العربي الجديد: Digest for February 28, 2026

## متحف اللوفر... سرقة كُبرى وإضرابات واستقالة وتعيين
26 February 2026 10:00 PM UTC+00

في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، سرق أربعة لصوص مجوهرات بقيمة أكثر من 103 ملايين دولار من متحف اللوفر. منذ ذلك اليوم، لم تعرف المؤسسة يوماً هادئاً؛ إذ دخلت في سلسلة أزمات متشعّبة، آخر مُخرَجاتها تمثّلت باستقالة رئيسة المتحف لورانس دي كار، يوم الثلاثاء الماضي، وتعيين المؤرّخ الفني كريستوف ليريبو رئيساً للمتحف يوم الأربعاء.

بهذا، سيتولى كريستوف ليريبو مسؤولية إخراج أكبر متحف في العالم من الأزمة التي فجرتها سرقة المجوهرات في أكتوبر الماضي. وشددت وزارة الثقافة الفرنسية التي تشرف على اللوفر أن على لوريبو "إعادة مناخ الثقة" إلى المتحف.

استقالت لورانس دي كار التي تولّت إدارة اللوفر منذ أواخر 2021 الثلاثاء الماضي، إثر سلسلة من المشاكل التي عصفت بالمتحف. فبعد سرقة ثماني قطع مجوهرات تعود إلى القرن التاسع عشر في 19 أكتوبر الماضي تقدّر قيمتها بحوالى 88 مليون يورو (أكثر من مائة مليون دولار)، اضطر متحف اللوفر إلى إغلاق أبواب إحدى صالات العرض بسبب تسرب مياه قرب مكان عرض لوحة موناليزا، ما ألحق ضرراً بكتب في قسم الآثار المصرية.



أُلقي القبض على ستة أشخاص، أربعة منهم مشتبه بهم أساسيون في ما يخص السرقة. أما القطع المسروقة فلم يستعد المتحف منها شيئاً حتى الآن.

إلى جانب ذلك، واجه المتحف أطول نزاع اجتماعي مع موظّفيه ضمن سلسلة إضرابات منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي للمطالبة باستحداث وظائف وإيلاء أولوية للأعمال الأكثر إلحاحاً. وزادت الضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، عندما كشفت السلطات عن عملية احتيال مشتبه بها في التذاكر جارية منذ عقد على صلة بالمتحف. ويقول المحققون إنها ربما كلفت اللوفر عشرة ملايين يورو (نحو 12 مليون دولار).

تسببت الإضرابات في إغلاق المتحف بالكامل عدة مرّات. ووفقاً لصحيفة لوموند، بلغت الخسائر الناجمة عن هذه الإضرابات نحو 2.5 مليون يورو. طالب العاملون بزيادة عدد الموظفين وتحسين ظروف العمل، والتوقف عن إبرام عقود عمل هشة، وإنهاء الاستعانة بمتعهدين خارجيين، إضافة إلى الاستثمار في المباني والتجهيزات التقنية.



لم يكن التصعيد مفاجئاً، إذ يواجه الموظفون منذ سنوات ضغوطاً متزايدة. في عام 2019، أوقف موظفو الاستقبال والأمن العمل بسبب تضخم أعباء العمل. وفي عام 2023، حدّد اللوفر عدد الزوار بـ30 ألفاً يومياً، غير أن الإجراءات لم تكن كافية. وفي 16 يونيو/ حزيران 2025، اندلعت إضرابات جديدة، وانتقدت النقابات شطب نحو 200 وظيفة في الأمن والمراقبة خلال عشر سنوات.

في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شهد اللوفر تسرّباً مائياً أدّى إلى إلحاق الضرر بـ350 مجلداً من أصل 15 ألف محفوظة في مكتبة البحث التابعة لقسم الآثار المصرية. حينها، أوضح المتحف أن المواد المتأثرة تقتصر على دراسات حديثة ودوريات متخصّصة في علم المصريات، يستخدمها الباحثون والطاقم العلمي، مؤكداً أن أيّاً من الكتب القديمة أو الأعمال التراثية أو المخطوطات الأثرية لم يتضرر.

مثلّت الإضرابات التي شلت حركة المتحف انفجاراً للاحتقان الذي تراكم لسنوات تحت وطأة السياحة المفرطة. فالعاملون الذين يواجهون يومياً تدفقات بشرية هائلة، وجدوا أنفسهم أمام آلة تطلب منهم المزيد من اليقظة الأمنية والجهد البدني، في مقابل تقليص مستمر في الموارد البشرية. أدى الإضراب إلى حالة من الشلل الرمزي؛ إذ إن إغلاق أبواب المتحف أمام آلاف السياح الذين قطعوا آلاف الكيلومترات لرؤية الموناليزا شكّل ضغطاً سياسياً لا يُستهان به على قصر الإليزيه، ما جعل استقالة لورانس دي كار أمراً حتمياً لا مفر منه لتهدئة الشارع الثقافي الغاضب.

في خضم هذا الركام الإداري والأمني، يبرز اسم المؤرّخ الفني كريستوف ليريبو؛ فالرجل ليس غريباً على الأزمات، فهو الذي أحدث ثورة في القصر الصغير (Petit Palais)، وأعاد البريق إلى متحف أورسيه (Musée d'Orsay) خلال فترات حرجة. يُعرف ليريبو في الأوساط الثقافية الفرنسية بأنه "الدبلوماسي الهادئ" الذي يمتلك قدرة فائقة على التوفيق بين متطلبات الإدارة الصارمة واحتياجات الموظفين. أهميته تكمن في أنه يجمع بين الخبرة الأكاديمية العميقة لكونه مؤرخاً للفن، وبين الحنكة في إدارة المؤسسات الكبرى، وهو ما يحتاجه اللوفر الآن لترميم جسور الثقة المكسورة مع النقابات العمالية.



من المتوقع أن يتبنى كريستوف ليريبو سياسة "التهدئة والمركزية الإنسانية"، أي جعل الموظف هو حجر الزاوية في حماية الأثر، وليس الكاميرات وأجهزة الإنذار فقط. يمتلك المؤرِّخ الفني سجلاً حافلاً في جذب التمويلات الخاصة من دون المساس بقدسية العمل الثقافي، ومن المرجح أن تكون أولى خطواته هي إطلاق خطة داخلية لتحديث البنية التحتية للمتحف، خاصة بعد حادثة تسرب المياه في قسم الآثار المصرية، التي كشفت عن ترهل في صيانة المباني التاريخية.

ومع ذلك، تظل المهمة الملقاة على عاتق ليريبو صعبة ومعقدة في ظل الظروف الراهنة. فالإضرابات لا تزال تلقي بظلالها، والشرخ الذي أحدثته السرقة في نفوس الفرنسيين عميق جداً. يتوقع المراقبون أن يبدأ ليريبو عهده بـ"جولة استماع" واسعة النطاق، وهو أسلوب اشتهر به في مناصبه السابقة، لامتصاص غضب النقابات التي ترى في تعيينه فرصة أخيرة للحوار قبل الدخول في عصيان إداري شامل. سيعني نجاح ليريبو استعادة اللوفر مكانته، أما إخفاقه فقد يعني بداية نهاية العصر الذهبي للمتاحف العامة الكبرى في فرنسا، وتحولها إلى "حصون" مغلقة يغلفها الجمود.

في النهاية، يجد اللوفر نفسه عند مفترق طرق تاريخي؛ فإما أن يخرج من هذه الأزمات المتلاحقة ببنية إدارية وأمنية أصلب، وإما أن يظل أسيراً للصراعات الداخلية والتهديدات الخارجية. الأنظار كلها تتجه الآن إلى كريستوف ليريبو، الرجل الذي سيحمل مفاتيح اللوفر في وقت لا يحسده عليه أحد، منتظراً ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من نتائج التحقيقات في السرقة، ومدى قدرته على إقناع العمال بأن اللوفر بيتهم قبل أن يكون مكاناً لعملهم.




## "الست موناليزا"... مي عمر في المسار الدرامي نفسه
26 February 2026 10:00 PM UTC+00

توسم متابعو الممثلة مي عمر تغيراً من الممكن أن يطرأ على أدائها، بعد عدد من الأعمال الدرامية التي قدمتها لسنوات مع المخرج محمد سامي (زوجها). هذه المرة اتّخذت اتجاهاً آخر؛ إذ تلعب عمر دور بطولة مسلسل "الستّ موناليزا"، قصة محمد سيد بشير وإخراج محمد علي، بطولة أحمد مجدي وسوسن بدر وإنجي المقدم. محاولة كادت أن تعدّل في مسار مي عمر في الدراما الموسمية، لكنها أوقعتها من الحلقة الأولى في فخ التكرار.

يروي "الستّ موناليزا" (يحمل اسم الشخصية الرئيسية فيه)، قصة فتاة عادية أعجبت بابن الجيران حسن (أحمد مجدي) في فترة المراهقة، لكن حسن يغادر المبنى، ثم يعود ووالدته سميحة (سوسن بدر) لخطبة موناليزا (مي عمر) بعد علمه بأنها ورثت قطعة أرض في الإسماعيلية.

تتقاطع حكاية "الست موناليزا" مع مسلسل "نعمة الأفوكاتو" (بطولة مي عمر وإخراج محمد سامي، 2024)؛ إذ سلب زوج شريكة حياته مالها، ووصل به الإمر إلى محاولة قتلها ودفنها وهي على قيد الحياة. يبدأ "الست موناليزا" بمشهد لمقابلة تجريها بطلة العمل مع الإعلامي عمرو أديب، وتعترف بأنها قاتلة، وأنّها جَمَعَت بين زوجين. بهذا، تبدأ رحلتها الشاقة.



يقوم المسلسل على قضايا سبق أن تناولتها الدراما العربية كثيراً، لكن يُقال إن قصة موناليزا حقيقية، وهذا ما دفع الجمهور إلى متابعة العمل. تصدر المسلسل القائمة الخاصة بالأعمال الدرامية في معظم الدول العربية من اليوم الأول لبدء عرضه، خصوصاً أن الجمهور دأب منذ عامين على متابعة أعمال مي عمر التي أخرجها محمد سامي ليضعها على طريق المنافسة.

في "الست موناليزا" يلعب المخرج محمد علي في الحلقات على تصاعد الأحداث ومقدار التشويق. كل الأضواء تتجه نحو موناليزا التي تزوجت من حسن، ودفعت ثمن ذلك؛ فتحولت من طاهية تعمل في فندق راق، إلى "خادمة" في منزل زوجها وعائلته. زوج لم يجد إلا الكذب وسيلة للسيطرة على شريكة عاشت الصدمة تلو الأخرى، وخسرت كل شيء، بعد زواج وقع مدفوعاً بالجشع.

يؤدي أحمد مجدي دوره جيداً، وكذلك سوسن بدر وإنجي المقدم. وتظهر شيماء سيف (ابتسام) بدور مشابه في مسلسل "إش إش" الذي صدر في الموسم الماضي. تحاول ابتسام هذه المرة إنقاذ جارتها من عائلة زوجها، والوقوف إلى جانبها، وحتى تزويدها بالمال.



يغلّب الكاتب التسطيح في الأحداث معتمداً على سيناريو ضعيف في بعض المواقف المفترض أنها حساسة، وتتناول قضايا مصيرية تتعلق بالمرأة. التعنيف اللفظي والجسدي يغلبان في الحلقات الأولى لزوم التشويق والحماسة، ما أكسب المسلسل هذه النسبة من المشاهدات، كون الرواية هذه المرة حول علاقة زوجية، ومظلومية امرأة لا ذنب لها سوى أنها صدقت حبيبها، فدفعت الثمن، فيما طرح المتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي أسئلة حول السذاجة التي اتسمت بها موناليزا، وغياب أهلها حتى عن زيارة ابنتهم للاطمئنان عليها وهي غارقة في خدعة مارستها عائلة أحكمت السيطرة عليها طمعاً في مالها فقط.

تفتح مي عمر مجدداً النافذة على قضايا إنسانية تهم المرأة والمجتمع. ومن المتوقع أن تتصاعد الأحداث بعد حمل موناليزا من زوجها الأول، واقترانها برجل آخر قد يزيد من قدر المأساة التي تعانيها. لكنها، كما في أدوارها السابقة، تقع أسيرة الصراع بين الخير والشر، والانتصار المفترض أن تحظى به وتختم موسماً آخر من المنافسة في الدراما المصرية.




## مراسل "العربي الجديد": قصف لسلاح الجو الباكستاني يستهدف العاصمة الأفغانية كابول وقندهار
26 February 2026 10:04 PM UTC+00





## رئيس جنوب أفريقيا يأمر بفتح تحقيق في مشاركة إيران بمناورات بحرية
26 February 2026 10:18 PM UTC+00

أمرت رئاسة جنوب أفريقيا، يوم الخميس، بإجراء تحقيق في مشاركة إيران بمناورة بحرية قبالة سواحل كيب تاون، خلافاً لتعليمات الرئيس سيريل رامابوزا. وأفادت الرئاسة، في بيان، بأن تشكيل لجنة التحقيق المكونة من ثلاثة قضاة "يتعلق بمخالفة تعليمات الرئيس بعدم مشاركة بحرية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مناورة إرادة السلام 2026 التي قادتها الصين وجرت في مياه جنوب أفريقيا".

وشاركت الصين وروسيا في المناورات إلى جانب قوات من دول مجموعة بريكس. وكان رامابوزا قد أعطى توجيهات لوزير الدفاع بسحب السفن الحربية الإيرانية الثلاث من المناورات التي تزامنت مع حملة قمع نفذتها السلطات في طهران بحق محتجين. واعتبرت الولايات المتحدة في حينه أن مشاركة إيران كانت "غير مقبولة".

وذكرت وسائل إعلام محلية، في ذلك الوقت، أن رامابوزا طلب أن تشارك إيران بصفة مراقب فقط، لكن دون جدوى. وفي أعقاب الجدل الذي أثاره استمرار إيران في المناورات، أعلنت وزارة الدفاع في جنوب أفريقيا منتصف يناير/ كانون الثاني عن فتح تحقيق، لكن الرئاسة قررت تعيين لجنة خاصة بها "لضمان إجراء تحقيق مستقل وفي الوقت المناسب"، بحسب البيان.

وأضافت أن "اللجنة ستحقق وتقدم توصيات فيما يتعلق بالظروف المحيطة بالتدريبات والعوامل التي ربما ساهمت في عدم مراعاة أمر الرئيس والشخص المسؤول والعواقب التي ستتبع ذلك". وحدد رامابوزا مهلة شهر واحد للقضاة لإكمال عملهم وتقديم تقريرهم. وذكّر البيان بأن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.



وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الخلافات بين الحكومة والجيش في جنوب أفريقيا إلى العلن. ففي أغسطس/آب من العام الماضي، قالت وزارة الخارجية إن "التصريحات التي يدلي بها أفراد أو إدارات غير مسؤولة عن السياسة الخارجية لا ينبغي اعتبارها الموقف الرسمي" للحكومة. وجاء ذلك بعد تصريحات أدلى بها ضابط رفيع المستوى أثناء زيارته لإيران ونقلتها وسائل الإعلام المحلية هناك.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مسيّرة يشتبه بأنها روسية تقترب من "شارل ديغول" في السويد
26 February 2026 10:19 PM UTC+00

رجّح وزير الدفاع السويدي، اليوم الخميس، أن تكون الطائرة المسيّرة التي شوّش عليها الجيش على مقربة من حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" أثناء وجودها في المياه السويدية قد جاءت من روسيا. وقال الوزير بال يونسون، في تصريحات لقناة "إس في تي" التلفزيونية، إن المسيّرة أتت "على الأرجح من روسيا، نظراً لوجود سفينة عسكرية روسية في المنطقة المجاورة وقت وقوع الحادث".

وكانت القوات المسلحة في السويد وفرنسا قد أفادت، في وقت سابق الخميس، بأن الجيش السويدي قد شوّش على طائرة مسيّرة مجهولة حلّقت على مسافة قريبة من "شارل ديغول" أثناء وجودها في المياه السويدية، الأربعاء.

وصرّح المتحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية، غيوم فرنيه، لوكالة "فرانس برس": "تعرّضت طائرة مسيّرة للتشويش من نظام سويدي على بعد نحو سبعة أميال بحرية من شارل ديغول. وقد عمل النظام السويدي بشكل مثالي، ولم يؤثر ذلك في النشاطات على متن حاملة الطائرات".

ووقع الحادث في مضيق أوريسند قرب مدينة مالمو السويدية، حيث توقفت حاملة الطائرات، الأربعاء، وفق ما أعلن الجيش السويدي.



وقال الجيش السويدي، في بيان، إن "سفينة تابعة للبحرية رصدت طائرة مسيّرة مشبوهة خلال دورية بحرية"، مضيفاً أن "القوات المسلحة اتخذت إجراءات مضادة لتعطيل المسيّرة قبل فقدان الاتصال بها". وأكد أنه "لم يتم رصد أي طائرات مسيّرة أخرى"، مع فتح تحقيق في الحادث.

ورست حاملة الطائرات الفرنسية والمجموعة المرافقة لها في ميناء مالمو، الأربعاء، للمرة الأولى، قبل مشاركتها في مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويُعد بحر البلطيق المجاور ساحة تنافس متزايد بين روسيا ودول الحلف.

وأوضح فرنيه أن "حاملة الطائرات والمجموعة التابعة لها مجهزتان بأنظمة حماية خاصة، لكن عند دخولهما المياه السيادية لدولة شريكة، فإنهما تخضعان لحماية الدولة المضيفة".

وتُستخدم في عمليات التشويش على الطائرات المسيّرة وسائل الحرب الإلكترونية لقطع الاتصال بين الطائرة ومشغّلها أو تعطيل أنظمتها الملاحية.

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة تحليقات لمسيّرات غامضة فوق مطارات ومواقع عسكرية وصناعية حساسة في أنحاء أوروبا. ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، استخدم الجيش الفرنسي أجهزة تشويش بعد تحليق عدة مسيّرات مشبوهة فوق قاعدة تخضع لحراسة مشددة وتضم غواصات نووية باليستية، وفتحت السلطات تحقيقاً لتحديد مصدرها.

وبعد مرور أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، يتزايد القلق من أن تكون هذه الحوادث جزءاً من تكتيكات "الحرب الهجينة" التي تنتهجها موسكو ضد الاتحاد الأوروبي الداعم لكييف.

(فرانس برس)




## مشروع مُعلَن… وردٌّ عربي مؤجل
26 February 2026 10:20 PM UTC+00

ليست البيانات ولا الإدانات ما سيوقف مشروعاً صهيونياً يعلن أهدافه وينفذها بلا مواربة نحو ضمّ الأرض الفلسطينية. الخطاب الاستعلائي يتجسّد في تصريحات السفير الأميركي الإنجيلي-الصهيوني مايك هاكابي عن "إسرائيل من النيل إلى الفرات". وفي افتتاح خدمات قنصلية داخل مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، رسالة فاقعة تنتقل من التلميح إلى التصريح، ومن الكلام إلى الفعل.

تتوالى بيانات الرفض الأوروبية والعربية والإسلامية، بينما الوقائع على الأرض تمضي بعكسها: توسّع وتثبيت بلا اكتراث بالقانون الدولي، وتغليف أيديولوجي للتمدد تحت مسمّى "التحالف السداسي"، يقوده مطلوب للعدالة الدولية مثل بنيامين نتنياهو، في إعادة صياغة العمل لصالح مشروع إقليمي مفتوح السقف.

احتفاء الاحتلال بزيارة رئيس الوزراء الهندي القومي المتشدد ناريندا مودي ضمن تحالفات استراتيجية متسارعة لن يُترجم عربياً إلا إلى تكرار المشهد نفسه: بيانات تندد… والوقائع تمضي. الهند وإثيوبيا وقبرص واليونان تُدفع إلى ترتيبات جديدة، بانتظار ضلع عربي يكمل تسويق "النجمة السداسية" إطاراً أمنياً - اقتصادياً، فيما تتآكل أوزان دول عربية كانت مركز الثقل، ويتصاعد الاحتقان الشعبي لأن ما يجري في فلسطين ويمتد إلى سورية ولبنان، والتصعيد ضد عواصم عربية كالرياض والدوحة، لم توقفهما الكلمات.

فلسطينياً، يتكرّس منطق "بيان وكفى"، رغم أن اللحظة تفرض، في حدّها الأدنى، ردم الانقسام سريعاً وإنهاء حالة التآكل الداخلي؛ فالمشروع الاستعماري الإحلالي لا يستثني أحداً ولا يفرّق بين خصم ومهادن. الأمور ليست أبيض أو أسود. المواقف الأوروبية الرافضة الضمَّ مهمة، لكن الأهم أن يدرك العرب أنّ فلسطين ليست نهاية الأطماع، وأنّ تداعياتها قد تمتد إلى مصر والمشرق العربي وأجزاء من الخليج، وتمس مصالحهم القومية. هذا الإدراك يستلزم تحويله إلى سياسات عملية، لا الاكتفاء بمهارة صياغة البيانات أو انتظار الخارج.

كيانٌ يسعى لتوسيع حدوده بالقوة لا يُواجَه بالتمنيات، بل بردع وعزل حقيقيين: تنسيقٌ عاجل مع الأطراف الدولية الرافضة الضمَّ، وخطوات عملية تضيق الخناق سياسياً واقتصادياً، بدل ازدواجية تنتقد علناً وتهادن سراً. وللأسف، بدل بلورة إدراك عربي جماعي لحجم التداعيات الخطيرة لما يجري، ينصرف بعضهم إلى اختراع برامج لـ"مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح" في غزة؛ أي مطالبة ضحية الإبادة بتهذيب خطابها تجاه جلادها. مفارقة تكشف اختلال البوصلة أكثر مما تعكس حرصاً على القيم. تطبيق المشروع الصهيوني بلغ من الوضوح حدّاً لم يعد معه أصحابه بحاجة إلى تمويه أو تورية. لذلك لم يعد السؤال: ماذا يعلنون؟ بل: ماذا نفعل نحن، عربياً وفلسطينياً، إزاء مشروع يتقدّم بالفعل لا بالكلمات؟




## غسل الماضي وتبييض الوجوه في سورية الجديدة
26 February 2026 10:21 PM UTC+00

تأتي السريّة وعدم مكاشفة الشعب السوري، سواء خلال العقود ومنح الفرص الاستثمارية أو التسويات المالية مع رجالات النظام السابق، إضافةً ضاغطة للاحتقان الذي يلف الشارع الآن، جراء عدم العدل في منح الفرص واستئثار أعضاء "جبهة النصرة سابقاً" بالمناصب والمواقع التنفيذية، الخدمية والاقتصادية بعد العسكرية والأمنية.

إلى جانب سبب مباشر ومحق، وهو تردي الواقع المعيشي للسوريين الذين لم يتغيّر حالهم، بل زادوا فقراً وعوزاً بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء وأسعار المحروقات والسلع الاستهلاكية اليومية، بواقع يفتقر إلى فرص العمل أو لأجور توازي المصاريف لمن يعملون. بيد أن الشعب السوري، الذي ضحى وناضل، ربما كما لم يعانِ غيره من شعوب بلدان الربيع العربي، حتى اقتلع عصابة الأسد ووصل إلى الدولة والمواطنة والكرامة، قد يصمت عن تردّي الوضع المعيشي مؤقتاً، على أمل التحسّن قريباً، بعد استرداد الجغرافية من الانفصاليين، في الشمال والجنوب وعودة الثروات إلى الدولة المركزية وبدء قدوم الاستثمارات وحركة الأسواق وإعادة الإعمار.

وقد يرى السوريون، أو بعضهم على الأقل، مبرّرات للدولة بتوزيع بعض الاستثمارات الخارجية لاعتباراتٍ سياسيةٍ لها علاقة بالتوازنات واستبعاد الأذى عن دولة تتشكل للتو، وهي في أمسّ الحاجة للدعم لا للإعاقة، كما نظروا، وإن بحيرة وعلى مضض، لتوزيع المناصب، كحلول مؤقتة من شأنها بسط الأمن والأمان ريثما تستقر البلاد، ليُعاد تشكيل حكومة واستقطاب السوريين ومشاركتهم بنهوض بلدهم، على حسب الكفاءة والخبرة والنضال خلال الثورة، ليس إلا.

ولكن، أن يرى السوريون رجالات نظام بشّار الأسد يتجولون في العاصمة دمشق، أو يعود أباطرة المال وسادة الاستثمارات والفرص، فهذا ما لا يستطع عليه صبراً، من ضحّى وعانى من هؤلاء، إلى درجة القتل والتهجير وسرقة المنازل وحديد الأسطحة. وجاء خبر تداوله السوريون أخيراً، عن تسوية مالية مع طريف الأخرس (قريب زوجة بشار الأسد أسماء الأخرس) لينكأ جراحاتهم ويعيد مشاهد التفقير والقتل والتهجير للذاكرة، رغم ما حملته بقية الخبر من تسكين" التسوية المالية لا تلغي حق المتضررين في المقاضاة الشخصية، بل يقتصر أثرها على الحق العام والمستحقات المادية للدولة" أو آمال مالية تتعلق بمصادرة 80% من إجمالي ممتلكات الأخرس، بما في ذلك الأصول السائلة من عقارات ومنقولات.

وزاد الصفعة التي تلقاها السوريون جراء صفقة التسوية مع الأخرس، أنها جاءت تالية لتسويات سابقة معلنة، وربما أكثر وجعاً ودلالات، كالتي حصلت مع أعمدة للنظام المالي لبشار الأسد من أمثال سامر فوز ومحمد حمشو. لتزيد الخيبة ويتعاظم هاجس دور المال وسطوة أباطرته، بواقع استمرار وجود وغرق المخيمات وزيادة البطالة والغلاء وتفشي الفقر الذي يكابده السوريون حتى بعد انتصار ثورتهم. وتبدأ تتبلور قناعة، أو ملامح قناعة، أن "سادتكم في الجاهلية.. سادتكم في الإسلام".



قصارى القول: المنطق والعدل وبناء الدولة، جميعها تتطلب ولا شك، تشكيل لجنة لمكافحة الكسب غير المشروع وملاحقة مجرمي العهد البائد، كالتي حدثت في سورية وفق المرسوم 13 العام الماضي، علها تسترد الأموال العامة المنهوبة وتفكك شبكات الاحتكار المالي التي تشكلت خلال العقود الماضية وأثناء ثورة السوريين، بل تؤسس لإفصاح تطوعي يتيح لرجال الأعمال والمسؤولين في النظام السابق، ما دون القتل والحقوق الشخصية، تسوية أوضاعهم والمساهمة في البناء، ضمن نظام حوكمة شفاف، يعيد الحقوق لأصحابها والمال العام للدولة لتستثمره في الدورة الاقتصادية وتحسين المعيشة وإعادة الإعمار. على أن تجري التسويات، في العلن وليس وراء الأبواب المغلقة، لمعرفة حجم وكيفية استرداد الأموال التي تعوض للدولة خسائرها، وتنتهي ملفات الملاحقة والتهرب الضريبي، قبل رفع الحجز الاحتياطي وتجميد الأموال وعودة هؤلاء، الذين يصفهم جل السوريين بمجرمي الحرب وتجار الأزمات، للتجول في دمشق والتوقيع على العقود والتحكم بمسارات الاقتصاد من جديد.

وهو مالم نسمعه أو نقرأ عنه، خلال اجتماع وزير المال، محمد يسر برنية قبل أيام، خلال لقائه لجنة إدارة الأموال المصادرة واستثمارها والإعداد لخريطة استثمارية شاملة تهدف إلى خلق بيئة تنافسية قادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لدفع عجلة البناء والتنمية، كما قال. أو يصدر حوله بيان، من لجنة مكافحة الكسب غير المشروع المشكلة منذ العام الماضي وفق نظام الإفصاح التطوعي والتي يترأسها، باسل سويدان. بل كل ما لدى السوريين من معلومات متناقلة وغير رسمية، أن سويدان ترأس اللجنة بعد "الشيخ أبو مريم"، وأنها لجنة طارئة تهدف إلى معالجة الفساد المالي، وأنها تلاحق 950 اسماً من أصحاب الأعمال والمسؤولين السابقين بنظام الأسد لاسترداد المال وتحوله إلى الصندوق السيادي السوري. وهذه السوانح أو شذرات المعلومات، غير كافية لطمأنة شعب مكلوم، كالسوريين الذين سرقت أموالهم وحيواتهم وتشتتوا لدول العالم قاطبة، جراء نظام القتل الأسدي الذي أيده هؤلاء المُسوّاة أوضاعهم.

نهاية القول: من الصعوبة البالغة بمكان، الحديث عن أمر بالغ الأهمية والخطورة بواقع شح المعلومات والتستر المتعمد من السلطة السورية الجديدة، في أمر، من المفترض أنه قضية رأي عام. من أبسط حقوق السوريين المنهوبين من هؤلاء التجار والمقتول ذويهم على يد مسؤولي النظام السابق والذين ما يزالون مهجّرين في أصقاع الأرض، الطمأنة أولاً بأن ما يجري من تسويات، هي اقتصادية وليست جنائية، ولن تمتد اليد وسطوة المال على حقوقهم الشخصية ودم ذويهم وأرزاقهم. لتأتي الشفافية والحوكمة وفق المعايير الدولية وتجارب الدول السابقة، باستعادة الأموال المنهوبة ومحاكمة المجرمين، ثانياً. فمخاوف السوريين من عودة آليات تعاطي النظام السابق مع أرباب المال والعقود والمناصب والتسويات، بدأت تتعاظم في الشارع السوري، وتتجلى، أقوالاً فقط، حتى اليوم.



من بعدها يأتي ثالثاً هدف رفد خزينة الدولة بموارد مالية سريعة تسيّر عبرها الضرورات، من أجور وتحسين معيشة وإقلاع إعمار، ورابعاً من طمأنة ورسائل اقتصادية وسياسية، داخلية وخارجية، بأن باب المشاركة بسورية الجديدة، مفتوح لمن يدفع ثمن آثام الماضي من السوريين وضمان الحقوق والعدالة لرأس المال الخارجي وأن القطاع المالي بسورية موضع ثقة والمناخ العام جاذب، خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عن سورية، وبمقدمتها "قيصر" الأميركية. وإلا، وفق ما يجري وما نرى، ستأتي آلية تلك التسويات وفق تلك الحوكمة والتكتم والسرية، على شعبية السلطة السورية الجديدة وتتحول التسويات إلى طريقة لتبييض وجوه وأموال الفاسدين، ليعود سادة الأسد سادة سورية الجديدة.

لأن استبدال المصادرة الشاملة عبر قضاء عادل شفاف بتسويات سريّة وبراغماتية ستكرّس ثقافة إفلات من معه المال من العقاب وقدرته على شراء البراءة وصكوك الغفران وتشرعن ما يفيض من أمواله ليعود ويهيمن على الاقتصاد، وإن بأسماء شركات جديدة ووجوه وشركاء جدد، هذا إن لم نأت على ما يمكن أن يكوّنه المستثمر الخارجي عن المناخ السوري بأنه محكوم بقوانين الصفقات والتسوية، لا بقانون القضاء العادل.

والأهم ربما، زعزعة ثقة المواطن السوري بسلطته التي أيدها للأقصى بعد اقتلاع عصابة الأسد، فالشعور بالقهر والظلم وسطوة المال، بواقع الفقر اليوم، يزيد من احتقان الشارع السوري الذي لا يعرف شيئاً عن أموال التسوية وحجمها، ولماذا لم يلمسها بأسعار قوته ونور كهربائه واستعادة حقوقه. كما لم يعلم شيئاً عن معايير التعيين ومقاييس المشاركة في بناء وطنه وحلمه الذي ضحّى للوصول إليه، ربما، كما لم يضحِّ سواه. 




## مراسل "العربي الجديد": شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي لنقطة شرطة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة
26 February 2026 10:25 PM UTC+00





## دمشق و"مسد" تبحثان تنفيذ الاتفاقيات وتوسيع الحوار
26 February 2026 10:32 PM UTC+00

زار وفد من مجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، اليوم الخميس، مقر وزارة الخارجية السورية في دمشق، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز التواصل بين الجانبين، وفتح آفاق أوسع للحوار السياسي والتنسيق المشترك، مع التركيز على دعم تنفيذ الاتفاقيات القائمة، وترسيخ مسار التعددية السياسية في سورية.

وخلال استقبال الوفد، أكد مدير الشؤون الأميركية في الوزارة، قتيبة الأدلبي، أهمية توسيع وتعميق قنوات الحوار مع مختلف القوى السياسية السورية، ولا سيما مجلس سوريا الديمقراطية، مشدداً على ضرورة عقد لقاءات منتظمة تساهم في تعزيز التواصل السياسي وتطوير التنسيق المشترك.

وجدد الأدلبي التزام الحكومة السورية بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة، بما يعكس مسؤوليتها تجاه استقرار العملية السياسية، مؤكداً أن نجاح هذه الاتفاقيات يتطلب تعاطياً جدياً وشفافاً من جميع الأطراف المعنية. كما أشار إلى أهمية تعزيز التواصل مع الأمانة العامة للشؤون السياسية ولجنة الانتخابات، تمهيداً لترتيب لقاءات مستقبلية تتيح مساحات أوسع لحوار بنّاء.



من جهته، شدد وفد "مسد" على ضرورة الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التنفيذ العملي للاتفاقيات، مع التأكيد على تعزيز الوحدة الوطنية وإطلاق حوار وطني سوري شامل يضم مختلف المكونات. وطالب الوفد بتثبيت المرسوم رقم 13 في الدستور، وتعديل الإعلان الدستوري بما يفتح المجال أمام توسيع العمل السياسي وترسيخ التعددية.

وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، قال باقي حمزة، عضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، إن أجواء اللقاء كانت إيجابية، معتبراً أن الزيارة تشكل خطوة مهمة على طريق بناء الثقة بين الطرفين. ودعا حمزة إلى توسيع إطار اللقاءات المقبلة لتشمل شرائح مجتمعية أوسع من مثقفين ومستقلين ووجهاء، وألا تقتصر على الأحزاب والقوى السياسية فقط.

كما شدد على ضرورة نبذ خطاب الكراهية السائد في بعض الخطابات السياسية والإعلامية، مؤكداً أن حل المسألة الكردية في سورية يشكل مدخلاً أساسياً للإسهام في معالجة بقية القضايا الإشكالية ضمن إطار وطني جامع.

ويُعد مجلس سوريا الديمقراطية ائتلافاً يضم مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية، يقوده "حزب الاتحاد الديمقراطي"، ويُنظر إليه بوصفه الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي كانت تسيطر على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها.

توتر في ريف محافظة الحسكة

في الأثناء تتواصل الجهود الأمنية والسياسية لتنفيذ اتفاقيات التعاون بين "قسد" والحكومة السورية، في ظل مشهد متوتر يتخلله رفض جزئي من بعض القبائل والعشائر العربية والكردية في ريف محافظة الحسكة. وشهد ريف تل براك وتل حميس زيارات ميدانية نفذتها قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بالتعاون مع الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية، حيث جرى لقاء وجهاء وشيوخ العشائر، والاطلاع على احتياجات الأهالي، إلى جانب بحث القضايا الأمنية والخدمية.

وضم الوفد العميد مروان العلي قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة ونائبه محمود خليل (سامند عفرين)، وزار الوفد قرية حامو في ريف القامشلي، والتقى الأهالي وشيوخ العشائر، وأكد الالتزام باتفاق 29 يناير/كانون الثاني والعمل على تعزيز الاستقرار. وأكدت قيادات الأسايش والأجهزة الأمنية السورية متابعة الملفات الأمنية والخدمية، وإعادة تفعيل دور مؤسسات الدولة في تلك المناطق، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة المتبادلة، وترسيخ مسار التعاون بين الجانبين.

ورغم هذه الجهود المشتركة، أبدت عدة قبائل عربية في المحافظة تحفّظات واسعة على وجود "قسد"، محذّرة من استمرار ما وصفته بسياسات الاعتقال والتنكيل بحق مؤيدي الدولة، ومنع بعض المرضى من الوصول إلى المشافي، إضافة إلى محاولات دخول "الأسايش" إلى مناطق عربية محررة حديثاً، وعدم تسليم السلاح الثقيل للدولة.

وفي بيان رسمي، أكدت قبائل الحسكة أنها كانت وستبقى "درعاً لسورية في مواجهة مشاريع التقسيم"، مشيرة إلى أن الصمت الذي التزمت به سابقاً جاء "حرصاً على طاعة الدولة ومنع سفك الدماء، وليس ضعفاً أو تراجعاً". وحذرت من أن استمرار ما اعتبرته تجاوزات سيدفعها إلى إعلان النفير العام بالتنسيق مع امتداداتها العشائرية داخل سورية وخارجها، ومواصلة المواجهة حتى إنهاء وجود تلك القوات في المناطق العربية. ويرى مراقبون أن رصيد الثقة بين الدولة و"قسد" في أرياف الحسكة لا يزال هشاً، وأن تثبيت الاتفاقيات يتطلب عملاً ميدانياً متواصلاً وفتح قنوات حوار أوسع مع المجتمعات المحلية، بما يضمن الاستقرار ويحول دون أي تصعيد عشائري أو شعبي في المنطقة.




## رونالدو يستفز نيفيز باحتفاله.. "الدون" وصراعاته مع رفاقه في المنتخب
26 February 2026 10:38 PM UTC+00

أثار لاعب نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) جدلاً واسعاً، بعد احتفاله الغامض بهدفه في مرمى النجمة بالدوري السعودي لكرة القدم، مساء الأربعاء، ذلك أن قائد النجم لم يحتفل بهدفه بطريقته العادية، وهو ما أثار فضولاً من أجل معرفة الرسالة التي أراد أفضل هداف في العالم توجيهها، وقد أكدت صحيفة أوجوغو البرتغالية أن الاحتفال قد يكون به مهاجمة جماهير نادي الهلال السعودي، التي استفزت لاعب النصر بـ"تيفو" منذ أيام قليلة.


️ Ruben Neves: "I have seen players playing almost basketball and the ball inside the box, and the referees go to the screen and still don't give a penalty."

pic.twitter.com/BdwaE72zWs
— All About SPL (@Saudifutbol) February 25, 2026



في الأثناء، أكدت صحيفة ماركا البرتغالية، أن احتفال رونالدو كان رسالة إلى مواطنه روبين نيفيز، لاعب الهلال السعودي، حيث بدأت القصة عندما عبّر الأخير، عن رأيٍ في تصريح إعلامي لم يمر مرور الكرام. وقال لاعب وسط الهلال: "إنه أحد الدوريات القليلة في العالم التي تتنافس فيها أربعة فرق على اللقب نفسه. إنه دوري شديد التنافس. يجب أن يكون الجميع على المستوى نفسه لأن الإثارة تختلف أحياناً من مباراة لأخرى. لقد رأيت لاعبين يلعبون كرة السلة أو كرة اليد داخل منطقة الجزاء، ثم يشاهد الحكم الإعادة على الشاشة ولا يحتسب ركلة جزاء".


كريستيانو رونالدو يحتفل بطريقة مختلفة بهدفه ⚽️#النجمة_النصر | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/WEn2kfS6pn
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) February 25, 2026



ولم يمر احتفال قائد منتخب البرتغال في الخفاء، فبعد تسجيله هدفه الحادي والعشرين في 21 مباراة متتالية في الدوري السعودي للمحترفين، كان احتفاله مميزاً للغاية. بابتسامة عريضة، وتظاهر بتسديد الكرة في الهواء ثلاث مرات قبل أن يهرع زملاؤه لتهنئته. ولم يكتفِ بذلك، بل ختم حساب فريقه، على منصة "إكس" بنشر تغريدة جاء فيها: "سواءً كرة القدم أو كرة السلة، يبقى الفوز حليف الأسطورة".


O ambiente está bom na seleção. #Qatar2022 #Portugal #Ronaldo #brunofernandes #ManchesterUnited pic.twitter.com/FX2jXtBaIK
— A LENDA CONTINUA (@LuigiDamiao) November 14, 2022



ومن شأن هذا الاحتفال أن يكون بداية أزمة جديدة داخل منتخب البرتغال، بين رونالدو وزميله نيفيز، في تواصل لقصص انتشرت في المواسم الأخيرة، تؤكد وجود توتر في علاقة "الدون" بعدد من رفاقه، وخاصة برونو فيرنانديز، زميله السابق في فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي، حيث لم تكن العلاقة بينهما مميزة وباردة، خاصة بعد تصريحات رونالدو إثر رحيله عن "الشياطين الحمر" وقبل انطلاق كأس العالم 2022، حين تجاهل فيرنانديز زميله في المنتخب عندما التحق بالمعسكر.



كما أن علاقة رونالدو بزميله الآخر، جواو كانسيلو، كانت متوترة في العديد من المناسبات، ولم يكن هناك تقارب بينهما، وظهر المدافع غاضباً من تصرفات رونالدو في إحدى الحصص التدريبية، عندما أراد نجم ريال مدريد سابقاً ممازحته، ولكن كانسيلو رفض تصرف قائد منتخب بلاده. وقد تعرّض رونالدو في بعض الفترات إلى الانتقادات داخل منتخب البرتغال، بسبب تصرفاته الأنانية، وحرصه على المشاركة في كل المباريات.




## فرق طبية متنقلة في أفغانستان
26 February 2026 10:52 PM UTC+00

يُشيد أفغان كثيرون بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة لإيصال الرعاية الصحية من خلال إرسال فرق طبية إلى كل المناطق في أفغانستان خصوصاً تلك النائية، وهو ما لم يكن يحصل سابقاً، ويؤكدون استعدادهم للتعاون مع أي خطوة تخدم الشعب.

في وقت يواجه قطاع الصحة في أفغانستان مشكلات وعقبات لا تُعدّ ولا تحصى بسبب الميزانيات الضعيفة والإمكانيات المحدودة التي تعرقل تحسين الخدمات المقدمة، تنفذ السلطات خطوات تعتبر إيجابية جداً مقارنة بما كان يحصل في العقود الماضية التي شهدت أزمات كثيرة بسبب الحروب المتعاقبة، أهمها محاولة إيصال الرعاية الصحية إلى المناطق النائية والقرى والأرياف التي تعيش في حرمان كامل.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي أعلن نائب رئيس الوزراء الأفغاني للشؤون الإقتصادية، الملا عبد الغني برادر، نيّة الحكومة إنشاء مستشفى تتضمن كل التخصصات الطبية في كل مديرية، وكل المناطق النائية والأرياف.

يقول الناشط سميع الله منغل الذي يعيش في ولاية خوست لـ"العربي الجديد": "لا شك في أن قطاع الصحة في أفغانستان يواجه مشكلات كثيرة، كما حال باقي القطاعات، ويحتاج إلى عمل كثير ومستمر، لكن تطورات كثيرة، قد تكون بعضها بسيطة، حصلت أخيراً، وكانت تأثيراتها كبيرة جداً على الناس، أهمها إيصال الرعاية الصحية، ولو في شكل يسير وبسيط إلى كل المناطق من خلال خطوات عدة، أولها "تحسين أوضاع مستشفيات موجودة في مديريات وقرى حيث كان أطباء وعاملون في كوادر صحية لا يحضرون في السابق، وهو ما يحصل حالياً بعد التهديد بفصلهم من العمل. وأحدث هذا الأمر فارقاً كبيراً لدى المواطنين الذين يجدون طبيباً وطاقماً طبياً إذا قصدوا المستشفى في الليل أو النهار".

وتتمثل الخطوة الثانية ذات التأثير الكبير في القضاء على الفساد، ففي الماضي كان ممرضون وهميون، هم في الأصل أقارب لأمراء حرب، يتقاضون رواتب من دون أن يأتوا إلى الوظائف، أيضاً كان هناك فساد في الأدوية التي لم يكن يصل إلا القليل منها إلى المرضى، وأيضاً في توفير المعدات الطبية. والآن هناك سجل وانتظام وضبط، وقضت السلطات الصحية على الفساد في شكل كبير، واستبعدت الممرضين والأطباء والإداريين الوهميين.

وفي الأسابيع الأخيرة باشرت وزارة الصحة في أفغانستان إرسال فرق طبية متنقلة إلى مختلف الأقاليم، تحديداً إلى المناطق النائية التي لا توجد فيها رعاية صحية أو تعتبر نادرة فيها. وضمت هذه الفرق أطباء عامين وفي الأمراض الداخلية وأحياناً متخصصين في أمراض تنتشر بكثرة بين الناس، مثل أمراض العيون والسل وغيرها. وفي العادة لا تفحص هذه الأمراض وتعالج في المناطق النائية إلا إذا تدهورت الحال الصحية كثيراً.



ويتحدث خادم الله أيوبي الذي يسكن في ولاية بكتيكا الجنوبية، لـ"العربي الجديد"، عن أعمال الفرق الطبية ونتائج الخدمات الميدانية التي قدمتها للناس، ويقول: "كان أبي يعاني فقدان البصر في عينه وكان ينظر بشق النفس، والحقيقة أنه بقي سنوات على هذه الحال وهو ما حصل لكبار في السن كثيرين نعرفهم. وأخيراً جاء فريق متخصص في أمراض العيون وأجرى عملية لأبي فتحسّن نظره كثيراً وبات يستطيع أن يذهب إلى منازل بناته وأقاربه والمسجد، ويقضي احتياجاته من دون أن يحتاج إلى مساعدة من أحد. الفريق الطبي الذي أجرى العملية كان نافعاً جداً وضم أطباء متخصصين وماهرين تعاملوا مع الناس بكل مهنية وحنان".

وكانت وزارة الصحة أعلنت في يناير/ كانون الثاني الماضي أن فرقها الطبية أقامت مخيمات في مختلف مناطق ولاية لوجر، وعالجت خلال أسبوعين خمسة آلاف مريض عيون، وأجرت مئات العمليات والفحوصات الطبية المختلفة ووزعت أدوية.



وقال الناطق باسم الوزارة حافظ سيد أحمد قادري، في بيان: "استمرت الحملة أسبوعين وشهدت علاج خمسة آلاف مصاب بمختلف أمراض العيون وأكثر من 200 عملية جراحية، وتوزيع نظارات لنحو 400 مريض. ونحن نقدّر طريقة تعامل إدارة الصحة المحلية في ولاية لوجر مع الفرق، وترحيب المواطنين والمرضى وذويهم بالحملة وحسن تعاونهم معها ما حقق أفضل النتائج للجميع. وهذه الحملات ستستمر في مختلف مناطق البلاد".

وقال زعيم قبلي في مديرية ممد آغا في لوجر يدعى قاري محمد لـ"العربي الجديد": "كانت حملة توزيع الفرق الطبية على المديريات وتنفيذها مهمات التدخل المباشر نافعة جداً، وجلبت معها أنواعاً مختلفة من العلاجات المفيدة والأدوية المناسبة. وهذه الخطوات لم نكن نراها حين كانت مبالغ مالية ضخمة تنفق في قطاع الصحة قبل أن تأتي حكومة طالبان. ورغم أن الأموال والإمكانيات غير موجودة حالياً، تعوض الإرادة ذلك في شكل ناجح ومفيد لعامة الناس الذين يحتاجون إلى هذه الخدمات. وفي إطار الإمكانيات الموجودة تخدم السلطات الصحية المواطنين في شكل مناسب، وهذا ما نرحب به ونقدره، ونحرص على أن نتعاون في تنفيذه لأنه يصب في مصلحة الجميع".




## حرب السودان... المسيّرات العسكرية تستبيح دماء المدنيين
26 February 2026 10:53 PM UTC+00

مع تباعد خطوط المواجهة العسكرية المباشرة في حرب السودان التي تقترب من إكمال عامها الرابع، استعاض طرفا الحرب بالمسيّرات الحربية بديلاً للدفع بالقوات البرية، التي أصبحت غير ذي جدوى في المناطق المفتوحة، خصوصاً في إقليمي كردفان ودارفور.
وخلفت هجمات المسيرات خسائر فادحة بين الأهالي والنازحين الذين وجدوا أنفسهم تحت مرمى قصفها العنيف المتكرر، كما درج الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والأطراف العسكرية الأخرى المتحالفة معهما على استهداف المستشفيات، والأسواق، وموارد المياه، وأماكن العزاء والأفراح، ما أوقع مئات الضحايا، أغلبهم من النساء والأطفال.



وتركز مسيرات الجيش السوداني على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور وأجزاء من إقليم كردفان، بينما تستهدف مسيرات قوات الدعم السريع المرافق الخدمية والمؤسسات الحكومية في ولايات وسط البلاد وشمالها وشرقها.
ولا يعترف طرفا الحرب الرئيسيان في أغلب الأوقات بمسؤوليتهما عن المسيرات التي تُوقع خسائر بشرية، فضلاً عن تلك التي تستهدف المنشآت الخدمية والمدنية. ووفقاً لمصدر طبي بوزارة الصحة، فإن "عدد قتلى الاستهداف بالمسيرات، خلال أقل من ستين يوماً مضت، تجاوز 220 قتيلاً، معظمهم من النساء والأطفال".
وقال المصدر الطبي، الذي طلب حجب هويته لأسباب أمنية، لـ"العربي الجديد"، إن "عمليات القصف التي ينفذها الجيش تتركز على المناطق السكنية التي توصف بأنها الحواضن الاجتماعية للدعم السريع في كردفان ودارفور، كما يشمل القصف الأسواق ومخيمات النازحين، بينما تستهدف مسيرات الدعم السريع منشآت الكهرباء والمياه، والمستشفيات ومرافق البنية التحتية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، ما يتسبب في كثير من المصاعب للمواطنين الذين يتضررون من انقطاع الكهرباء ومياه الشرب وتدمير مراكز الخدمات".
وفي 18 فبراير/شباط الماضي، استهدفت مسيرة عشرات النساء والأطفال المتجمعين حول بئر مياه بقرية أم رسوم بولاية غرب كردفان، من أجل الحصول على مياه الشرب، ما أدى إلى مقتل 13 مدنياً وإصابة أكثر من 10 آخرين. وتقع المنطقة التي جرى استهدافها ضمن نطاق سيطرة الدعم السريع منذ يونيو/حزيران 2025.
وقال المسؤول المحلي، إبراهيم حمد، لـ"العربي الجديد": "كان الاستهداف متعمداً، لأن الموقع في الأساس هو بئر تعرف محلياً باسم (الدونكي)، ولم تكن توجد حولها مركبات ولا مظاهر عسكرية، فقط عدد كبير من قطعان الماشية، وأطفال ونساء كانوا يحملون عبوات بلاستيكية من أجل الحصول على مياه الشرب أو سقي حيواناتهم. قصفتهم المسيرة بأربعة صواريخ، ما أدى إلى مقتل مواطنين أبرياء، إلى جانب عدد كبير من الحيوانات".



وقبل واقعة قرية أم رسوم بأقل من 48 ساعة، استهدفت مسيرة أخرى مركزاً لإيواء النازحين بمنطقة السنوط، ما أدى إلى مقتل 26 مدنياً، هم 15 طفلاً وتسع نساء، وإصابة أكثر من عشرين آخرين بإصابات بعضها خطيرة. يقول حماد آدم، وهو من عائلة أحد الضحايا، إن "القصف وقع بعد منتصف الليل، حيث كان النازحون يغطون في نومهم داخل الخيام البدائية المصنوعة من أغصان الأشجار وأجولة البلاستيك".
ويوضح آدم لـ"العربي الجديد": "كان القصف بعدة صواريخ من طائرة مسيرة، وأدى إلى حرق العديد من خيام النازحين، ومقتل 26 مدنياً أغلبهم من الأطفال والنساء، وتعرض آخرون لإصابات بالغة نقلوا على أثرها إلى مراكز العلاج في مدينة أبوزبد المجاورة لمنطقة السنوط. جميع من قُتلوا هم من النازحين الذين فروا من مناطق مختلفة بإقليم كردفان، من بينها مدينتا الدبيبات والحمادي في جنوب الإقليم، ومناطق النهود وبارا والرياش وكازقيل التي تحولت إلى مسارح للعمليات العسكرية".
ويضيف: "العملية كانت مركزة على خيام النازحين الذين فاجأتهم الصواريخ خلال نومهم، ورغم عدم اعتراف أي جهة بتنفيذ الغارة الجوية، لكن الدلائل تشير إلى أنها تتبع للجيش السوداني، لأن المنطقة تقع تحت سيطرة الدعم السريع منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أعوام، ولا يوجد سبب يجعل الدعم السريع يقوم بقصف مناطق سيطرته".
بدوره، وصف نازح من مدينة الحمادي، عبد الله محمد، وهو شقيق أحد القتلى، الواقعة بالجريمة النكراء في حق النازحين الذين خسروا منازلهم وممتلكاتهم وتشردوا من مناطقهم هرباً من الانتهاكات والقتل، قبل أن تطاردهم المسيرات حيثما ذهبوا، وتقصفهم رغم سوء أوضاعهم المعيشية. وقال لـ"العربي الجديد": "لا يوجد مبرر لقصف نازحين سوى أنه عمل متعمد ومقصود بدقة، لأن مركز الإيواء الذي قصفته المسيرة معروف، ويسكنه نازحون ليس من بينهم قوات مقاتلة، والدليل أن غالبية من ماتوا هم من النساء والأطفال".
وفي 15 فبراير/شباط الماضي، قصفت مسيرة تتبع للجيش السوداني سوق الصافية الواقع، بالقرب من مدينة سودري، في شمال إقليم كردفان التي تخضع لسيطرة الدعم السريع، ولقي 31 مدنياً مصرعهم في القصف الذي استهدف المواطنين داخل السوق المكتظ، وأصيب العشرات، وجرى نقلهم إلى مراكز العلاج غير المهيأة لعلاج أعداد كبيرة من المصابين.
ويقول عدد من أقرباء القتلى لـ"العربي الجديد" إن "المسيرة التي تتبع الجيش قصفت السوق بينما كان مكتظاً بالباعة والمتسوقين، ما أدى إلى مقتل 28 شخصاً في الحال، ووفاة ثلاثة لاحقاً بسبب الإصابات البالغة التي تعرضوا لها".



وسبق أن قُصفت المنطقة أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، لكن لم تكن حصيلة القتلى بهذا العدد، بحسب سكان محليين أكدوا عدم وجود أية مظاهر عسكرية داخل السوق.
وفي اليوم ذاته، تعرّض سوق "أديكونق" الواقع بولاية غرب دارفور، والقريب من حدود تشاد، للقصف بمسيرة تتبع للجيش السوداني، ما تسبب في مقتل 10 مدنيين، وإصابة عدد آخر من الأهالي، ويقول يعقوب سليمان، وهو أحد تجار السوق لـ"العربي الجديد": "وقع القصف في وقت ازدحام السوق الذي يمثل المدخل الرئيسي للسلع من دول الجوار إلى إقليم دارفور".
وأضاف سليمان: "معظم القتلى كانوا من تجار السوق، وبعض المواطنين الذين جاءوا لشراء احتياجاتهم اليومية، وجميعهم ليست لهم أدنى علاقة بأي فصيل عسكري، لكن جرى قصفهم وقتلهم بالمسيرة التي أطلقت أربعة صواريخ على أجزاء متفرقة من السوق".
وفي 16 فبراير الماضي، قصفت مسيرة تتبع للدعم السريع مستشفى المزموم، بولاية سنار، الواقعة على حدود دولة جنوب السودان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين، وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة، بحسب مصدر طبي بوزارة الصحة المحلية. وقال المصدر الذي فضل حجب هويته لأنه غير مخول بالحديث إعلامياً لـ"العربي الجديد": "استهدف القصف المستشفى مباشرة، ما أدى إلى مقتل مدنيين كانوا يتلقون الخدمات العلاجية داخل المستشفى، كما أصيب ثمانية من الكوادر الطبية".



وتعتبر هذه المرة الأولى التي تقصف فيها المنطقة التي سبق أن سيطرت عليها قوات الدعم السريع في الفترة ما بين أواخر عام 2024 ومنتصف عام 2025، قبل مغادرته إلى إقليم كردفان الذي تحول إلى خط المواجهة العسكرية التي باتت تستخدم فيها المسيرات بكثافة غير مسبوقة.
وفي الفترة ما بين 18 و23 فبراير، قصفت عدد من المسيرات مدينة الأُبيض المكتظة بالنازحين أكثر من ست مرات من دون وقوع خسائر بشرية، وتسبب القصف في تدمير عدد من المنشآت المدنية، من بينها مبان تابعة لجامعة كردفان، والتي قصفت قاعاتها الدراسية بأكثر من ثلاثة صواريخ.
من مدينة الأُبيض، يقول النازح أحمد السيد لـ"العربي الجديد": "أصبح القصف يتكرر يومياً، وأحياناً أكثر من مرة خلال اليوم، ما يخلف حالة من الرعب بين النازحين الذين ينام بعضهم في العراء، وغالبيتهم يعيشون في خيام مهترئة يمكن أن تحترق لو طاولها القصف. حولت المسيرات التي تقصف المدينة حياتنا إلى جحيم، وصرنا لا ننام خشية سقوط صواريخ علينا أثناء النوم".




## الحرب على غزة | شهداء ومصابون في خانيونس ومخيم البريج
26 February 2026 11:43 PM UTC+00

استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين ليل الخميس ــ الجمعة في غارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على نقطة شرطة في خانيونس ومحيط محطة أبو حجير شمال غربي مخيم البريج، في ظل تواصل خروق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار. وتسارعت وتيرة هدم ما تبقى من منازل الفلسطينيين الواقعة خلف "الخط الأصفر" أو على مقربة منه في قطاع غزة وتدميرها على يد القوات الإسرائيلية المتمركزة في تلك المناطق، سواء في شرق مدينة غزة أو في المناطق الجنوبية والشمالية من الخط. ولم يكتف جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام آلياته، إذ بات يعتمد على معدات وآليات إسرائيلية تابعة لمقاولين مدنيين ينفذون عمليات هدم منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في القطاع وتدميرها.

إلى ذلك، عمد الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين إلى تقليص عدد شاحنات المواد الغذائية والتموينية إلى القطاع، في ظل حملة تحريضية شنتها وسائل إعلام إسرائيلية قبل ذلك، زاعمة سيطرة حركة حماس على هذه الشاحنات، في ادعاءات كاذبة ومتكررة. كما يُواجه المطبخ المركزي العالمي، أحد أكبر مقدمي الوجبات الغذائية للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، خطر التوقف خلال الأيام القليلة المقبلة في ظل تراجع عدد الشاحنات المسموح بالوصول إليها وتقليصها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

في سياق آخر، أعلنت إدارة أسطول الصمود العالمي، الخميس، أن الأسطول يعتزم الإبحار مجدداً نحو قطاع غزة اعتباراً من 12 إبريل/ نيسان المقبل. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول، حيث تلت ديلك تكوجاق البيان الصحافي نيابةً عن إدارة الأسطول. ويضم الأسطول الذي سيبحر من إسبانيا آلاف المشاركين من أكثر من 150 دولة وأكثر من 100 سفينة وقارب. وأوضحت تكوجاق أن الكارثة الإنسانية في غزة لم تعد مجرد أزمة، بل إبادة جماعية ممنهجة.

"العربي الجديد" يتابع التطورات في قطاع غزة أولاً بأول..




## الحكومة الباكستانية: نفذنا ضربات على مدينتَي كابول وقندهار الأفغانيتين
26 February 2026 11:51 PM UTC+00





## تحالفات جديدة بين عواصم المنطقة
26 February 2026 11:54 PM UTC+00

يبدو أن النهر السياسي العربي، ومن حوله الإقليمي، بصدد تحوّل سريع يقترب من الانقلاب الكبير، فالجميع يستشعر أنه يقف على أرض متحرّكة ومهتزّة، وأن المعادلات السابقة ما عادت تسعف أو يمكن الركون إليها في ظلّ حالة السيولة الراهنة. وعليه، لا عاصم من هول المخاطر وثقل التحدّيات سوى التعايش مع معطيات المنطقة بمختلف قواها الفاعلة، والبحث عن المشتركات العامة بعيداً من المعادلات الصفرية التي تقوم على ثنائية الربح والخسارة الكاملين.

جاءت عاصفة الثورات العربية، فأسقطت رؤوساً مثلما صعدت أخرى، وأثارت زوابع وفوازع كثيرة. وهكذا تصرّم صف ما كان يُعرف بمحور الاعتدال العربي بسقوط حسني مبارك، واضطربت معه مختلف عواصم "الاعتدال" العربي التي فقدت الوجهة. ولم يسلمْ ما عُرف بمعسكر الممانعة هو الآخر من الخلخلة، ولا سيّما بعد قيام الثورة ضدّ بشّار الأسد وسقوط معمّر القذّافي وعلي عبد الله صالح، فتحوّل هذا المحور إلى ما يشبه تجمّعاً طائفياً للصفّ الشيعي في المنطقة لا غير، بعدما كان مظلّةً للقوى الرافضة اتفاق أوسلو (1993) ولواحقه في الجهتَين السنّية والشيعية. ومن رحم الثورات العربية وُلدت خطوط صراع وتحالفات واصطفافات جديدة على غير المنوال السابق، وكان من أهمّها (وأثقلها) الحلف المناهض للثورات الذي يمتدّ من المشرق إلى المغرب، ووضع في مقدّمة أولوياته كسر موجة الثورات العربية والحدّ من مفعولها. ومنذ ذلك الوقت، جرت مياه كثيرة في الفضاء العربي الأوسع وما حوله؛ فبعد ما يزيد عن عقد ونصف العقد بات جلّياً أن التحالفات السابقة التي تشكّلت على قاعدة مواجهة هذه الانتفاضات وصنع خطر موهوم اسمه الإسلام السياسي، مع اعتبار إسرائيل شريكاً موضوعياً، لاعتبارات استراتيجية أو تكتيكية في هذه المعركة، كانت مناقضةً لمعطيات التاريخ والجغرافيا، ومدمّرةً لأسس الاستقرار الجماعي، هذا إذا استثنينا أبوظبي التي ما زالت مصرّةً على ركوب هذه الموجة والذهاب بها (ومعها) إلى النهاية، ولو كان ثمن ذلك تمزيق أوصال دول عربية.

نشطت في الأشهر الماضية خطوط الوصل بين كبريات عواصم المنطقة من أنقرة وإسلام أباد وطهران إلى الرياض والقاهرة، بما يوحي بوجود إرادة مشتركة في تخفيف منسوب الصراعات والبحث عن المشتركات العامة تحصيناً لأمن الدول الإقليمية، ولا سيّما مع اشتداد المخاطر وكبر التحدّيات. بدأ الأمر بتوقيع اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك بين الرياض وإسلام أباد أواخر السنة الماضية تمنع الاعتداء على أيّ منهما مع تنسيق أمني واستخباري ولوجستي، وهي خطوة كبيرة وتحمل أكثر من دلالة سياسية وأمنية، خصوصاً من ناحية الصبغة النووية لباكستان. وقد سبق ذلك تعميق الروابط بين الرياض والدوحة وتخفيف التوتّر مع طهران من مختلف دول الإقليم. وبموازاة ذلك، تتوثّق الصلة أكثر فأكثر بين الرياض وأنقرة مع تجاوز جفوة السنوات الماضية، وكانت زيارة رجب طيّب أردوغان أخيراً الرياض مؤشّراً دالاً على تعمّق خطّ التعاون، ومن ذلك توقيع اتفاقات ضخمة في مجال الطاقة المتجدّدة والتخزين والاستثمار، والبحث في إمكانات التصنيع العسكري المشترك، بما في ذلك في مجال المسيّرات والمقاتلة التركية من الجيل الخامس "قان" (Kaan)، الأمر الذي أثار غضب واشنطن التي تصرّ على استبقاء السوق الخليجية حكراً عليها حتى تمتصّ ما تبقّى من فائض أموال النفط التي تدخل الخزائن الأميركية بالدولار من أصلها. كما نشطت الزيارات بين أنقرة والقاهرة بعد سنوات طويلة من القطيعة والتوجّس المتبادلين، وكانت زيارة أردوغان القاهرة (4/2/2026) نقطة دفع جديدة في التعاون الاقتصادي والعسكري والتنسيق في الملفّات الإقليمية الحارقة في ليبيا وفلسطين والصومال وشرق المتوسط.


 تشعر دول بأن لا شيء يوحي بالاطمئنان من تقلّبات ترامب ومغامرات حليفه نتنياهو


في الجهة المقابلة، تحرّك خطّ صراع كان صامتاً بين الرياض وأبوظبي بسبب دعمها (أبوظبي) الفجّ انفصال جنوب اليمن عبر دعم المجلس الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، وإثارة صراعات وحروب انفصالية في السودان وليبيا والصومال، وذهابهاً بعيداً في العلاقة بإسرائيل بما يفوق حدّ التطبيع. وليس سرّاً أنّ خريطة التحالفات بصدد التغيّر انطلاقاً من استشعار الخطر الإسرائيلي الذي بات يحوم فوق رؤوس الجميع، بما في ذلك الدول التي اندرجت (أو بصدد الاندراج) في الاتفاقات الإبراهيمية، وهو ما أثار فزع بنيامين نتنياهو الذي عمل (وما زال) لتفجير خطوط التناقض والصراع كلّها في المنطقة، ودفع دول عربية نحو متاهات وصراعات لا نهاية لها. وقد ردّ على هذا التقارب بين القوى الإقليمية في الشرق بإعلان ولادة محور جديد يمتدّ بين تل أبيب ونيودلهي وأبوظبي وأثينا وقبرص الرومانية، وربّما تلتحق به دول أخرى، في مواجهة ما أسماه بمحورَي التطرّف السنّي والشيعي.

هذا التغيّر في المزاج العام للمنطقة جزء من تحوّلات كبرى في المشهدَين الدولي والإقليمي الأوسع، خصوصاً بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض وحرب الإبادة الجماعية في غزّة التي امتدّت إلى ما يزيد عن سنتَين وما أعقبها من نتائج كارثية. وزاد على ذلك كلّه تلويح نتنياهو مراراً وتكراراً بإقامة "إسرائيل الكبرى"، وما يعنيه ذلك من تهديد مباشر لأمن دول المنطقة بالجملة والتفصيل، فالمسألة ما عادت تتعلّق بالدفاع عن الحدّ الأدنى من الحقوق الفلسطينية لاعتبارات أخلاقية أو حتى قومية جامعة، بل تتعلق باعتباراتٍ تخصّ أمن الدول العربية ووجودها نفسها بما يمسّ غريزة الحياة والموت. وليست تصريحات السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاكابي، الذي أعطى إسرائيل الحقّ في السيطرة على الشرق الأوسط كلّه استناداً إلى موعودات توراتية، ولم يلق ذلك تعقيباً أو تصحيحاً من واشنطن رغم احتجاج بعض الدول العربية، ليس ذلك إلا غيضاً من فيض المخاطر التي تتهدّد دول المشرق العربي في الصميم.


المنطقة برمّتها دفعت أثماناً ثقيلةً ومكلفةً نتيجة خيارات خاطئة ومنحرفة، ومن ذلك تحريف الأولويات والاهتمامات وصنع عدو أو أعداء وهميين


وإذا كان ترامب قد أشهر حروبه التجارية في وجه حلفائه التقليديين من الأوروبيين والكنديين من دون أن يعبأ بمصالحهم ولا بمواريث الثقافة ومعطيات الجغرافيا، ثم التهديد بضمّ الجار الكندي العضو في اتفاقية نافتا، وتهديد دولة الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بانتزاع غرينلاند من بين يديها بالقوة العسكرية العارية، فما الذي يمنعه من الإقدام على مغامرات في الشرق الأوسط وتعريض وجود دول المنطقة ومصالحها للخطر الشديد، وهو الذي تعوّد التهكّم على العرب والمسلمين وازدراء دولهم حاكمين ومحكومين؟. بل هذا ما يجري واقعاً مع ارتفاع نذر الحرب ضدّ إيران وما عساه يتولّد من مخاطر أمنية وبيئية وديمغرافية تمسّ الإقليم. فإذا كانت الحرب ضدّ العراق ومن بعدها الأزمة السورية قد جلبتا تداعيات جمّة ما زالت تعاني دول المنطقة من مخلّفاتها إلى يومنا هذا، فما بالك بدولة بحجم إيران بثقلها السكّاني كلّه وامتدادها الجغرافي؟... ومؤكّدٌ أن هذا التغيير، أو بالأحرى التعديل في سلوك دول المنطقة، هو منتج تراكمات متلاحقة على امتداد العشرية الماضية على الأقلّ، ولكن يبدو أن العدوان على غزّة كان أكثر العوامل المحفّزة لهذا التغيير، ومن ذلك التصريحات العنجهية والمستفزّة لنتنياهو عن إعادة تشكيل الحدود والخرائط في الشرق الأوسط. أي إنّ الرجل ما عاد يكتفي بتمرير مشاريع التطبيع والاتفاقات الإبراهيمية عبر آليات الدبلوماسية والاختراق الاقتصادي، بل زاد على ذلك بالتصميم على إعادة هندسة الشرق الأوسط بالقوة العسكرية العارية، ومن خلفه يمين أميركي إنجيلي أكثر صهينة منه، ولا سيّما أن نتنياهو لم يكفَّ عن القول وفي أجواء حرب الإبادة المفتوحة على غزّة: "إن ما نفعله الآن هنا يسمع صداه في الشرق الأوسط كلّه". ومؤدّى هذه الرسالة أن ليس أمام الشرق الأوسط إلا أن يخضع أمام "تفوّقنا" الناري الهائل المسنود بالقوة العظمى الأولى في العالم.

في مثل هذا الوضع باتت الدول العربية، بما في ذلك التي نهجت منهج التكيّف وتجنّب مصادمة المصالح الغربية (الأميركية منها خصوصاً)، تشعر بأن التحالف مع الأميركيين لم يعد ضامناً لحماية ولا لأمن ولا لاستقرار، ولا شيء يوحي بالاطمئنان من تقلّبات ترامب ومغامرات حليفه نتنياهو. ومن ثم لا خيار سوى التخفيف من منسوب التوتّرات والبحث عن المشتركات العامة بين القوى الإقليمية الفاعلة في المنطقة، درءاً للمفاسد وجلباً للمصالح الجماعية. طبعاً هذا لا يعني أن مساحات الاختلاف وحتى التجاذبات بين العواصم الكبرى قد انتفت تماماً، بقدر ما يعني إدارة عقلانية ورشيدة لهذه الخلافات بروح براغماتية واستناداً إلى عقل الدولة.

الحقيقة أن المنطقة برمّتها دفعت أثماناً ثقيلةً ومكلفةً نتيجة خيارات خاطئة ومنحرفة، ومن ذلك تحريف الأولويات والاهتمامات وصنع عدو أو أعداء وهميين بعيداً من معطيات الجغرافيا السياسية، بما مكّن تل أبيب من مدّ عروقها وتوسيع أذرعها في المحيط العربي، مثلما غذّى حلمها أكثر في السيطرة على عواصم المنطقة.




## هرطقات "النبوءات"... رسم خرائط النفوذ الإقليمي
26 February 2026 11:54 PM UTC+00

ضجّ الإعلام الأميركي والعربي على السواء بتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الأسبوع الماضي، وتحديداً في ما يتعلق بأن لإسرائيل حقّاً إلهياً في الأرض التي تمتدّ ما بين نهرَي الفرات والنيل، وهي منطقة تشمل لبنان وسورية وفلسطين والأردن وأجزاء من السعودية ومصر. وقال هاكابي، في المقابلة التي أجراها معه الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون، "لا بأس لو أخذوها (إسرائيل) كلّها"، مدّعياً أن الحدود الجغرافية لإسرائيل محدّدة في الكتاب المقدّس، وهو اعتقاد يتشاركه المسيحيون الصهاينة وغالبية تيار الإنجيليين (Evangelicals). ورغم أن هاكابي حاول لاحقاً التخفيف من حدّة تصريحاته بعد إدانات عربية وإسلامية واسعة، واصفاً إياها بأنها "مبالغٌ فيها إلى حدٍّ ما"، ومضيفاً أن إسرائيل لا تسعى إلى التوسّع، لكنّها تملك الحقّ بالأمن داخل حدودها، لا يلغي ذلك حقيقة موقفه ولا موقف الإنجيليين في الولايات المتحدة الذين يناهزون 90 مليون إنسان. ولا يسعى هذا المقال إلى تقديم شرح وتفصيل موسّع للتيار الإنجيلي وقناعاته العقدية ومصادرها ولحجم تأثيره داخل الولايات المتحدة، وإنما سيكتفي بخطوط عامة خلفيةً مهمّةً لإدراك خطورة مثل هذه التصريحات وخطورة شخصيات مثل هاكابي والتيار الذي يمثله أميركياً.


لا ينبع دعم الإنجيليين لإسرائيل من حبٍّ خالص لليهود، بل من دورٍ وظيفيٍّ يرونه لهم لاستدعاء "نهاية الزمان"


بداية، هاكابي هذا الذي عيّنه دونالد ترامب سفيراً لدى إسرائيل في القدس المحتلة كان حاكم ولاية أركنساس (1996 – 2007)، وكان قد ترشّح مرَّتَين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية (2008 و2016)، لكنّه لم يفز بترشيح الحزب في أيٍّ منها، كما أنه عمل مقدّم برامج في قناة فوكس نيوز اليمينية المتشدّدة. والأهم من هذا كلّه في خلفية هاكابي أنه كان قسّاً داخل الطائفة المعمدانية الجنوبية (Southern Baptist Pastor) قبل أن يصبح حاكماً لولاية أركنساس، وهو يمتلك قاعدةً جماهيريةً ضخمة بين الإنجيليين المحافظين في الولايات المتحدة. ويُعدُّ هاكابي أحد أبرز الأصوات الداعمة للصهيونية المسيحية، وهي حركة تؤمن بأن دعم إسرائيل واجب ديني يمهّد لعودة المسيح عليه السلام. وكان هاكابي قد بعث رسالةً إلى ترامب في يونيو/ حزيران 2025، في خضمّ عدوان إسرائيل على إيران، حاضّاً إياه ضمناً على الانضمام إلى إسرائيل في عدوانها، وقد أعاد ترامب نشر رسالته تلك في "تروث سوشال" قائلاً: "هذه الرسالة من مايك هاكابي، قسّيس، وسياسي، وسفير، وشخص رائع". وأرفق ترامب صورة من الرسالة التي جاء فيها: "هناك أصوات عديدة تتحدّث إليك يا سيّدي، لكن هناك صوت واحد فقط يهم: صوته (الله)". وتابع قائلاً: "لم يكن هناك رئيس في حياتي في وضع مماثل لوضعك. ليس منذ (هاري) ترومان عام 1945. أنا لا أتواصل لأقنعك، بل لأشجّعك فقط". مضيفاً: "أؤمن أنك ستسمع صوتاً من السماء، وذلك الصوت أهم بكثير من صوتي أو صوت أيّ أحد آخر". بعد خمسة أيام فقط من نشر ترامب رسالة هاكابي، كانت الطائرات والصواريخ الأميركية تدكّ مواقع نووية وعسكرية في إيران إلى جانب إسرائيل.

نعود إلى التيار الإنجيلي في الولايات المتحدة وعلاقاته ومقاربته لإسرائيل، ولكن من زاوية ضيّقة حتى لا نغرق كثيراً في خلفيات تاريخية وعقدية لا يتّسع لها مثل هذا المقال. لا ينبع دعم الإنجيليين لإسرائيل من حبٍّ خالص لليهود، بل من دورٍ وظيفيٍّ يرونه لهم لاستدعاء "نهاية الزمان"، بل فرض النزول الثاني للمسيح، إن لم يكن إرغامه على ذلك. ومن ثمَّ يريد الإنجيليون أن ينتقل اليهود كلّهم إلى فلسطين، التي يعتقدون أن الله منحها لهم، لتهيئة الظروف لمعركة "نهاية الزمان" أو "هرمجدون" وعودة المسيح. ويعتقد الإنجيليون، استناداً إلى تفسيرهم لسفر التكوين، أن الله يبارك من يبارك إسرائيل، ويلعن من يلعنها، ومن ثمَّ فإنه إذا لم "تبارك" الولايات المتحدة إسرائيل وتقدّم لها دعماً غير مشروط، فإن الله سيعاقبها. لكن، "مباركة" إسرائيل مسألة ذرائعية عند الإنجيليين لا مبدئية خالصة، وهي لا تعني أبداً مباركة اليهود إلا إلى حين ولتحقيق غاية دنيئة عملياً. بحسب هذا الاعتقاد، فإن وجود اليهود في فلسطين ينبغي أن يتبعه بناء "الهيكل الثالث" بجوار حائط البراق في المسجد الأقصى المبارك، وهو الأمر الذي يتطلّب هدم قبّة الصخرة، وربّما المسجد الأقصى نفسه، ما سيقود إلى حرب كبرى تفضي إلى معركة هرمجدون. ولكن ماذا سيترتب على معركة هرمجدون؟


مايك هاكابي من المهووسين باستدعاء "نهاية الزمان" وفرض إرادتهم على المسيح عليه السلام إذا "تلكّأ" في النزول ليجسّد أوهامهم


ببساطة، سينزل المسيح عليه السلام إلى الأرض ويحكم العالم "من جبل الهيكل" في القدس، أي من المسجد الأقصى، وحينها، وبعد هزيمة أعداء "بني إسرائيل" وإبادتهم، سيأتي الدور عليهم هم أنفسهم، إذ سيخيّرون، بحسب تفسير الإنجيليين لسفر الرؤيا، بين تصحيح خطئهم التاريخي برفض اتباع المسيح في المرّة الأولى وبين القتل. بمعنى آخر، فإن الفلسطينيين واليهود، بحسب هذا الاعتقاد، مجرّد "أضرار جانبية" في سبيل تحقيق تلك الأوهام. ولا تتردّد بعض التيارات الإنجيلية بالمجاهرة بإيمانها أن مرحلة معركة هرمجدون الدموية ستشهد "فترة اضطهاد شديدة" أو ما يعرف بـ"الضيقة" أو "المحنة" أو "الهولوكوست الثاني"، أي الإبادة، بحقّ اليهود تؤدّي إلى قتل ما يقرب من ثلثَيِ المتبقّين منهم في سياق ما يعرف باسم "مجزرة الثلثين" المستندة إلى فهمهم لسفر زكريا الذي يقول إنه "في تلك الأرض سيُباد ثلثا الشعب (اليهودي)، ويبقى الثلث". أمّا شرط النجاة لهم، أي لليهود، فستكون بالتحوّل إلى المسيحية، ومع ذلك، تؤمن تلك التيارات الإنجيلية، أن 144 ألفاً منهم فقط سيتبعون المسيح، أمّا البقية فسيقتلون ضمن عملية "تطهير" عنيفة ودموية. تلكم هي بعض نبوءات المنظمة اللاهوتية لما يعرف بـ"التدبيرية ما قبل الألفية" (Dispensational Premillennialism) التي يؤمن بها كثيرون من الإنجيليين الأميركيين والصهاينة المسيحيون.

هذا الاعتقاد الصلب بمثل هذه النبوءات، أو قل الهرطقات، هو ما دفع قسّاً إنجيلياً شهيراً، هو الراحل بات روبنسون، مؤسّس شبكة البثّ المسيحية (Christian Broadcasting Network) إلى الاحتفاء باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين على يد متطرف يهوديٍّ عام 1995 لأنه "تنازل" عن أجزاء من أرض إسرائيل في اتفاق أوسلو عام 1993. ثمّ احتفى ثانية بإصابة رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون بجلطة دماغية حادّة عام 2006 على أساس أنها عقاب من الله لأنّه "تخلّى" عن أراضٍ إسرائيلية بانسحابه من قطاع غزّة عام 2005. وأضاف روبنسون، "أقول الويل لأيّ رئيس وزراء إسرائيلي يسلك المسار نفسه" عبر "تقسيم أرض الله" بما "يستجلب عداوة الله".

قد يتساءل بعضٌ، إذا كان الحال كذلك، فلماذا تتحالف إسرائيل مع التيار الإنجيلي؟ الإجابة بسيطة. هو تحالف براغماتي، فالصهاينة اليهود العلمانيون لا يؤمنون أصلاً بالنصوص "المقدّسة"، والمتدينون اليهود لديهم مرجعية توراتية مختلفة، ومن ثم هُم يخدمون مشروعهم عبر الدعم اللامحدود الذي يقدّمه هؤلاء الإنجيليون للدولة العبرية، وتأثيرهم في التوجّهات الرسمية للولايات المتحدة، خصوصاً تحت الإدارات الجمهورية لدعم إسرائيل بشكل مطلق. مايك هاكابي واحد من هؤلاء المهووسين باستدعاء "نهاية الزمان" وفرض إرادتهم على المسيح عليه السلام إذا "تلكّأ" في النزول ليجسّد أوهامهم وأيديولوجياتهم الإبادية. حتى ذلك الحين، بالنسبة إليهم ينبغي أن يبقى الفلسطينيون والعرب والمسلمون يبادون حتى تقوم هرمجدون.




## عن ندم إيران النووي
26 February 2026 11:54 PM UTC+00

يحبس الإيرانيون أنفاسهم أمام أكبر حشد عسكري منذ غزو العراق، يجعلهم على شفا حرب لطالما حاول النظام تفاديها عبر سياسة ضبط النفس. ومع استعداد واشنطن لهجوم وشيك، يعبّر إيرانيون كثيرون عن حسرة عميقة لعدم امتلاك بلادهم السلاح النووي. فقد ظلّ النظام الإيراني عقوداً يؤكّد أنه اتخذ "خياراً استراتيجياً" بعدم السعي إلى حيازة هذا السلاح، مبرّراً ذلك باعتبارات عديدة، بما في ذلك فتوى المرشد الأعلى، علي خامنئي، التي تحرّم استخدام الأسلحة النووية. لكن هذه العقيدة النووية، وما شابها من غموض وتردّد، تبدو اليوم أقرب ما تكون إلى خطأ استراتيجي جسيم منه إلى حكمة سياسية.

على مدى نصف قرن، أكّد النظام الإيراني (قبل الثورة الإسلامية وبعدها) أن السياسة النووية الإيرانية تقوم على تجنّب صنع السلاح النووي، احتراماً لالتزام البلاد تجاه "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية". كان القادة الإيرانيون يظنّون أن السعي إلى امتلاك القنبلة أو الجهر بذلك قد يجرّ عليهم غضب واشنطن، ويعرّض البلاد لضرباتٍ استباقية قد تهدّد بقاء النظام نفسه. لذلك انتهجت طهران سياسة تقوم على الغموض، إذ تتأرجح بين تطوير القدرات النووية تدريجياً وزيادة التخصيب، مع الاستمرار في التأكيد على الطبيعة السلمية للبرنامج.

اليوم، ومنذ حرب الـ12 يوماً تحديداً، يبدو أن هذه المقاربة لم تعد تحظى بالإجماع داخل دوائر القرار. فبعد نجاته بأعجوبة من محاولة اغتيال إسرائيلية العام الماضي (2025)، وصف علي شمخاني، أحد أبرز مستشاري المرشد الإيراني، الامتناع عن السعي إلى امتلاك السلاح النووي بأنه "ندم استراتيجي"، وأكّد أنّه كان على طهران أن تُسلِّح برنامجها النووي قبل عقدَين. اعترف شمخاني بأنه لو عاد به الزمن إلى فترة توليه منصب وزير الدفاع بين عامي 1997 و2005، لسعى حتماً إلى امتلاك القنبلة النووية. ويعكس هذا التصريح تحوّلاً عميقاً داخل النُّخبة السياسية الإيرانية، يؤكّد أنه بسبب غياب الردع النووي ظلّت الجمهورية الإسلامية عرضةً للعقوبات وعمليات الاغتيال والتخريب، وصولاً إلى خطر حرب تطلّ برأسها عليها.

اتضح للإيرانيين أن سياسة ضبط النفس لم تنجح في تخفيف العداء الذي يكنّه الغرب للنظام بتحريض من إسرائيل، منذ أطاحت الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 نظام حليفهم الشاه محمّد رضا بهلوي. كانت (وما زالت) إسرائيل محرّك هذا العداء، تتبنّى "عقيدة بيغن" التي تمنع منعاً كلياً أيَّ دولة عربية أو إسلامية من امتلاك قدرات نووية عسكرية، تعتبرها خطراً وجودياً. ولضمان انفرادها بالتفوّق النووي في المنطقة، دمّرت مفاعل تموز في العراق عام 1981، ودمّرت مفاعلاً في منطقة الكبر في سورية عام 2007.


سياسة ضبط النفس والتخلّي عن النووي جعلت إيران أكثر عرضةً للضغط والاختراق


الدرس الذي لقنته إسرائيل لإيران أن سياسة ضبط النفس والتخلّي عن التسلّح النووي لم تؤمّن البلاد، بل جعلتها أكثر عرضةً للضغط والاختراق. ولا يقتصر هذا الدرس على إيران، فقد سبقتها أوكرانيا التي تقدّم مثالاً صارخاً على هشاشة الضمانات الدولية. بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ورثت أوكرانيا ترسانةً نوويةً عملاقة، لكنّها حذت حذو بيلاروسيا وكازاخستان وتخلّت عنها عام 1994، مقابل حصولها على ضمانات أمنية من أميركا وروسيا وبريطانيا ودول أخرى. بعد الاجتياحات الروسية في عام 2014، ثم في عام 2022، تبيّن أن تلك الضمانات لا تساوي ثمن الحبر الذي كُتبت به، وندم الأوكرانيون، حيث لا ينفع الندم، على تخلّيهم عن الوسيلة الوحيدة لردع العدوان الروسي.

وتبدو إيران اليوم على أعتاب الندم النووي، فمنطق الردع واضح في جوهره: السلاح النووي هو الضمانة القصوى ضدّ الغزو الخارجي وما يحمله من أجندات تغيير الأنظمة، لأنّه يفرض على الخصوم قدراً من الحذر لا تستطيع الدبلوماسية أو الأسلحة التقليدية وحدها فرضه. لقد أدركت كوريا الشمالية الدرس الأوكراني مبكّراً، فانسحبت من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 2003، ومضت تطوّر برنامجها رغم عزلتها الدولية وضعف اقتصادها وقوة سلاح العقوبات الغربية. ومنذ أن أجرت أول تجربة نووية عام 2006، لم تتعرّض لأيّ اعتداء مسلّح أو محاولة لإسقاط النظام. لقد نقل السلاح النووي كوريا الشمالية من خانة الدول الهشّة إلى موقع الدولة التي يصعب استهدافها، خاصّةً بعد تحالفها مع روسيا الذي يساعدها في إعادة تشكيل اقتصادها وعلاقاتها الدولية ودورها الإقليمي.

يختلف خيار باكستان النووي قليلاً عن منطق كوريا الشمالية؛ فباكستان تنظر إلى ترسانتها النووية باعتبارها صمّام أمان في مواجهة التفوّق العسكري التقليدي لخصمها الأبدي الهند التي حصلت على الأسلحة النووية في السبعينيّات من القرن الماضي. بعد حيازة باكستان الأسلحة النووية في التسعينيّات، لم تعرف الحروب الشاملة التي شهدتها من قبل، إذ ظلّت المواجهات المسلّحة بين البلدين محدودةً لحرص الطرفَين على توازن الرعب، أي عدم المجازفة بحرب نووية مدمّرة.


المفارقة الكبرى والأكثر خطورة تكمن في النظام النووي العالمي الذي كرّسته معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية


كان إيمان الهند وباكستان بأهمية السلاح النووي وراء عدم انضمامهما إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي تشهد عضوية شبه عالمية (تضمّ 191 دولة). ولقد أدركت إسرائيل قبلهما أن الالتزام بهذه المعاهدة وغيرها سيعرّضها للقيود القانونية والرقابة الدولية التي مارسها الغرب على إيران من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد طوّرت إسرائيل ترسانةً نوويةً منذ عقود بمساعدة فرنسا وأميركا، وأحاطتها بسياسة غموض لخّصتها مقولة رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة غولدا مائير: "أولاً، نحن لا نملك أسلحة نووية، وثانياً، سنستخدمها إذا دعت الضرورة".

في زمن يعجّ فيه النظام الدولي بالاختلالات والمفارقات، أصبحت المفارقة الكبرى والأكثر خطورة تكمن في النظام النووي العالمي الذي كرّسته معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؛ فالمعاهدة تضمن احتفاظ الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بترساناتها النووية إلى أجل غير مسمّى، في حين تُلزم بقية الدول ألا تسعى إلى امتلاكها أو التخلّي عنها بعد امتلاكها. على الورق، تعهدّت القوى النووية الخمس بنزع تدريجي لأسلحتها النووية، وعلى أرض الواقع لم تتوقّف عن تحديث ترساناتها وتطويرها باستمرار. في ظلّ نظام يجيز التلاعب والتحدّي ويعاقب الامتثالَ للقانون والمعاهدات الدولية، يُمكن تفهم إصرار الدول المهدّدة أمنياً على امتلاك السلاح النووي رغم القيود كلّها، خاصّةً وقد تبين أن وعود الأمن الجماعي ما هي إلا مجرّد أوهام.

اعتقد القادة الإيرانيون أنهم قادرون على المناورة داخل هذا النظام المختلّ عبر البقاء عند عتبة التسلّح من دون تجاوزها، لكن السياسة لا تحتمل الفراغ والتردّد والتأخّر، وقد يكتشفون قريباً أن الخطأ الاستراتيجي الحقيقي لم يكمن في السعي إلى القنبلة، بل في التأخّر في صنعها.




## الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي
26 February 2026 11:54 PM UTC+00

لم يكشف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جديداً عندما أعلن، عشية زيارة رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، تل أبيب، تشكّل تحالف سداسي من إسرائيل والهند ودولة عربية ودولة آسيوية وقبرص واليونان؛ فالتحالف المُشار إليه لم يعد في طور التخمين، بل بات كياناً تكسوه استراتيجيات واتفاقات تعاون ثنائية، وتؤطّره مشاريع كُبرى تطرح نفسها ضروراتٍ حتميةً لعالم محدَّث يبحث عن مخارج لأزمات التجارة والوقود وانسيابية السلع، بعد أن شهدت هذه القطاعات أزمات كبيرة في آخر سنتَين. كما لم يأتِ بجديد حين حدّد خصم تحالفه الجديد، ممثّلاً بـ"الإسلام المتطرّف"، وهو هنا يعني الدول الإسلامية التي أظهرت نشاطاً مخالفاً لتوجّهات إسرائيل في المنطقة، مثل تركيا وقطر والسعودية ومصر، وبالطبع باكستان، العدوّ التقليدي للهند، التي بدأت ببناء علاقة تحالفٍ استراتيجيٍّ مع السعودية، في حين انخرطت تركيا ومصر في تفاهمات يتوجّس نتنياهو من إمكانية تحوّلها إلى اتفاقات استراتيجية تؤثّر في وضع إسرائيل الجيوسياسي في المستقبل.

ليس سرّاً أن إسرائيل والهند وإثيوبيا تنخرط في تحالفٍ مُعلَنٍ بهدف السيطرة على البحر الأحمر، إذ تلاقت مصالح هذه الدول الأمنية والاقتصادية لتشكيل هذا التحالف؛ فتسعى إسرائيل إلى تثبيت أقدامها في البحر الأحمر، الذي تعتبره بوابتها إلى آسيا وأفريقيا، ويتركّز هناك جزء كبير من تجارتها، في حين تعتبره الهند جزءاً من محيطها الحيوي لارتباطه بالمحيط الهندي، وتسعى إثيوبيا، "الدولة الحبيسة"، إلى الحصول على موانئ على البحر الأحمر لتعزيز مكانتها الإقليمية وتعزيز نشاطها الاقتصادي. وتقع دول مثل الصومال وجيبوتي واليمن في عين استراتيجيات هذا التحالف، نظراً لموقعها المميّز على البحر الأحمر، ولأنها دول تعاني من حالة عدم الاستقرار وتبحث عن موارد مالية لدعم اقتصاداتها المتهالكة.

لكن هذه ليست المشكلة كلّها؛ بمعنى أن المغزى من هذا التحالف، والتركيز في البقعة الجغرافية الممتدّة من خليج عدن حتى باب المندب، لا تنحصر أهدافه في القضايا الاقتصادية والأمنية، بل هو جزء من شبكة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المجال في منطقة الشرق الأوسط. وتتضمّن هذه الشبكة ممرّ الهند الذي يربط آسيا بأوروبا، ويجعل من الهند بديلاً صناعياً للصين، ومن إسرائيل رابطاً بين قارّات العالم القديم، كما تشمل الشبكة اليونان وقبرص بهدف السيطرة على أكبر مساحات إنتاج الغاز وخطوط نقله عبر البحر الأبيض المتوسط.


 تقوم شبكة جغرافية التحالف الذي تقوده إسرائيل والهند على محاصرة دول المنطقة من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، والتحكّم بحركتها التجارية وعمليات تصدير ترواتها واستيراد مستلزماتها


باختصار، تقوم شبكة جغرافية التحالف الذي تقوده إسرائيل والهند على محاصرة دول المنطقة من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، والتحكّم بحركتها التجارية وعمليات تصدير ثرواتها واستيراد مستلزماتها، وربّما التحكّم بتوجّهاتها التجارية وتحديد وجهة علاقاتها الاقتصادية، فضلاً عن إمكانية فرض خيارات سياسية على دول المنطقة، من نوع التطبيع مع إسرائيل والاعتراف بمركزيتها ومركزية الهند في النظام الإقليمي، والخضوع لتوازنات القوى التي ستكون مائلةً بشكل كبير إلى صالح قوتَين نوويَّتَين، إسرائيل والهند.

لا يكتفي هذا المحور بالضغط الاستراتيجي على دول المنطقة، بل يحاول الخصم من رصيدها بإلغاء مساحات النجاح التي حققتها هذه الدول على الصعد الدولية والإقليمية في العقد الماضي، عبر محاولة هذا المحور ترويج نفسه ضامناً لسلامة طرق النقل وسلاسل الإمداد، من خلال تشكيل هياكل أمنية حقيقية تقوم الهند بإنشائها في إطار ما يسمّى سياسة "الأمن والنمو للجميع في المنطقة"، التي تهدف إلى تعزيز القدرات البحرية الهندية وترسيخ حضورها فاعلاً أمنياً في المحيط الهندي وتخومه.

تنطلق التقييمات الهندية الإسرائيلية من قناعة بأن الواقع الجيوسياسي في المنطقة والعالم سائل إلى حدّ كبير، بعد المتغيّرات الجيوسياسية الهائلة التي شهدها العالم، من الحرب الروسية الأوكرانية إلى حروب الشرق الأوسط، الأمر الذي أنتج واقعاً يسهل تشكيله، سواء عبر التلويح بالقوة أو استخدامها إن لزم الأمر، للحصول على الفرص الناشئة التي ينطوي عليها هذا الواقع، ويمثّل الوقت الراهن فرصةً مهمة يجب عدم إهدارها.


تنطلق التقييمات الهندية الإسرائيلية من قناعة بأن الواقع الجيوسياسي في المنطقة والعالم سائل إلى حدّ كبير


لكن هذه اللحظة تنطوي على خطر تشكّل محور مقابل تقوده تركيا والسعودية؛ صحيح أنه لم يتأطّر بعد ضمن إطار استراتيجي واضح المعالم ومحدّد الأهداف، لكن التفاعلات الجارية داخله تنذر بإمكانية بلوغ تلك المرحلة في أيّ وقت. وقد دقّ التحالف السعودي - الباكستاني جرس الإنذار، كما تشي حركة تركيا وفعّاليتها في المنطقة بإمكانية تشكيل تحالف يمنح الشرق الأوسط شكلاً مغايراً لما تريده إسرائيل، لا سيّما أن هناك قابلية أكبر لدى الدول التي تشكّل أهدافاً للتحالف الهندي الإسرائيلي في القرن الأفريقي للتحالف مع السعودية وتركيا، نظراً إلى وجود روابط عديدة تجمعها بهما.

اللافت في تحالف إسرائيل - الهند - إثيوبيا، واليونان وقبرص، أنه تعبير عن تحالف قوميات ناهضة تبحث عن مساحات حيوية لتأكيد هيمنتها وتوسيع مصالحها. واللافت أيضاً أن مجالها الحيوي يتطابق مع الجغرافيا العربية، ببرّها وبحورها، بثرواتها وتجارتها، من دون مواربة، الأمر الذي يحتمّ على مراكز الثقل العربية البحث عن مقاربات جديدة للتعامل مع هذه التطوّرات، وعدم انتظار لحظة تبلور المحور المُشار إليه؛ إذ تمتلك دول الثقل العربي أوراقاً كثيرة في مواجهة أطراف المحور، وصار لزاماً عليها تفعيلها في لحظة يُوضع فيها أمنها ومصالحها على المحك.




## هبوط حاد في تأشيرات العمل البريطانية
26 February 2026 11:55 PM UTC+00

تواجه الحكومة البريطانية تحدياً جديداً مرتبطاً بسياسات الهجرة الجديدة، إذ إن تشديد منح التأشيرات أدى إلى هبوط حاد في تأشيرات العمل في المملكة المتحدة في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، ما يؤدي إلى هبوط في حجم الضرائب المحصلة من المهنيين، في المقابل شهد عدد طالبي اللجوء تراجعاً بسيطاً خلال العام الماضي، وفقاً لأرقام وزارة الداخلية الصادرة أمس الخميس.

علماً أن السبب الأساس الذي يدفع الحكومة العملية بقيادة كير ستارمر إلى الدفع بتأشيرات أكثر صرامة، هي الضغوط من حزب الإصلاح البريطاني اليميني الذي يتزعمه نايجل فاراج المناهض للهجرة والذي تتزايد شعبيته.

وأظهرت البيانات أنه تم إصدار 168 ألف تأشيرة عمل في عام 2025، بانخفاض قدره 19 % عن عام 2024 و50 % عن عام 2023 عندما كانت ذروة الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وشمل هذا الانخفاض انخفاض عدد التأشيرات الصادرة في قطاع الصحة والرعاية إلى النصف، وانخفاض عدد تأشيرات العمال المهرة الأخرى بنسبة 36 %.

ويستمر هذا الاتجاه الذي لوحظ في البيانات التي نشرها مكتب الإحصاءات الوطنية في عام 2025، والتي أظهرت انخفاض صافي الهجرة على المدى الطويل إلى بريطانيا بأكثر من الثلثين في السنة المنتهية في يونيو، وفق موقع "سترايتس تايم".



وستعزز هذه الأرقام مخاوف وزارة الخزانة من أن الدافع السياسي لخفض صافي الهجرة سيؤثر على الإيرادات الضريبية من دون أن يهدئ المخاوف العامة بشأن عمليات عبور القوارب الصغيرة غير النظامية. انخفض صافي الهجرة إلى المملكة المتحدة بالفعل أكثر مما توقعه مكتب مسؤولية الميزانية، وهو الهيئة الرقابية المالية، في ميزانية نوفمبر. ومن المرجح أن يُشير المكتب إلى التأثير المحتمل عندما تُقدم وزيرة المالية راشيل ريفز توقعات جديدة للمالية العامة الأسبوع المقبل.

وقالت مادلين سومبشن، مديرة مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد لـ "الغارديان"، إن بيانات يوم الخميس تشير إلى "تحدٍّ عام تواجهه الحكومة، وهو أن أنواع الهجرة التي يسهل على الحكومة السيطرة عليها والحد منها هي تلك الأكثر فائدة من الناحية الاقتصادية، وبشكل واضح العمال المهرة ذوي الأجور الأعلى في القطاع الخاص". لم يطرأ تغيير يذكر على عدد التأشيرات الممنوحة للدراسة في جامعات المملكة المتحدة منذ عام 2024، حيث بلغ 407,000 تأشيرة.

