## تقدّم بشأن تطبيق "إطار الدوحة للاتفاق الشامل للسلام" في الكونغو 18 April 2026 10:44 PM UTC+00 أعلنت حكومات قطر والولايات المتحدة وجمهورية توغو (بصفتها وسيط الاتحاد الأفريقي)، وسويسرا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، السبت، عن إحراز تقدم في تنفيذ "إطار الدوحة للاتفاق الشامل للسلام" الموقّع بين حكومة الكونغو وحركة 23 مارس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.  وبعد اجتماعات عُقدت بين هذه الأطراف في الفترة من 13 إلى 17 إبريل/ نيسان الجاري في مدينة مونترو بسويسرا، وقّع الطرفان على البروتوكول الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية والحماية القضائية، واتفقا على الإفراج الفوري ودون تأخير عن الأسرى بما يتماشى مع آلية تحرير المحتجزين الموقعة في 14 سبتمبر/ أيلول 2025، وذلك لمواصلة تعزيز بناء الثقة، وسيتم تقديم قائمة المحتجزين من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقاً للإجراءات المعتمدة. واتفق الطرفان على أن يتم تنفيذ هذا الإجراء فوراً دون أي عرقلة أو تأخير متعمد، كما اتفق الطرفان على مواصلة مناقشة الخطوات التالية لإعادة فتح مطار غوما والمؤسسات المالية ذات الصلة لتسهيل الاستجابة الإنسانية. وبحسب بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية، السبت، على منصة إكس، فقد "اتفقت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس على ضمان إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لسكان شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأحرزتا تقدّماً ملموساً نحو إبرام بروتوكول بشأن الوصول الإنساني والحماية القضائية". واتفق الطرفان، خلال المفاوضات، على الامتثال لجميع التزاماتهما بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقانون اللاجئين الدولي، حسب الاقتضاء، كما اتفقا أيضاً على الامتناع عن شن أي هجوم على الأشياء التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين.  بيان مشترك بشأن التقدم المحرز في بروتوكول الوصول الإنساني والحماية القضائية بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس وتفعيل آلية المراقبة والتحقق لوقف إطلاق النار والإفراج عن السجناء الدوحة | 18 أبريل 2026 صدر البيان التالي عن حكومات دولة قطر، والولايات المتحدة… — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) April 18, 2026 جدير بالذكر أن اتفاق الدوحة الإطاري للسلام الذي تم توقيعه يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس، يتضمن 8 بروتوكولات تنفيذية تهدف إلى حماية المدنيين وإعادة سلطة الدولة وتعزيز المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع إشراف ومتابعة من دولة قطر والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي لضمان تنفيذه تحقيقا للسلام والاستقرار الدائم في شرق الكونغو. وأكد اتفاق الدوحة الإطاري للسلام التزام الطرفين بمعالجة جذور الصراع عبر حوار منظّم، وتدابير لبناء الثقة، ونهج تدريجي لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار. كما شدد على أهمية حماية المدنيين، واحترام حقوق الإنسان، وضمان العودة الآمنة والكريمة للنازحين، ودعم المصالحة والوحدة الوطنية. ## سوسيداد يهزم أتلتيكو مدريد ويحصد كأس إسبانيا بهدف تاريخي 18 April 2026 10:50 PM UTC+00 حصد ريال سوسيداد لقب كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، بفارق ركلات الترجيح (4-3) على حساب أتلتيكو مدريد، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي (2-2)، في اللقاء الذي أقيم على استاد لا كارتوخا في إشبيلية، مساء السبت. ونال سوسيداد اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020، من جهته، فشل أتلتيكو بنيل اللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد.  أسرع هدف في تاريخ نهائيات الكأس ولم يكن أكثر المتفائلين في مدرجات سوسيداد، ولا أشد المتشائمين بين جماهير أتلتيكو، يتوقعون بداية لنهائي الكأس كما تلك التي شهدها ملعب لا كارتوخا. ففي الهجمة الأولى، وبعد 14 ثانية فقط، سُجِّل أسرع هدف في تاريخ نهائيات الكأس الممتد لـ123 عاماً، بمختلف مسمياتها: كأس إسبانيا، كأس الجنراليسيمو، ثم كأس ملك إسبانيا، والذي أحرزه الإسباني أندير بارينيتشيا عبر كرة رأسية. وسبق أن شهدت نهائيات الكأس هدفين فقط في الدقيقة الأولى؛ الأول عام 1930 في نهائي أتلتيك بلباو وريال مدريد على ملعب مونتجويك، حين سجل فيكتوريو أونامونو هدف التقدم للباسكي الذي فاز لاحقاً 3-2. وبعد ذلك بـ22 عاماً، وتحديداً في 1952 على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، سجل مهاجم فالنسيا مانويل بادينيس هدفاً بعد 18 ثانية، في نهائي انتهى بخسارة فالنسيا 2-4 أمام برشلونة. واحتاجت الكرة الإسبانية إلى 74 عاماً كاملة لتشهد مجدداً هدفاً في الدقائق الأولى من نهائي الكأس، لكن هدف بارينيتشيا لم يكن مجرد تكرار، بل أصبح الأسرع على الإطلاق في تاريخ النهائيات، ليدخل صاحبه التاريخ من أوسع أبوابه. وبعدها عدل النيجيري أديما لوكمان النتيجة لنادي العاصمة في الدقيقة 19، فيما أحرز الإسباني ميكيل أويارزابال الهدف الثاني للنادي الباسكي من ركلة جزاء، في الوقت المضاف على عمر الشوط الأول، وبعدها تعادلت كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني قبل انتهاء الوقت الأصلي للقاء بسبع دقائق، عن طريق الأرجنتيني خوليو ألفاريز، وبعد التعادل في الشوطين الإضافيين، ابتسمت ركلات الترجيح لسوسيداد. أجواء متوترة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا وقبيل النهائي، أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تحديد هوية نحو 160 مشجعاً من "الألتراس" في إطار خطة أمنية مشددة ارتبطت بنهائي كأس ملك إسبانيا. ووفقاً للبيانات الأمنية، التي نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فقد تم ضبط كميات كبيرة من الأدوات الحادة والمواد الخطيرة، شملت سكاكين وعصيا وسلاسل وأقنعة تخفٍ، وذلك ضمن عمليات تفتيش وتحرك واسع النطاق، شمل محيط مدينة إشبيلية التي استضافت اللقاء، وطرق الوصول إليها، ومناطق تجمع الجماهير. 1 - @RealSociedadEN ⚪️ player Ander Barrenetxea has scored the fastest goal in the history of the Copa del Rey finals after just 14 seconds, beating the previous record set by Manuel Badenes for Valencia in 1952 (17 seconds). Spear.#LaCopaRTVE pic.twitter.com/dXsYg8w3Kg — OptaJose (@OptaJose) April 18, 2026 وجرت أبرز التدخلات على الطريق السريع في إقليم قرطبة، حيث رصدت قوات الأمن، التي تضم أكثر من 1600 عنصر، حافلتين تقلان مشجعين محسوبين على المجموعات المتطرفة، ما أسفر عن تحديد هوية 91 شخصاً، وتحرير محاضر مخالفة لقوانين الرياضة والأمن العام. كما تم، بحسب مصادر رسمية، مصادرة معدات إضافية من بينها خوذات وقفازات حماية وبخاخات غاز مسيل للدموع وعبوات ضوئية وأدوات أخرى ذات طابع هجومي ودفاعي، إلى جانب شعارات ورموز مرتبطة بالمجموعات المتشددة. ## الحرب تهز الطيران في الخليج... صدمة بعد إلغاء 65% من الرحلات 18 April 2026 11:00 PM UTC+00 شهد قطاع الطيران في دول الخليج "صدمة تشغيلية ومالية" غير مسبوقة جراء الحرب في المنطقة، حيث تداخلت المخاطر الأمنية مع فجوات التأمين وارتفاع تكاليف الوقود، ما دفع شركات الطيران إلى تقليص الرحلات وإعادة تسعير المخاطر بوتيرة متسارعة، بعدما أظهرت بيانات حديثة أن أكثر من خمسة ملايين مسافر تأثروا بإلغاءات مبكرة، فيما تجاوزت نسبة إلغاء الرحلات في ذروة الأزمة 65% من إجمالي العمليات الجوية. وتشير التطورات الميدانية إلى أن دول الخليج الأكثر تضرراً كانت تلك التي تمثل مراكز عبور عالمية، وعلى رأسها الإمارات وقطر والسعودية، إذ تضررت مطارات دبي وأبوظبي والدوحة مباشرة من إغلاق الأجواء أو تقليصها، ما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات وإعادة توجيه مسارات الطيران عالمياً، في مشهد وصف بأنه "أشد اضطراباً من أزمات سابقة في المنطقة"، بحسب تقرير نشرته منصة سيريم (Cirium) المتخصصة في بيانات الطيران في 9 إبريل/ نيسان الجاري. كما واجهت الكويت والبحرين اضطرابات مماثلة نتيجة الإغلاقات المؤقتة للمجال الجوي، في حين بقي التأثير أقل نسبياً في سلطنة عُمان، بحسب تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" في 10 إبريل الجاري.  غير أن العامل الأكثر تعقيداً في الأزمة لم يكن أمنياً فقط، بل تأمينياً أيضاً، إذ إنّ وثائق التأمين التقليدية لا تغطي خسائر الإيرادات الناتجة عن الحروب، بينما تمنح وثائق "مخاطر الحرب" شركات التأمين حق إلغاء التغطية أو تعديلها بشكل مفاجئ، ما يعني أنّ شركات الطيران تتحمّل الجزء الأكبر من الخسائر التشغيلية، بخاصة مع توقف الرحلات أو إعادة توجيهها إلى مسارات أطول وأكثر تكلفة، حسبما أورد تقرير نشرته "رويترز" في 2 مارس/آذار الماضي. ومع تصاعد المخاطر، قفزت أقساط التأمين على الطيران بنسبة تتراوح بين 50% و500% بحسب المسار، ما أدى إلى إعادة تسعير شاملة للرحلات، بالتوازي مع ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات نتيجة اضطراب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وانعكس ذلك مباشرة على أسعار التذاكر والرسوم الإضافية، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر، وفق تقرير "رويترز".  ورغم حجم الخسائر، يرى خبراء الصناعة أن قدرة دول الخليج على التعويض تظل مرتفعة نسبياً مقارنة بمناطق أخرى، لعدة أسباب، أبرزها قوة الناقلات الوطنية، ومرونة إعادة توزيع الشبكات نحو أوروبا وآسيا، إضافة إلى الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر، حيث اتجهت شركات إلى تحويل السعة التشغيلية إلى وجهات أقل خطورة وأكثر طلباً، مع الحفاظ على السيولة عبر رفع الأسعار وخفض التكاليف التشغيلية، حسبما أورد تقرير نشرته منصة كوندي ناست ترافيلر (Condé Nast Traveler) المتخصصة في رحلات السفر في 14 إبريل الجاري. خسائر سلسلة من القطاعات  وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، محمد الناير، لـ "العربي الجديد"، إلى أن تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط كارثية على قطاع الطيران في دول الخليج، حيث تتصدر الإمارات وقطر قائمة الدول الأكثر تضرراً نظراً إلى المكانة الاستراتيجية الكبرى لمطاراتها الدولية.  فمطارات دبي وأبوظبي والدوحة (حمد الدولي) تستحوذ على حصة ضخمة من حركة المسافرين عالمياً، ما جعل الخسائر اليومية المقدرة لهذا القطاع الحيوي تصل إلى نحو 200 مليون دولار، وهو رقم ضخم يعكس حجم الصدمة التي يتعرض لها الاقتصاد الإقليمي، بحسب تقدير الناير. ولا تقتصر الأضرار على توقف الرحلات الجوية فحسب، بل تمتد لتشمل سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحركة السياحية والتجارية، إذ يؤدي شلل المطارات إلى خسائر مضاعفة في قطاعات الفنادق والخدمات اللوجستية والأسواق التجارية، نظراً لانخفاض أعداد المسافرين الذين كانوا يشكّلون عموداً فقرياً لهذه القطاعات، بحسب الناير، مضيفاً أن أزمة مضيق هرمز فاقمت الوضع من خلال التأثير المباشر على إمدادات وقود الطائرات، ما خلق تعقيدات إضافية وارتفاعاً في التكاليف التشغيلية لشركات الطيران. وعلى الصعيد العالمي، تساهم هذه الاضطرابات في تفاقم أزمة نقص الوقود الجوي، ما يضع شركات الطيران الدولية أمام تحديات جسيمة تهدد استمرارية عملياتها بكفاءة، بحسب الناير، مشيراً إلى أن استمرار هذا الوضع الراهن سيدفع قطاع الطيران نحو تراجع حاد وخسائر متراكمة بمرور الوقت ما لم يتم احتواء الأزمة سريعاً، بخاصة أن التداعيات لم تعد محلية بل طالت سلاسل الإمداد والطاقة على مستوى العالم. ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي في المفاوضات الإيرانية الأميركية الأخيرة التي عُقدت في باكستان، فإنّ الناير يرجح توقعات إنهاء الحرب قريباً، إدراكاً للمخاطر الجسيمة التي تهدد الاقتصاد العالمي بدخوله في نفق مظلم، ما يدفع نحو التوصل لحل سلمي يعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي، ويجنب المنطقة والعالم المزيد من الخسائر الاقتصادية الفادحة. السياحة الفاخرة ورجال الأعمال  وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي، حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن قطاع الطيران كان الأكثر تضرراً منذ اللحظات الأولى للعمليات العسكرية في المنطقة، حيث تكبدت شركات الطيران في الإمارات وقطر والسعودية ودول الخليج الأخرى خسائر فادحة، غير أن الأضرار لم تقتصر على توقف الرحلات أو ارتفاع تكاليف الوقود بنسب وصلت إلى 200%، بل شملت أيضاً تراجع حركة السياحة الفاخرة وهروب رجال الأعمال والمستثمرين نحو مناطق أكثر أماناً.  ويوضح عايش أن هذا الاضطراب أثّر مباشرة على الشبكة اللوجستية العالمية التي تعتمد على الخليج كحلقة وصل بين أوروبا وآسيا، ما خلق فجوة كبيرة في الحركة الجوية العالمية. وتتفاقم الخسائر نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر وتكاليف التشغيل، ما أدى إلى انخفاض عدد المسافرين وزيادة الأعباء المالية على الشركات والمقيمين الذين اضطروا لمغادرة المنطقة بتكاليف باهظة، بحسب عايش، مشيراً إلى أن استعادة العافية لهذا القطاع تتطلب وقتاً طويلاً وانتظاراً لانخفاض تكاليف الطاقة وعودة الاستقرار الأمني الذي يسمح بإعادة جدولة الرحلات وتعويض الخسائر المتراكمة.  كما أن عدم الانتظام في الحركة الجوية خلق حالة من الارتباك وعدم الثقة لدى المستخدمين، ما يتطلب جهوداً كبيرة لاستعادة السمعة والكفاءة التشغيلية، بحسب عايش، الذي يلفت إلى أن الشركات الخليجية تحذر، في مواجهة هذه التحديات، من خطر فقدان حصتها السوقية لصالح شركات طيران خارجية استغلت الفراغ الناتج عن الاضطرابات لتعزيز وجودها في الأسواق العالمية.  ولذا يخلص عايش إلى ضرورة التحرّك السريع لاستعادة الانتظام في الخطوط الجوية، عبر خفض مؤقت للأسعار وتقديم حوافز جذابة للمسافرين، لضمان عدم ترك الساحة مفتوحة للمنافسين، إذ إنّ الهدف الأساسي حالياً ليس تحقيق الأرباح الفورية، بل الحفاظ على الحضور العالمي ومنع الآخرين من ترسيخ بدائل دائمة للشركات الخليجية في خريطة النقل الجوي الدولي. ## لبنان | مقتل جندي إسرائيلي وإصابة تسعة بانفجار عبوة ناسفة 18 April 2026 11:05 PM UTC+00 ندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بشدة بالهجوم الذي تعرضت له السبت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وراح ضحيته جندي فرنسي من حفظة السلام فيما أُصيب ثلاثة آخرون. وقال غوتيريس في بيان: "يُعدّ هذا الحادث ثالث اعتداء في غضون أسابيع قليلة يودي بحياة جنود من قوات حفظ السلام العاملة في لبنان. يجب أن تتوقف هذه الهجمات فوراً، وعلى جميع الأطراف احترام وقف الأعمال العدائية والتزام الهدنة". وفيما اتهم الرئيس إيمانويل ماكرون حزب الله بالضلوع وراء الحادث، نفى الأخير علاقته بالحادث الذي وقع في منطقة الغندورية - بنت جبيل، داعياً إلى توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث، ومشدداً على ضرورة التعاون والتنسيق بين الأهالي والجيش اللبناني و"يونيفيل"، ولا سيما في هذه الظروف الدقيقة. وفي اليوم الثاني من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل انتهاكاتها، مع تسجيل 23 هجوماً إسرائيلياً طاول مناطق متفرقة، وأدى في اليوم الأول إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى، بينهم مسعفون، في ظل تحذيرات لبنانية من خروقات متواصلة للاتفاق. وفي الصدد، أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، أنّ وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي الذي دخل حيّز التنفيذ ليل الخميس-الجمعة، "يعني وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية"، متوعداً بأنّ الحزب سيرد على أي خرق. وقال قاسم، في بيان، السبت: "لأننا لا نثق بهذا العدو، سيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها، لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً"، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، الذي خرقته إسرائيل باعتداءاتها، قبيل تجدد العدوان على نطاق واسع في 2 مارس/ آذار الماضي. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين لبنان وإسرائيل أولاً بأول... ## 6 قتلى بغرق قارب مهاجرين قبالة طبرق الليبية 18 April 2026 11:36 PM UTC+00 ذكر مصدران عسكريان ومصدر طبي لوكالة "رويترز" أن ستة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم السبت بعد غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل مدينة طبرق شرقي ليبيا. وقال المصدر الطبي إنه أُنقِذ أربعة أشخاص. وقال مسعفون في طرابلس السبت إن ما لا يقل عن 17 جثة يعتقد أنها لمهاجرين انتُشِلَت في الأيام القليلة الماضية من شواطئ بالقرب من بلدة ساحلية غرب طرابلس. وقال مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة إن الجثث انتشلت من على سواحل زوارة، على بعد نحو 117 كيلومتراً إلى الغرب من طرابلس. وأضاف المركز: "دُفن إجمالي 14 جثماناً، وفق الإجراءات المتبعة وبما يحفظ كرامة المتوفين... نُقل جثمان واحد إلى مدينة طرابلس بعد التعرف إلى هويته، وهو لمواطن من الجنسية البنغلادشية، حيث تسلمه ذووه". ولم يتطرق إلى مزيد من التفاصيل بشأن الجثتين المتبقيتين. وأظهرت الصور المنشورة على الصفحة الرسمية للمركز على "فيسبوك" مسعفين يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية بيضاء قبل وضعها في سيارات الإسعاف. وتفيد بيانات المنظمة الدولية للهجرة في وقت سابق بأن 683 مهاجراً سرياً فقدوا في وسط البحر المتوسط خلال الفترة من بداية العام حتى 1 إبريل/ نيسان الجاري. وكشفت بيانات وزارة الداخلية الإيطالية أن عدد المهاجرين السريين الذين وصلوا إلى البلاد عبر البحر منذ بداية العام وحتى 3 إبريل/ نيسان بلغ 6 آلاف و175 شخصاً، مقارنة بـ9 آلاف و399 في الفترة نفسها من العام الماضي. يُذكر أن طريق وسط البحر المتوسط الممتد بين إيطاليا ومالطا وليبيا وتونس، يُعد من أبرز مسارات الهجرة السرية نحو أوروبا، وشهد في السنوات الأخيرة نشاطاً متزايداً. وغالباً ما يصل المهاجرون الذين يتمكنون من عبور البحر أو إنقاذهم إلى أول نقطة دخول في أوروبا، وهي جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الأقرب إلى شمال أفريقيا، أو جزيرة مالطا. وفي هذا الجزء من البحر المتوسط، تتولى منظمات غير حكومية أوروبية تنفيذ عمليات إنقاذ المهاجرين بدلاً من الدول الأوروبية. ومنذ سقوط معمّر القذافي عام 2011، وفي ظلّ ما تعانيه ليبيا من انقسام وعدم استقرار، تنامى الاتّجار بالبشر وإساءة معاملة المهاجرين والانتهاكات بحقّهم، بما في ذلك حالات الابتزاز والاستعباد، وفقاً لما أفادت به الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية. وقد أعيد 27 ألف مهاجر إلى ليبيا بعد اعتراضهم قبالة شواطئها في عام 2025، فيما بلغ عدد الوفيات والمفقودين في البحر الأبيض المتوسط 1314 شخصاً، وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة للعام الماضي. (رويترز، العربي الجديد) ## ماغيار يفتح معركة تحرير الصحافة المجرية من إرث أوربان 19 April 2026 12:00 AM UTC+00 وضع رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماغيار ملف حرية الإعلام في صدارة أولوياته بعد فوزه في الانتخابات العامة، معلناً بدء مواجهة مع بنية إعلامية ترسخت خلال أكثر من 16 عاماً من حكم فيكتور أوربان. وخلال ظهوره على الإعلام الرسمي مساء الأربعاء الماضي، استخدم ماغيار لغة حادة لوصف واقع المشهد الإعلامي في البلاد، قائلاً إن ما شهدته المجر منذ عام 2010 كان "ليثير إعجاب غوبلز (جوزيف غوبلز أبرز مهندسي آلة الدعاية النازية) وزعيم كوريا الشمالية (كيم جونغ أون)"، في إشارة إلى مستوى سيطرة أوربان على وسائل الإعلام. رسالة من داخل الإعلام الرسمي اختار بيتر ماغيار أن يطلّ عبر المنصات الحكومية نفسها التي طالما وُجّهت إليها اتهامات بخدمة سلطة حزب فيدس بزعامة فيكتور أوربان، وفي مقدمتها قناة إم 1 واسعة الانتشار بين أنصار رئيس الوزراء السابق، وإذاعة كوشوت العامة. وحمل هذا الخيار دلالة سياسية واضحة، إذ سعى ماغيار من خلاله إلى كسر الاحتكار الإعلامي، ومحاولة مخاطبة جمهور ظل لسنوات أسير الرواية الرسمية، في وقت كانت فيه المعارضة محرومة من الظهور على هذه المنصات، حتى خلال الحملات الانتخابية. وخلال هذه الإطلالات، شدد ماغيار على أن "مصنع الأكاذيب سيتوقف" متعهداً بوضع حد لما وصفه بآلة الدعاية والعمل على إعادة بناء إعلام "مستقلّ وموضوعي". وتعكس هذه المواجهة المباشرة إدراكاً عميقاً للدور الذي لعبه الإعلام في ترسيخ سلطة أوربان. وتشير تقديرات إلى أن نحو 80 % من وسائل الإعلام، الحكومية منها والخاصة، كانت واقعة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تحت نفوذ سياسي واقتصادي مرتبط بالحكومة السابقة ودائرتها. خطة لإعادة الهيكلة يطرح ماغيار برنامجاً واسعاً لإعادة رسم المشهد الإعلامي في المجر يقوم على سنّ قانون إعلامي، وإنشاء هيئة تنظيمية مستقلة، وإعادة هيكلة الإعلام العام بما يضمن استقلاله التحريري، ويعزز التعددية، ويحد من الاحتكار السياسي. ويقول إن "كل المجريين يستحقون إعلاماً ينقل الحقيقة"، في انتقاد مباشر لسنوات من خطاب إعلامي وُجهت إليه اتهامات بإثارة الخوف ونشر التضليل، ولا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة، وتحديداً في الأرياف حيث لا يزال جزء من السكان متمسكاً بأوربان ونهجه. لكن هذه الوعود تصطدم بواقع شديد التعقيد، فالبنية الإعلامية القائمة لا تقتصر على مؤسسات ومنصات، بل تشكل شبكة نفوذ متداخلة تتقاطع فيها المصالح السياسية والاقتصادية، بما يجعل أي محاولة للتغيير أقرب إلى إعادة توزيع عميقة لموازين القوة داخل الدولة. لا يقتصر مشروع ماغيار على إعادة النظر في المشهد الإعلامي وحده، بل يمتد إلى بنية الدولة نفسها. فقد دعا إلى استقالة الرئيس تاماس سُليوك، معتبراً أن بقاء شخصيات مرتبطة بالنظام السابق في مواقع القرار قد يعرقل مسار الإصلاح، ولا سيما في ظلّ ما يملكه الرئيس من أدوات دستورية قد تسمح له بعرقلة بعض التغييرات. ويعكس هذا التوجّه قناعة متزايدة لدى الفريق الحاكم الجديد بأن استعادة حرية الإعلام لا يمكن فصلها عن إصلاح أوسع يطاول القضاء والإدارة العامة ومراكز النفوذ التي ترسخت خلال السنوات الماضية. تراجع حرية الصحافة وضغوط أوروبية شهدت المجر تراجعاً ملحوظاً في مؤشرات حرية الصحافة خلال عهد أوربان، إذ انحدرت من المرتبة 23 عام 2010 إلى المرتبة 68 من أصل 180 دولة في عام 2025، بحسب مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود. وفي هذا السياق، دعا مدير المنظمة، تيبو بروتان، رئيس الوزراء الجديد وحزب تيسا إلى العمل على تهيئة الظروف اللازمة لصحافة حرة ومستقلة في البلاد. كما دأب الاتحاد الأوروبي على انتقاد حكومة أوربان، متهماً إياها بالابتعاد عن المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد، وفي مقدمتها حرية الصحافة والفصل بين السلطات، فضلاً عن ترسيخ مناخ سياسي يراه منتقدوه مناقضاً للمعايير الديمقراطية والليبرالية. ومع ذلك، لا تزال في المجر وسائل إعلام وأصوات صحافية مستقلة نجحت، رغم الضغوط، في مواصلة مراقبة السلطة وكشف مكامن الخلل، بما يوفر قاعدة يمكن البناء عليها في أي مسار إصلاحي مقبل. ماغيار أمام اختبار حاسم يمتلك ماغيار أغلبية برلمانية مريحة، مع 138 مقعداً من أصل 199، ما يمنحه قدرة واسعة على تعديل القوانين، وربما الذهاب أبعد من ذلك نحو تعديلات دستورية. غير أن التحدّي الحقيقي لا يكمن في التشريع وحده، بل في التنفيذ، وفي القدرة على تفكيك منظومة معقدة من النفوذ السياسي والاقتصادي من دون الوقوع في إعادة إنتاجها بصيغة جديدة. في المحصلة، تدخل المجر مرحلة اختبار حاسمة: هل ينجح النظام الجديد في تفكيك الإرث الإعلامي الذي خلّفه عهد أوربان، وفتح المجال أمام بيئة أكثر تعددية واستقلالاً؟ أم أن معركة إصلاح الإعلام ستتحول إلى واحدة من أعقد معارك إعادة بناء الدولة في أوروبا اليوم؟ ## تكاليف الإنتاج تخنق سوق الدواجن في ليبيا... هامش ربح صفري 19 April 2026 12:00 AM UTC+00 سجلت أسعار الدواجن في ليبيا ارتفاعاً حاداً خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 29.5 ديناراً (4.6 دولارات) للكيلوغرام في بعض المناطق، في تطور يعكس تداخل عوامل داخلية مرتبطة بكلفة الإنتاج وسعر الصرف، مع ضغوط خارجية متزايدة تتصل بأسواق الغذاء العالمية والطاقة، وفق بيانات رسمية وتصريحات لجهات رقابية. وأفادت بيانات مكتب الأسعار بوزارة الاقتصاد في حكومة الوحدة الوطنية أن متوسط سعر الدجاج الوطني ارتفع من 11 إلى 17 ديناراً للكيلوغرام في يناير/كانون الثاني الماضي، وإلى نحو 25 ديناراً بنهاية مارس/آذار الماضي، فيما بلغ في بعض المناطق 29.5 ديناراً. وأشارت البيانات إلى أن الأسعار كانت تشهد عادة ارتفاعاً موسميّاً يعقبه تراجع، غير أن الارتفاع الحالي يُعد من بين الأعلى خلال السنوات الأخيرة في سوق لحوم الدواجن. وقال مدير مكتب بيانات الأسعار المحلية في شبكة ليبيا للتجارة التابعة لوزارة الاقتصاد، وئام ساسي، إن هذا التفاوت يعكس اختلالات في التوزيع وتبايناً في كلفة النقل وسلاسل الإمداد بين المناطق. وأوضح ساسي أن قطاع الدواجن يعتمد بأكثر من 80% على مدخلات مستوردة، تشمل الأعلاف وأمهات الدواجن واللقاحات والمعدات، مضيفاً أن أي تغير في سعر الصرف ينعكس بشكل مباشر وسريع على كلفة الإنتاج النهائية. وفي سياق متصل، سجلت أسعار الأعلاف في ليبيا ارتفاعاً ملحوظاً منذ مطلع عام 2026، بنسب تراوح بين 25% و40% بحسب النوع ومنطقة البيع، في ظل اعتماد شبه كامل على الاستيراد لتأمين الذرة وفول الصويا ومكونات الأعلاف المركبة. زيادة تكاليف الإنتاج وقال عاملون في قطاع تربية الدواجن وموردون لـ"العربي الجديد" إن أسعار علف البياض ارتفعت من نحو 240 إلى 325 ديناراً للقنطار (100 كيلو غرام)، فيما صعد علف التسمين من 305 إلى 380 ديناراً، بزيادة تقارب 30%، ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج وهوامش الربح. وأكد مورد سلع زراعية، مسعود أبو سرويل، أن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتغير أسعار الحبوب في الأسواق الدولية أسهما في زيادة الكلفة النهائية للأعلاف، ما ينعكس مباشرة على المنتجين المحليين الذين يواجهون ضغوطاً متزايدة على هامش الربح. وعزا هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها تقلبات أسعار الشحن البحري والتأمين، وارتفاع كلفة الاستيراد المرتبط بأسعار السلع الزراعية عالمياً، إضافة إلى تذبذب سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية. وفي المقابل، اتجه جزء من المستهلكين إلى الدجاج المجمد المستورد بديلاً أقل تكلفة، بأسعار تراوح بين 15.5 و18.5 ديناراً للكيلوغرام، أي أقل بنحو 35% من المنتج المحلي، ما يعكس تحولاً تدريجياً في أنماط الاستهلاك تحت ضغط القدرة الشرائية. وقال أحد المواطنين، عبد السميع بيترو، لـ"العربي الجديد" إن أسعار الدجاج "لم تعد تتناسب مع مستوى الدخل"، موضحاً أن الارتفاعات الأخيرة أجبرته على تغيير نمط استهلاكه الغذائي. وأضاف: "كنا نعتمد على الدجاج خياراً أساسياً لأنه أقل تكلفة من اللحوم الحمراء، لكن الآن أصبح حتى هذا الخيار مرهقاً"، مشيراً إلى أنه بات يشتري كميات أقل، أو يلجأ أحياناً إلى الدجاج المجمد باعتباره البديل الأرخص. وأوضح أن هذا التحول لا يقتصر عليه فقط، بل يشمل شريحة واسعة من الأسر، قائلاً: "حتى داخل العائلة، بدأنا نعيد حساب أولوياتنا في المصروف اليومي، ونقلّص من بعض المواد الغذائية بسبب الغلاء"، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية يضع المستهلك أمام خيارات محدودة في ظل ثبات الدخل أو تآكله. هامش ربح صفري في المقابل، قال أحد مربي الدواجن، سامي المشاط، في منطقة جنزوري غرب طرابلس، إن "الضغط الحقيقي ليس فقط في سعر البيع، بل في كلفة الإنتاج"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن الأعلاف تمثل النسبة الأكبر من التكاليف. وأضاف: "أسعار العلف ارتفعت بشكل كبير خلال فترة قصيرة، ومع ارتفاع الدولار وتكاليف النقل، أصبحنا نعمل بهامش ضيق جداً، وأحياناً دون ربح فعلي"، مشيراً إلى أن بعض المربين خفّضوا حجم الإنتاج أو أوقفوا نشاطهم مؤقتاً بسبب الخسائر المتكررة. ويرى المحلل الاقتصادي علي الزليطني أن اضطرابات الملاحة البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالمياً، إلى جانب تقلبات أسواق الطاقة، أسهمت في زيادة كلفة استيراد الأعلاف، بما في ذلك الذرة والصويا، وهما مكوّنان أساسيان في تربية الدواجن داخل ليبيا، ما يربط السوق المحلية بشكل غير مباشر بالتوترات الجيوسياسية في الممرات البحرية الدولية. وأشار، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن أي توتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء مهم من تجارة النفط العالمية، يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة، وهو ما ينعكس لاحقاً على أسعار الغذاء في الدول المعتمدة على الاستيراد، بما فيها ليبيا، رغم عدم ارتباطها المباشر بالنزاع. وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، بلغ إنتاج ليبيا من لحوم الدواجن نحو 130 ألف طن في عام 2022، في حين يُقدّر استهلاك الفرد بنحو 9.3 كيلوغرامات من البيض سنوياً، وهو دون المتوسط العالمي، ما يعكس فجوة بين مستويات الإنتاج والاستهلاك. ## كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية.. وجارتها الجنوبية تندد 19 April 2026 12:05 AM UTC+00 قالت كوريا الجنوبية واليابان اليوم الأحد إن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي، في أحدث حلقة من سلسلة من عمليات الإطلاق التي تقوم بها بيونغ يانغ في إطار سعيها لتسريع جهود تعزيز قدراتها العسكرية. وهذا سابع إطلاق لصاروخ باليستي من جانب كوريا الشمالية هذا العام، ورابع إطلاق منذ بداية إبريل/ نيسان. وذكرت تقارير إعلامية أن مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية قال إنه عقد اجتماعاً أمنياً طارئاً. وقال الجيش الكوري الجنوبي في بيان إن الصواريخ أُطلقت بالقرب من مدينة سينبو على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية في حوالى الساعة 6:10 صباحاً بالتوقيت المحلي. وذكرت الحكومة اليابانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الصواريخ الباليستية يُعتقد أنها سقطت بالقرب من الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، ولم يُؤكَّد أي توغل في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان. كذلك أدان مكتب الأمن الوطني التابع للرئاسة الكورية الجنوبية، إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية، مؤكدًا أنه ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، وداعياً إلى وقفه فوراً. وقالت المتحدثة الرئاسية كانغ يو جونغ في بيان، إن المكتب عقد اجتماعاً طارئاً برئاسة نائب مستشار الأمن الوطني كيم هيون-جونغ لتحليل أحدث عملية إطلاق صواريخ قامت بها كوريا الشمالية، وتقييمها. وقال الأستاذ في جامعة كيونغ نام الكورية الجنوبية، ليم أول تشول: "وسط تركيز الولايات المتحدة على إيران، ترى كوريا الشمالية أن هذا هو الوقت المثالي لتطوير قدراتها النووية والصاروخية". وتمثل هذه التجارب الصاروخية انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن ضد برنامج الصواريخ الكوري الشمالي. وترفض بيونغ يانغ الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة وتقول إنه ينتهك حقها السيادي في الدفاع عن النفس. وتأتي عمليات الإطلاق في الوقت الذي تستعد فيه الصين والولايات المتحدة لعقد قمة في منتصف مايو/ أيار، إذ من المتوقع أن يتناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن كوريا الشمالية. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يوم الأربعاء إن كوريا الشمالية أحرزت تقدماً "بالغ الخطورة" في قدراتها على إنتاج أسلحة نووية، مع احتمال إضافة منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم. وفي أواخر مارس/ آذار، قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إن وضع التسلح النووي للدولة لا رجعة فيه، وإن توسيع "الردع النووي الدفاعي" ضروري للأمن القومي. واتّهمت كوريا الشمالية اليابان الأربعاء بقيامها بـ"استفزاز خطير" بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها لبرنامج بيونغ يانغ النووي في ورقة دبلوماسية سنوية. ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، الذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية. وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية "الكتاب الأزرق" السنوي الأسبوع الماضي، الذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها لامتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الكورية الشمالية لم يكشف عن اسمه في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف "استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة". وأضاف البيان: "إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية... تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس". واعتبر أن الكتاب الأزرق "منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية". كذلك أعربت اليابان في كتابها الأزرق عن قلقها إزاء إرسال كوريا الشمالية قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا. كذلك، خفضت طوكيو تقييمها للصين للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها "جارة مهمة" بدلاً من كونها "واحدة من أهم" شركاء اليابان. (رويترز، العربي الجديد) ## زمن رعاة الحجر 19 April 2026 12:25 AM UTC+00 ثمّة عبارات بشعة تُقالُ بِنِيّة إرهاب الخصم، لكنّها تُعرّي قائلها أكثر مما تُروّع سامعها. التلويحُ بإعادة الخصوم إلى القرون الوسطى، على سبيل المثال، أو التهديد بإعادتهم إلى العصر الحجري، فضلاً عن التبجّح بإبادتهم، والتطاوس الهمجيّ بقتل نُخبِهم واختطاف رؤسائهم واحتلال أراضيهم وانتزاع ثرواتهم. هذه العبارات قادمة من جذور بعيدة. عام 2012 صرّح وزير الداخلية الصهيوني، وفقاً لصحيفة هآرتس، بأنّ مجازر تلك الأيّام (أطلق عليها اسم العمليّات طبعاً)، كانت تهدف إلى إعادة غزّة إلى القرون الوسطى، لتأمين أربعين عاماً من الهدوء. أمّا وزير الدفاع غالانت، في 2023، فقد تجاوز القرون الوسطى، وتوعّد لبنان بإعادته إلى العصر الحجري. لم تعد القرون الوسطى "أُفُقاً" مع نتنياهو، ولم تعد الأعوام الأربعون مكافأةً كافية. صارت الأبديّة هي الأفق الموعود، وصارت ممارسة الإبادة سياسة دولة. الجذورُ نفسُها تقف وراء تلويح ترامب بإبادة إيران. كان الجنرالُ الأميركي لوماي سبّاقاً إلى هذا المعجم بخصوص فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حين نصح الشيوعيين في فيتنام الشمالية بإيقاف "عدوانهم"، قبل قصفهم و"إعادتهم إلى العصر الحجري". كيف أمكن لهذه الديمقراطيّات المزعومة، التي صدّقها العالم، أن تسمح لنفسها بارتكاب جرائم تدّعي تحريمها على الآخرين؟ كيف سمح الوعي الحداثي والضمير الديمقراطيّ بالابتزاز والاختطاف والقتل، وترجمة ذلك كله إلى لغة تجاريّة، مركانتيليّة، فضلاً عن المفاخرة بإبادة شعوب وحضارات، أو حتى بمجرّد التهديد بإبادتها؟ تقف بنا هذه الرطانة الكاسرة أمام هاويتين: تتمثّل الأولى بالانتقال من حَيْوَنَةِ العدوّ إلى تشيِيئه، كأنّه كفّ عن أن يكون شعباً أو مجتمعاً، وأصبح "مادّةً" يمكن سحقها وصهرها أو إرجاعها إلى حالتها البدائية. جاء في مقال لإغناسيو رامونيه عن السينما الأميركية والحرب، ("لوموند ديبلوماتيك"، إبريل/ نيسان 2002)، أنّ ضابطاً أميركيّاً زار إحدى المدارس ليقدّم للتلاميذ انطباعاته عن الهند الصينية، فقال: "لولا الفيتناميّين لكانت فيتنام بلداً جميلاً". تلك ذهنيّة راعي البقر الذي بنى نفسه على أنقاض الهندي الأحمر. لكأنّ الحضارة ليست شبكة معقدة من المسارات، بل مجرّد طبقة رقيقة يمكن كشطها بالقنابل. أمّا الهاوية الثانية، فتتمثّل بأنّ القوة التي تدّعي القدرة على إعادة الآخرين إلى العصر الحجري، تعترف ضمناً بأن هذا "العصر" ما زال يسكنها. كأن التكنولوجيا لم تفعل سوى وَضْعِ هراوةٍ في يد نظام صاروخي، أو تحويل راعي البقر إلى راعي حجر، وتسويق العودة إلى "الكانيباليزم" المتوحّش إنجازاً استراتيجيّاً وليس كارثة. هكذا يسمح القانون الدولي لمجرمين من هذا النوع بالإفلات من العقاب. وتسمح النظم الديمقراطيّة لمجانين بالصعود إلى قيادة العالم. وتسمح قيم حقوق الإنسان بالقفز من زمن رعاة البقر إلى زمن رعاة الحجر، من دون المرور، حتى العابر، بعصر رعاة البشر. وأين رعاة البشر؟ بل أين البشر أصلاً، من جميع الأعراق والأديان؟ لو وُجد بشرٌ حقّاً، لا شعوبٌ من حجر، لما حدث شيءٌ ممّا يحدث. هل يدفعنا هذا إلى تصديق السرديات الأسطوريّة عن "حضارات متقدّمة"، دمّرَها جنون البشر، وعاد بها إلى العصر الحجري، بفعل حروبٍ كارثيّة أعادت الأساطير "إنتاجها" في شكل زلزالٍ أو طوفان؟ ليس من دليلٍ علميّ موثوق على ذلك. إلّا أنّ الفكرة تبدو مغريةً على المستوى الرمزيّ. ولعلّها تبدو أقلّ خيالاً مما نظنّ. مدنٌ حديثة تتحوّل أمام أعيننا إلى أنقاض. دولٌ تتقهقر إلى مستويات معيشية كارثية. مجتمعات تُفكّك بنيتُها بالكامل. نسخٌ متتالية من هولاكو وهتلر تتزايد خطورتها مع تزايد أسلحة الدمار الشامل التي تتصرّف فيها. بعبارة أخرى: لسنا بحاجةٍ إلى أساطير عن ماضٍ غامض. نحن ننتج عصورنا الحجرية بأيدينا، هنا والآن. يكفي أن ننظر إلى الوحشيّة الانتقاميّة التي استُهدِفَت بها غزّة بالأمس القريب، وبيروت في الأيّام الماضية. يكفي أن ننظر إلى ما أصاب المواطنات والمواطنين المدنيّين في مشارق العالم ومغاربه. ما من مكانٍ محصّنٍ من التحجّر العضوض. وليس "التحجُّرُ" مرحلة زمنيّة، بل حالة ذهنية تظهر في أي وقت، في أي مكان، حتى في أكثر الدول تقدماً. والخطر، كلّ الخطر، أن يكتشف العالم بعد فوات الأوان، أنّ بعض من يقودونه لم يغادروا مربّعاتهم القديمة أصلاً، ولم يتغيّروا. كلّ ما تغيّر أنّهم كانوا رعاةَ بقر وأصبحوا رعاة حجر. ## صفر مشكلات... سورية والبحار الأربعة 19 April 2026 12:25 AM UTC+00 ضمن إطار سياسة "صفر مشكلات" التي انتهجتها الإدارة التركية في العقد الأول من القرن الحالي، ومحاولة التقارب مع نظام الأسد قبل الثورة الشعبية ضده، اتجه البلدان إلى إلغاء التأشيرات والموافقة المسبقة لسفر مواطني البلدين فيما بينهما، ووسط توسيع التعاون في مجالات النقل والتجارة والطاقة، وردت فكرة جيوسياسية على لسان الرئيس التركي السابق عبد الله غول، طرحها في زيارة إلى دمشق، تقوم على تكوين فضاء إقليمي يحقق التواصل بين البحر المتوسط والخليج العربي والبحر الأسود وبحر قزوين، عقدة مواصلاته تمر عبر سورية وتركيا والأردن والعراق، لتصبح واسطة عبور ونقل سلس، تتضمّن المنقولات الطاقة بالدرجة الأساسية وبقية المواد التجارية، ما يحوّل المنطقة إلى سوق استثمارية عملاقة... الجوهر الموضوعي للمشروع ممرّات برّية تعبرها سكك حديدية وأنابيب نقل للنفط والغاز، وطرق مواصلات سريعة، تحقق وحدة تجارية وتكاملاً اقتصادياً.. يحمل المشروع طموحاً اقتصادياً وسياسياً كبيراً، حيث يخفّف الضغط عن الممرّات التجارية التقليدية، مثل قناة السويس ومضيق هرمز، وتتحوّل سورية وتركيا إلى ما يشبه الممرّ الإجباري بين منطقة الخليج وآسيا إلى أوروبا، وكانت حرّية التنقل بين سورية وتركيا وإلغاء الإجراءات الروتينية من معالم ذلك المشروع، ولكن التحفّظات السورية، ومن ثم تبدل المناخ السياسي والأمني بين البلدين، وضعت الفكرة كلها على الرفّ. خلال الحرب في إيران واشتعال منطقة الخليج كلها، طفا على السطح اسم مضيق هرمز، بعد أن تقلصت حركة الشحن عبره، وظهر تهديد حقيقي لخط نقل الطاقة المهم الذي يمرّر ربع الحاجة النفطية العالمية، وبعد أن تأكّدت الدول أن إيران تعتبر المضيق ورقة رابحة يمكن العبث بها بسهولة لتحقيق مكاسب عسكرية، ومع الارتفاع السريع لأسعار النفط ومشتقّاته، عاد الحديث عن فكرة الرئيس غول والبحار الأربعة، لأهدافٍ أهمّها تخفيف الاعتماد على المنافذ التقليدية بإيجاد واقع لوجستي جديد تكون سورية وتركيا في موضع القلب فيه. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في زيارة إلى تركيا بداية إبريل/ نيسان الجاري، قال إن سورية تشاطر تركيا رؤية مشروع البحار الأربعة. وقبل هذا كانت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قد طرحت مبادرة أربعة زائد واحد لتخليق ممرّات برّية بديلة وآمنة للنقل، بإنشاء شبكة قطارات سريعة، وإحياء سكة الحديد الحجازية، وإعادة خطوط التابلاين إلى الحياة، والمبادرة التي يجرى تداولها إعلامياً تبدو مكمّلة لمشروع البحار الأربعة. يتفاعل المشروع ويجرى تداول أفكاره في الصحافة، ويقدّمه محللون كأنه مفتاح شيفرة قادر على أن يكون بديلاً ممتازاً بعد الهشاشة التي بدا عليها الحال في هرمز وباب المندب، لكن ما يتحدّث عنه السياسيون مربوط بالاستقرار الأمني في الإقليم وإعادة الإعمار، ويبدو ما يقدّمونه أقرب إلى التصريحات الصحافية غير المقرونة بخطواتٍ إجرائيةٍ واضحة، فهناك تداخل وتوتر أحياناً بين الدول التي يمكن أن تكون طرفاً أو عنصراً مؤثّراً في المشروع، بينما يُدفع بمثل تلك الأفكار بشكل يترافق مع تشجيع تركي واضح. لا يقع المشروع ضمن قائمة المستحيلات، ولكنه في الواقع يصطدم بعقباتٍ يمكن تمييزها، منها طبيعة الدول المرشّحة للدخول ضمن الاتفاقية، كسورية والعراق، ولهما جبهاتٌ رخوة، وما زالتا تحاولان تلمّس طريقهما في ترسيخ بنيتهما الداخلية. ويحتاج الاتفاق إلى تنسيق إيراني وتركي، بالإضافة إلى تفهّم عرب الإقليم، والمطلوب من هذا التفهم أن يكون قوياً وذا نفس طويل. وربما العقبة الكبيرة، والتي يجب العمل عليها بقوة، جذب الاستثمار اللازم لإقامة البنية اللوجستية التي يتبنّاها المشروع. أما النتيجة فيما لو تحقق هذا، فهي كفيلة بجعل سورية شرياناً نابضا لكامل المنطقة، ويمكن أن يحوّل هذا البلد من خط تماسّ شائك إلى جسر عبور يحمل منافع، كتحصيل الرسوم وإقامة الاستثمارات والطرق ومحطات النقل من مطارات وموانئ، وفوق ذلك كله، وزن سياسي كبير وثقل إقليمي راجح. ## تجاذباتٌ عربيّةٌ عقيمة 19 April 2026 12:26 AM UTC+00 طالعتْنا نماذج من التجاذبات التي نريد وصفها "عقيمة" شهدناها أخيراً على خلفية حرب الأربعين يوماً التي شهدتها منطقتنا الخليجية، على وسائل التواصل الاجتماعي، لا بل حتى في الوسائل الإعلامية الرسمية أو شبه الرسمية في بلدان مختلفة، وانخرط فيها كثيرون، انطوت على استهدافات متبادلة للدول التي ينتمي إليها هؤلاء المنخرطون؛ خليجيون يهاجمون بلداناً عربية شقيقة، وأشقّاء عرب يهاجمون في المقابل بلدان الخليج. وفي الحالين، لمسنا أوجهاً من التعالي على الآخر. خليجيون مأخوذون بما تحقق في بلدانهم من يُسر في العيش وتطوّر في الخدمات والبنى التحتية يصفون بلداناً عربية شقيقة بالتخلف، لأنها لم تبلغ ما بلغته بلدان الخليج، وعربٌ يقولون القول نفسه عن شعوب الخليج: "أنتم أقوام من البدو حلّت عليكم نعمة النفط". كوني أنتمي إلى بلد خليجي شعرتُ باستياء مزدوج، استياء من تطاول بعض الأصوات في الخليج على بلدانٍ عربية مفصلية، ليس فقط بإرثها الحضاري ومنجزها الثقافي والفكري، وما تركه من أثر كبير في تطوّر الثقافة العربية، مشرقاً ومغرباً، وإنّما أيضاً بدورها السياسي المحوري في المنطقة، وفي مقدّمتها مصر التي قلتُ عنها غير مرّة "في قلب كلّ عربي شيءٌ من مصر"، واستياء مقابل من تطاول بعضهم في بلدان عربيّة على شعوب الخليج. ولن أنخرط هنا في الشأن السياسي، لأنّي أعلم تعقيداته، ولكن وجود وجهات نظر في أداء الحكومات في أيّ مكان لا يجيز النيْل من البلدان وشعوبها أيّاً كانت الذريعة. ولكي أشرح فكرتي بعض الشيء، أعود إلى ما تناولته في مقدمة كتابي "حداثة ظهرها إلى الجدار" (صدرت طبعته الأولى في العام 2021)، حول ما يأخذه بعضهم على بلدان الخليج، فالثروة النفطية، مثلاً، ليست ظاهرة خليجيّة فقط، فالنفط موجود وبكميّات كبيرة في بلدان عربيّة أخرى، كالعراق وليبيا والجزائر وغيرها، لكن مكانةً محوريةً أصبحت له في الخليج، لا في بنية الاقتصاد وحده، إنّما في مجمل التحوّلات الاجتماعيّة. والنفط ليس ظاهرة خليجيّة فقط من زاوية أخرى لا تقلّ أهميّة، فهو في مفاعيل العوائد النّاجمة عنه بات ظاهرة عربيّة، من خلال ما يعرف في دراسات علمَيِ الاجتماع والاقتصاد "الهجرة إلى النفط". أما القول إنّ أهل الخليج ليسوا سوى أقوام من البدو، فيما البداوة، لغة ومفهوماً، ليست مأخذاً، وإنّما هي مفهوم اجتماعي ذو مضمون اقتصادي بالدرجة الأولى، على النحو الذي شرحه ابن خلدون في تفريقه بين البدو والحضر، حين قال إنّ البدو هم "أولئك الذين يجتمعون ويتعاونون في حاجاتهم ومعاشهم وعُمرانِهم من القوت والمسكن والدفء بالمقدار الذي يحفظ الحياة، ويُحصِّل بلغة العيش من غير مزيد عليه للعجز عمّا وراء ذلك"، مفرّقًا إياهم عن الحضر الذين هم، بحسب وصفه أيضاً، "الجماعة من الناس الذين اتّسعت أحوالهم وحصل لهم ما فوق الحاجة من الغنى والرّفه". وإذا ما اعتمدنا هذا التفريق الخلدونيّ، فإنّه لا يصحّ، في ظروف الرّاهن على الأقل، وصف المنطقة وأهلها بالبداوة، حتى لو بقيت لها تجليّات، بل إنّه حتى في زمن البداوة نفسه، كانت هناك مدنٌ مستقرّةٌ في الحجاز والمنطقة الشرقيّة من الجزيرة العربيّة وفي مدن خليجيّة مختلفة كمسقط والمنامة ودبيّ والكويت وسواها، يشتغل أهلها بالتجارة والحرف اليدويّة، كما كانت هناك مناطق زراعيّة انصرف ساكنوها إلى العمل فيها فلّاحين، وكان منتوج مزارعهم، إضافة إلى صيد الأسماك، كافياً لتأمين مستوياتٍ معقولةٍ من العيش. ومن وجهة نظر التاريخ والجغرافيا، البداوة أيضاً ليست حالاً خاصة بأهل الخليج والجزيرة العربيّة، فالصحارى واسعة وممتدّة في عالمنا العربي من مشرقه إلى مغربه، وحيث وُجدت الصحارى، بكلّ ما فيها من صعوبات العيش وندرة المياه والزّرع، توجد صور للبداوة ما زالت قائمة، وليس في ذلك مدعاة للشماتة أو النظر بدونيّة إلى الأقوام التي شاءت أقدارها أن تعيش هناك. ## مشروع سلام بيننا أولاً 19 April 2026 12:27 AM UTC+00 ربما تكون المؤشّرات المتتالية، خلال الأيام الأخيرة، مؤشّراً كبيراً على وجود مساحة مشتركة يمكن البناء عليها لوقف الحروب في المنطقة، على الأقل في الجبهتين الإيرانية والأميركية (الإسرائيلية) واللبنانية من جهةٍ ثانية (على فرض نجاح الهدنة واستمرارها لاحقاً، مع العلم أنّ إسرائيل تصر على عدم الانسحاب حالياً من المناطق التي سيطرت عليها)، وهي استراحة مهمة لمنطقة الشرق الأوسط من مرحلة عاصفة شكّلت منعرجاً كبيراً في تاريخها، وإنْ لم تنتهِ تداعياته بعد، بل في الوقع لم تبدأ على صعيد إعادة تشكيل اللعبة الإقليمية الجديدة. ثمّة ملفات عالقة كثيرة، وفي مقدمتها غزّة، التي ما تزال عملياً تحت الاحتلال ومشروعات البناء الوهمية التي لم تبدأ، مع شكوك حقيقية في جدّية تلك المشروعات، ونيّة إسرائيل الانسحاب. فيما يقف ملف الضفة الغربية والأوضاع المتأزمة فيها وانسداد كامل في أفق عملية التسوية السلمية مع مشروع متدحرج بصورة متسارعة، تقوده حكومة بنيامين نتنياهو لضم الأراضي وتغيير الواقع الحالي وتقويض السلطة الفلسطينية التي أصبحت، هي الأخرى، في حالةٍ من الضعف الشديد وقيد الخطط الإسرائيلية. في الأثناء، بدأت تتسارع مشروعات اقتصادية عملاقة في المنطقة تمسّ خطوط الإمداد والممرّات البرية والبحرية، التي ترتبط بتصوّرات متعدّدة لمستقبل اقتصاد المنطقة، بخاصة المشروع الهندي - الأوروبي (IMEC)، وهنالك مشروعات أخرى تطل برأسها على المنطقة، منها ما يتعلّق بنواة لمشروع التركي - السوري، الذي قد تنضم إليه الأردن والسعودية (تطلق عليه تقارير مصطلح "البحار الأربعة")، بينما في جعبة حكومة نتنياهو تصوّرات أخرى مرتبطة بالاتفاقيات الإبراهيمية، وتحظى بتأييد ودعم كبيرين من إدارة الرئيس ترامب. لا تنفصل تلك المشروعات عن نظريات أمنية وسياسية ثاوية وراءها، فلم يعد ممكناً اليوم فصل عجلة الاقتصاد عن الصراعات الجيو سياسية في العالم، ومنطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة، لكن أيّاً من هذه المشروعات التي يحاول بعضها إدماج إسرائيل في المنطقة يحمل تصوّراً واضحاً للتسوية السلمية، باستثناء مشروع السلام الإقليمي لترامب وصهره جاريد كوشنير ومعهم إسرائيل، الذي بني على فرضية أنّ المنافع الاقتصادية في المنطقة ستؤدّي إلى إدماج إسرائيل وإزاحة القضية الفلسطينية عن مركز المشهد الإقليمي، وتهميشها وصولاً إلى أن يطويها النسيان وتصبح المسألة إدارة الحياة اليومية والاقتصادية لملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزّة، على المدى القصير، والتخلص من القضية بصورةٍ عمليةٍ على المدى البعيد. قد تكون المواجهة العسكرية الكبرى بين إيران وأميركا - إسرائيل قد توقفت مؤقتاً، لكنّ المواجهة الأكبر هي على مستقبل المنطقة والتصوّرات حولها، والدول العربية والإسلامية، التي أصبحت جزءاً من الإقليم بعدما توسّع (بدخول عملي لكل من باكستان وتركيا، وبدرجة أقل إندونسيا وماليزيا) معنية بمراجعة كل ما حدث، على الصعيد الاستراتيجي والأمني وربط المشروعات الاقتصادية لمستقبل المنطقة بتصوّرات أكثر استقلالية تأخذ مصالح المنطقة السياسية والاقتصادية والثقافية بعين الاعتبار، ومن ذلك، أيضاً، مستقبل القضية الفلسطينية والعلاقة مع إسرائيل التي أصبحت مصدر تهديد للمنطقة، بخاصة مع العقيدة العسكرية والأمنية الجديدة التي تقوم على بناء مناطق عازلة في المحيط الإقليمي، لتكون القوة الإقليمية الكبرى المهيمنة. إحدى القضايا ذات الأولوية الملحة اليوم، في ضوء هذا الصراع الجديد، تتمثّل بمبدأ "السلام بين شعوب المنطقة"، التي مزقتها الحروب الداخلية والبينية بدرجة كبيرة، وهو ما يستدعي تغليب منطق المصالح العليا لهذه الشعوب والمجتمعات والدول على الجروح والأزمات والشقوق الداخلية والبينية الكبرى، وهي مهمة "الاستشفاء والعلاج" كبيرة لا تقع فقط على عاتق الحكومات والأنظمة، بل النخب المثقفة والمفكرين المطالبين اليوم ببناء خطاب سلام عربي - إسلامي يتسم بالاعتدال والواقعية لتجنب الانزلاق نحو مستوى أخطر من الارتباطات والتبعية والتهميش أو التحجيم لمصالح "أهل المنطقة"، هو مشروع بحاجة إلى عقول تفكّر خارج صندوق الثأر والعاطفة الآنية والمرحلة الماضية والانتقال والانطلاق نحو مرحلة جديدة، لا تقوم على منطق "عفى الله عما مضى"، بل التعلّم من المرحلة السابقة ومن أخطائنا جميعاً فيها، وتجاوز الشروخ الطائفية والداخلية والعرقية والدينية، لأنّ البديل رهن المستقبل لمن يريد تكريس التبعية والخضوع على المنطقة. ## هل سمعتم بالمواطن الباحث؟ 19 April 2026 12:27 AM UTC+00 نبتعد عن أجواء الحرب في الشرق الأوسط، التي أرهقت النفوس، وحبست الأنفاس، وضيّقت فسحة الأمل لدى الأفراد والشعوب. ونعود بالقراء إلى المربع التونسي. لن يكون الحديث هذه المرّة عن الاعتقالات والمحاكمات المستمرّة، التي تتسع رقعتها حتى ملّ الجميع أخبارها، باستثناء من يتلذّذون بآلام الضحايا. وكان جديد هذا المسلسل محاكمة الأمسية الرمضانية التي صدر في أعقابها حكم قاسٍ آخر ضد راشد الغنوشي بلغ 20 عاماً. في المقابل، يركز هذا المقال على الحديث عن مثقف تونسي تصدّر المشهد، وعرفه من بقي يتابع الشأن الفكري والسياسي المحلي. هذا الجامعي الذي يتجنب تقديم نفسه مختصّاً في علم الاجتماع، ويلح على أنه "مواطن باحث". في رصيد مولدي القسومي أكثر من 20 كتاباً، أخرها "الوصايا العشر" الذي تناول مسائل حارقة، مثل الدّولة والجمهورية والنُّخب والجامعة والنقابة والمثقّف والإعلام والتحوّل الرقمي. تعرّض أخيراً لهجوم شديد من بعضهم بسبب مواقفه السياسية والفكرية. وليس غريباً أن يكون أشدّ المتحاملين عليه رفاقه السابقون في حزب "الوطد" اليساري الذي انسحب منه بعد اغتيال شكري بلعيد، بسبب اكتشافه أن المشروع الذي كان يعمل من أجله الشهيد، بناء جبهة عريضة تضم يساراً موحّداً، قد تبخّر، وأن التمييز بين الحزب والطائفة قد تلاشى، وتم الانتقال من العقل النقدي إلى "العقل الثأري"، حسب تعبير هذا المثقف المتمرّد على القوالب الجامدة، فقرّر الابتعاد نهائيّاً عمن اتهمهم" بسوء إدارة المرحلة والخصومة". فالمرحلة، من وجهة نظره، تفرض على جميع الأحزاب والتيارات مراجعات عميقة، والتخلي عن المعارك القديمة. لكن جميع الأحزاب، حسب تقديره، رفضت هذا بشكل علني وصريح، وبقيت ترى في تراثها الأيديولوجي مرجعية مقدّسة، وتعتبر أن سجلها نقي، واستمرّت في معاركها ضد من تعتبرهم "خصوما تاريخيين"، رغم تغير الوقائع والسياق. وضرب القسومي مثالاً على هذا في حديثه المطوّل مع الصحافي محمد اليوسفي، وهو ما زاد في تأليب خصومه عليه. يتعلق بالمعركة المتواصلة من أجل الثأر من قتلة شكري بلعيد. ومما ذكره أنه كان عضواً في اللجنة التي تابعت مسار القضية، حيث كان مشرفاً على البحث العلمي للمركز التونسي للدراسات حول الإرهاب. وأصدر هذا المركز كتاباً تحت عنوان "الإرهاب في تونس من خلال الملفات القضائية". وتبيّن له، بعد اطلاعه على جميع أوراق القضية، أن حركة النهضة "غير متورّطة في قتل بلعيد". فكان قوله هذا بمثابة إعلان "الردة" في الفقه الإسلامي. لكن شجاعته ونزاهته جعلتاه يتمسّك برأيه، وهو صديق الشهيد، ومساند له، ووفي لمشروعه. كما اعتبر أيضا أن راشد الغنوشي وعبير موسي زعيمان سياسيان يجب التعامل معهما على هذا الأساس، فاتُّهم بـ"الخيانة". وحتى يبقى وفياً لقناعاته، انخرط القسومي في مبادراتٍ عديدة ذات منحىً تصالحي بعيداً عن المظلات الحزبية والأحكام المسبقة، اعتقاداً منه بأن الأحزاب التونسية فشلت في إيجاد طبقة سياسية تكون قادرة على "حماية الحياة السياسية من الانحرافات الكبرى". كما حملها مسؤولية انهيار الانتقال الديمقراطي، بناء على دستور 2014 الذي صاغته، ونصت في بابه الرابع على الفصل 80 الذي استند إليه انقلاب 25 جويلية (يوليو/ تموز 2021). على صعيد آخر، هاجم هذا "المواطن الباحث" عموم الجامعيين بأسلوبٍ شبيه بما فعله هشام جعيّط. إذ نادراً ما يهتم أحدهم بزملائه ويعترف بجهودهم. فالجامعة تعيش أزمة صامتة مخيفة، ويعتقد أن عقدة "الخواجة" تهيمن في الأجواء والعلاقات. وهو مؤمن بأن تونس في حاجة لمن وصفهم "الوسطاء الفاعلين" الذين يمكنهم بناء الجسور من جديد بين مختلف الأطراف المتناحرة. ويرى في البحث عن هؤلاء ضرورة قصوى للحدّ من هذا الانهيار الكبير. ورغم أنه ليس في برنامجه ولا من طبعه الترشّح لأي انتخابات مقبلة، لكنه مؤهل ليسهم في ترميم المؤسّسات الوسيطة التي تعرّضت لضرباتٍ قويةٍ همّشتها، وكادت تحوّلها إلى عروش خاوية، فهو ممن يؤمنون بالدور الاستراتيجي للثقافة في إنقاذ الدولة والمجتمع. ## عن اتفاق أمني قادم بين سورية وإسرائيل 19 April 2026 12:27 AM UTC+00 بالرغم من الحرب الكبرى المنشغلة فيها إسرائيل والولايات المتحدة مع إيران، بالرغم منها والهدنة، واحتمالات، لكن المفاوضات السورية الإسرائيلية، المتقطعة، والمتوقفة منذ مدة، والممتنعة إسرائيل فيها على الوصول فيها وعبرها إلى خواتيمها المفترض أن تفضي إلى انسحابات إسرائيلية من المنطقة العازلة التي دخلتها قوات الاحتلال منذ سقوط نظام بشّار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون أول 2024، إذ ما زال الاشتغال الأميركي يسير ضغطاً على إسرائيل، وهو موجود ومتحرّك إيجاباً، بحسب تصريحات أخيرة لمسؤول رفيع المستوى في الخارجية السورية. وهو ما يوحي بأن ما تفعله إسرائيل من عدوان مستمر لا ينقطع ولا يتوقّف، ومن تعدّيات متواصلة على المواطنين السوريين ضمن المنطقة العازلة وما حولها، ومن ثم الاستمرار في عملية القضم الجديد للأراضي السورية، هو بمثابة إجراءاتٍ تبتغي منها إسرائيل المزيد من الضغط الميداني المباشر على طريق إعادة إنتاج الاتفاق الأمني الجديد مع سورية، من الممكن هذه المرّة أن يكون مستثمراً إسرائيليّاً بشكل أكيد، جرّاء استغلال نتائج الحرب، وكذلك العربدة الإسرائيلية المستمرّة في المنطقة، وفائض القوة التي باتت تمتلكها إسرائيل في مجمل المنطقة العربية والشرق الأوسط أيضاً، بعد حربها على إيران وكذلك لبنان، وقبل ذلك حرب الإبادة التي اركبتها ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزّة والضفة الغربية. يبدو أن ما يجري تسريبه ويرشح من هنا أوهناك على طول المدى، لا يبرح أن يكون محاولاتٍ للوصول إلى عودة المفاوضات بين الجانبين، السوري والإسرائيلي، المنقطعة حاليّاً، ويبدو أن هذا سوف يكون قريباً، لكنه من الممكن أن يكون بشروط إسرائيلية أشد وأصعب، بل أكثر إحراجاً للحكومة السورية، التي باتت في حالة من الضرورة القصوى لبسط هيمنتها على كامل التراب السوري، وإعادة صياغة الواقع السوري الداخلي، وفق متطلبات المرحلة المقبلة، ووحدة سورية أرضاً وشعباً، توطئة لعملية البناء وإعادة الإعمار في سورية، التي باتت تكلف ما ينوف عن 600 مليار دولار، بحسب تقديرات أممية وبحثية، بعد أن تم تهديم البنية التحتية على يد الاستبداد الأسدي، بما نسبته أكثر من 65% من تلك البنية التحتية المشار إليها، وسط صمت دولي، وإشاحة في الوجه عن أي احتمالات قريبة لعقد مؤتمر عالمي دولي لإعادة إعمار سورية. ويبدو أن عدم الاهتمام الدولي بمؤتمر كهذا يستند إلى حالة من انشغالات العالم كله بما هو أهم عندهم، إذ لا يمكن أن يتحمل الشعب السوري، وليس في مقدوره أصلاً تبعات أو إمكانات البناء وإعادة الإعمار ضمن الجغرافيا السورية في ظل إرث اقتصادي سوري نهبته سلطة آل الآسد.  ما زالت إسرائيل تستثمر بنتائج الحرب الكبرى، وما زالت تضغط داخليّاً على الحكومة السورية، عبر اللعب بورقة محافظة السويداء والطائفة الدرزية أمام هذا المشهد الصعب، هناك تحديات كبرى تقع على كاهل الحكومة السورية الجديدة نحو ذلك، وعلى هدي سياقاته ومتغيراته، فليس بإمكان الحكومة السورية القبول اليوم بأي اتفاق أمني وفق الشروط التعجيزية للإسرائيليين، كما أنه ليس بإمكانها المضي في ديناميات إعادة البناء والإعمار، من دون الانتهاء من حالة البرزخ الحالي التي تنوس بين واقع اللاسلم واللاحرب مع إسرائيل، في وقت تشهد فيه المعطيات والتغيرات الدراماتيكية في المنطقة كلها، وبدعم أميركي (ترامبي) لامحدود للكيان الإسرائيلي، يعد فيه نتنياهو نفسه والمحيط الإقليمي بأنه بصدد إنتاج شرق أوسط جديد على قدّه ومقاسه، ووفق سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، وهي التي تقونن حالة إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط صمت مطبق من العالم على جملة الجرائم التي ترتكبها حكومة نتنياهو في الإقليم. من هنا، أمام الحكومة السورية اليوم صعوبات وتحدّيات داخلية وخارجية كثيرة، لا يبدو أنها ستكون سهلة عليها، ولا هي قادرة على تخطيها بسلام وسلاسة في القريب العاجل، ومن ثم، يمكن أن يكون هناك اتفاق أمني مع إسرائيل يعيد تحديث اتفاق فض الاشتباك الموقع بين حافظ الأسد وإسرائيل عام 1974، وفق شروط إسرائيلية ستكون مجحفة، من الصعب قبولها ضمن حالة من الانتفاخ الإسرائيلي والعنجهية المفرطة، وفائض القوة التي بات بين أيديها، وضمن إدراك إسرائيلي مفاده بأن لا خيار أمام السوريين سوى التوقيع على اتفاق أمني جديد، يترك لسورية المجال متاحاً لإعادة البناء والإعمار على أسس جديدة، وقد يترك هذا آثاراً سلبية على مدى عقود، ضمن أجواء عدم الإمكانية للتوصل إلى أي اتفاق سلام دائم مع سورية، في ظل امتناع إسرائيل كليّاً عن الخوض في موضوع عودة هضبة الجولان المحتلة من الإسرائيليين منذ حرب 5 حزيران 1967. وإذا كان الاتفاق الأمني المزمع بين إسرائيل وسورية قادماً لا محالة، فإن شروطه لا بد أن تكون أسهل على السوريين هذه المرّة، حتى تسير الأمور باتجاه التوقيع والإنجاز من دون حرج من حكومة دمشق، وإلا فإن مآلات هذا ستكون غاية في الصعوبة؛ إذ ما زالت إسرائيل تستثمر بنتائج الحرب الكبرى، وما زالت تضغط داخليّاً على الحكومة السورية، عبر اللعب بورقة محافظة السويداء والطائفة الدرزية، وهذا موضوع لن تتركه إسرائيل أبداً ورقة جاهزة وحاضرة وممسكة بها أيما إمساك، وهي، في الواقع، تقض مضجع كل السوريين، بعد أن عجزت حكومة دمشق عن الوصول إلى حلولٍ على مساراتها في جبل العرب والجنوب، وبعد أن غابت عمليّاً عن أية حوارات جدّية داخلية مع نخب السويداء ومجتمعها، قد تنهي إشكالية محافظة السويداء وتعيد الوطن السوري موحّداً، وتقطع الطريق على الانفصاليين، كما لا يبدو أن إسرائيل سوف تتخلّى عن هذه الورقة القوية في يدها، ولم تنتح حكومة دمشق أية مسارات عملية لاختطاف هذه الورقة من يد إسرائيل، وتحويلها إلى مسألة وطنية سورية بامتياز، لا بد من العمل عليها حثيثاً وسريعاً قبل فوات الأوان، ومن ثم منع إسرائيل من استغلالها أو استثمارها كما تريد وتبتغي. ## ترامب: الدخول السهل والخروج الصعب 19 April 2026 12:27 AM UTC+00 لم يصدّق الرئيس الأميركي، ترامب، من نبّهه إلى أنه يستطيع أن يبدأ الحرب، لكنّه لن يتمكّن من إنهائها كما يريد، بل صدّق وعود نتنياهو وضماناته الاستخبارية التي أمدّه بها جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، ومفادها بأنّ ضربة استهلاليّة كبرى يُقتل فيها المرشد الإيرانيّ وبعض القادة سيليها سقوط سريع للنظام، وهذا ما لم يحدُث، فكان الفشل الأول الذريع الذي "خربط" كل الحسابات. خطأ في التقدير جرّ مجموعة متلاحقة من الأخطاء، أبرزها وهم حسم المعركة ضد الجمهورية الإسلامية بالطيران وقصف مواقع محدّدة وبنى عسكرية ومدنية، وهذا أيضاً مخالفٌ للأصول الحربية التي تؤكّد تاريخياً أن الطيران وحده لا يجلب انتصاراً ما لم يتبعه غزو برّي على الأرض. وقد بات المسؤولون العسكريون الأميركيون والإسرائيليون يرون الآن أن إسقاط الدولة الإيرانية يكاد يكون مستحيلاً بالضربات الجوية فقط، فهذا الأسلوب لم ينجح في الماضي قطّ. يبحث دونالد ترامب اليوم عن مخرج الطوارئ في ساحة المعركة، فلا يعثر عليه. حاول كل شيء، من التهديد بضرب إنشاءات الطاقة والكهرباء وتدمير الجسور، إلى فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، إلّا أنّه لا يجد المخرج الأكيد والمضمون من حربٍ بدأها وشريكه الحبيب بيبي، ويتخبّط في الحلول والأفكار والقرارات بشأنها. يمكن القول إنّها هزيمة فكرية أيضاً، بعد العسكرية والاستراتيجية، فالهزائم التي يتكبّدها الغرب باستمرار تتجاوز ساحة الحرب لتشمل رؤية وفهم طبيعة الحروب غير المتكافئة وأبعادها الاقتصادية والسياسية. وينطبق ذلك في شكل خاص على إيران، إذ لم يعِ الأميركيون أن "الطرف الآخر" يملك استراتيجية ذات مقوّمات اقتصادية وسياسية، فضلاً عن العسكرية، يستخدمها. ففي الجانب العسكري، تبنّى الإيرانيون مفهوماً جديداً للحرب، مرتكزاً على الصواريخ والطائرات المسيّرة والاستعدادات الدفاعية، مقابل عجز الأميركيين عن فهم هذه التطورات واستيعابها كاستراتيجية خاصة بالحروب غير المتكافئة. شرارة هذا التحوّل الإيراني انطلقت منذ التدمير الكامل الذي ألحقته الولايات المتحدة بالقيادة المركزية العراقية عام 2003، نتيجة هجوم جوي مكثّف استمرّ ثلاثة أسابيع على بغداد. مذّاك استقى الإيرانيون الدروس والعبر، ووضعوا تصوّراً لاستراتيجية دفاعية لحرب مماثلة غير متكافئة. ففي ظل عدم امتلاكها شيئاً يضاهي قدرات الولايات المتحدة الجوية، وإمكانات الرصد العالية لديها، كان الحل الأول لإيران إخفاء أقل قدر ممكن من بنيتها العسكرية عن الأنظار، بحيث لا يمكن رصدها من الجو، ودفنها على عمق بعيد عن متناول القنابل الخارقة. أضحت الصواريخ المخزّنة في الأعماق وبطون الجبال "قوة جوية" إيرانية، بديلة من القوات الجوية التقليدية. خزّنت إيران الصواريخ أكثر من 20 عاماً. والحلّ الآخر كان تقسيم البنية التحتية العسكرية إلى قيادات إقليمية مستقلة، بغية توزيع مراكز القيادة، بحيث يمتلك كلّ منها مخزوناً منفصلاً من الذخائر ومنصّات الصواريخ المنفصلة، وعند الاقتضاء قوات بحرية ومليشيات خاصة بها. صُمّمت الآلة العسكرية الإيرانية لتكون في حال وقوع ضربة "قطع الرؤوس" للعمل كآلة انتقام فورية ولامركزية لا يمكن إيقافها أو السيطرة عليها بسهولة. لا يدري ترامب الآن ما ينبغي فعله، فهو مرتبك وعاجز عن إيجاد مخرج من هذا المأزق، فالخيارات أمامه محدودة، بين استئناف حرب لن تفضي إلى حسم، أو التفاوض الصعب، أو إعلان النصر (الزائف) والانسحاب. وغير متوافرة الطريقة السهلة لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا عبر تقديم تنازلات جوهرية لإيران والاعتراف الصريح بسيادة إيرانية على هذا الممر المائي الحيوي. كذلك إن فتح المضيق يتضمّن أيضاً شرط وقف العمليات الإسرائيلية في لبنان. ولا أمل كبيراً للأميركيين في إرغام إيران على تسليم اليورانيوم المخصّب لديها، وتستحيل مصادرته بعملية عسكرية يتوهمها ترامب ومعسكره الأخرق. ولا مجال أيضاً لتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، المنتشرة في طول البلاد وعرضها، ولن ترضخ السلطة الإيرانية للمطلب الأميركي ـ الإسرائيلي العبثيّ بوقف تطوير الصواريخ الباليستية، فهل تتخلّى إيران عن سلاحها الدفاعي الأول الذي قطعت أشواطاً في تطويره بنجاح تكنولوجيّ خارق أدهش الحلفاء والأصدقاء قبل الأعداء. يُتوقّع أن تزداد إيران قوة مستقبلاً وتتمكن من ترميم ما خسرته وتعويضه بمزيد من القدرات الصاروخية يمكن القول إن إيران حقّقت أهم انتصار استراتيجي في هذه الحرب، بسيطرتها على مضيق هرمز. كان هذا المضيق الحيوي حتى الماضي القريب مجرّد ورقة تهويلية بيد إيران، فتحوّل إلى موضوع سيطرة استراتيجية واقعية يصعب إيجاد حلّ لها. باتت إيران في موقف قوي من خلال تسجيلها فوزاً بالنقاط الاستراتيجية المتصلة بالمستقبل لا بـ"الانتصارات" الوهمية الآنية من نوع إلحاق الضرر بالبنى الاقتصادية والمدنية الحيوية التي تسهل إعادة بنائها، فيما تخسر الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الحرب بالنقاط الاستراتيجية، فيغادر نتنياهو وترامب ميدان المعركة خائبين، فيما يُتوقّع أن تزداد إيران قوة مستقبلاً وتتمكن من ترميم ما خسرته وتعويضه بمزيد من القدرات الصاروخية التي أثبتت فاعليتها سلاحاً رادعاً ضدّ المعتدين، علماً أنها أضرّت بعلاقاتها مع جيرانها من دول الخليج. البحث عن مخارج هو عنوان المرحلة. أميركا تبحث عن مخرج النجاة في الوقت المناسب تلافياً لمزيدٍ من الغرق في مستنقع حربٍ غير معروفة النتائج، وفي الذاكرة القريبة حروب فيتنام والعراق وأفغانستان. ونتنياهو يبحث بدوره عن مخرج من أوهامه الكثيرة، المبنية على شعور واهم بفائض القوة تحطّم في إيران وفي لبنان أيضاً عند مشارف الخيام وبنت جبيل. إنّه مصير من يدخل حرباً غير محسوبة النتائج، ولا تتوافر فيها مخارج طوارئ (Exit) كسائر الأبنية والقاعات والملاعب المقفلة. ## مفهوم الانتقال الديمقراطي في المغرب 19 April 2026 12:28 AM UTC+00 الانتقال الديمقراطي السلمي في ظل نظام استبدادي في التجربة المغربية إشكالية قديمة طرحت مع إعلان أول دستور ممنوح مباشرة بعد أقل من ست سنوات من استقلال المغرب، بحسب اتفاقيات إيكس ليبان في 1956، وهي، في الوقت نفسه، حالة خاصة، لأنها لم تعد قائمة على نحو ما كانت عليه من حدّة في السنوات التي أعقبت الاستقلال، وفي أثناء سيادة حالة الاستثناء، وخلال المد الجماهيري الصاعد الذي تميّزت به البدايات الأولى للسبعينيات وما تلاها من القرن الماضي. يفيد معنى "الإشكالية القديمة" في مسألة الانتقال الديمقراطي السلمي أنَّ المطالبة بالديمقراطية تبلورت في مسار الحركة الوطنية المغربية وتجربتها في ضوء ما عانت منه في المجال السياسي في ظل الحماية، ولكن أيضاً بتأثير من نظامها الليبرالي ذي الطبيعة الرأسمالية الذي اعتُمد من أشكال الديمقراطية المتبلور تاريخياً، وفي السياق الزمني الأوروبي، في نطاق الثورة الفرنسية على نحوٍ من الأنحاء. والمعتمد في النظر، وهو الذي طاف فترة بأذهان العاملين الأُوَل في إطار الحركة الوطنية المغربية منذ تشكل أحزابها بعد 1934، هو مفهوم الشورى، المستمد من النص القطعي (سورة الشورى 33) المشروط في الآية القرآنية بالاستجابة لرب العالمين، وإقامة الصلاة، والإنفاق من الرزق، بعد أن استوحاه المُصْلِح وَحَاوَل بناءَه في ضوء سلطة الفقه والفقيه والعلم الديني قاعدةً مضمونةً، بالاتفاق على الحد الأدنى، لتقييد سلطة الحاكم المستبد العادل. غير خافٍ أن المطالبة بالديمقراطية، وخصوصاً في فكر بعض الزعماء البارزين، من أمثال علال الفاسي ومحمد بلحسن الوزاني، أو عبد الخالق الطريس في منطقة الحماية الإسبانية في الشمال، لم تكن للعمل بنظامها في الحياة الدنيا وسياسة المجتمع والدولة بالقانون والحق، لأن المنظور الديني التربوي، والهُويّاتي إلى حد ما، المعتمَد في البناء واقتراح البرامج وطرق التفكير والمعاملات التقليدية في الفضاء المدني المديني، على وجه الخصوص، كان محكوماً ببعض مقوّمات الفكر السلفي المرتبط بدعوات النهضة المشرقية (جمال الدين الأفغاني، محمد عبده) وَبَدَاوَة "الوهابية"، فلم يكن يعنيه، في المقام الأول، إلا أن تقوم الأمة من سَقْطَتها اعتماداً على النموذج المقرّر، أو المستخلص بالتأويل البَعْدِي، من فترة النبوة والصحابة ومن سار على نهجهم امتثالاً لعقائدهم المحفوظة، وأنْ يكون في "تطبيق الحكم الشورى" المُوصَى به تنفيذ التأويل الديني القادر على تبرير الغلبة ونظام السيطرة. كانت المطالبة بالديمقراطية في المجال السياسي تعني، حصراً، السماح الممكن بحرية الحركة وقيادة النضال والاعتراف بالحق في المواطنة الكاملة، ولو تحت النفوذ الأجنبي وفي مقابل هذا، كانت المطالبة بالديمقراطية في المجال السياسي تعني، حصراً، السماح الممكن بحرية الحركة وقيادة النضال والاعتراف بالحق في المواطنة الكاملة، ولو تحت النفوذ الأجنبي. وبطبيعة الحال، رغبة في تطبيق البرامج التي كانت متبلورة، بكونها مطالب مستعجلة ومؤجلة على السواء، لم تَكُن وَلَم تَبْرُز فيها الفكرة الاستقلالية إلا في فترة متأخرة، قبل نهاية الحرب العالمية الثانية وإعلان الوثيقة التي قرّرت ذلك، وألحّت عليه (في الشمال، 1943 وفي الجنوب، 1944). ولهذا تضمنت هذه الوثيقة مسألة المطالبة بإقرار الديمقراطية في معرض المطالبة بالاستقلال، رفضاً للإصلاح المقترح من سلطات الحماية (مجلس شورى الحكومة) بعد أن انحازت إليه بعض الفئات العاملة في القطاع التجاري والخدمات واقتصاد الحرب بعامة، وانسحبت منه أخرى على قرابة سياسية وعائلية بمكوّنات الحركة الوطنية ذات المصلحة الكبرى في أن يكون الاستقلال مناسبة لتحكمها وسياقاً لاستغلالها وسيطرتها الحزبية والسلالية. أما ما عَنيتُه بـ"الحالة الخاصة" ضمن إشكالية الانتقال في ظل الاستبداد، المذكورة من قبل، فالمقصود بها أن الانتقال الديمقراطي السلمي في العهد الاستقلالي أصبح قضية نقاش، ومطلب فئاتٍ اجتماعية، ومصلحة سلطة للانفراد بالحكم، وشعاراً يسارياً بناه الرافعون له على تصورات الفكر القومي، بل ويمكن اعتباره أيضاً من الأفكار الدستورية التي خامرت رواد العمل الوطني عشية تخلي الحمايتين، الفرنسية والإسبانية، عن مشروعهما الاستعماري، وخصوصاً عندما تحوّل القبول بفكرة (الاستقلال داخل الاستقلال) إلى شكل آخر من أشكال السيطرة الجديدة التي أحْكمَت، من حول النضال الوطني ومن حول السلطة الملكية نفسها، وثاق التبعية والخضوع للمشترطات التي أملتها الدولتان الحاميتان. الملكية سلطة أوتوقراطية، والمعارضة سلطة ديمقراطية مفترضة ناهضة تريد أن تحقق بالنظام الديمقراطي سلطتها المستمدة من الشعب، لا من الدين، أو من الأحقية التاريخية، أو من السلالة الظاهر حسب بعض المؤشرات المثبتة في كتابات علال الفاسي وبلحسن الوزاني، أن المطلب الديمقراطي الوارد في وثيقة المطالبة بالاستقلال (1944) كان أيضاً "عهداً ملكياً" أقرَّ به السلطان محمد بن يوسف (الملك فيما بعد) بحكم الارتباط "الوطني" الذي انعقد، بطريقة ما، بين "العرش" والحركة الوطنية منذ 1934. وسنرى كيف اكتسب ذلك الارتباط، بَعْدَ نَفْي السلطان من قِبَلِ سلطات الحماية، طابعاً شرعياً لأنه أصبح يجسّد، من الناحيتين، الشعبية والوطنية، نوعاً من الرابطة المصيرية التي يتوقف عليها بلوغ الهدف المشترك المُرَكَّب من المطالبة بالاستقلال وعودة محمد الخامس إلى عرشه، بل وأكثر من هذا لم يكن شعار المقاومة المسلحة (1953)، الذي تمحور بقوة حول ذلك وتماهى مع رَمْزِيَّتِه، إلا للتأكيد أن الديمقراطية هي المطلب الوحيد الذي يمكن أن يؤسّس لبناء المغرب الآخر الخارج من الحماية. ومن هذه الزاوية، إعلان دستور 1962، بصرف النظر عن طبيعته وطريقة كتابته وعرضه والفصول المختلفة التي تضمنها، ما كان له، بحكم ما ذُكر سابقاً، إلا أن يُنَصِّبَ الملكية على رأس الدولة المغربية، وأن يكون الإسلام دينها والملك أمير مؤمنيها وحامي حمى دينها (الفصل 19)، وشَخْصُه مقدّس لا تنتهك حرمته (الفصل 23). ثم وأنْ يكون نظام الحكم، المنصوص عليه في الفصل الأول، "ملكية دستورية ديمقراطية اجتماعية"، تحت التصدير العام الذي ينصّ في الديباجة، بالإضافة إلى ذلك، على السيادة الكاملة، واللغة العربية لغة رسمية، والانتماء إلى المغرب الكبير، إلخ. ولكن هذا المسار، بعهده الملكي وقبول حركته الوطنية به على علاته، انتهى بأنْ أطبَقَت حالة الاستثناء (1965) على البلاد برمَّتها عندما تأكدت سلطة الملكية، وَمَن حالفها من النخب المنتعشة والمرتبطة بها، بأنَّ السير الديمقراطي، وفي مَنَاطِق الجِوَار أمْثِلَةٌ على ذلك واضحة، ولو أنها مختلفة، يمكن أن يقود بفعل ميكانيزماته الخاصة، وخصوصاً ما بني منها على فصل السلطات والحريات العامة المقرّرة في فصوله، إلى ما لا يمكن احتماله، أو التعايش معه، أو القبول به. الملكية سلطة أوتوقراطية، والمعارضة سلطة ديمقراطية مفترضة ناهضة تريد أن تحقق بالنظام الديمقراطي سلطتها المستمدة من الشعب، لا من الدين، أو من الأحقية التاريخية، أو من السلالة. هل يمكن الانتقال الديمقراطي السلمي في غياب القوى الديمقراطية، فكراً وسلوكاً، وهي قوى ثورية أو ليبرالية أو إصلاحية؟ وبصرف النظر عن نقاشاتٍ خيضت في المرحلة الاستقلالية بشأن الدستور الممنوح والفصول الحصرية التي تضمنها في علاقة بطبيعة السلطة والحاكم إلخ، فإن الأساس الديني للحُكم أصبح قاعدة مرعية في جميع المعاملات، فكانت البيعة (غير المشروطة) الصيغة الأمثل للسيطرة وللتحكّم، أي انفراد الملكية بالسلطة المطلقة وشروعها في بناء تحالفات مختلفة خاضعة مالياً ومصلحياً وشعورياً ووعياً (إن كان لها وعي خارج الوعي بالمصالح التي تريد جنيها)، في مقدّمة السُّلَط الاستثنائية الضامنة لما أريد من استقرار وتطور وسيادة. فالموضوع الجوهري والهام في إطار الدولة الدينية كامن في السؤال الذي لا يُطرح ولا يُناقش بحكم براغماتية التفكير السياسي الذي سيطر على النخب فَازْدَرَى وعيَها: هل يمكن الانتقال الديمقراطي السلمي في غياب القوى الديمقراطية، فكراً وسلوكاً، التي هي قوى ثورية أو ليبرالية أو إصلاحية في العموم، أي ليست أوتوقراطية ولا استبدادية؟ السؤال الثاني: هل يمكن قيام الانتقال الديمقراطي في إطار الدولة الدينية المستبدة التي تحكم بالمطلق في كل شيء؟ والمثير حقّاً أن جميع النقاشات الدستورية، وخصوصاً ما كان منها متعلقاً بالسلطة التأسيسية، أصلية وفرعية، التي انتعشت في فترة إقرار الدستور الممنوح (18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1962) وَعَرْضِه على الاستفتاء الشعبي في أقل من 20 يوماً (7 ديسمبر/ كانون الأول 1962)، تبخّرت بصورة تلقائية، فسجلت بذلك ما كان من المفروض أن يكون من باب الوعي بالتناقض الجوهري الذي لا يرتفع بين الدولة الدينية والديمقراطية، وبين الحريات العامة والاستبداد، وبين التقدم والتخلف. ومما يلاحظ في هذا السياق أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الذي تأسس في سنة 1989 بعد انشقاقه عن "الاتحاد الاشتراكي" هو الوحيد الذي استعاد شيئاً من تلك النقاشات عندما تبنّى، علانية وصراحة، فكرة "المجلس التأسيسي"، وطالب بقوة بأن تكون الآلية السياسية والقانونية لصياغة الدستور وإرساء قواعد حكم دستوري جديد يستمد سلطاته العامة من الشعب. ولذلك رأيناه على موقف مبدئي في التعامل مع الاستحقاقات النيابية التي عرفها المغرب منذ انتخابات 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، بحيث قاطعها وندّد باعتماد الدستور الممنوح قاعدة لها، إلى أن انتهى به المطاف إلى "التكتّل" مع تيار يساري يغالب صعوبة البقاء والاستمرار في المجال الشرعي الذي رَخَّص له بالوجود في نطاق تعدّدية تتألف حاليّاً من 36 حزباً. ## ثم ماذا بعد برلين بشأن السودان؟ 