العربي الجديد: Digest for April 19, 2026

## إنفانتينو يوضح أسباب ارتفاع أسعار تذاكر المونديال وسط انتقادات واسعة 17 April 2026 08:58 PM UTC+00 دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو (56 عاماً) عن سياسة تسعير تذاكر كأس العالم المقبلة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن البطولة تمثل المصدر المالي الرئيسي للاتحاد، وأن العائدات تُستخدم لدعم اللعبة وتطويرها في 211 دولة حول العالم. وقال إنفانتينو، في تصريحات نقلتها صحيفة ذا أثلتيك البريطانية مساء الجمعة، إن كأس العالم تُقام لمدة شهر واحد كل أربع سنوات، وهو ما يجعل "فيفا" يحقق إيراداته الأساسية خلال فترة قصيرة، بينما تُنفَق هذه الأموال خلال السنوات الأربع التالية على برامج تطوير كرة القدم، خاصة في الدول التي لا تملك القدرة على تمويل اللعبة بشكل مستقل، على حد وصفه. وفي ما يتعلق بأسعار التذاكر، أشار إنفانتينو إلى أن سوق الولايات المتحدة "مختلفة جداً"، موضحاً أن الأسعار تتبع نظام التسعير الديناميكي الذي شهد زيادات في مختلف مراحل البيع، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من الجماهير وروابط المشجعين، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار عدد من المباريات مقارنة بالمراحل الأولى من الطرح. كما برر إنفانتينو هذا النهج بالمقارنة مع أسعار التذاكر في الفعاليات الرياضية والترفيهية الأخرى في الولايات المتحدة، مثل مباريات دوري كرة القدم الأميركية، في إشارة إلى أن الأسعار تخضع لمنطق "السوق". في المقابل، تقدمت روابط مشجعين ومنظمات حماية المستهلك بشكوى إلى المفوضية الأوروبية متهمة "فيفا" باستغلال وضعه الاحتكاري لفرض أسعار مرتفعة وشروط شراء غير شفافة، وهو ما زاد من الجدل حول سياسة بيع التذاكر. وتطرق إنفانتينو أيضاً إلى ملف تأشيرات الدخول مؤكداً أن "فيفا" يجري محادثات مستمرة مع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لضمان تسهيل دخول المنتخبات والجماهير، خاصة في ظل القيود المفروضة على بعض الدول. كما أشار إلى نظام "فيفا باس"، الذي يتيح تسريع مواعيد التأشيرات لحاملي التذاكر، مع وعد بالعمل على حلول إضافية لضمان حضور الجماهير من مختلف الدول. ## الضفة الغربية | قنابل غاز واعتقالات واعتداءات للمستوطنين 17 April 2026 09:15 PM UTC+00 قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عشرات المزارعين في بلدة حلحول شمال الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة رأس القاضي بهدف استصلاحها، ما أدى إلى وقوع إصابات، في وقت شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية عمليات دهم واعتقال واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال، بالتوازي مع هجمات أخرى شنّها مستوطنون. وقال نائب رئيس بلدية حلحول خليل شطريط، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "عشرات المزارعين توجهوا إلى أراضيهم لاستصلاحها، لكن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريقهم ومنعهم من الوصول إليها، ما أسفر عن عدة حالات اختناق، نُقلت أربع منها إلى المستشفى". وأضاف أن "القوات اعتقلت عدداً من المزارعين قبل أن تفرج عنهم لاحقاً". وأوضح شطريط أن "الأراضي الواقعة في مناطق رأس القاضي وظهر البو ووادي الشنار والدور ووردان باتت محصورة بمنفذ واحد يمر أسفل الجسر على الشارع الالتفافي الاستيطاني الجديد، حيث أقامت قوات الاحتلال بوابة تحول دون عبور المزارعين". وأكد أن "نحو 12 ألف دونم من أراضي حلحول الزراعية في تلك المناطق أصبحت محاصرة من جميع الجهات، فيما يواصل المستوطنون، تحت حماية جيش الاحتلال، منع أصحابها من فلاحتها أو الوصول إليها". وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية يبرود شرق رام الله، وأطلقت قنابل الصوت والغاز من دون تسجيل إصابات. كما أقدم مستوطنون على إحراق مقدمة مركبة ومحاولة إحراق مخزن ومعدات في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس. من جهته، أفاد الناشط أسامة مخامرة "العربي الجديد" بأن "مستوطنين مسلحين أحرقوا مركبتين تعودان للشقيقين خالد وياسر أبو علي جنوب الخليل". وفي تطورات ميدانية أخرى، هاجم مستوطنون قرية برقا شرق رام الله، وبدو عرب المليحات شمال أريحا، ومنطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم، كما اعتدوا بالضرب على المواطن محمد قادري في منطقة عش غراب بمدينة بيت ساحور. ## الذهب يرتفع بعد فتح مضيق هرمز ويقترب من حاجز 5000 دولار 17 April 2026 09:15 PM UTC+00 ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات الجمعة بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة حتى انتهاء فترة وقف إطلاق النار المؤقت الحالية يوم 22 إبريل/نيسان الحالي. وأدى هذا الإعلان إلى تراجع أسعار النفط، وانخفاض الضغوط التضخمية، وتراجع الدولار، ما دفع المعدن الأصفر إلى الارتفاع. وارتفع الذهب الفوري 1.5% إلى 4861.32 دولاراً للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بمقدار 77.20 دولاراً، أي بنسبة 1.61%، إلى 4885.50 دولاراً للأوقية. كما ارتفعت الفضة الفورية 4.2% إلى 81.71 دولاراً للأوقية، في حين زادت العقود الآجلة للفضة تسليم يونيو/حزيران بمقدار 3.473 دولارات، أي بنسبة 4.40%، إلى 82.465 دولاراً للأوقية. وعكس هذا الصعود قراءة جديدة من السوق لمسار الحرب، لا باعتبار الذهب مجرد ملاذ في لحظة التوتر، بل باعتباره أيضاً مستفيداً من انحسار صدمة الطاقة. ففتح هرمز خفف القلق من تضخم تقوده أسعار النفط، وأعاد إلى الواجهة رهانات خفض الفائدة الأميركية، وهو ما يدعم عادة الذهب بصفته أصلاً لا يدر عائداً. ولهذا جاء ارتفاع المعدن الأصفر اليوم متزامناً مع هبوط النفط وضعف الدولار، في حركة بدت أقرب إلى إعادة تسعير واسعة للأصول بعد أسابيع من الاضطراب. ويوضح مسار الذهب خلال الحرب هذا التحول، فرغم أن المنطق التقليدي يفترض صعوده مع اندلاع النزاعات، فإن المعدن الأصفر تراجع في الأيام الأولى بعد بدء الحرب في 28 فبراير/شباط. وقالت "رويترز" في 26 مارس/آذار إنه كان قد هبط 17% منذ بداية الحرب. وفي 19 مارس، نزل سعر الذهب الفوري إلى 4612.21 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ مطلع فبراير/شباط، بعدما غذت الحرب نفسها مخاوف التضخم ورفعت التوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة. ثم بدأ الذهب يستعيد خسائره تدريجياً، إذ صعد إلى 4740.42 دولاراً في 8 إبريل/نيسان بعد هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، ثم إلى 4789.67 دولاراً في 9 إبريل/نيسان، وبلغ في 15 إبريل أعلى مستوى له منذ 18 مارس، قبل أن يصل اليوم إلى 4861.32 دولاراً للأوقية في السوق الفورية، مقترباً مجدداً من مستوى 5000 دولار. وسبق أن أفاد كبير المحللين في الشركة الكندية البارزة في مجال المعادن الثمينة "كيتكو ميتالز" جيم ويكوف، في 26 مارس/آذار، بأن "وقف إطلاق النار وتجدد الآمال في خفض أسعار الفائدة سيؤدي إلى رفع الذهب مجدداً نحو 5000 دولار". وارتفاع الذهب الجمعة لا يبدو مفاجئاً أو منفصلاً عما جرى في الأيام الماضية، بل هو امتداد لمسار متقلب بدأ مع الحرب. ففي البداية، هبط الذهب تحت ضغط المخاوف من التضخم وبقاء الفائدة مرتفعة، ثم عاد وصعد تدريجياً كلما تحسنت أجواء التهدئة وتراجعت تلك المخاوف. لذلك لم تعد السوق تنظر إلى الذهب فقط بوصفه ملاذاً وقت التوتر، بل أيضاً باعتباره أصلاً يستفيد عندما تهدأ صدمة الطاقة وتضعف الضغوط على الأسعار. ولهذا جاء صعوده اليوم ترجمةً لتحول السوق من الخوف إلى قدر من الانفراج. ## احتجاجات في المغرب وبريطانيا تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين 17 April 2026 09:16 PM UTC+00 شهدت عدة مدن في المغرب، اليوم الجمعة، فعاليات شعبية متضامنة مع الشعب الفلسطيني ومنددة بقانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، فيما اعتقلت الشرطة البريطانية عدداً من المتظاهرين خلال فعالية نظمت احتجاجاً على القانون في لندن. وفي العاصمة المغربية، تظاهر، مساء الجمعة، العشرات من النشطاء أمام مقر البرلمان استجابة لدعوة "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين " إحياء لـ"اليوم الأسير" الفلسطيني الذي يوافق 17 إبريل/نيسان من كل عام، وذلك بالتزامن مع وقفات مماثلة في مدن أخرى. ورفع المحتجون خلال الوقفة الأعلام والرموز الفلسطينية، ولافتات مثل: "مع معركة طوفان الأقصى مقاومة وصمود حتى تحرير فلسطين .. حتى إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني"، و"الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني دفاعاً عن القدس والأرض.. ضد حرب الإبادة الجماعية والتهجير وضد التطبيع"، و"ضد حرب الإبادة الجماعية وتنديداً بالهجمة المتوحشة الصهيونية بحق المستشفيات والأطباء والممرضين"، و"الدكتور حسام أبو صفية.. أيقونة الصمود بوجه الصهيونية النازية"، و"لا نكبة بعد الطوفان ولا تطبيع مع العدوان". كما ردد المحتجون شعارات منددة بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وبالتطبيع، وأخرى مؤيدة للفلسطينيين وللمقاومة وللأسرى من بينها "عهد الله لن نخون أسرانا في السجون"، و"لا صداقة مع المحتل واللجنة (لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية) لازم تنحل"، "فلسطين أمانة والتطبيع خيانة"، و"ناضل يا مناضل ضد التطبيع ضد الإبادة من أجل الكرامة"، و"قاطع يا مواطن المنتوج الأميركي". وبالموازة مع الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان المغربي، شارك مئات المغاربة في وقفات مركزية دعت إليها "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" مساء الجمعة في مدن عدة، من بينها الدار البيضاء وطنجة، وذلك تنديداً بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تحت شعار "الأسير الفلسطيني صمود في وجه الإعدام وعهد على التحرير". وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة سعيد مولاي التاج إن "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إلى جانب عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية، نظمت سلسلة من الأنشطة الثقافية والوقفات التضامنية بمختلف مدن المغرب، تعبيراً عن الوفاء لنضالات الأسرى وصمودهم البطولي في وجه آلة القمع والتنكيل". وأضاف مولاي التاج: "في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، نعتبر أن قضية الأسرى تشكل عنواناً مركزياً من عناوين القضية الفلسطينية، لما يتعرض له آلاف الأسرى والأسيرات، ومن بينهم حتى الأطفال والنساء والمرضى، من انتهاكات جسيمة تنافي كل المواثيق الدولية والإنسانية، من اعتقال إداري تعسفي، وتعذيب، وإهمال طبي، وعزل انفرادي، وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية". واعتبر أن فعاليات يوم الأسير التي تحتضنها مختلف المدن المغربية تأتي في سياق تأكيد الشعب المغربي الدائم دعمَه الثابت للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، ورفضه كلَّ أشكال التطبيع مع الكيان المحتل، وتمسكه بخيار النصرة الشعبية المستمرة حتى تحرير الأرض والمقدسات وإطلاق سراح كافة الأسرى، وإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الفاشي الذي ينتهك كل المواثيق الدولية.  من جهة أخرى، طالبت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (غير حكومية) الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية وإلغاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست الاسرائيلي. وعبرت الجبهة المغربية، في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وسلمتها الجمعة إلى ممثل المنظمة الدولية بالعاصمة الرباط، عن "تضامنها المطلق مع الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون لأبشع الجرائم والانتهاكات داخل سجون الكيان الصهيوني، واستنكارها الشديد للتشريعات والإجراءات الأخيرة التي تستهدف حقوقهم الأساسية". وطالبت الجبهة بالضغط على سلطات الاحتلال للتراجع الفوري عن القوانين والإجراءات التعسفية والعنصرية بحق الأسرى، وإلغاء قانون الإعدام، وضمان الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين، وتمكينهم من كافة حقوقهم المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف. كذلك طالبت بالعمل على الإفراج عن جميع الأسرى، مع إعطاء الأولوية للمرضى والأطفال والنساء وكبار السن، وفتح تحقيق دولي مستقل ونزيه في الانتهاكات المرتكبة داخل السجون. وتأتي فعاليات يوم الأسير الفلسطيني في وقت تواصل فيه مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عملية التعبئة والحشد لتنظيم مسيرة شعبية وطنية كبرى بمدينة الرباط، بعد غد الأحد، في سياق التنديد بالعدوان المتواصل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وإدانة السياسات المرتبطة بإغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومنع إقامة الشعائر الدينية فيهما. اعتقالات خلال تظاهرة منددة بقانون إعدام الأسرى في لندن إلى ذلك، اعتقلت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، عدداً من المتظاهرين خلال فعالية نظمت احتجاجاً على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في لندن. ووثق مراسل "العربي الجديد"، مساء الجمعة، اعتقال شاب واحد على الأقل، فيما قال أحد ضباط الشرطة الميدانيين إنه لا يعرف بالضبط عدد المعتقلين، غيّر أنه أكد أن الشاب اعتقل بذريعة خرق القانون من خلال استمراره بالتظاهر بعد انتهاء المدة المحددة للتظاهرة التي نظمت أمام مقر الحكومة البريطانية. الشرطة البريطانية تعتقل متظاهرين في احتجاج مؤيد لفلسطين pic.twitter.com/a42lFjbYJw — العربي الجديد (@alaraby_ar) April 17, 2026 وعقب التظاهرة المذكورة، جاب عدد من المتظاهرين الشوارع القريبة رافعين أعلام فلسطين وايران ولبنان، مرددين هتافات داعمة لفلسطين. ولاحقت الشرطة المشاركين في محاولة لمنعهم، وسط استدعاء المزيد من التعزيزات. وشهدت منطقة ميدان الطرف الأغر (ترافلغر سكوير) وأكسفورد سيركس كراً وفراً بين الشرطة والمتظاهرين الذين كانت غالبيتهم من الشباب. وفي ظل أجواء مشحونة، طوّقت قوات الأمن المحتجين ملوحةً بتهديدات الاعتقال بتهمة خرق القانون، وسط تدافع واحتكاكات لفظية بين الجانبين. ## هل ودّع الاتحاد السعودي أبطال آسيا بعد إلغاء هدف صحيح؟ الشريف يُجيب 17 April 2026 09:28 PM UTC+00 ودّع نادي الاتحاد السعودي منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما خسر أمام فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف نظيف، مساء الجمعة، في مواجهة ربع نهائي المسابقة القارية التي شهدت حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة بعد حرمان "العميد" من هدف التعادل قبل نهاية اللقاء. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه حول عدم احتساب هدف التعادل لصالح نادي الاتحاد السعودي ضد فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني بقوله: "ركلة حرة قريبة من خط التماس وقريبة أيضاً من منطقة جزاء الفريق الياباني، ونفذها عبد الرحمن العبود مرفوعة إلى داخل منطقة المرمى، وقريبة من القائم البعيد". وتابع: "تحرك إلى الكرة النجم الجزائري حسام عوار، واستطاع إعادة الكرة إلى قلب منطقة الجزاء برأسه لزميله دانيلو بيريرا، الذي ارتقى في الهواء ولعب الكرة بركبته اليمنى، لكن الكرة تحركت إلى الأعلى ولامست الساعد الأيمن للنجم البرتغالي، والحكم احتسب هدف التعادل في الدقيقة الـ87 لصالح الفريق السعودي، لكن تقنية الفيديو المساعد تدخلت في هذه الحالة". وختم الشريف حديثه: "طلبت تقنية الفار من الحكم العودة إلى الشاشة حتى يتحقق من الحالة، حيث تبين أن الكرة بعد أن لعبت بركبة دانيلو بيريرا اليمنى، صعدت إلى الأعلى ولمست ساعده الأيمن، وبالتالي عندما يُحرَز هدف من لمس غير مقصود أي عرضي، ومباشرة بعد لمس الكرة لليد تذهب إلى المرمى، يعتبر الهدف ملغى، لأن فلسفة اللعبة لا تجيز أن يحرز هدف بعد ملامسة الكرة اليد، والحكم في هذه الحالة عاد إلى احتساب خطأ على لاعب الاتحاد، وقراره النهائي كان صحيحاً".   ## أكسيوس: إسرائيل طلبت توضيحاً من واشنطن بشأن منشور ترامب عن قصف لبنان 17 April 2026 09:30 PM UTC+00 قال موقع أكسيوس، الجمعة، نقلاً عن مصدر أميركي وآخر مطلع على التفاصيل، إن إسرائيل طلبت توضيحات من البيت الأبيض بشأن منشور للرئيس دونالد ترامب عن منع إسرائيل من شن غارات على لبنان، مشيراً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شعر بـ"الذهول" و"القلق" عندما علم به. وبحسب ما يشير إليه الموقع، فإن مساعدي نتنياهو، بما في ذلك السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، بدأوا في محاولة فهم ما إذا كانت الولايات المتحدة قد غيرت موقفها، مؤكدين أن تصريح ترامب يتعارض مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية يوم الخميس. وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن نص اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن "إسرائيل لن تشن أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية". من جهتها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلاً عن مصدر إسرائيلي إن "تل أبيب مُفاجأة من تصريحات ترامب الذي أكد فيها أنه لن يسمح لإسرائيل بمواصلة مهاجمة لبنان". وأضاف المصدر أن رسالة ترامب تعني عدم استئناف الحرب في لبنان. يأتي ذلك فيما كان ترامب قد قال، الجمعة، إن إسرائيل "لن تقصف لبنان بعد الآن". وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة تمنعها من ذلك. كفى إلى هذا الحد!". كما عاد وكرر تصريحاته خلال مقابلة مع "أكسيوس"، وقال: "يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنهم الاستمرار في تفجير المباني. لن أسمح بذلك". وعقب تصريح ترامب، استهدفت غارة إسرائيلية دراجة نارية وسيارة على الطريق الواصل بين بلدتي كونين وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، ما أوقع شهيداً وثلاث إصابات، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية. كما قالت الوكالة اللبنانية للإعلام إن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرات في بلدتي الطيبة ودير سريان بقضاء مرجعيون. وتعليقاً على الغارة، زعم مصدر إسرائيلي خلال حديث مع موقع "أكسيوس" أن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار وهاجم القوات الإسرائيلية داخل المنطقة الأمنية. وقال المصدر: "تحركت قواتنا دفاعاً عن النفس لإزالة التهديد وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الولايات المتحدة ولبنان". ## إيران تنفي موافقتها على نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة 17 April 2026 09:47 PM UTC+00 نفت ايران موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك في أعقاب تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة "ستتلقّى من إيران كل اليورانيوم المخصب". وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، إن "اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل إلى أي مكان. فكما أن التراب الإيراني مقدس بالنسبة إلينا، لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا". وتابع: "لم تطرح إطلاقاً في المفاوضات مسألة نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة". وكان ترامب قد أكد، الجمعة، في منشور على وسائل التواصل، أن الولايات المتحدة "ستتلقّى من إيران كل اليورانيوم المخصب"، مشيراً إلى أنه "تحول إلى غبار بفعل قاذفاتنا من طراز B-2 Spirit"، مشدداً على أن طهران "لن تحصل على أي مقابل مالي تحت أي ظرف". كما قال في مقابلة مع وكالة رويترز، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران لانتشال اليورانيوم المخصب المدفون وإرساله إلى الولايات المتحدة. وأضاف: "سنعمل على ذلك معاً. سنبدأ العمل مع إيران بوتيرة هادئة وسنبدأ الحفر باستخدام آلات ضخمة... وسنجلبه إلى الولايات المتحدة". وقال إنه سيحدث "قريباً جداً" الحصول على ما يعتقد أنه متبق بعد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت نووية إيرانية في يونيو/ حزيران من العام الماضي، وهو ما يشير إليه ترامب باسم "الغبار النووي". وقال بقائي إن المحادثات الأخيرة تمحورت حول إيجاد حل للنزاع وليس نقل اليوارنيوم المخصّب. وأضاف: "إن التركيز في المفاوضات السابقة انصبّ على مسألة النووي، لكن التركيز في المفاوضات الحالية ينصبّ على إنهاء الحرب". وهناك اعتقاد بأن إيران تمتلك أكثر من 900 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%. ومسألة البرنامج النووي الإيراني من أكثر النقاط تعقيداً في المفاوضات الأميركية الإيرانية. ويقول ترامب إن أحد الأسباب الرئيسية للحرب هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي. ## سعود عبد الحميد يضع بصمته ليلة "ريمونتادا" لانس في الدوري الفرنسي 17 April 2026 09:55 PM UTC+00 خطف النجم السعودي سعود عبد الحميد (26 عاماً) الأنظار إليه وبقوة بعدما ساهم في قيادة ناديه لانس نحو "ريمونتادا" مثيرة أمام فريق تولوز، الذي تجرع مرارة الهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي جمعت بينهما، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم. ودخل نادي تولوز المواجهة بكل قوة بعدما نجح نجمه كريستيان كاسيريس في تسجيل هدف مبكر في الدقيقة السادسة من عمر المواجهة، قبل أن ينجح زميله سيني كومباس في تعزيز النتيجة بهدفٍ ثانٍ في الدقيقة الـ13، الأمر الذي شكّل ضغطاً كبيراً على رفاق سعود عبد الحميد الذين حاولوا العودة مرة أخرى إلى أجواء اللقاء. وأطلق سعود عبد الحميد شرارة "ريمونتادا" ناديه لانس بعدما استطاع تسجيل الهدف الأول في الدقيقة الـ61، عقب استغلال النجم السعودي كرة عرضية متقنة من زميله آلان ماكسيمان، الأمر الذي أعطى دفعة هائلة لرفاق المدافع، حيث نجح أدريان تومسون في إدراك التعادل في الدقيقة الـ76، قبل أن يخطف إسماعيل جانيو هدف الفوز القاتل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، ليكمل الفريق "ريمونتادا" مثيرة ويحصد ثلاث نقاط ثمينة. وساهم سعود عبد الحميد في قيادة ناديه نحو خطف النقاط الثلاث الثمينة، ليصل لانس إلى نقطته الـ62 في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم، وبفارق نقطة وحيدة عن المتربع على عرش المسابقة المحلية، باريس سان جيرمان، الذي أصبح تحت ضغط كبير للغاية في ما تبقى من المواجهات المقبلة في البطولة. وكان سعود عبد الحميد قد انضمّ في الثالث من أغسطس/ آب 2025 إلى نادي لانس الفرنسي على سبيل الإعارة لمدّة عامٍ واحدٍ مع خيار الشراء، ونجح في تسجيل هدفه الأول في الدوري خلال مباراة فاز لانس فيها على ميتز بنتيجة 3-0 في 8 مارس/ آذار.   شاهد رأسية السعودي سعود عبدالحميد تسكن شباك تولوز#الدوري_الفرنسي pic.twitter.com/3bjv54O5Wk — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 17, 2026 ## إلى طهران وإلى الرياض 17 April 2026 10:00 PM UTC+00 شهدت ليلة الأربعاء- الخميس الماضية تزامناً لافتاً في مسار الدبلوماسية الإقليمية؛ إذ وصل قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى طهران، بينما حطّ رئيس الوزراء شهباز شريف في الرياض. هذا التزامن لا يمكن قراءته بوصفه مجرّد تطابق في جداول الزيارات الرسمية، بل يعكس شبكة معقدة من الروابط والتفاعلات التي تجمع باكستان بكل من إيران والسعودية، في ظلّ تطورات الحرب الأخيرة ومساعي التهدئة. ترتبط باكستان مع الدولتين بروابط دينية وثقافية وتاريخية، غير أن طبيعة هذه العلاقات تختلف من حيث عمقها ومتطلباتها، فبينما تجمعها بإيران روابط الجوار والامتداد الثقافي والديني، ترتبط بالسعودية، إضافة إلى كل ذلك، بعلاقات سياسية وأمنية ممتدة، كما تستند إلى تعاون وثيق يعود إلى عقود، فضلاً عن شراكتهما التقليدية مع الولايات المتحدة. وعلى الرغم من عمق الروابط الإيرانية الباكستانية، فإن علاقات إسلام آباد بالرياض تتميّز بوجود شراكة أمنية وسياسية أعمق، إضافة إلى البعد الاقتصادي الذي يفرض التزامات خاصة على باكستان. في هذا السياق، تجد إسلام أباد نفسها اليوم أمام دور صعب يتمثل في محاولة الوساطة، وهو دور تفرضه عليها مجموعة من العوامل: التزاماتها الاستراتيجية مع الرياض وواشنطن، وطبيعة الجوار مع طهران، ومتطلبات التوازن في لحظة إقليمية شديدة الحساسية. وبينما ترتبط باكستان باتفاق دفاعي مع السعودية التي تعرضت خلال الحرب لهجمات إيرانية، فإن مشاركتها في أي مواجهة قد تضعها في موقع صدام مباشر مع إيران في حرب إقليمية تشكل إسرائيل طرفاً أساسياً فيها، ما يعني اصطفافها غير المقصود معها في جبهة ضد دولة إسلامية، ما ينعكس على الداخل الباكستاني الذي يتسم بالعداء لإسرائيل وحساسية دينية ومذهبية قد تتأثر سريعاً بأي تصعيد. إلى ذلك فإن باكستان إلى جانب تركيا ومصر، تشترك في قلق وهاجسٍ واحد، وهو أنه في حال انتصار الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الحرب، فستغدو، بأي شكل من الأشكال، هدفاً لإجراءاتهما اللاحقة. وضمن هذا الإدراك متعدد الأسباب، أوفدت باكستان شخصيتين رفيعتين إلى كل من طهران والرياض، في محاولة لإيجاد مخرج واقعي يضع حداً للتصعيد. وتسعى إسلام أباد اليوم إلى صياغة مسار وسطي يأخذ في الاعتبار مصالح أطراف متعددة متحاربة ومتنافسة، وهو مسار لا يخلو من صعوبة، لكنه يعكس إدراكاً متزايداً لضرورة منع توسع رقعة الصراع الذي يمكن القول إن المنطقة ستظل لعقود طويلة بعد هذه الحرب غارقة في تبعاته المتعددة الطبقات والمعقدة. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستنجح باكستان في إطلاق صافرة النهاية لهذه الحرب الإقليمية أم إن التشابكات القائمة ستجعل الحل أبعد مما يُتوقع؟ رغم وجود مؤشرات على أن قائد الجيش الباكستاني نجح خلال زيارته طهران في تحقيق اختراقات أولية في بعض القضايا العالقة بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن المشهد ما يزال غير محسوم، وما تزال مسارات التفاوض عرضةً للتقلبات والتعقيدات التي تحيط بالوضع الإقليمي برمته. ## كندا ترفض منح مسؤولين في الاتحاد الفلسطيني تأشيرة لحضور مؤتمر "فيفا" 17 April 2026 10:20 PM UTC+00 رفضت كندا منح رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب (72 عاماً) تأشيرة لحضور مؤتمر "فيفا"، الذي من المقرر عقده في مدينة فانكوفر في الثلاثين من شهر إبريل/ نيسان الجاري، قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم. وذكرت صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس، أن كندا رفضت منح جبريل الرجوب مع مسؤولين آخرين في الاتحاد الفلسطيني تأشيرة لدخول أراضيها؛ من أجل حضور مؤتمر "فيفا" السنوي في مدينة فانكوفر، حيث يُعد هذا الاجتماع بمثابة انطلاق غير رسمي لبطولة كأس العالم التي تبدأ في 11 يونيو/ حزيران القادم في مكسيكو سيتي. ويُعتقد وفقاً للمصدر أن جبريل الرجوب هو أحد الأشخاص الثلاثة الذين رُفضت طلباتهم للحصول على تأشيرة كندية، إلى جانب الأمين العام لاتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين ورئيس الشؤون القانونية، حيث صرح متحدث باسم دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية بأنهم لن يعلقوا على حالات التأشيرات الفردية، لكن "الطلبات تُدرس على أساس كل حالة على حدة بناءً على المعلومات التي يقدمها مقدم الطلب". ويخضع جميع العملاء الذين يقدمون طلباً إلى دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية لاستيفاء شروط الأهلية والقبول، في جزء من الإجراءات، بغض النظر عن جنسيتهم بحسب المصدر عينه. ويتلقى جميع المتقدمين مراسلات مفصلة من دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية بشأن قرارها حول طلباتهم. ويأتي قرار رفض منح التأشيرات لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ومسؤولين آخرين وسط مخاوف عامة بشأن مشاركة بعض الوفود الأخرى المتأهلة لبطولة كأس العالم، في ظل حظر السفر المفروض بالفعل في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تخضع أربع منتخبات متأهلة لمونديال 2026، وهي: هايتي، إيران، ساحل العاج والسنغال، إلى نوع من القيود. ## كنائس الجزائر التاريخية... معالم شاهقة ورموز للتسامح الديني 17 April 2026 10:25 PM UTC+00 مع زيارة بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر إلى الجزائر، استعادت البلاد اكتشاف تاريخ علاقتها بالدين المسيحي، وتجارب التسامح والتعايش التي شهدتها على مدار تاريخها، إذ تضم عدداً من الكنائس والأديرة التي تحافظ على طابعها القديم، وتتولى الحكومة رعايتها والقيام على شؤونها بصفتها فضاءات تلاقٍ وتسامح. وتعد كنيسة السيدة الإفريقية التي بنيت على تل مرتفع فوق حي بولوغين الشعبي بوسط العاصمة الجزائرية، الأكثر أهمية من الناحية الرمزية في البلاد، وتطل الكنيسة على كامل حي باب الواد، أبرز أحياء الجزائر، ويمكن رؤية أجزاء مهمة من العاصمة منها، ورسّخها موقعها وطبيعتها العمرانية مقراً لأسقفية الجزائر، حيث توجد سفارة دولة الفاتيكان. وتتميز الكنيسة بقبابها البيضاء، ومنارة مرتفعة يعلوها الصليب، وفي الداخل تبرز الإنارة الخافتة التي تعزز صمت المكان وهيبته، ويمكن ملاحظة زخارف مميزة، وتمثال كنسي أقيم على قاعدة عالية، وفي الخارج توجد تماثيل، ونصب تذكاري أقيم للرهبان الـ19 الذين قتلوا على أيدي الجماعات المسلحة في فترة التسعينيات. وتجمع الكنيسة في الأعياد الدينية الأسر المسيحية والمهاجرين من الدول الأفريقية الذين يستفيدون من خدمات تقدمها. ووصف رئيس أساقفة الجزائر، جان بول فيسكو، خلال كلمة ألقاها في استقبال بابا الفاتيكان، الكنيسة بأنها "صرح يعد مهد الآباء والأخوات البيض، ومساحة للقاء والأخوة، وكنيسة فسيفساء تضم عشرات الجنسيات التي تعيش أخوة حقيقية مع مختلف الطوائف والأديان"، مشيراً إلى أن "أكثر من 90% من زوارها هم من المسلمين، ما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من تراث الجزائر". في مدينة عنابة، 600 كيلو متر شرقي العاصمة الجزائرية، تقبع واحدة من أجمل كنائس الجزائر، وهي كنيسة سانت أوغسطين، والتي زارها البابا لاوون، الثلاثاء الماضي، ومن أي الطرق التي يمكن للزائر الدخول إلى عنابة، يمكنه مشاهدة الكنيسة التي تعتلي تلّاً يجعلها في مرمى نظر كل قادم، لكن يتعين قطع مسافة 11 كيلومتراً من وسط المدينة للوصول إلى الكنيسة التي تعد أبرز المعالم السياحية في عنابة، والأكثر زيارة من قبل السياح الأجانب.  ووضع حجر الأساس لكنيسة القديس سانت أوغسطين في سنة 1881، فوق هضبة تعرف محلياً بـ"لالة بونة"، وتحيط بها آثار عدة في الحي المسيحي بمدينة هيبون الأثرية، وتم تدشينها في عام 1900، واستخدم في بنائها المرمر الأحمر والرخام الأبيض، وتتمتع الكنيسة بموقع جغرافي يوفر لها إطلالة خلابة على البحر شمالاً وعلى المدينة جنوباً، ويجمع الطراز المعماري لها بين العمارة الرومانية البيزنطية والملامح الموريسكية. وخضعت الكنيسة للترميم من قبل الحكومة الجزائرية بين عامي 2010 و2013، لاستعادة رونقها، وحضر البابا لاوون الرابع عشر مراسيم التدشين الجديد بصفته حينها رئيساً للرهبنة الأوغسطينية. وتعتبر أستاذة التراث الثقافي المادي وغير المادي في جامعة عنابة، حسينة بوشيخ، أن "الكنيسة تمثل للعنابيين رمزاً للتسامح الحضاري والديني، ودلالة على الإرث التاريخي الضارب في القدم لمدينة هيبوريغيوس (هيبون)، لذلك تحظى بالاحترام وأيضاً بالزيارة كموقع سياحي وفضاء متحفي مفتوح على الديانة المسيحية، خاصة أنها تضم مكتبة ثرية بالمراجع أيضاً". وتضيف بوشيخ لـ"العربي الجديد": "يحظى الدير الذي يتبع الكنيسة بكثير من الاحترام في المجتمع المحلي، إلى جانب دار المسنين التي تسهر عليها البازيليكا، حيث تنظم حفلات في المناسبات الدينية والوطنية بالاشتراك مع مختلف الفاعلين في المجتمع المدني، ما عزز صلة الترابط بين بازيليكا القديس أوغسطين والناس، وعموماً تمثل الكنيسة في المِخيال العنابي لالة بونة، والتي يعتبرونها رمزاً للتمازج الحضاري وتاريخ المنطقة العريق". وفي قلب العاصمة الجزائرية توجد كنيسة ثالثة ذات أهمية، هي كنيسة "القلب المقدس"، وهي لا تختلف من الداخل عن باقي الكنائس من حيث المنقولات والزخرفة والتماثيل، لكن ما يميزها من غيرها، هو شكلها الخارجي، وطابعها المعماري الذي يبدو غريباً نوعاً ما مقارنة بالنماذج العمرانية المعروفة للكنائس الشرقية، إذ تبدو من بعيد كما لو أنها فوهة مفاعل نووي، بسبب قبتها المركزية التي تشبه تلك الإنشاءات، وقبابها المحدبة، وفي الداخل تبرز أعمدتها المربعة والمائلة التي أقيمت بشكل يرفع قبابها المحدبة، إضافة إلى أنها، على خلاف بقية الكنائس، أقيمت في وسط المدينة، وتحيط بها الشوارع الرئيسة في العاصمة الجزائرية، لكن ذلك يجعلها أكثر زخماً نظراً إلى سهولة وصول الزائرين إليها. ## السكن الجامعي في دمشق... خدمات متردية رغم بعض التحسينات 17 April 2026 10:25 PM UTC+00 يشكو الطلاب من تردي خدمات السكن الجامعي في دمشق رغم بعض التحسينات، ويرى البعض أن نموذج السكن الجامعي الحديث يرتبط بتوفر موازنات كبيرة. رغم كونه الخيار شبه الوحيد لآلاف الطلاب القادمين من المحافظات السورية، يواجه السكن الجامعي في دمشق انتقادات متزايدة مع اتساع الفجوة بين ما يقدّمه من خدمات وشكاوى الطلاب من انقطاع الكهرباء والمياه وقلّة النظافة وتهالك البنى التحتية، ما يضعهم أمام معادلة صعبة في اختيار التكلفة المقبولة ضمن ظروف إقامة قاسية. في سكن الدراسات قرب المدينة الجامعية، يختصر الطالب خالد عبد النايف، وهو من دير الزور، تجربته بالقول لـ"العربي الجديد": "الوضع سيئ جداً. تنقطع الكهرباء نحو 7 ساعات وتُمنح ساعة واحدة، وأحياناً تنقطع 15 ساعة مقابل منحها ساعة واحدة فقط. أدفع 140 ألف ليرة (1270 دولاراً) سنوياً بعدما حصلت على حسم بسبب وجود شقيقي في السكن، علماً أن قيمة الرسوم الرسمية هي 240 ألف ليرة (2170 دولاراً)، وهو مبلغ يبقى منخفضاً مقارنة بتكاليف السكن الخارجي، لكنه لا يعكس مستوى الخدمات المقدمة". وتنقل عايدة الطرابيشي، الطالبة في كلية الهندسة والمتحدرة من محافظة درعا، صورة أكثر بشاعة عن تفاصيل الحياة اليومية داخل بعض الوحدات، وتقول لـ"العربي الجديد": "أصبحت مشكلة النظافة لا تُحتمل. الحمامات مقرفة في كثير من الأحيان، والمصاعد معطلة منذ مدة طويلة". تضيف: "الأسرّة قديمة ومتهالكة لدرجة أنها باتت تشبه التابوت، وغير صالحة للنوم، ما يدفع بعض الطلاب إلى فرش الأرض. حتى المطابخ المشتركة تحوّلت إلى أماكن مليئة بالقاذورات والحشرات، وهي تفتقر إلى أبسط الأمور مثل البرادات وأدوات الطبخ". وأنشئت المدينة الجامعية في دمشق في ستينيات القرن الماضي، وشكّلت لعقود ملاذاً أساسياً للطلاب القادمين من المحافظات، وساهمت في تخفيف عبء الإيجارات المرتفعة، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة، لكن عدم استحداث وحدات سكنية جديدة منذ عام 2011 أدى إلى اكتظاظ واضح، حيث يمكث سبعة أو ثمانية طلاب في بعض الغرف، ما يعكس حجم الضغط على هذه المنشآت. وترافق ذلك مع تراكم الإهمال والترهل وسوء الإدارة في فترات سابقة نتيجة عدم استثمار الموازنات بشكل فعّال في معالجة المشكلات جذرياً. وأوصل ذلك واقع الوحدات السكنية إلى مرحلة مزمنة تحتاج إلى وقت طويل ومبالغ ضخمة تُقدّر بمليارات لإحداث تحسّن ملموس. ورغم تخصيص مبالغ للترميم قبل أكثر من عامين لم تشمل الأعمال البنى التحتية للمرافق الصحية بشكلٍ كافٍ، ما أبقى المشكلات الأساسية على حالها. ويقول مدير العلاقات العامة في المدينة الجامعية في دمشق سومر الحسيني، لـ"العربي الجديد": "يشهد واقع السكن تحسّناً تدريجياً في عدد من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء التي باتت تتوفر على مدار 24 ساعة في عدد من الوحدات، مثل الهمك والمزة، إضافة إلى سكن الدراسات الذي رُبط بخط الشيخ سعد، لكن بعض الانقطاعات لا تزال تُسجل في مناطق محددة نتيجة الضغط على الشبكة". ويؤكد الحسيني أن "المشكلة ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة تراكمات لسنوات طويلة من دون معالجة جذرية، خاصة في ظل الظروف التي مرت بها البلاد، وتحتاج إعادة تأهيل البنى التحتية للسكن إلى موازنات ضخمة فترميم وحدة سكنية واحدة تتطلب نحو 100 مليون ليرة (9000 دولار)، بينما تصل التكلفة الإجمالية لإعادة تأهيل جميع الوحدات إلى نحو 2.5 مليار ليرة (2.2 مليون دولار)، وهو رقم يفوق الإمكانات المتاحة حالياً". يتابع: "هناك تقصير جزئي في بعض جوانب الخدمات، لكن المسؤولية لا تقع على الإدارة وحدها، بل يتحمّل الطلاب جزءاً منها أيضاً، خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على النظافة العامة داخل الوحدات والمرافق المشتركة". ويوضح أن "الكثير من المشكلات اليومية، لا سيما في الحمامات والمطابخ، ترتبط بسلوكيات الاستخدام، وليس فقط بضعف الصيانة". وفي ما يتعلق بالصيانة، يتحدث الحسيني عن أن "الأعمال تُنفذ عبر مناقصات وعقود سنوية منفصلة لكل قطاع، من كهرباء وصحية ونظافة، وتحصل وفق الأولويات، مع التركيز على الأعطال التي تؤثر مباشرة على استمرار الخدمة، والإمكانات الشهرية المرصودة تفرض أن تتعامل الإدارة مع الأعطال في شكل جزئي وليس شاملاً". وحول القدرة الاستيعابية، يشير الحسيني إلى أن "عدد الطلاب المقيمين بشكل رسمي يناهز 11 ألف، بينما يرتفع العدد الفعلي إلى نحو 13 ألفاً مع وجود ما يُعرف بالسكن المؤقت. وتختلف الغرف في قدرتها الاستيعابية بحسب طبيعة المباني إذ تضم بعضها خمسة طلاب، وأخرى أربعة أو ثلاثة وأيضاً طالبين اثنين". ويعترف بأن "بعض الوحدات لا تزال تعاني من تهالك واضح، مثل الوحدة الأولى التي لم تخضع لترميم منذ عام 2010، وهي مدرجة ضمن خطط التأهيل فور توفر المخصصات المالية المطلوبة". في المقابل، يشير الحسيني إلى "إعادة تأهيل المكتبة المركزية بالكامل في المدينة الجامعية في دمشق في الفترة الأخيرة، وتوفير إضاءة وتكييف وتجهيزات وافتتاح قاعة مخصصة للدورات المجانية وتعليم اللغات وتنمية المهارات، إلى جانب توفير خدمات نقل مجانية، سواء عبر حافلات أسبوعية إلى كراجات العباسيين أو سيارات مخصصة لنقل أمتعة الطلاب داخل المدينة. كما أنشئت مرافق رياضية جديدة، مثل الملاعب والساحات المفتوحة، وأعيد تأهيل الحدائق كي تكون متنفساً للطلاب. وهذه الخطوات جاءت ضمن محاولة تحسين البيئة العامة رغم الموارد المحدودة". وفي شأن الرسوم، يؤكد الحسيني أن "لا خطط حالياً لرفع أسعار السكن النظامي التي تبلغ نحو 240 ألف ليرة سنوياً، وهي منخفضة مقارنة بتكاليف السكن الخارجي التي قد تصل إلى أكثر من مليون ليرة شهرياً في بعض المناطق". ويشير إلى أن "إطلاق تجربة السكن الخاص (VIP) يهدف إلى تأمين موارد إضافية لدعم أعمال الصيانة. وهذه الأجنحة تقتصر حالياً على جناحين مخصصين للإناث يضمان نحو 16 غرفة، مع خدمات أفضل وكثافة أقل، مقابل رسوم أعلى. وستستخدم عائدات هذه التجربة في ترميم مزيد من الوحدات السكنية". في سياق متصل، يردّ الحسيني على الانتقادات المتعلقة بتنفيذ مشاريع جديدة، مثل بناء مسجد ومرافق خدماتية، مقابل المطالبة بترميم الوحدات المتهالكة، ويؤكد أن "هذه المشاريع مموّلة بالكامل من تبرعات خارجية، ولم تُصرف عليها أي أموال من موازنة المدينة الجامعية. وقد عملت الإدارة على توسيع نطاق الفائدة من هذه التبرعات لتشمل إنشاء مجمعات صحية وقاعات للأنشطة". ويختم بالقول: "يبقى الوصول إلى نموذج سكن جامعي حديث يضمن غرفة مستقلة لكل طالب وبنية تحتية متكاملة هدفاً مستقبلياً يرتبط بتوفر موازنات كبيرة، والمرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود بين الإدارة والطلاب، خاصة في ما يتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، للحفاظ على استمرارية الخدمات وتحسينها ضمن الإمكانات المتاحة". ## الحرب في المنطقة | توقع جولة مفاوضات ثانية وترامب يحدد مهلة للاتفاق 17 April 2026 10:29 PM UTC+00 تتواصل التباينات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المفاوضات والملفات العالقة، رغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق، في وقت تنفي فيه طهران مزاعم تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب، وتؤكد تمسكها بمواقفها الأساسية، وسط تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة. وقال ترامب، الجمعة، إنه لا يعتقد بوجود خلافات جوهرية كثيرة مع إيران في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران مطلع الأسبوع. وكان قد صرّح في وقت سابق بأن إيران "توصلت إلى اتفاق بشأن كل القضايا"، وأنها ستتعاون مع الولايات المتحدة في إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد، قبل أن يؤكد أن "ليس هناك نقاط عالقة" تحول دون التوصل إلى اتفاق. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات بشكل قاطع، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن بلاده ترفض الادّعاءات المتعلقة بنقل اليورانيوم المخصب، مشدّداً على أنه "لن يُنقل إلى أي مكان تحت أي ظرف"، واصفًا إياه بأنه "مقدس كأرض إيران". وأوضح أن هذا الملف لم يُطرح أصلاً على طاولة المفاوضات، ولم يكن ضمن الخيارات المطروحة. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن مقترحات أميركية تتضمن تقديم حوافز مالية لإيران مقابل التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو ما نفاه ترامب لاحقًا، مؤكدًا أن طهران "لن تحصل على أموال" ضمن أي اتفاق. "العربي الجديد" يتابع الهدنة بين واشنطن وطهران أولاً بأول.. ## سعر البنزين بين مظاهرات واشنطن وصمت القاهرة 17 April 2026 10:32 PM UTC+00 شارك ملايين الأميركيين في مظاهرات بعدة ولايات على مدار الأسابيع الماضية احتجاجاً على شن الرئيس دونالد ترامب حرباً ضد إيران. بعض المتظاهرين يعارض فكرة الحرب، وآخرون يرفضون السلوك العدواني من دولة كبرى تجاه نظام استبدادي سيكون الخاسر فيها الغالبية من الناس المحكومة بالحديد والنار ممن تسقط القنابل والصواريخ فوق رؤوسهم. من المتظاهرين من يرى أن هذه الحرب لا تمثله، وإنما استعرت من أجل مشروع صهيوني متطرف يعمل لحساب رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تدعمه عصابة مسيحية متطرفة في البيت الأبيض بقيادة ترامب تستهدف إشعال "حرب مقدسة" لتدمير العالم، أملاً في عودة "المسيح المخلص". اللافت أن كل هؤلاء الغاضبين تجمعهم -مع عشرات الملايين غيرهم- مخاوف تأثير استمرار الحرب من زيادة أسعار غالون البنزين الذي ارتفع بنسب راوحت بين 23.5% و40% في بعض المناطق منذ اندلاع الحرب في الخليج. البنزين في الولايات المتحدة ليس مجرد سلعة تُقاس بسعر الغالون، بل مؤشر سياسي يختبر صلابة القرار الحكومي في مواجهة الأغلبية الساحقة من شعب أصبح يكافح لتدبير تكلفة الانتقال والعيش والتعليم والصحة وسط موجات تضخم وصعوبات يومية عديدة. يكشف استطلاع أجراه مركز "بيو" الأميركي للأبحاث (PEW) بعد ستة أسابيع فقط من اندلاع الحرب مع إيران، أن 69% من الأميركيين قلقون بشدة من ارتفاع الأسعار، فيما يعبر 64% عن تراجع ثقتهم في قرارات ترامب. نتائج الاستطلاع ليست مجرد أرقام؛ إنها إنذار سياسي مبكر، وفق النظام الأميركي، حيث يبدأ تآكل الشرعية للحكومات من مضخة الوقود. في واشنطن لا تُقاس كفاءة السلطة فقط بما تحققه في ساحات القتال، بل بقدرتها على احتواء ارتدادات الحرب داخل الاقتصاد بالوطن. فكل زيادة في سعر البنزين تُقرأ كأنها ضريبة غير معلنة على المواطن، وكل ضريبة كهذه تفتح باب المساءلة من الناخب الذي يرى العلاقة واضحة حول أي قرار في الخارج وانعكاس فاتورة التكاليف على الداخل. حين نعبر من واشنطن المطلة على المحيط الأطلسي ونتجه إلى الشرق الأوسط حيث القاهرة، تتغير القصة، ليس في الوقائع الاقتصادية فقط، بل في كيفية ترجمتها سياسياً. في مصر، لم يعد ارتفاع أسعار الوقود احتمالاً أو سيناريو مؤجلاً، بل واقع حدث بنسبة متوسطها 19% رسمياً، منتصف مارس/آذار الماضي، ومن المنتظر أن يتجدد بوتيرة متسارعة، في خطوة لم تتوقف آثارها عند حدود محطات الوقود، بل تسللت سريعاً إلى كل تفاصيل الحياة اليومية، حيث قفزت أسعار معظم السلع والنقل والمنتجات الصناعية والزراعية بنحو 20%، لتضيف طبقة جديدة من الضغوط إلى اقتصاد مثقل أصلاً بالتضخم. هذه الزيادة ليست معزولة عن سياق أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات، بل حلقة ضمن مسار ممتد لرفع الدعم، غير أن توقيتها يجعلها أكثر قسوة حيث تأتي في ظل عملة أضعف، وواردات أغلى، واعتماد أكبر على الخارج لتأمين المحروقات لشعب تعداده 107 ملايين نسمة. تظهر بيانات أخيرة لمنظمة الطاقة الدولية أن السولار، عصب النقل والإنتاج في الولايات المتحدة ومصر وغيرهما، قفز عالمياً خلال الأسابيع الماضية إلى ما بين 1000 و1160 دولاراً للطن، وهو ما يفسر كيف تتحول أي زيادة محلية إلى موجة تضخمية شاملة. المشكلة هنا ليست في سعر الوقود بحد ذاته، بل في أثره المضاعف. فكل جنيه إضافي يُدفع عند مضخة محطات الوقود، يُعاد دفعه مرات عبر تضخم أسعار الغذاء والنقل والخدمات في سلسلة تكلفة لا تتوقف. وراء هذا المشهد تقف معادلة مالية قاسية على المستهلكين الذين تحشرهم الحرب والسياسات الحكومية بين تكلفة إنتاج الكهرباء التي تبلغ حالياً في مصر، نحو 12 سنتاً للكيلووات/ساعة، بينما تباع للمستهلك بنحو 4.5 سنتات فقط وفق تقديرات حكومية، حيث الفجوة هائلة، وتقترب فاتورة الدعم من تريليون جنيه لقطاعي البترول والكهرباء. من وجهة نظر الحكومة، يبدو القرار واضحاً حيث لا يمكن استمرار هذا النزيف، لكن من زاوية المواطن، تبدو الصورة مختلفة لأنه يتلقى مباشرة عبء الاختلالات الذي يصب في جيب محدود القدرة على التحمل. تظل الصدمة في الولايات المتحدة -رغم حدتها- قابلة للاحتواء نسبياً، بفضل مستويات دخل أعلى وشبكات أمان اجتماعي أوسع، أما في مصر، فإن الزيادة نفسها تتحول إلى عبء مضاعف، لأنها تضرب اقتصاداً يعمل بالفعل عند حدود طاقته الضيقة ومستويات دخل متدنية. لا تأتي الأسعار المرتفعة في مصر فوق أرضية مستقرة، بل فوق أرضية مهتزة، الفارق ليس في حجم الزيادة فقط، التي تتكرر ويتوقع المزيد منها، بل في قدرة المجتمع على امتصاصها. المشكلة أن جزءاً من الأزمة في مصر لا يعود فقط إلى السوق العالمية المدفوعة بسخونة العمليات العسكرية وتطورات الحرب في الخليج، بل إلى اختلالات مالية وهيكلية داخلية مزمنة حيث الاعتماد المفرط على الديون المحلية والأجنبية ودعم واردات إنتاج وشراء السولار والنفط والغاز لتوليد 84% من الكهرباء وفاقد في الشبكات يصل إلى 20%، مع نمو في الطلب بنحو 20% كل خمس سنوات، من دون توسع موازٍ، بمعدلات التوليد والتوزيع ومشروعات طاقة بعيدة عن مراكز الاستهلاك. هذه ليست تفاصيل فنية، بل عوامل تصنع هشاشة هيكلية فمع كل صدمة خارجية، تتضخم آثارها داخلياً. يظهر الفرق الجوهري بين الدولتين، عندما تتحول الصدمة الاقتصادية في الولايات المتحدة إلى ضغط سياسي مباشر، والتي يرصدها استطلاع رأي واحد قادر على إعادة تشكيل حسابات السلطة، مثل الذي نشره مركز "بيو" للأبحاث، لأن هناك مساراً واضحاً حيث الرأي العام القادر على إعلاء صوته عبر إعلام متعدد الأطياف وعبر انتخابات حرة ونزيهة تأتي ببرلمانات قادرة على المحاسبة. في مصر، تتوقف السلسلة عند منتصف الطريق، فالضغط الاقتصادي موجود، وربما أشد وطئاً مما يقع على المواطن الأميركي، لكنه لا يجد القنوات نفسها للتحول إلى تأثير سياسي مكافئ. فالبرلمان يدور في فلك السلطة، والإعلام مدار رسمياً ومحدود الهامش، والقيود على التعبير، تجعل من الغضب حالة صامتة أكثر منه قوة ضاغطة. لذا تمرر أخطاء السياسات الاقتصادية بلا كلفة فورية وتظهر النتيجة بمفارقة لافتة، ففي واشنطن، قد يهدد سعر البنزين مستقبل ترامب وحزبه الذي شن الحرب ويدعم استمرارها. في القاهرة، قد ترتفع الأسعار مرات متتالية من دون أن تواجه السلطة الخطر السياسي نفسه، ليس لأن التأثير أقل، بل لأن مسار المحاسبة مختلف. تكشف أزمة الوقود في البلدين حقيقة أبعد من الطاقة والأسعار، فهي مرآة لعلاقة السلطة بالمجتمع. في الولايات المتحدة، السعر رسالة سياسية فورية، بينما في مصر يظل عبئاً معيشياً يتراكم على المواطنين بصمت، وبينما يخشى صانع القرار الأميركي من رد فعل الناخب، يتحرك نظيره المصري في مساحة أوسع من الأمان، حتى لو كان ذلك على حساب تآكل القدرة الشرائية للأسر. في النهاية، لا تكمن المسألة في كم يدفع المواطن… بل في قدرته على أن يسأل: لماذا يدفع؟ ومن يُحاسَب؟ ## تونس تراهن على أنبوب الغاز الجزائري 17 April 2026 10:37 PM UTC+00 بينما يسيطر ملف الطاقة على النقاشات العالمية بعد الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، تبرز تونس كحلقة وصل أساسية بين شمال المتوسط وجنوبه، عبر أنبوب الغاز العابر لأراضيها، ما يمنحها فرصةً لتعزيز مواردها المالية من رسوم عبور الغاز الجزائري نحو إيطاليا. خلال السنوات الأخيرة، أصبحت الجزائر أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى إيطاليا، إذ تعتمد روما بشكل كبير على الغاز الجزائري المنقول عبر خط أنابيب "ترانسميد" الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر تونس. وتستفيد تونس منذ عقود من رسوم العبور التي تمثل أحد موارد الموازنة، إذ تحصل البلاد بموجب الاتفاقيات القائمة على نسبة تراوح بين 5% و6% من الغاز العابر أو ما يعادلها مالياً وفق الأسعار العالمية. وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة واضطراب إمدادات الغاز العالمية بسبب الحرب، تتجه إيطاليا إلى الجزائر لتعزيز إمداداتها، ما يزيد من تدفق الأموال إلى الخزينة التونسية. ويؤمّن أنبوب الغاز العابر للأراضي التونسية المعروف بـ "خط الأنابيب عبر المتوسط" وصول الغاز الطبيعي من الجزائر عبر تونس إلى صقلية، ثم إلى الأراضي الإيطالية. ويمتد أنبوب نقل الغاز الجزائري 400 كم داخل الأراضي التونسية من الحدود التونسية الجزائرية إلى سواحل الهوارية شمالاً. وتُقدّر العائدات الحالية لتونس من الأنبوب ما بين 400 و600 مليون دولار سنوياً، ومع ارتفاع الطلب الأوروبي على الغاز، خاصة بعد تقليص الاعتماد على الإمدادات الروسية، يُرجّح أن تشهد هذه العائدات زيادة خلال 2026 تتباين بحسب حجم التدفقات؛ إذ تبلغ 5.25% للكميات التي تصل إلى 12 مليار متر مكعب، وترتفع إلى 5.75% عندما تراوح الكميات بين 12 و16 مليار متر مكعب، لتصل إلى 6.25% عندما تتجاوز 16 مليار متر مكعب. وتصل القدرة الإجمالية للأنبوب إلى نحو 33 مليار متر مكعب سنوياً، ما يعني أن ارتفاع الكميات المنقولة يزيد تلقائياً حصة تونس من الغاز، وهو ما يمثل مورداً كبيراً يمكن استغلاله محلياً أو بيعه. ويرى الخبير الطاقي حامد الماطري أن زيادة تدفقات الغاز الجزائري نحو أوروبا يمكن أن تعزز موقع تونس على خريطة الطاقة الدولية، ويساعد على خفض فاتورة الشراء التعاقدية مع الجزائر، لا سيما أن تونس تعتمد بنسبة تفوق 70% على الغاز الجزائري لتوفير حاجياتها المحلية. ويقول الماطري في تصريح لـ"العربي الجديد" إن تراجع الاستقلالية الطاقية لتونس لا يخدم مصالح تونس كممر طاقي، إذ تتحوّل الإيرادات المحصلة من رسوم العبور إلى سداد الفواتير لفائدة الجزائر. ويضيف: "تستفيد تونس إلى حد ما من ارتفاع صادرات الغاز الجزائري نحو أوروبا، غير أن تونس تحصّل الرسوم على الكميات المنقولة عينية في شكل كميات غاز نقتطعها من الكميات المارة، إضافة إلى كميات أخرى يجرى استيرادها من الجزائر حتى تغطي حاجيات البلاد بأضعاف حجم الرسوم". ولا ينكر الماطري الأثر من استفادة تونس من زيادة صادرات الطاقة الجزائرية نحو أوروبا، غير أن ارتفاع أسعار الغاز عالميًا وتضخم فاتورة الطاقة المحلية يقلصان العائدات المحصلة، وفق قوله. ويعتبر المتحدث أن انخفاض مستوى الاستقلال الطاقي لتونس بات مقلقاً، إذ تظلّ البلاد مرتبطة بأسعار السوق العالمية، غير أن تونس لا تواجه مخاطر مباشرة مرتبطة بالتوترات في مناطق مثل مضيق هرمز، باعتبار أنها تستورد الغاز أساساً عبر أنبوب مباشر من الجزائر. وفق أحدث البيانات الرسمية للمرصد الوطني للطاقة والمناجم التابع لوزارة الصناعة والطاقة، سجلت نسبة الاستقلالية الطاقية تراجعاً، لتستقر في حدود 36% في شهر سبتمبر/ أيلول 2025 مقابل 42% خلال نفس الفترة من عام 2024. ويرى خبراء في الشأن الطاقي أن تونس يمكن أن تتحول إلى منصة طاقية إقليمية إذا ما أحسنت استغلال بنيتها التحتية وموقعها الجغرافي، خاصة في ظل توجه أوروبا لتنويع مصادرها. وتستفيد تونس من موقع استراتيجي يتعزز منذ اندلاع الحرب الإيرانية وتوجه الدول الأوروبية لبحث اتفاقيات طاقية مع الجارة الغربية الجزائر، إذ يتحول أنبوب ترانسميد إلى أحد أهم شرايين الطاقة بين أفريقيا وأوروبا، وهو ما يمنح البلاد قدرة على تحقيق عائدات ثابتة نسبياً. وخلال زيارتها الأخيرة إلى الجزائر، سيطر ملف الطاقة على المباحثات بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والسلطات الجزائرية، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية بالنظر لتداعيات الحرب في المنطقة. وتشير البيانات الرسمية التي نشرتها وكالة نوفا الإيطالية إلى أنّ إيطاليا استوردت نحو 20.1 مليون متر مكعب من الغاز الجزائري خلال العام الماضي 2025، بانخفاض طفيف مقارنة بـ21.1 مليوناً في 2024، ويغطي ذلك ثلث احتياجات إيطاليا من الغاز والطاقة. ## ترامب يهدد إيران: اتفاق بحلول الأربعاء أو العودة للحرب 17 April 2026 11:04 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، إن هناك "أخباراً جيدة" بشأن إيران، لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وصرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، قائلاً: "تلقينا أخباراً جيدة منذ عشرين دقيقة، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام في الشرق الأوسط مع إيران". وأضاف ترامب، رداً على سؤال عن ماهية هذه الأخبار الجيدة: "ستسمعون عنها. أعتقد أنها خطوة ضرورية، ومنطقية، وأعتقد أنها ستحدث. سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أنه سيحدث". وعلى الرغم من ذلك، أكد ترامب أنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً". وكان ترامب قد أكد ليل الجمعة، في خطاب ألقاه أمام حركة "نقطة تحول الولايات المتحدة" المحافظة في فينيكس بولاية أريزونا، أن الاتفاق الجاري التفاوض عليه لإنهاء الحرب في إيران لن يشمل دفع أي أموال، مؤكدًا أن العملية تسير "على ما يرام". وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستتسلم غبارًا نوويًا (اليورانيوم المخصب) من إيران، مشددًا على أن طهران "لن تمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا". وقال ترامب إنه لا يعتقد أن هناك خلافات جوهرية كثيرة مع إيران في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران في مطلع الأسبوع. وأكد أنه حقق إنجازًا غير مسبوق بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وهو أمر لم يتحقق على مدار 78 عامًا، على حد وصفه. إلى ذلك، أكد ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، أن الرئيس الصيني شي جين بينغ "سعيد للغاية" بوضع مضيق هرمز، وأنه يتطلع إلى لقائهما في الصين. وقال: "الرئيس شي سعيد للغاية بفتح مضيق هرمز وبسرعة فتحه. سيكون لقاؤنا في الصين مميزاً، وربما تاريخياً. أتطلع إلى لقاء الرئيس شي، وسنحقق الكثير معاً!". وفي وقت سابق الجمعة، نفت إيران تصريحات سابقة لترامب بشأن اليورانيوم المخصب، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن نقل اليورانيوم المخصب "لم يُطرح إطلاقًا" في المفاوضات، مشددًا على أنه "لن ينقل إلى أي مكان"، ومقارنًا أهميته بـ"قدسية التراب الإيراني". وجاءت هذه التطورات بعد إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، مع الإبقاء على حظر عبور السفن العسكرية، في حين رحّبت الولايات المتحدة بهذه الخطوة مع تأكيدها استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية. يأتي ذلك بينما نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصادر إيرانية قولها مساء الجمعة إنه من المتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في باكستان يوم الاثنين المقبل. ## لبنان | شهيد و11 هجوماً إسرائيلياً في أول أيام الهدنة 17 April 2026 11:27 PM UTC+00 شهد اليوم الأول من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان أمس الجمعة تصعيداً ميدانياً لافتاً، مع تسجيل 11 هجوماً إسرائيلياً  طاولت مناطق متفرقة، وأسفرت عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى، بينهم مسعفون، في ظل تحذيرات لبنانية من خروقات متواصلة للاتفاق. وتركزت الهجمات في جنوب البلاد، حيث استشهد سائق دراجة نارية وأصيب ثلاثة أشخاص جراء قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية على بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، كما تعرض فريق إسعاف في البلدة نفسها لإطلاق قذيفة مدفعية ورشقات رشاشة، ما أدى إلى إصابات. وشهدت بلدات الطيبة ودير سريان والخيام في قضاء مرجعيون عمليات تفجير ونسف، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط بلدة القنطرة وبلدتي دبين والخيام، حيث سقطت خمس قذائف على الأخيرة، إضافة إلى إطلاق قذيفتين مدفعيتين باتجاه بلدة بيوت السياد في قضاء صور. وفي شرق لبنان، سُجل تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء قضاء راشيا والسفح الغربي لمنطقة جبل الشيخ. في المقابل، أعلنت كتلة حزب الله البرلمانية التزامها الحذر بالاتفاق، مشترطة أن يكون شاملاً لكل المناطق اللبنانية، ويتضمن وقفًا كاملاً للأعمال العدائية وتقييد حركة القوات الإسرائيلية، وأن يشكل مقدمة لانسحابها. وأمس الجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "ليست ضعفًا ولا تراجعًا ولا تنازلًا"، مؤكدًا أنه لن يكون هناك أي اتفاق يمس حقوق لبنان أو ينتقص من كرامة شعبه أو يفرط في أرضه. وشدد عون، في كلمة عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، على أن ما تم التوصل إليه هو خلاصة جهود جماعية وثمرة تضحيات، معربًا عن ثقته بأن المرحلة المقبلة، التي ستشهد الانتقال نحو اتفاقات دائمة، سترافقها تحديات وضغوط. وأضاف: "متأكدون أننا سنتعرض في المرحلة المقبلة لكل الهجمات، لسبب بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن". "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إسرائيل ولبنان أولاً بأول... ## درس إيران بعيون الصين... "ناتو" لن يتدخل لأجل تايوان 17 April 2026 11:34 PM UTC+00 أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أخيراً، امتعاضه مما وصفه بـ"تقاعس الحلفاء" (حلف شمال الأطلسي) عن دعم العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. وهدد بالانسحاب من الحلف، واصفاً إياه بأنه "نمر من ورق" و"لم يفعل أي شيء يذكر لمساعدة الولايات المتحدة"، في حين شددت دول أوروبية على التزامها تجاه "ناتو" باعتباره تحالفاً عسكرياً لم يشكَّل لانتهاك القانون الدولي. هذا التفاوت في المواقف بين الولايات المتحدة وحلفائها، أثار تساؤلات في بكين حول دور الحلف ومدى انخراطه في أي حرب محتملة في شرق آسيا، حيث أجرى مراقبون صينيون مقاربة بين موقف "ناتو" من الحرب على إيران وما قد يكون عليه الوضع في حال اندلاع حرب في تايوان. ومن جملة التساؤلات أنه بعد سنوات من دفع الحلف نحو المواجهة مع بكين، هل سيكون مستعداً لخوض حرب لم يخترها؟ ووفق المقاربة الصينية، فإن إيران وتايوان حالتان مختلفتان، تقع الأولى على هامش أوروبا الأوسع، ما يترتب عليه تداعيات مباشرة على الطاقة والهجرة والآثار الإقليمية، أما تايوان فتقع في شرق آسيا، وتؤثر على ميزان القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ومع ذلك، تواجه واشنطن في كلتيهما المشكلة نفسها. فالتوافق السياسي شيء، والمشاركة العسكرية في حملة تُصاغ وفق الشروط الأميركية شيء آخر. وتشير أيضاً إلى أن واشنطن بدأت الأعمال العدائية دون موافقة حلفائها، وحجبت التخطيط العملياتي عن أكثر الأطراف عرضةً للتصعيد في منطقة الخليج العربي، وبمجرد اندلاع الصراع، سعت إلى الحصول على دعم "ناتو". وعندما لم يأتِ هذا الدعم، وصف ترامب الحلفاء بـ"الجبناء". وللمرة الأولى، ثبت الحلفاء الأوروبيون على موقفهم، واقتصر رد ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على التمركز الدفاعي، بينما رفضت إسبانيا السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها. وتضيف المقاربة الصينية أن حسابات ترامب كانت خاطئة، حيث ظن أن العملية العسكرية ستحقق انتصاراً سريعاً، وستنتهي حتى قبل أي يتخذ الحلفاء موقفاً على غرار ما حدث في فنزويلا، لكن صمود النظام الإيراني وقدرته على الحاق الضرر بالمصالح الأميركية في المنطقة، أثبتا فشل هذه التقديرات، وبالتالي فإن مقاومة حرب بدأت دون موافقة الحلفاء الأوروبيين، توضح حدود حلف شمال الأطلسي، إذ لا يمكن للولايات المتحدة الاعتماد على دعم "ناتو" في حرب في آسيا، وهذا الأمر يطمئن الصين. وخلصت المقاربة الصينية إلى أن الحرب على إيران لم تكشف عن مجرد خلاف مؤقت داخل "ناتو"، بل عن مدى عجز واشنطن في جرّ حلفائها للعمليات العسكرية، إذ تستطيع الولايات المتحدة صياغة إطار الحلف بشأن التهديد الصيني، والضغط على أوروبا لزيادة إنفاقها الدفاعي، لكن ما لا تستطيع ضمانه هو مشاركة عسكرية تلقائية خارج نطاق معاهدة حلف شمال الأطلسي الأساسية. وبذلك تتجلى حقيقة واقعية أمام الصين، أن صياغة "ناتو" وتوظيفه عسكرياً أمران منفصلان. جياو بينغ: تخلّف "ناتو" عن الانجرار لحرب إيران صفعة لمساعي أميركا توظيفه في حروبها صفعة للجهود الأميركية وقال الباحث في مركز جيانغ شي للدراسات الاستراتيجية، جياو بينغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الإدارات الأميركية المتعاقبة أنفقت مليارات الدورات من أجل تعزيز تحالفاتها الأمنية والعسكرية، سواء مع الدول الأوروبية أو دول شرق آسيا وجنوبها، وكانت الصين محور هذه التكتلات باعتبارها التهديد الأكبر، وتجلى ذلك في الاستراتيجية الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأوضح، في ذات السياق، أن حث الحلفاء على الإنفاق الدفاعي وزيادة المشتريات العسكرية، كان يشير إلى رهان أميركي على دور أساسي لهم في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع الصين، ولكن يبدو أن تخلّف "ناتو" عن الانجرار إلى الحرب التي بدأها ترامب وحده ضد إيران، مثّل صفعة للجهود والمساعي الأميركية في توظيف الحلف واستخدامه ذراعاً عسكرية في حروب الوكالة. ولفت جياو بينغ إلى أنه من حيث تبني الخطاب السياسي، خصوصاً ما يتعلق بالتهديد الصيني، هناك انسجام تام بين الحلف وواشنطن، على سبيل المثال: المبالغة في تقدير دور الصين وانخراطها في الحرب الروسية الأوكرانية، وتضخيم علاقات الصداقة المتينة التي نسجتها مع روسيا وإيران وكوريا الشمالية، والاستمرار في التحذير من خطورة هذا التحالف على الأمن والاستقرار الدوليين. ولكن عندما بدأت الحرب ضد طهران اتضح أن كلاً من موسكو وبكين حافظتا على موقف متزن يدعو إلى إنهاء الصراع عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية. تقديم تايوان على طبق من ذهب من جهته، رأى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب الصين، ياو بين، في حديث مع "العربي الجديد" أن عدم استجابة "ناتو" للدعوة الأميركية في الدخول بالحرب على إيران، يمثل ضرباً لحسابات الولايات المتحدة بشأن أي نزاع محتمل في مضيق تايوان خاصة أن تكلفة هذه الحرب العسكرية وارتداداتها ستكون أكبر مقارنة بما يحدث الآن في منطقة الشرق الأوسط. ياو بين: دول "ناتو" ليس لديها أي مصلحة في مسألة تايوان وأضاف: ناهيك عن أن دول التحالف ليس لديها أي مصلحة عملية في مسألة تايوان التي تخضع لاعتبارات قانونية وقرارات أممية تعترف بها جميع هذه الدول. واعتبر أن الأخطر من ذلك بالنسبة للإدارة الأميركية أن يتخلى عنها أيضاً حلفاؤها في منطقة المحيطين مثل كوريا الجنوبية واليابان، وهذا يعني تقديم جزيرة تايوان للصين على طبق من ذهب، وفق القراءة الأميركية. يشار إلى أن مراقبين صينيين يرون أن نشوب صراع بين الولايات المتحدة والصين في مضيق تايوان لا يزال أمراً مستبعداً، باعتبار أن بكين تُفضّل إعادة التوحيد السلمي، وبالتالي فإن احتمالية اللجوء إلى عملية عسكرية لا تزال محدودة، لكنّ انخفاض الاحتمالية لا يعني انخفاض الأهمية، فكل من واشنطن وبكين لا تتعاملان مع هذا الاحتمال على أنه نظري. ## صعود الشيكل يزيد الضغط على الغزيين 17 April 2026 11:36 PM UTC+00 يتعرض الغزيون لضغوط اقتصادية متزايدة مع استمرار تراجع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الشيكل الإسرائيلي إلى مستويات غير معتادة، بعدما هبط دون حاجز ثلاثة شواكل للدولار الواحد. ويعكس هذا التراجع تحولات مهمة في اتجاهات الأسواق المالية، إلا أن تداعياته تبدو أكثر حدة في الاقتصاد الغزي الذي يعتمد بشكل أساسي على التمويل الخارجي ورواتب العاملين بالدولار، ما يجعله أكثر تأثرا بأي تقلبات في أسعار الصرف. وفي ظل هذا الواقع، تتفاقم الضغوط الاقتصادية على العائلات الفلسطينية، خصوصاً مع تسجيل معدلات بطالة تتجاوز 80% وارتفاع مستويات الفقر إلى أكثر من 90%، ما يجعل أي تغير في أسعار الصرف عاملا حاسما في تحديد القدرة الشرائية للأسر. ولا يقتصر التأثير على الأفراد فقط، بل يمتد ليشمل الشركات والمقاولين والمتعاقدين مع المؤسسات الدولية، الذين يجدون أنفسهم أمام فجوة مالية متزايدة بين التكاليف والإيرادات، بخاصة في ظل اقتصاد إغاثي يعتمد بشكل رئيسي على التمويل الخارجي بالدولار. ويؤدي انخفاض قيمة الدولار مقابل الشيكل إلى تآكل واضح في الأجور الحقيقية للموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار، حيث تنخفض القيمة الشرائية لهذه الرواتب عند تحويلها إلى الشيكل، في وقت تظل فيه أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية مستقرة أو مرتفعة. هذا الخلل يضعف قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية ويزيد اعتمادها على المساعدات. من جهة أخرى، يعاني المقاولون وشركات الخدمات من خسائر مباشرة أو غير مباشرة نتيجة تغيرات أسعار الصرف، بخاصة أولئك المرتبطين بعقود مع مؤسسات دولية تحدد قيمتها بالدولار، بينما يتم دفع التكاليف التشغيلية بالشيكل، ما يؤدي إلى تقلص هوامش الربح وربما تكبد خسائر فعلية. ويقول الفلسطيني محمد عليان، الذي يعمل مع مؤسسة تصميم ومونتاج عن بُعد ويتقاضى راتبه بالدولار الأميركي، إن التغير في سعر الصرف أثر بشكل مباشر على دخله الحقيقي. ويوضح عليان لـ"العربي الجديد" أن راتبه لم يتغير من حيث القيمة الدولارية، لكنه فقد جزءاً كبيراً من قيمته عند تحويله إلى الشيكل. ويضيف: "التزاماتي اليومية، مثل دفع الإيجار والمصاريف الأساسية، جميعها بالشيكل وهو ما جعلني أشعر بانخفاض واضح في قدرتي على تغطية نفقاتي، في السابق، كان راتبي يكفيني ويزيد قليلاً، أما الآن فأجد نفسي مضطرا لتقليص الكثير من المصاريف". ويشير إلى أن هذا الوضع يخلق حالة من عدم الاستقرار المالي، بخاصة مع غياب أي آليات لتعويض الفارق الناتج عن تقلبات أسعار الصرف، ما يجعله عرضة لخسائر مستمرة دون أي تدخل. أما الفلسطيني كرم سرور، الذي يعمل ضمن بند البطالة السنوية في إحدى المؤسسات الإغاثية، فيؤكد أن تراجع الدولار أثّر بشكل واضح على قدرته على سداد التزاماته المالية، بخاصة الديون المستحقة عليه بالشيكل. ويقول سرور لـ"العربي الجديد" إن راتبه الذي يتقاضاه بالدولار لم يعد يغطي القيمة السابقة نفسها، ما اضطره إلى إعادة ترتيب أولوياته المالية وتأجيل بعض المدفوعات، مؤكدا أن الفرق في سعر الصرف كبير عندما يتعلق الأمر بالالتزامات الشهرية. من جانبه، يوضح المهندس إبراهيم الحجار، الذي يعمل في أحد المشاريع مع مؤسسة دولية، أن التغير في سعر الصرف تسبب في خسائر كبيرة لشركته المنفذة للمشاريع. ويقول الحجار لـ"العربي الجديد" إن العقود التي تم توقيعها كانت على أساس سعر صرف يبلغ 3.32 شواكل للدولار، بينما انخفض السعر حاليا إلى نحو 2.99 شيكل، ما يعني أن الإيرادات الفعلية عند تحويلها إلى الشيكل أصبحت أقل بكثير من المتوقع. ويضيف: "ملتزمون بتنفيذ بنود التعاقد كما هي دون أي تعديل أو تعويض عن الخسائر الناتجة عن تغير سعر الصرف، ما يضع الشركة تحت ضغط مالي كبير". ويلفت إلى أن شركته تنفذ المشاريع بالتكاليف نفسها أو أكثر، لكن العائد الفعلي انخفض بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عزوف بعض الشركات عن الدخول في مشاريع جديدة. تحول بسوق الصرف بدوره، يذكر المختص في الشأن الاقتصادي محمد الدريملي أن وصول الدولار الأميركي إلى ما دون مستوى ثلاثة شواكل يمثل تحولاً مهماً في سوق الصرف، حيث فقد الدولار نحو 22% من قيمته منذ بداية الحرب على غزة، متراجعاً من 4.08 إلى ثلاثة شواكل، وهو ما يعكس انتقال السوق من حالة الخوف إلى حالة من الثقة. ويقول الدريملي لـ"العربي الجديد" إن قوة الشيكل مدعومة بارتفاع الاستثمارات الأجنبية إلى 39 مليار دولار في 2025، إلى جانب عمليات بيع مكثفة للعملات الأجنبية وغياب تدخل مباشر من بنك إسرائيل. ويرى أن استمرار هذا الاتجاه مرهون بالتطورات السياسية، إذ قد نشهد مزيداً من التراجع في الدولار في حال استقرار الأوضاع، أو تعافياً نسبياً في حال عودة التصعيد. وبين ضغوط سعر الصرف وواقع اقتصادي هش، يبقى الغزيون أمام تحدٍ معيشي متصاعد مع كل تراجع جديد في قيمة الدولار. ## تجمّع أمام مقر الحكومة البريطانية في يوم الأسير الفلسطيني 17 April 2026 11:57 PM UTC+00 طالب أنصار فلسطين في بريطانيا الحكومة البريطانية بالضغط على إسرائيل لإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والإفراج عنهم. وفي تجمّع أمام مقر رئيس الوزراء كير ستارمر، مساء الجمعة، لإحياء يوم الأسير الفلسطيني الثاني والخمسين، طالب مئات المتظاهرين بإنهاء تواطؤ بريطانيا مع جرائم إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين. ورغم مرور أكثر من أسبوعين على موافقة الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع القانون في الثلاثين من شهر مارس/ آذار الماضي، لم يصدر أي موقف رسمي من الحكومة البريطانية بشأنه. وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بالحرية للأسرى وبوقف تسليح إسرائيل، ورددوا شعارات "كلنا فلسطينيون" و"الحرية لفلسطين" و"تحيا فلسطين للأبد" و"إسرائيل دولة إرهابية". وخلال المظاهرة، قدمت حملة "ريد ريبون" (الشريط الأحمر) عرضاً تمثيلياً يصور تعامل إسرائيل مع الأسرى في معتقلاتها. وخلال العرض، أذاعت الحملة تصريحات وزراء الحكومة الإسرائيلية المتطرفين، مثل بن غفير وزير الأمن، المسيئة والمهددة لحياة الأسرى. وعندما ردد أحد المشاركين في العرض شعار "الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي"، ارتفعت أصوات المتظاهرين تكرر الشعار نفسه مصحوباً بالتصفيق. وحملة الشريط الأحمر إطار يجمع مبادرات عالمية متميزة تستخدم الشريط الأحمر رمزاً للتوعية. وتركز أبرز حملاته الحالية على الدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين. وفي كلمة أمام المظاهرة، تعهد عدنان حميدان، رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، باستمرار الاحتجاج من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين. وحث البريطانيين على المشاركة بأعداد غفيرة في مسيرة يوم نكبة فلسطين في السادس عشر من شهر مايو/ أيار المقبل. وطالب بيتر لاري، نائب مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، بريطانيا بإنهاء التواطؤ مع إسرائيل، وتحمّل مسؤوليتها القانونية الدولية تجاه الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية. ووصف قانون إعدام الأسرى بأنه يستهدف الأسرى الفلسطينيين والتخلص من الشعب الفلسطيني. وقال المتظاهر دوغلارد لـ"العربي الجديد" إن القانون الإسرائيلي "ليس سوى وسيلة للإعدام الجماعي للفلسطينيين". وقال إن مثل هذه المظاهرة تثبت أن "معظم الناس في بريطانيا مع فلسطين ويؤيدون شعبها". وعبّر عن اعتقاده بأن حركة فلسطين تنمو باستمرار. وأشارت دوفي بك، وهي متظاهرة جاءت من أقصى شرق لندن، إلى أن الشباب البريطاني أصبح أكثر وعياً بالقضية الفلسطينية. وقالت إنه "ينبغي ألا ننسى قضية الأسرى، فنحن الآن نعلم كيف تعاملهم وتعذبهم إسرائيل في معتقلاتها سيئة السمعة". ولم تُدن الحكومة البريطانية القانون الإسرائيلي. وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا قد عبّرت، قبيل التصويت على مشروع القانون، عما وصفته بـ"قلق عميق". وحذرت من أنه يهدد "بتقويض التزامات إسرائيل في ما يتعلق بالمبادئ الديمقراطية". وسبق مظاهرة الجمعة دعوة عدد من نواب مجلس العموم، الخميس، بريطانيا إلى أن تطالب فوراً بإطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين "المحتجزين ظلماً". وقالت مذكرة برلمانية، وقّع عليها حتى الآن 12 نائباً، إنه ينبغي أن "تتخذ الحكومة البريطانية إجراءات فورية" لتحرير الأسرى الفلسطينيين، "بمن فيهم الزعيم السياسي البارز مروان البرغوثي"، و"فرض عقوبات فعالة على إسرائيل، بما في ذلك حظر كامل على الأسلحة". وكان التماس شعبي قد طالب الحكومة البريطانية بأن "تتحرك بشكل عاجل" لحث الحكومة الإسرائيلية على وقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. ووصف الالتماس، الذي وقع عليه نحو 112 ألف شخص، القانون بأنه "انتهاك صارخ" لاتفاقية جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وحث الالتماس بريطانيا على "ممارسة ضغط سياسي كبير ومؤثر" لمنع الحكومة الإسرائيلية من تمرير هذا القانون. ولم ترد الحكومة بعد على هذا الالتماس، رغم تجاوز حد 10 آلاف توقيع اللازم للرد. وتقول تقارير المؤسسات الفلسطينية المتابعة لملف الأسرى إن عدد أسرى فلسطين في معتقلات إسرائيل يقترب من 10 آلاف. ومن بين هؤلاء 350 طفلاً و26 سيدة. ويضاف إلى هذا العدد قرابة 3500 معتقل إداري، بينهم 100 امرأة و4 أطفال. ووفق مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، فإن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تعترف باعتقال 1555 فلسطينياً من قطاع غزة تصفهم بأنهم "مقاتلون غير شرعيين". غير أن هذا الرقم لا يشمل الأسرى الذين يحتجزهم جيش الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023. ## عندما تخذلُك روايةُ وأنت تقرأها 17 April 2026 11:58 PM UTC+00 أراد العراقي المجتهد، السارد البارع، ضياء جبيلي (1977)، أن يكتب روايةً مختلفة، بمعنى أن تذهبَ في مجرىً نادراً ما عَبَرت فيه الرواية العربية. وأرادها شائقةً، بمعنى أن إيقاع الحكاية (أو الحكايات) فيها يشدّ القارئ بمؤانسةٍ وإمتاعٍ فائضيْن، فلا يغشاه ازورارٌ عنها، بفعل إملالٍ أو ما شابه. وأرادها أن تتحدّاه، بمعنى أن يُغامر في أزمنتها وجغرافيّاتها وانعطافات مسارها وتنوّع شخصياتها وتعدّد أمكنتها وفضاءاتها. رأى التاريخ أرضاً مناسبةً لهذا كله (وغيره)، وأظنّه أصاب في روايته السخيّة بما هو لافتٌ وجديد، "الرائي... رحلة دامو السومري" (دار رشم، عرعر، 2025). ولئن كان سفر رواياتٍ عربيةٍ غير قليلةٍ إلى شخصياتٍ ووقائع من التاريخ ليس رخصة تميّز أو تمايز، يمنح الكاتب تفوّقاً مسبقاً على الأعمال التي سلكت غير هذا الممْشى، فإن ما لوحظ (لمن يرى الملاحظة خاطئة فليصحّح) أن الروايات التي ارتحلت إلى تاريخٍ قريبٍ أو بعيد، قديم أو أقدم، غالباً ما نجح كاتبوها، الموهوبون من قبلُ ومن بعد، في معادلة علوّ المستوى الجمالي وذيوع المقروئية. ولئن يرى من أراد أن يرى أن صاحب هذه الكلمات يرتجلُ من عنديّاته انطباعاً متسرّعاً، في هذا الشأن، ويُصدِر حُكماً، متزيّداً، لا ينتسب إلى النقد الأدبي والتأنّي الحذر، في شأن رواية ضياء جبيلي، فلا بأس. إذ لا يخرُج ما ينكتبُ هنا عن انطباعات قارئٍ متذوّقٍ، له مزاجه، ولا يزعم انتسابَ آرائه (ارتساماته؟) إلى النقد. قد تُشيع فيك روايةٌ في أزيد من 650 صفحة، على ما هي عليه المتحدّث عنها، تهيّباً من قراءتها، ولكن ثقةً لديك بضياء جبيلي، وكنتَ قرأتَ له تُطمئنك. كما أن قناعتك الباقية، عن تفريقٍ لازمٍ بين الطول والتطويل، لا تجعلك تتحسّب من الإقدام على قراءة "الرائي..." (القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026)، فالحشو والثرثرة قد يكونان في رواية من مائة صفحة ولا تلقاهما في رواية من 500 صفحة. وفي الوسع القول هنا إن هذا العمل حافظ على إيقاعٍ جاذب، وخلا من تطويلٍ قد يوقِفك عن القراءة، إلا من قليلٍ منه قبيل نهاياته المفتوحة. وإن يمتدّ الزمن من نحو ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد إلى العشرية الثانية في القرن الواحد والعشرين. ويبقى البطل الرئيسي فيها سارداً ومشاهداً ومسافراً ومغامراً لا يموت، دامو ابن نسّاخٍ في مدينة أوروك على ضفة نهر الفرات، إبّان الإمبراطورية الآشورية. يدوّن هذا الفتى الذي يُصاب بالخلود، وقد مات أخوه غرقاً، ما يرى وما يسمع وما يقع له من مصادفاتٍ، وعمّن يرى ويلتقي، وعن أعمالٍ وأشغالٍ ومهنٍ وحرفٍ زاولها، وعن سجونٍ رُمي فيها، وعن محاولات قتله غير مرّة، وعن إمبراطورياتٍ وحكّامٍ وملوكٍ ومعارك وحروب، عن أنهرٍ وبحارٍ وبلادٍ وأمصارٍ وحضاراتٍ وثقافات، عن أزمنةٍ تمضي وذكرياتٍ تتباعد، وعن أديانٍ وعقائد، وعن دولٍ وأممٍ وشعوب. يكتُب هذا كله في أسفار، اختار جبيلي أن تنقسم إلى ما تُمثل أزمنة التدوين في تاريخ البشرية، منذ سِفر الطين، حيث الكتابة الأولى على الألواح السومرية، إلى سفر "مايكروسوفت"، حيث الراهن. كانت رحلة القراءة ممتعةًً مع دامو، الضّجِر من خلودِه أحياناً، الذي تقيم فيه نوستالجياتٌ بلا عدد، سيّما إلى أيامٍ كان هو وشقيقُه دودو مأخوذيْن في صغرهما بشخصيتي جلجامش وأنكيدو. كانت رحلةً مع الكتابة التي ابتدعها الإنسان، ومع السفر إلى الذاكرة وسؤال الهويات ومشاغل الإنسان. بذل الكاتب مجهوداً مُضنياً، خلّاقاً في مواضع ليست قليلة، وهو يوازي المتخيّل بالتاريخي، والأسطوري بالمعيش، وهو يستحضر أزمنةً وثقافاتٍ بلا عدد، مأكولاتٍ وملبوساتٍ وروائح وزراعاتٍ، وأنماط عيشٍ تنوّعت في مطارح غزيرة في الأرض. والنجاح الذي أصابه ضياء جبيلي في صنيعه هذا كله (الإيجاز هنا مخلّ) يقع في الغنى والثراء الوفيريْن في القصص والمرويّات والمحكيّات، وفي التتابع الشائق، التقليدي الكلاسيكي العالي، في سرودٍ تتوالى من سرود. خذلتني الرواية، ليس لأخطاء نحويةٍ وإملائيةٍ وعيوبٍ تحريرية فيها، وإنما لأن دامو وصل إلى زمننا، حيث "داعش" و"مايكروسوفت". أحببتُه أن يظلّ هناك، في مجاهيل التاريخ وعتاقته، في القديم من أزمنةٍ أولى للبشرية، لمّا كان آشوريون وبابليون وسومريون وفراعنةٌ وفينيقيون وكنعانيون. وددْتُه باقياً هناك. كانت حرارة القص والحكي أوقعَ، ثم بدَت فاترة لمّا صار دامو في أزمنةٍ تاليةٍ إلى أن أصبح بيننا. ربما كانت الرواية ستصير أبدع لو بقي هناك، ولو مُصاباً بالخلود؟ أمّا كيف فلا أعرف. ## هدنة أيامنا العشرة 17 April 2026 11:59 PM UTC+00 مع الانتقال إلى هدنة الأيّام العشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، يُصبح من الضروري فهم حقيقة ما حصل بموجب هذا الاتفاق. في البدء، تتوجّب العودة إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية لعام 2022، بين لبنان وإسرائيل. الاتفاق الذي وضع ركائزه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي مع الموفد الأميركي حينذاك عاموس هوكشتاين، أفضى إلى خسارة لبنان (لا تنازله عن) 1430 كيلومتراً مربّعاً، بفعل اعتماد الخط 23 ترسيماً للحدود مع إسرائيل لا الخطّ 29. المغزى هنا أنّ الاتفاق البحري الذي مثّل اعترافاً لبنانياً بـ"دولة إسرائيل"، ولو بصورة غير مباشرة، بموافقة برّي وحزب الله، فاعلَين أساسيَّين في الجنوب اللبناني، قبل أن يكونا لاعبَين في الساحة السياسية، أصبح معياراً لأيّ توافق أو اتفاق بين الجانبَين. عليه، فإنّ الهدنة التي أُعلنت مساء الخميس الماضي، نصّت على ستة بنود تضمّنت احتمال تمديد الهدنة في حال "إحراز تقدّم ملموس في المفاوضات" المباشرة بين بيروت وتل أبيب، وأيضاً "تحتفظ إسرائيل بحقّها في اتخاذ التدابير كافّة اللازمة للدفاع عن النفس... ضدّ أيّ هجمات مُخطط لها أو وشيكة أو جارية. ولن يحول وقف الأعمال العدائية دون ممارسة هذا الحقّ. وفضلاً عن ذلك، لن تقوم بأيّ عمليات عسكرية هجومية ضدّ أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة"، وفق البند الثالث من الهدنة. يُعيد هذا البند بالذات اللبنانيين إلى اتفاق وقف النار الذي أُقرّ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إذ استمرّت إسرائيل بعده بالاعتداء على لبنان، وتنفيذ الاغتيالات حتى الثاني من مارس/ آذار الماضي، حين أطلق حزب الله ستّة صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، "ثأراً لاغتيال المرشد علي خامنئي"، وفق أدبياته، ما أعاد إشعال الجبهة اللبنانية. في هذا البند، سمحت إسرائيل لنفسها، وبضمانة أميركية، بمواصلة ما كانت تفعله. كذلك، فإنّ البند الرابع من الاتفاق سيفتح باباً واسعاً للضغط الداخلي، إذ نصّ على أنّه بدءاً من 16 إبريل/ نيسان الحالي "وبدعم دولي، ستتخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة لمنع حزب الله وجميع المجموعات المسلّحة المارقة الأخرى غير التابعة للدولة داخل الأراضي اللبنانية من تنفيذ أيّ هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضدّ أهداف إسرائيلية". وقد يكون هذا البند من الأخطر على الصعيد الداخلي، لأنّه يحمل بوادر صدام أمني. على سبيل الافتراض، إذا قرّر الحزب الردّ على اغتيال ما أو على اعتداء نفذّته إسرائيل، وطُلب من الدولة اللبنانية القيام بـ"خطوات ملموسة" و"بدعم دولي"، فهل يُمكن تخيّل ما الذي قد يحصل؟ عادةً في مثل تلك السيناريوهات، من الواجب وضع سيناريوهات مختلفة، وفهم ما يُمكن تطبيقه وما لا يُمكن تنفيذه. ومن الطبيعي أنّ مسألة "خلوّ جنوب الليطاني من سلاح حزب الله"، في تقارير الجيش اللبناني، لم تكن ناجحةً، وفقاً لتقييم الطرف الأميركي، راعي الهدنة الحالية. ضمن الافتراضات أيضاً، هل سيتعامل الجيش اللبناني مع حزب الله، أو غيره من المجموعات، كما تعامل سابقاً، أم أنّه سينتقل إلى مستوى تعاطٍ مختلف؟ وأيُّ نتيجة ستنجم عن ذلك: تعاون حزب الله الكامل وصولاً إلى تسليم سلاحه، أم الصدام الذي لن يكون مشكلةً أمنيةً فحسب، بل قد يهدّد جوهر مركزية الدولة اللبنانية بحدّ ذاته؟ من الطبيعي أنّ مثل هذه الحالة تستدعي مقاربةً مختلفةً من السلطات اللبنانية، وكذلك من الحزب، لأنّ مفهوم تمرير الوقت و"المسايرة" انتهى. البديل منه مزيدٌ من الدمار والحروب، واحتلال جاثم في أجزاء واسعة من جنوب الليطاني. الأكثر أهميةً هنا أيضاً، أنّ البند السادس من الهدنة تطرّق إلى "إبرام اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بين البلدَين". لمن يقرأ نصّ الاتفاق، معطوفاً على تمسّك حزب الله بدور إيراني في التوصّل إليه، يجدر به حقّاً فهم الفارق بين النصر والهزيمة. والاعتراف بذلك أقصر السبل إلى التصالح مع الذات والمجتمع. ## خصخصة الصحّة... عثرات اقتصاد السوق السوري 17 April 2026 11:59 PM UTC+00 يوحي كلام رئيس هيئة الاستثمار السوري عن توجّه حكومته نحو إلزام شركات القطاع الخاص بإدارة 71 مشفى حكومياً و"الاستفادة من عوائدها"، أنّ ثمّة خفّة لدى الفريق الحكومي في التعامل مع القضايا المصيرية، والمواضيع الخطيرة التي تمسّ أكثر جانب من حياة المواطنين أهمية، وتمسّ مستقبل البلاد. ويأتي هذا بعد توقيف عدة مصانع تابعة للقطاع العام كانت تعمل بوتيرة جيّدة، إضافة إلى تسريح كثيرين من موظّفي مصانع أخرى. وبينما يندرج هذا ضمن نهج اقتصاد السوق الحرّ الذي قالت الحكومة إنّها ستتبنّاه، فإنّ هذه الخطوات تُعدّ انعكاساً لرؤيةٍ غير ناضجة حول هذا النهج، تراه عبر تخلّي الدولة عن دورها في رعاية المجتمع، وكذلك تخلّيها عن القطاعات السيادية التي هي، في الحالة السورية، ملك للشعب الذي تحمّل تدنّي مستوى مداخيله ومعيشته، عقوداً، من أجل تأسيسها واستمرارها في العمل. وكان رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، قد تحدّث عن هذا الموضوع في لقاء تلفزيوني، قبل أيّام، ما رأى فيه كثيرون توجّهاً إلى التربّح من معاناة أبناء الشعب، واستغلال حاجتهم للتطبيب من أجل زيادة المداخيل التي لا يعرفون الجهة التي ستصبّ فيها في النهاية، لأنّه لم يحدّد مَن سيستفيد من عوائدها. واستغرب كثيرون هذا الطرح لتعارضه مع صلاحيات هيئة الاستثمار السورية، لأنّ عائدية هذه المشافي لوزارة الصحّة، وهي وحدها المخوّلة بأن تقرّر ما إذا كان هنالك ضرورة لطرح هذا النوع من الإدارة. لذلك، كان من الأجدى لرئيس الهيئة أن يدعو القطاع الخاص، في الداخل والخارج، إلى المساهمة في تأسيس مشافٍ جديدة وحديثة تتماشى مع المعايير الدولية، يقصدها من يستطيع من السوريين وغيرهم، لا المقامرة بمشافي الفقراء. لكن، وبغضّ النظر عن موضوع الصلاحية، رأى محلّلون اقتصاديون أنّ لا يحقّ لأيّ طَرف حكومي أن يُجري تغييراً في ملكية هذه المشافي، ولو على شكل إدارة من خارج الملاك، خصوصاً أنّ الحكومة انتقالية، لا تسمح لها القوانين بتقرير مصير مؤسّسات سيادية. والسبب الآخر أنّ ملكية المشافي تعود إلى الشعب السوري الذي دفع ثمنها من عرقه ومعاناته وكفاحه سنواتٍ طويلة، نتيجة انخفاض مستوى الدخل والرواتب، واعتادت حكومات الأسد على تبرير هذا بأنّ الدولة تتحمّل تكاليف الصحّة والتعليم المجّانيين، وتدعم المحروقات والخبز وغيرها، مقابل الرواتب الضعيفة. ويأتي هذا الكلام في وقت أورد فيه تقرير خطّة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لسورية 2026 أنّ 16 مليوناً و500 ألف شخص يحتاجون مساعدات، بينها المساعدات الطبّية. كما يأتي في غياب خطّة ضمان صحّي متكاملة تغطّي كلّ الخدمات العلاجية. كذلك، يأتي في وقت وصلت فيه نسبة الفقر المدقع في البلاد إلى 80%، مع انعدام الأمن الغذائي لهؤلاء. لذلك، تلزيم هذه المشافي للقطاع الخاص سيولّد كوارث صحّية غير متوقّعة، نتيجة انعدام قدرة المواطنين على دخول تلك المشافي لتلقّي العلاج. وسيؤدّي أيضاً إلى زيادة الأمراض المزمنة، وكذلك المُعدِية، وموت المرضى نتيجة انعدام الرعاية الصحّية. ما سيؤثّر في اقتصاد البلاد نتيجة الجائحات المرضية التي ستظهر، خصوصاً مع إيقاف الحكومة معمل تاميكو لإنتاج الدواء عن العمل الذي كان يُعدّ المعمل الأكبر في البلاد، وكان يوفّر الأدوية بأسعار رمزية. ملكية المشافي تعود إلى الشعب السوري الذي دفع ثمنها من عرقه ومعاناته وكفاحه سنواتٍ طويلة ونتيجة الخوف والاستهجان منقطع النظير الذي قوبل به كلامه، سارع رئيس هيئة الاستثمار إلى إصدار بيان توضيحي، في 9 إبريل/ نيسان الجاري، عزاه إلى التفاعل الواسع مع ما طرحه، وأوضح فيه أنّ "الصحّة ليست للبيع، ولن تكون، وأنّ الواقع الطبّي لن يشهد تغييراً يمسّ جوهر دوره الوطني". ويأتي كلامه هذا، على الرغم من أنّه تحدّث في اللقاء التلفزيوني صراحةً عن "الاستفادة من عوائدها"، أي المشافي، أي بيع الخدمة الصحّية، وهو ما يعني في النهاية الخصخصة، كما فسّره محلّلون اقتصاديون. ومن هنا، فإنّ هذا الطرح، وغيره من القرارات التي اتخذتها الحكومة بإغلاق مؤسّسات إنتاجية وزيادة تعرفة الكهرباء والاتصالات، ورفع الدعم عن المحروقات الذي انعكس زيادةً هائلةً في أسعار الخبز والنقل، والكلام عن التوجّه إلى خصخصة التعليم، وبقاء الدخل أدنى من متطلّبات المعيشة... ذلك كلّه يعطي فكرةً عمّا سيكون عليه النهج الذي قرّرت السلطة اتباعه: اقتصاد السوق الحرّ بنسخته السورية. فنهج اقتصاد السوق الحرّ هذا تحدّث عنه الرئيس أحمد الشرع مبكّراً، وفي الشهر الأول بعد سقوط نظام الأسد. كذلك تحدّث عنه وزير الخارجية أحمد الشيباني ورئيس الحكومة السابقة محمّد البشير، من دون صدور أيّ أسس نظرية تبيّن شكل هذا النهج. أمّا دافعهم إلى تبنّيه، فهو لكي يكون بديلاً ممّا سمّوه "الاقتصاد الاشتراكي" الذي قالوا إنّ الأسد كان يتبنّاه، بينما كان النهج المتّبع خلال حكم الأسد خليطاً اقتصادياً غير واضح المعالم، أدخل البلاد في فوضى اقتصادية، ومنع، مع موانع أخرى، من دخول الاستثمارات الكبيرة. وهنا ليس معلوماً ما إذا كان القطاع العام يُعدّ بالنسبة إليهم رمزاً للاقتصاد الاشتراكي، وهي عقلية تُشيطن كلّ ما له علاقة برعاية الدولة للمجتمع، حتى لو كان في حدّه الأدنى، كما كان متّبعاً أيّام الأسد. لم ينتهج نظام الأسد اقتصاداً اشتراكياً بل خليطاً اقتصادياً غير واضح المعالم أدّى إلى فوضى اقتصادية يبدو أنّ الدولة التي تقامر بإغلاق المصانع وتستهدف القطاع العام بمحاولة بيعه، تريد نموذج اقتصاد سوق سوري بحت، يختلف عمّا هو متّبع في أيّ دولة أخرى. وهو وفق الرؤية الحالية للحكومة يُعدّ نموذجاً متطرّفاً، لا يرى في المواطن سوى زبون تبيعه التعليم وتبيعه الخدمات الصحّية، من دون أن تقدَّم له أيّ نوع من الضمان أو التعويضات، بينما الدول الرأسمالية التي تتبنّاه تُصنِّف هذا القطاع سيادياً، وتدعم النقل والتعليم بمراحله كافّة. أمّا الحكومة السورية فتنظر إلى السلع الخدمية والتنموية سلعاً هدفها الربح، مثل الكهرباء الذي زادت تعرفتها عشرات الأضعاف، بينما هي عامل ضروري للنهوض، والمفترض بالحكومة دعم هذا القطاع من أجل أن يسهم في نهوض قطاعات أخرى مثل الصناعة والخدمات. ونتيجةً لذلك، انعكست تلك السياسة إقفالاً للمصانع والمعامل والورشات الصغيرة، بسبب عدم قدرتها على تحمّل التكلفة العالية للكهرباء التي تبتلع مداخيل هذه القطاعات. كان مفترضاً بالحكومة السورية الجديدة أن تبني على ما هو متوفر لديها من بنية تحتية، عبر تطويرها، وجلب الخبرات السورية لإدارتها، من أجل التغلّب على الفساد والهدر الذي كان ينهشها خلال حكم الأسد، فتحقّق للدولة أرباحاً تنعكس على حياة المواطنين وتؤسّس للتنمية. غير أنّ غياب الخطط، وانعدام الرؤية المستقبلية، وإقصاء الكوادر، وكذلك الموقف المسبق من قطاع الدولة الإنتاجي، جعل هذا القطاع في مهبّ الريح. وليس مفاجئاً، والحال هذه، أن يخرج رئيس هيئة الاستثمار بالطرح الذي أخاف السوريين وأقلقهم، إذ إنّ البيئة المناسبة لقدوم استثمارات جديدة لم تتوافر بعد سنة ونصف السنة على خلع الأسد. غير أنّ هذا كلّه لا يبرّر المقامرة بمؤسّسات تمسّ حياة الناس الذين بات الاستمرار في قيد الحياة أكثر ما يبحثون عنه، وعن خطط لضمانه. ## مجلس ترامب للسلام أم محفل الخداع؟ 17 April 2026 11:59 PM UTC+00 "مجلس السلام مُغلق.. منخرطون حالياً في عدة حروب"... يتخيل كاتب هذه السطور رسماً كاريكاتيريا بهذا المعنى للفنان عماد حجّاج، وهو يتأمل ما آل إليه مجلس دونالد ترامب الذي تم الإعلان عنه في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بمشاركة دولية وإقليمية واسعة، ومقاطعة دول وازنة، مثل فرنسا وإيطاليا والسويد والنرويج، فيما غابت عنه الصين وروسيا. كان الهدف المعلن له حشد الإمكانات لإعمار قطاع غزّة وضمان ازدهاره. لكن مسار هذا المجلس اتسم منذ بدايته بالتراخي من الراعي الأميركي، علاوة على ما اكتنف إنشاءه من خبث سياسي، تجلّى في عدم إيراد اسم غزّة. ومن البديهي أن هذا الإغفال لم يكن نتيجة سهو، فقد أضمر هذا الامتناع سعياً إلى نزع هوية المكان وأصحابه، ثم امتد الأمر لتسمية القائد السياسي لحرب الإبادة بنيامين نتنياهو في عداد قادة هذا المجلس، مع الامتناع عن إشراك أي شخصية فلسطينية في عضوية هيئات هذا المجلس المناط به إعادة بناء ما هدمته الحرب في منطقة فلسطينية، ما كشف عن الدوافع السياسية وراء تشكيله. جاء تشكيل المجلس بعد أكثر من ثلاثة شهور على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي رعته واشنطن. وبدا حينها كما لو أنه ذروة الاهتمام الأميركي بإحلال السلام وإنقاد مليوني غزّي من محنة التقتيل والتجويع والتشريد. وبعد ستة شهور على وقف إطلاق النار، وثلاثة على تشكيل المجلس، ما زال أبناء غزّة يتعرّضون لعقاب جماعي يحرمهم من أبسط مقومات الحياة وسط تجاهل الراعي الدولي هذه المحنة التي شارك في صنعها بتقديم كل أشكال الدعم السخي لحرب نتنياهو الاستئصالية. وقد أدّى شن الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران إلى تعميق التغاضي الأميركي عن الكارثة في القطاع، وتناسي الوعود الخلبية بالإعمار والازدهار، إذ يدرك كل طفل في غزّة وفي واشنطن أن الإنقاذ يبدأ باحترام حق الحياة والكف عن قتل المدنيين، وتأمين مستلزمات الغذاء والماء والدواء والوقود. وقد تجاهلت واشنطن تعهّدها بضمان دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً، وفتح جميع المعابر. وهو ما ورد ضمن المرحلة الأولى لتنفيذ الاتفاق، وكذلك فعل الممثل السامي للمجلس نيكولاي ملادينوف (بلغاري)، والأشد بشاعة أن جيش الاحتلال يواصل، من جانب واحد، جانبه، انتهاك وقف إطلاق النار بصلافة وبطريقة استعراضية، فقد بلغ عدد الشهداء 757 حتى يوم 14 إبريل/ نيسان الحالي. كل هذا العدد من الضحايا الأبرياء سقط في ظل سريان وقف إطلاق النار، وبالتزامن مع مباشرة مجلس السلام العتيد أعماله.  نجح مجلس السلام في تخفيض وتيرة حرب الإبادة، لكنه لم يوقف هذه الحرب الوحشية أبداً وكان المبعوث ملادينوف قد أعلن، في 26 الشهر الماضي (مارس/ آذار)، عن خطة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتقضي بنزع السلاح في القطاع مقابل انسحابات إسرائيلية متدرّجة. وكان الرد الفلسطيني من داخل القطاع أن من الواجب، قبل تنفيذ المرحلة الثانية، استنفاد المرحلة الأولى وضمان تطبيقها، غير أن الطرف القائم بالاحتلال (يحتل نحو 53% من مساحة القطاع إلى جانب احتلاله لكامل الضفة الغربية) يرغب في تطبيق انتقائي للاتفاق، وهو ما لا تعترض عليه بصورة جدية إدارة ترامب، ولا يتوقف طويلاً عنده الممثل السامي ملادينوف. والآن وتحت مسمّى مجلس السلام، تتواصل حملة تمويت القطاع، بمنع أسباب الحياة عن سكانه مع تعريض السكان لخطر الهلاك نتيجة القصف الإسرائيلي الذي يقع في أي ساعة من الليل أو النهار. فيما تمنع سلطة الاحتلال عملية البدء برفع الأنقاض التي يرقد تحتها زهاء سبعة آلاف ضحية. وتجد الاستقالة من الإنسانية أوضح صورة لها في قطاع غزّة المدمّر والمنكوب، ويتباهى وزراء إسرائيليون بأنهم سوف يكرّرون في لبنان، وبالذات في الجنوب منه، ما ارتكبوه في غزّة. تمنع سلطة الاحتلال عملية البدء برفع الأنقاض التي يرقد تحتها زهاء سبعة آلاف ضحية في الأيام الأولى لإعلان تشكيل مجلس ترامب للسلام، تم الكشف عن تعهّدات مبكرة بتخصيص ملياري دولار لتمويل المجلس، ولم يجر وضع أي جزء منها لإنقاذ آلاف العائلات. والحصيلة أن المجلس نجح في تخفيض وتيرة حرب الإبادة، لكنه لم يوقف هذه الحرب الوحشية أبداً، ولا يبدو أن إيقافها يشغل الرئيس الأعلى له، ما حمل دولة كبيرة هي إندونيسيا على تجميد مشاركتها في المجلس الذي بات يُستخدم ستاراً لاستمرار الحرب. وفي هذه الأثناء، يُراد للحرب على لبنان أن تكون مفتوحة والمساعي الأميركية الحالية تقتصر على تأمين هدنة قصيرة مؤقتة. فيما النزاع مع إيران مرشّح للاستمرار حتى لو جرى تمديد وقف إطلاق النار، فهناك الخلافات حول مضيق هرمز، وهناك الأطماع المعلنة بالنفط الإيراني، والرغبة في أن تتولى شركات أميركية إعادة الإعمار بأموال الأرصدة الإيرانية المجمّدة بعد تسييلها. نزاع طويل سوف يعقبه الذهاب إلى كوبا، كما بشّر ترامب، فيما الأنظار تتطلع إلى ما وراء التفوهات الإسرائيلية المتكرّرة بحق تركيا وتشخيصها العدو الجديد لإسرائيل بعد إيران. حروب متناسلة منتظرة، لن يشعر معها ترامب ونتنياهو بالملل، وذلك على الأقل حتى إجراء الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وفي هذه الأثناء، يتوقف محفل الخداع الاستراتيجي المسمّى مجلس السلام عن العمل، فيما لا يتوقّف المبعوث الدولي عن ترديد تعويذة نزع سلاح "حماس"، فيما الجاري على الأرض نزع أسباب الحياة بصورة روتينية ومنهجية عن المنكوبين في قطاع غزّة، علاوة على منع لجنة التكنوقراط التي تشكلت قبل شهرين لإدارة القطاع من الدخول إليه. والسؤال هنا: لماذا تقبل عشرات الدول التي شاركت في إنشاء المجلس، ومنها دول عربية وإسلامية، هذا الخداع، وبحيث يُستخدم الوجود الشبحي لهذا المجلس ستاراً لاستمرار الحرب المتوحشة؟ ## حرب عبثية ومصير مفاوضات غامض 18 April 2026 12:00 AM UTC+00 الحرب الأميركية على إيران اكتنفها قدر كبير من الغموض والتخبّط منذ بدايتها، وربّما كان النصيب الواضح فيها أنّها كانت عبثيةً بدايةً ونهايةً، بلا أهداف واضحة ولا أفق محدّد، فقد كانت متقلّبةً بتقلّب مزاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب وانفلات لسانه وتغير تصريحاته التي لا تستقرّ على حال. ما يقوله في الصباح ينسفه في المساء، وكلّ يوم هو في حال وشأن، إن لم نقل كلّ ساعة أو اثنتَين، هنا لم يعد الكذب والخداع والثرثرة مجرّد خصال شخصية أو تشوّهات فردية عند من يقود القوة الأولى في العالم، بل بات منهجَ حكم وطريقةً في إدارة العلاقات الدولية. لا نتحدّث هنا عن الخداع الدبلوماسي الذي مارسه ترامب في ما عُرف بحرب الـ12 يوماً في يونيو/ حزيران الماضي، ثم هذه الحرب التي امتدّت 40 يوماً، إذ كانت الدبلوماسية فيهما مجرّد غطاء لاستكمال التحشيد العسكري ومباغتة العدو، قبل الحديث هنا عن سلسلة الأكاذيب الطويلة التي رافقت الحربَين ولحقت بهما ويدحض بعضها بعضاً، من تدمير المشروع النووي إلى تدمير القدرات البحرية وتفويض القوة الصاروخية الإيرانية وما شابه ذلك. لم تكن إيران في أحسن حالاتها في مواجهة قوة جبّارة بحجم الولايات المتحدة، وقد تلقّت ضربات موجعة في قدراتها العسكرية وقوتها النارية، ولكن لا أحد يستطيع قراءة المشهد العسكري أو ما تمخّض من هذه الحرب الشرسة من خلال ما تفوّه به ترامب أو وزير حربه بيت هيغست أو مستشاريه ممَّن ينهلون من المعين السياسي ذاته تقريباً، وهو معين يتراوح بين مقولات التدمير والقضاء المبرم والتخريب والانتصار الساحق وما إلى ذلك. بدأت الحرب بعناوينَ وأهدافٍ كبيرةٍ تتوزّع بين إسقاط النظام وتقويض برنامج إيران النووي وقدراتها الصاروخية، وانتهى الأمر إلى المراوحة عند هدف أصغر ما زال قطب الرحى حرباً وسلماً، لم يكن مطروحاً أصلاً عند تحرّك البوارج الحربية الأميركية، وهو فتح مضيق هرمز الذي فرض الإيرانيون سيطرتهم عليه بصورة شبه كاملة، ثم قرّر ترامب فرض حصار على الحصار، وما زالت المعركة سجالاً إلى يومنا هذا حول هذا الملفّ، حتى أنّ الموضوع النووي أضحى ثانوياً وتابعاً له، خاصّةً مع تحوّل هذا الحصار إلى طوق اقتصادي عالمي، والأرجح أنّ الصين أوّل المستهدفين وأكثر المتضرّرين منه، ولذلك اضطر الصينيون، رغم ميلهم الشديد إلى الهدوء والتحفّظ وتجنّب خطوط الصراع، إلى الخروج عن صمتهم وتنبيه الأميركان بضرورة إنهاء حصار مضيق هرمز وعدم التدخّل في علاقتهم بطهران، بحكم أنّ المسّ بموضوع الطاقة يدخل في خانة تهديد أمنهم القومي. ترامب وضع نفسه، ومعه المنطقة كلّها، بل العالم الأوسع، في ورطة كبيرة وغير محسوبة مؤكّد هنا أنّ ترامب وضع نفسه، ومعه المنطقة كلّها، بل العالم الأوسع، في ورطة كبيرة وغير محسوبة، إذ بات الجميع ينام ويصحو على أسعار النفط والغاز وتقلّبات الأسواق والأسهم، وكان مبعث هذه الورطة الكبيرة خضوعه شبه الكامل للأجندة الإسرائيلية، بل أجندة نتنياهو شخصياً الذي يحلو له تسميته "بيبي"، ثم طمع ترامب في وضع يديه على نفط إيران وغازها نسجاً على منوال فنزويلا، ولا سيّما أنّ بيبي قد أغراه بأنّ العملية العسكرية ضدّ إيران ستكون بمثابة عملية جراحية سريعة وخاطفة ومن دون كلفة مالية وبشرية كبيرة بما يشبه النموذج الفنزويلي، إذ يكفي أن يتم ضرب الصف الأوّل من القيادات السياسية والعسكرية، وفي رأسها المرشد الأعلى، أو ما سمّي في الاصطلاح العسكري الأميركي بـ"جزّ رأس العشب"، حتى يتصدّع النظام من الداخل برمّته مع احتمال كبير لتحرّك الشارع لاستكمال المهمة. وفي هذه الحالة لن يكتفي ترامب بجني أموال وثمرات بلاد فارس، وبالتبعية مزيد من التحكّم في نفط العرب، بل سيكسب أكثر من ذلك مجداً سياسياً لا يضاهى ينعكس في صناديق الانتخابات النصفية المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من السنة الجارية، ومن ثم يُتوَّج ملكاً على الشرق الأوسط بعدما توَّج نفسه ملكاً على أميركا الجنوبية. وعلى الرغم من أنّ كبار القادة العسكريين وبعض المستشارين شكّكوا في جدّية هذه الخطّة ومبالغات نتنياهو ورئيس جهاز مخابراته، إلا أنّ ترامب حسم أمره باتجاه ضربته العسكرية الثانية. كشف تقرير مفصّل في نيويورك تايمز (في السابع من إبريل/ نيسان الحالي) أن نتنياهو قدّم في البيت الأبيض عرضاً استمرّ نحو ساعة وتضمَّن تصوّراً متكاملاً لاستهداف إيران، مؤكّداً أنّ الظروف باتت مواتيةً لتحقيق ضربة سريعة وحاسمة على إيران. وركّز العرض على إمكانية تدمير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني خلال أسابيع قليلة، مع تقديرات بأنّ ردّ طهران سيكون محدوداً، سواء من حيث إغلاق مضيق هرمز أو استهداف المصالح الأميركية في المنطقة، كما عرض الجانب الإسرائيلي معلومات استخبارية تشير إلى أنّ الداخل الإيراني مهيأ لعودة الاحتجاجات، ما قد يفتح الباب واسعاً أمام سيناريو تغيير النظام، خصوصاً إذا تزامنت القلاقل مع ضربات عسكرية مكثّفة. وتضمّن العرض مقطع فيديو يستعرض شخصيات مرشّحة لقيادة إيران في مرحلة ما بعد النظام، من بينها رضا بهلوي، ولكن ما ظهر حتى الآن أنّ النظام ظلّ متماسكاً، بل هو أكثر تماسكاً وتصلّباً، وأنّ عودة بهلوي حُلمٌ بعيد المنال، لا يختلف كثيراً عن بقية الأحلام التي تضمّنتها خطّة نتنياهو. دفعت دول الخليج كلفةً كبيرةً من أمنها واستقرارها جرّاء حرب لم تُستشر فيها، ولا كانت فيها طرفاً وما كان بمقدور نتنياهو المناور النجاح في ما فشل فيه مع ثلاثة رؤساء سابقين لولا قابلية ترامب لهذا الاستدراج بسبب وجود ملفّات ضغط بين يديه، ثم غريزة الطمع القوية عند الرئيس الذي ما زال يتصرّف بخلفية رجل الأعمال المتلهّف للصفقات والأرباح، وما حفّز ترامب على هذه المغامرة العسكرية مع إيران هو العملية الخاطفة التي قام بها في فنزويلا وانتهت باستلال رئيسها من سريره مع زوجته وجلبهما إلى نيويورك، في مشهد استعراضي لم يسبق له مثيل، ومن ثم قلب النظام من داخله بما مكّنه من السيطرة على أكبر مخزون نفط وغاز في العالم بأقلّ التكاليف الممكنة. أمّا حين صمتت المدافع والصواريخ مؤقّتاً بعد حرب الأربعين يوماً، فليس معلوماً على سبيل اليقين إلى أين ستؤول الأمور، وهل ستنجح دورة ثانية من المفاوضات يقودها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في عقد تسوية سياسية شاملة، أم أنّ نتنياهو سينجح مرّةً أخرى في إفشال المفاوضات وجرّ حليفه إلى استئناف القتال، خصوصاً أنّ عقدة هرمز وتبعاتها ما زالت قائمةً بموازاة استمرار التحشيد العسكري الأميركي في مياه الخليج والمحيط الهندي. يقول المفكّر البروسي كلاوزفيتز إنّ الحرب امتداد للسياسة بشكل آخر، ولكن يتوجّب أن يضاف أنّ السياسة هي الأخرى امتداد للحرب بشكل أو بآخر، بمعنى أنّ المفاوضات السياسية التي بدأت متعثّرةً ثم انهارت في دورتها الأولى في إسلام آباد لن تكون سهلة على طرفي النزاع، ليس بسبب ثقل ميراث الصراع والجراحات الغائرة لما يزيد على أربعة عقود فحسب، بل بسبب عدم تشكّل ميزان قوى راجح من رحم هذه الحرب، ثم استمرار الجدل في نتائجها، إذ يدّعي كلّ طرف أنّه في موقع المنتصر ويمتلك اليد العليا على خصمه، والقدر الجلي أنّ هذه الحرب لم يخرج منها منتصر واضح مقابل مهزوم واضح، بما أتاح لكلّ طرف صنع سرديته الخاصّة به، ولكن هذا في حدّ ذاته يُعدّ انتصاراً لإيران التي تمكّنت من تحقيق توازن رغم الاختلال الهائل في موازين القوى العسكرية. لا مهرب من أخذ معطيات الجيرة بعين الاعتبار باتجاه علاقة أكثر توازناً في أمن إقليمي متبادل أدركت طهران منذ البداية أنّ هناك تفاوتاً في القدرات العسكرية والقوة النارية بين الطرفَين، وخصوصاً في مجال سلاح الجو، ولذلك تركّز رهانها الرئيس على إطالة أمد الحرب، وتحويلها إلى حرب استنزاف، ثم التعويل على قوتها الصاروخية أكثر وتوسيع نطاق المعركة جغرافياً واستخدام ورقة المضيق والطاقة، وهذا يعني في محصّلته النهائية منع الخصم من تحقيق أهدافه المعلَنة من الحرب، وقد نجحت طهران في ذلك بنسب كبيرة، ولئن تمكّنت واشنطن وحليفها الإسرائيلي من تحقيق نصر تكتيكي من خلال الاغتيالات والوصول إلى الصفّ الأوّل من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية وضمان تفوّق جوي واضح، ولكنّها لم تتمكّن من إسكات القوة الصاروخية الإيرانية الموجعة التي اخترقت أحزمة الدفاع الجوي وظلّت تضرب في العمق الإسرائيلي، أمّا ما أشيع عن تدمير قدرات إيران البحرية بنسبة 90% على نحو ما ورد على لسان ترامب ووزير حربه هيغسيت فقد كان أقرب إلى الهراء منه إلى الحقائق، والأكثر أهميةً أنّ أميركا لم تتمكّن من إحداث فراغ في النظام الإيراني، ولا من كسر إرادته وفرض الإذعان عليه بالقوة النارية، وإذا تجاوزنا الجدل الحاصل في العالم العربي حول نتائج الحرب المحكوم بحالة الاستقطاب السياسي والطائفي، فهناك اتجاه غالب بين الأميركيين بأنّ واشنطن لم تربح هذه الحرب، وما يجري مجرّد تورية أو إدارة لهزيمة وتخفيف تبعاتها، ولا يمثّل جون ميرشايمر أو جيفري ساكس وفريد زكريا، بل وزير الخارجية الأميركي السابق أنتوني بلينكن، استثناء في المشهد العام. يبقى التحدّي المطروح على العالم العربي، والخليج العربي على وجه الخصوص، في كيفية التعاطي مع مرحلة ما بعد الحرب، والخروج من هذه الدوامة الكبيرة بأقلّ الخسائر وأخفّ التكاليف الممكنة، فقد دفعت دول الخليج كلفةً كبيرةً من أمنها واستقرارها جرّاء حرب لم تُستشر فيها، ولا كانت فيها طرفاً، وكان ذلك بعدما قرّر الأميركيون، لحسابات تخصّهم، دحرجة كلّ المنطقة نحو حريق كبير، ثم زادوا على ذلك عدم توفير الحدّ الأدنى من مقومات الحماية، بل تحوّلت القواعد الأميركية إلى مجلبة لشرور كثيرة. هنا يجب أن تحضر الرؤية وتُغلّب معطيات الجغرافية السياسية على العواطف والأوجاع، وهذا يعني أنّه، ومهما كان حجم القلق والغضب والألم من طهران، لا مهرب من أخذ معطيات الجيرة بعين الاعتبار وإصلاح ما أفسدته الحرب باتجاه علاقة أكثر توازناً في إطار أمن إقليمي متبادل بعيداً عن الأجانب، نظام يأخذ مصالح ومخاوف الجميع بعين الاعتبار. وقد فعلت دول الخليج خيراً بإعطاء دور أوسع للأتراك والباكستانيين والمصريين في سياق هذه المخاطر الجمّة والسيولة الكبيرة التي تمرّ بها المنطقة، بل الساحة العالمية برمتها. ## تعهدات برلين... المال والشرعية المتوهَّمة 18 April 2026 12:00 AM UTC+00 اختار الوسطاء الدوليون تاريخ 15 إبريل/ نيسان الجاري لعقد المؤتمر الدولي الثالث حول السودان الذي استضافته وزارة الخارجية الألمانية في برلين. مع بداية العام الرابع لحرب السودان، ومع تصريحات دولية متزايدة عن البلد الذي أحرقته الحرب، وصفت الأمم المتحدة الوضع بأنّه "أزمة إنسانية غير مسبوقة". وقدّرت منظّمة الصحّة العالمية، ومعها وكالات أممية أخرى، عدد السودانيين المحتاجين للمساعدة بـ33 مليون شخص. وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنّ 70% من السودانيين يعيشون تحت خطّ الفقر (أقلّ من ثلاثة دولارات يومياً). يجعل ذلك الهدفَين المعلَنَين للمؤتمر مفهومَين، إذ اهتم المؤتمر بجمع التمويل الإنساني العاجل، وإعادة الحرب السودانية إلى صدارة الاهتمام الدولي بعد أن طالت الأزمة، ونازعتها أزمات ساخنة في بقاع أكثر أهميةً بالنسبة إلى العالم. تحت العنوان الإنساني، سعى الاتحادَان الأفريقي والأوروبي، وجامعة الدول العربية، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) ودول عربية وإقليمية إلى حشد الالتزامات المالية والموقف الدولي الموحّد، لذلك حضرت التعهّدات المالية، وغاب طرفا القتال. فصدرت من العاصمة الخرطوم ومن قوات الدعم السريع تصريحات التنديد بالمؤتمر ومنظّميه. وسعت السلطات العسكرية السودانية إلى حشد مؤيّديها في أوروبا للتظاهر أمام الخارجية الألمانية تنديداً بما اعتبروه "تدخّلاً دولياً في الشأن السوداني". يتّفق طرفا الحرب (بصورة ما) على أن الاقتتال الأهلي شأن داخلي، ويرى الجيش نفسه المؤسّسة الشرعية التي تحكم الدولة وتحميها، فعلى المجتمع الدولي أن يدعم موقفه ورؤاه، وتنحصر تدخّلاته في دعم الجيش وإعادة إعمار المناطق التي حرّرها من قوات الدعم السريع. أمّا "الدعم السريع" فترحّب بوساطات الترتيبات السياسية ووقف القتال، لكنّها بعد أن أعلنت حكومتها في يوليو/ تموز 2025، أصبحت تبحث عن الاعتراف ولا تجده. لذلك، لم تستسغ المليشيا إبعادها من لحظة محاولة إعادة الحرب السودانية إلى الواجهة. ركّز مسؤولون كثيرون في المؤتمر على عجز المجتمع الدولي وفشله في التعامل مع السودان. ودعا جميع المتحدّثين إلى وقف إطلاق النار. وهي دعوة تكرّرت حتى باتت ديباجةً محفوظةً في مخاطبة الأزمة السودانية، من دون استجابة من طرفي القتال. فمنذ اليوم الأول للحرب في صباح السبت 15 إبريل 2023، ظلّ الجيش السوداني يؤكّد قبوله وقف إطلاق النار، بعد أن تضع المليشيا سلاحها وتسلّم أفرادها إلى معسكرات تُحدَّد لها. أي أنّه يطلب الاستسلام مقابل وقف إطلاق النار. أمّا "الدعم السريع" فتسارع بقبول المقترحات الدولية، وتتعهّد بوقف الحرب، ثم تهاجم المدنيين. أي أنّها تقبل الهدن ولا تلتزم بها. لكن المجتمع الدولي لم يملّ دعوتهما إلى وقف القتال، والتذكير بأنّها حربٌ لا منتصر فيها. تكرار يذكّر بالمبشّرين في الطرقات الذين يدعون الناس إلى التوبة قبل الواقعة. ربّما لذلك لا يستجيب طرفا الحرب، لأنّ الوقت قد فات، والواقعة قد وقعت. فعلامَ التوبة ووقف الحرب، إن كانت النار قد أحرقت البلاد؟ تمضي حرب السودان على مهل في عامها الرابع. الحرب التي ظنّت المليشيا أنّها ستحسمها في يوم، ودعت قائد الجيش إلى الاستسلام ليُحاكم ويُعدم (!)، وأكّد قائد عسكري في مايو/ أيار 2023 أنّ الحرب ستنتهي في أسبوع أو أسبوعَين. لكن الحرب استمرّت حتى أقعدت البلد المنقسم على نفسه. وبعد سنوات، عاد المجتمع الدولي للحديث عن أهمية وقف القتال، وجمع التمويل اللازم. أثمر المؤتمر عن تعهّدات بما يفوق المليار دولار. والمبلغ، على ضخامته، لا يكاد يغطّي إلا نصف الاحتياجات المقدّرة. لكن في وضع عالمي معقّد كالذي نعيشه اليوم، وبعد سنوات وعقود من الوساطات الدولية والمفاوضات والتعاطي مع أزمات السودان، تبدو قدرة المؤتمر على جمع تعهّدات بمبلغ بهذه الضخامة أمراً يبعث على التفاؤل. لكن، مع عدم دعوة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى حضور المؤتمر، وموقفهما الساخط عليه إلى حدّ التأكيد أنّ ما يصدر عنه لا يعنيهما، تثور شكوك كثيرة حول ما سيأتي. وقد سارعت المليشيا إلى دعوة المنظّمات الدولية والإنسانية للتسجيل الرسمي لدى سلطتها الموازية في عاصمتها نيالا. أدركت أنّ المال لن يُدفع لها، إنّما للمنظّمات العاملة، فأرادت أن تكون لها عليهم سلطة مثل خصمها العسكري في الخرطوم. من المتوقّع أنّ الخرطوم ونيالا ستثيران كثيراً من الصخب حول التعهّدات، وتطالبان بألا تُصرف إلا عبرهما. فلطرفَي الحرب تمثّل هذه المساعدات شرعيةً سياسيةً أكثر أهميةً من احتياجات المواطنين، بينما تستمرّ الحرب في انتظار معجزة فات وقتها. ## "الانتقالي الجنوبي"... أزمات وإخفاقات ذاتية 18 April 2026 12:00 AM UTC+00 بعد أكثر من ثلاثة أشهر من هزيمته العسكرية في حضرموت، والتي شكلت منعطفاً في مسار المجلس (اليمني) الانتقالي الجنوبي المنحل، بحيث يستوجب هذا إعادة تقييم تجربته السياسية وإصلاح أخطائه، إلا أنه لا يزال يتموضع سياسياً عند معادلة التصعيد لفرض اشتراطاته على خصومه، وتأكيد احتكار تمثيله القضية الجنوبية، وهو ما يكشف عن حالة من التصلب والعجز الذاتي عن تغيير أدواته، وكذلك استيعاب طبيعة المرحلة وتحولات أدوار الفاعلين في اليمن. إلى حد كبير، تكشف مثالب التأسيس، من حيث الظروف والأهداف، وكذلك طبيعة بنية المجلس الانتقالي بأجهزته السياسية والعسكرية، إلى مفاعيل احتكار مشروعية تمثيل الجنوب عن التحدّيات الجوهرية التي يواجهها في هذه المرحلة الحالية، والتي تقيد فرص إعادة هيكلة نفسه تنظيمياً، وكذلك تغيير أدواته، بما في ذلك إعاقة تحوّله إلى مكوّن مدني، يتزعم المعارضة في جنوب اليمن، ناهيك عن توليد تحالفات سياسية داعمة له، إذ إن نشأة "الانتقالي" بوصفه إطاراً سياسيّاً فوقيّاً اصطنع صناعة في واقع صراعي بهدف الوصول إلى السلطة، ربط شرط وجوده السياسي ونشاطه الجماهيري في ذات الغاية، بما يتضمنه هذا من استخدام القوة للوصول إلى السلطة إلى احتكار تمثيل القضية الجنوبية، بحيث عكس نفسه على أدوات "الانتقالي"، وتعاطيه مع محيطيه السياسي والاجتماعي، إذ إنه ومع خروجه من سلطة المجلس الرئاسي، عملياً، لا يزال يستخدم أدوات السلطة لفرض نفسه في المشهد السياسي، بدءاً بقمع مناوئيه إلى استغلال جيوبه العسكرية والأمنية لتصعيد التوترات الأمنية وتقويض فرص تطبيع الحياة. ومن جهة أخرى، فإن التركيبة السياسية القسرية القائمة على بعد مناطقي وإن مثّلت عاملاً مهماً لتوليد كيان جهوي مرحلي، إلا أنها تفشل في تجاوز اعاقاتها، ناهيك عن الخروج من اصطفافاته المناطقية، وهو ما كشفته تجربة "الانتقالي" ما بعد حضرموت، ففي حين أفضى تصدر الضالع- يافع لمعركة حضرموت، إلى تكريس دورات الصراعات الماضوية، فقد ولد ذلك تصدعات في كيان الانتقالي نفسه تمثل بتصاعد توترات مناطقية جرّاء تركز كلفة الحرب بشقّها العسكري والسياسي والبشري على مدينة الضالع وأريافها، مقابل تمكّن نخبة يافع من إعادة تدوير نفسها في مفاصل سلطة المجلس الرئاسي. كما أن عقدة التمثيل السياسي القائمة على مركزية مدينة الضالع في سلطة المجلس الانتقالي أعاقت فرص تجديد نفسه واستيعاب أطياف جنوب اليمن، إذ إن سياسة التحديث والهيكلة التي أعلن عنها "الانتقالي" أخيراً، والتي تضمنت تصعيد قيادات جديدة في المستويات السياسية العليا أفضت إلى هيمنة الضالع على التمثيل، مقابل تمثيل منخفض توزّع ما بين حضرموت ومدينة أبين، وتغييب بقية المحافظات الجنوبية، وهو ما يكشف عن عجز المجلس عن هيكلة أطره السياسية بعيدا عن دائرة عصبته المناطقية. ومن جهة أخرى، فإن افتقار الانتقالي لبعد مؤسسي وتنظيمي يضمن شراكة المستويات القاعدية، ترتب عليه فقدانه لقنوات الاتصال بأنصاره ناهيك عن توسيع قاعدته الشعبية خارج دائرة عصبته التقليدية. إضافة إلى ذلك فقد أفضت هذه الاختلالات البنيوية إلى تصدع الانتقالي، بحيث أفرز ذلك قيادة في الداخل وقيادة في الخارج، أي مستويين من القيادة تتنازع على الزعامة وعلى القرار السياسي. بيئة مثالية للانتقالي لاستثمارها وتأكيد حضوره السياسي فاعلاً مؤثراً في المشهد الجنوبي في السياق، أي من حيث تشوّهات البناء السياسي وإعاقاته التنظيمية، فإن السلطة الهرمية العمودية المتمركزة حول شخصية الزعيم المؤسّس، أي عيدروس الزبيدي، ترتبت عليها نتائج كارثية من ربط مصير "الانتقالي" سياسياً ونشاطه المجتمعي بمصير مؤسّسه إلى تعطيل ممكنات توليد تحالفات سياسية داعمه له، جرّاء تمركز المجلس حول شخصية الزعيم بما هو مصدر القرار والأهم المنتج والمعضد لتنمية العلاقات الاجتماعية والسياسية المساندة له، إذ مع تصعيد وفد سياسي بزعامة عمرو سالم البيض، ومنحه سلطة الرئيس من حيث الحضور الإعلامي، فإن هذا الانتقال على مستوى الواجهة لم يترتب عليه تجديد الخطاب السياسي لانتقالي، الذي ظلّ يستمد أطروحاته وتوجهاته من خلال إرشادات الزعيم المؤسّس، ناهيك عن منح الوفد السياسي مشروعية لقيادة "الانتقالي" في هذه المرحلة، أي ما بعد عيدروس، بحيث ظلت قواعد المجلس ونشاطاتها الميدانية تتركز في مطالب إعادة الزبيدي إلى مدينة عدن. من جهة أخرى، ترتّب على التصدع البنيوي في المجلس الانتقالي تناقضه سياسيا، سواء من حيث الأدوات أو المطالب، وتمظهر هذا في الانقسام ما بين قبول المشاركة في مؤتمر جنوبي- جنوبي برعاية سعودية، أي بما هو فاعل جنوبي بمعية الفاعلين الآخرين، وما بين تفضيل المواجهة والتصعيد الميداني لاستمرار احتكار واحدية تمثيل الجنوب. كما أن مفاعيل العلاقة التأسيسية ما بين المكون السياسي والأذرع العسكرية والأمنية جعلت من القوة العسكرية العامل الحاسم لضمان استمرار حضوره السياسي، الأمر الذي أعاق إمكانية تحوّله إلى مكوّن مدني. كما أن استمرار اعتماد المجلس على حليفه الإماراتي أدّى إلى رهنه بأهدافه في جنوب اليمن، بما في ذلك تحوّلات علاقته مع السعودية، ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، والتي بالطبع ستنعكس تداعياتها على الساحة اليمنية، إلى جانب فقدان المجلس دعماً اقتصاديّاً من حليفه، خصوصاً بعد فقدانه موارد اقتصادية بعد تغير معادلة السلطة في المناطق المحرّرة، ما يؤثر على موارده وكسب أنصار جدد. يضاف إلى ذلك أن تجربة الانتقالي في السلطة سواء من حيث فساده المالي أو إدارة الدولة وكذلك تعاطيه مع محيطه المجتمعي وتحديدا حالة القمع والإرهاب التي طاولت المواطنين في عهده، بما في ذلك علاقته بحلفائه وخصومه، ألقت بثقلها عليه سياسيا واجتماعيا، بحيث تعيق إمكانية توسيع تحالفاته السياسية، ناهيك عن تحوله إلى مكون مدني سياسي جامع يمثل الجنوبيين. تظل القضية الجنوبية قميص عثمان الذي يتيح للمجلس الانتقالي كما غيره من القوى الجنوبية استثمارها لتعزيز مكاسبه ربما تكمن عوامل القوة بالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي في الوقت الحالي، بإفرازات الواقع اليمني، المتمثل بحدة الاستقطابات السياسية والاجتماعية، وكذلك الأزمة الاقتصادية وحالة الانفلات الأمني، بحيث تشكل تلك العوامل بيئة مثالية للانتقالي لاستثمارها وتأكيد حضوره السياسي فاعلاً مؤثراً في المشهد الجنوبي، والتي تتمحور في استراتيجية التصعيد القائمة على الضغط، وكذلك إرباك خصومه السياسيين من سلطة المجلس الرئاسي إلى حليفها السعودي، وفي هذه الاستراتيجية، تتركز مفاعيل التأثير على حاضنته المؤثرة في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لسلطة المجلس الرئاسي، بحيث تتيح للانتقالي فرص تحسين شروطه السياسية خاصة بعد تغيير المعادلة العسكرية والأمنية في جنوب اليمن، وذلك من خلال الاعتماد على ورقة الشارع، أي تحريك أنصاره أداةً في معادلة الضغط والتي تتضمن رفع مستويات التهديدات الأمنية وكذلك إعاقة فرص تطبيع الحياة اليومية. كما أنه وبالتماس مع مركزية عدن بالنسبة للانتقالي، تمثل حضرموت عصب استراتيجيته في إدارة معادلة الضغط، فعلى الرغم من انحصار شعبيته في نطاقات جغرافية ضيقة، فإنه يعول عليها بوصفها أداة لإرباك الترتيبات الأمنية والسياسية التي وضعتها السعودية لإدارة حضرموت، الى جانب توظيفها عاملَ إسناد يتيح له تحسين مركزه في حضرموت والتأثير على مستقبلها السياسي، ومن جهة أخرى، وفي سياق الترتيبات السياسية بالنسبة لانتقالي في هذه المرحلة، إذ إنه ورغم خروجه رسمياً من سلطة المجلس الرئاسي، فإن حالة السيولة التي تميز النخبة الجنوبية عموما سواء من حيث طبيعة تحالفاتها أو مشروعها السياسي، توفر للانتقالي من خلال حضورها في سلطة المجلس الرئاسي تحقيق اختراق سياسي، والأهم بقاء مشروعه الانفصالي حاضراً في أجهزة السلطة وإن بشكل غير مباشر، عسكريا وأمنيا، فإن تشوهات إدارة السعودية لهيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية في معسكر حلفائها بدءاً بتدوير القيادات، إلى دمج ظاهري لأجهزة العسكرية مع بقاء قوامها البشري وتعدد ولاءاتها، يمنح الانتقالي وعبر المكونات العسكرية الجنوبية وقياداتها ثقلاً عسكرياً وازناً يدعم بقايا أذرعه العسكرية في المناطق الجنوبية. يضاف إلى هذا أن تذبذب الاستراتيجية السعودية في إدارة اليمن وعدم وضوح أهدافها، مقابل حرصها على تطبيع المشهد في جنوب اليمن، مع تجاهل اختلالات سلطة حليفها، يتيح للمجلس الانتقالي استثمار المطالب الخدمية للمواطنين رافعةً سياسيةً لتأكيد حضوره الجماهيري. من معارك يومية لاسترداد مقراته المصادرة إلى تنصيب صور الزعيم الغائب في المناطق الجنوبية، تدور سردية "الانتقالي الجنوبي"، المنحل، في دورة متواصلة من التصعيد وبالطبع على حساب إرباك حياة المواطنين ومفاقمة معاناتهم. وفي حين تظل القضية الجنوبية قميص عثمان الذي يتيح للمجلس كما غيره من القوى الجنوبية استثمارها لتعزيز مكاسبه، فإن غياب آليات العمل السياسي المنظم بما في ذلك المدني، يجعل من الانتقالي قوة راديكالية معطلة تستمد شروط بقائها من واقع صراعي مستدام. ## حرب إيران والخليج وأميركا وأوروبا 18 April 2026 12:00 AM UTC+00 من أكثر دروس الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أهميةً ذلك المرتبط بعلاقات واشنطن مع دول الخليج العربي، لجهة تداعيات تعرّض هذه الدول لاعتداءات إيرانية بذريعة أنّ الولايات المتحدة استخدمت قواعدها العسكرية في عدد من هذه الدول للهجمات على إيران. وسواء صحّ الاتهام الإيراني أم لم يصحّ، دفعت بلدان الخليج ثمناً مرتفعاً، وتضرّرت مصالحها ومرافقها الحيوية من جرّاء حرب ليست حربها، ولا مصلحةً لها فيها. وفي مقابل هذا، لم تلتزم أميركا بالاتفاقات الدفاعية المشتركة، وبالتالي انعكست الآية كلّياً، فبدلاً من أن تحظى بلدان الخليج بحماية أميركا القوية، تعرّضت للعدوان الإيراني، وهذا أمر لم يكن في حسبان أحد. تبيّن أنّ المعاهدات بين الولايات المتحدة ودول الخليج لا ترقى إلى مستوى الأحلاف التي تُرتّب على الطرفَين التزامات، كما هو الحال في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو). وكشفت الحرب حقيقةَ أنّ الاتفاقات الدفاعية بين واشنطن ودول الخليج هشّةٌ، ولم تكن ذات مفعول كبير، ما يعني أنّ أميركا هي الطرف المستفيد من العلاقة، يأخذ ولا يعطي. ولا جديد في هذا، فتتصرّف واشنطن على هذا الأساس مع دول أقرب إليها سياسياً وعسكرياً وثقافياً، وتربطها بها علاقات تاريخية وأحلاف ذات أهداف استراتيجية وكونية، وخاضت معها حربَين عالميَّتَين كبيرتَين. وهذا حال دول أوروبا الغربية، التي لم تعد تثق بالإدارة الأميركية الحالية، وفضّلت مصالحها على مساندة الولايات المتحدة في حربها ضدّ إيران، وكان درس غرينلاند مهمّاً جدّاً لأوروبا، إذ تبيّن أنّها قادرة على تغيير حسابات واشنطن عندما تعمل بتنسيق تام، وتجعل تكاليف التصعيد واضحةً لا لبس فيها. وقد ساعدت هذه التجربة العملية الحكومات الأوروبية على الصمود على موقف رفض الانخراط في الحرب ضدّ إيران. يدرك الأوروبيون أن المرحلة الأصعب مع ترامب تنتظرهم. ولذلك يعملون على تخفيف حدّة التوتّر معه في محاولة للعودة إلى الوضع المعتاد؛ في وقتٍ يحاولون فيه الثبات على موقف بأنّ نتيجة الحرب مع إيران ليست من مسؤوليتهم. وفي الأحوال كافّة، تآكل الاحترام، وصار يصعب استعادته. وفي مرحلة ما، سيُتفاوض على اتفاق من أجل حلفٍ أطلسيٍّ جديد، لن يشبه الاتفاق الذي عرفه الأوروبيون. ومع تراجع الحرس القديم من دعاة التحالف عبر الأطلسي، سيكون التحالف الجديد قائماً على المصالح أكثر منه عاطفياً، وهو ما يمكن أن تقتدي به دول مجلس التعاون الخليجي، التي عليها مراجعة مواقفها وحساباتها، فأميركا لن تصادق أحداً أو تقيم علاقة تكافؤ أو حلف متين مع أحد، لأنّ ذلك كلّه غير موجود في قاموسها، باستثناء ما يخصّ إسرائيل. لا يُمكن لدول مجلس التعاون أن تقف مكتوفةَ الأيدي، فالحرب ستُحدّد أمنها واقتصادها وعلاقتها بالولايات المتحدة، سواء تجدّدت أم لا. فإذا حافظت على وحدتها، واستخدمت نفوذها، وتصرّفت وفقاً لشروطها الخاصّة، يُمكنها توجيه مسار العلاقات، مع الحفاظ على مصداقيتها لدى الشركاء الدوليين من أوروبيين وغير أوروبيين. أمّا إذا تهاونت أو رضخت أو انقسمت، فلن تُعزّز فقط الفهم الخاطئ في واشنطن، بل ستُقوّض أيضاً مصداقيتها في الساحة الدولية، وتُضعف الإجماع الداخلي الذي يدعم جهود مراجعة العلاقات الأميركية الخليجية. لقد سارت العلاقات بين الخليج وترامب في ولايتَيه على ما يمكن تسميتها "الواقعية التكتيكية"، وهو ما جرى تفسيره في واشنطن قبولاً خليجيّاً بكلّ ما يصدر عن الإدارة الأميركية. وما يمكن استخلاصه من الحرب على إيران أنّه ينبغي للخليج الآن التحرّك لضمان ألا يأخذ الوضع الراهن طابعَ الديمومة. ## لبنان وأسئلة ما بعد الهدنة 18 April 2026 12:00 AM UTC+00 ما يجمع بين اللبنانيين بعد سريان هدنة الخميس ـ الجمعة في الجبهة اللبنانية قلق وترقّب وانتظار وحذر، وما عدا ذلك فينطبق عليهم القول المأثور: اضطربت خيل العرب. وفي طريق الاضطراب والبلبلة تنتظرهم أسئلة مصيرية وثيقة الصلة باختبار "الأيام العشرة"، مدّة الهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمفترض أن تؤسّس لمرحلة تُخرج لبنان من محرقة مستدامة أضرمها الاحتلال الإسرائيلي سنتَين ونصف السنة. وإذ يُقال "مرحلة تأسيس"، فالغاية والدلالة، حتى لا يذهب التقدير إلى استنتاجات مسبقة، ولأنّها أيضاً ترافق هشاشة الهدنة المعمول بها التي قد تسقط على حين غرّة وفي لحظة مفاجئة تختلق فيها الحكومة الإسرائيلية ألف سبب وسبب لتبرير اعتداءاتها على لبنان، ما ينذر بعودة الحرب. من الأسئلة المنتصبة على قارعة الانتظار اللبناني كيف ستتصرّف القوى الفاعلة في السياسة المحلّية، من الدولة إلى ثنائي حركة أمل ـ حزب الله، إلى "الأحزاب السيادية" التي تحث السلطات الرسمية اللبنانية على أن تضرب ضربتها وتأخذ القرار "المأمول" بتفكيك سلاح المقاومة اللبنانية، والذهاب إلى معاهدة سلام مع تل أبيب تحاكي اتفاق 17 مايو/ أيار (1983) مع تعديلات فيه تلائم طبيعة المرحلة وظروفها ومستجدّاتها. وإلى جانب هذا التفصيل الذي يلاحظ انقسام القوى السياسية في لبنان، تبرز التفاصيل الإسرائيلية المصاحبة للهدنة الميدانية، وفي صلب هذه التفاصيل عدم الانسحاب الإسرائيلي من جنوبي نهر الليطاني، وتشديد نتنياهو على الربط الأمني بين جنوبي النهر اللبناني وجبل الشيخ ومرتفعات الجولان السورية المحتلّة، بهدف جعل هذا الإصبع الجغرافي وحدةً أمنيةً متواصلةً عنوانها المنطقة العازلة، ما يُبقي الجيش الإسرائيلي في أراضٍ لبنانية محتلّة. والسؤال الذي يطغى بوطأته إزاء هذه الحالة، كيف سيكون موقف "الأحزاب السيادية"، وكذلك الدولة اللبنانية، إذا عقد فريق لبناني العزم على اعتبار الهدنة وامتداداتها الزمنية المجرّدة من تحديد وتوقيت فعلاً ناقصاً لا يمتّ إلى وقف الأعمال القتالية بصلة، ولا يتّصل بها آصر ولا رابط؟ ما يثير حفيظة فئات لبنانية واسعة، مستويات واتجاهات الشخصيات اللبنانية التي ستشارك في جولات التفاوض مع إسرائيل والأمر الخطير الكامن في المنطقة العازلة اللبنانية، واتصالها بجبل الشيخ، لا يقتصر على البُعدَين الجغرافي والأمني وجعلهما واقعاً يسمّيه الإسرائيليون بـ"الدفاع المتقدّم"، ففي بيروت ثمّة من يحذّر من "البُعد الثالث" ويصفه بالشرّ المستطير الهادف إلى الربط بين بلدات جبل الشيخ، ذات المكوّن الاجتماعي والطائفي المعيّن، وبلدات من المكوّن نفسه في القسم اللبناني من المنطقة العازلة. وحيال هذا، ما عسى الدولة اللبنانية فاعلة، وما تداعيات هذا التحدّي الجسيم؟ ما يعقب هذا السؤال متعلّق بعودة أهل الجنوب اللبناني إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم، وفي طيّات هذا السؤال أنّ الجنوبيين، وبعيد إعلان هدنة الخميس ـ الجمعة، تقاطروا جماعات ووحداناً، وتنادوا من كلّ فجّ ومكان نزوح، للرجوع إلى ديارهم غير مبالين بالدعوات الرسمية والحزبية الداعية إلى تأجيل قرع أجراس العودة، ومع هذا الإصرار الأهلي يُطلّ القرار الإسرائيلي المانع لحقّ العودة، وما يحتمل هذا القرار من مواجهة شعبية بين العائدين والمحتلّين، وما يمكن أن ينتج من مشاهد يصعب تصوّرها، ولكن يمكن تقدير معادلة ما بعدها، ومختصرها إطلاق النار مقابل إطلاق النار. وتواكب هذه المعادلة معادلةٌ رفيقة ومثيلة، موجزها يستمدّ ركيزته من المواقف الإسرائيلية القائلة بأنّ جيش الاحتلال لن يتوانى عن استهداف أيّ حركة مندرجة في دائرة الشبهة والظنّ المتّصلَين بأفعال المقاومة، وهذا يتيح للجيش الإسرائيلي حرّية العمل واستخدام النار، وكما يقال في الأعراف الموروثة إنّ الدمَ يجرّ الدمَ، فالنار سوف تجرّ النار. وبعيداً من أسئلة الهدنة الهشّة، تحلّ الرغبة التي تدور في ذهن الرئيس ترامب حول عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وفيما لم يعد من مجال للنقاش حيال إمكانية انعقاد اللقاء بعد رفض الرئاسة الأولى له، إلا أنّ ما يثير حفيظة فئات لبنانية واسعة، مستويات واتجاهات الشخصيات اللبنانية التي ستشارك في جولات التفاوض مع إسرائيل، ومردّ هذا عائد إلى التدرّج الرسمي اللبناني في العملية التفاوضية. فبعد الموافقة (3/12/2025) على مشاركة السفير السابق سيمون كرم بوصفه شخصيةً مدنيةً في لجنة الميكانيزم المعنية بالإشراف على وقف النار، ثم لقاء واشنطن التحضيري (14/4/2026) بين السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوّض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، فالسؤال الناتج من ذلك: من الشخصية اللبنانية التي قد تلتقي إسرائيليين بعد انكسار حُرمة المقاطعة؟ وهل يدخل في دائرة التساؤل وزراء أم نواب أم رجال أعمال أم رجال الظلّ؟ وعلاوة على ذلك: ممَّن سيتألّف الوفد اللبناني المفاوض، وكيف يُختار أعضاؤه، وعلامَ سيفاوض؟ إنّ ذلك كلّه يدخل في عالم مجهول وغير معلوم. منطقة عازلة تربط جنوبي الليطاني وجبل الشيخ ومرتفعات الجولان السورية تبقي على الاحتلال الإسرائيلي في النقاش حول المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، يتوقّف المتحاورون عند نصوص الدستور اللبناني، وكان الرئيس الراحل فؤاد شهاب يسمّيه "الكتاب"، فيلتقون عند ضرورة التفريق بين مسار التفاوض ونتيجة التفاوض، وعلى أساس هذا التفريق، يقولون إنّ من صلاحيات رئيس الجمهورية، كما تنصّ المادة 52 من الدستور، "عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمةً إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حين تمكّنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة". وخلاصة القول، إنّه رغم انطلاق عجلة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، فذلك لا يعني أنّ الطريق سالكةٌ أمام الفريق المفاوض، فثمّة سدّ أوّل في الطريق متمثّل بالحكومة، ولا ينصّ الدستور على موافقة الأغلبية، وإنّما على موافقة مجلس الوزراء، أي بالإجماع. وبعد هذا السدّ، يأتي حاجز الصدّ في مجلس النواب، وعلى فراش هذا السدّ وبساط ذاك الصدّ تنام وتستيقظ الأسئلة اللبنانية كلّها. ## المأزق الأميركي في الحرب والتفاوض 18 April 2026 12:01 AM UTC+00 أوقعت إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتقديراتها البعيدة عن الواقع، وسياساتها المخالفة للمنطق، الولايات المتحدة في مأزق، لم تمر به حتى في أسوأ مراحل فشلها، فلا استمرار الحرب على إيران واستخدام فائض القوة، من الممكن أن يشكّل إضافة لجهود ترامب ويحسم الموقف لصالحه، ولا التفاوض المصمّم للحصول على نتائج سريعة لم تتحقق في الميدان، يمكنها أن تنجح إذا بقيت على الصيغة التي تتعامل بها واشنطن. اتبعت واشنطن نمط التدمير المفرط في قوته، ولا يستثني هدفاً مدنياً أو عسكرياً، من مدرسة بنات، إلى مركز القيادة، وما بينهما من مواقع ومصانع عسكرية، وسلسلة القيادة حتى الصف الثاني، ولم تكن النتائج بحجم الموارد الكبيرة التي أنفقتها واشنطن وإسرائيل، على الأقل لجهة تحقيق أحد السيناريوهين: الثورة على النظام وإطاحته، أو تفكيك إيران حسب القوميات والطوائف. استخدمت إدارة ترامب في المفاوضات نظرية "الرجل المجنون" التي طبقها هنري كيسنجر في المفاوضات مع فيتنام، أواخر الستينيات، وتعتمد على المبالغة في ردة الفعل، والاستعداد لسحق الخصم إن لم يرضخ للشروط التفاوضية الأميركية، لكن هذه النظرية فشلت فشلاً ذريعاً في التطبيق، إذ رضخت التسوية في النهاية للواقع الميداني، ولم يعط الفيتناميون التهويل الأميركي أي أهمية أو يمنحوا إدارة الرئيس نيكسون أكثر مما منحه الميدان من مكاسب. في التقييم التاريخي لسبب الفشل الرئيسي لتكتيكات "الرجل المجنون" أنها قامت على سوء تقدير، أساسه أن الطرف الآخر سيبحث عن سبل النجاة ويعمل وفق قاعدة "إنقاذ ما يمكن إنقاذه"، ومن ثم يُفاضل بين الأسوأ والأقل سوءاَ، بناءً على تقدير أن خياراته ضعيفة ومحدودة جداً، ولا سيما بعدما صبت عليه القوّة العسكرية الأميركية نيران قوتها الحارقة، ودمّرت الكثير من أصوله العسكرية والاقتصادية. استخدمت إدارة ترامب في المفاوضات نظرية "الرجل المجنون" التي طبقها هنري كيسنجر في المفاوضات مع فيتنام الغريب أن الرؤى نفسها يجري تطبيقها على التفاوض مع إيران، حيث لا تزال السيناريوهات الأميركية تحوم حول إما سقوط النظام في المرحلة المقبلة نتيجة ثورة الداخل الإيراني، الذي تمنحه فترة الهدنة والتفاوض فرصة لالتقاط أنفاسه وتوجيه الضربة القاتلة للنظام الذي باتت مراكزه ضعيفة ولا يزال في حالة من اللاتوازن، أو اضطرار القيادة الراهنة إلى الخضوع للشروط والمطالب الأميركية لانعدام الخيارات وضعف القدرات. في المقابل، لم تأخذ التقديرات الأميركية بالاعتبار معطيات أخرى، وديناميكيات في طور التشكّل في الواقع الإيراني، منها أن تقديرات إيرانية، بغض النظر عن صوابها من عدمه، بأن الحرب استنزفت واشنطن وإسرائيل إلى حد بعيد، على الأقل على صعيد الذخائر، وأن الأهداف الوازنة قد جرى ضربها بالفعل، وأن الأعداء المستنزفين والمستنفدين لن يضيعوا ما بقي لديهم من أصول عسكرية على أهداف أقل قيمة. بالإضافة إلى ذلك، القيادة الجديدة التي تتبلور في إيران لن تبدأ مسارها بتقديم تنازلات مؤلمة جداً من النوع الذي تطلبه إدارة ترامب، لن يستطيع تقديمه إلا قادة يملكون شرعية سياسية ورصيداً شعبياً يستطيع إقناع الشارع والحواضن بأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان، كما فعل الخميني الذي قدّم التنازل للعراق و"تجرّع السم" ولقي تأييداً من الشارع الإيراني حينها. كما أن واشنطن تغامر، بإصرارها على إخضاع إيران، بخسارة فرصة تبلور تيار براغماتي بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وتدفعه إلى التشدّد والرضوخ للحرس الثوري المتشدّد في موقفه من التسوية والعلاقات مع واشنطن. عدا هذا وذاك، منحت الحرب إيران ورقة قوّة تدعم مواقفها التفاوضية أكثر من أي أداة عسكرية أو دبلوماسية، وهي ورقة مضيق هرمز الذي استطاعت تحويله إلى نقطة اختناق حقيقية للنظام الاقتصادي العالمي، وتصفه الأدبيات الاستراتيجية بأنه "عنق زجاجة الطاقة العالمية" ولا تحتاج إيران لتعطيله سوى لأسلحة بسيطة، إذ يكفي أن تضرب القوّة الإيرانية، بين حين وآخر، إحدى السفن، حتى تضطر شركات الشحن والتأمين إلى التوقّف عن المرور به، حتى من دون إعلان إيران، وما يعنيه هذا من تداعيات على سلاسل الطاقة، والتضخم، وسلاسل الإمداد، والأسواق المالية.  منحت الحرب إيران ورقة قوّة تدعم مواقفها التفاوضية أكثر من أي أداة عسكرية أو دبلوماسية، وهي ورقة مضيق هرمز الذي استطاعت تحويله إلى نقطة اختناق حقيقية للنظام الاقتصادي العالمي راكمت هذه الورقة من حجم المأزق على الرئيس ترامب، ووضعته في موقف ضعيف، لا يتناسب مع السقف المرتفع لشروطه التفاوضية، فقد بدأت تنهال عليه الضغوط من الحلفاء والأصدقاء، وحتى الداخل الأميركي الذي ربما لا تعنيه إيران بقدر ما يعنيه ارتفاع ثمن ليتر البنزين، وقد يدفعه هذا إلى إطاحة أكثرية الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة ووضع مصير ترامب بيد الديمقراطيين الذين لن يتأخّروا عن تقديمه للمحاكمة بذريعة عدم أهليّته للحكم. أكثر من قرن، وفي سياق تحقيق "القرن الأميركي"، خاضت الولايات المتحدة حروباً عديدة، وآلاف المفاوضات، في مختلف المجالات، ما وضعها في موقع صانع نظريات التفاوض العالمية ومدرسة كبرى بهذا المجال، ومنها نظرية هارفارد التي طبقها الأميركيون مع إيران نفسها لحل أزمة رهائن السفارة الأميركية في طهران، وصاغها أستاذ القانون روجر فيشر في كتابه "الوصول إلى نعم: التفاوض الناجح من دون تنازلات"، ومن أهم أركانها "معرفة أفضل بديل يمكن الاتفاق عليه"، ويبدو أن إدارة ترامب الواقعة في مأزق تقديراتها الخاطئة ستكون مضطرة للعودة إلى مبادئ نظرية هارفارد للتفاوض لعدم جدوى الخيارات الأخرى. ## الحرب تضرب أحلام متداولي بيتكوين في الخليج 18 April 2026 12:36 AM UTC+00 أحدثت الحرب الإيرانية اضطراباً كارثياً في سوق العملات الرقمية، محولة استثمارات المتداولين إلى خسائر فادحة، وكشفت الصدمة وتداعياتها هشاشة العملات المشفرة أمام النزاعات الإقليمية. وفي الخليج، حيث يشكل الشباب نسبة كبيرة من المتداولين، تحولت هذه الخسائر إلى صدمة اقتصادية ونفسية، بحسب تقرير نشرته منصة كيوكوين (KuCoin)، المتخصّصة في تحليل أسواق العملات المشفرة، لافتة إلى الانهيار المفاجئ في سوق العملات المشفرة بسبب الحرب، إذ انخفض عملة بيتكوين بنسبة تصل إلى 30% في أسابيع قليلة، مدفوعاً ببيع واسع النطاق. ويشير تعبير الشباب عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى فقدان الثقة في نموذج الاستثمار عالي المخاطر، ما يعكس نقص الوعي بتأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق الرقمية، وينذر بانتقال إلى سلوكيات دفاعية، مع زيادة التركيز على مخاطر التسييل قبل الانهيارات الكبرى كما لوحظ لدى المتداولين الأميركيين، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة ليفريج تريدينغ، المتخصصة في تداول العملات المشفرة. وتؤشر أصوات الشباب الخليجي إلى تحول نحو الاستثمارات الآمنة كالذهب والسندات الحكومية، بحسب تقدير نشرته منصة كوين رانك، المتخصّصة في تحليلات العملات المشفرة. وإزاء ذلك، ينصح متخصصو منصات تحليل الأسواق بتجنب الرافعة العالية والالتزام باستراتيجية الشراء التدريجي لتخفيف التقلبات، مع الحد من الانكشاف إلى 5% من المحفظة، ومراقبة تدفقات الطاقة والسياسات النقدية كعلامات تنبؤ، والانتقال إلى الأدوات المنظمة مثل الصناديق، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة بانتيرا كابيتال، المتخصّصة في استثمارات البلوكشين. وفي هذا الإطار، يشير الأستاذ بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد، المدير العام السابق بالبنك المركزي العراقي، محمود داغر، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ سوق العملات المشفرة تعد بيئةً شديدة الخطورة بطبيعتها، إذ تتسم بتقلبات حادة ومستمرة تؤدي في كثير من الأحيان إلى تكبد المستثمرين خسائر فادحة، وهو نمط تكرّر مراراً في السجلات المالية العالمية، وفي ظل الموجة الحالية من القلق وعدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي، ولا سيّما في جانبه النقدي والمالي، تتعاظم هذه المخاطر لتصبح تهديداً مباشراً للاستقرار المالي للأفراد، خاصة شباب الخليج المقبلين على هكذا استثمار. لذا؛ ينصح داغر شباب دول مجلس التعاون بتجنّب الدخول في هذا السوق كمبدأ عام حفاظاً على رأس المال، أو على الأقل تبني بدائل تبدو أكثر أماناً نسبياً، مثل اللجوء إلى "العملات المستقرة" المرتبطة بقيمة الدولار، شرط أن يكون ذلك في أوقات الاستقرار الاقتصادي العالمي وليس أثناء فترات الاضطراب. ويؤكد داغر أنّ الانخراط في استثمارات ضخمة ضمن سوق العملات المشفرة التقليدية في الظروف الراهنة يصنف ضمن فئة المجازفات غير محسوبة العواقب، إذ إنّ التعامل بحجوم كبيرة يعرض المستثمرين لاحتمالات خسائر جسيمة ناتجة عن التقلبات السعرية العنيفة التي تحدث بمجرد ظهور موجات من التشاؤم أو التفاؤل في السوق الاستثمارية، محذراً شباب الخليج من مغبة تجاهل حساسية الوضع الاقتصادي الراهن. وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي والمستشار المالي علي أحمد درويش، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ التراجع الحاد في أسعار العملات المشفرة لا يعزى حصراً إلى التداعيات المباشرة للحرب الراهنة أو التطورات الجيوسياسية الأخيرة، لافتاً إلى أن السوق كانت تشهد تصحيحاً كبيراً حتى قبل اندلاع الحرب. ويعود هذا الانخفاض أساساً، بحسب درويش، إلى انفجار "فقاعة سعرية" كانت قد تشكلت نتيجة التهافت الشرائي غير المدروس والرهان على استمرار الارتفاعات، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع، ما فاقم من حدة الخسائر بين فئة الشباب في منطقة الخليج على نحوٍ خاص، نظراً لانعدام الخبرة الكافية في التعامل مع تقلبات الأسواق المالية، وسيطرة دافع الطمع في تحقيق أرباح سريعة وغير مضمونة عليهم. يحذر درويش من خطورة اتخاذ القرارات الاستثمارية تحت تأثير المشاعر السلبية كالغضب إثر الخسائر، إذ إنّ الهدوء والتروّي هما السبيل الأمثل للحفاظ على العقلانية في التصرف، خاصّة عند التفكير في بيع الأصول المشتراة بأسعار مرتفعة في ظل بيئة سوقية غير مستقرة. وعلى الصعيد العملي، يلفت درويش إلى أنّ المستثمرين الذين اشتروا كميات كبيرة من العملات المشفرة يواجهون صعوبة في تصفية مراكزهم بالكامل دون تكبد خسائر فادحة، ما يستدعي النظر في خيار التخارج الجزئي بنسبة قد تصل إلى 25% لتقليل حجم المخاطر. ## تصدّع علاقة ترامب وميلوني يربك معسكر اليمين الأوروبي القومي 18 April 2026 01:00 AM UTC+00 لم يعد التباين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني مجرد اختلاف في الأسلوب السياسي داخل معسكر اليمين المحافظ العابر للأطلسي، بل بات يعكس تحوّلاً أعمق في بنية هذا المعسكر، وتآكل فكرة "التحالف الأيديولوجي" بين اليمين الأوروبي ونظيره الأميركي، حتى مع استمرار القواسم المشتركة حول الهجرة والسيادة والهوية، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على التيار اليميني في أوروبا. التوتر الأوروبي مع ترامب ظهرت مؤشرات التوتر مع عودة ترامب إلى خطاب أكثر حدّة تجاه الحلفاء الأوروبيين، خصوصاً داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث اتهم دولاً أوروبية بعدم تحمّل حصتها من الأعباء الدفاعية، ولوّح مراراً بإعادة النظر في الالتزامات الأميركية، منتقداً القارة لأنها لم تتنازل له عن جزيرة غرينلاند الدنماركية. هذا الخطاب شمل بشكل غير مباشر قادة محافظين مثل ميلوني، التي وجدت نفسها في موقع دقيق بين تقاطعها الأيديولوجي مع ترامب والتزاماتها داخل الاتحاد الأوروبي و"ناتو". غير أن نقطة التحول الأبرز جاءت مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، إذ اتسع الخلاف داخل المعسكر الغربي حول شرعية التدخل ودور الحلفاء. وقد تعامل ترامب مع تردد بعض الدول الأوروبية، ومنها إيطاليا، بوصفه دليلاً على "عدم موثوقية الحلفاء"، ما دفعه إلى تبنّي خطاب أكثر حدة تجاه أوروبا، وربطه بكفاءة التحالف الأطلسي. تعامل ترامب مع تردد بعض الدول الأوروبية، ومنها إيطاليا، بوصفه دليلاً على "عدم موثوقية الحلفاء" هذا المناخ انعكس على ميلوني، التي وجدت نفسها بين مسارين متناقضين: الحفاظ على تقاربها الأيديولوجي مع ترامب، وتلبية حساسيات الداخل الإيطالي والأوروبي، خصوصاً مع تصاعد رفض الرأي العام لأي انخراط في حرب جديدة بالشرق الأوسط. ومع ضغط هذه المعادلة، بدأت بإظهار مسافة سياسية أوضح، وإن بحذر. بلغ التوتر ذروته مع هجوم ترامب على البابا لاوون الرابع عشر، ووصفه بأنه "ضعيف" و"مريع"، إلى جانب نشر محتوى بصري يصور نفسه فيها شخصية تشبه المسيح، ما أثار الجدل واعتبره البعض مسيئاً دينياً قبل أن يُزيله لاحقاً ويدعي أن الصورة تقدمه طبيباً. هذا التطور وضع ميلوني في مأزق داخلي، لاعتمادها على قاعدة كاثوليكية واسعة، ما دفعها إلى إصدار أول إدانة مباشرة لترامب منذ عودته، معتبرة تصريحاته "غير مقبولة". وردّ ترامب بانتقادات علنية، انتقل فيها من وصفها بـ"الصديقة والزعيمة الممتازة" إلى التشكيك في مواقفها واعتبارها "غير شجاعة بما يكفي"، ما عكس انتقال العلاقة إلى توتر علني. في الخلفية، أدت الحرب في إيران دوراً مُسرّعاً للخلاف، إذ زادت الانقسام داخل المعسكر الغربي حول حدود الدعم العسكري، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز والتصعيد ضد طهران، ما عمّق فجوة الثقة. أمام هذا المشهد، تجد ميلوني نفسها في موقع معقد: فهي تمثل "اليمين المؤسسي الأوروبي" المرتبط بالاتحاد الأوروبي و"ناتو"، بينما يمثل ترامب "القومية الأميركية" التي تعيد تعريف التحالفات بمنطق المنفعة المباشرة. في هذا الإطار، تتحول العلاقة تدريجياً من تقاطع أيديولوجي إلى "تقاطعات مشروطة"، حيث تتقدم المصالح والضغوط الداخلية على الانسجام الفكري، ما يضع اليمين الأوروبي أمام معضلة الحفاظ على التقارب مع ترامب أو التكيف مع قيود النظام الأوروبي. لم يعد الخلاف بين ترامب وميلوني مجرد تباين شخصي، بل مؤشراً على إعادة تشكيل أوسع لليمين الغربي، إذ لم تعد الأيديولوجيا كافية لضمان تماسك عابر للأطلسي، بل باتت العلاقات محكومة بتوازنات هشة ومصالح متقلبة. تصدّع هذه العلاقة يضرب سردية "الوحدة الأيديولوجية" التي روّج لها اليمين الأوروبي، ويكشف حدود فكرة وجود محور محافظ متماسك تقوده واشنطن. وحين يتحول ترامب إلى مصدر ضغط حتى على أقرب حلفائه، تتسع الفجوة بين الخطاب والواقع، وتضعف قدرة هذا التيار على إقناع ناخبيه. في المقابل، يجد اليمين الأوروبي نفسه أمام معضلة مزدوجة: الاستفادة من رمزية ترامب دون تحمّل كلفة الارتباط به، خصوصاً حين تتحول مواقفه إلى عبء على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي أو "ناتو"، أو حتى الفاتيكان. النتيجة خطاب أكثر ارتباكاً، يجمع بين دعم غير مباشر وابتعاد محسوب. هناك قناعة داخل معسكر ترامب بأن الحلفاء الأوروبيين لم يعودوا رصيداً استراتيجياً ثابتاً تراجع دور اليمين الأوروبي كذلك يتراجع دور اليمين الأوروبي القومي جسراً سياسياً مع واشنطن، ليتحوّل التقارب مع ترامب إلى مخاطرة انتخابية داخلية، فيما يدفعه هذا التوتر إلى "أوربة" خطابه تدريجياً، أي التخفف من الطابع الترامبي لمصلحة نهج سيادي أقل تصادماً مع المؤسسات الأوروبية، تحديداً في ظل تراجع حلفاء ترامب داخل أوروبا، وخصوصاً بعد هزيمة أهمهم، فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية الأحد الماضي، الذي يقرأ نموذجاً لمصير محتمل للمرتبطين بمعسكر ترامب. في المقابل، داخل معسكر ترامب نفسه، يعمّق هذا التصدع قناعة متزايدة بأن الحلفاء الأوروبيين لم يعودوا رصيداً استراتيجياً ثابتاً، بل شركاء ظرفيين تحكمهم حسابات متغيرة، ما يدفع نحو مقاربة أكثر انتقائية وبراغماتية في إدارة التحالفات. في المحصلة، لا يشير هذا التصدع إلى انهيار فوري للتحالف اليميني عبر الأطلسي، بقدر ما يكشف تحوّله من مشروع متماسك إلى شبكة علاقات هشة، تتقاطع عند المصالح وتتباعد عند الأزمات. وهنا تحديداً تكمن معضلة اليمين الأوروبي: كيف يحافظ على موقعه داخل "اللحظة الترامبية" دون أن يتحمّل كلفة تقلباتها، أو يدفع ثمن رهاناتها السياسية المتقلبة. ## إبريل شهر المحاكمات السياسية في تونس 18 April 2026 01:00 AM UTC+00 تصدرت المحاكمات السياسية في تونس والأحكام الثقيلة التي طاولت عدة شخصيات ونشطاء، واجهة الأحداث خلال شهر إبريل/نيسان الحالي، الأمر الذي وصفه البعض بالاستهداف الممنهج للرموز والفاعلين السياسيين، ومحاولات توظيف القضاء حيث تعددت القضايا وتكررت عناوين التهم "تآمر على أمن الدولة" و"إرهاب وتبييض أموال". ولاقى الحكم الصادر ضد رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، الثلاثاء الماضي، القاضي بسجنه 20 سنة، وذلك على خلفية تصريحات له في مسامرة رمضانية، نظمتها جبهة الخلاص الوطني منذ ثلاث سنوات وحذر فيها من الإقصاء السياسي استنكاراً واسعاً، وتنديداً من قبل المنظمات والأحزاب. وقضت المحكمة الابتدائية بتونس بالسجن 20 عاماً ضد الغنوشي، وكذلك القياديين أحمد المشرقي، ويوسف النوري، إلى جانب صدور حكم بثلاث سنوات ضد محمد القوماني وعضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، بلقاسم حسن، اللذين مثلا بحالة سراح، كما حوكم البعض الآخر بحالة فرار كالوزير السابق، صهر الغنوشي رفيق عبد السلام، وذلك بـ20 سنة سجناً، ويشمل الملف 12 شخصية وجهت إليهم تهم التآمر وتبديل هيئة الدولة. تمدد المحاكمات السياسية في تونس في سياق المحاكمات السياسية في تونس المتواصلة، مثلت أمس الخميس، الناشطة الحقوقية والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس. وجاءت الجلسة للنظر في قضيتين من جملة ستّ قضايا فُتحت في حقّها على خلفية أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، في قضية المصرف الفرنسي التونسي، وملف سليم شيبوب، صهر الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي. وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 18 مايو/أيار المقبل. وأفادت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، في بيان، بأن الحقوقية سهام بن سدرين، تُواجه ملاحقات قضائية بصفة شخصية على خلفية قرارات وأعمال مارستها في إطار مهامها الرسمية بصفتها رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة. رياض الشعيبي: وتيرة تصعيد المحاكمات لم تتوقف منذ أكثر من سنتين، فالسلطة تسير في اتجاه واحد، هو الإقصاء وتكميم الأفواه أكدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، أنّ هذه الملاحقات تندرج ضمن ممارسات ممنهجة تُوظَّف فيها السلطة القضائية لاستهداف رؤساء الهيئات الدستورية السابقين ورئيساتها، والتنكيل بهم، وهو ما يُمثّل خرقاً صريحاً لمبدأ عدم المؤاخذة الذي يحمي أعضاء الهيئة وعضواتها فيما يتعلق بالأعمال المرتبطة بمسار العدالة الانتقالية. كما يُعدّ تقويضاً خطيراً لمكتسبات استقلالية هذه الهيئات وضمانات حمايتها من الضغوط السياسية. وبينت أن تحويل قاعات المحاكم إلى ساحات للتنكيل والانتقام يُعدّ ضرباً للحقوق والحريات واغتيالاً ممنهجاً لأسس دولة القانون. وأصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي الثلاثاء الماضي بطاقة إيداع بالسجن في حق الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب، وذلك في قضية تعلقت باتهامه بارتكاب تجاوزات خلال تسييره لهيئة مكافحة الفساد. وقضت الدائرة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، الاثنين الماضي، بالسجن سنة وستة أشهر في حق المحامية سنية الدهماني، وذلك على خلفية القضية المتعلقة بتصريحات إعلامية حول المهاجرين الأفارقة بتونس. وأثار الحكم الصادر عن الدائرة الجنحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، في الثامن من إبريل الحالي، والقاضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام في ما يُعرف بقضية "تعطيل حرية العمل"، انتقادات واسعة داخل الأوساط القضائية، وسط تحذيرات من تداعياته على استقلال القضاء وحرية العمل النقابي للقضاة. وأكدت جمعية القضاة التونسيين أن هذا الحكم يأتي في سياق استهداف مباشر لرئيسها على خلفية نشاطه النقابي، ودوره في قيادة تحركات القضاة منذ سنة 2022، مؤكدة أن القضية شابتها عدة خروق إجرائية جسيمة، داعية القضاة إلى مواصلة الدفاع عن استقلال السلطة القضائية. وتتواصل المحاكمات لتشمل الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، مع رفض الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس مساء الثلاثاء الماضي، الإفراج عنهما، وذلك بخصوص القضية التي اتُهما فيها بتبييض الأموال وتم تحديد جلسة في 28 من الشهر الحالي. وقال القيادي في جبهة الخلاص الوطني رياض الشعيبي، لـ"العربي الجديد"، إن وتيرة تصعيد المحاكمات لم تتوقف منذ أكثر من سنتين، فالسلطة تسير في اتجاه واحد، هو الإقصاء وتكميم الأفواه والتخلص من كل خصومها السياسيين رغم أن هذا الطريق سينتهي حتماً بممر مغلق كما علمتنا كل تجارب الاستبداد في التاريخ، إلا أن السلطة لا تعتبر بتجارب سابقيها، وتصر على إعادة إنتاج تجربة استبدادية خارج كل شروطها التاريخية. وأوضح أن أحكاماً قاسية صدرت ضد الغنوشي، وثلة من قيادات حركة النهضة، وبالتوازي مع ذلك لم تكن الأحكام أقل قساوة ضد ناشطين وإعلاميين وقيادات سياسية مرموقة، في محاولة يائسة لإسكات أصوات المعارضة. وبيّن الشعيبي أن السلطة بمثل هذه الأحكام أصبحت أكثر عزلة داخلياً وخارجياً، مبيناً أنها سقطت أخلاقياً وسياسياً أمام الرأي العام الداخلي، وأصبحت محل نقد من مختلف المنظمات الدولية، وليس أدلّ على ذلك من قرار فريق الأمم المتحدة الخاص بالاحتجاز القسري الذي دان اعتقال الغنوشي، وطالب بإطلاق سراحه فوراً والتحقيق في كل التجاوزات التي تعرض لها. وأضاف الشعيبي أن جهة واحدة هي التي تنظم هذه المحاكمات السياسية والصورية في تونس، لذلك تتشابه الأحداث، مبيناً أن كل المعتقلين السياسيين يحاكمون اليوم بمقتضى قانون الإرهاب، ووفق ألياته الاستثنائية، وهذا يبرهن بوضوح عدم جدية التهم الموجهة إليهم جميعاً. من جهته، رأى المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري، في حديث لـ"العربي الجديد" أن هذه المحاكمات تكشف أن السلطة عاجزة عن إدارة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وكل المؤشرات تبيّن تدهور الأوضاع، وأن السلطة لا تفكر في إيجاد مخرج للبلاد إلا عبر تشديد القبضة القضائية وإلهاء الرأي العام في الداخل، باستمرار نهج المحاكمات السياسية في تونس والمضي قدماً في غلق نوافذ الحوار. واعتبر الخميري أن السلطة لا تسمع إلا نفسها، ولا تكرر إلا خطابها وبالتالي هذا النهج هو الطاغي في إدارة البلاد والذي به تعتقد السلطة أنها ستكون قادرة على إلهاء الرأي العام وإشغاله بالمحاكمات القاسية. ولفت إلى أن من بين ملفات المحاكمات السياسية في تونس الحكم على الغنوشي 20 سنة في قضية المسامرة، والتي يشهد الجميع أن لا علاقة للغنوشي بما كيفته السلطة من تآمر على أمن الدولة، مبيناً أن المسامرة علنية، وكانت بحضور شخصيات سياسية وقد تحدثوا في السياسة والشأن العام. ولفت الخميري إلى أن القضايا متنوعة ولكن التهم تتكرر وهي الاعتداء على أمن الدولة، والتآمر الذي شمل الشخصيات السياسية والنشطاء وقادة الرأي في تونس، مؤكداً أنه لأول مرة في تاريخ تونس تتحول قضية التآمر إلى قضية دون أركان مادية واضحة وكأنها عنوان لمعاقبة الساسة وتجريم العمل السياسي، وكأن لا مكان للسياسيين إلا السجون والمعتقلات وهو أمر خطير أنهى الوساطة بين السلطة وجل الفاعلين في المجتمع. بدوره، أكد منسق ائتلاف صمود، حسام الحامي، لـ"العربي الجديد " أن سلسلة المحاكمات السياسية في تونس متواصلة ولم تتوقف، مبيناً أن الوتيرة تتصاعد كلما تعمق الفشل في إدارة الشأن العام، وإزاء عدم القدرة على إيجاد الحلول وحل المشاكل والملفات العالقة منذ سنوات رغم تقديم السلطة عدة وعود. وأشار إلى أن عجز السلطة عن الإيفاء بوعودها يدفعها إلى التسريع في وتيرة المحاكمات، والإيقافات تحت عنوان التآمر ومكافحة الفساد. ولفت إلى أن هذه المحاكمات طاولت عدة شخصيات معروفة بنضالها من أجل الحقوق والحريات، وبدفاعها عن دولة القانون، وبالتالي هي تصفية سياسية للخصوم وللرموز في محاولة لضربها. وأوضح أن هذه المحاكمات شملت كل الفترات والشخصيات في محاولة للتخويف، والتضييق على الحريات وترهيب كل من يناضل من أجل الحقوق والحريات، ولكن هذا لن يثني كل من يؤمن بقيم الحرية والمبادئ بأن يواصل النضال مهما كان الثمن لاستعادة دولة القانون ورفع الاستبداد. عماد الخميري: هذه المحاكمات تكشف أن السلطة عاجزة عن إدارة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وكل المؤشرات تبيّن تدهور الأوضاع تنديد بالأحكام ضد الغنوشي ونددت أحزاب ومنظمات بالأحكام الصادرة ضد الغنوشي وضد عدد من النشطاء وقيادات الحركة، إذ تراوحت الأحكام بين ثلاث سنوات و20 سنة. وذكرت جبهة الخلاص الوطني، في بيان، إنها تستنكر وتستهجن الأحكام القضائية الصادرة فيما يُعرف بقضية "المسامرة"، والتي قضت بالسجن لمدد بالغة القسوة بلغت 20 سنة، وإنها تعتبر أن هذه الأحكام تمثّل حلقة جديدة في مسار توظيف القضاء لتجريم العمل السياسي السلمي والتضييق على حرية الرأي والتعبير والتنظّم. ولفتت إلى أن خطورة هذه الأحكام لا تكمن فقط في قساوتها، بل في دلالتها الواضحة على تواصل الانزلاق الخطير نحو تجريم أبسط أشكال الفعل السياسي والمدني، بما يهدّد أسس دولة القانون ويقوّض ما تبقّى من ضمانات المحاكمة العادلة، مبينة أنّ المحاكمات السياسية في تونس تفتقر إلى أدنى شروط الاستقلالية والحياد، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المعارضة. ودعت إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية، ووضع حدّ لتوظيف القضاء في الصراعات السياسية. وطالبت حركة النهضة بإطلاق سراح راشد الغنوشي، استناداً إلى إقرار مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي، والتي أقرت أن سجنه يُعدّ اعتقالاً تعسفياً، خصوصاً أن الخلفية الحقيقية لهذا الحكم هي ممارسته لحقّه في حرية الرأي والتعبير. ولفتت إلى أن سياق الدعوة التي أطلقها الغنوشي في المسامرة الرمضانية كانت بحضور رموز من المعارضة السياسية، ودعت إلى الوحدة الوطنية ونبذ الإقصاء والعنف والتحذير من الفرقة على عكس ما حمّلته تأويلات سياقات التحقيق في القضية. وأكدت رفضها القطعي لطبيعة المحاكمات السياسية في تونس التي يحاكم فيها الرأي المخالف ويصادر فيها الحق في التنظم وتداس فيها الحقوق الدستورية، وحرية التعبير وحرية الرأي وحرية التنظم وممارسة العمل السياسي. ودانت الحركة توظيف القضاء وقانون مكافحة الإرهاب في إقصاء المعارضين السياسيين، واستهداف حرية الرأي والتعبير والنشاط السياسي لترهيب المواطنين، وللتغطية على الفشل السريع في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والعجز عن الحدّ من تدهور الأوضاع المعيشية للتونسيين.   ## تعيين سفير إسرائيلي لـ"أرض الصومال": تهديد أمن القرن الأفريقي 18 April 2026 01:00 AM UTC+00 تتسارع وتيرة العلاقات الدبلوماسية بين حكومة أرض الصومال الانفصالية (صوماليلاند)، غير المعترف بها دولياً وبين إسرائيل منذ إعلان الأخيرة منح اعتراف للإقليم الانفصالي في الصومال بوصفها دولة مستقلة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو ما قوبل يومها برفض من الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان، الأربعاء الماضي، تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب "السفير الاقتصادي المتنقل" لدى قارة أفريقيا، سفيراً غير مقيم لدى إقليم أرض الصومال، وذلك بعد أن عيّن رئيس حكومة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله "عرو"، محمد عمر حاجي محمود سفيراً فوق العادة ومفوضاً لأرض الصومال لدى إسرائيل، في فبراير/شباط الماضي. وسبق للوتيم أن شغل مناصب دبلوماسية عدة، بينها سفير لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان، وفق ما أوردته هيئة البث الرسمية العبرية. محمد سعيد فارح: الأهداف الإسرائيلية في المنطقة تتمحور حول مواجهة خصومها في المنطقة، لا سيما الحضور التركي المتزايد زيادة توترات القرن الأفريقي وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن تعيين لوتيم لا يزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات الرسمية، بما في ذلك عرض القرار على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة النهائية، بعد موافقة لجنة التعيينات المختصة. كما دشنت إدارة هرجيسا قبل أيام مركزاً لاستقبال اليهود في مدينة بربرة الاستراتيجية في الإقليم. بحسب وسائل إعلام صومالية. ودانت الحكومة الفيدرالية الصومالية بشدة خطوة الحكومة الإسرائيلية معتبرةً إياها انتهاكاً صريحاً لسيادة الدولة ووحدتها. وشددت الحكومة الفيدرالية على رفضها القاطع لأي محاولة لمنح اعتراف دبلوماسي أو سياسي لأي جزء من أراضيها خارج سلطة الحكومة المركزية، مؤكدة أن إقليم أرض الصومال يظل جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي تحركات لتصويره كياناً مستقلاً تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتقوّض الإجماع الدولي القائم. ومن شأن الخطوة الإسرائيلية أن تزيد التوترات في الصومال وفي منطقة القرن الأفريقي، إذ تواجه إدارة أرض الصومال تحديات أمنية في بعض مناطقها نتيجة رفض بعض العشائر التوجه نحو تطبيع العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية، كما أثارت غضب دول إقليمية ترى الحضور الإسرائيلي في المنطقة عامل تهديد للاستقرار الأمني في المنطقة. وقال مدير مركز هدف للبحوث (مستقل) محمد سعيد فارح، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن الأهداف الإسرائيلية في المنطقة تتمحور حول مواجهة خصومها في المنطقة، لا سيما الحضور التركي المتزايد إلى جانب مواجهة الحوثيين عن قرب، وخلق ساحة جديدة للمعارك التي تخوضها إسرائيل ضد إيران وحلفائها في الشرق الأوسط. وأبدى اعتقاده أن تعيين حكومة الاحتلال دبلوماسياً لها في الإقليم يعد تطبيقاً عملياً لاعترافها السابق بحكومة أرض الصومال. وبرأيه فإن هذه الخطوة بلا شك ستزيد حدة الاستقطابات في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى توترات إقليمية بين دول المنطقة الرافضة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي. ورجح سعيد فارح صعوبة وصول الممثل الإسرائيلي إلى أرض الصومال وبدء مهامه الدبلوماسية رسمياً، ما يعكس المخاوف الإقليمية التي تؤججها إسرائيل في المنطقة، التي تبدو في سباق مع الزمن للانخراط في المنطقة لتنفيذ أجندات أمنية واستراتيجية في الإقليم. في السياق، اعتبر الباحث الصومالي عدنان عبدي علي في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تعيين ممثل دبلوماسي إسرائيلي في أرض الصومال يصب الزيت على نار المنطقة المشتعلة سياسياً وأمنياً، ويُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها امتداداً لسياسة فرض الأمر الواقع وتكريس المصالح المرتبطة بالتمدد الإسرائيلي في القارة الأفريقية، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تنافساً جيوسياسياً متزايداً بين قوى إقليمية ودولية. وتتجاوز تداعيات الخطوة بعدها الرمزي، لتفتح الباب أمام دول أخرى تراقب تطور العلاقة بين إسرائيل وأرض الصومال، وقد تسعى إلى استنساخ التجربة بما يخدم طموحات توسعية توصف بغير المشروعة، وهو ما من شأنه أن يضعف سيادة الصومال ويزيد من تعقيد المشهد الداخلي. وعلى صعيد موقف الحكومة الفيدرالية، رأى عبدي علي، أن التحركات الدبلوماسية من الحكومة الصومالية يبدو أنها حتى الآن محدودة وغير متناسبة مع حجم التحدي، رغم امتلاك مقديشو أوراق ضغط متعددة لم تُستخدم بفاعلية، من بينها دعم التيارات الرافضة للانفصال داخل أرض الصومال، والاستفادة من الحساسية الشعبية تجاه أي انخراط مع إسرائيل. واعتبر أن الخطوات التي اتخذت، مثل السعي لتعزيز شرعية كيان إداري جديد في شمال شرق البلاد، لم ترتقِ إلى مستوى التأثير المطلوب في هذا الملف المعقد. في المقابل، تبرز من وجهة نظره، أدوات قانونية وسياسية يمكن أن تلجأ إليها الحكومة، مثل تحريك دعاوى في المحاكم الدولية، وهي خطوة يُعتقد أنها تثير قلقاً في حسابات الأطراف المعنية، إلى جانب إمكانية تحريك الرأي العام داخل أرض الصومال لمعارضة مسار التطبيع المتسارع، وضبط الخطاب الرسمي بما يعكس موقفاً أكثر صلابة واتساقاً. عدنان عبدي علي: التحركات الدبلوماسية من الحكومة الصومالية تبدو  حتى الآن محدودة وغير متناسبة مع حجم التحدي توتر مرتقب بين مقديشو وهرجيسا من جهته، اعتبر المحلل السياسي مصعب سعيد في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تعيين ممثل دبلوماسي إسرائيلي في أرض الصومال كان خطوة متوقعة في سياق مسار سياسي بدأ يتشكل تدريجياً، إذ تميل إسرائيل، بعد أي اعتراف أو تقارب، إلى تثبيت حضورها عبر قنوات دبلوماسية تعزز العلاقات وتمنحها طابعاً رسمياً أكثر وضوحاً. ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى تصاعد التوتر بين مقديشو وهرجيسا، في ظل تعارض المواقف بشأن السيادة ووحدة الأراضي الصومالية. أما من الناحية الأمنية، فإن أي وجود إسرائيلي، خصوصاً إذا اتخذ أبعاداً تتجاوز التمثيل الدبلوماسي، قد يتحول إلى عامل استقطاب وخطر محتمل، إذ يمكن أن يُستهدف من قبل جماعات مسلحة مثل حركة الشباب أو أطراف إقليمية معادية. وبحسب سعيد، فإن الحكومة الفيدرالية تتمتع باعتراف دولي، لكن قدرتها على التأثير داخل أرض الصومال تبقى محدودة عملياً، نظراً لسيطرة الأخيرة على مؤسساتها وأجهزتها الأمنية، وهو ما يجعل تدخل مقديشو محكوماً أساساً بالأدوات القانونية والدبلوماسية من دون امتداد ميداني مباشر. وفي هذا الإطار، تظل، وفقاً لسعيد، أبرز وسائل التأثير بيد مقديشو مرتبطة بالتحرك عبر الأطر الإقليمية والدولية، مثل الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، إلى جانب الشركاء الدوليين، للتأكيد على وحدة الأراضي الصومالية. غير أن التجارب السابقة تشير إلى أن هذا المسار، رغم أهميته الرمزية، لم يحقق نتائج ملموسة على الأرض. ## استدعاء سفراء العراق: بغداد تخشى إجراءات أشد 18 April 2026 01:00 AM UTC+00 تدخل العلاقات العراقية مع عدد من دول الخليج العربي والولايات المتحدة، مرحلة من التوتر الدبلوماسي، عقب استدعاء كل من الكويت والسعودية والبحرين والإمارات، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، سفراء العراق لديها، وتسليمهم مذكرات احتجاج شديدة اللهجة، على خلفية تورط فصائل مسلحة عراقية بتنفيذ هجمات بواسطة طائرات مسيّرة على دول الجوار ومراكز أميركية داخل العراق، في سياق الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، خلال الأسابيع الماضية. وتعكس خطوة استدعاء سفراء العراق تحولاً نوعياً في طريقة تعاطي تلك الدول مع الملف العراقي، إذ لم تعد الاعتراضات محصورة في قنوات خلفية أو اتصالات غير معلنة، بل انتقلت إلى مستوى استدعاء رسمي للسفراء وتسليم احتجاجات مكتوبة تتضمن تحذيرات من تداعيات استمرار استخدام الأراضي أو الساحة العراقية منطلقاً لعمليات عسكرية عابرة للحدود. موجة استدعاء سفراء العراق في هذا الصدد يقرّ المستشار السياسي للحكومة العراقية عائد الهلالي، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن موجة استدعاء سفراء العراق الأخيرة "تطور بالغ الحساسية"، مضيفاً أن العراق "أمام لحظة اختبار حقيقية في مدى قدرته على فرض سيادته الكاملة على كل أراضيه، ومنع توظيفها ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية". ويؤكد أن العمل متواصل من قبل الحكومة في ضبط الأمن، مشيراً إلى أن "خطورة هذه التطورات تكمن في كونها تضع علاقات العراق مع دول الخليج والمنطقة والعالم أمام منعطف دقيق". وفي رأيه فإن "استمرار هذا النمط من العمليات (هجمات الفصائل) قد يؤدي إلى تآكل الثقة، وإعادة النظر في مستويات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، بل وربما فتح الباب أمام إجراءات أكثر صرامة تمس مكانة العراق الإقليمية".  وتسعى الحكومة العراقية، وفق الهلالي، إلى احتواء ملف استدعاء سفراء العراق "عبر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء ينطلق من أراضيها، وحرصها على الالتزام بمبادئ حسن الجوار"، مضيفاً أنها أكدت مضيها "في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط السلاح وحصره بيد الدولة، بما ينسجم مع الدستور والقانون". ويشدد على أن "التحدي اليوم لا يكمن فقط في احتواء الأزمة، بل في منع أي تداعيات لها، ومنع تكرارها". مختار محمود: استقرار العراق يرتبط بشكل مباشر بقدرته على النأي بنفسه عن محاور الصراع الإقليمي ضبط المشهد الأمني بدوره يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مختار محمود، لـ"العربي الجديد"، إن التحركات الدبلوماسية الأخيرة بما فيها استدعاء سفراء العراق من قبل دول شقيقة وصديقة "تمثل رسالة واضحة لبغداد بضرورة إعادة ضبط المشهد الأمني الداخلي، وتفعيل سلطة الدولة على كامل أراضيها". ويحذّر من أن "تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تراجع في مستوى العلاقات التي شهدت تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع دول الخليج". وفي رأيه فإن "استقرار العراق يرتبط بشكل مباشر بقدرته على النأي بنفسه عن محاور الصراع الإقليمي، ولهذا على الحكومة العراقية اتخاذ خطوات عاجلة وحاسمة لمنع أي تصعيد قد ينعكس سلباً على مصالح المواطنين وعلى موقع العراق في محيطه العربي والدولي". أما الناشط السياسي العراقي مجاشع التميمي، فيعتبر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "استدعاء خمسة سفراء خلال أيام قليلة مؤشر دبلوماسي شديد الحساسية، يعكس تآكل الثقة بقدرة الدولة العراقية على ضبط الفاعلين غير الرسميين داخل أراضيها". ويرى أن "هذا السلوك يفسر دولياً بوصفه إخفاقاً في احتكار العنف المشروع، وهو مبدأ سيادي أساسي"، موضحاً أن "استمرار هذه الظاهرة يضع العراق في خانة الدول ذات المخاطر السياسية المرتفعة، ويمنح خصومه مبررات لتدويل الملف الأمني أو فرض قيود سياسية واقتصادية عليه". ولا تكمن خطورة استدعاء سفراء العراق من قبل الدول المجاورة، وفق التميمي، في الحدث ذاته "بل في تراكمه"، إذ إن "دول الخليج، التي تنظر بحذر أصلاً إلى النفوذ الإيراني في العراق، ستعيد تقييم مستوى الانخراط الاقتصادي والأمني". ويقول إن "تكرار الهجمات سيترجم إلى تقليص استثمارات وتشديد قيود السفر، وربما تحركات ضمن أطر مثل مجلس التعاون لدول الخليج العربية". أما دولياً، فالعراق "يخاطر بفقدان موقعه شريكاً متوازناً، ويتحول إلى ساحة صراع بالوكالة بدل كونه لاعباً مستقلاً".   