ومع ذلك، انخفض العدد بأكثر من الثلث مقارنةً بذروة العام المنتهي في يونيو 2023، وذلك عند احتساب الطلاب ومن يعولونهم. فيما انخفضت طلبات اللجوء بنسبة 4% من العام المنتهي في ديسمبر 2024 لتصل إلى 101 ألف طلب، وصل نصفها عبر طرق غير نظامية كالقوارب الصغيرة. أما البقية، فكان معظمهم موجودين بالفعل في المملكة المتحدة بتأشيرات أخرى. فيما تم إيواء أكثر من 30 ألف طالب لجوء في الفنادق في نهاية عام 2025، بانخفاض قدره 20 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وبانخفاض قدره 45 % عن ذروة سبتمبر 2023، عندما كان 56108 أشخاص في الفنادق.




## القومية العربية: من حلم بالوحدة إلى حروب بالوكالة
26 February 2026 11:55 PM UTC+00

الأخبار عن منطقتنا العربية مليئة بالمفاجآت وعدم الاستقرار، وبعيداً عن أخبار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، نجد أيضاً كثيراً من صراعات عربية - عربية كامنة أو ظاهرة، تتزايد وتتصاعد كل فترة، ما يطرح سؤالاً ربّما يراه بعضهم ساذجاً عمّا تبقّى من أفكار العروبة أو القومية العربية، وهي التي ظلّت مسيطرةً على المنطقة بشكل كبير في النصف الثاني من القرن العشرين، خصوصاً في الستينيّات والسبعينيّات والمواجهات المباشرة مع إسرائيل، وعمّا تبقّى من تلك الشعارات في لحظة تبدو فيها المنطقة وكأنّها تتحرّك عكس ما بشّرت به هذه الفكرة يوماً. فالأخبار المتلاحقة لا تضرب في الواقع السياسي فقط، بل تمسّ جوهر الفكرة التي قامت على وحدة المصير والتكامل بين الدول العربية، فالصراعات حول النفوذ تتصاعد بين دول عربية رئيسة، أبرزها التنافس غير المباشر بين السعودية والإمارات على زعامة الإقليم، مثل الصراع الحادّ بينهما في اليمن، الذي دفع عملياً نحو تكريس الانقسام الجغرافي والسياسي فيه، وكذلك الصراع العربي - العربي (بالوكالة) في السودان والصومال.

نشأت بذور القومية العربية ردّة فعل على سياسات التتريك التي انتهجها حزب الاتحاد والترقّي في الدولة العثمانية، وفي هذه الفترة بدأت القوميات المختلفة تنتبه إلى وجودها في ظلّ بقايا الإمبراطوريات القديمة التي بدأت في التفكّك بعد الحرب العالمية الأولى، فكانت هناك كتابات تتحدّث عن جوهر فكرة القومية العربية والهُويّة المشتركة، ثم ظهرت جمعيات سرّية، مثل "العربية الفتاة" و"العهد"، مطالبة باللامركزية ثم الاستقلال. وقد شكّلت الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين بن علي لحظةً مفصليةً بالتعاون مع بريطانيا ومساعدتها في الحرب العالمية الأولى ضدّ الأتراك مقابل قيام دولة عربية كبرى، ولكن النتيجة كانت اتفاقية سايكس بيكو التي كرّست الحدود الحالية بدلاً من الوحدة.

لاحقاً، مثّلت كتابات (ومجهودات) المنظّرين الأوائل مثل ساطع الحصري وميشيل عفلق وآخرين الإطار الأيديولوجي للقومية العربية الحديثة، قبل أن تبلغ ذروتها السياسية مع صعود جمال عبد الناصر، الذي جسّد حلم الوحدة والتحرّر. وظهرت مشاريع وحدوية لم تكتمل مثل الجمهورية العربية المتحدة، وهي الوحدة التي لم تكتمل بين مصر وسورية. بعد ذلك، صعدت أحزاب مثل حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة في سورية والعراق.


تحوّلت القومية العربية إلى أيديولوجيا منغلقة تعتنقها أنظمة حكم سلطوية وشمولية


لكن مسار التراجع بدأ مبكّراً، فهزيمة 1967 كانت هزيمةً كبرى للمشروع برمّته. وكانت قبل ذلك صراعات بينية بين الأنظمة القومية العربية التي تدّعي السعي إلى الوحدة، ثم كان السطر الأخير والهزيمة الكبرى مع غزو العراق للكويت عام 1990، وأخيراً ثورات 2011 التي كشفت فشل الدولة السلطوية في تحقيق التنمية أو المواطنة. القومية العربية، كما مورست سياسياً، ارتبطت بالاستبداد وقمع الحريات، وفشلت اقتصادياً وعسكرياً، كما أحدثت توتّرات هُويّاتية مع مكوّنات غير عربية كان لها أثر كبير، مثل المشكلات مع الأكراد في سورية والعراق التي لا تزال تبعاتها مستمرّة، أو المشكلة مع المكوّن الأفريقي في السودان التي انتهت بانفصال الجنوب.

غالباً ما تحوّلت القومية العربية من فكرة تحرّرية إلى أيديولوجيا منغلقة، تعتنقها أنظمة حكم سلطوية وشمولية تستغلّ خطاب القومية والمقاومة من أجل البقاء في السلطة مدى الحياة، فتحوّلت فكرة الوحدة والمصير المشترك إلى ذريعة لتبرير تقييد الحرّيات الداخلية، وإرجاء أيّ إصلاح ديمقراطي، بالإضافة إلى تكريس مفهوم الدولة الأمنية، وقمع الهُويّات والتعدّدية من أجل إيجاد "أمّة عربية" موحّدة ثقافياً. ثم كانت هزيمة الفكرة من الداخل من خلال الصراعات بين زعماء الأنظمة القومية، وكانت الخلافات الشخصية والمصالح القطرية الضيّقة إحدى أهم نقاط فشل التجربة العملية.


تعيد التهديدات الإقليمية الحالية إنتاج الظروف التي وُلدت فيها القومية العربية


ما يستدعي السؤال بشأن القومية هو ما يحدث هذه الأيام من مواجهات عربية - عربية بشكل مباشر أو غير مباشر، فأخيراً تتواتر التقارير عن دور أبوظبي في دعم مشاريع انفصالية في الصومال، وليس خفيّاً على أحد ذلك التعاون الإسرائيلي - الإماراتي والدفع نحو قيام دولة أرض الصومال. يطرح ذلك تساؤلات أعمق بشأن مستقبل الأمن القومي العربي، فالكيان المعروف باسم "أرض الصومال"، الذي يسعى إلى الحصول على اعتراف دولي، قد يتحوّل إلى نقطة ارتكاز جيوسياسية تمنح إثيوبيا منفذاً بحرياً على البحر الأحمر، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على توازنات المنطقة وأمن مصر الاستراتيجي. ففي هذه الحالة يكون هناك عمل ضدّ المصالح العربية والمصرية برعاية الإمارات وإسرائيل وإثيوبيا.

وفي السودان، تشير تقارير أيضاً إلى دور الإمارات في تأجيج الحرب الأهلية عبر دعم مليشيات الدعم السريع، بما يطيل الصراع ويعمّق انهيار الدولة الوطنية بدلاً من الحفاظ عليها. إضافةً إلى أن ذلك يعدّ تحدّياً غير مباشر للمصالح المصرية المتضرّرة بسبب الوضع في السودان. وفي المغرب العربي، وصلت المفارقة إلى ذروتها مع توقيع اتفاقات عسكرية وتعاون في التصنيع الدفاعي بين المغرب وإسرائيل، في سياق تحالفات يُفهم أنها موجّهة ضمنياً ضدّ الجزائر، وعلى خلفية نزاع الصحراء الغربية. المفارقة الساخرة أن السلطة المغربية نفسها اتهمت احتجاجات شبابية داخلية بأنها "مؤامرات خارجية"، في وقت يتسع فيه التعاون مع قوة طالما قُدّمت رسمياً بأنها الخصم التاريخي.

يتزامن ذلك مع صعود خطاب يميني شعبوي مدعوم من بعض الحكومات، يدعم الانسلاخ من الثقافة والجذور العربية والإسلامية، مثل تيار "الكمايتة" أو أبناء مملكة كيميت المصرية القديمة، وهو تيار يميني شعبوي متصاعد في مصر يحاول إلحاق نفسه بمصر الفرعونية، يعادي اللاجئين أو المقيمين في مصر من حاملي الجنسيات العربية أو الأفريقية ويدعو إلى طردهم من مصر، ويعادي كذلك القضية الفلسطينية والتعاطف معها. وبالطبع، يعادي ذلك التيار ثورة يناير (2011) وقيم الديمقراطية والتعايش وكل الأفكار التي دعت إليها الانتفاضات العربية.


 ما يستدعي السؤال بشأن القومية هو ما يحدث هذه الأيام من مواجهات عربية - عربية بشكل مباشر أو غير مباشر


تذكّرت فترة 2011 عندما انتشرت عدوى الثورة انتشار النار في الهشيم، وهو ما يطلق عليه تأثير الدومينو، فبدأ الشباب العربي في التنسيق فيما بينهم خارج الأطر الرسمية، وكانت لحظة التكامل العربي الصادقة على المستوى الشعبي، وليس على مستوى الأنظمة المرتبط بشخص الزعيم وأطماعه الشخصية. وكان هناك أفكار شبابية حالمة بتكامل ثقافي واقتصادي وسياسي بين كل الدول العربية.

المفارقة أن التهديدات الإقليمية الحالية (من التفكّك الداخلي إلى الاختراقات الخارجية) تعيد إنتاج الظروف التي وُلدت فيها القومية العربية أصلاً: شعور بالخطر المشترك وضرورة العمل الجماعي. ولكن بدلاً من ذلك تتصاعد المؤامرات العربية - العربية ومزيد من الانصياع للمشروع الأميركي الإسرائيلي لإعادة تشكيل المنطقة. فالعدو الصهيوني أصبح هو المُنقِذ والحامي لدى بعض العواصم العربية من الأخطار الإقليمية، وأصبح التطبيع والعلاقة الودّية مع الكيان مفتاحا البقاء في السلطة لدى بعض الحكام.

في نهاية المطاف، يضعنا المشهد الراهن (من صراعات الوكالة في السودان إلى المواجهات شبه المباشرة في اليمن إلى التجاذبات الجيوسياسية في القرن الأفريقي) أمام حقيقة ارتباط القومية العربية بالأنظمة الشمولية أو السلطوية، بينما تهرول بعض العواصم نحو "الخلاص الفردي" عبر تحالفات انتهازية مع العدو الرئيس. ولكن إيقاف المشروع الصهيو - أميركي لا يتطلّب إحياء الخطب الحنجورية القديمة، بل بدء مشروع حضاري ديمقراطي يتصالح فيه المشروع العروبي مع الإسلامي، ومع المصلحة المشتركة والتنمية، وليس الشعارات العاطفية الجوفاء واستهلاك نظرية المؤامرة بهدف تخويف الشعوب. فلن تُبعث العروبة من جديد بقرار فوقي أو نخبوي، بل بقدرة الشعوب على استعادة روح التضامن العابر للحدود التي تجلّت في 2011، وتحويل فكرة المصير المشترك إلى حقيقة، وأن يكون الإنسان العربي هو المركز والبوصلة، وأن تكون الأولوية لحقوقه وكرامته.




## إسرائيل و"صحراء" ناريندرا مودي
26 February 2026 11:55 PM UTC+00

أمّا وأنّنا، أهل الإعلام، انشغلنا بحزمة الأكاذيب في الخطاب الشعبوي، والمملّ، للرئيس الأميركي ترامب، في الكونغرس، فجر أول من أمس الأربعاء بمواقيتنا العربية، فإنّنا مطالبون بالالتفات إلى أكاذيب أخرى في خطابٍ آخر، صاحبُه رئيس الوزراء الهندي، الشعبوي والعنصري، ناريندرا مودي، في الكنيست الإسرائيلي، مساء اليوم نفسه. فلم يكتفِ المذكور بالاسترسال في التفجّع على القتلى الإسرائيليين في واقعة 7 أكتوبر (2023)، بل زاول "عملاً مُخزياً في التواطؤ مع عدوان الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزّة"، بتعبيرٍ بالغ الصحّة في بيانٍ للحزب الشيوعي الهندي، لمّا قال إن أي قضيةٍ لا تبرّر قتل المدنيين، ثم خرَس تماماً عن قتل مضيفيه أزيد من 70 ألف مدني فلسطيني في القطاع المحاصر. ومن العسير على كل صاحب عقلٍ أن يمرّ عليه فائضُ التدليس في المسؤول الهندي الأول، وهو يكذب "إن الجميع يعلم أن إسرائيل أرض الآباء، وأن الهند الأرض الأم، والروابط التي تجمعنا مكتوبة بالدماء والتضحيات"، فمن هؤلاء الجميع، وما هي هذه الروابط، وأيّ تضحياتٍ هذه التي يفتري بشأنها؟

ولمّا كان الجهل ونقصان الثقافة من طبائع الشعبويين، على ما هي العلائم الدالّة في ترامب وأشباهه، فإن ناريندرا مودي يؤكّد هذا عنه في الخطاب المتحدّث عنه، عندما استسهل الأزعومة إياها عن فلسطين بوصفها صحراء، وهو يذيع إعجابه بما سمّاها "قدرة إسرائيل على تطوير الزراعة في قلب الصحراء". والظاهر أن ولعه الشائن بدولة الاحتلال ساقَه إلى أن يُطرِب سامعيه بما يستطيبونها من خرافات. ولو أعطى صاحبُ هذا الكلام البائس نفسه بعض الوقت للقراءة والتثقّف، لعرف أن فلسطين أنقذت فرنسا غير مرّةٍ من مجاعاتٍ عندما صدّرت قمحاً إليها، في أطوارٍ مضت، على ما كتب المؤرّخ الفرنسي بول ماسون. وأن وديان فلسطين وصفها رحّالةٌ بريطاني زارها بأنها كانت "بحيرةً هائلةً خضراء من سنابل الحبوب المتموّجة، وروابي متوّجةً بالقرى تنهض من قلبها كالجزر، وصورة مذهلة عن خصوبة عامرة". ووصف بريطانيٌّ آخر الساحل الجنوبي من فلسطين، في 1859، بأنّه "محيط عُبابٍ من الحبوب". ... وعندما يستهسل مودي أسطورة من كلاسيكيات الاستشراق المعادي، ومن الأدبيات الصهيونية الرثّة، فإنه يضيف إلى اصطفافه في المحور الإسرائيلي ما هو أبعد، ما يجوز انتسابه إلى الثقافة الصهيونية الدينية.

وإذ نعرف عن هذا الرجل ولعَه باستثمار الغرائز الدينية، وفي نزوع متعصّبٍ لا يجد حرجاً في إشهاره، فإنه كان وفيّاً لسمْته هذا، لمّا استشهد أمام سامعيه، وهو يستطرد عن عمق العلاقات بين إسرائيل وبلاده (!)، بأن "التلمود يشير إلى الهند ويذكر الممرّات البحرية التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي". ومعلومٌ أن ناريندرا مودي يتزعّم حزباً هندوسياً عنصرياً مشهوداً في الهند، أحرز قبل عامين 240 مقعداً في البرلمان في الانتخابات التشريعية، التي استطرد في حملتها عن موقع الهند في الكتب المقدسة. واعتبر، في الغضون، مسلمي بلاده "متسلّلين"، وهم زهاء 200 مليون، وهو الكاره لهم، وقد افتتح معبداً هندوسياً أقيم على أنقاض مسجدٍ يعود إلى القرن السادس عشر. ولا يُفترى عليه بالقول إنه لمّا كان رئيساً لحكومة ولاية غوجارت في العام 2002، يتحمّل مقادير غير هيّنةٍ من المسؤولية عن تشجيع قتل أكثر من ألفي هندي مسلم هناك في أثناء أحداثٍ شنيعةٍ جرى فيها استهداف المسلمين تعييناً.

وفي العموم، بديهيٌّ أن يعدّ مجرم الحرب المعلن، نتنياهو، شخصاً من الشاكلة الموصوفة أعلاه بإيجاز صديقاً شخصياً له. ... ولئن تغشانا، نحن العرب، في أثناء تتابع أخبار التحالف العسكري والأمني والاستخباري بين دولة الاحتلال والهند، نوباتٌ من النوستالجيا إلى تلك الهند التي كانت، إبّان نهرو وأنديرا غاندي، في مقدّمة مناصري العرب وقضية فلسطين في العالم، فإن لنا أن نتساءل عن مسؤولياتنا بشأن الانعطافات الحادّة التي مضت إليها منذ استجدّت علاقات التطبيع المعلنة بين إسرائيل والهند في 1992، مروراً بعدم تصويت الأخيرة في الأمم المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي على مشروع قرار يطلب وقفاً غير مشروط لإطلاق النار في غزّة، وليس انتهاءً بحزمة اتفاقات شراكاتٍ في قطاعاتٍ عديدة، سيما التكنولوجيات والصناعات العسكرية، وبالطبع ليس انتهاءً بكذبٍ ركيكٍ عن فلسطين صحراء طوّر فيها الإسرائيليون الزراعة، فالقادم من تمثيلات علاقات التحالف الوطيدة أفظع.




## إيران و"الحلفاء" الافتراضيون
26 February 2026 11:55 PM UTC+00

كان المرشد الإيراني، علي خامنئي، صريحاً في المقال التحذيري الذي نشره على موقعه الرسمي، قبل أيام، تعقيباً على التهديدات الأميركية لبلاده على خلفية برنامجيها النووي والصاروخي. ... أكد ما سبق أن تحدث به مسؤولون إيرانيون كثيرون، لكنه أخيراً جاء على لسان رأس الهرم في الجمهورية الإسلامية. شدّد المقال على أن توجيه أي ضربة لإيران، محدودة أو موسّعة، سيعني أن حرباً ستشتعل في المنطقة.

استفاض خامنئي في توصيف هذه الحرب التي قال إن "الخطوط الحمراء السابقة ستتغير خلالها جذرياً، وسيكون ميدان المعركة أوسع مما مضى. ستتسع قائمة الأهداف، وإذا كان مقدّراً لتراب إيران وأرواح أبنائها أن يطاولهم شرّ أو عدوان أميركي، فلن تكون مصالح الأميركيين وأرواحهم في أمان في أي مكان".

يتطابق هذا الكلام، إلى حد كبير، مع تهديداتٍ أطلقها مسؤولون إيرانيون عديدون، غير أن المرشد أضاف إليها عنصراً جديداً، استهداف المصالح الأميركية في أي مكان، ما يعني عدم حصر دائرة المعركة في بؤرة جغرافية محدودة نسبياً، وتوسعها لتطاول المصالح الأميركية في مناطق متفرقة من العالم، وهو ما سبق لطهران أن نفذته في ذروة صراعها مع واشنطن.

 النقطة الأهم في مقال خامنئي، ويجدُر التوقف عندها وتحليلها، حديثه عن الأطراف الأخرى، أو "الحلفاء" بحسب تسميته، التي يمكن أن تدخل على خط المعركة. فخامنئي كتب أنه "في حرب الـ12 يوماً، لم يدخل حلفاء إيران في المنطقة إلى الميدان، وتحرّكت الجمهورية الإسلامية بمفردها ضد المعتدين الصهاينة والأميركيين، أما في أي حرب مستقبلية محتملة، فهذه المعادلة ستتغير، وسيواجه العدو جبهات متعددة ومتنوعة في ميادين قتال مختلفة".

تحتاج هذه الفقرة في مقال خامنئي إلى تشريح، لا سيما في الحديث عن "الحلفاء"، ومن هي الأطراف المقصودة في هذا التوصيف. فخلال حرب الأيام الـ12 يوماً اتضح أن لا حلفاء حقيقيين للجمهورية الإسلامية، والحديث هنا عن الدول وليس التنظيمات التي تعدّ أذرعاً إيرانية، ومن غير المفترض أن ينطبق عليها توصيف الحلفاء.

ولكن من المؤكد أن المرشد الإيراني شمل هذه الأذرع في حديثه عن الحلفاء، وربما تكون هذه الأذرع هي الحليف الوحيد الذي تعوّل عليه إيران، فأيٌّ من الدول التي تربطها علاقات قوية مع طهران ليست في وارد الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة لإنقاذ النظام الإيراني.

على صعيد الدول، لا يمكن أن يخطر في البال سوى روسيا والصين، وبدرجة أقل باكستان وكوريا الشمالية، باعتبارها مشمولة إلى حد ما في خانة الحلفاء الذين تحدّث عنهم خامنئي، غير أن دخولهم المباشر في المعركة مستحيل، في ظل الحسابات التي تحدّد التوجهات السياسية والاستراتيجية لهذه الدول.

روسيا، على سبيل المثال، لا تزال في مسار محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الأوكرانية. وفي ظل التسريبات حول مقترحات الحل، ستخرج موسكو رابحة مع الاستعداد الأميركي للاعتراف بضمها أجزاء واسعة من أوكرانيا. وبالتالي، ليس من مصلحة روسيا مواجهة الولايات المتحدة، وهو ما لم تفعله في ذروة الحرب الأوكرانية حين كان السلاح الأميركي يتدفق على كييف. وكل ما يمكن أن تقدّمه روسيا لإيران في هذه المرحلة صفقات الأسلحة النوعية التي جرى الحديث أن طهران فعلاً اشترتها من موسكو خلال الأشهر الفائتة.

الأمر نفسه بالنسبة إلى الصين التي تضع مصالحها الاقتصادية في مقدّمة أي أمر آخر، وهو ما يمكن أن يدمره أي دخولٍ مباشر في مواجهة مع الولايات المتحدة، خصوصاً أن بكين تترقب زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في إبريل/ نيسان المقبل. وغير روسيا، فإن جل ما يمكن أن تقدمه الصين هو بيع بعض الأسلحة لإيران وفق المنطق الاقتصادي الذي يحكم السياسة الصينية.

ومع استبعاد الحلفاء الدوليين، تبقى الأذرع العسكرية في لبنان والعراق واليمن المقصودة في تعبير خامنئي. لكن هذه الأذرع، مع الضعف الذي طاولها خلال سنتي الحرب على غزّة، محكومة أيضاً بحسابات داخلية قد تحول دعمها لإيران إلى مواجهات داخلية وحروب أهلية.

في المحصلة، "الحلفاء" الذين تحدث عنهم خامنئي، بغض النظر إن قصد دولاً أو منظمات، يبقون عاجزين عن المساندة الفعلية لطهران، حتى وإن حاولوا، فالتعويل الأساس كان وسيبقى على القدرات الإيرانية نفسها.




## وما زالت المعركة تنتظر شيخ الأزهر
26 February 2026 11:55 PM UTC+00

ماذا لو كان عنوان هذه السطور، إن كنت تقرأها، هو "حتى إذا جاء وعد الآخرة"؟ غالبُ الظن أنّ مثل هذا العنوان سيوصف من بعضهم بأنّه محض "تديين" لقضيةٍ سياسيةٍ، وتفريغ لها من مضامين أخرى قانونية وموازين قوى وقرارات صادرة من هيئات أممية، ولن تغيب، بالطبع، اتهامات باختطاف السياسة إلى الدين، وربما الاتجار بالدين في مواضيع سياسية.

ماذا لو كان العدو الذي يختطف وطناً، بحضارته وتاريخه ومقدّساته، يعلن كلّ يوم وكلّ ساعة، وعلى كلّ لسان من الطبقة الحاكمة إلى المعارضة، ومن العسكريين إلى السياسيين، ومن الحاخامات إلى فتيات الليل، كلّ هؤلاء يعلنون أنّهم يستوطنون في أرض الغير ويهدمون مساكنهم ويقتلونهم ويطردونهم من بلدهم استجابة لنصوص تلمودية تمتزج فيها الأكاذيب بالأساطير التي تخوّل لهم حرق الأطفال وبقر بطون الحوامل وتدنيس المسجد الأقصى؟

يفعل الصهاينة ذلك كله كلّ يوم، سياسيون يتخذون قرارات الإبادة الجماعية وعلى رؤوسهم "الكاباه" أو الطاقية اليهودية، وجنود يحرقون ويغتصبون باسم الرب، ثم يتوسّع نطاق الجريمة الحضارية والتاريخية الكاملة لنصل إلى مرحلة إعلان الحلف الصهيوني الأميركي صراحَة أنّ أرض فلسطين وحدها لا تكفي، وأنّ الهدف هو الشرق الأوسط كلّه، لبنان والأردن وسورية وصولًا إلى العراق ومصر والسعودية، وبعد أن كانت أسطورة "إسرائيل الكبرى" تتمدّد بين النيل والفرات، ها هي صارت غير مُحدّدة الخرائط، بحيث يصبح كل مكان يمكن أن يخدم مصالح إسرائيل الأمنية والسياسية أرضاً إسرائيلية.

يُحاصرنا الصهاينة بالأسطورة والأكذوبة المُغلّفتين بأوراق ما يعتبرونه كتابهم المقدّس، ولم يعد الأمر قاصراً على وزراء اليمين الديني الحاكم بكلّ تدرّجاته من أحزاب الصهيونية الدينية إلى الليكود، بل صارت المعارضة الإسرائيلية، التي لطالما اشتغل الإعلام العربي على أنّها صوت العقل والتعايش، صارت تنافس نتنياهو ويمينه في الاحتشاد خلف الأسطورة المُقدّسة من أجل إسرائيل الكبرى أو "الكوبرا بالأحرى". 

فيعلن زعيم المعارضة، يائير ليبيد، دعمه مخطّط احتلال الشرق الأوسط كلّه، لأنّ "عقد ملكيتنا على أرض إسرائيل هو الكتاب المقدس، وبالتالي، فإن الحدود هي حدود الكتاب المقدس". هكذا يقول ليبيد مُعلّقاً على تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي قال إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها. سُئِل زعيم المعارضة الصهيوني عن ذلك فقال: "أنا مع أيّ شيء يسمح لليهود بأرض واسعة وقوية وملاذ آمن لنا ولأطفالنا ولأحفادنا، هذا ما أؤيده". ثم أضاف إنّ موقف حزبه "هناك مستقبل" واضح جدّاً "الصهيونية مبنيةٌ على الكتاب المقدّس، وتفويضنا على أرض إسرائيل كتابي، والحدود التوراتية لأرض إسرائيل واضحة. الأرض الكبرى والعظمى، إسرائيل واسعة وواسعة قدر الإمكان، ضمن حدود الأمن الإسرائيلي والاعتبارات السياسية الإسرائيلية".

أنت هنا لا تتحدّث عن بن غفير وسموتريتش وصقور الإرهاب الاستيطاني، بل عن واحدٍ من هؤلاء الذين يبجّلهم بعض الإعلام العربي ويروّجهم بوصفهم حمائم سلام تغرّد على شاشاتهم ويتبادل مذيعون معهم عبارات الإعجاب والإطراء. ... وفي هذه الأثناء، وفي تزامن عجيب تقرأ خبرًا يقول إنّ مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلّة للانتخاب أبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تغيير اسمه ليخلو "من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية". 

نحن بصدد كيان كامل مُحتشد من أجل إسقاط الرواية الفلسطينية والعربية للمأساة وإشعال النار في الذاكرة، من أجل اعتماد الرواية الصهيونية (المؤسطرة) تاريخاً وحيداً للأرض. وفي ذلك يدشّنون المرحلة الأوضح من اعتبار الصراع في فلسطين معركة دينية بالأساس، إذ بات الخطاب الإسرائيلي مركّزاً على نفي فلسطينية فلسطين، وبالضرورة نفي ملامح شخصيتها الإسلامية والمسيحية، لتكون خالصًة لليهود.

هذا الأمر، وكما قلت في محطات أقلّ تغطرساً صهيونيّاً، إنّ هذا الحصار المضروب حولنا بالأسطورة والنص الديني المزيّف يجعل واجب الوقت على المجامع الفقهية والمؤسّسات الدينية الإسلامية، الرسمية منها والأهلية، هو تدشين جبهة موحّدة للتصدّي للعدوان الصهيوني على ذاكرة التاريخ، تاريخ الأديان والشعوب، وفي مقدّمة هذه المؤسسات يأتي الأزهر الشريف، الذي سيخلّد له التاريخ دوره في ذلك، إن قام به، وهو الدور الذي أحسب أنه يستحق أن يكرّس له الإمام الأكبر أحمد الطيب، أمدّ الله في عمره، ما بقي من حياته، فالأمّة بحاجةٍ إلى من يحمي مستقبلها من سموم الروايات الكذوب عن أقدس ما تملك، أكثر من حاجتها إلى لقطات خشوع وزهد مؤثّرة أمام الحرمين المكي والنبوي، بينما تدور عملية انتهاك وسرقة ثالث الحرمين من دون ردّة فعل حقيقية من المعنيين به.

كان ذلك قبل الهجوم الصهيوني الأميركي على غزّة، وعلى استحقاقات التاريخ والجغرافيا الموثّقة بالقرارات الأممية والحقائق الحضارية والتاريخية. أما في هذه اللحظة فالصمت على هذا التغوّل الصهيوني على الرواية الحقيقية يصبح جريمة شاملة، كما تصبح مطاردة المكوّن الإسلامي وإقصائه من معادلة الصراع جريمة أشد، إذ لا يمكن وصف هذا "الجهاد الرسمي العربي" ضدّ الإسلام السياسي المقاوم إلا بأنه التحاق بالمشروع الصهيوني.




## البشر مشاريع قيد التحديث
26 February 2026 11:56 PM UTC+00

هناك مقالات سيكتشف قارئ حصيف أنها كُتبت بكاملها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهو ما بات اليوم أمراً منتشراً في السوشال ميديا، وفي صحفٍ ومواقعَ رصينةٍ علاقة محرّريها مع هذه الآلة ليست قوية بما يكفي لاكتشاف الفرق بين اللغتَين. فبينما تبدو لغة الذكاء الاصطناعي دقيقةً وتكاد تكون محايدةً تماماً وخالية من ملامح الرأي الشخصي وشديدة التماسك، تبدو لغة الكاتب البشري مفعمة بالمشاعر، ولا يمكنه أن يخفي فيها انحيازه، مهما تصنّع الحياد، ولا يمكنه إخفاء عواطفه، حتى لو كان المقال عن العلم أو الاقتصاد. ولا يمكنه أن يصل إلى كمال الآلة في تماسك الأسلوب مهما كان بارعاً وعتيقاً في الكتابة؛ إذ ثمّة نبرة في الكتابة تنتج من سياقات العيش اليومي، نبرة متناقضة وعاطفية ومزاجية تحاكي الأخطاء الطبيعية التي يرتكبها البشر في سياق حياتهم ويبنون من خلالها موقفاً من العالم والسياسة والعلاقات البشرية بمختلفها. ثمّة موقف مهم في الكتابة البشرية لا ينتج من صياغات لغوية، بل من الأخلاق. بينما يحاكي الذكاء الاصطناعي أنماطاً تتطوّر في كلّ لحظة في محاولة الوصول إلى الكمال، لهذا قد لا يمتلك المقال الآلي أيَّ خطأ لا في الصياغة ولا في المعلومة، وقد لا يكون هناك تناقض في السياق، مع ذلك لا يمكن معه الوصول إلى أيّ موقفٍ إنسانيٍّ أخلاقيٍّ تجاه قضية ما.

والحال أن استخدام منصّات الذكاء الاصطناعي بات من ضرورات الحياة لما تقدّمه من خدمات مساعدة تسرّع في عملية الإنجاز بشكل مهول بما لا يمكن للبشر فعله مهما حاولوا، خصوصاً في المهام القابلة للقياس، فأشياء كالشكّ والتردّد والخطأ والبطء وسؤال المعنى والمغزى، وهي أشياء محض بشرية يمكنها أن تؤخّر أيَّ إنجاز، مؤقّتاً كان أم دائماً. وفي الوقت نفسه، يجب إحلال التوازن بين استخدام تلك المنصّات وإنتاجنا الشخصي بشراً وأفراداً، فهذه الآلات مساعدة لا ينبغي أبداً مقارنة أنفسنا بها؛ المقارنة لن تكون في مصلحتنا مطلقاً، إذ ستجعلنا نشعر أننا مجرّد آلات بطيئة، ومهما طوّرنا مهاراتنا فلن نصل إلى النسخة المثالية التي قد تصل إليها الآلة. أساساً مجرّد التفكير في أننا خُلقنا لنكون مشاريع قيد التحديث بدلاً من أن نعيش الحياة المؤقّتة التي أُعطيت لنا، هو أمر بالغ القسوة. فقيمتنا هي في أننا بشر نعيش ونستمتع قدر ما يمكننا بالحياة وبجمال التفاصيل الصغيرة والكبيرة، ونحتفي بوجودنا كلّه بما فيه أخطاؤنا البشرية. قيمتنا هي فيما نتخيّل ونبتكر ونتعلّم ونعيش لا بما ننجز، ذلك أن الآلة قادرة على الإنجاز أسرع منّا بكثير، فهل من الإنساني أن نتنافس مع آلة هي أصلاً من صنع البشر؟

تجعلنا آلات الذكاء الاصطناعي نصدّق أننا مجرّد وظائفَ، وأن قيمتنا فيما ننتج وأن كرامتنا هي في إنتاجيتنا، لكن هذا ليس أكثر من ما يريده سوق الاستهلاك الذي يغرق عالم اليوم، بينما الحياة الطبيعية في مكان آخر، حيث يوجد تطوّر طبيعي للإنتاج الحضاري البشري (الذكاء الاصطناعي جزء منه)، وحيث يتنافس البشر في الإبداع لا في الاستهلاك، وحيث القيمة هي للجهد البشري الفكري والعقلي والعاطفي، لا للإنتاج السريع. تجعلنا آلات الذكاء الاصطناعي مبهورين بما تنتجه عنا وننسبه إلى أنفسنا، مبهورين بقدرتنا على التحايل والتلفيق، لكن هذا إبهار مؤقّت يخفي خلفه سقوطاً مدوّياً إذ سرعان ما يُكتشف ويُفضح. خصوصاً حين يُستخدَم الذكاء الاصطناعي في مجالات الإبداع مثل الكتابة والترجمة والفنون. هذه المجالات محض إنسانية وبشرية وتصبح باردةً وباهتةً من دون الأخطاء الطبيعية، من دون تلك العثرات والهنَات في اللغة أو في المعنى أو في السرد أو في اللون أو في الصوت أو في الموسيقى. هذه المجالات يقدّم فيها المبدعون من أرواحهم ويضعون سمعتهم وتواريخهم ومواقفهم وأذواقهم بين أفواه الآخرين، يربحون أو يخسرون وينكفئون ويواصلون، بينما ليس للآلة سمعة ولا تاريخ. هي مستمرّة، إذا كُشف تلفيق شخص ما يطلب منها أن تكتب عنه نصّاً أو تؤلّف عنه لحناً، فسيسقط هذا الشخص تماماً وتستمرّ الآلة في إنتاجها وفضح غيره.




## الدولة الدُّمية
26 February 2026 11:58 PM UTC+00

لأسبوعٍ كامل شغلَ القرد المكّاك بانش الناس، هو الذي هجرته أمُّه، فتمسّك بدُمية قماش عاملها معاملةَ الأم، وانهمرت على هواتفنا، الفيديوهاتُ الطريفة للكائن الصغير الذي استطاع التأقلم مع أسوأ شعور على الإطلاق، وهو الهجران.

لا تبدو القصّةُ، في حدّ ذاتها، مشكلة، ما دام مجال الصورة يحتاج صَرعاتٍ تكسر رتابة المحتويات المعتادة. المشكلة أنّ بطلة القصّة الحقيقية هي الأمّ، وأن لا أحدَ اكترث بها في لغة الصورة، لأنها لا تقدّم مادّةً بصرية مثيرة. وحدهنّ الأمهات من شغلت بالهنّ أمُّ بانش، هن من بحثن عن الأم بينما انشغل الآخرون بالقرد وحِضنه البديل؛ كيف استطاعت هجر ابنها، هي المنتمية إلى فصيلة أقرب إلى البشر في التعلّق العاطفي؟ أحبَّ الناسُ استغناء بانش وتأقلمه، لكن الدُّمية ليست أمّه، ولن تكون، مهما احتضنها أو جرجرها خلفه. ومهما ناداها لن تحيطه بأيّ شيء ممّا تحيط به الأم أطفالها.

في الأسبوع نفسه الذي اجتاحت فيه قصّةُ المكاك والأم المزوَّرة هواتفنا، خرج إلى العلن سعيٌ آخر لإسرائيل في سبيل محو اسم فلسطين من الخرائط التاريخية، وتلفيق تاريخ مزعوم للأرض المسروقة. رغم استيقاظ الضمير العالمي ووعيه بخطورة الكيان، الذي يطمح في ابتلاع كلّ وجود لفلسطين كيفما كان شكله، وهو سعيٌ قليل من انتبه إليه، وكانت صحيفة تليغراف أول من أشار إليه، فذكرت أن المتحف البريطاني أزال اسم فلسطين من بعض الخرائط والوثائق، في 10 فبراير/ شباط الحالي، تفاعلاً مع شكاوى الزوّار، الذين تبيّن أنهم ليسوا سوى مجموعة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" وكلّ ما تطلّبه الأمر رسالة من المجموعة إلى مدير المتحف، اعتبرت فيها أن استخدام اسم فلسطين "يسيء إلى التمثيل التاريخي، ويعطي انطباعاً خاطئاً بالاستمرارية التاريخية". لكن المفارقة أن الرسالة وهي ترفض استخدام اسم فلسطين بأثر رجعي، طالبت بإعادة تسمية المناطق بما يتوافق مع "التحوّلات التاريخية"، وهو ما أذعن له المتحف الذي زعم أنه غيّر التسميات لأسباب تاريخية، وتوخّياً للدقة العلمية، لكن طالِبَ "التعديل/ التزوير"، منظمة ذات صبغة سياسية تمارس الابتزاز والترهيب المؤسّسى وتقديم شكاوى للمتاحف والجامعات بدعوى "عدم الدقّة" أو "التحيّز". وتتنازل هذه المؤسّسات أمامها خوفاً من إثارة غضبها، إذ تخصّصت في تقديم بلاغات "كيدية" وشكاوى رسمية لتأديب الموظفين أو إزالة أيّ مظاهر تضامنية، مثلما حدث في واقعة إزالة رسومات أطفال غزّة من أحد مستشفيات لندن.

مثل هذه المجموعات تنبش في تفاصيل قد لا تكون ذات تأثير على الأرض، في الوقت الحالي، لكنّها تُغيّر التاريخ وهو أهم ما تقوم عليه فلسطين، الشعب الذي لا يمكنه فصله عن أرضه لأنهما موجودان معاً منذ أن كان لهذه الأرض تاريخ معلوم. هكذا تبدأ الصهيونية رحلتها في المجالات، كالسوسة تلتصق بالسنّ، من طرف قصي، إلى أن تأتي على كل شيء. فمنذ وقت قريب لا أحدَ كان ليتخيّل أن وزراء إسرائيليين سيصرّحون بأمانيهم في غزو كلّ ما يعتبرونه جزءاً من دولتهم القشّية. الآن يفعل مسؤولون أميركيون بلا حياء أيضاً، كما فعل السفير الأميركي في تل أبيب منذ أيام، في أوقح أنواع الاستعمار.

التغييرات التي أجراها المتحف لم تقتصر على حذف اسم فلسطين فحسب، بل شملت أيضاً تعديل سكّان المنطقة من حولها من أنهم "من أصول فلسطينية"، إلى أنهم "من أصول كنعانية". وهي الرواية التي تدافع عنها الصهيونية، والقائمة على ما جاء في التوراة التي تتحدّث عن شعب كنعاني عاش في فلسطين والشام وجزء من مصر.

متحدّث باسم المتحف البريطاني برّر التغيير "بأننا نشير إلى "فلسطيني" تعريفاً ثقافياً أو اثنوغرافياً" عندما تقتضي الحاجة. بالضبط هذا ما تسعى إليه إسرائيل، أي أن يكون الفلسطيني مجرّد صفة ثقافية لا أن يكون انتماءً إلى أرض وشعب. ولهذا ستظلّ تحاول التمدّد، وستمحو أسماء المدن والقرى، وتسرق التاريخ والتراث من الفلسطينيين، لكنّها ستبقى دُميةً لا حياة فيها إذا كان ثمة عدل على الأرض. فلا شيء يستبدل الأمّ، لا دُمية قشّية ولا دولة حديدية، كما نتمنّى، وكما يثبت الفلسطيني المتمسّك بأرضه وهُويّته بأسنانه.




## اليسار الإسباني والعرب
27 February 2026 12:02 AM UTC+00

يخوض اليسار التقدّمي في إسبانيا اليوم مرحلةً حاسمةً من تقييم الذات والتجربة التاريخية. مرحلة تحتم عليه إعادة ترتيب الصفوف وتوحيد القواعد الداخلية قبل أن يفقد القدرة على مواجهة موجة اليمين المتطرّف المتصاعدة، سواء في إسبانيا أو في أوروبا، التي تشكّل تهديداً حقيقياً للديمقراطية والمكتسبات المدنية. وقد تحوّلت الانقسامات التقليدية التي عرفها إلى نقاط ضعف استراتيجية تمنح القوى اليمينية المحافظة والمتطرّفة فرصةً لتعزيز نفوذها وتحقيق مكاسب سياسية على حساب القيم التقدّمية. ويبدو واضحاً أن أيّ جهد لإعادة بناء القوة السياسية للاتجاهات التقدّمية يبدأ من الداخل، عبر تجاوز الخلافات القديمة وتوحيد الرؤى حول أهداف مشتركة تعكس المبادئ الأساسية للعدالة الاجتماعية، والحرية، وحقوق الإنسان.

تاريخ اليسار التقدّمي مليء بالتجارب، فقد ظلَّ على مدار العقود الماضية يراوح بين التنوّع التنظيمي وتعدّد المبادرات، لكن محاولاته لتوحيد الصفوف، وإن لم تنجح جميعها، كانت انعكاساً لإدراك أن المستقبل السياسي يتطلّب قوةً متماسكةً قادرةً على مواجهة التحدّيات الكُبرى. اليوم، تتجاوز هذه التحدّيات الصراعات الداخلية لتشمل تأثيراتٍ خارجيةً تمتدّ إلى الساحتين، الأوروبية والعالمية، حيث يتقاطع صعود اليمين المتطرّف مع تغييرات في موازين القوى العالمية ويعيد رسم العلاقات والتحالفات بطريقة قد تهدّد مصالح الشعوب العربية والحقوق الأساسية.

ضمن هذا المشهد، يبرز اليسار التقدّمي الإسباني قوةً أوروبيةً وحيدةً قادرةً على تطوير سياسات متوازنة يمكن للعالم العربي التعويل عليها. فهو يجمع بين القيم الأخلاقية للسياسة (العدالة، واحترام القانون الدولي، والدفاع عن الحقوق الإنسانية) وممارسة النفوذ الفعلي داخل أوروبا، ما يجعله مرجعاً استراتيجياً لا غنى عنه. وفي ظلّ وحدة متماسكة، يصبح قادراً على مواجهة خطاب اليمين الأوروبي الذي يميل إلى السياسات الأحادية ويتجاهل الالتزامات الدولية، ويعيد إنتاج التوجّهات التي قد تهدّد مصالح العرب في أوروبا وقضايا حيوية مثل فلسطين والهجرة والتنمية المستدامة.


يشكّل اليسار الإسباني "خط الدفاع الأول" في مواجهة أيّ محاولات لتهميش المصالح العربية أو إضعافها


وتتضح أهمية هذا اليسار بشكل خاص في ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية. فبينما تميل بعض القوى الأوروبية إلى التعاطف مع إسرائيل أو تتبنّى مواقفَ مزدوجة، حافظ اليسار التقدّمي الإسباني على موقف واضح (ومستمرّ) من حقوق الفلسطينيين، داعماً للقانون الدولي ومناهضاً لانتهاكات الأراضي المحتلة. وقد انعكس هذا في سياسات رسمية ومواقف مستمرّة جعلته صوتاً مستقرّاً يمكن للعرب التعويل عليه في مواجهة أيّ محاولات لتهميش الحقوق الفلسطينية على المستوى الأوروبي، مقارنةً بقوى أوروبية أخرى غالباً ما تسكت أو تميل إلى تبنّي مواقف أحادية تخدم مصالح طرف واحد.

اليوم، يُبرز تعقّدُ الوضع الدولي أهميةَ تحالف عربي مع هذا اليسار التقدّمي الإسباني ودعمه. ففي ظلّ وجود إدارة أوروبية تميل إلى فرض السياسات وفق مصالحها الضيّقة، يصبح اليسار الإسباني القناة الأكثر موثوقية لتعزيز المواقف العربية داخل الاتحاد الأوروبي. إنه يشكّل "خط الدفاع الأول" في مواجهة أيّ محاولات لتهميش المصالح العربية أو إضعافها، سواء عبر فرضيات سياسية، أو تغييرات في سياسات الهجرة، أو تحوّلات في الاستراتيجيات الاقتصادية والأمنية التي تحدّد مستقبل العلاقات بين أوروبا والعالم العربي.


عالم معقَّد، مليء بالمتغيّرات، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى وتتقلب التحالفات


يمكن للعالم العربي الاستفادة من هذا اليسار عبر بناء شبكة شراكات استراتيجية تشمل الدعم البرلماني والسياسي في أوروبا، وتعزيز المبادرات الثقافية والأكاديمية، وربط الحراك المدني العربي بالقوى التقدّمية الإسبانية. كما يمكن الاستفادة من قوته في مواجهة الخطابات اليمينية المتطرّفة، خصوصاً تلك التي تدعم سياسات إسرائيل أحادية الجانب أو تحاول تهميش الحقوق العربية في أوروبا. التحالف مع هذا اليسار ليس خياراً مرحلياً، بل استثمار طويل المدى في قوة ناعمة مؤثّرة، قادرة على حماية المصالح العربية على المستويين الأوروبي والدولي.

إنه عالم معقَّد، مليء بالمتغيّرات، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى وتتقلب التحالفات، وفي هذا العالم يظلّ اليسار الإسباني التقدّمي الصمام الوحيد الذي يوفّر للعرب القدرة على التأثير داخل الاتحاد الأوروبي، والفرصة الوحيدة لبناء شراكات طويلة المدى تقوم على قيم مشتركة ومصالح استراتيجية، بعيداً من الحسابات قصيرة المدى أو التحالفات الظرفية. والاستثمار فيه ليس مجرّد خيار سياسي، بل خطوة استراتيجية تضمن للعرب موقعاً مؤثّراً في أوروبا، وتحمي مصالحهم، وتدعم خطاب العدالة وحقوق الإنسان في مواجهة موجة التطرّف والانعزالية التي تهدّد القيم الأساسية للحوار والتعاون الدولي.




## وزير الدفاع الباكستاني يعلن "حربا مفتوحة" مع حركة طالبان الأفغانية
27 February 2026 12:34 AM UTC+00





## باكستان تعلن حرباً مفتوحة على "طالبان"
27 February 2026 12:50 AM UTC+00

أعلن وزير الدفاع الباكستاني "حربا مفتوحة" على "طالبان"، الجمعة، بعد تبادل ضربات دامية بين كابول وإسلام أباد. وقال خواجة آصف على إكس "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم"، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية إنهاء "الهجمات الانتقامية" التي استمرت أربع ساعات على مواقع باكستانية. كما صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، بأن قوات بلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة. وأضاف شريف على إكس "تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية" مضيفا أن "الأمة بأسرها تقف جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية"، على حد قوله..


Pakistani Defense Minister Khawaja Asif:

After NATO forces withdrew, it was expected that peace would prevail in Afghanistan and that the Taliban would focus on the interests of the Afghan people and regional stability.

However, the Taliban turned Afghanistan into a colony of… pic.twitter.com/WLTEpExV08
— Clash Report (@clashreport) February 26, 2026



 

إلى ذلك، شدد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الجمعة، على أن الضربات على أفغانستان كانت "ردا مناسبا" بعدما دوت انفجارات وإطلاق نار في مدينتي كابول وقندهار. وقال نقوي بعد ساعات من هجوم شنّته القوات الأفغانية على قوات الحدود الباكستانية في ما وصفته حكومة طالبان بأنه رد على ضربات جوية دامية سابقة "ردت القوات الباكستانية بشكل مناسب على العدوان السافر لحركة طالبان الأفغانية".

ونفذت طائرات حربية باكستانية غارات جوية على مدن أفغانية بما فيها كابول وقندهار، من دون الإعلان عن أي خسائر حتى اللحظة. وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على إكس "استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار". وسُمع دوي انفجارات وهدير طائرات في كابول.

 في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأفغانية، في بيان، أن الهجمات الانتقامية التي استمرت أربع ساعات انتهت بأمر من قائد القوات المسلحة الأفغانية الجنرال قاري فصيح الدين فطرت، بعد أن أنجزت الأهداف المرجوة.

وذكر البيان أن 55 من عناصر القوات الباكستانية قتلوا في الهجمات، وأُسر آخرون، إضافة إلى السيطرة على قاعدتين عسكريتين للجيش الباكستاني، و19 موقعا أمنيا، وفق البيان. وفي المقابل، أكدت الدفاع الأفغانية، في البيان نفسه، أنالعمليات أسفرت عن قتل ثمانية من عناصر الجيش الأفغاني وإصابة 11 آخرين، بينما أصيب عدد من المدنيين جراء سقوط صواريخ باكستانية.



في الأثناء، قال مصدر رفيع في وزارة الدفاع الأفغانية، لـ"العربي الجديد"، إن "العمليات انتهت بوساطة مسؤولين قطريين والجانب الباكستاني طلب من المسؤولين القطريين وقف إطلاق النار، ولكن بعد إعلان انتهاء العمليات قامت الطائرات الباكستانية بقصف بعض المدن الأفغانية بما فيها العاصمة كابول". كما أكد المصدر أن "الجيش الأفغاني قد يعلن قريبا المرحلة الثانية من الهجمات الانتقامية ردا على القصف الباكستاني المتجدد، وهي قد تكون خطيرة جدا، حيث سيتم استهداف العاصمة إسلام أباد والمدن الكبرى، موضحا أن لدينا الإمكانات وسنستخدمها في أوانها".

من جهتها، أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية "مقتل عشرات من عناصر حركة طالبان وتدمير ثكنات عسكرية أفغانية، مع استهداف الطائرات الحربية الباكستانية لمواقع حساسة في العاصمة كابول ومدن أخرى".

وكان الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد قد أكد أن القصف الجوي الباكستاني لم يسفر عن أي خسائر. يذكر أن طائرات حربية باكستانية شنت غارات على سبع نقاط في شرق وجنوب أفغانستان في 22 من الشهر الجاري، وأعلنت الحكومة الباكستانية أنها استهدفت مواقع لمسلحي طالبان الباكستانية وتنظيم "داعش" وقتلت أكثر من 100 من عناصرها. لكن حكومة طالبان قالت إن الهجمات الباكستانية استهدفت عامة المدنيين وأسفرت عن مقتل 25 مدنيا، بينهم تسعة من طلاب المدارس الإبتدائية، وتوعدت وزارة الدفاع الأفغانية بالرد والانتقام.

إيران تعرض الوساطة

من جانبها، عرضت إيران المساعدة في "تسهيل الحوار" لحل النزاع بين أفغانستان وباكستان. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية لتسهيل الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين".





## أزمة رسوم ترامب: 1800 شركة تريد استرجاعها
27 February 2026 12:57 AM UTC+00

تتسابق الشركات الأميركية على رفع دعاوى قضائية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الإضافية التي دفعتها خلال الأشهر الماضية؛ تطبيقًا لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) الذي فرضه دونالد ترامب، وأبطلته المحكمة العليا الأميركية يوم الجمعة الماضي. ح

تى الآن، رفعت 1800 شركة على الأقل دعاوى للمطالبة باسترداد أموالها، وفقًا لتحليل أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، وينضم المزيد إلى هذه القائمة يوميًّا. وقد رفعت معظم هذه الشركات، بما في ذلك أسماء معروفة مثل كوستكو هولسيل، وجوديير تاير آند رابر، وبارنز آند نوبل بيرتشيسينغ، دعاوى قضائية قبل صدور حكم المحكمة العليا. انضمت إليهم المزيد من الشركات في الأيام التي تلت قرار المحكمة، بما في ذلك شركة فيديكس، ويتوقع المحامون سيلًا من الدعاوى القضائية في المستقبل.

وفيما قالت الصحيفة الاقتصادية إن الرسوم غير القانونية المحصلة تتعدى 130 مليار دولار، قدرت مجموعة "بين وارتون للميزانية" البحثية في جامعة بنسلفانيا، في تقرير منشور على موقعها الإلكتروني، أن أكثر من 175 مليار دولار من تحصيلات الرسوم الجمركية الأميركية معرضة لاسترداد محتمل بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية نهاية الأسبوع الرسوم الجمركية الطارئة الواسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وألحقت المحكمة العليا هزيمة قاسية بترامب، حيث قضت بأنه تجاوز صلاحياته باستخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة. وأعادت المحكمة العليا القضية إلى محكمة التجارة الدولية لتحديد الخطوات التالية من حيث استرداد الأموال. وستتجاوز المبالغ المستردة البالغة 175 مليار دولار إجمالي الإنفاق المالي لعام 2025 من قبل وزارة النقل ووزارة العدل.

ونشرت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية آخر تقييماتها الجمركية بموجب التعرفات الجمركية القائمة على قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية ورسوم المعالجة التجارية الأخرى في 14 ديسمبر، حيث بلغ إجمالي الرسوم المعرضة للخطر 133.5 مليار دولار منذ فرض أولى الرسوم بموجب القانون. وعادةً ما يكون صافي تحصيلات الرسوم أقل قليلاً؛ لأن تقييمات التعرفات الجمركية تخضع للتعديلات والتصحيحات التي ينتج عنها استرداد بعض المبالغ. وتحرك ترامب بسرعة نهاية الأسبوع الماضي لاستبدال تعرفات قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية برسوم استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 15% لمدة 150 يومًا، بينما فتح تحقيقات تجارية بموجب قوانين تجارية أخرى أكثر رسوخًا؛ للحفاظ على الضغط الجمركي على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.



وتشرح مجموعة "بين وارتون" أن الرسوم الجمركية بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية فُرضت مبدئيًّا على الصين في فبراير 2025، ثم وُسّعت لتشمل الواردات من كندا والمكسيك في مارس 2025. وفي إبريل 2025، أعلنت إدارة ترامب مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية "المتبادلة" بموجب القانون ذاته، والتي استهدفت الواردات من جميع الشركاء التجاريين.

وقدّرت المجموعة تعرفات قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بأنها تشكل حاليًّا نصف إجمالي الرسوم الجمركية المحصلة. وتدفع التعرفات المرتفعة المستهلكين غالبًا إلى تقليل الطلب على السلعة أو التحول إلى بدائل، مما يؤدي إلى انخفاض إيرادات التعرفات مقارنةً بافتراض عدم حدوث تغيير في سلوك المستهلك. وتشير المجموعة إلى أن إيرادات قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بلغت حوالي 500 مليون دولار يوميًّا، وذلك وفقًا لجدول التعرفات الذي سبق قرار المحكمة العليا.

وقال ماثيو سيليغمان لـ "وول ستريت جورنال"، وهو محامٍ فيدرالي يرفع دعاوى قضائية نيابةً عن المستوردين: "نحن نتحدث عن دعاوى قضائية بمستوى دعاوى الأسبستوس"، في إشارة إلى أطول النزاعات القانونية وأكبرها في التاريخ، حيث تستهدف الشركات التي صنّعت، استوردت، أو استخدمت مادة الأسبستوس في منتجاتها من دون تحذير العمال والمستهلكين من مخاطرها المرتبطة بالإصابة بأمراض خطيرة. لكن الفارق وفق سيليغمان أن قضايا الرسوم الجمركية "تحدث جميعها في الوقت نفسه".




## رئيسة فنزويلا بالوكالة تطلب من ترامب رفع الحصار والعقوبات الآن
27 February 2026 01:18 AM UTC+00

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع "الحصار والعقوبات" عن بلادها، وذلك بعد نحو شهرين من خطف الرئيس نيكولاس مادورو من كاراكاس واقتياده إلى الولايات المتحدة. وقالت رودريغيز، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي "فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن". وتوجّهت إلى ترامب قائلة "بصفتنا صديقين، شريكين، نفتتح برنامجا جديدا للتعاون مع الولايات المتحدة".

ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ العام 2019. وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية في الأسابيع الأخيرة تراخيص تسمح لعدد قليل من الشركات متعددة الجنسيات بالعمل في ظل شروط معينة.



والتقت رودريغيز الخميس، مسؤولين من شركة النفط البريطانية العملاقة "شل" للبحث في "مشاريع غاز". وتحت ضغط من الولايات المتحدة، أقرّت رودريغيز قانونا خاصا بالمحروقات في يناير/كانون الثاني ما فتح القطاع أمام الاستثمارات الخاصة.

والأربعاء، قالت الولايات المتحدة إنها ستسمح ببيع النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض تجارية وإنسانية، في خطوة لتخفيف الحصار الذي أدى إلى أزمة وقود حادة في الجزيرة الكاريبية.  وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الصادرات المسموح بها للشعب الكوبي وللقطاع الخاص ستخضع لشروط معينة، مع الإبقاء على بعض عناصر نظام العقوبات قائمة. ومع ذلك، لا تزال الشركات ممنوعة من بيع النفط الخام للأفراد أو الكيانات المرتبطة بالحكومة الكوبية أو الجيش أو أجهزة الاستخبارات.

وبعد خطف مادورو، أعلنت واشنطن نفسها مسؤولة عن فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات من النفط الخام في العالم. وتحت ضغط أميركي، قامت الحكومة التي تقودها رودريغيز بإصلاحات في قطاع النفط، كما أقرّت قانون عفو لإطلاق سراح السجناء السياسيين.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## وسائل إعلام فلسطينية: شهيد وإصابات جراء استهداف مسيرات الاحتلال محيط محطة أبو حجير شمال غربي مخيم البريج
27 February 2026 01:45 AM UTC+00





## المؤتمر التاسع لحزب العمال يحدد أولويات كوريا الشمالية
27 February 2026 02:00 AM UTC+00

حدد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أولويات بلاده للأعوام الخمسة المقبلة: مواصلة توسيع القدرات النووية وتعزيزها، وتطوير الصواريخ الباليستية والمسيّرات. وفي حين أغلق الباب أمام أي مبادرة لبناء علاقات مع كوريا الجنوبية، فإنه ترك الباب مفتوحاً أمام "التفاهم" مع أميركا، بشرط الاعتراف ببيونغ يانغ قوة نووية.

واختتم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمره، الذي يُعقد مرة واحدة كل خمس سنوات، والذي كان افتتح في بيونغ يانغ الجمعة الماضي. ووصفت وسائل الإعلام الرسمية المؤتمر التاسع للحزب بأنه جرى "بشكل رائع" في "عاصمة الثورة"، بحضور 5000 مندوب و2000 مراقب. ويحدد هذا الحدث المصمم بعناية، الأولويات الوطنية حتى نهاية هذا العقد، والتي تشمل الدفاع والعلاقات بين الكوريتين والإدارة الاقتصادية والتوجه الأيديولوجي.
وكان الحدث الأبرز، لكن المتوقع في افتتاح المؤتمر، إعادة انتخاب الزعيم كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال الكوري الشمالي، وهو أعلى منصب في الحزب. وعقب ذلك أطلقت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية حملة دعائية تمجّد كيم وتصفه بأنه أعظم رجل في العالم. كما وصفت قيادته بأنها بمثابة معجزة. أيضاً كان لافتاً، ترقية شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ، إلى منصب أعلى، حيث أعلنت اللجنة المركزية لحزب العمال الاثنين الماضي تعيين يو جونغ، التي كانت تشغل سابقاً منصب نائب مدير قسم، مديرة قسم كامل، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وكان المجتمعون في المؤتمر بحثوا الخطط والأهداف الخمسية بقطاعات مهمة، بما في ذلك الدفاع والشؤون الخارجية، حسبما أفادت وسائل الإعلام الحكومية أول من أمس الأربعاء. وقالت إن اجتماعات بحثية واستشارية في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد وأعمال الحزب، عُقدت في جلسات منفصلة. وأضافت أن المناقشات ركزت على ضمان الدقة العلمية والطابع المبتكر في تطبيق الهدف العام ومبدأ الاستراتيجية الخمسية، إلى جانب التدابير الفنية لكل قطاع من أجل دفع عجلة التنمية للاقتصاد الوطني المعتمد على الذات، ولفتت أن نتائج المناقشات الجماعية ستُقدم إلى اللجنة لصياغة قرار مؤتمر الحزب بشأنها.

أهداف رئيسية للسنوات الخمس المقبلة

واختُتم المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، بعرض عسكري في العاصمة بيونغ يانغ أول من أمس الأربعاء. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن كيم قوله إن "مكانة البلاد الدولية ارتفعت بشكل غير عادي"، وإن بيونغ يانغ حددت أهدافاً سياسية رئيسية للخمس سنوات المقبلة. وأضاف: "حزبنا عازم على مواصلة توسيع وتعزيز قدراتنا النووية الوطنية وممارسة مكانتنا بصفتنا دولة نووية على أكمل وجه. سنركز على مشاريع لزيادة عدد الأسلحة النووية وتوسيع نطاق قدراتنا النووية التشغيلية". وذكرت الوكالة أن كيم استعرض أيضاً خطط كوريا الشمالية لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات أكثر قوة، ومن بينها صواريخ تطلق من تحت الماء وأنظمة هجومية تستخدم الذكاء الاصطناعي وطائرات مسيّرة وأسلحة قادرة على ضرب أقمار العدو الصناعية.

وأعلن كيم جونغ أون أن "تفاهماً" بين بيونغ يانغ وواشنطن سيكون ممكناً إذا اعترفت الولايات المتحدة ببلاده قوة نووية، لكنه شدد على أن كوريا الجنوبية تبقى "الأكثر عدائية". ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أمس الخميس، عن كيم قوله إنه إذا احترمت "واشنطن الوضعية الحالية لبلدنا المنصوص عليها في الدستور، وتخلت عن سياستها العدائية، فلا يوجد سبب يمنعنا من التفاهم مع الولايات المتحدة". وأضاف كيم أن "آفاق العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تعتمد كلياً على موقف الولايات المتحدة"، مؤكداً أن النظام سيتخذ ردوداً "مناسبة" إذا استمرت واشنطن في موقفها التصادمي. وتابع: "سواء كان تعايشاً سلمياً أو مواجهة أبدية، فنحن مستعدون للخيارين، والقرار ليس لنا". وكانت شقيقة كيم، يو جونغ، قد أصرّت مراراً وتكراراً على أن الاعتراف بالوضع النووي لكوريا الشمالية يجب أن يأتي أولاً.



وصف كيم كوريا الجنوبية بأنها الكيان الأكثر عدائية لبلاده



لكن في المقابل بدا الزعيم الكوري الشمالي وكأنه يغلق الباب أمام أي مبادرة لبناء علاقات أوثق مع سيول، قائلا إن بلاده "لا مصلحة لها بالتعامل مع كوريا الجنوبية، الكيان الأكثر عدائية". ووصف الجهود الأخيرة لكوريا الجنوبية بأنها "مخادعة". واتهم الإدارات الكورية الجنوبية السابقة "بمحاولة قلب نظام كوريا الشمالية رأساً على عقب"، قائلاً إن "النهج التصالحي الذي تنتهجه الحكومة الكورية الجنوبية الحالية ظاهرياً ليس إلا خداعاً فجاً"، مشدداً على أن بلاده يمكنها تدمير كوريا الجنوبية "بالكامل" إذا تعرض أمنها للتهديد. وسبق لكيم أن أعاد تعريف العلاقات بين الكوريتين بأنها تلك التي تربط "دولتين معاديتين" في قطيعة متعمدة مع الصيغة القديمة لأمة منقسمة تتجه نحو إعادة التوحيد.



ويتوقع مراقبون أن تقوم بيونغ يانغ بتضمين هذا التحول في دستور الحزب، وإزالة الإشارات إلى "نصفين منقسمين من الأمة نفسها"، والمصالحة والتبادلات، ما يعني تعزيز الاستمرار في السياسات العدائية ضد الجارة الجنوبية. في المقابل، أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، أمس الخميس، أن الجهود المبذولة لبناء الثقة وإيجاد أرضية مشتركة مع كوريا الشمالية يجب أن تستمر من أجل تحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. ومن اللافت للنظر أن خطاب كيم الافتتاحي يوم الجمعة الماضي بالكاد ذكر سيول أو واشنطن، حيث تحول بدلاً من ذلك إلى الطموح الاقتصادي. وقال إن "أمام حزبنا مهام ثقيلة وعاجلة تتمثل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحسين سبل عيش الناس وتحويل جميع جوانب الحياة الاجتماعية في البلاد بأسرع وقت ممكن".

عقيدة كوريا الشمالية العسكرية

وكان كيم جونغ أون قد أضفى قبل انعقاد المؤتمر الطابع الرسمي على عقيدة عسكرية ذات آثار بعيدة المدى على الأمن في شبه الجزيرة الكورية وخارجها. حيث لمح منذ أشهر إلى تبني استراتيجية عسكرية مزدوجة المسار. فخلال جولة تفقدية، أجراها في سبتمبر/أيلول الماضي، لمعاهد الأسلحة، أعلن عن خطط للمضي قدماً في بناء القوات النووية والقوات المسلحة التقليدية في آن واحد. فبينما تواصل كوريا الشمالية بناء ترسانتها النووية، فإنها تشعر بالحاجة إلى تعزيز أسلحتها التقليدية في مواجهة كوريا الجنوبية، التي تفتخر بواحدة من أكبر قدرات إنتاج الأسلحة التقليدية في العالم، باعتبار أن أهم الدروس المستفادة من الحرب، أن الأسلحة النووية، في الواقع، غير قابلة للاستخدام في ساحة المعركة. هذا التوجه لبيونغ يانغ، طرح تساؤلات حول تفاصيل الاستراتيجية العسكرية الجديدة، وما نوع الأسلحة التقليدية التي سيتم تطويرها، وكيف سيتم دمجها مع الأسلحة النووية؟

تحول دراماتيكي بالعقيدة العسكرية

وفي تعليقه على ذلك، قال المختص في الشأن الآسيوي في معهد فودان للدراسات والأبحاث، جينغ وي، في حديث لـ"العربي الجديد": يبدو أن كوريا الشمالية أمام تحول دراماتيكي فيما يتعلق بعقيدتها العسكرية التي ظلت مقيّدة لعقود طويلة بالاعتماد على تطوير الترسانة النووية لتعزيز حالة الردع. وقد دفعت التقلبات والتأثيرات الجيوسياسية التي أحدثتها سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخارجية، فضلاً عن الهجمات العسكرية التي شنتها القوات الأميركية ضد دول ذات سيادة، مثل إيران وفنزويلا، بيونغ يانغ لإجراء مراجعة بشأن التعامل مع مثل هذه الهجمات في المستقبل، خاصة أن الحروب التقليدية لا تعتمد على القدرات النووية، بل الأسلحة التكتيكية وكذلك الأنظمة الدفاعية المتطورة، وقد تجلى ذلك في الصدام العسكري الأخير بين الهند وباكستان وهما دولتان نوويتان.



جينغ وي: كوريا الشمالية أمام تحول دراماتيكي فيما يتعلق بعقيدتها العسكرية



وأضاف أن كوريا الشمالية تدرك حجم هذه المخاطر مع تزايد الأنشطة العسكرية حولها، وتعزيز جيرانها، مثل كوريا الجنوبية واليابان، من تحالفاتهم الأمنية، كما أن نجاح رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في الانتخابات البرلمانية مؤخراً، قد يدفع طوكيو باتجاه إعادة العسكرة وفق المتطلبات الأمنية الجديدة، بالاعتماد على ذريعة التهديد الصيني، ومخاطر انقضاض بكين على تايوان. لكل ذلك تبرز الحاجة الآن إلى تحديث قطاع الأسلحة التقليدية في كوريا الشمالية، وقد يكون لروسيا دور في ذلك.

يشار إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، هنأ كيم جونغ أون، بعد أن عزز قيادته في المؤتمر الأخير للحزب الحاكم في البلاد. وقال شي إن إعادة اختيار كيم أميناً عاماً لحزب العمال الكوري الاثنين الماضي، يعكس "الثقة العالية والدعم الكامل" من "الحزب والحكومة والشعب" في البلاد. وقال شي، وفقاً لوكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية، إنه مستعد للعمل مع كيم من أجل "فتح فصل جديد في الصداقة بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وخدمة قضية التنمية الاشتراكية في كلا البلدين، وتعزيز رفاهية شعبينا وصداقتهما". وأعرب عن أمله أن ينتهز "الحزب والشعب" في كوريا الشمالية الفرصة "لدفع القضية الاشتراكية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية إلى تحقيق إنجازات جديدة باستمرار". وأضاف أن كوريا الشمالية والصين "جارتان اشتراكيتان وصديقتان"، وإن "حماية العلاقات بين البلدين وتوطيدها وتطويرها لا تزال سياسة ثابتة" لبكين.






## رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي: "داعش" لم يعد التهديد الأول
27 February 2026 02:00 AM UTC+00

تتولى خلية الإعلام الأمني في العراق منذ سنوات عديدة مهمة بث البيانات والمواقف العسكرية والأمنية بجميع مناطق البلاد، وذلك ضمن جملة تغييرات وإصلاحات واسعة شهدتها بغداد عقب الانتكاسة الأمنية عام 2014 المتمثلة باجتياح تنظيم داعش مساحات واسعة من البلاد، وما خلفته من ويلات على البلاد. وخلية الإعلام الأمني بمثابة جهاز تنسيقي حكومي يرتبط بقيادة العمليات العراقية المشتركة، والتي تضم مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، أبرزها الجيش، والشرطة، وجهاز مكافحة الإرهاب، والمخابرات، والأمن الوطني، والحشد الشعبي، وتشكيلات استخبارية وأمنية أخرى مختلفة، نجحت في الفترة الأخيرة أن تكون مصدراً موثوقاً في أخذ المواقف الأمنية والعسكرية، والتي تولت أخيراً المواقف من الأحداث السورية وطمأنة العراقيين، وصولاً إلى الوجود العسكري لقوات التحالف في العراق.
ويتحدث رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، الفريق سعد معن، من مقر قيادة العمليات المشتركة بالعاصمة بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن جملة من الملفات العراقية التي تتصدر المشهد راهناً، من ملف تنظيم داعش، إلى الانسحاب الأميركي من العراق، وغيرها من القضايا.

أين تضعون تنظيم داعش في ترتيب التهديد الأمني الذي يشكّله على العراق؟
كل دولة تواجه سلماً من التحديات، بعضها داخلي وآخر خارجي. بالنسبة للعراق اليوم، يمكن القول إن التطور الأمني واضح وملموس، سواء في القدرات أو في التجربة الميدانية، وتهديد تنظيم داعش، مقارنة بالسنوات السابقة، لم يعد الخطر رقم واحد داخل العراق كما كان في السابق. أستطيع أن أقول إنه قد يكون في المرتبة الخامسة أو السادسة على سلم التهديدات.
اليوم لدينا تحديات أخرى متقدمة، مثل الجرائم الإلكترونية وما يرتبط بها من استغلال وتحريض وتشويه وابتزاز، وملف المخدرات، وهذا ملف خطير جداً، ويمكن اعتباره من أبرز التحديات وربما المشكلة رقم واحد داخلياً في بعض الجوانب، لكن هذا لا يعني أن "داعش" انتهى بالكامل، لكنه لم يعد متمكناً كما كان، ولا يمتلك القدرة على التمكين وإدارة الأرض، بل يتحرك في نطاق خلايا محدودة يجري ملاحقتها.


"داعش" لم ينته بالكامل، لكنه لم يعد متمكناً كما كان، ولا يمتلك القدرة على التمكين وإدارة الأرض


كيف تقرأون الخطاب الأخير للمتحدث باسم التنظيم في قيادة العمليات المشتركة؟
نحن ندرس كل خطابات "داعش" دراسة كاملة، ونقوم بتحليل مضامينها بشكل منهجي، بما فيها الجانب النفسي والإعلامي، للاستفادة منها في المقاربة الاستراتيجية، وهذا النوع من الخطابات له أهداف واضحة، منها بث الروح المعنوية في صفوف أتباع التنظيم والمتعاطفين معه في العالم، وتغليف الرسائل بإطار ديني، واستخدام مصطلحات نفسية وتعبوية، لتسويق فكرة استمرار المشروع، رغم الضربات، وكذلك توجيه الأنظار إلى مسارح أخرى مثل أفريقيا، حيث يحاول التنظيم أن يقدّم نفسه بوصفه فاعلاً عابراً للحدود. في الوقت نفسه، هناك اعتراف غير مباشر بحقيقة تراجع التمكين (لداعش) في العراق، فالضربات الجوية والعمليات الاستباقية العراقية أثّرت في قدرته على الحركة والتمويل. لذلك، يمكن القول إن خطاب التنظيم اليوم موجّه إلى خلاياه في مناطق أخرى أكثر مما هو تهديد مباشر للعراق. مع ذلك، نبقى في حالة استعداد دائم، على مستوى العدد والعدة والجهد الاستخباري، لكن لا نعتبر هذا الخطاب تهديداً نوعياً جديداً للوضع الأمني داخل العراق.
من جانبنا، العمل الأمني في العراق اليوم يقوم على مبدأ العمليات الاستباقية، وأغلب عملياتنا، سواء البرية أو الضربات الجوية، تأتي بناء على جهد استخباري مسبق، ونادراً ما ننتظر أن يُفاجئنا الحدث، والضربات الجوية التي تنفذها قيادة العمليات المشتركة، بطائرات عراقية وبمعلومات استخبارية عراقية، تستهدف قيادات وأوكاراً مهمة. نعم لدينا تعاون مع الدول الصديقة، خصوصاً الولايات المتحدة، في مجال تبادل المعلومات، لكن القرار العراقي في هذا المجال حاضر بقوة.
الفارق الكبير عن عام 2014 هو تغيّر الحاضنة، اليوم لا توجد حاضنة اجتماعية حقيقية لـ"داعش"، والجمهور العراقي في أغلبه رافض تماماً لعودته. كما أن تطور القدرات من السلاح، والأجهزة، والكاميرات، والعدة والعدد، والقدرات الاستخبارية، وحتى البنية السيبرانية، كلها تغيرت جذرياً بعد التجربة القاسية التي مررنا بها.

هل ما زالت الخلافات السياسية قادرة على التأثير في عملكم الأمني؟
من الطبيعي أن تكون هناك مشاكل وخلافات سياسية، وهذا يحدث في أغلب دول العالم، لكن فيما يخصنا بصفتنا قوات أمنية وقيادة عمليات مشتركة، هناك توجيه واضح. نعمل للعراق، ولا نعمل لصالح هذا الطرف السياسي أو ذاك، ونعمل بمعزل عن التجاذبات السياسية اليومية، ونعتمد مرجعية واحدة هي القائد العام للقوات المسلحة، (رئيس الوزراء)، وما جرى في 2014 كان تجربة قاسية، واستخلصنا منها دروساً كثيرة. اليوم، بنية القيادة والسيطرة مختلفة، والجاهزية مختلفة، والخبرة مختلفة. قد تبقى المشاكل السياسية قائمة، لكنها لا تتحوّل إلى عامل معطل لعملنا الأمني كما كان في السابق.

كيف تقيّمون الوضع الآن على الحدود مع سورية؟
فيما يخص الحدود، تم تحصين النقاط الصفرية للحدود بسياج وعوائق وحواجز، وبثلاث طبقات دفاعية خلف قيادة قوات الحدود، وهناك مراقبة جوية، ووسائل استطلاع عراقية، وأنظمة "سكاننغ"، بالإضافة إلى جهد استخباري أرضي، وما يهمنا هو أن تكون الحدود تحت السيطرة بأعلى قدر ممكن، وأن نمنع تسلل الخطر إلى الداخل. قد تكون هناك تقديرات بأعداد لهم خارج الحدود، لكن داخل العراق، نحن نتحدث عن خلايا محدودة.


تقديراتنا لخلايا "داعش" النشطة داخل الأراضي العراقية تتراوح بين 300 و400 عنصر


تقديراتنا لخلايا "داعش" النشطة داخل الأراضي العراقية تتراوح بين 300 و400 عنصر، يتحركون في مناطق جبلية ونائية مثل بعض أجزاء سلسلة جبال حمرين، وبعض الوديان والمناطق الوعرة. هذه المناطق تخضع لضربات جوية وضغوط أمنية مستمرة، وآخر الضربات كانت في منطقة الحضر، على الحدود الفاصلة بين نينوى وصلاح الدين، وأسفرت عن قتل عدد من العناصر المهمة، وبعض الخطابات تحاول إبقاء المجتمع في حالة قلق يفوق الواقع، ونحن لا ننكر وجود خطر، لكننا نؤكد أننا قادرون على التعامل معه.

إلى أين وصل ملف الوجود الأميركي في العراق؟

حالياً التنسيق مع الجانب الأميركي قائم في إطار تبادل المعلومات الاستخبارية، وبعض جوانب الدعم الفني والتدريب، وفق الاتفاقات المعمول بها، والفرق بين وجود قواعد ووجود تنسيق، يجب أن يكون واضحاً. قد تتغير طبيعة الوجود العسكري الميداني، لكن عادة ما يستمر التعاون في إطار اتفاقيات ثنائية أمنية، كما هو معمول به بين كثير من الدول. أما مسألة المواعيد والتواريخ (الانسحاب الأميركي من العراق) فهي ترتبط بمستوى أوسع من القرار السياسي والاستراتيجي، لكن من جانبنا، التنسيق في مجال المعلومات لمصلحة الأمن العراقي سيبقى ما دامت هناك حاجة له وبما يقرره القائد العام.


التنسيق مع الجانب الأميركي قائم في إطار تبادل المعلومات الاستخبارية، وبعض جوانب الدعم الفني والتدريب، وفق الاتفاقات المعمول بها


كم عدد محتجزي "داعش" الذين تم نقلهم للعراق وكيف تسير التحقيقات؟
أتممنا عمليات النقل بتنسيق مشترك، وبجزء منها جوي وآخر بري، والعدد الكلي الذي لدينا الآن هو 5704 سجناء من تنظيم داعش، والعراقيون منهم أقلية وهم يمثلون بحدود 400 شخص تقريباً، والآخرون من جنسيات متعددة، تصل إلى 61 جنسية ودولة مختلفة. التحقيقات بدأت بالفعل، وهناك اعترافات أولية تتعلق بجرائم ارتكبت بحق المكون الأيزيدي، وببعض التفجيرات التي حدثت في مناطق عراقية مختلفة. لكن كما تعرف، التحقيقات تمر بمراحل: ابتدائية، ثم استكمال فني وقضائي، وهذا يحتاج إلى وقت حتى تكتمل الملفات بشكل قانوني.

نبقى في ملف "داعش"، من أين يحصل على التمويل؟
في مرحلة التمكين وسيطرته على الأرض سابقاً، كان للتنظيم مصادر تمويل متعددة، من ضمنها فرض الإتاوات والضرائب على المدنيين والتجار، واستغلال التجار ورجال الأعمال في المناطق التي كان يسيطر عليها، والسيطرة على بعض الموارد الطبيعية والمعادن وغيرها. لكن اليوم المشهد مختلف تماماً، التنظيم فَقَد السيطرة على الأرض ومصادر التمويل المباشر في العراق، وما نرصده حالياً هي محاولات لجمع تبرعات عبر الفضاء الإلكتروني، وهذه تُراقَب وتُلاحَق من الأجهزة الاستخبارية والمخابراتية، وبعض الأنشطة المالية غير المشروعة التي تبقى في نطاق العمل الاستخباري السري، ولا يمكن التفصيل فيها إعلامياً في هذه المرحلة. لكن المؤكد أن قدرته على التمويل داخل العراق تراجعت كثيراً، وهو يعتمد أكثر على شبكات متناثرة عابرة للحدود ويتم التعامل معها وفق السياقات الاستخبارية الدولية.


"داعش" فَقَد السيطرة على الأرض ومصادر التمويل المباشر في العراق


هل تمت معالجة مشكلة الأنفاق المحفورة بين العراق وسورية؟
الحديث عن شبكات أنفاق ضخمة، أحياناً يكون مبالغاً فيه، نعم، كانت هناك بعض المسارات والأنفاق في مناطق محددة، خصوصاً في الشمال الشرقي باتجاه سنجار، واستغلتها بعض الجماعات في فترات سابقة، أما اليوم فهذه المسارات معروفة وممسوكة، والحدود مؤمنة بسياج وحواجز وسواتر ترابية ووسائل مراقبة حديثة، والمنطقة الحدودية تخضع لرقابة مشتركة من قوات حرس الحدود، مع الإسناد الجوي والاستخباري، لذلك لا نتحدث الآن عن فراغات، بالمعنى الأمني الواسع، بل عن مناطق تُراقَب بشكل مستمر.

يتصدر الشارع العراقي اليوم موضوع تجنيد العراقيين للقتال مع الجيش الروسي، هل لديكم معطيات يمكن الكشف عنها؟
نجمع معلومات كاملة عنه من الجهات المختصة، وعند اكتمال الصورة يمكن تقديم إجابة موثقة حول حجمه وأبعاده.

سيرة
الفريق سعد معن يحمل شهادة الدكتوراه في حقوق الإنسان.
شغل عدة مناصب أمنية في العراق خلال السنوات الماضية، أبرزها المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العسكرية، ومدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، ثم المتحدث الرسمي باسم الوزارة.
برز خلال سنوات الحرب على تنظيم داعش بوصفه واجهة إعلامية للأجهزة الأمنية. يقود منذ العام الماضي خلية الإعلام الأمني التي تتولى تنسيق الخطاب الإعلامي الأمني وتوحيد الرواية الرسمية للأحداث والعمليات في عموم العراق.




## خطاب ناريندرا مودي في الكنيست... افتراءات وولع بإسرائيل
27 February 2026 02:00 AM UTC+00

لم يكن خطاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في الكنيست الإسرائيلي، أول من أمس الأربعاء، مفاجئاً من حيث التماهي الكلّي مع دولة الاحتلال، سواء في سرديتها لحرب الإبادة التي شنتها على غزّة أو في جملة الافتراءات التي أغدقها على حق فلسطين وشعبها، في وقت استفاض فيه بالحديث عن التاريخ وما اعتبرها قواسم مشتركة في العلاقات عبر التاريخ، إذ قدّم مودي لذلك، شكلياً على الأقل، عناقه الحميم مع نظيره الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال استقباله في المطار، فيما سبق ذلك كله الترتيب لصفقات بمليارات الدولارات، وتعزيز العلاقات الاستراتيجية والأمنية، والتي لا تخلو أيضاً من مطامع الهيمنة.

ووظف مودي النصوص المنسوبة للتوراة، كوثيقة دينية وتاريخية لتأكيد عمق وعراقة العلاقة بين الهند ودولة الاحتلال وربط الحاضر بالماضي، وعلاقة اليهود بأرض فلسطين المحتلة، وتعزيز شرعية إسرائيل، حتى بعد حرب الإبادة التي شنّتها على قطاع غزة، وتبني مفهوم إسرائيل للإرهاب.  وظهر واضحاً أن خطاب مودي تجاوز توظيف النصوص اليهودية في إبداء احترام لمضيفيه، بهدف تأكيد روابط دينية وتاريخية، تعود حتى إلى ما قبل قيام إسرائيل، فضلاً عن  تأكيده القيم الهندوسية واليهودية المشتركة، لإظهار تشابه حضاري، ويلفت في الوقت ذاته، لوجود أعداء مشتركين، وحاضر ومستقبل قد يكون مبنياً على هذه المفاهيم أيضاً لا على العلاقات الاستراتيجية بكل ما تحتمله من مجالات فقط.  

وبدأ ناريندرا مودي خطابه أمام الكنيست بالقول: "إنه لشرف لي أن أقف أمام هذا المجلس. أفعل ذلك بوصفي رئيس وزراء الهند، وأيضاً ممثلاً لحضارة قديمة أخاطب حضارة أخرى. أحمل معي تحيات 1.4 مليار هندي، ورسالة صداقة واحترام وشراكة"، قبل أن يضيف: "ولدت في اليوم نفسه الذي اعترفت فيه الهند رسمياً بإسرائيل، 17 سبتمبر/ أيلول 1950".



مودي عن هجوم 7 أكتوبر: لا يوجد سبب يمكن أن يبرر الإرهاب



ولم يتأخّر ناريندرا مودي في التنديد بعملية طوفان الأقصى التي نفّذتها حركة حماس في7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكنه لم ينبس ببنت شفة إزاء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة والعدوان على الضفة الغربية المحتلة. وليس مستغرباً ذلك من رجل يقود نهجاً يغذّي خطاب التطرّف في بلاده وانتهاك حقوق الآخرين. كما يدل ذلك على حجم المصالح المشتركة بين الهند ودولة الاحتلال، فضلاً عن المطامع المستقبلية، وتشكيل محور مشترك، بعد أن كانت إسرائيل تزدري الهند عقوداً. وقال: "أحمل معي أعمق تعازي شعب الهند بكل حياة فقدت ولكل عائلة تحطم عالمها في الهجوم الإرهابي الوحشي الذي نفذته حماس في السابع من أكتوبر. نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. تقف الهند مع إسرائيل بحزم وبقناعة كاملة في هذه اللحظة وما بعدها. لا يوجد سبب يمكن أن يبرر قتل المدنيين. لا شيء يمكن أن يبرر الإرهاب". وأضاف: "كما عانت الهند من ألم الإرهاب فترة طويلة. نتذكر هجمات مومباي في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني (2008) والأرواح البريئة التي فقدت، بمن فيهم المواطنون الإسرائيليون. مثلكم، لدينا سياسة ثابتة وغير متسامحة مطلقاً مع الإرهاب، من دون ازدواجية في المعايير".

كما أشاد باتفاقيات التطبيع التي أبرمها الاحتلال مع دول عربية، مغدقاً المديح على نتنياهو بقوله إنه "قبل عدة سنوات، عندما أبرمتم (نتنياهو) اتفاقيات أبراهام، كنا نحيي شجاعتك ورؤيتك. كانت لحظة أمل جديدة لمنطقة مضطربة منذ زمن طويل. منذ ذلك الحين، تغير الوضع بشكل كبير. الطريق أكثر تحدياً، ومع ذلك، من المهم الحفاظ على هذا الأمل". وقدم ناريندرا مودي بلاده باعتبارها "واحة للحرّية الدينية"، متجاهلاً القمع الذي تمارسه حكومته ضد المسلمين هناك، فيما لم يفته الثناء على دور اليهود في الهند، لكن اللافت تشديده غير مرة، على أنهم "يهود بني إسرائيل" الذين أثروا الهند بإسهاماتهم. 

وقال: "في الهند، هناك إعجاب كبير بعزيمة إسرائيل وشجاعتها وإنجازاتها. قبل أن نتواصل بعضنا مع بعض بوصفنا دولاً حديثة، كنا مرتبطين بروابط تعود إلى أكثر من ألفي عام. يشير سفر أستير إلى الهند باسم هودو. يسجل التلمود التجارة مع الهند في العصور القديمة. كان التجار اليهود يسافرون عبر طرق بحرية تربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي. جاءوا بحثاً عن الفرصة والكرامة. وفي الهند، أصبحوا جزءاً منا. عاشت المجتمعات اليهودية في الهند من دون خوف من الاضطهاد أو التمييز. لقد حافظوا على إيمانهم وشاركوا بالكامل في المجتمع"، مشيراً إلى وجود مدارس أسّسها يهود في الهند، بالإضافة إلى ممثلين. وتابع: "كان هناك انتقال من الهند إلى إسرائيل أيضاً، عندما هاجر عديد من اليهود الهنود إلى إسرائيل في منتصف القرن العشرين. اليوم، يعيش هنا مجتمع يهودي نابض بالحياة من أصل هندي"، مشيراً إلى أنهم بنوا مستشفيات ومدارس عديدة، بالإضافة إلى مشاركتهم في الحروب. وزعم أن "ارتباط الهند بهذه الأرض مكتوب أيضاً بالدم والتضحية. خلال الحرب العالمية الأولى، ضحى أكثر من أربعة آلاف جندي هندي بحياتهم في هذه المنطقة. لا يزال هجوم الفرسان في حيفا في سبتمبر/ أيلول 1918 فصلاً مهماً في التاريخ العسكري"، في إشارة إلى ألوية الخيّالة الهندية التابعة للجيش البريطاني، والتي اقتحمت حيفا، وفق مصادر تاريخية، وواجهت القوات العثمانية والألمانية.



وفيما قاطعت دول كثيرة إسرائيل بمجالات عدّة، في ذروة حرب الإبادة، كانت العلاقات الهندية - الإسرائيلية القائمة على مصالح مشتركة تتقدّم أكثر. وكما قال نتنياهو خلال استقباله مودي: "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، والهند أقوى من أي وقت مضى". وشدّد خطاب ناريندرا مودي في الكنيست على القوة الاقتصادية للهند وعلى التعاون التكنولوجي مع إسرائيل، بوصفهما أساساً للتحالف بين البلدين. وأوضح أنه "في السنوات الأخيرة كانت الهند الدولة الأسرع نمواً، وقريباً سنكون من بين أكبر ثلاث اقتصادات في العالم". ووصف إسرائيل بأنها "قوة ابتكار وقيادة تكنولوجية"، وهو مزيج يشكّل برأيه "أساساً طبيعياً لشراكة تتطلّع إلى المستقبل". كما أشار لوجود تفاوض جاد على اتفاق تجارة حرّة، وأعرب عن انبهاره بتطوّر الزراعة الإسرائيلية إلى حد "المعجزة".

ناريندرا مودي: لا تسامح مع الإرهاب

وقال ناريندرا مودي في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو في القدس المحتلة، أمس الخميس، إن "الهند وإسرائيل واضحتان في موقفهما بأنه لا مكان للإرهاب في العالم، وبأي شكل من الأشكال. لن يتم التسامح مع الإرهاب. سنعارضه معاً، وسنواصل معارضته مستقبلاً". وأضاف: "يجب ألا تصبح الإنسانية أبداً ضحية للنزاع". وتطرق ناريندرا مودي إلى خطط التعاون المستقبلي مع إسرائيل، والتي ستشمل مجالات متنوعة بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة. وقال: "معاً، سنتقدم نحو تنمية مشتركة، وإنتاج مشترك، وتبادل للتكنولوجيا، وفي الوقت نفسه، سنعمل أيضاً على تعزيز تعاوننا في مجالات مثل الطاقة النووية السلمية والفضاء".

ووصف نتنياهو زيارة ناريندرا مودي بأنها "مذهلة" و"مثمرة بشكل استثنائي"، مضيفاً: "المستقبل ملك لأولئك الذين يبتكرون، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار". وتابع: "نحن حضارتان عريقتان نفخر كثيراً بماضينا، لكننا مصمّمون تماماً على اغتنام المستقبل، ويمكننا أن نحقق ذلك بشكل أفضل معاً". وجرى خلال المؤتمر الصحافي توقيع 16 مذكرة تفاهم في مجالات الزراعة، والتعليم، والاستكشاف الجيوفيزيائي، والذكاء الاصطناعي. وأعلن الجانبان رفع مستوى العلاقات إلى "شراكة إستراتيجية خاصة". وذكرت وزارة الخارجية الهندية، في بيان، أن إسرائيل ستسمح بدخول 50 ألف عامل هندي إضافي إلى أراضيها خلال السنوات الخمس المقبلة، لا سيما في قطاعات التصنيع.

فوائد مشتركة من منظور إسرائيلي

ويصنف خبراء إسرائيليون الهند حليفاً مستقبلياً قوياً لإسرائيل، ويعدّدون ما يرون أنه فوائد مشتركة للطرفين، ويتحدثون عن كل ذلك بحماسة كبيرة. وتتطلّع كل من إسرائيل الهند، التي تواجه صراعات إقليمية مع جيرانها، في وقت تعيش فيه إسرائيل عدم استقرار أمني أيضاً في ظل اعتداءاتها المتواصلة في المنطقة، لإبرام اتفاقيات دفاعية، وفق ما نقلته تقارير عبرية عن وسائل إعلام هندية، وتعميق التعاون الأمني والدفع بسلسلة من مشاريع التطوير المشتركة في مجالات الدفاع، إلى جانب صفقات بمليارات الدولارات. ويشمل ذلك تطويرات مرتبطة بالدفاع ضد الصواريخ الباليستية، وأنظمة ليزر متقدّمة، وصواريخ بعيدة المدى، وطائرات مسيّرة. كما تتوقع الهند الحصول من إسرائيل على امتياز غير مسبوق لم يُمنح في السنوات السابقة، يتمثل في الكشف عن تكنولوجيا إسرائيلية حساسة.

وقد كتب خبير الجيو ‑ سياسة والتكنولوجيا الإسرائيلي يهونتان أديري في موقع القناة 12 العبرية إن التطورات السلبية مع تركيا والسعودية، اللتين لا تسيران باتجاه إسرائيل نفسه، تؤدي إلى واقع تصبح فيه إسرائيل، في نهاية المطاف، مضطرّة لبناء استراتيجيتها للعقد أو العقدين القادمين عبر المحور الممتد بين الهند وإثيوبيا، أو كما قال نتنياهو في تعبير توراتي "من الهند إلى كوش"، مكرّراً أن هذا هو التحالف الجديد لإسرائيل. وبحسب الكاتب، هذه السياسة التي تتجلّى في أعلى المستويات، تحمل قدراً كبيراً من المنطق. وأضاف أنّ "المحور السني المعتدل الذي أردنا كثيراً أن يتشكل غير موجود في الواقع"، بينما تتفق إسرائيل والهند. وليس بعيداً عن أديري، فإنّ نتنياهو أيضاً تحدّث عن التصدي لما يصفه بالإسلام المتطرف، في أوساط الشيعة والسنة، وكثيراً ما يهاجم الإسلام في خطاباته حتى في الهيئات الدولية، مروجاً لـ"الإسلام فوبيا"، وعليه لم يكن تصريحه بريئاً بحضور ناريندرا مودي القامع لمسلمي الهند والأقليات. اقتصادياً تنظر إسرائيل الى الهند باعتبارها أقوى ثالث اقتصاد في العالم. وعلى المستوى الأمني، تُعدّ أكبر زبون للصناعات العسكرية الإسرائيلية. ومنذ بداية العام الحالي وحده، استثمرت نحو سبعة مليارات دولار في صفقات شراء، وفقاً لأديري، الذي أضاف أن "المواجهة العسكرية مع باكستان العام الماضي علّمتهم درساً مهماً جداً بشأن ترسانة أسلحتهم".

سلاح وعمّال واكتشاف الهند من جديد



أوشيريت بيرودكار: زيارة مودي لإسرائيل تعد إنجازاً دبلوماسياً مهماً



وقالت أوشيريت بيرودكار، الخبيرة في سياسة الهند الخارجية والأمنية، وهي مستشارة لشركات دفاعية وباحثة في ما يُسمى معهد القدس للاستراتيجية والأمن، إن ترميم صورة وسمعة إسرائيل "المنبوذة" في الساحة الدولية قد يستغرق سنوات طويلة، وداخل هذه المعادلة المعقّدة، أفضل رهان في تل أبيب هو على نيودلهي، معتبرة أن زيارة ناريندرا مودي لإسرائيل تعد "إنجازاً دبلوماسياً مهماً، ومقارنة بدول أخرى، فإن الحرب في غزّة عمّقت الشراكة مع نيودلهي. وخلال الحرب أصبحت الهند مزوّدة لإسرائيل بأسلحة وتكنولوجيا عسكرية متقدّمة، في ظل الحظر غير الرسمي على السلاح من أوروبا، والقيود التي فرضتها الإدارة الأميركية السابقة على بعض أنواع الذخيرة. ولم تكتفِ إسرائيل بالمسيّرات والقنابل، لكنها استقدمت عمالاً أجانب للعمل في البناء والزراعة والمتاجر وغيرها من المجالات، بعد منعها دخول آلاف العمال الفلسطينيين بعد "7 أكتوبر". وكان الأوائل الذين وصلوا هم الهنود، الذين يشكّلون اليوم ركيزة مهمّة في منظومة العلاقات بين دلهي وتل أبيب".

رغم العلاقة القوية بين إسرائيل والهند، لكنّها لا تخلو من التوترات التي تعيق تطورها، وفي مركزها، وفق الكاتبة، أزمة الاستثمار الهندي في ميناء حيفا. وتوضح أن "المشروع الذي كان يُفترض أن يكون رمزاً للثقة بين الدولتين تحوّل إلى عبء ثقيل، بعدما واجه رجل الأعمال الهندي غوتام أداني ميناءً يعاني من نزاعات عمالية، وحكومة إسرائيلية لم تف بوعودها، ما خلق انطباعاً بأن الاستثمار كان مكلفاً أكثر مما يستحق". ولا تزال هذه الأزمة بلا حل، وتسببت بإعاقة استثمارات أخرى. ولفتت بيرودكار إلى أنه في الوقت نفسه تجد إسرائيل نفسها في عزلة سياسية متزايدة، مع تصاعد المقاطعات الاقتصادية، ما دفعها إلى إعادة اكتشاف الهند بعد سنوات من النظر إليها بوصفها دولة متخلّفة، بينما كان العالم قد أدرك صعودها لتصبح قوة تكنولوجية واقتصادية.

في مواجهة "المحور الإسلامي"

اعتبر النائب الإسرائيلي الأسبق، تسفي هاوزر، الذي كان رئيساً للجنة الخارجية والأمن البرلمانية ونائباً لرئيس الكنيست، في مقال في صحيفة يسرائيل هيوم، أن زيارة ناريندرا مودي إلى إسرائيل ليست حدثاً دبلوماسياً اعتيادياً، بل يجب أن تشكّل نقطة انطلاق لصياغة استراتيجية سياسية محدّثة، لافتاً إلى أن الزيارة "تأتي في وقت يشهد فيه الفضاء الممتد بين البحر المتوسط وشبه القارة الهندية عملية إعادة تنظيم جديدة حول تكتلات إقليمية. لم تعد هذه ساحات منفصلة، بل أصبحت فضاءً متصلاً تتقارب فيه مراكز القوى وتبحث عن تأثير مشترك".

وتبنى هاوزر بدوره مزاعم نتنياهو، وكما يبدو مسؤولين إسرائيليين آخرين، بشأن تشكّل محور للإخوان المسلمين لا بد من مواجهته. وكتب في هذا السياق: "تتبلور أمام أعيننا ملامح محور سنيّ - إسلامي واضح، يجب تسميته بمسمّاه الحقيقي: كتلة الإخوان المسلمين، تشكّل تحدياً لإسرائيل وتعمل على ترسيخ نظام إقليمي جديد، والمفارقة، بدعم أميركي - أوروبي، وهو نظام يتعارض تماماً مع المصالح الإسرائيلية. وفي ظل التوتر المستمر بين الهند وباكستان، فإن هذا المحور يتعارض بشكل صارخ أيضاً مع المصالح الهندية في المنطقة".

