من النزاعات المحلية المرصودة في ريف دمشق الشرقي ترتبط بالمياه والأراضي، وهو رقم يلوّح بأن البذرة الأولى لموجة هجرة ريفية جديدة ربما بدأت تنبت في ظل غياب تدخلات فعّالة وعاجلة. تسارع التصحّر والتلوث النفطي شهد الساحل السوري خلال عام 2025 موجات حرائق واسعة التهمت آلاف الهكتارات من الغابات في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة. وتشير بيانات منظمة Global Forest Watch إلى احتراق أكثر من 16.6 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية، فيما سُجّل أكثر من 2100 حريق حراجي وزراعي خلال العام الواحد. وفي البادية الشرقية والجزيرة السورية، أدى الرعي الجائر والفلاحة غير المنظمة إلى تسارع التصحر وتدهور المراعي الطبيعية، مما ساهم في زيادة شدة العواصف الترابية في مناطق دير الزور والحسكة. وفي مناطق إنتاج النفط بدير الزور والحسكة والرقة، تعرّضت البنية التحتية النفطية لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى تسربات متكرّرة وتلوث واسع للتربة والمياه. ورصد برنامج الأمم المتحدة للبيئة في وثائقه الصادرة بين عامي 2023 و2024 ثلاثة أشكال رئيسية لهذا الإرث البيئي الثقيل: تسرّب مركبات هيدروكربونية ومعادن ثقيلة إلى نهر الفرات وروافده، ما يهدد مياه الشرب والري لملايين السكان. تشكّل بحيرات نفطية ملوثة في بعض الحقول تحول دون نمو النباتات لسنوات طويلة. انبعاث غازات سامة وجسيمات دقيقة من عمليات التكرير البدائي، تحتوي على مركبات مسرطنة كالبنزين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. الصيد الجائر والمياد سلاحا تواجه الموارد السمكية في سورية تراجعاً حادّاً نتيجة الصيد الجائر وغير المنظم؛ ففي الساحل السوري، أدى استخدام الشباك المحظورة والمتفجرات إلى استنزاف المخزون السمكي بصورة ملحوظة، فيما أدى الصيد بالسموم والكهرباء في نهر الفرات إلى تدمير أجيال كاملة من الأسماك الصغيرة. وقد جمعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) شهادات صيادين محليين تُفيد بأن كميات الصيد اليومية انخفضت بنسبة تتراوح بين 60 و80% مقارنة بعقد 2010. ولا يمكن فهم الأزمة المائية في سورية بمعزل عن بعدها الإقليمي العابر للحدود؛ فنهر الفرات، الذي يُمثّل شرياناً حيوياً لنحو 15 مليون سوري، يخضع لمعادلة قوة غير متوازنة تحكمها تركيا من المنبع. يضم مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP) أكثر من 22 سداً، في مقدمتها سد أتاتورك الذي تبلغ طاقته التخزينية نحو 48 مليار متر مكعب. وقد انخفض تدفق الفرات عند الحدود السورية التركية في بعض السنوات إلى أقل من 500 متر مكعب في الثانية، مقارنة بمتوسّط تاريخي يتجاوز 800 متر مكعب وفق ما ترصده محطة جرابلس المائية. وتدخل سورية المفاوضات المائية من موقع ضعف مزدوج: فمن الشمال تواجه التحكم التركي في منابع الفرات، ومن الشرق ترتبط بالعراق الذي يعاني من ضغوط مائية مشابهة، ومن الداخل تفتقر إلى سلطة مركزية راسخة قادرة على التفاوض باسم الدولة. وعلى الرغم من أن اتفاقية عام 1987 بين تركيا وسورية حددت حصة سورية بـ 500 متر مكعب في الثانية، فإن هذا الرقم لم يُلتزم به دائماً، كما أنه يظل دون المستوى الكافي لتلبية الاحتياجات الزراعية في ظل الجفاف المتصاعد. ثمة نافذة دبلوماسية قد تفتحها المرحلة الانتقالية؛ فتركيا أبدت اهتماماً ببناء علاقات مع الحكومة السورية الجديدة، وهو ما يمكن توظيفه للمطالبة بمراجعة الاتفاقيات المائية ضمن إطار تفاوضي شامل. وتُلهم التجربة العالمية في هذا السياق من اتفاقية مياه النيل إلى معاهدة السند بين الهند وباكستان بأن المؤسّسات المشتركة لإدارة الأنهار العابرة للحدود يمكن أن تُحوّل التنافس على المياه من منبع توتّر إلى أداة استقرار إقليمي. ليس الخيار أمام سورية بين الاهتمام بالبيئة أو تجاهلها، بل بين دفع تكلفة الإدارة البيئية المدروسة الآن، أو دفع تكلفة الانهيار الاجتماعي لاحقاً؛ وهي فاتورة أثقل بكثير هل البيئة أولوية حالياً؟ يرى فريق من صانعي القرار والمانحين الدوليين أن ربط إعادة الإعمار بالاشتراطات البيئية ترف لا تتحمّله دولة تسعى أولاً إلى الاستقرار الأمني وإعادة تشغيل اقتصادها، وأن الأولويات ينبغي أن تنصبّ على البنية التحتية والتعليم والصحة، لا على سياسات مناخية معقدة التطبيق ومكلفة التمويل. ويحمل هذا الاعتراض منطقاً واقعياً يستحقّ الجدّية، غير أنه يرتكز على تقاطع زمني وهمي بين الأولويات، وكأن تحقيق الاستقرار والاهتمام البيئي أمران متنافيان، في حين أن الوقائع تُثبت العكس. فقد وثّق فريق من الباحثين بقيادة كولن كيلي في دراسة نُشرت في المجلة العلمية الأمريكية PNAS عام 2015، أن موجة الجفاف التي اجتاحت سورية بين عامي 2006 و2010 ساهمت في نزوح نحو 1.5 مليون مزارع نحو المدن، وضخّت وقوداً اجتماعياً في صراع لاحق. ولن يعيد إهمال هذا الدرس في مرحلة إعادة الإعمار التاريخ فحسب، بل سيُكرّره بشكل أكثر مرارة؛ إذ ستجد الدولة الانتقالية الهشة نفسها أمام توترات متراكمة اجتماعية ناجمة عن نزاعات مياه وأرض قبل أن تُكمل بناء مؤسّساتها. ... والمعادلة الحقيقية ليست مسألة بيئة أو استقرار، بل هي: إدارة بيئية ذكية الآن أم أزمات اجتماعية أكثر كُلفةً لاحقاً؟ إعادة إعمار أخضر شهد موسم الأمطار 2025- 2026 تحسناً ملحوظاً، إذ بلغت كميات الهطول في بعض المناطق نحو 60% من المعدّل السنوي حتى فبراير/ شباط الماضي. غير أن هذا التحسّن لا يعوّض عقداً من التراجع التراكمي في المياه الجوفية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد معدلات التبخر التي يرصدها برنامج كوبرنيكوس الأوروبي لرصد المناخ. ورغم خطورة التحديات، تفتح مرحلة إعادة الإعمار نافذة لسياسات بيئية أكثر استدامة. فقد أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن أكثر من 550 ألف متر مكعب من الركام الناتج من الحرب أُعيد تدويره حتى الآن. وتنتشر مبادرات تشجير وطنية كـ "غرسة وطن" و"دمشق خضراء"، فيما تُشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن تقنيات الري بالتنقيط توفر ما يصل إلى 60% من المياه مقارنة بالري السطحي التقليدي. كما يمكن لسورية الاستفادة من صندوق المناخ الأخضر المتاح للدول الخارجة من النزاعات والذي لم يُستغل بعد بالقدر الكافي. توصيات للمرحلة الانتقالية • إنشاء هيئة وطنية عليا للموارد المائية والبيئة تتبع أعلى مستوى حكومي لضمان التنسيق المؤسسي. • إصدار قانون شامل لإدارة المياه والثروة السمكية يمنع الاستغلال غير المنظم للموارد. • توجيه جزء من الاستثمارات الدولية نحو مشاريع الإدارة المستدامة للمياه والطاقة المتجددة. • إدماج التعويضات البيئية ضمن برامج العدالة الانتقالية للمزارعين والصيادين المتضررين. • إشراك المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في إدارة الموارد الطبيعية عبر تعاونيات المياه ولجان إدارة البيئة. • فتح مسار تفاوضي مع تركيا حول تقاسم مياه الفرات في إطار القانون الدولي للمياه. وليس الخيار أمام سورية بين الاهتمام بالبيئة أو تجاهلها، بل بين دفع تكلفة الإدارة البيئية المدروسة الآن، أو دفع تكلفة الانهيار الاجتماعي لاحقاً؛ وهي فاتورة أثقل بكثير. يُقدّر البنك الدولي أن تكلفة التدهور البيئي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبلغ ما بين 3% و5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً. وفي اقتصاد ناشئ كالاقتصاد السوري الساعي إلى استعادة عافيته، يُمثّل هذا النزيف البطيء عائقاً بنيوياً أمام أي مسار تعافٍ مستدام. الدرس الذي كان ينبغي تعلّمه من جفاف 2006–2010 لم يُستوعَب بشكل كافٍ حين اندلعت الأزمة. اليوم، وبعد كل التكاليف الباهظة التي دفعتها سورية وشعبها، يغدو تكرار هذا الإخفاق في تجاهل الضغوط البيئية ومخاطرها على التماسك الاجتماعي أمراً لا يحتمل الاعتذار عنه. ليس الأمن البيئي في سورية ملفاً تقنياً يُحال إلى لجان خبراء؛ إنه قضية سياسية بامتياز تستوجب قراراً سياسياً رفيعاً. والمرحلة الانتقالية بكل ما تحمله من هشاشة هي في الوقت نفسه اللحظة الوحيدة التي يمكن فيها إرساء قواعد مختلفة قبل أن تتكلس الأنماط القديمة من جديد. الأرض السورية تحمل من الجروح ما يكفي، والمطلوب اليوم ألا تُضاف إليها جروحٌ كان بالإمكان تجنبها. ## سمير حسين: تنقصنا أعمال ساخرة وأعمل لتأمين جهة إنتاج عمل عن فلسطين 14 April 2026 07:03 AM UTC+00 نشأته فلسطينيّاً سوريّاً، أو العكس، جعلت من المخرج سمير حسين يذهب في الدراما التلفزيونية نحو جدلية بصرية مختلفة مع أعمال شكلت تياراً فنياً جريئاً على مستوى الطرح والتفكير بالكادر التلفزيوني، مطوّراً من فهم سيكولوجية الصورة ووظيفتها الاجتماعية لدى الجمهور. يجيب سمير حسين على أسئلة في هذه المحاورة تُساعد في التعرّف إلى الأدوات التي يستخدمها في أعماله، وخططه المستقبلية. الإخراج إيجاد حل لمشكلة النص. وهذا الكلام يعني بداية إيجاد الحلول الفنية القادرة على بناء علاقات بصرية داخل الكادر التلفزيوني من دون الانجرار إلى الثرثرة البصرية *استراحة المحارب طالت.. هل هو زهدٌ في الكاميرا، أم أن "السوق" لم يعد يتّسع لعدسة تبحث عن الحقيقة؟ لا هذا ولا ذاك. توقفت الدراما التلفزيونية عن أن تكون أبرز وسائل الإعلام الجماهيري. توقفت تلك الأعمال التي ناصرتها أكثر من 30 عاماً، والتي كانت، في جزء كبير منها، تحمل راية التنوير والإضاءة على مجتمعات مهمّشة ومشطوبة من نشرات الأخبار. نعم لقد غبت مع من غابوا، لأن جزءاً كبيراً مما ينتج حالياً أمسى مسلسلاتٍ أقرب إلى صفقات البزنس. صفقات تبرمها شركاتٌ تتحالف مع نجوم من الصف الأول، رفقة مخرجين أقرب إلى "الصنايعية". لا أتهجّم على أحد، ولا أريد أن يفهم من كلامي أن غيابي أربع سنوات جعلني متحاملاً على أحد، لا أبداً. لطالما حذّرتُ في حوارات صحافية ولقاءات إعلامية من خطر انحدار الذائقة وتعميم الرداءة في مسلسلات التلفزيون، والتي تعلم كما يعلم الجميع أنها كانت نافذة الضوء شبه الوحيدة لنا بوصفنا فنانين زمن النظام البائد. لكن من أسف كل صرخاتنا أنا وبعض الزملاء من مخرجين وكتّاب وممثلين ذهبت أدراج الرياح. كان من الممكن أن يلعب المسلسل التلفزيوني دوراً أكثر جوهرية في إيقاظ الوعي وحماية الذائقة. لستُ حارساً أخلاقياً على أحد، لكن معظم ما أشاهده اليوم تخلّى عن الشرط الفني، بل وقل المهني، لصالح ما بات يعرف بدراما التريند. دراما لا تستطيع أن تستعيد حلقة منها. إنها إنتاج للاستعمال لمرة واحدة فقط. أعتقد أن أحد أبرز أسباب اضمحلال الدراما التلفزيونية السورية هو رغبة معظم صناعها أن يواكبوا نجوم "السوشال ميديا"، فتحوّل جزءٌ ممن يسمّون نجوم هذه الدراما إلى تقليد عمل المؤثّرين (تكتوكرية ويوتيوبرية) وسواهم. *كيف استطعت صهر التكنيك السينمائي الغربي الذي درسته في بريطانيا داخل قوالب درامية محلية شديدة الخصوصيّة مثل "قاع المدينة" و"ووراء الشمس" من دون أن يفقد العمل أصالته؟ بكل بساطة، تعاملت مع الكاميرا كقلم. كتبت كل كادر بنخاعي الشوكي. الأمر يبدأ من النص طبعاً، لكن الإخراج ليس مهارة تقطيع بين لقطتي "الكلوز" والعامة. الإخراج فلسفة ووعي فني عميق للواقعين الفني والموضوعي. إن لم يكن الإخراج كذلك فهو سقط متاع لحرفيين ورثوا المهنة كما تورّث حرف صناعة البقلاوة والمشبك وكول وشكور. بهذا المعنى لم أكن يوماً وريثاً، ولا أطيق هذا النوع من العلاقات. التكنيك السينمائي الغربي للإخراج لا يحتمل الشعوذة في اللقطات والمشاهد ولا يركن لنمط بصري، بل يتجاوز ذلك لتقديم فهم عميق لصورة تنبش الواقع وتعيد بناءه ضمن العمل الفني. لقد أتيتُ من بريطانيا محمّلاً بأحلام كبيرة جعلتني أرفض التنازل عن أي شرط فني أو مهني. ربما هذا ما دفعني إلى تحقيق أعمال مثل "قاع المدينة" و"وراء الشمس" و"بانتظار الياسمين" الذي وصل إلى نهائي مسابقة، وينافس على ذهبية الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية (الإيمي أوورد) في نيويورك لعام 2016، وهي جائزة عالمية تمنح للمسلسلات والبرامج التلفزيونية، وتماثل جائزة الأوسكار للأعمال السينمائية. أجل نافست الدراما السورية وقتها على المراتب الأربع الأولى في تلك الجائزة العالمية، وهذا ما أعتبره إنجازاً لدراما عربية حملت على عاتقها مواكبة آلام البسطاء والمسحوقين، ولا سيما أن "بانتظار الياسمين" تطرّق لأول مرة للنازحين والمهجرين في حقبة النظام البائد.   *في أعمالك، نلاحظ أن الكاميرا لا تكتفي بنقل الحدث بل تشارك في تفسيره، إلى أي مدىً يعيد المخرج كتابة السيناريو بعدسته، ومتى تصبح "الديكتاتورية البصرية" ضرورة فنية؟ تحدثنا عن فلسفة الإخراج، ودعني أوجزها بعبارة تعريف بسيطة، إن الإخراج هو إيجاد حل لمشكلة النص. وهذا الكلام يعني بداية إيجاد الحلول الفنية القادرة على بناء علاقات بصرية داخل الكادر التلفزيوني من دون الانجرار إلى الثرثرة البصرية. هكذا تمسي كل لقطة وكل مشهد سيناريو موازياً للسيناريو المكتوب. تفسير الواقع من خلال الإخراج ليس عملاً ذا جدوى. الأهم تفكيك البنية وإعادة تركيبها بما يعطي محلولاً بصرياً قابلاً للعيش ومشاكسة السائد وخلخلة البنى التقليدية. انطلاقاً من هذا الفهم، لا أترك لحظة تمرّ من دون تدخل إخراجي، سواء على صعيد توجّه أداء الممثلين، وهذه النقطة بالذات فن قائم بحد ذاته. فن إدارة الممثل أمام الكاميرا، في الماضي كانت الكاميرا تتابع وتتحرك تبعاً لحركة الممثل. واليوم يقول بعضهم إن الممثل يجب أن يتحرّك مع الكاميرا. أنا لا مع هذه ولا مع تلك. أنا بصفتي مخرجاً أرى أن يتحرّك الاثنان معاً. الممثل والكاميرا يعملان لإنجاز المشهد وتعميره وفقاً لمقتضيات الشرط الفني والدرامي، هذا ليس ديكتاتورية إطلاقاً، بل هو فهم أستقيه دائماً من طبيعة المشهد ومن النوع الفني الذي أدرك إطاره العام. العمل الفني عمل جماعي تساهم فيه عشرات الأدمغة الإبداعية سواء على صعيد التصوير أو التمثيل أو العمليات الفنية، لكن في غياب مايسترو سيتحول العمل التلفزيوني إلى فيديو كليب لهذا النجم أو تلك النجمة. الحس الكليباتي هنا ليس إخراجاً ولن يكون، بل يجب أن يعي المخرج ما يقوم به. وأن يعرف الخطوة التالية لحركة الكاميرا والزاوية التي يجب أن تؤخذ منه اللقطة. كل هذا ليس شعوذة ولا يمكن أن يكون. هذا علم بل قل علوم يدخل فيها علم نفس الصورة (سيكولوجيا الصورة) والتي تساهم في تقديم مجتمعات بأكملها للمتلقي ولشرائح متباينة في مستوياتها الاجتماعية والثقافية والمعرفية. هذا المعمل من الداخل. لا أطالب المشاهد أن يعرفه. وفي المقابل، على المخرج أن يعرفه ويعيه باعتباره أداة ضاربة في التأثير على الرأي العام وصياغة جماليات الصورة ونحتها بعيداً عن التزيين والزركشة والاستعراض الفارغ.  أين فلسطين، أين سورية، أين لبنان، أين العمال والفعّيلة والحرفيين وأرباب المهن التقليدية. لقد مارست الصورة التلفزيونية الراهنة تعمية قصدية على وجع الناس وآمالهم *يُقال إن المخرج "قائد أوركسترا"؛ فهل يمكن للموهبة الفطرية أن تعوض غياب المنهج الأكاديمي في زمن التقنيات الرقمية المعقدة؟  إطلاقاً. الموهبة مطلوبة، لكنها لا تكفي، لقد حرّرت المخيلة الأكاديمية الفن من المدارس والمدرسية الصارمة، وبتنا اليوم أمام مناهج مختلفة. الأكاديمية، أو قل دراسة الإخراج، ولا سيما في المدارس الغربية، ليست نهجاً تقنياً وحسب، بل هي تكوين وعي فني ثقافي وإدراك عميق لحركة التاريخ والواقع من حولك. لا يمكن أن ننجز فيلماً أو مسلسلاً مهماً من غير ذلك. علوم الإخراج والتصوير وكل المهن المرتبطة بها من مونتاج وعمليات فنية ليست شيئاً أمام اطلاع واسع على تاريخ الفن وتاريخ الشعوب التي أنتجته. أن تعرف موقعك من الفن في العالم هذا يتطلب خبراتٍ ومعارف عديدة. التاريخ واللغة والفنون ليست لها وصفة أو مسطرة واحدة نقيس عليها كل شيء. قد تفيد الفطرة أحياناً في تحقيق مصادفاتٍ عجيبة مع جمهور غير مطلع، لكن في نهاية المطاف لن تعمر هذه المصادفات طويلاً، بل ستمسي مع الزمن نوعاً من الاجترار لنمط أحادي في التفكير بالصورة والعالم. الموهبة هنا في فهم المدارس وامتصاصها وتحويلها إلى نظرة جديدة للحياة، ومن ثم اتخاذ موقف فني وجدلي من هذه الحياة. هذا لن يتم بسهولة وسيظهر في الخيارات الفنية وقدرة المخرج الأكاديمي على مطاردة موهبته وقدرته على تطوير أدوات جديدة مع كل تجربة تسند إليه أو يتصدّى لها. بهذا المعنى، الأكاديمية ليست شهادة فقط وليست موهبة فقط، بل هي كيمياء معقدة يخلص إليها الفنان عبر ممارسات وتأملات عميقة، سواء في تجارب الآخرين أو حتى في طبيعة الواقع الذي يريد عكس مفارقاته على الشاشة. *هل نجحت الدراما "البان عرب" في إيجاد هوية إبداعية جديدة، أم أنها مجرّد "ترند" تسويقي يفتقر العمق الإنساني الذي تميزت به الدراما الوطنية في عصرها الذهبي؟ مع كل نظرة خاطفة لما ينتج اليوم، سواء ما عرف بـ"بان عرب" أو سواها لا يمكن أن نعمّم، ولا يمكن إلا أن نتوقف على جدية الطرح التلفزيوني الجديد. أعتقد أن أبرز الغائبين هنا الصدق الفني، وذلك لما نشاهده من لغة بصرية معقّمة تسودها ديكورات فخمة وسيارات فارهة وأزياء وساعات باهظة الثمن. أتساءل اليوم عن المجتمعات العربية المشطوبة من كل هذا البذخ والبطر. أين الحروب والنزاعات والوقوف الطويل في طوابير الغاز والسكر والطحين. أين فلسطين، أين سورية، أين لبنان، أين العمال والفعّيلة والحرفيين وأرباب المهن التقليدية. لقد مارست الصورة التلفزيونية الراهنة تعمية قصدية على وجع الناس وآمالهم. ليس المطلوب طبعاً أن نصير نشرات أخبار أو أفلام وثائقية عن الحاضر المزمن الذي نحيا فيه، لكن على الأقل أن نشعر بأن هذه الصورة تخصنا، تعنينا، تهمنا. هذا غائب من أسف تحت ضغط طلبات السوق الجديدة التي كما قلت تنظر إلى الفن كبزنس وصفقات فاوستية عجيبة. عالم الأثرياء مثل عالم الفقراء على طرفي نقيض. لكن عوالم المافيا والقتل والدموية التي تصدر على الشاشات العربية أمرها عجيب. الأجنحة العسكرية للعائلات والطوائف والعشائر. القصص المفبركة عن بيئات بعينها. هذا التنميط المريب ولعبة الإخفاء العجيبة للكاميرا عن واقع بشرها وأناسها كله يمارس اليوم، في قسم كبير منه يمارس لتبييض الأموال وغسلها وكيها جيداً، كي الوعي وإلحاقه بزمن لا هوية له ولا خصوصيات اجتماعية. باختصار الوصفة الحالية أضاعت جهدي وجهد العديد من الزملاء لصنع دراما تلفزيونية قادرة على تحقيق التوازن بين الترفيه والفائدة. انظر فقط إلى الصورة التي يتم تصديرها في هذه الأعمال عن المرأة، عن الطفل، عن الرجل حتى. عن الريف والمدينة، عن الفقراء والبسطاء والشغيلة. إنها صورة مضللة ومنحرفة في قسم كبير منها.  *هل ترى في الدراما العربية المشتركة "جسراً ثقافياً" حقيقياً، أم أنها مجرّد "عمليات تجميل" لزيادة المبيعات على حساب المنطق الدرامي؟  لطالما كانت الدراما السورية مشتركة منذ أن عقدت هذا التعاون الوثيق مع شركات في الخليج العربي، وأنتج هذا نجاحاً كبيراً على مستوى التسويق والانتشار. المال الخليجي هو من صنع الدراما التلفزيونية السورية في جزء كبير منه. أما إن تقصد تلك الأعمال التي يشارك فيها لبنانيون وسوريون فهذه أيضاً موجودة، ولطالما تعاونت الدراما السورية مع فنانين خليجين ولبنانيين وجزائريين. لقد حققت هذا النوع من الأعمال في مسلسلي "ورد أسود"، وهو قصة تمتد حكاياتها من دمشق إلى الجزائر، وشارك في هذا العمل نجوم سوريون وجزائريون. تجربة لم نلو فيها عنق الحبكة ولم نبتذل في صياغتها، فنحن العرب نجسد مقولة للشاعر أحمد شوقي عندما يقول "كلنا في الهمِّ شرقُ". جزائريون كنا أم فلسطينيون أم لبنانيون. خليجيون أم مغاربة أو مصريون. كلنا نتشارك اللغة والظروف الاجتماعية ذاتها. نتشارك أمراض بلدان العالم الثالث ومشكلاته وتعقيداته، وإن بتباينات هنا أو هناك. *ما هي المعايير الحقيقية التي يختار على أساسها المخرج "بطل عمله" في زمن طغت فيه أرقام المتابعين على الموهبة الخام؟  قبل كل شيء يجب أن تكون المعايير فنية صرفة. وكي لا أكون طوباوياً يجب أن أوضح أن جهة الإنتاج ربما تقترح على المخرج أسماء أو تفرض أسماء معنية، لكن هذا يبقى لدي مثار تفاوض وربما استحال جدلاً أو تطلب مناورة، لكن أعمل في النهاية بصفتي مخرجاً على انتقاء الممثل المناسب للدور مهما علا شأن هذا الممثل أو تلك الممثلة. لا أتنازل عن هذا الشرط، بل هو في صميم عملي. الكاستينغ عنصر حاسم في العملية الفنية برمتها.  *لو خُيّرت بين "نجم شباك" يضمن التسويق بجماله ولكن موهبته محدودة، و"ممثل مسرحي" مغمور يجسّد الدور بعبقرية، أين تتجه بوصلتك؟ لطالما انتصرت للممثل المناسب، سواء كان نجم شباك، وهذا تعبير خاص بأفلام السينما، أو كان ممثلاً مسرحياً. المهم أن يكون مناسباً للدور وقادراً على فهمي مخرجاً في "اللوكيشن". لا فرق لدي بين ممثل وآخر إلا بلياقته الفنية واستيعابه للعملية الفنية باعتبارها جهداً جماعياً يشارك فيه الجميع ويتخلون فيه عن أنواتهم لصالح نجاح العمل وقبوله جماهيرياً. الكوميديا الحقة هي تلك التي تركز على غير اللائق اجتماعياً، وبرأيي تنقصنا أعمال ساخرة لا كوميدية. والسخرية والأدب الساخر عموماً نادر وربما مفقود اليوم من قائمة الكتب *هل يمكن لمخرج بمكانتك أن يعمل خارج "الدائرة الضيقة" لبعض الأسماء؟ وهل أصبحت "الصحبة" معياراً أول في توزيع الأدوار؟ لطالما لعبت الشللية الفنية دوراً سلبياً في إقصاء مواهب وتكريس مواهب أو أنصاف مواهب، لكني بعيد تماماً عن أي لوبيات فنية. بعيد عن سهرات الوسط الفني ودسائسه وأعاجيبه وانتقائيته. هذا ما حاولتُ أن أعمل عليه 25 عاماً. ما يعنيني ألا يتدخّل الشخصي في المهني. وهذا ربما ما أفقدني حضوراً في شبكة علاقات مبنية على النفعية الوصولية والتحزب وبيع الأوهام، ولا سيما للأجيال الشابة الجديدة التي يتم خداعها اليوم وبيعها أحلامها مقابل مبالغ من المال أو السهرات الخاصة جداً. شخصياً أعوّل على شركات إنتاج قادرة على دعم التجارب الجديدة. الوجوه الجديدة التي تهيم هنا وهناك في ورش ودورات تمثيل أمام الكاميرا مقابل مبالغ مالية تحزنني وتجعلني أرى بأم العين كيف تحول الفن اليوم إلى نخاسة.  *لماذا نعيش اليوم "يتماً كوميدياً"؟ هل استنفدت البيئة العربية طاقتها على السخرية من وجعها، أم أن الكاتب الكوميدي أصبح عملة نادرة؟  كيف ستبالغ اليوم إزاء واقع مبالغ به أصلاً. واقع أكثر تسلية وإضحاكاً. تنجح الكوميديا عندما لا يتجاوز الواقع المخيّلة. ما يحدث أن الوقع العربي اليوم استحال إلى ما يشبه كاميرا خفية دائمة العمل. المفارقة أن أعمالاً عديدة كانت تضحك مما هو غير لائق أخلاقياً، أما الكوميديا الحقّة فهي تلك التي تركز على غير اللائق اجتماعياً. برأيي تنقصنا أعمال ساخرة لا كوميدية. والسخرية والأدب الساخر عموماً نادر وربما مفقود اليوم من قائمة الكتب. حتى رسوم الكاريكاتور تبدو شحيحة ومقننة. الكوميديا تحتاج إلى نظرة مختلفة ومبدعة تتوقف عند العطب الاجتماعي ومثله السياسي، وهذا ما أعتقد أنه من الصعب اليوم الحديث عنه. *تعاملتَ في مسلسل "وراء الشمس" مع قضايا إنسانية حسّاسة. كيف ينجو المخرج من فخ "الاستعطاف" ليصل إلى فخامة الفن من دون المتاجرة بالألم؟  جاءت تجربتي في مسلسل "وراء الشمس" من همّي الشخصي القديم إزاء فئة اجتماعية مغيّبة عن المشهد. لم تأتِ من شفقة، بل من تعاطف ضمني خضته شخصياً مع أقارب لي في العائلة، ونبهني هذا إلى ضرورة تسليط الضوء على هذه الشريحة من الناس. لم أقدّم في "وراء الشمس" توسّلاً أو تسولاً لمشاعر عند الجمهور، بل حاولتُ أن أقدّم صورة بحساسية مغايرة لمعنى التعاطف والتكافل الاجتماعي من دون الانسياق للسائد والعادي. ومثل "وراء الشمس" كان مسلسلي "حائرات" الذي حاولتُ فيه أن أطل على عوالم الشوارع الخلفية للحرب. لا أحب المباشرة الفنية ولم أكن يوماً من أنصارها. بل أركّز جل جهودي على التقاط اللحظة الدرامية المؤثرة. اللحظة الإنسانية الصافية بعين المحب لا المتلصّص على الآلام والأوجاع البشرية. في سعيي إلى إنتاج عمل عن فلسطين لا أبحث عن صورة فقط، بل عن أرشيف إنساني وحضاري أعتبره ملحمة للعالم بأسره *بعد وصول أعمال لك إلى منصّات التكريم الدولية (مثل نيويورك)، هل يتغيّر سقف طموحك الإخراجي؟ وكيف يؤثر التكريم الخارجي على نظرة الجمهور المحلي؟ أبداً لم أصبُ يوماً إلى هذا. كنت أفكر طوال الوقت بالعمل الفني، وكيف يكون لائقاً وقادراً على استنطاق الواقع. "بانتظار الياسمين" كان اختراقاً حقيقياً لهذا الجانب. رجع الصدى الدولي له في مسابقة جائزة عالمية مثل "الإيمي أوورد" جعلني أقتنع أكثر بجدّيتي وصرامتي مع عناصر العمل الفني ككل. الممثل والسينوغرافيا، من ضوء وأزياء ومؤثرات بصرية. الكاميرا وحركتها وزوايا التصوير كلها يجب أن تكون مدروسة ومفكّراً بها. جعلني هذا التكريم مؤمناً أكثر بأن العمل الفني عندما يتم العامل معه بجدّية فإنه قادر على الوصول إلى أهم المحافل الدولية، وأن يتخطى عبر إغراقه في المحلية كل الحواجز والعقبات وضعف الإمكانيات الإنتاجية ليحصل على الجائزة الذهبية. *المخرج الحقيقي هو من يصنع عالماً يهرب إليه الناس. في زحمة "الترند"، هل ما زلت تؤمن أن الكاميرا قادرة على تغيير فكرة، أم أنها أصبحت مجرد أداة للتسلية؟ التسلية مطلوبة طبعاً مثل المتعة. لكن هذه العناصر لا يكون لها معنى من دون صهرها في أتون الهم الفني والهاجس الذي أعمل عليه بصفتي مخرجاً. لا تبدو لي الكاميرا ذات قيمة من دون وعي هذه الأداة كفرشاة في يدي مخرج بارع. اللونية وأنواع الكاميرات التي يجرى التصوير بها اليوم مهمة، ولكن قبل ذلك من هو الرأس الذي يديرها. الكاميرات اليوم بأجيالها الجديدة قادرة على تقديم صورة أقرب إلى الصورة التي تلتقطها العين البشرية. هذا ساحر ومهم، لكن الأهم بالنسبة لي كيف تفيد من هذه التقنية وتوظفها درامياً وفنياً. *قدمت أعمالاً تاريخية من أبرزها سلسلة "دليلة والزيبق". هل تفكّر بإعادة هذا النوع من التجارب؟ صحيح. حققت 60 ساعة لهذا العمل التاريخي الذي اشتمل على أكثر من 300 "كراكتر" وشخصية، وكان عملاً شائقاً في عوالمه التي يتداخل فيها المستوى السحري بالعجائبي بأجواء ألف ليلة وليلة، وأتمنى أن أعيد مثل هذه التجربة وأحقق عملاً عن الأندلس، لا سيما مرحلة "سقوط غرناطة"، تلك اللحظة التاريخية المفصلية من حضارة العرب في شبه الجزيرة الإيبيرية. تلك اللحظة التي توازي لحظة سقوط بغداد على أيدي المغول. التاريخ والتفكير فيه درامياً يجذبني، ويجعلني أدرك أنه حافل بالعبر التي يجب أن نسلط الضوء عليها وإيصالها إلى أكبر جمهور ممكن، ولكن من خلال رؤية نقدية شاملة تبتعد عن الإطناب لصالح استشراف المستقبل. *نلاحظ، وأنت المخرج الفلسطيني، أن صفحاتك على وسائل التواصل مكرسة بمعظمها للقضية الفلسطينية. برأيك ما هي أسباب غياب فلسطين والقضية الفلسطينية عن توجه شركات الإنتاج العربية؟ دعني أبوح هنا بأنني عملت جاهداً لتأمين جهة إنتاجية لتقديم عمل عن فلسطين. فلسطين كما لم نعرفها من قبل. فلسطين التي يُراد نسيانها في الصورة التلفزيونية أو السينمائية. فلسطين كما ظهرت في روايات غسّان كنفاني وإبراهيم نصر الله وجبرا إبراهيم جبرا وقصائد محمود درويش. تلك الفلسطين الممنوعة ليست كما تظهر في تقارير إخبارية أو أفلام عاجلة هنا وهناك. بل هي تلك الأرض التي حجارتها كحل وترابها حنّاء وزيتونها بخور. تلك الأرض القديمة المُغرقة في المأساة لم تظهر أو لا يراد لها أن تظهر إلا في ثوب الحداد. لقد تصدّرت صورة مأساوية عن بلادي. وأنا إذ أعترف بأنني لم أنجح في تدبر إنتاج لعمل فلسطيني أقول إنني لا أبحث عن صورة فقط، بل عن أرشيف إنساني وحضاري أعتبره ملحمة للعالم بأسره. يستحقّ نضال شعبي الفلسطيني أن يُنظر إليه خارج الأطر الاعتيادية، خارج صورة الضحية، وبعيداً عن كل ما من شأنه أن يصادر على كرامات الناس وتضحياتها الجسام. لقد عكف العدو الإسرائيلي على تنميطنا فلسطينيين، وساهمت في ذلك، للأسف، وسائل إعلام عربية وأجنبية. حتى تلك الأفلام المموّلة من صناديق الدعم المشبوهة تشارك في تزوير رهيب للوقائع والتاريخ. وأسأل نفسي، بعد بلوغي نيف وخمسين عاماً: هل سأتمكّن من تحقيق هذا الحلم. هل ستسعفني الظروف والوقت لتقديم عمل يليق ببلاد كانت تسمّى فلسطين وصارت تسمّى فلسطين. بطاقة: - نجل الفدائي الفلسطيني علي الوحش الذي استشهد في الجولان المحتل. - فقد ثلاثة من أشقائه على أيدي مليشيات النظام البائد في ريف دمشق في يوم واحد. - درس التمثيل في سورية، ثم درس الإخراج السينمائي في بريطانيا، حاصلاً على درجتي البكالوريوس والماجستير من أكاديمية مانشستر. - قدّم عدة أعمال درامية، منها: زمان الصمت، ليل ورجال، قاع المدينة، وراء الشمس. - حاز الجائزة الذهبية لمسابقة "إيمي أوورد" الأميركية عن مسلسله "بانتظار الياسمين". ## لا تكابر يا أكابر 14 April 2026 07:04 AM UTC+00 لا يحطم النقدُ القلعةَ، بل رفضه ما يفعل.  منطقياً، لم يعد أحدٌ يحتاج أن تعيد عليه هذه البديهية، لكن البلاد "الولّادة" دائماً ما تنجب أجيالاً تعيد تعلّم الدروس منذ "قام باسم وقامت رباب"، وحتى أسباب خراب العمران. ولا مشكلة لديها أن تدفع الأثمان نفسها مراراً. وهي في كل مرّة تدفع فيها ثمن العناد، لا تستطيع دفعه وحدها، فتشرك الجميع في الفاتورة. الناس والأماكن والحقول والأطفال والأبناء الذين سينجبهم هؤلاء الأطفال حين يكبرون.  منذ الاستقلال ونحن ندور في هذه الحلقة، والتي من دون كسرها لا يمكن السير خطوة إلى الأمام في الاتجاه الصحيح. من يقول كلمة مختلفة فهو خائن، من يسدّد ضوءاً على خطأ فهو مدفوع من قوى خارجية تتربص شراً بالبلاد، من يكشف عيباً فهو "يوهن عزيمة الأمة"، وهذا نص قانوني صريح، يسخر منه الجميع، لكنهم يطبّقونه على كل من يخالفهم، ويأخذون بالعوامل المشدّدة، والتي أضيف إليها أخيراً كائن شبحي غامض اسمُه الفلول، لا أحد يعرفه ولا أحد يراه، لكنّه يمكن أن يفعل أي شيء في أي وقت وأي مكان. يمكن له أن يعتدي على سفارة دولة شقيقة، ويطالب بإطلاق سراح قائد في جيش الإسلام موقوف لديها، ويمكن له أن يكتب مقالاً يدسّ عبره السم في العسل، وأن يُطلق النار من فوق درّاجة نارية على سيدة تعبر الطريق، أو يقتل سيدة أخرى في بيتها ويسرق مصاغها، يمكن لهذا الفلول أن ينتقد احتضان فلول آخر، ويعترض على إزالة بسطة خضار أو على السماح بوضع بسطة خضار.  فلولي موهِن، والأمة التي يوهن عزيمتها مقالٌ في صحيفة، ويهدّد أمنها القومي بوست على فيسبوك، أمة واهنة أساساً، وأمنها القومي مستباح.   في سورية اليوم، يظنّ ناسٌ كثيرون أنفسَهم مدافعين عن: النصر، الثورة، الوطن، الناس، الدين، الحكم، أحمد الشرع، الاستقرار، الفرصة، المستقبل..... بينما هم في الحقيقة يعرقلون ذلك كله عبر حرمانه من طريقة التصويب الوحيدة المعروفة، والوصفة المجرّبة للتصحيح، أي النقد. ومن يفعلون هذا اسمهم مكابرون لا مدافعون، ومحاكمتهم المنطقية لا تقوم على تقييم الأفعال والأحداث، وتقسيمها إلى صحّ وخطأ، ويجوز ولا يجوز، وحرام وحلال، وقانوني ومخالف. بل على تقسيم النحن وهم. والهُم تعني كل الآخرين. فحين تأخذ موقفاً سلبياً من قضية، أو فعل قام به شخصٌ ما، ثم تنبري بحماسة لتبرير الفعل نفسه حين يصدُر عن شخصٍ آخر، فكل حجج الدنيا لن تقنعك أنت نفسك.  نحن تحت القاع بقليل، والمراوحة في المكان ليست ثباتاً، بل نزولاً وحفراً في القاع، والمكابرة تعني هذا تماماً. نحن لا نملك هذا الترف، ليس لدينا الوقت ولا الإمكانية، لنتوه مجدّداً في نقاش جنس الملائكة.  الطعن في منشأ أي كلمة مخالفة، وجرح أي رأي عبر تشطيب قائله، لم تعد سخافة، بل صارت كارثة، وخسارة مفتوحة كثقب في خزّان الطاقة الوطنية. فهذا طالبُ منصب، وذاك طامعٌ في استثمار، والآخر أقلوي، والرابع فلول، والخامس حضر مباراة لمنتخب كرة القدم في ملعب الشارقة عام 2019 وحمل العلم الأحمر.  الوقت النادر الثمين يضيع، وما عاد بإمكاننا أن نقول: لسنا أكرم من ربّكم الذي أعمى بصيرتكم، تصطفلوا. ## إصدارات.. نظرة أولى 14 April 2026 07:06 AM UTC+00 في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها. هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص. مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها. ■ ■ ■ يقدّم كتاب "أنيس الحجّاج" ترجمة جديدة لنصّ ألّفه صفي بن ولي القزويني خلال رحلته إلى الحج بين عامي 1676 و1677. يضمّ العمل الصادر عن منشورات Kulturalis إرشادات تفصيلية للحج عبر المحيط الهندي، تشمل اختيار السفن، والحفاظ على الصحة، والطقوس الدينية، والأماكن التي يمكن زيارتها. ويتميّز النص بوصف دقيق ومليء بالتفاصيل لرحلة الحج خلال القرن السابع عشر، ضمن تقليد أدبي عريق لكتب الإرشاد إلى الأماكن المقدسة. أنجز الترجمة كلّ من قيسرا خان، المتخصصة في تاريخ الحج، ومايكل بيرنز، الباحث في الأدب العربي والفارسي.   صدر عن دار العين للنشر كتاب "في الطريق إلى بيت ولادة" للكاتب السوري محيي الدين اللاذقاني، وهو نص يجمع بين السرد والتأمل الثقافي، ينطلق من سؤال لافت حول غياب ولادة بنت المستكفي عن كتاب "طوق الحمامة" لابن حزم. يأخذ الكاتب القارئ في رحلة عبر قرطبة، حيث تتقاطع سير ابن رشد وابن حزم وابن زيدون، في محاولة لاستعادة ملامح زمن أندلسي كثيف الدلالات. يمزج العمل بين التاريخ والشعر والفلسفة، ليقدّم قراءة مختلفة للحب الأندلسي بوصفه تجربة تتأرجح بين الروح والجسد، ويطرح معالجة تستدعي إعادة النظر في التراث بعين معاصرة.   عن منشورات المتوسط، صدرت رواية "مزوّر الذكريات" للكاتب العراقي الألماني عباس خضر بترجمة سمير جريس، في عمل يستكشف علاقة الذاكرة بالسرد بوصفه وسيلة للنجاة. تتابع الرواية سيرة سعيد؛ وهو لاجئ وكاتب عراقي في ألمانيا، يحاول إعادة تشكيل ماضيه عبر الكتابة، حيث تختلط الوقائع بالتخييل في محاولة لفهم الذات وتحمّل ثقل التجربة. يظهر المنفى في العمل سؤالا مفتوحا، فيما تتحول الحكاية إلى ملاذ مؤقت يمنح المعنى لما تعجز الذاكرة عن استعادته. تطرح الرواية سؤالها المركزي: هل ننجو بما عشناه فعلاً، أم بما نعيد سرده لنستمر؟   صدرت، عن دار "فارابي كتاب"، الترجمة التركية لمجموعة "أشياء صغيرة" القصصية، للكاتبة الفلسطينية سميرة عزام (1927- 1967)، بترجمة ميرفي يايلاجي. تتميز عزام بأسلوب دقيق وموجز بعيد عن المبالغة، مع قدرة لافتة على تصوير تحولات شخصياتها، وفقاً للباحث أنطوان شلحت الذي كتب تقديم الترجمة. عكست قصصها معاناة الفلسطينيين بعد النكبة، مع اهتمام بالجانب الإنساني والاجتماعي للفرد. كما عالجت أعمالها الهمّ الوطني والسعي لاستعادة الوطن. وتُعد أعمالها، إلى جانب غسان كنفاني، من أهم ما مثّل القصة الفلسطينية في منتصف القرن العشرين.   صدر عن منشورات الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة كتاب "قضايا في النص الرحلي" تحرير وتنسيق بوشعيب الساوري ومراجعة أحمد بوغلا. ويضم اثني عشر مقالاً محكماً لباحثين تناولوا بالدرس نصوصاً رحلية مغربية وعربية وغربية، وهم: عبد الواحد بنعضرا والعربي الحضراوي ومحمد إقبالم اسويدي وناصر اليديم وأسية واردة وفؤاد اقلأ وفاطمة لحسين وسعيد أو بو ونسرين الجعفرية وعبد الرحمن الزنادي وربيعة برينة وحميد الزواق. وتضمّن الكتاب أيضاً ترجمة لنص رحلي "بلد المفارقات" للكاتبة الأميركية مارغريت بوشامب أرمستيد، ترجمه طارق الهامل.   عن نادي الكتاب، صدر كتاب "دراسات في الفيلم الأفريقي" لبوكاري ساوادوغو، وترجمة سماهر الضامن. يقع في 315 صفحة، ويسلط الضوء على السينما الأفريقية ضمن المجال الأوسع لدراسات الأفلام، بوصفها حقلاً مستقلاً في مقارباته، يرتكز على حقل دراسات الأفلام عوضاً عن التفسيرات السياقية المستعارة من تخصصات أخرى كالأدب واللغات والتاريخ وعلم الاجتماع أو الأنثروبولوجيا. ويناقش مجموعة من الأفلام الأفريقية التي تنتمي إلى السينما الجماهيرية، ويستعرض التوجهات السينمائية المتنوعة في القارة الأفريقية مع قراءة تحولاتها الجمالية.   صدرت عن دار مسكلياني رواية "كتاب الأساطير" للكاتب النمساوي ستيفان زفايغ، بترجمة رضوان عمر. يقدّم العمل صياغة سردية تستلهم عوالم الأساطير الأولى، لإعادة طرح أسئلة معاصرة تتصل بالعدل والسلطة والحرية. تتوزع شخصيات الرواية، بين قاضٍ يخلع سيف الحكم هرباً من وزر القتل باسم القانون، وأمّ تحاجج الإله دفاعاً عن أبنائها، وحمامة تحلّق فوق عالم لم يتصالح بعد مع نفسه. وفي هذا السياق، تستعيد الرواية ثيمات القدر والرحمة، من خلال مساءلة السلطة وإمكان مقاومة العنف الأخلاقي، وتجمع الرواية بين البعد الرمزي والتأمّل الفلسفي.   عن جمعية الفلسفة، صدر كتاب "الفلسفة الأفريقية: التحرر والممارسة"، من تأليف باسكاه مونغويني وترجمة محمد زكاري. يقع الكتاب في 304 صفحات، ويتناول قضايا العدالة المعرفية التي تواجه القارة الأفريقية. يركز المؤلف على أهمية استعادة الهوية الفلسفية الأفريقية، وتجاوز التهميش المعرفي الذي عانت منه القارة، كما يناقش كيف يمكن للفلسفة الأفريقية أن تصبح أداة فعالة في مسألة التحرر. ويتناول مونغويني، بشكل نقدي، الجدل حول "الفلسفة العرقية"، من خلال العودة إلى مصادر المعرفة الأصيلة في الثقافات الشفوية واللغات المحلية. ## فائض صغير ووعد كبير... كيف تبنى سردية التعافي في موازنة سورية؟ 14 April 2026 07:07 AM UTC+00 تتكرر في الخطاب الرسمي ملامح نمط خطابي يكاد يستقرّ قاعدةً: أرقام تُعلن بوصفها حقائق مكتفية بذاتها، منفصلة عن سياقاتها، كأنها تقول كل شيء بينما تُخفي الأهم. وبيان وزارة المالية السورية أخيراً الأداء المالي للموازنة العامة للدولة لعام 2025 - الذي نشره الوزير يسر برنية عبر صفحته على فيسبوك. جاء البيان "تأكيداً لنهج الشفافية في نشر البيانات المالية"، وكشف، على سبيل المثال، أن "الرسوم الجمركية ساهمت بنسبة 39% من إجمالي الإيرادات العامة خلال العام الماضي"، لكن البيان لم يذكر، وهو مختصر بطبيعته، نسبة مساهمة الرسوم والضرائب غير الجمركية التي بلغت 31% من إجمالي الإيرادات، وهي متاحة في البيانات التوضيحية المرفقة. المشكلة هنا ليست في الحجب بقدر ما هي في أن المواطن العادي لن يبحث عنها، ما يعني أن الصورة الذهنية التي تترسخ في الرأي العام هي صورة ناقصة: ضرائب الجمارك فقط (39%)، في حين أن جمع النسبة مع إيرادات الرسوم والضرائب غير الجمركية البالغة 31% يوسّع عدسة الرؤية: فالمجموع هنا 70% من إيرادات الدولة جاءت من الرسوم والضرائب، لا من الإنتاجية. وهذا يعني أن سبعة أعشار كل دخل الدولة يأتي من جيوب المواطنين عبر الضرائب والرسوم، وليس من عائد الإنتاج أو الثروة الوطنية.  هنا لا يعود السؤال: هل الوزارة أخفت المعلومات؟ بل: لماذا لا توجد آلية في البيانات الرسمية تساهم في تنمية الجمهور معرفياً، من خلال نقل هذه التفاصيل إلى المواطن العادي بلغة مفهومة؟ وهل الشفافية الحقيقية تكتمل بالنشر فقط، أم تحتاج إلى تفسير وتوصيل نشط؟ وما تطرحه هذه المقالة يهدف إلى لفت انتباه الحكومة (وبيان المالية نموذجاً) إلى أنها شريك في زرع التنمية من خلال طرح بياناتها في سياق فهم واضح، ليطرحها الإعلام، الشريك الثاني، للنقاش في الفضاء العام بعد تعبئتها في أطر تفسيرية أعمق. هو ائتلاف بين توضيحات حكومية وصحافة "الأخبار الجادة- الصعبة". يقف رقم واحد بوصفه بطل السردية: فائض بقيمة 46 مليون دولار، هو الأول منذ 36 عاماً. هذا الرقم، على صغره، يُحمّل دلالة تفوق حجمه بكثير كيف تُدار الأرقام خطابياً؟ إذا كان بيان وزارة المالية يعلن التزامه بالشفافية، وهو أمر جدير بالتنويه والثناء، فإن قراءته عن قرب تكشف أن الشفافية طبقات أيضاً، وتحتاج إلى تفسير وعدسة مكبّرة كما سبق ذكره. في هذا المستوى، لا يعود السؤال فقط: ماذا قالت الوزارة في بيانها؟ إنما: كيف نقرأ ما أعلنته؟ ومن هذا المنطلق، لا تبدو الأرقام سوى مدخل لتحليل أعمق، يوفره لنا منهج تحليل الخطاب النصي الذي صاغه عالم اللسانيات البريطاني نورمان فيركلاف. وسنعتمد في هذا التقرير على ثلاث آليات مركزية مستلهمة من منهجه: الأولى، تتبع الإنجاز الحسابي (الرقمي) بوصفه أداة لبناء سردية التحول؛ الثانية، تفكيك التضخيم المستقبلي بصفته وعداً مؤجلاً يُستخدم لتأجيل المساءلة في الحاضر؛ الثالثة، كشف الطمأنة الاجتماعية بوصفها لغة مهدئة تملأ الفراغ التفسيري دون تقديم التزامات قابلة للقياس. هذه الآليات الثلاث ستشكل الهيكل التحليلي الرئيسي للتقرير. أولاً: الإنجاز الحسابي في قلب البيان، يقف رقم واحد بوصفه بطل السردية: فائض بقيمة 46 مليون دولار، هو الأول منذ 36 عاماً. هذا الرقم، على صغره، يُحمّل دلالة تفوق حجمه بكثير، لأنه لا يُقدَّم قيمةً اقتصاديةً، بل علامة زمنية: نهاية حقبة وبداية أخرى. وهنا تعمل أداة "الإنجاز الرقمي" بأوضح صورها. فبدلاً من تقييم الفائض بحجمه أو أثره، يُضخَّم عبر ربطه بزمن طويل من العجز. يتحول الرقم إلى إعلان رمزي عن "التحوّل"، حتى لو لم يترافق مع تحول ملموس في حياة الناس. ويمكن فهم هذا التضخيم الخطابي، جزئياً، في سياق حاجة الوزارة الملحة إلى بناء رواية تعافٍ أولية، سواء لجذب التمويل الدولي أو لترسيخ فكرة أن هناك انفصالاً عن مرحلة العجز المزمن. لكن هذا لا يلغي أن المواطن يبقى بحاجة إلى ترجمة هذا الفائض إلى خدمة فعلية أو تحسن في قدرته الشرائية، وإلا ظل الرقم مجرد علامة في وثيقة، لا أثراً في الواقع. ويتعزّز هذا التأطير عبر ربط الفائض بمفاهيم مثل "الإدارة الرشيدة" و"مكافحة الفساد"، ما يمنحه بعداً أخلاقياً، لا مالياً فقط. وبذلك، يُعاد تعريف النجاح: ليس بما يتحقق اجتماعياً، بل بما يمكن تأطيره إنجازاً تاريخياً. لكن ما يغيب هنا هو السياق: كيف تحقق هذا الفائض؟ هل هو نتيجة نمو إنتاجي، أم نتيجة زيادة في الجباية وضبط الإنفاق؟ مرة أخرى، يُعزل الرقم عن شروط إنتاجه، ليُعاد تقديمه دليلاً مكتملاً. وبهذا، لا يصبح الرقم مجرد مؤشر، إنما أداة لإعادة كتابة السردية العامة: من اقتصاد عاجز إلى اقتصاد يتعافى. وهي قفزة رمزية، أكثر منها واقعية، لكنها فعّالة خطابياً. استخدم البيان الرقم لتشييد سردية انتقال من العجز إلى التعافي، على الرغم من أن تلك "العقود" لم تكن زمناً اقتصادياً طبيعياً قابلاً للمقارنة، إنما حقبة حكم اتسمت بأولويات مختلفة تماماً، لم تكن التنمية الاقتصادية أو الشفافية المالية في صدارتها، بل القتل تحت التعذيب والمزيد من "صروح" الصيدنايات، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة معها منفّرة. ثانياً: هناك ويوماً ما لا يتوقف الخطاب عند الاحتفاء بلحظة الحاضر، بل ينتقل سريعاً إلى المستقبل عبر الإعلان عن قفزة إنفاقية كبيرة في موازنة 2027، فـ"الإنفاق مرشّح لزيادة أكبر في موازنة عام 2027، وتحديداً لتمويل المشاريع التنموية وإعادة الإعمار وبرامج مكافحة الفقر". هنا تظهر بوضوح أداة "هناك ويوماً ما" (حللّها يوماً بعمق الرئيس التشيكي السابق فاتسلاف هافل)، التي لا تعمل فقط على مستوى الأرقام، إنما على مستوى الزمن نفسه. فبدلاً من مساءلة الحاضر بما فيه من تراجع في القدرة الشرائية وضعف في الخدمات، يُعاد توجيه الانتباه نحو مستقبل يُقدَّم بوصفه مختلفاً جذرياً. فبدلاً من التوقف عند محدودية الفائض أو طبيعة الإيرادات، يُدفع القارئ إلى التفكير في "القفزة المقبلة". الرقم الكبير لا يُقارن بالحاضر، بل يُستخدم لتجاوزه. تضخيم حجم الموازنة العام المقبل لا يُقرأ فقط مؤشراً اقتصادياً، بل أداة لإنتاج أفق نفسي جديد، يُخفف من ضغط الواقع عبر استدعاء وعدٍ كثيف بإعادة الإعمار والتنمية. وهنا كل نقص راهن يصبح قابلاً للتفسير بوصفه مرحلة انتقالية، وكل اختلال يمكن احتواؤه ضمن "القفزة الكبرى" المنتظرة. ولكن هذا الاستخدام للزمن، رغم مشروعيته الجزئية في سياقات ما بعد النزاع، يبقى ناقصاً ما لم يُرفق بآليات تنفيذ واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، وإلا تحوّل المستقبل إلى مساحة خطابية مفتوحة، تُدار فيها التوقعات أكثر مما تُدار فيها السياسات. في غياب التحديد، تتحول الطمأنة إلى ما يشبه "الوعد المفتوح" الذي تصعب مساءلته. فهي لا تُقدّم التزاماً بقدر ما تُقدّم انطباعاً، ولا تبني سياسة بقدر ما تبني شعوراً ثالثاً: الطمأنة الاجتماعية إلى جانب الأرقام والوعود بارتفاع الإنفاق العام في "موازنة عام 2026، إلى حوالي 10.5 مليارات دولار، أي نحو أكثر من ثلاث مرّات من الإنفاق العام في 2025"، يحرص البيان على إدخال لغة اجتماعية تؤكد "الإنفاق الاجتماعي" و"مكافحة الفقر" و"خدمة المواطن". هذه اللغة لا تقدّم تفاصيل أو نسباً دقيقة، لكنها تؤدي وظيفة أساسية: تهدئة القلق في الشارع السوري. وهنا تظهر تقنية "الطمأنة الاجتماعية" التي تعتمد على استخدام مفردات واسعة ومقبولة، من دون ربطها بمؤشرات قابلة للقياس. فالمتلقي يسمع ما يطمئنه من دون أن يمتلك أدوات للتحقق. لا يُقال كم سيُخصّص للفقراء، أو كيف ستُقاس النتائج، بل يُترك ذلك ضمن إطار عام. توازن هذه الأداة بين صرامة الأرقام ومرونة اللغة. فحيث قد تثير الأرقام أسئلة، تأتي الطمأنة لتخفيف حدتها. وهي تعمل بشكل خاص في سياقات هشّة، حيث يكون الحفاظ على الحد الأدنى من الثقة أمراً ضرورياً. وفي غياب التحديد، تتحول الطمأنة إلى ما يشبه "الوعد المفتوح" الذي تصعب مساءلته. فهي لا تُقدّم التزاماً بقدر ما تُقدّم انطباعاً، ولا تبني سياسة بقدر ما تبني شعوراً. وهذا ما يظهر بوضوح في فقرة البيان التي تقدر إيرادات عام 2026 بنحو 8,7 مليارات دولار، منها 28% من النفط والغاز. فالتقديرات من دون أسس واضحة (سعر البرميل، حجم الإنتاج) تبقى في فضاء "الوعود المفتوحة" نفسها. ثم تعد الوزارة بنشر "تفاصيل تهم المواطن" لاحقاً. من أين تأتي الأموال؟  يفتح هذا الأفق المستقبلي سؤالاً حاسماً بشأن مصادر التمويل. فالإيرادات المتوقعة لعام 2026، والبالغة 8,7 مليارات دولار، تعتمد على إدراج موارد النفط والغاز، إلى جانب استمرار الدور الكبير للرسوم الجمركية والضرائب (70% من إيرادات العام الماضي). هنا تظهر بنية مزدوجة: من جهة، عودة إلى نمط الاقتصاد الريعي القائم على الموارد الطبيعية، ومن جهة أخرى، اعتماد متزايد على الضرائب غير المباشرة. تشكل الرسوم الجمركية نموذجاً لما يمكن تسميته "الجباية الصامتة"، حيث لا يتحمّل التاجر الرسوم الجمركية، بل ينقلها بالكامل إلى المستهلك النهائي. فالمواطن هنا هو "الممول الحقيقي"، لكنه يظهر في الصورة "مشترياً" فقط، وليس بصفته دافعاً مباشراً للضرائب. وفي المقابل، يُعاد تقديم هذه الإيرادات ضمن خطاب عن "تحسّن النشاط الاقتصادي" و"ضبط الفساد"، من دون إبراز كافٍ لكلفة هذا التحسن على المستوى المعيشي. هل نظلم الوزارة في كل ما سبق؟ هل نحمّلها فوق طاقتها؟ أم نحاول تفعيل دور الصحافة قوة مساءلة وعدسة تفسير؟ التوظيف: حماية أم إنتاج؟ يشكّل بند الأجور والرواتب، الذي يستحوذ على نحو 41% من إجمالي الإنفاق العام خلال عام 2025 البالغ نحو 379.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو 3.4 مليارات دولار، بزيادة 45.7% عن 2024. إذاً، يشكّل هذا البند أحد أبرز مفاصل هذه الموازنة. من حيث المبدأ، لا يمكن التقليل من أهمية هذا الدور، فالتوظيف العام في دولة خارجة من أزمة عميقة جداً يشكّل شبكة أمان ضرورية، ويحدّ من انزلاق مزيد من السكان نحو الفقر (وفي حالتنا السورية ينتشلهم من فكّ انعدام الأمن الغذائي) ويحافظ على حدّ أدنى من الاستقرار الاجتماعي. بهذا المعنى، يبدو التوسّع في التوظيف خياراً مفهوماً، بل ومطلوباً في مراحله الأولى، ولا يعني ذلك شيكاً على بياض. ولكن القيمة الحقيقية لهذا الخيار لا تُقاس بعدد الوظائف، بل بطبيعتها ووظيفتها الاقتصادية. فحين ينفصل التوظيف عن الإنتاجية، ويتحوّل من أداة لإنتاج القيمة إلى وسيلة لإدارة العلاقة مع المجتمع، يفقد جزءاً كبيراً من جدواه التنموية. هنا لا تعود الوظيفة العامة مدخلاً للتمكين الاقتصادي، بل تتحول تدريجياً إلى آلية احتواء، تُمنح فيها الرواتب بوصفها "تنفيعة" لا ثمناً لعمل منتج. وفي هذه الحالة، يقترب التوظيف من منطق "المكافأة"، حتى وإن لم يُقدَّم بهذه الصيغة. ليست موازنة 2025 مجرد أرقام، بل خطاب يعيد تعريف النجاح إنجازاً تاريخياً لا معاشياً. بعد عقود من العجز والظلام نماذج مقارنة  في التجارب المقارنة لدول خارجة من النزاع، لا يظهر التوظيف العام بوصفه سياسة اقتصادية فقط، بل أداة لإدارة التوازنات الاجتماعية والسياسية. ففي العراق بعد 2003، أتاحت الوفرة النفطية للدولة توسيع الموازنات بشكل كبير، وتضخيم بند الرواتب والتوظيف العام. غير أن هذا التوسع، رغم أهميته في تحقيق استقرار نسبي قصير الأمد، لم يُقرن بإصلاحات إنتاجية، ما أدى إلى ترسيخ نمط ريعي يعتمد على توزيع الموارد بدلاً من توليدها. وكشفت المؤشرات المالية عمق الأزمة: بلغ متوسط الإنفاق الحكومي نسبة من الناتج المحلي في العراق بين عامي 2005 و2012 حوالي 52%، وهو من أعلى المعدلات في المنطقة، في حين بلغت فاتورة الرواتب العامة وحدها متوسّط 31% من إجمالي الإنفاق، أو 18% من الناتج المحلي. والأكثر دلالة أن عدد موظفي القطاع العام قفز من 1,2 مليون عام 2003 إلى أكثر من ثلاثة ملايين عام 2015، ما جعل فاتورة الرواتب "أكبر بند إنفاق من الخزينة العامة". هذا النمو غير المستدام، كما توثق المصادر، "يشكل عبئاً على الاستقرار المالي طويل الأمد"، وأجبر الحكومة لاحقاً على تجميد جزئي للتعيينات عام 2016 (باستثناء قطاعي الصحة والأمن)، ما يثبت أن النموذج الريعي/ التوزيعي يصل حتماً إلى حدود حرجة جداً. وبالفعل، انخفض إجمالي موظفي القطاع العام نتيجة لذلك من 3,03 ملايين في 2015 إلى 2,89 مليون في 2018. وفي تجربة رواندا بعد الإبادة الجماعية عام 1994، يمكن رصد مسار مغاير تماماً. فبينما تضخم التوظيف في البداية في ردة فعل طبيعية للحاجة إلى إعادة بناء الدولة المنهارة، سرعان ما أدركت الحكومة أن هذا التوسع يلتهم الإيرادات المحدودة ويفتقر إلى الكفاءة. وبين عامي 1998 و2009، قادت رواندا واحدة من أجرأ عمليات إعادة هيكلة الخدمة المدنية في العالم: تم تخفيض عدد الموظفين في الوزارات المركزية بنسبة 90%، مع مضاعفة رواتب من بقوا ثلاث مرات، ورافقت ذلك لامركزية تقديم الخدمات الأساسية في القطاعات المختلفة بعد أن كانت مركّزة في العاصمة كيغالي. وعلى عكس النموذج العراقي القائم على "توزيع الريع"، سعت رواندا إلى بناء جهاز إداري أصغر حجماً وأعلى كفاءة، مدعوماً بلجنة خدمة عامة مستقلة تعتمد على الجدارة وليس الولاءات. غير أن النتائج كانت متباينة: فتحسنت جودة الموظفين، لكن بعض الوزارات أصبحت تعاني من نقص حاد في العدد اللازم للقيام بالوظائف الأساسية. لكن من الإنصاف القول إن تجربة رواندا، رغم قيمتها الاستفهامية، لا يمكن استنساخها مباشرة في السياق السوري. فالعوامل السياقية تختلف اختلافاً جذرياً: حجم الدولة، تعقيد النسيج الاجتماعي، غياب الدعم الدولي بالمستوى نفسه، والأهم أن رواندا خضعت لنموذج حكم مركزيّ شديد الصلابة أحياناً على حساب الحريات، وهو ما قد لا يكون مقبولاً أو ممكناً في سورية ما بعد الثورة. لذلك نقدم هذه المقارنة ليس نموذجاً يُحتذى، بل أداة لفتح الأسئلة: هل يمكن تحقيق كفاءة إدارية دون تقليص حاد في التوظيف؟ وهل مضاعفة الرواتب وحدها كافية لتحقيق الإنتاجية، أم تحتاج إلى إصلاح مؤسّسي أعمق؟ الخلاصة ليست موازنة 2025 مجرد أرقام، بل خطاب يعيد تعريف النجاح إنجازاً تاريخياً لا معاشياً. بعد عقود من العجز والظلام، البيان يبشّر، والمواطن ينتظر.  سورية الجديدة المحرَّرة بدماء أبنائها، ففي كل شبر قبر، تستحق تعميق الشفافية وترسيخها ممارسةً عامةً. بيانات تفسير، لا إعلانات. ## يحدّها من الشمال 14 April 2026 07:10 AM UTC+00 وُلدتُ في دمشق، وبإثباتٍ حكوميٍّ جئتُ إلى الحياة في أحد مشافيها. عشنا هناك، في المدينة، لكن أبي، الأستاذ إبراهيم، لم يسمح يوماً لهذه الحقيقة أن تستقرّ في وعينا. كان مصراً، بلا نقاش، على أننا أولاد قرية. لم يكن ذلك رأياً للتداول أو فكرة تُناقش، بل ممارسة يومية تُفرض. عاملنا أنا وأخي على هذا الأساس، ودرّبنا، من دون شرح أو تبرير، على المهام التي رأى أنها تليق بأولاد الريف: الفلاحة، سقاية الأرض، قطاف التفاح، وحتى التعامل مع حيوانات لا نملكها. كنا نتقن حركات لم نولد في فضائها، ونتعلم أسماء أشياء لا تخصّ حياتنا المدينية. أما الجحش، فلم نجرؤ مرةً على وصفه بالحمار؛ الكلمة محرّمة، وعقابها استهزاءٌ قاسٍ من الجميع، كباراً وصغاراً. اللغة نفسها خضعت لقانون أبي القروي. أبي، الذي عاش حياته فلاحاً في الروح والممارسة، وكي لا يسلم من شماتتنا الخفية، ظل في الشام طوال عمره، إلا شهراً كل صيف يعود فيه إلى مقلس، "عروسه"، ليكونها وتكونه، ويكون ابنها الذي غادرها في الثامنة عشرة، لا لغواية دمشق، بل ليدرس، وليتخرج لاحقاً من كلية الحقوق. لكنه، بعد حروب كبيرة وانقلابات عسكرية لا تُعد، لم يشكك يوماً في انتمائه وهويته لتلك الكيلومترات ضئيلة العدد. ظل يحمل القرية في صوته، وفي يديه، وفي تصوراته عن الأخلاق والعمل. وكان تهديده الأبدي لنا: "أنا تارك الشام وراجع ع ضيعتي". لم يفعل. مات في دمشق، المدينة التي عاش فيها حتى الموت. تقتلنا الهويات. بتنا أذكى من أن يفوتنا ذلك. فليس خافياً أن سؤال أواننا هو سؤال الهوية، حيث من ذاك السؤال تتعربش مئات المفاهيم على حيطان الوقت: الأصل، البلد الأم، النشأة، الجغرافية، والحدود. وها نحن، بسبب النزوح الذي يأكل هوياتنا، نبحث في التاريخ، والدين، وعلوم الاجتماع، وفي اللغة. في مقلس، قريتي الهاجعة قرب تلال الغيم، ومنذ بدء الزمن، مُنح لقب الحاج لسبب لم أجد غنائية أكثر منه: فكل من زار بيت لحم في فلسطين حمل وسام الحج على صدره، وأُدمغت فيه حكاياته. هكذا صار زوج عمتي ماري وعمّ أبي عطية حُجّاجاً، لا لطقس ديني فقط، بل لعبور حدود لم تكن قد أُغلقت بعد. في العربية، الغريب هو البعيد عن وطن أو أهل. وهو أيضاً ما هو غير مألوف أو معتاد، وقد يدل على المنفرد أو الوحيد. بحيث يشمل هذا المعنى كل من خرج عن دائرة الألفة، أكان إنساناً أم لفظاً أم سلوكاً. فالغربة لم ترتبط مرة بالحدود السياسية وحدها، بل بكل مسافة تفصل الإنسان عن فضاء انتمائه. أما حدود البلاد التي يقف عليها الغريب، فهي خطوط جغرافية وقانونية ورمزية، لكنها أيضاً أنظمة هويات تدور في فلك الجغرافية، في تيهها. كلما ابتعد الغريب، واشتبكت خطوط حياته بأسلاك الحدود، تشكّلت الهوية التي يحملها خارج اليقين، هناك، في قلب إشكال عاصف. يظهر الغريب مصلوباً، يمشي طريق جلجلته بانتماءٍ في ذاكرة القلب، وآخر على جوازات السفر والخرائط. اليوم، ترمي إسرائيل قنابلها على لبنان وحدود السوريين مغلقة. خطٌّ واحد رُسم غامقاً، استعاد فجأة كل ثقله الرمزي، كأنه لم يكن مجرد خط على الخريطة، حضر مثل فاصل بين ما كان ممكناً وما صار مستحيلاً، الذاكرة، برغم ما جرى، اعتادت العبور بين قرابات وصداقات ونسب. اليوم، أوجعتْ من لم يعتدها، أوجعتني أنا أيضاً. فمن يعتاد على حدود مغلقة بين لبنان وسورية، حتى لو كان قلبه قدّ من نسيان؟ ## لجنة الكسب غير المشروع... هل تطبق قرار الشرع أم مرسوم حافظ اﻷسد؟ 14 April 2026 07:12 AM UTC+00 أصدر الرئيس السوري، في الرابع من مايو/ أيار 2025 القرار الرئاسي رقم 13، الخاص بـ"تشكيل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع"، وقد تضمّن القرار خمس مواد ﻻ غير، تعرّضت لهيكل اللجنة ومهمتها وحدود صلاحياتها، واختصاصها. كان القرار مختصراً للغاية في صياغته، وبمحتوى ﻻ يكاد يجاوز 110 كلمات، وهو ما دعا حينها إلى التساؤل عن مدى ملاءمته إطاراً "تشريعياً" لمقاربة موضوع بهذه الضخامة والتشعب، في بلد عانى لعقود التكسب اﻷسود واستغلال النفوذ، تحت عناوين مختلفة، حتى بات هذا التكسب ملتصقاً بصورة سورية، التصاقاً ﻻ فكاك منه. وفي التاسع من مارس/ آذار 2026، أدلى رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، باسل السويدان، بحديث موسّع لمجلة عربية، طال انتظاره من جميع المهتمين بهذا الشأن، على أمل أن يجدوا فيه أجوبة شافية، تفصح عن أعمال اللجنة وأطر عملها، فضلاً عن أي أرقام تخصّ "التسويات" التي تُمضي أغلبها في الظل. في سبيل أن يثبت أن للجنة التي يديرها جذوراً في تاريخ التشريع السوري وأنها "ليست مستوردة"، عاد باسل السويدان في حديثه إلى تشريع عام 1958 (القانون رقم 64 الخاص باﻹقليم السوري الذي وقعه جمال عبد الناصر زمن الوحدة)، وهو قانون يستند، في أساسه، إلى تقديم موظفي الحكومة ومن في حكمهم، كشف حساب باﻷموال المنقولة وغير المنقولة لهم ولذويهم، مع بيان مصادر ثرواتهم ومقادير الزيادة فيها. لم يتوقف السويدان عند ذلك التشريع وحده، فذهب حد اﻻستشهاد بمرسوم لحافظ اﻷسد صدر عام 1977 (من دون أن يسمّيه بالاسم)، بل اعتبر أنه يمثل "عودة قوية" إلى فكرة مكافحة الكسب غير المشروع، الذي ارتبط بمساءلة من تتضخم أموالهم بما ﻻ يتناسب مع دخلهم، بحسب قوله، علماً أن كل ما عايش فترة صدور مرسوم حافظ (تاريخه 17 آب/ أغسطس، وأعلنه أمام مجلس الشعب في 18 من الشهر ذاته عام 1977 تحت اسم المرسوم 60)، يعلم نقيض ذلك تماماً. ومما يعلمه المطلعون أن حافظ اﻷسد أصدر ذلك المرسوم في سبيل صرف اﻷنظار عن تجاوزات نظامه التي أثارت حنق فئة واسعة من السوريين، وعلى أنه نوع من اﻹجراءات التحايلية ﻻمتصاص غضب الناس، حيث لم يكن للمرسوم 60 أي مفعول يذكر في مجرد اﻻقتراب من كبار المتنفعين، فضلاً عن مساءلتهم ومعاقبتهم. وقد تحدّث عن هذا معارضون للنظام، مثل عدنان سعد الدين، ولكننا لن نستشهد بما قالوه حتى ﻻ يقال شهادة خصم في خصمه، بل سنرجع إلى ما دونه الدبلوماسي المتعمّق في الشأن السوري نيكوﻻس فان دام في كتابه "الصراع على السلطة في سوريا"، حيث يقول: "…ويبدو أن ما كان مقصوداً بهذه الحملة ضد الفساد هو تبديد السخط الشعبي ضد سبل معالجة الحكومة للسياسة الاقتصادية… وحقيقة، كانت الحملة محكوماً عليها بالإخفاق منذ البداية، حيث إن بعض الضباط العسكريين من ذوي المناصب العليا وهم من الحاشية المباشرة للرئيس حافظ الأسد والذين كانوا يشكلون لب جماعته من الضباط (ومعظمهم علويون) قد وجدوا مذنبين بالتورط في ممارسات الفساد"، ويضع فان دام حاشية تشير بالاسم إلى "المقدم رفعت اﻷسد" رمزاً للفساد والرشوة. تعلق اختصاص لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بفئتين ﻻ ثالث لهما: 1ـ أصحاب المناصب 2ـ أصحاب الوظائف من العاملين المدنيين والعسكريين فئتان فقط  ثم يعقب فان دام على فشل اللجنة الذريع، موضحاً أنه كان عليها مواجهة الكبار واتخاذ إجراءات تأديبية صارمة ضدهم، وهذا وحده كان كافياً لـ"أن يقوض مركز قوة جماعة الأسد بشكل مباشر، والنظام ككل". وهكذا يبدو "السويدان" في نقطة استشهاده بالمرسوم 60 مجانباً للصواب، أو أنه يتحدث عما لم يحط بسياقه وأسبابه ونتائجه على أقل تقدير، ومع ذلك ليس هذا ـ بالضبط ـ صلب ما نريد التحدث عنه، وإن كنا سنبقى ضمن مجال المرسوم 60، وما ذلك إلا للخلط الرهيب الذي حمله حديث رئيس لجنة الكسب غير المشروع بين هذا المرسوم الذي أصدره حافظ قبل 49 سنة، وبين قرار الرئيس الشرع الذي لم يمض عليه عام بعد. فوفق القرار 13 الموقع من الشرع، يتعلق اختصاص لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بفئتين ﻻ ثالث لهما: 1ـ أصحاب المناصب 2ـ أصحاب الوظائف من العاملين المدنيين والعسكريين (نص حرفي)، بينما نجد أن السويدان يتحدث عن فئات أكثر من ذلك يشملها عمل اللجنة التي يرأسها، حين يقول: "تشمل الشريحة الخاضعة لاختصاص اللجنة بصورة رئيسة: أصحاب المناصب العامة ممن تولوا مواقع قيادية أو إدارية ذات تأثير مباشر في المال العام أو القرار الاقتصادي، والموظفين المدنيين والعسكريين الذين شغلوا مواقع مكنتهم من إدارة الموارد العامة أو التأثير في منح الامتيازات والعقود، والعاملين في مؤسسات الدولة وفق ما هو منصوص عليه في قانون العقوبات الاقتصادية وتعديلاته، سواء في القطاع العام أو المشترك. أما بالنسبة للقضاة، فهم يخضعون لأطر مساءلة قانونية وإجرائية خاصة بهم. وتمتد صلاحية اللجنة لتشمل الشركاء والمتدخلين والمتعاونين ممن لم يكونوا ضمن الفئات المذكورة، ولكن ثبت ارتباطهم بشبكات مالية مرتبطة بالكسب غير المشروع، وكل من ترى اللجنة ضرورة شموله باختصاصها استناداً إلى معطيات موضوعية تتعلق بتضخم غير مبرر في الثروة". وهذا الكلام الصادر عن "السويدان" مثير ﻷقصى درجات الدهشة واﻻنتباه، ليس ﻷنه غير موجود في قرار إحداث اللجنة (القرار 13) فحسب، بل ﻷنه مستمد بشكل شبه حرفي من نص المرسوم 60 لعام 1977، الموقع من حافظ اﻷسد. تطابق تقول المادة الخامسة من المرسوم 60 المؤلف من تسع مواد إن اختصاص اللجنة يشمل:  أصحاب المناصب. الموظفين المدنيين والعسكريين وسائر العاملين في الدولة، وفقاً لما هو منصوص عليه في قانون العقوبات الاقتصادية وتعديلاته، بما في ذلك القطاع العام والمشترك باستثناء القضاة. الشركاء والمتدخلين من غير المشمولين بأحكام الفقرتين السابقتين. كل مواطن كلف وندب إلى خدمة عامة وكل مواطن ترى اللجنة ضرورة شموله باختصاصها. وتوضح مقارنة بسيطة بين النص أعلاه وكلام السويدان عن اختصاصات لجنته أن السويدان يقرأ بالحرف من مرسوم حافظ اﻷسد وليس من القرار 13، الذي وقعه الشرع، وقصر اختصاص اللجنة على فئتين... وإذا قرّبنا العدسة أكثر، فسنرى أن القرار 13 لم يرد فيه أي ذكر ضمني أو صريح لمرجعية المرسوم 60، وﻻ لمفردات من قبيل: القضاة، المتدخلين، الشركاء، العقوبات اﻻقتصادية، من ترى اللجنة شموله باختصاصها. بينما نجد هذه الفئات والمفردات بحرفيتها في كلام السويدان وفي المرسوم 60! تأتي خطورة هذا الخلط من أن السويدان شدد في لقائه الموسع على أن القرار 13 الذي وقعه الشرع مكّن لجنته من "الانتقال من الوضع الإداري الاستثنائي إلى وضع قانوني مؤسسي راسخ"، وأن هذا القرار نفسه "منح اللجنة الغطاء الدستوري والقانوني"، أي إن السويدان يؤكد فردانية اﻹطار القانوني الذي يعمل تحت مظلته وهو القانون 13، بينما يتحدث ويعمل تحت مظلة مرسوم حافظ اﻷسد. أما شناعة الخلط، فيجسدها قول السويدان في موضع آخر من مقابلته المطولة، وهو يرد بخصوص صلاحياتها في الحصول على المعلومات: "اللجنة تعمل ضمن الحدود التي رسمها قرار إحداثها، ولا تمتلك صلاحيات مفتوحة خارج الإطار القانوني"، وعند هذه النقطة بالذات يُسقط رئيس لجنة الكسب غير المشروع لجنته بالضربة القاضية، إذ يحكم على ما تمارسه اﻵن خارج إطار قرار إحداثها بعدم القانونية. هذا ونحن لم نتعرض بعد لـ"مشروعية" ما تقوم به اللجنة أساساً، ولا سيما "التسويات"، رغم المشروعية البديهية لمساءلة الفاسدين والمتربحين من مناصبهم وصلاحياتهم وعلاقاتهم، ورغم تعطّش ملايين السوريين إلى هذه المساءلة.. فهذا شأن آخر. أطلق حافظ اﻷسد في الخطاب نفسه مقولة "ﻻ أريد ﻷحد أن يسكت عن الخطأ، وﻻ أن يتستر على العيوب والنواقص"، التي سرعان ما فقأ بها أعين السوريين، وهم يجدونها "مبروظة" في مختلف دوائر الدولة عضويات ومفاجآت شكّل المرسوم 60 الصادر عام 1977، "لجنة التحقيق في الكسب غير المشروع من سبعة أعضاء بمن فيهم رئيسها، بينما تكونت "لجنة مكافحة الكسب غير المشروع" من 4 أعضاء إلى جانب رئيسها، وفق نص القرار 13 لعام 2025 الموقع من الشرع. وقبل أن نمر في عجالة على أسماء اللجنتين (تسهيلاً سنسمي اﻷولى لجنة المرسوم والأخرى لجنة القرار)، يبدو من المفيد أن نشير إلى فارق جوهري في صياغة الفقرة الخاصة بتشكيلهما، ففي نص المرسوم 60 هناك وصف وظيفي واضح بجانب اسم كل عضو، بينما يكتفي القرار 13 بسرد أسماء اللجنة من دون أي أوصاف رسمية. ترأس لجنة المرسوم، أحمد دياب، البعثي المتحدر من قرية عين حور في ريف دمشق، والذي ترأس مكتب اﻷمن القومي نحو ثماني سنوات، وعرف بقربه الشديد من رفعت اﻷسد الذي أدخله دائرة السلطة من بابها الواسع، لكن هذا لم يمنع دياب من اﻻصطفاف إلى جانب حافظ الأسد في صراعه مع شقيقه رفعت، ليضمن بهذا اﻻصطفاف بقاءه عدّة سنوات في منصبه، وسنوات أطول في دائرة النافذين ضمن "الحزب القائد للدولة والمجتمع". يضع المرسوم 60 وصف عضو القيادة القطرية لحزب البعث أمام اسم دياب الذي كان قد مضى على دخوله تلك القيادة نحو سنتين ونيف خلال المؤتمر القطري السادس 1975، محمولاً على جناح "أبي دريد (رفعت)" ومستظلاً بنفوذه، ولم يكن دياب بعد قد تولى رئاسة مكتب اﻷمن القومي. أعضاء لجنة المرسوم: جمال النعماني، رئيس المحكمة الدستورية العليا، عبد الرحمن المارديني، رئيس محكمة النقض، فوزي عيون السود، رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مصطفى العايد، رئيس اتحاد الفلاحين، حامد حسن، رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية، ميشيل ريشة، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات العمال. وفي جانب لجنة القرار، نجد أن رئيس اللجنة هو باسل السويدان، الذي ظهر اسمه للمرّة اﻷولى في العهد الجديد، بالتزامن مع صدور القرار 13. بعد أشهر، وإلى جانب منصبه رئيساً للجنة الكسب غير المشروع، سيُصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً يعين فيه باسل حافظ السويدان بمنصب معاون وزير الزراعة. وهو يتحدر من بلدة حلفايا في ريف حماة، وعرف بلقب "أبو حمزة قاسيون". أعضاء لجنة القرار: أسامة عاتكة، وهو على اﻷرجح أسامة محمد خير عاتكة الذي عينه وزير الداخلية قائداً للأمن الداخلي في دمشق برتبة عميد، علماً أن تسميته عضواً في لجنة الكسب غير المشروع وقائداً للأمن الداخلي بالعاصمة، قد تمت في  الشهر نفسه (مايو/ أيار) وبفارق 20 يوماً تقريباً. رامي صوان: المعروف بلقب "أبو زيد"، والذي طغت صورة توقيعه "التسوية" مع محمد حمشو على كل سيرته تقريباً، رغم أنه سبق أن أمسك بملفات حساسة ومعقدة، منها ملف شركات اﻻتصالات. محمد المنصور، وهو على اﻷرجح العميد محمد عكرمة منصور، الذي سبق تعيينه في منصب "رئيس إدارة شؤون الضباط" في وزارة الدفاع، وذلك قبل بضعة أشهر من تسميته عضواً في لجنة الكسب غير المشروع. ويبقى العضو اﻷخير حمود محمد الخالد ضمن دائرة المجهولين كلياً، حيث يصعب الوصول إلى أي معلومة حوله.  للمفارقة القاتلة، أطلق حافظ اﻷسد في الخطاب نفسه مقولة "ﻻ أريد ﻷحد أن يسكت عن الخطأ، وﻻ أن يتستر على العيوب والنواقص"، التي سرعان ما فقأ بها أعين السوريين، وهم يجدونها "مبروظة" في مختلف الدوائر الخدمية واﻷمنية والعسكرية والحزبية، التي كانت تموج على بحر من التجاوزات تتقزم أمامها كل "العيوب والنواقص". ## يد معالي الوزير الطويلة 14 April 2026 07:13 AM UTC+00 من ظواهر لافتة للانتباه في عدة وزارات سورية اليوم صعود نفوذ مدراء ومسؤولين من الصف الثاني يتجاوز أحياناً سلطة الوزير نفسه، خصوصاً في الوزارات التي يقودها وزراء تكنوقراط غير محسوبين على الدائرة الضيقة للسلطة الجديدة.  