19 April 2026 12:28 AM UTC+00 لو كرّس الذين اجتمعوا في برلين مؤتمرَهم لبحث آليات إطفاء الحرب السودانية، لحققوا إنجازاً. أمّا وقد آثروا النسج على منوال سابقَيه (لندن وباريس) فإنه ليس غير ثالثة أثافٍ. فكل حديثٍ في شأن الأزمة السودانية يسبق إنهاء الحرب يضع العربة أمام الحصان. انتهى مؤتمر برلين بوثيقةٍ تشدد على حتمية إيقاف الحرب وتعهدات بمليار دولار و300 مليون يورو لدعم الجهود الإنسانية. وتوافق المجتمعون المدنيون على عملية سياسية تفضي إلى سلام دائم، ومن أولويات هذه العملية المستهدفة معالجة "جذور الأزمة"، ونصب موازين العدالة وكبح خطاب الكراهية. هذه خلاصات رائعة في سياق الأدب السياسي، لكنها رغائب عزيزة المنال على صعيد الواقع السوداني البئيس. أنصار معسكر النظام الانقلابي أسدوا خدماتٍ مجّانية ترويجاً للمؤتمر قبل انعقاده وإبانه بالكلام غير المباح في الإعلام والتظاهر المضادّ. ... ليس المؤتمر حرثاً في البحر، لكنه جهدٌ متواضع لا يرقى إلى صبّ الماء على النار. إذ لم يحسم أسئلة الساعة السودانية الأكثر إلحاحاً. *** من دون التشكيك في وطنية قوام المؤتمرين، يحق لكل سوداني التساؤل عما إذا كان المجتمعون يتمتعون بالقدرة على حفر مخرج من الأزمة الحارقة للشعب والوطن. ذلك سؤالٌ مصدره ارتباطُ غالبية الوجوه، إن لم يكن جميعها، بثنايا "جذور" الأزمة، أو ربما الحرب نفسها. كذلك فإنهم يواجهون أسئلة منطقية إزاء الإخفاق في إنجاز العدالة غداة تبوّئهم مواقع داخل قمة سلطة الثورة. هم مطالبون كذلك بممارسة نقد ذاتي، بغية التطهّر من التفريط في مكاسب ثورة شعبية سخية البذل والفداء. لم يبرئ مؤتمر برلين نفسه من مثل تلك التشوهات، إذ رفضت حفنةٌ استكمال مشهد التضامن الجماعي على ما أريد له من بهاء، مع أن تلك المجموعة ممن قيل إنها ضمن القيمة المضافة للمؤتمر! أقصى مكاسب القوى المدنية إظهارُ قدرتها على الحركة في الفضاء الدولي *** شاركت دول ومنظّمات أمميةٌ في المؤتمر. لها الثناء -من منطلقات إنسانية. قدّمت دولٌ تعهداتٍ مالية، لها الامتنان، ليست مضمونة الوفاء. أما الحكومات والمنظّمات الإقليمية المشاركة بغية تفكيك الأزمة، فهي أندية سياسية خربة، ليس من ورائها رجاء. من هؤلاء الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية و"الإيغاد" ودول الجوار. من هاتيك بريطانيا، فرنسا وألمانيا. الاتحاد الأوروبي وأميركا مرتبكان حاليّاً عند مضيق هرمز. مع ذلك، يظل السؤال العالق يرتبط بكيفية تأمين تدفق المساعدات الإنسانية، حتى تصل إلى ملايين المشرّدين في فجاج السودان وفلواته. هؤلاء الذين جرفتهم الحرب القذرة بعيداً خارج الحياة المعاصرة، وربما تفضي بهم إلى "العصر الحجري". الإجابة الحاسمة تتحدّث عن حتمية إطفاء نار الحرب أولاً. أي جهد خيري يسبق بسط السلام لن يشفي معاناة المواطن، فأطراف الاقتتال تستثمر كل عون مادّة للابتزاز والاكتناز، ووزير المالية يتربص بالمساعدات المالية. هذا واقعٌ يفرض على القوى المدنية السودانية استبصار أيّ الآليات المتاحة على الصعيد الدولي لبلوغ هذه الغاية النبيلة والملحّة. كل جهد لا يستهدف إيقاف الحرب قد يحظى بتقدير، لكنه غير كافٍ حتماً لنيل شرف تفكيك الأزمة الوطنية. *** كالعادة، يفقد النظام الانقلابي الحكمةَ والمنطق حينما يدين مؤتمرَ برلين بصفته تدخّلاً أجنبياً غيرَ مشروع، فالنظام نفسُه لا يفتقد فقط الشرعية، بل هو مجرّمٌ بانتهاك الدستور. ثم هو في إصراره على مواصلة "حرب الكرامة" يهدر كرامة الشعب والوطن والدولة. كذلك يفعل برفضه قبول المساعدات الإنسانية خارج شروطه غير المقيّدة لأطماع وزير المالية الشره. النظام يتجاهل عمداً مكابدة ملايين السودانيين في ملاذات النزوح واللجوء. فعن أي كرامةٍ يتحدّث المرجفون على منصّات الإعلام والسياسة؟ ما من عاقلٍ يراهن على اختراقٍ في مؤتمر برلين، فهو ثالث اثنين لم يقدّما ما يجعل مثل هذا الرهان منطقيّاً. التباين السوداني اللزج تجاه مؤتمر برلين أحد أعراض أمراض المجتمع إبّان مرحلة الاضطراب الراه أقصى مكاسب القوى المدنية إظهارُ قدرتها على الحركة في الفضاء الدولي. لو اتسمت السلطةُ بقدرٍ من الحكمة، لما أثارت كل هذه الجلبة الفارغة، إذ لم تعرقل المؤتمر. على النقيض، ساهمت في منحه زخماً على الصعيدين، الداخلي والخارجي، وسّع صداه. *** التباين السوداني اللزج تجاه مؤتمر برلين أحد أعراض أمراض المجتمع إبّان مرحلة الاضطراب الراهن. فمع كل بارقة لفتح كوّة في جدار الأزمة المستحكمة، يتصاعد جزعٌ غير مبرّر من كل الفرقاء. هذا ملمحٌ يؤكد تآكل الثقة وعمق الانهيار داخل المجتمع برمّته. فإبان الاضطرابات الكبيرة تتفشّى أمراض سوسيولوجية متباينة، كالكساد والبطالة، الإرهاب والخوف، الجوع والأوبئة، الانحطاط والتشاكس. للتردّي الاقتصادي باعٌ طويلة في هذه الانكسارات، لكن أخطر الأمراض ربما فقدان ثقة المجتمع في الدولة، إذ تضمحل علاقات الشعب بالمؤسّسات الرسمية والشعبية. يدرك الفرقاء مسبقاً محدودية نتائج مؤتمر برلين. يتساوى في هذا دعاة المؤتمر وأنصار النظام. لكن حرارة التباين لا ترتفع نتيجة رد فعل مباشر لنتائج المؤتمر، بل بفعل حمى سبقت التئامه، كما حدث مع أمثاله من قبل، فانهيار الثقة لا يقتصر على إصلاح النظام أو تغييره، بل في فقدان الاطمئنان إزاء إمكانية الرجوع إلى السودان القديم. مع استفحال الأزمة، يتضخم الشعور بالخيبة في بروز قيادة من داخل معسكر النظام تتمتّع بمؤهلات إخراج الشعب من المتاهة، أو قيادة على الربوة المقابلة قادرة على بناء البديل. *** لن يتأتى استرداد ثقة الجماهير عبر المسارات النمطيه. تأطير العمل الانساني مدخلاً لإنهاء الحرب تفكير تقليدي عاجز يصطدم عبر التجربة بأكثر من عائق وحاجز. ربما أولها غطرسة الانقلابيين وتشرذم القوى المدنية. ذلك السياق المهترئ للواقع السوداني يجعل تقديم مسارات المساعدات الإنسانية على وقف الحرب حداءَ شُعراء، لا نهج ساسة. الأولوية القصوى المطلقة الحاسمة على درب الخروج من المحنة القاسية ينبغي تكريسها لوقف الحرب. تلك مهمة تتطلب بناء مواقف. حينما تشرق أشعة السلام يصبح في الإمكان غرس بذور كل الحلول لكل القضايا على الأرض، لا في البيانات. على القوى المدنية تخطّي مرحلة الرضا في المناسبات الموسمية. من دون هذا تدور الذكرى الرابعة لانفجار الحرب عليها في عاصمة مغايرة! إحالة العمل السياسي إلى نشاط موسمي لا يصنع تاريخاً مجيداً. إن كانت مثل هذه المؤتمرات تُبقي على جمرة القضية السودانية متقدة، فمن الأهم إبقاء جذوة ثالوث الثورة: حرية، سلام، عدالة، مشتعلة في أذهان القوى السياسية وضمائرها. ## فخّ السلام الترامبي... لبنان وحيداً 19 April 2026 12:28 AM UTC+00 لا يمكن الاستخفاف بحجم الدمار والوجع الذي ألمّ بلبنان وشعبه. لذا؛ لا شيء يفوق أهمية وقف إطلاق النار، والأهم وقف الحرب. المشكلة أنه لا يمكن ائتمان جانب إسرائيل ولا الإدارة الأميركية، والخوف من انزلاق الحكومة اللبنانية نحو هاوية اتفاق مع إسرائيل باسم السلام، لكن يحرم لبنان من الدفاع عن نفسها أو المطالبة بحقوقها وسيادتها، وهو خطرٌ ماثلٌ بل حاضر. لنبدأ ببنود وقف إطلاق النار، فليس هناك التزام بانسحاب إسرائيلي، ولا اعترافٌ بحق لبنان في الدفاع عن نفسه، وهو ليس أمراً غريباً على إسرائيل، "والراعي الأميركي"، فالشريكان الأميركي والإسرائيلي لا يعترفان بحقّ لبنان والفلسطينيين، ولا أي دولة عربية بالدفاع عن أرضها وشعبها. فلا يوجد في اتفاقيات أوسلو وما تبعها (مع منظّمة التحرير الفلسطينية) أو معاهدة وادي عربة (مع الأردن)، ما ينص على اعتراف إسرائيلي بحق الفلسطينيين والأردن في الدفاع عن أنفسهم. وهذا ليس مصادفة؛ إذ إن جميع الاتفاقيات العربية الإسرائيلية مبنيةٌ على أساس ما تسمّى المتطلبات الأمنية الإسرائيلية أولاً وثانياً... وعاشراً، فالحفاظ على "أمن إسرائيل" وتفوقها العسكري وحرية حقها في تعريف ما تعتبره "خطراً" على أمنها مفاهيم أساسية في الاستراتيجيتين، الأميركية والإسرائيلية، الأمنية والعسكرية في المنطقة. صحيحٌ أن بنود وقف إطلاق النار ليست بمثابة اتفاقية دائمة، إذ لم تكتمل، لكن إسرائيل لن تغيّر رأيها، فهي تعتبر موافقة لبنان على أي بند دائمة وملزمة. وهذا بالطبع لا ينطبق على التزام إسرائيل، فهي متعودة أن تفرض التزاماتٍ من طرفٍ واحد، وتعاقب أي طرف تعتبره مخالفاً أي اتفاق تحت أي ذريعة، فيما تغيّر وتبدّل كما تشاء، فهذا منطق القوة ولا تعرف إسرائيل غيره، وأي اعتقاد أو كلام غير هذا مجرّد أوهام. أن يكون نزع سلاح حزب الله جزءاً من اتفاق لبناني- إسرائيلي، بل التزام لبناني، لا يدلّ على قِصر نظر فحسب، بل على تدخّل في الشؤون اللبنانية، قد يفجّر حرباً أهلية في حال لبنان، أن يكون نزع سلاح حزب الله جزءاً من اتفاق لبناني- إسرائيلي، بل التزام لبناني، لا يدلّ على قِصر نظر فحسب، بل على تدخّل في الشؤون اللبنانية، قد يفجّر حرباً أهلية، ونأمل أن لا يحدث هذا فهذا أسوأ وأخطر ما يمكن حدوثه... لكنه أيضاً مقدمة لتدخل إسرائيلي أميركي في تشكيل العقيدة الأمنية للدولة اللبنانية، الذي بدأ أصلاً بعد موافقة الدولة اللبنانية على شطب مصطلح "المقاومة الوطنية"، الذي تراه أميركا وإسرائيل رديفاً لشرعنة حزب الله. والمعنى أبعد بكثير، بحيث إنه ممنوع أن تكون هناك دولة لبنانية وجيش لبناني يعتبر إسرائيل عدواً ويدافع عن لبنان. لا يُنكر أن الحكومة اللبنانية كانت وما تزال تحت ضغط القصف الإسرائيلي لمدن لبنان وقراه، لكن وقف إطلاق النار لم يأتِ بعد موافقة لبنان على شروط إسرائيل وأميركا، بل كان العامل الأهم شجاعة المقاومة في بنت جبيل، وكما عرفنا لاحقاً، وكان متوقّعاً، ربط إيران فتح مضيق هرمز لمرور السفن بوقف إطلاق النار أو هدنة في لبنان. وليس المقصود هنا شكر إيران على هذا الربط، فهذا واجبها. وكان من غير الأخلاقي، مع أن الأخلاق لا تحكم قرارات الدول، فصل وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل عنه في لبنان، فيما يستمر العدوان الإسرائيلي على لبنان. الأهم الآن منع صدام داخلي لبناني، وعدم التدحرج إلى اتفاقية لبنانية إسرائيلية "للسلام" لا يعفي ما تقدّم إيران وحزب الله من المسؤولية، فالإقرار بأن الحزب حركة مقاومة وشجاعة لا يحل الإشكالية الرئيسة للوضع والخلاف الداخلي اللبناني، فالوضع الطبيعي أن تكون في لبنان دولة قوية وجيش لبناني قوي يصون سيادة البلاد. لكن هذا لم يحدُث، ولم تبدأ المشكلة ببروز حزب الله، فالمشكلة الأساس هي في النظام الطائفي اللبناني وتوظيف "أمراء الطوائف" ولا أستثني أحداً في صراع النفوذ والتبعيات للخارج التي قسّمت لبنان، وأضعفت الدولة وقوّضت دور الجيش. عليه؛ سيكون نزع سلاح حزب الله بدون التوصل إلى اتفاق داخلي على أسس وطنية مجرّد خنوع لإسرائيل وأميركا، وأصلاً تعبير "نزع" مرفوض، خصوصاً أن هذا ليس مطلوباً من بقية المليشيات في لبنان، بل فقط من الجهات التي تقاوم إسرائيل دون غيرها.. فبذلك تصبح المرجعية الأساس في تحديد من التنظيمات المسلحة في لبنان هي كل من أميركا وإسرائيل. أما عن تبعية حزب الله لإيران فهي نقطة مشروعة للنقاش والحسم، ولكن في إطار المفهوم الوطني للسيادة اللبنانية، وليس تبعاً لشروط إسرائيلية. في هذه اللحظة بالذات، الأهم منع صدام داخلي لبناني، وعدم التدحرج إلى اتفاقية لبنانية إسرائيلية "للسلام"، فما رأينا من مؤشرات مثير للقلق، فكيف تجتمع سفيرة لبنان في واشنطن مع سفير إسرائيل وتخرج ببيان أميركي الصنع على اتفاق على نزع سلاح حزب الله وكأن إسرائيل جارة صديقة، لكن "حزب الله يعكر على هذه الجيرة؟" فهذا التفكير يعكس رؤية الإدارة الأميركية ومراكز الأبحاث الصهيونية في واشنطن. كل المشهد بدا وكأنه سيناريو مشهد كتبه أشدّ مؤيدي إسرائيل في العاصمة الأميركية، لأن القضية الأساس لديهم أمن إسرائيل وهيمنتها وإزالة أي حركة تعارضها وتقاومها من الوجود. في عُرف التفكير العربي الرسمي، خيار المقاومة فشل، وكأن النظام العربي انخرط أصلاً في أيٍّ من أشكال المقاومة وفشل وفي رأي صاحبة هذه السطور، حتى لا أُتّهم باحتكار الحقيقة، ساهم حزب الله في إيقاع نفسه في هذا الوضع، ليس لارتكابه أخطاء فحسب، بل أيضاً بموافقته على شروط الهدنة في عام 2024 وقبل ذلك اتفاقية ترسيم الحدود عام 2022، وهي اتفاقيات أشرف عليها المبعوث الأميركي السابق، (والجندي السابق في الجيش الإسرائيلي) عاموس هوكشتاين، في ديسمبر/ كانون الأول عام 2022 و2024، فقد كانتا خطوات في تقويض مكانة حزب الله ونفوذه في الدولة بل في عموم لبنان، وكان هذا مقصوداً، فكل تنازل لبناني رسمي كان مساومة على سيادته وعلى فكرة المقاومة. الغريب أن هناك من يعتقد أن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى البيت الأبيض إنجاز، خاصة بعد أن رفض الأخير في مكالمة هاتفية بينه وبين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، محادثة رئيس الوزراء الإسرائيلي. ولكن الدعوة فخ يخدم ترامب خارجياً وداخلياً، لأن الهدف إدخال لبنان (المستضعف) في الاتفاقيات الإبراهيمية، التي وقعتها الإمارات مع إسرائيل، وضمت إليها السودان والبحرين والمغرب، فترامب يحتاج إلى إنجاز سياسيّ، ويريد استغلال ضعف لبنان لتحقيقه. للأسف، ترى أصواتٌ الدخول في اتفاقيات مع إسرائيل الحل الأمثل، مستشهدة بالاتفاقيات العربية -الإسرائيلية، والحقيقة أن الاتفاقيات العربية الإسرائيلية وتداعياتها وعدم التزام إسرائيل بعدم تهديد واعتداء على الأطراف الموقّعة أكبر درسٍ يجب أن يحذر منه لبنان والجميع. لكن ما يحدث ليس دليلاً على خنوع الحكومة اللبنانية فحسب، فقد ترك العرب لبنان وحيداً، ليس في مواجهة العدوان الصهيوني فحسب، بل في دعم سيادته، واتخاذ موقف موحد قوي يرفض الشروط الأميركية الإسرائيلية. ففي عُرف التفكير العربي الرسمي، خيار المقاومة فشل، وكأن النظام العربي انخرط أصلاً في أيٍّ من أشكال المقاومة وفشل، بل كان يتراجع في كل خطوة قانونية أو دبلوماسية يخطوها ضد إسرائيل، والنتيجة ترك غزّة والضفة الغربية وباقي فلسطين ولبنان، وكأن الهزيمة هي الحل. ## العالم قرية واحدة يستحيل فيها تجاوز فلسطين 19 April 2026 12:28 AM UTC+00 تطوران جذبا الأنظار الأسبوع الماضي في أوروبا: الأول، السقوط المدوي للحليف الأول لنتنياهو وترامب في أوروبا، الفاشي والعنصري الهنغاري أوربان الذي تلقى هزيمة ساحقة في الانتخابات البرلمانية، وما رافق الاحتفالات بفوز المعارضة من هتافات عارمة لحرية فلسطين، حيث كان أوربان من أشد معارضي أي إجراءات أوروبية ضد جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزّة والضم الفعلي للضفة الغربية. الثاني، اضطرار رئيسة الحكومة الإيطالية، ميلوني، إلى معارضة ترامب في حربه بالشراكة مع إسرائيل على ايران، والأهم إعلانها تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل، وهي التي اشتهرت بتأييدها نتنياهو وتحالفها معه. وما دفعها إلى هذا إدراكها أنها ستخسر الانتخابات المقبلة بعد فشلها الصادم في الاستفتاء الذي حاولت به تقييد استقلالية القضاء الإيطالي، لأسباب عديدة، أبرزها موقفها المؤيد إسرائيل في ظل تعاطف شعبي إيطالي واسع مع نضال الشعب الفلسطيني وقضيته. وقبل ذلك، كان واضحاً أن من أهم أسباب هزيمة كامالا هاريس ومعسكر بايدن الديمقراطي في الانتخابات الأميركية موقفهم الداعم حربَ الإبادة الإسرائيلية. وهذا بالضبط سبب التحول العارم في صفوف الحزب الديمقراطي الأميركي الذي صارت غالبيته مؤيدة لفلسطين، خصوصاً بين جيل الشباب. بل إن الموقف المعادي للفاشية الإسرائيلية هو سبب الانشقاق المتعاظم في صفوف الجمهوريين المؤيدين لترامب. وفي المقابل، تعزّز الموقف الجماهيري لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تأييده الواضح الشعب الفلسطيني وفرضه المقاطعة العسكرية على إسرائيل. هناك فاشية صعدت، وعنصرية ترسخت، ومنظومة رأسمالية متوحّشة مستغلة توسعت العدوان الإسرائيلي الأميركي على الخليج، والضرر الذي ألحقه ليس فقط بإيران، بل أيضاً بكل دول المنطقة العربية، والعدوانية الإسرائيلية على الشعبين الفلسطيني واللبناني، أصبحت عاملاً داخلياً مقرّراً في جميع البلدان، من النرويج إلى الولايات المتحدة، مروراً بأستراليا وكندا وأوروبا بكاملها. بل وصل الأمر بالرئيس الأميركي ترامب إلى الصدام مع بابا الفاتيكان، أميركي الأصل، لاوون الرابع عشر، بسبب معارضة الأخير الحرب ودعوته إلى السلام، ما يؤكد مدى الترابط العميق بين بلدان العالم الذي جعل عالمنا بالفعل قرية واحدة تتأثر بمجملها بكل ما يجري في كل زاوية فيها. وهل هناك حاجة لإثبات هذا، ونحن نرى انسداد مضيق هرمز يقفز بأسعار البنزين والطاقة، بل وأسعار المنتجات الزراعية، والأغذية والخدمات، وكل شيء في الواقع، لأن كل شيء يعتمد على الطاقة. ألم يكن هذا العامل الرئيس الذي أجبر الرئيس الأميركي (ألمح بالمناسبة إلى أنه المسيح المنتظر) على وقف العمليات العسكرية، وإن كان خطر عودتها ما زال قائماً. اندفع ترامب وراء الفاشي نتنياهو، بسبب الابتزاز أو الجهل وانعدام الحكمة، ليتورّط في عدوان دخلت آثاره كل بيت أميركي، وجيب كل صاحب سيارة في الولايات المتحدة، وعزّزت فرص الهزيمة الكبرى التي تنتظر ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والتي ستحوّله بفقدان الأغلبية في الكونغرس، وربما في مجلس الشيوخ، إلى "بطّة عرجاء" بالمعنى الحرفي للكلمة، إن لم تؤدّ إلى تصعيد الحملة التي يقودها أعضاء كونغرس ديمقراطيون لعزله بتهمة عدم اللياقة العقلية لإدارة منصب رئيس الولايات المتحدة المهم والحسّاس. أمّا الذين طبعوا مع إسرائيل وهي تلتهم الأراضي الفلسطينية وترتكب الإبادة الجماعية، وكل الموبقات ضد الشعب الفلسطيني، فلعلهم يدركون اليوم نتيجة أفعالهم، وأن من ظنّوا أنه سيوفر لهم الدعم والحماية تحوّل إلى عبء ثقيل على أنفاس شعوبهم ومصالحهم. من واجب كل مناضل ومسؤول فلسطيني أن يفهم أنه لا خلاص إلا بالاصطفاف مع قوى التقدّم والحرية والنضال ضد الاستعمار والفاشية العالم صار قرية واحدة، وكل شئ مترابط، ولا يمكن لأي فعل في أي ركنٍ من كرتنا الأرضية أن يتجاهل التأثير الذي يُحدثه على سائر أركان المعمورة. ولكن هذا ليس كل القضية، إذ إن تحولاً عارماً يجري على مستوى الشعوب، حيث يصبح لرأي الشعوب تأثير كبير في مواجهة السياسات الإجرامية المستهترة بحقوق الشعوب، وسلامة البيئة، والعدالة الإنسانية. هناك فاشية صعدت، وعنصرية ترسخت، ومنظومة رأسمالية متوحّشة مستغلة توسعت. وفي مقابلها هناك صعود عالمي لحركة شعبية وسياسية من أجل العدالة الإنسانية والديمقراطية السياسية والاجتماعية، وفي قلب هذا الصعود، تتربّع قضية حرية الشعب الفلسطيني، من جنوب أفريقيا إلى البرازيل مروراً بأوروبا وكندا والولايات المتحدة. وهي تجسّد الصراع الأبدي بين الخير والشر، بين العدل والظلم، بين الحرية والاستعمار. ولذلك ستنتصر. ومن واجب كل مناضل ومسؤول فلسطيني أن يفهم أنه لا خلاص إلا بالاصطفاف مع قوى التقدّم والحرية والنضال ضد الاستعمار والفاشية، وليس تمنّي الحصول على فتات من قوى ظالمة لن تمنح الفلسطينيين ولا شعوبها نفسها إلا الظلم والهوان. ## قفزة أسعار اللحوم تربك أسواق الأضاحي في مصر قبل العيد 19 April 2026 01:00 AM UTC+00 تشهد سوق اللحوم في مصر موجة ارتفاعات حادة ومبكرة مع اقتراب موسم عيد الأضحى، وسط توقعات تُشير إلى استمرار وتيرة الارتفاع على وقع تداعيات الحرب في المنطقة وتراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، ما يهدد أسواق الماشية سواء للحيوانات الحية أو اللحوم المذبوحة قبل العيد. ويستهلك المصريون ما يزيد على الـ1.2 مليون طن لحوم حمراء سنوياً تتنج منها نحو 40%، وتسد الفجوة الاستهلاكية باستيراد باقي الكمية من خارج البلاد سواء في صورة لحوم مجمدة أو ماشية حية. ورصدت "العربي الجديد"، تحركات الأسعار في الأسواق، وبدا واضحاً ارتفاع أسعار اللحوم داخل محال الجزارة وسلاسل بيع المواد الغذائية الشهيرة فيما تتفاوت الزيادة بحسب المناطق المختلفة وأنواع القطعيات، حيث تراوح  أسعار اللحوم البلدي الآن بين 500 و550 جنيهاً للكيلو، مقابل 400 جنيه إلى 450 جنيهاً في الفترة السابقة، أما أسعار اللحوم الحية المستوردة، فتراوح بين 300 و500 جنيه، مقابل 250 جنيهاً و300 جنيه في الفترة السابقة (الدولار يساوي 54.40 جنيهاً). وأكد تجار أن ارتفاع أسعار اللحوم وغيرها من البدائل المستوردة خلال الأيام القليلة الماضية بنسبة تصل إلى 20% في مختلف الأسواق المحلية، جاء بسبب ضعف الإنتاج المحلي واعتماد مصر بشكل كبير على الاستيراد، علاوة على ارتفاع تكلفة الأعلاف المستوردة التي تشكل نحو 70% من مدخلات الإنتاج الحيواني. جشع المستوردين ويؤكد رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، هيثم عبد الباسط، أن أسعار اللحوم في الأسواق المحلية سجلت ارتفاعاً يصل إلى نحو 20% خلال الفترة الأخيرة، رغم التراجع الملحوظ في حركة الشراء، وهو ما انعكس سلباً على أصحاب محال الجزارة، ودفع كثيراً منهم إلى الخروج من السوق عبر تغيير النشاط أو تأجير المحال. ويرى عبد الباسط، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن المشكلة لا تكمن في "جشع التجار" كما يروج، بل في اختلال التوازن بين العرض والطلب، موضحاً أن مصر لا تعتمد على الإنتاج المحلي بشكل كامل، إذ لا يغطي سوى نحو 40% من احتياجات السوق، بينما يتم استيراد نحو 60% من اللحوم. وطالب عبد الباسط بضرورة التصدي لما وصفه بـ"جشع" بعض كبار المستوردين وأصحاب المزارع، من خلال تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية، ومحاسبة من يطرح السلع بأسعار مرتفعة خلال الفترة الحالية، رغم دخولها البلاد قبل تغير سعر صرف الدولار وارتفاع تكاليف الطاقة. في المقابل، تحولت الضغوط التضخمية التي تضرب قطاع الإنتاج الحيواني في مصر إلى كابوس يؤرق المربين والمستهلكين منذ مطلع إبريل/نيسان الجاري، بالتزامن مع اقتراب موسم عيد الأضحى في نهاية مايو/أيار المقبل، الذي يشهد عادة زيادة في معدلات الاستهلاك. وفي ظل هذه الأوضاع، بدأ يتردد في "كواليس المزارع" حديث عن قرارات اضطرارية بالخروج من السوق، فيما تتشكل في المذابح ملامح حلول مؤقتة لأزمة مرشحة للتفاقم، قد تجعل لحم الأضحية هذا العام خارج متناول شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة. وبدأت ملامح "بورصة الأضاحي" في التشكل مبكراً هذا العام، إذ يشير التجار، مع مطلع إبريل 2026، إلى أسعار تراوح بين 200 و220 جنيهاً للكيلوغرام من "القائم" للفئات الأعلى جودة، وهي مستويات مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك مقارنة بموسم عيد الأضحى 2025، حين كان سعر الكيلو من الأبقار الحية يراوح بين 160 و175 جنيهاً، وفق ما يؤكده الحاج منصور حسن، مرب بمحافظة البحيرة. ويضيف حسن: "نحن الآن نعيش واقعاً مريراً، بعدما شهدت أسعار الأعلاف ارتفاعات جديدة تلتهم الأرباح قبل تحقيقها، إذ ارتفع سعر الطن بنحو خمسة آلاف جنيه، من 15 ألفاً إلى 20 ألف جنيه. كما يحتاج العجل الواحد يومياً إلى نحو 10 إلى 12 كيلوغراماً من العلف والتبن، ما يعني أنني أنفق ما يقرب من ستة آلاف جنيه شهرياً على الرأس الواحد كحد أدنى". وتابع: "هذا الضغط أدى إلى بروز ظاهرة خطيرة تُعرف بـ'الذبح المبكر'، حيث يضطر المربي إلى بيع عجوله بأوزان منخفضة (أقل من 300 كجم) للتخلص من عبء التغذية، وهو ما ينذر بعجز حاد في المعروض من اللحوم الجاهزة للأضحية خلال أسابيع، ويؤدي بالتبعية إلى قفزة سعرية كبيرة في اللحظات الأخيرة". خيارات المستهلك في الأزمات السابقة، كان المستهلك المصري يتجه سريعاً إلى اللحوم السودانية أو الجيبوتية (الحية) والبرازيلية (المجمدة) بوصفها بدائل أقل تكلفة، إلا أن هذه المعادلة تغيّرت خلال الأسابيع الأخيرة؛ إذ فقدت تلك الخيارات ميزة "الأمان السعري" بفعل ارتفاعات سعر الصرف وتداعيات التوترات الإقليمية. ولم يعد اللحم المستورد "ملاذاً للفقراء" كما كان، حيث أدت زيادة تكاليف النقل واستمرار الاضطرابات في السودان إلى رفع سعر الكيلو في منافذ المجمعات الاستهلاكية ليتجاوز 300 جنيه، بزيادة تقارب 25%، وهو مستوى يفوق قدرة شريحة واسعة من المستهلكين. أما اللحوم المجمدة، فقد اقتربت أسعارها من "البلدي" نتيجة تأثرها المباشر بتحركات الدولار، ما قلّص الفجوة السعرية، ووضع المستهلك أمام خيارات محدودة بين بدائل مرتفعة التكلفة. وأدى هذا الغلاء إلى تحوّل اجتماعي واضح تمثل في تراجع حضور اللحوم على موائد شريحة أوسع من المصريين، وهو ما رصده الحاج علي عيسى، أحد جزاري الإسكندرية، قائلاً لـ"العربي الجديد": "الزبائن يسألون من الآن عن 'نظام السهم'، ولم يعد أحد يشتري عجلاً كاملاً لنفسه. حتى 'السهم' الذي كان يكلف سبعة آلاف جنيه في 2025، يتوقع أن يصل هذا العام إلى ما بين تسعة وعشرة آلاف جنيه". ويضيف أن هذا الارتفاع دفع كثيراً من الأسر إلى إعادة ترتيب ميزانياتها مبكراً، ليس بهدف شراء "أضحية"، بل لتأمين كميات محدودة من اللحوم وتخزينها في المنازل قبل مزيد من الزيادات خلال موسم العيد. ووصف المبادرات الحكومية بضخ كميات إضافية أو مستوردة خلال الموسم عبر شوادر مخفضة بأنها محاولة "لتسكين" الأزمة مؤقتاً، في ظل استمرار هيكل التكلفة المرتبط بالدولار والأعلاف بوصفه العامل الحاكم لسوق اللحوم، ما يهدد بجعل شعيرة الأضحية هذا العام "لمن استطاع إليها سبيلاً" بجهد كبير. واتفق معه حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، مشيراً إلى أن تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية أدى إلى ارتفاع متكرر في تكاليف استيراد مستلزمات الإنتاج والأعلاف، باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه أسعار الماشية والأغنام، خاصة مع زيادة الطلب في بعض الفترات. وأكد نقيب عام الفلاحين، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن تداعيات الحرب واضطراب سلاسل الإمداد العالمية أسهمت في رفع تكاليف تسمين الماشية وتربيتها، ما أدى إلى زيادة سعر كيلو اللحم القائم بنحو خمسة جنيهات بمختلف أنواعه، وهو ما انعكس بدوره على أسعار اللحوم المذبوحة في محال الجزارة بمختلف أسواق الجمهورية. ## صراع الساحات 19 April 2026 01:00 AM UTC+00 كشفت الاحتجاجات التي شهدتها دمشق، أول من أمس الجمعة، العديد من الاحتياجات والمطالب التي ينشدها السوريون من الحكومة، سواء على المستوى السياسي أو الخدمي أو الاقتصادي، بعد أن مر وقت كافٍ بنظرهم كي يتلمسوا نتائج الوعود التي أطلقتها الإدارة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، في ما يتعلق بتحسين واقعهم المعيشي والخدمي وعودة النشاط السياسي في البلاد. ولعل أحد أهم أسباب تلك الاحتجاجات هو تراجع الواقع المعيشي والقدرة الشرائية لدى غالبية السوريين بدل تحسنها، يضاف إليه القرارات الاقتصادية المجحفة بحقهم والتي تستنزف المواطن بالدرجة الأولى. فرغم الزيادات المتلاحقة في أجور العاملين بالدولة والتي تعدت الـ300% إلا أن رفع الدعم عن معظم السلع والخدمات وارتفاع الأسعار بنسب فاقت هذه الزيادات، أدى إلى ارتفاع مستويات الفقر. وعلى سبيل المثال ارتفع سعر ربطة الخبز نحو عشرة أضعاف منذ سقوط نظام الأسد. ومما زاد من سوء الوضع المعيشي رفع أسعار الكهرباء والاتصالات بنسب تفوق قدرة المواطن لدرجة أصبحت فيها فاتورة الكهرباء، رغم انقطاعها المتكرر، تساوي أكثر من ثلث راتب الموظف الحكومي، كما أن رفع الدعم جزئياً عن قطاع الصحة زاد أيضاً من أعباء الاستشفاء. يعني ذلك أن الحكومة بدأت بتطبيق سياسات اقتصاد سوق متوحش بدءاً من الشق الذي يبدأ برفع الدعم عن السلع والخدمات المرتبطة بحياة السكان، قبل أن تستقطب استثمارات ومشاريع تحسن من واقعهم المعيشي. وعلى الصعيد السياسي لا يزال غياب مجلس الشعب هو السبب الأهم وراء توقف الحياة السياسية وبروز المطالب التي تدعو إلى تفعيل الحياة السياسية في البلاد، كون كل تلك المطالب ترتبط بانعقاد هذا المجلس لناحية سن جميع القوانين المرتبطة بتحسين الحياة السياسية من قانون أحزاب وقانون إعلام وتشريعات تنظم عمل المجتمع المدني. أما على مستوى تنظيم هذا الاحتجاج وتعاطي السلطات معه، فقد كان الاحتجاج منظماً ويحمل طابعاً سلمياً، فيما اقتصرت معظم مطالبه على الجانب الخدمي والاقتصادي مع بعض اللافتات التي تحمل مطالب سياسية. وكان تعاطي قوات حفظ الأمن مع تلك الاحتجاجات بطريقة حضارية، إذ حضرت قوات الأمن لحماية المحتجين ومنع الاعتداء عليهم من بعض مؤيدي السلطة الذين حضروا واحتلوا ساحة المحافظة التي كانت مقررة كساحة للاحتجاج، وبدأوا بترديد الشعارات المؤيدة للسلطة والتي تخوّن المحتجين وتتهمهم بالعمالة لنظام الأسد. ورغم حضور عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب وتشكيلهم حاجزاً بين المحتجين ومؤيدي السلطة، ورغم إعطاء هؤلاء العناصر ظهورهم للمحتجين ما يؤشر على أن مهمتهم هي حمايتهم وليس الاعتداء عليهم، إلا أن السلطة تتحمل المسؤولية عن السماح أو السكوت عن خروج مؤيدين لها لتخريب أي احتجاج واتهام من يقومون به بالعمالة. فمن شأن هذه التصرفات أن تؤدي إلى صراع ساحات قد يفضي إلى حوادث عنف، وفي حال خروجه عن السيطرة قد يؤدي إلى فلتان أمني قد لا تتمكن السلطة من السيطرة عليه. ## "التهديد الصيني" ذريعة لتعزيز القدرات العسكرية الأميركية 19 April 2026 01:00 AM UTC+00 رسم قادة عسكريون أميركيون صورة لما وصفوه بـ"التهديد الصيني" العسكري، الممتد عبر تايوان والفضاء الخارجي، وذلك خلال إحاطتهم للكونغرس، مساء الأربعاء، حول الجاهزية العسكرية للسنة المالية 2027. وشارك في جلسة الإحاطة حول "التهديد الصيني" الجنرال كريستوفر لانيف، نائب رئيس أركان الجيش الأميركي، والأدميرال جيمس كيلبي، نائب رئيس العمليات البحرية، والجنرال جون لامونتاين، نائب رئيس أركان القوات الجوية، والجنرال برادفورد جيرينغ، مساعد قائد سلاح مشاة البحرية، والجنرال شون براتون، نائب رئيس عمليات الفضاء في قوة الفضاء الأميركية. "التهديد الصيني" بعيون أميركا وأوضح جيمس كيلبي، نائب رئيس العمليات البحرية، أن بروفات الغزو والتدريبات بالذخيرة الحية التي أجراها جيش التحرير الشعبي الصيني بالقرب من تايوان وحول المضيق خلال الفترة الأخيرة، قد أظهرت الحاجة إلى قوات بحرية جاهزة للقتال في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأضاف أنه لذلك لا تزال البحرية الأميركية ملتزمة بالشراكة وتقاسم الأعباء مع الحلفاء والشركاء في جميع أنحاء العالم لردع التهديدات التي تهدد السلام، وإذا لزم الأمر، دحرها. كما أقر الجنرالات المشاركون بأن السفن والطائرات والمركبات البرية العسكرية الأميركية تواجه عمومًا نقصًا في قطع الغيار، ومحدودية الوصول إلى الصيانة، وعدم كفاية القدرة الإنتاجية الصناعية. جيانغ لي: نشر "بنتاغون" تقريراً صوّر البحرية الصينية على أنها أكبر بحرية في العالم ولطالما تحضر الصين كقوة مهددة للسلم والاستقرار الدوليين في إحاطات مماثلة بالكونغرس الأميركي، كما دأب مشرعون أميركيون على ذكر "التهديد الصيني" في جلسات إقرار الموازنة العسكرية السنوية، فضلاً عن إصدار إحاطة دورية بعنوان "تقرير القوة العسكرية الصينية"، تهدف إلى تنبيه صناع القرار إلى تطور القدرات العسكرية الصينية من أجل صياغة السياسات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز حالة الردع. في المقابل، تقول بكين إن الولايات المتحدة تستخدم "التهديد الصيني" ذريعة لتعزيز وجودها العسكري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتعتبر أن ذلك لا يخدم السلام والاستقرار الإقليميين، ولا يصب في مصلحة دول المنطقة. في سياق متصل، ذكرت وكالة بلومبيرغ الاميركية، في فبراير/شباط الماضي، أن وزارة الحرب (بنتاغون) تنوي إنفاق 12.6 مليار دولار إضافية، لتحسين مراقبة المناورات العسكرية الصينية والغواصات والأقمار الاصطناعية، وذلك لمواجهة ما وصفه بحشد عسكري صيني غير مسبوق في آسيا، حسب ما ورد في وثيقة ميزانية أميركية أُرسلت إلى الكونغرس. في تعليقه على هذا الأمر، قال أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن ما ورد في إحاطة الكونغرس، هو امتداد لسياسة مكشوفة وذرائع واهية تهدف إلى محاصرة الصين والحد من طموحاتها العسكرية المشروعة. ولفت في هذا الصدد، إلى أنه في نهاية عام 2025، أعادت وزارة الحرب نشر أجزاء من "تقرير القوة العسكرية الصينية"، تخدم ما يسمى نظرية التهديد العسكري الصيني. وتابع: مع دخول عام 2026، قامت وسائل إعلام أميركية بجمع آراء مختلفة لمجموعة من الخبراء، واختلقت مقالاً بعنوان خطط الصين للهيمنة على البحر في عام 2026. وأضاف أن التقرير يصوّر البحرية الصينية على أنها أكبر بحرية في العالم. وقد ركز على المناورات بعيدة المدى التي أجرتها الصين في عام 2025. وقال جيانغ، إن هناك مبالغة مقصودة في تقدير مكانة الصين كقوة بحرية رائدة، وذلك في أعقاب نشر سفن حربية جديدة العام الماضي وتوسيع نفوذها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويرى أن هذه المبالغة تهدف إلى تشويه سياسة الصين الدفاعية، من خلال إطلاق تكهنات لا أساس لها حول التطور العسكري الصيني الطبيعي، خصوصاً مع تسارع عمليات التحديث في الأسطول البحري التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، منذ توليه السلطة عام 2013. في المقابل، يعتقد جو فانغ، الباحث الزميل في جامعة آسيا (تايوان)، في حديث مع "العربي الجديد"، أن نظرية "التهديد الصيني" ليست منفصلة عن الواقع، بل أصبحت تمثل إجماعاً دولياً واضحاً، خصوصاً مع تزايد الأعمال والإجراءات الاستفزازية التي تقوم بها الصين في محيطها. وبات جيرانها، بمن فيهم اليابان والفيليبين وفيتنام، يشعرون بالتهديد بشكل مباشر، وذلك مع تكثيف الصين إرسال قوارب الصيد وسفن خفر السواحل والطائرات إلى المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وبحر الصين الشرقي. جو فانغ: نظرية "التهديد الصيني" ليست منفصلة عن الواقع، بل أصبحت تمثل إجماعاً دولياً واضحاً دور الصين في الأزمات الدولية ويتابع فانغ، أنه بالإضافة إلى التهديدات العسكرية الواضحة وتهديد السلامة الإقليمية للدول المجاورة، لا يمكن إغفال دور الصين في الأزمات الدولية، والتي كشفتها وكالة الاستخبارات الأميركية أخيراً، مثل تزويد إيران بأقمار اصطناعية لمساعدتها في الحرب، وإرسال شحنات عسكرية عبر طرق التفافية إلى طهران، لذلك تبدو المخاوف الأميركية مشروعة ونابعة من حقائق ووقائع ملموسة، وفي ضوء ذلك يمكن فهم تحذيرات واشنطن الصريحة لبكين بعدم إساءة تقدير الموقف الأميركي في ما يتعلق باستراتيجية المحيطين. هذا وحسب تقديرات أميركية، فقد بنت الصين أكبر أسطول بحري في العالم، بأكثر من 370 سفينة وغواصة، بما في ذلك ثلاث حاملات طائرات، كجزء من جهودها لبناء جيش عالمي المستوى. ويذهب أحدث تقرير لوزارة الحرب الأميركية بعنوان "تقرير القوة العسكرية الصينية" إلى أبعد من ذلك، بإشارته إلى أن الصين تهدف إلى أن تحل محل الولايات المتحدة كأقوى دولة في العالم. ويشير التقرير إلى أن البحرية الصينية أحرزت في العام الماضي تقدماً كبيراً في بناء السفن وقدرات إسقاط القوة، بما في ذلك تشغيل حاملة الطائرات الأكثر تقدماً لديها، فوجيان. ## الأحزاب التقليدية تترنح واليمين الشعبوي يستعد لـ"ألمانيا البديلة" 19 April 2026 01:00 AM UTC+00 أظهر أحدث استطلاع رأي أجراه معهد أبحاث الرأي "يوغوف"، ونشرت نتائجه في 15 إبريل/نيسان الحالي، أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، بات يعد حالياً أقوى قوة سياسية في ألمانيا بنسبة 27% من التأييد، متصدراً بذلك قائمة تأييد الناخبين للمرة الأولى منذ سبتمبر/أيلول 2025، مقابل تراجع حاد لحزب "الاتحاد المسيحي الديمقراطي"، الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم (23%) ومعه الاشتراكي الديمقراطي (13%). ووفقاً لاستطلاع آخر نشرت نتائجه هيئة البث الألمانية العامة "زد دي إف" أول من أمس الجمعة (17 إبريل)، فإنه إذا أُجريت انتخابات برلمانية اليوم الأحد، فسيحافظ "البديل" على نسبة 26% من الأصوات، متقدماً بفارق طفيف على التحالف المسيحي المحافظ بقيادة المستشار فريدريش ميرز، الذي تراجع بنقطة مئوية واحدة ليصل إلى 25%. فماذا عن تداعيات التراجع الدراماتيكي لحزب المستشار ميرز وأسبابه، وما منحى المرحلة السياسية المقبلة في ألمانيا، بظل التقدم الملحوظ لليمين الشعبوي الذي يتحضر لـ"ألمانيا البديلة"، وهل يمكن لأحزاب الائتلاف الحاكم التعويض قبل الانهيار الكبير؟ شلل سياسي بيّنت القراءات والردود المثارة أن آخر ما يحتاج إليه ميرز هو الاطلاع على آخر استطلاعات الرأي، لأنها تُشكّل بحد ذاتها اتهاماً سياسياً له ولحكومته، لا سيما أن نسبة 23% من التأييد، تعد الأدنى مستوى لحزبه منذ ديسمبر/ كانون الأول 2021، مقابل توسيع حزب "البديل من أجل ألمانيا" لتقدمه، كأقوى قوة سياسية في البلاد بأربع نقاط كاملة. وانطلاقاً من هذه الأرقام والتراجع الملحوظ لـ"الاتحاد المسيحي" وما تُبيّنه استطلاعات الرأي بأن أربعة من كل خمسة مواطنين ألمان غير راضين عن ميرز، رأى الباحث السياسي والاقتصادي توماس ستيلر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن التراجعات تعكس الأداء المخيّب لميرز، من صعوبة ترجمة وعوده الانتخابية إلى نتائج عملية وافتقاره لاستراتيجية واضحة، إلى الأفعال المتناقضة والاكتفاء بخطابات رنّانة. ومما لا شك فيه، وفق الباحث، فإن ميرز يحاذر المغامرة في بعض القرارات محاولاً إمساك العصا من النصف، في وقت تحتاج فيه البلاد، وفي ظل هذه الأزمات، إلى اتخاذ قرارات مصيرية تسمح للمواطن بالاطمئنان على مستقبله، وأهمها في ما خصّ القضايا الاجتماعية والطبابة والتعليم والبنية التحتية. وأوضح ستيلر أن الأرقام عادة ما تتحدّث بلغة قاسية وما تبرزه الاستطلاعات ليس سوى صكّ ضد الحكومة الائتلافية بزعامة ميرز، والتي تبنت في ربيع عام 2025 اتفاقية ائتلافية طموحة تحت شعار "المسؤولية تجاه ألمانيا". فمجلس الوزراء، وفق شرحه، لم يقدّم حتى الآن إلا صندوقاً خاصاً من الديون بقيمة 500 مليار يورو ستدفعه الأجيال المقبلة، إلى جانب ما يتكبده المواطن من تكاليف إضافية لأسعار الطاقة في ظلّ الحرب الأوكرانية ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع الإعلان عن نقص هائل في احتياطات الغاز في البلاد، وغياب إصلاحات الرعاية الطبية، وبروز انتقادات بخصوص توزيع مليارات الدعم حول العالم، في وقت بدأ فيه المواطن الألماني يئن مجدداً تحت وطأة تكاليف المعيشة والرسوم المرتفعة. توماس ستيلر: تبرز انتقادات لحكومة ميرز بخصوص توزيع مليارات الدعم حول العالم، في وقت بدأ يئن الألمان تحت وطأة تكاليف المعيشة ويجب عدم إغفال أن "البديل" استطاع تأليب الشباب على الأحزاب التقليدية بتصويبه على قضايا أساسية، مثل اللجوء والضرائب على الدخل، كما على الإيجارات المرتفعة وتراجع مستوى الخدمات في البلاد، بظلّ البيروقراطية المتبعة، والتضخم الذي عاد يطل برأسه مع تجدد الأزمات والحرب في الشرق الأوسط التي فرضت تداعياتها الاقتصادية على بلد مصّدر مثل ألمانيا. واعتبر ستيلر أن نسبة 27% التي حصل عليها حزب "البديل من أجل ألماني" ليست صدفة، بل نتيجة سنوات من الفشل السياسي للأحزاب التقليدية، وبمثابة تحذير يتعين على الحكومة الاتحادية أن تأخذه على محمل الجد، لأن الناس سئموا من الدفع بسياسات لا تصب في مصلحتهم، ولجوء المسؤولين إلى خطابات جوفاء، فضلاً عن قناعة لديهم بتبديد لأموال الضرائب على دعم اللاجئين، إن كان من الشرق الأوسط وأفريقيا أو من أوكرانيا. ألمانيا البديلة وعن إمكانية تولي "البديل" السلطة خلال ثلاث سنوات، أي بعد الانتخابات البرلمانية العامة في 2029، أعرب ستيلر، من جهته، عن اعتقاده بأن استمرار ميرز وحكومة "الائتلاف الكبير" التي تضم "الاتحاد المسيحي" و"الاشتراكي الديمقراطي" في مقاربة القضايا الأساسية التي تهم المواطن بذهنية ترقيعية وعجز عن القيام بإصلاحات جذرية، وتخفيف العبء عن دافعي الضرائب وتأمين الحدود وتعزيز الاقتصاد لتحسين النمو، يعني استمرار انهيار حزب المستشار بلا هوادة، وبالتالي الإدراك بأن الناخبين، في الدورة الانتخابية المقبلة في 2029، سيكون اتجاههم واضحاً للمحاسبة الحقيقية. ولم يستبعد الباحث أن تكون زعيمة "البديل" أليس فايدل المستشارة المقبلة لألمانيا، مع ما يحققه حزبها من مستويات قياسية في استطلاعات الرأي منذ أشهر والكسب الذي يحققه "البديل" في انتخابات البرلمانات الولائية، كما لم يستبعد فرض "البديل" تحالفاً حكومياً اتحادياً مع "الاتحاد المسيحي"، الذي لا يزال حتى الآن متمسكاً بـ"جدار الحماية" السياسي ضد اليمين المتطرف، توازياً مع ركود لحزب الخضر، وكذلك للحزب الاشتراكي الذي أضحى يفتقد إلى خامات قيادية أمثال غيرهارد شرودر وهيلموت شميت. ويندرج هذا الطرح مع ما بينته تقارير صحافية بينها لموقع "نيوس" في 16 إبريل الحالي، من أن "البديل من أجل ألمانيا" أعد خطة سرّية للاستيلاء على السلطة، وأنه قدّم خلال اجتماع كتلته في مدينة كوتبوس (براندبرغ) يوم السبت في 11 إبريل، مشروعاً استراتيجياً بعنوان "ألمانيا البديلة" يهدف إلى حصر جميع المشاريع التي ينبغي تنفيذها فوراً، عند مشاركة اليمين الشعبوي في الحكومة المقبلة، وكيفية تمويلها، وتحديد أولويات الحزب بشكل منهجي. ومن زاوية أخرى، قدّمت خلال الاجتماع مقترحات أولية وعرضت تكاليف تقديرية لهذه التدابير، بينها في مجال البيئة والسلامة النووية وإلغاء تسعير ثاني أوكسيد الكربون، إلى استحقاقات التقاعد العادلة وكيفية تمويل اشتراكات التأمين الصحي، وخفض ضريبة الطاقة والاستثمار في البنية التحتية، فضلاً عن خطط إصلاح قانون الجنسية. ومن ناحية أخرى، طلب استعداد "البديل" لمحادثات محتملة مع أحزاب أخرى بينها التفاوض مع "الاتحاد المسيحي" أو "الاشتراكي الديمقراطي"، والطلب من مجموعات العمل الحزبية في "البديل" تقديم خريطة طريق لتقديم تكاليف الإجراءات واقتراح مصادر التمويل وترتيب أولوياتها وفقا لأهميتها. وحدّد الحزب اليميني المتطرف، هدفاً يتمثل بأن يكون لدى كل وزارة خمسة مشاريع قوانين أو لوائح مكتملة خلال الأشهر الستة المقبلة والتي يمكن أن تحقق توفيراً كبيراً. وفي مقترحات الميزانية، يدرس "البديل" 1100 بند قابلة للتعديل بينها 90% تقريباً تتضمن تخفيضات في الإنفاق. سفينيا بولمان: قد يساهم تغيير نهج الحكومة في كسر القفزات التراكمية لـ"البديل" في استطلاعات الرأي وكانت صحيفة دي فيلت بيّنت، يوم 15 إبريل، أن فايدل منعت أخيراً أعضاء بحزبها من السفر إلى روسيا للمشاركة في أحد المؤتمرات، معتبرةً أن السبب في ذلك تكتيكي، واعتقاداً منها بأن ذلك قد يعرض منصبها كمستشارة مستقبلية للخطر، حتى إن "البديل" مبتعد حالياً نوعاً ما عن المجاهرة في مواقفه المؤيدة لموسكو. وذكرت الصحيفة أن ما يتطلب من اليمين الشعبوي فعله، هو العمل على تخفيف حدة الاتهامات بالنازية الموجهة إليه، وكلما تقدم في الاستطلاعات وزادت احتمالية المشاركة في الحكومة المقبلة، ستتغير حدة الهجمات الإعلامية ضده. استيعاب الاستياء الشعبي من جهتها، رأت الباحثة في علم الاجتماع السياسي سفينيا بولمان، في حديث مع "العربي الجديد"، أنه من أجل مواجهة تقدّم "البديل"، ينبغي على شركاء الائتلاف، وفي طليعتهم "الاشتراكي"، العمل على استعادة ثقة الناخبين بعد الانتكاسات المتتالية أخيراً في الانتخابات الولائية، وبذل الجهود من أجل عدم اتساع الفجوة بين قيادة الحزب والنقابات وخلق حوارات معها لمواجهة الأزمات الراهنة، ولتفهم الموظفين والعمّال الذين يتعرضون لضغوط كبيرة توازياً مع الإعلان عن حالات إفلاس كبيرة للشركات. واقترحت من ضمن الخطوات الممكنة، منح بدلات إضافية عادلة على بدل النقل وتخفيضاً مؤقتاً للضريبة على الطاقة، والسعي من أجل الحد من الضرائب بهدف كبح جماح التضخم المتزايد في وقت مبكر، أي التمسك بالمقترحات التي تقدم بها الزعيم المشارك لـ"الاشتراكي" ووزير المالية لارس كلينغبايل، المطلوب منه إقناع حزب المستشار ميرز بطروحاته، بعدما اعتبرها الأخير مكلفة وغير فعّالة، معتبرة أن الوقت لا يزال سانحاً لخلق المزيد من الانسجام السياسي مع "الاتحاد المسيحي". هذا كلّه، برأيها، يساهم بكسر القفزات التراكمية لـ"البديل" في استطلاعات الرأي.   ## من صدّام إلى الفصائل... قوائم المكافآت الأميركية تتبدل في العراق 19 April 2026 01:00 AM UTC+00 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، يوم الثلاثاء الماضي، تخصيص مكافأة مالية تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى زعيم جماعة كتائب حزب الله العراقية، أحمد الحميداوي. الإعلان جاء عبر برنامج مكافآت أميركي تابع لوزارة الخارجية، عرفه العراقيون منذ عام 2003، بصفته مؤشراً عملياً لتوجهات واشنطن وتبدلاتها السياسية في العراق. في فبراير/شباط 2003، أصدرت الولايات المتحدة قائمة تضم 55 اسماً للقيادة العراقية السابقة، عُرف لاحقاً باسم "آس البستون"، حيث نُشرت على أوراق اللعب المعروفة، وتصدر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، القائمة، مع نجليه عدي وقصي، وأبرز مساعديه، وهم عزت إبراهيم الدوري، طارق عزيز، علي حسن المجيد، عبد حمود، سلطان هاشم، وطبان الحسن، برزان التكريتي، وهدى صالح عماش، إلى جانب وزراء ورؤساء وقادة الوحدات العسكرية والأمنية في العراق خلال تلك الفترة من عهد صدام حسين. رعت واشنطن برنامج مكافآت لملاحقة رموز "البعث" ثم كبار قادة تنظيم التوحيد والجهاد، و"القاعدة"، و"داعش" برنامج المكافآت يتوسع في العراق وضعت واشنطن مبالغ تبدأ من 25 مليون دولار ونزولاً لغاية عشرة ملايين دولار، ووجهت خطابها للعراقيين آنذاك للمساعدة في الإبلاغ عن الأسماء، وكان أبرز ضحايا هذه المكافآت نجلا صدام حسين، عدي وقصي، اللذان قتلا في مواجهة مع القوات الأميركية بالموصل عام 2003، بعد وشاية من أحد المقربين منهما، يُدعى نواف الزيدان، إثر لجوئهما إلى منزله، لكنه وفقاً لإفادات أدلى بها توجه إلى الجيش الأميركي وأبلغه بمكان وجود نجلي صدام. برنامج المكافآت الأميركي توسعت فكرته في العراق، إذ رعا الجيش الأميركي برنامجاً مماثلاً في بغداد، لملاحقة كبار قادة تنظيم التوحيد والجهاد، ثم "القاعدة"، وتنظيم داعش، وشمل نشر مئات الصور في الشوارع والطرق بمختلف مدن العراق، عبارة عن وجوه المطلوبين مع رقم الهاتف للاتصال ومبلغ المكافآة الذي كان يبدأ من 50 ألف دولار وينتهي عند عشرة ملايين دولار، مثل أبو مصعب الزرقاوي، وأبو عمر القرشي، واستمر لغاية عام 2017، بإصدار بيانات المكافآت، مثل أبو بكر البغدادي (25 مليون دولار)، وأبو علي العفري وأبو محمد القحطاني، وآخرين بمبالغ أقل. ويقول مستشار وزارة الدفاع العراقية السابق، أحمد عباس الدراجي، لـ"العربي الجديد"، إن أكثر من 100 اسم وضعتها واشنطن في برنامج مكافآت وزارة الخارجية منذ عام 2003، من صدّام وقيادات حزب البعث، مروراً بـ"القاعدة" و"داعش"، وانتهاءً بالفصائل اليوم. لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن برنامج وزارة الحرب الأميركية (بنتاغون) الذي اعتمده الجيش الأميركي خلال فترة احتلال العراق بين 2003 ولغاية 2011 يضم عشرات المطلوبين، قسمٌ منهم ما زالوا أحياء، ويتم التقصّي عنهم حتى الآن. أحمد عباس الدراجي: المطلوبون باتوا من حلفاء القوى السياسية بالعراق اليوم ويشير الدراجي إلى أنه "في الدولة العراقية مؤسسات أمنية وقضاء وحكومة في ذلك الوقت (بعد سقوط نظام صدام حسين) لم تُطرح لديها فكرة قانونية تعامل العراقيين مع الأميركيين بشكل مباشر للإدلاء بمعلومات بواسطة هذا البرنامج، كون المطلوبين خصوماً لها، بمعنى أن صدام حسين ورموز النظام السابق، ثم القيادات الإرهابية كالزرقاوي والبغدادي وغيرهما، كانوا أعداء أيضاً للحكومة، لكن الوضع اختلف تماماً الآن، فالمطلوبون باتوا من حلفاء القوى السياسية بالعراق اليوم، مثل زعيم كتائب حزب الله أحمد الحميداوي، والقيادي اللبناني في حزب الله محمد كوثراني، المعروف بوصفه مسؤول الملف العراقي بالحزب والذي رُصِد له هو الآخر مبلغ بقيمة عشرة ملايين دولار". ويلفت إلى أن المكافآت الجديدة التي رصدتها واشنطن وضعت رقم هاتف أميركياً يبدأ بـ00120، وليس رقم هاتف عراقياً مع وضع عنوان بريد إلكتروني، على عكس السابق حيث كانت هناك أرقام هواتف من شركتي "زين أثير" و"آسيا سيل" المحليّتين. الإغراءات المالية التي قدّمتها واشنطن لمن تخاطبهم بالمواطنين العراقيين، تُعبّر أيضاً عن تجاوز أو ضعف الثقة في تعامل الأميركيين مع المؤسسات الأمنية العراقية، وقفزها عليها بمخاطبتها العراقيين عبر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً. فشل مُرّكب وينص القانون العراقي على تجريم التعاون أو التخابر مع الجهات الخارجية، بعقوبات تصل إلى الإعدام، أو السجن المؤبد، غير أن البُعد الأخلاقي في المجتمع العراقي، بات يصم التعاون مع الأميركيين بالعار والغدر، خصوصاً بعد سلسلة الاعتداءات الأميركية الأخيرة داخل العراق والحرب على إيران، وجرائم الإبادة بحق الفلسطينيين واللبنانيين. رغم ذلك، يبرز التساؤل حول مدى قُدرة الدولة على ضبط هذا النوع من التداخل بين التدخل الدولي والاختصاص القضائي الوطني. خبراء وباحثون عراقيون يُجمعون على أن هذا المسار في الانتقال بين هوية ونوعية المطلوبين، يعكس "فشلاً مُرّكباً" للولايات المتحدة داخل العراق، كما يطرح هذا الإعلان تحديات إضافية أمام الحكومة العراقية، التي تجد نفسها بين ضغوط خارجية وأخرى داخلية متمثلة بالفصائل والقوى المسلحة. ويتحدث الخبير القانوني العراقي حبيب القريشي، لـ"العربي الجديد"، عن "جدلية قانونية وسياسية حسّاسة في العراق، حيث إن برنامج (المكافآت من أجل العدالة الأميركي) ليس مجرد أداة أمنية، بل هو مرآة تعكس تحولات علاقة واشنطن ببغداد منذ 2003". ويبين القريشي أن "الموقف القانوني العراقي من التخابر والتجسس، هو ما نصّ عليه قانون رقم 111 لسنة 1969، تحت باب الجرائم الماسّة بأمن الدولة، وتنص على السجن المؤبد أو المؤقت بحق كل من تخابر مع دولة أجنبية أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد العراق". حبيب القريشي: استلام مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل معلومات أمنية يعدّ ركناً مادياً لجريمة التخابر ويتابع القريشي: "بالنسبة للمكافأة المالية، فاستلام مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل معلومات أمنية يعد ركناً مادياً لجريمة التخابر"، مؤكداً أن "عجز الدولة العراقية عن حماية ساحتها من أن تتحول مسرحاً لتصفية الحسابات أو جمع المعلومات الاستخبارية العابرة للحدود، يقابله الفشل الأمني الأميركي بالرغم من المبالغ الضخمة، فإن العديد من المطلوبين يعيشون ويتحركون ضمن بيئات اجتماعية وسياسية توفر لهم الحماية، ما يعني أن الإغراء المالي لم ينجح في كسر الولاءات العقائدية أو الخوف من الملاحقة المحلية". من جهته، يقول أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي، لـ"العربي الجديد"، إن "قضية المكافآت مقابل الإدلاء بمعلومات عن المطلوبين للولايات المتحدة باتت معقدة، ويختلط فيها البعد السياسي بالقانوني". ويلفت العرداوي إلى أن "الموضوع قد تكون له تداعيات اجتماعية خطيرة على الأفراد أولاً، والمجتمع ثانياً، ولهذا يجب أن يكون للحكومة العراقية موقف تجاه ذلك وعدم السكوت عن خطوات أميركية كهذه تتم من دون أي تنسيق مسبق أو حتى علم". ## "السلطانة" توركان شوراي... جمالٌ ينجو من الزمان 19 April 2026 02:00 AM UTC+00 ظننا، نحن المحبّين والمتابعين للفن السابع، أنّ إطلالة توركان شوراي (81 عاماً) في أنقرة، ثم في حفل بلدية كادي كوي في إسطنبول صيف العام الماضي، ليست سوى تكريمٍ لأيقونة السينما التركية؛ "السلطانة" كما يُلقّبونها. لكن تكرار الإطلالات هذا الشتاء، في مرسين ثم في أنقرة، وقيامها بغناء بعض أغاني أفلامها برفقة "كورال الأمل"، بدّد هذا الظنّ. "كورال الأمل"، المؤلّف من نساء تجاوزن السبعين، أو مَن يُعرفن في تركيا بـ"الجميلات المسنّات"، كشف الرسالة سريعاً. القصة ليست تكريماً لمسيرة استثنائية فحسب، بل هي تأكيد أنّ العمر ليس رقماً في بطاقة الهوية، وأنّ اتساع خانة العشرات لا يُعيق الإبداع. نحو مئة امرأة بملابس تستعيد أزمنة سابقة، وبما ينسجم مع مشاهد أفلام "السلطانة" المعروضة خلفهن، يغنّين للحياة والأمل والحب والجمال. ولرسالة شوراي، ومعها نساء الكورال، صدى يتجاوز لحظة المتعة الأولى. فإطلالة نجمة السينما وسفيرة النيّات الحسنة تركت أثرها في الشابات التركيات اللواتي عدن إلى الاقتداء بـ"مدرسة الجمال المحتشم" (mütevazı)، بينما سارعت صانعات المحتوى إلى تقليد حضورها، من اللباس إلى تسريحة الشعر وطول الرموش، ومن بينهنّ ألينا بياظ غول التي حققت انتشاراً واسعاً على "تيك توك" و"إنستغرام"، مستثمرة هذا الحضور في الترويج لعلامات تجارية. هكذا يتأكد أن جمال الثمانينيات ليس "موضة قديمة" طواها الزمن، بل أيقونة قابلة للحياة في عالم اليوم، رغم ما فيه من صخب وتسارع وجنون موضة. بل إنّ هذا الأسلوب بات يُسمّى، ببساطة، "طراز شوراي". وسرعان ما تحوّل الاقتداء بـ"السلطانة" إلى "حالة" بين الشباب التركي. في عالم التجميل ظهرت "رموش توركان"، حتى أقيم لها معرض في أرزروم، فيما انشغلت صانعات المحتوى بإنتاج مقاطع تعليمية تعيد تقديم جمالها الكلاسيكي، من الرموش المتباعدة إلى تسريحة الريترو التي أرست موضة بعد فيلمها الشهير "العودة". ولم يتوقف الأثر عند الشكل، بل امتد إلى اللغة أيضاً. كلمات شوراي عن الحب والرومانسية، ودفء اللقاء مع الجمهور، تحوّلت إلى عبارات متداولة بين الشباب. المرأة التي "تحدّت الزمن"، كما يصفها الأتراك، استعادت حضورها منذ فبراير/شباط الماضي، بنظراتها العميقة ووشاحها الأحمر الذي عاد رمزاً للرومانسية الريفية والأناقة البسيطة، استلهاماً من فيلمها الأشهر "فتاتي ذات الوشاح الأحمر". ربما بدأنا الحكاية من نهايتها. فشوراي ليست مجرد نجمة عابرة، بل واحدة من "البرسيم الرباعي" إلى جانب فاطمة جيريك وهوليا كوتش وفيليز أكين، لكنها الأكثر حضوراً وإنتاجاً، مع نحو 222 فيلماً. ويأتي فيلمها "فتاتي ذات الوشاح الأحمر" في صدارة الأعمال الرومانسية التركية، إذ أدّت دور آسيا أمام قدير إينانير، إلى جانب أفلام أخرى كرّست صورتها "امرأةً قوية". عُرفت توركان شوراي أيضاً بصرامتها المهنية؛ رفضت القبلات والمشاهد الحميمية، وامتنعت عن التصوير ليلاً أو في أيام العطل، بل احتفظت بحق اختيار شريكها في البطولة، مع استثناءات قليلة كسرت فيها بعض قواعدها. أما بدايتها، فكانت مصادفة. طالبة ثانوية ترافق جارتها إلى استوديو تصوير عام 1960، فيلفت جمالها نظر المخرج، فتبدأ رحلتها بفيلم "ريح الحب"، لتخرج مع والدتها من ضيق العيش إلى حياة مختلفة. ومنذ ذلك العام، تتابعت الأعمال بوتيرة لافتة، حتى أصبحت أحد أبرز وجوه السينما والدراما في تركيا. ورغم إعلان توركان شوراي الاعتزال عام 2019، بعد نصف قرن من النجومية، ظلّ حضورها مستمراً ويتجدّد مع كل إطلالة. وفي حياتها الشخصية، شكّل زواجها من جيهان أونال محطة لافتة، أثمر عن ابنتها ياغمور التي واصلت الطريق في الإنتاج والتمثيل، لتبقى العلاقة بينهما نموذجاً متكرراً للظهور المشترك والتأثير المتبادل في المشهد الفني التركي. ## قاليباف يكشف كواليس المفاوضات مع فانس: الفجوات كبيرة رغم إحراز تقدم 19 April 2026 02:45 AM UTC+00 قال رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، إنّ مفاوضات إسلام أباد مع الولايات المتحدة شهدت بعض التقدم، إلّا أن الخلافات لا تزال قائمة في عدد من القضايا، من بينها الملف النووي ومضيق هرمز، مؤكداً أن التفاوض يهدف إلى الوصول إلى تفاهم، "لكن لإيران مبادئها التي لا يمكن التخلي عنها"، وأوضح قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، فجر الأحد، أن محادثات إسلام أباد لم تُنهِ حالة انعدام الثقة بين الطرفين، لكنها ساهمت في جعل فهم كل طرف للآخر أكثر واقعية، وأضاف أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات في بعض الملفات، فيما بقيت قضايا أخرى دون حسم، مع طرح مقترحات جديدة، مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي ما يزال بعيداً. ولفت إلى أنّ المباحثات شهدت أحياناً سوء فهم وتفسيرات مختلفة لبعض العبارات، موضحاً أن لدى طهران نقاطاً محددة تصر عليها ولا تعتبرها قابلة للتنازل، وعددها محدود، في حين يمتلك الطرف الآخر بدوره نقاطاً مماثلة. وخلص إلى القول إنّ المفاوضات حققت تقدماً، لكن الفجوة بين الطرفَين لا تزال كبيرة وهناك قضايا أساسية محلّ خلاف، وأشار إلى أن الولايات المتحدة مطالبة باتخاذ قرار جاد لكسب ثقة الشعب الإيراني، معتبراً أن هذه هي الخطوة الأهم التي ينبغي على واشنطن القيام بها، وأضاف أنه إذا أرادت الولايات المتحدة إظهار حسن نية فعليها التخلي عن النهج الأحادي وروح فرض الإملاءات في المفاوضات. وأكد قاليباف أنّ المبدأ الأساسي لإيران هو عدم الثقة بالولايات المتحدة، رغم أن طهران تؤكد حسن نيتها وسعيها إلى "سلام دائم لا تتكرر معه الحرب". وروى جانباً من محادثاته مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام أباد، قائلاً إنّ الأخير أكد أنه جاء "بحسن نية ومن أجل سلام دائم"، فردّ عليه بأن الوفد الإيراني جاء أيضاً بنية حسنة "لكن في ذروة انعدام الثقة بأميركا"، كما أشار إلى تغريدة للرئيس الأميركي هدّد فيها بأن من لا يقرّر التفاوض خلال 24 ساعة "قد لا يبقى حياً"، معتبراً أن هذا الأسلوب يعكس السلوك الأميركي، ومؤكداً أن إيران "ستبقى صامدة حتى النهاية". وأوضح أنّ هذه التصريحات جاءت في وقت كانت فيه كاسحات ألغام أميركية موجودة في مضيق هرمز، مضيفاً أن إيران لم تكن تسعى إلى الحرب لكنها كانت مستعدة لها. وقال إنّه أبلغ فانس أن الشعب الإيراني "شجاع ومحترم"، وأن التاريخ لا يسجل فقدان الإيرانيين لاستقلالهم. وانتقد ما وصفه بدورة "الحرب ـ وقف إطلاق النار ـ السلام" التي تتكرر بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن هذه الدورة يجب أن تنكسر لصالح سلام دائم يضمن عدم تكرار الحرب. وأكد أن طهران سعت خلال المفاوضات إلى الاستفادة من تجارب المراحل السابقة ومن مسألة انعدام الثقة بواشنطن، مشيراً إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على مبدأ الخطوات المتبادلة، بحيث ينفذ كل طرف التزاماته بالتوازي. وأشار أيضاً إلى أنّ استهداف البنى التحتية، سواء في إيران أو في دول أخرى، يؤدي إلى إلحاق أضرار ببقية الدول، وأضاف أن ضرب آبار النفط الإيرانية سيجعل من غير المقبول أن تستفيد الولايات المتحدة من نفط المنطقة، معتبراً أن هذا الموقف جعل التهديدات تفقد تأثيرها. وكشف قاليباف أنّ باكستان قدمت خلال الوساطة مقترحاً أميركياً يتضمن 15 بنداً، نوقشت لاحقاً في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إذ كانت النتائج تُرفع إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لاتخاذ القرار. وفي نهاية المشاورات جرى إعداد عشرة بنود تمثل مطالب وحقوق الشعب الإيراني، وقدمت إلى باكستان وليس مباشرة إلى الأميركيين، وأضاف أنّ طهران أبلغت واشنطن عبر الوسيط رفضها للمقترح ذي البنود الـ15، مؤكدة أن التفاوض ممكن إذا قبلت الولايات المتحدة بإطار البنود العشرة. وبعد ذلك قدم الأميركيون مقترحاً من تسع نقاط، إلّا أن إيران تمسكت بخطتها المكونة من عشرة بنود، وهو ما وافق عليه الطرف الآخر. وبحسب قاليباف، فقد اشترط الأميركيون لبدء المفاوضات إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، لكنّه أوضح أن بعض مطالب إيران لم تُلبَّ بعد، وقد جرى إبلاغ الوسيط الباكستاني بذلك في حينه.   وقال إنّ إيران لم تدخل في أي مفاوضات مع أميركا حتّى قبل 48 ساعة من وقف إطلاق النار، متهماً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بممارسة "الكذب والحرب النفسية" عبر تغريداته، مشيراً إلى أنّ سبعاً من ثماني تغريدات نشرها الجمعة الماضي كانت "كاذبة". وأوضح أن المفاوضات بدأت فعلياً بعد أن نشر ترامب تغريدة يطلب فيها وقف إطلاق النار، إذ انطلقت المحادثات مع وصول الوفد الإيراني إلى باكستان يوم السبت الماضي، بينما كان قبل ذلك يتم فقط تبادل الرسائل عبر إسلام أباد خلال الساعات الأخيرة التي سبقت وقف إطلاق النار. وتطرق قاليباف إلى حادثة إصابة مقاتلة "إف-35" الأميركية، معتبراً أنها لم تكن حادثة عابرة بل نتيجة عملية ذات أبعاد تقنية وتصميمية متعدّدة، وأن انفجار صاروخ قرب الطائرة كشف للخصم مستوى القدرات الإيرانية. وقال إنّ أميركا "اضطرت" بعد 40 يوماً إلى القبول بوقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل فشلتا في تغيير النظام في إيران وتحويلها إلى "فنزويلا جديدة" لطرح نفطها في المزاد، كما تحدث عن محاولات لإدخال عناصر مناهضة للنظام عبر الحدود الغربية والشرقية لإثارة الاضطرابات داخل البلاد، مؤكداً أنها لم تنجح أيضاً في ذلك، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان يشمل لبنان أيضاً، لكنه قال إنّ بعض المسؤولين اللبنانيين، ومن بينهم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اتّخذوا لاحقاً مواقف مختلفة "بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة". الربط بين إيران ولبنان وأضاف أنّ طهران ربطت الدخول في إطار التفاوض ذي البنود العشرة بتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وكشف أنّ أول اجتماع للوفد الإيراني مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، بصفته وسيطاً استمر ساعتين و15 دقيقة في إسلام أباد وتركز على مسألة وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى أنّ اللقاء الأول لمنير مع الأميركيين تناول الموضوع نفسه، ومنذ ذلك الحين بدأت الجهود لتنفيذ وقف إطلاق النار. ولفت إلى أنه عندما أعلن الجيش الإسرائيلي إخلاء منطقة في بيروت، أبلغت طهران واشنطن عبر الوسيط أنها سترد إذا تعرضت تلك المناطق للقصف، مؤكداً أن القصف لم يحدث، مضيفاً أن إيران أوضحت أيضاً أنها ستضرب وستوقف المفاوضات إذا لم يُحترم وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى أن طهران استخدمت مختلف الأدوات للضغط، "حتّى إغلاق مضيق هرمز"، لفرض إرادتها. مضيق هرمز وفي ما يتعلق بالمضيق، قال قاليباف إنّ إيران تصدت بحزم خلال مفاوضات إسلام أباد لمحاولة أميركية لتنفيذ عمليات إزاحة ألغام، واعتبرت ذلك انتهاكاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الوضع كاد يصل إلى مواجهة قبل أن تتراجع الولايات المتحدة، وأضاف أنه أبلغ الوفد الأميركي في إسلام أباد أن كاسحة الألغام إذا تحركت "ولو ذرة واحدة" من موقعها فسيجري استهدافها، مشيراً إلى أن الأميركيين طلبوا مهلة 15 دقيقة لإصدار أوامر بالانسحاب ثم نفذوا ذلك. وأكد أنّ أي حركة عبور تجري حالياً في مضيق هرمز تجري تحت السيطرة الإيرانية، منتقداً إعلان الولايات المتحدة الحصار البحري قبل أيام، واصفاً إياه بأنه "قرار متهور نابع من الجهل"، ومضيفاً أنه من غير الممكن أن يتمكن الآخرون من عبور مضيق هرمز بينما تُمنع إيران من ذلك، ورابطاً حركة الملاحة في المضيق برفع الولايات المتحدة الحصار البحري. ## إسبانيا والمكسيك والبرازيل قلقة من الوضع المأساوي في كوبا 19 April 2026 03:32 AM UTC+00 أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، أمس السبت، عن قلقها إزاء "الوضع المأساوي" في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودعت إلى إجراء "حوار قائم على الاحترام" مع هافانا. ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة، أعربت الدول الثلاث عن "قلقها العميق إزاء الأزمة الإنسانية الخطيرة التي يعاني منها الشعب الكوبي، ودعت إلى اتخاذ الاجراءات اللازمة للتخفيف من هذا الوضع". وحضت الدول في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية المكسيكية، على إجراء "حوار قائم على الصدق والاحترام" يتماشى مع القانون الدولي. وأشار البيان إلى أن الهدف من الحوار يجب أن يكون "إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة". وجاء هذا النداء خلال قمة جمعت قادة يساريين في برشلونة برئاسة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أحد أكبر منتقدي الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وحضر القمة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اللذان دعوا إلى بذل الجهود لـ"حماية الديمقراطية". وتستعد كوبا لهجوم أميركي محتمل في أعقاب تهديدات متكررة من ترامب بأن الجزيرة هي "الهدف التالي" بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وشن حرب على إيران. وفرض ترامب حصاراً نفطياً على كوبا، ما فاقم من الأزمة اقتصادية التي تعاني منها الجزيرة الفقيرة منذ عقود. وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن واشنطن وهافانا أجرتا محادثات لخفض التوتر، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر. وأكدت ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، مارييلا كاسترو، أن الكوبيين "يريدون الحوار" مع الولايات المتحدة، لكن من دون طرح النظام السياسي للنقاش. وأضافت أن والدها، البالغ من العمر 94 عاماً، والذي أشرف على التقارب التاريخي مع واشنطن عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، شارك بشكل غير مباشر في هذه المحادثات، إلى جانب حفيده الكولونيل راوول رودريغيز كاسترو. وأعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس الماضي، أن بلاده "على استعداد" لهجوم أميركي محتمل، في ظل الضغوط المتزايدة التي يمارسها ترامب على الجزيرة. وقال دياز كانيل، في كلمة أمام آلاف المشاركين في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى الـ65 لغزو خليج الخنازير، إن كوبا لا ترغب في المواجهة، لكنها مستعدة لها إذا أصبحت حتمية، مضيفاً: "لا نريد ذلك، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية فعلينا الانتصار فيها". (فرانس برس، العربي الجديد) ## "حكاية آدم بيرغمان" لدلير يوسف... بروميثيوس الكردي 19 April 2026 04:00 AM UTC+00 رواية "حكاية آدم بيرغمان، أو كيف أصبح الرجل ريحاً" (دار مرفأ، 2025)، للكاتب السوري دلير يوسف، ذات عنوان شعري، تُحاذي الأسطورة من دون أن تكونها، وإن صارتها في خاتمتها. مع ذلك، فإن هذه الخاتمة الأسطورية، قد تكون مفتاحاً لفهم القفزات غير المفهومة تماماً، التي اخترقت الرواية. ليست هذه القفزات، التي تطبع النصف الثاني من الرواية، وحدها المُحيّرة، باستدعاء أسطوري يبقى في كُمُونٍ تامّ حتى يفضي إلى خاتمة غير منتظرة أو متوقعة. هناك إلى جانبها، القفزات، والفحوى الكردية التي تحتاج إلى هذا الاستدعاء، الذي به يمكننا أن نجد قراءة ثانية للرواية، من أولها إلى منتهاها. كرديّة أبطال الرواية، من الناحية السورية، لا تبدو في مبتدأها محورية، ولن يظهر ذلك في ثناياها، لكننا من دونها لا نقدر على أن نفهم السياق كلّه. يُهاجر الأكراد السوريون، لأنهم غالباً مكتومو الهوية في بلدهم، وليس لهم حقوق المواطن، سواء لهم أن يبقوا أو أن يهاجروا. الهجرة بالطبع أرحم وأجدى، فهم في المهجر قد يغدون مواطنين كاملين. شاكر يهاجر بعد أشهر قضاها بعد الزواج، مع زوجته ابنة عمّه. الهجرة مُكلفة، فهي غير شرعية، ويقوم بتدبيرها أهل اختصاص في هذا المجال. لذا اتفق مع زوجته على أن ترجع إلى دار أهلها وأن يبيع شقته ومجوهراتها. يروي مأساة الكردي الذي تتفرّق حشوده في بلدان لا تعترف به الرحلة تقف في قبرص حيث يعمل هو ورفيقه المِثليّ جوان في خدمة الكابتن، الذي ما إن يجدهما موثوقين حتى يشركهما في التهريب، الذي، في نهايته، يراودهما خاطر أن يعاودا رحلتهما، وهذه المرّة إلى هولندا. سرعان ما يصل ذلك إلى الكابتن، الذي يرسل من يصطادهما على طريق ألمانيا. وبالفعل، يقتل جوان، بينما ينجو شاكر، لكن بعد أن يفقد ذاكرته بالكامل. ذلك ما يبعده عن جيهان الموهوبة في الحكايات، والتي، في غيابه، تباشر الكتابة التي تعود عليها باسمٍ وشُهرة. نحن إلى الآن بين أكراد، كرديّتهم ليست جليّة إلّا في مشاقّهم. لن ننتبه إلى أن هذه الكردية تعمل في وفاة جوان، وفي فقدان ذاكرة شاكر، الأمر الذي ينسى فيه شاكر كرديته. هذه الكردية تعمل، مع ذلك، خفية عنه. لقد ضيّع تماماً اللغة الكردية، بل ضيّع معها اللغات الأُخرى التي كان يملكها. هو الآن مجهول الأصل، الألمانية لغته وهويته. أمرٌ لا يوقن به. هو يعلم أن له ماضياً وهوية أُخرى، يتخايلان له دون أن يميزهما. الكرديّ الآن من دون كرديته، لكن هذه مأساة الكردي الذي تتفرّق حشوده في عدة بلدان، لا تعترف به ولا تقرّ له ببلد أو هوية. شاكر من دون هوية، لكن متى كانت هذه له؟ إنه بماضٍ مجهول ولغة أُخرى. هذه هي حال الكردي الدائمة، وما من فرق بين أن يكون سوريّاً أو عراقياً أو تركياً أو ألمانياً. شاكر الذي فقد من الظاهر كرديته، ما زال يحملها في باطنه وخفية عنه. لا تظهر الاستعارة البروميثيوسية كخلاص بل انتحار علني يسمّي شاكر ـ آدم نفسه، في خاتمة الرواية بـ"بروميثيوس الكردي". ليس لدلير يوسف خطاب قومي صريح. نُصادف كردية معلنة في نهاية الرواية، لكنها تتطلب منّا أن نعيد قراءتها، انطلاقاً من الخاتمة. لا نستطيع بسهولة أن نفهم إجرام شاكر، وبخاصة حين يتعلق الأمر بالطفل. لا عبرة في هذه الحكاية إلا الجريمة الفادحة. شاكر ينقلب على نفسه، يدعو الجميع إلى أن يشهدوا هذا الانقلاب. هذا القفز من الجريمة إلى الفداء يتم أيضاً بالغموض نفسه. لا تكفي استعادة بروميثيوس، وبروميثيوس الكردي، لتجعل له مساراً طبيعياً. القتل هنا، خصوصاً قتل الطفل، يبدو جريمة حقيقية. الكلام عن توازن لا ينفي ذلك، الروائي لا يتعمد التشكيك فيه، لا يفصح عن أي مبرّر للقتل. شاكر يقتل للقتل، ولا عبرة للسبب. يكفي أن يكون انتقاماً واهناً وإجرامياً كفعله بابن عشيقة زوجته التي لم يعد يحبها، لكنه في الأغلب يجد في ذلك إهانة لرجوليته. أي إن دلير يوسف يبالغ في إجرامية شاكر ـ آدم مبالغته في فدائيته، إذ إن الاستعارة البروميثيوسية قد لا تعني الفداء والخلاص، قد لا تكون سوى انتحار علني، مثله في ذلك مثل هاركيري (طقس انتحار ياباني) الذي أنزله الروائي يوكيو ميشيما بنفسه. القفز من الجريمة إلى الفداء يبدو في ذلك مفرطاً في مبالغته، إلا أن يكون الفداء من نوع الجريمة، والقفز إليه لا يتجاوز لعبة الأسلوب. * شاعر وروائي من لبنان ## الفلسفة أفقاً للمقاومة في "الإنسان الأداة" لمحمد بقوح 19 April 2026 05:02 AM UTC+00 داخل مناخٍ ثقافي تتكاثر فيه صيغ الفهم الجاهزة، كما تعاد فيه صياغة الوعي عبر قنوات متعددة، يضع الباحث المغربي محمد بقوح كتابه "الإنسان الأداة، الفلسفة أفقاً للمقاومة: الفيلسوف، الحاكم، الفقيه" (دار أفريقيا الشرق، 2026)، ضمن سؤال يتصل بكيفية تشكل الإنسان داخل أنساق السلطة والمعرفة، وما يرافق ذلك من تحولات تمسّ موقعه في إنتاج المعنى وحدود إدراكه للعالم. ينفتح الكتاب على مساءلة هذا التشكّل باعتباره سيرورة مركّبة تتداخل فيها المرجعيات التربوية والثقافية والخطابية. ويواصل مساراً فلسفياً واضح المعالم في أعمال الكاتب. يتعامل بقوح مع "الإنسان الأداة" بوصفه حالة قابلة للرصد داخل الواقع، بعيداً عن دائرة المجاز اللغوي. الفرد هنا يعيش ضمن شبكة من العلاقات تعيد ترتيب موقعه، كما تدفعه نحو التكيّف مع أدوار محدّدة سلفاً. هذا التكيف لا يجري في مستوى السلوك فحسب، بل يمتد إلى طريقة الفهم ذاتها، حيث تتراجع القدرة على إنتاج المعنى ليحلّ محلّها استهلاكٌ جاهز للأفكار. ما يهمّ الكاتب هو تتبّع هذه السيرورة والكشف عن شروطها والبحث في إمكانات تجاوزها. لهذا الغرض، يبني الكتاب هندسته على مجموعةٍ من الحقوق التي تتصل مباشرةً بوظيفة التفكير. "الحق في الفهم" يفتح النقاش حول موقع العقل داخل التجربة الإنسانية، ويعيد الاعتبار إلى فعل التأويل بوصفه نشاطاً أصيلاً يتيح للفرد أن يمتلك علاقته بالعالم. استدعاء اللحظة الفلسفية الأولى، عند فلاسفة الطبيعة في اليونان، يحضر هنا كإشارة إلى بداية تأسيس هذا الحق، حيث ارتبط التفكير منذ نشأته بمحاولة تفسير الوجود خارج دوائر التفسير الجاهز. المعرفة والسلطة عبر ثلاثية الفيلسوف والحاكم والفقيه   ينتقل النص إلى "الحق في الشك"، حيث يتخذ هذا المفهوم طابعاً عملياً يتصل بالحياة اليومية. الشك، كما يطرحه بقوح، يشتغل أداةَ كشف، يعرّي الكذب ويضع الخطاب السائد تحت مساءلةٍ مستمرة. في هذا المستوى، يصبح الشك ممارسة مواطنية، تتصل بكيفية تدبير الشأن العام، وتفتح المجال أمام مساءلة ما يُقدَّم باعتباره حقيقة نهائية. حضور هذا المفهوم داخل الكتاب يرتبط بسياقٍ أوسع يهمّ إعادة تشكيل العلاقة بين الفرد والسلطة. في محور "الحق في الكتاب"، يربط المؤلف بين المعرفة وبناء الوعي، ويطرح أسئلةً دقيقة حول حضور الكتاب داخل الفضاء الاجتماعي. النقاش لا يتوقف عند مستوى النشر أو التوزيع، ذلك أنه يمتد إلى شروط الوصول إلى المعرفة داخل الأسرة والمدرسة والمؤسسات. هذا المحور يكشف عن خللٍ عميق في تداول الفكر، واضعاً القارئ أمام مفارقةٍ واضحة تتجلى في الحديث عن المعرفة قيمةً، في مقابل واقع محدود الحضور للكتاب داخل الحياة اليومية. أما "الحقّ في الفن"، فيفتح أفقاً آخر داخل التجربة الإنسانية، يرتبط بالوجدان والذوق. بقوح يتوقف عند موقع التربية الفنية داخل المنظومة التعليمية، ليشير إلى اختلال في توزيع المكونات المعرفية بما يؤثر في تكوين شخصية المتعلم. الفن في هذا الإطار يتصل بتشكيل الحس الإنساني وأيضاً بقدرته على ملامسة القيم، وصياغة علاقة متوازنة مع العالم. داخل هذه المحاور، يشتغل الكتاب على تحليل العلاقة بين المعرفة والسلطة من خلال ثلاثية الفيلسوف والحاكم والفقيه. هذه العلاقة تتخذ شكل توترٍ مستمر، حيث تسعى المعرفة إلى توسيع مجال التفكير، فيما تعمل السلطة على ضبطه وتوجيهه. في هذا السياق، يستحضر بقوح نماذج تاريخية دالة على قمع الفكر، من بينها سقراط وغاليليو غاليلي وابن رشد وطه حسين وفرج فودة، في سياق يبرز امتداد هذا التوتر عبر لحظات تاريخية مختلفة، وتحوّله بحسب طبيعة البنية الاجتماعية والسياسية. يتعامل مع "الإنسان الأداة" بوصفه حالة قابلة للرصد داخل الواقع   يمتد التحليل إلى مفهوم "الوعي الزائف"، حيث يشتغل النص على تفكيك آليات إنتاجه داخل المجتمع. هذا الوعي يتشكل عبر خطاب متعدد المصادر، يدمج بين الديني والسياسي والثقافي ويقدَّم في صورة طبيعية قابلة للتداول من دون مساءلة. النتيجة كائن يعيش داخل معانٍ مسبقةٍ ويتحرك وفق تمثلات جاهزة، في انفصال تدريجي عن تجربته الفعلية. سؤال التعليم يحضر أيضاً باعتباره مدخلاً حاسماً. يربط بقوح بين بناء الوعي وإصلاح المنظومة التعليمية، في أفق إعداد إنسان يمتلك أدوات التفكير، وقادر على إدراك موقعه داخل المجتمع. هذا الرهان يتصل أيضاً بإعادة ترتيب العلاقة بين الفاعلين داخل الحقل الاجتماعي، ضمن تصور يفتح المجال أمام توازن يسمح بتداول المعرفة، ويعيد الاعتبار لدورها داخل الفضاء العام. الترابط بين المفاهيم في هذا الكتاب يجعله متماسكاً، إذ تتقاطع الحقوق المعرفية مع تحليل السلطة كما يتداخل البعد الفلسفي مع المعيش اليومي. ليجد المتلقي نفسه داخل مسار تفكير يتقدم عبر أسئلة متتابعة، تُعيد النظر في ما يبدو مستقراً وتفتح المجال أمام إعادة صياغة العلاقة مع الذات والعالم. في هذا الأفق، يشتغل نص محمد بقوح على إعادة وضع الإنسان في مركز الفعل باعتباره كائناً يفكر ويؤوّل كما يعيد بناء معناه داخل واقعٍ متحوّل. ويقترح المؤلف قراءةً دقيقة لشروط هذا التحول ويمنح التفكير وظيفة واضحة داخل معركة الوعي، حيث تتحدد ملامح الإنسان بين الامتثال والمقاومة. ## طرازات من السيارات الفخمة التي تحفظ قيمتها بالصمود أمام الزمن 19 April 2026 05:10 AM UTC+00 تشهد سوق السيارات الفاخرة في عام 2026 تحولات لافتة تطرح تساؤلات جدية حول قدرة هذه المركبات على الحفاظ على قيمتها، في وقت لم تعد القواعد التقليدية صالحة كما كانت في السابق. فبينما اعتاد المستثمرون وهواة السيارات على اعتبار بعض الطرازات ملاذاً آمناً ضد التراجع السريع، كشفت الأشهر الأولى من العام عن مشهد أكثر تعقيداً، حيث تراجعت قيمة بعض السيارات بشكل حاد، في مقابل صمود مركبات أخرى، بل وارتفاع قيمتها في حالات محددة. هذا التباين رصدته شركة الأبحاث والتحليلات الإيطالية المتخصصة في عالم السيارات "فوكس تو موف (Focus2Move)، معتبرة أنه يعكس طبيعة السوق العليا التي لا تخضع فقط لمعادلات العرض والطلب التقليدية، بل تتأثر أيضاً بعوامل نفسية واستثمارية مرتبطة بهواة الجمع ومكانة العلامة التجارية. فعلى سبيل المثال، لا تزال السيارات ذات الإنتاج المحدود أو المرتبطة بنهاية حقبة تقنية معينة، مثل المحركات التقليدية أو نواقل الحركة اليدوية، تحظى بإقبال كبير يدعم أسعارها في السوق الثانوية. في المقابل، برزت السيارات الكهربائية بوصفها أحد أبرز الخاسرين من حيث الاحتفاظ بالقيمة، إذ سجلت تراجعات ملحوظة حتى ضمن الفئات الفاخرة. ويعود ذلك إلى تسارع التطور التكنولوجي في هذا القطاع، ما يجعل الطرازات الأقدم أقل جاذبية خلال فترة زمنية قصيرة، إلى جانب زيادة المعروض المتوقع مع انتهاء عقود التأجير. وعند النظر إلى أداء العلامات التجارية، يتضح أن شركة فيراري (Ferrari) لا تزال في موقع متقدم، مستفيدة من استراتيجيتها القائمة على التحكم بالإنتاج والحفاظ على قوائم انتظار طويلة، ما يعزز قيمة سياراتها في السوق. وتبرز الطرازات الخاصة ومحدودة الإنتاج بوصفها أكثر النماذج صموداً، إذ غالباً ما تتجاوز متوسطات السوق في الأداء. أما لامبورغيني (Lamborghini)، فتواصل بدورها تسجيل مستويات جيدة من الاحتفاظ بالقيمة، خصوصاً في الطرازات التي تجمع بين الأداء العالي والندرة النسبية، وهو ما يمنحها جاذبية إضافية لدى المشترين. ومع ذلك، فإن الطرازات الأوسع انتشارًا لا تحقق الأداء ذاته في هذا السياق. وفي حالة بورشه (Porsche)، يظهر التباين بشكل واضح بين الطرازات، حيث تواصل بعض النماذج الرياضية تحقيق أداء قوي في سوق إعادة البيع، بينما تعاني الطرازات ذات الإنتاج الكبير من ضغوط أكبر على الأسعار. ويعكس ذلك حساسية السوق تجاه التوازن بين الندرة والانتشار. من جهتها، تحافظ بنتلي (Bentley) على مكانتها رمزاً للفخامة، إلا أن هذه المكانة لا تترجم دائماً إلى قوة في أسعار إعادة البيع، حيث تبقى سياراتها عرضة لنسب تراجع ملحوظة مقارنة ببعض المنافسين الأكثر حصرية. أما بوغاتي (Bugatti)، فتتحرك في نطاق مختلف تماماً، إذ ترتبط قيمة سياراتها بعوامل تتجاوز السوق التقليدية، مثل الندرة الشديدة، وسجل الملكية، ومكانتها ضمن هرم السيارات الخارقة، ما يجعلها أقرب إلى الأصول الاستثمارية النادرة. في ضوء هذه المعطيات، يواجه مالكو السيارات الفاخرة معضلة حقيقية بين البيع الآن أو الانتظار. فمع توقع تدفق أعداد كبيرة من السيارات الكهربائية المستعملة إلى الأسواق، قد تتزايد الضغوط على الأسعار، وإن كان تأثير ذلك على الفئة العليا لا يزال غير محسوم. عموماً، لم تعد القيمة في سوق السيارات الفاخرة مرادفاً مباشراً للسعر، بل أصبحت نتيجة تفاعل معقد بين قوة العلامة وندرة المنتج واهتمام الهواة بها والسردية التي يحملها كل طراز. وبينما قد تبدو بعض الخيارات آمنة نظرياً، فإن واقع 2026 يؤكد أن الحذر وإعادة التقييم المستمر باتا ضرورة لا غنى عنها لأي قرار استثماري في هذا القطاع. وقد شهد سوق السيارات الفاخرة خلال العقدين الأخيرين تحولاً جذرياً في طبيعة الطلب وقواعد تقييم القيمة، مدفوعاً بتغيرات تقنية واقتصادية وسلوكية لدى المشترين. فبعدما كان هذا السوق يعتمد بشكل شبه كامل على السمعة التاريخية للعلامات التجارية وقوة الأداء الحصري، دخلت عوامل جديدة مثل الندرة المصطنعة والتسويق القائم على "النُسخ المحدودة"، وتزايد اهتمام المستثمرين الأفراد الذين يتعاملون مع السيارات باعتبارها أصولاً مالية قابلة للتداول وليس فقط وسائل نقل فاخرة. كما لعبت التحولات التكنولوجية، خصوصاً الانتقال نحو السيارات الكهربائية والأنظمة الذكية، دوراً حاسماً في إعادة تشكيل منحنيات الاستهلاك. فبينما كانت السيارات التقليدية تفقد قيمتها تدريجياً وبشكل يمكن التنبؤ به، أصبحت بعض الطرازات الحديثة تشهد تقلبات حادة بسبب سرعة التطور البرمجي وتغير معايير الكفاءة. وهذا التغير أحدث فجوة واضحة بين السيارات ذات الطابع الكلاسيكي التي ما زالت تجذب هواة الجمع، وتلك المرتبطة بالتكنولوجيا السريعة التقادم. إلى جانب ذلك، ساهمت الأزمات العالمية في سلاسل الإمداد والتضخم وتقلبات أسعار الفائدة، في تعزيز فكرة السيارات أصلاً بديلاً لدى بعض المستثمرين، ما أدى إلى تضخم مؤقت في أسعار عدد من الطرازات خلال فترات سابقة، قبل أن تبدأ السوق لاحقًا بعملية تصحيح تدريجي، إلى أن باتت قرارات الشراء والبيع الفاخرة أقرب إلى قرارات استثمارية مالية معقدة. ## العبوات تؤرق جيش الاحتلال في جنوب لبنان: قتيلان و12 مصابا في 24 ساعة 19 April 2026 06:05 AM UTC+00 أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، مقتل جندي احتياط برتبة رقيب أوّل في جنوب لبنان كان يخدم في الكتيبة 7106 ضمن اللواء 769 إثر انفجار عبوة ناسفة زرعها حزب الله مسبقاً في آلية هندسية عسكرية كان يستقلها ما سبَّب أيضاً إصابة الجنود الذين كانوا في محيط الانفجار. ونقل موقع "واينت" عن جيش الاحتلال أن انفجار العبوة سبَّب إصابة تسعة جنود آخرين راوحت إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة، مشيراً إلى أن الجنود أُخلوا لتلقي العلاج في المستشفيات وأُبلغت عائلاتهم إصابتهم. وطبقاً لـ"واينت"، فإن الجنود الذين أصيبوا في الانفجار في المكان بهدف تأمينه، فيما يحقق الجيش بكل تفاصيل الواقعة. ولفت إلى أن الجنود عُولجوا ميدانياً قبل نقلهم بالمروحيات إلى المستشفيات، في وقتٍ استُهدفت عدّة نقاط عقب الانفجار. وهكذا، يرتفع إجمالي خسائر الجيش الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي إلى 15 قتيلاً و430 مصاباً. وفي الأثناء، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تمشيط المناطق التي يوجد فيها، في محاولة لتعزيز مناطق السيطرة وترسيخها عبر النيران والمراقبة. وقد قسّم جيش الاحتلال المنطقة التي يسيطر عليها إلى ثلاثة خطوط؛ أوّلها: الخط الأحمر والذي يتمثل في خط القرى الأقرب إلى الحدود، حيث دُمّرت معظم المنازل هناك ومُشطت، فيما تتمركز قوات الجيش في مواقع ثابتة ضمن هذا الخط. أمّا الخط الثاني فهو الخط الأصفر الذي يوصف بأنه "خط الصواريخ المضادة للدروع". وهو بحسب الموقع خط من القرى يقع على بُعد يراوح بين 6 و10 كيلومترات من الحدود؛ فيما الهدف من الهجمات والاعتداءات الممنهجة ضمنه يُدعى أنه منع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع والصواريخ الأخرى بشكل مباشر نحو مستوطنات الشمال. وضمن هذا الخط أيضاً تواصل قوات الاحتلال تدمير المنازل وتمشيطها. أمّا الخط الثالث فهو خط الليطاني الذي يسعى الاحتلال إلى فرض سيطرة بالنيران والمراقبة فيه وإحباط أي تهديد لقواته العاملة في الخطين الأولين. وكان الاحتلال قد أعلن أمس مقتل جندي احتياط برتبة رقيب أول، في حادثة ثانية وقعت جنوب لبنان وتمثلت في انفجار عبوة بجنود من لواء المظليين، ما سبَّب إصابة ثلاثة جنود آخرين. ووقعت الحادثة خلال تمشيط مبنى مفخخ في القطاع الجنوبي الغربي من لبنان، على بُعد نحو 3.5 كيلومترات من الحدود. وطبقاً لنتائج التحقيق الأولي فإن العبوة لم تنفجر عن بُعد. إلى ذلك، لم يمضِ سوى يومين على بدء وقف إطلاق النار في لبنان، وقد بات واضحاً شروطه "أقل جودة" بالنسبة لإسرائيل من تلك التي اتُّفق عليها عقب حرب العام 2024، على حد وصف الموقع نفسه، الذي أكد أن القلق الرئيسي لدى جيش الاحتلال يتمثل في العبوات الناسفة التي زُرعت قبل وقف إطلاق النار في المناطق التي يسيطر عليها الجيش. وقد وقعت أحداث مشابهة خلال فترات وقف إطلاق النار المختلفة في قطاع غزة، ولذلك يولي الجيش اهتماماً خاصاً بهذه المسألة. وأعلن جيش الاحتلال أمس كذلك أن "قواته العاملة جنوب الخط الأصفر في الجنوب اللبناني رصدت عناصر مسلحة انتهكت تفاهمات وقف إطلاق النار، مقتربةً من الشمال نحو الخط الأصفر باتجاه القوات، ما شكّل تهديداً فورياً"، مضيفاً في بيانٍ له أنه على ضوء ما سبق، "ومن أجل إزالة التهديد، هاجم سلاح الجو العناصر المسلحة في عدة مناطق في جنوب لبنان". ووفقاً للبيان نفسه، فقد قصف الجيش أيضاً مدفعياً "لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة، مدمراً بنى تحتية مرتبطة بالإرهاب"، على حد وصفه. وأكد أنه يعمل "وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي"، التي تسمح وفقاً لبيانه بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات، مع الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان". ولفت إلى أن "إجراءات الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات لا تقيّدها اتفاقية وقف إطلاق النار"، مؤكداً أنه "لن يسمح بتعريض مواطني إسرائيل وجنودها للخطر، وسيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم". وشدد على أنه "سيواصل العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته لإزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل وقواتها". مع ذلك، ذكر الموقع أن سلاح الجو توقف عن تنفيذ هجمات في المناطق القريبة من نهر الليطاني والبقاع، مكتفياً في هذه المرحلة بتقديم الدعم للقوات المناورة على طول "الخط الأصفر"، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ليلة الخميس-الجمعة، يظل هشاً بينما يحاول كل طرف تثبيت قواعده الحالية. العبوات الناسفة كابولس لجنود الاحتلال في لبنان وعما تمثله العبوات الناسفة، ذكرت صحيفة "معاريف"، اليوم الأحد، أن هذا التهديد شكّل "كابوساً" لكل جندي ووحدة عسكرية عملت في جنوب لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، حين كان جيش الاحتلال غارقاً في ما عُرف بـ"المستنقع اللبناني" داخل الشريط الأمني بعد غزوه للبنان. وبحسب الصحيفة، فإن مقتل الجنديين وإصابة 12 آخرين في حادثتين منفصلتين نتيجة تفجير عبوات، يمثّل عودة الجيش إلى ذلك "المستنقع" مجدداً. وبحسب الصحيفة، فإنه خلال الشهر والنصف شهر الماضيين، لم يخض حزب الله معارك دفاعية مباشرة ضد الجيش، بل انسحب أو تراجع في معظم المناطق، حيث يدير "حرب عصابات". ولفتت إلى أن ميزة استخدام العبوات الناسفة في لبنان كبيرة جداً؛ إذ تتمتع المنطقة بتضاريس معقدة، وغطاء نباتي كثيف خارج المناطق المأهولة، إضافة إلى أيام الضباب وضعف الرؤية لفترات طويلة نسبياً خلال السنة، وكل ذلك يمنح مقاتلي حزب الله أفضلية نسبية، بحسب وصفها. وأضافت أن حزب الله يستخدم عدة أنواع من العبوات، أبرزها الألغام الموّجهة وهي عبوات جانبية؛ بعضها ضد الآليات المدرعة والأخرى ضد الأفراد. واعتبرت أن إمكانية زرع هذه العبوات على مسافة من نقطة الإصابة تجعل من الصعب التصدي لها، مذكّرةً بأنه خلال فترة وجود الجيش الإسرائيلي في الشريط الأمني، وقع عدد كبير من الإصابات في صفوفه نتيجة لهذه العبوات. وأشارت إلى أن القدرة على اكتشاف هذه العبوات قبل تفجيرها محدودة، ولا سيما في ظل ظروف التضاريس اللبنانية. إلى ذلك، قالت الصحيفة إن أحد الحلول لمواجهة هذا التهديد يتمثل في التحرك باستخدام آليات مدرعة، مستدركةً بالقول إن القوات التابعة للفرق الخمس المناورة في لبنان لا تتحرك حالياً باستخدام تلك الآليات لأسباب عملياتية، وكذلك بسبب الأولويات والميزانيات. وأشارت إلى أنه سيُطلب من الجيش الإسرائيلي قريباً التكيف مع هذا التهديد "القديم المتجدد"، عبر تعزيز منظومات المراقبة، وإنشاء مسارات مؤمنة تُفحص دورياً، وإدخال مزيد من الآليات المدرعة، واعتماد أساليب تحرك عملياتية ملائمة للقوات العاملة في المنطقة. ورغم صمود الهدنة، يواصل الاحتلال خروقاته لها، ولا سيما في بنت جبيل والخيام والطيبة جنوبي لبنان. إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، بأن جيش الاحتلال نفذ مجدداً عمليات هدم السبت في مدينة بنت جبيل في الجنوب. وأضافت الوكالة أن "العدو الإسرائيلي يكرر عمليات تفجير المنازل في مدينة بنت جبيل"، مشيرة إلى عمليات مماثلة في بلدات حدودية أخرى مثل الخيام ومركبا والطيبة. كذلك أعلن الجيش الإسرائيلي السبت، أنه أقام "خطاً أصفر" فاصلاً في جنوب لبنان على غرار "الخط الأصفر" في غزة، مشيراً إلى استهداف عناصر من حزب الله على مقربة منه. من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعيد إعلان وقف إطلاق النار، على أن إسرائيل ستبقي قواتها في منطقة بعمق 10 كيلومترات، فيما صرّح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بعد ساعات فقط من دخول الهدنة حيز التنفيذ، بأن العملية العسكرية في لبنان "لم تنتهِ بعد". ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ## تداعيات الحرب تدفع بنغلادش إلى رفع أسعار الوقود 15% 19 April 2026 06:29 AM UTC+00 ذكرت وزارة الطاقة في بنغلادش في وقت متأخر من يوم السبت، أنّ أسعار الوقود بالتجزئة رُفعَت بنسب تراوح بين 10 و15%، مشيرة إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية وتقلص الإمدادات الناجم عن الحرب في المنطقة. وأفاد إخطار رسمي بأنه بعد الزيادة سيباع البنزين بسعر 135 تاكا (1.10 دولار) للتر، ارتفاعاً من 116 تاكا، والديزل بسعر 115 تاكا والكيروسين بسعر 130 تاكا. وقال مسؤولون إن الزيادة لا مفر منها، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط الخام واضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى زيادة نفقات الاستيراد في الأسابيع القليلة الماضية، وخصوصاً بعد قفزة أسعار النفط خلال حرب إيران التي اندلعت منذ أكثر من سبعة أسابيع. ويشكل ارتفاع فاتورة الوقود في بنغلادش، التي تعتمد بشكل كبير على الوقود المستورد، ضغطاً على احتياطيات النقد الأجنبي الضعيفة بالفعل في الدولة الواقعة في جنوب آسيا. وتنضم بنغلادش بذلك إلى عدد متزايد من الدول التي تعدل أسعار الوقود المحلية بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية.   في السياق، مددت إدارة النقل البري التايلاندية فترة التسجيل للحصول على دعم الوقود حتى 24 إبريل/ نيسان، وذلك عقب الإقبال الكبير خلال اليومين الأولين من إطلاق البرنامج، حسبما ذكرت صحيفة "بانكوك بوست" أمس السبت. وقال سورابونج بايتونفونج، المدير العام لإدارة النقل البري، إن التمديد من الموعد النهائي الأصلي الذي كان سيحل اليوم الأحد، جاء بناءً على أمر من نائب رئيس الوزراء ووزير النقل فيفات راتشاكيتبراكارن، حتى يكون لدى المشغلين الوقت الكافي للتنفيذ.  ومنذ بدأ الدعم الخميس الماضي، سُجِّل أكثر من 26 ألف مشغل مستحق، بما يشمل 116 ألف مركبة.   وقال سورابونج إن الاضطرابات الأولية في النظام، التي نتجت من الضغط الكبير على الموقع الإلكتروني، قد حُلَّت. ويستهدف برنامج الدعم مشغلي قطاع النقل الذين يستخدمون الديزل أو البنزين، خصوصاً مشغلي الحافلات ونقل البضائع الذين تضرروا من التقلبات الأخيرة في أسعار الوقود. وفي هولندا، نقلت وكالة الأنباء الهولندية (إيه.إن.بي) عن مصادر حكومية، أن الحكومة ستفعّل غداً الاثنين المرحلة الأولى من خطة أزمة الطاقة. ويعني تفعيل المرحلة الأولى من الخطة اضطراب أسواق الوقود، دون حدوث نقص فوري. وفي هذه المرحلة، ستخضع أسواق الطاقة في هولندا لمراقبة دقيقة، بينما تستعد الحكومة والقطاع الصناعي لمواجهة وضع أسوأ. وقال رئيس الوزراء روب يتن أول من أمس الجمعة، إن الحكومة ستعلن يوم الاثنين اتخاذ تدابير لتعويض المواطنين عن ارتفاع تكاليف الطاقة. ومن المتوقع أن تشمل هذه التدابير إعفاءات ضريبية لأصحاب السيارات، ولكن ليس تخفيض ضرائب الوقود. وهذه هي المرة الأولى التي تفعّل فيها الحكومة الخطة، التي وضعت خلال أزمة الطاقة التي أثارها الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022. (الدولار = 122.70 تاكا)  (رويترز، العربي الجديد) ## حرب السودان تدخل عامها الرابع 19 April 2026 06:55 AM UTC+00 ## قاآني في بغداد: بحث تسوية لرئاسة الحكومة العراقية ورفض حل الفصائل 19 April 2026 07:03 AM UTC+00 في توقيت سياسي بالغ الحساسية، يجري قائد "فيلق القدس" الإيراني، إسماعيل قاآني، سلسلة من اللقاءات مع قيادات سياسية وزعماء فصائل مسلحة بالعاصمة بغداد، هي الأولى من نوعها منذ شهر شباط/ فبراير الماضي. وقال سياسي بارز في الائتلاف الحاكم بالعراق "الإطار التنسيقي" لـ"العربي الجديد"، إن قاآني "يسعى لمعالجة الخلافات المتصاعدة بين القوى الشيعية، حيال مرشح رئاسة الحكومة المقبلة". وأضاف السياسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الجنرال الإيراني أجرى لقاءات مع معظم القيادات السياسية والفصائلية الشيعية في بغداد، لتأكيد أهمية الاتفاق على مرشح تسوية، إلى جانب إطلاع قادة الفصائل على طبيعة المفاوضات الحالية مع واشنطن، وموقف إيران والحرس الثوري تحديداً منها، موضحاً أن قاآني أوصل إلى القيادات العراقية موقف إيران الرافض لأي تفكيك أو تجريد لسلاح الفصائل، محذراً من أنها "مكيدة أميركية إسرائيلية"، على حد وصفه. وأخفقت قوى الإطار أمس السبت، للمرة الرابعة على التوالي في عقد اجتماعها المقرر لحسم الملف، بسبب استمرار التباينات، إلا أنها تستعد لعقد اجتماع جديد يوم غد الاثنين، وسط حديث متزايد عن "اقتراب لحظة الحسم" في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية. وتعكس زيارة قاآني، وهي الأولى منذ شباط الماضي، تمسكاً واضحاً من قبل طهران بملف العراق، إذ تبدو هذه المرة أكثر حزماً لترتيب علاقتها المستقبلية مع الحكومة المقبلة بالتدخل المباشر لتقريب المواقف، خصوصاً مع تعقيد المشهد الإقليمي بفعل عوامل داخلية وخارجية متشابكة وما نتج من تداعيات بعد الحرب. في السياق، علق النائب السابق المقرب من "الإطار التنسيقي"، عزت الشابندر، في منشور على منصة إكس، قائلاً: "فشل الإطار التنسيقي حتى الآن في الاتفاق على بديلٍ للسوداني يدل على انتفاء أهليته لهذه المهمة وترك قراره يتأرجح بين منشورات ترامب وتعليمات القائم بالأعمال ومن ينوب عنه من النافذين، وبين زيارات قاآني وفتاوى فريقه ومن ينوب عنهم من المجاهدين"، وفقاً لقوله. وشدد على ضرورة طيّ صفحة المشروع الطائفي لإنهاء المأزق المزمن، والانتقال إلى مشروع وطني يضمن حق الأغلبية في الحكم، ويفسح المجال أمام الآخرين لممارسة دورهم في المعارضة. بدوره، قال الباحث بالشأن العراقي رافد جبوري، إن إيران لا تزال تمتلك النفوذ الأكبر في العراق، مؤكداً في تعليق له على منصة "إكس"، أن "لإيران النفوذ الأكبر في العراق، وأن الأحزاب الشيعية العراقية مختلفة على الاختيار ومضطربة منذ أن ضربها ترامب بالفيتو على ترشيح نوري المالكي للمنصب". وشدد على أن "قاآني هو من سيحسم القضية، لأنها مهمة لإيران واستراتيجيتها". من جهته، رأى الأكاديمي، المختص في الشأن السياسي، أمجد العزي، أن الحضور الإيراني المباشر في لحظة تشكيل الحكومة يضع بغداد أمام اختبار دقيق في موازنة علاقاتها الخارجية، إذ تنظر واشنطن بحساسية إلى أي دور يتجاوز حدود التأثير السياسي التقليدي إلى مستوى إدارة التفاهمات الداخلية، مضيفاً خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن "التضارب بين الرؤيتين الإيرانية والأميركية في العراق لا يتعلق فقط بالأسماء، بل بطبيعة الحكومة المقبلة ووظيفتها، وما إذا كانت ستتجه نحو تثبيت نفوذ الفصائل أو إعادة ضبطها ضمن مؤسسات الدولة أو العكس". وأكد أن "أي تسوية تفرض بدعم إيراني ستواجه رفضاً أميركياً، ما ينعكس لاحقاً على ملفات التعاون الأمني والاقتصادي بين بغداد وواشنطن، ما يضع الحكومة الجديدة أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على التوازن الداخلي وتجنب الضغوط الخارجية"، مستدركاً بالقول: "قدرة قاآني على فرض حل سريع ليست مطلقة، إذ إن تعقيدات المشهد الداخلي، وتعدد مراكز القرار داخل الإطار، قد تجعل أي تسوية عرضة للاهتزاز ما لم تستند إلى توافق حقيقي بين الأطراف المعنية". ومع اقتراب موعد الاجتماع المرتقب للإطار التنسيقي، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت زيارة قاآني ستنجح في تقليص فجوة الخلافات، أو أنها ستضيف ضغوطاً جديدة على القوى السياسية، في مشهد يعكس استمرار التداخل بين العاملين الداخلي والإقليمي في رسم ملامح السلطة في العراق. يجري ذلك في وقت تدخل فيه أزمة ترشيح رئيس وزراء العراق مرحلة "الوقت الضائع"، حيث تتقاطع الضغوط السياسية مع الحسابات الإقليمية، فيما يبقى الحسم مرهوناً بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة، أو بظهور تسوية للملف. ## انتخابات رابطة الكتّاب الأردنيين.. مقاطعة على خلفية "تدخل" رسمي 19 April 2026 07:22 AM UTC+00 حروب كلامية يخوضها تياران رئيسان في رابطة الكتّاب الأردنيين، عشية الانتخابات المزمع انعقاد دورتها الـ 46 الجمعة المقبل، الرابع والعشرين من الشهر الجاري، في عمّان. مجموعة من الكتّاب تنتمي أغلبيتها إلى تيار القدس الذي يُقاطع الانتخابات أصدرت بياناً الاثنين الماضي ندّد بـ"تدخل رسمي" في سير العملية الانتخابية تمثّل بحسب وصفهم "في استدعاء مرشّحين إلى الجهات الأمنية والضغط عليهم لسحب ترشيحاتهم لصالح قائمة بعينها"، في إشارة ضمنية إلى التيار الثقافي الديمقراطي الذي أعلن قائمة مرشحيه نهاية الشهر الفائت (مارس/ آذار). ولوحظ أن حوالي مئة ناشط سياسي ونقابي جلّهم من المعارضة من أصل نحو مئة وخمسين وقّعوا على البيان الذي جاء بعنوان "ارفعوا أيديكم عن الحريات العامة.. ارفعوا أيديكم عن 'رابطة الكتاب الأردنيين'"، واستنكر ما سمّاه "الضغط لإخضاع أنشطتها وندواتها الداخلية لموافقة الحاكم الإداري، في سابقة لم تعرفها الرابطة طوال تاريخها، ولا حتى في أشد مراحل الأحكام العرفية"، من دون تحديد البيان أكثر من واقعة منع سابقة لفعاليات أعلنت الرابطة عن تنظيمها خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من قبل وزارة الداخلية الأردنية، بعد فرض الإبلاغ عن أنشطتها كافة على منصة "تكامل" التي أطلقتها الحكومة، أسوة ببقية الجمعيات التعاونية في البلاد. لم يمض يومان حتى جاء الرد من التيار الثقافي الديمقراطي تحت عنوان "التعمية عن الحقائق والقفز من الطوابق العليا"، يرفض منطق "الخصومة" مع الدولة، مغلّباً "الحوار المسؤول" و"النقد المتزن" و"الشراكة التي تحفظ للمؤسسات استقلالها، وللوطن استقراره". ورأى التيار أن البيان آنف الذكر محاولةٌ لـ"اختطاف الرابطة وعزلها عن محيطها الوطني والعربي، بدل تعزيز دورها"، مؤكداً موقفه الداعم لـ"حريّة التعبير المسؤولة" مع "خطابٍ وطني راشد، يدرك أنّ الإصلاح لا يكون بالقطيعة، ولا بتأجيج العداء، بل بالحوار، وبناء الثقة، والعمل من داخل المؤسسات لا من خارجها أو ضدّها". تحالف ينتهي بخصومة قدّم التياران شعارات تلتقي في كثير منها مع خلافات انحصرت في إطار التنافس الانتخابي منذ منتصف التسعينيات لكنها تنزاح اليوم أكثر إلى لغة مشحونة بـ"العدائية" وتبادل الاتهامات، حيث تشكّل تيار القدس من قوى اليسار، في غالبها، متبنياً خطاباً متشدداً يعبّر عن انحيازاته السياسية تجاه "محور المقاومة" في المنطقة، بينما قدّم التيار الثقافي الديمقراطي طروحات أكثر اعتدالاً بالنظر إلى تنوع قاعدته التي تضمّ كتّاباً غير مسيّسين (بعضهم تولى مناصب رسمية) إلى جانب شخصيات ذات توجهات يسارية غير منخرطة حزبياً. سجال انتخابي يحجب إخفاقات في ملفات عديدة تواجه الرابطة لم يحُل الاختلاف بين التيارين من تشكيل تحالفٍ استطاع الحصول على أغلبية في الهيئة الإدارية التي تنتهي ولايتها بعد أيام، وشاع حينها أن الرئاسة التي آلت منذ عامين إلى الباحث موفق محادين من "القدس"، تكللت باتفاق يقضي باختيار الأكاديمي رياض ياسين في "الثقافي الديمقراطي" مرشحاً توافقياً في الدورة الحالية، لكن الاجتماعات المتكررة بين كلا الفريقين خلال الشهر الماضي لم تفض إلى نتيجة، ما دفع "الثقافي الديمقراطي" بالإسراع إلى تشكيل قائمته منفرداً واتهم منافسه "القدس" بصريح العبارة في ردّه الأخير بالانقلاب على "التقاليد المهنية" وتمزيق "الاتفاقات بأصابع مشدودة إلى أوهام البقاء في السلطة التي أضاعوها بأيديهم"، واستدعائه لأسماء من خارج الرابطة في معركة "تختلط فيها الحسابات، وتُستثمر فيها الشعارات"، وفق تعبيره. وتصل حالة الاستقطاب هذه إلى أقصاها، في مشهد انتخابي يرجّح ألا يُحسم في موعد الانتخابات بعد أيام، مع توقعات بعدم تحقق النصاب بحضور نصف أعضاء الهيئة العامة المسددين اشتراكاتهم السنوية والذين يصلون إلى نحو 460 عضواً من أصل 1100 عضو، وحينها سيتم تأجيل الانتخابات أسبوعين أو شهراً وتنظيمها بمن حضر. عند المقارنة مع الدورة الماضية التي سدد فيها 438 عضواً، يُطرح تساؤل حول حقيقة المقاطعة التي تفترض أن يقل عدد الأعضاء الذين يحق لهم التصويت لا أن يرتفع عددهم، لكن "المقاطعون" يعللون ارتفاع العدد بقبول حوالي 100 عضو محسوبين على "الثقافي الديمقراطي" خلال السنتين الأخيرتين لتمثيلهم أغلبية الأعضاء في الهيئة الإدارية؛ تهمة تتكرّر عند كلّ موعد انتخابي مع اختلاف التيار المهيمن في الدورة السابقة. تيار وموقف ثالث بعد فشل التوافقات بين "الثقافي الديمقراطي" و"القدس"، توجّهت الأنظار إلى اجتماعات عدة عقدها الأخير مع التيار الثالث في الرابطة ممثلاً بالقوميين، ولم تسفر عن تفاهمات تؤهلهما للتحالف انتخابياً بسبب غياب الأجواء الثقافية بين قيادات التيارين من جهة، والخلاف حول شخصية ترأس تحالفهما المحتمل من جهة أخرى. لكن التيار القومي الذي أسسته شخصيات محسوبة على حزب البعث (جناح العراق)، آثر عدم خوض انتخابات الهيئة الإدارية من دون أن يتبنّى خيار المقاطعة مثلما فعل "القدس"، معللاً قراره بـ"رفض جرّ الرابطة إلى 'مربع المجهول'، أو السماح بتمرير أجندات لا تخدم الجسم الثقافي"، ورافضاً في الوقت نفسه "أي تدخلات خارجية من شأنها المساس باستقلالية القرار الثقافي أو حرف الرابطة عن بوصلتها الوطنية والقومية التي تأسست من أجلها". بيانٌ يلتقي مع موقف "القدس" لكنه يفضل التلميح وعدم الذهاب إلى التصعيد. وعلمت "العربي الجديد" أن "القومي" قد يصدر بياناً في الساعات المقبلة بمقاطعة الانتخابات لكنه لن يدعو إلى الاحتجاج أمام صندوق الانتخابات مثلما سيفعل أعضاء من "القدس"، بحسب تصريحاتهم المعلنة، ويفضل التيار القومي الاشتباك الإيجابي مع الهيئة الإدارية الجديدة من خلال تكثيف مشاركته في لجان الرابطة لتحسين موقعه في انتخابات الدورة الـ 47 التي تُعقد بعد عامين. قائمة مستقلة وحظوظ قليلة مع مشاركة تيار واحد في الانتخابات المقبلة، أعلنت قائمة "توافق" ترشحها ممثلة الأعضاء المستقلين "ضمن رؤية جديدة ومختلفة تقوم على تشكيل قائمة ليس لها أية مرجعية سوى ثوابت النظام الداخلي للرابطة"، كما أشارت في بيان تشكّلها. لكن القائمة قد لا تحظى بفرص كبيرة للنجاح، حيث يقودها القاص والمحامي أكرم الزعبي الذي ترأس الهيئة الإدارية في دورتين سابقتين عن التيار القومي قبل أن يستقيل منه، وهو يواجه تحدياً كبيراً إذا ما استرجعنا سجل الانتخابات في الرابطة على مدار العقود الماضية، حيث لم تتمكن قائمة مستقلة واحدة من حصد أغلبية في أية هيئة إدارية منتخبة. سجال انتخابي بين التيارات الثلاثة يحجب إخفاقات في ملفات عديدة تواجه الرابطة، وأهمها امتلاك مقرّ دائم يعفيها من استئجار مبانٍ تستنزف معظم إيراداتها، وتحقيق مكاسب لكتّابها تتعلق بتحسين التأمين الصحي الممنوح لأعضائها، أو دعم حقيقي لنشر مؤلفاتهم، وغيرها من الحقوق النقابية التي لا تأخذ حقها من النقاش والنضال لتحقيقها وسط ضجيج الشعارات. تأسست رابطة الكتاب الأردنيين عام 1974 على يد عدد من الكتّاب من أبرزهم: محمود السمرة، وعبد الرحيم عمر، وخليل السواحري، وسالم النحاس، وجمال أبو حمدان، وروكس بن زائد العزيزي. وتعاقب على رئاسة هيئتها الإدارية كل من: عبد الرحيم عمر ومحمود العابدي وروكس العزيزي ومحمد أديب العامري وعبد الرحمن ياغي ومحمود السمرة وهاشم ياغي وخليل السواحري وخالد الكركي وفخري قعوار ومؤنس الرزاز وإبراهيم العبسي وجمال ناجي وأحمد ماضي وسعود قبيلات وموفق محادين وزياد أبو لبن ومحمود الضمور وسعد الدين شاهين وأكرم الزعبي. ## بيع سترة ناجية من "تيتانيك" بأكثر من 906 آلاف دولار 19 April 2026 07:26 AM UTC+00 بيعَت سترةُ نجاةٍ ارتدتها إحدى راكبات السفينة آر إم إس تيتانيك (RMS Titanic) في أثناء نجاتها من الغرق على متن قارب نجاة، في مزادٍ أُقيم أمس السبت، مقابل 670 ألف جنيهٍ إسترليني (906 آلاف و108 دولارات). وارتدت راكبةُ الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد، وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين آخرين، من بينهم رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور، والبحار جيمس هورسويل، وفق وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية. وشكّلت القطعة أبرز معروضات مزادٍ لمقتنيات "تيتانيك" نظمته دار هنري ألدريدج آند سون (Henry Aldridge & Son) في ديفايزيس غرب إنكلترا، حيث بيعت لمشترٍ مجهول عبر الهاتف بسعرٍ تجاوز بكثير التقديرات الأولية التي راوحت بين 250 ألفاً و350 ألف جنيهٍ إسترليني (294 ألفاً و412 ألف دولار). والسترة، ذات اللون الكريمي، مصنوعةٌ من القماش ومزوّدةٌ بأجزاءٍ محشوةٍ بالفلّين، وقد عُرضت سابقاً في متاحف في كلٍّ من الولايات المتحدة وأوروبا. وأوضح القائم على المزاد أندرو ألدريدج في تصريحٍ لـ"كوفر ميديا" أن "عدد سترات النجاة التي ارتداها ناجون وما زالت موجودةً حتى اليوم محدودٌ للغاية"، مضيفاً أن معظمها محفوظٌ في متاحف ومن غير المرجّح طرحها للبيع. وفي المزاد نفسه، بيعت وسادةُ مقعدٍ من أحد قوارب نجاة "تيتانيك" مقابل 527 ألف دولاراً (447,673 جنيه إسترليني)، لصالح مالكي متحفين مخصّصين للسفينة في بيجون فورج  بولاية تينيسي وبرانسون بولاية ميزوري. ويرى أندرو ألدريدج أن "هذه الأسعار القياسية تعكس استمرار الاهتمام بقصة تيتانيك، والاحترام لركّابها وطاقمها، الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه المقتنيات التذكارية". وكانت "تيتانيك"، التي وُصفت عند إطلاقها بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم و"غير قابلة للغرق عملياً"، قد اصطدمت بجبلٍ جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنكلترا إلى نيويورك، قبل أن تغرق خلال ساعات في 15 إبريل/ نيسان 1912، ما أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص من أصل 2200 راكبٍ وأفراد الطاقم. ولا تزال "تيتانيك" موضع اهتمامٍ عالمي، جزئياً بسبب التنوّع الكبير في ركّابها، من الفقراء إلى كبار الأثرياء. وكانت فرانكاتيلي تسافر برفقة صاحبة عملها، مصمّمة الأزياء لوسي داف غوردون، وزوجها كوزمو داف غوردون، وقد نجا الثلاثة على متن قارب النجاة رقم 1، الذي أُطلق وعلى متنه 12 شخصاً فقط، رغم أن سعته كانت تصل إلى 40، ما أثار جدلاً بسبب عدم عودته لانتشال ناجين من المياه المتجمّدة. وفي وقتٍ لاحق، جرى إنقاذهم بواسطة السفينة آر إم إس كارباتيا (RMS Carpathia). وفي عام 2025، دفع أحد هواة جمع التحف سعراً قياسياً تجاوز مليوني دولار مقابل ساعة جيبٍ ذهبية مرتبطة بـ"تيتانيك"، كانت قد أُهديت إلى مالكها الأصلي إيزيدور شتراوس من زوجته إيدا شتراوس بمناسبة عيد ميلاده الثالث والأربعين. وكان شتراوس، وهو رجل أعمال أميركي ومالك متجر مايسيز (Macy's)، وزوجته من ركّاب الدرجة الأولى على متن السفينة، وقد عُرفا بموقفهما الإنساني الأخير، إذ تخلّيا عن مقعديهما في قارب نجاة لصالح ركّابٍ أصغر سناً بعد اصطدام السفينة بالجبل الجليدي. ## 10 دول ترحب باتفاق الميزانية الموحدة في ليبيا 19 April 2026 07:26 AM UTC+00 رحبت 10 دول عربية وإسلامية وغربية، بتوقيع الميزانية الموحدة في ليبيا لعام 2026 عقب اتفاق بين شرق البلاد وغربها. جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن حكومات الدول العشر، ونشر السبت عبر حساب وزارة الخارجية الأميركية على منصة إكس. والدول الموقعة على البيان، هي تركيا ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة. وفي 11 إبريل/نيسان الجاري، أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، توحيد الإنفاق العام بين شرق البلاد وغربها (ميزانية موحدة)، بعد انقسام مالي وإنفاق مزدوج استمرا لأكثر من 13 عاماً، وذلك "بتوقيع اتفاق تاريخي بين مجلسي النواب والدولة".  وأشاد البيان المشترك بتلك الخطوة، وقال إنها "أول ميزانية وطنية ليبية منذ أكثر من عقد وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق". واعتبرت الدول الموقعة على البيان، أن "هذا الاتفاق من شأنه أن يكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا". وأشار البيان، إلى أن "التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي والمحافظة على قيمة الدينار والمقدرة (القدرة) الشرائية للشعب وتمكين تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد".  وأعادت الدول تأكيد دعمها "لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه". وحثت الدول العشر "جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية سوف يعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله". وختمت الدول بيانها بالقول: "من مصلحتنا جميعاً أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة".  وبتاريخ 21 أغسطس/آب 2025 قدمت "تيتيه" إحاطة لمجلس الأمن الدولي أعلنت خلالها خريطة طريق جديدة ترتكز على 3 نقاط رئيسية أهمها توحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة موحدة بهدف إجراء انتخابات ليبية. يأتي ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية تهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس التي تدير منها كامل غرب البلاد والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حالياً أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب. (الأناضول) ## ترامب يعتزم بناء أعلى برج في عاصمة جورجيا 19 April 2026 07:27 AM UTC+00 ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أنّ منظمة ترامب وشركاءها يعتزمون بناء ناطحة سحاب جديدة في تفليس بجورجيا. ونقل التقرير السبت، عن ممثل لشركاء منظمة ترامب في المشروع، أن المبنى المكون من 70 طابقاً، والذي سيحمل اسم (برج ترامب تفليس)، سيكون مشروعاً متعدّد الاستخدامات وسيصبح أطول مبنى في عاصمة جورجيا. ولم يتسنّ لوكالة رويترز التحقق من هذا التقرير، ولم ترد منظمة ترامب على طلب للتعليق.  ووقعت المنظمة في فبراير/ شباط اتفاقاً مماثلاً لبناء أول برج لها في أستراليا، في مشروع بقيمة 1.5 مليار دولار أسترالي (1.07 مليار دولار). وذكر التقرير أنّ برج تفليس سيضم مساكن فاخرة ومتاجر ومرافق على غرار الفنادق. وقالت الصحيفة إنّ شركة الهندسة المعمارية جينسلر تتولى تصميم المشروع بدعم من اتحاد شركات يضمّ شركة العقارات الجورجية أرشي غروب وبيوجرابي ليفنج التي تعد جزءاً من تكتل جورجي.  وتخطط "منظمة ترامب" لبناء "برج ترامب بوخارست" في عاصمة رومانيا، إضافة إلى ملعب غولف وفندق وشقق فاخرة في إقليم ترانسلفانيا، كما يسعى صهر ترامب "جاريد كوشنر" إلى تطوير منتجع فاخر قبالة سواحل ألبانيا، بعدما تراجع عن خطط لبناء فندق يحمل علامة ترامب في "بلغراد"، عاصمة صربيا. وخلال ولايته الأولى، سلّم ترامب قيادة مؤسسة ترامب إلى إريك ودونالد ترامب الابن، إذ تولى الأول إدارة الأعمال اليومية. وبقي الاثنان على رأس المؤسسة في ولايته الثانية، مع بعض التغييرات. ووفقاً لوكالة بلومبيرغ، فإنّ شركة ترامب تعدت عندما تولى منصبه لأول مرة، الشركة بعدم السعي إلى إبرام أي صفقات خارجية جديدة لتجنّب تضارب المصالح المحتمل، إلّا أن هذا النهج تغيّر، إذ تعهدت الشركة العام الماضي، بتجنّب إبرام الصفقات مع الحكومات الأجنبية فقط. وبحسب مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن ثروة عائلة ترامب تقدر بنحو 6.8 مليارات دولار، والتي ترتبط على نحوٍ متزايد بالعملات الرقمية التي أضافت 1.4 مليار دولار إلى ثروة العائلة الرئاسية خلال العام 2025، لتشكل ما يقارب خُمس ثروتها لأول مرة. وتمثل الأصول العقارية أقل من نصف ثروة عائلة ترامب وفقاً لأحدث التقديرات، انخفاضاً من 79% في عام 2023. وأشارت بلومبيرغ في تقرير سابق، إلى أنّ الإفصاحات المالية الرسمية تُدرج الأصول وفق نطاقات تقديرية فقط، حيث "أكثر من 50 مليون دولار" هو أعلى تصنيف، بما يجعل من الصعب حساب صافي ثروة دقيق استناداً إلى هذه الإفصاحات فقط. (الدولار = 1.3955 دولار أسترالي)  (رويترز، العربي الجديد) ## ليونيل ميسي في عالم السيارات الفاخرة... توازن وهيبة هادئة 19 April 2026 07:36 AM UTC+00 يُعدّ ليونيل ميسي أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، إلّا أنّ صورته العامة تختلف كثيراً عن النمط الاستعراضي الذي يرافق بعض نجوم الرياضة، خصوصاً في ما يتعلق باهتمامه بالسيارات الفاخرة. فبينما يُعرف عالم السيارات لدى المشاهير عادةً بالضجيج والمبالغة، يظهر ميسي بشغف أكثر هدوءاً وانتقائية يعكس شخصيته المتزنة داخل الملعب وخارجه. على مدار مسيرته مع برشلونة ثم لاحقاً في باريس سان جيرمان وإنتر ميامي، كوّن ميسي مجموعة سيارات فاخرة، لكنها ليست ضخمة أو استعراضية مقارنة ببعض نجوم الرياضة الآخرين، بل تركز على الجودة والخصوصية. وتضم مجموعته طرازات من علامات مرموقة مثل فيراري (Ferrari) ومازيراتي (Maserati) وأودي (Audi)، فضلاً عن سيارات عائلية فاخرة مثل SUV من فئة عالية الاستخدام اليومي. ويميل ميسي إلى اختيار السيارات التي تجمع بين الأداء الرياضي والراحة العملية، بدل التركيز على المبالغة في القوة أو التصميم الصاخب. ومن ذلك أنه امتلك طرازات مثل Maserati GranTurismo وAudi Q7 وAudi R8، وهي سيارات تعكس توازناً بين الفخامة والقيادة اليومية، بعيداً من عالم السيارات الاستعراضية فائقة الندرة. ويُلاحظ أن ارتباط ميسي بعالم السيارات لا يقوم على التغيير المستمر أو جمع النماذج النادرة بهدف الظهور الإعلامي، بل يتسم بالاستقرار. فهو نادراً ما يُعرف عنه تحديث أسطوله بشكل متكرر، على عكس عدد من الرياضيين الذين يبدلون سياراتهم باستمرار. ويعكس هذا السلوك شخصيته العامة التي تميل إلى البساطة والتركيز على الأداء بدل المظاهر. ورغم ذلك، لا يخلو مرآب ميسي من السيارات الفاخرة عالية القيمة، إذ تُقدّر مجموعته بعشرات ملايين الدولارات، لكنّها تبقى أكثر تواضعاً من حيث العدد والتنوع مقارنة بنجوم آخرين في المجال الرياضي. ويُنظر إلى اختياراته على أنها امتداد لأسلوب حياته العائلي، حيث يفضل الراحة والاستقرار على الاستعراض. كما ساهم ظهوره المحدود مع السيارات في تعزيز صورته رياضياً يركز على الميدان أكثر من الاهتمام بالتفاصيل الاستهلاكية، وهو ما ينسجم مع شخصيته الهادئة التي جعلته مختلفاً حتى خارج كرة القدم. مع ذلك، يظل ارتباط اسمه بعلامات فاخرة مثل أودي وفيراري جزءاً من الصورة التسويقية التي ترافق كبار اللاعبين في العالم. ويعكس شغف ميسي بالسيارات الفاخرة جانباً آخر من شخصيته المتوازنة، حيث يلتقي الذوق الراقي مع البساطة، لتبقى مجموعته أقرب إلى انعكاس هادئ للنجاح، وليس إلى استعراض للثروة أو القوة. ## أبطال آسيا 2: النصر ورونالدو من أجل الحلم وقمة قطرية أردنية 19 April 2026 07:39 AM UTC+00 تشهد منافسات الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا 2، الأحد، قمتين عربيتين من العيار الثقيل من أجل التأهل إلى المربع الذهبي في المنطقة الغربية، وهما المباراتان المؤجلتان من وقت سابق بسبب الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية. وسيكون النصر السعودي على موعد مع قمة نارية مرتقبة أمام نادي الوصل الإماراتي، الأحد، في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في محاولة لتخطي المواجهة الصعبة ومتابعة الحلم والوصول إلى الدور نصف النهائي للمنطقة الغربية، مع العلم أن النصر يتصدر الدوري السعودي ويملك فرصة كبيرة لحصد الثنائية التي لم يسبق أن حققها في تاريخه. ويقترب نادي النصر من تحقيق موسم استثنائي عبر الظفر بلقب الدوري المحلي وبطولة آسيوية في موسم واحد، وهو ما لم يتحقق في تاريخه، إذ يتصدر النصر الدوري السعودي بفارق ثماني نقاط عن مطارده الهلال، مع خوضه مباراة أكثر، كذلك تابع بفوزه على منافسه نادي الاتفاق يوم الأربعاء الماضي سلسلة من 17 انتصاراً على التوالي في المسابقات المحلية والقارية كافة. لكن مهمة النصر ورونالدو لن تكون سهلة أمام الوصل، فرغم أن النادي الإماراتي ودع كل البطولات المحلية ويحتل المركز الرابع في الدوري الإماراتي بفارق حوالى 20 نقطة عن المتصدر نادي العين، إلا أن قلة الضغوط عليه ممكن أن تمنحه فرصة لتقديم مستوى جيد على أرض الملعب، والسير على خطى نادي الشارقة الذي منح الإمارات لقب أول نسخة في دوري أبطال آسيا 2 بحلتها الجديدة. أما المواجهة الثانية في الدور ربع النهائي للمنطقة الغربية في دوري أبطال آسيا 2، فستجمع الأهلي القطري مع الحسين الأردني، الأحد أيضاً (في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، حيث يحلم نادي الحسين بالتأهل إلى الدور نصف النهائي بعدما أثبت قوته في البطولة الآسيوية، وخصوصاً في ظل صدارته المشتركة في الدوري الأردني مع الفيصلي بفارق المواجهات. كذلك خرج النادي الأردني من الدور ثمن النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا 2 في الموسم الماضي بخسارته أمام نادي الشارقة الإماراتي بركلات الترجيح (3-صفر). ويُقابل حلم الحسين طموح كبير من نادي الأهلي القطري الذي لا يملك أي شيء ليخسره حالياً، وذلك بسبب التراجع المحلي الكبير عبر احتلال المركز التاسع في بطولة الدوري القطري. يُذكر أنه كان من المقرر أن تقام المواجهتان (الوصل-النصر والأهلي-الحسين) في شهر مارس/ آذار الماضي بنظام الذهاب والإياب، قبل أن يعلن الاتحاد الآسيوي للعبة إجراء المباراتين المؤجلتين إضافة إلى مباراة نصف النهائي عن منطقة الغرب في دبي، من دور واحد وبنظام التجمع، بسبب التصعيد الأمني في الشرق الأوسط. ## مانشستر سيتي يستقبل أرسنال في اختبار مصيري لسباق لقب البريمييرليغ 19 April 2026 07:48 AM UTC+00 يستقبل مانشستر سيتي ضيفه أرسنال المتصدر، اليوم الأحد (الساعة 6:30 مساء بتوقيت القدس المحتلة)، في مواجهة حاسمة على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، في المرحلة الثالثة والثلاثين.  ويحلّ فريق المدرب ميكل أرتيتا ضيفاً على ملعب الاتحاد، متقدماً بفارق ست نقاط عن مطارده المباشر سيتي صاحب المركز الثاني، ساعياً لتحقيق أول لقب له في الدوري منذ عام 2004. ويعاني أرسنال تراجعاً حادّاً في مستواه خلال الأسابيع الأخيرة، إذ خسر نهائي كأس الرابطة أمام سيتي (0-2)، وتلقى هزيمة مفاجئة في ربع نهائي الكأس أمام ساوثهامبتون من المستوى الثاني (تشامبيونشيب)، ثم مُني بهزيمة قاسية أمام بورنموث 1-2 في الدوري، وحتى تأهله إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا جاء مشروطاً بالتعادل السلبي الصعب إياباً، والذي ضمن له الفوز بنتيجة 1-0 في مجموع المباراتَين أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي.  ولم يحقق "المدفعجية" سوى فوز واحد في مبارياته الخمس الأخيرة في جميع المسابقات، بينما يقترب سيتي من استعادة مستواه المعهود، بعد فوزه على أرسنال بالذات وليفربول وتشلسي في آخر ثلاث مباريات. وفي حال فوز فريق بيب غوارديولا في القمة بين المتصدر والوصيف، ثم على بيرنلي المتعثر، الأربعاء القادم، في المرحلة الرابعة والثلاثين، سيتصدر الترتيب للمرة الأولى منذ أشهر.  وتصبّ أرقام المواجهات الأخيرة في مصلحة أرسنال نسبياً، إذ لم يخسر الفريق في آخر خمس مباريات دوري أمام سيتي، وتلقى هزيمة واحدة فقط في آخر سبع مواجهات بجميع المسابقات، جاءت في نهائي كأس الرابطة قبل نحو شهر. ومع ذلك، فإن سيتي يملك تاريخاً قوياً على أرضه، إذ لم يخسر في آخر عشر مباريات دوري أمام أرسنال على ملعب الاتحاد منذ عام 2015. وهذا الموسم، لم يتعرض سيتي سوى لهزيمة واحدة على ملعبه في الدوري، وكانت أمام توتنهام، ومنذ ذلك الحين حافظ على سجله خالياً من الخسارة، مسجلاً هدفين على الأقل في 12 مباراة من أصل 14، بحسب إحصائيات موقع فلاش سكور. في المقابل، يدخل أرسنال اللقاء بعد سلسلة نتائج سلبية محلياً، إذ خسر ثلاث مباريات متتالية، وتعود آخر مرة خسر فيها الفريق أربع مباريات متتالية إلى عام 2018، وشملت أيضاً خسارتَين أمام سيتي. ## شظايا الحرب تطاول السياحة في سويسرا والنمسا وبريطانيا 19 April 2026 07:58 AM UTC+00 يقول مسؤولو السياحة إن عدد السياح القادمين إلى سويسرا والنمسا وبريطانيا العظمى تراجع بسبب الحرب في المنطقة. وقال أندريه أشواندن، المتحدث باسم هيئة السياحة السويسرية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الضيوف القادمين من آسيا ألغوا في مارس/ آذار الماضي حجوزاتهم، ويعود ذلك جزئياً إلى إلغاء الرحلات الجوية عبر مراكز تجارية في المنطقة، مثل دبي. وأضاف أن "هذا أمر مؤسف للغاية، نظراً لأنه حالياً موسم الذروة في دول الخليج، وأيضاً في الهند أو جنوب شرق آسيا للسفر إلى أوروبا وسويسرا". وقال توماس ووتريخ، مدير هيئة السياحة في زيورخ، إن التأثير محسوس في زيورخ. وأضاف: "تظهر ردود الفعل الواردة من قطاع خدمات الطعام والبيع بالتجزئة وخدمات سياحية أخرى أن غياب الضيوف الدوليين كان ملحوظاً بالفعل في مارس/ آذار". وتابع أن المشكلة تكمن في حالة عدم اليقين العام بشأن السفر الدولي، ما أدى إلى تراجع الحجوزات في الصيف والخريف. وقالت جيسيكا تيرنس من جمعية الفنادق السويسرية في وسط سويسرا إن حوالى ثلثي المسافرين في مدينة لوسيرن أبلغوا عن "تراجع في اتجاه الحجوزات". وأضافت أن "الشركات التي لديها حصة كبيرة من المسافرين من آسيا والضيوف من دول الخليج تتأثر بشكل خاص". وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الخميس الماضي، بأن أجزاءً من أوروبا قد تواجه نقصاً في وقود الطائرات خلال الأسابيع الستة المقبلة بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، حيث يأتي نحو 75% من صافي واردات أوروبا من هذا الوقود من الشرق الأوسط. وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش، أول من أمس الجمعة، إن أوروبا قد تبدأ بإلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/ أيار بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء على مخاطر اضطراب موسم السفر الصيفي النشط. كذلك حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث نقص في وقود الطائرات في غضون أسابيع نتيجة حرب إيران التي سبَّبت إغلاق طريق الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز. وتُعَدّ أوروبا على وجه الخصوص معرضة لهذا الخطر لزيادة اعتمادها على واردات وقود الطائرات، إذ تستورد نحو 75% من إمداداتها من المنطقة. وقال الاتحاد الألماني للطيران الجمعة، إن اضطرابات إمدادات وقود الطائرات قد تؤدي قريباً إلى تقليص ملحوظ في عروض الرحلات، في ظل توتر الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها في أسواق الطاقة العالمية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الضفة الغربية | اعتداءات للمستوطنين تزامناً مع مداهمات واعتقالات 19 April 2026 08:15 AM UTC+00 سرق مستوطنون، صباح اليوم الأحد، أغناماً ونفذوا اعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات اعتقال واقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظات عدة. ونفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات فجر اليوم، حيث اعتقلت الطالب الجامعي عبد الله هشام رياحي بعد دهم منزله في قرية رنتيس غربي رام الله، إضافة إلى اعتقال ثمانية فلسطينيين من مدينة قلقيلية وبلدة عزون وقرية إماتين بمحافظة قلقيلية، واعتقال شقيقين من مدينة نابلس، هما وليد ونائل القوقا، وفق مصادر محلية. كما واصلت قوات الاحتلال أعمال تجريف للأراضي والطرقات في قرية زبوبا غربي جنين لليوم الثاني على التوالي. إلى ذلك، أكد نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين سرقوا صباح اليوم الأحد نحو 150 رأساً من الأغنام، تعود للمواطن أنيس أبو عليا، بعد اقتحامهم الأراضي القريبة من منطقة "الخلايل" في قرية المغير شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية. وأوضح أبو نعيم أن الأهالي حاولوا استعادة القطيع، إلا أن مستوطنين قدموا من عدة مستوطنات وبؤر استيطانية وهاجموا الأهالي، ما أدى إلى مواجهات في المكان، وتدخلت قوات الاحتلال لاحقاً لحماية المستوطنين، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع باتجاه الأهالي، ما سبَّب حالات اختناق، قبل أن تنسحب تلك القوات مع المستوطنين. وأكدت مصادر محلية، في وقت لاحق، أن أهالي المغير تمكنوا من إفشال محاولة جديدة لسرقة أغنام من قبل المستوطنين. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتلعوا، اليوم الأحد، أشتال زيتون وهاجموا منازل المواطنين في مدينة بيت ساحور، شرقي بيت لحم، في اعتداء جديد يستهدف الأراضي الزراعية والممتلكات. في غضون ذلك، أفادت مصادر طبية بأن فلسطينياً أصيب بجروح ورضوض بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب شمالي القدس، فيما أصيب شاب آخر بالرصاص الحي قرب حاجز الظاهرية "ميتار" جنوبي الخليل، بعد إطلاق النار على عمال قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي الخليل، وتم نقله إلى المستشفى. كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت، ظهر اليوم الأحد، مع إصابة بالرصاص الحي في القدم في بلدة الرام قرب القدس من جراء إطلاق النار على شاب، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، قمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية لطلبة مدرسة "أم الخير"، الذين نظموا فعالية رفضاً لمنعهم من الوصول إلى مدرستهم لليوم السابع على التوالي، وذلك بالتزامن مع قيام مستوطنين بتخريب سياج يحيط بمساحات واسعة من أراضي المواطنين في منطقة حوارة، فيما قام مستوطن آخر بحصد وسرقة محاصيل زراعية تعود للمواطن عادل الحمامة، بحسب ما أفاد الناشط أسامة مخامرة في حديث مع "العربي الجديد". كما حاول مستوطن، صباح اليوم الأحد، دعس أغنام المواطن موسى نواجعة في منطقة أم نير قرب بلدة سوسيا جنوبي الخليل، وفق مصادر محلية. مستوطنون يقتحمون الأقصى وينفذون اعتداءات أفادت محافظة القدس بأنّ مستوطنين اقتحموا، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية، إلى جانب أداء طقوس تلمودية داخل باحاته. وفي جنوبي نابلس، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين حاولوا مهاجمة منازل الأهالي في قرية جالود، ونصبوا خياماً في المنطقة، فيما أقدمت قوات الاحتلال على اقتلاع عشرات الأشجار المثمرة في قرية اللبن الشرقية، إلى جانب تجريف مساحات من الأراضي المزروعة شرقي القرية وجنوبها. إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين هدموا سلاسل حجرية في قريتَي المنية والرشايدة شرقي بيت لحم، وأطلقوا أغنامهم في الأراضي الزراعية، ما تسبب في إتلاف عدد من الأشجار. 23 ألف حالة اعتقال منذ 7 أكتوبر وعلى صعيد الاعتقالات، أعلن نادي الأسير الفلسطيني تسجيل 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، تشمل من أُبقي على اعتقاله أو من أُفرج عنه لاحقاً، وذلك من دون أن تشمل هذه الأرقام آلاف المعتقلين من قطاع غزة الذين ما يزال كثير منهم رهن الاختفاء القسري. وبحسب نادي الأسير، تجاوزت حالات اعتقال النساء 700 حالة من بين مجموع حالات الاعتقال، فيما بلغت حالات اعتقال الأطفال نحو 1800 حالة، كما سُجل أكثر من 240 حالة اعتقال في صفوف الصحافيين، لا يزال 43 منهم رهن الاعتقال، بينهم ثلاث صحافيات، في حين استُشهد الصحافي مروان حرز الله من نابلس داخل سجون الاحتلال. ## ترامب يرفض السيطرة على جزيرة خارج رغم إغراءات النجاح 19 April 2026 08:27 AM UTC+00 قالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى تحفظاً كبيراً تجاه مقترح إرسال قوات أميركية للسيطرة على جزيرة خارج الإيرانية، التي تمثل نقطة انطلاق لـ 90% من الصادرات النفطية الإيرانية، خشية من وقوع خسائر بشرية كبيرة. وبحسب ما تشير الصحيفة، فإن ترامب لم يدعم الاستيلاء على الجزيرة، رغم تلقيه تأكيدات بأن عمليات الإنزال على الجزيرة ستكون ناجحة، إذ أعرب عن قلقه من تكبد خسائر بشرية غير مقبولة، واصفاً جنوده في حال تمركزهم هناك بأنهم سيكونون "أهدافاً سهلة". وجاء ذلك في سياق تقرير أوسع للصحيفة نشرته أمس يستعرض المخاوف التي انتابت الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الحرب على إيران وتداعياتها، مع تراجع رغبته في المخاطرة في ظل التكاليف العالية، وتؤكد أن ترامب الذي طالما أطلق تصريحات عدائية وتهديدات شديدة اللهجة حيال إيران يعيش حالة من التخبط بين خياري التصعيد والمهادنة، في وقتٍ يواجه فيه وراء الأبواب المغلقة مخاوف جدية من مآلات قد تخرج عن السيطرة. وتستذكر الصحيفة حادثة إسقاط مقاتلة أميركية في إيران، والتوتر والقلق الذي رافق ترامب خلال الحادثة خشية من أسر إيران للطيارين واحتمالية انعكاس ذلك على الانتخابات الأميركية، مشيرة إلى أن أزمة الرهائن بين واشنطن وطهران عام 1979 التي تعد أحد أكبر إخفاقات السياسة الدولية الأميركية في العصر الحديث، كانت حاضرة بقوة في ذهنه. ونقلت الصحيفة ذاتها عن مصادر مطلعة أن ترامب يتعامل مع مخاوفه الخاصة بشأن إصدار أوامر بإرسال القوات إلى مناطق الخطر، حيث يدرك احتمالية وقوع إصابات أو فقدان جنود لن يعودوا إلى ديارهم، وهي المعضلة ذاتها التي واجهت رؤساء آخرين في الحروب. وتقول "وول ستريت جونال"، إن ترامب، رغم تهديداته المتكررة، سرعان ما بدأت تساوره مخاوف من أن يتحول العمل العسكري إلى كارثة، كما تستحضر حديثه أمام المشرعين الجمهوريين ولاية فلوريدا، بعد مرور ما يزيد قليلاً على أسبوع على بدء الحرب، الذي استعرض فيه قائمة الرؤساء الديمقراطيين الذين شهدت فتراتهم إخفاقات في السياسة الخارجية، مستشهداً بالانسحاب من أفغانستان في عهد الرئيس جو بايدن، قبل أن يتوقف طويلاً عند محاولة كارتر الفاشلة لإنقاذ الرهائن الأميركيين. وكان ترامب قد لوح بإمكانية الاستيلاء على نفط إيران والبقاء لفترة طويلة في جزيرة خارج، فيما نقلت تقارير صحافية قبل التوصل إلى هدنة لأسبوعين بين واشنطن وطهران، إلى أن الولايات المتحدة تدرس شنّ هجوم بري على الجزيرة، في وقت نصبت فيه إيران كمائن ونقلت قوات عسكرية إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى المنطقة استعداداً لأي عملية. ## ميسي يهدي إنتر ميامي انتصاراً في الدوري الأميركي بثنائية 19 April 2026 08:33 AM UTC+00 قاد النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي (38 عاماً)، فريقه إنتر ميامي إلى فوزٍ مهمٍ ومثير على حساب نظيره كولورادو رابيدز، فجر اليوم الأحد في دنفر، وذلك بعدما وقّع على هدفين من أصل ثلاثة مؤكداً أنّه لا يزال الورقة الأهم في الفريق رغم تقدّمه في السن. وأمام أكثر من 75,824 متفرجاً (ثاني أكبر حضور جماهيري في تاريخ الدوري الأميركي لكرة القدم)، افتتح ميسي باب التسجيل عند الـ18 من علامة الجزاء، حين سدد الكرة في منتصف المرمى، ليضيف بعدها زميله المكسيكي جيرمان بيرتيرامي الهدف الثاني بكرة رأسية رائعة أسفل العارضة، إثر ارتقائه لتمريرة عرضية من زميله ماتيو سيلفيتي، مع العلم أن ميسي هو من كان قد بدأ الهجمة، حين أعطى الكرة لمواطنه رودريغو دي بول، الذي بدوره نقلها إلى سيلفيتي. وفي الشوط الثاني قلص البرازيلي رافائيل نافارو الفارق، حين انطلق من وسط الملعب، ليراوغ بطريقة مميزة دفاع إنتر ميامي، قبل أن تسنح أمامه فرصة تسديدة مفتوحة من داخل منطقة الجزاء، لتستقر الكرة داخل الشباك، متجاوزة حارس المرمى الكندي سانت كلير في الدقيقة الـ58. واستقبل في الدقيقة الـ62 إنتر ميامي الهدف الثاني بعدما نجح اللاعب الأميركي دراين يابي في معادلة الكفة، لكن ذلك لم يمنع فريق المدرب الأرجنتيني غييرمو هويوس الذي خلف مواطنه خافيير ماسكيرانو في تدريب إنتر ميامي من تحقيق الانتصار المهم، وتحديداً بفضل ميسي الذي تقدّم بالكرة بعد تلقيه تمريرة أمام دائرة منتصف الملعب، ليدخل منطقة الجزاء ويفتح لنفسه مجالاً للتسديد، مطلقاً كرة يسارية متقنة عجز الحارس الأميركي زاك ستيفن عن الوصول إليها. ووصل ميسي إلى هدفه الـ85 خلال 97 مباراة خاضها مع نادي إنتر ميامي الأميركي منذ وصوله إلى صفوفه عام 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، مع العلم أنّه يحتلّ حالياً وصافة ترتيب هدافي المسابقة بعدما سجل سبع مرات مقابل تسعة أهداف للاعب الكرواتي بيتر موسى. MESSI MAGIC AT MILE HIGH! pic.twitter.com/cJaO56dDhI — Major League Soccer (@MLS) April 18, 2026 ## السوبر كلاسيكو... قمة المواجهات المحتدمة بين بوكا جونيورز وريفر بليت 19 April 2026 08:33 AM UTC+00 تتجه الأنظار، اليوم الأحد، إلى قمة "السوبر كلاسيكو" الأرجنتيني بين بوكا جونيورز ونظيره ريفر بليت في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الدوحة، في مسابقة الدوري "أبرتورا" حين يلتقيان على ملعب مونومنتال في قمة كروية تحظى بشعبية كبيرة داخل البلاد وحول العالم. وفاز بوكا جونيورز تاريخياً في 93 مباراة مقابل 88 حالة فوز لنادي ريفر بليت الذي يستضيف قمة الأحد، بينما كان التعادل سيد الموقف في 84 مواجهة، بمجموع بلغ 265 في بطولات الهواة والمحترفين ومختلف بطولات الكأس بحسب ما ذكرت شبكة "TYC" المحلية، مع العلم أنّ التعادل السلبي بنتيجة 0-0 في عام 1919 غير مُحتسب في السجل؛ لأن البطولة حينها أُلغيت. وتعود آخر مواجهة بين الطرفَين إلى التاسع من نوفمبر عام 2025، حين حقق فريق المدرب الأرجنتيني كلاوديو أوبيدا الفوز على فريق مواطنه مارسيلو غاياردو (المدير الفني السابق لريفر) بنتيجة 2-0 على ملعب "لا بومبونيرا"، وسجل هدفَي المباراة كلٌّ من إكسيكويل زيبايوس وميغيل ميرينتيل. ولم تشهد المباريات في السنوات الأخيرة من عام 2021 حتى يومنا هذا نتائج كاسحة وكبيرة بمختلف المسابقات، إذ فاز ريفر بليت في 5 مواجهات، عام 2021 بنتيجة 2-1، وفي 2023 1-0 و2-0، وكذلك بهدفٍ دون مقابل عام 2024، وبواقع 2-1 في 2025، بينما جاءت نتائج بوكا متقاربة بتحقيقه الانتصار أربع مرات، أولها كان في 2021 بهدفٍ نظيف وبذات الأرقام في 2022، ثم 3-2 في 2024 وفي آخر لقاءٍ في 2025 بنتيجة 2-0، بينما حضر التعادل مرّة واحدة في فبراير/ شباط 2025 على ملعب مونومنتال 1-1. وينحدر كلٌّ من ناديَي بوكا جونيورز وريفر بليت من منطقة لا بوكا، وهي منطقة الطبقة العاملة في ميناء بوينس آيرس، حيث تأسس ريفر بليت عام 1901 وبوكا عام 1905، إلّا أن ريفر نقل مقرّه لاحقاً إلى حي نونيز الراقي شمال المدينة عام 1925، ومنذ ذلك الحين، عُرف بوكا بنادي الطبقة العاملة الأرجنتينية أو نادي الشعب، إذ ينتمي العديد من مشجعيه إلى الجالية الإيطالية المهاجرة المحلية، ويُطلق على مشجعيه لقب "زينيزيس" (جنوية نسبةً إلى مدينة جنوى الإيطالية)، في المقابل، اشتهر ريفر بليت بلقب "لوس ميلوناريوس" (المليونيرات)، مع قاعدة جماهيرية يُفترض أنها من الطبقة العليا، ومع ذلك، يضمّ كلا الناديين مشجعين من جميع الطبقات الاجتماعية بطبيعة الحال. ويدخل بوكا مباراة القمة خارج ميدانه بعد فوزه قبل أيام أمام برشلونة الإكوادوري في دور المجموعات ببطولة كوبا ليبرتادوريس، لكن المدرب أوبيدا سيفتقد لجهود بعض الأسماء على غرار أغوستين مارشيسين، الذي غادر اللقاء الأخير وهو يبكي بسبب تمزق في الرباط الصليبي الأمامي في ركبته اليمنى، ويحلّ بدلاً منه لياندرو بري بحسب ما ذكرت قناة "TYC"، كما يفتقد الفريق أيضاً جهود كارلوس بالاسيوس والأوروغوياني إدينسون كافاني الذي يتعافى من انزلاقٍ غضروفي. ## استشهاد المناضلة اللبنانية مها أبو خليل بغارة إسرائيلية على صور 19 April 2026 08:43 AM UTC+00 اغتال الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، المناضلة اللبنانية مها أبو خليل (80 عاماً)، إثر استهداف مبانٍ سكنية في مدينة صور جنوبي لبنان قبيل دقائق من بدء سريان الهدنة. ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مها أبو خليل في بيان السبت، قالت فيه: "ننعى الرفيقة المناضلة التاريخية والأكاديمية والاجتماعية الدكتورة مها أبو خليل، ابنة بلدة القليلة في قضاء صور". وجاء في نعي الجبهة الشعبية أنّ أبو خليل اغتيلت في غارة إسرائيلية على مدينة صور مساء الجمعة الماضي، قبل دقائق قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، بعد استهداف أربعة مبانٍ سكنية سُوّيت بالأرض، وعثر على جثمانها بين الأنقاض. واستذكرت الجبهة الشعبية مناقب الشهيدة مؤكدة أنها "شكّلت نموذجاً للمرأة المناضلة التي جمعت بين الفكر والالتزام الوطني والعمل الاجتماعي والتربوي". وأردفت أنها "حازت شهادة الدكتوراه في الإعلام، ودرست في جامعات براغ أواخر السبعينيّات، في تجربة علمية وفكرية عكست عمقها المعرفي وانفتاحها الإنساني، كما عاشت إلى جانب زوجها الذي شغل منصب سفير العراق في براغ". واستطردت الجبهة في بيانها قائلة "ارتبطت الرفيقة مبكراً بمسارات العمل النضالي الداعم للقضية الفلسطينية، وانخرطت في أنشطة الجبهة الشعبية في المجال الخارجي ضمن سياق المرحلة التاريخية في العام 1970، بالمشاركة في عملية أثينا الفدائية (محاولة اختطاف طائرة إسرائيلية بمطار أثينا الدولي عام 1969)، وذلك بهدف تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، والتي شكّلت حينها جزءاً مركزياً من برنامج العمل الثوري الفلسطيني". كما قالت إن أبو خليل "ظلّت معبّرة عن التزامها العميق بهذه القضية من خلال مشاركتها في مختلف أشكال الدعم السياسي والإنساني والإعلامي لقضية فلسطين، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية في مواجهة الاحتلال الصهيوني"، وأشارت إلى أنّ "الشهيدة عملت لسنوات طويلة في مؤسسات اجتماعية، إذ كان لها دور أساسي في العلاقات العامة والعمل الاجتماعي والتربوي، وساهمت في توجيه العديد من المعلمات، وتكريس نهج إنساني في التعاطي مع الناس"، وأكدت أن أبو خليل بقيت صامدة في مدينة صور خلال الحروب الإسرائيلية المتكرّرة، رافضة مغادرة أرضها رغم القصف والعدوان. وتداولت منصات فلسطينية مقطع فيديو تظهر فيه مها وهي في شبابها بكامل أناقتها وترفع شارة النصر، خلال محاكمتها في اليونان مع سامي عبود وعصام ضومط من الجبهة الشعبية، حين جرى اعتقالهم بعد محاولتهم خطف طائرة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية.   ## مانشستر يونايتد يفتح الباب لراشفورد رسمياً... برشلونة تحت الضغط 19 April 2026 08:58 AM UTC+00 رفض مدرب نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي مايكل كاريك (44 سنة)، استبعاد فرضية عودة المهاجم الإنكليزي، ماركوس راشفورد (28 سنة)، في ميركاتو صيف 2026، وهو الذي تنتهي إعارته إلى نادي برشلونة الإسباني مع نهاية الموسم الحالي. وانتقل المهاجم الإنكليزي، ماركوس راشفورد (28 سنة)، إلى نادي برشلونة على سبيل الإعارة مع بداية موسم 2025-2026، وقدم حتى الآن مستوىً مميزاً مع النادي الكتالوني بقيادة المدرب الألماني، هانسي فليك، ومع ذلك ممكن أن يغادر النادي الكتالوني بسبب عدم تفعيل بند الشراء الخاص بعقد الإعارة الحالي والذي تبلغ قيمته حوالى 35 مليون دولار أميركي. وتحدث مدرب نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، مايكل كاريك، أمس الجمعة، في مؤتمر صحافي عن إمكانية عودة المهاجم الإنكليزي ماركوس راشفورد، وقال: "أعتقد فقط أن هناك قرارات يجب اتخاذها مع مرور الوقت في ما يتعلق ببعض الأمور، وبالطبع ماركوس راشفورد موجود في هذا الوضع. لكن في هذه المرحلة لم يُتخذ أي قرار، وسيجري اتخاذه لأنه لا بدّ من ذلك في وقت ما، لكن في هذه المرحلة لا يوجد ما يُقال". وفي وقت لم يُقدم برشلونة أيّ عرض رسمي للتعاقد مع راشفورد بعقد طويل وليس عقد إعارة فقط، يبدو أن مستقبل المهاجم الإنكليزي غامض، وعليه هناك فرصة كبيرة بأن يعود إلى نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي في ميركاتو صيف 2026، خصوصاً مع تبقّي عامين من عقد المهاجم الإنكليزي مع مانشستر يونايتد، وبروز بند خاص في عقده ينص على زيادة راتبه بنسبة 25% في حال تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وهو ما يجعل عودة راشفورد مغرية بالنسبة له في حال حسم التأهل، لأنه سيحصل على راتب أعلى. ## "البيغيناج".. فردوس النساء في قلب بلجيكا 19 April 2026 09:05 AM UTC+00 في قلب بروج، حيث لا ينقطع تدفّق الزوّار، وتملأ أصوات القوارب والحقائب أزقّة المدينة، يتكرّس مشهدٌ سياحي صاخب يجعل من الصعب تخيّل وجود مساحاتٍ هادئة في واحدةٍ من أكثر مدن بلجيكا ازدحاماً. ومع ذلك، وجدت نحوُ عشرين امرأةً من المقيمات والزائرات ملاذاً خفياً بعيداً من هذا الصخب، في مكانٍ يقع بعد جسرٍ صغير وتحت قوسٍ مزخرف يحمل نقشاً لاتينياً يقول "سوفغارد" (sauvegarde)، أي "مكان آمن". ففي قلب بحرٍ من أزهار النرجس الصفراء، تمتدّ واحةٌ من الهدوء والسكينة، تأسست عام 1245، هي "البيغيناج الأميري تن وينغارده" (Princely Beguinage Ten Wijngaerde) في بروج. ومنذ 22 عاماً، تعيش تريس ديويفر في هذا المكان، مشيرةً إلى أنه يمنح "شعوراً غامراً بالهدوء، وهو ما نحتاجه في هذا العالم". أما جارتها، جو فيربلاتسن، التي تقيم هناك منذ 23 عاماً، فترى أن روح هذا الملجأ العائد إلى العصور الوسطى ما زالت اليوم باعثةً على الطمأنينة وتعزّز الروابط الاجتماعية، مضيفةً: "كلّ يوم نشعر بالامتنان لوجودنا هنا". ملاذٌ للنساء من الهموم ورغم هدوئها الحالي، ظهرت مجمّعات "البيغيناج" (Beguinage) بعد القرن الثاني عشر استجابة لواقعٍ قاسٍ. فقد أدّت الصراعات في العصور الوسطى إلى تقليص عدد الرجال، ما خلّف عدداً كبيراً من الأرامل والنساء غير المتزوجات اللواتي كنّ بحاجةٍ إلى نوعٍ من الاستقرار. وغالباً ما فضّلن القواعد الأكثر مرونة في هذه المجتمعات، بدلاً من الأديرة الصارمة، بحسب ميشيل فان هولدر، وهو متطوّع في "الكنيسة الكبرى للبيغيناج" (Grand Beguinage Church) في ميخلين. وأوضح أن هؤلاء النساء "لم يُردن أن يصبحن راهبات، لكنهنّ أردن العيش معاً من دون رجال، لقلّة عددهم أصلاً". وكان يُطلق على النساء اللواتي ينضممن إلى هذه المجتمعات اسم "بيغينات" (Beguines)، ورغم منعهن من الزواج في أثناء الإقامة، كنّ يتمتعن بحرية الخروج، وبإمكانية الحصول على ممتلكاتهن الخاصة، من دون أن يقطعن نذور الفقر والعفّة كما تفعل الراهبات. بدورها، أوضحت بريجيت بيرنارت، التي انتقلت إلى "بيغيناج بروج" قبل أكثر من 20 عاماً، أن هذه التجربة تمثّل "خياراً وسطاً للنساء اللواتي لا يرغبن في أن يصبحن راهبات". وعملت نساء البيغيناج غالباً في رعاية المرضى والفقراء، وكسبن المال من الخياطة وصناعة الدانتيل، وأعدن استثمار جزءٍ من الأرباح في المجتمع. لكن هذه المجتمعات لاقت، في فتراتٍ مختلفة، قبولاً ورفضاً من الفاتيكان، إذ أُدينت إحدى أبرز البيغينات، المتصوّفة الفرنسية مارغريت بوريته، بالهرطقة وأُحرقت عام 1310. وقد تناول عددٌ من الروائيين هذه الظاهرة، من بينهم كين فوليت وشارلوت برونتي وأومبرتو إيكو. خصائص معمارية من الناحية المعمارية، صُمّمت مجمّعات البيغيناج لتوفّر للنساء بيئةً مريحةً وآمنةً، مع حدائق صغيرة موزّعة بين الأزقة أو حول ساحةٍ رئيسيةٍ تطلّ عليها المنازل، وكان قلب المجتمع دائماً كنيسةً أو مصلى. واليوم، تُدرج منظمة يونسكو (UNESCO) 13 موقعاً من هذه المجمعات في فلاندرز، الجزء الناطق بالهولندية في شمال بلجيكا، ضمن قائمة التراث العالمي. وترى السائحة الألمانية بياتا فايسبايكر، التي زارت بروج مع زوجها آخيم، أن هذه الأماكن كانت ولا تزال ضرورية، مضيفةً: "النساء بحاجةٍ إلى مكانٍ كهذا يمنحهن فرصة العودة إلى ذواتهن". تقاليد تتكيّف مع الزمن ورغم وفاة آخر "بيغينة" في بلجيكا، مارسيلّا باتين، عام 2013 عن 92 عاماً، فإن جوهر هذه المجتمعات استمرّ على مدى 800 عام. وقالت إحدى المقيمات: "عندما تكونين هنا، فأنتِ في أمان. كان ذلك حرفياً في العصور الوسطى، إذ لم يكن القانون قادراً على إخراجك من هذا المكان. أما اليوم، فهو أشبه بمساحةٍ آمنة للنساء اللواتي يعشن بمفردهن". ولا يزال "بيغيناج بروج" حتى اليوم يقتصر على النساء، رغم أن ملكيته وإدارته أصبحتا بيد البلدية، حيث تستأجر المقيمات المنازل منها. وتنظّم هذه المجتمعات أنشطةً عامة لتعزيز الروابط، من خلال أعمال البستنة والفعاليات المفتوحة. وقد زرعت بعض المقيمات أخيراً شجيرات توت العليق قرب القناة، كما يربين خلايا نحل لإنتاج العسل. وختمت بيرنارت بالقول: "العالم قاسٍ هذه الأيام، لكن هذا المكان يمنحنا شعوراً بأنه لا يزال آمناً. إنه يضفي على بروج لمسةً من الفردوس الصغير، والعيش داخل هذا الفردوس أمرٌ لا يُصدّق". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## معرض تونس الدولي للكتاب يستعيد ابن رشد وإندونيسيا ضيف شرف 19 April 2026 09:06 AM UTC+00 بدأت الاستعدادات لتنظيم الدورة الأربعين من معرض تونس الدولي للكتاب، التي تُقام في الفترة الممتدة من 23 إبريل/ نيسان الجاري إلى 3 مايو/ أيار المقبل، بمشاركة واسعة 37 دولة عربية ودولية. ويشهد المعرض حضور 394 دار نشر، منها 184 داراً تونسية و210 دور نشر أجنبية، في حين تحلّ إندونيسيا ضيف شرف هذه الدورة، ومن المنتظر أن تتجلى هذه المشاركة عبر عروض كتب باللغتَين الإندونيسية والعربية. ويقدّم المعرض أكثر من 148 ألف عنوان، ما يوفر للزوار فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات في مختلف المجالات، كما يشهد حضور عدد من الأسماء الأدبية البارزة، من بينها الروائي الجزائري سعيد خطيبي، الحائز الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026، والروائي والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله، والروائية المصرية ريم بسيوني، والمقرّرة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، التي ستقدم كتابها (بنسختيه العربية والفرنسية) عن فلسطين، بعنوان "عندما ينام العالم".   وتبلغ ميزانية الدورة الأربعين 2 مليون دينار تونسي، أما البرنامج الثقافي فيتضمّن سلسلة من الندوات واللقاءات الفكرية التي تناقش قضايا معاصرة، مثل الترجمة، والملكية الفكرية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب جلسات مخصّصة للاحتفاء بالفيلسوف ابن رشد بمناسبة الذكرى التسعمئة لميلاده، كما تشمل الفعاليات محاور تتناول الرواية والسينما، والشعر، والدبلوماسية الثقافية. وفي إطار دعم الإبداع، يواصل المعرض تقليده في منح الجوائز السنوية، إذ سيجري توزيع ثماني جوائز تشمل مجالات الإبداع الأدبي والفكري والترجمة والنشر، بهدف تشجيع الكتّاب والناشرين على الابتكار. من جهة أخرى، يحظى فضاء الطفل باهتمام خاص هذا العام، من خلال تنظيم 216 نشاطاً ثقافياً وتفاعلياً موزعة على سبعة أجنحة، بمشاركة 75 مؤسّسة، في محاولة لجذب الناشئة إلى عالم القراءة بأساليب حديثة تجمع بين الكتاب الورقي والتقنيات الرقمية، كما اختير الفنان التشكيلي نجا المهداوي لتصميم الهوية البصرية للدورة، في احتفاء بجمالية الخط العربي، تزامناً مع إصدار طابع بريدي يوثّق أربعين عاماً من تاريخ المعرض الثقافي. ## مدير وكالة الطاقة الدولية يقترح على العراق حلاً لتفادي مضيق هرمز 19 April 2026 09:17 AM UTC+00 اقترح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول نفط البصرة في العراق بمحطة جيهان النفطية في تركيا على البحر الأبيض المتوسط، بهدف تخفيف الضغط على مضيق هرمز. وقال بيرول في مقابلة مع صحيفة حرييت التركية اليوم الأحد: "أعتقد أن خط أنابيب البصرة-جيهان سيكون مشروعًا جذابًا للغاية وهامًا جدًا لكل من العراق وتركيا، فضلًا عن أهميته لأمن الإمدادات الإقليمية، ولا سيما من وجهة نظر أوروبا. وأعتقد أنه يمكن التغلب على مشكلة التمويل. والآن هو الوقت المناسب تمامًا". وأضاف بيرول في الحوار الذي نشرت وكالة بلومبيرغ مقتطفات منه اليوم، أن العراق يعتمد على مضيق هرمز لتصدير النفط من ميناء البصرة على الخليج، الذي يضم أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم بنحو 90 مليار برميل، ويستحوذ على نحو 90% من صادرات النفط العراقية. وقال بيرول، في إشارة إلى مضيق هرمز: "لقد انكسر المضيق مرة، ومن الصعب جداً إصلاحه". وأضاف أن خط أنابيب النفط الجديد "ضرورة للعراق وفرصة لتركيا، كذلك فإنه يمثل فرصة كبيرة لأوروبا من حيث أمن الإمدادات. أعتقد أنه ينبغي اعتبار هذا المشروع استراتيجياً". Sefer Levent yazdı... Dünyanın en etkili 100 ismi arasına giren Fatih Birol’dan yeni boru hattı önerisi: ‘Basra-Ceyhan altın fırsat’ ️@seferlevent https://t.co/tPQVZnWI5h pic.twitter.com/dEu1sAI4cU — Hürriyet.com.tr (@Hurriyet) April 19, 2026 وأعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، بعد أقل من 24 ساعة من إعلان طهران فتح الممر المائي أمام السفن التجارية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار حصار الموانئ الإيرانية. وغيّرت عدة ناقلات غاز طبيعي مسال مسارها في أثناء توجهها إلى مضيق هرمز بعد أن حذرت إيران قادة السفن من إغلاق الممر المائي الحيوي أمام الملاحة البحرية مجدداً. وأوضح أن مثل هذا المشروع يتطلب من تركيا والعراق التوصل إلى اتفاق سياسي، "وهو أمر أعتقد أنه قابل للتحقيق"، مضيفاً أن تأمين تمويل المشروع قد يحظى بدعم من أوروبا أيضاً. واقترحت تركيا بالفعل مدّ خط أنابيب تركي-عراقي بين جيهان وكركوك إلى ابصرة في الجنوب، وذلك في إطار جهودها لإنشاء طريق التمية الذي تبلغ تكلفته نحو 17 مليار دولار يمتد من ميناء الفاو في البصرة جنوبي العراق إلى تركيا شمالاً. وفي سياق منفصل، اتفقت تركيا وسورية والأردن أخيراً على تحديث شبكات السكك الحديدية والطرق السريعة لديها بهدف إنشاء ممر متصل بين جنوب أوروبا والخليج العربي.  وبرزت تركيا خياراً أكثر جدوى بعد أن أدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى توقف التقدم في مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وهو مشروع مدعوم من الولايات المتحدة لإنشاء خطوط سكك حديدية عبر شبه الجزيرة العربية. ومع هجمات الحوثيين التي تعطل حركة الملاحة في البحر الأحمر وتصاعد عدم الاستقرار الإقليمي، أصبح مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا متوقفاً فعلياً. ## شهيد ومصابون في غزة... و18 ألف مريض ينتظرون فتح معبر رفح للعلاج 19 April 2026 09:28 AM UTC+00 استُشهد فلسطيني، وأُصيب آخرون، اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمالي ووسط قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت مصادر محلية باستشهاد خليل نصر وإصابة اثنين آخرين برصاص جيش الاحتلال في جباليا، فيما أُصيب نازح بنيران قوات الاحتلال غربي مدينة دير البلح وسط القطاع. ميدانياً، شنّت طائرات الاحتلال غارة جوية على المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الطيران المروحي شرقي المدينة، وإطلاق زوارق الاحتلال الحربية قذائفها ونيرانها تجاه ساحلها. كما أطلق الطيران المروحي نيرانه في أجواء مخيم البريج وسط القطاع. وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء، إن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق للاتفاق، شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع. ووفق وزارة الصحة في غزة، تبلغ حصيلة خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار 773 شهيداً و2171 مصاباً، إضافة إلى انتشال 761 شهيداً. في سياق آخر، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة للعلاج في الخارج منذ فتح معبر رفح البري، مشدداً على أن الرقم ضئيل جداً مقارنة بحجم الكارثة الصحية. وأوضح أن أكثر من 18 ألف مريض مسجلون حالياً ضمن قوائم الانتظار، ويواجهون خطراً حقيقياً على حياتهم نتيجة نقص الإمكانيات الطبية، وانهيار المنظومة الصحية، وعدم توفر الأدوية التخصصية والعمليات الجراحية المعقدة داخل القطاع. ## الأمم المتحدة تحذّر: نقص التمويل يهدّد 22.3 مليون يمني 19 April 2026 09:33 AM UTC+00 في تقرير تحت عنوان "اليمن 2026: ثمن التقاعس"، حذّرت الأمم المتحدة من أنّ "22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدة إنسانية وحماية"، وذلك بسبب تراجع المساعدات من جرّاء نقص كبير في التمويل. وكانت المنظمة الأممية المتحدة قد نبّهت، في وقت سابق، من تراجع حاد في تمويل عملياتها باليمن بسبب النزاع الذي خلّف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، والمتواصلة منذ نحو 11 عاماً. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا)، في تقريره الذي نشره أمس، بأنّ "اليمن يدخل عام 2026 عند نقطة تحول حرجة"، منبّهاً إلى أنّ التقاعس سوف يدفع 18.3 مليون شخص إلى جوع شديد، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانزلاق مزيد من المناطق نحو ظروف الطوارئ الكارثية". أضاف المكتب أنّ 2.2 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد. وهو كان قد أفاد سابقاً، في أكثر من مرّة، من أنّ نقص المساعدات الخاصة بتغذية الأطفال يؤدّي إلى أضرار يصعب تداركها، من قبيل الوفاة أو التقزّم، إلى جانب الإضرار بالنموّ الجسدي كما الذهني. #Yemen: ▶️22.3M people need humanitarian aid ▶️18.3M face acute food insecurity ▶️2.2M children under five are acutely malnourished ▶️5.2M displaced people face deteriorating conditions Timely action saves lives and reduces long-term humanitarian costs: https://t.co/FklRz1DNzt pic.twitter.com/Lpyv1O6ozp — OCHA Yemen (@OCHAYemen) April 18, 2026 وبيّن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّ 19.3 مليون شخص في اليمن قد يواجهون مخاطر صحية متصاعدة، وفقاً للمعطيات المتوفّرة في عام 2026، في حين أنّ 40% من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط أو لا تعمل على الإطلاق. ودعا إلى تقديم الدعم اللازم بصورة عاجلة، في إطار خطة للاحتياجات والاستجابة الإنسانية. وفيما لفت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أنّ 5.2 ملايين نازح قسراً في اليمن يواجهون ظروفاً متدهورة اليوم، أوضح أنّ خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 بحاجة إلى 2.16 مليار دولار أميركي، من أجل تقديم مساعدات منقذة للحياة فقط لنحو 12 مليون امرأة ورجل وطفل في كلّ أنحاء اليمن. في سياق متصل، كانت مديرة قسم الاستجابة للأزمات لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إيدم ووسورنو قد قدّمت، قبل أيام، إحاطة أمام مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في اليمن هي الثالثة منذ بداية عام 2026، شدّدت فيها على أنّ "ما أشاركه ليس مستجداً، بل هو تفاقم لوضع كارثي في الأساس، يزداد سوءاً يوماً بعد يوم". وشرحت المسؤولة الأممية أنّ ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء اليمن يكافحون للبقاء على قيد الحياة يوماً بيوم"، مشيرةً إلى أنّ "عقداً من الصراع ترك الناس على حافة الهاوية". وأكدت ووسورنو، بالإنابة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ لدى المكتب توم فليتشر، أنّ "أكثر من 22 مليون شخص في اليمن"، وهو ما يقارب نصف عدد سكانه، "بحاجة إلى مساعدات إنسانية"، مشدّدةً على أنّ "هذا العدد في تزايد"، وأنّ "هذه الأزمة تطاول الفئات الأكثر ضعفاً بدايةً وبقسوة بليغة". #Yemen The humanitarian response plan needs $2.16 billion. Last year's appeal was only 29% funded. 2.2M children are acutely malnourished. Health services are collapsing. Fund the response. Sustain nutrition & healthcare. Save lives. https://t.co/WUjSFFCZqU#YemenCannotWait pic.twitter.com/RUU604oV8O — OCHA MENA (@ocharomena) April 15, 2026 وشدّد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، في تقريره الأخير "اليمن 2026: ثمن التقاعس"، على أنّ "أرواحاً سوف تُزهق، فيما يتزعزع استقرار المجتمعات، وتقترب الأنظمة الأساسية من الانهيار"، في حال لم يُسجَّل "تحرّك عاجل" لتطويق الوضع. وأكّد أنّ شركاء العمل الإنساني أُجبروا على تقليص الدعم المنقذ للحياة في اليمن، وذلك بسبب الاحتياجات المتزايدة والتخفيضات الكبيرة في التمويل وتراجع فرص الوصول إلى المحتاجين. تجدر الإشارة إلى أنّه على الرغم من مواجهات تُسجَّل بين الحين والآخر، يشهد اليمن منذ إبريل/نيسان 2022 تهدئة من حرب اندلعت قبل أكثر من 11 عاماً، وأدّت إلى تضرّر معظم القطاعات في البلاد، بما في ذلك القطاع الصحي. كذلك، أدّت الحرب إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إلى جانب أزمتَي السودان وقطاع غزة على سبيل المثال. (قنا، الأناضول، العربي الجديد) ## الرجوب: سنلجأ إلى محكمة "كاس" وهذه رسالتي للعرب 19 April 2026 09:35 AM UTC+00 تناول رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحاد المحلي لكرة القدم، جبريل الرجوب (72 عاماً)، العديد من الملفات المهمة والحساسة على الساحة الرياضية في البلاد، وذلك خلال ظهوره الإعلامي أمس الجمعة في الحلقة الأولى من برنامج "حديث الكرة" الذي تنتجه دائرة الإعلام في الاتحاد الفلسطيني للعبة. واعتبر الرجوب أن ما واجهه الاتحاد والمنظومة الرياضية ليس إلا امتداداً طبيعياً لصمود الشعب الفلسطيني، حيث بقيت حاضرة رغم حجم الاستهداف من الاحتلال الإسرائيلي، ليتطرق في الوقت عينه إلى تدخلات فيفا الأخيرة التي أدانت الاتحاد الإسرائيلي رغم أنّها كانت خجولة نوعاً ما، إذ قال حول ذلك: "الأهم أنّهم نطقوا، لكن بارك الله فيهم على جرأتهم بالتجريم والإدانة، هذا الحاجز انكسر، إسرائيل اليوم دولة عارية في مستنقع الإرهاب والإجرام الرسمي، هذه إدانة سنبني عليها، وسنذهب إلى محكمة "كاس" وسنواصل جهدنا ومعنا كلّ أحرار العالم، المسؤولون عن القطاع الرياضي في إسرائيل، منبوذون ومحاصرون كما هو واقع دولتهم. لا مكان في منظمة مثل فيفا، لطرف يُدان بالعنصرية، وقد كسرنا الدائرة المفرغة التي كنّا فيها، ونحن سنستمر ضمن الأنظمة واللوائح القانونية الدولية". وعن الرسالة التي يحملها الاتحاد الفلسطيني إلى فيفا خلال المؤتمر الذي يقام في كندا يوم 30 إبريل/ نيسان الجاري: "لدينا بند واحد فقط، بكلّ بساطة، نريد أن نمارس الرياضة كما كلّ الناس، لا نطالب بامتيازات خاصة ولا نقول "على رأسنا ريشة"، وأعتقد أنّ على كلّ فلسطيني أن يعتد بهذه الرياضة وبالمؤسسة الرياضية الوطنية الفلسطينية، التي حققت إنجازات تُعزز وتُبرر حفاظها على وحدة الأراضي الفلسطينية ووحدة الرياضة الوطنية، وأن تحظى باحترام وتقديرٍ من المؤسسات القارية والمؤسسات الدولية، وأن تكون فاعلة بالمعنى الإيجابي، في ظل انقسام سياسي وجغرافي لدينا". وأردف في هذا الصدد: "لقد حرصنا، وما زلنا، على احترام العقيدة الرياضية، وعلى حيادية الرياضة بعيداً عن التجاذبات والأجندات السياسية، متمسكين بالمفهوم الإنساني والأخلاقي للرياضة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، ومن خلال هذا الالتزام، استطعنا أن نحافظ على حضورنا بوصفنا طرفاً فاعلاً، سواء في المنطقة أو على مستوى القارة أو داخل الفيفا. وهذا بحد ذاته يُعد إنجازاً يخدم الحاضر ويؤسس لمستقبل الأجيال القادمة". وعن فتح بعض الدوريات العربية أبوابها أمام اللاعب الفلسطيني خاصة مع توقف النشاطات لفترات طويلة، تحديداً منذ حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023 قال الرجوب: "أنا أشكر بعض الدول العربية بصدق، وأخصّ بالذكر وزير الشباب والرياضة والاتحاد القطري، اللذين اتخذا قراراً استثنائياً باستيعاب 11 لاعباً من المنتخب الوطني وتعاملا معهم كلاعبين محليين قطريين، وهذا أيضاً يُساعدنا، كما لدينا لاعبون في مصر، ويُسجل للاتحاد المصري، الذي يتعامل مع اللاعب الفلسطيني كلاعب وطني ومحلي منذ خمسينيات القرن الماضي، وهناك دول عربية أخرى، مثل ليبيا، ونشكر الاتحاد الليبي، إضافة إلى وجود لاعبين في أوروبا وحتى في الولايات المتحدة، مثل وسام أبو علي ونتمنى لهم جميعاً التوفيق. ونأمل من جميع الدول العربية، استحقاقاً وواجباً قومياً أن يلتزموا بالقرار الذي اتخذه الاتحاد العربي ذات يوم، والقاضي بمعاملة اللاعب الفلسطيني كلاعب وطني في مختلف الدول العربية". ## دوري أبطال الخليج للأندية: الريان يواجه القادسية في الدوحة 19 April 2026 09:36 AM UTC+00 يواجه الريان القطري نظيره القادسية الكويتي، اليوم الأحد، على استاد أحمد بن علي في العاصمة الدوحة، عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت قطر، في الدور نصف النهائي من دوري أبطال الخليج للأندية لكرة القدم، كما يلتقي قبل اللقاء الأول، الشباب السعودي وزاخو العراقي، على استاد خليفة الدولي ضمن ذات المرحلة من البطولة، في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي. وكان الاتحاد الخليجي لكرة القدم، اعتمد الدوحة لاستضافة الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية للموسم 2025-2026، بعد دراسة طلبات الاستضافة المقدمة لهذه المرحلة من قبل ثلاثة أندية. واعتمد الاتحاد الخليجي ملعبي أحمد بن علي وخليفة الدولي لاحتضان المباريات، إلى جانب تحديد توقيتها بالتنسيق مع لجنة المسابقات وإدارة التسويق، إذ تقرر إقامة مباراتي نصف النهائي اليوم الأحد، على أن تختتم المنافسة بإقامة المباراة النهائية يوم 23 إبريل/نيسان الحالي على استاد أحمد بن علي. ويسعى الريان لتجاوز عقبة القادسية الكويتي وبلوغ المباراة النهائية، بعدما تمكن من تصدر المجموعة الثانية برصيد 12 نقطة، جمعها من الفوز في ثلاث مباريات والتعادل في مثلها، من دون أن يتلقى أي خسارة. ويدخل الريان المباراة بحالة معنوية عالية، عقب تتويجه بلقب كأس (كيو آس أل)، بتجاوزه معيذر في المباراة النهائية التي جرت الأربعاء الماضي بهدفين نظيفين. ويأمل الإسباني فيسنتي مورينو، مدرب الريان، في الاستفادة من حالة التوهج الفني لفريقه خلال هذه المرحلة من الموسم، حيث بات التركيز على تخطي القادسية الكويتي للاقتراب خطوة من تحقيق اللقب. وعلى الجانب الآخر، كان الفريق الكويتي تأهل إلى نصف النهائي بحلوله ثانياً في المجموعة الأولى، جامعاً 10 نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل واحد وخسارتين، خلف زاخو العراقي المتصدر برصيد 13 نقطة، كما يستقبل استاد خليفة الدولي مباراة نصف النهائي الثانية، التي تجمع الشباب السعودي وزاخو العراقي حامل اللقب. وحجز الفريق العراقي مقعده في نصف النهائي بتصدره المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، بعد فوزه في أربع مباريات وتعادله في واحدة وخسارته في مثلها، فيما حل الشباب السعودي ثانياً في المجموعة الثانية بـ7 نقاط، عقب الفوز في مباراة واحدة والتعادل في مثلها، مقابل الخسارة في أربع مواجهات. ## قصف متبادل بين روسيا وأوكرانيا وتصعيد بالمسيرات الهجومية 19 April 2026 10:01 AM UTC+00 قُتل شخص وأصيب آخرون في هجمات روسية استهدفت مناطق عدة في أوكرانيا، في وقت تصاعدت فيه وتيرة القصف المتبادل بين الجانبين، خاصة باستخدام الطائرات المسيّرة واستهداف منشآت حيوية، وفق ما أفاد به مسؤولون محليون. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا بمنطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، فاديم فيلاشكين، إن شخصًا قُتل جراء غارة على المدينة، فيما أشار مسؤولون إلى إصابة ما لا يقل عن 26 شخصًا في هجمات عبر شمال وشرق البلاد، شملت قصفًا استهدف البنية التحتية للموانئ في أوديسا . وفي روسيا، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مناطق صناعية في مدينتي نوفوكويبيشفسك وسيزران بمنطقة سامارا، بحسب ما أعلنه الحاكم فياتشسلاف فيدوريشيف، بينما قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن الهجمات طاولت مصافي نفط رئيسية في المدينتين. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها دمرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة، إضافة إلى شبه جزيرة القرم والبحرين الأسود وأزوف. وفي السياق ذاته، شنّت طائرات مسيّرة أوكرانية هجمات على منشآت نفطية روسية، من بينها مصفاتان في منطقة سامارا وميناء على بحر البلطيق مخصص لتصدير المنتجات النفطية، وفق مسؤولين محليين ومسؤول عسكري أوكراني. وقال حاكم منطقة لينينجراد ألكسندر دروزدينكو إنه تم إخماد حريق في ميناء فيسوتسك الذي يضم محطة تديرها شركة "لوك أويل"، فيما أقر قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكراني روبرت بروفدي باستهداف الميناء ومصافي النفط في سامارا. وأضاف بروفدي أن الهجمات الأخيرة على مستودعات النفط الروسية أدت إلى خفض شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل، من دون إمكانية التحقق المستقل من هذه الأرقام. كما أعلنت السلطات الروسية إخماد حرائق في مستودعات نفطية في كراسنودار، ناجمة عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية. في المقابل، أعلنت أوكرانيا أن دفاعاتها الجوية أسقطت 203 طائرات مسيّرة من أصل 236 أُطلقت خلال هجوم جوي روسي، مع تسجيل إصابات في 18 موقعًا وسقوط حطام في ثمانية مواقع مختلفة. وعلى صعيد الخسائر العسكرية، أعلن الجيش الأوكراني ارتفاع عدد قتلى وجرحى القوات الروسية منذ بدء الحرب في فبراير/ شباط 2022 إلى أكثر من 1.3 مليون، وفق بيانات صادرة عن هيئة الأركان، مع الإشارة إلى صعوبة التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل. وفي تطور متصل، أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ هجوم على مصنع لإنتاج الطائرات المسيّرة في مدينة تاجانروج الروسية، معتبرًا أن استهدافه سيحد من قدرة موسكو على شن هجمات ضد أهداف مدنية. زيلينسكي يدين تخفيف العقوبات على النفط الروسي سياسيًّا، أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قرار الولايات المتحدة تمديد إعفاء يسمح ببيع النفط الروسي في عرض البحر حتى 16 مايو/ أيار، معتبرًا أن عائدات النفط تموّل العمليات العسكرية ضد بلاده. وقال زيلينسكي إن تخفيف العقوبات يتيح تحقيق نحو 10 مليارات دولار من عائدات النفط، تُستخدم في تمويل الهجمات، مشيرًا إلى أن روسيا نفذت خلال أسبوع واحد أكثر من 2360 هجومًا بطائرات مسيّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجهة، وأطلقت نحو 60 صاروخًا على أوكرانيا. (وكالات، العربي الجديد) ## غزة: 18 ألفاً ينتظرون العلاج و700 غادروا من رفح وسط قيود إسرائيلية 19 April 2026 10:19 AM UTC+00 أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّ نحو 700 مريض وجريح فقط تمكّنوا من مغادرة قطاع غزة المحاصر لتلقّي العلاج في خارجه، في حين أنّ أكثر من 18 ألفاً آخرين ما زالوا ينتظرون الإجلاء الطبي من خلال معبر رفح الواقع في أقصى جنوب القطاع للحصول على رعاية عاجلة، وسط القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال. وقبل قليل، نُفّذت آخر عمليات الإجلاء الطبي حتى اليوم، إذ انطلق 113 مريضاً وجريحاً فلسطينياً مع مرافقيهم من المستشفى الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، متّجهين إلى معبر رفح بإشراف منظمة الصحة العالمية، تمهيداً لنقلهم إلى مصر. وقال المتحدّث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس، في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إنّ وتيرة الإجلاء الطبي الحالية من قطاع غزة "ضئيلة جداً ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة"، محذّراً من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع. وتبدو الحاجة كبيرة، لا سيّما وسط الوضع الكارثي من جرّاء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين وأدّت إلى انهيار المنظومة الصحية في القطاع. وبيّن النمس أنّ آلاف المرضى والجرحى من أصحاب الحالات الحرجة يواجهون الوفاة بسبب نقص الإمكانات الطبية، مؤكداً "نحن أمام أرواح على المحكّ"، وشرح أنّ "ثمّة مرضى فارقوا الحياة في أثناء انتظارهم من ضمن قوائم طويلة، نتيجة عدم توفّر خدمات طبية منقذة للحياة". وتابع المتحدّث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ اختيار المرضى والجرحى الذين يستفيدون من الإجلاء يأتي "وفقاً لمعايير طبية تستند إلى خطورة كلّ حالة على حدة"، غير أنّه لفت إلى أنّ "الإجراءات المرتبطة بالموافقات الأمنية تؤدّي إلى تأخير مغادرتهم، الأمر الذي يفاقم أوضاعهم الصحية". وكان مدير عام المستشفيات لدى وزارة الصحة في قطاع غزة محمد زقوت قد صرّح، في حديث سابق إلى وكالة الأنباء القطرية (قنا)، بأنّ "استمرار الاحتلال بتقييد آلية عمل معبر رفح البري يحدّ من أعداد المسافرين ويُبطئ إجراءات الإجلاء الطبي، الأمر الذي يمثّل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المرضى، ويساهم في مفاقمة الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزّة بصورة خطرة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية"، وطالب زقوت بفتح المعبر بصورة دائمة ومنتظمة، بما يضمن حرية حركة المرضى والجرحى من دون قيود أو تأخير، من أجل إجلاء عاجل وفوري للمرضى والجرحى من ذوي الحالات الخطرة، وزيادة أعداد المسافرين بما يتناسب مع حجم الاحتياج الطبي المتراكم في القطاع. ودعا المتحدّث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في تصريحاته نفسها لإذاعة "صوت فلسطين"، المجتمع الدولي إلى "التدخّل العاجل من أجل ضمان فتح المعابر بصورة دائمة، وتحييد الملف الطبي عن أيّ اعتبارات سياسية أو أمنية، مع ضرورة توفير ممرّات آمنة ومستدامة للإجلاء الطبي". ويأتي ذلك في ظلّ سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على معابر قطاع غزة كافة، بما فيها معبر رفح من الجانب الفلسطيني، في وقت تُعَدّ فيه أكثر من 50% من مساحة القطاع محتلة، الأمر الذي يفاقم القيود على حركة المرضى ويحدّ من فرص حصولهم على العلاج في خارج غزة. ومنذ إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، أفاد عائدون إلى قطاع غزة بأنّهم تعرّضوا لتنكيل إسرائيلي يتخلّله احتجاز وتحقيق قاسٍ يمتدّ لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع، وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت فتح معبر رفح في 19 مارس/ آذار الماضي، إنّما بقيود مشدّدة، بعد إغلاق استمرّ نحو 20 يوماً عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. ومنذ إعادة فتح المعبر، أفاد عائدون إلى قطاع غزة بأنّهم تعرّضوا لتنكيل إسرائيلي، تخلّله احتجاز وتحقيقات قاسية تمتدّ لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع. وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون قطاع غزة يومياً من خلال معبر رفح، فيما يعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية الفلسطينية في غزة والجانب المصري، من دون تدخّل إسرائيلي. غير أنّ الاحتلال عمد إلى تشديد حصاره على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، الأمر الذي أثّر سلباً على علاج الفلسطينيين الذين هم في حاجة إلى إجلاء طبي، ولا سيّما في حال كان منقذاً للحياة. (الأناضول، العربي الجديد) ## "قطر منا ونحن منها"... مقيمون يدشنون جسور التلاحم المجتمعي 19 April 2026 10:25 AM UTC+00 برزت مبادرة "قطر منا ونحن منها" التي أطلقها نخبة من المقيمين في العاشر من مارس/ آذار الماضي، بعد تعرض قطر لاعتداءات إيرانية، نموذجاً يعزز التواصل بين المواطنين والمقيمين، مستندة إلى قيم الأخلاق والانتماء والمصير المشترك. ولدت المبادرة من حاجة مجتمعية إلى تعزيز الشراكة بين المقيمين والدولة بعد تجارب إيجابية على مدار عقود، أصبح المقيمون خلالها جزءاً من النسيج الوطني القطري. ويرى مؤسسها أستاذ فلسفة الأخلاق في كلية المجتمع، كمال أصلان، أنها "تعيد صياغة مفهوم المواطنة في مجتمع متعدد الثقافات، مع خطط لمنصة رقمية وبرامج تدريبية". ويؤكد لـ"العربي الجديد" أن "الوفاء واجب إنساني مستمد من مبادئ الأديان التي تحث على رد الجميل، كما أن الانتماء قيمي لا جغرافي، ما يبني انسجاماً يتجاوز الفوارق الثقافية. تطمح المبادرة إلى أن تكون نموذجاً إقليمياً ودولياً في التماسك الاجتماعي من خلال برامج تشمل الحوار الثقافي، والوعي المجتمعي، والمشاريع المشتركة في التعليم والإعلام، وتعمل حالياً على التسجيل القانوني لفتح باب الانضمام أمام المقيمين، مع الحفاظ على طابعها التطوعي". ويوضح أصلان أن "المبادرة بدأت استجابة واعية لجملة من التحديات الإقليمية والدولية التي تفرض على المجتمعات تعزيز تماسكها الداخلي وتحصين نسيجها الاجتماعي، ولم تكن مجرد فكرة عابرة، إذ برزت الحاجة إلى مبادرة نوعية تعبّر عن وعي المقيم بدوره ومسؤوليته تجاه الدولة التي احتضنته ووفرت له بيئة آمنة ومحفزة للعمل والإبداع. رؤيتنا المنهجية واضحة، وترتكز على شرطين أساسيين، هما التنوع الجغرافي الذي يعكس صورة مصغّرة عن التعدد الثقافي داخل المجتمع القطري، والثاني هو التميّز التخصصي، فكل مشارك هو صاحب خبرة أو كفاءة نوعية قادرة على الإسهام الحقيقي". ويتابع: "دعم قطر لا يقتصر على كونه التزاماً قانونياً أو اجتماعياً، بل يتجاوز ذلك ليصبح واجباً أخلاقياً ودينياً ينبع من قيم الوفاء والامتنان، ويترجم عملياً في صورة عمل جماعي مسؤول. تلقت المبادرة بالفعل مشاريع نوعية تستهدف خدمة المجتمع القطري في مجالات متعددة، وشكلنا لجنة مختصة لدراسة هذه المشاريع وفق المعايير العلمية، تمهيداً لتقديمها إلى الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق أثر فعلي ومستدام، والمرحلة القادمة ستشهد توسيع نطاق التعاون بين المواطنين والمقيمين عبر مشاريع مشتركة وبرامج استراتيجية طويلة المدى، وهدفنا أن تصبح المبادرة أحد عوامل قوة المجتمع القطري". ضمن زيارات مبادرة: (قطر منا ونحن منها) في حضرة وزير الدولة الدبلوماسي المعروف الدكتور #حمد_بن_عبدالعزيز_الكواري، رئيس مكتبة قطر الوطنية. كل الشكر والتقدير لسيادته على كرم الاستقبال والضيافة.#قطر_منا_ونحن_منها#قطر_الخير #قطر_والشعوب#دوحة_الخير pic.twitter.com/VwBwSehZab — Dr. Kemal Aslan (@drgamalnassar) March 15, 2026 ونظمت المبادرة مجموعة من الفعاليات، من بينها أمسية "في حب قطر"، والتي مثلت انطلاقة رمزية جمعت نخباً عربية لترسيخ الانتماء الإنساني، إلى جانب التواصل المباشر مع الوجهاء المحليين لتعزيز التكاتف، والذي شمل زيارات إلى المجالس القطرية، ومنها مجلس رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، ومجلس رئيس مكتبة قطر الوطنية حمد بن عبد العزيز الكواري، وزيارات إلى وزارات ومؤسسات. وزار أعضاء المبادرة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، لولوة الخاطر، والتي عبّرت عن تقديرها للمبادرة، ووصفتها بأنها "تجسيد لأخلاق أهل قطر وتلاحمهم مع إخوتهم المقيمين"، وكتبت الوزيرة عبر منصة إكس، إن "الشدائد من أعظم ما يكشف معادن الناس، وقد كانت السنوات الماضية بما حملته من تحديات خير شاهد على تماسك مجتمعنا وأصالته. سعدت بمبادرة 'قطر منا ونحن منها' من نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمثقفين المقيمين، لما عكسته من وعي وشعور بالمسؤولية تجاه وطنهم الثاني". تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا إن الشدائد من أعظم ما يكشف معادن الناس، وقد كانت السنوات الماضية بما حملته من تحديات واجهتها المنطقة خير شاهدٍ على تماسك مجتمعنا وأصالته. وفي هذا السياق، سعدتُ بمبادرة #قطر_منا_ونحن_منها من نخبةٍ من… https://t.co/fEqioB2Tyd pic.twitter.com/ZcySoptLWC — لولوة الخاطر Lolwah Alkhater (@Lolwah_Alkhater) March 17, 2026 واستقبل السفير التركي لدى الدوحة، مصطفى كوكصو، الخميس الماضي، وفد مبادرة "قطر منا ونحن منها"، وتناول اللقاء أهمية المبادرات المجتمعية في ترسيخ ثقافة الانتماء الإيجابي، وتعزيز دور الجاليات بوصفها جسوراً حضارية تسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً وتنوعاً، وبحث سبل تطوير التعاون الثقافي والإنساني وتعزيز التعايش. ويقول مؤسس الرابطة الطبية السورية في قطر، محمد وليد منجد، لـ"العربي الجديد"، إن "المبادرة فريدة من نوعها، وهي تضم أشخاصاً من 15 جنسية، غالبيتهم من الناطقين باللغة العربية، إلى جانب أكاديمي تركي، وعضو من بوركينا فاسو. ندعم قيم العمل الخيري، ونسعى إلى توطيد العلاقات المجتمعية، وإظهار الامتنان لقطر، وترسيخ نموذجها في التعايش، كونها ليست مجرد بلد عمل، بل وطن ثان يحتل مكانة خاصة لدى المقيمين لما وجدوه فيها من حياة كريمة، إذ يعيش الجميع في بيئة يسودها الأمان والكرامة، ما جعلها تحظى بمحبة وتقدير كل من يعيش على أرضها". ونظمت المبادرة طاولة مستديرة في الحي الثقافي "كتارا" بالتعاون مع مركز الدوحة لحوار الأديان، يوم 12 إبريل/ نيسان الجاري، حملت عنوان" تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء الصمود المجتمعي في مواجهة الأزمات"، شهدت حضوراً واسعاً، وخرج المشاركون في ختامها بمجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة، مؤكدين أهمية ترسيخ قيم الوفاء والانتماء، وتعزيز روح التضامن المجتمعي بما يعكس القيم الأصيلة للمجتمع، ويسهم في دعم وحدته وتماسكه في مختلف الظروف. كما شدد المجتمعون على ضرورة تحفيز العمل الجماعي من خلال دعم المبادرات التي تقوم على روح الفريق، وتعزيز ثقافة التعاون الإيجابي في خدمة المجتمع، بما يحقق أثراً مستداماً ويعزز من كفاءة العمل المجتمعي، مع أهمية إتاحة الفرص أمام الشباب والمرأة للمشاركة الفاعلة في المبادرات المجتمعية، بما يسهم في تطوير قدراتهم وتعزيز حضورهم الإيجابي في مختلف المجالات. ودعت التوصيات إلى دعم جسور الثقة بين المواطنين والمقيمين، من خلال ترسيخ علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتكامل، بما يدعم بيئة مجتمعية متماسكة ومتوازنة، وتكثيف جهود نشر الوعي الإيجابي وبث رسائل الطمأنينة عبر دعم مبادرات التوعية الموجهة للأطفال والطلاب والعائلات، والعمل على إبراز النماذج المشرقة في المجتمع، بما يعزز قيم التراحم والتكاتف ويعمّق الشعور بالأمان المجتمعي. في تلاحم شعبي مع قطر.. جنسيات متعددة تجتمع تحت شعار "قطر منا ونحن منها" في مشهد يعكس روح الوفاء والتقدير، شهد الحي الثقافي كتارا فعالية مميزة بعنوان "في حب قطر"، بمشاركة واسعة من أبناء الجاليات المختلفة المقيمة، حيث اجتمع عدد كبير من جنسيات متعددة في أجواء سادها الود والتقارب… pic.twitter.com/zE0knVNmSG — Dr. Kemal Aslan (@drgamalnassar) April 13, 2026 ## الموسيقى الإلكترونية تعيد رسم المشهد في "كوتشيلا" 19 April 2026 10:28 AM UTC+00 من أسماءٍ راسخةٍ مثل" فات بوي سليم" (Fatboy Slim)، إلى فنانين صاعدين مثل نيناجيراشي، خصّصت نسخة هذا العام من مهرجان "كوتشيلا" (Coachella) الموسيقي السنوي ما يقارب نصف برنامجها لفناني الموسيقى الإلكترونية. ويعكس المهرجان، الذي يُركز على موسيقى الروك، في إنديو بولاية كاليفورنيا، ويُحييه هذا العام كلٌّ من سابرينا كاربنتر وجاستن بيبر وكارول جي، الطفرة المتزايدة في شعبية الموسيقى الإلكترونية عقب جائحة كوفيد-19. وأوضح منسّق الأغاني السويدي آدم بيير لوكالة فرانس برس أن ذلك "دليلٌ على صعود الموسيقى الإلكترونية عموماً"، مضيفاً أن "الكثير منها أصبح أكثر سهولةً في الوصول، كما أن التعاون والتأثير الإلكترونيَّين حاضران بقوة في موسيقى البوب، ما يجعلها أكثر وضوحاً وانتشاراً اليوم". ومن أبرز محطات عطلة نهاية الأسبوع الثانية من المهرجان، العرض الأول لعرض "إيدِن" (ÆDEN) الذي قدّمه الموسيقي الإلكتروني أنيما على المسرح الرئيسي، بعد إلغائه في الأسبوع السابق بسبب الرياح القوية. وقال جون غود، أحد الحاضرين، لدى خروجه من عرض "ناين إنش نويز" (Nine Inch Noize)، وهو عملٌ مشتركٌ بين فرقة الروك الصناعي ناين إنش نيلز (Nine Inch Nails) والمنتج الألماني بويز نويز (Boys Noize): "أحبّ هذا النوع، الأمر أشبه بسلسلة حفلات صاخبة متتالية". وشهد اليوم الثاني من المهرجان عرضاً قدّمه بيير بالتعاون مع أسطورة "الترانس" أرمين فان بيورين، الذي أسهم في نشر هذا اللون الموسيقي عالمياً. وأشار فان بيورين لوكالة فرانس برس إلى أن "المصطلح بات واسعاً جداً"، في إشارةٍ إلى الموسيقى الإلكترونية، مضيفاً: "لم يعد الأمر يقتصر على موسيقى هاوس، بل حتى أعمال سابرينا كاربنتر تتضمّن نوعاً من الإيقاعات الإلكترونية. أعتقد أن هذا اللون انتشر وأثّر في جميع أنواع الموسيقى". واتفق بيير وفان بيورين على أن الفواصل بين الموسيقى الإلكترونية والأنماط التقليدية تلاشت في السنوات الأخيرة، بالتوازي مع تغيّر عادات الاستماع. ولفت فان بيورين إلى أن "الجيل الشاب لم يعد يتعامل مع الموسيقى من خلال تصنيفاتٍ صارمةٍ، بل بات الأمر مرتبطاً أكثر بالمزاج والطاقة والسياق". ورأى منسّق الأغاني الهولندي، البالغ 49 عاماً، أن أجواء المهرجانات مناسبةٌ تماماً لهذا النوع من العروض، موضحاً أن "المهرجانات والعروض الضخمة أصبحت أكثر غمراً وتجربةً حسّيةً، والموسيقى الإلكترونية مصمّمةٌ أساساً لهذا النوع من البيئات، فهي حيوية وعاطفية وتكرارية بطريقةٍ تتلاءم مع هذا النطاق الواسع". وتحت خيمة "ساهارا" (Sahara)، وهي المنصة المخصّصة للموسيقى الإلكترونية في "كوتشيلا"، ضمّ البرنامج مجموعةً متنوعةً من منسّقي الأغاني من أنماطٍ فرعيةٍ مختلفة. ومن بينهم منسّق الأغاني البرازيلي موشاك، الذي وصف مشاركته الأولى في "كوتشيلا" بأنها "أكبر حفلٍ في مسيرته حتى الآن". ويستلهم الفنان، البالغ 26 عاماً، أعماله من أنماطٍ برازيليةٍ مثل "إم بي بي" (MPB) و"تروبيكاليا" (Tropicalia)، إضافةً إلى فنانين مثل كايتانو فيلوسو وتشيكو بواركي. وقال لوكالة فرانس برس: "الموسيقى تسير دائماً في دورات"، مؤكداً أن ما يميّز الموسيقى الإلكترونية هو "هذا المزج بين القديم والجديد الذي يتفاعل معه الجمهور". وأضاف: "كما أنها منفتحةٌ جداً، إذ يمكن دمج العديد من الأنماط في عرضٍ واحد، مع تغييرٍ مستمر في الطاقة والإيقاع، ما يجعلها غير متوقعة"، معتبراً أن ذلك "يبقيها مثيرةً ويُفسّر انتشارها الواسع". وفي سياقٍ متصل، شارك الثنائي ميستيثا (MESTIZA)، المؤلف من الفنانتين الإسبانيتين بيتي برناد وبيلاه، في المهرجان هذا العام، حيث قدّمتا عرضاً يمزج بين التأثيرات الثقافية، بما في ذلك رقص الفلامنكو. وترى بيلاه أن "الموسيقى الإلكترونية تحمل شيئاً مميزاً للغاية، ولهذا تُفهم في جميع أنحاء العالم"، منوهةً إلى أن هذا النوع "لا يعرف حدوداً". من جهتها، أشارت بيتي إلى أنه "لطالما كان من الصعب العثور على أماكن للاستماع إلى الموسيقى الإلكترونية"، معتبرةً أنها "شهدت تطوراً كبيراً"، وهو ما يتجلّى، على حدّ تعبيرها، في برنامج "كوتشيلا" لهذا العام. ## ميعاد أبو الرب: ما لم تروِه صورة "لسبريسو" عن اعتداءات المستوطنين 19 April 2026 10:42 AM UTC+00 تروي المحامية الفلسطينية ميعاد أبو الرب، التي تصدّرت صورتها غلاف مجلة "لسبريسو" (L’Espresso) الإيطالية، تفاصيل ما جرى خلف اللقطة التي أثارت جدلاً واسعاً، كاشفةً عن سياقٍ أوسع من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وما رافقها من تهديدات. في منزلها، تعلو ضحكات أبو الرب (35 عاماً) حين تكون مع أطفالها الأربعة: رزق (7 أعوام)، وجاد (6 أعوام)، والتوأم قيس وسما (عام ونصف العام)، إلى جانب زوجها محمد الشراونة، في مشهدٍ عائليٍّ دافئ. لكن هذا الهدوء لا يلبث أن يتحوّل إلى حالةٍ من القلق والتحدي حين ينتقل الحديث إلى الصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم، وتُظهرها بوجهٍ متوتر، في مواجهة مستوطن يرتدي زي جيش الاحتلال ويصوّرها بهاتفه مبتسماً بسخرية. ميعاد، التي تعتني بأبنائها في المنزل وتمنحهم شعوراً بالأمان، وتنشط في الوقت نفسه كمحاميةٍ وناشطة في "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، تحوّلت عالمياً إلى رمزٍ بصريٍّ مكثّف لحكاية الاستيطان واعتداءاته. لكنها ترى أن الصورة، رغم رمزيتها، لا تروي القصة كاملة. وتوضح: "ما ظهر في الصورة جزءٌ بسيطٌ مما نعيشه في فعالياتنا. التُقطت خلال فعالية لقطف الزيتون نظّمتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منطقة سوبا في بلدة إذنا بالخليل (جنوب الضفة الغربية) في أكتوبر/ تشرين أول 2025. ما مررنا به كان أصعب بكثير مما ظهر، سواء في الصورة أو حتى في الفيديو الذي نُشر لاحقاً"، وتضيف: "في كثير من الأحيان كانت قنابل الغاز تُطلق فوق رؤوسنا، وحتى الرصاص الحي، وكان المستوطنون يعتدون علينا دائماً بحماية من جيش الاحتلال، بل وهدّدوا الأهالي لمنعهم من استقبالنا خلال فعالياتنا السلمية". خارج إطار العدسة، كما تتابع، كانت هناك مشاهد لم تُنقل: أطفال صغار، قنابل غاز سامة، رصاص حي، وأهالٍ يحاولون إنقاذ أبنائهم. وتروي: "حاولنا ألّا نغادر المكان، لكننا وجدنا أنفسنا محاصرين بنحو 50 مستوطناً مدعومين بجنود الاحتلال. اضطر صاحب الأرض إلى وقف القطاف، ولجأنا إلى منزلٍ قريب، لكنهم لحقوا بنا وأطلقوا القنابل داخل ساحته. كل هذا لم تلتقطه الكاميرات". وتشير أيضاً إلى ما لم يظهر في الصورة من شتائم ومحاولات لنزع حجاب النساء، إضافةً إلى تهديدها شخصياً بالاعتقال، بقولهم إنها "ستنام في المسكوبية"، وهو تهديد تصفه بأنه كان أشبه بالإعدام، في ظل ما تشهده سجون الاحتلال من انتهاكات منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023. وترى أبو الرب أن العنوان الذي اختارته المجلة (الإساءة) يحمل دلالة قوية، لكنها تؤكد أن "الإساءة التي نتعرض لها لا تختزل في هذه الصورة، فالمعاناة أكبر وأعمق بكثير"، وتلفت إلى أن ما لم تُظهره الصورة أيضاً هو الإصرار، إذ جرى تنفيذ ما لا يقل عن 12 فعالية لاحقة في مناطق مستهدفة رغم الهجمات. وتدرك أبو الرب تأثير الصورة، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال تواصل سفيرة فلسطين في إيطاليا معها، التي أطلعتها على حجم "الضجة الإعلامية"، في مقابل محاولات الاحتلال التشكيك بها واعتبارها مفبركة. وعن الرسالة التي تود إيصالها، تقول إنها تأمل أن تُسهم الصورة في "إحداث حراك فلسطيني وعربي وإسلامي وعالمي، يعيد تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بوصفها قضية عادلة لا يمكن أن تُنسى". وترى أن محاولات نفي الصورة، سواء عبر وسائل إعلام أو مسؤولين إسرائيليين، من بينهم السفير في إيطاليا، تندرج ضمن محاولات طمس الهوية الفلسطينية، مؤكدةً أن "ميعاد أبو الرب واحدة من شعبٍ يعاني هذه الغطرسة". وتقرّ ميعاد أبو الرب بأن تحوّلها إلى رمز يمنحها شعوراً بالفخر، لكنه يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة في نقل معاناة شعبها. في المقابل، تخشى من تبعات هذا الانتشار، إذ تشير إلى أنها لم تتلق تهديداً مباشراً، لكنها رأت صورتها منشورة على صفحات لمستوطنين مع علامة (X) واعتبارها "مطلوبة"، وهو ما تراه تهديداً واضحاً، خاصةً في ظل تنقّلها بين الحواجز وخشيتها الدائمة من الاعتقال، وتفكيرها المستمر بأطفالها، وتؤكد أنها تستمد قوتها من إرث والدها، النائب السابق في المجلس التشريعي جمال أبو الرب، من بلدة قباطية جنوب جنين، الذي غاب عنها في طفولتها بسبب الاعتقال والملاحقة. من جهته، يوضح زوجها محمد الشراونة، من بلدة دير سامت في الخليل، أنّ انتشار الصورة ولّد "مزيجاً من القلق والفخر"، مضيفاً: "نفخر بها لأنها من الفلسطينيات اللواتي يتحدين الاحتلال، لكننا نقلق على مصير عائلتنا وأطفالنا، خاصةً أنها تعرّضت سابقاً لإصابة خلال فعالية في بيت لحم وهي حامل في الشهر السابع بتوأم". وفي ختام حديثها، تنظر أبو الرب إلى صورتها على غلاف المجلة بفخرٍ ممزوجٍ بالمسؤولية، معتبرةً أنها كشفت "زيف ادعاءات دولة السلام". ## اعتقال متهم بإطلاق النار على العلم الكردي في القامشلي 19 April 2026 10:42 AM UTC+00 أعلنت قوى الأمن الداخلي "أسايش" التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في بيان اليوم الأحد، القبض على حسين الحسو، على خلفية اعتداء على العلم الكردي في مدينة القامشلي، في حادثة أدت إلى توتر في المدينة. وأكد البيان أن الحسو تورط في أعمال اعتداء طاولت الرموز الكردية الوطنية في مدينة القامشلي. وأشار البيان إلى أن القبض عليه جاء عقب تنسيق مع قوى الأمن التابعة للحكومة السورية، حيث داهمت مكان وجوده في الساعة الثالثة فجراً، ليتبين أن الدافع الرئيسي للاعتداء هو "محاولة زعزعة الأمن والاستقرار وخلق حالة من البلبلة بين فئات المجتمع المختلفة"، مؤكداً إحالته في وقت لاحق إلى القضاء وفق القانون. وأثار تسجيل مصور للحسو وهو يطلق النار على العلم الكردي المرفوع عند دوار زوري بمدخل مدينة القامشلي الجنوبي حالة من الاستياء والتوتر في المدينة، واعتبره السكان، وفق ما رصد "العربي الجديد"، مساساً بالرموز المعنوية لمكونات المنطقة، ما أدى إلى حالة من الاحتقان الشعبي، ترجمت بخروج تجمعات واحتجاجات في مدينتي القامشلي والحسكة، وسط مطالبات بمحاسبته ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. بالتوازي، أكد العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في الحسكة، توجهه إلى قرية العامرية جنوب مطار القامشلي، للعمل على احتواء التوتر ومنع أي تصعيد محتمل. من جهته، دعا مدير المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، فرهاد شامي، الجهات الأمنية إلى التحرك الفوري لملاحقة الحسو، متهماً إياه بالسعي لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة، ومشدداً على ضرورة محاسبته وفق القانون. بدوره، أكد محمد سعيد الحسو، شيخ عشيرة "الراشد" في ريف القامشلي، رفضه لأي مظاهر استفزازية أو إطلاق نار عشوائي، مشدداً على أهمية التمسك بالسلم الأهلي ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار، بما في ذلك مسار دمج "قسد" مع الحكومة السورية الانتقالية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية مرتبطة بملف إعادة ترتيب العلاقة بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة السورية، وسط تحذيرات من أن مثل هذه الحوادث قد تعرقل جهود التهدئة وتؤثر بمسار التفاهمات الجارية. ## "هذا النهار" على التلفزيون العربي... عندما يصبح الخبر حكاية بصرية 19 April 2026 10:56 AM UTC+00 في عالمٍ تتدفق فيه الأخبار عبر شاشات الهواتف كالسيل الذي لا ينقطع، باتت القنوات التلفزيونية تواجه التحدي الوجودي الأكبر: كيف يمكن تقديم "الجديد" لمن يحيط به العاجل من كل جانب؟ من هذه النقطة بالتحديد، انطلق يوم أمس الأحد برنامج "هذا النهار" على شاشة التلفزيون العربي، معلناً عن تدشين تجربة إخبارية صباحية تُعنى بنقل الحدث، ولكنّها تعيد صياغته في قالبٍ سردي يجمع بين الحيوية والعمق، محاولاً جسر الهوة بين جفاف الخبر التقليدي وحاجة المشاهد إلى فهم السياقات المحيطة به. يراهن "هذا النهار" على فلسفة القصة المتكاملة. هو لا يريد للمشاهد أن يستقبل المعلومة بوصفها قطعة من الأحجية، وإنما لوحة مكتملة المعالم ترافق بداية يومه. هنا، يصبح الخبر أقرب إلى مادة للتأمل والتحليل والتفاعل، إذ تتداخل فيه الوسائط المختلفة لتشكل تجربة بصرية وذهنية تليق بمشاهدٍ يبحث عن "لماذا" و"كيف"، وليس فقط عن "ماذا" حدث. يقود هذه التجربة الإعلامي محمد سليمان أبو نصيرة، الذي يبدو أنه قرّر التخلي عن "سترة" المذيع النمطي الذي يقرأ من جهاز الأوتوكيو ببرود. في "هذا النهار"، نجد إيقاعاً يكسر الرتابة؛ إذ يمزج أبو نصيرة بين الجانب الإخباري الصرف والقراءات التحليلية التي تفكّك أبعاد الحدث. إنها محاولة لأنسنة الخبر، وجعله جزءاً من نقاش عام، يمتد ليشمل ما تتداوله على منصات التواصل الاجتماعي، أو ما يتسرب بين سطور المقابلات الصحافية والتصريحات السياسية. هذه المقاربة تعتمد على فكرة الحميمية الواعية، إذ يشعر المشاهد أنّ المذيع ليس مجرد ناقل للرسالة، بل هو شريك في عملية البحث عن الحقيقة. إنّ القدرة على الانتقال من الجدية الصارمة إلى صيغة السؤال الفكاهي أو النقد الناعم، تعكس ثقة في المحتوى، إذ يدرك القائمون على البرنامج أن الحقيقة أحياناً تسكن في تفاصيل لا تدركها اللغة الخشبية الرسمية. بطبيعة الحال، لم يكن غريباً أن يضع البرنامج بوصلته تجاه القضايا الساخنة في المنطقة. في حلقته الأولى، غاص "هذا النهار" في ملف العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، لكنه لم يتوقف عند حدود الانفجارات أو التصريحات المتبادلة. ذهب البرنامج أبعد من ذلك ليرصد الجوانب السياسية والاقتصادية، متناولاً تداعيات إغلاق مضيق هرمز وما يترتب على ذلك من زلازل اقتصادية قد تمسّ معيشة الناس. كانت الانسيابية هي العنوان الأبرز؛ فبينما يغرق المشاهد في تحليل ردّات الفعل بين طهران وواشنطن، يبرز الخبر العاجل خلف أبو نصيرة على شاشة عملاقة، لينتقل إليه بسلاسة تامة، من دون أن يقطع حبل أفكار المشاهد، بل يضيف طبقة جديدة من الآنية والمواكبة. في ملف لبنان، قدم البرنامج نموذجاً للإعلام التحليلي والسجالي. لم يكتفِ بالحديث عن الهدنة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، بل نزل إلى التفاصيل الميدانية لقرى الجنوب، موضحاً بخرائط بصرية ومعلومات دقيقة ماهية الخط الأصفر الذي يحاول الاحتلال فرضه. هنا، تحول البرنامج إلى ما يشبه خريطة تشرح للمشاهد كيف يمكن للجغرافيا أن تتحول إلى أداة ضغط، وكيف يمكن للحدود الوهمية أن تصبح واقعاً مريراً، مستضيفاً من يقدّم قراءة تحليلية، مثل الكاتب السياسي خليل نصر الله وأستاذة العلاقات الدولية ميساء عبد الخالق، لإضفاء صبغة أكاديمية ورصينة على النقاش الميداني. في لقاء خاص مع "العربي الجديد"، يحدثنا المقدِّم محمد سليمان أبو نصيرة ومنتج البرنامج حسن بكر عن الكواليس التي تصنع فيها هذه الوجبة الإخبارية. يطرح أبو نصيرة سؤالاً جوهرياً: "لماذا ينبغي دائماً أن تُقدّم الأخبار بصيغ معتادة باتت تسبب نوعاً من التعود السلبي لدى المتلقي؟". هذا التساؤل هو المحرك الأساسي للفريق. العمل في "هذا النهار" ليس مجرد ترتيب لفقرات، بل هو إعادة نظر في اللغة والصورة وحركة المذيع داخل الاستديو. الهدف هو استيعاب آراء أوسع، وتقديم مادة أغنى تخرج عن الأطر الكلاسيكية من دون أن تفقد مهنيتها. إنّ استخدام "المدخل الإخباري للنقد" في إطار من الحميمية مع المشاهد هو مخاطرة محسوبة تهدف إلى استعادة ثقة المتلقي في الشاشة. بدوره، يرى حسن بكر أن القوة تكمن في الشمولية. البرنامج لا يريد أن يترك زاوية مظلمة في القصة؛ فالمشاهد يحصل على وجبة متكاملة تشمل الصحافة الدولية، والسجالات الرقمية، والمعطيات الميدانية عبر المراسلين، وصولاً إلى البيانات التحليلية المعقدة. الاستوديو التفاعلي هنا يمثّل أداة لرواية القصة، إذ يوظّف كل بكسل على الشاشة لخدمة المحتوى، ما يجعل المشاهد يرى الحدث من زوايا متعدّدة في وقت واحد. لعلّ من أبرز ملامح التجديد في "هذا النهار" هي سياسة التعامل مع الضيوف. يؤكد أبو نصيرة أن حضور الضيف ليس فرضاً واجباً أو "حشواً" للهواء، بل هو مرتبط تماماً بـ"قيمة الإضافة". هذه الجرأة في الاستغناء عن الضيف إذا لم يملك جديداً، تمنح مساحة أكبر للمراسلين الذين يعتبرهم البرنامج العمود الفقري للتغطية. هؤلاء المراسلون يقدمون تفاصيل غالباً ما تغيب عن التغطيات الكلاسيكية، مثل قراءة الصحف المحلية من داخل عواصم يصعب الوصول إلى إعلامها، ما يمنح المشاهد شعوراً بالحضور في قلب الحدث. وهذا ما لاحظناه حين ظهر مراسل التلفزيون في إيران حازم كلاس، ليحدثنا عن الصحف الإيرانية وأبرز عناوينها وما تتناوله في ما يخص وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة الأميركية. ومن جهة أخرى، يطل علينا كبير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً، يسري أبو شادي، ليوضّح لنا مدى صحة مزاعم دولة الاحتلال الإسرائيلي حول اليورانيوم الإيراني. يحضر برنامج "هذا النهار" كما لو أننا نتصفح مجلة إخبارية يومية لمدة ساعة، على مدار خمسة أيام في الأسبوع، تنطلق عند التاسعة صباحاً بتوقيت مدينة لوسيل. يطمح "هذا النهار" إلى أن يكون بوصلة صباحية للمشاهد العربي، تُعينه على ترتيب أفكاره وفهم ما يدور حوله من صراعات وتحولات، بأسلوب هادئ وذكي، وبعيد عن الضجيج المفتعل. إنها محاولة جادة لإعادة الاعتبار للخبر التلفزيوني والمجلة البصرية في عصر الترند المتسارع ودفق الأخبار الهائل الخالي من التحقُّق والقراءات المعمقة والتحليل. ## روبوت يتفوق على البشر بتحطيمه الرقم القياسي في سباق نصف الماراثون 19 April 2026 11:03 AM UTC+00 استعرضت روبوتات بشرية الهيئة وصينية الصنع قدراتها الرياضية المتطورة وسرعتها ومهاراتها في الملاحة الذاتية، حين تجاوزت العدائين البشريين في سباق نصف ماراثون في بكين يوم الأحد، مما يُسلط الضوء على التطورات التقنية السريعة في هذا القطاع. وشهدت النسخة الأولى من السباق خلال العام الماضي العديد من الحوادث، ولم تتمكن معظم الروبوتات التي بلغ عددها 20 من إكماله، في الوقت الذي استطاع فيه الروبوت الفائز في النسخة المنصرمة تسجيل زمنٍ قدره ساعتان و40 دقيقة، أي أكثر من ضعف زمن الفائز البشري في السباق التقليدي، لكن هذا التباين انقلب في السباق الذي أقيم يوم الأحد، وذلك مع مشاركة 100 رجل آلي. وعلى عكس العام الماضي، اجتاز ما يقرب من نصف الروبوتات المشاركة التضاريس الوعرة بشكل مستقل بدلاً من توجيهها عن بُعد خلال السباق الذي يبلغ طوله 21 كيلومتراً (13 ميلاً)، وذلك بعدما ركضت إلى جانب 12 ألف رجل وامرأة في مسارات متوازية لتجنب الاصطدامات. وكانت المفاجأة حين أنهى الروبوت الفائز، الذي طورته شركة "أونر" الصينية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بعدة دقائق من الرقم القياسي العالمي لنصف الماراثون الذي سجله العداء الأوغندي جاكوب كيبليمو (57 دقيقة و20 ثانية) في لشبونة الشهر الماضي. واحتلّ فريق "أونر" المراكز الثلاثة الأولى، حيث اعتمدت الروبوتات جميعها على التوجيه الذاتي وسجلت أوقاتاً قياسية عالمية، وحول ذلك ذكر دو شياودي، وهو مهندس ضمن طاقم الفريق الفائز، أن الروبوت كان قيد التطوير لمدة عام، إذ زُود بأرجل يتراوح طولها بين 90 و95 سنتمتراً (35 إلى 37 بوصة) لمحاكاة العدائين البشريين المحترفين، بالإضافة إلى تقنية التبريد السائل. وأضاف المهندس دو أن هذا القطاع لا يزال في مراحله الأولى، لكن الروبوتات الشبيهة بالبشر ستعيد تشكيل العديد من الصناعات في نهاية المطاف، بما في ذلك التصنيع: "قد لا يبدو الجري بشكل أسرع ذا أهمية في البداية، ولكنه يُمكّن من نقل التكنولوجيا إلى الموثوقية الهيكلية والتبريد، وفي النهاية إلى التطبيقات الصناعية". واعتبر المتفرجون، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز، أن تنوع الروبوتات الشبيهة بالبشر بأحجامها وأنماط مشيها المختلفة دليلٌ على تحسينات الصين في مجال الروبوتات. وقال تشو تيانكي، وهو طالب هندسة: "كانت وضعية جري الروبوتات مثيرة للإعجاب حقاً، وبالنظر إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يتطور إلا لفترة قصيرة، فإن القدرة على تحقيق هذا المستوى من الأداء تدعو للإعجاب، وسيكون المستقبل بلا شك عصر الذكاء الاصطناعي". وأوضح الخبراء، وفقاً للمصدر نفسه، أن المهارات التي عُرضت خلال السباق، على الرغم من كونها مسلية، لا تُترجم بالضرورة إلى انتشار تجاري واسع النطاق في البيئات الصناعية، إذ تُعدّ البراعة اليدوية والإدراك الواقعي والقدرات التي تتجاوز المهام المتكررة أموراً بالغة الأهمية، رغم أن الصين تسعى إلى أن تصبح قوة عالمية في هذه الصناعة عبر سن سياسات داعمة ومشاريع بنية تحتية للشركات المحلية. 50:26. Let that sink in — a humanoid just won the Beijing half marathon at a pace faster than the human world record. The winner, “Lightning” from the Monkey King team, didn’t just finish — it ran a sub-51 minute race, while the human record sits at 56:42. This one is built… https://t.co/GVGycitEd2 pic.twitter.com/vi3f0vV99q — RoboHub (@XRoboHub) April 19, 2026 ## سيبايوس يغادر ريال مدريد إلى عملاق أوروبي 19 April 2026 11:03 AM UTC+00 أصبح لاعب وسط ميدان ريال مدريد الإسباني داني سيبايوس (29 عاماً) مُرشحاً للرحيل عن النادي خلال الميركاتو الصيفي المقبل، بسبب ضعف حضوره في مباريات الفريق. وشارك نجم الوسط في 22 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، وبالتالي يبحث عن فرصة جديدة لإحياء مسيرته الكروية في نادٍ آخر، خاصة وأن الخبرة التي راكمها مع ريال مدريد تجعل عديد الأندية تفكر في التعاقد معه والاستفادة من قدراته. ووفقاً لصحيفة "آس"، فإن أياكس أمستردام مهتم باللاعب الإسباني، الذي يستهدفه المدير الرياضي جوردي كرويف لتعزيز الفريق الذي يبحث عن لاعب يملك خبرة كبيرة. ويرتبط اللاعب الأندلسي بعقد حتى يونيو 2027 مع النادي الملكي. وبعد أن كان قريباً من الرحيل الصيف الماضي، ولا سيّما إلى أولمبيك مرسيليا الفرنسي، قد يجد سيبايوس نفسه الآن يخوض تحدياً جديداً في الدوري الهولندي مع أياكس، الذي يُعتبر من أكبر الأندية الأوروبية على مرّ التاريخ وحقق نتائج كبيرة وساعد العديد من اللاعبين على التألق. ويملك ريال مدريد عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يملكون جودة عالية في وسط الميدان، مع صعود أسهم التركي أردا غولر، ولهذا فإنّ فرص سيبايوس تبدو ضعيفة ولن يكون من السهل عليه قلب الطاولة في معادلة النجاح مع الفريق في الفترة المقبلة، والانتقال إلى فريق آخر ربما يمنحه فرصاً أكبر لاستعادة مكانته، وكل المعطيات حالياً تقرّبه من الرحيل عن الفريق الإسباني. ## خاص | لا موعد بعد لجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران 19 April 2026 11:07 AM UTC+00 قال مسؤول إيراني مطّلع لـ"العربي الجديد" إنّ موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدَّد حتى هذه اللحظة. وأضاف أنه، رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني وبعض الدول الصديقة لعقد جولة جديدة من المفاوضات، فإن النهج التفاوضي الأميركي "لا يزال مفرطاً في مطالبه وغير معقول". وأوضح المصدر أن المطالب الأميركية المتطرفة بدأت تُدخل مسار المفاوضات في حالة من الغموض، وتشكل عقبة جدية أمام إحراز تقدم ملحوظ فيها. وأكد المصدر الإيراني أن "المبالغة في المطالب الأميركية تبدو غير عادية إلى حد أنها تضع أساس الدبلوماسية والتفاوض موضع تشكيك جدي، وتعزز الفرضية القائلة إنّ هذا السلوك ليس سوى مشهد آخر من مسرحية مشتركة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى إعادة ترتيب القوى في الميدان وكسب الدعم الداخلي لمواصلة الحرب". وأشار المصدر الإيراني المسؤول إلى أنّ "تصعيد المطالب واللغة التصعيدية من جانب الولايات المتحدة، ولا سيّما ردة الفعل غير المعقول من ترامب على خطوة حسن النية التي أقدمت عليها إيران بإعلان إعادة فتح مضيق هرمز، أسهم في زيادة التوتر"، مضيفاً أن هذا النهج، إلى جانب "الأكاذيب الأخيرة للرئيس الأميركي" يوم الجمعة الماضي عن المفاوضات، يعكس مجدداً أن واشنطن "لا تبدي جدية حقيقية" في مسار المفاوضات. وأضاف أن الوفد الإيراني، سواء خلال محادثات إسلام أباد أو في اللقاءات التي جرت مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير في طهران، "سعى من خلال طرح مبادرات إلى دفع المفاوضات نحو التقدم وإنجاح وساطة باكستان، إلّا أن الإدارة الأميركية، بدلاً من تبني مقاربة مماثلة، عمدت إلى تشديد مطالبها"، وبحسب المصدر نفسه، فإنّ طهران لا ترغب في الحرب أو التصعيد، "لكن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة للدفاع عن البلاد وحقوق الشعب الإيراني، وتبني خططها على أساس أن استئناف الحرب أمر حتمي، لتكون جاهزيتها في أعلى المستويات". وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، إنّ مفاوضات إسلام أباد مع الولايات المتحدة شهدت بعض التقدم، إلّا أن الخلافات لا تزال قائمة في عدد من القضايا، من بينها الملف النووي ومضيق هرمز، مؤكداً أن التفاوض يهدف إلى الوصول إلى تفاهم، "لكن لإيران مبادئها التي لا يمكن التخلي عنها"، وأوضح قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني أن محادثات إسلام أباد لم تُنهِ حالة انعدام الثقة بين الطرفين، لكنها ساهمت في جعل فهم كل طرف للآخر أكثر واقعية، وأضاف أن الجانبَين توصّلا إلى تفاهمات في بعض الملفات، فيما بقيت قضايا أخرى دون حسم، مع طرح مقترحات جديدة، مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي ما يزال بعيداً. ولفت إلى أنّ المباحثات شهدت أحياناً سوء فهم وتفسيرات مختلفة لبعض العبارات، موضحاً أن لدى طهران نقاطاً محدّدة تصر عليها ولا تعتبرها قابلة للتنازل، وعددها محدود، في حين يمتلك الطرف الآخر بدوره نقاطاً مماثلة. وخلص إلى القول إنّ المفاوضات حققت تقدماً، لكن الفجوة بين الطرفَين لا تزال كبيرة وهناك قضايا أساسية محلّ خلاف، وأشار إلى أن الولايات المتحدة مطالبة باتخاذ قرار جاد لكسب ثقة الشعب الإيراني، معتبراً أن هذه هي الخطوة الأهم التي ينبغي على واشنطن القيام بها، وأضاف أنه إذا أرادت الولايات المتحدة إظهار حسن نية فعليها التخلي عن النهج الأحادي وروح فرض الإملاءات في المفاوضات. وأكد قاليباف أنّ المبدأ الأساسي لإيران هو عدم الثقة بالولايات المتحدة، رغم أن طهران تؤكد حسن نيتها وسعيها إلى "سلام دائم لا تتكرّر معه الحرب". وروى جانباً من محادثاته مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام أباد، قائلاً إنّ الأخير أكد أنه جاء "بحسن نية ومن أجل سلام دائم"، فردّ عليه بأن الوفد الإيراني جاء أيضاً بنية حسنة "لكن في ذروة انعدام الثقة بأميركا"، كما أشار إلى تغريدة للرئيس الأميركي هدّد فيها بأن من لا يقرّر التفاوض خلال 24 ساعة "قد لا يبقى حياً"، معتبراً أن هذا الأسلوب يعكس السلوك الأميركي، ومؤكداً أن إيران "ستبقى صامدة حتى النهاية". ## هل يُهدّد دخول لاعبين جدد الصناعات العسكرية في إسرائيل؟ 19 April 2026 11:09 AM UTC+00 شهدت الصناعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية قفزة نوعية في السنوات الأخيرة؛ إذ ازداد الطلب على الأنظمة الدفاعية منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأكثر منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، إذ راحت دول العالم ترفع ميزانياتها الأمنية بهدف تجديد المخزونات وتسريع عمليات التسلّح، ورغم ما تحقق من صفقات وأرباح، بدأت تُطرح تساؤلات حول مدى استمرار هذا الاتجاه. فكلما ازداد الطلب، تسعى دول أخرى إلى دخول السوق واستغلال الفرصة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تُخفف اليابان من قواعد تصدير الأسلحة الخاصة بها، وهي خطوة قد تجعلها لاعباً مهماً في هذا المجال، وتزيد من شدة المنافسة على العقود، خصوصاً في أوروبا وآسيا، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف"، اليوم الأحد. وفي السياق، تنقل الصحيفة عن روعي برغيل، مؤسس ومدير عام شركة "Veloryx" (وهي شركة إسرائيلية تكنولوجية-أمنية)، وصاحب خبرة تمتد لأكثر من عقدين في الصناعات الجوية الإسرائيلية، قوله إن الصورة الأوسع مختلفة؛ إذ يرى أن "ما نراه الآن ليس سباق تسلّح، بل هو في الأساس إعادة ملء المخزونات"، موضحاً أن "التعاظم الحقيقي لم يحن بعد". ووفقاً لبرغيل، تعاني العديد من الدول في السنوات الأخيرة من انخفاض مستويات المخزون، عازياً ذلك إلى الاعتقاد السابق بأن النزاعات واسعة النطاق لم تكن سيناريو وارداً بقوة. لكن الحرب في أوكرانيا غيّرت هذا التصور، موضحاً أن "أوروبا لم تكن مستعدة؛ والآن تقوم الدول أولاً بسد النواقص لديها، وبعد ذلك فقط تبدأ مرحلة إعادة بناء القوة". وفي هذا السياق، يوضح برغيل ضرورة التمييز بين "إعادة ملء المخزونات" و"التعاظم العسكري"، إذ يرى أن ما يبدو اليوم ازدهاراً غير عادي للصناعات الدفاعية هو في الواقع رد فعل طارئ من الدول التي تحاول سد الفجوات، ويضيف أن "دولاً عدة تتوجه حالياً إلى شركات إنتاج الأسلحة وتقول: أيّاً كان ما تنتجونه سنشتريه". ومع ذلك، يؤكد أن المرحلة الأهم لم تبدأ بعد، مشيراً إلى أنه حتى لو انتهت الحرب في أوكرانيا وخفّت حدة القتال في المنطقة، فلن تكون هناك عودة سريعة إلى الوضع الطبيعي، بل على العكس، تسارع في عمليات التسلّح. وإلى جانب ارتفاع الطلب، شرعت دول عديدة في دخول مجال الصناعات العسكرية. فعلى سبيل المثال، تعمل دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية على توسيع نشاطها الدفاعي واستغلال خطوط إنتاج صناعية قائمة بالفعل. ففي عالم تشهد فيه صناعة السيارات تحولات عميقة مع دخول السيارات الصينية، تبقى العديد من المصانع بطاقة إنتاجية يمكن تحويلها إلى الإنتاج العسكري، كما يوضح المدير العام لـ"Veloryx". وفي ضوء ذلك، تُثار تساؤلات حول ما إذا كان دخول لاعبين جدد إلى السوق سيؤثر على تفوق الصناعات الدفاعية العريقة، بما في ذلك الإسرائيلية. وعن ذلك، يجيب برغيل بأن مجرد دخول السوق لا يعني التحول الفوري إلى منافس حقيقي، موضحاً أن "تكنولوجيا الصواريخ، وكيفية إيصالها، ودقتها، وملايين المعايير الأخرى، هي مسائل تُبنى مع الوقت". ويضيف أن ما سبق لا يشكل خطراً مباشراً على الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، "فحتى لو كان بالإمكان تحويل مصانع أو إنشاء خطوط إنتاج جديدة، فإنّ القدرة على تطوير أنظمة متقدمة حقاً تتطلب سنوات طويلة من التجربة والخطأ، والإنتاج والتحسين المستمر"، ويشدد على أن "إسرائيل تتمتع بميزة الخبرة الميدانية المثبتة في ساحة القتال"، في إشارة إلى استخدام الفلسطينيين وشعوب المنطقة "فئراناً" لتجارب الأسلحة والأنظمة التكنولوجية العسكرية الإسرائيلية في هذه الحروب. ولذلك؛ فإن "الفجوة بين اللاعبين الجدد والشركات المخضرمة لن تُردم بسرعة". وعلى الرغم من أن الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تستفيد حالياً من طلب مرتفع وتفوق تراكمي بُني عبر سنوات، إلا أنه يمكن الافتراض، بحسب برغيل، أن هذه الطفرة لن تستمر تلقائياً. ويتوقع أنه على المدى الأبعد "سنشهد أيضاً عملية تقارب واندماج في السوق"، موضحاً أنه "عندما تظهر شركات كالفطر بعد المطر، يأتي في نهاية المطاف وقت يحدث فيه اندماج؛ أي أن بعض الشركات ستندمج، وبعضها سيختفي، وسيتجمع القطاع مجدداً حول عدد أقل من اللاعبين الأقوى الذين يقدمون حلولاً أكثر شمولاً". ويخلص إلى أن "السؤال الأهم ليس حجم مبيعات السلاح في السنوات القادمة فحسب، بل ما الذي ستفعله الشركات بالأرباح الحالية، وما إذا كانت ستكتفي بتجميد الاستثمار في البحث والتطوير وتكديس الأرباح، أم ستستثمرها في تطوير منتجات المستقبل"، مؤكداً أن على هذه الشركات أن تستثمر لتظل متقدمة خطوة على منافسي الغد. ## اهتمام تركي بأفريقيا في منتدى أنطاليا: تعميق شراكات اقتصادية 19 April 2026 11:09 AM UTC+00 يستضيف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأحد، فعالية حول أفريقيا على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، بمشاركة ممثلين من أكثر من 20 دولة أفريقية وعدد من منظمات دولية عاملة في أفريقيا. وتأتي الفعالية بعيداً عن الإعلام في وقت خصصت فيه دعوات واسعة للقارة الأفريقية للمشاركة في المنتدى، حيث أعلنت الرئاسة التركية مشاركة أكثر من 500 مسؤول رفيع المستوى من أكثر من 150 دولة في المنتدى، بلغت حصة القارة الأفريقية منها 28 بالمئة. وبحسب ما قالت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية لوسائل الإعلام، منها "العربي الجديد"، فإن ممثلين عن القارة الأفريقية، بما في ذلك بوتسوانا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورواندا، وأوغندا، وساو تومي وبرينسيبي، وموزمبيق، ونيجيريا، وبوروندي، وجنوب أفريقيا، وليبيريا، سيحضرون الفعالية. كذلك سيحضر ممثلون عن ناميبيا، وأنغولا، وبوركينا فاسو، وإثيوبيا، وغينيا، والكاميرون، وموريتانيا، والنيجر، والسودان، وزيمبابوي، وتنزانيا، وتشاد، ومسؤولون من الاتحاد الأفريقي، ومنطقة التجارة الحرة الأفريقية، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، والمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى، والهيئة الحكومية الدولية للتنمية؛ والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا سيروا تيتيه. ومنذ 2024، عمل الوزير فيدان على تنظيم فعالية لوزراء الخارجية، وممثلين رفيعي المستوى من الاتحاد الأفريقي، وسفراء الدول الأفريقية المقيمين في أنقرة والمشاركين في منتدى الحوار الأفريقي من أفريقيا، حيث تتيح هذه الفعاليات فرص لمناقشة الأولويات في إطار العلاقات والتعاون التركي الأفريقي، وإطلاع المشاركين على نهج تركيا تجاه التطورات في القارة. وأضافت المصادر أن الوزير فيدان عقد أيضاً اجتماعات ثنائية مع المشاركين خلال الفعالية، وأعرب عن ارتياحه للتقدم الذي أحرزته تركيا في علاقاتها مع القارة الأفريقية وشراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأفريقي. وأفاد بأن تركيا تولي أهمية بالغة لتعميق شراكاتها الاقتصادية مع الدول الأفريقية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، على أساس نهج "رابح رابح"، إضافة إلى دعمها ديناميكية أفريقيا من خلال دبلوماسيتها متعددة الأبعاد تجاه القارة. ويوضح الوزير، وفق المصادر ذاتها، أن تركيا تهدف إلى تعزيز تعاونها مع أفريقيا في جميع المجالات، تمهيداً لقمة الشراكة التركية الأفريقية الرابعة، المقرر عقدها في ليبيا نهاية 2026، مشيراً إلى الروابط التاريخية والثقافية لتركيا مع القرن الأفريقي، ومؤكداً أهمية خفض التوترات وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة. ويشير الوزير التركي إلى أن الصراعات في السودان تشكل مصدر قلق لتركيا، وأن أنقرة تولي أهمية كبيرة لاستقلال السودان ووحدة أراضيه وسيادته، وتدعم جميع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراعات في السودان سلمياً وبشكل دائم، وتدعم الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوترات، والأزمة الإنسانية. وأفاد فيدان بأنه منذ زيارة أردوغان للصومال عام 2011، زادت تركيا من مساهماتها في أمن البلاد واستقراره وازدهاره، مشيراً إلى أن التعاون الاستراتيجي بين البلدين مستمر في العديد من المجالات، غير أنه قال إن تزايد أنشطة الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا "جعل المنطقة مركزاً جديداً للإرهاب العالمي، ولا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية دون أمن منطقة الساحل".  ومنذ تولي الرئيس أردوغان الحكم في تركيا اعتباراً من عام 2002 اتبعت تركيا نهج تعزيز العلاقات مع أفريقيا، حيث ارتفع عدد السفارات التركية من 12 إلى 44 سفارة بحلول 2024، وزادت الدول الأفريقية أيضاً من عدد سفاراتها في تركيا لترتفع من 10 عام 2008 إلى 38 سفارة عام 2024. وأجرى أردوغان في الفترة ذاتها 53 زيارة لـ31 دولة أفريقية، ما يجعله الرئيس الأكثر زيارة للقارة، وارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وأفريقيا من 5.4 مليارات دولار عام 2003، ليصل إلى 40 مليار دولار عام 2025، وارتفعت استثمارات تركيا في أفريقيا من 67 مليون دولار عام 2003 إلى 10 مليارات دولار عام 2024. وبحلول نهاية عام 2024، نفذ المقاولون الأتراك 2031 مشروعاً في أفريقيا بقيمة إجمالية بلغت 97 مليار دولار، وقدمت تركيا منحاً دراسية لأكثر من 15 ألف طالب في أفريقيا، ويواصل حالياً أكثر من 65 ألف طالب أفريقي دراستهم في تركيا، كذلك تقدم مؤسسة معارف التركية التعليم لنحو 25 ألف طالب في 27 دولة أفريقية، وتوجد مراكز مؤسسة يونس إمره الثقافية التركية في 8 دول أفريقية. ورفعت الخطوط الجوية التركية أيضاً من عدد الرحلات الجوية إلى 64 وجهة في 42 دولة أفريقية. وتعد تركيا شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأفريقي منذ 2008، بعد أن أصبحت عضواً مراقباً فيه عام 2005، فيما عقدت ثلاث قمم للشراكة بين تركيا والاتحاد الأفريقي حتى الآن، في أعوام 2008 و2014 و2021، ومن المقرر عقد القمة الرابعة للشراكة التركية الأفريقية في ليبيا نهاية عام 2026. المرأة الأفريقية من جانب آخر، شاركت جمعية الثقافة الأفريقية المرخصة في تركيا بجناح خاص في المنتدى، وعرضت منحوتات وصوراً ومجسمات تشير إلى الثقافة الأفريقية. وكانت الجمعية قد تطورت من مبادرات بسيطة لتصبح منصةً فاعلةً تدعم المرأة الأفريقية؛ إذ تتولى تسويق أشغالهن اليدوية في السوق التركي، وتوجيه ريع المبيعات لدعم مشاريع تمكين المرأة في القارة. وقالت مروة قره داغ، منسقة الجمعية في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "بيت الثقافة الأفريقية مشروع انبثق عام 2006 خلال زيارات رافقتها زوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان خلال زيارات لإثيوبيا"، مشيرة إلى أن الحرفيات هناك لا يحصلن على عوائد مجزية من منتجاتهن اليدوية، ومشددة على إدراكها ضرورة تسويق هذه المنتجات اليدوية من إثيوبيا إلى تركيا، مع توفير سوق لترويجها، حيث وُظِّف الدخل الناتج لدعم تنمية المرأة الأفريقية. وأضافت أن "جمعية بيت الثقافة الأفريقية أصبحت جمعية عام 2020، وتعنى بالأنشطة الدبلوماسية الثقافية، ونشرت أخيراً كتاباً عن ثقافة الطعام، يحتوي على وصفات من 10 بالمئة من دول أفريقية مختلفة. وتعمل الجمعية حالياً على إعداد 3 كتب أخرى، هي الأمثال الأفريقية 1 و2 و3، تسهم في أنشطتها الدبلوماسية الثقافية. وتلعب الجمعية أيضاً دوراً هاماً في تسهيل زيارات الوفود الأفريقية لتركيا". وعن الأهداف والاهتمام بالجمعية وسبب السعي التركي وراء فرد مساحة للقارة الأفريقية، قالت قره داغ: "يعد المركز الثقافي الأفريقي مثالاً رائعاً على الدبلوماسية النسائية، فهو مشروع فريد من نوعه على مستوى العالم، يجذب الأنظار ليس فقط من القادمين من القارة الأفريقية، بل أيضاً من زوار من جميع أنحاء العالم". ## العقاب الجماعي... كيف يدفع الفلسطينيون ثمن حروب إسرائيل على المنطقة؟ 19 April 2026 11:18 AM UTC+00 لا يحتاج الاحتلال إلى ذرائع للتنكيل بالفلسطينيين، غير أن نمطاً متكرراً من تصاعد وتيرة القمع واستهداف المدنيين في الضفة الغربية كلما شن حرباً على المنطقة، بلغ حد البطش بمن يفترض الإسرائيليون فرحهم بالقصف الإيراني. - تعرض الثلاثيني الفلسطيني أحمد إبراهيم للتنكيل والاحتجاز على حاجز عطارة العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة شمال رام الله، أثناء عودته من مدينة روابي، بعدما عثر جنود الاحتلال على صورة لخريطة صافرة الإنذار كان قد أرسلها إلى عائلته بهدف تنبيههم وتحذيرهم من إمكانية وقوع شظايا صاروخية بالقرب منهم. وتكرر الفعل ذاته مع محمود صالح، من بلدة خربثا المصباح، غربي رام الله، إذ أوضح في حديثه لـ"العربي الجديد" أن الجنود الذين أوقفوه على حاجز بيت عور القريب من بلدته فسّروا تصويره شظية صاروخية سقطت في محيط منزله باعتباره ابتهاجاً بالقصف الإيراني. ولا يتوقف التنكيل بالفلسطينيين على المارين من الحواجز، بل تطور إلى تنفيذ عمليات اقتحام لأيام متواصلة، جرى خلالها مداهمة المنازل وتفتيش الهواتف بحثاً عن صور مرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو ما جرى في بلدات خربثا المصباح وبيت عور التحتا وبيت عور الفوقا، غربي رام الله، في السادس من مارس/ آذار، عقب إغلاق مداخلها، والبدء في عمليات تفتيش وتدقيق للهواتف بعد اقتحام المنازل استمرت ليومين، وفق ما أفاد 11 مواطناً من البلدات المذكورة "العربي الجديد"، من بينهم آمنة سليمان، من بيت عور التحتا، التي قالت لـ"العربي الجديد" إن جنود الاحتلال عاثوا في منزلها خراباً رغم عدم ضبطهم أي صورة ذات علاقة بالحرب، وكان مبرر الضابط المسؤول أنهم يفترضون أن الفلسطينيين يفرحون بعمليات القصف على دولة الاحتلال. وتترافق عمليات الاقتحام والتفتيش مع تحقيق ميداني يتعرض له مواطنون وأسرى محررون، كما جرى في بلدة بيت لقيا القريبة من رام الله في 18 مارس، إذ جرى اقتحام 15 منزلاً والتحقيق مع من فيها. ويقول الأسير المحرر فادي (طلب تعريفه باسم مستعار حتى لا يعتقل مجدداً)، من رام الله، إن جيش الاحتلال اقتحم منزله في يونيو/ حزيران الماضي أثناء حرب دولة الاحتلال وإيران، وتم تحطيم محتوياته والاعتداء عليه والتحقيق معه حول موقفه من الحرب من ضابط عرّف نفسه بأنه من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وقد تكرر الأمر نفسه في الحرب الحالية، مشيراً إلى أن الحرب أصبحت تشكل كابوساً بالنسبة له ولعائلته. يعكس ما سبق من حالات نمطاً متكرراً لقمع الفلسطينيين أثناء حروب إسرائيل على الإقليم، في ظاهرة ذات سياق تاريخي يمتد إلى عام 1973، وفق ما توصل إليه التحقيق الذي يعمل على رصد آليات التنكيل وتوثيقها، في ظل تصاعدها الممنهج، إذ وقعت، بحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، 68 حملة اقتحام واسعة (لا تشمل عمليات المداهمة والاعتقال المركزة أو المحدودة)، خلال الفترة ما بين 28 فبراير/ شباط (بدء الحرب)، و31 مارس، وشملت تحقيقات ميدانية واسعة وتفتيش هواتف، وبلغت ذروتها في السادس من مارس بست حملات واسعة، منها ما استمر لعدة أيام، كما جرى في بلدة زيتا، شمالي طولكرم، التي فُرض فيها منع التجول ونُفذت مداهمات متواصلة لمدة خمسة أيام، وكذلك في بيت فوريك، شرقي نابلس، وجبع، جنوبي جنين، حيث استمرت الاقتحامات أربعة أيام، وقد جاءت هذه الإجراءات خلال شهر رمضان، فلم يتمكن المواطنون من مغادرة منازلهم لتأمين احتياجات الإفطار والسحور من الطعام والمواد الأساسية، وفق ما أوضحه أحمد مليطات، من بيت فوريك، لـ"العربي الجديد". حرمان من الاحتياجات الأساسية لم تسلم الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين من استهداف إسرائيلي في زمن الحرب، خاصة تلك التي يعتمدون فيها على الاحتلال مثل الغاز، كما يقول أسامة مصلح، نقيب أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية، كاشفاً أن توريد الغاز توقف بشكل كامل في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب على إيران، ما خلق أزمة كبيرة في الضفة الغربية، لافتاً إلى عدم وجود أي احتياطي للطوارئ، وأن ما يتم توريده بشكل يومي ينفد مباشرة بمجرد التوزيع للوكلاء والمواطنين. أوقف الاحتلال توريد الغاز للفلسطينيين في بداية الحرب على إيران يشير مصلح أيضاً إلى أن الحواجز والبوابات الحديدية التي أغلق بها الاحتلال مداخل القرى والبلدات والمدن خلال فترة الحرب خلقت عائقاً أمام وصول الغاز إلى المواطنين. على سبيل المثال، وقع هذا في قرية دوما، جنوبي نابلس، وانقطع عنها الغاز بسبب إغلاق البوابات الحديدية على مدخلها، وفق إفادة رئيس مجلسها القروي سليمان دوابشة، الذي أكد أنهم يعيشون في عزلة تامة، فحتى مركبات الإسعاف ممنوعة من الدخول إلى القرية أو الخروج منها، في ظل نقص واسع في المواد التموينية والمحروقات وغاز الطهي الذي لا يستطيع السكان تعويضه. تفاقم اعتداءات المستوطنين والمساس بالمقدسات يكشف دوابشة عن جانب آخر لاستغلال الاحتلال الحرب للتنكيل بالفلسطينيين يتمثل في ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين وتهديداتهم، فقد وصلت حد إخلاء حيّ الشكارة في القرية من المواطنين البالغ عددهم نحو 80 فلسطينياً، وتحويله إلى منطقة عسكرية مغلقة تحت تهديد سلاح المستوطنين والجيش، بعد سلسلة من الهجمات والاعتداءات وسرقة المواشي والممتلكات وقطع التيار الكهربائي. يتقاطع ما وثقه دوابشة مع بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة (أوتشا)، الواردة في تقريره الصادر في 19 مارس الماضي، مؤكداً أن هجمات المستوطنين منذ بداية الشهر المذكور (تزامناً مع الحرب) باتت أكثر شدة، وسجلت الإصابات البشرية فيها زيادة بلغت نسبتها 54% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، كما شهد التهجير الناجم عنها زيادة بنحو أربعة أضعاف. صورة أخرى للانتهاكات يسلط الضوء عليها معروف الرفاعي، المستشار الإعلامي في محافظة القدس، قائلا في حديثه لـ"العربي الجديد"، أغلق الاحتلال المسجد الأقصى أمام المصلين، تزامنا مع شهر رمضان من دون اعتبار لخصوصيته الدينية. وبحسبه، لم تسمح سلطات الاحتلال حتى بإقامة صلوات الجمعة وصلاة العيد، وحتى المحال التجارية في البلدة القديمة تم إغلاقها بأوامر من بلدية الاحتلال، مؤكداً أن دولة الاحتلال تستغل الأحداث هذه ليس فقط من أجل فرض السيادة على القدس، بل لخلق واقع جديد في إدارة المدينة، بعدما حيدت الأوقاف الإسلامية الأردنية تماماً عن هذا الدور، وهو ما جرى كذلك خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي. علاوة على ذلك، لم ينج الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، من الإغلاق، فقد تعرض هو الآخر لتقييدات من الاحتلال، كما يوضح مديره السابق حفظي أبو سنينة لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى أن الحرم يمثل مكاناً مقدساً وعنواناً للخليل، وقد منعت الصلوات فيه أثناء الحرب إلا بشروط تشمل دخول 50 شخصاً فقط، معتبرا أن الحرب على إيران ذريعة لإغلاق يتم من أجل تحويله لاحقاً إلى أمر واقع، ما يدل على النية في السيطرة المطلقة على المقدسات العربية والإسلامية. فرصة للقمع تعيد الأحداث الجارية في المنطقة إلى ذاكرة الفلسطينيين نماذج أخرى تحملوا فيها عبء حروب شنتها أو شُنت على دولة الاحتلال، كما جرى في حرب الخليج الأولى 1991، إذ فُرض حظر تجول على مدار 24 ساعة في 16 يناير/كانون الثاني استناداً إلى المادة 89 من الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 378، وفق ما يرد في موقع جيش الاحتلال. ويوضح صالح حسن، من نابلس، الذي تعرض لمخالفة في يناير 1991 بقيمة 500 شيكل (166 دولاراً) بعد خرقه حظر التجول، أن جيش الاحتلال سير دوريات تحمل مكبرات صوت لتحذير الفلسطينيين من مغادرة منازلهم، وقد استمرت هذه الحالة حتى مطلع مارس من العام نفسه، بينما استشهد خلال تلك الفترة أربعة فلسطينيين لخرقهم حظر التجول، منهم سيدة قتلها الاحتلال في 19 يناير من العام ذاته في نابلس أثناء خروجها إلى شرفة منزلها لإطعام طفلها، كما جاء في أرشيف مؤسسة الدراسات الفلسطينية. في تلك الفترة جرى اعتقال 200 فلسطيني بتهمة خرق حظر التجول، بحسب تقرير لمنظمة "ميدل إيست ووتش" (الاسم القديم لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش)، الصادر في يناير 1991 تحت عنوان: "في ظل أشد حظر تجول منذ عام 1973 يواجه فلسطينيو الضفة الغربية وقطاع غزة معاناة متزايدة". وبحسب التقرير، فعلى غرار حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 التي اندلعت بين مصر وسورية من جهة ودولة الاحتلال من جهة أخرى، عانى الفلسطينيون من حظر التجول والتنكيل خلال حرب الخليج 1991 ولكن بصورة أشد؛ إذ فقد الفلسطينيون خلال الحرب مصدر دخلهم بسبب تقييد حركتهم، ومنعوا من الوصول إلى المرافق الطبية، وإلى أراضيهم ومزارعهم، وأدى ذلك لنقص حاد في الاحتياجات الأساسية، ومن بينها الغذاء، وهو ما يؤكده إبراهيم عليان، من بلدة بيت عور التحتا، غرب رام الله، مشيراً إلى أن عائلته لجأت إلى استخدام الحطب للطهي بسبب نقص الغاز، وقد نفدت المواد الغذائية الأساسية، ما تسبب بنقص في الغذاء، وهي نقطة يشير إليها التقرير المذكور، موضحاً أن الفلسطينيين عانوا من سوء التغذية إلى حد المجاعة بسبب الإجراءات الإسرائيلية. لكن السياسة الأبرز التي جرى تطبيقها خلال حرب الخليج وأصبحت هي الضابط لحركة الفلسطينيين حتى اليوم هي "نظام التصاريح الفردية"، إذ إنه قبل الحرب كان مسموحاً لكل الفلسطينيين الدخول إلى الأراضي المحتلة عام 1948، لكن خلالها جرى تقييد ذلك في ضوء حظر التجول، وإصدار تصاريح فردية لحالات خاصة، وقد ألغت دولة الاحتلال نظام "التصريح العام"، واستبدلته بنظام يتطلب تصاريح فردية لكل حالة دخول، وفق دراسة صادرة في 2018 بعنوان "حالة الطوارئ المستمرة: نظام التصاريح الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة" للباحثة يائيل بردا من قسم علم الاجتماع في الجامعة العبرية.  