وزعم أن "تركيا توفّر لهذه الكتلة القيادة السياسية والعسكرية، وتعمل قطر بصفة محرك مالي، بينما تقدًم باكستان ظهيراً سياسياً مصحوباً بمظلة نووية. وتنضم إليهم السعودية، لدوافع تتعلق بالتنافس الإقليمي والحاجة لإعادة التموضع، ومصر التي لا تزال تتردد، لكنها تعتمد بعمق على رؤوس الأموال والاستثمارات. إن دولة مثل مصر، باقتصادها الهش، سيصعب عليها الصمود طويلاً خارج محور يقدّم لها ظهيراً اقتصادياً وأفقاً سياسياً".

انطلاق المحور الجديد

في الصحيفة نفسها، اعتبر المحلل المتخصص في الجيو - استراتيجيا الإقليمية والعالم العربي داني زاكن أن زيارة ناريندرا مودي إلى إسرائيل، والاتفاقيات الموقّعة، تُعلن عن "انطلاق المحور الجديد، المناهض لمحور الإرهاب. في المحور الإسرائيلي - الهندي تشارك أيضاً اليونان، وقبرص، والإمارات، وسنغافورة، وسريلانكا في الشرق، وكذلك دول أفريقية مثل إثيوبيا". وأضاف أنه "قبل عدة عقود أقامت إسرائيل تحالفاً مشابهاً مع إيران الشاه، وتركيا، وإثيوبيا. الآن هي تحتضن مساحات ودولاً أكثر، وتُظهر قوة أكبر. الدعم الأميركي لهذا المحور يمنحه الختم لكونه الأقوى والأهم من الهند وحتى كوش". وأوضح أن ذلك مدعوم بسلسلة من الاتفاقيات لزيادة حجم التجارة، فالهند هي أكبر مستورد للصناعات الأمنية الإسرائيلية، وهذا سيزداد أكثر، مستدركاً بأنّ "ما أعاق هذا النمو كان مطلباً هندياً لنقل المعرفة، وليس فقط إنشاء خطوط إنتاج لأنظمة الصواريخ والمنتجات الأخرى على الأراضي الهندية. وقد وُجد حل لهذه المسألة، وإسرائيل ستشارك الشركات الهندية جزءاً من المعرفة والتقنيات ضمن حدود معيّنة".

وتقول إسرائيل إن إقامة خطوط الإنتاج في الهند تعني أيضاً القدرة على تزويد المخازن في إسرائيل أثناء الحرب، كما حدث في حرب الإبادة على غزة والعدوان على لبنان، إذ حصلت إسرائيل من الهند على ذخيرة ووسائل أخرى كانت قد بيعت لها سابقاً وكانت ناقصة أثناء الحرب. ومن الناحية التجارية، رأى الكاتب أن "هذه الزيارة تعزّز وتدفع إلى الأمام ممرّ التجارة إلى أوروبا، والهند ستحاول إزالة العوائق في السعودية، وهي إحدى الدول التي يمرّ عبرها هذا الممر".






## السودان: ملامح تحالف غربي ضد فظائع "الدعم السريع"
27 February 2026 02:00 AM UTC+00

تدخل المواقف والخطوات الدولية، تحديداً الأوروبية والأميركية، من جرائم مليشيات الدعم السريع في السودان، مرحلة جديدة ولا سيما بعد البيان الصادر عن وزراء خارجية المجموعة الأساسية بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس الخميس، والذي أكد أن أعمال العنف التي ترتكبها "الدعم السريع" في مدينة الفاشر في إقليم دارفور في غرب السودان تحمل "سمات الإبادة الجماعية"، لتخلص المجموعة إلى أن العنف الذي تقوده هذه القوات يُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتؤكد أنها تعتزم تشكيل تحالف لمنع مزيد من الفظائع في السودان.

وجاء هذا البيان بالتوازي مع فرض مجلس الأمن الأربعاء الماضي عقوبات على أربعة قادة من "الدعم"، بينهم عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع وشقيقه، إلى جانب جدو حمدان أحمد، يشتبه في تورطهم بارتكاب فظائع ضد المدنيين قال خبراء أمميون إنها تحمل "سمات الإبادة الجماعية". كما جاء البيان بالتزامن مع إعلان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس الخميس أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان ازداد أكثر من الضعف في 2025 مقارنة بالعام السابق، في وقت لم تنجح فيه محاولات التوصل إلى هدنة، بما في ذلك التي تقودها المجموعة الرباعية بشأن السودان (تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة).

"سمات إبادة" تلاحق قوات الدعم السريع

وقالت المجموعة الأساسية بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (تضم ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا) في بيان لوزراء خارجية هذه الدول، أمس الخميس، إن أعمال العنف التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بالسودان تحمل "سمات الإبادة الجماعية". وخلصت المجموعة، في بيان نشرته وزارة الخارجية الألمانية، إلى أن العنف الذي تقوده "الدعم" يُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمل سمات الإبادة الجماعية. وأعلنت هذه الدول أنها تعتزم تشكيل تحالف لمنع المزيد من الفظائع في السودان.


فولكر تورك: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان ازداد أكثر من الضعف في 2025 مقارنة بالعام السابق


في هذه الأثناء، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان ازداد أكثر من الضعف في 2025 مقارنة بالعام السابق، محذّراً من أن آلاف القتلى الآخرين لم تُحدد هوياتهم أو ما زالوا في عداد المفقودين. وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "هذه الحرب بشعة. إنها دموية وعبثية"، ملقياً باللوم فيها على طرفي النزاع. كما ندد بجهات خارجية تموّل ما وصفه بأنه نزاع "عالي التقنية". وقال إن عام 2025 شهد "زيادة بأكثر من مرّتين ونصف مرة في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام السابق. هناك الآلاف الذين ما زالوا مفقودين أو جثثهم مجهولة الهوية". ودان فظاعات "شنيعة ووحشية" ارتُكبت، بما في ذلك العنف الجنسي وعمليات الإعدام الميدانية والاعتقالات التعسفية. كما لفت إلى "المجازر" التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال الهجوم على مخيم زمزم للنازحين في إبريل/نيسان الماضي، ومرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في الفاشر. وأشار إلى تزايد العنف الجنسي بما في ذلك حالات الاغتصاب والتعذيب الجنسي والعبودية، مع تسجيل أكثر من 500 ضحية لهذا النوع من الهجمات في 2025. وعبّر عن قلقه البالغ من إمكانية تكرار هذه الجرائم. وأشار تورك إلى أن الجيش وقوات الدعم السريع على حد سواء يواصلان استخدام "أسلحة متفجّرة في مناطق مكتظة بالسكان، غالبا من دون أي تحذير مسبق، ما يظهر استخفافاً تاماً بحياة البشر". وسلّط تورك الضوء على "الاستخدام المتزايد لمسيّرات متطورة بعيدة المدى"، وهو أمر "وسّع دائرة الأذى لتشمل مدنيين في مناطق بعيدة عن خطوط الجبهة كانت تعيش بسلام في الماضي". وعبّر تورك عن قلقه حيال "تزايد عسكرة المجتمع"، بما في ذلك تجنيد الأطفال والشباب للقتال.



أول طائرة أممية في الخرطوم

في هذه الأثناء، هبطت طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار الخرطوم، أمس الخميس، في أول رحلة من نوعها منذ اندلاع الحرب في السودان قبل نحو ثلاثة أعوام، بحسب ما أفادت منسقة الشؤون الإنسانية الأممية في البلاد دينيس براون. وقالت بعد نزولها من الطائرة: "أود أن أؤكد مدى سروري بأن أكون على متن أول رحلة لخدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة إلى الخرطوم منذ ثلاث سنوات، فهذا حدث مهم جدا للمجتمع الإنساني".


صلاح مصطفى: المواقف الناقدة تضيّق الخناق على "الدعم" وداعميها الدوليين وتكشف ما يحاولون إخفاءه بخصوص جرائم الحرب


ورأى المحلل السياسي صلاح مصطفى، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المواقف الناقدة لتصرفات "الدعم السريع" الصادرة عن مجموعة دول تأتي في ظل تقارير من الأمم المتحدة وبعثة تقصي الحقائق ومنظمات أخرى حول الفظائع والجرائم التي ترقى إلى إبادة جماعية خصوصا في مدينة الفاشر، وأضاف أن هذه المواقف تضيّق الخناق على "الدعم" وداعميها الدوليين وتكشف ما يحاولون إخفاءه بخصوص جرائم الحرب التي جرت وما زالت تجري في دارفور على يد "الدعم" والمليشيات الموالية لها، متوقعا ان يتحرك مجلس الأمن بصورة أكثر جدية في الأيام المقبلة بعد هذه المواقف لممارسة ضغوط أكبر على "الدعم" وحلفائها، كما لفت إلى أنّ بيان الدول الخمس "سيصل تأثيره إلى خليفة حفتر في ليبيا ودولة الإمارات المتهمين بمساندة الدعم السريع".

من جهته، قال الصحافي السوداني محمد محمود، لـ"العربي الجديد"، إن الجرائم التي ترتكبها "الدعم السريع" والتي لا تزال مستمرة سببها الأساسي ضعف المواقف الدولية تجاه الأزمة في السودان، وأشار إلى أن البيان الصادر عن دول أوروبية بشأن الإبادة الجماعية في الفاشر يمثل تحركاً مهماً في سياق عزل "الدعم" وحلفائها دوليا واتخاذ خطوات أكثر جدية من المجتمع الدولي، وضرورة أن تصل الخطوات إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن حظر دخول السلاح إلى السودان خصوصا دارفور. وأضاف ان "الدعم السريع والدول الداعمة لها تستفيد من عدم وجود ضغوط حقيقية في مواجهتها، وهي وتحصل على السلاح والمقاتلين عبر الحدود مع ليبيا ودول أفريقية أخرى". واعتبر محمود أن توجّه الدول الأوروبية كما ورد في بيانها حول تشكيل تحالف لمنع المزيد من الفظائع في السودان سوف يشكل ضربة جديدة تزيد عزلة الدعم السريع دولياً.

من جهته، قال عضو المكتب التنفيذي للتيار الوطني (تنظيم سياسي) نور الدين صلاح الدين، لـ"العربي الجديد"، إن وصف أعمال مليشيا الدعم السريع في الفاشر بأنها تحمل "سمات الإبادة الجماعية" من قبل وزراء خارجية دول مثل ألمانيا وبريطانيا والنرويج وهولندا وأيرلندا، وفي إطار مداولات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ليس مجرد تعبير سياسي عابر بل توصيف قانوني ثقيل العواقب، وأضاف أن هذا النوع من التوصيف يضع قيادة المليشيا تحت مجهر المساءلة الدولية بشكل أكثر جدية، ويمهد عمليا لعدة مسارات أهمها مسار تعزيز العزلة السياسية، إذ أن إي طرف يُوصف سلوكه بأنه يحمل سمات الإبادة الجماعية يصبح عبئاً على داعميه الإقليميين والدوليين، وتزداد كلفة التواصل أو التنسيق معه. ولفت صلاح الدين إلى أنّ هناك مسار توسيع نطاق العقوبات الفردية، إذ من المتوقع أن يُستخدم هذا التوصيف لتبرير عقوبات أوسع، تشمل تجميد أصول، حظر سفر، وملاحقات جنائية محتملة، أيضاً هناك المسار المرتبط بدعم قضايا المساءلة سواء عبر آليات تقصي الحقائق، أو الدفع نحو اختصاصات قضائية دولية، "وبالتالي فإنّ تثبيت هذا الوصف في بيانات رسمية لدول مؤثرة يعزز الملف القانوني ضد قادة المليشيا". وأشار إلى أنّ من الآثار المهمة أيضاً تضييق هامش الشرعنة السياسية".






## "رويترز": وزير الخارجية العماني سيلتقي فانس ومسؤولين أميركيين آخرين في واشنطن يوم الجمعة
27 February 2026 02:51 AM UTC+00





## فانس يستبعد حرباً طويلة الأمد مع إيران
27 February 2026 02:53 AM UTC+00

استبعد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، وذلك في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران.

وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس، لدى عودته إلى واشنطن من فعالية في ولاية ويسكونسن، إنه لا يعلم ما سيقرره ترامب بشأن إيران، مُشيرًا إلى احتمالات تشمل توجيه ضربات عسكرية "لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، أو حل المشكلة دبلوماسياً".

وكان فانس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية يبلغ من العمر 41 عامًا، وخدم في حرب العراق، قد صرّح سابقًا أمام مجلس الشيوخ بأنه "خُدع" بشأن أسباب تورط الولايات المتحدة هناك. وأضاف فانس: "أعتقد أننا جميعًا نُفضل الخيار الدبلوماسي، لكن الأمر يعتمد حقًا على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه".



ومضى قائلًا: "حسنًا، الحياة مليئة بالتقلبات والمنعطفات غير المتوقعة. لكنني أعتقد أن دونالد ترامب رئيس يضع مصلحة أميركا أولًا، وهو يتبنى سياسات تخدم الشعب الأميركي". وتابع "أعتقد أنه يجب علينا تجنب تكرار أخطاء الماضي، كما أعتقد أنه يجب علينا تجنب الإفراط في استخلاص دروس الماضي، فمجرد فشل رئيس ما في إدارة صراع عسكري لا يعني أننا لن نخوض صراعات عسكرية أخرى. علينا أن نكون حذرين في هذا الشأن، وأعتقد أن الرئيس الحالي يتوخى الحذر".

وعقب اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة الأميركية حققت "تقدمًا جيدًا"، موضحاً أنه جرى الاتفاق على عقد جولة رابعة من المفاوضات في وقت قريب، وقال في حديث للتلفزيون الإيراني، مساء الخميس، إنها كانت "إحدى أفضل وأكثر جولات مفاوضاتنا جديةً وطولًا"، مضيفًا أن "الجلسات استمرت قرابة أربع ساعات في الفترة الصباحية، وساعتين إضافيتين في المساء".

كما دعا وزير الخارجية الإيراني الإدارة الأميركية إلى "تجنّب الخطابات والسلوكات التي تؤدي إلى تصعيد التوتر وتقويض مسار الدبلوماسية"، مضيفًا أن على الولايات المتحدة أن تختار بين مسار الحوار أو مسار المواجهة والتوتر. وأكد عراقجي أن "الملف النووي لا حلّ عسكريًا له، وقد جرّب الطرف الآخر هذا الخيار من قبل وانتهى إلى الفشل"، مشدّدًا على أن "الطريق الوحيد لمعالجة هذا الملف هو الحوار، وهو ما نقوم به حاليًا".




## الدفاع المدني في غزة: استشهاد 5 فلسطنيين على الأقل في غارات إسرائيلية
27 February 2026 02:55 AM UTC+00





## خطر يحدق بالطيران: نقص في المعادن النادرة يزيد تحديات القطاع
27 February 2026 02:57 AM UTC+00

تمر أجهزة إلكترونيات الطيران، وكذا مواد الطلاء التي تحمي المحركات والتوربينات، عبر إحدى الحلقات الأقل تقديراً في سلسلة الإنتاج: العناصر الأرضية النادرة. هذه العناصر هي التي تُشغّل المغناطيسات الدائمة وأجهزة الاستشعار والمكونات عالية الأداء داخل أنظمة إلكترونيات الطيران الحديثة، وهي التي تسمح بتشغيل المحركات، لكنها تواجه أزمة نقص وصلت إلى مستويات تهدد قطاع الطيران بأزمة.

ومع إحكام الصين قبضتها على صادرات العناصر الأرضية النادرة، يشعر مصنعو إلكترونيات الطيران وموردو شركات الطيران والفضاء وأشباه الموصلات الأميركية بالضغط، الذي وصل إلى حد وقف الإنتاج. وتشمل العناصر الأساسية لقطاع الطيران مواد الديسبروسيوم، والإيتريوم، والتيربيوم، والساماريوم وغيرها، وهي جزء لا يتجزأ من المغناطيسات عالية الأداء وأجهزة الاستشعار المستخدمة في مجال الطيران والتي تدعم الملاحة والرادار والتحكم في المحرك وإلكترونيات المراقبة، وتلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في تكنولوجيا الدفاع والفضاء وأشباه الموصلات، إلا أن غالبيتها تُنتَج في الصين.

وعلى الرغم من أن بكين سمحت باستئناف العديد من صادرات العناصر الأرضية النادرة منذ أن فرضت قيوداً في إبريل/ نيسان خلال حربها التجارية مع الولايات المتحدة، إلا أن شحنات هذه المواد لا تزال نادراً ما تصل إلى الولايات المتحدة على الرغم من التقارب الذي تم التوصل إليه في أكتوبر مع واشنطن، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية. لا تقتصر هيمنة الصين على التعدين فحسب، بل تشمل أيضاً التكرير وتصنيع المغناطيسات التي يتم إنتاجها بالكامل تقريباً في الصين، وفق موقع "آفياشن تيك" المتخصص بقطاع الطيران. ومن خلال تقييد الوصول إلى هذه المعادن، تُحكم الصين قبضتها على مدخلات الأنظمة الحيوية للطائرات الحديثة والدفاع.

وقد شددت الصين هذا العام الرقابة على العناصر الأرضية النادرة؛ ففي إبريل/ نيسان، فرضت بكين قيوداً على تصدير سبعة عناصر أرضية نادرة ثقيلة ومغناطيسات مصنوعة من هذه العناصر؛ وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أضافت متطلبات ترخيص واختبارات للاستخدام النهائي تستهدف أشباه الموصلات والصناعات ذات الاستخدام المزدوج.

وبينما ركزت معظم التعليقات على السيارات الكهربائية، فإن قطاع الطيران وإلكترونيات الطيران يعاني من تداعيات هائلة. نتيجة لذلك، أصبح الاستثمار في إلكترونيات الطيران أكثر حذراً، مما يعني تباطؤاً في طرح أنظمة الجيل التالي في بعض الأساطيل. ويؤدي هذا التباطؤ بدوره إلى تأجيل الزيادة المتوقعة في قيمة الطائرات المُحدَّثة. وتُعدّ مادة الإيتريوم، المستخدمة في الطلاءات التي تحمي المحركات والتوربينات من الانصهار عند درجات الحرارة العالية، من أبرز المشاكل؛ فبدون تطبيق هذه الطلاءات بانتظام، لا يمكن تشغيل المحركات.



 

ومنذ نوفمبر الماضي، قفزت الأسعار بنسبة 60%، لتصل إلى حوالي 69 ضعف ما كانت عليه قبل عام، وقد بدأت بعض شركات تصنيع الطلاء أيضاً بتقنين استخدام المواد، بل إن شركتين أميركيتين اضطرتا إلى تعليق الإنتاج مؤقتاً بسبب النقص، وفق تقرير نشرته "رويترز" أمس الخميس. يواجه مصنعو المحركات بالفعل صعوبة في تلبية الطلب على قطع الغيار من شركات الطيران وزيادة الإنتاج من قبل مصنعي الطائرات بوينغ وإيرباص. وفي حين أن نقص الإيتريوم والسكانديوم لم يؤثر بعد على إنتاج محركات الطائرات النفاثة أو الرقائق الإلكترونية، قال مسؤول حكومي أميركي للوكالة الأميركية إن بعض المصنعين الأميركيين يواجهون الآن "نقصاً" في بعض العناصر الأرضية النادرة من الصين.

ولمعرفة حجم المشكلة، فقد صدّرت الصين 17 طناً من منتجات الإيتريوم إلى الولايات المتحدة في الأشهر الثمانية التي تلت فرض الضوابط في إبريل الماضي، مقابل 333 طناً في الأشهر الثمانية التي سبقت هذه الإجراءات. فضلاً عن الإيتريوم، يعاني مصنعو أشباه الموصلات الأميركيون من نقص في السكانديوم، ومع إنتاج عالمي لا يتجاوز بضع عشرات من الأطنان سنوياً، يلعب السكانديوم أدواراً صغيرة ولكنها مهمة في خلايا الوقود، وسبائك الألومنيوم الفضائية المتخصصة، ومعالجة الرقائق المتقدمة وتغليفها.

قال مصدران في الصناعة إن شركات تصنيع الرقائق الأميركية واجهت تأخيرات في الحصول على تراخيص تصدير السكانديوم الجديدة من الصين في الأشهر الأخيرة، وقد تواصلت مع واشنطن طلباً للمساعدة. وقال مسؤول أميركي آخر لـ "رويترز" إن العديد من هذه الشركات حصلت على السكانديوم من موردين من دول ثالثة، لكن الصين تشترط على المتقدمين للحصول على التراخيص الإعلان عن مستخدميهم النهائيين.

ويشرح موقع مودرن ديبلوماسي أن الضغط الحالي يُبرز كيف يمكن حتى للقيود المحدودة على تصدير المعادن النادرة أن تُؤثر سلباً على الصناعات ذات القيمة العالية. قد يُمثل الإيتريوم والسكانديوم نسبة ضئيلة من إجمالي حجم التجارة، إلا أن غيابهما يُمكن أن يُوقف خطوط إنتاج تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات. ويقول الموقع إن احتكار الصين شبه الكامل لهذه المواد يمنحها نفوذاً يفوق حجم السوق. وحتى في حال عدم حظر الصادرات بشكل كامل، فإن التأخيرات وعدم اليقين بشأن التراخيص قد يؤديان إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وتقنين الإمدادات، وقلق استراتيجي لدى المصنّعين الأميركيين يمتد إلى قطاع الطيران العالمي بأسره.




## اختبار استقرار ليبيا عبر تشغيل حقل نفطي
27 February 2026 03:57 AM UTC+00

لم يكن استئناف الإنتاج في حقل سيناون النفطي مجرد إعادة تشغيل تقني لحقل متوقف، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة ليبيا على استعادة الاستقرار داخل قطاع الطاقة، في ظل بيئة سياسية منقسمة وتحديات مالية وتشغيلية تراكمت خلال السنوات الماضية. فعودة الحقل إلى الضخ بعد أكثر من ثلاث سنوات من التوقف تعكس محاولة لإعادة بناء الثقة في استدامة الإنتاج النفطي، الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الليبي ومصدر الإيرادات شبه الوحيد للدولة.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه المؤسسات النفطية لتحييد الخلافات المالية والإدارية عن العمليات الإنتاجية، بعدما أظهرت تجربة توقف الحقول أن كلفة التعطيل لا تقتصر على خسارة الإنتاج فحسب، بل تمتد إلى تآكل البنية التشغيلية وارتفاع كلفة إعادة التشغيل، فضلاً عن تأثيرها المباشر في الاستقرار المالي وسوق الصرف. أعلنت شركة الخليج العربي الليبية للنفط (أجوكو)، التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، استئناف الإنتاج في حقل "سيناون" النفطي الواقع بمنطقة نالوت غربي ليبيا، الذي بدأ نشاطه رسمياً في أكتوبر 2020، بعد توقف استمر أكثر من ثلاث سنوات نتيجة صعوبات مالية وفنية أثرت بعمليات التشغيل والتصدير.

يرى الخبير النفطي حسين الصديق، أن إعادة تشغيل حقل سيناون تمثل خطوة إيجابية، لكنها تحمل دلالات أعمق تتجاوز الجانب الفني. ويقول لـ"العربي الجديد" إن توقف الحقول الصغيرة والمتوسطة غالباً ما يخلّف خسائر غير مرئية تتجاوز قيمة النفط غير المنتج، وتشمل تدهور المعدات وارتفاع تكاليف إعادة التشغيل وفقدان الكفاءات التشغيلية.



ويشير الصديق إلى أن إعادة الحقل للإنتاج تعكس توجهاً متزايداً نحو تحييد الخلافات المالية والإدارية عن العمليات الإنتاجية، وهو عامل أساسي لاستقرار القطاع النفطي، وخصوصاً في اقتصاد يعتمد على النفط لتأمين نحو 93% من الإيرادات الحكومية. ويؤكد الصديق أن نجاح إعادة التشغيل قد يعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين بقدرة ليبيا على إدارة أصولها النفطية رغم البيئة السياسية المعقدة، في ظل استمرار الانقسام بين حكومتي عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وأسامة حماد في بنغازي.

ويرى المحلل الاقتصادي محمد الشيباني، أن عودة الحقل إلى الخدمة، رغم محدودية طاقته الإنتاجية مقارنة بالحقول الكبرى، تحمل قيمة رمزية واقتصادية في آن واحد، إذ تؤكد إمكانية إعادة الأصول المتوقفة إلى الإنتاج إذا ما توفرت المعالجة المالية والفنية اللازمة، وهو ما قد يدعم خطط رفع الإنتاج الوطني خلال السنوات المقبلة.

ويقول الشيباني لـ"العربي الجديد" إن استئناف الإنتاج في حقل سيناون يحمل دلالة اقتصادية تتجاوز البعد الفني، إذ يمثل استعادة جزئية للطاقة الإنتاجية المتوقفة، وإشارة إيجابية إلى إمكانية إعادة تشغيل أصول أخرى متعثرة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتمويل والصيانة والاستقرار السياسي. كذلك يعزز تشغيل الحقل تدفقات الخام نحو مجمع مليته، بما قد يساهم في تحسين مستويات التصدير ودعم الإيرادات العامة في مرحلة تواجه فيها المالية الليبية ضغوطاً متزايدة نتيجة توسع الإنفاق العام وتقلبات سوق الصرف.




## اصحى يا نايم.. رمضان كما رواه الأدباء
27 February 2026 04:00 AM UTC+00

رمضان في الأدب ليس مجرد شهر في رُزنامة، إنه الفانوس السحري المعلّق في شرفة الزمن؛ ما إن تفركه يد الفنان، حتى تتدفق أطيافه المتنوعة. في هذا الحيز الزمني، يطل "المسحراتي" بوصفه بطلاً، وإن كانت بطولته موقوتة بأيام معدودات، ومرهونة بعبوره المحسوب في زقاق أو شارع. ساحته الليل، ولغته نقرات خفيفة على رق الطبل المشدود: "مسحراتي مدن وريف/ منقراتي خفيف خفيف".


البطل الشطاري

يتفرد ليل رمضان بأجوائه المُلهمة، إنه الشرارة التي شكلت ديوان "المسحراتي" لفؤاد حداد، فقصائده الممتدة من "يا هادي" إلى "صباح العيد" كتبت في رمضان 1385هـ (1964)، ثم تلتها مجموعة "صاحب ندا" وصولاً إلى "مع السلامة" في رمضان 1388هـ (1968)، قبل أن يكتمل هذا البناء الشعري الفريد عام 1983.

يضعنا حداد أمام نسخة فريدة من "المسحراتي": بطل يخلع ثوب الصعلكة ليصبح ضميراً للأمة، مبتدئاً إيقاعه بإهداء يربط "اللقمة الهنية" بقداسة "الوطنية" و"حبة الرمل" التي قاسمت الشهداء دماءهم. وهذا النداء الوجودي يتردد صداه في رواية "السماء الثامنة" (دار الكرمة، 2026) للكاتب المصري محمد سلماوي، التي صدرت مع مطلع رمضان الجاري؛ حيث تتحول غزّة إلى طبل صفيح تقرعه يد القدر، وتصبح جغرافيتها "مسحراتياً" كونياً ينقر على رقّ الضمير الإنساني.


ينشطر رمضان إلى ضفتين متقابلتين؛ جفاف النهار ورواء الليل


في الموروث الكوني، تنتهي السماوات عند السابعة، لكن اختيار سلماوي للرقم ثمانية يفتح أفقاً لمكانة استثنائية، رمزيةً للتضحية المطلقة والمأساة التي لا نهاية لها. وفي هذا الليل الرمضاني الطويل، تكشف الرواية محاولات طمس التاريخ والهوية، ليبقى المسحراتي منقراتي على ضمير الإنسانية.
وحين ينطلق نداؤه (اصحى يا نايم)، لا نستيقظ للتزود بالطعام والماء حفظاً لبقاء أجسادنا مثل كافة المخلوقات، بل ننتبه من سباتنا العميق على نقرات تشبه في دلالتها نقرات إبراهيم حمدي على باب أسرة تعيش "جوار الحائط" في رواية "في بيتنا رجل" لإحسان عبد القدوس.

غير أن دخول المكان ليس مثل الخروج منه، شيئاً فشيئاً يتبدل وعي الأسرة التي شحذت حواسها على حافة الخوف، لتغدو النتيجة بدلاً من في بيتنا رجل، "فى المية مية/ من الرجال/ وفى المقاومة/ وفى المداومة.." بصوت حداد.

هكذا تم استثمار هدوء الشوارع وقت الفطور للنجاة من العسس، ليتحول رمضان من شهر سكينة وصلاة إلى شهر ترقب ومطاردة واقتناص؛ وهي الحالة التي تتجسد عند سعيد مهران في "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ.


السائرون نياماً

بعيداً عن صخب الحشود وفكرة الجهاد، يفرك يحيى حقي فانوسه ليخرج طيفاً مغايراً: رمضان بوصفه "زمن الاستشفاء" في رواية "قنديل أم هاشم". ها هو "إسماعيل"، الطبيب الشاب العائد من أوروبا محملاً بـ"رمد" فكري؛ يرى في تبرك أهله بالزيت خرافةً تستوجب الاستئصال بمشرط العلم. وحين يصطدم بقدسية "المقام" تباغته حالة من الربكة، ليأتي رمضان كـ"فاصل زمني" وقائي؛ فلا أحد يجبره على الصوم، لكنَّ الجو العام يفرض عليه سكينةً قسرية، فيصف حقي هذا التحول بأن الكون "خلع ثوبه القديم واكتسى جديداً".

في وسط الميدان الفسيح بالسيدة زينب، يطيل إسماعيل وقفته؛ فلم يعد يرى في المرضى مجرد عيونٍ تنتظر قطرات "سلفات الزنك"، بل أبصر فيهم حقيقةً أعمق: "أكباداً رطبة" تنبض بالمحبة والرضا، لتصبح "ليلة القدر" هي لحظة المصالحة الكبرى مع الذات ويتحول رمضان "حقي" قنديلاً يضيء الداخل.


 تحيل كلمة "السوق" في رمضان تحديداً إلى الوفرة والبهجة


"كان ليه ندوّر.. فى غير مكان/ إحنا اللي نوّر.. فينا الأدان/ لازم نطوّر.. حواديت زمان".
نلمس هذه الروحانية في "مرايا" محفوظ، حيث يستعيد براءة الفوانيس مثل براعم حبٍ لم تتفتح بعد. في المقابل، يقدم طه حسين في "الأيام" تجربةً حسيةً فارقة، يتحول فيها رمضان إلى "انقلابٍ في الحواس"؛ فالصبي الذي لا يرى الهلال، يبصر بقلبه ما عجزت عنه عيناه، فيستنشق "عبير السحور" ويستدل على البركة برنين الأواني. لم يكن "المسحراتي" في وجدانه مجرد منبهٍ بيولوجي، بل كان تأكيداً وجودياً يطمئنه بأن العالم لا يزال بخير، وأن النور ينبع من الداخل.


هارمونيكا الحرمان

ينشطر رمضان في الأدب المصري إلى ضفتين متقابلتين؛ جفاف النهار الذي يفرضه الصوم، ورواء الليل الذي تصنعه الألفة؛ فأحمد عاكف في رواية "خان الخليلي" لمحفوظ، مثلاً، لا يرى في ذلك النهار إلا صحراء من العطش وغياباً تاماً لملذاته الصغرى؛ فلا سيجارة تضبط مزاجه، ولا فنجان قهوة يفك عقدة صداعه، ولا جرعة ماء تبل ريقه الجاف.

وهو ما يقودنا إلى طيف "الفانوس السحري" في يد إبراهيم أصلان؛ ففي قصة "السوق" من مجموعة "حكايات عن فضل الله عثمان"، التي تجري أحداثها في نهار رمضان في قيظ يوليو/ تموز يجف ريقنا من فرط العطش. وبينما تحيل كلمة "السوق" في رمضان تحديداً إلى الوفرة والبهجة، يصدمنا أصلان بسوقه الخرب، بدلاً من روائح "الياميش" (الفواكه المجففة) وتنوعها الفاتح للشهية، نجد سوقاً للأشياء المستعملة من أقلام مكسورة وأحذية قديمة، في فضاء عدمي يخبرنا النص عنه صراحةً: "ولم تكن السوق قائمة"..

أجمل ما في القصة هو تحويل آية "كُتب عليكم الصيام" إلى "قدر مكاني وقسري"، حيث يعيش البطل "المفطر" كل كبد الصائم ومعاناته الجسدية دون نية الصيام، ليتحول رمضان في النص إلى منظومة تفرض الجفاف على الجميع حتى على القارئ. هنا يعاود المسحراتي القرع على طبله مطلقاً "قفشاته": "اسمع حكايتي/ مع استيماره/ راكبه الحمارة/ أول ما راحت/ راحت لحسني/ قالت يا حوستي/ هو أنت فاطر!".

في ختام رحلته، يتجلى المسحراتي كبطل كرونوتوبي يجوب القرى والمدن في رمضانات مختلفة تحت قبة السماء وفي حراسة نجوم الليل، الوحيد الذي يمتلك مفاتيح الحركة بين "عتبات" البيوت، من قصر إلى أحياء مصر العتيقة إلى سوق أصلان الخرب في العشوائيات: "مسحراتي تحت السما/ منقراتي ولربما/ ضحكت سناني المطرّمة/ يمكن يجوز/ راجل عجوز/ لكن جوانحي بيرفرفوا".






## تقارير استخباراتية أميركية تكذب ترامب بشأن صواريخ إيران
27 February 2026 04:34 AM UTC+00

نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على تقارير استخباراتية أميركية أن هذه التقارير ليس فيها ما يدعم زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إيران ستمتلك قريباً صاروخاً قادراً على ضرب الولايات المتحدة، ويبدو أنه مبالغ فيه، وهو ما يلقي بظلال من الشك على جانب من المبررات التي ساقها لشن هجوم محتمل على إيران.

وبدأ ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء في طرح مبررات أمام الرأي العام الأميركي لإمكانية شن الولايات المتحدة هجمات ضد إيران، قائلا إن طهران "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبا" إلى الولايات المتحدة. لكن مصدرين قالا لـ"رويترز" إنه ليست هناك أي تغييرات في تقييم رُفعت عنه السرية لوكالة المخابرات العسكرية الأميركية لعام 2025، والذي يفيد بأن إيران قد تحتاج حتى 2035 لتطوير "صاروخ باليستي عابر للقارات يكون صالحا للاستخدام العسكري" من مركبات الإطلاق الفضائية التي لديها حالياً.



ووفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (مقره في واشنطن)، فإن إيران تمتلك عددا من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل. وتشمل القائمة صاروخ سجيل بمدى يبلغ ألفي كيلومتر، وعماد بمدى 1700 كيلومتر، وصاروخ قدر بمدى ألفي كيلومتر، وشهاب-3 بمدى 1300 كيلومتر، وخرمشهر بمدى ألفي كيلومتر، وهويزه بمدى 1350 كيلومترا.

ونشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية في إبريل/ نيسان 2025 رسما بيانيا يعرض تسعة صواريخ إيرانية قالت إنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وتشمل هذه الصواريخ صاروخ سجيل، الذي قالت الوكالة إنه قادر على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة ويبلغ مداه 2500 كيلومتر، وصاروخ خيبر، الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر، وصاروخ حاج قاسم، الذي يبلغ مداه 1400 كيلومتر.

وتقول رابطة الحد من الأسلحة، وهي مؤسسة أبحاث مقرها واشنطن، إن الترسانة الباليستية الإيرانية تشمل صاروخ شهاب-1، الذي يُقدَّر مداه بنحو 300 كيلومتر، وصاروخ ذو الفقار، بمدى يبلغ 700 كيلومتر، وصاروخ شهاب-3، الذي يتراوح مداه بين 800 وألف كيلومتر، إضافة إلى صاروخ عماد-1، وهو قيد التطوير ويبلغ مداه 2000 كيلومتر، ونموذج من صاروخ سجيل قيد التطوير يتوقع أن يتراوح مداه بين 1500 و2500 كيلومتر.

(رويترز، العربي الجديد)




## متاجر قلب العاصمة التاريخية في تونس تتحول إلى منطقة أشباح
27 February 2026 04:46 AM UTC+00

في قلب العاصمة تونس لا تبدو الحركة التجارية في أفضل حالاتها، إذ أغلقت العديد من المحال التاريخية أبوابها، وأسدل التجار الستائر على واجهات كانت تمثل علامات بارزة في أكبر شوارع العاصمة ومراكز التسوق فيها.
يؤكد صاحب محل ساعات في مركب "الكوليزي" بقلب العاصمة، عادل بن ساسي، أن أغلب محلات المركب التاريخي أغلقت أبوابها، حيث تحوّل المكان من مركز تسوق فخم إلى فضاء موحش لا يرتاده إلا العابرون.
ويقول المتحدث لـ"العربي الجديد": تشهد محلات وسط العاصمة تونس حالة من الركود الحاد تنعكس بشكل مباشر على مصادر رزق مئات الأسر، وتغيّر المشهد التجاري التاريخي لقلب العاصمة.
ويضيف: "باتت العديد من الواجهات التجارية خالية من السلع، كما تغلق المحال أبوابها لساعات طويلة خلال النهار، أو تغلق نهائياً".
وتنشط المحال التجارية في قلب العاصمة أساساً في قطاعات النسيج والملابس والجلود والأحذية والمواد المنزلية والمصاغ والعطور والتحف، إلى جانب المقاهي والمطاعم السياحية ومطاعم الأكلات الشعبية.
ويؤكد المتحدث أن التجار أصبحوا يهجرون طوعاً محلات وسط العاصمة بسبب ارتفاع تكاليف الاستغلال والإيجارات، مقابل تراجع مداخيلهم وعدم قدرتهم على منافسة سلع القطاع الموازي والتسويق الإلكتروني، فضلاً عن تأثير تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وإقبالهم على السلع التي تُعرض خارج الواجهات المنظمة.



وعلى مدى عقود، كان لقطاع التجارة في وسط تونس دور مهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في الخدمات اللوجستية والتوريد والتوزيع.
وحسب بن ساسي، لم يستطع تجار قلب العاصمة مقاومة ضغوط المنافسة الشرسة للتجارة الموازية وباروناتها، ما أدى إلى فقدان آلاف مواطن الشغل وتراجع دور المدينة بما هي محرّك اقتصادي.
وأضاف: "يواجه تجار قلب العاصمة اليوم التهميش التجاري الناجم عن الحضور القوي للتجارة الموازية التي أضرت بالنسيج التجاري والصناعة المحلية، ولا سيما صناعات النسيج والجلود".
ويشكو تجار المحال المنظمة في العاصمة تونس من صعوبات كبيرة تضعف قدرتهم على الصمود، نتيجة ارتفاع التكاليف المختلفة، بالإضافة إلى ضعف المقدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، وعدم رفع الأجور طيلة سنوات، إلى جانب انتشار البطالة والفقر في كامل البلاد، وانحسار آليات البيع المقسط منذ إلغاء العمل بالشيكات.
ويقول الخبير الاقتصادي ورئيس الجمعية التونسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، عبد الرزاق حواص، إن أغلب المحلات التجارية في قلب العاصمة، والمصنفة ضمن المؤسسات الصغرى والمتوسطة، عانت من أزمات متتالية على مدى أكثر من عقد من الزمن، انتهت بزوال العديد منها.
وأكد حواص أن انخفاض الاستثمارات التجارية والخدماتية يعكس مناخ أعمال متردياً يقف حاجزاً أمام توسّع النشاط التجاري التقليدي في العاصمة.
وأضاف: "في ظل صعوبة الوصول إلى التمويل، واحتمالية تفضيل البنوك للتمويل الحكومي على تمويل المشاريع الخاصة، يواجه التجار صعوبات في تحديث عروضهم أو التأقلم مع التحولات الاقتصادية".
وأشار رئيس الجمعية التونسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى أن الأزقة والساحات التي كانت تعجّ بالزبائن والسياح شهدت انخفاضاً ملحوظاً في عدد المترددين، ما أثر أيضاً على الخدمات المجتمعة مثل المقاهي والمطاعم والنقل داخل المدينة.
واعتبر المتحدث أن إغلاق المحلات يعني خسارة وظائف كانت تضمنها تلك الأنشطة، ما زاد من معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب الذين كانوا يلجؤون إلى العمل الجزئي داخل هذه المحلات لتغطية نفقاتهم اليومية.
وأفاد، في سياق متصل، بأن أغلب العقارات التجارية في قلب العاصمة هي محال تاريخية، وتصل أسعار الأصول التجارية فيها إلى مبالغ خيالية، كما أن إيجاراتها مرتفعة، وتُفرض على أنشطتها ضرائب مشطة، مقابل مردود مالي هزيل يجنيه التجار من بيع سلع لها نظائر بثمن أقل في السوق الموازية.



وبالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية وفرص العمل المهدورة، يقول حواص إن واجهات المحلات المغلقة والمحال المهجورة تشوّه المنظر العام، وتؤثر سلباً على الانطباع الذي يتركه الزائر أو المستثمر عن العاصمة بوصفها مركزا اقتصاديا حيويا.
وتعاني تونس منذ سنوات صعوبات اقتصادية أثرت على بيئة الاستثمار والتجارة، فضلاً عن توسع القطاعات الموازية التي باتت تستأثر بأكثر من 50% من النشاط الاقتصادي.
وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2025، لم يتجاوز متوسط نمو الناتج المحلي للبلاد 1.62%، حيث وصل إلى أعلى مستوى له، وهو 14.10%، في الربع الثالث من عام 2020، وأدنى مستوى قياسي، وهو -16.00%، في الربع الثاني من عام 2020.
وحذّر أستاذ الاقتصاد رضا شكندالي من خطورة المسار الذي يسلكه الاقتصاد التونسي، مؤكداً أن البلاد دخلت منذ سنوات في منوال مالي غير مستدام يقوم على التداين والضغط الجبائي بدل خلق الثروة والاستثمار.
وكشف شكندالي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من نحو 63 مليار دينار (21.7 مليار دولار) سنة 2010 إلى أكثر من 170 مليار دينار (58.6 مليار دولار) سنة 2025، غير أن هذا التطور لا يعكس تحسناً حقيقياً في خلق الثروة، بل يعود في جزء كبير منه إلى التضخم المالي. وأشار إلى أن نسبة التضخم ارتفعت من قرابة 3% سنة 2010 إلى ما يفوق 7% خلال السنوات الأخيرة، في حين ظل النمو الاقتصادي الحقيقي ضعيفاً في حدود 1% إلى 2%، ما يعكس فجوة عميقة بين الأرقام الاسمية والواقع الاقتصادي الفعلي.




## صورة الشعب
27 February 2026 05:00 AM UTC+00

طوال التاريخ ظلّ الحشد أو الجماهير أو الشعب مشكلة. وبين الإيمان بقوة الشعب، وإرادته في التغيير، وكونه صانع التاريخ، وبين القول بأن غريزة القطيع هي التي تسير الحشود في الغالب، ولدى جميع الأمم، بقي الأدب والفكر حائرين. 
  
تقدم مسرحية "يوليوس قيصر" لشكسبير الكيفية التي يتحول بها الإنسان العادي إلى أداة، أو إلى وقود، أو إلى منفذ شيطاني يرتكب أفظع الشرور، أو يبتكر أشد الأفكار عنفاً كي يسوغ بها الجرائم التي يرتكبها، أو سيرتكبها. 
    
فحين يقتل بروتس ورفاقه من المتآمرين يوليوس قيصر، يخرجون إلى اجتماع عام للشعب الروماني، ويعددون الأسباب التي دفعتهم لقتل قيصر. يهتف بروتس في الجموع المحتشدة التي جاءت لتستطلع النبأ في البداية، أو تستمع إلى هؤلاء الذين اغتالوا قيصر: "أتفضلون أن يحيا قيصر فتموتون عبيداً، أم أن يموت قيصر فتعيشون أحراراً؟". غير أن الموقف ليس في أن الشعب يريد أن يتخلص من المستبد، بل في التحول السريع الذي يستدير به لتحية القاتل بروتس، ولعن المقتول قيصر: "عاش بروتس، عاش بروتس. كان قيصر طاغية".


ما كان ليصبح ذئباً إلا عندما أدرك أن الرومان قطيع من الأغنام 


غير أن أنطونيو يستخدم في خطبته أساليب وأقوالاً مختلفة لاستمالة الحشد، إذ يزعم أن قيصر كان قد أوصى بخمسة وسبعين درهماً لكل مواطن روماني، وجعل بساتينه ملكاً للشعب، وهي أكذوبة تنطلي سريعاً على عقول الناس، فيصدقونها، وهذا من أكثر المسائل غرابة في الخيال الشعبي الذي يسرع لتصديق الأوهام، بسبب حضورها في أمنيات أو خيالات اللاوعي. فكيف يمكن أن يقول أي واحد إن وصية قيصر كاذبة، وهو يتمنى أن تكون صحيحة؟

فماذا سيحدث؟
سرعان ما يتحول الحشد في المشهد التالي، بعد خطبة مارك أنطونيو، إلى تأييده، والأسى على قيصر. يصرخ أحد الحاضرين (ولنلاحظ أن شكسبير لا يعطي أي واحد من الجمهور، أو الشعب، اسماً، وإنما رقماً، أي الرجل 1، و2، و3، و4). واصفاً المتآمرين بالخونة، ثم راح الجميع يصرخون: "الانتقام. الانتقام. أحرقوهم". 

وهنا تكمن مفارقة عجيبة، فبروتس لم يقدم لهم غير الوعد بالحرية، وماذا يفعلون بالحرية؟ في حين قدّم لهم عدوه أنطونيو الوعد بالمال والبساتين.  ينطلق التأييد لأنطونيو، وتبدأ الثورة ضد بروتس وفي حين كان بطلاً في نظرهم قبل ساعات، يغدو مجرماً، ينادون بحرق بيته. ما يحدث بعد ذلك هو الأخطرـ إذ يبدؤون حملة تصفية جسدية لكل من يحتمل أن يكون مؤيداً له أو لرفاقه. ينفذ العامة، أو الشعب، حملة قتل تشبه ما ندعوه اليوم "القتل على الهوية" حين يلقون القبض على شخص اسمه "سنا" فيقررون إعدامه لأنه يشبه اسم أحد المشاركين في اغتيال قيصر، رغم أن الرجل بريء تماماً، ولكن: "لا يهم فاسمه سنا.. انزعوا اسمه من قلبه.. مزقوا أوصاله".  
كان شكسبير قد قدم لنا تمهيداً ما في البداية، حين قال كاشياس، وهو أحد رفاق بروتس: "أعرف أنه - يقصد قيصر -  ما كان ليصبح ذئباً إلا عندما أدرك أن الرومان قطيع من الأغنام".

هل كانوا كذلك؟

*روائي سوري






## الصيام من الطقس إلى التجربة الروحانية
27 February 2026 05:02 AM UTC+00

ابتعد معظم الفلاسفة وعلماء الكلام في المدونة التراثية عن تناول رمضان في بعده الروحي إلا بإشارات قليلة، وظلّت حكمة الصوم تراوح بين تفسيرات تنهل من نصوص فقهية غالباً، تركز في أقصى حدودها على فكرة الامتناع عن الملذات تضامناً مع الفقراء في المجتمع، ومن أجل نيل الأجر والثواب.

فكرة لافتة يقدّمها أستاذ الحقوق وطالب العلوم الإسلامية محمد عبد الساتر في مقالٍ نشره في جريدة ذا غارديان البريطانية منذ أيام بعنوان "في عالم أصبح فيه تناول الطعام أمراً فردياً وسريعاً، يعيد رمضان شيئاً جذرياً: الوقت المشترك" حيث يقول "الصيام فردي؛ لا أحد يستطيع أن يرى جوع الآخر تماماً. لكن الإفطار جماعي".

استعادة سيادة الجسد

يميّز عبد الساتر بين مسارين: المسلمون يتناغمون في الانتظار وفي لحظة الاجتماع على الطعام، لكنه يمنح مساحة للتأمل في خصوصية العبادة على المستوى الشخصي التي تختلف بين مسلم وآخر، ويتمثل جوهرها بما يراه استعادة لسيادة الجسد، مركز التجربة، من خلال شعور الجوع الذي يفترض أن يدفع بالصائم إلى الإنصات للعالم، الإنصات لإنسانيتنا.


الصيام فردي؛ لا أحد يستطيع أن يرى جوع الآخر تماماً


وفي الإطار الجمعي، يتفكّر عبد الساتر في الصوم مع هيمنة النمط الاستهلاكي السريع في الحياة المعاصرة فعلاقة الإنسان بالغذاء أصبحت ممارسة فردية إلى حد كبير، إلا أن إيقاعها يتبدّل في هذا الشهر من كلّ عام عبر طقس الإفطار الذي يتكرّر لثلاثين يوماً. التحرّر من فوضى الخيارات اللامتناهية التي تحاصر عيشنا اليوم، تختلف عن ما طرحه المفكر والرئيس البوسني الأسبق علي عزت بيغوفيتش في كتابه "الإسلام بين الشرق والغرب" (1980) المسكون بالهوية الحضارية للمسلمين في معظم تنظيراته، والذي يقرّ أن الصوم "ليس مجرّد مسألة شخصية تخصّ الفرد وحده وإنما هو التزام اجتماعي. وهذا التفسير للصيام كشعيرة دينية غير مفهوم عند الأديان الأخرى"، وهو ما يفسّر من وجهة نظره حساسية المسلمين لأي انتهاك علني لهذا الواجب.

غير أن بيغوفيتش لا يغفل التجربة الروحانية التي اختبرها شخصياً خلال اعتقاله في سجن فوتشا اليوغسلافي خلال ثمانينيات القرن الماضي، ووثقها في كتابه "هروبي إلى الحرية" (2002)، لكنه وضعها في سياق صراع الروح والجسد الذي يتعذب في الصيام، وانتصارها عليه هو انتصار معذّب معيش يوصل إلى الرضا.

بين الماضي والحاضر

لا يغيب عن القارئ لهذه الشذرات أن أصحابها ينتمون إلى فضاء إسلامي غربي حيث يعيش عبد الساتر في أستراليا ويدرّس في إحدى جامعاتها، بينما اشتبك بيغوفيتش مع التراث بوصفه مسلماً أوروبياً سعى إلى تأسيس نموذج معاصر يتوافق مع البوسنيين في مرحلة الانفصال عن نظام شيوعي وإيجاد هوية خاصة بهم. بالعودة إلى الماضي، ربما تحضر تساؤلات أبي حامد الغزالي في كتابه "إحياء علوم الدين" الذي كتبه في القرن الثاني عشر، عن جدوى تأخير أكلة وجمع أكلتين عند العشاء مع الانهماك في الشهوات الأخرى طول النهار معيداً قول بعض العلماء "كم من صائم مفطر وكم من مفطر صائم" ليخلص إلى أنّ "المفطر الصائم هو الذي يحفظ جوارحه عن الآثام ويأكل ويشرب والصائم المفطر هو الذي يجوع ويعطش ويطلق جوارحه".

رؤية الغزالي الفقيه الصوفي تقوم على أن لكل عبادة ظاهراً وباطناً، وتكشف عن جرأة في اعتبار كف البطن والفرج عن قضاء الشهوات صوم العوام، بينما صوم الخصوص هو كف السمع والبصر واللسان واليد وسائر الجوارح عن الآثام، وصولاً إلى صوم خصوص الخصوص وهو صوم القلب عن الأفكار الدنيوية مثلما يفعل الزهاد النسّاك.

تتوجه هذه القراءات المغايرة لإحدى العبادات بمعزل عن السلطة في غالبية الدول الإسلامية، التي تواصل ضبط الالتزام بها منذ قرون رغم أنها لا تفعل الأمر ذاته في ما يخص بقية الفروض، وبذلك تتنقل فكرة الالتزام الجماعي من رمزيتها الطقسية إلى ما يمكن إدراجه ضمن السيطرة على الفضاء العام وتنظيمه والتحكم فيه.






## هل تفرض الكويت ضرائب جديدة لسد عجز الموازنة؟
27 February 2026 05:31 AM UTC+00

يتزامن تصاعد عجز الموازنة العامة في الكويت مع لحظة مفصلية في مسار الإصلاحات المالية بالبلد الخليجي الثري، حيث يلتهم الإنفاق على الرواتب الحكومية والدعم السلعي نسبة هائلة من الإيرادات النفطية، ما يضغط على الحكومة لإعادة ترتيب أولوياتها في ظل تذبذب سعر النفط، ويفتح الباب أمام ضرائب جديدة وتعديلات في الخدمات العامة مثل التعليم والصحة لضمان استدامة النموذج الاقتصادي.

ويتنبأ مشروع الموازنة للسنة المالية 2025/ 2026 بزيادة العجز بنسبة 11.9% إلى 6.31 مليارات دينار كويتي (حوالى 20.5 مليار دولار)، مدفوعاً بانخفاض متوقع في إيرادات النفط، رغم محاولات خفض الإنفاق الجاري، ما يعكس تحدياً هيكلياً يجعل دعم الوقود والرواتب أكثر عرضة للتعديل في ظل ضغوط مالية متزايدة، حسبما أورد تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ في 2 فبراير/ شباط الجاري.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه الكويت جهوداً لتنويع الإيرادات، لكن الاعتماد الثقيل على النفط يجعل أي هبوط في الأسعار يستقطع من الحيّز المتاح للحفاظ على مستويات الدعم دون اللجوء إلى قروض أو سحوبات من الصناديق السيادية، بحسب التقرير ذاته.



وفي سياق الرواتب الحكومية، التي تمثل جزءاً كبيراً من الإنفاق، يبرز الضغط السياسي عاملاً عائقاً أمام الإصلاحات الجذرية، إلا أن التصاعد في العجز يدفع نحو خفض التوظيف الحكومي وتعديل البدلات، مع اقتراحات لربط الأجور بالأداء للحد من نمو الكتلة الأجرية التي تهدد الاستقرار المالي، حسب تقدير نشره صندوق النقد الدولي في 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
أما احتمال فرض ضرائب جديدة، فيرجحه التقدير ذاته، إذ أقرت الكويت ضريبة أرباح شركات بنسبة 15% على الشركات متعددة الجنسيات ذات الإيرادات السنوية أكثر من 750 مليون يورو، متوقعة جمع مئات الملايين من الدولارات سنوياً، مع خطط محتملة لضريبة قيمة مضافة بنسبة 5% وضرائب انتقائية على السلع الضارة، في خطوة أولى نحو توسيع القاعدة الضريبية وفك الارتباط بالنفط.
وتتوافق هذه الإجراءات مع معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وتهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية في وجه تقلبات السوق النفطي، رغم التحديات السياسية لتنفيذها، وفقاً لما أورده تقدير نشرته مجلة التمويل العالمي Global Finance Magazine، المعنية بتحليل الاقتصادات الناشئة والإصلاحات المالية، في 25 يناير الماضي.
يؤكد الخبير الاقتصادي، حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، أن الموازنة الكويتية تعاني من "عجز هيكلي" يقترب من 32 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 10 مليارات دينار، ما يجعله ثاني أكبر عجز تسجله البلاد بعد ذلك الذي تجاوز الحاجز نفسه في عام 2021، ويعزو السبب الرئيسي وراء تفاقم هذا العجز إلى تراجع أسعار النفط.
فإيرادات النفط تشكل نحو 79% من إجمالي إيرادات الحكومة الكويتية، حيث انخفضت هذه الإيرادات بنسبة 16.3%، بينما ارتفعت المصروفات بنسبة 6.2% في الوقت ذاته، وهو التباين الذي يشير إليه عايش على أنه دليل على غياب التوازن بين مراجعة النفقات وانخفاض الإيرادات.
وتستحوذ البنود الجارية، وتحديداً الرواتب والدعم، على النصيب الأكبر من الإنفاق الحكومي بنسبة تصل إلى 76%، أي ما يقارب 20 مليار دينار، منها نحو 16 مليار دينار للرواتب وحدها و4 مليارات دينار للدعم، فيما لا تتجاوز النفقات الرأسمالية الإنتاجية 3 مليارات دينار، مؤكداً أن الموازنة موجهة للاستهلاك أكثر من كونها محفزة للإنتاج.



وتبرز الإشكالية الهيكلية، حسب عايش، في اعتماد الموازنة على سعر تعادل نفطي يبلغ نحو 90 أو 91 دولاراً لتحقيق التوازن، في حين أن السعر المعتمد في الموازنة ما بين 60 و70 دولاراً، وهو واقع يفرض استمرار العجز ما لم يُضبَط الدعم وتُراجَع كتلة الرواتب الضخمة، ولذا يحذر الخبير الاقتصادي من استمرار هذا النمط في ظل انعدام التوقعات بعودة أسعار النفط لمستوياتها المرتفعة.

فالخروج من هذا المأزق يتطلب إعادة تقييم شاملة للقطاع العام وضبط الأجور، بالإضافة إلى تفعيل النفقات الرأسمالية لضمان عائد استثماري، والتفكير الجدي في فرض ضرائب جديدة مثل ضريبة المبيعات والدخل بكونه جزءاً من إصلاح مالي تدريجي، إلى جانب اللجوء للاستدانة عبر قانون الدين العام، وهي الخطوات التي يراها حسام عايش ضرورية لمواكبة بقية دول الخليج في إدارة المديونية والسياسات المالية.
لكن الأولويات الإنفاقية في الكويت تعاني من اختلال واضح، حيث يتجاوز الإنفاق على الرواتب والأجور بشكل كبير الإنفاق على التعليم والصحة، ما يضع الكويت في موقع متأخر مقارنة بمنافسيها الإقليميين الذين يستثمرون بكثافة في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ما دفع عايش إلى التوصية بإعادة توجيه الموارد نحو تجويد الخدمات الحيوية بدلاً من تبديد الثروة في إنفاق جارٍ غير منتج.

ويواجه الاعتماد التقليدي على النفط تحديات وجودية مع تحول العالم نحو الطاقة المتجددة وتقنيات السيارات الكهربائية، ما قلل من حساسية الأسواق للأحداث الجيوسياسية وجعل الطلب على النفط أقل استجابة للصدمات، وهو تحول هيكلي يستدعي تغيير المعادلات الاقتصادية الكويتية بعيداً من الريعية، حسب عايش، الذي يشدد على ضرورة رفع إنتاجية الموظف العام وتقليل حجم العمالة في القطاع الحكومي.




## الدعم السعودي لليمن يتجدد... حزمة مالية للرواتب
27 February 2026 05:33 AM UTC+00

أعلنت السعودية تقديم دعم إضافي لليمن بنحو 1.3 مليار ريال سعودي، بما يعادل 346.59 مليون دولار، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لتغطية رواتب موظفي الحكومة اليمنية وسد عجز الموازنة العامة.
وقال البرنامج في منشور له عبر منصة "إكس" إن هذا الدعم "جاء استجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات"، مشيراً إلى أن الدعم يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتحسين إدارة السياسة المالية.
ويتزامن هذا الدعم مع عودة الحكومة بكامل قوامها إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث عقدت أول جلسة لها في 19 فبراير/ شباط الجاري، مؤكدة خلال الاجتماع أنها مطالبة بصناعة نموذج مختلف في الأداء والنتائج، وإحداث التحول المنشود، واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة.
وكشفت مصادر مسؤولة، فضلت عدم الكشف عن هويتها، لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة تعكف على إعداد وإقرار موازنة عامة واقعية للدولة للعام 2026، وسيتم إعلانها قريباً، للمرة الأولى منذ أعوام.
وأكدت المصادر ذاتها، إلى أنه بفضل الدعم السعودي ستعمل الحكومة على تثبيت أدائها من عدن، والإيفاء بالتزاماتها بصرف رواتب الموظفين المدنيين بانتظام، وإعداد البرنامج العام للحكومة، مع إعطاء أولوية قصوى لانتظام صرف المرتبات باعتباره التزاماً قانونياً، إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان الاستقرار في السوق.



كما سيتضمن البرنامج العام أولويات محددة ومؤشرات واضحة للأداء، وتحديداً دقيقاً للمسؤوليات والموارد، مع تركيز أساسي على تحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري.
وفي السياق، ثمن المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية باليمن، فارس النجار، لـ"العربي الجديد"، هذا الدعم السعودي السخي لمساعدة اليمن على النهوض والبناء والتنمية، ومواجهة الأعباء المالية والاقتصادية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، والانتظام في صرف مرتبات الموظفين. وأكد أن الشعب اليمني يقدر هذا الدعم اللافت الذي لم يتوقف، ويشمل مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والمعيشية.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي تمتد فيه أيادي الأشقاء في السعودية لدعم الاستقرار والبناء والإعمار عبر حزم دعم واضحة ومعلنة، كان آخرها 1.3 مليار ريال سعودي لتغطية الرواتب وعجز الموازنة، تمتد في المقابل أيادٍ أخرى لا همّ لها سوى تأجيج الشارع ومحاولة جرّ المحافظات المحررة، الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، إلى مربعات الفوضى. واعتبر أن الفارق واضح بين من يدعم الدولة ومؤسساتها ورواتب موظفيها، ومن يستثمر في التوتر والاضطراب، مؤكداً أن مشروع الاستقرار هو الأقدر على الصمود.
وكانت السعودية قد أعلنت في يناير/ كانون الثاني الماضي أكبرَ حزمةِ دعم لمشاريع وبرامج تنموية واقتصادية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، وتشمل تنفيذ 28 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 1.9 مليار ريال سعودي.
إضافة إلى ذلك، تم تقديم دعم مالي عاجل لتعزيز البنك المركزي اليمني في عدن بمبلغ 90 مليون دولار، لصرف مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري.
كما بدأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في 24 يناير/ كانون الثاني، بتزويد أكثر من 70 محطة موزعة في أنحاء البلاد بالمشتقات النفطية، إذ انطلقت شحنات المنحة لإيصالها إلى جميع محطات التوليد في المحافظات اليمنية من مقر شركة النفط اليمنية "بترومسيلة". وشهدت الكهرباء تحسناً لافتاً في عدن ومختلف المدن التي وصلتها المنحة، حيث بلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية المقدمة نحو 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، بقيمة 81.2 مليون دولار، وذلك وفق حوكمة شاملة لضمان وصول الكميات إلى المستفيد النهائي، مع آثار مالية واقتصادية وخدمية متكاملة.



ويرى خبراء اقتصاد أن الحكومة الحالية أمام فرصة تاريخية لم تنلها أي حكومة سابقة، في ظل الثقة والدعم السخي من السعودية والمجتمع الدولي، ما يحفزها إلى العمل بجدية لكسب هذه الثقة عبر مسارات عدة، أبرزها مكافحة الفساد وتجفيف منابع تسرب الموارد المحلية والدعم الخارجي.
كما يؤكد خبراء أن الحكومة تمتلك ميزة لم تتوافر للحكومات السابقة، تتمثل في الدعم السعودي السخي، إذ تشير التقديرات إلى نحو 4 مليارات دولار مرصودة دعماً للحكومة خلال العام الجاري.
وأكد المحلل الاقتصادي وفيق صالح، في حديث لـ"العربي الجديد"، أهمية هذا الدعم في صرف رواتب الموظفين وسد عجز الموازنة العامة، معتبراً أنه يمثل حافزاً كبيراً للحكومة إلى العمل من عدن وتثبيت حضورها على أرض الواقع، ومواجهة الأعباء والتحديات الاقتصادية والتنموية والنقدية التي تواجهها، مشيراً إلى أن هذا المبلغ جزء من الدعم السعودي المخصص لليمن للعام 2026، والمقدر بأكثر من 3 مليارات دولار.
وكان محافظ البنك المركزي اليمني قد كشف لـ"العربي الجديد" أنه تم في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي ضخ ما يقارب مليار ريال سعودي، أي نحو 250 مليون دولار، إلى البنوك ومنها إلى السوق بوصفها رواتبَ فقط، تمثلت في صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين المتأخرة منذ أربعة أشهر.
في المقابل، كشفت وزارة المالية، في أول اجتماع عقده الوزير الجديد مروان بن غانم مع رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في اليمن، أنها عملت خلال الأشهر الماضية على إعداد موازنة للعام 2026، إلا أنه تعذر تقديمها إلى مجلس الوزراء لإقرارها بسبب الظروف التي شهدتها البلاد الفترة الماضية، مؤكدة أنها ستستكمل المتطلبات اللازمة تمهيداً لعرض الموازنة على مجلس الوزراء خلال الفترة القليلة المقبلة لإقرارها.




## الجيش الأميركي يعرض على ترامب الخيارات المطروحة لضرب إيران
27 February 2026 05:48 AM UTC+00

أطلع قادة عسكريون رفيعو المستوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس عن مصدرين، قولهما إن الأدميرال براد كوبر الذي يشرف على القوات في الشرق الأوسط بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.

وجاء هذا الاجتماع في اليوم نفسه الذي عقد فيه الطرفان الأميركي والإيراني جلسة مفاوضات في جنيف بسويسرا حول البرنامج النووي الإيراني، ولم يعلن الجانب الأميركي رأيه في المحادثات حتى اللحظة، بينما اعتبر الجانب الإيراني أن الاجتماعات كانت إيجابية. ولم تذكر الشبكة ما إذا كان الاجتماع عُقد بعد انتهاء المفاوضات أم قبل.

كما نقلت الشبكة عن أشخاص مطلعين على المفاوضات قولهم إن عددا من الجمهوريين ومسؤلين في إدارة ترامب، دعوا الرئيس إلى أن تبدأ إسرائيل بتوجيه ضربات لإيران، مؤكدة بذلك التفاصيل التي كشفتها صحيفة بولتيكو بأن بعض كبار المسؤولين بالإدارة دعوا الرئيس لأن تبدأ إسرائيل بالهجمات. ويتزامن هذا مع زيادة تدفق الطائرات العسكرية الأميرمية إلى إسرائيل. 

إلى ذلك، اعتبر محللون سياسيون، في حديثهم لـ"إيه بي سي"، أن هذه الخطوة قد يستهدف من خلالها الجمهوريون توفير غطاء سياسي في ظل اقتراب انتخابات الكونغرس. وقال راميش بونورو المحلل السياسي المحافظ ورئيس تحرير مجلة ناشيونال ريفيو، إن هذه الاستراتجية قد تتسبب في "نتائج عسكية" وإنه "إذا تكبدنا خسائر فسنواجه بعض المخاطر السياسية". وعبر عن اعتقاده أن الرئيس لم يستقر بعد على "استراتيجيته والمهمة التي ينبغي تحقيقها في إيران"، مشيرا إلى أهمية توضيحها وإعلانها.



وذكرت مصادر للشبكة، أن الخيارات المطروحة تتضمن "توجيه ضربة محدودة إلى منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمواقع النووية لإجبار إيران على الموافقة على مطالب ترامب، كما تدرس واشنطن حاليا تنفيذ عملية واسعة النطاق تستهدف عددا كبيرا من الأهداف في فترة زمنية طويلة"، مضيفة أن بدء إسرائيل الهجمات قد يؤدي إلى تعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية، ما يمهد الطريق أمام حملة عسكرية أكثر استدامة لإسقاط النظام الإيراني إذا قرر الرئيس ترامب استخدام الحل العسكري.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد استبعد احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران. وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الخميس، لدى عودته إلى واشنطن من فعالية في ولاية ويسكونسن، إنه لا يعلم ما سيقرره ترامب بشأن إيران، مُشيرًا إلى احتمالات تشمل توجيه ضربات عسكرية "لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي"، أو حل "المشكلة دبلوماسيًا".




## معادلة جديدة لإنتاج العراق النفطي... تعرف عليها
27 February 2026 06:00 AM UTC+00

وقّعت الحكومة العراقية اتفاقيتي مبادئ أولية مع شركة شيفرون الأميركية للتطوير والاستثمار في عدد من الحقول النفطية الاستراتيجية في البصرة وصلاح الدين، في خطوة ترتبط بإعادة تنظيم إدارة أحد أهم الموارد المالية للبلاد، ما قد يؤدي إلى رسم معادلة جديدة للإنتاج النفطي في العراق، حسب خبراء اقتصاد وطاقة لـ"العربي الجديد".
ويأتي ذلك في وقت يعتمد الاقتصاد العراقي على النفط لتأمين أكثر من 90% من إيرادات الموازنة، مع إنتاج يقارب 4.3 ملايين برميل يومياً. ويُعد حقل غرب القرنة/2 من الحقول العملاقة في العراق، ما يمنح أي تعديل في إدارته أو كلفة تشغيله بعداً مالياً مباشراً، في ظل تقلبات أسعار النفط وضغوط الإنفاق العام.
وتعليقاً على الخطوة، قال وزير النفط العراقي حيّان عبد الغني، أول من أمس الأربعاء، إن الاتفاقيات الموقعة "مهمة جداً للاقتصاد العراقي". وأضاف عبد الغني في تصريح للصحافيين ببغداد: "بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلّمه لشيفرون، ومع مباشرة شركة شيفرون عملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 ألفاً و800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر".
وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل بلد في صلاح الدين، قال وزير النفط: "هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة شيفرون، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً".
 

القيمة الحقيقية للاتفاقية

وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي همام الشماع إن أهمية الاتفاقية لا تقتصر على تغيير الجهة المشغلة، بل ترتبط بحجم التأثير المالي لحقل غرب القرنة/2 على الاقتصاد العراقي ككل، كونه أحد الحقول العملاقة باحتياطي يُقدَّر بنحو 14 مليار برميل، وإنتاج فعلي يقارب 400 ألف برميل يومياً ضمن سقف التزامات العراق في منظمة أوبك.



وأضاف الشماع لـ"العربي الجديد" أن الحقل يمثل ما بين 8% و10% من إجمالي الإنتاج العراقي البالغ نحو 4.3 ملايين برميل يومياً، ما يجعله مورداً مباشراً للخزينة العامة، في ظل اعتماد الموازنة على النفط بنسبة تفوق 90% من الإيرادات.
وبيّن أن احتساب الأثر المالي للحقل يجب أن يتم ضمن معادلة السعر العالمي والكلف التشغيلية، موضحاً أنه عند متوسط سعر 75 دولاراً للبرميل، فإن الإيرادات الإجمالية لإنتاج 400 ألف برميل يومياً قد تتجاوز 10.9 مليارات دولار سنوياً قبل استقطاع الكلف وحصة الشركات.
وأشار إلى أن أي تعديل في كلفة التطوير أو في آلية استرداد التكاليف ستكون له آثار تراكمية، مبيناً أن فارق دولارين فقط في كلفة البرميل يعادل أكثر من 290 مليون دولار سنوياً، وهو رقم يمكن أن يزداد أو يتقلص بحسب مستوى الأسعار العالمية.
ولفت الشماع إلى أن الأثر الاقتصادي لا يقتصر على الإيرادات المباشرة، بل يمتد إلى ميزان المدفوعات واستقرار سعر الصرف. وأكد أن القيمة الحقيقية للاتفاق ستُقاس بقدرة العقد النهائي على تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية من جهة، وضبط الكلف وتعظيم العائد الصافي للدولة من جهة أخرى، خصوصاً في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية وتزايد الضغوط على الموازنة العامة.

الشفافية والسيادة النفطية

من جانبه، أوضح عضو مجلس النواب العراقي سامي أوشانة أن المجلس يركز في مثل هذه الاتفاقيات على مسألتين أساسيتين تتعلقان بالشفافية التعاقدية وحماية السيادة المالية للدولة العراقية.
وبيّن أوشانة لـ"العربي الجديد" أن تجربة العراق السابقة في جولات التراخيص تضمنت عقود خدمة طويلة الأمد، ومن الضروري معرفة ما إذا كان العقد الجديد سيحافظ على نموذج "عقد الخدمة" أم سيتضمن تعديلات جوهرية.
وأشار إلى أن تطوير حقل الناصرية، الذي تُقدَّر احتياطياته القابلة للاستخراج بأكثر من 4 مليارات برميل، يجب أن يُربط بخطط تنموية محلية واضحة، لا سيما أن محافظة ذي قار من بين المحافظات ذات معدلات البطالة المرتفعة التي تتجاوز 20% وفق تقديرات غير رسمية.



وأفاد أوشانة بأن الاتفاقية الأخيرة تمثل اختباراً لقدرة الدولة على إدارة موارد تشكل العمود الفقري لاقتصادها في مرحلة تتسم بارتفاع المخاطر وتقلبات الأسواق العالمية، فضلاً عن المشكلات المتعلقة بالسيولة النقدية التي يواجهها العراق.

خطوة استراتيجية
من جانب آخر، قال خبير الطاقة محمد أمين إن هذه الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير الحقول النفطية، مع التركيز على رفع كفاءة الإنتاج وتحسين إدارة المكامن النفطية في إطار إدارة الإنتاج الوطني ورفع كفاءته.
وأوضح أمين لـ"العربي الجديد" أن من أبرز أهداف الاتفاق نقل التكنولوجيا الحديثة في مجالات الاستخلاص المعزز والتحكم الرقمي، فضلاً عن تطوير الكفاءات الفنية العراقية وتعزيز المعايير البيئية، لا سيما تقليل حرق الغاز المصاحب.
وأشار إلى أن انتقال إدارة الحقل بعد انسحاب لوك أويل يفتح المجال لإعادة تنظيم العمليات وفق معايير تشغيلية متقدمة، لكنه يحمل أخطاراً تشغيلية في حال حدوث فجوة أثناء الانتقال قد تؤثر على مستويات الإنتاج.
ولفت أمين إلى أن الأخطار الاستثمارية المرتبطة بهذه الاتفاقية تتعلق بتأخر حسم العقد النهائي أو تباطؤ تنفيذ مشاريع حقن الماء الضرورية للحفاظ على ضغط المكمن، إضافة إلى أخطار مالية مرتبطة بتقلبات أسعار النفط وطبيعة التعاقد بين الجانبين.
وبيّن أن تجاوز هذه الأخطار يكمن في ضمان انتقال سلس للإدارة دون توقف فني، وتضمين بنود واضحة لنقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر، وربط خطط زيادة الإنتاج بسياسة العراق في أوبك، مع تسريع استثمار الغاز المصاحب لتعظيم العوائد وتقليل الهدر.




## بشرى خليلي.. أرشفة بصرية لمسرح العمال العرب في فرنسا
27 February 2026 06:02 AM UTC+00

تفكك الفنانة المغربية الفرنسية بشرى خليلي في تجربتها الممتدة لخمسة عشر عاماً علاقة الصورة بالسلطة، وتعمل على إعادة الاعتبار إلى الصوت الفردي، بوصفه أداة للوجود السياسي. في أعمال مبكرة طلبت من مهاجرين غير شرعيين أن يرسموا مسارات عبورهم على خرائط، ويسجلوا أصواتهم تروي تفاصيل الرحلة، لتتحول الجغرافيا إلى شهادة، والخط المرتجف على الورق إلى أثرٍ سياسي، ثم توسّعت مقاربتها لتشمل تاريخ الحركات العمالية والروابط التضامنية العابرة للحدود، مع اهتمام خاص بتجارب المهاجرين المغاربيين في أوروبا.

في معرضها "الدوائر والحكاؤون" الذي افتتح في الثامن عشر من الشهر الجاري في "موزاييك رومز" بلندن، ويتواصل حتى منتصف يونيو/ حزيران المقبل، تقدّم مجموعة من الأعمال الحديثة التي تواصل فيها الفنانة بحثها في فكرة الدائرة بوصفها شكلاً تنظيمياً وسياسياً في آنٍ.

يستعيد المعرض تجربة "حركة العمال العرب" في فرنسا خلال السبعينيات، والتي ارتبطت بنشاط مسرحي وثقافي سعى إلى خلق فضاء تعبيري مستقل، ولا تتعامل خليلي معه بوصفها أرشيفاً مغلقاً، بل باعتبارها تجربة قابلة للقراءة من جديد. في الدائرة، لا توجد زاوية رئيسية ولا مقعد خلفي؛ الكل في مرمى بصر الجميع، والكل أمام الجميع، وهذا الشكل الهندسي البسيط يلغي التراتبية المكانية، مما يجعله استعارة بصرية مثالية للديمقراطية المباشرة التي تعنيها الفنانة.


الدائرة تمثل استعارة بصرية مثالية للديمقراطية المباشرة


يأتي مشروعها "الدوائر والحكاؤون" وهو تركيب بصري وصوتي من تسجيلات مصوّرة لأشخاص يؤدّون شهاداتهم أمام الكاميرا، وفي فضاء العرض، يُسمح للزائر بأن يتحرك بين الشهادات كما لو كان يشارك في حلقة حوار، فالصورة هنا وسيلة للإنصات لا للاستعراض. أما فيلم "الحكاء العمومي" (2024)، المصوَّر على شريط 16 مم، فيُشكّل محوراً أساسياً في المعرض. يربط العمل بين تقاليد الحكواتي في الفضاءات الشعبية، وبين مفهوم السرد بوصفه ممارسةً سياسية. الكاميرا ثابتة نسبياً، والإيقاع متأنٍّ، بما يتيح للمتكلم أن يحتل المساحة كاملة. هنا يتحول الحكي إلى أداة مقاومة، وتتحول التجربة الفردية إلى خطاب جماعي.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Mosaic Rooms (@themosaicrooms)



 
يعكس المعرض، في بنيته العامة، اهتمام الفنانة بالشكل الدائري على صعيد المحتوى والتنظيم المكاني، وتوزيع الأعمال داخل القاعات يشجّع على الحركة المتواصلة، وعلى العودة إلى نقطة البداية من منظورٍ مختلف، وهكذا يصبح المشاهد جزءاً من بنية العرض نفسه، أو في موقع المستمع والشاهد معاً. ومن الناحية البصرية، تحافظ خليلي على اقتصادها المعروف في العناصر، فالألوان هنا محدودة، والإضاءة متوازنة، والمساحات شبه فارغة تُبرز حضور الصوت. التقشف هنا خيار جمالي وموقف أيضاً، إذ يترك المجال مفتوحاً أمام التجربة الإنسانية كي تتقدّم إلى الواجهة، وكأن الفنانة تدعونا إلى التمهّل، والإصغاء، والتفكير في ما تقوله الأصوات المهمَّشة حين تُمنح المساحة.

يحمل المعرض أيضاً بعداً راهناً، في ظل النقاشات الأوروبية المتجددة حول الهجرة والهوية والاندماج. غير أنّ خليلي لا تنخرط في خطاب مباشر، بل تفضّل الاشتغال على طبقات الذاكرة، فتذكّر المشاهد بأن التاريخ الاجتماعي للمهاجرين لم يكن هامشياً، حيث أسهم في تشكيل الثقافة والسياسة في البلدان التي استقروا فيها. ومن خلال إعادة إحياء أرشيف نضالي وفني تفتح سؤالاً حول إمكانات التضامن اليوم.






## "فرانس برس": اشتباكات قرب معبر حدودي رئيسي بين أفغانستان وباكستان
27 February 2026 06:17 AM UTC+00





## البوسعيدي يلتقي فانس اليوم لبحث مستجدات المفاوضات مع إيران
27 February 2026 06:18 AM UTC+00

ذكرت قناة "إم إس ناو"، مساء الخميس، أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي من المقرر أن يلتقي بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ومسؤولين آخرين في واشنطن اليوم الجمعة لإجراء محادثات في محاولة لتجنب الحرب مع إيران. وعقدت إيران والولايات المتحدة الخميس في جنيف جولة ثالثة من المفاوضات وصفت بأنها الأطول مقارنة بسابقاتها، للتوصل إلى اتفاق نووي، وذلك بوساطة عُمانية.

وفي ختام مفاوضات جنيف، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المحادثات حققت "تقدماً جيداً"، موضحاً أنه جرى الاتفاق على عقد جولة رابعة من المفاوضات في وقت قريب، وقال في حديث للتلفزيون الإيراني، مساء الخميس، عقب اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات إنها كانت "إحدى أفضل جولات مفاوضاتنا وـكثرها جديةً وأطولها"، مضيفاً أن "الجلسات استمرت قرابة أربع ساعات في الفترة الصباحية، وساعتين إضافيتين في المساء".



ولفت عراقجي إلى إن المحادثات جرت بشكل غير مباشر، وبوساطة وزير الخارجية العُماني، مشيراً إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي نقل أحياناً وجهات النظر بين الطرفين، ووصف حضوره بأنه كان "مفيداً من الناحية الفنية"، مشيداً بالبوسعيدي الذي "واصل كعادته، أداء دور فاعل في تيسير الحوار".

من جهته، استبعد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، وذلك في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران.

وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس، لدى عودته إلى واشنطن من فعالية في ولاية ويسكونسن، إنه لا يعلم ما سيقرره ترامب بشأن إيران، مُشيراً إلى احتمالات تشمل توجيه ضربات عسكرية "لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، أو حل المشكلة دبلوماسياً".

(رويترز، العربي الجديد)




## "سينما كواكب".. سيرة صالة تتشابك مع تاريخ بلد وأناس
27 February 2026 07:07 AM UTC+00

هل هناك قوانين، على صانع الفيلم الوثائقي التزامها، في كل وقت ومكان، أمْ عليه العمل على تحرير نفسه من كلّ مانع حرية تعبيره، أو حاجب رؤيته النقدية للعالم؟

سؤال نظري يُعيد طرحه المخرج الأردني محمود مساد في وثائقيه "سينما كواكب" (2025)، باشتغال سينمائي فيه تجريب كثير. للإجابة عليه نفياً، يقترح الربط بين تاريخ قاعة عرض سينمائية قديمة في الأردن، تشهد آخر أيامها، وتاريخ سياسي طويل، مرّ عبر أشرطة عرضها، أو خارجها. ربطه الحاصل للقاعة المتهالكة، المهجورة إلّا من بعض شغّيلة صاروا مع الوقت جزءاً من بنائها المهترىء، بتسجيلات (أشرطة سينمائية قديمة) توثّق الحاصل في العالم، منذ بداية وجودها قبل 80 عاماً، من حروب عالمية، واتساع نفوذ استعماري لم يتوقّف يوماً، ومخطّطات سياسية تُجيز نهب أوطان وإذلال شعوب، بمنطق استعلائي مثير للغضب. كما يطرح، ضمناً، سؤالاً عن مبرّرات ربط التاريخ السياسي، وفي بؤرته القضية الفلسطينية، بفكرة وثائقي (فكرة ومونتاج بسام شخيص)، يعاين قاعة سينما بطريقها إلى الإغلاق والهدم، كالحاصل مع مثيلاتها الباقيات في أكثر من مكان بالعالم.

هذا التشابك التاريخي ـ الوجودي لـ"كواكب" الأردنية، يحتاج إلى منطق سينمائي يبرّره، لا إلى قواعد أكاديمية.

منذ اللقطة الأولى، يتعمّد مساد نسج علاقة متشابكة بين القاعة والخارج المحيط بها. يضع كاميراته (تصويره أيضاً) في القاعة، بينما يوجّه عدساتها إلى الخارج. أحياناً كثيرة، يُحرّك الشخصيات الموجودة فيها، ليشكل بها مشاهد سينمائية تتوافق مع وجودهم داخلها. يعطي تعليماته لعاملين باقين فيها، للوقوف في المساحات التي يريد منهم الوقوف عندها، أو في الطريقة التي عليهم التحرك بها أمام كاميرته. هذا أسلوب توثيق سار به "سينما كواكب". المخرج يشكّل بنفسه بعض المَشاهِد، كما يريد أن يُريِها للمُشاهِد. المنطق السينمائي يبرّرها، ما دام أنّها لا تخلّ بـ"صدقية" الاشتغال، وحقيقيته. العنوان الفرعي للعنوان الإنكليزي، "دليل عملي لصناعة الأفلام"، يوفّر تفسيراً لها، ويضعها في موضع التجديد والحداثة، لأنه بها يتجاوز أفلاماً كثيرة، تقليدية السرد، حبكاتها تدور حول قاعات عرض أُزيلت وصارت طي النسيان ومعها طُوي تاريخان، شخصي وعام، طويلان.

يذهب صانع "سينما كواكب" بمنجزه إلى أبعد من هذا. يتوقف طويلاً لمعاينة مصير قاعة العرض، وصلة ذلك بمصير أفراد عاملين فيها، ارتبطوا بها مباشرة، أو آخرين من خارجها عاشوا فيها، كحسين جامع الخردة ومُدوّر النفايات، الذي يتخذ من القاعة مأوى له، يستريح فيها وينام ساعات، قبل خروجه لبيع ما يصلح منها في شوارع المدينة. كائن متوحّد مع عالم القاعة. يستحمّ فيها، ويشاهد نصف فيلم هندي، قبل أن يغفو في وسطه.



يترك النص حرية مناسبة للشخصيات، التي يعتني برصد وجودها في بناء القاعة، للتعبير بعفوية عن الحال التي بلغتها، بعد بطالة طويلة، جعلت الشخصيات مجرد حراس على المكان. لغتهم البسيطة، وخوفهم من ضياع مرتقب، يضفيان حزناً على المشهد العام للقاعة. لكن مفارقات علاقات بعضهم ببعض تضفي مسحة من الفكاهة والسخرية عليه. خوفهم الأكبر من ضياع المكان الذي يجمعهم، والتهديد الحقيقي للمكان ولهم، يأتيان من صراع مالكي القاعة فيما بينهم، وتزامنه مع اجتياح كورونا العالم.

خلافات المالكين الإخوة المستحكم تُعزّز مخاوفهم من أن نهايتها مقبلة، لا ريب بذلك. أبو راغب، مُشغِّل ماكنة العرض، يتذكّر بحزن تاريخها، وزميل له يسترجع تاريخ وصوله إلى المكان أول مرة. من خاله، المُقيم في الضفة الغربية، تعلّم تفاصيل المهنة. بالنسبة إليه، الصلة بين المكانين، الأردن وفلسطين، ملتقاهما قاعة العرض السينمائي. وبين حب مهنة وحزن على ضياع تفصيل مهم منها، تعيد التسجيلات القديمة طعم حلاوة السينما وسحرها. شغّيلة القاعة التي أحبّوها يُبخّر الحاصلُ في الواقع أملهم باستعادتها مجدّداً. العروض، التي يتلقّونها من راغبين في شراء بوسترات أفلام قديمة عرضت فيها، ومقترحات تحويل مكانها إلى "تحف"، تُحفظ في متاحف سينمائية أجنبية، تعزّز إحساسهم بالفَقْد. لحظة احتضارها، تلتقطها عدسات الكاميرات بتفاصيل دقيقة، ومعها تلتقط لحظات قنوط وإحباط تمرّ بها المنطقة التي بُنيَت على أرضها.

يُعطي محمود مساد تعليماته لأبي راغب، بالوقوف قرب شبّاك يطلّ من عَلٍ على شارع، تخترقه جموع متظاهرين، مطالبين بإعادة كرامة المسجد الأقصى وحرمته، ومقاطع من أغنية "أصبح عندي الآن بندقية" بصوتي أم كلثوم وعبد الوهاب، والمقابلات الصحافية مع عبد الناصر بالإنكليزية، إلى تهديدات نتنياهو بمزيد من التوسّع، تضفي كلّها نهاية حزينة على مُنجز سينمائي، يوثّق التاريخ بغضب غير خاف.

الخوف من أن يكون الغضب دافعا أساسياً، و"سينما كواكب" الذريعة، يظلّ شاخصاً، لكنه لا يلغي، في كل الأحوال، رغبة سينمائية حقيقية في ربط كل الخراب الحاصل في قاعة العرض، بذاك الحاصل في العالم، بأساليب سرد بصرية حداثوية، قابلة للبحث والنقاش.




## غياب المفاجآت في الدوري الأوروبي بتأهل الفرق القوية
27 February 2026 07:11 AM UTC+00

غابت المفاجآت عن إياب ملحق ثمن نهائي منافسات الدوري الأوروبي لكرة القدم، التي أقيمت مساء الخميس. وتأهلت أندية: شتوتغارت وباناثيناكوس وفرنكفاروس وليل ونوتنغهام فورست وسيلتا فيغو وبولونيا وغينك إلى ثمن النهائي، لتلتحق بأندية: بورتو وليون وروما وسبارتا براغا وميتلايند وفربيورغ وأستون فيلا وريال بتيس، التي ضمنت التأهل المباشر إلى ثمن النهائي، وستقام القرعة يوم الجمعة، والتي ستسفر بلا شك عن مباريات قوية باعتبار وجود أندية لها تاريخ كبير في هذه المشاركة، كما أن مسابقة الدوري الأوروبي تتيح للبطل فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

ونجح نادي ليل الفرنسي، في قلب الطاولة على النجم الأحمر الصربي، بالانتصار عليه (0ـ2) خارج ميدانه بعد خسارته ذهاباً على ميدانه (1ـ0)، وقد ساهم المخضرم أولفييه جيرو في انتصار فريقه بتسجيل الهدف الأول. وحقق سلتيك الاسكتلندي انتصاراً على مضيفه شتوتغارت الألماني (0ـ1) خارج ملعبه، ولكن ذلك لم يكن كافياً ليضمن التأهل بعد خسارته ذهاباً على ملعبه (1ـ4). وحصد باناثيناكوس اليوناني تأهلاً صعباً على حساب فيتوريا بلزن البولندي بركلات الترجيح، بعد التعادل (1ـ1)، وكانت مباراة الذهاب قد حسمها التعادل أيضاً (2ـ2). وتمكن فرنكفاروس المجري من التأهل إثر انتصاره على ليدوغاريتش البلغاري بنتيجة (2ـ0) معوضاً خسارته ذهاباً (1ـ2).



وكان فنربخشة التركي قريباً من صنع الحدث بعد تقدمه (2ـ0) على مُضيفه نوتنغهام فورست الإنكليزي بعد خسارته ذهاباً (3ـ0)، ولكن الفريق الإنكليزي تدارك الموقف وسجل هدفاً لتنتهي المباراة على نتيجة (1ـ2) وتأهل الفريق الإنكليزي، كما تخطى بولونيا الإيطالي عقبة بران النرويجي وانتصر عليه مجدداً بنتيجة (1ـ0)، ولم يجد سلتا فيغو صعوبات للانتصار على ضيفه باوك اليوناني، وفاز عليه بنتيجة (1ـ0) بعد فوزه ذهاباً (1ـ2). وفشل دينامو زغرب الكرواتي، في تعويض خسارته ذهاباً على ميدانه (3ـ1)، رغم انتصاره على غينك البلجيكي بالنتيجة نفسها خلال الوقت الأصلي، قبل أن ينجح أصحاب الأرض في إحراز هدفين خلال الوقت الإضافي، كانا كفيلين بالعبور للدور المقبل.




## فيلمان في برليناله الـ76: سينما تعاين تروما طفولة وفقدان سيطرة
27 February 2026 07:19 AM UTC+00

فيلمان، معروضان في مسابقة الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/ شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي، يستحضران في طرحهما تروما طفولة. لكن تقاطعهما يتجاوز حدود هذه الثيمة إلى عناصر جمالية فاعلة: "الجميع يحبون بِلْ إيفانز" لغرانت جي (جائزة الإخراج)، و"على البحر" لكرنيل موندروكسو، اللذين تناولا سعي فنانَيْن للتغلب على فترة فراغ يمران بها، بعد فقدانهما السيطرة، ترتبط بإدمان المخدرات أو الكحول، عبر استحضار الطفولة، بالرحيل إلى منزل الوالدين لتمضية فترة نقاهة جسدية وروحية في الحالة الأولى، واسترجاع لحظات خاطفة من علاقة معقّدة مع الأب في الثانية.

ينطلق "الجميع يحبون بِلْ إيفانز" (سيناريو مارك أوهالوران عن "فترة استراحة"، Intermission، لأوين مارتل، 2013) بمشهد مرجعي، لا ننفكّ نعود إليه كأنه فردوس مفقود، أو "ذروة مسار" تجلّى في تناغم حاصل بين عازف البيانو الأسطوري بِلْ إيفانز (آندرس دانييلسن لاي) ولاعب الكونترباص سكوت لافارو، في عزفٍ لتسجيل مباشر، سيغدو لاحقاً أحد أعظم أسطوانات الجاز إطلاقاً، بالعنوان نفسه للفيلم. بعد ذلك بأيام عدّة، يقضي لافارو حتفه في حادث سير، فيختل توازن إيفانز الهشّ، ويهوي في دوامة إدمان الهيروين وحيداً في شقته. وعندما يأخذه أخوه ليعيش وسط أسرته، وتنشأ علاقة جميلة بينه وبين صغيرة أخيه، نعتقد أنه أخيراً سيسترجع نشوة العزف. إلا أنّ آلة البيانو، الماثلة في غرفة المعيشة، تصير في عينيه شبه مونوليث أفقي، يذكّره بشرط الفناء.

أفكار سوداوية دائرة في رأسه استدعاها غرانت جي بإبداع من داخل العزف المتناغم مع لافارو في البداية، في إشارة ذكية إلى أنها تمثل نوتة ناشزة وسط معزوفة بالغة الجمال، قبل أن يجد سبيلاً إلى تمثّلها بفضل اشتغال فعّال على جمالية الأبيض والأسود، وتعتيم الأجواء في منزل الأخ. يستمر إيفانز في استحضار هذه اللحظة الفارقة، التي فَقَد عندها لاعب الكونترباص سيطرته على المقود، كأنها اللحظة نفسها التي فَقَد فيها تحكّمه الخاص في حياته، فصار طفلاً صغيراً في جسد بالغ، يعتمد على الآخرين ليبقى حياً.

يسافر إيفانز إلى بيت والديه في ميامي. يعيش بينهما فترة نقاهة، أبعدته عن الإدمان، لكنها أرجعت إلى ذهنه أشباح طفولة عصيبة، لم تمنعه من امتصاص موهبة أخيه الكبير في عزف البيانو، ما يضيء وجهاً من تصرفات هذا الأخير، ناتجة من غبطة على عبقرية وصفتها والدتهما بالتلقائية. عكس مشاهد نيويورك، المتسمة بالقتامة، تهيمن شمس ميامي الساطعة وحرارتها على القسم الثاني، فتبدو مواتية للتعبير عن صفحة بيضاء، يبحث عازف البيانو عن فتحها في حياته، لعلّ أبرز معبّر عنها شرشف تبلّله الأم، لتضعه قبالة النافذة، كي يخفّف من سخونة الهواء المنبعث منها. أما الأب، المنشغل برعاية مشتل ورود، فلم يعبّر عن مشاعر حبّه الدفينة لابنه إلا بعد سهرة شرب مفرط بحانة، عانى فيها إيفانز ـ المعتاد لنقاء الجاز ـ من نشاز أصوات أبيه وأصدقائه الصادحين بالغناء.



يتجلى جزء من جاذبية الفيلم في اختلال المسار الخطيّ للحكي، لاستشراف الشهور الأخيرة من حياة إيفانز، قبل وفاته المبكرة عام 1980، بغية إلقاء الضوء على علاقة حبّ متعثرة مع إيلين، تناولها المخرج بمنظور تراجيدي، حيث لا ينفك إيفانز يناديها في نزعه الأخير، كأن قدره أن يندب من فَقَدهم، أو فرّط في حبهم.

يكتنف التشظي نفسه سيناريو "على البحر"، للمجري كرنيل موندروكسو: تعود لورا (آيمي أدامز) إلى منزل أسرتها بعد انقضاء تأهيلها من إدمان الكحول، إثر انهيار عاشته بعد أن كانت، ذات يوم، نجمة فرقة رقص شهيرة، أنشأها والدها الراحل. بخلاف فيلم غرانت جي، لا نعرف عند البداية كيف انتهت لورا بالضبط إلى مصحة علاج للإدمان، رغم تلميحة إلى حادث سير (لقطة خاطفة ومتكرّرة لسيارة مقلوبة)، تعبر خيط أفكار لورا، كأنها من حياة سابقة. شيئاً فشيئاً، تتضح ملامح ما دفع بها إلى فقدان السيطرة، متمثّلة بزوج يبدو ظاهرياً مُحبّاً، لكنه سريع الانفعال في المواقف الحاسمة، خصوصاً ترسبات طفولة صعبة أمضتها في ظلّ أب متطلب جداً في التدريبات، إلى درجة استخدام سوط لتأديبها.

يتلوّن أسلوب مخرج "كلب أبيض" (2014)، رغم كلاسيكيته، بلحظات تعبيرية، تلتقط شعور لورا الداخلي بنهاية العالم، حين يتعرّض طفلها للسعة قنديل بحر، أو ما سيحدث لو استسلمت لكأس ويسكي منعش (تتبادر إلى الذهن رائعة بيلي وايلدر، "نهاية أسبوع مفقودة"، 1945)، أو غنائية كانخراط ابنتها المراهقة (كلوي إيست) في وصلة من الرقص الانفعالي، للتعبير عن رفضها سلوك والدها، أو لقطة بانورامية ساخرة تمسح اغتراب أطفال وراء شاشات هواتفهم النقالة، بينما ينشغل آباؤهم في حفلة نظّمتها لورا بضغط شركائها في الفرقة، بغية بعث دفء في أوصال فرقة الرقص، بعد تضرّر ماليتها من غياب دام ستة أشهر، لكنها تؤدي إلى إيقاظ أوجاع الماضي، وانكشاف الأقنعة عن الحوافز الحقيقية وراء سلوك الجميع، فتواجههم عندئذ لورا بحقائقهم.

البديع في البنية السردية لـ"على البحر" إلقاؤه الضوء على الماضي القريب للورا (قبل فترة التأهيل)، في الوقت نفسه الذي يستشرف تحديات مستقبلية تواجهها، ملمّحاً إلى أن الخيط الناظم بين كل ذلك طفولة مُعقّدة، وغياب تواصل مع والدها، كثيراً ما يخطرهما موندروكسو بفضل تأطير نظرات لورا الطفلة إلى الكاميرا، كأنها تستشرف مستقبلها.

لعل في تفاعل هذه المستويات الثلاثة مع الحاضر، خصوصاً في العلاقة مع سلوك المراهقة وتأثرها بشرط أمها، الجانب الأكثر دلالة على تلاقح ودورة تأثّر/ تأثير لا مفرّ منها بين الأجيال.




## الدوري السعودي: الهلال لاستعادة التوازن والنصر لمواصلة التألق
27 February 2026 07:25 AM UTC+00

تنطلق الجولة الـ24 من منافسات بطولة الدوري السعودي لكرة القدم، الجمعة، حيثُ يسعى نادي الهلال لاستعادة التوازن بسرعة بعد تعثرين متتاليين، في وقت سيُحاول نادي النصر بقيادة نجمه البرتغالي، كريستيانو رونالدو، متابعة العروض القوية من أجل الاستمرار في الصدارة. وخسر نادي الهلال صدارته لبطولة الدوري السعودي بعد تعادله في آخر مباراتين أمام كل من الاتحاد (1-1) ثم التعاون (1-1)، ليتراجع الفريق إلى المركز الثالث برصيد 55 نقطة ويفسح المجال أمام كل من الأهلي للتقدم إلى الوصافة برصيد 56 نقطة والنصر إلى الصدارة برصيد 58 نقطة، وعليه يسعى لاستعادة التوازن بسرعة بفوز مهم يريده أمام نادي الاتفاق صاحب المركز السابع عندما يواجهه الجمعة (في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، والذي ليس من السهل الفوز عليه، ولكن الانتصار ضروري من أجل الاستمرار في المراكز الثلاثة الأولى وتجنب خسارة المركز الثالث لمصلحة القادسية.