مجاشع التميمي: الرد الحكومي العراقي غالباً ما يتخذ مسار التهدئة الدبلوماسية ويلفت إلى أن "الرد الحكومي العراقي غالباً ما يتخذ مسار التهدئة الدبلوماسية؛ تأكيد رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على الآخرين، والتشديد على الالتزام بالقانون الدولي"، مضيفاً أن "الرسائل التي تنقل عادة مزدوجة: أولاً طمأنة الشركاء بأن بغداد لا تتبنى هذه العمليات، وثانياً الإشارة الضمنية إلى تعقيد المشهد الداخلي وصعوبة السيطرة الكاملة على الفصائل". والمشكلة، وفق التميمي، أن "هذا الخطاب، رغم دبلوماسيته، أصبح متكرراً ويفتقد عنصر الردع الفعلي". ويؤكد أن "الحديث عن وعود حكومية يجب التعامل معه بحذر، ففي الواقع، لا توجد ضمانات صلبة ما لم تترجم إلى إجراءات تنفيذية واضحة، عبر ضبط السلاح ومحاسبة الفاعلين (منفذي الهجمات)، وتوحيد القرار الأمني". ويعتبر أن "أي تعهد غير مدعوم بأدوات قوة سيبقى حبراً على ورق، والدول المعنية لم تعد تكتفي بالتصريحات، بل تراقب السلوك الميداني"، لافتاً إلى أنه "إذا اندلعت مواجهة إقليمية مجدداً، فإن اختبار مصداقية بغداد سيكون فورياً وقاسياً". ## عاصم منير... مشير ترامب المفضل وسيطاً بين إيران وأميركا 18 April 2026 01:00 AM UTC+00 منذ استقلالها عن الهند عام 1947، فرضت المؤسسة العسكرية الباكستانية نفسها بصفتها اللاعب الأكثر ثباتاً في باكستان وسط تقلبات سياسية وأمنية متلاحقة. ومنذ ذلك الحين برز نجم عدد من الجنرالات الباكستانيين، وغالباً ما حدث ذلك عقب الانقلابات العسكرية، حيث تحوّلوا إلى شخصيات تحظى اهتمام إقليمي ودولي، مثل الجنرال ضياء الحق، والجنرال برويز مشرف، وقبلهما الجنرال أيوب خان. غير أن قصة قائد الجيش الحالي المشير عاصم منير تختلف عن هؤلاء جميعاً؛ فهو لم يتقدم عبر انقلاب عسكري، بل صعد بهدوء يكاد يتناقض مع حجم النفوذ الذي يمارسه اليوم. كما لم يصل منير إلى قيادة الجيش عبر شعبية جماهيرية أو خطاب سياسي كما فعل آخرون، بل عبر مسار مهني طويل داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية. وبعيداً عن الشأن الداخلي الباكستاني والسجالات بشأن تدخّل المؤسسة العسكرية بما في ذلك منير في الشأن السياسي، برز دور منير خصوصاً مع استضافة إسلام أباد المفاوضات الأميركية الإيرانية الهادفة لوقف الحرب على إيران، وهو الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً بأنه "المشير المفضل لديّ"، لتبنى علاقة بينهما ساهمت في جعل باكستان لاعباً أساسياً بالنسبة لترامب، ما مهّد الطريق للقبول بوساطتها في الحرب الحالية. عاصم منير... البداية من الجيش انضم عاصم منير إلى الجيش عام 1986 في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، وتولى منصب رئيس أركان الجيش في نوفمبر/ تشرين 2022، بعد خوضه مساراً طويلاً في الجيش. بدأت شخصية منير، الذي يحمل اليوم صفة مشير، تتشكّل داخل المؤسسة العسكرية المعقدة والمتشابكة بشكل تدريجي، فبدأ مسيرته العسكرية بالالتحاق بأكاديمية كاكول العسكرية وتخرج منها عام 1986، وبعد التخرج التحق بوحدة المشاة في القوات الحدودية، قبل أن يتدرج عبر مناصب ورتب مختلفة حتى وصل إلى منصب رئيس الاستخبارات في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2018، وهو التحوّل الذي غيّر مسار حياته بالكامل. منصبه رئيساً للاستخبارات، الذي استمر لثمانية أشهر فقط، حيث تمت إزاحته من قبل رئيس الوزراء السابق عمران خان في يونيو/ حزيران 2019، أدخله إلى قلب الشبكة الأمنية الدولية، حيث تتقاطع مصالح القوى الدولية والإقليمية. امتياز علي خان: أثبت منير نفسه لدى الولايات المتحدة شخصيةً يمكن التعامل معها على المدى الطويل ويقول العميد المتقاعد امتياز علي خان لـ"العربي الجديد" إن منير كانت له مهام كثيرة في الاستخبارات العسكرية قبل أن يصبح رئيساً للاستخبارات، ولم تكن لديه ميول إلى الأضواء أو الخطابات، بل كان يحب العمل على بناء الثقة عبر القنوات المغلقة وهدوء. ويوضح أنه في عالم الاستخبارات العلاقات الشخصية أهم من البيانات الرسمية، وهو ما أتقنه عاصم منير؛ لذا منذ البداية أثبت نفسه لدى الولايات المتحدة بوصفه شخصيةً يمكن التعامل معها على المدى الطويل، مشيراً إلى أن واشنطن، التي عانت تاريخياً من علاقة متذبذبة مع إسلام أباد، وجدت في منير قائداً يفهم منطق المصالح أكثر من الشعارات، وقادراً على الفصل بين السياسة الداخلية والتعاون الأمني، لكونه ينظر إلى الأمور بنظرة براغماتية محضة، لا يهمه الانتماء إلى أي فكر أو أيديولوجية. في نوفمبر 2025، صوّت البرلمان الباكستاني على تعديلات دستورية، منح بموجبها عاصم منير صلاحيات جديدة وحصانة مدى الحياة من الاعتقال والملاحقة القضائية، إذ بات يحمل رتبة مشير، وتم استحداث منصب جديد هو "قائد قوات الدفاع" مُنح لعاصم منير، ما جعله مشرفاً على القوات البحرية والجوية الباكستانية إضافة إلى الجيش. العلاقة مع الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، تحديداً قبل وصول دونالد ترامب إلى السلطة في ولايته الأولى (2017-2021)، كانت العلاقات الأميركية ـ الباكستانية تمر بمرحلة حساسة للغاية؛ لذا كانت إدارة ترامب تبحث منذ البداية عن شريك قادر على التأثير، ليس فقط في الملفات الباكستانية بل في الملفات التي تهم المنطقة، مثل أفغانستان وإيران والتنظيمات المسلحة، وكانت لها علاقة شخصية بالمشير واعتبرته أحسن اختيار، ولا سيما أنه بحكم عمله الاستخباراتي كان على صلة بالمؤسسات الأميركية. سميع الله ختك: ترامب يفضّل التعامل مع صنّاع القرار الحقيقيين، وقدّم منير نفسه شريكاً عملياً يركز على النتائج ويسيطر على المواقف ويقول المحلل الأمني الباكستاني اللواء سميع الله ختك لـ"العربي الجديد" إن علاقات عاصم منير بترامب والإدارات الأميركية عموماً ليست وليدة لقاء واحد أو زيارة بروتوكولية، بل نتاج سلسلة طويلة من الاتصالات الأمنية والتنسيق الاستخباراتي اللذين سبقا وصول منير إلى قيادة الجيش بسنوات. ويضيف أن ترامب يفضّل التعامل مع صنّاع القرار الحقيقيين لا مع الواجهات السياسية، وقدّم منير نفسه شريكاً عملياً يركز على النتائج وصديقاً يحاول الوفاء بالعهد، ويسيطر على المواقف ويلعب في أكثر من مكان في آن واحد. ويشير إلى أن التطورات الأخيرة في العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان المعلنة وغير المعلنة، عبر القنوات العسكرية والاستخباراتية، والتي كان يقودها منير، أسست ثقة شخصية نادرة في العلاقات الأميركية مع قادة الجيش الباكستاني، والتي تحولت في هذه الأيام إلى شبكة تواصل دائمة مع مؤسسات الأمن القومي الأميركي. وتشير وسائل إعلام إلى دور بارز أداه منير في النزاع الذي استمر أربعة أيام العام الماضي بين الهند وباكستان، والذي أثار خطر المواجهة النووية، قبل أن يعلن ترامب أنه ساعد في تسهيل وقف إطلاق النار. وعندما شنت إيران غارات داخل إقليم بلوشستان، جنوب غربي باكستان، مطلع العام الحالي، مستهدفةً ما وصفته بمواقع المتمردين، أفاد مسؤولون بأن منير أيّد رداً مدروساً تضمن ضربات باكستانية انتقامية ضد مخابئ المسلحين عبر الحدود. وجاءت استضافة إسلام أباد المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران، الأسبوع الماضي، ومواصلتها الجهود للتوصل إلى اتفاق، لتؤكدا علاقتها المميزة، خصوصاً علاقة منير بالإدارة الأميركية. وقالت إليزابيث ثريلكيلد، الدبلوماسية الأميركية السابقة في إسلام أباد، والمديرة الحالية لبرنامج جنوب آسيا في مركز ستيمسون، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، لموقع "بوليتيكو": "لم تكن باكستان لتعقد هذه المحادثات لولا تلك العلاقة القوية مع واشنطن وتلك الثقة الشخصية بين قادتها والرئيس ترامب". من جهته، قال إليوت أبرامز، الذي شغل منصب الممثل الخاص لإيران خلال إدارة ترامب الأولى، لموقع "بوليتيكو": "لقد رسّخ الباكستانيون مكانتهم دبلوماسياً. أعتقد أنهم سيواصلون توجيه الرسائل، وقد كسبوا الكثير من النوايا الحسنة". وبعد ساعات من انتهاء المحادثات بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والقيادة الإيرانية في إسلام أباد، نهاية الأسبوع الماضي، دون التوصل إلى اتفاق، شكر ترامب عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، وكتب: "إنهما رجلان استثنائيان". وعند مغادرته إسلام أباد، وصف فانس منير وشريف بأنهما "مضيفان رائعان". وبحسب وسائل إعلام أميركية، كان منير على اتصال بفانس في الخامس من إبريل/ نيسان الحالي، أي قبل يوم من تهديد ترامب بتدمير إيران، وكانا يناقشان مقترحاً باكستانياً لخطة وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً كانت باكستان تُعدّ لتعميمها. وكان ترامب قد استضاف منير في البيت الأبيض في 18 يونيو/ حزيران 2025، في خضم الضربات الأميركية الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية. وقال الباحث في معهد لوي تشارلز ليونز-جونز، لصحيفة إاندبندنت"، إن رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف ووزير الخارجية إسحاق دار، "قد يبدوان شخصيتين بارزتين في محادثات السلام، لكن لا شك أن عاصم منير هو صاحب القرار". واعتبر أن منير "هو بلا شك أقوى زعيم باكستاني منذ برويز مشرف، ما يمنحه سلطة كاملة على التعيينات العسكرية، وصنع القرار في الحكومة المدنية، والإمبراطورية التجارية المترامية الأطراف للجيش". ولفت إلى أن "العلاقة التي بناها منير مع ترامب جعلت باكستان مؤهلة بشكل فريد للتوسط في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. فهي، في الواقع، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتمتع بعلاقات قوية مع إيران ودول الخليج والولايات المتحدة". الموقف من إسرائيل والدول العربية ومما يقرّب منير إلى إدارة ترامب أيضاً موقفه من إسرائيل، إذ يبدو أنه ليست لديه مشكلة مع إسرائيل ولا مع أي بلد طالما مصالح بلاده محمية، في حين أن باكستان لا تعترف رسمياً بإسرائيل، وهو موقف مرتبط بالسياسة الداخلية والهوية الإسلامية للدولة، إلا أن خطاب منير ظل بعيداً عن التصعيد الأيديولوجي. ولم يدفع منير نحو تغيير رسمي في الموقف، لكنه حافظ على لغة دبلوماسية تسمح بهوامش اتصال غير مباشر مع الجميع؛ لذا كانت باكستان عضواً في "مجلس السلام" الذي شكّله الرئيس الأميركي لإدارة غزة، في حين أن الكثير من الدول الغربية رفضت ذلك، وأثار الموقف الباكستاني جدلاً كبيراً داخل البلاد. ويلاحظ في خطاب عاصم منير تجاه إسرائيل أنه يتسم بقدرٍ أكبر من الحذر والبراغماتية مقارنةً ببعض الخطابات التقليدية داخل المؤسسة السياسية الباكستانية. فبينما يكرر منير الموقف الرسمي الثابت لباكستان الداعم للحقوق الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية مستقلة، فإنه يتجنّب التصعيد اللفظي الحاد أو استخدام لغة المواجهة المباشرة مع إسرائيل، مركزاً بدلاً من ذلك على الاستقرار الإقليمي وتوازن العلاقات الدولية. هذا الأسلوب يعكس توجهاً أقرب إلى إدارة الملف ضمن حسابات استراتيجية أوسع، ما يدفع بعض المراقبين إلى اعتبار مواقفه أقل حدّة مقارنة بخطابات قادة الجيش السابقين. خطاب عاصم منير تجاه إسرائيل يتسم بقدرٍ أكبر من الحذر والبراغماتية مقارنةً ببعض الخطابات التقليدية داخل المؤسسة السياسية الباكستانية ولم تكن أهمية شخصية منير تكمن فقط في علاقته بالولايات المتحدة وفهم الفكر والمصالح الغربية، بل في قدرته على التحرك بين خصومها أيضاً. فباكستان تملك حدوداً طويلة مع إيران، وعلاقات عسكرية عميقة مع دول الخليج، وشراكة استراتيجية مع الصين. هذه المعادلة المعقّدة فرضت على قائد الجيش الباكستاني أن يلعب دوراً يتجاوز الوظيفة العسكرية التقليدية. وبرزت شخصية المشير منير بوصفه قناة اتصال مباشر بين واشنطن وطهران في لحظات توتر إقليمي مرتفع، مستفيداً من موقع بلاده باعتبارها دولة تستطيع التحدث مع جميع الأطراف، وفي كل الأوقات. أيضاً عمل منير على إعادة تثبيت العلاقات الباكستانية مع السعودية ودول الخليج، مستفيداً من التاريخ الطويل للتعاون العسكري الباكستاني هناك. لكنه في الوقت نفسه تجنّب الانخراط في محاور حادة، محافظاً على علاقة مستقرة مع إيران، ومبقياً باب الشراكة مع الصين مفتوحاً من دون استفزاز واشنطن. هذه القدرة على السير وسط التنافس الدولي والإقليمي جعلت العديد من الدبلوماسيين الغربيين ينظرون إليه باعتباره أحد أكثر القادة العسكريين براغماتية في المنطقة. في المقابل، واجه منير انتقادات شديدة في الداخل الباكستاني بشأن سياساته مع أفغانستان، فيما يرى البعض أنها جزء من سياساته المشتركة مع الولايات المتحدة. وفي الداخل الباكستاني، جاء صعوده إلى قيادة الجيش في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 خلال واحدة من أكثر الفترات السياسية توتراً، خصوصاً مع الأزمة التي رافقت إطاحة رئيس الوزراء السابق عمران خان، ومنذ ذلك الحين أضحت المؤسسة العسكرية تحت قيادته في عداء متواصل مع حزب خان. وهو ما أساء إلى سمعة الجيش داخلياً إلى حد كبير. وفي المحصلة، يجد المتأمل في تاريخ باكستان أن الجنرال السابق ضياء الحق يمثل نموذجاً يمكن مقارنته بتجربة المشير عاصم منير؛ فقد رفع ضياء الحق شعار الإسلام وسعى إلى تطبيقه، لكنه في الوقت ذاته لم يدخل في صدامات خارجية حادة، وحافظ على علاقات براغماتية مع مختلف الدول حتى عندما ابتعدت تلك العلاقات عن الخطاب الديني المعلن. مثله تماماً يقدم عاصم منير نفسه بوصفه حافظاً للقرآن، ويؤكد دوره في حماية المقدسات الإسلامية، لا سيما في علاقته بالسعودية، إلا أنه في الداخل يتعامل بصرامة مع خصومه، بينما ينتهج خارجياً سياسة انفتاح وبراغماتية تمكنه من التعامل مع مختلف الأطراف من دون اعتراض على مسار تحركاته أو توجهاته. ## شبهات تجسس لمصلحة إيران داخل سلاح الجو الإسرائيلي 18 April 2026 01:05 AM UTC+00 كشفت قناة "i24NEWS" العبرية عن قضية أمنية وُصفت بـ"الخطيرة"، تتعلق بشبهات تجسس داخل سلاح الجو الإسرائيلي، حيث يحقق جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة في تورط جنود لمصلحة إيران. وأفادت القناة بأنه اعتُقِل جنديان في الخدمة الإلزامية منذ نحو شهر، للاشتباه بتجسسهما خلال فترة خدمتهما، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن القضية قد ترتبط بشبكة أوسع، وليست حالة فردية. وفي سياق التحقيقات، أُوقِف جنود آخرون، بعضهم من وحدات حساسة، بينها منظومة الدفاع الجوي، قبل إحالة ملفاتهم إلى الشرطة العسكرية لاستكمال الإجراءات. وبحسب المعطيات المتوفرة حتى الآن، قامت جهات استخبارات إيرانية بتجنيد المشتبه فيهما، اللذين استغلا موقعهما لنقل معلومات تتعلق بأنظمة عسكرية ومواقع وشخصيات رفيعة المستوى. ومن المتوقع تقديم لائحة اتهام بحقهما نهاية الأسبوع المقبل، قد تتضمن تهمة "مساعدة العدو في أثناء الحرب"، وهي من التهم النادرة، ما يعكس خطورة القضية. كذلك نقلت القناة نفسها عن مسؤول رفيع في سلاح الجو تحذيره من أن الحديث هو عن سلسلة قضايا تجسس داخل السلاح، مؤكدًا أنه "ستُتَّخَذ إجراءات صارمة". وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية، في 20 مارس/ آذار الماضي، اعتقال جندي احتياط يعمل ضمن منظومة "القبة الحديدية" بتهمة التخابر مع إيران. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات لوقف الحرب، بعد تعثر الجولة الأولى في إسلام أباد، وسط هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين. ## توقع جولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران الاثنين في إسلام أباد 18 April 2026 01:45 AM UTC+00 نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن من المتوقع عقد جولة جديدة من الاجتماعات بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين، يوم الاثنين، في إسلام أباد، مشيرين إلى أن أعضاء الوفدين سيصلون إلى العاصمة الباكستانية غداً الأحد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توقع التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال الأيام المقبلة، مضيفاً في مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ" أن محادثات السلام "من المرجح" أن تُعقد في نهاية هذا الأسبوع، وأن "معظم النقاط الرئيسية" قد اتُّفِق عليها. وأكد أن "الأمور ستسير بسرعة كبيرة"، على حد قوله. وفي السياق نفسه، أفاد ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على المفاوضات صحيفة "نيويورك تايمز" بأن طهران وواشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم من ثلاث صفحات، ترسم إطاراً عاماً لاتفاق سلام دائم، وتتضمن فترة تمتد 60 يوماً لاستكمال المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي. وأعرب المسؤولون عن تفاؤلهم بإمكانية توقيع المذكرة خلال جولة المحادثات المرتقبة في باكستان خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان ترامب قد أشار، الخميس، إلى احتمال توجهه إلى إسلام أباد في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مشيداً بدور باكستان في الوساطة، ولا سيما رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الباكستانية لتثبيت وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران، من المقرر أن ينتهي الأسبوع المقبل، بعد هدنة استمرت أسبوعين. ورغم عدم تأكيد رسمي من الجانبين، تتواصل الاتصالات غير المباشرة، وسط مساعٍ لدفع المفاوضات نحو اتفاق نهائي. وفي موازاة ذلك، أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اختراق، مشيراً إلى أن إيران "مستعدة اليوم للقيام بأمور لم تكن مستعدة لها قبل شهرين"، مع تحذيره من احتمال استئناف القتال في حال فشل المفاوضات، رغم تأكيده أن الحرب "ستنتهي قريباً". وفي وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس" بأن المفاوضات تتناول خطة تتضمن الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، غير أن ترامب نفى هذه المعلومات، مؤكداً أن إيران ستسلم مخزونها "دون مقابل". ## قمة قطرية تركية باكستانية في أنطاليا بشأن تطورات المنطقة 18 April 2026 03:03 AM UTC+00 انعقدت قمة قطرية تركية باكستانية، مساء الجمعة، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026 تطرقت إلى أبرز المستجدات إقليمياً ودولياً، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وسبل خفض التصعيد والدفع بالدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. فقد أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف مباحثات شملت المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ولا سيما تطورات منطقة الشرق الأوسط، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد والدفع بالحلول الدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار. وفي هذا الإطار، قال أردوغان إن الهجمات على إيران رفعت مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة. وفيما رحب بوقف إطلاق النار، أكد أهمية استمرار جهود بلاده للحفاظ عليه وتحقيق سلام دائم، مشدداً على ضرورة إنشاء بنية أمنية إقليمية جديدة. وتعهد الرئيس التركي بأن تواصل أنقرة جهودها بشكل مكثف للحفاظ عليه وضمان تحقيق سلام دائم. وأشار إلى أن مسار الصراع في المنطقة أبرز الحاجة إلى إنشاء بنية أمنية إقليمية جديدة قائمة على أسس متينة، لافتًا إلى أن أنقرة ستواصل مناقشة هذا الملف بشكل مفصل مع دول المنطقة. من جانبهما، ثمن أمير قطر والرئيس التركي جهود الوساطة الباكستانية، معربين عن دعمهما لدور رئيس الوزراء شهباز شريف في هذا الإطار. كذلك تبادل القادة وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق لمواجهة التحديات وتعزيز الاستقرار على المستويين، الإقليمي والدولي. ## نورا ناجي في "بيت الجاز".. ألم النساء من دون تجميل أو زخرفة لغوية 18 April 2026 03:06 AM UTC+00 ربما لا يستطيع أحد التحكم بحياته والأحداث المحيطة به وحده، خصوصاً حين يفشل رهان الوعي والتمتع بالمكانة الاجتماعية أو الثقافية في عزل المرء عن بيئته ومدينته، وإن استطاع، فهل ينقذه هذا من ملاقاة مصائر الآخرين؟ يقع هذا السؤال في قلب رواية "بيت الجاز" (دار الشروق، 2025)، الحاصلة على جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب في دورتها الأولى، ضمن فرع الآداب، إذ تقدم ثلاثة نماذج نسائية تتلاقى آلامها بفعل سطوة الواقع والمكان، رغم المحاولات الفردية للخلاص. عبثية الخلاص تستعيد الرواية إلى الأذهان مقولة ألبير كامو الذي يرى أن "الكتابة تمرد على عبثية الوجود"، إذ في مجتمع مسحوق تصوره الروائية المصرية نورا ناجي، تظهر نساء يجسدن أهمية البحث عن الخلاص وعبثية العثور عليه في الآن ذاته. تعاني كل منهن على مختلف المستويات الذاتية والاجتماعية، فالكاتبة رضوى وهي إحدى الشخصيات الرئيسة، تحاول توثيق ونقد واقع مرير عبر الوعي والثقافة، أما الطبيبة يمنى فإنها تقاوم بشاعة الحياة اليومية عبر مساعدة الناس، لكنها تعيش تناقضاً بين مرضاها الفقراء الذين يعانون الجذام، وآخرين أثرياء يبحثون عن رفاهية عمليات التجميل. في المقابل، يتسبب اكتشاف الفتاة مرمر لقسوة العالم المحيط بها بحرق نفسها حتى الموت بعد أن تتعرض لاعتداء جنسي، مما يحيل إلى قصة الرواية التي لا توجد فيها بطولة تقليدية من أي نوع، عدا حضور الواقع الذي يفرض نفسه كحاجز يحاول الجميع تجاوزه، مما يعكس صورة أدبية لمفهوم الخلاص، الذي يتمثل باكتشاف الإنسان أن حزنه أو فشله أو حتى موته خلال محاولته الوصول إلى سلام مع الذات والعالم، هو رهان على أنه لن يبقى مخدوعاً ومهمشاً أو مظلوماً طوال حياته.  تحتلّ فكرة كسر دوامة الظلم الاجتماعي صُلب الرواية يعكس هذا الرهان جوانب من المجتمع بطبقاته واختلافاته، سواء كان حَياً في مدينة طنطا المصرية، وهي بيئة الرواية العامة، أو في مصر أو العالم، ففي كل مكان توجد نماذج للتفاوت الطبقي وأنساق المعاناة التي يبدو مدهشاً جداً مدى انفصالها بعضها عن البعض الآخر رغم حدوثها في نفس المكان، فالكاتبة رضوى التي تربط بين أحلام الثورة المصرية وخبر سقوط طفل ولد حديثاً من نافذة مبنى أحد المستشفيات، تحاول منذ الصفحة الأولى للرواية، الكشف عن أن الأخبار التي تبدو عابرة، تحمل رموزاً وتفاصيل أخطر وأعمق من مجرد الاكتفاء بالاستماع إليها أو قراءتها والانتقال إلى ما بعدها، لأنها تشير في الأصل إلى معاناة يمكنها أن تلاحقنا في لحظة ما، كما تلاحق الآخرين. من هنا تحتل فكرة كسر دوامة الظلم الاجتماعي صلب الرواية، ليس من منظور رضوى فقط، بل ويمنى التي شهدت على مأساة مرمر، وبات فعل الولادة لديها (أن تنجب طفلاً) فعلاً مخيفاً بعد أن رأت مصير الفتاة، وأصبحت تعتقد أن "الحيوات كلها معادة ومكررة. لا خيال في بدء حياة جديدة، فكل من سيولدون، سيولدون بذاكرة قديمة وحياة قديمة، وكل من سيرحلون سيعرفون أنهم لم يعيشوا الحياة كما كان يجب عليهم عيشها".    وجه الحياة ووجه الكتابة رغم الوقائع المأساوية التي تقدمها الرواية، ترى رضوى أن الحياة أقل قسوة من الكتابة أحياناً، إذ تنتقد البيئة الثقافية التي تشكل جزءاً كبيراً من حياتها، وتؤرقها بما تحمله من أجواء المنافسة الأدبية والمجاملات والتعاملات السطحية القائمة على البحث عن الشهرة مثلاً، مما يجعلها تشعر بأن الكتابة عبث لا تفهمه، وأنها جديرة ربما أن تكون امرأة عادية تعيش حياة بسيطة غير معقدة. لكن هذا الشعور لا يصدر عن رغبتها في جني ثمار إبداعاتها فقط، بل في محاولتها فهم الأثر الذي يكمن خلف الرواية التي تكتبها، إذ ترى أن تأثيرها ربما يندثر بعد أيام أو شهور لدى القراء، لا من خلال القيمة الأدبية للرواية نفسها، بل بما تحمله قصتها من حكاية مؤلمة تستحق الالتفات إليها وعدم تهميشها.   تعتمد المؤلفة إذن على تداخل الروايات، فعدا عن رضوى التي تكشف معاناة الكاتب بين جدوى الكتابة ووطأة واقع أليم يحيط به، فإن حكاية يمنى تُظهرُ دور الجهل والتواطؤ والصمت في إخفاء الكثير من الروايات التي يعيشها الناس فعلاً وتسهم في تدمير حياتهم، خصوصاً النساء، فانتحار مرمر الذي جسد هذه العيوب الاجتماعية، انتقل بصورة أو بأخرى ليصبح جزءاً من ذكريات يمنى، أي أن هذه القصص المهمشة لا تنتهي بمجرد السكوت عنها أو إهمالها، بل تنتقل إلى آخرين رغم قسوتها، وظلت تتكرر بين حين وآخر وكأن مصير أبطالها المأساوي أمر لا بد أن يُستعاد بسبب عدم وجود رغبة جماعية في تصحيح المسار.  تتجلى فكرة العجز هذه من خلال البيئة العامة أيضاً، فالطبيبة يمنى عدا أنها تحمل ذاكرة الراحلة مرمر معها، فإنها لا تزال محاصرة في المكان ذاته، بيت الجاز والمقابر القريبة والحي الذي تتلاصق بيوته بحيث تفرض على السكان الاقتراب بعضهم من البعض الآخر في أفراحهم وأحزانهم، مما يمنعها أن تتخلص من الجانب المؤلم في ذاكرتها، فالبيئة راسخة لا تتغير، إذ لا يوجد أي تغيير عمراني أو اقتصادي أو ثقافي يمكن له أن يساعد في تجاوزها، مما يجعل حادثة مرمر تطاردها، إلى حد أنها باتت تخاف الإنجاب لاعتقادها أنه لن يكون هناك أي مستقبل لوليدها ما دامت الأوضاع على حالها. يحيل تعدد الأصوات والروايات إذن، إلى رفض للواقع القائم على الركود وتبرير الاعتداء على النساء، والصمت على الجرائم الأسرية أو غيرها، وانعدام الرغبة في نبذ الجهل والتطوير عمرانياً وثقافياً لتغيير علاقة الإنسان بنفسه أولاً، وبالمكان ثانياً، وهو ما يفسر أن الرواية لم تتبع خطاً زمنياً واصحاً، أو أحداثاً متسلسلة، بل إن لغة الراويات النساء فيها اتسمت بالجرأة على الاقتراب من الألم ووصف الواقع والأدوات والأماكن والظروف كما هي دون تجميل أو زخرفة لغوية، مما يضع القارئ أمام مشهد واضح للفوضى التي ينتجها العنف والخوف. يتخذ الأدب المعاصر من التشويق أداة مهمة في جذب القراء والحفاظ على دوره وحضوره في عالم متسارع، مما يعني أن رواية "بيت الجاز" التي لا تستخدم هذه الأداة تحتاج إلى وقفة تأمل، فتداخل تجارب النساء الثلاث واختلاطها بالهم العام خير دليل على أن الإنسان كفرد، لا يمكنه ربما أن يحصل على الخلاص المنشود وحده. * كاتب ومترجم من الأردن ## الممرات البحرية لليمن: إعادة إحياء مشاريع سعودية لتصدير النفط 18 April 2026 03:50 AM UTC+00 تتصدّر عملية استغلال واستثمار المضائق والممرات البحرية الاهتمامات في اليمن، بعد فترة طويلة من إغلاق أحد أهم الملفات لحساسيته في البلاد التي تتمتع بموقع استراتيجي في قلب العالم بين الشرق والغرب، وتطل على البحرين الأحمر والعربي. يأتي ذلك مع إعادة إحياء مشاريع سعودية لمد أنابيب لتصدير النفط عبر ممرات اليمن الشرقية، أحدها مشروع سابق قبل نحو 25 عاماً في محافظة حضرموت، ومشروع آخر حديث قبل أقل من 10 سنوات في المهرة. وأكدت مصادر خاصة مطلعة لـ"العربي الجديد" أن استغلال موقع اليمن وممراته البحرية الشرقية يحظى باهتمام كبير لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إذ يُدرس العديد من الخيارات لكيفية استثمار معابر وممرات حضرموت والمهرة الاستراتيجية المطلة على البحر العربي. ويؤكد نائب رئيس جامعة المهرة عادل كرامة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن اليمن يستطيع إبرام اتفاقيات رسمية معتمدة من الرئاسة والحكومة ومجلس النواب مع دول الخليج، خاصةً المملكة العربية السعودية، لتمرير خط أنابيب لتصدير النفط، مشيراً إلى أن هذا الموضوع ظل محل نقاش طوال الفترة الماضية، لكن لم يستغل اليمن هذه الفرصة حتى الآن. ويرى كرامة أنه قد حان وقت هذه الفرصة، مع أهمية الالتزام بالاتفاقيات وليس التعامل العشوائي مع هذه الفرصة حتى لا يعترض المعارضون عليها، موضحاً أن محافظة المهرة ستكون المستفيدة بشكل كبير إذا ما مُدّت أنابيب خطوط تصدير النفط إلى البحر العربي في محافظة المهرة. وتبدي المملكة العربية السعودية، بسبب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، اهتماماً جدياً بالبدائل المتاحة على البحر العربي في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، بعد أن اتخذت خطوة مهمة في هذا الاتجاه بمد أنابيب لتصدير النفط في ينبع على البحر الأحمر. ويقول الخبير الاقتصادي ورئيس قسم العلوم المالية بجامعة حضرموت محمد الكسادي لـ"العربي الجديد" إن النظام السابق في اليمن ارتكب خطأ كبيراً بغلق هذا الملف وعدم إدراك أهمية موقع باب المندب والعمل على الاستغلال والاستثمار الاقتصادي لهذا الموقع الاستراتيجي، خاصةً بعد التدخلات الدولية التي جاءت عقب استهداف المدمرة الأميركية "كول" من قبل تنظيم القاعدة في ميناء الضبة بالمكلا عاصمة محافظة حضرموت في 12 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000. ويعتبر أنه من هذا الحادث كان يجب على اليمن أن يفرض سيطرةً تامةً على باب المندب، أسوة بما فعلته إيران بالتحكم الكلي بالملاحة في مضيق هرمز، إذ يتحكم باب المندب بمرور نحو 15% من التجارة الدولية إلى آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا وحتى إلى أميركا. ودفعت الحرب في إيران وأزمة مضيق هرمز إلى خروج مشاريع في هذا الخصوص إلى العلن، بعد أن ظلت لفترة طويلة مجرد مقترحات يتم تداولها من تحت الطاولة، منها مشروع لإيجاد ممر أو أنبوب يمتد من الربع الخالي من حقول السعودية مثل حقل "الشيبة" والحقول في المنطقة الشرقية إلى بحر العرب من خلال محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، غير أن الأوضاع السياسية التي شهدها اليمن أخّرت مثل هذا المشروع. ويشدد الكسادي على أنّ الوقت قد حان لإعادة إحياء مثل هذه المشاريع بسبب الصراع الإقليمي نتيجةً للحرب في إيران، إذ تعاني دول الخليج من اختناق تام بسبب عدم قدرتها على تصدير إنتاجها من النفط والغاز والذي يمر عبر مضيق هرمز بنسبة 20%، لذا يجب على اليمن استغلال هذا الوضع والبت في مثل هذا المشروع المتاح لمد أنابيب لتصدير النفط عبر حضرموت أو المهرة، فهو موقع مهم ومناسب وبعيد عن التوترات والصراع الإقليمي، ويتطلب ذلك وجود دولة في اليمن تفرض شروطها لاستغلال هذه الفرصة واستثمارها. وتقدر المساحة التي بالإمكان أن يمتد عليها هذا الأنبوب بنحو 2000 إلى 2500 كيلومتر، وذلك بحسب مختصين، أسوة بأنابيب الغاز الممتدة في أوكرانيا إلى أوروبا، حيث بالإمكان الاستفادة من التجربة الأوكرانية في هذا الخصوص والحصول على نفس الحصة التي تحصل عليها. ويؤكد الكسادي أهمية الاستقرار السياسي للنظر والبت في مثل هذه المشاريع المهمة التي تتطلّب كذلك التوافق مع دول أخرى مجاورة مثل سلطنة عُمان التي تستغلّ ذلك من إنشاء ميناء الدقم، إذ ستكون هناك استفادة كبيرة لليمن في ظل وضعه الاقتصادي الصعب الراهن، إضافة إلى تطوير الموانئ في هذه المحافظات وزيادة مواردها المالية بشكل كبير. توقع إيرادات ضخمة ويتوقع الخبير المالي والمصرفي علي التويتي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن يحقق اليمن إيرادات سنوية ضخمة من الموانئ وحدها، من دون الثروات التي ستُكتشف في اليمن والسياحة والنقل وغيرها، إضافة إلى أن متوسط دخل الفرد سيرتفع كثيراً خلال عشرة أعوام فقط، كما يتوقع تقليص البطالة إلى أدنى مستوى في اليمن، وعودة المغتربين لبلادهم، وارتفاع الناتج الإجمالي المحلي، مشيراً إلى أن موقع اليمن أهم من موقع سنغافورة ودبي وغيرها، وكل ما تحتاجه البلاد هو إدارة ناجحة تدير البلاد لتحقيق هذا الحلم. ويشرح لـ"العربي الجديد" أن اليمن لديه سواحل طويلة من البحر الأحمر إلى بحر العرب، ولو استغل موقعه، لاستطاع بناء 20 ميناءً على طول السواحل اليمنية لتكون محطة ترانزيت للحاويات في العالم أجمع، فما يميز موانئ اليمن أنها تقع على بحر العرب والمحيط الهندي، ولديها التحكم في نقطة الاختناق بمضيق باب المندب الاستراتيجي. ويتابع أنه بعد أحداث حرب إيران، ظهرت أهمية موقع اليمن الاستراتيجي، خاصةً بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف تدفقات النفط في دول العالم، إذ يمكن لموقع اليمن أن يستغل لمد أنابيب نفط وغاز من دول الخليج إلى محافظة المهرة، ميناء نشطون، ليكون أهم ميناء في العالم، وبعيداً عن كل التهديدات الإيرانية، فضلاً عن إمكانية ربط اليمن مع دول الخليج بالسكك الحديدية وإيصال السلع في حال أُقفل مضيق هرمز. ويؤكد التويتي أنه في حال استُغلّ موقع اليمن وبُنيت موانئ ترانزيت للحاويات ومُدت أنابيب للنفط والغاز، ورُبطت شبكة السكك الحديدية والطرقات بدول الخليج، بلا أدنى شك فإن اليمن سيكون مركزاً مالياً عالمياً وموطناً لكبريات الشركات المصنعة في العالم. ## "أشيائي المفضلة"... اليومي مساحة للفنّ في تجارب نسوية شابّة 18 April 2026 04:04 AM UTC+00 منذ انطلاقه عام 2016، لم يكن معرض "أشيائي المفضّلة" الذي يستضيفه غاليري مشربية في القاهرة أكثر من تجربة محدودة ضمت ثلاثة أسماء لفنانات شابات. غير أن هذا الإطار الضيق سرعان ما اتسع، من حيث عدد المشارِكات، والرهان نفسه. فـ"أشيائي المفضّلة" تحول إلى تقليد سنوي يشتبك مع رغبة مديرة الغاليري ستيفانيا أنغارانو لخلق مساحة مستدامة للفنانات الشابات. اليوم يحتفل الغاليري بالعام الحادي عشر على تقديمه، بعرض أعمال لخمس وعشرين فنانة، معظمهنّ يشاركن للمرة الأولى. المعرض، الذي يتواصل حتى نهاية إبريل/ نيسان الجاري، يبدو كخريطة أولية لتجارب بصرية متباينة، تتوزع بين الرسم والتصوير، والتركيبات، والوسائط المختلطة، كما يضمّ أعمالاً تقترب من الحكي الشخصي أو السيرة الذاتية، من دون أن تقع في فخ المباشرة. اللافت في المعرض، هو غياب الثيمة الجامعة بالمعنى التقليدي، فالعنوان نفسه، "أشيائي المفضلة"، يبدو أقرب إلى مدخل مفتوح، يسمح لكل فنانة بأن تعرّف الشيء المفضل وفق تجربتها الخاصة. قد يكون هذا الشيء جسداً، أو ذاكرة، أو تفصيلاً يومياً عابراً، أو حتى فكرة مجردة. هذا التنوع البصري يخلق نوعاً من الحوار غير المباشر بين الأعمال، حيث تتجاور التجارب من دون أن تتشابه. أعمال 25 فنانة تتوزع بين الرسم والتصوير والوسائط المختلفة   تشتغل بعض الأعمال على استعادة اليومي بوصفه مادة جمالية، حيث تتحول الأشياء الصغيرة المهملة في سياق الحياة العادية، إلى عناصر دلالية داخل العمل الفني. يمكن التوقف، هنا، عند تجربة الفنانة فاطمة أبو دومة، التي تميل إلى التقاط تفاصيل منزلية عابرة، وإعادة صياغتها في تكوينات هادئة، تُحمّل الأشياء العادية بطبقات من المعنى. التفاصيل الصغيرة تتحول في أعمالها إلى حوامل لزمن شخصي، وإشارات إلى حالات من العزلة أو الألفة. في سياق قريب تشتغل الفنانة حبيبة الجزار على مفردات الحياة اليومية، لكن عبر معالجة أكثر حيوية وانفتاحاً. عناصرها تبدو كأنها التُقطت على عجَل، لكنها في الواقع محكومة بإيقاع بصري مدروس. ما تهتم به ليس المشهد، بقدر ما هو الإحساس العابر المرتبط به، ذلك الذي يمر سريعاً في الحياة اليومية، قبل أن يختفي من دون أثر، لتعيد اللوحة تثبيته مؤقتاً. في هذه الأعمال، لا يعود الشيء المفضل مرادفاً للقيمة الجمالية التقليدية، لكنه يصبح ما يخص الفنانة وحدها، ما يتصل بتجربتها المباشرة، وما يشكل جزءاً من علاقتها بالعالم. وهو ما يمنح هذه الأعمال طابعاً حميمياً، من دون أن تقع في فخ الحكي الذاتي المباشر. في هذا السياق، يمكن التوقف عند تجربة الفنانة فريدة مهدي، التي تقدم في مشاركتها الثانية ضمن المعرض الجزء الثاني من مشروعها الفوتوغرافي "إحسان". تتجه مهدي هنا نحو مساحة أكثر حميمية، حيث يصبح المنزل، بوصفه الأثر الأخير الباقي من الماضي، مسرحاً للذاكرة. تعتمد السلسلة على بورتريهات ذاتية تجمعها بجدتها، في صور ذات طابع توثيقي، لكنها تعيد تركيب العلاقة بين الجسد والمكان. تنجح مهدي هنا في تحويل الفوتوغرافيا إلى وسيط لاستعادة ما يتبقى من الذاكرة، وإعادة صياغته داخل صورة معاصرة. في المقابل، تذهب أعمال أخرى نحو مناطق أكثر تجريدية، حيث يتراجع التمثيل لصالح اللغة البصرية الخالصة. هنا يبرز الاشتغال على اللون بوصفه بنية أساسية للعمل، كما في أعمال الفنانتين هناء جواد وآية الزواوي. في هذه الأعمال نرى مساحات لونية متداخلة، تتشكل عبر طبقات، تخلق نوعاً من العمق غير السردي، حيث لا يحيل العمل إلى موضوع محدد، لكنه يفتح المجال أمام إحساس داخلي تصعب ترجمته إلى كلمات. وثمة أعمال أخرى تميل إلى اختزال الشكل إلى خطوط وإشارات أقرب إلى الكتابة البصرية. هذا الاقتصاد في العناصر يخلق كثافة من نوع آخر، حيث يصبح كل خط أثراً لحركة أو فكرة، وكل فراغ مساحة للتأويل. وبين هذين المسارين، استعادة اليومي والانحياز إلى التجريد، تتحرك بقية الأعمال في مناطق وسطى، تجمع بين الاثنين بدرجات متفاوتة. يظهر الجسد في بعض الأعمال مساحةً للتجريب وإعادة التشكيل، بينما تحضر عناصر معمارية أو إشارات إلى الفضاء المديني في أعمال أخرى، بوصفها خلفياتٍ أو بنى حاكمة للتكوين. ما يمنح المعرض تماسكه، رغم هذا التنوع، هو هذا الخيط غير المرئي الذي يربط بين الأعمال، وهو فكرة الاختيار الشخصي. كل فنانة تقدم ما تراه جديراً بأن يكون مفضلاً، بالمعنى الذي يتصل بتجربتها الفردية. ## تطريز هايكه فيبر... بلاد الشام بالإبرة والخيط والروح 18 April 2026 05:45 AM UTC+00 في غاليري زوايا في دمشق، ترتدي هايكه فيبر ثوباً طرّزته لنفسها بإحدى النقشات السورية الملوّنة. تقف وسط أعمالها التي تستعيد خرائط التطريز في بلاد الشام، من الفرات شمالاً وشرقاً، حتى سيناء جنوباً، حتى يتسنى لزائر المعرض أن ينتقل بين الفساتين والعباءات والأوشحة المزركشة، كأنه يعبر جغرافيا متعددة داخل القاعة نفسها. تقول هايكه فيبر لـ"العربي الجديد": "هذا المعرض احتفاء بالتنوع السوري". ترى هايكه فيبر أن هذا التنوع لا يُدركه السوريون أنفسهم بما يكفي، لذلك تسعى، عبر المعرض، إلى إبرازه، واضعةً إلى جانب الأثواب السورية ثوباً فلسطينياً، بوصفه امتداداً طبيعياً لمنطقة واحدة، تقول إنها "أعطت البشرية كثيراً، وكانت دائماً ساحة لصراع الإمبراطوريات التي حاولت أن تنهبها وتبني من خيراتها قصوراً، وفي النهاية راحت القصور وبقيت الأرض والناس"، فيما بقي التراث، في رأيها، شاهداً على وحدة لم تفلح الحدود الحديثة في محوها. كل هذه النقوش ومع القليل من الشروحات والشذرات هنا وهناك، تبدأ الفروق بالظهور، كأنها تعبر عن لاوعي جمعي صاغته علاقة السوريين بالطبيعة، فالأنماط والألوان والغرز تميّز منطقة من أخرى، حتى تلك التي تبدو متشابهة، مثل التطريز الحوراني والفلسطيني. مع ذلك، تصرّ فيبر على أن "كل هذه النقوش سورية" سواء كانت فلسطينية أم لبنانية أم سورية، كلها وليدة هذه المنطقة التي تسمى تاريخياً بلاد الشام، التي أعطت الإنسانية نتاجاً ميثولوجياً ودينياً. وفي رأيها، لا يعترف التطريز بالحدود الحديثة، بل يتجاوز ما فرضه الاستعمار واتفاقية سايكس بيكو، ليحيل على ما تسميه "هوية جامعة". تقولها بلهجة سورية–فلسطينية مكسّرة قليلاً. لدى هايكه فيبر ملامح أوروبية واضحة لا يتطلب اكتشافها عناءً، إلا أنها تستخدم "نا" الجماعة في حديثها عن كل ما هو سوري، فتقول: "آمل أن ننجح في انتزاع اعتراف يونسكو بتطريزنا السوري بوصفه جزءاً من تراثنا اللامادي". هي زوجة رجل فلسطيني، عاشت معه في بداية حياتهما في لبنان، قبل أن ينتقلا عام 1982 إلى دمشق، حيث أنجبت أربعة أبناء يحملون هويات متعددة، فلسطينية وألمانية وسورية، ويعيشون اليوم في الخارج، فيما بقيت هي في دمشق، ولم تغادرها حتى خلال سنوات الحرب التي كانت كفيلة بتهجير ملايين السوريين من بلادهم. في تلك السنوات، واصلت تدريب نساء على التطريز، وفي الوقت نفسه انشغلت بالبحث في تاريخ سورية وأساطيرها الأولى، متتبعةً ما تركته من أثر في الطقوس والعادات الاجتماعية. وخلال ذلك، اكتشفت أنماطاً من التطريز السوري المندثر، ودوّنتها في كتاب يربط بين الجغرافيا وما تنتجه من تراث لامادي. بعد سنوات طويلة أمضتها في تتبّع هذا التراث، حفظاً وتوثيقاً ومحاولةً لفهم ما يختزله من دلالات تتجاوز الزخرفة، ترى هايكه فيبر أن علاقتها بالمكان لم تعد علاقة باحثة فحسب، بل علاقة انتماء تشكّلت عبر الزمن، فهي تعيش في دمشق منذ أكثر من أربعين عاماً، ومع ذلك ظلّت تحتفظ بعينها الأولى؛ عين الغريبة التي تلتقط ما اعتاد عليه أبناء المكان. عند زيارتها الأولى إلى سورية، لفتها عمران دمشق القديمة، والشرفات المتلاصقة وتجاورها مع النهر. تضحك وتقول: "أسرني المكان بينما كان أصحاب هذه البيوت يتذمرون من قدمها أو سرعة اتساخها". كما شدّها إيقاع الحياة داخل البيوت، حيث تقضي النساء ساعات طويلة في الأعمال المنزلية، قبل أن يجلسن إلى التطريز، مسكن أرواحهن. تصف فيبر هذه الممارسة بأنها أقرب إلى عمل روحي، أشبه بالتأمل، وتستعيد في هذا السياق لقاءها بإحدى النساء في إدلب التي أخبرتها أن "روحها تحتاج إلى التطريز"، وهي عبارة بقيت، عندها، تلخّص معنى هذه الممارسة. تتذكر فيبر أن والدتها الألمانية كانت تتقن الحياكة والتطريز، وقد علمتها منذ صغرها اكتشاف الحبكات، لكن الأمر هنا مختلف. فحتى وقت قريب، وقبل أن ننجرف في إيقاع الحياة المتسارع، كان التطريز جزءاً من الحياة اليومية للنساء السوريات، ومع المران يغدو فعلاً تلقائياً، تشير خيوطه وأنماطه إلى جغرافيا محددة؛ فتختلف تطريزات مناطق الأنهار عن تلك التي تنشأ في البيئات الصحراوية. الألوان في أعينهنّ تقول فيبر إن الألوان نفسها تحمل هذا الأثر، فهي "آتية من الطبيعة، وكان الناس يستلهمونها مما يحيط بهم"، وحتى بعد انتشار الأصباغ الصناعية، حافظت النساء على الألوان التي ألفتها أعينهن، مثل درجات الأحمر المائل إلى البني في التطريز الفلسطيني، المرتبطة بقشور الجوز والحنّة في البيئات الجبلية. ومع الوقت، تحوّل هذا الاهتمام إلى عمل منهجي، إذ بدأت بتنظيم دورات تدريبية للفتيات، ولا سيما في المناطق المهمّشة، ساعيةً إلى إحياء تقنيات محلية منسية كانت قد اكتشفتها في سنوات بحثها، ولا تنظر فيبر إلى نفسها بوصفها باحثة خارجية في هذا المجال، بل تؤكد شعوراً متنامياً بالانتماء، فهي ترى نفسها "سورية أكثر من كونها ألمانية"، وهو انتماء يتشكّل، في نظرها، عبر العلاقة الطويلة مع المكان ومع النساء اللواتي عملت معهنّ ومن خلال فهمها العميق للتكوين الثقافي والاجتماعي السوري، وما يحمله تراث المنطقة من "أصالة ونقاء"، بحسب تعبيرها. ومن هنا، ترى أن التطريز لا يمكن فصله عن تاريخه العميق، إذ تشير إلى أن سورية من أغنى بلدان المنطقة في تنوّع الحرف التقليدية، بوصفها نقطة التقاء حضاري، وتستحضر في هذا السياق إشارات وردت في مخطوطات فرعونية إلى مطرزات قادمة من "رتنو"، الاسم الذي أطلقه الفراعنة على منطقة بلاد الشام، ما يعكس، في رأيها، امتداد هذه الحرفة عبر آلاف السنين. في كتابها "عناة وبطلها بعل"، تعود إلى هذا الامتداد، مستعيدةً عناة، الإلهة الكنعانية المرتبطة بالخصب والحياة، وشقيقة بعل وحاميته، لتؤكد أن العمل اليدوي، كما تفهمه، يقوم على الفكرة نفسها أن "التطريز، في جوهره، فعل خلق مستمر، تُنتج من خلاله الحياة، وتُستعاد به قدرة الإنسان على مقاومة الفناء". تقودها هذه الاستعادة إلى الساحل السوري القديم، حيث ارتبطت الأساطير الأولى بحياة البحّارة الفينيقيين صانعي السفن، الذين حملوا اسمهم من لون الأرجوان، ذاك الأحمر القاني المستخرج من البحر، وهو اللون نفسه الذي حفظته خيوط التطريز على الأقمشة، يحتفظ بذاكرة المكان وامتداده عبر الزمن. ## الصين مستعدة لتسلم اليورانيوم المخصب من إيران 18 April 2026 06:01 AM UTC+00 أعربت الصين عن استعدادها لحيازة أو خفض مستوى نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب الذي يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يجب إزالته من إيران في إطار صفقة لإنهاء الحرب، وفقاً لما قاله دبلوماسي مطلع على رؤية بكين في هذا الشأن، لوكالة أسوشييتد برس. وفي الوقت الحالي، يبدو أن ترامب يريد من الولايات المتحدة أن تحتفظ بالمادة التي يعتقد أنها مدفونة تحت المواقع النووية التي لحقت بها أضرار بالغة في القصف الأميركي في يونيو/ حزيران الماضي. لكن الصين، وهي أكبر شريك تجاري لإيران، تشير إلى أنها ستكون مستعدة إذا طلبت منها واشنطن وطهران نقل اليورانيوم أو خفض مستوياته، ليمكن استخدامه في التطبيقات المدنية، حسبما قال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته. وكان ترامب قد أكد، الجمعة، في منشور على وسائل التواصل، أن الولايات المتحدة "ستتلقّى من إيران كل اليورانيوم المخصب"، الأمر الذي نفته إيران. وأشار ترامب إلى أن اليورانيوم المخصب "تحول إلى غبار بفعل قاذفاتنا من طراز B-2 Spirit"، مشدداً على أن طهران "لن تحصل على أي مقابل مالي تحت أي ظرف". وقال في مقابلة مع وكالة رويترز، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران لانتشال اليورانيوم المخصب المدفون وإرساله إلى الولايات المتحدة. ونفت ايران موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، إن "اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل إلى أي مكان. فكما أن التراب الإيراني مقدس بالنسبة إلينا، لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا". وتابع: "لم تطرح إطلاقاً في المفاوضات مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة". وقال بقائي إن المحادثات الأخيرة تمحورت حول إيجاد حل للنزاع وليس نقل اليورانيوم المخصّب. وأضاف: "إن التركيز في المفاوضات السابقة انصبّ على مسألة النووي، لكن التركيز في المفاوضات الحالية ينصبّ على إنهاء الحرب". وهناك اعتقاد بأن إيران تمتلك أكثر من 900 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%. ومسألة البرنامج النووي الإيراني من أكثر النقاط تعقيداً في المفاوضات الأميركية الإيرانية. ويقول ترامب إن أحد الأسباب الرئيسية للحرب، منع إيران من الحصول على سلاح نووي. يذكر أنه في عام 2015، وبموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، شحنت إيران ما يقرب من 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا، لتلبية مطلب أساسي لإتمام الاتفاق النووي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## اجتماع أميركي كوبي في هافانا رغم تهديدات ترامب بالتدخل عسكرياً 18 April 2026 06:11 AM UTC+00 كشفت وكالة أسوشييتد برس، اليوم السبت، أن وفداً أميركياً التقى في الآونة الأخيرة مسؤولين حكوميين كوبيين في هافانا، في تحرك دبلوماسي جديد على الرغم من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل، وقول الزعيم الكوبي هذا الأسبوع إن بلاده مستعدة للقتال إذا حدث ذلك. والتقى مسؤول كبير في وزارة الخارجية حفيد الزعيم الكوبي المتقاعد راوول كاسترو الأسبوع الماضي خلال الرحلة، وفقاً لمسؤول في الوزارة، تحدث يوم الجمعة بشرط عدم الكشف عن هويته. ولم يذكر المسؤول من الذي التقى من الولايات المتحدة مع راوول غييرمو رودريغيز كاسترو، الذي يُعتقد أن جده يلعب دوراً مؤثراً في الحكومة الكوبية، على الرغم من عدم توليه أي منصب رسمي. وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن وزير الخارجية ماركو روبيو لم يكن ضمن الوفد الذي زار هافانا. وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا في وقت سابق إن روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، وأحد الصقور المناهضين لكوبا منذ فترة طويلة، التقى كاسترو الأصغر في جزيرة سانت كيتس ونيفيس الكاريبية في فبراير/ شباط الماضي. وأشار المسؤول في وزارة الخارجية إلى أنه خلال الجهود الدبلوماسية غير العادية التي بُذلت الأسبوع الماضي، والتي أوردها موقع "أكسيوس" في وقت سابق، حث الوفد الأميركي كوبا على إجراء تغييرات كبيرة على اقتصادها وطريقة حكمها، لأن الولايات المتحدة لن تسمح للدولة الجزيرة بأن تصبح تهديداً للأمن القومي في المنطقة. وأعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، يوم الخميس، أن بلاده "على استعداد" لهجوم أميركي محتمل، في ظل الضغوط المتزايدة التي يمارسها ترامب على الجزيرة. وقال دياز كانيل، في كلمة أمام آلاف المشاركين في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى الـ65 لغزو خليج الخنازير، إن كوبا لا ترغب في المواجهة، لكنها مستعدة لها إذا أصبحت حتمية، مضيفاً: "لا نريد ذلك، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية فعلينا الانتصار فيها". وتستعد كوبا لاحتمال مواجهة عسكرية بعد تحذيرات متكررة من ترامب، الذي اعتبرها "الهدف التالي" عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخول واشنطن في الحرب ضد إيران. وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن واشنطن وهافانا أجرتا محادثات لخفض التوتر، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر. وأكدت ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، مارييلا كاسترو، أن الكوبيين "يريدون الحوار" مع الولايات المتحدة، لكن من دون طرح النظام السياسي للنقاش. وأضافت أن والدها، البالغ من العمر 94 عاماً، والذي أشرف على التقارب التاريخي مع واشنطن عام 2015 في عهد باراك أوباما، شارك بشكل غير مباشر في هذه المحادثات، إلى جانب حفيده الكولونيل راوول رودريغيز كاسترو. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## سباق الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العالم 18 April 2026 06:48 AM UTC+00 لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد سباق تقني بين القوى الكبرى، بل تحوّل إلى قوة تعيد تشكيل الاقتصاد والبيئة وسوق العمل في آنٍ واحد. وبينما تتآكل الهيمنة الأميركية تدريجياً أمام صعود صيني متسارع، تكشف أحدث بيانات مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2026 عن مفارقة لافتة؛ قدرات غير مسبوقة تقودها نماذج أكثر قوة، لكن بثمن بيئي مرتفع، وضغوط متزايدة على الوظائف، وغموض أكبر يلفّ كيفية عمل هذه الأنظمة وتأثيرها الفعلي في المجتمعات. الكلفة البيئية وفي تفصيل هذه التحولات، يشير التقرير الصادر عن معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان إلى أن هذا التقدم التقني يأتي بكلفة بيئية متصاعدة، إذ تتطلب النماذج الحديثة كميات ضخمة من الطاقة والمياه. إذ بلغت انبعاثات التدريب المُقدّرة لنموذج "غروك 4" ما يعادل 72,816 طناً من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يُقارب كمية انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة من قيادة 17 ألف سيارة لمدة عام. وارتفعت سعة الطاقة في مراكز البيانات إلى 29.6 غيغاواط، أي ما يعادل تقريباً الطاقة اللازمة لتزويد ولاية نيويورك بأكملها بالكهرباء في أوقات ذروة الطلب. وقد يتجاوز استهلاك المياه السنوي لتبريد خوادم البيانات أو تشغيلها بالطاقة الكهرومائية، لعملية الاستدلال في نموذج "جي بي تي 4o"، احتياجات مياه الشرب لـ12 مليون شخص. الولايات المتحدة والصين تتنازعان الصدارة  في موازاة هذا العبء البيئي المتصاعد، يكشف التقرير عن تحوّل لافت في ميزان القوى العالمي داخل قطاع الذكاء الاصطناعي. فبعد سنوات من التفوق الأميركي شبه المطلق، برزت الصين منافساً مباشراً يقترب تدريجياً من تقليص الفجوة. وتبادلت النماذج الأميركية والصينية المراكز الأولى في تصنيفات الأداء منذ عام 2025، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة متقدمة في جودة النماذج وبراءات الاختراع ذات التأثير، مقابل تفوق صيني في حجم الإنتاج البحثي وتركيب الروبوتات الصناعية. وتضم الولايات المتحدة أكبر عدد من باحثي الذكاء الاصطناعي ومطوريه مقارنةً بأي دولة أخرى، إلا أن تدفق هؤلاء الخبراء إليها يشهد تباطؤاً ملحوظاً. فقد انخفض عدد باحثي الذكاء الاصطناعي الذين انتقلوا إلى الولايات المتحدة بنسبة 89% منذ عام 2017، وتسارع هذا الانخفاض حتى وصل إلى 80% خلال العام الماضي وحده. قدرات غير متساوية غير أنّ هذا التقدم لا ينعكس بالتساوي على جميع المجالات. فبينما باتت النماذج الرائدة تضاهي أو تتجاوز القدرات البشرية في مهام معقدة، مثل الأسئلة العلمية المتقدمة ومسائل الرياضيات، لا تزال تواجه صعوبات في مهام يومية أو تطبيقية، مثل فهم الفيديو أو تنفيذ الأعمال المنزلية والتحليل المالي، ما يعكس فجوة واضحة بين التطور النظري والتطبيق العملي. طفرة الاستثمار على الصعيد الاقتصادي، يشهد القطاع تدفقاً غير مسبوق للاستثمارات، إذ بلغت استثمارات الشركات العالمية نحو 581.7 مليار دولار في عام 2025، بزيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق. وتتصدر الولايات المتحدة هذا الإنفاق بفارق واسع، إذ بلغت استثماراتها في الذكاء الاصطناعي 285.9 مليار دولار، أي ما يعادل 23.1 ضعف استثمارات الدولة التي تليها، أي الصين (12.4 مليار دولار). ومع ذلك، فإن المقارنات التي تعتمد فقط على الاستثمارات الخاصة قد تقلل من حجم رأس المال الذي توجهه الصين حقاً نحو الذكاء الاصطناعي، إذ توجّه بكين الموارد من خلال صناديق التوجيه الحكومية، وهي صناديق استثمارية تنشئها الدولة وتحقق عوائد مالية. بين عامي 2000 و2023، خُصّصت 912 مليار دولار من هذه الأموال لمختلف القطاعات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. ضغوط على الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي بدأت فرص العمل للمبتدئين بالتراجع، فقد انخفض توظيف مطوري البرمجيات الذين تراوح أعمارهم بين 22 و25 عاماً بنسبة تقارب 20% منذ 2024، على الرغم من ازدياد أعداد زملائهم الأكبر سناً. ويتكرر هذا النمط في وظائف أخرى ذات مستويات أعلى من استخدام الذكاء الاصطناعي، مثل خدمة العملاء. ويتوقّع المديرون التنفيذيون تسارع هذا الاتجاه، في تغيير جذري لا يزال في بدايته. الذكاء الاصطناعي في العلم والمختبرات يسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع الأبحاث العلمية، متجاوزاً دوره بكونه أداة مساعدة في كتابة الأوراق أو التحقق من البيانات، إلى أداة تقود نحو اكتشافات فعلية. ففي سابقة لافتة، طوّر نظاماً متكاملاً للتنبؤ بالطقس يعتمد على بيانات الأرصاد الجوية الخام واللحظية، ليُنتج مباشرة توقعات نهائية تشمل درجات الحرارة والرياح والرطوبة. كذلك يشهد علم الفلك تحولاً مماثلاً، مع تطوير أول نموذج أساسي قادر على أتمتة عمليات الرصد عبر شبكة تضم عشرة تلسكوبات. قوة أكبر وغموض أكثر باتت النماذج الأكثر تقدّماً اليوم من بين الأقل شفافية. إذ تتركّز هذه النماذج الضخمة لدى كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، التي تميل بشكل متزايد إلى حجب تفاصيل أساسية، مثل شفرات التدريب وحجم مجموعات البيانات. وفي هذا السياق، سجّل "مؤشر شفافية النماذج الأساسية" تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفض متوسط الدرجات إلى 40 نقطة، مقارنة بـ58 نقطة في العام الماضي، وهو مؤشر يقيس مدى إفصاح الشركات عن بيانات التدريب، والقدرات الحاسوبية، والمخاطر، وسياسات الاستخدام. ويخلص المؤشر إلى مفارقة لافتة: كلما زادت كفاءة النموذج، قلّ مستوى الشفافية المحيط به. مشاعر متضاربة أظهر استطلاع عالمي ارتفاعاً في التفاؤل حيال الذكاء الاصطناعي، إذ أعرب 59% من المشاركين عن نظرة إيجابية لفوائده، مقارنة بـ52% في الاستطلاع السابق. في المقابل، سجّل القلق أيضاً زيادة طفيفة بمقدار نقطتين مئويتين ليصل إلى 52%، ما يعكس توازناً لافتاً بين التفاؤل والحذر. وتبرز الولايات المتحدة بوصفها أكثر تحفظاً مقارنة بغيرها، إذ لا يتوقع سوى 33% من الأميركيين أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين وظائفهم، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40%. كذلك يُعدّ الأميركيون من بين الأكثر اعتقاداً بأن هذه التقنية قد تؤدي إلى فقدان الوظائف بدلاً من خلق فرص جديدة، إلى جانب تسجيلهم أدنى مستوى من الثقة في قدرة حكومتهم على تنظيم هذا المجال بين الدول المشمولة في الاستطلاع. انتشار غير مسبوق ينتشر تبني الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، ويستفيد المستهلكون بشكل كبير من الأدوات التي غالباً ما يحصلون عليها مجاناً. وقد وصل تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى 53% من السكان خلال ثلاث سنوات، أي أسرع من انتشار الحاسوب الشخصي أو الإنترنت، مع اختلاف الوتيرة من دولة لأخرى. موجة تعلّم ذاتي يتخلّف التعليم الرسمي عن استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن الناس يتعلمونه في جميع مراحل حياتهم. يستخدم أربعة من كل خمسة طلاب في المدارس الثانوية والجامعات الأميركية الذكاء الاصطناعي في مهامهم الدراسية، لكن نصف المدارس الإعدادية والثانوية فقط لديها سياسات خاصة بالذكاء الاصطناعي، ويقول 6% فقط من المدرسين إن هذه السياسات واضحة. خارج الفصول الدراسية، يكتسب المحترفون مهارات الذكاء الاصطناعي الناعمة (مثل التوجيهات) بالإضافة إلى المهارات التقنية. الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطبيب كذلك بدأ الذكاء الاصطناعي يرسّخ حضوره في القطاع الصحي، فقد ساهم في تقليل الأعباء الإدارية عن الأطباء، عبر أتمتة كتابة الملاحظات الطبية وتحسين كفاءة العمل، ما انعكس إيجاباً على تقليل الإرهاق المهني داخل المؤسسات الصحية. ## مستثمرون باعوا كميات ضخمة من النفط تحسبا لتراجع السعر قبيل فتح هرمز 18 April 2026 06:57 AM UTC+00 وضع مستثمرون رهاناً بقيمة حوالي 760 مليون دولار على انخفاض سعر النفط قبل حوالي 20 دقيقة من إعلان وزير الخارجية الإيراني يوم الجمعة، أن مضيق هرمز صار مفتوحاً، في رهان كبير آخر على السلعة الأكثر تداولاً في العالم قبيل الإعلانات المهمة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وأثارت صفقات كبيرة تمت في توقيتات جيدة خلال الأشهر القليلة الماضية، قلق المشرعين والخبراء القانونيين في الولايات المتحدة من أن القرارات المتعلقة بالحرب والدبلوماسية يمكن أن تمنح بعض المتعاملين ميزة في أسواق المشتقات المتقلبة والغامضة. وأظهرت بيانات لمجموعة بورصات لندن أنه في دقيقة واحدة يوم الجمعة، من الساعة 12.24 إلى 12.25 بتوقيت غرينتش، باع المستثمرون ما مجموعه 7990 عقداً من العقود الآجلة لخام برنت. وبناء على السعر في ذلك الوقت، بلغت قيمة هذه الصفقات حوالي 760 مليون دولار. وفي الساعة 1245 بتوقيت غرينتش، نشر وزير الخارجية الإيراني على منصة إكس أن مرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز قد صار مفتوحاً تماماً للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار المستمر 10 أيام في لبنان.  وأدى هذا الإعلان إلى انخفاض سعر النفط الخام بنسبة تصل إلى 11% خلال اليوم في دقائق فقط. وذكرت وكالة رويترز أنه في السابع من إبريل/ نيسان، تمت مراهنات بقيمة حوالي 950 مليون دولار قبل ساعات قليلة من إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وفي 23 مارس/ آذار، باع المستثمرون عقوداً آجلة للنفط بقيمة 500 مليون دولار قبل 15 دقيقة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيؤجل الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية والذي أدى إلى انخفاض سعر النفط الخام بنسبة 15%. وقال مصدر مطلع يوم الأربعاء إن لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية تحقق بشأن سلسلة من صفقات العقود الآجلة للنفط، بما في ذلك تلك التي تمت في 23 مارس/ آذار والسابع من إبريل/ نيسان، والتي تمت قبل وقت قصير من التغييرات السياسية الكبرى التي أجراها ترامب في ما يتعلق بالحرب في إيران. في السياق، أشارت بيانات لتتبع السفن، أن قافلة من ناقلات النفط تغادر الخليج وتعبر مضيق هرمز. واشنطن تمدد الإعفاء من العقوبات على النفط الروسي من جانبها، جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة، الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا. ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 إبريل/ نيسان إلى 16 مايو/ أيار. ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 إبريل/ نيسان. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران أو كوبا أو كوريا الشمالية. وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة "مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجون إليه". وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي ولا إعفاء آخر خاصاً بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد. وانخفضت أسعار النفط العالمية 9% يوم الجمعة إلى حوالي 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب سبَّبت بالفعل أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وألحقت الحرب، التي تدخل أسبوعها الثامن اليوم السبت، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية. وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني. كما واجه ترامب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط. وقال مصدر أميركي إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترامب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي. وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس/ آذار، سمح بوصول حوالي 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب. وانتقد مشرعون أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا. ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا. وقال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي حول تجديد الإعفاء "التعاون في الاقتصاد والطاقة بين الولايات المتحدة وروسيا سيستمر". وكان قد قال إن الإعفاء الأول سيطلق العنان لـ100 مليون برميل من النفط الخام الروسي، وهو ما يعادل إنتاج العالم تقريباً ليوم واحد. وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات أوبسيديان ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن. وأضاف "ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً". (رويترز، العربي الجديد) ## أستراليا تشتري سفناً حربية من اليابان بقيمة 7 مليارات دولار 18 April 2026 06:57 AM UTC+00 وقّعت أستراليا واليابان، اليوم السبت، عقوداً تطلق صفقة تاريخية بقيمة 10 مليارات دولار أسترالي (سبعة مليارات دولار أميركي) لتزويد أستراليا بسفن حربية، وهي أكبر صفقة عسكرية لطوكيو منذ رفع حظر تصدير الأسلحة في عام 2014. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز في بيان إنه ونظيره الياباني شينغيرو كويزومي وقعا مذكرة "تؤكد من جديد التزام الحكومتين المشترك بالتسليم الناجح" للسفن الحربية. وبموجب الصفقة، تزوّد اليابان البحرية الأسترالية بأولى فرقاطات الشبح من أصل نحو 12 فرقاطة، في سياق تعزيز عسكري أوسع تنتهجه كانبيرا لزيادة قدراتها النارية بعيدة المدى، وردع الصين. وبموجب الصفقة التي أُعلنَت العام الماضي، والتي وُصفت بأنها إحدى أكبر صفقات تصدير الدفاع اليابانية منذ الحرب العالمية الثانية، سترصد أستراليا مليارات الدولارات على مدى السنوات العشر المقبلة للحصول على أسطول من فرقاطات الشبح. وأفادت وزارة الدفاع الأسترالية بأن وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي حضر مراسم توقيع عقد تسليم أول ثلاث سفن. وقال وزير الصناعات الدفاعية الأسترالي بات كونروي، "هذه أسرع عملية استحواذ لحساب البحرية الملكية الأسترالية في زمن السلم". وأضاف "نعمل بتعاون وثيق مع شركائنا في الصناعة اليابانية والأسترالية لحيازة واحدة من أكثر الفرقاطات متعددة الأغراض تطوراً في العالم، إن لم تكن أكثرها تطوراً على الإطلاق". وتسعى أستراليا لزيادة قطع أسطولها من السفن الحربية الكبيرة من 11 إلى 26 سفينة خلال العقد المقبل. وفازت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بالمناقصة، متفوقة على شركة تيسن كروب مارين سيستمز الألمانية. والسفن الحربية "موغامي"، فرقاطات متطورة ذات قدرات تخفٍّ، ومجهزة بترسانة أسلحة قوية. وتعمل اليابان على تعزيز تعاونها مع حلفاء الولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والذين مثل طوكيو، يخوضون نزاعات إقليمية مع الصين. واليابان وأستراليا عضوان في مجموعة "كواد"، إلى جانب الهند والولايات المتحدة. (رويترز، فرانس برس) ## الدراما بعد رمضان تحت وطأة الحرب 18 April 2026 07:06 AM UTC+00 انتهى قبل شهر عرض الأعمال الدرامية الخاصة بموسم رمضان 2026، وهو موسم جاء هذا العام محمّلاً بتحديات استثنائية. فقد تزامن مع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في أوائل الشهر، وتبعه عدوان لبنان، ما انعكس على المزاج العام للجمهور. ومع ذلك، لم تتأثر روزنامة المنصات والشاشات كثيراً، إذ استمر العرض وفق الخطط الموضوعة، رغم انشغال المتابعين بأخبار الحرب وتداعياتها المتسارعة. عقب انتهاء شهر رمضان، أُعيد طرح إمكانية عرض مسلسل "ممكن" من إخراج أمين درّة وبطولة نادين نجيم وظافر العابدين، بعدما كان قد سُحب من اللائحة لأسباب وُصفت حينها بالتقنية. إلا أن قرار بثّه تأخر مجدداً، وتشير معلومات خاصة إلى أن تداعيات الحرب وقرار وقف إطلاق النار المؤقت أسهما في هذا التأجيل. في المقابل، تفيد المعطيات بأن عرض "ممكن" قد يأتي عقب انتهاء مسلسل "ليل"، الذي يضم مجموعة من الممثلين اللبنانيين والسوريين، من بينهم محمود نصر وكارمن بصيبص وصباح الجزائري. المسلسلات التي حضرت بعد انتهاء الموسم لم تحظَ بنسبة مشاهدة مرتفعة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ووصول القصف إلى بعض دول الخليج العربي، ما دفع الجمهور، ولا سيما في السعودية، إلى متابعة الأخبار بالدرجة الأولى. وقد لوحظ تراجع واضح في نسب المشاهدة على المنصات الرقمية، سواء الخاصة بالمسلسلات أو برامج المنوعات. واصل مسلسل "ليل"، المستنسخ عن العمل التركي "ابنة السفير"، عرض حلقاته المتبقية، إلا أنه لم يحقق التفاعل المتوقع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ غابت النقاشات الواسعة التي عادة ما ترافق الأعمال المقتبسة عن الدراما التركية. في موازاة ذلك، أعلنت منصة شاهد، الأربعاء الماضي، شراءها حقوق عرض المسلسل الياباني Stove League، على أن يُعرض قريباً مجاناً، في خطوة تهدف إلى توسيع حضور الدراما الآسيوية لدى الجمهور العربي. في لبنان، توقفت معظم الأعمال التي كان من المفترض تصويرها، نتيجة الظروف الأمنية، باستثناء مسلسل "كذبة سودا" من كتابة مؤيد النابلسي وإخراج باسم السلكا. بحسب معلومات خاصة، أنهى فريق العمل تصوير مشاهده في لبنان، على أن ينتقل لاحقاً إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي لاستكمال التصوير وفق الخطة الموضوعة، تمهيداً لعرضه خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر بعد انتهاء التصوير. المسلسل من بطولة سيرين عبد النور وباسم ياخور ومحمد الأحمد. في السياق نفسه، يستعد فريق مسلسل "نص مصيبة"، من كتابة كلوديا مرشليان، وهو عمل كوميدي (سيتكوم)، لبدء التصوير قريباً، بعد الانتهاء من كتابة الحلقات. ومن المتوقع أن يكون جاهزاً للعرض في مرحلة لاحقة. ويشارك في بطولته كل من وسام صباغ، وليليان نمري، وكارول الحاج. وقبل أيام، أعلنت الكاتبة ندين جابر انتهاءها من كتابة الحلقة السابعة من مسلسل جديد مخصص لموسم رمضان المقبل، بعد غيابها عن الكتابة هذا العام. وأوضحت جابر أن العمل سيجمعها مجدداً بالممثلة ماغي بو غصن، في إنتاج لشركة إيغل فيلمز المملوكة لجمال سنّان. وكان آخر تعاون بين جابر وبو غصن في مسلسل "بالدم" (2025) من إخراج فيليب أسمر. أما في القاهرة، فقد بدأت التحضيرات مبكراً لموسم الدراما لعام 2027، فأُعلِنَ مشروع مسلسل جديد للممثلة مي عمر، يتألف من ثلاثين حلقة، وذلك بعد مشاركتها في موسم رمضان الماضي من خلال مسلسل "الست موناليزا" من إخراج محمد علي، والذي جاء في 15 حلقة. ## الذكاء الاصطناعي يزيّف الفحوصات الطبية 18 April 2026 07:15 AM UTC+00 يعمل باحثون من مختبرات علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT CSAIL)، بالتعاون مع كلية الطب في جامعة هارفارد، على كشف ثغرة أمنية وتقنية مثيرة للقلق تتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على تزييف الفحوصات الطبية. وتأتي هذه الدراسة في وقت باتت فيه "نماذج الانتشار" (Diffusion Models) قادرة على ابتكار صور أشعة سينية (X-Rays) ورنين مغناطيسي (MRI) لمرضى وهميين بدقة بالغة، مما يفتح الباب أمام مخاطر سيبرانية قد تمس سلامة التشخيص الطبي والمنظومة الصحية ككل.  الذكاء الاصطناعي لتوليد صور مزيفة يصعب كشفها طور الباحثون نظاماً قادراً على توليد صور طبية "مختلقة" بالكامل لمرضى يعانون من إصابات افتراضية مثل الأورام والالتهابات الرئوية، وذلك بعد تدريب الخوارزميات على ملايين الصور الحقيقية. وفي تجربة عملية لمحاكاة الواقع، عُرضت هذه الصور المزيفة على نخبة من أطباء الأشعة المتمرسين إلى جانب صور لمرضى حقيقيين، وكانت النتائج صادمة؛ إذ فشل الأطباء في التمييز بين الحقيقي والمزيف، بل وقاموا بصياغة تقارير طبية مفصلة وخطط علاجية لمرضى لا وجود لهم في الواقع بناءً على تلك الصور المصنعة برمجياً.  فائدة علمية وخطر متصاعد يحمل هذا التطور التقني جانباً إيجابياً يتمثل في توفير "بيانات تركيبية" ضخمة يمكن استخدامها لتدريب طلاب الطب والباحثين دون المساس بخصوصية المرضى الفعليين، إلا أن الجانب المظلم يثير مخاوف جدية بشأن "الاحتيال الطبي". فمن الناحية التقنية، يمكن للقراصنة استغلال هذه الثغرة للتسلل إلى أنظمة المستشفيات ووضع صور مزيفة تُظهر أمراضاً وهمية أو تخفي إصابات حقيقية في ملفات المرضى، مما يؤدي إلى قرارات طبية كارثية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في عمليات احتيال واسعة ضد شركات التأمين عبر اختلاق سجلات صحية وهمية.  اتجاه نحو حلول وقائية دفعت هذه النتائج المؤسسات الطبية والبحثية إلى المطورة لآليات حماية جديدة، من بينها دمج "توقيعات رقمية مشفرة" (Digital Watermarks) داخل أجهزة التصوير الطبي لضمان أصالة الصور ومنع التلاعب بها. ويسعى المجتمع العلمي حالياً إلى إيجاد توازن بين استغلال قدرات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث، وبين تحصين البنية التحتية الصحية ضد الهجمات السيبرانية التي قد تحول الأدوات العلاجية إلى وسائل للتضليل والخداع. ## البابا لاوون إلى أنغولا ثالث محطاته الأفريقية بعد الجزائر والكاميرون 18 April 2026 07:16 AM UTC+00 يبدأ البابا لاوون الرابع عشر اليوم السبت، المرحلة الثالثة من جولته الأفريقية، إذ ينتقل إلى أنغولا، الدولة الناطقة بالبرتغالية؛ حيث يعيش ثلث السكان تحت خط الفقر رغم استغلالها احتياطيات نفطية هائلة منذ عقود. قبل ذلك، يختتم البابا الأميركي زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الكاميرون بإقامة قداس في الهواء الطلق بمطار ياوندي، قبل أن يتوجه جواً إلى لواندا، عاصمة أنغولا، حيث من المتوقع وصوله الساعة الثالثة بعد الظهر (14,00 بتوقيت غرينتش) ليلقي خطابه الأول أمام السلطات. وبعد يوحنا بولس الثاني (1978-2005) عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر (2005-2013) عام 2009، سيصبح لاوون الرابع عشر ثالث بابا يزور هذا البلد الذي نال استقلاله من الحكم الاستعماري البرتغالي عام 1975. وانتُخب البابا لاوون الرابع عشر في مايو/ أيار 2025، واعتمد في الأشهر الأولى من حبريته مواقف أكثر تحفظاً من سلفه الأرجنتيني البابا فرنسيس (2013-2025)، إلا أنه تخلى أخيراً عن تحفظه وتبنى أسلوباً أكثر حزماً، وذلك بعد أيام فقط من تعرضه لانتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واستُقبل البابا لاوون الرابع عشر بحفاوة بالغة في الكاميرون، ومن المتوقع أن يجذب حشوداً غفيرة مجدداً إلى أنغولا حيث سيمكث حتى صباح الثلاثاء. ويُعرّف نحو 44% من سكان أنغولا، أي ما يُقارب 15 ملايين نسمة، أنفسهم بأنهم كاثوليك، وفق تعداد عام 2024 في هذه الدولة الواقعة جنوب القارة الأفريقية؛ التي شهدت حرباً أهلية اندلعت عقب الاستقلال واستمرت حتى2002. وقالت هيلينا ماريا ميغيل، وهي مديرة موارد بشرية تبلغ 40 عاماً "الأمر أشبه بزيارة إلهية لنا، لذا لا يسعنا إلا أن نستقبله بأذرع مفتوحة. أفريقيا وأنغولا ممتنتان؛ إنه شعور عظيم لا أجد الكلمات لوصفه".  ذكاء اصطناعي وظلم اجتماعي على الرغم من اعتماد اقتصادها المفرط على تقلبات أسعار النفط، والفساد المستشري الذي طاول عائلة الرئيس السابق جوزيه إدواردو دوس سانتوس (1979-2017)، تواصل البلاد سياسة الاستثمار في البنية التحتية. كما تستضيف أنغولا مشروع ممر لوبيتو الإقليمي الذي سُمّي على اسم ميناء أنغولي على ساحل المحيط الأطلسي، والذي تمرّ عبره المعادن المستخرجة من جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا المجاورتين، والمنقولة بالسكك الحديد، تمهيداً لنقلها. وخلال زيارته للكاميرون، دافع البابا لاوون الرابع عشر عن مناهضة الظلم الاجتماعي، مندداً بـ"أولئك الذين يواصلون، باسم الربح، الاستيلاء على القارة الأفريقية لاستغلالها ونهبها". كما حذر الجمعة من استخدام الذكاء الاصطناعي لتأجيج "الاستقطاب والصراع والخوف والعنف". وفي أنغولا، تضم لواندا مطاراً دولياً حديثاً. وعلى امتداد الطريق الذي يبلغ طوله 50 كيلومتراً ويربط المطار بمركز المدينة، يمكن لسائقي السيارات أن يلمحوا، بين مناورات التجاوز الخطيرة، لوحات إعلانية ضخمة ترحّب بزيارة البابا. وتُعرض صورة للبابا لاوون الرابع عشر مبتسماً وسط دخان المحركات القديمة، بين اللوحات الإعلانية على الطرق. وتأتي زيارة البابا في أعقاب الأمطار الغزيرة التي اجتاحت منطقة بنغيلا الساحلية منذ أوائل إبريل/ نيسان، مخلفةً نحو 50 قتيلاً، وبعد أقل من عام على القمع الدموي للاحتجاجات ضد غلاء المعيشة، والذي أسفر عن مقتل 30 شخصاً على الأقل واعتقال المئات. ويقول أنطونيو ماسايدي، وهو عامل تركيب يبلغ 33 عاماً "هناك معاناة كبيرة وفقر مدقع في أنغولا. آمل أن يرى البابا بنفسه احتياجات الشباب هنا". والأحد، أي بعد يوم من وصوله إلى لواندا ولقائه بالرئيس جواو لورينسو، من المقرر أن يُقيم البابا لاوون الرابع عشر قداساً ضخماً في الهواء الطلق على مشارف العاصمة. ثم يتوجه إلى قرية موكسيما التي تبعد حوالى 130 كيلومتراً جنوب شرق لواندا، حيث أصبحت كنيسة تعود للقرن السادس عشر واحدة من أهم مواقع الحج في جنوب القارة الأفريقية. والاثنين، يتوجه البابا إلى ساوريمو، التي تبعد أكثر من 800 كيلومتر عن العاصمة، قبل أن يغادر البلاد في اليوم التالي. ثم سيتوجه رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1,4 مليار شخص حول العالم، جواً إلى غينيا الاستوائية، المحطة الأخيرة من جولة أفريقية يجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر بدأت من الجزائر. (فرانس برس) ## العراق يستأنف تصدير النفط من جميع الحقول خلال أيام 18 April 2026 07:26 AM UTC+00 نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم السبت، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة. وأفادت أربعة مصادر في قطاع الطاقة، أن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب عبر مياه الخليج العربي بعد توقف استمر أكثر من شهر بسبب اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ بدأت ناقلة واحدة في تحميل الخام. وأفادت مصادر في الموانئ وقطاع الطاقة في العراق الجمعة، بأن الناقلة (أجيوس فانوريوس 1) التي ترفع علم مالطا رست قبالة محطات النفط الجنوبية في البلاد، ومن المقرر تحميل نحو مليوني برميل من خام البصرة على متنها.  وأظهرت بيانات أن السفينة دخلت الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، في محاولة ثانية للعبور، بعدما كانت من بين سفن عدة حاولت دخول الخليج يوم الأحد، خلال اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأفادت بيانات شحن ومصادر تجارية بأن وجهة الناقلة هي مصفاة نغي سون الفيتنامية، ومن المتوقع تحميلها بالنفط الخام من الموانئ الجنوبية للعراق. وذكر مسؤولان في محطات النفط أنه بالإضافة إلى (أجيوس فانوريوس 1)، من المتوقع وصول ناقلة أخرى إلى محطات التصدير الجنوبية في العراق في غضون يومين.  وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الجمعة، إن مضيق هرمز صار مفتوحاً كلياً أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وجرى التوصل إليه أول من أمس الخميس، بين إسرائيل ولبنان لوقف القتال بين القوات الإسرائيلية وحزب الله المدعوم من إيران. بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتقد أن اتفاقاً لإنهاء حرب إيران سيُعقد "قريباً"، على الرغم من أن التوقيت لا يزال غير واضح. موديز تعدل نظرتها المستقبلية لاقتصاد العراق إلى سلبية في السياق، عدّلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية إلى العراق من "مستقرة" إلى "سلبية"، مشيرة إلى "المخاطر التي تهدد الوضع الائتماني للبلاد نتيجة تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بتدفق الطاقة والأمن". وقالت موديز الجمعة، إن "اعتماد العراق بشكل كبير على قطاع النفط يعني أن أي خلل في الصادرات عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى انخفاض كبير في تدفقات الدولار والإيرادات المالية".  وتمثل صادرات العراق من مضيق هرمز نحو 90% من صادرات البلاد من النفط الخام. والشهر الماضي، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة بالبلاد بأن إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، انخفض بنحو 80% بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق المضيق، ما أدى إلى ارتفاع مخزونات النفط إلى مستويات حرجة. وأضافت وكالة موديز في تقريرها: "حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار، نتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تعود حركة النفط عبر المضيق إلى طبيعتها". وأبقت الوكالة على تصنيف العراق عند "Caa1". (رويترز، العربي الجديد) ## الكالتشيو يدفع ثمن التراجع أيضاً.. 7 أندية في أوروبا ولا تغيير 18 April 2026 07:28 AM UTC+00 دفع الكالتشيو ثمن تراجع كرة القدم الإيطالية أيضاً، بعد فشل منتخب إيطاليا في التأهّل إلى بطولة كأس العالم 2026، والفشل في بلوغ المونديال للمرة الثالثة توالياً؛ إذ وصل التراجع إلى الأندية الإيطالية التي تُشارك في البطولات الأوروبية وعدم تطور تصنيف الكالتشيو في موسم جديد. وسيملك الكالتشيو رسمياً في موسم 2026-2027، وفقاً لموقع فوتبول إيطاليا، الجمعة، أربعة مقاعد في دوري أبطال أوروبا، في وقت سيُشارك فريقان في بطولة الدوري الأوروبي وفريق واحد في دوري المؤتمر الأوروبي، وعليه ستُشارك سبعة أندية إيطالية في البطولات الأوروبية الكبيرة في الموسم المقبل، من دون زيادة؛ بسبب خروج جميع الأندية من البطولات هذا الموسم والفشل في تحسين تصنيف يويفا. وودّعت جميع أندية الكالتشيو بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" هذا الموسم؛ إذ أُقصي بولونيا أمام أستون فيلا الإنكليزي في بطولة الدوري الأوروبي، بينما خرج فيورنتينا من دوري المؤتمر الأوروبي أمام كريستال بالاس الإنكليزي، وكان كل من بولونيا وفيورنتينا آخر ناديين إيطاليين مشاركين في البطولات الأوروبية في موسم 2025-2026. وذكر موقع فوتبول إيطاليا أن هذا يعني أنه لا يمكن للدوري الإيطالي تحسين تصنيفه الآن، وبالتالي أصبح من المؤكد أن تمثل إيطاليا أربعة أندية فقط في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2027/2026، في حين سيُشارك الفريقان اللذان يحتلان المركزين الخامس والسادس في ترتيب الدوري الإيطالي في منافسات الدوري الأوروبي، بالإضافة إلى الفائز بلقب كأس إيطاليا، وهناك فريق إيطالي واحد فقط يمكنه المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي من الدور التمهيدي. ولا تزال بطولة كأس إيطاليا تشكّل غموضاً كبيراً بخصوص المقاعد الكاملة المؤهلة إلى البطولات الأوروبية؛ إذ في ظل تأهل أندية إنتر ميلان وأتالانتا وكومو ولاتسيو إلى الدور نصف النهائي، وفي حال كان الفائز بلقب البطولة قد تأهّل بالفعل عبر الدوري الإيطالي لأي من المسابقات الأوروبية القارية، فإن ذلك سيفتح المجال أمام منح مقعد أوروبي لفريق آخر. ## إياب أبطال أفريقيا.. قمة في المغرب والترجي يتحدى صن داونز 18 April 2026 07:28 AM UTC+00 تتجه الأنظار إلى إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، وسط ترقبٍ لإمكانية أن نشهد نهائياً عربياً مع بروز ثلاثة أندية عربية تنافس على بطاقتي العبور إلى الدور المقبل، وهي الترجي الرياضي التونسي الذي يلاقي ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، وكلّ من نهضة بركان ومواطنه المغربي الجيش الملكي. القمة المغربية يسعى نهضة بركان إلى قلب تأخره بهدفين أمام الجيش الملكي اليوم السبت، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، في مواجهة تحمل طابعاً مغربياً خالصاً. ويدخل الجيش الملكي المواجهة متقدماً بهدفين نظيفين من مباراة الذهاب، مواصلاً سلسلة نتائجه الإيجابية في البطولة، حيث لم يخسر في مبارياته الثلاث أمام أندية مغربية في المسابقة تاريخياً (فوزان وتعادل)، كما لم يتعرض لأي خسارة في آخر ثماني مباريات له في دوري أبطال أفريقيا (أربعة انتصارات وأربعة تعادلات)، منذ سقوطه في الجولة الافتتاحية أمام يانغ أفريكانز التنزاني بهدف من دون رد. في المقابل، يعوّل نهضة بركان على سجله القوي على أرضه، إذ لم يسقط في أربع مباريات خاضها على ملعبه في البطولة (فوزان وتعادلان)، واستقبل هدفاً واحداً فقط، في حين جاءت جميع هزائمه الثلاث خارج أرضه، ما يمنحه أملاً حقيقياً في العودة خلال مواجهة الإياب. وتُبرز المعطيات الفنية قبل المباراة تبايناً تكتيكياً واضحاً، حيث يمتلك الجيش الملكي أحد أقوى الخطوط الدفاعية في البطولة، إذ حافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات (بالتساوي مع ستاد مالي)، كما استقبل أربعة أهداف فقط، في حين يعتمد نهضة بركان على فعاليته الهجومية، خاصة عبر الكرات الثابتة والهجمات المرتدة، إذ لم يسجل أي فريق أهدافاً أكثر منه من الكرات الثابتة (خمسة أهداف)، وقد جاءت أربع من أصل ست تسديدات له في مباراة الذهاب أمام الجيش الملكي من كرات ثابتة. وتشير الأرقام التي أوردها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى تفوق نهضة بركان في الضغط العالي، إلى جانب امتلاكه أكبر عدد من التسديدات بعد استعادة الكرة (15 تسديدة)، ما يعكس أسلوبه الهجومي المباشر وقدرته على خلق الفرص في مناطق متقدمة. وعلى مستوى الأداء الفردي، برز لاعب الجيش الملكي محمد حريمات في مباراة الذهاب بفضل تمريراته الاستثنائية، إذ أخطأ في تمريرة واحدة فقط من أصل 77 تمريرة، محققاً 76 تمريرة ناجحة، بفارق لا يقل عن 28 تمريرة عن أقرب لاعب في اللقاء، وهو عبد الحق عسال (48 تمريرة)، في حين يُعد منير شويعر من أبرز مفاتيح اللعب في نهضة بركان، بعدما ساهم بشكل مباشر في خمسة من أصل تسعة أهداف لفريقه في البطولة (أربعة أهداف وتمريرة حاسمة)، كما يتصدر قائمة لاعبي الفريق في عدد التسديدات (16) وصناعة الفرص (15). ورغم أن الجيش الملكي يعاني في بعض الأوقات عدم تحقيق الانتصار خارج أرضه، فإنه يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الأخير بعيداً عن ملعبه على حامل اللقب بيراميدز المصري 2-1 في ربع النهائي، وبات على أعتاب أن يصبح أول فريق مغربي يحقق ثلاثة انتصارات متتالية في الأدوار الإقصائية. ومع وجود بطاقة التأهل إلى النهائي على المحك، تبدو المواجهة مفتوحة على كلّ الاحتمالات، حيث سيكون نهضة بركان مطالباً بالفعالية الهجومية واستغلال عاملي الأرض والجمهور، فيما يسعى الجيش الملكي للحفاظ على تقدمه وحسم العبور مستفيداً من صلابته الدفاعية وخبرته في إدارة المباريات الكبرى. الترجي لنهائي عربي في أبطال أفريقيا وفي مباراة أخرى، يدخل الترجي الرياضي التونسي المواجهة تحت قيادة مدربه الفرنسي باتريس بوميل، حيث يسعى لتعويض الهزيمة التي تلقاها على أرضه في مباراة الذهاب بهدف نظيف، لكن المهمة بطبيعة الحال لن تكون سهلة البتة حين يلاقي صن داونز، الذي يقف على أعتاب بلوغ نهائي أبطال أفريقيا للمرة الثانية على التوالي. ويعول الفريق المضيف على حضور جماهيره في جنوب أفريقيا. ويعود حامل اللقب سابقاً، الذي خسر بصعوبة الموسم الماضي التاج القاري، إلى بريتوريا مدركاً أن تقديم أداء منضبط وهادئ على أرضه قد يضمن له مكانه في نهائي البطولة القارية، حيث تكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة، بعدما التقى الفريقان في المرحلة نفسها من البطولة الموسم الماضي، وحسم صن داونز الأمور لصالحه بنتيجة 1-0 في مجموع المباراتين، وهو ما مهد الطريق أمامه للعبور إلى اللقاء الختامي. ويمتاز صن داونز بانضباطه التكتيكي، وهي صفة يعتمد عليها المدير الفني ميغيل كاردوزو الذي كان قد أشرف على الترجي في عام 2024، ولديه فكرة واسعة عن العديد من الأسماء ونقاط الضعف والقوة في تشكيلة بوميل. وتُشير أرقام الاتحاد الأفريقي إلى أن ماميلودي صن داونز فاز في مباراتين من آخر ثلاث مواجهات جمعته بالترجي التونسي في دوري أبطال أفريقيا مقابل تعادل واحد، وهو أكثر مما حققه في أول ثماني مباريات له ضد الفريق التونسي (فوز واحد، ثلاثة تعادلات، أربع هزائم)، في الوقت الذي انتهت فيه جميع مباريات الطرفين الست الأخيرة في أبطال أفريقيا إما بالتعادل السلبي (مرتين) أو بالفوز 1-0 (أربع مرات)، ما يعني أننا قد نشهد أشواطاً إضافية وربما ركلات ترجيح. ويتسلّح الترجي بخبرته في هذه المسابقة وسط سعيه لبلوغ النهائي للمرة التاسعة، ولا يتفوق عليه في عدد مرات الوصول إلى اللقاء الختامي سوى الأهلي (14 مرة)، لكن يتحتّم عليه العمل بشكلٍ أكبر على الصعيد الهجومي واستغلال الفرص المتاحة أمامه، بعدما أهدر لاعبوه أكبر عددٍ من الفرص الخطيرة في أبطال أفريقيا هذا الموسم (14 فرصة). وأخيراً، لم يخسر صن داونز سوى مباراة واحدة من أصل 18 مباراة خاضها على أرضه في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أفريقيا (ثمانية انتصارات، تسعة تعادلات)، وكانت تلك الهزيمة تحديداً أمام شيخ الأندية التونسية في نصف نهائي 2023-2024 بهدف من دون مقابل، في حين أنّ الترجي لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات في آخر 12 مباراة له خارج أرضه في الأدوار الإقصائية (ثلاثة تعادلات وست هزائم). ## بايرن وأتلتيكو مدريد في النهائي! 