ومنذ ذلك الحين تحول التصريح إلى أداة ضبط وعقاب، كما توضح الدراسة، إذ يمنع منحه لمن لا تنطبق عليه شروط الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بل أصبح التصريح في بعض الحالات سبباً في الموت، كما جرى مع الخمسيني سليم أبو عيشة من جنين، الذي قتله جنود الاحتلال في أكتوبر الماضي، بضربه على رأسه خلال محاولته الدخول إلى الأراضي المحتلة عبر الجدار الفاصل منطقة الرام شمالي القدس، للعمل، تاركاً خلفه ستة أطفال، وفق ما وثقه مرصد شيرين التطوعي المتخصص في توثيق ظروف استشهاد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن ستة فلسطينيين استشهدوا في المكان نفسه للسبب ذاته من يناير وحتى أكتوبر الماضي. ## "تيندر" يستخدم الذكاء الاصطناعي لاختيار الشريك 19 April 2026 11:23 AM UTC+00 أطلقت شركة تطبيق المواعدة الشهير "تيندر" (Tinder) خاصيةً جديدةً مدعومةً بالذكاء الاصطناعي، تحمل اسم "الكيمياء" (Chemistry)، في عددٍ محدودٍ من الدول، في محاولةٍ لمعالجة ما يُعرف بـ"إرهاق المواعدة". ويوضح سبنسر راسكوف، الرئيس التنفيذي لشركة "ماتش غروب" (Match Group) المالكة للتطبيق، أن المستخدمين يتلقّون حالياً "توصيةً يوميةً مختارةً بعناية" لأشخاصٍ يُحتمل أن يكونوا مناسبين للارتباط، بدلاً من الاضطرار إلى تصفّح عددٍ لا نهائي من الملفات الشخصية بحثاً عن الشريك المناسب، ويضيف: "نستخدم الذكاء الاصطناعي لعرض روابط أكثر ملاءمةً للمستخدمين". في الوقت نفسه، تكشف نماذج اللغة الكبيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل "تيندر" الرسائل التي تتجاوز الحدود، إذ تتضمّن الميزات الجديدة خاصية "التخفيف التلقائي"، التي تهدف إلى حماية المستخدمين من المحتوى غير المرغوب فيه أو غير اللائق. وتتيح هذه الخاصية للمستخدمين، ومعظمهم من الشباب، تحديد ما إذا كانوا يرغبون في رؤية الرسالة من الأساس، كما تُظهر عبارة "هل أنت متأكد؟" للمرسل قبل الإرسال، في تذكيرٍ بضرورة الالتزام بأسلوبٍ محترم. في المقابل، أظهرت دراسةٌ استقصائية حديثة أجرتها جمعية "بيتكوم" (Bitkom) الألمانية للصناعات الرقمية، أن عدداً من المستخدمين يرفضون تدخل الذكاء الاصطناعي في تطبيقات المواعدة. فمن بين مستخدمي الإنترنت الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً فأكثر، ترى 77 بالمئة من النساء و69 بالمئة من الرجال أن هذا التدخل المفرط في العلاقات العاطفية "مثيرٌ للجدل". ويرى عالم الاجتماع ثورستن بيتس، في حديثه عن تطبيقات المواعدة مثل "تيندر" (Tinder) و"بامبل" (Bumble)، أنه "لا ينبغي الاستهانة بهذه التطبيقات، التي تُعد مجالاً للعلاقات الحميمة، بوصفها فضاءً اجتماعياً"، ويضيف: "يستخدم كثيرون تطبيقات ومواقع المواعدة الإلكترونية، حتى وإن لم يتحدثوا عن ذلك، ومن خلالها يشعرون بالتقدير وتحقيق رغباتهم، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لشعور الكثيرين بهويتهم". ويشير بيتس، المتخصص في دراسات التقييم الاجتماعي، إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً متزايد الأهمية في هذه التطبيقات، إذ يُستخدم في كتابة النصوص التعريفية وتعديل الصور، كما بدأ توظيفه في أشكالٍ جديدةٍ من الاحتيال. وفي هذا السياق، يستخدم بعض الأفراد الذكاء الاصطناعي، عبر برامج محادثة آلية أو وكلاء ذكيين، لكسب ثقة الآخرين، وأحياناً ادّعاء وجود علاقة عاطفية، بهدف إقناع الضحايا بتحويل أموال. ويضيف أنه من الصعب تحديد مدى انتشار هذه الظاهرة، "لكن من المرجّح أن كثيرين يواجهون هذه البرامج"، مشيراً إلى أن بعض المستخدمين على "تيندر" باتوا ينشرون رسائل مثل: "لا أريد مواعدة أشخاص مهتمين بالعملات الرقمية". وقد تعكس هذه الرسائل رغبةً في التأكد من التعامل مع أشخاص حقيقيين، لا مع برامج محادثة آلية تحاول نقل المحادثة إلى منصاتٍ أخرى. (أسوشييتد برس)   ## عودة "آرت دبي" بنسخة معدّلة بعد تأجيله بسبب الحرب 19 April 2026 11:24 AM UTC+00 بعد تأجيلها شهراً عن موعدها الأصلي في إبريل/ نيسان الجاري، بسبب الحرب في المنطقة، أعلن "آرت دبي" انطلاق دورته العشرين بين 15 و17 مايو/ أيار المقبل في مدينة جميرا، وذلك في نسخة خاصة، بعد تعديل شملَ عدد المشاركين، والبرامج الثقافية المرافقة، والمشاريع الفنية والتعاونات المؤسسية. وتضمّ النسخة المعدّلة نحو 75 عرضاً فنياً، مع مشاركة واسعة من صالات عرض إقليمية ودولية، إلى جانب برنامج ثقافي يشمل: "ونمضي"، وهو عرض رئيسي من مقتنيات دبي، أول مجموعة مؤسسية للفن الحديث في المدينة، إضافة إلى الدورة العشرين من "المنتدى الفني العالمي" التابع لـ"آرت دبي". ويشتمل البرنامج أيضاً معرضاً للفن العربي الحديث من "مؤسسة برجيل للفنون"، يضم مختارات من مجموعتها، وبرنامجاً أدائياً بالتعاون مع "مؤسسة الشارقة للفنون"، إلى جانب برنامج للتركيبات الفنية واسعة النطاق، وأعمال تكليف جديدة، وأعمال مصمَّمة خصيصاً للموقع وموزّعة في أرجاء المعرض. ويشارك في هذه المشاريع فنانون، من بينهم: خالد البنّا، وهاشل اللمكي، وكيفورك مراد، وياو أووسو، وراشد وأحمد بن شبيب، وسودارشان شيتي. ويشمل البرنامج عروضاً للصورة المتحركة تُقدَّم بالتعاون مع "السركال أفنيو"، إلى جانب تعاونات إضافية مع فن جميل، والجناح الوطني لدولة الإمارات، وبينالي البندقية، ووزارة الثقافة، وبيت الفنون، فضلاً عن برنامج يومي من الجلسات الحوارية والفعاليات والتجارب الحيّة في مختلف أنحاء المعرض.  وتعتمد هذه النسخة صيغة رسوم معدّلة تقوم على إلغاء كلفة الأجنحة الثابتة، واستبدالها بنسبة من المبيعات، على أن تبقى ضمن سقف يعادل رسوم الجناح الأصلية. ويأتي هذا التعديل ضمن إعادة تنظيم شاملة للدورة بعد التأجيل، شملت أيضاً توسيع الشراكات غير التجارية داخل المعرض. ويأتي هذا الإعلان عقب التأجيل الذي فُرض بسبب الحرب في المنطقة، وما نتج منها من اضطراب في الشحن والسفر وتبدّل في أجندات المعارض الدولية. ويعد "آرت دبي" أحد أبرز معارض الفن المعاصر في المنطقة، تأسس عام 2007 بوصفه منصة تجمع صالات العرض والفنانين والجامعين والمؤسسات الثقافية في دبي، ويربط فنانين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا بشبكات أوسع في العالم، وتُظهر القائمة الرسمية للمشاركين حضور عدد من أبرز صالات العرض في الإمارات والمنطقة، إلى جانب معارض عربية وإقليمية مثل "أثر" من جدة، و"صالح بركات" من بيروت، و"غاليري ون" من رام الله. ## إيران: لا مخاوف بشأن توفير المواد الأساسية رغم الحرب 19 April 2026 11:34 AM UTC+00 قالت وزيرة الطرق وبناء المدن الإيرانية فرزانه صادق إن إيران لا تواجه أي مخاوف في ما يتعلق بتوفير المواد الأساسية. وعقدت صادق اجتماعاً مع مسؤولي هيئة الموانئ والملاحة البحرية، الأحد، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا". وأشارت إلى اتخاذ بلادها إجراءات لزيادة قدرة الموانئ الشمالية وتنظيم المعابر الحدودية بهدف تسريع دخول المنتجات، تحسباً لأي مشكلات محتملة في الموانئ الواقعة جنوبي البلاد. وشددت الوزيرة الإيرانية على أن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لتأمين المواد الأساسية، لافتة إلى أن وعي المواطنين بعدم تخزين السلع خلال فترة الحرب "يعد عاملاً مهماً". وقال الخبير الاقتصادي الإيراني إيرج يوسفي، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، إن الاقتصاد الإيراني أصبح أكثر قدرة على الإنتاج وتوفير العديد من السلع، إلى جانب وجود آليات للاستيراد وتنظيم المخزونات. ومع ذلك أكد يوسفي أن الحرب قد تؤدي إلى نقص في بعض السلع إذا استمرت لفترة طويلة أو تعرضت البنية التحتية الحيوية، مثل منشآت إنتاج النفط والغاز والكهرباء والمياه، لأضرار كبيرة.  وفي 12 إبريل/ نيسان، انتهت مفاوضات بين واشنطن وطهران بإسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ومنذ اليوم التالي بدأت البحرية الأميركية حصار كل الموانئ الإيرانية، وبينها التي على مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران "قرصنة". وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بإيران والسيطرة على سفن تجارية في المياه الدولية. وأكد الجيش الأميركي أمس امتثال 23 سفينة لأوامر قواته بالعودة إلى إيران منذ أن فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة "أحرزت تقدماً"، لكن لا تزال هناك خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز. وأضاف أنه "إذا كانت هناك حركة مرور في مضيق هرمز اليوم، فإن السيطرة عليه بأيدينا، وإعلان الأميركيين الحصار لعدة أيام، قرار متسرع وغير مدروس، فمن غير المعقول أن يتمكن الآخرون من عبور مضيق هرمز، بينما لا نستطيع نحن ذلك، وإذا لم ترفع الولايات المتحدة الحصار، فحتما ستُقيَّد حركة المرور في المضيق". أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فأشار إلى "محادثات جيدة جداً" مع طهران، رغم تحذيره من "الابتزاز" بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل عن حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. (الأناضول، العربي الجديد) ## مستقبل الأداء في خضمّ سباق شركات السيارات الكبرى 19 April 2026 11:35 AM UTC+00 تشهد صناعة السيارات العالمية مرحلة إعادة تموضع واسعة، حيث تتسارع كبرى الشركات في إطلاق مشاريع جديدة تجمع بين التطوير التقني وإعادة إحياء الطرازات الأيقونية، في وقت تتغير أذواق المستهلكين وتزداد المنافسة بين السيارات الكهربائية والرياضية التقليدية. وتكشف الأخبار الأخيرة من نيسان (Nissan) وبورشه (Porsche) وفولكسفاغن (VW) وبي إم دبليو (BMW) عن سباق متسارع لإعادة تعريف مفهوم الأداء والهوية في السوق. في اليابان، أكدت إدارة نيسان أن تطوير الجيل الجديد من GT-R بات قيد التنفيذ، في خطوة تؤكد أنّ هذا الطراز الأسطوري لن يختفي من المشهد رغم انتهاء إنتاج الجيل السابق R35 عام 2024 بعد مسيرة امتدت 17 عاماً. ويأتي هذا الإعلان في سياق رغبة الشركة في الحفاظ على أحد أهم رموزها الرياضية، مع تلميحات إلى احتمال إدخال أنظمة هجينة على الجيل الجديد، بما يواكب التحولات العالمية نحو تقنيات أكثر كفاءة دون التخلي عن الهوية الرياضية التي ميّزت السيارة لعقود. وفي ألمانيا، تواصل بورشه تعزيز حضورها في فئة السيارات الرياضية عبر تطوير نسخ جديدة من طراز 911، الذي يواصل تسجيل أداء قوي في المبيعات رغم التباطؤ العام في قطاع الشركة. فقد حقق الطراز أرقاماً قياسية في عام 2025، فيما تشير بيانات العام الحالي إلى استمرار النمو. وفي هذا السياق، كشفت الشركة عن نسخة جديدة من GT3 S/C المكشوفة، والتي تمثل أول نسخة GT3 بسقف قماشي يعمل بشكل أوتوماتيكي بالكامل. أما فولكسفاغن، فتواصل إعادة بناء صورتها الداخلية بعد انتقادات واسعة طاولت أنظمة التحكم اللمسية في سياراتها الكهربائية. ويأتي تحديث ID.3 Neo ليعكس تحولًا مهماً في فلسفة التصميم، إذ تم التخلي عن أشرطة التحكم اللمسية لمصلحة أزرار مادية تقليدية للتحكم في وظائف التكييف والصوت. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها استجابة مباشرة لمطالب العملاء، خصوصًا في ظل الانتقادات التي وُجهت للأنظمة الرقمية المفرطة التي افتقرت إلى السهولة والوضوح في الاستخدام اليومي. كما شمل التحديث تحسينات في عجلة القيادة، حيث عادت الأزرار الحقيقية بدل اللمسية. وفي السياق ذاته، تواصل بي إم دبليو تنفيذ واحدة من أكبر خططها التوسعية في تاريخها الحديث، إذ تستعد لإطلاق نحو 40 طرازاً جديداً أو محدثاً بحلول نهاية عام 2027. ويأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية "نويه كلاسه" التي تهدف إلى إعادة صياغة هوية العلامة في عصر السيارات الكهربائية. ومع ذلك، لا تقتصر خطط الشركة على الطرازات الأساسية، بل تشمل أيضاً ما تسميه "السيارات المعيارية للعلامة" أو "brand shapers" وهي مشاريع خاصة تهدف إلى تعزيز صورة الشركة وابتكار مفاهيم جديدة، على غرار طراز i3 السابق وi8 الهجين. ويُظهر تسارع هذه التطورات أن صناعة السيارات تدخل مرحلة أكثر تعقيداً من التحول، إذ لم يعد التنافس محصوراً بين الأداء أو الفخامة فقط، بل امتد ليشمل الهوية الرقمية، وتجربة المستخدم، وقدرة الشركات على التوفيق بين الإرث التاريخي ومتطلبات المستقبل الكهربائي. ## قانون "إنقاذ أميركا" يهدّد تصويت ملايين الأميركيين 19 April 2026 11:39 AM UTC+00 قد يواجه ملايين الناخبين في الولايات المتحدة، خصوصاً النساء المتزوجات والمتحولين جنسياً وذوي الدخل المنخفض، صعوبات في التصويت في حال إقرار قانون "إنقاذ أميركا" المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، والذي يناقش حالياً في مجلس الشيوخ. ويشترط مشروع القانون على الناخبين تقديم وثيقة تثبت الجنسية الأميركية عند التسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، إضافة إلى إبراز بطاقة هوية عند الإدلاء بالصوت، كرخصة القيادة. ولا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية، فيما تسمح بعض الولايات باستخدام بطاقات أخرى مثل بطاقة الطالب لإثبات الهوية. وبموجب هذه الشروط، سيُطلب من الأشخاص الذين لا تتطابق أسماؤهم مع ما هو وارد في شهادات الميلاد تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير الاسم. ووفقاً لمركز برينان، فإن أكثر من 21 مليون أميركي لا يمتلكون هذه الوثائق، كما أن ما يقارب نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر، ما يجعل فئات واسعة عرضة للتأثر بالقانون. ويقول أستاذ قانون الانتخابات ريك هاسن إن الأكثر تضرراً سيكونون من "النساء والمتحولين جنسياً"، إضافة إلى ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة استخراج جواز سفر. وفي هذا السياق، تشير ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في منظمة "فلوريدا رايزينغ"، إلى تجربتها الشخصية، إذ أوضحت أنها لا تعرف أي اسم مسجل لها في سجلات الناخبين بعد زواجها وانفصالها، ما قد يعيق قدرتها على إثبات جنسيتها في حال عدم تطابق الوثائق، الأمر الذي قد يضطرها إلى استخراج وثائق طلاق مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً. في المقابل، يؤكد البيت الأبيض أن القانون يهدف إلى منع التزوير الانتخابي، رغم أن القوانين الحالية تحظر بالفعل تصويت غير المواطنين. ودعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت النساء اللواتي غيرن أسماءهنّ إلى تحديث وثائقهنّ وفق الإجراءات المعتمدة في ولاياتهن. وتظهر البيانات استمرار "الفجوة بين الجنسين" في السلوك الانتخابي، إذ أبدت 44% من النساء المسجلات ميلاً للجمهوريين، مقابل 52% من الرجال في عام 2024، بحسب مركز بيو للأبحاث. كما يشير هاسن إلى أنّ ولايات ذات أغلبية جمهورية اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى تشديد شروط التسجيل للتصويت، في حين تبنّت ولايات ديمقراطية قوانين تسهّل هذه العملية. وتشترط 12 ولاية أميركية إثبات الجنسية للتسجيل، فيما سبق أن أُبطِل قانون مماثل في ولاية كانساس عام 2018 بعد أن حرم أكثر من 30 ألف شخص من التسجيل. وفي سياق متصل، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً مشابهاً سيدخل حيز التنفيذ في يناير 2027، ما أثار مخاوف من حرمان آلاف الناخبين من حقهم في التصويت. ورغم تبرير هذه القوانين بمحاربة التزوير، تشير تقارير إلى أن هذه الحالات نادرة، إذ وثّقت صحيفة "واشنطن بوست" 31 حالة فقط لانتحال الهوية الانتخابية بين عامَي 2000 و2014، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع. (فرانس برس، العربي الجديد) ## أطباء غزة يحتجّون: اعتقال إسرائيل زملاءنا انتهاك للقانون الدولي 19 April 2026 11:44 AM UTC+00 نظمت كوادر طبية وقفة في باحة مجمّع الشفاء الطبي بمدينة غزة من ضمن فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، وذلك لتأكيد تضامنها الكامل مع زملاء، من أطباء وممرّضين ومسعفين، معتقلين في سجون الاحتلال، في ظلّ تصاعد الانتهاكات بحقّهم منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وشارك عشرات من العاملين في المجال الصحي في وقفة اليوم الأحد، وقد لبسوا الرداء الأبيض أو غيره من بدلات العمل، في مشهد حمل دلالات رمزية على تمسّكهم برسالتهم الإنسانية على الرغم من الاستهداف المباشر الذي يطاولهم. وشدّدوا على أنّ اعتقال العاملين في المجال الصحي يمثّل جريمة مركّبة، إذ إنّه يستهدف فئة محمية بموجب القوانين الدولية، ويفرغ المنظومة الصحية من كوادرها في وقت هي بأمسّ الحاجة إليها. وتخلّلت هذه الوقفة في مدينة غزة أنشطة رمزية، على سبيل المثال، حفر رقم "362" في رمل أرضية باحة مجمّع الشفاء الطبي، في إشارة إلى عدد أفراد الطواقم الطبية الذين اعتقلهم الاحتلال في خلال حرب الإبادة التي شنّها جيشه على قطاع غزة لأكثر من عامَين، في محاولة لتجسيد حجم الكارثة التي طاولت المنظومة الصحية. إلى جانب ذلك، عُرضت صور لمعتقلين على مركبات إسعاف في محيط باحة المستشفى، مرفقة بأسمائهم وتواريخ اعتقالهم والظروف التي اعتُقلوا فيها. كذلك، رفع المشاركون في الوقفة لافتات وشعارات تندّد بالانتهاكات، من بينها "الإهمال الطبي إعدام غير مباشر للأسرى"، و"الطواقم الطبية كفلها القانون الدولي والإنساني بالحماية وقت الحروب". في الإطار نفسه، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أنّ استمرار اعتقال 83 من الكوادر الطبية يمثّل إعداماً فعلياً للحقّ في الحياة، وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والإنسانية، وأكد وكيل وزارة الصحة المكلّف ماهر شامية، في كلمة ألقاها اليوم، أنّ ما يتعرّض له العاملون في المجال الصحي في السجون الإسرائيلية يتجاوز الاعتقال التعسفي، ليكون استهدافاً ممنهجاً لرسالتهم الإنسانية وتقويضاً للحماية التي كفلتها القوانين الدولية للطواقم الطبية في أوقات النزاعات. وأشار شامية إلى أنّ الاحتلال تعمّد، في خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، استهداف المنظومة الصحية بطريقة مباشرة، من خلال تدمير المستشفيات وقتل أكثر من 1,700 من أفراد الطواقم الطبية، واعتقال 362 آخرين، ما زال 83 منهم رهن الاعتقال، مشدّداً على أنّ اختطاف الأطباء من أماكن عملهم والمسعفين من الميدان "جريمة حرب مكتملة الأركان تضرب في صميم القيم الإنسانية". كذلك، استعرض شامية أرقاماً تعكس واقع الحركة الأسيرة، فبيّن أنّ نحو 9,600 أسير يقبعون في السجون الإسرائيلية، من بينهم آلاف المعتقلين إدارياً، فيما ارتقى 326 أسيراً بسبب التعذيب وسوء المعاملة، من بينهم 52 من قطاع غزة. وأعرب وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن قلق بالغ إزاء ما يتعرّض له الأسرى من الكوادر الطبية من إخفاء قسري وإهمال صحي، مع رفض الاحتلال الكشف عن أماكن احتجازهم، محذّراً من خطورة هذه الممارسات في ظلّ تشريعات تصعّد العقوبات بحقّ الأسرى. وتساءل شامية: "هل ينتظر العالم تنفيذ أحكام قاسية بحقّهم قبل التحرّك؟". ودعا شامية المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن الكوادر الطبية المعتقلة، والكشف عن مصيرها، مشدّداً على أنّ الصمت الدولي يُعَدّ تخلياً عن واجب حماية الحصانة الطبية. وطالب المشاركون في وقفة مجمّع الشفاء الطبي بمدينة غزة المؤسسات الدولية، في مقدّمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، إلى تحمّل مسؤولياتها والضغط من أجل الكشف عن أوضاع المعتقلين وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة. من جهته، قال الأسير المحرّر الممرّض محمد طافش لـ"العربي الجديد"، على هامش وقفة اليوم، إنّ هذا التحرّك يأتي تضامناً مع الكوادر الطبية الأسيرة، واحتجاجاً على ظروف اعتقالها القاسية في السجون الإسرائيلية. وتمنّى أن "يخرج جميع زملائنا من أطباء وممرّضين ومسعفين"، مشيراً إلى أنّهم "يعانون من مختلف أنواع الانتهاك والتعذيب"، وأكد طافش أنّ "وجودهم في السجن يتنافى مع القوانين الحقوقية والإنسانية"، وقد وصفه بأنّه "ظلم كبير" لمسيرتهم الإنسانية وما قدّموه من خدمات طبية على مدى سنوات عملهم. في سياق متصل، قال الأسير المحرر الممرّض صالح العربي لـ"العربي الجديد": "نقف هنا اليوم للتضامن مع الكوادر الطبية التي تركناها خلفنا في سجون الاحتلال، ولنؤكد للعالم أنّنا ما زلنا نتذكّرها ونطالب بحقّها في الحرية". وطالب العربي المؤسسات الدولية بالتحرّك العاجل للإفراج عن هؤلاء الذين ما زالوا في السجون، مشدّداً على أنّ "تهمتهم الوحيدة كانت وقوفهم إلى جانب أبناء شعبهم، ومواصلة أداء واجبهم الإنساني في علاج الجرحى والمرضى رغم كلّ الظروف"، ورأى أنّ "الحرية حقّ مشروع لكلّ إنسان"، وأنّ "الإفراج عن الكوادر الطبية المعتقلة مطلب إنساني وقانوني لا يحتمل التأجيل"، مؤكداً أنّ "ما تتعرّض له من اعتقال يمثّل ظلماً واضحاً يستوجب تدخّلاً دولياً عاجلاً لإنهائه". ووقّع المشاركون في ختام وقفتهم في مجمّع الشفاء الطبي بمدينة غزة على عريضة تطالب بالإفراج الفوري عن الكوادر الطبية، لافتين إلى أنّ هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة من التحركات التي ستُنفّذ تباعاً، من أجل إبقاء قضية زملائهم المعتقلين حيّة، وتسليط الضوء على ما تتعرّض له المنظومة الصحية في قطاع غزة من استهداف ممنهج. ## "ديب إل" تطلق أدوات ترجمة صوتية فورية للاجتماعات والمحادثات 19 April 2026 11:53 AM UTC+00 أطلقت شركة ديب إل (DeepL) لأدوات الترجمة الرقمية مجموعة برامجٍ جديدةٍ للترجمة الصوتية الفورية، تغطي استخداماتٍ متنوعةً مثل الاجتماعات، والمحادثات عبر الهاتف المحمول والويب، والمحادثات الجماعية للعاملين في المكاتب الأمامية من خلال تطبيقاتٍ مخصصة، كما أطلقت الشركة واجهةَ برمجة تطبيقات (API) تتيح للمطورين الخارجيين والشركات تطوير أدواتٍ خاصةٍ بها لتلبية استخداماتٍ محددةٍ، مثل مراكز الاتصال، اعتماداً على تقنية "ديب إل". ونقل موقع "تك كرانش" المتخصص في التكنولوجيا عن جاريك كوتيلوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة ديب إل، قوله: "بعد سنواتٍ طويلةٍ من العمل في مجال الترجمة النصية، كان الانتقال إلى الترجمة الصوتية خطوةً طبيعيةً بالنسبة لنا. لقد قطعنا شوطاً كبيراً في ترجمة النصوص والوثائق، لكنّنا كنا نعتقد أنه لا يوجد لدينا منتجٌ متميزٌ للترجمة الصوتية الفورية"، وأشار إلى أن التحديات في هذا المجال تتمثل في تحقيق التوازن بين تقليل زمن الاستجابة، أي التأخير بين حديث المتحدث وتشغيل الترجمة، والحفاظ على دقة الترجمة. وتطرح "ديب إل" أدوات يمكن استخدامها في منصات مؤتمرات الفيديو والمحادثات الجماعية عبر الإنترنت مثل "زوم" (Zoom) و"مايكروسوفت تيمز" (Microsoft Teams)، إذ يمكن للمستخدمين سماع الترجمة الفورية أثناء حديث الآخرين بلغاتهم الأصلية، أو قراءة النص المترجم على الشاشة. وهذه الخدمة متاحةٌ حالياً على نطاقٍ محدودٍ، إذ تدعو الشركة المؤسسات للانضمام إلى قائمة الانتظار، كما تقدم تطبيقاً لترجمة المحادثات عبر الهاتف المحمول والويب. وتتيح "ديب إل" أيضاً للمستخدمين المشاركة في محادثاتٍ جماعيةٍ خلال أنشطةٍ مثل الدورات التدريبية وورش العمل، إذ يمكن الانضمام عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code). وأوضحت الشركة أن تقنية الترجمة الصوتية الخاصة بها قادرةٌ على التعلّم والتكيّف مع المفردات المخصصة، مثل المصطلحات القطاعية وأسماء الشركات والأفراد. وأشار كوتيلوفسكي إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مفهوم خدمة العملاء خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن أدوات الترجمة تساعد الشركات على تقديم الدعم بلغاتٍ يصعب توفير موظفين يتحدثونها، سواء بسبب ندرة الكفاءات أو ارتفاع تكلفتها. (أسوشييتد برس) ## إيدي ميرفي يتلقى جائزة إنجاز العمر من المعهد الأميركي للأفلام 19 April 2026 11:53 AM UTC+00 حصل الممثل الأميركي إيدي ميرفي على جائزة إنجاز العمر من المعهد الأميركي للأفلام (American Film Institute - AFI)، خلال حفلٍ أُقيم على مسرح دولبي في لوس أنجليس، مساء أمس السبت، تكريماً لمسيرةٍ فنيةٍ امتدت لأكثر من خمسة عقود، وأسهمت في تشكيل ملامح الكوميديا والسينما. وتسلّم ميرفي الجائزة بروحه الساخرة المعتادة، مازحاً بشأن حجمها، قائلاً: "هل كانت هذه الجائزة دائماً بهذا الحجم؟ يبدو أن هذه أصغر"، ما أثار ضحكَ الحضور. وأعرب ميرفي، الذي أكمل 65 عاماً هذا الشهر، عن امتنانه لتلقي هذا التكريم، وهو لا يزال بصحةٍ جيدةٍ تتيح له الاستمتاع به. وأضاف على سبيل الدعابة: "أحياناً يجعلونك تنتظر حتى تصبح كبيراً جداً في السن للحصول على هذه الجائزة"، مشيراً إلى أن الممثل ميل بروكس والمخرج فرنسيس فورد كوبولا حصلا على التكريم بعد تجاوزهم الثمانين من العمر، فيما نالت ليليان غيش الجائزة في سن التسعين. لكن في لحظة عبر فيها عن شعوره الحقيقي، قال ميرفي للحضور إنه يتمنى أن يشعروا بما شعر به وهو يقف على المسرح مضيفاً "كدت أبكي... سأذهب إلى الكواليس وأبكي". وشهد الحفل عروضاً تكريميةً من نجوم صناعة الترفيه، من بينهم جينيفر هادسون، التي قدّمت أغنياتٍ من فيلم "دريمغيرلز" (Dreamgirls)، الذي شاركت فيه إلى جانب ميرفي. كما ألقى عددٌ من الكوميديين كلماتٍ أشادت بتأثيره، من بينهم مارتن لورانس وديف شابيل وكنان طومسون، الذين اعتبروا أن ميرفي شكّل نموذجاً ملهماً وممهّداً الطريق لأجيالٍ من الفنانين السود في هوليوود. وأوضح طومسون أن ميرفي "لم يكن مجرد مصدر إلهام، بل كان دليلاً على أنه بإمكانك أن تبدأ شاباً، وتخوض تجارب جريئةً، وتثق بصوتك، وتترك أثراً يستمر عقوداً". بدورها، أشارت دا فاين جوي راندولف إلى أنها تعلّمت الكثير من ميرفي خلال عملها معه في فيلم "دولمايت إز ماي نايم" (Dolemite Is My Name)، معتبرةً أن "أعظم هديةٍ قدّمها كانت فرصة التعلّم من خلال مراقبته". وبدأ إيدي ميرفي مسيرته الفنية من خلال برنامج "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live - SNL) بين عامَي 1980 و1984، إذ أسهمت شخصياته الكوميدية في انطلاقته نحو النجومية. وواصل لاحقاً تقديم أدوارٍ بارزةٍ في أفلام مثل "بيفرلي هيلز كوب" (Beverly Hills Cop) و"كامينغ تو أميركا" (Coming to America) و"ذا ناتي بروفيسور" (The Nutty Professor) و"نوربيت" (Norbit)، كما حظي بإشادةٍ نقديةٍ عن دوره في "دريمغيرلز"، وعرّف أجيالاً جديدةً على صوته من خلال شخصية "دونكي" في سلسلة "شريك" (Shrek)، وشخصية "موشو" في "مولان" (Mulan). ومن المقرر أن يُبثّ حفل توزيع الجائزة عبر منصة نتفليكس في 31 مايو/أيار، في أول عرضٍ له على المنصة. يُذكر أن المعهد الأميركي للأفلام تأسّس عام 1967 بهدف الحفاظ على تاريخ السينما وثقافتها وتكريم صنّاعها، وقد مُنحت الجائزة سابقاً لعددٍ من الأسماء البارزة، من بينهم جون فورد وتوم هانكس وميريل ستريب. (رويترز، العربي الجديد) ## طلاب أم الخير محرومون التعليم.. الاستيطان يقطع الطريق إلى المدرسة 19 April 2026 11:58 AM UTC+00 على امتداد طريق جبلي ضيق، اعتاد أطفال خربة أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية أن يسلكوه يومياً للوصول إلى مدرستهم، يقف اليوم سلك شائك يقطع المسار أمامهم ويحوّل الرحلة المدرسية للأطفال إلى طريق مغلق، إذ يغلق مستوطن منذ عشرة أيام الطريق الواصل بين الخربة، وقرية أم الخير، ويحرم عشرات الطلبة الوصول إلى مقاعدهم الدراسية ويحرمهم حقّهم في التعليم. ورفضًا للواقع الذي فرضه المستوطن، تجمّع الأهالي وأطفالهم صباح اليوم الأحد، عند مدخل الطريق المغلق، في محاولة لانتزاع حقهم في العبور، وتحويل الوقفة إلى رسالة تمسّك بالمسار الذي سلبه المستوطن إياه. لكن المشهد سرعان ما تبدّل؛ إذ اقتحمت قوات الاحتلال المكان لتفريقهم، وانتشر مستوطنون مسلحون ومدعومون بـ"الكلاب البوليسية" وأحاطوا بالمكان الذي نظّمت فيه الوقفة. ويعتبر الطريق الذي أغلقه المستوطن، المسلك الوحيد لطلبة خربة أم الخير في مسافر يطا، جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية. ويفيد خليل الهذالين، وهو وليّ أمر لطالبين من الخربة، خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن أحد المستوطنين أقدم قبل عشرة أيام، وتحديدًا مساء التاسع من الشهر الجاري، على نصب سلك شائك في منتصف الطريق المؤدي إلى المدرسة، بطول لا يقل عن 50 مترًا، رغم أن عرض الطريق لا يتجاوز مترًا ونصف متر، وهو مخصّص للمشاة فقط. ويوضح الهذالين أن المستوطن الذي يقود حملة إغلاق الطريق، يدعى "نيفو" وهو متطرف يشغل موقعًا أمنيًا في مستوطنة "كرمئيل" المحاذية للخربة والمقامة على أراضي الخليل. ويتذرّع المستوطن في إغلاقه الطريق بادعاء أن الأرض المقام عليها السياج تُصنّف "أراضي دولة"، ما يعني أنّ الأرض استولي عليها من دون أي مسوّغ قانوني أو وثائق تثبت ذلك، وأكد الهذالين أن الأرض في الأصل أراضٍ خاصة تعود لأهالي أم الخير. ويمتد الطريق بين خربة أم الخير وقرية أم الخير عبر مسار جبلي قديم يعود إلى ما قبل عام 1948، ويزيد عمره على 75 عامًا، وقد ظلّ على مدى عقود شريانًا حيويًا يربط الخربة بالمناطق المجاورة، ويستخدمه الأهالي حتى اليوم في تنقلاتهم اليومية. وتضم القرية مدرسة ومسجدًا، ولا يتوفر مسلك بديل للوصول سيرًا على الأقدام سوى المرور بمحاذاة البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت على أراضي الخربة بعد يوليو/ تموز الماضي، عقب استشهاد الناشط عودة الهذالين، فيما تحفّ بالطريق مسالك وعرة لا تصلح للسير، خصوصًا بالنسبة إلى أطفال المدارس. وفي هذا السياق، نظم الأهالي وطلبة المدارس، اليوم، وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح الطريق، غير أن الدوام المدرسي انقضى من دون قدرة الطلبة على الوصول إلى مدرستهم، في ظل انتشار قوات الاحتلال إلى جانب مستوطنين آخرين دعمًا للمستوطن الذي أغلق الطريق. وبحسب الهذالين، فقد سبق أن نفّذ الأهالي وقفة مماثلة في أول أيام استئناف الدوام، الأحد الماضي، إلا أن قوات الاحتلال قمعتها بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وأصيب حينها عدد من الطلبة بالاختناق، ولولا اتجاه الرياح المعاكس لمسار الوقفة، لتعرّض الأطفال لحالات إصابات خطرة. وتخدم المدرسة طلبة من المرحلتين الأساسية والثانوية، من الذكور والإناث، ويبلغ عددهم ما لا يقل عن 80 طالبًا، في وقت باتت فيه الطريق مغلقة أمام الجميع، بمن فيهم كلّ سكان الخربة الذين باتوا لا يستطيعون الوصول إلى المسجد. ويشير الأهالي إلى أن استمرار إغلاق الطريق يهدد بحرمان الطلبة التعليم، خصوصًا مع اقتراب نهاية العام الدراسي، وبعد انقطاعهم لنحو 40 يومًا خلال الفترة الماضية تزامنًا مع الحرب على إيران، حين اعتُمِد التعليم الإلكتروني، وهو خيار غير متاح في الخربة لضعف الإمكانات. ووفق الهذالين، يطالب الأهالي في الخربة، الجهات التعليمية ممثلة بوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، بتوفير بدائل في حال استمرار الإغلاق، من بينها تأمين وسيلة نقل، كـ"حافلة مدرسية"؛ لتمكين الطلبة من الوصول إلى مدرستهم، خصوصاً أن سلطات الاحتلال تدّعي إتاحة المرور عبر طريق بديل مخصص للمركبات. ورغم هذا المطلب، يشدد الهذالين على أن مطلبهم الأساسي يتمثل بإعادة فتح الطريق، حفاظًا على استمراريتها وتأكيدًا لحقهم في الأرض، محذرين من أن الرضوخ لإغلاقها سيؤدي إلى اندثارها وتحويلها إلى مسار استيطاني. ## البنك الدولي: التزامات ديون مصر 38.65 مليار دولار خلال 9 أشهر 19 April 2026 12:01 PM UTC+00 أظهرت بيانات البنك الدولى، أنّ التزامات مصر لسداد أقساط ديونها وفوائدها خلال 9 أشهر تصل إلى 37.65 مليار دولار، منها نحو 34 مليار دولار أقساط ديون، ونحو 4.64 مليارات دولار فوائد. وتتضمن هذه الالتزامات وفقاً لما نشرته صحيفة المصري اليوم المحلية اليوم الأحد، نحو 12.7 مليار ودائع خليجية في البنك المركزي المصري. وبلغت الالتزامات نحو 32 مليار دولار، من بينها 13.5 مليار دولار ودائع، معظمها لصالح دول الخليج، وتشمل 29.75 مليار دولار أقساط، و2.3 مليار دولار فوائد. ومن المقرر أن تسدّد البلاد نحو 16 مليار دولار خلال الربع الثانى من عام 2026، وقرابة 10.6 مليارات دولار في الربع الثالث، إضافة إلى 12 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام نفسه. ووصفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، "الإصلاحات الصعبة" التي أجرتها مصر بأنها جعلتها "في وضع أفضل" لمواجهة تداعيات الحرب في المنطقة. وأكدت أنه لا توجد حالياً أي مناقشات حول زيادة قرض مصر، مؤكدة أن البرنامج القائم يظل قابلاً للمراجعة إذا ما ساءت الأوضاع، بما يسمح باتخاذ إجراءات إضافية عند الحاجة، وأضافت "في هذه المرحلة، لسنا بصدد مناقشة زيادة برنامج مصر، لأنّ البلاد تأثرت، وقد رأينا ذلك سواء من حيث تراجع العملة أو تأثير ارتفاع أسعار الطاقة محلياً، لكن الحكومة تصرفت بمسؤولية كبيرة". وتعكف وزارة المالية حالياً على إعداد موازنة الحكومة العامة المجمعة للعام الثالث على التوالي، في محاولة للامتثال لشروط الإصلاح الهيكلي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي. ويتوقع وفقاً لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، أن ترتفع المصروفات في موازنة الحكومة العامة للعام المالي الجديد إلى 9.7 تريليونات جنيه (نحو 187 مليار دولار)، مقارنة بـ 8.5 تريليونات جنيه متوقعة بنهاية العام المالي الجاري، في حين يرجح أن تقفز الإيرادات إلى 8.34 تريليونات جنيه من 7.2 تريليونات جنيه. ويبدأ العام المالي في أول يوليو/تموز من كل عام وينتهي في 30 يونيو/حزيران من العام التالي. (الدولار= 51.9 جنيهاً مصرياً تقريباً) ## إيران تستأنف الرحلات الدولية من مطار مشهد غداً 19 April 2026 12:02 PM UTC+00 أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية، اليوم الأحد، إصدار تصريح لاستئناف الرحلات الجوية الدولية لنقل الركاب من مطار مشهد شرقي إيران ابتداءً من يوم غد الاثنين. وذكرت المنظمة في بيان، بحسب وكالة "إيسنا" الإيرانية، أنه بعد التنسيقات التي جرت، أُصدِر تصريح تنفيذ الرحلات الدولية للمسافرين من مطار مشهد اعتباراً من يوم الاثنين، مشيرة إلى أن المواطنين يمكنهم شراء تذاكر الرحلات الدولية من مطار مشهد وإليه عبر المواقع المعتمدة. وأكدت المنظمة أنها لم تصدر حتى الآن أي تصريح لبيع تذاكر الرحلات الداخلية، داعية المواطنين إلى شراء التذاكر حصراً من المواقع الموثوقة المدرجة في موقعها الرسمي لتجنب أي استغلال أو مضاربة، ومشددة على ضرورة متابعة بياناتها الرسمية لمعرفة موعد تشغيل بقية المطارات. يُذكر أنه مع بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، أغلقت السلطات الجوية الإيرانية المجال الجوي للبلاد، وأُلغيت جميع الرحلات، ولم تُستأنف الرحلات المدنية من المدن الإيرانية وإليها منذ أكثر من 50 يوماً. وأعلنت منظمة الطيران المدني الإيراني أن المجال الجوي للبلاد وعدداً من المطارات قد أُعيد فتحها ابتداءً من الساعة السابعة من صباح أمس السبت، وذلك وفق الإشعار الملاحي (NOTAM) الصادر. وأوضحت المنظمة أن المسارات الجوية في القسم الشرقي من المجال الجوي الإيراني باتت مفتوحة أمام عبور الرحلات الدولية عبر أجواء إيران. وأضافت أن العمليات الجوية في مطارات البلاد ستُستأنف تدريجياً، استناداً إلى الجهوزية الفنية والعملياتية للقطاعات العسكرية والمدنية، بهدف استئناف الخدمات المقدمة للمسافرين. وكان المتحدث باسم منظمة الطيران المدني، مجيد أخوان في حديث مع وكالة "إيسنا" الإيرانية قد أعلن أمس السبت أن خمسة مطارات هي: مشهد، مطار "الإمام الخميني" الدولي، زاهدان، بيرجند وجرغان ستدخل الخدمة، على أن تُمنح تصاريح تشغيل الرحلات لشركات الطيران تدريجياً. ## الشمال يحيي آماله بلقب الدوري القطري بعد قرار الاتحاد المحلي 19 April 2026 12:03 PM UTC+00 أعلن الاتحاد القطري عن قرارٍ أعاد لقب دوري نجوم بنك الدوحة إلى الواجهة مجدداً، بعدما جرى تخسير نادي قطر أمام نظيره الشمال اليوم الأحد، إثر الاحتجاج الذي تقدّم به الأخير على خلفية حادثة شهدتها المباراة التي هُزم فيها الاثنين الماضي أمام نادي قطر بنتيجة 0-2 ضمن الجولة الـ17 المؤجلة من المسابقة، والتي أدّت حينها إلى تتويج نادي السد المتصدر (42 نقطة) باللقب حسابياً، قبل أن يتبدّل الحال الآن، وتعود الأمور إلى نقطة الصفر. وكان السد قد حسم في بداية الأمر لقب الدوري بعد خسارة الشمال في اللقاء المؤجل، لكن إشراك نادي قطر للاعب المحترف فرانكو روسو بدلاً من أحمد الراوي، وذلك بعد إقصاء اللاعب علي سعودي إثر البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مباراة الفريقين، والذي يُعتبر أمراً مخالفاً للوائح، تسبب في إعادة النقاط إلى وصيف مسابقة الدوري القطري، الذي رفع بذلك رصيده إلى 40 قبل المباراة المصيرية أمام السد يوم 28 إبريل/ نيسان الجاري، والتي لن تعود هامشية بعد الآن، إذ تحولت إلى قمة مصيرية لتحديد هوية المتوج باللقب. وجاء في بيان رسمي اليوم الأحد: "قررت لجنة الانضباط بالاتحاد القطري لكرة القدم وبعد الاطلاع على كتاب الاحتجاج المقدم من نادي الشمال، حول مشاركة لاعب نادي قطر في المباراة بمسابقة دوري نجوم بنك الدوحة، قبول الاحتجاج المقدم شكلاً ومضموناً، إضافة إلى خسارة نادي قطر المباراة بنتيجة 3-0، وفرض غرامة مالية قدرها (10,000) ريال قطري فقط لا غير". وبرّر الاتحاد القطري قراره هذا استناداً إلى المواد المنصوص عليها في لائحة أوضاع اللاعبين للموسم الرياضي الجاري، التي تنصّ على: "أنّه في حالة حصول أحد اللاعبين المحترفين الأجانب على بطاقة حمراء (الـ6 لاعبين الأجانب داخل أرضية الملعب) فإنه لا يمكن استبدال أحد الـ(5) لاعبين (القطريين/المقيمين) داخل أرضية الملعب بأحد اللاعبين المحترفين الأجانب، ويستكمل الفريق المباراة بعدد (5) لاعبين محترفين أجانب"، مضيفاً: "يُعاقَب النادي باعتباره مهزوماً مع الغرامة التي لا تزيد عن مئة ألف (100,000) ريال قطري، إذا صدرت منه في أي مباراة مُخَالفة لنظام المشاركة المنصوص عليه في لوائح الاتحاد بالنسبة للفئات التالية: مشاركة اللاعبين الأجانب". ## أوسيك: لا أحد يُجبرني على خوض نزال في المُلاكمة 19 April 2026 12:03 PM UTC+00 أكد بطل العالم في الوزن الثقيل في الملاكمة بلا منازع، الأوكراني أولكسندر أوسيك (39 عاماً)، حُريته في اختيار منافسيه الآن، بعدما تخلص من الضغط الكبير، الذي كان يعاني منه في بداية مسيرته الاحترافية برياضة "الفن النبيل"، لأنه كان مُجبراً على خوض النزالات، لعدم قدرته على رفضها. وقال أولكسندر أوسيك في حديثه، الذي نقلته صحيفة ذا صن البريطانية: "قبل عدة سنوات، كنت أجد نفسي أفعل أشياء لا أريدها نهائياً، لكن الآن لم يعد أحد في العالم قادراً على إجباري على خوض أي نزال في الملاكمة، والآن أفعل ما أحتاج إليه فقط"، في إشارة واضحة إلى قدرة الأوكراني خلال العامين الماضيين، على تحقيق الأرباح المالية الضخمة، بعدما فشل بذلك في بداية مسيرته الاحترافية، بسبب إجباره على خوض المواجهات ضد مُلاكمين مغمورين. وتابع أوسيك: "الجميع يتحدث عن المواجهة ضد الهولندي ريكو فيرهوفن، لكنني لا أشعر نهائياً بالضغط الآن، وبخاصة أنني أعتبرها مجرد مباراة عابرة في مسيرتي، رغم أنها نوع مختلف من التحدي، لكوني سألعب ضد بطل العالم السابق في رياضة الكيك بوكسينغ، وأعتبره خصماً خطيراً وشخصاً يتمتع بشخصية رائعة ولديه الخبرة، التي تجعله لائقاً حتى يلعب ضدي في شهر مايو/ أيار المقبل". وذكرت الصحيفة البريطانية أن تصريحات الأوكراني أولكسندر أوسيك جاءت بعد الانتقادات الحادة التي تعرّض لها من قبل أسماء كبيرة في عالم المُلاكمة، لكونه اختار الدفاع عن لقب مجلس الملاكمة العالمي أمام الهولندي ريكو فيرهوفن، الذي لا يتمتع بخبرة كافية في رياضة الفن "النبيل"، لأنه لم يخض سوى نزال واحد فقط خلال السنوات الماضية. واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الهولندي ريكو فيرهوفن، الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، سبق أن خضع لتدريبات على يد المُلاكم البريطاني، تايسون فيوري، وخاض نزالاً واحداً فقط في رياضة "الفن النبيل" عام 2014، وحقق فيه الانتصار حينها بالضربة القاضية، لكنه الآن سيواجه أولكسندر أوسيك، الذي يُعد أحد أساطير هذه اللعبة. ## ميلي في إسرائيل: فتح سفارة للأرجنتين بالقدس وتوقيع "اتفاقيات إسحاق" 19 April 2026 12:04 PM UTC+00 حطت طائرة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي صباح اليوم الأحد في تل أبيب، دون أن يحظى استقباله بتغطية إعلامية بناء على طلبه، قبل أن يتوجه إلى حائط البراق، مرتديا "كيباه" (قلنسوة) على رأسه حيك عليها اسمه باللغة العبرية؛ حيث ألقى صلاة لـ"سلام إسرائيل والأرجنتين" واستمرار الحلف بين الجانبين، قبل أن يتلو مع حاخام الحائط فصلاً من التوراة، قائلاً إن "هذا المكان هو الأهم بالنسبة إلي"، بحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.  وخلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام، سيفتتح ميلي سفارة بلاده في القدس، وكذلك ميداناً سيطلق عليه اسم بلده تقديراً لصداقته ووقوفه مع تل أبيب، خصوصاً خلال حرب الإبادة على غزة؛ فضلاً عن ذلك سيشارك في مراسم "إيقاد المشاعل" احتفالاً بـ"استقلال إسرائيل" (النكبة الفلسطينية). وفي وقتٍ لاحق من اليوم، سيلتقي ميلي مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مكتب الأخير، ليعقب ذلك حفل توقيع على مذكرات تفاهم بين الجانبين، حسبما أكدته صحيفة "يسرائيل هيوم"، مشيرةً إلى أن هذه المذكرات تتعلق بتعزيز العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين. وفي مقدمة ذلك مبادرة سياسية جديدة طرحها ميلي تحت اسم "اتفاقيات إسحاق"، تهدف إلى تعزيز تعاون إقليمي واسع بين تل أبيب ودول أميركا الجنوبية، على غرار نموذج "اتفاقيات أبراهام"، بين الأولى ودول عربية وإسلامية. إلى جانب ما سبق، سيُفتتح في وقتٍ لاحق من اليوم خط طيران مباشر لشركة الخطوط الجوية الإسرائيلية "إلعال" بين تل أبيب وبوينس آيريس، وذلك خلال حدث سيلقي نتنياهو ووزير ماليته، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة المواصلات، ميري ريغيف، والرئيس الأرجنتيني، كلماتهم فيه. ويرافق الرئيس ميلي في زيارته وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو، الذي سيلتقي بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، وسيوقع معه على مذكرة تفاهم للتعاون في "مكافحة الإرهاب"، وكذلك مذكرة تفاهم للتعاون بين هيئة الذكاء الاصطناعي في إسرائيل والأمانة الوطنية للابتكار والعلوم والتكنولوجيا في الأرجنتين. وفي ساعات المساء اللاحقة، سيشارك ميلي في البروفة العامة لمراسم "إيقاد مشاعل الاستقلال". أمّا غداً فسيشارك في حفلٍ يُقام بجامعة "بار إيلان" لمنحه درجة دكتوراه فخرية. وبعد ذلك، سيلتقي مع عائلات أسرى إسرائيليين سابقين، قبل أن يجتمع لاحقاً مع نظيره الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ. إلى ذلك، سيزور ميلي كنيسة القيامة بمدينة القدس المحتلة، يوم الثلاثاء، ليشارك عقب ذلك في مراسم "الاستقلال" ويوقد الشعلة بنفسه، قبل أن تنتهي زيارته، ويقلع في مساء اليوم ذاته مغادراً تل أبيب. يُذكر أن الوزيرة ريغيف، المسؤولة عن مراسم "إيقاد المشاعل"، أعلنت أن الرئيس ميلي، الذي يقود الأرجنتين خلال العامين والنصف الماضيين، اختير لإيقاد الشعلة بسبب دعمه لإسرائيل من خلال سلسلة من الخطوات، بدءاً من تصنيف الحرس الثوري وحزب الله وحماس "منظمات إرهابية"، مروراً بجهوده لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وقراره تغيير اسم شارع "فلسطين" إلى شارع "عائلة بيباس" (عائلة إسرائيلية أُسر أفرادها في غزة وقتلت الأم وطفليها بسبب غارات الاحتلال على مكان احتجازهم، فيما أطلق سراح الأب لاحقاً خلال صفقة التبادل)، وصولاً إلى "نضاله النشط" في المحافل الدولية ضد "معاداة السامية"، ومن أجل "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، كما قالت ريغيف. ## بزشكيان: لا نسعى لتوسيع الحرب ولا نطمح إلى أراضي دول الجوار 19 April 2026 12:08 PM UTC+00 قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، إن بلاده لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب، و"لم تكن في أي وقت من الأوقات بادئةً بأي نزاع، ولن تكون كذلك مستقبلاً". وأكد، خلال زيارته لوزارة الرياضة والشباب، أن إيران لم تهاجم أي دولة، ولا تنوي في الظروف الراهنة الاعتداء على أي طرف، مشدداً على أن ما تقوم به هو "دفاع مشروع عن النفس". وأشار بزشكيان إلى أن إيران لا تطمح إلى أراضي الآخرين، وتعتبر دول المنطقة "إخوة لها"، مؤكداً أن "تعزيز التعاون والتقارب بين دول الجوار سيحول دون تمكّن القوى الأجنبية من إثارة الفرقة بين شعوب المنطقة". وأضاف أن بلاده "لن تنحني أمام التهديدات"، ولن تسمح بالمساس بعزة أراضيها واستقلالها، موضحاً أنه رغم وجود بعض الخلافات الداخلية، فإن "روح الصمود والمقاومة تظهر لدى الإيرانيين عندما يتعلق الأمر بالوطن والأرض والعائلة والهوية الوطنية". وانتقد الرئيس الإيراني ما وصفه بـ"المعايير المزدوجة" في الساحة الدولية، مشيراً إلى أن "الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية تُختبر من خلال الممارسات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة في المنطقة"، متسائلاً عن كيفية تبرير استهداف المدنيين وقصف المناطق السكنية وقتل النساء والأطفال. كما اعتبر أن المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بما فيها الأمم المتحدة، "غائبة ومشلولة" إزاء هذه الممارسات، وأن مواقفها لا تتجاوز غالباً حدود التعبير عن القلق، ولا ترقى إلى مستوى الجرائم المرتكبة. وقال بزشكيان إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن إيران ينبغي ألا تستخدم حقوقها النووية، متسائلاً: "من أنت حتى تمنع شعباً من حقوقه القانونية؟"، مؤكداً أن "كل إنسان حر، بغض النظر عن دينه أو مذهبه أو عرقه أو قوميته، يجب أن يتمتع بحقوقه الأساسية". وأضاف أن "أعداء" بلاده فشلوا في تحقيق أهدافهم، فلجؤوا إلى استهداف البنى التحتية المدنية كالمستشفيات والمدارس والجامعات والمرافق العامة، في "انتهاك واضح للقوانين الدولية"، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس حالة "الإحباط واليأس". كما أكد بزشكيان أن بلاده "لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب"، مشدداً على أن "استمرار المواجهات لا يصب في مصلحة أي طرف". وأضاف، خلال تفقده وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا، أن "حلّ المشكلات لا يكون عبر زيادة التوتر، بل من خلال العقلانية والحوار وتجنّب المزيد من التدمير". تحديث منصات الصواريخ والمسيرات قال قائد القوات الجو- فضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي، اليوم الأحد، إن "العدو، خلافاً لإيران، لم يتمكن خلال فترة وقف إطلاق النار من إعادة بناء مخزونه من الذخائر". وأضاف، في منشور على منصة "إكس" مرفق بمقطع فيديو، أن "وتيرة تحديث وتعبئة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وملئها خلال فترة وقف النار باتت أعلى مما كانت عليه قبل الحرب"، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة لدى طهران تفيد بأن "العدو عاجز عن توفير ظروف مماثلة، ومضطر إلى نقل الذخائر إليه بشكل متقطع من أقصى المناطق". وأوضح أن "العدو خسر هذه المرحلة من الحرب أيضاً، كما خسر مضيق هرمز ولبنان والمنطقة". من جهته، قال مستشار الشؤون الدولية للمرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، عبر منصة "إكس"، إن "عصر فرض الأمن من خلف المحيطات قد انتهى"، مشيراً إلى أن أمن مضيقي هرمز ومالاكا "مضمون في ظل اقتدار إيران وشركائها الاستراتيجيين"، مضيفاً أن "أمن باب المندب بات في يد قوات أنصار الله". وحذّر ولايتي من أن "أي عمل استفزازي سيُواجَه برد متسلسل"، منتقداً ما وصفه بـ"العرض المضحك لاجتماع باريس" بشأن مضيق هرمز، معتبراً أن على بريطانيا وفرنسا، إذا كانتا قلقتين على أمن الملاحة، "الالتفات إلى مضيق المانش ومعالجة الجرح القديم في جبل طارق"، كما أعرب عن تقديره "للمواقف المستقلة والحكيمة لمدريد". اعتقال 4 عملاء أعلن المدعي العام والثوري لمدينة جلفا شمال غربي إيران حسين أماني، اليوم الأحد، اعتقال أربعة أشخاص، بينهم أجنبيان، بتهمة التعاون الاستخباري مع جهات أجنبية معادية. وأوضح، وفق وكالة "تسنيم"، أنه بعد عمليات رصد ومتابعة استخبارية، جرى التعرف على المتهمين واعتقالهم بتهمة القيام بأنشطة استخبارية والارتباط بشبكات مرتبطة بجهات معادية أميركية وإسرائيلية. وأضاف أن أحد المتهمين، وهو من أهالي جلفا، قام خلال الحرب بإرسال معلومات إلى قنوات فضائية معارضة ووسائل إعلام، وجرى اعتقاله وإيداعه السجن بقرار قضائي. كما أوقف شخص آخر قام بتركيب وتشغيل تجهيزات إلكترونية للحصول على خدمة إنترنت دولية بشكل غير قانوني، واستخدمها في أنشطة ذات طابع استخباري. وأشار إلى اعتقال شخصين من رعايا أجانب بعد إدخالهما أجهزة إنترنت فضائي من نوع "ستارلينك" إلى البلاد واستخدامها في هذا المجال، قبل أن يتم رصدهما واعتقالهما. وأكد أن التحقيقات جارية، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية والقضائية ستتعامل "بحزم ووفق القانون" مع أي تحرك يستهدف أمن البلاد. ## ليبيا: البعثة الأممية تتحرك لاحتواء المسار الأميركي ضمن الحل السياسي 19 April 2026 12:08 PM UTC+00 في خطوة تهدف إلى استيعاب الخطة الأميركية الرامية إلى تحقيق تقارب بين أطراف السلطة الرئيسية في ليبيا وتشكيل سلطة موحدة، دعت البعثة الأممية في ليبيا حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والقيادة العسكرية لـخليفة حفتر في بنغازي للمشاركة في "طاولة مصغرة" لمناقشة القضايا العالقة المرتبطة بتنفيذ خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة في أغسطس/آب الماضي. ونقلت وسائل إعلام ليبية عن مسؤولين لم تسمهم قولهم، إن البعثة وجهت مراسلات إلى كل من قيادة حفتر وحكومة طرابلس، طالبت فيها بتسمية ممثلين للمشاركة في "الطاولة المصغرة" المعنية ببحث القوانين الانتخابية وترتيبات المفوضية العليا للانتخابات، مشيرة إلى أن الطرفين رشحا أربعة أسماء لكل جانب. وفي التفاصيل، أفادت مصادر مقربة من لجنة "الحوار المهيكل" بأن المراسلة الموجهة للطرفين اقترحت أن تضم الترشيحات أعضاء من مجلس النواب ومجلس الدولة، وهو ما استجاب له الطرفان بتضمين شخصيتين من مجلس الدولة ضمن مرشحي الحكومة في طرابلس، وشخصيتين من مجلس النواب ضمن مرشحي قيادة حفتر. وفيما أشارت المصادر، خلال حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن "الطاولة المصغرة" المرتقبة هي ذاتها التي أشارت إليها المبعوثة الأممية هانا تيتيه في إحاطتها أمام مجلس الأمن في فبراير/شباط الماضي، حين أعربت عن أسفها لغياب أي تقدم ملموس بين مجلسي النواب والدولة، ولوّحت بإمكانية اللجوء إلى "نهج بديل" لتجاوز حالة الجمود القائمة، أوضحت بأن الطاولة لن تقتصر على ممثلي الطرفين فقط، بل ستشمل شخصيات أخرى من المرجح أن تكون من بين أعضاء "الحوار المهيكل". وضمن معلومات المصادر نفسها، فإن الفكرة الأساسية للبعثة تقوم على تحقيق هدفين: عدم استبعاد مجلسي النواب والدولة بالكامل، وفي الوقت نفسه عدم منحهما الدور الكامل في مسار التفاوض، إلى جانب استيعاب سلطتي طرابلس وبنغازي الرئيسيتين لاحتواء المسار الأميركي الذي يقوده مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، منذ عدة أشهر، بواسطة تسهيل مفاوضات مباشرة بين ممثلي السلطتين في طرابلس وبنغازي. وأشارت المصادر إلى أن استجابة السلطتين لهذه الخطوة تعكس إدراكهما، إلى جانب الأميركي، لأهمية وجود إطار أممي يضفي شرعية دولية على أي تسوية سياسية محتملة. كما أوضحت المصادر أن هذه الخطوة جاءت عقب نقاشات موسعة بين تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري، الدبلوماسية الأميركية السابقة، والتي دفعت باتجاه هذه المقاربة وسيلةً لـ"احتواء المسار الأميركي" بدلاً من السماح له بالتحرك بشكل مواز للخطة الأممية. وكانت المصادر قد أكدت في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، معارضة عدد من أعضاء "الحوار المهيكل" للخطة الأميركية التي تستهدف تشكيل سلطة موحدة من سلطتي طرابلس وبنغازي خارج إطار الخطة الأممية، وأن البعثة طلبت آراء أعضاء الحوار بشأن الموقف من مجلسي النواب والدولة، إذ انقسمت مواقف الأعضاء بين مؤيد لاستبعاد المجلسين بسبب تعثر التوافق بينهما، وبين من يرى ضرورة إدماجهما لضمان المصداقية لشرعنة أي اتفاق سياسي مستقبلي. ومن المنتظر أن تقدم المبعوثة الأممية هانا تيتيه إحاطة وشيكة أمام مجلس الأمن، يُتوقع أن تتضمن الإعلان عن "الطاولة المصغرة" باعتبارها محاولة لكسر الجمود بين مجلسي النواب والدولة، اللذين فشلا في إحراز تقدم ضمن المرحلة الأولى من خريطة الطريق الأممية. وتقوم الخريطة، التي أعلنتها البعثة في أغسطس الماضي، على ركيزتين: الأولى تُسند إلى مجلسي النواب والدولة لتعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، إلا أن الطرفين لم يحققا أي تقدم يُذكر وسط خلافات حادة أدت إلى توقف التواصل بينهما الركيزة الثانية فهي "الحوار المهيكل"، الذي يضم 120 شخصية من مختلف الشرائح المجتمعية والحزبية، وتقوم على صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة التحديات في أربعة مسارات تشمل الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية. ورغم سلسلة الاجتماعات التي عقدتها لجنة الحوار المهيكل منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أن مسألة تشكيل حكومة موحدة شكلت العقبة الأبرز أمام تنفيذ الخطة الأممية، في ظل استمرار الانقسام بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة المكلفة من مجلس النواب في بنغازي. أما بما يخص الخطة الأميركية، فإنها تتحرك على ثلاثة مستويات: اقتصادي يهدف إلى توحيد الميزانية العامة للدولة عسكري يسعى لتوحيد المؤسسة العسكرية عبر مفاوضات مباشرة بين ممثلين عن قيادات الطرفين في طرابلس وبنغازي صولاً إلى إمكانية تشكيل سلطة موحدة، يُتوقع أن تُجرى مفاوضاتها المباشرة في واشنطن خلال الفترة المقبلة. ورغم تأكيدات واشنطن دعم جهود البعثة الأممية في ليبيا، فإن الخطة الأميركية لم تتضمن أي إشارة صريحة إلى استحقاق الانتخابات، في وقت يتركز فيه المسار على بناء سلطة موحدة بين الطرفين بما يعزز واقعاً سياسياً قائماً. من جانبها، لم يصدر عن البعثة الأممية أي موقف واضح أو معلن بشأن هذا التحرك الأميركي على المستوى السياسي، واكتفت بإصدار بيانين منفصلين رحبت فيهما بتوصل الأطراف الليبية إلى توقيع "الاتفاق التنموي الموحد"، معتبرة أنه خطوة مهمة لإنهاء الانقسام المالي في البلاد، كما رحبت بالتمرينات العسكرية المشتركة في سرت، واعتبرتها خطوة "لإرساء القواعد اللازمة لتوحيد المؤسسة العسكرية". ## ميندي.. نجم لا يقهر مع ريال مدريد رغم الإصابات 19 April 2026 12:18 PM UTC+00 يُعد الفرنسي فيرلاند ميندي (30 عاماً) أحد أبرز النجوم الذين عانوا من كثرة الإصابات مع نادي ريال مدريد الإسباني، لكنه لا يزال يُثبت قيمته الفنية عند عودته إلى الملاعب، حيث لم يستطع أحد مراوغته خلال خوضه 21 مباراة رسمية مع الفريق الملكي في الليغا وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، الجمعة، أن ميندي عانى من مشاكل بدنية كبيرة، جعلته يغيب عن الملاعب في الموسم الجاري، لكنه عاد إلى الظهور مرة أخرى في المواجهة أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، ولعب مدة 45 دقيقة، جعلت الجماهير تعلم كيف يقدم الظهير الأيسر أدواره، لأنه كشف العيوب التي يعاني منها زميله ألفارو كاريراس. وتابعت أن ميندي لعب مباراة إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ وهو غير لائق بدنياً بشكل كبير، لكن النجم الفرنسي استطاع التفوق على مواطنه مايكل أوليز الذي يُعد أحد أخطر الأجنحة في القارة الأوروبية، ولم يستطع نجم العملاق "البافاري" تجاوز منافسه نهائياً، بسبب أن الظهير الأيسر لنادي ريال مدريد أغلق منطقته بشكل مميز. وأردفت أن ميندي يُعد أحد أبرز النجوم الذين قدموا الأداء الرائع ضد بايرن ميونخ، رغم مرارة الهزيمة والإقصاء من دوري أبطال أوروبا، إلا أنه استطاع إعادة الذكريات إلى جماهير ريال مدريد التي تبحث عن رؤيته يلعب باستمرار، ويبتعد عن مسلسل الإصابات الذي لحقه خلال الموسمين الماضيين، وجعله يغيب عن الكثير من المواجهات المهمة. وختمت الصحيفة الإسبانية تقريرها بالإشارة إلى أن ميندي لفت أنظار إدارة نادي ريال مدريد التي كانت تستعد للاستغناء عن خدماته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، وسيُعمل مع النجم الفرنسي من أجل استعادة لياقته البدنية، وسيكون بديله فران غارسيا، أحد أبرز المغادرين لقلعة سانتياغو برنابيو في "الميركاتو". ## خبراء: وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يصبحون هدفاً رئيسياً للقراصنة 19 April 2026 12:28 PM UTC+00 يُروَّج لـ"وكلاء" الذكاء الاصطناعي بوصفهم أدوات توفّر الوقت والجهد عبر تنفيذ المهام تلقائياً، لكن توسّع قدرات أنظمة مثل "أوبن كلاو" (OpenClaw)، الذي يضم أكثر من ثلاثة ملايين مستخدم حول العالم، يثير مخاوف لدى خبراء الأمن السيبراني. ويتيح النظام للمستخدمين إنشاء ما يُعرف بـ"الوكلاء"، وهي أدوات قائمة على نماذج لغوية كبيرة، مثل "تشات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، أو "كلود" من "أنثروبيك"، يمكنها تنفيذ مهام عبر الإنترنت. ويوضح يزيد أكاديري، مهندس الحلول الرئيسي في شركة "إيلاستيك" (Elastic) في فرنسا، أن "الانتقال من ذكاء اصطناعي نتفاعل معه عبر الدردشة إلى ذكاء اصطناعي وكيل قادر على اتخاذ إجراءات... يعني أن التهديدات والمخاطر أصبحت أكبر بكثير". وفي دراسة بعنوان "إيجنتس أوف كايوس" (Agents of Chaos)، لم تخضع بعد لمراجعة علمية، درس فريق من نحو 20 باحثاً سلوك ستة وكلاء تم إنشاؤهم باستخدام "أوبن كلاو". ورصد الباحثون نحو 12 سلوكاً قد يكون خطيراً، من حذف صندوق بريد إلكتروني إلى مشاركة معلومات شخصية، كما نشر مستخدمون تجارب مماثلة عبر الإنترنت. ويشير أدريان ميرفاي، الخبير في وكالة الأمن السيبراني "تشيك بوينت" (Check Point)، إلى أنه "عند نشر الوكلاء، لا يمكن التحكم بالكامل في ما سيفعلونه، وعندما تحاول مراقبتهم، تجد أنهم يتجاوزون الحدود الموضوعة لهم". ولا تقتصر المخاطر على أخطاء الوكلاء أنفسهم، إذ تحتاج هذه الأدوات إلى الوصول إلى حسابات شخصية مثل البريد الإلكتروني والتقويم ومحركات البحث، ما يجعلها هدفاً جذاباً للمهاجمين. ويرى خبراء أن وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يصبحون هدفاً رئيسياً للقراصنة مع اتساع استخدامهم، وفق ويندي ويتمور، المسؤولة عن استخبارات الأمن في شركة "بالو ألتو نتوركس" (Palo Alto Networks). وتوضح أن "المهاجمين، بمجرد دخولهم إلى أي بيئة، سيتجهون مباشرة إلى نموذج اللغة المستخدم، ويحاولون من خلاله الوصول إلى مزيد من المعلومات". وكشف قسم الأبحاث "يونِت 42" (Unit 42) التابع للشركة، في مارس/ آذار، عن رصد محاولات هجوم عبر تعليمات خفية وُضعت داخل مواقع إلكترونية لاستهداف الوكلاء. ومن بين هذه الأوامر، توجيه يطلب من أي وكيل يقرؤه أن "يحذف قاعدة بياناته". كما حذّرت شركات وخبراء من أن المهاجمين قد يصلون إلى الوكلاء عبر ما يُعرف بـ"المهارات" (Skills)، وهي ملفات قابلة للتنزيل تضيف قدرات جديدة، وقد تتضمن تعليمات خفية لتنفيذ عمليات خبيثة مثل تسريب البيانات. من جهته، يقرّ بيتر شتاينبرغر، مطوّر "أوبن كلاو"، بالمخاطر، موضحاً أنه "تعمّد عدم تبسيط النظام أكثر، حتى يفهم المستخدمون أساسيات مثل أخطاء الذكاء الاصطناعي أو ما يُعرف بحقن الأوامر". في المقابل، ترى ويتمور أن توقع قيام المستخدمين بوضع ضوابط أمان خاصة بهم "أمر غير واقعي". وتضيف: "سيتبنى الناس هذه التقنيات ويستكشفون قدراتها قبل أن يسألوا كيف يحمون بياناتهم"، محذّرةً من أن ذلك "قد يؤدي إلى تحديات كبيرة تتعلق باختراق البيانات في عام 2026". (فرانس برس، العربي الجديد) ## شهادات صادمة.. أسرى فلسطينيون يواجهون الموت في سجن "عتصيون" 19 April 2026 12:34 PM UTC+00 أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الأحد، بأنّ المعتقلين في سجن "عتصيون" الإسرائيلي يتعرّضون لـ"أسوأ معاملة" منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. جاء ذلك وفقاً لبيان أصدرته للهيئة، نقلاً عن إحدى المحاميات التي تمكنّت من زيارة خمسة أسرى في السجن المذكور مباشرة. يُذكر أنّ هذا يأتي في سياق ما توثّقه المؤسسات المعنيّة بشؤون الأسرى من شهادات من داخل سجون الاحتلال. ونقلت المحامية، التي لم تكشف الهيئة عن اسمها، شهادات وصفتها بـ"الصادمة" من هذا السجن الواقع جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أشارت فيها إلى أنّ الأسرى بمعظمهم لم يتمكّنوا من الاستحمام لمدّة زادت عن شهر واحد، بسبب عدم توفّر المياه الساخنة ونقص في المواد الأساسية، من قبيل الصابون والمناشف. وتناولت المحامية نفسها تصاعد القمع الإسرائيلي في سجن "عتصيون"، مبيّنةً أنّ ذلك يحدث مرّات عدّة في الأسبوع، بما يشمل اقتحام الغرف مع اصطحاب كلاب، وصراخ وشتم، فيما يُجبَر الأسرى الفلسطينيون على الركوع على ركبهم لساعات طويلة، بالإضافة إلى الاعتداء بالضرب على من يعجز عن الامتثال لأوامر القوات الإسرائيلية. أضافت المحامية أنّ إدارة السجن تتعمّد إلقاء قنابل غاز في ساحة "عتصيون"، الأمر الذي يؤدّي إلى حالات اختناق وإغماء بين الأسرى، في وقت يعاني فيه هؤلاء إرهاقاً شديداً نتيجة نقص الغذاء المقدّم لهم. لكنّ الأسرى، بحسب ما نقلت المحامية، بيّنوا أنّ ما ينهكهم لا يقتصر على قلّة الطعام فحسب، بل يتمثّل في "سياسة الإذلال وكسر الكرامة التي تُمارَس بحقّهم، من ضمن أسوأ معاملة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر 2023". وعلى خلفية هذه الشهادات، دعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية إلى "تدخّل عاجل لتحسين ظروف الأسرى، وضمان معاملتهم بما يتوافق مع المعايير الإنسانية والقانون الدولي". وقد أتى ذلك بعد يومَين فقط من إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق في 17 إبريل/ نيسان من كلّ عام، وهو تاريخ أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1974، تكريماً لنضال الأسرى في السجون الإسرائيلية. وسبق أن وثّقت مؤسسات عدّة تُعنى بشؤون الأسرى شهادات عن تعرّض أسرى فلسطينيين للتجويع والضرب المبرح والإهمال الطبي والاغتصاب في سجون الاحتلال. وقد أفرجت سلطات الاحتلال أخيراً عن عدد قليل من الأسرى، ظهرت عليهم علامات الإرهاق وبدت أجسادهم هزيلة نتيجة التجويع، فيما أُصيب عدد منهم بأمراض نفسية من جرّاء عمليات التعذيب الممنهج. تفيد البيانات الأخيرة الصادرة عن مؤسسات الأسرى بأنّ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع بنسبة 83% منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، ليتجاوز 9,600 أسير مقارنة بنحو 5,250 قبل أكتوبر 2023. ومن بين هؤلاء 86 أسيرة، ونحو 350 طفلاً أسيراً، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين الذين تحتجزهم إسرائيل من دون أيّ تهمة أو محاكمة 3,532 معتقلاً، من بينهم نساء وأطفال، وذلك في ارتفاع غير مسبوق. إلى جانب ذلك، تبيّن مؤسسات الأسرى أنّ أكثر من 100 أسير فلسطيني استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، أُعلنت هويات 89 منهم، في حين ما زال آخرون، خصوصاً من أهل غزة، رهن الإخفاء القسري. (الأناضول، العربي الجديد) ## سورية تكثف اللقاءات مع الجهات الدولية بشأن تطوير الاقتصاد 19 April 2026 12:35 PM UTC+00 أجرى وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية مباحثات ولقاءات على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، وفق ما نشرت وزارة المالية السورية اليوم الأحد عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار السعي لحلول مستدامة للاقتصاد والسيولة والمشاورات الاقتصادية والفرص الاستثمارية وتعزيز الثقة. وأوضحت الوزارة أن برنية وحصرية التقيا مدير دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد جهاد أزعور، وبحثا معه تقدم العلاقة بين الصندوق وسورية، إلى جانب البرامج القائمة بين الطرفين، وتطرقا إلى التحضير لبعثات قادمة. كما تضمنت المباحثات إعداد تحليل استدامة الدين، وبعثة مشاورات المادة الرابعة، والمساهمة في تطوير الإحصاءات، بما فيها إحصاءات القطاع الخارجي وميزان المدفوعات. والتقى كل من برنية وحصرية أيضاً بنائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التمويل التنموي أكيهيكو نيشيو، ومديرة تعبئة موارد المؤسسة الدولية للتنمية وتمويل الشركات في البنك الدولي للإنشاء والتعمير بالوما كاسيرو، وبحثا معهما سبل التمويل الميسر وآليات توفيره عبر نافذة المنح. وقالت الوزارة إن الوزير برنية والحاكم حصرية ناقشا أيضاً مع مسؤولين في دائرة الشؤون النقدية وأسواق المال برامج الدعم الفني وبناء القدرات لتطوير القطاع المالي والمصرفي وأسواق المال المحلية، وتعزيز الاستقرار والنزاهة، وركزت النقاشات على دعم سياسات مصرف سورية المركزي، إلى جانب تطوير القدرات الرقابية والإشرافية، إضافة إلى دعم قدرات هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، والمساعدة في تطوير قدرات وزارة المالية لإصدار سندات وصكوك الخزانة، بما يسهم كذلك في توفير أدوات لإدارة السيولة والعمليات النقدية من قبل مصرف سورية المركزي. بدوره، بحث الوزير برنية مع نائب رئيس وكالة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف التابعة للبنك الدولي جنيد أحمد تحديات ومتطلبات انخراط الوكالة في تقديم خدمات ضمان مخاطر الاستثمار في سورية، وتوصل الطرفان إلى تفاهم حول إجراءات تمكّن الوكالة من تقديم الخدمات للمستثمرين، حيث شدد الوزير، وفقاً لما ورد، على أهمية التحرك السريع للوكالة وتقديم خدماتها للمستثمرين قبل نهاية العام الجاري، لتسهيل الاستثمار الخاص في سورية. وسبقت هذه الاجتماعات لقاءات أخرى مع المديرة العامة ورئيسة القطاع الحكومي في سيتي بنك ستيفاني فان فريديبرغ، وكذلك مع رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية عبد الحميد الخليفة، لبحث سبل استئناف برامج الصندوق في سورية. بدوره، أوضح الباحث الاقتصادي حيان حبابة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن عودة الاستثمارات إلى سورية "تبقى مرهونة بشكل أساسي بتحقيق استقرار فعلي في البيئة الأمنية والاقتصادية"، لافتاً إلى أن أول ما ينظر إليه المستثمر هو استقرار سعر صرف العملة باعتباره مؤشراً رئيسياً على مدى استقرار الاقتصاد وقدرته على استيعاب رؤوس الأموال. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة، ما يجعل أي تحرك باتجاه تخفيف القيود الدولية محل ترقب واسع، خصوصاً في ظل الحاجة الملحة إلى إعادة بناء الثقة وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على جذب التمويل الخارجي وتحفيز النمو الاقتصادي. وشهدت واشنطن، الخميس الماضي، لقاءً جمع مسؤولين سوريين بعضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون، في خطوة تعكس مؤشرات أولية على تحركات سياسية واقتصادية تهدف إلى إعادة إدماج سورية في النظام المالي الدولي، وسط تساؤلات حول جدوى هذه الجهود ومدى تأثيرها الفعلي على الواقع الاقتصادي والاستثماري في البلاد. ## هوائيات مغربية ضد الغش في الامتحانات ولمكافحة التجسس 19 April 2026 12:36 PM UTC+00 طوّرت شركة ناشئة منبثقة عن جامعة مغربية أنظمة هوائيات قادرة على رصد تردّدات أجهزة الغش في الامتحانات والتجسس في البيئات الحسّاسة، مثل قاعة الاجتماعات الاستراتيجية ومراكز القيادة. وذكر إعلان شركة سينسثينغز، المنبثقة عن جامعة محمد السادس متعدّدة التقنيات، أن أنظمة الهوائيات قد حصلت على شهادة من مختبر "بي تي إل"، ما يجعل هذا النظام المغربي متوافقاً مع المعايير الدولية. وترصد هوائيات "تي 3 شيلد" تردّدات الجيل الثاني (2G)، المستخدمة على نطاق واسع في أنظمة الغش في الامتحانات. وتقول صحيفة "لو ماتان" المغربية إنّ هذا الرصد يأتي من دون تشويش أو انتهاك للخصوصية، خصوصاً وأن التشويش غير قانوني في معظم الأنظمة القضائية حول العالم، لأنه يعطّل جميع الاتصالات ضمن نطاقه عشوائياً، بما في ذلك مكالمات الطوارئ، ويعرّض مشغّلي التشويش للملاحقة القانونية. لهذا حلّت "سينسثينغز" هذه المعضلة. ويركّز هوائي "سينسثينغز"، الحاصل على براءة اختراع دولية، على الكشف عن التردّدات المتعددة في بيئات كهرومغناطيسية شديدة الكثافة، وهي قدرة لا يمكن للأنظمة الأخرى تحقيقها إلّا من خلال مضاعفة أجهزة الاستشعار أو اللجوء إلى التشويش. والنتيجة هي نظام مغربي يعمل بما يتوافق تماماً مع القانون. هذا وأجهزة التشويش، التي تبثّ إشارات قوية باستمرار في الأماكن المغلقة، تعرّض الناس لإشعاع كهرومغناطيسي لفترات طويلة، بينما "تي 3 شيلد" لا يصدر أيّة إشارة، لذا لا يطرح مخاوف حول مخاطر محتملة على الصحة نتيجة الإشعاعات. وتتجاوز مهمة هذا الاختراع رصد الغش في الامتحانات إلى رصد التجسّس. ينقل التلفزيون المغربي عن المهندس المغربي، حفيظ كريكر، أن هذه الهوائيات "تتيح الكشف الدقيق والموثوق واللحظي لإشارات التردّدات الراديوية، سواء كان الأمر يتعلق بتحديد محاولة تجسّس في بيئة حسّاسة، أو رصد جهاز غش إلكتروني أثناء الامتحانات". كذلك، ينقل التلفزيون الرسمي عن المهندس المؤسس المشارك للشركة، رفيق العلمي، أن هذه الهوائيات "تستهدف البيئات التي لم يعد فيها أمن التردّدات الراديوية مجرد خيار، بل ضرورة قصوى". المهندس يقول لصحيفة "لوماتان": "نتحدث هنا عن غرف الاجتماعات الاستراتيجية، ومراكز القيادة، والبنية التحتية الحيوية، بالإضافة إلى مراكز الامتحانات، إذ يُمثل الغش الإلكتروني تهديداً حقيقياً ومتنامياً". وتقول الصحيفة إنّ هذا الحل قد جرى تطبيقه فعلاً في المغرب ضد الغش في امتحانات الثانوية العامة. وبحسبها، أظهرت النتائج الموثّقة انخفاضاً في محاولات الغش، وأبدت وزارات وهيئات عدة اهتماماً بتوسيع نطاق استخدامه. وتقول الشركة إنّ الشهادة الدولية، التي حصلت عليها من جهة خارجية معتمدة، تمثّل حجة ملزمة قانوناً، موثقة، ويمكن استخدامها في أي مناقصة دولية. ## السلة الأميركية.. ناغتس وليكرز يستهلان رحلة الأدوار الإقصائية بالفوز 19 April 2026 12:40 PM UTC+00 نجحت فرق دنفر ناغتس ولوس أنجليس ليكرز ونيويورك نيكس وكليفلاند كافالييرز في تحقيق الانتصار الأول على أرضها في افتتاح مواجهات الأدوار الإقصائية (بلاي أوف) لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، لتبدأ رحلة الحسم حيث يتأهل الفريق الذي يحقق 4 انتصارات من أصل 7 في السلسلة. وتحت قيادة الكندي جمال موراي والعملاق الصربي نيكولا يوكيتش، تغلب ناغتس على ضيفه مينيسوتا تمبروولفز 116-105 في مباراة شهدت ندّية وتقارباً كبيراً، عانى خلالها صاحب الأرض في الربع الأول بعد تأخره في النتيجة بفارق 12 نقطة، لكن ذلك لم يدفعه إلى التراجع والاستسلام، بعدما عاد بقوة بفضل خبرة لاعبيه ليوسّع الفارق تدريجياً، حين سجل موراي 30 نقطة، مقابل تحقيق يوكيتش، المتوج بجائزة أفضل لاعب ثلاث مرات، "تريبل دابل" (25 نقطة و13 متابعة و11 تمريرة حاسمة) رغم البداية البطيئة ومعاناته في التسجيل. وفي لقاءٍ آخر تفوق لوس أنجليس ليكرز بقيادة ليبرون جيمس (19 نقطة و8 متابعات) على هيوستن روكتس 107-98، رغم غياب العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش، متصدر ترتيب الهدافين في الدوري، وأوستن ريفز، اللذين يغيبان عن صفوف الفريق لفترة لم تحدد بعد، مما يعني أن الفريق الأصفر سيُضطر إلى الاعتياد على عناصره الحالية لمتابعة الرحلة والحلم نحو التتويج رغم صعوبة المهمة، ومع ذلك كان الأمر الإيجابي في هذه المواجهة هو الطابع الجماعي الذي طغى على أداء الفريق، حيث سجل جميع اللاعبين الأساسيين 14 نقطة على الأقل، بينما كان لوك كينارد الأفضل بـ27 نقطة، مسدداً 9 من 13 محاولة. من جانبه تفوق نيويورك نيكس على أتلانتا هوكس بنتيجة 113-102، بفضل تألق اللاعب جايلن برونسون (28 نقطة)، بينما استطاع كليفلاند كافالييرز في مباراة رابعة أن يهيمن على تورونتو رابتورز عن طريق دونوفان ميتشل (32 نقطة)، حيث بسط سيطرته بفوز واضح 126-113، بينما أضاف المخضرم جيمس هاردن "دابل دابل" (22 نقطة و10 تمريرات حاسمة)، وماكس ستروس 24 نقطة من مقاعد البدلاء. ## الرقة السورية.. إنذارات بهدم أبنية مخالفة تثير جدلاً 19 April 2026 01:10 PM UTC+00 أنذرت بلدية مدينة الرقة في شرق سورية عدداً من السكان بإخلاء أبنية ومحال مخالفة بُنيت على أملاك للدولة على الأطراف الشمالية للمدينة، التي عادت في يناير/كانون الثاني الفائت إلى سيطرة الدولة بعد خروج قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وسبق أن أزالت قسد هي الأخرى أبنية مخالفة في المنطقة نفسها، ما ينفي ما تردد عن عمليات تغيير ديمغرافي تستهدف المكون الكردي. وتُعرف المنطقة التي تتجه بلدية الرقة إلى هدم أبنية مخالفة فيها بـ"الأندلس"، وتقع على الأطراف الشمالية للمدينة بالقرب مما يُعرف بـ"دوّار حزيمة". وبحسب الصحافي المتابع للموضوع أحمد الحمزة، فإن "هذه المنطقة غير مدرجة في المخطط التنظيمي"، مضيفاً لـ"العربي الجديد": "هي منطقة بناء مخالف تقع ضمن أملاك الدولة وجرى التعدي عليها في ظل سلطة قوات قسد". وتابع: "باع عدد من كوادر قوات قسد أراضي لمواطنين (عرب وكرد) لحسابهم وبأسعار مغرية"، مشيراً إلى أن الحكومة السورية الحالية "لا تتساهل أبداً في موضوع التعدي على أملاك الدولة من أي طرف أو مكوّن"، مضيفاً: "الأمر لا علاقة له على الاطلاق بتغيير ديمغرافي أو ما يُشابه كما يروّج البعض عبر وسائل الاعلام". وأفاد مصدر في بلدية الرقة (فضّل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الاعلام) "العربي الجديد" بأن المنطقة مختلطة بالعرب والكرد وليس المقصود ما يتناقله البعض عن استهداف المكون الكردي. وأكد ان المنطقة "أملاك دولة ولا يجوز التصرف بها بيعاً وشراءً من قبل المواطنين"، مضيفاً: "كل عقود البيع التي تمت خلال فترة وجود قوات قسد غير نظامية ولا تعترف بها الدولة"، موضحاً أن هناك مشروعاً لـ"تأهيل المنطقة ما بين دوار الصوامع ومنطقة الفروسية"، قائلاً: "الدولة تريد إقامة سكن نظامي مخدم بشكل كامل". وتابع: "سيُجرى تعويض كل السكان الموجودين في المنطقة والمقيمين عليها بشكل مخالف". وبيّنت مصادر مطلعة أن قياديين وكوادر في قوات "قسد" التي كانت سلطة أمر واقع في المحافظة "باعوا أملاك الدولة بصكوك صورية غير موثقة لعدد من المواطنين"، مشيرة إلى أن المحافظ عبد الرحمن سلامة أكد في اجتماع مع عدد من أبناء المحافظة إنه "سيُنقل سكان المناطق المخالفة عندما يُجهَّز سكن بديل لهم"، مضيفة: "ولكن هناك أبنية مخالفة حديثة في عدة مناطق، منها الأندلس، ستُزال".  