في المقابل، يسعى نادي النصر لمتابعة العروض القوية في بطولة الدوري السعودي عندما يواجه نادي الفيحاء السبت في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، وبعد فوزه على النجمة بسهولة بخماسية نظيفة الأربعاء الماضي، أكد قوته في صدارة الترتيب بفارق نقطتين عن الأهلي المتقدم إلى الوصافة، ليسعى جاهداً من أجل المحافظة على المركز الأول بقيادة كريستيانو رونالدو، وبات كل شيء بين يديه الآن من أجل التتويج بلقب الدوري في نهاية الموسم.



ويدخل نادي النصر الجولة الـ24 من الدوري السعودي وفي رصيده سلسلة انتصارات متتالية وصلت إلى تسعة، كما يُقدم نجومه البرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كينغسلي كومان، والسنغالي ساديو ماني مستويات استثنائية في الفترة الأخيرة وآخرها التسجيل في المباراة الأخيرة أمام النجمة، وأكد مدافع نادي النصر، إينيغو مارتينيز، العروض القوية لنادي النصر حين قال في مؤتمر صحافي بعد مواجهة نادي النجمة: "أنا سعيد، خصوصاً بالفوز على النجمة. من المهم جداً الاستمرار في تحقيق الانتصارات والحفاظ على الصدارة في الدوري".

وقبل عشر جولات من ختام منافسات الدوري السعودي، يملك نادي النصر لأول مرة فرصة كبيرة للمحافظة على الصدارة والاقتراب خطوة كبيرة من تحقيق اللقب الذي يسعى النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، لتحقيقه منذ وصوله إلى السعودية وخوض تجربة احترافية مع نادي النصر، وعليه فقط الفوز في جميع مبارياته العشر المتبقية أو انتظار تعثر الأهلي والهلال والابتعاد أكثر بفارق نقاط كبير في المركز الأول، لحسم اللقب في النهاية.




## "فرانس برس": الصين تبدي قلقها البالغ جراء المواجهات بين أفغانستان وباكستان وتدعو لضبط النفس
27 February 2026 07:29 AM UTC+00





## كوبا تتواصل مع واشنطن.. والأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة
27 February 2026 07:31 AM UTC+00

أعلنت كوبا أنها تتواصل مع الولايات المتحدة الأميركية غداة حادث إطلاق نار مميت على قارب أميركي في المياه الكوبية. بينما حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، مساء الخميس، إن حكومة كوبا مستعدة لتبادل المعلومات مع المسؤولين الأميركيين. وفي حين كشف أن هافانا تخطط لمطالبة الأميركيين بمعلومات عن المشتبه بهم المتورطين والوسائل التي استخدموها لتنظيم الرحلة، أكد أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادا "للتعاون في توضيح الحقائق".

وكان الخارجية الكوبية قد أعلنت، الأربعاء، أن زورقاً سريعا مسجلا في فلوريدا كان يحمل 10 كوبيين مسلحين من الولايات المتحدة فتح النار على جنود قبالة الساحل الشمالي للجزيرة، وأن القوات ردت مما أسفر عن مقتل أربعة مشتبه بهم وإصابة ستة آخرين، مؤكدة إصابة كوبي واحد. وأمس الخميس، أعلن مسؤول أميركي أن مواطنا أميركيا واحدا على الأقل قُتل وأصيب آخر في الحادث. وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية التحقيق الجاري في اشتباك الأربعاء، إن عضوا آخر في الطاقم المكون من 10 أشخاص كان موجودا في الولايات المتحدة بتأشيرة، وقد يكون هناك آخرون من حاملي الإقامة في الولايات المتحدة (الغرين كارد).

الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية متفاقمة

في سياق منفصل، حذّر منسق الأمم المتحدة في كوبا الخميس من الأزمة الإنسانية التي "تتفاقم يوما بعد يوم" بسبب القيود المفروضة على صادرات النفط إلى كوبا، والتي تؤثر على قطاعات حيوية في البلاد. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا على إمدادات الطاقة لكوبا مبررة خطوتها بأن هذه الجزيرة، الواقعة على مسافة 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا، تشكّل "تهديدا" للأمن القومي الأميركي. والأربعاء، خفّفت واشنطن من حدة موقفها، قائلة إنه يمكن إعادة بيع النفط الفنزويلي وشحنه للقطاع الخاص في كوبا، شرط ألا تُفيد هذه الصفقات النظام. لكن "الحصار مستمر وتبعاته الإنسانية تتفاقم يوما بعد يوم".



كما قال منسق الأمم المتحدة في كوبا فرانسيسكو بيشون، أمس الخميس، إن "ما نشهده على أرض الواقع ليس نقصا موقتا، بل هو صدمة طاقة أكثر منهجية أصبحت العامل الرئيسي في مضاعفة الأخطار الإنسانية". وأضاف "لنكن واضحين، تهديد حياة الناس ليس مجرد كلام، وأكثر من يعاني هم الأشخاص العاديون، لا سيما الأضعف". وتابع "في كوبا اليوم، يحدد توافر الوقود من عدمه ما إذا كان المستشفى قادرا على العمل، وما إذا كانت المياه ستصل إلى المنازل، وما إذا كان سيتم توزيع الطعام، وما إذا كانت الأدوية ستنقل...". وتحدث خصوصا عن التهديدات التي تواجه "خمسة ملايين شخص يعانون أمراضا مزمنة" من بينهم "مليون مريض سرطان" تتطلب علاجاتهم طاقة و"20 ألف مولود جديد" يحتاجون كل عام إلى حاضنات أو أجهزة تنفس. وأشار إلى أن "الأمن الغذائي يتدهور أيضا، سلسلة الإمداد بكاملها معطلة"، مضيفا أن عمليات الأمم المتحدة الإنسانية تأثرت أيضا بنقص الوقود.

(أسوشييتد برس، فرانس رس)




## سورية تطلق "معرض السفر" لإنعاش السياحة
27 February 2026 07:31 AM UTC+00

تعدّ وزارة السياحة السورية لإطلاق "معرض السفر السوري 2026" في دمشق خلال الفترة بين 14 و16 إبريل/نيسان المقبل، وذلك في خطوة تقول الوزارة إنها تأتي ضمن رؤية متكاملة لإعادة تنشيط القطاع السياحي وتوسيع دائرة الشراكات المحلية والدولية. ويأتي تنظيم المعرض، وفق ما نشرته الإخبارية السورية، يوم الخميس، في سياق مؤشرات نمو متسارعة يشهدها قطاع السياحة إقليمياً؛ إذ سجلت المنطقة ارتفاعاً بنسبة 3% خلال عام 2025 وفق بيانات منظمة السياحة العالمية، إلى جانب نمو تجاوز 25% في عام 2023 بحسب تقارير المجلس العالمي للسفر والسياحة، ما يعكس تعافي الصناعة عالمياً وإقليمياً بعد سنوات من التراجع.

وتؤكد وزارة السياحة أن إطلاق المعرض، الذي ينظم بالتعاون مع شركتي Mangusteen لتنظيم المعارض والمؤتمرات وSO Media، يتزامن مع استقبال سورية 3.56 ملايين زائر حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2025، مع زيادة تقارب 80% في أعداد السياح العرب والأجانب مقارنة بالفترات السابقة، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس مؤشرات متنامية على استعادة الثقة بالوجهة السياحية السورية وعودة تدريجية لحركة الوفود والرحلات المنظمة.

ويهدف "معرض السفر السوري 2026" إلى أن يكون منصة جامعة للجهات الرسمية والمستثمرين ومشغلي الضيافة ومنظمي الرحلات وشركات الإدارة الفندقية، بما يسهم في تعزيز الشراكات وتوسيع الاستثمارات، لا سيما في المشروعات الفندقية الجديدة، وإعادة توظيف المباني التراثية، ودعم السياحة الساحلية والريفية والمجتمعية.



وقال وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، إن المعرض يندرج ضمن مسار تطوير القطاع السياحي وتعزيز دوره رافعةً اقتصادية، موضحاً أن الوزارة تعمل على تهيئة البيئة الاستثمارية وتحفيز المشاريع التي تولد فرص عمل وتسهم في تحريك سلاسل القيمة المرتبطة بالسياحة. وأضاف أن الحدث يستهدف منظمي الرحلات ووكلاء السفر والمستثمرين والمتخصصين ووسائل الإعلام، بما يعزز الحوار المهني وبناء الشراكات، ويتيح عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف المحافظات.

وفي دمشق، أعرب المواطن السوري لؤي اليونس، صاحب محل للحرف اليدوية في سوق تقليدي، عن أمله بأن ينعكس المعرض إيجاباً على أصحاب المهن الصغيرة، قائلاً لـ"العربي الجديد" إن زيادة أعداد الزوار تعني تنشيط حركة البيع، خصوصاً للمنتجات التراثية التي يقصدها السياح عادة بوصفها هدايا تذكارية. أما رنا عبد المعين، وهي خريجة كلية سياحة وفنادق تقيم في حلب، فترى أن تنظيم معارض متخصصة في صناعة السفر والسياحة لا يقتصر على كونه فعالية ترويجية، بل يشكل مساحة عملية لفتح قنوات تواصل مباشرة بين الخريجين وأصحاب المنشآت السياحية وشركات الإدارة الفندقية ومنظمي الرحلات. وأوضحت في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن عدداً كبيراً من الخريجين ينتظرون تحسناً ملموساً في سوق العمل بعد سنوات من الركود، أملاً في أن يسهم تنشيط القطاع في استيعاب الطاقات الشابة والحد من البطالة.




## صندوق النقد يقرّ قرضاً لأوكرانيا بقيمة 8,1 مليارات دولار
27 February 2026 07:33 AM UTC+00

وافق صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل جديد لأوكرانيا بقيمة 8.1 مليارات دولار يمتد على أربع سنوات، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد في ظل استمرار الحرب مع روسيا. وصادق المجلس التنفيذي للصندوق على البرنامج أمس الخميس، عقب التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين الصندوق والحكومة الأوكرانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بما يتيح صرف دفعة فورية بقيمة 1.5 مليار دولار.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، قولها إن أوكرانيا وشعبها تحملا حرباً طويلة ومدمرة على مدار أربع سنوات بقدرة استثنائية على الصمود، مشيرة إلى أن الترتيبات الجديدة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي تحقق بصعوبة، وتعزيز الاستقرار المالي، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية رغم استمرار الحرب.

ومن المتوقع أن يسهم قرار الصندوق في تخفيف الضغوط المالية التي تواجهها كييف، في وقت تتزايد فيه التحديات العسكرية والاقتصادية، إلى جانب الضغوط الأميركية المرتبطة بمحادثات السلام مع روسيا. كما يأتي القرار بالتزامن مع استمرار رفض المجر تمرير حزمة قروض أوروبية لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106 مليارات دولار). وأكدت جورجيفا أن المخاطر المحيطة ببرنامج صندوق النقد مرتفعة بشكل استثنائي، موضحة أن نجاحه يعتمد على استمرار الدعم الدولي لسد فجوات التمويل الخارجي واستعادة استدامة الدين العام، إضافة إلى التزام السلطات الأوكرانية بتنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة والاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية عند الضرورة.

ويأتي برنامج التمويل الجديد في ظل تعرض الاقتصاد الأوكراني لانكماشات حادة منذ اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية، نتيجة تضرر البنية التحتية وتعطل سلاسل الإنتاج والتصدير، خصوصاً في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة الثقيلة. وتعتمد كييف بشكل متزايد على التمويل الخارجي لتغطية عجز الموازنة وتمويل النفقات العسكرية والاجتماعية، بعدما تراجعت الإيرادات الحكومية وارتفعت مستويات الدين العام.



وقد لعب صندوق النقد الدولي، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، دوراً محورياً في منع انهيار الاستقرار المالي عبر برامج دعم طارئة وإصلاحات تستهدف ضبط المالية العامة وتعزيز الحوكمة الاقتصادية. ويُنظر إلى البرنامج الجديد باعتباره جزءاً من شبكة أمان مالية دولية تهدف إلى الحفاظ على قدرة أوكرانيا على الوفاء بالتزاماتها المالية، وضمان استمرار عمل المؤسسات الاقتصادية إلى حين تهيئة ظروف التعافي وإعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## ميسي غاضب بسبب انتخابات برشلونة
27 February 2026 07:34 AM UTC+00

تُثير انتخابات نادي برشلونة الإسباني غضب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً)، الذي يرفض استغلال اسمه في الحملات الانتخابية لعددٍ من المرشحين، وذلك بعد أن وعد أحد المنافسين بأنه يتعهد بإعادة "البولغا" إلى النادي مجدداً بعد أن غادر الفريق في عام 2021، بنهاية عقده وفشل الرئيس خوان لابورتا في الوصول إلى اتفاق معه خاصة مع القيود المالية، التي كانت مفروضة على النادي من قبل رابطة الدوري، ليخوض بطل العالم 2022 تجربة مع نادي باريس سان جيرمان، وفي صيف 2023 انضمّ إلى فريقه الحالي إنتر ميامي الأميركي.

وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الخميس، أن كل مرشح يسعى لتقريب ميسي من النادي، في حين أن العلاقات بين أفضل لاعب في تاريخ برشلونة والرئيس الحالي خوان لابورتا متوترة للغاية، وقد عمد المترشح للانتخابات مارك سيريا، إلى رفع لافتة تحمل صورة الأرجنتيني في قلب برشلونة كُتب عليها "أريد رؤيتك مجدداً"، بينما يبذل لابورتا خطوات أولية عديدة نحو المصالحة مع "البولغا".



ووفقاً لصحيفة ماركا الإسبانية، أعرب اللاعب الأرجنتيني عن استيائه من استخدام صورته من قبل المرشحين، ذلك أن قائد منتخب الأرجنتين لم يّستشر قبل رفع اللافتة التي استخدمها مارك سيريا. وتواصل عدد من المترشحين مع صاحب الكرة الذهبية في ثماني مناسبات لإقناعه بالانضمام إلى حملاتهم، لكنه رفض جميع عروضهم، ولذلك فهو مستاء من استمرار استخدام اسمه علنًا وإقحامه في معركة الانتخابات. وأكد المقربون منه للصحيفة أن ميسي لا ينوي التدخل في هذه الانتخابات، ولن يدلي بأي تصريحات علنية ربما تدعم أحد المتنافسين، وتم تحذير جماهير برشلونة بأن ميسي لن ينحاز إلى أي طرف.




## كلوب بين خيارين: العودة إلى التدريب أم البقاء مع "ريد بول"؟
27 February 2026 07:44 AM UTC+00

يُعتبر الألماني يورغن كلوب واحداً من أشهر الأسماء في عالم التدريب بعد المسيرة المميزة مع ماينز وبوروسيا دورتموند وليفربول، والتي أشرف عليها خلال السنوات الماضية قبل ابتعاده عن المشهد نسبياً من خلال تعيينه رئيساً لقسم كرة القدم في شركة ريد بول النمساوية بيناير/ كانون الثاني عام 2025 وبعقدٍ لخمس سنوات، حيث زعمت تقارير صحافية نمساوية أنّه قد يعود إلى المستطيل الأخضر في القريب العاجل.

ويُشرف كلوب البالغ من العمر 58 عاماً، على أداء فرق ريد بول سالزبورغ (النمسا)، ولايبزيغ (ألمانيا)، ونيويورك ريد بولز (الولايات المتحدة الأميركية)، وبراغانتينو (البرازيل)، لكن وبحسب تقرير نشرته صحيفة "سالزبورغر ناخريشتن" النمساوية، أمس الخميس، يبحث المدرب الألماني عن آفاق جديدة، نظراً لقلة النجاحات الذي حققته هذه الفرق الأربعة منذ توليه تدريبها، ولا سيما أن لايبزيغ يحتلّ حالياً المركز الخامس في الدوري الألماني ويخوض صراعاً كبيراً للتأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وخلصت صحيفة "سالزبورغر ناخريشتن" إلى أن شركة ريد بول لن تعرقل عودة كلوب إلى التدريب في الصيف المقبل، حيث جرى بالفعل اختيار أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس السابق، ليحل مكانه، مع العلم أن الأخير عمل مساعداً سابقاً فريق سالزبورغ النمساوي مساعدَ مدرب بين عامي 2012 و2014.

ووسط هذه الشائعات خرج الرئيس التنفيذي لشركة ريد بول، أوليفر مينتزلاف، أمس الخميس للردّ على هذه الأخبار قائلاً لشبكة سكاي سبورتس ألمانيا: "هذا محض هراء وكلام ومختلق بالكامل، على العكس تماماً، نحن راضون للغاية عن عمل يورغن كلوب. فهو يبذل جهداً كبيراً، ويتواصل باستمرار مع مدربينا ومديرينا الرياضيين، ويعمل على تطوير فلسفة ريد بول الكروية بشكل مستدام، نحن على يقين بأنّه الرجل المناسب لهذا المنصب. وهذا ما نركز عليه كلّ جهودنا وطاقاتنا".



ولم يتولَّ كلوب منصباً تدريبياً منذ رحيله عن ليفربول في نهاية موسم 2023-2024، مُعللاً ذلك بحاجته إلى فترة راحة، ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسمه بعدد من المناصب هذا الصيف، بما في ذلك ريال مدريد الإسباني، وهو الذي كان قد تلقى عروضاً لتدريب منتخبي الولايات المتحدة وإنكلترا وناديي تشلسي ومانشستر يونايتد بحسب ما ذكر وكيل أعماله مارك كوسيكه في مقابلة مع موقع ترانسفر ماركت الألماني الأسبوع الماضي.




## مليارا دولار عوائد الصندوق السيادي الليبي في 2025
27 February 2026 07:46 AM UTC+00

أعلنت المؤسسة الليبية للاستثمار (الصندوق السيادي الليبي)، أمس الخميس، نتائج الأداء المالي لمحفظتها الاستثمارية المباشرة خلال عام 2025، مشيرة إلى أن القيمة السوقية للأصول المالية المُدارة مباشرة بلغت نحو 41.7 مليار دولار، وهي أصول متاحة للاستثمار لكنها لا تزال خاضعة لقرارات التجميد الدولية. وقالت المؤسسة، في بيان، إن المحفظة حققت عوائد إجمالية تُقدَّر بنحو ملياري دولار خلال العام، بعائد سنوي بلغ 4.79%، وذلك في ظل القيود المفروضة على حركة الأصول الاستثمارية.

وأوضح البيان أن محفظة الاستثمارات المالية تتوزع على ثلاث فئات رئيسية، تشمل الودائع الزمنية بقيمة 24.9 مليار دولار، ومحفظة الأسهم بنحو 12.9 مليار دولار، إضافة إلى صناديق الاستثمار التي بلغت قيمتها 3.8 مليارات دولار. كما أفادت المؤسسة بأنها تحتفظ بأرصدة نقدية غير مستثمرة تُقدَّر بنحو 9.1 مليارات دولار، نتجت من انتهاء آجال استحقاق عدد من الأدوات والأوراق المالية وتحولها إلى سيولة نقدية مقيّدة بموجب قرارات التجميد، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على إعادة توظيف هذه الأموال في أدوات استثمارية منخفضة المخاطر، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2769 لسنة 2025، الذي يسمح باستثمار السيولة في ودائع زمنية وسندات ذات دخل ثابت ومخاطر محدودة.

وأضافت المؤسسة أن الأرقام المعلنة تقتصر على الاستثمارات المالية المباشرة، في حين بلغت قيمة الأصول المُدارة عبر الشركات التابعة نحو 28.2 مليار دولار، وفق آخر تقييم أجرته شركة Deloitte عام 2019، لافتة إلى أنها تستعد لإطلاق مشروع إعادة تقييم شامل لأصول الشركات التابعة خلال عام 2025 بهدف تحديث قيمها العادلة وضمها إلى البيانات المالية الموحدة. وأكدت المؤسسة أن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعيها لاستكمال إعداد القوائم المالية المجمعة وفق معايير التقارير المالية الدولية (IFRS)، بما يعزز مستويات الشفافية ويوفر صورة مالية أكثر شمولاً لأصحاب المصلحة على المستويين المحلي والدولي.



وفي سياق متصل، كشف تقرير صادر عن ديوان المحاسبة عن ملاحظات جوهرية تتعلق بأداء المؤسسة، رغم تسجيلها بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2024 إجمالي أصول بلغ 72.8 مليار دولار وفق الإقفالات المبدئية، بزيادة تُقدَّر بنحو 1.15 مليار دولار مقارنة بعام 2023، ما يعكس استمرار نمو استثماراتها في الداخل والخارج.

وأشار التقرير إلى أن المؤسسة، التي تأسست في 28 أغسطس/آب 2006 بموجب القرار رقم 208، وأُعيد تنظيمها بالقانون رقم 13 لسنة 2010 بهدف إدارة استثمارات تسهم في تنويع مصادر دخل الدولة وتأمين حقوق الأجيال القادمة، ما تزال تواجه تحديات تتعلق بالحوكمة، من بينها تكرار الملاحظات بشأن أداء مجلس الأمناء وغياب دليل حوكمة معتمد على مستوى المؤسسة والشركات التابعة، الأمر الذي قد يحدّ من تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة ويزيد من احتمالات تضارب المصالح.

وفي عام 2025، قرر مجلس الأمن الدولي السماح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإعادة استثمار أصولها المالية في الخارج مع بقائها مجمّدة، استجابة لطلب المؤسسة استثمار الأرصدة النقدية غير المستثمرة للمحافظة على قيمتها وتجنب الخسائر. ورحبت المؤسسة بقرار مجلس الأمن، واعتبرته خطوة نحو تعديل تدابير تجميد الأصول الليبية بما يسمح بإعادة استثمارها، ويعكس نجاحها في تعزيز الحوكمة والشفافية واعتماد المعايير الدولية لإعداد القوائم المالية المجمعة.




## أفغانستان تعلن استعدادها للحوار مع باكستان لإنهاء النزاع
27 February 2026 08:11 AM UTC+00

أكدت الحكومة الأفغانية، اليوم الجمعة، رغبتها في "الحوار" لوضع حدّ للاشتباكات مع باكستان، التي أعلنت "حرباً مفتوحة" على جارتها. وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي: "شددنا مراراً على الحل السلمي وما زلنا نرغب في أن تحلّ المشكلة عبر الحوار".

كما أعلنت حكومة طالبان أن طائرات استطلاع باكستانية تحلّق "الآن" فوق أفغانستان، بعد ساعات على تنفيذ إسلام أباد ضربات استهدفت مدينتي كابول وقندهار. وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي في قندهار: "ما زالت، الآن، طائرات استطلاع باكستانية تحلّق في المجال الجوي لأفغانستان".

يأتي ذلك فيما قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل. وأوضح المتحدث تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة طالبان، منذ مساء أمس الخميس.

وتستمر المواجهات بين القوات الأفغانية والباكستانية بشكل متقطع في مختلف المناطق الحدودية، خاصة بمحاذاة ولاية هلمند وقندهار في الجنوب الأفغاني، وبالقرب من منفذ طورخم في شرق أفغانستان. ويسمع في تلك المناطق دوي إطلاق الصواريخ وانفجارات.

وبدأ سكان المناطق الحدودية بالنزوح من منازلهم هرباً من الحرب، بعد أن عاشوا ليلة تحت وطأة الصواريخ والتفجيرات. وقال أرسلان مهمند أحد سكان منطقة دور بابا بولاية ننغرهار شرق أفغانستان، لـ"العربي الجديد"، "كانت حرباً ضروساً، لم نر مثلها، سمعنا دوي انفجارات قوية على امتداد الحدود. الأطفال كانوا يصرخون، ومع طلوع الفجر خرجنا من منازلنا وجئنا إلى مدينة جلال أباد".

وذكر مهمند أن تعزيزات للقوات الأفغانية كانت موجودة في كل المناطق، كما أن قبائل المنطقة حملت الأسلحة استعداداً للانضمام إلى المعارك إذا دعت الحاجة، موضحاً أن القبائل قررت إخراج النساء والأطفال وكبار السن مع شخص واحد من من كل أسرة، على أن تبقى باقي الفئات في المنطقة لدعم الجيش الأفغاني، بالطعام والشراب، وحتى حمل السلاح، إذا دعت الحاجة.

في الأثناء، أكد مسؤولون باكستانيون أن الحرب ستستمر حتى الانتقام بعد هجوم حكومة طالبان على المواقع العسكرية الباكستانية. وجاء هذا الوعيد على لسان كل من الرئيس الباكستاني أصف علي زرداري، ووزير الدفاع خواجه آصف، ووزير الداخلية محسن نقوي. فقد قال خواجة آصف على منصة إكس: "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم". كما أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية مقتل 133 من عناصر طالبان والسيطرة على عشرات من ثكناتهم.



وقصفت باكستان قوات تابعة لحكومة طالبان في المدن الرئيسية بأفغانستان خلال الليل. واستهدفت الهجمات الباكستانية العاصمة كابول ومدينة قندهار، حيث يتمركز قادة طالبان. وهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها إسلام أباد طالبان بدلاً من المسلحين الذين تقول إنهم مدعومون من الحركة.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية بدء المرحلة الثانية من العمليات الانتقامية بعد قصف سلاح الجو الباكستاني العاصمة الأفغانية كابول ومدن أفغانية أخرى، وذلك على امتداد ولاية قندهار وهلمند. كما أكدت الوزارة مقتل 55 من عناصر الجيش الباكستاني وأسر آخرين، علاوة على الاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة. وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية، لـ"العربي الجديد"، إن القوات الأفغانية احتجزت 23 جثة للقتلى من عناصر الجيش الباكستاني، وقد يتم لاحقاً الكشف عنها لوسائل الإعلام.

في الأثناء، طلبت الزعامة الدينية في باكستان من البلدين ضبط النفس واحترام شهر رمضان. وقال زعيم جمعية علماء الإسلام المولوي فضل الرحمن، في بيان: "إني أدعو الطرفين إلى ضبط النفس وحل كل القضايا العالقة عبر الحوار"، معتبراً أن المستفيد "هم أعداء البلدين". كما دعا زعيم الجماعة الإسلامية حافظ نعيم الرحمن، في بيان، كلّاً من أفغانستان وباكستان إلى "وقف إطلاق نار على الفور وتجنب إطالة أمد الحرب"، مشدداً على أن "الحرب ليست في مصلحة البلدين ولا المنطقة".




## هل تلبي بكين دعوة واشنطن إلى اتفاقية نووية ثلاثية مع موسكو؟
27 February 2026 08:54 AM UTC+00

أعادت الدعوة الأميركية المتجددة للصين للانضمام إلى اتفاقية ثلاثية للسيطرة على الأسلحة النووية طرح تساؤلات بشأن إمكانية تغيير بكين موقفها، في ظل حالة الهدوء النسبي التي سادت العلاقات بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة. وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد صرح خلال اجتماع لمنظمة "مجموعة الكاريبي" في دولة سانت كيتس ونيفيس الأربعاء الماضي، بأن واشنطن ستواصل الضغط على الصين للانضمام إلى اتفاقية ثلاثية للسيطرة على الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة وروسيا، لكنها لا تستطيع إجبارها على ذلك.

وأشار روبيو إلى ما وصفه بـ"الاستقرار الاستراتيجي" في العلاقات الصينية-الأميركية قبيل زيارة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين في إبريل/نيسان المقبل، رغم التوترات الممتدة بين البلدين. وأضاف: "نعتقد في نهاية المطاف، وفي القرن الحادي والعشرين، أنه لكي يكون هناك اتفاق حقيقي للحد من التسلح، يجب أن يشمل الصين". وتابع أن بكين أعلنت علناً عدم استعدادها للانضمام إلى مثل هذا الاتفاق، "لكننا سنواصل الضغط من أجل هذه الخطوة، لأننا نعتقد أنه سيكون من الجيد للعالم التوصل إلى اتفاق كهذا". وأكد أن الولايات المتحدة لا تستطيع إجبار الصين، مضيفاً: "لا يمكننا إجبارهم، سيتعين عليهم أن يشرحوا للعالم لماذا يحتاجون إلى الاستمرار في بناء الأسلحة النووية. هذا خيار سيادي يمكنهم اتخاذه".

وكان روبيو يشير إلى اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية جديدة ثلاثية الأطراف للحد من الأسلحة النووية مع الصين وروسيا، عقب انتهاء معاهدة "نيو ستارت" في الخامس من فبراير/شباط الجاري، وهي آخر معاهدة ملزمة للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا. وبعد انتهاء المعاهدة، رفض ترامب عرض موسكو تمديدها لمدة عام إضافي، مطالباً باتفاق "محسن" يشمل الصين. وبعد أيام من طرح المقترح الثلاثي، اتهمت واشنطن بكين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020، متعهدة باستئناف التجارب النووية لمواجهة النشاط الصيني المزعوم، ما أوجد نقطة توتر إضافية في العلاقات الثنائية قبيل اجتماع مرتقب بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي، كريستوفر ياو، إن الولايات المتحدة رصدت حدثاً زلزالياً بقوة 2.7 درجة في 22 يونيو 2020 قرب موقع "لوب نور" للتجارب النووية في الصين، معتبراً أن المؤشرات "تتوافق تماماً مع ما يمكن توقعه من اختبار تفجير نووي بقوة معينة". وأضاف خلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف هذا الأسبوع، أن الصين وسعت ترسانتها النووية بشكل كبير "من دون شفافية أو أي مؤشر واضح على نياتها النهائية". وفي المقابل، رفض سفير الصين لدى الأمم المتحدة، شين جيان، الاتهامات الأميركية، معتبراً أنها "لا أساس لها من الصحة"، ومؤكداً أن بكين تعارض بشدة ما وصفه بـ"التشويه المستمر" لسياستها النووية من بعض الدول.



وفي تعليق لـ"العربي الجديد"، قال مدير معهد الجنوب للدراسات الدولية الصيني، وانغ خه، إن الموقف الصيني واضح منذ بداية النقاشات، ويتمثل في رفض الانضمام إلى اتفاق ثلاثي في ظل الفجوة الكبيرة بحجم الترسانة النووية بينها وبين واشنطن. وأوضح أن المطلوب، من وجهة نظر بكين، هو خفض الرؤوس الحربية الأميركية أولاً لخلق أرضية عادلة لأي مفاوضات مستقبلية. وأضاف أن الصين تحافظ على قوتها النووية عند "الحد الأدنى المطلوب" لضمان أمنها القومي، مع تمسكها بسياسة عدم البدء باستخدام السلاح النووي، والتأكيد أن عقيدتها النووية دفاعية بحتة.

ووفقاً لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في يونيو الماضي، أضافت الصين نحو 100 رأس حربي إلى مخزونها النووي سنوياً منذ عام 2023، ما يجعل ترسانتها النووية الأسرع نمواً في العالم. وقدر التقرير أن بكين تمتلك ما لا يقل عن 600 رأس حربي، مع توقع استمرار النمو خلال العقد المقبل. وفي المقابل، تمتلك روسيا نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تملك الولايات المتحدة 5177 رأساً، وفقاً للمعهد، ما يعني أن الدولتين تستحوذان معاً على نحو 90% من الأسلحة النووية في العالم.

كما أشار تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية حول التطور العسكري الصيني إلى أن بكين قد تصل إلى نحو ألف رأس حربي بحلول عام 2030. ورغم أن آخر تجربة نووية معروفة أجرتها الصين كانت عام 1996، فإنها واصلت اختبار صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ فرط الصوتية.




## "واينت": غضب هندي من دعوة نتنياهو نجله للعشاء مع مودي
27 February 2026 09:03 AM UTC+00

غادر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أمس الخميس، دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تماهى مع مواقفها، بما في ذلك خلال حرب الإبادة على غزة، بعد مأدبة عشاء أُقيمت على شرفه في فندق الملك داود في القدس المحتلة. ورغم الأجواء الاحتفالية التي أحاطت بالزيارة، من الاستقبال الحار والعناق العلني مع بنيامين نتنياهو، إلى خطاب مودي في الكنيست وتوقيع الاتفاقيات الثنائية، فإن ظهوراً مفاجئاً لكل من سارة نتنياهو، عقيلة رئيس حكومة الاحتلال، ونجله يئير، كان كفيلاً بتعكير مزاج الضيف الهندي وحاشيته.

ونقل موقع "واينت" العبري، عن مصادر مطلعة، أن غضباً ساد في محيط مودي بسبب دعوة يئير نتنياهو إلى العشاء الرسمي الذي أقامه بنيامين نتنياهو على شرف رئيس الوزراء الهندي، إذ لم يكن حضوره منسقاً مسبقاً مع الجانب الهندي. وأكد فريق مودي أنه لو تم إبلاغهم سلفاً بمشاركة يئير، لكانوا استعدوا وفقاً لذلك وجلبوا شخصية ترافق رئيس الوزراء الهندي، انسجاماً مع الأعراف المتبعة في مثل هذه اللقاءات.

ووفقاً للتفاصيل التي نشرها الموقع، كان من المفترض طرح قضايا حساسة خلال مأدبة العشاء بين قادة الهند وإسرائيل، غير أن مودي وجد نفسه في نهاية المطاف يتناول الطعام ليس فقط مع نتنياهو، بل أيضاً مع سارة ويئير. وقد نشر نجل رئيس حكومة الاحتلال صورة تجمعه بمودي على حسابه في "إنستغرام"، وكتب: "مرحباً بك في إسرائيل يا مودي!". وفي واقعة أخرى، سبقت ذلك بيوم، خلال زيارة مودي إلى الكنيست، كان مقرراً أن يغادر المبنى برفقة نتنياهو، إلا أن الأخير تأخر قرابة نصف ساعة، بعدما أبلغ ضيفه في البداية بأن التأخير لن يتجاوز ثلاث دقائق، الأمر الذي أثار استياء الجانب الهندي، وفق التقرير.

ويوم أمس، وقّع مودي ونتنياهو 16 اتفاقية تعاون بين الهند وإسرائيل. وعلى هامش مراسم التوقيع سُجلت حادثة أخرى، إذ وضع موظفو مكتب نتنياهو ملصقات على مقاعد الضيوف، بحيث وُضع على المقعد الأول اسم وزير الأمن يسرائيل كاتس، وعلى المقعد الثاني اسم وزير الخارجية جدعون ساعر.  لاحقاً، وصل موظفو وزارة الخارجية واستبدلوا الملصقات بحيث صار اسم ساعر أولاً وكاتس ثانياً، قبل أن يعود موظفو ديوان نتنياهو ويعيدوا الملصقات الأصلية وسط أجواء من الغضب والتوتر. وفي نهاية المطاف، لم يصل كاتس، فجلست سارة نتنياهو في المقعد الأول، بينما جلس ساعر في الثاني. وفي ختام الحدث، وقفت سارة وحيّت مودي، والتُقطت لها صور معه ومع زوجها.



وخلال الزيارة، نُشرت عدة صور لسارة نتنياهو خضعت، وفق وصف الموقع العبري، لتعديلات "مبالغ فيها" باستخدام برنامج "فوتوشوب". ولاحظ الموقع أن البيان الصادر عن مكتب نتنياهو، والمرفق بالصور، لم يكتفِ بذكر اسم المصوّرة، بل أضاف أيضاً اسم سارة نتنياهو، في إشارة إلى تحمّلها المسؤولية عن التعديلات. وشهدت زيارة مودي الظهور العلني الأول لسارة منذ عودتها إلى البلاد بعد زيارة استمرت أكثر من خمسة أسابيع في ميامي.

وجاء في بيان مكتب نتنياهو، بشأن مشاركة يئير في مأدبة العشاء: "رئيس الوزراء مودي كان سعيداً جداً بمشاركة زوجة رئيس الوزراء وابنه يئير في عشاء عائلي معه، كما اعتادت عائلة نتنياهو أن تفعل مرات لا تُحصى في بلفور مع قادة العالم. المحادثات الحساسة لا تُجرى في هذا الإطار، بل في أطر أخرى يشارك فيها أصحاب المناصب المعنيون".




## ترقب في المغرب لتخفيض ساعات الدراسة
27 February 2026 09:08 AM UTC+00

تتجّه أنظار آلاف الأساتذة في المغرب إلى ما ستُسفر عنه أشغال اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة البرامج والمناهج (حكومية)، بخصوص بحث مراجعة ساعات التدريس، التي ظلت خلال السنوات الأخيرة، من القضايا العالقة في الحوارات بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

ويحتل ملف تخفيض ساعات العمل ومراجعتها، مكانة متقدمة في مطالب النقابات والأساتذة في المغرب، إذ يعتبرون أن الوضع الحالي يكشف عن اختلال واضح في تنظيم الزمن المدرسي، حيث يفرض على التعليم الابتدائي عبئاً يصل إلى 30 ساعة أسبوعيا، مقابل 24 ساعة في السلك الثانوي الإعدادي و21 ساعة في الثانوي التأهيلي.

وتبعاً لهذا الوضع، ترى النقابات والأساتذة أن هذه الحمولة الزمنية الثقيلة لا تنسجم مع الخصائص النفسية والمعرفية للمتعلمين، خصوصا في السلك الابتدائي حيث يشكل هذا الضغط عبئا حقيقيا على طفل في طور التكوين الأساسي. كما يرون أن استمرار فرض 30 ساعة عمل أسبوعيا على أساتذة الابتدائي، في مقابل 24 ساعة فقط بالنسبة لأساتذة الإعدادي و21 ساعة لأساتذة التأهيلي، يشكل "إجحافا وتمييزا غير مبرر" يثقل كاهل هذه الفئة.



ويعود النظام الزمني المتبع إلى عام 1983، حين تم فرض ما سُمّي آنذاك بـ"الساعات التضامنية المؤقتة" لمواجهة أزمة مالية ظرفية، دون أن يستند القرار إلى رؤية بيداغوجية أو إصلاح تربوي مدروس.

وتشدد التنظيمات النقابية على أن مطلب العودة إلى 24 ساعة عمل أسبوعياً يعد خطوة "منطقية وعادلة"، معتبرة أن إنصاف أساتذة الابتدائي يقتضي إنهاء هذا الاستثناء التاريخي، وإرساء تكافؤ في الأعباء بين مختلف الأسلاك التعليمية.

وفي الإطار، يقول الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الإله دحمان، إن مسألة تحديد ساعات التدريس بالنسبة لهيئة التدريس عرفت جدلا كبيرا منذ اعتماد الساعات التضامنية، حيث نص النظام الأساسي السابق 2093 على مراجعتها، وأوكل أمرها للسلطات الحكومية الثلاث، لكن لم يقع أي تقدم في الموضوع.

 ويضيف دحمان في حديث مع "العربي الجديد":" التزم النظام الحالي بإجراء الدراسات اللازمة لمراجعة الزمن المخصص للتدريس، وبالتالي، فإن مراجعة ساعات التدريس من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يشكل خطوة ضرورية منتظرة في إطار تنزيل مقتضيات النظام الأساسي".

ويعتبر دحمان تخفيض ساعات التدريس مطلبا مستعجلا ومؤجلا عبرت عنه هيئة التدريس بمختلف أسلاكها، بالنظر إلى الضغط المهني المتزايد الذي تفرضه الحصص الزمنية الحالية، خاصة في التعليم الابتدائي حيث تصل إلى ثلاثين ساعة أسبوعيا، وهو رقم يفوق في كثير من الحالات المعدلات المعمول بها في عدد من الأنظمة التربوية المقارنة على المستوى الدولي.

ويرى المسؤول النقابي، أن تحسين جودة المدرسة العمومية لا يمكن أن ينفصل عن تحسين شروط اشتغال المدرس، بما يضمن التوازن بين الزمن البيداغوجي داخل الفصل، والزمن المهني المخصص للتحضير والتقويم والتكوين المستمر، وهي عناصر أساسية للارتقاء بالأداء التربوي.

ويلفت دحمان إلى أنّ أي مراجعة مرتقبة ينبغي أن تتم في إطار مقاربة تشاركية حقيقية، تستحضر خصوصيات المنظومة التعليمية بـالمغرب، وتراعي مصلحة المتعلم وكرامة الأستاذ في الآن ذاته، بما يحقق الإنصاف المهني ويعزز جاذبية مهنة التدريس وجودة التعلمات.




## بغداد: الخلاف مع الكويت بشأن الحدود البحرية سوء فهم ولا نية للتصعيد
27 February 2026 09:12 AM UTC+00

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إن "الخلاف مع الكويت بشأن ترسيم الحدود البحرية لا يمكن توصيفه بالأزمة، بل مجرد سوء فهم"، يرتبط بملف فني قانوني، مشدداً أن بلاده ليست بصدد التصعيد. وأضاف في لقاء متلفز مساء أمس الخميس، أن الحل يكمن بالحوار الثنائي والاحتكام إلى القانون الدولي، لا في التصعيد السياسي والإعلامي. وأوضح أن "الكويت كانت لديها خريطة وأودعتها لدى الأمم المتحدة من دون التشاور مع الجانب العراقي، وكانت هناك مشكلة في المفاوضات الفنية تتعلق بعمود 162، (نقطة ترسيم بحرية حدودية) وأن قرار الأمم المتحدة أو مجلس الأمن في حينها وضع حلولاً للخط البري، لكن إلى حدود هذا العمود الذي له علاقة بحافة خور عبد الله، فكان البعد البحري من بعد هذه الإشارة (162) عائماً، لكن حينما وضع الكويت الخريطة حدد أساس الخريطة من حدوده فقط".

ولفت إلى أن الخريطة العراقية نتاج مدة طويلة من المفاوضات الفنية مع الكويت، قبل أن يضيف: "بعد إقرارها أخيراً بمجلس الوزراء العراقي، أودعت بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة لدى الأمم المتحدة". كم قال الوزير العراقي إن "الجانب الكويتي كان على علم بالخريطة. كانت هناك مفاوضات فنية بيننا ببغداد، وقدم الجانب الكويتي اعتراضه أثناء المفاوضات على الخريطة، لكن العراق أكد أننا في مفاوضات ونحتاج إلى خط الأساس من الجانب العراقي كما حدد الكويت خط الأساس من جانبه، وعلى ضوء تحديد خط الأساس من الجانبين يتم تحديد الخريطة المستقبلية".



وأضاف فؤاد حسين أن "الجانب الكويتي طرح الخريطة في 2014، لكن العراق لم يفعل، بسبب وجود مساحات مائية مشتركة يجب حسمها"، مبيناً "هدفنا من إيداع الخريطة لدى الأمم المتحدة هو تحديد خط الأساس إذ لم يكن لدينا خط أساس، وهذه مشكلة لأن خط الأساس البري هو الذي يحدد البعد البحري بحسب القانون". وتابع: "أنا أفهم وجود مخاوف من قبل الكويت، لكن خلافاتنا معها ليست وجودية، بل حدودية. الحل يجب أن يكون من خلال المفاوضات والرجوع إلى القانون الدولي البحري". ومضى قائلاً: "نحن في مسار المفاوضات. من يحسم المفاوضات هما الجانبان، وهناك دول تتفاوض على الحدود لعشر سنوات. يجب أن تحل المشكلة بين الدولتين حصراً. الكويت جارة ونحتاج علاقات جيدة معها"، مؤكداً "أفهم أن هناك ضغطاً، لكن الحل هو بالمفاوضات".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية العراقي بعد ساعات من إعلان البرلمان عزمه عقد جلسات الأسبوع المقبل لمناقشة ملف ترسيم الحدود البحرية وتثبيت الخط الرئيس للمجالات المائية.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت السبت الماضي إيداع قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، مؤكدة أن "الإيداع يتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة، وخطوط الأساس المستندة إلى أدنى الجزر لقياس عرض البحر الإقليمي، فضلاً عن تحديد حدود البحر الإقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري لجمهورية العراق". 

وكانت الكويت قد استدعت القائم بالأعمال العراقي، زيد عباس، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية "في ضوء قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية". وجاء الاستدعاء بحسب بيان كويتي، "في ضوء قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية". وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن "تلك الإحداثيات والخريطة تضمنت مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها". كما دعت الكويت، العراق إلى "الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد القانون الدولي ومبادئه، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين".

وتتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي، شمالي الخليج، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة. وفي عام 1993، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، الذي ينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين بعد غزو العراق للكويت عام 1990.




## عراقجي لنظيره المصري: نجاح المفاوضات النووية مرهون بجدية واشنطن
27 February 2026 09:27 AM UTC+00

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسّك بلاده بالمسار الدبلوماسي مع واشنطن بوصفه السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة، مشددًا على أن نجاح هذا المسار "يبقى رهينا بجدية الطرف الأميركي وواقعيته، وبتجنّب أي سوء تقدير أو نزعات تصعيدية ومطالب مفرطة". وجاء ذلك، خلال اتصال هاتفي تلقاه عراقجي من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم الجمعة، وجرى خلاله بحث آخر التطورات الإقليمية والمفاوضات. وخلال الاتصال، أطلع عراقجي نظيره المصري على أحدث مستجدات مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما نتائج الجولة الثالثة التي عُقدت أمس الخميس في جنيف.

واتفق الطرفان الأميركي والإيراني على عقد جولة رابعة في المستقبل القريب، بالتوازي مع محادثات فنية على مستوى الخبراء تُعقد يوم الاثنين المقبل على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وفي منشور له على منصة إكس فجر اليوم، قال عراقجي إن "تقدماً إضافياً" قد تحقق في المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، واصفًا هذه الجولة بأنها الأكثف حتى الآن. وأضاف أن المباحثات انتهت على أساس تفاهم متبادل يقضي بمواصلة المشاورات بشكل أكثر تفصيلًا ودقة حول القضايا الجوهرية لأي اتفاق محتمل، وفي مقدمتها رفع العقوبات والخطوات المرتبطة بالملف النووي.



وأوضح أن المسار السياسي سيترافق مع اجتماعات الفرق الفنية في فيينا خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن "مهمة الفرق الفنية لا تقل أهمية وحساسية عن المهمة السياسية". وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الإيراني عقب انتهاء الجولة الثالثة، أشار عراقجي إلى أنه "في بعض القضايا باتت التفاهمات قريبة جدًا"، لافتًا إلى أنه "رغم استمرار الخلافات في وجهات النظر، وهو أمر طبيعي، فإن مستوى الجدية لدى الطرفين في هذه المرحلة يبدو أعلى مقارنة بالمراحل السابقة، بما يعزز فرص التوصل إلى حل عبر التفاوض".




## "رويترز" عن بيان: الولايات المتحدة تسمح بمغادرة بعض موظفي سفارتها في إسرائيل مع عائلاتهم بسبب مخاطر أمنية
27 February 2026 09:31 AM UTC+00





## قمم عربية في تصفيات كأس العالم لكرة السلة
27 February 2026 09:38 AM UTC+00

تقام اليوم الجمعة النافذة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم لكرة السلة 2027 في قطر، مع بروز مواجهاتٍ مهمة، حيث تدخل المنتخبات مرحلةً دقيقة في سباق التأهل وسط صراعٍ محتدم على الصدارة، ولعلّ المواجهة الأبرز ستكون بين منتخبي السعودية ولبنان، وكذلك الأردن وإيران، إلى جانب رغبة المنتخب القطري في تحقيق فوزه الثاني وتأكيد قوته التي أظهرها مؤخراً.

في المجموعة الثالثة، يلتقي منتخب الأردن لكرة السلة مع نظيره الإيراني في قمة كبيرة بين الطرفين اللذين حققا انتصارين في الجولتين الماضيتين، ما يعني أن المنتصر سيعتلي الصدارة وحده، في الوقت الذي سيُواجه فيه منتخب العراق نظيره السوري في لقاءٍ يحمل عنوان "الفوز ولا شيء غيره"، خصوصاً أن أي تعثرٍ قد يضعف الحظوظ في حسابات التأهل، ما يمنح المواجهة طابعاً مهماً، بعدما تعرّض الفريقان لهزيمتين متتاليتين في النافذة الأولى، مع الإشارة إلى أن جميع هذه المواجهات تقام في لبنان في صالة نهاد نوفل.

أما في المجموعة الرابعة، فيستضيف منتخب قطر لكرة السلة في صالة لوسيل نظيره الهندي، ويراهن العنابي على عاملي الأرض والجمهور والمستوى الاستثنائي الذي أظهره في النافذة الأولى من خلال الأداء المميز لجميع لاعبيه جماعياً وفردياً، وهو مرشحٌ من دون شك لتحقيق الفوز، بعدما كان قد خسر مباراة أمام لبنان ليعود ويردّ بقوة أمام الخصم نفسه بحسم النتيجة لمصلحته في اللقاء الثاني.

ويحتلّ منتخب قطر الوصافة برصيد ثلاث نقاط، وهو يترقب بشدّة ما ستؤول إليه الأمور في القمة التي تجمع منتخبي لبنان والسعودية، لا سيما أن الأخيرة حققت فوزين متتاليين على الهند، لكن الأخضر في الوقت عينه سيحاول الخروج بأفضل نتيجة ممكنة حين يلاقي منتخب الأرز الذي يمتلك لاعبين مميزين في تشكيلته على غرار لاعب نادي العلا السعودي وائل عرقجي.



وتشهد التصفيات الآسيوية والأوقيانية مشاركة 16 منتخباً، جرى توزيعها على أربع مجموعات، حيث تضمّ المجموعة الأولى منتخبات أستراليا ونيوزيلندا والفيليبين، وغوام، والثانية منتخبات اليابان والصين وكوريا الجنوبية وتايوان، والمجموعة الثالثة منتخبات إيران والأردن وسورية والعراق، والرابعة قطر إلى جانب لبنان والسعودية والهند.

وتتأهل أول ثلاثة منتخبات من كلّ مجموعة للدور الثاني، على أن توزع المنتخبات المتأهلة على مجموعتين جديدتين، وتتأهل من كلّ مجموعة ثلاثة منتخبات لنهائيات كأس العالم، إضافة إلى أفضل منتخب يحتل المركز الرابع من المجموعتين.




## هكذا استمال ممداني ترامب للحصول على تمويل فيدرالي والإفراج عن طالبة
27 February 2026 09:47 AM UTC+00

قبل خمسين عاماً، وتحديداً في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1975، أعلن الرئيس الأميركي جيرالد فورد، في خطاب رسمي، رفض تقديم مساعدة فيدرالية لمدينة نيويورك التي كانت على وشك الإفلاس. وفي اليوم التالي، لخّصت صحيفة نيويورك ديلي نيوز موقفه بعنوان رئيسي من خمس كلمات: "FORD TO CITY: DROP DEAD" تعبيراً مجازيّاً عن رفضه التدخل لإنقاذ العاصمة الاقتصادية للبلاد، وهو عنوان أصبح لاحقاً واحداً من أشهر العناوين في تاريخ الصحافة الأميركية.

أمس الخميس، وفي زيارة غير مجدولة إلى البيت الأبيض، وصل عمدة نيويورك زهران ممداني حاملاً لافتتين: الأولى نسخة مكبرة من عنوان صحيفة 1975 المرتبط بفورد، والثانية مانشيتاً متخيلاً يقول: (TRUMP TO CITY: LET'S BUILD)، في محاولة لتقديم صورة مغايرة تُظهر الرئيس دونالد ترامب بوصفه رئيساً يسعى إلى "بناء المدينة" لا التخلي عنها، في مقارنة مباشرة مع رئيس جمهوري سابق أعلن صراحةً أنه لن يساعد.

ويسعى ممداني، الذي يتحسس خطواته لتنفيذ سياسات تستهدف خفض تكاليف المعيشة في المدينة، من خلال هذه الخطوة، إلى استمالة ترامب لدعم مشروعه الطموح لبناء وحدات سكنية تخفف أزمة السكن في نيويورك، المصنفة ضمن أغلى ثلاث مدن أميركية. ويتضمن مقترحه بناء 12 ألف وحدة سكنية ميسرة بتمويل يتجاوز 21 مليار دولار من المنح الفيدرالية، مع توقعات بتوفير نحو 30 ألف فرصة عمل، في ما يعد أكبر استثمار في الإسكان بالمدينة منذ نصف قرن.

وقدم ممداني نفسه للرئيس الأميركي عمدةً ديمقراطياً اشتراكياً يطلب دعماً لإعادة بناء مدينة كانت مهد انطلاق مشاريع ترامب العقارية ومسيرته نحو الثراء. ويبدو أن هذه اللفتة تركت أثراً إيجابياً لدى ترامب، إذ أثار ممداني خلال وجوده في البيت الأبيض قضية احتجاز سلطات إنفاذ قوانين الهجرة لطالبة بجامعة كولومبيا تُدعى إلمينا أغاييفا من أذربيجان، مطالباً بالإفراج عنها. وبعد نحو ساعة من مغادرته، تلقى اتصالاً من ترامب أبلغه فيه بالاستجابة لطلبه، وفق ما نشره ممداني على صفحته على منصة "إكس"، لتعلن الطالبة، بعد دقائق، عبر حسابها على "إنستغرام"، أنها في طريقها إلى منزلها.

وتعد العلاقة بين ممداني وترامب من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام في الحياة السياسية الأميركية الراهنة. فقبل أشهر قليلة، وصف ترامب ممداني بـ"المجنون الشيوعي"، وهدد بقطع التمويل الفيدرالي عن نيويورك في حال فوزه بمنصب العمدة. في المقابل، تعهد ممداني في خطاب فوزه بالانتخابات بأنه سيكون "أسوأ كوابيس دونالد ترامب". غير أن العلاقة اتخذت منحىً مختلفاً منذ استضافة ترامب له في البيت الأبيض في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إذ حرص الرئيس على إظهار ودٍّ ملحوظ، واصفاً إياه بأنه "شخص عقلاني"، ومتعهداً بدعمه لجعل المدينة "عظيمة مرة أخرى". وخلال ظهور مشترك في المكتب البيضاوي، سأل الصحافيون ممداني عن وصفه السابق لترامب بأنه "فاشي"، فبادر الرئيس مازحاً، وهو يربت على يده، قائلاً: "لا بأس، يمكنك أن تقول نعم… أسهل من الشرح"، ليبتسم ممداني ويجيب: "نعم".



وبدا ممداني، لحظة وصوله أمس إلى البيت الأبيض، وكأنه يجرب مساراً مختلفاً عن النهج الذي اتبعه كثير من الديمقراطيين خلال الأشهر الماضية، وهو العمل مع ترامب بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة معه. وحتى الآن، يبدو أن المقاربة تحقق مكاسب للطرفين: ممداني يسعى للحصول على تمويل فيدرالي لتنفيذ أجندة ديمقراطية تتعارض مع سياسات الجمهوريين، وترامب يعزز صورته رئيساً قادراً على التعاون مع عمدة ديمقراطي لجأ إليه طلباً للدعم. وكتب ممداني عقب الاجتماع: "عقدت اجتماعاً مثمراً مع الرئيس… أتطلع إلى بناء المزيد من المساكن في مدينة نيويورك". وقبل أيام، كان ترامب يصفه في خطاب حالة الاتحاد بأنه "شيوعي لكنه طيب".

ونقلت شبكة "سي أن أن" بعض التفاصيل عن كيفية إقناع ممداني الرئيس، مشيرةً إلى أنه وصل إلى البيت الأبيض بخطة محكمة مدعومة بما وصفته بـ"عناصر بصرية" لتعزيز طلبه الحصول على أكبر استثمار فيدرالي في قطاع الإسكان منذ خمسين عاماً. وذكرت أن العمدة أراد أن يعرض على ترامب مثالاً لما قد يحدث لأكبر مدينة في البلاد عندما تتجاهلها الحكومة الفيدرالية، مقابل ما يمكن أن يحدث إذا قررت دعمها. ونقلت عن المتحدث الرسمي باسم العمدة جو كالفيلو قوله إن "الرئيس أبدى حماساً للفكرة".




## ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات البرازيل إلى 55 قتيلاً
27 February 2026 09:52 AM UTC+00

سبَّب هطل الأمطار مجدداً بمزيد من الفيضانات وانزلاقات التربة في جنوب شرق البرازيل، حيث كان عناصر الإنقاذ ما زالوا يبحثون عن 13 مفقوداً، الخميس، بعد عاصفة أودت بحياة 55 شخصاً. وأُجبر أكثر من 5000 شخص على الفرار من منازلهم بعدما سبَّبت أمطار غزيرة في وقت متأخر الاثنين حدوث انهيارات أرضية دفنت عشرات الأشخاص، وأطلقت موجة فيضانات في مدينتي جويز دي فورا وأوبا.

وليل الأربعاء، تلقّى السكان تحذيراً آخر على هواتفهم مع هطل الأمطار مجدداً. قال لويس أوتافيو سوزا، وهو بائع يبلغ من العمر 35 عاماً اضطر إلى مغادرة منزله ويُعَدّ أحد أقاربه في عداد المفقودين، لفرانس برس: "هطلت الأمطار بغزارة وازداد انهيار ضفة النهر سوءاً. تلقينا من الدفاع المدني دعوات لإخلاء المكان". وأضاف سوزا الذي يقطن حي باركيه بورنييه، أحد أكثر الأحياء تضرراً في جويز دي فورا، حيث دفن الطين عدة منازل ليل الاثنين: "الجميع في حالة ذعر.. يبدو الأمر وكأنه فيلم رعب". 

وفي حي تريس موينيوس، طمرت انزلاقات التربة ثلاثة منازل في الساعات الأولى من صباح الخميس بعدما تم إجلاء سكانها، بحسب ما أفاد مراسل فرانس برس في المكان. وعاد عدد من السكان الذين أُجبروا على ترك منازلهم إلى الحي بحثاً عن قطع أثاث وأدواتهم المنزلية وحيواناتهم الأليفة. 

وتوقع المعهد الوطني البرازيلي للأرصاد الجوية، أمس الخميس، هطل المزيد من الأمطار الغزيرة مع رياح قوية، وأشار إلى خطر انقطاع التيار الكهربائي، وسقوط أغصان الأشجار واستمرار الفيضانات وضربات الصواعق. ونصحت إدارة الإطفاء السكان بالبحث عن علامات تشير إلى تضرر ممتلكاتهم أو تعرضها لخطر الانهيار، مثل الشقوق في الجدران والتصدعات، وتضرر الأبواب والنوافذ.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد أكد على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، أنه جرى نشر قوات الأمن لمباشرة مهام الإنقاذ وتقديم مساعدات فورية للسكان المتضررين من الأمطار.



وتعد الكارثة الأخيرة ضمن سلسلة الكوارث المرتبطة بأحوال الطقس الحادّة في البرازيل مثل الحرائق والجفاف، والتي ربطها العديد من العلماء بالاحترار العالمي. وفي 2024، لقي 200 شخص حتفهم وتضرر نحو مليونين جراء فيضانات غير مسبوقة ضربت جنوب البرازيل، وكانت من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## الأردن: أكثر من نصف العاملين خارج الضمان الاجتماعي
27 February 2026 09:55 AM UTC+00

قالت فعاليات عمالية أردنية، مساء أمس، إن أي إصلاح لمشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي يقتصر على تعديل معايير التقاعد من دون مرافقة ذلك بحزمة إصلاحات موازية سيبقى إصلاحاً منقوصاً. وأكدت أن التحدي البنيوي الأهم الذي لم تعالجه التعديلات الأخيرة يتمثل في ضعف الشمول التأميني، إذ ما يزال أكثر من نصف العاملين خارج مظلة الضمان، خصوصاً العاملين المستقلين، وأصحاب الأعمال الحرة، والعاملين عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، إضافة إلى العاملين في القطاع الزراعي وفئات من العاملين في الاقتصاد غير المنظم.

وفي السياق ذاته، رحبت الفعاليات العمالية بالتعديلات التي أعلنها رئيس الوزراء الثلاثاء الماضي على مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي، ولا سيما ما يتعلق بتأجيل نفاذ بعض التعديلات واعتماد تطبيق تدريجي طويل الأمد يبدأ عام 2030. واعتبرت أن المعالجات التي أدخلت لاحقاً أدت إلى تقليل حدة الاعتراضات بشكل كبير.

وقال مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية الذي يتبع له المرصد العمالي، في بيان أصدره مساء أول أمس، أن "هذا التدرج يُسهم في المحافظة على الحقوق المكتسبة لقطاعات واسعة من مشتركي الضمان الاجتماعي، ويُقلّص عدد المتضررين من المشتركين الحاليين، ويخفّف من الآثار السلبية المحتملة، ويسهم في تجنب إحداث صدمة تشريعية أربكت منظومة الضمان الاجتماعي، بوصفه كمكون أساسي من منظومة الحماية الاجتماعية، وأربكت قطاعات واسعة من المجتمع، وأثرت سلباً على مستوى الثقة في واقع ومستقبل منظومة الضمان الاجتماعي".

وأكد المركز أن المشكلة الجوهرية في منظومة الضمان الاجتماعي لا تكمن حصراً في رفع سن التقاعد الوجوبي أو زيادة الأشهر اللازمة لاستحقاق التقاعد المبكر، بل في قدرة النظام كله على تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية. مشيرة إلى أن "زيادة سن التقاعد، وإن كانت إحدى الأدوات الممكنة لتعزيز الاستدامة، لا يمكن أن تشكّل بمفردها إصلاحاً متكاملاً للمنظومة".



وقال المركزإن "معالجة هذا الخلل تتطلب تطوير أدوات تأمينية جديدة ومرنة، مدعومة من الحكومة، تراعي طبيعة الدخل غير المنتظم أو الموسمي لهذه الفئات، وتتيح لهم الانضمام إلى النظام بشروط عادلة ومحفّزة". وبين أن توسيع الشمول ليس خياراً تكميلياً، بل شرط أساسي لإنجاح أي إصلاح. "فزيادة سن التقاعد وحدها قد تؤخر الضغوط المالية، لكنها لا تعالج مسألة ضيق قاعدة المساهمين، ولا تضمن العدالة بين الأجيال، ولا تعزز الثقة المجتمعية بالنظام".

وأوضح المركز أن عملية إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي تتطلب حزمة إصلاح أخرى لسياسات سوق العمل، وعلى رأسها الأجور، "فمستويات الأجور المخفضة هي الحافز الأساسي لرغبة العاملين في القطاع الخاص للتقاعد المبكر، من أجل البحث عن دخل إضافي، لذلك مطلوب العمل على زيادة الأجور بشكل ملموس ومتدرج. فمعالجة جذور الأسباب لا يقل أهمية عن زيادة أشهر استحقاق التقاعد المبكر".



بدروه، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إن "الحكومة أخذت بالتغذية الراجعة على التعديلات المقترحة على قانون الضمان والنقاش العام الذي شهده الأردن خلال الأسبوع الماضي ما أدى إلى إعادة النظر بكثير من التعديلات بالشكل الذي يوازن بين الاستدامة المالية للضمان الاجتماعي ومصالح المشتركين وزيادة فترة الوصول إلى التعادل بين الإيرادات والنفقات". وأضاف أن "تعديل قانون الضمان الاجتماعي ضرورة لمعالجة الإشكاليات المالية التي ستواجهها مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد عدة سنوات نتجية لارتفاع الإحالات على التقاعد وارتفاع النفقات التأمينية والتقاعدية". وتابع إن "الحوكمة متطلب أساسي لتطوير أعمال الضمان من خلال التوجه لاستحدات منصب محافظ لمؤسسة الضمان على غرار تجربة البنك المركزي الأردني ما يعزز اتخاذ القرار والاستقلالية".




## الألمان بين قلق الذكاء الاصطناعي والديون
27 February 2026 10:00 AM UTC+00

يواجه الانتشار المتوقع خلال السنوات المقبلة لوكلاء الذكاء الاصطناعي في مجال التسوق الإلكتروني حالة من التشكيك لدى غالبية المستهلكين في ألمانيا حتى الآن. وكشف استطلاع للرأي أجراه معهد "إنسا" لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من مزود خدمات الدفع "أونتسر"، عن وجود فجوة واضحة بين الأجيال في تقبل هذه التقنية، إضافة إلى فجوة بين الجنسين، وإن كانت بدرجة أقل. 

وبحسب نتائج الاستطلاع، استبعد 37% من أصل 1004 مشاركين الاستعانة بمساعدي تسوق قائمين على الذكاء الاصطناعي، فيما رأى 54% أن استخدام هذه التكنولوجيا غير مرجح إلى حد ما أو غير مرجح للغاية بالنسبة لهم، بينما لم يحسم 9% موقفهم أو امتنعوا عن الإجابة. ويُعد الذكاء الاصطناعي "التوكيلي" المرحلة التالية في تطور التكنولوجيا بعد الذكاء الاصطناعي "التوليدي" السائد حالياً. 

وحتى الآن، تقتصر استخداماته في التسوق الإلكتروني على الإجابة عن الاستفسارات والمساعدة على البحث عن المنتجات، في حين يُتوقع أن يتمكن وكلاء التسوق مستقبلًا من إتمام عمليات الطلب وتنفيذ الدفع بعد موافقة المستخدم النهائية، بما يشمل إدارة قوائم التسوق الطويلة بصورة آلية. وأظهر الاستطلاع أن أغلبية واضحة من المشاركين (64%) لا ترغب في السماح للذكاء الاصطناعي بإنفاق الأموال بشكل مستقل، مفضلة الإشراف البشري في كل مراحل الشراء. كما تبين أن النساء أكثر تشككًا من الرجال تجاه هذه التقنية، إذ اعتبرت 32% فقط من النساء أنفسهن مستخدمات محتملات لها، مقابل 41% من الرجال.

وكانت الفجوة بين الأجيال أكثر وضوحًا، إذ أعرب ثلاثة أرباع المشاركين ممن تزيد أعمارهم على 70 عامًا عن اعتقادهم بأنهم لن يستخدموا مساعدين للتسوق قائمين على الذكاء الاصطناعي مستقبلًا، مقارنة بأقل من 40% بين من هم دون الأربعين عامًا. ورغم محدودية انتشار هذه التقنية حاليًّا، يُتوقَّع أن يتوسع استخدامها في الحياة العملية، خصوصاً بعد إضافة شركة مايكروسوفت خصائص "توكيلية" إلى برامجها المكتبية، تشمل جدولة المواعيد وفرز البريد الإلكتروني وإعداد جداول البيانات وبرمجة البرمجيات.

ارتفاع الأسعار يدفع مزيدًا من الألمان إلى الاستدانة

في سياق اقتصادي موازٍ، تدفع أسعار الطاقة والمواد الغذائية المرتفعة عدداً متزايداً من المستهلكين في ألمانيا نحو الاستدانة والإفلاس. وبحسب بيانات مزود المعلومات "كريف"، جرى تسجيل 107 آلاف و816 حالة إفلاس شخصي خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 7.8% مقارنة بعام 2024، مع توقع استمرار الارتفاع خلال الفترة المقبلة.



وقال المدير التنفيذي لشركة "كريف ألمانيا"، فرانك شلاين، إن الوضع المالي لكثير من الأفراد لا يزال متوترًا، مشيرًا إلى أن المدخرات لم تعد كافية لدى العديد من الأسر لمواجهة التكاليف المتزايدة، رغم تزايد الميل إلى الادخار. وبلغ متوسط ديون المتضررين نحو 15 ألف يورو. وتتوقع الشركة تسجيل نحو 110 آلاف حالة إفلاس شخصي خلال عام 2026، متجاوزة بذلك مستوى عام 2021 الذي شهد أكثر قليلًا من 109 آلاف حالة، عقب تعديل قانوني خفّض مدة إجراءات الإعفاء من الديون المتبقية من ستة أعوام إلى ثلاثة أعوام اعتبارًا من مطلع 2021.

ولا تزال البطالة، وفشل الأعمال الحرة، والانفصال أو الطلاق، والمشكلات الصحية، من أبرز أسباب الإفلاس الشخصي. وسجلت الفئة العمرية بين 18 و20 عامًا أعلى زيادة نسبية في عدد الحالات خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، بنسبة بلغت 52.6%، تلتها الفئة بين 21 و30 عامًا بزيادة 28.6%. وأرجعت "كريف" أحد العوامل الرئيسية إلى انتشار الشراء بالتقسيط بصورة عفوية، مدفوعاً بعروض مثل "اشتر الآن وادفع لاحقًا"، إلى جانب تسهيلات التمويل من دون فوائد وسرعة التسوق عبر الإنترنت، وهو ما يحذر منه المدافعون عن حقوق المستهلكين، مؤكدين أن كثيرين يبالغون في تقدير قدرتهم المالية ويشترون بما يفوق قدرتهم على السداد.

وتكشف المعطيات عن مفارقة متنامية في الاقتصاد الألماني بين تسارع التحول الرقمي في أنماط الاستهلاك من جهة، وتزايد الهشاشة المالية للأفراد من جهة أخرى. فبينما تتجه التكنولوجيا نحو أتمتة قرارات الشراء وتبسيطها، يظل العامل البشري حذراً في تسليم السيطرة المالية للذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تضغط على القدرة الشرائية وتزيد مخاطر الاستدانة. ويعكس ذلك تحدياً مزدوجاً أمام الأسواق وصنّاع السياسات: تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية المستهلك من الانزلاق نحو استهلاك مفرط مدفوع بالسهولة الرقمية.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## الأسواق اليوم | النفط يتجه إلى خسارة أسبوعية والذهب مستقر
27 February 2026 10:03 AM UTC+00

ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة، لكنها تتجه إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما خفف المخاوف من احتمال اندلاع أعمال قتالية قد تعطل الإمدادات، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع تحالف أوبك+ المقرر يوم الأحد، وسط توقعات باستئناف زيادات الإنتاج.

وبحلول الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 36 سنتًا، بما يعادل 0.51%، إلى 71.11 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 38 سنتًا أو 0.58% إلى 65.59 دولارًا للبرميل. ورغم المكاسب اليومية، يتجه خام برنت لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 1%، في حين يقترب خام غرب تكساس الوسيط من خسائر أسبوعية تبلغ نحو 1.3%، ما يمحو جزءًا من مكاسب الأسبوع السابق.

وقالت جون جوه، كبيرة المحللين في شركة "سبارتا للسلع الأولية"، إن المتعاملين يلتزمون الحذر مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران من جهة، وترقب اجتماع تحالف أوبك+ واحتمالات زيادة الإنتاج من جهة أخرى. وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف، أمس الخميس، بهدف تسوية النزاع المستمر بشأن البرنامج النووي الإيراني وتجنب تصعيد عسكري، وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

وخلال سير المحادثات، قفزت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل عقب تقارير إعلامية تحدثت عن تعثر المفاوضات بسبب تمسك واشنطن بعدم تخصيب إيران اليورانيوم، إضافة إلى مطالبتها بتسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. غير أن الأسعار تراجعت لاحقًا بعدما أعلنت سلطنة عمان، التي تتولى الوساطة، إحراز تقدم في المباحثات. وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في منشور على منصة "إكس"، إن الجانبين يعتزمان استئناف المفاوضات عبر مباحثات فنية الأسبوع المقبل في فيينا.

وفي سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان وكالة "رويترز" بأن السعودية تعمل على زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تداعيات أي هجوم محتمل. ومن المتوقع أن يبحث تحالف أوبك+ خلال اجتماعه في الأول من مارس/آذار رفع الإنتاج بنحو 137 ألف برميل يوميًا لشهر إبريل/نيسان، بعد تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام.



الذهب يستقر بدعم تراجع العوائد

واستقرت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما خفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر، في حين حدّ ضعف الطلب على الملاذات الآمنة من ارتفاع الأسعار، وسط تقييم المستثمرين لمسار المحادثات الأميركية الإيرانية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 5192.19 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 05:43 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في "أواندا"، إن انخفاض العائد الحقيقي على السندات الأميركية يدعم استقرار الذهب، رغم تراجع علاوات المخاطر عقب تقدم المحادثات بين واشنطن وطهران. ويتجه الذهب إلى تحقيق مكاسب للشهر السابع على التوالي، بعدما ارتفع بأكثر من 6% خلال فبراير/ شباط مدعومًا بتجدد حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية والتوترات الجيوسياسية.

وأكدت سلطنة عمان إحراز تقدم في محادثات جنيف، رغم عدم التوصل إلى انفراجة نهائية تحول دون احتمالات توجيه ضربات أميركية، في ظل تعزيزات عسكرية كبيرة فيالمنطقة. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان بنسبة 0.3% إلى 5209.20 دولارات للأوقية، في حين يتجه الدولار إلى تحقيق مكاسب شهرية بنحو 0.6%، مدفوعًا بتوقعات تبني مجلس الاحتياطي الاتحادي سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأميركية ارتفاعًا طفيفًا في طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي، مع استمرار استقرار معدل البطالة خلال فبراير/ شباط. وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن الأسواق تتوقع ما لا يقل عن ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال العام الجاري. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.6% إلى 89.73 دولارًا للأوقية، وتتجه إلى تحقيق مكاسب شهرية بنحو 6.1%. وصعد البلاتين 5.2% إلى 2260.09 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوى في أربعة أسابيع. كما ارتفع البلاديوم 2.3% إلى 1825.29 دولارًا للأوقية.

(رويترز، العربي الجديد)




## تونس: أحكام مشددة بحق العريض وقيادات أمنية في قضية "التسفير"
27 February 2026 10:13 AM UTC+00

أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، فجر اليوم الجمعة، أحكاماً مشددة ضد عدد من المتهمين في ما يعرف بقضية "التسفير". وشملت الأحكام، التي تراوحت بين 3 و24 عاماً سجناً، رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، وعدداً من القيادات الأمنية، من بينها الرئيس الأسبق لفرقة حماية الطائرات فتحي البلدي والأمني عبد الكريم العبيدي، بحسب تأكيد مصدر قضائي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (رسمية).

وقضت هيئة المحكمة بالسجن مدة 24 عاماً بحق العريض الذي كان قد حُكم ابتدائياً بالسجن 34 عاماً. وشملت القضية، إضافة إلى الشخصيات السياسية والأمنية البارزة، الناطق الرسمي باسم تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور في تونس سيف الدين الرايس، وعدداً آخر من المتهمين، مع إخضاعهم للمراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام، باستثناء سامي الشعار وسيف الدين الرايس اللذين خضعا لها مدة عامين، بداية من تاريخ انقضاء العقوبة.

كما حكمت الهيئة بالسجن على فتحي البلدي مدة 22 عاماً (ابتدائياً 26 عاماً)، وعبد الكريم العبيدي مدة 22 عاماً (ابتدائياً 26 عاماً)، ونور الدين قندوز مدة 28 عاماً (ابتدائياً 36 عاماً)، ولطفي الهمامي مدة 24 عاماً (ابتدائياً 28 عاماً)، وهشام السعدي مدة 24 عاماً (ابتدائياً 36 عاماً)، وسامي الشعار مدة ستة أعوام (ابتدائياً 18 عاماً)، وسيف الدين الرايس مدة ثلاثة أعوام (ابتدائياً 24 عاماً). وكانت الأحكام الابتدائية في قضية ما يعرف بـ"التسفير" قد صدرت في شهر مايو/ أيار 2025، وتراوحت بين 18 و36 عاماً سجناً، مع إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام.



وبحسب المصدر نفسه، شملت القضية ثمانية متهمين في حالة إيقاف، وُجهت إليهم تهم تتعلق بـ"تكوين وفاق إرهابي، ووضع كفاءات على ذمة وفاق إرهابي، والانضمام عمداً داخل تراب الجمهورية لوفاق إرهابي، واستعمال تراب الجمهورية لارتكاب جرائم إرهابية ضد بلد أجنبي ومواطنيه، واستعمال تراب الجمهورية لانتداب أشخاص بقصد ارتكاب جرائم إرهابية خارج التراب التونسي، والمساعدة على مغادرة التراب التونسي بصفة قانونية أو خلسة بهدف ارتكاب جرائم إرهابية، والتحريض على السفر خارج التراب التونسي لارتكاب جرائم إرهابية، والتبرع بأموال وتقديمها مع العلم بأن الغرض منها تمويل سفر أشخاص خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية".

وتعود قضية تسفير الشباب التونسي للقتال في سورية إلى عامي 2012 و2013، وقد وصفها سياسيون ومحامون بأنها "محاولات لتوظيف القضاء لتصفية خصوم الرئيس التونسي قيس سعيّد". وتأتي هذه الأحكام بعد صدور أحكام مماثلة في قضية رجل الأعمال الجيلاني الدبوسي، التي شملت القياديين في حركة النهضة نور الدين البحيري ومنذر الونيسي.




## أبوظبي تعرض نفطاً إضافياً على شركائها قبيل اجتماع أوبك+
27 February 2026 10:17 AM UTC+00

عرضت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، المملوكة للدولة، كميات إضافية على شركائها في امتيازاتها البرية، وباعت جزءاً من الشحنات الإضافية في السوق الفورية، بينما تترقب السوق اجتماع أوبك بلس المقرر في 1 مارس/آذار 2026 لثمانية منتجين، وسط ترجيحات داخل التحالف بالعودة إلى زيادات إنتاج "متواضعة" اعتباراً من إبريل/نيسان 2026 بعد تجميدٍ لعدة أشهر.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن "من المقرر تصدير كميات إضافية من خام مربان، المنتج الرئيسي لأبوظبي، خلال شهر إبريل/نيسان، مما يعزز المؤشرات على وفرة إمدادات النفط من دول المنطقة المنتجة الرئيسية. في وقت أصبح فيه خام مربان خلال السنوات الأخيرة أكثر تأثيراً في سوق آسيا لارتباطه بعقود آجلة للتسعير والتحوط، ما منحه حساسية أكبر تجاه أي تغيرات في الإمداد الفعلي.

وشهد سوق النفط العالمي مؤشرات عديدة على ازدياد الإمدادات من الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، حيث سارعت كل من السعودية وإيران في شحناتها وسط مخاوف من أن يؤدي الخلاف بين واشنطن وطهران إلى عرقلة الصادرات. وفي الوقت نفسه، قد يُقر اجتماع أوبك بلس المقرر عقده نهاية هذا الأسبوع العودة إلى زيادة الإنتاج اعتبارًا من إبريل/نيسان.

وأفادت "بلومبيرغ" إنه بالنسبة لأدنوك وشركائها، فليس من الواضح بعد حجم الكميات الإضافية من خام مربان التي سيتم توريدها، أو كيفية توزيع هذه الكميات الإضافية. إذ تمتلك أدنوك 60% من امتياز حقل "مربان البري"، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية حوالي مليوني برميل يوميًّا، بينما تمتلك كل من "توتال إنيرجيز"، و"بي بي"، وشركة البترول الوطنية الصينية، و"إنبكس"، و"تشنهوا أويل"، و"جي إس إنيرجي" النسبة المتبقية.

وأفاد تجار في يناير/كانون الثاني الماضي بأن مصافي النفط الآسيوية أصبحت تتجه نحو بدائل أرخص من خام مربان الإماراتي، وذلك مع انخفاض أسعار أنواع أخرى. وأوضح التجار لوكالة بلومبيرغ أن "خام مربان الإماراتي أصبح أغلى نسبياً من أنواع الخام الأخرى الأثقل والأكثر حموضة في آسيا هذا الشهر".



وفي أسواق النفط الخام، انخفض سعر مربان هذا الأسبوع مقارنةً بخامي برنت ودبي العالميين، حيث عُرضت بعض البراميل الإضافية للبيع. في غضون ذلك، لامست العقود الآجلة لخام برنت (المعيار العالمي) 72.61 دولارًا للبرميل أمس الخميس، وهو أعلى سعر خلال اليوم منذ يوليو/تموز الماضي.

وعدّلت أدنوك الكميات المعروضة في السوق سابقًا، ولا سيما عندما غيّرت أوبك بلس حصص الإنتاج في محاولة لإدارة الأسعار أو استعادة حصتها السوقية. قبل اجتماع نهاية هذا الأسبوع، إذ قال بعض مندوبي أوبك بلس إنهم يتوقعون أن توافق المجموعة على استئناف زيادات متواضعة في الإمدادات.

وبحسب وكالة رويترز فإن تحالف أوبك بلس يميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من إبريل/ نيسان المقبل، في ظل استعداد المجموعة لذروة الطلب الصيفي. ونقلت الوكالة في 13 فبراير/شباط الماضي استناداً إلى ثلاثة مصادر أن هذا الاستئناف من شأنه أن يسمح للسعودية، قائدة أوبك، والإمارات، العضو الآخر، باستعادة حصتهما السوقية، في وقت تواجه فيه دول مثل روسيا وفنزويلا وإيران عقوبات غربية، بينما يعاني إنتاج كازاخستان قيوداً نتيجة سلسلة من النكسات.

ومن المنتظر أن يجتمع ثمانية منتجين من أوبك بلس، وهم السعودية، روسيا، الإمارات، كازاخستان، الكويت، العراق، الجزائر، سلطنة عُمان، في الأول من مارس/آذار. ورفعت الدول الأعضاء الثمانية حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من إبريل/ نيسان إلى نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، أي ما يعادل حوالي 3% من الطلب العالمي، وجمدت الزيادات المخطط لها للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ نيسان 2026 بسبب انخفاض الاستهلاك الموسمي.




## 100 ألف يصلّون الجمعة الثانية من رمضان في الأقصى رغم تضييق الاحتلال
27 February 2026 10:35 AM UTC+00

أدّى حوالي 100 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى في الجمعة الثانية من شهر رمضان، رغم التضييق والإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال. وبحسب محافظة القدس، فقد شهدت مدينة القدس المحتلة، منذ صباح اليوم الجمعة، تصعيدًا غير مسبوق في إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تزامنًا مع الجمعة الثانية من شهر رمضان، إذ كثّفت قوات الاحتلال وجودها في محيط المسجد الأقصى، ونشرت السواتر الحديدية على مداخله الرئيسية وشوارع البلدة القديمة.

وأوضحت محافظة القدس، في بيان أصدرته الجمعة، أن قوات الاحتلال شددت القيود على الوافدين من محافظات الضفة الغربية عبر حاجزي قلنديا شمال المدينة وبيت لحم جنوبها، مع منع مرور المئات، خاصة كبار السن. وأكدت أنه رغم هذا التضييق، أدّى حوالي 100 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى، في "مشهد يبرز صمود الفلسطينيين وإصرارهم على أداء شعائرهم الدينية رغم القيود الصارمة".

ووفق محافظة القدس، فإنه في سياق السياسة العقابية نفسها، واصل الاحتلال استهداف روّاد المسجد الأقصى، حيث أصدرت سلطاته أكثر من 280 قراراً بالإبعاد عن الأقصى، وأجبرت المبعدين عن المسجد على أداء صلاة الجمعة داخل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للأقصى، فيما قامت قوات الاحتلال بدوس القبور ونصب خيم لها داخل المقبرة.

كما تواصل قوات الاحتلال اعتقال المواطنين من داخل باحات المسجد، خاصة خلال صلاتي العشاء والتراويح، واحتجاز عدد من الشبان للتفتيش الميداني، إلى جانب إجراءات تمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور، وتعطل عمل العيادة الطبية، ومنع نصب المظلات لخدمة المصلين، وفق محافظة القدس.

وأشارت محافظة القدس إلى أن "هذه الإجراءات تستهدف أيضًا الصحافيين في القدس المحتلة، من خلال الاعتقالات والاستدعاءات والتحقيقات، وفرض قيود على حرية العمل الإعلامي، بما يشمل الإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع التغطية الميدانية للانتهاكات، في محاولة واضحة لطمس الأحداث وإخفاء واقع التضييق عن الرأي العام". وأكدت أن "هذه السياسات تتزامن مع خطوات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، عبر فرض سيطرة شرطة الاحتلال على شؤون الإدارة الداخلية للمسجد، وتقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وهو ما يشكل مساسًا مباشرًا بحرية العبادة وبالوضع القانوني للمقدسات الإسلامية في القدس".

وشددت محافظة القدس على أن "المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين"، وترفض "أي مساس بدور دائرة الأوقاف أو بالحرية الدينية"، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس المحتلة.

وللجمعة الثانية من شهر رمضان، تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشدّدة على وصول الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى. وقد أعاقت قوات الاحتلال وصول المصلّين عبر حاجز قلنديا شمال القدس وفي حاجز قبة راحيل في بيت لحم، في الجمعة الثانية من الشهر الفضيل.

وتشترط قوات الاحتلال للحصول على التصاريح أن يكون الرجال فوق سن 55 عاماً والنساء فوق سن 50 عاماً، ولكن بشرط الحصول المسبق على بطاقة إلكترونية تسمّى "البطاقة الممغنطة"، وأن تكون سارية المفعول، وكذلك الحصول مسبقاً على تصريح للدخول إلى القدس عبر تطبيق خاصّ على الهواتف يسمّى "المنسق"؛ نسبةً إلى ما يسمّى "منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية"، وهو ضابط في جيش الاحتلال.

ويفرض الاحتلال كذلك على المصلين ختم البطاقة الممغنطة عند العودة على جهاز خاص لتأكيد الخروج من القدس، أو استخدام تطبيق "المنسق" بالسماح له بالوصول إلى كاميرا الهاتف لتأكيد الخروج عبر الكاميرا، وإلا فتتوعّد سلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات ضد المخالفين.



ويضطر المصلّون إلى المرور عبر نقاط عدة للفحص، والتي تكون على شكل بوابات حديدية عند مدخل الحاجز وُضعت على قطع من الأسمنت، قبل الوصول إلى نقاط فحص أخرى داخل الحاجز لفحص السنّ وامتلاك البطاقة الممغنطة وكذلك التصريح، وفحص كل ما يحمله المصلّي في أثناء دخوله. وقيّدت سلطات الاحتلال أعداد المصلّين القادمين من الضفة الغربية، بحيث لا يتجاوز عددهم عشرة آلاف مصلٍّ في كل يوم جمعة خلال شهر رمضان، في إطار الإجراءات التي تفرضها على دخول الفلسطينيين إلى مدينة القدس والمسجد الأقصى، بعدما كان يصل عدد المصلين سابقاً إلى مئات الآلاف.




## واشنطن تشيد بتبادل المحتجزين في السويداء
27 February 2026 10:35 AM UTC+00

أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك أن عملية تبادل المحتجزين التي جرت في محافظة السويداء، جنوبيّ سورية، "تمثل خطوة مهمة على طريق الابتعاد عن الانتقام وتعزيز الاستقرار". وقال برّاك، في تغريدة على منصة "إكس" صباح اليوم الجمعة، إن عملية التبادل "جرت بمساعدة قيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وشملت 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً"، واصفاً العملية بأنها "سلسة ومنظّمة". وأضاف: "عائلات التأمت من جديد… خطوة بعيداً عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار".

وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ساهمت في تيسير هذا الجهد، مقدّماً شكره لعضو مجلس النواب الأميركي إبراهيم حمادة على مبادرته ومثابرته الهادئة و"وضوحه الأخلاقي" في المساعدة على إطلاق العملية.

وكانت عملية التبادل قد أُنجزت أمس الخميس تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وشملت الإفراج عن 61 موقوفاً من أبناء السويداء، مقابل إطلاق سراح 25 أسيراً من قوات الأمن والجيش السوري كانوا محتجزين لدى مجموعات مسلحة محلية، وذلك عند حاجز المتونة في الريف الشمالي للمحافظة.



وفي سياق متصل، قال مدير أمن السويداء سليمان عبد الباقي، في منشور على "فيسبوك" مساء أمس الخميس، إنه عقد لقاءات أمنية رفيعة المستوى في واشنطن، بدعوة من فريق لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، وبمشاركة عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، جرى خلالها بحث ملف أمن الجنوب السوري.

وأوضح عبد الباقي أن الموقف الأميركي كان "واضحاً لجهة دعم سورية موحّدة بقيادة واحدة، مع الحفاظ على سيادتها واستقرارها"، مشيراً إلى استعداد واشنطن لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن وإعادة بناء المجتمع المدني.

من جهتها، جددت فرق الدفاع المدني السوري، في بيان صدر عنها اليوم الجمعة، مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتطوع حمزة العمارين، المختطف منذ يوليو/ تموز 2025 أثناء تنفيذه مهمة إنسانية في مدينة السويداء، معتبرة أن استهداف العاملين في المجال الإنساني "يشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية".




## أوجلان يدعو للانتقال إلى "البناء الإيجابي" في تركيا وإنهاء العنف
27 February 2026 10:35 AM UTC+00

دعا مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، اليوم الجمعة، إلى الانتقال إلى "مرحلة البناء الإيجابي" في تركيا وفتح أبواب استراتيجية جديدة تقوم على "المجتمع الديمقراطي والقانون وإغلاق السياسة القائمة على العنف". وجاء ذلك في رسالة لأوجلان تليت من قبل النائبة في حزب "ديم" الكردي بيرفين بولدان، وهي النائبة التي أجرت جميع اللقاءات مع أوجلان خلال مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، وبلغت 13 لقاء ضمن وفد إمرلي في الحزب، كما التقت الرئيس رجب طيب أردوغان خمس مرات خلال المسار نفسه.

وجاءت الرسالة في الذكرى السنوية الأولى للدعوة التاريخية التي وجهها أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء سلاحه، قبل تشكيل لجنة برلمانية وضعت إطاراً لمرحلة تشريعات في المرحلة المقبلة. وقال أوجلان في رسالته إن "دعوتنا في 27 فبراير/ شباط 2025 هي إعلان عن أن السلاح سيفقد معناه حيثما تتحقق السياسة الديمقراطية، وهي إعلان صريح عن الانحياز لخيار السياسة، ولقد نجحنا في تجاوز مرحلة التمرد السلبي، بالاعتماد أساساً على إرادة وممارسة أحادية الجانب".

وأضاف: "المرحلة التي تركناها خلفنا قد أثبتت قوتنا وقدرتنا على التفاوض، بما يضمن الانتقال من سياسة العنف والتجزئة إلى السياسة الديمقراطية والاندماج، وكانت دعواتنا ومؤتمراتنا تهدف إلى هذا الغرض، وقرارات المنظمة بحل نفسها وإنهاء استراتيجية الكفاح المسلح لم تكن مجرد خطوة رسمية وفعلية فحسب، بل أظهرت تطهّراً ذهنياً من العنف وتفضيلاً صريحاً للسياسة، وكان ذلك في الوقت نفسه إعلاناً للمصالحة الذهنية مع الجمهورية".

وثمّن أوجلان إرادة الرئيس أردوغان وحليفه زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، ومساهمة زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال، وجهود كافة الأفراد والمؤسسات السياسية والاجتماعية والمدنية الأخرى التي "ساهمت بشكل إيجابي في هذه المرحلة" خلال العام الماضي. واعتبر أوجلان أنه "لا يمكن تصور الأتراك بمعزل عن الأكراد، ولا الأكراد بمعزل عن الأتراك، وأن النصوص الأساسية في مرحلة تأسيس الجمهورية كانت تعبر عن الوحدة التركية الكردية"، و"الدعوة في 27 فبراير هي محاولة لإحياء روح هذه الوحدة ومطلب للجمهورية الديمقراطية". وشدد على أن "محاولة إدامة الإنكار والتمرد هي محاولة جعل أعظم حالة خروج عن القواعد قاعدة بنفسها"، مضيفاً أنهم "يزيلون العقبات أمام الأخوّة التي أُريد عكس مسارها في القرنين الماضيين".

وعن المرحلة المقبلة ومطالب الكردستاني، قال أوجلان: "يجب أن ننتقل الآن من المرحلة السلبية إلى مرحلة البناء الإيجابي، فالباب يفتح على عهد واستراتيجية سياسية جديدة، ونهدف إلى إغلاق عهد السياسة القائمة على العنف، وفتح عملية قائمة على المجتمع الديمقراطي والقانون، وندعو كافة الأطراف إلى خلق الفرص وتحمل المسؤولية في هذا الاتجاه". وأكمل: "المجتمع الديمقراطي، والتوافق الديمقراطي، والاندماج، هي حجر الزاوية في العالم الذهني للمرحلة الإيجابية التي تستبعد أساليب النضال القائمة على القوة والعنف. والهدف في البناء الإيجابي ليس الاستيلاء على أي مؤسسة أو هيكل، بل وصول كل فرد في المجتمع إلى مستوى من المسؤولية يتيح له لعب دور في البناء الاجتماعي". وأوضح أن "الهدف هو إنجاز البناء مع المجتمع"، مضيفاً أن "الفئات المظلومة، والمجموعات العرقية، والدينية، والثقافية، يمكنها حماية إبداعاتها من خلال نضال ديمقراطي مستمر ومنظم، وفي هذه العملية، من المهم أن تكون الدولة حساسة تجاه التحول الديمقراطي".



ومن الواضح في هذه الدعوة الانتقال من الكفاح المسلح إلى الكفاح السياسي في المرحلة المقبلة للوصول إلى الحقوق والمساواة، ما يعني إخراج مفهوم الصراع المسلح من فكر الأحزاب الكردية، وهي دعوة في الوقت نفسه لجميع التنظيمات التابعة للعمال الكردستاني لتبني الفكر الجديد القائم على الصراع السياسي فقط، وتحقيق الحقوق عبرها.

وشرح أوجلان ذلك بالقول: "إن الاندماج الديمقراطي لا يقل أهمية عن بداية الجمهورية، إنها دعوة تحتوي على الوجود والغنى بقدر ما تحتويه من معنى ومستقبل وقوة، ويقوم في جوهره على نموذج المجتمع الديمقراطي، والبديل للأساليب الانفصالية أو الاستيعاب المعكوس"، معتبراً أن "سبب العديد من المشاكل والأزمات التي نعيشها اليوم هو غياب القانون الديمقراطي"، وأن هناك حاجة إلى "نهج يفسح المجال للمجتمع الديمقراطي، ويخلق ضمانات قانونية قوية لذلك". وتطرق إلى المسألة الكردية في المنطقة التي تشمل سورية أيضاً قائلاً: "في يومنا هذا، لا يمكن لأي منظومة فكرية أن تصمد دون الاستناد إلى الديمقراطية، وأن التقلبات والتوترات والأزمات هي أمور مؤقتة، أما الديمقراطية فهي التي ستدوم عاجلاً أم آجلاً".

وأضاف أن "دعوتنا لا تهدف فقط إلى إيجاد حلّ في تركيا، بل إلى مشكلة العيش المشترك والأزمات التي تنتج عنها في الشرق الأوسط أيضاً. نحن ندافع عن حق جميع المظلومين في الوجود والتعبير عن أنفسهم بحرية"، معتبراً أنه "لا يمكن للغة المرحلة أن تكون لغة آمرة وسلطوية، بل يجب أن نرتكز على منح الطرف الآخر الفرصة للتعبير عن نفسه بشكل صحيح، والاستماع إليه بشكل صحيح، وإتاحة المجال له للتعبير عن حقائقه أيضاً".

وتستعد تركيا في المرحلة المقبلة لسنّ تشريعات جديدة حول مرحلة ما بعد الكردستاني، تشمل قوانين مؤقتة وأخرى دائمة تنظم تسليم العناصر أنفسهم وسلاحهم وسن التشريعات اللازمة لتصنيف من ينتمي إلى الحزب فقط، ومن انتمى وخاض اشتباكات مسلحة.

وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب" بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي مع نواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات جيدة من الحزبين، وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة لأوجلان في الـ22 من الشهر نفسه من أجل توجيه مسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب، مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه.

وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم 13 لقاء مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير/ شباط من العام الماضي إلى الحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/ أيار الماضي عن حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من الشهر نفسه. وإزاء هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من الكردستاني في 11 يوليو/تموز الماضي سلاحها وحرقته في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق بشكل رمزي، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى.




## "فرانس برس" عن الكرملين: من السخف الإشارة إلى أن مسيّرة روسية رُصدت قرب حاملة الطائرات الفرنسية
27 February 2026 10:37 AM UTC+00





## "رويترز": الصين تحذر مواطنيها من السفر إلى إيران وتحث رعاياها هناك على المغادرة في أقرب وقت ممكن
27 February 2026 10:38 AM UTC+00





## نيمار يُسجل هدفين ويدخل في شجار مع لاعب في الدوري البرازيلي
27 February 2026 10:40 AM UTC+00

عاد النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا (34 سنة) من الإصابة، وساهم في فوز فريق سانتوس البرازيلي في منافسات بطولة الدوري البرازيلي، في المواجهة التي شهدت دخوله في شجار مع أحد لاعبي فريق فاسكو دي غاما المنافس.

وكان نيمار، الذي خضع لجراحة في ركبته نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قد غاب عن المباريات الثلاث الأولى لفريقه في بطولة الدوري الذي انطلق في شهر يناير/ كانون الثاني مطلع العام الحالي. ومنح نيمار، الذي احتفل بعيده الـ34 في الخامس من الشهر الحالي، التقدّم لسانتوس في الدقيقة 25، قبل أن يدخل في شجار مع مينديش لاعب ليون الفرنسي السابق الذي تسبب في إصابته في شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2020 في ملعب "بارك دي برانس" عندما كان يدافع عن ألوان فريق باريس سان جيرمان، إثر تدخل عنيف أجبره على الابتعاد عن الملاعب لعدة أسابيع.

وحين كان نيمار يحتفل بهدفه، اقترب منه تياغو منديش ووجه له ضربة رأسية، ما أدى إلى سقوطه أرضاً أمام الحكم الذي رفع البطاقة الصفراء بوجه اللاعبين. وقال نيمار بين الشوطين، قبل أن يسجل هدف الفوز في الدقيقة 61 بعدما كان دي غاما أدرك التعادل عبر كاوان باروش في الدقيقة 43: "هو دائماً ما يثير الجدل، ويريد أن يلعب دور الرجل مفتول العضلات، هكذا هو الحال دائماً. مع كامل الاحترام، إنه أحمق. لقد أصابني مرة في باريس سان جيرمان، ووعد بتكرار ذلك اليوم".



وبعد عودته إلى الملاعب ومساهمته في فوز فريق سانتوس البرازيلي، يعود النجم البرازيلي إلى الملاعب من أجل إثبات نفسه ومحاولة إقناع مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ومحاولة ضمه إلى التشكيلة التي ستخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026، رغم أن نيمار كان أعلن مؤخراً أنه يُفكر في اعتزال كرة القدم في نهاية العام، وخصوصاً بعد نهاية المونديال.




## ريال بيتيس يرفع سعر الزلزولي وبطل إيطاليا يسعى لضمّه
27 February 2026 10:40 AM UTC+00

يواصل النجم عبد الصمد الزلزولي التألق مع نادي ريال بيتيس الإسباني، ليُصبح في الوقت عينه أحد أبرز أهداف سوق الانتقالات الصيفي، خاصة أنّ اللاعب المغربي الدولي أثبت نفسه ركيزة أساسية في هجوم الفريق الأندلسي، بعدما سجّل هذا الموسم تسعة أهداف وقدم ست تمريرات حاسمة خلال 25 مباراة، مما يعكس تأثيره الكبير على نتائج فريقه في الدوري الإسباني.

وحدد النادي الأندلسي سعر الزلزولي خلال الفترة المقبلة، حيث سيطلب 40 مليون يورو من أيّ فريق يرغب في ضمّه، وفق ما أفاد موقع "سبورتس بوم" الإسباني، أمس الخميس، ما يجعله من بين أغلى صفقات النادي المحتملة خلال الصيف. ويسعى بذلك ريال بيتيس لضمان الحصول على قيمة مناسبة في حال وصول عرض رسمي للتخلي عن اللاعب، وهو ما سيُساعده على إعادة ترتيب صفوفه قبل الموسم المقبل ودعم صفوفه بأسماء أخرى.