هؤلاء المدراء، وفق ما يجري تداوله في كواليس تلك الوزارات، لا يستمدّون قوتهم من مواقعهم الإدارية فحسب، بل أيضاً من ارتباطاتهم المباشرة بالهيئة السياسية التابعة لوزارة الخارجية. وقد جعل هذا الواقع القائم بعضاً من أولئك الوزراء التكنوقراط لا يستطيعون اتخاذ قرارات فعلية وجريئة حتى على مستوى وزارتهم. وهو ما يجعل بعضهم أقرب إلى مجرّد واجهة وديكور ضروري، فيما تُصاغ القرارات الفعلية في مراكز أخرى أكثر نفوذاً وتأثيراً. ضمن هذا السياق، يبرز اسم وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بوصفه أحد أكثر الشخصيات حضوراً وتأثيراً في بنية السلطة الجديدة في دمشق، بل يراه كثيرين الرجل الأقرب إلى الرئيس أحمد الشرع، ليس فقط من حيث الموقع الرسمي، بل من حيث الدور المتعاظم الذي بات يلعبه في رسم ملامح المرحلة المقبلة. منذ توليه وزارة الخارجية، سعى الشيباني إلى تقديم نفسه وجهاً دبلوماسيّاً مختلفاً، قادراً على إعادة وصل ما انقطع بين سورية ومحيطها الإقليمي والدولي. وفي الحقيقة، وللإنصاف، نجح الرجل في فتح قنوات تواصل، وإعادة تنشيط العلاقات بين دمشق وعواصم كانت متحفظة أو متردّدة، مستفيداً من خطاب براغماتي يركّز على الاستقرار وإعادة الإعمار. أكسبه هذا الدور حضوراً لافتاً في المحافل السياسية، وجعل منه أحد أبرز مهندسي العودة التدريجية لسورية إلى الخريطة الدبلوماسية. غير أن هذا الصعود السريع لم يقتصر على المجال الخارجي، بل ترافق مع مؤشّرات متزايدة على توسع نفوذ الشيباني داخل بنية السلطة نفسها. فوفق ما يجري تداوله في أوساط داخل الوزارات والمؤسّسات الحكومية، باتت الهيئة السياسية التي تشكلت تحت مظلة وزارة الخارجية تلعب دوراً يتجاوز العمل الدبلوماسي التقليدي، لتتحوّل إلى ما يشبه مركز ثقل في اتخاذ القرار الداخلي. ويذهب مراقبون إلى تشبيه هذه الهيئة بدور حزب البعث في النظام السابق، من حيث التأثير على التعيينات والقرارات الإدارية في مفاصل الدولة. يعكس هذا الطرح، وإنْ كان محلّ جدل، حجم القلق لدى شريحة من المتابعين من إعادة إنتاج نموذج مركزي مغلق، حتى وإن اختلفت الوجوه والأدوات، فوجود هيئة ذات طابع سياسي تتبع وزارة سيادية، وتملك تأثيراً على التعيينات والإدارة، يثير تساؤلاتٍ بشأن حدود الفصل بين العمل الدبلوماسي والشأن الداخلي، وحول طبيعة التوازنات داخل السلطة الجديدة. في المقابل، يرى مؤيدو الشيباني أن ما يقوم به يندرج ضمن محاولة لإعادة بناء مؤسّسات الدولة على أسس أكثر انسجاماً، خصوصاً في مرحلة انتقالية تتطلب قدراً عالياً من التنسيق والضبط. ويعزّز هذا الانطباع ما يظهر في سلوك الرئيس أحمد الشرع نفسه، حيث يلاحظ حضور الشيباني الدائم في تحرّكاته وزياراته، إضافة إلى بروزه في المواد المصوّرة الرسمية وغير الرسمية التي توثق نشاطات الرئيس. لا يبدو هذا الحضور بروتوكولياً فقط، بل يحمل دلالات سياسية على مكانته الخاصة داخل الدائرة الضيقة لصنع القرار. ولكن هذا القرب يضع الشيباني أيضاً تحت مجهر النقد، إذ يصبح مسؤولاً، في نظر منتقديه، عن أي اختلال في التوازنات أو تراجع في هامش المشاركة داخل الدولة. في المحصلة، يقف أسعد الشيباني عند تقاطع معقد بين النجاح الدبلوماسي والجدل الداخلي. فهو من جهة يمثل وجهاً نشطاً يسعى إلى إعادة تموضع سورية خارجياً، ومن جهة أخرى يثير تساؤلاتٍ حول طبيعة الدور الذي يلعبه في الداخل وحدود هذا الدور. ## إرجاء اجتماع الائتلاف الحاكم في العراق مع احتدام الخلافات 14 April 2026 07:13 AM UTC+00 سجّل الائتلاف الحاكم في العراق تعثّراً جديداً في عقد اجتماعه المقرر مساء أمس الاثنين في العاصمة بغداد، والمخصص للخروج بمرشح رسمي لرئاسة تاسع حكومة عراقية منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، وسط تصاعد الخلافات بين أقطاب الائتلاف الذي يضم 12 كتلة وتحالفاً سياسياً عربياً شيعياً. الاجتماع المُلغى، الذي أعلنه أعضاء وممثلون في الائتلاف وأكدوا أنه سيبحث الاتفاق على "مرشح تسوية" لتقديمه إلى رئيس الجمهورية الجديد نزار آميدي بغية تكليفه تشكيل الحكومة، أُرجئ إلى إشعار آخر، وسط تأكيدات مصادر سياسية في بغداد بأن المساعي لعقد الاجتماع يومي الأربعاء أو الخميس المقبلين ما زالت قائمة. ولا يوجد نص في الدستور العراقي يُعالج مسألة الإخفاق في تسمية رئيس الحكومة الجديدة من قبل الكتلة الفائزة في الانتخابات، لكنه حدد موعداً أقصاه 15 يوماً لتقديم المرشح لرئاسة الحكومة، وهو ما يعني أن الوقت المتبقي أمام الائتلاف الحاكم هو 12 يوماً فقط من تاريخ انتخاب رئيس جديد للجمهورية يوم السبت الماضي، الموافق 11 إبريل/ نيسان. واليوم الثلاثاء، قال مسؤولان سياسيان في بغداد لـ"العربي الجديد" إن المنجز الوحيد الذي تحقق حالياً داخل الائتلاف هو الاتفاق على أن اختيار المرشح لرئاسة الحكومة ليس شرطاً أن يكون بالإجماع، ويكفي الوصول إلى توافق 8 كتل من أصل 12 كتلة ضمن تحالف "الإطار التنسيقي". وأبلغ أحدهما "العربي الجديد" بأن "مصدر الخلاف الأول هو تمسّك نوري المالكي بترشيحه لرئاسة الحكومة ورفضه الانسحاب، واصطفاف كتل معه في هذا الموقف، بينما تلتزم كتل أخرى الحياد، ويقف 3 أو 4 كتل بشكل معلن ضد ترشيحه"، متحدثاً عن أن محسن المندلاوي، وهمام حمودي، ونوري المالكي، أسهموا في إفشال اجتماع أمس الاثنين، لمنع تمرير أسماء المرشحين الجدد لرئاسة الحكومة ومناقشتها خلال الاجتماع. ويتألف "الإطار التنسيقي" من مجموعة القوى والأحزاب العربية الشيعية في العراق، باستثناء التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وهم كل من ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، ومنظمة "بدر" بزعامة هادي العامري، و"صادقون" بزعامة قيس الخزعلي، وتيار "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف "النصر" بقيادة حيدر العبادي، و"الإعمار والتنمية" بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، و"سند" بزعامة أحمد الأسدي، وحزب "الفضيلة" بزعامة عبد الحسين الموسوي، و"العقد" بزعامة فالح الفياض، والمجلس الأعلى بزعامة همام حمودي، و"حقوق" بزعامة حسين مؤنس، و"خدمات" بزعامة شبل الزيدي، و"الأساس" بزعامة محسن المندلاوي. نائب آخر في البرلمان العراقي، تحدث عبر الهاتف مع "العربي الجديد"، أشار إلى أنّ ترشيح نوري المالكي للحكومة لم يعد مطروحاً من قبل أغلب القوى السياسية في "الإطار التنسيقي"، مضيفاً أن المالكي اشترط، في آخر رسالة له إلى قادة التحالف الآخرين، أن يرشح هو بنفسه بديلاً له حتى يوافق على الانسحاب، وهو يطرح حالياً أسماءً مقرّبة منه وضمن حزب الدعوة الإسلامية. وأكد أنّ الحديث يتركز حالياً على أسماء المرشحين المطروحين، وهم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، والمستشار بديوان الرئاسة علي شكري، ورئيس هيئة التصنيع الحربي السابق محمد صاحب الدراجي، ومحافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، مبيناً أن كل كتلة من كتل تحالف "الإطار التنسيقي" تسعى لـ"تقديم مرشحيها أو المقربين منها". واعتبر النائب السابق في البرلمان أحمد الموسوي، أن استعصاء التوصل إلى اتفاق "مؤشر على استمرار التفكير بمنطق المنافع الحزبية، لا مصلحة البلاد، في وقت حساس تمر به المنطقة، ويستدعي وجود حكومة وطنية وكاملة الصلاحيات". وأشار، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "جميع الأسماء المطروحة جيدة حالياً، لكن الأهم برنامج الحكومة، وقبل ذلك طبيعة السياسة الأميركية التي سننتهجها مع العراق، في ظل هيجان وتدخل عسكري وسياسي أميركي يصل إلى درجة فرض الوصاية". في السياق نفسه، نقلت محطة تلفزيون "رووداو" الكردية المقربة من حكومة إقليم كردستان، عن النائب الكردي هريم كمال آغا، قوله إن "الإطار التنسيقي" في اجتماعات "محتدمة حالياً، وبحسب معلوماتي، أي شخص من الأسماء المطروحة حالياً يحصل على ثلثي أصوات الإطار التنسيقي سيصبح مرشحهم، وحينها سيكلفه رئيس الجمهورية". في المقابل، استبعد عضو البرلمان عن "الإطار التنسيقي" عبد الأمير المياحي، للصحافيين عقب فشل اجتماع أمس الاثنين، إمكانية حسم مرشح رئاسة الوزراء في الأيام القليلة المقبلة أو في الجلسات المقررة، مضيفاً: "الأمر يتطلب التوصل إلى اتفاق. حتى هذه اللحظة، لم يتضح أي مرشح سيكون". ومنذ الغزو الأميركي للعراق، تناوبت على الحكومات العراقية 8 حكومات، أُولاها حكومة إياد علاوي عام 2004، واستمرت نحو عام واحد، ثم حكومة إبراهيم الجعفري عام 2005 واستمرت لعام كامل، تلتها حكومتا نوري المالكي الأولى والثانية بين 2006 و2014، ثم حكومة حيدر العبادي، التي سلمت السلطة لحكومة عادل عبد المهدي، الذي استقال بعد نحو عام من تسلمه الحكومة تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019، لتأتي حكومة مصطفى الكاظمي وتستمر نحو 3 سنوات. وفي عام 2022 اختير محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء بعد أزمة سياسية وأمنية خانقة ضربت البلاد. ويترقب الشارع العراقي حكومته الجديدة بكثير من الآمال على حل مشاكل لا حصر لها، أبرزها الفقر والبطالة والخدمات، لكن تحديات كبيرة أخرى تنتظر هذه الحكومة، بعيداً عن الجانب الاقتصادي، منها ملف تغوّل الفصائل المسلحة، والضغوط الأميركية لتفكيكها، وأزمة النازحين، وسحب الحشود المسلحة من مراكز المدن، وإعادة السكان الممنوعين إليها، إلى جانب الخلافات بين إقليم كردستان وبغداد، وملفات حقوقية ترفعها القوى العربية السنية. ## القوانين النائمة... رؤى قضائية أم إيقاظ سياسي؟ 14 April 2026 07:15 AM UTC+00 طُرح هذا السؤال في سورية أخيراً، على خلفية توقيف كل من ميرفت حيدر والصحافي وسام محمد، بتهمة المجاهرة بالإفطار في رمضان عام 2026، وهي قضية لها سوابق نادرة في المحاكم القضائية عقوداً. رأى حقوقيون أن الاتهام يتعارض مع الإعلان الدستوري الذي يكفل حرية الاعتقاد، خصوصاً في غياب نص صريح يجرّم الإفطار العلني في قانون العقوبات. واستند الادعاء إلى اجتهاد قضائي من ستينيات القرن الماضي، يفسر المادة 517 المتعلقة بمخالفة الآداب العامة بطريقة فضفاضة. ولا تعتبر هذه الحالة استثناء سورياً، فالأرشيفات القانونية في تجارب دول مختلفة، تمتلئ بنصوص تبقى ملزمة على الورق، بينما ينحو السلوك الاجتماعي باتجاه معاكس. انطلاقاً من هذه الإشكالية، تحاول المقالة معالجة مجموعة تساؤلات: هل الاجتهاد القضائي ملزم في سورية؟ هل يمكن إسقاط القوانين في بلد ما بذريعة الإهمال التشريعي؟ ما الذي يجعل قانوناً يختفي مع الوقت ثم يعود فجأة إلى التطبيق؟ وما الذي يعنيه ذلك في سياق سوري، ما زالت مؤسساته الدستورية والتشريعية قيد التشكل؟ ينظّر حقوقيون إلى أنّ القوانين النائمة حتى في حال عدم تطبيقها، قد تمارس تأثيراً خفياً مدمراً على الفقه القانوني الحديث، يتمثّل في تشويه تفسيرها، أو إنفاذها الانتقائي أو التعسفي وجود قانون لا يعني تطبيقه دائماً تستخدم الأدبيات القانونية عدة مصطلحات، مثل القوانين المتقادمة Obsolete laws أو القوانين الخاملة (النائمة) Dormant laws، لوصف القوانين السارية ظاهرياً، لكنها فقدت فعاليّتها بمرور الزمن لأسباب مختلفة، مثل تغير الأعراف، أو عدم مجاراة الظروف التاريخية، أو استبدالها بقوانين جديدة. كثيراً ما تُذكر القوانين النائمة في سياق التندّر على تشريعات غريبة تبدو وكأنها تنتمي إلى عصر آخر، مثل المادة 23 من قانون الأطفال في ولاية كارولينا الجنوبية في أميركا، والتي تحظر على القاصرين لعب البينبول، أو القسم 60 من قانون شرطة العاصمة لعام 1839، الذي يقيّد ضرب السجّاد في شوارع المملكة المتحدة. لكنّ هذا النوع من التشريعات قد يرتبط بقضايا أكثر حساسية، ففي ناميبيا مثلاً، بقيت بعض النصوص التمييزية الموروثة من نظام الفصل العنصري الجنوب أفريقي سارية شكلياً ثلاثة عقود تقريباً بعد الاستقلال، بحسب الأرشيفات الحكومية في الدول المذكورة. في هذا السياق، يُجرّم الإفطار علناً بقوانين صريحة في عدة دول عربية، لكنّ تأثير هذه القوانين في بعض النماذج يكاد يكون غير ملحوظ. ماذا لو كان القانون غير دستوري؟ إلى جانب أسباب الأفول الطبيعية للقوانين، تحظى أحكام المحاكم العليا في أنظمة القانون العام Common Law (في 80 دولة)، بقوة ملزمة على المحاكم الأدنى. من هذا المنطلق، تستطيع المحاكم العليا في بعض هذه الدول تضييق نطاق تفسير القوانين (ما يحدّ من تطبيقها)، أو تجميدها/ تعطيلها لأسباب مختلفة، مثل التعارض مع الدستور، كما في قضية Roe v. Wade عام 1973، التي جمّدت فيها المحكمة العليا الأميركية قوانين تجريم الإجهاض الولائية. تعرف هذه القوانين المجمّدة باسم قوانين الزومبي، إذ يعتقد بعضهم أنها أميتت تشريعياً، بينما يبقى خطر إعادة إحيائها قائماً عندما تتغير الظروف السياسية أو العلاقات القضائية. على النقيض، لا تعتبر السوابق القضائية ملزمة في أنظمة القانون المدني (في 150 دولة بينها سورية)، لكنّ القضاة يميلون إلى اتباع اجتهادات المحاكم العليا في تفسير النصوص، لتجنب التناقضات والتأويل الشخصي، وهذا ما يعرف في الفقه المقارن بالاجتهاد القضائي المستقر.  قد يؤدي استقرار الاجتهاد إلى تعطيل تطبيق بعض النصوص من دون إلغائها، وعلى الرغم من أهميته في إيجاد حالة من اليقين القانوني، إلا أن قابليته للمراجعة والتعديل من جهة، وخطر استخدامه لتمرير تشريع مقنّع من جهة أخرى، قد يقودان إلى حالة معاكسة تماماً. بناء على ما سبق، ينظّر حقوقيون إلى أنّ القوانين النائمة حتى في حال عدم تطبيقها، قد تمارس تأثيراً خفياً مدمراً على الفقه القانوني الحديث، يتمثّل في تشويه تفسيرها، أو إنفاذها الانتقائي أو التعسفي، بالإضافة إلى تقويض الثقة بتماسك القانون. وعلى الرغم من أنّ إلغاءها من تخصص السلطة التشريعية وحدها في أنظمة القانون العام والمدني، إلا أنها نادراً ما تجذب الانتباه الكافي، لارتفاع الكلفة المالية والسياسية.  في مجمل هذه المعضلة، ظهرت نظريات فقهية تتعلق بما يعرف بـ"السقوط بالإهمال التشريعي desuetude"، أي أن إهمال القانون لوقت طويل يفقده صلاحيته العملية، لكنّ هذه الفكرة لم تطبّق إلا نادراً في محاكم بعض الأنظمة القانونية الهجينة. يُعدّ النظام القانوني السوري أحد أنظمة القانون المدني، وفي الحكم 37 لعام 2020، أكّدت الهيئة العامة لمحكمة النقض (أعلى هيئة قضائية)، أنّ المصدر الأصليّ للقانون هو التشريع الصادر عن السلطة التشريعية أقوى محكمة: إنعاش القوانين بقرار سياسي منذ بداية القرن الماضي، شهد العالم حالات متعددة من دورة القوانين ما بين الركود والإنعاش. ففي الهند عام 2022، علقت المحكمة العليا الهندية العمل بالمادة 124A من قانون العقوبات، لتعارضها مع الدستور والحريات المدنية، وبعد عامين ألغيت المادة نهائياً من قبل السلطة التشريعية. تجرّم المادة التحريض على الفتنة، ويبلغ عمرها أكثر من 150 سنة، ظلت فيها محدودة التطبيق لعقود، قبل أن تستخدم في مطلع القرن الـ21 لقمع الناشطين السياسيين. في قانون العقوبات التركي، تجرّم المادة 299 إهانة الرئيس، لكنّ عدد الاتهامات بموجبها لم يتجاوز 1816 خلال فترة حكم خمسة رؤساء بين عامي 1994 و2014، في حين ارتفع العدد إلى 38581 بين عامَي 2014 و2020، وفقاً لمنظمة هيومان رايتس ووتش. وتظهر أنماط مشابهة في باكستان، حيث ارتبطت التعديلات التي أدخلت على قوانين التجديف (تشديد العقوبة إلى الإعدام في بعض الحالات)، بازدياد عدد الاتهامات من 14 بين عامَي 1927 و1986 إلى 2753 بين عامي 1986 و2024، وفقاً لمركز العدالة الاجتماعية الباكستاني. يتساءل باحثون عديدون: كيف يمكن تفسير ظاهرة الازدياد المفاجئ في عدد الحالات المرتبطة بقانون ما، خصوصاً مع تطبيق إجراءات أكثر صرامة؟ ويذهب بعضهم إلى أن ازدياد "المخالفات" المفترض لا ينبع بالضرورة من تغير في السلوك البشري، بقدر ما يعكس أثر التشديد القانوني نفسه؛ فالعقوبات القاسية والاهتمام السياسي بالقانون (من خلال إصدار التعاميم مثلاً)، قد يجعلانه أداة في نزاعات شخصية أو اقتصادية، ما يسلط الضوء على مخاطر استخدام القوانين النائمة في تعزيز الوشاية أو الابتزاز داخل المجتمعات، وفقاً لـ"المؤسسة الأوروبية لدراسات جنوب آسيا". بين تطبيق القانون ومخاطر السياق الانتقالي يُعدّ النظام القانوني السوري أحد أنظمة القانون المدني، وفي الحكم 37 لعام 2020، أكّدت الهيئة العامة لمحكمة النقض (أعلى هيئة قضائية)، أنّ المصدر الأصليّ للقانون هو التشريع الصادر عن السلطة التشريعية، وأنّ للقضاة الحق في العدول عن اجتهاد صادر عنها إذا تبيّن أنه غير سليم. مع ذلك، يتعرّض القضاة منذ عقود إلى الاتهام بالإهمال المهني الجسيم والطعن بأحكامهم إذا تجاهلوا اجتهاداً قضائياً مستقراً صادراً عن الهيئة نفسها، وفقاً لموقع "Syria.law".  في ضوء المعطيات السابقة، لا يمكن القول إن القاضي الذي يحكم لصالح الادعاء في قضايا المجاهرة بالإفطار، يتصرف خارج الإطار القانوني القائم، لكنّ صدور تعاميم إدارية داخل العدليات تشدد على تطبيق الاجتهاد، يطرح احتمال وجود توجه سياسي ذي طبيعية إيديولوجية. ويزداد هذا الجدل على خلفية الانتقائية في بعض التطورات القضائية، فالهيئة العامة لمحكمة النقض في القرار 12 لعام 2025، عطلت العمل بالنصوص التي تقضي بالفائدة بين الأفراد، بدعوى تعارضها مع المادة الثالثة من الإعلان الدستوري، التي تنص على أنّ الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيس للتشريع. ورأى بعض الحقوقيين في قرار المحكمة خروجاً عن صلاحياتها، وأن التصدي لدستورية القوانين اختصاص المحكمة الدستورية. في الختام، تكتسب مسألة الانتقائية في إنعاش القوانين أو إخمادها حساسية إضافية في السياق السوري، فالسلطة التشريعية والمحكمة الدستورية لا تزالان قيد التشكل، إلا أن آلية تشكلهما ترتبط حالياً بدرجة كبيرة بقرارات السلطة التنفيذية، ما يطرح تساؤلات يصعب حسمها في لحظة كهذه: ما مدى تنوع الاتجاهات القانونية والفكرية التي قد تشارك في مراجعة القوانين؟ وهل ستوظف هذه الجهات لخدمة أيديولوجيات محددة؟ أم لحماية حقوق جميع السوريين؟ ## ذكرى طفولية تلازمني 14 April 2026 07:15 AM UTC+00 أخرج هرباً من أخبار الحرب، ومن وسائل التواصل الاجتماعيّة فضّاحة عار انحطاطنا. أمشي في الريح والبرد. أتذكّر عادة طفوليّة لازمتني في الشتاءات، يجذبني المطر والريح والبرد كمسحورة إلى الخارج. ويا للسعادة التي كانت تؤجّجها عودتي. تستهويني رؤية مداخن بيوت قريتي يتراقص دخانها الأسود مع الريح، ورائحة الأحطاب تشتعل في المواقد. ويشتعل الشوق للعودة سريعاً إلى بيتنا والدفء.  كنت أخالني ألعب. لم أكن أعي ما يتكوّم في داخلي غير الفرح. في بيتنا، وقت المطر، أسارع لتبديل ملابسي خفية عن أمّي وتوبيخها. ثمّ أختفي قرب أبي والمدفأة وتتابع نظراتي سطور جريدة أو كتاب بين يديه، عادته اليوميّة. تلك العادة تلبّستني مبكّراً. كبرت، وبدأت أدرك ما لم أكن أعيه من أحاديث كبار عائلتي وأهل القرية، من الإذاعة والتلفزيون: الصهيونيّة تحتلّ جارتنا فلسطين، تفتك بمدنها وقراها، ترتكب المجازر وتشرّد الناجين من الأهالي. وفدائيّون أبطال ومقاومة عظيمة. ينتفض العالم العربيّ بأكمله غضباً ونخوة، ويلتحق رجاله وشبابه والبنادق إلى أرض فلسطين ومؤازرة ثوّارها الأبطال. وكانت ثورات الإباء وانتفاضات الكرامة، وصرخة الحريّة تغطّي وجه السماء العربيّة.  تساءلت: وأين المرأة؟ ويسير الزمن. ثمّ، ويا لهذه الـ(ثمّ) التي لم تلبث أن بزغت ولا نزال في سكرة الفرح باستقلالاتنا العربيّة المتتالية. وما إن باشرت همم الوطنيّين الشرفاء بكافّة المجالات بالشحذ لترميم تعثّر النهضة العربيّة في مصر، متاثّرة بحركات التحرّر العالميّة، فتكون نهضتنا سلاحاً قويّاً إلى جانب سلاح المقاومة لتحرير فلسطين وطرد المحتلّ الغاضب.  المقاومة حقّ شرّعته الدساتير الإنسانيّة. لم تلبث تلك الهمم أن تشحذ حتّى أُحبطت. لتطول تلك الـ(ثمّ)، تتمدّد وتتجدّد آثامها. الصهيونيّة سرطان نازل علينا كقدر سطّرته الشياطين الأوروبيّة، السرطان الأشرس والأقذر في تاريخ البشريّة، أصابنا بالعدوى، يفرح السرطان، ومعه نفرح. خلال هذه الـ(ثمّ) ولدت وترعرعت وكبرت بما فيه الكفاية، تبعاً لترعرع ديكتاتوريّاتنا العربيّة، استبدادهم وجشعهم، شعاراتهم القوميّة والوطنيّة المنافقة كنفاق انتخاباتهم، ودعواتهم لتحرير المرأة، فشيّدوا لها سجوناً بلا أبواب توصد ولافتة عريضة كتبوا عليها: الاتحاد النسائي. لتكون مصانع لإعادة تدوير واقع المرأة المزري وتكريسه. أطلقوا صوتها في البرلمانات والوزارات وقصور الرئاسة نسخة طبق الأصل عن أصواتهم. فلا مكان للمرأة المتحرّرة الحرّة بينهم. واشتراكياتهم الرأسمالية. في أنوفنا كما أنوف العالمين حشرت الرأسمالية والإمبريالية والنيوبيرالية إجرامها روائح نتانتها وإجرامها. لأدرك تفسيراً لهوايتي الطفولية القديمة وسرّ تمرّدي وخروجي العنيد إلى الريح والمطر. تلك الريح والمطر الخصيب حملا إليّ أمّي الثانية؛ نوال السعداوي. فرأيت. وعرفت أين المرأة. لقد خلقت مجبولة بإرث البطريركيّة السميك، وتحت نير تشريع حكمها على النساء: عورة هي الأنثى، عورة اسمها، صوتها وجسدها، فليطمس هذا الجسد الفتنة، ليحبس خلف الأبواب الموصدة، عقل ناقص عاجز، وعليه شرّع الإله لنا، نحن الكاملين، وصايتنا عليها ملكيّةً خاصّة، نستبيحها سرّاً وعلانية، نغتصبها، نسبيها، نشتريها ونبيعها. مجتمعات بينها من تحرّر، وأخرى تنتظر. صرخاتهم المنافقة تصرع الآذان: البلاد محتلّة، أو قاب قوسين. البلاد تثور لتحريرها من الديكتاتور وأنتنّ تطالبن بحرّيتكنّ؟ إنّ نجاح الثورة ونهوض المجتمع، بناء دولة قويّة، من دون نساء حرّات ومشاركات فاعلات حقّاً.  بعد ذلك أدركت سبب سعادتي في طفولتي والعودة إلى البيت بعد اللعب مع الريح لاكتشافي أنّني مصابة بمتلازمة الفقد والتهجير لكوني ولدت والمحتلّ الصهيونيّ ماكث وشروره في أراضينا، والمتصهينون والمتصهينات من أبناء هذه الأرض يتكاثرون ويطبّلون له. ## كوليت خوري... أن تكون حفيداً لفارس بيك 14 April 2026 07:17 AM UTC+00 رحلت أخيراً الكاتبة والسياسية السورية كوليت سهيل خوري (1931 ـ 2026) بعد حياة حافلة وحضور ثقافي واسع منذ خمسينات القرن العشرين، أثارت خلالها الجدل، وأحدثت عواصف من ردود الفعل. أن تكون حفيداً لفارس الخوري، فهذا أمرٌ يمنحك الكثير، لكنّه أيضاً يحمّلك أكثر، ويجعلك في بؤرة الضوء دائماً، ويضع مواقفك وكلماتك وتصريحاتك في مركز النقاش والاهتمام. حيث يعوّل عليك الآخرون لتكون نصيراً لهم، نصيراً للمظلومين والمقهورين، فحفيدة الرجل الوطني الكبير، والكاتبة التي أحدثت هزّة مجتمعية بجرأتها وعلو صوتها، لا بدّ أن تكون في صف الناس دائماً ومن دون لبس.  لذلك أخذ سوريون كثيرون على كوليت خوري موقفها من الثورة السورية، ووقوفها في صف النظام بشكل واضح وحاسم. ولم يغفر لها أنها كانت، حين قامت الثورة، في الثمانين من العمر، فهي من مواليد 1931 حسب أقرب المصادر، بينما تقول مصادر أخرى أنها مواليد 1934 أو 1938 كما استنتج قرّاء من كتبها، تحديداً من روايتها الأقرب إلى أن تكون مقاطع من سيرة ذاتية "أيام معه". وقد صدرت في 1959 أي حين كانت كوليت خوري شابة في الثامنة والعشرين (أو العشرين كما توحي) أحدثت هزّة في الوسط الثقافي السوري خصوصاً، والعربي عموماً، لصراحتها ووضوحها، ودرجة البوح والاعتراف التي تحويها، وقد أجمع النقّاد وقتها، أن الرواية تحكي عن قصة حب بين الكاتبة الشابة والشاعر الكبير نزار قباني. من دون أن يكون هذا واقعاً بالضرورة. ودائماً ما كانت تجيب حين يسألها أحد عن هذا الأمر: العمل الأدبي ليس مذكّرات شخصية بل رؤية فكرية وجمالية للحب. نقدياً لا يمكن اعتبار الرواية حكاية عن علاقة حب، بل منظور امرأة للحب ولعلاقات الحب. وهي رواية لم تكترث لما حدث، بقدر ما كان مركز اهتمامها على: كيف شعرت اتجاه ما حدث. أخذت كوليت خوري مكاناً مبكّراً في خريطة الأدب العربي، بوصفها من رائدات الأدب النسوي العربي، مع ابنة بلدها ومدينتها غادة السمان اشتهرت هذه الرواية المبكرة أكثر من جميع كتب كوليت خوري الثلاثين الأخرى، والتي تنوعت بين الرواية والقصة والسيرة الذاتية والمقالة والتوثيق التاريخي لأرشيف جدّها فارس الخوري، السياسي السوري البارز، وأحد آباء الاستقلال وتشكيل الوطنية السورية. وبالإضافة إلى "أيام معه" روايتها الأشهر، التي أثارت جدلاً واسعاً لجرأتها، صدر لها ليلة واحدة (1961) ستلمس أصابعي الشمس 1962 ومرّ صيف 1975 أيام مع الأيام 1978 سنوات الحب والحرب 2006. ولها في القصة القصيرة: أنا والمدى 1962، دمشق بيتي الكبير 1968، والمرحلة المرة 1969، والكلمة أنثى 1971، وقصتان 1972، وطويلة قصصي القصيرة 2000. ولها في السيرة الذاتية والتاريخ: معك على هامش رواياتي 1987 وهو كتاب تأملي/ سيري عن تجربتها الأدبية. وذكريات المستقبل 2002، وعبق المواعيد 2008، ويبقى الوطن فوق الجميع 2008، وإلى القنيطرة وشخصيات في الخاطر 2016، وبالطبع كتابها الأهم" أوراق فارس الخوري" الذي صدر في جزئين. ولها ديوانان شعريان باللغة الفرنسية: Vingt ans عشرون عاماً   1957، ورعشة – Frisson / 1960.  أخذت كوليت خوري مكاناً مبكّراً في خريطة الأدب العربي، بوصفها من رائدات الأدب النسوي العربي، مع ابنة بلدها ومدينتها غادة السمان، وقد درست الحقوق في الجامعة اليسوعية ببيروت، ثم الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وتميزت بجرأتها المبكرة في الكتابة عن الحب من منظور المرأة كذات معبّرة عن ذاتها، وليس كموضوع سردي، وعن صراع المشاعر والتقاليد، والعاطفة والمجتمع، وكسرت المحرّمات والمحظورات منذ خمسينات القرن العشرين، حين كانت الكتابة عن الجسد تعد جريمة كبرى.  وكان لها حضور سياسي من خلال عضويتها في مجلس الشعب السوري في تسعينات القرن العشرين، بالإضافة إلى حضورها الثقافي الواسع مدرّسة جامعية وكاتبة منتظمة في الصحافة، ومستشارة أدبية. واهتمت بتراث مدينتها دمشق، وبحفظ تراثها الأثري والثقافي والاجتماعي، فهي مولودة في حي باب توما الدمشقي العريق، وتنتمي عائلتها إليه منذ قرون.  أصدرت كوليت: "أوراق فارس الخوري" في جزئين، 1989 و1997، وفيه لم تقدّمه بطلاً أسطوري، بل شخصية سياسية - إنسانية معقّدة اتصفت كتاباتها بلغتها البسيطة والمباشرة والقريبة من الكلام اليومي، وبشحنة جرأة عالية في الاعتراف والمكاشفة، وربما يكون اعتمادها ضمير المتكلم دائماً في أعمالها الروائية والقصصية، وجعل الرواي امرأة غالباً، السبب في هذا الانطباع الذي تخلّفه قراءة أدبها على المتلقي، وأيضاً لانها كتبت عن الجسد من دون مواربة ومن دون رمزية ومن دون استعارات أخلاقية تهادن المجتمع. ويعتبر نقّاد ان أسلوبيتها هذه فتحت الباب أمام جيل من الكاتبات السوريات ليقدّمن أدباً نسوياً جريئاً وصادقاً. ورواياتها غالباً ما تبدو مونولوغ اعتراف طويل وحميم، يُظهِر المرأة صوتاً عالياً غير قابل للإسكات أو التهميش.  من مقالاتها وأدبها يظهر بوضوح أثر رجلين مهمّين شكّلا شخصيتها، والدها  سهيل خوري وجدّها فارس الخوري، وقد كان والدها سياسياً أيضاً شغلل مناصب وزارية في العهد الوطني، وكان مشجّعاً ومسانداً لشغف ابنته المبكّر بالكتابة. وذكرت في حوار  أنه كان قارئها الأول، وانها كانت تكتب إليه رسائل طفولية، تعبّر فيها عن مخاوفها وأحزانها، وتتركها تحت وسادته ليقرأها ليلاً، فيرد عليها صباحاً ترك هذا التفاعل العاطفي– اللغوي أثراً عميقاً في تشكّل صوتها السردي القائم على الاعتراف والبوح الهادئ. وجدّها فارس الخوري رئيس الوزراء ورئيس مجلس النوّاب، والشخصية الوطنية البارزة كان قريباً منها ومشجّعاً لها، وأبدى تسامحاً واحتراماً لخيارات حفيدته الفكرية والشخصية، رغم انه عاش في زمن كان محافظاً تجاه أدوار المرأة، لكنّه دعم جرأتها الأدبية. وفي مرحلة لاحقة من حياتها، تحوّلت علاقة الحفيدة بالجدّ إلى عمل ثقافي وتاريخي، حيث أصدرت: "أوراق فارس الخوري" في جزئين، 1989 و1997، وفيه لم تقدّمه بطلاً أسطوري، بل شخصية سياسية– إنسانية معقّدة، ومثالاً على جيل وطني آمن بالدولة والمؤسسات.  ## تراجع النفط وسط آمال استئناف المباحثات الأميركية الإيرانية 14 April 2026 07:29 AM UTC+00 انخفضت أسعار النفط في بداية تعاملات الأسواق الآسيوية، اليوم الثلاثاء، بعد أن هدّأت المؤشرات على احتمال إجراء حوار بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما، من مخاوف الإمدادات الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.86 دولار، أو 1.87%، إلى 97.50 دولاراً، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.25 دولار، أو 2.27%، إلى 96.83 دولاراً بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش. وكان كلا المؤشرين ارتفعا قد في الجلسة السابقة، فصعد خام برنت بأكثر من 4% وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً للموانئ الإيرانية. وقال الجيش الأميركي، أمس الاثنين، إن حصاره مضيق هرمز سيمتد شرقاً إلى خليج عمان وبحر العرب، في حين أظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينتين عادتا أدراجهما في المضيق مع دخول الحصار حيز التنفيذ. ورداً على ذلك، هددت إيران باستهداف الموانئ في الدول المطلة على الخليج، عقب انهيار محادثات مطلع الأسبوع في إسلام أباد التي كانت تهدف إلى حل الأزمة. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كي سي إم ترايد"، لوكالة رويترز "على الرغم من انهيار محادثات السلام في باكستان خلال مطلع الأسبوع، تمكّن ترامب من تخفيف الضغط على أسعار النفط مرة أخرى من خلال إغراء بإمكان التوصل إلى اتفاق". وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات وفقاً لـ"رويترز"، إنّ الحوار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال قائماً، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجهود الجارية لتهدئة التوتر. وقال ترامب، أمس، إن إيران "تريد إبرام اتفاق". وامتنع أعضاء حلف شمال الأطلسي، ومنها بريطانيا وفرنسا، عن الانضمام إلى الحصار، ودعوا بدلاً من ذلك إلى معاودة فتح الممر المائي الحيوي. وأشار وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى ذروتها في "الأسابيع القليلة المقبلة" بمجرد استئناف الشحن عبر مضيق هرمز. وأضاف رايت، خلال منتدى سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن، أنّ من المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع حتى تستأنف حركة السفن "بشكل ملموس" عبر المضيق. وكان قد ذكر في تعليقات سابقة أن من المرجح أن تنخفض أسعار النفط قريباً. وأضاف رايت "سنشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة، وربما تواصل الارتفاع، حتى نرى حركة ملاحية ملموسة عبر مضيق هرمز... ومن المرجح أن يصل سعر النفط إلى ذروته خلال ذلك الوقت. وربما يحدث ذلك في غضون الأسابيع القليلة المقبلة". وحثّ صندوق النقد والبنك الدوليان ووكالة الطاقة الدولية، الدول على تجنب تكديس إمدادات الطاقة، أو فرض قيود على الصادرات، وسط ما وصفوه بأنه أكبر صدمة على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية. وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أمس الاثنين، إنه على الرغم من أن سحب مزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط قد لا يكون ضرورياً بعد، فإن الوكالة تظل مستعدة للتحرك إذا لزم الأمر. وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" توقعاتها للطلب العالمي في الربع الثاني 500 ألف برميل يومياً في تقريرها الشهري الأخير.  ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر هرمز رغم الحصار في السياق، أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي. وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن ومارين ترافيك وكبلر، بأن ناقلة النفط "ريتش ستاري" ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة شنغهاي شوانرون للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة. وأشارت البيانات إلى أن "ريتش ستاري" ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وأوضحت أن الشحنة حُملت في آخر ميناء رست فيه، وهو ميناء الحمرية في الإمارات. وذكرت البيانات أن "ريتش ستاري" مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.  وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط "مورليكيشان"، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم. وتشير بيانات "كبلر" إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 إبريل/ نيسان. وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم "إم كي إيه"، قد نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.  "توتال": فرض رسوم العبور في هرمز أفضل من الغلق  من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمجموعة "توتال إنرجيز" الفرنسية، أهمية إعادة فتح مضيق هرمز بالنسبة إلى سوق النفط "حتى لو تطلب الأمر دفع رسوم"، وذلك في اليوم الأول من حصار أعلنته واشنطن على الموانئ الإيرانية. وقال باتريك بوياني في مؤتمر عُقد في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي مساء الاثنين: "من الواضح أن إعادة فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، حتى لو تطلب الأمر دفع رسوم لأي طرف، أمر بالغ الأهمية لحرية السوق". ولفت بوياني، وفقاً لوكالة فرانس برس، إلى أن الحصار الإضافي الذي فرضه ترامب على الموانئ الإيرانية ودخل حيز التنفيذ، الاثنين، يزيد من "انخفاض" المعروض في السوق التي تعاني أصلاً نقصاً في النفط. ورأى أن ذلك يفسر الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام الاثنين. وأكد عدم قانونية رسوم العبور التي فرضتها طهران في مضيق هرمز، والتي قدرها بدولار واحد للبرميل، لكنه اعتبر أن "المشكلة الحقيقية تكمن في التهديد" الذي يواجه حركة الملاحة في المضيق، أكثر من أي رسوم عبور. وأكد أن الدول الغربية بخلاف الدول الآسيوية، تملك "احتياطيات تكفي لثلاثة أشهر تقريباً" وقادرة على التخفيف من أزمة النفط. وأضاف "لكن إذا استمرت هذه الحرب والإغلاق لأكثر من ثلاثة أشهر، فسنبدأ مواجهة مشكلات خطيرة في إمدادات بعض المنتجات مثل الكيروسين، ما سيدفعنا إلى ترشيد استخدام الطائرات، أو الديزل".  (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## الأسواق اليوم | انتعاش الأسهم وانخفاض النفط والدولار 14 April 2026 07:46 AM UTC+00 ارتفعت الأسهم الآسيوية بينما انخفضت أسعار النفط والدولار الذي يعتبر ملاذاً آمناً، اليوم الثلاثاء، حيث راهن المستثمرون على التوصل إلى حل للحرب في المنطقة، حتى مع إغلاق الولايات المتحدة موانئ إيران، بعد انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر لوكالة رويترز بأنّ واشنطن وطهران أبقتا الباب مفتوحاً أمام الحوار، وقال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً في محاولة التوصل إلى اتفاق. وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضاً بأن إيران تريد إبرام اتفاق، على الرغم من أنه لن يتوصل إلى أي اتفاق يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي. تعلّق المستثمرون بالآمال في الخروج من الأزمة، مما أدى إلى تحسين معنويات السوق بشكل عام ودفع مؤشر MSCI الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان إلى الارتفاع بنسبة 2% تقريباً، بينما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 2%. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.2% بينما حافظت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 على استقرارها، وذلك في أعقاب ارتفاع ليلي في "وول ستريت"، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر يوروستوكس بنسبة 0.41% وأضافت العقود الآجلة لمؤشر داكس نسبة 0.6%. "الأسواق تتداول الأمل، وليس الحل. لم تسفر محادثات نهاية الأسبوع الفاشلة عن اتفاق، لكنها لم تغلق الباب أمام الدبلوماسية، وهذا يكفي للأسهم لمواصلة الارتفاع في الوقت الحالي"، هذا ما قالته شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو. وأضافت: "المشكلة تكمن في أن الأسواق قد تقيّم فرصة خفض التصعيد بشكل أسرع من الأدلة على ذلك، لذلك ما زلت أتوقع شريطاً متقلباً مدفوعاً بالعناوين الرئيسية بدلاً من اتجاه واضح نحو المخاطرة". بدأ الجيش الأميركي حصاراً على موانئ إيران، مما أثار غضب طهران وزاد من حالة عدم اليقين بشأن الممر المائي الحيوي، على الرغم من أن بيانات الشحن أظهرت مرور ناقلة نفط صينية خاضعة للعقوبات الأميركية عبر مضيق هرمز اليوم الثلاثاء. وتراجعت أسعار النفط مع تزايد التوقعات بمواصلة الحوار لإنهاء الحرب، متجاوزةً المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، ما أدى إلى انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% لتصل إلى 97.90 دولاراً للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 2.3% لتصل إلى 96.78 دولاراً للبرميل. في الصين، أظهرت البيانات الصادرة، اليوم الثلاثاء، أن محرك التصدير في البلاد تباطأ في مارس/ آذار حيث اصطدم المشترون الذين يسعون وراء مستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي بالواقع المرير للحرب. ومع ذلك، فقد واكب مؤشر CSI300 للأسهم القيادية في البلاد الارتفاع الإقليمي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.7%. كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.4%. وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في شهر ونصف عند 98.298 مقابل سلة من العملات، اليوم الثلاثاء، حيث أدى انتعاش معنويات المخاطرة إلى إضعاف الطلب على عملة الاحتياط العالمية. وبذلك ارتفع سعر صرف اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1769 دولار، بينما ارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في أكثر من ستة أسابيع عند 1.3521 دولار. بدوره قال جوزيف كابورسو، وهو استراتيجي في بنك الكومنولث الأسترالي: "بدأت الولايات المتحدة وإيران في السير على طريق التوصل إلى اتفاق"، ومع ذلك "لا تزال الأسواق تواجه توقعات اقتصادية عالمية متدهورة، وأعتقد أن المخاطر عالية بأن تشهد أسواق الأسهم وأسواق الائتمان وما شابهها انخفاضاً مرة أخرى، وهذا من شأنه أن يدفع الدولار إلى الارتفاع مقابل جميع العملات على الأرجح"، بحسب قوله. لم تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تغييراً يُذكر، حيث بلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7678%، بينما بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 4.2775%. وقد دفع الضغط التضخمي الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة المستثمرين إلى الاستعداد لاحتمال أن يميل عدد من البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة، مما يمثل تحولاً حاداً عن التوقعات السابقة للحرب التي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة أو التوقف لفترة طويلة. وفي سياق متصل، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 4770.31 دولاراً للأونصة. (رويترز، العربي الجديد) ## النهج الإسرائيلي في المحادثات مع لبنان: فصل حزب الله عن الحكومة 14 April 2026 07:58 AM UTC+00 من المقرر أن يلتقي اليوم الثلاثاء السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر بسفيرة لبنان ندى حمادة معوّض، في وزارة الخارجية في واشنطن، وذلك لجولة من المحادثات السياسية بوساطة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى. وبحسب مصدر مطّلع تحدّث لصحيفة هآرتس العبرية، من دون أن تسمّيه، سينضم إلى معوّض السفيران اللبنانيان السابقان في الولايات المتحدة، سيمون كرم وأنطوان شديد، فيما لا يُتوقّع أن ينضم إلى لايتر أي خبراء أو دبلوماسيين من إسرائيل، وسيكون برفقته طاقم من موظفي السفارة فقط. وقدّرت مصادر تحدّثت للصحيفة أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يرى في بدء المفاوضات مناورة تتيح له كسب الوقت من دون وقف القتال في لبنان، فيما يُبدي ظاهرياً حسن نية أمام الأميركيين والرئيس دونالد ترامب. وقد أعربت هذه المصادر عن شكوكها بشأن فرص إحراز تقدّم في المحادثات. وسبق أن أجرى سفيرا إسرائيل ولبنان محادثة تمهيدية للقاء، بمشاركة السفير الأميركي والمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام. وبعد المحادثة، أصدرت كل من بيروت وتل أبيب بيانين متناقضين؛ فقد نشرت الرئاسة اللبنانية عبر حسابها في منصة "إكس" أن المحادثات في واشنطن ستتناول إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء المفاوضات، في المقابل عمّم لايتر بياناً يفيد بأن إسرائيل لم توافق على مناقشة وقف إطلاق النار، بل فقط على "دفع اتفاق سلام مع لبنان". وتتصدر قضية نزع سلاح حزب الله سلّم الأولويات في دولة الاحتلال، إلا أنه ليس واضحاً ما إذا كان لايتر يعتزم ربط أي تقدّم في الاتصالات بنزع السلاح. وفي مقابلة مع قناة "سي بي إس"، قال لايتر إن المحادثة التمهيدية كانت جيدة، وإنه "إذا وضعنا حزب الله جانباً وسمحنا لإسرائيل ولبنان بإجراء مفاوضات سلام، فقد نصل إلى اتفاق خلال شهرين أو ثلاثة". مع ذلك، سيصل لايتر إلى المحادثات بتوجيه واضح بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار، وباعتماد نهج يقوم على إمكانية "مواصلة القتال ضد حزب الله كما لو أنه لا توجد مفاوضات مع الحكومة اللبنانية، وإجراء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية كما لو أن حزب الله غير موجود"؛ بمعنى آخر فصل حزب الله عن الحكومة اللبنانية. وبحسب التقرير العبري، سيجعل هذا النهج من الصعب جداً إيجاد نقاط التقاء مع الجانب اللبناني، الذي حاول مرات عدة خلال الحرب المبادرة إلى محادثات، لكنه اشترط لذلك وقف إطلاق النار. وبعد أن أسفرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان الأسبوع الماضي عن مئات الضحايا، وتجاوز العدد الإجمالي للضحايا في البلاد حاجز الألفي قتيل منذ بدء القتال الشهر الماضي، تبدو إمكانية موافقة الحكومة اللبنانية على التفاوض مع إسرائيل تحت النار ضعيفة جداً. في سياق متصل، تحدّث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الاثنين، مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني، قبل زيارة الأخير إلى لبنان، وزعم ساعر أن الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء الماضي وأودى بحياة مئات الضحايا في لبنان نُفّذ "مع بذل جهد لتقليل الأذى للمدنيين غير الضالعين إلى الحد الأدنى". كذلك زعم ساعر أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 200 عنصر من حزب الله. مع ذلك، وبعد وصول تاجاني إلى لبنان، نشر تغريدة قال فيها إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان "غير مقبولة على الإطلاق". ووفقاً لتقرير في صحيفة ذا غارديان، فقد استُدعي السفير الإيطالي في إسرائيل إلى وزارة الخارجية عقب المنشور. ورفضت السفارة الإيطالية التعليق على التقرير، ولم يصدر أي رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية. ## المواقف الدولية | ضدّ الحصار على موانئ إيران ودفعٌ لتثبيت التهدئة 14 April 2026 07:59 AM UTC+00 تشهد المواقف الدولية حيال الحرب في المنطقة تصاعداً ملحوظاً، مع تحذيرات متزايدة من تداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، في ظل هشاشة مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي هذا السياق، صعّدت الصين من لهجتها تجاه واشنطن، ووصفت الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية بأنه "أمر خطير وغير مسؤول"، محذّرة من أن التوسع في الانتشار العسكري الأميركي لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات، فيما اعتبرت أن محادثات إنهاء الحرب وصلت إلى "مفترق طرق حرج". بالتوازي، برزت دعوات دولية لإحياء المسار الدبلوماسي وتعزيز أطر التعددية، إذ تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بأداء "دور بناء" لدفع محادثات السلام، مؤكداً تمسك بكين بالحوار كخيار أساسي. كما دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، من بكين، إلى إصلاح النظام الدولي ليصبح أكثر شمولاً وتمثيلاً، بما يعكس التحولات نحو عالم متعدد الأقطاب، في وقت تنتقد فيه مدريد السياسات الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بالتصعيد في مضيق هرمز. إقليمياً ودولياً، تتكثف الاتصالات والمساعي لاحتواء التصعيد، إذ شددت قطر والسعودية والأردن على ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي يحقق السلام الدائم، مع التأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة. وفي السياق ذاته، حثّ الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الأطراف المنخرطة في النزاع على اتخاذ "خطوة شجاعة نحو السلام"، محذّراً من انعكاسات استمرار الحرب على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية، في ظل دخول الصراع أسبوعه السابع واستمرار حالة عدم اليقين. ## استقالة نائبَين أميركيَين وآخران يواجهان احتمال الطرد من الكونغرس 14 April 2026 08:01 AM UTC+00 استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد، على خلفية سلسلة من الفضائح التي هزّت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس. وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا، الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع، بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس عبر منصة إكس. وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها، وسط ضغوط متزايدة، بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً. وكان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس، إن "غونزاليس وسوالويل استغلا مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة بما هي نقطة ضعف، وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة". كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك، التي يُشتبه في تورطها بمخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز، الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي، بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع. ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات، علماً أنه لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس خلال تاريخه الممتد على 237 عاماً. (فرانس برس) ## لبنان يأمل التوصل في لقاء واشنطن إلى وقف إطلاق النار.. لكن لا ضمانات 14 April 2026 08:19 AM UTC+00 يستعد لبنان للمشاركة في أول جلسة تحضيرية للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، مساء اليوم الثلاثاء، وذلك في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، مستكملاً تعميق توغلاته البرية جنوباً، وسط ترقب ما إذا كانت ستفضي الاتصالات اللبنانية، ولا سيما على الخط الأميركي، إلى وقف إطلاق النار في الساعات المقبلة. وجرى التوافق على الاجتماع اليوم في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن عند السادسة مساء بتوقيت بيروت، من أجل "البحث في إعلان وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية"، بحسب ما أعلنته الرئاسة اللبنانية في بيان لها، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى مساء الجمعة الماضي، هو الأول، بين لبنان ممثلاً بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحئيل ليتر، وبمشاركة سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن، ورعاية وحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وبينما أعطى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو موافقته على التفاوض، الذي دعا إليه الرئيس اللبناني جوزاف عون في 9 مارس/ آذار الماضي، لكن بشرطين: "تفكيك سلاح حزب الله، واتفاق سلام حقيقي يدوم لأجيال"، يأمل لبنان أن يتم خلال الاجتماع المرتقب اليوم على مستوى السفراء، الاتفاق على وقف إطلاق النار بهدف بدء المفاوضات المباشرة التي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حدّ للأعمال العدائية، وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصاً، ولبنان عموماً". في الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "عون أعلن في 9 مارس/ آذار الماضي مبادرة متكاملة، هي أساس الحل بالنسبة إليه، وتتضمن إرساء هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان، والمسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية، وسيطرة القوى المسلحة اللبنانية على مناطق التوتر الأخير، ونزع سلاح حزب الله ومصادرة مخازنه ومستودعاته، وبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق". تبعاً لذلك، تشدد المصادر على أنّ "لبنان يواصل اتصالاته الدولية من أجل تحقيق هدنة أو وقف كامل لإطلاق النار لبدء مسار التفاوض المباشر، وقد عبّرت الجهات الدولية عن تأييدها لمطلب لبنان ودعمها له، وضرورة حصوله، وهناك آمال معقودة على نجاح هذه الاتصالات، وأن تتجاوب إسرائيل مع هذه الدعوات، لكن لا ضمانات أعطيت بذلك حتى الساعة". وتشير المصادر إلى أنّ "الاجتماع اليوم مهمّ، لكنه تحضيري فقط، وسيدعو فيه لبنان إلى وقف إطلاق النار أو هدنة لبدء مسار التفاوض المباشر، وسيكرّر أيضاً مواقفه لناحية أن هذه الحرب لا يريدها، وهو جُرّ إليها، وأن المفاوضات تتولاها الدولة اللبنانية فقط لا غير، وأن الدولة قامت بخطوات عدة في مسار حصر السلاح بيدها، وتشديد الرقابة على كل المعابر الحدودية ومرافقها، وستواصل ذلك، وعلى إسرائيل أن تقوم بدورها بخطوة في المقابل، وتوقف إطلاق النار لبدء التفاوض"، لافتة إلى أن "مطالب لبنان باتت معروفة، لناحية وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي تحتلها، التي زادت مساحتها منذ 2 مارس/ آذار الماضي، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وتحقيق الاستقرار في الجنوب بما يسمح بإعادة الإعمار وعودة النازحين". وبينما يتحضر المفاوضون للاجتماع على طاولة واحدة، اليوم الثلاثاء، تواصل إسرائيل اعتداءاتها وتوغلاتها في الجنوب، مع اعتداءات أيضاً في البقاع، وسط هدوء حذر في بيروت وضاحيتها، بعد إنذار وجه إلى سكان 8 أحياء، الخميس الماضي، من دون أن ينفذ، في ظلّ حديث مصادر لبنانية عن ضغوط أميركية مورست، للتهدئة في العاصمة، ولا سيما بعد قرار مجلس الوزراء اللبناني بحصر السلاح في محافظة بيروت بيد الدولة. كذلك، وإلى جانب الغارات المكثفة جنوباً، واصل جيش الاحتلال محاصرته بلدات حدودية، معلناً أمس الاثنين، تطويق مدينة بنت جبيل، في محافظة النبطية، بعد اشتباكات مسلحة مع حزب الله، في تطور ميداني لافت، ولا سيما لما لهذه المدينة من رمزية كبيرة للحزب استراتيجياً وجغرافياً وفي تاريخ حربه مع إسرائيل، وهي التي وقف في إحدى ساحاتها الأمين العام الراحل حسن نصر الله، بعد يوم على انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار من عام 2000، ليقول في خطاب شهير إنّ "إسرائيل هذه أوهن من بيت العنكبوت". ووضع تطويق بنت جبيل والهجوم عليها في إطار أوراق الضغط التي يستعملها الجانب الإسرائيلي في الميدان، وفي إطار "المنطقة العازلة" التي يلوّح بإقامتها، وهو ما أكده نتنياهو، أول أمس الأحد، خلال زيارة قال إنها شملت مناطق احتلها في جنوب لبنان. في المقابل، يواصل حزب الله عملياته العسكرية ضد مواقع جيش الاحتلال وتجمّعاته، ويخوض اشتباكات مسلحة للتصدي لمحاولات التوغل البري الإسرائيلي، مؤكداً استمراره "بالردّ إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان وشعبه"، داعياً الدولة اللبنانية إلى إيقاف التنازلات المجانية، وإلغاء التفاوض المباشر "العبثي"، وفق تعبير أمينه العام نعيم قاسم، ورفض العودة إلى الوضع السابق الذي كان قائماً بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، الذي طبّق فقط من جانب لبنان، بينما واصلت إسرائيل خرقه يومياً. وقال قاسم في كلمة متلفزة، أمس الاثنين، إنّ "المقاومة ترفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، وهذه المفاوضات عبثية، وتحتاج إلى إجماع لبناني لتغيير البوصلة من عدم التفاوض إلى التفاوض المباشر كما يُطرح حالياً". رئيس سابق لوفد لبنان التفاوضي: مفاوضات لزوم ما لا يلزم وفي قراءة لهذه التطورات، يشير رئيس الوفد اللبناني السابق في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني، بسام ياسين، لـ"العربي الجديد"، إلى أن "المفاوضات هي لزوم ما لا يلزم، وهي تندرج فقط في إطار تعبير لبنان عن استعداده للتفاوض، ولا سيما بهدف الحفاظ على تحييد الدولة عن هذه الحرب، وعلى عدم إدراج البنى التحتية المدنية ضمن أهداف العدو، ولكن بالنتيجة، نرى أن نتنياهو يقول إن المعركة مستمرة، ولن يوقف الحرب، ومطلب لبنان بإيقاف الحرب لم يتحقق بعد، وانسحاب إسرائيل غير وارد في الوقت الحالي، قبل نقاشها سلاح حزب الله، وبالتالي، فإن الأمور من الواضح أنها مقفلة". ويشير ياسين إلى أن "إسرائيل أخذت من لبنان ورقة الاعتراف بها مجاناً من خلال التفاوض المباشر، بينما ورقة التفاوض كان يجب أن تكون بيدنا، نمسك بها، ولا نعطيها للإسرائيلي إلا عند قبض ثمنها، أي ضمان حقنا، لا أن يضعها الإسرائيلي بجيبه ويأخذنا ساعة يشاء إلى التفاوض"، لافتاً أيضاً إلى أن "الإسرائيلي نجح بعزل ورقة لبنان عن ورقة إيران، وهو يقول وقت يريد إنه جاء باللبناني إلى التفاوض بغضّ النظر عن موقف إيران أو قدرتها على التحكم بهذه الورقة، علماً أنه مخطئ، لأن موضوع سلاح حزب الله بيد إيران وليس بيد إسرائيل أو لبنان". ويعتبر ياسين أن "المفاوضات لن تؤدي إلى مكان في الوقت الراهن، فلبنان لن يحصل على وقف لإطلاق النار، ولا انسحاب لجيش العدو، وإسرائيل لن تنزع سلاح حزب الله ولا تعقد اتفاق سلام، والأجواء ليست مواتية لذلك، وبخاصة أنّ موضوع سلاح حزب الله ليس بيد الدولة اللبنانية حتى تفاوض عليه"، لافتاً تبعاً لذلك، إلى أنّ "الوضع ذاهب إلى معركة استنزاف طويلة ودمار على المستويات كافة، والإسرائيلي سيفرض شروطه عند إقامته المنطقة العازلة التي يريدها". كذلك، يتوقف ياسين عند التطور المرتبط بمدينة بنت جبيل، مشيراً إلى أنها "من أكبر المدن الجنوبية، لها رمزية كبيرة، ولا سيما أنها عام 2006 شكلت عائقاً أمام إسرائيل باحتلالها، فتكبّدت خسائر كبرى فيها، وهي اليوم ضمن المنطقة العازلة الممتدة من 8 إلى 10 كيلومترات. فالإسرائيلي يريد الوصول إلى بيت ياحون ويشرف على القرى الثلاث: تبنين وشقرا وبرعشيت وغيرها، ومن الطبيعي أن تكون بنت جبيل أحد أهدافه، وهو يعرف حساسيتها واستعداد المقاومة للمواجهة فيها، وهو مستمر في حربه كما قال ضمن المنطقة العازلة، وبعدها سيدخل إلى المفاوضات بجدية". خبير: التفاوض دستوري وبالتوقف عند قانونية المفاوضات المباشرة، يقول الأستاذ الجامعي المتخصّص في القانون الدستوري وسام اللحام لـ"العربي الجديد"، إنّ "صلاحية التفاوض تعود بحسب الدستور لرئيس الجمهورية وبالاتفاق مع رئيس الحكومة، وسفيرة لبنان في واشنطن أخذت التعليمات من الرئيس عون ببدء عملية التفاوض"، مشدداً على أنّ "هذا الأمر دستوري ويعود إلى السلطة التنفيذية، ولا يحتاج إلا لموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة، وذلك على صعيد التفاوض، وطالما أن لا توقيع لأي اتفاقية بعد". ويلفت اللحام إلى أنه "عندما يحصل توقيع لاتفاق ما، عندها يحتاج ذلك إلى موافقة مجلس الوزراء، وإن كان مثلاً الاتفاق اتفاق سلام، فعندها على مجلس النواب أن يوافق، وهو ما يسمى الموافقة على إجازة الإبرام"، معتبراً أن "من الطبيعي أن يكون هناك تفاوض في حالة الحرب لوقفها، والدستور منح صلاحيات إبرام اتفاقيات الحرب والسلم للسلطة التنفيذية". ويشير إلى أن لبنان أجرى مفاوضات تقنية عسكرية مع إسرائيل أدت إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، التي حظيت بتصديق مجلس الأمن، واعتبرت وقتها حدثاً بارزاً في تاريخ الصراع. كذلك، شرع بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة، غداة اجتياح إسرائيل لبنان عام 1982، وقد توصل فيها إلى اتفاق عرف باتفاق 17 مايو/ أيار 1983، وقتها كانت المفاوضات ذات بعد سياسي أكثر، يتمحور حول "جلاء القوات الإسرائيلية عن لبنان". وقد أجاز البرلمان للحكومة إبرام الاتفاق، علماً أن رئيس الجمهورية حينها أمين الجميّل لم يبرمه لظروف سياسية وتعقيدات عدة. (قال الجميّل في تلك الفترة إن إسرائيل حاولت ربط انسحابها بانسحاب القوات السورية، وهو لم يوافق على ذلك، معتبراً أن مشكلة الجيش السوري تحل بالتعاون مع الدول العربية). ويضيف اللحام: "ذلك أيضاً إلى جانب المفاوضات غير المباشرة التي عقدت بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأفضت إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022 (بقيت محصورة بالشق الاقتصادي)". ## إيران تقدر خسائر الحرب بـ270 مليار دولار 14 April 2026 08:21 AM UTC+00 أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، أنّ التقدير الأولي لخسائر إيران جراء الحرب الأخيرة بلغ حتى الآن نحو 270 مليار دولار، مؤكدة أن هذا الرقم ليس نهائياً بعد. وقالت مهاجراني، في تصريح لوكالة ريا نوفوستي الروسية، إنّ أحد الملفات التي يتابعها فريق التفاوض الإيراني، وطُرح أيضاً في محادثات إسلام أباد، هو ملف التعويضات الحربية، مضيفة أنّ الخسائر تُدرس عادةً على مستويات عدة.  من جهة أخرى، أكد وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أنّ مبيعات النفط خلال الشهر الحالي والشهر الماضي كانت "جيدة ومبشّرة للبلاد"، من دون أن يكشف حجمها. وبحسب وكالة فارس الإيرانية، قال الوزير إن كوادر صناعة النفط "وقفوا بإيثار" خلال الحرب، مضيفاً: "منذ اليوم الأول للحرب، كان العبء الرئيسي على عاتق الطواقم التشغيلية في الشركات الأربع الأساسية التابعة لوزارة النفط"، موضحاً أنهم "دافعوا عن جميع منشآت الصناعة رغم كل المخاوف، وزملاؤنا في جزيرة خارج تألقوا ولم يسمحوا بتعطّل صادرات النفط الإيرانية ولو ليوم واحد". وأضاف باك نجاد أنّ مبيعات النفط في شهري مارس/ آذار وإبريل/ نيسان كانت جيدة ومشجّعة، مؤكداً أنّ "موظفي قطاع النفط أدوا واجبهم بتفانٍ، ولذلك فهم جميعاً، ولا سيما الطواقم التشغيلية، محلّ فخر واعتزاز". وذكر أنّ جزءاً من العائدات سيخصص لإصلاح الأضرار التي لحقت بالصناعة جراء الهجمات التي وقعت خلال الحرب. وسبق أن قال الوزير الشهر الماضي إنّ سعر بيع النفط الخام الإيراني ارتفع بشكل ملحوظ. وبدأ الجيش الأميركي، أمس الاثنين، حصاراً على السفن المبحرة من موانئ إيرانية، بينما توعّدت طهران بالردّ على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات جرت في مطلع الأسبوع في إسلام أباد لإنهاء الحرب. وقفزت أسعار النفط متجاوزة 100 دولار للبرميل، وسط غياب مؤشرات على معاودة فتح مضيق هرمز سريعاً، والذي يمر عبره 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وحثّ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية دول العالم، أمس الاثنين، على تجنب تكديس إمدادات الطاقة وفرض قيود على الصادرات، لما قد يترتب على ذلك من تفاقم ما وصفوه بأكبر صدمة يشهدها سوق الطاقة العالمي على الإطلاق. وقال المدير العام لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، للصحافيين عقب اجتماع مع قادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إنّ عدة دول تحتفظ بمخزونات الطاقة وتفرض قيوداً على الصادرات، وناشد جميع الدول السماح بتدفق مخزونات الطاقة إلى الأسواق. ولم يذكر أسماء هذه الدول. ## تأثيرات الحصار في مضيق هرمز على أمن الغذاء العالمي 14 April 2026 08:26 AM UTC+00 حذّر أستاذ أمن الطاقة والبيئة في جامعة جونز هوبكنز، بول سوليفان، من تداعيات الحصار البحري في منطقة الخليج مشيراً في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إلى أن أمن الغذاء العالمي أصبح مهدداً، بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي الأخرى، حيث تعتمد سلسلة توريد الغذاء على الطاقة والمواد الكيميائية المشتقة من النفط والغاز، وأن الفئات الأكثر تضرراً هم الفقراء والطبقات الوسطى. وأضاف أن الحصار الذي لم يفرض فقط من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإنما بدأته إيران بإغلاق مضيق هرمز يخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وكذلك قوانين الحروب فيما يتعلق بالممرات المائية، لافتاً إلى أن تأثيراته ستشمل نقصاً شديداً في الغاز الطبيعي المسال، والأسمدة، والنفط، ومشتقات هذه المنتجات، بالإضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى. وقال سوليفان إن "ارتفاع الأسعار العالمية والمحلية للديزل والبنزين وغيرها سيؤثر بمئات الملايين من السائقين والمزارعين ونقل المنتجات، وكل من يعمل في سلاسل التوريد والتصنيع، حتى الخدمات الأساسية تعتمد أيضا على أنواع متعددة من الوقود". وتوقع أن تؤدي الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحرب الأميركية على إيران "إلى تغييرات في الحكومات، وربما ثورات واضطرابات أكثر خطورة في بعض الأماكن"، مؤكداً أن الصدمات في ملف الطاقة الناتجة عن هذه الحرب تؤدي بالفعل للتضخم ورفع أسعار الفائدة مع معاناة منطقة الشرق الأوسط التي كانت تعيش حالة من التوازن لعقود، وأدت لزيادة المعاناة والمشكلات الاقتصادية في العديد من الدول على رأسها اليمن ولبنان. وحذّر من أن إغلاق مضيق باب المندب، أو وضع قيود على العبور به سيؤدي لنقص أكبر في الطاقة، وصدمات في الأسعار، وتفاقم معاناة أكبر، خاصة للمصريين الذين تأثروا بالحرب مع انخفاض أكبر في إيرادات قناة السويس، والذي قد يؤدي لانخفاض أكبر في قيمة العملة بها، ومزيد من معاناة المواطنين، مضيفاً أن "الحرب جحيم وهي جحيم أكبر بالنسبة للفقراء". وأعلن الرئيس دونالد ترامب عن قيام الجيش الأميركي، بدءاً من الاثنين، بفرض حصار على جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من ارتفاع أسعار قياسية، في مشهد يعكس الخوف من اضطراب الإمدادات وعودة الضغوط التضخمية في توقيت حساس للاقتصاد العالمي. ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، دون التوصل إلى اتفاق في ملفات على رأسها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في المضيق. ## "وول ستريت": السعودية تضغط على واشنطن لرفع حصار هرمز 14 April 2026 08:36 AM UTC+00 كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الثلاثاء، أن السعودية تضغط على الولايات المتحدة للتخلي عن حصار مضيق هرمز والعودة إلى مسار التفاوض، في ظل مخاوف من أن يؤدي إغلاقه إلى تصعيد إيراني أوسع وتعطيل طرق شحن استراتيجية، بحسب مسؤولين عرب تحدثوا للصحيفة، في خطوة تعكس القلق الإقليمي من تداعيات التحركات الأميركية على استقرار أسواق الطاقة العالمية. ودخل حصار الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ عصر يوم الاثنين، بتوقيت المنطقة، بعد أن فشلت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقصف والمحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع في إقناع إيران بفتح مضيق هرمز. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "كان الرئيس ترامب واضحاً بأنه يريد أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل لتسهيل التدفق الحر للطاقة". وأضافت: "الإدارة على اتصال متكرر مع حلفائنا في الخليج، الذين يساعدهم الرئيس من خلال ضمان ألا تتمكن إيران من ابتزاز الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى". وبحسب الصحيفة، تمكنت السعودية مؤخراً من إعادة صادراتها النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب، البالغة نحو سبعة ملايين برميل يومياً، رغم الإغلاق في المضيق الاستراتيجي، عبر نقل نفطها عبر الصحراء إلى البحر الأحمر. لكن هذه الإمدادات ستكون معرضة للخطر إذا أُغلق طريق الخروج من البحر الأحمر أيضاً، حيث يسيطر الحوثيون في اليمن على شريط طويل من الساحل قرب باب المندب، وقد عطّلوا الممر بشكل كبير خلال معظم فترات الحرب في قطاع غزة. وقال مسؤولون في قطاع الطاقة السعودي لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن المملكة حصلت على تعهدات من الحوثيين بعدم استهدافها أو سفنها التي تمر عبر باب المندب. لكن المملكة أبلغت الولايات المتحدة أن الوضع لا يزال متقلباً، وأن الحوثيين قد ينخرطون في الصراع بشكل أكبر إذا تعرضوا لمزيد من الضغوط من إيران. كما قد يبدأ الحوثيون بالفعل بفرض رسوم على مرور السفن، وفقاً لمسؤولين عرب تحدثوا للصحيفة. ودخلت الحرب على إيران مرحلة جديدة من التعقيد مع إعلان ترامب عن بدء فرض الحصار على مضيق هرمز، وذلك في إطار مساعيه لنزع ورقة مضيق هرمز من إيران أداة ضغط ومساومة، بعد تعثر المفاوضات في إسلام أباد. بالمقابل، قالت وزارة الدفاع الإيرانية إن أي تدخل عسكري أجنبي في مضيق هرمز من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأزمة وعدم الاستقرار في أمن الطاقة العالمي. وتوعد ترامب بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الذي بدأ الجيش الأميركي فرضه على الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران تواصلت مع واشنطن وتسعى إلى اتفاق لكنها لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي. وأضاف ترامب: "حالياً لا توجد حرب، لدينا حصار"، متابعاً: "لا تنسوا أن سلاح الجو لديهم اختفى وكذلك قادتهم، وهذا أمر كبير". ## الحرب تضرب ثاني أكبر اقتصاد في العالم: هبوط حاد لصادرات الصين 14 April 2026 08:38 AM UTC+00 تباطأ محرك التصدير الصيني بشكل حاد في مارس/ آذار حيث أدت الحرب في المنطقة إلى صدمات في تكاليف الطاقة والنقل، ما أضر بالطلب العالمي وكشف عن المخاطر في استراتيجية بكين المتمثلة في الاعتماد على التصنيع للحفاظ على النمو. دخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم عام 2026 مدفوعاً بالطلب المتزايد على الإلكترونيات بفضل الذكاء الاصطناعي، مما رفع التوقعات بإمكانية تجاوزه فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي. إلا أن الحرب الإيرانية عرقلت النمو العالمي، وجعلت الصين عرضة للخطر بشكل خاص، إذ اعتمدت على الطلب الخارجي لتعويض عجزها المطول عن إنعاش الاستهلاك المحلي. أظهرت بيانات الجمارك الصادرة اليوم الثلاثاء هبوط حاد في الصادرات التي نمت بنسبة 2.5% فقط في مارس، وهو أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وأقل بكثير من الارتفاع الكبير الذي بلغ 21.8% خلال الفترة من يناير إلى فبراير. وكان الاقتصاديون قد توقعوا نمواً بنسبة 8.3% في استطلاع أجرته رويترز. قال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة بينبوينت لإدارة الأصول: "تباطأ نمو الصادرات إلى الوجهات الرئيسية بشكل عام"، عازياً الانخفاض إلى حالة عدم اليقين العالمية بشأن الحرب الإيرانية. وأضاف: "أعتقد أن الفائض التجاري للصين سينكمش هذا العام، لأن الصين لا تستطيع تمرير ارتفاع أسعار الطاقة بالكامل إلى المستهلكين الأجانب". لقد باتت الدلائل واضحة بالفعل: فقد بلغ الفائض التجاري الصيني في مارس 51.13 مليار دولار فقط، وهو أقل بكثير من التوقعات التي كانت تبلغ 108 مليارات دولار. أثّر الارتفاع الحاد في الواردات بنسبة 27.8% - وهو الأقوى منذ نوفمبر 2021 - سلباً على الميزان التجاري. ويُقارن هذا الارتفاع بزيادة قدرها 19.8% في شهري يناير وفبراير، وتوقعات بنمو قدره 11.2%. من المتوقع أن تُظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي المنفصلة المقرر صدورها يوم الخميس أن الاقتصاد البالغ 19 تريليون دولار يستعيد بعض الزخم في الربع الأول، ولكن من المتوقع أن يتباطأ النمو السنوي الكامل إلى 4.6% من 5.0% في العام الماضي، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع الهدف الرسمي البالغ 4.5%–5.0%. هل المنتجات الصينية أكثر تنافسية؟ قال تشين بو؛ الباحث الرئيسي في معهد شرق آسيا التابع للجامعة الوطنية في سنغافورة، إن السلع الصينية ستكون "أكثر قدرة على المنافسة"، إذ إن صدمة الطاقة "ترفع الأسعار في معظم البلدان" أكثر من الصين. يتوقع تشين أن يزداد الطلب العالمي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين. قال فريد نيومان؛ كبير الاقتصاديين الآسيويين في بنك HSBC، إن الصين يمكن أن تستفيد من اتخاذ قرار في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بتخزين السلع الأساسية، حيث يمكن أن يساعد ذلك في تخفيف تأثير الصدمات المتعلقة بالمواد الخام على أسعار المصانع. ارتفعت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة بنسبة 20.5% على أساس شهري، لتصل إلى 4.6 ملايين طن متري. ستؤثر الاضطرابات في خطوط إمداد الطاقة العالمية على الصين، حتى وإن لم تظهر بعد في البيانات. انخفضت واردات الغاز الطبيعي لشهر مارس بنسبة 10.7% سنوياً، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2022، حيث قامت السفن الصينية بتحويل ما بين ثمانٍ إلى عشر شحنات على مدار الشهر لبيعها حيث تكون الأسعار أعلى، وفقاً لبيانات ICIS وKpler وVortexa. كما انخفضت واردات النفط الخام بنسبة 2.8% على أساس سنوي، ولكن هذا يرجع في الغالب إلى تأثير قاعدة مرتفعة، إذ حُمّلت شحنات شهر مارس على السفن قبل بدء الحرب. وقال شو تيانتشن؛، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، إن الأرقام ازدادت غموضاً بسبب التأثيرات الموسمية لعطلة رأس السنة القمرية المتأخرة، والتي أغلقت خلالها المصانع أبوابها حيث توقف العمال عن العمل للاحتفال. وقال شو: "هذا يفسر التراجع في القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة، مثل المنسوجات والملابس والحقائب والألعاب والأثاث، لأنها تعتمد على العمال المهاجرين". كما أن القاعدة المرتفعة تشكل عائقاً، بعد أن سارعت المصانع الصينية في شحن منتجاتها قبل عام للتغلب على الموعد النهائي للتعريفات الجمركية الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2 إبريل/نيسان بمناسبة "يوم التحرير". أظهرت بيانات نشاط المصانع في الصين لشهر مارس أن صادرات السلع استمرت في دعم النمو، لكن الحرب في إيران أثرت سلباً على المعنويات حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل حاد، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المدخلات. يتوقع بعض المحللين أن يدعم الطلب المستمر على التكنولوجيا الصادرات الصينية. "بالنسبة للربع الأول ككل، ارتفع نمو الصادرات إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات"، كما قال زيتشون هوانغ، الخبير الاقتصادي الصيني في كابيتال إيكونوميكس. وتابع "على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المتوقع أن تظل الصادرات قوية في الفصول القادمة، وذلك بفضل الطلب القوي على أشباه الموصلات والتقنيات الخضراء." (رويترز العربي الجديد) ## إدانة مسؤول نفطي ليبي وتغريمه 1.8 مليار دولار 14 April 2026 08:38 AM UTC+00 قضت محكمة استئناف طرابلس بسجن مدير سابق لإدارة التسويق الدولي في المؤسسة الوطنية للنفط لمدة عشر سنوات، وتغريمه بمبلغ يعادل نحو 1.8 مليار دولار، مع حرمانه من حقوقه المدنية بشكل دائم، بعد إدانته في قضية تتعلق بالإخلال بواجباته الوظيفية، وفق ما أعلنت النيابة العامة الليبية. وأوضحت النيابة أن المسؤول السابق لم يقم باستحصال مستحقات مالية ناتجة عن عمليات تسويق النفط الخام ومشتقاته خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2017، كما وافق في عام 2013 على إبرام تعاقدات لتوريد كميات من وقود البنزين لا تستوفي المواصفات القياسية الليبية. وتأتي هذه القضية في سياق جدل واسع شهدته ليبيا خلال السنوات الماضية بشأن توريد وتوزيع وقود غير مطابق للمواصفات، في ظل اضطرابات سياسية وأمنية أعقبت عام 2011 وأثرت بشكل مباشر على منظومة الرقابة والحوكمة في قطاع الطاقة. ورغم امتلاك ليبيا واحداً من أكبر احتياطيات النفط في أفريقيا، فإنها تعتمد بشكل كبير على استيراد المشتقات النفطية، بسبب محدودية طاقة التكرير المحلية وتكرار تعطل المصافي. وتقدّر بيانات اقتصادية أن البلاد تنفق نحو 650 مليون دولار شهرياً على استيراد المحروقات، في رقم يعكس حجم العبء على المالية العامة. ويُطرح هذا العبء بشكل أكثر حدة في ظل استمرار دعم الوقود، حيث يُباع البنزين في السوق المحلية بأسعار منخفضة مقارنة بتكلفته الحقيقية، ما يفتح الباب أمام الهدر والتهريب، ويزيد من فجوة الإنفاق العام ويباع لتر البنزين 0.5 قرشا  (سعر الصرف 6.4 دنانير للدولار)، وخلال السنوات الماضية، تكررت شكاوى المواطنين وتقارير فنية عن أضرار لحقت بالمركبات نتيجة استخدام بنزين منخفض الجودة أو مغشوش، جرى توريده عبر صفقات استيراد خارجية لتغطية العجز في الإنتاج المحلي. كما كشفت تقارير رقابية عن ثغرات في إجراءات الفحص الفني والتدقيق على الشحنات المستوردة، إلى جانب شبهات فساد في بعض التعاقدات، ما سمح بدخول وقود لا يطابق المواصفات إلى السوق المحلية. ويرى خبراء أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على الخسائر المالية، بل تمتد إلى أضرار بيئية وفنية، تشمل زيادة الانبعاثات وتلف محركات السيارات، وهو ما يفاقم الأعباء على المواطنين. ويعد قطاع النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة الليبية، إذ يمثل أكثر من 90% من الدخل العام، ما يجعل أي خلل في إدارته أو في جودة مشتقاته محل اهتمام واسع من الرأي العام. ويأتي هذا الحكم في وقت تكثف فيه السلطات القضائية ملاحقة قضايا الفساد وسوء الإدارة داخل المؤسسات السيادية، وسط دعوات لتعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة عقود الاستيراد وضمان جودة الوقود المورّد إلى السوق المحلية. ## الاحتلال يعتقل عمالاً فلسطينيين داخل شاحنة قمامة حاولوا البحث عن عمل 14 April 2026 08:39 AM UTC+00 رعب وصدمة تدفّقا مع فتح الباب الخلفي لشاحنة نقل القمامة عند حاجز "حوتسيه شومرون" (عابر السامرة). فمحتويات الشاحنة التي أوقفها عناصر أمن الاحتلال وجنوده عند الحاجز الواقع غرب سلفيت في الضفة الغربية المحتلة، لم تكن قمامة كما يُفترض بها أن تحمل، ولا مواد متفجرة، ولا حتى شيئاً تصوّره الفلسطينيون حتى في أسوأ كوابيسهم، أو ذاكرتهم التي ورثوها عن أديبهم غسان كنفاني، ورحلة إخوتهم في الصحراء لمّا فكروا بالبحث عن مستقبل أفضل ظنوه بيد المهرّب "أبي خيزرانة"، أولئك الذين توفوا لأنهم لم يدقوا جدران الخزان، طبقاً للصرخة التي أنهى كنفاني بها روايته "رجال في الشمس" ودوّى صداها في الصحراء الشاسعة. فحتى قبل سبعة عقود، عندما فكر الفلسطينيون في "النجاة"، أو كيف يجففون دموع عائلاتهم ويسكتون عصافير بطون أطفالهم الجائعة، لم تخطر لهم فكرة الهرب بشاحنة قمامة. أمّا الجيل الثالث، "بطل" الفصل الجديد من هذه المأساة، فوجد طريقه إلى أراضيه المحتلة عام 1948 بحثاً عن قوت يوم في شاحنة قمامة. وهكذا، أوقف عناصر شرطة الاحتلال في محطة أريئيل التابعة لما يُسمى "منطقة شاي" بالضفة الغربية المحتلة، ليلة أمس، شاحنة لنقل النفايات على الطريق رقم 5، ليُدهشوا بالمشهد الذي طالعهم عندما أمروا السائق بفتح باب الحاوية: 68 فلسطينياً كُدّسوا فوق بعضهم البعض مثل سردين محشور في علبة، وقد حاولوا "التسلل" إلى داخل الخط الأخضر بحثاً عن عمل، التفافاً على قرار سلطات الاحتلال المتخذ منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والقاضي بـ"منع دخول العمّال الفلسطينيين إلى إسرائيل"، ما حرم فعلياً نحو 300 ألف فلسطيني من مصادر رزقهم. أمّا السائق (في الثلاثينيات من عمره)، وابن مدينة كفر قاسم، فقد اعتُقل هو الآخر، وحُوّل للتحقيق في عملية اعتقال شارك فيها مفتشو الأمن التابعون لسلطة المعابر البرية في وزارة الأمن الإسرائيلية. وعقب ذلك، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عدة شريطاً يوثّق لحظة الاعتقال عند حاجز "عابر السامرة"، والذي أظهر عمّالاً فلسطينيين أُدخلوا إلى داخل الشاحنة وجلسوا مكدّسين فوق بعضهم البعض. ولم تمضِ دقائق قليلة على تكشّف الصدمة، حتى أخرج عناصر الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين المكدّسين واحداً تلو الآخر، بينما كانت النفايات تتساقط من الشاحنة أيضاً. وفي بيان شرطة الاحتلال، الذي نقله موقع "واينت" اليوم الثلاثاء، أُفيد باعتقال "سائق شاحنة نفايات نقل داخلها عشرات الفلسطينيين المقيمين بشكل غير قانوني، حيث أُدخلوا إلى حاوية ضغط النفايات". وطبقاً للبيان، "كان الفلسطينيون في طريقهم إلى مدن مختلفة داخل البلاد، لكن عملية مشتركة بين شرطة منطقة شاي وقوات حرس الحدود في محيط القدس أحبطت مخطط السائق، واعتقل". وأكدت الشرطة أن "السائق المعتقل لا يملك أصلاً رخصة قيادة لهذا النوع من المركبات. وقد حُوّل هو والمقيمون غير الشرعيين (العمال الفلسطينيون) الذين ضُبطوا إلى التحقيق". ولم تنسَ شرطة الاحتلال، التي ترتكب الفظائع بحق الفلسطينيين يومياً، أن تختم بيانها بالقول إن "هذه قصة مقززة من الاستخفاف بحياة البشر". يُذكر أنه بعد عامين من قرارها الأول، قررت حكومة الاحتلال في أكتوبر/تشرين الأول 2025 الاستغناء عن العمال الفلسطينيين، وتحديداً في فرع البناء، من خلال قرار نهائي يمنعهم من الدخول للعمل في الأراضي المحتلة داخل الخط الأخضر. وفي حينه، أصدرت نقابة العمال العرب في مدينة الناصرة بياناً رأت فيه أن قرار الحكومة المذكور "يعني تجويع العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما سيزيد من وتيرة عمليات دخول العمال عبر التهريب من خلال فتحات الجدار، حيث سيقومون بالعمل من دون تصاريح في مخاطرة بحياتهم ثمناً للقمة العيش". وجاء القرار السياسي في ذلك الوقت ضمن مخطط روّج له وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، "هدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى غيتوات"، حسب بيان النقابة، وذلك "لتفقير المدن والقرى الفلسطينية في سياسة تهدف إلى تسهيل عملية ترحيل الفلسطينيين عن وطنهم بعد تكثيف مصادرة الأراضي والاستيطان". إلى ذلك، نصّ القرار الحكومي في حينه على زيادة 30 مليون شيكل لوزارة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن تشغيل العمال الفلسطينيين، بهدف جلب 30 ألف عامل من دول آسيا واستيعابهم، إضافة إلى التعجيل في عقد اتفاقيات مع قنصليات وسفارات دول آسيوية لاستيعاب أكبر عدد من العمال من خلال شركات قوى عاملة من دول آسيوية تأخذ على عاتقها مسؤولية جلب العمال الأجانب لاستبدال الفلسطينيين. ## كلاودينيو نجم السد.. من أرض البرازيل إلى التألق في سماء آسيا 14 April 2026 08:39 AM UTC+00 خطف اللاعب البرازيلي كلاودينيو الأنظار خلال مباراة السد القطري أمام نظيره الهلال السعودي في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، حين قاده إلى ربع النهائي بعد الفوز عليه بركلات الترجيح (4-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي (3-3) في مباراة مثيرة للغاية، بعدما سجل هدفاً وصنع آخر لرافا موخيكا، وكان حاضراً في ضربات الموت، وانبرى للركلة الثالثة ونفذها بنجاح، أمس الاثنين. ولد كلاودينيو في غوارولوس في مدينة ساو باولو، وانتقل إلى ساو فيسنتي في سن الثالثة، وانضمّ بعدها إلى أكاديمية سانتوس للشباب عام 2003، وهو في السادسة من عمره. وفي يوليو 2015، بعد تألقه مع فريق تحت 17 عاماً، وقّع عقداً احترافياً مع كورينثيانز، حيث أُلحق بفريق تحت 20 عاماً، وكان ضمن الفريق الذي تُوِّج بلقب الدوري المحلي في ذلك العام، رغم عدم خوضه أي مباراة. وخاض لاحقاً أول مباراة احترافية له في 19 مارس/ آذار من ذلك العام، حيث دخل بديلاً في الشوط الثاني في مباراة فاز فيها فريقه على لينينسي بنتيجة 4-0 في بطولة باوليستا على ملعب أرينا كورينثيانز. وفي الثالث من يونيو/ حزيران 2016، أُعير كلاودينيو إلى فريق براغانتينو، أحد فرق دوري الدرجة الثانية، لما تبقى من الموسم، وشارك في 18 مباراة، لكن النادي هبط إلى الدرجة الأدنى. ثم قضى كلاودينيو بطولة باوليستا 2017 معاراً لسانتو أندريه، وسجل حينها أربعة أهداف. وفي 18 مايو 2017، وقّع كلاودينيو عقداً لمدة عامين ونصف مع بونتي بريتا، ولاحقاً في التاسع من يناير 2018، أُعير لريد بول برازيل للمشاركة في بطولة باوليستا 2018، ثم أويستي، وبعدها ريد بول الذي اندمج مع براغانتينو، فأصبح ركيزة أساسية في صفوف الفريق بالدرجة الثانية، وساهم بعشرة أهداف ليصعد الفريق إلى الدرجة الأولى متوجاً باللقب. وشارك كلاودينيو أساسياً في موسم 2020، وسجل هدفه الأول في الدوري البرازيلي بالدرجة الأولى في التاسع من أغسطس/ آب أمام سانتوس، ليُساهم ذلك في حضوره مع منتخب البرازيل الأولمبي الذي تُوج معه بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو إلى جانب داني ألفيش وريتشارليسون وباولينيو، ليلتحق بنادي زينيت سانت بطرسبرغ الروسي بعقدٍ لخمس سنوات، وهناك اختير أفضل لاعب في الدوري المحلي بموسم 2021-2022، بعدما لعب 31 مباراة وسجل عشرة أهداف وصنع ثلاثة، قبل أن يلتحق بنادي السد في 22 يناير 2025، ليبدأ رحلة جديدة من النجاح مع "الزعيم". 