18 April 2026 07:35 AM UTC+00 بعد خروج برشلونة وريال مدريد من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، أمست الأبواب مفتوحة أمام بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان أفضل فريقين على الصعيد الأوروبي حالياً، ومفتوحة أمام أرسنال أو أتلتيكو مدريد لتحقيق أول لقب من نوعه، وأكبر مفاجأة في بطولة هذا الموسم التي بلغ نصفها النهائي أربعة أندية من أربع دوريات مختلفة لأول مرة منذ 2018، من دون الملكي والكتالوني ومانشستر سيتي ولا أي فريق إيطالي، ما يفتح الباب أمام الأندية الأربعة للبحث عن التتويج السادس لبايرن، أو الثاني للنادي الباريسي، أو الأول من نوعه لأرسنال أو أتلتيكو مدريد، بعد مواجهات ربع نهائية مثيرة خاصة في ميونخ ومدريد. مباراة بايرن ضد ريال مدريد كانت قمة كروية كبيرة أدى فيها الملكي مباراة كبيرة جماعياً، تدارك فيها نتيجة الذهاب ثلاث مرات إلى غاية الخمس دقائق الأخيرة التي قلب فيها بايرن الموازين بمستوى لاعبيه العالي وريتمه المرتفع وإصراره على بلوغ نصف النهائي واستعادة هيبة الكرة الألمانية المفقودة، لكن الجماهير ووسائل الإعلام تحدثت عن خروج ريال مدريد أكثر من حديثها عن تأهل بايرن، ربما لأن الأمر يتعلق بريال مدريد ملك المسابقة الذي خرج من ربع النهائي للموسم الثاني على التوالي، في حين كان بالإمكان تثمين العودة القوية في المباراة بعد كل هدف سجله ريال مدريد، حيث أدرك بايرن التعادل كل مرة إلى غاية تسجيل الهدف الرابع المؤهل إلى نصف النهائي. التحق النادي الملكي بالبرسا فكانت الخيبة أقل وقعاً على الفريقين الغريمين، إذ قدم رفقاء لامين يامال مباراة كبيرة ضد أتلتيكو مدريد، وعدل الكفة بعد ربع ساعة، وكاد يضيف الثالث في الشوط الأول لولا العودة القوية لأتلتيكو الذي حقق التأهل بفضل فوزه في الذهاب بهدفين نظيفين، إذ خسر لقاء العودة (2-1) بسيناريو الطرد نفسه الذي تعرض له أحد مدافعيه في كلا اللقاءين بسبب منظومة الدفاع المتقدم التي يصر عليها المدرب الألماني هانس فليك ولم تكن موفقة في دوري الأبطال، ودفع ثمنها كل مرة في بطولة الليغا التي يحتل ريادتها بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد رغم هشاشة دفاعه وكثرة الإصابات في صفوفه طيلة الموسم. يواجه أتلتيكو مدريد أرسنال في الدور نصف النهائي على أمل بلوغ النهائي والتتويج باللقب لأول مرة في تاريخ أحد الناديين بعد خسارة أرسنال النهائي الأول قبل عشرين سنة ضد البرسا، وخسارة أتلتيكو النهائي مرتين أمام ريال مدريد 2014 و 2016، إذ تميل الغلبة هذه المرة لأتلتيكو العنيد القادر على قلب موازين أي مباراة، في حين يعاني أرسنال تراجع مستواه ومردود لاعبيه الفردي والجماعي خلال الأسابيع القليلة الماضية، ككل مرة في نهاية الموسم خلال العقد الأخير، بعد أن وجد صعوبة في تجاوز سبورتينغ لشبونة الذي تعادل معه في لندن، ويضمن التأهل بهدف الفوز الذي حققه في لشبونة في الأنفاس الأخيرة من لقاء الذهاب. واستثمر حامل اللقب باريس سان جيرمان في ضعف ليفربول وتراجع مستواه هذا الموسم، وعجزه على رد الفعل بعد أن فاز عليه ذهاباً وإياباً بهدفين لصفر في آخر مباراة من دوري الأبطال يشارك فيها المصري محمد صلاح مع ليفربول، الذي حملت جماهيره مسؤولية الإخفاق والتراجع للمدرب الهولندي، آرني سلوت، في حين حافظ الفريق الفرنسي على مستواه وقوته الأوروبية التي تجعل منه مرشحاً للحفاظ على تاجه مجدداً، خصوصاً إذا تجاوز أقوى مرشح بايرن في مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، سيكون الفائز منها المرشح الأقوى للتتويج إلا إذا حدثت المفاجأة، لكن يبقى بايرن وأتلتيكو مدريد مرشحَين لبلوغ النهائي على الأقل. ## لياو يعيد فتح باب برشلونة ويشعل سوق الانتقالات 18 April 2026 07:35 AM UTC+00 عاد اسم الجناح البرتغالي رافاييل لياو (26 عاماً)، ليتصدر اهتمامات نادي برشلونة الإسباني من جديد، في ظل استمرار بحث الإدارة الرياضية عن تعزيز مركز الجناح الهجومي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ووفقاً لموقع فيجاخيس الإسباني، أمس الجمعة، لا يزال اللاعب مطروحاً على طاولة برشلونة منذ فترة طويلة، ويحظى بإعجاب داخل النادي الكتالوني، وكانت هناك محاولات مبدئية في وقت سابق عندما تعثرت صفقة نيكو ويليامز، إلا أن الشروط المالية للصفقة حالت دون التقدم في أي مفاوضات جدية حتى الآن. وأشار المصدر ذاته إلى أن مستقبل لياو مع ناديه الحالي ميلان بات محل شك، رغم امتداد عقده حتى عام 2028، وذلك بسبب توتر العلاقة مع المدرب ماسيميليانو أليغري، الأمر الذي انعكس على دوره داخل الفريق، بعد تراجع حضوره في التشكيلة الأساسية وأصبح يشارك بشكل أقل وبصفة لاعب بديل في العديد من المباريات. وزادت التكهنات حول مستقبله بعد نشر اللاعب صورة عبر حسابه في إنستغرام من وثائقي للنجم البرازيلي السابق رونالدينيو، يظهر فيه خلال مباراة الكلاسيكو، مرفقاً بتعليق "الأفضل"، وهو ما اعتبره البعض إشارة غير مباشرة إلى برشلونة وإرثه التاريخي. وفي المقابل، لا يزال النادي الكتالوني يدرس خياراته في مركز الجناح الأيسر، خصوصاً مع وجود ملفات أخرى مطروحة مثل ماركوس راشفورد، في ظل عدم حسم الإدارة قرارها النهائي بشأن التدعيمات الهجومية. كذلك فإن التكلفة المرتفعة لأي صفقة محتملة تجعل الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات خلال سوق الانتقالات المقبل. ## إيران تغلق مضيق هرمز مجدداً 18 April 2026 07:47 AM UTC+00 بعد أقل من يوم على إعلان فتح مؤقت لمضيق هرمز الحيوي، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، أن المضيق عاد إلى وضعه السابق بسبب "نكث الأميركيين المتكرر بعهودهم واستمرار الحصار". وقال ذو الفقاري وفق بيان أذاعه التلفزيون الإيراني، إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، "التزاماً بالاتفاقات السابقة في المفاوضات وبحسن نية، وافقت على مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل مُدار ومنسق. غير أنّ الأميركيين، بسبب نكثهم المتكرر للعهود، كما هو معهود في سجلّهم، يواصلون عمليات القرصنة البحرية والسطو تحت ذريعة ما يسمّى بـ"الحصار"". وأضاف المتحدث العسكري الإيراني أنه "لهذا السبب عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، وأصبح هذا المضيق الاستراتيجي تحت إدارة ورقابة مشددة من قبل القوات المسلحة". وأكد ذو الفقاري "أنّه ما لم تُنْهِ أميركا القيود المفروضة على حرية مرور السفن من إيران وإليها، فسيظلّ وضع مضيق هرمز خاضعاً لرقابة مشددة وبحالته السابقة". وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي نيغ، أكد في وقت سابق اليوم، أن مضيق هرمز، بوصفه شريان الطاقة العالمي، "لا يزال تحت السيطرة الكاملة والإدارة الذكية لإيران"، وأن عبور السفن العسكرية أو التابعة للقوى المعادية "ممنوع". وأضاف أن أي حركة ملاحة "تتم حصراً في إطار وقف إطلاق النار المؤقت، وبترخيص مسبق من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري". وقال طلائي نيغ، في تصريحات أدلى بها من مدينة همدان غربي البلاد، إن "ترسيخ الأمن الكامل في هذا المضيق يُعدّ من أكبر إنجازات الجمهورية الإسلامية"، مشدداً على أن "الوضع الحالي في مضيق هرمز وضع مؤقت، وأن أي ضغط يتعرض له الإخوة والأخوات في لبنان سيعيد وضع المضيق إلى ما كان عليه سابقاً"، ومشيراً إلى أن "هذا الترخيص المحدود والمشروط بالملاحة مخصّص فقط للاحتياجات الإنسانية وللدول غير المصنّفة ضمن صفوف الأعداء، وهو يدلّ بوضوح على اقتدار الجمهورية الإسلامية ودعمها لمحور المقاومة في لبنان"، بحسب تعبيره. ورأى المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية أن "العدو مُني بهزيمة مؤكدة في سبعة ميادين"، مضيفاً أن "المقاومة في ثلاثة ميادين أخرى ستستمر حتى تحقيق النصر النهائي، اعتماداً على ثلاث ركائز أساسية هي حضور الشعب، وجهوزية القوات المسلحة، والدبلوماسية الذكية". وبحسب وكالة إسنا الإيرانية، قال طلائي نيغ إن فشل الولايات المتحدة في "إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وإحداث شرخ بين الشعب والسلطة، وتشكيل تحالف عالمي ضد إيران بات أمراً واضحاً"، مشيراً إلى أن "إخفاق العدو في مساعي التدخل والسيطرة على مضيق هرمز أضيف إلى قائمة هزائمه، وأن المضيق سيظل دائماً تحت الإدارة الذكية لإيران". ولفت إلى أن "تعويض الخسائر الوطنية، ومعاقبة المعتدين بالكامل، واحتواء التهديدات ضد إيران والمنطقة، هي أهداف مستمرة لم تتحقق بعد بصورة كاملة، وسيُبتّ فيها في ميدان القتال أو عبر الدبلوماسية" على حد قوله. كما أشار إلى ما وصفها بـ"المخططات الفاشلة للعدو"، بما في ذلك "محاولات إسقاط النظام الإسلامي، والتحريض على اضطرابات داخلية، ودفع مناطق حدودية نحو التفكك، وإشعال حرب هجينة"، مؤكداً أن "الجمهورية الإسلامية اليوم أكثر تماسكاً واقتداراً وحضوراً شعبياً مما كانت عليه". وفي سياق متصل، شدد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، اليوم السبت، على أن "الأعداء يجب أن يدفعوا تعويضات الحرب"، مضيفاً أن "العدو لا ينبغي تركه يفلت، بل يجب ملاحقته ومحاسبته". وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن فتح المضيق بعد إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان. وكتب عراقجي على منصة إكس: "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، جرى إعلان فتح مضيق هرمز بالكامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار"، قبل أن يعلن ترامب فتح المضيق بالكامل تزامناً مع استمرار الحصار البحري على إيران. إلى ذلك، قال مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد"، مساء الجمعة، إن إعلان فتح مؤقت لمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان جزء من اتفاق الهدنة مع الولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أن طهران انتظرت ساعات عدة للتأكد من وقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن تعلن فتحاً مؤقتاً للمضيق حتى نهاية الهدنة. وبحسب ما أفاد المصدر، فإن المفاوضات مع الولايات المتحدة ما زالت مستمرة حول القضايا الخلافية، مشدداً على عدم وجود أفق واضح لها في ظل المطالب الأميركية "المفرطة". وأضاف أن "المطالب الأميركية في المفاوضات ما زالت غير منطقية وغير معقولة"، مؤكداً أن إعلان فتح مضيق هرمز مؤقتاً لا علاقة له بالمفاوضات الجارية. وبشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق حول مصير اليورانيوم المخصب، قال المصدر لـ"العربي الجديد" إن ما أعلنه ترامب "عار عن الصحة"، كما قال إن طهران لن تقبل استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وإنها ستغلق مضيق هرمز "في حال تواصل هذا الحصار"، وذلك على الرغم من تأكيد ترامب موافقة إيران على عدم إغلاق المضيق مجدداً. ## إيران تعيد فتح جزء من المجال الجوي لحركة الطيران 18 April 2026 08:17 AM UTC+00 أعلنت منظمة الطيران المدني الإيراني أن المجال الجوي للبلاد وعدداً من المطارات قد أُعيد فتحها ابتداءً من الساعة السابعة من صباح اليوم السبت بالتوقيت المحلي، وذلك وفق الإشعار الملاحي (NOTAM) الصادر عنها. وأوضحت المنظمة أن المسارات الجوية في القسم الشرقي من المجال الجوي الإيراني باتت مفتوحة أمام عبور الرحلات الدولية عبر أجواء إيران. وأضافت أن العمليات الجوية في مطارات البلاد ستُستأنف تدريجياً، استناداً إلى الجهوزية الفنية والعملياتية للقطاعات العسكرية والمدنية، بهدف استئناف الخدمات المقدمة للمسافرين، وفق ما أوردته وكالة "فارس" الإيرانية. وبعد مرور أكثر من ثلاث ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية وفقاً لوكالة فرانس برس، خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي. ولا يزال السفر جواً على مستوى العالم يعاني اضطرابات شديدة، ولا يزال الكثير من الناس غير قادرين على الذهاب إلى مقاصدهم بعدما أدت حرب إيران إلى إغلاق مطارات رئيسية في المنطقة، بينما قامت شركات طيران دولية بإلغاء رحلاتها لعدد من مطارات المنطقة رغم الهدنة وفتح الأجواء، كما ضغطت أزمة الوقود على شركات طيران عالمية لتقليل رحلاتها.  تأثر قطاع السفر الجوي عالمياً وأفادت الوكالة الدولية للطاقة أول من أمس الخميس، بأن أجزاء من أوروبا قد تواجه نقصاً في وقود الطائرات خلال الأسابيع الستة المقبلة بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، حيث يأتي نحو 75% من صافي واردات أوروبا من هذا الوقود من الشرق الأوسط. وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش الجمعة، إن أوروبا قد تبدأ بإلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/أيار بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء على مخاطر اضطراب موسم السفر الصيفي النشط. وأضاف والش "إلى جانب بذل كل جهد ممكن لتأمين خطوط إمداد بديلة، من المهم أن يكون لدى السلطات خطط معلنة ومنسقة جيداً تحسباً لاحتمال الحاجة إلى تقنين الإمدادات". من جانبها، حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث نقص في وقود الطائرات في غضون أسابيع نتيجة حرب إيران التي سبَّبت إغلاق طريق الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز. وتعد أوروبا على وجه الخصوص معرضة لهذا الخطر لزيادة اعتمادها على واردات وقود الطائرات إذ تستورد نحو 75% من إمداداتها من المنطقة. وأظهر تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، أن متوسط الطلب العالمي على وقود الطائرات والكيروسين بلغ 7.8 ملايين برميل يومياً في 2025. ودول الخليج أكبر مورد للسوق العالمية وتمدها بنحو 400 ألف برميل يومياً. وحذر الاتحاد الألماني للطيران أمس الجمعة، من أن اضطرابات إمدادات وقود الطائرات قد تؤدي قريباً إلى تقليص ملحوظ في عروض الرحلات، في ظل توتر الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. وقال يواخيم لانج، المدير التنفيذي للاتحاد وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أن "موسم السفر الصيفي على الأبواب، ويعتمد قطاع السياحة على النقل الجوي لحركة السياح القادمين والمغادرين خلال ذروة موسم السفر والأعمال".  وأوضح الاتحاد أن مدى تفاقم الوضع وتوقيت تفاقمه يتوقفان بدرجة كبيرة على مدة الصراع المرتبط بإيران، مشيراً إلى أنه حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً، فليس من المتوقع أن تتعافى أسواق الطاقة بسرعة. وبدأت شركات الخطوط الجوية بالفعل في الاستجابة للوضع. وألغت شركات مثل "كيه إل إم" الهولندية و "ساس" الاسكندنافية المسارات غير المربحة من جداولها. وأوقفت مجموعة لوفتهانزا طيران 27 طائرة من شركة "لوفتهانزا سيتي لاين" الإقليمية التابعة لها وتعتزم وقف تشغيل طائرات إضافية تستهلك كميات كبيرة من الوقود بداية من جدول رحلات الشتاء في نهاية أكتوبر/تشرين الأول. وأعلنت شركة الطيران الكندية "إير كندا" أنها ستعلق رحلاتها إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك خلال فصل الصيف، في الوقت الذي سبَّبت فيه الحرب في إيران نقص وقود الطائرات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد. وقالت إير كندا الجمعة، إن الرحلات من تورونتو ومونتريال إلى مطار جون إف كينيدي ستتوقف اعتباراً من الأول من يونيو/حزيران، على أن تُستأنف في 25 أكتوبر / تشرين الأول. وأشارت الشركة وفقاً لأسوشييتد برس، إلى أن الرحلات إلى المطارين الآخرين في منطقة نيويورك الكبرى – وهما لاجوارديا ونيوارك –  ستستمر. وتشغل إير كندا 34 رحلة يومياً إلى هذين المطارين من ست مدن كندية. وقال متحدث باسم الشركة، التي تتخذ من مونتريال مقراً لها، إنه "نظراً لتضاعف أسعار وقود الطائرات منذ بدء الصراع مع إيران، وعدم الجدوى الاقتصادية لبعض الخطوط والرحلات ذات الربحية المنخفضة، نُجري تعديلات على جدول الرحلات وفقاً لذلك". ## تغريدة ترامب "تفاجئ" إسرائيل: غموض بشأن العمليات جنوبي لبنان 18 April 2026 08:31 AM UTC+00 فوجئ مسؤولون إسرائيليون كبار بالتغريدة التي نشرها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتي "تحظر" على إسرائيل الهجوم في لبنان؛ إذ إن صياغة وقف إطلاق النار التي نُشرت تقيّد إسرائيل من مهاجمة أهداف لبنانية وبُنى تحتية، لكنها من المفترض أن تسمح بعمليات هجومية لأغراض "الدفاع عن النفس" خلال فترة الهدنة، وفق ما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11) في نشرتها، مساء أمس الجمعة. وذكرت "كان 11" نقلاً عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن "وقف إطلاق النار يسري فقط في شمال منطقة الحزام الأمني، وسنواصل العمل ضد بنى حزب الله التحتية في جنوب لبنان"، وذلك بعدما "صدمت" تغريدة ترامب المسؤولين الإسرائيليين، التي قال فيها الرئيس الأميركي إن واشنطن تمنع إسرائيل من مهاجمة لبنان. وفي الصدد، قالت القناة إن صياغة نص وقف إطلاق النار تقيّد إسرائيل من مهاجمة أهداف لبنانية وبُنى تحتية، لكنها تتيح أيضاً العمل "لأغراض الدفاع عن النفس" خلال فترة الهدنة. ونقلت عن مصدر إسرائيلي قوله إن "إحدى النقاط المهمة في البيان المشترك بشأن الاتفاق تتعلق بأنه لا توجد حالة حرب" بين إسرائيل ولبنان. وطبقاً للمسؤول ذاته، فإن هذا "يشكل فرصة لتغيير الوضع على الحدود الشمالية، بعد سنوات امتنع خلالها ممثلو لبنان عن أي اتصال مباشر مع إسرائيل". وفي الوقت نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إن "وقف إطلاق النار يسري فقط على شمال خط الصواريخ المضادة للدروع، أي على بعد 6 إلى 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل"، مضيفاً حسبما نقلت القناة أن "القوات البرية الموجودة في جنوب لبنان تواصل العمل ضد البنى التحتية لحزب الله". إلى ذلك، أكدت إسرائيل، على لسان مسؤوليها، أن العملية البرية في جنوب لبنان "ستستمر"، وأن القوات "مخوّلة بالتحرك لإزالة التهديدات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة الحزام الأمني". ومع ذلك، بحسب ما نقلته القناة عن مصادر مطلعة على الموضوع، فإن "هناك حالة من عدم الوضوح بشأن السياسة العامة حتى نهر الليطاني، وإمكانية عودة سكان جنوبي لبنان إلى منازلهم، وكذلك ما إذا كانت هذه التعليمات مؤقتة فقط أو أن الجيش الإسرائيلي سيُطلب منه البقاء لفترة طويلة في منطقة الحزام الأمني الجديدة التي أُنشئت". ## حرب إيران تدفع دولاً آسوية وأفريقية لتسريع تنفيذ خطط الطاقة النووية 18 April 2026 08:38 AM UTC+00 تدفع صدمة الطاقة عالمياً الناجمة عن الحرب في إيران بعض الدول في أفريقيا وآسيا لتعزيز توليد الطاقة النووية وتسريع خطط الطاقة الذرية في الدول غير النووية بالقارتين. وكانت آسيا، حيث يتجه معظم النفط والغاز الطبيعي بالمنطقة، أول المتضررين وأكثرهم تضرراً بسبب اضطراب طرق الشحن التي تحمل هذا الوقود، تليها أفريقيا. كما شعرت الولايات المتحدة وأوروبا بالتأثيرات السلبية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع. وتعزز الدول الأفريقية والآسيوية التي لديها محطات نووية من إنتاجها في ظل سعيها القوي لتأمين إمدادات الطاقة على المدى القصير، في حين تسرع الدول غير النووية من خططها النووية طويلة الأمد لحماية نفسها من صدمات الوقود الأحفوري المستقبلية. ولا تعد الطاقة النووية حلاً سريعاً لأزمة الطاقة الحالية. كما أن توفير الطاقة الذرية يمكن أن يستغرق عقوداً، خاصة بالنسبة للدول التي تستخدم الطاقة النووية لأول مرة. وقال جوشوا كورلانتزيش من مجلس العلاقات الخارجية إن الالتزامات طويلة الأمد نحو الطاقة النووية التي يتم التعهد بها الآن من المرجح أن تقتصر على مزيج الطاقة المستقبلي للدول. وفي آسيا، تدفع الحرب في إيران كوريا الجنوبية لتعزيز توليد الطاقة النووية، في حين تناقش تايوان استئناف عمل المفاعلات المتوقفة. وفي أفريقيا، أصبحت المشاريع المستقبلية لبناء المفاعلات أكثر إلحاحاً، حيث أكدت كل من كينيا ورواند وجنوب أفريقيا دعمها. وقالت راشيل برونسون كبيرة المستشارين في نشرة علماء الذرة إن الحرب سرعت من " النهضة النووية" العالمية، حيث تسعى الدول لإيجاد مخرج من مخاطر سوق الوقود الأحفوري. وهناك 31 دولة تستخدم الطاقة النووية، التي توفر نحو 10% من الكهرباء عالمياً، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تقول إن 40 دولة أخرى إما تدرس هذه التكنولوجيا وإما تستعدّ لبناء محطة طاقة نووية. وفي آسيا، حيث تراوح جهود فرز الطاقة من زيادة استخدام الفحم إلى شراء النفط الخام الروسي، تسعى الدول التي لديها محطات نووية لتحقيق أقصى استفادة من مفاعلاتها الحالية. وتدرس كوريا الجنوبية زيادة التوليد في محطتها النووية وتسريع أعمال الصيانة في خمسة مفاعلات متوقفة، من المقرر أن تستأنف عملها خلال الشهر المقبل. وتراجع كل من تايوان واليابان السياسات التي أغلقت مواقع نووية بعد كارثة فوكوشيما النووية عام 2011، التي نجمت عن تعطل إمداد الطاقة الذي يبرد المفاعلات بسبب وقوع زلزال تبعته موجات مد عاتية (تسونامي). وفي اليابان، منذ بدء الحرب، وقعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي اتفاقاً لبناء مفاعل بقيمة 40 مليار دولار مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى اتفاقية لإعادة تدوير وقود نووي مع فرنسا، كما تعهدت بالتعاون مع إندونيسيا في مجال الطاقة النووية. كما أعادت اليابان تشغيل محطة کاشیوازاکي کاریوا للطاقة النووية، أكبر محطة طاقة نووية في العالم، في يناير/ كانون الثاني الماضي. وفي جنوب آسيا، تسابق بنغلاديش الوقت لتشغيل مفاعلات جديدة بنتها شركة روساتوم الروسية للطاقة النووية. وتأمل دكا أن توفر هذه المحطات للبلاد 300 ميغاوات بحلول هذا الصيف، ما سيخفف الضغط الناجم عن النقص الحالي في الغاز. ومن ناحية أخرى، وقعت فيتنام اتفاقاً مع موسكو في مارس/ آذار الماضي من أجل بناء مفاعلين بتصميم روسي. كذلك تدرس الفيليبين، التي أعلنت مؤخراً حالة طوارئ عامة متعلقة بالطاقة، تشغيل مفاعل نووي بُني في أعقاب أزمة النفط عام 1973، ولكن لم يُشغّل مطلقاً. ويدفع ارتفاع أسعار الطاقة ونقصها في أفريقيا بسبب الحرب في إيران لظهور دعوات عامة من أجل التعاون النووي وتجدد الاهتمام بمحطات الطاقة النووية على المدى الطويل، وهو ما يجرى في أكثر من 20 دولة من بين 54 دولة أفريقية.   وحيث إن أفريقيا تعد سوقاً واعداً للطاقة الذرية، تروج الدول النووية، ومن بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وكوريا الجنوبية، لتكنولوجيا متقدمة، مثل المفاعلات المعيارية الصغيرة، كحلّ لأزمة نقص الطاقة. وتعد هذه المفاعلات المعيارية أرخص وبديلاً أكثر إحكاماً للمحطات واسعة النطاق. وتأتي اضطرابات الطاقة في ظل تصاعد المنافسة على فرض النفوذ في أفريقيا بين واشنطن وموسكو. وتقوم شركة روساتوم الروسية ببناء أول مفاعل في مصر، كما أنها تربطها اتفاقيات تعاون مع إثيوبيا وبوركينا فاسو وغانا وتنزانيا والنيجر، تشمل مشاريع كبرى ومراكز أبحاث ومنشآت لمعالجة اليورانيوم وبرامج تدريب.  وما زالت المخاطر، مثل الانهيارات وسوء إدارة المخلفات قائمة، حتى على الرغم من تصاعد الاهتمام بالطاقة النووية. ويمكن أيضاً أن تكون الطاقة النووية خطوة نحو بناء قنابل نووية. وقالت برونسون إن محطات الطاقة النووية تصبح هدفاً خلال الصراعات، مشيرة إلى حوادث وقعت مؤخراً استُهدفت خلالها مفاعلات خلال الحرب في إيران والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقال ريكس امانيكو، من التحالف العالمي للطاقة المتجددة، إنه نظرا لأن تطوير قطاعات نووية يستغرق أعواماً، يتعين على الحكومات التركيز على بناء مصادر طاقة متجددة من أجل أمن الطاقة على المدى البعيد. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## رئيس وزراء باكستان يختتم جولته في المنطقة وقائد الجيش يغادر طهران 18 April 2026 08:42 AM UTC+00 اختتم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، السبت، زيارةً إلى تركيا، فيما غادر قائد الجيش عاصم منير طهران، وفق ما أعلن الجيش الباكستاني، في تحرك يعكس مساعي إسلام أباد للدفع نحو تسوية تفاوضية للحرب في إيران. وأوضح الجيش أن الزيارة أظهرت "عزم باكستان الراسخ على تيسير التوصل إلى تسوية تفاوضية، وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار". وأجرى منير محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد اللهي علي آبادي. وتولّى قاليباف وعراقجي رئاسة الوفد الإيراني إلى إسلام أباد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة الأسبوع الفائت، في أعلى مستوى من التواصل المباشر بين البلدين منذ عقود. وانتهت تلك المحادثات من دون التوصل إلى اتفاق، لكن الجهود الدبلوماسية استمرت بعد ذلك، إذ أجرى رئيس وزراء باكستان جولة شملت ثلاث دول، هي السعودية وقطر وتركيا، لدفع عملية السلام. واختتم شريف، السبت، أيضاً زيارته إلى تركيا، بعدما شارك، ووزير الخارجية إسحاق دار، في منتدى دبلوماسي في أنطاليا، وفقاً لبيانين صادرين عنهما. وقال شريف: "أغادر أنطاليا بذكريات طيبة والتزام متجدد بتعزيز الروابط الأخوية الراسخة بين بلدينا، ومواصلة تعاوننا الوثيق لدفع الحوار والدبلوماسية نحو تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة". ويُتوقع أن تُعقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد الأسبوع المقبل. وأوضح البيان الباكستاني أن قائد الجيش شدد في طهران "على ضرورة الحوار وخفض التصعيد، وحل المسائل العالقة سلمياً من خلال استمرار التواصل الدبلوماسي". وبعد أقل من يوم من إعلان فتح مؤقت لمضيق هرمز، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، أن المضيق عاد إلى وضعه السابق بسبب "نكث الأميركيين المتكرر بعهودهم واستمرار الحصار". وتتواصل التباينات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المفاوضات والملفات العالقة، رغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق، في وقت تنفي فيه طهران مزاعم تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب، وتؤكد تمسكها بمواقفها الأساسية، وسط تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## واشنطن تدرج قيادات فصائل عراقية على لائحة الإرهاب... توجه للتصعيد؟ 18 April 2026 08:49 AM UTC+00 أدرجت الولايات المتحدة سبعة من قيادات الفصائل المسلحة العراقية الحليفة لإيران على لائحة العقوبات الخاصة بالإرهاب، في خطوة تؤكد القلق الرسمي والسياسي العراقي من ذهاب واشنطن إلى المضي بإجراءات تصعيدية أكبر في العراق، بغض النظر عن المفاوضات الحالية مع إيران. العقوبات التي طاولت قيادات بارزة في كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وسيد الشهداء، والنجباء، جاءت بعد ثلاثة أيام من إعلان واشنطن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم كتائب حزب الله أحمد الحميداوي. غير أن اللافت في الإعلان الأميركي هو تأكيد تصنيف "الإرهاب العالمي" في وصف هذه الفصائل، ما فسره مراقبون على أنه إيذان بعمليات أميركية مفتوحة ضدها. وشملت العقوبات قيادات كتائب حزب الله العراقية، وهم كل من عمار جاسم كاظم الرماحي، ورضوان يوسف حميد، وحسن ذياب حمزة، واثنين من قيادات "عصائب أهل الحق"، وهما صفاء عدنان سويد، وخالد جميل، فيما جاء اسم المسؤول الأمني في كتائب سيد الشهداء، سعيد كاظم، والقيادي البارز في حركة النجباء هشام جيثوم، ضمن القائمة ذاتها. ووفقاً لبيان الخزانة الأميركية، فإن القياديين المشمولين بالعقوبات متورطون في التخطيط وتنفيذ هجمات استهدفت أفراداً ومنشآت ومصالح أميركية في العراق. وشدد البيان على أن الفصائل التي ينتمي إليها هؤلاء "مصنفة أصلاً لدى واشنطن جماعاتٍ إرهابيةً"، محذراً من أنه بموجب القرار "تجمّد أي أصول أو ممتلكات لهم داخل الولايات المتحدة أو تقع تحت سيطرة أشخاص أميركيين، كما يحظر على الأميركيين التعامل معهم مالياً أو تجارياً". وعلّق نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية، توماس بيغوت، على القرارات الجديدة قائلاً: "تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة لمحاسبة سبعة من قادة جماعات مليشياوية إرهابية متحالفة مع إيران، خططوا ونفذوا هجمات ضد أفراد ومنشآت ومصالح أميركية في العراق. ويقود هؤلاء الأفراد بعضاً من أكثر الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران إثارةً للاشمئزاز في العراق، وهي: كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وعصائب أهل الحق. ولا تقتصر تهديدات هذه المليشيات على تعريض حياة الأميركيين للخطر، بل تقوض أيضاً سيادة العراق، وتستغل موارده لتمويل الإرهاب، وتهاجم دول الجوار والمدنيين العراقيين الأبرياء من دون رادع". وأضاف أن الإجراء يأتي "بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم، وقد صنّفت كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء منظماتٍ إرهابيةً عالمية". يُذكر أن الإجراء الأميركي الجديد ركّز على الفصائل المنضوية ضمن "تنسيقية المقاومة العراقية"، التي تبنّت في الفترة السابقة هجمات نوعية بطائرات مسيّرة وصواريخ ضد مصالح ومنشآت أميركية في العراق ودول مجاورة. ومع هذا الإعلان، يكون عدد الكيانات والجماعات العراقية المسلحة المدرجة على لوائح الإرهاب ستة فصائل، هي: كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، النجباء، سيد الشهداء، أنصار الله الأوفياء، كتائب الإمام علي، إلى جانب قيادات وشخصيات تم إدراجها ضمن لائحة العقوبات لوزارة الخزانة الأميركية، مثل ريان الكلداني زعيم مليشيا بابليون، ووعد القدو زعيم مليشيا "حشد الشبك". ويعكس القرار الأميركي اتجاهاً متصاعداً في التعامل مع الفصائل العراقية المرتبطة بإيران، ليس فقط من خلال استهداف الكيانات العامة، بل عبر ملاحقة القيادات الميدانية والتنظيمية التي تتهمها واشنطن بإدارة العمليات أو توفير الدعم للهجمات ضد مصالحها في العراق والمنطقة. وحول التطور، قال الباحث في شؤون الجماعات العراقية المسلحة، عقيل الصالحي، لـ"العربي الجديد"، إن "الخطوة تؤكد ذهاب الولايات المتحدة إلى مواجهة مفتوحة مع الفصائل في العراق، تبدأ من محاصرتها سياسياً واقتصادياً وصولاً إلى عمليات استهداف انتقائية ضد قيادات فيها". وأشار الصالحي إلى أن أي حكومة قادمة لن تتمكن من المضي في عمليات تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة أو إيقاف العقوبات والإجراءات الأحادية من جانبها، ما لم تقم بخطوات تتعلق بالحد من نفوذ هذه الفصائل. فيما كشف عضو البرلمان العراقي السابق أحمد الموسوي عن قلق عام في الوسط السياسي بالعراق من إجراءات أكثر تشدداً من قبل الجانب الأميركي، متعلقة بمشاركة أو تمثيل تلك الفصائل في الحكومة القادمة، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن أي إجراء مماثل قد يصعّب من عملية تشكيل الحكومة الجديدة. ## هجمات لـ"داعش" في دير الزور تستهدف الأمن السوري وصهريجاً نفطياً 18 April 2026 09:01 AM UTC+00 شهدت مناطق متفرقة من شرق وشمال سورية، اليوم السبت، تصعيداً أمنياً جديداً تبناه تنظيم داعش عبر منصات إعلامية مقربة منه، في سياق سلسلة هجمات متواصلة تستهدف قوات الحكومة السورية ومصالحها، ولا سيما في البادية السورية ومحافظة دير الزور. وأفادت وكالة أعماق، في بيان، بأن مسلحي التنظيم استهدفوا عنصراً من الأمن السوري بإطلاق نار من مسدس مزود بكاتم للصوت، بالقرب من منزله في مدينة البوكمال، شرقي البلاد. ووفق البيان، أصيب العنصر بطلقين ناريين، لكنه تمكن من الفرار من موقع الهجوم. وفي بيان منفصل، أعلن التنظيم استهدافه صهريجاً نفطياً تابعاً للحكومة السورية بالأسلحة الرشاشة، على طريق عام قرب بلدة المكمان شمالي دير الزور، ما أدى إلى تضرره وانسكاب حمولته، في هجوم يعكس استمرار استهداف البنية اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بالحكومة. ويأتي هذا التصعيد في سياق عمليات متكررة أعلن التنظيم مسؤوليته عنها خلال الأشهر الماضية. ففي السابع من مارس/آذار الفائت، تبنى التنظيم مقتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب - الباب شمالي البلاد، في وقت أعلنت فيه السلطات السورية مقتل عنصر ثالث برصاص مجهولين قرب بلدة السحارة في ريف حلب، وذلك غداة إعلان دمشق إحباط هجوم للتنظيم في العاصمة، واعتقال عناصر خلية تابعة له. كما أعلن التنظيم، في 22 فبراير/شباط الماضي، مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من الجيش السوري في شمال وشرق البلاد، متحدثاً آنذاك عما وصفها بـ"مرحلة جديدة من العمليات" ضد قيادة البلاد، في مؤشر على تحوّل تكتيكي نحو تكثيف الضربات الأمنية المحدودة والمتفرقة. وبحسب المعطيات المتوفرة، نفذ التنظيم أكثر من 10 هجمات ضد أهداف حكومية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، تاريخ سقوط نظام بشار الأسد المخلوع، مستفيداً من حالة الفراغ الأمني النسبي في بعض المناطق، ولا سيما في البادية ومحيط دير الزور. وتعكس هذه العمليات، رغم محدوديتها من حيث الحجم، قدرة التنظيم على إعادة تنشيط خلاياه النائمة، والاعتماد على أساليب حرب العصابات، بما يشمل الاغتيالات والاستهدافات السريعة للبنى التحتية، في محاولة لإثبات الحضور الميداني واستنزاف خصومه. ## رحيل الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس نجمة "ليه ريفيير بوربر" 18 April 2026 09:01 AM UTC+00 توفيت الجمعة عن 57 عاماً الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس بعدما عُثر عليها فاقدةً للوعي في مسبحٍ باريسي قبل أسبوع، ودخلت مذ ذاك في غيبوبةٍ. وعُرفت نادية فارس في فرنسا وخارجها منذ فيلم "ليه ريفيير بوربر" (La Pitié-Salpêtrière) عام 2000، قبل أن ترحل الجمعة عن 57 عاماً، بعد الحادثة التي تعرّضت لها قبل أيام. وأعلنت ابنتاها سيليا وشانا شاسمان في رسالةٍ إلى وكالة فرانس برس: "ببالغ الحزن نعلن وفاة نادية فارس هذا الجمعة. لقد خسرت فرنسا فنانةً كبيرةً، أما بالنسبة لنا، فقد فقدنا أماً قبل كل شيء". وطلبتا "احترام الخصوصية" خلال فترة الحداد. وفارقت الممثلة الحياة في مستشفى "بيتييه سالبيتريير"، الذي أُدخلت إليه الأحد، بعدما أُخرجت فاقدةً للوعي من مسبحٍ في نادٍ خاص في شارع بلانش في الدائرة التاسعة من باريس. وأوضحت ابنتاها لوكالة فرانس برس أنّها شعرت بوعكةٍ نتيجة "عارضٍ قلبي". وفتحت السلطات تحقيقاً في الحادثة، من دون تسجيل أي شبهةٍ جنائية حتى الآن. كان من المقرر أن تبدأ نادية فارس تصوير أول فيلمٍ روائي لها كاتبةً ومخرجةً في سبتمبر/أيلول المقبل. وكانت قد كشفت في مقابلةٍ أخيرة نشرتها مجلة "غالا" في يناير/كانون الثاني، أنها تعمل على "كوميديا أكشن" بالتعاون مع "استوديوهات تي إف 1"، بعد سنواتٍ من العمل والبحث. وفي المقابلة نفسها، أشارت إلى أنها خضعت عام 2007 لـ"عمليةٍ جراحية في الدماغ بسبب تمددٍ شرياني لم يكن بسيطاً"، واصفةً إياه بـ"قنبلةٍ موقوتة كان يجب التعامل معها بسرعة". وأضافت: "وخلال أربع سنوات، خضعت لثلاث عملياتٍ في القلب"، لافتةً إلى أنها كانت تمارس السباحة أربع مراتٍ أسبوعياً. وُلدت نادية فارس عام 1968 في مراكش بالمغرب، ونشأت في مدينة نيس، قبل أن تنتقل إلى باريس سعياً وراء مسيرةٍ فنية. وبدأت مسيرتها السينمائية في تسعينيات القرن الماضي، متعاونةً مع مخرجين بارزين مثل ألكسندر أركادي وكلود لولوش وبرني بونفواسان. حققت نادية فارس شهرةً واسعةً لدى الجمهور عام 2001 من خلال دورها في فيلم "ليه ريفيير بوربر" للمخرج ماتيو كاسوفيتز، إلى جانب جان رينو وفينسنت كاسيل. وفتح لها هذا الدور أبواب العالمية، فشاركت في عددٍ من أفلام الأكشن الناطقة بالإنكليزية مثل "روغ: ذا لاست ستاند" (Rogue: The Last Stand) و"إنساين" (Insane)، إلى جانب استمرارها في السينما الفرنسية من خلال أعمال مثل "واسبس نست" (Wasps’ Nest) و"ذا إكس وومان أوف ماي لايف" (The Ex-Woman of My Life). لاحقاً، قررت التوقف مؤقتاً عن التمثيل، وانتقلت إلى العيش في الولايات المتحدة مع المنتج ستيف شاسمان، الذي تعرّفت إليه في نورماندي داخل قصر المخرج لوك بيسون، وأنجبت منه ابنتيها. وقالت في مقابلةٍ مع "غالا": "عندما انتقلت مع زوجي إلى لوس أنجليس، كنت في حاجةٍ فعلاً إلى بناء عائلةٍ خاصة بي وتسخير وقتي لها بالكامل". وقد انفصل الزوجان قبل أربع سنوات، لتعود بعدها إلى الإقامة في فرنسا. وأضافت: "لطالما اتبعت قلبي، حتى لو كان ذلك على حساب مسيرتي المهنية". وعادت نادية فارس عام 2016 من خلال مسلسل "مارسيليا" (Marseille) على منصة نتفليكس، حيث أدّت دور رئيسة مجلس إقليم بوش دو رون، إلى جانب جيرار ديبارديو وبونوا ماجيميل. وفي السنوات الأخيرة، اتجهت أكثر إلى الأعمال التلفزيونية وأفلام المنصات. وأشارت في تصريحٍ أخير في يناير/كانون الثاني: "بالطبع، بصفتي ممثلة، أود العمل أكثر، لكنني أعتبر نفسي محظوظةً جداً من نواحٍ عديدة، لذلك لا يحق لي الشكوى أو التذمر". ## السلة الأميركية: إقصاء ووريورز مع كوري وتأهل صنز وماجيك 18 April 2026 09:22 AM UTC+00 أنهى فريق فينيكس صنز موسم غولدن ستايت ووريورز مع نجمه ستيفن كوري في منافسات "البلاي إن" من دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين، في وقت أقصى فيه فريق أورلاندو ماجيك منافسه فريق شارلوت هورنتس، ليكتمل عقد المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية الحاسمة "بلاي أوف". وتفوق فريق فينيكس صنز على منافسه فريق غولدن ستايت ووريورز (111-96)، فجر السبت، وساهم النجم جايلن غرين في صناعة الفوز عبر تسجيله 36 نقطة في المباراة، في حين اكتفى نجم ووريورز ستيفن كوري بتسجيل 17 نقطة فقط في المباراة، وبهذا الفوز ضرب صنز موعداً في الدور الأول من الـ"بلاي أوف" في دوري السلة الأميركية للمحترفين مع أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل لقب الدوري في الموسم الماضي. في المقابل، كانت هذه المرة الثالثة توالياً التي يخرج فيها فريق ووريورز من تصفيات "البلاي إن" المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية "البلاي أوف"، نظراً إلى الإصابات الكثيرة التي تعرض لها هذا الموسم، وهو الذي سبق له أن تُوج بلقب الدوري في عام 2022. وفي المباراة الثانية من دوري السلة الأميركي للمحترفين، تغلب فريق أورلاندو ماجيك على شارلوت هورنتس (121-90)، ليضمن استمراره في الموسم الحالي، وينتظر ماجيك مواجهة صعبة في الدور الأول من الأدوار الإقصائية بمواجهة ديترويت بيستونز متصدر ترتيب المنطقة الشرقية. وكان باولو بانكيرو أفضل مسجّل لفريق ماجيك بتسجيله 25 نقطة في المواجهة التي مثلت الفرصة الأخيرة لفريقه من أجل التأهل إلى الأدوار النهائية من خلال بطولة الـ"بلاي إن"، بعدما فشل في المحاولة الأولى بخسارته أمام فيلادلفيا سيفنتي سيكسرز الأربعاء الماضي. وتمكّن ماجيك من التفوق على منافسه بشكل واضح من الناحية البدنية، خصوصاً أن معظم عناصر هورنتس أصغر سناً، وذلك أمام حشد جماهيري غفير بلغ 19 ألفاً في أورلاندو، في وقت نجح بانكيرو في فرض بصماته منذ مطلع المباراة، مسجلاً 12 نقطة وحده في الربع الأول، ثم انتزع أورلاندو أسبقية مريحة بلغت 35 نقطة قبل نهاية النصف الأول. في المقابل، حاول هورنتس تعويض بدايته الضعيفة بقيادة لاميلو بول نجم المباراة الأولى من الـ "بلاي إن" أمام ميامي هيت، وقدم أداءً هجومياً كبيراً بعد الاستراحة. وسجّل بول 21 نقطة في الربع الثالث وحده محاولاً إلهام شارلوت للعودة بالنتيجة، إلا أن تقدم أورلاندو لم ينخفض عن عشرين نقطة، لينجح في نهاية المطاف في تحقيق فوز كبير، وبلغ ماجيك الأدوار الإقصائية للموسم الثالث توالياً، في وقت يستمر انتظار هورنتس منذ عقد من الزمن لبلوغ النهائيات. ## تركمانستان والصين تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم 18 April 2026 09:27 AM UTC+00 أطلقت تركمانستان والصين أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز غالكينيش العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى. وتصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتُتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين. وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.  وحضر الحفل أمس الجمعة نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، بحسب وكالة فرانس برس. وقال دينغ "الغاز التركمانستاني رمز للسعادة فهو موجود في كل بيت صيني". وينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقا لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين. وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة. وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية "إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة". وتعتمد تركمانستان بشكل كبير على إيرادات مبيعات الغاز الموجود في احتياطياتها الهائلة، كما تعتمد في دخلها المالي على تصدير الغاز الطبيعي. والصين هي الشريك الاقتصادي الرئيسي لتركمانستان، إذ تشتري أغلب صادرات تركمانستان من الغاز. وتعمل تركمانستان أيضاً على إنشاء خط أنابيب لإمداد أفغانستان وباكستان والهند بالغاز الطبيعي. ووفق تقرير بمعهد بيكر للطاقة في تكساس، تمتلك تركمانستان احتياطيات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 13.4 تريليون متر مكعب (473.2 تريليون قدم مكعبة)، وتحتل بشكل عام المرتبة الرابعة عالمياً، بعد روسيا وإيران وقطر. وأعلنت البلاد عن خطط لزيادة إنتاج الغاز إلى 230 مليار متر مكعب سنوياً، أو 8,122 مليارات قدم مكعبة سنوياً، بحلول عام 2030، وهي زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف عن أعلى إنتاج لها سابقًا عام 1990، وأكثر من 3.5 أضعاف مستويات الإنتاج عام 2012. وأدى إغلاق مضيق هرمز والضربات على أهم موقع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم في قطر، إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق وعودة شبح أزمة الغاز، كما حدث في بداية الحرب في أوكرانيا في العام 2022. وقالت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، إن أكثر من 80 منشأة للنفط والغاز بما في ذلك منشآت الإنتاج ومحطات النقل والمصافي تضررت جراء حرب إيران. (فرانس برس، العربي الجديد) ## س/ج | ماذا نعرف عن "الخط الأصفر" في نُسخته اللبنانية؟ 18 April 2026 09:33 AM UTC+00 كما هو الحال في قطاع غزة التي يبتلع فيها الاحتلال عمقاً جغرافياً يمتد بين 2-7 كم، قاضماً نحو 53% من الأرض التي حوّلها إلى منطقة عمليات عسكرية ممتدة من شمال غزة مروراً بالوسط وحتى رفح جنوباً، مانعاً عودة أهلها إليها باستهداف كل من يتجاوز الكُتل الخُرسانية الصفراء التي وزعها في هذه المساحة، فإن جنوب لبنان هو الآخر بات محكوماً بهذه "العقيدة". وصحيح أن وقف إطلاق النار في لبنان الممتد على عشرة أيام قد دخل حيّز التنفيذ ليلة الخميس-الجمعة الماضيين، لكن الاحتلال يصر، وفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي، على استنساخ نموذج "الخط الأصفر" في الجنوب اللبناني ومواصلة تدمير القرى وبيوت اللبنانيين، لإفقادهم الشروط اللازمة لعودتهم واستقرارهم من جديد. فما الذي نعرفه عن الخط المستنسخ؟  ما "الخط الأصفر" الذي تتحدث عنه إسرائيل في جنوب لبنان؟ طبقاً لما أوردته إذاعة جيش الاحتلال ليلة الجمعة-السبت، فإن "الخط الأصفر" المطبق في غزة، وصل أخيراً إلى لبنان. وهو بحسبها "خط عسكري جديد" تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية. وكما في غزة، يُطلق عليه أيضاً "الخط الأصفر"، وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.  ما الذي يحدث داخل مناطق "الخط الأصفر"؟ حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تصرّ إسرائيل على أنه يمنع على السكان المدنيين العودة إلى هذه المنطقة، التي تضم 55 قرية لبنانية؛ إذ وفقاً لإذاعة الجيش ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار. وفي السياق، نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية، اليوم السبت، عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل ستفرض "الخط الأصفر" المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.  هل انسحبت إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها بعد وقف إطلاق النار؟ لا. فبحسب الإذاعة، ومختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبيانات جيش الاحتلال نفسه، بقيت قوات الأخير في مواقعها داخل "خط مواجهة الصواريخ المضادة للدروع"، وستبقى فيها لمدة 10 أيام تمتد من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. فيما تنقل الإذاعة عن مصادر أنه "لا توجد نية للانسحاب من المناطق التي احتلت حتى الآن". ما طبيعة العمليات العسكرية الجارية في "الخط الأصفر"؟ ثمة مجموعة من العمليات العسكرية المختلفة التي تقوم بالأساس على التدمير الممنهج لبيوت اللبنانيين في 55 قرية، وذلك تحت ذريعة "تدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله"، واستمرار اعتبار المنطقة "حزاماً أمنياً" خاضعاً للسيطرة الإسرائيلية، واستهداف أي تهديد يُرصد تحت ذريعة "أغراض الدفاع عن النفس"، وتحذير عناصر حزب الله داخل المنطقة (مثل بنت جبيل) بالاستسلام أو استهدافهم حال رصدهم، واستمرار تحليق الطائرات المسيّرة "لرصد التهديدات". ما وضع مقاتلي حزب الله في مناطق الخط الأصفر؟ تقدّر إسرائيل وفقاً للإذاعة أن هناك عدداً من عناصر حزب الله قد بقوا في هذه المناطق. وضع هؤلاء بالنسبة إليها هو أن عليهم إظهار الاستسلام، أو استهدافهم فوراً عند تحديد مواقعهم. ما موقف جيش الاحتلال من وقف إطلاق النار؟ طبقاً للإذاعة، يدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي وقف إطلاق النار، ويرى أنه قد يفتح إمكانية لهدوء طويل الأمد في الشمال. ومع ذلك، فهو يصر على ضرورة الحفاظ على السيطرة الميدانية. وما سبق يجعل من وقف إطلاق النار هدنة هشّة، ويعرّض ما قد يلحقها من مفاوضات لخطر الانهيار. ما شروط الجيش الإسرائيلي للاستقرار المستقبلي في جنوب لبنان؟ وفق التوصيات التي قدّمها المستوى العسكري-الأمني للمستوى السياسي الإسرائيلي تقوم الشروط على ما يأتي: الإبقاء على "الحزام" الأمني داخل جنوب لبنان. عدم الانسحاب من "الخط الأصفر" اللبناني. نزع السلاح من جنوب لبنان بالكامل، أقله حتّى نهر الليطاني. فرض آلية رقابة وإشراف أميركي. إبقاء المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية. كيف يقيّم جيش الاحتلال وضع حزب الله حالياً؟ قياساً بما كان عليه حزب الله قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023، يرى جيش الاحتلال أن الحزب بات أضعف من أي وقتٍ مضى، وأنه تلقى "ضرراً عميقاً". ومع ذلك، يُقر بأنه لا يزال يمتلك قدرات عسكرية. ولهذا يجب منعه من إعادة بناء قوّته. هل ثمة أفق لاتفاق سياسي طويل الأمد في لبنان؟ في ظل الظروف الراهنة، تبدو الإجابة عن سؤال كهذا معقدة؛ فهي مرتبطة بالتطورات الإقليمية، وخصوصاً المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. فضلاً عن ذلك، نُظمت العلاقة بين لبنان وإسرائيل بعقودٍ طويلة من العداء، ولذلك، حتّى لو أن الحكومة والرئاسة اللبنانيتين اختارتا خوض مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي تحت ضغوط أميركية، فمن الصعب توقع ما ستفضي إليه. وبالنظر إلى عجلة التاريخ، والمباحثات الإسرائيلية-اللبنانية التي فشلت في التسعينيات، وأعقبها بعد سنوات انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، من الصعب التكهن بنتيجة مغايرة، خصوصاً أن التقديرات الإسرائيلية التي نقلتها الإذاعة تشير إلى أن "هناك إمكانية لهدوء طويل الأمد عبر اتفاق سياسي"، لكن بشرط "الحفاظ على الواقع الأمني الحالي ومنع عودة القتال". وفي العموم، الأيام والأسابيع المقبلة هي التي ستُحدد ما إذا كان التاريخ يُعيد نفسه بالفعل، أو أنه يشذ عن عجلة دورانه. ## "يونيسف" غاضبة من قتْل الاحتلال سائقي شاحنتين في شمال غزة 18 April 2026 09:34 AM UTC+00 أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، عن غضبها إثر قتْل الاحتلال الإسرائيلي سائقي شاحنتين متعاقدين معها في أثناء مهمة لتوصيل مياه الشرب شمالي قطاع غزة، مشيرة إلى تعليق أنشطتها في الموقع. وقالت المنظمة، في بيان، إن الحادثة وقعت الجمعة خلال "عملية اعتيادية لنقل مياه الشرب" عند محطة صهاريج المياه في منطقة المنصورة بحي الشجاعية شمالي القطاع، والتي تزود مدينة غزة بالمياه. وأضافت أن: "الحادث أدى إلى مقتل سائقي الشاحنتين وإصابة شخصين آخرين"، وهو ما دفعها إلى تعليق أنشطتها في الموقع، داعية السلطات الإسرائيلية إلى فتح تحقيق بالواقعة. وشددت يونيسف في بيانها على "ضرورة حماية العاملين بالمجال الإنساني والمدنيين والبنية التحتية الحيوية للمياه بموجب القانون الإنساني الدولي". UNICEF is outraged by the killing of two drivers of trucks contracted by UNICEF to provide clean water to families in the Gaza Strip. The victims were killed by Israeli fire in an incident that took place early this morning at the Mansoura water filling point in northern Gaza.… — UNICEF (@UNICEF) April 17, 2026 ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على ما ذكرته المنظمة. ويأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. ويعاني قطاع غزة نقصاً حاداً في مياه الشرب، جراء قصف إسرائيل آبار المياه خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين، ما فاقم الأزمة الإنسانية في مختلف مناطق القطاع. ويعتمد الفلسطينيون بدرجة كبيرة على المنظمات الدولية والمحلية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ولا سيما في ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وتوفير المياه ونقلها. وأسفرت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق عن استشهاد 766 فلسطينياً وإصابة 2147 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة. وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أميركي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً واسعاً طاول 90% من البنى التحتية. (الأناضول) ## بريطانيا: تراجع طفيف في فائدة الرهن العقاري مع تزايد آمال وقف الحرب 18 April 2026 09:54 AM UTC+00 أفادت تقارير بريطانية اليوم السبت بحدوث تراجع طفيف في أسعار فائدة الرهون العقارية مع تزايد الآمال بتوقف الحرب في منطقة الخليج، وعودة الاستقرار إلى أسعار الطاقة. وكانت الحرب على إيران قد أشاعت منذ اندلاعها في نهاية فبرير/شباط الماضي، أجواء من عدم اليقين في سوق الرهونات العقارية البريطانية، كما أدى إغلاق مضيق هرمز وهجمات إيران على دول الخليج إلى ارتفاع أسعار الوقود الأمر الذي عزز المخاوف من التضخم. ويقول تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن عودة الهدوء لمنطقة الخليج مع احتمال تسوية سلمية للصراع قد انعكس على سوق القروض العقارية في بريطانيا حيث تُجري كبرى شركات الإقراض تخفيضات "ملموسة" على أسعار الفائدة للعقود الجديدة، ما يمنح بعض الارتياح للمشترين لأول مرة الذين تأثروا بالتداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران. تتفاعل أسواق المال مع الآمال بهدنة طويلة الأمد في الحرب، ما أدى إلى توقف الارتفاع السريع الأخير في تكاليف الاقتراض، وبدء اتجاهها نحو الانخفاض. ويقول خبراء إن هناك زخماً في خفض أسعار الفائدة على القروض العقارية، لكن الوضع لا يزال هشاً، مع بقاء المقترضين عرضة لاحتمال حدوث تقلبات مفاجئة في تكاليف التمويل. ويقول مشترون لأول مرة إن هذا التغيير يمثل انفراجة، رغم أن تكلفة شراء منزل لا تزال مرتفعة بشكل مؤلم بالنسبة لكثيرين، في وقت ارتفعت فيه فواتير أخرى. وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن ثلثي البالغين (67%) أفادوا بارتفاع تكلفة المعيشة في مارس/آذار، مع كون الوقود والغذاء من أبرز العوامل. بالنسبة للمقترضين الحاليين، لا يتغير سعر الفائدة على الرهن العقاري ذي معدل الفائدة الثابت حتى انتهاء مدة العقد، التي تكون عادة بعد عامين أو خمسة أعوام، ويتم بعدها اختيار عرض جديد. وشهدت الأسابيع الستة الماضية صعوبة كبيرة لكل من يبحث عن صفقة جديدة، وكذلك للمشترين الذين يسعون للحصول على قرض سكني لأول مرة. فقد وضعوا ميزانياتهم على أساس أسعار فائدة أقل، مع توقعات بانخفاضها أكثر، لكن ذلك تبدد بفعل التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران. وعند تحديد أسعار الفائدة على القروض العقارية، تعتمد المؤسسات المقرضة بشكل كبير على مؤشر في الأسواق المالية يُعرف باسم "معدلات المبادلة" (Swap Rates)، والذي يعكس توقعات السوق لمسار أسعار الفائدة التي يحددها بنك إنكلترا (البنك المركزي). وقد ساهمت الآمال في انتهاء الحرب خلال الأيام القليلة الماضية، في تهدئة المخاوف من التضخم المفرط، وخفض توقعات رفع أسعار الفائدة من بنك إنجلترا، ما أدى إلى تراجع معدلات المبادلة. وقالت أنجيلا كير، مديرة موقع "هوم أونرز أليانس" إن توقعات أسعار الرهن العقاري تغيرت بشكل كبير في إبريل 2026. فقبل أسابيع قليلة فقط، كان المقرضون يخفضون أسعار الرهون العقارية ذات الفائدة الثابتة مع تحسن المعنويات بشأن مسار أسعار الفائدة، وكانت التوقعات تشير إلى مزيد من الانخفاض خلال عام 2026. وتضيف أن هذه التوقعات شهدت انعطافاً حاداً بسبب الصراع في الشرق الأوسط، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز. وقد قفزت معدلات المبادلة، التي تعد مؤشراً قوياً على تكاليف تمويل المقرضين، بسرعة، ما دفع المقرضين إلى رفع أسعار الرهن العقاري الثابتة. وبدورها، خفّضت بنوك ومؤسسات إقراض مثل "هاليفاكس" و"إتش إس بي سي" و"سانتاندير" أسعار الفائدة على القروض العقارية الجديدة ذات السعر الثابت. وقال آرون ستروت من شركة "ترينيتي فاينانشال": "تكتسب تخفيضات الأسعار زخماً أكبر. وستمثل هذه التغييرات ارتياحاً للعديد من المقترضين الراغبين في دخول سوق العقارات قريباً". وبلغ متوسط سعر الفائدة على القروض الثابتة لمدة عامين 4.83% في بداية النزاع، لكنه ارتفع إلى ذروة بلغت 5.90% قبل أسبوع، وفقاً لبيانات خدمة المعلومات المالية "موني فاكتس". وقد تراجع الآن إلى 5.87%، مع توقعات بأن تتبع المزيد من المؤسسات المقرضة التخفيضات الأخيرة، ما قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض أكثر، وإن لم تعد إلى مستويات ما قبل الحرب. ## كوفنتري سيتي يعود إلى البريمييرليغ بعد 25 عاماً... نجاح لامبارد 18 April 2026 09:59 AM UTC+00 عاد فريق كوفنتري سيتي إلى منافسات البريمييرليغ من جديد بعد غياب استمر حوالى 25 سنة، لينجح المدرب الإنكليزي، فرانك لامبارد، في صناعة الإنجاز التاريخي الذي طال انتظاره، بعد موسم حقق فيه نتائج رائعة في منافسات بطولة التشامبيونشيب. وتعادل فريق كوفنتري سيتي أمام منافسه فريق بلاكبيرن روفرز (1-1) في ملعب إيوود بارك، مساء أمس الجمعة، في الجولة الـ43 من منافسات التشامبيونشيب، ليضمن رسمياً التأهل المباشر إلى منافسات البريمييرليغ ، إذ رفع فريق المدرب، فرانك لامبارد، رصيده إلى 86 نقطة في الصدارة بفارق 11 نقطة عن صاحب الوصافة فريق إبسويتش تاون مع مباراتين أقل، فيما تجمد رصيد فريق بلاكبيرن عند 49 نقطة في المركز الـ19، بفارق خمس نقاط عن مناطق الهبوط. ودخل كوفنتري سيتي المواجهة أمام فريق بلاكبيرن روفرز، وهو بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لضمان الصعود المباشر قبل ثلاث جولات من ختام موسم التشامبيونشيب 2025-2026، وهو ما تحقق بالفعل بعد أن نجح في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان في مواجهة منافس عنيد، ليؤكد كوفنتري قوته وقدرته على العودة إلى دوري الأضواء من جديد بقيادة مدرب مُميز. ويُمثل هذا الصعود نقطة تحول كبيرة في تاريخ النادي الذي عانى أزمات ضخمة أوصلته إلى دوري الدرجة الثانية في عام 2017، قبل أن يبدأ رحلة إعادة بناء تدريجية قادته إلى خوض نهائي ملحق الصعود في عام 2023، وصولاً إلى حسم التأهل المباشر هذا العام، مع العلم أن الفريق يملك فرصة ذهبية للتتويج بطلاً بلقب التشامبيونشيب أيضاً وإكمال موسم رائع مع لامبارد. ويبتعد فريق كوفنتري حالياً بفارق 11 نقطة عن فريق إبسويتش تاون الوصيف (مع مباراتين أقل)، وبالتالي يُمكنه حسم التتويج بلقب التشامبيونشيب رسمياً في حال فوزه في الجولة الـ44، إذ سيُصبح الفارق عندها ثمانية نقاط، ومع تبقي جولتين سيكون من الصعب على فريق إبسويتش تاون اللحاق بالمتصدر، فيما تتنافس أندية إبسويتش تاون وميلوال وساوثهامبتون وميدلزبره على المركز الثاني المؤهل مباشرة إلى البريمييرليغ، في وقت ستخوض فيه الأندية من الثالث حتى السادس دورة تصفيات يتأهل منها الفائز فقط. ## سيميوني وفُرصة العُمر مع أتلتيكو... الحلم يبدأ من نهائي الكأس 18 April 2026 09:59 AM UTC+00 يملك مدرب نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، الأرجنتيني، دييغو سيميوني (55 سنة)، فرصة العُمر في هذا الموسم من أجل الخروج بلقبين، لقب كأس ملك إسبانيا الغائب منذ 13 سنة عن خزائن الروخيبلانكوس، ولقب تاريخي في بطولة دوري أبطال أوروبا بعد الوصول إلى الدور نصف النهائي. تبرز المهمة الأولى للمدرب سيميوني عندما يواجه ريال سوسييداد في المباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا في ملعب لا كارتوخا مساء السبت (في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، من أجل محاولة حصد لقب محلي طال انتظاره، خصوصاً أن أتلتيكو يملك تشكيلة قوية أقوى بكثير من تشكيلة فريق ريال سوسييداد، وبالتالي يملك فرصة ذهبية للتتويج بأول لقب له في موسم 2025-2026، بانتظار صناعة التاريخ في دوري الأبطال. وبعد الانتهاء من مهمة بطولة كأس ملك إسبانيا، سيبدأ سيميوني التفكير بالدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، لمواجهة نادي أرسنال الإنكليزي. وحتى مع العروض القوية التي يُقدمها فريق المدفعجية خلال الموسم الحالي، إلا أن أتلتيكو مدريد يملك فرصاً كبيرة أيضاً من أجل الوصول إلى المباراة النهائية، لأنه يملك أسماءً مُميزة وتشكيلة قوية قادرة على منح الفريق بطاقة التأهل. ويملك سيميوني فُرصة العُمر من أجل الخروج بموسم تاريخي، لأنه يملك نجوماً من الصف الأول صنعت الفارق هذا الموسم، وكانت السبب في إقصاء برشلونة من بطولة كأس ملك إسبانيا، وكذلك من دوري أبطال أوروبا، مثل الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، النجم الذي بات واحداً من أبرز المواهب في الليغا وفي كرة القدم الأوروبية، وهو الذي ساهم بلمساته على أرض الملعب في صناعة الأهداف الحاسمة وتسجيلها. وإلى جانبه الجناح أديمولا لوكمان الذي أثبت أنه واحد من أبرز الأجنحة الهجومية في كرة القدم حالياً، والذي منح أتلتيكو مدريد قوة هجومية كبيرة، بفضل سرعته في التحرك مع الكرة، مراوغاته السريعة، وقدرته على صناعة الأهداف وتسجيلها ومنح زملائه مساحات كبيرة للتحرر من رقابة لاعبي الفريق المنافس، الأمر الذي جعل هجوم سيميوني أقوى بكثير. ولا يُمكن إغفال الدور الذي يلعبه ابن سيميوني، جيوليانو، الذي بات واحداً من ركائز النادي المدريدي على أرض الملعب، فبسرعته في نقل الكرة من وسط الملعب إلى الهجوم، منح والده السرعة في التحولات الهجومية والقدرة على تشكيل خطورة كبيرة على مرمى  المنافس، وبالتالي فإن كل هذه الأسماء القوية تجعل سيميوني أمام فُرصة العُمر فعلاً. ## طهران تشترط تخلي واشنطن عن مطالب مفرطة لعقد جولة ثانية من المفاوضات 18 April 2026 10:08 AM UTC+00 نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، عن "جهات معنية"، اليوم السبت، قولها إن طهران لم توافق حتى الآن على عقد جولة أخرى من المفاوضات مع واشنطن. وذكرت الوكالة أن سبب اتخاذ هذا الموقف يعود إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار فرض حصار بحري على إيران، إضافة إلى "المطالب المفرطة من الجانب الأميركي خلال المفاوضات، والتي عكستها الرسائل الأخيرة المتبادلة" بين الطرفين. وأكدت أن طهران أبلغت الطرف الآخر عبر الوسيط الباكستاني أن "الامتناع عن طرح مطالب إضافية يعد شرطًا أساسيًّا لاستمرار المفاوضات، وإلا فإن طهران لا ترى جدوى من إضاعة الوقت في مفاوضات استنزافية وغير مثمرة"، في موقف جديد يتناقض مع إعلان ترامب أن إيران وافقت على جزء كبير من شروطه. وبعد أقل من يوم على إعلان فتح مؤقت لمضيق هرمز الحيوي، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، أن المضيق عاد إلى وضعه السابق بسبب "نكث الأميركيين المتكرر بعهودهم واستمرار الحصار".  وأكدت قيادة بحرية الحرس الثوري الإيراني، في منشور على "إكس"، أن "أي انتهاك أميركي للعهد سيقابل برد يستحقه"، مضيفة: "لطالما كان هناك تهديد لحركة السفن من وإلى إيران، فوضع مضيق هرمز سيبقى على حالته السابقة". وتتواصل التباينات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المفاوضات والملفات العالقة، رغم حديث الرئيس الأميركي عن قرب التوصل إلى اتفاق، في وقت تنفي فيه طهران مزاعم تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب، وتؤكد تمسكها بمواقفها الأساسية، وسط تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة. وجدّد ترامب الجمعة تهديده لإيران، مؤكداً أنه قد ينهي وقف إطلاق النار ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً". ويأتي هذا بينما قال إن هناك "أخباراً جيدة" بشأن إيران، لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وصرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، قائلاً: "تلقينا أخباراً جيدة منذ عشرين دقيقة، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام في الشرق الأوسط مع إيران". ## رفع حجب منصات التواصل الاجتماعي في غينيا بعد أيام من القيود 18 April 2026 10:08 AM UTC+00 رُفع، الجمعة، حجبٌ طاول عدداً من منصات التواصل الاجتماعي في غينيا، التي يحكمها نظامٌ ذو طابعٍ سلطوي، وفق ما أفاد به مدوّنون ومستخدمون في الدولة الواقعة غرب أفريقيا. ولم تُصدر السلطات الغينية أي تعليقٍ رسمي على القيود، التي كانت قد أعلنتها، الخميس، رابطة مدوّني غينيا "أبلوغوي" (ABLOGUI). وأوضحت المجموعة أنها رصدت حجباً طاول منصات فيسبوك وماسنجر ويوتيوب وتيك توك بدءاً من الأربعاء. وتخضع غينيا لحكم الرئيس مامادي دومبويا، وهو جنرالٌ سابق وصل إلى السلطة عبر انقلابٍ عام 2021، قبل أن يُنتخب في ديسمبر/كانون الأول الماضي في اقتراعٍ استُبعد منه قادة المعارضة الرئيسيون. وكانت هيئة تنظيم الاتصالات في غينيا (HAC) قد حذّرت، الثلاثاء، من "هجماتٍ لفظية ومعلومات غير مؤكدة ورسائل ضارة بالتماسك الاجتماعي"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأوضح رئيس رابطة "أبلوغوي" بارو كوندي في تصريحٍ لوكالة فرانس برس، الجمعة، أنه يرحّب بـ"استعادة الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، إذ سيتمكن المواطنون مجدداً من التمتع بحرية المعلومات والتعبير". كما حذّر من احتمال تكرار عمليات الحجب، مع اقتراب الانتخابات التشريعية والبلدية المقررة في 31 مايو/أيار. وفي وقتٍ سابق من الأسبوع، تبادل المغني ياما سيغا والمؤثرة مايا لا سولوشن الإهانات عبر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. وأمام موجة الغضب التي أعقبت ذلك، قدّما لاحقاً اعتذاراً علنياً إلى "شعب غينيا". غير أن السلطات أوقفت الاثنين، أمس الجمعة، على أن يبقيا قيد الاحتجاز تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء الاثنين، بحسب ما أفاد به مكتب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف في كوناكري. وأوضح بيانٌ أن التحقيق فُتح "على خلفية نشر تصريحاتٍ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصة فيسبوك، تنطوي على طابعٍ مسيء ومهين وحاطٍّ من الكرامة". ## السعودية تشدد على إلزامية تصريح الحج تحت طائلة العقوبات 18 April 2026 10:18 AM UTC+00 أكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، ضرورة التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي خدمات الحج، بتوعية الحجاج على الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم. وأوضحت الوزارة، في بيان الجمعة، أن أداء فريضة الحج يقتصر على الحاصلين على تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية. وشددت الوزارة على أن الالتزام بالإجراءات النظامية يرفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمان خلال الموسم. وأشارت أيضاً إلى أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم حج العام الماضي، من خلال عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة؛ بهدف تعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وأعلنت السعودية يوم الأربعاء الماضي حزمة عقوبات جديدة ستطبق بحق المخالفين للتعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، إذ تفرض الداخلية غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال (حوالى 5,333 دولار) على من يضبط مؤدياً أو محاولاً أداء الحج دون تصريح، و100 ألف ريال (حوالى 26,600 دولار) لمن يؤوي الحجاج غير النظاميين أو يتستر عليهم أو يقدم المساعدة لهم. وتطبق العقوبة ذاتها بحق حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة، أو من يحاول الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما، بداية من اليوم (الأول) من شهر ذي القعدة حتى نهاية اليوم الـ 14 من شهر ذي الحجة. (أسوشييتد برس) ## "العربي" لمالك بن إسماعيل: من الرواية إلى السينما عبر التاريخ 18 April 2026 10:20 AM UTC+00 يُحَوّل المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل، في روائيّه الأول "العربي" (2026)، ما يقترحه الكاتب كمال داود في روايته (باللغة الفرنسية) "ميرسو.. تحقيق مضاد" (الطبعة الأولى، 2013) ـ إلى استعادة شخصية العربي، القتيل مجهول الاسم في رواية ألبير كامو "الغريب" (1942) ـ إلى نصّ سينمائي يجسّد فيه شخصية العربي شاباً جزائرياً من لحم ودم، يعيش في بلده، له اسم وهوية. لذا، يغدو فعل قتله وتهميش شخصيته سؤالاً مركزياً في الهوية، ومحاولة محوها. ولأنّ نصّ كامو بات فيلماً بالعنوان نفسه (1967)، بفضل الإيطالي لوتشينو فيسكونتي، باستناد نصه إليها، تُلحّ المقاربة السينمائية لبن إسماعيل لشخصية العربي على معاينتها بين النصين. ففيسكونتي يُكرّس مُنجزه لفهم الشخصية الوجودية لأرثر ميرسو، باحثاً في سلوكه العبثي. قتلُه الشاب العربي يمهّد له درامياً بتفاصيل حياة يومية يعيشها بطله الفرنسي ميرسو (أداء بارع لمارسيلو ماستروياني)، في وهران الجزائرية، في أربعينيات القرن الـ20، إبّان فترة الاحتلال الفرنسي. قتل ميرسو للعربي ليس السؤال الجوهري عنده، بل معاينة الدوافع العبثية لبطله. هذا يقارب السؤال الفلسفي نفسه لكامو الفلسفي. لكن الكتابة السينمائية تختلف عنها، في نقطة النهاية: مشهد دخول الراهب على ميرسو بزنزانته، هو المحكوم عليه بالإعدام قبل حكم الاستئناف، ورفض السجين موعظته الدينية. يريد فيسكونتي إعادة الاعتبار المعنوي للضحية بالحكم على الجاني بالموت، ليتساوى معه في المصير. بن إسماعيل يذهب أبعد من ذلك. يريد تحليل مفهوم العنف، المقرون بفعل القتل، وعلاقة المُستَعمِر بالمُستَعمَر، وما ينتج منها من ردود أفعال تفضي غالباً إلى عنف يستشري ويثبت. ينطلق "العربي" زمنياً ومكانياً من وهران، منتصف التسعينيات الماضية، مع صعود التيارات الإسلامية المتطرّفة، واتخاذها العنف الهمجي نهجاً لحركتها السياسية. في معمعة العشرية السوداء، وأجوائها المشحونة بالخوف والترقّب، يعيش الصحفي كمال (نبيل عسلي)، الذي يكتب مقالته بشجاعة تلفت انتباه الرجل العجوز هارون (أحمد بن عيسى، المنتهي من التصوير قبل رحيله عام 2022)، وتدفعه إلى التفكير في محاولة اقناعه بكتابة قصة أخيه موسى، أو العربي كما في "الغريب". في حانات المدينة، في الجو المشحون بالتوتر والخوف، يتقابلان. يُلحّ العجوز، كل مرة، على تكرار قصة أخيه، مدّعياً أن كامو سرقها من دون ذكر حقيقة وجوده الفعلي. بحكم احترافه، لم يقتنع كمال بالقصة بادئ الأمر، لكنه، مع التقرّب منه أكثر واستماعه إلى تفاصيل الحكاية، يبدأ بالاقتناع بها. بمخيال سينمائي منفتح على قراءة التاريخ ودراسته، يشرع بن إسماعيل بتجسيد حكاية هارون وأخيه موسى، بأنساق سرد متعدّدة المستويات، موزّعة على أزمان مختلفة. بالأسود والأبيض، وبقياس عرض شاشة 4:3، تنقل حكاية "العربي" لا بوصفها حكاية أخ قُتل من دون التفات أحد إليه، بل حياة عائلته الفقيرة، وأخيه هارون، الذي كان حينها صبياً صغيراً، يعيش معه ومع والدته (هيام عباس) في بيت واحد؛ وقصة بلد، توزّع تكوينه بين كراهية المحتل ومحاولة استرداد هويته العربية، بكل ما تحمل من نوازع انتقام، تجد تعبيراتها الأسطع في المراحل الأولى التي أعقبت سنوات الاستقلال. تُجلي قصة هارون علاقة أخيه موسى (إبراهيم إدريس)، العامل البسيط، بشابة جزائرية، تثير في نفسه الغَيرة حين يراقبها وهي تستلطف رجلاً فرنسياً. لم يخطر ببال أحد أن محاولة إبعاده عنها ستدفع الفرنسي ميرسو إلى قتله بدم بارد، ورمي جثته في البحر، حتى لا يترك لوجوده أثراً. حزن الأم عليه يتراكم طبقات من الحقد فيها على القاتل والمحتل. في شبابه، يدفع الفقر هارون إلى العمل في مزرعةِ فرنسيٍّ يراعيه ويهتم به، وأيضاً تعمل والدته في منزله الكبير. في المرحلة التي تسبق التحرير، لا تترك الأم خبراً يفوتها عن كل ما يتعلق بموت ابنها. في "العربي"، يكاد ذكر المحكمة يختفي من الحكاية المروية بلسان الأخ الأصغر، الذي صار عجوزاً لا يهمه من الحياة سوى نقل قصة أخيه إلى العالم، والتخلّص من الكامن في نفسه من تأنيب ضمير على المشاركة في فعل قتل، أجبرته والدته عليه يوم خطّطت لقتل فرنسي، أقنعت نفسها بأنه الشخص نفسه الذي قتل ولدها، ونُشرت صورته في صحيفة لا تزال تحتفظ بها. فعل الانتقام والندم عليه لم يفارقا دواخله، وبهما يعلل جانباً من العنف الظاهر في العُشرية السوداء. قراءة بن إسماعيل لـ"العربي" تغطي مراحل واسعة من تاريخ الجزائر، تتطلّب لملمتها وإيجازها في نص سينمائي (السيناريو له كما الإخراج) مقدرة على الإمساك بخيوطها، من دون أن تنفلت وتضيع. يوفق المخرج، القادم من الوثائقي إلى الروائي، في مقاربة الحدث التاريخي بالحاضر القريب، كما في وثائقيّه "معركة الجزائر.. فيلم في التاريخ" (2017)، الذي يوثق جانباً يكاد يكون مجهولاً للدور الذي لعبه القائد السياسي الجزائري ياسف سعدي في  إنجاز مشروع "معركة الجزائر" (1966) لجيلو بونتيكورفو. في "العربي"، يستعيد حكاية هوية الجزائري المُغَيَّب، في مُنجز مهمّ يجاور التاريخ بالمخيال الروائي والسينمائي. ## إلغاء حفل كانييه ويست في بولندا بعد منع وتأجيل بين بريطانيا وفرنسا 18 April 2026 10:24 AM UTC+00 أُلغي حفلٌ كان مقرراً لمغنّي الراب الأميركي كانييه ويست في بولندا، بعدما أعلن المنظّمون يوم الجمعة القرار إثر ضغوطٍ حكومية وانتقاداتٍ حادة بسبب سلسلة من التصريحات والسلوكيات التي أثارت انتقادات بحق ويست خلال السنوات الأخيرة، لا سيما تصريحاته المعادية للسامية والمؤيدة للنازية. وكان ويست، المعروف أيضاً باسم "ييه" (Ye)، يستعد لإحياء حفله في ملعب "سيليسيان" في مدينة خورجوف في 19 يونيو/حزيران المقبل، في أول ظهورٍ له في البلاد منذ 15 عاماً، قبل أن يعلن الملعب، أمس الجمعة، إلغاء الحدث "لأسبابٍ رسمية وقانونية". ووصفت وزيرة الثقافة والتراث البولندية، مارتا تشينكوفسكا، قرار استضافة كانييه ويست بأنه "غير مقبول". وجاء ذلك بعد أيامٍ من تأجيله حفلاً في فرنسا، وأسبوعٍ من منعه من دخول المملكة المتحدة لإحياء مهرجان "وايرلس" (Wireless). في فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ ويست بيع قمصان تحمل رمز الصليب المعقوف، ما دفع منصة شوبيفاي إلى إغلاق متجره الإلكتروني. وبعد ثلاثة أشهر، طرح أغنية بعنوان "هايل هتلر" (Heil Hitler)، زعم فيها أن معركة حضانة أطفاله وتجميد أصوله المالية دفعاه نحو تبنّي أفكارٍ نازية. وفي يناير/كانون الثاني، وقبل الإعلان عن جولته الأوروبية وإصدار ألبومه الجديد، نشر كانييه ويست اعتذاراً في إعلانٍ كامل الصفحة في صحيفة وول ستريت جورنال، بعنوان "إلى من آذيتهم"، حاول فيها تهدئة السجالات المتصاعدة حوله، وقال "هدفي الوحيد هو المجيء إلى لندن وتقديم عرض للتغيير، ونشر الوحدة والسلام والمحبة من خلال موسيقاي". وأضاف: "سأكون ممتناً لفرصة لقاء أفراد من الجالية اليهودية في المملكة المتحدة شخصياً". كما أكد: "لستُ نازياً ولا معادياً للسامية... أنا أحب اليهود". وزعم أنه "فقد الاتصال بالواقع" بسبب إصابته بـاضطراب ثنائي القطب. ويُعد الترويج للرموز النازية جريمةً في بولندا، وقد يُعاقَب من يُدان بذلك بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وتحمل تصريحات ويست حساسيةً خاصة في بولندا، حيث أقامت ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية معسكرات اعتقال وإبادة لقتل يهود أوروبا، بينهم نحو ثلاثة ملايين يهودي بولندي. كما كانت مدينة خورجوف من أوائل المناطق التي اجتاحتها القوات الألمانية في بداية الحرب في سبتمبر/أيلول 1939. وقبل إعلان إلغاء الحفل، أوضح المتحدث باسم وزارة الثقافة بيوتر يندجييفسكي لـ"بي بي سي" أن منع الحفل لم يكن قراراً سهلاً، لعدم وجود نصٍ قانوني واضح يتيح وقفه. في المقابل، أشار المدافعون عن إقامة الحفلات إلى أن كانييه ويست اعتذر في مناسبات سابقة عن تصريحاته المعادية للسامية. ## وفاة نجمة "سيزار" لثلاث سنوات متتالية الممثلة ناتالي باي 18 April 2026 10:24 AM UTC+00 توفيت الممثلة الفرنسية الحاصلة على جوائز "سيزار" ناتالي باي عن 77 عاماً في باريس، بحسب ما أعلنت عائلتها لوكالة فرانس برس السبت. وأفاد أفراد عائلتها، ومن بينهم ابنتها لورا سميت، في بيانٍ مشترك، بأن الممثلة فارقت الحياة "مساء الجمعة في منزلها الباريسي جرّاء إصابتها بمرض أجسام ليوي (Lewy Body Disease)"، وذلك إثر تدهور حالتها الصحية منذ صيف العام الماضي. ويتجلى هذا المرض التنكسي العصبي بمجموعةٍ من الأعراض المشابهة لمرضَي ألزهايمر (Alzheimer) وباركنسون (Parkinson). وقد نجحت ناتالي باي خلال مسيرتها الفنية في كسر صورتها كامرأةٍ كلاسيكيةٍ رقيقة، لتقدم أدواراً تركت بصمةً ثابتةً في السينما الفرنسية، وتعاونت مع مخرجين بارزين مثل فرنسوا تروفو في فيلم "لا نوي أميركان" (La Nuit américaine)، وكزافييه دولان في "جوست لا فان دو موند" (Juste la fin du monde)، مروراً ببرتران بلييه في "نوتر إيستوار" (Notre histoire)، وتوني مارشال في "فينوس بيوتيه" (Vénus Beauté)، وكلود شابرول في "لا فلور دو مال" (La Fleur du mal). كما خاضت تجربةً قصيرةً في هوليوود، حيث أدّت دور والدة ليوناردو دي كابريو في فيلم "كاتش مي إف يو كان" (Catch Me If You Can) للمخرج ستيفن سبيلبرغ. وظهرت ناتالي باي لأول مرةٍ للجمهور عام 1973 في فيلم "لا نوي أميركان"، وازدادت شهرتها بشكلٍ كبير بعد فيلم "سوف كي بو (لا في)" (Sauve qui peut (la vie)) عام 1980. وكانت الممثلة الفرنسية، التي شاركت المغني الراحل جوني هاليداي حياته بين عامَي 1982 و1986، محبوبةً من عشاق السينما والجمهور على حد سواء، وحازت العديد من جوائز "سيزار"، إذ نالت هذه الجائزة الأبرز في السينما الفرنسية ثلاث سنواتٍ متتالية بين 1981 و1983. وألغت ناتالي باي، التي احتجبت عن الأنظار لأشهر، حضورها فعاليةً في تموز/يوليو الماضي، لكن ابنتها لورا سميت نفت حينها شائعات دخولها المستشفى. وفي عام 2023، وقّعت الممثلة رسالةً مفتوحةً مع 109 شخصياتٍ بارزةٍ أخرى تدعو الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تعديل قانون الرعاية التلطيفية. وأعربت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار السبت عن حزنها العميق لرحيل باي. وأضافت في بيانٍ تلقته وكالة فرانس برس: "لقد أضاءت ناتالي باي فصلاً طويلاً في تاريخ السينما الفرنسية بموهبتها وشخصيتها المشرقة. أتقدم بخالص التعازي إلى عائلتها، وعالم السينما، وكل من أحبها". (فرانس برس) ## روسيا تقلق دول البلطيق: هل تهاجم الجزر لاختبار "ناتو"؟ 18 April 2026 10:30 AM UTC+00 تشهد منطقة بحر البلطيق تصاعداً ملحوظاً في التوتر الأمني، وسط تحذيرات خرج بها رئيس أركان الجيش السويدي الأربعاء الماضي، من احتمال لجوء روسيا إلى خطوات "محدودة" لاختبار تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو). وفي صدارة هذه السيناريوهات، تبرز فكرة السيطرة على جزر صغيرة أو غير مأهولة أداةَ ضغط منخفضة الكلفة وعالية الرمزية. ويضم بحر البلطيق مئات الآلاف من الجزر، من بينها مواقع استراتيجية مثل جزيرتي بورنهولم الدنماركية وغوتلاند السويدية، إلى جانب آلاف الجزر الصغيرة غير المأهولة. هذه الطبيعة الجغرافية تتيح تحركات محدودة يمكن توظيفها سياسياً دون الانزلاق إلى حرب شاملة. في هذا السياق، حذّر رئيس أركان الدفاع السويدي مايكل كلايسون في تصريحات صحافية الخميس، من أن روسيا قد تستولي على جزيرة صغيرة لاختبار رد فعل الناتو، مؤكداً أن "اختيار الهدف ليس صعباً في بحر يضم مئات الآلاف من الجزر"، وأن الهدف قد يكون "ترك بصمة سياسية ومراقبة رد الفعل". تشير تقييمات استخباراتية سويدية، ودنماركية، وفنلندية، وبلطيقية، إلى أن المنطقة أصبحت الأكثر عرضة لاحتمال استخدام روسيا للقوة داخل نطاق الناتو. ويعود ذلك إلى تحولات استراتيجية كبرى، أبرزها انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف، ما حوّل البلطيق إلى شبه "بحيرة أطلسية" تضيق الخناق على موسكو. كذلك تظل المنطقة حيوية اقتصادياً لروسيا، إذ تمر عبرها نسبة كبيرة من صادراتها النفطية، وخصوصاً عبر المضائق الدنماركية، بمحاذاة شواطئ السويد، الإجبارية نحو البحار المفتوحة، ما يمنحها أهمية استراتيجية مضاعفة. "أسطول الظل" ذريعة محتملة يتصدر ما يُعرف غربياً بـ"أسطول الظل" الروسي واجهة التوتر، وهو شبكة ناقلات تُستخدم للالتفاف على العقوبات الأوروبية. ومع تشديد الرقابة الأوروبية، وتدخل الجيش السويدي للسيطرة على بعضها في الفترة الأخيرة، بدأت موسكو بمرافقة هذه السفن عسكرياً. وتحذر تحليلات عسكرية من أن روسيا قد تستخدم حماية هذا الأسطول ذريعة للسيطرة على مواقع أو جزر صغيرة تحت شعار "تأمين الملاحة"، دون نية خوض مواجهة واسعة. ويضم بحر البلطيق نحو 400 ألف جزيرة، بما فيها الجزر الصغيرة غير المأهولة. وتمتلك فنلندا وحدها أكثر من 80 ألف جزيرة على طول سواحلها. تتزامن هذه المخاوف مع ضغوط سياسية داخل "الناتو"، خصوصاً بعد تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التزام بلاده الدفاع الجماعي، ودخوله في تلاسن مع الجزء الأوروبي من الحلف. هذا الغموض يطرح سؤالاً حاسماً: هل سيرد الحلف الغربي بقوة على تحرك روسي محدود، أم أن التردد قد يشجع موسكو على مزيد من الاختبارات؟ إلى جانب التهديد العسكري، تتصاعد، وفقاً للأوروبيين، مؤشرات الحرب الهجينة: هجمات سيبرانية، تخريب محتمل للبنية التحتية، طائرات مسيّرة، وأنشطة استخباراتية. وتشير تقاريرهم إلى أن روسيا باتت أكثر جرأة وتنظيماً في هذا المجال. وشكّل ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 نقطة تحوّل، دفع "الناتو" إلى تعزيز وجوده شرقاً عبر نشر قوات متعددة الجنسيات، وتكثيف المناورات، وتقوية الدفاعين، الجوي والبحري، والتعاون الاستخباراتي. كذلك غيّر انضمام فنلندا والسويد ميزان القوى، محولاً البلطيق إلى خط تماس مباشر مع موسكو. رداً على ذلك، سرّعت دول البلطيق التسلّح، عبر مشاريع دفاعية مثل مشروع "أسنان التنين" وزيادة الإنفاق العسكري، مع تركيز على التكنولوجيا. في إستونيا، يتنامى قطاع الدفاع، مدعوماً باستثمارات أجنبية، بينها استثمار كوري جنوبي في شركة "فرانكنبرغ تكنولوجيز" لتطوير صواريخ مضادة للمسيّرات، في ظل دورها المتزايد بالحروب الحديثة. رغم التصعيد، تستبعد التقديرات الاستخباراتية هجوماً واسعاً في المدى القريب، بسبب انشغال روسيا بحرب أوكرانيا، لكنها لا تستبعد سيناريو "الاختبار المحدود" خلال عامين إذا تبدّلت المعطيات. وهنا يبرز السؤال المفصلي: هل يملك "الناتو" الإرادة للرد الحاسم حتى على تحرك صغير كاحتلال جزيرة غير مأهولة، أم أن التردد سيفتح الباب أمام اختبارات أخطر؟ ## "ميتا" تعتزم تسريح 10% من قوتها العاملة بدءاً من مايو 18 April 2026 10:35 AM UTC+00 قالت مواقع متخصصة في متابعة شركات التكنولوجيا إن شركة ميتا التي تملك فيسبوك وإنستغرام وتطبيق واتساب للمراسلات، تعتزم تسريح 10% من قوة عملها عالمياً. وذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن ميتا ستخفض 8 آلاف وظيفة في شهر مايو/ أيار القادم، وأنها تعتزم مزيداً من التخفيضات في وقت لاحق من العام الجاري، في الوقت الذي تخصص فيه مزيداً من المليارات للإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تقوم الشركة بتسريح نحو 10% من قوتها العاملة العالمية، أي ما يقارب 8 آلاف موظف، في الجولة الأولى خلال مايو، على أن تتبعها تخفيضات إضافية في النصف الثاني من العام، وفقاً لوكالة رويترز، رغم أن تفاصيل هذه التخفيضات، بما في ذلك توقيتها وحجمها، لم تُحسم بعد. ورفضت ميتا بلاتفورمز التعليق على توقيت أو نطاق هذه الخطط. ويضخ مارك زوكربيرغ، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي، مئات المليارات من الدولارات في مجال الذكاء الاصطناعي، في إطار سعيه لإعادة تشكيل بنية الشركة الداخلية حول هذه التكنولوجيا، في اتجاه يعكس نمطاً أوسع بين كبرى الشركات الأميركية هذا العام، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا. وقامت أمازون بخفض 30 ألف وظيفة إدارية خلال الأشهر الأخيرة، ما يمثل نحو 10% من موظفيها من ذوي الياقات البيضاء، بينما سرّحت شركة بلوك، المتخصصة في التكنولوجيا المالية، نحو نصف قوتها العاملة، أي قرابة 4 آلاف وظيفة، في فبراير/شباط الماضي، وفي الحالتين، ربط التنفيذيون هذه التخفيضات بمكاسب الكفاءة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. وذكر موقع Layoffs.fyi، الذي يتابع عمليات تسريح العاملين في قطاع التكنولوجيا حول العالم، أن 73,212 موظفاً فقدوا وظائفهم حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ153,000 خلال عام 2024 بأكمله. ومن المتوقع أن تكون تسريحات "ميتا بلاتفورمز" هذا العام الأكبر منذ إعادة الهيكلة في أواخر 2022 وبدايات 2023، التي أطلقت عليها الشركة "عام الكفاءة"، حين ألغت نحو 21,000 وظيفة. وفي ذلك الوقت، كانت أسهم الشركة تتراجع بشكل حاد، وكانت تكافح لتصحيح تقديرات النمو التي تعود إلى فترة، والتي ثبت لاحقاً أنها غير مستدامة. أما الآن، فتتمتع الشركة بوضع مالي أكثر استقراراً، لكن التنفيذيين يتصورون مستقبلاً يعتمد على عدد أقل من طبقات الإدارة وكفاءة أعلى بفضل الموظفين المدعومين بالذكاء الاصطناعي. وحسب إفصاحات ميتا بلاتفورمز التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، فقد بلغ عدد موظفي الشركة في ديسمبر/كانون الأول الماضي حوالي 80 ألف موظف. وخلال الأسابيع الأخيرة، أعادت الشركة تنظيم فرقها في قسم Reality Labs، كما نقلت مهندسين من مختلف أقسامها إلى وحدة جديدة للذكاء الاصطناعي التطبيقي، بهدف تسريع تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على كتابة الشيفرات البرمجية وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل. ## ناقلات تعبر هرمز وأخرى عالقة بعد إعادة إغلاق المضيق 18 April 2026 10:35 AM UTC+00 عبرت ثماني ناقلات مضيق هرمز اليوم السبت، في أول حركة كبيرة للسفن في هذا الممر المائي الحيوي منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران قبل سبعة أسابيع، في الوقت الذي أعلنت فيه طهران إعادة إغلاق المضيق الحيوي، الذي كان قبل الحرب شرياناً حيوياً لنحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما أثار حالة من الضبابية بشأن استمرار حركة الملاحة عبره. لاحقاً، أفاد موقع تانكر تراكرز، بأن بحرية الحرس الثوري أجبرت سفينتين هنديتين على العودة إلى خارج مضيق هرمز، وتخلل الحادث إطلاق نار، لافتاً إلى أن إحدى السفينتين ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي وتحمل مليوني برميل من النفط العراقي. وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لتتبع السفن، أن المجموعة المكونة من أربع ناقلات لغاز البترول المسال وعدة ناقلات لمنتجات نفطية وكيميائية مرت عبر المياه الإيرانية جنوبي جزيرة لارك، مع تحرك ناقلات أخرى من الخليج. وقالت إيران إنها فتحت مضيق هرمز مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق نار منفصل لعشرة أيام يوم الخميس، توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان.  