ووفقاً للمصدر عينه، أبدت العديد من الأندية الأوروبية اهتمامها بالزلزولي منذ أشهر، حيث تشمل القائمة كلّا من نيوكاسل يونايتد، وإيفرتون، وأستون فيلا، وويستهام يونايتد من إنكلترا إلى جانب نابولي الإيطالي، ما يشير إلى وجود منافسة محتملة قوية على اللاعب خلال فترة الانتقالات القادمة، خاصة مع استمرار تألقه على المستويين المحلي والدولي. ويُعتبر الزلزولي، الذي يبلغ من العمر 24 عاماً، من المواهب المغربية الصاعدة التي أثبتت نفسها في الليغا الإسبانية، ويمثل إضافة نوعية لأي فريق يسعى لتعزيز خط هجومه، وهو الذي كان قد انتقل إلى ريال بيتيس بعدما تخلى برشلونة عن خدماته في وقتٍ سابق عام 2023.




## مصادر خاصة لـ"العربي الجديد": الجيش اللبناني قدّر في اجتماع القاهرة احتياجاته على المدى القصير بنحو 3 مليارات دولار
27 February 2026 10:42 AM UTC+00





## مصادر خاصة لـ"العربي الجديد": إجمالي احتياجات الجيش اللبناني يناهز 9 مليارات دولار
27 February 2026 10:42 AM UTC+00





## أرسنال يُسجل أعلى إيرادات في تاريخه... النتائج ونجاح أرتيتا
27 February 2026 10:49 AM UTC+00

حصد نادي أرسنال الإنكليزي أعلى إيرادات مالية في تاريخه عن موسم 2024-2025، لتؤكد الأرقام نمو مشروع المدرب الإسباني الرياضي، ميكيل أرتيتا، بفضل النتائج الكبيرة والاستقرار الفني والإداري خلال السنوات الماضية.

وحقق أرسنال في موسم 2024-2025، أعلى إيرادات في تاريخ النادي إذ بلغت 691 مليون جنيه إسترليني (791 مليون يورو)، مدعوماً بحصوله على وصافة الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي، وتأهله إلى الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 17 عاماً، وبطولات الفريق النسائي الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا.

وكشف نادي المدفعجية عن فاتورة رواتبه التي بلغت حوالي 346 مليون جنيه إسترليني بزيادة حوالي 19 مليوناً عن الموسم الماضي، الرقم الذي وضعه في المركز الرابع لناحية أعلى فاتورة رواتب تُدفع في بطولة الدوري الإنكليزي لكرة القدم، مع العلم أن متصدر البريمييرليغ حالياً أكد خسائر بقيمة 1,4 مليون جنيه إسترليني (حوالي 1,6 مليون يورو).

في المقابل ارتفعت الإيرادات التجارية لنادي أرسنال بمقدار 45 مليوناً لتصل إلى 263 مليوناً، ويرجع ذلك أساساً إلى بيع حقوق تسمية مدينته الرياضية لشركة شوبا العقارية "Sobha Realty" في شهر فبراير/شباط عام 2024، كما زادت إيرادات يوم المباراة (التذاكر والمأكولات والمشروبات وما إلى ذلك)، بمقدار 22 مليوناً لتصل إلى 154 مليوناً، ليكون ثاني أكثر فرق البريمييرليغ دخلاً بهذه الطريقة خلف مانشستر يونايتد فقط، على الرغم من أن أرسنال لعب مباريات على أرضه أكثر من فريق "الشياطين الحمر".



كما نمت الإيرادات من حقوق البث التلفزيوني بمقدار عشرة ملايين لتصل إلى 272 مليوناً، مما يعزز مكانة أرسنال واحداً من أهم الأندية الإنكليزية في الوقت الحالي، وذكر الرئيس التنفيذي لنادي أرسنال في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للنادي، الخميس: "تُظهر هذه النتائج المالية مساراً إيجابياً في الوقت الذي نسعى فيه لتحقيق الألقاب. أسفر الاستثمار في فرقنا، مدعوماً بنمو الإيرادات، عن مواسم مهمة لكل من فريق الرجال والسيدات".

ويعود هذا الاستقرار المالي والإيرادات التاريخية التي حققها أرسنال الإنكليزي، إلى عمل المدرب أرتيتا الكبير وتحقيق النتائج الكبيرة في السنوات الماضية، إن كان في منافسات الدوري الإنكليزي أو دوري أبطال أوروبا، وربما ترتفع هذه الإيرادات إلى رقم أعلى في الموسم المقبل، خصوصاً أن الفريق يتصدر الدوري حالياً والأقرب لتحقيق اللقب لأول مرة منذ 22 سنة، وكذلك قدم مسيرة مُميزة في دوري الأبطال وبات من المرشحين الأقوياء لحصد اللقب أيضاً.




## "باراماونت" تفوز بصفقة وارنر بعد انسحاب "نتفليكس"
27 February 2026 11:03 AM UTC+00

فازت شركة "باراماونت سكاي دانس" في معركة استمرت أشهراً للاستحواذ على "وارنر براذرز ديسكفري"، بعدما رفضت منصة البث العملاقة "نتفليكس"، يوم الخميس، رفع عرضها لشراء استوديو هوليوود العريق، وفق ما أفادت وكالة رويترز يوم الخميس. وقالت نتفليكس في بيان: "لقد كنا دائماً منضبطين، وعند السعر المطلوب لمعادلة أحدث عرض تقدّمت به باراماونت سكاي دانس. لم تعد الصفقة جذابة مالياً، ولذلك نرفض مطابقة عرض باراماونت".

وأكدت الشركة لـ"رويترز" انسحابها من المنافسة على شراء "وارنر براذرز ديسكفري"، فيما لا يزال يتعيّن على مجلس إدارة "وارنر براذرز" إنهاء الاتفاق مع "نتفليكس" واعتماد عرض "باراماونت سكاي دانس". وقال الرئيس التنفيذي لوارنر براذرز، ديفيد زاسلاف: "بمجرد أن يصوت مجلس إدارتنا لاعتماد اتفاق الاندماج مع باراماونت، سيؤدي ذلك إلى خلق قيمة هائلة لمساهمينا. نحن متحمسون لإمكانات الكيان المدمج بين باراماونت سكاي دانس ووارنر براذرز ديسكفري، ولا يمكننا الانتظار لبدء العمل معاً على سرد القصص التي تحرّك العالم". وواصلت "باراماونت" سعيها للاستحواذ على "وارنر براذرز"، إذ أطلقت حملة استحواذ عدائية لانتزاع الصفقة من "نتفليكس"، ونجحت الأسبوع الماضي في إعادة الشركة إلى طاولة المفاوضات مع احتمال تقديم عرض نقدي أعلى.

وفي وقت سابق، أعلنت "وارنر براذرز" أن عرض باراماونت المعدّل البالغ 31 دولاراً للسهم يتفوق على عرض نتفليكس البالغ 27.25 دولاراً للسهم لأصول البث والاستوديو التابعة للشركة. وقال مستشار لنتفليكس، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه أوصى الشركة بالانسحاب لأن الصفقة لم تعد منطقية اقتصادياً. وكان الرئيس التنفيذي المشارك لنتفليكس، تيد ساراندوس، قد ألمح في مقابلة بتاريخ 20 فبراير/ شباط إلى أن الشركة لن ترفع عرضها بشكل كبير، مؤكداً أن نتفليكس "مشتَرٍ منضبط للغاية".

وأضاف المستشار أن نتفليكس كانت تنافس مليارديراً أبدى استعداداً لدفع سعر تعتبره الشركة غير عقلاني، في إشارة إلى لاري إليسون؛ المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي وكبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة أوراكل، ووالد الرئيس التنفيذي لباراماونت ديفيد إليسون. وقال المصدر: "لا جدوى من لعب لعبة التحدي مع شخص لن ينحرف عن مساره". وقفز سهم نتفليكس بأكثر من 10% بعد إعلانها عدم رفع عرضها.



تفاصيل التمويل

في عرضها المعدّل، رفعت باراماونت قيمة غرامة الإنهاء التي ستدفعها في حال فشل الصفقة بسبب عدم الحصول على الموافقات التنظيمية إلى سبعة مليارات دولار بدلاً من 5.8 مليارات دولار. كما وافقت على تغطية رسوم قدرها 2.8 مليار دولار يتعين على وارنر براذرز دفعها لنتفليكس مقابل الانسحاب من اتفاق الاندماج.

وسيلتزم صندوق إليسون بضخ 45.7 مليار دولار من رأس المال، ارتفاعاً من 43.6 مليار دولار سابقاً، بدعم من لاري إليسون، الذي وافق أيضاً على توفير تمويل إضافي لتلبية متطلبات الملاءة المصرفية لباراماونت. في المقابل، ستوفر كل من Bank of America Merrill Lynch وCiti وApollo تمويلاً بالدين بقيمة 57.5 مليار دولار، مقارنة مع التزام سابق بلغ 54 مليار دولار.

ورحّب المستثمر Ancora Holdings، الذي يمتلك حصة صغيرة في وارنر براذرز، بالعرض الجديد، معتبراً أن انسحاب نتفليكس أتاح للمساهمين الحصول على سيولة نقدية أكبر ومسار أكثر واقعية للحصول على الموافقات الحكومية، واصفاً الصفقة بأنها "مكسب للمساهمين وللصناعة على حد سواء".

مخاوف تنظيمية

ومن شأن اندماج "باراماونت مع "وارنر براذرز" توحيد استوديوهين كبيرين في هوليوود، ومنصتي البث HBO Max وParamount+، إضافة إلى مؤسستين إخباريتين هما "سي.أن.أن." و"سي.بي.أس". ورغم ارتباط عائلة إليسون بعلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يُرجّح أن تواجه الصفقة تدقيقاً احتكارياً في واشنطن ودول أخرى، إضافة إلى ولايات أميركية مثل كاليفورنيا.

وقال محللو شركة TD Cowen إن الموافقة الفيدرالية تبدو مرجحة في ظل البيئة السياسية الحالية، لكن من المحتمل أن تسعى بعض الولايات، خصوصاً المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، إلى الطعن في الصفقة، كما قد يكون للجهات التنظيمية الأوروبية رأي فيها. وقال بونتا إن الصفقة لم تُحسم بعد، مضيفاً: "لم تجتز هاتان الشركتان العملاقتان في هوليوود التدقيق التنظيمي بعد، إذ يجرى حالياً تحقيق مفتوح من قبل وزارة العدل في كاليفورنيا، ونعتزم إجراء مراجعة صارمة."

وتملك الولايات صلاحية رفع دعاوى لعرقلة الصفقات، رغم أن وزارة العدل الأميركية تمتلك الموارد الكبرى للقيام بذلك. كما أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بينهم إليزابيث وارن وبيرني ساندرز وريتشارد بلومنثال، عن مخاوفهم من احتمال تأثر الموافقة على الصفقة باعتبارات سياسية.

(رويترز)




## السفارة الأميركية في إسرائيل تسمح بمغادرة موظفين بسبب مخاطر أمنية
27 February 2026 11:07 AM UTC+00

قالت السفارة الأميركية في إسرائيل، في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة أذنت بمغادرة بعض موظفي السفارة وعائلاتهم من إسرائيل بسبب مخاطر أمنية. وأضافت السفارة أنها قد تفرض مزيداً من القيود على سفر موظفي الحكومة الأميركية وعائلاتهم إلى مناطق معيّنة في إسرائيل والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية من دون إشعار مسبق، ونصحت المواطنين الأميركيين بالنظر في مغادرة إسرائيل، بينما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة.

وتأتي الخطوة بعد أيام قليلة من إجراءات مماثلة اتخذتها السفارة الأميركية في بيروت. وقال مصدر دبلوماسي في السفارة لـ"العربي الجديد" إنه "جرى الاثنين (الماضي) إجلاء بعض الموظفين في السفارة وعائلاتهم من غير المكلّفين بمهام ضرورية، وغادروا البلاد صباحاً"، لافتاً إلى أن "هذا الإجراء يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المؤقتة التي تُتّخذ عادة في ظل الظروف الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة والإقليم؛ مع الإبقاء على الطاقم الأساسي في السفارة".

وتأتي هذه التطورات في ظل التهديد الأميركي بشن حرب على إيران، يُتوقع أن توجه الجمهورية الإسلامية خلالها ضربات صاروخية إلى إسرائيل، فيما تشير تقديرات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد يشن عدواناً على لبنان، مستهدفاً حزب الله بالتزامن مع الحرب.



ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات برفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران أمس الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة. وقالت إيران إن المفاوضات كانت جادة ومكثفة وحقّقت تقدّماً جيداً على صعيد الملفات المطروحة، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وسبق أن هاجمت واشنطن طهران خلال فترة المفاوضات، كما حدث في يونيو/حزيران الماضي، عندما ضربت الولايات المتحدة مفاعلات نووية إيرانية تحت الأرض بقنابل خارقة. 

وأطلع قادة عسكريون رفيعو المستوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس، عن مصدرين، قولهما إن الأدميرال براد كوبر الذي يُشرف على القوات في الشرق الأوسط، بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين؛ رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.

(رويترز، العربي الجديد)




## توقعات بتراجع الاقتراض البريطاني للمرة الأولى منذ 4 سنوات
27 February 2026 11:09 AM UTC+00

تشير توقعات الاقتصاديين في بريطانيا تراجع حجم مبيعات السندات الحكومية في بريطانيا للمرة الأولى منذ أربع سنوات، وهو ما يُعد نجاحاً لسياسات وزيرة الخزانة راتشيل ريفز الهادفة إلى إبقاء الاقتراض تحت السيطرة وتخفيف ضغوط الأسواق المالية على السندات البريطانية. وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الجمعة، أن بنوك استثمار كبرى تتوقع أن تبلغ مبيعات السندات الحكومية 247 مليار جنيه إسترليني (حوالي 333 مليار دولار) للسنة المنتهية في مارس/آذار 2027، انخفاضاً من 304 مليارات جنيه إسترليني، حجم الدين الذي ستجمعه الحكومة البريطانية من الأسواق مع نهاية السنة المالية الحالية في مارس المقبل.

ويعزى الانخفاض المتوقع في الإصدارات، بالتزامن مع توقعات الربيع للأوضاع المالية العامة الأسبوع المقبل، والتي ستكون الأولى منذ السنة المالية 2023، جزئياً إلى انخفاض تكلفة إعادة تمويل الديون المستحقة في 2026-2027. كما تعزّز هذا التراجع بانخفاض احتياجات الحكومة من الاقتراض بعد ارتفاع واسع في الضرائب. وقد كشفت أرقام صادرة عن مكتب التدقيق الوطني عن أن مدفوعات الضرائب التي حصلت عليها هيئة الإيرادات والجمارك الملكية قد ارتفعت بمقدار 16 مليار إسترليني خلال العام المالي الذي يوشك على الانتهاء.



ورغم أن مبيعات السندات لا تزال مرتفعة وفق المعايير التاريخية، فقد أصبح المستثمرون أكثر تفاؤلاً بشأن آفاق العرض والطلب على السندات البريطانية، في وقت توسّع فيه اقتصادات كبرى أخرى مثل ألمانيا واليابان إصداراتها. ويأمل المسؤولون أن يُسهم انحسار موجة عرض الدين الحكومي في كبح تكاليف الاقتراض، التي ارتفعت العام الماضي إلى أعلى مستوى لها في 16 عاماً متجاوزة 4.9 %. ومنذ ذلك الحين تراجعت إلى ما يزيد قليلاً على 4.3 %، بعدما عزّزت موازنة نوفمبر التي رفعت الضرائب انتعاش السندات.

وبعد أن أثارت خطط الإنفاق قلق الأسواق في البداية، ضاعفت حكومة حزب العمال هامشها المتاح ضمن حدود الاقتراض إلى 22 مليار جنيه إسترليني في الموازنة. كما تحسّن الوضع بفضل الفائض القياسي البالغ 30 مليار جنيه إسترليني الذي حققته الحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وبلغ الاقتراض الحكومي 112.1 مليار جنيه إسترليني بين إبريل ويناير، أي أقل بـ14.6 مليار جنيه إسترليني مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية السابقة. كما جاء الرقم دون توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 120.4 مليار جنيه إسترليني للفترة ذاتها.



وتراجع أحد مؤشرات قلق السوق من فائض عرض الدين — وهو الفارق بين أسعار السندات الحكومية وأسعار مقايضات أسعار الفائدة للفترة الزمنية نفسها — إلى مستويات شوهدت آخر مرة قبل الموازنة الأولى لحكومة حزب العمال في أكتوبر 2024. وتزيد عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 0.14 نقطة مئوية عن معدلات المقايضات المماثلة، مقارنة بأكثر من 0.3 نقطة مئوية كان المستثمرون يطالبون بها خلال موجات بيع السندات العام الماضي. كما خفّضت المملكة المتحدة حصة الديون طويلة الأجل التي تصدرها، مما ساعد على كبح تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

ومن المرجح أن تمنح عوائد السندات المنخفضة دفعة متواضعة للهامش المتاح أمام وزارة الخزانة ضمن قاعدتها المالية الأساسية، التي تُلزمها بإلغاء الاقتراض، لتمويل أي احتياجات باستثناء الاستثمار، بحلول نهاية الدورة البرلمانية. ونقلت فاينانشال تايمز عن روث غريغوري، الخبيرة الاقتصادية البريطانية في كابيتال إيكونوميكس، إن انخفاض عوائد السندات قد يضيف 1.5 مليار جنيه إسترليني إلى الهامش المتاح أمام ريفز مقارنة بما كان متوقعاً في موازنة نوفمبر.

ويبلغ صافي الدين العام في المملكة المتحدة حالياً، حوالي 2.7 تريليون جنيه إسترليني أي نحو 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن كان أقل من 40٪ قبل الأزمة المالية العالمية في 2008. وقد تسارع تراكم الدين نتيجة ثلاث صدمات رئيسية تتمثل في الأزمة المالية العالمية، وجائحة كورونا ثم أزمة الطاقة وارتفاع التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. وقد جعل هذا الارتفاع بريطانيا أكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة مقارنة بالعقد الماضي.

وتمثل تكاليف خدمة هذا الدين بنداً كبيراً في الموازنة البريطانية. فمدفوعات الفوائد السنوية ارتفعت بقوة مع صعود العوائد في سوق السندات، وفي بعض السنوات الأخيرة تجاوزت 100 مليار جنيه إسترليني، ما جعلها من أكبر بنود الإنفاق الحكومي، وأحياناً تفوق موازنات وزارات رئيسية. وكلما ارتفعت عوائد السندات، زادت تكلفة إعادة تمويل الديون المستحقة، ما يضغط على وزيرة الخزانة لتخصيص موارد أكبر لسداد الفوائد بدلاً من الإنفاق على الخدمات العامة أو الاستثمار.




## "فرانس برس": كابول تعلن استعدادها للحوار لإنهاء النزاع مع إسلام أباد
27 February 2026 11:12 AM UTC+00





## وزارة الصحة اللبنانية: الغارات الإسرائيلية على البقاع أمس أدت لاستشهاد شخصين أحدهما طفل سوري و29 مصاباً
27 February 2026 11:17 AM UTC+00





## "فرانس برس" عن حكومة "طالبان": طائرات باكستانية تحلّق فوق أفغانستان
27 February 2026 11:17 AM UTC+00





## إدانة أربعة بينهم إسرائيليان بقضية تجسس هزت اليونان
27 February 2026 11:19 AM UTC+00

أصدرت محكمة يونانية، الخميس، حكماً بالسجن ثماني سنوات على أربعة متهمين، بينهم إسرائيليان، على خلفية فضيحة برنامج التجسس "بريداتور" التي هزت الحكومة عام 2022. وتتعلق القضية بالاستخدام غير القانوني لبرنامج "بريداتور" للتجسس على هواتف أكثر من 90 شخصية، بينهم سياسيون وصحافيون ورجال أعمال ومسؤولون عسكريون كبار.

ومن بين المتهمين تال ديليان، وهو عسكري إسرائيلي سابق ومؤسس شركة "إنتلليكسا" المتخصصة في توريد برامج التجسس، والتي سوّقت برنامج "بريداتور" في اليونان. وكانت الشركة قد خضعت لعقوبات أميركية عام 2024 خلال ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، في خطوة وُصفت حينها بأنها الأولى من نوعها التي تفرض فيها وزارة الخزانة الأميركية عقوبات بسبب إساءة استخدام برامج التجسس. غير أن خلفه دونالد ترامب ألغى تلك العقوبات في العام التالي.

وكان ديليان قد نفى سابقاً أي تورط أو ارتكاب مخالفات في القضية اليونانية. كما حوكمت شريكته الإسرائيلية سارة حمو، إلى جانب مديرين يونانيين سابقين في الشركة. وأدانت المحكمة المتهمين الأربعة، الذين لم يحضروا جلسة النطق بالحكم، بتهمة "انتهاك سرية الاتصالات الهاتفية"، إضافة إلى "العبث المتكرر بنظام حفظ بيانات شخصية"، و"الدخول غير القانوني إلى نظام معلومات أو بيانات"، وفقاً لما جاء على لسان القاضي.

ويعد "بريداتور" برنامجاً متطوراً يتيح اختراق الهواتف المحمولة والوصول إلى الرسائل والصور، بل وتفعيل الميكروفون والكاميرا عن بعد. وقد استُخدم البرنامج في عشرات الدول، ما أتاح استخراج بيانات دون إذن، وتتبع المواقع الجغرافية، والوصول إلى معلومات شخصية من الأجهزة المستهدفة. وتفجرت القضية مطلع عام 2022، حين اكتشف الصحافي الاستقصائي اليوناني ثاناسيس كوكاكس أنه تعرض للتنصت من جهاز الاستخبارات اليوناني، وأن هاتفه أُصيب أيضاً ببرنامج "بريداتور". ووفقاً لهيئة أمن وسرية الاتصالات اليونانية، استُخدم البرنامج ضد أكثر من 90 شخصاً.

وأطلقت وسائل إعلام محلية على القضية تسمية "ووترغيت اليونان"، إذ أدت إلى استقالة مسؤولين بارزين في إدارة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس. وتفاقمت الأزمة السياسية في يوليو 2022، عندما كشف نيكوس أندرولاكيس، الذي كان آنذاك عضواً في البرلمان الأوروبي وزعيماً مرتقباً لحزب باسوك كينال الاشتراكي، أن هاتفه المحمول تعرض هو الآخر للتنصت. وأدت الفضيحة إلى استقالة أحد أقرب مساعدي رئيس الوزراء، وهو ابن شقيقه غريغوريس ديميترياديس، كما استقال رئيس جهاز الاستخبارات اليوناني. غير أن ميتسوتاكيس تجاوز لاحقاً تصويتاً بحجب الثقة في البرلمان على خلفية القضية.



وفي يوليو/تموز 2024، برأت المحكمة العليا أجهزة الاستخبارات والمسؤولين السياسيين من ارتكاب مخالفات، ما أثار غضب الضحايا ومنظمات حقوقية. ووصفت منظمة "مراسلون بلا حدود" القضية بأنها "ضربة جديدة لحرية الإعلام" في اليونان. ولم تستجوب المحكمة العليا سوى ضحيتين ثبت تعرضهما لبرنامج "بريداتور"، كما لم يطلب المدعي العام الاطلاع على الحسابات المصرفية للشركة التي سوّقت البرنامج.

ولم يُستجوب، كذلك، الموظفون اليونانيون الذين نقلوا الخوادم على عجل من مكاتب الشركة في ديسمبر/كانون الأول 2021، الأمر الذي دفع محامي القيادي في حزب باسوك كينال الاشتراكي أندرولاكيس (جرى التجسس عليه)، خريستوس كاكلامانيس، إلى القول أمام المحكمة: "قد يتساءل المرء ما إذا كانت القضية قد خضعت فعلاً لتحقيق جدي، أم أن كل شيء فُعل لطمسها". ولاحقاً، تقدم أندرولاكيس باستئناف أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## عودة أكثر من 300 مهاجر طوعاً من تونس إلى بلدانهم
27 February 2026 11:29 AM UTC+00

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في مكتبها بتونس عن عودة 312 مهاجراً غير نظامي، أغلبهم من غينيا، طوعاً إلى دولهم بأفريقيا جنوب الصحراء. وجرى ترحيل المهاجرين، وبينهم 310 من غينيا، واثنان من كوت ديفوار، عبر رحلتين مستأجرتين ضمن برنامج العودة الطوعية والمساعدة وإعادة الإدماج. ويحظى البرنامج التابع للمنظمة الدولية للهجرة في تونس بدعم من الاتحاد الأوروبي وحكومات النمسا وجمهورية التشيك وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة. وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن العائدين سيحصلون على فرص لـ"إعادة بناء حياتهم بكرامة وثقة وسبل العيش المستدامة والرعاية الفردية".



ونقلت المنظمة شهادة دوسو، وهي مهاجرة من كوت ديفوار، كانت قد انطلقت في رحلة لتأمين مستقبل أفضل لها. وبعد تفكير عميق، اختارت العودة إلى وطنها رفقة ابنها. تقول دوسو: "بعد تفكير طويل، قررت العودة إلى بلدي. لقد قدمت لي المنظمة الدولية للهجرة دعماً شاملاً، من خلال توفير الرعاية الطبية والمساعدة النفسية، بالإضافة إلى تنظيم عودتنا بأمان وتقديم المساعدة لإعادة الإدماج"، وتضيف: "أطمح اليوم إلى فتح صالون تجميل وإعادة بناء حياة جديدة. لقد منحتني هذه المساعدة الثقة والشجاعة لبدء حياة جديدة".



ووفقاً لإجراءات المنظمة الدولية للهجرة، يتلقى المستفيدون مساعدة مخصصة قبل عودتهم وأثناءها وبعدها، بما في ذلك المساعدة الطبية والنفسية والاجتماعية، وسبل العيش المستدامة، والرعاية الفردية. وعند وصولهم، يستفيدون من المساعدة ودعم إعادة الإدماج، بما في ذلك خدمات الاستقبال المنظمة، والمساعدة المباشرة لتلبية الاحتياجات احتياجاتهم الفورية، وتطوير خطط إعادة إدماج مخصصة. 

بدوره، يوضح يوسف، الذي غادر غينيا قبل أربع سنوات على أمل بناء مستقبل أفضل في أوروبا، غير أن رحلته لم تسر كما كان متوقعاً، أن عودته إلى وطنه اليوم لا تعني نهاية قصته. ويقول: "من خلال مساعدة إعادة الإدماج التي تقدمها المنظمة الدولية للهجرة، سأطلق مشروعاً زراعياً في قريتي باستخدام تقنيات حديثة. فالمنظمة الدولية للهجرة لم تساعدني فقط في العودة إلى بلدي، بل منحتني أيضاً الأمل في بناء مستقبل مستدام في بلدي. إنها حقاً بداية جديدة".

ويأمل آلاف الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في عبور البحر المتوسط انطلاقاً من السواحل التونسية نحو السواحل الأوروبية، بحثاً عن فرص أفضل للحياة. لكن ينتهي الأمر بالكثير منهم هائمين في شوارع المدن التونسية وفي غابات صفاقس من دون عمل أو سكن، في ظل تشديد السلطات، بدعم أوروبي، لعمليات المراقبة والتعقب لمهربي البشر على طول السواحل. وأمَّن برنامج العودة مغادرة 8853 مهاجراً إلى بلدانهم في 2025 مقابل حوالي سبعة آلاف في 2024.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## من يتصدر سباق غويا 2026 للسينما الإسبانية؟ هذه قائمة الترشيحات
27 February 2026 11:29 AM UTC+00

تعود الأضواء غداً السبت إلى السينما الإسبانية مع إقامة حفل توزيع جوائز غويا في دورتها الـ40، التي تنظمها الأكاديمية الإسبانية للفنون والعلوم السينمائية، وسط منافسة محتدمة تعكس عاماً غنياً بالإنتاجات المتنوعة والموضوعات الجريئة. وتحتضن مدينة برشلونة حفل توزيع الجوائز، في عودة لافتة إلى هذه المدينة بعد غياب دام ربع قرن، ما يمنح هذه الدورة طابعاً احتفالياً واستثنائياً.

وتكشف الأرقام عن حجم هذا الحراك السينمائي، إذ يتنافس 218 فيلماً إسبانياً عُرضت خلال عام 2025، توزعت بين الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة، إلى جانب حضور لافت للأعمال الأولى، ما يعكس صعود جيل جديد من صناع السينما الإسبانية. في صدارة ترشيحات "غويا" هذا العام، يبرز فيلم "أيام الأحد" (Los domingos) الذي حصل على 13 ترشيحاً، متناولاً بأسلوب إنساني عميق أسئلة الهوية والإيمان، ويليه فيلم "صراط" (Sirât) بـ11 ترشيحاً، وهو عمل بصري وروحي يحمل توقيع المخرج أوليفر لاكسي.

كما يبرز فيلم "ماسبالوماس" (Maspalomas) بتسع ترشيحات، و"العشاء" (La cena) بثمانية ترشيحات، بينما تتقاسم أفلام "صماء" (Sorda) و"الأسير" (El cautivo) و"النمور" (Los tigres) سبعة ترشيحات لكل منها، في حين حصل فيلم "حج إلى روما" (Romería) على ستة ترشيحات، وفيلم "مدينة بلا حلم" (Ciudad sin sueño) على خمسة. وتتنافس هذه الأعمال على فئة أفضل فيلم، بينما تبرز في فئة الإخراج أسماء مكرّسة مثل أوليفر لاكسي وألبرت سيرا، إلى جانب مخرجات من الجيل الجديد مثل ألاودا رويث دي أثوا وكارلا سيمون، ما يعكس تنوع مدارس السينما الإسبانية هذا العام.

وعلى صعيد التمثيل، تشهد فئات الأداء منافسة قوية، حيث تتصدر باتريسيا لوبيث أرنايث عن "أيام الأحد" قائمة المرشحات لأفضل ممثلة، إلى جانب نورا نافاس وسوسانا أبايتوا، بينما يتنافس في فئة أفضل ممثل كل من ألبرتو سان خوان وماريو كاساس ومانولو سولو، ما يعكس تنوّع المدارس التمثيلية والقدرة على تقديم أدوار معقدة. وفي فئات الأدوار المساعدة، يبرز كل من إلفيرا مينغيث وناغوري أرامبورو، إلى جانب ميغيل رييان وخوان مينوجين، ما يعكس قوة الأداء الجماعي في الأفلام المرشحة.

وتؤكد هذه الدورة تجدّد السينما الإسبانية، مع حضور لافت للمواهب الجديدة في فئات الممثلين الصاعدين، حيث تتنافس أسماء شابة مثل أنطونيو فرنانديث غاباري وخوليو بينيا، إضافةً إلى نورا هيرنانديث ومريام غارلو، فيما تتألق أسماء جديدة في فئة الإخراج الأول، ما يعزز الرهان على مستقبل سينمائي متجدد. كما تكشف الترشيحات عن اهتمام واضح بقضايا المجتمع، مثل الهوية الفردية، والإعاقة، والذاكرة التاريخية، والهجرة. وتتناول هذه المواضيع أفلاماً مثل "صماء" و"ماسبالوماس" و"أيام الأحد"، التي تمزج بين البعد الإنساني والرؤية الفنية، ما يمنح هذه الأعمال عمقاً إضافياً يتجاوز مجرد الترفيه.

ولا تقتصر المنافسة على الأفلام الروائية فقط، بل تشمل الجوائز فئات متنوعة تضم الأفلام الوثائقية مثل "كلنا غزة" (Todos somos Gaza) و"زهور من أجل أنطونيو" (Flores para Antonio) و"أمسيات الوحدة" (Tardes de soledad)، وأفلام الرسوم المتحركة مثل "بيلا" (Bella) و"كنز باراكودا" (El tesoro de Barracuda) و"أوليفيا والزلزال الخفي" (Olivia y el terremoto invisible)، إلى جانب أفلام أوروبية من بريطانيا والدنمارك والبرتغال وفرنسا والنرويج، وكذلك أفلام إيبروأميركية من الأرجنتين وتشيلي وكوستاريكا والبرازيل وكولومبيا.



كما تنافس الأفلام القصيرة بمختلف أنواعها، ومنها الروائية مثل "زاوية ميتة" (Ángulo muerto) و"الجنس في السبعين" (Sexo a los 70)، والوثائقية مثل "تباين" (Disonancia) و"غرفة الرسام" (The Painter s Room)، والرسوم المتحركة القصيرة مثل "بوفيه الجنة" (Buffet Paraíso) و"كارميلا" (Carmela)، ما يعكس شمولية هذه الدورة لجميع أشكال السينما الإسبانية.

ومع هذا التنوع في الترشيحات، يبدو السباق مفتوحاً على جميع الاحتمالات، وإن كان فيلما "أيام الأحد" (Los domingos) و"سيرات" (Sirât) الأوفر حظاً من حيث عدد الترشيحات والزخم النقدي. ومع ذلك، تبقى مفاجآت "غويا" واردة دائماً، في ظل تقارب المستويات الفنية، لتؤكد هذه الدورة أن السينما الإسبانية صارت أداة فنية قادرة على طرح الأسئلة ومساءلة الواقع، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في المشهد الثقافي الأوروبي.

وتأسّست جوائز غويا عام 1987، وتُعدُّ أبرز الجوائز السينمائية في إسبانيا، وتُمنح سنوياً للأعمال السينمائية الإسبانية والأجنبية المشاركة. وتهدف الأكاديمية عبرها إلى تكريم التميّز الفني والإبداعي في كل مجالات صناعة السينما، من التمثيل والإخراج والسيناريو إلى الفئات التقنية والفنية، ما يجعلها مرجعاً فنياً رئيسياً لتقييم الأداء السينمائي في إسبانيا.




## وثائق إبستين تهزّ المشهد الموسيقي في فرنسا
27 February 2026 11:32 AM UTC+00

في 30 يناير/ كانون الثاني 2026، أفرجت وزارة العدل الأميركية عن دفعة جديدة من وثائق قضية جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، لتعيد فتح جرحٍ لم يلتئم في أوساط المال والسياسة والثقافة. بين آلاف الصفحات، برزت أسماء من الوسط الموسيقي الفرنسي، أبرزهم قائد الأوركسترا والمؤلف فريديريك شاسلان، وعازف البيانو الفرنسي اللبناني المكسيكي سيمون غرايشي.

لم يكن الأمر اتهاماً جنائياً مباشراً لهذين الاسمين بالتورّط في جرائم إبستين، بل كشفاً عن شبكة علاقات ومراسلات وطلبات دعم مالي، في وقتٍ كان فيه الملياردير الأميركي قد أُدين عام 2008 بتهم تتعلّق باستغلال قاصرات، وسُجّل رسمياً على لائحة مرتكبي الجرائم الجنسية في الولايات المتحدة عام 2009.

اسم فريديريك شاسلان ظهر مراراً في المراسلات التي كُشف عنها. أوّل تواصل موثّق بينه وبين إبستين يعود إلى أغسطس/ آب 2012، حين كان شاسلان مديراً موسيقياً لأوبرا سانتا في الولايات المتحدة. اللقاء تمّ عبر شريكته آنذاك، المنتجة الأميركية بولا هايل فيشر، التي كانت قد أقامت علاقة سابقة مع إبستين. دُعي الأخير إلى عرض "توسكا"، ثم استُكمل اللقاء في مزرعة إبستين في نيومكسيكو، المعروفة باسم "زورّو رانش"، والتي ذُكرت لاحقاً في سياق اتهامات بالاعتداء الجنسي.

في رسالة إلكترونية لاحقة، امتدح شاسلان إبستين بعبارات لافتة، واصفاً إياه بـ"الملهم". خلال السنوات التالية، استمرت اللقاءات بين الرجلين: في شقة إبستين في نيويورك خلال إبريل/ نيسان 2013، وفي مقرّه الباريسي خلال مايو/ أيار 2016، وعلى متن قارب شاسلان في ضاحية لوفالوا بيريه خلال سبتمبر/ أيلول 2017. كما نظّم له زيارة خاصة إلى أوبرا غارنييه في باريس عام 2013، واقترح استضافته في احتفالات 14 يوليو/ تموز 2017 بحضور شخصيات من بينها وودي ألن، الذي سبق أن واجه اتهامات بالاعتداء الجنسي.

وتعود أكثر الرسائل إثارة للجدل إلى 12 سبتمبر 2013، حين كتب شاسلان لإبستين: "وجدتُ لك فتاة رائعة لإقامتك المقبلة في باريس. طالبة فلسفة. 21 عاماً". الشابة المعنية، التي تحدّثت لاحقاً لوسائل إعلام فرنسية من دون كشف هويتها، قالت إنها بحثت عن اسم إبستين على الإنترنت، واكتشفت إدانته السابقة، فرفضت اللقاء، وقطعت تواصلها مع شاسلان. الأخير نفى أن يكون "سمساراً"، مؤكداً أن الأمر كان يتعلّق بمرشدة لزيارة متاحف، وأن ذكر العمر والجنس جاء "لأسباب تنظيمية". لكنّه أقرّ بأن إبستين "كان نادراً ما يحيط نفسه برجال".

في مراسلات أخرى تعود إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2017، علّق شاسلان على ظهور حركة "مي تو" بالقول إن "العالم أصبح مجنوناً بمطاردة الرجال"، مضيفاً أنه "يتعاطف مع أقرانه". وعندما سُئل لاحقاً، قال إنه كان يشير إلى قضية تحرّش "انتهت بتراجع المُشتكي". شاسلان يؤكد أنه لم يدرك "الوجه الوحشي" لإبستين إلّا بعد 2019، تاريخ وفاة الأخير في زنزانته في نيويورك في أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات. كما شدّد على أنه لم يتلقَّ "سنتاً واحداً" من إبستين، رغم اعترافه بأنه كان يرى فيه شخصاً داعماً للمشاريع الفنية.

بموازاة ذلك، يخضع شاسلان لتحقيق من النيابة العامة في باريس منذ فبراير/ شباط 2026، إثر شكوى تحرّش جنسي تقدّمت بها السوبرانو الأميركية أميليا فوَيَر المقيمة في باريس. القضية منفصلة عن إبستين، لكنّها أعادت تسليط الضوء على شبكة علاقاته ودفاع بعض أوساط الموسيقى الكلاسيكية عنه.



إبستين وغرايشي

أما الاسم الثاني الذي برز في مراسلات إبستين، فهو عازف البيانو سيمون غرايشي. يظهر اسمه 1141 مرة في الوثائق المنشورة، في مراسلات تمتد بين 2014 و2018. غرايشي قال لوكالة فرانس برس إنه لم يكن على علم بإدانة إبستين السابقة، وإن العلاقة كانت "حصراً بين راعٍ وفنان ناشئ". مع العلم أن اللقاء الأول جرى في معهد العالم العربي في باريس، بحضور رئيسه آنذاك جاك لانغ، قبل انتقال العازف إلى نيويورك.

في مارس 2017، طلب إبستين من غرايشي مساعدته في العثور على "مساعدة" لإدارة شؤونه الأوروبية، محدداً فئة عمرية بين 20 و24 عاماً. ردّ غرايشي بأنه وجد مرشحة لكنّها "في الثلاثينيات.. جدة!"، وهو ما وصفه لاحقاً بأنه "مزحة غير موفّقة". كما وجّه إليه عام 2018 تمنيات بسنة "منحلّة وموسيقية". وأقرّ بتلقيه 50 ألف دولار من إبستين على شكل رعاية لدعم جولة فنية، مؤكداً أن المبلغ حُوِّل إلى منتجه، وأنه لم يكن ضمن "الدائرة الحميمة" للملياردير. رغم ذلك، أُلغيت مشاركاته في بعض العروض بعد نشر الوثائق.

وبدأت محاولات إبستين التقرّب من الوسط الموسيقي في سبعينيات القرن الماضي. وكان الخبير المالي المدان بارتكاب جرائم جنسية قد درس الموسيقى في شبابه، وادّعى أنه رافق عازفة التشيلو البريطانية جاكلين دو بري على البيانو عام 1971، من دون وجود تأكيد مستقل على ذلك. في التسعينيات، قدّم دعماً مالياً لمدرسة إنترلوكن للموسيقى في ميشيغن، حيث تعرّف إلى طالبات قاصرات؛ إحداهن عُرفت باسم مستعار خلال محاكمة غيسلين ماكسويل، وقالت إنه اعتدى عليها بعد أن وعدها بدعم مسيرتها. كما اشترى عام 2010 آلة تشيلو نادرة بقيمة 165 ألف دولار وأعارها لعازف إسرائيلي شاب، في سياق علاقات أوسع شملت شخصيات سياسية.

العنف الجنسي حاضر في المجال الموسيقي

في فرنسا، كان عام 2020 محطة مفصلية مع بروز وسم "ميوزك تو" (#MusicToo)، على نسق حملة "مي تو". آنذاك، أطلق حساب على "إنستغرام" حملة لتجميع شهادات عن عنف جنسي وتمييز داخل القطاع. خلال أشهر قليلة، جُمعت أكثر من 300 شهادة. وأفادت دراسة صادرة عام 2019 عن "تجمّع صحة الفنانين ومحترفي الموسيقى" و"نقابة فناني الموسيقى" بأن 31% من 256 امرأة استُطلعت آراؤهنّ في القطاع تعرّضن لتحرّش جنسي.

ولم تقتصر القضايا على موسيقى البوب أو الراب، بل طاولت الأوبرا والكلاسيك. السوبرانو كلويه بريو قدّمت شكوى عام 2020 ضد زميل باريتون بتهمة اعتداء جنسي خلال إنتاج أوبرا. عازفتا الكمان والتشيلو جولي وكاميل بيرتوليه تحدّثتا عن "لمسات غير لائقة". وفي ديجون، أُدين أستاذ موسيقى بالسجن عاماً نافذاً بتهم اعتداء على قاصرات. شهادات أخرى، مثل شهادة كارولين لودرو عن اعتداءات تعرّضت لها طفلةً في كونسرفاتوار لو مان، أعادت طرح سؤال الصمت المؤسسي: كيف يُحمى "الأستاذ اللامع" على حساب التلميذات؟

وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية عن سياسة "صفر تسامح"، وأطلقت خلية دعم قانوني ونفسي، إضافةً إلى خطط تدريب للوقاية. لكن ناشطات يؤكدن أن تغيير الثقافة الذكورية في مؤسسات موسيقية هرمية، حيث الأساتذة والقادة يتمتعون بسلطة واسعة على مسارات الشابات، يحتاج إلى أكثر من مجرد بيانات.

الجامع بين فضيحة إبستين و"ميوزك تو" ليس الأشخاص، بل البنية. عالم الموسيقى الكلاسيكية، خاصة، يقوم على شبكات علاقات، توصيات، رعاة، مديري مهرجانات. في هذا السياق، يمكن لراعٍ ثري أن يتحوّل إلى بوابة عبور نحو مسار دولي. وعندما يكون هذا الراعي مداناً بجرائم جنسية، يصبح السؤال أخلاقياً بقدر ما هو قانوني: ما حدود "البراءة" حين تكون المعلومات متاحة علناً؟



اليوم، بعد نشر الوثائق، يصرّ شاسلان وغرايشي على أنهما لم يكونا على علم بجرائم إبستين حين نسجا علاقتهما به. لا توجد أدلة على تورّطهما في اعتداءات، لكن المراسلات تكشف هشاشة الحدود بين الطموح الفني والارتهان لشبكات نفوذ ملتبسة. في المقابل، تُظهر شهادات "ميوزك تو" أن العنف في الوسط الموسيقي الفرنسي ليس حادثاً عرضياً، بل ظاهرة بنيوية تتغذّى من الصمت والخوف على السمعة.

بين دفاتر المراسلات ودفاتر الشكاوى، تتكوّن صورة أكثر تعقيداً: صناعة فنية رفيعة، لكنها ليست معزولة عن اختلالات السلطة والجندر. والسؤال الذي يواجهها اليوم ليس فقط كيف تتبرّأ من أسماء سقطت، بل كيف تعيد بناء ثقة فقدتها فنانات كثيرات منذ سنوات طويلة.




## رحلة موسوعية في "تاريخ الصمت" لآلان كوربان
27 February 2026 11:35 AM UTC+00

يحمل الصمت معه عالماً من المشاعر والتجارب الإنسانية التي غالباً ما تغيب عن إدراكنا في ضجيج الحياة اليومية. هذا ما يحاول المؤرخ الفرنسي آلان كوربان قراءته في "تاريخ الصمت: من عصر النهضة إلى أيامنا هذه" (دار صفحة سبعة/ ترجمة محمد البوبكري، 2025)، الذي يُعدّ واحداً من أبرز أعماله في دراسة الأحاسيس الإنسانية والتاريخ الثقافي.

يستعرض الكتاب هذه الظاهرة من جوانب تاريخية وفلسفية واجتماعية تمتد عبر خمسة قرون من التطور الأوروبي حتى العصر الحديث، ويرى أنها تجربة إنسانية معقدة، ارتبطت منذ العصور القديمة بالفضيلة والحكمة، خاصة في الفكر الرواقي. ينقسم محتوى العمل إلى فصول تتناول سياقات مختلفة، بدءاً من الأماكن الخاصة والغُرف الحميمة وصولاً إلى هدوء الطبيعة والليل، ويقف عند تجلياته في حياة العشّاق والرهبان، وتمثيلاته المرتبطة بالموت، كما يخصص مساحة مهمّة لدراسة العلاقة بين الهدوء واللغة في ما يعرف بـ"كلام الصمت".

يتتبع كوربان أيضاً ممارسات هذا الموضوع عبر التاريخ الأدبي والفني، مستشهداً بأمثلة من شعراء وفلاسفة وروائيين مشهورين. ففي القرن التاسع عشر، ركّز الكُتّاب الأميركيون مثل والت ويتمان وهنري ديفيد ثورو على الطبيعة في أعمالهم باعتبارها مساحة للتأمل. ويولي الباحث اهتماماً خاصّاً لفهم هذا السكون في المدن الصغيرة والريف، كما وصفه روائيون مثل بالزاك، موضحاً أن قلّة الكلام في القرون السابقة، خاصة في القرنين السادس عشر والسابع عشر، كانت شرطاً ضرورياً لأي علاقة مع الله.



يتناول العمل أيضاً تأثير الحداثة على هذه الظاهرة، موضحاً أن الانتقال الكبير نحو الحياة الحضرية، وما يرافقه من ضجيج مستمر ووسائل إعلام متجددة، قلّص بشكل ملحوظ فرص الانعزال، وجعلها تجربة نادرة تتطلب وعياً وإرادة شخصية. وبأسلوبه الدقيق والموسوعي، يقدّم كوربان رؤية شاملة لها بوصفها ظاهرة متعددة الأبعاد، مستعرضاً تطورها عبر الأدب والفكر والفن والدين، ومبيّناً كيف انعكس حضورها أو غيابها على حياة الإنسان عبر العصور.




## "حماس": نتابع ببالغ القلق التوترات الأخيرة بين باكستان وأفغانستان
27 February 2026 11:37 AM UTC+00





## السلة الأميركية: سبيرز يحقق فوزه الـ11 ودورانت يبلغ 32 ألف نقطة
27 February 2026 11:39 AM UTC+00

تابع فريق سان أنتونيو سبيرز عروضه القوية في دوري السلة الأميركية للمحترفين "إن بي إيه"، وحقق فوزاً جديداً على حساب فريق بروكلين نتس، ليقترب أكثر من نادي أوكلاهوما سيتي ثاندر متصدر المنطقة الغربية وحامل لقب الدوري الموسم الماضي.

وتفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه فريق بروكلين نتس (126-110)، فجر اليوم الجمعة، في جولة جديدة من منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، وبرز في صفوف الفائز جوليان شامبيني بتسجيله 26 نقطة، فيما اكتفى العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما برصيد 12 نقطة مع ثماني متابعات وخمس تمريرات حاسمة وسرقتين وصدتين.

ولم يُسجّل الفرنسي ابن صاحب الـ22 سنة سوى ثلاث رميات من أصل تسع من المسافات المتوسطة، لكنه عوّض بتسجيله جميع رمياته الحرة الست. ونجح سبعة لاعبين من سبيرز في تخطي حاجز العشر نقاط، حيث ساهم ستيفون كاسل برصيد 18 نقطة، وديأيرون فوكس وديفين فاسيل برصيد 14 نقطة لكل منهما، ليُحقق سبيرز الذي لم يتذوق طعم الخسارة في فبراير/ شباط، أطول سلسلة انتصارات له بـ11 انتصاراً، منذ فوزه برصيد 13 مباراة توالياً في موسم 2015-2016.



وفي أورلاندو، تعملق النجم المخضرم كيفن دورانت بتسجيله 40 نقطة، وهي الأعلى له هذا الموسم، وقاد فريق هيوستن روكتس إلى فوز مستحق على أورلاندو ماجيك (113-108). وأحرز دورانت 26 نقطة في الشوط الثاني، ليقلب روكتس الطاولة على أصحاب الأرض معوضاً تأخره بفارق 19 نقطة في الربع الثالث من المواجهة.

وأصبح كيفن دورانت صاحب الـ37 سنة والحائز لقب بطولة الدوري مرتين، سادس لاعب في تاريخ دوري السلة الأميركية يصل إلى 32 ألف نقطة في مسيرته الرياضية. ورفع دورانت رصيده إلى 32 ألف نقطة في الدوري ليصبح على بُعد خطوة من تجاوز مايكل جوردان (32 ألف نقطة) في المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للنقاط.

كما كانت هذه المباراة الرقم 431 للنجم كيفن دورانت التي يُسجّل فيها 30 نقطة أو أكثر، مُعادلاً الراحل كوبي براينت في المركز الخامس على مرّ التاريخ. وفي خمس مباريات منذ إقامة مباراة كل النجوم (أول ستار)، بلغت معدلات دورانت 28.8 نقطة مع 6.2 متابعات و5.4 تمريرات حاسمة، وذلك خلال متوسط 35.2 دقيقة في كل مباراة.


KEVIN DURANT.
MASTERCLASS.

40 PTS
8 REB
3 AST
2 STL

His first 40-pt game as a member of the @HoustonRockets! pic.twitter.com/ctuf9t5QSg
— NBA (@NBA) February 27, 2026






## توقيف رجل كتب شعارات مؤيدة للفلسطينيين على تمثال تشرشل في لندن
27 February 2026 11:42 AM UTC+00

أوقفت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، رجلاً رشّ عبارات مساندة للفلسطينيين ومناهضة للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة على تمثال رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل في ساحة البرلمان وسط لندن.

وأفادت الشرطة البريطانية بأن الرجل (38 عاماً) شوهد قرابة الساعة الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي وهو يكتب شعارات بينها "أوقفوا الإبادة الجماعية" و"الحرية لفلسطين" و"عولِموا الانتفاضة"، إضافة إلى عبارة تصف تشرشل بأنه "مجرم حرب صهيوني"، قبل توقيفه بشبهة "إتلاف جنائي ذي طابع عنصري". وأوضحت أن أولى الدوريات وصلت إلى الموقع خلال دقيقتين فقط من تلقي البلاغ.

وظهرت على التمثال البرونزي أيضاً عبارات أخرى بالطلاء الأحمر، من بينها Never Again Is Now، وهو شعار يُستَخدم تقليدياً في سياق رفض تكرار الإبادة الجماعية. وطوقت الشرطة الموقع صباح اليوم الجمعة، فيما باشرت فرق مختصة بتنظيف التمثال.



وقال متحدث باسم هيئة لندن الكبرى (Greater London Authority) إن الجهة "مصدومة من هذا التخريب"، وأضاف أن حراس التراث الذين يسيّرون دوريات على مدار الساعة في ساحة وستمنستر هم من أبلغوا الشرطة بالواقعة. وكانت شرطتا لندن ومانشستر قد أعلنتا، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن أي شخص يردد شعار "عولِموا الانتفاضة" سيواجه التوقيف.

ويُعد تمثال تشرشل، الذي يبلغ ارتفاعه 3.6 أمتار، من أبرز المعالم في ساحة البرلمان. صمّمه النحّات إيفور روبرتس-جونز، وكُشف عنه عام 1973 بحضور زوجته ليدي تشرشل. وتضم الساحة 12 تمثالاً لشخصيات سياسية عالمية، من بينها أبراهام لينكولن ونيلسون مانديلا.

وسبق أن خرب التمثال خلال احتجاجات سابقة. ففي يونيو/حزيران 2020، كُتبت عليه كلمة "عنصري" خلال تظاهرة لحركة "حياة السود مهمة" على خلفية مقتل المواطن الأفرو-أميركي جورج فلويد في الولايات المتحدة. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، غُرِّم ناشط من حركة "تمرد الانقراض" أكثر من 1500 جنيه إسترليني (نحو ألفي دولار) لكتابته كلمة "عنصري" على قاعدة التمثال خلال احتجاج مناخي.

يذكر أن المركز الأوروبي للدعم القانوني وثق 964 حادثة اضطهاد استهدفت مؤيدين للفلسطينين في مختلف قطاعات المجتمع في بريطانيا، في فترة امتدت بين الأول من يناير/ كانون الثاني عام 2019 حتى الأول من أغسطس/آب عام 2025. وهذا يعني أن هناك نحو 148 حالة اضطهاد على الأقل سنوياً للناشطين المؤيدين للفلسطينين في بريطانيا. وبناءً على هذا السجل، أطلق المركز هذا الأسبوع  ما وصفه بـ"مؤشر القمع البريطاني" لحركة التضامن مع الفلسطينين، الذي أكد أنه تصاعد من السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، مع بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.




## "رويترز" عن متحدث باسم الجيش الباكستاني: مقتل 274 من مسؤولي ومقاتلي نظام "طالبان" منذ مساء أمس
27 February 2026 11:44 AM UTC+00





## المتحدث باسم الجيش الباكستاني: الغارات على أفغانستان أصابت أهدافاً عسكرية في 22 موقعاً
27 February 2026 11:45 AM UTC+00





## المتحدث باسم الجيش الباكستاني: مقتل ما لا يقل عن 12 جندياً باكستانياً
27 February 2026 11:46 AM UTC+00





## قرعة دوري أبطال أوروبا: قمم نارية أبرزها ريال مدريد وسيتي
27 February 2026 11:53 AM UTC+00

أجرى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الجمعة، قرعة دور الـ16 لمنافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، والتي أسفرت عن مواجهات كبيرة ومُنتظرة بين أفضل 16 نادياً وصلوا إلى هذه المرحلة من أقوى البطولات الأوروبية.

وأسفرت القرعة عن مواجهة أولى نارية ومُنتظرة في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا التي ستجمع بين مانشستر سيتي الإنكليزي وريال مدريد الإسباني في مواجهة متكررة من السنوات الماضية، ومن المتوقع أن تكون القمة قوية جداً ذهاباً وإياباً، خصوصاً بعد الإثارة الكبيرة التي شهدتها مباراتا الفريقين في المواسم الماضية من دوري الأبطال. أما المواجهة الثانية، فستجمع بين تشلسي الإنكليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، ولن تكون هذه القمة أقل شأناً من قمة مانشستر سيتي وريال مدريد، خصوصاً مع النجوم الكبيرة التي يملكها الفريقان على أرض الملعب، ويُمكن لأي فريق تحقيق الفوز ومواصلة المشوار نحو الدور ربع النهائي من البطولة الأوروبية.



وسيواجه نادي برشلونة الإسباني منافسه نيوكاسل يونايتد الإنكليزي الذي تفوق عليه في مرحلة الدوري (2-1)، وسيلعب النادي الكتالوني مواجهة الذهاب خارج أرضه ومباراة الإياب على أرضه في ملعب سبوتيفاي كامب نو، في حين سيواجه نادي ليفربول صاحب المركز الثالث في ترتيب مرحلة الدوري، نادي غلطة سراي التركي الذي أقصى نادي يوفنتوس الإيطالي من الملحق.

في المقابل سيلعب أتلتيكو مدريد الإسباني مع منافسه توتنهام الإنكليزي في واحدة من المباريات المثيرة والتنافسية، بينما سيلعب أتالانتا الإيطالي أمام فريق ألماني ثانٍ وهو بايرن ميونخ، في وقت سيخوض فيه نادي بودو غليمنت النرويجي تجربة استثنائية جديدة عندما يواجه سبورتينغ لشبونة البرتغالي، على أن يلعب أرسنال المتصدر والمرشح الأقوى لحصد اللقب الأوروبي في مواجهة باير ليفركوزن الألماني.




## واشنطن تتوقع بلوغ مبيعات نفط فنزويلا ملياري دولار بنهاية فبراير
27 February 2026 11:59 AM UTC+00

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، للصحافيين في تكساس، أمس الخميس، إنّ من المتوقع وصول مبيعات النفط بموجب اتفاقية توريد رئيسية بين كاراكاس وواشنطن إلى ملياري دولار بحلول نهاية فبراير/ شباط الجاري. وأكد أنّ ملايين البراميل من نفط فنزويلا الموجودة حالياً في وحدات تخزين عائمة في المياه الفنزويلية، هي في طور البيع.

وأشار إلى وجود المزيد من العملاء في آسيا وأوروبا يتفاوضون على صفقات لاستيراد النفط قريباً، إذ من المتوقع بيع 40 مليون برميل بحلول نهاية فبراير بحوالي 50 دولاراً للبرميل. وسبق أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ حجم المبيعات المستهدف في البداية بموجب الاتفاقية يراوح بين 30 و50 مليون برميل.

وسيطرت الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية بعد وقت قصير من اختطاف القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في أوائل يناير/ كانون الثاني. وتقوم شركتا فيتول وترافيغورا منذ ذلك الحين بتسويق وتداول الحصة الأكبر من النفط الفنزويلي بموجب الاتفاقية، بينما يعمل شركاء شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بي دي في إس إيه"، ولا سيما "شيفرون" الأميركية، على زيادة الإنتاج والشحنات.



وتوقع رايت في وقت سابق من الشهر أن تصل مبيعات النفط الفنزويلي إلى خمسة مليارات دولار في غضون بضعة أشهر، إذ تؤدي زيادة التصدير بالفعل إلى عودة النفط الخام والوقود الفنزويليين إلى الأسواق. وأضاف رايت "سيأتي معظم هذا النفط إلى ساحل الخليج الأميركي هنا، لكنه سيذهب إلى الهند وآسيا وأوروبا... سيتم بيع كل برميل من الإنتاج، وبالتالي فإن السؤال المطروح هو فقط أين".

وذكر أنّ المصافي الصينية المستقلة التي كانت تستورد في السابق النفط الخاضع للعقوبات يمكنها الآن شراء الخام الفنزويلي من السوق المفتوحة، في وقت قال ترامب إنّ شحنات النفط لن تباع إلا بأسعار السوق العادلة.

رفع العقوبات والحصار

ودعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، أمس الخميس، الرئيس ترامب إلى رفع ما وصفته بـ"الحصار والعقوبات" المفروضة على بلادها، وذلك بعد نحو شهرين من خطف مادورو. وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي قالت "فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن". وخاطبت رودريغيز ترامب بلهجة تصالحية، معتبرة أن الطرفين قادران على فتح صفحة جديدة، وقالت له "بصفتنا صديقين، شريكين، نفتتح برنامجاً جديداً للتعاون مع الولايات المتحدة".

وفي سياق متصل، التقت رودريغيز أمس الخميس مسؤولين من شركة النفط وللغاز البريطانية الهولندية "شل" لبحث "مشاريع غاز". وتحت ضغط من الولايات المتحدة، كانت فنزويلا قد أقرّت في يناير قانوناً خاصاً بالمحروقات، قالت إنه فتح القطاع أمام الاستثمارات الخاصة.

نفط فنزويلا إلى كوبا

وأعلنت الولايات المتحدة، أول أمس الأربعاء، أنها ستسمح ببيع النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض تجارية وإنسانية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الحصار الذي سبّب أزمة وقود حادة في الجزيرة الكاريبية. وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن الصادرات المسموح بها للشعب الكوبي وللقطاع الخاص ستخضع لشروط محددة، مع الإبقاء على بعض عناصر نظام العقوبات. ومع ذلك، شددت واشنطن على أن الشركات ستظل ممنوعة من بيع النفط الخام للأفراد أو الكيانات المرتبطة بالحكومة الكوبية أو الجيش أو أجهزة الاستخبارات.



وفي مقابل هذا التخفيف الذي وصفته الولايات المتحدة بأنه "لأسباب إنسانية"، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تغيير جذري في الجزيرة، محمّلاً هافانا مسؤولية الأزمة الاقتصادية. كما حذر من أن القيود على واردات كوبا من النفط الفنزويلي قد تُشدَّد مجدداً إذا رأت واشنطن أنّ القرار يجري الالتفاف عليه.

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي في سانت كيتس ونيفيس، عقب مشاركته في قمة المجموعة الكاريبية، إنّ "أي تحويل للعائدات لصالح النظام سيعني إلغاء التراخيص"، مضيفاً أن "كوبا تحتاج إلى أن تتغير بشكل جذري وأنها خسرت 15% من سكانها منذ عام 2021".




## خريطة "الإطار التنسيقي": مؤيدو عودة المالكي إلى حكم العراق ومعارضوها
27 February 2026 11:59 AM UTC+00

يعد "الإطار التنسيقي" واحداً من أبرز التحالفات السياسية في المشهد العراقي منذ سنوات عديدة، وقد شكّل نقطة محورية في تشكيل الحكومات منذ انتخابات عام 2021 وحتى اليوم، إذ يضم مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية العربية الشيعية التي توفرت لها القدرة على حشد أكبر كتلة نيابية داخل مجلس النواب وتشكيل أغلبية حاكمة. وقد تأسس "الإطار" ردةَ فعل من هذه القوى على نتائج انتخابات عام 2021 التي فاز فيها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومنع من تشكيل الحكومة في وقتها.

ويضم "الإطار التنسيقي" تحالفات وقوى متعددة، تتراوح بين أحزاب تقليدية لها حضور مستقر في الحياة السياسية في العراق بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، ومجموعات أحدث نشأت في السنوات المتأخرة وتحمل رؤى سياسية متباينة داخل الإطار نفسه. وعلى الرغم من اختلاف خلفياتها وأولوياتها، تشترك هذه القوى في سعيها للعب دور مؤثر في تشكيل الحكومة والسياسات العامة، كما أنها تتمتع بقوة تأثير كبيرة داخل البرلمان العراقي، إذ يبلغ عدد نواب قوى الإطار نحو 190 نائباً من أصل 329 نائباً في البرلمان.

ويضم الإطار التنسيقي كلاً من "ائتلاف دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، و"تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، و"ائتلاف النصر" بزعامة حيدر العبادي، و"عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي، و"حزب الفضيلة" بزعامة عبد الحسين الموسوي، و"كتلة تصميم" بزعامة عامر الفايز، و"منظمة بدر" بزعامة هادي العامري، و"حركة عطاء" بزعامة فالح الفياض، و"ائتلاف الإعمار والتنمية" بزعامة محمد شياع السوداني، و"ائتلاف الأساس" بزعامة محسن المندلاوي، و"كتلة منتصرون" بزعامة أبو آلاء الولائي، و"تحالف خدمات" بزعامة شبل الزيدي، و"المجلس الأعلى الإسلامي" بزعامة همام حمودي، وانضمت مؤخراً إليهم "حركة حقوق" بزعامة حسين مؤنس، وهي الجناح السياسي لمليشيا كتائب حزب الله.

ويشهد التحالف حالة من الانقسام السياسي الحاد بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، إذ تعكس المواقف المختلفة للأطراف السياسية داخل الإطار هذا الانقسام.

الرافضون ترشيحَ المالكي


تيار الحكمة الوطني
حركة عصائب أهل الحق
تحالف خدمات
ائتلاف الأساس


الداعمون تشريحَ المالكي


ائتلاف دولة القانون
ائتلاف الإعمار والتنمية
كتلة بدر
حزب الفضيلة




أما باقي الأطراف السياسية ضمن الإطار التنسيقي، فتتخذ موقف التحفظ، خصوصاً بعد ما بات يعرف بـ"الفيتو الأميركي" ضد ترشيح المالكي، لكنها في الوقت نفسه لم تعلن موقفها الرسمي بشكل صريح، ما يعكس حالة من الترقب والتردد بين القوى السياسية الكبرى.

وقد تزيد هذه الانقسامات داخل الإطار التنسيقي من صعوبة الوصول إلى اتفاق سريع على مرشح جديد لرئاسة الوزراء، ما يطرح تحديات أمام استقرار المشهد السياسي العراقي في المرحلة المقبلة. وبحسب مراقبين، فإن أحد أهم أسباب أهمية الإطار التنسيقي في الساحة السياسية العراقية كونه يمثل أكبر كتلة شيعية سياسية، يتمكن من خلالها قادة هذه القوى من التفاوض على المناصب الحكومية الكبرى، بما في ذلك منصب رئيس الوزراء، والتأثير على توزيع الحقائب الوزارية، والاتفاق على ملامح السياسات الاستراتيجية للدولة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية علي الجبوري، لـ"العربي الجديد"، أن "الانقسام الحالي داخل الإطار التنسيقي يعكس تعقيدات المشهد السياسي الراهن، وترشيح المالكي يحتاج إلى حوارات موسعة مع الأطراف المعارضة لتجاوز الفجوة السياسية، وإلا فإن العراق قد يشهد مزيداً من التأجيلات في تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما سيؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي ويضعف الثقة بين القوى السياسية والمجتمع الدولي".

وبيّن الجبوري أن "الفيتو الأميركي ساهم في زيادة التحفظ لدى بعض الأطراف، ما يعني أن أي خطوة مستقبلية نحو ترشيح المالكي يجب أن تراعي هذه الاعتبارات الخارجية والداخلية، فلا يمكن تجاهل أن بعض القوى داخل الإطار التنسيقي ترى أن المالكي قادر على إدارة الملفات المعقدة التي تواجه البلاد، خصوصاً في مجال الأمن والموازنات العامة".

وأضاف المتحدث نفسه أن "السيناريوهات المحتملة تتراوح بين التوصل إلى حل وسط يرضي الأطراف كافة، أو الدفع نحو البحث عن مرشح بديل قادر على ضمان توافق أوسع. والمرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على قدرة الإطار التنسيقي على إدارة خلافاته الداخلية، والتوصل إلى توافق يضمن تشكيل حكومة قادرة على العمل بكفاءة دون تعطيل المصالح الوطنية".




## هل يعود "داعش" إلى سورية قوةً مسيطرةً؟
27 February 2026 12:11 PM UTC+00

لا يزال تنظيم "داعش" يبحث عن عودته إلى سورية قوةً مسيطرةً، وذلك بعد أكثر من عقد على التحولات العنيفة التي شهدتها البلاد، إلا أن السؤال عن إمكانية عودة التنظيم بوصفه قوة مسيطرة بات يتردد، خصوصاً مع تصاعد العمليات التي نفذها "داعش" خلال الآونة الأخيرة.

وكانت البيئة التي سمحت لصعود التنظيم قبل أكثر من عقد مليئة بالفراغات الأمنية والانقسامات السياسية، إلى جانب التماهي الذي قدمه النظام أمام صعود "داعش"، وهو ما أتاح له التمدد بسرعة وفرض نمط حكم متشدد قائم على الترهيب والمراقبة اليومية.

إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن تلك الظروف لم تعد موجودة، وأن احتمالات عودة التنظيم قوةً مسيطرةً تبدو ضئيلة، رغم استمرار تهديده الأمني القائم على خلاياه النائمة والعمليات المحدودة التي ينفذها بين الفينة والأخرى.

وسيطر "داعش" في الفترة ما بين أواخر 2013 ومطلع 2014 على مساحات واسعة من محافظات الرقة والحسكة ودير الزور وريف حلب الشرقي، مستفيداً من الانقسامات بين فصائل المعارضة وضعف البنى الإدارية والأمنية آنذاك.

وكانت مجتمعات هذه المناطق تعيش حالة فراغ أمني شديد، بعد أن خرجت من قبضة النظام، ولم تتشكل أي سلطة محلية قادرة على إدارة شؤون السكان بشكل مستقر، إذ خلق هذا الفراغ، إلى جانب التنافس بين القوى المختلفة، بيئة مثالية لتوسع التنظيم، الذي استغل الخوف والتهديد أسلوباً لإخضاع السكان وإعادة هيكلة حياتهم اليومية وفق قواعده الصارمة.

وتبدو البيئة الميدانية مختلفة تماماً، بعد أن فقد التنظيم أراضي حضرية وتحول إلى مجموعة خلايا متناثرة تعمل في مناطق محدودة، ما يقلل من قدرته على إعادة بناء نموذج حكم شامل، وجعل انتشار القوى العسكرية المختلفة وارتفاع مستوى التنسيق الاستخباري والأمني في مناطق الشرق السوري بين التحالف الدولي والحكومة السورية من الصعب عليه استغلال أي فراغ واسع كما حدث في السابق. وقلصت هذه التغيرات العسكرية هامش الحركة الذي استفاد منه التنظيم سابقاً، وجعلت أي محاولة للسيطرة على مدينة أو محافظة بالكامل أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً.


إن سورية اليوم ليست كما كانت في عام 2014؛ فالتجارب السابقة عززت قدرات المجتمع المحلي والتعاون الأمني، والوعي بتكاليف حكم التنظيم يضع قيوداً حازمة أمام أي محاولة جديدة لبناء نموذج حكم شامل


بالإضافة إلى ذلك، تحمل المجتمعات المحلية التي عاشت تحت حكم التنظيم إرثاً ثقافياً ونفسياً ثقيلاً من تلك التجربة، فقد ترك حكم التنظيم آثاراً عميقة على الثقة الاجتماعية، والعلاقات اليومية بين السكان، والشعور بالأمان الشخصي. وتجعل هذه الذاكرة الجمعية أي محاولة للتنظيم لاستعادة النفوذ صعبة، إذ يدرك السكان تكاليف الانخراط في أي مشروع يهدد حياتهم واستقرارهم، ما يجعل المجتمع المحلي عائقاً قوياً أمام أي سيطرة واسعة جديدة.

كما أن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي أعقبت نهاية حكم التنظيم ساهمت في تقليل فرص عودته نموذجَ سلطة، إذ شهدت الرقة والمناطق الشرقية موجات نزوح واسعة، ودماراً كبيراً في البنية التحتية والمساكن، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر بين الشباب. وتعزز هذه الظروف حرص السكان على الاستقرار النسبي، حتى لو كان محدوداً، وتفضيل البقاء ضمن بيئة أقل فوضوية على أي مغامرة جديدة تحمل معها مخاطر سياسية أو أمنية.

أيضاً، يمكن النظر إلى البنية العشائرية والاجتماعية عاملاً يعيق عودة التنظيم قوةً مسيطرةً. ورغم التسييس الجزئي للعشائر خلال سنوات الحرب في سورية، إلا أن الروابط العشائرية التقليدية ما زالت تمثل إطاراً اجتماعياً قوياً، قادراً على ضبط النزاعات المحلية ومنع الانزلاق نحو الفوضى الشاملة.

من جهة أخرى، شكل انخراط سورية في منظومة التحالف الدولي قوة جديدة بوجه عودة تنظيم "داعش"، وهو ما ساهم في تطوير قدرة المؤسسات الأمنية على التعامل مع أي تهديد محتمل، خصوصاً بعد الإعلان عن عدة عمليات نفذها التحالف بالشراكة مع القوى الأمنية السورية ضد التنظيم.

ويضيف هذا الأمر طبقة إضافية من الحماية ضد أي محاولة للتنظيم لإعادة بناء نفوذه، ويحد من قدرة التنظيم على مفاجأة المجتمع المحلي أو استغلاله، إلا أن خطر التنظيم يبقى قائماً على شكل خلايا نائمة وعمليات محدودة، ما يستدعي استمرار اليقظة الأمنية ومنع أي استغلال للثغرات المعيشية أو الاقتصادية التي يمكن أن تنشأ في المستقبل.

أخيراً، يمكن القول إن سورية اليوم ليست كما كانت في عام 2014، فالتجارب السابقة أظهرت هشاشة المجتمع أمام الفوضى، لكن السنوات التي تلت ذلك ساهمت في تعزيز قدرات المجتمع المحلي والتعاون مع المؤسسات الأمنية لمواجهة أي تهديد مشابه، إضافة إلى أن الوعي المجتمعي الكبير بتكاليف حكم التنظيم والقدرة على الردع المحلية يضعان قيوداً قوية أمام أي محاولة لإعادة السيطرة.



## هل يقيّد الزواج الحرية؟
27 February 2026 12:11 PM UTC+00

هل الزواج ضرورة حياتية وقدر لا مفر منه؟ هل هو تلبية لغريزة البقاء فحسب؟ ولماذا نتزوج أصلاً؟ كيف نترك حياة العزوبية خلف ظهورنا؛ تلك الحياة المليئة بالحرية والإقبال على الحياة بلا قيود؟ وكان السؤال الأكبر الذي يؤرقه: هل يقتل الزواج الحب أم ينميه؟

كانت هذه التساؤلات، وغيرها الكثير، تطنّ في رأسه كالنحل. كان يوماً ممطراً، وكان الموعد قد حان لاستكمال إجراءات الزواج وتوقيع العقد، بعد أن استوفيا المراسيم وفق ما تقتضيه الأعراف والتقاليد.

طيلة الليلة التي سبقت "اليوم الموعود" لم يغمض له جفن؛ ظل يفكر كيف مرت الأمور بهذه السرعة. بدا له المشهد خيالياً، وفي محاولة لتهدئة توتره، قرر أن يقرأ شيئاً؛ فقد كان مولعاً بقراءة السير الذاتية، مؤمناً بأنها تمنح الإنسان حيوات أخرى لم يعشها. رسم سيناريوهات شتى، بين التفاؤل والسوداوية؛ فثمة لحظات تمر على الإنسان لا يستطيع فهمها أو استيعابها في وقتها، ولا يعرف فيها ما يقدم ولا ما يؤخر.

التقيا في الموعد المحدد، واحتسيا فنجان قهوة بانتظار دورهما. كان يتحدث في أمور شتى، يقول الشيء ونقيضه، محاولاً تبديد الضغط والخجل. أراد أن يبوح بكل ما يختلج في صدره، لكن لكل بوح حدّاً، فلزم الصمت والهدوء. كان يؤمن أن الزوج الذي يحترم شريكته يصارحها بحقيقة الأشياء، حاول استجماع قواه ليبوح لها بكل ما تختزنه ذاكرته، لكنه رأى أن الوقت لم يحن بعد، فدعاها للمغادرة؛ لقد حان الموعد.

قبل الصعود إلى مكتب "العدول"، التفت إليها قائلاً:


النساء أكثر لطفاً منا، نحن الرجال أنانيون، نفكر في أنفسنا وحريتنا فقط، ونخشى فقدان مكاسبنا.. نخشى فقدان الحرية.


ابتسمت برقة ولم ترد. قبّل يدها، ثم دلفا إلى قاعة الانتظار حيث خيّم عليهما صمت طويل. حان دورهما، تسلّم العدل الأوراق، قلّبها بين يديه، ثم طلب منهما الجلوس. ظل الزوج شارد الذهن، حاضراً بجسده غائباً بروحه، كأنه محكوم يقاد إلى قدر مجهول، وقد أصابه الخرس المفاجئ. استدار نحوها وسرق نظرة طويلة؛ وجه طفولي يبزغ من تحت غطاء رأسها، وعينان تفيضان براءة. كانت هادئة، والخجل يكسو محياها وهي تقلب هاتفها لتمضية الوقت. سألها العدل عن القبول والصداق وأسئلة روتينية أخرى، فأومأت برأسها موافقة، ووقعا معاً في السجل. أسبوع أو أسبوعان ويكون العقد جاهزاً.

عانقته عناقاً أمومياً، كأنها تضم ابناً طال غيابه. لم يتكلم، بل اكتفى بابتسامة. غادرا المكتب وبدأ الحديث عن الحياة المستقبلية، عن مولودهما الأول واسمه؛ "غسان". هكذا خاطبها مبتسماً، ولم تعارض أو تقترح اسماً آخر، بل اكتفت بحمرة خفيفة علت وجنتيها.

تذكر حينها مقولة صديقه: "عندما يقرر الإنسان الانتقال من حياة العزوبية إلى حياة المسؤوليات الثقيلة، عليه أن يقدم تنازلات، ويبحث عن التوافق والحوار المشترك.. عقد الزواج هو بالضرورة عقد التنازلات".

قاطع صمتهما قائلاً وهما يسيران يداً بيد على شاطئ الأطلسي:


الحوار عنصر أساسي في الحياة الزوجية؛ فكل طرف يعتقد غالباً أن رأيه هو الحق، لكن بالحوار وحده تحل الأزمات.


ردت بابتسامة:


كل حواراتي معك شيقة، حين أناقشك أحس كأني أناقش نفسي، رغم خلافاتنا الحادة أحياناً، إلا أنني أشعر بأن حديثك يعبّر عن شيء يسكنني.
لنحاور إذاً بطلاقة وبشاشة، بلا أحكام مسبقة. ما يهمني هو أن نبحث معاً عن نمط لحياتنا الجديدة، بعيداً عن أعين الفضوليين، بل بعيداً عن الجميع.


دلفا إلى مقهى قريب، وعم الصمت مجدداً، لكنه كان صمتاً ناطقاً بالمشاعر. أخبرها عن طموحاته، أحلامه، ماضيه البعيد، وانكساراته، وعن فرحه بلقائهما الأول. تبادلا حديثاً مطولاً عن الأدب والفن والموسيقى، عن روائيه المفضل وفريقه الكروي والفنان الذي أسر قلبه.. مر الوقت سريعاً، وحان موعد رحيلها، فودعها على أمل لقاء قريب.

بقي وحيداً يتأمل حياته الجديدة، واستحضر تساؤل "نيتشه" الفلسفي: "عليك أن تطرح السؤال التالي عند عقد القران: أتظن أنك قادر على متابعة الحوار بلذة مع هذه المرأة حتى الشيخوخة؟".

خاطب نفسه ساخراً: "يقولون إن الفلاسفة لا يتزوجون. مالي ومالْ الفلاسفة؟ لست حكيماً ولا فيلسوفاً لأحرم نفسي من هذه التجربة التي فشلت في خوضها سابقاً". 

تصفّح هاتفه، راودته رغبة في إعلان زواجه بتدوينة، ثم تراجع بلا سبب واضح. كان يصارع الأفكار التي تشتت ذهنه، بقي هناك ردحاً من الزمن، ثم غادر المقهى، قبل أن تصله رسالتها: "وصلتُ بخير.. اهتم بنفسك.. نلتقي في موعدنا القادم".



## السينما العراقية: بين ذاكرة الدولة وأحلام الأجيال
27 February 2026 12:11 PM UTC+00

تقف السينما العراقية اليوم عند لحظة مراجعة حقيقية، لحظة لا تشبه البدايات ولا تشبه الانكسارات السابقة، بل تجمعهما معًا. فمن يتأمل تاريخ هذا الفن في العراق يدرك أنه لم يكن يومًا مجرد ترف ثقافي، بل كان انعكاسًا مباشرًا لتحولات الدولة والمجتمع، من زمن الانفتاح النسبي إلى عصور الأدلجة الصارمة، وصولًا إلى مرحلة ما بعد 2003 بكل ما حملته من فوضى وأحلام مؤجلة.

البدايات في أربعينيات القرن الماضي لم تكن عفوية، بل جاءت في سياق نهضة ثقافية أوسع. حين أُنتج فيلم "ليلى في بغداد" بالتعاون مع السينما المصرية، وكذلك فيلم "القاهرة-بغداد"، لم تكن الفكرة مجرد صناعة فيلم، بل كانت محاولة لوضع العراق على خريطة الإنتاج العربي. يومها كانت القاهرة مركز الثقل الفني، والعراق يبحث عن صوته الخاص، فكانت الشراكة بوابة عبور أولى نحو هوية سينمائية ناشئة.

في خمسينيات القرن الماضي، بدأت ملامح سينما أكثر محلية تتشكل. أفلام مثل "سعيد أفندي" للمخرج كاميران حسني، والمستند إلى قصة للأديب إدمون صبري، قدمت صورة قريبة من المجتمع البغدادي وتحولاته الطبقية. كما برز اسم عبد الجبار توفيق في محاولات ترسيخ خطاب اجتماعي نقدي. كانت تلك الأفلام بسيطة تقنيًّا، لكنها صادقة في مقاربتها للواقع، وهو ما منحها قيمة تتجاوز حدود الزمن.

لكن مع صعود حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة، تغيرت المعادلة. تأسست المؤسسة العامة للسينما والمسرح لتكون الذراع الرسمية للإنتاج. من جهة، وفرت الدولة تمويلًا واستوديوهات وبنية إنتاجية لم تكن متاحة سابقًا، ومن جهة أخرى، أحكمت الرقابة قبضتها على النصوص والموضوعات. السينما تحولت تدريجيًّا إلى أداة خطاب سياسي، خصوصًا في السبعينيات والثمانينيات، حيث طغت موضوعات الحرب والبطولة الرسمية.

ومع ذلك، لم تغب الأصوات المختلفة تمامًا. المخرج قاسم حول، في فيلمه "بيوت في ذلك الزقاق"، قدم معالجة إنسانية واجتماعية بعيدة نسبيًّا عن المباشرة السياسية. كانت تلك المحاولات بمثابة تنفس داخل غرفة مغلقة، تثبت أن الفن حتى في أشد لحظات التضييق يجد ثغرة للقول المختلف.

بعد 2003، دخلت السينما العراقية مرحلة جديدة: لا رقابة مركزية صارمة، لكن لا دولة راعية أيضًا. الفوضى الأمنية والانهيار المؤسسي دمرا البنية التحتية، غير أن هذا الفراغ ذاته أفسح المجال أمام جيل جديد من السينمائيين. المخرج محمد الدراجي أعاد اسم العراق إلى المهرجانات الدولية من خلال فيلم "أحلام" ثم "ابن بابل"، اللذين تناولا آثار الحروب والاختفاءات القسرية بجرأة غير مسبوقة. هذه الأعمال لم تحقق انتشارًا تجاريًّا واسعًا داخل البلاد، لكنها صنعت سمعة فنية خارجية، وأثبتت أن السينما العراقية قادرة على مخاطبة العالم بلغة إنسانية.


السينما ليست كاميرا وعدسة فحسب؛ إنها ذاكرة بصرية لشعب مرّ بانقلابات وحروب وحصارات واحتلالات. وإذا كانت السياسة قد مزقت السردية الوطنية مراراً، فإن الفن وحده القادر على إعادة نسجها بخيوط إنسانية أعمق وأكثر بقاءً


الأمر ذاته يمكن ملاحظته في أفلام الشتات والذاكرة، مثل "أوديسا عراقية" للمخرج سمير جمال الدين، و"الرحيل من بغداد" لقتيبة الجنابي، حيث تحول المنفى إلى موضوع سينمائي بحد ذاته. هنا لم تعد بغداد مجرد مكان، بل صارت فكرة تستعاد عبر الذاكرة والصورة.

المفارقة أن التحدي اليوم لم يعد سياسيًّا فقط، بل اقتصاديًّا وبنيويًّا. التمويل محدود، صالات العرض قليلة، والمهرجانات المحلية تعاني الانقطاع أو ضعف الدعم. في المقابل، أتاحت التكنولوجيا الرقمية أدوات أقل كلفة، ما سمح لشباب لا يملكون ميزانيات ضخمة بإنتاج أفلام قصيرة ووثائقية تعبر عن همومهم المباشرة: البطالة، الهجرة، العنف، الهوية.

السؤال الذي يفرض نفسه: هل تحتاج السينما العراقية إلى عودة الدولة راعياً أساسياً أم إلى سوق خاصة حقيقية؟ التجارب العالمية تشير إلى أن التوازن هو الحل. لا يمكن ترك الفن رهينة السوق وحده، ولا مصادرته باسم الأيديولوجيا. المطلوب بنية دعم شفافة، وصناديق تمويل مستقلة، وتعاون أوسع مع المهرجانات الدولية، كي لا تبقى الأفلام العراقية أسيرة العرض الخارجي فقط.

السينما ليست كاميرا وعدسة فحسب، إنها ذاكرة بصرية لشعب مر بانقلابات وحروب وحصارات واحتلالات. وإذا كانت السياسة قد مزقت السردية الوطنية مرارًا، فإن الفن قادر على إعادة نسجها بخيوط إنسانية أعمق.

تقف السينما العراقية اليوم أمام فرصة نادرة: أن تتحرر من دورها أداةَ دعايةٍ، وأن تتجاوز دورها صرخةَ ألمٍ فقط، لتصبح مساحة تفكير جماعي في معنى الوطن. هذه ليست مهمة سهلة، لكنها ممكنة. فكلما ضاقت السياسة، اتسع الخيال. وكلما تعثرت الدولة، بقيت الصورة شاهدة.

ولهذا، ليس الرهان الحقيقي على فيلم واحد ناجح، بل على مشروع ثقافي طويل النفس، يعيد للسينما مكانتها مرآةً للعراق، لا تعكس جراحه فقط، بل أيضًا احتمالات شفائه.



## "أنثروبيك" ترفض طلب البنتاغون استخدام تقنياتها بلا قيود
27 February 2026 12:12 PM UTC+00

رفضت شركة أنثروبيك المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الموافقة على مطالب وزارة الدفاع الأميركية باستخدام تقنيّاتها من دون قيود، بحسب ما أعلنته الخميس، وذلك على الرغم من تهديدات الوزير بيت هيغسيث بفرض عقوبات عليها. وفي بيان نشر مساء الخميس على موقع "أنثروبيك"، قال الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي: "هذه التهديدات لا تغيّر موقفنا: لا يمكننا بملء ضميرنا أن نستجيب لطلبهم".

وردّ المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن "الوزارة لن تسمح لأي شركة بإملاء شروط اتخاذ القرارات التشغيلية"، مؤكداً أن "أمام الشركة مهلة نهائية للامتثال أو مواجهة العواقب". وأضاف أن "الجيش يريد استخدام نموذج أنثروبيك لجميع الأغراض القانونية"، نافياً أي نيّة لاستخدامه في مراقبة جماعية أو تطوير أسلحة تعمل دون تدخل بشري. فيما نقلت صحيفة فاينانشال تايمز، الخميس، عن مسؤول في إدارة الرئيس ترامب تهديداً بإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع الشركة لنشر "كلود" في الوكالات الحكومية، واصفاً أمودي بأنه مصاب بـ"جنون العظمة" لرفضه العرض.

وكانت الوزارة قد أمهلت الشركة حتى الساعة الخامسة ودقيقة من مساء اليوم الجمعة، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، من أجل الموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط للتكنولوجيا التي تنتجها، وأبرزها روبوت كلود، حتّى في حال تعارضه مع مبادئها الأخلاقية، ملوحين بإجراءات تصعيدية قد تشمل تصنيف الشركة خطراً على سلسلة التوريد الدفاعية أو إلغاء عقدها أو حتى تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي العائد إلى حقبة الحرب الباردة لمنح الجيش صلاحيات أوسع لاستخدام منتجاتها. ويمنح القانون، الذي استخدم آخر مرة خلال جائحة كوفيد-19، الحكومة الفيدرالية صلاحيات واسعة لإجبار القطاع الخاص على منح أولوية لاحتياجات الأمن القومي.

وعبّر أمودي في بيانه عن "إيمانه العميق بالأهمية الوجودية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع عن الولايات المتحدة والدول الديمقراطية الأخرى وهزيمة خصومنا الاستبداديين"، كما تباهى بأن "أنثروبيك" كانت أوّل شركة ذكاء اصطناعي تنشر نماذجها على الشبكات المصنفة سرية التابعة للحكومة الأميركية، ولدى البنتاغون ومجتمع الاستخبارات، لكنّه شدّد على "وجود قيود أخلاقية في ما يتعلّق باستخدامها لمراقبة المواطنين الأميركيين والأسلحة الذاتية بالكامل".



وقال أمودي: "تدرك أنثروبيك بأن وزارة الحرب، لا الشركات الخاصة، هي التي تتخذ القرارات العسكرية... لكن في حالات معيّنة، نعتقد أن بإمكان الذكاء الاصطناعي تقويض القيم الديمقراطية، بدلاً من الدفاع عنها". وحذّر الرئيس التنفيذي من أن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي من أجل "الرقابة الداخلية الجماعية لا يتوافق مع القيم الديمقراطية". وأكّد أنه لا يمكن الاعتماد على أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي لتشغيل الأسلحة الفتاكة من دون سيطرة من قبل البشر، مضيفاً: "لن نقدّم عن سابق معرفة أي منتج يعرّض الجنود والمدنيين الأميركيين للخطر".

الحفاظ على العقد أم السمعة الأخلاقية؟

وفي حين أن "أنثروبيك" قادرة مالياً على تحمّل خسارة عقد حكومي مع الوزارة، غير أن الإنذار الذي وجّهه وزير الدفاع بيت هيغسيث هذا الأسبوع يطرح مخاطر أوسع في لحظة صعود استثنائية للشركة، التي تحولت من مختبر أبحاث مغمور في سان فرانسيسكو إلى واحدة من أعلى الشركات الناشئة قيمة في العالم. ولا يتعلّق التحدي بالنسبة لأمودي بالعقد فقط، بل بثقة مجتمع الذكاء الاصطناعي. فالشركة بنت سمعتها على تطوير ذكاء اصطناعي متقدم مع ضمانات أمان صارمة، وتحذّر من مخاطر كارثية محتملة في حال استخدام النماذج المتقدمة دون ضوابط واضحة.

وأكدت "أنثروبيك" أنها سعت إلى ضمانات محددة من البنتاغون بعدم استخدام كلود في المراقبة الجماعية للأميركيين أو في أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. لكن بعد أشهر من مفاوضات سرية تحولت إلى جدل علني، قالت الشركة إن الصيغة التعاقدية الجديدة "تضمنت لغة قانونية تسمح عملياً بتجاوز تلك الضمانات".

وفي حال مضى البنتاغون في نهجه التصعيدي، فإن الضغوط لن تقتصر على "أنثروبيك" وحدها، بل قد تمتد إلى "أوبن إيه آي" وغوغل، إضافة إلى "إكس إيه آي" التابعة لإيلون ماسك. فقبول إحداها بشروط استخدام موسعة قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة تطاول الجميع، بينما الرفض قد يعرّضها لخسارة عقود دفاعية استراتيجية أو لإجراءات تنظيمية أكثر تشدداً. وبين مطرقة الأمن القومي وسندان السمعة الأخلاقية، تجد الشركات الثلاث نفسها أمام اختبار صعب قد يعيد تعريف علاقتها بالمؤسسة العسكرية وحدود التزاماتها المعلنة بشأن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

رسالة دعم من عاملين في القطاع

وفي تطور لافت، عبّر موظفون من شركتي أوبن إيه آي وغوغل عن دعمهم لموقف أمودي في رسالة مفتوحة نُشرت مساء الخميس. وجاء فيها أن البنتاغون يتفاوض مع الشركتين على شروط مشابهة، في محاولة لإقناعهما بما رفضته "أنثروبيك"، وأن هناك خشية من استخدام المنافسة بين الشركات للضغط على إحداها للاستسلام، وهي التي ترتبط بدورها بعقود مع الجيش الأميركي لتزويده بنماذج ذكاء اصطناعي متقدمة.

وأعرب مشرعون جمهوريون وديمقراطيون عن قلقهم من نهج البنتاغون. كما كتب الجنرال المتقاعد في سلاح الجو جاك شاناهان، الذي قاد سابقاً مبادرات الذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف أنثروبيك بشكل مباشر قد يحقق عناوين مثيرة، لكنه يضر بالجميع في النهاية".

وسبق أن واجه شاناهان احتجاجات واسعة من موظفي "غوغل" خلال قيادته مشروع مافن عام 2018، لكنه أبدى هذه المرة تعاطفاً أكبر مع موقف "أنثروبيك"، معتبراً أن الخطوط الحمراء التي وضعتها الشركة معقولة، وأن نماذج اللغة الكبيرة ليست جاهزة بعد للاستخدام الواسع في بيئات الأمن القومي، خصوصاً في أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.




## وثائق إسرائيلية تكشف أوامر إبادة إبان النكبة: لا بد من إرهاب ليرحلوا
27 February 2026 12:32 PM UTC+00

قبل عامين، في أواخر مارس/آذار 2024، كانت المختصة الإسرائيلية في علم الحيوان رونيت زيلبرمان، تتمشّى قرب منزلها في تل أبيب، عندما لاحظت صناديق مليئة بآلاف الوثائق تُركت بجانب حاوية قمامة، وعندما دفعها الفضول لتقليبها، تكشّف أمام عينيها توثيق واسع النطاق، من أوامر الإبادة والتهجير الصادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي وعصاباته، إبان النكبة 1948، وشهادات على أفعال ارتكبها جنود إسرائيليون، بينها اغتصاب أيضاً. وثائق صُنّفت "سرّية"، تشمل أيضاً قوائم تتعلق بعمليات داخل فلسطين المحتلة، وفي دول مجاورة، وخرائط وصوراً تاريخية لم تُنشر قط، حتى كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، عن جزء منها، بعد أن كانت زيلبرمان قد نقلت تلك الوثائق بعد العثور عليها، إلى "معهد عكفوت" المتخصص بأبحاث "الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني".

تخص مجموعة الوثائق، رافي كوتسر، أحد أوائل المقاتلين في لواء غولاني ومن مؤسسي وحدة الكوماندوز التابعة للكتيبة 12، التي أصبحت لاحقاً "ساييرت غولاني". قاد كوتسر عدة معارك في عام 1948، وأصبح لاحقاً من مؤسسي منظمة معاقي الجيش الإسرائيلي. وبحسب "هآرتس"، فإن جزءاً من الوثائق، وثّق نقاشات داخل حزب مابام (اختصار لاسم حزب العمال الموحد الصهيوني الذي تأسس عام 48)، من بينها حول السلاح النووي والحكم العسكري. لكن الجزء الأهم كان المتعلّق "بحرب الاستقلال"، على حد تعبير الصحيفة، في إشارة إلى النكبة المستمرة منذ نحو ثمانية عقود.

من بين الوثائق التي أُلقيت في القمامة برزت وثيقة كتبها إسحاق بروشي، قائد الكتيبة 12، وهي عبارة عن أمر عسكري في يوليو/تموز 1948 صاغه بروشي لقادة السرايا في غولاني، الذين كانوا يقاتلون آنذاك في شمال فسلطين المحتلة، وعنوانه: "(كيفية)التصرّف في القرى المحتلّة ذات السكان". وما يظهر في هذا الأمر، ليس من النوع الذي يظهر في كتب التاريخ الإسرائيلية. يكتب بروشي للقادة، وفقاً للصحيفة، أنه "بعد احتلال قرية عربية ستُصدر للسكان بطاقات. وإذا قام أحد السكان بتسليم بطاقته لشخص آخر، يجب إطلاق النار على كليهما. وفي حال لم يحضر أحد سكان القرية في الموعد المحدد للتفتيش العسكري، يجب إطلاق النار عليه وتفجير منزله. وإذا وُجد في القرية عربي غريب، يجب إطلاق النار عليه فوراً. وبشكل عام، يجب إطلاق النار على كل رجل عاش في قرية محتلة يُعثر فيها على غرباء. كذلك يجب إعدام جميع الرجال في أي منزل يُعثر فيه على ممتلكات مسروقة من يهود".

وبحسب الأمر، تُدمَّر القرى من أساسها، لكن أحياناً لا يكفي التدمير وحده. إذ يسمّي الأمر عشيرة تعيش في الجليل الأسفل، ويوضح أنه لا يجوز ترك أي أثر لهم. وجاء في نص الأمر: "يجب قتل كل عربي" منهم. ولا يتعلق الأمر بأقوال شفهية أو تلميحات تناقلها الناس، بل بأمر مكتوب بوضوح وبالأسود على الأبيض، وقد وقّعه بروشي بخط يده.



"يجب إبادة كل عربي"

في أمرٍ آخر من يوليو/تموز 1948، وجّه بروشي جنوده للبحث عن عرب اختبأوا في منطقة جبل طرعان في الجليل الأسفل بعد احتلال المكان. وقد أمرهم بـ"قتل كل مختبئ". أمر إضافي وُجد في مجموعة وثائق كوتسر نصّ على أنّ "عرباً بأعداد قليلة يتجوّلون في القرى"، على ما يبدو لجمع ممتلكات وطعام. ووفقاً للأمر، "يجب تطهير المنطقة من العرب". وتحت عنوان "الطريقة"، كُتب أنه "يجب إبادة كل عربي يُصادف".

لا تزال الكثير من المواد في أرشيفات الاحتلال محفوظة بسرّية حتى اليوم. وبحسب الصحيفة العبرية، فإنه من بين الأسئلة الجوهرية التي لا تزال مفتوحة، منذ ثمانية عقود: "هل قرابة 800 ألف عربي فرّوا بمبادرتهم وبإيعاز من قادتهم، أم أنهم هُجّروا؟ وإذا كانوا قد هُجّروا، فما الدور الذي لعبته المجازر وعمليات القتل في تسريع عملية التهجير؟"، علماً بأنّ الاحتلال أيضاً منع الفلسطينيين من العودة ودمّر قراهم، وبذلك ثبّت عمداً إبعادهم عن البلاد، وهو أمر عادة ما تتجاهله النقاشات الإسرائيلية.

تنفي الوثائق تماماً السردية الإسرائيلية التي تزعم أن الفلسطينيين فرّوا بإرادتهم ووفق تعليمات قادتهم. ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أنه استناداً إلى طيف واسع من الأدلة، فإنّ الجيش الإسرائيلي طردهم بشكل منهجي وعنيف، من خلال مجازر وعمليات قتل وإجراءات هدفها زرع الرعب في السكان المدنيين ودفعهم إلى الفرار.

من بين الملفات التي تشير إليها الوثائق، ملف شموئيل لاهيس، الذي كان قائد سرية في لواء كرميلي، وقد قتل بيديه عشرات من سكان قرية حولا اللبنانية. وهو الجندي الوحيد الذي قُدّم للمحاكمة بتهمة قتل عرب إبان النكبة الفلسطينية، وذلك بسبب إصرار نائب قائد الكتيبة، دوف يرميا، على تقديمه لـ"العدالة". ادّعى لاهيس أنه تصرّف وفق أوامر قادته، وحُكم عليه بسنة سجن، لكنه فعلياً لم يُرسل إلى السجن، بل قضى فترة قصيرة في قاعدة عسكرية، وسرعان ما حصل على عفو، ولاحقاً عُيّن مديراً عاماً للوكالة اليهودية.

جدعون إيلات، أحد القضاة الذين نظروا في القضية، قرر أنه خلال "الحرب"، ارتُكبت فظائع أشد مما فعله لاهيس، وأبدى استغرابه من كونه الوحيد الذي قُدّم للمحاكمة، مشيراً إلى "جرائم حرب عديدة ارتكبها قادة وجنود"، ويبدو أنه رأى في لاهيس كبش فداء. أقوال القاضي إيلات لم تُقل في فراغ. فخط الدفاع الذي تبناه لاهيس، كان أنه تصرّف وفق أوامر، وحظي بدعم سلسلة من الضباط الكبار الذين استُدعوا للشهادة.