من جانبه، أكد عمر حسين، وهو أحد السكان في منطقة الأندلس، لـ"العربي الجديد"، أنه "لم تُجرَ حتى اللحظة أي عملية هدم أو إزالة"، مضيفاً: "البلدية اكتفت حتى اللحظة بإنذار أصحاب الأبنية المخالفة". وأشار إلى أن البلدية "لم توضح للسكان خططها حيال هذه المنطقة التي تضم مواطنين فقراء"  وسيطرت قوات "قسد" ذات الصبغة الكردية على أغلب محافظة الرقة في عام 2017، لتخرج في يناير/كانون الثاني الفائت بعد مناوشات عسكرية محدودة. وقامت هذه القوات عن طريق الإدارة الذاتية التي كانت تدير الرقة، في مطلع عام 2021، بحملة هدم وإزالة لعشرات المنازل والمحال التجارية في المنطقة نفسها (الأندلس)، وقالت في حينه إنها أبنية مخالفة. وشملت عمليات الهدم أكثر من 15 عقاراً سكنياً وتجارياً شُيّدت على أملاك الدولة في حي الأندلس ومنطقة دوار حزيمة وطريق المطار الزراعي. وأصدر ما كان يُعرف بـ"المجلس التشريعي" التابع للإدارة الذاتية في مدينة الرقة، مطلع عام 2020، قراراً يمنع التصرفات العقارية بالأملاك العامة في المدينة بعد العام 2013، وأشار في بيان وقتها إلى "أن أي إجراء مُخالفٍ يعد وكأنه لم يكن، وتُبطل جميع آثاره ومفاعيله القانونية". ## تحقيق في "The New Arab" يحصد جائزة التحقيق الاستقصائي المتميز 19 April 2026 01:13 PM UTC+00 فاز التحقيق الاستقصائي "الصيادون المالطيون: كيف جلب الصيادون الأوروبيون الموت والدمار لطيور مصر المهاجرة" (Maltese Falcon Poachers: How European Hunters Endanger Egypt’s Birds)، الذي نشره موقع "ذا نيو آراب" (The New Arab)، بجائزة كيفن كارمودي للتحقيق الاستقصائي المتميز ضمن جوائز جمعية الصحافيين البيئيين للصحافة البيئية. وأعد التحقيق الصحافيان محمود السبكي ووائل الصايغ، بينما أشرف أندريا غليوتي، رئيس قسم التحقيقات في "ذا نيو آراب"، على إنتاجه تحريرياً، وتولّى أنس أمبري البحث وتدقيق المعلومات. وكشف التحقيق، الذي استغرق إنجازه 15 شهراً، كيف يسافر صيادون من مالطا إلى مصر لصيد الطيور المهاجرة بشكلٍ غير قانوني، مستغلين القيود الصارمة على الصيد داخل أوروبا، ومحوّلين مناطق مثل الفيوم وأسوان إلى وجهاتٍ مفضلةٍ لهذه الأنشطة. كما تتبّع التحقيق شبكةً عابرةً للحدود، تبدأ من مواقع الصيد في مصر، وتمرّ بعمليات تهريب، لتنتهي بعمليات تحنيط تُعرض فيها الطيور النادرة كرموز ذات مكانة في منازل بمالطا. وأظهر التحقيق، بالاستناد إلى أدلةٍ ميدانيةٍ ومحتوى رقمي، كيف يعمد صيادون إلى توثيق طرائدهم ونشرها، في وقتٍ كشفت فيه مداهمات داخل مالطا عن مجمّداتٍ مليئةٍ بجلود الطيور وجثثها، كثيرٌ منها مرتبط بعمليات صيدٍ في مصر. كما سلّط الضوء على استهداف أنواعٍ مهددةٍ، ضمن أحد أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، والذي يمر عبر مصر، ويضم نحو 500 نوعٍ من الطيور المهاجرة والمقيمة. وبيّن التحقيق أن ملايين اليوروهات تُنفق ضمن برامج حماية ممولة من الاتحاد الأوروبي للحفاظ على هذه الأنواع، في حين تُقوَّض هذه الجهود عملياً عبر صيدها خارج الحدود الأوروبية، ما يكشف خللاً واضحاً في منظومة الحماية الدولية. وأفضى التحقيق إلى استجابةٍ رسميةٍ في مصر، إذ أعلنت السلطات حظر الصيد السياحي للطيور في محافظة الوادي الجديد، في خطوةٍ تعكس تأثير العمل الاستقصائي على السياسات البيئية. وأوضح حكّام الجائزة في تعليقهم: "على مدى 15 شهراً، استخدم الفريق مقابلاتٍ سريةً وأدلةً ميدانيةً ومعلوماتٍ مسرّبةً لكشف كيف يقوّض الصيادون الأوروبيون جهود حماية البيئة المموّلة من الاتحاد الأوروبي، من خلال صيد أنواعٍ مثل النسور المصرية والنسور الرمادية والصقور وغيرها من الطيور المهاجرة. ومن خلال التركيز على النظم البيئية المتأثرة بهذه الممارسات، واستعراض آراءٍ من مصر ومالطا، كشف التحقيق عن ثغراتٍ كبيرةٍ في تطبيق القوانين الدولية والحاجة الملحّة إلى تعاون الدول لحماية التنوع البيولوجي ووقف صيد الطيور بهدف استخدامها كمجسمات للعرض. ## جيش الاحتلال يستعرض نتائج الحرب على إيران: تجاوزنا أهدافنا 19 April 2026 01:13 PM UTC+00 قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفي دفرين، اليوم الأحد، إن الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران "حققت جميع أهدافها، بل تجاوزتها"، وإنها "جاءت في إطار تعاون تاريخي مع الجيش الأميركي، بهدف إلحاق ضرر بالغ بالنظام الإيراني، وإزالة التهديدات الوجودية عن دولة إسرائيل على المدى البعيد". وأضاف في بيان أنه "طوال 40 يوماً، استهدفنا النظام بصورة منهجية وغير مسبوقة، حيث حقق الجيش الإسرائيلي جميع الأهداف والغايات التي حُددت له، بل تجاوزها". واعتبر دفرين أن "الضرر التراكمي الذي لحق بالنظام الإيراني وضعه في أضعف نقطة في تاريخه"، مستعرضاً ما وصفه بـ"إنجازات الجيش" خلال الحرب التي ألحقت، بحسبه، ضرراً عميقاً بالنظام. وفي ما يتعلق باغتيال كبار مسؤولي النظام، قال إن "العملية افتُتحت بضربة أولى مفاجئة ومخططة بعناية، هاجمنا خلالها ثلاثة مواقع بالتزامن، وهي: مجمع القيادة، ومجمع مجلس الدفاع، واجتماع كبار مسؤولي وزارة الاستخبارات الإيرانية". وأضاف أنه "خلال 40 ثانية، اغتال سلاح الجو الإسرائيلي 40 من كبار قادة النظام، وعلى رأسهم (المرشد الأعلى) علي خامنئي، ما أدى إلى إضعاف قدرة النظام على إدارة المعركة وفق خططه"، على حد قوله. وبموازاة الضربة الافتتاحية، "أقلعت 200 طائرة من سلاح الجو الإسرائيلي ضمن طلعة (براشيت)، وهي أكبر طلعة جوية في تاريخ الجيش الإسرائيلي، وهاجمت أكثر من 500 هدف تابع للنظام". ومنذ ذلك الحين، واصل الجيش، بحسبه، "العمل وفق خطة منظمة لتعميق الضرر بالنظام". ووفقاً للمتحدث، فإنه "في المرحلة الأولى هوجمت منظومات الدفاع الاستراتيجية التابعة للنظام، ثم دُمرت معظم منظومات الدفاع الإيرانية التي شكلت تهديداً للطائرات الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن "التفوق الجوي الذي تحقق فوق الأجواء الإيرانية منح سلاح الجو أفضلية عملياتية كبيرة". أما في ما يخص منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أخرج سلاح الجو، وفقاً لبيان دفرين، "نحو 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، كما هوجمت خلايا الإطلاق ومستودعات السلاح في أنحاء إيران"، مضيفاً أن "جزءاً من هذه الهجمات جرى بناء على معلومات لحظية وفي الزمن الحقيقي". وأدى ذلك، بحسب المتحدث ذاته، إلى "تقليص كبير في حجم إطلاق النار، من مئات الصواريخ يومياً إلى عدد محدود يومياً". وفي ما يخص القدرات الجوية والبحرية، أوضح أن جيش الاحتلال انتقل عقب الضربة الافتتاحية إلى "تعميق الضرر في ركائز النظام وقدراته العسكرية، ومنها منظومة الصواريخ الباليستية، ومنظومة الدفاع الإيرانية، وسلاح البحرية الإيراني"، مشيراً إلى أن الضرر طاول أيضاً الصناعات العسكرية، وما وصفه بـ"أجهزة القمع والسيطرة" التابعة للنظام، ومنها الحرس الثوري الإيراني، ووحدات الباسيج، ووزارة الاستخبارات، وقوات الأمن الداخلي، إذ "اغتالت إسرائيل قادة كباراً كانوا مسؤولين عن قمع الشعب الإيراني طوال سنوات"، وفق تعبيره. وفي غضون ذلك، أشار المتحدث ذاته إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) نفذت عملية واسعة وغير مسبوقة لرسم خريطة كاملة للصناعات العسكرية الإيرانية، المسؤولة عن تطوير وإنتاج طيف واسع من وسائل القتال، لافتاً إلى أن هذه الصناعات "تضم مئات المصانع وأكثر من 3000 خط إنتاج وبنية تحتية داعمة". وأضاف أن الجيش اعتمد "أسلوب تدمير منهجي لخطوط إنتاج كاملة بهدف تقليص قدرات التصنيع الإيرانية بصورة واسعة وعميقة"، ما يعني أن "آلافاً كثيرة من الصواريخ لن تُنتج"، إذ ستتطلب هذه البنى التحتية "وقتاً طويلاً وموارد مالية كبيرة لإعادة بنائها". ولفت دفرين إلى أن الجيش "دمّر منشآت نووية وطنية، مثل مصنع الماء الثقيل في أراك، وموقع إنتاج المواد اللازمة لتخصيب اليورانيوم في يزد، كما استهدف مشاريع وطنية مركزية للصناعات العسكرية، مثل برنامج الفضاء وبرنامج الذكاء الاصطناعي". ## وزير إسرائيلي يعترف بجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب على إيران 19 April 2026 01:13 PM UTC+00 في مقابلة مع برنامج "في منتصف النهار" على إذاعة "كان ريشت بيت" العبرية، أقر وزير الزراعة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" آفي ديختر بأن إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى الحرب على إيران. وقال ديختر: "الواقع أن المستوى السياسي في إسرائيل، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير السابق رون ديرمر نجحا فعلاً في دفع الولايات المتحدة إلى خوض الحرب إلى جانب إسرائيل، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد كانت النتائج بالغة الأهمية". وأضاف ديختر أن "إيران هي المحور المركزي، وأن تكون الولايات المتحدة إلى جانبنا في الحرب، فهذا أمر لم يحدث منذ إقامة إسرائيل"، مؤكداً أن "المصلحة الأساسية لدولة إسرائيل تكمن في إيران من خلال إزالة التهديد الوجودي المتمثل في السلاح النووي، وهذا ما لا يمكننا القيام به بمفردنا، فنحن بحاجة إلى الولايات المتحدة لتحقيق ذلك". وجاءت تصريحات ديختر رداً على الانتقادات الداخلية بشأن وقف إطلاق النار مع لبنان، وبحسبه، فإن "وقف إطلاق النار جاء بناءً على طلب من الولايات المتحدة، الشريك في الحرب على إيران"، مطالباً الإسرائيليين بـ"النظر إلى المعركة ككل، لا إلى كل جزء أو حلقة بشكل مستقل، فليس الأمر أننا نخوض حرباً مع حزب الله في لبنان، بل لدينا حرب مع إيران، ولدينا حرب مع حماس في غزة، وحرب مع الحوثيين في اليمن، وكل حلقة وأخرى مرتبطتان بعضهما ببعض، لكن إيران هي المركز". ويأتي اعتراف ديختر، وهو وزير بارز في الحكومة الإسرائيلية، بجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب رغم نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عدة مناسبات هذه الفرضية، التي كان آخر من أشار إليها نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس الليلة بين السبت والأحد، إذ اتهمت نتنياهو بأنه جرّ الرئيس الأميركي ترامب إلى عمل عسكري في إيران. وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر للحزب الديمقراطي في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، قالت هاريس إن ترامب دخل حرباً لم يكن الشعب الأميركي يريدها. وأضافت: "لقد جُرّ إليها على يد نتنياهو، فلنكن واضحين بشأن ذلك". ووجّهت هاريس انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي، معتبرة أن إدارته هي "الأكثر فساداً وقسوةً وفشلاً" في تاريخ الولايات المتحدة. ووصفته بأنه شخص يفتقر إلى الثقة بالنفس، وقالت إن الهجوم على إيران، الذي حمل اسم "الغضب الملحمي"، هو "محاولة بائسة لصرف الانتباه عن وثائق إبستين". كما تطرقت إلى تداعيات الحرب، ومنها ارتفاع أسعار الوقود. واتهمت هاريس ترامب بمحاولة الظهور كأنه نوع من "زعيم مافيا"، وقلّدت بصوتها أسلوب رجل عصابات لتجسيد محادثة متخيلة بينه وبين قادة آخرين في العالم. وقالت: "يمكنك أن تأخذ آسيا، وأنا سآخذ نصف الكرة الغربي، وكل ما أريده لاحقاً، ثم نقسم ذلك ببساطة". وبحسب قولها، فإن ترامب يتصرف بهذه الطريقة بسبب انعدام ثقته بنفسه، إذ "يتجول وكأنه قوي، وسيستخدم قوة الجيش الأميركي ضد من يختاره". وفي ما يبدو أنه رد على تصريحات هاريس، شارك الرئيس الأميركي منشوراً عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، أشاد فيه بإسرائيل قائلاً: "سواء أحبها الناس أم لا، فقد أثبتت إسرائيل أنها حليف ممتاز للولايات المتحدة". ووصف الإسرائيليين بأنهم "شجعان، جريئون، أوفياء وأذكياء، وعلى عكس آخرين ينكشف وجههم الحقيقي عند أول اختبار أو ضغط، فإن إسرائيل تقاتل بقوة وتعرف كيف تنتصر". ## ترامب يعلن إرسال وفد إلى إسلام أباد.. وطهران تشترط رفع الحصار 19 April 2026 01:17 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إرسال مفاوضين أميركيين إلى إسلام أباد "مساء الغد" لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران، فيما أكدت طهران أنها لا تعتزم "في الوقت الراهن" إرسال وفدٍ تفاوضي "طالما استمر الحصار البحري". واعتبر ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إطلاق إيران النار أمس في مضيق هرمز "انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار"، مشددا على أنه "لم يكن ذلك تصرفًا لائقًا". وقال إن إعلان إيران مؤخرًا إغلاق المضيق "أمر غريب، لأن حصارنا قد أغلقه بالفعل. إنهم يساعدوننا دون علمنا، وهم الخاسرون من إغلاق المضيق، حيث يخسرون 500 مليون دولار يوميًا! أما الولايات المتحدة فلا تخسر شيئًا. في الواقع، يتجه العديد من السفن الآن إلى الولايات المتحدة لتحميل البضائع، بفضل الحرس الثوري الإيراني، الذي يسعى دائمًا إلى إظهار قوته".  وزاد الرئيس الأميركي: "نحن نقدم عرضًا عادلًا ومعقولًا للغاية، وآمل أن يقبلوه، لأنه إن لم يفعلوا، فستدمر الولايات المتحدة جميع محطات توليد الطاقة وجميع الجسور في إيران. كفى لطفًا! سيُجبرون على الاستسلام سريعًا، وبسهولة، وإذا لم يقبلوا بالاتفاق، فسيكون لي شرف القيام بما يجب فعله، وهو ما كان ينبغي على الرؤساء السابقين فعله بإيران على مدى السنوات الـ47 الماضية". إلى ذلك، نقلت شبكة "إم إس ناو" عن ترامب تأكيده أن الوفد الأميركي إلى المحادثات مع إيران سيضم مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأن نائب الرئيس جي دي فانس "لن يشارك لأسباب أمنية". وبين إغلاق وحصار، ما زال وضع مضيق هرمز نقطة خلاف بارزة بين إيران وأميركا ضمن مسار مفاوضات معقدة، بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة. وكان ترامب قد هدد بأنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً". إيران: لن نرسل وفداً قبل رفع الحصار في المقابل، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن "مصدر مطّلع" إن إيران في الوقت الراهن لا تعتزم إرسال وفدٍ تفاوضي، مؤكدا أنه "طالما استمرّ الحصار البحري، فلن تُجرى أي مفاوضات". وأفاد المصدر بأن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني، تواصل خلال الأيام الماضية بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات. وأضافت الوكالة أن تبادل هذه الرسائل يُعدّ في الواقع استمراراً للمسار نفسه الذي شهدته الجولة الأولى، وهي الجولة التي انتهت من دون إعلان نتائج بسبب "المطالب المبالغ فيها والنزعة الطموحة للأميركيين". وأشار المصدر إلى أنه بعد تلك المفاوضات، واصل الوسيط الباكستاني خلال الفترة الأخيرة نقل الرسائل بين الجانبين. وأكد الفريق الإيراني، بحسب المصدر، أنه "ما دام تصريح ترامب بشأن فرض حصار بحري على إيران قائماً، فلن يكون هناك أي تفاوض". وقبل ذلك، قال مسؤول إيراني مطّلع لـ"العربي الجديد" إنّ موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدَّد حتى هذه اللحظة. وأضاف أنه، رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني و"بعض الدول الصديقة" لعقد جولة جديدة من المفاوضات، فإن النهج التفاوضي الأميركي "لا يزال مفرطاً في مطالبه وغير معقول". وأوضح المصدر أن المطالب الأميركية المتطرفة بدأت تُدخل مسار المفاوضات في حالة من الغموض، وتشكل عقبة جدية أمام إحراز تقدم ملحوظ فيها. وأكد المصدر الإيراني أن "المبالغة في المطالب الأميركية تبدو غير عادية إلى حد أنها تضع أساس الدبلوماسية والتفاوض موضع تشكيك جدي، وتعزز الفرضية القائلة إنّ هذا السلوك ليس سوى مشهد آخر من مسرحية مشتركة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى إعادة ترتيب القوى في الميدان وكسب الدعم الداخلي لمواصلة الحرب". ## فيروز كراوية... العلاقة العابرة في "حب ساعة" 19 April 2026 01:26 PM UTC+00 في المشهد الغنائي المصري المعاصر، ثمة ميل دائم إلى أسطرة الألم العاطفي، إذ يُصوّر الفراق فاجعةً كبرى واللقاء قدراً محتوماً. غير أن أغنية "حب ساعة" التي أطلقتها بداية الشهر الحالي المطربة المصرية فيروز كراوية (1980)، جاءت لتكسر هذا الميل السائد، مقدمة طرحاً يواجه المستمع بحقيقة العلاقة العابرة، من دون تجميل أو مواربة. فالكلمات، بدلاً من استدرار العطف، تخلق حالة مزاجية لا اكتراثية لوصف مشاعر لم تكتمل. نجح الشاعر محمد خير في تجريد العلاقة من قدسيتها المزيفة، واصفاً إياها بأنها سد فراغ أو حالة عاطفية مؤقتة لم تحز مقومات الاستمرار. يركز النص على المفارقة بين شعور الطرفين الداخلي والضغط الاجتماعي المحيط. فبينما يدرك طرف أن ما حدث لا يتجاوز كونه "حب ساعة"، يحاول الطرف الآخر (أو المجتمع في عمومه) أن يضفي طابع الفضيحة أو المأساة على هذا النوع من الانفصال. يتجاوز سؤال "ليه الفضايح وسيرة اللي رايح؟" أن يكون استفهاماً استنكارياً إلى تحليل ذلك السلوك الإنساني الذي يميل إلى تضخيم النهايات بحثاً عن دور الضحية أو المظلوم. تطرح الأغنية مفهوماً عقلانياً للفراق، وهو حق الاستغناء. الاعتراف بأن التجربة كانت قصيرة وغير مؤثرة "ولا لحقنا نعشق ولا يحزنون"، تمثّل ذروة النضج العاطفي الذي يرفض الاستمرار في الوهم لمجرد الخوف من كلام الناس أو التمسك بصورة نمطية عن الحب الصامد. تعبّر الأغنية عن مفهوم الزمن النفسي مقابل الزمن الواقعي. فالساعة التي يشير إليها العنوان ليست وحدة زمنية (60 دقيقة)، ولعلها تمثل رمزاً للتكثيف الشعوري الذي ينتهي فور إشباعه. فالأغنية لا تلوم سرعة القرار بقدر ما تلوم المماطلة التي يبديها الطرف الآخر لتحويل هذه الساعة إلى عمر مديد بالإكراه. لا تمكن قراءة أغنية "حب ساعة" إلا ضمن رؤية تستوعب تعاوناً فنياً نَضجَ على مهل بين ثلاثي فني يقترح موقفاً مختلفاً عن السائد الغنائي. يمثل التعاون بين محمد خير (شعراً)، وزياد سحاب (تلحيناً)، وفيروز كراوية (غناءً) حالة فنية تنتج ما يمكن تسميته بالبوب الذكي؛ وهو نمط يجمع بين خفة الأغنية المعاصرة وعمق الطرح الثقافي. وضع زياد سحاب لحناً يتسم بالرشاقة المتهكمة، فهو لا يغرق في شجن طربي، ولا يقفز بصخب نحو الإيقاعات الراقصة المفتعلة. اعتمد سحاب على جمل لحنية قصيرة ومباشرة، تشبه في تقطيعها وتتابعها أسلوب الحكي، ما جعل الموسيقى تبدو كأنها شريك في السخرية من الموقف العاطفي، مع ابتعاد عن الجمل النغمية الطويلة، أو أي شكل من أشكال الاستعراض، وهو ما يتسق تماماً مع فكرة الساعة أو العلاقة العابرة، فاللحن يتعمد ألا ينزلق بالمستمع إلى حالة طربية ممتدة، لأن الغاية هي إيصال الرسالة بحدة واختصار. جاء صوت فيروز كراوية وأداؤها متناسبين مع الغاية من الكلام، ومنفذين جيدين لرؤية الملحن. في "حب ساعة" تمارس كراوية نوعاً مما يعرف بالأداء السادة، فلا تعتمد على قوة صوتية ولا مهارات استعراضية، وإنما تختار التماهي التمثيلي مع المعاني، ومع التقطيع الكلامي، الذي اختاره الملحن، لتنجح في نقل حالة اللامبالاة والسخرية من قصة الحب السريعة. تكمن قوة هذا الثلاثي الفني في فهمهم المشترك لـ"جماليات الواقع": محمد خير بخلفيته الروائية والصحافية، يكتب نصّاً يخلو من الكليشيهات العاطفية، وسحاب يلتقط البعد الساخر في النص، لتقدمه فيروز كراوية بأداء يمنح العمل صبغة الأغنية الحضرية (Urban Song) التي تشبه شوارع المدينة وضجيجها وازدحامها بالمشاعر المؤقتة.  في التوزيع، قدم رمز صبري رؤيةً تحول الأغنية إلى نموذج متطور من نماذج البوب المستقل (Indie Pop) في نسخته العربية المعاصرة، وبتقنية تواكب تحولات الذائقة السمعية في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.  هيكلياً، يمكن اعتبار "حب ساعة" تطوراً ذكياً لشكل الطقطوقة المصرية القديمة، ولكن بروح الـIndie. فالبناء الموسيقي يتسم بالرشاقة والاعتماد على الـHook الموسيقي الجذاب الذي يسهل تذكره، من دون الوقوع في فخ التكرار التجاري الممل. جاء الإيقاع متزناً، لا يميل إلى الصخب الراقص ولا إلى البطء الحزين، ولعله يحاكي إيقاع المشي في مدينة مزدحمة، وهو ما يخدم فكرة التجاوز.  لعبت هندسة الصوت (الميكساج والماسترينغ) دوراً محورياً في إبراز صوت فيروز كراوية وكأنه أداة تعبيرية مجردة. جرى التعامل مع صوت المطربة بوضوح شديد يضعه في مواجهة مباشرة مع أذن المستمع، من دون فلاتر تخفي الترددات الإنسانية الطبيعية. يكرس هذا التوجه التقني لجماليات حداثية في الغناء، فلا يُطلب من المؤدي التطريب بالمعنى الكلاسيكي، بقدر ما يُطلب منه التوصيل؛ أي نقل الحالة النفسية (اللامبالاة، السخرية، الهدوء) بأقل قدر من الاستعراض الصوتي وأكبر قدر من الصدق التقني. في الأغنية، تطرح فيروز كراوية نموذجاً نسوياً مغايراً لما استقر عليه الوجدان العربي في أغاني الفراق. لن يجد المستمع نفسه أمام المرأة المهجورة التي تقتات على أطلال الذكرى، ولا المرأة الغاضبة التي تطلب الانتقام، بل أمام امرأة تمتلك رفاهية التصنيف والقدرة على إنهاء أسطورة الحب الأبدي ببرود تحليلي وسخرية مدهشة. تاريخياً، رُبط صوت المرأة في أغنية الفراق بالانكسار أو الاستعطاف، لكن نص محمد خير منح صوت كراوية قوة المبادرة بالاعتراف. فكلمات مثل "ولا لحقنا نعشق ولا يحزنون" تنسف محاولات الطرف الآخر (أو المجتمع) لتأطير العلاقة في قالب مأساوي. تظهر بطلة الأغنية في صورة طرف نِديّ، يدرك تماماً الفرق بين الاحتياج العاطفي اللحظي والمشروع العاطفي المتكامل. تنتقد الأغنية أساليب الدراما الاجتماعية التي تحيط بنهاية العلاقات. سؤال "فليه الفضايح؟" يحمل استنكاراً ضد التقاليد التي تميل إلى تضخيم القصص المنتهية، وتحويلها إلى قضايا رأي عام مصغرة (سيرة اللي رايح واللي جاي). تتبنى الأغنية ما يمكن تسميته بقيم الواقعية، إذ لا يوجد شرير أو ضحية، بل هناك "وقت انتهى". يفكك هذا الطرح الارتباط الشرطي بين قصر مدة العلاقة والفشل، معتبراً أن الجرأة تكمن في الاعتراف بضحالة المشاعر بدلاً من الاستمرار في تمثيلية الإخلاص المرهقة. ترجمت فيروز كراوية بأدائها هذا التوجه النسوي الحداثي؛ فهي تغني بلسان المرأة التي تعيش في المدينة، أي المرأة العاملة والمثقفة والمستقلة، التي لم يعد لديها وقت أو رغبة في ممارسة الطقوس الجنائزية بعد كل انفصال. اختار المخرج حسن الأهواني في كليب "حب ساعة" مساراً يعتمد على البساطة والتكثيف، واستندت رؤيته البصرية إلى اللقطات القريبة (Close-ups) والمتوسطة، بهدف التركيز على وجه المطربة وحركتها في مساحات محدودة. تسمح هذه اللقطات للمشاهد برصد التغيرات الطفيفة في تعبيرات الوجه، وهي تتأرجح بين السخرية الهادئة والملل، ما يخدم فكرة اللامبالاة التي هي جوهر النص. ومن الواضح أن المخرج أراد إزالة المسافة بين المطربة والجمهور، ففيروز كراوية لا تظهر مثل نجمة بملابس استعراضية، بل تبدو في صورة بطلة معاصرة تشبه معظم فتيات المدن، وتجلس في ركنها الخاص لتصفي مع نفسها حساباتها العاطفية. يتماشى هذا التوجه نحو السينما الواقعية في الكليبات الغنائية مع هوية البوب المستقل التي تحاول الابتعاد عن الصور المزيفة، وتقديم الفن في صورته الإنسانية الأكثر صدقاً ومباشرة. تنتمي الأغنية إلى ثقافة السماعات. إنها تجربة استماع تخاطب الفرد في لحظة عزلته الاختيارية (في المترو، في السيارة، أو في أثناء العمل). يعزز هذا النمط من التلقي من فكرة المنولوغ؛ فالمستمع يشعر أن المطربة لا تغني للجمهور، بل تغني له أو عنه، ما يخلق رابطة شخصية قوية تعتمد على التماهي مع الحالة النفسية. تبرز "حب ساعة" مثل مرآة لجيل يبحث عن لغته الخاصة في الحب، لغة لا تخجل من الاعتراف بالهزيمة، ولا تبالغ في الاحتفاء بالانتصار، بل تقدس اللحظة وتعرف كيف تمضي قدماً حين ينتهي الوقت. تمثل فيروز كراوية نموذجاً لافتاً في الأوساط الفنية المصرية، فنجحت في صياغة هوية إبداعية ترتكز على ثلاثة محاور: الأداء الغنائي الباحث عن الجديد، التنظير والنقد الموسيقي المدعوم بإنتاج بحثي رصين، والتخصص الأكاديمي في الأنثروبولوجيا الثقافية. ولا ريب في أن نموذج الفنان الباحث يمثّل ظاهرة نادرة في الثقافة العربية. لا تقبل كراوية المسلَّمات الجاهزة، ولا الإجابات المعلبة، وتنظر إلى التطورات الغنائية الممتدة عبر قرن من الزمان باعتبارها دورة مستمرة من التغير الاجتماعي والفني. اختارت فيروز كراوية أن تطلق أغنيتها منفردة، وليس ضمن ألبوم غنائي، وهذه الطريقة تمنح العمل فرصة أفضل ليحظى بالإنصات والتأمل. في "حب ساعة"، قدمت كراوية خلطة قبول جماهيري، تتمثل بكونها أغنية بسيطة دون تسطيح، وعميقة من دون تعقيد، بعد أن نجح أطرافها في تحويل لحظة ضعف عاطفي إلى عمل فني يثبت أن الأغنية المستقلة في مصر يمكن أن تتجاوز تجارب الهواة، وأن تمتلك القدرة على المنافسة، كما تمتلك أدواتها النقدية والجمالية الخاصة. ## عن دعوات سداد ديون مصر وبيع بنك القاهرة وملفات أخرى 19 April 2026 01:50 PM UTC+00 لا يمكن الفصل بين ثلاثة تطورات تجري في مصر هذه الأيام، وتتعلق كلها بملف واحد هو كيفية التعامل مع أزمة تفاقم أعباء الديون الخارجية المستحقة على الدولة والبالغة قيمتها 161 مليار دولار بنهاية العام الماضي 2025، وكيف أصبحت تلك الأعباء الضخمة المستحقة على تلك الديون تمثل عبئاً شديداً على دوائر صناعة القرار وأنشطة الاقتصاد ودافعي الضرائب والمواطن والعملة المحلية والأسواق في هذا التوقيت الحرج حيث تشهد المنطقة مخاطر قياسية غير مسبوقة، بل صارت الأعباء تمثل ضغطاً كبيراً على إيرادات الدولة من النقد الأجنبي والموازنة المصرية التي تعاني عجزاً شديداً، والأخطر على الأمن القومي للدولة المصرية ومستقبلها. التطور الأول هو إعلان الحكومة عن بدء الخطوات التنفيذية لبيع عدد من "درر" الأصول المصرية وأكثرها ربحية مثل بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، إذ من المقرر طرحهما للبيع خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران 2026، بالتوازي مع تجهيز ست شركات رابحة أخرى بقطاعات متنوعة لبيعهم لمستثمر أجنبي، مع التوجه لبيع أصول بترولية رابحة لكبريات صناديق الاستثمار الدولية مثل شركات: وطنية وصافي وسايلو فودز وتشيل أوت، وكذا بيع أصول أخرى منها مجمع محطات رياح جبل الزيت، والذي يعد من أكبر محطات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا، وحصة الدولة في عدة بنوك شديدة الربحية منها بنك الإسكندرية، وبيع عدد من شركات الأدوية والصناعات الغذائية والبلاستيك ومحطات الوقود وغيرها. والسؤال هنا: هل تسارع الحكومة في بيع عدد أكبر من أصول الدولة بهدف استخدام حصيلة الطرح في سداد أعباء الديون الخارجية المتراكمة والتي ترتفع قيمتها عام بعد أخر؟ التطور الثاني هو صدور تقرير عن البنك الدولي بداية هذا الأسبوع ويكشف أن الالتزامات الخارجية المستحقة على مصر، المتمثلة في سداد أقساط قروض وفوائدها، تبلغ 38.65 مليار دولار خلال تسعة أشهر تبدأ من إبريل/نيسان الحالي حتى نهاية 2026. وتتوزع تلك الالتزامات ما بين 34 مليار دولار في صورة أقساط ونحو 4.64 مليارات دولار فوائد مستحقة، ومن بين المبلغ المستحق نحو 12.7 مليار دولار ودائع على البنك المركزي المصري لدول الخليج والتي تعهدت باستمرارها حتى نهاية برنامج مصر وصندوق النقد الدولي. وبنظرة إلى تركيبة التزامات الديون الخارجية حتى نهاية العام يتضح أن مصر مطالبة بسداد 16 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2026، أي أكثر من 5 مليارات دولار في الشهر، ونحو 10.6 مليارات دولار في الربع الثالث من العام، و12 مليار دولار في الربع الأخير من العام الجاري. مصر مطالبة بسداد 16 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2026، ونحو 10.6 مليارات دولار في الربع الثالث، و12 مليار دولار في الربع الأخير من العام. التطور الثالث هو تنامي الدعوات غير الرسمية التي تطالب بفتح الباب أمام المصريين للتبرع لسداد أعباء الديون الخارجية وفتح حسابات بنكية حكومية لدى البنك المركزي يخصص لجمع تبرعات من المواطنين الراغبين، واستغلالها في سداد ديون الدولة، كما اقترح نائب في البرلمان سداد ديون مصر من جيوب الأثرياء بواقع مليون جنيه عن كل فرد، وهي دعوات هزلية وقد تثير قلق أصحاب الودائع، وجاءت من قبل برلمانيين وإعلاميين، وأثارت الدهشة، خاصة من حيث التوقيت ومدى نجاحها، إذ إن مصر تحتاج إلى ما يزيد عن تريليوني جنيه لسداد أعباء ما تبقى من أعباء الديون الخارجية عن هذا العام وحده، وهو مبلغ يلتهم الجزء الأكبر من حصيلة الضرائب التي من المقرر جمعها خلال العام المالي الجاري وتقدر بنحو 2.7 تريليون جنيه. لا أتحدث هنا عن فاتورة الدين المحلي وهي باهظة بكل المعايير. في ظل تلك التطورات وغيرها، فإن السؤال هنا يتركز على مدى قدرة الدولة المصرية على سداد أعباء الديون الخارجية في ظل تأثيرات الحرب الكبيرة على الاقتصاد المصري وإيراداتها الدولارية، خاصة من قطاعات حيوية مثل قناة السويس والسياحة والاستثمارات الأجنبية، وهروب نحو عشرة مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ اندلاع الحرب على إيران، وزيادة كلفة واردات مشتقات الوقود، علماً بأن مصر لها سجل أبيض في ملف سداد تلك الأعباء، فهي لم تتخلف عن السداد لأكثر من نصف قرن، فهل ستستمر تلك الصفحة بيضاء؟ ## آشا بوسلي وآر. دي. بورمان... الحياة خارج الغرفة 19 April 2026 02:00 PM UTC+00 خلافاً لما تقتضيه أعراف البلاد، أحجمت المغنّية الأيقونيّة الهندية آشا بوسلي (Asha Bhosle)، التي رحلت منذ أيام عن 92 عاماً، عن دخول الغرفة حيث سُجّيَ جثمان زوجها ورفيق دربها، المغنّي وقائد الفرق آر. دي. بورمان (R. D. Burman)، وإلقاء نظرة وداعٍ أخير قُبيل تشييعه سنة 1994، ما أجّج حينها مشاعر جمهورٍ بوسع البلاد من مُحبّين ومبجّلين لكليهما، بين متفهّمٍ ومستنكرٍ. ما حدا بها إلى تبرير سلوكها عبر وسائل الإعلام بأنه لم يأتِ من رفضٍ وإنكارٍ، أو جفاءٍ، بقدر ما كان نابعاً من رغبتها الصادقة في الحفاظ على صورته بعد مماته في الوجدان، مثلما عرفته في حياته. وقد تحوّلت الحياة التي قضاها الشريكان معاً، أكان في المنزل أم في استوديو التسجيل، إلى إرثٍ وطنيٍّ من التعاون الفني المثمر، حدّد المسار الذي قاد الأغنية الهندية الجماهيرية إلى ما هي عليه اليوم. ولعلّ من أهم سمات هذا التعاون، وهي تتقاطع مع أغلب التوجّهات الفنّية التي شهدتها الدول الناشئة إبان حقبة ما بعد الكولونيالية، كان التوثّب نحو الموسيقى الجماهيرية العالمية بلبوسها الغربي الأميركي والأوروبي الواضح، وتوظيف ألوانه داخل الإنتاج الفني الهندي، الموسيقي والسينمائي، ومنها الجاز وإيقاعاته القادمة من الكاريبي وأميركا اللاتينية. ساهم في نجاح وصفة بورمان العصرية في توظيف البوب الغربي هنديّاً مرونةُ حنجرة بوسلي، وقدرتُها الفائقة على استيعاب أساليب تعبيرية جاءت من خارج إطار الغناء المحلي الذي نشأت وتدرّبت عليه. بيد أنّ الغناء المحلي بحد ذاته هو من سهّل أساساً مهمة التشرّب السريع للمؤثّرات الآتية من الغرب، نظراً إلى دخول كلٍّ من المرونة والسيولة النغمية والأدائية في صلب الموسيقى التقليدية الدينية والدنيوية في الهند على حدٍّ سواء؛ إذ تبلغ النُّظم المقامية والإيقاعية القائمة عليها من التنوّع في مُخرجاتها الصوتية حدّاً يجعلها قابلةً للذوبان في أيّ ثقافة سمعيةٍ أجنبية، بقدر ما هي قادرةٌ على إذابة أيّ لونٍ موسيقيٍّ وافدٍ في بوتقتها الموسيقية بسلاسةٍ تامّة. يُخطئ من يسمع المقدّمة الآليّة لأغنية "يا حبيبي، تعال إليّ الآن" (Piya Tu Ab To Aaja) إذا ما حسبها الموسيقى التصويرية لواحدٍ من سلسلة أفلام جيمس بوند الهوليوودية، وذلك على الرغم من النفخ المنخفض في بوق الساكسفون الذي تُستهلّ به، ذي النكهة الجازية المثيرة للريبة، مُصاحَباً بإيقاعات اللاتينو والطرق على سبائك الفيبرافون. حتى تسرّب أطياف الوتريات إلى المشهد، وهي تُمهّد من علوٍّ أثيريٍّ مرتفعٍ لحواريّةٍ بين الترومبيت والأورغ الكهربائي، تجسّد الآلتان من خلالها صوتياً لمشهد امرأةٍ وهي تترنّح تحت تأثير الكحول؛ كلّها مفرداتٌ موسيقيةٌ تُذكّر الأذن بمادة ساوند تراك لدراما بوليسيةٍ أميركيةٍ أو فيلم نوار يعود إلى حقبة السبعينيات. وما إن تُسمع الحنجرة تخترق الأجواء كتغريد طير، حتى يتّضح للأذن أنّ الأغنية تعود إلى فيلم تشويقٍ استعراضيٍّ من بوليوود، وليس هوليوود، بعنوان "كارافان" (Caravan) إنتاج 1971 وإخراج ناصر حسين، لحن ووزّع وأنتج له الموسيقي آر. دي. بورمان، وغنّت للصورة فيه آشا بوسلي. ومع أنّ الأخيرة غنّت باللغة الهندية، أحسنت تطويع النصوص لتتناسب مع لون الجاز والبلوز بانتقالاته النغمية الخماسية، وفي بعض المواقع اعتمدت المؤثّرات الصوتية مسحوبة اللحن، كالنَّفَس والتنهيدة، تُشكّلها وفق نبضٍ إيقاعيٍّ حماسيٍّ راقصٍ. إلا أنّها، في الوقت نفسه، حدّدت لها مواقع ترتدّ عندها رجوعاً إلى إرثها الثقافي لدى كل فرصةٍ تسمح بها شخصية اللحن، فتؤدّي بالأسلوب الهندي؛ بذلك إنّما تُحاكي الذائقة الجماهيرية بشريحتها الضيّقة المتوثّبة غرباً، والأخرى العريضة الأكثر تمسّكاً بالهوية السمعية المحلّية. مطواعيّة آشا بوسلي التقنية والثقافية على حدٍّ سواء، جعلتها قادرةً على التحكّم في كثافة الزخرفات الصوتية، التي يُعتبر الإسهاب فيها من خصائص الغناء الهندي التقليدي. فاستطاعت، حينما تطلّب اللون الموسيقي منها قدراً من الاقتصاد في الزخارف، أن تبتكر أسلوباً مينيماليّاً لم يكن مألوفاً في بوليوود. يتجلّى ذلك في أغنية "نَفَس، اسحب نَفَساً" (Dum Maro Dum) من فيلمٍ ساخرٍ بعنوان "هاري راما، هاري كريشنا" (Hare Rama Hare Krishna) أخرجه ديف أناند سنة 1972 وأنتج بورمان له الموسيقى، يتناول حمّى السياحة الدينية التي راجت بين مجموعات الهيبيز الأوروبيين والأميركيين في السبعينيات، سعياً وراء الرهبان الهندوس، أملاً في بلوغ الاستنارة الروحية. تماشياً مع الحبكة، وبهدف تجسيدٍ موسيقيٍّ لأجواء الحقبة، أدخل بورمان الموسيقى الإلكترونية على أغاني الفيلم من خلال العزف على أورغ السنثسايزر، يُرافقه الضرب على أوتار الغيتار الكهربائي والقرع على طبول الدرامز، مُستلهماً روك السيكاديليا، وهو لونٌ موسيقيٌّ شاع حينذاك، جمع بين الصخب والنشوة الروحية، انتشر بين الهيبيز، وتميّز بتوظيفه الأصوات الكهرومغناطيسية للتعبير عن تجارب الغيبوبة والوجد الناتجة عن تأثير المخدّرات والعقاقير المهلوسة. وقد استجابت آشا بوسلي لخلطة بورمان بأن قلّلت من التزويق والزركشة، واعتمدت في غنائها على خطوطٍ أكثر عُرياً واستقامة، اقتربت بها من غناء الروك والهيفي ميتال، مع إبقائها، كما في كل أغانيها، على شيءٍ من الزخارف، تَرشّها بين جملةٍ وأخرى كالتوابل، تُذكّر المستمع بهويّتها. اللافت أنّ الرحلة الاستكشافية التي خاضها الزوجان بورمان وبوسلي لعقدين من الزمان في غياهب التجريب والتغريب قادتهما، في نهاية المطاف، إلى ابتكار أغنيةٍ بدت أكثر تماهياً مع موروثهما الثقافي، مثل "بعضٌ من أشيائي" (Mera Kuch Samaan) من فيلمٍ رومانسيٍّ بعنوان "عطلة" (Ijaazat) إخراج غولزار سنة 1987. تقوم الأغنية على مفارقةٍ بنيويةٍ؛ فمن جهةٍ، هي موغلةٌ في عصريّتها إلى حدود التخلّص من القافية الشعرية كُلّياً، والاعتماد على الحمولة العاطفية الكامنة في المعنى، ومن جهةٍ ثانية، تستدعي جملها اللحنية النماذج المقامية المرتبطة بموسيقى الراغا التقليدية، حتى إنّ أصداء آلاتها، كالطبلة والسانتور، تُسمع على مسار المرافقة، ما أفسح المجال أمام آشا بوسلي لأن تؤدّي بأسلوبٍ طربيٍّ ساحر، فريدٍ وأصيلٍ.  ## قانون لحماية العمال من مخاطر استغلال الرصاص في الجزائر 19 April 2026 02:01 PM UTC+00 في خطوة استباقية لمواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى بعد بدء استغلال منجم الزنك والرصاص في بجاية شرقي الجزائر، والذي يعد من بين أكبر احتياطيات الزنك والرصاص في العالم، وقّع رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب، في 30 مارس/آذار، مرسوماً تنفيذياً يحدد القواعد العامة لحماية العمال من الأخطار المرتبطة بالتعرض للرصاص ومركباته. ويأتي هذا المرسوم، الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الثلاثاء الماضي، تطبيقاً لأحكام قانون الوقاية الصحية والأمن وطب العمل، حيث وضع إطاراً تنظيمياً يهدف إلى الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها العمال من جراء التعامل مع مادة الرصاص المعروفة بخطورتها على الصحة، خاصة على الجهاز العصبي والتناسلي. وأسّس المرسوم، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز معايير السلامة المهنية في الجزائر، لمنظومة متكاملة ترتكز على الوقاية الاستباقية، من خلال تقليص التعرض إلى أدنى مستوى ممكن، واعتماد وسائل تقنية حديثة مثل الأنظمة المغلقة والعمل الآلي. شروط صارمة على المؤسسات وألزم المرسوم المؤسسات التي تستعمل الرصاص أو مركباته بجملة من الإجراءات، تبدأ من التصريح المسبق لدى الهيئات المختصة، مروراً بتقديم معطيات دقيقة لتقييم المخاطر، وصولاً إلى إخضاع العمال لمراقبة طبية دورية، مع اعتماد فحص نسبة الرصاص في الدم مؤشراً أساسياً للتعرض، وتحديد سقوف لا يجب تجاوزها. كما فرض قياسات دورية لتركيز الرصاص في الهواء داخل أماكن العمل، والتدخل الفوري في حال تسجيل أي تجاوز، سواء عبر تقليص التعرض أو إبعاد العمال مؤقتاً عن مصادر الخطر، وهي إجراءات تضع إطاراً قانونياً واضح المعالم شرطاً لعمل الشركات والمؤسسات في هذا المجال. في الجانب الوقائي، شدد المرسوم على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة، من خلال ضمان تهوية مناسبة للورشات، والحد من انتشار الغبار والأبخرة السامة، إلى جانب إلزام المستخدمين بتوفير تجهيزات الحماية الفردية، كالأقنعة والملابس الواقية، مع منع استخدامها خارج محيط العمل. كما يمنع بشكل صارم تناول الطعام داخل فضاءات العمل التي تحتوي على الرصاص، في إجراء يهدف إلى تقليص مخاطر التلوث غير المباشر. صحة العمال أولوية ولم يغفل المرسوم البعد الإنساني، حيث فرض تنظيم دورات تكوينية دورية للعمال لتعريفهم بالمخاطر وطرق الوقاية، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية النساء، بالنظر إلى التأثيرات المحتملة للرصاص على الأجنة والأطفال، كما ألزم المستخدمين بضمان متابعة طبية حتى بعد مغادرة العامل منصبه، من خلال حفظ ملفه الصحي لفترة محددة. ويكتسي هذا الإطار القانوني أهمية خاصة في ظل توجه الجزائر نحو تطوير قطاعها المنجمي، لا سيما مع اقتراب انطلاق مشروع استغلال منجم الرصاص والزنك في بجاية، الذي ينتظر أن يوفر فرص عمل ويعزز التنمية المحلية. غير أن هذا التوجه الصناعي فرض، في المقابل، ضرورة ضمان أعلى مستويات الحماية للعمال، وهو ما سعى هذا المرسوم إلى تكريسه. ويعتبر منجم الرصاص والزنك وما قد يتفرع عنه من نشاطات أبرز المعنيين بهذا القانون، لا سيما بالنظر إلى الإمكانات التي يمثلها، حيث تصل الاحتياطيات القابلة للاستغلال في هذا المكمن الذي يتربع على مساحة 23.4 هكتاراً إلى 34 مليون طن، كما أن الأرقام الرسمية تؤكد أن القدرة الإنتاجية تصل إلى مليوني طن في السنة، منها 170 ألف طن من الزنك و300 ألف من الرصاص. ## إعلان فيلم "مشروع هيل ماري" في الفضاء يدخل موسوعة غينيس 19 April 2026 02:01 PM UTC+00 دخل "مشروع هيل ماري" موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أول فيلم يُعرض بتقنية "آيماكس" في الفضاء الخارجي. وللترويج للفيلم الذي أنتجته شركة "أمازون إم جي إم ستوديوز"، صُمّمت وحدة "آيماكس" مخصصة لعرض الإعلان الترويجي للفيلم في ظروف قاسية، وأُطلقت إلى طبقة الستراتوسفير فوق مدينة شيفيلد بالمملكة المتحدة في 14 مارس/آذار. ونُفّذ إعلان "مشروع هيل ماري" في الفضاء بالتعاون بين شركة "سينت إنتو سبيس" و"آيماكس" وشركة التوزيع "سوني بيكتشرز المملكة المتحدة". وقالت موسوعة غينيس إن الرحلة استغرقت ساعة، وعرضت الوحدة الإعلان الترويجي كاملاً على ارتفاع 31 كيلومتراً فوق سطح الأرض، مسجلةً بذلك رقماً قياسياً عالمياً لأعلى ارتفاع يُعرض فيه إعلان ترويجي لفيلم بتقنية "آيماكس". واحتفاءً بنجاح الفكرة، انضمّ مخرجا فيلم "مشروع هيل ماري"، فيل لورد وكريستوفر ميلر، إلى حكم موسوعة غينيس للأرقام القياسية، مايكل إمبرايك، في حفل توزيع جوائز أُقيم في لاس فيغاس، نيفادا، الولايات المتحدة الأميركية، خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم. وقال متحدث باسم "سنت إنتو سبيس" للموسوعة: "نحن سعداء للغاية بمساهمتنا في حصول فيلم مشروع هيل ماري من إنتاج أمازون إم جي إم ستوديوز على هذا اللقب الطموح في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. كان أعضاء عدة من فريق سينت إنتو سبيس من أشد المعجبين برواية مشروع هيل ماري، لذا فإن تحقيقنا لأول رقم قياسي عالمي لنا من خلال الترويج لفيلمها المقتبس جعل المناسبة أكثر تميزاً". ## مصر تسترد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة 19 April 2026 02:03 PM UTC+00 في إطار مساعيها لاستعادة الآثار التي خرجت بطرق غير مشروعة، أعلنت مصر استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة، عبر قنصليتها العامة في نيويورك. وتتنوع القطع بين أوانٍ وتماثيل وزخارف تعود إلى فترات تاريخية متباعدة، تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصرين اليوناني والروماني. وتكشف القطع المستعادة عن تداخل الحياة اليومية بالطقس الدينيّ في مصر القديمة، كما يظهر في القطع البطلمية والرومانية تأثّر واضح بالعالم اليوناني، إذ جمع الفن البطلمي بين استمرارية مصرية، وتفاعل مع الأشكال النحتيّة في اليونان. ويُعدّ تمثال إيزيس في هيئة أفروديت، الذي يعود إلى القرن الثاني الميلادي، مثالاً على هذا التداخل، فقد كانت إيزيس واحدة من أهم الإلهات في مصر القديمة، وارتبطت بالأمومة والحماية والشفاء والجنائز والملوكية، قبل أن تتسع عبادتها خارج مصر في العصور الهلنستية والرومانية. وفي صيغة "إيزيس/أفروديت" يظهر جانبها المرتبط بالخصب والزواج والولادة، مع احتفاظها بجذورها المصرية المتصلة بفكرة البعث، كما وُجد هذا النوع من التماثيل في سياقات منزلية وجنائزية معاً، واستمر شائعاً خلال العصر الروماني، في وقت كانت فيه عبادة إيزيس قد امتدت إلى اليونان وآسيا الصغرى وإيطاليا. وتضمّ المجموعة: أواني من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور، ووعاءً للكحل على هيئة قرد يعود إلى الدولة الحديثة، وآخر لمستحضرات التجميل على هيئة قطة من الدولة الوسطى، إلى جانب وعاء بطلمي، وكأس احتفالي يُرجّح استخدامه في الطقوس الدينية، وأوعية لحفظ السوائل والمراهم، وجزءاً من إناء مزخرف يصوّر طفلاً وسط نباتات المستنقعات يُحتمل ارتباطه بحورس الطفل. كما تشمل قطعة فخارية على شكل بطة، وزخرفة خزفية تحمل رأس ديونيسوس، وتمثالاً كتلياً لشخص يُدعى "عنخ إن نفر". ويأتي هذا الاسترداد ضمن مسار تعزّز منذ توقيع اتفاق حماية الممتلكات الثقافية بين مصر والولايات المتحدة عام 2016، ما أسهم في استعادة آلاف القطع خلال السنوات الأخيرة. وكان آخر هذه العمليات في مايو/ أيار 2025، حين استعادت مصر 25 قطعة من نيويورك بعد حملة قانونية ودبلوماسية استمرت ثلاث سنوات، وضمت أغطية توابيت مذهّبة، وحلياً، وتماثيل، وبورتريهاً فيومياً نادراً، وقد استعادت مصر قرابة 30 ألف قطعة خلال العقد الأخير، بينها 172 قطعة في عام 2024، ونحو 280 قطعة في عام 2025. ## منخفض جوي يضرب سورية: سيول جارفة تبتلع طفلاً وخسائر زراعية كبيرة 19 April 2026 02:10 PM UTC+00 ضرب منخفض جوي سورية في الساعات الأخيرة، ترافق مع أمطار غزيرة وبَرَد، الأمر الذي تسبّب في سيول جارفة ألحقت أضراراً بمنازل وطرقات ومحاصيل زراعية في مناطق مختلفة، في حين تواصل فرق الإنقاذ عملياتها للتخفيف من آثار الكارثة. ولم يخلُ الأمر من خسائر في الأرواح، إذ غرق طفل في شمال البلاد. في منطقة عفرين الواقعة بريف حلب الشمالي، شمالي سورية، شكّلت الأمطار الغزيرة المتساقطة سيولاً موحلة اجتاحت أحياء سكنية وقرى عدّة، مخلّفة خسائر واسعة في الممتلكات والأراضي الزراعية. وأفادت مديرية إعلام محافظة حلب بأنّ الأضرار طاولت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى خسائر قُدّرت بنحو 50% في الأشجار المثمرة، خصوصاً الزيتون والفواكه، في مناطق الغزاوية وإسكان وعبدالو وشيخ دير. وأدّت السيول المتشكّلة إلى قطع طرقات رئيسية في شمال سورية أخيراً، من بينها طريق عفرين - جنديرس، بعد تراكم الأتربة والمياه. كذلك شهدت بلدات عدّة، من قبيل باسوطة في منطقة عفرين، فيضانات، فتسرّبت المياه إلى منازل السكان على خلفية عدم فعالية شبكات الصرف الصحي أو تهالكها. في سياق متصل، يقول المواطن السوري محمد طراب، صاحب مشغل خياطة ملابس في عفرين، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المياه الموحلة دخلت إلى المشغل خلال دقائق، وأتلفت الأقمشة بمعظمها". يضيف: "لم نتمكّن من إنقاذ شيء، خصوصاً أنّ المشغل يقع في منطقة منخفضة ولا شبكات تصريف فعّالة". وفي ريف عفرين، تضرّرت المحاصيل الزراعية بصورة كبيرة بسبب تساقط البَرَد، لا سيّما المزروعات العطرية التي كانت في مرحلة الإزهار. ويقول المزارع حسن فاعور من بلدة باسوطة لـ"العربي الجديد": "خسرنا جزءاً كبيراً من الموسم، البَرَد ضرب الأشجار مباشرة"، مشيراً إلى أنّ "هذا مصدر رزقنا الوحيد". ويتابع أنّ "محاصيل الفول والقمح والنباتات العطرية تضرّرت بشدّة"، مؤكداً أنّ "الخسائر هذا العام قد تكون الأكبر منذ سنوات". وفي حادثة مأساوية، فُقد طفل في قرية تل سلور بمنطقة عفرين بعد أن جرفته مياه أحد الأنهر، وتستمرّ عمليات البحث عنه في ظروف صعبة بسبب شدّة التيار. بموازاة ذلك، تمكّنت فرق الدفاع المدني السوري من إنقاذ عدد من المواطنين في مناطق متفرّقة. وفي مدينة أعزاز شمالي محافظة حلب، ليست الأوضاع أفضل حالاً، إذ اجتاحت السيول عدداً من المنازل وأغرقتها، الأمر الذي اضطرّ السكان إلى إخلاء ممتلكاتهم بصورة عاجلة. من جهتها، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سورية استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي، مشيرةً إلى تنفيذ أكثر من 65 عملية استجابة منذ بداية هذه الحالة، شملت إنقاذ مدنيّين وإجلاء عائلات وتصريف مياه وفتح طرق مغلقة والتعامل مع أضرار في المباني والمخيّمات. في الإطار نفسه، حذّرت الجهات المختصة المواطنين من سلوك الطرقات المتضرّرة أو محاولة عبور مجاري السيول بعد تسجيل انقطاع طرقات عدّة، من بينها طريق دير بلوط (عفرين/ حلب) في اتّجاه أطمة (إدلب) نتيجة فيضان الأودية. وفي وسط سورية كذلك، قطعت السيول طريق شطحة في ريف حماة، والجهود تُبذَل لفتح الطرقات المقطوعة على خلفية المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب أكثر من منطقة في البلاد. ولم توفّر الخسائر جنوب سورية خلال المنخفض الجوي، فقد شهد ريف درعا الغربي تساقط البَرَد بشدّة، الأمر الذي تسبّبت في أضرار كبيرة في القطاع الزراعي. وقد أعلنت وزارة الزراعة عن إرسال فرق ميدانية لإجراء تقييم أولي، قدّرت في خلاله المساحات المتضرّرة بنحو عشرة آلاف دونم، ومن المتوقّع أن تُستكمَل عمليات الكشف في وقت لاحق لتحديد حجم الخسائر بصورة أكثر دقّة. ويقول سامر المقداد، من أهالي درعا، لـ"العربي الجديد"، إنّ "البَرَد تساقط بصورة مكثّفة ومفاجئة، وكان حجمه كبيراً لدرجة أنّه ألحق أضراراً بالمركبات وألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى المحاصيل الزراعية". يضيف أنّ بلدات طفس ونوى وجلين والمزيريب كانت من بين الأكثر تضرّراً، مشيراً إلى أنّ "الخسائر شملت محاصيل البطاطس والفول والبازلاء والخيار، إلى جانب أشجار الرمّان والزيتون". وتواصل الجهات المعنية عمليات تقييم الأضرار بصورة دقيقة في ظلّ صعوبات ميدانية ناجمة عن استمرار التقلبات الجوية، في حين يخشى مزارعون من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد، خصوصاً مع اعتمادهم شبه الكامل على الموسم الزراعي مصدر دخل أساسياً. ## مصر: هيئة الشراء الموحد تلزم شركات الأدوية بقائمة قصيرة للاستيراد 19 April 2026 02:39 PM UTC+00 ألزمت هيئة الشراء الموحد الحكومية شركات إنتاج وتوزيع الأدوية في مصر بوضع قائمة قصيرة" Short list" لأنواع الأدوية المستوردة تامة الصنع ومستلزمات الانتاج التي تعاد تعبئتها محلياً، لتحجم عمليات الاستيراد للمنتجات الدوائية. وشددت هيئة الدواء الموحد في طلبها للمصنعين والموزعين الذين تقدموا بطلبات شراء مستلزماتهم من الخارج، على أنها لن تنظر في إجراءات الاستيراد أو طلب تدبير النقد الأجنبي لصالح العمليات الاستيرادية من الخارج، لحين التزام المصانع والمستوردين بوضع القوائم القصيرة للأدوية خلال الشهر الجاري. وقالت مصادر في وزارة الصحة لـ "العربي الجديد" إن قوائم الاستيراد الجديدة، ستراجع من قبل هيئة الدواء المصرية التابعة لوزارة الصحة، التي بدأت بالفعل مراجعة قوائم الشراء المطلوبة من قبل الشركات، لقصر معاجلة الأمراض الشائعة على عدد قليل من الأدوية، بما يسمح لهيئة الشراء الحكومية بالحصول على اقتطاعات كبيرة على شراء الأدوية تامة الصنع أو الخامات من الخارج، وتوفير النقد الأجنبي الذي يوجه لصالح عمليات الشراء، بينما أكدت مصادر في شعبتي الدواء بالغرف التجارية والصناعية أن القرار يستهدف مزيداً من القيود التي تفرضها الحكومة، على قطاع الدواء، بعد أن تحولت هيئة الشراء الموحد إلى الوكيل الحصري لتدبير احتجاجات قطاع الدواء للصناعات المحلية والمستشفيات العامة والخاصة.  سوق سوداء للأدوية وأشار مسؤولون في غرفة الدواء إلى أن سيطرة هيئة الدواء على عمليات الإنتاج والتوزيع معا أدى إلى تعثر عمليات التصنيع المحلي وانتشار سوق سوداء لبيع الأدوية المستوردة، والتي تتسرب إلى الأسواق عبر شبكات التسويق الإلكتروني وصفقات يعقدها سماسرة تأتي من تركيا ودول شرق أوروبا مؤخراً، بعد أن سبَّبت الحرب الدائرة في المنطقة وقف مسارات التهريب التي كانت تأتي إلى مصر من الهند وجبل علي بدولة الإمارات. وأكد المصدر أن هيئة الدواء المصرية رفضت السماح لشركات الأدوية زيادة أسعار المنتجات المحلية، بما يواكب الزيادة في قيمة الدولار مقابل الجنيه وارتفاع تكاليف الشحن، على مدار الأسابيع الماضية، مؤكدة أنه "لا زيادة في التسعير قبل بلوغ الدولار سعراً يفوق 55 جنيهاً". تأتي مطالب المنتجين وسط تصاعد الضغوط على قطاع الدواء في مصر مع مطالبة شركات التصنيع والتوزيع بزيادات سعرية لا تقل عن 30%، في ظل قفزة حادة في تكاليف الإنتاج ونقص العملة الأجنبية، بينما تواجه هذه المطالب معارضة برلمانية وتحذيرات من تداعيات صحية واجتماعية واسعة، بحسب مسؤولين ومصادر صناعية. كما تأتي في وقت يمر فيه القطاع بإحدى أشد أزماته منذ تحرير سعر الصرف في مارس/آذار 2024، حين فقد الجنيه أكثر من 45% من قيمته خلال أسابيع، من التعويم، فأطلق موجتين متتاليتين من زيادات الأسعار راوحت الأولى بين 20% و25%، تلتها زيادة أخرى بين 10% و15% في منتصف العام نفسه. ورغم تلك الزيادات، تقول شعبة الأدوية إن تكلفة الإنتاج الإجمالية قفزت بنحو 50% خلال 2024، قبل أن ترتفع بنحو 30% إضافية في 2025، مدفوعة بزيادة أسعار الدولار بنحو 12%، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والخامات. يعتمد قطاع الدواء المصري بشكل شبه كامل على الاستيراد، إذ يتم استيراد نحو 90% من المواد الخام الفعالة من الخارج، خصوصاً من الصين والهند، في وقت يضم فيه السوق 170 مصنعاً عاملاً و40 مصنعاً قيد الإنشاء، ضمن إجمالي 191 مصنعاً مرخصاً بطاقة إنتاجية تبلغ 799 خط إنتاج. بدورها تُقدر وزارة الصحة فاتورة الاستيراد السنوية للخامات والمواد الفعالة بين 2.5 و3 مليارات دولار، إضافة إلى واردات من الأدوية تامة الصنع تراوح بين 1.3 و1.7 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى ما بين 3.8 و4.7 مليارات دولار سنوياً، بما يجعل القطاع عرضة بشدة لتقلبات سعر الصرف وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لمسؤولين يتوقعون زيادة قيمة الورادات لقطاع الدواء مع اضطراب حركة الشحن والملاحة العالمية، بسبب الحرب الدائرة في الخليج، التي دفعت شركات الشحن إلى تحويل مساراتها بعيداً عن قناة السويس نحو رأس الرجاء الصالح، بما أدى إلى زيادة تكلفة شحن الحاوية الواحدة بنسبة تراوح بين 35% و60%، وفق تصريح خبير اللوجستيات عمرو السمدوني لـ"العربي الجديد".  خسائر قطاع الأدوية في سياق متصل تواجه شركات الإنتاج والتوزيع للأدوية، فجوة حادة بين سعر الصرف الرسمي، الذي تُلزم به هيئة الدواء المصرية في التسعير عند نحو 43 جنيهاً للدولار، ومستويات أعلى في السوق الموازية، تصل إلى 52.5 جنيهاً في البنوك ونحو 62 جنيهاً في الدفع الآجل، بما يدفع المصنعين إلى تدبير العملة الأجنبية بأسعار تفوق التقديرات الحكومية بنسبة تراوح بين 20% و30%. ويقول مصنعون إن هذا الوضع أدى إلى خسائر تشغيلية، خصوصاً في الأدوية منخفضة السعر، مشيرين إلى أن أكثر من 15 شركة قلصت إنتاجها أو حولت خطوطاً إلى تصنيع المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل ذات الهوامش الربحية الأعلى، بينما توسعت شركات توزيع في جلب الأدوية من الخارج وتوسيقها عبر الانترنت بعيداً عن رقابة الدولة، ليباع الدواء الواحد بأكثر من سعر وفقاً لطبيعة المنتج ومدى الإقبال عليه وحجم الطلب عليه من المرضى. وقال رئيس شعبة الأدوية في اتحاد الغرف التجارية علي عوف في تصريح متلفز، إن "تكلفة التصنيع ارتفعت بنحو 30% منذ بداية الحرب في المنطقة، دون أي تحريك للأسعار يعكس هذه الزيادة"، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع بعض الشركات إلى وقف الإنتاج خاصة الأدوية الشعبية، ذات العائد المنخفض. وفي تصريحات موازية، قال رئيس غرفة صناعة الأدوية في اتحاد الصناعات جمال الليثي، إن المخزون الاستراتيجي -الذي يغطي عادة نحو ثلاثة أشهر- "يتآكل بسرعة"، مضيفاً أن بعض خطوط الإنتاج الأساسية باتت مهددة بالتوقف إذا لم يتم التدخل سريعاً.  معارضة نيايبة وشعبية لرفع الأسعار بدورها اعترفت الحكومة بوجود ضغوط على القطاع، إذ أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خطة لزيادة الاحتياطي من الأدوية، فيما أقر وزير الصحة خالد عبد الغفار بوجود نقص في بعض الأدوية المستوردة والمستلزمات الطبية، لكن هذه التحركات لم تهدئ المخاوف داخل البرلمان والمجتمع المدني، حيث تعارض جهات نيابية ومنظمات صحية، من بينها جمعية الحق في الدواء، أي زيادات سعرية جديدة، محذرة من أنها قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات عدم القدرة على الحصول على العلاج، خاصة في ظل إنفاق بعض الأسر ما يصل إلى 40% من دخلها الصحي على الدواء. وقالت الجمعية في بيان مؤخراً، إن رفع الأسعار من دون توسيع مظلة التأمين الصحي أو تقديم دعم مباشر للأدوية الحيوية "قد يشكل صدمة اجتماعية وصحية خطيرة"، مع احتمال عودة نواقص الأدوية الأساسية. يطالب المصنعون بحزمة إصلاحات أوسع تتجاوز مجرد تحريك الأسعار، تشمل تحريراً جزئياً للتسعير أو ربطه بتغيرات التكلفة، وتوفير الدولار بسعر موحد للقطاع، إلى جانب حوافز ضريبية وتخفيض الرسوم على مدخلات الإنتاج، وتسريع إجراءات تسجيل الأدوية الجديدة. ويرى مستثمرون أن هذه الإصلاحات قد تفتح المجال أمام زيادة صادرات الدواء إلى نحو 5 مليارات دولار بحلول 2030، خاصة إذا نجحت مصر في توطين إنتاج المواد الخام والعبوات الزجاجية المتخصصة، التي لا تزال تعتمد على الاستيراد. ## الحرب تدفع مصر لإعادة تشغيل 11 ألف مصنع حكومي متعثر 19 April 2026 02:52 PM UTC+00 تدرس الحكومة المصرية إنشاء صندوق لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة المملوكة للدولة وتمويلها، في محاولة لتجنب تكرار أزمات إغلاق المصانع العامة، وطرحها للبيع للمستثمرين، دون الاستفادة من قيمتها الإنتاجية والخبرات الفنية المتراكمة فيها، مع رغبتها التركيز على معالجة اختناقات التمويل والطاقة وسلاسل الإمداد التي تعاني منها مصر بشدة  حالياً من جراء الحرب في المنطقة. وأوضحت مصادر اقتصادية لـ"العربي الجديد" أنه في ظل ضغوط نقص الدولار وارتفاع كلفة الاستيراد وتباطؤ صفقات البيع، اختارت الحكومة مساراً أكثر مباشرة لإعادة تشغيل ما لديها بالفعل من قدرات إنتاجية ومصانع، ولفتت المصادر نفسها إلى أن نجاح هذا الرهان سيعتمد على قدرة الحكومة على معالجة جذور التعثر، وليس فقط إعادة تشغيل المصانع مؤقتاً. وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور مدحت نافع لـ"العربي الجديد" مواجهة الحكومة صعوبات في بيع أغلب الشركات العامة المتعثرة، لحاجتها إلى إعادة التأهيل الكامل، بما يجعلها غير جاذبة للمستثمرين الصناعيين، بينما يقبل عليها المضاربون من تجار الخردة والأراضي الذين يلجأون إلى تصفية القطاعات الانتاجية والاستفادة من المساحات الواسعة في حوزة تلك الشركات، دون إعادة المصانع إلى العمل مرة أخرى. في المقابل، أكد مسؤولون لـ"العربي الجديد" أن عدداً من المصانع المتوقفة كان مطروحاً سابقاً أمام مستثمرين، لكن صفقات البيع تباطأت أو تعثرت مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما دفع الدولة إلى تبني خيار إعادة التشغيل بدلاً من الانتظار. وأشاروا إلى أن الحكومة المصرية تسعى بقوة لإعادة فتح آلاف المصانع المتعثرة والمغلقة، في محاولة سريعة لاستعادة طاقات إنتاجية معطلة بعد أن أصبحت كلفة تركها خارج الخدمة أكثر إيلاماً للاقتصاد، في ظل ارتفاع فاتورة الواردات وضغوط العملة الأجنبية وتراجع شهية المستثمرين الأجانب للاستحواذ على تلك الأصول وسط اضطرابات إقليمية متصاعدة. وقال المسؤولون إن إعادة تشغيل المصانع لم تعد مجرد خيار تنموي، بل "ضرورة مالية عاجلة" لاحتواء نزيف الاستيراد وتقليل الضغط على النقد الأجنبي، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في بيع عدد من الشركات المتعثرة لمستثمرين أجانب بسبب حالة عدم اليقين في المنطقة. وبحسب بيانات رسمية لوزارة الصناعة بثتها اليوم وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية، يبلغ عدد المصانع المتوقفة كلياً أو جزئياً نحو 11 ألف مصنع، مؤكدة نجاحها في إعادة تشغيل أكثر من 4000 مصنع خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لردم فجوة إنتاجية اتسعت مع تزايد الاعتماد على الواردات. ووفق بيانات الوزارة، تشمل القائمة 1420 مصنعاً أعيد تشغيلها ضمن خطة عاجلة خلال 14 شهراً، و1420 مصنعاً حتى نهاية 2025، إضافة إلى 987 مصنعاً عادت للإنتاج بعد تدخلات حكومية مباشرة لمعالجة اختناقات التمويل والتشغيل. وتعتبر الحكومة عودة تشغيل تلك المصانع اختباراً لقدرة الدولة على استعادة دور القطاع العام في سد الفجوة بين الصادرات والواردات التي تتسع سنوياً، مشيرة إلى عودة عدد من الكيانات الصناعية إلى الإنتاج، بينها "شركات النصر للسيارات" بعد توقف أكثر من 15 عاماً، و"النصر للمسبوكات" و"سمنود" للوبريات ومصنع "الفيروسيليكون" التابع لشركة "كيما" بأسوان جنوبي مصر والشركة المصرية لـ"بلوكات الأنود الكربونية" بالإضافة إلى إعادة تشغيل 25 مصنعاً في قطاعات مختلفة. وأكدت وزارة الصناعة في بيانات صحافية أن إعادة تشغيل المصانع أسهم في توفير نحو 365 ألف فرصة عمل وخفض الاعتماد على الواردات ودعم سلاسل الإمداد المحلية مع جذب استثمارات صناعية جديدة. وأوضحت أن تعثر المصانع يعكس مشكلات هيكلية، تشمل ارتفاع تكلفة التمويل، وتراكم المديونيات، ونقص السيولة، وتهالك خطوط الإنتاج، وتعقيدات التراخيص، وتأخر المرافق، وصعوبات استيراد الخامات، إلى جانب متطلبات التوافق البيئي. وتأتي التحركات في وقت تواجه فيه مصر ضغوطاً متزايدة من ارتفاع تكلفة الاستيراد، مع صعود أسعار الشحن العالمية وتقلبات سلاسل الإمداد، ما دفع الحكومة إلى التركيز على تعميق التصنيع المحلي بديلاً أسرع من استقطاب استثمارات جديدة أو خصخصة الأصول المتعثرة. وقال رئيس اتحاد عمال مصر عبد المنعم الجمل إن "التحركات الحكومية حمت آلاف الوظائف ومنعت موجات تسريح واسعة"، مضيفاً في تصريحات صحافية أن "دخول البنوك شريكاً مؤقتاً في بعض المصانع أعاد الثقة إلى العمال في إمكانية التحرك لاستعادة الانتاج والتشغيل دون عوائق في سداد مستحقاتهم". وأشار إلى أن "نحو 6 آلاف مصنع لا تزال بحاجة إلى تدخلات إضافية"، داعياً إلى استمرار التمويل الميسر وربط الدعم بالحفاظ على العمالة. بدورها، أكدت وزارة التنمية المحلية في بيانات رسمية أن الحكومة تدخلت ميدانياً لإزالة معوقات التشغيل أمام المصانع المتعثرة، عبر تسريع التراخيص، وحل مشكلات المرافق، وتوفيق أوضاع المصانع داخل المناطق الصناعية، وذلك بالتوازي مع توفير وزارة البيئة تمويلات ميسرة ومنحاً لتحديث خطوط الإنتاج عبر برنامج تطوير الصناعات المحلية الموقع مع الاتحاد الأوروبي "EPAP"، بما يسمح بإعادة تشغيل المصانع مع خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الطاقة، مع استخدام وزارة التضامن الاجتماعي بعض الأصول الصناعية المتوقفة في برامج تشغيل للفئات الأَولى بالرعاية، في محاولة لتحقيق عائد اقتصادي واجتماعي مزدوج. ## ملك البحرين يوجّه بمراجعة استحقاق الجنسية 19 April 2026 03:01 PM UTC+00 قال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، اليوم الأحد، إن الدولة "ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب الأخيرة التي تعرضت فيها البحرين إلى جانب دول خليجية وفي المنطقة لاعتداءات إيرانية"، مشيراً إلى تكليفه ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، المباشرة بالقيام "بما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها"، في خطوة قد تحمل استنساخاً لسيناريو السلطات الكويتية في سحب الجنسية من مواطنيها. وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت في بيان، في 26 مارس/آذار الماضي، أن "الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية قبضت على 4 أشخاص بحرينيين، في حين حدّدت شخصاً خامساً هارباً بالخارج إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران". وذكرت وقتها أن "التحريات أظهرت أنهم قاموا بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والهامة في مملكة البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة وإرسالها عن طريق برامج مشفرة للحرس الثوري الإيراني الإرهابي". كلّف الملك البحريني ولي عهده بـ"اتخاذ إجراءات شاملة وحازمة" استحقاق المواطنة قيد الفحص في البحرين وتطرق ملك البحرين، خلال اجتماع مع عدد من كبار المسؤولين في المنامة، اليوم، إلى تداعيات الحرب الإيرانية على البحرين، قائلاً: "إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا لتوفير كافة المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة". وأضاف أن "الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب"، مشيراً إلى "تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة القادمة، بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أية نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً، بالإضافة إلى البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتطبق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته". وأكد أن "البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم". (العربي الجديد) ## تضارب في تصريحات ترامب وإدارته حول مشاركة فانس في محادثات باكستان 19 April 2026 03:01 PM UTC+00 شهدت المواقف الأميركية تضارباً واضحاً بشأن مشاركة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الجولة المرتقبة من المحادثات مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، بين نفي من الرئيس وتأكيدات من مسؤولين في إدارته. وقال ترامب لشبكة "إيه بي سي نيوز" إن فانس "لن يقود الوفد الأميركي هذه المرة"، مرجعاً ذلك إلى "أسباب أمنية حصراً"، ويأتي هذا التصريح رغم إعلان ترامب في وقت سابق الأحد أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام أباد الاثنين لاستئناف المباحثات المتعلقة بإنهاء الحرب مع إيران. وفي المقابل، نقلت شبكة "إيه بي سي" عن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قوله إن فانس سيقود الوفد التفاوضي، فيما أكد وزير الطاقة كريس رايت التوجه نفسه، ما يعكس تبايناً في الموقف داخل الإدارة الأميركية. كما أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن فانس وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء المحادثات مع الجانب الإيراني، قبل أن يأتي نفي ترامب لاحقاً بشأن مشاركة نائبه. وكان فانس قد ترأس الوفد الأميركي في الجولة السابقة من المحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في باكستان، في إطار جهود دبلوماسية لبحث إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وفي منشور على منصة "تروث سوشال"، قال ترامب إن ممثلين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام أباد "مساء الغد" لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران، مضيفاً: "نطرح اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية، وآمل أن يقبلوه، لأنهم إذا لم يفعلوا، فستدمر الولايات المتحدة كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران". وتأتي هذه التطورات في ظل مفاوضات معقدة تشمل ملفات متعددة، من بينها البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، إلى جانب وضع مضيق هرمز الذي لا يزال نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران، خاصة بعد أن أعادت إيران فرض إغلاقه، ما دفع ترامب إلى التأكيد أنه لن يسمح بذلك. كما لوّح الرئيس الأميركي بإمكانية عدم تمديد وقف إطلاق النار، مهدداً باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بحلول يوم الأربعاء، قائلاً: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار سيستمر". في المقابل، قال مسؤول إيراني مطّلع إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدّد حتى الآن، مشيراً إلى أن النهج الأميركي "لا يزال مفرطاً في مطالبه وغير معقول"، رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني وبعض الدول لعقد جولة جديدة. وأضاف المصدر أن "المبالغة في المطالب الأميركية تضع أساس الدبلوماسية موضع تشكيك"، معتبراً أن ذلك يعقّد مسار المفاوضات ويحول دون تحقيق تقدم ملموس. وأكد أن طهران لا ترغب في التصعيد، لكنها في الوقت نفسه تُبقي قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة، على أساس أن استئناف الحرب يبقى احتمالاً قائماً. ## إسبانيا تطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ الشراكة مع إسرائيل 19 April 2026 03:01 PM UTC+00 أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن بلاده ستتقدم، يوم الثلاثاء المقبل، بمقترح إلى الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إنهاء اتفاق الشراكة مع إسرائيل، مؤكداً أن "أي حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً لأوروبا". وجاءت تصريحات سانشيز خلال فعالية سياسية في بلدة جيبراليون بإقليم هويلفا، حيث شدد على أن موقف إسبانيا "لا يستهدف الشعب الإسرائيلي، بل يعبّر عن رفض سياسات الحكومة الحالية"، مؤكداً أن مدريد ترفض الإجراءات التي تنفذها الحكومة، والتي اعتبرها مخالفة لمبادئ الاتحاد الأوروبي وقيمه. وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أنه سيطلب دعم بقية الدول الأعضاء داخل الاتحاد، مشيراً إلى أن هذه المبادرة "ليست مسألة أيديولوجية بين اليمين واليسار"، بل تتعلق باحترام القانون الدولي والقيم المشتركة. كما دعا إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مطالباً بوقف الحرب، وموجهاً انتقادات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن استمرار الحرب "خطأ جسيم" أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين الأشخاص، فضلاً عن خسائر اقتصادية كبيرة تؤثر على حياة المواطنين، بما في ذلك داخل إسبانيا. وفي سياق متصل، كانت مبادرة مواطنين أوروبيين قد نجحت في جمع أكثر من مليون توقيع من مواطنين في سبع دول أعضاء على الأقل، للمطالبة بتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. ومن المنتظر أن تقوم المفوضية الأوروبية بالتحقق من صحة هذه التواقيع، وفي حال تأكيدها، ستلتزم بالرد خلال ستة أشهر، مع توضيح الخطوات التي قد تتخذها. وتشهد العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل توتراً متزايداً خلال الفترة الأخيرة، على خلفية مواقف الحكومة الإسبانية المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وقبلها مواقفها من حرب الإبادة على غزة، واعترافها بالدولة الفلسطينية، ودعواتها المتكررة إلى وقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي. كما سبق أن اتخذت مدريد مواقف سياسية اعتُبرت أكثر تشدداً مقارنة ببعض شركائها الأوروبيين، ما أثار ردات فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، بما في ذلك تبادل الانتقادات الدبلوماسية، وهو ما أدى إلى خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، حيث تعمل السفارتان حالياً عبر قائم بالأعمال. ويأتي المقترح الإسباني الأخير في سياق هذا التصعيد، ما يعكس توجهاً نحو إعادة تقييم العلاقات الثنائية، ومحاولة نقل هذا الموقف إلى مستوى أوروبي أوسع عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ## كاتس يهدد باستخدام "كامل القوة" في لبنان رغم الهدنة 19 April 2026 03:02 PM UTC+00 هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم "كامل قوتها" في لبنان رغم الهدنة مع حزب الله إذا تعرّض جنودها للتهديد، مكرراً أنها ستدمّر المنازل التي يزعم أن الحزب يستخدمها في القرى الحدودية. وقال كاتس خلال مراسم في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة: "أوعزت، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى الجيش باستخدام كامل القوة، سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد". كما أكد كاتس أنه أوعز للجيش بـ"إزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تستخدم نقاطَ تمركز تابعة لحزب الله وهددت المجتمعات الإسرائيلية". وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، السبت، مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان عندما دخل مبنى مفخخاً. وتوعد كاتس مراراً بهدم المنازل على امتداد القرى الحدودية، مع تأكيد إسرائيل أنها تريد إقامة "منطقة آمنة" في جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام ( لبنانية رسمية) بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ السبت عمليات هدم في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، حيث بقيت قواته في ظل وقف إطلاق النار مع حزب الله. وقال كاتس، الأحد، إن "الهدف الشامل للحملة في لبنان هو نزع سلاح حزب الله وإزالة التهديد عن بلدات الشمال، من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية". وتابع: "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزاماتها، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل ذلك عبر العمليات العسكرية". واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس/ آذار بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من 14 شهراً، فيما شنت إسرائيل غارات واسعة النطاق في مناطق عدة، ونفذت اجتياحاً برياً لمناطق في جنوب لبنان. (فرانس برس) ## آلاف المغاربة يتظاهرون تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين 19 April 2026 03:02 PM UTC+00 خرج آلاف المغاربة، اليوم الأحد، في مسيرة حاشدة بالعاصمة الرباط، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، وبالأوضاع التي يعيشها الأسرى داخل السجون، وللمطالبة بإنهاء التطبيع وقطع العلاقات مع إسرائيل. وجاءت المسيرة استجابة لدعوة "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية)، تحت شعار "الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني من أجل المسرى والأسرى ضد العدوان ضد التطبيع"، وذلك "في إطار التعبير عن التضامن الشعبي مع الفلسطينيين، والدفاع عن حقوقهم، في ظل التطورات التي تعرفها الأوضاع بالأراضي المحتلة". وانطلقت المسيرة من ساحة باب الأحد التاريخية بقلب العاصمة المغربية، قبل أن تصل إلى مقر البرلمان ومحطة القطار الرباط المدينة، بحضور عدد من الشخصيات الحقوقية واليسارية والإسلامية، وفعاليات نقابية ونسائية وشبابية وطلابية ووزراء سابقين، فضلاً عن العديد من المواطنين الذين قدموا من مناطق مختلفة من البلاد. وعبّر المشاركون في مسيرة الرباط عن قلقهم من تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ورفضهم لما اعتبروه توجهات نحو تقنين عقوبة الإعدام في حقهم، وللإجراءات المرتبطة بالمقدسات الدينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. وحمل المحتجون الأعلام والرموز الفلسطينية والأعلام المغربية وصوراً للاعب كرة القدم المغربي حكيم زياش، وللطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، ولافتات تدين جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وما وصفوه بتجاوز إسرائيل كل الحدود وكل المواثيق والقوانين الدولية، وأخرى تدعم المقاومة، من بينها: "لا نخشى الصهيونية"، "طبيب وحيد أقوى من كل قادة العرب. لن ننساك"، و"مهنيو الصحة بالمغرب ضمير لا يصمت لنصرة الأقصى وللدفاع عن الحق في الحياة"، و"لن نعترف بإسرائيل"، و"مغاربة كوفيون لفلسطين مناصرون للتطبيع رافضون". وردد المحتجون، كذلك، شعارات مساندة للأسرى وللمقاومة ولغزة، وأخرى منددة بالعدوان الإسرائيلي وبمواقف الدول الغربية الداعمة له وبالأنظمة العربية وبالتطبيع، من بينها "يا أسير ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"، و"الأسير خلى (ترك) وصية لا تنازل عن القضية"، و"بالروح بالدم نفديك يا أسير"، و"عهد الله لن ننسى فلسطين والأقصى والمسرى"، و"تحيا فلسطين"، و"فلسطين موجوعة وغزة تقتل جوعاً والأنظمة خنوعة وللسيادة منزوعة"، و"الوفاء لدماء الشهداء"، و"المقاومة قوية بها نهزم الأعادي أعداء الحرية". وفيما جرى إحراق العلم الإسرائيلي أمام مقر البرلمان المغربي، كان لافتاً احتفاء المشاركين وتضامنهم في المسيرة مع اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، على خلفية تهديدات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير له إثر مواقفه المعبر عنها بخصوص مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، من خلال الهتاف بشعارات منها: "حكيم زياش يا نصير القضية. قول الرجال: لن نخشى الصهيونية"، ورفع لافتات كتب عليها: "مغاربة الهوية، المسرى والأسرى قضية: لن تخيفنا الصهيونية"، و"كل التضامن حكيم". إلى ذلك، قال منسق "لجنة فلسطين" في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (اتحاد عمالي) وعضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عبد الإله دحمان، لـ"العربي الجديد"، إن مسيرة الرباط تأتي في سياق وطني وإنساني "يعكس نبض الشارع المغربي وارتباطه بالقضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية"، مؤكداً أنه من خلال هذه المسيرة الحاشدة "نبعث برسائل أساسية عدة، أولها التأكيد على الموقف الثابت للشعب المغربي في دعم القضية الفلسطينية ورفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، والتشبث بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس". وشدد دحمان على أن مسيرة الرباط هي كذلك "رسالة للتعبير عن الرفض الشعبي لكل مظاهر العدوان والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، والدعوة إلى الوقف الفوري لكل أشكال العنف، إلى جانب إبراز وحدة الشعب المغربي وتضامنه القوي مع القضايا العادلة، وتجديد التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل قضية مركزية لدى المغاربة". ولفت إلى أن المسيرة "هي دعوة إلى المنتظم الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية من أجل حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي، كما أنها رسالة سلمية حضارية تؤكد أن صوت الشعوب يبقى حاضراً ومؤثراً في الدفاع عن الحقوق والكرامة الإنسانية". ومنذ اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد المغرب العديد من مظاهر التضامن والتأييد للشعب الفلسطيني، من خلال وقفات ومسيرات نُظمت بشكل شبه يومي في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم ومساندة الفلسطينيين والمقاومة ورفض التطبيع. ## إطلاق نار داخل مبنى السلطة المحلية في الضالع أثناء وجود المحافظ 19 April 2026 03:02 PM UTC+00 اقتحمت مجموعة مسلحة، اليوم الأحد، مبنى ديوان السلطة المحلية في محافظة الضالع جنوبي اليمن، وأطلقت النار في محيطه أثناء وجود المحافظ اللواء أحمد قائد القبة داخل مكتبه، في حادثة أثارت حالة من التوتر والاستنفار الأمني، من دون تسجيل إصابات. وأفادت مصادر محلية وإعلامية "العربي الجديد" بأن المسلحين فرضوا حصاراً على مداخل المبنى ومنعوا الموظفين من الدخول، بالتزامن مع إطلاق أعيرة نارية في محيط المقر الحكومي، ما أدى إلى تعطّل العمل وإثارة حالة من الهلع في أوساط العاملين. وأضافت المصادر أن المسلحين طالبوا المحافظ بمغادرة المبنى، قبل أن تغلق الحماية الأمنية المقر احترازياً. وبحسب المعلومات الأولية، يُعتقد أن المجموعة المسلحة تتبع القيادي الأمني السابق رأفت علي خالد الذي شغل منصب نائب مدير أمن مديرية الضالع، في حين أشارت مصادر إلى أن الهجوم جاء على خلفية توترات وخلافات داخلية، بينها قرارات تنظيمية أصدرها المحافظ مؤخراً تتعلق بإزالة نقاط جباية غير رسمية. من جهته، نفى مكتب محافظ الضالع الأنباء التي تحدثت عن إصابة المحافظ، مؤكداً في بيان أن القبة ومرافقيه بخير ولم يتعرضوا لأي أذى. وفيما تحدثت بعض المصادر عن أن المهاجمين ينتمون إلى تشكيلات مسلحة مرتبطة بقيادات سابقة في المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحادثة أو الإجراءات المتخذة بحق المتورطين. وأعقبت الهجوم حالة من التوتر الأمني في محيط مبنى المحافظة، وسط استنفار بين الحراسة الأمنية والمسلحين، ومخاوف من تفاقم الوضع في حال تجدد المواجهات. وتشهد محافظة الضالع، كغيرها من المحافظات اليمنية، وضعاً أمنياً هشاً في ظل تعدد القوى المسلحة وتداخل الصلاحيات بين الأجهزة الرسمية والتشكيلات غير النظامية، وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن. ## تفاؤل تركي بتمديد هدنة واشنطن وطهران 19 April 2026 03:03 PM UTC+00 أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأحد، عن أمله بتمديد وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، مبيناً أنه لا تزال هناك خلافات في وجهات النظر، وأن بعض الملفات في حاجة إلى وقت لمعالجتها. وجاء حديث الوزير التركي في مؤتمر صحافي في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نسخته الخامسة، مشيراً إلى أن هذه النسخة شهدت مشاركة قرابة 150 دولة و66 منظمة، بحضور قارب 6500 مشارك، ما يعد أكبر مشاركة في تاريخ المنتدى. وأوضح فيدان أنه أتيحت الفرصة خلال المنتدى لتحليل جميع الأزمات الراهنة والاستماع إلى خبراء من مختلف أنحاء العالم. وفي إطار المنتدى، استضاف 23 رئيس دولة وحكومة، و13 نائب رئيس دولة وحكومة، و50 وزيراً. كما كشف عن عقد اجتماع رباعي جمع تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تناول قضايا تتعلق بمستقبل المنطقة، وناقش خططاً مشتركة لإرساء سلام دائم فيها، كما جرى بحث خطة السلام في غزة في الاجتماع الثماني، وعُقد اجتماع منصة السلام في البلقان على هامش المنتدى. وفي ما يخص الاجتماع الرباعي، أفاد الوزير: "هذا هو الاجتماع الثالث الذي نعقده، وهدفنا هو مواصلة العمل وفق جدول أعمال قابل للتطبيق، يتناول جميع القضايا التي تتطلب مسؤولية إقليمية، ونناقش كيفية تقييم هذه القضايا في مجالات عديدة". وأضاف: "نعتقد أن المنطقة لا تستغل إمكاناتها بالشكل الأمثل لأنها لا تستغل فرص التعاون المتاحة لها، ولهذا السبب نجتمع معاً، ونبحث في سبل إنهاء الصراعات، ولسنا كإسرائيل التي عملت حلفاً مع قبرص واليونان ضد الدول الإسلامية". وشدد فيدان قائلاً: "نسعى جاهدين لإنهاء الصراع وتعزيز التعاون، فالفاعلون الأذكياء يتعلمون من الماضي ويرسمون ملامح المستقبل"، لافتاً إلى أنه جرى الاجتماع مع الدول المشاركة في خطة السلام في غزة، ومناقشة النتائج التي توصلوا إليها من خلال القرارات المتخذة والرؤية المطروحة. كما أكد أن "دول المنطقة يجب أن تتكاتف لحل المشاكل، وقد أظهر قادة الدول الأربع إرادة قوية في هذا الصدد، ويجب تنفيذ ذلك، فهناك العديد من الصعوبات في المنطقة، ونواصل جهودنا لإزالة جميع العوامل التي تقوض الثقة بين دول المنطقة، وقد تبنى الجميع هذه الرؤية". وبشأن مضيق هرمز، أشار فيدان إلى أن أنقرة تراقب من كثب الوضع المتعلق بالمضيق، وستواصل تقديم التحديثات فور حدوثها، ولا تكتفي بمتابعة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تتوسط فيها باكستان، بل تؤكد أيضاً استعدادها لدعمها. وأضاف: "كلا الجانبين مصممٌ على الحوار بجدية وصدق، ومن المهم للعالم أجمع استمرار هذا الحوار، والجميع يعرب لنا عن قلقه إزاء احتمال اندلاع الحرب مجدداً. نعلم أن هناك خلافات بين الطرفين حول بعض القضايا، ولا أحد يرغب في اندلاع الحرب مجدداً، وعند انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، نأمل أن يتم تمديده. مدة وقف إطلاق النار أسبوعان، ولكن من غير الممكن حل القضايا المطروحة خلال هذه المدة، وأنا متفائل بتمديد وقف إطلاق النار". وفي ما يتعلق بالعدوان على لبنان، قال فيدان: "لبنان هو القضية الأكثر تعقيداً التي نواجهها للأسف، حيث يواجه الاحتلال الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، وقد نزح أكثر من مليون شخص. نرى أن إسرائيل تكرر تطبيق الممارسات الإقليمية نفسها التي طبقتها في غزة هنا أيضاً". وأضاف: "يبدو أن المفاوضات الإيرانية الأميركية الجارية قد طغت على هذا الأمر، وتسعى إسرائيل لفرض أمر واقع، ونحن نبذل قصارى جهدنا لمنع حدوث ذلك، ونتضامن مع لبنان، ونرى أن الإبادة الجماعية في غزة مستمرة بشكلٍ ما في المنطقة". وحول الوضع في غزة، أكد وزير الخارجية التركي أن "جهودنا لتنفيذ خطة سلام غزة مستمرة، والجميع يرى ويعلم أن إسرائيل لم تتخلَّ عن هدفها الأساسي المتمثل في تهجير سكان غزة، وقد أصبحت مشكلة التوسع الإسرائيلي مشكلة أمنية لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل على العالم أجمع، ولا أحد يملك الحق في تبرير التوسع الإسرائيلي، لقد أصبح آفة عالمية، وهذه ليست مشكلة تركيا وحدها". ## حريق يدمّر حوالى ألف منزل في ماليزيا 19 April 2026 03:24 PM UTC+00 اندلع حريق كبير، صباح الأحد، في قرية ساحلية بولاية صباح في ماليزيا، مدمّراً حوالى ألف منزل وملحقاً أضراراً بممتلكات آلاف الأشخاص، دون أن يسفر عن سقوط ضحايا بحسب جهاز الإطفاء. ونشب الحريق في منطقة ساندكان في شمال شرق ولاية صباح، حيث تتلاصق المنازل الخشبية بعضها ببعض، وغالبية سكانها فقراء من المجتمعات الأصلية أو من عديمي الجنسية. وقال رئيس شرطة منطقة ساندكان جورح عبد الرحمن لصحيفة "ذي ستار" المحلية الصادرة بالإنكليزية إن "هذه الفاجعة الهائلة" طاولت 9007 أشخاص. وكشفت خدمة الإطفاء في ولاية صباح أنها تلقّت بلاغاً بالحريق قرابة الساعة 1:32 (17:32 بتوقيت غرينتش) وأوفدت 37 عنصراً من ثكنتين لاحتواء النيران. وجاء في بيان، صدر اليوم الأحد، أن "الحريق طاول حوالى ألف مسكن مؤقت عائم، مع مساحة إجمالية بلغت أربعة هكتارات دمّرتها النيران بالكامل". وواجه عناصر الإطفاء صعوبات في الموقع بسبب ضيق المسارات الذي حال دون وصول الشاحنات إلى الأماكن المتضرّرة. وأشار البيان إلى أن "حركة الجزر عقّدت أيضاً وصول الإطفائيين إلى نقطة مياه"، فيما أدّت رياح عاتية إلى تأجيج النيران. وأضاف: "انتهت عمليات رفع الأنقاض ومعاينة المحيط، وتمّ عليه استبعاد أيّ خطر جديد"، بحسب البيان الذي لم يعلن فيه عن سقوط أيّ قتيل أو جريح. وأعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور ابراهيم أن الحكومة الفيدرالية تنسّق الجهود مع السلطات المحلية لتوفير مساعدة طارئة وفتح مراكز إيواء للمتضرّرين. وكتب في منشور على "فيسبوك" أن "الأولوية المطلقة تقضي بضمان أمن المتضرّرين وتوفير مساعدة طارئة في الميدان". (فرانس برس) ## غوغل حظرت وحذفت 8 مليارات إعلان ضار بفضل الذكاء الاصطناعي 19 April 2026 03:25 PM UTC+00 في عام 2025، حظرت شركة غوغل وأزالت أكثر من 8 مليارات إعلان، وعلّقت نحو 25 مليون حساب، بما في ذلك أكثر من نصف مليار إعلان وملايين الحسابات المرتبطة بعمليات الاحتيال، مؤكدةً أن أنظمتها قد رصدت أكثر من 99% من الإعلانات المخالفة للسياسات حتى قبل عرضها. وتقول الشركة في منشور مدونة جديد إن الذكاء الاصطناعي الخاص بها "جيميناي" قد حسّن بشكل كبير قدرات الشركة على اكتشاف الإعلانات الضارة وإيقافها. وأضافت أنه "لطالما استخدمت فرقنا الذكاء الاصطناعي المتقدم لتحديد المحتالين وإيقافهم، ويعزز جيميناي هذا العمل بشكل أكبر. تُحلّل نماذجنا مئات المليارات من الإشارات، بما في ذلك عمر الحساب، والمؤشرات السلوكية، وأنماط الحملات، لإيقاف التهديدات قبل وصولها إلى المستخدمين". وباتت الإعلانات تُحذف بشكل استباقي. تقول "غوغل": "على عكس الأنظمة السابقة القائمة على الكلمات المفتاحية، تفهم أحدث نماذجنا النيات بشكل أفضل، مما يساعدنا على رصد المحتوى الضار وحجبه استباقياً، حتى عندما يكون مصمماً للتهرب من الكشف"، و"ساعدنا هذا النهج الاستباقي في الدفاع ضد الجهات الخبيثة. في عام 2025، حظرنا أو أزلنا أكثر من 8.3 مليارات إعلان وعلّقنا 24.9 مليون حساب، بما في ذلك 602 مليون إعلان و4 ملايين حساب مرتبطة بعمليات الاحتيال"؛ و"عندما نتحقق من الهويات ونوقف الجهات الخبيثة قبل دخولها نظامنا، نبني الثقة في الإعلانات التي يشاهدها المستخدمون والشركات التي تقف وراءها". وتستعين "غوغل" بالذكاء الاصطناعي ضد الاحتيال بالذكاء الاصطناعي. يوضح المنشور أن "الجهات الخبيثة تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء إعلانات خادعة على نطاق واسع، ويساعدنا نظام جيميناي في اكتشافها وحظرها في الوقت الفعلي. وبحلول نهاية العام الماضي، تمت مراجعة غالبية إعلانات البحث التفاعلية المُنشأة في إعلانات غوغل فوراً، وحُظر المحتوى الضار عند إرساله، وهي ميزة نخطط لتوسيع نطاقها لتشمل المزيد من صيغ الإعلانات هذا العام". ويمكّن "جيميناي" من معالجة ملاحظات المستخدمين بكفاءة أكبر، مما ساعد فرق "غوغل" على اتخاذ إجراءات بشأن أكثر من أربعة أضعاف عدد تقارير المستخدمين في 2025 مقارنةً بالعام الأسبق. تقول الشركة: "هذا يعني أنه عندما يتسلل تهديد ما، يمكننا تحييده بسرعة. تمكّن هذه السرعة خبراء السلامة لدينا من التركيز على العمل المعقد الذي يتطلب حكماً بشرياً". ## صلاح يعادل رقم جيرارد في آخر ديربيات ميرسيسايد أمام إيفرتون 19 April 2026 03:31 PM UTC+00 يعيش النجم المصري محمد صلاح أيامه الأخيرة مع نادي ليفربول الإنكليزي، بعدما قرر الرحيل عن "الريدز" نهاية الموسم الجاري الذي يُشارف على الانتهاء، وهو الذي استطاع أن يضع بصمته خلال لقاء ديربي ميرسيسايد، اليوم الأحد، أمام الغريم التقليدي إيفرتون في الأسبوع الثالث والثلاثين من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم على ملعب هيل ديكينسون. وسجل صلاح (33 عاماً) هدفه الأخير في ديربيات ميرسيسايد أمام إيفرتون، حين هزّ الشباك في الدقيقة الـ29 بعد تمريرة مميزة من الهولندي كودي غاكبو إلى داخل منطقة الجزاء، ليضعها النجم المصري من اللمسة الأولى في مرمى الغريم التقليدي بمدينة ليفربول خلال المواجهة التي انتهت بنتيجة 2-1، بعدما أحرز المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك هدف الانتصار في الدقيقة 90+10. ووصل صلاح إلى الهدف التاسع في مسيرته أمام إيفرتون في ديربي ميرسيسايد بالمدينة الواقعة غربي إنكلترا، ليُعادل بذلك رقم الأسطورة الإنكليزي القائد السابق لـ"الريدز" ستيفن جيرارد في الدوري المحلي تحديداً، وفق شبكة أوبتا للإحصائيات، وهو رصيد لاعب إيفرتون سابقاً الاسكتلندي أليكس يونغ (ولد عام 1880 وتوفي عام 1959) نفسه، بينما يُعتبر الويلزي إيان راش ثاني أكثر لاعب هزاً للشباك في هذه القمة برصيد 13 هدفاً في الدوري، وأخيراً الإنكليزي ديكسي دين بـ18 هدفاً، مع الإشارة إلى أن راش يتصدر القائمة الكليّة، أي بمختلف المسابقات، بإحرازه 25 هدفاً. ولم يحسم صلاح حتى اللحظة وجهته المقبلة، حيث يبقى مستقبله مجهولاً، إذ من الممكن أن يستمرّ في القارة الأوروبية في حال تلقيه عرضاً من نادٍ كبير، وقد يرحل للعب في الدوري السعودي بعدما كان محور اهتمام أكثر من طرف خلال العام الماضي، إضافة إلى أن خيار الدوري الأميركي سيكون مفتوحاً أمامه. ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 55 نقطة في المركز الخامس بترتيب البريمييرليغ، والذي سيضمن له بطبيعة الحال التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بحكم أن الدوري الإنكليزي سيحصل على خمسة أماكن في المسابقة الأهم على مستوى القارة، وهو الذي استفاد من سقوط تشلسي، أمس السبت، بهدف دون رد، أمام مانشستر يونايتد في قمة كبيرة على ملعب أولد ترافورد. ## سورية تعلن إفشال محاولة إطلاق صواريخ وتتهم حزب الله 19 April 2026 03:38 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، في بيان، اليوم الأحد، إحباط "مخطط تخريبي" قالت إنّ خلية مرتبطة بحزب الله اللبناني كانت تعتزم تنفيذه عبر إطلاق صواريخ من محافظة القنيطرة جنوبي سورية "باتجاه خارج الحدود"، بهدف "زعزعة الاستقرار في المنطقة". وبحسب البيان، "عمد أفراد الخلية إلى تجهيز آلية نقل مدنية بطريقة مموّهة، جرى استخدامها لإخفاء معدات مخصصة لإطلاق الصواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت". وأضاف البيان أن إحباط المخطط جاء "بعد متابعة ورصد دقيقين لتحركات المشتبه بهم، حيث تمكنت القوى الأمنية من ضبط الآلية والمعدات المستخدمة قبل تنفيذ العملية، إضافة إلى توقيف عدد من المتورطين". ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في الوزارة قوله إنّ العملية "جرت بجهد مشترك بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، حيث تم رصد تحركات أفراد الخلية ومتابعتهم، ما أتاح تنفيذ تدخل استباقي حال دون تنفيذ الهجوم". وبحسب المصدر، فإن العملية الأمنية أسفرت عن إحباط المخطط بشكل كامل، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للكشف عن امتدادات الشبكة والأهداف المحتملة التي كانت تسعى لتنفيذها. وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، أمس السبت، تنفيذ عملية أمنية مركّبة أدت إلى تفكيك خلية وصفتها بـ"الإرهابية" كانت تنشط في عدد من القرى والبلدات، وإلقاء القبض على خمسة من عناصرها، وذلك ضمن الجهود المستمرة لملاحقة الشبكات المسلحة وتقويض نشاطها. وأشار مصدر أمني إلى وجود ارتباط بين هذه الخلية وأخرى سبق أن حاولت تنفيذ هجوم عبر زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما في دمشق، في الـ11 من الشهر الجاري، لافتاً إلى أن أحد الموقوفين لعب دوراً في التنسيق بين الخليتين. وكشفت الداخلية، في بيان لاحق، هوية شخصين ممن تم اعتقالهما على خلفية هذه العملية، وهما عبد الحميد زنوبة وعدنان زين اللذان قالت إنهما متورطان في "أنشطة تمسّ أمن وسلامة المجتمع، بعد متابعة حثيثة ورصد دقيق لتحركاتهما"، مشيرةً إلى أن البحث يتواصل عن شخص آخر من أفراد الخلية متوارٍ عن الأنظار، ويجرى العمل على ملاحقته لإلقاء القبض عليه. قوات الاحتلال تختطف شاباً في القنيطرة جنوبي سورية إلى ذلك، توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، واختطفت أحد المواطنين في القرية. وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أنّ دورية مكونة من ست سيارات عسكرية محمّلة بالجنود داهمت أحد منازل القرية، واعتقلت أحد الشبان واقتادته إلى قاعدتها في محمية جباتا الخشب. وكانت قوات الاحتلال قد استقدمت، أمس السبت، جرافة وثلاث شاحنات محمّلة بغرف مسبقة الصنع إلى منطقة تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة أثارت مخاوف السكان من اعتزامها إنشاء نقطة عسكرية جديدة في المنطقة. ووفق أبو حشيش، فقد قضى جنود الاحتلال ليلتهم في الموقع ورفعوا علم الاحتلال فوق التل، حيث لا يزال مرفوعاً حتى الآن. وكثّف جيش الاحتلال انتشاره في منطقة تل الأحمر الشرقي خلال الآونة الأخيرة، من خلال تسيير دوريات بشكل مستمر وقصفه بالقذائف بشكل متكرر، إضافة إلى رفع علم الاحتلال فوقه، ما يعزز المخاوف من تثبيت وجود دائم له في المنطقة. وتتمركز قوات الاحتلال في تل الأحمر الغربي المقابل له منذ نهاية العام 2024، وتتخذه قاعدة عسكرية. ويحظى تل الأحمر الشرقي بموقع جغرافي مميز في المنطقة الجنوبية لمحافظة القنيطرة، نظراً إلى وقوعه في المنطقة العازلة بمحاذاة السلك الشائك الحدودي. وأقام جيش الاحتلال، منذ سقوط النظام السابق، تسع قواعد عسكرية في الجنوب السوري، يستخدمها مراكز انطلاق لعملياته وتوغلاته في تلك المناطق، تتوزع من الشمال إلى الجنوب في محافظة درعا. ## بزشكيان: لاعبات المنتخب الإيراني تعرّضن للتضليل في أستراليا 19 April 2026 03:50 PM UTC+00 قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (71 عاماً) إنّ لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم اللاتي طلبن اللجوء في أستراليا قد "تعرّضن للتضليل"، مشيداً في الوقت نفسه باللواتي عدن إلى البلاد بعد مشاركتهن في بطولة كأس آسيا للسيدات، مؤكداً أنهن يُمثلن "مصدر فخر"، وموجّهاً الشكر لهن ولعائلاتهن. وفي بيان مطوّل نُشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" اليوم الأحد، قال بزشكيان إنّ اللاعبات "تعرّضن للتضليل"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ أبواب العودة إلى إيران "ستظل مفتوحة أمامهن متى ما قررن ذلك"، مضيفاً: "نحن ننتمي إلى هذه الأرض، ولا يجب أن نسمح لأي جهة بتقسيم أو إضعاف بلدنا". وكانت أستراليا قد منحت، في مطلع مارس/ آذار الماضي، تأشيرات إنسانية لست لاعبات وعضو من الطاقم المرافق للمنتخب الإيراني للسيدات، بعد تقدمهن بطلب لجوء بدافع الخوف من التعرض لملاحقات محتملة عند العودة إلى إيران، على خلفية عدم إنشاد النشيد الوطني خلال إحدى مباريات كأس آسيا، ولاحقاً، تراجعت ثلاث عضوات عن طلب اللجوء، ثم غيّرت لاعبة أخرى قرارها، ليبقى في أستراليا عضوان فقط من البعثة. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية، في مارس الماضي، أنّ السلطات الأسترالية حاولت الضغط على عضوات المنتخب الإيراني للسيدات لدفعهن إلى طلب اللجوء خلال مشاركتهن في البطولة القارية، ووصفت ما حدث بأنه "عملية سياسية غربية"، وليس مرتبطاً بمخاوف رياضية أو شخصية. وزعمت الوكالة أن الشرطة في سيدني فصلت اللاعبات عن الطاقم الفني، وقدّمت لهن عروضاً تتعلق بالسكن والتعليم، في محاولة لتهيئة ظروف تشجع على اللجوء. وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات سابقة، إنّ بلاده "تفخر بلاعبات المنتخب اللواتي لم ينخدعن بما وصفه بـ"الخدعة الأسترالية"، معتبراً أنّ ما جرى "مثال واضح على النفاق والتضليل". ## حماس: إجراء محادثات في القاهرة لاستكمال تنفيذ اتفاق غزة 19 April 2026 03:56 PM UTC+00 أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأحد، أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعية إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية. وقالت الحركة في بيان: "عقد وفد الحركة في القاهرة الأسبوع الماضي عددا من اللقاءات والحوارات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، من أجل العمل على استكمال تطبيق كافة بنود المرحلة الأولى بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ، حيث لم يلتزم الاحتلال الصهيوني بتطبيق معظم التزاماته فيه، بل واصل خروقه يومياً". وأضافت الحركة: "تعاملنا إيجاباً مع الحوارات والنقاشات التي جرت، وأكدت حرصها على استمرار التواصل والتنسيق مع الوسطاء، لإنجاز اتفاق مقبول في ضوء مبادرة الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب واتفاق شرم الشيخ، لوضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع، وبدء عملية الإعمار". وأكدت الحركة ضرورة "إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية". وكان وفد من حركة حماس قد أجرى لقاء مع وفد أميركي في القاهرة، مساء الثلاثاء الماضي، كشفت عنه شبكة سي أن أن الأميركية، فيما ذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" حينها أنه لم يُسفر عن أي اختراق جوهري، في ظل استمرار التباين بين الطرفين حول آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله. وبحسب المصادر، فإن اللقاء جمع رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية وقيادات من الحركة مع وفد برئاسة كبير المستشارين الأميركيين آرييه لايتستون، إلى جانب الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف. وأوضحت المصادر أن اللقاء الذي عُقد في القاهرة، الثلاثاء الماضي، يعتبر الأول منذ التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بموجب خطة الرئيس الأميركي في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتواصلت "العربي الجديد" مع ثلاثة مسؤولين من "حماس" للتعليق على اللقاء وما تم بحثه، لكنهم رفضوا التعليق. ومنذ حرب الإبادة على غزة (7 أكتوبر/تشرين الأول 2023) جمعت حركة حماس عدة لقاءات بالمسؤولين الأميركيين كان من أبرزهم مسؤول ملف الرهائن في الإدارة الأميركية آدم بولر، ثم لقاءات جمعت الحية بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. ولم ينفِ الجانبان هذه اللقاءات، إذ أكد كل طرف عقد هذه الاجتماعات خلال عام 2025، وشهدت الدوحة استضافة اجتماعات مع قيادات في المكتب السياسي لـ"حماس" إلى جانب مدينة شرم الشيخ المصرية. ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال ومنذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ارتكب أكثر من 2400 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، توزعت بين إطلاق نار مباشر، وقصف واستهداف، وتوغلات عسكرية، ونسف للمنازل، وهو ما يعكس سلوكاً عدوانياً مستمراً لا يمت بصلة لأي التزام قانوني أو إنساني. أما على صعيد الخسائر البشرية، فقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد أكثر من 757 فلسطينياً منذ 10 أكتوبر 2025، غالبيتهم الساحقة من المدنيين بنسبة 99%، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، إضافة إلى 2111 مصاباً، في مشهد يؤكد أن المدنيين هم الهدف المباشر لهذه الاعتداءات.   ## تباين أداء البورصات الخليجية بعد غلق هرمز مجدداً 19 April 2026 04:06 PM UTC+00 تباين أداء بورصات الخليج في ختام التداولات، اليوم الأحد، بين الارتفاع والانخفاض، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ارتكبت "انتهاكا خطيرا" لوقف إطلاق النار، لتكتنف الضبابية من جديد وضع مضيق هرمز والمحادثات الأميركية الإيرانية رغم إصرار ترامب على أن التوصل لاتفاق سيحدث. في وقت أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، الخميس الماضي، في نهاية أسبوع التعاملات، متفائلة بالهدنة المؤقتة مما رفع معنويات المستثمرين. قبل أن تعلن إيران غلق مضيق هرمز مجددا وعودة التوتر على مستوى التصريحات. قطر استقر مؤشر بورصة قطر، في نهاية جلسة اليوم الأحد على اللون الأخضر، وسجل ارتفاعا هامشياً بنسبة 0.03% ليصل إلى   10718.23، نقطة بنمو 3.58 نقاط  عن مستوى الجلسة السابقة الخميس الماضي. وشهدت الجلسة تداول 161 مليونا و185 ألفا و516 سهما، بقيمة تجاوزت 99 413 مليون ريال، عبر تنفيذ 24737 صفقة في جميع القطاعات وارتفعت أسهم 23 شركة، فيما انخفضت أسهم 25 شركة أخرى، وحافظت ست شركات على سعر إغلاقها السابق. وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 638.9 مليار ريال، قياساً بـ638.5 مليار ريال  في الجلسة السابقة. وشهدت التداولات انخفاضاً جماعيا، على المستوى القطاعي، إذ ارتفعت ثلاثة قطاعات يتقدمها البضائع والخدمات الاستهلاكية بـ0.39%، بينما تراجعت أربعة قطاعات في صدارتها الاتصالات بنحو 1.43%. واستقرت 23 شركة ضمن النطاق الأخضر وفي مقدمتها "ودام الغذائية" بمكاسب على السهم قرابة 4% تلتها "استثمار القابضة" بـ3.25% إضافة إلى "مجمع المناعي" بنحو 2.3%. واستحوذت المنطقة الحمراء على 25 شركة، وجاءت "العامة للتأمين" في صدارة التراجعات اليوم بعد تسجيل 3.5% عند الإغلاق وتراجع سهم "الإسلامية للتأمين" 1.9 %، وهبط  قطاع الاتصالات بأكثر من 1.3%. وحسب المحلل المالي مبارك التميمي، ارتد المؤشر العام لبورصة قطر إيجابا منذ بداية إبريل/نيسان الجاري، مشيرا إلى أن المؤشر قفز خلال ثلاثة أسابيع بواقع 8%، وصعد من مستوى 9925 نقطة إلى 10770 نقطة محققا أكثر من 800 نقطة، لافتا إلى أن عددا من العوامل دعمت ذلك الصعود أبرزها التفاعل الإيجابي مع وقف إطلاق النار بالمنطقة، وبيانات أرباح الشركات للربع الأول، وسعي المستثمرين للاستفادة من الفرص بالسوق خاصة في أعقاب التصحيح السعري لبعض الأسهم، وفقا لوكالة الأنباء القطرية. (دولار = 3.64 ريالات قطرية) البحرين أقفل مؤشر البحرين العام اليوم، عند مستوى 1,948.27 نقطة بارتفاع قدره 9.51 نقاط عن معدل الإقفال السابق وذلك عائد لارتفاع مؤشر قطاع المال وقطاع المواد الأساسية وقطاع العقارات.  في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 966.90 نقطة بارتفاع قدره 5.06 نقاط عن معدل إقفاله السابق. وبلغت كمية الأسهم المتداولة لهذا اليوم مليونًا و383 ألفًا و940 سهمًا بقيمة إجمالية قدرها 420 ألفًا و793 دينارًا تم تنفيذها من خلال 86 صفقة. وقد تركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 73.10% من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة. (دولار = 0.38 دينار بحريني) الكويت أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها، اليوم الأحد، على ارتفاع مؤشرها العام بمقدار 22.13 نقطة بنسبة 0.25%، ليبلغ مستوى 8924.82 نقطة. وتم تداول 471.5 مليون سهم عبر 28442 صفقة نقدية بقيمة 108.9 ملايين دينار  (نحو 353 مليون دولار). وارتفع مؤشر السوق الرئيس بمقدار 94.19 نقطة، بنسبة 1.15%، ليبلغ مستوى 8298.24 نقطة، من خلال تداول 287.7 مليون سهم، عبر 17211 صفقة نقدية بقيمة 41.2 مليون دينار. كما صعد مؤشر السوق الأول 7.91 نقاط، بنسبة 0.08%، ليبلغ مستوى 9521.25 نقطة من خلال تداول 183.7 مليون سهم، عبر 11231 صفقة بقيمة 67.6 مليون دينار. في موازاة ذلك، ارتفع مؤشر "رئيسي 50" بواقع 144.45 نقطة، بنسبة 1.61%، ليبلغ مستوى 9138.62 نقطة، من خلال تداول 253.9 مليون سهم، عبر 14196 صفقة نقدية بقيمة 36.5 مليون دينار. (دولار = 0.31 دينار كويتي) السعودية أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس، منخفضا بمقدار 89.62 نقطة، ليصل إلى مستوى 11464.54 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 4.9 مليارات ريال. وبلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة 252 مليون سهم، وسجّلت فيها أسهم 89 شركة ارتفاعًا في قيمتها، فيما تراجعت أسهم 172 شركة. وبدوره، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية "نمو" منخفضًا بمقدار 206.83 نقاط، ليصل إلى مستوى 23068.79 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 20 مليون ريال، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 1.8 مليون سهم. (دولار = 3.75 ريال سعودي) عمّان أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" اليوم عند مستوى 8313.98 نقطة منخفضًا 22.9 نقطة، وبنسبة 0.27%، مقارنة مع آخر جلسة تداول والتي بلغت 8336.85 نقطة. وبلغت قيمة التداول 49 مليونًا و730 ألفًا و124 ريالا، منخفضة بنسبة 40.5%، مقارنة مع آخر جلسات التداول والتي بلغت 83 مليونًا و509 آلاف و992 ريالا. (دولار = 0.38 ريال عمّاني) ## اليمن يطالب بتأهيله للاستفادة من تمويلات الدول المتأثرة بالنزاعات 19 April 2026 04:07 PM UTC+00 قدّمت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أفراح الزوبة طلب اليمن من البنك الدولي العمل على تأهيله للاستفادة الكاملة من أدوات الاستجابة للأزمات وتمويلات الدول المتأثرة بالنزاعات، التي تتيح تسريع المشاريع الداعمة لخلق فرص العمل وبناء المؤسسات، إضافةً إلى دعم مسار معالجة الديون السيادية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي. جاء ذلك خلال تمثيل الزوبة اليمن في الاجتماع الاستثنائي لمحافظي البنك الدولي عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي انعقد في واشنطن، نهاية الأسبوع، لمناقشة تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة والاستجابة التشغيلية لمجموعة البنك الدولي. وشهد هذا الاجتماع مداخلات من محافظي دول المنطقة، استعرضوا خلالها الآثار الإنسانية والاقتصادية للأزمة الراهنة على بلدانهم، وقدّموا طلباتهم لمجموعة البنك الدولي لتعزيز الاستجابة وتقديم الدعم اللازم لمواجهة هذه التداعيات. وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ "الاجتماعات التي عُقدت في عدن مع وفد من البنك الدولي زار اليمن في مارس/ آذار الماضي، مهدّت لكل القضايا واحتياجات اليمن التي ستُعرض وتُناقَش في اجتماعات الربيع في واشنطن". وأشارت إلى أنه "تم التوافق على ضرورة توسيع الدعم الدولي بعد عودة اليمن إلى خريطة الشراكة والتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين، ليشمل الصدمات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب سلاسل الإمداد، وتقديم المساعدة الفنية ومختلف متطلبات التأهيل ووضعه ضمن إطار برامج ومشاريع وتمويلات الدول المتأثرة بالنزاعات". وتوقعت أنّ "يحقق وفد الحكومة اليمنية خلال اجتماعات الربيع في واشنطن نتائج إيجابية، سواء على مستوى برنامج الإصلاحات الذي تنفذه الحكومة أو من ناحية استفادة اليمن من برامج وتمويلات أخرى مرتبطة بالأزمات والتداعيات الطارئة الناتجة عن التوترات في المنطقة". وأكدت الزوبة أنّ اليمن من أكثر الدول تأثراً وأقلها قدرةً على امتصاص الصدمات في ظل أكثر من عقد من النزاع. وشدّدت على أنّ الأزمة قد فاقمت معاناة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات، وعمّقت أزمة سوء التغذية لدى الأطفال، وأضعفت قدرة المواطنين على الوصول إلى الغذاء والوقود والدواء بأسعار ميسورة. كما بيّنت الوزيرة أن الأزمة، على الصعيد الاقتصادي، رفعت من تكاليف الاستيراد والشحن في البحر الأحمر وباب المندب، وأضعفت تدفق تحويلات المغتربين، ما سيزيد الضغط على ميزان المدفوعات. وخلصت إلى دعوة مجموعة البنك الدولي إلى تأهيل اليمن للاستفادة الكاملة من أدوات الاستجابة للأزمات، والوقوف إلى جانب الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، وتسريع المشاريع الداعمة لخلق فرص العمل وبناء المؤسسات، إضافةً إلى دعم مسار معالجة الديون السيادية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي. ورصد "العربي الجديد" تحركات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، منذ العام الماضي، في هذا الصدد، حيث قدّمت أكثر من ثلاثة طلبات في 2025 إلى صندوق النقد والبنك الدوليين لوضع برنامج مخصص لليمن شبيه بالبرامج المقدمة للدول المتأثرة بالنزاعات، وذلك لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإعادة بناء المؤسسات، وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل. وأوضح الخبير الاقتصادي محمد علي قحطان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "العالم منذ العام الماضي يشهد مخاض تشكل نظام اقتصادي جديد كما هو واضح من خلال توجهات وسياسات الإدارة الأميركية الجديدة، وما يطرأ بشكل متتابع من أحداث وتوترات وحروب تصب في هذا الاتجاه بالدرجة الأولى". وأشار إلى أنّ "اليمن من أكثر الدول التي تصيبها شظايا هذه الأحداث بشكل مباشر، لكونها تتركز في جانب يرتبط باحتياجات البلاد الغذائية والسلعية". ## عبور المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي تراجع 39% منذ بداية 2026 19 April 2026 04:11 PM UTC+00 سُجّل تراجع في عمليات العبور غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 39% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقاً لبيانات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) الصادرة أخيراً. وأوضحت وكالة فرونتكس أنّ ما يزيد عن 21 ألفاً و400 شخص عبروا الحدود الأوروبية في رحلات هجرة غير نظامية، مبيّنةً أنّ ثلث هؤلاء المهاجرين وفدوا عبر مسار الهجرة الرئيسية في شرق البحر الأبيض المتوسط. وأشارت الوكالة إلى أنّ مسارات الهجرة بمعظمها سجّلت انخفاضاً لافتاً في عمليات العبور إلى الاتحاد الأوروبي في الربع الأول من العام الجاري، وكشفت أنّ مسار الهجرة في غرب أفريقيا شهد الانخفاض الأكبر مع 83% مقارنة مع ما كان عليه الوضع في العام الماضي. لكنّ وكالة فرونتكس بيّنت في المقابل أنّ مسار غرب البحر الأبيض المتوسط هو المسار الرئيسي الوحيد الذي شهد ارتفاعاً في أعداد الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي في رحلات هجرة غير نظامية، وذلك بنسبة 66%، بواقع 4,400 مهاجر. وبيّنت الوكالة الأوروبية أنّ سوء الأحوال الجوية من بين العوامل الرئيسية لتراجع تدفّق المهاجرين، غير أنّها أشارت إلى أنّ الوضع يختلف باختلاف المسارات. ولفتت كذلك إلى تشديد المراقبة في البحر، وفرض مزيد من القيود على نشاطات منظمات الإنقاذ غير الحكومية. وشرحت "فرونتكس" أنّ أكثر من 3,700 ضابط من عديد قواتها يواصلون دعم السلطات الوطنية لدول الاتحاد الأوروبي عند الحدود الخارجية، من أجل ضبط الهجرة غير النظامية. وعلى الرغم من التراجع العام المسجّل، أفادت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل بأنّ الخسائر البشرية ما زالت مرتفعة. واستندت إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة لتظهر أنّ نحو ألف شخص لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط وهم في طريقهم إلى دول الاتحاد الأوروبية منذ بداية عام 2026، مشيرةً إلى أنّ مآسي عدّة وقعت وسط سوء الأحوال الجوية. وتابعت وكالة فرونتكس أنّ شبكات التهريب تواصل دفع الراغبين في بلوغ الاتحاد الأوروبي إلى ركوب قوارب متهالكة لا تصلح لخوض البحار، بغضّ النظر عن المخاطر التي قد تمثّلها. وقد أعادت ذلك إلى الطمع في الربح. يُذكر أنّ المنظمة الدولية للهجرة ومنظمات أخرى تمضي في التحذير من مخاطر تهريب المهاجرين، وتنظم حملات لملاحقتهم ومحاكمتهم. من جهة أخرى، أفادت وكالة فرونتكس بأنّ الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط ينذر بزيادة وتيرة النزوح خلال الأشهر المقبلة. لكنّها في المقابل لفتت إلى أنّها لم تلحظ بعد أيّ تأثير يُذكر لذلك على وضع الهجرة عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مؤكدةً أنّها تواصل مراقبة المستجدّات من كثب. (قنا، العربي الجديد) ## النمسا: سم فئران في منتجات غذائية للأطفال يفتح تحقيقاً دولياً 19 April 2026 04:13 PM UTC+00 أعلنت الشرطة النمساوية، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة (هيب)، وذلك بعد سحب المنتج مما يزيد على 1500 متجر من سلسلة سوبر ماركت سبار بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند في بيان أن الفحوص أثبتت وجود سم فئران في عينة من إحدى عبوات طعام الأطفال (جزر وبطاطس) زنة 190 جراماً أبلغ عنها أحد المستهلكين.  وواصلت الشرطة في كل من النمسا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا، اليوم الأحد، عمليات البحث عن شخص يعتقد أنه دس سم الفئران في أغذية أطفال تصنعها شركة هيب. وقالت الشركة، أمس السبت، إنه لا يمكن استبعاد احتمال إضافة مادة خطرة للمنتج وإن عبوات (هيب خضراوات جزر وبطاطس) ربما جرى التلاعب بها، مشيرة إلى أن تناول محتوى العبوات قد يشكل خطراً على الحياة. وأوضحت أن الأمر "بحسب معلوماتنا الحالية له صلة بتدخل إجرامي خارجي يؤثر على سلسلة متاجر سبار في النمسا". وأضافت الشركة في بيان لـ"رويترز" اليوم الأحد إن العبوات تحتوي بالفعل على سم فئران، مضيفة أنه في إجراء احترازي سارع شركاء البيع بالتجزئة في التشيك وسلوفاكيا إلى سحب جميع عبوات أغذية الأطفال التابعة للشركة من الأسواق. وذكرت "المنتجات ومنافذ التوزيع في ألمانيا أو غيرها من الدول الأوروبية غير المشمولة بالتحقيقات لن تتأثر". وجاء في بيان الشرطة أن العبوات المقصودة تحمل ملصقاً يتضمن دائرة حمراء في أسفل العبوة وأن أغطيتها مفتوحة أو تعرضت للتلف أو ليست محكمة الغلق بأختام تضمن السلامة، أو تنبعث منها رائحة غريبة. وأضاف أن فحوصاً معملية أولية على عبوات مماثلة تحفظت عليها الشرطة في التشيك وسلوفاكيا أظهرت أيضاً وجود مادة سامة. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل.  وأصدرت وكالة صحة وسلامة الغذاء في النمسا بياناً، اليوم الأحد، أكدت فيه ضرورة طلب المساعدة الطبية العاجلة في حال تناول الأطفال الرضع هذه المنتجات. وقال متحدث باسم سلسلة متاجر سبار لـ"رويترز"، أمس السبت إن سحب المنتج إجراء احترازي شمل 1500 متجر في النمسا، دون أي تأثير على متاجر في أماكن أخرى. ونصحت سبار وهيب العملاء بعدم استهلاك محتويات العبوات التي تم شراؤها من سلسلة سبار في النمسا. وأكدتا أن العملاء سيستردون قيمة المنتجات التي أعادوها بالكامل. كما نصحت الشرطة بغسل الأيدي جيداً في حال ملامسة العبوة. (رويترز، أسوشييتد برس) ## الذات بين القشرة والجوهر: قراءة في معنى الفقدان 19 April 2026 04:15 PM UTC+00 ليست الذات شيئاً يُمنح للإنسان كما تُمنح الأشياء الجاهزة، بل هي ما يتكوّن ببطء داخل التجربة، حتى يغدو مألوفاً إلى درجة قد تحجب حقيقته. يظن الإنسان أنه يعرف نفسه لأنه يملك اسماً، ودوراً، ومكانة اجتماعية بين الآخرين، غير أن هذه المعرفة ليست سوى شكل من الطمأنينة، لا من الحقيقة. فالإنسان لا يعيش ذاته كما هي، بل كما تُرى من الخارج، وكما تنعكس صورته في عيون الآخرين. ومع مرور الوقت، يتحول هذا التكرار إلى هوية تبدو صلبة، رغم أنها في جوهرها ليست سوى طبقة رقيقة تغطي ما لا يظهر بسهولة. غير أن هذه الصلابة لا تُختبر في لحظات الاستقرار، بل حين تتعرض للاهتزاز من الداخل، في لحظات الانكسار والفقدان. حين ينهار ما كان يُفترض أنه ثابت، ويفقد الإنسان ما لم يكن يراه مجرد شيء يملكه، بل امتداداً خفياً لتعريفه لذاته؛ كدورٍ استقر فيه وعدّه دليل وجوده، أو علاقةٍ أسّس عليها توازنه، أو صورةٍ تماهى معها حتى اختلطت بوعيه. عندها، لا يكون الفقدان حدثًا خارجياً فحسب، بل شرخاً في ما كان يظنه "أنا". يظن الإنسان أنه يعرف نفسه لأنه يملك اسماً، ودوراً، ومكانة اجتماعية بين الآخرين، غير أن هذه المعرفة ليست سوى شكل من الطمأنينة، لا من الحقيقة يمكن فهم هذا التحول في ضوء فكر فريدريك نيتشه، الذي ينتقد فكرة الذات الثابتة، ويرى أن ما نعدّه "ذاتاً" ليس جوهراً مستقلاً، بل صيرورة من التحولات والتأويلات داخل التجربة. فالإنسان، عنده، ليس كياناً مكتملاً، بل عملية مستمرة من التشكّل والتجاوز، لا تستقر على تعريف نهائي. في تلك اللحظة، لا يسقط شيء من العالم فقط، بل يسقط معه وهم التماسك. كأن الخيط الذي كان يربط الإنسان بنفسه لم يكن مرئياً، لكنه كان يمنحه إحساساً خفياً بالثبات. وهنا يبدأ السؤال الحقيقي في الظهور: هل كان الإنسان ما فقده، أم أنه كان يتخفّى فيه؟ إن قراءة الذات ليست بحثاً عن تعريف نهائي، بل محاولة مستمرة لفهم ما يتشكل داخل الإنسان وما ينكسر فيه. وكما عند مارتن هايدغر، فإن الوجود الإنساني لا يُعطى كشيء جاهز، بل يُكشف داخل العالم؛ أي في طريقة عيش الإنسان لتجربته اليومية وانخراطه فيها، لا في تعريفه النظري لنفسه. فالذات ليست جوهراً مغلقاً، بل انفتاح دائم على الوجود. ومع ذلك، لا يعني هذا أن الإنسان يواجه فراغاً مطلقاً. فكلما تراجعت الصور المألوفة، ظهر نمط أعمق من الوجود؛ ليس شيئاً نملكه، بل طريقة في أن نكون: كيف نتحمل الألم، كيف نصنع معنى لما لا يبدو ذا معنى، وكيف نستمر رغم ما يسقط منا. غير أن هذا العمق نفسه لا يمكن تثبيته، لأنه لا يظهر إلا داخل الحركة والتغير، لا في حالة الثبات. في النهاية، لا يصل الإنسان إلى تعريف نهائي لذاته، بل إلى وعيٍ أوضح بأن هويته ليست شيئاً ثابتاً يمكن امتلاكه. فكل فقدان لا يسلب الإنسان فقط، بل يكشف حدود ما كان يظنه ثابتاً فيه. إن الذات ليست معطى جاهزاً، ولا شيئاً يمكن امتلاكه أو فقدانه بالكامل، بل تجربة مفتوحة تتكشف كلما انكسر وهم، وسقط تعريف، واضطر الإنسان إلى مواجهة نفسه كما هي، لا كما اعتاد أن يراها. وهكذا، لا يكون الفقدان نهاية للصورة، بل بداية لرؤيتها بلا أقنعة؛ لأن ما نسمّيه حقيقة لا يستقر في شكل واحد، بل يتبدل مع كل انكشاف. ## وسط انكماش الطلب.. الذهب يتراجع 1.8% في مصر مقابل زيادة 1.7% عالمياً 19 April 2026 04:45 PM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المصرية بنسبة 1.8% في تعاملات أمس السبت، في وقت ارتفعت فيه الأونصة في البورصة العالمية بنحو 1.7% مدعومة بانحسار المخاوف من تصاعد العمليات العسكرية في منطقة الخليج والشرق الأوسط. وتراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية بنحو 130 جنيهاً خلال الأسبوع المنتهي، حيث افتتح غرام "الذهب عيار 21" التعاملات عند مستوى 7160 جنيهاً، واختتم التعاملات عند 7030 جنيهاً، في حين سجل غرام "الذهب عيار 24" نحو 8034 جنيهاً، و"عيار 18" نحو 6026 جنيهاً، بينما ارتفعت الأونصة بالبورصة العالمية بنحو 82 دولاراً خلال الأسبوع، وافتتحت التعاملات عند 4750 دولاراً، ولامست مستوى 4900 دولار، قبل أن تختتم الأسبوع عند 4832 دولاراً، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي. وفسر مدير "مرصد الذهب" للدراسات الاقتصادية وليد فاروق تراجع الذهب في مصر لارتباطه بانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك وسوق الصاغة، ما أسهم في انخفاض أسعاره رغم ارتفاع سعر الأونصة عالمياً، حيث شهد سعر الدولار في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي من مستوى 54 جنيهاً وهبوطه لأقل من 52 جنيهاً في البنوك، مدفوعاً بعودة تدفقات المستثمرين الأجانب والعرب في أدوات الدين الحكومية، للاستفادة من ارتفاع معدلات الفائدة محلياً والتي تعرف بـ"الأموال الساخنة". وأشار استطلاع أجراه "مرصد الذهب" نهاية الأسبوع الماضي إلى أن السوق المصرية تشهد حالة من الانكماش النسبي في الطلب على الذهب، حيث أفاد نحو 59% من التجار بتراجع المبيعات خلال الربع الأول من عام 2026، وسط هيمنة حالة من الضعف على النشاط التجاري، في المقابل، يبرز تحول واضح في شكل الطلب المحلي، إذ يتجه نحو 92.6% من العملاء إلى شراء السبائك والجنيهات الذهبية لأغراض الادخار والاستثمار، لتستحوذ على نحو 88.9% من المبيعات، مقابل تراجع حاد في الطلب على المشغولات. ووفقاً للاستطلاع، يعكس هذا التحول إعادة توجيه السيولة داخل السوق مدفوعة بارتفاع الأسعار وتذبذبها وضعف القدرة الشرائية، حيث يتجه 63% من المستهلكين إلى الادخار، مع تزايد حالة الحذر وترقب تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة. وبيّن الاستطلاع أن 59% من المشاركين في رصد بياناته أكدوا أن سوق الذهب في مصر تتجه إلى الانكماش، في تحول غير مسبوق نحو الاستثمار مع تحول واضح في أنماط الطلب، وهبوط ملحوظ في مبيعات المشغولات مقابل صعود قوي للسبائك والعملات الذهبية خلال الربع الأول من عام 2026.  وأوضح  فاروق أن "نحو 59.2% من التجار من بين 521 تاجراً شاركوا في الاستطلاع أكدوا تراجع المبيعات بـ29.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، في حين أشار 29.6% إلى تحسن المبيعات بدرجات متفاوتة، ورأى 11.1% استقرار السوق. وأضاف أن "الأداء العام للسوق يميل إلى الضعف"، حيث وصف 51.9% من التجار "الحركة التجارية بأنها منخفضة"، مقابل 44.4% وصفوها بالمتوسطة، فيما لم تتجاوز نسبة من رأوا أن السوق قوية 3.7% فقط. وأظهر الاستطلاع وجود تحول جذري في سلوك المستهلكين، حيث أفاد 92.6% من التجار بأن الاتجاه الغالب للعملاء بات نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية لأغراض الادخار والاستثمار في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد التقلبات. وأوضح أن السبائك تستحوذ على 88.9% من إجمالي المبيعات، مقابل 11.1% فقط للمشغولات الذهبية، مع تركّز الطلب على الأوزان الصغيرة، حيث جاءت سبيكة 5 غرامات في الصدارة بنسبة 50%، تليها 10 غرامات بنسبة 26.9%. في المقابل، كشف الاستطلاع عن ضعف حاد في الطلب على المشغولات الذهبية، حيث وصف 77.8% من التجار الطلب بأنه ضعيف، وهو ما يعكس تحولاً في شكل الطلب داخل السوق وليس مجرد تراجع موسمي، إذ يتجه المستهلكون نحو المنتجات الادخارية على حساب الشراء الاستهلاكي المرتبط بالمناسبات. وأكد فاروق في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن "هذا التحول لا يعني انكماشاً كاملاً في الطلب على الذهب، بل يعكس إعادة توجيه السيولة داخل السوق من المشغولات إلى أدوات الاستثمار، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار"، مشيراً إلى أن "سلوك العملاء أظهر وفقاً للاستطلاع أن 63% يتجهون نحو الادخار، بينما يقلل 18.5% من كميات الشراء، ويؤجل 11.1% قرارات الشراء، بما يعكس حالة من الحذر في السوق". وتباينت توقعات التجار للربع الثاني من 2026، حيث رجّح 37% تحسناً طفيفاً، مقابل 29.6% توقعوا استقرار السوق، فيما توقع 29.6% استمرار التراجع، ما يعكس حالة من عدم اليقين مع ميل محدود للتحسن. وأكد مدير "مرصد الذهب" أن سوق الذهب المصرية تشهد مرحلة إعادة تشكيل واضحة، تقودها المتغيرات الاقتصادية وسلوك المستهلكين، مع تصاعد دور الذهب أداةً ادخاريةً واستثماريةً على حساب الاستخدامات التقليدية. في سياق متصل، شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات نهاية الأسبوع بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وذلك عقب تسجيل الأونصة مكاسب أسبوعية بلغت نحو 6.6%، مدعومة بتراجع الدولار وهدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وفقاً لتقرير "مرصد الذهب". وسجلت السوق المحلية استقراراً نسبياً بختام تعاملات مساء أمس السبت، حيث بلغ سعر غرام "الفضة عيار 999" نحو 132 جنيهاً، و"عيار 925" حوالي 122 جنيهاً، و"عيار 800" نحو 106 جنيهات، فيما سجل الجنيه الفضة نحو 978 جنيهاً. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 5 دولارات خلال الأسبوع، لتغلق عند مستوى 81 دولاراً، بحسب بيانات معهد الفضة. ## رونالدو يقود النصر لنصف نهائي أبطال آسيا 2 ويقترب من إنجاز الألف هدف 19 April 2026 04:46 PM UTC+00 بلغ النصر السعودي الدور نصف النهائي لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا 2، 2025-2026، بعد انتصاره الكبير على الوصل الإماراتي 4-0، اليوم الأحد، على استاد زعبيل في دبي، في لقاء واصل فيه النجم البرتغالي كريستاينو رونالدو (41 عاماً) تألقه محلياً وقارياً، كما تأهل الأهلي القطري لذات الدور بعد فوزه على الحسين الأردني 3-1. وسجل رونالدو هدف فريقه الأول في اللقاء عند الدقيقة الـ11، ليصل إلى الهدف رقم 969 في مسيرته الكروية الاحترافية، ليصبح على بُعد 31 هدفاً فقط من إنجاز تاريخي نادر يتمثل في بلوغ حاجز الألف هدف. وأضاع "الدون" فرصة غريبة في الشوط الثاني، بعدما لعب كرة رأسية فوق المرمى رغم قربه بأمتار قليلة منه. ونجح كل من الإسباني إينيغو مارتينيز وعبد الله العمري والسنغالي ساديو ماني من إكمال رباعية "العالمي" (د24، 26، 80). وواصل النصر سلسلة انتصارات بلغت 15 مباراة، بعد أن حجز مقعده في نصف النهائي القاري، محققاً العلامة الكاملة بتسع انتصارات. ويلتقي النصر في الدور قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل، نظيره الأهلي القطري، الذي حقق الانتصار على فريق الحسين إربد الأردني على الملعب نفسه 3-1 الأحد أيضا، وذلك في المباراة الثانية ضمن ربع نهائي منطقة الغرب. وتُقام مباريات هذا الدور بنظام اللقاء الواحد، ما يعزز من فرص الإثارة ويجعل التفاصيل الصغيرة حاسمة. وفي دور المجموعات، تصدر النصر المجموعة الرابعة برصيد كامل بلغ 18 نقطة من ست مباريات، متفوقاً على الزوراء العراقي والاستقلال الطاجيكي (9 نقاط لكل منهما)، فيما لم يحصد جوا الهندي أي نقطة، قبل أن يتجاوز أركاداغ التركماني في ثمن النهائي بنتيجة 2-صفر. في المقابل، كان الوصل قد تصدر المجموعة الأولى في الدور الأول برصيد 14 نقطة من ست مباريات، متقدماً على الاستقلال الإيراني (8 نقاط)، والمحرق البحريني (7 نقاط)، والوحدات الأردني (4 نقاط)، قبل أن يتفوق في دور الـ16 على الزوراء العراقي بنتيجة إجمالية 6-5. شووف الهدف | كريستيانو رونالدو يضع النصر السعودي في المقدمة عند الدقيقة 11 أمام الوصل الإماراتي #دوري_أبطال_آسيا_الثاني#قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/qo8fjcQcNz — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 19, 2026 ## شريان الاقتصاد العالمي 19 April 2026 04:55 PM UTC+00 ## دوري التحدي الآسيوي: تأهل الكويت وخسارة الأنصار اللبناني 19 April 2026 05:05 PM UTC+00 تأهل نادي الكويت الكويتي إلى الدور قبل النهائي، عقب فوزه على الشباب العُماني 5-3، اليوم الأحد، على ستاد دولين عمرزاكوف في بيشكيك، ضمن ربع نهائي منطقة الغرب في دوري التحدي الآسيوي 2025-2026، فيما خسر الأنصار اللبناني على يد موراس يونايتد القرغيزي 0-3 اليوم أيضا، ليضرب الفريق الكويتي والقرغيزي، موعداً بينهما في نصف النهائي يوم الأربعاء المقبل. ونجح الكويت في التفوق بجدارة على الشباب العُماني، حيث سجل لاعب الشباب خالد لواليوا (34 بالخطأ في مرمى فريقه) وطه الخنيسي (39) وعمر عبد الفتاح (48) ومحمد مرهون (63) وفيصل الحربي (90) أهداف الكويت، في حين أحرز محمد الغافري (72) وكينان ماليكو (75 و88) أهداف الشباب. وكان الشباب تصدر في دور المجموعات ترتيب المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط من ثلاث مباريات، حيث فاز على بارو من بوتان 1-0، وفاز على أبديش عطا القرغيزي 2-1، وفاز على التين أسير التركماني 3-1. في المقابل تصدر الكويت ترتيب المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط من ثلاث مباريات، بعدما فاز على الأنصار اللبناني 3-2، وتعادل مع السيب العُماني 1-1، وفاز على باشوندارا كينغز من بنغلادش 2-0. وكان برياه خان ريتش سفاي رينغ الكمبودي حصل على بطاقة التأهل للمباراة النهائية عن منطقة الشرق، بعدما تفوق في الدور قبل النهائي على مانيلا ديغر الفلبيني بواقع 4-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. ونجح نادي موراس يونايتد القرغيزي في العبور للدور قبل النهائي بعد فوزه على الأنصار اللبناني 3-0، وسجل دينيس ياشكوفيتش (41) وعليماردون شوكوروف (45) وأندري باتسولا (74) أهداف الفوز لصالح موراس يونايتد. وكان الأنصار حل ثانياً في المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط من ثلاث مباريات، حيث خسر أمام الكويت الكويتي 2-3، وفاز على باشوندارا كينغز من بنغلادش 3-0، وفاز على السيب العُماني 2-1. في المقابل تصدر موراس يونايتد ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 5 نقاط من ثلاث مباريات، بعدما تعادل مع ريغار تاداز الطاجيكي 0-0، وفاز على الصفاء اللبناني 2-0، وتعادل مع العربي الكويتي 1-1. ## الجزائر تشن حملة رقابية على أسعار الخضر 19 April 2026 05:06 PM UTC+00 باشرت مصالح الرقابة التابعة لمختلف مديريات التجارة الداخلية وضبط السوق الجزائرية حملة من الخرجات الميدانية المكثفة عبر مختلف محافظات البلاد لمواجهة التهاب أسعار بعض المواد الطازجة، على رأسها خضر أساسية على طاولة الجزائريين، كالطماطم والفلفل والخس والكوسة. وذكرت وزارة التجارة الخارجية وضبط السوق في بيان لها، اليوم الأحد، أن هذه العمليات الرقابية تهدف إلى الوقوف على تطور الأسعار على مستوى أسواق الجملة والتجزئة للخضر والفواكه، والتأكد من احترام قواعد الممارسات التجارية القانونية، إضافة إلى مراقبة مسار تموين الأسواق والتصدي لأي ممارسات قد تخلّ بتوازن السوق أو تمس بالقدرة الشرائية للمواطن. وأوضحت الوزارة الجزائرية، في الإطار نفسه، أن أعوان الرقابة يعملون بالتنسيق مع مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع على تعزيز الشفافية في عرض الأسعار وضمان وفرة المنتجات الفلاحية في ظروف تسويقية منظمة، لتفادي الاختلال أو حدوث ندرة تؤثر على التوازن بين العرض والطلب. مبررات اتحاد التجار من جهته، اعتبر الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين أن "ارتفاع أسعار بعض الخضر ظرفي"، وتوقع استقرار الأسواق قريباً بعد تجاوز هذه الموجة التي وصفها بـ"المؤقتة". وقال في بيان له، اليوم الأحد، إنّ "وضعية التموين والأسعار في السوق الوطنية تبقى، في مجملها، عادية ومستقرة". بينما وصف الزيادات المسجلة في بعض أسعار الخضر، لا سيما الطماطم والجزر والثوم، بـ"ارتفاع ظرفي وموسمي مرتبط بعوامل مناخية، ودورات الإنتاج، وقلة العرض مقارنة بالطلب، وهي معطيات طبيعية تعرفها مختلف الأسواق الدولية". ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد أن "تحسن الظروف المناخية ودخول إنتاج فلاحي جديد إلى الأسواق في غضون أيام سيؤدي، خلال فترة وجيزة، إلى تحسن التموين واستعادة التوازن، بل وانخفاض تدريجي في الأسعار". تأثير التطورات الجيوسياسية على الرغم من تسجيل زيادات معتبرة في أسعار العديد من المنتجات الطازجة، إلاّ أن الهيئة الممثلة للتجار والحرفيين ربطتها بالتقلبات في السياق العام للتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وكذا التطورات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما لها من انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على سلاسل التموين والأسواق الدولية. وفي هذا الإطار، أوضح الاتحاد أن العمل متواصل وبشكل منسق مع السلطات العمومية، لا سيما وزارة  التجارة الداخلية، ومختلف الهيئات المعنية بضبط السوق، من أجل ضمان وفرة المنتوجات، وتأمين تموين منتظم، والحفاظ على استقرار الأسعار عبر كامل التراب الوطني، ودعا التجار والمستهلكين على السواء إلى عدم الانسياق وراء ما وصفه بـ"إشاعات ومعلومات مغلوطة تُروّج في وسائل التواصل، وتحاول التشويش على استقرار السوق". ## الاحتلال يعلن حصيلة خسائره في لبنان: 16 قتيلاً و690 إصابة 19 April 2026 05:15 PM UTC+00 نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تحديثاً لخسائره على الجبهة الشمالية خلال معاركه مع حزب الله جنوبي لبنان، مؤكداً مقتل 16 جنديا من صفوصه وإصابة 690 آخرين بينهم 42 إصابة خطيرة و96 متوسطة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، فيما أعلن عن إصابة 37 جندياً خلال الـ24 ساعة الماضية، معظمهم جراء انفجار عبوات ناسفة بلبنان. وكان الجيش قد أعلن، صباح اليوم الأحد، مقتل الرقيب أول (احتياط) ليدور بورات (31 عاماً) من أشدود خلال المعارك في جنوب لبنان، وهو جندي في الكتيبة 7106 التابعة للواء الإقليمي 769. وأوضح الجيش أن آلية هندسية من نوع "D9" مرت فوق عبوة ناسفة تابعة لحزب الله، ما أدى إلى انفجارها وإصابة من فيها، كما أسفر الانفجار عن إصابة قوة قتالية أخرى كانت قريبة من الموقع لأغراض الحماية. وأشار إلى إصابة تسعة جنود آخرين في الحادثة، بينهم جندي بحالة خطيرة، وأربعة بجروح متوسطة، وأربعة بجروح طفيفة. ويشير إعلان الجيش الإسرائيلي إلى أن الانفجار قد يكون نتيجة انفجار عبوة مزروعة مسبقاً، وليس نتيجة تفجير مباشر لها، وجاء ذلك بعد أن أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (لبنانية رسمية) بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ السبت عمليات هدم في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، حيث بقيت قواته في ظل وقف إطلاق النار مع حزب الله.  وهدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم "كامل قوتها" في لبنان رغم الهدنة مع حزب الله إذا تعرّض جنودها للتهديد، مكرراً أنها ستدمّر المنازل التي يزعم أن الحزب يستخدمها في القرى الحدودية. وقال كاتس خلال مراسم في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة: "أوعزت، أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى الجيش باستخدام كامل القوة، سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد". واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس/ آذار بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من 14 شهراً، فيما شنت إسرائيل غارات واسعة النطاق في مناطق عدة، ونفذت اجتياحاً برياً لمناطق في جنوب لبنان. ## الجزائر تستهدف أكثر من ملياري برميل نفط في جولة عطاءات جديدة 19 April 2026 05:40 PM UTC+00 طرحت السلطات الجزائرية، اليوم الأحد، ثاني جولة عطاءات دولية في إطار قانون المحروقات الجديد لمنح تراخيص بحث واستكشاف وتطوير ورفع إنتاج 7 حقول نفطية وغازية في صحراء البلاد، وذلك في عز أزمة طاقة عالمية من جراء الحرب في المنطقة. وتستهدف جولة العطاءات احتياطيات بترولية إجمالية في الجزائر تفوق ملياري برميل وأكثر من 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وجاء إطلاق المناقصة الدولية خلال حفل رسمي في الجزائر العاصمة، حضره وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، والرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية "سوناطراك" نور الدين داوري، وسمير بختي رئيس وكالة تثمين موارد المحروقات الحكومية المسؤولة عن منح تراخيص التنقيب والبحث والاستغلال والتطوير في قطاعي النفط والغاز في البلاد، إضافة إلى ممثلي شركات طاقة دولية من مختلف القارات. 7 محيطات نفطية وغازية توزعت المحطيات السبعة المعنية بجولة العطاءات عبر 4 ولايات في الجزائر هي؛ البيض (جنوب غربي الجزائر) من خلال حقل البنود شرق النفطي الذي تقدر الاحتياطيات المستهدفة فيه بنحو 91.76 مليون برميل من النفط. وفي ولاية ورقلة الحدودية مع تونس (جنوب شرق)، تشمل الجولة حقل المزايد شمال في حوض واد مية، الذي تقدر احتياطياته النفطية المستهدفة في السيناريو بنحو 537 مليون برميل، إضافة إلى محيط البرمة 2 القريب من الحدود التونسية الموجه لتطوير الحقول الناضجة ورفع الإنتاج واستغلال الإمكانات المتبقية. وفي ولاية تقرت (جنوب شرق)، يوجد محيط الحجيرة 3 الذي تقدر احتياطياته بنحو 374 مليون برميل من النفط، إلى جانب محيط تقرت جنوب الذي يعد الأكبر مساحة ضمن هذه الجولة، وتبلغ احتياطاته المستهدفة حوالي 355 مليون برميل. أما في ولاية إليزي الحدودية مع ليبيا (جنوب شرق)، فتضم الجولة محيط إليزي وسط 1 الذي يجمع بين النفط والغاز، حيث تقدر احتياطياته بنحو 193 مليون برميل من النفط، و38.08 مليار متر مكعب من الغاز، إضافة إلى محيط شرق برج عمر إدريس 1 الذي يجمع بين النفط والغاز، مع احتياطيات تقدر بـ128.15 مليون برميل من النفط، و34.41 مليار متر مكعب من الغاز. وإجمالاً، وفقاً للبيانات التي عرضتها وكالة تثمين موارد المحروقات، تقدر الاحتياطيات المعززة المستهدفة بنحو 2.065 مليار برميل من النفط وحوالي 101.56 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتنقسم عقود هذه المحيطات ما بين تقاسم الإنتاج والمشاركة، التي كان قانون المحروقات لسنة 2019 قد أدرجها في إطار مساعي الحكومة لجذب شركات طاقة عالمية، كما تتضمن أيضاً رفعاً للإنتاج في بعض المحيطات التي تتوفر على اكتشافات ومنشآت إنتاجية قائمة. وتتواصل جولة العطاءات وفق رزنامة زمنية تمتد إلى غاية سنة 2027، حيث ينتظر أن تفتح العروض المقدمة من الشركات الدولية في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ومنح التراخيص المؤقتة. وتنتقل بعدها العملية إلى مرحلة إسناد المشاريع وإبرام العقود النهائية المقررة في 31 يناير/ كانون الثاني 2027. خطة الجزائر "الاستباقية" في هذا السياق، يرى الخبير في شؤون الطاقة بغداد مندوش أنّ "هذه المناقصة الدولية الجديدة تندرج ضمن استراتيجية وسياسات الدولة الرامية إلى تعزيز الاستثمار في قطاع المحروقات، لا سيما النفط والغاز، بهدف رفع الاحتياطيات الوطنية المؤكدة وزيادة قدرات التصدير، لا سيما في مجال الغاز الطبيعي". وأوضح أن "هذه الجولة تأتي في إطار قانون المحروقات لسنة 2019، وهي الثانية من نوعها"، مشيراً إلى أنّ "هذا الإطار التشريعي تضمّن تحفيزات جبائية مهمة، إلى جانب تطوير صيغ العقود، خصوصاً عقود تقاسم الإنتاج المعتمدة في العديد من الدول المنتجة للنفط والغاز". ولفت إلى أنّ التحولات الأخيرة في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في قطاعي الغاز والنفط، أعادت توجيه اهتمامات الشركات الكبرى نحو الطاقات الأحفورية التي باتت تحظى بأولوية متزايدة. وأشار مندوش، الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة طاقة فرعية تابعة لـ"سوناطراك" بالشراكة مع شركة أميركية، إلى أنّ "تقارير الوكالة الدولية للطاقة وتحليلات منتدى الدول المصدرة للغاز تؤكد استمرار الطلب العالمي على الغاز الطبيعي حتى عام 2060، بمعدل نمو يتراوح بين 2% و2.5% سنوياً، وهو ما تسعى الجزائر إليه بخطة استباقية من خلال هذه المناقصات". وأضاف أنّ "مناقصة 2024 حققت نتائج إيجابية بعد طرح ستة محيطات، تم التعاقد على خمسة منها، كلها كانت ذات طابع غازي، مع شركات دولية كبرى من بينها إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية وقطر للطاقة وسينوبك الصينية". ## بايرن ميونخ يحصد اللقب الـ35 في البوندسليغا ويواصل تحطيم الأرقام 19 April 2026 05:56 PM UTC+00 توج بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم للمرة الـ35 في تاريخه بعد انتصاره على شتوتغارت 4-2، اليوم الأحد، مستفيداً من خسارة مطارده المباشر بوروسيا دورتموند أمام هوفنهايم (1-2) مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة. وحقق بايرن لقبه الـ35 في البوندسليغا ليواصل هيمنته المطلقة على كرة القدم الألمانية، وبهذا الإنجاز أيضاً، توج الفريق البافاري بـ13 لقباً في آخر 14 موسماً، إلى جانب سلسلة تاريخية سابقة حقق خلالها 11 لقباً متتالياً بين عامي 2011 و2023، وهو رقم قياسي في الدوريات الأوروبية الكبرى. كما واصل الفريق موسمه الهجومي المميز بعدما تجاوز حاجز 100 هدف في الدوري هذا الموسم (109 أهداف) مؤكداً قوته الهجومية الكبيرة. وانضم بايرن إلى نادي أيندهوفن بوصفه أحد أوائل أبطال الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى هذا الموسم، في إنجاز يعكس استمرارية التفوق على المستويين المحلي والقاري. بصمة واضحة لكين مع بايرن وواصل الإنكليزي هاري كين، الذي سجل الهدف الرابع لفريقه، تقديم أرقامه الاستثنائية، بعدما وصل إلى 37 مساهمة تهديفية مباشرة في البوندسليغا، مؤكداً مكانته قائداً للخط الأمامي للفريق. وبجانبه، واصل الفرنسي مايكل أوليز تألقه الكبير، إذ يمتلك 30 مساهمة تهديفية (12 هدفاً و18 تمريرة حاسمة)، ليصبح الثنائي كين وأوليز أول لاعبين من بايرن يتجاوزان حاجز 30 مساهمة في موسم واحد منذ بدء تسجيل الإحصائيات الدقيقة في موسم 2004-2005. ولم يحدث هذا الإنجاز سابقاً سوى مرة واحدة في الدوري الألماني، عندما نجح ثنائي فولفسبورغ إيدين دزيكو وغرافيتي في موسم 2008-2009 التتويجي في تحقيق رقم مماثل. وفي جانب آخر، برز النجم الشاب جمال موسيالا الذي خاض مباراته رقم 150 في الدوري الألماني بقميص بايرن، ليصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ النادي يصل إلى هذا الرقم بعد أسطورة النادي أويلي هوينيس. وواصل موسيالا تقديم مستويات لافتة مؤخراً إثر تقديمه تمريرة حاسمة لزميله رافاييل غيريرو في الهدف الأول، بعد أن سجل وصنع أمام سانت باولي، ثم واصل تأثيره الكبير بصناعة هدف في مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام ريال مدريد التي انتهت 3-3، مؤكداً جاهزيته في المرحلة الحاسمة من الموسم. وعلى مستوى العمق الفني، يمتلك بايرن ميونخ موسماً تاريخياً من حيث تدوير اللاعبين، إذ أصبح بارا سابوكو نداي اللاعب رقم 31 الذي يشارك مع الفريق في الدوري هذا الموسم، وهو رقم قياسي للنادي يعكس الاعتماد الكبير على كامل عناصر المجموعة. هذا النهج عكس أيضاً بصمة المدرب البلجيكي فينسنت كومباني الذي واصل توظيف كامل قدرات الفريق بنجاح واضح، وحقق فوزه الخمسين في الدوري الألماني خلال 64 مباراة فقط، وهو رقم لم يتفوق عليه سوى بيب غوارديولا الذي وصل إلى هذا الإنجاز بشكل أسرع في تاريخ البوندسليغا. ## مقتل 8 أطفال في إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية 19 April 2026 06:19 PM UTC+00 قالت شرطة شريفبورت إنّ مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل ثمانية أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منازل متفرقة، وذلك في وقت مبكر صباح اليوم الأحد. وقال المتحدث باسم شرطة شريفبورت، كريس بورديلون، إنّ أعمار الضحايا تراوحت بين عام واحد ونحو 14 عاماً، مضيفاً أن إجمالي عدد المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص. وأشار إلى أنّ المسلح سرق سيارة أثناء مغادرته موقع حوادث إطلاق النار، ولقي حتفه لاحقاً بعد مطاردة من جانب رجال الشرطة الذين أطلقوا النار عليه.  وقال مسؤولون إنهم لا يزالون يجمعون تفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأوضح بورديلون أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص كانوا على صلة قرابة بالمشتبه به. وأضاف: "هذا مسرح جريمة واسع النطاق، على نحو لم يشهد معظمنا شيئاً مماثلاً له من قبل".  وقالت شرطة ولاية لويزيانا إن شرطة شريفبورت طلبت من محققيها تولي التحقيق في القضية. ودعت شرطة الولاية أي شخص لديه صور أو مقاطع فيديو أو معلومات إلى تزويد محققي شرطة الولاية بها. (أسوشييتد برس) ## هل حُرم أرسنال من ركلة جزاء أمام مانشستر سيتي؟ الشريف يجيب 19 April 2026 06:21 PM UTC+00 فشل نادي أرسنال في تخطي عقبة مُضيفه مانشستر سيتي في قمة الدوري الإنكليزي الممتاز اليوم الأحد، وخسر المباراة بنتيجة (1ـ2). وشهدت المباراة التي أدراها الحكم أنتوني تايلور جدلاً تحكيمياً كبيراً، لا سيما في الشوط الثاني، وسط احتجاج الفريقين على بعض القرارات في هذه المواجهة المثيرة، والتي قد تقلب المعطيات في ترتيب الدوري. وطالب مانشستر سيتي بركلة جزاء خلال دقائق المباراة الأولى، إلا أنّ الحكم أمر باستمرار اللعب. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد" جمال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة الخامسة، سدّد ريان شرقي من داخل منطقة الجزاء باتجاه المرمى، في تلك اللحظة، قام مدافع أرسنال غابرييل دوس سانتوس بوضع يديه خلف ظهره، وبالتالي كانت اليد والساعد والذراع مُلتصقة تماماً بالجسم، ومرّت الكرة بجانب الذراع ولامسته. وتوجد لمسة يد في هذه الحالة، ولكن لا توجد مخالفة، لأن اليد كانت في وضعية طبيعية، ولم تجعل الجسم أكبر بشكل غير طبيعي، كما أن اللاعب لم يقم بحركة إضافية بتحريك اليد في اتجاه الكرة من أجل منع مرورها، لذا فقرار الحكم كان صحيحاً بعدم وجود مخالفة". وبدوره، طالب أرسنال بطرد مدافع مانشستر سيتي خلال الفترة الثانية، ولكن الحكم أمر مُجدداً باستمرار اللعب. وقال الحكم المونديالي عن الحالة: "مُررت الكرة باتجاه مهاجم أرسنال كاي هافرتز الذي كان يتحرك وبجواره المدافع عبد القادر خوسانوف. وكان الصراع قوياً باتجاه المنافسة على الكرة والوصول إليها، ولكنها مرّت أمام اللاعبين الاثنين وتحركت إلى اليسار، وحصلت ملامسة على مستوى اليدين والجسم من الأعلى، ولكن لا توجد حالة مسك أو حالة دفع، أو على مستوى القدمين والساقين لا توجد أي عرقلة قام بها مدافع سيتي. وسقط لاعب أرسنال عندما شعر بأن الكرة ستمرّ بعيدة عنه، وأمر الحكم باستمرارية اللعب لعدم وجود مخالفة وقراره كان صحيحاً". وفي نهاية اللقاء، حصل تدافع قوي بين مهاجم مانشستر سيتي النرويجي إرلينغ هالاند ومدافع أرسنال البرازيلي غابرييل دوس سانتوس، ولكن الحكم أنذر اللاعبين فقط، ولم يطردهما، وقال الشريف عن العقوبة: "قام غابرييل بالقفز مستخدماً ذراعيه على هالاند الذي سقط أرضاً وأعلن الحكم عن مخالفة للاعب "سيتي. ودفع مهاجم مانشستر منافسه في سلوك غير رياضي لم يرتق إلى السلوك المشين. وردّ غابرييل بوضع جبهته على وجه هالاند دون أن يُعيد رأسه إلى الخلف ويكتسب قوة لضرب منافسه. وهذا يُعتبر سلوكاً غير رياضي ولم يرتق إلى السلوك العنيف، ولهذا كان قرار الحكم صحيحاً باحتساب المخالفة وإنذار كل منهما فقط". وفي الوقت البديل، طالب أرسنال بركلة جزاء بعد سقوط لاعبه الإكوادوري بييرو هينكابي، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وقال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة الـ92، وصلت الكرة إلى هينكابي على الحدود الخارجية لمنطقة الجزاء، ولعبها بيسراه في محاولة لتجاوز منافسه ماتيوس نونيز. وابتعدت الكرة عن اللاعبين وكلاهما تحرك للوصول إليها، وحصل احتكاك على مستوى الجسم من الأعلى حيث كانت يد المدافع ملامسة لكتف لاعب أرسنال دون أن يكون شد أو دفع أو مسك ولا توجد مخالفة، كما أن الاحتكاك حصل بالكامل خارج منطقة الجزاء وقرار الحكم كان صحيحاً". ## وزارة الصناعة اليمنية تلزم التجار بإشعارها قبل رفع الأسعار 19 April 2026 06:26 PM UTC+00 ألزمت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التجار بعدم رفع أسعار المواد الغذائية إلا بعد إشعارها وتقديم المبررات والوثائق اللازمة، بما يضمن الحفاظ على التوازن السعري وحماية المستهلك. وجاء ذلك في اجتماع طارئ موسع استضافته وزارة الصناعة والتجارة في عدن، اليوم الأحد، لمناقشة أسباب ارتفاع كلفة نقل الشحنات العالقة في ميناء عدن، وبحث المعالجات الكفيلة بخفض التكاليف وتعزيز استقرار الأسواق وتسهيل حركة التجارة. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أنّ الاجتماع، الذي ضم نائب الوزير سالم الوالي ووكلاءَ الوزارة وممثلي الغرفة التجارية والصناعية بعدن وعدداً من مدراء شركات الملاحة وكبار التجار والمستوردين، استعرض أبرز التحديات التي تواجه عمليات الشحن والتخليص، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع الغذائية والأساسية في الأسواق المحلية. وخلص المجتمعون، بعد مناقشة أسباب الأزمة الراهنة، إلى أنّ الارتفاع الملحوظ في تكاليف الشحن والتخليص خلال الفترة الماضية جاء نتيجة تصنيف المخاطر وارتفاع رسوم التأمين. وكشف وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول عن جهود كبيرة تبذلها الحكومة عبر وزارة الصناعة والتجارة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بهدف معالجة الاختلالات التي أثرت على حركة الاستيراد، بما يضمن انسياب السلع الأساسية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشيراً إلى التنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان استقرار الأوضاع التموينية وانتظام سلاسل الإمداد. يأتي ذلك في الوقت الذي تسود فيه اليمن مخاوف واسعة من وضعية الأسواق والمخزون الغذائي والتمويني بسبب تبعات الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز واضطراب الممرات المائية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري والتأمين، حيث بدأت انعكاسات ذلك تظهر في الأسواق التي تعاني من تناقص في المخزون السلعي وارتفاع تصاعدي في الأسعار. وشهد الاجتماع، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، بحث قضايا موضع خلاف كبير بين الطرفين، الحكومة والقطاع الخاص، إذ يستهجن القطاع التجاري الخاص ما يتم تنفيذه من إجراءات مشددة من قبل السلطات الحكومية بحجة ضبط الأسعار والاحتكار والمخالفين بالالتزام بالتسعيرة المفروضة من قبل الجهات المختصة، في حين كان القطاع الخاص يأمل أن يجد تعاوناً ملموساً في استشعار خطر ما يجري من ارتدادات وتبعات ناتجة عن الحرب في المنطقة، واضطراب الممرات والشحن التجاري، ومحاولة مساعدة التجار في التخفيف من أزمة الشحن وتشتت بضائعهم التي تم شحنها منذ منتصف مارس/ آذار الماضي إلى وجهات أخرى غير ميناء عدن، بالرغم من فرض شركات الشحن رسوماً إضافية تحت مسمى "مخاطر الحرب". وتعيش أسواق اليمن المحلية وضعاً مقلقاً في ظل تزايد ضغط السلطات الحكومية على التجار لعدم رفع الأسعار بحجة توفر مخزون غذائي وسلعي كافٍ يصل إلى نحو ثلاثة أشهر، بالرغم من عدم وقوفها الحقيقي على تبعات ما يحصل بسبب ما تشهده المنطقة من اضطرابات على مختلف الأصعدة، وكذا على حجم المخزون الغذائي والسلعي الذي يتحكم به التجار وليس السلطات الحكومية. الارتفاع الملحوظ في تكاليف الشحن والتخليص خلال الفترة الماضية، جاء نتيجة تصنيف المخاطر وارتفاع رسوم التأمين وقال المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي لـ"العربي الجديد" إن "تأثير ذلك على اليمن لا يختلف عن التأثير الحاصل في الدول الواقعة في دائرة الحرب، إذ كان على السلطات المعنية أن تستشعر الخطر منذ الأيام الأولى التي أقدمت فيها شركات النقل البحري على مضاعفة رسوم الشحن إلى الموانئ اليمنية بمسمى رسوم مخاطر الحرب، فاليمن يعتمد بشكل شبه كلي على الواردات من الخارج". وأشار الشرعبي إلى أن المخزون السلعي والغذائي في اليمن تأثر بدرجة رئيسة بالوضع العام للبلاد قبل ذلك بسبب الصراع الذي تشهده، ومن ثم بما يحدث من تبعات الحرب والاضطرابات الحالية في المنطقة، مع غياب الدور الرسمي المسؤول عن المخزون بدرجة رئيسة. ## ترامب: اتفاق مع إيران بات قريباً وإطاره جاهز 19 April 2026 07:10 PM UTC+00 أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، في مؤشر إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات القائمة، معتبراً أن إطار الاتفاق بات جاهزاً، وذلك خلال مقابلة هاتفية مع القناة 12 الإسرائيلية. وفي ظل هذه التطورات، يجتمع المجلس الوزاري المصغّر الإسرائيلي (الكابينت)، مساء الأحد، لإجراء مشاورات بشأن المستجدات، على أن يعقد، الاثنين عند الظهر، اجتماع للكابينت السياسي - الأمني لبحث السيناريوهات المحتملة، وفقاً للقناة 12. وبحسب القناة، تقدّر إسرائيل، حتى مساء الأحد، أن ترامب يفضل الوصول إلى اتفاق، وأنه في حال عدم التوصل إلى تفاهمات خلال المفاوضات الجارية بوساطة باكستان، فمن المرجح تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة مزيد من الوقت أمام المحادثات. في المقابل، أشارت التقديرات إلى أن الاستعداد قائم لاحتمال تجدد القتال بشكل مفاجئ، في حال انهيار المسار التفاوضي. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "لا نعرف بشكل كامل إلى أين تتجه الأمور، ترامب يريد مفاوضات"، زاعماً أن ما وصفه بـ"الموقف المتشدد للإيرانيين" قد يؤدي إلى "استئناف القتال". وأضاف المسؤول: "ترامب لوّح في تغريدة، الأحد، بأنه إذا لم تقبل إيران بالصفقة، فإن الولايات المتحدة ستقصف جميع محطات الكهرباء والجسور داخلها"، في إشارة إلى تصعيد محتمل. ووفق المصدر نفسه، تعمل إسرائيل حالياً على بلورة قائمة أهداف في حال استئناف القتال، رغم أن مصادر سياسية أكدت أن هناك أهدافاً أخرى "من نوع مختلف" لم تستكمل بعد، وليست بالضرورة مرتبطة بالبنية التحتية. وقالت القناة الإسرائيلية إنه، في جميع الأحوال، تتابع إسرائيل التطورات بحذر شديد، في ظل تقديرات بأن الانتقال من وقف إطلاق النار إلى تجدد القتال قد يحدث بسرعة، مع استعداد جميع المنظومات المعنية لهذا السيناريو في حال فشل المحادثات. وذكرت شبكة "سي أن أن" أن الوفد الأميركي في الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، المرتقبة الاثنين، سيضم الشخصيات نفسها التي شاركت في الجولة الأولى. وأوضحت الشبكة، الأحد، نقلاً عن مصادر في البيت الأبيض، أن الشخصيات نفسها ستمثل الولايات المتحدة في المفاوضات التي ستعقد الاثنين مع الجانب الإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. وبناء على ذلك، سيضم الوفد الأميركي جي دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب، وصهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وفي وقت سابق الأحد، أعلن ترامب، في تدوينة على منصته "تروث سوشال"، أن وفداً من المفاوضين الأميركيين سيتوجه إلى باكستان، الاثنين، لاستئناف المحادثات مع إيران. وقبل ساعات، أفاد مسؤولون في الحكومة الباكستانية لوكالة الأناضول بهبوط طائرتين في العاصمة إسلام أباد تقلان "الوفد التمهيدي" قادماً من واشنطن للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. (الأناضول) ## سيتي يقلب الطاولة على أرسنال بقمة البريمييرليغ.. أخطاء وتوتر وإبداع 19 April 2026 07:12 PM UTC+00 حسم مانشستر سيتي قمة الجولة الـ33 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بعد انتصاره على غريمه أرسنال 2-1، اليوم الأحد، على ملعب الاتحاد، ليقلّص فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا الفارق مع "المدفعجية" المتصدرين إلى ثلاث نقاط مع امتلاكه مباراة مؤجلة، في مواجهة حفلت بالإثارة واللقطات الاستثنائية. ومنح الفرنسي ريان شرقي التقدم مبكراً لمانشستر سيتي، بعدما قدّم لقطة فنية مذهلة، راوغ خلالها ثلاثة مدافعين داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسكن الكرة ببراعة في الشباك مانحاً مانشستر سيتي تقدماً ثميناً في بداية المواجهة. وجاء الهدف مبكراً بعد خمس دقائق فقط من انطلاق اللقاء، في بداية نارية شهدت ضغطاً كبيراً من مانشستر سيتي، حيث كاد النرويجي إرلينغ هالاند أن يستغل خطأً كارثياً من الحارس الإسباني ديفيد رايا، قبل أن يتدخل الدفاع في اللحظة الأخيرة ليمنع هدفاً محققاً. وعلى المستوى الفردي، واصل شرقي تألقه اللافت هذا الموسم، إذ أصبح أول لاعب يصل إلى مساهمة مزدوجة من 10 أهداف و10 تمريرات حاسمة (10+14) مع أندية الدوري الإنكليزي الممتاز في جميع المسابقات هذا الموسم، مؤكداً مكانته أحدَ أبرز صانعي الفارق، بحسب إحصائيات شبكة أوبتا. ونجح أرسنال في العودة إلى اللقاء بعد ضغط متواصل طوال الشوط الأول، حيث أجبر الألماني كاي هافيرتز الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما على ارتكاب خطأ كارثي، بعدما قطع تسديدته ليحوّلها إلى الشباك بالخطأ، مسجلاً هدف التعادل ومقدماً الرد المثالي لفريق "المدفعجية". وتمكّن هالاند من تسجيل هدف الانتصار ليمنح فريقه الانتصار الثمين، ليصل إلى 56 مساهمة تهديفية هذا الموسم، بعدما بصم على 47 هدفاً وقدم 9 تمريرات حاسمة، مؤكداً مرة أخرى تأثيره الكبير في نتائج مانشستر سيتي. وصنع غوارديولا الحدث في نهاية الشوط الأول، بعد لقطة طالب فيها بوجود رمية تماس لمصلحة فريقه. وقام المدرب الإسباني بحركة ساخرة بالقرب من مدرب "المدفعجية" ميكيل أرتيتا، في لقطة شهدت رواجاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي. واشتعلت الأجواء في ملعب الاتحاد بعدما دخل البرازيلي غابرييل دوس سانتوس في اشتباك مع هالاند، لتندلع مشادة بين لاعبي الفريقين في الدقائق الأخيرة من المباراة، انتهت بتمزق قميص النجم النرويجي وسط  أجواء مشحونة عكست أهمية المواجهة في سباق اللقب. قميص المهاجم النرويجي لمانشستر سيتي يتمزّق بعد منافسة محتدمة بين هالاند وغابرييل #الدوري_الإنجليزي_الممتاز #PremierLeague pic.twitter.com/196bJONQpC — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 19, 2026 لقطة ارتيتا وبيب غوارديولا قبل قليل!!