لكن بعد أقل من يوم من إعلان فتح مؤقت لمضيق هرمز الحيوي، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، أن المضيق عاد إلى وضعه السابق بسبب "نكث الأميركيين المتكرر بعهودهم واستمرار الحصار". وقال ذو الفقاري وفق بيان أذاعه التلفزيون الإيراني، إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، "التزاماً بالاتفاقات السابقة في المفاوضات وبحسن نية، وافقت على مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل مُدار ومنسق. غير أنّ الأميركيين، بسبب نكثهم المتكرر للعهود، كما هو معهود في سجلّهم، يواصلون عمليات القرصنة البحرية والسطو تحت ذريعة ما يسمّى بـ"الحصار"". وأضاف المتحدث العسكري الإيراني أنه "لهذا السبب عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، وأصبح هذا المضيق الاستراتيجي تحت إدارة ورقابة مشددة من قبل القوات المسلحة". وأكد ذو الفقاري "أنّه ما لم تُنْهِ أميركا القيود المفروضة على حرية مرور السفن من إيران وإليها، فسيظلّ وضع مضيق هرمز خاضعاً لرقابة مشددة وبحالته السابقة". من ناحية أخرى، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران تأمل إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة. وهبطت أسعار النفط بنحو 10%، أما الأسهم في أنحاء العالم فقد سجلت قفزة أمس الجمعة، بفضل آمال في استئناف حركة الملاحة البحرية عبر المضيق. واقترحت الولايات المتحدة في المفاوضات السابقة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، لكن مصادر مطلعة على المقترحات قالت إن طهران اقترحت تعليقاً لمدة تراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام. وقال مصدران إيرانيان إن هناك مؤشرات على حل وسط قد يسمح بإزالة جزء من المخزون. (رويترز، العربي الجديد) ## الهلال السعودي... من صندوق الاستثمارات إلى الملكية الخاصة 18 April 2026 10:40 AM UTC+00 يواجه نادي الهلال السعودي العديد من التحديات، بعدما دخل "الزعيم" تاريخاً جديداً، عقب خروجه من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وأصبحت شركة المملكة القابضة، التي يملكها الأمير الوليد بن طلال، تستحوذ على 70% من رأس مال شركة الفريق، الذي تقدر قيمته بنحو 1.4 مليار ريال سعودي. وبات نادي الهلال أول فريق من الأربعة الكبار (النصر، الأهلي والاتحاد)، في منافسات الدوري السعودي، تصبح ملكيته خاصة بعيداً عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي كان متكفلاً في مساعدة "الزعيم" على حسم الصفقات الضخمة، ودفع رواتب النجوم المرتفعة، ما يعني الآن عملية إعادة هيكلة شاملة، تخص التعاقدات والرواتب، وفق الآلية التي يتبعها جميع رجال الأعمال، الذين يستحوذون على الأندية في العالم. وتمثل إعادة الهيكلة في النادي أمراً مهماً للغاية، وبخاصة أن الإدارة الجديدة هدفها الآن العمل على جعل الفريق يحقق الألقاب، من أجل تحقيق الأرباح المالية، وبخاصة أن "الزعيم" خسر لقب الدوري السعودي في الموسم الماضي، وهو قريب من تكرار الأمر هذا الموسم، بعدما ابتعد غريمه النصر في صدارة جدول ترتيب المسابقة المحلية، بفارق ثماني نقاط، مع ضياع المنافسة على لقب بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، التي لا بد من حسمها في الموسم القادم، من أجل العودة مرة أخرى إلى المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية في نسختها المقبلة، لأنه هذه المسابقة الدولية توفر الأموال لخزائن الفريق. ويبقى أمام القائمين على نادي الهلال السعودي، العمل على إعادة هيكلة الإدارة، واستحداث منصب المدير الرياضي، الذي سيكون مسؤولاً بشكل أساسي عن شكل "الزعيم"، وسياسة التعاقدات التي يبرمها في كل موسم انتقالات، وكذلك ملف الراحلين، وضبط كل ذلك في إطار مالي مناسب للفريق الذي سيظهر على نحو مغاير عن السنوات الماضية. ## مركّب حيوي يسرع تجديد الأنسجة العظمية 18 April 2026 10:54 AM UTC+00 طوّر فريق بحثي في المعهد الفيدرالي السويسري للتقنية في لوزان (EPFL) مركباً حيوياً شبيهاً بالعظام يمكن طباعته ثلاثي الأبعاد في درجة حرارة الغرفة، في خطوة قد تفتح المجال أمام دعامات تساعد على تسريع ترميم الكسور وتجدد النسيج العظمي. ويعتمد هذا المركب على إنزيمات طبيعية تعمل على تسريع عملية التمعدن، وهي العملية التي تكتسب فيها المادة صلابتها عبر ترسب البلورات المعدنية، ما ينتج عنه تكوين هياكل مسامية صلبة وخفيفة الوزن ذات خصائص ميكانيكية قريبة من خصائص العظم الطبيعي. ونشرت تفاصيل ونتائج الدراسة في دورية "أدفانسد فنكشنال ماتيريالز" (Advanced Functional Materials).   حبر حيوي يتصلب في حرارة الغرفة  ويعد معدن الهيدروكسيباتيت أحد المكونات الأساسية للعظام، غير أن تصنيع مواد منه يتطلب عادة درجات حرارة مرتفعة تستهلك طاقة كبيرة وتحول دون إدماج مكونات بيولوجية نشطة كالإنزيمات التي تتلف بفعل الحرارة. وقد نجح مختبر المواد المرنة (SMaL) في تجاوز هذه العقبة بابتكار "حبر حيوي" قابل للطباعة والحقن، يتصلب تدريجياً في درجة حرارة الغرفة.  إنزيم طبيعي يحفّز التمعدن ويحضّر الباحثون هذا الحبر بدمج إنزيم الفوسفاتاز القلوي داخل جسيمات دقيقة من الجيلاتين، ثم حضن الجسيمات في محلول غني بأيونات الكالسيوم والفوسفات، فيحفز الإنزيم تشكل بلورات الهيدروكسيباتيت التي تمنح الهيكل المطبوع صلابته ومتانته. وبعد أربعة أيام فقط من بدء التمعدن، أصبح المركب قادراً على تحمل حمل يعادل متوسط وزن شخص بالغ ضمن مساحة تبلغ 1.5 × 1.5 سنتيمتراً. كما تتضمن التقنية إضافة أجزاء جيلاتينية خالية من الإنزيم تذوب خلال مرحلة الحضانة تاركة مسامات مصمّمة لاستقطاب خلايا الجسم السليمة وتعزيز بناء النسيج العظمي.  مسامية مدروسة لتعزيز نمو الخلايا ويسمح التحكم في كثافة الأجزاء الجيلاتينية بضبط نسبة المسامية، إذ وجد الباحثون أنّ تخصيص نحو 50% من حجم الدعامة للمسامات يوفر فراغاً مثالياً لتسلل الخلايا. كما أظهرت الاختبارات المخبرية، بعد 14 يوماً من زرع خلايا جذعية بشرية في الهياكل، وجود بروتيني الكولاجين والأوستيوكالسين، وهما مؤشران حيويان على بدء تكون نسيج عظمي جديد.  نتائج واعدة لتطوير دعامات علاجية وفي هذا الصدد، تقول مديرة المختبر إستر أمستاد إن المقاربة الإنزيمية تنتج هياكل أمتن من تلك المصنّعة بالطرق الحرارية التقليدية، كما أنها تتوافق مع الطابعات الحيوية المتاحة تجارياً. وقد يمهد ذلك مستقبلاً لتطوير دعامات قابلة للحقن تعزز تجدد العظام المكسورة، وتتيح للمرضى استعادة وظائف العظام في وقت أقصر. ## فيدان مهاجماً إسرائيل: تسعى لمكاسب إقليمية واحتلال أراضٍ 18 April 2026 11:05 AM UTC+00 اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إسرائيل اليوم السبت، باستغلال الحرب في المنطقة ذريعة "لاحتلال مزيد من الأراضي"، معتبراً أنّ عليها أن تدرك أن السبيل الوحيد للعيش بسلام في المنطقة هو السماح للدول الأخرى بالتمتع بأمنها وسلامة أراضيها وحريتها، وعدم استخدام القوة ضدها. وقال فيدان خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نسخته الخامسة، إن "إسرائيل لا تسعى لضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي". واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها، باتت تسعى لبسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان وسورية، مؤكداً أن "هذا احتلال وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف"، ومشيراً إلى أن "إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها". وعلى هامش المنتدى، التقى فيدان، أمس الجمعة، وزراء خارجية كل من باكستان، والسعودية، ومصر، وتناول البحث القضايا الإقليمية، وخصوصاً الحرب في المنطقة. وسُئل الوزير التركي اليوم عن فحوى هذه المباحثات، فشدد على حاجة الدول الإقليمية إلى التنسيق في ما بينها لمواجهة التحديات المشتركة. وقال: "حان الوقت لنا جميعاً لنوحد صفوفنا في شكل ناضج للغاية، ونتحمل مسؤولية مشاكلنا"، مشيراً مرة أخرى إلى إسرائيل باعتبارها الدولة الوحيدة التي تسعى لتحقيق مكاسب إقليمية. وتعليقاً على دور الدبلوماسية التركية في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أوضح فيدان أن الحرب على ايران طغت على ما تبذله أنقرة من جهود، "ما أدى إلى تهميش الحرب الروسية الأوكرانية". وأكد ضرورة إعادة التركيز على هذا الملف بمجرد تراجع التوترات مع إيران، منبهاً إلى أن النزاع لا يزال مفتوحاً على التصعيد. وسبق أن استضافت تركيا جولات عدة من المفاوضات الروسية الأوكرانية. وحضر إلى منتدى أنطاليا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الأوكراني أندريه سيبيغا، للمشاركة في جلسات منفصلة. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أكد الأربعاء، أن تركيا ليست أي دولة، ولا يمكن تهديدها أو تهديد رئيسها، ولا يجوز تفسير مواقفها المعتدلة ضعفاً. وجاءت تصريحات أردوغان رداً على تصريح لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قال فيه إن "إسرائيل تحت قيادتي ستواصل القتال ضد نظام الإرهاب في إيران ووكلائه، خلافاً لأردوغان الذي يساعدهم بل ويذبح مواطنيه الأكراد". وفي ما يخص المواقف الإسرائيلية في المنطقة، قال أردوغان: "يجب أن يدرك الجميع أنه إذا كان للسلام أن يسود المنطقة، فسيكون ذلك رغماً عن الكيان الصهيوني، وإذا ما أُريد للاستقرار أن يتحقق فسيكون ذلك مجدداً رغماً عن الحكومة الإسرائيلية، التي يحركها وَهْم الأرض الموعودة، وإذا ما أُريد للسلام أن يحل على أرضنا، فسيكون كذلك رغماً عن إسرائيل، التي تربط أمنها بانعدام أمن الآخرين".  ويغلب التوتر على العلاقات التركية الإسرائيلية، ولا سيما في ما يتعلق بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والخلافات حول مستقبل سورية. وبلغت العلاقات بين البلدين توتراً شديداً عام 2010، عندما هاجمت القوات الإسرائيلية أسطولاً بحرياً كان يحاول كسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة، ما أدى إلى استشهاد تسعة نشطاء أتراك ومواطن أميركي. (فرانس برس، العربي الجديد) ## تركيا تستعيد رأساً أثرياً يعود إلى العصر الروماني من أميركا 18 April 2026 11:05 AM UTC+00 ضمن جهود استعادة الآثار المنهوبة، أعلنت تركيا استرجاع رأس رخامي لرجل ملتحٍ من مدينة سميرنا القديمة من متحف دنفر للفنون في الولايات المتحدة، على أن يُعرض في متحف إزمير للآثار. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من ملفات الاسترداد التي أنجزتها أنقرة في الأعوام الأخيرة، فيما أعلن وزير الثقافة والسياحة، في 15 إبريل/نيسان الجاري، أنّ استعادة القطعة أُنجزت عبر "التعاون والحوار البنّاء" مع المتحف الأميركي. وتكتسب القطعة أهميتها من ارتباطها بمدينة سميرنا، الاسم الإغريقي القديم لإزمير الحالية، وهي من أقدم الموانئ المأهولة باستمرار على ساحل بحر إيجه، وتُعدّ من أبرز مواقع الحفريات الأثرية في تركيا. وتشير المعطيات التركية إلى أنّ الرأس الرخامي اكتُشف أصلاً في آغورا سميرنا، أي الساحة العامة للمدينة القديمة، التي شكّلت مركزاً سياسياً وتجاريّاً وقضائيّاً في تاريخها. وتربط وزارة الثقافة التركية القطعة بالعصر الثيودوسي وبالقرن الخامس الميلادي، بينما يذكر متحف دنفر أنّها تعود إلى نحو القرن السادس الميلادي، ما يضعها زمنياً في مرحلة انتقالية بين أواخر العصر الروماني وبدايات العهد البيزنطي المبكر، حين أخذ مركز الثقل ينتقل إلى الجزء الشرقي من الإمبراطورية، وعاصمته القسطنطينية. وفي تلك الفترة، ترسّخت المسيحية بوصفها الدين الرسمي منذ أواخر القرن الرابع، وبرز دور الأساقفة تدريجياً في إدارة شؤون المدن إلى جانب السلطة المدنية. وأوضح متحف دنفر، في وقت سابق، أنّ إعادة الرأس جاءت بعد ظهور معلومات جديدة خلال أبحاث الملكية، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة تندرج ضمن التزامه الاقتناء الأخلاقي ومراجعة تاريخ المجموعات التي يحتفظ بها. كذلك أعلن تنظيم فعالية عامة في 21 إبريل/ نيسان الجاري لمناقشة دور هذا النوع من الأبحاث في إعادة القطع إلى بلدانها الأصلية. وفي مارس/ آذار الماضي، أنجزت كندا أول إعادة رسمية لقطع ثقافية إلى تركيا، شملت صفحات مخطوطة ومواد مطبوعة وخطوطاً حديثة تعود إلى القرنين، السابع عشر والتاسع عشر، بعدما ضُبطت خلال محاولة شحنها من إسطنبول إلى فانكوفر. وقبل ذلك، أعادت مؤسسات أميركية كبرى، بينها متحف المتروبوليتان ومتحف فرجينيا للفنون الجميلة، قطعاً أثرية إلى تركيا في إطار تحقيقات أظهرت أنّ بعضها خرج من مواقع أثرية تركية، استناداً إلى سجلات ملكية مزوّرة. ## نتنياهو يفاوض لبنان 18 April 2026 11:06 AM UTC+00 ## أسراب من النحل تغلق طريقاً سريعاً في ولاية تينيسي الأميركية 18 April 2026 11:08 AM UTC+00 سبّب سرب يضم نحو مليون نحلة، بينها عاملات وذكور وربما ملكة النحل، في إغلاق جزء من طريق سريع لساعات في ولاية تينيسي الأميركية، الجمعة، قبل أن تتمكّن السلطات من احتواء الوضع. ووقع الحادث قرابة الساعة 11 صباحاً، عندما انقلبت شاحنة صغيرة كانت تنقل النحل على الطريق السريع "آي-40" (I-40) في مدينة نوكسفيل، باتجاه مخرج "هينلي ستريت"، ما أدى إلى انتشار النحل في المنطقة، وفق ما أعلنت وزارة النقل في تينيسي (Tennessee Department of Transportation - TDOT). ولم توضح السلطات عدد الخلايا التي كانت تُنقل، إلا أن شحنات بهذا الحجم تستخدم عادة من قبل مربي النحل التجاريين لدعم الزراعة وعمليات التلقيح في أنحاء الولايات المتحدة. وطُلب من السائقين العالقين قرب موقع الحادث البقاء داخل سياراتهم، بعدما ملأت الأسراب الأجواء المحيطة بمنحدر الطريق. وعمل مربّو نحل يرتدون بذلات واقية إلى جانب فرق الطوارئ للسيطرة على السرب، الذي تكدّس حول حطام الشاحنة وعلى الطريق المجاور. ونشر المتحدث باسم وزارة النقل في الولاية مارك ناجي سلسلة تحديثات عبر منصة إكس، أوضح فيها في البداية أن "المنحدر من آي-40 شرقاً إلى هينلي ستريت مغلق حالياً"، مضيفاً أن "شاحنة كانت تحمل حمولة من النحلِ انقلبت، والآن هو ينتشر في المنطقة". وفي تحديثٍ لاحق، أشار إلى إعادة فتح الطريق، قائلاً: "أُعيد فتح المنحدر، لكن الشاحنة دُمّرت، والنحل... حسناً... ما زال يطن"، داعياً السائقين إلى البقاء داخل سياراتهم ما لم يكونوا يرتدون رداء واقياً. وأكد ناجي في تصريحٍ لاحق عدم تسجيل أي إصابات نتيجة الحادث، موضحاً أن الشاحنة أُزيلت وأن النحلَ نُقل بأمان من الموقع. وتُعد هذه الحوادث نادرة، لكنها ليست الأولى، إذ سبق أن سبّب حادث مماثل في ولاية يوتا إطلاق ملايين النحل على طريقٍ سريع، ما يسلّط الضوء على المخاطر المرتبطة بنقل أعداد كبيرة من خلايا النحل. ## "الحوار المهيكل" يرفض الخطة الأميركية لتوحيد سلطتي طرابلس وبنغازي 18 April 2026 11:22 AM UTC+00 أكدت مصادر ليبية لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، أن مسار الحوار المهيكل، الذي ترعاه البعثة الأممية ضمن خريطة الطريق السياسية، يعارض خطة التقارب الأميركية، التي تهدف إلى تشكيل سلطة موحدة تضم طرفي حكومة الوحدة الوطنية وقيادة اللواء خليفة حفتر. وكانت البعثة الأممية قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، استئناف لجنة الحوار المهيكل اجتماعاتها في طرابلس، وأنها ستناقش المسببات العميقة للصراع في البلاد، مع التركيز على تحديد أولويات إصلاح قطاعي الأمن والحوكمة، بما يشمل قضايا الأمن الوطني والدفاع وإنفاذ القانون، إلى جانب معالجة المأزق الدستوري الذي يعرقل إجراء انتخابات ذات مصداقية. وأشارت البعثة الى أن المشاركين يعملون على إعداد توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، تمهيداً لإدراجها ضمن التقرير النهائي للحوار، في إطار جهود تهدف إلى دفع العملية السياسية، وتعزيز توحيد المؤسسات، وتهيئة مسار واقعي نحو تنظيم انتخابات وطنية. ووفقاً لمعلومات أدلت بها مصادر ليبية مقربة من أوساط الحوار المهيكل، لـ"العربي الجديد"، فإن الجلسات الحالية "تشهد مشاورات متقدمة في ما يتعلق بأسس اتفاق سياسي، بما فيها حلحلة النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة للبلاد، في طريق المضي نحو بناء أرضية لإجراء الانتخابات المؤجلة منذ سنوات، وإنهاء الأزمة السياسية التي طال أمدها". وأشارت المصادر نفسها، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، إلى أن البعثة اقترحت أن ينظر أعضاء الحوار في بلورة رؤية لتقريب وجهات النظر المختلفة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لتجاوز حالة الانسداد السياسي المستمرة بينهما منذ عدة أشهر. وأشارت إلى وجود تباين في وجهات النظر، إذ يرى فريق تعذر التقارب بين المجلسين وبالتالي ضرورة تجاوزهما، بينما يؤكد آخرون رأي البعثة بشأن أهمية الدفع نحو تقارب المجلسين لضمان شرعنة أي اتفاق سياسي، خاصة في ظل الحاجة إلى البناء على الوثائق السياسية السابقة، التي لم تكتسب شرعية التنفيذ إلا بعد مصادقة المجلسين، مثل اتفاق الصخيرات عام 2015 واتفاق جنيف عام 2020. وفيما أكدت المصادر أن مسار الحوار "يسير بشكل جيد"، مع استمرار المشاورات للوصول إلى توصيات نهائية يُتوقع أن تعلنها البعثة الأممية في يونيو المقبل، لفتت الى أن التركيز الأكبر ينصب على مساري الحوكمة والأمن، باعتبارهما الأكثر ارتباطاً بالقضايا السياسية. وفي ما يتعلق بما تداولته وسائل إعلام محلية بشأن وجود خلافات داخل مسار الحوكمة، أكدت المصادر أن سير الحوار "لا يزال منتظماً"، مشيرة إلى جدل وقع بين الأعضاء بسبب رفضهم نقاشاً دار بين بعض الأعضاء، خلال إحدى فترات الاستراحة، حول المقترح الأميركي المتعلق بإنشاء سلطة موحدة بين حكومة الوحدة الوطنية وقيادة خليفة حفتر، إذ أبدى المشاركون إجماعاً على عدم مناقشة هذا المقترح، حتى خارج الإطار الرسمي للجلسات. وكانت البعثة الأممية قد أعلنت، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشكيل لجنة الحوار المهيكل، التي تضم 120 شخصية تمثل مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية، بهدف إعداد توصيات تهيئ لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة التحديات في أربع مسارات هي الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية، إذ عقدت اللجنة منذ ذلك الحين عدة جولات من الاجتماعات ضمن هذه المسارات. ويأتي هذا الحوار ضمن خريطة الطريق السياسية التي طرحتها البعثة في أغسطس/آب الماضي، والتي تشمل أيضاً تعديل القوانين الانتخابية واستكمال تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وهي مهام أُسندت إلى مجلسي النواب والدولة، غير أن المجلسين لم يحرزا تقدماً يُذكر، في ظل اندلاع خلافات بينهما بشأن كيفية تهيئة مجلس مفوضية الانتخابات للعمل، ما عرقل استمرار اتصالهما بشأن مسألة تعديل القوانين الانتخابية. تسير الخطة الأممية بالتوازي مع تنامي الانخراط الأميركي في الملف الليبي وتعقيباً على هذه الخلافات، أعربت رئيسة البعثة الأممية، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في فبراير/شباط الماضي، عن أسفها لغياب أي تقدم ملموس بين المجلسين، محذّرة من أن الإجراءات الأحادية في جانبهما زادت من تعقيد المشهد السياسي وأضعفت مصداقيتهما، ملوحة بإمكانية اللجوء إلى "نهج بديل" لتجاوز حالة الجمود. وتسير الخطة الأممية بالتوازي مع تنامي الانخراط الأميركي في الملف الليبي، بقيادة مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، من خلال تنظيمه مفاوضات مباشرة بين قادة الأطراف الرئيسية، ممثلة في سلطة حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وسلطة خليفة حفتر في بنغازي. وقد عُقدت اجتماعات في هذا الإطار خلال سبتمبر/أيلول الماضي في روما، وفي يناير/كانون الثاني الماضي في باريس، ثم في تونس خلال الأسبوع قبل الماضي، مسفرة عن توقيع اتفاق لتوحيد الإنفاق المالي في البلاد، بالتزامن مع تنفيذ قيادة "أفريكوم" تمرينات عسكرية مشتركة مع قوات من معسكري شرق وغرب البلاد في مدينة سرت، منتصف الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من تداول الأوساط الليبية أنباء عن عزم بولس تنظيم اجتماعات جديدة في واشنطن خلال الفترة المقبلة، بهدف الدفع نحو تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، فإن البعثة الأممية لم تصدر أي موقف واضح أو معلن بشأن هذا التحرك الأميركي على المستوى السياسي، واكتفت بإصدار بيانين منفصلين رحبت فيهما بتوصل الأطراف الليبية إلى توقيع "الاتفاق التنموي الموحد"، معتبرة أنه خطوة مهمة لإنهاء الانقسام المالي في البلاد، كما رحبت بالتمرينات العسكرية المشتركة في سرت، واعتبرتها خطوة "لإرساء القواعد اللازمة لتوحيد المؤسسة العسكرية". ## سحب الجنسية الكويتية من الملحن عبد القادر الهدهود والمخرج أحمد ريان 18 April 2026 11:35 AM UTC+00 أعلنت السلطات الكويتية سحب الجنسية من الفنان والملحن عبد القادر الهدهود والمخرج أحمد ريان، ضمن "3 مراسيم أميرية جديدة" شملت 2182 شخصاً، "فضلاً عن الأشخاص الذين اكتسبوها معهم بطريق التبعية من زوجات وأبناء".  ووفق صحيفة الكويت اليوم الرسمية، فإن القرارات تستهدف بشكل رئيسي الحالات التي حصلت على الجنسية بطريق التبعية أو استناداً إلى مواد قانونية تخضع حالياً لإعادة تقييم، في سياق تعديلات أكثر صرامة على قانون الجنسية الكويتي، وسط مساعٍ حكومية لـ"تنظيم الهوية الوطنية" وتصحيح ما تصفه السلطات باختلالات تاريخية في هذا الملف. وينتمي عبد القادر الهدهود إلى فئة أبناء الكويتيات، إذ وُلد لأب مصري وأم كويتية، وحصل على الجنسية لاحقاً بناءً على هذا الأساس. ويُعد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية الكويتية والخليجية، حيث ساهم في تلحين وإنتاج عدد من الأعمال الغنائية المعاصرة. وفي أول تعليق له على القرار، نشر عبر حسابه على منصة إكس عبارة مقتضبة قال فيها: "سمعاً وطاعة"، مرفقة بعلم الكويت، في إشارة إلى تقبّله القرار. من جهته، أعلن المخرج أحمد ريان سحب جنسيته بالطريقة نفسها، موضحاً أن القرار صدر وفق "المادة الخامسة" الخاصة بأبناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين، وكتب: "تم الإعلان عن سحب جنسيتي الكويتية... الحمد لله على كل نعمة، خيرة بإذن الله". وتندرج هذه القرارات ضمن توجه حكومي أوسع بدأ منذ عام 2024، يستهدف مراجعة شاملة لملف الجنسية، بما في ذلك حالات يُشتبه في حصولها عليها بطرق غير مستوفية للشروط، أو عبر بنود أُعيد النظر فيها، مثل "الأعمال الجليلة" والتجنيس بالتبعية. وطاولت هذه المراجعات فئات متعددة، بينها أبناء الكويتيات، وزوجات الكويتيين الأجنبيات، إضافة إلى حالات تعود لعقود سابقة. وكان وزير الداخلية الكويتي رئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، فهد يوسف سعود الصباح، أكد في تصريحات سابقة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار "تصحيح المسار القانوني"، مشيراً إلى أن من تُسحب جنسيته سيستمر في التمتع بالمزايا التي حصل عليها خلال فترة حمله الجنسية، في حدود ما ينص عليه القانون. كما شملت قرارات السحب أسماء أخرى، من بينها الداعية نبيل العوضي، الذي سبق أن سُحبت جنسيته عام 2014 قبل أن تُعاد إليه في 2018، قبل أن يُدرج مجدداً ضمن القوائم الأخيرة.  ## سورية واقتصاد الممرات: إعادة تسعير الموقع والقيمة الاستراتيجية 18 April 2026 11:51 AM UTC+00 يجسّد توقيع مذكرة التفاهم الثلاثية التركية- الأردنية- السورية لتعزيز التكامل في قطاع النقل في عمّان مؤخراً، لحظة مفصلية في إعادة تعريف موقع سورية داخل البنية الاقتصادية الإقليمية، بعد خمسة عقود حالت فيها منظومة الحكم الاستبدادي دون تحويل الميزة الجغرافية إلى قيمة اقتصادية ذات مردود عالٍ. غير أن ما يجري اليوم لا يقتصر على مجرد إعادة تشغيل هذا الموقع، بل يتجاوزه إلى إعادة تشكيله ضمن منطق "اقتصاد الممرات"، حيث يُعاد إدماج سورية بوصفها عقدة لوجستية مركزية داخل شبكة نقل إقليمية عابرة للحدود. وبهذا المعنى، تنتقل البلاد، بعد تحريرها، من موقع الهامش الاقتصادي، إلى فاعل وشريك في تعظيم التدفقات التجارية الإقليمية، بما يعكس تحولاً حاسماً في بنية المكان من كونه معطى جغرافياً مهملاً، إلى قيمة اقتصادية متغيرة قابلة لإعادة التسعير داخل النظام الإقليمي. ولا يتوقف أثر هذا التحول عند إعادة تشكيل الخرائط الاقتصادية، بل ينعكس مباشرة على مؤشرات الرفاه المعيشي، عبر خفض تكاليف السلع، وتعزيز فرص التشغيل، وتحسين كفاءة الأسواق. تعكس مذكرة التفاهم، بوصفها خريطة طريق تنفيذية تمتد لثلاث سنوات، رؤى استراتيجية متكاملة للدول الثلاث تصب جميعها في بناء ممر إقليمي موحّد عالي الكفاءة؛ إذ تركز سورية على استعادة دورها عقدةَ ربطٍ عبر إحياء السكك الحديدية وعلى رأسها الخط الحجازي، وتسعى تركيا إلى توسيع نطاق المبادرة نحو الخليج ضمن رؤية أشمل تجعل من الممر منصة ربط عابرة للأقاليم تصل الشرق الأوسط بآسيا الوسطى وأوروبا، فيما يعمل الأردن على ترسيخ نموذج لوجستي متقدم قائم على النقل متعدد الوسائط، والرقمنة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يعكس تقاطعًا واضحًا في المصالح الاقتصادية والتنموية.  المفاتيح القطاعية للتحول الاقتصادي في سورية غير أن القيمة الفعلية لهذا التحول لا تُقاس بالإطار النظري وحده، بل بقدرته على التحقق ميدانياً، وهو ما يتجسد في مشروع إعادة تفعيل الخط الحديدي الحجازي بوصفه رافعة للمبادرة برمتها، ومن خلاله يمكن التبصّر في آثار الاتفاق على المواطن والدولة السورية والإقليم، حيث تتجلى هذه التحولات في مفاتيح قطاعية أساسية، يتصدّرها تحوّل بنية الكلفة داخل الاقتصاد.  أول هذه المفاتيح، هو تحوّل هيكل الكلفة داخل الاقتصاد. فالنقل السككي لا يضيف مجرد خيار جديد، بل يعيد تشكيل معادلة الكلفة في سلاسل الإنتاج والتوزيع. انخفاض كلفة الشحن يمتد تأثيره إلى تقليص كلفة المدخلات الإنتاجية، ما يسمح بإعادة تشغيل قطاعات كانت متوقفة أو ضعيفة الجدوى. وفقاً للبنك الدولي، فإن الاستثمار في لوجستيات السكك الحديدية يحقق نتائج ملموسة في خفض تكاليف النقل ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات. وتُظهر تقديرات تجريبية مبنية على النماذج في عدد من الدول، أن تطوير شبكات السكك يفضي إلى خفض واضح في تكاليف الشحن وتحسين زمن الإمداد. ففي الكاميرون، ساهمت أعمال تطوير البنية التحتية للطرق والسكك الحديدية في خفض تكاليف شحن الحاويات بأكثر من 7% بين عامي 2012 و2022، بينما شهدت أوزبكستان خلال الفترة 2015ــ2020 انخفاضاً في تكاليف شحن البضائع الأساسية وصل إلى 80% بفضل تشغيل خط سكك حديدية جديد. وتؤكد هذه المعطيات أن السكك الحديدية ليست مجرد أداة نقل، بل آلية لإعادة تشكيل هيكل الكلفة داخل الاقتصاد. ويُفضي ذلك إلى تحسين القدرة الشرائية عبر خفض الأسعار، ليس بوصفه أثراً عرضياً، بل نتيجة بنيوية لإعادة ضبط السوق.  أما المفتاح الثاني، فيتمثل في إعادة تشكيل المجال الاقتصادي عبر الاندماج، إذ لا يقتصر ربط سورية بشبكة نقل حديثة على نقل السلع، بل يشمل إدماج الجغرافيا السورية في الدورة الإنتاجية وسلاسل الإمداد، بما يعيد توزيع الفرص ويفتح السوق أمام فاعلين جدد. ولا يكتمل هذا الدور عبر إحياء المسار الجنوبي للخط الحجازي فقط، بل يستلزم استكماله بمحور شمالي يربط سورية بتركيا وأوروبا، ما يجعل التعاون السككي السوري–التركي عنصرًا حاسمًا في إدماج الممر ضمن الشبكات العابرة للأقاليم، وتحويل سورية إلى عقدة وصل داخل محور الأناضول-الشام-الخليج بما يعزز التدفقات التجارية والعائدات اللوجستية.  يرتكز المفتاح الثالث، على توليد الأثر المضاعف للاقتصاد، فالمشاريع الكبرى من هذا النوع لا تُقاس فقط بما تنتجه مباشرة، بل بما تُطلقه من سلاسل نشاط اقتصادي متتابعة. فالخط الحديدي يخلق طلباً على الخدمات، وينشّط قطاعات النقل والتخزين والتأمين، والإطعام ويعيد إحياء السياحة. كما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة مرتبطة بالبنية التحتية. وبذلك يتحول المشروع إلى محرّك ديناميكي يولّد نشاطاً اقتصادياً يتجاوز حجمه المباشر، ويؤسس لدورات نمو متتابعة. وعلى مستوى الدولة، وهو المفتاح الرابع، يندرج هذا التحول ضمن انتقال أوسع من اقتصاد داخلي محدود إلى اقتصاد شبكي مندمج في الإقليم. والمؤشرات التجارية القائمة تعكس بالفعل هذا الاتجاه؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين سورية وتركيا نحو 3,7 مليارات دولار العام الماضي وفق وزير التجارة التركي عمر بولاط، مع توجهات لرفعه إلى 5 مليارات، مرحلةً أولى، ثم إلى 10 مليارات دولار لاحقاً، بما "يشمل بحث إبرام اتفاقية تجارة حرة". فيما ارتفعت قيمة التبادل التجاري الأردني السوري من 116 مليون دينار في 2024 إلى 334 مليون دينار (471 مليون دولار) وفق وكالة الأنباء الأردنية "بترا". وكذلك نما التبادل التجاري بين تركيا والأردن من 1.1 مليار دولار في عام 2024 الى 1.5 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بحسب وزارة الاقتصاد التركية. هذه الأرقام تشير حسابياً إلى تسارع في الترابط الاقتصادي، وهو ما يمنح مشروع الربط السككي قاعدة واقعية للانطلاق. وفي الإطار الإقليمي، يفتح هذا المشروع الباب أمام تشكّل ممر اقتصادي جديد يمكن توصيفه بمحور "الأناضول – الشام – الخليج"، وهو ممر لا يعيد فقط ربط الجغرافيا، بل يعيد توزيع الأدوار الاقتصادية داخلها. فالأردن يعزز موقعه بوابةً لوجستيةً، وتركيا توسّع امتدادها التجاري جنوباً، بينما يُعاد تمركز سورية محوراً لتوليد القيمة المضافة ضمن شبكات الممرات الإقليمية.  كفاءة الشحن في الممرات الاقتصادية تشير التقديرات التجريبية القائمة على النماذج، ومنها مبادرة الحزام والطريق، إلى أن متوسط انخفاض أوقات الشحن على المستوى العالمي يصل إلى 3.2%، بينما يسجل انخفاضاً أعلى داخل الممرات الاقتصادية بنسبة 8.5%، وقد يصل في بعض المسارات إلى 12%. وفقًا لتقرير البنك الدولي، يختصر الممر الاقتصادي بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا زمن الشحن من متوسط 15 يوماً قبل المبادرة إلى 13 يوماً بعدها. وتعكس هذه النتائج التأثير الواقعي للبنية التحتية على تعزيز سرعة حركة البضائع وتقليل كلفة المعاملات التجارية. وعلى الرغم من أن نسب انخفاض زمن الشحن وتكاليف التجارة- والتي تراوح بين 2% و10% وفق تقديرات البنك الدولي- قد تبدو محدودة ظاهرياً، تبقى دلالتها الاقتصادية عميقة للغاية. فالتجارة الدولية تعمل بهوامش ربح ضيقة، ما يجعل أي تخفيض طفيف في الكلفة أو الزمن قادراً على إحداث فارق ملموس في العوائد. في ضوء ما سبق، يتبيّن أن التحولات في أزمنة الشحن وكلف التجارة، رغم محدوديتها النسبية، تحمل آثاراً تراكمية ربحية واضحة. ومع انخراط سورية في هذه الشبكات المتجددة للممرات، تتجه البلاد نحو تحرير طاقات موقعها الجغرافي بما يوازي إمكاناته الفعلية، ويعيد توظيفه ضمن دورة الاقتصاد الإقليمي. .... المراجع: دراسة للبنك الدولي صادرة في سبتمبر/أيلول 2025 بعنوان: تحويل الخدمات اللوجستية: قوة الاستثمار في السكك الحديدية. ## المرشد الإيراني: بحريتنا مستعدة لإذاقة الأعداء مرارة الهزائم 18 April 2026 12:03 PM UTC+00 قال المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، اليوم السبت، في رسالة تهنئة للجيش الإيراني بمناسبة يومه الوطني، إن البحرية التابعة للجيش الإيراني "مستعدة لإذاقة الأعداء مرارة هزائم جديدة". وتأتي هذه التصريحات فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة مرات خلال الحرب والهدنة تدمير البحرية الإيرانية، وهو ما ترفضه السلطات الإيرانية. وأضاف خامنئي، في الرسالة التي أذاعها التلفزيون الإيراني، أن جيش بلاده دافع عنها بـ"شجاعة" خلال حربَي يونيو/ حزيران والحرب الأخيرة، إلى جانب سائر القوات المسلحة الإيرانية في مواجهة الجيشين الأميركي والإسرائيلي، قائلاً إنه "أظهر للعالم ضعفهما وذلتهما". كما أشاد بالمسيرات التابعة للجيش الإيراني، مؤكداً أنها "تنزل على المجرمين الأميركيين والصهاينة كالصواعق". وأكد مجتبى أنه "ستصدر في المستقبل القريب التدابير اللازمة" لتطوير قدرات الجيش الإيراني بـ"شكل مضاعف". إلى ذلك، قال نائب القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنفيذية، الأميرال علي رضا شيخ، اليوم السبت، في مقابلة مع قناة الخبر الإيرانية، إن القوات المسلحة الإيرانية خاضت الحرب الأخيرة بينما فقدت قائدها الأعلى وكبار قادتها، مضيفاً أن ذلك "أظهر قدرات هذه القوات في مواجهة التهديدات الواسعة للعدو واستجابتها بالدقة والسرعة والفاعلية ضدها وصمودها في الوقت نفسه أمام هجمات العدو على عدة جبهات". وأضاف أن بلاده "خاضت القتال في ما لا يقل عن 12 جبهة"، قائلاً إن "جلوس العدو اليوم إلى طاولة المفاوضات لا يعني في الأدبيات الاستراتيجية سوى تكافؤ القوة"، موضحاً أنه عندما يصل الطرفان إلى مستوى متقارب من القوة، يبدأ الحديث عن المفاوضات. وبعد أقل من يوم على إعلان فتح مؤقت لمضيق هرمز الحيوي، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، أن المضيق عاد إلى وضعه السابق بسبب "نكث الأميركيين المتكرر بعهودهم واستمرار الحصار". وقال ذو الفقاري، وفق بيان أذاعه التلفزيون الإيراني، إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية "التزاماً بالاتفاقات السابقة في المفاوضات وبحسن نية، وافقت على مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل مُدار ومنسق. غير أنّ الأميركيين، بسبب نكثهم المتكرر للعهود، كما هو معهود في سجلّهم، يواصلون عمليات القرصنة البحرية والسطو تحت ذريعة ما يسمّى بـ"الحصار"". ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، عن "جهات معنية"، اليوم السبت، قولها إن طهران لم توافق حتى الآن على عقد جولة أخرى من المفاوضات مع واشنطن. وذكرت الوكالة أن سبب اتخاذ هذا الموقف يعود إلى إعلان ترامب استمرار فرض حصار بحري على إيران، إضافة إلى "المطالب المفرطة من الجانب الأميركي خلال المفاوضات، والتي عكستها الرسائل الأخيرة المتبادلة" بين الطرفين. وأكدت أن طهران أبلغت الطرف الآخر عبر الوسيط الباكستاني أن "الامتناع عن طرح مطالب إضافية يعد شرطاً أساسيّاً لاستمرار المفاوضات، وإلا فإن طهران لا ترى جدوى في إضاعة الوقت في مفاوضات استنزافية وغير مثمرة"، في موقف جديد يتناقض مع إعلان ترامب أن إيران وافقت على جزء كبير من شروطه. ## الجيش السوداني يتقدم في شمال كردفان وجنوبها 18 April 2026 12:05 PM UTC+00 شنّ الجيش السوداني والقوات المساندة له هجوماً برياً كبيراً على مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وجنوب كردفان وسط البلاد وجنوبيّها، صباح اليوم السبت، وتمكن من السيطرة على منطقة كازقيل جنوبي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومنطقة الحمادي التابعة لولاية جنوب كردفان، إلى جانب تأمين الطريق الرئيسي الذي يربط هذه المناطق بمدينة الأبيض، وذلك بعد هدوء وانحسار في المواجهات شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة. ولم يصدر عن الجيش السوداني تعليق فوري على تجدد المعارك، لكن المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش بولاية غرب كردفان محمد ديدان، قال في تصريح مصور إن الجيش أطلق عملية برية كبيرة لاكتساح ما تبقى من مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع في إقليم كردفان، داعياً مقاتلي الدعم السريع إلى تسليم سلاحهم إذا أرادوا العيش، ومؤكداً أن الجيش سيوفر لهم طريقاً آمناً للخروج، وإلا فسيُقضى عليهم. ونشر جنود من الجيش صوراً لسيارات محترقة تابعة للدعم السريع، وأعلنوا القبض على عدد من الأسرى خلال معارك اليوم. وقال المتحدث باسم القوة المشتركة للحركات المسلحة الموالية للجيش، متوكل علي، في تصريح اليوم السبت، إن العمليات العسكرية تتواصل بثبات وعزيمة لا تلين، وإن قواتهم تتقدم في المحاور من منطقة كازقيل وصولاً إلى الحمادي بخطى واثقة، وأضاف: "نؤكد أن معركتنا من أجل كرامة الوطن مستمرة، ولن تتوقف حتى تحرير الأراضي السودانية كافة من المليشيات المتمردة". وتبادل الجيش والدعم السريع السيطرة على هذه المناطق طوال الفترة الماضية أكثر من مرة، آخرها مهاجمة "الدعم" للمنطقتين في 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، قبل أن تهدأ المواجهات عقب ضرب الجيش طوقاً عسكرياً حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وتأمين المناطق والطرق القريبة منها، ومنع الدعم السريع من التقدم لمحاصرتها. ## تركيا: عقد الغاز مع إيران ينتهي قريباً ولا محادثات لتمديده 18 April 2026 12:05 PM UTC+00 قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار اليوم السبت، إن العقد الذي ينظم تدفقات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا من المقرر أن ينتهي في الأشهر المقبلة، وقد يجري البلدان محادثات بشأن إمكانية تمديده، لكن لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الحالي. وينص الاتفاق الذي سينتهي في يوليو/تموز على توريد 9.6 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً، إلا أن التدفقات الفعلية غالباً ما تكون أقل من الكمية المتفق عليها.  واستوردت تركيا 7.6 مليارات متر مكعب من الغاز من إيران العام الماضي، وهو ما يمثل 13% من إجمالي واردات الغاز. وتشير بيانات من الجهات التنظيمية إلى أن خط الأنابيب لم يصل إلى الكمية المتعاقد عليها إلا في 2022. وقال بيرقدار في تصريحات للصحافيين على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: "وفقاً لتوقعاتنا، قد نحتاج إلى خط أنابيب الغاز هذا أو إلى تدفق الغاز من إيران لضمان أمن إمدادات تركيا. لا توجد مفاوضات جارية حالياً، وأعتقد أنهم منشغلون بأمور أخرى كثيرة، لكننا قد نجلس ونتناقش بشأن إمكانية التمديد". Küresel ve bölgesel krizlere karşı oldukça dirençli bir enerji piyasamız var. Enerji stratejimizin tam merkezine yerleştirdiğimiz kaynak çeşitlendirmesi, altyapı yatırımlarımız ve bölgesel iş birliklerimiz bu direncin temelini oluşturuyor.#ADF2026 pic.twitter.com/D4nqnMFnRv — Alparslan Bayraktar (@aBayraktar1) April 17, 2026 وأضاف، في إشارة إلى الحرب الإيرانية: "لكننا لم نبدأ مفاوضات في ظل الظروف الراهنة في المنطقة". وقال إن أنقرة تتطلع إلى تنويع إمدادات الغاز، منها شحنات غاز طبيعي مسال من روسيا. وتستورد تركيا أكثر من 360 مليون برميل نفط ونحو 60 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. وذكرت وسائل إعلام محلية هذا الشهر أن أنقرة منحت شركة بوتاس، المشغلة لخط أنابيب الغاز، ترخيصاً طويل الأجل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا. وتظهر سجلات الجهة التنظيمية أن بوتاس حصلت على ترخيص استيراد لعشر سنوات ممنوح حتى الآن فقط للدول التي تربطها بتركيا عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال، منها الجزائر وسلطنة عمان. ورداً على سؤال حول واردات الغاز الطبيعي المسال، قال بيرقدار إن تركيا لم تبدأ بعد باستيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا. وتستورد تركيا الغاز الروسي عبر خطي أنابيب بلو ستريم وترك ستريم، اللذين يشكلان معاً نحو 35% من إجمالي مزيج الغاز لديها.  وأكد بيرقدار الأسبوع الماضي، أن تركيا بدأت بالفعل تقليص اعتمادها على المصادر الأجنبية، ولا سيما في ما يتعلق بالغاز الطبيعي المستخدم في المنازل، مشيراً إلى أن عام 2026 سيكون محطة مهمة، حيث ستُلبّى احتياجات نحو ثمانية ملايين أسرة، على أن يرتفع هذا الرقم إلى ما بين 16 و17 مليون أسرة بحلول عام 2028، من خلال الإنتاج المحلي في البحر الأسود. وأوضح أن فاتورة استيراد الطاقة بلغت نحو 96.5 مليار دولار في عام 2022، قبل أن تنخفض إلى ما بين 60 و70 مليار دولار خلال عامي 2023 و2024. لكنه أشار إلى أن عام 2026 قد لا يكون إيجابياً على صعيد الواردات، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وبلغ إجمالي اكتشافات الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية التركية، خصوصاً في البحر الأسود، نحو 785 مليار متر مكعب، يتركز معظمها في حقل صقاريا، حيث بدأت عمليات التنقيب ببئر "تونا-1" عام 2020، لتتوالى الاكتشافات لاحقاً وترفع الاحتياطي تدريجياً. (رويترز، العربي الجديد) ## عمدة لندن يواجه ضغوطاً للتدخل في أزمة مسيرة نكبة فلسطين 18 April 2026 12:05 PM UTC+00 طالب ائتلاف فلسطين في بريطانيا عمدة لندن صادق خان، بالتدخل لتسوية الخلاف بين الائتلاف وشرطة العاصمة بشأن مسيرة يوم نكبة فلسطين. وقال الائتلاف في بيان رسمي، إن دور العمدة "يتضمن الإشراف على خدمة شرطة العاصمة، وتحديد توجهها الاستراتيجي". وكانت شرطة لندن قد رفضت منح الائتلاف ترخيصاً بتنظيم مسيرته السنوية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين لنكبة الشعب الفلسطيني يوم 16 مايو/أيار المقبل وفق خط سير حدده الائتلاف. ويشمل هذا الخط المرور ببعض شوارع قلب العاصمة. في الوقت نفسه، منحت الشرطة بقيادة المفوض مارك رولي، اليمين المتطرف ترخيصاً بتنظيم مسيرة تجوب شوارع رئيسية بمناطق وسط لندن، من بينهما حي الوزارات "وايتهول" والبرلمان. وجدد الائتلاف المؤلف من ست منظمات رئيسية داعمة للقضية الفلسطينية، انتقاده لموقف رولي، وسط تصاعد نذر أزمة بسبب قراره رفض طلب تنظيم المسيرة. وقال: "يبدو أن شرطة العاصمة سلّمت قلب لندن السياسي لمسيرة كراهية، بينما حرمت حركة فلسطين من خط سير طلبته رسمياً"، في إشارة إلى مسيرة "ليتوحد الغرب"، بقيادة زعيم اليمين المتطرف تومي روبنسون. ويضم الائتلاف "حملة التضامن مع فلسطين"، و"الرابطة الإسلامية في بريطانيا"، و"حملة نزع السلاح النووي"، و"تحالف أوقفوا الحرب" في لندن، و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، و"أصدقاء المسجد الأقصى". وتعمل تلك المنظمات في إطار حركة فلسطين التي تشمل عشرات المنظمات والجمعيات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني. وكان خان قد نأى بنفسه عن الخلاف بين الشرطة وائتلاف فلسطين. وقالت متحدثة باسمه لـ"العربي الجديد"، إن القرار بشأن تنظيم التظاهرات "عملياتي" يتعلق بالشرطة.  وفي بيانه مساء الجمعة، دعا الائتلاف خان إلى أن "يطلب من شرطة العاصمة أن تعدل عن قرارها"، متعهداً بالمضي في خططه لتنظيم مسيرة شعبية حاشدة في ذكرى نكبة فلسطين. وكان مكتب رولي قد رفض تسلم خطاب احتجاج يصف قراره بأنه "مخز" و"يحابي اليمين المتطرف على حساب فلسطين". ووقّعت على الخطاب العشرات من المنظمات الحقوقية والأهلية والمهنية والنقابية، وشخصيات برلمانية وقانونية وفنية شهيرة. وفي جلسة برلمانية الجمعة، انتقدت عضو مجلس العموم عن حزب العمال الحاكم كيم جونسون، قرار شرطة لندن، واصفة إياه في استجواب مقدم إلى وزير شؤون البرلمان في الحكومة البريطانية سير آلان كامبل، بأنه "صارخ ومنحاز"، و"يثير أسئلة جدية بشأن الأصوات التي تُعطى أولوية". وقالت إن الشرطة "منحت الفاشيين حرية تنظيم مسيرة في لندن". وطالبت جونسون، الوزير بإجراء نقاش في مجلس العموم بشأن "الصعود المزعج لنشاط اليمين المتطرف" في الشوارع البريطانية. ولم يعلق الوزير على الطلب. لكنه قال إن الحكومة ترى أن "المهم هو الأمن في شوارعنا"، مضيفاً: "نثق في أن الشرطة تحقق هذا". ## توماس مولر يُسجل بداية قوية مع وايتكابس... تأثير هجومي كبير 18 April 2026 12:06 PM UTC+00 تابع النجم الألماني، توماس مولر (36 سنة)، عروضه القوية مع فريق فانكوفر وايتكابس في بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم هذا الموسم، ليكون له تأثير هجومي كبير ويُثبت أنه ما زال يملك المستوى المُميز على أرض الملعب لتحقيق نتائج جيدة مع الأندية التي يلعب معها. وساهم توماس مولر في فوز فريقه فانكوفر وايتكابس على كانساس سيتي (3-1)، فجرالسبت، بتسجيله أحد الأهداف الثلاثة في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الدوري الأميركي لكرة القدم، ليُواصل فريق فانكوفر الانطلاقة القوية مع مولر في بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم هذا الموسم، إذ حقق سبعة انتصارات وخسر مباراة واحدة فقط في أول ثماني مباريات لعبها حتى الآن. ويتصدر فانكوفر وايتكابس ترتيب دوري المنطقة الشرقية برصيد 21 نقطة مقابل 18 نقطة للوصيف، فريق سان خوسيه إيرث كوايك. ويُعد فريق وايتكابس الأكثر تسجيلاً للأهداف في بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم هذا الموسم، إذ سجل 22 هدفاً في المباريات الثماني التي لعبها حتى الآن، كذلك فإن فارق الأهداف البالغ (+18) هو الأفضل في بطولة الدوري. ووفقاً للأرقام الخاصة بموقع ترانسفر ماركت المختص، خاض توماس مولر حتى الآن 12 مباراة في بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، وسجل أربعة أهداف، وهو من بين أبرز هدافي الفريق حالياً، إذ يحتل المركز العاشر في قائمة أفضل مسجلي الدوري بهذا الرصيد التهديفي، وإلى جانبه مهاجم الفريق، الأميركي براين وايت، الذي سجل ستة أهداف، ويُعَد أفضل هداف فريق فانكوفر. ## 5 أولويات يعتزم برشلونة حسمها في الميركاتو الصيفي 18 April 2026 12:06 PM UTC+00 يسعى نادي برشلونة الإسباني لحل خمس أولويات مهمة جداً في الميركاتو الصيفي المقبل من أجل التحضير لسوق انتقالات قوي للموسم المقبل 2026-2027، بقيادة المدرب الألماني، هانسي فليك، بغية الاستمرار في حصد الألقاب. ووفقاً للمعلومات التي نشرتها صحيفة سبورت الإسبانية، السبت، فإن إدارة نادي برشلونة أمامها خمس أولويات لحلها في الميركاتو الصيفي تحضيراً للموسم الجديد 2026-2027، والتي سيحاول الرئيس خوان لابورتا حلها مع المدير الرياضي ديكو من أجل تحسين تشكيلة النادي الكتالوني ومحاولة تدعيمها بأسماء قوية تساعد فليك في المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية. وبحسب التفاصيل، الأولوية الأولى لنادي برشلونة الإسباني هي حل قضية الإعارة للنجم الإنكليزي ماركوس راشفورد، والظهير البرتغالي جواو كانسيلو، المعارين من ناديي مانشستر يونايتد والهلال السعودي، وعلى النادي الكتالوني منحهما عقدين دائمين من أجل مغادرة نادييهما وعدم تجديد عقدي الإعارة، نظراً لرفض وكيلي أعمالهما تجديد فترة الإعارة للمرة الثانية. كما تبرز أولوية ثانية أمام إدارة النادي الكتالوني تتمثل في إنهاء وضعية كل من الإسباني مارك كاسادو والدنماركي أندرياس كريستنسن، اللذين يجب أن يجددا عقديهما في صيف عام 2026، وإلا فبإمكانهما المغادرة مجاناً في الميركاتو لأي فريق، في حين تبرز إلى الواجهة أولوية ثالثة تتمثل بوضعية المهاجم البولندي روبيرت ليفاندوفسكي. وكانت صحيفة سبورت الإسبانية أشارت في وقت سابق إلى أن عدم منح برشلونة عقداً جديداً لليفاندوفسكي حتى الآن، يدفع المهاجم البولندي لاتخاذ قرار نهائي بمغادرة النادي الكتالوني في نهاية هذا الموسم، خصوصاً في ظل تراجع مستواه الفني كثيراً على أرض الملعب، وهو ما يجعل برشلونة مطالباً بأولوية رابعة مهمة جداً تتمثل في التعاقد مع مهاجم رأس حربة بديل يكون نجماً في كرة القدم ومن الصف الأول، لكي يكون على قدر تطلعات جماهير النادي الإسباني في الموسم المقبل. في المقابل، فإن الأولوية الخامسة، والتي تُعد من الأهم بالنسبة لجمهور نادي برشلونة وإدارته، فهي التعاقد مع قلب دفاع قوي لتحسين جودة وقوة خط الدفاع، وعلى رأس الأسماء المطروحة حالياً مدافع نادي إنتر ميلان الإيطالي، أليساندرو باستوني، الذي تُشير معطيات صحيفة سبورت الإسبانية إلى أن المدافع الإيطالي وافق على الانتقال إلى النادي الكتالوني في ميركاتو الصيف، ويتبقى فقط الإجراءات الرسمية بين الفريقين لإتمام الصفقة رسمياً هذا الصيف. ## أزمة خبز في غزة وسط تدهور في الأمن الغذائي: "الجوع أشد من الحرب" 18 April 2026 12:07 PM UTC+00 في طوابير طويلة ولساعات، ينتظر فلسطينيون في قطاع غزة دورهم للحصول على كميات محدودة من الخبز، الذي بات يمثل شريان حياة لعائلات أنهكها النزوح والفقر، وسط أزمة متفاقمة تهدد الأمن الغذائي. وخلال الأسابيع الأخيرة، تفاقمت أزمة الخبز في غزة من جراء النقص الحاد في الدقيق الذي تسمح إسرائيل بدخوله إلى القطاع، بسبب القيود المفروضة على المعابر. كذلك فاقم هذه الأزمة شح الوقود اللازم لتشغيل المخابز، وفق ما أكدته مصادر محلية للأناضول. وأرجع المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، تفاقم هذه الأزمة إلى وقف "المطبخ المركزي العالمي" دعمه للدقيق بعد أن كان يوفر بين 20 و30 طناً يومياً، إلى جانب تقليص برنامج الأغذية العالمي الكميات من 300 إلى 200 طن يومياً، فضلاً عن توقف مؤسسات أخرى عن دعم الخبز والدقيق، وفق بيان في 12 إبريل/ نيسان الجاري، دون تعقيب من المؤسستين الدوليتين. ومنذ أشهر الإبادة، اعتمد معظم الفلسطينيين على الخبز المدعوم من مؤسسات إغاثية دولية، حيث تُباع الربطة منه (بوزن 2.5 كلغ) بنحو 3 شواكل، فيما تباع الكمية نفسها من الخبز غير المدعوم بمتوسط 8-10 شواكل، فضلاً عما يوزع مجاناً، وفقاً لمراسل الأناضول. انعدام الأمن الغذائي وفي تقرير صدر في 10 إبريل الجاري ، وصف مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" الظروف المعيشية في غزة بـ"المزرية"، قائلاً إن معظم العائلات نازحة وتعتمد على المساعدات الإنسانية. وأشارت "أوتشا"، نقلاً عن برنامج الأغذية العالمي، إلى تراجع توفر بعض السلع في قطاع غزة وارتفاع أسعارها منذ بداية مارس/ آذار الماضي. ولفتت إلى أن سعر الدقيق ارتفع فجأةً، ليصل سعر الكيس بوزن 25 كلغ من 30-50 شيكلاً إلى 75 شيكلاً (الدولار يعادل 2.9 شواكل)، مرجعة ذلك إلى النقص الحاد في الإمدادات الإنسانية والتجارية، فيما أكد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، أن ذلك حدث بفعل القيود الإسرائيلية على المعابر. ووفق تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، فإن 1.6 مليون شخص في قطاع غزة بنسبة 77% من إجمالي عدد السكان، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما يشمل أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع. وأفاد البرنامج بأنه يدعم المخابز في قطاع غزة، عبر توفير الإمدادات من الدقيق وتحفيز الطلب العام (عبر خفض الأسعار) والتواصل مع تجار التجزئة، وذلك لتوفير الخبز للعائلات الأكثر ضعفاً في القطاع وتمكينها من الحصول على الغذاء الأساسي. معاناة يومية في غزة الفلسطيني إبراهيم قنديل النازح من حيّ الزيتون شرقي مدينة غزة، يغادر خيمته الواقعة في منطقة الرمال (غرب) صباح كل يوم، قاطعاً مسافة طويلة، على أمل الحصول على ربطة خبز واحدة، بالكاد تسد جوع أسرته المكونة من 9 أفراد. وأوضح أنه بعد ساعات من الانتظار، يحصل على ربطة خبز تزن كيلوغرامين، لا تكفي لأفراد عائلته، لافتاً إلى أنه يعجز عن شراء المزيد بسبب محدودية البيع وارتفاع الأسعار. وأشار إلى أنه يعيش معاناة يومية من أجل توفير الطعام لأطفاله، من جراء تدهور وضعه الاقتصادي وعدم توفر فرص العمل بسبب تداعيات الإبادة الإسرائيلية. وفي سياق متصل، قال قنديل إن أزمة توفر السيولة في القطاع تمثل عبئاً إضافياً وتحول دون قدرة المواطنين على الشراء. وحذر من أن استمرار الأوضاع الحالية ينذر بمجاعة حقيقية، قائلاً: "الجوع أصعب من القصف والحرب، ما نعيشه اليوم كارثة بكل معنى الكلمة". ومع كل تراجع لإمدادات الدقيق والوقود، تعود أزمة الخبز إلى الواجهة، إذ يشكل هذا الصنف الغذائي أساس الوجبات لدى العائلات النازحة، ما يؤدي إلى عجزها عن توفير الطعام.  تراجع إنتاج الخبز من جانبه، يقول المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة إن القطاع يواجه "تدهوراً خطيراً" في الأمن الغذائي، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال السلع الأساسية، وعلى رأسها الدقيق. وأكد الثوابتة للأناضول وجود نقص شديد في توفر الدقيق بالقطاع حيث يبلغ الاحتياج اليومي منه نحو 450 طناً، بينما لا تتجاوز الكميات المتوفرة 200 طن، ما أدى إلى تراجع إنتاج الخبز بشكل حاد. وأوضح أن ذلك أدى إلى عمل عدد محدود من المخابز في القطاع، بقدرة إنتاجية لا تغطي سوى جزء بسيط من احتياجات الفلسطينيين، رغم استمرار بعض آليات التوزيع المدعوم للخبز. ووفق معطيات المكتب الحكومي، فإن نحو 30 مخبزاً تعمل حالياً بالقطاع وتنتج قرابة 133 ألف ربطة خبز يومياً، منها 48 ألفاً توزع مجاناً و85 ألفاً تباع بسعر مدعوم عبر 142 نقطة بيع. وشدد الثوابتة على أن انخفاض تدفق المساعدات الإنسانية، وعدم التزام إسرائيل إدخال الشاحنات وفق التفاهمات، فاقم الأزمة بشكل كبير، محذراً من احتمال "انهيار ما تبقى من منظومة توفير الخبز" إذا استمرت الأوضاع الحالية. ويدعو مدير المكتب الإعلامي الحكومي إلى ضرورة ضمان تدفق المساعدات الغذائية بما يتناسب مع احتياجات السكان، والتزام التفاهمات الإنسانية، إلى جانب تحرك دولي عاجل لمنع تفاقم الأزمة. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، الذي نص على إدخال 600 شاحنة يومياً ضمن البروتوكول الإنساني، فإن إسرائيل "لم تلتزم به"، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع، حيث لم تتجاوز الكميات المدخلة 38 بالمائة مما كان يدخل قبل الحرب. (الأناضول) ## فيضان سد السيحة شمالي سورية: المياه تغمر المنازل وسط نزوح الأهالي 18 April 2026 12:22 PM UTC+00 غمرت مياه سد السيحة قرى وبلدات شرق محافظة إدلب شمالي سورية، لتتكرر مشاهد النزوح لسكان هذه البلدات والقرى، حيث اجتاحت المياه مئات المنازل، تزامناً مع نزوح سكان بعض القرى المحيطة بالسد الذي انهار جزء منه، ليؤكد سكان المنطقة أن الوضع كارثي، وأن الأزمة التي يمرون بها غير مسبوقة. ونفذت فرق الدفاع المدني عمليات إخلاء للسكان، ليلة الجمعة - السبت، ضمن قرية حميمات الدير وقرى محيطة بها، الواقعة في محيط سد السيحة، وفق ما أوضح رئيس المجلس المحلي للقرية ثامر كامل الحسين لـ"العربي الجديد"، مشدداً على خطورة الوضع، ومبيناً أن نحو 140 منزلاً في القرية تضررت وغمرت بالمياه. وأشار إلى فتح مدرسة ضمن القرية وجعلها مركز إيواء للعوائل التي أجبرها الفيضان على النزوح، لافتاً إلى تواصل حركة النزوح في القرى المحيطة، قائلاً: "الوضع كارثي حالياً، وبالغ الصعوبة". وأكد أن منسوب المياه لا يزال مرتفعاً. وتعرض سد السيحة لانهيار سابق في الشهر الحالي، سبَّب أيضاً أضراراً في قرية حميمات الدير ومحيطها، حيث غمرت مياه الأمطار نحو 130 منزلاً فيها، إضافة إلى تضرر عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية في المنطقة، وتأثرت بسبب المياه أيضاً عدة قرى محيطة بالسد. ويوضح محمد حسين الصندل من أهالي بلدة جزرايا، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الوضع يزداد سوءاً في الوقت الحالي مع نزوح عدد من أهالي البلدات والقرى، مشيراً إلى أن أهالي قريتي الوسيطة الشرقية والوسيطة الغربية نزحوا، وغمرت المياه قسماً من أراضي قرية ثليجين التي بدأ أهاليها بالنزوح منها مع ارتفاع منسوب المياه. من جانبها، عملت فرق الدفاع المدني السوري ليلة الجمعة - السبت على إجلاء أكثر من 20 عائلة من قرية الوسيطة الشرقية، بعد تدفق المياه إلى منازلهم، بينما أوضح مصدر إعلامي في وزارة إدارة الطوارئ وإدارة الكوارث لـ"العربي الجديد" أن المنطقة شهدت حالة عدم استقرار جوي ترافقت مع هطولات مطرية ورياح، تشكلت على إثرها تجمعات مائية وفيضانات موضعية، وانعكاسات خدمية وإنشائية محدودة. تركزت أبرز الحوادث في سقوط أشجار، وانسدادات في تصريف المياه، وأضرار إنشائية جزئية، إضافة إلى حادثة بارزة تمثلت بانهيار ساتر ترابي في منطقة السيحة، ما سبَّب غمر مناطق سكنية وفرض تنفيذ عمليات إخلاء احترازية. ولفت المصدر إلى أن الأضرار لا تزال ضمن الحدود القابلة للمعالجة، مع تسجيل إصابات محدودة، مبيناً أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع انهيارات جزئية وأخلت عوائل من المناطق المهددة، إلى جانب إجراءات كإخماد الحرائق وتصريف المياه وإزالة الأخطار، منفذة 38 عملية استجابة ميدانية و8 مهام إخلاء، وغيرها من العمليات الميدانية. وسبق أن تعرض الساتر الترابي للانهيار من جانب بلدة جزرايا القريبة من السد في مارس/ آذار الماضي، حيث أشار قائد عمليات الدفاع المدني في حلب فيصل محمد علي إلى أن العاصفة التي حدثت وقتها وتدفق المياه سبَّبا انهيار الساتر الترابي في بلدة جزرايا وغمر نحو 600 هكتار بالمياه، حيث يقع السد ضمن الحدود الإدارية لمحافظتي حلب وإدلب. وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة قد حذرت في مارس/ آذار الماضي من مستويات حرجة للمياه بلغت نحو 7 ملايين متر مكعب تضغط على ساتر ترابي يمتد على طول 12 كيلومتراً، حيث أدى حدوث انهيار جزئي إلى غمر نحو 600 هكتار من الأراضي الزراعية، لتؤكد أن الانهيار الكامل للساتر سيغمر نحو 2000 هكتار، موضحة أن نحو 65 ألفاً معرضون لخطر النزوح جراء الانهيار. بدوره يوضح محمد العلي من سكان الريف الشرقي لمنطقة معرة النعمان جنوب إدلب، خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن الليلة الماضية حدثت أضرار بالغة جراء العاصفة الهوائية التي ضربت المنطقة، مشيراً إلى اقتلاع العاصفة أشجاراً في بلدة التمانعة وتضرر منظومات الطاقة الشمسية أيضاً لدى الأهالي، إلى جانب اقتلاعها خياماً يقيم فيها السكان. وتضرر نحو 50 منزلاً في قرية مدايا بالريف الجنوبي لمحافظة إدلب جراء الرياح وفق الدفاع المدني، حيث سبق أن تعرضت هذه المنازل للقصف من قبل قوات نظام الأسد قبل سقوطه، بينما لا تزال فرق الدفاع المدني تنفذ عمليات ميدانية في عموم المناطق التي تعرضت لأضرار. ## السفر والقصص المصورة في مهرجان باريس للكتاب 2026 18 April 2026 12:25 PM UTC+00 انطلقت أمس الجمعة في العاصمة الفرنسية فعاليات مهرجان باريس للكتاب 2026، الذي يُقام هذا العام في القصر الكبير ويتواصل حتى مساء غدٍ الأحد، بمشاركة واسعة تضم نحو 1200 دار نشر وآلاف الكتّاب والكاتبات من مختلف أنحاء العالم. ويأتي المهرجان هذا العام تحت شعار "السفر"، ليقدم برنامجاً ثقافياً يتضمن أكثر من 400 فعالية، تشمل ندوات فكرية، ولقاءات أدبية، وحفلات توقيع، إلى جانب أنشطة تفاعلية تجمع بين الأدب والفنون. ويمثّل اختيار شعار "السفر" توجّهاً نحو استكشاف أبعاده المختلفة، سواء الجغرافية أو الثقافية أو الإنسانية، مع التركيز على قضايا معاصرة مثل الهجرة والمنفى والعوالم المتخيلة. ويشهد المهرجان حضور عدد من الأسماء الأدبية والفنية البارزة، من بينهم الكاتبة البلجيكية-الفرنسية أميلي نوتمب، والروائي الأوكراني، أندري كوركوف، والاقتصادي الفرنسي جاك أتالي، إلى جانب مشاركة فنانين وموسيقيين في قراءات وعروض حية. كما يوفر المهرجان مساحات للتفاعل المباشر من خلال ورش الكتابة والرسم، ولقاءات التوقيع. وتتميّز دورة هذا العام بخطوة لافتة تمثلت في اختيار فن القصص المصوّرة ضيف شرف، بدلاً من دولة كما جرت العادة، في إشارة إلى تنامي حضور هذا الفن في المشهد الثقافي الفرنسي والعالمي. ويشمل ذلك تنظيم معارض متخصصة وورش عمل ولقاءات مع أبرز الرسامين والمؤلفين، ما يسلّط الضوء على القيمة السردية والبصرية لهذا الفن. كما يتضمن البرنامج عدداً من المحاور الفكرية التي تناقش قضايا راهنة، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع، والصحة النفسية، والذاكرة الجماعية، إضافة إلى موضوعات تتعلق بحماية البيئة ومواجهة التحديات المعاصرة. وتُقام أيضاً فعاليات مثل "الليلة المفتوحة" التي تمزج بين الأدب وفنون الطهي، إذ يلتقي كتّاب مع طهاة لتقديم تجربة ثقافية مختلفة. انطلق مهرجان باريس للكتاب عام 2022 بعد إعادة هيكلة، فيما تعود جذوره إلى عام 1981 حين كان يُعرف باسم صالون باريس للكتاب. وقد شهد على مدى عقود تحولات كبيرة في صناعة النشر، قبل أن يعود بحلّة جديدة أكثر انفتاحاً وتفاعلية. ## قمة دولية في برشلونة تؤكد الحاجة إلى إصلاح النظام الدولي 18 April 2026 12:39 PM UTC+00 احتضنت مدينة برشلونة، اليوم السبت، قمة دولية للدفاع عن الديمقراطية، جمعت عدداً من القادة التقدميين من مختلف دول العالم، من بينهم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في لقاء عكس مستوى من التنسيق السياسي بين هذه الدول. وخلال افتتاح القمة، شدد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على أن الديمقراطية "لا يمكن اعتبارها أمراً مضموناً"، محذراً من تنامي مخاطر داخلية وخارجية تهددها، من بينها تصاعد استخدام القوة، وتزايد اللامساواة، وانتشار التضليل المعلوماتي. وقال سانشيز إن "الخطر يتمثل في تفريغ الديمقراطية من مضمونها الداخلي"، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب ليس فقط الدفاع عن الديمقراطية، بل أيضاً تطويرها وتعزيزها عبر سياسات جديدة. ودعا سانشيز إلى إصلاح النظام الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، مشيراً إلى ضرورة تحديثها لتصبح أكثر تمثيلاً وعدالة، بعيداً عن هيمنة القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية. كما أكد أن استمرار الوضع الحالي، الذي يمنح امتيازات دائمة لبعض الدول الكبرى، لم يعد يعكس موازين القوى العالمية الحالية. وأشار رئيس الحكومة الإسبانية، بالتنسيق مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، إلى أن النظام متعدد الأطراف بحاجة إلى "تجديد عميق" لضمان استمراره، مقترحاً تعزيز تمثيلية الأمم المتحدة وإعادة النظر في بنيتها، مع التأكيد على ضرورة أن تعكس المؤسسة الدولية الواقع العالمي الجديد. كما شدد سانشيز على أن القمة بدأت تتحول من إطار للحوار إلى فضاء لتشكيل "كتلة سياسية تقدمية" تسعى إلى حماية النظام الديمقراطي، مع التركيز على قضايا مثل تنظيم الفضاء الرقمي، ومواجهة انتشار المعلومات المضللة، والحد من الخطابات التحريضية عبر الإنترنت. من جانبها، ركزت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم في كلمتها على البعد الاجتماعي للديمقراطية، مؤكدة أن "الحرية لا معنى لها دون عدالة اجتماعية". وانتقدت ما وصفته بتركيز الديمقراطية على النخب، معتبرة أنها يجب أن تقوم على تمكين المواطنين من الوصول إلى التعليم والصحة والثقافة. وقدمت شينباوم مقترحاً يدعو إلى توجيه جزء من الإنفاق العسكري نحو مشاريع بيئية، مثل إعادة التشجير، إضافة إلى الدعوة إلى رفض التدخلات العسكرية في بعض الدول، معتبرة أن السلام والكرامة الإنسانية يجب أن يكونا أساس أي مشروع ديمقراطي. وتأتي هذه القمة في سياق جهود لتنسيق مواقف بين عدد من الحكومات التقدمية، وسط نقاش متزايد حول مستقبل النظام الدولي وإمكانية إعادة هيكلته بما يعكس التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية. ## وفاة أسطورة كرة السلة البرازيلية أوسكار شميت بعد صراع مع المرض 18 April 2026 12:49 PM UTC+00 تُوفي أسطورة كرة السلة البرازيلية، أوسكار شميت (68 سنة)، الذي سبق له وأن شارك خمس مرات في الألعاب الأولمبية، ويُعد من أبرز أساطير اللعبة تاريخياً، بعد صراع طويل من المرض وتحديداً مع ورم في الدماغ أدى إللا وفاته في نهاية المطاف. وذكرت عائلة شميت السبت أن أحد أبرز نجوم قاعة المشاهير في كرة السلة الذي لا يزال أفضل مسجّل في مسابقة كرة السلة الأولمبية، توفي بعد معركة طويلة مع ورم في الدماغ، وكتب نجله فيليبي في رسالة عاطفية نشرها عبر حسابته في وسائل التواصل الاجتماعي "اليوم يفقد العالم رمزاً، وأنا أفقد والدي. ارقد في سلام يا أبي، مضيفاً إلى أن والده ينتمي الآن إلى "قاعة مشاهير الحياة". في المقابل نعى الاتحاد البرازيلي لكرة السلة أوسكار شميت في بيان رسمي ذكر فيه "أعظم لاعب في تاريخ كرة السلة البرازيلية يُودّع الملاعب كرمزٍ مطلق لهذه الرياضة. إرث أعاد تعريف حدود الممكن داخل الملعب. لم يكن أوسكار شميت مجرد لاعب استثنائي، بل كان تجسيداً حقيقياً للتفاني والشغف والالتزام بالرياضة. رحيله يُمثل نهاية حقبة". وفي تفاصيل سيرة شميت الرياضية، فهو وُلد في ناتال، ريو غراندي دو نورتي، وخُلِّد باسم "اليد المقدسة" بسبب دقته الاستثنائية في التسديد، وسجّل النجم البرازيلي الراحل في مسيرته 49,737 نقطة طوال مسيرته بين عامَي 1974 و2003، واختير من نادي نيوجرسي نتس المنافس في دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين عبر "الدرافت"، لكنه لم يشارك أبداً في دوري السلة الأميركية للمحترفين، بعد أن فضّل تكريس نفسه لتمثيل منتخب البرازيل فقط. وفي وقت قضى مسيرته على صعيد الأندية في أميركا الجنوبية وأوروبا، تألق شميت على الساحة الأولمبية، إذ شارك في خمس دورات أولمبية بين موسكو عام 1980 وأتلانتا عام 1996، مسجلاً 1093 نقطة، كما شارك في أربع نسخ من كأس العالم، وجرى إدخاله إلى قاعة مشاهير "نايسميث" في الولايات المتحدة الأميركية، واعتزل النجم البرازيلي الراحل وهو الهداف التاريخي لكرة السلة في العالم، وهو رقم قياسي احتفظ به حتى تجاوزه ليبرون جيمس في عام 2024. ## إيرانيون يخشون حملة قمع جديدة بعد توقف الحرب 18 April 2026 12:53 PM UTC+00 استعاد الإيرانيون بعض مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً أعقب حملة قمع ضد متظاهرين في يناير/كانون الثاني الماضي، ويشعر كثيرون بالقلق إزاء المستقبل في ظل الآثار السلبية الناجمة عن الغارات الجوية وانقطاع الإنترنت. وبينما فتحت المتاجر والمطاعم والمكاتب الحكومية أبوابها، تزدحم الحدائق بأسر خرجت للتنزه، وشبان وشابات يمارسون الرياضة، بينما يتجمع آخرون في المقاهي. لكن يخشى الناس من حملة قمع جديدة، إذ إن الصعوبات المعيشية التي أذكت اضطرابات واحتجاجات يناير ستزداد تفاقماً. من طهران، تقول فاريبا (37 سنة): "ستنتهي الحرب، وعندها ستبدأ مشاكلنا الحقيقية. أخشى من أن يزيد الضغط على الناس العاديين إذا توصل النظام إلى اتفاق مع الولايات المتحدة". وقالت مهتاب إن "الأمور يمكن أن تكون أسوأ بالنسبة للإيرانيين بالنظر إلى تأثير الحرب والعقوبات والعزلة". وأضافت: "لا أريد أن أقول إن الوضع طبيعي، لكن كإيرانية عاصرت كل هذا، فإنه ليس سيئاً للغاية. يمكننا التعايش معه". بدورها، تقول المدرسة سارة (27 سنة): "الناس يستمتعون بوقف إطلاق النار في الوقت الحالي. لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ماذا يفترض بنا أن نفعل مع نظام أصبح أقوى؟". وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن القصف أودى بحياة الآلاف، ودمر أيضاً بنى تحتية في أنحاء البلاد، لكن يبدو النظام الإيراني راسخاً كما كان في الماضي. وقال محلل الشأن الإيراني لدى مركز الأبحاث المستقل "دون" في الولايات المتحدة، أوميد ميماريان: "أدرك الإيرانيون أن هذه الحرب لن تؤدي إلى إسقاط النظام، لكنها في الوقت نفسه ستجعل حياتهم أسوأ بكثير من الناحية الاقتصادية. الغضب من القمع جعل الكثير من الإيرانيين يأملون في تولي حكام جدد السلطة، لكن سرعان ما تحولت مشاعر الغضب إلى الحرب ضد بلادهم. أعتقد أنه أصبح أوضح للعديد من الإيرانيين أن هذه الحرب لا تهدف إلى مساعدة الشعب الإيراني". وصارت قواعد الزي العامة أكثر مرونة عقب الاحتجاجات الشعبية في عام 2022، ومنها تظاهرات رفعت مطالب تتعلق بحقوق المرأة. ويقول أرجانج، وهو أب لطفلين: "تتجول النساء في الشوارع من دون حجاب، لكن ليس واضحاً ما إذا كانت هذه الحريات ستستمر بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة". وقال المحلل السياسي الإيراني المقيم في بريطانيا حسين رسام إنه "أصبح واضحاً في تظاهرات يناير الماضي، أن السلطات لن تتراجع بسهولة مجدداً، كما أنها لم تنهَر في مواجهة الهجوم العسكري. هذه لحظة حاسمة للإيرانيين لأنهم يدركون أنهم بحاجة إلى العيش معاً. لا مكان يذهبون إليه". (رويترز) ## مصر: عودة التوقيت الصيفي الجمعة ضمن جهود خفض استهلاك الكهرباء 18 April 2026 12:56 PM UTC+00 قررت مصر إعادة العمل بنظام التوقيت الصيفي الموفر للطاقة اعتباراً من يوم الجمعة القادم، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متزايدة على منظومة الطاقة، مع وصول الاستهلاك إلى مستويات قياسية خلال أشهر الصيف تُقدّر بنحو 40 ألف ميغاواط. وجاء القرار التنفيذي، الذي عمّمه مجلس الوزراء على المحافظات والجهات الحكومية صباح اليوم السبت، مثيرًا للجدل، في ظل معارضة من خبراء طاقة يرون محدودية جدواه، واستنكار من مستثمرين وقيادات في الغرف التجارية والصناعية، حذّروا من تأثيره السلبي على الأنشطة الإنتاجية والخدمية. وتأتي هذه الانتقادات في وقت تعاني فيه الأسواق ركوداً نسبياً في الطلب على الإنتاج الصناعي والخدمات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات، وزيادة تكاليف التشغيل والأعباء الضريبية، ما يضغط على أرباح الشركات ويدفع بعضها إلى تقليص العمالة، في سوق يواجه اضطرابات مرتبطة بالحرب في منطقة الخليج، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم والفائدة. وتُظهر بيانات وزارة الكهرباء أن الحمل الأقصى للشبكة القومية اقترب من 40 ألف ميغاواط خلال صيف 2025، وهي مستويات غير مسبوقة تاريخيًّا، فيما يبلغ الاستهلاك السنوي للكهرباء نحو 189 تيراواط/ساعة، مع نمو مطّرد مدفوع بالزيادة السكانية والتوسع العمراني، إذ ارتفع معدل الاستهلاك بنحو 20% خلال الفترة من 2022 إلى 2026. وفي المقابل، تراجعت إمدادات الغاز الطبيعي محليًّا، ما دفع إلى زيادة الاعتماد على استيراد الغاز ومشتقات النفط، التي توفّر نحو 84% من وقود محطات توليد الكهرباء. ويرى الاستشاري وخبير مشروعات الطاقة، أحمد سلام، أن مصر تمتلك قدرات توليد كهرباء تتجاوز 60 ألف ميغاواط، ما يعني وجود فائض نظري كبير. لكنه أوضح لـ"العربي الجديد" أن هذا الفائض لا يُستغل بالكامل بسبب قيود الوقود وضعف التنسيق بين شبكات النقل والتوزيع وربط مناطق الإنتاج بمناطق الطلب، وهو ما يخلق تناقضًا بين القدرة المتاحة والاستهلاك الفعلي، ويضع الحكومة أمام خيارين: تأمين الوقود أو تقليص الاستهلاك. من جانبها، تقول مصادر في وزارة الكهرباء إن التوقيت الصيفي يمثل "أداة منخفضة التكلفة" لإدارة الطلب، من خلال تقليل استهلاك الإضاءة مساءً، خاصة مع اعتماد الأحمال الصيفية بشكل كبير على أجهزة التكييف. وتوضح البيانات الرسمية أن تقديم الساعة يسهم في خفض ذروة الاستهلاك، ولو بشكل محدود، بنحو ساعة يوميًّا، وهو ما يُعد مهمًّا في ظل الضغوط على موارد الغاز الطبيعي. إلا أن هذا الطرح يواجه تشكيكًا من داخل القطاع نفسه، إذ يرى بعض الخبراء أن نمط الاستهلاك في مصر تغيّر، وأن الأحمال الرئيسية أصبحت مرتبطة بالتبريد خلال الفترة النهارية الممتدة بين الظهر والسادسة مساءً، وليس بالإضاءة الليلية. ويشير هؤلاء إلى أن تقليص ساعات العمل المسائية، بالتوازي مع التوقيت الصيفي، قد يدفع المواطنين إلى قضاء وقت أطول في المنازل، ما يرفع استهلاك الكهرباء لأغراض التبريد والإضاءة، ويقلّص من أي وفورات محتملة. ويأتي تطبيق التوقيت الصيفي ضمن سياسة حكومية أوسع تعتمد على ما يصفه منتقدون بـ"الترشيد القسري" للكهرباء عبر أدوات سعرية وتنظيمية. فقد واصلت الحكومة خلال السنوات الأخيرة رفع أسعار الكهرباء تدريجيًّا ضمن خطة إصلاح دعم الطاقة، في محاولة لخفض الاستهلاك وتحقيق التوازن المالي للقطاع، وهو ما انعكس في زيادات متتالية على شرائح الاستهلاك منذ عام 2024. كما تعتزم الحكومة تفعيل قرارات غلق المحال التجارية في مواعيد مبكرة نسبياً، اعتباراً من 27 إبريل الجاري، في إطار خفض الأحمال الليلية. وبينما ترى دوائر رسمية أن هذه الإجراءات جزء من إدارة الطلب على الطاقة، يصفها برلمانيون وأعضاء في الغرف التجارية بأنها "إظلام مقنن" يضر بحركة الأسواق، خاصة في مجتمع تنشط فيه الأنشطة الاستهلاكية خلال ساعات المساء بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وأكد تجار وموزعون لـ"العربي الجديد" أن تقليص ساعات العمل المسائية، بالتوازي مع التوقيت الصيفي، يضغط على المبيعات ويؤثر سلباً على قطاعات مثل السياحة الداخلية والخدمات، التي تعتمد بشكل أساسي على النشاط الليلي. وعلى الصعيد البرلماني، تتكرر الدعوات لإعادة تقييم العمل بالتوقيت الصيفي، وسط تساؤلات حول حجم الوفر الفعلي مقارنة بتأثيره الاقتصادي. وطالب بعض النواب بإلغاء النظام أو تقديم دراسات شفافة توضح نتائجه، في ظل استمرار الجدل المجتمعي حوله. ورغم هذه الانتقادات، تبدو الحكومة متمسكة بحزمة من الإجراءات، تشمل التوقيت الصيفي، ورفع أسعار الطاقة، وتنظيم ساعات العمل، باعتبارها جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة ذروة الاستهلاك الصيفي، في وقت تتزايد فيه تكلفة إنتاج الكهرباء مع ارتفاع أسعار الوقود عالميًّا. ## ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي جنوب لبنان ويتهم حزب الله 18 April 2026 12:56 PM UTC+00 أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، مقتل جندي فرنسي وإصابة 3 آخرين إثر إطلاق نار على قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في جنوب لبنان، متهماً حزب الله بالوقوف خلف الهجوم. وقال ماكرون في منشور على منصة إكس إنّ "كل المعطيات تجعل المرء يفكر بأن المسؤول عن هذا الهجوم هو حزب الله". وأضاف ماكرون أن فرنسا تطالب السلطات اللبنانية بأن توقف فوراً المسؤولين عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل الرقيب الأول فلوريان، وأن تتحمل مسؤولياتها إلى جانب قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وقالت وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى، كاترين فوتران، في منشور على إكس، إنّ الجندي القتيل "تعرض لكمين نصبه له مسلحون من مسافة قريبة جداً" بينما كان "في مهمة لفتح طريق يؤدي إلى موقع تابع لليونيفيل ظل معزولاً أياماً عدّة بسبب المعارك في المنطقة"، وأضافت أن الجندي "أُصيب فوراً بطلقة مباشرة من سلاح خفيف، ثم قام رفاقه بإجلائه تحت النيران، لكنهم لم يتمكنوا من إنعاشه". من جهتها، قالت قوة الأمم المتحدة إنّ دورية تابعة لها كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية غندورية بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل، تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جهات غير حكومية، "وللأسف، توفي أحد حفظة السلام متأثراً بجراحه، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، اثنان منهم في حالة خطيرة". ودانت اليونيفيل الهجوم، مشيرة إلى أنها "باشرت تحقيقاً لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي. وتشير التقييمات الأولية إلى أنّ إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية (يُزعم أنها حزب الله)"، وأضافت "يُعد عمل فرق إزالة الذخائر المتفجرة أمراً بالغ الأهمية ضمن منطقة عمليات البعثة، ولا سيّما في أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة"، داعية الحكومة اللبنانية إلى الشروع سريعاً في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم. بدوره، أوعز رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإجراء "تحقيق فوري" للكشف عن ملابسات الهجوم، وقال في بيان "استنكر بأشد العبارات الاعتداء. وقد أعطيت تعليماتي المشددة بإجراء التحقيق الفوري للكشف عن الملابسات ومحاسبة المرتكبين"، معتبراً أنّ "هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له". ## هجمات المسيّرات مستمرة في إقليم كردستان العراق رغم الهدنة 18 April 2026 12:57 PM UTC+00 لا تزال مدن عدّة في إقليم كردستان العراق تتعرّض لضربات بطائرات مسيّرة، آخرها هجوم وقع مساء أمس الجمعة، واستهدف مقرات ومواقع لجماعات إيرانية كردية معارضة للنظام الإيراني، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أعلنت الفصائل العراقية المسلحة الحليفة لطهران الالتزام به. ووفقاً لمصادر أمنية في محافظة أربيل مركز إقليم كردستان، شمالي العراق، اليوم السبت، فإنّ 25 هجوماً على الأقل بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في الإقليم منذ بدء الهدنة بين طهران والولايات المتحدة، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وجرح 4 آخرين. وآخر الهجمات، كانت أمس الجمعة، إذ تعرض مخيّم للاجئين إيرانيين في مدينة أربيل، مركز الإقليم، لهجومَين منفصلَين بالطائرات المسيّرة، تسبب بأضرار مادية فحسب، كما استهدف هجومان منفصلان بالمسيّرات والصواريخ حدود منطقتَي خليفان وبحركة في محافظة أربيل، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة والده، بحسب مصادر أمنية كردية، تحدثت لـ"العربي الجديد". وقال مسؤول أمني كردي في أربيل إن غالبية الهجمات التي تستهدف تجمعات المعارضة الإيرانية الكردية، تنفذها فصائل من داخل العراق، وليس الحرس الثوري أو الجيش الإيراني من خلف الحدود، مضيفاً أن هجمات الفصائل تنطلق من مناطق تسيطر عليها قوات الجيش العراقي قرب كركوك وخانقين، والتون كوبري، وأطراف زمار ومخمور، وتُنفذ عبر طائرات مسيّرة مفخخة، وعادة ما تخطأ الأهداف وتقع في أماكن سكنية. ودان رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، الهجمات المتكرّرة على الإقليم، معلناً "استشهاد خمسة أشخاص وإصابة عدد كبير جراء هجمات الأيام القليلة الماضية". وذكر بارزاني في بيان له السبت: "لم نكن جزءاً من تلك الحرب، لكن الهجمات استمرت خلال الأيام الماضية رغم وقف إطلاق النار، وهي محاولة لتقويض وقف إطلاق النار وإلحاق المزيد من الضرر بمنطقتنا". وطالب بارزاني الحكومة الاتحادية (بغداد)، "باتخاذ إجراءات عملية لإنهاء هذه الهجمات"، داعياً الشركاء الدوليين إلى توفير المعدات اللازمة لحماية مواطني كردستان والبنية التحتية للطاقة من هذه التهديدات المستمرة. قبل ذلك، دعا الزعيم الكردي مسعود البارزاني، السلطات العراقية إلى "اتّخاذ موقف حاسم إزاء الهجمات المتكررة" على الإقليم، معتبراً أن بيانات الإدانة واللجان التحقيقية لم تعد كافية لوقف ما وصفها باعتداءات الجماعات الخارجة عن القانون، ولفت إلى أنّ "الإقليم نأى بنفسه دائماً عن أن يكون طرفاً في المشاكل والتوترات والحروب القائمة في المنطقة، "إلا أن ذلك لم يمنع استمرار هجمات تستهدف الإقليم وقوات البشمركة وتهدد حياة السكان واستقرارهم". وكشف البارزاني أن مقره "تعرّض أيضاً لخمس هجمات خلال الفترة الماضية، إلّا أننا التزمنا الصمت تجنباً لإثارة القلق والغضب بين الجماهير"، مؤكداً أن القضية "ليست قضية منزل أو مقر شخص بعينه، بل تمثل استهدافاً مباشراً لإقليم كردستان، وأن هذه الهجمات تمثل استعداءً صريحاً وظلماً كبيراً وتجاوزاً غير مبرّر بحق الإقليم"، وطالب الحكومة العراقية بـ"حسم موقفها"، مشدداً على أنه "إما أن تعلن (حكومة بغداد) أنها غير قادرة على كبح جماح هذه الجماعات الخارجة عن القانون، وإما أن تتدخل بجدية لحماية الدولة وتتخذ إجراءات حازمة لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات". من جهته، أشار وفا محمد كريم، عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "الحكومة الاتحادية من واجبها السيطرة على الوضع الأمني وإنهاء سلاح الفصائل المسلحة الذي يستهدف المدنيين الكرد ويقصف المنشآت والبنى التحتية في الإقليم"، مؤكداً أن "استمرار الهجمات يمثل حالة تحدٍ لجهود الحكومة في التهدئة، بالتالي لا بدّ من التعامل مع الجهات التي تقصف الإقليم كإرهابيين". وتفيد الرواية "الفصائلية" في العراق، بأنّ إقليم كردستان يرعى مجاميع تتبع الموساد الإسرائيلي، وأخرى تمارس مهام متفرقة لمعارضة النظام الإيراني. وكان المسؤول الأمني في جماعة "كتائب حزب الله العراقية"، أبو مجاهد العساف، قد هدّد، قبل أسبوعين، إقليم كردستان وقياداته، إذ حمّل حكومة الإقليم مسؤولية "الأضرار كافة من الجبهات المختلفة بسبب سياساتها الخبيثة، وإيوائها عناصر من المعارضة الإيرانية المسلحة، وعناصر الموساد، وقوات الاحتلال الأميركي، وقيادات من حزب البعث و(داعش)، ودعمها جهات تسعى للتأثير في المجتمعات المحيطة". وقال الباحث في الشؤون الأمنية سيف رعد لـ"العربي الجديد"، إنّ "الفصائل العراقية ليست جهة واحدة، بل هي مجموعة من الآراء والتوجهات، بالتالي فإنّ تبنّي فصيل واحد أو أكثر إعلان حالة التهدئة والهدنة، لا يعني بالضرورة شمول كل الفصائل بهذا التوجه"، مضيفاً أن "القرارات والإجراءات الحكومية والقضائية في العراق لا تتساهل مع من يجري القبض عليهم بجرائم الاعتداءات واستخدام السلاح، وخلال الأسابيع الماضية تمكنت السلطات من اعتقال عدد منهم". وتحولت الساحة العراقية، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى ساحة للهجمات المتبادلة بين واشنطن من جهة والفصائل الحليفة لإيران من جهة أخرى. وتجاوزت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 80 قتيلاً وأكثر من 300 جريح يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإنّ "معظم المقار غيّرت أماكنها في إطار إعادة التموضع وتجنب الهجمات". ## اجتماع وزاري حول غزة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي 18 April 2026 12:57 PM UTC+00 شهدت أروقة منتدى أنطاليا الدبلوماسي، السبت، اجتماعاً وزارياً حول قطاع غزة ضم وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، وعُقد مغلقاً أمام الصحافيين، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، وفق ما أظهرته المشاهد التي عممتها الخارجية التركية. كما ضم الاجتماع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والمستشار الإماراتي أنور قرقاش، إضافة إلى الوزير التركي هاكان فيدان، فيما غاب عنه وزيرا خارجية باكستان وإندونيسيا، اللذان كان من المنتظر مشاركتهما فيه. وفي وقت سابق، قالت مصادر دبلوماسية في الخارجية التركية لوسائل إعلام، من بينها "العربي الجديد"، إن من المنتظر أن يجدد فيدان، في كلمته، تأكيد أهمية إبقاء القضية الفلسطينية على جدول أعمال المجتمع الدولي، وضرورة جعل وقف إطلاق النار دائماً في غزة، إضافة إلى ضرورة أن يدير الفلسطينيون شؤون القطاع، وبدء جهود إعادة الإعمار على وجه السرعة. وأضافت أن فيدان سيشير، خلال الاجتماع، إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام قد يسهم في خفض التوتر في المنطقة، ويلفت الانتباه إلى محاولات إسرائيل عرقلة المسار من خلال عدم الوفاء بالتزاماتها في المرحلة الأولى، ومواصلة انتهاكاتها. وأوضحت المصادر نفسها أن فيدان سيؤكد رفض ممارسات إسرائيل التي تعمّق نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، وخطواتها غير القانونية التي تقوّض الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة، بما فيها المسجد الأقصى. ومن المنتظر كذلك أن يجدد فيدان تأكيد ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً إزاء محاولات إسرائيل تقويض مسار وقف إطلاق النار في غزة وحل الدولتين. وشهد الاجتماع مشاورات بشأن آخر تطورات المنطقة، بما في ذلك مسار العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، فضلاً عن الاحتلال الإسرائيلي في لبنان. واستضافت أروقة المنتدى أيضاً اجتماعاً لمجلس السلام في البلقان، بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إضافة إلى اجتماع غير رسمي منتظر لمنظمة الدول التركية على مستوى وزراء الخارجية، على أن تعقد هذه الاجتماعات مغلقة أمام الإعلام. ## التايكواندو التونسي: ملحمة الذهب التي لا تنتهي 18 April 2026 01:01 PM UTC+00 لا يُمكن وصف ما يحدث في رياضة التايكواندو التونسية بأنه مجرد طفرة عابرة بل هو عقيدة انتصار تتوارثها الأجيال خلال السنوات وتُحقق الإنجازات، ففي الوقت الذي يظن فيه البعض أن الشعلة ربما تنطفئ، تُخرج تونس للعالم جيلاً جديداً يثبت أنّ "الخضراء ولادة"، وأن منجم المواهب التونسي لا ينضب مهما اشتدت الأزمات.  