"كان لا بد من الإرهاب ليرحلوا"

أحد الشهود في المحاكمة كان مردخاي مكليف، والذي كان في ذلك الوقت ضابط عمليات في الجبهة الشمالية، وعيّن بعد أربع سنوات، رئيساً لأركان جيش الاحتلال. وبحسب أقواله: "كانت هناك عمليات جرى فيها القضاء على العدو المحتمل، أي المدنيين. على سبيل المثال: في الصفصاف، والجش، وعيلبون، واللد، والرملة، وفي الجنوب على نطاق أكبر. كانت النية التهجير. لا يمكن طرد 114 ألف شخص كانوا يعيشون (في الجليل) من دون إرهاب، وكان لا بد من عنصر إرهاب أولي لكي يرحلوا".

مكسيم كوهين، الذي قاد في الحرب لواء كرميلي، أحد أكبر وأبرز الألوية التي عملت خلال النكبة عام 1948، قدّم شهادة صادمة أيضاً. قال كوهين: "كيف تُهجَّر قرية؟ تُقطع أذن أحد العرب أمام الجميع، وعندها يهربون كلهم. عملياً، لا تُخلى قرية من دون طعن أحدهم في بطنه أو استخدام أساليب مشابهة. انتصرنا فقط بفضل الخوف الذي شعر به العرب، وهم لم يخافوا إلا من الأفعال التي لا تتوافق مع القانون".

حاييم بن ديفيد، ضابط عمليات في لواء كرميلي ولاحقاً لواء في جيش الاحتلال، وسكرتير عسكري لديفيد بن غوريون، أوضح في شهادته أنّ تهجير السكان العرب كان أمراً روتينياً، وأنّ "تطهير المنطقة" كان "يتجلّى في عمليات قتل" بحسب الظروف. وقال: "في أوامر العمليات كنا نحرص على عدم ذكر القتل صراحة، والتعليمات المتعلّقة بالسلوك (أي كيفية التصرّف) كانت تُعطى شفهياً لقادة الكتائب". وبحسب بن ديفيد، فإن الأوامر المكتوبة التي وصلت من هيئة الأركان لم تدعُ إلى تدمير القرى، لكن ما جرى على الأرض تمّ "بعلم القيادة العليا". وماذا لو أصرّ أحد السكان العرب على البقاء في منزله؟ في هذه الحالة "يتلقى رصاصة"، قال بن ديفيد: "كنا نعرف القوانين الدولية، لكنني أعلم أيضاً أننا لم نلتزم بها في كثير من الأحيان. استخدمنا وسائل غير قانونية". وأوضح أنّ هذه الوسائل وُجّهت أيضاً ضد النساء والأطفال.

"جنودنا أبادوا سكاناً"

مسؤول آخر استُدعي للشهادة هو قائد اللواء السابع في حينه يوسف إيتان، والذي عُيّن لاحقاً قائداً للمنطقة الوسطى في الجيش. وقد تطرّق إلى الفجوة بين الأوامر المكتوبة وما قيل للجنود شفهياً. وقال: "أمر مكتوب يقضي بإبادة كل نفس حية لم أرَ، لكن إشارات، نعم". وأضاف أن القادة في الميدان كانت لديهم "الصلاحية لتفسير الأمر"، وأوضح أنّ "جنودنا أبادوا سكاناً" وفق الأوامر التي تلقّوها.

يسرائيل كرمي، قائد كتيبة في اللواء السابع، روى عن احتلال مدينة بئر السبع موضحاً أنّ الأسلوب كان قتل المدنيين الذين عارضوا التهجير، وأنّ هذا الأسلوب كان متّبعاً في الشمال والجنوب على حدّ سواء. قال كرمي في شهادته: "أنا احتللت المدينة. في تطهير المنطقة أعطيتُ أمراً بإبادة كل من يظهر في الشوارع، سواء قاوم أم لم يقاوم. أُعطي الأمر بإبادة الجميع. بعد احتلال مركز الشرطة، بعد الاستسلام، توقّف القتل. حتى ذلك الحين قُتل الجميع. نساء وأطفال وجميعهم. ثم أُعطي أمر للناس بالذهاب إلى الخليل. من لم يذهب، أُزيل. (هكذا مكتوبة في المصدر وتبدو إشارة للقتل)".



اغتصاب

ملف آخر أُتيح الاطلاع على مواده يتناول جنوداً اغتصبوا وقتلوا فتاة بدوية في الجنوب عام 1949. تُظهر الوثائق في الملف كيف استُخدم قتل المدنيين ليس فقط لتسريع الطرد، بل أيضاً لمنع عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم. أمرُ عمليةٍ كُتب للمقاتلين بعد وقتٍ قصير من اتفاقيات وقف إطلاق النار نصّ على "إطلاق النار على كل عربي يُعثر عليه في المنطقة حتى حدود خط الهدنة". وُقّع الأمر باسم أ. روزنبلوم، قائد الخط.

في الحكم الصادر في القضية، كُتب أنّ الأوامر التي أُعطيت للجنود "كانت بلا أي قيد. إطلاق النار على كل عربي، وبالتالي لا فرق إن كان رجلاً أو امرأة، وإن كان العربي مسلّحاً أم لا، وإن كان يهرب أو يرفع يديه مستسلماً. إذا رأيتَ عربياً أثناء الدورية، عليك أن تطلق النار عليه". وبناءً على ذلك، أوضح القضاة أنه من الصعب اعتبار الجنود مسؤولين عن القتل، وأنه يجب محاسبتهم فقط على جريمة الاغتصاب: "لو قتل الضابط العربية في المكان الذي أخذها إليه، لربما لم يكن أصلاً قابلاً للعقاب".

ملف آخر كُشف عن وثائقه، يتعلق بقتل امرأتين ورجل، في قرية البرج جنوب الخليل. في يوليو/تموز 1948 احتُلّت البلدة، وبعد ثلاثة أشهر تردّد الجنود بشأن كيفية التخلّص من أربعة عرب بقوا في المكان. الجندي آريه بن شيم من الكتيبة 143 روى أنّ أحد العرب الأربعة كان يخدم الجنود في المطبخ، فقرّروا الإبقاء عليه. أمّا الثلاثة الآخرون، فبحسب شهادة بن شيم، أمر الملازم يوسف فيشل الجنود، بإدخالهم إلى أحد المباني وإطلاق قذيفة "بيات" عليهم. قال فيشل: "اقضِ عليهم".


اعتبر تحقيق الصحيفة العبرية، أنّ القتل والطرد كانا جزءاً من "مدرسة كاملة" طُمست على مرّ السنين


بعد أن أخطأت القذيفة المبنى، تقرّر إلقاء قنابل يدوية داخله ثم إشعاله. أحد الجنود شهد قائلاً: "عندما دخلتُ إلى البيت، كان أحدهم يحتضر فأطلقتُ عليه رصاصة". وأضاف: "كانوا في وضعية الاستلقاء على الأرض. ركلتُ الاثنين الآخرين بقدميّ. لم يبديا أي ردّة فعل". أحد الجنود قال في شهادته إنّ "تصفية العرب بناءً على أمر من صاحب سلطة لم تكن أمراً مفاجئاً، لأنني سمعتُ عن الكثير من الحالات التي فُعل فيها ذلك".

واعتبر تحقيق الصحيفة العبرية، أنّ القتل والطرد كانا جزءاً من "مدرسة كاملة" طُمست على مرّ السنين، ولم تظهر في الأبحاث الإسرائيلية إلا نادراً. وأشار إلى أنّ هذه الأساليب، استُخدمت في الأحداث ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 1947 حتى مايو/أيار 1948، وبشكل أقوى بعد تلك الفترة، حين صعّدت عصابات "الهاغاناه" الهجوم، واحتلت وطُرد سكان جزءٍ كبير من المدن والبلدات العربية، ومئات القرى الأخرى احتُلّت في الأشهر التالية.

إشارة مبكرة إلى التهجير، تظهر في دراسة موسّعة عن عملية "حيرام" لاحتلال الجليل عام 1948، أعدّها في الخمسينيات القائد العسكري إسحاق موداعي، الذي أصبح لاحقاً وزيراً للمالية. وقد كُتبت الدراسة لصالح قسم التاريخ في جيش الاحتلال، واستندت إلى توثيق داخلي ولم تكن مخصّصة للجمهور. يذكر موداعي هناك أنّ يغائيل يادين، الذي شغل منصب رئيس قسم العمليات وعُيّن في نهاية 1949 رئيساً للأركان، قرر بشكل قاطع في أمر مكتوب أنّه "لسنا معنيين بسكان عرب".

ويكتب موداعي أيضاً أنه "في المراحل الأخيرة من عملية حيرام، أبلغ قائد الجبهة الألوية والأقاليم بما يلي: "افعلوا كل ما بوسعكم للتطهير السريع والفوري للمناطق المحتلة من كل العناصر المعادية. ووفقاً للأوامر المعطاة، "يجب مساعدة السكان على المغادرة". وخلص موداعي إلى أنّ قوات الجيش الإسرائيلي سعت إلى إبعاد السكان العرب في الجليل، "وغالباً ليس بالوسائل القانونية أو اللطيفة".




## نحو 8 آلاف شخص قضوا أو فُقدوا على مسارات الهجرة في 2025
27 February 2026 12:50 PM UTC+00

ما زالت مسارات الهجرة تحصد أرواح الآلاف من الأشخاص الذين قرّروا خوض رحلات غير نظامية بحثاً عن مستقبل أفضل. وفي آخر البيانات التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة، أفادت بأنّ 7 آلاف و667 شخصاً على الأقلّ قضوا أو فُقدوا في العام الماضي على مسارات الهجرة غير النظامية المختلفة حول العالم، لكنّها رجّحت أن تكون حصيلة الضحايا الفعلية أعلى.

وبينما يأتي عدد ضحايا الهجرة غير النظامية المرصود في عام 2025 منخفضاً مقارنة بما سُجّل في عام 2024، حين وُثّقت نحو 9 آلاف و200 وفاة، أوضحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أنّ البيانات تعكس "النطاق العالمي" للأزمة التي يواجهها المهاجرون.


New IOM data reveals that 7,000+ people died or went missing on migration routes worldwide in 2025.

IOM calls for expanded safe pathways and urgent action to dismantle smuggling networks that put lives at risk. https://t.co/nVGdfAqoKo
— IOM - UN Migration (@UNmigration) February 26, 2026



في هذا الإطار، أفادت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب بأنّ "الخسائر المستمرّة في الأرواح على طرقات الهجرة تُعَدّ فشلاً عالمياً لا يمكننا القبول به بوصفه أمراً طبيعياً". ودعت إلى توفير مسارات نظامية أكثر أماناً، مضيفةً أنّ "هذه الوفيات ليست أمراً حتمياً".

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة، في تقريرها الأخير الصادر أمس الخميس، إلى أنّ تخفيض التمويلات المخصّصة لمنظمات الإغاثة والحملات الأمنية على المنظمات غير الحكومية الإنسانية، بالإضافة إلى محدودية الوصول إلى البيانات، كلّ ذلك يصعّب عملية تتبّع الوفيات بدقّة.

ووصفت المنظمة الدولية للهجرة عبور البحار بأنّه "أشبه برحلة محفوفة بالمخاطر"، مبيّنةً أنّ البحر الأبيض المتوسط من أفريقيا إلى أوروبا ما زال من بين أخطر المسارات التي يسلكها المهاجرون في رحلاتهم غير النظامية. وأفادت الوكالة التابعة للأمم المتحدة بأنّ ما لا يقلّ عن 2,108 أشخاص فُقدوا في أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط في عام 2025، في حين لقي 1,047 آخرون حتفهم أو فُقدوا في أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري الإسبانية عبر مسار المحيط الأطلسي. لكنّها رجّحت، مرّة أخرى، أن تكون الأرقام الفعلية "أعلى من ذلك".



في سياق متصل، بيّنت المنظمة الدولية للهجرة أنّ الشهرَين الأوّلَين من عام 2026 شهدا بالفعل "عدداً غير مسبوق من وفيات المهاجرين" في البحر الأبيض المتوسط، وقد سجّلت 606 وفيات في بيانات نشرتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، على الرغم من الانخفاض الحاد في أعداد الوافدين إلى إيطاليا. ورأت المنظمة، حينها، أنّ "هذه هي أسوأ بداية عام في البحر الأبيض المتوسط ​​مذ شرعت (...) في تسجيل مثل هذه البيانات في عام 2014". وفي تقريرها الأخير أمس، لفتت إلى أنّ "ثمّة تقارير عن مئات المفقودين في البحر لم يجر التحقّق منها بعد". 

وعلى الصعيد العالمي، يُعزى انخفاض عدد الضحايا، من قتلى ومفقودين، في عام 2025 إلى أسباب عدّة، من بينها انخفاض عدد الأشخاص الذين يحاولون سلوك مسارات الهجرة الخطرة، لا سيّما في الأميركتَين، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة. ولفتت الوكالة الأممية إلى أنّ أعداداً أقلّ من المهاجرين يحاولون عبور الحدود الأميركية المكسيكية أو اجتياز غابات دارين بين كولومبيا وبنما.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد سجّلت في العام الماضي أقلّ عدد من الوفيات، مع مصرع 409 مهاجرين، منذ بدء تسجيل التقارير في الأميركتَين في عام 2014، علماً أنّ الأرقام النهائية في هذا الشأن سوف تصدر في وقت لاحق من هذا العام.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "بلومبيرغ": جيل جديد من المستثمرين يقود صعود الذهب
27 February 2026 12:53 PM UTC+00

لم يعد المعدن النفيس مجرد أصل، بل بات يجذب جيلاً جديداً بالكامل من المتداولين حول العالم. وفي السياق، يقول المستشار التكنولوجي البالغ من العمر 29 عاماً، والذي يدير محفظة استثمارية عالية النمو منذ سنته الأخيرة في المدرسة الثانوية: "بصراحة، كنت أراه استثماراً مملاً". لكن مع تذبذب استثماراته الثقيلة في قطاع التكنولوجيا العام الماضي، واستمرار صعود المعدن الأصفر، قرر أوكيريكي دخول سوق الذهب، فاشترى أول صندوق متداول في البورصة مدعوماً بالذهب في سبتمبر/ أيلول بقيمة 100 دولار، قبل أن يضيف لاحقاً أكثر من 2000 دولار، وفق "بلومبيرغ".

ورغم أن هذا الاستثمار لا يزال يشكّل جزءاً محدوداً من إجمالي أصوله، فإنه يعتزم زيادته تدريجياً بعدما ارتفعت قيمته بنحو 17% منذ دخوله السوق، متفوقة على بقية محفظته. ويقول: "أردت أصلاً يشكّل تحوطاً ضد عدم اليقين والتقلبات العشوائية، وكان الذهب الخيار الأكثر منطقية". والمعروف تقليدياً بأنه أصل ملاذ آمن خلال فترات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، سجّل الذهب أفضل أداء سنوي له منذ أكثر من أربعة عقود خلال عام 2025.

كما أسهم توسّع قاعدة المستثمرين في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث كانت حيازات الذهب تاريخياً أقل مقارنة بالأسواق الآسيوية في دفع سعر المعدن إلى أكثر من الضعف بين عامي 2023 و2025، قبل أن يتجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة في أواخر يناير/ كانون الثاني، ليستقر قرب هذا المستوى بعد تراجع طفيف.

ويرتكز هذا الارتفاع على تحول هيكلي في السوق. فمنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، أصبحت البنوك المركزية العالمية، بقيادة بنك الشعب الصيني، من المشترين الصافين والمستمرين للذهب، مضيفة أكثر من 4000 طن متري إلى احتياطياتها منذ عام 2022، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي. وأسهمت هذه المشتريات في خلق أرضية سعرية قوية أعادت تشكيل ديناميكيات العرض والطلب والنظرة الاستراتيجية إلى المعدن، وفق ما نقلت "بلومبيرغ".

ويمثل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، حين كانت البنوك المركزية بائعاً صافياً للذهب، ما تزامن مع فترة طويلة من الأداء الضعيف للأسعار. ويتذكر جون هاثاواي تلك المرحلة جيداً، إذ أطلق صندوق توكفيل للذهب عام 1998 في وقت كان الاستثمار في السبائك فكرة غير مرغوبة، بسبب عمليات البيع الرسمية الواسعة. ويقول إن الاستثمار المخالف للتيار آنذاك كان موضع سخرية، واضطر الصندوق في بداياته إلى تمويل نفسه ذاتياً. وبعد 28 عاماً، يرى هاثاواي، الذي يشغل حالياً منصب مدير محافظ أول في شركة سبروت لإدارة الأصول، أن رهانه أثبت صحته. كما استفادت الفضة من الموجة نفسها، متجاوزة 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في أواخر يناير/ كانون الثاني.

عوامل داعمة للصعود

يدعم الاتجاه الصعودي للذهب تداخل مجموعة من العوامل، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية في إيران وأوكرانيا والمكسيك، إضافة إلى المواقف التوسعية للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه كندا وغرينلاند وفنزويلا، ما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة التقليدية. كما لعب انتشار الصناديق المتداولة والعملات المشفرة، وبعضها مدعوم بسبائك ذهب فعلية، دوراً مهماً، إلى جانب ضعف الدولار واتساع قاعدة المستثمرين المدفوعين بظاهرة الخوف من فوات الفرصة فومو. وتسهم توقعات خفض أسعار الفائدة أيضاً في دعم الذهب، إذ تعزز البيئة منخفضة الفائدة جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً، بينما تصبح الأصول المدرة للفائدة أكثر جذباً عندما ترتفع المعدلات. كذلك، يدفع ارتفاع الدين والعجز العالمي المستثمرين نحو الذهب في ظل مخاوف متزايدة من تآكل الثقة بالسندات الحكومية والعملات.



تقلبات وزخم مضاربة

مع استمرار صعود الأسعار، نشر أوكيريكي في 27 يناير/ كانون الثاني مقطع فيديو عبر حسابه المتخصص في التثقيف المالي على "إنستغرام"، معلناً أن الذهب أصبح استثماره المفضل حالياً. غير أن السوق شهدت انعطافة سريعة بعد أيام، إذ سجل الذهب في 30 يناير/ كانون الثاني أكبر تراجع يومي له منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي عقب إعلان ترامب اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما اعتُبر داعماً للدولار وسلبياً للذهب المسعّر به.

واستغل المتداولون هذه التطورات لجني الأرباح، ما سرّع موجة هبوط حادة، لكنها قصيرة. وخلال مراحل الصعود والتراجع الجزئي، اتسم الذهب بتقلبات مرتفعة وتداولات قائمة على الزخم، ما جذب صناديق التحوط الكلية وشركات الطاقة، وحتى شركات العملات المشفرة التي كانت تروّج سابقاً للأصول الرقمية بديلا للذهب. وتحتفظ شركة "تيذر"، أكبر مُصدر للعملات المستقرة في العالم، بنحو 140 طناً من الذهب تُقدّر قيمتها بنحو 24 مليار دولار. ويعلّق هاثاواي قائلاً: "الأمر مزعج، لكنه صعودي، كالفراشات التي تنجذب إلى الضوء".

وبحسب ما نقلت "بلومبيرغ"، عن لينا توماس من "غولدمان ساكس"، استخدم بعض المستثمرين المتأخرين خيارات شراء للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والسياسات الاقتصادية العالمية، ما ضخم موجة الصعود مطلع 2026 قبل أن تنتشر الخسائر سريعاً عند تراجع الأسعار. وكان جوش بريتين من سان أنطونيو من بين المستثمرين الذين قرروا جني الأرباح عند الذروة بعدما تجاوز الذهب 5400 دولار للأونصة في أواخر يناير/كانون الثاني. ويقول: "عندما تصل السوق إلى قمة متفائلة للغاية، يصبح جني الأرباح خياراً أفضل من مشاهدتها تتبخر".

ويشير إلى تأثره بتوقعات الاقتصادي الليبرتاري بيتر شيف بشأن احتمال انهيار العملات الورقية مستقبلاً. فقد اشترى أول سبائك ذهب وفضة عام 2020، بل أهدى خمس عملات فضية لأصدقائه وأفراد عائلته في عيد الميلاد من العام نفسه، مضيفاً: "بدأ الجميع يلاحظ عندما تفوقت تلك العملات المخزنة في الأدراج على استثماراتهم في الأسهم خلال السنوات الخمس الماضية". وفي أواخر 2024، وبعد بيع لعبة فيديو مستقلة طورها، استثمر بريتين بكثافة في صناديق مؤشرات لشركات تعدين الذهب والفضة، قبل أن يقلّص مراكزه الاستثمارية ويتحول جزئياً إلى السيولة النقدية عقب مكاسب يناير السريعة. ورغم ذلك، لم تتغير قناعته بأساسيات الذهب، كما هو حال أوكيريكي الذي يؤكد: "لا أنوي البيع في أي وقت قريب".

مساحة إضافية للنمو

لا يزال الطلب الاستثماري المحتمل على الذهب كبيراً. ووفق "غولدمان ساكس"، لا تمثل صناديق الذهب المتداولة سوى 0.17% من المحافظ المالية الخاصة في الولايات المتحدة، أي أقل بست نقاط أساس من ذروتها المسجلة عام 2012، وأدنى بكثير من متوسط الحيازات في الأسواق الآسيوية، حيث يحتفظ الذهب بمكانة استثمارية تقليدية أكبر.

ويقدّر استراتيجيو البنك أن الذهب يشكّل نحو 6% من الأصول المالية العالمية، ما يشير إلى وجود مساحة واسعة لنمو الطلب مستقبلاً. ويختم بريتين قائلاً: "ما زلت متفائلاً للغاية على المدى الطويل"، مضيفاً أنه ينتظر "التوقيت المناسب للعودة إلى الشراء"، قبل أن يتابع: "أعتقد أننا سنرى الذهب عند 10 آلاف دولار بحلول عام 2030".




## خاص | تفاصيل عرض الجيش اللبناني في اجتماع القاهرة
27 February 2026 01:17 PM UTC+00

شكّل اجتماع القاهرة التحضيري لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي عقد في 24 فبراير/ شباط الجاري، فرصةً لعرض لبنان شرحه المفصّل حول حاجات مؤسساته الأمنية والعسكرية، والتحديات التي يواجهها خصوصاً على مستوى تطبيق خطة حصر السلاح، ولجسّ نبض المجتمعين العربي والدولي قبل الموعد المنتظر في 5 مارس/ آذار المقبل.

ويوم الثلاثاء، شارك قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله في اجتماع القاهرة بدعوة من مصر وبحضور وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، وممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان (مصر، قطر، فرنسا، السعودية، الولايات المتحدة)، ووفود أممية وعسكرية ودبلوماسية. وحصل "العربي الجديد" على معلومات خاصة حول تقريري الجيش وقوى الأمن الداخلي، اللذين تضمّنا شرحاً مفصّلاً لحاجات المؤسستين الأمنية والعسكرية، و"الخطوات المطلوبة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، والتحديات والصعوبات القائمة".

وبحسب المعلومات، فإنّ هيكل قدّر الكلفة الإجمالية التي يحتاج إليها الجيش بأكثر من 9 مليارات دولار، لكن الكلفة على المدى القصير تصل إلى نحو 3 مليارات دولار، وتشمل أقساماً عدة، على رأسها، تعزيز الجهوزية القتالية، وتسلم القوة البحرية لقوات الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل"، والتسلّم التدريجي لمهام هذه القوات عند انتهاء ولايتها في أواخر عام 2026، والدفع الحدودي، وتوسيع ضبط الحدود اللبنانية السورية، وتعزيز قدرات الاتصال الاستراتيجي، وقدرات مضادة للمسيّرات، والبنية الرقمية، وتشكيل لواء نموذجي، إضافة إلى مسألة الرواتب والحوافز، وتعزيز القدرات الطبية.

وشدد عرض الجيش على أهمية ترسيخ أمن الدولة، وضبط الحدود واحتكار الدولة للسلاح وتعزيز السيطرة جنوباً، كما تطرق إلى إعادة الهيكلة والتحديث وتطوير الاستخبارات، والعمل على المجال البشري والاستجابة للأزمات، مفنّداً كذلك أهمية تمويل رواتب العسكريين، أي ما قد يصل إلى أكثر من 800 مليون دولار سنوياً في حال إعادة قيمتها إلى ما كانت عليه بشكل كامل قبل الانهيار النقدي عام 2019.



كذلك، قدّرت حاجات قوى الأمن الداخلي، بنحو مليار و500 مليون دولار تقريباً، وقد قُسمت على مراحل ثلاث؛ المرحلة الأولى الأساسية تتطلب 350 مليون دولار تقريباً. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن عرض قوى الأمن الداخلي كان جيداً جداً ومباشراً، ولاقى إشادة من الحاضرين، فيما كان هناك نوع من النقاش بشأن عرض قائد الجيش، الذي قدّم تصوّراً كاملاً، وطلب منه تحديداً من الجانبين المصري والفرنسي، تحديد الحاجات الحالية، وعندها اعتبر هيكل أن هناك مساعدات ضرورية وعاجلة، ويجب تأمينها فوراً، مقدّراً الحاجات الأساسية بنحو 3 مليارات دولار.

وعلم "العربي الجديد"، أنّ الجانب المصري طلب من كل جهة مانحة تحديد المبلغ الذي ستقدمه في مؤتمر باريس، سواء نقدياً أو عينياً، إلا أنّ الجانب السعودي فضّل ترك الأرقام عند انعقاد المؤتمر في 5 مارس، وركّز على أهمية حوكمة الدعم والشفافية. ويعوّل لبنان للغاية على مؤتمر باريس من أجل الحصول على الدعم اللازم لتنفيذ خطته لحصر السلاح بالدرجة الأولى، علماً أن هناك تشكيكاً لا يزال موجوداً بشأن إمكانية تأمين المبالغ التي تحدث عنها قائد الجيش، بينما تحاول فرنسا أن تحشد ما أمكن، وتعمل على تعبئة المجتمع الدولي، لنجاح المؤتمر الذي تستضيفه في مارس.

تجدر الإشارة إلى أنه في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، عُقد مؤتمر دولي من أجل دعم سكان لبنان وسيادته في باريس، بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبالتعاون مع الأمم المتحدة، وشارك فيه سبعون دولة ومنظمة دولية منخرطة في لبنان، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات غير الحكومية والسلطات المحلية والإقليمية والقطاع الخاص.

ولبّى المشاركون نداء الأمم المتحدة نظراً إلى عواقب الحرب وأعلنوا مساعدة بقيمة مليار دولار تشمل 800 مليون دولار من المساعدات الإنسانية و200 مليون دولار لدعم قوى الأمن اللبنانية، فيما التزمت فرنسا بحشد 100 مليون يورو وإرسال 100 طن من المساعدات الإنسانية.



على صعيد متصل، ترأس الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا الجمهوري خُصّص للبحث في نتائج ومداولات اللقاء الذي عقد في القاهرة، في إطار التحضير لمؤتمر باريس، وفق ما أوردته الرئاسة اللبنانية. وعرض عون مع رئيس الوزراء نواف سلام الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرّة، كما تطرّقا إلى التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي في باريس، والإجراءات المتخذة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس شمالي البلاد وإيواء المتضرّرين من سكانها وأعمال التدعيم للمباني المهدّدة بالانهيار.


الرئيس جوزاف عون عرض مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام الأوضاع العامة في البلاد عموما وفي الجنوب والبقاع خصوصا في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة، كما تطرقا إلى التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي في باريس الشهر المقبل، والإجراءات… pic.twitter.com/Ihm3elkFiO
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) February 27, 2026



وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "لبنان يعوّل كثيراً على مؤتمر باريس، ويعتبره أساسياً جداً من أجل استكمال الجيش اللبناني تطبيق خطته لحصرية السلاح، ولتعزيز انتشاره بعد مغادرة قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) لبنان في أواخر العام 2026"، مشيرة إلى أنّ "التحضيرات مكثفة من أجل الذهاب إلى باريس بملف كامل عن وضع الجيش اللبناني وحاجاته والتحديات التي يواجهها".

وأشارت المصادر إلى أنّ "اجتماع القاهرة أظهر مدى تقدير الخارج للجيش اللبناني وللدور الذي يلعبه في حفظ أمن واستقرار لبنان، وشدد على ضرورة تقديم كامل الدعم له من أجل قيامه بالمهام المطلوبة منه في هذه المرحلة الدقيقة"، مضيفة أنّ الجانب اللبناني حرص على إظهار جدية وشفافية ووضوح في عرضه احتياجات المؤسسة العسكرية، "على أمل أن تترجم كل الجهود والوعود بشكل ملموس في المؤتمر المرتقب".

ولفتت المصادر إلى أنّ "الجيش اللبناني مستمرّ بأداء مهامه وتطبيق خطته لحصرية السلاح، وهناك حرص على تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني بين 4 إلى 8 أشهر، ولكن ذلك يتطلب نجاح مؤتمر باريس، لتسهيل هذه العملية والإسراع بها، إلى جانب ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً، وعوامل أخرى".

وأشارت المصادر إلى أن "لبنان يكثف اتصالاته من أجل إبعاد أي سيناريو حرب واسعة على أراضيه، كما يواصل اتصالاته الداخلية من أجل عدم تدخل حزب الله إسناداً لإيران في حال تعرّضها لضربة أميركية"، مضيفة أن "الأجواء حتى الساعة إيجابية بهذا الإطار".




## هل يعيد الذكاء الاصطناعي توزيع الوظائف لا تدميرها؟
27 February 2026 01:20 PM UTC+00

لم يكن ينقص الأسواق سوى تقرير يتنبأ بـ"قيامة الوظائف" حتى تتسارع موجات البيع في البورصات. فخلال الأيام الماضية، انتشر تقرير مثير يتخيّل مستقبلاً يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي صدمة عنيفة في سوق العمل تقود إلى ركود عميق، وربما أزمة مالية. وسرعان ما تفاعل المستثمرون مع السيناريو الكارثي، وكأن الانهيار بات مسألة وقت.

تاريخ الاقتصاد الحديث يقدّم إجابة مغايرة، وفقاً لتقرير أوردته وول ستريت جورنال اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن التكنولوجيا، بطبيعتها، تتيح إنتاج سلع وخدمات أكثر وبجودة أعلى وبعدد ساعات عمل أقل. وعلى المدى الطويل، يجعل ذلك الاقتصادات أكثر ثراءً. قبل قرن ونصف القرن، كان جزء كبير من القوة العاملة الأميركية يعمل في الزراعة، بينما اليوم يُنتج الغذاء بكميات تفوق أضعاف الماضي بعدد أقل بكثير من المزارعين. وكذلك الأمر في الصناعة، حيث تصنع المصانع منتجات أكثر مما كانت تفعل في سبعينيات القرن الماضي، رغم تقلّص عدد العمال.

صحيح أن كل موجة تكنولوجية تسلب بعض الأفراد وظائفهم، خصوصاً أولئك الذين يمكن استبدال مهاراتهم بسهولة. لكن الخسائر عادة ما تُعوض عبر ثلاث آليات مترابطة:


أولاً، تعزّز التكنولوجيا إنتاجية شريحة من العاملين وترفع أجورهم.
ثانياً، تخلق قطاعات وأنشطة جديدة لم تكن موجودة.
ثالثاً، تخفّض الأسعار، ما يزيد القدرة الشرائية للمستهلكين ويولّد طلباً إضافياً على سلع وخدمات أخرى، وبالتالي وظائف جديدة.


لهذا السبب، لم تؤدِ الطفرات التكنولوجية السابقة، بمفردها، إلى رفع معدلات البطالة على مستوى الاقتصاد ككل في الولايات المتحدة.





مع ذلك، يجادل المتشائمون بأن هذه المرة مختلفة. فالذكاء الاصطناعي، في رأيهم، لا يستبدل مهارة محددة، بل ينافس الإنسان في العمل المعرفي عامة. وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة ما كتبه المستثمر في مجال الذكاء الاصطناعي مات شومر (Matt Shumer) من أن هذه التقنية "ليست بديلاً عن مهارة بعينها، بل بديل عام للعمل الذهني"، مشيراً إلى أنها تتحسن باستمرار في أي مجال يُعاد التدريب عليه. أما شركة الأبحاث سيتريني (Citrini Research) فقد نشرت تصوّراً تخيلياً لعام 2028 رأت فيه أن عنقوداً واحداً من معالجات الرسوميات قادر على إنجاز ما يعادل عمل آلاف الموظفين المكتبيين، واصفة ذلك بأنه أقرب إلى "جائحة اقتصادية" منه إلى معجزة إنتاجية.

غير أن البيانات المتاحة حتى الآن لا تعكس هذا الانقلاب الجذري. هنا، تنسب الصحيفة إلى تحليل أجراه الخبير الاقتصادي جيمس بيسن (James Bessen) استناداً إلى بيانات وزارة العمل الأميركية، أن عدد مطوّري البرمجيات زاد بنحو 5% في يناير/ كانون الثاني، مقارنة بالعام السابق، وهي وتيرة تتماشى مع الاتجاه التاريخي الممتد لعقود. أما مبرمجو الحاسوب، فانخفض عددهم بشكل طفيف، لكن هذا التراجع يعود إلى مسار طويل الأمد سبق ظهور تشات جي بي تي (ChatGPT) أواخر عام 2022. وحتى الأجور لم تُظهر مؤشرات على ضغط واسع، إذ ارتفع الفارق في دخل خريجي علوم الحاسوب الشباب مقارنة بغيرهم خلال السنوات الأخيرة، ما يوحي باستمرار الطلب القوي على مهاراتهم.

كما أن إنفاق الشركات على البرمجيات سجّل نمواً لافتاً، ما يشير إلى أن انخفاض كلفة الأداء بفضل الذكاء الاصطناعي يحفّز الطلب بدلاً من كبحه. وبحسب الصحيفة، فإن هذه الديناميكية ليست جديدة. ففي القرن التاسع عشر، لم تُنهِ آلات النسيج وظائف القطاع، بل وسّعت إنتاجه. وفي ثمانينيات القرن الماضي، لم تؤدِ أجهزة الصراف الآلي إلى اختفاء موظفي البنوك، بل أعادت توزيع مهامهم. ومع انتشار برامج الجداول الإلكترونية مثل لوتس (Lotus 1-2-3) وإكسل (Microsoft Excel)، تراجع عدد مدخلي الدفاتر، لكن عدد المحاسبين والمحللين الماليين ارتفع بفضل الأدوات الجديدة. وحتى بعد إطلاق غوغل ترانسلايت (Google Translate)، ازداد عدد الوظائف المرتبطة بالمترجمين في الولايات المتحدة على مدى السنوات اللاحقة.





يبقى أن المخاطر لا تختفي تماماً. فلو دخل الاقتصاد في ركود لأسباب أخرى، قد تستغل الشركات الظرف لتسريع خفض الوظائف عبر الأتمتة. كما أن تضخم الاستثمارات في مراكز البيانات مقارنة بالعائدات الفعلية قد يخلق فقاعة تنفجر لاحقاً، على غرار ما حدث بعد انفجار فقاعة الإنترنت مطلع الألفية. غير أن هذا السيناريو يرتبط بدورات الاستثمار والأسواق، لا بانهيار شامل ودائم لسوق العمل بفعل التكنولوجيا وحدها، حسب ما تستنتج الصحيفة نفسها.




## بريطانيا.. مليون عاطل عن العمل والدراسة في فئة الشباب
27 February 2026 01:29 PM UTC+00

تتجاوز تأثيرات البطالة المتزايدة في بريطانيا الأرقام الاقتصادية، لتسبّب مشكلة اجتماعية تتحول بمرور الوقت إلى هم وطني عند شريحة محددة هي الشبان واليافعون بين سن السادسة عشرة والرابعة والعشرين. وبينما يبلغ معدل البطالة على المستوى الوطني 5.2%، تعاني هذه الشريحة وحدها ظاهرةً غير مسبوقة تتمثل في بقاء حوالي 13% منهم خارج صفوف الدراسة أو التدريب أو العمل.

وبحسب الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، أمس الخميس، فإنّ حوالي مليون شخص من أبناء هذه الشريحة العمرية يعيشون بلا هدف، فهم لا يواصلون تعليمهم ولا يتلقون تدريباً مهنياً ولا يجدون وظيفة. هذه الفئة التي تُسمى رسمياً بـ"الشباب خارج التعليم أو العمل أو التدريب المهني"، وتعرف اختصاراً بـ"نييت" -  Not in Education, Employment or Training (NEET)، تمثل خطراً اجتماعياً واقتصادياً في الوقت نفسه. فوجودها في الأصل يعني أن فجوة اللامساواة لا تزال قائمة ولم تتقلص كما يعد السياسيون منذ عقود، وتزايدها يعني أن هذا القطاع الأكثر قدرة على الإنتاج، قد يفرّغ فائض طاقته وبدافع السخط على النظام السياسي، في أنشطة اجتماعية ضارة.


957,000 young people aged 16 to 24 years in the UK were not in education, employment or training (NEET) in Oct to Dec 2025, up from 946,000 in July to Sept 2025.

This was driven by higher unemployment, with more young people actively looking for work.

➡️ https://t.co/80HjUuT6kB pic.twitter.com/DLCaObKpS0
— Office for National Statistics (ONS) (@ONS) February 26, 2026



لكن قبل كل ذلك فإن بقاء مليون شخص في مقتبل العمر من دون عمل أو تعليم أو تدريب يضيّع على الاقتصاد البريطاني أكثر من 60 مليار جنيه إسترليني، وفق دراسة لمؤسسة "يوث فيوتشر فاونديشن".



وتظهر الأرقام الرسمية أنّ 957 ألف شاب في بريطانيا كانوا ضمن فئة "نييت" خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول إلى ديسمبر/ كانون الأول 2025؛ أي ما يعادل 12.8% من هذه الفئة العمرية. ويشهد سوق العمل البريطاني حالة من الضعف، مع تأثر الشباب بشكل خاص بتراجع الوظائف في قطاع الضيافة وبرامج توظيف الخريجين، حيث تشير أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أنّ مزيداً من الشباب كانوا يبحثون بنشاط عن عمل في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025.

وأوضح المكتب أن الزيادة الأخيرة مدفوعة بارتفاع عدد الشابات غير العاملات. ورغم أنّ الشباب الذكور أكثر عرضة للانضمام إلى فئة "نييت" من الإناث، تضيق الفجوة بينهما. فقد بلغت نسبة الشابات غير الملتحقات بالتعليم أو العمل 12.2% في نهاية 2025، وهي أعلى من الربع السابق، بينما تراجعت نسبة الذكور قليلاً إلى 13.3%.

ويُصنَّف الشاب ضمن فئة "نييت" إذا كان عاطلاً عن العمل (يبحث عن وظيفة) أو غير نشط اقتصادياً (لا يبحث عن عمل ولا ينتظر بدء وظيفة ولا يتولى رعاية عائلية). وتشير "يوث فيوتشر فاونديشن" إلى أن الارتفاع في معدلات المرض طويل الأمد، والاضطرابات النفسية بين الشباب كان من أبرز أسباب الخمول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث الماضية.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن وزير العمل والمعاشات بات ماكفادن قوله إنّ قضية شباب "نييت" في بريطانيا تمثل "تحدياً طويل الأمد"، مضيفاً أن الحكومة تدعم الشركات لتوظيف الشباب من خلال برامج التدريب المهني.



وكانت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قد أعلنت، العام الماضي، أنّ الشباب الذين ظلوا خارج العمل أو التعليم لمدة 18 شهراً في بريطانيا سيُعرض عليهم برنامج عمل مدفوع مضمون، على أن يواجه من يرفض العرض احتمال فقدان بعض المزايا. ويجري حالياً تحقيق مستقل في أسباب ارتفاع أعداد الشباب غير العاملين أو الدارسين، برئاسة وزير الصحة العمالي السابق آلان ميلبورن، ومن المتوقع صدور نتائجه في الصيف. وقد شدد ميلبورن على أن المشكلة لا تتعلق بضعف رغبة الشباب في العمل، بل بنقص الفرص المتاحة لهم.

وسُجل أعلى مستوى ربع سنوي لأعداد "نييت" في بريطانيا عام 2011، عندما تجاوز العدد مليون شخص في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008. وأشار مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أنّ بيانات "نييت" قد تكون متقلبة بسبب صغر حجم العينة مقارنة بمؤشرات أخرى مثل البطالة، مؤكداً أنه يعمل على تحسين جودة مسح القوى العاملة عبر زيادة عدد القائمين بالمقابلات لرفع معدل الاستجابة.



تعدد منظمة "تشغيل الشباب" (Youth Employment) أسباب تفشي الظاهرة وبلوغها أعلى مستوياتها في بريطانيا منذ عام 2015. في مقدمة تلك الأسباب، بحسب استطلاع أجرته المنظمة العام الماضي، تأتي مشكلات الصحة النفسية، ولا سيما في أعقاب جائحة كورونا، والتي أصبحت شائعة بين قطاع الشباب أكثر من سواهم. فالشعور بالقلق بشأن المستقبل والتشكك في جدوى ما يحصلون عليه من تعليم وسيلةً لضمان حياة جيدة هي أعراض تسيطر على أعداد متزايدة من فئة الشباب.

أما السبب الثاني، بحسب الاستطلاع، فيتمثل في انفصال فئة الشباب واليافعين عن المجتمعات المحيطة بهم، ولا سيما المجتمعات المحلية وفرص التوظيف الموجودة فيها. ويعود السبب الثالث إلى الاضطراب الذي لحق بالنظام التعليمي في بريطانيا خلال وبعد جائحة كورونا ولم تنقطع أسبابه حتى الآن، وكانت تلك الفئة العمرية هي الأكثر تضرراً منه، بينما يتمثل السبب الرابع في عدم المساواة المتزايدة في المجتمع البريطاني، فالمكان الذي يعيش فيه الشاب والبيئة التي وُلد فيها تعد روافع مهمة في إكمال التعليم أو الحصول على وظيفة. ويتعلق الأمر هنا بأماكن حضرية مثل لندن وجنوب شرق إنكلترا والانتماء العرقي أيضاً.




## استطلاع: الأميركيون أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين بعد 7 أكتوبر
27 February 2026 01:29 PM UTC+00

أظهر استطلاع جديد صادر عن معهد غالوب، الذي يقيس سنوياً مواقف الرأي العام الأميركي تجاه دول العالم، أنه للمرة الأولى منذ عام 2001، يبدي الأميركيون تعاطفاً أكبر مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين. وأوضح معدّو الاستطلاع أن الفارق المسجل، إذ أعرب 41% من الأميركيين عن تعاطفٍ أكبر مع الفلسطينيين مقابل 36% مع الإسرائيليين، لا يُعد ذا دلالة إحصائية حاسمة، لكنه يعكس تراجعاً دراماتيكياً قياساً بالعام الماضي، حين أبدى 46% تعاطفاً أكبر مع الإسرائيليين مقابل 33% مع الفلسطينيين.

وأشار المعهد إلى أنه بين عامي 2001 و2025، حافظت إسرائيل بشكل متواصل على أفضليةٍ من رقمين في نسب التعاطف داخل الولايات المتحدة، قبل أن ينقلب هذا الاتجاه أخيراً. وقال المعهد في بيان إن "الرأي العام الأميركي حيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني شهد تحولاً خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وللمرة الأولى منذ عام 2001 لم يعد الأميركيون يميلون إلى الإسرائيليين أكثر من الفلسطينيين".

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن هذا التحول يعود بدرجةٍ كبيرة إلى مواقف فئة "المستقلين"، الذين لا ينتمون إلى الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي، كما ينسحب على مختلف الفئات العمرية. كذلك، أظهرت النتائج أن 57% من الأميركيين يؤيّدون إقامة دولةٍ فلسطينية. وتعكس الأرقام، وفق المعهد، كيف أصبحت مسألة الدعم لإسرائيل موضع انقسامٍ عميق داخل الولايات المتحدة، بما يحمل تداعياتٍ محتملة على توجهات السياسة الخارجية الأميركية. وقد قاد هذا التغير، إلى حدٍ كبير، أنصار الحزب الديمقراطي، الذين يميلون بدرجةٍ أكبر إلى التعاطف مع الفلسطينيين.



وتشير بيانات غالوب إلى أن التحول بدأ قبل أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتعمّق لاحقاً خلال حرب الإبادة على قطاع غزة. وكان من اللافت أن نحو ثلثي الديمقراطيين قالوا إن تعاطفهم اليوم يميل أكثر إلى الفلسطينيين، فيما أبدى نحو اثنين من كل عشرة تعاطفاً أكبر مع الإسرائيليين. وحتى عام 2016، كانت الصورة مختلفة تماماً، إذ كان نحو نصف الديمقراطيين يميلون إلى الإسرائيليين مقابل ربعٍ فقط إلى الفلسطينيين.

في المقابل، لا تزال غالبية الجمهوريين تؤيّد إسرائيل، إذ قال سبعة من كل عشرة إنهم يميلون أكثر إلى جانبها، مقارنة بثمانيةٍ من كل عشرة قبل اندلاع الحرب في غزة. كما طرأ تغيرٌ ملحوظ على مواقف المستقلين، إذ أعرب أربعة من كل عشرة منهم عن تعاطفٍ أكبر مع الفلسطينيين، مقابل ثلاثة من كل عشرة يميلون إلى الإسرائيليين.

وعلى صعيد الفوارق العمرية، أظهر الاستطلاع أن الفئة الشابة بين 18 و34 عاماً تميل بتزايد إلى التعاطف مع الفلسطينيين، إذ قال نحو نصفهم إنهم يتعاطفون أكثر معهم، مقابل نحو ربعٍ فقط مع الإسرائيليين. كذلك، سُجل تحولٌ لدى الفئة العمرية بين 35 و54 عاماً مقارنة بالعام الماضي، إذ باتت تميل بدورها أكثر إلى الفلسطينيين. أما الفئة التي تبلغ 55 عاماً فما فوق، فهي الوحيدة التي لا تزال تبدي تعاطفاً أكبر مع إسرائيل.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "أخبرني قصة" عن أدب الأطفال الأميركي
27 February 2026 01:41 PM UTC+00

الكتب سجل للحياة الخفية والعوالم المجهولة، وهي وسيلة تشكّل بها الطفولة وعيها وخيالها. في "أخبرني قصة: كتب أطفال رائعة من مكتبة الكونغرس" (مكتبة الكونغرس 2026) تقود هانا فريس القارئ في رحلة موسّعة عبر تاريخ أدب الأطفال الأميركي، من القرن الثامن عشر وإلى اليوم. يجمع الكتاب المخطوطات النادرة والأعمال الفنية الأصلية متقاطعة مع الحكايات، وتكشف التحولات الأدبية والفكرية، وحركة النشر عبر الزمن، وتبرز العلاقة بين القراءة والخيال والتربية عبر العصور.

الكتاب، وهو الجزء الرابع ضمن سلسلة Collection Close-Up الخاصة بالمكتبة، يستند إلى أكثر من نصف مليون كتاب للأطفال محفوظة في مكتبة الكونغرس، ويضم أكثر من 200 عنوان، تشمل مخطوطات وأعمالاً فنية وصفحات نادرة. يغطّي مساراً طويلاً يبدأ من كتب التعليم الديني البروتستانتية في الحقبة الاستعمارية، مروراً بكلاسيكيات القرن التاسع عشر، وصولاً إلى الأعمال المعاصرة مثل سلسلة بيرسي جاكسون وأولمبيونز. ويبرز نسخة مبكرة من كتاب الجيب الصغير الجميل لجون نيوبري، أحد أوائل ناشري كتب الأطفال في الولايات المتحدة.

يشمل الكتاب تنوعاً واسعاً من الأشكال الأدبية؛ كتب الصور، الروايات للمرحلة المتوسطة واليافعين، الكتب غير الخيالية، الشعر، كتب الأغاني، المجلات والقصص المصورة. ويستعرض شخصيات محبوبة مثل دوروثي وتوتو وضفدع وسلحفاة، إلى جانب مجلات مؤثرة مثل سانت نيكولاس وذا براونيز بوك، إضافة إلى أكبر مجموعة عامة للكوميكس في الولايات المتحدة.


يستند إلى أكثر من نصف مليون كتاب للأطفال محفوظة في مكتبة الكونغرس


يكتسب الكتاب بعداً إنسانياً من خلال مساهمات سفراء أدب الشباب السابقين: كيت ديكاميلو، ميغ ميدينا، كاثرين باترسون، جيسون رينولدز، جون سيسكا، جاكلين وودسون، جين لون يانغ، مع حضور والتر دين مايرز عبر مقتطف من مقال سابق له في صحيفة نيويورك تايمز. يقدّم هؤلاء الكتاب تأملاتٍ شخصية حول الكتب التي شكّلت وعيهم وألهمت مساراتهم الأدبية، ما يضفي قيمةً تربوية وثقافية إضافية إلى العمل.

في الجانب الفني، يتضمن الكتاب أعمالاً أصلية لفنانين ورسّامين بارزين مثل جيري بينكني، كريس راشكا، فيرا ب. ويليامز صاحبة كتاب "كرسي لأمي"، إلى جانب مخطوطات فيرجينيا هاميلتون وأعمال فنانة الخزف والكاتبة الأميركية الصينية جيد سنو وونغ. وتكشف هذه المواد تطور أساليب الرسم والتصميم الفني في تاريخ كتب الأطفال الأميركي، وتتيح للقارئ فهم التفاعل بين النص والصورة عبر الزمن.

ماك بارنيت، السفير الوطني لأدب الشباب في الولايات المتحدة، في تقديمه للكتاب، يشير إلى أن أدب الأطفال يشكّل عالماً واسعاً ومتنوعاً يتضمن كتباً مكتوبة للأطفال وكتباً موجّهة إليهم وأعمالاً كتَبها الكبار، ولكن الأطفال يعثرون عليها ويحبّونها. يركّز بارنيت على تنوع هذا الأدب وشموليته، موضحاً أن التاريخ الأدبي للأطفال لا يقتصر على فئة عمرية محدّدة، بل يشمل أيضاً قصصاً تطوّرت مع الزمن وأثّرت في تجارب الأجيال.

يضع بارنيت هذه المقدمة في سياق شامل لعمل فريس، معتبراً أن "أخبرني قصة" يعيد تصوّر القالب المعرفي لأدب الأطفال الأميركي ويقدّم رؤية للتغيّرات الأدبية والفنية وحركة النشر عبر القرون، من الكلاسيكيات إلى الأعمال المعاصرة، مع إشارات إلى الأعمال الشهيرة والمخطوطات والأعمال الفنية التي تحتفظ بها مكتبة الكونغرس.






## أموريم سيكلّف مانشستر يونايتد مبلغاً مالياً كبيراً بسبب الإقالة
27 February 2026 01:45 PM UTC+00

سيدفع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي مبلغاً مالياً كبيراً بمثابة تعويض للمدرب البرتغالي روبن أموريم (41 سنة)، الذي أُقيل من منصبه في وقت سابق، وعُيّن المدرب الإنكليزي مايكل كاريك خلفاً له، الأمر الذي تسبب بإضافة أعباء مالية على "الشياطين الحُمر".

ونشر نادي مانشستر يونايتد بياناً بالأرقام المالية الخاصة به عن موسم 2025-2026، أظهر القيمة المالية المدفوعة للمدربد أموريم خلال فترة تدريبه فريق الشياطين الحُمر. وكشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية المبلغ الذي يجب أن يدفعه النادي لأموريم بعد الإقالة، بعد أن استمرت فترة البرتغالي حوالي 14 شهراً وانتهت في الخامس من يناير/ كانون الثاني ليُغادر ومعه أيضاً مساعدوه الخمسة عن "أولد ترافورد".

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة البريطانية، فإن نادي مانشستر يونايتد سيدفع حوالي 22 مليون يورو للمدرب أموريم من ميزانية النادي الخاصة بموسم 2025-2026، وذلك عند إجراء التسوية المالية بين الطرفين في فترة لاحقة، مع العلم أنّ هذا المبلغ يُعتبر الحد الأقصى للقيمة المالية التي يجب أن تُدفع، ومن الممكن أن يقل في حال حصل المدرب البرتغالي على وظيفة في فترة زمنية مُحددة.



وكان مانشستر يونايتد الإنكليزي قد كشف في تقرير نشره في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنه دفع حوالي 13.49 مليون يورو لنادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي للتعاقد مع أموريم خلفاً للمدرب الهولندي إريك تين هاغ، الذي كلّف رحيله عن ملعب أولد ترافورد حوالي 14 مليون يورو، وعليه فإن الكلفة الإجمالية لتعيين أموريم يمكن أن تصل إلى حوالي 50 مليون يورو بالمُجمل في حال دفع تعويض الـ22 مليون يورو.

يُذكر أن أموريم فاز في 25 مباراة من أصل 63 خلال قيادته للفريق، منهياً الموسم الأول في المركز الـ15 في الدوري الإنكليزي، وهو أسوأ أداء ليونايتد منذ هبوطه إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) في موسم 1973-1974، فيما كان الفريق في المركز السادس عند إقالته، بعدما دخل في خلاف كبير مع مدير كرة القدم في النادي جيسون ويلكوكس قبل أيام من مباراته الأخيرة ضد ليدز.




## الضفة الغربية | إصابات واعتقالات باعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال
27 February 2026 01:45 PM UTC+00

نفذ المستوطنون اليوم الجمعة اعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، ما أوقع عدداً من المصابين، بينهم متضامنون، بالتوازي مع اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتقالات ومداهمات. وأفادت مصادر محلية بإصابة متضامنين أجنبيين خلال اعتداء نفذه مستوطنون ظهر اليوم الجمعة في بلدة قصرة، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة عقب الاعتداء.

وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في نابلس تعاملت مع إصابتين لمتضامنين أجنبيين نتيجة تعرضهما للضرب المبرح من قبل مستوطنين في بلدة قصرة، وهما مسنة تبلغ من العمر 71 عاماً، ورجل يبلغ من العمر 51 عاماً، حيث جرى نقلهما لتلقي العلاج، قبل أن يتم تسليمهما لاحقاً إلى إسعاف "نجمة داوود" الإسرائيلية على حاجز زعترة المقام جنوب نابلس.

وبحسب الناشط بشار القريوتي، فإن المتضامنين من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وينتمون إلى حركات سلام، ويقفون بشكل دائم إلى جانب المواطنين في التجمعات والبلدات المهددة باعتداءات المستوطنين، حيث يساعدون السكان ويوثقون الانتهاكات. وأشار القريوتي إلى أن "الاعتداء جرى بحماية واضحة من جيش الاحتلال الذي كان موجودا في المنطقة"، لافتاً إلى أن المستوطنين اعتدوا أيضاً على صاحب مركبة وقاموا بتكسيرها، فيما جرى نقل المصابين إلى الداخل بدلاً من نقلهم إلى مستشفيات فلسطينية.



توتر وخوف بين السكان في تجمع الحمة

وفي سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين هاجموا اليوم الجمعة المواطنين في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية الفلسطينية، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين السكان.


#شاهد| بصدورهم العارية.. أهالي خربة الحمة في الأغوار الشمالية يواجهون مستوطنًا مسلحًا هاجم أراضيهم. pic.twitter.com/rBrqaq6SHp
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) February 27, 2026



وأشار مليحات إلى أن مستوطنين اقتحموا صباح اليوم محيط أحد المنازل في قرية عين سينيا، شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، برفقة أغنامهم، في خطوة أثارت قلق السكان، ولفت إلى أن مستوطنين اعتدوا على عائلة أبو عبيد في منطقة خربة التبان بمسافر يطا، جنوب الخليل جنوبي الضفة، حيث هاجموا أفراد العائلة في محيط مساكنهم، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان، دون تسجيل إصابات وفق المعلومات الأولية.

كما هاجم مستوطنون، قبل عصر اليوم الجمعة، المنطقة الشرقية من قرية جالود جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، وأضرموا النيران في أحد المنازل. وقال الناشط في مقاومة الاستيطان عبد الله حج محمد من قرية جالود، لـ"العربي الجديد"، "إن مستوطنين هاجموا المنطقةَ الشرقيةَ من القرية واعتدوا على عدد من المنازل، حيث حطموا نوافذَها، قبل أن يُقدموا على إضرام النار في مركبة كانت متوقفة داخل مرآب أحد المنازل".

وأوضح حج محمد أن الأهالي خرجوا للتصدي للمستوطنين، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المكان ووفرت الحمايةَ لهم، كما منعت طواقم الإطفاء من الوصول إلى موقع الحريق، وسط مخاوف من امتداد النيران إلى المنزل. وبحسب مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، كان عددٌ من أفراد العائلة داخل المنزل أثناء اندلاع الحريق، ما أثار خشية من امتداد النيران وإصابتِهم، قبل أن ينسحب المستوطنون من المكان من دون تسجيل إصابات.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين مسلحين، على مرأى من قوات الاحتلال الإسرائيلي، هاجموا خربة الحمة في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، حيث هددوا الأهالي واعتدوا عليهم. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت خربة الحمة عقب الاعتداء، واعتقلت الشقيقين عمير مثقال محمد فقها، وعمار مثقال محمد فقها.

وفي جنوب الخليل أيضاً، أكد مليحات أن مستوطنين من مستوطنة "حفات يهودا" أشعلوا النار الليلة الماضية بين خيام الفلسطينيين في منطقة الظاهرية، في محاولة لإحراقها، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي، مشيراً إلى أن مثل هذه الاعتداءات تتكرر في مناطق عدة من جنوب الخليل وتستهدف التجمعات البدوية وممتلكاتها.

وفي شرق القدس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أحرقوا الليلة الماضية بالات قش تعود لمواطنين في تجمع الحثرورة البدوي، شرق مدينة القدس، ما ألحق أضراراً مادية بممتلكات السكان، في ظل تكرار الاعتداءات التي تستهدف مصادر رزق التجمعات البدوية.



اقتحامات واعتقالات للاحتلال في الضفة

وفي موازاة اعتداءات المستوطنين، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اقتحامات ومداهمات تخللتها اعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وواصلت قوات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي اقتحام قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس، ونكّل الجنود بالمواطنين عقب خروجهم من صلاة الجمعة، واحتجزوا عدداً من الشبان وأخضعوهم للتفتيش والتحقيق الميداني، كما نصب الاحتلال حاجزاً عسكرياً داخل القرية ومنع حركة المرور.

كما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المناطق، من بينها قرية كفر مالك، شرق رام الله، حيث شغلت أغاني عبرية عبر مكبرات الصوت بهدف الإزعاج. وفي قرية كفر قليل، جنوب نابلس، داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين وفتشتها دون تسجيل اعتقالات. أما في بلدة الزاوية، غرب سلفيت، فأجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية عقب مداهمة عدد من المنازل.

وفي محافظة طولكرم شمالي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابة إسراء هوجي من ضاحية شويكة، شمال طولكرم، بعد مداهمة منزلها، وعلقت منشوراً تحذيرياً على باب منزلها يتضمن تهديداً باعتقال من ينشر ما تصفه بـ"المحتوى التحريضي" عبر شبكة الإنترنت خلال شهر رمضان. كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم ستة شبان من بلدة دير الغصون، شمال طولكرم، وهم محمد عبد الخالق وعبد العزيز رجا خلايلة وإسلام رائد الدقة ويوسف حاتم القب وإبراهيم المسعود ويحيى نضال غانم، عقب مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب خالد عيسى طرايرة من بلدة بني نعيم بعد توقيف مركبته في بيت جالا، غرب بيت لحم، كما اعتقلت مساء الخميس الطفل حميد مفيد الشرباتي (15 عاماً)، أثناء مروره عبر حاجز للوصول إلى منزله في حي تل الرميدة بمدينة الخليل.




## كبسة بالغلط !
27 February 2026 01:50 PM UTC+00





## قرعة الدوري الأوروبي: اصطدام بين الكبار والمرشحين
27 February 2026 01:51 PM UTC+00

أجرى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، اليوم الجمعة، قرعة دور الـ16 لمنافسات بطولة الدوري الأوروبي لموسم 2025-2026، والتي أسفرت عن مواجهات كبيرة ومُنتظرة بين أفضل 16 نادياً وصلت إلى هذه المرحلة من  ثاني أقوى البطولات الأوروبية، وخصوصاً الكبار والمرشحين.

وسيشهد دور الـ16 لبطولة الدوري الأوروبي مواجهات قوية ومُنتظرة، والبداية مع قمة ليل الفرنسي وأستون فيلا الإنكليزي، إذ يُعد الفريقان من أبرز المرشحين للوصول إلى الأدوار المتقدمة هذا الموسم، فأستون فيلا يحتل المركز الثالث في ترتيب البريمييرليغ برصيد 51 نقطة، في حين يحتل ليل المركز الخامس في ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 37 نقطة.

أما المواجهة القوية الثانية بين فريقين كبيرين فستكون قمة إيطالية بين بولونيا وروما، فالفريقان يملكان لاعبين مُميزين في التشكيلة ويُمكنهما الذهاب بعيداً في بطولة الدوري الأوروبي هذا الموسم، وخصوصاً نادي روما الذي يُدربه جيان بييرو غاسبيريني، الذي أعاد لنادي "الذئاب" الهيبة، وبات يُنافس بقوة من أجل التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.



ومن المواجهات المنتظرة في الدوري الأوروبي قمة ليون الفرنسي وسيلتا فيغو الإسباني، فالأول مرشح قوي جداً للتتويج بلقب هذا الموسم، خصوصاً بعد إنهائه مرحلة الدوري في الصدارة، أما سيلتا فيغو فيُعد من الأندية الإسبانية العنيدة التي لا تستسلم بسهولة على أرض الملعب، ولطالما عذب هذا الفريق ناديي برشلونة وريال مدريد في الليغا.

في المقابل، لن تقل قمة بورتو البرتغالي وشتوتغارت الألماني أهمية عن المباريات السابقة، وذلك لأن بورتو أنهى رحلته في مرحلة الدوري خامساً، بينما شتوتغارت كان قريباً جداً من حصد مركز مؤهل بين الثمانية الأوائل وحل في المركز الـ11 بفارق نقطة فقط عن المركز الثامن، وبالتالي سيكون هناك تنافس كبير على أرض الملعب من أجل التأهل. وفي باقي مباريات دور الـ16 في الدوري الأوروبي، سيواجه باناثينايكوس اليوناني منافسه ريال بيتيس الإسباني، جينك البلجيكي فرايبورغ الألماني، فيرينتسفاروش المجري براغا البرتغالي، ونوتنغهام فوريست الإنكليزي ميتييلاند الدنماركي.

يذكر أنّ مباريات الذهاب ستُقام في 12 مارس/ آذار المقبل والإياب في الـ19 منه، بينما من المُقرّر أن تقام المباراة النهائية على ملعب بشكتاش في إسطنبول بتركيا يوم 20 مايو/ أيار القادم.




## الذكاء الاصطناعي لن ينقذ ديون العالم
27 February 2026 01:51 PM UTC+00

يساعد ازدهار إنتاجية قائم على الذكاء الاصطناعي، في حال تحقّقه، الاقتصادات الكبرى على كسب مزيد من الوقت لمعالجة أوضاع ماليتها العامة المتوترة، وفقاً لاقتصاديين، إلا أنه لن يكون كافياً لمعالجة أزمة الديون المتفاقمة. فالرهانات مرتفعة للغاية، إذ تجاوز الدين العام مستوى 100% من الناتج المحلي الإجمالي في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع بفعل تكاليف شيخوخة السكان، ومدفوعات الفوائد، والضغوط المتزايدة لرفع الإنفاق على الدفاع ومواجهة تغيّر المناخ. ويبدي صانعو السياسات في الولايات المتحدة تفاؤلاً متزايداً حيال النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي، فيما يرى اقتصاديون أن هذه التكنولوجيا قد تساهم في إخراج الاقتصاد العالمي من حالة تباطؤ الإنتاجية المستمرة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، عبر تعزيز كفاءة العمال وإتاحة المجال أمامهم للتركيز على مهام أكثر إنتاجية.

ومن شأن تسارع النمو الاقتصادي أن يجعل مستويات الإنفاق الحكومي والديون أكثر قابلية للإدارة، وأن يخفف الضغوط الناتجة عن تدقيق المستثمرين في أسواق السندات. وفي هذا السياق، شاركت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إلى جانب ثلاثة اقتصاديين بارزين، تقديرات أولية مع وكالة رويترز بشأن التأثير المحتمل لارتفاع إنتاجية العمل المدفوعة بالذكاء الاصطناعي على المالية العامة. وقالت فيليز أونسال، نائبة مدير السياسات الاقتصادية والبحوث في المنظمة، إن طفرة إنتاجية ناجمة عن الذكاء الاصطناعي في حال ساهمت في زيادة التوظيف قد تخفّض مستويات الدين في دول المنظمة، من الولايات المتحدة إلى ألمانيا واليابان، بنحو 10% مقارنة بمستوى يقارب 150% من الناتج المتوقع بحلول عام 2036.

ورغم ذلك، سيظل هذا المستوى أعلى بكثير من النسبة الحالية البالغة نحو 110%. ويعتمد الأثر النهائي على ما إذا كان خلق الوظائف سيتجاوز خسائر الأتمتة، وعلى مدى انتقال أرباح الشركات المرتفعة إلى الأجور، إضافة إلى كيفية إدارة الحكومات إنفاقها العام. وفي الولايات المتحدة، توقّع اثنان من الاقتصاديين أن يرتفع الدين بوتيرة أبطأ ليبلغ نحو 120% من الناتج خلال العقد المقبل، مقارنة بنحو 100% حالياً في أفضل السيناريوهات، بينما رأى اقتصادي ثالث أن التأثير قد يكون محدوداً. وقالت إيدانا أبيو، الاقتصادية السابقة في الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ومديرة صندوق حالياً في شركة First Eagle Investment Management، إن "الإنتاجية أشبه بالسحر، فهي تحسّن الديناميات المالية بشكل كبير"، مضيفة أن "المشكلات المالية تتجاوز بكثير ما يمكن للإنتاجية وحدها إصلاحه".

الديموغرافيا تحدّ من التأثير

في المقابل، تفترض وكالة التصنيف الائتماني S&P عدم حدوث تأثير جوهري للذكاء الاصطناعي على المالية العامة قبل نهاية العقد الحالي. وقال مارك باتريك، رئيس مخاطر الاقتصاد الكلي والدول في مؤسسة Teachers Insurance and Annuity Association of America، إن السيناريو الذي تراهن عليه الإدارة الأميركية يتمثل في تحقيق إنقاذ اقتصادي في اللحظة الأخيرة، لكنه شدد على أن ذلك "ليس أمراً يمكن الاعتماد عليه".



وتشير أبحاث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يعزز الإنتاجية في بريطانيا بمستويات قريبة من الولايات المتحدة، لكن بنحو نصف هذا الأثر في إيطاليا واليابان، نتيجة انخفاض معدلات التبني وصغر حجم القطاعات القابلة للاستفادة من التكنولوجيا. ويظل العامل الديمغرافي التحدي الأكبر أمام استدامة المالية العامة، إذ قال كيفن كانغ، رئيس أبحاث الاقتصاد العالمي في شركة Vanguard، إن جذور أزمة الديون ترتبط أساساً بشيخوخة السكان وبرامج الاستحقاقات المرتبطة بها، مؤكداً أن معالجة المشكلة تتطلب ضبط الأوضاع المالية العامة، بينما "يمنح الذكاء الاصطناعي الحكومات وقتاً إضافياً فقط".

ويرى كانغ سيناريو مرجحاً يتمثل في رفع متوسط نمو الاقتصاد الأميركي إلى 3% حتى عام 2040، مقارنة بتقدير الاحتياطي الفيدرالي البالغ نحو 2%. وبحسب تقديراته، قد يؤدي ذلك إلى إبطاء نمو الدين الأميركي إلى نحو 120% من الناتج بحلول أواخر ثلاثينيات القرن الحالي، مقابل احتمال بلوغه 180% إذا أخفقت طفرة الذكاء الاصطناعي وتباطأ النمو وارتفعت تكاليف الاقتراض.

وقد سارع مستثمرو السندات بالفعل إلى معاقبة الحكومات بسبب التوسع المالي منذ الارتفاع الحاد في عوائد السندات عقب جائحة كورونا. كما أشارت أبيو إلى أن تراجع الهجرة إلى الولايات المتحدة يزيد الضغوط الديمغرافية، موضحة أن صدمة سوق العمل قد تعوّض جزءاً من مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، لكنها أكدت أن المخاطر ستكون أكبر بكثير في غياب هذه التكنولوجيا.

غموض ضريبي وإنفاقي

من الناحية النظرية، يفترض أن تؤدي مكاسب الإنتاجية إلى زيادة الإيرادات الحكومية. إلا أن تراجع التوظيف أو المنافسة، واستحواذ الأرباح ورأس المال، التي تخضع عادة لضرائب أقل من العمل، على الحصة الأكبر من المكاسب، قد يحدّ من هذه الزيادة. وعلى مستوى الإنفاق، قد تساهم مكاسب الكفاءة في القطاع العام في خفض التكاليف، غير أن المخاطر تكمن في ارتفاع الإنفاق بالتوازي مع النمو الاقتصادي. ولهذا السبب، يتوقع كينت سميترز، مدير مجموعة تحليل نموذج موازنة بن وارتون في جامعة بنسلفانيا، تأثيراً محدوداً جداً للذكاء الاصطناعي على الدين الأميركي خلال العقد المقبل.

فحتى مع تسارع النمو، سيبقى الأثر ضعيفاً في كبح نفقات الضمان الاجتماعي، التي تمثل نحو خُمس الإنفاق الفيدرالي، نظراً لارتباط المدفوعات بمتوسط الأجور، إضافة إلى ارتفاع تكاليف العمالة الحكومية إذا انعكست الإنتاجية على الأجور في القطاع الخاص. وأكدت أونسال أهمية مراقبة مسار الأجور، مشيرة إلى أن نموها يصبح أكثر احتمالاً إذا لم يؤد الذكاء الاصطناعي إلى زيادة التوظيف.

كما ستعتمد تكاليف الدين على ما إذا كانت الإنتاجية سترفع أسعار الفائدة الحقيقية، وعلى المدة التي سيتفوق خلالها النمو الاقتصادي على ارتفاع تكاليف الاقتراض. وفي ظل غياب اليقين، يحذر اقتصاديون من أن أي صدمة اقتصادية قد تقلب التوقعات سريعاً. وقال كريستيان كيلر، الرئيس العالمي لأبحاث الاقتصاد في بنك باركليز، إن حدوث ركود قد يعني أن طفرة الذكاء الاصطناعي "لن تأتي بالسرعة الكافية قبل أن تبدأ الأسواق بالقلق بشأن المسار المالي".

(رويترز)




## تسارع تضخم فرنسا وإسبانيا يساند تثبيت فائدة المركزي الأوروبي
27 February 2026 01:58 PM UTC+00

لم يعد التضخم في أوروبا مجرد مؤشر دوري، بل أصبح عاملاً حاسماً في رسم مسار القارة المالي والاستثماري. فكل تغير طفيف في وتيرة الأسعار ينعكس مباشرة على قرارات الفائدة، وعلى كلفة الاقتراض للأسر والشركات، وعلى اتجاهات أسواق السندات والعملات. وفي هذا السياق، جاءت بيانات فرنسا وإسبانيا الأخيرة لتضيف بعداً جديداً إلى حسابات البنك المركزي الأوروبي، الذي يتمسك منذ يونيو/ حزيران الماضي بتثبيت أسعار الفائدة في انتظار تأكد مسار التضخم نحو هدف 2%.

ولم يعد التضخم في أوروبا مجرد مؤشر دوري يُنشر في نهاية كل شهر، بل بات عنواناً يومياً للنقاش داخل أروقة السياسة النقدية. ومع تأكيد مسؤولي البنك المركزي الأوروبي في تصريحاتهم أن مستويات الفائدة الحالية "مناسبة في هذه المرحلة"، جاءت أرقام فرنسا وإسبانيا لتضع هذا التقييم تحت مجهر الأسواق من جديد. فكل تغير في وتيرة الأسعار لا ينعكس فقط على قرارات الفائدة، بل يمتد أثره إلى كلفة الاقتراض، وأسعار السندات، وسعر صرف اليورو، وحتى ثقة المستثمرين في آفاق النمو الأوروبي.

وقال المركزي الأوروبي، أمس الخميس إنه سجل خسارته الثالثة على التوالي في عام 2025 بسبب التأثير المستمر لسلسلة قياسية من رفع أسعار الفائدة. وخسر البنك المركزي الأوروبي 1.25 مليار يورو.

المشهد الفرنسي: تسارع محدود لكن دلالاته مهمة

في فرنسا، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 1.1% بعد أن كان 0.4% في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم أن المستوى لا يزال دون الهدف الأوروبي، فإن وتيرة التسارع هي ما لفت الانتباه. ويرتبط جزء من هذا الارتفاع بتأثير المقارنة بالعام الماضي، خصوصاً ما يتعلق بأسعار الطاقة المنظمة، حيث كانت تعديلات الكهرباء في فبراير/شباط من السنة الماضية عاملاً مهماً في تشكيل قاعدة المقارنة. كما أن تضخم الخدمات ظل أكثر صلابة من السلع، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الأجور وبعض النفقات التشغيلية، ما يعكس استمرار ضغوط داخلية في الاقتصاد الفرنسي.



ومع ذلك، ليست الصورة الفرنسية مقلقة بالمعنى التقليدي. فالنمو الاقتصادي هناك يظل محدوداً مقارنة ببعض شركاء منطقة اليورو، ما يقلل من احتمالات انفلات الأسعار. كما أن قوة اليورو وتراجع كلفة بعض الواردات، ولا سيما من آسيا، قد يخففان من الضغوط خلال الأشهر المقبلة. التوقعات الرسمية تشير إلى أن التضخم قد يستقر عند مستويات منخفضة نسبياً في الأفق المتوسط، وهو ما يمنح صناع القرار قدراً من الاطمئنان، وإن كان مشروطاً بعدم عودة صدمات الطاقة.

إسبانيا: اقتصاد قوي وتضخم أكثر حساسية

أما في إسبانيا، فالوضع أكثر حيوية. فقد كشفت بيانات أولية من مكتب الإحصاء الإسباني "إيني" اليوم الجمعة استقرار معدلات التضخم في البلاد خلال فبراير/ شباط الجاري، بعد انخفاضها في يناير/ كانون الثاني لأدنى مستوى لها خلال سبعة شهور. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين خلال الشهر الجاري بالنسبة نفسها التي جرى تسجيلها في يناير/ كانون الثاني وبلغت 2.3% على أساس سنوي، فيما كان من المتوقع أن تبلغ نسبة التضخم 2.2%.

وفي الوقت نفسه، ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الأغذية غير المصنعة والطاقة، إلى أعلى مستوى له منذ 18 شهراً حيث سجل 2.7% مقارنة بـ2.6% في يناير/ كانون الثاني.

بقاء معدل التضخم فوق 2% يجعله أكثر حساسية في حسابات السياسة النقدية. ويعود ذلك إلى طبيعة الاقتصاد الإسباني حالياً، إذ يسجل نمواً يفوق عدداً من الاقتصادات الكبرى في الاتحاد الأوروبي، مدعوماً بازدهار السياحة وقوة قطاع الخدمات وتحسن سوق العمل. كما أن تدفقات الهجرة ساهمت في تعزيز الطلب الداخلي، ما يدعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يُبقي الضغوط السعرية قائمة لفترة أطول.

المفارقة أن قوة الاقتصاد الإسباني تمنح الحكومة مرونة مالية أفضل، لكنها في الوقت ذاته قد تجعل التضخم أكثر عناداً مقارنة بدول تعاني تباطؤاً أعمق. ومن هنا تأتي حساسية قراءة البيانات الإسبانية، لأنها تعكس نموذجاً اقتصادياً لا يحتاج إلى دعم نقدي إضافي في المدى القريب، بل ربما يستفيد من استمرار الحذر في خفض الفائدة.



السياسة النقدية بين التباين والانتظار

أما في ما يخص البنك المركزي الأوروبي، فإن التباين بين فرنسا وإسبانيا يعكس حقيقة أوسع داخل منطقة اليورو، فالتضخم لم يعد ظاهرة موحدة كما كان خلال صدمة 2022، بل بات يتأثر بعوامل محلية تخص كل اقتصاد. لذلك، لن يستند أي قرار بتعديل الفائدة إلى رقم دولة واحدة، بل إلى القراءة المجمعة للمنطقة، وإلى تطور التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار على المدى المتوسط.

واليوم لا تبدو أوروبا أمام موجة تضخم جديدة، لكنها أيضاً لم تصل بعد إلى استقرار نهائي يسمح بتيسير نقدي سريع. وتعزز البيانات الأخيرة سيناريو التثبيت، على الأقل إلى أن تتضح الصورة مع صدور أرقام ألمانيا وكل منطقة اليورو. لتبقى المعادلة الأوروبية قائمة على توازن دقيق يتوزع بين حماية النمو من تباطؤ أعمق، ومنع التضخم في الوقت ذاته من استعادة زخمه.




## "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" يتصدّران الفائزين بجوائز سيزار الفرنسية
27 February 2026 01:59 PM UTC+00

تصدّر فيلما "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" الفائزان في حفل توزيع جوائز سيزار السينمائية الفرنسية في دورتها الـ51، التي أقيمت أمس الخميس، في قاعة أولمبيا في باريس. وفاز المخرج ريتشارد لينكلاتر بجائزة أفضل مخرج عن فيلمه "نوفيل فاغ" الذي حاز ثلاث جوائز أخرى. فيما فاز "لاتاشمان" للمخرجة كارين تارديو بجائزة أفضل فيلم وجائزتين أخريين. كذلك، شهد الحفل تكريم الممثل الأميركي جيم كاري بجائزة سيزار فخرية تقديراً لمسيرته التمثيلية الحافلة والمتنوّعة.

وحرصت رئيسة "سيزار" كاميّ كوتان على إهداء الدورة الجديدة إلى "جميع الشعوب التي تناضل في العالم من أجل الحرية"، في وقت وضع بعض المشاركين في الحفل شارة تعبّر عن التضامن مع الشعب الإيراني، عند مرورهم على السجادة الحمراء.



وكرّمت الممثلة الفرنسية الإيرانية غولشيفته فرحاني، التي قدّمت جائزة أفضل سيناريو أصلي، وهي ترتدي اللون الأسود بالكامل. ووجّهت فرحاني تحيةً إلى "الشعب الإيراني الذي يناضل منذ عقود من أجل حريته، وهو أعزل ووحيد غالباً، مسلّحاً بشجاعته وبثقافة تعدّ من بين الأقدم في العالم". كذلك، عبّرت فيمالا بونس وبيار لوتان عن "تضامنهما مع الشعب الإيراني" خلال تسلّمهما جائزتي أفضل ممثلة مساعدة وأفضل ممثل مساعد.

كما حضر الحفل المخرج الإيراني جعفر بناهي المحكوم عليه بالسجن لمدة عام في بلاده، بعد ترشيح فيلمه "إت واز جست آن أكسيدنت" (مجرد حادث)، لنيل جائزة سيزار عن أفضل فيلم طويل. 

وهنا قائمة بأبرز الفائزين بجوائز الدورة 51 من جوائز سيزار: 


أفضل فيلم: "لاتاشمان" للمخرجة كارين تاردييو
أفضل مخرج: ريتشارد لينكلاتر عن فيلم "نوفيل فاغ"
أفضل ممثل: لوران لافيت عن فيلم "ذا ريتشِست وومان إن ذا وورلد"
أفضل ممثلة: ليا دروكر عن فيلم "كاز 137"
أفضل سيناريو أصلي: فرانك دوبوسك وسارة كامينسكي عن فيلم "هاو تو ميك أ كيلينغ"
أفضل سيناريو مقتبس: كارين تاردييو ورافاييل موسافير وأنييس فوفر عن فيلم "لاتاشمان".
أفضل ممثلة مساعدة: فيمالا بونس عن فيلم "لاتاشمان"
أفضل ممثل مساعد: بيير لوتان عن فيلم "ذا سترينجر"
أفضل موهبة نسائية: ناديا ميليتي عن فيلم "ذا ليتل سيستر"
أفضل موهبة رجالية: ثيودور بيلران عن فيلم "نينو"
أفضل فيلم أوّل: "نينو" للمخرجة بولين لوكيه
أفضل فيلم أجنبي: "وان باتل أفتر أناذر" للمخرج بول توماس أندرسون
أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: "أركو" للمخرج أوغو بيانفونو
أفضل تصوير سينمائي: دافيد شامبيل عن فيلم "نوفيل فاغ"
أفضل موسيقى أصلية: أرنو تولون عن فيلم "أركو"
أفضل مونتاج: كاترين شوارتز عن فيلم "نوفيل فاغ"


(العربي الجديد، فرانس برس)




## سورية تحبط محاولة تهريب شحنة ضخمة من المخدرات إلى السعودية
27 February 2026 02:06 PM UTC+00

أحبطت وزارة الداخلية السورية محاولة تهريب شحنة ضخمة من المواد المخدّرة كانت في طريقها إلى السعودية، بعد ضبطها داخل أحذية وسروج خيل جرى تجهيزها لإخفاء الحبوب المخدّرة بداخلها. وأعلنت الوزارة، عبر قناتها الرسمية، اليوم الجمعة، أن إدارة مكافحة المخدرات تمكنت من مصادرة نحو 180 ألف حبة كبتاغون، إثر عمليات رصد ومتابعة دقيقة شملت شركات الشحن والتصدير داخل البلاد. وأوضحت أن الوحدات المختصة باشرت على الفور تعقّب المتورطين، ما أفضى إلى توقيف أحدهم، وإحالته على الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات، مع مصادرة كل المضبوطات.



وتأتي هذه العملية في سياق حملة أمنية متواصلة خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ كشفت الوزارة في وقت سابق عن ضبط نحو 25 مليوناً و200 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى 1750 كيلوغراماً من مادة الحشيش، ضمن عمليات مكافحة المخدرات داخل الأراضي السورية.


ضبطت الشحنة داخل أحذية وسروج خيل جرى تجهيزها لإخفاء الحبوب المخدّرة بداخلها


وعلى صعيد التعاون الدولي، أفادت الوزارة بأن الجهود المشتركة أسفرت عن ضبط قرابة 23 مليون حبة كبتاغون، إلى جانب 500 كيلوغرام من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، و54 كيلوغراماً من مادة الكريستال، و229 كيلوغراماً من الحشيش. وأشارت إلى أن أكبر العمليات الخارجية نُفذت بالتنسيق مع تركيا، حيث جرى ضبط 14 مليون حبة كبتاغون واعتقال 26 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى شبكات تهريب عابرة للحدود.



ومنتصف الشهر الماضي، نفذت وزارة الداخلية السورية عملية أمنية مشتركة مع السلطات العراقية استهدفت شبكة دولية متخصصة في تصنيع المواد المخدّرة وترويجها وتهريبها، في إطار ما وصفته بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الجريمة المنظمة.




## تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية: لم نتمكن حتى الآن من الوصول إلى أي من منشآت تخصيب اليورانيوم الأربع التي أعلنتها إيران
27 February 2026 02:06 PM UTC+00





## "رويترز": الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترسل تقريرين فصليين عن إيران إلى الدول الأعضاء
27 February 2026 02:07 PM UTC+00





## الوكالة الدولية للطاقة الذرية: ليس بوسعنا تقديم أي معلومات عن الحجم الحالي أو مكان وجود مخزون إيران من اليورانيوم المخصب
27 February 2026 02:08 PM UTC+00





## بيل كلينتون يمثل أمام لجنة في مجلس النواب بشأن علاقته مع إبستين
27 February 2026 02:11 PM UTC+00

من المقرر أن يمثل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، اليوم الجمعة، أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادة خلف أبواب مغلقة بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل والمدان في قضايا اعتداءات جنسية جيفري إبستين. ويُتوقع أن تتسم الجلسة بتوتر سياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين الحلفاء للرئيس دونالد ترامب.

وأكد رئيس لجنة الرقابة، النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي جيمس كومر، أن كلينتون وزوجته غير متهمين بارتكاب مخالفات، غير أنهما مطالبان بالإجابة عن أسئلة تتعلق بصلات إبستين بمؤسستهما الخيرية. وكان الزوجان قد وافقا على الإدلاء بشهادتيهما قرب مقر إقامتهما الرئيسي في تشاباكوا بولاية نيويورك، بعد تهديد مجلس النواب بإحالتهما بتهمة ازدراء الكونغرس في حال رفض التعاون، في خطوة حظيت بدعم بعض الديمقراطيين.

وتأتي جلسة كلينتون، المقررة عند الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد يوم من إفادة زوجته، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، أمام اللجنة نفسها، إذ قالت إنها لا تتذكر أنها التقت إبستين، مؤكدة أنها لا تملك معلومات بشأن الجرائم الجنسية المنسوبة إليه.

ورغم أن كلينتون نفى ارتكاب أي مخالفات وأعرب عن أسفه لارتباطه بإبستين، فإن سجلات سابقة أظهرت أنه سافر مرات عدة على متن طائرة الأخير الخاصة في أوائل الألفية، بعد مغادرته البيت الأبيض، كما تضم دفعة من ملايين الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل صوراً له برفقة نساء حُجبت ملامح وجوههن.



ويتهم آل كلينتون الجمهوريين بإدارة تحقيق ذي دوافع حزبية يهدف إلى حماية ترامب، مشيرين إلى أن أطرافاً أخرى في التحقيق سُمح لها بتقديم إفادات مكتوبة من دون المثول شخصياً أمام اللجنة. في المقابل، يدعو الديمقراطيون إلى استدعاء ترامب أيضاً، إذ يرد اسمه مراراً في الملفات المرتبطة بإبستين. وكان ترامب قد أقام علاقات اجتماعية مع إبستين خلال تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية، قبل إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لأغراض الدعارة.

كما يتهم الديمقراطيون وزارة العدل في إدارة ترامب بحجب سجلات تتعلق بامرأة اتهمت ترامب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصراً. وتقول الوزارة إنها تراجع المواد المعنية وستنشرها إذا كان ذلك مناسباً، مؤكدة في الوقت نفسه أن بعض الوثائق التي سبق الإفراج عنها تتضمن ادعاءات غير مثبتة، وأن السلطات لم توجه أي اتهام جنائي لترامب على صلة بإبستين.

(رويترز)




## تورك يحذّر من تصعيد إقليمي ويعرب عن قلقه إزاء أوضاع إيران
27 February 2026 02:11 PM UTC+00

عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، عن "قلقه البالغ" من خطر حدوث تصعيد عسكري في الشرق الأوسط في ظل التهديدات الأميركية المتكررة بتنفيذ ضربات على إيران. وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "أشعر بقلق بالغ من إمكانية حدوث تصعيد عسكري إقليمي وتأثيره على المدنيين، وآمل بأن تسود لغة العقل".

وسلّط تورك الضوء أيضاً على الوضع داخل إيران بعد الاحتجاجات الأخيرة التي عمّت البلاد وشهدت مقتل الآلاف، بحسب منظمات حقوقية. وقال إن "الوضع في إيران ما زال متقلّباً" بعد الحملة الأمنية، مشيراً إلى أن "الأيام الأخيرة شهدت موجة احتجاجات جديدة في الجامعات، ما يوضح أن شكاوى رئيسية ما زالت قائمة". وأضاف أن هناك "تقارير متواصلة عن القمع بما في ذلك عمليات توقيف وضغوط على الدوائر الأكاديمية"، مشيراً إلى أن "الآلاف ما زالوا في عداد المفقودين".

كما أعرب عن صدمته حيال "تقارير تفيد بأن ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، حُكم عليهم بالإعدام على خلفية الاحتجاجات". وتابع: "هناك 30 غيرهم تفيد تقارير بأنهم يواجهون خطر الحكم نفسه. أدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة مع ضمانات بمحاكمات عادلة ووقف فوري لتنفيذ عقوبة الإعدام".



وجاءت تصريحاته عقب جولة مباحثات جديدة بين إيران والولايات المتحدة عُقدت في جنيف، واعتُبرت محاولة أخيرة لتجنّب اندلاع حرب بين البلدين. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمهل طهران الأسبوع الماضي 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، فيما تواصل الولايات المتحدة أكبر عملية حشد عسكري في المنطقة منذ عقود.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، بناء على تتبع صور الأقمار الصناعية والرحلات الجوية، أن الجيش الأميركي عزز وجوده بالقرب من إيران بشكل سريع، من خلال نقل 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والمنطقة منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران من دون تحقيق أي تقدم في 17 فبراير/ شباط. ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن عملية الانتشار الأميركي تجاوزت الحشد العسكري الذي شُوهد قبل الضربات الأميركية على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي. وأشار الخبراء إلى أن هذه الحشود تُشير إلى حملة عسكرية قد تمتد لعدة أيام من دون غزو بري، بحسب ما تقول الصحيفة. 

(فرانس برس، العربي الجديد)




## تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية: عدم قدرة الوكالة على التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يثير مخاوف بشأن انتشاره
27 February 2026 02:12 PM UTC+00





## تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية: من الأهمية أن تقوم الوكالة بإجراء أنشطة التحقق في إيران دون مزيد من التأخير
27 February 2026 02:13 PM UTC+00





## "صحاب الأرض" يُغضب إسرائيل ويقسم الآراء عربياً
27 February 2026 02:19 PM UTC+00

في لحظةٍ تتدفّق فيها صور الحرب الإسرائيلية على غزة بلا انقطاع، ويصبح الواقع نفسه مادةً يومية للبثّ الحي، يأتي مسلسل "صحاب الأرض" المعروض ضمن السباق الرمضاني الحالي. المسلسل من بطولة إياد نصار، ومنة شلبي، وكامل الباشا، وآدم بكري، وتارا عبود، وسارة يوسف، وإياد حوراني، وديانا رحمة، وهو من معالجة وسيناريو وحوار عمار صبري ومحمد هشام عبيه، وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج شركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وهي المظلة الاستثمارية التابعة للمخابرات العامة في مصر. وأفادت لجنة الدراما التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر بأن المسلسل من ضمن الأعلى مشاهدة خلال الأسبوع الأوّل من رمضان، إلى جانب مسلسلي "رأس الأفعى" و"عين سحرية".

أعمال سينمائية وتلفزيونية كثيرة تناولت القضية الفلسطينية سابقاً، غير أن الناقدة المصرية خيرية البشلاوي ترى أن "صحاب الأرض" يختلف لأنه وُلد في قلب اللحظة، في زمن تُشاهَد فيه صور الإبادة والغدر على الشاشات والهواتف ليل نهار. وتقول، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن هذا الحضور البصري الكثيف أضفى على المسلسل مسحة تسجيلية واضحة، حتى بدا في بعض مشاهده أقرب إلى عمل توثيقي يرصد لحظات حيّة، لا إلى دراما تعيد إنتاج الواقع من مسافة. وتضيف البشلاوي أن لغة الخطاب الدرامي جاءت أكثر تطوراً وصدقاً، نابعة من إحساس داخلي عميق انعكس على أداء الممثلين جميعاً، كما أن أدوات السرد بدت مغايرة لما سبق تقديمه، نتيجة الارتكاز إلى معايشة مباشرة ووقائع حقيقية.

وتشير الناقدة المصرية إلى أن العناية بالتفاصيل البصرية، من تصميم الديكور إلى بناء البيئة المحيطة، عززت الإحساس بالواقعية ومنحت العمل مصداقية إضافية. في تقديرها، نجح صناع المسلسل في تقديم القضية بمصداقية، وكشفوا عبر البناء الدرامي ما تصفه بـ"مرض العداء الصهيوني" وجحوده، وهو ما أثار غضب وسائل إعلام إسرائيلية، وتلفت إلى أن الرقابة لم تجد ما يستوجب التدخل، لأن العمل "يمس وجدان الوطن العربي بأسره، لا الفلسطينيين وحدهم".



المخرج المصري محمد فاضل، الذي سبق أن قدّم أعمالاً قاربت السياسة في إطار اجتماعي، يرى أن "صحاب الأرض" يندرج ضمن ما يمكن تسميته الدراما التسجيلية، التي تعرّف الجيل الجديد بحقيقة القضية الفلسطينية، وتعيد تذكير الأجيال الأقدم بما قد يكون غاب عن الذاكرة، ويؤكد في تصريحاته لـ"العربي الجديد" أن أبرز ما يميّز المسلسل هو غياب المبالغة، فلا مشاهد أكشن مفتعلة، ولا استعراض عضلات درامياً، بل أداء متأثر بالحدث، ملتزم بالحدود الإنسانية للشخصيات، و"وثيقة مهمّة كان ينبغي إنجازها منذ زمن". ويعزو فاضل صدق الأداء إلى أن اللحظة لا تزال ساخنة، وأن الممثلين أنفسهم تابعوا تفاصيلها وعاشوها عبر الشاشات، ما انعكس تلقائياً على حضورهم أمام الكاميرا.

ويرى أن إياد نصار بدا وكأنه استلهم الكثير من التجربة الحية، فيما اعتمدت منة شلبي في بعض المشاهد على تعبيرات الوجه والصمت، فجاء إحساسها أبلغ من الكلمات، كما يشيد بعناصر الإنتاج، مشيراً إلى أن الديكورات أُنشئت في مدينة الإنتاج الإعلامي، مع استخدام تقنية الكروما، من دون أن يشعر المشاهد باغتراب بصري عن الواقع.

بدوره، يعبر الممثل الفلسطيني كامل الباشا، الذي يجسد شخصية "إبراهيم" في "صحاب الأرض"، عن امتنانه لاختيار موسم رمضان لطرح القضية الفلسطينية، ويقول لـ"العربي الجديد" إن العمل، وإن لم يكن سياسياً بالمعنى المباشر، إلا أنه اجتماعي في جوهره، يرصد معاناة الإنسان الفلسطيني في غزة على مستويات متعددة، ويؤكد أن جميع المشاركين تمنوا أن تكون لهم مساهمة، ولو عبر الشاشة، في نصرة القضية، وأن المسلسل يذكّر بأن الشعب الفلسطيني يبحث عن الحياة لا الموت، رغم ما يعيشه من مآسٍ.

ويشير الباشا إلى أن مشاهد الإبادة الإسرائيلية، ولا سيما ما يتصل بالنزوح القسري، أثّرت فيه بشدة، لأنها تلامس تجربة اقتلاع الإنسان من بيته وأسرته وتركه معلقاً بين الخوف والنجاة. ومع ذلك، يقول إن صناع العمل "حرصوا على البحث عن بصيص أمل وسط الركام، كي لا تتحول الدراما إلى مرآة يأس مطلق".



خارج السياق الفني، أثار "صحاب الأرض" امتعاض جهات إسرائيلية، إذ وصفته وسائل إعلام عبرية بأنه "خطوة سياسية مدروسة" من القاهرة في ظل التوترات المرتبطة بحرب الإبادة في غزة. وخصصت هيئة البث الإسرائيلية فقرة لمناقشة محتواه، وانتقدت طريقة تناوله للحرب. كما رأت القناة 12 الإسرائيلية أن إنتاجه وبثه يحمل أبعاداً سياسية، فيما هاجمته المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية، وزعمت أنه "تزوير للتاريخ" و"تحريض". وردّ المخرج بيتر ميمي على انتقادت واوية بصورة  للممثلة التي تؤدي دور ضابطة إسرائيلية في المسلسل، نشرها عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، وعلق عليها: "تزييف حقايق إيه؟ ده الفيديوهات موجودة! عموماً أنا دوخت علشان أجيب ممثلة تكون شبهك! النصر لكل مظلوم".

كثيرون رأوا في "صحاب الأرض" إنصافاً رمزياً في لحظة تحاول فيها إسرائيل ترميم صورتها الدولية عقب الإبادة المرتكبة بحق غزة. الأسير المحرر أسامة الأشقر قال في تصريحات صحافية إن المسلسل جاء في توقيت بالغ الحساسية، لأنه يعرّي "حملة الخداع" الإسرائيلية الساعية إلى استعادة الرأي العام، ويقدّم رواية إنسانية لا يمكن تجاهلها. ومع الثناء الواسع في الأوساط الفلسطينية والمصرية، لم يخلُ الأمر من تحفظات. فقد قال بعض المصريين والفلسطينيين والعرب إن العمل أقرب إلى "مناورة درامية تستثمر الأحداث الراهنة" و"محاولة لتعويض التخاذل المصري تجاه الإبادة".




## الأمم المتحدة تحذّر: العنف ضد المرأة حالة طوارئ عالمية
27 February 2026 02:22 PM UTC+00

ندّد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بتزايد التهديدات التي تستهدف المرأة حول العالم، وقد سلّط الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية، وكذلك على انتهاكات أخرى مروّعة كُشِف عنها في قضايا من قبيل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وحذّر تورك من أنّ "العنف ضدّ المرأة حالة طوارئ عالمية، بما في ذلك قتل النساء"، وانتقد "الأنظمة الاجتماعية التي تعمد إلى إسكات النساء والفتيات" وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهنّ من دون عقاب. أتى ذلك في كلمة ألقاها تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقد في مدينة جنيف السويسرية في دورته الواحدة والستين، استعرض فيها آخر التحديثات على الصعيد العالمي، اليوم الجمعة.

وسلّط المفوّض السامي لحقوق الإنسان، في الشقّ المتعلّق بحقوق المرأة في كلمته، الضوء على الوضع المتردّي في أفغانستان، ورأى أنّ "نظام الفصل المفروض على النساء فيها يُذكّر بنظام الفصل العنصري"، غير أنّه "يقوم على النوع الاجتماعي وليس على العرق".


Authoritarians try to persuade people they are powerless, but human rights remind us we are not.

We need to forge coalitions to champion what unites us.

My global update to @UN_HRC https://t.co/Jvg7tQhbf0 pic.twitter.com/GOQbLy6EKl
— Volker Türk (@volker_turk) February 27, 2026



في سياق متصل، لفت مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى قضيّتَين أثارتا صدمة عالمية في الآونة الأخيرة؛ قضيّة إبستين وقضيّة الفرنسية جيزيل بيليكو الناجية من الاغتصاب. وشدّد تورك، أمام أعلى هيئة حقوقية أممية، على أنّ القضيّتَين "تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهنّ"، متسائلاً "هل مَن يظنّ أنْ لا عدد كبيراً من الرجال من أمثال دومينيك بيليكو (زوج جيزيل السابق) أو جيفري إبستين؟".

وراحت قضية جيفري إبستين تثير ضجّة كبيرة في العالم، مذ كشفت وزارة العدل الأميركية عن ملايين الوثائق المتعلقة بها، التي كشفت "فضائح" كثيرة طاولت نافذين من مختلف الجنسيات. وعلى الرغم من أنّ إبستين قد أُدين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، لم يمنعه ذلك من إقامة علاقات، وثيقة في أحيان كثيرة، مع أثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ فيه. وبعد تسوية قضائية أجراها حينها، أوقف مرّة أخرى في عام 2019، وتوفّي في سجنه بمدينة نيويورك في أغسطس/ آب من ذلك العام، عندما كان ينتظر محاكمته بتهم الاتّجار بالجنس، وقد عُدّت وفاته انتحاراً، الأمر الذي لم يقنع كثيرين.

وفي ما يتعلّق بقضية جيزيل بيليكو التي هزّت الرأي العام الفرنسي وكذلك العالمي، فقد كشفت عن التفاصيل المروّعة لما تعرّضت له عندما تنازلت عن حقّها في التكتّم عن هويتها، خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك وعشرات من الرجال الغرباء الذين استقدمهم بهدف اغتصابها في حين كانت فاقدة الوعي في عام 2024.