120 دقيقه 11 لاعب فقط #WeAreAlSadd pic.twitter.com/8VTkDF4Guj — #82 Al Sadd SC | نادي السد (@AlsaddSC) April 13, 2026 ## كيروش في كأس العالم.. عودة إلى الواجهة بمغامرة مونديالية خامسة 14 April 2026 08:39 AM UTC+00 يواصل المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش (73 عاماً)، كتابة فصول مسيرته الطويلة في عالم كرة القدم، بعدما بات على موعد مع مشاركة جديدة في كأس العالم، ستكون الخامسة في تاريخه، وذلك عقب تعيينه مدرباً جديداً لمنتخب غانا. ويُعد كيروش من أكثر المدربين خبرة على مستوى المنتخبات، حيث سبق له قيادة منتخب البرتغال في مونديال 2010، إضافة إلى إشرافه على منتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية من البطولة، ما يجعل تجربته مع غانا امتداداً لمسيرة طويلة في الملاعب العالمية. وبحسب تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية، أمس الاثنين، فقد جاء التعاقد مع كيروش بعد إقالة المدرب أوتو أدو، عقب فترة التوقف الدولي في مارس/ آذار الماضي، رغم كونه أول مدرب يقود غانا للتأهل إلى كأس العالم مرتين متتاليتين. وبعد ذلك، دخل الاتحاد الغاني لكرة القدم في مفاوضات مع عدة أسماء بارزة، من بينها المغربي وليد الركراكي والمدرب الألماني يواكيم لوف، غير أن المفاوضات لم تتكلل بالنجاح. وكان لوف قد أكد في تصريحات إعلامية، أنه لم يتلقَ أي تواصل رسمي من الجانب الغاني، وهو ما دفع الاتحاد الغاني في نهاية المطاف إلى التوجه نحو خيار كيروش، نظراً لخبرته الكبيرة في التصفيات والمونديالات. ويأتي هذا التعاقد بعد فترة قصيرة من إشراف كيروش على منتخب عُمان، الذي غادره مؤخراً، في وقت كان قد نفى فيه سابقاً تلقيه أي عرض رسمي من غانا، قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي. وبهذا التعيين، سيصبح منتخب غانا المحطة الحادية عشرة في مسيرة كيروش التدريبية مع المنتخبات، بعد تجاربه الطويلة مع البرتغال في مناسبتين، والإمارات، والسعودية، وجنوب أفريقيا، وإيران، وكولومبيا، ومصر، وقطر، وعُمان، في واحدة من أكثر السير الذاتية تنقلاً على مستوى المدربين في كرة القدم الدولية. وخلال مسيرته، حقق كيروش نتائج متفاوتة، حيث كان أبرز إنجازاته الوصول إلى ثمن نهائي كأس العالم 2010 مع البرتغال، بينما يبقى الهدف الأبرز حالياً هو قيادة غانا لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم المقبل، لا سيما أنها وقعت في مجموعة قوية تضم إنكلترا وكرواتيا وبنما. وستكون أولى اختبارات كيروش مع غانا مواجهتين وديتين أمام المكسيك وويلز، قبل خوض غمار البطولة العالمية، في محاولة لقيادة المنتخب الأفريقي إلى مفاجأة جديدة في العرس الكروي العالمي، أو على الأقل بلوغ أفضل مركز ممكن في مجموعة صعبة للغاية. Carlos Queiroz appointed Head Coach of the Black Stars The experienced Portuguese tactician will lead Ghana at the 2026 FIFA World Cup, bringing vast international and World Cup experience to the senior national team. ✍ https://t.co/TMXiElosOG#BlackStars pic.twitter.com/0UMULXf7uI — Black Stars (@GhanaBlackstars) April 13, 2026 ## ريال مدريد يتلقى صدمة بسبب النجم الفرنسي أوليسه 14 April 2026 08:42 AM UTC+00 حسم نادي بايرن ميونخ الألماني موقفه بشكل صارم من واحدة من أكثر قضايا سوق الانتقالات إثارة في الفترة الأخيرة، مؤكداً أنه لا نية لديه مطلقاً للتخلي عن النجم الفرنسي مايكل أوليسه (24 عاماً)، حتى في حال وصول عروض قياسية من أندية كبرى في أوروبا. وبحسب موقع فيتاخشيس الإسباني، أمس الاثنين، فإن الرسالة الصادرة من داخل النادي البافاري كانت واضحة وحاسمة: اللاعب غير قابل للمس أو التفاوض، وليس هناك أي إمكانية لفتح باب النقاش بشأن مستقبله، سواء مع ريال مدريد الإسباني أو غيره من الأندية المهتمة بخدمات اللاعب. ويأتي هذا الموقف القوي في ظل اهتمام واضح من نادي ريال مدريد الذي كان يراقب وضع اللاعب منذ فترة طويلة، واعتبره خياراً استراتيجياً لتعزيز الخط الهجومي، نظراً لما يمتلكه من مهارات فنية عالية وقدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة والمباريات الكبرى. غير أنّ إدارة بايرن ميونخ ردت بشكل مباشر على هذا الاهتمام، مؤكدة أن النادي لا يفكر بأي شكل من الأشكال في بيع أوليسه، وأن اللاعب جزء أساسي من المشروع الرياضي الحالي والمستقبلي، وأن كل ما يُتداول حول إمكانية رحيله لا يتجاوز دائرة التكهنات. وأشار المصدر إلى أن النادي الألماني يرى في أوليسه أحد أهم عناصره الهجومية، بعدما نجح في تقديم مستويات لافتة منذ وصوله، حيث انسجم سريعاً مع أسلوب اللعب وفرض نفسه أحد الحلول المؤثرة في الخط الأمامي، وفي المقابل، تلقى النادي الملكي رسالة واضحة مفادها بأنّ التعاقد مع أوليسه في الوقت الحالي غير ممكن، وأن أي محاولة للتقدم بعرض، مهما بلغت قيمته، لن تغيّر من موقف النادي البافاري الثابت. يذكر أنّ أوليسه انتقل إلى بايرن ميونخ من نادي كريستال بالاس الإنكليزي في صيف 2024، بعقد يمتد خمس سنوات حتى صيف عام 2029. ## قمة شي - سانشيز في بكين: تشديد على تعزيز التعددية الدولية 14 April 2026 08:59 AM UTC+00 من قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، وجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ رسائل سياسية لافتة إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، خلال لقاء رسمي عُقد اليوم الثلاثاء، عكس تقارباً في المواقف إزاء التحديات التي يواجهها النظام الدولي، ودعوة مشتركة إلى التمسك بالتعددية ورفض منطق القوة. وأكد شي، خلال الاجتماع الذي استمر نحو ساعة أعقبه حفل عشاء رسمي، أن الصين وإسبانيا "دولتان مبدئيتان تتحليان بالاستقامة الأخلاقية"، مشدداً على أن البلدين مستعدان "للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ". كما دعا إلى "رفض عودة العالم إلى شريعة الغاب" والعمل معاً من أجل "الدفاع عن تعددية حقيقية وصون السلام والتنمية في العالم". من جانبه، شدد سانشيز على ضرورة تعزيز النظام متعدد الأطراف وحماية القانون الدولي، محذراً من تعرضهما لـ"تقويض متكرر وخطير" في وقت تشتد الحاجة إليهما. ودعا إلى إيجاد صيغ مشتركة لدعم هذه المنظومة الدولية، مؤكداً أنه "من الصعب إيجاد أطراف أخرى غير الصين قادرة على لعب أدوار محورية مثل إنهاء حرب إيران". ورأس الزعيمان وفديهما في قاعة مزينة بأعلام البلدين، في مشهد بروتوكولي يعكس استمرارية العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، مع تبادل واضح لإشارات الود والتفاهم. ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحكومة الإسبانية والولايات المتحدة توترات، ما يضفي بعداً إضافياً على التقارب مع بكين. وفي هذا السياق، دعا شي إلى تعزيز قنوات التواصل، وتوطيد الثقة المتبادلة، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين. كما أقر بأن العلاقات الدولية تمر بمرحلة "معقدة"، لكنه اعتبر أن العلاقات الصينية - الإسبانية شهدت تطوراً مستقراً أسهم في تعزيز الاستقرار بين الصين وأوروبا. وأبرز الرئيس الصيني الدور الذي تلعبه إسبانيا بوصفها جسرا نحو الاتحاد الأوروبي، وهو الدور الذي تبناه سانشيز بدوره خلال اللقاء، مؤكداً أهمية بناء علاقة أكثر متانة بين بكين وبروكسل. وقال إن التفاهم بين الصين والاتحاد الأوروبي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الاستقرار والسلام والازدهار العالمي في ظل الظروف الدولية الدقيقة. وأضاف سانشيز أن بلاده "ستكون على مستوى التحدي التاريخي"، متعهداً بإدارة الموقف الإسباني بـ"الوضوح والشجاعة والقدرة على التنبؤ"، خصوصاً في عالم يتعرض فيه "القانون الدولي لانتهاك صارخ من قبل دولة واحدة هي إسرائيل". كما أشار الجانبان إلى زيارة سابقة لملكي إسبانيا إلى الصين، في إشارة إلى استمرارية العلاقات الثنائية على أعلى المستويات. وحضر اللقاء وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الذي تابع باهتمام مجريات التصريحات، ضمن وفد رسمي يرافق رئيس الحكومة في زيارته إلى الصين. ومن المقرر أن يواصل سانشيز لقاءاته مع كبار المسؤولين الصينيين، بينهم رئيس الوزراء لي تشيانغ ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب تشاو ليجي، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في ظل الطبيعة المركزية لاتخاذ القرار الاقتصادي في الصين. وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة دبلوماسية واسعة يقوم بها سانشيز في بكين منذ وصوله، برفقة زوجته بيغونيا غوميز، حيث واصل نشاطاته الرسمية رغم التطورات القضائية التي طالتها في إسبانيا، والتي لم تؤثر على جدول أعماله أو مسار الزيارة. بكين: حصار الموانئ الإيرانية غير مسؤول إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية "خطير وغير مسؤول"، وحذرت من أنه لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات. وذكر المتحدث باسم الوزارة قوه جيا كون أن الولايات المتحدة كثفت انتشارها العسكري، وفرضت حصاراً على الموانئ رغم وقف إطلاق النار المؤقت، وهي خطوة من شأنها أن تفاقم الصراع وتقوض الهدنة الهشة وتعرض سلامة الملاحة في مضيق هرمز للخطر. وأضاف المتحدث أن الصين تدعو جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالحوار ومحادثات السلام واتخاذ خطوات عملية لتخفيف حدة التوترات الإقليمية واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق بأسرع وقت ممكن. ## مفاوضات لبنان وإسرائيل: هل استضافتها في واشنطن ضمانة أم فخ؟ 14 April 2026 08:59 AM UTC+00 تنطلق اليوم الثلاثاء المفاوضات المباشرة اللبنانية – الإسرائيلية على مستوى السفراء، في مقر الخارجية الأميركية برعاية الوزير ماركو روبيو. استضافة واشنطن، للمرة الأولى، لمثل هذا اللقاء، جاءت احتضاناً لقرار فصل مسار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عن وقف إطلاق النار الأميركي – الإسرائيلي. وتتبع ذلك جولات تفاوض بين وفدين لبناني وإسرائيلي، برعاية دبلوماسية أميركية. جدول الأعمال يشمل وقف إطلاق النار بدايةً، باتجاه التوصل إلى "سلام" بين الطرفين، مع ما يستدعيه ذلك من مفاوضات حول الشروط والمطالب المتبادلة، وإزالة تامة لكل آثار الاحتلال الإسرائيلي. وليس سراً أن البند الأساسي للمفاوضات هو "نزع سلاح" حزب الله، الذي يشكل المطلب الرئيسي لإسرائيل. ولهذا البند قصة طويلة في واشنطن. فمنذ سنوات، وفي زمن عدة إدارات، بقي الموقف الأميركي بخصوص هذا الموضوع من نوع التعجيز الملغوم. كان المطلوب أن يتصرف لبنان كدولة، ويبسط "سيادته" فوق الأراضي اللبنانية كافة، وبالتالي أن يقوم بمهمة حمل الحزب على تسليم سلاحه. وهو المطلب الإسرائيلي نفسه الذي كان يرمي إلى تحقيق واحد من اثنين: إما أن يؤدي ذلك إلى اقتتال أهلي يستنزف لبنان، وإما أن تتذرع إسرائيل "بعجز" الدولة لإدامة اعتداءاتها عليه. وكانت واشنطن تدرك حقيقة وحساسية المسألة، وتعرف لماذا رفضت الحكومات اللبنانية المتعاقبة الوقوع في مثل هذا الممنوع. ولا شك أنها كانت تدرك أيضاً أن القرار بشأن هذا السلاح إقليمي وليس محلياً. ومع ذلك، لم تغادر هذا الخطاب الذي انطوى على التبني الكامل لسياسة إسرائيل في هذا الملف. في الأسبوعين الأخيرين، ضرب الانفلات الإسرائيلي الرقم القياسي في صب حمم النار والدمار على بيروت وضواحيها، بما أثار ضجة واعتراضات واسعة. الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحرّك رفعاً للعتب، وربما استجابة لطلب صديقه وسفيره في لبنان، لفرملة اندفاع نتنياهو، المتجه على ما يبدو نحو "غزة ثانية" في بيروت. ورغم أن الحكومة اللبنانية اتخذت قراراً بفصل المفاوضات اللبنانية عن الإيرانية، فإن المعادلة على أرض الواقع ليست قابلة لهذا الفصل بهذه السهولة. وإذا كان الأمر كذلك، فماذا تعني الرعاية الأميركية للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية؟ هل تزمع الإدارة تخليص لبنان من التعجيز الإسرائيلي الذي يستحيل معه التوصل إلى حالة السلام المطلوبة؟ أم أن استضافة المفاوضات ليست أكثر من شراء وقت إلى حين التوصل إلى صفقة أميركية – إيرانية؟ وهذا الاحتمال غير مستبعد. فالبيت الأبيض يبحث عن مخرج، بالرغم من تلويحها بالتصعيد وحصار هرمز والمنافذ البحرية الإيرانية. وقد خفّت نبرة تهديداته بعد جولة مفاوضات إسلام أباد، التي تشير المعلومات المتداولة إلى "استمرار الاتصالات" بشأن تحديد موعد جلسة مفاوضات أخرى قبل نفاد مهلة الأسبوعين لوقف إطلاق النار (في 21 الجاري). وضع الإدارة الداخلي يزداد صعوبة، ويهدد بكلفة سياسية انتخابية كبيرة. وقد لعبت الحرب الدور الرئيسي في تآكل رصيده. والخروج منها صار مسألة ضاغطة، وهو لا يقوى على التعايش مع حرب معلّقة وتسوية تلوح في الأفق، لكن بعض العوائق ما زالت قائمة في طريقها. وهنا يطرح سؤال: هل يمضي الرئيس ترامب بصفقة من دون أن تحقق له كل مطالبه، "وبالتحديد الأذرع"، وبشكل خاص الذراع اللبنانية؟ وإذا جرت التطورات في هذا الاتجاه، وبقي لبنان خارج الصفقة، فهل تتركه واشنطن تحت رحمة شروط إسرائيل التعجيزية؟ إن حضور فكرة مفاوضات واشنطن بهذه السرعة، وبهذه الصيغة الضبابية، فضلاً عن افتتاح جلستها الأولى على هذا المستوى، يحمل بدوره علامات استفهام حول جديتها وآفاقها المحتملة. ## نقابة الصحافيين التونسيين تندّد بسجن المحامية سنية الدهماني 14 April 2026 09:08 AM UTC+00 أعربت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين عن تضامنها الكامل مع المحامية سنية الدهماني منددةً بالحكم الصادر بحقها، إذ رأت أنه يشكّل استهدافاً لحرية التعبير وانتهاكاً لحقوقها الأساسية، خصوصاً أنه جاء بعد أشهر قليلة فقط من مغادرتها السجن في وضع صحي ونفسي هش. ودعت النقابة إلى وقف تنفيذ الحكم، محذّرة من خطورة ما وصفته بـ"التوظيف الممنهج" للنصوص القانونية لتجريم التعبير وتقييد حرية الصحافة. وجاء موقف النقابة عقب صدور حكم عن محكمة استئناف تونسية، الاثنين، قضى بتخفيف العقوبة الصادرة بحق سنية الدهماني من السجن لمدة عامين إلى 18 شهراً، على خلفية اتهامها بنشر "أخبار غير صحيحة" مرتبطة بتصريحات إعلامية تناولت ما وصفته بـ"ممارسات عنصرية ضد المهاجرين" في البلاد. ومن المتوقع أن تتقدم هيئة الدفاع بطعن في الحكم خلال المرحلة المقبلة. وسبق أن أودعت السلطات الدهماني السجن في مايو/ أيار 2024، قبل أن يُفرج عنها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بسراحٍ شرطي، بعد أن قضت جزءاً من العقوبة في قضية مماثلة. كما تواجه خمس قضايا، تتعلق في معظمها بتصريحات إعلامية انتقدت فيها سياسات السلطة. وتندرج هذه الملاحقات ضمن قضايا يُحرّكها القضاء استناداً إلى مرسوم صدر عام 2022 عن الرئيس التونسي قيس سعيّد، والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال الذي أثار جدلاً واسعاً بعد استخدامه في ملاحقة صحافيين وناشطين ومحامين. وبحسب النقابة، فإن تكرار محاكمة الدهماني على خلفيات متشابهة يمثل شكلاً من أشكال "التنكيل والتدوير القضائي"، ويهدف إلى إخضاع الصحافيين والإعلاميين للرقابة والترهيب، وهو ما انعكس سلباً خلال السنوات الأخيرة على مناخ العمل الصحافي، ودفع العديد من العاملين في القطاع إلى ممارسة الرقابة الذاتية، بما أثر على جودة النقاش العام حول قضايا الحقوق والحريات. ودولياً، دعت "لجنة حماية الصحافيين" السلطات التونسية إلى التراجع فوراً عن الحكم الصادر بحق سنية الدهماني، معتبرةً أن تخفيف العقوبة لا يغيّر من كونها "تُعاقب بسبب آرائها". ونقل بيان اللجنة عن مدير البرامج فيها، كارلوس مارتينيز دي لا سيرنا، دعوته إلى إلغاء الإدانة من دون شروط، ووقف استخدام المرسوم 54 في ملاحقة الصحافيين. وصدر الحكم استناداً إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بالجرائم الإلكترونية، والذي يفرض عقوبات سجن مشددة على ما يُعرّف بعبارات فضفاضة كـ"الأخبار غير الصحيحة". وتواجه هذه النصوص انتقادات واسعة من منظمات حقوقية تعتبرها أداة لتجريم المعارضين واستهداف الصحافيين والمحامين والمنتقدين. ودعت لجنة حماية الصحافيين السلطات التونسية إلى إلغاء الحكم الصادر بحق الدهماني، الحائزة على جائزة حرية الصحافة الدولية لعام 2025 التي تمنحها اللجنة، فوراً ومن دون شروط، وضمان حريتها، والإفراج عن جميع الصحافيين الموقوفين بسبب عملهم، ومن بينهم مراد الزغيدي وبرهان بسايس، إضافة إلى وقف استخدام المرسوم 54 في ملاحقة الصحافيين، واعتماد المرسوم 115 الخاص بالصحافة، الذي يوفّر حماية قانونية لهم من الملاحقات خارج إطار العمل الصحافي. سنية الدهماني محامية وصحافية ومدافعة عن حقوق الإنسان، عُرفت بتعليقاتها حول حرية التعبير وانتقادها لسياسات التعاطي مع قضايا الهجرة وخطابات التمييز. حظي اعتقالها في مايو/ أيار 2024، وما تلاه من محاكمات، بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التي تابعت قضيتها باعتبارها مؤشراً على واقع الحريات في تونس. ## رفض دعوى ترامب ضد "وول ستريت جورنال" في قضية رسالة إبستين 14 April 2026 09:09 AM UTC+00 رفض قاضٍ فيدرالي، أمس الاثنين، دعوى التشهير التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد ناشر صحيفة وول ستريت جورنال.  وقضى قاضي المحكمة الجزئية الأميركية دارين غايلز، ومقرّه في ميامي، بأنّ ترامب لم يقدّم دعوى قانونية صالحة تثبت تعرّضه للتشهير بسبب مقال تناول رسالة موجّهة إلى رجل الأعمال المدان جيفري إبستين وتحمل اسم ترامب. وأوضح القاضي أن إثبات التشهير يتطلّب من ترامب إظهار أن الصحيفة وصحافييها تصرّفوا بـ"سوء نية فعلي"، أي أنهم نشروا قصة كاذبة عمداً أو أظهروا تجاهلاً متهوّراً للحقيقة. ورأى أن ترامب فشل في إثبات أن الصحافيين تصرّفوا بعدائية أو أنهم تجنّبوا عمداً التحقق من ادعائه بأن الرسالة مزوّرة. وكتب غايلز أن "الشكوى لا تقترب إطلاقاً من هذا المعيار، بل على العكس تماماً"، مشيراً إلى أن الصحافيين تواصلوا مع ترامب ومسؤولين في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي قبل النشر، ما يدل على أنهم حاولوا التحقق من المعلومات. ومنح القاضي ترامب مهلة حتى 27 إبريل/ نيسان لتقديم دعوى معدّلة إذا رغب في ذلك. في المقابل، أفاد متحدث باسم الفريق القانوني لترامب بأن الرئيس سيُعيد رفع "هذه الدعوى القوية" ضد الصحيفة والمدعى عليهم الآخرين. من جهتها، أكدت شركة داو جونز، ناشرة "وول ستريت جورنال"، أنها "تقف وراء موثوقية ودقة وتشدّد تقارير الصحيفة". أفادت الصحيفة، في يوليو/ تموز الماضي، بأن كتاباً قُدّم إلى إبستين بمناسبة عيد ميلاده الخمسين عام 2003 تضمّن رسالة مكتوبة على الآلة الكاتبة داخل رسم لهيئة امرأة عارية، وجاء فيها: "عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً آخر"، وموقّعة باسم "دونالد". وتضمّن المقال تعليقات لترامب نفى فيها كتابة الرسالة وهدّد باتخاذ إجراءات قانونية، قبل أن يرفع بالفعل دعوى ضد "داو جونز" وشركتها الأم نيوز كورب أمام محكمة فيدرالية، مطالباً بما لا يقل عن 10 مليارات دولار في كل من الدعويين بالتشهير. وشملت الدعوى أيضاً رئيس مجلس الإدارة الفخري للشركة روبرت مردوخ، والرئيس التنفيذي روبرت تومسون، إضافة إلى صحافيين من "وول ستريت جورنال". ودفع ترامب بعدم وجود رسالة أو رسم أصلي، وزعم أن الصحيفة سعت إلى تشويه سمعته. في المقابل، أكد محامو "داو جونز" صحة التقرير، مشيرين إلى نشر لاحق للرسالة من قبل لجنة الرقابة في مجلس النواب التي حصلت على نسخة من الكتاب من تركة إبستين. كما جادلوا بأن مضمون الرسالة يتماشى مع سمعة ترامب، لافتين إلى أن المقال تضمّن نفيه كتابتها، وكتبوا أن ترامب أقرّ علناً سابقاً باستخدام "حديث غرف الملابس" وأدلى بتصريحات علنية فجة. وكان ترامب أكد أنه قطع علاقاته مع إبستين قبل اعتقاله الأول عام 2006. وأقرّ إبستين بالذنب عام 2008 في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر للدعارة، قبل أن يواجه عام 2019 اتهامات فيدرالية بالاتجار الجنسي بقاصرات في فلوريدا ونيويورك. وتوفي إبستين في سجن فيدرالي في مانهاتن أثناء انتظار محاكمته، واعتُبرت وفاته انتحاراً. ونشر المقال في وقت كانت فيه إدارة ترامب تواجه تساؤلات بشأن عدم الإفراج عن مزيد من الوثائق المرتبطة بإبستين لدى وزارة العدل. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، أقرّ الكونغرس "قانون شفافية ملفات إبستين" الذي ألزم المدعي العام بنشر الوثائق غير السرية المتعلقة بإبستين وشريكته غيلين ماكسويل خلال 30 يوماً، ووقّع ترامب القانون، ونُشرت منذ ذلك الحين ملايين الصفحات والمواد. وفي سياق متصل، أسقطت شركة الإعلام التابعة لترامب دعوى تشهير رفعتها ضد صحيفة ذا غارديان البريطانية ومدعى عليهم آخرين، على خلفية تقرير تحدّث عن تحقيقات فيدرالية في مدفوعات بقيمة 8 ملايين دولار يُشتبه في ارتباطها بغسل أموال. وكان من المقرر عقد جلسة جديدة في القضية، اليوم الثلاثاء، قبل أن تقرر الشركة الانسحاب الكامل من الإجراءات القانونية، من دون تقديم أسباب لهذا التراجع المفاجئ وأظهر ملف قُدّم يوم الجمعة أمام الدائرة القضائية الثانية عشرة في مقاطعة ساراسوتا أن شركة "ترامب ميديا آند تكنولوجي غروب"، المالكة لمنصة تروث سوشال، قررت سحب الدعوى "من دون تحيّز"، ما يعني إمكانية إعادة رفعها لاحقاً. كانت "ذا غارديان" أفادت، في مارس/ آذار 2023، بأنّ مدعين عامين في نيويورك فتحوا تحقيقاً جنائياً بشأن أموال حُوّلت إلى الشركة عبر منطقة الكاريبي من خلال جهتين يُعتقد أنهما خاضعتان جزئياً لسيطرة قريبٍ لحليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي ذلك الوقت، كانت الشركة تستعد للاندماج مع شركة الاستحواذ ديجيتال وورلد، في صفقة كانت ستمنحها قيمة سوقية تبلغ 1.3 مليار دولار، ما جعلها شديدة الحساسية لأي اتهامات بتلقي تمويل من مصادر مشبوهة، ودفعها إلى رفع دعوى تشهير زعمت فيها أن ما ورد في تقرير "ذا غارديان" كاذب ومسيء. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، رفض القاضي هانتر دبليو كارول القضية ضد "ذا غارديان" وشركة بنسكي ميديا المالكة لمجلة فرايتي الأميركية، إضافةً إلى ويلي ويلكيرسون أحد مؤسسي الشركة السابقين. وأوضح كارول، المعيَّن من قبل الحليف السياسي لترامب ريك سكوت، أن المدّعين فشلوا في إثبات أن المدعى عليهم تصرّفوا بـ"سوء نية فعلي" في تغطيتهم، لكنه سمح للشركة بتقديم دعوى معدّلة، وهو ما قامت به في يناير/ كانون الثاني. ويُعرف ترامب بكثرة لجوئه إلى القضاء ضد وسائل الإعلام؛ ففي سبتمبر/ أيلول، رفض قاضٍ فيدرالي دعوى تشهير بقيمة 15 مليار دولار رفعها ضد "نيويورك تايمز" ودار النشر "بنغوين راندوم هاوس" وعدد من الصحافيين، معتبراً أن الشكوى ذات طابع سياسي وتخالف متطلبات المحكمة الأساسية، قبل أن يعيد ترامب تقديم نسخة معدّلة منها. وفي ديسمبر/ كانون الأول، رفع ترامب أيضاً دعوى تشهير ضد هيئة البث البريطانية "بي بي سي" بسبب تعديل وثائقي تضمّن خطابه قبل أحداث اقتحام الكابيتول 2021، فيما طلبت الشبكة رفض الدعوى وأكدت أنها ستدافع عن نفسها أمام القضاء. ## ناقلة نفط خاضعة للعقوبات تتحدى حصار ترامب في هرمز 14 April 2026 09:12 AM UTC+00 تبحر ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية، ومرتبطة بالصين، من مضيق هرمز إلى خليج عمان، في اختبار للحصار البحري الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب. فيما أظهرت بيانات الشحن أن ناقلة ثالثة مرتبطة بإيران كانت قد دخلت الخليج عبر مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، في أول يوم كامل من الحصار الأميركي على السفن التي ترسو في الموانئ الإيرانية. وأعلن ترامب الحصار، يوم الأحد، بعد فشل محادثات السلام التي جرت في نهاية الأسبوع في إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق. وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن ناقلة النفط متوسطة المدى "بيس غلف" التي ترفع علم بنما تتجه إلى ميناء الحمرية في الإمارات. وأظهرت بيانات شركة Kpler أن السفينة تنقل عادة النفتا الإيرانية، وهي مادة خام للبتروكيماويات، إلى موانئ أخرى غير إيرانية في الشرق الأوسط لتصديرها إلى آسيا. وقبل ذلك، عبرت ناقلتان مرخصتان من الولايات المتحدة الممر المائي الضيق. أظهرت بيانات شركة كيبلر أن ناقلة النفط "مورليكيشان" ستتجه إلى العراق لتحميل زيت الوقود في 16 إبريل/نيسان. وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم "إم كيه إيه"، قد نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً. وأظهرت بيانات من LSEG وKpler أن ناقلة أخرى خاضعة للعقوبات، وهي Rich Starry، ستكون أول ناقلة تتمكن من عبور المضيق والخروج من الخليج منذ بدء الحصار، وفق بيانات نشرتها وكالة "رويترز". وأُدرجت ناقلة النفط متوسطة المدى "ريتش ستاري"، المعروفة سابقاً باسم "فول ستار"، على القائمة السوداء لواشنطن عام 2023 لمساعدتها طهران على الالتفاف على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة. ولم يتضح في هذه الحالة ما إذا كانت قد زارت موانئ إيرانية قبل عبورها، أو ما إذا كانت تحمل شحنة. يُعدّ هذا الخروج محاولة ثانية للناقلة، التي بدأت محاولتها الأولى مع دخول الحصار الأميركي حيز التنفيذ، يوم الاثنين، لكنها عادت أدراجها. ثم استأنفت محاولتها بعد ساعات، وبدا أنها اتجهت نحو الجانب الشرقي من مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب وكالة "بلومبيرغ". ويتابع مالكو السفن وتجار الطاقة والمستثمرون في جميع أنحاء الأسواق المالية مسار هذه السفينة عبر مضيق هرمز باهتمام بالغ، في محاولة لفهم أحدث الجهود الأميركية للضغط على طهران والحد من عائداتها النفطية، وكيف سيحدث ذلك عملياً. وأفادت ناقلة النفط "ريتش ستاري" في البداية بأن مالكها وطاقمها صينيان، وقد يختبر هذا الإجراء مدى جدية واشنطن في مواجهة السفن المرتبطة بأكبر مستورد للنفط في العالم. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة غيّرت الآن وجهتها إلى ميناء صحار العماني. وبحسب البيانات التي نشرتها "رويترز"، فإن ناقلة النفط "ريتش ستاري" متوسطة المدى تحمل حوالي 250 ألف برميل من الميثانول. وقد جرى تحميل الشحنة في آخر ميناء رست فيه، وهو ميناء الحمرية في الإمارات العربية المتحدة، وفقاً للبيانات.  وكانت ناقلة أخرى، هي "إلبيس"، في المضيق متجهةً إلى خليج عُمان مع بدء الحصار. ويبدو أنها توقفت خارج الممر المائي الضيق قبالة الساحل الإيراني. وتشير منصات تتبع السفن "كبلر" و"فورتيكسا" إلى أن "إلبيس" رست في ميناء إيراني بالخليج قبل محاولتها عبور مضيق هرمز، مما يجعلها هدفاً محتملاً لسفينة دورية تابعة للبحرية الأميركية. و"في أحسن الأحوال، فإن إعلان ترامب مجرد نمر من ورق. وفي أسوأ الأحوال، فهو يمثل تصعيداً"، هذا ما قاله كارلوس كاسانوفا، كبير الاقتصاديين الآسيويين في بنك يونيون بانكير بريفي، في هونغ كونغ، لـ"بلومبيرغ". ## "غافاغاي" لأولريش كولر: استعلاء واستعمار والتباس 14 April 2026 09:21 AM UTC+00 يرتبط كاتب السيناريو والمخرج الألماني أولريش كولر (1969) بعلاقة وثيقة مع القارة الأفريقية. فبين عامي 1974 و1979، عاش في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حالياً) مع والديه، العامِلَين في مجال التنمية. عام 2011، صَوّر كولر فيلمه الروائي الطويل "مرض النوم" في الكاميرون: رحلة طبيب يفقد اتزانه النفسي. فيلمه الأخير "غافاغاي" (Gavagai، قصة طموحة تُروى عبر فيلمٍ داخل فيلم) يبدأ في السنغال، ثم ينتقل إلى برلين. على ساحل السنغال، تُصوّر المخرجة الفرنسية كارولين ليسكوت (ناتالي ريشار) نسخة عصرية من التراجيديا اليونانية القديمة "ميديا"، غالبية ممثليها أفارقة. في تصوير الفيلم المضطرب بدكار، تُغرم الممثلة الألمانية المتزوّجة مايا (مارين إيغرت)، مؤدّية ميديا، بزميلها السنغالي نورو سيسوكو (جان كريستوف فولي)، مؤدّي دور زوج ميديا، جيسون. بعد أشهر، يسافر نورو إلى برلين، حيث يُعرض الفيلم لأول مرة في مهرجانها السينمائي (برليناله). تُخيّم على لقائه بمايا حادثة مؤسفة عند مدخل الفندق: حارس أمن بولندي يضايق نورو، لكونه أسود البشرة. تتدخّل مايا غاضبة، وتضمن فصل الحارس المُسيء من عمله. تستأنف مايا ونورو علاقتهما السرية. في مؤتمر صحافي، تواجه المخرجة أسئلة واتهامات مُحرجة، تتعلّق بقضايا الهوية في الفيلم، وبمنظورها أوروبيةً تقارب موضوعات أفريقية. تترقّب كارولين ومايا ونورو بفارغ الصبر العرض الأول في قصر المهرجان، بتوتّر شديد. عندما يجلسون أخيراً في الصالة، يغادر نورو فجأة. منذ فيلمه الأول "بانغالو" (2002)، يُعتبر أولريش كولر جزءاً من "مدرسة برلين"، التي تضمّ، بشكل غير رسمي، سينمائيين يرفضون الميلودراما، ويتبنّون البساطة البصرية. يتجلّى هذا الأسلوب الإخراجي الصارم بوضوح في المشاهد الدائرة أحداثها في برلين الشتوية الباردة، التي تغمرها إضاءة خافتة غالباً. في المقابل، تدور المشاهد النابضة بالحياة على شاطئ دكار، مع سماء زرقاء صافية، تحتمي مايا منها بمظلّة. تضع كارولين (تشبه كثيراً المخرجة كلير دوني) خططاً طموحة لفيلمها في دكار. تُعيد إنتاج المأساة الإغريقية، لكن أحداث القصة (أميرة سابقة مهجورة تقتل أطفالها يأساً) لا تحصل في اليونان القديمة، بل في ساحل السنغال الأطلسي. معظم الممثلين أفارقة سود، باستثناء مايا البيضاء، ونورو، الذي رغم أصوله السنغالية عاش وعمل في باريس فترة طويلة، بجواز سفر فرنسي. يثير هذا الوضع الاستفزازي اضطراباً ونقاشات حول العنصرية منذ البداية: احتجّ الممثلون الإضافيون الغاضبون في موقع التصوير على المعاملة التمييزية، لأنهم، عكس فريق الفيلم، ممنوعون من دخول الكافتيريا المؤقتة في استراحة الغداء. هدّأت كارولين حدّة التوتر بتقديمها طبقاً من أفخاذ الدجاج للمحتجّين. في زمن ما بعد الاستعمار، يثير هذا المزيج تساؤلات. لذا، بعد أشهر، عندما احتفل "ميديا" بعرضه العالمي الأول في برلين، تحدثت المخرجة نفسها عن ذلك "الفيل في الغرفة"، في مؤتمر صحافي. تجد نفسها جالسة، بأذنين متدلّيين وخرطوم، أمام صحافيين (من البيض حصراً) ألحّوا عليها بالأسئلة، بعد ذلك بوقت قصير، في لحظة مفاجئة وسريالية تماماً. يستكشف "غافاغاي" أيضاً الإقصاء والقمع في مستويات أخرى، بطريقة دقيقة ومتعدّدة الأوجه. فبينما يقع نورو ضحية تمييز صارخ في برلين، يتصرّف بغطرسة بالغة تجاه موظّف استقبال فندق مسكين في دكار. من جهة أخرى، يشعر نورو، المقيم في باريس والذي يبدو أنه عانى تجارب عنصرية كثيرة هناك، بالأسف لفقدان حارس الأمن البولندي وظيفته بسبب الاعتداء. لذا، يسعى إلى التحدّث إليه، فيصارحه بأن البولنديين في ألمانيا يُعاملون معاملة السود. كما في "مرض النوم"، يتناول كولر مواضيع ورموزاً عدّة، من دون الخوض فيها أو التوسّع بها. يبدو أنه يحبّذ الفراغات، ويتجنّب الإجابات السهلة، ويُفضّل ترك الأسئلة بلا إجابات. مثلاً: ما الذي يُراد إيصاله من خلال مشهد على نمط "أفلام النوار"، إذْ يتبع نورو حارس الأمن البولندي، ويقود سيارته مع رفيقين له في شوارع برلين ليلاً، في تجوّل يبدو بلا هدف؟ يظهر انغماسٌ آخر وجيز في نوعٍ سينمائي مختلف، في المؤتمر الصحافي ببرلين: يُفاجأ نورو (هو وحده) برؤية المخرج الجالس بجانبه يرتدي قناع فيل ضخم. هل هذا التحوّل السريالي الكافكاوي استعارة صارخة للمشكلة الواضحة التي يتجاهلها الجميع؟ يُثبت "غافاغاي" (باللغات الفرنسية والإنكليزية والألمانية والولوفية) أنه تأمّل متعدّد الأوجه في الفنّ والأخلاق والعنصرية، وما بعد الاستعمار، وبنى السلطة والهوية. يتجلّى ذلك بوضوح في التفاعل المتقن بين الشخصيات وتحوّلات المعنى. في الفيلم داخل الفيلم، يُدان جيسون لرفضه ميديا، بينما يصبح الممثل الذي يؤدّي دوره ضحية على مستوى أعمق، عندما يُوقفه حرّاس الأمن مرتين ببرلين. على نقيض ذلك، تقع مايا ضحية المنفى، بينما تجسّد ببرلين دور "المنقذة البيضاء" لنورو. تداخلات وانقطاعات بين الواقع الاجتماعي والمتخيّل تُشكّل جوهر الفيلم، الواقع في مكان واضح وغير مريح، في ما يتعلق بتجارب صانعي الأفلام الأوروبيين، الذين يصوّرون في دول العالم الثالث، والأفكار المرتبطة بالاستيلاء الثقافي والاستعمار، والارتباك الذي يولّده، والدور الغريب الذي تلعبه مهرجانات الأفلام في هذه الدائرة الملتبسة من المعاني. ## الأمن الفلسطيني يعيد اعتقال هشام حرب بعد فراره من المستشفى 14 April 2026 09:24 AM UTC+00 أكدت مصادر رسمية فلسطينية لـ"العربي الجديد"، أن المواطن هشام حرب (71 عاماً)، الذي تطالب السلطات الفرنسية بتسليمه لها، فرّ فجر اليوم الثلاثاء من مستشفى في رام الله إلى بيت عائلته في بلدة يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، لكن الأمن الفلسطيني اقتحم منزل عائلته واعتقله مجدداً. وقالت المصادر: "تم اعتقال نحو ستة أفراد من عائلة حرب، نساء ورجالاً، على خلفية فرار حرب من المستشفى في رام الله إلى يطا الخليل". من جانبها، قالت مصادر في عائلة حرب لـ"العربي الجديد"، إن "الشرطة الفلسطينية طلبت يوم أمس الاثنين جواز سفر هشام حرب أكثر من مرة، ما يعني أنهم يخططون لتسليمه خلال أيام"، في حين قال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عماد دويك لـ"العربي الجديد"، "إن الهيئة توجهت صباح اليوم إلى المحكمة الإدارية لإصدار قرار مستعجل بوقف أي إجراءات لتسليم هشام حرب إلى السلطات الفرنسية". وأضاف دويك: "لدينا معلومات أن هناك توجهاً لتسليمه بقرار سياسي، وليس ضمن الإجراءات القضائية". وتابع: "يوم أمس الاثنين، طلبت الشرطة الفلسطينية من عائلة هشام حرب جواز سفره، وهذا مؤشر يؤكد المعلومات التي لدينا أن هناك توجهاً سياسياً لتسليمه للسلطات الفرنسية، لذلك سارعنا بأخذ وكالة منه شخصياً لتقديم الطلب صباح اليوم". وطالب بأن "تستجيب المحكمة للطلب، لأننا نعتقد أن هناك خطورة في تسليمه، ونعتبر التسليم مخالفاً للقانون الأساسي، ولا يجوز تسليم أي فلسطيني لأي جهة كانت، وإذا كان فلسطيني قد ارتكب جرائم، فيُحاكم أمام القضاء الفلسطيني، أو يوجد قرار من محكمة أجنبية فيتم تنفيذ الحكم في فلسطين، لكن التسليم مرفوض قطعاً". وأكد دويك أن المواطن هشام حرب كان مطلوباً للأمن الفرنسي، وأن النيابة العامة قدمت ملفه للمحكمة، وطلبت تسليمه، لكن القضاء الفلسطيني طلب عدم تسليمه لأن هناك نصاً في القانون الأساسي الفلسطيني يمنع تسليم الفلسطينيين، مع الإشارة إلى وجود إجراءات في القضاء الفلسطيني. وأوضح أنه "منذ شهر ونصف تم احتجاز هشام حرب خارج إطار المسار القضائي، ليس عن طريق المحكمة ولا عن طريق النيابة، إنما بإجراء إداري سياسي، وتردّى وضعه الصحي وتم نقله إلى المستشفى، وهو منذ ذلك الحين في المستشفى ليس بقرار قضائي وإنما بقرار إداري". وحول ما نشره إعلام حركة فتح قبل ثلاثة أسابيع بأن الرئيس محمود عباس سيلتزم بالقانون الفلسطيني بما يتعلق بقضية هشام حرب، قال دويك: "لم نبلغ بأي شيء جديد من أي جهة رسمية، سياسية أو إدارية أو مكتب الرئيس، ومعلوماتي أن المسار القضائي مستمر، وهناك جلسة خلال يومين لهشام حرب، الذي سبق أن أفرجت عنه المحكمة بكفالة وكان حراً طليقاً، وأعيد اعتقاله بقرار إداري سياسي وليس بقرار قضائي". ومحمود العدرة هو عقيد متقاعد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية (مواليد 1955)، والمعروف باسمه الحركي "هشام حرب". اعتقلته الشرطة الفلسطينية في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل أيام من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقررت المحكمة الفلسطينية الإفراج عنه في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بشرط حضور جلسات محكمته شخصياً، إلى أن جرى اعتقاله قبل أكثر من شهر. ## تفاصيل ليلة الهجوم على منزل سام ألتمان بمولوتوف 14 April 2026 09:31 AM UTC+00 اتهمت السلطات الأميركية رجلاً بإلقاء زجاجة حارقة على منزل فاخر في ولاية كاليفورنيا يملكه الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان في محاولة لقتله، مشيرةً إلى أنه كان بحوزته مستند مناهض للذكاء الاصطناعي. وجاءت هذه الاتهامات بعدما وجّه المدّعون العامون تهماً فيدرالية إلى دانيال مورينو-غاما، البالغ من العمر 20 عاماً، على خلفية الهجوم الذي وقع الجمعة في سان فرانسيسكو. وأفادت وزارة العدل بأن مورينو-غاما سافر من منزله في ولاية تكساس لتنفيذ الهجوم على ألتمان، الذي تقود شركته أوبن إيه آي تطوير روبوت الدردشة الشهير تشات جي بي تي. وصرّح القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش بأن "العنف لا يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن الخلاف، سواء كان مع السياسة أو التكنولوجيا أو أي قضية أخرى"، مضيفاً أن "هذه الأفعال المزعومة، التي ألحقت أضراراً بالممتلكات وكان يمكن أن تودي بحياة أشخاص، ستُلاحق قضائياً بكل حزم". وذكر الادعاء أن مورينو-غاما، بعد أن ألقى قنبلة حارقة على بوابة منزل ألتمان، فرّ سيراً على الأقدام إلى مقر "أوبن إيه آي" في سان فرانسيسكو، حيث حاول تحطيم الأبواب الزجاجية للمبنى باستخدام كرسي. وأضاف المدّعون أنه "أفاد بأنه جاء لإحراق المكان وقتل كل من بداخله"، وفقاً لشكوى جنائية فيدرالية. وبحسب الشكوى، عثرت الشرطة فور وصولها على المتهم وبحوزته وعاء كيروسين وولاعة، إضافةً إلى مستند بعنوان "تحذيرك الأخير" (Your Last Warning) يدعو إلى معاداة الذكاء الاصطناعي و"قتل رؤساء شركات الذكاء الاصطناعي ومستثمريها وارتكاب جرائم أخرى بحقهم". وأشار الادعاء إلى أن الوثيقة، المؤلفة من ثلاثة أجزاء، كُتبت على ما يبدو بواسطة المتهم، وتضمنت "أسماء وعناوين يُزعم أنها تعود إلى عدد من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين"، كما تناول جزء آخر منها "المخاطر المزعومة التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على البشرية". وأضاف المدّعون أن المتهم اختتم الوثيقة، التي تضمنت اعترافاً بمحاولته قتل ألتمان، بعبارة: "إذا نجوتَ بمعجزة ما، فسأعتبر ذلك إشارة إلهية لتكفّر عن نفسك". ويواجه مورينو-غاما تهمة إتلاف وتدمير ممتلكات باستخدام متفجرات، إضافةً إلى تهمة حيازة سلاح غير مسجّل. ويُعد هذا الحادث أحدث هجوم بارز في الولايات المتحدة يُزعم أنه ينطوي على دعوات لاستهداف مسؤولين تنفيذيين أو شخصيات مؤثرة. ولم يُسجَّل وقوع إصابات في الهجومين على المنزل والمكتب، اللذين جاءا في وقت ارتفعت فيه مكانة ألتمان مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي والجدل الأخلاقي المحيط به. وبات ألتمان وشركته هدفاً لاحتجاجات تعتبر هذه التكنولوجيا تهديداً للمجتمع، خصوصاً بعد قرار "أوبن إيه آي" إتاحة خبراتها إلى وزارة الدفاع الأميركية. وفي تعليق، نشر سام ألتمان تدوينة اليوم السبت، أرفقها بصورة لعائلته، وقال إنه يأمل أن تردع الصورة "أي شخص يفكر في إلقاء زجاجة حارقة على منزلنا، مهما كان رأيه بي"، وأشار أيضاً إلى مقال نُشر قبل أيام وانتقده بشدة، في إشارة على ما يبدو إلى تحقيق مطوّل في مجلة نيويوركر. وأضاف ألتمان: "أنا الآن مستيقظ في منتصف الليل وغاضب، وأفكر في أنّني قللت من شأن قوة الكلمات والسرديات"، قبل أن يستعرض مواقفه من الذكاء الاصطناعي والصناعة وسلوكه الشخصي، داعياً إلى خفض حدّة الخطاب حول هذه القضية، موضحاً: "أتفهّم المشاعر المناهضة للتكنولوجيا، ومن الواضح أن التكنولوجيا ليست دائماً جيدة للجميع، لكنني أؤمن إجمالاً بأن التقدم التكنولوجي يمكن أن يجعل المستقبل جيداً بشكل لا يُصدّق، لعائلتك وعائلتي". وكانت "أوبن إيه آي" قد أعلنت الشهر الماضي أن قيمتها بلغت 852 مليار دولار بعد جولة تمويل جمعت 122 مليار دولار، في ظل ارتفاع تكاليف القدرة الحاسوبية وتساؤلات مستمرة حول قدرة الشركة ومنافسيها على تحقيق إيرادات تغطي النفقات. ويتصدر "تشات جي بي تي" سوق الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي، مع أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعياً ونحو 50 مليون مشترك، فيما تضاعف استخدام محرك البحث الخاص به عبر الإنترنت ثلاث مرات خلال عام واحد، بحسب الشركة. ## خريطة المستوطنات التي صادق عليها الاحتلال في مارس الماضي 14 April 2026 09:31 AM UTC+00 لم تنشر حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد قائمة المستوطنات الـ34 التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، رغم مرور نحو ثلاثة أسابيع منذ اتخاذ القرار. وأفادت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، بأن قائمة المستوطنات التي حصلت عليها، تشمل 20 مستوطنة جديدة، وتسع بؤر استيطانية قائمة ستعمل إسرائيل على تنظيمها ومنحها شرعية وفق قوانينها، وتوسعتين لمستوطنات قائمة، وثلاث مستوطنات ستنفصل عن مستوطنات قائمة. ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أنه منذ بداية ولاية الحكومة الحالية، صادقت إسرائيل على تسوية أوضاع 102 مستوطنة، لكن في الإجراءات السابقة نُشرت القائمة بعد أيام قليلة من مصادقة الكابينت. وادّعت مصادر في الصهيونية الدينية، أن القائمة التي صودق عليها في الكابينت في 25 مارس/ آذار الماضي سرية، رغم أنها ليست كذلك. وتُظهر قائمة المستوطنات أن انتشارها يمتد في جميع أنحاء الضفة الغربية. فعلى سبيل المثال، سبع من المستوطنات التي صادقت عليها حكومة الاحتلال، تقع في منطقة المجلس المحلي الاستيطاني ماطيه بنيامين، وسبع أخرى في منطقة نفوذ المجلس الإقليمي الاستيطاني في غور الأردن، وست ضمن نطاق مجلس غوش عتصيون، وأربع في مناطق ما يُسمى مجلس جبل الخليل، وواحدة في منطقة المجلس المحلي ميغيلوت البحر الميت. وفقاً للمعطيات، جرت المصادقة على تسع مستوطنات في منطقة المجلس الإقليمي الاستيطاني "شومرون"، وهو العدد الأكبر بين مختلف المناطق في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي ذلك على خلفية إلغاء قانون فك الارتباط، وتوسيع الاستيطان في شمال الضفة، ضمن خطة "مليون (مستوطن) في السامرة" التي يقودها المجلس الإقليمي. خمس من هذه المستوطنات، وهي "ألوني شومرون"، و"روم جلبوع"، و"معيانوت"، و"تعناخ"، و"نوعاه"، يُتوقع إقامتها في مناطق شمال الضفة، لم يكن فيها أيّ وجود إسرائيلي من قبل. وبسبب موقعها المعزول بين قرى فلسطينية، سيستلزم الأمر تخصيص قوات عسكرية كبيرة، كما أن الوصول إليها ممكن فقط عبر المرور داخل القرى نفسها، أو عبر طرق مخصّصة للاستخدام العسكري. في المقابل، ثمانٍ من بين المستوطنات مخطَّط إقامتها على أراضٍ فلسطينية خاصة، إضافة إلى 15 من أصل 34 مستوطنة مخطَّط إقامتها على ما تصنفها دولة الاحتلال "أراضي دولة" منظَّمة، وذلك وفق تعريفها في موقع الإدارة المدنية الإسرائيلية. وللتوضيح فإن ما يُسمّى "أراضي الدولة" هي أراضٍ عامة تُدار من قبل السلطة الحاكمة في المنطقة، وفي حالة الضفة الغربية المحتلة، تكون تحت إدارة الحكم العسكري بقيادة قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال. ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أنّ القانون الدولي ينصّ على أن تخصيص أراضي الدولة من قبل القوة المحتلة، يجب أن يكون لخدمة السكان المحليين الفلسطينيين، في حين أن سكان الدولة المحتلة ليس من المفترض أصلاً أن يعيشوا هناك. ومع ذلك، فإن أكثر من 99% من "أراضي الدولة" التي خصصها الحكم العسكري استُخدمت لأغراض الاستيطان الإسرائيلي، كما كُشف في أعقاب التماس قدّمه تنظيم "بمكوم" وجمعية حقوق المواطن. وصادق الكابينت الإسرائيلي أيضاً على إقامة ما لا يقل عن ثلاث مستوطنات في مناطق تدريب عسكرية (مناطق إطلاق نار)، رغم أن تجمّعات فلسطينية كانت تقيم في مناطق إطلاق نار أخرى قد جرى ترحيلها في السابق بذريعة أن الجيش الإسرائيلي يحتاج إليها. كما تقرر شرعنة ثلاثة بؤر استيطانية أُقيمت، وبعدها جرى ترحيل تجمّعات فلسطينية مجاورة. إحدى هذه البؤر هي "غيبوري دافيد" الواقعة شرقي قرية دوما. وقد أدّت اعتداءات المستوطنين المنطلقين من هذه البؤرة، إلى ترحيل 11 عائلة فلسطينية من تجمّع بدوي قريب. ومن المتوقع أن تُقام المستوطنة على أرض التجمّع الذي جرى ترحيله، وهي أراضٍ كان معظمها معروفاً بأنها أراضٍ فلسطينية خاصة، ولا توجد في المنطقة المحيطة أي "أراضي دولة" على الإطلاق. ## إسبانيا تصادق على التسوية الاستثنائية لأوضاع نصف مليون مهاجر 14 April 2026 09:39 AM UTC+00 صادقت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، في اجتماع مجلس الوزراء الصباحي، على المرسوم الاستثنائي الذي يتوقع أن تتم بموجبه تسوية أوضاع ما يقرب من 500 ألف مهاجر سري، في خطوة تهدف إلى إدماجهم في الاقتصاد الرسمي، مع تشديد بعض الشروط الأساسية، خاصة ما يتعلق بالسجل الجنائي، وتقديم تسهيلات إجرائية لضمان استفادة أكبر عدد ممكن. وينصّ المرسوم، الذي صادق عليه مجلس الوزراء، على إلزام المتقدمين بتقديم شهادة تثبت خلوّهم من السوابق الجنائية خلال السنوات الخمس الماضية. ومنح القرار مهلة شهر واحد للحصول على هذه الوثيقة من بلدانهم الأصلية، نظراً للصعوبات الإدارية التي يواجهها كثير من المهاجرين، خصوصاً في ظل ضعف الخدمات القنصلية أو تعذّر السفر. وفي حال عدم التمكن من الحصول على الوثيقة خلال هذه المهلة، ستتولى الحكومة الإسبانية، عبر القنوات الدبلوماسية، طلبها مباشرة، مع تمديد الفترة إلى ثلاثة أشهر إضافية، تليها مهلة أخيرة مدتها 15 يوماً لإتاحة فرصة جديدة للمعنيين. وفي المقابل، ألغى النص نهائياً إمكانية الاكتفاء بتصريح شخصي يقرّ بعدم وجود سوابق، وهو خيار كان مطروحاً في مسودات سابقة، قبل أن يتم استبعاده بناءً على توصيات مجلس الدولة. وبالإضافة إلى شرط السجل الجنائي، حدّد المرسوم جملة من المعايير الأخرى، أبرزها أن يكون المهاجر قد دخل إلى إسبانيا قبل 1 يناير 2026، وأن يكون قد أقام فيها مدة لا تقل عن خمسة أشهر، وألا يشكّل تهديداً للنظام العام. كما يجب على المتقدمين استيفاء واحد على الأقل من ثلاثة شروط، وهي: إثبات وجود علاقة عمل أو ارتباط بسوق الشغل، أو الإقامة ضمن وحدة عائلية تشمل أطفالاً قاصرين أو أشخاصاً معالين، أو إثبات حالة هشاشة اجتماعية موثقة. وفي ما يتعلق بطالبي اللجوء، أدخلت الحكومة تعديلاً مهماً على النص، حيث لم تعد تشترط التخلي المسبق عن طلب الحماية الدولية للالتحاق بعملية التسوية، بل يُطلب منهم التنازل عنه فقط بعد الحصول على تصريح الإقامة. ويهدف هذا التعديل إلى تجنّب فقدان المتقدمين لكلا المسارين في حال رفض أحدهما. كما حافظ المرسوم على مرونة في الوثائق المطلوبة لإثبات الهوية، إذ يسمح باستخدام جوازات السفر أو وثائق السفر، سواء كانت سارية أو منتهية الصلاحية، خلافاً لبعض التوصيات التي دعت إلى حصرها في الوثائق السارية فقط. ويأتي هذا القرار بدعم واسع من الأحزاب التقدمية، بعد اتفاق سياسي سابق بين الحكومة وحزب "بوديموس"، إضافة إلى تأييد منظمات أرباب العمل والكنيسة، التي لعبت دوراً بارزاً في الدفع نحو هذه الخطوة. في المقابل، يواجه المرسوم معارضة قوية من حزب الشعب وحزب “فوكس” اليمينيين، اللذين يرفضان سياسة التسوية الجماعية. ومن المقرر أن تفتح طلبات التقديم اعتبارا من الخميس المقبل وتمتد حتى 30 يونيو المقبل، وتؤكد الحكومة أن هذا الإجراء يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية، إذ سيساهم في تعزيز موارد الضمان الاجتماعي وزيادة الإيرادات الضريبية، إلى جانب تقليص الاقتصاد غير الرسمي وتحسين ظروف العمل.  ## الحرب تهبط بتوقعات وكالة الطاقة الدولية: الطلب الأدنى منذ كوفيد 14 April 2026 09:49 AM UTC+00 خفضت وكالة الطاقة الدولية بشكل حاد توقعاتها لنمو الإمدادات والطلب على النفط، وذكرت أنه من المتوقع الآن انخفاضهما عن مستويات عام 2025 نتيجة لتأثير الحرب في المنطقة على تدفقات النفط وتداعياتها على الاقتصاد العالمي. وقالت وكالة الطاقة، اليوم الثلاثاء، إن الطلب على النفط الخام من المرجح أن يشهد أكبر انخفاض في الربع الثاني منذ أن ضربت جائحة كوفيد الاقتصاد العالمي في عام 2020. وتتوقع الوكالة الآن انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 80 ألف برميل يوميا في 2026، مقارنة بتوقعات بارتفاع 640 ألف برميل يوميا في تقريرها الشهري السابق. وقالت الوكالة: "سيتفاقم تراجع الطلب مع استمرار شح الإمدادات وارتفاع الأسعار"، مضيفة أن أكبر انخفاضات في استهلاك النفط جاءت من الشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ حتى الآن. وذكرت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا أنه من المتوقع أيضا انخفاض الإمدادات العالمية من النفط 1.5 مليون برميل يوميا في 2026، بعدما كانت تتوقع الشهر السابق زيادة قدرها 1.1 مليون برميل يوميا. وقالت الوكالة إنه نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، حدث أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ إذ تراجعت 10.1 ملايين برميل يوميا في مارس/ آذار. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري إن ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط سيجبر العديد من الدول والصناعات على الحد من استخدام النفط، و"سينتشر هبوط الطلب مع استمرار الندرة وارتفاع الأسعار". وأشارت إلى أن توقعاتها تفترض "حالة أساسية" تتمثل في استئناف شحنات النفط في مايو عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران فعلياً منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير. لكن وكالة الطاقة الدولية قالت إن "حالة مطولة" إذا ظل المضيق مغلقاً قد تؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط بشكل أكبر. وحذرت من أن "أسواق الطاقة والاقتصادات في جميع أنحاء العالم تحتاج في هذه الحالة إلى الاستعداد لاضطرابات كبيرة في الأشهر المقبلة". وأشارت أيضاً إلى أن روسيا كانت من أبرز المستفيدين من اضطرابات الشرق الأوسط، حيث ضاعفت تقريباً أرباحها من صادرات النفط في مارس بعدما خففت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي للمساعدة في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن روسيا حققت 19 مليار دولار الشهر الماضي مع ارتفاع صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية إلى 7.1 ملايين برميل يومياً من 320 ألف برميل يومياً فقط في فبراير. خففت الولايات المتحدة بعض القيود المفروضة على مبيعات النفط الخام الروسي بسبب حربها ضد أوكرانيا، مما سمح للدول بشراء النفط الذي كان موجوداً بالفعل في البحر حتى 11 إبريل. (رويترز، فرانس برس) ## بريتيش بتروليوم تتحدث عن أرباح "قياسية" بفضل الحرب 14 April 2026 10:04 AM UTC+00 قالت شركة بريتيش بتروليوم "بي بي" البريطانية للطاقة، اليوم الثلاثاء، إنّ نتائج عملياتها في الشرق الأوسط كانت استثنائية في الربع الأول من العام الجاري بفضل أسعار النفط المرتفعة الناجمة عن الحرب في المنطقة. وذكرت الشركة العملاقة في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة، أنّ هذا الأداء يمثل تحوّلاً ملحوظاً بالقياس إلى ضعف تداول وأسعار النفط في الربع الأخير من العام الماضي. ومن المقرر أن تعلن "بريتيش بتروليوم"، التي تتخذ من لندن مقراً لها، عن نتائجها الكاملة للربع الأول من عام 2026 في وقت لاحق من الشهر الجاري، وهي الفترة التي شهد جزء منها ارتفاع أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة إثر شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في نهاية فبراير/ شباط وما استتبعها من اعتداءات إيرانية على دول الخليج. وقالت الشركة، في تحديثها اليوم، إنّ متداوليها، الذين يتعاملون في الطاقة من عملياتها ومن أطراف ثالثة حول العالم، تمكنوا من تحقيق أرباح جراء التقلبات والارتفاعات السعرية التي سببتها الحرب، وأضافت أن نتائج تداول الغاز الطبيعي كانت "متوسطة". وكانت شركة شل البريطانية الهولندية قد أشارت، الأسبوع الماضي، أيضاً إلى تحقيق نتائج قوية من قبل متداولي النفط لديها. وفي المقابل، كشفت شركتا "إكسون كورب" و"شيفرون كورب" الأميركيتان عن خسائر مشتقات مقوّمة بالقيمة السوقية بنحو 7 مليارات دولار مجتمعة، حيث اضطرتا إلى تسجيل خسائر دفترية على تحوطات مرتبطة بشحنات ستستغرق عدة أسابيع للتسليم. وتراجعت أسهم "شل" بشكل طفيف إلى جانب نظيراتها الأوروبية في تعاملات لندن المبكرة، اليوم الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط وسط مؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة وإيران محادثات السلام، عقب بدء حصار أميركي للسفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية. ولا تشارك "بريتيش بتروليوم" بشكل كبير في ملكية أصول مشاريع مشتركة في العراق والإمارات العربية المتحدة قياساً بمنافسيها من شركات الطاقة الكبرى، وقالت الشركة إن إنتاجها النفطي تراجع بشكل طفيف مقارنة بالربع الرابع. واضطرت الإمارات ومنتجون آخرون في الخليج إلى وقف بعض إنتاج النفط والغاز والمنتجات المكررة. وتبلغ حصة "بريتيش بتروليوم" الصافية من الإنتاج في أبوظبي نحو 200 ألف برميل يومياً من مشروع "أدنوك البرية"، وفقاً للشركة. وفي العراق، تُعد شريكاً رئيسياً في حقل الرميلة العملاق في الجنوب قرب الخليج العربي، والذي أنتج أكثر من 1.4 مليون برميل يومياً في عام 2024، وتعمل هناك بصفة مقاول لكنها لا تمتلك حصة ملكية. وارتفعت هوامش التكرير لدى الشركة بمقدار 1.70 دولار للبرميل، مقارنة بالربع السابق، ما يشير إلى زيادة تقارب 935 مليون دولار هذا العام، استناداً إلى قاعدة الشركة التي تفيد بأنّ كل زيادة بمقدار دولار واحد في هوامش التكرير تضيف نحو 550 مليون دولار إلى أرباح التشغيل قبل الضرائب في 2026. وأضافت "بي بي" أنّ متوسط سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بلغ 81.13 دولاراً للبرميل في الربع الأول، مقارنة بـ 63.73 دولاراً للبرميل في الربع الرابع من العام الماضي. من جهتها، قالت "شل" المنافسة، الأسبوع الماضي، إن أرباحها في الربع الأول مرشحة لتحقيق زيادة "كبيرة" نتيجة تحركات أسعار النفط. ## البعثة الأممية في ليبيا: لجنة الحوار المهيكل ستناقش مسببات الصراع 14 April 2026 10:04 AM UTC+00 أعلنت البعثة الأممية في ليبيا أن الاجتماعات الجديدة للجنة الحوار المهيكل ستتناول المسببات العميقة للصراع في البلاد، بعد أن استأنف أعضاء اللجنة اجتماعاتهم، أمس الاثنين، في مقر البعثة بطرابلس. وفيما أوضحت البعثة، في بيان، أن الاجتماع الجديد يخص مساري الأمن والحوكمة ضمن لجنة الحوار، ذكّرت بأنها ستركز، خلال مناقشاتها التي ستستمر أربعة أيام، على تحديد الأولويات المرتبطة بإصلاح قطاعي الأمن والحوكمة، بما يشمل قضايا الأمن الوطني والدفاع وإنفاذ القانون، إضافة إلى معالجة المأزق الدستوري الذي يعرقل تنظيم انتخابات ذات مصداقية. وأشارت إلى أن المشاركين سيعملون على إعداد توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، تمهيداً لإدراجها ضمن التقرير النهائي للحوار المهيكل، مؤكدة أن هذه الجهود تعكس "التزاماً مستمراً ومنسقاً من قِبل الليبيين لدفع العملية السياسية قدماً نحو تعزيز وتوحيد المؤسسات، ودعم مسار واقعي نحو إجراء انتخابات وطنية". وكانت البعثة قد أعلنت، في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن تشكيل لجنة للحوار المهيكل تضم 120 شخصية ليبية تمثّل مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية، بهدف صياغة توصيات تسهم في تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة التحديات الجوهرية في أربعة مسارات، هي الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية. ومنذ نهاية ديسمبر، نظمت البعثة ثلاث جولات من الاجتماعات، وزعت خلالها اللجنة على المسارات الأربعة. ويُعد الحوار المهيكل إحدى الركائز الأساسية لخريطة الطريق التي أعلنتها البعثة في 23 أغسطس/ آب الماضي، إلى جانب ركائز أخرى تشمل تعديل القوانين الانتخابية، واستكمال تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وهي مهام أوكلت إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، تمهيداً لتشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. إلا أن المجلسين لم يحققا تقدماً يُذكر في تنفيذ هذه المهام، إذ لم تُدخل أي تعديلات على النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية، كما تصاعد الخلاف بينهما بشأن مجلس المفوضية العليا للانتخابات، ففي حين كلّف مجلس النواب شخصيات لاستكمال شواغر المجلس، رفض المجلس الأعلى للدولة هذه الخطوة، معتبراً أن خريطة الطريق الأممية تنصّ على إعادة تشكيل المجلس بالكامل، بل أقدم على انتخاب رئيس جديد للمفوضية، وهو ما قوبل برفض من مجلس النواب. وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن منتصف فبراير/ شباط الماضي، أعربت رئيسة البعثة الأممية، هانا تيتيه، عن أسفها لعدم تحقيق مجلسي النواب والدولة "أي تقدم ملموس" في تنفيذ المهام الموكلة إليهما، مشيرة إلى أن لجوءهما إلى إجراءات أحادية أدى إلى تعقيد المشهد السياسي، و"مزيد من تآكل صدقيتهما". كما لوّحت تيتيه بإمكانية اعتماد "نهج بديل" يتمثل في "تشكيل فريق صغير لحل المرحلتين الحاسمتين من خريطة الطريق اللازمتين لإجراء الانتخابات". وفي موازاة تعثر مسار الحوار المهيكل، برزت تحديات إضافية أمام خريطة الطريق الأممية، تمثلت في تنامي الانخراط الأميركي في الملف الليبي، بقيادة مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، الذي يقود خطة للحل الليبي، من خلال تنظيمه مفاوضات مباشرة بين قادة الأطراف الرئيسية، سلطة حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، وسلطة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، حيث جرت اجتماعات في سبتمبر/ أيلول الماضي في روما، وفي يناير/ كانون الثاني الماضي بباريس، ثم في تونس الأسبوع ما قبل الماضي. وأسفرت هذه اللقاءات عن توقيع اتفاق لتوحيد الإنفاق المالي في البلاد، مع خطط لعقد اجتماعات جديدة في واشنطن خلال الفترة المقبلة، بهدف الدفع نحو تشكيل سلطة تنفيذية موحدة. في المقابل، لم تصدر البعثة الأممية أي موقف واضح أو معلن بشأن هذا التحرك الأميركي. ## ليبرون جيمس لاعب الأسبوع في الدوري للمرة الـ70 في مسيرته 14 April 2026 10:08 AM UTC+00 حقق نجم فريق لوس أنجليس ليكرز ودوري السلة الأميركية، ليبرون جيمس (41 سنة)، إنجازاً جديداً في مسيرته الرياضية والذي تمثل في حصوله على جائزة لاعب الأسبوع برقم قياسي لم يسبق أن حققه أي لاعب منافس في بطولة الدوري الأميركي. واختير ليبرون جيمس نجم فريق لوس أنجليس ليكرز لاعب الأسبوع في منافسات المنطقة الغربية لدوري السلة الأميركية للمحترفين، الثلاثاء، ونال جيمس الذي يقترب من نهاية مسيرته الاحترافية الاستثنائية، هذه الجائزة للمرة الـ70 في مسيرته الرياضية، وهي تُكرّم اللاعبين الذين تألقوا خلال الأسبوع الماضي من الموسم المنتظم، أما الجائزة نفسها في المنطقة الشرقية، فذهبت إلى لاعب فريق تورونتو رابتورز، براندون إنغرام، الأصغر منه بحوالي 13 سنة. وخلال هذه الفترة، حقق ليبرون جيمس ولوس أنجليس ليكرز ثلاثة انتصارات مقابل خسارة واحدة في بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين، رغم غياب ركيزتي الفريق، النجم السلوفيني، لوكا دونتشيتش، والأميركي، أوستن ريفز، وفي ظل غيابهما، سجل "الملك جيمس" معدلات مميزة بلغت 24 نقطة و9.7 تمريرات حاسمة وست متابعات في المباراة الواحدة. وفي دليل جديد على طول مسيرته الاستثنائية، يستعد اللاعب الذي خاض موسمه المنتظم الـ23 في الدوري، لبدء مشاركته التاسعة عشرة في الأدوار الإقصائية (بلاي أوف)، وسبق لليبرون أن تُوّج بلقب الدوري أربع مرات (2012 و2013 مع ميامي، 2016 مع كليفلاند و2020 مع ليكرز)، وهو أفضل هداف في تاريخ الدوري، إذ يملك في رصيده 43440 نقطة في الموسم المنتظم و8289 نقطة في الأدوار الإقصائية كما نال جائزة أفضل لاعب في الموسم أربع مرات (2009، 2010، 2012 و2013). ## 6 وزراء خارجية عرب يبحثون هاتفياً سبل تثبيت وقف النار في المنطقة 14 April 2026 10:21 AM UTC+00 أجرى ستة وزراء خارجية عرب اتصالات هاتفية لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الساري منذ 8 إبريل/ نيسان الجاري، وذلك وفق بيانات صادرة عن وزارات الخارجية في السعودية والإمارات والكويت وقطر، وسط مساع لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران. والثلاثاء، أفادت الخارجية السعودية بأن الوزير فيصل بن فرحان أجرى اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. فيما تلقى فيصل بن فرحان، الاثنين، اتصالين من نظيريه الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، والمصري بدر عبد العاطي. وجرى خلال هذه الاتصالات بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بحسب بيانات الخارجية السعودية. وذكرت الخارجية القطرية أنّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وفيصل بن فرحان استعرضا آخر التطورات في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن وضرورة تثبيته، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار. وأكدا "ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة لوقف التصعيد، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى التوصل إلى اتفاق نهائي يحقق السلام الدائم". كما جرى بحث الأمر ذاته والتأكيد على المطالب السابقة خلال اتصال بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بحسب بيان ثانٍ للخارجية القطرية. فيما أفادت الخارجية الإماراتية بأن عبد الله بن زايد آل نهيان بحث مع نظيره الكويتي وقف إطلاق النار الساري بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، وضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي لترسيخ السلام المستدام في المنطقة. وفجر 8 إبريل/ نيسان الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لأسبوعين، بوساطة باكستانية، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي. وقالت الخارجية الكويتية، في بيانين، إن جراح جابر الأحمد الصباح بحث مع نظيريه السعودي والإماراتي تطورات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. (الأناضول) ## انهيار محادثات السلام ! 14 April 2026 10:22 AM UTC+00 ## قائد "سنتكوم" إلى إسرائيل للقاء رئيس أركان جيش الاحتلال 14 April 2026 10:22 AM UTC+00 وصل قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الجنرال براد كوبر، اليوم الثلاثاء، إلى إسرائيل للقاء مسؤولين عسكريين، بينهم رئيس أركان الجيش، إيال زامير، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً. وقالت قناة "إسرائيل 24" (خاصة)، إن كوبر سيصل إلى إسرائيل قادماً من البحرين، وسيعقد اجتماعات مع زامير. ولم يجر الإعلان مسبقاً عن هذه الزيارة، كما لم يصدر تعليق رسمي من إسرائيل أو الولايات المتحدة بشأنها. وتأتي الزيارة في وقت أعلنت فيه إسرائيل رفع حالة التأهب تحسباً لهجمات إيرانية بعد قرار واشنطن فرض حصار بحري على إيران، في خطوة أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده لها. والأحد، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن قوات البحرية لبلاده ستبدأ بفرض حصار "على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته"، إلا أن "سنتكوم" أعلنت عزمها فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتباراً من الاثنين. وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، الأحد، انتهاء مفاوضات جرت في إسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق. وفي 8 إبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيداً لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي. وعلى صعيد متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الأحد - الاثنين، إنه لا يبالي إن استأنفت إيران المحادثات مع الولايات المتحدة أم لا، بعد فشل جولة أولى من المحادثات بينهما في باكستان في التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب للصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند، لدى عودته من فلوريدا: "لا أبالي إن عادوا أم لا. إن لم يعودوا، فأنا على ما يرام". إلى ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة القول إنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومستشاريه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران، إلى جانب الحصار الأميركي لمضيق هرمز، بوصفه وسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام.   