طشقند 2026 : صرخة جيل جديد في قلب العاصمة الأوزبكية طشقند، وخلال بطولة العالم للأواسط، أثبت الشبان أنهم خير خلف لخير سلف؛ فبإمكانيات بسيطة وعزيمة فولاذية، انتزع البطل مالك المقراني فضية عالمية غالية في وزن 51 كيلوغراماً بعد مسيرة بطولية، تلاه البطل آدم الحسناوي الذي طوق عنقه بالبرونز في وزن 59 كيلوغراماً. ولم يتوقف الطموح عند المنصة، بل كانت قاب قوسين أو أدنى من تعزيز الحصيلة عبر أبرار جوبالي وإيلاف علية اللتين وصلتا لربع النهائي، ليؤكد هذا الرباعي أن مستقبل التايكواندو التونسي في "أمان" وأن خريطة الطريق نحو أولمبياد أستراليا 2032 بدأت تُرسَم من الآن. سلسلة لا تنقطع: "الّي خلّف ما ماتش" التايكواندو في تونس ليس مجرد رياضة بل هو إرث. نحن نتحدث عن مدرسة عالمية لم تتخلف عن "البوديوم" منذ أولمبياد طوكيو 2021. هذه السلسلة الذهبية هي امتداد لملحمة بدأت مع أساطير مثل الحمروني، البريكي، سيف وياسين الطرابلسي، وأسامة الوسلاتي. واليوم، نعيش عصر محمد خليل الجندوبي (بطل العالم) وفراس القطوسي (البطل الأولمبي)، جنباً إلى جنب مع بطلات سطرن أسماءهنّ بأحرف من نور؛ من خولة بن حمزة وفادية الفرحاني وإكرام الظاهري، وصولاً إلى المتألقة شيماء التومي و"توأم روحها" في الإبداع وفاء المسغوني. استثمار وطني... لا مجرد رعاية رياضية إن الوعد بتحقيق 15 ميدالية عالمية وأولمبية بحلول عام 2032 ليس ضرباً من الخيال بل هو استشراف مبني على واقع "المنجم" الذي نملكه. ولكن، لكي تستمر هذه الملحمة، وجب على الدولة والقطاع الخاص تغيير نظرتهم: -الدعم المادي والمعنوي: هؤلاء الأبطال يستحقون الـ Tapis Rouge والصور في الصفحات الأولى، لا كتشريف بل كاستحقاق. -دعوة للشركات الكبرى: تبني هؤلاء الأبطال هو "واجب وطني" ومكسب تسويقي ضخم. المراهنة عليهم استثمار آمن لا يكلف الكثير مقارنة بما يحققه من إشعاع عالمي لراية البلاد. تونس التي لا تقهر الرسالة اليوم واضحة: التايكواندو التونسي أثبت أنه لا يتوقف على اسم بعينه بل هو منظومة نجاح تتحدى المستحيل برغم الظروف الصعبة، هؤلاء الشباب الذين رفعوا العلم في بطولات ومحافل دولية هم وقود المستقبل وعلى الجميع الوقوف خلفهم لأنهم ببساطة يعلّون اسم البلاد في المحافل التي يصمت فيها الجميع ويتكلم فيها فقط صوت النشيد الوطني التونسي. تحيا تونس ببطولاتها وأبطالها، والقادم سيكون أعظم. ## الرباط عاصمة للكتاب 2026.. برمجة تعيد توزيع القراءة داخل المدينة 18 April 2026 01:08 PM UTC+00 تدخل مدينة الرباط ابتداءً من الثالث والعشرين من الشهر الجاري مرحلة ثقافية ممتدة على مدار سنة كاملة، بعد تتويجها من طرف اليونسكو عاصمةً عالميةً للكتاب لسنة 2026، في إطار برنامج دولي يهدف إلى إعادة تموقع الكتاب داخل الفضاء العمومي وإدماجه في تفاصيل الحياة اليومية للمدينة. هذا التتويج، الذي أُعلن عنه عام 2024، وضع الرباط ضمن سلسلة من المدن العالمية التي حظيت بهذا التصنيف منذ مطلع الألفية وآخرها ريو دي جانيرو 2025، غير أن خصوصيته في الحالة المغربية يرتبط بطبيعة البرنامج الذي يركز على تحويل القراءة إلى ممارسة يومية عابرة للمؤسسات الثقافية التقليدية، عبر إعادة توزيع حضور الكتاب داخل المجال الحضري. ويأتي انطلاق الفعاليات المقرر في 23 إبريل، نيسان الجاري، تزامناً مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، ليشكل بداية برنامج يمتد على 12 شهراً، ويقوم على 342 نشاطاً ثقافياً موزعة على 12 محورا، حملت عناوين مختلفة منها: "الكتاب يجمعنا"، "الأدب في مشهد حي"، الذي يقدم في صيغة عروض فنية، و"سيمفونيات الكتاب" وغيرها، في تصور يدمج الكتاب داخل شبكة واسعة من الفضاءات التي تتحرك فيها المدينة. تحويل القراءة إلى ممارسة يومية عابرة للمؤسسات الثقافية التقليدية وتقوم الفلسفة العامة للبرنامج على ما يمكن وصفه بحركية موسعة للكتاب، حيث يُنقل من نطاقه التقليدي داخل المكتبات والخزانات والمعارض إلى فضاءات أكثر التصاقاً بالحياة اليومية للمواطنين. وتشمل هذه الفضاءات المستشفيات والمراكز الإصلاحية ودور الأيتام ودور الشباب، إضافة إلى فضاءات التنقل مثل المحطات الطرقية ووسائل النقل، إلى جانب المنتزهات والساحات ومنها الساحة المحيطة بصومعة حسان، و"باب الحد"، الذي سيكون بوابة انطلاق الفعاليات كمسار أول. ويمتد هذا التصور إلى البنية الحضرية نفسها، من خلال تهيئة مكتبات داخل الحدائق والفضاءات العمومية، وإدماج فضاءات للقراءة داخل عربات الترامواي ومحطات القطار، إلى جانب تنظيم "حافلات القراءة" التي تجوب المجال الحضري وشبه الحضري، بما يمنح الكتاب حضوراً متحركاً داخل المدينة بدل بقائه ثابتاً في أماكن محددة. وتشمل البرمجة أيضاً سلسلة من الأنشطة التي تعيد تشكيل العلاقة بين الفاعلين في قطاع الكتاب، عبر لقاءات مهنية بين الناشرين والمبدعين، وورشات لتكوين "قراء الغد"، وندوات فكرية حول المؤلفات والترجمة، إضافة إلى إقامات أدبية تأتي ضمن محور "مشغل الكتاب"، وجوائز ومسابقات موجهة للإبداع الكتابي، ويصل عددها إلى 25، وأيضا مبادرات "لتشجيع الكتابة والإنتاج الأدبي الجديد"، بحسب المنظمين. وفي سياق موازٍ، تتجه الرؤية الاستراتيجية للبرنامج نحو "تطوير اقتصاديات الكتاب وتعزيز تداول المعرفة، باعتبار القراءة رافعة للتنمية الاجتماعية والثقافية"، يقول المنظمون، مع العمل على هيكلة مهن الكتاب وربطها بالصناعات الثقافية والإبداعية، بما يتيح بناء قطاع أكثر تنظيماً واستدامة. كما يتضمن البرنامج مبادرات ذات طابع مؤسساتي، من بينها إطلاق "شبكة العواصم العالمية للكتاب"، وإحداث ماستر متخصص في "مهن الكتاب والصناعات الثقافية والإبداعية" بشراكة مع النعهد العالي للغعلام والاتصال والمدرسة العليا لعلوم الإعلام والمكتبات بفرنسا، إلى جانب تنظيم مؤتمرات ولقاءات مهنية تجمع فاعلين مغاربة ودوليين، وإطلاق مشاريع مثل "أطلس الكتاب" وعلامة "المكتبات الثقافية". ويشكل المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، أحد أبرز محطات هذه السنة الثقافية، من خلال دورته الحادية والثلاثين المنظمة في الفترة ما بين الأول والعاشر من الشهر المقبل، بمشاركة واسعة لفاعلين دوليين، وبرمجة ثقافية موازية تعزز حضور الكتاب وصناعة النشر داخل هذا المسار الممتد. ويحضر البعد الثقافي الرمزي أيضاً من خلال تنظيم فعاليات داخل مواقع تاريخية مثل "شالة" و"الأوداية"، إضافة إلى فضاءات ثقافية أخرى تمتد إلى الشواطئ وقاعات السينما، ومنها "سينما النهضة" و"سينما الفن السابع" والمتاحف، وضمنها "متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، ومتحف بنك المغرب، والمتحف الوطني للتصوير الفوتوغرافي، وقصر العدالة وغيرها، في محاولة لتوسيع جغرافية الفعل الثقافي داخل المدينة، التي تم إدراجها في نهاية عام 2019، ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي.  ## يويفا يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين في ملعب بايرن بسبب الجمهور 18 April 2026 01:43 PM UTC+00 فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" تحقيقاً رسمياً بعد إصابة مصورين في ملعب "أليانز أرينا" الخاص بنادي بايرن ميونخ الألماني، وذلك بعد نهاية المواجهة أمام ريال مدريد الإسباني في الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الأربعاء الماضي. ووفقاً للبيان الرسمي الذي أصدره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، السبت، فإنّ عدداً من المصورين أُصيبوا إثر اقتحام مشجعي نادي بايرن ميونخ الألماني لأرضية الملعب بعد نهاية المواجهة أمام ريال مدريد الإسباني، إذ قفزوا من فوق الحواجز الفاصلة بين المدرجات وأرض الملعب خلال الاحتفال بتأهل النادي البافاري إلى الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على النادي الملكي (4-3) في مواجهة الإياب و(6-4) في مجموع مباراتَي الذهاب والإياب. وخلال الاحتفالات، تسلق مشجعو بايرن ميونخ الألماني الحواجز ودخلوا منطقة محظورة مخصصة للمصورين الموجودين على أطراف الملعب، ودهست مجموعة من المشجعين مصورين صحافيين في المساحة الواقعة بين المدرجات ولوحات الإعلانات، ليتعرض أحد المصورين لجرح في الرأس، في حين احتاج مصور آخر إلى عناية طبية بسبب إصابات في الظهر والكتف. وأكد "يويفا" فتحه تحقيقاً رسمياً في القضية لمعرفة الأسباب الرئيسية وراء ما حصل، رغم أن النادي البافاري اعتذر، وكذلك رابطة مشجعي نادي بايرن التي قدمت اعتذاراً أيضاً بعد الحادثة، وسيُحقق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في عرقلة الممرات العامة ورمي مقذوفات واضطرابات جماهيرية، إضافة إلى عرض رسالة غير لائقة لحدث رياضي عبر رفع لافتة معادية في المدرجات. ولم تتضح طبيعة العقوبة التي قد يفرضها "يويفا" على بايرن، خصوصاً أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سبق وأن فرض عقوبة إغلاق المدرج الجنوبي في ملعب "أليانز أرينا" بسبب الاستخدام المتكرر للألعاب النارية، وهو ما يحظره الاتحاد الأوروبي في قوانين البطولات الأوروبية، ولكن في مثل هذه الحالات قد تصل العقوبة كحد أقصى إلى فرض غرامة مالية كبيرة أو إغلاق جزئي للمدرج الذي تسبب بإصابة المصوّرين. ## مصرع طفلين في انهيار بناية بتطوان المغربية 18 April 2026 01:59 PM UTC+00 لقي طفلان مصرعهما، في الساعات الأولى من اليوم السبت بمدينة تطوان شمال المغرب، جرّاء انهيار جزئي لبناية سكنية مكونة من طابق أرضي وطابقَين علويّين، كانت تؤوي خمس أسر تضم 11 شخصا، وفق ما أفادت السلطات المحلية بالإقليم، إذ تمكّنت عمليات البحث من انتشال جثة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، فيما جرى نقل طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات في حالة حرجة إلى المستشفى، إذ فارقت الحياة متأثرة بإصابتها البليغة، بحسب بيان للسلطات المحلية بإقليم تطوان. وفتحت النيابة العامة المختصة بالحادث بحثاً في انهيار البناية الموجودة بالمدينة العتيقة بتطوان، إذ يعيد الحادث إلى الأذهان ما شهده عدد من المدن المغربية، خصوصاً الأحياء القديمة منها، في السنوات الأخيرة، من حوادث انهيار مبانٍ عتيقة، أدت إلى خسائر في الأرواح، فيما قدرت إحصائيات رسمية، قبل أربع سنوات، عدد المباني المهددة بالانهيار في المغرب بأكثر من 43 ألفاً يقطنها حوالى مليون شخص، منهم 23 ألفاً يسكنون في أحياء سكنية غير لائقة ولا تحترم الضوابط المعمارية وإجراءات البناء القانونية. وتكرّرت في الفترة الأخيرة حوادث انهيار مبانٍ في عدد من مدن المغرب، إحداها في الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي في حي العكاري الشعبي بالعاصمة الرباط، إذ لقي شخصان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة الخطر. أيضاً شهدت مدينة آسفي، ليل الرابع من يناير الماضي انهيار منزل سكني في حي بياضة، ما خلق حالة هلع لدى السكان، في حين لم تُسجّل خسائر في الأرواح، كما انهار منزل قديم في حي الملاح بالمدينة العتيقة في مدينة الصويرة، في الثالث من يناير الماضي، ما أودى بحياة سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر. وفي العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لقي 22 شخصاً مصرعهم وجرح 16 آخرون في انهيار مبنيَين متجاورَين يضمان أربعة طوابق في مدينة فاس (شمال)، ما شكل أسوأ حادث في المملكة في السنوات الأخيرة. وسبق ذلك بأيام مقتل شخص في حي باب دكالة الشعبي بمدينة مراكش جراء انهيار غرفة داخل بيته المدرج ضمن المنازل الآيلة للسقوط. وتفيد إحصاءات رسمية بأنّ عدد المباني والمنازل الآيلة للسقوط في المغرب ناهز 7816 خلال عام 2024، بينما وصل عدد المباني التي خضعت لكشف تقني إلى 15.984. وكان كاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب بن إبراهيم قد قال إنّ "الحكومة تعتبر أن المنازل الآيلة للسقوط تتعدى كونها تحدياً عمرانياً إلى إشكالية اجتماعية واقتصادية، ما يستدعي تكثيف الجهود وتفعيل آليات التدخل الاستباقي بهدف حماية الأرواح والممتلكات". ## مخطّط عمراني يحدّد موقع بيت شكسبير وحدوده للمرة الأولى 18 April 2026 02:04 PM UTC+00 في اكتشافٍ جديد، أُعلن في لندن أول أمس، تحديد الموقع الدقيق للمنزل الوحيد المعروف للشاعر والكاتب المسرحي الإنكليزي وليام شكسبير، وهو العقار الذي اشتراه عام 1613 في حيّ بلاكفرايرز، قرب المسرح الذي كان شريكاً فيه. وجاء الكشف بعد العثور على مخطّط يعود إلى سنة 1668، رُسم بعد حريق لندن الكبير، ومقارنته بوثائق أرشيفية أخرى، ما أتاح للمرة الأولى تثبيت موقع البيت وحدوده وحجمه على نحوٍ نهائي. وكان هذا البيت قد شغل دارسي شكسبير منذ القرن الثامن عشر، وسط شكوك حول ما إذا كان مجرّد استثمار عقاري، أم أنّ شكسبير أقام في لندن خلال سنواته الأخيرة. وقد كشف المخطّط أنّ المنزل على هيئة حرف L، وكان كبيراً بما يكفي ليُقسَّم إلى منزلين بحلول عام 1645، حيث بقي في ملكية عائلة شكسبير حتى عام 1665، قبل أن يلتهمه الحريق الكبير في العام التالي. وتشير اللوحة التذكارية المثبّتة في الحي، إلى أنّ شكسبير أقام "قريباً من هذا الموقع". في حين، يقدّم الاكتشاف الذي أنجزته الباحثة لوسي مونرو، تصوراً عن شكل المنزل وسياقه العمراني، إذ يُظهر أنّه كان جزءاً من مجمّع دير سابق، مع تفاصيل عن امتداده داخل النسيج الحضري للحي، ما أتاح مطابقته مع الشوارع الحالية. وترى مونرو أنّ حجم البيت النسبي، وقربه من مسرح بلاكفرايرز، يجعلان فرضية استخدامه الفعلي أكثر ترجيحاً من السردية التقليدية التي تفترض عودة شكسبير النهائية إلى ستراتفورد، بعد شرائه المنزل لمجرّد الاستثمار. على العكس، يعزّز الاكتشاف الجديد فرضية إقامته وعمله في لندن في سنواته الأخيرة. وتضمّ المرحلة الأخيرة من أعمال شكسبير ما يسمّيه الدارسون "الرومانسيات المتأخرة"، مثل أعماله: "بيركليس" و"سيمبلين" و"حكاية الشتاء" و"العاصفة"، وهي نصوص ارتبطت بمرحلة الانتقال إلى مسرح بلاكفرايرز الداخلي، الذي أتاح عروضاً أكثر حميمية. أمّا آخر أعماله المسرحية، فهي "هنري الثامن"، ومن المفارقات أنّ عرضها في مسرح "غلوب" عام 1613 أدّى إلى احتراق المبنى الأصلي. ويساعد هذا الاكتشاف الجديد على إعادة قراءة علاقة شكسبير بلندن بوصفها فضاءً متصلاً بإنتاجه المسرحي. ## %13.5 من الفرنسيين تحت وطأة الحرمان وتفاقم الضغوط 18 April 2026 02:05 PM UTC+00 بلغت نسبة الحرمان المادي والاجتماعي في فرنسا المتروبولية (الجزء الأوروبي من فرنسا) 13.1% مطلع 2025، مقابل 12.7% في 2024، بينما بلغت 13.5% على مستوى فرنسا خارج مايوت (جزيرة تقع في المحيط الهندي تابعة لفرنسا)، أي ما يعادل 9 ملايين شخص يعيشون في مساكن عادية. بحسب دراسة للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي صدرت هذا الأسبوع. وأشار المعهد الفرنسي  إلى أن بيانات 2025 لا تزال أولية، لكنه أكد أن هذا المستوى المرتفع استقر منذ 2022 وبقي أعلى من المستويات المسجلة في معظم سنوات ما قبل الجائحة. ولا يقيس هذا المؤشر الفقر من زاوية الدخل فقط، بل من زاوية ما تعجز الأسر عن تغطيته من نفقات الحياة اليومية. فالشخص يعد في وضعية حرمان مادي واجتماعي إذا كان غير قادر على تحمل كلفة خمسة عناصر على الأقل من أصل 13 عنصراً، من بينها تدفئة المسكن بشكل مناسب، شراء ملابس جديدة، والوصول إلى الإنترنت في المنزل، أو الاجتماع مع الأصدقاء أو العائلة حول وجبة أو مشروب مرة واحدة على الأقل في الشهر. وأظهر التقرير أن 55% من السكان لا يصرحون بأي حرمان، لكن 13.5% يراكمون خمس حالات حرمان أو أكثر، و64% من هؤلاء ينتمون إلى الربع الأفقر من السكان من حيث مستوى المعيشة. مسار زمني يكشف ترسخ الحرمان ويكشف التسلسل الزمني للمؤشر أن فرنسا المتروبولية كانت عند 11.7% في 2013، ثم 12.9% في 2014، و11.8% في 2015، و12.1% في 2016، و11.4% في 2017، و11.9% في 2018، و12.4% في 2019، و12.3% في 2020. ثم تراجع المؤشر إلى 10.5% في 2021 في ظرف استثنائي ارتبط بالجائحة والإجراءات الداعمة للقدرة الشرائية وتراجع فرص الاستهلاك خلال الإغلاقات، قبل أن يرتد إلى 12.9% في 2022، ثم 13.1% في 2023، وينخفض قليلاً إلى 12.7% في 2024، ليعود إلى 13.1% في 2025. وبحسب الوضعية تجاه العمل، تبقى البطالة العامل الأكثر قسوة. فقد بلغت نسبة الحرمان 35.4% لدى العاطلين عن العمل في 2025، مقابل 8.6% لدى العاملين و8.5% لدى المتقاعدين. والأهم أن الحرمان ارتفع أيضاً داخل فئة المشتغلين مقارنة بـ2020، من 7.4% إلى 8.6%. وداخل عالم العمل نفسه، بلغت النسبة 15.1% لدى العمال، و13.7% لدى الموظفين، و5.3% لدى أصحاب المهن الوسيطة، و1.8% لدى الأطر، و8.3% لدى الحرفيين والتجار وأرباب الأعمال والمزارعين. الأسرة تكشف الفوارق الأعمق أما على مستوى البنية العائلية، فتظهر الفوارق بوضوح أكبر. فقد بلغت نسبة الحرمان 30.2% لدى من يعيشون في أسر أحادية الوالد، مقابل 20.3% لدى الأزواج الذين لديهم ثلاثة أطفال أو أكثر. وفي المقابل، انخفضت النسبة إلى 15.6% لدى الأشخاص الذين يعيشون وحدهم، و5.4% لدى الأزواج من دون أطفال، و7.5% لدى الأزواج مع طفل واحد، و8% لدى الأزواج مع طفلين. وأشار التقرير إلى أن الفجوة اتسعت منذ 2020، إذ تحسن وضع الأزواج من دون أطفال أو مع طفل أو طفلين بشكل طفيف، بينما تدهور وضع الأسر الأحادية والأسر الكبيرة. ويبرز السكن أيضاً كعامل فارق. ففي 2025، بلغت نسبة الحرمان 32.3% لدى مستأجري السكن الاجتماعي، مقابل 19.5% لدى مستأجري القطاع الخاص. أما لدى المالكين، فالنسبة أدنى بكثير، إذ بلغت 5.9% لدى المالكين الذين ما زالوا يسددون قروض السكن، و4.3% لدى المالكين غير المثقلين بقرض أو المقيمين مجاناً. مما يعني أن موقع الفرد داخل سوق السكن بات مؤثراً بقوة في درجة تعرضه للحرمان. تراجع في الحاجات الأساسية وفي تفاصيل أوجه الحرمان نفسها، سجل التقرير تدهوراً واضحاً في بعض البنود الأساسية. فقد ارتفعت نسبة من يصرحون بأنهم لا يستطيعون تناول وجبة تحتوي على اللحم أو السمك أو بديل نباتي كل يومين إلى 11.2% في 2025، مقابل 7.3% في 2020. كما ارتفعت نسبة العاجزين مالياً عن تدفئة مساكنهم كما ينبغي إلى 11.4%، بعدما كانت 6.7% قبل خمس سنوات. وبلغت نسبة من لا يستطيعون استبدال الأثاث البالي أو المتضرر 18.2%، مقابل 15.5% في 2020، في تطور يربطه المعهد بارتفاع أسعار الأثاث الداخلي بـ19% بين يناير/كانون الثاني 2020 ويناير 2025، مقابل 15% للتضخم العام. وفي المقابل، بقيت بعض بنود الحرمان مرتفعة لكنها مستقرة أو متراجعة نسبياً. فنسبة من لا يستطيعون تحمل كلفة أسبوع عطلة واحد خارج المنزل خلال السنة بلغت 22.2% في 2025، وهي قريبة من مستواها في 2020. كما بلغت نسبة من لا يستطيعون مواجهة نفقة غير متوقعة بقيمة 1000 يورو 28.1%، ونسبة من لا يستطيعون ممارسة نشاط ترفيهي مدفوع بانتظام 15.4%، ونسبة من لا يستطيعون إنفاق مبلغ صغير بحرية على أنفسهم 12.1%، ومن لا يستطيعون شراء ملابس جديدة 10.6%، ومن يواجهون صعوبة في دفع الإيجار أو الفوائد أو الفواتير في وقتها 9.9%. أما الحرمان من الإنترنت في المنزل بسبب ضيق الحال، فقد تراجع إلى 1.3%. السيارة مرآة جديدة للفجوة الاجتماعية ويتوقف التقرير أيضاً عند مسألة العجز المالي عن امتلاك سيارة، موضحاً أن الحرمان المالي المباشر منها يطاول 3.7% من السكان، لكن الفارق في التوفر عليها بين الفئات الاجتماعية أوسع بكثير. ففي 2025، كان 87.4% من السكان يتوفرون على سيارة، غير أن النسبة تنخفض إلى 74.9% فقط لدى الربع الأفقر، مقابل 92.3% لدى الربع الأكثر يسرا. وبين الفئة الأفقر، لا يتوفر 10.5% على سيارة لأسباب مالية، و14.6% لأسباب أخرى. وفي المراكز الحضرية الكبرى تحديداً، لا تتجاوز نسبة امتلاك السيارة 62.7% لدى الفئة المتواضعة الدخل، مقابل 83.5% لدى الفئة الأكثر يسراً. ## طهران: ندرس مقترحات أميركية تلقيناها وفتح مضيق هرمز مشروط 18 April 2026 02:18 PM UTC+00 أصدرت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مساء اليوم السبت، بياناً جديداً عرضت فيه آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الجارية لإنهاء الحرب على البلاد، مؤكدة أن المباحثات مع الجانب الأميركي متواصلة عبر الوسيط الباكستاني، وأن طهران لن تقدم أي تنازلات عن مواقفها الأساسية. وأضاف البيان أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، خلال زيارته نهاية الأسبوع الماضي إلى طهران، جاء بمقترحات أميركية جديدة، وتعمل الجمهورية الإسلامية حالياً على دراستها، ولم ترد عليها بعد. وقدم البيان سردية عن كيفية بدء المفاوضات، موضحاً أن الولايات المتحدة بدأت، منذ اليوم العاشر للحرب، بإرسال رسائل تطلب فيها وقف إطلاق النار وبدء المحادثات، وذلك بعد ما وصفه بـ"هزيمة المعتدين في الميدان". وتابع أن واشنطن، في اليوم الأربعين من الحرب، "قبلت رسمياً الخطة الإيرانية المكوّنة من عشرة بنود بوصفها إطاراً للتفاوض"، لتوافق طهران على عقد المباحثات في إسلام أباد بوساطة باكستان، بحسب البيان. وأضاف مجلس الأمن القومي الإيراني أن الجولة الأولى من المفاوضات استمرت 21 ساعة متواصلة، حيث طرح الوفد الإيراني "مطالب الشعب الإيراني بجدية"، فيما وجّهت طهران انتقاداً لما قالت إنه "مطالب جديدة ومبالغ فيها" قدمها الجانب الأميركي، رغم موافقته المسبقة على الإطار المتفق عليه. وأكد أن الجولة انتهت من دون نتائج واضحة، على أن تستأنف عندما "يتراجع العدو عن زيادته في المطالب"، بحسب البيان. وأشار البيان إلى أن قائد الجيش الباكستاني نقل إلى طهران في الأيام الأخيرة "مقترحات جديدة" من الجانب الأميركي لا تزال قيد الدراسة، ولم يعلن موقف إيران منها حتى الآن. وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي أن الوفد المفاوض "لن يقبل بأي تراجع أو مساومة"، وأنه سيدافع عن "مصالح الشعب الإيراني ودماء المقاتلين والشهداء". وأوضح البيان أن قبول إيران بوقف إطلاق النار المؤقت كان مشروطاً بوقف شامل للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، متهماً إسرائيل بخرق الاتفاق منذ البداية عبر هجمات على لبنان وحزب الله، مضيفاً أن إصرار طهران أدى إلى قبول وقف النار في لبنان. وبخصوص مضيق هرمز، أعلن البيان أن إيران وافقت على فتحه "بشكل مؤقت ومشروط" حتى نهاية مدة وقف إطلاق النار، وذلك حصراً للسفن التجارية، مع منع مرور السفن العسكرية أو سفن الدول المعتدية، وبإشراف مباشر من القوات البحرية الإيرانية وضمن مسارات تحددها طهران. وقال إن معظم إمدادات القواعد العسكرية الأميركية في الخليج تمر عبر المضيق، ما يعد تهديداً للأمن القومي الإيراني والمنطقة والخليج، مؤكداً أن إيران ستفرض رقابة كاملة على حركة المرور البحرية حتى "نهاية الحرب وتحقيق السلام الدائم". وأشار البيان إلى أن السفن العابرة ستلزم بتقديم معلومات كاملة، والحصول على شهادات عبور وفق الضوابط الإيرانية، ودفع تكاليف خدمات الأمن والسلامة البيئية. وحذر مجلس الأمن القومي الإيراني من استمرار الحصار البحري على إيران، قائلاً: "كما أنه ما دام العدو يعتزم عرقلة حركة عبور السفن أو تطبيق أساليب مثل الحصار البحري، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعدّ ذلك من خروقات وقف إطلاق النار، وستمتنع عن السماح بالفتح المشروط والمحدود لمضيق هرمز". وختم البيان بتأكيد ضرورة استمرار حضور المواطنين في الميادين والساحات في المسيرات، والحفاظ على اليقظة في الجبهات، وصون الانسجام الوطني من جانب المسؤولين والإعلام والناشطين، لضمان "ترسيخ الإنجازات العسكرية وتحقيق النجاح في المسار الدبلوماسي". ## جيش الاحتلال يُقر بـ"الخط الأصفر" جنوب لبنان: قواعد اشتباك جديدة 18 April 2026 02:28 PM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، أنه أقام خطاً أصفر فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، زاعماً أنه استهدف ما وصفهم بـ"مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته" على طول هذا الخط. وقال جيش الاحتلال إن "قواته العاملة جنوب الخط الأصفر في الجنوب اللبناني رصدت عناصر مسلحة انتهكت تفاهمات وقف إطلاق النار، مقتربةً من الشمال نحو الخط الأصفر باتجاه القوات، ما شكّل تهديداً فورياً"، مضيفاً في بيانٍ له، أنه على ضوء ما سبق، "ومن أجل إزالة التهديد، هاجم سلاح الجو العناصر المسلحة في عدة مناطق في جنوب لبنان". وطبقاً للبيان، فقد قصف الجيش أيضاً مدفعياً "لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة، مدمراً بنى تحتية مرتبطة بالإرهاب"، على حد وصفه. وأكد أنه يعمل "وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي"، التي تسمح وفقاً لبيانه بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات، مع الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان". ولفت إلى أن "إجراءات الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات لا تقيّدها اتفاقية وقف إطلاق النار"، مؤكداً أنه "لن يسمح بتعريض مواطني إسرائيل وجنودها للخطر، وسيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم". وشدد على أنه "سيواصل العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته لإزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل وقواتها". وفي ضوء البيان المتقدّم، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الأخير يوضح عملياً طريقة التعاطي مع المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر" اللبناني، مؤكداً أنها ستكون مشابهة جداً لما هو قائم في قطاع غزة. وأوضحت الإذاعة أنه بموجب ذلك فإن أي عناصر مسلحة تقترب من القوات الإسرائيلية أو تعبر "الخط الأصفر" ستُستهدف؛ حيث داخل مناطق هذا الخط سيُسمح للجيش الإسرائيلي بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية المرتبطة بما يصفه بـ"الإرهاب".         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وعلى الرغم مما سبق، لفتت الإذاعة أنه "في المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر، أي معظم جنوب لبنان ومعظم المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، ومناطق بيروت والبقاع، لا يُسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل أو تنفيذ هجمات فيها ضمن إطار وقف إطلاق النار". ووفق الإذاعة، فإن هذا الوضع يعني أن "حرية عمل الجيش الإسرائيلي في تنفيذ هجمات داخل لبنان أصبحت أكثر تقييداً مقارنةً باتفاق وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2024". وذكّرت الإذاعة بأنه في الاتفاق السابق واصل جيش الاحتلال تنفيذ هجمات يومية في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، وحتى في ضاحية بيروت خلال فترة وقف إطلاق النار. وخلال نحو سنة وثلاثة أشهر من الهدنة السابقة، قتل الجيش الإسرائيلي حوالي 450 عنصراً من حزب الله، ولم تقتصر الهجمات على الشريط القريب من الحدود، بل شملت أيضاً مناطق أبعد بكثير. في غضون ذلك، قالت الإذاعة إنه "قبل التوصل إلى تفاهمات وقف إطلاق النار (الجديدة) في لبنان، عرض الجيش الإسرائيلي موقفه على المستوى السياسي، مؤكداً تمسكه بشرطين أساسيين؛ وهما: البقاء في المنطقة العازلة التي سيطر عليها، وحرية العمل العسكري"، وبينما تحقق الشرط الأول بحسبها، يبقى الشرط الثاني موضع شك في إنفاذه. إلى ذلك، لفتت الإذاعة إلى أن حصر العمل العسكري ضمن "الخط الأصفر"، يعني تقييداً أكبر "لحرية العمل في لبنان"، مقارنة باتفاق 2024. وهو ما يثير بحسبها قلقاً حقيقياً من أن يمثل ذلك تدهوراً للوضع مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب؛ إذ قد يسمح هذا الوضع لحزب الله بمواصلة تعزيز قدراته وترسيخ تمركزه في مناطق لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن الحدود، شمال "الخط الأصفر". ## من هي الشابة التي رافقت بابا الفاتيكان في جامع الجزائر؟ 18 April 2026 02:29 PM UTC+00 لا تتاح دائماً فرصة أن يكون المرء مرشداً ودليلاً لبابا الفاتيكان خلال زيارته لأحد المعالم. ومن بين أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه خلال زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى جامع الجزائر يوم الاثنين الماضي، صورة شابة جزائرية ترافقه داخل الجامع، وهي تقدم له شرحاً واثقاً ودقيقاً حول تفاصيل المعمار، وقبته، ورمزيته المتعدّدة. وقد بدا هذا الاختيار موفقاً من إدارة الجامع، ويحمل رسالة إيجابية تعكس الحضور القوي للمرأة الجزائرية في مختلف الفضاءات. وضعت عمادة جامع الجزائر ثقتها في الشابة نور قانة، البالغة من العمر 25 عاماً، لتكون مرشدة للبابا خلال جولته داخله. وفي إحدى الصور، يظهر البابا وهو يتأمل سقف الجامع من الداخل وقبته التي تتدلى منها ثريا ضخمة، بينما تتولّى نور تقديم شروحات دقيقة حول هذا الصرح الديني الذي يعد ثالث أكبر جامع في العالم بعد الحرمَين المكي والمدني. وقد تلقت نور تكويناً ضمن فريق المرشدين التابع لمؤسّسة جامع الجزائر، شمل إدارة المراسم، وتنسيق أنشطة التواصل والفعاليات الرسمية، إضافة إلى توفير خدمات الترجمة الفورية الاحترافية. ليست هذه المرّة الأولى التي ترافق فيها نور قانة مسؤولين رفيعي المستوى، إذ سبق لها أن استقبلت عدداً من الشخصيات السامية، من بينهم رؤساء وقادة دول، إلى جانب كبار المسؤولين الحكوميين الذين زاروا جامع الجزائر، إذ تولّت خلال تلك الزيارات تقديم شروحات حول المعلم ومرافقه. ويعود نجاح الشابة نور في هذا الدور إلى رصيدها الثقافي الواسع، الذي تشكّل منذ سن مبكّرة بفضل شغفها بالقراءة والدعم الأسري الذي شجّعها على التعلم، كما تتقن خمس لغات؛ فإلى جانب العربية، تتحدث الفرنسية والإنكليزية والألمانية والإسبانية بطلاقة. وقد دفعها اهتمامها المبكّر باللغات إلى متابعة دراستها الجامعية في قسم اللغة الألمانية، إذ نالت شهادة جامعية، إضافة إلى تكوين في الحقوق وإدارة الأعمال. وبالإضافة إلى تكوينها الأكاديمي، عزّزت هذه الشابة الجزائرية مسارها بانفتاح واسع على الثقافات والاهتمام بقضايا المجتمع والمرأة، كما فرضت عليها التزامات العمل داخل مؤسّسة جامع الجزائر التزاماً صارماً بالضوابط المهنية، إلى جانب دافع مستمر لتطوير ذاتها وصقل أدائها في هذه المهمة الاتصالية والبروتوكولية التي رغم بساطتها الظاهرة تنطوي على قدر كبير من التعقيد ولا تترك مجالاً للخطأ، خاصة في ظل تحول جامع الجزائر خلال الفترة الأخيرة إلى وجهة أساسية ضمن أجندة العديد من المسؤولين والزوار الرسميَّين القادمين إلى الجزائر. لقد برهن اختيار عمادة جامع الجزائر للشابة نور لمرافقة البابا وتقديم الشروحات له حول المعلم على أهمية حضور المرأة الجزائرية في مختلف الفضاءات، وقدرتها على تحمّل المسؤولية في محطات مهمة وذات رمزية عالية، كما عكس تموقعها في قلب هذا الانفتاح الإيجابي. ## تدمير حاويات بهجمات إيرانية على عدد من السفن في مضيق هرمز 18 April 2026 02:37 PM UTC+00 تعرض عدد من السفن التجارية في مضيق هرمز لهجمات إيرانية، اليوم السبت، بعد إعلان طهران إعادة القيود على العبور من الممر الحيوي، رداً على استمرار الحصار البحري الأميركي على موانئها. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول عسكري أميركي وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن إيران أطلقت النار على ناقلات نفط في المضيق. وصرح المسؤول الأميركي بوقوع ثلاث هجمات على الأقل على سفن تجارية، بينما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع هجومين. وأُصيبت سفينة واحدة على الأقل بأضرار طفيفة، من دون ورود أنباء عن وقوع إصابات. ووفق "أكسيوس"، أشارت التسجيلات الصوتية للهجمات إلى أن إحدى السفن مُنحت تصريحًا بدخول المضيق، ثم تعرضت لإطلاق نار، ما دفع مسؤول الاتصالات إلى الإبلاغ عن عودتها. ووفقًا لموقع "تانكر تاركرز" المختص بتتبع حركة السفن، فإن اثنتين من السفن التي استُهدفت كانتا سفينتين هنديتين، إحداهما تحمل مليوني برميل من النفط العراقي، وهو ما أكدته الخارجية الهندية، حيث أعلنت عن استدعاء سفير طهران لدى نيودلهي لاجتماع، معربة عن قلقها البالغ حيال الهجوم، ومؤكدة أن السفينتين محملتان بالنفط الخام. وقال الجيش البريطاني اليوم السبت إن سفينة حاويات تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز، مما أسفر عن تدمير حاويات على متنها. وقال مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني إن قذيفة مجهولة أصابت السفينة، على بعد 25 ميلاً بحرياً (46 كيلومتراً) إلى شمال شرق سلطنة عمان. وأضاف المركز أن بعض الحاويات لحق بها الدمار. وبحسب وكالة "أسوشييتد برس"، فإن الهجوم هو الثاني اليوم السبت بعد فتح زوارق الحرس الثوري الإيراني النار على ناقلة في مضيق هرمز. إلى ذلك، صرح مسؤول استخباري إقليمي لشبكة "فوكس نيوز" بأن مضيق هرمز "تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني الكاملة ومغلق فعلياً في هذه اللحظة". وقال المسؤول: "أُجبرت عدة سفن على العودة منذ صباح اليوم في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز". وأضاف أن الحرس الثوري الإسلامي "أطلق النار على سفينة واحدة على الأقل في إطار سياسة الإغلاق التي أعلنها الليلة الماضية". وفي خضم الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، قال الجيش الأميركي اليوم السبت إن 23 سفينة امتثلت لأوامر قواته بالعودة إلى إيران منذ أن بدأت الولايات المتحدة الحصار. وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، أن المضيق عاد إلى وضعه السابق بسبب "نكث الأميركيين المتكرر بعهودهم واستمرار الحصار". وقال ذو الفقاري وفق بيان أذاعه التلفزيون الإيراني، إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، "التزاماً بالاتفاقات السابقة في المفاوضات وبحسن نية، وافقت على مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل مُدار ومنسق. غير أنّ الأميركيين، بسبب نكثهم المتكرر للعهود، كما هو معهود في سجلّهم، يواصلون عمليات القرصنة البحرية والسطو تحت ذريعة ما يسمّى بالحصار". وأضاف المتحدث العسكري الإيراني أنه "لهذا السبب عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، وأصبح هذا المضيق الاستراتيجي تحت إدارة ورقابة مشددة من قبل القوات المسلحة". وأكد ذو الفقاري "أنّه ما لم تُنْهِ أميركا القيود المفروضة على حرية مرور السفن من إيران وإليها، فسيظلّ وضع مضيق هرمز خاضعاً لرقابة مشددة وبحالته السابقة". ## أزمة الوقود تضرب شركات الطيران: تخفيض رحلات الصيف 18 April 2026 02:38 PM UTC+00 تواصل شركات طيران عالمية جهودها للتعامل مع النقص الحاد في وقود الطائرات، إذ بدأت شركات كبرى بالفعل في خفض سعتها التشغيلية، فيما ينذر الوضع بمزيد من الإرباك في جداول رحلات الطيران خلال الأشهر المقبل مع توقعات بقيام شركات الطيران حول العالم بتوسيع نطاق إلغاء الرحلات وإيقاف الطائرات.  وتُعد شركة الخطوط الجوية الهولندية "كيه إل إم" أحدث الشركات التي خفضت جدول رحلاتها، إذ أعلنت يوم الخميس أنها ستلغي 80 رحلة ذهاباً وإياباً من مطار سخيبول في أمستردام خلال الشهر المقبل. وتنضم بذلك إلى شركات مثل "يونايتد إيرلاينز" و"لوفتهانزا" و"كاثي باسيفيك" التي قلصت بدورها جداول رحلاتها للحد من الخسائر. وبحسب بيانات شركة التحليلات "سيريوم"، جرى خفض السعة التشغيلية العالمية لشهر مايو بنحو 3%، إذ قامت جميع شركات الطيران الكبرى تقريباً (باستثناء واحدة من أصل 20) بخفض عدد رحلاتها، كما عدلت الشركة توقعاتها الأولية لنمو السعة ما بين 4% إلى 6% هذا العام، مشيرة إلى احتمال تسجيل تراجع يصل إلى 3% في بعض السيناريوهات. وبدأت الاضطرابات في قطاع الطيران بعد اندلاع الحرب على إيران، وكانت في البداية محصورة بشركات الطيران والمطارات في الشرق الأوسط، لكنها امتدت لاحقاً لتشمل شركات عالمية، ما يهدّد موسم السفر الصيفي المربح عالمياً. ومع استمرار الحظر البحري الأميركي في مضيق هرمز ووقف شحنات النفط الإيرانية، لا يبدو أن هناك نهاية قريبة للأزمة. ونقلت وكالة بلومبيرغ السبت عن إد باستيان، الرئيس التنفيذي لشركة "دلتا إيرلاينز" الأميركية قوله إنّ الشركة تواجه زيادة إضافية في تكاليف الوقود بنحو 2.5 مليار دولار هذا الربع، مضيفاً "أي رحلات لا تحقق العوائد المطلوبة قد تجري إعادة النظر فيها. هذه ستكون اختباراً حقيقياً للقطاع". وتتفاقم الأزمة مع مخاوف تتعلق بتوفر وقود الطائرات، إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أنّ أوروبا قد لا تكفيها الإمدادات سوى "نحو ستة أسابيع"، بينما لم تقدم شركات مثل "رايان إير" و"فيرجن أتلانتيك" و"إيزي جيت" توقعات تتجاوز منتصف مايو/أيار المقبل، كما حذّر الاتحاد الأوروبي من احتمال مواجهة نقص في وقود الطائرات قريباً، معلناً أنه يدرس خطة استجابة مشتركة في حال استمرار أزمة مضيق هرمز. وفي المقابل، أدى إعلان إيران أنّ المضيق "مفتوح بالكامل" أمام حركة الملاحة التجارية إلى تراجع أسعار النفط القياسية "برنت" بنسبة وصلت إلى 11%، إلّا أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة بعد إعلان طهران مجدداً أن المضيق بات تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني فيما يشير إلى صعوبات تعترض المفاوضات. وتشير التعديلات الأخيرة في سعات التشغيل إلى أن العديد من شركات الطيران دخلت مرحلة "الدفاع عن البقاء"، مع توقعات باستمرار تأثير الأزمة على القطاع لفترة طويلة. وحتى في حال انتهاء الحرب قريباً، فإنّ إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة قد تستغرق أشهراً أو سنوات. من جانبها، اتخذت "لوفتهانزا" إجراءات واسعة خلال الأسبوع الماضي، شملت إيقاف تشغيل وحدة "سيتي لاين" وسحب 27 طائرة من الخدمة، إضافة إلى خفض السعة عبر شبكتها الجوية عبر إيقاف طائرات عريضة البدن قديمة مرتفعة الاستهلاك للوقود. وقال المدير المالي للمجموعة تيل شترايخر إنّ "حزمة الإجراءات لتسريع تحديث الأسطول وخفض السعة أصبحت ضرورية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وعدم الاستقرار الجيوسياسي". كما علّقت شركة "إيدلفايس" رحلاتها إلى دنفر وسياتل وخفّضت رحلاتها إلى لاس فيغاس، بينما ألغت "إير كندا" رحلاتها بين مونتريال وتورونتو إلى مطار جون إف كينيدي في نيويورك، مع استمرار تشغيل رحلاتها إلى نيوارك ولا غارديا. وفي نيجيريا، حذّرت شركات الطيران من "تهديدات وجودية" قد تدفعها إلى تعليق الرحلات خلال أيام ما لم يجرِ اتخاذ إجراءات لخفض أسعار الوقود. كما أعلنت "كانتاس" الأسترالية تقليص رحلاتها إلى الولايات المتحدة وخفض السعة الداخلية بنسبة 5%، متوقعة زيادة في فاتورة الوقود بنحو 800 مليون دولار أسترالي في النصف الثاني من سنتها المالية. أما "كاثي باسيفيك" في هونغ كونغ، فخفضت رحلاتها بنسبة 2% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من منتصف مايو حتى نهاية يونيو، فيما خفّضت وحدتها منخفضة التكلفة "إتش كيه إكسبريس" السعة بنسبة 6%. وتأتي هذه التخفيضات بعد فرض رسوم وقود تصل إلى 400 دولار على الرحلات الطويلة. وقالت لافينيا لاو، رئيسة الشؤون التجارية في "كاثي باسيفيك": "لقد بذلنا كل ما في وسعنا للحفاظ على تشغيل الرحلات بصورة طبيعيّة، لكن هذه الإجراءات لم تكن كافية لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود". وفي أوروبا، تتمتع العديد من شركات الطيران بتحوطات مالية ضد تقلبات الوقود خلال الأشهر المقبلة، بينما لا تلجأ معظم الشركات الأميركية إلى التحوط، ما يجعلها الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار. وكانت "يونايتد إيرلاينز" من أوائل الشركات التي أعلنت خفض السعة بنسبة 5% هذا العام حتى سبتمبر، فيما تتعامل "دلتا" مع ارتفاع التكاليف عبر رفع الأسعار وتقليص السعة بنحو 3.5%. وفي الصين، تشير بيانات إلى زيادة إلغاء الرحلات اليومية، مع شكاوى متزايدة من المسافرين بشأن الإلغاءات المفاجئة قبل عطلة "الأسبوع الذهبي" في مايو. ## استمرار التصنيف الائتماني لتركيا عند" BB-" مع نظرة مستقبلية مستقرة 18 April 2026 02:38 PM UTC+00 لم يتأثر التصنيف الائتماني لتركيا بتداعيات الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية عالمياً، رغم تأكيد الوكالات الائتمانية أن هذا الوضع قد يتغيّر إذا طال أمد الحرب في المنطقة. وحافظ الاقتصاد التركي على تصنيفاته السالبة للحرب والتي لا تزال عند مستوى"BB-" مع نظرة مستقبلية "مستقرة"، حسب ما أعلنت وكالة "ستاندرد آند بورز" ما يعني أنّ الاقتصاد قادر على الوفاء بالتزاماته لكن مع مخاطر مرتفعة نسبياً. وأكدت الوكالة تصنيفات تركيا الائتمانية طويلة وقصيرة الأجل بالعملتَين الأجنبية والمحلية عند مستوى "BB/B-"، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية "مستقرة"، وأشارت في تقريرها إلى أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط مارست ضغوطاً على النمو والتضخم وميزان المدفوعات في تركيا، لكنها رجّحت أن تظل الآثار الاقتصادية محدودة في حال تراجع حدة الصراع، وانخفاض أسعار الطاقة، واستمرار مزيج السياسات الاقتصادية الحذرة. ورأت الوكالة أنّ الالتزام بالسياسات الاقتصادية والمالية المتوافقة مع أهداف البرنامج متوسط الأجل للفترة 2026-2028 يُعد عاملاً رئيسياً في الحفاظ على التصنيف الحالي، كما حذّرت من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً لفترة طويلة قد يشكّل خطراً على هذه التوقعات. في المقابل، حذّرت "ستاندرد آند بورز" من احتمال خفض التصنيف الائتماني إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة على نحوٍ مطرد، أو إذا أدت تغييرات في السياسات الاقتصادية المحلية إلى زيادة الضغوط على ميزان المدفوعات أو الاستقرار المالي والمالية العامة. أما رفع التصنيف، فيبقى مرهوناً بتعافي احتياطيات النقد الأجنبي، وتحقيق تقدم ملموس في خفض التضخم إلى خانة الآحاد، واستعادة الثقة طويلة الأجل بالليرة التركية. واستندت الوكالة في تقييمها إلى افتراض التزام السلطات التركية بتنفيذ سياسات اقتصادية ومالية تتماشى مع برنامجها متوسط الأجل (2026-2028)، الذي يستهدف خفض التضخم إلى خانة الآحاد والحفاظ على عجز الموازنة عند نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط، كما افترضت تراجع أسعار الطاقة العالمية في النصف الثاني من العام وعودتها إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 2027-2028. وفي ما يتعلق بالتضخم، أشارت الوكالة إلى أن وتيرة تراجعه تباطأت حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مرجعة ذلك إلى تجاوز زيادات الحد الأدنى للأجور في عام 2026 معدلات التضخم المستهدفة، واستمرار ضغوط الطلب، وارتفاع الأسعار في قطاعَي الخدمات والغذاء. ورغم ذلك، توقعت نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.4% في 2026 مقارنة بـ3.6% في 2025، مدفوعاً بانتعاش القطاع الزراعي، وتأثير ارتفاع أسعار الذهب على ثروة الأسر، إلى جانب نمو الائتمان. وفي المقابل، رفعت الوكالة توقعاتها لمتوسط التضخم في 2026 إلى 29.3%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 23.4%. أما على صعيد الحسابات الخارجية، فمن المتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري من 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.1% في 2026، بما يعادل نحو 50 مليار دولار، نتيجة زيادة واردات الطاقة وتراجع عائدات السياحة. وبلغ الدين الخارجي قصير الأجل، بما يشمل الودائع وتمويل التجارة، نحو 226 مليار دولار في فبراير 2026 وفقاً لآجال الاستحقاق المتبقية. وفي ما يخص المالية العامة، يُتوقع ارتفاع عجز الموازنة إلى 3.5% في 2026 مقارنة بـ2.9% في 2025، مع بقاء الدين العام دون 30% من الناتج المحلي الإجمالي. وأشارت الوكالة إلى أنّ القطاع المصرفي التركي لا يزال يتمتع بالربحية وكفاية رأس المال والسيولة، رغم الضغوط المحتملة الناتجة عن صدمة أسعار الطاقة وتراجع العملة، كما توقعت تباطؤ نمو القروض، خاصة المقومة بالعملات الأجنبية، من 47% إلى 35% في 2026 نتيجة تشديد شروط التمويل. ولفتت إلى أن نحو 50% من ديون البنوك، البالغة 107.6 مليارات دولار، تستحق خلال 12 شهراً بحلول نهاية 2025. وفي تعليق على دلالات التصنيف، قال الأكاديمي عبد الناصر الجاسم إنّ تثبيت التصنيف يعكس قدرة تركيا على الوفاء بالتزاماتها المالية، رغم التحديات الإقليمية والداخلية، مثل التضخم وارتفاع الديون وتقلبات سعر الصرف، التي قد تؤثر في هذه القدرة مستقبلاً. وأضاف أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة ماردين أن النظرة المستقبلية المستقرة، والتي تمتد عادة من ستة أشهر إلى عامين، تشير إلى أن المخاطر لا تزال قائمة، لكنها لم تصل إلى مستوى يستدعي خفض التصنيف، لافتًا إلى أن الوكالة عزت معظم الضغوط إلى عوامل خارجية، مع تأكيدها الثقة بالعوامل الداخلية للاقتصاد التركي. وأوضح الجاسم أن التزام البنك المركزي بسياسة التشديد النقدي وتدخله لدعم استقرار سعر الصرف، إلى جانب تحسن أداء الصادرات وتراجع عجز الحساب الجاري نسبيًا، أسهمت جميعها في دعم التصنيف. كما أشار إلى أن قدرة تركيا على الاقتراض من الأسواق الدولية بشروط مقبولة تعزز الثقة في اقتصادها، وتبعث برسائل طمأنة بأن الاقتصاد بدأ يتجاوز مرحلة التقلبات الحادة ويتجه نحو قدر أكبر من الاستقرار والتوازن. ## سورية: بدء التحضير لانتخابات مجلس الشعب في الحسكة 18 April 2026 03:07 PM UTC+00 وصلت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سورية إلى محافظة الحسكة، اليوم السبت، للتباحث حول إجراء انتخابات المجلس في المحافظة التي كانت استثنيت من الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي، نظراً إلى كونها خارج سيطرة الحكومة السورية آنذاك. والتقى رئيس اللجنة محمد الأحمد في مبنى محافظة الحسكة مع المحافظ نور الدين أحمد، وذلك بحضور مدير إدارة الشؤون السياسية عباس حسين والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش. وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الاجتماع كان إيجابيًّا، وتم الاتفاق على البدء بالتحضيرات الخاصة باقتراح أسماء أعضاء اللجان الفرعية في المحافظة، والتي ستتولى بدورها اقتراح أعضاء الهيئات الناخبة. وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أنه سيتم تمثيل محافظة الحسكة عبر 9 أعضاء من خلال 3 دوائر انتخابية تمثل جميع مكونات المجتمع المحلي. وتوقع أن تبدأ عملية الانتخابات خلال الأيام العشرة المقبلة. وأعلن الرئيس أحمد الشرع أمس من أنطاليا في تركيا أن أولى جلسات مجلس الشعب المنتخب ستُعقد مع نهاية إبريل/ نيسان الحالي، موضحاً أنه سيكون على جدول أعمال مجلس الشعب، صياغة الدستور، وإصدار الكثير من التشريعات. وشهدت سورية في 5 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي إجراء أول انتخابات تشريعية منذ سقوط نظام الأسد، لكن الانتخابات لم تشمل جميع المحافظات لأن بعضها لم تكن تحت سيطرة الدولة السورية مثل الحسكة والرقة والسويداء، ويجري تباعاً التحاق هذه المحافظات بالعملية الانتخابية، باستثناء محافظة السويداء جنوبي البلاد التي ما زالت لا تخضع للسلطة المركزية في دمشق. إغلاق ملف المعتقلين  وفي سياق متصل، قال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، إن ملف المعتقلين بين الحكومة السورية وقوات "قسد" يتجه نحو الإغلاق الكامل خلال الأسبوع المقبل، وذلك بهدف "تبييض السجون"، بالتوازي مع استمرار عملية دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن هياكل الوزارات السورية. وأوضح أن عدد المحتجزين المتبقين من عناصر "قسد" لدى الحكومة السورية يراوح بين 200 و300 شخص، وأن الجهود الحالية تتركز على إنهاء هذا الملف بشكل كامل، في حين لا تزال قضية المفقودين في حاجة إلى معالجة منفصلة عبر لجان مختصة. وأضاف أحمد في تصريحات لشبكة "رووداو"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع خصص مليار دولار للمحافظات الشرقية، دفعةً أولى لدعم الاستقرار والتنمية خلال عام 2026، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار خطة أوسع لإعادة تأهيل المنطقة. ولفت إلى أن العمل جارٍ لتسريع دمج المؤسسات التعليمية، مع اتخاذ إجراءات لتعويض الطلاب عن الأضرار التي لحقت بهم، إلى جانب تفعيل المستشفيات وتكليف كوادر طبية لإعادة تشغيلها. وحول الاندماج الإداري، أكد أحمد أنه لا يوجد جدول زمني محدد لإنهائه، إلا أن العمل مستمر بوتيرة متسارعة، لافتاً إلى أن ما بين 40 و45 ألف موظف من "الإدارة الذاتية" سيتم تثبيتهم ضمن فئات وظيفية مختلفة في الدولة السورية. واعتبر أن الإدارة الذاتية أصبحت جزءًا من الدولة السورية، وأن ما يجري هو "دمج نظامين لإنتاج نموذج إداري جديد، وليس إلغاء أحدهما". وأوضح أن عملية الدمج لا تعني بالضرورة بقاء جميع الموظفين في مواقعهم الحالية، بل ستتم إعادة توزيعهم وفق احتياجات المؤسسات الحكومية، مع مراعاة التخصصات والكفاءات، مشيراً إلى أن النظام الإداري يتيح استيعاب مختلف الفئات، بما في ذلك غير الحاصلين على شهادات أكاديمية. ولفت إلى تعيين عدد من قادة قوات "قسد" في مناصب عسكرية، من بينها معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، ومعاون قائد الفرقة 60، في إطار إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية مشيراً إلى إمكانية تعيين شخصيات من أبناء الحسكة في مناصب حكومية عليا، بما في ذلك مناصب وزارية أو نواب وزراء، في خطوة تهدف إلى تعزيز تمثيل المحافظة في مؤسسات الدولة. واتفقت الحكومة السورية مع "قسد" في يناير/ كانون الثاني الماضي على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ. ## الترجي يخرج من نصف نهائي أبطال أفريقيا ويُضيع حلم الخامسة 18 April 2026 03:08 PM UTC+00 خرج نادي الترجي التونسي من الدور نصف النهائي في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بخسارته في مواجهة الإياب بهدف نظيف أمام فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، ليُودع البطولة الأفريقية الكبيرة بالخسارة ذهاباً وإياباً بمجموع (2-صفر)، ويُهدر فرصة التتويج باللقب للمرة الخامسة في تاريخه. وبدأ نادي الترجي التونسي المباراة بعد ظهر السبت بقوة على أرض الملعب وضغط منذ الدقائق الأولى من أجل محاولة خلق الخطورة بهدف تسجيل الهدف الأول، الذي من شأنه أن يُخفف الضغوط عن الفريق بعد خسارة مواجهة الذهاب بهدف نظيف، إلا أن المحاولات الهجومية للنادي التونسي لم تتسم بالخطورة المطلوبة لهز الشباك، لتمر أول 15 دقيقة من دون هز الشباك. في المقابل ظهر صن داونز بمستوى متوازن خصوصاً في أول 20 دقيقة، فبعد أن نجح في امتصاص ضغط الترجي الذي يبحث عن هدف، بدأ في تسلّم زمام المباراة وبناء الهجمات نحو المرمى التونسي، وكاد أن يُسجل الهدف الأول إثر كرة خطيرة تصدى لها الحارس بشير بن سعيد، إلا أن الأخير كلف فريقه هدفاً خاطفاً بسبب خطأ كبير ارتكبه، إثر تدخل عنيف داخل منطقة الجزاء على مهاجم ماميلودي صن داونز، عبر ركل المنافس، مما دفع بالحكم إلى احتساب ركلة جزاء، سجلها اللاعب براين ليون، معلناً تقدم صن داونز (2-صفر) في مجموع المواجهتين. وفشل الترجي في معادلة النتيجة في الشوط الثاني وعجز عن تشكيل الخطورة الكبيرة المطلوبة على نادي ماميلودي صن داونز، واكتفى بمحاولات خجولة لم تكن مثمرة، في وقت ظهر فيه صن داونز بمستوى أفضل وخلق أكثر من فرصة على المرمى التونسي، إلا أن دفاع الترجي وحارس مرماه تكفلا بكل الكرات تقريباً وحرما النادي الجنوب أفريقي من تسجيل الهدف الثاني، ليُحافظ الفريق الجنوب أفريقي على تقدمه الثمين بهدف نظيف وتقدمه في المباراتين ذهاباً وإياباً (2-صفر)، ويتأهل إلى المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه بحثاً عن لقب ثانٍ في البطولة الأفريقية (حقق لقبه الوحيد في عام 2016).  وبهذه الخسارة خرج الترجي من الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، وضاع حلم تحقيق الخامسة، إذ يحتل النادي التونسي المركز الرابع في قائمة المتوجين تاريخياً بلقب أبطال أفريقيا برصيد أربعة ألقاب (1994، 2011، 2018 و2019)، ويتقدم عليه نادي مازيمبي الكونغولي برصيد خمسة ألقاب، ثم الزمالك المصري برصيد خمسة ألقاب أيضاً، والأهلي المصري المتصدر برصيد 12 لقباً تاريخياً. ## الترجي خسر بسبب ركلة جزاء.. الشريف يشرح الحالة التحكيمية 18 April 2026 03:10 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي جمعت الترجي التونسي وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، بعد ظهر السبت، في إياب الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا 2025-2026، حالة تحكيمية مؤثرة على النتيجة النهائية، إثر احتساب الحكم ركلة جزاء لمصلحة الفريق الجنوب أفريقي. واحتسب حكم المباراة ركلة جزاء لنادي ماميلودي صن داونز في الدقيقة 33 من المواجهة أمام نادي الترجي التونسي، إثر خطأ ارتكبه حارس مرمى النادي التونسي، بشير بن سعيد، الذي تدخل على مهاجم الفريق الجنوب أفريقي داخل منطقة الجزاء، عبر ركله بشكل متأخر من دون إصابة الكرة المشتركة مع المهاجم، مما دفع بالحكم لاحتساب ركلة جزاء من دون العودة إلى تقنية الفيديو. وشرح الخبير التحكيمي في "العربي الجديد"، جمال الشريف، الحالة التحكيمية قائلاً: "رمية تماس للترجي نفذها إبراهيم كيتا نحو الحارس بشير بن سعيد الذي كان خارج منطقة الجزاء، ثم دخل منطقة الجزاء وحاول السيطرة على الكرة بصدره لترتطم بالأرض وترتفع نحو الأعلى، وفي وقت حاول الحارس السيطرة على الكرة ركض مهاجم صن داونز من أجل محاولة خطف الكرة برأسه، ونجح في تغيير مسار الكرة برأسه، ليركل الحارس بن سعيد بقدمه اليُسرى مهاجم صن داونز، ويحتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة مع رفع بطاقة صفراء في وجه الحارس، وهي الحالة التي أكدتها غرفة الفيديو، وعليه كان قرار الحكم صحيحاً باحتساب ركلة جزاء في هذه اللقطة". يُذكر أن نادي الترجي خسر المواجهة أمام ماميلودي صن داونز بالهدف الذي سُجّل من ركلة الجزاء، ليفشل النادي التونسي في التأهل إلى المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أفريقيا، بعد أن كان خسر في الذهاب بهدف نظيف أيضاً، ليخرج بخسارتين بمجموع المباراتين (2-صفر)، وبالتالي يتبخر حلم تحقيق لقب دوري الأبطال للمرة الخامسة في تاريخه، بعد أن حقق اللقب الأفريقي في سنوات 1994، 2011، 2018 و2019. ## صناعة خريطة نفوذ جديدة في العالم 18 April 2026 03:34 PM UTC+00 لم يعد العالم كما كان، لا من حيث مراكز القوّة، ولا من حيث طبيعة الصراع، ولا حتى من حيث الأدوات التي تُصاغ بها الهيمنة. نحن لا نعيش مجرّد مرحلة انتقالية عابرة، بل نقف داخل لحظة تاريخية كثيفة، يُعاد فيها رسم العالم لا وفق خرائط الجغرافيا فحسب، بل وفق خرائط النفوذ المُركّب: اقتصاداً، وتكنولوجيا، وثقافة، وطاقة، وسرديات أيضاً. ما يتشكّل اليوم ليس نظاماً جديداً جاهزاً، بل مخاض طويل لنظام لم يستقر بعد. في هذا الأفق، لم تعد الهيمنة تعني السيطرة المُطلقة كما في النماذج الإمبراطورية القديمة، ولا حتى التفوّق الأحادي كما عرف العالم بعد نهاية الحرب الباردة، بل أصبحت تعني القدرة على التأثير داخل شبكات مُعقّدة، وعلى إعادة توجيه مسارات العالم من دون امتلاك السيطرة الكاملة عليه. لقد تراجعت فكرة "المركز الواحد" لصالح تعدّدية مراكز، لكن هذه التعدّدية لا تحمل معها بالضرورة توازناً، بل كثيراً من الاضطراب. الولايات المتحدة، التي شكّلت لعقود طويلة محور النظام العالمي، لم تفقد قوّتها، لكنها فقدت يقينها التاريخي بدورها قوّةً مُنظّمة للعالم. لم يعد حضورها يُترجم تلقائياً إلى طاعة، ولا تدخّلها يُنتج دائماً استقراراً. إنّها اليوم تتحرّك بمنطق مُزدوّج: الدفاع عن موقعها، وإعادة تعريف هذا الموقع في عالم لم يعد يقبل الهيمنة المطلقة. هذا التحوّل لا يعني انكفاءً، بل إعادة تموضع داخل لعبة أكثر تعقيداً، حيث تُستخدم العقوبات، والتحالفات المرنة، والهيمنة التكنولوجية كأدوات موازية للقوّة العسكرية. في المقابل، لا تصعد الصين كقوّة بديلة بالمعنى الكلاسيكي، بل كقوّة تُعيد تعريف البديل نفسه. مشروعها لا يقوم على المواجهة المباشرة، بل على التراكم الهادئ للنفوذ: السيطرة على سلاسل الإنتاج، الاستثمار في البنية التحتية العالمية، التقدّم في التكنولوجيا، وطرح نموذج مختلف للعلاقة بين الدولة والسوق. إنّها لا تعلن نفسها قائداً للعالم، لكنها تعمل على جعله أكثر قابلية للتشكّل وفق مصالحها. بهذا المعنى، فالصراع بينها وبين الغرب ليس صراعاً على القيادة فحسب، بل على قواعد اللعبة ذاتها. ما يتشكّل اليوم ليس نظاماً جديداً جاهزاً، بل مخاض طويل لنظام لم يستقر بعد أما روسيا، فهي تشتغل خارج هذا المنطق البنيوي، أقرب إلى قوّة تُربك التوازنات بدل أن تؤسّس لها. أدواتها الأساسية ليست الاقتصاد أو النموذج، بل القدرة على إحداث اختلالات: في الطاقة، في الأمن، في الحدود. إنها تذكير دائم بأنّ القوّة الصلبة ما تزال فاعلة، وأنّ العالم لم يتحوّل بالكامل إلى فضاء تحكمه السوق والتكنولوجيا فحسب. أوروبا، من جهتها، تعيش توتّراً بين وزنها الاقتصادي وعجزها الجيوسياسي. فهي تملك أدوات التأثير الناعم، لكنها تفتقر إلى وحدة القرار الصلب. لهذا تبدو أحياناً كقوّة قادرة على التنظيم، لكنها غير قادرة على الحسم. ومع ذلك، فإنّ تحرّكاتها نحو قدر من الاستقلال الاستراتيجي تعكس وعياً مُتزايداً بأنّ العالم الجديد لا يُدار من خارج توازناته، بل من داخلها. لكن التحوّل الأعمق لا يكمن في تحرّكات القوى الكبرى فحسب، بل في صعود قوى متوسّطة وفاعلين جُدد يُعيدون توزيع النفوذ على نحو غير مسبوق. لم تعد دول الجنوب مجرّد ساحات تنافس، بل أصبحت أطرافاً تفاوض، وتناور، وتفرض شروطها أحياناً. هذا التعدّد لا يخلق نظاماً مُستقراً، بل يفتح المجال أمام سيولة جيوسياسية تجعل التحالفات مؤقّتة، والمواقف قابلة للتبدّل. إنّها معركة على "ما سيأتي" بقدر ما هي صراع على "ما هو قائم" ضمن هذا المشهد، تعود الطاقة لتلعب دوراً محورياً، لكن بصيغة مزدوّجة: صراع على الموارد التقليدية من جهة، وتسابق على امتلاك تكنولوجيا الطاقة المستقبلية من جهة أخرى. هنا يتقاطع الاقتصاد مع الجغرافيا، ويتحوّل التحكّم في مصادر الطاقة أو في تكنولوجياتها إلى شكل من أشكال السيادة الجديدة. ولعل أبرز ما يميّز هذه المرحلة هو أنّ الصراع لم يعد يدور حول الأرض أو الموارد فحسب، بل حول التحكّم في الزمن نفسه: من يملك المستقبل، من يحدّد إيقاع التحوّل، من يفرض معايير التكنولوجيا والمعرفة. إنّها معركة على "ما سيأتي" بقدر ما هي صراع على "ما هو قائم". في ظلّ كلّ ذلك، يبدو العالم وكأنّه يغادر يقيناته القديمة من دون أن يمتلك بعد يقيناً جديداً. لا توجد قواعد مستقرّة، ولا توازنات نهائية، بل ديناميات مفتوحة فحسب. وهذا ما يجعل خريطة النفوذ الجديدة ليست خريطة مرسومة بوضوح، بل فضاءً قيد التشكّل، تتداخل فيه الخطوط، وتُمحى، ثم تُرسم من جديد. إنّنا أمام عالم لا يُعاد فيه توزيع القوّة فحسب، بل يُعاد فيه تعريفها. عالم لم تعد فيه الهيمنة مسألة تفوّق عسكري أو اقتصادي فحسب، بل قدرة على التأثير في البنى العميقة للنظام الدولي: في المعرفة، وفي الاقتصاد، وفي الخيال السياسي ذاته. وفي هذا العالم، لن يكون السؤال من يحكم، بل كيف يُصاغ النفوذ، ومن يملك القدرة على إعادة تشكيله باستمرار. ## توقعات بانتعاش العقارات في قطر بدعم من التمويل البنكي 18 April 2026 03:46 PM UTC+00 توقع تقرير محلي، انتعاشاً ملحوظاً في حجم مبيعات القطاع العقاري في قطر خلال الربع الثاني من العام الجاري، مدفوعاً بتطور أدوات التسويق وطرح مشاريع جديدة في مدن ومناطق حديثة مثل لوسيل وجزيرة اللؤلؤة وجزيرة جيوان. وأشار تقرير لشركة "الأصمخ" للمشاريع العقارية، اليوم السبت، إلى أنّ القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع، وفي مقدمتها تنظيم تملك غير القطريين للعقارات بنسبة 100%، إلى جانب التعديلات التي أقرّها مصرف قطر المركزي على ضوابط التمويل العقاري، "ستسهم في دعم مسار النمو وتعزيز جاذبية السوق على المدى الطويل". وأوضح التقرير أنّ تحديثات التمويل العقاري تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، ولا سيّما مع رفع سقوف التمويل لعدد من الفئات، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على أداء البنوك المحلية ويمنح المستثمرين مرونة أكبر، بما يدعم نشاط السوق العقاري ويعزّز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.  وقال التقرير إنّ السوق العقاري القطري في 2026 يشهد نمواً مستداماً مدعوماً بتنظيمات مرنة، ومشاريع بنية تحتية كبرى، وحجم تداولات متصاعد يتجاوز عشرات المليارات، ما يعزز دوره في الاقتصاد القطري.  ويُعد القطاع العقاري أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد القطري، إذ سجل عام 2025 نمواً قوياً بنحو 8.3 آلاف عقد بقيمة إجمالية 24.3 مليار ريال (6.6 مليارات دولار)، مقارنة بـ14.5 مليار ريال في 2024. واستمر ارتفاع حجم التداولات الأسبوعية، خلال العام الجاري، فحقق 552 مليون ريال في يناير/ كانون الثاني، وأكثر من 376 مليون ريال في فبراير/ شباط، و768 مليون ريال في مارس/ آذار، ما يعكس تصاعد النشاط بنسبة تصل إلى 57% في الشهور الأولى مقارنة بالعام السابق. وأقرّ مصرف قطر المركزي تعديلات على ضوابط التمويل العقاري، برفع سقوف التمويل لفئات متعددة، بـ80% للمواطنين القطريين على عقارات تصل إلى ستة ملايين ريال، و75% للمقيمين، مع فترات سداد تصل إلى 30 عاماً، بينما يصل تمويل المستثمرين الأجانب إلى 60%، كما يدعم تنظيم تملك غير القطريين للعقارات، جاذبية السوق على المدى الطويل. وتستمر الجهات المعنية، مثل هيئة الأشغال العامة "أشغال"، في تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية لخدمة آلاف القسائم السكنية، مع ترسية 20 مشروعاً جديداً بـ11.5 مليار ريال في فبراير/ شباط الماضي، وسيجذب استكمال هذه المشاريع المستثمرين، ما يعزّز أعمال البناء والطلب على الأراضي في القطاعات التجارية والسياحية. وبحسب تقرير "الأصمخ"، تواصل الشركات العقارية تطوير استراتيجياتها التسويقية للحفاظ على المكتسبات، مستفيدة من الإنفاق الحكومي الرأسمالي والفعاليات الكبرى، مع توقعات بنمو مبيعات الشقق السكنية في الربع الرابع من 2026. وبلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال الفترة من 5 إلى 9 إبريل/ نيسان الجاري، 725.2 مليون ريال، وتجاوز إجمالي عقود البيع للنشرة العقارية الخاصة بالوحدات السكنية خلال الفترة نفسها 51.9 مليون ريال. يشار إلى تراجع قيمة التداولات العقارية في قطر خلال شهر مارس/ آذار الماضي بنسبة 71% على أساس شهري لتبلع 768 مليون ريال من خلال تنفيذ 226 صفقة، وفقاً لبيانات رسمية، مسجلة أدنى قيمة تداولات شهرية منذ جائحة كورونا عام 2020. (الدولار = 3.6 ريالات قطرية) ## البابا: غير مهتم على الإطلاق بالدخول في سجال مع ترامب 18 April 2026 03:47 PM UTC+00 قال البابا لاوون الرابع عشر، اليوم السبت، إنه "غير مهتم على الإطلاق" بالدخول في سجال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، لكنه سيواصل التبشير برسالة الإنجيل الداعية إلى السلام. جاءت تصريحات البابا للصحافيين على متن الطائرة البابوية التي تحلق من الكاميرون إلى أنغولا. وأعرب البابا قبيل وصوله إلى أنغولا، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي. وقال للصحافيين: "الخطاب الذي ألقيته في صلاة السلام قبل يومين (بشمال غرب الكاميرون) كُتب قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل" من انتقادات ترامب. وأضاف: "مع ذلك، فُهم الأمر كأنني أحاول إحياء نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق"، في إشارة إلى خطاب قال فيه إن "العالم تدمّره حفنة من المتسلطين". وكان البابا شدد الخميس في اليوم الثاني من زيارته للكاميرون، على أن "العالم تدمّره حفنة من المتسلّطين"، داعيا إلى السلام في شمال غرب البلاد الذي يشهد نزاعا وحركة انفصالية. وقال: "الويل لمن يُخضع الأديان واسم الله نفسه لأهدافه العسكرية والاقتصادية والسياسية"، وذلك بعدما انتقده نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ودعاه إلى "التزام الشؤون الأخلاقية". وتابع البابا في خطاب بالإنكليزية "إن العالم تدمّره حفنة من المتسلّطين، فيما يُبقيه موحّدا عدد لا يُحصى من الإخوة والأخوات المتضامنين". ولاحقا، اعتبر ترامب أن بإمكان البابا قول ما يحلو له بشأن القضايا العالمية، لكن عليه أن يدرك واقع هذا العالم "البغيض". وقال: "عليه أن يدرك أن إيران قتلت أكثر من 42 ألف شخص خلال الأشهر القليلة الماضية"، مضيفا: "كانوا متظاهرين عزلا تماما. عليه أن يدرك ذلك. هذا هو العالم الحقيقي، إنه عالم بغيض". وكان السجال بين ترامب والبابا بدأ الأحد الماضي، عندما قال الرئيس الأميركي في حديث مع صحافيين، إنه ليس من المعجبين بالبابا لاوون الرابع عشر، وذلك بعد توجيه زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم نداءً إلى السلام السبت. وصرح ترامب في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند: "لست من أشد المعجبين بالبابا لاوون. إنه شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة"، متهماً البابا بـ"التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي". والاثنين، رد البابا خلال زيارته إلى الجزائر على انتقادات ترامب، قائلا إنه "لا يخشى" الإدارة الأميركية، وإن عليه "واجبا أخلاقيا" بأن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام، مضيفا أن الرسالة المسيحية تتعرض "لإساءة الاستخدام". (أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد) ## مخاوف من إنشاء الاحتلال قاعدة عسكرية جديدة في القنيطرة جنوبي سورية 18 April 2026 03:47 PM UTC+00 توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مجدداً، اليوم السبت، في ريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، فيما شهد ريف القنيطرة الجنوبي خلال الساعات الماضية تصعيداً من قبل الاحتلال، الذي استقدم غرفاً مسبقة الصنع إلى تل أحمر الشرقي، بالتوازي مع توغلات ونصب حواجز في مناطق عدة. وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن قوة من جيش الاحتلال، مؤلفة من عدة آليات عسكرية، توغلت اليوم السبت في ريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على طريق طرنجة – مزارع الأمل، وعمدت إلى تفتيش المارة قبل أن تنسحب من المكان. ويأتي ذلك بعد ساعات من توغل قوة أخرى في ريف القنيطرة الجنوبي، مع استقدام جرافة وثلاث شاحنات محمّلة بغرف مسبقة الصنع، مساء أمس الجمعة، إلى منطقة تل الأحمر الشرقي، في خطوة أثارت قلق السكان من أن هدفها النهائي إنشاء نقطة عسكرية جديدة في المنطقة. وكثف جيش الاحتلال انتشاره في منطقة تل الأحمر الشرقي خلال الآونة الأخيرة، من خلال تسيير دوريات بشكل مستمر، وقصفه بالقذائف بشكل متكرر، إضافة إلى رفع علم الاحتلال فوقه، ما يعزز المخاوف من تثبيت وجود دائم له في المنطقة. وتتمركز قوات الاحتلال في تل الأحمر الغربي المقابل له منذ نهاية العام 2024، وتتخذه قاعدة عسكرية. ويحظى تل الأحمر الشرقي بموقع جغرافي مميز في المنطقة الجنوبية لمحافظة القنيطرة، نظراً لوقوعه في المنطقة العازلة بمحاذاة السلك الشائك الحدودي. وفي موازاة ذلك، توغلت دوريات لجيش الاحتلال في قرية الصمدانية، ونصبت حاجزاً في الطريق الرئيسي بينها وبين قرية العجرف، في ريف القنيطرة الأوسط، وفق مديرية إعلام القنيطرة، التي أضافت أن توغلاً آخر لقوات الاحتلال جرى على الطريق الواصل بين الصمدانية الشرقية وقرية العجرف، تم خلاله نصب حاجز مؤقت وتفتيش للمارة. كما تمركزت قوات الاحتلال في منزل مهجور شرق الصمدانية الشرقية، على أطراف تل كروم، طوال يوم أمس الجمعة. وفي الآونة الأخيرة، انتشرت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) قرب قرى الرفيد وسويسة وصيدا الجولان جنوبي القنيطرة، بهدف تسيير دوريات للمراقبة على طول الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل، وذلك بعد نداءات متكررة من السكان لتأمين الحماية للمدنيين في القنيطرة، وخاصة بعد تزايد الاعتقالات والانتهاكات الإسرائيلية التي تطاول السكان المحليين. وأقام جيش الاحتلال، منذ سقوط النظام السابق، تسع قواعد عسكرية في الجنوب السوري، يستخدمها مراكز انطلاق لعملياته وتوغلاته في تلك المناطق، تتوزع من الشمال إلى الجنوب في محافظة درعا، مثل نقطة مراقبة في سفوح جبل الشيخ، وقاعدة التلول الحمر الغربي، وجباتا الخشب، وقرص النمل، والقحطانية، وكودنا، وعابدين، ومعرية. ## عاد الغساسنة والمناذرة ولم يعد العرب 18 April 2026 03:47 PM UTC+00 قبل أكثر من عقد من الزمن، حذَّر المفكّر عزمي بشارة من "عودة العرب غساسنة ومناذرة"، في استدعاء رمزي لتاريخ المنطقة العربية بين القرن الرابع والسابع الميلادي. لكن التاريخ يتكرّر اليوم بصورة أكثر قسوة؛ فحين يُقرأ الحاضر بعيون الماضي، نلاحظ إعادة إنتاج أنماطه بأدوات جديدة. في سرديات العرب القديمة، تبرز معركة "يوم حليمة" بوصفها نموذجاً لذلك النمط. وذلك حين تحرَّك جيش المناذرة، حلفاء الفرس، وعلى رأسه ملكهم المنذر، طالباً الثأر لأبيه من قاتليه الغساسنة، حلفاء الروم. وحينما بدأت الكفة تميل للمناذرة، جاء ملك الغساسنة بابنته حليمة، واعداً بتزويجها لمن يقتل المنذر، فاستعار شاب فقير يُدعى لبيد حصاناً، وانطلق به فقتل الملك، حاسماً المعركة بالنصر للغساسنة. غير أنّ المناذرة، قبل انسحابهم، قتلوا لبيداً انتقاماً لملكهم، تاركين ملك الغساسنة يحتفل بنصره، رغم أنّ قتله كان هدف المعركة الأوّل، لينتقل اسم لبيد إلى الهامش، وتُسمّى المعركة باسم حليمة، مع مثلٍ خالد: "ما يوم حليمة بسر". اليوم يتكرّر النمط مُجدّداً، فكما يقال: "الشعب الذي لا يعرف تاريخه محكوم عليه أن يكرّره"، إذ تعود القوى العظمى لتدير الصراعات في المنطقة بشكل مباشر وغير مباشر، دافعةً بوكلاء محليين، تُغريهم بالوعود، وعندما ينقشع الغبار، لا يجدون سوى الثارات والخراب، فيما يجد أصحاب الأرض أنفسهم أكبر الخاسرين. غدت المنطقة العربية ساحةً للصراع وتصفية الحسابات وفق أجنداتٍ عابرة للبحار في التاريخ العربي الحديث، وبعد حقبة من المحاولات الوحدوية الطموحة والشعارات القومية الرنَّانة، عاد الاصطفاف بين الشرق والغرب في أوّل تحدٍّ حقيقي، ولم يقتصر على التموضع السياسي، بل تحوّل إلى معارك طاحنة بين العرب أنفسهم، جعلت كلّ طرف أداة في صراع أكبر منه، حتى استقرّت الدول العظمى في المنطقة، ولم تعد بحاجة لوكلاء، ليفقد العرب القدرة على الفعل المستقل بعد مرور بضعة عقود فقط على إعلان استقلالهم. ومع اندلاع الثورات العربية، بدا أنّ فرصة الربيع العربي قد حانت لتصحيح الأوضاع، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى خريف، تساقطت فيه البقية الباقية من الأوراق، وانكفأت الدول على نفسها، ليعود الاستبداد بشكل أشدّ كبديل للفوضى، وغدت المنطقة ساحةً للصراع وتصفية الحسابات وفق أجنداتٍ عابرة للبحار. وفي هذا الفراغ، يمكن قراءة تمدّد نفوذ طهران السياسي والديني، وكذلك تل أبيب التي عزّزت حضورها الإقليمي بالقوّة العسكرية، تجسيداً للحكمة القائلة: "من لا يضع لنفسه خطة يصبح جزءاً من خطط الآخرين". مع اندلاع الثورات العربية، بدا أنّ فرصة الربيع العربي قد حانت لتصحيح الأوضاع، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى خريف يُفهم هذا الواقع ضمن استقطاب إقليمي يُعيد إنتاج الثنائية التاريخية؛ فبكين وموسكو تدعمان طهران في سياق يشبه دور المناذرة التاريخي، بينما تبدو تل أبيب وكأنّها تلعب دور الغساسنة بوصفها حليفاً استراتيجياً للغرب. وكما كان للمناذرة والغساسنة تحالفات وأتباع، فقد اعتمدت طهران على حزب الله والحوثيين والمرجعيات الدينية، بينما استندت تل أبيب إلى أنظمة عربية رسمية، باتفاقيات علنية أو تفاهمات سرّية. ومن المفارقات أنّ كلّ هذه الأطراف تمتلك مشاريع قومية واضحة وطويلة الأمد في المنطقة العربية، باستثناء أهلها من العرب؛ فتحوّلت الجغرافيا إلى عبء سياسي عليهم، وتراجعوا إلى ما يشبه حالهم في حقبة ما قبل الدولة، مُعيداً إلى الأذهان الحقبة الاستعمارية، حين كانت الجيوش الأجنبية تتقاتل فوق التراب العربي في حروب عالمية لم يكن العرب طرفاً فيها؛ رغم كلّ ما يملكونه من موارد وأدوات نفوذ لم تُستثمر سياسياً، ليكونوا دائماً الطرف الخاسر في كافة الصراعات التي تُدار على أرضهم، أيّاً كان المُنتصر فيها. يجب الانتقال من موقع التبعية إلى موقع الريادة، عبر بناء رؤية مشتركة تقوم على المصالح لا الشعارات لكن مهما كان الواقع مريراً، والتحدي يبدو مستحيلاً، إلا أنّ التاريخ لا يخلو من الدروس والعبر؛ فالصراعات التي استنزفت الغساسنة والمناذرة مهّدت في النهاية لظهور قوّة جديدة قلبت موازين المنطقة والعالم بأسره، وكان العرب في طليعتها.  إعادة الكرَّة في عصرنا الحالي ليس مستحيلاً، لكنّه يتطلّب الانتقال من موقع التبعية إلى موقع الريادة، عبر بناء رؤية مشتركة تقوم على المصالح لا الشعارات، وعلى الاستقلال لا الاصطفاف، وحده هذا التحوّل كفيل بنقل العرب من هامش الصراع إلى مركزه. أمّا إذا استمرّ العرب في مواقعهم كمتفرجين، فقد يُعيد التاريخ إنتاج نفسه بفاعلين جدد. وحينها، سيؤول أمرُ العرب إلى ما آل إليه "لبيد"، غير أنّ لبيداً كان لديه هدفٌ وإن لم ينله، كما أنّه واجه مصيره رافعاً سيفاً مُخضّباً بدماء ملك، ولو على صهوة جوادٍ مستعار. ## "هذا النهار" على شاشة العربي.. كسر القالب التقليدي للنشرات الإخبارية 18 April 2026 03:49 PM UTC+00 يستعدّ برنامج "هذا النهار" للانطلاق على شاشة التلفزيون العربي، إذ تُبثّ أولى حلقاته غداً الأحد، مقدّماً تجربةً إخباريةً صباحيةً مختلفة تقوم على إعادة صياغة الخبر لا الاكتفاء بنقله بصيغته التقليدية. ويراهن البرنامج على سردٍ أكثر حيويةً واتساعاً، يجمع بين الخبر والتحليل والصورة والتفاعل مع الوسائط المختلفة، في محاولةٍ لجعل متابعة الأخبار أقرب إلى حكايةٍ متكاملةٍ ترافق المشاهد مع بداية يومه. وخلال لقاءٍ مع "العربي الجديد"، تحدّث مقدّم البرنامج محمد سليمان أبو نصيرة إلى جانب منتج البرنامج حسن بكر عن فكرة "هذا النهار" وأسلوب العمل فيه، مسلّطَين الضوء على ما يميّزه من حيث الشكل والمضمون. وأوضح أبو نصيرة أن فكرة البرنامج انطلقت من تساؤلٍ أساسي، قائلاً: "لماذا دائماً الأخبار ينبغي أن تقدّم بهذه الصيغ التي أصبحت معتادة على أذن المتلقي، حتى بات لا يتعامل معها باهتمام كبير؟". ولفت إلى أن هذه الرؤية تشكّل جوهر العمل في "هذا النهار"، موضحاً أن الفريق يسعى إلى تقديم الأخبار بطريقة مختلفة، على مستوى اللغة والصورة والاستوديو، وصولاً إلى أداء المذيع نفسه، بما يتيح استيعاب آراء أوسع ومادة أغنى، بعيداً عن الأطر التقليدية الكلاسيكية. وأضاف: "نستطيع أن نسأل بصورة أوسع، ليس فقط على مستوى الجدية، وإنما أيضاً بصيغة الفكاهة أحياناً، لأن السؤال الفكاهي قد يحمل أبعاداً أعمق من السؤال التقليدي". وأشار إلى أن هذا النوع من التناول يندرج ضمن مقاربة البرنامج التي تمزج بين الخبر والتحليل بأسلوبٍ قريب من المتلقي، موضحاً إمكانية الاستعانه به "مدخلاً إخبارياً للنقد، لكنه يأتي في إطارٍ من الحميمية مع المشاهد، والخروج عن الحدود التقليدية"، وأكد: "نحن نتعامل مع الصحافة الكلاسيكية، لكننا نقدّمها بطريقة غير كلاسيكية". من جهته، شدّد حسن بكر على أن البرنامج يقوم على تقديم صورةٍ شاملةٍ للحدث، وأوضح أن "البرنامج يقدم وجبة متكاملة للمشاهد من كل جوانب الخبر"، إذ يتم تناول القضية من زوايا متعددة، تشمل ما تنشره الصحافة الدولية، والسجالات على وسائل التواصل الاجتماعي، والمعطيات الميدانية عبر المراسلين، إضافةً إلى التداعيات الاقتصادية والبيانات التحليلية. وأضاف أن الفريق يعمل على "توظيف جميع الإمكانات في الاستوديو لرواية القصة"، بما يجعلها متكاملةً من حيث المحتوى وأدوات العرض. وأشار بكر إلى أن الاستوديو التفاعلي يشكّل عنصراً أساسياً في هذا الأسلوب، مؤكداً أن الهدف هو أن يرى المشاهد الحدث من مختلف زواياه "ضمن طريقة عرضٍ متكاملة على الشاشة". بدوره، أوضح أبو نصيرة أن حضور الضيوف في البرنامج ليس إلزامياً، بل يرتبط بقيمة الإضافة، قائلاً: "الضيف ليس فرضاً واجباً كما يحدث في النشرات الأخرى، وإنما نلجأ إليه عندما تكون لديه إضافة لا يمكن تعويضها"، مشيراً في المقابل إلى أهمية دور المراسلين، لا سيما في نقل تفاصيل قد تكون غائبة عن التغطيات التقليدية، مثل استعراض الصحف المحلية من داخل بلدان يصعب الوصول إلى إعلامها. ويُبثّ برنامج "هذا النهار" بوصفه ساعة إخبارية يومية، خمسة أيام في الأسبوع، عند الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت مدينة لوسيل في دولة قطر. ## ما لم يخبروك به عن العلاقات المرهقة 18 April 2026 04:05 PM UTC+00 كثيراً ما يسألونني، كيف أستطيع إنجاز هذا الكم من العمل بجودة وسرعة؟ كيف أحافظ على شبكتي المهنية المُمتدّة حيوية ونشطة، بينما أظلُّ قريباً من أعزّ الناس إليَّ، حاضراً بقلبي ووقتي في تلك المساحات الصغيرة جداً كالمنزل والمزرعة والمقهى، وهي الأماكن التي اخترتها لنفسي بمحض إرادتي. يظنُّ البعض أنني أتمتّع بقدرات خارقة في التنظيم، أو أنّ حياتي خاليةٌ من الضوضاء والفوضى. لكن الحقيقة أبعدُ من ذلك، ولربما أكثرُ بساطةً فلقد عقدتُ العزم منذ زمنٍ بعيد ألا أستثمرَ إلا في ما يستحقُّ، وفي مَن يستحق. هذا القرار لم يأتِ فجأة. جاء بعد سنين من محاولات إرضاء الجميع، بعد تجارب طويلة مع علاقات استنزفتني أكثر ممّا أضافت لي، وبعد ليالٍ مُتعبة حاولت فيها أن أفهم لماذا أشعر بالإرهاق رغم أنّني لم أقم بشيء جوهري في ذلك اليوم. كانت المشكلة غالباً في نوعية ما يملأ وقتي، لا في كميته. العلاقات الاجتماعية أو تلك التي تستمر بقوّة العادة، كانت تأخذ منّي أكثر ممّا تعطي. ليست كلّها سيئة، ولا أستطيع أن أصفها كلّها بالسّامة وفق المفهوم المباشر. لكن بالنسبة لي، كانت علاقات مرهقة، كثيفة المطالب، مُشبعة بالتوقّعات، مشوّشة بالتداخل، فقيرة جداً بالمرونة والتفهّم. مع الوقت، بتّ أدرك أنّ كثيراً منها يقوم على الشعور بالاستحقاق من دون أيّ سندٍ حقيقي، أن يُطلب منك وقتك، واهتمامك، ودعمك، وحتى صمتك، فقط لأنّك قريب حسب معيار صلة الدم أو الصحبة القديمة. لا أحد يكلّف نفسه بالسؤال: هل يناسبك هذا؟ هل هذا ما ترغب به؟ هل هو عادل لك؟ بل يُفترض فيك أن تكون حاضراً، ومُنصتاً، ومُتجاوباً، وصبوراً، ومُمتناً للاشيء، حتى وأنت مُنهك وغارق لذقنك في مصائبك المهنية والشخصية. علاقات مرهقة، كثيفة المطالب، مُشبعة بالتوقّعات، مشوّشة بالتداخل، فقيرة جداً بالمرونة والتفهّم وكأنّ كلّ هذا لا يكفي لتأتي المقارنات المُتوارثة، تلك التي تتسلّل في الحديث كسمٍّ ناعم؛ من تزوّج أولاً، من دخله أعلى، من اشترى بيتاً، من ترقى، من يسافر أكثر، من أبناؤه أكثر تفوّقاً، من تراه الناس بصورة أفضل. وفي خلفية كلّ ذلك، شعور خفي بالغيرة المُقنّعة، لا يُقال صراحة، بل يُمارَس على شكل تعليق عابر لاذع، دعابة سمجة، تجاهل، أو تقليل من قيمة إنجاز الآخر. حتى باتت الألفة المزعومة تخوّل البعض أن يُعبّروا عن مشاعرهم السلبية في شكل قلق مزعوم أو نصيحة محبّة، وهي في حقيقتها مجرّد أقنعة لعدم التصالح مع الذات. أمّا التوقّعات، فهي قصّة أخرى مُتفرّعة عن شعور الاستحقاق. هناك من يتوقّع أن تُبادر دائماً، أن تتواصل أولاً، أن تزور، أن تعتذر، أن تُهنئ، أن تسأل، أن تتذكّر. وإن لم تفعل، فأنت مقصّر، ومُتغيّر، ومغرور، وربما أناني، بينما هم غير مُطالبين بأيّ شيء، كأنّك مُطالب بأن تؤدي دورك في مسرحية لم تكتب نصّها، لكن عليك أن تحفظه وتؤدّيه بإتقان، لأن الكواليس تحكمها قرابة الدم أو الجغرافيا أو الذاكرة. وكأنّ كلّ هذا لم يكن كافياً لتقفز في وجوهنا الحساسيات المُتراكمة، تلك التي لا تُحكى، ولا تُحلّ، فقط تتخمّر وتنتظر لحظة الانفجار أو الغمز أو العتاب غير المباشر، عندها يُصبح كلّ لقاء اجتماعي حقل ألغام: هل سأُرضي هذا؟ هل سأنسى ذكر ذاك؟ هل سأظهر بمظهر لا يُثير أحداً؟ هل سأتمكّن من الحديث من دون أن أحرّك مشاعر منسية عند أحدهم؟ بينما لا يتحرّج الآخرون من الإساءة إليك واقتحام خصوصيتك. كلّ ذلك كان يستنزف طاقتي الذهنية والعاطفية بشكلٍ لا أُلاحظه فوراً، لكنّه يتراكم. أعود أحياناً من لقاءات اجتماعية وأنا أبتسم وأتصرّف كالمُعتاد، لكن في داخلي شيء ما كان يبهت. شعور خفيف بالثقل، كأنّني كنت أمثّل دوراً لا أرفضه تماماً، لكنّني لم أعد أرتاح له. لم يكن هناك خلاف ظاهر، ولا موقف صادم، فقط إحساس صامت بالتباعد بين ما أعيشه فعلياً، وما أحتاجه أنا حقاً. إحساس صامت بالتباعد بين ما أعيشه فعلياً، وما أحتاجه أنا حقاً ومع الوقت، بدأ سؤال بسيط يتكرّر داخلي: هل بات هذا الشخص في دوائري الاجتماعية يشبهني حقاً؟ هل ما أبذله هنا يُثمر شيئاً يستحق؟ وبصراحة شخصيتي الحقيقية لم تظهر قط بكاملها إلا في فضائي المهني وعلى محكات العمل، ولذلك ارتفعت نبرة ذلك الصوت الهادئ، غير المُندفع في داخلي، ليقول لي: كلّما بالغت في إرضاء الآخرين، كلّما خسرت جزءاً من ذاتك. وحين أصبحت هذه الخسارات واضحة، بدأت أستمع لذلك الصوت أكثر. أدرك تماماً أنّ اختياري لتقليل الاحتكاكات الاجتماعية قد لا يُفهم بسهولة، خصوصاً في مجتمعات مثل مجتمعاتنا، حيث يُنظر إلى من يُقلّص حضوره الاجتماعي أو يُعيد ترتيب أولوياته وكأنّه انشقّ عن السرب أو تخلّى عن الواجبات غير المكتوبة. أعرف أنّ البعض قد يراني مُتغيّراً، أو حتى بارداً، فقط لأنني لم أعد أشارك في كلّ دعوة أو لم أُبق على علاقاتٍ لا تشبهني، ولا تهمّني ولا أرتاح في نطاقها.  ومع ذلك، أنا لم أتخلَّ عن واجبي، وما زلت مُستعداً للقيام بما يجب عليّ عن طيب خاطر، حين يكون الأمر من باب المسؤولية أو الوقوف إلى جانب من يحتاج. ما توقّفت عنه هو الانغماس في علاقات ولقاءات تستهلكني نفسياً من دون معنى، تُكرّر نفسها بلا طائل، وتمتلئ بتفاصيل تُربكني وتؤذيني أكثر ممّا تقرّبني من الآخرين.  