ولفت مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى أنّ "مثل هذه الانتهاكات المروّعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تعمد إلى إسكات النساء والفتيات، وإلى تحصين الرجال النافذين في وجه المساءلة". وشدّد تورك على ضرورة أن تحقّق الدول في كلّ الجرائم المفترضة وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة من دون خوف أو محاباة.

إلى جانب ذلك، عبّر تورك عن قلقه البالغ إزاء تزايد الهجمات على النساء اللواتي يظهرنَ في الإعلام، بما في ذلك عبر شبكة الإنترنت، قائلاً إنّ "كل امرأة عاملة في السياسة ألتقيها تُخبرني بأنّها تواجه كره النساء وكذلك كراهية عبر الإنترنت".

وبناءً على كلّ ما استعرضه في كلمته اليوم، عبّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشّي الذي يستهدف المرأة. وبيّن توكر أنّه في عام 2024 وحده "قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهنّ على يد أفراد من عائلاتهنّ".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "ميتا" تحقق في استغلال جنسي رقمي للمعوقين
27 February 2026 02:28 PM UTC+00

فتحت شركة ميتا مالكة منصة إنستغرام تحقيقاً في عشرات الحسابات التي تنشر صوراً ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر نساء معوقات في وضعيات جنسية، وذلك بعد تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كشف انتشار هذه الظاهرة على نطاق واسع خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت "بي بي سي" أن المنصة تضم عشرات الملفات الشخصية التي تنشر صوراً مُفبركة لنساء يعانين إعاقات مختلفة، بينها متلازمة داون أو البهاق، إضافة إلى صور تُظهر نساء بأطراف مبتورة أو ندوب ظاهرة أو على كراسٍ متحركة. وغالباً ما تُعرض هذه الشخصيات في وضعيات إيحائية أو بملابس كاشفة. بعض الحسابات تمكّن من جمع مئات آلاف المتابعين خلال فترة قصيرة؛ إذ وصل عدد متابعي أحد الملفات الذي يزعم تمثيل توأمين ملتصقين إلى نحو 400 ألف متابع، رغم انضمامه إلى "إنستغرام" في ديسمبر/كانون الأول الماضي فقط.

وحذّر حقوقيون من أن ظهور حسابات تُشيّئ الأشخاص المعوقين أو تسخر منهم وتستثمر هوياتهم لتحقيق أرباح يمثل "انزلاقاً خطيراً"، معتبرين أن ما يجري هو تسليح للتكنولوجيا بما يجرّد هذه الفئة من كرامتها ويحّول تجاربها الحياتية إلى مادة للإثارة والربح. كما عبّرت جهات طبية عن قلقها من تصوير حالات نادرة، مثل التوائم الملتصقين، محتوى ترفيهياً، ووصفت ذلك بأنه غير أخلاقي، في ظل التحديات الطبية والإنسانية المعقدة التي تواجهها هذه الحالات وأسرها.

وأفاد متحدث باسم هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم" بأنها "تتابع تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي والمخاطر المحتملة الناشئة عنها، والإجراءات التي قد تكون ضرورية للتعامل معها". وأوضح أن قواعد السلامة على الإنترنت تُلزم شركات التكنولوجيا بالتصدي للمحتوى غير القانوني وحماية الأطفال من المواد الضارة، بما في ذلك المحتوى المسيء أو القائم على الكراهية. وينص قانون السلامة على الإنترنت البريطاني على إلزام منصات مثل "إنستغرام" بتطبيق شروط الخدمة بشكل متسق، بما يشمل المحتوى الذي يسخر من أشخاص استناداً إلى فئات مشمولة بالحماية القانونية، مثل ذوي الإعاقة.



من جهتها، أكدت "ميتا" في بيان، اليوم الجمعة، أنها "تحقق في المحتوى المشار إليه"، وأفادت بأنها تحذف المواد التي تروّج الاستغلال الجنسي أو تهاجم الأشخاص استناداً إلى سمات مشمولة بالحماية القانونية. إلا أن المخاوف لا تقتصر على الحسابات نفسها، بل تمتد إلى الأوامر المستخدمة في أدوات التوليد الكامنة وراءها.

وقالت رئيسة الاتصالات في مؤسسة سكوب المعنية بالمساواة لذوي الإعاقة أليسون كيري إن هذه الممارسة تمثل "تمييزاً متنكّراً في هيئة محتوى". وأضافت لـ"بي بي سي"، اليوم الجمعة، أن "هذه الصور لا تظهر من فراغ، بل تُبنى على صور حقيقية لأشخاص ذوي إعاقة، غالباً من دون موافقتهم، فيما تؤدي سلاسل التعليقات غير الخاضعة للإشراف إلى تضخيم التشييء والتحرش". وشددت على ضرورة أن "تحاسَب شركات التكنولوجيا الكبرى، تماماً كما ينبغي التصدي لكراهية النساء والتمييز ضد المعوقين".




## مقاتلات أميركية على مدرج في إيلات و"جيرالد فورد" تقترب من حيفا
27 February 2026 02:30 PM UTC+00

نُشرت اليوم الجمعة صور التقطت بواسطة الأقمار الصناعية التابعة لشركة ميزار فيجن الصينية، وتداولتها وسائل إعلام منها إسرائيلية، تظهر أربع مقاتلات أميركية من طراز "إف 22" على مدرج الإقلاع في مطار عوفدا الإسرائيلي قرب إيلات في الجنوب. ويتزامن ذلك مع اقتراب حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" أكثر من سواحل حيفا، وسط تقديرات متفاوتة لموعد وصولها. وإضافة إلى التحرّكات الأميركية على مستوى البحر والجو، ونشر منظوماتها الدفاعية والهجومية في إسرائيل، تواصل واشنطن الدفع بمزيد من الجنود إلى حليفتها الرئيسية التي تحرّضها على شنّ عدوان على إيران.

وأشار موقع والاه العبري إلى ارتفاع بمئات الجنود الأميركيين الذين وصلوا إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي في الأسبوع الأخير لتشغيل منظومات تكنولوجية وعملياتية مختلفة على الأرض وفي الجو، ويقيمون داخل قواعد جيش الاحتلال، مع تركيز خاص على قواعد سلاح الجو، وذلك في إطار استعداد مشترك لسيناريوهات تصعيد محتملة في المنطقة.

وبحسب المعلومات، فإن الجزء الأكبر من القوات التي وصلت، متخصص في تشغيل منظومات أسلحة متقدّمة دفاعية وهجومية، وفي تقنيات المراقبة والتحكّم. وأوضح مسؤولون عسكريون، لم يسمهم الموقع، أن كل نشاط يتم بتعاون كامل ولغة عملياتية مشتركة بين الجيشين، تستند إلى معرفة وخبرة تراكمت في تدريبات جوية وبرية مشتركة. كما أُشير إلى أن التنسيق الوثيق المستمر منذ سنوات، والذي تعزّز في العامين الأخيرين، تطوّر كثيراً على خلفية العدوان على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، وفي ظل السيناريوهات الحالية مقابل إيران.

ويُعتبر وصول مقاتلات "إف 22" إلى قاعدة عوفدا في الجنوب خلال الأسبوع الأخير مجرد جزء من الانتشار الواسع، الذي يشمل أيضاً فرق صيانة ولوجستيات واستخبارات، علماً بأن هذه الطائرة القتالية الاستراتيجية تُعد منظومة سلاح حصرية للجيش الأميركي فقط. ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن "وجود الجنود الأميركيين على الأراضي الإسرائيلية يشكّل رسالة ردع مباشرة، وجهوزية عملياتية عالية لأي تطور مقابل المحور الإيراني". وأضاف مسؤولون في جيش الاحتلال أن "اختيار إسرائيل كقاعدة لاستقبال مقاتلات إف 22 ليس صدفة، ويعكس تقديراً كبيراً لقدرات سلاح الجو الإسرائيلي".



بدوره أفاد موقع القناة 12 العبرية، اليوم الجمعة، بأنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعدّ لكل سيناريو، وموجودة في حالة تأهّب قصوى للأيام المقبلة التي يُتوقّع أن يُحسم فيها مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى غرار القيادة المركزية الأميركية، يتابع مسؤولو المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التطوّرات عن كثب. إضافة إلى ذلك، نُفّذت خلال الأسبوع سلسلة طويلة من التدريبات المشتركة مع الأميركيين استعداداً لـ"هجمة مرتدة"، على حد وصف الموقع، مفسّراً ذلك بأنّ مسؤولي المنظومة الأمنية يعرفون كيف يكونون جاهزين لوضع قد يضطرون فيه إلى الردّ بسرعة قصوى على أي هجوم إيراني.

ويدرك جيش الاحتلال أن الأمور قد تتطور بسرعة، وأن الأميركيين قد يتخذون قراراً ويمضون فيه، ما يستدعي جهوزية كاملة في كل الوحدات ذات الصلة في الجيش الإسرائيلي. وتستعد إسرائيل أيضاً، وفق ذات الموقع، لاحتمال أن يفهم الإيرانيون أنهم يُدفعون إلى الزاوية، وأنه لا خيار أمامهم سوى شنّ هجوم استباقي، وعليه تمضي الاستعدادات على المستويين الاستخباراتي والعملياتي، وذلك لتجنّب أي مفاجأة في أي ظرف.

هجوم متزامن

إلى ذلك، يدور نقاش حاد في "الكرياه"، مقر وزارة الأمن الإسرائيلية وهيئة الأركان في تل أبيب، حول احتمال وجود تعليمات إيرانية لمن تصفهم تل أبيب بوكلاء طهران في المنطقة لشن هجوم متزامن، في حين يستبعد مسؤولون هذا الاحتمال ولا يجدون ما يدعمه. وبحسب التفاصيل التي أوردتها صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، تشمل الأوامر حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، وحركة حماس، وجهات أخرى لإطلاق كل ما لديهم.

ويستدرك تقرير الصحيفة العبرية بأنه "إن وُجد مثل هذا الأمر، فمعناه لم يعد وجودياً بالنسبة لإسرائيل، لأن حماس دُمّرت كجيش، وحزب الله تلقّى ضربة بنسبة 90%، وسورية لم تعد تتلقى أوامر من طهران، لكن هذا الأمر يبقى يشكّل صداعاً كبيراً للجيش (الإسرائيلي)، وتحدياً غير بسيط لمنظومات الدفاع، ومقدّمة لعملية عسكرية واسعة في لبنان". ويقول مؤيّدو هذا التقدير إن "هذه هي طريقة الأصوليين. لا يعرفون التنازل، ومن جهتهم فليحترق الشرق الأوسط كله". أما معارضوه فيرون أنه "لا أدلة على ذلك".

وبحسب ذات التقرير، فإن تحرّكات إسرائيل في الأسبوع الأخير تنطلق من افتراض أن ذلك سيحدث، ربما نتيجة دروس السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023). وربما يكون ذلك أيضاً أحد أسباب الهجمات المتزايدة والمتصاعدة على معاقل حزب الله، مع تركيز خاص على المنظومة الصاروخية. كما يذكّر التقرير بما كان من هرولة الملايين كل ليلة إلى الملاجئ بسبب إطلاق صواريخ من اليمن. واستمر ذلك حتى إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، في أكتوبر الماضي. وتتجاوز الخشية جراء صواريخ الحوثيين "هذا الإزعاج بكثير"، على حد وصف الصحيفة، إذ تمثّل الضرر الأساسي للصواريخ في القضاء على قطاع السياحة لأشهر طويلة.




## ثورة صناعية بقيادة الذكاء الاصطناعي يراهن عليها بيزوس
27 February 2026 02:33 PM UTC+00

عاد جيف بيزوس، مؤسس أمازون، إلى إدارة المشاريع الكبرى من بوابة "بروميثيوس" (Prometheus)، مختبر الذكاء الاصطناعي الذي يُقدر بنحو 30 مليار دولار، ويهدف إلى إحداث ثورة صناعية في مشروع لا يكتفي بتطوير أنظمة ذكية متقدمة، بل يسعى أيضاً للاستحواذ على شركات صناعية متأثرة بالتحولات التكنولوجية، مستفيداً من موجة التحوّل التي يتوقعها بيزوس في عالم الصناعة.

ووفقاً لتفاصيل أوردتها فاينانشال تايمز في تقرير حصري اليوم الجمعة، نجح المشروع في جمع 6.2 مليارات دولار في نهاية العام الماضي، ما قاد إلى تقييم الشركة بحوالي 30 مليار دولار قبل الاستثمارات الجديدة، وفق ما نقلت عن مصادر مطلعة. وتمويل بروميثيوس، الذي شارك فيه مستثمرون بارزون مثل روبرت نيلسن (Robert Nelsen)، يُستخدم لدعم جهود المختبر في تطبيق الذكاء الاصطناعي على القطاع الصناعي وتحويل عمليات الإنتاج بشكل جذري.

في الوقت نفسه، يجري بروميثيوس مفاوضات لإطلاق شركة قابضة جديدة بقيمة عشرات المليارات، مخصصة للاستثمار في الشركات التي يتوقع أن تتأثر بالتكنولوجيا، لتصبح بمثابة "أداة تحويل صناعي" على نطاق واسع.

المختبر يجري حالياً محادثات مع صناديق ثروة سيادية كبرى، بما في ذلك هيئة أبوظبي للاستثمار (Abu Dhabi Investment Authority)، حول الاستثمار في الشركة القابضة. كما أجرى بيزوس محادثات مع الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان، جايمي ديمون (Jamie Dimon)، لاستثمار محتمل عبر صندوق البنك بقيمة 10 مليارات دولار، بهدف تعزيز سلاسل الإمداد الأميركية في الصناعات الحيوية.



ويقود بيزوس المختبر بشكل يومي منذ استقالته من أمازون عام 2021، بمشاركة فيكرام بجاج (Vikram Bajaj) وعدد من العلماء السابقين في غوغل ديبمايند (Google DeepMind) ومايكروسوفت (Microsoft). وقد ضم الفريق أكثر من 100 موظف من خبراء الذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية، ونمذجة الطقس، وتحسين شرائح الحواسيب، موزعين بين مكاتب في سان فرانسيسكو ولندن وزيورخ، بالإضافة إلى فريق هندسي بالقرب من نيودلهي لتصميم نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة للمكونات الصناعية.

يركّز بروميثيوس على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تتجاوز النماذج اللغوية الكبيرة، لتتمكن من فهم التصميم والهندسة والتصنيع المعقد، من محركات الطائرات إلى رقائق الحواسيب، بهدف تسريع العمليات وتقليل استهلاك الموارد. واستحوذ المختبر في يونيو الماضي على جنرال آيجنتس (General Agents)، مطور أداة آيس (Ace) للبحث والتنفيذ على الإنترنت، وتوظيف مؤسسيها، لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي العملية.

ويعتبر المشروع تحويل الصناعة عبر الذكاء الاصطناعي مهمة ضخمة تتطلب إدماج رأس المال الضخم مع خبرة تقنية متقدمة. وفق روبرت نيلسن، فإن بروميثيوس سيكون "واحداً من أهم الشركات في العالم"، مع قدرة على إعادة تشكيل العمليات الصناعية الكبرى وتحويل الكفاءة الإنتاجية إلى مستوى غير مسبوق.




## "رويترز" عن الحكومة البريطانية: سحب الموظفين البريطانيين مؤقتاً من إيران
27 February 2026 02:37 PM UTC+00





## ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية للسعودية إلى أعلى مستوى منذ 3 سنوات
27 February 2026 02:49 PM UTC+00

ارتفعت الاحتياطيات الدولية للسعودية في الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022، مدفوعة بزيادة إيرادات النفط وارتفاع إصدارات الدين الخارجي، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي السعودي أمس الخميس. ووفق البنك، فقد بلغت صافي الأصول الأجنبية للمملكة نحو 1.7 تريليون ريال سعودي (453 مليار دولار) في يناير/ كانون الثاني الماضي، مرتفعة بنسبة 3.6% مقارنة بالشهر السابق، ومرتفعة بنحو 10% عن العام السابق.

وجاء هذا الارتفاع بشكل رئيسي نتيجة زيادة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية والودائع في الخارج، التي قفزت بنسبة 27% عن العام السابق لتصل إلى 678 مليار ريال (181 مليار دولار). وقال بدر الصراف، المحلل لدى بنك ستاندرد تشارترد، في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة: "صافي الأصول الأجنبية والعملات الأجنبية في ارتفاع أساساً بسبب عائدات صادرات النفط وإصدارات الحكومة من سندات اليورو". وأضاف: "نشاط الدولة من خلال صندوق الاستثمارات العامة يمكن أن يكون عاملاً، نظراً لاستثماراته الكبيرة في الأصول والمشاريع الأجنبية".

وتشمل هذه الاحتياطيات صافي الأصول الأجنبية للمملكة والأوراق المالية الأجنبية واحتياطيات العملة الأجنبية والودائع المصرفية، بالإضافة إلى الوديعة التي تمثل مشاركة المملكة لدى صندوق النقد الدولي والذهب النقدي. وقد بدأت هذه الأصول بالارتفاع منذ بداية 2025 بعد أن كانت مستقرة إلى حد كبير خلال عامي 2023 و2024. وكانت قد بلغت ذروتها تقريباً عند 2.8 تريليون ريال سعودي في 2014.

في المقابل، أصبح صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية سلبياً بشكل متزايد، حيث اتسع العجز ليصل إلى 212.9 مليار ريال في يناير مقارنة بـ34.2 مليار ريال في الربع الأخير من 2024. ويعكس هذا التدهور قيام البنوك بزيادة الدين الخارجي لتمويل مشاريع محلية، بما في ذلك الائتمان للقطاع الخاص، بحسب ما قال الصراف.

كما اتسع العجز المالي للسعودية في الربع نفسه إلى أعلى مستوى له خلال خمس سنوات، مما دفع الحكومة إلى زيادة الاقتراض في أسواق السندات الدولية وتوسيع مصادر التمويل، بما في ذلك الأسواق الخاصة.

صادرات النفط

وقد سجلت صادرات النفط السعودي خلال فبراير/ شباط الجاري وحتى يوم 24 من الشهر 7.3 ملايين برميل، وهي أكبر كمية من النفط تصدرها الموانئ السعودية خلال شهر واحد منذ 3 سنوات. وبحسب بلومبيرغ، فإنه لو استمر معدل التصدير إلى بقية الشهر، فسيكون ذلك زيادة قدرها أكثر من 400 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر الماضي.

ويأتي هذا التوسع في الصادرات بينما يراقب المتداولون توترات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. كما أن إنتاج النفط السعودي ارتفع أيضاً على أنه جزء من عملية التراجع عن بعض تخفيضات الإنتاج السابقة، رغم توقف العملية مؤقتاً في الربع الأول من 2026 لحين اجتماع الوزراء لمناقشة خطط الإنتاج لشهر إبريل وما بعده. وأدى الانخفاض الموسمي في الطلب المحلي على النفط لتوليد الكهرباء إلى توفر المزيد منه للتصدير، حيث تراجع استخدام الخام المباشر في يونيو من 674 ألف برميل يومياً إلى 210 آلاف برميل يومياً في ديسمبر.




## منظمات دولية تغادر غزة بسبب القيود الإسرائيلية
27 February 2026 03:07 PM UTC+00

غادر عشرات الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الإغاثية الدولية قطاع غزة، خلال اليومين الماضيين، جراء القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عملها ووضع اشتراطات جديدة لاستمرارها. وشهد يوم أمس الخميس مغادرة 59 موظفاً من الموظفين الأجانب العاملين في مؤسسات دولية، مثل أطباء بلا حدود والعمل ضد الجوع، إلى جانب منظمات أخرى ستقوم بإجلاء موظفيها ووقف أعمالها بحلول مارس/آذار المقبل.

وقبل نحو شهرين، فرض الاحتلال الإسرائيلي من خلال "وزارة الرفاه والهجرة" على عمل هذه المنظمات اشتراط تقديم كشف كامل بأسماء العاملين لديها وهويتهم مسبقاً، لاستمرار منحها التصريح اللازم. وأصدرت منظمة أطباء بلا حدود بياناً، الجمعة، قالت فيه إنه "بالرغم من الموعد النهائي يوم 1 مارس/آذار 2026 لمغادرة 37 منظمة غير حكومية لفلسطين، تؤكد منظمة أطباء بلا حدود التزامها بالبقاء ومواصلة تقديم المساعدة، وهذا من خلال العمل بموجب تسجيلها لدى السلطة الفلسطينية".



وأضافت المنظمة في بيانها، أن "هذه القواعد الجديدة التقييدية التي تفرض موعداً لمغادرة 37 منظمة تقلّص المساعدات بشكل كبير، علمًا أنّها غير كافية أساساً"، مشيرة إلى أنه "بموجب القانون الإنساني الدولي، تتحمّل السلطات الإسرائيلية مسؤولية ضمان تقديم المساعدة الإنسانية بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال".

إلى ذلك، حذّر المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، من تداعيات كارثية على الوضع الإنساني في قطاع غزة، في ظل مغادرة أعداد كبيرة من الوفود والموظفين الدوليين العاملين في المؤسسات الإنسانية، نتيجة القيود التي تفرضها إسرائيل على عمل المنظمات الدولية ومنع دخول طواقمها ومساعداتها.

وقال الشوا لـ"العربي الجديد" إن مغادرة الوفود الدولية لم تقتصر على الأيام الأخيرة، بل جرت على مدار الأسابيع الماضية، مع انتهاء المهلة التي حددها الاحتلال لنهاية شهر فبراير/شباط الجاري، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من الموظفين الدوليين، بينهم طواقم إدارية وفنية وأطباء ومتخصصون في العمل الإنساني.

وأوضح أن "هذه الإجراءات سيكون لها انعكاسات خطيرة على الواقع الإنساني المتدهور أصلاً في القطاع"، محذراً من تعطل عمل المستشفيات والمراكز الطبية ومراكز علاج سوء التغذية، في حال استمرار منع دخول المساعدات الطبية والطواقم الدولية. وأضاف أن العديد من المؤسسات العاملة في مجالات المياه وتحليتها، وكذلك الإيواء وتوفير الخدمات الأساسية، باتت مهددة بالتوقف أو تقليص خدماتها بشكل كبير، مشيراً إلى أن "استمرار هذا الواقع، في ظل النقص الحاد بالمساعدات الإنسانية، قد يدفع القطاع نحو مرحلة قاسية، تشمل خطر عودة المجاعة وتسجيل وفيات نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والصحية".

وبيّن المتحدث ذاته أن الأزمة بدأت مع فرض الاحتلال نظام تسجيل جديداً للمنظمات الدولية، ونقل صلاحيات تسجيلها إلى جهة حكومية إسرائيلية جديدة، واشتراط تقديم بيانات تفصيلية عن الموظفين المحليين، بما في ذلك إجراءات فحص أمني غير مسبوقة في تاريخ العمل الإنساني، وهو ما رفضته العديد من المنظمات الدولية، ما أدى إلى وقف تسجيلها ومنع دخول موظفيها ومساعداتها.



وأضاف أن الاحتلال منع كذلك دخول الموظفين الدوليين الجدد، ولن يتم تعويض من غادر القطاع، ما يهدد استمرارية البرامج الإنسانية، رغم استمرار بعض المؤسسات في العمل عبر مكاتبها المحلية وشركائها الفلسطينيين، ولكن بقدرات محدودة. وأكد الشوا أن "هذه الإجراءات تهدف إلى تعميق الأزمة الإنسانية وعزل قطاع غزة عن العالم الخارجي، إلى جانب تقويض دور المنظمات الدولية في نقل صورة الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل القيود المفروضة على دخول الصحافيين والدبلوماسيين الدوليين". وشدد على أن "وجود الطواقم الدولية كان يشكل عنصر حماية إنسانية للسكان المدنيين، وأن تقليص هذا الوجود، بالتزامن مع منع إدخال المساعدات، ينذر بتفاقم غير مسبوق في الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع".




## أوبن إيه آي: تمويل قياسي بـ110 مليارات دولار لتعزيز الذكاء الاصطناعي
27 February 2026 03:07 PM UTC+00

أعلنت شركة "أوبن إيه آي" الأميركية، مطوّرة روبوت الدردشة تشات جي بي تي، اليوم الجمعة، إغلاق جولة تمويل ضخمة قد تصل قيمتها إلى 110 مليارات دولار، ما يرفع قيمة الشركة إلى نحو 730 مليار دولار. وتأتي هذه الجولة في إطار سعي الشركة لاستعادة الصدارة أمام منافسيها "أنثروبيك" و"غوغل" في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي.

شاركت في الجولة العملاقة شركات كبرى مثل "إنفيديا" و"أمازون" و"سوفتبنك". وبحسب ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، تُعد هذه الصفقة خطوة مهمة نحو الاكتتاب العام المتوقع في وقت مبكر من نهاية العام الجاري. وتفوق الجولة التمويلية الجديدة بكثير صفقة "أنثروبيك" بقيمة 30 مليار دولار هذا العام، واستثمار 41 مليار دولار في "أوبن إيه آي" عام 2025، الذي كان آنذاك أكبر استثمار لشركة ناشئة على الإطلاق.

ووفق "فاينانشال تايمز"، فإنّ غالبية التمويل الجديد يأتي من مستثمرين استراتيجيين بدلاً من صناديق رأس المال المغامر، في إشارة إلى استمرار رغبة المستثمرين في ضخ رؤوس أموال ضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف المتزايدة بشأن فقاعة في القطاع. والتزمت كل من "إنفيديا" و"سوفتبنك" بمبلغ 30 مليار دولار على أن يتم دفعه على ثلاث دفعات. بينما ستستثمر "أمازون" 15 مليار دولار مبدئياً، ومبلغاً إضافياً يصل إلى 35 مليار دولار عند الاكتتاب العام لشركة "أوبن إيه آي" أو عند تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي القوي المعروف بـ"الذكاء الاصطناعي العام".



وتشمل الشراكة الاستراتيجية بين "أوبن إيه آي" و"أمازون" استثمار الشركة الناشئة نحو 100 مليار دولار على مدى ثماني سنوات في خدمات الحوسبة والشرائح الإلكترونية الخاصة بشركة أمازون، بالإضافة إلى تطوير نموذج ذكاء اصطناعي مخصص لمنتجات "أمازون" الاستهلاكية، بجانب عقد سابق بقيمة 38 مليار دولار.

وأكدت "أوبن إيه آي" أنّ هذه الصفقة مع "أمازون" لم تؤثر على حقوق "مايكروسوفت"، أكبر مساهم فردي في الشركة، في الوصول الحصري للملكية الفكرية المتعلقة بنماذج "أوبن إيه آي" ومنتجاتها. ويتوقع أن تأتي نحو عشرة مليارات دولار إضافية من أسهم الشركة الأساسية عبر صناديق ثروة سيادية وشركات استثمارية، مع إتمام الالتزامات خلال الشهر المقبل، وفق مصادر مطلعة.


تأتي هذه الجولة في إطار سعي الشركة لاستعادة الصدارة أمام منافسيها "أنثروبيك" و"غوغل" في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي


يضاف هذا التمويل إلى نحو 40 مليار دولار موجودة بالفعل في ميزانية "أوبن إيه آي"، ما يؤهل الشركة لتحمل الخسائر المتوقعة حتى عام 2030، وهو العام الذي تتوقع فيه تحقيق التدفق النقدي الإيجابي لأول مرة. وسيُعاد استثمار جزء كبير من رأس المال الجديد في تشغيل مراكز البيانات وشراء الشرائح وخدمات السحابة من شركات التكنولوجيا الكبرى المشاركة في الجولة. كما ستبيع "أوبن إيه آي فاوندايشن"، التي انفصلت عن الشركة العام الماضي، جزءاً من حصتها البالغة 180 مليار دولار في السوق الثانوية إذا زاد الطلب، بما يصل إلى عشرة مليارات دولار لتمويل التوظيف والمنح البحثية.



تركز "أوبن إيه آي" بشكل متزايد على بناء أنظمة ذكاء اصطناعي للشركات، حيث تتوقع الشركة أن تحقق نحو نصف إيراداتها من قطاع المؤسسات بنهاية هذا العام، مقارنة بحوالي 40% حالياً. وقد بلغت إيرادات الشركة نحو 13 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليار دولار هذا العام، قبل أن تتجاوز 60 مليار دولار في 2027.

يعتمد هذا النمو على تأمين قوة حوسبية ضخمة لتدريب وتشغيل نماذجها، وقد التزمت "أوبن إيه آي" العام الماضي بشراء نحو 1.4 تريليون دولار من قوة الحوسبة على مدى ثماني سنوات. بعد إلغاء صفقة طويلة الأمد مع "إنفيديا" كانت تقدر بـ100 مليار دولار، انخفضت الالتزامات الإجمالية للشركة حتى عام 2030 إلى نحو 600 مليار دولار.




## قلق عربي ودولي من التصعيد بين باكستان وأفغانستان ودعوات إلى التهدئة
27 February 2026 03:17 PM UTC+00

تتواصل ردات الفعل العربية والدولية إزاء التصعيد العسكري بين باكستان وأفغانستان، في ظل تبادل الضربات وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة ودعوات متكررة إلى ضبط النفس واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية.

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، اليوم الجمعة، "حرباً مفتوحة" على الحكومة الأفغانية، قائلاً على منصة إكس: "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم"، فيما صرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن قوات بلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ، مضيفاً على "إكس": "تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية"، وأن "الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية"، على حد قوله.

ولاحقاً، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية إنهاء "الهجمات الانتقامية" التي استمرت أربع ساعات على مواقع باكستانية. وأكدت الحكومة الأفغانية، اليوم الجمعة، رغبتها في "الحوار" لوضع حدّ للاشتباكات مع باكستان. وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي: "شددنا مراراً على الحل السلمي وما زلنا نرغب في أن تحلّ المشكلة عبر الحوار".

وأعلنت باكستان مقتل 133 أفغانياً وإصابة أكثر من 200 بجروح في عملياتها، فيما أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل 55 جندياً باكستانياً خلال عمليات الرد. وكانت باكستان قد قصفت الأحد الماضي سبعة مواقع وصفتها بأنها "معسكرات إرهابية" على الحدود مع أفغانستان، فيما سلمت أفغانستان مذكرة احتجاج لسفير إسلام أباد في كابول وتوعدت بالرد "بشكل مناسب ومدروس" في الوقت المناسب.

الأمم المتحدة "قلقة"

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الجمعة، عن قلقه إزاء الاشتباكات الحدودية. وجاء في بيان نشره مكتب متحدث الأمم المتحدة أن "الأمين العام يتابع بقلق التقارير المتعلقة بالاشتباكات الحدودية بين قوات الأمن الفعلية في أفغانستان وقوات الأمن الباكستانية". ودعا غوتيريس الأطراف المعنية إلى الالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي وضمان حماية المدنيين، كما حثها على حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.



ماليزيا تدعو إلى ضبط النفس

من جهته، أعرب رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم عن قلقه إزاء الاشتباكات، داعياً الطرفين إلى ضبط النفس. وأشار في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" إلى أنه يتابع هذه الاشتباكات بـ"قلق بالغ"، مؤكداً أن الخسائر البشرية في كلا الجانبين تمثل "مصدر حزن عميق"، وأن وقوع هذه الاشتباكات خلال شهر رمضان يجعل الوضع أكثر خطورة. ودعا كلّاً من باكستان وأفغانستان إلى التحلي بضبط النفس ووقف جميع العمليات العسكرية في أقرب وقت ممكن، مع ضرورة أخذ المخاوف الأمنية المشروعة لباكستان بعين الاعتبار، واحترام سيادة أفغانستان ووحدة أراضيها، مشدداً على أن طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل هذه الخلافات.

الصين

وأعربت وزارة الخارجية الصينية عن "قلقها البالغ" إزاء تصعيد التوتر على الحدود بين البلدين، وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ إن بكين تتوسط في النزاع من خلال قنواتها الخاصة، مؤكدة استعداد الصين للاضطلاع بدور بناء في تهدئة الوضع.

روسيا تحث على وقف الهجمات

كما حثّت روسيا أفغانستان وباكستان على وقف الهجمات عبر الحدود فوراً وتسوية خلافاتهما عبر الوسائل الدبلوماسية. وروسيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف رسمياً بحكومة طالبان في أفغانستان، وتربطها علاقات جيدة مع باكستان. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين "بالطبع، الاشتباكات العسكرية المباشرة التي وقعت لا تبشر بالخير. ونأمل أن تتوقف في أقرب وقت ممكن... مثل الجميع، نراقب هذا الوضع من كثب".

وأكد بيسكوف أن زيارة لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى روسيا قيد الإعداد، من دون أن يحدد موعداً لها. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أنها ستتم الأسبوع المقبل. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري الحاد بين الجارتين. وأضافت على منصة تليغرام " ندعو أصدقاءنا في أفغانستان وباكستان إلى التخلي عن هذه المواجهة الخطيرة والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل جميع الخلافات بالوسائل السياسية والدبلوماسية".

تركيا تجري اتصالات

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالات هاتفية بنظرائه في كل من باكستان وأفغانستان وقطر والسعودية لبحث التطورات الجارية، فيما عرضت إيران المساعدة على "تسهيل الحوار" لحل النزاع، حيث دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي البلدين إلى اعتماد الحوار، مؤكداً استعداد طهران "لتقديم أي مساعدة ممكنة لتسهيل الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون".

إيران تعرض المساعدة على "تسهيل الحوار"

من جانبها، عرضت إيران المساعدة على "تسهيل الحوار" لحل النزاع بين أفغانستان وباكستان. وفي منشور آخر باللغة الأردية، دعا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أفغانستان وباكستان إلى اعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الخلافات القائمة بينهما. وفي حين لفت عراقجي إلى أن "شهر رمضان المبارك، بوصفه شهر ضبط النفس وتعزيز التضامن في العالم الإسلامي، يشكّل فرصة مناسبة لإدارة الخلافات في إطار حسن الجوار ومن خلال الحوار البنّاء"، أكد استعداد طهران "لتقديم أي مساعدة ممكنة لتسهيل الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون" بين أفغانستان وباكستان.

قطر تبحث مع باكستان وأفغانستان سبل خفض التصعيد

عربياً، بحثت قطر، الجمعة، مع باكستان وأفغانستان سبل خفض التصعيد، في اتصالين هاتفيين أجراهما وزير الدولة في الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي مع وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان مولوي أمير خان متقي، حيث أكد دعم قطر لكل الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالوسائل السلمية وتوطيد دعائم السلام والاستقرار، بحسب بيانين منفصلين للخارجية القطرية.

مصر تناشد الطرفين بضرورة ضبط النفس

كما أعربت الخارجية المصرية عن "قلقها البالغ" إزاء تصاعد التوترات والاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وناشدت جميع الأطراف "بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس"، مؤكدة "أهمية بذل كافة المساعي الدبلوماسية الممكنة لتحقيق التهدئة ونزع فتيل الأزمة". وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، استمع خلاله إلى "شرح مفصل حول حقيقة الأوضاع والتطورات"، وأعرب عن "قلق مصر البالغ من التطورات الأخيرة"، داعياً إلى "التهدئة وضبط النفس بما يسهم في خفض التصعيد".




## مراسل "العربي الجديد": الجيش الأفغاني يعلن بدء هجوم جديد على القوات الباكستانية على امتداد الحدود
27 February 2026 03:20 PM UTC+00





## مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد": إطلاق مسيرات انتحارية من نوع كاميكازي صوب الأهداف العسكرية داخل باكستان
27 February 2026 03:25 PM UTC+00





## "الطاقة الذرية" تحث إيران على السماح بعمليات تفتيش لمواقعها النووية
27 February 2026 03:31 PM UTC+00

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تقريراً سرّياً، اليوم الجمعة، يحث إيران على السماح لها بتفتيش جميع مواقعها النووية، وأشار إلى أصفهان بوصفها موقعاً محل اهتمام بسبب منشأة تخصيب جديدة ويورانيوم قريب من درجة الاستخدام في صنع القنبلة كان مخزناً هناك. وأُرسل التقرير إلى أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل اجتماع ربع سنوي الأسبوع المقبل لمجلسها المؤلف من 35 دولة، وسط محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، عُقدت أحدث جولة منها أمس الخميس دون تحقيق تقدم.

ومثل التقارير السابقة للوكالة، يمكن أن تستخدمه واشنطن لدعم حجتها بأن طهران لم تكن شفافة بشأن أنشطتها النووية، وذلك في وقت حشد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوات في المنطقة وهدد بعمل عسكري جديد. وجاء في التقرير الذي اطلعت عليه وكالات رويترز وفرانس برس وأسوشييتد برس "بينما أقرت الوكالة بأن الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية خلقت وضعاً غير مسبوق، فمن الضروري أن تجري أنشطة التحقق في إيران دون أي تأخير إضافي".

ويأتي ذلك فيما تُعقد في فيينا الأسبوع المقبل محادثات تقنية في شأن البرنامج النووي الإيراني. وأشار تقرير الوكالة، الذي سيُسَلَّم إلى أعضاء مجلس محافظيها الذي يجتمع اعتباراً من الاثنين في العاصمة النمساوية، إلى أنّ "مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في الثاني من مارس (آذار) 2026". وذكّر التقرير بأنّ المدير العام للوكالة رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية-الأميركية التي عُقدت في 17 و26 فبراير/ شباط. ودعت الوكالة إيران في هذا التقرير إلى التعاون "البنّاء" معها "لتيسير التنفيذ الكامل والفاعل لإجراءات الضمانات في إيران"، مؤكدة أن طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ"أقصى قدر من الإلحاح".

وشدّد التقرير على ضرورة "أن يُعالَج بأقصى قدر من الإلحاح فقدان الوكالة استمرارية الاطلاع على كل المواد النووية المعلن عنها سابقاً في المنشآت المعنية في إيران". وأشار التقرير إلى أن إجمالي الاحتياطات الإيرانية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% القريبة من عتبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي، بلغت حتى 13 يونيو (حزيران) 440.9 كيلوغراماً، أي بزيادة قدرها 32.3 كيلوغراماً عما كانت عليه في 17 مايو/ أيار.

واعتبرت الوكالة أن كمية المادة الانشطارية التي لم تتمكن من التحقق منها خلال الأشهر الأخيرة "تشكّل مصدر قلق بالغ ومسألة تتعلق بالامتثال لاتفاق الضمانات" المنبثق من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي أصبحت إيران طرفاً فيها منذ عام 1970. وتفرض المادة الثالثة من هذه المعاهدة على كل دولة لا تمتلك أسلحة نووية إبرام اتفاق ضمانات شاملة يتيح للوكالة التحقق من عدم استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية.

يأتي ذلك فيما كشف خبراء ودبلوماسيون تحدثوا لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أمس الخميس، أنّ البرنامج النووي الإيراني لم يشهد تقدماً يذكر منذ الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مواقعه الرئيسية الثلاثة في يونيو/ حزيران الماضي، وذلك على خلاف ما تصوره الإدارة الأميركية في تبريراتها العلنية لحرب محتملة.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أنّ عمليته السابقة في إيران "أبادت" المنشآت النووية الإيرانية، حين ألقت قاذفات بي-2 أربع عشرة قنبلة ضخمة على موقعي فوردو ونطنز، فيما استهدفت صواريخ كروز منشآت أصفهان. وقد أفاد المتحدث باسم البنتاغون، في يوليو/ حزيران الماضي، بأنّ البرنامج الإيراني تراجع من "عام إلى عامين".

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حملا مطالب صارمة إلى المفاوضات في جنيف الخميس، أبرزها إبلاغ إيران بضرورة تفكيك مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. وتأتي هذه المطالب في ظل ضغوط من "صقور" داخل الإدارة الأميركية ومن الجمهوريين في الكونغرس لمنع إبرام اتفاق قد يُنتقد باعتباره "متساهلاً"، وفق الصحيفة.



في المقابل، أكدت مصادر إيرانية مطلعة، في حديثٍ إلى "العربي الجديد" أمس الخميس، أنّ إقدام الولايات المتحدة على "تكرار مطالب قصوى وغير مقبولة لا يهدف إلا إلى تخريب مسار المفاوضات"، مضيفة أن هذا السلوك "يعكس في الوقت نفسه حجم النفوذ الذي يتمتع به التيار الأميركي الصهيوني الداعي إلى الحرب". وأضافت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن "هذا السلوك الأميركي يدل على غياب الجدية في التعامل مع المفاوضات"، مؤكدة أن طهران شددت للجانب الأميركي على أن "التمتع بالاستخدام السلمي للطاقة النووية يُعد من الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)، وأنها لن تتراجع عن هذه الحقوق".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمهل طهران، الأسبوع الماضي، 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، فيما تواصل الولايات المتحدة أكبر عملية حشد عسكري في المنطقة منذ عقود. وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، بناء على تتبع صور الأقمار الاصطناعية والرحلات الجوية، أن الجيش الأميركي عزز وجوده بالقرب من إيران بشكل سريع، من خلال نقل 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والمنطقة منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران من دون تحقيق أي تقدم في 17 فبراير/ شباط. ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن عملية الانتشار الأميركي تجاوزت الحشد العسكري الذي شُوهد قبل الضربات الأميركية على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي. وأشار الخبراء إلى أن هذه الحشود تُشير إلى حملة عسكرية قد تمتد لعدة أيام من دون غزو بري، بحسب ما تقول الصحيفة. 

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)




## مراسل "العربي الجديد": مسيّرة انتحارية تصيب قاعدة عسكرية في مقاطعة شمال وزيرستان القبلية الباكستانية
27 February 2026 03:46 PM UTC+00





## الاحتلال يرفض تسليم أجزاء من الحرم الإبراهيمي في رمضان للعام الثاني
27 February 2026 03:52 PM UTC+00

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي للجمعة الثانية على التوالي في شهر رمضان تسليم الجزء الشرقي من الحرم الإبراهيمي وبعض ساحاته الخارجية في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، لإدارة الأوقاف الإسلامية، وذلك في مخالفة صريحة للواقع المطبّق في الحرم منذ 32 عامًا، والذي يقضي بأن تسلّم سلطات الاحتلال الحرم بالكامل للمسلمين في أيّام الجمعة من شهر رمضان.

ويعتبر الباب الشرقي من الحرم الإبراهيمي أحد المداخل التاريخية الرئيسية، والمؤدّي إلى "مصلّى الجاولية"، كما يعتبر مخرج الطوارئ والطريق الواصل إلى بئر المياه الخاصة بالحرم، ما يعني أن استمرار إغلاقه يعكس نيات فرض واقع جديد. وتتذرّع سلطات الاحتلال في ذلك بأن فتح الباب الشرقي "يشكّل خطرًا أمنيًا"، وفي مرّات أخرى، يدّعون أن ذلك تجنبًا لاحتكاك المصلّين المسلمين مع المستوطنين.


يعتبر الباب الشرقي من الحرم الإبراهيمي أحد المداخل التاريخية الرئيسية


في هذا السياق، يوضح مدير مديرية الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في الخليل أمجد كراجة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن ادعاءات الاحتلال "باطلة وغير مبرّرة من حيث الهدف المعلن"، مشيرًا إلى أن إدارة الحرم استلمته أمس الخميس، من دون الباب الشرقي، وباستثناء بعض الساحات الخارجية. ويوضح أن القيود المفروضة على دخول المصلين لا تزال قائمة، لكنها أقل حدّة مقارنة بالعام الماضي، حيث ما زالت قوّات الاحتلال تمنع دخول طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني ومركبات الإسعاف والطوارئ.

ويبيّن كراجة أن منع الاحتلال دخول الطواقم الطبية إلى الحرم الإبراهيمي والساحات المحيطة به "يعود لوجود اشتراطٍ بتزويدهم بأسماء المتطوعين في الهلال الأحمر الذين سيدخلون إلى الساحات والمرافق، وهو ما ترفضه إدارة الجمعية، الأمر الذي حال دون السماح لمركبات الإسعاف والطواقم بالدخول".



وبشأن الحواجز العسكرية المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، يوضح كراجة أن عددها ثلاثة حواجز رئيسية؛ إذ كان الحاجز الرئيسي المؤدي من البلدة القديمة في مدينة الخليل مفتوحًا، في حين يُسمح بالمرور عبر حاجز (160) فقط لسكان الأحياء المغلقة الواقعة خلفه، بينما لا يزال الحاجز الآخر الواصل بين الحرم والمنطقة الجنوبية مغلقًا بالكامل، رغم أنه كان يشهد سابقًا تدفق أعداد كبيرة من المصلين.

ويشير مدير مديرية الأوقاف إلى أن القيود تشمل أيضًا حصر الدخول والتفتيش في مسلك واحد فقط قبل الوصول إلى داخل الحرم، بدلًا من تعدد المسارات كما كان معمولًا به سابقًا، والذي تمرّ منه النساء، ومسار آخر يمرّ به الرجل، حيث أجبر الجميع على المرور من البوّابة الضّيقة نفسها، وتأخير وصول المصلّين.

ورغم هذه الإجراءات، يؤكد كراجة أن نحو عشرة آلاف مصلٍّ أدّوا صلاة الجمعة في الحرم الإبراهيمي اليوم، وأن التوافد إليه في معظم الأوقات خلال شهر رمضان يشهد تزايدًا ملحوظًا. ويحذّر من أن بعض التسهيلات الظاهرة قد تسبق إجراءات تصعيدية لاحقة، مؤكدًا أن المخاوف لا تزال قائمة في ظل استمرار القيود والإغلاقات والتهديدات عبر الإعلام الإسرائيلي بسحب الصلاحيات الفلسطينية من إدارة الحرم الإبراهيمي إلى مجلس المستوطنات وقسم التخطيط والبناء في الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.

ورغم عدم تسليم الحرم الإبراهيمي بالكامل، إلا أنّ وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية لم تصدر بيانات إدانة رافضة للسلوك الإسرائيلي كما جرى في العام الماضي، رغم أنّ استمرار إغلاق الباب الشرقي، ومنع سدنة الحرم من الوصول إليه، يعتبران مخالفة لقرارات لجنة "شمغار" الإسرائيلية التي صدرت في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994.

وقسمت سلطات الاحتلال منذ عام 1994 الحرم الإبراهيمي بواقع 63% لليهود في مرافق "الحضرات الإبراهيمية واليعقوبية واليوسفية"، و37% للمسلمين، حيث خصّصت لهم القاعة الإسحاقية ومصلى الجاولية، وذلك ضمن إطار قرارات ما عرف حينها بـ"لجنة شمغار" في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين في 25 فبراير/ شباط 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 مصليًا في بداية الأحداث، ثمّ ارتفع العدد إلى نحو 50 وإصابة 150 آخرين.



وتنصّ قرارات اللجنة على أن أنه يحقّ للمسلمين استخدام جميع أجزاء الحرم الإبراهيمي في 10 أيام من كل عام، في مختلف المناسبات الدينية، من بينها أيام الجمعة في رمضان، وكذلك لليهود في 10 أيام خلال أعيادهم السنوية، غير أنّ ذلك لا يحدث منذ مطلع العام الماضي. وكان أيضًا من بين قرارات اللجنة قرار تقسيم الحرم لتكون مساحة 63% منه تحت سيطرة الاحتلال، وتحوّل لاحقًا إلى كنيس يهودي، وما تبقى من الحرم الإبراهيمي تحت الإدارة الإسلامية بـ37% من إجمالي مساحته البالغة 2040 مترًا.




## بين الانتقام والانتقام المضاد... أفغانستان وباكستان نحو حرب مفتوحة
27 February 2026 03:52 PM UTC+00

في حين تستمر المواجهات بين القوات الأفغانية والباكستانية بشكل متقطع على الحدود، تسود حالة من الغضب على الساحة الباكستانية بعد عمليات هجومية دامية على قواتها من قبل الجيش الأفغاني. وفي حين توعد مسؤولون باكستانيون بحرب مفتوحة، يستعد الجانب الأفغاني للمرحلة المقبلة، من خلال نقل تعزيزات جديدة إلى الخطوط الأمامية على الحدود بين أفغانستان وباكستان وسط حديث مسؤولين أفغان عن الكثير من المفاجآت واستخدام أسلحة متطورة في المعركة، فيما توعد الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد بالرد على الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية الباكستانية على العاصمة كابول ومدن أخرى.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري، في مؤتمر صحافي في إسلام أباد اليوم الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان. وأوضح أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي حركة طالبان ومسلحيها، منذ مساء الخميس الماضي. وأكد أن العملية مستمرة بتوجيهات من رئيس الوزراء شهباز شريف.
في المقابل، أكدت الحكومة الأفغانية، اليوم الجمعة، رغبتها في "الحوار" لوضع حد للنزاع مع باكستان. وقال المتحدث باسم حكومة حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي في كابول: "شددنا مراراً على الحل السلمي وما زلنا نرغب بأن تحل المشكلة عبر الحوار".

العملية الباكستانية المضادة

وفيما لم تكد وزارة الدفاع الأفغانية تعلن انتهاء العملية الانتقامية منتصف ليل أمس الخميس، شنت الطائرات الحربية الباكستانية غارات على العاصمة وعلى مدن أفغانية. وأدى هذا الأمر بوزارة الدفاع الأفغانية للإعلان عن مرحلة ثانية من العمليات الانتقامية على الحدود بين أفغانستان وباكستان بدأت من ولايتي قندهار وهلمند الجنوبيتين. وكانت المرحلة الأولى من العمليات انطلقت على امتداد الحدود بين أفغانستان وباكستان من ولايات ننغرهار وكنر ونورستان في الشرق، وبكتيا وبكتيكا وخوست في الجنوب.

ونشر المقربون من حركة طالبان تسجيلاً صوتياً لزعيم الحركة الملا هيبت الله أخوند زاده، خلال تفقده عبر جهاز اللاسلكي في مدينة قندهار أحوال من يصفهم بالمجاهدين، ويعطي لهم بعض الأوامر. وقال المقربون من الحركة إن "الزعيم تفقد أحوال الخطوط الأمامية بعد انطلاق المرحلة الثانية من العمليات الإنتقامية" على الحدود بين أفغانستان وباكستان والتي لم تكن بقوة المرحلة الأولى.

تباين في أرقام الخسائر المعلنة

ووقعت اشتباكات، اليوم الجمعة، قرب معبر تورخم الحدودي الرئيسي بين أفغانستان وباكستان، في ظل عودة المعارك بين البلدين. وكالعادة ادعى كل طرف أنه ألحق بخصمه خسائر فادحة. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية، في بيان أعلنت فيه انتهاء المرحلة الأولى من العملية الانتقامية، مساء أمس الخميس، أن العملية حققت نتائجها، وقد لقنت القوات الباكستانية "درساً لن تنساه"، زاعمة مقتل 55 من عناصر القوات الباكستانية، واحتجاز العديد من الجثث، وأسر آخرين. كما زعمت أن القوات الأفغانية سيطرت خلال العملية على 19 موقعاً عسكرياً على الحدود بين أفغانستان وباكستان علاوة على السيطرة على قاعدتين عسكريتين للجيش، واحدة بمحاذاة ولاية خوست جنوب البلاد، والأخرى بمحاذاة ولاية ننغرهار في الشرق، بالإضافة إلى مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة وناقلة جند، وتدمير دبابات ومدرعات باكستانية. أما عن خسائر الأفغان، فقد أشارت الوزارة إلى مقتل ثمانية جنود وإصابة 11 بجروح.

في المقابل، أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية، في بيان، مقتل 133 عنصراً، وإصابة نحو 200، من القوات الأفغانية، وتدمير العشرات من ثكناتهم العسكرية، وتدمير الطيران الباكستاني مواقع استراتيجية مهمة في كابول ومدن أفغانية.



عصمت خان شينواري: باكستان لن تربح هذه الحرب على الأرض



وأعلن وزير الدفاع خواجه أصف، في بيان اليوم الجمعة، أن الحرب بين أفغانستان وباكستان مفتوحة. وكتب على منصة إكس إن "طالبان حوَّلت أفغانستان إلى مستعمرة للهند"، مضيفاً أن باكستان كانت تمارس الدبلوماسية لـ"الحفاظ على الوضع طبيعياً"، إلا أن "صبرهم قد نفد"، مردفاً: "الآن هناك حرب مفتوحة بيننا". وقال مشرف زيدي المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني في منشور على منصة إكس إن "الضربات الباكستانية المضادة على أهداف في أفغانستان مستمرة"، واصفاً العملية بأنها أتت رداً على "هجمات أفغانية غير مبررة". وفي حين قال حاكم ولاية خيبربختونخوا المحاذية لأفغانستان وهو قيادي في حزب الشعب فيصل كريم كندي، في تصريح صحافي، إن بلاده لن توقف الحرب، حتى الانتقام من "طالبان" الأفغانية، توعد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بالانتقام، موضحاً أن هجمات "طالبان" الأفغانية أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين.

وقال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة، إن بلاده لن تقدّم أي تنازل تجاه سلامة أراضيها ووحدتها، مضيفاً: "من يظن أن سلامنا ضعف سيواجه رداً قوياً، ولن يكون أحد خارج نطاق هذا الرد". من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في تصريحات صحافية، إن الشعب والقوات المسلحة مستعدون دائماً للدفاع عن أمن البلاد وسيادتها ووحدة أراضيها. وأضاف: "قواتنا تمتلك القدرة الكاملة لسحق أي نيات عدوانية"، مشيراً إلى أن "الرد المناسب سيكون على الهجمات".



وفي حين ذكرت مصادر أمنية في باكستان أن الضربات الجوية استهدفت مقرات إدارية عسكرية ومواقع عسكرية لحركة طالبان في كابول وقندهار وبكتيا، علم "العربي الجديد" أن القصف الجوي لم يطاول أماكن مهمة، حيث تعرضت مواقع غير مأهولة ومركز للوقود قرب وزارة الدفاع للاستهداف في كابول. وفي قندهار تم استهداف محطة وقود قبالة منزل القيادي في حكومة "طالبان" حاجي آغا، الذي يقود القوات الأفغانية على امتداد قندهار وهلمند. ولم تسفر هذه الضربات عن أي خسائر بشرية، ما يشير إلى أن باكستان، بخلاف تصريحات مسؤولين فيها، لا تريد إطالة أمد الحرب.

وقال المحلل الأمني من منطقة القبائل الأفغانية عصمت خان شينواري، الذي عاش جزءاً كبيراً من حياته في باكستان ويملك جنسيتها، لـ"العربي الجديد"، أن باكستان لا تريد إطالة أمد الحرب، التي لن تخرج منها سالمة بأي حال من الأحوال، ولهذا لم يتم في الغارات الجوية استهداف أي مكان مأهول أو مهم. وأوضح أن دور سلاح الجو الأفغاني كان بارزاً في العمليات الانتقامية، إذ دمرت الطائرات الحربية المواقع الباكستانية على الخطوط الأمامية، كما كان للمسيّرات دور، عبر المراقبة وشن ضربات على الواقع الباكستانية، وهو ما أشارت إليه وزارة الدفاع الأفغانية، في بيانها، عبر تأكيدها أن سلاح الجو ساهم بشكل كبير في العملية. كما أن الدفاعات الجوية كانت تعمل، خصوصاً في قندهار، ما يشير إلى أن حكومة حركة طالبان لديها أسلحة حديثة ومتطورة. وفي حين أكد شينواري أن سلاح الجو يعتبر ورقة رابحة في يد باكستان، فإنه أشار إلى أن الشعب الأفغاني متعود على القصف الجوي. ولم يستبعد حصول "طالبان" على أسلحة متطورة مضادة للطيران، ووقتها فإن باكستان ستخسر ورقتها الرابحة. وقال: "لن تربح باكستان هذه الحرب على الأرض، وهذا أمر يدركه كل من يعرف طبيعة هذه المنطقة والقبائل التي تسكن فيها".

هذا الأمر أكده الدبلوماسي الباكستاني السابق أياز وزير، في حديث مع وسائل الإعلام الباكستانية، قائلاً إن "قوة باكستان في سلاح جوها فقط. وهناك دول مستعدة لتقديم أسلحة مضادة للطيران لطالبان، ما سيحد من أهميتها". وأضاف: "روسيا وأميركا وقبلهما بريطانيا خسروا في بلاد الأفغان، فكيف سيفوز الجيش الباكستاني؟ أتمنى توقف هذه الحرب، وإلا فإن بلادنا ستخسر كثيراً".



عبد الجبار سخي زاده: التصور في صفوف قيادة طالبان أن باكستان لا تتحمل حكومة الحركة



وبينما تؤكد باكستان أن الانتقام مما قامت به "طالبان" الأفغانية ضروري جداً، ترى حكومة "طالبان" أن الخطر عليها يأتي من إسلام أباد. وقال المحلل الأمني الأفغاني عبد الجبار سخي زاده، لـ"العربي الجديد"، إن "التصور في صفوف قيادة طالبان منذ أكثر من عامين أن باكستان لا تتحمل حكومة طالبان، خاصة وأنها ترسم خطوط سياساتها الداخلية والخارجية وفق إرادتها وليس وفق إرادة إسلام أباد، التي استثمرت المال والجهد من أجل الحفاظ على عمقها الإستراتيجي في أفغانستان، وكان صناع القرار في باكستان يرون أفغانستان كأنها أحد الأقاليم الباكستانية". وأضاف: "ترى طالبان الأفغانية، قيادة وعناصر وأنصاراً، أن باكستان، بإشارة من قوى عالمية، تعمل من أجل القضاء على حكومتها، كما فعلت في العام 2001 حيث قامت باعتقال قيادات الحركة وقتلتهم بعد أن وقفت مع التحالف الأميركي ضد الإرهاب. ولهذا فإنها كانت تستعد لهذه الحرب منذ سنتين". واعتبر أن "الحاضنة الشعبية لطالبان، على الجانبين الأفغاني والباكستاني قوية جداً. القبائل البشتونية على الطرفين هي قبائل طالبان نفسها، كما لأن أبناء هذه المناطق هم من يجيدون الحرب فيها. كما أن التصور العام لدى القبائل البشتونية هو أن أفغانستان سوف تسترد المناطق التي أخرجت من سيطرتها إبان الاستعمار البريطاني، وتم ضم جزء كبير منها لباكستان".

مساع لوقف النار بين أفغانستان وباكستان

ومع أن الجانب الباكستاني يؤكد على مواصلة الحرب والانتقام، إلا أن مصدراً في وزارة الدفاع الأفغانية قال، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك اتصالات من قطر والسعودية، وهم أكدوا للجانب الأفغاني أن وزير الدفاع الباكستاني خواجه أصف ووزير الخارجية إسحق دار طلبا منهما السعي لوقف إطلاق النار وعدم إطالة أمد الحرب. ونتيجة تلك الاتصالات أعلنت حكومة الأفغانية انتهاء العملية الإنتقامية، لكن بعد القصف الباكستاني على كابول ومدن أخرى بدأت المرحلة الثانية من الهجمات الانتقامية من قندهار وهلمند، لكن بأقل قوة. كما أجل الجيش الأفغاني تنفيذ تهديده باستهداف إسلام أباد والمدن الباكستانية الأخرى حالة استهداف باكستان لكابول والمدن الأفغانية، ولكن بسبب الوساطة القطرية ولاحقا الاتصالات من الجانب السعودي تم تأخير تنفيذ تلك التهديدات".

وأجرى وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية باكستان إسحاق دار، اليوم الجمعة، جرى خلاله، بحسب بيان لوزارة الخارجية القطرية، مناقشة سبل خفض التصعيد بين باكستان وأفغانستان، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدد الخليفي، خلال الاتصال، دعم دولة قطر التام لكافة الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالوسائل السلمية، وتوطيد دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وتلقى الخليفي اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية أفغانستان مولوي أمير خان متقي، جرى فيه مناقشة سبل خفض التصعيد بين أفغانستان وباكستان بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبذل قطر والسعودية جهوداً لوقف التصعيد بين باكستان وأفغانستان، حسب ما صرح مصدر مطلع على المحادثات لوكالة فرانس برس اليوم الجمعة. وقال المصدر إن "السعودية بالتنسيق مع قطر تقوم بجهود لخفض التوتر بين باكستان وأفغانستان بغرض ضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة". وأضاف أن "الرياض والدوحة قامتا باتصالات على أعلى مستوى مع الجانبين، ونأمل أن تنتهي المواجهة بأسرع وقت". وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان اليوم الجمعة، إن وزيري خارجية باكستان والسعودية تحدثا لبحث تهدئة التوترات، دون تقديم تفاصيل حول ما إذا كانت الرياض شاركت في التوسط لوقف إطلاق النار.

ودعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، أفغانستان وباكستان إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسياً. وقال كابولوف لوكالة سبوتنيك الروسية: "ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات". وأكد أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني الأفغاني ذلك. ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تدوينة على "إكس" أفغانستان وباكستان إلى حل التوتر القائم بينهما عبر الحوار. وشدد على أن بلاده تتبنى نهج حل المشكلات عبر الحوار، معرباً عن استعداد إيران لتقديم كل أشكال الدعم من أجل تسوية الخلافات بين البلدين وتعزيز التعاون بينهما.

وأعربت الصين عن "قلقها البالغ" حيال المواجهات بين أفغانستان وباكستان، مشيرة إلى أن بكين تتواصل مع الطرفين وتدعو لوقف إطلاق النار. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي، إن بكين "تدعو الجانبين للمحافظة على الهدوء وممارسة ضبط النفس، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن وتجنّب المزيد من سفك الدماء". وأضافت: "أدت الصين مراراً دور الوسيط في النزاع بين باكستان وأفغانستان عبر قنواتها الخاصة وهي مستعدة لمواصلة القيام بدور بنّاء لتخفيف حدة التوتر".

وأعلنت وزارة الخارجية التركية، في بيان اليوم الجمعة، أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصل هاتفياً بنظرائه في أفغانستان وباكستان وقطر والسعودية لبحث التطورات الجارية بين كابول وإسلام أباد. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في بيان، عن قلقه إزاء الاشتباكات الحدودية التي اندلعت بين القوات الأفغانية والباكستانية. ودعا الأطراف المعنية إلى الالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي وضمان حماية المدنيين، كما حثها على حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.






## هبوط الأسهم الأميركية وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي وتسريحات "بلوك"
27 February 2026 04:05 PM UTC+00

فتحت الأسهم الأميركية تداولاتها على انخفاض، اليوم الجمعة، مع هيمنة مزاج "تجنب المخاطر" على الأسواق، وسط تصاعد القلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاعات واسعة من الاقتصاد. وقد أضاف إعلان شركة بلوك الأميركية عن تسريح نحو 4000 موظف، أي نحو نصف قوتها العاملة، مزيداً من التوتر بين المستثمرين، الذين باتوا يحذرون من اضطرابات محتملة في سوق العمل والتشغيل بسبب التطورات التكنولوجية، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبيرغ.

وبحسب الوكالة، تأثرت الأسواق أيضاً ببيانات التضخم الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين بنسبة 0.5% الشهر الماضي، بدعم من تكاليف الخدمات، ما يزيد من احتمال أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول. ومُنيت أسهم "إنفيديا"، أكبر الشركات وزناً في مؤشر ستاندرد أند بورز، بانخفاض إضافي رغم نتائج مالية قوية وتوقعات أفضل من التقديرات، في دلالة على القلق من التقييمات المرتفعة للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، أعلنت شركة "أوبن إيه آي" عن جمع استثمارات قياسية تصل إلى 110 مليارات دولار، مع تقييم قبل التمويل يبلغ 730 مليار دولار، بمشاركة "إنفيديا" و"سوفتبنك" و"أمازون". وأكد الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، سام ألتمان، أنّ صفقات التمويل لن تكون "دائرية" طالما استمرت الإيرادات بالنمو، في حين تراجعت أسهم أمازون بنسبة طفيفة بلغت 0.78%.
وتعكس هذه الجولة الضخمة استمرار اهتمام المستثمرين بتمويل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مع تعزيز تركيز ""أوبن إيه آي" على قطاع المؤسسات والشركات، في سباق مباشر مع منافسيها "أنثروبيك" و"غوغل".



وكانت الأسهم الأميركية قد شهدت تبايناً في أداء الشركات الكبرى، إذ ارتفعت أسهم "نتفليكس" 8.9% بعد انسحابها من المنافسة على شراء "وارنر بروس ديسكفري"، ما أتاح لمنافسها "باراماونت سكايدانس" المضي قدماً في صفقة بقيمة 111 مليار دولار، كما قفزت أسهم "ديل" للتكنولوجيا بنسبة 17% بعد تفوق توقعات مبيعات خوادم الذكاء الاصطناعي، وارتفعت أسهم "أوتوديسك" بنسبة 3.78%، في حين هوت أسهم "كيرويف" بنسبة 16% بعد الإعلان عن خسائر أكبر من المتوقع، ما يعكس حجم الإنفاق الكبير على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما صعدت الأسهم الأميركية التابعة لشركات الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط، في ظل نشر قوة أميركية كبيرة في الشرق الأوسط، ما يزيد المخاوف الجيوسياسية ويضغط على تكلفة الوقود عالمياً. ونقلت "بلومبيرغ" عن محللة الأسواق حليمة كروفت قولها إنّ هذه القوة العسكرية لم تُنشر بهذا الحجم منذ عام 2003، محذرة من أن وجودها قد يولد زخماً لا يمكن تجاهله في استخدام الأصول العسكرية، وارتفعت أسهم "إكسون موبيل" بنسبة 1.34%، بينما تراجعت أسهم شركات الطيران والسفن السياحية، مع القلق من تأثير أي تصعيد على خطط السفر وأسعار الوقود.




## رويترز: الخارجية الفرنسية تنصح الفرنسيين بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية في أعقاب الوضع الأمني ​​في إيران
27 February 2026 04:13 PM UTC+00





## الأناضول: وزير الخارجية المصري يدعو في اتصال مع ويتكوف إلى مواصلة المسار التفاوضي مع إيران ويؤكد على تجنب التصعيد بالمنطقة
27 February 2026 04:14 PM UTC+00





## الأناضول: المحكمة العليا بإسرائيل تقرر تجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة غير حكومية أجنبية تعمل في غزة والضفة الغربية
27 February 2026 04:15 PM UTC+00





## توصية أوروبية بالموافقة على لقاح مركّب مضاد لكوفيد-19 والإنفلونزا
27 February 2026 04:29 PM UTC+00

أصدرت وكالة الأدوية الأوروبية توصية بالموافقة على لقاح مركّب مضاد لكوفيد-19 والإنفلونزا الموسمية في آن واحد، تنتجه شركة موديرنا للصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية. ومن شأن هذا اللقاح، المطوَّر بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال، أن يكون أوّل لقاح يحمي الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر من كوفيد-19 والإنفلونزا الموسمية بجرعة واحدة.

وأوضحت وكالة الأدوية الأوروبية أنّ لقاح "إم كومبرياكس" يعمل مثل أنواع أخرى من اللقاحات، من خلال منح الجسم مناعة للدفاع عن نفسه ضدّ العدوى، من خلال احتوائه على الحمض النووي الريبي المرسال مع محفّزات لتخليق بروتينات من فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2)، الذي ظهر في أواخر عام 2019 في الصين قبل أن يجتاح العالم ويشكّل جائحة كبرى، وبروتينات من عدد من سلالات الإنفلونزا.


Today we announced that the European Medicines Agency's (EMA) Committee for Medicinal Products for Human Use (CHMP) has adopted a positive opinion recommending marketing authorization in the European Union for mCOMBRIAX® (mRNA-1083), Moderna's combination vaccine indicated for… pic.twitter.com/4yaVPV9N2d
— Moderna (@moderna_tx) February 27, 2026



واستندت التوصية إلى بيانات دراسة شملت ثمانية آلاف مشارك، أظهرت أنّ أجساماً مضادة أكثر تكوّنت لدى الأشخاص الذين تلقّوا لقاح "إم كومبرياكس" مقارنة بالذين تلقّوا لقاح الإنفلونزا التقليدي المتوفّر في الأسواق في الوقت الراهن، بالإضافة إلى لقاح "سبايكفاكس" المضاد لكوفيد-19 الذي تنتجه "موديرنا".

وذكرت وكالة الأدوية الأوروبية أنّه كما هي الحال مع اللقاحات المتوفّرة اليوم المضادة لكوفيد-19 وللإنفلونزا، من المتوقّع تحديث تركيبة "إم كومبرياكس" بصورة دورية لتتناسب مع سلالات الفيروسات المنتشرّة ومتحوّراتها. في هذا السياق، تعكف المفوضية الأوروبية في الوقت الراهن على مراجعة توصية وكالة الأدوية التابعة للاتحاد، قبل أن تمنح موافقة نهائية لتسويق هذا اللقاح المركّب الأوّل من نوعه في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.



تجدر الإشارة إلى أنّ اللقاحات التي تعتمد تقنية الحمض النووي الريبي المرسال كانت قد برزت في خلال جائحة كورونا خصوصاً، وشكّلت ذروة ثورة علاجية حينها. وقد حاز مطورّاها، المجرية كاتالين كاريكو وزميلها الأميركي درو وايسمان، جائزة نوبل للطب 2023، لبحوثهما حول "تعديلات قاعدة النيوكليوزيد، التي مكّنت من تطوير لقاحات فعّالة بهذه التقنية ضدّ كوفيد-19".

وعلى الرغم من أنّ هذا النوع من اللقاحات مستجدّ، فإنّ الباحثين يعملون منذ عقود لمحاولة اكتشاف طريقة استخدام الحمض النووي الريبي المرسال في لقاحات أخرى، ومعالجة أمراض مختلفة، من نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) إلى السرطان. كذلك، عمل باحثون لتطوير لقاحات بهذه التقنية لأمراض، مثل الإنفلونزا الموسمية وداء الكلب وزيكا، بالإضافة إلى أمراض أخرى ما زالت مقاومة للقاحات حتى الآن، بما فيها الملاريا والإيدز.

(رويترز، العربي الجديد)




## بيتكوين تعود إلى مشارف 65 ألف دولار تحت ضغط التضخم
27 February 2026 04:30 PM UTC+00

عادت بيتكوين إلى دائرة الضغوط مع تجدّد المخاوف من استمرار التضخم في الولايات المتحدة، ما أضعف شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر وأعاد العملة الرقمية الكبرى إلى حدودها الدنيا ضمن نطاق تداولها الأخير، في وقت يترقّب فيه المتعاملون إشارات أوضح من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

وبحسب تقرير لبلومبيرغ الجمعة، تراجعت بيتكوين بأكثر من 3.5% لتسجل 65,674 دولاراً في تعاملات صباح اليوم في نيويورك قبل أن تقلّص جزءاً من خسائرها لاحقاً. وجاء الانخفاض عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين الأميركيين بأكثر من المتوقع، ما عزّز القناعة بأن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، وأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وكانت العملة قد اقتربت الأربعاء الفائت من مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 16 فبراير/ شباط، مستفيدة من موجة انتعاش واسعة في الأصول الخطرة، غير أنها سرعان ما فقد معظم مكاسبها مع عودة الحذر إلى الأسواق. ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لشركة زيروستاك (ZeroStack)، دانيال ريس-فاريا، أن السوق لا تزال تتحرك ضمن نطاق مستمر منذ أسابيع، لافتاً إلى أن غياب طلب جديد ومستدام يُبقي التقلبات مرتفعة في ظل شح السيولة.

من جهته، قال كبير محللي الأسواق في فوركس برو (FxPro)، أليكس كوبتسيكيفيتش، إن بيتكوين تتداول حالياً بين 62 ألفاً و70 ألف دولار، وهي تتجه نحو الحد الأدنى من هذا النطاق، مشيراً إلى أن التعافي السريع من قيعان الثلاثاء قوبل بعمليات بيع واضحة مع نهاية الأسبوع.



وكانت بيتكوين قد سجّلت مستوى قياسياً تجاوز 126 ألف دولار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مدفوعة بتوقعات بسياسات أميركية أكثر دعماً لقطاع الأصول الرقمية، قبل أن تدخل في موجة تصحيح حادة ضغطت على السوق وأعادت المستثمرين إلى موقع أكثر تحفظاً.

ورغم الأجواء الضبابية، يرى محللو جيه بي مورغان (JPMorgan Chase & Co) أن زخماً جديداً قد يتكوّن في النصف الثاني من العام إذا أقرّ المشرّعون الأميركيون تشريعاً شاملاً ينظّم هيكلية سوق الأصول الرقمية. ويبرز في هذا السياق "قانون الوضوح" الذي أقرّه مجلس النواب ضمن مسعى أوسع لوضع إطار تنظيمي متكامل، بينما لا يزال مساره في مجلس الشيوخ بطيئاً بسبب الخلافات السياسية.

ويعتقد البنك أن إقرار مثل هذا التشريع من شأنه إعادة رسم ملامح السوق عبر توفير وضوح تنظيمي، والحد من سياسة "التنظيم عبر الإنفاذ"، وتعزيز ترميز الأصول، وفتح المجال أمام مشاركة مؤسسية أوسع، ما قد يمنح بيتكوين وبقية العملات المشفّرة دفعة تحتاجها بعد فترة طويلة من التذبذب الحاد.




## الدنمارك على أعتاب انتخابات حاسمة: أزمة غرينلاند تمتد إلى السياسة
27 February 2026 04:42 PM UTC+00

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتا فريدركسن، مساء أمس، إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 24 مارس/آذار القادم، بعد أن كان الموعد الدستوري النهائي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مستفيدة من زخم شعبي اكتسبته خلال الأزمة مع واشنطن بشأن غرينلاند، إذ تأتي هذه الخطوة في ظل توترات دبلوماسية غير مسبوقة مع الولايات المتحدة، حيث سعت كوبنهاغن لردع ما اعتُبر محاولات للتأثير على سيادة الجزيرة، وهو ما عزز مكانة فريدركسن داخلياً لأيام قليلة، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية المستمرة.

تصاعد دعم اليسار وسط تباطؤ الائتلاف الحاكم

تشير استطلاعات حديثة أجراها معهدَا "إيبنيون" و"ميغافون" لصالح التلفزيونين "دي آر" و"تي في2"، بعد الإعلان عن موعد الانتخابات، إلى أن كتلة اليسار ويسار الوسط بقيادة الاجتماعي الديمقراطي تقترب من الأغلبية في البرلمان المكون من 179 مقعداً، إذ من المتوقع أن تحصل الكتلة على نحو 87-88 مقعداً، أي على بعد مقعدين فقط من الأغلبية المطلوبة (90) لتشكيل حكومة مستقلة دون حاجة لتحالفات واسعة.

وقد تعززت شعبية فريدركسن بعد مواجهة واشنطن حول غرينلاند، ما رفع دعم حزبها الديمقراطي في استطلاعات الرأي إلى حوالي 22-23%، مقارنةً بما كان عليه في نهاية 2025، بعد خسارته في الانتخابات البلدية وفقدانه عمدة كوبنهاغن لأول مرة منذ 87 عاماً قبلها.

وقالت فريدركسن مساء أمس إنها لا تريد حسم شكل الائتلاف الحكومي المقبل مسبقاً، مؤكدة أنها منفتحة سواء على إعادة تشكيل حكومة وسط، أو إقامة حكومة "حمراء" تضم أحزاب يسار الوسط واليسار. وبحسب أحدث قياس للرأي نشره تلفزيون DR اليوم الجمعة، فإن سيناريو الحكومة الحمراء يبدو أكثر واقعية من أي وقت مضى. فالأحزاب المصنفة ضمن المعسكر الأحمر ـــ الحزب الاجتماعي الديمقراطي، والشعب الاشتراكي، واللائحة الموحدة، والبديل، واليسار الراديكالي ـــ تقترب مجتمعة من حصد الأغلبية البرلمانية.



غير أن هذا التقدم لا يُعزى إلى تحسن أداء الحزب الاجتماعي الديمقراطي نفسه، إذ تراجع من 21.6% في استطلاع يناير/ كانون الثاني إلى 20.8% حالياً، ما يعادل 37 مقعداً، مقارنة بـ50 مقعداً حصل عليها في انتخابات 2022. في المقابل، يسجل كل من حزب الشعب الاشتراكي والقائمة الموحدة وحزب البديل مكاسب ملحوظة، ما يعزز فرص تشكل أغلبية يسارية إذا استمرت الاتجاهات الحالية حتى يوم الاقتراع.

أهم القضايا التي تلامس الناخبين

الأمن والسيادة: تصدّر ملف السيادة والدفاع المشهد بعد أزمة غرينلاند، مع تأكيد فريدركسن على "الاعتماد على الذات" أمنياً، مقابل ضرورة الموازنة بين زيادة الإنفاق العسكري وحماية دولة الرفاه.

تكاليف المعيشة والرفاه: ارتفاع الأسعار وضغط الخدمات العامة يشكلان هاجساً رئيسياً. وتقترح الحكومة تمويل التعليم والرعاية عبر ضريبة على الثروة، فيما يحذر خصومها من تأثيرات سلبية على الاستثمار.

الهجرة والاندماج: اليمين يدفع نحو تشديد القيود وضبط الحدود، بينما يطالب اليسار بسياسات أكثر إنسانية مع تركيز أكبر على الاندماج.

الاقتصاد والنمو: جدل بين خفض الضرائب لتحفيز الشركات، أو الإبقاء على نموذج الرفاه القوي ولو عبر ضرائب أعلى على الثروات.

البيئة: التحول الأخضر حاضر بقوة، بين الدعوة لتسريع الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات، والسعي لتجنب كلفة اقتصادية مرتفعة على الأسر والشركات.

انتخابات تنتظر اختبار الداخل

يشكّل اقتراع 24 مارس/آذار محطة مفصلية لقدرة رئيسة الحكومة فريدركسن على تحويل مكاسبها الدبلوماسية الأخيرة إلى رصيد داخلي ثابت، في ظل ضغوط اقتصادية وتبدّل أولويات الناخبين. فالانتخابات قد تعيد رسم موازين القوى داخل البرلمان، وتعزز حضور الأحزاب الصغيرة، وتعيد صياغة العلاقة التقليدية بين اليمين واليسار في سياق أوروبي يتجه أكثر نحو اعتبارات الأمن والسيادة.

كما تمثل اختباراً لاستمرار صيغة الحكم التي تقودها فريدركسن منذ 2019 عبر ائتلاف مع حزب فينسترا الليبرالي بقيادة وزير الدفاع بولسن وحزب المعتدلين بزعامة وزير الخارجية لارس لوكا راسموسن، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى احتمال تغيّر التوازنات مع اقتراب يوم الاقتراع.

وفي معسكر يمين الوسط، يبرز جدل حول إشراك حزب الشعب الدنماركي اليميني الشعبوي في أي ائتلاف حكومي محتمل ليمين الوسط والمحافظين برئاسة وزير الدفاع ترويلز لوند بولسن. وبينما لا تمانع بعض قوى اليمين هذا الخيار، ترفض أحزاب وسطية التعاون مع الحزب، إذ وصفه وزير الخارجية الأسبق وزعيم راديكال فينسترا مارتن ليدغورد بأنه "حزب ترامبي" لا ينبغي أن يكون جزءاً من حكم الدنمارك.

نظرة إلى النظام الانتخابي الدنماركي

يُنتخب أعضاء البرلمان، فولكتينغ (أي مجلس الشعب)، البالغ عدد أعضائه 179 عضواً، عبر نظام التمثيل النسبي الذي يسمح بتمثيل واسع للأحزاب الصغيرة، إذ يكفي حزب أن يحصل على 2% فقط من الأصوات الوطنية لعبور عتبة الدخول البرلماني. يُنتخب 175 نائباً من داخل الدنمارك، بينما يُخصّص مقعدان لكل من غرينلاند وجزر فارو، ما يضيف بعداً جغرافياً وتمثيلياً مميزاً للبرلمان.

لا تُنتخب رئاسة الحكومة مباشرة من الشعب، إنما يتم تكليف زعيم الكتلة القادرة على حشد أغلبية المقاعد (90 صوتاً) بتشكيل الحكومة، ما يدفع إلى مفاوضات وتحالفات متعددة بعد الإعلان عن النتائج النهائية.




## 68 مليار دولار استثمارات سعوديين في الأسهم الأميركية العام الماضي
27 February 2026 04:42 PM UTC+00

كشفت تقارير مالية عن أن تداولات المستثمرين السعوديين في الأسهم الأميركية قد ارتفعت بحدّة في العام الماضي، وأن رؤوس أموال كثيرة قد تحولت إلى الأسواق الأميركية بسبب الأداء السيّئ لسوق الأسهم السعودية في تلك الفترة.

وقال تقرير لوكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة، إن تداولات المؤسسات المالية السعودية في الأسهم الأميركية ارتفعت إلى نحو 254 مليار ريال (68 مليار دولار) في الربع الماضي، أي أكثر من ضعف مستواها قبل عام، بحسب بيانات هيئة السوق المالية. وشكّلت الأسهم الأميركية ما يقرب من إجمالي التداولات المنفذة خارج المملكة في الفترة نفسها.

في الوقت نفسه، انكمش النشاط في السوق السعودية. فقد تراجعت قيمة التداولات المحلية من أكثر من 1.1 تريليون ريال في أوائل 2024 إلى نحو 574 مليار ريال بنهاية 2025.



ويعكس هذا التباين مسارات سوقية مختلفة بوضوح. فقد انخفض مؤشر السوق السعودية "تداول" العام 9% في الربع الماضي، لترتفع خسائره السنوية إلى 13%، وسط تقلبات أسعار النفط والضغوط المالية والتوترات الإقليمية. في المقابل، واصلت الأسواق الأميركية الصعود، إذ ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بأكثر من 16% خلال العام، مدفوعاً على نحوٍ رئيسي بأسهم التكنولوجيا وحماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي خفّض حيازاته من الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة، فإنه لا يزال يضخ رؤوس أموال كبيرة في البلاد. ومن أبرز صفقات صندوق الاستثمارات العامة العام الماضي استحواذ بقيمة 55 مليار دولار على شركة "إلكترونيك آرتس"، إضافة إلى استثمار حديث بقيمة 3 مليارات دولار في شركة "إكس إيه آي" المملوكة لإيلون ماسك عبر إحدى الشركات التابعة له.



كما شهدت سوق الاكتتابات العامة الأولية في المملكة، التي كانت تُعد نقطة مضيئة سابقاً، تباطؤاً، مع سلسلة من الإدراجات الضعيفة وبداية بطيئة لعمليات طرح الأسهم الجديدة هذا العام. وفي المقابل، تستعد شركات في الولايات المتحدة لموجة جديدة من الطروحات الكبيرة، من بينها "سبيس إكس"، التي قد تزيح "أرامكو السعودية" كأكبر طرح عام أولي في العالم، إلى جانب شركتي "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي".

وفي وقت يتراجع فيه المستثمرون المحليون عن الأسهم السعودية، كثّفت الجهات التنظيمية جهودها لجذب رؤوس الأموال الأجنبية. فقد فتحت السلطات السوق أمام شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين، وتدرس تعديلات تنظيمية قد تسمح بملكية أجنبية أغلبية في الشركات المدرجة في السعودية، وهي خطوة يرى محللون أنها قد تستقطب مليارات الدولارات من التدفقات الاستثمارية السلبية.

كما شجّعت الجهات التنظيمية الشركات على تخصيص حصص أكبر من الاكتتابات للمستثمرين الأفراد لتعزيز المشاركة المحلية، إلّا أن بعض البنوك أبدت تحفظات، معتبرة أن هذه السياسة قد تؤدي إلى طرح أسهم في شريحة يتفاوت فيها الطلب، مع الحدّ من مخصصات المؤسسات الأجنبية.




## الجيش الأفغاني يبدأ هجوماً جديداً على القوات الباكستانية
27 February 2026 04:51 PM UTC+00

أعلن الجيش الأفغاني بدء هجوم مسلح جديد على امتداد الحدود الأفغانية الباكستانية رداً على القصف الجوي الذي نفذته باكستان على العاصمة وعدد من الولايات الأفغانية، كما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية قصف مواقع عسكرية حساسة في إسلام أباد وفي مدن باكستانية أخرى بطائرات مسيّرة. وقال الجيش، في بيان، إن الهجوم الجديد بدأ من ولاية خوست وبكتيا، وعلى امتداد ولاية ننغرهار وكنر وأنه جاء كرد على القصف الجوي الباكستاني على المناطق الأفغانية.

في الأثناء قال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد" إن الجيش الأفغاني أطلق سرباً من الطائرات المسيّرة صوب أهداف عسكرية في العمق الباكستاني، مشيرة إلى أنها تحمل ما بين 50 إلى 60 كيلوغراماً من المتفجرات. وأكد شاهد عيان في منطقة بنو إلى الشمال الغربي ويدعى فتح الله لـ"العربي الجديد" أن مسيّرة انتحارية سقطت على مجمع عسكري في منطقة بنو، كما سمع دوي انفجارات عديدة أخرى في المناطق القريبة.

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية قد أعلنت ظهر اليوم استهداف مواقع حساسة وعسكرية بالمسيّرات الانتحارية، أحدها في فيض أباد وسط إسلام أباد، والآخر في مدينة نوشهره، وهي مدينة شبه عسكرية، والثالث في مدينة صوابي، متوعدة باستهداف المزيد من المواقع العسكرية الحساسة في العمق الباكستاني بأسلحة نوعية متطورة إذا استمر القصف الجوي الباكستاني.

وأكدت وزارة الإعلام الباكستانية أيضاً محاولة استهداف بعض المواقع الحساسة بواسطة الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن سلاح الجو الباكستاني تصدى لتلك الهجمات. وأعلنت وزارة الداخلية الباكستانية منع استخدام جميع أنواع المسيرات لأي هدف حتى الإشعار الثاني، وقالت إنه بالنظر إلى الوضع الأمني والتهديدات الأمنية لا يمكن لأي جهة استخدام المسيرات لأي غرض.

إلى ذلك أكد الناطق باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي له، أن بلاده لا تريد الحرب وأنها في حالة دفاع ضد الهجمات الباكستانية التي طاولت المدنيين العزل، ولكنها في الوقت نفسه لن تألوا جهداً في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها، كما هدد مجاهد باستهداف كل الأهداف العسكرية في باكستان إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مشدداً على أن الجيش الأفغاني قادر على استهداف جميع نقاط باكستان، وسيثبت ذلك، وفق زعمه.



من جهة أخرى أعلن الجيش الباكستاني أن قواته تمكنت من قتل 270 من عناصر "طالبان باكستان"، وتدمير العشرات من مواقعهم. وقال الناطق باسم الجيش الجنرال أحمد شريف خلال مؤتمر صحافي إن سلاح الجو الباكستاني استهدف مواقع عسكرية في العاصمة كابول وفي الولايات الأفغانية الأخرى، مؤكداً تحقيق "إنجازات كبيرة" ضد الجيش الأفغاني، وفق تعبيره.

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني "حرباً مفتوحة" على "طالبان"، بعد تبادل ضربات دامية بين كابول وإسلام أباد. وقال خواجة آصف على إكس "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم"، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية إنهاء "الهجمات الانتقامية" التي استمرت أربع ساعات على مواقع باكستانية، كما صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، بأن قوات بلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

يذكر أن طائرات حربية باكستانية شنت غارات على سبع نقاط في شرق وجنوب أفغانستان في 22 من الشهر الجاري، وأعلنت الحكومة الباكستانية أنها استهدفت مواقع لمسلحي طالبان الباكستانية وتنظيم "داعش" وقتلت أكثر من 100 من عناصرها. لكن الحكومة الأفغانية قالت إن الهجمات الباكستانية استهدفت عامة المدنيين وأسفرت عن مقتل 25 مدنياً، بينهم تسعة من طلاب المدارس الابتدائية، وتوعدت وزارة الدفاع الأفغانية بالرد والانتقام.




## "فرانس برس" عن الخارجية البريطانية: لندن تنقل عدداً من أفراد طاقمها الدبلوماسي إلى خارج تل أبيب
27 February 2026 04:56 PM UTC+00





## إيلان قبال.. النجم العربي الأكثر تأثيراً في الدوريات الكبرى
27 February 2026 04:56 PM UTC+00

استطاع اللاعب الجزائري إيلان قبال فرض نفسه بقوة هذا الموسم مع نادي باريس إف سي في الدوري الفرنسي لكرة القدم، ليؤكد أنّه واحدٌ من أبرز الأسماء العربية في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى في الوقت الحالي، إثر تقديم مستويات مميزة، رغم أنّ فريقه يحتلّ مركزاً متأخراً في "الليغ 1".

ويُعتبر إيلان قبال (27 عاماً)، اللاعب العربي الأكثر تأثيراً في الدوريات الكبرى، وفق ما أوردته صحيفة ليكيب الفرنسية، متفوقاً على العديد من الأسماء المميزة بعدما هزّ شباك المنافسين ثماني مرات وقدّم أربع تمريرات حاسمة، وهو الذي بدأ مسيرته في عالم كرة القدم عام 2016 من بوابة نادي بوردو الثاني قبل أن يلتحق بصفوف فريق كوت بلو ثم ريمس، الذي أعاره لأندية ليون دوشيريه ودونكريك ثم باريس ليضمّه بعقد نهائي في عام 2023، قبل أن ينفجر في صفوفه خلال هذا الموسم، ما سلّط عليه الأضواء بشكلٍ لافت.

ولم يحصل قبال على دقائق كافية من اللعب مع منتخب الجزائر تحت قيادة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش خلال كأس أمم أفريقيا الأخيرة التي أقيمت في المغرب رغم المطالبات بالاعتماد عليه أساسياً، وهو الذي أثنى على قدراته لاعب باريس سان جيرمان ومرسيليا سابقاً جيروم لوروي قبل أيام، خلال حديثه لمجلة ليكيب، حين اعتبر أنّ فريق باريس إف سي يحتاج إلى اسم مثل قبال لكي تتحسن أموره بحكم أن الجزائري يصنع الفارق وحده، وهو الذي تبلغ قيمته السوقية حوالي 12 مليون يورو، بحسب موقع ترانسفير ماركت.



ويأتي خلف قبال محمد أمين عمورة، زميله في منتخب الجزائر، الذي سجل ثمانية أهداف مع نادي فولفسبورغ في الدوري الألماني وصنع ثلاثة أهداف، بينما يأتي المصري محمد صلاح ثالثاً بوصفه أفضل اللاعبين العرب تأثيراً في الدوريات الكبرى، بعدما أحرز سبعة أهداف وصنع أربعة مع نادي ليفربول الإنكليزي، كما يبرز اسم المغربي عبد الصمد الزلزولي في نادي ريال بيتيس الإسباني، الذي سجل بصحبته خمسة أهداف وصنع أربعة.




## محكمة إسرائيل العليا تجمّد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة
27 February 2026 05:05 PM UTC+00

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة إلى حين صدور قرار نهائي. وقالت المحكمة إنّ "هذا الأمر المؤقت يصدر من دون اتخاذ أي موقف"، استجابة لالتماس قدّمته المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمتا أطباء بلا حدود وأوكسفام، للمطالبة بإلغاء الحظر بعدما سحبت الحكومة الإسرائيلية تصاريح عملها.

وغادر عشرات الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الإغاثية الدولية قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، جراء القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عملها ووضع اشتراطات جديدة لاستمرارها. وشهد يوم أمس الخميس مغادرة 59 موظفاً من الموظفين الأجانب العاملين في مؤسسات دولية، مثل "أطباء بلا حدود" و"العمل ضد الجوع"، إلى جانب منظمات أخرى ستجلي موظفيها وتوقف أعمالها بحلول مارس/ آذار المقبل.

وقبل نحو شهرين، اشترط الاحتلال الإسرائيلي من خلال "وزارة الرفاه والهجرة" على هذه المنظمات تقديم كشف كامل بأسماء العاملين لديها وهوياتهم مسبقاً لاستمرار منحها التصريح اللازم. وأصدرت منظمة أطباء بلا حدود بياناً، الجمعة، قالت فيه إنه "بالرغم من الموعد النهائي يوم 1 مارس/ آذار 2026 لمغادرة 37 منظمة غير حكومية فلسطين، تؤكد منظمة أطباء بلا حدود التزامها بالبقاء ومواصلة تقديم المساعدة، وهذا من خلال العمل بموجب تسجيلها لدى السلطة الفلسطينية".

وأضافت المنظمة في بيانها أنّ "هذه القواعد الجديدة التقييدية التي تفرض موعداً لمغادرة 37 منظمة تقلّص المساعدات بشكل كبير، علماً أنّها غير كافية أساساً"، مشيرة إلى أنه "بموجب القانون الإنساني الدولي، تتحمّل السلطات الإسرائيلية مسؤولية ضمان تقديم المساعدة الإنسانية بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال".

إلى ذلك، حذّر المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا من تداعيات كارثية على الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر، في ظل مغادرة أعداد كبيرة من الوفود والموظفين الدوليين العاملين في المؤسسات الإنسانية، نتيجة القيود التي تفرضها إسرائيل على عمل المنظمات الدولية ومنع دخول طواقمها ومساعداتها.

وقال الشوا لـ"العربي الجديد" إن مغادرة الوفود الدولية لم تقتصر على الأيام الأخيرة، بل جرت على مدار الأسابيع الماضية، مع انتهاء المهلة التي حددها الاحتلال لنهاية شهر فبراير/ شباط الجاري، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من الموظفين الدوليين، بينهم طواقم إدارية وفنية وأطباء ومتخصصون في العمل الإنساني.

وأوضح أن "هذه الإجراءات ستكون لها انعكاسات خطيرة على الواقع الإنساني المتدهور أصلاً في القطاع"، محذراً من تعطل عمل المستشفيات والمراكز الطبية ومراكز علاج سوء التغذية في حال استمرار منع دخول المساعدات الطبية والطواقم الدولية. وأضاف أن العديد من المؤسسات العاملة في مجالات المياه وتحليتها، وكذلك الإيواء وتوفير الخدمات الأساسية، باتت مهددة بالتوقف أو تقليص خدماتها بشكل كبير، مشيراً إلى أن "استمرار هذا الواقع، في ظل النقص الحاد بالمساعدات الإنسانية، قد يدفع القطاع نحو مرحلة قاسية، تشمل خطر عودة المجاعة وتسجيل وفيات نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والصحية".



وبيّن المتحدث ذاته أن الأزمة بدأت مع فرض الاحتلال نظام تسجيل جديد للمنظمات الدولية، ونقل صلاحيات تسجيلها إلى جهة حكومية إسرائيلية جديدة، واشتراط تقديم بيانات تفصيلية عن الموظفين المحليين، بما في ذلك إجراءات فحص أمني غير مسبوقة في تاريخ العمل الإنساني، وهو ما رفضته العديد من المنظمات الدولية، ما أدى إلى وقف تسجيلها ومنع دخول موظفيها ومساعداتها.

وأضاف أن الاحتلال منع أيضاً دخول الموظفين الدوليين الجدد، ولن يتم تعويض من غادر القطاع، ما يهدد استمرارية البرامج الإنسانية، رغم استمرار بعض المؤسسات في العمل عبر مكاتبها المحلية وشركائها الفلسطينيين، ولكن بقدرات محدودة. وأكد الشوا أن "هذه الإجراءات تهدف إلى تعميق الأزمة الإنسانية وعزل قطاع غزة عن العالم الخارجي، إلى جانب تقويض دور المنظمات الدولية في نقل صورة الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل القيود المفروضة على دخول الصحافيين والدبلوماسيين الدوليين"، وشدد على أن "وجود الطواقم الدولية كان يشكل عنصر حماية إنسانية للسكان المدنيين، وأن تقليص هذا الوجود، بالتزامن مع منع إدخال المساعدات، ينذر بتفاقم غير مسبوق في الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## روبيو يجري محادثات في إسرائيل حول إيران يوم الاثنين
27 February 2026 05:13 PM UTC+00

يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران. وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت إن روبيو "سيناقش مجموعة من الأولويات الاقليمية بينها إيران ولبنان والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة".

وبالتزامن مع إعلان زيارة روبيو، قالت السفارة الأميركية في إسرائيل، في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة أذنت بمغادرة بعض موظفي السفارة وعائلاتهم من إسرائيل بسبب مخاطر أمنية. وأضافت السفارة أنها قد تفرض مزيداً من القيود على سفر موظفي الحكومة الأميركية وعائلاتهم إلى مناطق معيّنة في إسرائيل والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية من دون إشعار مسبق، ونصحت المواطنين الأميركيين بالنظر في مغادرة إسرائيل، بينما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل التهديد الأميركي بشنّ حرب على إيران، إذ يُتوقع أن توجه الجمهورية الإسلامية خلالها ضربات صاروخية إلى إسرائيل، فيما تشير تقديرات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد يشن عدواناً على لبنان، مستهدفاً حزب الله بالتزامن مع الحرب.



ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات برفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران أمس الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة. وقالت إيران إنّ المفاوضات كانت جادة ومكثفة وحقّقت تقدّماً جيداً على صعيد الملفات المطروحة، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وسبق أن هاجمت واشنطن طهران خلال فترة المفاوضات، كما حدث في يونيو/حزيران الماضي، عندما ضربت الولايات المتحدة مفاعلات نووية إيرانية تحت الأرض بقنابل خارقة.

وأَطلع قادةٌ عسكريون رفيعو المستوى الرئيسَ الأميركي دونالد ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس، عن مصدرَين، قولهما إن الأدميرال براد كوبر الذي يُشرف على القوات في الشرق الأوسط، بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين؛ رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.

ونُشرت اليوم الجمعة صور التقطت بواسطة الأقمار الصناعية التابعة لشركة ميزار فيجن الصينية، وتداولتها وسائل إعلام منها إسرائيلية، تظهر أربع مقاتلات أميركية من طراز "إف 22" على مدرج الإقلاع في مطار عوفدا الإسرائيلي قرب إيلات في الجنوب. ويتزامن ذلك مع اقتراب حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" أكثر من سواحل حيفا، وسط تقديرات متفاوتة لموعد وصولها. وإضافة إلى التحرّكات الأميركية على مستوى البحر والجو، ونشر منظوماتها الدفاعية والهجومية في إسرائيل، تواصل واشنطن الدفع بمزيد من الجنود إلى حليفتها الرئيسية التي تحرّضها على شنّ عدوان على إيران.

وأشار موقع والاه العبري إلى ارتفاع بالمئات بعدد الجنود الأميركيين الذين وصلوا إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي في الأسبوع الأخير لتشغيل منظومات تكنولوجية وعملياتية مختلفة على الأرض وفي الجو، ويقيمون داخل قواعد جيش الاحتلال، مع تركيز خاص على قواعد سلاح الجو، وذلك في إطار استعداد مشترك لسيناريوهات تصعيد محتملة في المنطقة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "رويترز" عن ترامب: غير راضٍ عن إيران لكن من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات
27 February 2026 05:34 PM UTC+00





## ترامب: لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية
27 February 2026 05:34 PM UTC+00





## ترامب: أريد عقد اتفاق مع إيران
27 February 2026 05:37 PM UTC+00





## ترامب رداً على سؤال حول استخدام القوة العسكرية في إيران: لا أرغب في ذلك ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضرورياً
27 February 2026 05:41 PM UTC+00





## "الأناضول": ألمانيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى إسرائيل والقدس الشرقية معتبرة أن تل أبيب "لا تزال رسمياً في حالة حرب"
27 February 2026 05:43 PM UTC+00





## استطلاع: الأميركيون بمعظمهم يؤيدون سياسة ترامب بشأن الهجرة
27 February 2026 05:46 PM UTC+00

أظهر استطلاع أخير، أجرته وكالة رويترز مع شركة إبسوس الرائدة في أبحاث السوق واستطلاعات الرأي، أنّ المواطنين الأميركيين، المستطلعة آراؤهم، يتّفقون بمعظمهم مع رأي الرئيس الأميركي دونالد ترامب القائل بوجوب ترحيل المهاجرين الذين يعيشون بطريقة غير نظامية في البلاد، غير أنّ هؤلاء يرفضون عموماً الأساليب المتشدّدة التي يتّبعها ترامب، ولا سيّما من خلال الاستعانة بعناصر مقنّعين تابعين لسلطات الهجرة يحملون معدّات تكتيكية يشتبكون مع مواطنين أميركيين.