من جانب آخر يستعد لبنان للمشاركة في أول جلسة تحضيرية للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، مساء اليوم الثلاثاء، وذلك في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، مستكملاً تعميق توغلاته البرية جنوباً، وسط ترقب ما إذا كانت ستفضي الاتصالات اللبنانية، ولا سيما على الخط الأميركي، إلى وقف إطلاق النار في الساعات المقبلة. وفي السياق ذاته، جرى التوافق على الاجتماع اليوم في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن عند السادسة مساء بتوقيت بيروت، من أجل "البحث في إعلان وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية"، بحسب ما أعلنته الرئاسة اللبنانية، في بيان لها، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى مساء الجمعة الماضي، هو الأول، بين لبنان ممثلاً بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحئيل ليتر، وبمشاركة سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن، ورعاية وحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. (الأناضول، العربي الجديد) ## "وايز إير" تعلّق رحلاتها إلى إسرائيل و"الاتحاد" الإماراتية تستأنفها 14 April 2026 10:33 AM UTC+00 أعلنت شركة الطيران "وايز إير" (Wizz Air)، اليوم الثلاثاء، تعليق رحلاتها من إسرائيل وإليها حتّى الرابع من مايو/ أيار، بعدما كانت قد أعلنت في وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي تقديم موعد عودتها للعمل في إسرائيل. القرار الجديد لشركة الطيران المجرية منخفضة التكلفة أتى بعدما أعلنت، يوم الجمعة الماضي، تقديم موعد عودة رحلاتها إلى إسرائيل يومين، لتستأنف الرحلات في 25 إبريل/ نيسان الجاري، مع خط أول كان من المقرر افتتاحه بين إسرائيل وبودابست. وفي الأثناء، يبدو أن هذه الخطط قد أُلغيت بسبب التوتر في المنطقة وعدم اليقين بشأن استمرار الحرب مع إيران، وفق ما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11)، اليوم الثلاثاء. وعلى المقلب الآخر، من المتوقع أن تستأنف شركة الطيران الإماراتية "الاتحاد للطيران" غداً الأربعاء، نشاطها في إسرائيل، وأن تُشغّل خطاً جوياً من أبوظبي إلى مطار "بن غوريون" وبالعكس؛ إذ جاء في بيان نشرته الشركة الأسبوع الماضي، ونقلته "كان 11" أن استئناف النشاط سيكون "في هذه المرحلة بصيغة رحلتين يومياً"، من أبوظبي وإليها. من جهتها، أعلنت شركة الطيران التشيكية "سمارت وينغز" في وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي أنها ستستأنف تسيير رحلات منتظمة إلى إسرائيل اعتباراً من 15 إبريل/ نيسان الجاري. وجاء في بيان للشركة أنها تتوقع تشغيل سبع رحلات أسبوعياً، مع متابعة الوضع الأمني والتزام تعليمات السلطات. إلى ذلك، أعلنت وزارة النقل والمواصلات الإسرائيلية عودة كاملة للنشاط في مطار "بن غوريون" ابتداءً من منتصف الليل بين يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وذلك بعد أقل من يوم على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ## إصابة 16 شخصاً بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا وانتحار المهاجم 14 April 2026 10:33 AM UTC+00 أصيب 16 شخصاً، اليوم الثلاثاء، في حادث إطلاق نار بواسطة بارودة صيد "خرطوش"، استهدف مدرسة "أحمد كوينجو" المهنية في ولاية شانلي أورفا جنوبي تركيا. وبحسب الوالي حسن شلداك، فإن منفذ الهجوم من مواليد 2007 وكان طالباً سابقاً في المدرسة حتى الصف التاسع، ثم انتقل إلى التعليم المفتوح. وقد انتحر عقب تنفيذ جريمته. وأظهرت مشاهد متداولة اقتحام الطالب للمدرسة وهو يطلق النار فيما ساد الذعر الطلاب في المدرسة. وأفاد المدرس السابق، سليمان رمان "العربي الجديد"، بأنه صباح اليوم الثلاثاء أطلق الطالب النار داخل المدرسة، ما شكل رعباً وإصابة 10 طلاب و4 معلمين وموظف بالمقصف ورجل شرطة، قبل أن يُحاصر من رجال الشرطة ويطلق النار على نفسه منتحراً داخل المدرسة. وحسب المعلومات، فإن منفذ الهجوم هو عمر كيت، ولم تعرف، بحسب المصادر، أسباب الحادثة بعد، لأن التحقيقات مستمرة بعد أن وصلت سيارات الإسعاف إلى المدرسة ونقلت المصابين. وقال والي شانلي أورفا، حسن شيلداك خلال تصريحات عاجلة من أمام مشفى "سيفيريك " الحكومي الذي وصل إليه المصابون: "إن جميع المصابين يتلقون العلاج وحالتهم مستقرة، ولا توجد إصابات حرجة أو مهددة بالموت"، مؤكداً إخلاء المدرسة وبدء سلطات الولاية التحقيقات "مع ذوي الطالب منفذ الهجوم" لكشف دوافعه وكيف تمكن من دخول المدرسة بالسلاح صباح اليوم. وتقول المعلمة التركية، سهام أصلان، إن الحادث سبب صدمة للمعلمين والطلاب وأوليائهم، نظراً لأن مثل هذه الحوادث من النادر حدوثها، ليس في ولاية أورفا، بل بعموم الولايات التركية. من جهتها، أعلنت وزارة التربية والتعليم التركية تعليق الدراسة في المدرسة المنكوبة لمدة أربعة أيام، مع إرسال فرق دعم نفسي واجتماعي متخصصة لمساندة الطلاب وعائلاتهم في تجاوز آثار الصدمة. وأضافت، في بيان صحافي أصدرته اليوم: لقد أحزن الحادث المأساوي الذي وقع الثلاثاء 14 إبريل/نيسان في مدرسة "أحمد كوينجو" المهنية في ولاية شانلي أورفا جميع فئات المجتمع بشدة. ومنذ اللحظات الأولى للهجوم الشنيع، تدخلت جميع المؤسسات المعنية، بما في ذلك قوات الأمن والعاملون في الرعاية الصحية على الفور، مع إطلاق تحقيق شامل في ملابسات الحادث. وأضافت الوزارة أن مديرين ورئيس قسم من الوزارة في أنقرة توجهوا إلى ولاية أورفا للتنسيق والإشراف على الفرق الميدانية، بالتزامن مع التحقيق الذي يجريه المفتشون الإقليميون في شانلي أورفا بشأن الحادث. كما تم تكليف مفتش رئيس من الهيئة المركزية للوزارة على الفور، في حين توجهت فرق الدعم النفسي والاجتماعي التابعة للوزارة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور المتضررين من هذا الحادث المأساوي. وقد تم تعليق الدراسة والتدريب في المدرسة لمدة أربعة أيام، فيما تعمل الإدارات المعنية بتنسيق تام لضمان سير الإجراءات بدقة. كما أكدت الجهات المختصة أنها ستتابع التحقيقات عن كثب لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة، إضافة إلى متابعة الوضع الصحي للمصابين جراء هذا الهجوم. وكانت مدرسة "أحمد كوينجو" المهنية في ولاية شانلي أورفا جنوبي تركيا قد شهدت، صباح اليوم الثلاثاء، هجوماً مسلحاً نفذه طالب سابق في المدرسة، أسفر عن إصابة 16 شخصاً، بينهم 10 طلاب و4 معلمين ورجل شرطة وعامل في المقصف. ## نقص الوقود يكبّل شركات الطيران: دعوة إلى تدخل الاتحاد الأوروبي 14 April 2026 10:36 AM UTC+00 حثت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد الأوروبي على التدخل بتدابير طارئة لمعالجة تداعيات الحرب الإيرانية، بما في ذلك إغلاق المجال الجوي على نطاق واسع وتزايد المخاوف بشأن نقص وقود الطائرات، وذلك وفقاً لوثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز. وقد طلبت مجموعة شركات الطيران الأوروبية من الاتحاد الأوروبي تطبيق مجموعة من تدابير الاستجابة للأزمة، بما في ذلك مراقبة إمدادات وقود الطائرات على مستوى الاتحاد، والتعليق المؤقت لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي للطيران، وإلغاء بعض الضرائب على الطيران، كما جاء في الوثيقة. تضرر قطاع الطيران من إغلاق المجال الجوي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، حيث حظرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات الطيران الأوروبية من العمل في المجال الجوي لعدة دول خليجية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وقطر حتى 24 إبريل/ نيسان. يواجه القطاع أيضاً أزمة في وقود الطائرات بعد إغلاق مضيق هرمز. وفي الأسبوع الماضي، حذر المجلس الدولي للمطارات في أوروبا من أن أوروبا قد تواجه نقصاً حاداً في وقود الطائرات خلال ثلاثة أسابيع. وحثت وثيقة مجموعة شركات الطيران الأوروبية بروكسل على النظر في شراء الاتحاد الأوروبي المشترك للكيروسين، وهو شكل من أشكال وقود الطائرات. وكان الاتحاد الأوروبي قد أدخل شراء الغاز الطبيعي المشترك في محاولة لتعزيز الإمدادات، بعد أن خفضت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا في عام 2022. ومع ذلك، لم يتم تطبيق هذا النموذج على النفط أو الكيروسين حتى الآن. كما حثت مجموعة شركات الطيران الأوروبية، التي يضم أعضاؤها "لوفتهانزا"، و"الخطوط الجوية الفرنسية" (كي إل إم)، و"إيزي جيت"، الاتحاد الأوروبي على تعديل متطلباته القانونية للدول بالاحتفاظ باحتياطيات نفطية طارئة لمدة 90 يوماً، حيث إن هذا لا يتضمن حالياً شرطاً محدداً بشأن وقود الطائرات. كما طلبت الوثيقة توضيحاً بشأن التشريعات الحالية، بما في ما يتعلق بإغلاق المجال الجوي بسبب النزاعات والآثار التشغيلية الناتجة منها. وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستقترح حزمة من الإجراءات في 22 إبريل لمحاولة تعويض تداعيات الحرب على إيران في أسواق الطاقة، لكنها لم تؤكد ما إذا كان ذلك سيشمل تدابير محددة بشأن وقود الطائرات. (رويترز، العربي الجديد) ## استنكار لهجوم ترامب على بابا الفاتيكان.. وفانس ينضم إليه 14 April 2026 10:37 AM UTC+00 أثارت انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحادة لبابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر موجات ردود في الأوساط السياسية والدينية، وسط تحذيرات من تصاعد هيمنة السياسة على المؤسسات الدينية، وذلك بعد دعوة البابا إلى إنهاء الحروب وتعزيز مسار السلام عالمياً. وعبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن دعمها بابا الفاتيكان، بعدما وجّه له ترامب انتقادات لاذعة. وقالت ميلوني: "أعبر عن تضامني مع البابا لاوون، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون". من جهته، انضم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي اعتنق الكاثوليكية، إلى ترامب في انتقاد البابا لاوون الرابع عشر، بعدما وجه بابا الفاتيكان دعوة قوية لإنهاء جميع الحروب خلال مطلع الأسبوع الجاري. وقال فانس في مقابلة أجراها مع قناة "فوكس نيوز"، وتم بثها أمس الاثنين: "في بعض الحالات، يكون من الأفضل للفاتيكان أن يركز على المسائل الأخلاقية... يجب التركيز على المسائل التي، كما تعلم، تحدث داخل الكنيسة الكاثوليكية". وتأتي تصريحات فانس بعد أن شنّ الرئيس الأميركي هجوماً حاداً على أول بابا للفاتيكان مولود في الولايات المتحدة، بعد عظة ألقاها يوم السبت الماضي، حثّ فيها رأس الكنيسة الكاثوليكية قادة العالم على وقف الأعمال العدائية والسعي إلى السلام. يذكر أن ترامب شنّ هجوماً على البابا لاوون، مساء الأحد، قائلاً إنه لا يعتقد أن الزعيم العالمي للكنيسة الكاثوليكية "يؤدي عمله بشكل جيد جداً"، ووصفه بأنه "شخص ليبرالي جداً"، كما ألمح إلى أنه يجب على البابا "التوقف عن مجاملة اليسار الراديكالي"، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس". وخلال عودته إلى واشنطن من فلوريدا، نشر ترامب منشوراً مطولاً على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيه بابا الفاتيكان بشدة، ثم واصل انتقاده بعد نزوله من الطائرة، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على أرض المطار. وقال ترامب: "أنا لست من محبي البابا لاوون". ويقول البابا لاوون إنه يطرح رسالة إنجيلية، ولا يهاجم مباشرة ترامب أو أي طرف آخر من خلال دعواته للسلام وانتقاده للمواقف التي تغذي الحرب في إيران. وجاءت الانتقادات لترامب من رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، رئيس الأساقفة بول كوكلي، وكذلك من الأسقف روبرت بارون، المقيم في ولاية مينيسوتا، والذي كان قد أشاد بترامب قبل أيام فقط خلال استضافته في البيت الأبيض بمناسبة عيد الفصح. ووصف بارون تصريحات الرئيس بأنها "غير لائقة تماماً وتنم عن عدم احترام"،  داعياً إياه إلى تقديم اعتذار. (رويترز، أسوشييتد برس) ## الدوحة: نرفض استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط وثقتنا بصمود اقتصادنا كبيرة 14 April 2026 10:54 AM UTC+00 أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن الأولوية في المرحلة الحالية تتركّز على تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتحويله إلى سلام دائم، مشدداً على ضرورة العمل المشترك للوصول إلى اتفاق سلام يضمن استقرار المنطقة، في ظلّ وصول مسار الأزمة إلى مرحلة حساسة. وشدد الأنصاري على أن حل الأزمة الراهنة في المنطقة "يجب أن ينطلق من إطار إقليمي تشارك فيه جميع الدول المطلة على الخليج والدول المرتبطة به عبر سلاسل الإمداد، على أن يتكامل ذلك مع مسار دولي داعم"، مؤكداً أن "المعالجة الشاملة وحدها الكفيلة بإنهاء أسباب التوتر". وقال إنه "في المرحلة الحالية لا يزال من المبكر الحديث عن تسويات نهائية، في ظل تركيز الجهود على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق مجدداً إلى التصعيد، والعمل على تحويل الهدنة إلى حالة سلام مستدامة". وقال الأنصاري إن استمرار تدفّق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز "أمر حيوي للأمن الدولي"، مؤكداً أنه لا يمكن تهديد أمن المضيق من قبل أي طرف، رافضاً استخدامه ورقة ضغط أو مساومة. ووصف الوضع في المضيق بأنه "طارئ"، مشدداً على أن المضيق ظل تاريخياً ممراً آمناً للتجارة الدولية، وأن المطلوب حالياً ضمان أمنه واستدامة حركة الملاحة فيه عبر تعاون جميع الأطراف. وأكد التزام قطر "مبادئ حسن الجوار ورفضها لخطاب التصعيد والتهديد، مع التشديد على حقها في حماية سيادتها والتعامل مع أي تهديدات، بما يضمن أمنها وسلامة أراضيها". وفي ما يتعلق بملف الوساطة، أكد دعم قطر للجهود الدبلوماسية الجارية، بما في ذلك الوساطات الإقليمية والدولية، مع الإشارة إلى وجود تنسيق مستمر مع مختلف الأطراف، دون الخوض في تفاصيل المفاوضات. واختتم بالتشديد على أن "الحل النهائي يجب أن يكون شاملاً، يعالج جذور الأزمة، ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، بما يضمن الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة"، مشيراً إلى أن "التنسيق الإقليمي يشهد مستوى عالياً من التواصل والعمل المشترك". كذلك، نفى الأنصاري إجراء أي مناقشات بين قطر وإيران بشأن دفع أموال لوقف الهجمات الإيرانية على بلاده، مؤكداً أن "أي ادعاءات بإجراء مثل هذه المناقشات لا أساس لها من الصحة". وأضاف: "هناك مستوى تنسيق عال مع باكستان وأميركا، ومطالبنا تطرح من خلال تلك القنوات". وفي الشأن الاقتصادي، أعرب الأنصاري عن ثقته الكبيرة بقدرة الاقتصاد القطري والاقتصادات الإقليمية على الصمود رغم التحديات، مع إقراره بوجود تداعيات على الاقتصادين القطري والدولي، مؤكداً أن الدوحة تتابع التطورات بحذر. وفي ما يتعلّق بلبنان، ندّد الأنصاري بالعمليات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن ملف لبنان يتجاوز الإطار الإقليمي و"يتطلّب معالجةً أوسع، مع استمرار التنسيق مع مختلف الأطراف، بمن فيها الأشقّاء في لبنان، لدعم جهود خفض التصعيد وإنهاء الحرب". وبشأن القضية الفلسطينية، شدد المتحدث على رفض المساس بوضعها أو توظيفها في الصراعات، داعياً إلى استئناف المسار السياسي دون شروط مسبقة، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين. ## تزامناً مع الحرب... الجزائر تقلص هدر الغاز بربط محطات شمسية 14 April 2026 10:55 AM UTC+00 شرعت الجزائر في ربط محطات شمسية كهروضوئية في الشبكة الوطنية للكهرباء، في إطار البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، ما سيوفر كميات من الغاز في ظرف حساس، وبالتالي طرحها في الأسواق الدولية، في ظل أسعار مغرية جداً تجذب شركاء دوليين على غرار إيطاليا وإسبانيا. وجاء الكشف عن هذه الخطوة من خلال وثيقة لتجمع الطاقات الخضراء الجزائري حصل عليها "العربي الجديد"، أعقبت لقاء للتجمع بوزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال. وفقاً للوثيقة ذاتها فقد أبلغ الوزير أعضاء تجمع الطاقات الخضراء بالرؤية الجديدة لقطاع الطاقة والطاقات المتجددة في الجزائر، والتي سيجري تنفيذها على المدى القريب والمتوسط والبعيد. وأشار المسؤول الحكومي الجزائري، خلال الاجتماع، إلى أن البرنامج الأولي لـ3200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية المنتجة من محطات شمسية قد دخل فعلياً مرحلة ربطه بالشبكة الوطنية للكهرباء بشكل تدريجي. واستناداً للوثيقة، فالوتيرة الحالية ستسمح بربط عدة محطات شمسية كهروضوئية (لم يحدد عددها) بالشبكة الوطنية قبل حلول صيف 2026. وخلال الاجتماع، شدد الوزير على أن نجاح الانتقال الطاقيّ يرتبط بشكل وثيق بتطوير البنية التكنولوجية والصناعية، معتبراً أن البرنامج أطلق ديناميكية ينبغي تعزيزها لخدمة الاقتصاد الوطني ومرافقة المشاريع الاستراتيجية للجزائر على المستويين الإقليمي والدولي. كما تطرقت الوثيقة إلى جملة من المحاور، من بينها تطوير الصناعة الوطنية للطاقات المتجددة، وآليات تمويل الانتقال الطاقي، وبلورة نماذج اقتصادية جديدة قادرة على مرافقة هذا التحول، إلى جانب توسيع الاستثمارات نحو الطاقات خارج الشبكة والطاقة الريحية والكتلة الحيوية، وتعزيز استخدام الإنتاج الوطني في المشاريع القطاعية، وإدراج إزالة الكربون باعتباره أحد محاور الاستجابة للتحديات الوطنية والدولية. وتشير الوثيقة إلى أن الفترة من 2026-2027 تُعتبر مرحلة مفصلية في مسار البرنامج، سواء من حيث جني نتائج برنامج 3200 ميغاواط أو التحضير للمرحلة التي تليه، في إطار التحول نحو نموذج استهلاك طاقي جديد. ويجري حالياً تنفيذ مشاريع 16 محطة شمسية كهروضوئية في صحراء الجزائر، ضمن البرنامج الوطني للطاقات المتجددة الذي يستهدف إنتاج 15 ألف ميغاواط من الكهرباء النظيفة بحلول عام 2035.  وقبل أيام، نشرت الشركة الجزائرية الحكومية للكهرباء والغاز "سونلغاز" بلاغاً موجهاً للمواطنين دعت فيه إلى توخي الحيطة والحذر من الاقتراب من أسلاك كهربائية بمحطة الغروس الشمسية بولاية بسكرة، جنوب شرقي البلاد، بعد أن تم ربطها بالشبكة الوطنية عبر خط الإخلاء. وتعد محطة الغروس بولاية بسكرة، بقدرة إنتاجية تقدر بـ200 ميغاواط، واحدة من بين 15 محطة شمسية كهروضوئية أُطلقت مشاريعها بين عامي 2023 و2024. حسب تقديرات لتكتل الطاقات الخضراء الجزائري، فإن توسع الجزائر في إدماج محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية ضمن الشبكة الوطنية للكهرباء من شأنه أن يتيح تقليصاً معتبراً في استهلاك الغاز الطبيعي الموجه لإنتاج الكهرباء، وتحويل جزء منه نحو التصدير، في ظل تحسّن أسعار الطاقة على المستوى الدولي. وتشير التقديرات ذاتها إلى أن كل غيغاواط واحد من الطاقة الشمسية المركبة يمكن أن يسمح بتوفير ما يقارب 500 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، وهي كميات كانت تستخدم في إنتاج الكهرباء، عبر محطات تعتمد على الوقود التقليدي. وفي هذا السياق، وبناء على هذه المعادلة، فإن القدرات المنتظر إدخالها إلى الشبكة خلال السنة الجارية، والتي تناهز 1.5 غيغاواط، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، قد تسمح نظرياً بتقليص استهلاك ما يقارب 750 مليون متر مكعب من الغاز سنوياً، كانت موجهة أساساً لتوليد الكهرباء داخل البلاد. ويرى تجمع الطاقات الخضراء أن استلام البرنامج الوطني للطاقات المتجددة كاملاً بإنتاج يقدر بـ15 ألف ميغاواط من الكهرباء النظيفة، سيتيح توفير هدر ما يصل إلى 8 مليارات متر مكعب من الغاز، وهو ما يغطي واردات إسبانياً الغازية سنوياً من البلد العربي. ونهاية مارس الماضي عمدت السلطات إلى تقليص حصص صناعات توصف بأنها مفترسة للغاز لمدة 8 أيام، بهدف توفير كميات إضافية وطرحها للتصدير بالنظر للأسعار المرتفعة جداً، خصوصاً نحو إيطاليا وإسبانيا بالنظر لوجود خطوط أنابيب مباشرة تربطها بالجزائر ما يسمح بالضخ المباشر من حقل حاسي الرمل العملاق الذي يعد الأكبر في القارة الأفريقية. ويقارب إنتاج البلاد حالياً من الكهرباء 29 ألف ميغاواط (29 غيغاواط)، في حين أن البلاد تستهلك أقل من 20 ألف ميغاواط (20 غيغاواط) في حالة الذروة، والتي تُسجّل عادة في فصل الصيف، بسبب موجات الحر وارتفاع الطلب على الكهرباء لاستخدامها في أجهزة تكييف الهواء. ## لافروف في الصين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا وإيران 14 April 2026 10:56 AM UTC+00 وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم الثلاثاء، لإجراء محادثات حول حربَي أوكرانيا وإيران، فضلاً عن العلاقات الثنائية. وبث التلفزيون الحكومي الروسي لقطات لوصول لافروف إلى بكين، حيث من المتوقع أن يجري محادثات مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "من المتوقع أن يتبادل الجانبان الآراء في العديد من القضايا الملحة والقضايا الإقليمية، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية والوضع في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أن لافروف ووانغ سيناقشان التعاون الثنائي والتعاون على مستوى المحافل متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، ومجموعة بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة العشرين، ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ. وأعلنت الصين وروسيا شراكة "بلا حدود" في فبراير/ شباط 2022، عندما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين، قبل أيام من نشره عشرات الآلاف من الجنود في أوكرانيا. وأجرى لافروف اليوم اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ناقشا خلاله الوضع في منطقة الخليج، عقب المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام أباد، ودعوَا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار ومواصلة الجهود الدبلوماسية، وفق ما ذكرته الخارجية الروسية. وكان لافروف قد أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي، أمس الاثنين، بضرورة الحذر من أي تصعيد محتمل للأعمال القتالية في المنطقة، وأكد استعداد روسيا للمساعدة في التوصل إلى تسوية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان عن المكالمة الهاتفية: "شدد لافروف على أهمية منع تكرار المواجهة المسلحة، وأكد مجدداً استعداد روسيا الراسخ للمساعدة في حل الأزمة التي لا حل عسكرياً لها". وأضافت الوزارة أن عراقجي أطلع لافروف على تفاصيل المحادثات الأميركية الإيرانية التي جرت في باكستان في مطلع الأسبوع، والتي لم تفضِ إلى حل. وعرضت روسيا مرات عدة نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى أراضيها، في جزء من الحل في المنطقة، مع إصرار الولايات المتحدة على إنهاء برنامج إيران النووي بالكامل. وأكد الكرملين، أمس الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الصحافيين، بأن "الرئيس (فلاديمير) بوتين عبّر عن هذا المقترح في أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. وما زال العرض قائماً، لكن لم يجرِ بعد التحرّك على أساسه". (رويترز، العربي الجديد) ## مارادونا وحادثة الوفاة.. بدء محاكمة جديدة في القضية 14 April 2026 11:03 AM UTC+00 انطلقت محاكمة جديدة بحادثة وفاة الأسطورة الأرجنتينية، دييغو أرماندو مارادونا (الذي توفي بعمر الـ60 سنة)، الثلاثاء، وذلك بعد عام على فضيحة طاولت أحد القضاة وأدت إلى انهيار المحاكمة الأولى، التي وجهت الاتهام لسبعة من الموظفين بسبب الإهمال. وتُوفيَ مارادونا الذي يُعد أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020 عن 60 عاماً، أثناء فترة تعافيه من جراحة في الدماغ في منزل خاص، وجاءت وفاته إثر قصور في القلب وأزمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من الجراحة. ووجه الادعاء الاتهام إلى الفريق الطبي المؤلف من سبعة أشخاص، المشرف على علاجه خلال فترة تعافيه في ضاحية مدينة تيغري شمال بوينس آيرس، على خلفية ظروف وُصفت بأنها "إهمال جسيم". وتوقفت المحاكمة بعد شهرين ونصف من انطلاقها، وهي التي شهدت شهادات مؤثرة بعضها شهد حالات بكاء من شهود أدلوا بشهاداتهم، ومن بينهم أبناء مارادونا، وأُبطلت المحاكمة في شهر مايو/أيار عام 2025، بعدما تبيّن أن إحدى القاضيات المشرفات عليها كانت مشاركة في فيلم وثائقي عن القضية، ما اعتُبر خرقاً محتملاً لقواعد الأخلاقيات. وتنحت القاضية جولييتا ماكينتاش، وهي تواجه في الوقت ذاته إجراءات جنائية بسبب سلوكها، في حين ستسعى المحاكمة الجديدة التي من المقرر أن تستمع إلى نحو 120 شاهداً مجدداً إلى تحديد ما إذا كان الفريق الطبي لمارادونا مسؤولاً عن وفاته. ويُتهم سبعة من العاملين في القطاع الصحي، من أطباء وأخصائيين نفسيين وممرضين كانوا يشرفون على علاجه آنذاك، بارتكاب جريمة قتل مع احتمال الإدانة بـ"القتل العمد المحتمل"، أي الاستمرار في نهج علاجي مع العلم بأنه قد يؤدي إلى الوفاة. ويواجه المتهمون في حال إدانتهم أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني سنوات و25 عاماً. ## كفاراتسخيليا يحصل على منحة "أسيست" هدف سجله مع باريس 14 April 2026 11:03 AM UTC+00 حصل نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (25 عاماً)، على منحة خاصة بعد المواجهة أمام ليفربول الإنكليزي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وتألق اللاعب الجورجي في المباراة، بعد أن سجل هدفاً حاسماً منح فريقه أفضلية تبدو مريحة قبل مباراة الإياب (2ـ0). وقد قدم لاعب نادي نابولي سابقاً مستوىً جيداً في مواجهة "الريدز" وكان من بين نجوم اللقاء. ومنحه هذا الإنجاز مكافأة تسجيل هدف، ولكن لم يكن هذا كل شيء، فبحسب ما ذكرته صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الاثنين، ففي باريس سان جيرمان، يحصل اللاعب الذي يقدم التمريرة الحاسمة، قبل الأخيرة على مكافأة أيضاً. وبعبارة أخرى، تمكن خفيتشا كفاراتسخيليا من خلال تمريرة ثنائية حاسمة مع البرتغالي جواو نيفيس أثمرت هدفه، من الحصول على مكافأة تسجيل الهدف ومكافأة التمريرة الحاسمة قبل الأخيرة، بما أنه مرر الكرة إلى نيفيس الذي أعاد إليه الكرة لاحقاً ليحرز الهدف الثاني في اللقاء. ويهدف هذا القانون إلى تحفيز اللاعبين على اللعب الجماعي، ولا يُكرَّم الهداف أو صاحب "الأسيست" الحاسم، بل إن اللاعب الذي يُساهم في العمل الهجومي يحصل بدوره على تكريم من قبل إدارة النادي. وتُعتبر وضعية كفاراتسخيليا فريدة من نوعها، بما أنه حصل على منحة مضاعفة من هدف واحد سجله. والمدرب لويس إنريكي يعتمد عليه أساسياً، رغم كثرة الحلول الهجومية في الفريق. ## الضفة الغربية | مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى واعتقالات للاحتلال 14 April 2026 11:33 AM UTC+00 نفّذت مجموعات من المستوطنين، اليوم الثلاثاء، اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، بينما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً شمل اعتداءات، وتجريف أراضٍ، واعتقالات، واقتحامات لقرى وتجمعات سكنية. وأكدت مصادر محلية، أن مجموعات من المستوطنين، وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت المسجد الأقصى المبارك، وأدت طقوساً تلمودية. وفي سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن رعاة أغنام من المستوطنين اقتحموا، اليوم، تجمع أبو غالية (الكسارات) قرب بلدة عناتا شرقي مدينة القدس، ودخلوا إلى محيط مساكن المواطنين برفقة أغنامهم، وتجولوا في المناطق القريبة من المنازل. في الموازاة، شرع جيش الاحتلال اليوم، وفق مليحات، بأعمال تجريف بمحاذاة منازل المواطنين في المنطقة الشمالية من مدينة سلفيت، شمالي الضفة الغربية. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت، أمس الاثنين، قرية الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، وحاولت استفزاز الأهالي والاعتداء عليهم. كما أُصيب فلسطينيان، مساء الاثنين، جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب في بلدة بيتا جنوبي نابلس، ما أدى إلى إصابتهما برضوض. إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، منزلاً ومنشأة تجارية في عزبة شوفة جنوب شرقي طولكرم، بحجة عدم الترخيص. على صعيد آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء وليل أمس الاثنين، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، طاولت عشرات الفلسطينيين، بينهم الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد، عقب مداهمة منزله في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله. ووفق مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال داهمت العديد من المنازل، وجرى التحقيق مع عدد من المعتقلين ميدانياً، والإفراج عن آخرين، مع الإبقاء على اعتقال آخرين. وفي تطور آخر، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، على عدد من المركبات خلال اقتحامها قرية اللبن الشرقية، جنوبي نابلس. ## إيران تنفي تلقي أسلحة من الصين.. وبكين ترد على واشنطن 14 April 2026 11:33 AM UTC+00 نفت إيران، الثلاثاء، الاتهامات الأميركية بشأن تقديم بكين دعماً عسكرياً لطهران، في وقت توعدت فيه الصين بالرد بإجراءات مماثلة على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حال فرض رسوم جمركية جديدة. وأكد السفير الإيراني في الصين عبد الرضا رحماني فضلي أن بلاده لم تتلقَّ أي أسلحة من بكين، مشدداً على أن السياسة الصينية تقوم على مواجهة الأحادية ودعم التعددية، وفق ما نقلته صحيفة "الشرق" الإيرانية. كما شدّد رحماني فضلي على أن بلاده تولي "أهمية" للتعاون الإقليمي، وتؤكد ضرورة تعزيز العلاقات بين دول منطقة الخليج، وأكد أنه "إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في طرح مواقفها، فعليها أن تقوم بذلك ضمن إطار المفاوضات، لا عبر تصعيد التوترات العسكرية". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رد، الأحد الماضي، على مزاعم تورط الصين في مساعدة إيران عسكرياً، قائلاً: "إذا فعلت الصين ذلك فعلاً، فستتكبد خسارة فادحة". وأضاف، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز": "لا أعتقد أن الصين ستقدم أسلحة لإيران، لكن إذا ضبطناهم وهم يفعلون ذلك، فسوف يحصلون على رسوم جمركية بنسبة 50%". وكانت تقارير في وسائل إعلام أميركية قد ذكرت، السبت الماضي، أن الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين تستعد لتزويد إيران بمنظومات دفاع جوي. إلا أن السفارة الصينية في واشنطن نفت صحة هذه الأنباء، مشيرة إلى أن بكين لم تقدم أي أسلحة لأي طرف في النزاع. كما هدّد ترامب، الأحد الماضي، الصين بفرض رسوم جمركية جديدة "مذهلة" على بضائعها التي تدخل إلى الولايات المتحدة إذا قدّمت بكين مساعدة عسكرية لإيران خلال الحرب الحالية في المنطقة. من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، للصحافيين، إن "الصين لطالما تبنّت موقفاً حذراً ومسؤولاً حيال تصدير المعدات العسكرية، وتطبق ضوابط صارمة بما يتوافق مع قوانينها والتزاماتها الدولية"، مضيفاً: "نرفض الافتراءات التي لا أساس لها". الصين تتوعد بإجراءات مماثلة إذا فرضت واشنطن رسوماً جمركية بدورها، توعدت الصين، اليوم الثلاثاء، بالرد بإجراءات مماثلة، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الصينية في حال قدمت بكين مساعدات عسكرية لإيران خلال الحرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس: "إذا أصرّت الولايات المتحدة على استخدام هذا الأمر ذريعةً لفرض رسوم جمركية إضافية على الصين، فإن الصين ستتخذ بالتأكيد إجراءات مضادة حازمة"، مشدداً على أن التقارير التي تتحدث عن تزويد بلاده إيران بالأسلحة "مختلقة بالكامل". كما انتقدت الصين الولايات المتحدة على خلفية إغلاقها مضيق هرمز، وذلك رداً على رفض إيران إعادة فتح الممر التجاري الضيق والحيوي. وقال جياكون، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس، إنّ هذه الخطوة من جانب أميركا "خطيرة و غير مسؤولة". وأضاف أن تعزيز الوجود العسكري وإجراءات الإغلاق من جانب الولايات المتحدة تفاقم التوترات خلال وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين، وتوصلت إليه الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي. وأضاف أن الخطوات الأميركية تقوض وقف إطلاق النار، وتفاقم من تعرض أمن المضيق للخطر. ## بلومبيرغ: الحرب في المنطقة تزيد الطلب على العقارات الفاخرة في أوروبا 14 April 2026 11:33 AM UTC+00 تثير تداعيات الحرب على إيران الهجمات على منطقة الخليج مخاوف متزايدة لدى الأثرياء الأجانب والعائلات الموسرة لتدفع مزيداً منهم للبحث عن منازل في عواصم آمنة بعيدة عن المنطقة، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء. وينقل التقرير عن وسطاء عقاريين في لندن وموناكو وسويسرا ومنتجع ماربيا الإسباني الراقي أن هناك اهتماماً متزايداً، من متداولين في الأسواق المالية من أصحاب الملايين إلى مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وعائلات تسعى للانتقال مؤقتاً لحين نهاية الصراع في المنطقة أو للهجرة الدائمة إلى الخارج. كما بدأ مستثمرون كانوا يوجهون أموالهم إلى أكثر أسواق العقارات شعبية في الخليج في البحث عن بدائل. وحسب بلومبيرغ، فقد دفعت الحرب التي استمرت أربعين يوماً، قبل التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار، بعض الأفراد الأثرياء والعائلات والمستثمرين إلى إعادة التفكير، فبعد أن كانوا ينجذبون بشكل متزايد إلى مدن مثل دبي وأبوظبي بفضل مزيج من الرواتب المعفاة من الضرائب، والطقس المشمس طوال العام، ونمط الحياة الفاخر، إلا أن الحرب مع إيران هزت هذه الصورة كواحة آمنة وسط منطقة مضطربة. وينقل التقرير عن الوسيط العقاري يان فلوريان من شركة "روكويل بروبرتيز" في جنيف أنه يبحث عن منزل بقيمة 20 مليون فرنك (26 مليون دولار) لمتداول يرغب في الانتقال من الشرق الأوسط إلى سويسرا. وأضاف أن بائع ساعات فاخرة لديه عملاء من المنطقة دعاه إلى فعالية هذا الأسبوع، حيث أبدى كثيرون اهتماماً بشراء منازل في سويسرا. وفي كوستا ديل سول الإسبانية (منطقة الأندلس)، التي تُعرف بمنتجعاتها الفاخرة والسياحة الجماعية، تتلقى شركة "إنغل آند فولكرز" العقارية الراقية بين أربعة استفسارات وخمسة يومياً بشأن الشراء والإيجار، وأبرمت عدة صفقات في ماربيا منذ اندلاع الحرب، بحسب المديرة التنفيذية سمادار كاهانا. وترتبط المنطقة بعلاقات طويلة مع الشرق الأوسط تعود إلى سبعينيات القرن الماضي. ويفضل المشترون الجدد للعقارات في المنطقة نمط "المنتجعات"، بما يحاكي أسلوب الحياة في عواصم الشرق الأوسط، مع خدمات مثل الكونسيرج وصالات الرياضة والمطاعم. الإيجارات الفاخرة في لندن، ترتفع الإيجارات الفاخرة مع تقلص المعروض واستمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، وفقاً لأحدث بيانات شركة "نايت فرانك"، التي أظهرت أنه في مارس/آذار الماضي، ارتفع عدد المستأجرين الجدد المحتملين للعقارات التي تتجاوز قيمتها 1000 جنيه إسترليني أسبوعياً بنسبة 16.9% مقارنة بالعام السابق، ما عزز الطلب على العقارات الراقية. وقال ديفيد مومبي، رئيس قسم الإيجارات الفاخرة لدى الشركة "شهدنا تدفقاً في الاستفسارات من الشرق الأوسط لأشخاص يبحثون عن إيجارات قصيرة الأجل لمدة ستة أشهر أو أقل". وأضاف أن هؤلاء غالباً ما يكونون بريطانيين أو أوروبيين أو أميركيين شماليين لديهم عائلات، وانتقلوا مؤخراً إلى الشرق الأوسط لكن لديهم بالفعل شبكة علاقات في لندن. ورغم أن الأثرياء جداً يمتلكون عادة منازل عدة حول العالم يلجؤون إليها في أوقات الاضطرابات، فإن حالة عدم اليقين الحالية وفشل محادثات وقف إطلاق النار قد تدفع المهنيين والمغتربين إلى إعادة تقييم خياراتهم بعد أن استقروا في الشرق الأوسط. وكان بعض المشترين الأجانب قد استثمروا في أسواق مثل دبي التي شهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن محللين ومستثمرين محليين يتوقعون استمرار الطلب رغم الحرب، فإن مسار الأسعار في الأسواق الأقل نضجاً والأحياء الجديدة قد يظل غير واضح على المدى القريب مع تقييم المستثمرين لمخاطرهم. ولا تزال مراكز الأعمال مثل دبي قادرة على التعافي من فترات صعبة سابقة مثل الأزمة المالية، كما سارعت شركات وول ستريت إلى دعم المنطقة علناً، رغم أن المخاوف الأمنية دفعت بعضها إلى السماح للموظفين بالعمل مؤقتاً من مواقع أخرى. وقال إدوارد دي ماليت مورغان، المتخصص في العقارات لذوي الثروات الضخمة جداً، إن "المعنويات تتغير بسرعة، لذا يتجه الناس عادة إلى الإيجار كخطوة أولى"، مضيفاً أن لديه نحو 10 عملاء من الإمارات ولبنان يدرسون الانتقال إلى أوروبا مؤقتاً على الأقل. وأوضح: "الناس يتخذون قرارات قصيرة الأجل بانتظار استقرار الوضع". ويرجع السبب الرئيسي لعدم الإقبال على الانتقال الدائم حتى الآن إلى أن تغيير الإقامة الضريبية يتطلب وقتاً وتنظيماً، بما في ذلك إيجاد مدارس للأطفال والامتثال لمتطلبات محلية مثل فتح حسابات مصرفية، وهي إجراءات معقدة وتستغرق وقتاً. لكن الحرب تضع أيضاً الأفراد والشركات أمام معضلة، خاصة أولئك الذين انتقلوا إلى المنطقة أو وسّعوا أعمالهم فيها للاستفادة من السيولة الضخمة والاقتصادات المزدهرة. ويكمن الخطر في أن استمرار الصراع قد يفرض قرارات صعبة بشأن جعل الانتقال دائماً، خصوصاً مع اقتراب نهاية العام الدراسي. وقالت روبرتا جينيني، وهي وسيطة عقارية وخبيرة انتقال مقيمة قرب جنيف، إن لديها حالياً خمسة عملاء كانوا يقيمون في الشرق الأوسط يبحثون عن سكن مؤقت ومفروش في المدينة. وأضافت أن أبناءهم التحقوا بمدارس دولية سويسرية حتى الصيف، على أن يعيدوا تقييم الوضع لاحقاً. وتعد جنيف وزيورخ منذ فترة طويلة وجهتين رئيسيتين لثروات الشرق الأوسط، إذ بلغت أصول مستثمرين من المنطقة في سويسرا نحو 580 مليار دولار بنهاية 2024، أي نحو خُمس الإجمالي، لتأتي في المرتبة الثانية بعد أوروبا الغربية. وقال موظف في شركة استثمار مباشر أميركية في دبي، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه كان يعتقد في البداية أن الحرب ستنتهي سريعاً، فسافر لزيارة العائلة والأصدقاء في أوروبا، قبل أن ينتقل مؤقتاً إلى البرتغال بعدما تبين أن الصراع سيطول. وأضاف أن العودة تتطلب عدة أسابيع من الهدوء دون هجمات على الإمارات. من جانبه، قال نونو دوراو، رئيس شركة "فاين آند كانتري" العقارية في البرتغال، إن الاهتمام من المشترين الشرق أوسطيين ارتفع بشكل كبير بعد اندلاع الحرب، رغم أن إتمام الصفقات يستغرق وقتاً أطول. وأضاف: "تضاعف عدد الاستفسارات من العملاء الشرق أوسطيين من يوم إلى آخر مع اندلاع الحرب". ورغم توجه بعض المقيمين والمواطنين الخليجيين نحو ملاذات أوروبية على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل، فمن غير المرجح حدوث خروج كبير لرؤوس الأموال من الخليج، خصوصاً إلى سويسرا، إذ إن معظم الأموال مسجلة بالفعل هناك عبر البنوك السويسرية. وبالمقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل أشهر قليلة، يمثل ذلك تحولاً مفاجئاً لمدن الشرق الأوسط التي استفادت سابقاً من تغييرات النظام الضريبي في بريطانيا ومن تدفقات الأثرياء الباحثين عن بيئات أقل ضرائب وأكثر أماناً. وفي الوقت الحالي، تشير المؤشرات إلى أن العودة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق وقتاً، إذ قامت عدة شركات طيران أوروبية بتأجيل استئناف رحلاتها إلى المنطقة، مع احتمال تقليص الخدمات عند استئنافها. ## تشظّي الذات في "ممانعة": قراءة نفسية 14 April 2026 11:33 AM UTC+00 "في كل علاقة، هناك صراع صامت بين أن نكون أنفسنا وأن نكون كما يريدنا الآخر". في مساء السابع من إبريل/ نيسان، وداخل فضاء المركز الثقافي، كان لي أن أتابع عرضاً مسرحياً ينهل من عمق التجربة الإنسانية ويغوص في تعقيداتها النفسية، ويتعلّق الأمر بمسرحية "ممانعة"؛ هذا العمل الذي يندرج ضمن المسرح السيكولوجي المعاصر، الذي يحاول الجمع بين الأسئلة الوجودية المرهقة التي تفرض نفسها علينا جميعاً والتمثّلات العاطفية التي نشكلها حول العالم وحول ذواتنا. المسرحية من إخراج عادل أبا تراب، وتأليف شيماء المزين، وقد اشتغلت على تفكيك العلاقة الزوجية من الداخل، عبر مقاربة درامية تزاوج بين البعد النفسي والتشخيص الركحي المكثف. أما على مستوى الأداء، فقد تألقت كل من جليلة تلمسي وزينب علجي في تجسيد شخصية "راضية" بوجهين زمنيين ونفسيين مختلفين، فيما قدم أمين التالدي صورة الزوج المنخرط في نفس الصراع، وإن من زاوية مغايرة. منذ اللحظة الأولى، يعلن العرض عن اختياره الاشتغال داخل فضاء مغلق (غرفة النوم)، كإحالة رمزية على انغلاق الذات داخل تناقضاتها. بذلك تفتح "ممانعة" أفقاً تأويلياً رحباً لقراءة النفس البشرية وهي تواجه تصدعاتها، وتقاوم الاعتراف بانكساراتها، فمنذ المشهد الأول يفهم المتلقي أنه ليس أمام حكاية تقليدية عن زوجين في أزمة. ضمن هذا الأفق، تطرح المسرحية ذاتها كخطاب نقدي وجمالي في الآن نفسه، يستدعي مقاربة سيكولوجية لفهم دينامية الشخصيات، وتفكيك ما يعتمل داخلها من توترات، وما تعتمده من آليات دفاعية في مواجهة واقع لم يعد قابلاً للاحتواء. تتشكل شخصية "راضية" في مسرحية "ممانعة" بكونها ذاتاً مأزومة تعيش حالة انشطار داخلي عميق، حيث لا تنفصل معاناتها عن علاقتها الملتبسة بالغير، ممثلاً في الزوج، ولا عن علاقتها بذاتها التي تحولت إلى موضوع للمساءلة والاتهام. إن هذا الانقسام الذي يتجسد ركحياً عبر ممثلتين، يحيل مباشرة على ما يسميه سيغموند فرويد بانقسام الجهاز النفسي، حيث تدخل "الأنا" في صراع مع ذاتها تحت ضغط الرغبات المكبوتة والخيبات غير المعلنة، فتلوذ إلى آليات دفاعية مثل اللوم الذاتي والسخرية من النفس، كنوع من "العقاب الداخلي" الذي يعوّض عجزها عن مواجهة الآخر. في هذا السياق، لا يصبح كلام "راضية" موجّهاً إلى الزوج بقدر ما يتحول إلى مونولوغ داخلي، أشبه بمحاكمة نفسية تستعيد من خلالها قراراتها السابقة وتفككها بنبرة نقدية لاذعة، وكأنها تمارس على ذاتها سلطة "الأنا الأعلى". تتشكل شخصية "راضية" في مسرحية "ممانعة" بكونها ذاتاً مأزومة تعيش حالة انشطار داخلي عميق غير أن هذا الانشطار لا يقف عند حدود التحليل الفرويدي، بل يتجاوزه نحو أفق تحليلي أقرب إلى كارل يونغ، وعند هذا التفصيل الدقيق يمكن قراءة حضور "راضية الماضية" كظل يلاحق الحاضر ويكشف ما قُمع أو نُسي، فتغدو المواجهة مع الذات مواجهةً مع ذلك الجزء المنسي من الكينونة. ومن جهة أخرى، فإن العلاقة مع الزوج، بوصفه "الغير"، تستدعي استحضار تصوّر سارتر الذي يرى أن "الآخر هو الجحيم"، أي باعتباره مرآة قاسية تكشف هشاشتنا وتعرّي أوهامنا. هكذا، يتحول الزوج في وعي "راضية" إلى عين مراقِبة، تشعرها بانكسار صورتها، خصوصاً حين يقارنها بنسختها السابقة، مما يعمق اغترابها عن ذاتها. وفي امتداد لهذا التصور، تؤكد سيمون دي بوفوار أن العلاقة مع الغير داخل البنية الزوجية كثيراً ما تُختزل في صراع حول الاعتراف والحرية، هنا تجد المرأة نفسها محاصرة بين صورتها كما يراها الآخر وصورتها التي ترغب في أن تكونها، وهو ما يتجلّى في ارتباك "راضية" بين الامتثال والتمرد. أما في أفق التحليل اللاكاني، فإن خطاب "راضية" الموجه إلى ذاتها يمكن فهمه ببساطة بوصفه انخراطاً في نظام المرآة، ويقصد به تلك اللحظة التي تتشظى فيها الهوية بين صورة متخيلة وأخرى واقعية، فيغدو الكلام محاولةً يائسةً لترميم هذا التصدع. ضمن هذا النسيج الدلالي، يكتسب لباس النوم الأحمر بعداً رمزياً مركباً، إذ يحيل، في ظاهره، على الحميمية والأنوثة، لكنه يتحول إلى علامة على توتر داخلي واحتراق نفسي صامت، بينما يعكس الشعر، في انفلاته وعدم انتظامه، فوضى الذات وتفككها. هكذا، تتضافر اللغة والجسد والعلامة البصرية لتقديم "راضية" كذات تعيش مأزق الوجود مع الغير، هذا الوجود الذي يجعل من الغير موضوع حب أو صراع أو شرط من شروط كشف الذات وفهمها. تتجلى شخصية "راضية" في مسرحية "ممانعة" كنسق نفسي مأزوم تحكمه دينامية دفاعية معقدة، حيث لا تنفصل أفعالها وخطاباتها عن محاولات مستمرة لإعادة التوازن إلى ذات مهددة بالانهيار. فمن منظور علم النفس السلوكي، لا يمكن قراءة سلوك "راضية" بمعزل عن تاريخها التعلّمي وما راكمته من خبرات شرطية داخل العلاقة الزوجية، إذ تبدو استجاباتها الانفعالية من توتر وكلام مفرط وتردد نتاجاً لاقترانات سابقة بين مواقف معينة (حضور الزوج، استحضار الماضي) ومشاعر سلبية متكررة، ما جعلها تُطوّر أنماطاً سلوكية شبه آلية تهدف إلى تقليل القلق أو تجنبه. في هذا النسق السلوكي، يمكن فهم لجوئها إلى الكلام المفرط بكونه سلوكاً تفريغياً يحظى بتعزيز سلبي، لأنه يخفف مؤقتاً من حدة التوتر الداخلي، حتى وإن كان يعمق، على المدى البعيد، من هشاشة العلاقة. تطرح المسرحية ذاتها كخطاب نقدي وجمالي في الآن نفسه، يستدعي مقاربة سيكولوجية لفهم دينامية الشخصيات كذلك يكشف خطابها الذاتي، المليء باللوم والسخرية من النفس، عن نوع من التعزيز العقابي الداخلي، فهي طوال مدة العرض المسرحي تمارس على ذاتها نقداً قاسياً يعكس ما يعرفه فريدريك سكينر بآليات الضبط الذاتي التي تتشكل عبر التفاعل مع بيئة مشحونة بالتقييم والرفض. فـ"راضية" لا تنتظر حكم الآخر عليها، لأنها هي من تستبطن الحكم وتعيد إنتاجه داخل خطابها، مما يجعلها تدخل في حلقة مفرغة من السلوكيات التي تعيد تأكيد شعورها بالفشل. ومن جهة أخرى، يمكن قراءة ترددها بين التمرد والانكفاء في ضوء نظرية التعلم الاجتماعي لدى ألبرت باندورا، بحيث يلاحظ المتلقي كيف تعكس سلوكياتها صراعاً بين نماذج مكتسبة: نموذج الخضوع الذي يضمن تجنب الصراع، ونموذج المقاومة الذي يسعى إلى استعادة الاعتبار الذاتي، غير أن غياب تعزيز واضح لأي من هذين النمطين يجعلها تتأرجح بينهما من دون استقرار. إن ما يبدو كميكانيزمات دفاعية في بعدها التحليلي، يظهر هنا سلوكياً كاستراتيجيات تكيفية غير ناجعة: فالاجترار اللفظي، والانسحاب أحياناً، والسخرية من الذات، كلها استجابات متعلمة تهدف إلى خفض القلق، لكنها تساهم في تثبيته عبر ما يشبه حلقة التعلم المغلق، بحيث يُعاد إنتاج نفس السلوك أمام نفس المثيرات. وهكذا، تتحول "راضية" إلى ذات محكومة بشرطياتها النفسية، عاجزة عن كسر نمطها السلوكي، لأن كل محاولة للتغيير تصطدم بتاريخ طويل من التعلم الذي رسخ لديها أن النجاة المؤقتة تكمن في الدفاع، وليس في المواجهة المباشرة. توظف شخصية "راضية" داخل مسرحية "ممانعة" جملة من الميكانيزمات الدفاعية التي تكشف عن عمق أزمتها النفسية، إذ تظهر هذه الآليات كوسائط لا شعورية تحاول من خلالها حماية ذاتها من القلق والانهيار، غير أنها في ذات اللحظة تفضح هشاشتها وتفاقم صراعها الداخلي. من أبرز هذه الميكانيزمات الإنكار، فهي ترفض الاعتراف الكامل بتصدع العلاقة، وتتشبث بصورة مثالية ماضية تحاول استعادتها رغم استحالة ذلك. كما تحضر آلية الإسقاط على نحو واضح، إذ تنسب للزوج مسؤولية التغيّر والبرود، في حين تعجز عن مواجهة تحولاتها الذاتية. ويبرز أيضاً التبرير، من خلال سعيها المتواصل إلى إضفاء منطق ظاهري على سلوكياتها المتوترة، وكأنها تشتهي إقناع ذاتها قبل الآخر بمشروعية انفعالاتها. في مستوى أعمق، يتجلّى الجلد الذاتي كآلية دفاعية مركزية، من خلاله تتحول "راضية" إلى قاضٍ يقسو على ذاته، ناقدةً قراراتها وصبرها بنبرة ساخرة أحياناً، وهو ما يعكس استبطانها لصوت الآخر وتحويله إلى سلطة داخلية ضاغطة. كما يمكن رصد الانقسام (التشظي)، الذي يتخذ بعداً مسرحياً عبر تجسيد الشخصية في صورتين، بما يحيل على محاولة توزيع الألم بين ذاتين: واحدة تعيش التجربة وأخرى تراقبها وتحاكمها. ولا يقل عن ذلك حضور التفريغ اللفظي، أي تحويل الكلام المفرط إلى وسيلة لتخفيف التوتر الداخلي، في غياب قدرة حقيقية على الحسم أو المواجهة. نجد الكبت أيضاً من بين الميكانيزمات الدفاعية التي تنهجها الشخصية، فهي تسعى إلى إبعاد مشاعر الألم وخيبة الأمل المرتبطة بعلاقتها الزوجية إلى مستوى لاشعوري، غير أن هذه المشاعر تعود للظهور في شكل توتر لغوي وانفعالي متكرر. كما تحضر آلية الإزاحة، إذ تقوم بتحويل غضبها وإحباطها من موضوعه الأصلي (الزوج أو العلاقة) نحو ذاتها، فتتحول إلى ممارسة نوع من الجلد الذاتي، وكأنها تعاقب نفسها بدل مواجهة مصدر الألم الحقيقي. إلى جانب ذلك، يبرز الإسقاط كآلية واضحة في بناء الشخصية، فشخصية "راضية" تنسب للزوج صفات التغير والبرود، في حين أن جزءاً من هذا التحول يعكس ارتباكها الداخلي وفقدانها للتوازن. كما يمكن رصد الإنكار، الذي يتجلى في رفضها الضمني الاعتراف بانتهاء الصورة المثالية للعلاقة، وتشبثها بذاكرة عاطفية لم تعد قابلة للاسترجاع. إن ما يبدو من سلوك طفولي لدى الزوج لا يمكن اختزاله في كونه لحظةً عابرةً من الضعف، بل يتكشف كبنية نفسية تؤثر بشكل عميق في طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، إذ يعيد تشكيلها وفق منطق غير متكافئ. فحين ينزاح الرجل إلى موقع الطفل بما يحمله من اعتماد وهروب وتجنب للمواجهة، فإنه يدفع المرأة، بشكل لا واعٍ، إلى التموقع في دور الأم: الحامية، المراقِبة، الناقدة. هذا التحول يفرغ العلاقة من بعدها العاطفي المتبادل، ويقوض إمكان تحققها كعلاقة ناضجة قائمة على الاعتراف المتبادل، ليحل محلها نمط علائقي قائم على الرعاية من جهة، والاتكالية من جهة أخرى. ضمن هذا الحيز التعبيري القهري، يمكن فهم هذا السلوك الطفولي كنوع من النكوص، الذي يدفع الفرد إلى الرجوع إلى أنماط سلوكية مبكرة بحثاً عن الأمان، لكنه بذلك يعلق في مرحلة لا تسمح له ببناء علاقة متوازنة. فالرجل، بدل أن يواجه الآخر ويتعامل معه كشريك ناضج، يتعامل معه كامتداد لوظيفة أمومية، وهو ما يجعل حضوره العاطفي مشروطاً بالحماية وليس بالمشاركة. وفي المقابل، تجد المرأة نفسها مثقلةً بدور يتجاوز طاقتها، إذ تتحول من شريكة إلى وصيّة، ومن محبوبة إلى سلطة ضابطة، مما يولد لديها شعوراً بالاختناق وفقدان الاعتراف. لقد أشار التحليل النفسي عند سيغموند فرويد إلى أن العلاقات غير المحسومة مع النموذج الأمومي قد يعاد إنتاجها داخل الروابط العاطفية، أي أن الرجل يبحث عن الأم في المرأة كملاذ نفسي يعوض نقصاً داخلياً. كما يرى كارل يونغ أن هذا التماهي غير المتوازن مع صورة الأم يؤدي إلى اختلال في علاقة الرجل بالأنوثة، فيتحول السلوك الطفولي إلى عائق بنيوي أمام تشكّل علاقة سوية، لأنه يعطّل إمكان اللقاء بين ذاتين راشدتين، ويستبدله بعلاقة غير متكافئة تعيد إنتاج التبعية عوض الحوار. وعليه، فإن أثر هذا السلوك يمتدّ ليصوغ العلاقة برمتها في شكل دائرة مغلقة، لأنه يكرّس انسحاب الرجل وهيمنة المرأة، وتغذي هذه الهيمنة مزيداً من انسحابه، في تكرار نفسي يعمق المسافة بينهما بدل أن يجسرها. تُفضي مسرحية "ممانعة" إلى مساءلة جذرية لمعنى الوجود في علاقته بالغير تُفضي مسرحية "ممانعة"، في أفقها الأبعد، إلى مساءلة جذرية لمعنى الوجود في علاقته بالغير، الذي يتكشف كأثر لانقسام أنطولوجي تعيشه الذات وهي تتعثر في إدراك ذاتها خارج مرايا الآخرين. إن ما يبدو في ظاهر العرض خلافاً بين "أنا" و"آخر"، سرعان ما ينقلب إلى توتر داخلي بين "أنا" ونسخها المتعددة، بين صورة متخيلة تستعصي على الأفول وواقع يفرض قسوته بوصفه حقيقة غير قابلة للتأجيل. من هنا، تغدو "الممانعة" بنية وجودية تقاوم الانكشاف، وتؤجل لحظة الاعتراف، وتتشبّث بوهم الاستمرارية في عالم تحكمه القطيعة والتحول. إن الذات، وهي تسعى إلى التحقق عبر الآخر، تجد نفسها أسيرة نظرته، محاصرة بين رغبتها في الاعتراف وخوفها من الانكشاف. وهنا تتمظهر مفارقة الوجود: أن نحتاج إلى الآخر لنكون، وأن نخشى حضوره لأنه يفضح ما نحاول إخفاءه، فتغدو العلاقة مجالاً لصراع خفي بين الرغبة في الاتحاد والرغبة في الانفصال. تتأسس السينوغرافيا في "ممانعة" على اقتصاد بصري مكثف محمّل بدلالات نفسية عميقة، حيث تتحول العناصر الركحية إلى امتدادات حسية لانشطار الذات. فالمرآة تصبح فضاءً لتفكيك الهوية، والسرير علامة على الوحدة بدل الحميمية، بينما تسهم الإضاءة الخافتة والموسيقى في بناء مناخ بصري يعكس التوتر الداخلي للشخصيات. أما على مستوى اللغة، فتقوم المسرحية على توتر بين الحوار والمونولوغ؛ إذ يكشف الخطاب المباشر عن صدق عارٍ، في حين يتيح المونولوغ النفاذ إلى أعماق الشخصية، ما يمنح العمل كثافة جمالية ونفسية لافتة. في المشهد الختامي، يتكثّف البعد الرمزي حين تقدم "راضية" بنسختيها على تغطية جسد الزوج بغطاء أبيض أقرب إلى الكفن، في دلالة على موت العلاقة. ويكشف هذا الفعل عن لحظة توحد داخلي نادرة، تتحول فيها الشخصية من ذات متشظية إلى ذات حاسمة. ويترك هذا المشهد المتلقي أمام أسئلة وجودية مقلقة: لماذا لا نرتاح إلا بعد أن نكسر أجمل ما فينا؟ ولماذا نؤجل الحقيقة حتى تتحول إلى فقد لا يُستدرك؟ وهل "الممانعة" قدر إنساني نعيد إنتاجه في كل علاقة؟ هكذا، ينفتح العرض على أفق تأملي عميق، حيث تغدو "الممانعة" بنية وجودية تؤجل الاعتراف، وتكشف أن الإنسان يعيش دائماً بين ما هو كائن وما يتوهم أنه كان. ## حرب السودان تضاعف معدلات الفقر وتوسّع نطاق الجوع 14 April 2026 11:35 AM UTC+00 تضاعفت معدلات الجوع والفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، وبات غالبية السكان يعيشون تحت خط الفقر، بحسب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البلاد، لوكا ريندا، والذي أكد، الثلاثاء، أن معدلات الفقر تضاعفت من نحو 38% قبل الحرب إلى نحو 70%. وكشف تقرير مشترك صادر عن مجموعة منظمات، من بينها منظمة العمل ضد الجوع، والمجلس النرويجي للاجئين، أمس الاثنين، أن كثيرين لجأوا إلى أكل أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات من أجل البقاء على قيد الحياة، وأن المنطقتين الأكثر نكبة هما شمال دارفور وجنوب كردفان، حيث لا تتناول ملايين العائلات إلا وجبة واحدة في اليوم، وفي كثير من الأحيان، يمضون أياماً كاملة من دون أي طعام. وتنفي الحكومة السودانية وجود مجاعة في البلاد، كما تنفي قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن هذه الأوضاع في المناطق الواقعة تحت سيطرتها. في حين تكرر الأمم المتحدة أن الحرب المتواصلة تسبّبت في انتشار الجوع ونزوح الملايين، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. وبحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، يعاني نحو 61.7% من سكان السودان، أي ما يعادل 28.9 مليون نسمة، من انعدام الأمن الغذائي الحاد. ولم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 سوى على 35% من التمويل المطلوب، بينما لم يجر تأمين سوى 16% من احتياجات عام 2026، والبالغة 2.9 مليار دولار. وأعرب نائب مدير برنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، عن أمله في أن يعيد مؤتمر برلين، الذي يعقد غدا الأربعاء، الحرب في السودان إلى صدارة الأجندة الدبلوماسية. وتستضيف ألمانيا المؤتمر الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. وقال إن المؤتمر "يمثل فرصة لتعزيز العمل الإنساني لصالح البلد الذي مزّقته الحرب"، وأنه "قد يساهم أيضاً في التوصل إلى هدنة. نحتاج إلى وقف القتال، لأن ما نحتاجه في النهاية هو حل سياسي، ومسار للسلام، وأن تصمت الأسلحة". وأضاف سكاو: "نأمل أن يتقدم المانحون بدعمهم. ليس فقط من خلال التعهّدات، بل بتحويل هذه التعهدات إلى واقع. نحن بحاجة إلى تمويل أكبر، وإلى إمدادات أكثر استدامة، وإلى قدرات أكبر على الأرض. برنامج الأغذية العالمي يمتلك القدرة والخبرة لتقديم المساعدة، لكنه يحتاج إلى أولاً الوصول الآمن إلى جميع أطراف النزاع، بما يتيح ويسهل تدفق المساعدات على نطاق أوسع بكثير ومن دون عوائق. والمشكلة الثانية هي التمويل". بدورها، حذّرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيمة في السودان، دينيس براون، من تفاقم الكارثة الإنسانية مع دخول الحرب عامها الرابع، مؤكدة أن السودان يعيش حالة من التكرار المأساوي للانتهاكات والعنف، في ظل عجز دولي عن اتخاذ إجراءات حاسمة. وقالت: "يبدو أننا ندور في حلقة مفرغة، ونكرر المشهد ذاته في السودان. لماذا لا يبدي العالم قدراً كافياً من الغضب والاستنكار يدفعه للتحرك؟ ما الذي يجب أن يحدث أكثر من ذلك؟ وما الفظائع الإضافية التي يجب أن تقع لكي يستفيق الجميع؟". وشددت براون على كونها "أكبر أزمة، وأكثرها تعقيداً. لا بدّ من التركيز على سبل إيجاد حلّ، وتمويل الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان بانتظار التسوية". داعية إلى عدم اعتبار الحرب في السودان "أزمة منسية"، بل "أزمة مهملة"، خصوصاً بعدما لم يلق نداء لجمع تبرّعات بقيمة 2,9 مليار دولار أطلقته الأمم المتحدة في سنة 2026، سوى تمويل بنسبة 16%، في ظلّ تقلّص المساعدات الإنمائية على الصعيد الدولي. وكشفت المنسقة الأممية أن مفوضية حقوق الإنسان وثّقت فظائع جماعية في محيط مدينة الفاشر، حيث "قتل 6 آلاف شخص في غضون ثلاثة أيام فقط"، مؤكدة أن هذا الرقم يمثل فقط ما جرى التحقق منه، بينما يُعتقد أن العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، وأن بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق رصدت "مؤشرات" على وقوع جريمة الإبادة الجماعية في دارفور. مشيرة إلى تدهور الأوضاع في منطقة الدلنج في جنوب كردفان، والتي تتعرّض لهجمات تحول دون وصول المساعدات، مجددة الدعوات لتأمين ممرات آمنة للمدنيين. وأعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أمس الثلاثاء، مقتل نحو 700 مدني في السودان منذ يناير/كانون الثاني الماضي، في ضربات نفّذتها طائرات مسيّرة، معتبراً أن "الذكرى القاتمة" للحرب التي اندلعت في إبريل/نيسان 2023 تحلّ بعد "عام إضافي فشلت فيه الأسرة الدولية في أداء مهمتها حيال الأزمة السودانية". وفي فبراير/شباط الماضي، خلص التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع مدعوم من الأمم المتحدة، إلى أن مستويات سوء التغذية الحاد تجاوزت معايير المجاعة في مناطق من بينها أمبرو وكرنوي. وفصّل التقرير كيف يستخدم التجويع سلاحاً في الحرب، بما في ذلك التدمير المتعمد للمزارع والأسواق، مؤكداً أن الأسر التي تعيلها نساء أكثر عرضة بثلاثة أمثال لانعدام الأمن الغذائي، مقارنة بالأسر التي يعيلها رجال. وأكدت الأمم المتحدة أن الحرب الأهلية في السودان تسببت في وجود نحو 11,6 مليون لاجئ ونازح، من بينهم نحو 4,5 ملايين شخص فروا إلى الدول المجاورة، من بينهم أكثر من نصف مليون في ليبيا، ووصل نحو 14 ألف سوداني إلى أوروبا عبر الرحلة المحفوفة بالمخاطر في البحر المتوسط. ## ما هي وجهات ناقلات النفط التي عبرت هرمز منذ بداية الحرب؟ 14 April 2026 11:37 AM UTC+00 يزيد الحصار الأميركي المفروض على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية من حالة عدم اليقين بشأن الشحن عبر مضيق هرمز، الذي أغلق بشكل شبه كامل منذ بداية الحرب الإيرانية. في العادة، يمر ما يقرب من خُمس صادرات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز. فيما يلي نظرة على بعض ناقلات النفط غير الإيرانية التي عبرت المضيق منذ بداية الحرب الأميراكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/ فبراير، مصنفة حسب وجهة الشحنة. ماليزيا دخلت ناقلة النفط الخام العملاقة "سيريفوس" التي ترفع علم ليبيريا وخرجت من منطقة الرسو التجريبية لممر هرمز التي تتجاوز جزيرة لارك الإيرانية في 10 إبريل. ومن المتوقع أن تصل الناقلة، التي تحمل النفط الخام المحمل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في أوائل مارس، إلى ميناء ملقا الماليزي في 21 إبريل. عبرت ناقلة النفط "أوشن ثاندر"، المحملة بالنفط الخام العراقي والمستأجرة من قبل وحدة تابعة لشركة الطاقة الحكومية الماليزية "بتروناس"، الممر المائي في 5 إبريل، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها البالغة مليون برميل من خام البصرة الثقيل في ميناء بنجيرانغ الماليزي في 18 إبريل. قال شخصان مطلعان على الأمر لوكالة رويترز إن الناقلتين من بين سبع سفن مرتبطة بماليزيا سمحت لها إيران بعبور المضيق. الصين غادرت ناقلتا النفط العملاقتان "كوسبيرل ليك" و"هي رونغ هاي" اللتان ترفعان العلم الصيني مضيق هرمز في 11 إبريل. ومن المتوقع أن تصل "كوسبيرل ليك"، المحملة بالنفط العراقي، إلى ميناء تشوشان الصيني في 1 مايو. أما "هي رونغ هاي" فتتجه إلى ميانمار لتفريغ شحنتها من النفط الخام السعودي. تم استئجار كلتا ناقلتي النفط العملاقة من قبل شركة يونيبك، الذراع التجارية لشركة الطاقة الصينية العملاقة سينوبك. أظهرت بيانات شركة كيبلر أن ناقلة النفط العملاقة "دالكوت"، التي عبرت المضيق في الثاني من إبريل، تتجه إلى ميانمار لتفريغ حمولتها من النفط الخام السعودي في الثاني والعشرين من إبريل. وعادةً ما يُنقل النفط الخام المُفرغ في ميانمار إلى مصفاة يونان التابعة لشركة بتروتشاينا. في 31 مارس، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بأن ثلاث سفن صينية أبحرت مؤخراً عبر مضيق هرمز بعد التنسيق مع الأطراف المعنية. الهند غادرت ناقلتان عملاقتان على الأقل وناقلتان من طراز سويزماكس الخليج في شهري مارس وإبريل لتفريغ النفط الخام في الهند. تتجه ناقلة النفط العملاقة "هابروت"، التي عبرت المضيق في 2 إبريل، إلى باراديب لتفريغ خام أبو ظبي لصالح شركة النفط الهندية في 15 إبريل. وفي الوقت نفسه، قامت ناقلة النفط العملاقة "ماراثي" بتفريغ النفط الخام السعودي في ميناء السكة لصالح شركة "ريلاينس إندستريز" في 28 مارس، وفقًا لبيانات شركة "كيبلر". أظهرت البيانات أن ناقلة النفط "سميرني" من فئة "سويزماكس" التي ترفع علم ليبيريا غادرت المضيق في 12 مارس/آذار، وقامت بتفريغ مليون برميل من النفط الخام السعودي في مومباي لصالح شركة تكرير النفط الحكومية "هندوستان بتروليوم" (HPCL.NS) في 16 مارس/آذار. كما غادرت ناقلة أخرى من فئة "سويزماكس" تُدعى "شينلونغ" المضيق في 6 مارس/آذار، وقامت بتفريغ الكمية نفسها من النفط الخام السعودي في مومباي في 11 مارس/آذار. أظهرت بيانات شركة "كيبلر" أن ناقلة النفط "إم إس جي" التي ترفع علم الغابون، والمحملة بوقود متبقٍ، تتجه إلى ميناء بيبافاف الهندي بعد عبورها المضيق في 9 إبريل/نيسان. كما أظهرت البيانات أن ناقلة النفط "نافارا" التي ترفع علم ليبيريا، والتي عبرت المضيق في 31 مارس/آذار، قامت بتفريغ زيت الوقود في ميناء سيكا في 8 إبريل/نيسان. أعلنت الحكومة في أواخر مارس أن ناقلتين للغاز البترولي المسال (LPG) متجهتين إلى الهند تحملان حوالي 94 ألف طن متري من غاز الطهي قد عبرتا مضيق هرمز بأمان وتتجهان نحو الهند. أظهرت بيانات شركة Kpler أن السفينة BW Tyr قامت بتفريغ حمولتها في مومباي وبيبافاف بين 5 و7 إبريل، بينما قامت السفينة BW Elm بتفريغ حمولتها في ثلاثة موانئ هندية بين 6 و15 إبريل. قبل ذلك، غادرت أربع ناقلات غاز البترول المسال الأخرى التي ترفع العلم الهندي المضيق - شيفاليك، وناندا ديفي ، وباين غاز، وجاج فاسانت. باكستان دخلت ناقلتان ترفعان العلم الباكستاني إلى الخليج في 12 إبريل. أظهرت البيانات أن ناقلة النفط من طراز أفراماكس شالامار كانت تتجه إلى الإمارات العربية المتحدة أمس الاثنين لتحميل خام داس، بينما تتجه ناقلة النفط من طراز باناماكس خيربور إلى الكويت لتحميل المنتجات المكررة. وعبرت ناقلة النفط من طراز أفراماكس "بي. أليكي" المضيق في 28 مارس وقامت بتفريغ النفط الخام السعودي في كراتشي في 31 مارس. تايلاند قال مسؤول تايلاندي وشركة النفط الكبرى المالكة للسفينة في 25 مارس/آذار إن ناقلة نفط تايلاندية مملوكة لشركة بانجتشاك كوربوريشن قد عبرت مضيق هرمز بأمان بعد تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مبلغ للهروب من الحصار. أظهرت بيانات شركة Kpler أن ناقلة النفط من طراز Suezmax المسماة Pola قد فرغت مليون برميل من خام الخفجي في تايلاند وسنغافورة. (رويترز، العربي الجديد) ## 70 منظمة تحذّر من ميزة جديدة لنظارات "ميتا" 14 April 2026 11:39 AM UTC+00 وجّهت عشرات منظمات الحقوق المدنية رسالة إلى الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ، تحذّره فيها من مخاطر دمج تقنية التعرف إلى الوجوه في نظارات الشركة الذكية. وقد تضافرت جهود أكثر من 70 منظمة لتشكيل تحالف يحث زوكربيرغ على التخلي عن خطط دمج هذه التقنية، مؤكدين أنها سوف تساعد الملاحقين، والمعتدين، ومختلف المجرمين. ويضم هذا التحالف منظمات مثل الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، ومركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، ومنظمة "النضال من أجل المستقبل"، ومنظمة "أكسس ناو"، وغيرها الكثير. ولا تطالب الرسالة بضمانات، بل بإلغاء هذه الميزة تماماً، مشدّدةً على أن فكرة التعرف إلى الوجوه خطيرة للغاية لدرجة أنه "لا يمكن حلها من خلال تغييرات في تصميم المنتج، أو آليات إلغاء الاشتراك، أو الضمانات التدريجية". والتقنية التي أثارت هذا الغضب تحمل اسم "بطاقة الاسم" (Name Tag). وبحسب موقع إنغادجت التقني، تستخدم هذه التقنية الذكاء الاصطناعي لعرض معلومات عن الأشخاص عندما تراهم النظارات. وتعمل الشركة على نسختين من هذه الخدمة، إحداهما تحدد فقط الأشخاص المتصلين حالياً بمنصة "ميتا"، والأخرى تحدد أي شخص لديه حساب عام على خدمة مثل "إنستغرام". وهذا يعني أن أي شخص سوف يرى وجهك بهذه النظارات سوف يطلع على حساباتك في الإنترنت فوراً. "ميتا" تثير الخوف وجاء في نص الرسالة أنه "ينبغي أن يتمكن الناس من ممارسة حياتهم اليومية من دون خوف من أن يقوم الملاحقون والمحتالون والمعتدون وعملاء الحكومة الفيدرالية والناشطون من مختلف الأطياف السياسية بالتدقيق في هوياتهم سراً وبشكل غير مرئي، وربما مطابقة أسمائهم مع كم هائل من البيانات المتاحة بسهولة حول عاداتهم وهواياتهم وعلاقاتهم وصحتهم وسلوكياتهم". وحثّت المنظمات "ميتا" على الكشف عن أي حالات معروفة لاستخدام أجهزتها القابلة للارتداء في التتبع أو التحرش أو العنف المنزلي. كما طالبت الشركةَ بالكشف عن المناقشات السابقة أو الجارية مع وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، بما في ذلك إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، حول استخدام نظارات "ميتا" الذكية وغيرها من الأجهزة القابلة للارتداء. "سلوك دنيء" من جانبها، ردّت "ميتا" على الرسالة قائلة لـ"إنغادجت" إنه "يُقدم منافسونا هذا النوع من منتجات التعرف إلى الوجوه، أما نحن فلا. وإذا ما قررنا إطلاق مثل هذه الميزة، فسنتخذ نهجاً مدروساً للغاية قبل طرح أي شيء"، بحسب أقوالها. لكن سبق أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن "ميتا" قد أصدرت مذكرة داخلية العام الماضي أشارت فيها إلى أنها قد تطرح هذه التقنية "في ظل بيئة سياسية متقلبة، حيث ستركز العديد من منظمات المجتمع المدني التي نتوقع أن تهاجمنا مواردها على قضايا أخرى"، ما يعني أن الشركة كانت تعلم عن الضجة التي سوف تأتي من طرح هذه التقنية، وأنها سوف تطرحها حين تكون المنظمات مشغولة بقضايا أخرى. وقد وصف التحالف هذا السلوك بأنه "سلوك دنيء" يسعى لاستغلال "تنامي النزعة الاستبدادية". ## العراق: "تفاهمات" مع واشنطن وطهران لتمرير صادرات النفط 14 April 2026 11:43 AM UTC+00 قالت وزارة النفط العراقية، إنها وضعت خططاً بديلة لتأمين الصادرات النفطية العراقية، بما فيها إعادة العمل بالخط السعودي المتروك منذ عام 1991، مع حديث عن وجود ما سمته "تفاهمات" مع واشنطن وطهران، لتمرير النفط العراقي إلى الخارج من دون عوائق. ويواجه العراق واحدة من أخطر أزماته الاقتصادية، منذ عقود بعد تراجع بلغ أكثر من 81% في عمليات تصدير النفط الذي يعتمد العراق عليه في تأمين أكثر من 90% من دخله القومي. وهو ما دفع الحكومة منذ بدء الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز لاعتماد خطة تقشف واسعة في المؤسسات والوزارات العامة مع خشية من تعثر تأمين الرواتب التي تبلغ شهرياً نحو 6 مليارات دولار، بواقع أكثر من 10 ملايين موظف ومتقاعد ومستفيد من شبكات الرعاية الاجتماعية. وأمس الثلاثاء، نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، عن المتحدث باسم وزارة النفط صاحب بزون قوله إنّ "سياسة الوزارة تتمثل في عدم ترك أي فرصة من أجل تصدير النفط" لافتاً إلى أنّ "الوزارة تتفاهم وتفتح وتفعل المنافذ المتاحة". وأضاف أنّ "الوزارة مستمرة بتفعيل المنافذ الثانوية ومنها خط جيهان والخط الوطني (عبر تركيا)" لافتاً إلى أنّ "النفط الأسود يصدّر الآن من خلال ميناء بانياس السوري، فضلاً عن وجود تفاهمات من أجل إعادة الخط السعودي المتروك منذ عام 1991". ويمتلك العراق أنبوبا لتصدير النفط عبر الأراضي السعودية من خلال ميناء ينبع على البحر الأحمر، لكنه متوقف إثر حرب الخليج، وسط تأكيدات مختصين على أنه في حال تقرر إعادة العمل بالأنبوب فإنه يحتاج إلى جوانب فنية وقانونية واتفاقيات جديدة، تأخذ الكثير من الوقت بين بغداد والرياض. وواصل المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، تأكيده على "وجود تفاهمات مع الجانبين الأميركي والإيراني لتلافي الحصار القائم على مضيق هرمز ومع كافة الأطراف لضمان التصدير"، دون أن يكشف طبيعة هذه التفاهمات أو ما أفضت إليه عملياً، مشددا أن "الوزارة لا تترك شيئاً كون هذا يمثل اقتصاداً وطنياً، كما أن الدولة العراقية تعتمد في اقتصادها على تصدير النفط بنسبة تتجاوز 90%". لكن هذه المعطيات لا تتوافق مع الواقع الحالي، وفقا للخبير الاقتصادي علي كامل، الذي أكد أن طرق التصدير البديلة عبر تركيا وسورية لا تتخطى في أفضل الأحوال 7%، إذ إن العراق، كان يُصدّر نفطه بشكل شبه كامل من خلال موانئ البصرة على الخليج العربي. كامل أوضح لـ"العربي الجديد"، أن وجود خط ميناء جيهان التركي، والتصدير عبر الصهاريج إلى ميناء بانياس السوري، لا يمكن أن يسد أي فجوة بالتصدير العراقي حاليا. والقى باللائمة على القوى والفصائل المسلحة، التي دفعت لأسباب سياسية في إيقاف مشروع أنبوب النفط العراقي إلى ميناء العقبة الأردني، حيث كان طوق نجاة للعراق في هذه الأزمة في حال تشغيله. وأظهرت أرقام نشرتها شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، الاثنين، تراجعا كبيرا في صادرات العراق النفطية للشهر الماضي، مع انخفاض في عائدات العراق المالية، لتبلغ مليارا و975 مليون دولار، في وقت كانت عائدات العراق النفطية تصل شهريا لنحو 7 مليارات دولار. يذكر أن وكالة الطاقة الدولية قالت إن السيناريو الأساسي يفترض استئناف عمليات التسليم المنتظمة من الشرق الأوسط بحلول منتصف العام، مع الاعتراف بأن هذا قد يثبت أنه متفائل للغاية. وفي سيناريو أكثر سلبية لصراع طويل الأمد، حذرت قائلة، "تحتاج أسواق الطاقة والاقتصادات حول العالم إلى الاستعداد لاضطرابات كبيرة في الأشهر المقبلة". الاستشاري في اقتصاد النقل الدولي، زياد الهاشمي، قال إن إجمالي صادرات النفط العراقية، هبطت إلى 81.3% في شهر مارس/ آذار الفائت، مضيفا في توضيح له على منصة إكس، أن إيرادات العراق المالية من النفط انخفضت بـ 71.3% في آذار بواقع 1.95 مليار دولار فقط. مستشار سوق بغداد للأوراق المالية، حسن الأعسر قال لـ"العربي الجديد"، إن العراق على قائمة الأكثر تضررا من الحرب الجارية بالمنطقة. وأكد أنه "في حال تواصلت أزمة مضيق هرمز أسبوعين آخرين فإنّ العراق سيتعين عليه الذهاب إلى الاقتراض الداخلي وطرح سندات متوسطة وطويلة الأجل، لتأمين الرواتب، وقد يكون خيار السحب من الاحتياطي المالي هو السبيل المتاح للحكومة، بسبب عدم وجود ثقة بنجاح طرح السندات دخل العراق"، واصفا الوضع المالي العراقي في ظل غياب النفط بأنه "صعب للغاية". ## منظمة الإنقاذ "سي ووتش" تقاضي خفر السواحل الليبي 14 April 2026 11:49 AM UTC+00 قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية "سي ووتش" إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الايطالية والألمانية، تتهمه بممارسة العنف وإطلاق النار وأعمال قرصنة في البحر، داعية إلى إنهاء التعاون الأوروبي معه. وتستند دعاوى المنظمة إلى اعتراض عنيف تعرضت له سفينة الإنقاذ "سي ووتش5"، في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، أثناء عملية إنقاذ لـ66 شخصاً، شهد إطلاق نار من قبل زورق ليبي، رغم أن العملية جرت في المياه الدولية. وأكدت المنظمة أن الزورق المهاجم لم ينسحب إلا بعد وصول طائرة تابعة للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس). وأشارت إلى حادثة أخرى وقعت يوم 24 أغسطس/آب 2025، حين أطلق خفر السواحل الليبي النار على سفينة الإنقاذ "أوشن فايكنغ"، التابعة لمنظمة "إس أو إس ميديتيراني" غير الحكومية، لمدة 20 دقيقة. وتطالب "سي ووتش" السلطات في إيطاليا وألمانيا بإنهاء جميع أشكال التعاون مع خفر السواحل الليبي، لأنه يتحمل مسؤولية مباشرة من خلال إضفاء الشرعية على القوات المتورطة في العنف. وبحسب المنظمة، سمحت الحكومة في 2025 للجيش الألماني بتدريب خفر السواحل الليبي، بينما قدمت الحكومة الإيطالية زورقاً جرى استخدامه في إحدى حوادث الاعتراض ضد سفن الإنقاذ. وتحتجز إيطاليا سفينتي الإنقاد "سي ووتش 5" و"أورورا " لرفضهما التواصل مع خفر السواحل الليبي خلال عمليات الإنقاذ. (أسوشييتد برس) ## ألكاراز يكشف علاقته مع سينر خارج الملعب: لا نخرج لتناول العشاء 14 April 2026 11:50 AM UTC+00 تحدث النجم الإسباني كارلوس ألكاراز (22 سنة) عن علاقته مع النجم الإيطالي يانيك سينر (24 سنة)، خارج ملاعب التنس، وذلك بعد أيام من نهائي بطولة مونتي كارلو الذي جمع النجمين، وانتهى بتتويج الإيطالي باللقب وخطفه صدارة التصنيف العالمي للتنس. وأشار الإسباني كارلوس ألكاراز إلى المعركة الجميلة مع الإيطالي يانيك سينر في منافسات التنس، وخصوصاً بعد أن انتزع الإيطالي منه صدارة التصنيف العالمي للتنس، ورغم خسارة المركز الأول، إلا أن الإسباني أكد أن هذا الأمر سيمنحه حافزاً من أجل تقديم مستوى قوي في بطولة برشلونة المفتوحة للتنس، بغية تقديم أداء أفضل وتحقيق اللقب. وعاد سينر إلى صدارة التصنيف إثر فوزه على ألكاراز الأحد الماضي في نهائي دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة التي تُوج بلقبها الإسباني العام الماضي، وبإمكان ألكاراز أن يستعيد الصدارة من منافسه الإيطالي في حال إحرازه لقب دورة برشلونة التي حل فيها وصيفاً العام الماضي، وقال ألكاراز في مؤتمر صحافي أمام الصحافيين الثلاثاء: "أعتقد أن المعركة على المركز الأول التي تجمعني بيانيك سينر جميلة جداً، وأظن أنها تشكل حافزاً إضافياً". وتابع اللاعب الإسباني حديثه عن علاقته بسينر خارج ملاعب التنس وقال: "في الحقيقة، تجمعني بيانيك علاقة جيدة جداً. بطبيعة الحال ليست علاقة شخصية جداً، لا نخرج لتناول العشاء ولا نذهب للأكل معاً، لكني أعتقد أن العلاقة التي تجمعنا خارج الملعب جيدة جداً"، ورأى ألكاراز أن الإيطالي يدفعه ليصبح لاعباً أفضل، وإن كنت لن أفتقده هذا الأسبوع في برشلونة بعدما قرر الإيطالي عدم المشاركة في الدورة. وأشار ألكاراز في علاقته مع سينر قائلاً "إنه شخص يجعلني أفضل، ويجعلني مدركاً لنقاط ضعفي، ويجعلني أُدرك ما الذي يجب أن أركز عليه حقا في كل حصة تدريبية وكل مباراة. أحاول أن أضغط على نفسي كل يوم، ولهذا، من الجميل حقاً أن يكون مرجعاً لي، وأن أراه يحقق كل ما يحققه. عندما يواجه بعضنا بعضاً، لا يكون هناك في الحقيقة مرشح أوفر حظاً بيني وبينه، لا يهم إن لعبنا على العشب أو الأرضية الصلبة أو الترابية". ## رونالدينيو وجواز السفر المزور: سجن سيدة شكّلت عصابة إجرامية 14 April 2026 11:50 AM UTC+00 تكشفت ملابسات قضية رونالدينيو والاحتجاز لخمسة أشهر في باراغواي، حيث ألقي القبض على سيدة من باراغواي متهمة بتشكيل عصابة إجرامية كانت السبب وراء عمليات تزوير ورّطت فيها النجم البرازيلي وأحد نجوم نادي برشلونة الإسباني تاريخياً. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها وكالة فرانس برس، الثلاثاء، سُجنت سيدة من باراغواي تُدعى داليا لوبيز (55 سنة)، بتهمة تزويد النجم البرازيلي رونالدينيو (46 سنة) بجوازات سفر مزورة، وهي التهمة التي تسببت باحتجازه لمدة خمسة أشهر. وتوارت لوبيز عن الأنظار لحوالي ست سنوات قبل أن توقفها قوات الأمن في العاصمة أسونسيون في الثاني من شهر إبريل/نيسان الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة. وجاء في قرار القاضي المشرف على القضية، الثلاثاء، أن لوبيز تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون، وهي متهمة حالياً بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه بتوفيرها وثائق مزورة للنجم رونالدينيو ولشقيقه ووكيله روبيرتو دي أسيس موريرا، في وقت لم يتضح فيه حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق. وكانت لوبيز قد نسقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في شهر مارس/آذار عام 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين، وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر من باراغواي مزورين، إضافة إلى بطاقات هوية مزيفة. وأمضى الاثنان (رونالدينيو وشقيقه) قرابة شهر في الاحتجاز، ثم أربعة أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1,6 مليون دولار. ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزورين، علماً بأن البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية، مع العلم أن رونالدينيو تفادى محاكمة علنية عبر دفع مبلغ 90 ألف دولار أميركي، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار أميركي، لتسمح السلطات لهما بمغادرة باراغواي بعد حوالي ستة أشهر من توقيفهما. ## الكويت تسحب الجنسية من 2182 شخصاً بينهم الداعية نبيل العوضي 14 April 2026 11:50 AM UTC+00 قررت الكويت سحب جنسيتها من 2182 شخصاً، بالإضافة إلى من اكتسبوها معهم بطريق التبعية، ومن بينهم الداعية الإسلامي المعروف نبيل العوضي. وأفادت الجريدة الرسمية الكويتية "الكويت اليوم"، أمس الاثنين، بأن "3 مراسيم أميرية صدرت تقضي بسحب الجنسية من 2182 شخصاً، فضلاً عن الأشخاص الذين اكتسبوها معهم بطريق التبعية من زوجات وأبناء". وشملت القائمة أسماء بينها الداعية المعروف نبيل العوضي، والذي سُحبت جنسيته سابقاً، قبل أن تعاد له. وفي تعليقه على القرار، كتب العوضي في منشور عبر منصة "إكس"، "الحمد لله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون". والعوضي وُلد لعائلة من فئة البدون في الكويت، وتم منحه الجنسية في عام 1998. وفي 2014، أصدر مجلس الوزراء الكويتي قراراً بسحب الجنسية من 10 أشخاص بينهم العوضي، إلا أن الحكومة أعادتها له في 2018. وهذا ليس القرار الأول الذي تتخذه الكويت في إطار مراجعة قرارات الحاصلين على الجنسية بالبلاد. وفي سبتمبر/ أيلول 2024، بدأت السلطات الكويتية حملة تستهدف "حالات الجنسية المزورة والمزدوجة"، بما في ذلك تلك الممتدة حتى العقود الماضية. وكان وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، فهد يوسف سعود الصباح، قال في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إن من سُحبت جنسيته سيتمتع بكل المزايا السابقة حينما كان يحمل الجنسية الكويتية. وعلى الرغم من أن قصة سحب الجنسيات انطلقت في الكويت من أجل "تطهير" ملف الجنسية، وهو الوصف الذي استخدمته الحكومة في الإشارة إلى ما شاب هذا الملف من تزوير منذ صدور قانون الجنسية عام 1959، إلّا أنه امتدّ ليشمل زوجات الكويتيين الأجنبيات، ثم من حصلوا على الجنسية وفق بند "الأعمال الجليلة"، وهو ما كان يسمح به قانون الجنسية الكويتي قبل تعديله أخيراً في ديسمبر. وبعد شبه إغلاق للجان منح الجنسية الكويتية في أواخر الستينيّات، استُخدم مدخل التجنيس وفق بند "الأعمال الجليلة" ليشمل ممن لم يلتحقوا بهذه اللجان، أو ممّن تأخروا، أو حتى لاعتبارات اجتماعية أو سياسية. بعد ذلك، وإلى سنوات قريبة، كانت تُمنح الجنسية الكويتية لشخصيات عربية قدّمت "أعمالاً جليلة" للدولة، أو لشخصيات من فئة "البدون" (عديمو الجنسية)، ومن بين هؤلاء كان أطباء وفنانون ولاعبو كرة قدم وغيرهم. (الأناضول، العربي الجديد) ## الاحتلال يعتقل الكاتب الصحافي عماد أبو عواد في مدينة البيرة 14 April 2026 12:06 PM UTC+00 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، الكاتب الصحافي المختص بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد بعد اقتحام منزله في مدينة البيرة الملاصقة لرام الله، وسط الضفة الغربية. وأكّدت مصادر عائلية، لـ"العربي الجديد"، اعتقال أبو عواد بعد مداهمة منزله وإجراء عملية تفتيش داخل المنزل ومصادرة هاتفه النقال. وأوضحت أنّ قوات الاحتلال داهمت المنزل قرابة الساعة الثالثة فجراً وفتشت غرفه، مع إبقاء أفراد العائلة والأطفال في صالون المنزل خلال العملية. وأشارت إلى أن جنود الاحتلال أبلغوا الصحافي باعتقاله، وبأن الأمر ليس مجرد "مقابلة واستجواب بالمنزل"، لافتةً إلى أن العملية استغرقت نحو ربع ساعة، قبل اقتياده ومصادرة هاتفه المحمول. ويعمل عماد أبو عواد (41 عاماً) كاتباً صحافياً ومحلّلاً سياسياً مختصاً بالشأن الإسرائيلي، ونشر عدة أبحاث ودراسات، وأجرى مقابلاتٍ مع قنوات تلفزيونية وإذاعات مختلفة. وهو متزوج وأب لأربعة أطفال، أكبرهم يبلغ من العمر 14 عاماً، وأصغرهم خمس سنوات. وسبق أن اعتقل أبو عواد أكثر من مرة على يد قوات الاحتلال، كان آخرها في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث أمضى قرابة 10 أشهر في الأسر قبل الإفراج عنه. ووفق المعلومات، فقد أمضى الكاتب نحو 11 عاماً في سجون الاحتلال، منها تسع سنوات بشكل متواصل، إضافة إلى نحو عامين في الاعتقال الإداري، وتنقل خلالها في معظم السجون، كذلك فإنه يعاني من آلام في الرقبة نتيجة إصابته بـ"الديسك". وهو يحمل شهادةً البكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية من الجامعة العربية نالها خلال فترة سجنه. ويأتي اعتقال عماد أبو عواد في سياق حملات اقتحام واعتقال متواصلة تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية، تصاعدت بعد السابع من أكتوبر 2023، حيث وصل عدد المعتقلين حالياً في سجون الاحتلال إلى نحو 10 آلاف معتقل، من بينهم أسرى من قطاع غزة. وارتفع عدد الصحافيين الأسرى في سجون الاحتلال مع اعتقال أبو عواد إلى 43 صحافياً، بحسب ما تقوله مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني، أماني السراحنة، في حديث مع "العربي الجديد". وأوضحت السراحنة أن إجمالي حالات الاعتقال في صفوف الصحافيين منذ السابع من أكتوبر بلغت نحو 240 حالة اعتقال، منهم 125 صحافياً اعتقلوا وأفرج عنهم، ونحو 75 حالة احتجاز لصحافيين أوقفوا لساعات طويلة قبل إطلاق سراحهم، لافتةً إلى أن بعض هذه الحالات تكرّرت لأشخاص أنفسهم. كذلك استشهد صحافيان بعد اعتقالهما، هما مروان حرز الله من نابلس، وإسماعيل الغول من غزة، الذي اعتقل ليوم واحد قبل استشهاده. ## ميلوني تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل 14 April 2026 12:14 PM UTC+00 أعلنت رئيسة الحكومة الإيطالية، جورجيا ميلوني، اليوم الثلاثاء، تعليق اتفاقية التعاون الأمني والعسكري بين روما وتل أبيب، والتي تنص على تبادل العتاد العسكري والوسائل القتالية وأبحاث التكنولوجيا الأمنية. أما السبب الرئيس وراء تعليق الاتفاقية، التي تتضمن بنداً بتجديدها تلقائياً كل خمس سنوات، فهو "الوضع الراهن"، حسبما أفادت وكالات عدة، منها "أنسا" الإيطالية، وفرانس برس الفرنسية. وجاء تعليق الاتفاقية غداة استدعاء إسرائيل سفير إيطاليا لديها، لوكا فيراري، للاحتجاج على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، ندّد فيها بما وصفه "الهجمات غير المقبولة" التي شنّتها إسرائيل على المدنيين في لبنان، وذلك خلال زيارته إلى بيروت، بعدما كانت الأولى قد شنّت مئة غارة على العاصمة ومدن رئيسية في لبنان، تسبّبت باستشهاد وجرح مئات اللبنانيين في غضون عشر دقائق. وكان تاياني، الذي زار بيروت والتقى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ونظيره يوسف رجّي، أمس الاثنين، قد كتب على صفحته بمنصة "إكس" أنه زار لبنان بهدف التعبير عن تضامن بلده "عقب الهجمات الإسرائيلية غير المقبولة على المدنيين"، داعياً إلى "وقف إطلاق نار ضروري ودائم"، وإلى إطلاق حوار بين لبنان وإسرائيل، مع التشديد على ضرورة "تجنب تكرار تصعيد مشابه لما حدث في غزة بأي ثمن". ولم تأت تصريحات وزير الخارجية الإيطالي منعزلة عن السياق الأوسع الذي تشهد فيه علاقات إسرائيل ودول أوروبية عدة تدهوراً مستمراً منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، وآخره ما آلت إليه العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل، خصوصاً في الأيام الأخيرة. وفي إطار هذا التدهور، استدعت حكومة روما، الأسبوع الماضي، السفير الإسرائيلي لديها، يوناتان بيلد، للاحتجاج على توجيه قوات الاحتلال الإسرائيلي طلقات تحذيرية نحو قافلة جنود إيطاليين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، ما أدى إلى تضرر إحدى الآليات من دون تسجيل إصابات بشرية. وبالعودة إلى إعلان ميلوني، يشار إلى أن العلاقات الأمنية بين إيطاليا وإسرائيل استندت منذ عام 2003 إلى مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني عرفت اختصاراً باسم (MOU)، وجددت منذ ذلك الحين تلقائياً كل خمس سنوات استناداً إلى بندٍ تضمّنته. وعلى خلفية حرب الإبادة على قطاع غزة، تحولت الاتفاقية إلى محور جدل سياسي وقانوني في روما؛ ففي مايو/ أيار من عام 2025، قدّمت طواقم حقوقية وخبراء في القانون الدولي في إيطاليا طلباً رسمياً إلى حكومة ميلوني أملاً بتعليق الاتفاقية، إذ رأى هؤلاء أن استمرار تعاون روما مع تل أبيب ينتهك دستور الجمهورية الإيطالية والالتزامات التي قطعتها الأخيرة على المستوى الدولي. ولم يتوقف الجدل عند ذلك، ففي إبريل/ نيسان الجاري دعا رئيس حزب "حركة النجوم الخمسة" الإيطالي حكومة بلاده إلى منع التجديد التلقائي للاتفاقية احتراماً لمبادئ القانون الدولي. وجاء هذا التطور عقب سنوات من التعاون الأمني المشترك، إذ وقعت روما وتل أبيب في عام 2020 صفقة للتبادل العسكري، شملت اتفاقاً لمشتريات عسكرية بقيمة 157 مليون دولار. وفي إطار ذلك، اشترت إسرائيل 12 مروحية تدريب من طراز AW119KX من شركة "ليوناردو" الإيطالية، بينما اشترت إيطاليا صواريخ "سبايك" من شركة "رافائيل" الإسرائيلية، فضلاً عن أجهزة محاكاة من تطوير وتصنيع شركة "إلبيت سيستيمز"، بحسب بيانات سابقة للشركات المذكورة. وخلال حرب الإبادة على غزة التي اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أعلنت الحكومة الإيطالية وقف مبيعات الأسلحة الجديدة لإسرائيل، التزاماً بالقانون الذي يحظر تصدير السلاح إلى مناطق النزاع. إسرائيل: ليس لدينا اتفاق أمني مع إيطاليا وفي أول تعليق إسرائيلي على إعلان ميلوني، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه "ليس لدينا اتفاق أمني مع إيطاليا"، موضحةً في بيان نقلته القناة 12، أنه "لدينا مذكرة تفاهم تعود إلى سنوات عدة خلت، ولم يكن لها في أي وقت مضمون فعلي"، زاعمةً أن تعليق التمديد التلقائي للاتفاقية "لن يؤثر في أمن إسرائيل". من جهته، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يئير لبيد، قرار إيطاليا دليلاً على "فشل رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) ووزير الخارجية (جدعون ساعر)". وأوضح في منشور على صفحته بمنصة إكس أن "ميلوني ليست قائدة أوروبية يسارية هجومية، وإنما هي قائدة في معسكر اليمين المحافظ، وتعرف الحاجة إلى مكافحة الإرهاب". ووفق قوله، "فشلت الحكومة الإسرائيلية في دفع مصالح إسرائيل حتّى أمام الأشخاص الذين من البديهي أن يكونوا أصدقاء وحلفاء طبيعين لنا". وتوعد أنه "سنعود ونشكّل حكومة، وإسرائيل ستعود لتكون الدولة التي يريد الجميع أن يحبها". ## تركيا تعزز احتياطي النقد الأجنبي بعد التدخل لحماية الليرة 14 April 2026 12:15 PM UTC+00 عاود البنك المركزي التركي زيادة الاحتياطيات من ذهب وعملات أجنبية ليرتفع الاحتياطي الأجنبي خلال الأسبوع الأول من إبريل/ نيسان الجاري من 155.3 إلى 161.65 مليار دولار، واستمر رفع الاحتياطي بنحو 9.1 مليارات دولار بالأسبوع الثاني من الشهر الجاري، ليصل لنحو  170.8 مليار دولار في الأسبوع الذي بدأ في العاشر من إبريل، وفق حسابات أجرتها شركة "ماتريكس هابر" استنادًا إلى بيانات البنك المركزي ونشرتها اليوم الثلاثاء. وضخ البنك المركزي أكثر من 60 مليار دولار خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، دعماً للسوق الداخلية والليرة التركية من التراجع بواقع الحرب في المنطقة. من جانبه، قال الباحث بالعلاقات الدولية طه عودة أوغلو إن المصرف المركزي تدخل بالسوق بشكل مباشر لدعم الليرة حتى قبل الحرب، خلال شهر فبراير، ولكن بوتيرة محدودة. وخلال الحرب في شهر مارس، زاد التدخل المباشر، سواء عبر ضخ الدولار بالسوق أو مبادلة الذهب بعملات أجنبية، ليتراجع الاحتياطي الأجنبي من أعلى مستوى وصله بتاريخه، يوم سجل في يناير/كانون الثاني الماضي نحو 218.2 مليار دولار. ويقدر عودة أوغلو، في تصريحه لـ"العربي الجديد"، حجم تدخل المصرف المركزي خلال شهري فبراير ومارس الماضيين بأكثر من 60 مليار دولار، وأن الاحتياطي تراجع إلى 155.3 مليار دولار في نهاية شهر مارس، سواء عبر التدخل المباشر بالسوق وبيع الدولار، أو تحريك الذهب، ببيع ومبادلة نحو 56 طنا من الذهب، قبل بدء تعزيز الاحتياطي بأكثر من ستة مليارات دولار في الأسبوع الأول من الشهر الجاري واستمرار زيادة الاحتياطي هذا الأسبوع، كاشفاً عن أن رقم الاحتياطي الدقيق سيعلنه المصرف المركزي بعد غد الخميس. وحول آلية وطرق تعزيز الاحتياطي لدى المصرف المركزي، يبيّن المستشار التركي أن هناك طرقا عدة من "الهندسة المالية" كمقايضة الذهب بحال ارتفاع سعره عالمياً، أو من خلال الاستثمارات، أو من خلال رفع نسب الاحتياطي الإلزامي للمصارف التجارية، كما أن السياحة والصادرات هما الأكثر ترجيحاً للحالة التركية، لأن الصادرات بدأت بالارتفاع، ووصلت إلى 30 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، مع ملاحظة بدء التدفق السياحي، خاصة سياحة المؤتمرات والسياحة الشتوية والعلاجية. ويعتبر طه عودة أوغلو أن رفع احتياطي المصرف المركزي، وإن كان إلى أقل من ذروة مطلع العام، تعزز الثقة الخارجية بالمالية التركية والمناخ الاستثماري، وتساعد على تنفيذ برنامج الإصلاح وتحقيق أهداف استقرار سعر الصرف وتخفيض التضخم الذي ما زال أعلى من 30%. لقاءات وزير المالية التركي في واشنطن وفي سياق متصل، يتابع وزير المالية والخزانة التركي محمد شيمشك في نيويورك، التي وصل إليها بعد واشنطن، لقاءاته اليوم مع المسؤولين التنفيذيين من البنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وبنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ووزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري وغيرهم، بحسب قناة "إيكونومي" التركية اليوم. ويواصل شيمشيك، الموجود في الولايات المتحدة لحضور اجتماعات مجموعة العشرين واجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللقاءات بعد مؤتمر الاستثمار التركي الذي نظمته "سيتي غروب"، وهي إحدى أكبر المؤسسات المالية الأميركية والعالمية، بالتعاون مع مجلس الأعمال التركي الأميركي وتوقيع اتفاقات مع الجانب الأميركي والمؤسسات المالية الدولية، ومنها اتفاقية مشروع معبر السكك الحديدية الشمالي في إسطنبول (INRAIL) التي سيتم توقيعها مع البنك الدولي. وحصلت تركيا على تمويل ميسر بقيمة 1.67 مليار يورو من البنك الدولي لمشروع معبر السكة الحديد الشمالي في إسطنبول. ويتضمن المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية التقديرية حوالي 8.3 مليارات دولار، إنشاء خط سكة حديد كهربائي عالي السعة بطول 127 كيلومتراً، سيعبر جسر السلطان سليم الأول، ما يعزز دور تركيا مركزاً لوجستياً إقليمياً، من خلال ربط طرق التجارة الدولية مثل الممر الأوسط وطريق التنمية العراقي. ## إسبانيا: تحقيق قضائي يلاحق شركة بتهمة دعم الاستيطان في القدس 14 April 2026 12:28 PM UTC+00 فتحت النيابة العامة في إسبانيا تحقيقاً رسمياً في شكوى تستهدف شركة "سي إيه أف"، وهي شركة إسبانية متخصصة بصناعة القطارات وأنظمة النقل السككي، على خلفية مشاركتها في مشروع القطار الخفيف في القدس المحتلة، والذي تقول منظمات حقوقية إنه يربط المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن التحقيق جاء بعد تقديم شكوى من قبل جهات مدنية وحقوقية تتهم الشركة بالمساهمة في تكريس الاستيطان غير القانوني، من خلال دورها في تنفيذ وتوسيع شبكة القطار التي تربط بين القدس الغربية والمستوطنات في القدس الشرقية. وتشير الشكوى إلى أن المشروع، المعروف باسم "القطار الخفيف في القدس" (Jerusalem Light Rail) لا يقتصر على كونه وسيلة نقل، بل يُستخدم أداة لتعزيز الوجود الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر دمج المستوطنات ضمن البنية التحتية للمدينة المحتلة. وتتهم المنظمات مقدمة الشكوى، إدارة الشركة بالمساهمة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، من بينها تسهيل نقل السكان إلى الأراضي المحتلة، وهو ما يُعد خرقاً لاتفاقيات جنيف. كما ترى أن المشروع يرسخ سياسة الضم، ويعمّق التمييز ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية. ولا تقتصر الشكوى المقدمة أمام القضاء على انتقاد سياسي أو حقوقي، بل تتضمن اتهامات قانونية ثقيلة، إذ تعتبر أن مشاركة الشركة في هذا المشروع قد ترقى إلى المساهمة في "جرائم حرب" استناداً إلى القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة. كما تتهم المنظمات الشركة بالمساهمة في تسهيل التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية، ودعم سياسات الضم الإسرائيلية، وتكريس نظام تمييزي في توزيع الخدمات والبنية التحتية، والإضرار بحقوق الفلسطينيين في الأرض والتنقل. وترى هذه الجهات أن الشركات الدولية لم تعد بمنأى عن المساءلة، خاصة عندما تلعب دوراً مباشراً في مشاريع ذات أبعاد سياسية وقانونية حساسة. ويُعد هذا التطور خطوة لافتة في مسار ملاحقة الشركات الأجنبية المتورطة في مشاريع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تسعى جهات حقوقية إلى توسيع نطاق المساءلة ليشمل الفاعلين الاقتصاديين، وليس فقط الحكومات. في المقابل، تدافع الشركة عن مشاركتها في المشروع، مؤكدة أنها تلتزم بالقوانين والمعايير الدولية، وأن المشروع يهدف إلى تحسين خدمات النقل لجميع السكان دون تمييز. ويرى مراقبون أن نتائج التحقيق قد تحمل تداعيات قانونية وسياسية واسعة، خصوصاً في أوروبا، حيث يمكن أن تفتح الباب أمام قضايا مماثلة ضد شركات أخرى تعمل في المستوطنات، في ظل تزايد الضغوط الدولية لإنهاء الأنشطة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي. ويؤكد القانون الدولي، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة، عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يجعل أي نشاط اقتصادي داعم لها محل جدل قانوني وحقوقي متصاعد. ## مقتل مهندس يعيد تسليط الضوء على الفوضى الأمنية في السويداء 14 April 2026 12:28 PM UTC+00 يعكس مقتل مهندس في السويداء، جنوب سورية، مجدداً حالة الاضطراب الأمني التي تعيشها المحافظة ذات الغالبية الدرزية، في ظل أوضاع استثنائية وقطيعة مستمرة مع العاصمة دمشق منذ يوليو/ تموز من العام الفائت، عقب أحداث دامية وانتهاكات واسعة بحق المدنيين. وقالت شبكات إخبارية محلية إن المهندس منير نجيب البحري (63 عاماً) قتل صباح الثلاثاء بعد تعرضه لإطلاق نار في حي الدبيسي وسط مدينة السويداء أثناء محاولة اختطافه، ما أدى إلى وفاته على الفور في المكان. وبينت شبكة "السويداء 24" الإخبارية أن القتيل "كان من الوجوه المعارضة البارزة للشيخ حكمت الهجري وقوات "الحرس الوطني" في محافظة السويداء، ويعد أحد المشاركين الأوائل في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عام 2011 ضد نظام بشار الأسد السابق". وجاء الحادث بعد يوم واحد من وعيد أطلقه حكمت الهجري، أحد شيوخ العقل في المحافظة والمتحكم الفعلي بالقرار، تجاه معارضيه، وزعم أنه "ليس لهم مكان في المنطقة"، داعياً إياهم إلى الخروج دون رجعة. وتعليقاً على الحادث، ذكر أحد النشطاء السياسيين في السويداء (فضّل عدم ذكر اسمه لوجود مخاطر أمنية)، لـ"العربي الجديد"، أنه "لم تتضح بعد الأبعاد الكاملة للجريمة". وأشار إلى أنه "لم تُعرف بعد أسباب القتل أو الجهة التي تقف وراء الجريمة"، مشيراً إلى أن "المغدور من عائلة ثرية، لذا ربما تكون الجريمة جنائية متعلقة بالسرقة فقط"، مضيفاً أن "المغدور كان ذا سمعة حسنة في المحافظة". وبرأيه، يندرج الحادث في سياق "الفوضى المنتشرة في المحافظة وغياب القانون والمحاسبة"، مضيفاً: "لكن لم تصل الأمور في السويداء إلى حد الفلتان الأمني". وفي السياق، قال ريان معروف، مدير منصة "السويداء برس"، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "الجريمة غامضة ومفاجئة"، مضيفاً أن البحري "كان مهندساً مدنياً ينحدر من أسرة غنية مادياً من بلدة رساس، ويقيم في مدينة السويداء، ومعروف في الأوساط الاجتماعية المحلية بأخلاقه العالية واتزانه". وأكد معروف أن "القتيل كان بعيداً عن الشؤون السياسية، ولم يرد اسمه في أي نشاط سياسي معلن"، مشيراً إلى أن "المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام الموالية للحكومة السورية عن أنه كان معارضاً بارزاً للهجري والحرس الوطني معلومات مضللة"، مضيفاً: "أكد لنا شقيقه أنه كان بعيداً عن الشأن السياسي". وأشار معروف إلى أن "هناك تحقيقات تجريها الجهات الأمنية المحلية حول ملابسات الجريمة"، مضيفاً أن "عائلة المغدور مفجوعة بالحادثة، ولم يصدر عنها حتى اللحظة سوى إعلان الوفاة".  من جانبه، اعتبر الناشط السياسي أدهم مسعود القاق، في حديث مع "العربي الجديد"، الجريمة التي حدثت بحق المهندس البحري "اغتيالاً"، مشيراً إلى أن القتيل "من عائلة ثرية وقد عُرف بموقفه الوطني بمواجهة تيار فاسد يعمل لمصلحة بضعة أشخاص تاجروا بدماء الناس وأموالهم وصنعوا الكبتاغون وباعوه للشباب ويتعاملون مع العدو الصهيوني". وتابع القاق: "بقاء هذا الفلتان الأمني في السويداء ومكابرة بعض المتنفذين والتحكم بمصير أبنائها ستزيد من هذه الجرائم التي يندى لها الجبين". وطالب "الحكومة الانتقالية" في دمشق بـ"الإسراع في احتكار السلاح وبسط سيطرة الجيش السوري الحديث على كامل تراب سورية، وعدم انتظار إشارات من الخارج القريب والبعيد"، مضيفاً: "يجب أن تتحمل هذه الحكومة مسؤولية حماية الناس أينما وجدوا". ويخيّم اضطراب على المشهد العام برمته في محافظة السويداء، التي بدأت قطيعة مع العاصمة دمشق منذ يوليو/ تموز العام الفائت، بعد أحداث دامية وانتهاكات واسعة بحق المدنيين على خلفية تدخل الجيش السوري لإيقاف احتراب داخلي ما بين الدروز وعشائر بدوية، أدى إلى مقتل وتهجير الآلاف من سكان المحافظة، سواء من الدروز أو البدو. ويحكم الشيخ الهجري اليوم محافظة السويداء من خلال ما يُعرف بـ"الحرس الوطني"، وهو نتاج اندماج عدة فصائل محلية، رافضاً كل الحلول السياسية التي طُرحت من أجل جسر الهوة الكبيرة مع الحكومة في دمشق، ومنها تفاهم إقليمي وضع في العاصمة الأردنية في سبتمبر/ أيلول الفائت بمباركة أميركية، دعا إلى تحقيق في أحداث يوليو ومحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم، وإيصال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والطبية للمحافظة. ويدعو الهجري إلى فصل محافظة السويداء عن سورية، أو على الأقل فرض إقليم حكم ذاتي يحمل صبغة طائفية في جغرافية محدودة الموارد. وقال في بيان له أواخر مارس الفائت إنه متمسك بـ"حق تقرير المصير" وفق القوانين الدولية، والاعتماد على "القوة الذاتية ودعم الحلفاء"، وعلى رأسهم إسرائيل، لبناء مستقبل "آمن ومستقر". وكان الهجري قد قال مطلع العام الجاري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، بوصفنا ذراعاً نسجت تحالفاً مع إسرائيل". ## مارسيل دوشامب.. معرض استعادي في نيويورك 14 April 2026 12:30 PM UTC+00 أعاد الفنّان الفرنسي مارسيل دوشامب مفهوم العمل الفني إلى القرار الذهني، وذلك عبر عرض أدوات جاهزة بعزلها عن وظيفتها الأصلية، فالفنّ بحسبه هو الإطار الذي يُعرض فيه أي عمل. وافتُتح أول أمس في متحف الفن الحديث بنيويورك معرضٌ استعادي يحمل اسمه، ويستمر حتى 22 أغسطس/ آب المقبل، ويضمّ نحو 300 عمل تغطي مسيرته بين عامي 1900 و1968، في أول استعادية كبرى لأعماله في الولايات المتحدة منذ عام 1973. وقد رُتّب المعرض زمنياً، بدءاً من رسوم دوشامب المبكرة ولوحات الصالونات الفرنسية، وصولاً إلى "عارية تهبط السلّم" (1912)، قبل الانتقال إلى القسم المخصّص لمفهوم "الريدي-ميد" الذي ابتكره بوصفه شكلاً نحتياً غيّر معنى العمل الفني، وتُعدّ أعماله في هذا المجال من أبرز التحوّلات في تاريخ الفن الحديث، ومن بينها: "عجلة الدراجة"، حيث ثبّت عجلة دراجة على مقعد خشبي، و"حامل الزجاجات"، و"قبل كسر الذراع"، وهي مجرفة ثلج أُعيد تقديمها كعمل فني، وصولاً إلى "النافورة"، التي أصبحت أيقونة الفن المفاهيمي. إلى جانب ذلك، يضم المعرض عمله "المتحف المحمول"، الذي أعاد فيه دوشامب إنتاج معظم أعماله في صيغ مصغّرة بين 1935 و1941، كما يضم المعرض نسخاً فاخرة من أعمال دوشامب أنجزها في أربعينيات القرن الماضي، ويتتبّع القسم الأخير الدراسات والتحضيرات التي أفضت إلى عمله المتأخّر "إيتان دونيه"، الذي اشتغل عليه سراً لما يقارب عقدين، قبل أن يُركّب في فيلادلفيا بعد عام من وفاته. ويرافق المعرض كتالوغ رسمي من 340 صفحة، إلى جانب دليل صوتي يضم 26 مقطعاً، فضلاً عن برنامج من الفعاليات العامة المرتبطة بالاستعادية، كما يشهد إطلاق كتاب "دوشامب على الشريط"، الذي يجمع حوارات غير منشورة سابقاً بين دوشامب وعائلة جانيس. وكان متحف الفن الحديث أول مؤسسة تقتني عملاً لدوشامب، ويُنظَّم المعرض بالتعاون مع متحف فيلادلفيا للفنون، الذي يحتفظ بأكبر مجموعةٍ من أعماله، من بينها "الزجاج الكبير". ومن المقرّر أن ينتقل المعرض إلى فيلادلفيا بين العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2026 و31 يناير/ كانون الثاني 2027، على أن تُقدَّم نسخة منه في "غراند باليه" في باريس خلال ربيع 2027. ## لامين يامال مفتاح ريمونتادا برشلونة وهانسي فليك أمام أتلتيكو 14 April 2026 12:50 PM UTC+00 يُعد المهاجم الإسباني، لامين يامال (18 سنة)، مفتاح مدرب نادي برشلونة الإسباني، الألماني، هانسي فليك، الأول من أجل صناعة الانتفاضة والريمونتادا الكبيرة أمام أتلتيكو مدريد، وذلك في إياب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الثلاثاء. سيدخل أتلتيكو مدريد المباراة، الثلاثاء، (في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، كما هو متوقع من دون نزعة دفاعية مبالغ فيها، لأنه يعرف جيداً أن التكتل في الخلف والدفاع عن الهدفين اللذين سجلهما في مواجهة الذهاب خارج أرضه في ملعب كامب نو، يمكن تعويضهما من النادي الكتالوني، فالمهمة ليست صعبة جداً على فريق قوي هجومياً بحجم برشلونة، وعليه سيهاجم أتلتيكو من البداية لمحاولة تسجيل مزيد من الأهداف وتعقيد المهمة على هانسي فليك. ولكن فليك يملك السلاح الأقوى الذي من الممكن أن يكون المفتاح الأساسي لبوابة الريمونتادا الكبيرة أمام أتلتيكو مدريد، والذي يتمثل في شخصية وحضور لامين يامال، فهو اللاعب القادر على قلب الطاولة وصناعة الفارق في ثوانٍ وفي لمح البصر، وممكن لبرشلونة أن يعود بالنتيجة ويعادل نتيجتي الذهاب والإياب (2-2)، بسرعة كبيرة، في حال كان يامال في يومه. ويملك لامين يامال سرعة في المراوغات وقدرة على التفوق في الثنائيات أمام دفاع أتلتيكو مدريد القوي، وبسبب هذه المميزات الفنية، يمكن للنجم الإسباني أن يخلق فوضى كبيرة في دفاع أتلتيكو مدريد، إن كان عبر الانطلاقات السريعة ودخول منطقة الجزاء وصناعة كرات عرضية وتمريرات مفتاحية مؤثرة ينتج عنها خطورة أو أهداف، أو عبر مجهود فردي على أرض الملعب، يمكن من خلاله هز الشباك، عبر تسديدات قوية مباغتة أو اختراقات، ثم خداع لحارس المرمى وهز الشباك. ظهر لامين يامال في مواجهة إسبانيول الأخيرة كالبطل واللاعب المتحمس كثيراً من أجل صناعة الريمونتادا الكبيرة أمام أتلتيكو مدريد يوم غد الثلاثاء، فهو الذي صنع هدفين لزميله فيران توريس وسجل هدفاً، وهو الذي لم يغادر أرض الملعب للحصول على راحة قبل قمة الروخيبلانكوس، بل تابع المواجهة حتى نهايتها وكان أحد الأبطال الذين ساهموا في الفوز المستحق على إسبانيول، والذي جعل النادي الكتالوني أقرب من لقب الليغا. ويعرف المدرب هانسي فليك أن يامال هو أهم مفتاح للعودة أمام أتلتيكو مدريد في المباراة، لأنه الوحيد القادر على نقل الفريق من حالة إلى حالة بلمح البصر، كما أنه عندما تكون الكرة معه، يجبر المنافس على الضغط عليه بأكثر من لاعب، الأمر الذي يحرر زملاءه في الملعب أكثر وخصوصاً راشفورد وليفاندوفسكي، اللذين يحصلان على مساحات أكبر للتحرك وخلق الخطورة على المرمى، مما يجعل النادي الكتالوني أكثر فعالية وأكثر قدرة على هز الشباك والعودة من التأخر بهدفين بسرعة في المواجهة. أمام لامين يامال نجم فريق برشلونة 90 دقيقة أو ربما أكثر في حال تعادلت النتيجة وذهبت المواجهة إلى أشواط إضافية، من أجل إظهار مدى قدرته على قيادة خط الهجوم نحو الشباك، ومدى قدرته على منح فليك قوة هجومية يصعب إيقافها. ## تداعيات الحرب تصل إلى سوق المنازل الأميركية بسبب أسعار الفائدة 14 April 2026 12:52 PM UTC+00 تفيد تقارير أميركية بأن سوق الإسكان في الولايات المتحدة يواجه صعوبات متزايدة، بسبب الارتفاع الأخير في معدلات القروض العقارية، نتيجة تداعيات الحرب على إيران. وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن عدد المنازل المبيعة في مارس/آذار الماضي سجل أدنى مستوى له في تسعة أشهر، منخفضاً بنسبة 3.6% مقارنة بالشهر السابق. وبلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً نحو 6.37% الأسبوع الماضي، مقارنة بـ5.98% قبل بدء الضربات على إيران في فبراير/شباط. ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في الوقت الذي أكد فيه تقرير أعده البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تعاني من نقص في عدد الوحدات السكنية يقدر بنحو 10 ملايين وحدة، الأمر الذي يرى مراقبون أنه سيؤثر لا محالة على شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وحسب أرقام رابطة الوسطاء العقاريين، فقد تم بيع 3.98 ملايين منزل قائم في الولايات المتحدة في الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران الماضي. وتعكس هذه الأرقام إلى حد كبير صفقات تم الاتفاق عليها قبل اندلاع الحرب، لكنها تشير إلى أن السوق كان يظهر بالفعل علامات ضعف قبل بدء الضربات. وكان محللون يتوقعون أن يشهد عام 2026 تعافياً في سوق الإسكان، عقب انخفاض أسعار فائدة الرهن العقاري التي انخفضت في يناير/كانون الثاني وفبراي/شباط الماضيين، لكنها ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية، مدفوعة بتوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) أسعار الفائدة مرتفعة للسيطرة على التضخم، ما بدد الآمال في مزيد من التخفيضات. وقال توماس رايان، الخبير الاقتصادي لأميركا الشمالية لدى "كابيتال إيكونوميكس"، إن المؤشرات تشير إلى "ضعف الطلب على الإسكان عقب الارتفاع الأخير في معدلات الرهن العقاري وانهيار ثقة المستهلك". وأضاف أن كلا العاملين يُعدّان "تأثيرين غير مباشرين" للصراع مع إيران. وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، الدكتور لورنس يون، إن أرقام المبيعات في مارس تأثرت بتراجع ثقة المستهلك وضعف سوق العمل في الولايات المتحدة. كما ساهمت محدودية المعروض في رفع سعر المنزل المتوسط إلى 408,800 دولار بزيادة 1.4% مقارنة بالعام السابق. ويخشى مراقبون من تفاقم تأثير الحرب بسوق الإسكان إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تباطؤ اقتصادي أوسع. وتعزز المخاوف بشأن فقدان الوظائف في تلك الحالة ميل المشترين إلى التريث. وحسب وكالة أسوشييتدبرس، فقد سعى البيت الأبيض منذ أشهر، إلى التركيز على قضايا الإسكان، والقدرة على تحمل التكاليف استعداداً لموسم انتخابات التجديد النصفي الذي يُتوقع أن يكون صعباً على الجمهوريين، لكن سلسلة من القضايا العالمية عطّلت هذا التوجه. كما دافع ترامب عن إبقاء أسعار المنازل مرتفعة لحماية قيمة ممتلكات المالكين الحاليين، قائلاً خلال اجتماع في وقت سابق من هذا العام: "لا أريد خفض أسعار المساكن، بل أريد رفعها لصالح من يملكون منازلهم، ويمكنهم أن يطمئنوا إلى أن هذا ما سيحدث". ## الأسهم الأميركية تتماسك بحذر.. رهانات التهدئة تدعم ناسداك 14 April 2026 01:03 PM UTC+00 تلقّت الأسهم الأميركية، اليوم الثلاثاء، دفعة حذرة مع تصاعد الآمال بتهدئة محتملة في الحرب بالمنطقة، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين تطورات جيوسياسية معقدة وموسم أرباح قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة. وبينما لا تزال المخاطر قائمة، يبدو أن مجرد إشارات أولية نحو خفض التصعيد كانت كافية لإعادة بعض الثقة إلى وول ستريت. وفي تفاصيل أوردتها رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد أند بورز 500 وناسداك 100 خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتقارير عن جهود جديدة لاحتواء النزاع في الشرق الأوسط، فيما يترقب المستثمرون نتائج الشركات وبيانات التضخم المنتجة لتحديد اتجاه السوق. ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران قد تستأنفان محادثاتهما هذا الأسبوع في باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب الدائرة، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، مع تأكيده رفض أي تسوية تسمح لها بامتلاك سلاح نووي. وتعكس هذه التطورات حساسية الأسواق الشديدة لأي مستجدات في المنطقة، إذ يكفي بروز بوادر تهدئة، حتى وإن كانت أولية، لدفع المستثمرين إلى إعادة التموضع والرهان على الأخبار الإيجابية. وفي حركة مؤشرات الأسهم الأميركية اليوم، تراجعت عقود داو جونز بشكل طفيف، بينما سجلت عقود ستاندرد أند بورز 500 وناسداك 100 مكاسب محدودة، في استمرار لحالة الترقب التي تسيطر على التداولات. وكان مؤشر ستاندرد أند بورز قد استعاد معظم خسائره منذ اندلاع الحرب، في حين سجل ناسداك 100 سلسلة صعود استمرت تسعة أيام، هي الأطول منذ سبتمبر/أيلول 2025. ورغم هذا التفاؤل الحذر، يبقى المشهد معقداً، خصوصاً بعدما بدأ الجيش الأميركي فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية عقب فشل المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر الجيوسياسية. وبحسب بيانات الأسهم الأميركية النشطة، انخفضت عقود داو جونز بمقدار 30 نقطة أو 0.06%، فيما ارتفعت عقود ستاندرد أند بورز بنحو 7.75 نقاط أو 0.11%، وصعدت عقود ناسداك 100 بقوة أكبر عند 90.25 نقطة أو 0.35%، ما يعكس ميلاً واضحاً نحو أسهم التكنولوجيا. بالتوازي، تترقب الأسواق زخماً كبيراً في نتائج الشركات التي يُعوّل عليها لتأكيد قدرة الأسهم على مواصلة الصعود بعد فترة من التقلبات. وقفزت أسهم بلاك روك بنحو 2.4% في تداولات ما قبل الافتتاح، مدعومة بنمو أرباح الربع الأول وتدفقات قوية إلى صناديقها. في المقابل، تراجعت أسهم جيه بي مورغان تشايس 0.8% وويلز فارغو بنحو 2.5% عقب نتائجهما، بينما انخفضت أسهم سيتي غروب بنسبة 0.6% قبيل إعلان نتائجها. أما جونسون أند جونسون فقد استقر سهمها دون تغيّر يُذكر بعد صدور نتائجها. هذا، وارتفعت أسهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 2.4% وأميركان إيرلاينز بنحو 6.8%، وسط تقارير عن مقترح اندماج محتمل قد يعيد تشكيل قطاع الطيران الأميركي. في غضون ذلك، يترقب المستثمرون أيضاً صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين، بعدما أظهرت بيانات سابقة تسارع التضخم الاستهلاكي في مارس/آذار إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار الوقود. كما تتجه الأنظار إلى تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية في ظل تداعيات الحرب. ## الرئيس البرازيلي يروّج للياقته بالركض ورفع الأثقال قبل الانتخابات 14 April 2026 01:06 PM UTC+00 في سباق انتخابي لا يُحسم بالبرامج وحدها، يختار الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن يخوض معركته هذه المرة من صالة الرياضة. قبل أشهر من انتخابات أكتوبر/تشرين الأول الحاسمة، يملأ لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، منصات التواصل بمقاطع تُظهره وهو يركض ويرفع الأثقال، في محاولة محسوبة لإقناع الناخبين بأن عامل السن لن يكون نقطة ضعفه في سعيه نحو ولاية رابعة تاريخية. Convite de hoje. Bom dia para vocês. Bom dia Brasil. ‍♂️ @ricardostuckert pic.twitter.com/CYB5LYRlTG — Lula (@LulaOficial) March 19, 2024 ويبدو أن الرئيس البرازيلي سيواجه مرشحاً يصغره بنصف عمره تقريباً في سابع حملة رئاسية يخوضها الرئيس اليساري منذ أن ترشح لأول مرة لمنصب رئيس البرازيل عام 1989. وحرصاً على إثبات أنه يتمتع بصحة جيدة رغم تقدمه في السن، انشغل حلفاء دا سيلفا بنشر مقاطع فيديو لرئيس حزب العمال وهو يمارس التمارين الرياضية في صالة الألعاب الرياضية أو يمارس رياضة الجري. ومن هذه المقاطع ذاك الذي بثته السيدة الأولى للبرازيل روزانجيلا دا سيلفا، حيث ظهر الرئيس البرازيلي وهو يؤدي تمارين القرفصاء خلال جلسة لياقة بدنية صباحية وقد لفّ منشفة بيضاء حول رقبته، وعلّقت: "زوجي هنا منذ السادسة صباحاً. لقد أمضى 45 دقيقة على جهاز المشي".         View this post on Instagram                       A post shared by Janja Silva (@janjalula) وقد اشتدت مساعي لولا في الأسابيع الأخيرة لتصوير نفسه شخصيةً برازيلية ملهمة مع بروز هوية لمنافسه الرئيسي الذي يرجّح أن يكون فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو، البالغ من العمر 44 عاماً. ويسعى بولسونارو الابن إلى تقديم نفسه بديلاً أصغر سناً للولا، ونسخة أكثر اعتدالاً من والده الذي حُكم عليه بالسجن 27 عاماً في السنة الماضية لمحاولته الاستيلاء على السلطة بشكل غير قانوني بعد خسارته انتخابات 2022.         View this post on Instagram                       A post shared by Luiz Inácio Lula da Silva (@lulaoficial) وأظهرت مقاطع أخرى الرئيس البرازيلي وهو يركض في العاصمة برازيليا والقصر الرئاسي، ويرفع الأثقال ويستخدم جهاز تمديد الساق، بينما يقدّم نصائح رياضية. وخلال الانتخابات الأخيرة، ظهر لولا على مواقع التواصل الاجتماعي مرتدياً قفازات ملاكمة حمراء وهو يوجه لكمات إلى كيس ملاكمة، مع تعليق: "لولا في الحلبة!". ويقول لولا في أحد فيديوهات وسائل التواصل الاجتماعي: "لا يمكننا إيقاف مرور الوقت، لكن يمكننا الاهتمام بصحتنا". ## المغرب: مبادرة لتقييد ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية 14 April 2026 01:13 PM UTC+00 يقود الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية في مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى للبرلمان)، مبادرة تشريعية تهدف إلى حماية الصحة النفسية والجسدية للناشئين من خلال تقييد ولوجهم إلى منصات الألعاب الإلكترونية. ويأتي ذلك في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بحظر لعبتَي "روبلوكس" و"فري فاير" تبعاً لمخاطرهما على الأطفال والمراهقين، إذ سُجّلت حالات احتيال ووقائع سلب للعملات الافتراضية، إضافة إلى تعمد استخدام اللعبتَين لمحاكاة سلوكيات منافية لطبيعة وفطرة الإنسان، من بينها التطبيع مع القتل، والترويج للانتحار. وفي هذا السياق، بدا لافتا تقدّم رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني بمقترح قانون يقضي بتنظيم ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، في ظل ما يعيشه المغرب على غرار باقي دول العالم، من تحول رقمي متسارع، حيث أصبحت شبكة الإنترنت ومنصات الألعاب الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للأطفال والمراهقين واليافعين، أو ما يسمى بـ"الجمهور الناشئ". وبحسب رئيس الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، فإنه رغم ما توفره هذه الألعاب من فرص للترفيه وتنمية بعض المهارات والمعارف، إلا أن استعمالها المفرط وغير المؤطر يطرح تحديات حقيقية على المستوى السلوكي والصحي والنفسي والتربوي والاجتماعي والثقافي، تفرض على المشرعين العمل بأقصى درجاتِ السرعة والنجاعة والمسؤولية. ويهدف المقترح إلى حماية الصحة النفسية والجسدية للناشئين، لا سيما بعدما أظهرت العديد من الدراسات أن الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية يؤدي حتما إلى حالات من الإدمان الرقمي، وما يرتبط به من اضطرابات في النوم، وضعف التركيز، والعزلة الاجتماعية، فضلا عن التأثير السلبي على التحصيل الدراسي، ما يتطلب حماية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين من المخاطر الإلكترونية، بما يضمن لهم ظروفاً طبيعية للنمو النفسي والسلوكي والاجتماعي. كذلك يروم المقترح حماية الجمهور الناشئ من المحتوى الرقمي غير الملائم، ذلك أن بعض الألعاب الإلكترونية تتضمن محتويات رقمية عنيفة، أو غير مناسبة للفئات العمرية الصغرى واليافعة، وهو ما يؤثر سلبا على سلوك الأطفال، ويؤدي إلى التطبيع مع العنف أو اكتساب أنماط سلوكية مُضِرَّة وغير مرغوب فيها، وهو ما يتعين معه اتخاذ التدابير الملائمة من أجل تأطير وضبط وتقنين وُلوج الأطفال والمراهقين إلى منصات الألعاب الإلكترونية، وحماية الناشئة من المخاطر المرتبطة بالاستعمال غير الآمن للتكنولوجيا، لتحسين الصحة النفسية والتوازن الاجتماعي للأطفال والمراهقين، وفق المقترح. ويشدد واضعو المقترح على ضرورة التدخل التشريعي القوي والحازم لترسيخ بيئة رقمية أكثر أمانا، والحد من ظاهرة الإدمان الرقمي، وإلزام المنصات الرقمية بتحمل مسؤولياتها الاجتماعية والقانونية. وينص المقترح على فرض قيود عمرية على إنشاء الحسابات بمنصات الألعاب الإلكترونية، وإلزام المنصات بالتحقق الفعلي والحازم والموثوق من سن المستخدمين، وإقرار نظام للرقابة الأسرية، وتحديد مدة الاستخدام اليومي لمنصاب الألعاب الإلكترونية، وحماية المعطيات الشخصية للجمهور الناشئ. وتعليقا على المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية، ثمّنت رئيسة منظمة "ما تقيش ولدي" (لا تلمس ولدي) نجاة أنوار، المبادرة معتبرة إياها خطوة مهمة في اتجاه حماية الأطفال من المخاطر الرقمية التي أصبحت اليوم واقعاً يومياً. وقالت أنوار، في حديث مع "العربي الجديد"، إن الفضاء الرقمي لم يعد فقط مجالا للترفيه، بل أصبح يحمل مخاطر حقيقية، من بينها الإدمان الرقمي، العزلة، التعرض لمحتويات غير ملائمة، وحتى مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت. واعتبرت الناشطة المغربية إن تقنين الولوج، واعتماد المراقبة الأسرية، والتحقق من سن المستخدمين، خطوات إيجابية، لكنها يجب أن تُواكب كذلك بتوعية الأسر بكيفية مرافقة أطفالهم رقمياً، وإدماج التربية الرقمية داخل المدرسة، وتعزيز دور الإعلام والمجتمع المدني في التحسيس، وأكدت أن حماية الطفل في العالم الرقمي لا يمكن أن تعتمد فقط على القانون، بل تتطلب تعاوناً حقيقياً بين الأسرة، المدرسة، الدولة والمنصات الرقمية، معتبرة أن الرهان اليوم هو بناء بيئة رقمية آمنة دون حرمان الأطفال من حقهم في التعلم والتطور. ## كيف تؤثّر خطبة مسجد في صورة المسلمين بالإعلام البريطاني؟ 14 April 2026 01:15 PM UTC+00 لا تبقى بعض الخطب، المثيرة للجدل في بريطانيا، محصورةً في لحظة إلقائها أو داخل جدران المساجد، بل يتّسع أثرها فور انتقالها إلى العنوان الصحافي الوطني، ليطاول صورة المسلمين في الفضاء العام وفهم مؤسساتهم الدينية، وقد ينعكس على أشخاص لا صلة لهم بتلك التصريحات سوى انتمائهم الديني أو الاجتماعي. هذا ما أعاد تقرير لصحيفة آي نيوز البريطانية تسليط الضوء عليه، بعدما نقل عن إمام في مسجد ومركز برنت الإسلامي في كريكلوود، شمالي لندن، إشادته بالمرشد الإيراني علي خامنئي، وفق تسجيل قالت الصحيفة إنه أزيل لاحقاً من منصة المسجد. كما أشار التقرير إلى أن المسجد سبق أن تلقى إنذاراً رسمياً من هيئة الجمعيات الخيرية، بسبب خطبٍ سابقةٍ رأت الهيئة أنّ بعضها حمل مضامين "تحريضية ومثيرة للانقسام"، وبعضها الآخر قد يُفهم على نحو معقول على أنه يشجّع دعم حركة حماس. من الواقعة الفردية إلى الصورة العامة في هذا الإطار، يقول كبير المحللين في مركز مراقبة الإعلام البريطاني (CfMM)، فيصل حنيف، في ردّه على أسئلة "العربي الجديد"، إن التركيز الإعلامي على مسجد بعينه أو داعية بعينه ينطوي على خطر حقيقي، إذ قد يدفع الجمهور إلى التعامل مع تلك الحالة، كما لو أنها تمثّل المسلمين على نطاق أوسع. ويوضح أن السرديات الإعلامية تشكل لدى كثيرين مرجعهم الأول، بل الوحيد أحياناً، لفهم المجتمعات المسلمة، لذلك يمكن للحالات الفردية أو الوقائع المثيرة للجدل أن تتحوّل سريعاً، في غياب السياق، من استثناء إلى صورة عامة. يرى حنيف أن هذا النوع من التأطير لا يبقى في حدود التمثيل الإعلامي، بل يخلّف آثاراً ملموسةً في الحياة اليومية، خصوصاً بالنسبة إلى المسلمين الذين يمكن تمييزهم بصرياً، وفي مقدمهم النساء اللواتي يرتدين الحجاب أو النقاب. فذلك قد يضعهن في موقع من يشعر بأنه موضع حكم مسبق أو استهداف ضمني في الفضاءات العامة. كذلك قد يجد طلاب وعائلات ومهنيون، لا شأن لهم أصلاً بتلك السجالات، أنفسهم في مواجهة نظرات الشك أو أشكال من التدقيق غير المعلن، بما يبدّد تدريجياً الإحساس بالأمان والراحة والانتماء. ويلفت حنيف إلى أن بعض وسائل الإعلام البريطانية لا تزال تنزلق إلى أنماط متكررة في تناولها هذه القضايا، من بينها تغليب زوايا الصراع والأمن والجدل، مقابل حضور محدود للحياة اليومية العادية للمسلمين، فضلاً عن الاعتماد على طيف ضيق من الأصوات. هكذا، لا تظهر المساجد في العناوين إلّا غالباً حين ترتبط بأزمة أو خلاف أو واقعة سلبية، لا بوصفها فضاءات مجتمعية حيّة تؤدّي أدواراً واسعةً في حياة الناس. اختلال التغطية ومفعول الصورة ويشير حنيف إلى أن التغطيات الأخيرة تقدّم أمثلة واضحة على هذه الاختلالات. فقد نشرت صحيفة صنداي تايمز هذا الأسبوع مادة إيجابية عن كاثي نيومان، إعلامية بريطانية بارزة، من دون أن تعود إلى الانتقادات التي وُجّهت إلى تغطيتها السابقة بشأن مسجد في جنوب لندن، حين قالت إنّها "طُردت" منه، في حين اعترض المسجد على هذا الوصف، مؤكداً أنّ الواقعة قُدّمت على نحوٍ غير دقيق. يعتبر حنيف أن ترك مثل هذه الخلافات من دون متابعة يرسّخ الروايات الأولى في الوعي العام، حتى عندما تكون محل نزاع أو تشكيك، بينما يبقى أثرها السلبي قائماً على سمعة المجتمعات المعنية. ويضيف أن تقريراً حديثاً لقناة سكاي نيوز من برمنغهام جمع بين الحديث عن "مشكلات" المدينة وبين عرض مشاهد لامرأة منتقبة كانت تكتفي بإطعام الحمام. المرأة، بحسب حنيف، لم تكن طرفاً في أيّ قضية سياسية أو عامة، لكن هذا الربط البصري يزرع إيحاءات ضمنية لا يقولها النص صراحة، وإن كان يترك للمشاهد أن يستنتجها من تلقاء نفسه. ولا يقف الأمر، بحسب حنيف، عند طبيعة التأطير أو اللغة البصرية، بل يمتد أيضاً إلى تفاوت لافت في حجم الاهتمام الإعلامي نفسه. فقد حظي إحراق مسجد "بي إتش" في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بقدر محدودٍ من التغطية على الإنترنت، إذ لم يتجاوز عدد المواد التي تناولته 64 مادة، بينما استقطب إحراق سيارات إسعاف مرتبطة بمنظمة هاتزولا في غولدرز غرين أكثر من 300 مادة خلال بضعة أيام فقط. ومع أن الحادثتين على قدر كبير من الخطورة، فإنّ هذا التفاوت في حجم التغطية قد يساهم، بحسب حنيف، في ترسيخ تصورات ضمنية بشأن أيّ معاناة تبدو أكثر إلحاحاً أو أحقّ بالاهتمام في أعين الإعلام. ويشدّد حنيف على أن المسألة لا تتعلق بالدعوة إلى تجاهل القصص الصعبة أو التخفيف من وطأتها، بقدر ما تتعلّق بالحاجة إلى قدرٍ أكبر من التناسب والسياق والإنصاف. فالتغطية الأكثر توازناً، برأيه، لا تعني تبييض الوقائع أو حجبها، بل تعني تقديم صورة أدق عن تنوّع الحياة الإسلامية في بريطانيا بما يحدّ من الانزلاق إلى تعميمات مؤذية تتجاوز الواقعة إلى مجتمع كامل. مناخ إعلامي مشحون تكتسب هذه القضية بعداً أوسع في ظل المناخ الإعلامي الذي تُستقبل فيه. فقد خلصت دراسة لمركز مراقبة الإعلام، نُشرت في 9 مارس/ آذار 2026 وشملت 40,913 مادة صحافية في 30 وسيلة إعلامية بريطانية، إلى أن نحو نصف التغطيات المتعلقة بالمسلمين أو الإسلام خلال عام 2025 تضمنت قدراً من الانحياز، فيما ربطت 70% منها بين المسلمين أو الإسلام وبين موضوعات أو سلوكيات سلبية. وتزداد حساسية ذلك مع تسجيل منظمة تل ماما 6313 حالة موثقة من العداء ضد المسلمين في عام 2024، وهو أعلى رقم منذ تأسيسها. في هذا السياق، لا تبدو القضية مجرّد سجال حول خطبة أو تصريح، بل مثالاً على الكيفية التي تتشكل بها الانطباعات العامة عن المسلمين ومؤسّساتهم. فالتّحدي لا يكمن في نشر هذه الوقائع أو حجبها، بل في تناولها من دون أن تتحوّل حالة محددة إلى حكم أوسع على جماعة كاملة. وعندما يلتقي خطاب مثيرٌ للجدل ببيئة إعلامية شديدة الحساسية أصلاً تجاه كل ما يتّصل بالمسلمين، لا يبقى أثر الجدل داخل حدود المنبر، بل يمتدّ إلى الشارع والبيت وإلى الصورة العامة التي قد تتّسع أسرع بكثير من الواقعة نفسها. ## أسواق النفط تترقب صدمة جديدة بعد الحصار الأميركي لموانئ إيران 14 April 2026 01:15 PM UTC+00 يحدث قرار واشنطن بفرض الحصار على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز قلقاً كبيراً في أسواق الطاقة العالمية من حدوث صدمة نفطية جديدة، من خلال تهديد الإمدادات إلى آسيا. واستمرت إيران في ضخ النفط الخام إلى آسيا منذ بداية حرب الشرق الأوسط، محمية جزئياً بواسطة "أسطولها المظلم" المراوغ. ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي ما يقارب خُمس نفط العالم عادةً. وفي الأسابيع الأخيرة، شددت إيران قبضتها، فأبطأت حركة الملاحة البحرية بشكل حاد، وفرضت رسوم عبور، بحسب التقارير. والآن، يهدد الحصار الإضافي للموانئ الإيرانية الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد بتوجيه ضربة أخرى لإمدادات النفط والغاز العالمية بعدما ألحق القتال أضراراً بمنشآت الطاقة في دول الخليج وعرقل صادراتها عبر المضيق، حسبما قال أمير هاندجاني، من معهد كوينسي للحكم المسؤول ومقره الولايات المتحدة. بعد أيام قليلة من شن الحرب ضد إيران مع إسرائيل في 28 فبراير، خففت الولايات المتحدة مؤقتًا بعض العقوبات المفروضة على طهران لمنع حدوث صدمة مفاجئة في قطاع الطاقة، وخاصة بالنسبة للاقتصادات الآسيوية. ويوم الأحد، قامت ناقلة النفط "فيليسيتي"، التي تديرها الشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط، بتسليم مليوني برميل من النفط إلى الهند، وهي أول شحنة من هذا النوع تتم بشكل قانوني منذ عام 2019، وفقًا لموقع تتبع الناقلات "تانكر تراكر". لا يزال النفط يتدفق  قال هانجاني لوكالة فرانس برس إن النفط الخام الإيراني كان يساعد في تخفيف حدة السوق في تلبية الطلب حتى الآن، محذراً من أن الحصار يهدد الآن هذا التوازن الهش. وسأل: "ماذا ستفعل البحرية الأميركية؟ إنها لن تواجه السفن التجارية الصينية والهندية والباكستانية" التي تقوم بالتحميل في الموانئ الإيرانية. ولا تزال الصين أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني في العالم، وقالت يوم الثلاثاء إن الحصار الأميركي "خطير وغير مسؤول". وتوقع هاندجاني أن أسعار النفط، التي تشهد ارتفاعاً بالفعل، ستواصل ارتفاعها. وقد ارتفعت الأسعار بنسبة ثمانية بالمائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل يوم الاثنين في التعاملات الآسيوية المبكرة - بعد ساعات فقط من الإعلان عن الحصار. بالنسبة للخبيرة إليزابيث براو من المجلس الأطلسي، فإن "هذه خطوة يائسة" من جانب واشنطن بعدما "استنفدت جميع الخيارات". وأشارت إلى أن حصار السفن التجارية ينتهك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهو أمر غير قانوني. بحسب بيانات شركة "كيبلر" المتخصصة في تتبع أسعار السلع، والتي حللتها وكالة فرانس برس، صدّرت إيران ما معدله 1.8 مليون برميل من النفط الخام يومياً عن طريق البحر منذ أوائل مارس/آذار. وهذا أعلى بقليل من متوسطها المتوقع لعام 2025، والبالغ حوالي 1.7 مليون برميل يومياً. وأظهر تحليل وكالة فرانس برس لبيانات شركة كبلر، أن 58 ناقلة نفط عبرت المضيق حاملة بضائع بين الأول من مارس والثاني عشر من إبريل. وانطلقت نحو 80% من السفن من الموانئ الإيرانية - وخاصة جزيرة خارج - أو رفعت العلم الإيراني، حاملة ما مجموعه 11 مليون طن من النفط الخام. قال خبراء لوكالة فرانس برس إن عدداً من تلك السفن ينتمي إلى "الأسطول المظلم" الإيراني، الذي يتكون من سفن قديمة تعمل منذ سنوات في ظل غموض شديد - مع ملكية غير واضحة، وأعلام مزيفة، وانعدام التأمين أو بيانات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) التي تم التلاعب بها، وكل ذلك بهدف التهرب من العقوبات الدولية. ميزة الأسطول المظلم "من المثير للدهشة حقاً مدى فعالية عمل الأسطول المظلم طوال فترة الحرب"، هذا ما قاله ديفيد تانينباوم، مدير شركة بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز الاستشارية المتخصصة في العقوبات ومقرها الولايات المتحدة. "كنا نعتقد أنه ستكون هناك حملة قمع على الأسطول المظلم، ولكن في الواقع ما حدث هو أن إدارة (ترامب) أعطت الأسطول المظلم دفعة قوية وسمحت لهم بتصدير كل هذا النفط". مع تخفيف العقوبات، تحول سعر النفط الخام الإيراني "من التداول بخصم 40% إلى علاوة 10%"، مقارنة بالأسعار السابقة، حسبما قدر تانينباوم. و"نظراً لأن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرهما من منتجي الخليج يشهدون قيوداً على الصادرات أو إعادة توجيهها بتكلفة باهظة، فقد تمكنت إيران من الحفاظ على التدفقات عند مستويات مرنة بشكل لافت للنظر"، كما قال سيريل ويدرشوفن، المحلل في شركة بلو ووتر ستراتيجيز. وأضاف في مقال رأي نُشر يوم السبت: "لقد نجحت طهران في إنشاء نظام متطور ولا مركزي، ومن الصعب بشكل ملحوظ تعطيله دون تصعيده إلى صراع بحري واسع النطاق". وقال هانجاني إن إيران مستعدة لتحمل الحصار. وأضاف أن الحفاظ على السيطرة على هرمز "أمر وجودي، إنه مسألة حياة أو موت"، سواء كضمانة أمنية طويلة الأجل أو كمصدر تمويل حاسم لإعادة الإعمار بعد الحرب. ومن الجانب الأميركي، قال هاندجاني إن ترامب سيراقب كيف تتفاعل الأسواق. وقال: "إذا ارتفع سعر النفط، وارتفع التضخم، وانخفض سوق الأسهم، فسوف يبدأ بالذعر". (فرانس برس، العربي الجديد) ## سموتريتش يهاجم ميرز لرفضه ضمّ الضفة: عليك الاعتذار ألف مرة 14 April 2026 01:20 PM UTC+00 هاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المستشار الألماني فريدريش ميرز، معتبراً أن عليه الانحناء لإسرائيل و"الاعتذار ألف مرة باسم ألمانيا"، وذلك عقب منشور لميرز، عبّر فيه عن قلقه إزاء الوضع في الضفة الغربية المحتلة. وكتب المستشار الألماني في منشور على منصة "إكس": "أنا قلق جداً من التطورات في الأراضي الفلسطينية. في مكالمتي الهاتفية مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو أوضحت: لا يمكن أن يكون هناك ضم فعلي للضفة الغربية". وكعادة المسؤولين الإسرائيليين والمنظمات الصهيونية في المسارعة لاتهام كل من ينتقد إسرائيل حول العالم بمعاداة السامية، أو حرصهم على دوام وتعزيز شعور الذنب لدى الشعب والمسؤولين في ألمانيا بشكل خاص، إزاء أفعال النازيين، استغلّ سموتريتش منشور المستشار، الذي لم يرتقِ أصلاً إلى حد الانتقاد، من أجل مهاجمته وتذكيره بالمحرقة النازية، في إطار رفض أقواله، بل وإهانته. وقال الوزير الإسرائيلي: "في مساء يوم ذكرى الهولوكوست، على المستشار الألماني أن يحني رأسه ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا، وألا يجرؤ على أن يعظنا بالأخلاق حول كيفية التعامل مع نازيي عصرنا الذين قتلوا واغتصبوا وذبحوا وأحرقوا نساءً وشيوخاً وأطفالاً (على حد زعمه)، في أبشع مجزرة ارتُكبت بحق الشعب اليهودي منذ الهولوكوست الفظيع. لن نقبل تعليمات من قادة منافقين في أوروبا، التي تفقد مرة أخرى ضميرها وقدرتها على التمييز بين الخير والشر". وأضاف سموترتيش: "سيدي المستشار، الأيام التي كان فيها الألمان يملون على اليهود أين يُسمح لهم وأين يُمنع عليهم العيش، ولّت ولن تعود. لن تُدخلونا مجدداً إلى الغيتوهات، وبالتأكيد ليس في بلادنا. عودتنا إلى أرض إسرائيل، وطننا التوراتي والتاريخي، هي الجواب لكل من حاول ويحاول القضاء علينا، ونحن لا نعتذر عن ذلك ولو للحظة"، وفق مزاعمه. واختتم سموتريتش بأن "شعب إسرائيل حي". يذكر أن مزاعم واتهامات سموتريتش تأتي رغم مواصلة دولة الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على قطاع غزة والمجازر اليومية، التي أدت حتى اليوم إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، 80% من هم من المدنيين بحسب بيانات فلسطينية، يشكل الأطفال والنساء الجزء الأكبر منهم. وتشير البيانات إلى أن مصير نحو 2900 طفل في غزة لا يزال مجهولاً. ويُذكر كذلك أن شهادات وتقارير عدة أشارت في ذروة الحرب إلى تبخّر عدد كبير من الأجساد والجثث في القطاع واختفائها. ## تونس: سجن الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب 14 April 2026 01:28 PM UTC+00 أصدر القضاء التونسي اليوم الثلاثاء، بطاقة إيداع بالسجن في حق الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب بعد التحقيق معه في تهمة تدليس حول الأعمال المنوطة بعهدته إبان الإشراف على الهيئة التي جرى تعليق نشاطها وغلق مقراتها عقب إعلان التدابير الاستثنائية في يوليو/تموز 2021 . وقبل توقيفه بساعات أعلن  الطبيب الذي سبق أن ترأس مجلس عمادة المحامين التونسيين إنه "سيمثل الثلاثاء أمام قضاة التحقيق وذلك في إطار ملف جديد يحمل رقم 5 ضمن سلسلة من الملفات التحقيقية التي فُتحت ضده  فضلاً عن عشرات الشكايات التي انهالت عليه منذ إقالته من رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أغسطس/آب 2020". وقال الطبيب في تدوينة على صفحته الرسمية على "فيسبوك"  إنه  "واجه خلال السنوات الماضية، سلسلة من التتبعات والإجراءات التي لم تكن معزولة عن السياق الذي عملت فيه على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، حين تم فتح ملفات حساسة تتعلق باستغلال النفوذ وتضارب المصالح". ويلاحق الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب في مجموعة قضايا رفعها ضده أشخاص خلال فترة رئاسته للهيئة ما قبل سنة 2020 . وقالت هيئة دفاعه في بلاغ أصدرته بتاريخ 6 إبريل/ نيسان الحالي، إن موكلها أحيل على القضاء في أربع قضايا سابقة وجميعها مرتبطة بفترة توليه رئاسة الهيئة. وأكدت هيئة الدفاع في بلاغها، ما وصفته بالصبغة الكيدية لهذه الشكايات التي تعود الى أكثر من خمس سنوات، مسجلة خروقا قانونية جسيمة من حيث إحالة الملف على القضاء المختص في قضايا الفساد المالي أو من حيث فتح باب التشكي القضائي أمام مئات المعنيين بالملفات التي تعهد بها العميد الطبيب وأحالها على القضاء في إطار مهامه رئيسا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بما يتعارض مع المرسوم الإطاري عـ120ــدد لسنة 2011 المحدث لهيئة مكافحة الفساد وفق البند 26 من المرسوم المحدث لهيئة مكافحة الفساد "يتمتع رئيس الهيئة وأعضاء جهاز الوقاية والتقصي بالحصانة ضد التتبعات فيما يتعلق بممارسة المهام الموكولة إليهم". ومنذ أغسطس/ آب 2021، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمراً بإنهاء مهام الكاتب العام للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، التي تختص في جمع الملفات واستقبال الشكاوى المتعلقة بشبهات الفساد وتقديمها إلى القضاء. كذلك أخلت الشرطة مقر الهيئة التي أنشئت عام 2011، وأخرجت جميع الموظفين العاملين في المبنى من دون تحديد أسباب رسمية لهذا الإجراء. في المقابل، أعلنت السلطات التونسية منذ ذلك التاريخ أنها تشن حرباً لا هوادة فيها على الفساد والمحتكرين واللوبيات التي تتلاعب بـ "خبز التونسيين" وتسرق ثرواتهم، حيث جرى فتح تحقيقات قضائية ضد عشرات رجال الأعمال وسجنهم، ومطالبتهم بدفع تعويضات لفائدة الدولة وإعادة الأموال المنهوبة مقابل الإفراج عنهم. وأظهرت نتائج مؤشر مدركات الفساد  لعام 2025 التي كشفت عنها منظمة "أنا يقظ" (فرع منظمة الشفافية الدولية في تونس)، أن تونس حلت  العام الماضي، في المرتبة 91 من أصل 182 دولة ضمن المؤشر، كما حصلت على 39 نقطة من أصل 100، محافظة بذلك على النتيجة نفسها المسجلة عام 2024. وقالت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها  الصادر في فبراير/ شباط الماضي إنه "في بلدان مثل تونس، يشهد الفضاء المدني تضييقاً متزايداً عبر ضغوط إدارية وقضائية ومالية تُقيّد عمل المنظمات غير الحكومية، حتى من دون سنّ قوانين جديدة". كذلك، ذكرت منظمة "أنا يقظ" في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي على "فيسبوك" أن "استمرار تموقع تونس في هذا المستوى المتدني ضمن مؤشر مدركات الفساد يعكس غياب أولوية حقيقية لمكافحة الفساد عند صياغة السياسات والاستراتيجيات العامة". واعتبرت المنظمة أن تونس شهدت تراجعاً متواصلاً خلال السنوات الأربع الأخيرة، بعد أن كانت قد سجلت تقدماً ملحوظاً إثر سنّ جملة من القوانين المهمة، من أبرزها قانون حماية المبلغين وقانون الحق في النفاذ إلى المعلومة. ## كامل يوسف حسين.. رحيل مترجمٍ فتح نافذة العربية على اليابان 14 April 2026 01:33 PM UTC+00 فقدت الساحة الثقافية العربية، يوم أمس الاثنين، 13 إبريل/نيسان، المترجم والأديب المصري كامل يوسف حسين، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود، اشتغل خلالها على الترجمة بوصفها ممارسة معرفية تتجاوز نقل النصوص إلى إعادة تشكيل أسئلتها داخل اللغة العربية، خصوصا في حقل الأدب الياباني ونصوص الفكر والفلسفة المقارنة. ينتمي الراحل إلى جيل تشكّل عند تقاطع التكوين الأكاديمي والعمل الثقافي المؤسسي، إذ حصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1971، ثم ماجستير العلوم السياسية عام 1979. وقد انعكس هذا التكوين على طبيعة اشتغاله بالترجمة، التي اتجهت نحو النصوص ذات البنية المفهومية الكثيفة، المرتبطة بأسئلة الاغتراب والمعنى والموت وبنية الثقافة. يتجلى جوهر تجربة الراحل في مشروعه الترجمي، الذي اتخذ من الأدب الياباني مركزاً له، باعتباره مدخلاً لقراءة العالم عبر نصوصه المؤسسة، التي انفتح عليها في إطار اهتمامه بالأدب العالمي المكتوب أو المترجم إلى الإنكليزية. فقد ترجم رباعية "بحر الخصب" للكاتب الياباني يوكيو ميشيما، وهي من أكثر الأعمال الروائية تعقيداً في الأدب الياباني الحديث، حيث تتقاطع فيها الأسئلة الجمالية مع رؤى الموت والتحول والانهيار القيمي، في بنية سردية تتجاوز الحكاية نحو بناء رؤية فلسفية للعالم. اتخذ الأدب الياباني مركزاً له، باعتباره مدخلاً لقراءة العالم عبر نصوصه المؤسسة كما نقل إلى العربية "حكاية جينجي" للكاتبة موراساكي شيكيبو، وهو نص تأسيسي في تاريخ السرد العالمي، يُعد أول ملحمة روائية مكتملة في الأدب الإنساني. وتأتي أهمية هذا العمل في كونه لا يقدم سردًا خطيًا فحسب، بل يرسم صورة حضارية كاملة لليابان في عصر هييآن، حيث تتداخل الحياة اليومية للبلاط الإمبراطوري مع تأملات دقيقة في الزمن والزوال والعلاقات الإنسانية. وتكشف تجربة نقل "حكاية جينجي" عن بعدٍ لافت في اشتغال كامل يوسف حسين على النصوص اليابانية الكبرى، إذ تم اعتماد النسخة الإنكليزية الوسيطة في ترجمته إلى العربية، وهو ما يضع هذا العمل ضمن سياق أوسع في حركة الترجمة العربية للأدب الياباني، حيث لعبت اللغة الإنكليزية دور الوسيط المعرفي بين النص الأصلي والقارئ العربي. غير أن هذا المسار لا ينتقص من أهمية العمل، بقدر ما يسلّط الضوء على طبيعة الترجمة بوصفها عملية انتقال ثقافي معقد، تتداخل فيها اللغات دون أن تفقد النصوص قدرتها على إنتاج دلالاتها الكبرى. وفي الحقل الفلسفي والفكري، شملت ترجماته أعمالاً مركزية تناولت قضايا الاغتراب والموت وبنية الفكر الإنساني، من بينها "الاغتراب" لريتشارد شاخت، و"الموت في الفكر الغربي" لـ جاك شورون، و"الفكر الشرقي القديم" لجون كولر، وكتاب "إمبراطوريات الرياح الموسمية"، ثم كتاب "الانطلاق نحو الغرب"، وغيرها. وتكشف هذه الاختيارات عن مشروع فكري قائم على بناء منظور مقارن، يضع الشرق والغرب في حوار غير مباشر عبر مفاهيم مركزية تتصل بالوجود والمعرفة والإنسان. كما ارتبط اسمه بترجمة كتاب "فن الحرب" للصيني صن تزو، وكتاب "البوشيدو: روح اليابان" لإينازو نيتوبي، وهما عملان ينتميان إلى حقل الفكر الاستراتيجي والأخلاقي في الثقافة الآسيوية. ويضيئان جانباً مهماً من تصور القوة والنظام القيمي والشرف في التجربة الشرقية، بما يعكس امتداد اهتمامه من الأدب إلى بنية الفكر الحضاري. وتظهر هذه الاختيارات مجتمعة أن مشروع كامل الترجمي لم يكن قائماً على التراكم الكمي أو التنوع العشوائي، بقدر ما انشغل بشكل واضح بتمثيل العالم عبر نصوصه المؤسسة. ذلك أن الترجمة في تجربته بمثابة إعادة بناء للأسئلة داخل اللغة العربية، وإدخال القارئ في أفق ثقافي أوسع يتجاوز حدود النص إلى فضاء الفكر. شملت ترجماته أعمالاً مركزية تناولت قضايا الاغتراب والموت وبنية الفكر الإنساني ويُقدّر إنتاجه الترجمي والإبداعي بما يتجاوز عشرات الأعمال التي شملت الترجمة والتأليف والمراجعة، وهو رقم يعكس كثافة حضوره في المشهد الثقافي العربي، حتى وإن ظل أثره الأهم مرتبطاً بنوعية اختياراته، وليس بكميتها. جدير بالذكر أن اسم كامل يوسف حسين ارتبط مهنيا بالصحافة الثقافية والعمل التحريري طويل الأمد، حيث تولّى رئاسة قسم الترجمة في جريدة "البيان" لأكثر من ثلاثين عاماً، وهو موقع مكّنه من الإشراف على إنتاج معرفي مترجم واسع، ومتابعة حركة الترجمة الأدبية والفكرية في العالم العربي. كما شارك في هيئات تحرير عدد من المجلات الثقافية. وكان حاضراً في مؤسسات الجوائز الأدبية بصفته عضواً في لجان تحكيم، من بينها جائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2006، وجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2007. كما نال جائزة سلطان بن علي العويس للإبداع عام 2016، تقديراً لمسيرته في مجال الترجمة. ## فعاليات يوم الأسير الفلسطيني: معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى 14 April 2026 01:38 PM UTC+00 أعلنت مؤسسات الأسرى الفلسطينية والقوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي، عقدته ضمن الاعتصام الأسبوعي لمساندة الأسرى، عن البرنامج الوطني الموحد لإحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق الـ17 من إبريل /نيسان من كل عام، مؤكدة أن فعاليات هذا العام تأخذ طابعاً استثنائياً، حيث تنطلق تحت شعار مركزي هو: "معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى"، بعد إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى، وفي ظل استمرار ما تصفه مؤسسات الأسرى بحرب الإبادة الموازية في سجون الاحتلال. ووسط لافتات رُفعت تندد بقانون الأسرى، وأخرى ترفض منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي وأهالي الأسرى من زيارة السجون، وصور عشرات الأسرى التي رفعها ذوو الأسرى والناشطون في ساحة مركز البيرة الثقافي، في مدينة البيرة، الملاصقة لمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، عقدت المؤسسات مؤتمرها الصحافي، معلنة أن الخميس المقبل 16 إبريل/ نيسان الجاري، سيكون ذروة الفعاليات. وأعلنت المؤسسات أنها قررت إقامة فعاليات مركزية لإحياء يوم الأسير الفلسطيني عند الساعة 12 من ظهر يوم الخميس المقبل، في كل من رام الله، والخليل، وبيت لحم، ونابلس، وجنين، وقلقيلية، وطوباس، وسلفيت، فيما ستنظم فعالية بمدينة أريحا عند الساعة 11 قبل الظهر، وستشهد نابلس فعالية ثانية يوم الأحد المقبل، فيما ستقام العديد من الندوات حول قضايا قانون الإعدام والاعتداءات الجنسية ضد الأسرى خلال الأيام المقبلة. وفي بيان قرأه رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، اعتبرت مؤسسات الأسرى أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يتقدم باعتباره تحولاً نوعياً خطيراً في بنية العنف الاستعماري، إذ لا يكتفي بإضفاء طابع قانوني زائف على جرائم القتل، بل يؤسس لمرحلة جديدة من شرعنة الإبادة الممنهجة بحقهم. وأكد البيان أن هذا القانون صيغ على نحو تمييزي وعنصري باستهداف الفلسطينيين دون سواهم، ويكشف نزعة استعمارية تسعى إلى تقنين الإبادة، وتحويل أدوات القمع إلى منظومة تشريعية مكتملة الأركان. وقال الزغاري: "نؤكد بأن هذا القانون لا يمثل انقطاعاً عن السياسات السابقة، بل هو امتداد لمسار طويل من الإعدامات خارج نطاق القانون التي مارستها منظومة الاحتلال بحق الفلسطينيين، ورغم كل التحولات العميقة التي أصابت المنظومة الحقوقية الدولية وحالة العجز الممنهجة أمام جريمة الإبادة واستمرار مظاهر التواطؤ والتخلي، فإن صوتنا سيظل حاضراً وفاعلاً وسنواصل حمل قضية أسرانا وأسيراتنا وأطفالنا إلى كل المنابر، باعتبارها قضية شعب يناضل من أجل حقه غير القابل للتصرف في الحرية وتقرير المصير". وانطلاقاً من ذلك، دعا الزغاري باسم المؤسسات؛ الشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم إلى الانخراط الفاعل في الفعاليات الوطنية والدولية التي ستكون ذروتها يوم السادس عشر من إبريل الجاري، في مراكز المدن الفلسطينية وفي بعض الدول الأوروبية والعربية، تأكيداً على وحدة الموقف، وتصعيداً للضغط من أجل إسقاط هذا القانون، مطالباً بجعل يوم الأسير الفلسطيني مناسبة وطنية وعالمية متجددة لتكريس النضال من أجل تحرير الأسرى، ورفض سياسات الإعدام، ومناهضة منظومة الإبادة المستمرة بحقهم. وأكد الزغاري أن السابع عشر من إبريل، يشكل منذ 52 عاماً علامة فارقة في الوعي الوطني حيث يُحيي الفلسطينيون يوم الأسير بوصفه محطة نضالية جامعة، تستحضر مسيرة طويلة من الصمود في مواجهة منظومة استعمارية إحلالية. بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، "إن حرب الإبادة لم تنته"، مشيراً إلى إبادة صامتة مستمرة في السجون، مضيفاً: "يشهد الله بأن المعلومات التي نمتلكها في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن حجم الانتهاكات قد تفجر أزمة حقيقية". وناشد أبو الحمص الضمائر الحية كما قال، وعوائل الأسرى، والجماهير الفلسطينية والمؤسسات الالتزام بالبرنامج الوطني الذي أقرته مؤسسات الأسرى ليعلو صوت الأسرى في يوم الأسير. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف: "أمام ما جرى إقراره من قِبل ما يُسمى بالكنيست، يكتسب يوم الأسير الفلسطيني هذا العام أهمية استثنائية، تتطلب تفعيل كل الآليات الجماهيرية والشعبية والرسمية والقانونية والدولية، من أجل إسقاط قانون إعدام الأسرى". وقال أبو يوسف: "نؤكد اليوم أننا أحوج ما نكون تحديداً في هذا العام لمشاركة واسعة من أبناء شعبنا الفلسطيني وأحرار العالم، رفضاً لكل ما يتعرّض له أسرانا الأبطال في الزنازين من تنكيل وتعذيب وعزل، وصولاً إلى سياسات القتل التي تستهدفهم، حيث بلغ عدد الشهداء في الزنازين 90 أسيراً شهيداً". أما مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، حلمي الأعرج، فاعتبر أن من يتصدى للقانون ومن سيسقطه هو الشعب الفلسطيني وحده، بحركته الجماهيرية وقواه السياسية ومؤسساته الوطنية والحقوقية، قبل دور المجتمع الدولي المطالب بالتحرك. ولذا دعا الأعرج إلى استراتيجية وطنية يتحرك الجميع على أساسها، جوهرها الفعل الشعبي، وكذلك طالب بتحرك الموقف الرسمي على المستوى الدولي بمعركة قانونية مفتوحة. وفي نابلس شمال الضفة الغربية، شارك المئات من ذوي الأسرى والمؤسسات ذات الصلة في وقفة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلية وسط المدينة، وهم يرفعون صور أبنائهم وشعارات تدعو للعمل على مختلف الصعد لإطلاق سراحهم. وطالب المشاركون في الوقفة بضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه قضية الأسرى، في ظل ما يتعرضون له من سياسة قمع ممنهج والتنكيل بهم. وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني في نابلس، مظفر ذوقان، لـ"العربي الجديد": "إن الأسرى داخل سجون الاحتلال يعانون ظروفاً صعبة، وانتهاكات تنال من حقوقهم، وتخالف القوانين الدولية، وخاصة الأطفال منهم، حيث يقبع نحو 350 طفلاً في سجون الاحتلال". وتابع ذوقان، "إن سياسات الاحتلال تريد النيل من عزيمة الأسرى، وآخرها إقرار قانون إعدام الأسرى، وتفاخره بمثل هذه القوانين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم، من خلال التنكيل بهم والتجويع". بدورها، أكدت نائبة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ماجدة المصري، في كلمة، أن قانون إعدام الأسرى يمثّل تصعيداً تشريعياً بالغ الخطورة، يعكس المسار الفاشي والعنصري لمجمل التشريعات التي أقرتها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل. وشددت المصري على أن الاحتلال يعمل جاهداً لاغتيال حق الشعب الفلسطيني في مقاومه الاحتلال، الحق الذي كفلته الشرعية الدولية للشعوب الواقعة تحت الاستعمار والاحتلال، وهو يشرعن عملياً الإعدامات الميدانية التي ينفذها جيش الاحتلال بدم بارد، ويأتي امتداداً مباشراً لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ أكثر من عامين، في سياق مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني. وأوضحت المصري أن إسرائيل، طالما بقيت بمنأى عن المساءلة الدولية وتحظى بحماية الولايات المتحدة ودعم قوى الاستعمار الغربي، ستستمر في ارتكاب الجرائم وتصعيد سياساتها العدوانية، ما دامت تدرك غياب كلفة سياسية وقانونية رادعة. من جهتها، قالت والدة الأسير معتصم عملة، في كلمة لها: "إن هناك عزوفاً كبيراً من المواطنين عن المشاركة بالفعاليات الداعمة للأسرى"، مشيرة إلى أن "الوجوه ذاتها تتكرر في كل أسبوع، حتى إننا نلاحظ أن الأعداد تقل، في حين أننا نقدر ما يتعرّض له الأسرى المحررون من تهديدات من ضباط الاحتلال تحول دون وجودهم بيننا". بدوره، قال أمجد الخراز شقيق الأسير أحمد الخراز، في كلمة: "إن يوم الأسير على الأبواب، وهذه مناسبة لنعلي الصوت تجاه الجرائم التي يعيشها أسرانا، لا نعلم شيئاً عن أخي منذ أشهر طويلة". وتابع الخراز "عتبنا شديد جداً على الرئاسة والحكومة الفلسطينية وكل المسؤولين الذين قصروا في قضية الأسرى، فما يجري مع الحركة الأسيرة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، جريمة حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى". ## موافقة بريطانية على استحواذ "أكسل شبرينغر" على صحيفة ذا تليغراف 14 April 2026 01:43 PM UTC+00 وافقت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي على استحواذ مجموعة أكسل شبرينغر الألمانية على صحيفة ذا تليغراف البريطانية، في خطوةٍ تمهد لإنهاء حالة من الغموض استمرّت قرابة ثلاث سنوات بشأن ملكيتها، بحسب صحيفة ذا غارديان. وقالت ناندي، الثلاثاء، إنها لا ترى، في الوقت الحالي ما يستدعي التدخل لعرقلة الصفقة أو إحالتها إلى هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم) لإجراء تحقيق موسع، موضحةً أنّ قرارها يستند إلى المعطيات المتوافرة حتى الآن، مع احتفاظها بحق التدخل لاحقاً إذا ظهرت معلومات جديدة ضمن الإطار الزمني القانوني. وتملك وزيرة الثقافة صلاحية إخضاع عمليات الاندماج لمزيد من التدقيق لأسباب تتعلّق بالمصلحة العامة، بموجب قانون جديد للحدّ من تأثير الدول الأجنبية على الإعلام البريطاني. ولا تزال الصفقة البالغة قيمتها 575 مليون جنيه إسترليني بانتظار الحصول على موافقات تنظيمية في أيرلندا والنمسا. وعبّرت "أكسل شبرينغر" عن تفاؤلها بإتمام الاستحواذ بحلول نهاية يونيو/ حزيران المقبل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية، ماتياس دوبفنر: "يسرّنا أن نحصل على موافقة الحكومة البريطانية للمضي قدماً في العملية"، مشيراً إلى نيّة الشركة استثمار مبالغ كبيرة في تطوير المحتوى التحريري للصحيفة وتعزيز حضورها الدولي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على استقلالها التحريري ودعم الإدارة الحالية. وتعهّد دوبفنر بالاستثمار في "ذا تليغراف" لتحويلها إلى "المنصة الإعلامية الأبرز ليمين الوسط في العالم الناطق بالإنكليزية"، مع خطة للتوسّع السريع في الولايات المتحدة. وستنضم الصحيفة البريطانية إلى المجموعة الإعلامية التي تملك عدداً من المنصات البارزة، مثل صحيفة بيلد الألمانية وموقعي بوليتيكو وبيزنس إنسايدر الأميركيين. وبحسب أحدث البيانات الرسمية، تضم مجموعة تليغراف ميديا غروب نحو 900 موظف، بينهم ما يقارب 400 صحافي. وكانت مجموعة ديلي ميل قد اقتربت في وقت سابق من الاستحواذ على "ذا تليغراف"، قبل أن تتقدم "أكسل شبرينغر" بعرض أعلى، وهو ما دفع الجهة المالكة الحالية إلى طلب موافقة الحكومة البريطانية لنقل حق البيع إلى المجموعة الألمانية. وتعود جذور الأزمة إلى عام 2023، عندما فقدت عائلة باركلي السيطرة على الصحيفة بسبب ديون غير مسددة تجاوزت 1.16 مليار جنيه إسترليني لصالح بنك لويدز. وبعد ذلك، انتقلت السيطرة إلى "ريدبيرد آي إم آي"، المدعومة من حكومة أبو ظبي، قبل أن تُجبر على إعادة عرض الأصول للبيع بعد تعديل القوانين البريطانية المتعلقة بملكية الجهات الأجنبية لوسائل الإعلام، بحسب "ذا غارديان". ## أمازون تنافس ستارلينك بشراء غلوبال ستار مقابل 11.6 مليار دولار 14 April 2026 01:44 PM UTC+00 في خطوة تعكس تصاعد سباق الهيمنة على الإنترنت الفضائي، أعلنت أمازون (Amazon) اليوم الثلاثاء توصلها إلى اتفاق للاستحواذ على شركة الأقمار الصناعية غلوبال ستار (Globalstar) مقابل نحو 11.57 مليار دولار، في صفقة تهدف إلى تسريع بناء شبكتها الخاصة ومنافسة خدمات ستارلينك (Starlink) التابعة لشركة الملياردير إيلون ماسك سبايس إكس (SpaceX). وبحسب بيان رسمي، عرضت أمازون على مساهمي غلوبال ستار خيارين: إما 90 دولاراً نقداً للسهم، أو 0.32 سهم من أسهم أمازون بقيمة قصوى تبلغ 90 دولاراً للسهم، ما يمثل علاوة بنحو 23.5% مقارنة بسعر إغلاق السهم يوم الاثنين. ومن المتوقع إتمام الصفقة بحلول عام 2027، في حين تم تعليق تداول أسهم غلوبال ستار عقب الإعلان، بينما ارتفعت أسهم أمازون بنسبة 1.1% قبيل افتتاح التداولات في نيويورك، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ. وبحسب الشبكة الأميركية، تأتي هذه الصفقة في سياق سعي أمازون لتطوير شبكة أقمار صناعية في المدار الأرضي المنخفض، ضمن مشروعها المعروف باسم "أمازون ليو" (Amazon Leo)، بهدف منافسة الملياردير ماسك، الذي تقود شركته سبايس إكس توسعاً سريعاً عبر خدمة ستارلينك، التي تضم أكثر من 10 ملايين مستخدم نشط ونحو 10 آلاف قمر صناعي في المدار، مع توقعات بإيرادات تتجاوز تسعة مليارات دولار هذا العام. ويشهد قطاع الإنترنت عبر الأقمار الصناعية نمواً متسارعاً، خاصة في المناطق النائية وصعبة الوصول، غير أن أمازون لا تزال متأخرة عن أهدافها لنشر أكثر من 7700 قمر صناعي، وقد طلبت من هيئة الاتصالات الفيدرالية (Federal Communications Commission) تمديد المهلة المحددة لإطلاق 1600 قمر بحلول يوليو/ تموز المقبل. وتنقل بلومبيرغ عن محللين أن استحواذ أمازون على غلوبال ستار قد يسرّع من خططها، نظراً لامتلاك الشركة شبكة تشغيلية قائمة بالفعل، رغم أنها أصغر من شبكة ستارلينك وتركّز أساساً على ربط الهواتف والأجهزة في المناطق ذات التغطية الضعيفة. وتُستخدم تقنيات غلوبال ستار، على سبيل المثال، في تشغيل ميزة الطوارئ عبر الأقمار الصناعية في هواتف آيفون (iPhone) التابعة لشركة أبل (Apple). ## القضاء التونسي يحجز قضية مراد الزغيدي وبرهان بسيس للنظر في الإفراج 14 April 2026 01:47 PM UTC+00 قرّرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس، صباح الثلاثاء 14 إبريل/ نيسان، حجز قضية الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس إثر الجلسة، للنظر في مطالب الإفراج عنهما، وسط تنديد من منظمات وجمعيات حقوقية اعتبرت أن ملاحقتهما تندرج في سياق التضييق على حرية التعبير، ومطالبة بالإفراج الفوري عنهما، ووقف ما وصفته بـ"توظيف القوانين" لملاحقة الصحافيين والإعلاميين. وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس قد أصدرت، في 22 يناير/ كانون الثاني 2026، حكماً بسجنهما لمدة ثلاثة أعوام وستة أشهر، على خلفية اتهامات بـ"غسل الأموال" و"جرائم جبائية"، إضافة إلى فرض خطايا مالية ومصادرة أموالهما وحصصهما في الشركات المساهمين فيها لفائدة الخزينة العامة، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية الرسمية. وبالتزامن مع جلسة الاستئناف، نفّذ عدد من النشطاء وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة، بدعوة من لجنة المساندة الوطنية للصحافي مراد الزغيدي والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، للمطالبة بإطلاق سراحهما. وفي بيان مشترك، صدر أمس الاثنين، اعتبرت منظمات وجمعيات تونسية، أن الزغيدي وبسيس يقبعان في السجن منذ فترة طويلة "على خلفية آراء عبّرا عنها في الشأن العام ضمن ممارستهما عملهما الصحافي والإعلامي"، ووصفت الحكم الابتدائي الصادر بحقهما بـ"القاسي"، معتبرة أن تهم "غسل الأموال" تفتقر إلى قرائن وأدلة ثابتة. وأضافت هذه الجهات أن مسار القضية، الذي بدأ مع إيقاف الزغيدي في 11 مايو/ أيار 2024، ثم شمل لاحقاً بسيس، يعكس توجهاً لمعاقبة أصوات إعلامية "متزنة وجدية" تدافع عن حرية التعبير، معتبرة أن الهدف هو توجيه رسالة تخويف إلى الجسم الصحافي والرأي العام، ومحاصرة مساحات النقد تدريجياً. ومن بين المنظمات والهيئات والجمعيات الموقعة على هذا البيان، النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والأورو-متوسطية للحقوق، إلى جانب جمعية أصوات نساء ومنظمة البوصلة، وغيرها من الهيئات المدنية. ودعت المنظمات الموقعة على البيان، إلى الإفراج الفوري عنهما وتبرئتهما من التهم المنسوبة إليهما، ووقف ما وصفته بـ"الاستعمال السياسي" للقوانين والمراسيم التي تُستخدم، بحسب البيان، لملاحقة الصحافيين والنشطاء والمعارضين. كما حذّرت من مخاطر تقييد حرية الصحافة والتعبير، معتبرة أن ذلك قد يدفع نحو "الانزلاق إلى الاستبداد بالرأي الواحد"، ويقوّض حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات وتعدد الآراء. من جهتها، رأت "محامون بلا حدود – تونس"، في بيان منفصل، أن استمرار احتجاز الزغيدي، الموقوف منذ أكثر من 700 يوم، بتهم تشمل "غسل الأموال" و"التهرب الضريبي"، يشكّل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة في البلاد. كما دعت "لجنة حماية الصحافيين" السلطات التونسية إلى الإفراج عن جميع الصحافيين الموقوفين بسبب عملهم، ومن بينهم مراد الزغيدي وبرهان بسيس، إضافة إلى وقف استخدام المرسوم الـ54 في ملاحقة الصحافيين، واعتماد المرسوم الـ115 الخاص بالصحافة، الذي يوفّر حماية قانونية لهم من الملاحقات خارج إطار العمل الصحافي.   ## ماذا تعني سيطرة إسرائيل على بنت جبيل جنوبي لبنان؟ 14 April 2026 01:48 PM UTC+00 على وقع ترقّب وقائع أول جلسة تحضيرية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مساء اليوم الثلاثاء، تتجه الأنظار إلى الميدان اللبناني مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، في الجنوب والبقاع بشكل أساسي، وبالدرجة الأولى إلى مدينة بنت جبيل، التي يريد جيش الاحتلال السيطرة عليها وضمّها إلى المنطقة العازلة التي يطمح إلى إقامتها في الجنوب. وزعم جيش الاحتلال أمس الاثنين أن "قوات الفرقة 98 الإسرائيلية أنجزت تطويق بلدة بنت جبيل ونفذت هجوماً عليها، وذلك بينما تواصل قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98 توسيع النشاط البري المركّز لتعزيز خط الدفاع الأمامي في الجنوب". وتدور اشتباكات عنيفة على مسافة صفر بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، في ظلّ محاولة إسرائيل حسم المعركة في بنت جبيل، بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية، وموقعها الجغرافي، فهي تبعد نحو 4 كيلومترات عن الحدود مع فلسطين المحتلة، وتشكل تقاطع طرق بين القطاعين الغربي والشرقي في الجنوب، وسبق أن شهدت أعنف المواجهات في تاريخ الصراع، خاصة خلال عدوان يوليو/تموز 2006، حين فشلت إسرائيل في احتلالها، وتكبّدت فيها خسائر بشرية. ولمدينة بنت جبيل رمزية كبيرة لحزب الله، نسبة إلى تاريخها الطويل في المقاومة ضد الاحتلال، وهي التي وقف في إحدى ساحاتها الأمين العام السابق للحزب، حسن نصر الله، بعد يوم على انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان في 25 مايو/أيار من عام 2000، ليقول في خطابه الشهير إن "إسرائيل هذه أوهن من بيت العنكبوت". ويقول مصدر محلي لـ"العربي الجديد"، إن "مدينة بنت جبيل، هي مركز قضاء بنت جبيل، وتُعدّ من التقسيمات الإدارية في محافظة النبطية، وفيها 21 عضوا في المجلس البلدي، وتبعد نحو 122 كيلومتراً عن بيروت، وترتفع عن سطح البحر بنحو 770 متراً وتبعد عن الحدود نحو 4 كيلومترات"، مشيراً إلى أن "بنت جبيل هي عبر التاريخ عقدة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وهي ضمن مشروعه لإقامة المنطقة العازلة في الجنوب". ويشير المصدر إلى أن "نسبة الدمار كبيرة جداً وهو ما يمكن رصده بالأقمار الاصطناعية، إذ لا قدرة على الدخول إليها، في ظلّ الاحتلال والاشتباكات الدائرة، ولا سكان حالياً فيها، علماً أنّها كانت تضمّ بحدود 3 آلاف عائلة، وحوالي 200 عائلة نازحة أيضاً من قرى حدودية مدمّرة، واليوم باتت خالية، ومطوّقة من جيش الاحتلال من نقاط ومحاور عدة سواء من جهة يارون والطيري أو عين إبل وعيترون وغيرها"، لافتاً إلى أن "جيش الاحتلال سيطر على مستشفى بنت جبيل الحكومي وكذلك يتمركز في مستشفى صلاح غندور". وفي السياق، يقول رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العسكرية والاستراتيجية العميد الركن المتقاعد هشام جابر لـ"العربي الجديد"، إن "بنت جبيل هي مدينة مهمة جداً في الجنوب اللبناني، إذ إن الإسرائيلي من الناحية العسكرية لا يمكنه أن يتقدّم إلى الليطاني تاركاً وراءه عِقدة بنت جبيل"، لافتاً إلى أن "المعركة في هذه المنطقة صعبة جداً، وطاحنة، والإسرائيلي يريد التقدّم فيها والسيطرة عليها مهما كلف الثمن، ولو أنه سيتكبّد خسائر فيها، أكبر من تلك التي تكبّدها عام 2006". ويلفت جابر إلى أن "سيطرة إسرائيل على بنت جبيل تعني السيطرة على الخطّ الأساسي في القطاع الأوسط، وإسرائيل تريد التقدّم إلى الليطاني كورقة ضغط تستخدمها عند التفاوض، فاحتلالها مثلاً بنت جبيل وتبنين وشمع والبياضة واللبونة (قضاء صور)، يمكّنها من التقدّم نحو الليطاني"، مشيراً إلى أن "بنت جبيل تتحكّم بالمنطقة كلها، فهي تشكّل تقاطع طرق بين القطاعين الغربي والشرقي في الجنوب، وبالتالي، توصل مثلاً إلى بلدات مثل مركبا وحولا وميس الجبل، كما إلى رميش ودبل وعيتا الشعب والضهيرة وكذلك إلى علما الشعب والناقورة، وإلى تبنين ومنها إلى الساحل، أو على الداخل إلى الغندورية والنبطية". وتبعاً لذلك، يرى جابر أن "إسرائيل ليست مستعدة لتضييع وقتها والجلوس مع لبنان إلى طاولة التفاوض قبل تحقيقها مكاسب في الميدان، فهي تريد إيصال لبنان منهكاً إلى التفاوض، وبلا أوراق قوّة بين يديه، ليوقّع على وثيقة استسلام". ويشدد جابر على أن "من أهم أوراق القوة لدى لبنان هي اتفاقية الهدنة لعام 1949، والتي عليه التمسّك بها؛ وكان على المسؤولين منذ بداية العهد (يناير/كانون الثاني 2025)، التحرّك دبلوماسياً في إطارها عند الدول الصديقة، والضغط لعقد جلسة لمجلس الأمن بهذا الصدد بهدف تثبيت الاتفاقية أو إصدار قرار جديد بوقف إطلاق النار، لا الاتكال على الرحمة والبكاء والشفقة، فالدبلوماسية لا تدار بهذه الطريقة"، مضيفاً: "من أوراق لبنان أيضاً سلاح المقاومة للمساومة عليه بعد الاتفاق والتفاهم مع حزب الله"، مؤكداً أن "المفاوضات لا يمكن أن تكون تحت النار، ولا يمكن الكلام عن أي مكاسب في ظل القصف والتحرك العسكري المستمرّ". ## تشغيل خط غاز ليبي بعد توقف 16 عاماً 14 April 2026 01:52 PM UTC+00 أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الثلاثاء، تدشين مشروع "الخط 42 بوصة" لنقل الغاز بين حقل الانتصار ومنظومة توزيع الغاز بالبريقة بعد توقف 16 عاماً. وقالت المؤسسة، في بيان صحافي، اليوم، إن مشروع ربط خط الغاز دخل مرحلة التشغيل التجريبي، بعد نجاح الفرق الفنية الوطنية في استكمال أعمال الربط بنجاح، بمتابعة وإشراف مباشر من رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، وهي الخطوة التي ستُساهم في استرداد نحو 150 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً كانت تُهدر عبر الحرق. وأضافت أن هذا الإنجاز الاستراتيجي، الذي ظل متوقفاً لأكثر من 16 عاماً، يأتي ليعزز كفاءة منظومة نقل الغاز من حقول (الانتصار A/103، الإرادة، والساحل)، ويقضي نهائياً على ظاهرة الضغط الراجع (Back Pressure) التي كانت تعوق العمليات الإنتاجية، وتتسبب في إيقاف بعض الحقول قسرياً. وأشارت إلى أن العمل نُفذ بسواعد فنية متخصصة من شركتي "سرت" و"الزويتينة" وتحت إشراف إدارة الصيانة بالمؤسسة الوطنية للنفط، في برهنة عملية على قدرة الكوادر الليبية على تجاوز المعضلات الفنية المعقدة وفق أعلى المعايير العالمية. وكان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، مسعود سليمان، قد قال في مطلع فبراير/ شباط الماضي، إن بلاده تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف توفير كميات أكبر للتصدير إلى أوروبا بحلول أوائل عام 2030. وأوضح سليمان، أن ليبيا تعتزم رفع إنتاج الغاز إلى ما يقارب مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، والبدء بحفر آبار الغاز الصخري في النصف الثاني من العام الجاري. وأضاف سليمان أن ليبيا تمتلك احتياطيات غاز تقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة، موزعة بين موارد تقليدية وغير تقليدية، مشيراً إلى أن البلاد تصدّر حالياً كميات ضئيلة جداً من الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب "غرين ستريم". وتسعى ليبيا منذ سنوات إلى استعادة موقعها مصدراً رئيسياً للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من امتلاكها أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في أفريقيا. إلا أن قطاع الطاقة الليبي واجه تحديات كبيرة منذ عام 2011، نتيجة الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة التي انعكست على استقرار الإنتاج، وتسببت في إغلاق متكرر لحقول النفط والغاز وخطوط التصدير. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تونس: تصريحات عنصرية لنائب برلماني ضد مهاجرات تصدم الرأي العام 14 April 2026 01:55 PM UTC+00 فجّرت تصريحات وُصفت بالعنصرية ضد المهاجرات أدلى بها نائب في البرلمان التونسي موجة استياء واسعة في صفوف التونسيين والجمعيات النسوية وداخل البرلمان نفسه، وذلك بعد أن انتقد النائب طارق المهدي في جلسة عامة، أمس الاثنين، ما اعتبره اتهامات موجّهة للتونسيين بخصوص الاعتداء على المهاجرات. وقال النائب المعروف بمواقفه الرافضة لوجود المهاجرين إن "الرجال التونسيين لا يغتصبون المهاجرات الأفريقيات لغياب مقومات الجمال لديهن، لا سيما أن التونسيات أكثر جمالاً وجاذبية". ورغم اعتذار النائب طارق المهدي عن تصريحاته وتقديمه لتبريرات، إلا أن ردود الفعل تواصلت من جمعيات حقوقية ونسوية، إضافة إلى لجنة الحريات بالبرلمان، وسط مطالب برفع الحصانة عنه وإحالته على القضاء بتهم تتعلق بالعنصرية والعنف ضد المرأة.         Voir cette publication sur Instagram                       Une publication partagée par التلفزيون العربي Alaraby TV (@alarabytv) وفي بيان وقّعته جمعيات وناشطات نسويات، من بينها جمعية النساء الديمقراطيات وجمعية أصوات نساء، عبّرت النسويات عن إدانتهن الشديدة لما وصفنه بـ"الخطاب الخطير، الذي يمثّل انحداراً مرفوضاً في استخدام الفضاء العام والمؤسساتي، ويكشف عن خطورة تطبيع خطاب الكراهية داخل المؤسسات". وقال البيان: "إنّ ما صدر تحت قبّة البرلمان لا يمكن اعتباره مجرّد رأي، بل هو فعل يُجرّمه القانون عدد 58 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة، وكذلك القانون المتعلّق بمناهضة التمييز العنصري، لما يتضمّنه من تحريض على العنف ضدّ النساء والفئات المعرّضة للتمييز. كما يمثّل خطاب كراهية قائماً على النوع الاجتماعي والعرق، ويعيد إنتاج منظومات الإقصاء والهيمنة". وقالت الكاتبة العامة لجمعية النساء الديمقراطيات هالة بن سالم إن الجمعية تدرس رفع دعوى قضائية ضد النائب طارق المهدي، استناداً إلى القانون عدد 50 المناهض للعنصرية والقانون عدد 58 المناهض للعنف ضد النساء، مؤكدة أن ما صدر عن النائب "يعد عنفاً مؤسساتياً في مؤسسة يُفترض أن تسهر على تطبيق التشريعات الحامية لحقوق الإنسان". وأكدت بن سالم، في تصريحها لـ"العربي الجديد"، أن "ما جاء على لسان عضو البرلمان يبرر ضمنياً جريمة الاغتصاب ويؤسس لتمييز عنصري فجّ، وهو ما يمثل سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها". واعتبرت الكاتبة العامة لجمعية النساء الديمقراطيات أن "العنف المؤسساتي ضد النساء مهما كانت جنسياتهن، وتبرير جرائم خطيرة على غرار جريمة الاغتصاب، هو نتاج سياق عام يهمين فيه خطاب الكراهية والعنصرية ضد الفئات الهشة، ويضفي عليها تبريرات قائمة على تصنيفات عنصرية مقيتة". وتابعت الكاتبة العامة لجمعية النساء الديمقراطيات: "هذه التصنيفات مرفوضة أخلاقياً وقانونياً، وتمسّ من جوهر دولة القانون، وتبدد جدوى ترسانة القوانين التي أصدرها مجلس النواب لمكافحة العنصرية والعنف ضد المرأة بجميع أشكاله". وأشارت بن سالم إلى أن "تبرير العنف الجنسي أو التقليل من شأنه، أياً كانت الضحية، هو مساهمة مباشرة في ثقافة الإفلات من العقاب"، معتبرة أن "التمييز بين النساء على أساس اللون أو الأصل هو شكل من أشكال العنف في حد ذاته". وفي عام 2018، صادق برلمان تونس على أول قانون يهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ومظاهره، في خطوة لحماية كرامة الإنسان وتعزيز مبدأ المساواة بين الأفراد في التمتع بالحقوق وأداء الواجبات، وذلك وفقاً لأحكام الدستور التونسي والمعاهدات الدولية التي صادقت عليه الجمهورية التونسية. وضبط هذا القانون الإجراءات والآليات والتدابير الكفيلة بالوقاية من جميع أشكال ومظاهر التمييز العنصري وحماية ضحاياه وزجر مرتكبيه. ولم تقتصر ردود الفعل ضد تصريحات البرلماني طارق المهدي على الجمعيات النسوية والحقوقية، إذ عبّر رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، ثابت العابد، عن رفضه لأي خطاب يشرعن الاغتصاب أو يبرره تحت أي عنوان داخل المؤسسة التشريعية. وقال العابد، في تدوينة على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، إنه "لا يمكن القبول بخطاب عنصري يستهدف فئة من البشر، ويُسقط عنها صفة الضحية أو الإنسانية". واعتبر أن "كرامة الإنسان غير قابلة للتجزئة، وحماية النساء من العنف لا تُقاس بالجنسية أو اللون أو التصنيف الاجتماعي"، مؤكداً أن ما صدر عن زميله "يمسّ بصورة البرلمان ومصداقية العمل التشريعي، ويستوجب موقفاً واضحاً ومسؤولاً". وأكد ثابت العابد أن "لجنة الحقوق والحريات لن تلتزم الصمت إزاء هذا الانحدار الخطير في الخطاب، وستنظر في كلّ الآليات المتاحة للتصدي لمثل هذه الممارسات، بما يضمن احترام الدستور والقانون، ويحصّن الفضاء العام من خطاب الكراهية والعنف". ووفقاً لبنود القانون الأساسي عدد 50 المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، يعاقب بالسجن من شهر إلى سنة وبغرامة مالية تراوح بين خمسمئة وألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يرتكب فعلاً أو يصدر عنه قول يتضمن تمييزاً عنصرياً بقصد الاحتقار أو المس من الكرامة. كما تضاعف العقوبة إذا كانت الضحية طفلاً أو في حالة استضعاف بسبب التقدّم في السن أو الإعاقة أو الحمل أو الهجرة أو اللجوء، أو إذا كان مرتكب الفعل يملك سلطة قانونية أو فعلية على الضحية أو استغل نفوذ وظيفته. ## بيوت معلّقة بين الركام والحواجز في غزة: "نملكها ولا نصل إليها" 14 April 2026 01:57 PM UTC+00 لم تعد المأساة في غزة تقتصر على فقدان البيوت، بل تجاوزت ذلك إلى واقع أكثر تعقيداً وقسوة، حيث يمتلك آلاف السكان منازلهم قانونياً ووجدانياً، لكنهم محرومون فعلياً من الوصول إليها أو معرفة مصيرها، فبين الركام الذي غطى الأحياء، والحواجز التي قطعت الجغرافيا، نشأت حالة غير مسبوقة من"الملكية المعلقة" حيث يبقى البيت حاضراً في الأوراق والذاكرة، وغائباً في الحياة اليومية. هذا الواقع خلق فجوة حادة بين ما يملكه الناس وما يستطيعون العيش فيه، فالعناوين ما زالت محفوظة، وأوراق الملكية سليمة، لكن الطريق إلى تلك البيوت مغلق أو محفوف بالمخاطر، حيث لم يعد البيت مكاناً يمكن دخوله، بل فكرة معلّقة بين الماضي والحاضر، تستحضرها الذاكرة أكثر مما يثبتها الواقع. ومع استمرار هذا الانقطاع، تحولت الحواجز من عوائق ميدانية إلى جدران نفسية تفصل الإنسان عن تاريخه الشخصي، لم يعد الأمر يتعلق بمسافة جغرافية، بل بعلاقة مبتورة بين الإنسان ومكانه، حيث يصبح القرب بلا معنى حين يكون الوصول مستحيلاً. في المقابل، لم يختف البيت تماماً، بل تغير شكله فقط، فالركام، رغم قسوته، بات يحمل بقايا الذاكرة، ويمنح أصحاب البيوت إحساساً مؤلماً بالحضور، يعرفون مواقع غرفهم، ويتحدثون عن تفاصيل لم تعد مرئية، وكأن المكان مازال قائماً في داخلهم، حتى وإن غاب عن أعينهم. أحمد شويدح (27 عاماً)، نازح من حي الشجاعية ويعيش حاليا في خيمة بغزة، يقف على طرف شارع ترابي، يحدق نحو منطقة بالكاد ترى فيها معالم واضحة، ويشير بيده قائلاً: "هناك كان بيتي"، لا يستطيع الاقتراب أكثر، فالحواجز تمنعه من الوصول، رغم أن المسافة لا تتجاوز مئات الأمتار. يحتفظ أحمد بمفتاح منزله في جيبه، رغم أنه يدرك أن الباب لم يعد موجوداً، لكنه يرفض التخلي عنه، باعتباره آخر ما يربطه بالمكان، ويقول لـ"العربي الجديد": "أرى منطقتي السكنية من بعيد، لكن لا أستطيع أن أصل إليها، كأنها لم تعد لنا". هذا المشهد يتكرر مع كثيرين، حيث تحول القرب المكاني إلى عجز فعلي، وأصبح النظر إلى البيت من بعيد هو أقصى ما يمكن فعله، في هذه اللحظات، يتداخل الإحساس بالانتماء مع شعور الفقد، في معادلة قاسية لا يمكن حسمها. في ظل هذا الواقع القاسي، يضطر عشرات آلاف السكان إلى اللجوء لبدائل قاسية، حيث يعيشون في خيام مهترئة أو مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، لا توفر هذه الأماكن حماية حقيقية من الحر أو البرد، ولا تمنح شعوراً بالأمان أو الاستقرار، في وقت يملكون فيه بيوتاً، ولو نظرياً، لا يستطيعون الوصول إليها، وبين ضيق المساحة وقلة الخدمات، تتحول الحياة اليومية إلى معاناة مستمرة، تتضاعف فيها الأعباء النفسية والمعيشية، ويصبح "السكن" مجرد محاولة للبقاء، لا أكثر. أما صبحي حميد (34 عاماً)، النازح من منطقة السنافور ويعيش في خيمة في غزة، فيتعامل مع الأمر بطريقة مختلفة، إذ يحتفظ بأوراق ملكية منزله بعناية داخل ملف بلاستيكي، يخرجه بين الحين والآخر ليتفحص تفاصيله، يقول: "هذه الأوراق تثبت أنّ لديّ بيتاً، لكن الواقع يقول غير ذلك". ووفق توضيحه لـ "العربي الجديد" لم يتمكن صبحي من زيارة منزله منذ بداية العدوان الإسرائيلي، لا بسبب المسافة، بل بسبب خطورة المنطقة وصعوبة الوصول إليها، يضيف: "أشعر أن حياتي متوقفة، لا أنا قادر أرجع، ولا قادر أبدأ من جديد".  هذا التناقض بين الواقعين القانوني الميداني يضع كثيرين في حالة انتظار مفتوحة، حيث لا يمكنهم استعادة ما فقدوه، ولا تجاوز ما كان، فيبقون عالقين بين مرحلتين بلا نهاية واضحة. وعلى بعد قريب من منزلها، تقف سناء كحيل (40 عاماً) خلف أكوام الركام، تنظر نحو المكان الذي كان يضم بيتها في مخيم جباليا، وتشير بيدها قائلة: "هناك كانت غرفتي، وهناك المطبخ". لم تدخل سناء منزلها منذ فترة طويلة، ليس لأنه اختفى بالكامل، بل لأن الوصول إليه أصبح مستحيلاً، تكتفي بالوقوف من بعيد، محاولة استعادة تفاصيل المكان من الذاكرة، وكأنها تعيد بناءه في مخيلتها، بينما تسكن حاليا في محل تجاري بالإيجار، وتقول: "أصعب شعور أن يكون بيتك قريباً منك، ولا تستطيع لمسه". وبين هذه القصص، تتكرر الحكاية ذاتها بأشكال مختلفة، بيوت قائمة في الذاكرة، غائبة في الواقع، وأصحابها يعيشون على أمل مؤجل بالعودة، في غزة، لم يعد البيت مجرد مأوى، بل صار اختباراً يومياً لمعنى الفقد والانتماء، في آن واحد. وتسببت حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة  في 8 أكتوبر / تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، في دمار 90% من المباني وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بنهاية 2025، بينما تضمن تقرير الحالة الإنسانية الصادر عن مكتب الامم المتحدة للشؤون الإنسانية في 10 إبريل/نيسان الجاري، تضرر أكثر من 320.600 وحدة سكنية في غزة حتى 11 أكتوبر 2025، وذلك طبقا لتحليل صور الأقمار الصناعية أجراه برنامج الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات). ## الحكومة الفلسطينية تحاول تأمين دفعة من رواتب موظفيها 14 April 2026 01:58 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أنها تحاول عبر عدة مسارات تأمين دفعة من رواتب الموظفين العموميين مطلع الأسبوع القادم، في ظل الأزمة المالية المتواصلة التي تعانيها. وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان لها، عقب جلستها الأسبوعية، اليوم والمنعقدة في مدينة رام الله: "في ضوء استمرار الاحتلال في احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) بشكل كامل منذ حوالي عام، والتي تشكل حوالي 68% من إيرادات المالية العامة الفلسطينية، فإن جهود الحكومة وعبر وزارة المالية مستمرة على مدار الساعة، وعلى عدة مسارات لتأمين دفعة من رواتب الموظفين العموميين مطلع الأسبوع القادم". وجددت الحكومة الفلسطينية مطالبتها بمزيد من الضغط الدولي لوقف جرائم الاحتلال وإجراءاته غير القانونية، خاصة الضغط باتجاه الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والتي تزيد عن 15 مليار شيقل (عملة إسرائيلية). ومنذ نحو عام تحتجز إسرائيل عائدات الضرائب "أموال المقاصة" بشكل كامل، ومنذ نحو أربع سنوات تقتطع إسرائيل تلك الأموال، ما أدى إلى عدم تمكن الحكومة الفلسطينية من دفع رواتب موظفيها كاملة. على صعيد آخر، وضع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، خلال افتتاحه جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، أعضاء المجلس بصورة "الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها الرئيس والدبلوماسية الفلسطينية لحشد مزيد من الدعم الدولي لقضايا الشعب الفلسطيني". وفي ضوء ذلك، سيشارك رئيس الوزراء محمد مصطفى في اجتماعي التحالف الدولي لتجسيد حل الدولتين، والذي ستستضيفه بروكسل الأسبوع القادم، وذلك في إطار إعادة تفعيل المسار السياسي والضغط الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية، واجتماع المانحين الدوليين؛ بهدف تأمين دعم مالي للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة. إلى ذلك، حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تفاقم أزمة نقص الوقود الحاد في قطاع غزة، وما يترتب عليها من مخاطر جدية تهدد بتوقف ما تبقى من المراكز الصحية العاملة في القطاع، رغم تعرض عدد منها لتدمير جزئي، الأمر الذي يُنذر بانهيار إضافي في المنظومة الصحية. ودعا مجلس الوزراء الفلسطيني إلى تكثيف الجهود الدولية وممارسة ضغط فعّال لرفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الغذائية لقطاع غزة، في ظل النقص الحاد في المستلزمات الصحية والأدوية ومستلزمات المعيشة، مطالبًا في الوقت ذاته بتسريع تنفيذ خطة وقف الحرب المتفق عليها دوليًا، ومحذرًا من أن استمرار التأخير في التنفيذ من شأنه تعميق معاناة المواطنين وتفاقم الأوضاع الإنسانية. على صعيد آخر، شدد مجلس الوزراء الفلسطيني على الحاجة إلى فعل دولي أكثر جدية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف جرائم المستوطنين المتصاعدة، والتي بلغت خلال الأسبوع المنصرم، بحسب إفادة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، 129 اعتداءً، استهدفت 17 قريةً فلسطينية، وأدت إلى استشهاد مواطن وإصابة العشرات، إلى جانب خسائر كبيرة في الممتلكات، لا سيما في محيط القدس، بما في ذلك اقتحامات المتطرفين المتكررة للمسجد الأقصى. كما شدد مجلس الوزراء الفلسطيني على ضرورة أن "يتخذ المجتمع الدولي إجراءات عقابية جدية وحازمة تجاه السياسات والإجراءات الإسرائيلية، من ضمنها الموافقة السرية لمجلس الوزراء الإسرائيلي على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها حتى الآن، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا لفرص السلام". ## أبطال آسيا للنخبة: رفع عدد الأندية إلى 32 في الموسم المقبل؟ 14 April 2026 02:01 PM UTC+00 أوصت لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بسلسلة من التغييرات في دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم المقبل 2026-2027، وذلك من أجل تطوير قوة البطولة الآسيوية الأولى في كرة القدم، ومنح فرص أكبر للمنافسة من الأندية المشاركة. وأكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيان رسمي، يوم الثلاثاء، إمكانية رفع عدد الأندية المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة من 24 إلى 32 فريقاً، وسيدخل القرار برفع عدد الأندية حيز التنفيذ انطلاقاً من الموسم المقبل 2026-2027، وذلك بعد مصادقة اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم عليها، واصفاً إياها بأنها "توسعة مفصلية". ووفقاً للتفاصيل الخاصة بالبيان الرسمي الجديد، تنقسم مرحلة المجموعة الموحدة في أبرز مسابقات الأندية على مستوى القارة إلى منطقتين: الشرق والغرب، قبل الانتقال إلى منافسات الأدوار الإقصائية، وسيبقى النظام العام للمسابقة الآسيوية على حاله إلى حد كبير، لكن اعتباراً من موسم 2026-2027 سترتفع أندية كل مجموعة من 12 إلى 16 فريقاً، على أن يتأهل أصحاب المراكز الستة الأولى في كل مجموعة تلقائياً إلى دور الـ16. وفي تغيير لافت عن الأنظمة السابقة، فإن الأندية التي تنهي مرحلة دور المجموعة الموحدة من كل منطقة في المراكز من السابع إلى العاشر لن تخرج من دوري أبطال آسيا للنخبة بسرعة، بل ستنتقل إلى مرحلة فاصلة مستحدثة ضمن الأدوار الإقصائية، وجاء في بيان الاتحاد: "يُعزز هذا التوسيع الأخير التزام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتقديم منصة قارية أكثر شمولية وقابلية للنمو التجاري؛ إذ يُسهم في توسيع نطاق تمثيل نخبة كرة القدم في القارة، بما يضمن بقاء دوري أبطال آسيا للنخبة في طليعة المشهد الكروي العالمي، وتقديم تجربة رياضية مميزة للجماهير وكافة المعنيين". شهدت بطولة دوري أبطال آسيا منذ موسم 2024-2025 تغييرات كبيرة، بدأت بتغيير الاسم إلى بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وأصبحت البطولة الآسيوية الثانية هي دوري أبطال آسيا 2، في حين أمست تسمية البطولة الآسيوية الثالثة هي كأس التحدي الآسيوي، وتُقام مباريات دور الـ16 والدور ربع النهائي من نسخة 2025-2026 هذا الأسبوع في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. ## لجنة حماية الصحافيين تدعو الكويت إلى الإفراج عن أحمد شهاب الدين 14 April 2026 02:11 PM UTC+00 دعت لجنة حماية الصحافيين دولةَ الكويت إلى الإفراج عن الصحافي الأميركي الكويتي (فلسطيني الأصل) أحمد شهاب الدين المُعتقل لدى الجهات الأمنية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي؛ إذ كان في البلاد ليزور عائلته. ووفقاً للجنة، فإن السلطات الكويتية وجهت إليه تهماً بـ"نشر معلومات كاذبة، والإضرار بالأمن الوطني، وإساءة استخدام هاتفه المحمول". في هذا السياق، قالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحافيين، سارة قضاة: "ندعو الكويت إلى الإفراج عن أحمد شهاب الدين وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه. فالصحافة ليست جريمة، وقضية شهاب الدين تعكس نمطاً أوسع من استخدام قوانين الأمن الوطني لكبح التدقيق والسيطرة على الرواية". وقبل احتجازه، كان شهاب الدين الذي ساهم في وسائل إعلام عدة مثل "ذا نيويورك تايمز" و"الجزيرة الإنكليزية"، يعلّق على مقاطع فيديو وصور متاحة للعامة تتعلق بالحرب مع إيران. ومن بين منشوراته الأخيرة، فيديو محدد الموقع الجغرافي، تحققت منه شبكة سي أن أن، يُظهر تحطم طائرة مقاتلة أميركية بالقرب من قاعدة جوية أميركية في الكويت. يُشار إلى أن الدول الخليجية التي طاولتها الاعتداءات الإيرانية (الكويت من بينها)، قد شددت قيودها على النشر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. ففي الثاني من مارس الماضي، بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب، حذّرت وزارة الداخلية الكويتية من تصوير أو نشر مقاطع فيديو أو معلومات تتعلق بالهجمات الإيرانية، مشيرة إلى أنها أوقفت عدة أشخاص بتهمة نشر أخبار كاذبة. وأحالت وزارة الإعلام أشخاصاً متهمين بمخالفة قوانين الإعلام إلى النيابة العامة. في 15 مارس، أصدرت الكويت القانون رقم 13 لسنة 2026، الذي يهدف إلى صون وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، بما في ذلك الجيش والشرطة والحرس الوطني. تنصّ المادة 26 على عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات لكل من "ينشر أخباراً أو بيانات أو يروّج شائعات كاذبة تتعلق بالجهات العسكرية"، بقصد تقويض الثقة بها. ## إيران تنتقد حظر "يوتيوب" لقناة "إكسبلوسيف ميديا" 14 April 2026 02:11 PM UTC+00 دانت إيران حظر منصة البث يوتيوب قناة كانت تنشر مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي على شكل ليغو تسخر فيها من حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران. وذكرت قناة "إكسبلوسيف ميديا" على موقع إكس الأسبوع الماضي أن "يوتيوب" قد علّق حسابها بدعوى "المحتوى العنيف". وبينما تساءلت القناة في منشور الجمعة: "حقاً! هل رسومنا المتحركة المصممة على غرار ليغو عنيفة حقاً؟"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن الحظر يهدف إلى طمس الحقيقة حول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وغرّد بقائي أمس الاثنين: "في بلدٍ يفتخر باستضافة شركات بيكسار ودريم ووركس أنيميشن ووالت ديزني، أُغلقت قناة رسوم متحركة مستقلة على يوتيوب، نَمَت بشكلٍ طبيعي من خلال تصوير العدوان الأميركي ونزعته الحربية، وحصدت ملايين المشاهدين، فجأةً!! لماذا؟! ببساطة لإخفاء الحقيقة حول "حربهم غير الشرعية" على إيران وحماية الرواية الكاذبة للإدارة الأميركية من أي صوتٍ منافس". In a land that proudly hosts Pixar, DreamWorks Animation, and The Walt Disney Company, an independent animated YouTube channel — which had organically grown by depicting U.S. aggression & warmongering, and garnered millions of viewers — was abruptly shut down!! Why?! Simply to… pic.twitter.com/uCznwWgeNr — Esmaeil Baqaei (@IRIMFA_SPOX) April 13, 2026 و"إكسبلوسيف ميديا" مجموعة من صُنّاع المحتوى الموالين لإيران، الذين يصفون أنفسهم بالمستقلين، ولكن يوصفون على نطاق واسع في ارتباطهم بالحكومة الإيرانية، وقد اشتهروا بسلسلة من فيديوهات تشبه ألعاب ليغو حصدت ملايين المشاهدات خلال العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج. ويبدو أن "إكسبلوسيف ميديا" قد أطلقت قناة جديدة في "يوتيوب" بتاريخ 12 إبريل/ نيسان. وقد ظهرت فيها حتى كتابة هذه السطور سبعة مقاطع ليغو تشبه التي عُرفت بها المجموعة. وتعرّف القناة الجديدة نفسها أيضاً على أنها "أفضل مجموعة من مقاطع الفيديو الساخرة عن إيران بأسلوب ليغو، ورسوم متحركة ساخرة، ومقاطع لاذعة من إكسبلوسيف ميديا، وبيرسيا بوي ستوديوز، وغيرها. تحويل أحداث الحرب الحقيقية، والسياسة، ولحظات ترامب إلى كوميديا ​​رائعة بأسلوب ليغو. مقاطع فيديو جديدة تُنشر بشكل شبه يومي".  ## بريطانيا: النمو الاقتصادي الأكثر انخفاضا بين مجموعة السبع بسبب الحرب 14 April 2026 02:11 PM UTC+00 خفض صندوق النقد الدولي توقعات النمو للاقتصاد البريطاني إلى مستوى هو الأدنى بين الاقتصادات العالمية الكبرى. وضمن مؤشراته عن نمو الاقتصاد العالمي، قال تقرير جديد للصندوق صادر اليوم الثلاثاء إن نمو الناتج المحلي البريطاني للعام الجاري سيكون عند 0.8% نزولا من التوقعات السابقة التي كانت عند مستوى 1.3%. ويُعد هذا الخفض البالغ 0.5 نقطة مئوية الأكبر بين دول مجموعة السبع الصناعية، ويأتي بعد خفض مماثل توقعته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أويسد) في الشهر الماضي. ولم تكن بريطانيا وحدها في مواجهة خفض التوقعات الاقتصادية، وهو المقياس الأوسع للأداء الاقتصادي، إذ قام الصندوق بتخفيض توقعاته لعدد من الدول الأخرى، فضلاً عن توقعاته للنمو العالمي، في ظل تداعيات الحرب في منطقة الخليج. وأشار إلى أنه كان سيرفع توقعاته لولا تأثير الحرب. وقال الصندوق: "لقد أظهر الاقتصاد العالمي حتى الآن قدرة على الصمود أمام سلسلة من الصدمات، إلا أن صدمة جديدة هذه المرة هي الصراع العسكري الذي يشمل الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير تختبر هذه القدرة." لكن اللافت في هذا التحديث وتحديثات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخيرة هو الأداء الضعيف نسبياً للمملكة المتحدة. ويُعزى ذلك جزئياً إلى اعتمادها على واردات الطاقة، وحساسيتها لأسعار الاستيراد، وارتفاع مستويات الدين الحكومي، ما يحدّ من قدرتها على تخفيف الأثر الاقتصادي على الأسر مقارنة بدول أخرى. وأضاف الصندوق: "في المملكة المتحدة، من المتوقع أن يتراجع النمو من 1.3% في 2025 إلى 0.8% في 2026، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025. ومن المتوقع أن يتعافى إلى 1.3% في 2027، لكن بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً قبل الحرب، بسبب استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة". كما أشار التقرير إلى أن بريطانيا ستشهد معدلات تضخم أعلى من معظم الاقتصادات المتقدمة هذا العام، إذ يُتوقع أن يبلغ متوسط نمو الأسعار السنوي 3.2% خلال 2026. وأضاف أن التضخم، الذي ارتفع في 2025 جزئياً بسبب تغييرات لمرة واحدة في الأسعار قد يرتفع مؤقتاً إلى نحو 4% قبل أن يعود إلى المستوى المستهدف بحلول نهاية 2027، مع تراجع تأثير أسعار الطاقة وضعف سوق العمل. وعلى الصعيد العالمي، توقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1% هذا العام، انخفاضاً من توقعاته السابقة البالغة 3.3%، وأقل من 3.4% التي كان سيتوقعها لولا الحرب. ورغم التراجع، فإن نمو بريطانيا المتوقع عند 0.8% يظل قريباً من فرنسا (0.9%) ومماثلاً لألمانيا (0.8%). وفي تعليقها على التقرير، قالت وزيرة الخزانة راتشيل ريفز: "الحرب في إيران ليست حربنا، لكنها ستكلف المملكة المتحدة ثمناً. هذه تكاليف لم أكن أريدها، لكنها تكاليف سيتعين علينا التعامل معها". وأضافت: "تعهدت بأن يكون نهجي الاقتصادي في هذه الأزمة مرناً تجاه عالم متغير ومسؤولاً بما يخدم المصلحة الوطنية، مع الحفاظ على السيطرة على التضخم وأسعار الفائدة لحماية الأسر والشركات". وختمت بالقول: "دخلنا هذا الصراع في وضع أقوى بفضل القرارات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، لكن لا يزال هناك المزيد مما يتعين القيام به". ## خاص | دول تلوّح بشكوى لمجلس الأمن ضدّ العراق بسبب هجمات الفصائل 14 April 2026 02:11 PM UTC+00 قال مسؤول عراقي رفيع في وزارة الخارجية لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إن دولاً مجاورة للعراق، لم يسمّها، لوّحت بتقديم شكاوى رسمية لدى مجلس الأمن الدولي ضد العراق في حال تكرار الاعتداءات التي نفذتها فصائل مسلحة حليفة لطهران من داخل الأراضي العراقية عليها، خلال الأسابيع الأخيرة، وتسببت بخسائر. وخلال الأيام الستة الماضية، استدعت كل من الكويت، والسعودية، والبحرين، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، سفراء العراق لديها، وسلمتهم مذكرات احتجاج ومواقف إدانة على خلفية هجمات نفذتها فصائل عراقية مسلحة حليفة لإيران، عبر طائرات مسيّرة. وتقول تلك الفصائل في بيانات صدرت عنها إنها تستهدف ما تسميها "أهدافاً معادية" في تلك الدول. وفي الأسابيع الماضية، تبنت جماعات "المقاومة الإسلامية"، و"سرايا أولياء الدم"، و"تنسيقية المقاومة العراقية"، عدة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ موجهة، استهدفت الأردن والكويت وسورية والسعودية، بحسب بيانات ومشاهد مصورة بثتها تلك الجماعات. واليوم الثلاثاء، كشف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية العراقية في بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن دولاً لم يسمّها لوّحت بأنها ستتجه لتقديم شكوى رسمية ضد العراق في مجلس الأمن الدولي بحال تكررت الهجمات على أراضيها انطلاقاً من العراق. وبحسب المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتصريح، فإن الاستدعاءات الأخيرة لسفراء العراق كانت تتضمن مطالب من الحكومة بمنع تحول الأراضي العراقية إلى منطلق لشن اعتداءات، والحث على عدم انخراطه في الحرب من خلال الفصائل المسلحة أو أن يكون جزءاً منها، لخطورة توسع نطاق الصراع". وأشار إلى أن دولاً أكدت احتفاظها بحق الدفاع عن أراضيها ومصالحها بمواجهة الطائرات المسيّرة التي انطلقت أخيراً من العراق، بما فيها التوجه إلى مجلس الأمن وتقديم شكوى ضد العراق، يطالبه بالتحرك لمنع استخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار"، كاشفاً عن أن الهجمات الأخيرة التي نفذتها الفصائل المسلحة تركزت بشكل أكبر على الأردن، والكويت، ثم سورية، والسعودية. وأمس الاثنين، استدعت البحرين القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي، وأبلغته "إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين إزاء استمرار الاعتداءات الآثمة بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة، وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، وذلك بعد ساعات من استدعاء مماثل للسفيرة العراقية في الرياض صفية السهيل، بينما استدعت الكويت القائم بالأعمال العراقي زيد عباس شنشول للسبب ذاته. وبالتزامن مع الدول الخليجية الثلاث، استدعت واشنطن السفير العراقي نزار خير الله، الخميس الماضي، حيث اتهمت الولايات المتحدة فصائل مسلحة وصفتها بـ"الإرهابية"، بمهاجمة دبلوماسيين لها قرب مطار بغداد الدولي. وفي السادس من الشهر الحالي، تبنت مليشيا "سرايا أولياء الدم" العراقية ثلاث اعتداءات استهدفت دول الكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيّرة، قالت إنها استهدفت قواعد أميركية. ونشرت المليشيا التي تؤكد مصادر استخبارية عراقية ارتباطها بجماعة "كتائب سيد الشهداء"، إحدى أبرز الجماعات الموالية لإيران في العراق، بزعامة هاشم بنيان السراجي المعروف باسم أبو آلاء الولائي، والمدرج على لائحة الإرهاب الأميركية، فيديو مدته أكثر من دقيقتين، أظهرت فيه إطلاق طائرات مسيرة من طراز "شاهد 1"، الإيرانية من على سطح شاحنة كبيرة متوقفة في منطقة صحراوية يُعتقد أنها في بادية السماوة، جنوبي العراق، حيث تكثف قوات الأمن وجودها هناك منذ أيام سعياً لعرقلة مثل هذه الهجمات. وأظهرت يافطات صغيرة حملها أفراد في المليشيا أهداف الطائرات المسيّرة، وهي قاعدة موفق السليطي في الأردن، وقاعدة صباح السالم في الكويت، وقاعدة بمحافظة الحسكة السورية، بتاريخ الأحد، مع عبارات تتوعد بالمزيد من الهجمات. وحذر المتحدث باسم تحالف "النصر"، المنضوي ضمن الائتلاف الحاكم في العراق (الإطار التنسيقي)، عقيل الرديني، في تصريحات لصحيفة محلية من أن استمرار مثل هذه الخروقات قد يعرض العراق إلى عقوبات، وقال إن الحكومة العراقية تعمل خلال المرحلة الحالية على تجنيب البلاد الانجرار إلى حرب واسعة. وفي هذا السياق، اعتبر الخبير بالشأن السياسي العراقي علي المحمود أن موجة استدعاء السفراء العراقيين في دول عدة بوقت واحد، تعني وجود موقف سياسي مشترك تجاه العراق، خاصة في ما يتعلق بدول الخليج. وأشار المحمود في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أنه من غير المستبعد توجه عدد من الدول التي طاولتها الطائرات المسيّرة من داخل العراق إلى التصعيد بتسجيل شكاوى ضد العراق أو سحب سفرائها احتجاجاً في حال تكرار ذلك، لكن الأهم هو اهتزاز صورة الدولة العراقية الرسمية، في كونها مسيطرة على أراضيها، وبالتالي خلق غطاء لمزيد من الضغط على العراق في مسألة وضع حل لهيكلة الفصائل المسلحة"، وشدد على أهمية وجود "حكومة جديدة بصلاحيات كاملة وتحظى بدعم سياسي ووطني لتتمكن من مواجهة مثل هذه الملفات". ## الحرب الإيرانية تزيد معاناة السودانيين: تحليق أسعار الوقود والقمح 14 April 2026 02:11 PM UTC+00 أدت حرب إيران إلى تفاقم أوضاع الإمدادات للسكان في السودان الذي يشهد حرباً أهلية. وأشار الأمين العام لمنظمة "إغاثة جوعى العالم" الألمانية، ماتياس موجه، إلى ذلك قبيل انعقاد المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان في برلين. وقال موجه إن سلاسل الإمداد تعطلت وارتفعت تكاليف النقل، وأضاف: "تخبرنا فرقنا في السودان عن زيادات كبيرة في الأسعار: ارتفع سعر الوقود محلياً بنسبة تصل إلى 80%، والمواد الغذائية الأساسية مثل القمح بنحو 70%. بالنسبة للعديد من الأسر، أصبحت حتى أبسط المواد الغذائية الأساسية غير ميسورة التكلفة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات بشكل كبير، ما يعني الوصول إلى عدد أقل بكثير من المعوزين. كذلك يرى نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، أن حرب إيران لها تأثيرات واضحة، موضحاً أن كل الديزل المستخدم في السودان يأتي من منطقة الخليج. وقال سكاو في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "لكنني قلق أيضاً بشأن العواقب طويلة المدى، لأن جميع الأسمدة في هذا البلد تأتي من الخليج"، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت بالفعل، وهناك نقص في توفر هذه الأسمدة. ونظراً لاعتماد الزراعة في السودان بشكل كبير على الري، وأن معظم المياه تأتي من نهر النيل، فإنها تحتاج إلى الضخ بآلات تعمل بالوقود. وقال سكاو: "يتطلب ذلك وقوداً، ومع ارتفاع أسعار الوقود قد لا يمتلك المزارعون الوسائل اللازمة. لذلك أشعر بالقلق أيضاً بشأن الإنتاج والعواقب طويلة المدى على إمدادات الغذاء"، مضيفاً أن الوضع الإنساني في البلاد المتأثرة بالحرب الأهلية متوتر بالفعل، مشيراً إلى أن "هذه الحرب في الشرق الأوسط تؤثر علينا جميعاً، لكنها في دول مثل السودان لها تداعيات أكثر مأساوية". ويعد السودان من أخطر مناطق العمل بالنسبة لفرق الإغاثة. وبسبب الحرب التي اندلعت في 15 إبريل/ نيسان 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الحاكم الفعلي عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو، أصبحت الأوضاع الإنسانية في السودان كارثية، حيث يعاني أكثر من 19 مليون شخص من الجوع، ويعيش 11.6 مليون شخص في حالة نزوح، مع اتهام طرفي النزاع بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وبحسب موجه، يعد السودان حالياً أحد أخطر مناطق عمل المنظمات الإنسانية. وأضاف موجه أن التوقعات من مؤتمر برلين المقرر عقده غداً الأربعاء، والذي تنظمه الحكومة الألمانية إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، هي كالآتي: "نحتاج الآن إلى وصول غير مقيد للمنظمات الإنسانية، وحماية السكان المدنيين، وزيادة كبيرة في التمويل الموثوق والمرن". ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، لم يتم حتى الآن تغطية سوى نحو 16% من التمويل المطلوب للسودان لعام 2026. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ريال مدريد مُهدد بخسارة عدد من نجومه في الميركاتو والسبب الألقاب 14 April 2026 02:17 PM UTC+00 يواجه نادي ريال مدريد الإسباني خطر إنهاء موسم 2025-2026 من دون ألقاب، وهو ما سيؤثر سلباً على نجومه في تشكيلته في الموسم المقبل 2026-2027، وربما يواجه النادي الملكي ضغطاً كبيراً في ميركاتو الصيف للمحافظة على أسماء قوية في تشكيلته. ونشرت صحيفة ديفينسا سنترال الإسبانية، الثلاثاء، تفاصيل حول إمكانية مغادرة عدد من لاعبي ريال مدريد الإسباني في نهاية الموسم الحالي 2025-2026، وذلك في حال إنهاء النادي الملكي للموسم من دون ألقاب، وسترتفع نسبة مغادرة عدد من اللاعبين في حال الإقصاء من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، بالتعثر أمام نادي بايرن ميونخ الألماني غداً الأربعاء (تقدم بايرن خارج أرضه ذهاباً 2-1). ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة الإسبانية، فإن عدداً من اللاعبين سيجدون الخروج من الموسم الثاني توالياً بصفر ألقاب مشكلة كبيرة، إذ إن ريال مدريد يبتعد حالياً بفارق تسع نقاط عن المتصدر برشلونة في الدوري الإسباني، وهناك صعوبة كبيرة لتدارك هذا الفارق مع تبقي سبع جولات على النهاية، في وقت خسر الفريق نهائي كأس السوبر أمام برشلونة وخرج من بطولة كأس ملك إسبانيا في وقت سابق، وبالتالي فإنه لم يتبقَ للنادي الملكي سوى لقب دوري أبطال أوروبا، وعليه تخطي النادي البافاري في الإياب من أجل مواصلة الرحلة وبلوغ الدور نصف النهائي في البطولة الأوروبية. ومن بين الأسماء المرشحة لمغادرة نادي ريال مدريد في نهاية الموسم الحالي، لاعب خط الوسط الفرنسي إدواردو كامافينغا، خصوصاً مع بروز اهتمام كبير من عدة أندية في البريميرليغ، كما وهناك المدافعون الألماني أنطونيو روديغر، والنمساوي ديفيد ألابا، والإسباني داني كارباخال الذين تنتهي عقودهم في صيف 2026، وحتى الآن لم يُجدد النادي الملكي عقودهم ولم تكن هناك أخبار حول إمكانية تجديدها. ## صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو اقتصادات المنطقة على خلفية حرب إيران 14 April 2026 02:35 PM UTC+00 توقع صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء، أن الحرب على إيران تعرض الأسواق الناشئة لاحتمال حدوث انكماش كبير، بينما توقع انخفاض معدل نمو اقتصاد المنطقة في 2026 إلى 1.1% بانخفاض قدره 2.8% عن تقديراته السابقة في يناير/كانون الثاني الماضي والتي بلغت 3.9% وعن نمو بلغ 3.7% في 2025، متوقعاً انتعاش النمو إلى 4.8% في 2027. وأعلن الصندوق في مؤتمر صحافي اليوم آفاق الاقتصاد العالمي، متوقعا انخفاض معدل النمو إلى 3.1% مقابل التوقعات السابقة المقدرة بـ3.3%، بينما توقع أن يسجل معدل النمو 3.2% في 2027، وذلك بفعل الحرب في المنطقة. لكن الصندوق قال إن تقديراته لعام 2027 تفترض عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأشار إلى أن هذا الافتراض قد يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الصراع. وأدى هجوم إيران على دول مجاورة في الخليج، والهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/ شباط، إلى إلحاق أضرار بمنشآت طاقة رئيسية وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، والذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وانهارت المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إيجاد حل للصراع. وبدأ الجيش الأميركي حصارا على الموانئ الإيرانية رغم تواصل الجهود لإبقاء الحوار مستمرا. توقعات متشائمة لاقتصادات المنطقة خفض صندوق النقد توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بشكل كبير نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير. وأضاف أن درجة الخفض اعتمدت على "الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للطاقة والنقل، فضلا عن مدى الاعتماد على مضيق هرمز وتوفر طرق تصدير بديلة".  السعودية: من المتوقع أن تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، نموا بنسبة 3.1% في عام 2026، أي أقل بنسبة 1.4% من التقديرات الصادرة في يناير/ كانون الثاني. إيران: يتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1% في السنة المالية التي بدأت في 21 مارس/ آذار، على أن ينتعش ويحقق نموا بنسبة 3.2% في العام التالي. وكان من المتوقع قبل الحرب أن ينمو بنسبة 1.1% خلال هذه السنة المالية.  العراق: توقع الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8%، وارتفاعه 11.3% العام 2027. الكويت والبحرين: توقع الصندوق انكماش اقتصاد الكويت 0.6% والبحرين 0.5%. قطر: توقع الصندوق أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لقطر، التي تضرر موقع إنتاج الغاز الطبيعي المسال الرئيسي فيها بشدة، بنسبة 8.6% في عام 2026، مع توقعات بعودته للارتفاع إلى 8.6% في 2027.  مصر: توقع أن يتباطأ النمو في مصر، وهي دولة مستوردة للسلع الأولية، إلى 4.2% في عام 2026. وقال رئيس قطاع البحوث في صندوق النقد الدولي بيير أوليفر إن الصراع في المنطقة أدى لإغلاق مضيق هرمز وإلحاق أضرار جسيمة بمنشآت الطاقة الحيوية وارتفاع في أسعار النفط والغاز بشكل حاد والديزل والوقود والأسمدة والألومنيوم والهيليوم، محذرا من احتمال ألا يتم التوصل لحل لمشكلة إمدادات الطاقة في وقت قريب. وأضاف أن "منطقة الشرق الأوسط تأثرت بشكل كبير بالصراع، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات. الأولى دول الصراع، وتشمل عددا من مصدري الطاقة، لكن العامل الرئيسي بالنسبة لها أنها تقع حاليا قرب مسار الحرب، ما يؤدي إلى تخفيضات كبيرة في التوقعات، بل وأحيانا إلى نمو سلبي في عدد منها، وثانيها الدول المصدرة للطاقة غير الموجودة في منطقة الصراع، ويمكنها الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة، رغم أن سكانها قد يتأثرون أيضا ببعض آثار أزمة الطاقة في وقت لاحق، وثالثا الدول المستوردة للطاقة في المنطقة، التي تتأثر مثل كثير من الدول الأخرى حول العالم، بحسب درجة اعتمادها على استيراد أنواع الطاقة المختلفة، وكيفية تأثير ذلك على كلفة الطاقة والنقل، وفي المستقبل على أسعار الغذاء". The now paused war in the Middle East is testing the resilience of the global economy. Growth is projected at 3.1% in 2026 & 3.2% in 2027, down from 3.4% in 2025. Without the war, global growth would have been revised upward. Read more: https://t.co/5xMUE4scWO pic.twitter.com/4t2XXinozk — IMF (@IMFNews) April 14, 2026 تداعيات الحرب في المنطقة على الاقتصاد العالمي وأشار إلى أن الارتفاع سيشمل ثلاثة مستويات، أولها ارتفاع السلع الأساسية بما يشمل ارتفاع الأسعار والتكاليف وتعطل سلاسل التوريد وضعف القوة الشرائية، وثانيها أنه قد تتضخم هذه التأثيرات عندما تحاول الشركات تعويض خسائرها، وهو ما ينطوي على خطر دوامات الأجور والأسعار، خاصة في الحالات التي تكون فيها توقعات التضخم غير مستقرة. وثالثها أنه قد تتشدد الظروف المالية، مع انخفاض قيم الأصول، وارتفاع علاوات المخاطر، وهروب رؤوس الأموال، وارتفاع قيمة الدولار، وهو ما يضعف الطلب. وقدم أوليفر ثلاثة سنياريوهات، أولها السيناريو المرجع، الذي يفترض أن الصراع قصير الأمد، حيث يشهد ارتفاع معدل أسعار الطاقة بنسبة 19% حيث سيبلغ متوسط أسعار النفط 82 دولارا للبرميل طوال عام 2026، والذي سيؤدي لخفض التوقعات لمعدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% هذا العام، أما السيناريو الثاني المتوسط، فيفترض مزيدا من الاضطرابات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وبقاء أسعار النفط عند حوالي 100 دولار للبرميل هذا العام و75 دولارا في عام 2027، وتوقعات التضخم وتشديد الظروف المالية، وفيه ينخفض معدل النمو إلى 2.5% في 2026 ويرتفع التضخم إلى 5.4%. أما السيناريو الثالث الأكثر تشاؤما، والذي يفترض استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة إلى العام المقبل، ما قد يخفض الاقتصاد العالمي إلى 2% خلال العامين الحالي والمقبل، فيتجاوز التضخم 6% على الأرجح. وأضاف أن تأثير الحرب سيكون غير متساو، حيث ستكون الدول منخفضة الدخل والمستوردة للطاقة هي الأكثر تعرضا، خاصة تلك التي تفتقر إلى احتياطات كافية، غير أن الضرر الأشد سيكون على دول الخليج. كما رفع صندوق النقد توقعاته لمعدل التضخم العالمي في 2026 إلى 4.4% مقارنة بـ4.1% خلال عام 2025، ومن 3.8% التي توقعها خلال يناير/كانون الثاني الماضي. وخفض الصندوق من توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي هذا العام إلى 2.3%، ودول الاتحاد الأوروبي الـ21 من 1.4% خلال العام الماضي إلى 1.1% خلال هذا العام. بينما رفع توقعاته لنمو الاقتصاد الروسي إلى 1.1%. بينما سيتباطأ النمو في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى 4.3% في 2026 من 4.5% في 2025. ## سورية: 800 عائلة تعود إلى عفرين من الحسكة 14 April 2026 02:35 PM UTC+00 وصلت اليوم الثلاثاء قافلة عودة جديدة لأهالي منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي، قادمة من محافظة الحسكة، وتضم نحو 800 عائلة، في إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني 2026 الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وتُعد هذه القافلة الثالثة من نوعها منذ توقيع الاتفاق، والكبرى من حيث عدد العائلات العائدة حتى الآن. وقال أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ الاتفاق، إن القافلة انطلقت صباح اليوم بإشراف مباشر من الفريق، ضمن الجهود المستمرة لمعالجة ملف النزوح وتنظيم عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية. وأوضح أن هذه الخطوة تعكس "تقدماً ملموساً في تهيئة الظروف الميدانية والخدمية اللازمة"، مؤكداً جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف "الإنساني والوطني". وأشار الهلالي إلى أن هذه العودة تأتي امتداداً لمسار العمل الميداني الذي ينتهجه الفريق الرئاسي، والذي شمل قبل يومين اجتماعاً موسعاً مع مهجرين من أبناء الحسكة في مدينة رأس العين. وخلال الاجتماع، استمع الفريق إلى مطالب الأهالي، ولا سيما المخاوف الأمنية المرتبطة بالعودة، خصوصاً في حيي النشوة وغويران. وأكد الفريق، بحسب الهلالي، أن معالجة هذه الهواجس تمثل أولوية، وأن العمل جارٍ بالتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين بيئة آمنة ومستقرة، بما يسمح بعودة تدريجية "كريمة ومنظمة"، تراعي التعقيدات الأمنية والخدمية في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من عمليات العودة التي بدأت خلال الأشهر الماضية، إذ كانت نحو 400 عائلة قد عادت في التاسع من مارس/ آذار الماضي من محافظة الحسكة إلى عفرين، في أول دفعة ضمن الاتفاق. كذلك شهد الرابع من إبريل/ نيسان الجاري عودة نحو 200 عائلة من مدينة القامشلي إلى المنطقة نفسها. ويرى متابعون أن وتيرة العودة المتصاعدة تعكس محاولة لتثبيت الاستقرار في المنطقة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات، إضافة إلى المخاوف الأمنية التي لا تزال حاضرة لدى شريحة من السكان. وفي هذا السياق، قال محمد خليل، وهو أحد العائدين ضمن القوافل السابقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه عاد إلى عفرين قبل أسابيع بعد سنوات من النزوح في الحسكة، مشيراً إلى أن استعادة منزله شكّلت "لحظة مفصلية" في حياته. وأضاف: "عندما دخلت بيتي لأول مرة بعد كل هذه السنوات، شعرت بأنني أستعيد جزءاً من حياتي التي فقدتها. البيت كان متضرراً جزئياً، لكن الأهم أنه عاد لنا". وأوضح أن عملية العودة كانت منظمة نسبياً، مع وجود تسهيلات في الطريق وإشراف من الجهات المعنية. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار بعض التحديات، قائلاً: "الخدمات ما زالت محدودة، لكن رغم ذلك، البقاء في أرضنا أفضل من النزوح"، وأكد أن كثيراً من العائلات لا تزال مترددة في العودة بسبب المخاوف الأمنية، مضيفاً: "إذا استمرت هذه الخطوات وتحسّنت الظروف، أعتقد أن المزيد سيعودون". ويعكس تزامن تحركات الفريق الرئاسي ميدانياً مع الانخراط المباشر مع الأهالي، وفق ما جاء في التصريحات الرسمية، توجهاً قائماً على الاستماع والاستجابة لمطالب السكان، في محاولة لإرساء مرحلة جديدة عنوانها إعادة الاستقرار وعودة السكان بشكل تدريجي. ومع ذلك، يبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً بمدى القدرة على معالجة الملفات العالقة، خصوصاً ما يتعلق بالأمن والخدمات وإعادة الإعمار، وهي عوامل أساسية لضمان استدامة عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية. ## الغاز الأميركي يرتفع والتضخم يختبر صدمة الطاقة 14 April 2026 02:35 PM UTC+00 في جديد مؤشرات الاقتصاد الأميركي، سجّلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً طفيفاً اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتوقعات طقس أكثر برودة، فيما أظهرت بيانات التضخم تباطؤاً أقل من المتوقع رغم قفزة تكاليف الطاقة، في صورة تعكس ضغوطاً متباينة على الاقتصاد الأكبر في العالم. وارتفعت عقود الغاز الطبيعي الآجلة في الولايات المتحدة تسليم مايو/أيار، بمقدار 1.4 سنت، أو 0.5%، لتصل إلى 2.641 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تعاملات بورصة نيويورك التجارية للعقود الآجلة (نايمكس)، مع تحوّل توقعات الطقس نحو البرودة، ما يعزز الطلب على التدفئة وتوليد الكهرباء خلال الأسابيع المقبلة. وأشار محللون إلى أن التوقعات الجوية أعادت جزءاً من الطلب الذي فُقد خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع تباطؤ الإنتاج مع دخول موسم الربيع منخفض الاستهلاك، وفقاً لشبكة بلومبيرغ. وتُظهر البيانات اليومية أن إنتاج الغاز في الولايات الأميركية الـ48 السفلى بلغ نحو 110.8 مليارات قدم مكعبة يومياً، بزيادة سنوية قدرها 2.2%، في حين تراجع الطلب الإجمالي إلى نحو 67 مليار قدم مكعبة يومياً بانخفاض 1.4% على أساس سنوي. كما انخفضت صادرات الغاز إلى المكسيك بنسبة 7.8% أسبوعياً، مقابل ارتفاع تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 3.7%، رغم تراجع الصادرات الأميركية من الغاز المسال إلى أدنى مستوى في ثمانية أسابيع. في المقابل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 0.5% في مارس/آذار، وهو أقل من التوقعات، رغم الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران. كما ارتفع مؤشر الأسعار الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.1% فقط، في إشارة إلى ضغوط تضخمية أكثر اعتدالاً في المكونات الأساسية. وكانت أسعار الغاز قد قفزت بنحو 16%، لتشكّل ما يقارب نصف الزيادة في أسعار السلع، التي سجلت أكبر ارتفاع لها منذ أغسطس 2023، في حين بقيت أسعار الخدمات شبه مستقرة، رغم ارتفاع تكاليف النقل والتخزين بنسبة 1.3%، وهي من القطاعات الأكثر حساسية للتوترات الجيوسياسية. وتعكس هذه التطورات تبايناً في مسار التضخم، إذ إن تأثير الحرب لا يزال يتركّز بشكل أساسي في قطاع الطاقة، بينما يُتوقع أن تمتد الضغوط تدريجياً إلى سلاسل الإمداد الصناعية، خاصة مع اضطرابات الشحن وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يهدد برفع تكاليف المدخلات الصناعية في الأشهر المقبلة. ورغم البيانات الأقل من المتوقع، حذّر اقتصاديون من أن الضغوط التضخمية قد تتصاعد لاحقاً، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا السياق، يراقب الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن كثب انعكاسات صدمة النفط على الأسعار، في وقت تشير فيه توقعات الأسواق إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة في عام 2026. ## انتشال جثة وتعليق الدراسة بولايات تونسية جراء منخفض جوي 14 April 2026 02:35 PM UTC+00 لقي شخص مصرعه وعلّقت الدراسة في ولايات تونسية، الثلاثاء، جراء منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية يضرب البلاد منذ الاثنين. ​​​وفي بينات منفصلة، أعلنت السلطات الجهوية في ولايات سوسة والمنستير (شرق)، ومنوبة وتونس العاصمة (شمال)، تأجيل امتحانات شهادة البكالوريا التي كانت مقررة اليوم إلى الجمعة. بدورها، أعلنت ولاية جندوبة (شمال غرب)، في بيان، تعليق الدراسة في منطقتي عين دراهم وطبرقة بجميع المؤسسات التربوية العمومية والخاصة اليوم وغدا. ودعت الولاية "عموم المواطنين لملازمة الحذر، وعدم المجازفة، والابتعاد عن مجاري الأودية، والتقيد بتوجيهات المصالح ذات الاختصاص". في هذا السياق، قالت وزارة الفلاحة في بيان: "تبعا للنشرة الجوية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي، والتي تُفيد بتواصل التقلبات الجوية اليوم الثلاثاء وما يُرافقها من أمطار رعدية أحيانا غزيرة وبكميات هامة محليا، خاصة بمناطق الشمال والوسط، تُعلم الوزارة كافة الفلاحين والبحارة والمهنيين في القطاع باتخاذ الاحتياطات اللازمة". وأضافت الوزارة أنه "من المنتظر أن تراوح كميات الأمطار بين 40 و60 مم، وتصل محليا إلى حدود 80 مم، مع إمكانية هبوب رياح قوية، ما قد يتسبب في جريان الأودية، وارتفاع منسوب المياه بالمناطق المنخفضة"، ودعت إلى "تأمين المعدات الفلاحية، وإبعادها عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة"، كما دعت البحارة إلى "عدم المجازفة والإبحار خلال فترات الاضطراب الجوي". وعلى صعيد الخسائر البشرية، قالت إذاعة "صبرة إف إم" المحلية إن "وحدات الحماية المدنية (الدفاع المدني) والحرس الوطني تمكنت ليل الاثنين - الثلاثاء من انتشال جثة شاب جرفته المياه في وادي الليل، غربي ولاية القيروان (وسط)". وأضافت الإذاعة أن "ثلاثة أشخاص كانوا على متن سيارة مع الضحية تمكنوا من النجاة، فيما تم انتشال السيارة ثم الشاب المتوفى، كما تم إنقاذ شابين آخرين من أقارب الضحية كانوا قد نزلوا إلى الوادي بغاية البحث". وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أسفر منخفض جوي عن مصرغ خمسة أشخاص، أربعة منهم في مدينة المكنين بولاية المنستير، والآخر في منطقة الهوارية بولاية نابل، شرقي تونس.   (الأناضول) ## محاكمة المغني فضل شاكر... كل شيء في موعده 14 April 2026 02:45 PM UTC+00 تداولت بعض المواقع الإخبارية في الأيام الماضية معلومات تفيد بتأجيل جلسات محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر على خلفية الأوضاع الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان. غير أن معلومات خاصة حصلت عليها "العربي الجديد" تشير إلى أن الجلسة ستُعقد في موعدها المحدد في 24 إبريل/نيسان الحالي، أمام محكمة جنايات بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي. تتعلق هذه الجلسة بقضية اتهام شاكر بتهديد الشيخ هلال حمود. وبحسب المصادر، فإن هذه الدعوى عملياً منتهية، بعد إسقاط حمود حقه الشخصي. ومع ذلك، ترى المحكمة أن بعض التفاصيل الإجرائية والقانونية تستدعي مزيداً من الوقت، وهو ما أسهم في إطالة مدة توقيف شاكر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 حتى اليوم. تشير المعلومات إلى أنّ من المرجح صدور حكم أو قرار ظني خلال الأسبوع المقبل، بما قد يطوي إحدى القضايا العالقة في ملف الفنان اللبناني. على صعيد موازٍ، من المقرر أن يمثل شاكر في 26 مايو/أيار المقبل أمام المحكمة العسكرية في بيروت، على خلفية قضايا مرتبطة بأحداث عبرا في صيدا عام 2013، تتضمن اتهامات بالاعتداء على الجيش اللبناني. إلا أن المعطيات المتوافرة تفيد بأن هذه القضية بدورها قد تشهد مساراً مختلفاً، في ضوء المواجهة التي حصلت في فبراير/شباط الماضي بين شاكر والشيخ أحمد الأسير، وقد نفى خلالها الأخير مشاركة شاكر في القتال. وفق شهادة مرافق شاكر، وليد البلبيسي، فإن الفنان لم يكن على علم بالمواجهات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعة الأسير، خصوصاً بعد خلاف وقع بين الطرفين قبل أيام من الأحداث، دفع شاكر إلى مغادرة المكان. أضافت الشهادة أن شاكر علم بوقوع الاشتباكات لاحقاً، بعيداً عن محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا. تؤكد المصادر عدم وجود نية لتأجيل جلسة المحكمة العسكرية، رغم تزامنها مع يوم الوقوف بعرفة، وهو ليس عطلة رسمية في لبنان. كانت آخر جلسة لمحاكمة شاكر قد عُقدت في 24 مارس/آذار الماضي، رغم التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان آنذاك، ولم تستغرق سوى دقائق معدودة، إذ استمعت المحكمة إلى شهادة البلبيسي من دون التوسع في مناقشتها. في ما يتعلق بإمكانية تقديم طلب جديد لإخلاء سبيل شاكر، بعد رفض طلب سابق تقدمت به محاميته أماتا مبارك، وترجّح المصادر أن تتم الموافقة هذه المرة على إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية، مع فرض منع من السفر إلى حين استكمال البت في الملفات القضائية العالقة. تعود جذور أزمة فضل شاكر إلى عام 2012، عندما أعلن اعتزاله الفن وانضمامه إلى جماعة أحمد الأسير، التي دخلت لاحقاً في مواجهات دامية مع الجيش اللبناني. في عام 2015، أوقفت السلطات اللبنانية الأسير، الذي لا يزال يقضي محكوميته في السجن، فيما أعلن شاكر لاحقاً تبرؤه من تلك المرحلة ومن التهم المنسوبة إليه، متخذاً من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ملاذاً له لسنوات طويلة. ورغم هذه الظروف، عاد فضل شاكر إلى الغناء عام 2016، محققاً حضوراً لافتاً ونجاحات جماهيرية، كما شاركه نجله محمد شاكر في عدد من الأعمال الفنية. ## إسرائيل تحدّد شرطاً لإنهاء الحرب: مهمة الموساد في إيران "لم تكتمل" 14 April 2026 02:50 PM UTC+00 قال رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع، اليوم الثلاثاء، إن مهمة الجهاز في إيران "لن تكتمل إلا عندما يتم استبدال النظام" الإيراني، في وقت أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الولايات المتحدة وإسرائيل حدّدتا إخراج المواد المخصّبة من إيران كشرط أساسي لإنهاء الحرب. وأضاف برنيع في مراسم إحياء ذكرى المحرقة النازية، في مقر الجهاز، أنّه رغم إنجازات إسرائيل في القتال ضد إيران، "لم نعتقد أن هذه المهمة ستُستكمل فور توقّف القتال، لكننا خططنا لأن تستمر معركتنا في الفترة التي تعقب الهجمات في طهران". وبحسب برنيع، "يخطئ السذّج حين يعتقدون أن المحرقة أصبحت من الماضي، وأنه في واقع أيامنا لا يمكن حدوث إبادة جماعية، ولا يمكن إطلاق دعوات للإبادة، ولا يمكن أن تنشأ كراهية تهدد وجود شعب بأكمله". وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، قد أفادت في مارس/ آذار الماضي، استناداً إلى مقابلات مع عدة مصادر رسمية في الولايات المتحدة وإسرائيل، بأنه قبل العدوان على إيران، قال رئيس الموساد لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن الجهاز قادر خلال أيام على تحريك المعارضة الإيرانية، وإشعال اضطرابات قد تؤدي إلى انهيار النظام في طهران. وعرض برنيع هذا المقترح على مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية خلال زيارته لواشنطن في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي. وبحسب المصادر، فقد تبنّى نتنياهو التفاؤل الذي أبداه الموساد بشأن إمكانية اندلاع انتفاضة، بهدف إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسقاط النظام هدف واقعي. مع ذلك، نقلت صحيفة هآرتس العبرية، في حينه، نفي مصادر مطّلعة لم تسمّها، التفاصيل التي نشرتها نيويورك تايمز. ووفقاً للمصادر ذاتها، قُبيل العدوان على إيران، قدّر رئيس الموساد في النقاشات أنه يمكن إخراج متظاهرين إلى شوارع طهران فقط بعد انتهاء الحرب، كما أن عملية استبدال النظام قد تستغرق أشهراً طويلة بعد ذلك. يُذكر أن برنيع ما زال على رأس جهاز الموساد الإسرائيلي، وذلك بعدما أقرّت اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا في إسرائيل تعيين رومان غوفمان، السكرتير العسكري لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، رئيساً للجهاز، على أن يتولى مهامه رسمياً في الثاني من يونيو/ حزيران المقبل، لمدة خمس سنوات. من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإسرائيل حدّدتا إخراج المواد المخصّبة من إيران كشرط أساسي لإنهاء الحرب. وأضاف: "في يوم ذكرى الهولوكوست هذا، إسرائيل أقوى وأكثر أمناً، وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة لا تواجه تهديداً بالإبادة. المواد المخصّبة قد تشكّل أساساً لمحاولة إعادة تشغيل المشروع النووي الإيراني، ولذلك اعتبرت الولايات المتحدة وإسرائيل إخراج هذه المواد من إيران شرطاً أساسياً لإنهاء الحرب". ## كندا تعلّق ضريبة الوقود مع غلاء الطاقة بسبب الحرب على إيران 14 April 2026 03:01 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، تعليق ضريبة الوقود (excise tax) حتى عطلة عيد العمال، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط عن المستهلكين بعد ارتفاع أسعار البنزين بنحو 45% خلال عام 2026، مدفوعاً أساساً بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ونقلت بلومبيرغ عن كارني قوله إن القرار يُعد "إجراءً مسؤولاً ومؤقتاً" من شأنه أن يخفض أسعار البنزين بنحو 10 سنتات كندية للتر، وأربعة سنتات للديزل، مشيراً أيضاً إلى قرار حكومته السابق بإلغاء ضريبة الكربون على المستهلكين في العام الماضي. وأضاف: "عندما يواجه الكنديون ضغوطاً مالية، فإنهم يديرون نفقاتهم بعناية، ويتوقعون من حكومتهم أن تفعل الشيء نفسه". ويأتي هذا الإعلان عن خفض ضريبة الوقود بعد يوم واحد من فوز الحزب الليبرالي الذي يقوده كارني بثلاثة انتخابات فرعية، ما منحه أغلبية في البرلمان للمرة الأولى منذ توليه المنصب قبل نحو عام، وهو ما يعزز قدرته على تمرير أجندته التشريعية دون الحاجة إلى دعم المعارضة ويقلل احتمال إجراء انتخابات مبكرة. وتُعد هذه الخطوة الثانية هذا العام التي تلجأ فيها الحكومة الكندية إلى أدوات ضريبية للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، إذ كانت قد رفعت في يناير ائتمان ضريبة السلع والخدمات لفترة خمس سنوات، إلى جانب دفعة مالية لمرة واحدة في يونيو لدعم تكاليف الغذاء. وأظهر استطلاع أجرته مجموعة "نانوس" لمصلحة بلومبيرغ، أن خفض ضرائب الوقود كان الخيار الأكثر شعبية بين الكنديين لمواجهة ارتفاع الأسعار. وفي المقابل، يفرض على البنزين في كندا أيضاً ضريبة سلع وخدمات إضافية بنسبة 5%. في السياق السياسي، دعا زعيم المعارضة المحافظ بيير بواليفر إلى إلغاء جميع الضرائب الفيدرالية على الوقود حتى نهاية العام، في تصعيد للضغط على الحكومة بشأن تكلفة المعيشة. ورغم تركيز حكومة كارني على تعزيز النمو الاقتصادي طويل الأجل ورفع الأجور الحقيقية، فإنها تواجه ضغوطاً متزايدة لتقديم دعم فوري للأسر. ومن المتوقع أن يؤدي تعليق ضريبة الوقود إلى تراجع إيرادات الدولة، في وقت تستعد الحكومة الفيدرالية لتسجيل عجز قدره 65.4 مليار دولار كندي في السنة المالية الحالية. ## رئيس المجلس الأوروبي يزور قطر غداً ضمن جولة خليجية 14 April 2026 03:01 PM UTC+00 يزور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، غدًا الأربعاء، دولة قطر، ضمن جولة خليجية تشمل الإمارات والسعودية، وذلك تباعا لزيارات أجراها كل من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى المنطقة لبحث تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والاعتداءات التي شنتها طهران على دول الخليج. وذكر المجلس الأوروبي في بيان أمس الاثنين أن الزيارة تهدف إلى عقد مباحثات مع قادة الدول الثلاث حول آخر التطورات المتعلقة بإيران والتوترات في المنطقة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن سبل ضمان أمن واستقرار إقليمي ودولي مستدام. وأكد كوستا في البيان أن الاتحاد الأوروبي "ملتزم بالعمل مع شركائه في الخليج من أجل دعم التهدئة وتخفيف التصعيد"، مشددًا على أن "تحقيق سلام دائم في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار والتفاوض". وأضاف أن "الأولوية تتركز على العمل المشترك مع شركائنا في الخليج لحماية الاستقرار الإقليمي وصون أرواح المدنيين والمصالح الحيوية"، مضيفًا أن "السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال المفاوضات والدبلوماسية التي يجب أن تقودها أطراف المنطقة بشكل أساسي". وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية وصلت إلى قطر في 4 إبريل/ نيسان الجاري، ضمن جولة خليجية شملت أيضا السعودية والإمارات. وفي الـ10 من الشهر نفسه، أجرى رئيس الوزراء البريطاني جولة مماثلة التقى خلالها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وتعرضت دول الخليج العربي لسلسلة اعتداءات إيرانية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، استهدفت مواقع ومنشآت طاقة. ودفعت أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعطل إمدادات أوروبا من الغاز والنفط قادة الاتحاد إلى إصدار دعوات ومواقف ترفض التصعيد في المنطقة. وأكد أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في الدوحة، في العاشر من إبريل/نيسان، ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام دائم في المنطقة، وذلك بعد إعلان الهدنة بين إيران والولايات المتحدة. ## حين يصبح الإعلام ساحة حرب على الوعي 14 April 2026 03:01 PM UTC+00 في الحروب الكبرى، لا تُحسم المعارك على الأرض فقط، بل تُحسم في الوعي، وما يجري اليوم في سياق الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران يكشف أنّ ساحة الإعلام العربي لم تكن مجرّد ناقلٍ للأحداث، بل تحوّلت إلى جبهة موازية، تعكس أزمة أعمق من مجرّد انقسام في التغطية: إنّها أزمة في تعريف المصلحة ذاتها. لم يعد السؤال الذي يتردّد في الفضاء العربي: ماذا يحدث؟ بل أصبح: مع من نحن؟ ومع هذا التحوّل، انزلقت النُخب الإعلامية والسياسية والثقافية إلى ثنائية حادة: إمّا الانحياز لإيران بوصفها قوة "مقاومة" إسلامية، أو الاصطفاف مع الولايات المتحدة وإسرائيل تحت مبرّرات "الواقعية السياسية" أو الخوف من التمدّد الإيراني. وفي الحالتين، غابت نقطة الارتكاز الأساسية: أين تقف المصلحة العربية في هذا الصراع؟ هذا الانقسام لا يعكس رؤى فكرية أو "الرأي والرأي الآخر"، بقدر ما يكشف فراغاً استراتيجياً. فالإعلام، الذي يُفترض أن يكون أداة تفسير وتفكيك، تحوّل إلى أداة اصطفاف، تُعيد إنتاج الاستقطاب الإقليمي داخل المجتمعات العربية نفسها. وهنا تسلّلت الحرب إلى داخل الوعي العربي بما هي حرب سرديات، وتحوّلت معها المجتمعات إلى ساحات صراع رمزي بين محاور لا تنتمي إليها فعلياً. تحوّل النقاش من مساءلة المشاريع الخارجية إلى التماهي معها بالطبع، لا تختلف قوى النزاع الإقليمي كثيراً في نظرتها للمنطقة، فالولايات المتحدة تسعى إلى إعادة تشكيل الإقليم وفق منظومة هيمنة تضمن تفوّق "إسرائيل" ودمجها بوصفها قوّة مركزية، بينما تعمل إيران على تكريس فضاء نفوذ يمتدّ عبر دول عربية. كلا المشروعين (على اختلاف أدواتهما) ينطلقان من مركزية مصالحهما، لا من الاعتراف بالفاعلية العربية أو احترام استقلالها. غير أنّ المفارقة تكمن في أنّ الإعلام العربي، بدل أن يكشف هذه الحقيقة، انشغل بتغذية سرديات أحد الطرفين أو الترويج لها، أو الوقوع في فخ المقارنة بين "الأقل ضرراً". وهكذا، تحوّل النقاش من مساءلة المشاريع الخارجية إلى التماهي معها، ومن التفكير في موقع العرب فاعلاً إلى القبول بدورهم موضوعاً للصراع. لقد أظهرت التغطيات الإعلامية خلال هذه الحرب نزعة واضحة نحو الانتقائية، حيث تُبنى الروايات وفق ما يتناسب مع الأجندات السياسية للدول أو الجهات الراعية. فالمعلومة لم تعد قيمة في ذاتها، بل بقدر ما تخدم سردية مسبقة. ومع تصاعد الحرب، تراجعت الموضوعية لصالح إدارة "الانطباع"، وأصبح المُتلقي العربي مضطراً للتنقل بين عشرات القنوات والمنصّات، لا بحثاً عن الحقيقة، بل لمحاولة تركيب صورة شبه متماسكة من جملة مشاهد مُتناقضة. التقديرات التي بشّرت بانهيار سريع لإيران سرعان ما اصطدمت بواقع أكثر تعقيد بل إنّ بعض الخبراء والمُحلّلين سقطوا في فخ المبالغة، حين تعاملوا مع الحرب بمنطق الحسم السريع، مُتجاهلين حقائق جيوسياسية مركّبة، فالتقديرات التي بشّرت بانهيار سريع لإيران سرعان ما اصطدمت بواقع أكثر تعقيداً، كما أنّ قراءة مؤشّرات جزئية (مثل وتيرة إطلاق الصواريخ أو اغتيال القيادات) تحوّلت إلى استنتاجات مُتسرّعة حول سرعة انهيار النظام أو تحقيق نصر قريب. هذه الأخطاء لا تعكس فقط خللاً في التحليل، بل تؤشّر إلى خضوع الوعي التحليلي ذاته لضغط السرديات المُسبقة. في المقابل، لا يمكن إغفال أنّ الإعلام، في كلّ مكان، ليس بريئاً أو مُحايداً بالكامل، فهو بطبيعته مرتبط بمصالح وهياكل تمويل وسلطة، لكن الفارق يكمن في قدرة بعض النظم الإعلامية على الحفاظ على حدٍّ أدنى من التعدّدية والتوازن، بينما يعاني الإعلام العربي من قيود إضافية، تتراوح بين الرقابة المباشرة والخطوط الحمراء غير المُعلنة، ما يحدّ من قدرته على إنتاج خطاب مستقل. ومع ذلك، فإنّ المشكلة لا تُختزل في القيود فقط، بل في غياب الإطار الفكري الجامع. فالإعلام العربي يتحرّك داخل مساحة رمادية، يحاول فيها تفادي الانحياز الصريح، لكنه في الواقع يقع في انحياز ضمني، لأنّه لا يمتلك مرجعية واضحة تُعيد تعريف الحدث من زاوية عربية مستقلة، فيصبح الحياد الظاهري شكلاً من أشكال العجز، لا تعبيراً عن التوازن. إنّ أخطر ما كشفته هذه الحرب الإعلامية هو أنّ العرب، كجماعة سياسية وثقافية، لم يحسموا بعد موقعهم في العالم. إنّ أخطر ما كشفته هذه الحرب الإعلامية هو أنّ العرب، بوصفهم جماعة سياسية وثقافية، لم يحسموا بعد موقعهم في العالم. فبدل أن يكون السؤال: كيف نعيد بناء توازن إقليمي يحفظ مصالحنا؟ أصبح: أيّ مشروع خارجي يمكن التعايش معه؟ وهذا التحوّل من الفاعلية إلى التبعية هو جوهر الأزمة. الدفاع عن المصلحة العربية لا يعني الانحياز الأعمى ضدّ طرف أو مع آخر، بل يقتضي أولاً تفكيك أوهام الاصطفاف، والاعتراف بأن الصراع القائم (مهما اختلفت مبرّراته وغاياته) يدور في جزء كبير منه فوق الأرض العربية وعلى حسابها. كما يقتضي إعادة تعريف دور الإعلام، من كونه ناقلاً لصراع الآخرين إلى كونه أداة لبناء وعي نقدي مستقل، يضع المصالح العربية في مركز التحليل، لا في هامشه. واقعياً: ليست المشكلة في إنّ الإعلام العربي مُنقسم، بل الطامة أنّه منقسم حول الآخرين، لا حول ذاته. وما لم يُستعد هذا المركز الضائع (مركز المصلحة العربية)، فإنّ كلّ حرب قادمة، عسكرية كانت أم إعلامية، ستجد العرب، مرّة أخرى، ساحةً لا لاعباً، وصدىً لا صوتاً. ## نيوزيلندا: الموافقة على مقترح معاقبة شركات إسرائيلية 14 April 2026 03:01 PM UTC+00 صوّت مجلس أوكلاند (أكبر مدن نيوزيلندا وعاصمتها الاقتصادية) على دراسة فرض عقوبات على إسرائيل بسبب جرائم حرب، حيث وافقت لجنة السياسات والتخطيط والتطوير بأغلبية 14 مقابل 2 على طلب تقرير بحلول يوليو/ تموز حول إمكانية معاقبة الشركات المدرجة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمتورطة في دعم الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وكانت عضو مجلس مدينة أوكلاند المستشارة جولي فيري قد تقدّمت خلال اجتماع اللجنة المذكورة اليوم الثلاثاء بطلب رسمي للحصول على مشورة بشأن مدى توافق سياسات المشتريات في مجلس مدينة أوكلاند مع قرارات الأمم المتحدة وسياسة الحكومة النيوزيلندية التي تنص على عدم دعم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشارت فيري، في منشور على فيسبوك، إلى أن المقترح، الذي أُعدّ مسبقاً وتم توزيعه على أعضاء المجلس الأسبوع الماضي، يمثل خطوة عملية، وإن كانت محدودة، للتأكيد على عدم دعم الاحتلال، انسجاماً مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي شاركت نيوزيلندا في رعايته عام 2016. واعتبرت أن هذه الخطوة ضرورية لضمان عدم توجيه أموال دافعي الضرائب إلى أنشطة قد تسهم في انتهاكات أو ما يُصنّف كجرائم حرب، خاصة في ظل مشاركة عشرات الآلاف من سكان أوكلاند العام الماضي في مسيرات تضامن مع الفلسطينيين. ولفتت إلى أن "المجلس أقر المقترح بأغلبية كبيرة بعد مناقشات شملت عرضاً من منظمات داعمة لفلسطين، من بينها شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا PSNA ومنظمة "يهود نيوزيلنديون ضد الاحتلال Dayenu". وختمت بالإشارة إلى أن الخطوة التالية ستتمثل في قيام أعضاء المجلس بإجراء مراجعة شاملة للشركات التي يتعامل معها المجلس، ومقارنتها بالقوائم التي يعدّها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للشركات المرتبطة بالاستيطان غير القانوني. وبعد ذلك، سيرفع تقرير إلى إحدى لجان المجلس لتحديد ما إذا كانت هناك تعاملات مع تلك الشركات، وما هي الإجراءات المقترحة في حال ثبوت ذلك، على أن يُحدَّد لاحقاً توقيت عرض التقرير واللجنة المختصة. رابط المنشور ويتضمن صورة من أصل المقترح من جهته، قال الرئيس المشارك لـ PSNA، ماهر نزال، إن "إسرائيل دأبت على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ونقل مستوطنين إليها، في انتهاك واضح للقانون الدولي". وأضاف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الجالية الفلسطينية في أوكلاند وأنصارها يعبّرون عن شكرهم الصادق لأعضاء المجلس الذين صوّتوا لمصلحة اتخاذ خطوات لرفض شراء السلع أو الخدمات من الشركات المشاركة في بناء هذه المستوطنات أو صيانتها". وأشار إلى أن "دافعي الضرائب في أوكلاند يستحقون معرفة أن أموالهم لا تُستخدم في دعم ما تصفه الأمم المتحدة بجرائم حرب"، موضحاً أنه "من الجيد أن نرى أوكلاند تسير في الاتجاه الذي اختارته مجالس ست مدن نيوزيلندية أخرى: كانتربري (مارس/آذار 2024) وكرايستشيرش (أكتوبر/تشرين الأول 2024)، ونيلسون (ديسمبر/كانون الأول 2024) والعاصمة ويلينغتون (أغسطس/آب 2025) وساوثلاند (سبتمبر/أيلول 2025) وبالمرستون نورث (سبتمبر 2025)". ومن المقرر أن يجري أعضاء المجلس مراجعة للشركات المتعاملة معه ومقارنتها بالقوائم التي أعدّها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للشركات المرتبطة بالاستيطان غير القانوني، قبل رفع تقرير إلى إحدى لجانه لتحديد الخطوات اللاحقة. ## ائتلاف فلسطين يتعهد بتنظيم "مسيرة النكبة" رغم رفض شرطة لندن خط سيرها 14 April 2026 03:01 PM UTC+00 أكد ائتلاف فلسطين في بريطانيا إصراره على تنظيم مسيرته السنوية لإحياء ذكرى نكبة فلسطين، وسط تكثيف للضغوط الشعبية على الشرطة البريطانية لتغيير موقفها الرافض لسير المسيرة المقترح. وأعلن "تحالف أوقفوا الحرب"، الثلاثاء، أن إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، وما رافقها من تطهير عرقي للشعب الفلسطيني من أراضيه، والعنف الإسرائيلي المستمر يستهدف "التأكيد على حقوق الفلسطينيين والمطالبة بإنهاء تواطؤ بريطانيا" مع الجرائم الإسرائيلية. وتعهد التحالف، وهو أحد أعضاء ائتلاف فلسطين، في بيان، الثلاثاء، بـ"عدم السماح بتهميش القضية الفلسطينية في هذا اليوم الحاسم"، بينما تواصل إسرائيل هجماتها على غزة. وفي الوقت نفسه، يعتزم الائتلاف تسليم قيادة شرطة لندن خطاب احتجاج على رفضها طلب الائتلاف تنظيم مسيرة نكبة فلسطين السنوية بوسط العاصمة البريطانية، وسماحها لليمين المتطرف بتنظيم مسيرة في اليوم نفسه. وكان الائتلاف قد قدم في ديسمبر/كانون الأول الماضي طلبا رسميا للشرطة بتنظيم مسيرته في يوم 16 مايو/أيار المقبل، غير أن الشرطة رفضت الطلب بينما وافقت لزعيم اليمين المتطرف تومي روبنسون على تنظيم مسيرة تجوب المناطق الحيوية بوسط لندن بما فيها حي الحكومة والوزارات ومقر البرلمان. وينوي وفد من ممثلي الائتلاف، الذي يضم ست منظمات مؤيدة للقضية الفلسطينية، تسليم مفوض شرطة لندن مارك رولي في مقر شرطة سكوتلانديارد خطابا، الأربعاء، "يجدد المطالبة بحق التظاهر في ذكرى النكبة". ويضم الوفد أيضا ممثلون بريطانيون من أصل فلسطيني بصحبة الفنانين المعروفين جولييت ستيفنسون، وبيلي هاول، وخالد عبد الله، وعدد من نواب البرلمان، وقادة نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني. ويحمل الخطاب الذي سيسلم إلى رولي تواقيع 180 شخصية عامة بارزة لمطالبة شرطة لندن بـ"عدم تفضيل اليمين المتطرف على فلسطين". ويحتج ائتلاف فلسطين وأنصاره على منح الشرطة (المركز السياسي للندن) إذناً لمسيرة وصفها بأنها "مسيرة كراهية" تمر عبر كينغزواي، وستراند، وساحة ترافالغار، ووايت هول، وساحة البرلمان. ويضم ائتلاف فلسطين "حملة التضامن مع فلسطين" و"الرابطة الإسلامية في بريطانيا" و"حملة نزع السلاح النووي" و"ائتلاف أوقفوا الحرب) و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و"أصدقاء الأقصى". ويعبر الخطاب عن "الصدمة" من قرار الشرطة، ويشير إلى أنه سبق لليمين المتطرف أن "استهدف الحركة الفلسطينية، وفعل ذلك بقوة من خلال العنف اللفظي والجسدي الموجه ضد الحركة والشرطة".  ويطالب الموقعون قيادة الشرطة بـ"التراجع الفوري" عن  قرارها الذي وصفوه بأنه "مخز"، ويدعون كل ذي ضمير حيّ "للانضمام إلى المسيرة من أجل فلسطين في السادس عشر من مايو/أيار المقبل. ## قرض الإمارات العاجل ومعاقبة باكستان اقتصادياً 14 April 2026 03:04 PM UTC+00 هناك مؤشرات عدة على أن الإمارات تُعاقب باكستان بشدّة هذه الأيام، بل وتحاول خنقها اقتصادياً وإيلامها مالياً، ردّاً على مواقف سياسية عدة للدولة النووية قد لا تروق الدولة الخليجية الثرية، مثل تقارب باكستان السياسي والعسكري الملحوظ والقوي مع السعودية لدرجة التحالف، ووصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية قبل أيام ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين. بل وإعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف في سبتمبر/ أيلول الماضي أن قدرات بلاده النووية يمكن أن تُستخدم في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي أبرمتها إسلام أباد مع الرياض، وتنسيق مصري تركي باكستاني سعودي في قضايا تهم المنطقة، والحديث المتنامي من أن إسلام أباد لن تلتزم الحياد وتبقى عليه هذه المرة إذا تعرضت السعودية لأي هجوم من إيران. كذلك تلعب باكستان دوراً قوياً في قيادة ملف التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، وتقريب وجهات النظر بين الدولتين المتحاربتين، ومحاولة وقف الحرب الشاملة في منطقة الشرق الأوسط، وقد يكون لهذا الأمر دور مهم في توتير العلاقات بين أبوظبي وإسلام أباد، إن صدقت التقارير التي تفيد بأن من مصلحة أبوظبي استمرار الحرب على إيران وإضعافها عسكرياً واقتصادياً، خاصة مع الأضرار الكبيرة التي لحقت بالدول الخليجية جراء استهدافها من قبل الصواريخ والمسيرات الإيرانية. الجميع في إسلام أباد يحبسون الأنفاس، فإما الحصول على دعم خليجي ودولي عاجل، وإما نشوب اضطرابات اقتصادية عنيفة ستنعكس بسرعة على الشارع الباكستاني وهناك من يربط بين تصريحات وزير الدفاع الباكستاني الأخيرة التي شن فيها هجوماً لاذعاً على إسرائيل، وتعميق هذا التوتر بين العاصمتين، خاصة مع لغة الوزير آصف الحادة، إذ وصف إسرائيل بأنها "شر ولعنة على البشرية"، ودعا إلى "أن يحترق في الجحيم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية على الأراضي الفلسطينية للتخلص من اليهود الأوروبيين"، وقال إن إسرائيل تقتل مواطنين أبرياء، أولاً في غزة، ثم في إيران، والآن في لبنان، وأن سفك الدماء مستمر "بلا هوادة"، لكن لا يوجد دليل ملموس على ذلك الرابط. أبرز مؤشرات معاقبة باكستان وأحدثها هو مطالبة حكومة أبوظبي إسلام أباد بسداد قرض إماراتي مستحق يوم 23 إبريل/ نيسان الجاري قيمته 3.5 مليارات دولار، يتضمن وديعة مالية بقيمة ملياري دولار، واللافت هنا أن القرض جرت العادة على تجديده بشكل دوري وتأجيل سداده منذ عام 2018، بما في ذلك قروض بقيمة ثلاثة مليارات دولار، لكن خلال العام الجاري انتقل القرض من حالة التمديدات السنوية الروتينية إلى الشهرية، وصولاً إلى قرار أبوظبي بضرورة السداد الكامل خلال أيام. توقيت سداد القرض الإماراتي بالغ الحرج والحساسية بالنسبة إلى باكستان التي تعاني من أوضاع مالية صعبة زادت حدتها عقب اندلاع الحرب على إيران وزيادة كلفة واردات الوقود ونقص الإمدادات المرتبط بالحرب وتصاعد مخاوف التضخم وتهاوي العملة، لأن سداد القرض يضع ضغوطاً كبيرة على احتياطيات الدولة الباكستانية من النقد الأجنبي والتي تُقدّر حالياً بنحو 16.4 مليار دولار، ويشكل القرض نحو 18% من إجمالي الاحتياطيات. توقيت سداد القرض الإماراتي بالغ الحرج والحساسية إلى باكستان التي تعاني من أوضاع مالية صعبة زادت حدتها عقب اندلاع الحرب على إيران وزيادة كلفة الواردات كما أن باكستان مطالبة بسداد مستحقات دولية ضخمة أخرى تقدّر بمليارات الدولارات خلال العام الجاري، إضافة إلى أن صندوق النقد الدولي يضغط بشدة على إسلام أباد، إذ يربط صرف قرضه الحالي، البالغة قيمته سبعة مليارات دولار، بتجديد الودائع الثنائية مع الدول المانحة، مثل الصين والسعودية والإمارات. باكستان تراهن على ودائع خليجية جديدة قيمتها خمسة مليارات دولار قد تأتي من السعودية وقطر، خاصة في ظل الزيارة التي أجراها وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان إلى إسلام أباد قبل أيام بهدف إظهار "الدعم الاقتصادي السعودي لإسلام آباد"، وجاءت مباشرة عقب إعلان باكستان أنّها ستُسدّد مليارات الدولارات من القروض للإمارات. لكن لا تتوافر معلومات موثقة عن تلك الودائع واحتمالية الحصول عليها، وإن كان وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب قد خرج علينا اليوم الثلاثاء قائلاً إن إسلام أباد تدرس خيارات، منها إصدار سندات دولية والحصول على قروض من دول أخرى وديون تجارية لسداد 3.5 مليارات دولار للإمارات وإدارة احتياطاتها من العملات الأجنبية. الجميع في إسلام أباد يحبسون الأنفاس، فإما الحصول على دعم خليجي ودولي جديد وعاجل، وإما نشوب اضطرابات اقتصادية عنيفة ستنعكس على الشارع الباكستاني بسرعة في صورة أزمات معيشية، وزيادة في أسعار السلع الضرورية، وتراجع في قيمة العملة المحلية الروبية مقابل الدولار، وربما تعثر عن سداد أعباء الديون الخارجية. ## مقتل ضابط وإصابة 6 جنود من قوات "درع الوطن" في كمين مسلح بحضرموت 14 April 2026 03:08 PM UTC+00 قُتل ضابط وأُصيب ستة جنود من قوات "درع الوطن"، اليوم الثلاثاء، في هجوم مسلح استهدف مركبتهم العسكرية في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، في واقعة تعكس تصاعد الاضطرابات الأمنية في مناطق الوادي والصحراء. وقالت مصادر محلية وعسكرية لـ"العربي الجديد"، إن مسلحين مجهولين نصبوا كميناً لمركبة عسكرية على الطريق الدولي في منطقة العبر، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل المقدم فرج طارش شقير الأغبري الصبيحي، قائد فصيلة في قوات "درع الوطن"، متأثراً بإصابته، وإصابة ستة جنود بجروح متفاوتة. وأضافت المصادر أن الجرحى نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما لاذ منفذو الهجوم بالفرار إلى جهة مجهولة، دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ملاحقتهم أو إلقاء القبض عليهم حتى الآن. وتُعد منطقة العبر، الواقعة في غرب محافظة حضرموت، واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في شرق اليمن، إذ تشكل نقطة التقاء بين عدة محافظات، بينها مأرب والجوف وشبوة، كما تضم منفذ الوديعة البري الحيوي الرابط مع السعودية، ما يجعلها ممراً رئيسياً لحركة المسافرين ونقل الإمدادات. وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد التوترات والانفلات الأمني في مناطق وادي وصحراء حضرموت خلال الفترة الأخيرة، بين أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" المطالب بالانفصال من جهة، والقوات الموالية للحكومة الشرعية من جهة أخرى، حيث تشهد تلك المناطق حوادث متكررة من التقطع والهجمات المسلحة، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المفتوحة واتساع الرقعة الصحراوية. وتُعد قوات "درع الوطن" تشكيلات عسكرية أُنشئت بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبدعم وتسليح سعودي، وتنتشر في عدد من المناطق الحيوية، ضمن مساعٍ لتعزيز الأمن ومكافحة التهديدات المسلحة. ## واشنطن تعرض مكافأة مالية للوصول إلى قائد كتائب حزب الله العراقية 14 April 2026 03:27 PM UTC+00 عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، مكافأة مالية ضخمة لقاء معلومات عن زعيم جماعة كتائب حزب الله العراقية أحمد الحميداوي، متهمة إياه بالتورط بـ"قتل مدنيين واختطاف مواطنين أميركيين". الإعلان الأميركي الذي جاء عبر برنامج "المكافآت من أجل العدالة"، التابع لوزارة الخارجية، يؤكد فشل غارة أميركية نفذت في 17 مارس/آذار الماضي، واستهدفت منزلا تابعا للجماعة بحي الجادرية الراقي ببغداد، حيث رجحت التقديرات أن أحد القتلى هو الحميداوي نفسه، الذي بات أبرز المطلوبين للولايات المتحدة على مستوى العراق. تم قتل مدنيين أبرياء و اختطاف مواطنين أمريكيين و شن هجمات علي المنشآت. وبناءً على ذلك، نعرض مكافأة تصل إلى عشَرة ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي. ساعدونا على إيقاف العنف، ساعدونا على إيقاف الحميداوي. يرجي مشاركة معلوماتك معنا. pic.twitter.com/gTvGwUTloP — Rewards for Justice عربي (@Rewards4Justice) April 14, 2026 وذكر برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية أن الحميداوي متورط بـ"قتل مدنيين أبرياء واختطاف مواطنين أميركيين وشن هجمات علي المنشآت"، مضيفا أنه "بناءً على ذلك، نعرض مكافأة تصل إلى عشَرة ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي"، مطالبا بالمساعدة "على إيقاف العنف". ونشر الإعلان صورة للحميداوي الذي يظهر في مناسبات محدودة جدا مع لثام أو كمامة وجه. وأحمد الحميداوي، المكنى بأبو حسين الحميداوي، هو الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية، التي تأسست بعد عامين من الغزو الأميركي للعراق، وتعتبر أبرز الجماعات المسلحة الحليفة لإيران، وهو من مواليد عام 1971، من محافظة ميسان، جنوبي العراق. ويُحسب الحميداوي على الخط العقائدي المتشدد داخل الحشد الشعبي ومنظومة الفصائل في العراق عموما، وبرز اسمه بعد مقتل أبو مهدي المهندس بغارة أميركية في يناير/كانون الثاني 2020، حيث تولى قيادة الجماعة بعدما ظل لسنوات عديدة قائدا لجناحها العسكري فقط. وخلال الأسابيع الأخيرة انخرطت الجماعة بسلسلة هجمات استهدفت المصالح الأميركية في العراق ودول مجاورة، بعد انضمام الجماعة إلى إيران في الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ## المغرب ضيف شرف مهرجان فالنسيا للتصوير الفوتوغرافي 14 April 2026 03:47 PM UTC+00 تضع الدورة الخامسة من مهرجان فالنسيا للتصوير الفوتوغرافي (ValenciaPhoto 2026)، التي تنطلق في السابع من الشهر المقبل بفالنسيا، ثالث أكبر مدن إسبانيا، الفوتوغرافيا في صلب النقاش الثقافي المتوسطي، من خلال برنامجٍ يجمع بين العرض الفني والتفكير النقدي، مع اختيار المغرب ضيف شرفٍ لدورة هذا العام. ويمتد برنامج المهرجان لأسبوع، جامعاً نحو ستين 60 مصوراً من بلدان مختلفة، ضمن شبكة من المعارض والعروض البصرية التي تستكشف تنوع التجارب المتوسطية. كما يتضمن لقاءاتٍ مفتوحة بين فنانين وباحثين، تناقش موقع الفوتوغرافيا في إعادة تشكيل السرديات المعاصرة، ودورها في توثيق التحولات الاجتماعية وتفكيك تمثلاتها، ضمن مقاربة تجعل من الصورة أداةً للقراءة النقدية للواقع. وحسب منظمي المهرجان، فإن برمجة 2026 تقوم على تيمة "بلدان البحر الأبيض المتوسط"، شعار المهرجان، بهدف استكشاف الغنى الثقافي والتاريخي والجيوسياسي لهذا الفضاء، عبر مساهمات فنانين بصريين وباحثين ومفكرين من بلدان البحر الأبيض المتوسط.  يجمع بين مصورين ومندوبي معارض وأكاديميين في مجالات الصورة والجماليات في هذا الإطار، أوضح مدير المهرجان نيكولا لوران لوبيو، في تصريح سابق له خلال ندوة أقيمت حول التظاهرة بمتحف محمد السادس بالرباط، أن "هذه الدورة تسعى إلى تقديم مقاربة متعددة للفضاء المتوسطي، من خلال برنامج يجمع بين المعارض الفوتوغرافية والندوات الفكرية واللقاءات المهنية، مع التركيز على موضوعات ترتبط بالتحولات المعاصرة في المنطقة، من بينها الهجرة والانتقال الاجتماعي والتحولات البيئية وإشكالات الانتماء"، واعتبر أن "الفوتوغرافيا تتحول في سياق المهرجان إلى وسيلة لطرح الأسئلة المرتبطة بالهوية والذاكرة والتحول، في فضاء متوسطي تتداخل فيه التجارب وتتقاطع فيه السرديات". ويحظى المغرب بحضور محوري داخل هذه الدورة، من خلال معارض وأعمال فوتوغرافية تحاكي تنوع المشهد البصري المغربي وتعدد مقارباته الجمالية، من توقيع فنانين مغاربة، من داخل المغرب ومن جاليته بالخارج، وضمنهم فنانون شاركوا سابقاً في تظاهرة "لقاءات مراكش للتصوير الفوتوغرافي"، مثل مينة كواشي وزهير ابن الفاروق، فيما لم يعلن بعد عن قائمة أسماء المشاركين المغاربة والأجانب كاملة. وتقام فعاليات المهرجان داخل فضاءات ثقافية متعددة في مدينة فالنسيا، بينها متحف الألمودي L'Almodi وقصر "سيرفيو"، إلى جانب قاعات عرض ومواقع تاريخية موزعة على مختلف أحياء المدينة، حيث تحول هذه الفضاءات إلى منصات لعرض الأعمال الفوتوغرافية ضمن البرمجة الرسمية للمهرجان. يذكر أن مهرجان فالنسيا للتصوير الفوتوغرافي فضاء يجمع بين مصورين ومندوبي معارض وأكاديميين في مجالات الصورة والجماليات، إلى جانب مؤرخين وأصحاب صالات عرض وناشرين. وتسعى التظاهرة، من خلال لغة الصورة، إلى تقديم وجهات نظر ورؤى متنوعة لفهم عالم في تطور مستمر. ## اختتام أول اجتماع لبناني إسرائيلي في واشنطن تحضيراً للمفاوضات 14 April 2026 03:57 PM UTC+00 اختتمت، مساء اليوم الثلاثاء، أول جلسة تحضيرية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو. وضم الاجتماع، الذي استغرق أكثر من ساعتين، سفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى. وجاء في بيان مشترك للمحادثات اللبنانية الإسرائيلية: "هنّأت الولايات المتحدة البلدين على هذا الإنجاز التاريخي معربةً عن دعمها لمواصلة المحادثات وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط". وعقب الاجتماع، ​نقلت وسائل إعلام عبرية عن السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، قوله: "نحن في الجانب نفسه من المعادلة. كلانا متحدون في الرغبة في تحرير لبنان من حزب الله". وأضاف: "نحن نناقش حدوداً منظمة بين الدولتين. لقد أوضحنا أن أمن مواطنينا ليس موضوعاً للتفاوض. لقد كان هذا انتصاراً للعقلانية والسلام". وبحسب ليتر "كانت هناك محادثات ممتازة في أجواء ممتازة. لقد تحقق نصر ساحق ضد حزب الله". وتابع "نحن في الجانب نفسه، الشعب اللبناني والشعب الإسرائيلي، وحكومة إسرائيل وحكومة لبنان. لقد أعربوا هذه المرة عن رغبة قوية وحقيقية في نزع سلاح حزب الله". ومضى قائلا: ​"لقد تحدثنا عن الحاجة لرؤية لبنان مزدهراً، ولرؤية الحدود بيننا كحدود دائمة فيها احترام، لا يعبرها الناس إلا وهم يرتدون البدلات الرسمية لإنجاز أعمال، وربما أيضاً بملابس السباحة من أجل الاستجمام". وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن الرئيس جوزاف عون التقى رئيس وفد لبنان في اجتماعات الميكانيزم سيمون كرم لمتابعة التطورات ربطاً بالجلسة التحضيرية الأولى للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما اتصل بسفيرة لبنان لدى واشنطن قبيل دخولها إلى الاجتماع لتأكيد ضرورة المطالبة بوقف إطلاق النار بهدف بدء التفاوض المباشر. وقال وزير الخارجية الأميركي، في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين قبل بدء الاجتماع، إنّ "هذه المحادثات فرصة تاريخية، ونأمل أن يتمكن الطرفان من البدء في المضي قدماً رغم أن هناك تعقيدات، وحلّها لن يحصل في ساعات مقبلة"، مضيفاً: "هذه عملية مستمرة وليست حدثاً أو مجرد يوم واحد وتحلّ الأمور في ست ساعات، لكن بإمكاننا البدء بالتحرك ووضع إطار عمل يسمح بحدوث شيء إيجابي ودائم". وأضاف: "نأمل وضع إطار عمل يسمح بحدوث أمر إيجابي جداً ودائم، ويمكن البناء عليه، حتى يتمكّن الشعب اللبناني من عيش المستقبل الذي يستحقه، وبسلام، كما يتمكن الشعب الإسرائيلي من العيش بأمان ومن دون خوف من منظمات إرهابية"، وفق تعبيره. وفي وقت سابق من اليوم قال عون إن "الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً ويكون هو بالتالي المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أي جهة كانت"، معرباً عن أمله في أن يشكل الاجتماع في واشنطن "بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً". وطالب عون قوة الأمم المتحدة (يونيفيل) بلعب "دور مهم في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار بالتعاون مع الجيش اللبناني". من جهته، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أمس الاثنين، رفض المفاوضات التي ستجريها الحكومة اللبنانية مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه المباحثات "عبثية" وتشكل جزءاً من سلسلة تنازلات مجانية لم تحقق للبنان أي مكاسب، بل أدت إلى مزيد من الضغوط والخسائر، داعياً إلى إلغائها واعتماد موقف وطني موحد يفرض على العدو تطبيق الاتفاقات. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله، اليوم الثلاثاء: "نتيجة مباشرة لأعمال حزب الله غير المسؤولة، بدأت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية محادثات دبلوماسية مفتوحة ومباشرة ورفيعة المستوى". ووفقاً للمسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، فإن المحادثات تهدف "إلى ضمان أمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل ودعم تصميم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية". وقالت الناطقة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، أمس الاثنين: "يهدف هذا الحوار بين إسرائيل ولبنان (...) إلى نزع سلاح حزب الله، وطرده من لبنان، وإقامة علاقات سلمية بين بلدينا". وتابعت: "لن نتفاوض على وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي يواصل شنّ هجمات على إسرائيل وعلى مدنيينا". تاريخياً، خاض لبنان محطات تفاوضية محدودة مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ يشير الأستاذ الجامعي المتخصّص في القانون الدستوري وسام اللحام بحديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن لبنان أجرى مفاوضات تقنية عسكرية مع إسرائيل أدت إلى اتفاقية الهدنة للعام 1949. كذلك شرع لبنان بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة، غداة اجتياح 1982، وقد توصل فيها الطرفان إلى اتفاق عُرف باتفاق 17 مايو/أيار 1983. وفي عام 2022، عقدت مفاوضات اقتصادية غير مباشرة برعاية أميركية وأفضت إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية. ## روسيا تواصل جني أرباح قياسية لمبيعات نفطها من جراء أزمة الطاقة 14 April 2026 04:04 PM UTC+00 تتجه روسيا لتحقيق عائدات ضريبية قياسية من مبيعات نفطها بسبب ارتفاع الأسعار عالمياً وزيادة الطلب على خامها نتيجة الحرب والتوتر في مضيق هرمز، إذ تشير تقديرات إلى أن كل زيادة بمعدل دولار في سعر البرميل تعود على الخزانة الروسية بملياري دولار سنويا. وبلغ متوسط سعر خام "الأورال"، وهو مزيج التصدير الرئيسي، عند موانئ روسيا الغربية 106.30 دولارات للبرميل خلال الأيام الـ13 الأولى من إبريل/ نيسان، وفقاً لبيانات أرغوس ميديا التي تعتمدها موسكو في احتساب ضرائب النفط. ويمثل ذلك قفزة بنسبة 42% مقارنة بشهر مارس/آذار، عندما دفعت الحرب المتصاعدة الأسعار للارتفاع. وبرزت روسيا باعتبارها أحد المستفيدين من الحرب، مع الإغلاق شبه الفعلي لمضيق هرمز، ما قيّد إمدادات الطاقة من منطقة الخليج وأربك الأسواق العالمية. كما أدت الحرب إلى ارتفاع سعر خام الأورال إلى مستويات تفوق بكثير 59 دولاراً للبرميل المعتمدة في موازنة روسيا لعام 2026، وهو ارتفاع كانت الحكومة قد استبقته الشهر الماضي عندما زادت الإنفاق. وتُحتسب ضرائب النفط الروسية بناءً على سعر خام الأورال مع تأخر زمني قدره شهر، ما يعني أن تأثير ارتفاع الأسعار في مارس سيظهر في إيرادات الموازنة اعتباراً من شهر إبريل. وتتضح الزيادة في إيرادات روسيا بشكل أكبر عند احتساب الأسعار بالعملة المحلية، إذ يؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة العائد بالروبل لكل برميل خاضع للضريبة. فقد قفز متوسط سعر خام الأورال في مارس إلى 6.191 روبلات، بحسب حسابات بلومبيرغ استناداً إلى بيانات حكومية تأخذ في الاعتبار أرقام "أرغوس ميديا". وإذا استمر متوسط الأسعار في إبريل عند مستواه الحالي، مع بقاء سعر الصرف دون تغيير، فقد يرتفع سعر نفط الأورال إلى نحو 8.300 روبل هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022 عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. ويكشف تقرير نشرته بلومبيرغ اليوم عن أن كل زيادة بمقدار دولار واحد في متوسط السعر السنوي لخام الأورال تضيف نحو 150 مليار روبل (حوالي ملياري دولار) إلى إيرادات الضرائب من قطاع النفط والغاز. وأضافت أن إيرادات روسيا من هذا القطاع قد تراوح في إبريل وحده بين 900 و950 مليار روبل، مقارنة بـ617 مليار روبل في مارس. ورغم استفادة روسيا من الحرب في المنطقة، فإنها لا تزال تواجه ضربات أوكرانية متكررة على بنيتها التحتية النفطية، ما قد يقوّض هذه المكاسب. وقد يظهر تأثير هذه الهجمات في عائدات ضريبة استخراج المعادن، التي تعتمد على حجم الإنتاج. وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير يوم الثلاثاء إن روسيا "قد تواجه صعوبة في زيادة الإنتاج فوق مستويات أوائل الربع الأول على المدى القريب، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ والطاقة". وقدّرت الوكالة إنتاج روسيا اليومي من النفط الخام في مارس بنحو تسعة ملايين برميل، أي أقل بـ230 ألف برميل مقارنة بالعام السابق. في المقابل، قدّرت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إنتاج روسيا عند 9.167 ملايين برميل يومياً، دون تغيير يُذكر بعد ثلاثة أشهر من التراجع. ## تحولات العلاقة بين العرب وإسرائيل 14 April 2026 04:05 PM UTC+00 ليس من السهل، وربّما ليس من المقبول عاطفياً لدى كثيرين، الحديث عن التعايش في سياق علاقة صاغتها الحروب والاقتلاع والذاكرة الجريحة. ومع ذلك، فإنّ أكثر ما يُميّز التاريخ ليس وفاءه للمشاعر، بل خضوعه لمنطق التحوّل. ما كان يبدو ثابتاً يتصدّع، وما كان مستحيلاً يصبح ممكناً حين تتغيّر موازين القوة، وتتبدّل أولويات الشعوب، ويُستنزف منطق الصراع إلى حدّ العجز. منذ إعلان قيام دولة إسرائيل، دخلت المنطقة طوراً من المواجهة المفتوحة، حيث بدا أنّ الصراع وجودي لا يقبل التسويات. لم تكن الحروب التي تلت ذلك، من حرب 1948 إلى حرب 1967 ثم حرب أكتوبر 1973، مجرّد مواجهات عسكرية، بل كانت تعبيراً عن تصوّر شامل للعلاقة: إمّا نفي أو نُنفى. غير أن هذا التصوّر، رغم شدّته، لم ينجح في إنتاج حسم تاريخي، بل أنتج حالة مزمنة من اللايقين، حيث لا انتصار كاملا ولا هزيمة نهائية، بل صراع يُعاد إنتاجه بأشكال مختلفة. ومع مرور الزمن، بدأت تظهر شقوق في جدار هذا المنطق الصلب. لم يكن ذلك نتيجة صحوة أخلاقية مُفاجئة، بل نتيجة إدراك تدريجي بأنّ كلفة الصراع المفتوح أعلى من قدرات الدول والمجتمعات، وأنّ استمرار المواجهة بالشكل التقليدي لم يعد مُمكناً في عالم يتغيّر بسرعة. في هذا السياق، جاءت اتفاقيات كامب ديفيد كأوّل تحوّل استراتيجي، ليس لأنّها أنهت الصراع، بل لأنّها كسرت إحدى مسلّماته: أنّ الحرب هي الخيار الوحيد. ثم تلتها اتفاقيات أوسلو، التي حاولت نقل الصراع من ميدان المواجهة إلى ميدان التفاوض، رغم كلّ ما شابها من تعثّرات وتناقضات. ولاحقاً، جاءت اتفاقيات أبراهام لتؤكّد أنّ التحوّل لم يعد استثناءً، بل أصبح اتجاهاً يتسع، حتى وإن ظلّ مُثيراً للجدل. أكثر ما يميّز التاريخ ليس وفاءه للمشاعر، بل خضوعه لمنطق التحوّل غير أنّ هذه التحوّلات، مهما بدت سياسية في ظاهرها، تعكس في العمق تغيّراً أعمق في بنية التفكير. فالصراع الذي كان يُقدَّم بوصفه قدراً تاريخياً، بدأ يُعاد النظر فيه كحالة قابلة للإدارة، وربما للتجاوز. لم يعد السؤال: كيف ننتصر؟ بل: كيف نعيش؟ وهذا التحوّل في السؤال هو ما يمهّد الطريق لفكرة التعايش. لكن التعايش، هنا، ليس كلمة سهلة أو بريئة. إنّه مفهوم إشكالي، يحمل في داخله توتّراً بين الواقع والمبدأ، بين المُمكن والمطلوب. فالتعايش الذي لا يقوم على الاعتراف بالحقوق، وعلى معالجة جذور الظلم، قد يتحوّل إلى مجرّد غطاء لإدارة اختلال دائم. وفي المقابل، فإنّ التشبّث بخطاب المواجهة من دون أفق عملي، قد يحوّل القضية إلى شعار مُعلّق خارج التاريخ. إنّ ما تفرضه اللحظة الراهنة هو الخروج من هذا المأزق المزدوّج: مأزق السلام الشكلي، ومأزق الصراع العقيم. وهذا يقتضي إعادة تعريف التعايش، لا بوصفه استسلاماً، بل بوصفه أفقاً جديداً للصراع نفسه، حيث ينتقل من منطق الإلغاء إلى منطق التفاوض، ومن حلم الحسم إلى إدارة التعدّد. ولعلّ أخطر ما عطّل هذا الانتقال، هو تحويل الصراع إلى مواجهة هُويّاتية مغلقة، تُستدعى فيها النصوص الدينية، والذاكرات الجماعية، لتكريس قطيعة مطلقة. غير أنّ هذا التصوّر، رغم قوّته التعبوية، يعمّق المأزق بدل أن يحلّه. فحين يُفهم الصراع بوصفه حربًا بين أديان أو أعراق، يصبح غير قابل للحل بطبيعته. أما حين يُعاد وضعه في إطاره السياسي، كنزاع على الأرض والحقوق والسيادة، فإنّه يستعيد قابليته للتفاوض، حتى وإن كان ذلك ببطء وتعقيد. الصراع الذي كان يُقدَّم بوصفه قدراً تاريخياً، بدأ يُعاد النظر فيه كحالة قابلة للإدارة، وربما للتجاوز إنّ التحوّل من الصراع إلى التعايش لا يحدث بقرار مفاجئ، بل هو مسار طويل، تتداخل فيه عوامل القوّة والسياسة والوعي. وهو مسار لا يخلو من التراجعات والانتكاسات، لكنه، في المجمل، يعكس اتجاهاً يصعب تجاهله. فالعالم الذي كان يحتمل الحروب الشاملة، لم يعد كذلك، والدول التي كانت تُدار بمنطق التعبئة الدائمة، لم تعد قادرة على الاستمرار في ذلك من دون كلفة وجودية. في هذا الأفق، لم يعد التعايش خياراً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة تاريخية. لا لأنّه يحقّق العدالة الكاملة، بل لأنه يفتح إمكاناً للخروج من دائرة العنف المُغلق. إنّه، بهذا المعنى، ليس نهاية الصراع، بل بدايته في شكل جديد: صراع تفاوضي، سياسي، قابل للتدبير، بدل أن يكون صراعاً صفرياً مفتوحاً على الدمار. هكذا، لا يعود السؤال: هل نريد التعايش؟ بل: كيف نصوغه؟ كيف نجعله قائماً على الحدّ الأدنى من العدالة، لا على توازن الخوف فقط؟ وكيف نحوّله من خيار اضطراري إلى أفق قابل للحياة؟ تلك هي المُعضلة الحقيقية التي تطرحها تحوّلات العلاقة بين العرب وإسرائيل: ليس كيف نُنهي الصراع، بل كيف نُعيد تعريفه، بحيث يصبح مُمكناً العيش في ظلّه، من دون أن يتحوّل إلى قدر دائم من العنف. وفي هذا التحوّل، بكلّ ما يحمله من تناقضات، يكمن المعنى العميق للانتقال من الصراع إلى التعايش. ## نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً 14 April 2026 04:11 PM UTC+00 ثبتت النيابة العامة في المغرب الأحكام الصادرة على خلفية نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً، وذلك بسبب أعمال الشغب التي شهدها ملعب المباراة النهائية الأمير مولاي عبد الله يوم 18 يناير/كانون الثاني الماضي. وكانت النيابة العامة في محكمة الاستئناف في الرباط، طلبت تشديد العقوبات الصادرة بحق المتهمين الـ18، في الوقت الذي نفى فيه المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة الشغب خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث، ودين المتهمون الـ18 في 19 فبراير/شباط بعقوبة السجن بين ثلاثة أشهر وسنة بحسب وكالة "فرانس برس". ويُلاحق المشجعون الموقوفون منذ نهائي 18 فبراير/شباط الذي فازت به السنغال بهدف نظيف بعد التمديد، قبل أن تعتبر لاحقاً خاسرة بثلاثية نظيفة، ليذهب اللقب للمغرب المضيف، بانتظار نتيجة الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، بتهمة "الشغب"، وهي تهمة تشمل أعمال عنف، لا سيما ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورمي مقذوفات. وأفاد المتهمون أمام المحكمة ومعظمهم أدلوا بإفادتهم بلغة الولوف التي تُرجمت إلى الفرنسية ثم العربية، بأنهم أُجبروا على النزول إلى أرضية الملعب خلال نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، بسبب التدافع أو هرباً من "البصق ورمي المقذوفات"، وليس احتجاجاً على قرار تحكيمي، وبعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل من الضائع للشوط الثاني أضاعها براهيم دياز. ومباشرة بعد إلغاء هدف للسنغال، حاول مشجعون سنغاليون اقتحام أرض الملعب ورموا بالمقذوفات. وخلال جلسة أمس الاثنين، طلبت محامية الدفاع، نعيمة الكلاف، عرض مقاطع الفيديو الخاصة بالأحداث والتي استندت إليها النيابة العامة، للتحقق مما إذا كان يمكن التعرف على المتهمين فيها، وطلبت النيابة العامة رفض هذا الطلب، معتبرة أن التلبس ثابت، قائلة إن "العالم بأسره شاهد هذه الصور المؤسفة مباشرة". وفي الحكم الصادر في 19 شباط/فبراير، حُكم على تسعة من المشجعين بالسجن لمدة سنة مع غرامة قدرها 5 آلاف درهم (نحو 460 يورو)، وعلى ستة آخرين بالسجن ستة أشهر مع تغريهم بألفي درهم (180 يورو)، وعلى الثلاثة الآخرين بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة قدرها ألف درهم (90 يورو)، كما حُكم على فرنسي من أصل جزائري بتهمة رمي قارورة ماء، بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة قدرها ألف درهم. ## فرنسا: الإليزيه يمنع دخول محققين لإجراء تفتيش مرتبط بقضية مالية 14 April 2026 04:13 PM UTC+00 حاول محققون من الشرطة القضائية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ تفتيش داخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس، وذلك في إطار تحقيقات حول شبهات بـ"المحاباة" متعلّقة بمنح عقود لشركة خاصة، كما كشفت صحيفة "لو كانار أونشينيه"، لكنّ الرئاسة رفضت السماح لهم بالدخول، وفق ما أفادت به عدّة مصادر صحافية أخرى، من بينها "لوموند" و"لوفيغارو". وذكر بيان للنيابة المالية الوطنية أن العملية لم تكتمل داخل القصر، إذ تمسّكت الرئاسة بأن المادة 67 من الدستور الفرنسي تمنح حصانةً للمقارّ الملحقة برئاسة الجمهورية. التحقيق الذي يشرف عليه قاضيان مختصان بالمسائل المالية في باريس، يبحث في شروط إسناد عقود إلى شركة مختصة في تنظيم الفعاليات اسمها Shortcut Events، وهي عقود تتعلق جميعاً بتنظيم مراسم في "البانتيون"، أو مقبرة العظماء، التي يُنقَل إليها رفات شخصيات بارزة. ويشتبه القُضاة بأن الشركة استفادت، طيلة أكثر من عشرين عاماً، من وضع شبه احتكاري قد يكون قائماً على "محاباة" أو "فساد" أو "تضارب مصالح"، وهي التهم التي يقوم عليها الملف. وتقوم آلية عمل المؤسسات الرسمية الفرنسية الراغبة في تنظيم فعاليات على مبدأ "طلب العروض"، حيث تعلن عن حاجتها إلى خدمة، لتتنافس شركاتٌ على الحصول على العقد الذي يخوّلها إنجاز هذه الخدمة. وما أثار حفيظة المحققين، هو أن شركة "شورتكات إيفينتس" نجحت في الحصول على جميع العقود المتعلقة بتنظيم فعاليات في البانتيون بين عامي 2002 و2024، ما فتح الباب على تساؤلات حول شفافية التنافسية المعمول بها. مع العلم أن كلفة كل واحدةٍ من هذه الفعاليات قد تصل، بحسب صحيفة "لوكانار أونشينيه"، إلى مليونَي يورو. يُذكر أن توجّه محققين أو دخولهم إلى قصر الإليزيه يُعدّ أمراً نادر الحدوث. وبحسب صحيفة "لوفيغارو"، فإن آخر دخول للمحققين إلى القصر الرئاسي يعود إلى تموز/ يوليو 2018، حيث نفذت الشرطة القضائية تحقيقاً بحق ألكسندر بنعلا، المستشار السابق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفية اعتداء بنعلا على متظاهرين في باريس في مايو/ أيار من العام نفسه. ## غروندبرغ: على الحوثيين الامتناع عن مهاجمة إسرائيل 14 April 2026 04:13 PM UTC+00 دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاصُّ إلى اليمن هانس غروندبرغ جماعة الحوثي "أنصار الله" إلى الامتناع عن شنّ أي هجمات إضافية، على غرار تلك التي شنّتها على إسرائيل في أواخر مارس/آذار. جاء ذلك خلال إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن في نيويورك. وتحدّث المسؤول الأممي عن اجتماعات عقدها مع جميع الأطراف المعنية في اليمن وخارجها. وأضاف: "إن المخاوف المتعلقة بالأمن البحري، التي تهيمن على العالم حالياً، تُعدّ قضيةً حيويةً في اليمن والبحر الأحمر وخليج عدن منذ عام 2023، وإنني أُجدّد تأكيد ضرورة صون حرية الملاحة والقانون البحري الدولي".  وتوقف عند زيارته الأخيرة لعدن ورأى فيها بمثابة تذكير "بأن اليمن، وبعد عقدٍ من الصراع، لم يعد يمتلك سوى هامش ضئيل للتصدي للصدمات". وأضاف "تُعطي الحكومة الجديدة، بقيادة رئيس الوزراء شايع الزنداني الذي التقيتُ به في عدن، الأولوية للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك ما يتعلق بتوفير الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام، وذلك بدعمٍ حيويٍ من السعودية". وتوقف عند "إقرار موازنة الدولة لعام 2026، وهي الأولى منذ سبع سنوات، واختتام مشاورات المادة الرابعة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، وهي الأولى منذ إحدى عشرة سنة". وشدد المسؤول الأممي على أن "اليمن يظل معرضاً بشدة للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد الإقليمي... لقد عانى اليمنيون في شتى أنحاء البلاد طويلاً من ضعف الخدمات العامة، وتأخر صرف الرواتب، وارتفاع الأسعار. والآن، سيتحتم عليهم مواجهة اضطرابات الواردات وارتفاع أسعار الوقود والغذاء، وهي تداعيات زادها اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط". وأوضح أن اليمن يعتمد "بشكل كبير على التحويلات المالية القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي، وهي تحويلات باتت عرضة لخطر التراجع. وتتراكم هذه الضغوط على اقتصاد يمني يعاني أصلاً من الوهن، جراء تعطل صادرات الحكومة من النفط والغاز، وانقسام البنك المركزي، وما هو أوسع من ذلك؛ ألا وهو تسليح الحياة الاقتصادية الذي طال أمده، وجعل المواطنين اليمنيين العاديين يدفعون ثمن قرارات غيرهم".  وتحدث المبعوث الخاص عما أسماه "مؤشرات مثيرة للقلق، بما في ذلك تقارير عن تحركات عسكرية، تفيد بأن الهدوء النسبي لا يمكن اعتباره أمراً مسلماً به، لا سيما في ظل مرحلة تتسم بالاضطراب الإقليمي". وأضاف "لا يزال المدنيون اليمنيون يعانون من تداعيات صراع لم يُحسم بعد، فقد أسفر القصف المدمر الذي شنته جماعة أنصار الله على تجمعٍ للإفطار الرمضاني في محافظة حجة، فضلاً عن تزايد حوادث القنص بالقرب من خطوط المواجهة في تعز، عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين، بمن فيهم أطفال. وإنني أجدد دعوتي إلى المساءلة واحترام القانون الدولي الإنساني".  وقال المسؤول الأممي إنه على مدار "الأسابيع العشرة الماضية، انخرطت الأطراف في مفاوضات مباشرة تحت رعاية الأمم المتحدة في عمّان بشأن المحتجزين من الطرفين خلال النزاع؛ وتُعد هذه الجولة أطول جولة مفاوضات تُعقد حتى الآن حول هذه المسألة." ولاحظ أن المحادثات تُظهر "أن المفاوضات بشأن القضايا ذات الأهمية الكبيرة لليمنيين لا تزال ممكنة، حتى في ظل المناخ الصعب". وأشار في الوقت ذاته إلى أنه "على الرغم من إحراز تقدم ملموس، إلا أن المحادثات، للأسف، لم تحقق بعد النجاح المنشود؛ إذ يتعين على الأطراف تقديم تنازلات إضافية لتمهيد الطريق أمام عمليات الإفراج. وإنني أحثّ الأطراف على مضاعفة جهودها للوصول بهذه العملية إلى نهاية إيجابية". وشدد على ضرورة أن تستمر الأطراف اليمنية بالحوار من أجل التوصل إلى اتفاق.  الوضع الإنساني من جهتها، قالت مديرةُ قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، إيديم ووسورنو، إن الجوع في اليمن يُحكِم قبضته؛ إذ يواجه أكثر من 18 مليون شخص جوعاً حاداً. وتُضطر عائلتان من كل ثلاث عائلات إلى الاستغناء عن وجبات الطعام يومياً، فيما تُعدّ النساء والأطفال الأكثر تضرراً.  ولفتت إلى أن قرابة نصف سكان اليمن، أي أكثر من 22 مليون شخص، بحاجةٍ إلى مساعدات إنسانية، متوقعة زيادة هذا العدد. وتوقفت مطولاً عند تفاقم أزمة التغذية في اليمن، حيث يعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، في حين تواجه 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة مضاعفاتٍ تهدّد حياتهن جراء سوء التغذية. ولاحظت أن تبعات ذلك تبقى بعيدةَ المدى، وقد تستمر مدى الحياة جسدياً وذهنياً، ولا رجعة فيها في كثير من الحالات، بل قد تؤدي إلى الوفاة.  وأشارت كذلك إلى النظام الصحي "الذي يشهد انهياراً؛ إذ إن اثنتين من كل خمس منشآت صحية لا تعمل بكامل طاقتها، مما يحرم أكثر من 19 مليون شخص، ممن هم بحاجة إلى الرعاية الصحية، من الحصول عليها. كما تنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات بسرعة فائقة؛ إذ تجتاح أمراض الكوليرا والحصبة والدفتيريا المجتمعات بأعداد تضع اليمن ضمن قائمة أسوأ البلدان في العالم".  وحذّرت كذلك من التصعيد الإقليمي الذي يرمي بظلاله على اليمن إذ "تشهد الأسعار ارتفاعاً حاداً؛ فقد قفز سعر غاز الطهي بنسبة 26%، بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 20%. ويكتسب هذا الأمر أهمية بالغة في بلد يستورد كل شيء تقريباً؛ إذ يتم استيراد 90% من القمح من الخارج، في حين تتطلب عملية طحنه وقوداً يُستورد هو الآخر. كما نشهد أيضاً اضطرابات أوسع نطاقاً في سلاسل التوريد عبر المنطقة، مما يجعل مسارات الإمداد أكثر تكلفة وأقل قابلية للتنبؤ، ويبطئ من وتيرة عملياتنا".  وأشارت إلى خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية، وسعيها إلى تأمين مبلغ 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى 12 مليون شخص هذا العام. ووصفت المسؤولة الأممية تلك الخطة بأنها "بمثابة خريطة طريق للحيلولة دون وقوع كارثة أشد عمقاً. غير أن الفجوة تتسع حالياً بين الموارد المتاحة لدينا والاحتياجات الإنسانية المتصاعدة؛ إذ لم تتجاوز نسبة تمويل النداء الذي أُطلق العام الماضي 29%، وهو ما يمثل أحد أكبر أوجه العجز المسجلة خلال عقد من الزمن". ## ترامب: ربما يتم استئناف المحادثات مع إيران خلال يومين في باكستان 14 April 2026 04:20 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست اليوم الثلاثاء إن المحادثات بشأن إيران ربما يجري استئنافها في باكستان خلال اليومين المقبلين. وفي اتصال هاتفي سابق، ذكر ترامب أن المحادثات "جارية، ولكنها، كما تعلمون، بطيئة بعض الشيء"، قبل أن يُشير إلى أن جولة ثانية من المفاوضات المباشرة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع ستُعقد على الأرجح في مكان ما في أوروبا. وبعد نحو نصف ساعة، عاود ترامب الاتصال بالصحيفة ليطلعها على آخر المستجدات. ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله: "ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك (باكستان)". وأشاد ترامب بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، مشيراً إلى أنه يقوم "بعمل رائع" في المحادثات. وأضاف ترامب: "إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك. لماذا نذهب إلى دولة لا علاقة لها بالأمر؟". وأشار ترامب أيضًا إلى استيائه من التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لمدة عقدين على الأقل خلال محادثات نهاية الأسبوع الماضي التي لم تُكلل بالنجاح. وقال: "لطالما قلتُ إنه لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية، لذا لا أؤيد مدة العشرين عاما". وتتجه الأنظار إلى جولة جديدة محتملة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية قبيل انتهاء وقف إطلاق النار، إذ تدرس واشنطن وطهران عقد محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة، وسط حديث عن توافق مبدئي على استئناف التفاوض. وفي هذا السياق، اقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية في إسلام أباد مع طرح جنيف لتكون خياراً بديلاً، فيما لا تزال المناقشات جارية بشأن مكان اللقاء وتوقيته، إذ قد يعقد الخميس المقبل، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي بعد فشل الجولة الأولى في تحقيق اتفاق. وقالت أربعة مصادر، اليوم الثلاثاء، لوكالة "رويترز"، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام أباد هذا الأسبوع، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979 في العاصمة الباكستانية، من دون تحقيق أي اختراق. وقال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز": "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة". وكان موقع أكسيوس الأميركي قد أفاد بأنّ وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون خلال الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي أن جميع الأطراف لا تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع آمال بإجراء جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/ نيسان. وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤد الحصار البحري إلى تغيير موقف إيران، لافتاً إلى أن هذا الحصار، إلى جانب الانسحاب الأميركي من محادثات إسلام أباد، يعد جزءاً من مسار التفاوض. ## "سنتكوم": 10 آلاف جندي و12 سفينة حربية لحصار موانئ إيران 14 April 2026 04:22 PM UTC+00 أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن أكثر من عشرة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية والطيارين الأميركيين، إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات، ينفذون عملية فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقالت "سنتكوم"، في منشور على "إكس" اليوم الثلاثاء: "خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي، وامتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان". وأضافت: "يُفرض الحصار بشكل عادل على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وتدعم القوات الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها". وعقب فشل المفاوضات التي استضافتها باكستان، بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي، في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في المنطقة بشكل دائم، أعلن الرئيس الأميركي عن مهلة محددة قبل بدء فرض حصار بحري على إيران. وانقضى عند الساعة الثانية بعد ظهر أمس الاثنين بتوقيت غرينتش (الخامسة مساءً بتوقيت القدس) الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لبدء فرض الحصار. ولاحقا، أعلن ترامب بنفسه بدء العملية التي تستهدف خنق الموانئ الإيرانية. وتوعّد ترامب بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار، مشيراً إلى أن إيران تواصلت مع واشنطن وتسعى لاتفاق، لكنها لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي. وأضاف: "حالياً لا توجد حرب، لدينا حصار"، متابعاً: "لا تنسوا أن سلاح الجو لديهم اختفى، وكذلك قادتهم، وهذا أمر كبير". في المقابل، وصفت إيران تهديدات ترامب بأنها "بالغة السخف"، وتوعّدت، على لسان الحرس الثوري، بأن "أي محاولة لأي سفينة حربية، تحت أي مسمى أو ذريعة، الاقتراب من مضيق هرمز، ستُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وستُواجَه برد شديد". وقالت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، منها بريطانيا وفرنسا، إنها لن تنجرّ إلى الحرب بالمشاركة في الحصار، وشددت بدلاً من ذلك على ضرورة معاودة فتح المضيق الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ## قطر: مخزون الغذاء مستقر رغم إغلاق هرمز 14 April 2026 04:22 PM UTC+00 في ظل التوتر الجيوسياسي وإغلاق مضيق هرمز الذي يهدد سلاسل الإمداد العالمية، أكدت قطر جاهزيتها الكاملة لضمان الأمن الغذائي، مع مخزون استراتيجي يغطي احتياجات السكان لأشهر طويلة دون الحاجة إلى استخدامه حتى الآن. وبحسب وزير التجارة والصناعة القطري، فيصل بن ثاني آل ثاني، فإن المخزون الغذائي يتمتع بوضع "ممتاز ومستقر"، ويغطي احتياجات جميع من هم في قطر من مواطنين ومقيمين. وأشار الوزير، في حديث لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إلى أن العمل يجري بصورة مستمرة على تعزيز المخزون الغذائي وفق خطط مرنة تتكيف مع مختلف المتغيرات، انطلاقاً من نهج استباقي لا ينتظر وقوع الأزمات، بل يهدف إلى الحد من آثارها المحتملة. وتطرق إلى ضمان سرعة الإجراءات وانسيابية تدفق السلع من خلال تيسير متطلبات الاستيراد، مشدداً على أن الجهود لا تقتصر على الحفاظ على مستويات المخزون، بل تمتد إلى تعزيزها وضمان استدامتها، بالاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية واتخاذ قرارات مدروسة في الوقت المناسب. وفي ما يتعلق بالخطط والسيناريوهات، أوضح الشيخ فيصل بن ثاني أن الدولة حرصت منذ وقت مبكر على إعداد استراتيجيات متكاملة للأزمات تستند إلى سيناريوهات واضحة وفق درجات المخاطر وطبيعة الأحداث، مثل سيناريو إغلاق مضيق هرمز أو تعطل مسارات الشحن الرئيسية. وقد أُعدّت هذه الخطط استباقياً لضمان أعلى مستويات الجاهزية. بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، إن استمرار تدفّق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز "أمر حيوي للأمن الدولي"، رافضاً استخدامه ورقة ضغط أو مساومة، واصفاً الوضع في المضيق بأنه "طارئ". وشدّد على أن المضيق ظل تاريخياً ممراً آمناً للتجارة الدولية، وأن المطلوب حالياً ضمان أمنه واستدامة حركة الملاحة فيه عبر تعاون جميع الأطراف. ولفت وزير التجارة إلى توفر منظومة متكاملة من الخطط البديلة والتدخلات الفعالة التي تغطي مختلف التطورات المحتملة، بما في ذلك تفعيل مسارات شحن متعددة جواً وبحراً وبراً، بحيث يمكن لأي منها على حدة تغطية احتياجات الدولة في حال تعطل المسارات الأخرى، إلى جانب إدارة عمليات التوزيع وإعادة التموين وضمان انسيابية سلاسل الإمداد، والتنسيق المسبق مع الموردين الدوليين وتنويع مصادرهم لتعزيز مرونة الاستجابة. وأشار إلى أن تأثر أسعار بعض السلع في ظل الظروف الحالية يعود إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل عالمياً وزيادة تكاليف الإنتاج في دول المنشأ، نتيجة ارتباطها بأسعار النفط العالمية وما يتبعها من تضخم، ما أدى إلى ارتفاعات محدودة ومؤقتة يتوقع زوالها مع تحسن الظروف. وحول ضمان تدفق السلع الغذائية، أشار وزير التجارة إلى أن الدولة تعتمد في استيراد المواد الغذائية على أسواق عالمية متنوعة تشمل دولاً آسيوية مثل باكستان والهند وأستراليا، ودولاً أوروبية مثل هولندا وأوكرانيا، إلى جانب التعاون مع دول الجوار، لا سيما السعودية وعُمان والإمارات. موضحاً أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز الإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي، إذ يضم القطاع الصناعي أكثر من 138 مصنعاً غذائياً قادراً على إنتاج ما يزيد على 700 سلعة، مع التوجه نحو دعم استيراد المواد الأولية والتصنيع محلياً بدلاً من استيراد المنتجات الجاهزة. وفي سياق دعم الإمدادات، أكد فيصل بن ثاني أن الخطوط الجوية القطرية لعبت دوراً محورياً، من خلال تسيير رحلات شحن جوي مخصصة واستثمار الرحلات التجارية لنقل البضائع، ما أسهم في استيراد كميات كبيرة من السلع، بلغت نحو ألفي طن من الخضراوات والفواكه، وأكثر من 1200 طن من اللحوم الحمراء، إضافة إلى نحو 283 طناً من المأكولات البحرية منذ بداية الأزمة. وفي ما يخص توفر السلع في السوق المحلي، أوضح أن الوزارة تتابع حركة الاستهلاك عبر الربط الإلكتروني مع الموردين ومنافذ البيع، وقد جرى تتبّع أكثر من خمسة آلاف منتج وسلعة وتصنيفها إلى 206 مجموعات استهلاكية، مع التركيز على 57 مجموعة رئيسية وفق أنماط الاستهلاك ومستويات المخزون. وبيّن الوزير أن اليوم الأول من الأزمة شهد ارتفاعاً استثنائياً في معدلات الشراء، حيث زاد استهلاك المياه المعبأة بأكثر من 24 ضعفاً، والحليب بأكثر من خمسة أضعاف، دون أن يؤثر ذلك على توفر السلع أو يستدعي استخدام المخزون الاستراتيجي، بفضل الجاهزية المسبقة وكفاءة إدارة السوق. ويُظهر الاستقرار الغذائي في قطر نجاح النهج الاستباقي الذي يحمي السكان من صدمات هرمز وتداعيات الحرب، مع تنويع الإمدادات والرقابة الصارمة. ## الأردن يلجأ إلى الجزائر للحصول على إمدادات الغاز 14 April 2026 04:22 PM UTC+00 بدأت الجزائر مباحثات جدية حول إمكانية تصدير الغاز إلى الأردن، في ظل أزمة الطاقة التي تشهدها السوق الدولية وتضرر إمدادات الأردن بسببها. وأعلنت وزارة المحروقات الجزائرية في بيان، الثلاثاء، أن الوزير محمد عرقاب أجرى اليوم، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، محادثات مع وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح علي حامد الخرابشة بشأن التعاون الثنائي في مجال المحروقات وتطورات السوق الدولية. وأوضحت الوزارة في بيانها أن المحادثات شملت على وجه التحديد "الشراكة بين مؤسسات البلدين وتطوير المبادلات التجارية، خاصة في مجالات تصدير الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام وغاز البترول المميع"، وتم بحث فرص التعاون في تموين الأردن بهذه الموارد، وأيضاً في مجالي توزيع وتخزين المنتجات البترولية. وبحسب البيان، وصف الوزير الأردني المباحثات بأنها كانت "مثمرة"، معرباً عن رغبة بلاده في تعزيز علاقات الشراكة مع الجزائر وتكثيف المشاورات الاقتصادية وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة ويعطي انطباعاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق لتصدير الغاز الجزائري، خاصة أن الجزائر كانت قد عرضت قبل سنوات تزويد الأردن بشحنات من الغاز. وفي هذا الصدد، قال الخبير في شؤون الطاقة عامر الشوبكي، لـ"العربي الجديد"، إن استيراد النفط والغاز من الجزائر يُعدّ أحد خيارات تنويع مصادر الطاقة بالنسبة للأردن، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة الأردني، خاصة في ما يتعلق بالنفط والغاز. وأضاف أن الجزائر تمثل مصدراً بديلاً مهماً، لا سيما في الحالات الحرجة التي قد تتعرض لها المنطقة، مثل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، أو إغلاق مضيق باب المندب، أو تعرض منشآت النفط في الخليج لهجمات. وتابع أنه في ظل استمرار حالة اللايقين في مضيق هرمز، وشبه الإغلاق الذي يشهده، يبقى أمام الأردن خيار استيراد الغاز الطبيعي المسال والاستفادة من السفينة العائمة في العقبة، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك القدرات اللازمة لتحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي وضخه عبر الأنابيب. ويُعدّ هذا الخيار أقل كلفة من استخدام الديزل في توليد الكهرباء، الذي يُكبّد الحكومة خسائر كبيرة بسبب ارتفاع كلفته. وأشار الشوبكي إلى أن الجزائر تُعد أقرب خيار للأردن وأقل كلفة نسبياً، خاصة بعد إعلان قطر للطاقة حالة القوة القاهرة، وانقطاع الغاز من حقول شرق المتوسط، مفصّلاً أن أقل مصادر الغاز كلفة هو غاز الأنابيب القادم من حقول شرق المتوسط، يليه الغاز المنقول بحراً من قطر، والذي توقف حالياً، ثم يأتي الغاز الجزائري خياراً ثالثاً، وقال إن غاز الأنابيب عاد للتدفق، إلا أن هناك ضرورة لاتخاذ خطوات احترازية لتأمين إمدادات الغاز في الأردن، مؤكداً أن استيراد النفط من الجزائر يعزز أمن الطاقة الأردني في حال عادت المخاطر وجرت إعادة إغلاق مضيق باب المندب. تأتي المباحثات الجزائرية - الأردنية حول إمكانية تصدير الغاز في سياق إقليمي ودولي يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد التي أثّرت على دول تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة. ويواجه الأردن تحديات مزمنة في قطاع الطاقة، إذ يعتمد بشكل واسع على الاستيراد لتلبية جزء كبير من احتياجاته من الغاز والنفط، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية وأي اضطراب في الإمدادات. وقد دفع هذا الواقع عمّان في السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر التوريد والبحث عن شركاء جدد في أسواق الغاز، خصوصاً في ظل ارتفاع الكلفة التشغيلية على قطاع الكهرباء والصناعة. في المقابل، تُعد الجزائر من أبرز مصدّري الغاز في المنطقة، وتمتلك قدرات إنتاجية وبنية تحتية متقدمة في مجال الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المميع، ما يمنحها هامشاً للتوسع في التصدير نحو أسواق جديدة، خاصة في ظل المنافسة مع موردين آخرين في حوض المتوسط وأوروبا. ## ماندريا يورط مدرب الجزائر بإصابته الخطيرة قبل كأس العالم 14 April 2026 04:32 PM UTC+00 تعرّض الحارس الثاني لمنتخب الجزائر لكرة القدم أنتوني ماندريا (29 عاماً)، لخلع شديد في الكتف يوم الاثنين، خلال حصة تدريبية مع نادي كان الفرنسي. وباتت مشاركة الحارس في كأس العالم 2026، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مهددة فعلياً بما أنه قد يحتاج إلى عدة أسابيع من أجل العودة إلى التدريبات والمشاركة في المباريات مع فريقه قبل حسم القائمة النهائية. وتُعدّ هذه ضربة قوية لطموحات ماندريا الذي كان يرغب في أن يكون حاضراً مع "الخضر". فبعد أدائه المميز في الأسابيع الأخيرة مع فريق كان ولا سيما حفاظه على نظافة شباكه في مباراته الأخيرة، تعرض الحارس الجزائري لإصابة خطيرة يوم الاثنين خلال حصة تدريبية مع النادي النورماندي، وفق ما نقله موقع أر.إم.سي الفرنسي اليوم الثلاثاء. ونقلت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية تفاصيل إصابة حارس أنجيه السابق، الذي سقط بشكل خاطئ أثناء تمرين روتيني في نهاية الإحماء. ليتم إخراجه من الملعب برفقة أحد أخصائيي العلاج الطبيعي قبل أن يتلقى العلاج من رجال الإسعاف، ثم تمّ نقله إلى المستشفى. إثر ذلك تمّ تشخيص إصابته بخلع شديد في الكتف، دون وجود أي كسر. وصرّح أحد أعضاء الجهاز الفني لنادي كان: "لقد تعرض لخلع كامل في كتفه". وبينما من المتوقع أن يُصدر الجهاز الطبي للنادي مزيداً من المعلومات قريباً، يدرس إجراء عملية جراحية. ويبقى أن نرى ما إذا كان حارس المرمى الجزائري سيتعافى في الوقت المناسب قبل كأس العالم 2026، التي تنطلق في 11 يونيو/حزيران، حيث سيواجه منتخب "محاربو الصحراء" منتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا في المجموعة العاشرة.  وكان أنتوني ماندريا، الحارس الاحتياطي للوكا زيدان، ضمن تشكيلة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش في كأس أفريقيا في المغرب، وشارك أساسياً في المباراة الثالثة من دور المجموعات ضد غينيا الاستوائية (3-1). كما تم استدعاؤه للتجمع الأخير قبل كأس العالم في مارس/آذار، لكنه لم يلعب، حيث تم اختيار ميلفين ماستيل لمباراة غواتيمالا (7-0)، قبل أن يحل لوكا زيدان مكانه في المرمى ضد أوروغواي (0-0). وسيكون مدرب المنتحب الجزائري مطالباً بإعادة تشكيل ثلاثي حراسة المرمى، بما أن لوكا زيدان فقط هو الذي سيكون حاضراً في كأس العالم، فقبل إصابة ماندريا، كان الحارس أسامة بن بوط، الذي كان الحارس الثالث في كأس أفريقيا، قد أعلن اعتزاله اللعب دولياً مباشرة بعد نهاية مغامرة منتخب الجزائر في "الكان". ## مصر تحسم قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وتضبط قواعد الأسرة للمسلمين 14 April 2026 04:33 PM UTC+00 في تحرّك يعكس توجّهاً رسمياً مفاجئاً لحسم أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيداً في مصر، صدرت توجيهات رئاسية إلى البرلمان بتسريع إصدار حزمة من التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية، تشمل المسلمين والمسيحيين، إلى جانب إنشاء صندوق لدعم الأسرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار السعي إلى إنهاء عقود من الجدل والتأجيل، ومعالجة أزمات متراكمة طاولت ملايين الأسر. بحسب تقرير بثّته وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية، اليوم الثلاثاء، وجّهت الرئاسة بسرعة إحالة مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة إلى البرلمان، وذلك بعد الانتهاء من مراحل واسعة من إعدادها، بما يفتح الباب أمام مناقشات تشريعية وُصفت بأنها تاريخية في مسار إصلاح هذا الملف. يأتي هذا التحرك بعد سنوات طويلة من تعثر إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية، سواء للمسلمين أو للمسيحيين، حيث ظلت الخلافات حول قضايا النفقة والحضانة والرؤية، إضافة إلى تعقيدات الطلاق داخل الطوائف المسيحية، عائقا أمام التوافق التشريعي. ويمثل مشروع القانون الجديد نقطة تحول للمسيحيين، إذ نجحت خمس طوائف رئيسية، الكاثوليكية، والأرثوذكسية، والروم الأرثوذكس، والإنجيلية، والسريان الأرثوذكس، في التوصل إلى صيغة توافقية بعد عقود من التباين، تمهيدا لإرسالها عبر القنوات الحكومية إلى البرلمان. ويعالج المشروع فراغا تشريعيا ظل قائما لسنوات، حيث كان تنظيم الأحوال الشخصية يتم عبر لوائح داخلية متباينة لكل طائفة، ما خلق حالة من عدم الاستقرار القانوني. تضمنت ملامح المشروع قواعد موحدة مع الحفاظ على الخصوصيات العقائدية، خاصة في مسائل الطلاق، إلى جانب تنظيم النفقات، وإقرار آليات جديدة مثل "الاستزارة" التي تسمح بمبيت الطفل مع الأب، إلى جانب اعتماد الرؤية الإلكترونية، فضلا عن منع التحايل عبر تغيير الملة. ووفقاً لمصادر لـ"العربي الجديد"، سيسمح للمسيحيين الأرثوذوكس والكاثوليك بالطلاق الكنسي وتسجيله في المحاكم المدنية لأول مرة، وذلك بعد عمليات مراجعة تجريها الطوائف الدينية والسلطات المختصة لإثبات علة الطلاق، وهي إجراءات ظلت محظورة سابقاً، ما كان يدفع الراغبين في إتمامها إلى إنهاء إجراءات الطلاق المدني خارج البلاد أو تغيير الملة. في المقابل، يستهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين معالجة ما وصفه التقرير بـ"التشابكات المزمنة"، لا سيما في قضايا النفقة والحضانة وتنفيذ الأحكام، إلى جانب تقليص فترات التقاضي الطويلة التي تستنزف الأطراف ماديا ونفسيا. ويتركز التوجه الجديد على جعل "مصلحة الطفل الفضلى محورا أساسيا، مع تحقيق توازن بين حقوق الأب والأم"، في محاولة لإنهاء حالة الاستقطاب المجتمعي التي صاحبت النقاشات السابقة حول قوانين الأسرة. وتبرز قضايا الرؤية والاستضافة والنفقة كأحد أبرز دوافع التحرك التشريعي، حيث ظلت هذه الملفات مصدر نزاعات حادة داخل المحاكم، وسط اتهامات متبادلة بعدم العدالة في التطبيق. في السياق، تؤكد عضو مجلس النواب، نشوى الشريف، في بيان قدّمته لمجلس النواب ضرورة إدراج "صندوق دعم الأسرة" كآلية تنفيذية مكملة لقانون الرؤية والأحوال الشخصية بما يضمن وصول النفقة إلى مستحقيها دون تأخير، وسد الفجوة بين صدور الأحكام وتنفيذها، خاصة في حالات تهرب أو عجز المحكوم عليهم. كما يُتوقع أن يوفر الصندوق دعما إضافيا للحالات الأكثر احتياجاً، بما يعزز الاستقرار المعيشي للأسر المتضررة. يشير مشروع التعديلات المقدم من الحكومة إلى البرلمان إلى أن الحزمة التشريعية الحالية تختلف عن المحاولات السابقة، إذ لا تقتصر على تعديلات جزئية، بل تستهدف إعادة صياغة "الفلسفة الحاكمة" للعلاقة داخل الأسرة المصرية، بما يسهم في تقليل النزاعات وحماية الأطفال. وتعكس هذه المقاربة إدراكا رسميا بأن القوانين الحالية لم تعد قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمات الأسرية وزيادة الضغط على المحاكم. يتزامن هذا التحرك مع تصاعد الاهتمام العام بملف الأحوال الشخصية، خاصة عقب واقعة انتحار البلوجر بسنت سليمان، التي ألقت بنفسها من شرفة مسكنها في الطابق الثالث عشر بحي سموحة في الاسكندرية، شمالي البلاد، مطلع الأسبوع الجاري، والتي أثارت جدلا واسعا حول الضغوط الأسرية والنزاعات القانونية وتأثيراتها النفسية، لا سيما على النساء. ورغم أن المشروع الحكومي لم يربط مباشرة بين هذه الواقعة والتوجيهات الرئاسية، فإن توقيت التحرك يعكس، في نظر مراقبين، حساسية الدولة تجاه تنامي الأبعاد الاجتماعية والنفسية لأزمات الأسرة، وسعيها إلى تقديم استجابة تشريعية سريعة. وفق ما أوردته الوكالة الحكومية حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، فإن جمع قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين وصندوق الدعم في حزمة واحدة، وتحت متابعة رئاسية مباشرة، يحمل دلالة سياسية واضحة، مفادها أن الدولة باتت تنظر إلى الأسرة باعتبارها "أولوية أمن مجتمعي" وليس مجرد ملف قضائي ورغبة في حسم ملفات ظلت مؤجلة لسنوات، في ظل صعوبة التوافق بين الأطراف المختلفة، سواء الدينية أو المجتمعية أو البرلمانية. ووفقاً لبرلمانيين فإنه رغم الزخم الحالي، يبقى المسار البرلماني هو الاختبار الحقيقي لهذه التشريعات، إذ من المتوقع أن تشهد مناقشات موسعة حول قضايا حساسة مثل ترتيب الحضانة، وضوابط الاستضافة، وآليات تمويل صندوق دعم الأسرة، وفي حال إقرار هذه القوانين، ستكون مصر أمام واحدة من أوسع عمليات الإصلاح التشريعي في ملف الأحوال الشخصية خلال السنوات الأخيرة، مع رهان أساسي على قدرتها على تحقيق التوازن بين العدالة القانونية والاستقرار الاجتماعي وايجاد أدوات فعالة تقلل النزاعات، وتحمي الأطفال، وتعيد قدرا من التوازن إلى مؤسسة الأسرة. ## إندونيسيا جاهزة لمعالجة النفط الروسي رغم العقوبات 14 April 2026 04:45 PM UTC+00 أعلنت شركة النفط الوطنية الإندونيسية "برتامينا" عن قدرة وجاهزية مصافيها على معالجة النفط الروسي تزامناً، مع تأكيد الكرملين نموّاً متسارعاً في حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوزت نسبته 12%. وصرّح روبرت دوماتوبون، سكرتير الشركة التابعة لشركة النفط الحكومية الإندونيسية "برتامينا"، بأن مصافي الشركة تمتلك القدرة الفنية والتقنية الكاملة على معالجة النفط الروسي الخام وتحويله إلى منتجات بترولية جاهزة للاستهلاك المحلي. ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية "أنتارا"، اليوم الثلاثاء، عن دوماتوبون قوله: "إن مصافي شركة برتامينا قادرة ومؤهلة لتكرير النفط الخام الروسي وتحويله إلى منتجات نفطية. وبالتأكيد ستدعم برتامينا تأمين إمدادات الطاقة المحلية وتوزيعها بدءاً من مرحلة التكرير وحتى المنتج النهائي". ويأتي هذا الإعلان في أعقاب التصريحات التي أدلى بها وزير الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسي بهليل لاهاداليا، في وقت لاحق، والتي أكد فيها أن بلاده قد ضمنت ترتيبات بشأن توريد النفط الخام والوقود وغاز البترول المسال من روسيا، وذلك كنتيجة مباشرة للمباحثات التي أُجريت أخيراً في العاصمة الروسية موسكو. من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية يوليا إيغوروفا، لـ"العربي الجديد": "المسألة كانت دوماً سياسية ولوجستية وليست تقنية. الإعلان الرسمي عن هذه الجاهزية يزيل عقبة بيروقراطية مهمة ويمنح الضوء الأخضر لتدفق الشحنات الفعلية". وأضافت: "إندونيسيا، بصفتها عضواً في مجموعة العشرين واقتصاداً صاعداً، تبحث عن مصادر طاقة بأسعار تنافسية لدعم نموها الصناعي في ظل الضغوط الحالية". وتابعت: "تثبت جاكرتا أن المصالح الوطنية في تأمين الطاقة الرخيصة تتفوق على أي اعتبارات أخرى". وأوضحت إيغوروفا أن "ما نراه هو إعادة توجيه هيكلية. روسيا كانت تصدّر سابقاً كميات أقل إلى جنوب شرق آسيا مقارنة بالوجهات الأوروبية. الآن ستصبح موانئ مثل جاكرتا وسورابايا وجهات استراتيجية جديدة. هذا سيعوّض موسكو عن خسارة جزء من السوق الأوروبية، ويمنح إندونيسيا ورقة ضغط قوية للتفاوض مع مورديها التقليديين للحصول على أسعار أفضل". من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن العلاقات بين روسيا وإندونيسيا تشهد تطوراً مكثفاً وملحوظاً في مختلف المجالات. ونقلت وسائل الإعلام الروسية، أمس الاثنين، عن بيسكوف قوله: "إن العلاقات الروسية الإندونيسية تتطور بشكل مكثف للغاية، حيث بلغ معدل نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يزيد عن 12%". وجاءت تصريحات بيسكوف للصحافيين قبيل جلسة المحادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في موسكو، أمس الاثنين. وأشار الكرملين إلى أن الرئيسين سيبحثان سبل تعميق الشراكة الثنائية، إلى جانب مجموعة من القضايا الدولية الملحة ذات الاهتمام المشترك. ## من المكتبة إلى الرصيف: صناديق الكتب الحرة في المدن الفرنسية 14 April 2026 04:50 PM UTC+00 يستطيع زائر المدن الفرنسية ملاحظة وجود صناديق تمتلئ رفوفها بالكتب في شوارعها وحدائقها، توقظ في داخله شعوراً بيوتوبيا ثقافية، فالكتب متاحة للجميع، دون تقييد أو رسوم أو مراقبة، في ظاهرة قليلا ما يُعثر على مثيل لها خارج الفضاء الأوروبي. نتحدث هنا عن صناديق برفوف أنيقة، هي أشبه بمحطات، يقوم بإنشائها أفراد أو جمعيات، ضمن أنشطة المجتمع المدني، تتيح لسكان الشارع الذي توجد فيه الحصول على كتب يقرأونها مجاناً، في الوقت الذي يريدون. يكفي المرء أن يتوجه نحو الصندوق، فيأخذ منه كتاباً يعجبه، ثم يعيده حين ينتهي منه. ويمكنه أيضاً أن يساهم عبر وضع كتب من مكتبته الشخصية، ولا سيما تلك التي انتهى منها وتراكم الغبار عليها، كي يستفيد منها الآخرون. صناديق الكتب انتشرت بشكل لافت في المدن الفرنسية، منذ عام 2017 وصار عددها اليوم يقارب عشرة آلاف. يتفق دارسو التجربة على فعاليتها، وأن المستفيدين منها هم من ينهض بها، أي أنها لم تنجح من دون اهتمام المجتمعات المحلية، لكنها خلقت أسئلة تستحق البحث عن إجابات حولها، حيث تمثل في جانب منها مقاربة فلسفية لحرية القراءة، وردة فعل على المكتبة الرسمية بما هي مؤسسة ذات قوانين محددة، كبطاقة الهوية والاشتراك، أما الصندوق فلا يطلب شيئاً من هذا. وهو يسمح للقارئ أن يفعل ما يريد وحيث يريد، بينما يضطر المرء في قاعات القراءة إلى الصمت وتجنب إزعاج الآخرين، وإذا كانت المكتبة تلحّ على مستعيري الكتب أن يعيدوها ضمن أجل محدد وإلا غُرّموا، فإن ما يلحّ على القارئ المستفيد من الصندوق هو مزاجه، ورغبته في الحصول على الكتاب الجديد، بعد أن ينتهي من القديم. الفروق هذه لا تجعل الصندوق بديلاً مباشراً للمكتبة، لكنها تضعه في موقع يربكها قليلاً، فنجاح هذه المبادرات، يكشف عن ممارسة ثقافية تعمل خارج منطق التنظيم الرسمي. أي أن الصندوق لا ينافس المكتبة من حيث الوظيفة أو الغنى المعرفي، لكنه يطرح سؤالاً ضمنياً حول الحاجة إلى وسيط مؤسسي لتداول الكتاب؟ تكشف توجهات القراء وأمزجتهم من دون استبيانات الرأي من جهة أخرى، تكشف دراسات اجتماعية، أن مستخدمي هذه الوسيلة هم قرّاء فعليون، يمتلكون علاقة قائمة مع الكتاب، ويجدون في الصندوق نمطاً مكمّلاً أو بديلاً مرناً. الفكرة بذاتها تبدو وكأنها فعل تخيّلي موحٍ، لأن كل كتاب قد يصل إلى يد قارئ لم يكن من المفترض أن يلتقيه، وكأن الصندوق علبة سحرية تعيد ترتيب مصائر القراءة على نحو عشوائي ومدروس في آن، خاصة حين لا يعرف القارئ ما الذي تخبئه له المصادفة، فالأمور متروكة للآخرين وما يقررون أن يضعوه، أي أن الحظ هو اللاعب الرئيس في اختيار الكتاب، وهذا شيء لو أضيف إليه قليل من الخيال، لفتح المجال لأفكار روائية مختلفة تتعلق بنسق أعمال أدبية متصلة بالكتب والمكتبات والقراءة. المجتمع المحلي المساهم يمكن أن يخلق أيضاً مزاجية معينة يتوافق أفراده عليها دون اتفاق مسبق، فيُعرف صندوق ما بأنه يحتوي كتباً بلغة محددة، بينما تتركز كتب الطبخ في آخر، وكتب الفنّ في ذاك الذي يقع في أول الشارع. غير أن البعض ممّن يمرّون على الصناديق يومياً، يرى أن أهميتها تتأتى من إمكانية معرفة توجهات القراء وأمزجتهم من دون استبيانات الرأي، وأيضاً في تقديم تجارب مجهولة لبعضهم، دون الاعتماد على ترشيحات الصحف، أو على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن هذه العفوية الظاهرة لا تخلو من مفارقات، فمحتوى الصناديق يعكس غالباً طبيعة الأحياء التي توجد فيها. إذ تزدحم الرفوف بكتب حديثة ومتنوعة في المناطق الميسورة، بينما تميل في أحياء أخرى إلى احتواء كتب قديمة أو مدرسية. وهنا يظهر سؤال: هل تعيد هذه الصناديق إنتاج الفوارق الثقافية نفسها التي يُفترض بها تجاوزها؟ رغم ذلك، تبدو صناديق الكتب كأنها احتفاء بسيط بفكرة المشاركة الثقافية، يفتح أفقاً لقراءة أكثر حرية.  ## ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 22 مليار دولار في 6 أشهر 14 April 2026 05:01 PM UTC+00 قال البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، إن تحويلات المصريين في الخارج بلغت 22.1 مليار دولار في النصف الأول من العام المالي الحالي 2025/ 2026 وذلك في الفترة من يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول 2025 مقابل 17.1 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من 2024. وأضاف البنك في بيان له اليوم، وفقا لوكالة رويترز، أن التحويلات بلغت في الربع الثاني وحده في الفترة من سبتمبر/أيلول حتى ديسمبر 2025 نحو 11.3 مليار دولار مقابل 8.74 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام المالي السابق. وبدأ العام المالي الجاري 2025/ 2026 في أول يوليو/تموز 2025 وينتهي في 30 يونيو/حزيران 2026. وأكد البنك أن العجز في ميزان المعاملات الجارية في مصر بلغ  9.5 مليارات دولار في النصف الأول من العام المالي الجاري، مقابل 10.9 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بينما بلغ في الربع الثاني نحو 6.3 مليارات دولار، مقارنة مع 5.17 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق، وذلك على الرغم من ارتفاع التحويلات المالية للمغتربين وعائدات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر. وأضاف البنك المركزي أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى 9.3 مليارات دولار في النصف الأول من العام المالي الحالي، مقابل ستة مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بينما بلغ في الربع الثاني وحده نحو 6.9 مليارات دولار في الربع الثاني مقارنة مع 2.72 مليار دولار في الفترة ذاتها من عام 2024، مدفوعا بصفقة علم الروم العقارية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقعت الحكومة المصرية ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، وشركة الديار القطرية، الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادي القطري، اتفاقية باستثمارات إجمالية تبلغ 29.7 مليار دولار. وقال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال حفل التوقيع، أن الحكومة المصرية ستحصل على 3.5 مليارات دولار دفعة واحدة من الجانب القطري في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، إضافة إلى حصة عينية من الوحدات السكنية تعادل 397 ألف متر مربع بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار. وارتفعت عائدات السياحة في الربع الثاني من العام المالي إلى 4.7 مليارات دولار من 3.91 مليارات دولار في الفترة المماثلة من العام السابق. وزادت واردات النفط إلى 5.2 مليارات دولار من 4.25 مليارات دولار خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول إلى ديسمبر/ كانون الأول من عام 2024. وبلغت عائدات قناة السويس في النصف الأول من العام المالي 2.2 مليار دولار مقابل 1.8 مليار دولار قبل عام، بينما بلغت في الربع الثاني وحده نحو  1.15 مليار دولار من 880.9 مليون دولار في العام السابق، وهو رقم أقل بكثير من 2.4 مليار دولار المسجلة في الربع الأخير من عام 2023، قبل هجمات الحوثيين على سفن البحر الأحمر التي أدت إلى تعطيل حركة الملاحة في القناة. (رويترز، العربي الجديد) ## قرصنة بيانات نحو 100 ألف طالب مغربي 14 April 2026 05:19 PM UTC+00 تعرّضت بيانات نحو مائة ألف طالب مغربي للقرصنة بحسب ما أكده بيان لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وهو المكتب الذي يدير مراكز التدريب المهني في البلاد. وقال البيان، اليوم الثلاثاء، إن المكتب رصد الحادثة الأمنية في 12 إبريل/نيسان في منصة "ماي وي" الخاصة بتوجيه الطلاب نحو التخصص الأنسب. ووُضعت البيانات المقرصنة على شبكة الإنترنت المظلم، وقارب حجم الملفات 19 ميغابايت، وتضمنت بيانات من استخدموا منصة "ماي وي" للولوج إلى المعلومات المتعلقة بمنظومة التدريب واجتياز اختبار الميولات المهنية قبل التسجيل. وعادة ما يضع المستخدم بياناته في المنصة، بما في ذلك الاسم ورقم الهاتف ورقم بطاقة الهوية، وعنوان البريد الإلكتروني. وافترض المكتب أن عملية الاختراق قد نتجت عن استخدام احتيالي لحساب مشروع، يُرجّح أن يكون قد تعرّض للاختراق، من دون وجود مؤشرات في هذه المرحلة إلى اختراق تقني لنظام التوجيه في حد ذاته. وطمأن المكتب إلى أنه "تم حالياً احتواء الحادث وإخضاعه لتتبع دقيق"، وإلى أن آثار الحادثة لم تمتد إلى باقي أنظمة المعلومات التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وأشار إلى أن هذا الحادث يخضع حالياً لتحقيق بالتعاون مع الشرطة، وأوضح أنه "تتواصل التحقيقات لتحديد مصدره بشكل نهائي وتقييم آثاره الفعلية، قبل استكمال الإجراءات التصحيحية اللازمة والاستفادة من الدروس المستخلصة".  ويأتي الحادث بعد إشعارات سابقة تتعلق بمخاطر تسريب البيانات في الإنترنت المظلم. وقد أطلق المكتب في فبراير/شباط الماضي خطة عاجلة لمعالجة الثغرات السيبرانية. ووعد المكتب في بيان اليوم "بمضاعفة الجهود وتعزيز مستوى اليقظة من أجل الارتقاء بمنظومة الأمن وضمان حماية المعطيات الشخصية لمختلف فئات المستخدمين". ## لبنان يوقع غداً مع البنك الدولي اتفاق تمويل بقيمة 200 مليون دولار 14 April 2026 05:30 PM UTC+00 كشف وزير المالية اللبناني ياسين جابر، الثلاثاء، أن "اتفاقاً تمويلياً سيتم توقيعه غداً الأربعاء، بقيمة 200 مليون دولار مع البنك الدولي لدعم برنامج أمان التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الدعم المخصص للعائلات الأكثر حاجة". وأجرى الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الربيع التي يعقدها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، برئاسة جابر سلسلة لقاءات مع المسؤولين فيهما أبرزها في اليوم الأول مع المديرين التنفيذيين في الصندوق، بحثت في سبل دعم لبنان في المرحلة الراهنة، والتبعات التي تسبّبت بها الحرب، إلى جانب ما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية. وقال جابر إن "المباحثات شملت البحث في امكانية تحويل بعض المساعدات إلى الاحتياجات التي فرضتها الظروف الراهنة لا سيما الإغاثية منها، إلى جانب المسائل التقنية المرتبطة بضرورة إعداد دراسات متخصّصة لتنظيم آليات الحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، في ضوء المتغيرات الكبيرة التي شهدها لبنان خلال السنوات الخمس الماضية، إضافة إلى الحاجة لتحديث أطر التنسيق القائمة مع المؤسسات الدولية بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي المستجد إضافة إلى الإصلاحات الضرورية الكفيلة بتحسين وتعزيز كفاءة الإنفاق العام". كذلك، شدد على أن لقاءات الوفد اللبناني على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد ستركز في جانب أساسي منها على تناول الخسائر التي تكبدها لبنان نتيجة الأزمات المتلاحقة، وتسليط الضوء على الاحتياجات الملحة والأولويات الوطنية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن مشاركة لبنان في هذه الاجتماعات تشكّل فرصة أساسية لإيصال موقف الدولة اللبنانية إلى المجتمع الدولي، وحشد المزيد من الدعم الفني والمالي، بما يساعد على تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ومساندة الفئات الأكثر تأثراً بالأوضاع الراهنة. في الإطار، قالت مصادر حكومية متابعة للاجتماعات لـ"العربي الجديد" إن "هذا الاتفاق مع البنك الدولي مهم جداً وضروري في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد، ونأمل حشد مساعدات إضافية بالنظر إلى الأزمات الكبرى التي يعيشها لبنان، والخسائر المالية المتصلة بها"، مشيرة إلى أن "خسائر لبنان من جرّاء الحرب بمليارات الدولارات، ولا يمكن تقديرها الآن بشكل نهائي في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واستمرار تأثيراتها على القطاعات كافة"، معتبرة أن "خسائر حرب 2023 – 2024 كلفت لبنان أكثر من 12 مليار دولار، علماً أن لا إحصاء نهائيا أيضاً باعتبار أن إسرائيل لم توقف إطلاق النار يوماً، وواصلت خروقاتها للاتفاق الذي كان دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ونحن اليوم نتوقع أن تكون الخسائر أكبر من هذا الرقم بكثير سواء المباشرة أو غير المباشرة". ولفتت المصادر إلى أن "الخسائر مرتبطة سواء بالدمار على مستوى الاعتداءات الإسرائيلية الواسعة على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وعلى البيئة والأراضي الزراعية والبنى التحتية، كما أنها متّصلة بانعكاسات الحرب وانعدام الاستقرار الأمني على قطاعات عدة على رأسها القطاع السياحي، وتراجع حركة السوق والنشاط الاقتصادي التجاري، عدا عن التداعيات التي انعكست على لبنان بفعل أحداث المنطقة ككل". وأشارت المصادر إلى أن "الوضع في لبنان صعب جداً، ونأمل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بأسرع وقتٍ ممكنٍ، خاصة أن الحاجات ترتفع، في ظلّ نزوح أكثر من مليون شخص من جراء الدمار والاعتداءات الإسرائيلية، كما نأمل أن يصار في وقتٍ لاحق بعد انتهاء الحرب إلى إطلاق مؤتمرات دولية لدعم لبنان في مسار إعادة الإعمار خاصة أن تكلفة الحرب كبيرة جداً". وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون للاجئين برهم صالح، اليوم، الثلاثاء، أن "الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان سبّبت كارثة إنسانية كبيرة نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني من المناطق المستهدفة، ولبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة علماً أن تداعيات النزوح ستكون كبيرة حتى بعد وقف إطلاق النار". واستهل الوفد اللبناني لقاءاته الرسمية في العاصمة الأميركية يوم الاثنين باجتماع مع المدير التنفيذي الإقليمي للبنك الدولي لإدارة الشرق الأوسط عبدالعزيز إبراهيم الملا، والمدير الإقليمي في الصندوق، إرنستو راميراز، خُصّص لبحث التداعيات الاقتصادية والمالية للحرب وانعكاساتها على لبنان، حيث جرى تقييم أثر التطورات الأخيرة على الاستقرارين المالي والنقدي، إضافة إلى مناقشة الكلفة الاقتصادية المتزايدة للأوضاع القائمة. كما عقد الوفد اجتماعاً مع ممثلين أوروبيين من أبرز الجهات الداعمة للبنان، حيث تناول البحث سبل إعادة توجيه المساعدات القائمة لتلبية الحاجات الطارئة في ظل الأزمة الراهنة، ولا سيما أن الدعم الأوروبي يتركز بصورة أساسية على الهبات والمساعدات المباشرة، إلى جانب البرامج التنموية والإنسانية. وأكد المشاركون استمرار وقوف الدول الأوروبية إلى جانب لبنان، ومواصلة دعمها لجهود الدولة اللبنانية، خصوصاً في مجالات الإغاثة، والرعاية الصحية، والتعليم، والحماية الاجتماعية، بما في ذلك دعم برنامج "أمان" والتحويلات النقدية عبر برنامج الأغذية العالمي، إضافة إلى مشاريع إدارة وتأمين الحدود. وحرص جابر بحسب بيان وزارة المال اللبنانية في تلك الاجتماعات على التأكيد أن لبنان بما يمتلكه من هوامش وقدرات محدودة، استطاع الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار، وهو يواجه تحديات تفوق إمكانياته الذاتية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية وتوفير دعم استثنائي يتناسب مع حجم الضغوط القائمة. واتُّفق على استكمال المشاورات خلال الاجتماعات المقبلة، على أن يتم إعداد خلاصات وتوصيات عملية تتضمن الأدوات الممكنة للدعم، إضافة إلى مسار أولي لمعالجة الكلفة الاقتصادية للحرب مقارنة بالإمكانات المتاحة، بما يساعد لبنان على مواجهة المرحلة الراهنة وتعزيز قدرته على الصمود والتعافي. ## البابا يزور كنيسة القديس أوغسطينوس في الجزائر: العالم في شبه دوامة 14 April 2026 05:33 PM UTC+00 واصل البابا لاوون الرابع عشر لليوم الثاني زيارته البابوية إلى الجزائر، حيث انتقل إلى مدينة عنابة، 600 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائرية، لزيارة كنيسة القديس أوغسطينوس. وتأخذ مدينة عنابة تحديداً أهمية لديه لكونها المنطقة التي عاش فيها القديس أوغسطينوس، الذي يعد الملهم الأول والأب الروحي للبابا لاوون الرابع عشر. وبخلاف التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رحّبت سفارة الولايات المتحدة في الجزائر بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وذكرت، في بيان، أنها "تمثل أول زيارة بابوية إلى الجزائر"، كما رحب القائم بالأعمال في السفارة مارك شابيرو بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر. ووصف البابا لاوون الرابع عشر زيارته إلى الجزائر بـ"الناجحة"، مثمنا الرعاية التي حظي بها من قبل السلطات الجزائرية، وقال في قداس ديني أقامه في كنيسة القديس أوغسطينوس في عنابة إن "هذه الزيارة بالنسبة لي هي عطية خاصة من العناية الإلهية، عطية أراد الرب أن يمنحها للكنيسة جمعاء من خلال بابا أوغسطينوس"، مشيرا إلى أن "الوضع الحالي للعالم شبه دوامة سلبية". وزار البابا لاوون الرابع عشر موقع الحفريات الأثرية في مدينة عنابة الجزائرية (هيبون قديماً)، وهي المحطة التي شهدت نشاط القديس أوغسطينوس الذي كان أحد أبرز أساقفتها في العصور القديمة المتأخرة، وقام بغرس شجرة زيتون تخليداً لذكرى زيارته ودعوةً للسلام. واعتبر الفاتيكان أنه "لم تكن غاية البابا من الزيارة مجرد الاطلاع على المعالم الأثرية، بل جاءت تأكيداً على ارتباطه الروحي العميق بهذا المكان، حيث كان قداسته قد وصف نفسه بابن القديس أوغسطينوس عند انتخابه، لكونه ينتمي في الأصل إلى الرهبنة الأوغسطينية". وقالت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة، التي رافقت البابا في عنابة، إنه بدى سعيدا بعد علمه باستعدادات لعقد مؤتمر فكري حول القديس أوغسطينوس، "وتمنى المساعدة عبر تقديم مخطوطات نادرة على سبيل الإعارة". وزار البابا الذي حظي باستقبال من قبل المواطنين بعنابة، بالمناسبة نفسها، دار رعاية المسنين الذي يتبع للكنيسة، حيث اعتبر أن وجوده في هذا المكان "يجسد قيم الأمل رغم ما يشهده العالم من حروب وظلم. هذه المبادرات الإنسانية والتضامنية تعكس الرحمة وتمنح معنى حقيقيا للتعايش الإنساني". وكان البابا لاوون الرابع عشر قد وصل صباح أمس إلى الجزائر، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون، وألقى خطابين أمام النصب التذكاري للشهداء، وأمام السلك الدبلوماسي والمجتمع المدني، وانتقل اليوم الثلاثاء إلى مدينة عنابة، شرقي الجزائر، حيث زار كنيسة القديس أوغسطينوس الذي يتبع البابا لاوون الرابع عشر لرهبنته. وسبق للبابا أن زار الجزائر مرتين قبل اعتلائه البابوية، الأولى في مايو/ أيار2001، حيث زار منطقة سوق أهراس، مسقط رأس القديس أوغسطينوس، وشارك في ملتقى دولي حول القديس أوغسطينوس، كما كان قد زار عنابة في 2013 عند انتهاء أشغال ترميم كنيسة المدينة، وجرى التخطيط لهذه الزيارة منذ يوليو/تموز الماضي، حيث كان الرئيس الجزائري قد وجه دعوة للبابا لزيارة الجزائر. ## تركيا تستضيف اجتماعاً رباعياً مرتقباً مع السعودية ومصر وباكستان 14 April 2026 05:40 PM UTC+00 يلتقي وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر نظيرهم التركي هذا الأسبوع في تركيا لبحث قضايا إقليمية، في ثالث اجتماع من نوعه بين الأطراف الأربعة، بعد الاجتماع الأخير في إسلام أباد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية لوكالة "فرانس برس" إن "هذا هو الاجتماع الثالث للدول الأربع لمناقشة الشؤون الإقليمية، وليس مضيق هرمز تحديداً". ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية محادثاتهم على هامش منتدى دبلوماسي سنوي يُفتتح الجمعة في جنوب تركيا. وفي 29 مارس/آذار، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام أباد اجتماعاً رباعياً بشأن حرب إيران على مدار يومين بحضور وزراء خارجية كل من تركيا وباكستان والسعودية ومصر على أمل وقف الحرب المستمرة في المنطقة. وشهدت العلاقات التركية - السعودية - المصرية تقارباً استراتيجياً لافتاً، تمثل في زيارات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في فبراير/شباط للرياض والقاهرة لتعزيز العلاقات، ومحادثات رباعية استضافتها تركيا بمشاركة السعودية ومصر وباكستان لبحث ملفات المنطقة. وكان وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني رضا حيات هيراج قد أعلن، في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، أن مسودة تحالف دفاعي بين باكستان وتركيا والسعودية قد أُنجزت بعد نحو عام من المفاوضات، وأن المشاورات لا تزال جارية للوصول إلى توافق نهائي يمهد للتوقيع الرسمي. وتأتي هذه الاجتماعات بين الأطراف الأربعة على وقع تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وصولا للهدنة الهشة القائمة. إذ شاركت باكستان بفعالية في الوساطة بين طهران وواشنطن، لكن المفاوضات المباشرة التي استضافتها إسلام أباد بين الطرفين يوم الجمعة آلت إلى الفشل. (فرانس برس، العربي الجديد) ## سجن جنود بسبب شواء في السبت يعكس الاستقطاب داخل جيش الاحتلال 14 April 2026 05:40 PM UTC+00 سُجن أربعة جنود من وحدة حرس الحدود في جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب إقدامهم على الشواء داخل قاعدة عسكرية في الآونة الأخيرة، وانتهاك حرمة السبت بحسب العقيدة اليهودية. لكن القضية تتجاوز مسألة الشواء إلى أسئلة أعمق حول هوية جيش الاحتلال الإسرائيلي، والصراع العلماني - الديني بداخله، وهو ما ينسحب أيضاً بأبعاد أوسع على الصراع حول هوية دولة الاحتلال. وفق المعلومات المتاحة، أشعل الجنود الأربعة، وبينهم مسعفتان، منقلاً قرب العيادة في قاعدة بيت حورون بينما كانت القاعدة شبه خالية. وعندها مرّ أحد الجنود بالمكان ووبّخهم، فبادروا إلى إطفاء النار فوراً. ورغم ذلك، قدّم الجندي شكوى رسمية لقائد القاعدة، ما أدى إلى الحكم عليهم بالسجن 20 يوماً، قبل أن تُخفَّض العقوبة إلى عشرة أيام بعد الاستئناف. وبينما أكّدت قيادة حرس الحدود أن ما جرى يُعدّ "مخالفة خطيرة للتعليمات العسكرية"، أثارت العقوبة حفيظة وغضب أهالي الجنود، الذين عبّروا، بحسب تقارير عبرية، عن استيائهم الشديد من القرار، معتبرين أن إرسال جنود إلى السجن بسبب إشعال نار في السبت هو "إجراء مهين وغير مهني"، وأكدوا أن أبناءهم اختاروا مكاناً بعيداً لتجنّب جرح مشاعر الجنود المتدينين، وأن القاعدة كانت شبه خالية. وأضافوا أن السجن "مكان للمجرمين وليس للمقاتلين"، مشيرين إلى أن "أبناءهم بلا سوابق، وكان يجب اعتماد تدرّج في العقوبات بدلاً من سلبهم حريتهم". أعمق من الشواء قد تبدو القضية في ظاهرها حادثاً انضباطياً بسيطاً أفضى إلى عقوبة، لكنه في الحقيقة يحمل في طياته فصلاً جديداً من فصول نقاش إسرائيلي أوسع وأعمق حول تأثير الدين في الحياة العسكرية، وحدود السلطة القيادية، وبمعنى آخر هوية الجيش الإسرائيلي، في ظل التغيّرات المتسارعة بداخله. وأبرزت عدة تقارير في الأعوام الأخيرة مسألة ازدياد نسبة المستوطنين، ومن يوصفون بالمتدينين اليهود القوميين داخل جيش الاحتلال، ومن يحملون رؤية دينية مسيانية، كتلك التي تعتقد بها الصهيونية الدينية على سبيل المثال لا الحصر. ويفسر هذا دخول ما يُسمى "المنتدى العلماني" على خط الأزمة، مؤكداً أنه حذّر الجيش مراراً من "سيطرة متطرفين دينيين مسيانيين على مستويات القيادة المتوسطة، ويفعلون هناك ما يشاؤون بلا أي علاقة بالأوامر. من العبث أن يقود شواء على النار إلى السجن، وخاصة في زمن حرب". واعتبر المنتدى أن "ردّ هيئة الأركان دائماً ضعيف وخائف. لقد حان الوقت لأن يدخل القادة المسؤولون عن هذه الفضيحة إلى السجن بأنفسهم". تندرج هذه الواقعة ضمن ما أشارت إليه تقارير عدة في السنوات الأخيرة حول ازدياد قوة ما يُسمّى التيار الديني - القومي خلال العقدين الأخيرين داخل جيش الاحتلال، خصوصاً في الوحدات القتالية، وهو ما برز أيضاً في حرب الإبادة على قطاع غزة. وأدى هذا التغيير تدريجياً إلى حضور أقوى للمعايير الدينية داخل القواعد العسكرية وفي صفوف القوات، وبالتالي قاد إلى حساسية أكبر تجاه ما يوصف بمظاهر تدنيس أو انتهاك حرمة السبت، وربما ازدياد التوقّعات بأن يراعي الجنود العلمانيون هذه المعايير.  في المقابل، ينظر التيار العلماني إلى الجيش باعتباره مؤسسة وطنية محايدة يجب أن تُدار وفق الأوامر فقط، لا وفق الأعراف الدينية، وأن العقوبات يجب أن تُفرض على أساس مهني لا اجتماعي. ويعكس الحاصل في جيش الاحتلال إلى حد كبير حالة الاستقطاب التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي، بين متدينين وعلمانيين ومحافظين وليبراليين، وسط رؤى مختلفة لهوية إسرائيل ومعنى الدولة اليهودية وتعريفها. وعليه، يمكن اعتبار أن حادثة المنقل، والتي لم يكن الشواء نفسه أساس الخلاف فيها، بل توقيته في السبت، مرآة لصراع أوسع حول هوية الجيش الإسرائيلي، وحدود تأثير الدين في المؤسسة العسكرية، وطبيعة العلاقة بين القيادة والجنود، كما قد يعكس خللاً في التوازن بين الدين والدولة داخل المؤسسة العسكرية. يذكر أن حالة الاستقطاب برزت جلياً أيضاً في فترة المظاهرات التي سبقت السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ضد خطة الحكومة لتقويض القضاء والحريات. ## تايلور سويفت تنافس الجميع في ترشيحات جوائز الموسيقى الأميركية 14 April 2026 05:42 PM UTC+00 تصدّرت المغنية الأميركية تايلور سويفت قائمة الترشيحات لجوائز الموسيقى الأميركية لعام 2026 (American Music Awards)، مؤكدة استمرار هيمنتها على المشهد الموسيقي العالمي، بعدما حصدت ثمانية ترشيحات في أبرز فئات الحفل المرتقب إقامته يوم 25 مايو/ أيار في مدينة لاس فيغاس. جاءت سويفت في صدارة المنافسة بفضل ألبومها "حياة فتاة استعراضية" (The Life of a Showgirl)، الذي رشح لجائزة ألبوم العام وأفضل ألبوم بوب، إلى جانب أغنيتها "مصير أوفيليا" (The Fate of Ophelia)، التي نافست على جوائز أغنية العام وأفضل أغنية بوب وأفضل فيديو موسيقي. كما دخلت سباق فنان العام، وهو من أبرز وأهم الجوائز في الحفل. تعكس هذه الترشيحات النجاح اللافت الذي تحققه سويفت، خاصة أنها الفنانة الأكثر فوزاً في تاريخ هذه الجوائز، ما يمنحها فرصة لتعزيز رقمها القياسي وربما تحقيق إنجازات إضافية هذا العام. في المقابل، شهدت القائمة منافسة قوية، إذ حلّ في المرتبة الثانية عدد من النجوم بسبعة ترشيحات لكل منهم، من بينهم سابرينا كاربنتر، وأوليفيا دين، ومورغان والين، إضافة إلى الفنان الصاعد سومبر، الذي حقق حضوراً لافتاً ضمن الترشيحات هذا العام. وضمت القائمة أسماء بارزة أخرى، إذ حصلت ليدي غاغا وأليكس وارن على ستة ترشيحات لكل منهما، بينما نال كل من إيلا لانغلي، وفرقة "فويرزا ريخيدا" (Fuerza Regida)، وليون توماس، وزارا لارسون خمسة ترشيحات. في فئة فنان العام، تتنافس سويفت مع مجموعة من أهم نجوم الموسيقى، من بينهم باد باني، وبرونو مارس، وبي تي إس، وهاري ستايلز، وجاستن بيبر، وكيندريك لامار، وليدي غاغا، ومورغان والين، وسابرينا كاربنتر، ما يعكس قوة المنافسة وتنوعها هذا العام. أما في فئات ألبوم العام وأغنية العام، فتواجه سويفت منافسة من أعمال متعددة، من بينها ألبومات وأغانٍ لفنانين مثل كاردي بي، وجاستن بيبر، وسابرينا كاربنتر، وأوليفيا دين، إضافة إلى أغنية "عادي" (Ordinary) لأليكس وارن، وأغنية "مان آي نيد" (Man I Need) لأوليفيا دين. تعتمد جوائز الموسيقى الأميركية في اختيار الفائزين على تصويت الجمهور، إلى جانب معايير تشمل نسب الاستماع والمبيعات والبث الإذاعي والتفاعل عبر المنصات الرقمية، ما يجعلها واحدة من أكثر الجوائز تعبيراً عن شعبية الفنانين. وبهذا، تواصل تايلور سويفت ترسيخ مكانتها واحدةً من أبرز نجمات الموسيقى في العصر الحديث، في وقت تشير فيه ترشيحات هذا العام إلى منافسة محتدمة بين جيل من النجوم المخضرمين والوجوه الصاعدة على حد سواء. يُشار إلى أن سويفت أصبحت أصغر فنانة تُدرج في قاعة مشاهير مؤلفي الأغاني (Songwriters Hall of Fame). جاء هذا التكريم (في يناير/ كانون الثاني 2026) بعد سنوات من مسيرة نجمة البوب البالغة من العمر 36 عاماً، إذ حطّمت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي رقمها القياسي في المبيعات بألبومها الأحدث "حياة فتاة استعراضية". ## الاحتلال يغلق الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل ويعتقل رئيسها 14 April 2026 05:57 PM UTC+00 أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، على إغلاق مقرّ الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل جنوبي الضفة الغربية، واعتقلت رئيس الجمعية، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الأسبق، حاتم البكري، خلال اقتحام المقرّ في شارع الحاووز جنوبي المدينة، خلال اقتحام تخلله تفتيش واسع واحتجاز عدد من الموظفين. وقبل انتهاء الاقتحام، الذي استمر نحو ثلاث ساعات، علّقت قوات الاحتلال منشورات على جدران الجمعية كُتب فيها "تم إعلان هذا الاتحاد هيئة غير قانونية وإغلاقه بسبب تورطه ودعمه للإرهاب"، وأرفقت الملصقات بقرار عسكري يقضي بإغلاق الجمعية، بذريعة أنها "منظمة غير مشروعة". وأفادت مصادر عاملة في الجمعية، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مقرّ الجمعية بشكل مفاجئ، وشرعت بعمليات تفتيش شاملة داخل جميع المرافق، تخللها احتجاز ميداني لنحو ثمانية موظفين والتحقيق معهم في المكان، قبل أن تُقدم على اعتقال البكري ومصادرة أو العبث بمحتويات داخل المبنى. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاقتحام تزامن مع إجراءات عسكرية مشددة داخل المقر، حيث جرى تفتيش المكاتب والقاعات الإدارية، في وقت لم تُعرف فيه بعد طبيعة المواد أو الملفات التي صودرت خلال العملية. ويأتي اعتقال البكري في سياق توتر متصاعد يحيط بالجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل، التي تواجه منذ أشهر سلسلة اقتحامات وإجراءات إغلاق واعتقالات متكررة بحق موظفيها، بذريعة شبهات تتعلق بتمويلها وعلاقتها بجهات سياسية، وهي اتهامات تنفيها إدارة الجمعية بشكل متكرر، مؤكدة أن عملها يقتصر على النشاط الإنساني والاجتماعي، خصوصًا رعاية الأيتام. وأشارت المصادر إلى أن الجمعية تقدم خدمات مباشرة لأكثر من أربعة آلاف طفل يتيم موزعين على عدد من المدارس التابعة لها، إضافة إلى برامج إيواء ورعاية شاملة تشمل التعليم والمأكل والملبس والخدمات الاجتماعية، ما يجعلها من أبرز المؤسسات الخيرية العاملة في جنوب الضفة الغربية. وفي السياق ذاته، ربطت المصادر بين توقيت اعتقال البكري وبين قرب موعد الانتخابات المحلية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، إذ يشارك البكري ضمن قائمة "الصمود والعطاء" التابعة لحركة فتح، ويُعد من أبرز المرشحين المحتملين لرئاسة بلدية الخليل. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت سابقًا الأسير المحرر والمرشّح للانتخابات المحلية مع حركة فتح في الخليل حاتم الجمل، في الرابع من الشهر الماضي، قبل أن تفرج عنه لاحقًا. وتركّز قوات الاحتلال استهدافها الجمعية الخيرية في الخليل، بعد أن داهمت مقر جمعية الشبان المسلمين التابع للجمعية الخيرية، في السادس من الشهر الجاري، بمنطقة عين سارة في مدينة الخليل، حيث نفذت عمليات تفتيش استمرت لساعات، وانتهت باعتقال عدد من الموظفين، بينهم نائب رئيس الجمعية، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة في محتويات المبنى، قبل تسليم إخطار بإغلاق مقر الإدارة، دون أن يشمل القرار المرافق التعليمية التابعة لها. كما سبق ذلك عمليات إغلاق متكررة لمكاتب الجمعية، كان آخرها في أكتوبر / تشرين الأول الماضي، إضافة إلى إغلاق سابق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، تخللها اعتقال عدد من الموظفين والتحقيق معهم ميدانيًا، مع الإفراج عن بعضهم لاحقًا بعد احتجازهم لأيام، وفق ما أفادت به مصادر محلية وحقوقية. ويُعد حاتم البكري من الشخصيات الدينية والسياسية البارزة في مدينة الخليل، إذ شغل سابقًا منصب وزير الأوقاف والشؤون الدينية بين عامي 2022 و2024، كما عمل قاضيًا شرعيًا ونائبًا لرئيس محكمة الاستئناف الشرعية، إضافة إلى منصب أمين سر المجلس الأعلى للقضاء الشرعي. وسبق للبكري أن ترشح ضمن قوائم حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021 قبل تأجيلها. وتواصل الجمعية الخيرية الإسلامية، بحسب القائمين عليها، عملها في ظل هذه الإجراءات، وسط مخاوف من تصعيد إضافي قد يطاول جميع مؤسسات الجمعية. ## المغرب يُواجه النرويج قبل المونديال في اختبار قوي لدفاع "الأسود" 14 April 2026 05:59 PM UTC+00 سيخوض منتخب المغرب لكرة القدم مباراة وديّة ستجمعه بالمنتخب النرويجي في السابع من يونيو/حزيران المقبل في نيو جيرسي قبل أيام قليلة من ضربة بداية كأس العالم 2026. وأكد الاتحاد النرويجي لكرة القدم أن المباراة ستنطلق في تمام الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي، ما قد يسبب صعوبات على اللاعبين بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وستقام المباراة في ملعب هاريسون، نيو جيرسي، وهو ملعب فريقي نيويورك ريد بولز (الدوري الأميركي لكرة القدم) وغوثام إف سي (الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات). وكان مدرب المنتخب النرويج ستال سولباكن قد أعلن في مارس/آذار الماضي، أن موعد المباراة بات وشيكاً للغاية. وسيكون منتخب المغرب الفريق الوحيد غير الأوروبي الذي سيواجهه منتخب النرويج قبل كأس العالم، وسولباكن سعيد بأن يكون هذا الفريق هو المغرب. وقال ستال سولباكن لـموقع سبورت النرويجي، اليوم الثلاثاء: "إنه توقيت مثالي، حيث سنواجه السنغال في مباراتنا الثانية في دور المجموعات بكأس العالم". وكان المغرب والسنغال قد التقيا في نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير/كانون الثاني. وستُقام المباراة ضد السنغال أيضًا في نيو جيرسي، ولكن على ملعب إن إف إل أرينا في إيست روثرفورد، معقل فريقي نيويورك جاينتس ونيويورك غيتس، وسيُقام نهائي كأس العالم هناك أيضاً. ويُعتبر اللقاء اختباراً مهماً لقدرات منتخب المغرب الدفاعية في مواجهة هجوم قوي بقيادة نجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، الذي تألق في التصفيات بعدما ساهمت أهدافه في التأهل على حساب منتخب إيطاليا، وهو يُصنّف حالياً من بين أفضل اللاعبين في العالم. ونظراً إلى التعديلات التي شهدها دفاع منتخب المغرب خلال الفترة الأخيرة باعتزال رومان سايس وكذلك إصابة نايف أكرد، فمن الضروري أن يتم اختبار دفاع "أسود الأطلس" لمعرفة مدى جهوزيته خلال النهائيات. ويتوقع أن يشهد اللقاء تنافساً قوياً بوجود نخبة من أفضل اللاعبين في العالم في صفوف المنتخبين. ## ماسكيرانو يرحل عن إنتر ميامي.. ميسي يودع صديقاً 14 April 2026 06:11 PM UTC+00 اتخذ المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو (41 عاماً)، قراراً مفاجئاً بإنهاء العلاقة التعاقدية مع نادي إنتر ميامي الأميركي، وهو الذي كان قد شرع في تدريب رفاق ليونيل ميسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بعد نهاية المشاركة مع منتخب الأرجنتين في أولمبياد 2024 في باريس. وبعد مرور سبع مباريات من انطلاق الدوري الأميركي لكرة القدم، اختار نجم نادي برشلونة الإسباني سابقاً الرحيل عن النادي. وأكد الفريق الأميركي في بيان، اليوم الثلاثاء، انسحاب مدربه، حيث نشر بياناً مقتضباً جاء فيه: "قرر خافيير ماسكيرانو إنهاء فترة تدريبه للفريق. بطلٌ سيظل، مع طاقمه، جزءا لا يتجزأ من عائلة الفريق، وسيظل إنتر ميامي مرتبطاً إلى الأبد بنجمنا الأول. ومع نجوم بقيادة ميسي، ولويس سواريز أو سيرجيو بوسكيتس، توج ماسكيرانو في ديسمبر/كانون الأول الماضي بلقبه الأول في تاريخ الدوري الأميركي لكرة القدم، ولهذا فإن انسحابه يعتبر مفاجئاً، وخاصة أنه يحظى بدعم كبير من قبل إدارة النادي ونجوم الفريق. وقد حصد الفريق 12 نقطة من سبع مباريات في بداية الموسم. Javier Mascherano has decided to bring his tenure as Head Coach to an end. A champion who, together with his staff, will always be part of the @InterMiamiCF family and forever linked to our first star. https://t.co/fHUABSFBhp pic.twitter.com/LFJ61zB6y3 — Inter Miami CF (@InterMiamiCF) April 14, 2026 وأكد ماسكيرانو، بدوره، استقالته من منصبه مدرباً لنادي إنتر ميامي لأسباب شخصية، وقال في منشور على منصّات التواصل: "أودّ إبلاغ الجميع بأنني، ولأسباب شخصية، قررت إنهاء مسيرتي مدرباً رئيسياً لنادي إنتر ميامي. في المقام الأول، أودّ أن أشكر النادي على ثقته بي، وكل موظف في النادي على جهودهم الجماعية، ولكن قبل كل شيء، أشكر اللاعبين الذين منحونا لحظات لا تُنسى. كما أودّ أن أشكر الجماهير وعائلة النادي، لأنه ما كان ليتحقق أي من هذا لولاهم. سأظلّ أعتزّ بذكرى لقبنا الأول، وأينما كنت، سأظلّ أتمنى للنادي كل التوفيق في المستقبل. أنا واثق من أن النادي سيواصل تحقيق النجاح. أرسل لكم جميعاً حبي وشكري على كل شيء". وقاد ماسكيرانو الفريق الأميركي في 67 مباراة في كل المسابقات، محققاً 38 انتصاراً و15 تعادلاً و14 هزيمة. وبخروج ماسكيرانو، فإن ميسي فقد صديقاً مقرباً منه، بعد تجربتهما الناجحة لاعبيَن في النادي الكتالوني وكذلك في منتخب الأرجنتين. ولم يُعلن إنتر ميامي عن اسم المدرب الذي سيقود الفريق في المرحلة المقبلة بحثاً عن تعزيز المكاسب التي تحققت في المواسم الأخيرة منذ تعاقده مع ميسي الذي منح الفريق بعداً كبيراً وأسهم في تألق إنتر ميامي على جميع المستويات، إضافة إلى التطور الذي شهده الدوري بشكل عام. ## إعلان نتائج الدورة الأولى لجائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب 14 April 2026 06:17 PM UTC+00 في أولى دوراتها، أُعلنت مساء اليوم نتائج جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب، بفروعها الثلاثة: الآداب (الرواية)، والتاريخ، والتربية والتعليم. وجاء الإعلان عبر منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للجائزة، بعد اعتذارها عن إقامة الحفل الختامي للدورة الحالية، بسبب الظروف الراهنة المرتبطة بالحرب. وذهبت الجائزة في فرع الآداب (الرواية) إلى الكاتبة المصرية نورا ناجي عن روايتها "بيت الجاز" (دار الشروق)، التي قدّمت، وفق بيان اللجنة، بناءً سردياً محكماً يرصد حيوات ثلاث شخصيات نسائية، تتقاطع تجاربهن مع أسئلة الموت والتلاشي والخوف، ضمن سياق اجتماعي مأزوم ولحظة تاريخية فارقة. أما في فرع التاريخ، فقد مُنحت الجائزة للأكاديمي المغربي إبراهيم القادري بوتشيش عن كتابه "الحرية النسائية في تاريخ المغرب الراهن بين المرجعية الإسلامية والمواثيق الدولية" (مكتبة فضاء العلم للطباعة والنشر – دار الأمان). وأشارت لجنة التحكيم إلى أهمية المقاربة المنهجية التي اعتمدها المؤلف، من خلال توظيف الشهادات الشفوية، والعودة إلى كتابات الفاعلين في الموضوع، إلى جانب إسهامه في ترسيخ مفهوم "التأريخ الراهن" وقدرته على قراءة امتداداته الزمنية. وفي فرع التربية والتعليم، تقاسم الجائزة الباحثان الفلسطينيان مشهور البطران ووائل كشك عن كتابهما "سوسيولوجيا الدرس العلمي: كيف تُشكّل المدرسة عقولنا؟" (الآن ناشرون وموزعون)، الذي يجمع بين سوسيولوجيا التعليم وفلسفة العلم وبيداغوجيا العلوم، مقدّماً، بحسب بيان الجائزة، قراءة نقدية لآليات التعليم داخل الصفوف الدراسية، ومحاولة تفسير تعثّر إنتاج عقل علمي نقدي في بعض السياقات التعليمية. وتأتي هذه النتائج في ختام الدورة الأولى من جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب (2025-2026)، التي استقبلت 532 مشاركة من 32 دولة، توزّعت على 390 عملاً في فرع الآداب (الرواية)، و79 في فرع التاريخ، و63 في فرع التربية والتعليم. وتحمل الجائزة اسم الشيخ يوسف بن عيسى، أحد روّاد التعليم الحديث في الكويت، وهي مبادرة أهلية تهدف إلى دعم التأليف العربي وتسليط الضوء على الإصدارات في حقول الآداب والعلوم الإنسانية ## اختراق يطاول منصة الحجوزات "بوكينغ" 14 April 2026 06:22 PM UTC+00 تعرّض موقع حجوزات الفنادق والإقامات بوكينغ لاختراق سمح للقراصنة بالوصول إلى بيانات عدد غير معلَن من المستخدمين، بما في ذلك الأسماء ومعلومات الاتصال والحجوزات. ووصلت للمستخدمين رسالة اطلع عليها "العربي الجديد" جاء فيها أن "جهات خارجية غير مصرح لها ربما تكون قد اطلعت على بعض المعلومات المتعلقة بحجوزاتكم السابقة أو القادمة". وأوضحت الرسالة أن "المعلومات التي تم الوصول إليها قد تشمل تفاصيل الحجز، والاسم/الأسماء، والبريد الإلكتروني/عناوين الهاتف، ورقم/أرقام الهاتف المرتبطة بالحجز، وأي معلومات أخرى ربما تكونون قد شاركتموها مع مكان الإقامة". وحذّرت الرسالة من أنه "إذا تلقيتم رسائل بريد إلكتروني أو مكالمات هاتفية مشبوهة، فقد تكون من جهات خبيثة تنتحل صفة ممثلين عن مكان الإقامة أو Booking.com"، كما حذّرت من النقر على أي روابط إذا ما تلقى المستخدم رسالة إلكترونية يبدو أنها مرسلَة من مكان الإقامة أو من "بوكينغ". وذكّرت "بوكينغ" بأنه "لن نطلب منك أبداً مشاركة بيانات بطاقتك الائتمانية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو واتساب. لن نطلب منك أبداً إجراء تحويل بنكي يختلف عن تفاصيل سياسة الدفع المذكورة في تأكيد حجزك". وطمأنت المنصة إلى أنه لم يتم الوصول إلى المعلومات المالية لمستخدمي المنصة، ونصحت بتفعيل برامج الحماية، مثل برنامج مكافحة الفيروسات، على الأجهزة، لحماية المستخدم من محاولات التصيد الاحتيالي، كما دعت إلى التواصل مع فريق خدمة العملاء لديها إذا ما لاحظ المستخدم أي تغييرات غير متوقعة في حجزه. وهذه أحدث حلقة في مسلسل الجرائم الإلكترونية ضد "بوكينغ". ففي 2018، استخدم مجرمون أساليب التصيّد الاحتيالي لسرقة بيانات تسجيل الدخول من موظفي فندق في الإمارات، وتمكّنوا من الوصول إلى بيانات حجز أكثر من أربعة آلاف شخص على المنصة، ما تسبّب في تغريم الشركة. كما واجهت الشركة أخيراً صعوبة في التعامل مع تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني على منصتها، حيث يطلب المحتالون بيانات الدفع للموافقة المسبقة أو التحقق قبل الرحلة، ثم يطلبون مبالغ باهظة. هذا، ويواجه قطاع الحجوزات عموماً دعواتٍ للحدّ من انتشار الإعلانات الوهمية على مواقع الحجز الإلكترونية. ## بريتيش بتروليوم تعود إلى التنقيب في الجزائر 14 April 2026 06:46 PM UTC+00 عادت شركة بريتيش بتروليوم للعمل في الجزائر بعد الإعلان عن حصولها على رخصة جديدة للتنقيب والاستكشاف عن النفط في حقل يقع جنوبي البلاد، في ما وصفته السلطات الجزائرية بأنه "مؤشر إلى الثقة في الجزائر". وأعلنت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، الثلاثاء، عن منح شركة بريتيش بتروليوم، وهي الفاعل الرئيسي في الصناعة الطاقوية العالمية، رخصة استكشاف في الجزائر على مستوى الحوض الشرقي، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز جاذبية المجال المنجمي الوطني وترقية فرص جديدة للاستكشاف، وأشارت إلى أن هذه المبادرة تعكس إرادة الحكومة الجزائرية "لتعزيز ديناميكية الاستكشاف واستقطاب استثمارات دولية رائدة، ودعم التنمية المستدامة لقطاع المحروقات في الجزائر"، بما يكرّس مكانة البلاد وجهةً استراتيجية للاستكشاف الطاقوي على المستوى الدولي. وذكرت الوكالة أن الرخصة الممنوحة لعملاق الطاقة العالمي "تندرج ضمن هذه الديناميكية، وتستهدف حوض الشرق، مع الطموح لتعبئة تكنولوجيات متطورة في عمليات الاستكشاف من أجل تعميق المعرفة بالإمكانات الطاقوية لهذه المنطقة". ووصف المصدر نفسه عودة عملاق الطاقة إلى الجزائر بأنها "إشارة قوية إلى تجدد ثقة الشركات الدولية في إمكانات المجال المنجمي الجزائري". وتقدّر البيانات الحكومية أن المجال المنجمي الجزائري، الذي يمتد على أكثر من 1.7 مليون كيلومتر مربع، "يوفر مناطق شاسعة ذات إمكانات كبيرة، في سياق يتميز بالتطور السريع لتكنولوجيات الاستكشاف"، مؤكدة أنها تدفع نحو ديناميكية جديدة قائمة على الابتكار وإدماج التكنولوجيات المتقدمة، بهدف تحسين المعرفة بالباطن وفتح آفاق جديدة لتثمين موارد المحروقات. وكانت الجزائر قد أقرت قانوناً للمحروقات في نهاية عام 2019، تضمن حزمة تشريعات وتدابير لصالح الاستثمارات الأجنبية في مجال التنقيب والاستكشاف عن المحروقات والطاقة، وتعهدت بضمان استقرار القوانين لفترة طويلة، بما يوفر ضمانات أساسية للشركات بشأن حماية مصالحها من التقلبات التشريعية. كما عزّز قانون الاستثمار الجديد، الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون في يوليو/تموز 2022، هذه التسهيلات لصالح الاستثمارات. وتتزامن عودة شركة بريتيش بتروليوم مع أزمة الطاقة التي خلّفتها الحرب على إيران وتداعياتها، ولا سيما تعطل بعض مسارات الإنتاج في دول الخليج، وهو ما يجعل الجزائر، بالنسبة لهذه الشركة وغيرها، بيئة مستقرة ومناسبة لإطلاق استثمارات جديدة في قطاع الطاقة. ومن المتوقع أن تشجع عودة عملاق الطاقة إلى الجزائر مزيداً من الشركات الدولية العاملة في القطاع على الاستثمار فيها. يُذكر أن وفداً رفيعاً من شركة شيفرون الأميركية، بقيادة مديرها التنفيذي لتطوير الأعمال المؤسسية فرانك ماونت، زار الجزائر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث التقى كبار المسؤولين عن قطاع الطاقة، لبحث تفعيل اتفاقية تطوير حقول للنفط والغاز تم تحديدها في حوضي أهنات وبركين، جنوبي البلاد، والتي جرى توقيعها في يونيو/حزيران 2024 بين الطرفين، في خطوة تعكس عودة لافتة لكبرى شركات الطاقة الأميركية للعمل والاستثمار في الجزائر. كما أعلنت الشركة عزمها على العمل مع سوناطراك والاستثمار في الجزائر على المدى الطويل في قطاع الطاقة، بالنظر إلى المنظومة الجبائية البترولية المحفزة التي تمنحها الجزائر للمستثمرين. وفي الفترة الأخيرة، يتردد مسؤولو كبرى شركات الطاقة الأميركية على الجزائر لمناقشة مشاريع استثمارية في القطاع، في سياق توجه جزائري لتعزيز استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الشركات التي تمتلك تكنولوجيات متطورة قادرة على تطوير القدرات المحلية. فإلى جانب مسؤولي شركة شيفرون، كان من بينهم نائب الرئيس للتطوير التجاري جو كوك، الذي زار الجزائر أيضاً في نهاية يونيو/حزيران الماضي والتقى الرئيس عبد المجيد تبون، كما زار نائب رئيس شركة إكسون موبيل المكلف بالتنقيب العالمي جون أدريل الجزائر في الشهر نفسه للبحث والتفاوض حول مشاريع شراكة في قطاع الطاقة والمحروقات والمناجم.

تعليقات