كلّما بالغت في إرضاء الآخرين، كلّما خسرت جزءاً من ذاتك لم أُغلق الباب ولم أعتزل الناس، لكنّني اخترت أن أكون حاضراً فقط حين أكون صادقاً وراغباً حقاً في الحضور. لأنّ ما أبحث عنه ليس العزلة، بل الوضوح، وضوح يُجنّبني الغضب الذي لا تنفع معه عقاقير، ويمنحني مساحة أعيش فيها بسلام، من دون ضغط، ومن دون تمثيل. وربما لهذا أصل إلى ما أصل إليه في عملي وحتى أنشطتي الشخصية. حين لا أستنزف نفسي في ما لا يشبهني، وأكون حاضراً بكثافة في ما يهمني فقط. لست ملاكاً، وبالتأكيد أنا شيطان أحدهم، هذا إن لم يكونوا كُثراً. ولكنني أتقنت فن التملّص من شياطيني، فحين لا أشتّت مشاعري في علاقات سطحية غير نقية وغير صادقة، أستثمرها بصدق في من أحبّ. وحين أرتّب دوائري، أستطيع أن أُنجز، وأحبّ، وأعيش، وأستمتع من دون أن أنهار. بالتأكيد البعض، ولربما الكثير، لديه القدرة على التحمّل والنمو والازدهار في المُحيطات الاجتماعية المُرهقة، والمعظم لديه جَلَد على تحمّلها بغضّ النظر عن السبب، ولكن احذر طال الزمان أم قصر، العلاقات السامة ستتمكّن منك. ## رينارد والرحيل المفاجئ عن السعودية... هذه تفاصيل القصة الكاملة 18 April 2026 04:21 PM UTC+00 أُقيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد (57 عاماً) من منصبه مديراً فنياً لمنتخب السعودية، وذلك قبل نحو شهرين فقط من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، في قرار جاء ليضع حداً لفترة من الغموض حول مستقبله مع "الأخضر". وبحسب ما أورده موقع فوت ميركاتو الفرنسي، نقلاً عن تقارير إعلامية محلية، اليوم السبت، يأتي هذا القرار في وقت كان من المفترض أن يواصل فيه المنتخب السعودي استعداداته للمونديال، إذ أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات أوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر ضمن المجموعة الثامنة، ما كان يتطلب استقراراً فنياً قبل الحدث العالمي. ورغم أن مستقبل رينارد مع المنتخب السعودي كان محلّ شكّ خلال الأسابيع الماضية، فإن المؤشرات كانت تميل إلى بقائه في منصبه، ولا سيّما أنه سبق له قيادة "الأخضر" في كأس العالم الماضية بقطر، وحقق حينها انتصاراً تاريخياً على الأرجنتين، التي توجت لاحقاً باللقب، لكن النتائج الأخيرة ساهمت في تغيير المشهد، بعدما تلقى المنتخب السعودي خسارتَين ثقيلتَين في مباريات ودية، الأولى أمام مصر بنتيجة 0-4، والثانية أمام صربيا بنتيجة 1-2، وهو ما أثار علامات استفهام حول مستوى الفريق وتطوره تحت قيادة الجهاز الفني. وكان رينارد قد عاد إلى تدريب المنتخب السعودي في عام 2024 بعد فترة قضاها مع منتخب فرنسا للسيدات في الألعاب الأولمبية، إلّا أنه لم يتمكن من إقناع المتابعين أو تحقيق قفزة فنية واضحة، إذ أشارت تقارير إعلامية محلية، إلى أنّ أداء المنتخب أصبح أقل تنوعاً من الناحية التكتيكية وأكثر قابلية للتوقع، كما أُشير إلى وجود حالة من التردد داخل صفوف اللاعبين خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، إذ فضّل عدد منهم التركيز على أنديتهم بدل الالتحاق بالمنتخب، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الفني داخل الفريق. وبحسب ما أوردته مجلة ليكيب الفرنسية، اليوم السبت، فإنّ رئيس الاتحاد السعودي، ياسر المسحل، كان ميّالاً في البداية للإبقاء على رينارد، ولا سيما أنّ المدرب نفسه أبدى رغبة واضحة في الاستمرار، وشعر بأنه لا يزال قادراً على قيادة المشروع حتى كأس العالم المقبلة، التي كانت ستشكل مشاركته الثالثة في البطولة. جلسة حاسمة مع رينارد وعقد اجتماع أولي بين رينارد والاتحاد، وكانت الأمور تسير نجو بقاء المدير الفني الفرنسي، غير أنّ التطورات تغيّرت بعد ظهور تقارير ربطت اسم رينارد بإمكانية تدريب منتخب غانا، وهو ما قوبل بتحفظ كبير من الاتحاد السعودي، الذي لم يرَ أنّ الوقت مناسب لمثل هذه الأنباء، في ظل الوضع الحالي للمنتخب. وبيّن التقرير، أنه جرى لاحقاً عقد جلسة ثانية بين الطرفين، كانت حاسمة في اتخاذ القرار النهائي، إذ دافع رينارد عن مشروعه الفني، إلّا أنّ الاتحاد قرر في النهاية إنهاء العلاقة معه، وسط ضغوط إعلامية ورغبة في إحداث تغيير قبل الاستحقاق العالمي. وأفاد التقرير، بأّن أسماء تدريبية أخرى طُرحت لخلافته، من بينها المغربي وليد الركراكي، فيما يبدو أنّ مستقبل رينارد الدولي قد يتجه نحو محطات جديدة، بعد أن انتهت رحلته رسمياً مع المنتخب السعودي قبل كأس العالم. ## المغرب يواجه منتخباً مغموراً في برنامجه الإعدادي لمونديال 2026 18 April 2026 04:21 PM UTC+00 يخوض منتخب المغرب مباراة ودية أمام نظيره نظيره السلفادوري في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك يوم الثالث من شهر يونيو/حزيران المقبل، تحضيراً لمونديال 2026، في لقاء يُنتظر أن يحمل طابعاً تنافسياً قوياً، رغم طبيعته الودية والاستعدادية. وفي تعليقه على هذا اللقاء، أكد رئيس الاتحاد السلفادوري لكرة القدم، ياميل بوكيله، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الجمعة، أن مواجهة منتخب بحجم المغرب، تمثل إضافة مهمة لمسار المنتخب الوطني، قائلاً: "إنه التزام رفيع المستوى يساهم مباشرةً في تطوير مشروعنا الكروي"، في إشارة إلى أهمية الاحتكاك بمنتخبات من الصف الأول، إذ من المقرر أن تُقام المباراة على أرضية ملعب نورثويست ستاديوم الواقع في مدينة لاندوفر بولاية ماريلاند. ويأتي ثقل المنتخب المغربي عبر نتائجه اللافتة في السنوات الأخيرة، إذ كان قد بلغ الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم "قطر 2022"، في إنجاز تاريخي جعله محط أنظار المتابعين، كما يُصنَّف حالياً كأحد المنتخبات القادرة على تكرار مفاجآتها في الاستحقاقات العالمية المقبلة. وتُعد هذه المباراة اختباراً مهما لكتيبة "أسود الأطلس"، بقيادة المدرب المحلي محمد وهبي، إذ يسعى الجهاز الفني إلى الوقوف على مستوى الفريق، قبل انطلاق العرس العالمي، المقرر إقامته في الولايات المتحدة والمكسيك وأميركا، إذ يلعب منتخب المغرب في المجموعة الثالثة، رفقة البرازيل وهايتي وأسكتلندا. CONFIRMADO: El Salvador jugará ante Marruecos, el próximo 3 de junio, en el Northwest Stadium, en Landover, Maryland, como parte de los compromisos a disputar en la próxima fecha FIFA. Es, en definitiva, un compromiso de alto nivel que suma a nuestro proceso. pic.twitter.com/WQI3xAtS5y — Yamil Bukele (@ybukele) April 17, 2026 ## يحيى بن الوليد يقرأ الثقافة الشعبية في مرآة النقد 18 April 2026 04:30 PM UTC+00 ضمن مقاربةٍ تحليلية تتخذ من النقد الثقافي إطاراً لإعادة مساءلة تمثلات الثقافة في الفكر العربي المعاصر، يأتي الكتاب الجديد "في سياسة النقد الثقافي.. الثقافة الشعبية وهبوط الفن وجدل المعيار والقيمة" (دار خطوط وظلال 2026) للكاتب والناقد المغربي يحيى بن الوليد، منطلقا من مفهوم التمثيل كأداةٍ مركزيةٍ في فهم اشتغال النصوص والممارسات الثقافية. يقوم الكتاب، الصادر حديثا، على تصورٍ يعتبر الثقافة مجالاً للتمثيل متعدد الصيغ، حيث يطرح مفهوم دمقرطة التمثيل كمدخلٍ لإعادة النظر في الأنساق القيمية التي حكمت تاريخيا تصنيف الأشكال الثقافية. في هذا السياق، تتخذ الثقافة الشعبية موقعا إشكالياً داخل الحقل النقدي، إذ يعاد التفكير في شروط إنتاجها وتداولها، وأيضا في الكيفيات التي جرى عبرها ربطها بنظامٍ تقويمي يضعها في مرتبة أدنى داخل الهرم الثقافي. يتدرج العمل عبر مجموعةٍ من الأبحاث التي تؤسس للنقد الثقافي من حيث امتداداته النظرية، مع تتبع علاقته بالدراسات الثقافية التي أعادت إدماج الثقافة الشعبية داخل التفكير الأكاديمي. ويشغل جدل القيمة والمعيار حيزاً مركزياً في التحليل، من خلال تفكيك الأدوار التي تضطلع بها المرجعيات الثقافية في تحديد ما يُعتبر ثقافةً ذات قيمة وما يتم استبعاده من دائرة الاعتراف. تصور يعتبر الثقافة مجالاً للتمثيل متعدد الصيغ يمتد التحليل إلى الثقافة الجماهيرية في ضوء تصورات مدرسة فرانكفورت، حيث يجري ربطها ببنيات الإنتاج والتصنيع والاستهلاك، ضمن سياق المجتمع الجماهيري. ويأخذ الفن موقعاً محورياً داخل هذا المسار، عبر دراسة تحولات اشتغاله داخل منظومة الصناعة الثقافية، وما يرتبط بذلك من انتقالٍ  على مستوى شروط التلقي والإنتاج، حيث تتبدل علاقته بالسياق الجمالي التقليدي إلى فضاءٍ تحكمه آليات التداول الواسع. الكتاب الجديد ليحيى بن الوليد يستحضر كذلك أطروحات نظرية أساسية في هذا الحقل، من بينها تصورات ثيودور أدورنو حول الصناعة الثقافية، وإسهامات فالتر بنيامين في فهم الاستنساخ الميكانيكي وتحولات التجربة الجمالية، إضافة إلى أعمال جون ستوري في مقاربة الثقافة الشعبية ضمن الدراسات الثقافية. هذا العمل، رغم انخراطه في سياق نظري تشكل داخل المركزية الثقافية الغربية المتأخرة، يتيح، حسب ما يلفت إليه مؤلفه في مقدمته، إمكانية إعادة قراءة الثقافة الشعبية في السياق العربي من زاوية تكوينها وانتشارها وتداولها، مع رصد استمرار حضور تصورات تقيم الثقافة وفق تقسيماتٍ هرمية بين ثقافة نخبوية وأخرى شعبية. وينجز الكتاب هذا المسار عبر كتابةٍ تحليلية مكثفة تعتمد الإحالة والتركيز، وتعيد وضع أسئلة القيمة والمعيار داخل قلب التفكير الثقافي، بما يجعل النقد الثقافي أفقاً لإعادة فهم الثقافة والفن في علاقتهما بتحولات الإنتاج والتمثيل في الزمن المعاصر. ## إيران تجمّد أصول فنانين وصحافيين بتهم التعاون مع "جهات معادية" 18 April 2026 04:38 PM UTC+00 أعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم السبت، صدور أوامر قضائية جديدة لضبط أصول عدد من الوجوه الإيرانية البارزة، بينهم ممثلون في السينما وصحافيون، إلى جانب تجميد حساباتهم المصرفية، وذلك بتهم تتعلق بالتعاون مع أجهزة خارجية وشبكات معارضة، وجماعات تصفها السلطات بأنها "ساعية لإسقاط النظام". وأوضح المركز الإعلامي للسلطة القضائية أنّ هذه الإجراءات جاءت خلال الأسابيع الماضية في إطار تطبيق قانون "تشديد العقوبات على التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني والدول المعادية" ضد الأمن والمصالح الوطنية، وفي سياق ما وصفه بـ"مواجهة الأنشطة العدائية للعاملين في وسائل الإعلام المعارضة"، من متهمين بالتعاون مع "العدو الصهيوني الأميركي" خلال الحرب. وأشار إلى صدور أوامر قضائية لتحديد وتوقيف الأصول المالية، وتجميد الحسابات المصرفية والعقارات العائدة لأشخاص تقول السلطات إنهم تعاونوا مع هذه الجهات. وفي هذا السياق، نُشرت لائحة تضم أسماء أفراد من فئات مختلفة، بينهم ممثلون ولاعبون سابقون غادروا البلاد، وموظفون وعاملون في قنوات معارضة مثل "إيران إنترناشيونال" و"من وتو". وبحسب أحدث الإجراءات، فقد جرى، بناءً على أوامر قضائية موجّهة إلى منظمة تسجيل الوثائق والعقارات والبنك المركزي، تحديد وتوقيف الحسابات المصرفية والعقارات والمركبات العائدة لـ63 شخصاً إضافياً من هذه الفئات في مناطق مختلفة من البلاد. وتضم اللائحة أسماء ممثلات معروفات، من بينهن نيكي كريمي، ومهناز أفشار، وليلى أوتادي، وبهارك صالححيا، وشيرين نشاط، وميترا إبراهيمي، إلى جانب الممثل عباس غزالي، والمغني سينا سرلك، والصحافيين العاملين في الخارج مهشيد حسيني ومجتبى بوربخش اللذين وُصفا بأنهما من "الوجوه الداعمة للعدو"، وحدّدت حساباتهم وأموالهم وتوقيفها. كما شملت الإجراءات عدداً من الشخصيات الناشطة على مواقع التواصل وصنّاع المحتوى الرقمي المقيمين خارج البلاد، ممن تتهمهم السلطات بـ"تحقيق الدخل عبر دعم العدو"، ومنهم: حميد سبيدنام المعروف بـ"مستر تيستر"، ورامينا ترابي، وسرور سلماني، وهيوا أمين، وسبا مجلسي، وآيدا بوريانسب، وطاهرة محبعلي المعروفة باسم "تارا محب". وأفاد المركز بأنّ عملية الرصد وتحديد المتعاونين مع "الأعداء" مستمرة "بدقة وسرعة". وذكرت صحيفة الشرق" الإصلاحية، السبت الماضي، أنّ السلطات القضائية أمرت بتحديد وتجميد الأصول المسجّلة لأكثر من 400 شخصية إيرانية في الخارج، متهمين بأنهم "داعمون للعدو وللحرب" ويقدمون دعماً لجماعات معارضة، وتشمل القائمة ممثلين ورياضيين ومديرين وصحافيين يعملون في شبكتي "إيران إنترناشيونال" و"من وتو". وفي 5 من إبريل/نيسان الحالي، أعلن المدعي العام في طهران، علي صالحي، صدور أوامر قضائية لتحديد ومصادرة الأصول وتجميد الحسابات المصرفية لأكثر من مئة شخصية معروفة خارج إيران، من ممثلين ورياضيين وصحافيين، بينهم 88 من العاملين في "إيران إنترناشيونال" و"من وتو" اللتين وصفهما بأنهما "مرتبطتان بإسرائيل". وبحسب ما نقلته وكالة فارس عن القضاء الإيراني، فقد شملت القرارات تجميد الحسابات وتحديد ومصادرة أصول 63 شخصاً من مديري وموظفي "إيران إنترناشيونال" والمتعاونين معها، إضافة إلى أمر موجّه لمنظمة تسجيل الوثائق والعقارات والمصرف المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد ومصادرة الأصول وتجميد حسابات 25 شخصاً من مديري وموظفي "من وتو". ## لماذا يرهقنا كتمان الأسرار؟ 18 April 2026 04:44 PM UTC+00 تشير أبحاث حديثة في مجال علم النفس إلى أن الاحتفاظ بالأسرار لا يقتصر على كونه سلوكاً اجتماعياً شائعاً، بل يحمل كلفة نفسية قد تكون عميقة وممتدة، تؤثر في الصحة الذهنية والعلاقات اليومية. وتوضح الباحثة فالنتينا بيانكي، المتخصصة في علم النفس السريري والباحثة في جامعة ملبورن، أن كتمان المعلومات يرتبط بحالة مستمرة من الضغط الذهني، نتيجة تكرار التفكير في ما يجب إخفاؤه. وبحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان عن بيانكي، التي تعمل على دراستين قيد المراجعة حول تأثير الأسرار على الرفاه، فقد تطوّر تعريف "السر" في علم النفس ليشمل أي معلومة يقرر الفرد عدم مشاركتها مع الآخرين، حتى لو لم تُطرح في الحديث. وتشير إلى أن "اللحظة التي يقرر فيها الشخص الاحتفاظ بالمعلومة لنفسه هي لحظة ولادة السر"، لافتة إلى أن العبء الحقيقي لا يكمن في الإخفاء نفسه، بل في الانشغال الذهني المستمر به. وتُظهر الدراسات أن الأفراد يحتفظون، في المتوسط، بنحو 13 نوعاً من الأسرار، بينها خمسة لم يشاركوها مع أحد إطلاقاً. وتراوح هذه الأسرار بين قضايا حساسة مثل العلاقات المخفية أو السلوكات الخطرة، وأخرى أقل إثارة كالهوايات أو التفاصيل الشخصية. كما تبيّن أن أكثرها شيوعاً يرتبط بالكذب، أو الشؤون المالية، أو الرغبات العاطفية، ما يعكس حضورها العميق في الحياة اليومية. وتؤكد بيانكي أن التأثير النفسي للأسرار يرتبط بما تسميه "التفكير التلقائي المتكرر"، إذ تظهر الأفكار المرتبطة بالسر بشكل غير إرادي، ما يؤدي إلى حلقة مفرغة من القلق والتوتر. ومع مرور الوقت، قد يسبّب ذلك انخفاضَ الرضا عن العلاقات، والشعور بالعزلة أو عدم الأصالة، بل ربما يرتبط بنتائج سلبية على الصحة الجسدية، خصوصاً في الحالات التي تتعلق بضغط نفسي طويل الأمد. ورغم هذه التأثيرات، يميل الأفراد إلى الاحتفاظ بأسرارهم، حتى عندما يكون ذلك على حساب راحتهم النفسية. وتُظهر دراسة نُشرت عام 2024 أن الناس غالباً ما يفضّلون كبت مشاعرهم أو تشتيت انتباههم بدلاً من مشاركة السر، في محاولة لحمايته أو تجنب تبعات الإفصاح عنه. في المقابل، لا يُعدّ كتمان الأسرار سلوكاً سلبياً دائماً، إذ قد يكون ضرورياً في بعض السياقات المهنية مثل العلاج النفسي أو الصحافة، كما يؤدي دوراً اجتماعياً في حماية السمعة أو تنظيم العلاقات داخل الجماعات. وتشير بيانكي إلى أن مشاركة الأسرار قد تقرّب الأشخاص بعضهم من بعض، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن الإفصاح في توقيت أو سياق غير مناسب قد يسبب ضرراً أكبر، سواء للفرد أو لعلاقاته. وللتخفيف من هذا العبء، تنصح الباحثة باللجوء إلى مختصين مثل المعالجين النفسيين أو شخصيات موثوقة، من دون ضرورة الكشف الكامل عن تفاصيل السر. كما تقترح اعتماد ما يُعرف بـ"إعادة التقييم المعرفي"، أي التفكير في معنى السر وأسبابه، وموازنة كلفة الاحتفاظ به مقابل مشاركته، وربطه بالقيم الشخصية، ما يساعد على التعامل معه بصورة أكثر توازناً. ## نجم فرنسا السابق يُهاجم مبابي: قدومه لريال مدريد ملأ الجميع بالغرور 18 April 2026 04:48 PM UTC+00 تحدث نجم الكرة الفرنسية السابق إيمانويل بوتي، عن مواطنه كيليان مبابي (27 عاماً)، الذي يعيش تحت ضغط كبير للغاية، منذ انتقاله إلى نادي ريال مدريد في صيف عام 2024، وعدم قدرته على قيادة الفريق الملكي صوب تحقيق الألقاب في الدوري الإسباني، كأس الملك ودوري أبطال أوروبا، الأمر الذي جعله عرضة لانتقادات حادة. ولم يختلف حال إيمانويل بوتي عن الكثير من أساطير ونجوم اللعبة السابقين، بعدما شنّ هجوماً حاداً على مواطنه كيليان مبابي، واعتبره المسؤول الأول والأخير عن فشل نادي ريال مدريد في بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والخروج بطريقة مذلة على يد بايرن ميونخ الألماني، الذي استطاع خطف بطاقة التأهل إلى نصف نهائي المسابقة القارية، بفضل فوزه بنتيجة المواجهتَين (6-4). وقال إيمانويل بوتي، الذي ساهم بتحقيق منتخب فرنسا لقب بطولة كأس العالم 1998، في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، السبت: "ليس خطأ مبابي وحده، بل إنّ قدومه قد ملأ غرفة ملابس ريال مدريد بالأنانية، وما يحدث هناك كارثة، ووقته ينفد، ولن أنسى أيضاً، إدواردو كامافينغا، الذي كان حصوله على البطاقة الحمراء في مواجهة الإياب أمام بايرن ميونخ في دوري الأبطال كارثياً، وأعتبر الورقة الحمراء قاسية للغاية، لكن الحكم كان يطبق القواعد فحسب، وريال مدريد دائماً ما يتذرع بالتحكيم". ولن يكون إيمانويل بوتي آخر من يوجه سهام انتقاده إلى كيليان مبابي، بعدما أصبح النجم الفرنسي تحت أنظار الجميع، بسبب تراجع مستواه على نحوٍ كبير للغاية، وعدم قدرته على الانسجام مع طريقة لعب ريال مدريد، بالإضافة إلى المشاكل مع عدد من اللاعبين، أبرزهم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي لم يعد يحسم المواجهات كما كان، قبل قدوم الفرنسي إلى الفريق الملكي في صيف 2024. ويذكر أن وسائل الإعلام الإسبانية، أكدت في تقاريرها أن رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، نزل إلى غرفة خلع الملابس بعد الخسارة أمام بايرن ميونخ والخروج من دوري أبطال أوروبا، وقام بتوبيخ جميع لاعبي الفريق الملكي، مع كشفه حقيقة عدم استحقاق الكثير حمل قميص النادي، ما يعني أن الصيف سيكون مشتعلاً بسبب مغادرة الكثير من اللاعبين قلعة سانتياغو برنابيو. ## اليمن: تنقيب غير قانوني عن الذهب في حضرموت وسط تحذيرات من المخاطرة 18 April 2026 04:51 PM UTC+00 حذرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بمحافظة حضرموت اليمنية، من الاستخراج والتنقيب غير القانوني للثروات المعدنية في المحافظة والتي تشهد زيادة مقلقة وملحوظة خلال الفترة الماضية. وقالت الهيئة، في بيان لها صدر أول أمس الخميس، إنها "تتابع ببالغ القلق والمسؤولية، تزايد الأنشطة غير القانونية وعمليات التنقيب العشوائي عن المعادن الفلزية، وفي مقدمتها الذهب، الفضة، النحاس، في عدد من مناطق المحافظة". وأكدت أنّ "هذه الثروات المدفونة في باطن الأرض ليست ملكية عابرة، بل هي أصول سيادية ملك للدولة وللأجيال القادمة، ولا يجوز المساس بها أو استغلالها إلا عبر الأطر القانونية والرسمية التي تضمن الحفاظ على البيئة وحقوق المجتمع والدولة". كما أهابت الهيئة بجميع المواطنين والسكان القاطنين بالقرب من مناطق الخامات المعدنية، لا سيما في مناطق: ظلومة ووادي مدن ووادي المسيني؛ بضرورة الوعي "بخطورة هذه الممارسات العبثية" ونبهت إلى أن "التعدي على هذه المواقع بالبحث العشوائي لا يعد استغلالاً للموارد، بل هو نهب ممنهج يضر بالاقتصاد الوطني ويدمر النسيج البيئي للمنطقة، ويحرم المحافظة من فرص التنمية الحقيقية القائمة على استثمارات منظمة وشرعية". ويعتبر وادي مدن من أهم مواقع الذهب والثروات المعدنية في محافظة حضرموت، حيث تقدر هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية، أنّ احتياطي الذهب في وادي مدن بحضرموت يبلغ نحو 6.7 ملايين طن بدرجة تركيز 1.34 غرام ذهب في كل طن صخور حاوية على الذهب. في السياق، حذر الخبير الجيولوجي اليمني عامر الصبري، الرئيس السابق لهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، مما سماه التعدين الحرفي للذهب الذي تشهده بعض المحافظات اليمنية، حيث يقوم مواطنون بمزاولة أعمال غير قانونية تتمثل بالحفر المنجمي بحثاً عن الذهب في الأجزاء السطحية من تمعدن المواقع التي تتعرض لمثل هذه الأعمال كما كان يحصل أيضاً وبشكل مستمر من قبل المواطنين في مناطق محافظات أخرى مثل محافظة حجة في تمعدن منطقة الحارقة، واستخراج الخام ومن ثم معالجته باستخدام مادة الزئبق. وأوضح الصبري لـ"العربي الجديد"، أن "ذلك يتسبب بكوارث بيئية واقتصادية"، وأشار إلى أن ذلك كان بمثابة مشكلة مزمنة عانت منها كثيراً هيئة المساحة الجيولوجية طوال السنوات الماضية، بالرغم مما قامت به من جهود وزيارات ميدانية ومحاضرات توعوية، غير أن الأوضاع المعيشية لسكان هذه المناطق كانت دائماً تحول دون ذلك. ويعتبر التعدين الحرفي الذي يزاوله بعض أبناء المجتمع المحلي عملا غير قانوني، حيث شدّد الصبري على أن جميع الموارد المعدنية ملك للدولة، ولا يجوز استخراجها بدون الحصول على الرخص القانونية وفقاً لقانون المناجم والمحاجر، فكلما زادت مثل هذه الأعمال وارتفع عدد المواطنين الذين يمارسون التعدين الحرفي عن الذهب انعكس ذلك سلباً على القيمة الاقتصادية لمشروع استكشاف الذهب، خصوصاً أنّ ما يتم استخراجه من الأجزاء عالي التركيز. كما أكدت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بمحافظة حضرموت أنّ الدستور اليمني وقانون المناجم والمحاجر ينص صراحة على أنّ كافة الثروات المعدنية في أراضي الجمهورية اليمنية ومياهها الإقليمية هي ملك للدولة، وبناءً عليه يُمنع منعاً باتاً استخراج أي خامات معدنية دون الحصول على تراخيص رسمية صادرة عن الوزارة والهيئة المختصة، فضلاً عن أن "كل من يثبت تورطه في أعمال التنقيب أو الاستخراج غير القانوني يعرض نفسه للمساءلة الجنائية، والتي تشمل عقوبات بالسجن وغرامات مالية باهظة، إضافة إلى مصادرة كافة الأدوات والمعدات المستخدمة في هذه الأعمال". وانطلاقاً من مبدأ الحفاظ على مقدرات الوطن، وجهت الهيئة نداءً عاجلاً إلى القوات الأمنية والعسكرية في محافظة حضرموت للقيام بدورها الوطني في وقف كافة أعمال النهب والعبث في المناطق المذكورة (ظلومة، وادي مدن، وادي المسيني) وأي مناطق أخرى. ودعت للعمل على ضبط المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة، وتأمين المواقع التعدينية ومنع دخول أي معدات أو أفراد لا يحملون تصاريح رسمية وموثقة من فرع الهيئة بالمحافظة. وشدّدت على أن حماية ثروات حضرموت هي مسؤولية مشتركة تبدأ بالوعي المجتمعي وتنتهي بالحزم الأمني، لضمان استغلال هذه الموارد في دفع عجلة التنمية والبناء بما يخدم الجميع تحت مظلة القانون. بدوره، أوضح الصبري الذي أعد سابقاً دراسة شاملة عن الذهب في اليمن، أن الاستخراج والتنقيب غير القانوني مجرد هدر للثروة ولا يحقق أي فائدة اقتصادية، حيث لا تصبح مثل هذه المعادن مثل الذهب ذات قيمة اقتصادية إلا إذا أمكن استخراجها بشكل مربح؛ وقال إن "هذا يعتمد على عدة عوامل من أهمها احتياطي الخام ونسبة تركيز الذهب في الصخر المضيف، واستخدام تقنيات تعمل على خفض تكاليف الإنتاج تتيح استخراج الذهب ذي النسب المنخفضة، إضافة إلى عمق الصخور الحاوية على الذهب وشكل امتدادها، وخصائص التركيب الصخري". ## الجرذان تهدد غزة 18 April 2026 04:55 PM UTC+00 ## تراجع أسعار الغاز الطبيعي في آسيا مع هدوء المخاطر الجيوسياسية 18 April 2026 05:18 PM UTC+00 تراجعت أسعار الغاز الطبيعي المُسال في السوق الفورية الآسيوية، متأثرة بضعف الطلب واحتواء جزء من المخاطر الجيوسياسية، رغم بقاء السوق في حالة ترقب لأي تطور قد يعيد التوتر إلى مسارات الإمداد. ووفقاً للتقديرات المتداولة في السوق، بلغ متوسط سعر الغاز المُسال للتسليم في يونيو/حزيران إلى شمال شرق آسيا نحو 16.05 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، منخفضاً من 17 دولاراً في الأسبوع السابق، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار. وأوضح التقرير الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، عن مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة، ونشرته وكالة "أسوشييتد برس" أن هذا التراجع يعكس استمرار الضغوط على الأسعار في السوق الفورية، رغم بعض المشتريات الفورية من دول في جنوب آسيا، إذ لم يكن الطلب كافياً لتغيير الاتجاه العام الهابط. أما في أوروبا، فقد استقر سعر الغاز الهولندي "تي تي إف" عند 13.55 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنسبة 10.2%. ويأتي ذلك مع اتجاه المشترين الأوروبيين بشكل متزايد إلى الاستفادة من إمدادات الغاز عبر الأنابيب، في وقت لا ترى فيه المفوضية الأوروبية خطراً مباشراً على الإمدادات في هذه المرحلة، بينما تمكنت شركات مثل إديسون الإيطالية من تعويض جزء كبير من الشحنات القطرية المفقودة عبر شحنات بديلة، معظمها من الولايات المتحدة. ورغم أنّ اضطراب الإنتاج في مجمع رأس لفان في قطر، كان يفترض نظرياً أن يدفع الأسعار إلى الارتفاع، فإنّ السوق لم تعد تسعّر مجرد توقف أو تعطل في الإنتاج، بل تسعّر احتمال تحوله إلى أزمة إمداد ممتدة. ففي مارس/آذار قفزت الأسعار بقوة عندما بدا أن توقف الصادرات القطرية وإغلاق أو تعطل المرور عبر مضيق هرمز قد يخلقان نقصاً حاداً في المعروض، وأفادت "رويترز" آنذاك أن هذا العامل تراجع لاحقاً مع انحسار "علاوة الخوف" التي رافقت الصدمة الأولى. وتلقى المتعاملون في الأيام الأخيرة إشارات على عودة تدريجية للإنتاج والحركة في قطر، بعد بدء إعادة تشغيل بعض الوحدات في رأس لفان، واقتراب ناقلات غاز طبيعي مُسال محملة من المنطقة، وهو ما خفف المخاوف من انقطاع شامل وطويل. ## الجيش الأميركي يستعد لاقتحام ناقلات مرتبطة بإيران في المياه الدولية 18 April 2026 05:18 PM UTC+00 قال مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم السبت، إنّ الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لاقتحام ناقلات نفط مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية، موسعاً بذلك نطاق حملته البحرية لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط. ويهدف قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد الضغط الاقتصادي على طهران، وفق الصحيفة، إلى إجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز، وتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، الذي كان محور المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، قد قال، في وقت سابق، إنّ الولايات المتحدة ستعمل على ملاحقة أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو تقدّم دعماً مادياً لإيران، بما في ذلك سفن ما يُعرف بـ"الأسطول الخفي" التي تنقل النفط الإيراني. وأوضح أن هذه السفن تُستخدم للتحايل على اللوائح الدولية والعقوبات ومتطلبات التأمين، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الخطوة سيجري بمشاركة جزئية من القيادة العسكرية الأميركية في المحيطَين الهندي والهادئ. واليوم السبت، حذّر ترامب إيران من "ابتزاز" الولايات المتحدة، بعد معاودة طهران إغلاق مضيق هرمز رداً على مواصلة القوات الأميركية حصار موانئ إيران. وقال ترامب في البيت الأبيض "نحن نتحدث إليهم. أرادوا أن يغلقوا المضيق مجدداً... ولا يمكنهم ابتزازنا". وأمس الجمعة، قال ترامب، إن هناك "أخباراً جيدة" بشأن إيران، لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وصرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، قائلاً: "تلقينا أخباراً جيّدة منذ عشرين دقيقة، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام في الشرق الأوسط مع إيران". وأضاف ترامب، رداً على سؤال عن ماهية هذه الأخبار الجيدة: "ستسمعون عنها. أعتقد أنها خطوة ضرورية، ومنطقية، وأعتقد أنها ستحدث. سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أنه سيحدث". وعلى الرغم من ذلك، أكد ترامب أنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدّداً". وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت أنّ الولايات المتحدة أعادت بالفعل 23 سفينة حاولت مغادرة الموانئ الإيرانية في إطار الحصار البحري المفروض عليها. وسيُمكّن توسيع نطاق هذه الحملة الولايات المتحدة من السيطرة على السفن المرتبطة بإيران حول العالم، بما في ذلك السفن التي تحمل النفط الإيراني والتي تبحر بالفعل خارج الخليج العربي، وتلك التي تحمل أسلحة قد تدعم النظام الإيراني، بحسب ما أوردته "وول ستريت جورنال". وتُصدّر إيران معظم صادراتها من النفط الخام، التي تبلغ نحو 1.6 مليون برميل يومياً، إلى الصين، حيث تشتريها مصافي تكرير صغيرة مستقلة. ورغم أن الصين أمضت شهوراً في تعزيز إمداداتها لتجنب تداعيات الصراع، إلّا أن تصريح كاين كان بمثابة تحذير لبكين، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي، لـ"وول ستريت جورنال". وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء الماضي، أنها بصدد توسيع قائمة السفن والشركات والأفراد الخاضعين للعقوبات، بهدف تكثيف الضغط على تجارة النفط الإيرانية غير المشروعة. ووفقاً لوزير الخزانة سكوت بيسنت، فإن السفن والشركات التي فُرضت عليها العقوبات حديثاً يسيطر عليها قطب النقل النفطي محمد حسين شمخاني. وهو نجل علي شمخاني، الذي كان مستشاراً أمنياً رفيع المستوى للمرشد الإيراني علي خامنئي، والذي جرى اغتياله معه في الغارة الجوية الإسرائيلية أواخر فبراير/ شباط، والتي أشعلت فتيل الحرب. يُضاف ذلك إلى مئات السفن المرتبطة بإيران التي سبق أن فرضت عليها إدارة ترامب عقوبات، والتي قد تصبح الآن هدفاً للتفتيش، وفق الصحيفة. وفي وقت سابق من هذا العام، استعرض الجيش الأميركي قدرته على تعقب ناقلات النفط في أي مكان في العالم، إذ اعترض سفناً مرتبطة بفنزويلا في المحيطَين الأطلسي والهندي. وقد تعاونت وزارة الحرب بشكل وثيق مع وزارة العدل وسلطات إنفاذ القانون، مثل خفر السواحل الأميركي، لمصادرة السفن التي تقول الإدارة إنها انتهكت العقوبات والقوانين الأميركية. وقال مارك نيفيت، الأستاذ المشارك في كلية الحقوق بجامعة إيموري، لـ"وول ستريت جورنال"، إنّ إدارة ترامب تبدو متورطة في ثلاثة إجراءات بحرية: الحصار قرب إيران، وإمكانية مصادرة سفن الأسطول غير الرسمي في مناطق أخرى من العالم، وجهود مكافحة التهريب، مثل قطع غيار الصواريخ. ## كيوساكي يحذر من فقاعة "كل شيء" وصندوق النقد ينبه لهشاشة الأسواق 18 April 2026 06:00 PM UTC+00 حذر رجل الأعمال والاقتصادي الأميركي روبرت كيوساكي من أن انفجار ما يسميه "فقاعة كل شيء" قد يقود إلى أكبر كساد في تاريخ العالم، داعيا الناس إلى عدم التعامل مع المرحلة المقبلة بوصفها قدرا لا يمكن تفاديه، بل مرحلة تتطلب وعيا واستعدادا ومعرفة أوسع بطبيعة التحولات الاقتصادية والمالية. وفي منشور له على منصة إكس، أشار كيوساكي إلى كتابه الصادر عام 2002 بعنوان "نبوءة الأب الغني"، قائلا إن التوقعات التي عرضها فيه بدأت تتحقق في 2026، في إشارة إلى رؤيته القديمة بأن فقاعة واسعة في الأصول والأسواق ستنتهي بانكماش كبير يطاول الاقتصاد العالمي. وأكد كيوساكي أن الناس ليسوا مضطرين لأن يكونوا ضحايا لهذا الانفجار، معتبرا أن من يدرس الواقع الاقتصادي جيدا ويستعد مبكرا يمكنه أن يتجنب الخسائر الكبرى، بل وربما يحافظ على موقعه المالي حتى في لحظة الانكماش. وأعاد طرح الفكرة نفسها التي يقوم عليها خطابه منذ سنوات، وهي أن الأزمات لا تعني السقوط للجميع بقدر ما تفرز فوارق حادة بين من يستعد ومن يفاجأ بالصدمة. I WARNED EVERYONE In 2002 I released Rich Dad’s Prophecy. In 2026 the predictions in Prophecy are coming true. You don’t have to be a victim to the “Everything Bubble” as the bubbles burst and leads to the greatest depression in world history. You can still be a winner… — Robert Kiyosaki (@theRealKiyosaki) April 17, 2026 الأزمة كخطر اجتماعي ووسع كيوساكي نطاق التحذير عندما قال إن "مظاهر الانهيار الاقتصادي يمكن رصدها من دبي إلى لاس فيغاس، ومن طوكيو إلى نيويورك"، مضيفا أن "التشرد مرشح للاتساع عالميا". وبذلك لم يقدم الأزمة بوصفها مجرد هبوط في الأسعار أو اضطراب في الأسواق، بل كخطر اجتماعي قد يضغط على مستويات المعيشة ويضرب الاستقرار المالي للأسر في أكثر من منطقة حول العالم. صندوق النقد يرسم مشهدا قاتما ويأتي هذا التحذير في وقت رسم فيه صندوق النقد الدولي، في تقريره السنوي عن الاستقرار المالي العالمي، صورة أكثر قتامة لوضع الأسواق، إذ أكد أن العالم لم يدخل بعد مرحلة الانفجار المالي، لكنه بات يتحرك فوق أرض أكثر هشاشة بفعل الحرب في المنطقة، والضغوط التضخمية المحتملة، واحتمال تشديد الأوضاع المالية بوتيرة أسرع. وأوضح أن التصحيحات السوقية بدت حتى الآن سلسة نسبيا، غير أن هذا الهدوء لا يبدد المخاطر، لأن استمرار الصراع قد يفتح قنوات متعددة تنقل اضطرابات السوق إلى أزمة أوسع، خصوصا بعد تراجع الأسهم العالمية منذ أواخر فبراير/شباط وارتفاع عوائد السندات، في ظل صعود أسعار الطاقة وتجدد الرهانات على تضخم أعلى ولمدة أطول. هشاشة الأسواق الصاعدة  وأضاف الصندوق أن هشاشة الأسواق الصاعدة تبدو أكبر في هذه المرحلة، مع تعرض الأصول لضغوط أشد في الاقتصادات المستوردة للسلع الأساسية والأكثر عرضة للمخاطر، إلى جانب احتمال اتساع الضغوط على العملات وتدفقات رأس المال إذا تراجعت شهية المستثمرين عالميا. كما حذر الصندوق من أن المؤسسات المالية غير المصرفية التي راكمت الرفع المالي، مثل بعض صناديق التحوط وبعض المنتجات المتداولة الممولة بالاقتراض، قد تتحول في لحظة التشديد المفاجئ إلى مصدر بيع قسري وعدوى إضافية للأسواق. ولم يستبعد أيضا امتداد المخاطر إلى الائتمان الخاص وبعض التقييمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، داعيا صناع السياسات إلى تعزيز أدوات السيولة والرقابة، والتمسك باستقرار الأسعار، وتقوية أطر الحوكمة والصلابة المالية لاحتواء أي صدمة أوسع. ## تحركات لإعادة مورينيو إلى ريال مدريد... لقاء قريب يحدّد مصيره 18 April 2026 06:02 PM UTC+00 عادت التقارير التي تتحدث عن إمكانية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 سنة)، لتدريب ريال مدريد الإسباني لتطفو إلى السطح من جديد، وفقاً لما أفادت به صحيفة ريكورد البرتغالية، التي أشارت إلى أنّ الجميع يترقب ما سيحدث في الاجتماع بين رئيس النادي الإسباني فلورنتينو بيريز والمدرب الحالي الإسباني ألفارو أربيلوا لتحديد مصير الجهاز الفني، وإمكانية عودة مدرب بنفيكا البرتغالي الحالي لتدريب الملكي. وأشارت الصحيفة، إلى أنّ اسم المدرب البرتغالي عاد بقوة إلى طاولة إدارة ريال مدريد، في ظلّ الشكوك الكبيرة حول مستقبل الجهاز الفني الحالي. وبحسب الصحيفة، فإنّ إدارة النادي الملكي باتت تفكر بجدية في تغيير المدرب بعد النتائج غير المقنعة هذا الموسم، مشيرة إلى أنّ مورينيو يُعتبر أحد الخيارات المطروحة بقوة، بفضل خبرته الواسعة وشخصيته القيادية، وأوضحت أنّ "اجتماعاً في مدريد، مقرراً خلال الأيام المقبلة، قد يغيّر كل شيء، واللقاء الذي سيجمع فلورنتينو وأربيلوا سيكون حاسماً في تحديد مستقبل ريال مدريد. هاتف مورينيو لم يرن بعد، لكنه ضمن القائمة. وهو من يحظى بأكبر دعم من الجماهير"، بحسب "ريكورد". وأضافت الصحيفة أنّ المدرب البرتغالي لا يمانع العودة، بل إنه منفتح على الفكرة إذا جرى التواصل الرسمي معه، لكن لم يجرِ اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، ذلك أنّ الأمر مرتبط باجتماعات حاسمة داخل النادي خلال الفترة المقبلة. ويأتي اختيار مورينيو باعتباره يعرف النادي جيداً، فقد درّبه بين عامَي 2010 و2013، وحقق معه لقب الليغا التاريخي بـ100 نقطة، فضلاً عن أنه يمتلك شخصية قوية لإدارة غرفة الملابس. وتطرقت الصحيفة إلى أنّ ريال مدريد يدرك أنه مقبل على صيف حاسم بعد موسمين دون ألقاب، وأنّ أحد الملفات التي يجب على إدارة بيريز حسمها فوراً هو وضعية مقعد التدريب. ويجري تداول العديد من الأسماء لخلافة أربيلوا، مع أنّ استمراريته لم تُستبعد تماماً رغم عدم تحقيق ألقاب، لكن أحد الأسماء التي تولد حماس جماهير مدريد هو مورينيو، بالإضافة لأسماء أخرى مطروحة داخل إدارة النادي مثل الفرنسي زين الدين زيدان الذي سيكون لديه اتفاق شفهي مع الاتحاد الفرنسي للإمكانية تدريب المنتخب لما بعد كأس العالم 2026، والفرنسي الآخر ديدييه ديشان، والألماني يورغن كلوب أو الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو. ويحظى المدرب البرتغالي بجماهيرية كبيرة في "الميرنيغي"، فقد ترك ذكرى خالدة في سانتياغو برنابيو، رغم أنه فاز فقط بكأس الملك والدوري الإسباني فقط. وبحسب ما كشفه الصحافي الإيطالي المتخصص فابريزيو رومانو في فيديو على قناته في "يوتيوب"، فإنّ مورينيو سيكون سعيداً بالعودة إلى مدريد بعد ثلاثة عشر عاماً من رحيله، إذ قال حول هذا: "يمكنني أن أخبركم بأنه يودّ العودة إلى مدريد يوماً ما؛ سيكون منفتحاً على ذلك. لكن في الوقت الحالي لا توجد مفاوضات معه. ما زال الوقت مبكراً. علينا أن نفهم ماذا يبحث ريال مدريد وما الذي سيحدث مع أربيلوا". ويعيش ريال مدريد فترة عدم استقرار فني بعد الإسباني تشابي ألونسو ثم تولي أربيلوا من بعده وسط نتائج متذبذبة وخروج أوروبي مؤلم، والأخير مهدّد بقوة للخروج، وقد يشهد النادي مفاجأة كبرى إذا قرر بيريز إعادة "سبيشل وان" إلى برنابيو. ## مؤتمر لحل الدولتين في بروكسل.. مساعٍ لتفعيل مسار القضية الفلسطينية 18 April 2026 06:05 PM UTC+00 كشف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، فائد مصطفى أنّ بروكسل تستضيف اجتماعاً دولياً لحل الدولتين الاثنين المقبل، بمشاركة قرابة 60 دولة ومنظمات دولية. كلام مصطفى جاء في حوار مع "العربي الجديد" اليوم السبت، على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، تطرق فيه إلى الملف الفلسطيني. وأكد "أسافر غداً إلى بروكسل، حيث سيعقد في 20 من إبريل/ نيسان الجاري اجتماع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بحضور ما بين 50 إلى 60 دولة ومنظمات دولية مختلفة"، واستدرك قائلاً "هناك الآن مساعٍ جدية من أجل العودة مرة أخرى إلى إعادة تفعيل مسار القضية الفلسطينية، وهذا الموضوع يحظى باهتمام دولي كبير". واستهل مصطفى، الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الفلسطينية، كلامه بالحديث عن تراجع الملف الفلسطيني عن الأجندة الدولية بسبب الحرب على إيران، وأضاف "الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية أثرت بلا شك سلباً على الزخم الذي كانت تتمتع به القضية الفلسطينية منذ فترة ما بعد الحرب على قطاع غزة وبدء تنفيذ خطة خريطة الطريق التي صاغها مجلس السلام واعتمدت بقرار من مجلس الأمن الدولي".  وأردف "منتدى أنطاليا الدبلوماسي أفرد مساحة واسعة للقضية الفلسطينية من خلال كلمة الرئيس التركي (رجب طيب) أردوغان في الافتتاح، إلى جانب أيضاً الندوات والطاولات المستديرة التي تنظم على هامش وفي إطار أعمال هذا المنتدى"، ومضى قائلاً "نشهد هذا اليوم كذلك اجتماعاً للجنة العربية الإسلامية الثمانية من أجل محاولة إعادة تفعيل المسار المرتبط بقطاع غزة، وبالتأكيد وجود تركيا في هذه اللجنة ومصر والسعودية نقدر جهودهم ونعلم أن هذه الدول وبقية الدول العربية والإسلامية الأعضاء في اللجنة تبذل جهوداً كبيرة من أجل إسناد الشعب الفلسطيني وإعادة تفعيل مسار الحل السياسي لهذه القضية". وحول تأثيرات هذا المؤتمر على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، قال مصطفى "لا شكّ أن الحكومة الإسرائيلية بهذه الفترة مستمرة في إجرامها وممارساتها بحق الشعب الفلسطيني، وتسابق الزمن في الخطوات التصعيدية التي تقوم بها، ليس في قطاع غزة فحسب، بل أيضاً في الضفة الغربية وفي مدينة القدس وبأشكال مختلفة ومتعدّدة". وختم بالقول "الشعور العام لدى الجميع بأنه بدون إيجاد حل لهذه القضية، لا يوجد أمن وأمان واستقرار، ليس فقط في هذه المنطقة إنما أيضاً في العالم، لأنّ القضية الفلسطينية هي لب وجوهر القضايا في المنطقة". ## نيفين سوبوتيتش... قصة لاعب اختار الإنسانية على الثراء 18 April 2026 06:31 PM UTC+00 يمرّ لاعب كرة القدم السابق، الصربي نيفين سوبوتيتش (37 عاماً)، بمرحلة مالية صعبة، بعد ما اختار أن يضع جزءاً من ثروته في خدمة العمل الإنساني، حتى بات قريباً من استنفاد مدخراته بالكامل. ويُعد سوبوتيتش أحد أبرز المدافعين الذين تألقوا مع نادي بوروسيا دورتموند الألماني، خلال الحقبة الذهبية التي قادها المدرب الألماني يورغن كلوب (2008-2015)، إذ شكّل ركيزة أحد أساسية في واحدة من أنجح مراحل النادي. وكشف سوبوتيتش في تصريحات نقلها موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، أمس الجمعة، أنه تبرّع بنحو أربعة ملايين يورو، مؤكداً أنّ موارده المالية باتت محدودة في الوقت الحالي، وأنه يعمل تطوعياً داخل مؤسسته الخيرية، وأشار إلى أنّ التعاون مع الشركات والداعمين أصبح ضرورة ملحّة لضمان استمرار المشاريع الإنسانية التي يشرف عليها، في ظلّ ارتفاع التكاليف والحاجة المستمرة للتمويل. وبدأت نقطة التحول في حياة اللاعب السابق عام 2010، عندما كان لا يزال في قمة مسيرته الكروية ويعيش حياة مليئة بالترف، شملت السيارات الفاخرة والمنازل الواسعة والمظاهر الباذخة، إلّا أن تجربة شخصية مؤثرة (لم يكشف عن تفاصيلها) دفعته إلى إعادة النظر في نمط حياته وأولوياته، والبحث عن هدف يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. وفي عام 2012، اتّخذ سوبوتيتش خطوة حاسمة بتأسيس مؤسسته الخيرية المعروفة باسم "ويل : فير"، والتي تركز على بناء آبار المياه وتطوير أنظمة الصرف الصحي في شرق أفريقيا، ولا سيّما في إثيوبيا. وبعد اعتزاله كرة القدم، قرّر التفرغ الكامل لهذا المشروع، مسخّراً له أمواله ووقته وجهده، ومشاركاً مباشرةً في إدارة وتنفيذ مختلف المبادرات الإنسانية. وقال سوبوتيتش معبّراً عن قناعته: "عشت لحظات استثنائية أمام عشرات الآلاف من الجماهير، لكنّني لن أنقذ العالم من خلال كرة القدم وحدها"، في إشارة إلى اختياره تكريس حياته للعمل الإنساني. وأسهمت جهوده حتّى الآن في تمكين أكثر من 439 ألف شخص من الحصول على مياه صالحة للشرب، وهو رقم مرشح للارتفاع في السنوات المقبلة، وحظيت مبادراته الإنسانية بتقدير دولي، بعدما حصل عام 2019 على جائزة الوردة الفضية من البرلمان الأوروبي، في اعتراف بدوره المؤثر خارج الملاعب.  ## الترجي يعاني من عقدة المدرسة الأجنبية في دوري أبطال أفريقيا 18 April 2026 06:51 PM UTC+00 فشل الترجي التونسي في تخطي عقبة صن داونز من جنوب أفريقيا، بعد خسارته ذهاباً في تونس (0ـ1) ليعود ويخسر مجدّداً اليوم السبت، في إياب نصف النهائي بالنتيجة نفسها، فودع دوري أبطال أفريقيا للموسم الثاني توالياً أمام الفريق الجنوب أفريقي، بقيادة مدربه السابق، البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي سبق وقاد الترجي إلى نهائي 2024 أمام الأهلي المصري، قبل أن يُقصى في نسختَين توالياً من المسابقة. ولجأ فريق "باب سويقة" خلال الأسابيع الماضية، إلى المدرب الفرنسي باتريس بوميل لقيادة الفريق، خلفاً للتونسي، ماهر الكنزاري، ولكن وبعد بداية موفقة بالتأهل على حساب الأهلي المصري بانتصاره ذهاباً وإياباً (1ـ0 و3ـ2) في إنجاز تاريخي للفريق، عجز عن إيقاف نجاحات صن داونز على ميدانه، وأكد أن المدرسة الأجنبية لا تنجح مع الترجي في دوري أبطال أفريقيا، فقد فاز الفريق باللقب أربع مرات بقيادة تونسية، إذ كان اللقب الأول عام 1994 بقيادة فوزي البنزرتي وفي 2011 بقيادة نبيل معلول وفي 2018 و2019 تحت إدارة معين الشعباني. ورغم أن الترجي تعاقد طوال تاريخه مع أسماء تدريبية أجنبية عديدة، فقد نجح مدرب واحد فقط في قيادة الفريق إلى النهائي وهو ميغيل كاردوسو في عام 2024. وخلال مواجهة صن داونز، عجزت الصفقات التي قام بها الترجي في الميركاتو الشتوي عن تقديم الإضافة، بدليل أن المدرب الفرنسي لم يعتمد على أي من الوافدين في ميركاتو الشتاء الماضي بتشكيلة الفريق الأساسية. وقد كان ميركاتو الترجي مميزاً، بضمّ حمزة رفيعة ومعز الحاج علي ومحمد دراغر وكل لاعب منهم كان بديلاً، إضافة إلى استعادة جاك ديارا من مستقبل سليمان، كما ضمّ الفريق يوسف المساكني، الذي اعتزل اللعب بعد أشهر من عودته رغم مشاركته ضد الأهلي المصري، ومعظم الأسماء التي تعاقد معها الفريق، كانت تنشط خارج تونس وفي دوريات قوية نسبياً. ولم تقدم الصفقات التي قام بها الترجي، إضافة رغم قيمة الأسماء التي انضمت إلى الفريق، بل إنّ الفريق وجد صعوبات كبيرة لتعويض ياسين مرياح المصاب. ومن شأن هذا الفشل أن يدخل تغييرات في إدارة الفريق مستقبلاً، بحثاً عن تدارك الفشل الذي رافق اختيار اللاعبين حتى يكون الفريق أفضل في الموسم المقبل، في رحلة البحث عن التتويج الخامس في المسابقة. ## "جبهة العمل الإسلامي" الأردني يغيّر اسمه إلى "حزب الأمة" 18 April 2026 06:52 PM UTC+00 أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، اليوم السبت، تغيير اسمه إلى "حزب الأمة"، استجابةً لإخطار قُدّم له من الهيئة المستقلة للانتخابات في 25 فبراير/ شباط الماضي. جاء ذلك خلال جلسة استثنائية عقدها الحزب لمؤتمره العام بحضور أعضاء المؤتمر التأسيسي 2023، لتصويب أوضاعه وفق قانون الأحزاب الجديد. وضمّ المؤتمر الهيئات الإدارية لفروع الحزب الـ41 وأعضاء مجلس الشورى والأعضاء المنتخبين من الفروع لعضوية المؤتمر العام، بهدف مناقشة تعديلات قدمها مجلس الشورى على الأهداف والغايات واسم الحزب تماشياً مع مطالب الهيئة المستقلة للانتخاب. وقال رئيس المؤتمر بالإنابة موسى الوحش، نائب رئيس مجلس الشورى، إنّ تغيير اسم الحزب "لن يؤثر على هويته وصورته حزباً يقف خلف دولته وجيشه في حماية الوطن ونصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية"، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكداً "تمسّك الحزب بالثبات على النهج والاستمرار في مواجهة التحديات"، وأضاف أنّ "قوة الأردن تكمن في وحدة شعبه، وهو ما يتطلب توسيع الحريات وإغلاق ملف المعتقلين، باعتبار أنّ الحرية أساس الثقة والكرامة". وأشار إلى أنّ اكتمال السيادة يرتبط بتحقيق منعة اقتصادية قائمة على الاعتماد على الذات، وتحرير القرار من الارتهان، داعياً إلى التحوّل نحو اقتصاد منتج يحمي معيشة المواطنين، ويحافظ على المال العام من الفساد. وأضاف أنّ أداء كتلة نواب الحزب، تحت قبة البرلمان، "شكّل صوتاً للدفاع عن حقوق المواطنين ورفض التبعية"، وشدّد الوحش على أنّ القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية، معتبراً أن "طوفان الأقصى" أعاد ترتيب الموازين. بدوره أعلن الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي وائل السقا، عن بدء الاستحقاقات الانتخابية للحزب، والتي ستتوج بانتخابات مجلس الشورى في مايو/ أيار المقبل، تمهيداً لعقد المؤتمر العام لانتخاب قيادة الحزب. وأكد السقا "حتمية الاستمرار في مسار الإصلاح السياسي وتعزيز الديمقراطية وإشاعة روح الحريات العامة"، داعياً إلى "تمتين الجبهة الداخلية وتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات والتهديدات الصهيونية التوسعية"، مع أهمية الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمجتمع الأردني، وحماية الأسرة، ودعم المنظومة التربوية ودور المرأة والشباب. وشدّد السقا على التزام الحزب التام بالعمل السياسي تحت مظلة الدستور والقانون، متمسكاً بمبدأ التشاركية والتعددية، ومدّ يده "لكل المخلصين لتحقيق الحوار الوطني البناء ومصلحة الأردن العليا". وحيا السقا "التضحيات الجسام التي يقدمها الشعب الفلسطيني"، مشيداً "بصمودهم في مواجهة حرب الإبادة الجماعية"، وأكد أهمية الدور الأردني لحماية المقدسات والمسجد الأقصى ودعم صمود الفلسطينيين في مواجهة سياسات التهجير الإسرائيلية. من جانبه، أكد أمين عام كتلة العمل الإسلامي النيابية، أحمد القطاونة، "التزام الحزب بثوابته الوطنية وقدرته على التكيف مع التحديات التي تمر بها المنطقة"، مشيراً إلى "انفتاح الحزب على عقد شراكة حقيقية مع كافة القوى السياسية لحماية الأردن والوقوف صفاً واحداً في وجه المخططات الصهيونية"، واستنكر القطاونة ما وصفها "محاولات التشكيك والتشويه التي يتعرض لها الحزب"، داعياً إلى تعزيز مناخ الحريات ومعالجة ملف الموقوفين في قضايا الرأي العام والنشاط الداعم للمقاومة. وأعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، في 25 فبراير/ شباط الماضي، أنه أبلغ حزب "جبهة العمل الإسلامي"، بوجوب تغيير اسمه ليخلو "من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية". وقال المجلس في بيان إنه "أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022". وبحسب البيان، "سبق أن جرى إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير الماضي". ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يتضمن مادة تنص على "عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل"، وأوضح المجلس أن "اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية"، مشيراً إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام. ويُعد حزب "جبهة العمل الإسلامي"، الذي كان يعتبر الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، المحظورة أنشطتها منذ إبريل/ نيسان 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد. وقرّرت السلطات القضائية الأردنية، في 16 يوليو/ تموز 2020، حلّ جماعة الإخوان المسلمين في المملكة "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية"، بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها. وبعد حلّ الجماعة، احتفظ حزب "جبهة العمل الإسلامي" بوضعه القانوني بصفته حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر/ أيلول 2024، وحصل على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب. ## "أكسيوس": ترامب عقد اجتماعاً لغرفة عمليات الحرب بعد تجدد أزمة هرمز 18 April 2026 06:56 PM UTC+00 عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، صباح اليوم السبت، لمناقشة الأزمة المتجددة حول مضيق هرمز والمفاوضات مع إيران، وفقًا لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين. يأتي هذا في ظل تصاعد التوتر عقب إعادة إيران القيود في مضيق هرمز والهجمات على عدد من السفن السبت، ردا على تمسك الرئيس الأميركي بالحصار البحري على الجمهورية الإسلامية، وذلك في ظل تعثر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران حتى الآن، بسبب ما تعتبره الأخيرة "مطالب أميركية مفرطة". ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إنه في حال عدم إحراز تقدم قريبًا، فقد تُستأنف الحرب في الأيام المقبلة. وحضر اجتماع غرفة العمليات نائب الرئيس جي دي فانس الذي من المتوقع أن يشارك في الجولة القادمة من المفاوضات مع إيران، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وفقًا للمسؤول الأميركي. ونقل الموقع عن المسؤول أن رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، ومبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، حضروا أيضاً. وأجرى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، محادثات وساطة بين الولايات المتحدة وإيران في طهران هذا الأسبوع، وأفاد مسؤولون أميركيون بأن ترامب تحدث هاتفياً مرة واحدة على الأقل مع منير والجانب الإيراني. وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات جديدة خلال المحادثات، وأن إيران تدرسها، لكنها لم ترد عليها بعد. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع على تفاصيل المحادثات، قوله إن الأزمة في هرمز تصاعدت بعد أن أحرز الطرفان تقدماً في تضييق الخلافات بشأن مخزون اليورانيوم الإيراني. وقال ترامب السبت إنه لن يسمح لتحرك إيران بإغلاق مضيق هرمز بوضعه تحت الضغط، موضحا في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض أن طهران تتصرف بهذه الطريقة منذ سنوات وأنه "لا يمكنهم ابتزازنا". وأكد ترامب أن الجانبين لا يزالان في مرحلة التفاوض، وقال: "نحن نتحدث معهم، كما تعلمون، ونحن نأخذ موقفاً قوياً"، مضيفاً أنه "سيكون لدينا بعض المعلومات بنهاية اليوم". إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم السبت، إنّ الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لاقتحام ناقلات نفط مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية، موسعاً بذلك نطاق حملته البحرية لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط. ## "ضمانات غير مسبوقة" لعودة أربعة مغنين إلى إيران 18 April 2026 06:58 PM UTC+00 تتزايد المؤشرات على احتمال حدوث تحوّل لافت في المشهد الثقافي الإيراني، مع حديث وسائل إعلام محلية، اليوم السبت، عن عودة مرتقبة لعدد من أبرز المغنين الإيرانيين المقيمين في الخارج، في خطوة قد تعكس تغيّراً في التعاطي الرسمي مع الفنانين المنفيين منذ عقود. ونقل الصحافي المتخصص في شؤون الموسيقى، بهمن بابازاده، عبر منصة إكس، أن أربعة فنانين بارزين يستعدون للعودة إلى إيران، وقال إنّ هذه العودة "حقيقية هذه المرة"، وإن "التفاهمات والضمانات قد أُنجزت بشكل غير مسبوق". ولم يكشف بابازاده عن الأسماء، مكتفياً بالإشارة إلى أنّ اثنين منهم من النجوم المعروفين، واثنين من الأسماء القديمة. في المقابل، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عدد من الفنانين الذين يُحتمل أن تشملهم هذه العودة، من بينهم شهرام شبپره، وشادمهر عقيلي، ونصر الله معين، وبيجن مرتضوي، ورامين سيد إمامي المعروف بـ"كينغ رام". وذكر موقع تابناك الإيراني المحافظ أن نصر الله معين قد يعود قريباً، مع احتمال السماح له بإحياء حفلات داخل البلاد، في سابقة لافتة إذا ما تحققت. وكان عدد من هؤلاء الفنانين قد عبّروا في الفترة الأخيرة عن مواقف علنية تجاه الحرب على إيران، من بينهم المغني نصرالله معين، المقيم في الولايات المتحدة منذ عقود، إذ كتب في منشور خلال الشهر الماضي: "إيران ليست مجرد اسم، بل هي جذور وهوية وحياة. إيران هي بيتنا جميعاً رغم اختلافاتنا القومية واللغوية والدينية والسياسية"، وأضاف أن هذه الأرض "وقفت صامدة عبر قرون طويلة بتاريخها"، مؤكداً أن البنى التحتية لأي بلد "ملك لشعبه وليست ملكاً للحكومات"، وأن تدميرها "لا يمكن تبريره في أي ظرف"، قبل أن يختم بالقول: "حفظ الله إيران". وبث التلفزيون الإيراني الرسمي، خلال العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران الماضي، وللمرة الأولى منذ عام 1979، مقطعاً صوتياً ومرئياً لمعين أثناء نشر تغريدة وطنية، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً بشأن احتمال تغيّر السياسات الثقافية، وجاء في تغريدته حينها: "الوطن هو الإرث الوحيد الذي لا يمكن التفريط فيه أو وهبه أو بيعه". وأثارت هذه الخطوة تساؤلات داخل إيران حول ما إذا كانت مؤشراً على تحوّل مرتقب في السياسات الداخلية بعد وقف العدوان، كما يطالب بعض الناشطين والسياسيين، أم أنها مجرد إجراء ظرفي لتعزيز الخطاب الوطني. ويُعد معين، المقيم في لوس أنجليس منذ مغادرته إيران بعد عام 1979، من أبرز وجوه الموسيقى الإيرانية الحديثة، إذ أصدر 26 ألبوماً وأحيا حفلات في قاعات عالمية. وكان وزير الثقافة الإيراني السابق محمد مهدي إسماعيل قد صرّح عام 2023 بأنّ عودته "لا مانع منها"، مشيراً إلى أن أي نشاط فني سيخضع للقوانين السارية في البلاد. ## مقتل 3 من عناصر "الكردستاني" بالعراق في هجوم للحرس الثوري الإيراني 18 April 2026 07:06 PM UTC+00 أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، أنه نفّذ هجوماً بطائرات مسيّرة انتحارية على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في منطقتَي جيجنكان وباليسان بإقليم كردستان العراق. ووفق بيان الحرس، أسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من عناصر الحزب وجرح خمسة آخرين. وأشار البيان إلى أن القتلى من بين الأشخاص الذين يتّهمهم الجانب الإيراني بالضلوع في قتل الضابط مهدي سلماسي عام 2017 في مدينة بيرانشهر بمحافظة أذربيجان الغربية شمال غربي إيران. ولا تزال مدن عدّة في إقليم كردستان العراق تتعرّض لضربات بطائرات مسيّرة، آخرها هجوم وقع مساء أمس الجمعة، واستهدف مقرات ومواقع لجماعات إيرانية كردية معارضة للنظام الإيراني، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أعلنت الفصائل العراقية المسلحة الحليفة لطهران الالتزام به. ووفقاً لمصادر أمنية في محافظة أربيل مركز إقليم كردستان، شمالي العراق، اليوم السبت، فإنّ 25 هجوماً على الأقل بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في الإقليم منذ بدء الهدنة بين طهران والولايات المتحدة، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وجرح 4 آخرين. وفي سياق منفصل، أعلنت استخبارات الحرس الثوري في محافظة مازندران شمالي البلاد اعتقال 69 شخصاً ممّن وصفَتهم بـ"العناصر العميلة" المرتبطة بالتيار الملكي وإسرائيل. وأضافت أن الموقوفين كانوا يجمعون معلومات عن مواقع حساسة لصالح أطراف معادية، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات تخريبية، وذكرت الاستخبارات أنها صادرت أسلحة ومعدات اتصال، إضافة إلى 20 جهاز "ستارلينك" للإنترنت الفضائي. إلى ذلك، أعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم السبت، صدور أوامر قضائية جديدة تقضي بضبط أصول عدد من الوجوه الإيرانية البارزة، في السينما والصحافة والرياضة والتجارة، إضافة إلى تجميد حساباتهم المصرفية، بتهم تتعلق بالتعاون مع جهات خارجية وشبكات معارضة تصنّفها السلطات بأنها "ساعية لإسقاط النظام". وأوضح المركز أن هذه الإجراءات نُفذت خلال الأسابيع الماضية في إطار تطبيق قانون "تشديد العقوبات على التجسّس والتعاون مع الكيان الصهيوني والدول المعادية"، وفي سياق مواجهة ما يصفه بـ"الأنشطة العدائية للإعلام المعارض" خلال فترة الحرب. وشملت الأوامر تحديد وتوقيف الأصول المالية والحسابات والعقارات لأشخاص متهمين بالتعاون مع تلك الجهات، مع نشر لائحة تضم ممثلين ولاعبين سابقين وموظفين في قنوات معارضة مثل "إيران إنترناشيونال" و"من وتو". ## إيران تعلن إغلاق هرمز بالكامل والتصدي لمحاولة أميركية لإزالة الألغام 18 April 2026 07:13 PM UTC+00 أعلنت القيادة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، مساء السبت، إغلاق مضيق هرمز ابتداء من عصر اليوم وحتّى رفع الحصار البحري عن إيران، مشيراً إلى أنّ عدداً من السفن غير العسكرية عبر المضيق أمس من خلال "ممر لارك"، بإدارة وتنسيق من القوات البحرية للحرس. وقالت القيادة البحرية في بيان إن الولايات المتحدة لم تلتزم بشروط وقف إطلاق النار ولم ترفع الحصار البحري المفروض على السفن والموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أنه تقرّر إغلاق مضيق هرمز اعتباراً من مساء اليوم وحتى رفع هذا الحصار. وحذر الحرس الثوري من أنّ أي سفينة في الخليج أو بحر عُمان لا ينبغي أن تتحرك من مرساها أو تقترب من مضيق هرمز، مؤكداً أنّ الاقتراب من المضيق "سيُعدّ تعاوناً مع العدو، وأن أي سفينة مخالفة ستتعرض للاستهداف"، كما دعا جميع السفن ومالكيها إلى متابعة الأخبار والتعليمات فقط عبر المرجع الرسمي للقوات البحرية للحرس الثوري ومن خلال قناة الاتصال البحرية رقم 16، مؤكداً أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز والخليج "لا تتمتع بأي مصداقية". قاليباف: منعنا بحزم محاولات أميركية لإزالة ألغام في هرمز إلى ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض، مساء اليوم السبت، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إنّ "مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أنّ القوات الإيرانية "تصدّت بحزم لمحاولات أميركية لإزالة ألغام" في المضيق. واعتبر تلك الخطوة "انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أنّ "الموقف كاد أن يتطور إلى اشتباك مباشر قبل أن يتراجع العدو".  وأضاف: "أبلغتُ الوفد الأميركي في إسلام أباد بصراحة بأنه إذا تقدّمت كاسحة الألغام التابعة لهم ولو لمسافة صغيرة عن موقعها الحالي، فسنطلق النار عليها فوراً، فطلبوا مهلة 15 دقيقة للحصول على الإذن بالانسحاب، ثم صدرت الأوامر وتراجعوا"، وأكّد رئيس البرلمان الإيراني أنّ "أي حركة عبور في مضيق هرمز اليوم تجري تحت السيطرة الإيرانية الكاملة"، منتقداً ما وصفه بـ"القرار الساذج والجاهل" الذي اتخذته واشنطن بإعلانها الحصار قبل أيام، وأضاف: "من غير الممكن أن يستطيع الآخرون عبور المضيق بينما لا يُسمح لنا نحن بذلك"، محذّراً من أنّه "إذا لم ترفع أميركا حصارها البحري، فإنّ حركة الملاحة في مضيق هرمز ستُقيَّد بشكل حتمي". ويأتي هذا بعدما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم السبت، أنّ إيران وافقت أمس الجمعة على فتح المضيق "على نحوٍ مؤقت ومشروط" حتى نهاية مدة وقف إطلاق النار، وذلك حصراً للسفن التجارية، مع منع مرور السفن العسكرية أو سفن الدول المعتدية، وبإشراف مباشر من القوات البحرية الإيرانية وضمن مسارات تحدّدها طهران. وقال المجلس إنّ معظم إمدادات القواعد العسكرية الأميركية في الخليج تمرّ عبر المضيق، ما يعد "تهديداً" للأمن القومي الإيراني والمنطقة والخليج، مؤكداً أن إيران ستفرض رقابة كاملة على حركة المرور البحرية حتّى "نهاية الحرب وتحقيق السلام الدائم". وكان المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، قد أعلن في وقت سابق من اليوم السبت، أنّ المضيق عاد إلى وضعه السابق بسبب "نكث الأميركيين المتكرر بعهودهم واستمرار الحصار". وقال ذو الفقاري وفق بيان أذاعه التلفزيون الإيراني، إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، "وافقت على مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل مُدار ومنسق. غير أنّ الأميركيين، بسبب نكثهم المتكرر للعهود، كما هو معهود في سجلّهم، يواصلون عمليات القرصنة البحرية والسطو تحت ذريعة ما يسمّى بالحصار". وأضاف المتحدث العسكري الإيراني أنه "لهذا السبب عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، وأصبح هذا المضيق الاستراتيجي تحت إدارة ورقابة مشدّدة من القوات المسلحة"، وأكد ذو الفقاري "أنّه ما لم تُنْهِ أميركا القيود المفروضة على حرية مرور السفن من إيران وإليها، فسيظلّ وضع مضيق هرمز خاضعاً لرقابة مشدّدة وبحالته السابقة". ## هند قبوات لـ"العربي الجديد": الحكومة السورية تواجه الفقر بالتنمية 18 April 2026 07:19 PM UTC+00 شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية هند قبوات، اليوم السبت، على ضرورة انتقال الحكومة السورية من مبدأ الإغاثات إلى مبدأ التنمية، في مساعيها لإنهاء حالة الفقر والحاجات الإنسانية لتخفيف معاناة الشارع السوري، مضيفة لـ"العربي الجديد"، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس المنعقد في مدينة أنطاليا التركية، قائلة: "قمنا بثورة كرامة في الماضي، واليوم نريد أن نتمكن من مبادئ ثورتنا، نحن نفكر بالإنسان السوري أولا وأخيرا". متطرقة لحالة الجوع التي يعاني منها السوريون والأوضاع المزرية في المخيمات وخطط الحكومة لمواجهة ذلك. وأكدت الوزيرة أن "الإعمار ليس فقط بناء حجر، بل يشمل الإنسان أيضا"، مشيرة إلى ضرورة تحقيق العدالة عن طريق تلبية الحاجات الإنسانية للمواطن السوري ومواجهة الفقر، قائلة: "إذا أردنا تحقيق الاستقرار السياسي وتوفير الأمن والأمان فيجب أن يشعر السوري بأنه جزء من هذه المنظومة والاستراتيجية التي نعمل عليها". وعن هذه المنظومة قالت قبوات: "يجب أن نفكر في الحماية الاجتماعية وبالفئات المهمشة مثل الأيتام، والعائدين، وذوي الإعاقة، والفقراء، والأرامل، ونساء المعتقلين وعائلاتهم، كلهم فئات مهمشة يجب أن يكون لدينا برنامج مخصص للحماية الاجتماعية"، مضيفة أنه لتحقيق الاستقرار ينبغي أن يجد الشباب عملا لائقا بهم للقضاء على البطالة موضحة أن الوزارة "اضطرت لإنهاء كثير من العقود ولكن بنفس الوقت وجدت البديل عبر الدورات التي تفتح المجال للحصول على فرص عمل مختلفة مرة أخرى"  وفي ما يخص وجود برامج حكومية تدعم جهود إنهاء الفقر، قالت قبوات: "لدينا لجنة كاملة للحماية الاجتماعية، ولدينا لجنة كاملة لمكافحة الفقر مع كل الوزارات، ولدينا اللجنة الرئاسية". وأردفت: "نفكر كيف نجعل الناس يعودون من المخيمات وكيف نجد لهم عملا"، موضحة أن الحكومة افتتحت مركز تنمية ريفية بالقرب من مدينة اللطامنة (تابعة لمحافظة حماة) لتوفير فرص عمل للنساء، حيث كانت المدينة مهدمة بكاملها، وعندما عاد إليها النازحون سكنوا الخيام. وشددت على أن "الاهتمام بالشعب ليس فقط عبر منحهم الأموال، والحكومة تسعى للخروج من مَنح الإغاثات إلى التنمية". ورداً على سؤال حول أبرز المعوقات في برامج الحكومة، قالت الوزيرة: "أبرز المعوقات هي التمويل، فرغم رفع العقوبات لم تصل التمويلات والأموال حتى الآن، وهناك منظمات دولية تناولت تلك القضية دون أن يحدث أي تغيير حتى الآن"، موضحة: "هناك محاولات متواضعة ونشكر الأخوة العرب والأشقاء في قطر والسعودية، والجميع يقفون معنا حتى الدول الأوروبية، ولكن لم يعد بإمكاننا الانتظار". وأكدت أن "الشعب السوري يشعر أن شهر عسل الانتصار انتهى، ويجب التفكير في الفقراء وهم أولية ليس فقط بالكلام، وهذا لا يتطلب وزارة ولا وزارتين ولا 20 وزارة، بل دولة يعمل الجميع بها دون التفكير بالمصالح الخاصة، وأن تكون مصلحة الشعب السوري في المقدمة". وعن تدهور أوضاع المخيمات في ظل وقف تمويلها، قالت قبوات: "تم إصدار مرسوم رئاسي بإنهاء المخيمات نهاية 2026"، مضيفة:  "نعمل لنصل لآخر العام ولا تبقى أي مخيمات، ونعمل على التنمية الريفية وتنمية مراكز الشباب وبناء قدرات وتدريب مهني للعائدين من المخيمات ليبدؤوا هم أيضا بإعمار منازلهم". ## أكثر من ألف فنان يدعمون مشاركة إسرائيل في "يوروفيجن" رغم حرب غزة 18 April 2026 07:20 PM UTC+00 وقّع أكثر من ألف شخصية من نجوم وصنّاع الترفيه رسالة مفتوحة تدعو إلى الإبقاء على مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن وسط تصاعد الانتقادات العالمية لإسرائيل على خلفية حرب الإبادة التي تشنّها على الفلسطينيين في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. الرسالة، التي أطلقتها منظمة المجتمع الإبداعي من أجل السلام (Creative Community For Peace) في 15 إبريل/ نيسان الحالي، ضمّت أسماء بارزة في صناعة الترفيه، بينها الممثلة الأميركية إيمي شومر، والممثلة الأوكرانية ميلا كونيس، والممثلة البريطانية هيلين ميرين، والممثل الأميركي ليف شرايبر، والمغني الإسرائيلي الأميركي جين سيمونز، والمغني البريطاني بوي جورج، إلى جانب أكثر من ألف موقّع، جميعهم رفضوا الدعوات المطالِبة باستبعاد إسرائيل من المسابقة. وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه الحملات المطالبة بمقاطعة إسرائيل ثقافياً وفنياً، على خلفية الجرائم التي ترتكبها في غزة. في المقابل، دافع الموقّعون عن موقفهم بالقول إنّ "الموسيقى يجب أن تكون مساحة للوحدة لا الانقسام"، معتبرين أن استبعاد إسرائيل أو فنانيها "يُسيّس الفن" ويقوّض رسالة "يوروفيجن" الجامعة، كما شدّدوا على رفض "معاقبة الفنانين بسبب جنسيتهم"، في خطاب يتجاهل السياق السياسي والإنساني الأوسع. الرسالة نفسها تضمنت تبريراً واضحاً للموقف الإسرائيلي، مشيرة إلى عملية "طوفان الأقصى" التي نفذها المقاومون الفلسطينيون في 7 أكتوبر 2023، واعتبار أن استبعاد إسرائيل من المسابقة "يمثل انقلاباً على العدالة"، ما يغفل حجم الدمار والضحايا في غزة خلال الأشهر الماضية. هذا التحرك يعكس انقساماً حاداً داخل الأوساط الفنية العالمية، بين من يدعو إلى فصل الفن عن السياسة، ومن يعتبر أن تجاهل الجرائم المرتكبة يجعل من المنصات الثقافية شريكاً غير مباشر في تبييضها. وتتواصل الضغوط على اتحاد البث الأوروبي، الجهة المنظمة للمسابقة الأوروبية، لاتخاذ موقف واضح، في وقت باتت فيه "يوروفيجن" ساحة مواجهة رمزية بين خطابين: أحدهما يدعو إلى المقاطعة والمحاسبة، وآخر يتمسك بفكرة "حياد الفن". في موازاة ذلك، تدخل "يوروفيجن" عامها السبعين العام المقبل مثقلة بأكبر أزمة سياسية في تاريخها، بعدما أعلنت خمس دول انسحابها احتجاجاً على مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد منظمو المسابقة بأنّ 35 دولة فقط ستشارك في نسخة مايو/ أيار المقبلة التي تقام في فيينا، وهو أدنى عدد مشاركات منذ توسيع باب الانضمام عام 2004، في مؤشر واضح على عمق الأزمة. ورغم عودة بلغاريا ورومانيا ومولدوفا، فإنّ المقاطعة المرتبطة بالحرب على غزة تفرض نفسها بوصفها العنوان الأبرز للدورة المقبلة التي ستُقام في العاصمة النمساوية، وسط توقعات بأن تطغى التوترات السياسية على أجواء الحدث. الأزمة بلغت ذروتها مع تصاعد الانتقادات لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، إلى جانب شبهات بالتلاعب في نظام التصويت خلال نسخة 2025، بعدما تصدّرت إسرائيل تصويت الجمهور بفارق كبير، وسط تدفّق غير مسبوق للنقاط الكاملة من دول عدّة. كما أبدت هيئات بث أوروبية مخاوف تتعلق بحرية الإعلام وقيم اتحاد البث الأوروبي، في ظل منع إسرائيل صحافيين أجانب من دخول غزة، إلى جانب استهداف وقتل صحافيين فلسطينيين داخل القطاع. وفي هذا السياق، أعلنت هيئات البث العامة في أيسلندا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا وإسبانيا مقاطعتها الرسمية للمسابقة، في خطوة غير مسبوقة من حيث حجمها وتنسيقها، كما لا يُستبعد أن تتوسع المقاطعة لتشمل فنانين مشاركين، في ظل تزايد الضغوط الأخلاقية والمهنية، وهو ما قد يضع مستقبل المسابقة أمام اختبار غير مسبوق، في واحدة من أكثر لحظاتها حساسية منذ تأسيسها. ## بداية مخيبة لأول مدربة في الدوريات الأوروبية الكبرى 18 April 2026 07:32 PM UTC+00 تعرضت أول امرأة تتولى منصب المدير الفني في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، ماري لويز إيتا (34 عاماً)، لهزيمة أولى لها في الدوري الألماني (البوندسليغا) مديرة فنية مع فريق يونيون برلين أمام فولفسبورغ (1-2) اليوم السبت، في اللقاء الذي أقيم على أرض فريقها ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة، لتسجل بداية مُخيّبة، بعد أن كانت تأمل في أن يكون ظهورها الأول مقترناً بالانتصار لرفاق نجم منتخب تونس الجديد، راني خضيرة الذي لعب أساسياً في المباراة. وكانت ماري لويز إيتا تتمنى بداية مختلفة لمسيرتها على دكة يونيون برلين، وهي التي عُينت الأسبوع الماضي مدربةً مؤقتةً لفريق الرجال في النادي حتى نهاية الموسم، خلفاً للألماني ستيفن باومغارت، الذي أُقيل بسبب النتائج السيئة، في إنجاز غير مسبوق في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، باعتبارها المرة الأولى التي تدرب فيها امرأة فريقاً للرجال. ونقلت مجلة ليكيب تفاصيل الحضور الأول للمدربة الألمانية، إذ وقفت معظم فترات المباراة أمام دكة البدلاء، كما ظهرت وذراعاها متقاطعتان، إلّا خلال بعض الفترات في المباراة لتدوين بعض الملاحظات على ورقة، كما بدت المدربة التي حاصرتها الكاميرات والمصورون الصحافيون قبل انطلاق المباراة هادئة، وكانت تراقب أداء لاعبيها بتركيز، لكن توترها ازداد وبدا واضحاً مع تطور نتيجة المباراة. وبينما لا يزال مستقبل نادي يونيون برلين في الدوري الألماني غير واضح (يحتل المركز الحادي عشر، متقدماً بست نقاط على سانت باولي مع تبقي أربع مباريات)، فإن مستقبل الشابة ماري لويز إيتا حسم نهائياً، إذ ستعمل الموسم المقبل في الدوري الألماني للسيدات، على رأس فريق يونيون برلين للسيدات. وقبل أسبوعَين من تعيينها مدربة مؤقتة لفريق الرجال، كانت ماري لويز إيتا، وقعت بالفعل عقداً لتولي قيادة فريق السيدات الصيف المقبل. وأكد رئيس النادي، ديرك زينجلر، لشبكة سكاي سبورت قبل المباراة: "ستتولى ماري لويز إيتا قيادة الفريق الأول للرجال لخمس مباريات، وبعدها ستتولى قيادة فريق السيدات"، واضعاً حداً للتكهنات بشأن مستقبل المدربة. ## نعيم قاسم: حزب الله سيرد على أي خرق ولن يقبل بمسار الـ15 شهراً 18 April 2026 07:39 PM UTC+00 أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم أنّ وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي الذي دخل حيز التنفيذ ليل الخميس- الجمعة، "يعني وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية"، متوعداً بأنّ الحزب سيرد على أي خرق. وقال قاسم، في بيان، اليوم السبت: "لأننا لا نثق بهذا العدو، سيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها، لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً"، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، الذي خرقته إسرائيل باعتداءاتها، قبيل تجدد العدوان على نطاق واسع في 2 مارس/ آذار الماضي. وأضاف أنّ الخطوة التالية هي تطبيق النقاط الخمس: "إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود، وإعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية". وانتقد قاسم موقف الحكومة اللبنانية في المفاوضات، واصفاً بيان الخارجية الأميركية حول الاتفاق بأنه "إهانة لبلدنا ووطننا لبنان". وقال: "ورد في مطلع البيان: (وافقت حكومة إسرائيل وحكومة لبنان على نص البيان التالي)، والكل يعلم بأنّ حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان. كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلق الطغيان حول الفريسة". وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد نشرت، مساء الخميس، النص الكامل لمذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل، وذلك عقب محادثات مباشرة جرت في 14 إبريل/ نيسان بوساطة واشنطن. وتضمّن النص تفاهمات أولية تمهّد لسلام دائم بين الجانبين، تشمل الاعتراف المتبادل بالسيادة وسلامة الأراضي، وإرساء ترتيبات أمنية على الحدود، إلى جانب إعلان هدنة مؤقتة تمتد لعشرة أيام اعتبارًا من 16 إبريل/ نيسان، بهدف إطلاق مفاوضات مباشرة للتوصل إلى اتفاق شامل. وفي الوقت ذاته، أكد قاسم أنّ "حزب الله منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني"، مضيفاً: "نبني وطننا لبنان معاً، ونمنع الأجانب من الوصاية وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة". وأشاد أمين عام حزب الله بثبات مقاتليه في وجه العدوان الإسرائيلي، قائلاً: "لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة، في أداء أسطوري أذهل العالم، وفي ثبات استشهادي أمام العدو الإسرائيلي الأميركي، لما حصل وقف إطلاق النار". ووجه رسائل إلى منتقدي موقف الحزب بالقول إنّ "في لبنان من يضحي بالغالي والنفيس من أجل التحرير والعزة والاستقلال، ولا يعيق تقدمهم نحو الهدف النبيل، وجود المتخاذلين والمثبطين للعزائم والطاعنين بالظهر". وأشار إلى أن "العدو الإسرائيلي رغم حشده لمئة ألف جندي على الحدود، لم يتمكن من الوصول إلى الليطاني لا في الأسبوع الأول كما خطط، ولا في 45 يوماً" من العدوان، معرباً عن شكره لإيران "التي دعمت وساندت، وربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان بوقفه في لبنان". كما شكر رعاية باكستان للمفاوضات.  ## إطلاق مشروع مدينة جديدة بـ27 مليار دولار على مشارف القاهرة 18 April 2026 07:44 PM UTC+00 كشف رئيس مجموعة طلعت مصطفى العقارية المصرية، طلعت مصطفى، اليوم السبت، عن خطة لإنشاء مدينة جديدة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مشارف القاهرة، في مشروع قال إنّه يستهدف إنشاء مركز عمراني واقتصادي ضخم يحمل اسم "ذا سباين" (The Spine). ويجري تنفيذ المشروع بمشاركة البنك الأهلي المصري، ويُطرح باعتباره واحداً من أكبر المشروعات العقارية والتنموية التي أُعلن عنها في مصر خلال الفترة الأخيرة، وفقاً لما كشف عنه رئيس المجموعة في فعالية الإعلان عن إطلاق المشروع، بمقرّ مجلس الوزراء في العاصمة الجديدة، وبحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله. ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز مليونَي متر مربع، ويضم 165 برجاً بين السكني والإداري والفندقي، مع أكثر من 1.5 مليون متر مربع من المسطحات الخضراء والمفتوحة، بما يعادل 70% من إجمالي المساحة. وقالت المجموعة إنّ "المشروع سيوفر 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة غير مباشرة، مع مساهمة مباشرة تعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب حصيلة ضريبية متوقعة للموازنة العامة تصل إلى 818 مليار جنيه، فضلاً عن استهدافه استقبال عشرات الملايين من الزوار سنوياً. وبحسب ما أعلنته المجموعة، فإنّ المشروع يستند إلى دراسات استمرت أكثر من خمس سنوات بمشاركة بيوت خبرة دولية، ويقوم على نموذج منطقة استثمارية خاصة، ويوفر إطاراً تنظيمياً مرناً وإجراءات مبسطة وحوافز تنافسية ودوائر جمركية خاصة وبنية تحتية رقمية متقدمة، كما قالت المجموعة إنّ المشروع  يعتبر "مدينة معرفية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإدارة الذكية، مع شبكة طرق لوجيستية كاملة تحت الأرض، بما يجعله مشروعاً لا يقتصر على الأبراج والوحدات العقارية فحسب، بل يشمل المال والأعمال والتسوق والترفيه والابتكار داخل مدينة فائقة الذكاء". وخلال فعالية الإعلان عن المشروع، قال مصطفى، إنّ إطلاق "ذا سباين ليس مجرد تدشين لمشروع جديد، بل إعلان عن رؤية لبناء مدن المستقبل وتحويلها إلى منصات اقتصادية قادرة على المنافسة عالمياً"، وأضاف أنّ "الهدف لم يكن تطوير مشروع عقاري جديد فحسب، بل خلق وجهة اقتصادية متكاملة تربط بين رأس المال والفرص والتكنولوجيا والإنسان، وتفتح المجال أمام استقطاب الشركات العالمية إلى مصر". وأوضح مصطفى أن المشروع جاء استجابة لتحولات عالمية متسارعة وإعادة تشكيل لمراكز القوى الاقتصادية، معتبراً أن مصر تتحرك، بحسب وصفه، بثبات وثقة برؤية تضع الاقتصاد والتنمية في صدارة الأولويات، وقال إنّ "المشروع يمثل العمود الفقري لاقتصاد حديث"، مؤكداً أن المجموعة لا تبني أبراجاً فقط، بل تسعى إلى إنشاء نموذج اقتصادي متكامل ومنظومة أعمال عالمية، مضيفاً أنّ "الأهم من حجم الأرقام المعلنة هو ما تعكسه من ثقة في الاقتصاد المصري وقدرة القطاع الخاص على قيادة مشروعات كبرى". وفي حديثه عن الأثر المتوقع، شدّد مصطفى على أن المشروع يمثل دعوة مباشرة إلى مجتمع الأعمال للمشاركة في بناء واحد من أهم مراكز الأعمال في المنطقة، معتبراً أنه "مشروع يغيّر قواعد اللعبة ولا يقتصر على كونه تطويراً عمرانياً عادياً"، كما أشار إلى أن "التصميم يستهدف الحد من الانبعاثات الكربونية وتقليص الضوضاء، بما يوفر بيئة متوازنة وصالحة للسكن والعمل، مع خدمات طبية عالمية مقدمة من شبكة الرعاية الصحية الأميركية هيوستن ميثوديست". ## تأهل شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 18 April 2026 07:46 PM UTC+00 ضرب نادي شباب الأهلي الإماراتي موعداً مع فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني في نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما استطاع العبور من عقبة خصمه بوريرام يونايتد التايلاندي، الذي تجرع مرارة الهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي جمعت بينهما، مساء السبت، ضمن منافسات ربع نهائي المسابقة القارية. وقرر مدرب نادي شباب الأهلي، البرتغالي باولو سوزا، الاعتماد على دفاع المنطقة، والهجمات المرتدة السريعة، الأمر الذي جعل لاعبي فريق بوريرام يونايتد التايلاندي يقعون في الأخطاء، وبخاصة عندما سجل بيتر زولغ هدفاً عكسياً في شباك حارس مرماه بالدقيقة 13 من عمر الشوط الأول، الذي هيمن فيه الفريق الإماراتي على نسبة الاستحواذ، التي وصلت إلى 52%. ونجح نادي شباب الأهلي الإماراتي مع بداية الشوط الثاني، من تعزيز النتيجة لصاله بهدفٍ ثانٍ في الدقيقة 49، بعدما تمكن النجم الإيراني، سعيد عزت الله، من استغلال غياب الرقابة المفروضة عليه، ووضع كرة رأسية متقنة في شباك حارس مرمى فريق بوريرام يونايتد التايلاندي، الذي فشل بالتصدي لها، ليواصل الفريق الإماراتي بعدها رحلة البحث عن هدفٍ ثالث. ورغم استحواذ نادي شباب الأهلي على المواجهة، إلّا أنّ بوريرام يونايتد التايلاندي لم يستسلم نهائياً، بل حاول استغلال الأخطاء التي وقع فيها قائد خط وسط الفريق الإماراتي، سعيد عزت الله، الذي تسبب بركلة جزاء في الدقيقة 63، بعدما لمس الكرة بيده بطريقة مقصودة، الأمر الذي جعل البرازيلي غويلهيرم بايسولي، ينجح بتنفيذها في شباك الحارس حمد المقبالي، الذي لم ينجح بالتصدي لها. وانتفض نجوم فريق بوريرام يونايتد بقوة، بحثاً عن الهدف الثاني، الذي جاء في الدقيقة 70، بعدما استطاع بيتر زولغ إطلاق تسديدة قوية للغاية، لم يتمكن حارس مرمى نادي شباب الأهلي الإماراتي، حمد المقبالي، من التصدي لها، الأمر الذي جعل المدرب البرتغالي، باولو سوزا، يتدخل ويقوم بإجراء تغييرات على تشكيلته الرئيسية، لكنها لم تقدم شيئاً، ليذهب الفريقان بعدها إلى الأشواط الإضافية. وتمكن قائد نادي شباب الأهلي الإماراتي، البرازيلي رينان فيكتور، من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 93، بعدما استطاع التخلص من الرقابة الدفاعية المفروضة عليه، ونجح بمجهوده الفردي في وضع الكرة بشباك حارس مرمى فريق بوريرام يونايتد التايلاندي، الذي لم يستطع التصدي لها، ليواصل الفريق الإماراتي سيطرته على مجريات الشوط الإضافي الثاني، وينهي اللقاء لصالحه، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ويخطف بطاقة التأهل إلى نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. ## نموذج رقمي يحاكي حركة القلب بدقة لتحسين خطط العلاج 18 April 2026 07:49 PM UTC+00 يعمل باحثون في مستشفى كليفلاند كلينك، بالتعاون مع فرق هندسية من جامعة كوليدج لندن (UCL)، على تطوير نظام تقني يعتمد على بناء "توأم رقمي" للقلب البشري، بهدف توفير خرائط دقيقة تحاكي الحالة الصحية لكل مريض بشكل منفرد. ويأتي هذا التوجه العلمي لمواجهة التعقيدات المرتبطة بأمراض فشل القلب، حيث تختلف طبيعة العضلة وحجم التجاويف وطريقة الانقباض من شخص لآخر، ما يجعل الاعتماد على البروتوكولات العلاجية العامة غير كافٍ في كثير من الحالات الحرجة التي تتطلب دقة هندسية متناهية. نموذج رباعي الأبعاد يحاكي نبض القلب  طور الباحثون نموذجاً رباعي الأبعاد (4D) يعتمد على دمج بيانات الرنين المغناطيسي والتخطيط الكهربائي وصور الموجات فوق الصوتية داخل نظام حاسوبي يعالج هذه المعلومات لبناء نسخة رقمية مجسمة. ولا يتوقف الابتكار عند حدود الشكل الثلاثي الأبعاد، بل يضيف البعد الرابع، وهو "الزمن"، حيث يظهر القلب الرقمي على الشاشة وهو ينبض وينقبض ويضخ الدم الافتراضي، محاكياً بدقة الخصائص الميكانيكية والكهربائية وديناميكا السوائل لقلب المريض الحقيقي في الوقت الفعلي، ما يسمح برؤية تفاصيل لا يمكن رصدها عبر الفحوصات التقليدية. جراحات افتراضية قبل دخول غرفة العمليات  ويتيح هذا النظام للأطباء والجراحين فرصة إجراء "جراحات افتراضية" واختبار سيناريوهات علاجية متعددة قبل المساس بجسد المريض. فعلى سبيل المثال، يمكن للجراح تجربة مئات المواقع المختلفة لزرع أقطاب جهاز تنظيم ضربات القلب داخل النموذج الرقمي لمعرفة الموقع الذي يحقق أفضل كفاءة لانقباض العضلة، وضمان تزامن النبضات بين البطينين قبل الدخول إلى غرفة العمليات. اختبار الأدوية داخل المحاكاة الرقمية  كما يوفر النظام بيئة آمنة لاختبار استجابة الأنسجة للأدوية المختلفة عبر "حقن افتراضي" داخل المحاكاة، ما يساعد في التنبؤ بالنتائج وتفادي الآثار الجانبية الخطيرة أو التفاعلات الدوائية غير المحمودة. نحو عمليات أكثر أماناً ونتائج أفضل  ويسعى الفريق البحثي من خلال هذه التقنية إلى تقليل مخاطر العمليات الجراحية المعقدة ورفع نسب النجاح، عبر تحويل غرفة العمليات إلى خطوة تنفيذية لخطط جرى اختبارها وإثبات فاعليتها مسبقاً في العالم الرقمي. ومن المتوقع أن تساهم هذه النماذج مستقبلاً في فهم أعمق لكيفية تطور أمراض القلب المزمنة. ## تطوير روبوت دقيق لجراحة الدماغ 18 April 2026 07:56 PM UTC+00 قدّمت الشركة الفرنسية الناشئة "روبيوتيه" (Robeauté) نموذجاً مجهرياً لميكروروبوت جراحي أصغر من حبة أرز، تقول إنه قادر على التحرك داخل نسيج الدماغ بدقة كبيرة دون المليمتر. ويستهدف هذا التطوير أحد أكثر التحديات تعقيداً في الطب الحديث، وهو الوصول إلى المناطق العميقة والحساسة من الدماغ من دون إحداث أضرار كبيرة في الأنسجة المحيطة. وتستهدف هذه الأجهزة التي يقل حجمها عن المليمتر الأمراض العصبية، وتوفر مرونة ودقة معززتين للتطبيقات الجراحية العصبية. تدمج الشركة بين الروبوتات المتطورة والتصنيع الدقيق، لتصنع أجهزة طبية معيارية مخصصة للحالات العصبية المعقدة. وتظل جراحة الدماغ من أكثر الإجراءات الطبية حساسية، لأن أي انحراف بسيط قد يخلّف آثاراً عصبية دائمة. ومن هذا الواقع انطلقت الشركة لتطوير أداة مصغّرة يمكنها اجتياز نسيج الدماغ وفق مسارات منحنية لا تستطيع الأدوات الجراحية الصلبة التقليدية اتباعها. وبحسب ما أُعلنت الشركة المطوِّرة في مطلع مارس/ آذار 2026، فقد يفتح هذا الابتكار المجال أمام مقاربات أكثر دقة في التشخيص والتدخل الجراحي العصبي. حركة الروبوت داخل الدماغ  يعتمد الروبوت في حركته على حلقات سيليكون دوّارة تدفعه ببطء عبر النسيج الدماغي. وتسمح هذه الآلية له بالالتفاف حول البنى شديدة الحساسية بدل اختراقها في خط مستقيم، وهو ما قد يخفّض مخاطر النزف والتورم وإصابة المناطق الوظيفية المهمة. وتكمن أهمية ذلك في أن بعض الأورام أو الآفات تقع في مواضع يصعب بلوغها بالأدوات المعتادة، أو يكون الوصول إليها محفوفاً بمخاطر مرتفعة. ولإدخال الجهاز إلى داخل الجمجمة، تكفي فتحة جراحية صغيرة لا تتجاوز مليمتراً واحداً، وهو ما يغيّر طبيعة التدخل الجراحي مقارنة بالعمليات الأوسع. فالتدخل الأصغر قد يعني ألماً أقل بعد العملية، وفترة تعافٍ أقصر، وتراجعاً في احتمالات المضاعفات المرتبطة بالشقوق الكبيرة. كما قد يتيح ذلك للطواقم الطبية أخذ عينات من أورام كان الوصول إليها سابقاً شديد الصعوبة أو غير ممكن عملياً بسبب موقعها الدقيق داخل الدماغ. وتتمثل المهمة الأساسية للروبوت في إجراء "خزعات مجهرية"، أي اقتطاع عينات دقيقة جداً من الأورام أو الأنسجة المشتبه بها لتحليلها مخبرياً. وتمثل هذه الخطوة عنصراً حاسماً في تشخيص الأورام الدماغية وتحديد نوعها، لأن القرار العلاجي يعتمد بدرجة كبيرة على دقة التشخيص النسيجي. وتقول الشركة إن اعتماد أداة أصغر وأكثر مرونة قد يجعل هذا النوع من الخزعات أكثر أماناً، خصوصاً عندما تكون الآفة قريبة من مناطق مسؤولة عن الحركة أو اللغة. الذكاء الاصطناعي والتوجيه اللحظي   لا يعمل الروبوت بصورة مستقلة تماماً. فقبل العملية، تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الرنين المغناطيسي عالية الدقة ورسم المسار الأنسب للوصول إلى الهدف. ويُفترض أن تسمح هذه المرحلة بتجنب المرور عبر المناطق الوظيفية الحرجة قدر الإمكان. وخلال التدخل الجراحي نفسه، يتولى نظام يعتمد على التتبع بالموجات فوق الصوتية متابعة موقع الروبوت لحظة بلحظة، وهو ما يمنح الجرّاح قدرة على مراقبة الحركة وتصحيح المسار عند الحاجة. هذا الدمج بين الروبوتات الطبية والتصوير المتقدم وخوارزميات التخطيط يضع المشروع ضمن اتجاه أوسع نحو الجراحات فائقة الدقة. فبدل الاعتماد فقط على الأدوات الجامدة، يجري هنا توظيف منظومة تجمع التخطيط المسبق والتوجيه اللحظي وأداة ميكانيكية مصغرة قادرة على المناورة داخل بيئة بيولوجية شديدة التعقيد. نتائج أولية واختبارات مرتقبة وبحسب الشركة، أظهرت الاختبارات ما قبل السريرية التي أُجريت على الأغنام نتائج مشجعة، إذ لم تُسجل مضاعفات خطيرة في هذه المرحلة. وتمثل هذه البيانات خطوة أولى قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر، المقرر البدء بها خلال عام 2026. وتركّز المرحلة الأولى على تقييم استخدام الروبوت في أخذ خزعات من أورام تقع في مناطق دماغية شديدة الحساسية، وهي حالات كثيراً ما تفرض على الأطباء موازنة دقيقة بين الحاجة إلى التشخيص وخطر التدخل. آفاق مستقبلية وتحفظات ضرورية   ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تزال أولية، ولا يمكن اعتبار التقنية جاهزة للاستخدام الواسع قبل استكمال الاختبارات السريرية وإثبات السلامة والجدوى العلاجية على البشر. فنجاح التقنية في النماذج الحيوانية لا يضمن تلقائياً تكرار النتيجة نفسها في الممارسة السريرية، كما أن الحصول على الموافقات التنظيمية يتطلب بيانات صارمة بشأن السلامة والفعالية. وعلى المدى البعيد، تطرح الشركة تطبيقات محتملة، منها إيصال العلاجات مباشرة إلى مناطق محددة داخل الدماغ، ومراقبة تطور بعض الأمراض العصبية، والتعامل مع أمور يصعب الوصول إليها من دون فتح جراحي كبير. لكن هذه الاستخدامات ما زالت في إطار التصورات المستقبلية، وستعتمد على ما ستكشفه التجارب المقبلة من حدود عملية ومخاطر وفوائد. ## فوندروسوفا توقف مسيرتها في التنس: الصحة النفسية مُهمة 18 April 2026 08:01 PM UTC+00 قرّرت النجمة التشيكية، ماركيتا فوندروسوفا (26 عاماً)، إيقاف مسيرتها في التنس، بعدما شددت على ضرورة الاهتمام بصحتها النفسية، على خلفية اتهامها بتعاطي المنشطات، ورفضها الخضوع لفحوصات طبية في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وقالت فوندروسوفا في حديثها، الذي نقلته صحيفة ماركا الإسبانية، السبت: "لقد عانيتُ من الإصابات لفترة طويلة، مع ضغط مستمر، بالإضافة إلى مشاكل مزمنة في النوم، الأمر الذي جعلني منهكة وضعيفة، وهذا ما أثر كثيراً في مسيرتي الاحترافية، ولا أنسى أيضاً حجم رسائل الكراهية والتهديدات، التي تصلني على حساباتي في وسائل التواصل، ما دفعني إلى عدم الشعور بالأمان". وشرحت فوندروسوفا سبب رفضها الخضوع لفحص المنشطات خلال شهر ديسمبر الماضي، بقولها: "لقد طرق أحد الأشخاص باب غرفتي دون أن يعرّف بنفسه أو يلتزم بالإجراءات المتعبة، وشعرت حينها بالخوف الشديد، وكان كل همي، هو الشعور بالأمان، ولم أتجنب أي شيء، والخبراء أكدوا لي حينها، بأنني عانيت من ردة فعل إجهادية حادّة واضطراب قلق عام، لأنّ الخوف أثر على تفكيري ولم أستطع التعامل مع الموقف بعقلانية". وختمت فوندروسوفا حديثها: "الجميع يذكر ما حدث مع بيترا كفيتوفا في عام 2016، عندما تعرّضت للطعن في منزلها، وهذا السبب يدفعنا إلى عدم الترحيب بالغرباء بسهولة، وأحاول التعافي تدريجياً داخل الملعب وخارجه، ولطالما كان التنس عالمي، لكنّني أركز الآن على التعافي وتجاوز هذه المحنة بأفضل طريقة ممكنة، وما زلت أعمل على تبرئة ساحتي، لكنّني في الوقت نفسه أحتاج إلى الاهتمام بنفسي، وسأتوقف عن لعب التنس، حتى أهتم بصحتي النفسية وأستعيد عافيتي". وكانت الوكالة الدولية لنزاهة التنس قد وجهت إلى فوندروسوفا تهمة تعاطي المنشطات، بعدما رفضت الخضوع لفحص طبيعي في شهر ديسمبر الماضي، ما قد يعرّض النجمة التشيكية إلى عقوبة الإيقاف لمدة تصل إلى أربع سنوات في حال إدانتها بانتهاك لوائح مكافحة المنشطات. يذكر أنّ فوندروسوفا المولودة يوم 28 يونيو/ حزيران 1999، والتي تلعب باليد اليسرى، تحتل حالياً المرتبة رقم 35 في تصنيف رابطة محترفات التنس، وكانت وصلت إلى أعلى تصنيف لها في الفردي وهو المركز السادس في عام 2023. كما أنها إحدى بطلات "غراند سلام"، بعدما استطاعت خطف لقب بطولة ويمبلدون للتنس عام 2020، نتيجة فوزها على التونسية أنس جابر بمجموعتَين دون رد. وهي أيضاً وصيفة رولان غاروس الفرنسية عام 2019، بعدما خسرت النهائي أمام الأسترالية آشلي بارتي. ## السوبر كلاسيكو الأرجنتيني.. ريفر وبوكا في صدام النجوم 18 April 2026 08:06 PM UTC+00 ستكون الأعين شاخصة إلى الأرجنتين التي ستعيش أمسية كروية على وقع قمة منتظرة بين أكبر فريقَين في البلاد، حين يستضيف ريفر بليت غريمه التقليدي بوكا جونيورز في "السوبر كلاسيكو" الشهير يوم غدٍ الأحد، في تمام الساعة 23:00 بتوقيت القدس المحتلة (21:00 بتوقيت غرينتش) ضمن الأسبوع الـ15 من مسابقة الدوري. وتشهد أسعار اللاعبين في الفريقين اللذين يمتلكان أغلى تشكيلتَين في البلاد تقارباً كبيراً، إذ يضمّان أهم نجوم اللعبة المحلية في كرة القدم الأرجنتينية. وتبلغ قيمة تشكيلة ريفر بليت 98.85 مليون يورو وفقاً لأرقام وبيانات موقع "ترانسفير ماركت"، بينما تصل قيمة تشكيلة بوكا جونيورز إلى 90.07 مليون يورو. ويأتي لاعب الوسط والجناح الإكوادوري كيندري بايز في المركز الأول في تشكيلة ريفر بليت التي يقودها حالياً المدرب الأرجنتيني إدواردو كوديت، برصيد 9 ملايين يورو، وهو الذي يلعب هذا الموسم مع الفريق بعقد إعارة من نادي تشلسي الإنكليزي الذي استقدمه من نادي إنديبيندينتي ديل فالي، وأعاره بداية لنادي ستراسبورغ الفرنسي، ثم يأتي خلفه الأرجنتيني أنيبال مورينو بـ8 ملايين يورو، إذ يُعتبر لاعب وسط بالميراس ونيويلز أولد بويز وراسينغ سابقاً من العناصر المهمة في التشكيلة. ويبرز اسم لاوتارو ريفيرو بـ7 ملايين يورو، وهو الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، وخاض مباراة واحدة مع منتخب "التانغو" في عام 2025، بينما يأتي الكولومبي كيفن كاستانيو رابعاً بقيمة تصل إلى 6,5 ملايين يورو. على الضفة الأخرى، يبرز العديد من اللاعبين في صفوف بوكا جونيورز، إذ تصل قيمة لاعب الوسط الدفاعي الأرجنتيني سانتياغو ليونيل أسكاسيبار (29 عاماً) إلى 7 ملايين يورو، على غرار مواطنيه إكسيكويل زيبالوس (23 عاماً) وميلتون ديلغادو. ويأتي خلفهم بقيمة 6 ملايين يورو المدافع الشاب لاوتارو دي لولو (22 عاماً) والأوروغوياني ميغيل ميرينتييل صاحب الـ30 عاماً في المرتبة الثالثة بقيمة تصل إلى 5,5 ملايين يورو، وأخيراً كلّ من نجم يوفنتوس وسان جيرمان وروما السابق ليوناردو باريديس (31 عاماً) المتوج بكأس العالم 2022 في قطر، الذي يمتلك خبرة كبيرة في خط الوسط بعد رحلة طويلة في القارة الأوروبية، وتبلغ قيمته 5 ملايين يورو، وهو ذات سعر مواطنه آيرتون كوستا (26 عاماً). تجدر الإشارة إلى أنّ أرقام "ترانسفير ماركت" لا تعكس دائماً قيمة اللاعبين الشباب تحديداً، فعلى سبيل المثال يُعد توماس أراندا أحد جواهر كرة القدم الأرجنتينية، لكن قيمته لا تتجاوز 800 ألف يورو، وهو مبلغ زهيد في حال قرر بوكا جونيورز بيعه. وينطبق الأمر نفسه على خواكين فريتاس في ريفر بليت. ## 12 دولة إسلامية تدين تعيين إسرائيل سفيراً في "أرض الصومال" 18 April 2026 08:09 PM UTC+00 دان وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية، في بيان مشترك، تعيين إسرائيل سفيراً لها في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، معتبرين ذلك مساساً بوحدة الصومال. وأكد البيان، الذي صدر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا "بأشد العبارات إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى ‘أرض الصومال‘، باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها". ووقّع البيان وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر والصومال والجزائر والسودان وليبيا وبنغلادش وفلسطين وإندونيسيا وباكستان والكويت. وأكد الوزراء "رفضهم الكامل لكافة الإجراءات الأحادية التي تمس وحدة الدول أو تنتقص من سيادتها"، مجددين "دعمهم الثابت لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، باعتبارها الجهة الوحيدة المعبرة عن إرادة الشعب الصومالي". وشدد وزراء الدول العربية والإسلامية على أنّ "مثل هذه الإجراءات تُعد مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وتمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، بما ينعكس سلباً على السلم والأمن الإقليميين بشكل عام". وأعلنت إسرائيل، مساء الأربعاء، تعيين أول سفير لها لدى ما يُعرف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي غير المعترف به دولياً، جاء ذلك فيما أعربت الحكومة الفيدرالية الصومالية عن إدانتها الشديدة لهذا التعيين، معتبرةً الخطوة "انتهاكاً صريحاً لسيادة الدولة ووحدتها". وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن الإقليم الانفصالي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى تل أبيب. وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم إدارته شؤونه ككيان مستقل على المستويات السياسية والأمنية والإدارية. ## مسيرة حاشدة في تونس تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين 18 April 2026 08:23 PM UTC+00 جابت مسيرة حاشدة شوارع تونس مساء اليوم السبت دعماً للأسرى الفلسطينيين ورفضاً لقانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي في 30 مارس/ آذار الماضي. وجسد المشاركون معاناة الأسرى من خلال تقييد الأيدي، واللباس، والشعارات المرفوعة وغطاء الوجه في إشارة إلى الإعدام. ورفع المحتجون شعارات: "يا أسير لا تهتم الحريات تفدى بالدم"، "أنقذوا الأسرى الأبطال من التنكيل والقتل"، "يا أسرانا شعب تونس كله فداك"، "(إيتمار) بن غفير بن غفير والحرية للأسير". وأكد أشرف أجبار، أحد المشاركين، لـ"العربي الجديد"، أنه ارتدى لباس الأسرى ووضع القيود في محاولة لنقل صورة للعالم عمّا يحصل في سجون الاحتلال، مبيّناً أنّ المحتجين يتوجهون بعدة رسائل من خلال هذه الحركة الرمزية، فهم يساندون الأسرى، ويرفضون قانون الإعدام. وأضاف أن ارتداء نفس اللباس الذي يفرضه المحتل على السجناء هو محاولة للتعبير عن دعمهم المطلق للأسرى الفلسطينيين. وتابع أنّ المتظاهرين حاولوا التعبير بطريقتهم الخاصة عن رفضهم لقانون الإعدام، وأنّ الحراك الداعم لفلسطين متواصل. وقال الناشط سعيد بوعجلة إن "الكيان الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت، فهذا العدو يحاول ومنذ سنوات التوغل في جنوب لبنان، ولكن المقاومة شرسة وعنيدة". وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "الكلمة الأخيرة ستكون للمقاومة التي ستنتصر على العدو الصهيوني وتنهي هذا العبث الذي يتم بقوانين لاأخلاقية". أمّا الناشطة في المجتمع المدني، مطيعة الشايبي، فرأت أنّ المقاومة أقوى وستنتصر، قائلة: "الأرض للفلسطينيين، والأسير لا بدّ أن يتحرر". وأضافت أنّ "قانون إعدام الأسرى باطل، والمقاومة صامدة". وقال عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، صلاح المصري، إنه "لا بد من مواجهة الآلة الصهيونية، ودعم الأسرى، فالمقاومة تضمّ وتوحد الجميع"، مضيفاً أنّ "معاملة الأسرى يجب أن تكون وفق المواثيق والمعاهدات الدولية، لا بقوانين يضعها الكيان الصهيوني". واعتبر الناشط أحمد الكحلاوي أنّ الصراع مع إسرائيل يتوسع، مضيفاً أنّ "الصهيونية تتراجع وتتلقى ضربات موجعة، ولكن على الأمة العربية أن تتحرك، فالقضية الفلسطينية هي القضية الأم، ولا بد من مزيد العمل من أجل الإنسانية الحرة ودعم الشعوب". وبيّن أن "من المفارقات أن يتم إصدار قانون لاغتيال أسرى داخل سجون الاحتلال، والسؤال: لماذا هم في السجون؟، والإجابة ببساطة لأنّهم مقاومون ومناضلون يريدون تحرير الأرض وتحرير البشرية جمعاء". وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقرّ الكنيست الإسرائيلي، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين. وبحسب نصّ القانون، فإن الهدف هو فرض عقوبة الإعدام على الأسرى "الذين نفذوا هجمات إرهابية قاتلة". وجاء لاحقاً في مشروع القانون أن "من يتسبب عمداً في موت إنسان بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، وبهدف رفض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط".  ## ترامب يجدّد انتقاداته لإسبانيا: لا تساهم في "ناتو" واقتصادها مروع 18 April 2026 08:34 PM UTC+00 جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته لإسبانيا ورئيس حكومتها بيدرو سانشيز، في رسالة نشرها عبر منصته "تروث سوشال"، وصف فيها أداء الاقتصاد الإسباني بأنه "مروع"، موجهاً أيضاً انتقادات تتعلق بمساهمة مدريد في حلف شمال الأطلسي (ناتو).  وقال ترامب في منشوره: "هل لاحظ أحد مدى سوء وضع إسبانيا؟ أرقامها الاقتصادية، رغم أنها لا تساهم تقريباً في ناتو أو في دفاعه العسكري، هي كارثية تماماً. من المؤسف رؤية ذلك". وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد لفظي متكرر من جانب ترامب تجاه الحكومة الإسبانية، خصوصاً في ما يتعلق بالإنفاق الدفاعي ودور إسبانيا داخل الحلف الأطلسي، وهو ملف ظل محور جدل بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة. وفي سياق متصل، أعاد ترامب نشر تقرير إعلامي أميركي تناول قراراً منسوباً للحكومة الإسبانية يتعلق بإغلاق المجال الجوي أمام طائرات عسكرية أميركية في إطار عمليات مرتبطة بإيران، وهي خطوة لم تؤكدها مدريد رسمياً بهذه الصيغة، لكنها أثارت نقاشاً سياسياً بعد تداولها في وسائل إعلام دولية. وعلّق ترامب على ذلك بالقول إن "الولايات المتحدة لم تكن تلقى الدعم الكافي"، في إشارة إلى علاقات واشنطن مع حلفائها الأوروبيين، وهو ما يعكس استمرار خطابه النقدي تجاه سياسات مدريد وحلفائها في أوروبا. وبين خطاب سياسي تصعيدي من جهة، وبيانات اقتصادية ومواقف حكومية من جهة أخرى، يتجدّد الجدل حول الصورة التي يرسمها ترامب عن إسبانيا، في مقابل واقع اقتصادي وسياسي أكثر تعقيداً وتوازناً وفق تقديرات المؤسّسات الدولية. وتزامنت تصريحات ترامب مع انعقاد "قمة من أجل الدفاع عن الديمقراطية" في مدينة برشلونة، التي استضافت عدداً من القادة التقدميين من بينهم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في لقاء حمل رسائل سياسية بدت موجهة بشكل غير مباشر ضد الخطاب الذي يمثله ترامب. وأبرزت القمة أيضاً اصطفافاً سياسياً بين قادة من تيارات مختلفة حول خطاب دفاعي عن الديمقراطية في مواجهة الشعبوية اليمينية، وهو ما اعتبره مراقبون سياقاً إضافياً لتصاعد التوتر السياسي مع ترامب. وتصطدم انتقادات الرئيس الأميركي الحالية لإسبانيا، بحسب بيانات اقتصادية حديثة، بصورة مختلفة تماماً عن الوضع الذي يصفه ترامب. فصندوق النقد الدولي وضع إسبانيا هذا الأسبوع ضمن الاقتصادات المتقدمة التي يُتوقع أن تحقق أعلى معدلات النمو خلال العام الجاري والمقبل، مرجحاً أن تواصل البلاد تصدرها لنمو الناتج المحلي الإجمالي داخل الاتحاد الأوروبي لخمسة أعوام متتالية. كما يشير أداء سوق العمل الإسباني إلى مؤشرات إيجابية، إذ سجل خلال مارس/ آذار إضافة أكثر من 211 ألف وظيفة جديدة، في أفضل حصيلة لهذا الشهر في السجلات، لترتفع أعداد المشتركين في الضمان الاجتماعي إلى نحو 22 مليوناً، وهو مستوى قياسي جديد. ويعتبر محللون اقتصاديون أن الاقتصاد الإسباني يقدم في السنوات الأخيرة أداءً لافتاً مقارنة بعدد من الاقتصادات الأوروبية. وفي ما يتعلق بملف "ناتو"، يثير ترامب مجدداً قضية الإنفاق الدفاعي، في حين تؤكد الحكومة الإسبانية التزامها بأهداف الحلف وفق الاتفاقات الجماعية، وكانت دول "ناتو" قد اتفقت في قمة العام الماضي على رفع الإنفاق الدفاعي نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما أشار ترامب إلى نسبة أعلى في خطابه، في إطار انتقاداته المتكررة للحلفاء الأوروبيين. من جانبها، شدّدت حكومة بيدرو سانشيز على أنها لن تتجاوز مستوى الإنفاق الذي تعتبره كافياً لتلبية قدرات الدفاع المطلوبة، والذي يقدر بنحو 2% من الناتج المحلي، أي ما يقارب 35 مليار يورو، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها الكامل بتعهداتها داخل الحلف. ## واشنطن تمدد إعفاء شحنات النفط الروسي المحملة حتى 16 مايو المقبل 18 April 2026 08:49 PM UTC+00 مددت الولايات المتحدة الأميركية مجدداً العمل بترخيص مؤقت يتيح إتمام عمليات بيع النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية التي جرى تحميلها على متن الناقلات قبل تاريخ 17 إبريل/ نيسان لعام 2026، وذلك وفقاً لوثيقة رسمية صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية. وأوضح الترخيص العام المنشور على الموقع الإلكتروني للوزارة، الجمعة، أن التمديد الجديد سيظل سارياً حتى 16 مايو/أيار المقبل. وأكدت الوثيقة أنّ هذا الاستثناء لا يشمل بأي حال من الأحوال المعاملات أو الأنشطة المرتبطة بإيران أو الحكومة الإيرانية أو السلع والخدمات ذات المنشأ الإيراني. من جهتها قالت، الخبيرة الاقتصادية الروسية، فيكتوريا كالينوفا، لـ"العربي الجديد" إنّ "التمديد لشهر إضافي يعطي نافذة زمنية لتسوية وضع كميات ضخمة من النفط الروسي موجودة حالياً في طريقها إلى وجهاتها المختلفة. وتقدر هذه الكميات بأكثر من 100 مليون برميل وفقاً لتصريحات المسؤولين الروس". وأضافت: "هذا الإجراء يمنع حدوث اختناق مفاجئ في سلاسل التوريد البحرية، مما قد يسهم في استقرار مؤقت لأسعار الشحن البحري وتكاليف التأمين". وتابعت: "هذا التمديد لا يعني تغييراً في هيكل العقوبات الأساسي، بل هو إجراء تقني يهدف إلى إدارة فترة انتقالية معقدة". يذكر أنّ الترخيص المؤقت سابقاً كان يسمح بإتمام صفقات النفط الروسي المحمل قبل 12 مارس/ آذار حتى 11 إبريل/ نيسان الجاري. وخلال الشهر الماضي، كانت واشنطن قد منحت الهند أيضاً تصريحاً استثنائياً لمدة 30 يوماً يتيح إعادة بيع النفط الروسي من ناقلات النفط في أعالي البحار. في وقت لاحق، صرّحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، بأنّ شهر إبريل سيكون أكثر صعوبة من شهر مارس، نظراً لتهديد إمدادات الهيدروكربونات العالمية الناجم عن الصراع الإيراني. وأضافت أنها تراقب تأثير انقطاعات إمدادات النفط والغاز بقلق بالغ. ويأتي تجديد الإعفاء رغم تصريحات سابقة لوزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت، أكد فيها أنّ واشنطن لن تمدد هذا النوع من الاستثناءات، سواء للنفط الروسي أو الإيراني. ويعكس هذا التحول استمرار نهج الإدارة الأميركية في الموازنة بين ضغوط العقوبات ومتطلبات استقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت تترقب فيه الأوساط التجارية ما إذا كان هذا هو التمديد الأخير من نوعه أم مقدمة لترتيبات أكثر مرونة خلال الأسابيع المقبلة. ونقلت وكالة بلومبيرغ في وقت سابق، أنّ دولاً آسيوية سعت إلى إقناع الولايات المتحدة بتمديد إعفاءات مؤقتة تسمح باستيراد النفط الروسي الخاضع للعقوبات، في ظل الاضطراب الحاد بأسواق الطاقة وارتفاع الضغوط على الحكومات لتأمين الإمدادات وكبح الأسعار. وذكرت الوكالة أن الهند والفيليبين قادتا اتصالات مع وزارة الخزانة الأميركية لتمديد الإعفاء الحالي، الذي يسمح باستقبال شحنات النفط الروسي التي جرى تحميلها بالفعل. وبحسب الوكالة، وصف سفير الفيليبين لدى الولايات المتحدة خوسيه مانويل روموالديز هذه الجهود بأنها لا تزال قيد البحث، فيما ضغطت الهند كذلك من أجل تجديد إعفاء منفصل يخص النفط الإيراني، إلى جانب توسيع استثناءات مرتبطة بالغاز الطبيعي المسال الروسي. ## المدربون الشبان.. ثورة تكتيكية تغيّر وجه كرة القدم 18 April 2026 08:56 PM UTC+00 لم تعد كرة القدم الحديثة تُدار بالعقلية التقليدية التي تُعلي من شأن الخبرة الطويلة وحدها، بل دخلت مرحلة جديدة يقودها جيل من المدربين الشباب الذين فرضوا فلسفات مختلفة، قائمة على الابتكار، التحليل الرقمي، والمرونة التكتيكية. هذه "الثورة الصامتة" لم تغيّر فقط شكل اللعب داخل الملعب، بل أعادت تعريف دور المدرب نفسه، من مدير تقليدي إلى "مهندس أداء" يعتمد على التفاصيل الدقيقة. في قلب هذه التحولات، يبرز اسم المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا (44 سنة)، الذي قاد نادي أرسنال الإنكليزي إلى واحدة من أكثر التجارب التكتيكية تطوراً في أوروبا. فمنذ توليه المهمة عام 2019، كان الفريق يعاني دفاعياً ويبتعد عن المنافسة، قبل أن يتحول خلال سنوات قليلة إلى فريق ينافس على اللقب، ويملك أحد أقوى التنظيمات الدفاعية. هذا التحول لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل تكتيكي دقيق يعتمد على المرونة بين خطتي 4-3-3 و4-2-3-1، مع القدرة على تغيير الأدوار داخل المباراة نفسها، وهو ما يعكس مفهوم "اللعب الوضعي" المتطور. أمثلة حية من الواقع ولم يكتفِ مدرب أرسنال، أرتيتا بتقليد أفكار أستاذه ومواطنه بيب غوارديولا، بل طوّرها، إذ اعتمد على الضغط العالي واستعادة الكرة بسرعة، مع بناء اللعب من الخلف بطريقة منظمة، كما أظهر قدرة على التكيّف، حيث تخلى أحياناً عن الاستحواذ المبالغ فيه لصالح الواقعية الدفاعية واستغلال الكرات الثابتة، وهو ما اعتبره محللون في صحيفة ذا تايمز البريطانية، "تحوّلاً في فهم اللعبة الحديثة". على الجانب الآخر، يبرز المدرب تشابي ألونسو (44 سنة) نموذجاً مختلفاً للثورة ذاتها. مع باير ليفركوزن الألماني، نجح الإسباني في بناء فريق يجمع بين التنظيم والانسيابية، مع اعتماد واضح على أنظمة لعب مرنة مثل 3-4-2-1، تتيح السيطرة على وسط الملعب والتحول السريع للهجوم. ألونسو يمثل جيل المدربين الذين استفادوا من خبرتهم بوصفهم لاعبين كباراً، لكنه في الوقت ذاته ينتمي إلى مدرسة تحليلية حديثة، تعتمد على قراءة المساحات واتخاذ القرار السريع، بدل الالتزام الجامد بالخطط، لكن الحال اختلف مع توليه قيادة ريال مدريد الإسباني سابقاً لأسباب عديدة. ومن بين أبرز الوجوه التي تجسّد هذه الثورة التكتيكية، يبرز اسم الإسباني الآخر سيسك فابريغاس (38 سنة)، الذي انتقل سريعاً من داخل المستطيل الأخضر إلى خارجه، حاملاً معه إرثاً كبيراً من الخبرة تحت قيادة مدربين كبار مثل غوارديولا والفرنسي أرسين فينغر. فابريغاس يعكس مع نادي كومو الإيطالي، نموذج المدرب الذي يفهم اللعبة من منظور لاعب وسط، حيث يركز على الاستحواذ الذكي، والتحكم بإيقاع المباراة، مع جرأة واضحة في بناء اللعب من الخلف. في المقابل، يمثل الإيطالي فرانشيسكو فاريولي (37 سنة) نموذج المدرب "المفكّر"، إذ جاء من خلفية تحليلية وعلمية، متأثراً بمدرسة مواطنه روبرتو دي زيربي. يعتمد فاريولي، مدرب بورتو البرتغالي حالياً، على أفكار حديثة تقوم على الضغط المنظم، وبناء الهجمات بطريقة ممنهجة، مع اهتمام كبير بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق داخل المباريات. وما يثبت أن هذه الثورة ليست نظرية فقط، ما يحدث فعلياً في الملاعب، فأرسنال أصبح من أفضل الفرق دفاعياً وهجومياً في إنكلترا، بفضل الضغط المنظم والمرونة التكتيكية. كما أنّ باير ليفركوزن تحوّل إلى فريق منافس على البطولات بأسلوب حديث يعتمد على السيطرة الذكية. حتى في أندية أخرى، ظهرت أسماء شابة تعتمد على نفس النهج، مثل كارلوس كويستا (30 سنة) الذي أصبح أصغر مدرب في الدوري الإيطالي مع نادي بارما، بفضل فلسفة تجمع بين التحليل والانضباط، وفقاً لصحيفة ذا غارديان البريطانية. ثورة البيانات والتكنولوجيا في كرة القدم ومن أحد أهم أسباب تفوق المدربين الشباب هو اعتمادهم الكبير على البيانات. في كرة القدم الحديثة، لم يعد التحليل يعتمد فقط على المشاهدة، بل على نماذج رقمية متقدمة تدرس تحركات اللاعبين واحتمالات التمرير والتمركز. كما دخل الذكاء الاصطناعي في صلب العمل التكتيكي، حيث طورت أندية كبرى أدوات قادرة على اقتراح حلول تكتيكية في الكرات الثابتة، وتقييم أفضل تمركز للاعبين، بنسبة دقة عالية، وهذا ما يفسر لماذا أصبح المدرب الشاب أكثر قدرة على التفوق، ليس لأنه أذكى بالضرورة، بل لأنه يعمل ضمن منظومة علمية متكاملة. ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك فجوة واضحة بين مدرستين: الأولى يقودها المدربون الشباب، وتعتمد على التحكم الكامل بالتفاصيل، وهو ما وصفه بعض المحللين بـ"مدرسة السيطرة التكتيكية". أما الثانية، فتمثلها أسماء مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي (66 سنة)، التي تعتمد على الحرية الفردية وإدارة النجوم. هذا الصراع يعكس سؤالًا أعمق: هل كرة القدم لعبة أنظمة أم إبداع فردي؟ حتى الآن، يبدو أن الكفة تميل نحو المدربين الشباب، لكن دون إلغاء دور الخبرة، وما يحدث اليوم في عالم كرة القدم ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل تحوّل في الفكر، لأنّ المدرب الشاب لم يعد مشروعاً للمستقبل، بل أصبح حاضراً يفرض نفسه بقوة، مستفيداً من أدوات لم تكن متاحة للأجيال السابقة.  ## "كلّ رجال الرئيس" في الـ50: تذكير بمعنى الصحافة في زمن ترامب 18 April 2026 09:00 PM UTC+00 الاحتفاء بذكرى مرور 50 عاماً على بدء أول عرض تجاري أميركي لها، في راهنٍ يعاني انهيارات شتى في العالم تُصيب مستويات عيش وحياة وعلاقات ومهناً، يؤكّد مجدّداً أنّ أفلاماً كثيرة مُنجزة في أعوام ماضية (وبعض الماضي بعيدٌ في الزمن) تحتفظ بجمال قراءاتها السينمائية أحوالاً وحكايات ووقائع، تؤشّر (القراءات السينمائية) إلى لاحقٍ بها، وبعض اللاحق يُصبح راهناً. استعادة "كلّ رجال الرئيس" (1976) لآلن جاي. باكولا بهذه الذكرى، في الفترة الرئاسية الثانية لدونالد ترامب تحديداً، يقول (التذكّر) إنّ الصحافة (والإعلام) بحاجة ماسّة إلى انتفاضة، مهنية وأخلاقية قبل أي شيء آخر، لعلّها بانتفاضة كهذه تستعيد بعض ألقها، المتمثّل (البعض) بمعنى أنْ يكون المرء صحافياً (إعلامياً)، يحترف المهنة بأصولها ومفرداتها، وبأخلاقياتها أيضاً. إذْ تمرّ الذكرى الـ50 تلك، قبل أيامٍ قليلة (7 إبريل/نيسان 1976 في نيويورك ولوس أنجليس، 9 إبريل/نيسان نفسه في الولايات الأميركية الأخرى)، تزامناً مع حرب أميركية (أيجوز وصفها بـ"حرب ترامبيّة"؟) إسرائيلية ضدّ إيران (28 فبراير/شباط ـ 8 إبريل/نيسان 2026) ولبنان (2 مارس/آذار 2026 ـ منتصف ليل 16/17 إبريل/نيسان 2026)، فالاحتفاء بها عالمياً غير واضح، ربما لأنّ الحرب أشدّ هولاً من انهيار مهنة، في الغرب عامة (هناك استثناءات قليلة طبعاً). والفيلم، الذي يُثير اهتماماً نقدياً في فترات مختلفة ومن دون أسباب مباشرة غالباً، يبقى أحد المراجع السينمائية للمعنى الأصدق للمهنة، رغم استناده إلى حدثٍ واقعي، يُصدّع حُكم الرئيس ريتشارد نيكسون (يُقدِّم استقالته مُرغماً في 9 أغسطس/آب 1974)، كما يُفترض بالصحافة والإعلام أنْ يفعلا: فضيحة ووترغيت (1972 ــ 1974). الفضيحة معروفة تفاصيل كثيرة منها. الفيلم مُشاهَد بوفرة أعواماً مديدة، إذْ يذكر موجو بوكس أوفيس (موقع متخصّص بأرقام صناعة السينما) أنّ إيراداته الدولية تبلغ 70 مليوناً و603 آلاف و656 دولاراً أميركياً، علماً أنّ ميزانية إنتاجه تساوي ثمانية ملايين ونصف مليون دولار أميركي، بحسب ويكيبيديا (باللغة الإنكليزية). رغم هذا، يُمكن استعادة حكايته، باختصار: صحافيان في صحيفة ذا واشنطن بوست، كارل برنشتاين (داستن هوفمان) وبوب وودوورد (روبرت ريدفورد)، يكشفان "أكاذيب وفساداً" حاصلة كلّها في العملية السرّية لأناس تابعين للرئيس ريتشارد نيكسون، للتنصّت على مكاتب الحزب الديمقراطي في مبنى ووترغيت. "بعد مرور 50 عاماً، يُصبح تصوير الفيلم للصحافة الاستقصائية الدؤوبة، ولقوة الصحافة، أهمّ من أي وقت ماضٍ"، كما تكتب إدارة تحرير "واشنطن توداي" (9 إبريل/نيسان 2026)، مُضيفة أنّه، "في ظلّ تزايد انقسام المشهد الإعلامي وتسييسه، يُذكّر "كل رجال الرئيس" بالدور الحيوي للصحافة في محاسبة أصحاب النفوذ"، علماً أنّ "احتفاء" الفيلم بعملية التحقيق وشجاعة وودوورد وبرنشتاين "يُلقي بظلاله على عصر، تتعرّض فيه مصداقية الصحافة للهجوم باستمرار"، كما تستعيد الصحيفة قولاً لروجر إيبرت، أحد أبرز النقاد السينمائيين الأميركيين، عنه: "إنّه يُقدّم أكثر دراسة دقيقة عن الصحافيين العاملين التي يُحتمل أن نراها في فيلم روائي طويل". لكن روجر إيبرت لن يكون متساهلاً كثيراً معه. ففي مقالة له (منشورة في موقعه الخاص)، يكتب أنّ فيلم باكولا "أقرب إلى فن الصحافة منه إلى فن سرد القصص"، وأنّ "هذه مشكلته"، فالفيلم "دقيق قدر الإمكان في تصوير أساليب الصحافيين الاستقصائيين. مع ذلك، تطغى هذه الأساليب في النهاية على السرد". يرى الناقد الأميركي أنّ مشاهد الفيلم "تائهون في بحر من الأسماء والتواريخ وأرقام الهواتف، والمصادفات والفرص المؤاتية، والخيوط المضلّلة، والعمل الدؤوب، والإنكار والمراوغة، وأحياناً حتى الحقيقة نفسها". يذكر أيضاً التالي: "صحيح أنّ آلاف التفاصيل هذه تؤدّي إلى فضيحة ووترغيت واستقالة نيكسون، لكن الفيلم يركّز على التفاصيل أكثر من تركيزه على نتائجها". وهذا، من دون إنكاره أهمية الفيلم سينمائياً وصحافياً. أمّا ديفيد سميث (صحيفة ذا غارديان البريطانية، 5 إبريل/نيسان 2026)، فيكتب فقرة تُلخّص بعض جماليات الصورة السينمائية: "حفيف دفتر ملاحظات. صوت نقرة غطاء قلم. يجلس داستن هوفمان على أريكة مزخرفة بنقوش زهرية، بشعر طويل، وياقة عريضة، ونظرة نحيلة متلهّفة. في الجهة المقابلة، تجلس جين ألكساندر (أحد المصادر الأساسية لكشف الفضيحة)، مرتدية فستاناً أزرق بأزرار، محاصرة ومتوترة في ضوء مصباح طاولة خافت. في هذه الحصة التمثيلية المتقنة، التي تُشعر بالتوتر والاختناق، لا يوجد (مجرّد) تفصيل صغير جداً". إنْ يكن الاحتفاء بفيلم "كل رجال الرئيس" تذكيراً بأهمية الصحافة الاستقصائية، مهنة وأخلاقيات، في زمن انهيارات المهنة والأخلاق في الغالبية الساحقة من الصحافة والإعلام الأميركيين، خاصة في زمن دونالد ترامب، فإنّه (الاحتفاء نفسه) تذكيرٌ (أيضاً) بجماليات سينمائية، رغم حسّه "التقريري" في سرده الحكاية، أحدها أداء الثنائي هوفمان وريدفورد، وللثاني تجربتان سينمائيتان لاحقتان، أولى عام 1996 مع "لقطة مُقرّبة وشخصيّ" (Up Close And Personal) لجون آفنت، وثانية عام 2015 مع "حقيقة" (Truth) لجيمس فاندربيلت، علماً أنّ لهوفمان تجربة أخرى في المجال نفسه، تتمثّل في "مدينة مجنونة" (Mad City) لكوستا غافراس (1997). الفيلم المستند إلى كتاب بالعنوان نفسه (1974) لوودوورد وبرنشتاين، يُنجَز في لحظة ارتباك أميركي، في الداخل والخارج، تتزامن مع لحظة تحوّل فعلي في المسارَين المهنيَّين لريدفورد وهوفمان. وإذْ يُكمِل (الفيلم) نصَّ الكتاب، فالسينمائيّ فيه واضح وباهر. الاشتغال عليه محتاجٌ إلى وقتٍ، لجعل السيناريو حقيقياً، ما يدفع ريدفورد إلى تمضية أوقات في مبنى الصحيفة لفهم مناخها، ومراقبة عاملين وعاملات فيها ليتبيّن كيفية العمل وآلياته، واكتشاف النبرة، المرتبطة مباشرة بأصول المهنة ومتطلبات الصحافة الاستقصائية، وتلك المتعلّقة بـ"اللكنة" الخاصة بمن يعمل في المؤسّسة. استعادة المُشاهدة تُنبِّه إلى أداءٍ (هوفمان وريدفورد تحديداً)، يُراد منه أنْ يعكس تقنيات الوظيفة، وثقل الفضيحة، وآلام الراهن في السياسة، وحرب فيتنام، والفساد في كواليس السلطة. ## واشنطن ترفض التعاون مع تحقيق فرنسي بحق منصة إكس 18 April 2026 09:17 PM UTC+00 أبلغت وزارة العدل الأميركية السلطات الفرنسية برفضها التعاون مع تحقيق جارٍ يستهدف منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، وذلك عقب مداهمة مكاتب الشركة في باريس خلال فبراير/ شباط الماضي. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، السبت، بأنّ مكتب الشؤون الدولية في وزارة العدل الأميركية وجّه رسالة رسمية من صفحتين، بتاريخ الجمعة، إلى الجهات الفرنسية، اتهم فيها باريس بـ"إساءة" استخدام نظامها القضائي للتدخل في عمل شركة أميركية. ورأت الرسالة أن التحقيق الفرنسي يسعى إلى "تنظيم فضاء عام للتعبير عن الأفكار والآراء بطريقة تتعارض مع التعديل الأول للدستور الأميركي"، في إشارة إلى حرية التعبير. كما شددت الوزارة على أن طلبات فرنسا المتكررة للحصول على مساعدة أميركية، والتي قُدمت ثلاث مرات خلال العام الحالي من بينها طلبات لتبليغ استدعاءات لمسؤولي "إكس"، تمثل محاولة "لزجّ الولايات المتحدة في إجراءات جنائية ذات طابع سياسي"، تهدف إلى تنظيم نشاط منصة تواصل اجتماعي من خلال الملاحقة القضائية. ويأتي هذا الرفض الأميركي بعد تصعيد لافت من الجانب الفرنسي، إذ داهم محققون مقر شركة إكس في باريس في فبراير/ شباط الماضي، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أبرز المواجهات بين الجهات التنظيمية الأوروبية والمنصة. وتركز التحقيقات الفرنسية على دور "إكس" في انتشار محتوى التزييف العميق، إضافة إلى شبهات تتعلق بانحياز خوارزمية عرض المحتوى بما قد يؤثر في النقاش العام. وفي هذا السياق، استدعت السلطات الفرنسية إيلون ماسك، والرئيسة التنفيذية السابقة للمنصة ليندا ياكارينو، وعدداً من الموظفين، لإجراء مقابلات وصفتها بـ"الطوعية". إلا أن القانون الفرنسي يمنح الادعاء العام صلاحيات إصدار مذكرات توقيف بحق من يرفض الامتثال لمثل هذه الاستدعاءات. يشمل التحقيق أيضاً اتهامات محتملة تتعلق بنشر مواد إباحية للأطفال، وإنكار المحرقة (الهولوكوست)، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الفرنسي، إلى جانب التحقيق في مزاعم استخدام خوارزميات منصة إكس للتأثير السياسي داخل فرنسا، وهو ما اعتبره بعض المسؤولين شكلاً من "التدخل الخارجي". بدأت القضية في يناير/ كانون الثاني 2025، بعد تقديم شكاوى من مشرّع فرنسي ومسؤول آخر، اتهمت خوارزمية "إكس" بالتحيّز لصالح آراء ماسك، وبالتأثير في النقاش العام. وفي يوليو/ تموز من العام نفسه، طلب الادعاء الفرنسي الوصول إلى خوارزمية المنصة لفحصها، قبل أن يتوسع التحقيق في نوفمبر/ تشرين الثاني ليشمل محتوى معادياً للسامية، ثم أُضيفت في يناير/ كانون الثاني الماضي اتهامات تتعلق بالمواد الإباحية للأطفال ومحتوى التزييف العميق. من جهتها، وصفت منصة إكس عملية المداهمة بأنها "استعراض تعسفي لإنفاذ القانون"، فيما عبّر مسؤول في شركة إكس إيه آي، التابعة لماسك، عن ترحيبه بموقف وزارة العدل الأميركية، معتبراً أن التحقيق الفرنسي "لا يستند إلى مخالفات حقيقية"، ودعا السلطات في باريس إلى إنهاء ما وصفه بـ"التحقيق الذي لا أساس له". ويعكس هذا النزاع تصاعد الخلاف عبر الأطلسي بشأن كيفية تنظيم المحتوى على الإنترنت، إذ تمضي أوروبا في تطبيق مجموعة من القوانين الصارمة لضبط عمل شركات التكنولوجيا، فيما ترى إدارة دونالد ترامب ومسؤولون أميركيون أن هذه الإجراءات قد تتحول إلى أدوات لتقييد حرية التعبير على مستوى عالمي. وتضع هذه القضية منصة إكس في قلب مواجهة قانونية وسياسية معقدة، قد تكون لها تداعيات أوسع على مستقبل العلاقة بين شركات التكنولوجيا الأميركية والهيئات التنظيمية الأوروبية، في ظل اختلاف جذري في مقاربة حرية التعبير وحدود تنظيمها. ## قاآني في العراق لبحث تداعيات الحرب و"أزمة الانسداد السياسي" 18 April 2026 09:42 PM UTC+00 يزور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في المنطقة ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لوكالة فرانس برس السبت. وسيبحث قاآني كذلك "أزمة الانسداد السياسي" في شأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب. وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من إبريل/ نيسان. ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ"الحشد الشعبي" ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد. وبدأ قاآني "عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة"، بحسب ما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى "فرانس برس"، مؤكداً أن "اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية". وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك "إلى تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني" في العراق والمنطقة. وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف "الإطار التنسيقي" الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران. ويقود قاآني فيلق القدس الموكل العمليات الخارجية في الحرس. وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير/ كانون الثاني 2020، لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات. وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار "تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة". وكان "الإطار التنسيقي" أعلن في يناير/ كانون الثاني ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيسا للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك، غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية. وقالت مصادر سياسية عراقية لوكالة فرانس برس الاثنين إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت. وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 إبريل. وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه، مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً" بتشكيل الحكومة، وفق الدستور. (فرانس برس) ## أهالي جنوب لبنان... تمسك بالبقاء رغم المجازر والمخاطر 18 April 2026 09:44 PM UTC+00 توالت المجازر الإسرائيلية بحق أهالي جنوب لبنان في الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار المؤقت وشملت بلدات واقعة شمال نهر الليطاني، وقرى شرق صيدا، ورغم ذلك اختار كثيرون البقاء في قراهم وعدم المغادرة. كان الشاب اللبناني هادي من الذين قرروا البقاء في بلدته دير الزهراني (قضاء النبطية)، رغم خطر القصف الإسرائيلي، ولجأ إلى جاره كي يمدّه بالإضاءة التي يوفرها عبر ألواح الطاقة الشمسية، كي يتمكن من متابعة دراسته الجامعية في اختصاص إدارة التسويق. يقول لـ"العربي الجديد": "خيار مغادرة البلدة لم يكن قائماً، فلديّ شقيقة مُقعدة، وأبي مسن، كما أنني لا أملك وسيلة نقل. نزحنا خلال الحرب الماضية، وكان واقع النزوح صعباً، لذا قررنا هذه المرة البقاء"، مضيفاً بالدارجة الجنوبية: "إذا بدنا نموت (إذا كنا سنموت) منموت ببيتنا. سلّمنا أمرنا لله". عندما اندلعت الحرب لم يكن بحوزة هادي سوى 600 دولار أميركي، وفضّل أن يؤمّن من خلالها الطعام، إذ إنها لا تكفي لتأمين مسكن مستأجر. ويوضح: "بدأت مقومات العيش تتضاءل في البلدة، فالكهرباء مقطوعة منذ اندلاع الحرب، ونفد مازوت المولدات الكهربائية. كل أسبوع كان صديقي يمرّ ليأخذني إلى مدينة صيدا كي نتبضّع، ولا يمكننا تخزين اللحوم والدجاج في البراد بسبب انقطاع الكهرباء. وضعي النفسي كان سيئاً، فأنا أتابع دراستي، ولا أعرف متى يمكن أن يسقط صاروخ فوقي. أعمل أيضاً في التصوير والمونتاج، وراسلت عدداً من وسائل الإعلام كي أمدّها بصور من محيط بلدتي، ومن مدينة النبطية، لكني لم أتلقّ جواباً". قررت اللبنانية سوزان فقيه (62 سنة) البقاء مع ولديها في بلدة النبطية التحتا، وتقول لـ"العربي الجديد": "من يقرر الخروج من منزله ينبغي أن تكون حقيبته مليئة بالأموال، كما أننا لا نستطيع العيش في مدرسة أو خيمة، إضافة إلى عدم امتلاكنا وسيلة تنقّل، وهي مشكلة كبيرة، لذا فضّلنا البقاء في البيت، فهو أشرف وأكثر ستراً لنا". وحول مقومات العيش، تضيف فقيه: "لا تزال الكهرباء والمياه مؤمّنتين، وجمعيات البلدة تؤمّن لنا بعض حاجيات الأكل مع الخبز، لذلك تمسكنا بالبيت، وحين كان يقع القصف نحاول تحييد أنفسنا. اختبرت في الحرب الماضية (2024) النزوح من منزلي، وتعرضت لأشكال من الذل. أبناء الجنوب لا يقبلون الذل". لا يزال نادر أبو ساري من بلدة الضهيرة (قضاء صور) نازحاً في مدرسة صور التكميلية الرسمية منذ الحرب الماضية. ويقول لـ"العربي الجديد": "نكرر أننا بخير، لكننا في الحقيقة لسنا بخير. كنا في المدرسة 12 عائلة، ومع اندلاع هذه الحرب استقبلت المدرسة 130 عائلة. المدرسة قريبة من الشاطئ، وبعيدة عن الوحدات السكنية، ما جعلنا بمأمن نوعاً ما. أعيش مخاوف كبيرة، لا سيما على أولادي الأربعة، ولا يوجد مكان بديل أتوجه إليه، وإذا قررت التوجه إلى صيدا، فسوف أبقى في الشارع داخل سيارتي، لذا قررنا البقاء هنا، فيما تقع في محيطنا ضربات إسرائيلية". وفي حين يوفر اتحاد بلديات صور المساعدات الغذائية، يتحدث أبو ساري عن غلاء الأسعار وغياب المساعدات المالية، موضحاً: "تضاعفت أسعار الخضار والدجاج واللحوم، وكذلك كلفة قارورة الغاز التي كانت تُباع بـ12 دولاراً، وبلغ سعرها 26 دولاراً. لولا توفر الإنترنت لكان أولادي في وضع نفسي صعب، فهو يخفف عنهم في الوقت الحالي". ويعبّر أبو ساري عن غضبه من الاستفزاز الذي يحصل بين النازحين من خلفيات مختلفة في المدرسة، نتيجة التجاذب السياسي، قائلاً: "ألا تكفينا الحرب الإسرائيلية؟ هذا معيب. فالحرب علينا جميعاً، وكلنا مهجّرون". تصاعدت في قرى ساحل الزهراني وقضاء صيدا وتيرة العدوان الإسرائيلي قبيل سريان وقف إطلاق النار، إذ شنّ العدو غارات على بلدات البابلية، والزرارية، وتفاحتا، والسكسكية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، فيما فضّل بعض الأهالي الصمود على مرارة النزوح. رفضت ربى علول (24 سنة) وعائلتها مغادرة بلدة السكسكية (قضاء صيدا)، رغم شمول البلدة ضمن تهديدات الإخلاء الإسرائيلية التي طاولت 41 قرية، في السادس من إبريل/نيسان الجاري. وتقول لـ"العربي الجديد": "نحن شعب لا ينكسر، ونحب أرضنا، ولن نتخلى عنها رغم كل المخاطر والتهديدات الإسرائيلية، وطالما أن مقومات العيش متوفرة في البلدة لن نغادرها. لا تزال الكهرباء والمياه متوفرتين، والمحلات التجارية تفتح أبوابها. البقاء في البلدة يغيظ العدو الإسرائيلي، وغالبية الأهالي، وحتى من لديهم أطفال، رفضوا المغادرة. وجودنا في الجنوب يشبه وجود أشجار الزيتون، والتي تحاول إسرائيل تدميرها أيضاً". خلّف استهداف بلدة الزرارية (قضاء صيدا)، في 12 إبريل الجاري، 10 شهداء، إضافة إلى عدد من الجرحى. تقول الشابة فاطمة الأخضر لـ"العربي الجديد" إنها وعائلتها فضّلوا البقاء في البلدة، وتضيف: "لن نترك أرضنا ومنزلنا، وبعد الغارات الإسرائيلية التي أطلق علها العدو الإسرائيلي اسم (الظلام الأبدي)، تبيّن أنه ليس هناك مكان آمن، فخطر القصف طاول كل مكان، وبعدها لم تعد بعض مقومات العيش متوفرة، فعدد من المحلات التجارية ومحال بيع اللحوم والدجاج أقفلت، وهناك فقط دكانة صغيرة، وهي في أغلب الأوقات مقفلة. حاولنا تدبّر أمرنا مما نخزنه من المونة البيتية". تضيف الأخضر: "النزوح من المنزل يلزمه توفر أموال كثيرة، ومحاولة البحث عن منزل في هذه الظروف صعبة، لذا قررنا أن نبقى، وأن نسلم أمرنا لله. شعور الخوف تملكني، لكن لا يمكنني ترك عائلتي، والنزوح إلى أماكن من الممكن أن أتعرّض فيها للذل، وبالتالي عليّ تحمّل الوضع الحالي". طاولت آلة القتل الإسرائيلية بلدة تفاحتا (قضاء صيدا)، يوم الأحد 11 إبريل، وراح ضحية المجزرة تسعة شهداء و13 جريحاً، وفق بيان وزارة الصحة اللبنانية. ويقول ابن البلدة حسن صالح (19 سنة) لـ"العربي الجديد": "ندعم أبناء بلدتنا في الحرب والسلم، وبعد إقفال المحال التجارية، أقوم مع مجموعة من الشبان بتأمين مستلزمات أهالي البلدة من مدينة صيدا، نذهب لجلبها، ثم نقوم بتوزيعها على أهلنا الصامدين". ويضيف: "عدد السكان الذين بقوا قليل، وغالبيتهم ممن صمدوا أيضاً خلال الحرب الماضية، ونحن في خدمتهم، ورغم التهديد المستمر، سنبقى صامدين". عاشت بلدة البابلية في ساحل الزهراني مشهداً متوتراً، لكنها متجذّرة في معادلة الصمود، واستُهدفت ساحة البلدة في 12 إبريل. يقول الصحافي هشام حطيط: "اخترت أن أبقى شاهداً وفاعلاً في آنٍ، فأرضنا مصدر حياتنا وكرامتنا". ويوضح لـ"العربي الجديد": "يتجاوز قرار البقاء الموقف الشخصي، ليكون خياراً جماعياً يعكس هوية أهل البلدة. نحن أبناء هذه الأرض، ووجودنا فيها ليس تفصيلاً، بل هو أساس". يضيف حطيط: "نزحت بعض العائلات في مقابل بقاء شريحة واسعة من السكان، لا سيما من المزارعين وكبار السن، والذين يرتبطون بأرضهم ارتباطاً وثيقاً، ويرون في فكرة الرحيل خسارة مزدوجة: خسارة البيت وخسارة مورد العيش". في السياق، يبرز دور بلدية البابلية جهةً تنظيميةً أساسية في إدارة الأزمة، فقد عملت على تأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود، من خلال تنسيق توزيع المساعدات، ومتابعة أوضاع الأهالي، والتواصل مع الجهات الرسمية والمنظمات لتأمين الدعم، كما وضعت خططاً للطوارئ، وساهمت في تنظيم الجهود المحلية بما يخفف من وطأة الظروف الصعبة. إلى جانب البلدية، تلعب خلية الأزمة دوراً محورياً في المتابعة الميدانية، إذ تشارك في رصد الاحتياجات اليومية، والمساهمة في تنظيم المبادرات المجتمعية، وتعزيز شبكة التضامن بين الأهالي. يقول حطيط: "البابلية ليست مجرد موقع جغرافي، بل هي ذاكرة وهوية ومستقبل. تكتب البلدة حكاية صمود يومية عنوانها التمسك بالأرض، والإيمان بأن البقاء فيها هو الخيار الأصدق". ## الجيش المغربي يطرق باب اللقب الأفريقي وموعد مرتقب مع صن داونز 18 April 2026 09:45 PM UTC+00 تأهل فريق الجيش المغربي، إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، مساء السبت. ورغم خسارته إياباً في المواجهة المغربية الخالصة أمام نهضة بركان بنتيجة (0ـ1)، فإن انتصاره ذهاباً (2ـ0)، ضمن له التأهل إلى اللقاء الختامي. وسيواجه الجيش في المباراة النهائية، فريق صن داونز الجنوب أفريقي، المتأهل بدوره على حساب الترجي التونسي، إثر الانتصار عليه ذهاباً وإياباً بالنتيجة نفسها (1ـ0). وشهدت المواجهة المغربية، تنافساً قوياً واندفاعاً شديداً منذ الدقائق الأولى. فقد حاول لاعبو فريق المدرب التونسي معين الشعباني، تسجيل هدف في الشوط الأول، يبقي أملهم قائماً في قلب الطاولة، ولكن سيطرتهم واجهها فريق الجيش الملكي، بتماسك دفاعي قوي، حيث كان واضحاً أن مدربه البرتغالي، ألكسندر سانتوس، أحسن اختيار الخطة. وخلال الفترة الثانية، اشتد التنافس أكثر، بعد أن سجل نهضة بركان هدفاً من ركلة جزاء بتوقيع ياسين البحيري. واشتعل التنافس أكثر لا سيما وأن بركان توفرت له فرص إضافة الهدف الثاني وتعديل النتيجة لكنه أضاعها. كما أن فريق الجيش كان قريباً من خطف هدف التعادل، ليتواصل الحماس إلى الدقائق الأخيرة، مع قيام كل مدرب بتعديلات متواصلة بحثاً عن إنجاح الخطة. ونجح فريق الجيش في تفادي ضغط منافسه، ليحصد بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية. وسيخوض الفريق المغربي، النهائي الثاني في رصيده بعد الأول في عام 1985، والذي شهد تتويجه باللقب الوحيد في المسابقة. وسيلعب ذهاب النهائي في 15 مايو/ أيار المقبل في جنوب أفريقيا، بينما يقام لقاء الإياب في المغرب في الـ24 من الشهر ذاته. ويحمل الجيش أيضاً آمال الكرة العربية، في الإبقاء على اللقب وخلافة فريق بيرامدز المصري، الذي توّج به في العام الماضي على حساب صن داونز نفسه. وقد فازت الأندية العربية بدوري أبطال أفريقيا، في آخر تسع نسخ توالياً من المسابقة. ## تشلسي حُرم من ركلة جزاء أمام يونايتد.. الشريف يؤكد بالدليل 18 April 2026 09:45 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي خسرها نادي تشلسي أمام ضيفه مانشستر يونايتد على ملعب ستامفورد بريدج في لندن، بهدف نظيف، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، حول صحة قرارات الحكم مايكل أوليفر. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول عدم احتساب ركلة جزاء لنادي تشلسي في الدقيقة العاشرة من عمر الشوط الأول، بقوله: "لقد كانت الكرة بحوزة إنزو فيرنانديز، الذي مرر كرة بينية إلى زميله كول بالمر المحاصر من قبل لاعبي مانشستر يونايتد، وهما أيدين هيفين ولوك شاو، لكن بالمر استقبل الكرة برأس قدمه اليسرى". وتابع: "قام هيفين بعملية زحلقة في محاولة للوصول إلى الكرة بقدمه اليمنى، لكن كول بالمر استطاع القفز بعد أن لعب الكرة بعيداً عن منافسه وحاول اللحاق بها، فيما تابع مدافع مانشستر يونايتد عملية الزحلقة، وقام بعرقلة خصمه مستخدماً وجه قدمه اليسرى غير المشاركة في عملية المنافسة والمنزلقة على الأرض، واصطدمت بوجه القدم اليسرى لنجم تشلسي". وختم جمال الشريف حديثه: "لقد سقط كول بالمر داخل منطقة الجزاء، والحكم مايكل أوليفر أمر بمواصلة اللعب، وتقنية الفار لم تتدخل، لأنها مقتنعة أن قرار الحكم كان صحيحاً، لكنني أعتقد أن الحكم كان عليه احتساب ركلة جزاء لصالح تشلسي في الدقيقة العاشرة، بالإضافة إلى أنه لم يرَ تفاصيل الحالة بشكل صحيح، بسبب وجود منافسة من قبل ثلاثة لاعبين، وعليه فإن القرار النهائي كان خاطئاً، وفريق تشلسي كان يستحق ركلة جزاء". ## حماية التونسيات من العنف الرقمي... أبطأ من الخطر 18 April 2026 09:46 PM UTC+00 تواجه الفتيات والنساء في تونس أشكالاً مختلفة من العنف الإلكتروني، ويقعن في أفخاخ التشهير والتهديد ونشر معلومات وصور خاصة بهنّ تتسبّب في مشاكل جمّة لهن قد لا يستطعن معالجتها من خلال تدخلاتهنّ الشخصية، أو حتى تلك التي لعوائلهنّ والمقربين منهنّ، ثم يصطدمن في حال قررن مواجهة الظلم الذي يتعرضن له بمسار قضائي معقّد وطويل ومكلف لا يضمن النتائج، وقد يبدّد حقوقهنّ بدلاً من إنصاف حالاتهنّ التي تمثل اعتداءً مباشرة عليهنّ بكل معنى الكلمة.  قبل نحو 6 أشهر تعرضت طالبة جامعية تدعى سناء (23 سنة) لاعتداء رقمي حوّل حياتها إلى جحيم بعدما نشر أحد أفراد أسرتها معلومات ومحادثات وصوراً خاصة لها على تطبيق "تليغرام" للانتقام منها بعدما رفضت خطبته. ولا تزال سناء التي تنتمي إلى أسرة محافظة تعيش في إحدى محافظات وسط شرقي تونس، غير قادرة على مواجهة أسرتها الكبيرة، وتتجنّب العودة إلى مسقط رأسها بعد تداول محادثاتها وصورها الشخصية على نطاق واسع، والتي خضعت لتعديلات عبر الذكاء الاصطناعي ما حوّلها إلى محتوى فاضح. تقول الشابة العشرينية لـ"العربي الجديد": أصبت بصدمة نفسية كبيرة لا أزال أعاني من أثارها حتى اليوم نتيجة الشرخ الذي سببته الحادثة في علاقاتي مع عدد من أفراد عائلتي، رغم أنني حصلت على دعم والدي، وأتوقع أن يستمر الأثر النفسي لهذا العنف فترة طويلة". وبعد حادثة النشر جمعت سناء كل أدلة العنف الرقمي وقدمت دعوى قضائية لم تؤدِّ إلى استدعاء المشبوه للتحقيق لأسباب لا تزال تجهلها ما يزيد شعورها بالغبن. ورغم اعتماد تونس القانون الخاص بالقضاء على العنف ضد المرأة في 2017، يواجه تطبيقه في المجال الرقمي تحديات أبرزها صعوبة الإثبات وسرعة انتشار المحتوى. وتخبر سناء أنّ المسار القضائي لمعاينة الصور والمنشورات ودفع أتعاب مكتب المحاماة كلفها أكثر من 500 دولار حتّى الآن، وهذا مبلغ مرتفع بالنسبة إلى طالبة لا تملك دخلاً فردياً منتظماً، وتعوّل على أسرتها بالكامل، "لذا لا أستبعد عدم إكمال مسار القضية الذي لم يبدأ بعد بسبب عدم قدرتي على تحمّل نفقات المحامي وطول إجراءات التقاضي". وبحسب دراسة أجرتها جمعية "تقاطع" تعد الناشطات والصحافيات في تونس الأكثر عرضة للتشهير والعنف الرقمي بسبب آرائهنّ العلنية، كما تشمل حالات العنف التي وثقتها الجمعية مراهقات بسبب ضعف الوعي الرقمي أحياناً. وتؤكد الدراسة أن "العنف الرقمي يُستخدم سلاحاً في نزاعات عائلية تشهد تعمّد التشهير بهدف الانتقام، كما تتلاقى الهشاشة الرقمية مع تلك الاجتماعية، ما يجعل بعض النساء أكثر عرضة للعنف الرقمي وأقل قدرة على الدفاع عن أنفسهن. النساء اللواتي يرغبن في الإبلاغ عن العنف الرقمي يواجهن سلسلة عراقيل أبرزها إثبات الجريمة وتوثيق الأدلة، إلى جانب طول آجال التحقيق وتأخر ملاحقة الجرائم الرقمية التي تنتشر بسرعة". وترى مديرة برنامج الجندر والأقليات في جمعية "تقاطع" غفران الفريجي، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن الكلفة المالية لمتابعة قضايا العنف الرقمي وتسديد تكاليف الخبراء التقنيين، وأيضاً الضغط النفسي والاجتماعي والخوف من الفضيحة، تدفع   بعض النساء إلى التراجع عن مسار القضاء"، وتتابع: "بدلاً من أن يكون القضاء ملاذاً يتحوّل أحياناً إلى عبء إضافي نتيجة  طول الإجراءات ما يجعل الضرر مستمراً خاصة مع استمرار تداول المحتوى السيّئ وصعوبة سحبه من المنصات الرقمية".  وتنتقد "محدودية التكوين في الجرائم السيبرانية ونقص الإمكانات التقنية في التحقيق وإثبات الجرم وغياب مسارات سريعة للقضايا الرقمية المستعجلة، وتشدّد على ضرورة تبسيط إجراءات التبليغ عن هذه الجرائم عبر منصات رقمية رسمية تسمح بتقديم شكاوى، وتسريع البت في قضايا العنف الرقمي ودعم الضحايا نفسياً وقانونياً، وتكثيف الرقابة على المنصات الرقمية". وفي زمن تتسارع فيه الانتهاكات الرقمية تبدو حماية النساء في الفضاء الافتراضي أبطأ من الخطر نفسه". إلى ذلك تتعرّض نساء في تونس إلى خطاب كراهية على وسائل التواصل الاجتماعي ما يحدّ من مشاركتهنّ في الحياة العامة، ويساعد في خلق بيئة لا ترحب بهنّ وفق نتائج دراسة أجرتها منظمة "تقاطع". وعام 2021 كشف استطلاع للرأي أجراه مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة في شأن العنف الرقمي على "فيسبوك" أنّ 51% من النساء اللواتي شملهنّ الاستطلاع تعرّضن لعنف لفظي، و24% لعنف جنسي، كما أظهر الاستطلاع أنّ 71% من مرتكبي العنف هم رجال، وأنّ 60% من النساء اللواتي يستخدمن "فيسبوك" لا يشعرن بأمان في الفضاء الرقمي. والعام الماضي أطلقت وزارة المرأة حملة "ما تخليش الوحش يعيش" (لا تتركي الوحش يعيش)، بعدما اتخذت ظاهرة العنف الرقمي أشكالاً عدّة وغير متوقعة عبر استهداف نساء ينشطن على شبكات التواصل الاجتماعي. وهدفت الحملة التي شارك فيها مركز البحوث والدراسات والتوثيق حول المرأة "كريديف"، إلى الحدّ من مخاطر العنف الرقمي على الفتيات والنساء اللواتي يقعن ضحايا الابتزاز الذي وصفته الحملة بأنه "وحش" نتيجة سوء استخدامهنّ الوسائط الرقمية. وقدمت الحملة مجموعة توصيات للفتيات والنساء اللواتي يستخدمن الفضاء الرقمي من أجل الحدّ من الاختراقات التي تستهدف حياتهنّ الشخصية، ورفع نسب حماية حساباتهنّ من الابتزاز بسبب كشف معطيات أو معلومات شخصية يمكن أن تستخدم خارج الأطر القانونية. ## جهود حكومية لمكافحة إدمان المخدرات في ليبيا 18 April 2026 09:48 PM UTC+00 أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، افتتاح منتجع خاص بالاستشفاء النفسي وعلاج الإدمان في العاصمة طرابلس، بالتزامن مع استمرار الحملات الأمنية لتطويق الاتجار بالمخدرات، في مؤشر على الاهتمام الرسمي بقضايا المخدرات ومخاطرها. وذكرت وزارة الصحة أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة حضر حفل افتتاح منتجع الإرادة الخاص للاستشفاء النفسي وعلاج الإدمان في 8 إبريل/نيسان الجاري، ضمن اهتمام الحكومة بالمشاريع التي "تعزز قدرات الدولة على تقديم خدمات صحية متخصصة، والإسهام في إعادة تأهيل المرضى، ودعم البرامج الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان". وحول إمكانيات هذا المنتجع، أوضحت الوزارة أنه يمتد على مساحة هكتار كامل، بطاقة استيعابية تصل إلى 300 سرير، ويضم أقساماً متخصصة للرجال والنساء، وأقساماً لعلاج الإدمان، وأخرى لكبار السن، إلى جانب مساحات خضراء، وصالات رياضية، وأماكن مجهزة لتقديم العلاج والتأهيل وفق أعلى معايير الرعاية والخصوصية. ومنذ العام الماضي اتجهت السلطات إلى العناية بجهود الصحة النفسية وعلاج الإدمان على المخدرات، حيث صدر قرار تأسيس "الهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل المدمنين"، ليتحول مسمّى المركز الوطني لعلاج وتأهيل المدمنين إلى مركز مصراتة لعلاج وتأهيل المدمنين شرقي العاصمة، إضافة إلى ثلاثة مراكز أخرى في الزاوية (شمال غرب) وبنغازي (شمال شرق) وسبها (جنوب)، بهدف تشجيع المتعاطين أو المدمنين وأفراد أسرهم على العلاج في أحد المراكز التابعة للهيئة، وزيادة الوعي بمخاطر التعاطي والإدمان وآثارهما السلبية. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن المركز الوطني لعلاج وتأهيل المدمنين استقباله 968 حالة قادمة من 38 بلدية خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2025، موضحاً أنه قدم خدمات المشورة الطبية لـ547 حالة منهم، في حين استكمل إجراءات الإيواء والدخول لـ421 حالة داخل مرافقه العلاجية. وأوضح المركز في بيانه حينها، أنّه سجّل تعافي 450 حالة بعد استكمال برامج العلاج داخل المركز، مشيراً إلى أن طرق إيواء المرضى تنوعت بين الحضور الطوعي، أو الإحضار من قبل ذويهم، أو عبر إحالات صادرة عن النيابة العامة، بما يعكس تعدد قنوات الوصول إلى خدمات العلاج والتأهيل. وأظهرت البيانات التي أعدّها قسم خدمات النزلاء بإدارة الشؤون الطبية وعلاج الإدمان أن الفئات العمرية للحالات التي استقبلها المركز خلال الفترة المذكورة، راوحت بين 16 و54 عاماً، فيما راوحت أعمار المتعافين خلال النصف الأول من العام 2025 بين 16 و52 عاماً، وهو ما يشير إلى انتشار الظاهرة بين شرائح عمرية مختلفة. وكشفت إدارة الصحة الاجتماعية والنفسية بالمركز في البيان ذاته، عن إجراء 4087 جلسة علاجية فردية وجماعية وأسرية، توزعت بواقع 2428 جلسة علاج فردي، و1381 جلسة علاج جماعي، و278 جلسة علاج أسري، وذلك تحت إشراف 12 اختصاصياً نفسياً، في إطار برامج علاجية تهدف إلى معالجة الأبعاد النفسية والاجتماعية المرتبطة بالإدمان، وليس الاكتفاء بعلاج الأعراض الظاهرة. وفي البيان ذاته، أفاد قسم المختبر في المركز بإجراء تحاليل طبية لـ1938 حالة من المترددين على المركز أو المُحالين من جهات الاختصاص، وذلك للتحقق من تعاطيهم المواد المخدرة، حيث أثبتت النتائج تعاطي 863 حالة لعدد من المواد المخدرة. وأكد المركز أن عدد النزلاء الذين استفادوا من برامجه المختلفة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي بلغ 462 نزيلاً. وتتوالى بيانات الأجهزة الأمنية في ليبيا بشأن عمليات القبض على متورطين في الاتجار بالمخدرات، إذ كشف جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في بيانه مطلع العام الجاري، عن تسجيل 1136 قضية مرتبطة بالمخدرات خلال عام 2025، تورط فيها 1796 متهماً. وبحسب بيان الجهاز، فقد توزعت القضايا بين 704 حالات اتجار، و382 حالة تعاط، و50 قضية جلب. وقد تصدر الحشيش قائمة المواد المضبوطة بـ769 قضية، يليه الأقراص المهلوسة بـ306 قضايا، ثم الكوكايين بـ11 قضية. وأشار الجهاز إلى أن الكميات المضبوطة شملت نحو 6.5 أطنان من الحشيش، وأكثر من 1.8 مليون قرص مهلوس، و68 كيلوغراماً من الكوكايين، إضافة إلى كميات من الخمور المحلية والمستوردة، لافتاً إلى أن المتهمين توزعوا بين 1545 ليبياً، و251 أجنبياً، منهم 1779 رجلاً مقابل 17 امرأة. ويرى الاختصاصي النفسي في علاج الإدمان، فوزي والي، أنّ افتتاح الحكومة مراكز متخصصة مثل منتجع الإرادة الخاص للاستشفاء النفسي وعلاج الإدمان، إلى جانب إنشاء الهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل المدمنين، يُعدّ "خطوة مهمة في مقاربة الدولة لملف الإدمان، وانتقالاً من التعامل الأمني البحت إلى تعامل أكثر توازناً، يجمع بين العلاج والوقاية وإعادة التأهيل".  ويؤكد فوزي في حديث خاص لـ"العربي الجديد" ضرورة مقاربة ظاهرة الإدمان بوصفها "اضطراباً صحياً مزمناً متعدد الأبعاد، وليست سلوكاً إجرامياً". ويرى في الاتجاه الحكومي لتعزيز البنى التحتية العلاجية "إقراراً رسمياً بالحاجة إلى خدمات نفسية متخصصة كانت تعاني من نقص واضح لسنوات"، مشيراً إلى أن "الإحصائيات الحكومية تعكس وجود قدرة تشغيلية لا بأس بها، لكن الأهم ضمان الاستمرارية وجودة برامج المتابعة بعد التعافي". ويشدد فوزي على أن "نجاح العلاج لا يُقاس بعدد من أنهوا البرنامج فقط، بل بنسبة الانتكاس خلال الأشهر والسنوات اللاحقة، وهي نقطة لا تظهرها الإحصائيات المعلنة، ما يزيد من المخاوف المحبطة للنجاحات التي تم تحقيقها". ويتحدث عن ثغرات في الجهود الحكومية، إذ تكتفي بالعلاج من دون البحث عن أسباب الإقبال على تعاطي المخدرات، خصوصاً وسط فئة الشباب، وهم أكثر الفئات تعرضاً لخطر المخدرات. ويشدّد على ضرورة "تحقيق تكامل أكبر بين العلاج والرصد الوبائي والسياسات الوقائية، من أجل خفض معدلات التعاطي والانتكاس على المدى المتوسط والبعيد". ## مشروع النهوض الحضاري هو الأصل 18 April 2026 09:49 PM UTC+00 لا شك أن اعتماد الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون جزءاً من كل، وهو ما يتطلب ما هو راهن وما هو مستقبلي. ومثل هذه الرؤية تظل مرهونة التحقق بعوامل أعمق، كونها تعبّر عن مدى قدرتنا على بناء عقد اجتماعي جديد يحتل الجانب المعرفي مكانه فيه، مع متطلباته بما هي إعادة تعريف العلاقة بين التعليم والمواطنة، وبين التقنية والهوية الثقافية لمجتمعاتنا. فالذكاء الاصطناعي الذي يحمل في طيّاته إمكانات غير محدودة، قد يُعيد في الوقت نفسه إنتاج التفاوت الاجتماعي، إذا ما تُرك للمنصات الكبرى أن تتحكم فيه من دون ضوابط ثقافية وتشريعية محلية، معطوفة على حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية. لقد أنتج التطبيق المشوّه للعقد الاجتماعي المعمول به مجتمعاً طبقياً مشوّهاً لم يخرج من الماضوية التي تكبح انطلاقته. وإلا كيف يمكن تفسير احتكار جودة التعليم في طبقات وفئات محددة، وتُحرم منها غالبية مجتمعاتنا. فالإدماج الحقيقي للتقنية لا يتحقق باستيرادها من مجتمعات متقدمة، إذ يتطلب بداهة التحكم في شروط إنتاجها، وتوجيه استخدامها بما يخدم مشروعاً حضارياً متكاملاً. وهذا المشروع لا يزال مفقوداً في بلادنا العربية، كونه يفتقر إلى قواه التحديثية التي تتولى إنتاجه وإقراره وإقناع سائر مكوّنات المجتمع بالمساهمة في تعميم منافعه. وعليه، ليس من المبالغة في شيء القول إنّ رهانات التعليم في العالم العربي يجب أن تكون مرتبطة مباشرة بقدرتنا على حيازة المعرفة أداة تغيير سيادية. فالمعرفة التي نعمل بموجب أحكامها اليوم هي نتاج مجتمعات تمكّنت من صياغتها انطلاقاً من طبيعة قواها التي تعبّر عن مصالح استمرار الهيمنة على المجتمعات الداخلية والخارجية. لذا تعمل على توليد الكفاءات المحلية وجذب ما ينقصها من الأسواق البعيدة، التي تعاني من نزف في عقول أبنائها الذين سبق وقصدوها، واندمجوا فيها بعدما باتوا جزءاً من مكوّنها الثقافي والحضاري. فالعلاقات والأسواق اليوم لم تعد تُدار بالعاطفة والحنين، ولا حتى برؤوس الأموال، بل بمن يمتلك القدرة على بناء خوارزميات تتحكم في السلوك البشري، وتُنتج المعايير. والمؤكد أنّ المدرسة أو الجامعة التي تفشل في أن تُدرّب طلابها على التفكير النقدي المتحرر من الرواسب، والمتفاعل مع التقنية الحديثة تُكرّس التبعية المعرفية من جهة، والدونية الحضارية من جهة ثانية. والنهضة المطلوبة تتجاوز ما نصفه بالبرنامج الإصلاحي التقني الذي يمكن أن يُسكِّن أمراض التخلف لأوقات قصيرة. وهو لا يتحقق من خلال إدراج الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية، بل يجب أن نُعيد عبره طرح الأسئلة الجوهرية التي لم تطرحها مجتمعاتنا، أو بالأصح لم تُجب عنها عندما طرحها مصلحونا الذين كانوا يحرصون على خروجنا من الهوّة التي سقطنا فيها عندما خرجنا من العصر. إنّ الأسئلة التي نتحدث عنها تتعلق بالمجتمعات التي يجب أن نبنيها على ضوء هذا الخراب العميم الذي وصلنا إليه، وما هي المعرفة التي يجب أن نحصل عليها؟ وما هي الثقافة التي لا بدّ وأن ننتجها وكيف لها أن تساهم في مسار الحضارة الإنسانية؟ وما هي الغاية من التعليم الذي نقدّمه لتلاميذنا وطلابنا؟ وما هو موقع لغتنا العربية خلالها؟ هل هي كمّ زائد أم أنّ لها دورها الحضاري الرائد كما كانت عليه في العصور الوسطى، عندما كانت لغة العلم والثقافة؟ وكيف نرفع من شأنها بما يتجاوز عملية التواصل اليومية وترجمة مفاهيم ومصطلحات الغير؟ (باحث وأكاديمي) ## مقتل 6 أشخاص من جراء إطلاق نار في كييف والشرطة تقتل المشتبه به 18 April 2026 09:58 PM UTC+00 قتلت الشرطة الأوكرانية رجلاً قالت إنه أطلق النار على المارة في أحد أحياء كييف قبل أن يتحصن داخل متجر احتجز به رهائن، السبت، رافضاً التفاوض، في واقعة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص. وذكر جهاز الأمن الأوكراني أنّ الواقعة يجري التحقيق فيها بوصفها "عملاً إرهابياً". وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي المصور إنّ إطلاق النار وقع في حي هولوسيفسكي الهادئ، وأسفر أيضاً عن إصابة 14 شخصاً بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاماً. وأضاف زيلينسكي: "احتجز رهائن، وللأسف، قُتل أحدهم... ولقي أيضاً أربعة آخرون حتفهم في الشارع، وتوفيت امرأة في المستشفى بعد إصابتها بجروح خطيرة". وتُعد حوادث إطلاق النار من هذا النوع نادرة جداً في أوكرانيا. وأظهر مقطع مصور من موقع الحادث فرق الإنقاذ وهي تنقل جثة واحدة على الأقل إلى سيارة إسعاف. ونقلت قنوات غير رسمية على "تليغرام" عن شهود قولهم إن المشتبه به تحرك في أحد الشوارع وأطلق النار على الناس من مسافة قريبة دون سابق إنذار، ما أدى إلى مقتلهم، قبل أن يدخل المتجر. وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو عبر "تليغرام": "جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء إلقاء القبض عليه". وأضاف: "اقتحمت قوات خاصة... من الشرطة الوطنية المتجر الذي كان دخله المهاجم. واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه". وقال كليمنكو لصحافيين في موقع الحادث إنّ الضباط حاولوا التفاوض مع المشتبه به لمدة 40 دقيقة دون جدوى. وأضاف أن الرجل كان يمتلك سلاحاً مرخصاً وحصل على شهادة طبية لاستخدامه. وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر 58 عاماً من مواليد موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به. وقال زيلينسكي إنّ المشتبه به لديه سجل جنائي وإنه أضرم النار في شقة كانت مسجلة باسمه قبل أن يخرج إلى الشارع حاملاً السلاح. وأضاف الرئيس أنه كان يقيم لفترة في منطقة دونيتسك الشرقية، إحدى بؤر الحرب المستمرة منذ أربع سنوات مع روسيا. وقال المدعي العام إن المشتبه به كان يشهر سلاحاً آلياً. ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحاً ملقى بالقرب منه. (رويترز) ## الجزائر تحرر المناجم... رهان على المعادن لكسر هيمنة النفط 18 April 2026 10:00 PM UTC+00 تسرّع الجزائر خطواتها لإعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي بعيداً عن الريع النفطي، عبر دفع غير مسبوق نحو قطاع المناجم، مدفوعاً باستثمارات ضخمة ومشاريع استراتيجية تستهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للصناعات التعدينية، في محاولة لرفع الناتج الداخلي الخام إلى نحو 400 مليار دولار، وفقاً لتصريحات الرئيس عبد المجيد تبون. وفي التاسع من إبريل/نيسان الجاري، قرر الرئيس تبون فصل قطاع المناجم عن وزارة المحروقات واستحداث وزارة مستقلة خاصة بقطاع المناجم. وعين مراد حنيفي وزيراً للمناجم، بعدما كان يشغل منصب مدير الوكالة الحكومية للمناجم، في إشارة واضحة إلى إعادة ترتيب أولويات الاقتصاد الوطني. وينظر إلى هذا القرار باعتباره نقطة انطلاق نحو تحرير النشاط المنجمي من القيود البيروقراطية وتعزيز جاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية بعد عقود من الإهمال. وتؤكد الخطة الحكومية التي قُدمت إلى البرلمان منذ عام 2023 أنّ "التطوير الاستراتيجي لقطاع المناجم يمثل أولوية لتلبية الطلب الوطني على المدى البعيد، وتنويع الاقتصاد الوطني، واستحداث مناصب العمل والثروة، ولا سيما في المناطق النائية، ووضع المواد المعدنية تحت تصرف القطاعات الاقتصادية، وتمويل الاقتصاد الوطني بإيرادات لصالح الدولة، وكذا التثمين الصناعي للموارد المنجمية". وقد وضعت الحكومة هدف الوصول إلى تحويل أكثر من 50% من المواد الخام وتصديرها مصنعة. 3 مشاريع كبرى ركزت الحكومة في المرحلة الأولى على ثلاثة مشاريع منجمية كبرى، أريد لها أن تكون قاطرة للصناعات المنجمية في البلاد. ففي بداية شهر فبراير/شباط الماضي، بدأت الجزائر الاستغلال الفعلي لمنجم الحديد غار جبيلات، الذي يعد أحد أكبر المناجم في العالم، إذ تقدر احتياطاته بثلاثة مليارات طن، وذلك بعد أربعة عقود من التعطل، بتكلفة استثمار تقارب 15 مليار دولار. ومن المتوقع أن ينتج ما بين مليونين وأربعة ملايين طن من خام الحديد، بينما تتوقع الحكومة خلال المرحلة الثالثة للإنتاج بلوغ 50 مليون طن سنوياً، وهو ما يمكن أن يُقحم الجزائر في سوق صناعة الحديد العالمية، بخاصة مع دعم هذا المنجم بمصنع لشركة توسيالي التركية لمعالجة خام الحديد في منطقة بشار جنوب غربي البلاد، فضلاً عن خط سكة حديد يربط المنجم بموانئ غرب الجزائر، ما يسهل ويقلل كلفة نقل الخام والإنتاج. وتعزز هذا التوجه في البدء، في مارس/آذار الماضي، من خلال استغلال منجم الزنك والرصاص في بجاية شرقي الجزائر، والذي يعد من بين أكبر احتياطات الزنك والرصاص في العالم، إذ يحتل المرتبة 12 عالمياً من حيث حجم الاحتياطي.  وتقدر الاحتياطات الجيولوجية للمنجم بحوالى 53 مليون طن، منها 34 مليون طن قابلة للاستغلال، بينما تصل طاقته الإنتاجية السنوية إلى مليوني طن من الخام، ينتج عنها بعد المعالجة نحو 200 ألف طن سنوياً من المركزات، منها 170 ألف طن من الزنك المركز و30 ألف طن من الرصاص. ويجرى استغلال هذا المشروع بشراكة بين الشركة الجزائرية للبحث والاستغلال المنجمي "سوناريم" وشركة أسترالية توفر تكنولوجيات حديثة لاستخراج الخام من باطن الأرض، باستثمار بلغت قيمته 471 مليون دولار، ما سيسمح للجزائر بالولوج إلى السوق العالمية للزنك، ذي الطلب المرتفع والقيمة العالية. ويؤكد الخبير المتخصص في قطاع المناجم عمران العطوي، لـ"العربي الجديد"، أن "هذا المنجم بالغ الأهمية من حيث الاحتياطات والطاقة الإنتاجية، باحتياطات جيولوجية هائلة تجعله في مصاف كبرى المناجم عالمياً، حيث يصنف في المرتبة الخامسة بوصفه أكبر منجم لرواسب الزنك في العالم". ويضيف أن "الجزائر تراهن بشكل كبير على قطاع المناجم لتعزيز قدراتها الاقتصادية، واستغلال مقدرات محلية وثروات هائلة لم تتح لها ظروف سابقة استغلالها، مثل الحديد والفوسفات والزنك والرصاص". ويشير إلى أن استغلال المناجم سيسمح بتشكيل قاعدة لتطوير مناطق اقتصادية مصغرة، تساهم في تطوير البنى التحتية وتكوين أجيال جديدة من الشباب الجزائري في مختلف المهن المرتبطة بصناعة المناجم، وتوفير آلاف فرص العمل، فضلاً عن تلبية الحاجيات الداخلية التي كانت تُستورد، ومنح الجزائر مكانة في السوق الدولية لهذه المواد والمعادن. منجم الفوسفات في الوقت الحالي، توجه الحكومة الجزائرية اهتمامها للبدء باستغلال مشروع منجمي آخر يتعلق بمنجم كبير للفوسفات يقع في منطقة بلاد الحدبة وجبل العنق بولاية تبسة شرقي الجزائر، قرب الحدود مع تونس. ويشمل المشروع منجم الفوسفات، وتخصيب الفوسفات، والتحويل الكيميائي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، مثل حمض الفوسفوريك وحمض الكبريتيك والأمونياك. ويهدف المشروع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأسمدة الزراعية والتوجه نحو التصدير، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وبناء صناعة تحويلية وتوفير آلاف مناصب الشغل، إذ تسعى الجزائر إلى مضاعفة قدراتها الإنتاجية خمس مرات في مجال الفوسفات، من 1.5 مليون طن إلى عشرة ملايين طن. وستُنقل الشحنات عبر السكك الحديدية إلى مدينة عنابة القريبة، فيما تبلغ قيمة الاستثمار في هذا المشروع نحو ثلاثة مليارات دولار، ويتوقع أن يسهم في إنتاج 5.4 ملايين طن من الأسمدة سنوياً بمختلف أنواعها، توجه للاستهلاك المحلي، خاصة في الزراعة، على أن يتم تسويق الفائض إلى الخارج في مرحلة لاحقة. وكانت الحكومة قد قامت، قبل ذلك، بتحيين قانون المناجم الذي صدر في يوليو/تموز الماضي، والذي تضمن تحريراً جزئياً للاستثمارات في قطاع المناجم، بهدف تشجيع الاستثمار المنجمي وتبسيط إجراءات الاستثمار الأجنبي وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيات. وسمح القانون للأجانب بامتلاك ما يصل إلى 80% من الأسهم في الاستثمارات المنجمية، رغم المخاوف التي أبدتها بعض الأحزاب السياسية مما وصفته بالتفريط في تأميم المناجم وفتح المجال أمام ما اعتبرته افتراساً أجنبياً للثروة المنجمية الجزائرية. وتشير المؤشرات الحالية إلى أن الجزائر تسعى لبناء نموذج اقتصادي مزدوج، يعتمد على استغلال الموارد الطبيعية مع رفع القيمة المضافة عبر التصنيع المحلي. إلا أن نجاح هذه الاستراتيجية سيبقى، وفق خبراء، مرهوناً بعوامل عدة، أبرزها كفاءة الإدارة، واستقرار البيئة الاستثمارية، وقدرة البنية التحتية على مواكبة التوسع الصناعي. وفي حال تحقق الأهداف المعلنة، قد يتحول قطاع المناجم إلى ثاني أكبر محرك للاقتصاد الجزائري بعد الطاقة، ما يفتح الباب أمام إعادة رسم الخريطة الاقتصادية للبلاد خلال العقد المقبل. فضلاً عن تحول الجزائر، في حال نجاح هذه الاستراتيجية، إلى لاعب رئيسي في سوق الحديد والأسمدة، مستفيدة من احتياطاتها الضخمة ومشاريعها الصناعية المتكاملة، كما يمكن أن تبرز مركزاً صناعياً إقليمياً قائماً على استغلال الموارد الطبيعية ورفع قيمتها المضافة عبر التصنيع. ## بوفال يقود التألق العربي في ملاعب أوروبا بأهداف صنعت الفارق 18 April 2026 10:02 PM UTC+00 شهدت مختلف ملاعب الدوريات الأوروبية، تألق العديد من النجوم العرب، السبت. وسجل المغربي، سفيان بوفال (32 عاماً)، أول أهدافه في الدوري الفرنسي هذا الموسم مع فريق لوهافر، وكان قد صنع سابقاً هدفين في "الليغ 1". وبادر بوفال بهزّ شباك أنجيه، فريقه السابق، بكرة أرضية مانحاً فريقه التقدم في النتيجة، ولكن أنجيه عدل لاحقاً. ولم يحتفل المغربي بالهدف الذي سجله رغم أهميته، احتراماً لجماهير فريقه السابق، فيما يتمسك بوفال بأمل ضعيف في العودة إلى منتخب المغرب لأجل المشاركة في كأس العالم. المغربي سفيان بوفال يفتتح التسجيل للوهافر في شباك أنجيه#الدوري_الفرنسي pic.twitter.com/uV9fdobMW0 — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 18, 2026 وإلى جانب بوفال، برز نجوم آخرون من المغرب، فقد تألق زكرياء الوحادي في الدوري البلجيكي، وأحرز المغربي هدف فريقه جينك الأول في مرمى ويستلرو. كما صنع الوحادي هدف فريقه الثاني في اللقاء ليساعده على الانتصار بنتيجة (2ـ1). وبدوره سجل المهاجم المغربي، ريان مايي هدفاً في انتصار فريقه أومنيا على أبيول في الدوري القبرصي ليصل إلى الهدف 19 في 24 لقاء. بعد تسجيله هدف خيالي في الدوري السويدي منتظر ماجد يذهب ويحضن والدته من المدرجات ♥️ pic.twitter.com/nGIaxwZq7q — Hayder (@hay23DS) April 18, 2026 كما ساهم العراقي، منتظر مجيد في انتصار فريقه هاماربي في الدوري السويدي. وسجل العراقي هدفاً وحيداً، في انتصار فريقه بنتيجة (8ـ1) على أورغريت، وهو الهدف الأول في الدوري بعد ثلاث مباريات، من كرة مميزة كشفت مهاراته العالية. وخلال 11 مباراة في كل المسابقات، سجل العراقي ثلاثة أهداف، حيث أحرز سابقاً هدفين في مسابقة الكأس. Sam Morsy in front of an unpopulated away end. #ITFC #NCFC pic.twitter.com/EjIL2yi5jz — IPSWICH TOWN FANS (@IpswichTownFans) April 18, 2026 وفي منافسات الدرجة الثانية الإنكليزية، سجل المصري، سام مرسي، هدفاً في لقاء فريقه بريستول سيتي الذي خسر أمام نوريتش بنتيجة (2ـ4). وهذا الهدف هو الأول في رصيده هذا الموسم خلال 15 مباراة شارك فيها، منها عشر مباريات أساسياً. كما قاد الجزائري، فارس غجيميس، فريقه فريزونوني إلى الانتصار على مضيفه مودينا بنتيجة 2ـ1 في دوري الدرجة الثانية الإيطالي. وسجل الوافد على منتخب الجزائر خلال التوقف الدولي الأخير، ثنائية فريقه في هذه المباراة ليصل إلى الهدف رقم 14 خلال 34 مباراة منها 33 مباراة أساسياً. كما نجح الجزائري هلال سوداني، في تسجيل هدف في مباراة فريقه ماريبور المنتصر على بريمرجي بنتيجة (2ـ0). ودخل سوداني في الدقيقة 66 وسجل هدفه في الدقيقة 88، وهو الهدف السابع في رصيده. pic.twitter.com/ki8GhF8Hn6 — FootDz (@FootDzzz) April 18, 2026 ## الحرب في المنطقة | إيران تعيد غلق هرمز وترقب جولة ثانية من المفاوضات 18 April 2026 10:22 PM UTC+00 بين حصار وحصار مضاد مازال وضع مضيق هرمز نقطة خلاف بارزة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ضمن مسار مفاوضات معقدة بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، فيما تتجه الأنظار إلى إسلام أباد التي قد تحتضن جولة ثانية من المفاوضات بين الطرفين. فخلال الساعات الماضية قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يسمح لتحرك إيران بإغلاق مضيق هرمز بوضعه تحت الضغط، بعد أن أعادت طهران فرض الإغلاق مجدداً على هذا الممر المائي الحيوي. وكان ترامب قد هدد بأنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً". في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني، السفن الراسية في الخليج (العربي) وبحر عُمان من مغادرة مواقعها إلى حين رفع الحصار البحري الأميركي. وتوعّد بأن أي اقتراب من مضيق هرمز سيُعتبر "تواطؤاً مع العدو". وقال رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، السبت، إنّ "مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أنّ القوات الإيرانية "تصدّت بحزم لمحاولات أميركية لإزالة ألغام" في المضيق. في الأثناء، قال مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال، السبت، إنّ الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لاقتحام ناقلات نفط مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية، موسعاً بذلك نطاق حملته البحرية لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط. بدوره أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأنّ ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، صباح السبت، لمناقشة الأزمة المتجددة حول مضيق هرمز والمفاوضات مع إيران. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إنه في حال عدم إحراز تقدم قريباً، فقد تُستأنف الحرب في الأيام المقبلة. وحضر اجتماع غرفة العمليات نائب الرئيس جي دي فانس الذي من المتوقع أن يشارك في الجولة المقبلة من المفاوضات مع إيران، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وفقاً للمسؤول الأميركي. ونقل الموقع عن المسؤول أن رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، ومبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، حضروا أيضاً. يأتي ذلك بينما، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة، أنه لم يُحدَّد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتوسط فيها باكستان، عقب فشل الجولة الأولى. وقال خطيب زاده للصحافيين على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، السبت: "لا يمكننا تحديد موعد ما دمنا لم نتفق على إطار العمل". وأنهى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى طهران، التقى خلالها كبار المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين، في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في المنطقة. وذكر الجيش الباكستاني في بيان أصدره قبل محادثات مرتقبة بين طهران وواشنطن في إسلام أباد خلال الأيام المقبلة، إن اللقاءات التي أجراها منير تُظهر "عزم باكستان الراسخ على تيسير التوصل إلى تسوية تفاوضية... وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار". ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن من المتوقع عقد جولة جديدة من الاجتماعات بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين، غداً الاثنين، في إسلام أباد، مشيرين إلى أن أعضاء الوفدين سيصلون إلى العاصمة الباكستانية اليوم الأحد. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران وأميركا أولاً بأول.. ## إسلام أباد تستعد أمنياً لاستضافة جولة مفاوضات بين طهران وواشنطن 18 April 2026 10:37 PM UTC+00 على الرغم من أجواء الضبابية المحيطة بإمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، في ظل التصعيد المتبادل بشأن مضيق هرمز وقرب انتهاء وقف إطلاق النار الأربعاء المقبل، اتخذت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة إسلام أباد وما جاورها، كما كان الحال عليه خلال الجولة السابقة في 11 إبريل/ نيسان الجاري. وأعلنت الشرطة الباكستانية، أمس السبت، أنها في حالة تأهب أمني قصوى في كل مناطق إسلام أباد ومدينة راولبندي المجاورة، مع إجراءات مشددة حول محيط قاعدة نور خان الجوية ومطار إسلام أباد الدولي وداخلهما. وأكدت الشرطة، في بيان، أنها نشرت عناصرها على أسطح المنازل الواقعة ضمن المسارات المحتملة لتحرك الوفود الأجنبية، في خطوة تهدف إلى ضمان الحماية الكاملة للطائرات والشخصيات المشاركة. وشملت الإجراءات فرض ترتيبات أمنية خاصة في بعض المناطق، حيث فُرضت قيود استثنائية ضمن نطاق عدد من مراكز الشرطة، مع إغلاق المطاعم والأسواق والمنتزهات وغيرها من الأنشطة التجارية ليلاً في كل من إسلام أباد وراولبندي. كما أصدرت الشرطة تعليمات صارمة تضمنت منع تحليق الطائرات المسيّرة وإطلاق النار في الهواء وحتى أنشطة تربية الحمام. وتضمنت الإجراءات الأمنية أيضاً فرض قيود على مواقف السيارات ومنع وجود أشخاص غير مصرّح لهم على الطرق المخصصة لتحركات الوفود. كما طُلب من الفنادق ودور الضيافة الاحتفاظ بسجلات دقيقة للنزلاء وتقديم تقارير يومية للشرطة، فيما جرى إلزام أصحاب المباني الواقعة على مسارات المواكب الأمنية بتحمّل مسؤوليات أمنية مباشرة. علاوة على ذلك، فُرضت قيود على الحركة في الشرفات والأسطح والنوافذ المطلة على الطرق الحساسة، مع تحذير رسمي من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين أو أي جهة تتسبب في خرق أمني. وعقد مسؤول شرطة مدينة راولبندي، سيد خالد محمود همداني، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى في مقرّ قيادة الشرطة، حيث تقرر رفع حالة التأهب القصوى في المدينة. ووفق بيان لشرطة راولبندي، يشارك في الإجراءات الأمنية الجارية عشرة آلاف عنصر أمني في خطة حماية تشمل إقامة أكثر من 600 نقطة تفتيش، وتعزيز المراقبة على جميع مداخل المدينة ومخارجها، إلى جانب نشر وحدات النخبة والقناصة وفرق التدخل السريع والدوريات المتحركة. كما تجري عمليات تفتيش وتمشيط استخباراتية مكثفة، مع مراقبة مستمرة للمواقع الحساسة والمنشآت الحكومية، إضافة إلى تشغيل منظومات المراقبة الذكية وكاميرات المدينة الآمنة على مدار الساعة. وتشير الإجراءات الأمنية المتخذة بوضوح إلى أن إسلام أباد تتعامل بجدية كاملة مع إمكانية عقد جولة المفاوضات الثانية، واضعةً وساطتها والمساعي الرامية إلى إرساء الأمن في المنطقة على قائمة أولوياتها، إلى جانب نقل الرسائل بين الطرفين المتخاصمين. وأكدت إيران أن المباحثات مع الجانب الأميركي متواصلة عبر الوسيط الباكستاني، وأنها لن تقدم أي تنازلات عن مواقفها الأساسية. وأوضح بيان للأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، الذي أنهى زيارة دامت ثلاثة أيام إلى طهران، جاء بمقترحات أميركية جديدة، وتعمل الجمهورية الإسلامية حالياً على دراستها، ولم ترد عليها بعد. ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن من المتوقع عقد جولة جديدة من الاجتماعات بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين، غداً الاثنين، في إسلام أباد، مشيرين إلى أن أعضاء الوفدين سيصلون إلى العاصمة الباكستانية اليوم الأحد. كما أفادت مصادر حكومية باكستانية، وكالة الأناضول، بأنّ وفدي الولايات المتحدة وإيران قد يلتقيان في العاصمة إسلام أباد "على الأرجح يوم الاثنين" لعقد جولة مفاوضات ثانية. وقال مسؤولون في الحكومة الباكستانية، مفضلين عدم ذكر أسمائهم، في تصريحات لـ"الأناضول"، السبت، إن إسلام أباد تجري استعدادات لاستضافة الجولة الثانية من المفاوضات بين وفدي واشنطن وطهران. وجدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، تهديده لإيران، مؤكداً أنه قد ينهي وقف إطلاق النار ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً".

تعليقات