وبيّن استطلاع الرأي، الذي شمل 4.638 مواطناً أميركياً بالغاً من مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية والذي أُجري عبر الإنترنت على مدى ستّة أيام وانتهى الاثنين الماضي، أنّ إصرار ترامب على إنفاذ قوانين الهجرة يحظى بشعبية كبيرة، غير أنّ ثمّة رفضاً واسع النطاق لأساليبه التي قد تؤثّر سلباً على حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وعبّر نحو 61% من الأميركيين المشاركين في استطلاع "رويترز/ إبسوس"، بمن فيهم 92% من الجمهوريين و35% من الديمقراطيين، عن تأييدهم "ترحيل المهاجرين غير الشرعيين". يُذكر أنّ موقف ترامب من هذه القضية ساهم في فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 2024 ووصوله بالتالي إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية ابتداءً من 20 يناير/ كانون الثاني 2025، وذلك على خلفية اتّهامه السياسيين الديمقراطيين بتفضيل سياسة "الحدود المفتوحة". في المقابل، عبّر 63% من الديمقراطيين عن معارضتهم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، مقارنةً بـ7% فقط من الجمهوريين.


Most Americans back Trump's deportation goals but not his tactics, Reuters/Ipsos poll finds https://t.co/oMhUo2VYZA https://t.co/oMhUo2VYZA
— Reuters (@Reuters) February 26, 2026



وكان ترامب قد حاول، في خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه يوم الثلاثاء الماضي، استعادة زخم قضية الهجرة، التي مثّلت واحدة من أبرز نقاط قوّته السياسية قبل موجة من الاشتباكات في الشوارع شارك فيها عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة اختصاراً بـ"آيس" والتابعة لوزارة الأمن الداخلي. وقد جرى في خلال هذه الاشتباكات تفريق عائلات وإطلاق نار، وقُتِل المواطنان الأميركيان رينيه غود وأليكس بريتي. وذكر ترامب، في الخطاب نفسه، أنّه يركّز على "المجرمين"، مشدّداً "سوف تخرجهم من هنا بسرعة".

وأوضح استطلاع "رويترز/ إبسوس" الأخير أنّ نحو 60% من الأميركيين المشاركين فيه، يمثّلون خُمس الجمهوريين وتسعة من كلّ عشرة ديمقراطيين، يرون أنّ مسؤولي الهجرة يتجاوزون حدود صلاحياتهم. أمّا نسبة غير المنتمين إلى أيّ من الحزبَين الذين يعتقدون ذلك فتبلغ 65%. ومن الممكن أن يمثّل هؤلاء الناخبون المستقلون عاملاً حاسماً في انتخابات نوفمبر المقبل، التي يسعى الجمهوريون من خلالها إلى الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسَي النواب والشيوخ.

وظهرت حالة من الاستياء الشديد من أساليب ترامب، ولا سيّما بين السود وذوي الأصول اللاتينية، وهما شريحتان من الناخبين حقّق ترامب تقدّماً بين الذين ينتمون إليهما في انتخابات 2024 الرئاسية. وعبّر أظهر الاستطلاع نفسه أنّ 74% من الأميركيين السود و72% من الأميركيين من أصول لاتينية، المشمولين بالاستطلاع، عن عدم رضاهم عن تكتيكات ترامب في عمليات الترحيل، مقارنة بـ51% من المستطلعين البيض.



وكشف استطلاع "رويترز/ إبسوس" انقسامات داخلية حادّة في الحزبَين بشأن تطبيق قوانين الهجرة. وعبّر 23% من الجمهوريين المؤيّدين لعمليات الترحيل عن عدم ارتياحهم للأساليب الحالية التي يتّبعها مسؤولو الهجرة. أمّا الديمقراطيون، فإلى جانب انقسامهم حول جدوى ترحيل المهاجرين غير النظاميين، فإنّهم يختلفون كذلك حول حلّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية.

ودعم نحو 63% من الديمقراطيين حلّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، في مقابل معارضة بنسبة 30%. وشهدت نسبة داعمي الفكرة ارتفاعاً كبيراً مقارنة باستطلاع رأي أجرته كذلك وكالة رويترز وشركة إبسوس الرائدة في أبحاث السوق واستطلاعات الرأي، في عام 2018، أظهر تأييد 44% من الديمقراطيين لهذه الفكرة. وفي الاستطلاع الأخير، تبيّن أنّ ثلث المستقلين فقط يؤيّدون حلّ وكالة الهجرة في تغيير طفيف مقارنة باستطلاع عام 2018، يُذكر أنّ هامش الخطأ في الاستطلاع الأخير حُدّد بنقطتَين مئويّتَين.

(رويترز، العربي الجديد)




## الرجاء ينتفض ببيان ضد التحكيم في الدوري المغربي
27 February 2026 05:47 PM UTC+00

انتفض نادي الرجاء البيضاوي في بيان رسمي، اليوم الجمعة، ضد التحكيم في الدوري المغربي لكرة القدم بعدما قدّم شكوى رسمية إلى لجنة التحكيم حول الأخطاء التي حصلت في المواجهة التي تعادل فيها مع نهضة بركان بهدف لمثله ضمن منافسات الجولة 13 من المسابقة المحلية، أول أمس الأربعاء.

وكتب الرجاء في بيانه، الذي نشره على حسابه في منصة إكس، الجمعة،أإنه تقدم بشكوى رسمية إلى لجنة التحكيم التابعة للاتحاد المغربي لكرة القدم حول الحالة التحكيمية التي شهدتها المواجهة ضد فريق نهضة بركان في الدقيقة 67 من عمر الشوط الثاني، مُضيفاً: "نبدي استغرابنا ما وقع، حيث يتم احتساب خطأ لصالح الفريق الخصم أمام منقطة الجزاء، رغم أن الإعادة التلفزيونية أثبتت عدم وجود تدخل يستوجب احتسابها، وهو ما ترتب عنه تسجيل هدف لنهضة بركان".

وشدّد نادي الرجاء في بيانه على أن مثل هذه الأخطاء تنعكس مباشرة على رصيد النقاط وترتيب الفريق في جدول الدوري المغربي لكرة القدم، الذي يحتل فيه صدارة المسابقة المحلية عقب فوزه في ست مواجهات وتعادله في ست مناسبات، وخسر مرة واحدة، ما جعل نجومه يجمعون 24 نقطة، رغم أن منافسيه لديهم العديد من المباريات المؤجلة.



وختم نادي الرجاء بيانه بطلب فتح تحقيق عاجل في جميع المعلومات التي قدمها إلى لجنة التحكيم التابعة للاتحاد المغربي لكرة القدم في الموسم الحالي، لأن الفريق يريد الحفاظ على مصداقية المسابقة المحلية وعلى حقوقه أمام جماهيره، بالإضافة إلى تعهده التام بتقديم مقترحات مباشرة، من أجل "تعزيز معايير الشفافية وضمان تكافؤ الفرص".


بلاغ pic.twitter.com/BcVa9c90sm
— Raja Club Athletic (@RCAofficiel) February 27, 2026






## برشلونة ونهائي الأبطال: طريق مفتوح أم اختبار أخير للنضج القاري؟
27 February 2026 05:47 PM UTC+00

بعد إسدال الستار على قرعة الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا، تجد جماهير فريق برشلونة نفسها أمام سؤال مشروع: هل يملك الفريق الكتالوني هذا الموسم ما يكفي لبلوغ المباراة النهائية واستعادة أمجاده القارية؟

يستهل برشلونة مشواره بمواجه نيوكاسل الإنكليزي، وهو فريق يتميز بالقوة البدنية والضغط العالي والتحولات السريعة والمواجهة تبدو متكافئة على الورق، لكن خبرة برشلونة الأوروبية قد تمنحه أفضلية نسبية، بشرط فرض أسلوبه القائم على الاستحواذ وتقليل المساحات، لتكرار انتصاره 2-1 أمام الفريق الإنكليزي تحديداً، إذ حسم تلك المواجهة على ملعب سانت جيمس بارك 2-1 بهدفي ماركوس راشفورد، فيما حمل هدف أصحاب الأرض توقيع الجناح أنتونتي غوردن ثاني هدافي المسابقة برصيد 10 أهداف.

في حال التأهل، سيواجه برشلونة الفائز من مواجهة توتنهام وأتلتيكو مدريد في ربع النهائي، وهذا الدور سيكون المقياس الحقيقي لقدرة برشلونة على التعامل مع ضغوط الأدوار الكبرى، ولو نجح فيه سيكون الدور نصف النهائي بمواجهة مدارس كروية متعددة (أرسنال، ليفركوزن سبورتينغ، غليمت النروجي) وغالباً ما يُحسم الدور بالتفاصيل الصغيرة، وهنا يظهر الفارق بين فريق منافس وفريق بطل فيه. ومايخدم برشلونة في ذات الوقت أيضاً، المواجهات العنيفة التي سيشهدها الطرف الأخر من القرعة، التي يوجد فيها عمالقة أوروبا، على غرار ريال مدريد والسيتي وبايرن ميونخ وتشلسي وليفربول وغيرهم، ما يعني أن المتأهل إلى النهائي من تلك الجهة سيكون قد استنزف الكثير من طاقته في صدامات عالية المستوى، ما قد يمنح برشلونة إذا نجح في عبور مساره أفضلية نسبية من ناحية الجاهزية البدنية.

إذن حين تنظر للقرعة، وفق قراءة أولية، تجد أنها لم تكن قاسية على برشلونة مقارنة بسنوات سابقة اصطدم فيها بعمالقة أوروبا مبكراً، فالمسار يبدو متوازناً، بلا مواجهات "نارية" فورية، ما يمنح الفريق فرصة لبناء إيقاع تصاعدي في الأدوار المتقدمة، بدل استنزاف مبكر للجهد الذهني والبدني. وهي القرعة التي منحت برشلونة أملاً هذا الموسم في الصعود لمنصات أغلى البطولات الأوروبية. ويدخل برشلونة المرحلة الحاسمة بفريق يجمع بين عناصر الخبرة وشباب يمتلك الجرأة والحيوية، ففي السنوات الأخيرة عانى النادي من اهتزازات أوروبية واضحة، سواء من ناحية الشخصية في مباريات الإياب أو من حيث القدرة على إدارة التفاصيل الصغيرة، لكن المؤشرات هذا الموسم توحي بتحسن نسبي في النضج التكتيكي والانضباط الدفاعي، وهما عنصران حاسمان في بطولات خروج المغلوب.

كما أن المدرب هانسي فليك بدوره بات أكثر واقعية في تعامله مع المباريات الكبرى، إذ لم يعد الفريق يندفع هجومياً على حساب التوازن، بل أصبح يميل إلى إدارة النسق والتحكم بالإيقاع، خاصة خارج ملعبه، هذه المرونة قد تصنع الفارق في ربع النهائي ونصف النهائي، إذ تُحسم المواجهات غالباً بأخطاء محدودة.



ورغم التحسن الفني، يبقى العامل الذهني هو التحدي الأكبر لبرشلونة، ففي المواسم الماضية افتقد البرسا القدرة على "قتل" المباريات أوروبياً، وتعرض لانهيارات مفاجئة، إلّا أن الوصول إلى النهائي يتطلب شخصية ثابتة تحت الضغط، خصوصاً في مباريات الإياب خارج الديار. ناهيك أن الجماهير بدورها تلعب دوراً مهماً، خاصة في الليالي الأوروبية على أرضية ملعب كامب نو، حيث يشكل الحضور الجماهيري عنصر دفع معنوي كبيراً. لكن الحسم الحقيقي يكون خارج الديار، وهناك يُختبر الطموح الحقيقي لأي فريق مرشح.

برشلونة ليس المرشح الأول المطلق للقب، لكنه أيضاً ليس خارج الحسابات، فحظوظه واقعياً يمكن تصنيفها ضمن الدائرة الثانية من المرشحين، مع قابلية كبيرة للارتفاع إذا حافظ على الاستقرار البدني وتجنب الإصابات في المراحل الحاسمة، والطريق إلى النهائي ليس مفروشاً بالورود، لكنه هذه المرة ليس مليئاً بالألغام المبكرة. لذا يملك برشلونة فرصة حقيقية لبلوغ المباراة النهائية، شرط أن يتعامل مع كل دور على أنه نهائي مصغر، وأن يحافظ على توازنه بين الطموح والواقعية.




## الولايات المتحدة تطلب مصادرة ناقلة نفط محمّلة بخام فنزويلي
27 February 2026 05:51 PM UTC+00

تقدّمت الحكومة الأميركية بشكوى قضائية لمصادرة ناقلة نفط جرى الاستيلاء عليها وتحمل نحو 1.8 مليون برميل من الخام، متهمةً السفينة بنقل نفط من إيران وفنزويلا إلى ما وصفتها بـ"أنظمة مارقة". وكانت ناقلة النفط العملاقة "سكيبر" قد صودرت في أوائل ديسمبر/ كانون الأول ضمن حملة ضغوط تستهدف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، وهي ترسو حالياً قبالة سواحل تكساس في منطقة غالفستون. وتحمل السفينة ما يقارب مليوني برميل من النفط الخام الذي وفرته شركة النفط الوطنية الفنزويلية "بتروليوس"، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة.

وتزعم الشكوى وجود مخطط يعود تاريخه إلى عام 2021 على الأقل، لشحن سلع لصالح الحرس الثوري الإيراني، كما تشير الوثائق إلى أن السفينة عمدت إلى تزوير موقعها ورفع أعلام مزيفة للالتفاف على العقوبات. وقالت وزارة العدل إنّ "سكيبر" نقلت نفطاً خاماً من إيران وفنزويلا، وقامت عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى بتسليمه إلى وجهات مختلفة حول العالم، بما في ذلك إلى أنظمة تصنفها واشنطن على أنها مارقة.



وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ أميركية متواصلة لفرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية والفنزويلية، وملاحقة شبكات الشحن التي يُشتبه في استخدامها أساليب مثل تغيير الأعلام، وتعطيل أجهزة تتبع المواقع، وتنفيذ عمليات نقل بحري لتفادي القيود المفروضة على تجارة الطاقة.




## ترامب: ربما سنشهد "استيلاءً ودياً" على كوبا
27 February 2026 06:02 PM UTC+00





## "فرانس برس": مطار إسطنبول يعلن إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران مساء الجمعة
27 February 2026 06:03 PM UTC+00





## "فيرست براندز" تسعى لبيع مصانع تورّد قطعاً لسيارات فورد
27 February 2026 06:08 PM UTC+00

تتحرك شركة فيرست براندز غروب الأميركية المفلسة لبيع عدد من مصانعها التي تنتج قطع غيار لشركات صناعة السيارات وبينها "فورد"، في محاولة لإنقاذ آلاف الوظائف ومنع انهيار ما تبقى من عملياتها، وسط نزاعات حادة مع الدائنين بشأن مصير الشركة. وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة، كشفت الشركة أن لديها أربعة مشترين محتملين لوحدات إنتاجية تعتزم بيعها خلال الأسابيع المقبلة، ثلاث منها تصنّع قطعاً لصالح "فورد موتور".

وخلال جلسة استماع في محكمة الإفلاس الجمعة، قال محامي "فورد" العملاقة، مارك إي. فريدلاندر، إن الشركة، إلى جانب شركات سيارات أخرى، أبقت بعض عمليات "فيرست براندز" قيد التشغيل عبر دفع ثمن القطع مقدماً، وهو ترتيب يشمل ليس قيمة المكونات فحسب بل أيضاً مبالغ لتغطية نفقات إدارية. ووصف فريدلاندر هذا الترتيب بأنه "قد يكون أغلى اتفاق لشراء قطع غيار في تاريخ توريد السيارات"، مشيراً إلى أنّ "فورد" تُعد الأكثر تعرضاً لتداعيات إعسار "فيرست براندز" بين كبرى شركات السيارات.



ورغم التحرك نحو البيع، حذّر محامو الشركة والمقرضين الرئيسيين من أنّ الصفقات المحتملة قد لا تضع حداً للنزاعات المريرة بين الدائنين الذين يقولون إنهم ضحايا احتيال مؤسسي واسع النطاق أدى إلى سقوط الشركة العام الماضي، وذلك أمام القاضي المشرف على قضية الإعسار التي تُقدّر بمليارات الدولارات.

وتخوض "فيرست براندز" حالياً وساطة مع كبار دائنيها في محاولة لتفادي التصفية الكاملة التي من شأنها إغلاق ما تبقى من عملياتها وتسريح آلاف الموظفين. وكانت الشركة قد أغلقت بالفعل بعض أنشطتها في وقت سابق، فيما يبقى مصير بقية الأصول والوظائف معلقاً بنتائج المفاوضات والصفقات المرتقبة.




## ترامب: أريد عقد اتفاق مع إيران وأتوقع إجراء المزيد من المحادثات
27 February 2026 06:08 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يريد عقد اتفاق مع إيران وإنه من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات بشأن ذلك، مشدداً على أنه لا يمكن أن تمتلك طهران أسلحة نووية. وذكرت وكالة رويترز أنّ ترامب أدلى بهذه التعليقات اليوم الجمعة للصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس.

وأوضح الرئيس الأميركي بأنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات مع إيران، مضيفاً "لست راضيا لأنهم (الإيرانيون) لا يريدون أن يمنحونا ما ينبغي أن نحصل عليه. لست راضياً جداً. سنرى ما الذي سيحدث". ورداً على سؤال حول استخدام القوة العسكرية في إيران، قال ترامب "لا أرغب في ذلك، ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضرورياً". وذكرت قناة "إم إس ناو"، مساء الخميس، أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي من المقرر أن يلتقي بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ومسؤولين آخرين في واشنطن اليوم الجمعة لإجراء محادثات في محاولة لتجنب الحرب مع إيران. واستبعد فانس احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، وذلك في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران.

وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، أمس الخميس، لدى عودته إلى واشنطن من فعالية في ولاية ويسكونسن، إنه لا يعلم ما سيقرره ترامب بشأن إيران، مُشيراً إلى احتمالات تشمل توجيه ضربات عسكرية "لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، أو حل المشكلة دبلوماسياً". ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات برفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران أمس الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة.

وقالت إيران إن المفاوضات كانت جادة ومكثفة وحقّقت تقدّماً جيداً على صعيد الملفات المطروحة، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وسبق أن هاجمت واشنطن طهران خلال فترة المفاوضات، كما حدث في يونيو/ حزيران الماضي، عندما ضربت الولايات المتحدة مفاعلات نووية إيرانية تحت الأرض بقنابل خارقة.

وأطلع قادة عسكريون رفيعو المستوي ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس، عن مصدرين، قولهما إن الأدميرال براد كوبر الذي يُشرف على القوات في الشرق الأوسط، بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين؛ رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.



في الأثناء، تشهد المنطقة تصاعداً لافتاً في التحذيرات الدولية والإجراءات الاحترازية، وهو ما يعكس حالة التوتر المتنامية بين إيران والولايات المتحدة واحتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. فقد سارعت عدة دول، بينها الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى إصدار تحذيرات لرعاياها وتقليص حضورها الدبلوماسي في بعض الدول، في خطوة تعكس مخاوف من تدهور أمني محتمل. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الخطاب المتشدد بين طهران وواشنطن، وسط تقديرات بأن أي مواجهة مباشرة قد تمتد تداعياتها إلى ساحات إقليمية أخرى، ما يرفع مستوى القلق الدولي ويدفع الحكومات إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية مواطنيها.




## ترامب: لم أتخذ "قراراً نهائياً" بشأن مهاجمة إيران
27 February 2026 06:11 PM UTC+00





## 68% من الأميركيين يرفضون رواية ازدهار الاقتصاد
27 February 2026 06:17 PM UTC+00

أكد 68% من الأميركيين أنهم لا يوافقون على مقولة "الاقتصاد الأميركي مزدهر"، وهو الكلام الذي يكرره دونالد ترامب مرارا منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025. ووفقا لاستطلاع رأي أجرته وكالة رويترز بالشراكة مع شركة أبحاث السوق واستطلاعات الرأي العام "إيبسوس" (Ipsos)، يوم الاثنين الماضي، ونُشرت نتائجه اليوم الجمعة، تبيّن أن غالبية واضحة من الأميركيين لا تشاطر الرئيس تقييمه لأداء الاقتصاد.

وأشار الاستطلاع، الذي شمل 4638 بالغا في الولايات المتحدة وأُجري عبر الإنترنت بهامش خطأ يبلغ نقطتين مئويتين، إلى انقسام داخل الحزب الجمهوري نفسه. فبينما رأى 56% من الجمهوريين أن الاقتصاد مزدهر، عارض 43% هذا الطرح، في مؤشر قد يحمل دلالات سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يدافع الجمهوريون عن أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

وعند سؤال المشاركين عن أولوياتهم الانتخابية، تصدر ملف كلفة المعيشة قائمة الاهتمامات. كما رفضت نسبة واسعة تأكيدات بأن التضخم لم يعد مشكلة، إذ لم يوافق سوى 16% على عبارة "لا يكاد يوجد تضخم في الولايات المتحدة"، مقابل 82% أعربوا عن عدم موافقتهم، من بينهم 72% من الجمهوريين. وعكس ذلك استمرار القلق الشعبي حيال ارتفاع الأسعار، رغم تصريحات ترامب في فبراير/شباط بأن "التضخم هُزم" وأن "الأميركيين يرون تقريبا لا تضخم".

وبيّن الاستطلاع أن شريحة كبيرة من الأميركيين ليست على دراية ببعض المقترحات التي طرحها البيت الأبيض للحد من ارتفاع تكاليف المعيشة. فقد قال 44% إنهم لم يسمعوا بخطة تقييد شراء شركات الاستثمار للمنازل العائلية، فيما أفاد 48% بأنهم لم يسمعوا باقتراح تحديد سقف لفوائد بطاقات الائتمان عند 10%.

في المقابل، حظيت سياسة رفع الرسوم الجمركية على الواردات، وهي أبرز محاور الأجندة الاقتصادية لترامب، بقدر أكبر من الوعي العام، إذ قال 78% إنهم سمعوا على الأقل عن زيادات الرسوم. وتوقع 54% من المشاركين أن تؤدي هذه الرسوم إلى رفع كلفة المعيشة، بينهم 69% من الديمقراطيين و42% من الجمهوريين.



ورغم توقع عدد من الاقتصاديين تسارع النمو الاقتصادي بشكل طفيف خلال العام الجاري، فإن معظمهم لا يتوقعون طفرة قوية، ما يضع الرواية الرسمية حول الازدهار غير المسبوق أمام اختبار ثقة الناخبين في الأشهر المقبلة.

وفي هذا السياق، تبرز فجوة بين الخطاب الرئاسي والبيانات الفعلية بشأن الاستثمار والنمو. فقد قال دونالد ترامب إنه خلال ثمانية أشهر فقط من ولايته الثانية حصلت الولايات المتحدة على "التزامات مدفوعة بالفعل بقيمة 17 تريليون دولار، مقارنة بأقل من تريليون دولار في عهد جو بايدن". غير أن مراجعات صحافية أظهرت أن الرقم المعلن يفوق بكثير ما أحصاه البيت الأبيض نفسه والبالغ 8.8 تريليونات دولار، وهو بدوره يشمل تعهدات عامة ومشاريع أُعلن عنها سابقا وليست أموالا مدفوعة بالكامل. كما أن جزءا كبيرا من هذه الالتزامات يرتبط بتعهدات خارجية غير رسمية سبق أن شكك خبراء في قابليتها للتحقق، ما يضعف مصداقية السردية التي تتحدث عن "طفرة استثمارية غير مسبوقة"، ويعزز شكوك الناخبين الذين لا يلمسون انعكاسا مباشرا لهذه الأرقام على حياتهم اليومية.

أما في ملف الأسعار، فقد كرر ترامب في خطاباته أنه "تغلب على التضخم وأن الأسعار تنخفض بشكل كبير"، إلا أن البيانات الرسمية لا تعكس هذا التوصيف. فمعدل التضخم اقترب من 3% خلال العام الماضي قبل أن يتراجع إلى 2.7%، وهو ما يعني تباطؤ وتيرة الارتفاع لا انخفاض الأسعار نفسها.

كما ارتفعت تكاليف الغذاء بأكثر من 3% خلال 12 شهرا حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، في حين لم يزد متوسط الأجر في الساعة سوى بنحو 1.1%. وأظهرت بيانات رسمية أن أسعار الكهرباء سجلت زيادة سنوية ملحوظة، بينما كان تراجع البنزين طفيفا. هذه الفجوة بين الخطاب والأرقام تفسر نتائج الاستطلاع التي أظهرت أن غالبية الأميركيين لا يشعرون بازدهار اقتصادي ولا يرون أن التضخم هُزم، بل يضعون كلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم الانتخابية.




## ترقب نتائج لقاء المالكي وبرّاك في بغداد
27 February 2026 06:36 PM UTC+00

استقبل رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، اليوم الجمعة، المبعوث الأميركي الخاص توم برّاك، في لقاء حمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، في ظل أزمة مستمرة بشأن تشكيل الحكومة العراقية، عقب الفيتو الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ترشيح المالكي لرئاستها.

وذكر بيان لمكتب المالكي أن "اللقاء بحث تطورات المشهد السياسي في العراق والاستحقاقات الوطنية المقبلة"، مبيناً أنه "أكد خلال اللقاء أهمية دعم المسار الديمقراطي وتعزيز الاستقرار السياسي، وشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه، فيما جرى تأكيد استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبَين في الملفات ذات الاهتمام المشترك".

وأضاف أن برّاك أكد "أهمية الدور الذي يلعبه العراق في مسار حل مشاكل المنطقة، وتخفيف حدة الصراع ودعم الحوار، ومحاربة الإرهاب"، بحسب البيان، ولم يتطرق البيان إلى أي تفاصيل بخصوص الموقف الأميركي الرافض لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وأي مستجدات بشأن ذلك.

ووصل المبعوث الأميركي صباح اليوم إلى بغداد، في زيارة عمل بدأها بلقاء مع رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، بحث فيها دور القضاء في إكمال بقية الاستحقاقات الدستورية، وهو اللقاء الثاني لبرّاك وزيدان في الآونة الأخيرة. وذكر بيان لمجلس القضاء، أنه "جرى خلال اللقاء بحث دور القضاء في جهود إكمال بقية الاستحقاقات الدستورية خلال المرحلة القادمة".

في الأثناء، رجح النائب عن الحزب الديموقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، حسم أزمة تشكيل الحكومة العراقية قريباً، وقال في منشور على منصة "إكس"، إن زيارة برّاك إلى بغداد "مرتين خلال أقل من أسبوع يؤشر الى أن الأمور تسير باتجاه عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الإطار (لرئاسة الوزراء)، وعدم انتظار ما ستؤول إليه نتيجة المفاوضات في جنيف"، مؤكداً أنه "مع كل التصريحات الإيجابية عنها فإن القراءات بين الأسطر تشير إلى قرب الضربة الأميركية على إيران".



وكان المالكي قد أعلن تمسكه بالترشح لمنصب رئيس الحكومة. وقال قبل يومين في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" إنه لن يسحب ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة، رغم معارضة واشنطن الخطوة. وأكمل: "لا نية عندي بالانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً"، وأضاف: "اتُفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية".

ولا يحظى المالكي بقبول كل الأطراف السياسية، إذ تعلن قوى سياسية منها "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وحركة "صادقون" بزعامة قيس الخزعلي، الرفض العلني للترشيح، فيما تتردد قوى أخرى في إعلان موقفها، كي لا يُفهم أنه يتماهى مع الموقف الأميركي الذي عبّر عنه ترامب برفض المالكي.

والشهر الماضي، كتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألّا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإنّ الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، وكلها كانت تتجه نحو عزل المالكي وإبعاده.




## الأمم المتحدة: 250 ألف شخص نزحوا في دولة جنوب السودان خلال شهرين
27 February 2026 06:48 PM UTC+00

أفادت نائبة المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة أوغوتشي دانيلز، اليوم الجمعة، بأنّ أكثر من 250 ألف شخص نزحوا في دولة جنوب السودان خلال الشهرَين الماضيَين، على خلفية النزاع والأزمة السياسية في البلاد. وشدّدت دانيلز، في تصريح صحافي من مقرّ المنظمة التابعة للأمم المتحدة في جنيف، بعد عودتها من زيارة جنوب السودان أخيراً، على الحاجة الملحّة إلى السلام والحوار.


This week in #SouthSudan , I saw both the weight of displacement and the strength of communities determined to move forward.

Recovery cannot be episodic. It must be intentional and coordinated toward the long term stability of the people it is meant to serve. pic.twitter.com/ybjp80CXcd
— Ugochi Daniels (@daniels_ugochi) February 27, 2026



وأوضحت المسؤولة الأممية أنّ الاحتياجات الإنسانية سوف تستمرّ في التزايد في حال عدم إحراز أيّ تقدّم سياسي لحلّ الأزمة في دولة جنوب السودان التي مزّقتها الصراعات. أضافت أنّه على الرغم من عدد النازحين الكبير في شهرَين، فإنّ "هذه الحالة الطارئة المتفاقمة لم تحظَ إلا باهتمام دولي ضئيل جداً".

وإذ ذكرت دانيلز أنّ دولة جنوب السودان ما زالت من أكثر دول العالم تضرّراً من النزوح الداخلي، مع أكثر من 2.3 مليون نازح في البلاد، فيما يحتاج نحو عشرة ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية.



في سياق متصل، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد حذّرت، أوّل من أمس الأربعاء، من أنّ النقص الحاد في التمويل يعرّض حياة النازحين في دولة جنوب السودان للخطر، إذ تتجاوز الاحتياجات الإنسانية الموارد المتاحة. وبيّنت المنظمة أنّها "تواجه، بموجب خطة الاستجابة لعام 2026، عجزاً تمويلياً قدره 29 مليون دولار أميركي لاستجابتها الإنسانية".

وأكدت نائبة المديرة العام للمنظمة الدولية للهجرة، خلال زيارات لمواقع نزوح في دولة جنوب السودان أخيراً، أنّ هذه الدولة "تتحمّل عبئاً هائلاً، فيما يهدّد نقص التمويل بتقويض التقدّم نحو حلول مستدامة لملايين الأشخاص". وأشارت دانيلز إلى أنّ "الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة تحاول إعادة بناء حياتها، لكنّ المعاناة حقيقية"، وحذّرت من أنّه "من دون دعم مستمرّ وتقدّم نحو السلام قد تواجه هذه المجتمعات تجدّداً في عدم الاستقرار والنزوح".

(الأناضول، العربي الجديد)




## غوارديولا يوضح خطة التعامل مع صيام اللاعبين المسلمين
27 February 2026 07:17 PM UTC+00

يُدرك نجوم مانشستر سيتي الإنكليزي من اللاعبين المسلمين، أن شهر رمضان المبارك، يضعهم أمام تحدٍ إضافي، في ظل جدول مزدحم بمواجهات قوية في جميع البطولات المحلية والقارية، فإلى جانب التزاماتهم الرياضية، يحرصون على أداء فريضتهم الدينية بالصيام طوال ساعات النهار، بانتظار موعد الإفطار الذي قد يتزامن أحياناً مع سير المباريات. وفي هذا السياق تسمح لوائح الدوري الإنكليزي الممتاز بايقاف اللعب مؤقتاً، لمنحهم فرصة كسر صيامهم على أطراف الملعب.

وفي نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، يظهر عدد من النجوم المسلمين، يتقدمهم المصري عمر مرموش، الجزائري ريان آيت نوري، الفرنسي ريان شرقي، بالإضافة إلى الأوزبكي عبد القادر حوسانوف، الذين بإمكانهم خلال مواجهات الدوري الإنكليزي الممتاز، الذهاب إلى جانب الملعب، من أجل تناول بعض السوائل والطعام لكسر صيامهم، وفق ما ذكرته شبكة "بي بي سي" البريطانية.

وأجاب مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي بيب غوارديولا، عن سؤال حول إذا ما كان يُضطر الفريق إلى تعديل برامجه لمساعدة نجومه المسلمين، بقوله: "إنهم يلتزمون بهذا التقليد الديني. لدينا خبراء تغذية مميّزون، يضبطون البرامج بما يتناسب مع احتياجات الفريق، ولا يمكننا تعديل مواعيد انطلاق مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز، وأعتقد أنهم معتادون على ذلك، فهم ليسوا صغار السن، وقد لعبوا لسنوات عديدة خلال هذه الفترة. بالنسبة لهم، هذا الوضع ليس جديداً".

وبدأ الرباعي مباراة واحدة معاً في كل من بطولتَي الكأس، لكنهم لم يشاركوا نهائياً في أي لقاء بالدوري الإنكليزي الممتاز، لكن نادي مانشستر سيتي يملك تاريخاً لافتاً مع عدد من اللاعبين المسلمين. فقد قاد الألماني إيلكاي غوندوغان الفريق لتحقيق الثلاثية التاريخية عام 2023، كما كان الجزائري رياض محرز ضمن تلك التشكيلة، وسبق له الفوز بجائزة أفضل لاعب في إنكلترا مع ليستر سيتي عام 2016.

وسجل العاجي يايا توريه هدف الفوز في نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي عام 2011 أمام ستوك سيتي، لينهي انتظار النادي 35 عاماً للتتويج بلقب كبير، وبعد عام، رفض استلام زجاجة شمبانيا كجائزة رجل المباراة على الهواء مباشرة، التزاماً بمعتقداته الإسلامية، ما دفع الدوري الإنكليزي الممتاز لاحقاً إلى استبدال الجائزة بكأس تذكارية. ورغم أن طقم تدريبات مانشستر سيتي ترعاه شركة الجعة اليابانية "أساهي"، إلّا أن شعار "سوبر دراي 0.0%" الخالي من الكحول هو المطبوع على الملابس، ما يعني أن اللاعبين المسلمين يروّجون لمنتج غير كحولي.

وتُعد هذه الموضوعات جزءاً من ورشات التوعية التي تقدمها منظمة "المرشدون المسلمون" في الرياضة الخاصة بنادي مانشستر سيتي، التي تعمل مع الفريق منذ موسم 2016-2017، بدءاً من فرق الناشئين تحت 8 أعوام وصولاً إلى الفريق الأول. ويشرح مؤسّس المنظمة الإمام إسماعيل بهامج، ما يفعلونه، بقوله: "نزور الأندية وغالباً ما نقود الصلاة، ثم نجلس لمناقشة موضوع محدد. أكون متاحاً للموظفين واللاعبين، وأتجول في مرافق التدريب لمقابلة الأشخاص ومساعدتهم في أي قضايا قد يواجهونها، مع الحفاظ على السرية".

وكان بيب غوارديولا قد تحدث في مؤتمر صحافي عن "الألم"، الذي يشعر به تجاه ضحايا النزاعات حول العالم، بما في ذلك آلاف القتلى في فلسطين. ويقول الإمام إسماعيل إن هذا الموضوع لامس بعض الأندية، مضيفاً: "عندما تكون هناك حاجة للمساعدة، يتواصل معي البعض طلباً للإرشاد في مسائل عائلية أو شخصية. ومن الأمثلة الأسئلة حول كيفية التعامل مع الحرب في غزة، وكيفية ضبط المشاعر وتجنّب فقدان وظائفهم بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي".



وفي وقت سابق من الأسبوع في رمضان، أقام مانشستر يونايتد مائدة إفطار في ملعب أولد ترافورد، بحضور جماهيري، وشهد الحدث رفع الأذان داخل الملعب، كما نظمت أندية عدة في مختلف أنحاء البلاد، من بينها مانشستر سيتي، فعاليات مماثلة خلال رمضان في السنوات الأخيرة، إذ يُقدّم الإمام إسماعيل ورشات توعية بالإسلام وإرشادات حول الطعام الحلال، فيما يُعد شهر رمضان فترة مزدحمة بالنشاطات.

وقال الإمام إسماعيل بهامج: "نشرح ما هو رمضان ولماذا يعد مهماً للمسلمين ولماذا يجب الالتزام به؟ فهو مذكور في القرآن، ويُعد أحد أركان الإسلام الخمسة. نوضح أهمية الصيام لمن تنطبق عليهم الشروط، كما نشرح تأثيره على الرياضيين المحترفين وكيف يمكنهم التوفيق بين واجباتهم الدينية ومتطلبات الرياضة لضمان استمرارهم في اللعب. في نهاية المطاف، نترك للأندية اتخاذ القرار، لا يمكننا إملاء ما يجب عليهم فعله". وتشير المعلومات إلى أن اللاعبين الذين يتعاملون مع المنظمة يشعرون بالارتياح لعدم اضطرارهم إلى تفويت الصلوات، مع إمكانية حضور إمام لمساعدتهم على أداء واجباتهم الدينية، إذ يقول الإمام إسماعيل بهامج: "التقيت بيب غوارديولا الأسبوع الماضي، أمسك بيدي وهنأني قائلاً: رمضان كريم. كانت لفتة لطيفة منه".

ويُختتم شهر رمضان بحلول عيد الفطر، المتوقع أن يكون يوم الجمعة 20 مارس أو السبت 21 مارس، وفقاً لرؤية الهلال، إذ تُقام الاحتفالات العائلية وتُتبادل الهدايا، ويواجه مانشستر سيتي فريق أرسنال في نهائي كأس الرابطة الإنكليزية المحترفة، يوم الأحد التالي، وقد يشكل التتويج باللقب على ملعب "ويمبلي" الهدية المثالية للعيد بالنسبة للنجوم والجماهير على حد سواء.




## صفقة لم تكتمل... كيف أفشل ميسي حلم مورينيو؟
27 February 2026 07:18 PM UTC+00

يُعد المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو (63 عاماً)، أحد المدراء الفنيين، الذين تركوا بصمتهم مع نادي تشلسي الإنكليزي، بعدما استطاع قيادته نحو منصات التتويج المحلية، وأصبح أحد أبرز المنافسين على المستوى القاري، وخلال تلك الفترة الذهبية، كان "ابلوز" يضم كوكبة من النجوم، ما جعل الإدارة تفكر في إبرام صفقة مدوية، قد تغيّر ملامح كرة القدم الأوروبية، التعاقد مع الأرجنتيني ليونيل ميسي مقابل مبلغ مالي ضخم.

وذكرت صحيفة "سبورت" الإسبانية، الجمعة، أن جوزيه مورينيو، عندما كان مدرباً لنادي تشلسي الإنكليزي، طلب من الإدارة في عام 2006، التحرك لضمّ ليونيل ميسي في سوق الانتقالات الصيفية، الأمر الذي جعل القائمين على "البلوز" يقدمون مبلغاً مالياً ضخماً لا يمكن رفضه، وهو 220 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 250 مليون يورو، بسعر الصرف حينها، لكن برشلونة رفض حتى مجرد مناقشة العرض، متمسكاً بجوهرته.

وبحسب المصدر نفسه، كان مورينيو وإدارة نادي تشلسي، يعتقدان أن حسم صفقة ميسي في سوق الانتقالات الصيفية، تعني قدرة "البلوز"، على ضمّ أفضل لاعبٍ في العالم، وسيصبح الفريق تحت أنظار جماهير الرياضة ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى عمل دعاية مجانية لمنافسات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، لكن برشلونة لم يكن يتصوّر، الموافقة على مثل هذا العرض، لأسباب عدّة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ برشلونة عرض الأمر على ميسي نفسه، الذي لم يتردد في رفض فكرة الرحيل إلى لندن، وفضل البقاء مع الفريق الكتالوني الداعم الأول لمسيرته، خاصة بعدما تكفل بعلاجه في سن مبكرة، وساند عائلته في أصعب المراحل، وهي تفاصيل ظل النجم الأرجنتيني يضعها في مقدمة أولوياته، رافضاً نسيانها مهما تعدّدت الإغراءات.

ولم يهتم ميسي نهائياً بقيمة العرض المالية، رغم أن جوزيه مورينيو حرص على التواصل مع الأرجنتيني، من أجل العمل على إقناعه بمشروع نادي تشلسي، لكن "البرغوث" رفض الأمر نهائياً، لأنه أراد البقاء مع الفريق الكتالوني، بعدما وجد من يفهم عليه داخل الملعب، وبالأخص الثنائي المحوري في خط الوسط، وهما: تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا.

وكان برشلونة قريباً من عمل أضخم صفقة في تاريخ كرة القدم، واستطاع إيجاد حلّ لجميع مشاكله المالية، فيما كان تشلسي حقق هدفه الأول، وهو ضم أفضل لاعب في العالم، في حين كانت جماهير الرياضة ووسائل الإعلام ستركز كثيراً على منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز، وهو ما يعني أن هذه الصفقة لم تكن عادية، بل كانت ستغيّر هيكلاً في نظام كرة القدم.



ومع مُضي الوقت، أصبح طلب جوزيه مورينيو حبيس أدراج إدارة نادي تشلسي، التي فشلت في ضم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي فضل البقاء مع برشلونة حتى عام 2021، وأصبح الهدّاف التاريخي للفريق الكتالوني، وأحد أبرز أساطيره، ليرحل بعدها على نحوٍ مفاجئ إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي لعب معه لمواسم عدّة، قبل أن ينتقل إلى إنتر ميامي الأميركي.

ورغم رحيل ميسي إلى إنتر ميامي، فإنّ إرثه ما يزال راسخاً، بعد الفترة التي قضاها مع باريس سان جيرمان، التي يعتبرها الكثير من المراقبين بأنها ناجحة، رغم الانتقادات التي لاحقت الأرجنتيني، لكن رُبما لو وافق "البرغوث" على عرض تشلسي في تلك الفترة، لاستطاع حفر اسمه طويلاً في ذاكرة جماهير الرياضة وتاريخ اللعبة الشعبية الأولى في العالم، لأنه كان سيتمكن من تغيير الكثير من الأشياء في سوق الانتقالات.




## زيدان بطل لفتة إنسانية مؤثرة مع طفلة تعاني من مرض نادر
27 February 2026 07:28 PM UTC+00

قدم نجم كرة القدم الفرنسي السابق زين الدين زيدان، لفتة إنسانية مؤثرة، تجاه طفلة تكافح مرضاً نادراً، حينما قام بتلبية دعوة من أسرتها بهدف دعمها والمساهمة في التوعية بحالتها الصحية.

وبحسب شبكة "آر أم سي" سبورت الفرنسية، فقد لبى أسطورة كرة القدم الفرنسية دعوة أسرة الطفلة "لولا" التي تكافح مرضاً جينياً نادراً والتقى بها، في مبادرة نظمتها جمعية خيرية لأجل علاج الطفلة، وتضمنت المبادرة لقاءً بين زيدان والطفلة، كما شارك قائد المنتخب الفرنسي السابق في حملة لجمع التبرعات والتوعية حول مرضها النادر، من خلال ترويج فعاليات مثل السحب على قميص موقّع منه شخصياً لصالح دعم علاج الطفلة لولا.

وأشاد رواد مواقع التواصل باللفتة الإنسانية التي قام بها زيدان، معبّرين عن إعجابهم بانخراطه في أنشطة خيرية بعيداً عن عالم كرة القدم الذي عرفه فيه الجمهور لعقود، معتبرين أنه أظهر من خلال مبادرته جانباً من روح التضامن والاهتمام بالقضايا الإنسانية.



وواصل "زيزو" الحائز على لقب أفضل لاعب في العالم ونجم كرة القدم الفرنسية خلال سنوات تألقه المتوج بلقب كأس العالم 1998، بذلك مسيرته خارج المستطيل الأخضر، مؤكداً دوره الداعم للمجتمعات والأطفال المرضى، ومسهماً في جهود التوعية التي تحتاجها مثل هذه الحالات الصحية النادرة.

ويعد زيدان من الأسماء المرشحة بقوة لخلافة المدرب، ديديه ديشان، في تدريب منتخب فرنسا بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، خصوصاً أنه لا يمانع فكرة قيادة منتخب بلاده في ظل عدم تدريبه أي فريق حالياً، كما أن نجاح زيزو مع ريال مدريد الإسباني وتحقيقه إنجازات شخصية وجماعية كبيرة وأبرزها تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في ثلاث سنوات متتالية، يجعل من زيدان واحداً من المدربين المفضلين لدى الاتحاد الفرنسي في حال مغادرة ديشان منصبه.


Une belle histoire, celle d'une tombola pas comme les autres, lancée par une association pour venir en aide à Lola, atteinte d'une maladie rare. La fillette âgée de 9 ans a pu compter sur le soutien d'un certain Zinédine Zidane.#JT13H pic.twitter.com/IjbcroBMIQ
— franceinfo (@franceinfo) February 27, 2026






## الجليد يربك صادرات روسيا ويضغط على اقتصادها
27 February 2026 07:34 PM UTC+00

تواجه روسيا عدوًا غير متوقع بسبب الظروف الجوية الاستثنائية، إذ غطى الجليد خليج فنلندا وشلّه بشكل استثنائي، وأثر ذلك على حركة الموانئ الاستراتيجية وأدى لإبطاء الملاحة البحرية، ما يُهدد بشكل مباشر صادرات النفط والمواد الخام. ويأتي ذلك ليُضاف إلى العقوبات القائمة، وهو ما يزيد تعقيد أوضاع الاقتصاد الروسي من الناحية اللوجستية.

وحذّر كبير خبراء الأرصاد الجوية في سانت بطرسبرغ ألكسندر كوليسوف في قناته على "تليغرام" من "مخاطر الإبحار في خليج فنلندا"، وأشار إلى أنه مُغطى الآن بالكامل تقريبًا بالجليد، وهي منطقة تتوسع باستمرار، ولفت إلى أن سمك الجليد حاليًا يبلغ حوالي 25 سنتيمترًا، بينما تتوقع وزارة النقل الروسية أن يصل إلى 30 أو 40 سنتيمترًا بحلول شهر مارس/ آذار.

وحسب مصادر إعلامية محلية، فإنه لم يسبق أن كان الغطاء الجليدي هناك بهذا الاتساع والسمك منذ أكثر من 15 عاما، ما دفع الموانئ الروسية في خليج فنلندا إلى إعلان حالة تأهب قصوى.

وتكتسب مسألة السمك أهمية حاسمة، إذ إنه ابتداءً من 30 سنتيمترا لا يمكن إلا للسفن المصنفة "فئة الجليد" الإبحار بشكل مستقل، بينما تحتاج باقي السفن إلى مرافقة كاسحات جليد. ونتيجة لذلك بدأت بوادر اختناق في الموانئ، مع ارتفاع فترات الانتظار إلى ما بين خمسة وسبعة أيام لبعض القوافل البحرية، وفق تقارير بحرية إقليمية.

وأعلنت السلطات المعنية في موانئ "بريمورسك" و"فيسوتسك" حالة إنذار قصوى، مؤكدة أنه اعتبارًا من الأول من مارس/آذار قد تُمنع السفن غير المصنفة "فئة الجليد" من الإبحار دون مرافقة، وهو ما ينذر بمزيد من التأخيرات.



نقص كاسحات الجليد

تعمل موسكو على إعادة نشر كاسحات جليد من مناطق أخرى، بما في ذلك من القطب الشمالي، لدعم الملاحة في خليج فنلندا. كما تم اللجوء إلى مؤسسة "روساتوم" لتوفير كاسحة جليد تعمل بالطاقة النووية.

وكانت تقارير اقتصادية روسية قد حذّرت في منتصف فبراير/شباط الجاري من نقص في كاسحات الجليد في بحر البلطيق، إذ قد تتجاوز مدة مرافقة السفينة الواحدة 12 ساعة، بل تمتد في بعض الحالات إلى 16 أو 24 ساعة.

وتخشى قطاعات صناعية، خصوصًا في مجال المعادن والأسمدة، من تأثيرات مباشرة على الصادرات. فقد حذّرت جهات صناعية من أن استمرار القيود قد يؤدي إلى خفض الإنتاج الموجه للتصدير، وربما توقفه بالكامل في بعض القطاعات مثل المعادن الحديدية وغير الحديدية. كما أبدت شركات في قطاع الألمنيوم قلقها من تأخر شحنات الألومينا الضرورية لعمليات الصهر.

تكاليف إضافية

تشير تقديرات إلى أن التأثير على تكاليف النقل قد يراوح بين 0.50 و1.50 دولار للطن الواحد من البضائع، ما يعني أعباء إضافية قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات بالنسبة لبعض القطاعات مثل الفحم. والأثر التراكمي على ملايين الأطنان المصدّرة قد يصل إلى مئات ملايين الدولارات خلال موسم شتوي واحد.

ويُعد خليج فنلندا شريانا أساسيا للاقتصاد الروسي، إذ يمر عبره نحو 40% من صادرات النفط الروسية بحرًا. وقد تراجعت صادرات ميناء "بريمورسك" إلى نحو 490 ألف برميل يوميًا خلال النصف الأول من فبراير/شباط، أي بانخفاض يناهز 30% مقارنة بالعام الماضي.



سابقة تعود إلى 2010

ولا تُعد هذه الأزمة الأولى من نوعها، فقد شهدت المنطقة وضعا مشابها في فبراير/شباط 2010 حين عُلّقت حركة أكثر من 100 سفينة بانتظار كاسحات الجليد. وتكبدت شركات الشحن آنذاك خسائر كبيرة نتيجة تأخر التسليم، وارتفاع تكاليف الوقود، ورسوم استئجار السفن المصنفة "فئة الجليد".

ومع تزامن الضغوط المناخية مع العقوبات الاقتصادية، يبدو أن الجليد جمد جزءًا من الدورة الاقتصادية في موسكو. فكل يوم تأخير في الموانئ يعني كلفة إضافية على المصدرين، سواء من خلال رسوم الانتظار، أو ارتفاع كلفة التأمين البحري، أو زيادة استهلاك الوقود بسبب المرافقة الإلزامية لكاسحات الجليد.

الخسائر

في قطاع الطاقة، حيث يمر نحو 40% من صادرات النفط الروسية بحرًا عبر خليج فنلندا، فإن أي تباطؤ في الشحن ينعكس مباشرة على التدفقات النقدية بالعملة الصعبة. انخفاض الصادرات اليومية حتى ولو بعشرات آلاف البراميل قد يترجم إلى ملايين الدولارات المفقودة أسبوعيا، خصوصا في ظل تخفيضات سعرية تفرضها ظروف السوق والعقوبات.

ولا تقتصر الخسائر على الأرقام المباشرة، بل تمتد إلى السمعة التجارية. فعدم انتظام الإمدادات يضعف موثوقية المورد الروسي في الأسواق الدولية، ويعزز مساعي المستوردين لتنويع مصادرهم.




## فريق مهندسين جزائري في نيامي لإنجاز محطة الكهرباء
27 February 2026 07:35 PM UTC+00

وصل فريق من المهندسين والخبراء التابع لشركة الكهرباء الجزائرية سونلغاز، يوم الجمعة، إلى العاصمة النيجرية نيامي، لبدء أولى خطوات تنفيذ مشروع إنشاء محطة الكهرباء لصالح الشركة النيجرية نيجلاك، والذي جرى التفاهم بشأنه بين البلدين خلال الزيارة الأخيرة للرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى الجزائر.

وأفاد بيان صادر عن الشركة الجزائرية أن الفريق التقني سيقوم بالمعاينات الميدانية والدراسات الفنية لتقييم جاهزية الموقع المحدد والبنية التحتية والشبكة الكهربائية المتوفرة، والتحقق من مطابقتها للمعايير التقنية المطلوبة لإنجاز محطة كهرباء في منطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي. ويتضمن المشروع تركيب توربينتَين غازيتَين بقدرة 20 ميغاواط لكل واحدة، إلى جانب تشخيص شامل للاحتياجات في مجال المعدات الكهربائية، وإنشاء مخزن مركزي للعتاد والتجهيزات لدعم مشاريع إنشاء وتوسعة شبكات الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط والمنخفض في النيجر.

وتسعى الجزائر من خلال هذا المشروع إلى تقديم دعم للنيجر لتعزيز قدرات الإنتاج ودعم استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، إذ اعتبرت الشركة الجزائرية أنّ المشروع يشكل "خطوة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين سونلغاز الجزائرية ونيجلاك النيجرية في مجال إنشاء قدرات إنتاجية إضافية، مرافقة لتطوير شبكتَي النقل والتوزيع ونقل الخبرة وتقديم برامج تدريب وبناء قدرات في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والهندسة".



وساهمت زيارة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في 16 فبراير/شباط الجاري في تسريع وتيرة التعاون الطاقي بين الجزائر ونيامي، بعد فترة من التوتر السياسي الناتج عن إسقاط الجيش الجزائري لطائرة مسيّرة تتبع الجيش المالي نهاية مارس/آذار 2025.

وكانت الجزائر والنيجر قد اتفقتا، في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، خلال زيارة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إلى النيجر، على إعادة تفعيل خطة التعاون في مجال الطاقة والمحروقات، والتي جرى الاتفاق عليها سابقاً في نيامي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024. وتشمل الاتفاقيات مشاريع الكهرباء والبحث والاستكشاف واستغلال المحروقات، إضافة إلى مشاريع التكرير والبتروكيماويات والتسويق وتوزيع المنتجات البترولية وتنفيذ المشاريع التنموية المشتركة.




## ارتفاع عدد الطائرات بقاعدة سعودية تستضيف قوات أميركية
27 February 2026 07:38 PM UTC+00

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية تزايد عدد طائرات الدعم العسكري، ومنها طائرات التزود بالوقود، على مدى أربعة أيام هذا الشهر في قاعدة جوية سعودية يستخدمها الجيش الأميركي، وذلك في الوقت الذي تعزز فيه واشنطن قواتها في المنطقة وسط توتر العلاقات مع إيران. وأظهرت صورة عالية الدقة التقطتها أقمار صناعية في 21 فبراير/ شباط ما لا يقل عن 43 طائرة في قاعدة الأمير سلطان الجوية السعودية التي تستضيف قوات أميركية منذ عشرات السنين، مقارنة مع 27 طائرة شوهدت في صورة التقطت في 17 فبراير.

وفي هذا السياق، نُشرت اليوم الجمعة صور التقطت بواسطة الأقمار الصناعية التابعة لشركة ميزار فيجن الصينية، وتداولتها وسائل إعلام منها إسرائيلية، تظهر أربع مقاتلات أميركية من طراز "إف 22" على مدرج الإقلاع في مطار عوفدا الإسرائيلي قرب إيلات في الجنوب. ويتزامن ذلك مع اقتراب حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" أكثر من سواحل حيفا، وسط تقديرات متفاوتة لموعد وصولها. وإضافة إلى التحرّكات الأميركية على مستوى البحر والجو، ونشر منظوماتها الدفاعية والهجومية في إسرائيل، تواصل واشنطن الدفع بمزيد من الجنود إلى حليفتها الرئيسية التي تحرّضها على شنّ عدوان على إيران.



وأشار موقع والاه العبري إلى ارتفاع بالمئات بعدد الجنود الأميركيين الذين وصلوا إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي في الأسبوع الأخير لتشغيل منظومات تكنولوجية وعملياتية مختلفة على الأرض وفي الجو، ويقيمون داخل قواعد جيش الاحتلال، مع تركيز خاص على قواعد سلاح الجو، وذلك في إطار استعداد مشترك لسيناريوهات تصعيد محتملة في المنطقة.


High-resolution satellite imagery captured E-11A and KC-135 aircraft operating on the runway at Prince Sultan Air Base in Saudi Arabia, while the type and number of aircraft on the tarmac remained largely unchanged. pic.twitter.com/ImxdYi8AzE
— MizarVision (@MizarVision) February 27, 2026



وبحسب المعلومات، فإن الجزء الأكبر من القوات التي وصلت متخصص في تشغيل منظومات أسلحة متقدّمة دفاعية وهجومية، وفي تقنيات المراقبة والتحكّم. وأوضح مسؤولون عسكريون، لم يسمهم الموقع، أن كل نشاط يتم بتعاون كامل ولغة عملياتية مشتركة بين الجيشين، تستند إلى معرفة وخبرة تراكمت في تدريبات جوية وبرية مشتركة. كما أُشير إلى أن التنسيق الوثيق المستمر منذ سنوات، والذي تعزّز في العامين الأخيرين، تطوّر كثيراً على خلفية العدوان على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، وفي ظل السيناريوهات الحالية مقابل إيران.

ويُعتبر وصول مقاتلات "إف 22" إلى قاعدة عوفدا في الجنوب خلال الأسبوع الأخير مجرد جزء من الانتشار الواسع، الذي يشمل أيضاً فرق صيانة ولوجستيات واستخبارات، علماً أن هذه الطائرة القتالية الاستراتيجية تُعد منظومة سلاح حصرية للجيش الأميركي فقط. ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن "وجود الجنود الأميركيين على الأراضي الإسرائيلية يشكّل رسالة ردع مباشرة، وجهوزية عملياتية عالية لأي تطور مقابل المحور الإيراني". وأضاف مسؤولون في جيش الاحتلال أن "اختيار إسرائيل قاعدة لاستقبال مقاتلات إف 22 ليس صدفة، ويعكس تقديراً كبيراً لقدرات سلاح الجو الإسرائيلي".

بدوره، أفاد موقع القناة 12 العبرية، اليوم الجمعة، بأنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعدّ لكل سيناريو، وهي في حالة تأهّب قصوى للأيام المقبلة التي يُتوقّع أن يُحسم فيها مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى غرار القيادة المركزية الأميركية، يتابع مسؤولو المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التطوّرات عن كثب. إضافة إلى ذلك، نُفّذت خلال الأسبوع سلسلة طويلة من التدريبات المشتركة مع الأميركيين استعداداً لـ"هجمة مرتدة"، على حد وصف الموقع، مفسّراً ذلك بأنّ مسؤولي المنظومة الأمنية يعرفون كيف يكونون جاهزين لوضع قد يضطرون فيه إلى الردّ بسرعة قصوى على أي هجوم إيراني.

ويدرك جيش الاحتلال أن الأمور قد تتطور بسرعة، وأن الأميركيين قد يتخذون قراراً ويمضون فيه، ما يستدعي جهوزية كاملة في كل الوحدات ذات الصلة في الجيش الإسرائيلي. وتستعد إسرائيل أيضاً، وفق الموقع ذاته، لاحتمال أن يفهم الإيرانيون أنهم يُدفعون إلى الزاوية، وأنه لا خيار أمامهم سوى شنّ هجوم استباقي، وعليه تمضي الاستعدادات على المستويين الاستخباراتي والعملياتي، وذلك لتجنّب أي مفاجأة في أي ظرف.

(رويترز، العربي الجديد)




## انتقادات مغربية لتصريحات بوريطة بشأن غزة
27 February 2026 07:44 PM UTC+00

تصاعدت الانتقادات لتصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بشأن انخراط الرباط في "مجلس السلام" وقوات "الاستقرار" في غزة، والمشاركة في برامج مكافحة خطاب الكراهية والدعوة إلى التعايش، فيما حذّرت هيئات مدنية مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة للتطبيع من التداعيات المستقبلية لهذا التوجه.

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قد قال، في كلمة له خلال انطلاق أعمال مجلس السلام في واشنطن في 19 فبراير/شباط الحالي، إن بلاده مستعدة لنشر قوات أمن وشرطة وضباط رفيعي المستوى في قطاع غزة، كما ستقوم بإنشاء مستشفى ميداني في غزة، وستشارك في برامج مكافحة خطاب الكراهية والدعوة إلى التعايش، وفق قوله.

وفي خطوة لافتة، عبّرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية)، اليوم الجمعة، عن قلقها العميق إزاء تصريحات وزير الخارجية، محذّرة من التداعيات المستقبلية لهذا التوجه.

واعتبرت الهيئة، في بيان لها، أنّ أي خطوة قد تُفهم باعتبارها اصطفافاً ضمن ترتيبات تُفرض خارج الإرادة الفلسطينية الحرة، أو قد تضع الجيش المغربي في موقع احتكاك أو مواجهة مع الشعب الفلسطيني أو مقاومته، تمثل انزلاقاً خطيراً يخدم، موضوعياً، أجندة الاحتلال، ويزج بالمغرب في مسارات لا تنسجم مع ثوابت شعبه الدينية والتاريخية في دعم فلسطين.

وأعلنت الهيئة رفضها لأي انخراط مغربي في ترتيبات أمنية أو عسكرية في غزة خارج الإرادة الفلسطينية الحرة، ونبّهت إلى مخاطر الزج بالمغرب في أجندات تخدم الاحتلال.

وفي وقت سابق، قالت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية) إنها تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد ما يجري الترويج له بخصوص انخراط المغرب فيما سُمّي بـ"مجلس السلام"، في إطار دينامية ملتبسة تفتقر إلى الشفافية، وتثير مخاوف عميقة بشأن خلفياتها ومآلاتها.

واعتبرت مجموعة العمل أن "هذا المجلس المشؤوم، الذي يضم في صفوفه مجرم حرب مطلوباً للعدالة الدولية، يشكل تناقضاً صارخاً مع أبسط معايير المنطق والأخلاق السياسية".

وقالت، في بيان لها، إنها تسجّل "بقلق بالغ التصريحات المنسوبة إلى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، بشأن مشروع يروم 'تعليم' مرابطي غزة قيم التعايش والتسامح ونبذ الكراهية"، وأضافت: "إننا نعتبر أن هذا الطرح، في سياق حرب إبادة وتجويع وحصار، ينطوي على قلب خطير للمعادلة الأخلاقية، إذ يُطلب من الضحية أن 'تعيد' تأهيل ذاتها أخلاقياً في مواجهة جلاد يمارس القتل والتدمير دون مساءلة".

وأكدت أن "شعب فلسطين الذي يواجه آلة عسكرية غاشمة، ويتعرض للقصف والحصار والتجويع والحرمان من الماء والدواء، لا يحتاج دروساً في التسامح، بل يحتاج حماية دولية، ووقفاً فورياً للعدوان، ومساءلة لمرتكبي الجرائم والمتواطئين معهم... وإن خطاب 'التعايش' في ظل استمرار الاحتلال، ومن دون عدالة أو إنهاء للاستيطان والحصار، يتحول إلى أداة لتطبيع الظلم بدل مقاومته".



من جهته، شنّ رئيس الحكومة المغربية السابق وأمين عام حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران هجوماً حاداً على مقترح وزير الخارجية بشأن قيادة الرباط برامج لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش في قطاع غزة.

وقال بنكيران، في كلمة مصورة بثها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ومنصة "إكس" الأميركية، ليل أول من أمس الأربعاء، مخاطباً بوريطة: "أنت كممثل لدولة عربية إسلامية يترأسها أمير للمؤمنين، في الوقت الذي يُحارَب فيه الفلسطينيون ويُمنعون من الصلاة في المسجد الأقصى، لا يتعين عليك قول هذا الكلام، أو الذهاب للتحريض على حماس. وأنا أقول لك إنّ هذا العمل لن ينجح. حماس تنظيم قد يعيش أو يموت، ولكن الشعب الفلسطيني مصرّ على أن يسترجع حقه".

وأضاف بنكيران: "إن كنت ستقنع الصهاينة بتعزيز قيم التعايش والتسامح فذلك جيد، لكن كيف ستقوم بذلك وهم لا يعتبروننا بشراً، ووزراؤهم يصرّحون أننا حيوانات خُلقنا لخدمتهم؟ وكان مسعاهم جاداً في إفراغ غزة من سكانها، لولا الصمود الأسطوري لأهل غزة لأكثر من سنتين أمام ما مرّ عليهم من العذاب الأليم".

وقال إنه "من المفروض أن السيد رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الذي يسمع وجهة نظر واحدة، أن يجد في مجلس السلام، الممثل بأكثر من دولة عربية وإسلامية، من يقنعه أن قوة بلاده، إذا أراد السلم الحقيقي في الشرق الأوسط، يجب أن تعمل على أن ترجع الحقوق إلى أصحابها، ومنها أن يتمتع الفلسطينيون بحقهم في بلادهم، لأنّ هذه أرضهم".

إلى ذلك، أكد أمين عام العدالة والتنمية أن مقترح وزير الخارجية المغربي بشأن قيادة الرباط برامج لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش في قطاع غزة "لن ينجح"، داعياً إياه إلى أن "يحتاط في المستقبل"، مؤكداً أن "إسرائيل لن تقبل بالتعايش مع الفلسطينيين، لأنها تريد العيش وحدها فوق الأراضي الفلسطينية".




## فرض العقوبات الأوروبية على "بيلشينا" البيلاروسية مجدداً لدعمها روسيا
27 February 2026 07:58 PM UTC+00

أعاد مجلس الاتحاد الأوروبي فرض العقوبات على شركة "بيلشينا" البيلاروسية المتخصصة في صناعة الإطارات، وفقاً لما نشر في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، ونقلته وكالة "إنترفاكس" الروسية اليوم الجمعة.

وكانت "بيلشينا" قد أدرجت في قوائم العقوبات الأوروبية لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2021، غير أن الشركة تقدمت بطعن قضائي أمام محكمة العدل الأوروبية، ما أدى إلى رفع العقوبات عنها بشكل مؤقت في مارس/آذار 2024. لكن القرار الجديد يعيد تفعيل القيود، مستنداً إلى مبررات محدثة تتعلق بدعم الشركة للاقتصاد البيلاروسي المرتبط بشكل وثيق بالمجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

ولم يقتصر القرار على "بيلشينا" فقط، بل شمل تحديث صيغ التبرير القانوني لفرض العقوبات على عدد من الشركات البيلاروسية الكبرى الأخرى، مثل "بيلاروسكالي" و"غرودنو آزوت" وشركة "بيلتيك إكسبورت" المتخصصة في التجارة الخارجية. وباتت الوثيقة الأوروبية تؤكد صراحةً أن هذه الشركات تدعم العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، إلى جانب اتهامات بقمع المجتمع المدني داخل بيلاروسيا.

وتعد "بيلشينا"واحدة من أكبر مصنعي الاطارات في رابطة الدول المستقلة، حيث تنتج أكثر من 300 مقاس من الإطارات موجهة لمختلف الاستخدامات من سيارات الركاب إلى الشاحنات العملاقة والمعدات الزراعية والصناعية.

من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية ناتاليا فيديايكينا لـ"العربي الجديد" إن "العقوبات لم تعد أداة قانونية بقدر ما أصبحت سلاحاً سياسياً انتقامياً. إعادة فرض العقوبات على شركة (بيلشينا) بعد رفعها قضائياً تظهر أن الاتحاد الأوروبي يتجاهل الأحكام القانونية عندما لا تتناسب مع مزاجه السياسي. هذه الممارسات تقوض مصداقية القضاء الأوروبي نفسه، وتثبت أن المعايير القانونية لم تعد هي الأساس في العلاقات الدولية".



وأضافت فيديايكينا أن "ما يفعله الغرب هو محاولة يائسة لضرب أي كيان اقتصادي على صلة بروسيا، حتى لو كان ذلك على حساب المنطق الاقتصادي. (بيلشينا) شركة منتجة وليست عسكرية، ومعاقبتها ستؤثر سلباً على سلاسل التوريد العالمية في قطاع السيارات والآليات الثقيلة. الأوروبيون يضرون باقتصاداتهم أولاً، حيث إن الشركات الأوروبية كانت من المستفيدين من منتجات هذه المصانع".

وأوضحت فيديايكينا أنه "بالنظر إلى المشهد العام، نرى أن هذه الإجراءات تفشل في تحقيق هدفها المعلن بعزل روسيا. الاقتصاد الروسي والبيلاروسي أظهرا مرونة كبيرة، ووجدا أسواقاً بديلة وشركاء جدداً في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. العقوبات لن توقف مسار التعاون الوثيق بين موسكو ومينسك، بل ستزيد تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدولتين في مواجهة التحديات الخارجية".

تأتي هذه التطورات في إطار الحزمة المستمرة من العقوبات الأوروبية ضد بيلاروسيا، والتي جرى تمديدها أخيراً حتى فبراير/شباط 2027. وتشمل القيود حالياً 312 فرداً و57 كياناً بيلاروسياً، في محاولة أوروبية لتعزيز الضغط على موسكو ومينسك في آن واحد.




## وزير خارجية مصر يجري اتصالات دولية لنزع فتيل "انفجارات وشيكة"
27 February 2026 08:06 PM UTC+00

شهدت الساعات الماضية حراكاً دبلوماسياً مصرياً مكثفاً قاده وزير الخارجية والتعاون الدولي، بدر عبد العاطي، عبر سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى في كل من واشنطن والرياض وأثينا وطهران، والوكالة الدولية للطاقة الذرية. شمل الحراك مشاورات بروتوكولية، مع ممثلي الأطراف المختلفة لنزع فتيل "الانفجارات الوشيكة" في ثلاث جبهات ملتهبة في آن واحد، بكل من إيران وغزة والسودان.

محتوى الاتصالات الخمسة التي أجراها عبد العاطي، والتي أعلنت عنها وزارة الخارجية المصرية، تضمن ملفات تبدو متباعدة كالملف النووي الإيراني والحرب الإسرائيلية على غزة وأزمة السودان، وتشير إلى سعي القاهرة إلى الاستثمار في الحلول الدبلوماسية بديلاً وحيداً للحلول العسكرية، التي تهيمن على المشهد العالمي.

وتصدر الملف النووي الإيراني أجندة اتصالات عبد العاطي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير خارجية إيران عباس عراقجي، ومدير الوكالة الدول للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إذ أكد وزير الخارجية المصري أنه لا بديل عن "الحلول الوسط" في مفاوضات جنيف، داعياً الجانبَين الأميركي والإيراني؛ إلى ضرورة تجنب أي تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة، مع تأكيد دعم مصر للمسار التفاوضي لإغلاق الملفات العالقة.

في اتصالاته مع الجانب الأميركي ممثلاً بكل من ويتكوف، والمستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، وكذا نظيره اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس، ركز عبد العاطي على الانتقال من "إدارة الأزمة" إلى "فرض الاستقرار". وفي ما يتعلق بغزة طرحت مصر بوضوح ضرورة تنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة التهدئة الأميركية، مع تشديد غير مسبوق على نشر "قوة استقرار دولية" ودعم "اللجنة الوطنية لإدارة القطاع"، وهي رؤية مصرية تهدف لتحويل وقف إطلاق النار من حالة مؤقتة إلى واقع مستدام يمهد لإعادة الإعمار.



بالنسبة للملف السوداني كانت "السيادة" هي الكلمة المفتاحية في اتصال عبد العاطي مع بولس، إذ حذرت مصر من أي مساس بوحدة السودان لتؤكد أنّ استقرار السودان وحقوقه المائية خط أحمر لا يقبل القسمة، كما أجرى اتصالاً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ليؤكد أن "التنسيق المصري السعودي" هو صمام الأمان الإقليمي، إذ يجري التحضير لـ"مجلس التنسيق الأعلى" برئاسة قادة البلدين لتوحيد الرؤى إزاء القرن الأفريقي وليبيا والسودان، كما عزّز الاتصال مع اليونان البعد المتوسطي، إذ تعمل أثينا صوتاً لمصر داخل الاتحاد الأوروبي لدعم هذه التحركات.




## بنفيكا يوقف 5 أعضاء بسبب سلوكهم العنصري في مباراة ريال مدريد
27 February 2026 08:15 PM UTC+00

أوقف نادي بنفيكا البرتغالي خمسة من أعضائه بسبب سلوكيات عنصرية خلال مواجهة ريال مدريد التي أقيمت على ملعب "دا لوز" في 17 من الشهر الجاري، حين اتهم اللاعب البرازيلي للفريق الإسباني فينيسيوس جونيور، نظيره الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بأنه أطلق عليه عبارات عنصرية.

وفي بيان نُشر يوم الجمعة، أوضح النادي البرتغالي أنه ألغى بطاقات دخول هؤلاء الأعضاء الخمسة، بعد فتح إجراءات تأديبية قد تؤدي إلى تطبيق أقصى عقوبة منصوص عليها في لوائح بنفيكا، وهي إسقاط العضوية، وأضاف بنفيكا: "إنّ فتح هذه الإجراءات التأديبية هو نتيجة للتحقيق الداخلي الذي بدأ بعد المباراة بين بنفيكا وريال مدريد، التي أقيمت في 17 فبراير، وبسبب انتهاج سلوكيات غير لائقة في المدرجات، ذات طبيعة عنصرية، وتتعارض مع القيم والمبادئ التي تحكم النادي".

وفي 17 فبراير الماضي، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بين بنفيكا وريال مدريد، أبلغ فينيسيوس الحكم، بعد تسجيله الهدف الوحيد في اللقاء، بأنه تعرض لإهانات عنصرية من بريستياني.



وعقب إثارة الجدل، فتح بنفيكا تحقيقاً للوقوف على السلوكيات العنصرية المزعومة ضد لاعب ريال مدريد في المدرجات. وجرى إيقاف اللاعب الأرجنتيني لاحقاً مؤقتاً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لمباراة واحدة، مما أدى إلى غيابه عن مباراة الإياب التي أقيمت يوم الأربعاء الماضي على ملعب سانتياغو برنابيو، إذ خسر الفريق الذي يدربه جوزيه مورينيو بنتيجة 2-1 وودع المنافسة الأوروبية.




## تحقيق لـ"العربي الجديد" يكشف مصير أطفال فلسطينيين مختطفين من القدس
27 February 2026 08:21 PM UTC+00

تنشر تحقيقات "العربي الجديد" غداً الجزء الأول من تحقيق "الفلسطيني المستباح"، الذي يكشف مصير خمسة أطفال خُطفوا من القدس عام 1946، وجرى تهريبهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، على يد مبشّرة أميركية تُدعى دوروثي سكوت، والتي كانت تدير داراً لرعاية الأيتام في بيت جالا التابعة إدارياً لمحافظة بيت لحم، جنوبي القدس.

هذه التفاصيل، يرويها الفلسطيني جاك سكوت، وهو أحد الأطفال المختطفين، والذي تحدث إلى "العربي الجديد" عن حكايته وباقي الأطفال المختطفين، بعد رفض استمر عدة أشهر، تجنّب فيه فتح الجراح القديمة.

وتبرز أهمية الواقعة، أنه تمت تسوية أوضاع الأطفال المختطفين عبر مشروع قانون تشريع خاص (Private Bill) ، تبنّاه النائب الديمقراطي عن ولاية أوهايو مايكل أ. فيغان، بعد مسار بدأ مطلع الخمسينيات، ومرّ عبر لجنة القضاء في مجلس النواب، من دون أن يستند إلى قرار تبنّ قضائي، أو حكم وصاية، أو موافقات موثقة من عائلات الأطفال الأصلية، بل عولج كحالة إنسانية استثنائية بنتها سكوت بلغة استعطافية، ومنحهم التشريع إقامة قانونية دائمة. وبإقراره، انتُزعت من الأطفال صفة لاجئ، من دون أي إشارة رسمية إلى أسمائهم العربية أو جذورهم العائلية، ما أفضى إلى طمس هوياتهم الأصلية ومحو جذورهم الأولى، وزُرعت في مخيلاتهم الصغيرة قصص كاذبة عن وفاة عائلاتهم، ودياناتهم الحقيقية.

وفي الجزء الثاني من التحقيق، نستعرض مفارقات عديدة حملتها حياة جاك وقد نشأ يهودياً كارهاً للشعب الفلسطيني، نتيجة ما تتداوله وسائل الإعلام الأميركية حول الإسلام والمسلمين، فماذا كان شعوره عندما اكتشف ذلك؟ وكيف تعامل معه؟ وكيف وصل إلى جواز سفره الحقيقي؟ ومن تواصل معه من العائلة؟
تساؤلات عديدة يجيب عنها التحقيق الذي تنشره الصحيفة يومي السبت والأحد، وفي الموقع الإلكتروني الأحد والاثنين، توثيقاً لقضية لا يمكن فصلها عن سياق الحروب والنزاعات الممتدة، التي لا تخلّف ضحايا مباشرين فحسب، بل تنتج اقتلاعاً اجتماعياً عميقاً، يتجلى في فقدان الهوية وحرمان الأطفال من بيئاتهم الطبيعية، ففصل الأطفال عن عائلاتهم في سياق نزاع مسلح يمس جوهر الحق في الهوية والانتماء، وغالباً ما تبقى هذه الملفات مطموسة لعقود قبل أن تطفو إلى السطح، وفق الدكتورة المختصة في النزاعات الدولية دلال عريقات.




## مراسل "العربي الجديد": عراقجي يطلع رئيس الوزراء القطري في اتصال هاتفي على مجربات مفاوضات جنيف مع واشنطن
27 February 2026 08:34 PM UTC+00





## ترامب: ربما سننفذ استيلاء ودياً على كوبا
27 February 2026 08:46 PM UTC+00

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، احتمال "الاستيلاء الودي" على كوبا بعدما أخبر الصحافيين في البيت الأبيض بأن وزير الخارجية ماركو روبيو يتعامل مع هذه القضية على "مستوى عالٍ جداً". وقال ترامب وهو يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية تكساس "تتفاوض الحكومة الكوبية معنا، وهي في مأزق كبير. ليس لديهم مال. ليس لديهم أي شيء في الوقت الحالي، لكنّهم يتفاوضون معنا، وربما سننفذ استيلاء ودياً على كوبا".

ووصف ترامب كوبا بأنها دولة فاشلة بحاجة إلى التغيير، مضيفاً أنه كان يسمع عن مشكلاتها منذ أن كان صغيراً، وتابع "أستطيع أن أرى ذلك يحدث. ماركو روبيو يتعامل مع الأمر على مستوى عالٍ جداً.. ليس لديهم مال، وليس لديهم نفط، وليس لديهم طعام. إنها حقاً دولة تعاني من مشكلات كبيرة في الوقت الحالي وتريد المساعدة منّا".

كوبا تنفي المحادثات رفيعة المستوى

قالت الحكومة الكوبية إنها لا تجري أي محادثات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة، لكنها لم تنف على نحوٍ قاطع التقارير الصحافية التي تفيد بأن مسؤولين أميركيين قد يجرون محادثات غير رسمية مع راؤول جييرمو رودريغيث كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو.

وذكر موقع "أكسيوس" هذا الشهر أن روبيو كان يجري محادثات سرية مع حفيد الزعيم الكوبي السابق. وذكرت صحيفة "ميامي هيرالد" أمس الخميس أن مسؤولين أميركيين مقربين من روبيو التقوا مع الحفيد مرة أخرى على هامش مؤتمر مجموعة الكاريبي الإقليمية الذي انعقد هذا الأسبوع في سانت كيتس ونيفيس.

وتصاعد التوتر مع كوبا بعد أن قتلت القوات الكوبية هذا الأسبوع أربعة من المنفيين وأصابت ستة آخرين كانوا يبحرون في المياه الكوبية على متن زورق سريع مسجل في ولاية فلوريدا وأطلقوا النار على دورية كوبية. ونفى روبيو أن تكون هذه عملية أميركية وقال إنّ عناصر الحكومة الأميركية لم يشاركوا فيها. وحدثت الواقعة في وقت قطعت فيه الولايات المتحدة جميع شحنات النفط إلى الجزيرة تقريباً، ما زاد الضغط على الحكومة الشيوعية. وفي الشهر الماضي اختطفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما أدى إلى إزاحة حليف رئيسي لكوبا من السلطة.

يأتي ذلك في وقتٍ تبدو فيه كوبا، بعد 67 عاماً من العقوبات الأميركية وتراكمات سوء الإدارة الداخلية، أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة انهيار حاد، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب البلاد من أزمة إنسانية واسعة النطاق، إذ تعاني المنظومة الكهربائية أعطالاً متكرّرة، فيما تضطر المستشفيات إلى تقليص العمليات الجراحية بسبب نقص الإمدادات والطاقة. كذلك تتفاقم أزمة الغذاء والوقود، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة تراجعاً ملحوظاً. وتفاقمت حدة الأزمة في كوبا عقب اختطاف مادورو بعدما كانت حكومته توفّر إمدادات نفطية مدعومة لكوبا.



وتقول مصادر أميركية إنّ نجاح العملية ضد مادورو، من دون خسائر أميركية، بعث برسالة قوية إلى القيادة الكوبية، في وقت أعطى فيه إبقاء شخصيات بارزة في السلطة في فنزويلا، ولا سيّما نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز التي تتولى حالياً الرئاسة بالوكالة، إشارة إلى أن واشنطن مستعدة لعقد صفقات جزئية بدلاً من السعي لتغيير شامل وفوري للنظام.

(رويترز، العربي الجديد)




## "رويترز" عن وزارة الخارجية الأميركية: إيران مصنفة كدولة راعية للاحتجاز غير القانوني
27 February 2026 09:13 PM UTC+00





## الخارجية الأميركية: على النظام الإيراني التوقف عن احتجاز الرهائن وإطلاق سراح جميع الأميركيين المحتجزين
27 February 2026 09:14 PM UTC+00





## الخارجية الأميركية: لا ينبغي لأي أميركي السفر إلى إيران لأي سبب من الأسباب
27 February 2026 09:15 PM UTC+00





## الخارجية الأميركية: نكرر دعوتنا للأميركيين الموجودين حالياً في إيران بالمغادرة فوراً
27 February 2026 09:16 PM UTC+00





## مسيرة جماهيرية في عدن تلبية لدعوة الانتقالي المنحل
27 February 2026 09:18 PM UTC+00

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن مساء الجمعة مسيرة جماهيرية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، المنحل والمطالب بالانفصال، للمشاركة في فعالية أطلق عليها اسم "مليونية الثبات والقرار"، وسط انتشار أمني وعسكري واسع ومخاوف من تصاعد التوترات السياسية في المدينة.

وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" بأن آلاف المشاركين توافدوا منذ مساء الخميس من مختلف مديريات عدن ومحافظات جنوبية مجاورة إلى ساحة العروض، حيث أقيم إفطار جماعي وُصف بأنه الأكبر الذي تشهده المدينة، كما أدّى المحتشدون صلاة العشاء قبيل انطلاق الفعالية المركزية.

ورفع المتظاهرون الأعلام الجنوبية وصور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي، مرددين هتافات تطالب بـ"التحرير" و"حق تقرير المصير"، وأخرى منددة بمجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي، في مؤشر إلى عمق الانقسام السياسي داخل المعسكر المناهض لجماعة الحوثيين.

وتزامن الاحتشاد الجماهيري في عدن مع انتشار أمني وعسكري مكثف في محيط ساحة العروض والشوارع المؤدية إليها، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن وصول تعزيزات عسكرية من قوات "درع الوطن" قادمة من محافظة حضرموت، بالتوازي مع دخول عشرات السيارات التي تقل أنصار الانتقالي من المحافظات المجاورة إلى عدن للمشاركة في الفعالية. وبحسب المصادر ذاتها، شهدت الساحة منذ ساعات العصر ترتيبات لوجستية واسعة لتجهيز وجبات الإفطار والمياه للوافدين، مع تعزيزات أمنية قالت الجهات المنظمة إنها تهدف إلى منع أي فوضى أو احتكاكات، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة خلال الأيام الماضية.

في موازاة ذلك، عقدت هيئة الشؤون الخارجية التابعة للمجلس الانتقالي المنحل اجتماعاً في عدن، بحضور ممثلين عنها ومستشارين دوليين، لبحث سبل إبقاء ملف حقوق الإنسان في الجنوب ضمن الأولويات، بحسب بيان صادر عنها، وذلك رغم إغلاق مكاتبها في المدينة أخيراً.

وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي محتدم تشهده عدن، مع تصاعد الخلافات بين المجلس الانتقالي المنحل ومجلس القيادة الرئاسي، على خلفية قضايا تتصل بإدارة المحافظات الجنوبية والملف الأمني والعسكري، إضافة إلى مطالب الانتقالي المتكررة بتمكين ما يسميه "إرادة شعب الجنوب" في تقرير مصيره. وتُعد عدن مركز الثقل السياسي والعسكري للقوى المناهضة لجماعة الحوثيين، وتتخذها الحكومة المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة منذ عام 2015. غير أن المدينة شهدت خلال السنوات الماضية جولات من التوتر والصدام بين قوات حكومية وأخرى موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن واستعادة دولته السابقة.



وتأتي فعالية "مليونية الثبات والقرار" في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تعصف بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ما يغذي حالة الاحتقان الشعبي ويمنح التحركات السياسية طابعاً جماهيرياً متصاعداً، في وقت تخشى فيه أوساط محلية من أن تؤدي أي إجراءات قمعية أو احتكاكات ميدانية إلى تفجير الوضع الأمني مجدداً في المدينة.




## الشباب يحتج على التحكيم في مواجهة الهلال... الشريف يحسمها بالأدلة
27 February 2026 09:31 PM UTC+00

شهدت مواجهة "ديربي" الرياض، التي انتصر فيها الهلال على مُضيفه الشباب، مساء الجمعة، بخمسة أهداف مقابل ثلاثة أهداف، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري السعودي لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة.

واحتج الجهاز الفني لنادي الشباب، قبل نهاية الشوط في مواجهة "ديربي" الرياض، على قرار الحكم، الذي رفض احتساب ركلة جزاء لصالح النجم المغربي، عبد الرزاق حمد الله، الذي تعرض للعرقلة من قائد فريق الهلال محمد كنو، لكن قاضي اللقاء أمر بمواصلة اللعب.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، عن رأيه بقوله: "كرة داخل منطقة جزاء نادي الهلال، وكانت قريبة من محمد كنو، الذي استطاع تحويل مسارة الكرة عن منافسه عبد الرزاق حمد الله، مُستخدماً باطن قدمه اليمنى، لكن عملية التحول كانت جزئية، ما دفع النجم المغربي إلى مدّ قدمه اليمنى ولعب الكرة".

وتابع: "ابتعدت الكرة عن اللاعبين، لكن بعدها عادت قدم مهاجم نادي الشباب التي لعبت الكرة حركتها الطبيعة باتجاه الأرض، فلامس أسفل قدم اليمنى للنجم المغربي وجه قدم منافسه محمد كنو، وهنا فضل عبد الرزاق حمد الله القفز بكلتا قدميه بالهواء باحثاً عن ركلة جزاء، فكان قرار الحكم صحيحاً بعدم وجود مخالفة عرقلة تستوجب ركلة جزاء لصالح الشباب ضد الهلال".



وحول مُطالبة الهلال بركلة جزاء في الدقيقة 61 من عمر مواجهة "ديربي" الرياض، قال الشريف: "وصلت الكرة إلى ثيو هيرنانديز، الذي رفع الكرة بيسراه باتجاه حدود منطقة المرمى، إلّا أن محمد الثاني، الذي كان قريباً جداً من خصمه عند لحظة رفع الكرة، واصطدمت الكرة بيده اليسرى، التي كانت تماماً ضمن إطار الجسم، ولم تكن بعيدة عن الجسم ولم تجعل الجسم أكبر على نحوٍ غير طبيعي ولم تقمّ اليد بأي حركة إضافية لمحاولة منع الكرة أو التصدي لها".

وختم الخبير التحكيمي جمال الشريف حديثه: "كان قرار الحكم صحيحاً باستمرار اللعب، وعند أول توقف اللعب، جرى التحقّق من الحالة من حجرة الفار، التي أكدت صحة قرار الحكم بعدم وجود مخالفة لمسة يد، وبالتالي عدم وجود ركلة جزاء لصالح الهلال ضد الشباب في الدقيقة 61 من عمر مواجهة ديربي الرياض في الدوري السعودي".




## تصفيات مونديال السلة: الأردن ينجز مهمة إيران ولبنان تتخطى السعودية
27 February 2026 09:31 PM UTC+00

‏واصل منتخب الأردن الأول للرجال بكرة السلة، عروضه القوية، محققاً فوزه الثالث توالياً في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم (قطر 2027)، وذلك بفوزه على نظيره المنتخب الإيراني بنتيجة 73-60، في لقاء جمعهما اليوم الجمعة في مجمع نهاد نوفل الرياضي في العاصمة اللبنانية بيروت، ضمن النافذة الثانية عن المجموعة الثالثة. ‏وحقق المنتخب اللبناني انتصاراً مستحقاً على السعودية بنتيجة 94-64، في لقاء آخر أقيم اليوم أيضاً ضمن منافسات المجموعة الرابعة، فيما شهدت المجموعة ذاتها فوز قطر على الهند 99-73.

وانفرد "صقور النشامى" في صدارة ترتيب فرق مجموعته الثالثة برصيد 6 نقاط، ليفض الشراكة مع إيران، التي استقرت في المركز الثاني برصيد 5 نقاط، فيما حلت سورية بالمركز الثالث برصيد 4 نقاط بعد فوزها على المنتخب العراقي بنتيجة (78-70) لحساب مباريات المجموعة ذاتها، لتستقر العراق رابعة برصيد 3 نقاط. ‏‏ومن المقرّر أن يلتقي منتخب الأردن مع المنتخب العراقي يوم الاثنين المقبل، في صالة مجمع نهاد نوفل ببيروت، ضمن ختام مشواره بالنافذة الثانية.

كما تقاسمت منتخبات قطر ولبنان والسعودية صدارة المجموعة الرابعة بـ 5 نقاط لكل منهم، فيما ظل المنتخب الهندي برصيد 3 نقاط. ومن المقرر أن يخوض المنتخب القطري مباراته الرابعة بالمجموعة باستضافة المنتخب السعودي مساء الاثنين المقبل على صالة لوسيل متعدّدة الاستخدامات.



وتشهد التصفيات الآسيوية والأوقيانية مشاركة 16 منتخباً، جرى توزيعها على أربع مجموعات، إذ ضمت المجموعة الأولى منتخبات أستراليا، نيوزيلندا، الفيليبين، وغوام، وضمت المجموعة الثانية منتخبات اليابان، الصين، كوريا الجنوبية، وتايوان، والمجموعة الثالثة منتخبات إيران، الأردن، سورية، والعراق، بينما جاء منتخب قطر في المجموعة الرابعة إلى جانب لبنان، السعودية، والهند. ويتأهل أول ثلاثة منتخبات من كل مجموعة إلى الدور الثاني، على أن توزع المنتخبات المتأهلة على مجموعتَين جديدتين، ويتأهل من كل مجموعة ثلاثة منتخبات إلى نهائيات كأس العالم، إضافة إلى أفضل منتخب يحتل المركز الرابع من المجموعتين. ويجري تنظيم التصفيات عبر ستّ نوافذ زمنية تمتد على مدار أكثر من عام ونصف العام، بداية من نوفمبر 2025 وحتّى مارس 2027.




## سلوت يُعقّد وضعية محمد صلاح: ضحية معاييره العالية الخاصة
27 February 2026 09:32 PM UTC+00

عقّد مدرب فريق ليفربول الإنكليزي آرني سلوت (47 سنة)، وضعية المهاجم المصري محمد صلاح، الذي يمرُّ بفترة صعبة مع نادي الريدز بسبب غيابه عن التهديف في الفترة الأخيرة، وذلك بتصريحات مؤثرة قالها المدرب الهولندي خلال مؤتمر صحافي.

وخلال المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة ليفربول وويستهام يونايتد ضمن منافسات الجولة الـ28 من بطولة الدوري الإنكليزي، تحدث المدرب الهولندي آرني سلوت، عن أزمة النجم المصري محمد صلاح، وقال: "محمد صلاح هو ضحية معاييره العالية الخاصة، ولحظة عدم تسجيله في بضع مباريات، يتفاجأ الناس فوراً، وهذا أكبر إطراء يمكن أن يحصل عليه. نحن معتادون على تسجيل صلاح لعدد من الأهداف، وربما يكون هذا هو الفرق الأكبر في أدائه ومشاركته في المباريات حالياً".

وأضاف سلوت في المؤتمر الصحافي قائلاً "لكنّنا نعلم أيضاً أن هذا ربما حدث من قبل، لا أعرف إن كان حدث في تسع مباريات توالياً، لكنني كنت أتساءل عن ذلك سابقاً عندما لم يسجل في ثلاث أو خمس مباريات، لكنني أعلم أنه في النهاية سيعود للتسجيل. وهو ليس مهاجمنا الوحيد حالياً الذي لا يسجل بالقدر المعتاد. ينصبّ التركيز عليه نظراً لكل ما قدمه للنادي، لكن الفرنسي أوغو إيكيتيكيه والهولندي كودي غاكبو لم يُسجلا الكثير من الأهداف أخيراً أيضاً. هذا أمر جماعي علينا تحسينه".



وفشل المهاجم المصري محمد صلاح في هز شباك منافسيه في تسع مباريات توالياً في منافسات البريمييرليغ، وهي أسوأ سلسلة له منذ انضمامه إلى فريق الريدز، وكان صاحب الـ33 سنة تُوج بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في بطولة الدوري الإنكليزي أربع مرات منذ انضمامه إلى ملعب "أنفيلد" في عام 2017، وكان آخرها في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه نادي "الريدز" بلقب بطولة الدوري الإنكليزي.




## شينباوم تؤكد ثقة الفيفا في استضافة المكسيك لكأس العالم 2026
27 February 2026 09:32 PM UTC+00

أكّدت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، أنّ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، طمأنها حول استضافة المكسيك لمباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، وذلك بعد محادثة هاتفية مع إنفانتينو، جرى خلالها تأكيد دعم المنظمة الدولية لاستضافة البلاد للبطولة.

وجاءت تصريحات شينباوم في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية، عقب مقتل زعيم أحد أكبر العصابات في ولاية خاليسكو، ما أثار مخاوف متجدّدة بشأن سلامة الجماهير والزوار الدوليين قبيل انطلاق البطولة المقرّرة في يونيو/حزيران المقبل.

وأوضحت شينباوم، في مؤتمرها الصحافي اليومي من ولاية سينالوا شمال غربي البلاد، أن إنفانتينو أكد لها تنفيذ البطولة كما هو مقرّر، مشيرة إلى الاتفاق على إرسال وفد من الاتحاد الدولي إلى المكسيك "لمراجعة ملفات عدّة" مرتبطة بالتحضيرات. وأوضحت شينباوم في تصريحات نقلتها صحيفة "ماركا" الإسبانية، أن المكسيك تعمل على استعادة الوضع الطبيعي، وأن السلطات المكسيكية اتخذت إجراءات لتعزيز الأمن في المدن الثلاث التي ستستضيف مباريات المونديال: مدينة مكسيكو، غوادالاخارا، ومونتيري. وشكرت فيفا وإنفانتينو على تأكيدهما أن البلاد قادرة على تنظيم البطولة، دون تغيير في الجدول أو المواقع المضيفة.

من جهته، قال إنفانتينو إنّ المكسيك لا تزال جزءاً أساسياً من النسخة المقبلة من كأس العالم، التي ستشهد إقامة 13 مباراة على أرضها، من بينها مباراة الافتتاح الرسمية في مدينة مكسيكو، كما شدد على ثقة الفيفا في قدرة السلطات والمرافق المكسيكية على ضمان سلامة الأحداث الرياضية، مؤكداً أن البطولة ستكون حدثاً "استثنائياً".



وتأتي هذه التأكيدات في ظل تزايد المخاوف الدولية بعد موجة من العنف مرتبطة بعنف العصابات في بعض المناطق، ما دفع بعض الاتحادات، مثل ألمانيا والبرتغال، إلى مطالبة الفيفا بتقديم ضمانات أمنية قبل إرسال منتخباتها إلى هناك، إلّا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم، رفض تغيير أي من المدن المضيفة. كذلك جرى الإعلان عن إعادة افتتاح استاد أزتيكا في مارس القادم بمباراة ودية بين المنتخب المكسيكي ومنتخب البرتغال، جزءاً من استعدادات تنظيم البطولة الكبرى.




## "رويترز" عن ترامب: إيران تريد زيادة ثروتها قليلا لكنها ليست بحاجة إلى كل هذه الكمية من النفط
27 February 2026 09:32 PM UTC+00





## ترامب: لسنا راضين عن المفاوضات مع إيران
27 February 2026 09:32 PM UTC+00





## ترامب: إيران لا تريد الذهاب بعيدا بما فيه الكفاية وهذا أمر مؤسف جدا
27 February 2026 09:33 PM UTC+00





## ترامب: لا تخصيب ولو بنسبة 20 بالمائة
27 February 2026 09:33 PM UTC+00





## عراقجي يجري مشاورات إقليمية مكثفة غداة مفاوضات جنيف
27 February 2026 09:58 PM UTC+00

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة، اليوم الجمعة، مع عدد من نظرائه الإقليميين، وذلك بعد يوم واحد من اختتام الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، في إطار التنسيق والتشاور حول تطورات الأوضاع الإقليمية ومسار الجهود الدبلوماسية الجارية ولإطلاعهم على مجريات المباحثات.

وتأتي هذه الاتصالات في وقت زار فيه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي واشنطن لإجراء مباحثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وإجراءه في الوقت ذاته، مباحثات هاتفية مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي حول هذه المفاوضات.

ووفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، بحث عراقجي في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء الجمعة، مستجدات الأوضاع في المنطقة ومجريات مفاوضات جنيف. وخلال الاتصال، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقديره لاهتمام دولة قطر، إلى جانب سائر دول المنطقة، بصون المصالح المشتركة والجماعية لشعوب المنطقة، كما أطلع الجانب القطري على آخر تطورات مسار المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة. وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية مواصلة النهج الدبلوماسي باعتباره السبيل الأمثل للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما أفاد بيان آخر للخارجية الإيرانية بأن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أجرى محادثة هاتفية مع عراقجي تناولت التطورات الإقليمية والدولية. وخلال هذا الاتصال، وضع عراقجي نظيره العراقي في صورة آخر مستجدات المفاوضات النووية الإيرانية الأميركية، إذ شدّد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين دول المنطقة من أجل صون السلام والاستقرار الإقليمي.

وأجرى عراقجي، في وقت سابق الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية. وأطلع وزير الخارجية الإيراني نظيره المصري على آخر مستجدات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيّما نتائج الاجتماع الأخير الذي عُقد في جنيف. وأكد عراقجي تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي لحل القضايا العالقة، مشدداً على أن نجاح هذا المسار مرهون بجدية الطرف الأميركي وواقعيته، وبتجنّب "أي سوء تقدير أو مطالب مفرطة".

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، عن إجراء اتصال هاتفي اليوم الجمعة بين عبد العاطي، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.



وأوضح البيان أن الاتصال تناول الجولة الأخيرة من المفاوضات الأميركية الإيرانية، إذ أكد عبد العاطي موقف مصر الداعم للجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تسوية القضايا العالقة وكافة الشواغل المرتبطة بالملف النووي من خلال المفاوضات، كما شدّد على حرص القاهرة على استمرار المسار التفاوضي وتجنب التصعيد في المنطقة، وأهمية التوصل إلى حلول وسط تحقق مصالح جميع الأطراف.

تعليقات