♥️♥️♥️ pic.twitter.com/ouBoiSm5kG — سهم (@1SMi_) April 19, 2026 ## الشباب يضرب موعداً مع الريان في نهائي دوري أبطال الخليج 19 April 2026 07:34 PM UTC+00 بلغ الشباب السعودي، نهائي دوري أبطال الخليج لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على زاخو العراقي 4-3 بفارق ضربات الترجيح، إثر نهاية المباراة في الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، اليوم الأحد. وتقدم زاخو في الدقيقة 74 عن طريق النيجيري إيتشينا أوغونا، ثم أدرك النادي السعودي التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، من ركلة جزاء نفذها بنجاح البلجيكي يانيك كاراسكو. وبعد نهاية المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل، تم اللجوء إلى شوطين إضافيين لم يسفرا عن جديد، ليتم اللجوء لضربات الترجيح، ونجح الشباب في حسمها بنتيجة 4-3، ليتأهل للمباراة النهائية من المسابقة التي أقيم الدوران قبل النهائي والنهائي منها بنظام التجمع في العاصمة القطرية الدوحة. وشهدت الأجواء توتراً كبيراً عقب صافرة النهاية، حيث اندلعت اشتباكات بالأيدي بين لاعبي الشباب وزاخو. وتطورت الأحداث بسرعة، وسط محاولات من الأجهزة الفنية وبعض اللاعبين لاحتواء الموقف وفضّ الاشتباك الذي امتد للنفق المؤدي لغرف الملابس، قبل أن يتدخل المنظمون لتهدئة الأجواء، في لقطة عكست حدة التنافس والضغط الكبير الذي رافق المواجهة. ويلتقي الشباب في النهائي الذي سيقام يوم الخميس المقبل، مع نادي الريان القطري، الذي انتصر بدوره على القادسية الكويتي بهدفي البرازيلي روجر غيديس والصربي ألكسندر ميتروفيتش، في المباراة الأخرى بالدور نصف النهائي. | اشتباكات بالأيدي بين لاعبي #الشباب وزاخو العراقي بعد نهاية المباراة بتأهل الشباب للنهائي.#الشباب_زاخو | #دوري_أبطال_الخليج_للأندية pic.twitter.com/mQAyAKEVH7 — الكلاسيكو | ELCLASICOO (@Kw_Klasiko) April 19, 2026 ## اتصال باكستاني إيراني.. وفرق أمنية تسبق وفد واشنطن إلى إسلام أباد 19 April 2026 07:41 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، أنه تحدث إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول الصراع في الشرق الأوسط. وأضاف شريف، في منشور على منصة إكس، أنه أطلع بزشكيان خلال الاتصال على فحوى محادثاته التي أجراها في الآونة الأخيرة مع قادة السعودية وقطر وتركيا. وقال: "عبّرت عن تقديري لانخراط إيران، بما في ذلك إرسالها وفداً رفيع المستوى إلى إسلام أباد لإجراء محادثات تاريخية، وكذلك المناقشات التي جرت مع قائد الجيش عاصم منير في طهران". وأبلغ شريف بزشكيان بأنّ باكستان ما زالت متمسكة بدورها في دعم السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.  واختتم رئيس الوزراء الباكستاني، السبت، زيارةً إلى تركيا، فيما غادر قائد الجيش عاصم منير طهران، وفق ما أعلن الجيش الباكستاني، في تحرك يعكس مساعي إسلام أباد للدفع نحو تسوية تفاوضية للحرب في إيران. وفي السياق، قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، في بيان له، إن شريف أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني، وإن المكالمة استمرت لحوالى خمس وأربعين دقيقة، سادت فيها "أجواء حوار ذي طابع ودي وإيجابي، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة في المنطقة". كما جاء في البيان أن الطرفين أكدا أهمية الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي لتجنب التصعيد وتعزيز فرص السلام. وبحسب البيان الباكستاني، فإن بزشكيان أعرب عن تقديره لمواقف باكستان وجهودها في دعم مسار السلام، مؤكداً ثقته بأن العلاقات الإيرانية-الباكستانية مرشحة لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التنسيق السياسي والأمني بين البلدين. بدوره أفاد التلفزيون الإيراني، بأنّ بزشكيان أشار خلال الاتصال، إلى ما وصفه باستمرار إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها وسلوكها "المتعجرف وغير المعقول" خلال المفاوضات وفي فترة وقف إطلاق النار، معتبراً أن مواصلة واشنطن إجراءاتها "الاستفزازية وغير القانونية" في ما تسميه الحصار البحري على إيران "تمثل انتهاكاً واضحاً لتفاهم وقف إطلاق النار وتتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة". وأضاف أن مثل هذه الإجراءات، إلى جانب التهديدات عن المسؤولين الأميركيين ضد إيران، "لم تؤد إلا إلى زيادة الشكوك بشأن جدية الولايات المتحدة، وتظهر بشكل أوضح هذه الحقيقة أنها تسعى إلى تكرار الأنماط السابقة وخيانة الدبلوماسية". وأكد بزشكيان عزم بلاده على "الدفاع الشامل عن سيادة إيران في مواجهة أي مغامرة جديدة من جانب أميركا والكيان الصهيوني"، محذراً من تداعيات مثل هذا الوضع على أمن المنطقة والعالم. كما شدد على أن إيران مصممة على الحفاظ على علاقاتها مع جميع جيرانها وتطويرها، بما في ذلك دول الضفة الجنوبية للخليج، على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل، معرباً عن أمله في أن تبذل هذه الدول أيضاً جهوداً لتعزيز السلام والأمن الإقليميين من خلال التعاون الجماعي وبعيداً عن تدخلات الأطراف الخارجية، خصوصاً الولايات المتحدة. إلى ذلك، قال السفير الإيراني في باكستان، رضا أميري مقدم إنه "ما دام الحصار البحري مستمراً ستبقى الفجوات قائمة"، مخاطباً الأميركيين في منشور على "إكس" بالقول إنه "لا يمكنكم الاستمرار في انتهاك القوانين الدولية، وتشديد الحصار، وتهديد إيران بارتكاب المزيد من جرائم الحرب، والإصرار على مطالب غير منطقية، والتفوق على الآخرين بتهديدات غير مبررة، وفي الوقت نفسه الادعاء بأنكم تسعون إلى الدبلوماسية". إسلام أباد تحث طهران على إرسال الوفد المفاوض للجولة الثانية وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد خلاله الطرفان على ضرورة استمرار الحوار الدبلوماسي باعتباره السبيل الأساسي لمعالجة الأزمات الإقليمية. واتفق الوزيران على الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة وتعزيز التنسيق السياسي بين إسلام أباد وطهران. وقال مصدر مطلع في الخارجية الباكستانية لـ"العربي الجديد" إن رئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية إسحاق دار حثا القيادة الإيرانية على إرسال الوفد المفاوض إلى إسلام أباد للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار، ولكنهما لم يتلقيا أي تأكيد من قبل القيادة الإيرانية، موضحاً أن طهران ما تزال تؤكد رفع الحصار عن موانئها قبل المشاركة في أي حوار. كذلك أفاد المصدر بوصول طائرتين عسكريتين أميركيتين مساء اليوم إلى قاعدة نور خان الجوية قرب العاصمة إسلام أباد، وهما تقلان فرقاً أمنية متخصصة مكلفة بتأمين الوفد الأميركي المتوقع وصوله للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار المرتقب في العاصمة الباكستانية. وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، في تصريح لتلفزيون "العربي"، بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيحضرون المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في إطار الجهود الرامية لاستئناف المحادثات مع إيران. وفي وقت سابق اليوم الأحد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إرسال مفاوضين أميركيين إلى إسلام أباد "مساء الغد" لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران، فيما أكدت طهران أن الأنباء التي تتحدث عن جولة جديدة من المفاوضات "غير صحيحة"، مشيرة إلى أنها لا تعتزم "في الوقت الراهن" إرسال وفدٍ تفاوضي "طالما استمر الحصار البحري". ونقلت شبكة "إم إس ناو" عن ترامب تأكيده أن الوفد الأميركي إلى المحادثات مع إيران سيضم مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأن نائب الرئيس جي دي فانس "لن يشارك لأسباب أمنية". في المقابل، أفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية بأنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عنها الولايات المتحدة بشأن الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام أباد، مؤكدة أن الأخبار المتداولة حول عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام أباد "غير صحيحة". وأضافت أن "طرح أميركا مطالب مفرطة وغير معقولة وغير واقعية، إلى جانب التغيير المتكرر في المواقف والتصريحات المتناقضة المستمرة، فضلاً عن استمرار الحصار البحري الذي يُعدّ انتهاكاً لتفاهم وقف إطلاق النار، إضافة إلى الخطاب التهديدي، كلها عوامل حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات". وشددت الوكالة الإيرانية الرسمية على أنه "في ظل هذه الظروف، لا يبدو أن هناك أفقاً واضحاً لمفاوضات مثمرة". وأشارت إلى أن الأخبار التي نشرتها الولايات المتحدة حول عقد جولة خلال الأيام المقبلة تمثل "لعبة إعلامية" وتأتي في إطار "لعبة إلقاء اللوم" بهدف ممارسة الضغط على إيران. ## روتايو مرشّح اليمين للرئاسة الفرنسية 2027 19 April 2026 07:44 PM UTC+00 اختار حزب "الجمهوريون" اليميني، اليوم الأحد، برونو روتايو مرشّحاً رسمياً لتمثيله في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، وذلك بعد نيله أكثر من 73% من الأصوات في اقتراع داخلي دُعي إليه أعضاء الحزب الذين يبلغ عددهم نحو 76 ألفاً، وشارك فيه 60% منهم. وفي رسالة نشرها على حسابه في منصة إكس، شكر روتايو "جميع أعضاء الجمهوريين" على منحه ثقتهم، متعهداً "بالذهاب إلى أقصى حد ممكن للسماح لأفكارنا بالانتصار" في الانتخابات المرتقبة. وأضاف: "سأبذل كل جهدي لتوحيد اليمين، وإقناع الفرنسيين بالنضال ضد التشاؤم والقبول ببقاء الأمور على حالها". Les adhérents @lesRepublicains se sont exprimés clairement ce week-end pour que @BrunoRetailleau nous représente #presidentielles2027. Tout commence aujourd’hui ! #BientotRetailleau pic.twitter.com/tlPb80rJXj — Laurence Garnier (@LGarnier44) April 19, 2026 ولا يقتصر هذا التصويت الداخلي على كونه إجراءً تنظيمياً، بل يحمل دلالات سياسية واضحة. إذ خُيّر أعضاء الحزب بين ثلاثة خيارات: اختيار روتايو مباشرة من دون انتخابات تمهيدية، أو تنظيم انتخابات تمهيدية داخلية بين قيادات الحزب، أو فتحها أمام شخصيات من اليمين والوسط. ويعكس اختيار روتايو رغبة القاعدة الحزبية في حسم المعركة مبكراً، وتفادي انقسامات داخلية قد تضعف موقع الحزب في الاستحقاق الرئاسي المقبل. ولم يشكّل تعيين روتايو (65 عاماً) مفاجأة داخل الحزب أو خارجه رغم حداثة توليه رئاسة "الجمهوريين". ففي أقل من عام، تمكّن وزير الداخلية السابق من تهميش منافسين بارزين، مثل كزافييه برتران، رئيس مجلس إقليم أو دو فرانس، ولوران فوكييه، رئيس كتلة الحزب في البرلمان. ويعتمد روتايو نهجاً يقوم على التشدد في الطروح مقارنة ببقية التيار المحافظ، وهو ما برز في مواقفه من قضايا عدة، من السياسة الخارجية إلى البطالة، ومن الهجرة إلى إدارة الاقتصاد. وقد لاقت هذه المقاربة، التي تركز على مفاهيم الهوية والنظام والأمن، صدى واسعاً لدى قاعدة الحزب، التي شهدت تقارباً متزايداً مع جمهور اليمين المتطرف. وخلال توليه وزارة الداخلية بين سبتمبر/ أيلول 2024 وأكتوبر/ تشرين الأول 2025، قدّم روتايو ملامح أولية لنهجه السياسي. فقد دخل في توتر دبلوماسي مع الجزائر، واتخذ إجراءات مشددة بشأن منح الجنسية للأجانب، كما خالف في بعض الأحيان توجهات الرئيس إيمانويل ماكرون. وذهب أبعد من ذلك بالدعوة إلى "مراقبة" حزب فرنسا الأبية اليساري، معتبراً أنه "يغيّر هوية فرنسا"، وهو ما تُرجم، أخيراً، بإطلاق "مرصد" لمتابعة أداء رؤساء البلديات المنتمين إليه. ## كومباني.. مهندس تتويج بايرن ميونخ يعيد متعة اللعب للبافاري وعشاقه 19 April 2026 07:50 PM UTC+00 قاد البلجيكي فينسنت كومباني (40 عاماً)، فريق بايرن ميونخ إلى التتويج بلقب الدوري الألماني لكرة القدم، للمرة 35 في سجل "البافاري" والثانية في مسيرة المدرب الشاب. ولا يبدو التتويج مفاجئاً نظراً إلى تفوّق بايرن ميونخ على منافسيه على جميع المستويات، ولكن قياساً بالموسم الماضي، قدّم الفريق أداء جيداً في معظم المباريات وأقنع الجماهير بعروضه الفنية المميزة. وترك المدرب البلجيكي بصمته، من خلال حسن إدارة الفريق طوال الموسم، موظفاً تجربته الطويلة لاعباً في أهم الدوريات، للنجاح في مهمته الجديدة، ذلك أن قيادة فريق في حجم بايرن موينخ ليست أمراً سهلاً على أي مدرب، وبخاصة عندما يكون في بداية مسيرته التدريبية في المستويات العالية. وقد استعرض تقرير نشرته مجلة ليكيب الفرنسية، أسباب نجاح كومباني مع بايرن في الموسم الحالي. كومباني يتفادى الأزمات أوردت المجلة الفرنسية، أن البلجيكي يختلف عن المدربين الذين سبقوه في تدريب العملاق الألماني من حيث قدرته على احتواء الأزمات، فخلال معظم المؤتمرات الصحافية، يُواجه المدربون أسئلة محرجة، من شأنها أن تورطهم في حال لم يحسنوا التعامل معها، ولكن كومباني كان فطناً طوال الموسم الحالي، ونجح في تفادي التصريحات التي من شأنها أن تؤثر في أجواء الفريق. كما نقلت المجلة تصريحات رئيس مجلس إدارة النادي الألماني، يان كريستيان دريسن الذي قال عن المدرب البلجيكي: " لقد أعاد نكهة اللعب والمتعة داخل بايرن ميونخ". كما أن أفكار المدرب التكتيكية كان من السهل تقبلها من اللاعبين، ولهذا كان أداء بايرن طوال الموسم مقنعاً، حيث كان واضحاً تأثر كومباني بفكر مدربه السابق في مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني بيب غوارديولا، لا سيما التوجه الهجومي، وهو ما يفسر قدرة الفريق على تسجيل عدد كبير من الأهداف في كل مباراة. ## جندي إسرائيلي يحطّم تمثالاً للمسيح في بلدة دبل جنوبي لبنان 19 April 2026 08:05 PM UTC+00 أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأنّ جندياً في جيش الاحتلال الإسرائيلي حطم تمثالاً للسيد المسيح في بلدة دبل بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. وبحسب الصحيفة، تم توثيق الواقعة في مقطع مصوّر أظهر الجندي أثناء قيامه بتحطيم التمثال داخل البلدة، من دون توضيح ملابسات الحادثة أو توقيتها الدقيق. وفي ردّه على استفسار الصحيفة، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ "هذه الأفعال لا تتماشى مع قيم الجيش والسلوك المتوقع من جنوده". وذكر أنه سيتم التحقيق في الحادثة "بشكل شامل ومعمّق". وادعى الجيش أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق نتائج التحقيق"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوية الجندي أو طبيعة العقوبات المحتملة. وتُظهر الصورة ما يبدو أنه جندي إسرائيلي يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح. وأبلغت بلدية دبل وكالة فرانس برس بأنّ التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على لبنان، أسفر عن استشهاد 2294 شخصاً وإصابة 7544 آخرين، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية. ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفاً لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. والجمعة، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، نية تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير. وتحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، عن "خط أصفر" في لبنان، وهو خط وهمي رسمه جنوب نهر الليطاني لمناطق وجود قواته. ويمتد الخط الأصفر، وفق معلومات نشرها إعلام إسرائيلي، مثل صحيفة "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" وإذاعة جيش الاحتلال، كشريط داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع إسرائيل المعروفة بـ"الخط الأزرق"، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات. ويمتد من بلدة الناقورة حتى بلدة الخيام شمال شرق مستوطنة المطلة شمالي إسرائيل، مروراً ببلدات لبنانية أخرى مثل الشمعية، وعيتا الشعب، وبنت جبيل، والعديسة. (الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد) ## هالاند سلاح غوارديولا وشرقي يعيد سحر الرقم 10 19 April 2026 08:15 PM UTC+00 قاد المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند (25 عاماً) فريقه مانشستر سيتي إلى الانتصار على أرسنال بنتيجة (2ـ1) الأحد، ليُعيد إلى فريقه الأمل في التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. وسجل هالاند هدف المباراة الحاسم في الشوط الثاني مؤكداً أنه ملك المباريات القوية في الموسم الحالي. فخلال 46 مباراة في كل المسابقات، سجل النرويجي 34 هدفاً، منها 23 هدفاً في الدوري في 31 مباراة شارك فيها. هالاند يشعل المواجهة بهدف ثانٍ لمانشستر سيتي #الدوري_الإنجليزي_الممتاز #PremierLeague pic.twitter.com/Hqt6DfMAnl — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 19, 2026 ورغم تراجع أرقامه التهديفية قياساً بالمواسم الماضية، فإن هالاند كان حاضراً بقوة في المباريات الحاسمة، حيث سجل هدفاً وصنع هدفاً في لقاء الإياب أمام ليفربول ليفوز فريقه (2ـ1). كما سجل هدفاً في مرمى "الريدز" ذهاباً. وأحرز ثنائية في مرمى مانشستر يونايتد في جولة الذهاب، ليقود الفريق إلى الانتصار (2ـ0). كما أنه سجل في مرمى أرسنال ذهاباً وإياباً، إضافة إلى تألقه في المباريات القوية في بقية المسابقات الأخرى، مثل التهديف في مرمى ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، وكذلك أمام ليفربول في كأس الاتحاد الإنكليزي. هالاند الهدّاف وشرقي رسام اللوحات وفي الوقت الذي بات فيه هالاند بمثابة عصا المدرب الإسباني بيب غوارديولا في المباريات القوية هذا الموسم، كان الفرنسي من أصول جزائرية ريان شرقي يرسم أفضل اللوحات في المباراة، إذ كان هدفه الأول مميزاً للغاية، بعد سلسلة من المراوغات أظهرت مهاراته وقدرته على تخطي منافسيه دون صعوبات تذكر. ورغم قوة دفاع أرسنال، فإن شرقي كان يجد الحل باستمرار، ويصنع الفارق في معظم الفترات. وأثبت شرقي أنه يستحق أن يحمل الرقم 10 في مانشستر سيتي، ليُحيي ذكريات غوارديولا مع أفضل اللاعبين في مسيرته التدريبية الذين حملوا هذا الرقم، بعد أن خيب الإنكليزي جاك غريليش الآمال حين حمل هذا الرقم في الموسم الماضي مع سيتي. وأبرز النجوم في مسيرة غوارديولا الذين حملوا رقم 10، الأرجنتيني ليونيل ميسي مع نادي برشلونة الإسباني، والهولندي آرين روبن مع بايرن ميونخ الألماني، وكذلك الأرجنتيني سيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي. كما أثبت شرقي أنه يستحق الثقة التي حصل عليها من قبل المدرب ببصمته القوية في المباريات الأخيرة التي ساعدت فريقه في تعويض فارق النقاط عن أرسنال، مقدماً نفسه من بين نجوم الدوري الإنكليزي هذا الموسم. ريان شرقي يفتتح التسجيل لمانشستر سيتي بعد فاصل مهاري#الدوري_الإنجليزي_الممتاز #PremierLeague pic.twitter.com/clDQGKPGgr — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 19, 2026 ## العنصرية تضرب إنتر ميامي رغم تألق ميسي 19 April 2026 08:35 PM UTC+00 شهدت مباراة  إنتر ميامي أمام كولورادو رابيدز، ضمن منافسات الدوري الأميركي لكرة القدم، حادثة مثيرة للجدل، بعدما تعرّض أحد لاعبي ميامي للطرد بسبب تعليق عنصري، في لقاء انتهى بفوز فريق ميامي بنتيجة 3-2، وشهد تألق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. وبحسب ما أوردته صحيفة "تي واي سي" الأرجنتينية، فإن لاعب إنتر ميامي، الإيطالي يانيك برايت، طرد في الدقائق الأخيرة من المباراة، بعد أن وجّه عبارة اعتُبرت عنصرية إلى أحد لاعبي الفريق المنافس، وهو ما دفع الحكم لإشهار البطاقة الحمراء في وجهه بشكل مباشر. وأفادت تقارير بأنّ الواقعة جاءت بعد حالة توتر داخل أرض الملعب، حيث دخل اللاعب في مشادة مع أحد لاعبي كولورادو، قبل أن يتفوه بعبارات وصفت بأنها "مسيئة ومهينة"، ليقرر الحكم طرده فوراً دون تردد. ورغم هذه الحادثة، واصل إنتر ميامي تفوقه في المباراة، مستفيداً من تألق نجمه الأرجنتيني  ليونيل ميسي، الذي سجل هدفين وقاد فريقه لتحقيق الفوز، حتى بعد إكمال اللقاء بعشرة لاعبين. من جانبه، صرّح المدرب الأرجنتيني أنخيل غييرمو هويوس، عقب المباراة بأنه لم يكن على دراية كاملة بما حدث خلال اللقطة، مشيراً إلى أنه سيقوم بمراجعة الواقعة. ومن المنتظر أن تفتح هذه الحادثة باب التحقيق داخل الدوري الأميركي، لا سيما في ظل السياسة الصارمة تجاه قضايا العنصرية، ما قد يعرّض اللاعب لعقوبات إضافية تتجاوز الإيقاف لمباراة واحدة. ## مخرج "العربي" يعلن منع العرض الأول لفيلمه في الجزائر 19 April 2026 08:52 PM UTC+00 أعلن المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل إلغاء العرض الأول لفيلمه "العربي" في الجزائر بعدما كان مقرراً ضمن فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، وانتقد "الغياب الكامل للشفافية" في القرار. وقال بن إسماعيل في بيان نشره عبر حسابه على "فيسبوك"، اليوم الأحد، إنّ فيلم "العربي" المنتج بأموال عمومية جزائرية يُعرض حالياً في عدد من المهرجانات والصالات حول العالم، من بينها هولندا وروسيا والولايات المتحدة وأستراليا وبلجيكا وكرواتيا وإيطاليا، حيث يحظى باستقبال "محترم"، في حين ألغي عرضه في بلده "من دون أي تفسير واضح أو شفاف". وأضاف بن إسماعيل أن الفيلم أُقصي من برنامج المهرجان بسبب "قضية غامضة" تتعلق بعدم منحه رخصة الاستغلال، أي التصريح الرسمي اللازم للعرض. ووصف ما جرى بأنه "مأساوي"، وأضاف موضحاً: "بعد أكثر من ستين عاماً على الاستقلال، من المؤلم أن نرى أنفسنا ما زلنا عالقين في نظام رقابة إدارية معتمة ومُقزِّمة، تنكر عمل صناع السينما في الجزائر، وتحرم الجمهور من حقه في مشاهدة أفلامه الخاصة ونقدها". وانتقد المخرج "التناقض" بين الخطاب الرسمي الداعي إلى "إحياء السينما الجزائرية" وبين الممارسات الفعلية، قائلاً: "لا يمكن، باسم إنعاش السينما، الإكثار من الخطابات والمهرجانات واللجان، وفي الوقت نفسه خنق الأفلام لأسباب لا يُعلن عنها". وأضاف: "حان الوقت لإنهاء هذه الازدواجية. لا يمكن لبلد يدّعي الدفاع عن الإبداع أن يواصل إخضاعه للصمت والاعتباطية والإذلال". وتابع أن "كل رخصة تُرفض لا تعني فقط منع فيلم، بل سنوات من العمل والأمل والثقة التي تُخَان، وجمهوراً يُحرم مرة أخرى من سينماه". ولم تصدر الجهات المنظمة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي أو السلطات المعنية تعليقاً رسمياً يوضح أسباب إلغاء العرض حتى الآن، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن آليات منح تصاريح العرض في الجزائر، في ظل جدل متجدد حول حدود الرقابة ودورها في المشهد السينمائي. "العربي" أول تجربة روائية طويلة لمالك بن إسماعيل، ويستند إلى قراءة سينمائية لرواية كمال داود "ميرسو.. تحقيق مضاد" التي تعيد الاعتبار لشخصية "العربي" القتيل المجهول في رواية "الغريب" للروائي الفرنسي ألبير كامو. ويحوّل الفيلم هذه الشخصية إلى كائن حيّ له اسم وهوية، جاعلاً من قتله مدخلاً لطرح أسئلة تتعلق بالهوية والعنف والإقصاء، عبر سرد يمتد من الحقبة الاستعمارية إلى تسعينيات "العشرية السوداء" في الجزائر. والفيلم من بطولة الممثلة الفلسطينية هيام عباس، إلى جانب أحمد بن عيسى في آخر ظهور سينمائي له، ونبيل عسلي ودالي بن صلاح وإبراهيم دريس. وتُقام الدورة السادسة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بين 24 و30 إبريل/نيسان الحالي في مدينة عنابة، بمشاركة أكثر من 55 فيلماً من دول حوض المتوسط، بينها عروض عالمية أولى، إلى جانب تنظيم ورشات وماستر كلاس بمشاركة صناع سينما، وتكريم شخصيات بارزة في الفن السابع. ويُقام المهرجان برعاية وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، وبإشراف والي عنابة عبد الكريم لعموري. ## مسلسل "دور العمر"... احتمال أن تكون جيمس بوند 19 April 2026 09:00 PM UTC+00 يُقال إن الممثل ريز أحمد (1982، المملكة المتحدة)، الذي لعب دور البطولة في فيلم "هاملت" (أنيل كاريا، 2025)، كان مرشحاً محتملاً لتجسيد شخصية جيمس بوند، أشهر عميل بريطاني أبيض في الأدب والسينما. وقد طُرحت احتمالات عديدة حول هذه الشخصية، بدءاً من اختيار ممثل أسود، وصولاً إلى تغيير جنسه، بهدف استبعاد تصوير الثقافة البريطانية بوصفها امتيازاً حصرياً لمجتمع البيض الأنكلوساكسونيين البروتستانت، وهو مفهوم مستورد من الولايات المتحدة، ولكنه لا يزال يهيمن على قطاعات مثل صناعة الإعلام المرئي والمسموع. ومن المفارقات الطريفة، أن مسلسلاً مثل "دور العمر" (BAIT) من إنتاج شركة إم جي إم، التي حصلت على حقوق سلسلة العميل 007، وتُثير خططها المعلنة قلقاً أكثر من التفاؤل. لأن فكرة كون شاه جهان لطيف (ريز أحمد)، وهو ممثل من الدرجة الثالثة من أصول باكستانية، مرشّحاً جدّياً لدور عميل استخبارات بريطاني، فكرةٌ طريفةٌ بقدر سخريتها. من هذه النقطة، يتطوّر "دور العمر" (أمازون برايم، 2026) إلى كابوسٍ متواصل، من دون الوقوع في فخّ التكرار، بل يحوّل الضغط الواقع على الممثل من احتمال أن يصبح الرجل البريطاني المثالي إلى كابوسٍ بلا قاع. عبر مشاهد مكتوبة بإتقان، وعناصر دقيقة أيضاً، يطرح ريز أحمد، بصفته مبتكر المسلسل، أسئلةً بالغة الأهمية عن الجالية الآسيوية في بريطانيا العظمى، ونظرة المجتمع البريطاني إليها، وكذلك نظرة أبناء الجالية في المهجر. اختصار اسمه من شاه جهان إلى شاه فقط، لتسهيل نطقه على الغربيين، ليس إلا مثالاً واحداً على التخلّي عن الهويّة الشخصية الذي غالباً ما يُقدم لمجرّد إرضاء الآخرين. لكن عواقب السَّبق الصحافي الذي يُلحقه البطل بنفسه في وسائل الإعلام، تصبح رحلةً سورياليةً بقدر ما هي معقدة نفسياً. خوفه من أن يصبح طُعماً (أو مبتذلاً) يجبره على تبرير نفسه باستمرار لعائلة، بدلاً من أن تدرك العائلة "البُنّية" أن جيمس بوند أسمر البشرة يمكنه أن يساهم في تحسين اندماج مجتمعهم، يرونه خائناً للمجتمع الأبيض. المَشاهد العائلية، مع والدته طاهرة (شيبا تشادا)، مؤثرة للغاية. الحلقة الثالثة، الدائرة أحداثها خلال عيد الفطر، مسلّية، إذ تستكشف احتمالية العزلة التي قد تنجم عن قرارٍ أو موقف غير مدروس. حقيقة أن شاه وصديقه زلفي (جوز خان) لا يصومان في الواقع، بل يستخدمان الصيام ذريعةً في بعض المواقف، هي مثال آخر على علاقة البريطانيين من أصلٍ مسلم بالدين والهوية. تكمن قوة سيناريو ريز أحمد في طبيعته النقدية والنقد الذاتي، ما يؤدّي أحياناً إلى مسارات أعقد مما يبدو في البداية. من نقاط قوة المسلسل الأخرى، قدرته على تجنّب التكرار، إذ يستكشف أنواعاً/أمزجة مختلفة في كلّ حلقة، وغالباً ما يقلب الصور النمطية للأفلام الكوميدية الرومانسية أو أفلام الحركة رأساً على عقب، مُتخذاً إياها نتيجةً لخيارات البطل. في حلقة وفاء (الرابعة)، يتحوّل لقاؤه بحبيبته السابقة ياسمين (ريتو آريا) إلى نسخة غير موفقة من جولة بعربة ريكشا في شوارع بريك لين، وهو حيّ نابض بالحياة في شرق لندن يتميّز بتنوّعه الثقافي وتأثّره بالهجرة، مُتلاعباً بقوالب هذا النوع الأدبي/الفنّي. في الوقت نفسه، تُقدم حلقة "جزء من فخّ" (الخامسة) رؤية سوريالية لأفلام المؤامرة والمطاردات، وتضمّ ظهوراً مفاجئاً ومضحكاً للغاية لباتريك ستيوارت. كما هو الحال مع أي ميتاسرد (Metatextual) يتناول عالم السينما، يتضمن المسلسل أيضاً إشارات معتادة إلى هذه الصناعة وتحدّياتها، ويتميّز بظهور خاص لممثلين وممثلات عملوا مع ريز أحمد أو ينتمون إلى دائرته المقرّبة. بعضهم، مثل رافي سبال، أو باتريك ستيوارت، ولكن الأهمّ، ممثلون بريطانيون يشاركون بطل المسلسل هويّته متعددة الثقافات: هيميش باتيل، ونبهان رضوان، الذي أدى بطولة مسلسل "نادي الفيلم" (2025)، وساغار راديا، الذي شاهدناه في مسلسل "صناعة" (2020 - 2027)، يظهرون في حلقات خاصة، بينما يُستخدم ديف باتيل، الأكثر شهرة بينهم، دعابةً متكرّرة حول الارتباك الذي يسبّبه الممثلون الآسيويون لدى المعجبين الغربيين. العمل يطرح نقداً ذاتياً نادراً داخل الجالية الآسيوية في بريطانيا يُذكّر "دور العمر" بمسلسلات أخرى تناولت صراعات الهوية، مثل "رامي" (2019 - 2022)، ومسلسل "مو" (2022 - 2025). مع ذلك، وبالمقارنة بهذين العملين، يركّز "دور العمر" على الدين والعرق، وينغمس أكثر في الهوية والاندماج الاجتماعي. وهو يُشبه إلى حدّ كبير فيلم Mogul Mowgli (بسّام طارق، 2020)، الذي شارك ريز أحمد في كتابته وبطولته إلى جانب المخرج (أنجز أيضاً الحلقات الثلاث الأولى من "دور العمر"). تشمل قائمة الشكر أسماءً مثل جيسي آرمسترونغ وكريس موريس، اللذين تعاون معهما الممثل في فيلمه الكوميدي "أربعة أسود" (2010). مع تطوّر الأحداث، تتحوّل التجربة التي كان من الممكن أن تُخرج شاه من دائرة المجهولية إلى ضغطٍ نفسي لا يُطاق، فينتهي به الأمر مُحطّماً ومُختلّ التوازن تقريباً، يخاطب رأس خنزير ويواجه ذاته. عندما فاز ريز أحمد بجائزة إيمي عن أدائه الرائع في مسلسل The Night Of وظهر في فيلم "روج وان: قصّة من حرب النجوم" (غاريث إدواردز، 2016)، طُرح اسمه بديلاً مُحتملاً لدانيال كريغ (بعد صدور فيلم "سبيكتر" (سام مينديز، 2015) بتقييمات سيّئة)، ليؤدي دور جيمس بوند. وبينما قد تكشف نهاية المسلسل عن أفكار ريز أحمد حول هذا الاحتمال، فقد وفّرت بالتأكيد أساساً لقصّة مسلية ومثيرة للتفكير حول الهوية الآسيوية (وغير الغربية عموماً) في صناعة تُبيّض كلّ ما حولها للحفاظ على صورتها الجميلة. ## أطباء الأردن... أعباء مهنية ومادية وضغوط نفسية 19 April 2026 09:21 PM UTC+00 عكس انتحار طالبة طب في الأردن أخيراً واقع الضغوط النفسية غير العادية التي تتعرض لها الكوادر الطبية عموماً بسبب الأعباء والمهمات التي تتحملها. ورفع متخصصون وخبراء صحيون شعار "من يحفظ حياة الناس يستحق أولاً أن تُحفظ إنسانيته". خلال الفترة الماضية عمّ السواد الشارع الأردني ومجتمع الأطباء حزناً وكمداً على رحيل طالبة طب اختارت طوعاً أن تنزل من قطار العمر، وألقت بنفسها من أحد طوابق مستشفى الجامعة الأردنية، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على التحقيقات لـ "العربي الجديد"، مشيراً إلى أن "الطالبة كانت في السنة السادسة من دراسة الطب، وعلى بعد خطوة فقط من مشوار "الألف ميل" الذي قطعته من أجل التخرج. وتركت قبل ساعات من رحيلها وصيتين وفق منشور أدرجته على فيسبوك، الأول أنها تتبرع بأعضائها، والثانية أنها لا تريد أن يُقام لها بيت عزاء". ويترك انتحار الطالبة سؤالاً لا يعرف إجابته إلا المعنيون باختصاصات الطب والأجواء المحيطة بها، وهو "أي ضغوط تلك التي يتعرض لها الأطباء فتجعل بعضهم ضحية لمشاكل نفسية قد تدفع أحياناً إلى تفضيل الموت على الحياة؟". للمفارقة، شاركت الطالبة نفسها قبل أربع سنوات منشوراً على "فيسبوك" رثاء طبيبة استعجلت موتها أيضاً، وألقت بنفسها من أحد طوابق مستشفى الجامعة الأردنية. وفي المستشفى نفسه سقط أحد الأطباء المقيمين من أحد الطوابق العليا مطلع إبريل/ نيسان الجاري، وقالت إدارته إنها تتابع باهتمام بالغ الحالة الصحية للطبيب، ووصفتها بأنها "مستقرة في ظل تلقيه الرعاية الطبية اللازمة". وأكدت أن "رئيس القسم المعني كان رصد تغيّرات في الوضع الصحي واضطرابات لدى الطبيب المعني، وهو خريج إحدى الجامعات البريطانية والتحق ببرنامج الإقامة في المستشفى منذ أشهر، واتخذ إجراءات خاصة بحالته فور ملاحظة أعراض تدعو للقلق". ولا إحصاء رسمياً حديثاً لعدد المصابين بأمراض نفسية في الأردن الذي يقُدر عدد سكانه بنحو 11.9 مليون، لكنّ خالد الحديدي، المدير السابق لمستشفى المركز الوطني للصحة النفسية (حكومي)، قال قبل نحو أربع سنوات إنّ "هذه النسبة تراوح بين 15 و20%، ويوجد في الأردن نحو 135 طبيباً نفسياً مسجلاً في جمعية الأطباء النفسيين و40 متخصصاً في الأمراض النفسية بوزارة الصحة". تقول طبيبة أنهت أخيراً برنامج الإقامة لـ"العربي الجديد": "أول ضغط نفسي يواجه الطبيب بعد التخرج هو الوضع المادي، فهو أمام خيارين أيسرهما عذاب، إما أن ينتظر مكاناً للالتحاق ببرنامج إقامة مدفوع الأجر، وهذا غير مضمون، لأن المنافسة كبيرة جداً وعدد الخريجين أكبر، وهناك نُدرة في عدد برامج الإقامة مدفوعة الأجر في المستشفيات الأردنية، أو يقنع بالخيار الثاني، وهو برنامج إقامة غير مدفوع الأجر أو حتى مدفوع من الطالب نفسه أحياناً من جيبه الخاص". تتابع: "الكثير من الأطباء الذين قُبلوا في برامج الإقامة غير مدفوعة الأجر اضطروا إلى العمل في المراكز الصحية والمستشفيات الخاصة من أجل تحصيل ما يسدد الحدّ الأدنى من نفقاتهم واحتياجاتهم، ما جعل ساعات نومهم على مدار الأسبوع قليلة جداً، وخسر العديد منهم حياته نتيجة حوادث سير نجمت غالباً من الإرهاق". وتوضح الطبيبة التي رفضت كشف اسمها أن "النجاح في برامج الإقامة التي تراوح مدتها في الأردن بين 3 و6 سنوات هو بحدّ ذاته ضغط نفسي لا يُحتمل، فالامتحانات تعجيزية، ولا تهدف إلى تقييم طالب الطب الذي يجد نفسه محاصراً بأسئلة عشوائية لا يمكن أن يعاينها في حياته العملية، وهي تقيس ما يحفظه وليس ما يفهمه، وعلى هذا الأساس يبقى الطبيب في حالة ضغط نفسي طوال برنامج الإقامة، ويجد نفسه أمام لجنة لا تهدف إلى تقييمه بل إلى إحراجه". وتتحدث الطبيبة عن أن "ساعات الدوام طويلة جداً، وهذا غير مقبول تحت أي ظرف وأي قانون، ففي بعض الدول يحصل الطبيب على إجازة إجبارية إذا تخطى عدد ساعات دوام معينة لأنه يصبح مصدر خطر على نفسه والمرضى، أما في الأردن فلا تقل المناوبات عن 32 ساعة يراجع الطبيب خلالها عدداً لا يُعقل من المرضى، ولا مكان للراحة ولا للغسول. وخلال برنامج الإقامة كنت أنام أحياناً في السيارة لأن أماكن نوم كثيرة غير مؤهلة وتفتقر إلى النظافة، والوجبات لا تؤكل في حال توفرت".  وتشدد على أن "النقطة الأهم تتمثل في تعامل الطبيب المسؤول مع زميله المُقيم، فهو ينقل العجائب إليه التي كان رآها خلال سنوات إقامته، ويهزأ به ويُقلل احترامه ويخضعه لتبعية تنفيذ الأوامر، ولا يسمح له بالاستقلال في الآراء أو حتى المشاركة في النقاش، في وقت لا يُعلمه شيئاً ليس لأن لا وقت للتعليم، بل لأنه يُعالج الحالة بسرعة وبعدها حالة أخرى بسبب تراكم المرضى، ولأنّه يعلم أيضاً أن الطبيب الآخر الموجود معه سيشق طريقه بعد فترة، ويخشى أن يصبح منافسه في السوق". ويلخص أمين سر نقابة الأطباء الأردنية مظفر الجلامدة واقع الطب ومعاناة ممارسيه، ويقول لـ"العربي الجديد": "لا تقتصر مهنتنا على الجهد العملي والدراسة والامتحانات وساعات السهر الطويلة. المسؤوليات الطبية والاجتماعية والإنسانية والأخلاقية تخضع لمناوبات مرهقة وقوانين ظالمة وقيود مختلفة، والضغوط على الأطباء معقّدة ومركبة ومتراكمة ولا تنتهي، وكل مرحلة من مراحل الطب لها معاناتها التي تختلف تماماً عن السابقة، وتختلف استجابة كل طبيب بحسب قدرته على التحمّل واستيعاب الواقع، علماً أنه يحتاج بين عشر سنوات و12 سنة للوصول إلى مرحلة الأمان، وتستغرق الدراسة ست سنوات وبعدها تحتاج برامج الإقامة إلى المدة نفسها أو أقل قليلاً. وخلال هذه السنوات يجد الطبيب نفسه معزولاً عن مجتمعه وحياته". ورغم أنه لا يستبعد أن تكون حالات الانتحار لدى الأطباء فردية، وقد تقف وراءها ظروف لا علاقة لها بمهنة الطب، يرى الجلامدة أن ضغوط المهنة والدراسة تؤثر بشكل بالغ في أوضاعهم النفسية. ويتحدث عن أن "نقابة الأطباء لعبت دوراً كبيراً في الدفاع عن حقوق الزملاء والمطالبة بتحسين بيئة العمل، وعلى رأسها ساعات الدوام الطويلة والمناوبات، وحلّ مشكلة نقص الكوادر الطبية التي ترهق من ارتفاع عدد المرضى والمراجعين. ولا ننسى الظروف المالية الصعبة لبعض الأطباء التي لا تتناسب مع جهودهم وسنوات الدراسة والسهر والتعب الجسدي والنفسي". ويلفت الجلامدة إلى أنّ "المراسلات الطبية للحكومة لم تنقطع، سواء من خلال مجلس نقابة الأطباء الحالية أو النقابات السابقة التي عملت كلها لتخفيف الأعباء عن الكوادر الطبية، وإيلاء الملف أولوية قصوى، فحماية الأطباء وطلاب الطب ليست رفاهية، ومن يحفظ حياة الناس يستحق أولاً أن تُحفظ إنسانيته". ورداً على سؤال عن أكثر الأمراض النفسية شيوعاً لدى الأطباء والتي قد تقود إلى حالات الانتحار، يقول استشاري الطب النفسي علاء الفروخ لـ"العربي الجديد" إن "الاكتئاب في الصدارة، لا سيما لدى طلاب الطب والمقيمين، ويرتبط بشكل وثيق بالاحتراق الوظيفي بتأثير الضغوط وساعات العمل الطويلة، وأيضاً بالتوقعات العالية التي يجب أن ترافق مسيرته الطبية ووضعه الحياتي بعد سنوات طويلة من الدراسة. كما ينتج الاكتئاب من المشاكل المرتبطة بقرارات أو سلوكيات بعض الكوادر الإدارية، ونسبة مرتفعة لديهم مقارنة بباقي فئات المجتمع، وقد لا يسهل علاجها خلال فترة معينة من مزاولته المهنة نظراً إلى حساسية المسؤوليات الملقاة على عاتقه واضطراره إلى العمل مع كوادر كثيرة والتعامل مع حالات معقدة جداً". ويشرح أن "ثمة مؤشرات أولية يمكن ملاحظاتها لدى الطبيب الذي يعاني نفسياً ولديه أعراض اكتئاب، وعلى رأسها هبوط المزاج وانعدام الاستمتاع أمام أشياء كانت تمتعه سابقاً، وضعف العناية الشخصية، واضطرابات النوم والشهية، وأحياناً الانعزال الاجتماعي في بعض حالات الاكتئاب الشديدة وصولاً إلى الأفكار الانتحارية التي قد تتحوّل أحياناً إلى محاولة". وعن أساليب الوقاية أو النصائح التي يمكن توجيهها إلى الأطباء يقول الفروخ: "في البداية يجب تقييم الحالة النفسية لكل شخص ينوي اختيار تخصصات صعبة وتخضع لضغط عمل هائل جداً وعلى رأسها الطب، فالشخص أكثر من يعرف قدراته وصلابته النفسية، وعلى الأسرة أن تساعد ابنها في اختيار التخصص الذي تطمئن له نفسه، وليس التخصص الذي يدعو للتفاخر الاجتماعي مهما كانت العواقب". أيضاً يرى أن "المؤسسات التعليمية والأكاديمية والمستشفيات والوزارات المعنية يجب أن تراعي الحالة النفسية للأطباء وأن يكون لديها بروتوكولات خاصة للعناية النفسية، ويتطلب ذلك في الأصل وجود تشريعات قانونية تحمي الشخص الذي يعاني نفسياً أو يطلب مساعدة في هذا الاتجاه. وواحدة من عوائق طلب المساعدة النفسية لدى الأطباء وطلاب الطب هو وجود ملف نفسي قد يُعيق اختياره للتخصص مستقبلاً أو الحصول على وظيفة، وتلعب ثقافة العيب أو وصمة العار من المرض النفسي مجتمعياً دوراً في امتناع كثيرين عن طلب المساعدة وخدمات الصحة النفسية، وهذا ما يجب محاربته باعتباره أول خطوط المواجهة في مواجهة الانتحار". ## إنهاء الشراكة الأوروبية يضع إسرائيل أمام خسائر اقتصادية واسعة 19 April 2026 09:21 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أنه سيقترح على الاتحاد الأوروبي إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. وقال في تصريحات له إن "أي حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً لبلاده"، موضحاً أنه "حان الوقت لإنهاء اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل". وأضاف: "الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، لأن حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي". مظلة اقتصادية تتجاوز السياسة ويطاول إعلان سانشيز واحدة من أهم المظلات التي منحت الاقتصاد الإسرائيلي امتيازات واسعة داخل السوق الأوروبية. وبحسب الاتفاق الموقع في بروكسل يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995، والصادر في الجريدة الرسمية للجماعات الأوروبية بتاريخ 21 يونيو/ حزيران 2000، فإن هذه الشراكة صيغت أصلاً من أجل تعميق اندماج الاقتصاد الإسرائيلي في الاقتصاد الأوروبي، لا سيما عبر توسيع التجارة في السلع والخدمات، والتحرير المتبادل لحق التأسيس، والتحرير التدريجي للمشتريات العمومية. والتحرك الإسباني نحو إلغاء الاتفاق يعني خسارة إسرائيل لإطار كامل ينظم تجارتها واستثماراتها وخدماتها وتعاونها العلمي والتقني مع أوروبا، ما يجعل الكلفة الاقتصادية المحتملة أعمق بكثير من مجرد تراجع في الصادرات. ويمنح نص الاتفاق سنداً قانونياً لفكرة إنهائه أو التنديد به بإشعار، إذ تنص المادة 82 على توقف تطبيقه بعد 6 أشهر من الإخطار، وإن كان تفعيل ذلك يمر عبر الأطر الأوروبية والأطراف المعنية بحسب الاختصاص. أول خسائر إسرائيل في السوق الأوروبية وبحسب الاتفاق، فإن أول ما قد تخسره إسرائيل اقتصادياً هو الامتياز التجاري المباشر داخل السوق الأوروبية. فالمادة 6 تتحدث عن تعزيز منطقة تجارة حرة بين الطرفين، والمادة 8 تحظر الرسوم الجمركية على الواردات والصادرات والرسوم ذات الأثر المماثل، فيما تمنع المادتان 16 و17 القيود الكمية على الاستيراد والتصدير. فالاتفاق منح الصادرات الإسرائيلية منفذاً أكثر سهولة وأقل كلفة إلى أوروبا، وإلغاؤه يفتح الباب أمام عودة الرسوم والعوائق التجارية، وفقدان المعاملة التفضيلية التي استفادت منها إسرائيل طوال سنوات. ويشير الاتفاق إلى أن المكاسب الإسرائيلية لم تقتصر على السلع الصناعية، بل تعدتها للزراعة والمنتجات الغذائية المصنعة. وتشير المواد 9 إلى 15 إلى ترتيبات زراعية خاصة وتحرير تدريجي وتنازلات متبادلة، كما تنص على مزيد من التحرير التدريجي للتجارة الزراعية، وعلى إمكانية منح امتيازات إضافية بحسب المنتجات. لهذا فإنّ إلغاء الاتفاق سيتجاوز التجارة العامة، إلى الصادرات الزراعية والغذائية التي كانت تدخل السوق الأوروبية بشروط أفضل، سواء عبر تخفيضات أو حصص أو ترتيبات خاصة. ضربة للاستثمار والخدمات والمناقصات وفي جانب آخر لا يقل أهمية، تفتح المادة 29 الباب أمام توسيع نطاق الاتفاق ليشمل حق تأسيس الشركات وتحرير تقديم الخدمات، ضمن مسار تنفيذي يمر عبر توصيات مجلس الشراكة، بينما تنص المادتان 31 و32، مع مراعاة المادتين 33 و34، على عدم فرض قيود على حركة رؤوس الأموال والمدفوعات المرتبطة بالسلع والخدمات والأشخاص ورأس المال داخل إطار الاتفاق الذي أسّس لبيئة تسهل انتقال الأموال والاستثمارات وعمل الشركات الإسرائيلية في الفضاء الأوروبي. وإلغاء هذا الإطار يعني خسارة إسرائيل جزءاً من السلاسة التي تمتعت بها في الاستثمار والخدمات وتحويل الأرباح والمدفوعات. وتشير المادة 35 إلى فتح متبادل لأسواق المشتريات الحكومية ومشتريات المؤسسات العاملة في قطاعات المرافق بالنسبة إلى السلع والأشغال والخدمات. فالاتفاق لم يكتف بتسهيل التجارة، بل فتح أيضاً أمام الشركات الإسرائيلية باباً إلى جزء من الطلب العمومي الأوروبي. وفي حال إلغائه استجابة لطلب مدريد فإن إسرائيل ستخسر هذا المسار التفضيلي في الوصول إلى المناقصات والأسواق العامة الأوروبية، بما يحمله ذلك من خسارة أعمال وفرص تعاقدية مستقرة وطويلة الأمد. التكنولوجيا والتمويل في مرمى الإلغاء ويذهب الاتفاق أبعد من ذلك في حماية مصالح الاقتصاد الإسرائيلي غير المادية. فالمادة 39 تنص على حماية فعالة للملكية الفكرية والصناعية والتجارية وفق أعلى المعايير الدولية، والمادة 40 تتحدث عن تكثيف التعاون العلمي والتكنولوجي، ثم تؤكد المواد 41 إلى 45 تعاونا اقتصاديا وصناعيا واسعا يشمل تقريب الاقتصادين، والحوار الاقتصادي المنتظم، والتعاون بين المؤسسات، وتسهيل وصول إسرائيل إلى شبكات الأعمال الأوروبية، وتيسير الوصول إلى تمويل الاستثمار، ودعم الابتكار. ما يعني أن الخسارة المحتملة لن تقتصر على الأمور الجمركية فقط، بل تمتد إلى بيئة الأعمال نفسها، وإلى التمويل، ومجالات البحث والتطوير التي تعد شديدة الأهمية للاقتصاد الإسرائيلي. ويوضح الاتفاق أن التعاون الاقتصادي لا يقف عند الصناعة والتمويل، بل يشمل أيضا المعايير والمطابقة، والخدمات المالية، والتعاون الجمركي، والطاقة، والاتصالات، والنقل. فالمواد 47 و48 و49 و51 و52 و53 تتحدث عن تقليص الفوارق في المعايير، والتعاون في الأنظمة المالية والرقابية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير التعاون في الطاقة والبنى التحتية للاتصالات والنقل، مما يوفر لإسرائيل إطاراً أوسع من التجارة التقليدية، بحيث يساعدها على الاندماج التنظيمي والتقني مع أوروبا. ## إهمال حكومي لغابات ليبيا المهدّدة بالتصحر والجفاف 19 April 2026 09:26 PM UTC+00 تواجه غابات ليبيا ضغوطاً متزايدة بفعل تغيّر المناخ الذي يفاقم التصحر، وتراجع معدلات الأمطار الذي يفاقم الجفاف، فضلاً عن تكرار الحرائق الموسمية، إلى جانب النشاط البشري الذي يسرع من تدهور الغطاء النباتي.  ومع محدودية الاهتمام الحكومي، يحذر خبراء البيئة والغابات من خطر داهم يهدّد هذه النظم البيئية ودورها في حماية التربة والحفاظ على التنوع الحيوي. في أحدث التهديدات، أكد مسؤولون في مركز البحوث الزراعية الحكومي ظهور آفة "جادوب الصنوبر" التي تشكل خطراً على غابات الجبل الأخضر (شرق)، مشدّدين على ضرورة مواجهتها بوسائل علمية حديثة قبل أن تؤدي إلى فقدان أجزاء واسعة من الإرث البيئي المتراكم منذ قرون. ويوضح الباحث البيئي بالمركز يونس أحويج، أن فريقاً بحثياً اتجه إلى تربية يرقات "جادوب الصنوبر" في المختبر لدراسة دورة حياتها بدقة، وفهم توقيت كل مرحلة وفق ظروف المناخ في الجبل الأخضر، إضافة إلى رصد سلوكها الغذائي وأنماط انتشارها، ما يساعد على تحديد أنسب أوقات المكافحة. ويشير أحويج إلى أن "تجارب الفريق العلمي شملت اختبار مبيدات حيوية آمنة على اليرقات في مراحل حياتها المختلفة، إلى جانب اكتشاف فطر محلي داخل بيئة الجبل الأخضر أثبت فعالية عالية بعد عزله مخبرياً، وقد تمكّن الفطر من القضاء على اليرقات خلال ثلاثة أيام فقط، ما اعتُبر إنجازاً مهماً في مجال المكافحة الحيوية. هذه النتائج تمثل أساساً لتطوير حلول مكافحة مستدامة تعتمد على عناصر من البيئة المحلية، ويمكن تعميمها مستقبلاً لحماية غابات الصنوبر في مناطق أخرى داخل ليبيا". بدوره، يلفت أستاذ الدراسات المناخية سليمان الزحاف، إلى أنّ "هذه الجهود العلمية والبحثية، سواء الفردية أو ضمن المراكز البحثية، لا تزال قائمة في معظمها على المبادرات الشخصية أكثر من كونها مدعومة بسياسات حكومية واضحة. أشجار الصنوبر تمثل جزءاً مهماً من الغطاء الغابي في ليبيا، ولا نعرف مصير الأشجار الأخرى التي تغطي مساحات غابية أوسع، وربما تواجه آفات أكثر خطورة في ظل غياب رعاية رسمية كافية لجهود الباحثين والخبراء". وينقل الزحاف عن تقارير دولية أنّ "غابات ليبيا مصنفة ضمن الأضعف عالمياً من حيث المساحة والاستقرار، إذ لا تتجاوز مساحة الغابات الطبيعية نحو 217 ألف هكتار، أي أقل من 1% من إجمالي مساحة البلاد. تؤكد هذه التقارير أن ليبيا فقدت نحو 241 هكتاراً من الغابات بين عامَي 2001 و2022، إضافة إلى نحو 192 هكتاراً خلال عام 2023 وحده، ما يعادل قرابة 49 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي كانت هذه الغابات تمثل عامل امتصاص طبيعي لها". وتتعدّد أسباب هذا التراجع في مساحات الغابات الليبية، لكن الحرائق الصيفية المتكرّرة تبرز كأحد أبرز العوامل خلال السنوات الأخيرة، ويشير الزحاف إلى أنّ "تقارير مراكز الرصد والاستشعار أظهرت انخفاضاً كبيراً في رطوبة الغطاء النباتي بعد حرائق الجبل الأخضر، ما زاد من هشاشة النظام البيئي، وجعله أكثر عرضة لتكرار الحرائق، كما يسهم انتشار الآفات والحشرات الضارة، وكذا التوسع العمراني غير القانوني داخل الغابات، إلى جانب أنشطة التحطيب واقتلاع الأشجار الجائر في تسريع وتيرة تدهور الغطاء النباتي". ويشدّد الأكاديمي الليبي على أنّ "التغيّرات المناخية تمثل الخطر الأعمق، فارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر، ما يقلل من رطوبة التربة، ويضعف قدرة الأشجار على النمو والتجدّد، كما يؤدي تراجع معدلات الأمطار إلى إضعاف الدورة الطبيعية للنباتات، فتطول فترات الجفاف وتشتد، ما يسرع تدهور الأشجار، وانكماش الرقعة الخضراء. لا يمكن أيضاً تجاهل تكرار العواصف الرملية، التي وصلت مؤخراً إلى مدن الساحل في الشمال، واستمرت لأيام، وهي أحد تداعيات انحسار الغابات التي كانت تعمل كمصدات طبيعية لهذه الرمال". ويؤكد الزحاف أن "المبادرات التي يقودها خبراء مركز البحوث الزراعية، رغم أهميتها، تبقى جهوداً شبه ذاتية، في حين أن حجم المخاطر التي تهدد المنظومة البيئية الليبية يتطلب تدخلاً رسمياً جاداً، ووضع مجموعة من الخطط القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى لحماية ما تبقى من الغطاء الغابي". ## التعمري يكرر رقمه في الدوري الفرنسي ويقود تألق العرب 19 April 2026 09:27 PM UTC+00 برز عدد من النجوم العرب، في الدوري الفرنسي لكرة القدم، وأبرزهم الأردني موسى التعمري (28 عاماً). وساهم نجم "النشامى" في انتصار فريقه رين على سترازبورغ بنتيجة (3ـ0) الأحد. وسجل التعمري هدفاً في الشوط الثاني، أكد من خلاله تألقه في المباريات الأخيرة مع فريقه الذي يطمح إلى مشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. هدف موسى التعمري مع رين قبل قليل pic.twitter.com/cwW5ZfYF8l — Mishal MO★ (@mehal_0) April 19, 2026 ورفع التعمري رصيده إلى سبعة أهداف مع رين في كل المسابقات، مكرراً رقمه مع فريقه السابق مونبلييه الفرنسي، والطريف أن التعمري وصل إلى الهدف السابع في التجربتين، بعد مرور 43 مباراة. وسيكون اللاعب الأردني قادراً على تحسين أرقامه مع تواصل الاعتماد عليه أساسياً من قبل المدرب الفرنسي فرانك هايس، بعد مشاكل مع المدرب السابق حبيب باي، حيث بات التعمري من بين أفضل اللاعبين في الدوري. كما شهد الدوري الفرنسي تألق عدد آخر من اللاعبين العرب، بداية من النجم المصري، مصطفى محمد، الذي سجل هدفاً بعد أكثر من 80 يوماً من الصمت التهديفي. وافتتح "الأناكوندا" النتيجة لفريق نانت الذي تعادل مع بريست بنتيجة (1ـ1)، والذي يوجد في موقف صعب للغاية في أسفل الترتيب. Le pharaon Mostafa Mohamed retrouve le chemin des filets pic.twitter.com/xw7MCsNy5h — Ligue 1 McDonald's (@Ligue1) April 19, 2026 وسجل الجزائري إيلان كبال، هدفاً مميزاً في لقاء فريقه نادي باريس، المنتصر على ميتز (3ـ1). وهو الهدف التاسع في رصيد اللاعب الجزائري الذي يقدم مستويات جيدة. وكانت بداية منافسات الأسبوع 30 من الدوري الفرنسي، قد شهدت تألق السعودي، سعود عبد الحميد مع فريق لانس صاحب الوصافة، وقد سجل هدفاً في مرمى تولوز. كما تألق عدد آخر من اللاعبين في بقية الدوريات الأوروبية، حيث سجل الجزائري عادل عويشيش هدفاً في انتصار فريقه شالكه 04 على مونستر بنتيجة (4ـ1)، في دوري الدرجة الثانية الألماني، وهو الهدف الأول في رصيد الجزائري خلال 10 مباريات شارك فيها مع الفريق. وسجل الموريتاني أبوبكري كويتا هدفاً في انتصار فريقه أيك أثينا على باوك سالونيك، في الدوري اليوناني. ورفع الموريتاني رصيده إلى أربعة أهداف، وقد شارك في الفترة الثانية من اللعب. كما سجل التونسي وجدي الساحلي، هدفاً في لقاء فريقه رادنيتشكي 1923 في مرمى نادي رادنيتشكي نيش بالدوري الصربي، لتنتهي المواجهة متعادلة (1ـ1). وخلال 20 مباراة، سجل التونسي خمسة أهداف. ## فنانون لبنانيون يستأنفون نشاطهم بعد الحرب 19 April 2026 09:30 PM UTC+00 لأكثر من أربعين يوماً، عاش اللبنانيون جحيماً مفتوحاً على كل الاحتمالات، بعدما تجدّد الحرب والعدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان. ومع إعلان وقف إطلاق النار في السادس عشر من الشهر الحالي، تنفّس اللبنانيون الصعداء، ولو بحذر، وسط ترقّب لما ستؤول إليه الأيام المقبلة، وما إذا كان هذا الهدوء سيصمد أم أنه مجرد استراحة قصيرة في مسار طويل من الأزمات. خلال فترة الحرب، توقّف عدد من المغنّين في لبنان والعالم العربي عن أي نشاط فني، في خطوة عكست حساسية المرحلة واحترامهم لمشاعر الجمهور. اقتصر حضورهم على مواقف إنسانية ورسائل تضامن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ عبّروا عن حزنهم وأملهم بانتهاء الحرب وعودة الأمان. في المقابل، لم يكتفِ بعض الفنانين بالكلمة، بل بادروا إلى تقديم مساعدات مباشرة للنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، سواء عبر دعم مادي أو المشاركة في حملات إغاثة. ومع انقشاع غبار الحرب تدريجياً، بدأت ملامح العودة الفنية بالظهور. فقد نشرت المغنية اللبنانية إليسا صورة من داخل الاستوديو، في إشارة واضحة إلى استئناف نشاطها الفني. تشير المعلومات إلى أنها تضع اللمسات الأخيرة على عمل غنائي جديد من المتوقع صدوره خلال أسابيع، في عودة طال انتظارها بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات عن الإصدارات الكاملة، اكتفت خلالها ببعض التترات والأعمال الخاصة. بدورها، سبقت المغنية اللبنانية نانسي عجرم إعلان وقف إطلاق النار بيوم، وأصدرت بياناً أعلنت فيه استئناف نشاطها الفني، مؤكدة انطلاق جولة فنية عالمية تشمل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. جاء في بيانها: "بعد فترة من الصمت والتأمل، وبإحساس عميق بالمسؤولية، أُعلن استئناف التزاماتي المجدولة مسبقاً، والمضي قدماً في الجولة العالمية التي تم تحديدها منذ أشهر". وأكدت أن هذا القرار "لا ينبع من انفصال عن واقعنا المرير، بل من إيمان راسخ بأن لبنان يجب أن يبقى حاضراً، مسموعاً ومرئياً"، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي تتلقاه من جمهورها حول العالم. كما أوضحت أنها تسعى من خلال عودتها إلى المسرح إلى "مدّ جسر نحو الوحدة والتلاقي والسلام"، معربة عن أملها بأن تحمل الأيام المقبلة مزيداً من الأمان والاستقرار. وكانت نانسي عجرم قد أحيت حفلاً خاصاً في جدة، بمناسبة زفاف نجل فنان العرب محمد عبده، في أول ظهور فني لها بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، في خطوة عكست رغبة واضحة لدى بعض الفنانين في استعادة نبض الحياة الفنية سريعاً. وأعلن الفنان عاصي الحلاني استئناف نشاطه الفني أيضاً، مع خطط لخوض جولة في عدد من الدول الأوروبية، استناداً إلى اتفاقات أبرمت قبل اندلاع الحرب. وكان الحلاني قد أعاد نشر كلمات أوبريت "يا جنوب"، من كلمات الشاعر نزار فرنسيس وألحان سمير صفير، وكان قد قدّمه قبل 17 عاماً تحية لأبناء الجنوب، في لفتة تحمل دلالات وجدانية ووطنية في هذا التوقيت. هل يمكن إقامة المهرجانات الفنية والحفلات في لبنان مع عودة الهدوء؟ لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يمكن فعلاً استئناف الحفلات والمهرجانات الفنية في لبنان مع عودة الهدوء؟ الإجابة لا تزال غير محسومة. فبينما يسود التفاؤل الحذر، يدرك المعنيون أن المشهد لا يزال هشاً، وأن أي تصعيد مفاجئ قد يبدّد هذه المحاولات. ورغم ذلك، تشير المعلومات إلى أن بعض المتعهدين في لبنان بدؤوا، منذ الساعات الأولى لإعلان وقف إطلاق النار، التحضير لإطلاق موسم مهرجانات الصيف، في محاولة لإعادة الحياة إلى قطاع يمثّل أبرز قطاعات الثقافة والسياحة في البلاد. فالمهرجانات اللبنانية، التي لطالما شكّلت منصة للفن والانفتاح، ليست مجرد حفلات، بل جزء من هوية لبنان وصورته في العالم. التحدي اليوم لا يقتصر على تنظيم حفلات، بل يتجاوز ذلك إلى استعادة ثقة الجمهور، وضمان الاستقرار الأمني، وتأمين الظروف اللوجستية والاقتصادية اللازمة لنجاح هذه الفعاليات. كما أن عودة الفنانين إلى المسرح تحمل بعداً رمزياً، إذ تعبّر عن إرادة الحياة في مواجهة الدمار، وعن تمسّك اللبنانيين بثقافتهم رغم كل الأزمات. ## حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" تعود إلى المنطقة 19 April 2026 09:30 PM UTC+00 أفاد مسؤول أميركي لشبكة "سي بي إس" بأنّ حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد فورد" عادت إلى المنطقة بعد توقف قصير في شرق البحر المتوسط، حيث عبرت قناة السويس إلى البحر الأحمر برفقة مدمرتين هما "يو إس إس ماهان" و"يو إس إس وينستون تشرشل". وتأتي عودة الحاملة، التي كانت في عرض البحر منذ يونيو/ حزيران الماضي، بعد أن خضعت لأعمال صيانة إثر حريق اندلع في أحد أقسامها، علماً أنها سجلت أطول فترة انتشار لحاملة طائرات أميركية منذ حرب فيتنام. وبانضمامها إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" العاملة في شمال بحر العرب، ومع توقع وصول "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" لاحقاً، يرتفع عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث، في مؤشر على تعزيز الحضور العسكري الأميركي. ورغم التعزيزات العسكرية، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، في مؤشر إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات القائمة، معتبراً أن إطار الاتفاق بات جاهزاً، وذلك خلال مقابلة هاتفية مع القناة 12 الإسرائيلية. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن قوات مشاة البحرية الأميركية احتجزت سفينة حاولت خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وأضاف أن القوات الأميركية أوقفت السفينة عبر إحداث ثقب في غرفة المحركات. وفي ظل هذه التطورات، يجتمع المجلس الوزاري المصغّر الإسرائيلي (الكابينت)، مساء الأحد، لإجراء مشاورات بشأن المستجدات، على أن يعقد، الاثنين عند الظهر، اجتماع للكابينت السياسي - الأمني لبحث السيناريوهات المحتملة، وفقاً للقناة 12. وبحسب القناة، تقدّر إسرائيل، حتى مساء الأحد، أن ترامب يفضّل الوصول إلى اتفاق، وأنه في حال عدم التوصل إلى تفاهمات خلال المفاوضات الجارية بوساطة باكستان، فمن المرجح تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة مزيد من الوقت أمام المحادثات. في المقابل، أشارت التقديرات إلى أن الاستعداد قائم لاحتمال تجدد القتال بشكل مفاجئ، في حال انهيار المسار التفاوضي. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "لا نعرف بشكل كامل إلى أين تتجه الأمور، ترامب يريد مفاوضات"، زاعماً أن ما وصفه بـ"الموقف المتشدد للإيرانيين" قد يؤدي إلى "استئناف القتال". وأضاف المسؤول: "ترامب لوّح في تدوينة، الأحد، بأنه إذا لم تقبل إيران بالصفقة، فإن الولايات المتحدة ستقصف جميع محطات الكهرباء والجسور داخلها"، في إشارة إلى تصعيد محتمل. ## نقابة الصحافيين اليمنيين تطالب بالمحاسبة في واقعتي اعتداء واحتجاز 19 April 2026 09:47 PM UTC+00 دعت نقابة الصحافيين اليمنيين في مدينة تعز، الأحد، السلطة المحلية إلى فتح تحقيق فوري في واقعتين قالت إنهما تمثلان انتهاكات طاولت صحافيين أثناء أداء مهامهم، مطالبة بمحاسبة المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الممارسات. وقالت النقابة، في بيان، إنها تلقت بلاغين منفصلين من الصحافيين بلال المريري ومحمد أمين، أفادا فيهما بتعرضهما لانتهاكات من قبل مسؤول حكومي وأجهزة أمنية، يُفترض أن تضطلع بدور حماية الصحافيين وتسهيل عملهم، لا مضايقتهم أو ترهيبهم. وبحسب البيان، تعرّض المريري لتهجم ومحاولة اعتداء من قبل مدير عام الشؤون المالية في ديوان محافظة تعز، برفقة أحد مرافقيه، أثناء وجوده في مكتب مديرة مدرسة نعمة رسام الحكومية لتنفيذ مهمة صحافية. وأضافت النقابة أن المسؤول تجاوز صلاحياته الإدارية، وحاول إظهار نفوذ غير قانوني لتبرير سلوكه. وفي واقعة أخرى، أفاد الصحافي محمد أمين بتعرضه للاحتجاز لساعات من قبل أجهزة أمنية في تعز، قبل الإفراج عنه، على خلفية تنظيمه فعالية ميدانية مرخّصة ضمن ملتقى العاملين في التراث، أُقيمت في المتحف الوطني بالمحافظة، ووصفت النقابة الإجراء بأنه "تعسفي وغير مبرر". ودانت النقابة ما اعتبرته محاولات لتقليص هامش الحريات في المدينة، داعية السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات رادعة تضمن عدم تكريس ما سمّته "منطق الشخصنة"، لما لذلك من إساءة لسمعة المحافظة وتقويض لبيئة العمل الصحافي. وتشهد مدينة تعز، التي تُعد من أبرز مراكز النشاط الإعلامي في اليمن، تحديات متواصلة تتعلق بحرية الصحافة وسلامة الصحافيين، في ظل استمرار النزاع وتداخل الصلاحيات بين الجهات الرسمية والأمنية، وهو ما ينعكس سلباً على قدرة الصحافيين على أداء مهامهم بحرية وأمان. ## ألبانيز عن التنكيل بطفل فلسطيني: الجيش الإسرائيلي الأكثر انحطاطاً 19 April 2026 09:52 PM UTC+00 وصفت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، الأحد، الجيش الإسرائيلي بأنه "الأكثر انحطاطاً"، وذلك تعليقاً على مقطع فيديو يظهر تنكيل جنود بطفل فلسطيني، في الضفة الغربية المحتلة. وقالت ألبانيز، في تدوينة على منصة إكس، وشاركتها بمقطع الفيديو: "شاهدت ما يكفي لأقول بيقين مطلق إن الجيش الإسرائيلي هو الأكثر انحطاطاً". المقررة الأممية، علّقت في تدوينة أخرى على مقطع الفيديو، قائلة إنه يظهر عسكرياً إسرائيلياً يعتدي على طفل فلسطيني في قرية المغير، قرب مدينة رام الله وسط الضفة، خلال اعتداء إسرائيلي على القرية، واصفة المقطع بأنه "مروع". I have seen enough to say it with absolute certainty: the Israeli army is the most depraved army. https://t.co/UwvOMkfQLq — Francesca Albanese, UN Special Rapporteur oPt (@FranceskAlbs) April 18, 2026 والمقطع الذي نشرته ألبانيز، وتداوله ناشطون عبر مواقع التواصل يظهر عسكريين إسرائيليين يحتجزان طفلاً بطريقة مثيرة للذعر، فيما ينكل عسكري ثالث بطفل آخر يبلغ نحو 9 سنوات، ويجره من ملابسه تارة ويدفعه عنوة يميناً ويساراً تارة أخرى. وبحسب ناشطين فلسطينيين، فإن ما جرى بمقطع الفيديو جاء خلال اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لبلدة المغير، السبت، قبل أن يقوم بمحاصرتها، الأحد، تزامناً مع اعتداء نفذه مستوطنون عليها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات. ويتعرض الأطفال الفلسطينيون لاعتداءات وانتهاكات خلال الاقتحامات التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. ووفق معطيات رسمية، تعتقل إسرائيل قرابة 360 طفلاً في سجونها، يعانون أوضاعاً صعبة لا تختلف عما يعانيه الأسرى الأكبر عمراً. وينفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات يومية للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، يتخللها اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي منذ حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1149 فلسطينياً في الضفة، وإصابة نحو 11 ألفاً و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية. (الأناضول، العربي الجديد) ## الحرب في المنطقة | إيران تتوعد بعد احتجاز سفينة وتنفي عقد مفاوضات 19 April 2026 09:57 PM UTC+00 اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال مهاجمة إحدى السفن التجارية الإيرانية في خليج عمان، وتوعّدت بالرد، وسط حالة من التضارب في التصريحات بشأن المفاوضات، بين مؤشرات على تقدم المسار الدبلوماسي ونفي متكرر لإمكانية عقد جولة ثانية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. وقال العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" (القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية)، إنّ الولايات المتحدة "انتهكت وقف إطلاق النار وارتكبت عملاً من أعمال القرصنة البحرية، بعدما أطلقت النار باتجاه إحدى السفن التجارية الإيرانية في مياه بحر عُمان، وعطّلت نظام الملاحة فيها، ثم أنزلت عدداً من عناصر مشاة البحرية الإرهابيين على سطح السفينة واعتدت عليها". وحذر ذو الفقاري وفق التلفزيون الإيراني، من أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية "سترد قريباً على هذا العمل المسلح والقرصنة البحرية التي ارتكبها الجيش الأميركي وستنتقم لها". بدورها، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن قواتها اعترضت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، حيث صعد عناصر من مشاة البحرية إلى متنها واحتجزوها، بعد توجيه تحذيرات متعددة لها بشأن انتهاك الحصار المفروض. وأضافت القيادة أن القوات الأميركية أبلغت السفينة بخرقها الإجراءات المفروضة، قبل أن تقوم بتعطيل نظام الدفع عبر إطلاق قذائف على غرفة المحركات، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول موقع العملية أو ملابساتها.  وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان ثم سيطرت عليها، بعدما حاولت كسر حصار بحري تفرضه الولايات المتحدة. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أن سفينة الشحن توسكا التي ترفع العلم الإيراني "حاولت كسر حصارنا البحري". وكان ترامب، قد أعرب، الأحد، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، في مؤشر إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات القائمة، معتبراً أن إطار الاتفاق بات جاهزاً، وذلك خلال مقابلة هاتفية مع القناة 12 الإسرائيلية. في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، الأحد، أنّ طهران ستغيب عن الجولة الثانية من المحادثات مع واشنطن المرجحة في باكستان، الاثنين. وقالت "إرنا" الرسمية، على حسابها على منصة إكس بنسختها الإنكليزية، "صرحت إيران بأن غيابها عن الجولة الثانية من المحادثات ينبع مما وصفته بمطالب واشنطن المفرطة، وتوقعاتها غير الواقعية، وتحولاتها المستمرة في الموقف، وتناقضاتها المتكررة، والحصار البحري المستمر، الذي تعتبره خرقا لوقف إطلاق النار". وفي نسختها باللغة الفارسية، نفت "إرنا" على موقعها الإلكتروني الأخبار المنشورة حول الجولة الثانية من المحادثات في إسلام أباد. وقالت "الأخبار المنشورة حول الجولة الثانية من المحادثات في إسلام أباد غير صحيحة". وقال مصدر مطلع في الخارجية الباكستانية لـ"العربي الجديد" إن رئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية إسحاق دار، اللذين اتصلا على التوالي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حثا القيادة الإيرانية على إرسال الوفد المفاوض إلى إسلام أباد للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار، ولكنهما لم يتلقيا أي تأكيد من قبل القيادة الإيرانية، موضحاً أن طهران ما تزال تؤكد  ضرورة رفع الحصار عن موانئها قبل المشاركة في أي حوار. كذلك أفاد المصدر بوصول طائرتين عسكريتين أميركيتين مساء الأحد إلى قاعدة نور خان الجوية قرب العاصمة إسلام أباد، وهما تقلان فرقاً أمنية متخصصة مكلفة بتأمين الوفد الأميركي المتوقع وصوله للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار المرتقب في العاصمة الباكستانية. وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، في تصريح لتلفزيون "العربي"، بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيحضرون المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في إطار الجهود الرامية لاستئناف المحادثات مع إيران. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران وأميركا أولاً بأول... ## مخاوف من تباطؤ تدفق الاستثمارات إلى الأردن 19 April 2026 10:15 PM UTC+00 تتفاعل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على نحوٍ متسارع، ملقية بظلالها الكثيفة على المنطقة، ومن بينها الاقتصاد الأردني الذي يجد نفسه اليوم أمام اختبار جديد لمرونته وقدرته على الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية وسط بيئة إقليمية بالغة الاضطراب. وبرز عامل المخاطر الجيوسياسية بوصفه أحد أبرز محدّدات القرار الاستثماري في المرحلة الراهنة؛ إذ أدت حالة التوتر وعدم اليقين إلى تراجع ملحوظ في شهية المستثمرين، خصوصاً في الأسواق الناشئة. وهذا الوضع يؤثر مباشرةً على الأردن، الذي يعتمد إلى حد كبير على تدفقات الاستثمار الأجنبي، إذ يميل المستثمرون في مثل هذه الظروف إلى تأجيل قراراتهم الاستراتيجية أو إعادة توجيه أموالهم نحو أسواق عالمية أكثر استقراراً أو أقل عرضة للصدمات الإقليمية المفاجئة. ضغوط الطاقة تتفاقم التحديات الاقتصادية مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة العالمية، في ظل اضطراب الإمدادات نتيجة التصعيد العسكري القائم. وبالنسبة للأردن، الذي يستورد الجزء الأكبر من احتياجاته من النفط والغاز، فإنّ زيادة الكلف التشغيلية انعكست سلباً على مختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيّما النقل والخدمات والإنتاج الصناعي، ما قلل من الجدوى الاقتصادية للعديد من المشاريع الاستثمارية القائمة ووضع ضغوطاً حادة على هوامش الربحية. علاوة على ذلك، انعكست تداعيات الأزمة على سلوك المستهلكين المحليين؛ إذ برز توجه واضح نحو "الحذر والادخار" في ظل المخاوف من موجات تضخمية جديدة واستمرار حالة عدم اليقين. هذا التحول السلوكي أدى بدوره إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات غير الأساسية، وهو ما يحدّ من فرص التوسع الاستثماري في القطاعات الاستهلاكية والكماليات. ورغم هذه الضغوط، يحتفظ الأردن بميزة الاستقرار السياسي والأمني النوعي مقارنة ببعض دول الجوار، إلى جانب استمراره في تبني سياسات تشريعية تستهدف تحسين بيئة الأعمال. وقد يشكل هذا الاستقرار عامل جذب لبعض الاستثمارات الباحثة عن "ملاذات آمنة نسبياً" داخل منطقة مضطربة، فضلاً عن الفرص التي قد تفرضها الأزمة نفسها، خصوصاً في مجالات الطاقة المتجدّدة والصناعات المحلية التي قد تستفيد من تراجع الاستيراد، وقطاع اللوجستيات الذي يلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل مسارات التجارة الإقليمية. اختبار "الأموال الساخنة" في سياق تحليل الأرقام، قال المحلل الاقتصادي منير أبو دية لـ"العربي الجديد"، إنّ الأردن حقق خلال عام 2025 قفزة لافتة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، تجاوزت 25% مقارنة بعام 2024، مدعومة بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها ارتفاع معدل النمو إلى نحو 2.9 – 3%، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية والصادرات الوطنية، ما عزّز جاذبية البيئة الاستثمارية خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي. وأضاف أبو دية أنّ هذا المسار الإيجابي تأثر مباشرةً بتداعيات الحرب، والتي انعكست في ارتفاع أسعار الطاقة (النفط والغاز) وتعطل سلاسل الإمداد نتيجة الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز. وترافق ذلك مع تعثر قطاعات رئيسة، أبرزها السياحة والنقل الجوي والبحري، ما أوجد بيئة إقليمية طاردة للاستثمار، وأوضح أن هذه التقلبات أدت إلى إرباك التدفقات الاستثمارية نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التريّث أو إعادة توجيه بوصلتهم نحو أسواق أكثر استقراراً. وبيّن أبو دية أن الأردن أظهر قدراً من المرونة في التعامل مع هذه المتغيّرات عبر حزمة إجراءات نقدية؛ أبرزها ضخ البنك المركزي نحو 700 مليون دينار (مليار دولار) في القطاع المصرفي لتعزيز السيولة، إضافة إلى دعم القطاع السياحي بنحو 60 مليون دينار (85 مليون دولار) عبر تأجيل القروض وتحمل الفوائد والغرامات. وأشار إلى أن هذه التدخلات ساعدت في احتواء جزء من آثار الأزمة والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار، رغم الضغوط التي طاولت الطلب المحلي والقطاعات غير الغذائية. فرص التعدين ورأى أبو دية أنّ الأزمة تفتح في الوقت ذاته فرصاً استثمارية يمكن للأردن استغلالها، خصوصاً في قطاعات الصناعة التحويلية والتعدين (الفوسفات والبوتاس)، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الأسمدة والمواد الأولية. ولفت إلى أن الموقع الجغرافي للأردن وكفاءة ميناء العقبة يمنحان المملكة ميزة تنافسية في مجال الخدمات اللوجستية والتجارة والنقل، خاصة مع سورية والعراق، كما اعتبر قطاع الطاقة المتجدّدة والصخر الزيتي مجالاً جاذباً للاستثمارات في ظل الحاجة الإقليمية لتنويع مصادر الطاقة. وفي المقابل، نبه إلى أن قطاع السياحة يبقى الأكثر تأثراً، ما ينعكس سلباً على الفنادق والمطاعم والنقل، ويؤثر بالتالي على الإيرادات الحكومية ويزيد من ضغوط التضخم واتساع العجز التجاري، مشدّداً على ضرورة الحفاظ على الاستقرار لتجنّب الانزلاق نحو تداعيات الصراع المباشر. استقرار الدينار من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية رعد التل، لـ"العربي الجديد"، إنّ الاستثمارات في الأردن تتفاعل مع التوترات الإقليمية بحساسية واضحة، ولكن بصورة غير مباشرة غالباً. وأوضح أن الأردن يتمتع بسمعة استقرار جيدة، إلّا أن المستثمر الأجنبي عادة ما ينظر إلى المنطقة كأنها "وحدة مخاطر واحدة"، ما يرفع درجة الحذر ويؤدي إلى تأجيل قرارات الاستثمار الجديدة. وحول احتمالات خروج رؤوس الأموال، أكد التل أنه "لا توجد مؤشرات قوية على حدوث موجة خروج مباشرة أو واسعة في المدى القريب"، وعزا ذلك إلى متانة القطاع المصرفي، واستقرار السياسة النقدية، وارتباط الدينار بالدولار، وهي عوامل تعزز الثقة، إلّا أنه أشار إلى أن التأثير يظهر في تباطؤ إعادة استثمار الأرباح داخل المملكة وارتفاع الحذر لدى المستثمر المحلي. وتوقع التل أن تتأثر جهود جذب الاستثمارات الجديدة نسبياً، إذ يميل المستثمر العالمي في مثل هذه الظروف إلى تفضيل الأسواق الأكبر حجماً أو الأكثر استقراراً، خاصة مع ارتفاع كلفة التمويل والتأمين. وخلص إلى أنّ قطاع السياحة يأتي في مقدمة القطاعات المتضرّرة، يليه النقل واللوجستيات والاستثمار العقاري، مؤكداً أن التحدي الرئيسي حالياً يكمن في "تباطؤ تدفق الاستثمارات الجديدة" وليس في انسحاب الاستثمارات القائمة، ما يتطلب سياسات مرنة لتعزيز التنافسية الأردنية في ظل هذا المشهد المعقد. ## بلغاريا... ائتلاف الرئيس السابق رومن راديف يتصدر الانتخابات 19 April 2026 10:39 PM UTC+00 تصدر ائتلاف "بلغاريا التقدمية" الذي أسسه الرئيس البلغاري السابق رومن راديف، الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد، الأحد، بفارق كبير عن أقرب منافسيه. وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير/ كانون الثاني للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر/ كانون الأول. وبحسب نتائج غير رسمية نشرها التلفزيون الحكومي البلغاري، فإنه مع فرز أكثر من 90% من أصوات الناخبين، حصل ائتلاف "بلغاريا التقدمية" بقيادة راديف على 45% من الأصوات، ما منحه 135 مقعداً في البرلمان المؤلف من 240 مقعداً. وفي تصريح للصحافيين في العاصمة صوفيا، قال راديف إنّ "هذه فقط الخطوة الأولى". وتوجه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات. وتعهد راديف بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري. وأسهمت حملة منسقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 ملايين نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون. وتمثل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، اليورو في يناير/ كانون الثاني. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي. ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين، وسط دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو واستئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا. (الأناضول، رويترز، العربي الجديد) ## بوكا يهزم ريفر بليت ويحسم سوبر كلاسيكو الأرجنتين 19 April 2026 10:40 PM UTC+00 حسم بوكا جونيورز، قمة سوبر كلاسيكو الأرجنتين، على حساب غريمه الأزلي ومضيفه ريفر بليت، بهدف دون رد، في اللقاء الذي أقيم، مساء الأحد، على ملعب مونومنتال في بوينس آيرس، ضمن مباريات الجولة 15 لبطولة الدوري الأرجنتيني للمحترفين، ليرفع الفائز رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين عن ريفر، الوصيف. وقبل انطلاق المواجهة، شهد ملعب المباراة أجواءً احتفالية استثنائية، حيث نظّمت رابطة مشجعي ريفر استقبالاً مبهراً تخلله عرض بصري ضخم داخل مدرجات ملعب اللقاء الذي تحوّل إلى لوحة حمراء وبيضاء بفضل 50 ألف راية و40 طناً من القصاصات الورقية، إلى جانب تيفو عملاق في مدرج سيفوري، في مشهد أعاد للأذهان بعض اللحظات التي لا تنسى في مواجهات الفريق، وسط تفاعل جماهيري كبير، بحسب ما أورده موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية. Como en los viejos superclásicos... ¡Locura total el recibimiento en la cancha de River! pic.twitter.com/f82C38oRcV — SportsCenter (@SC_ESPN) April 19, 2026 غير أنّ هذه الأجواء الاحتفالية شهدت لحظات توتر مفاجئة، بعدما اندلع حريق في إحدى المدرجات العلوية، أثناء ذروة الاحتفالات، ما أثار حالة من القلق المؤقت داخل الملعب. وسرعان ما تدخلت الجهات المختصة وتمت السيطرة على الحريق خلال دقائق، ليعود الهدوء تدريجياً إلى المدرجات دون تسجيل أي إصابات، فيما واصلت الجماهير احتفالاتها بعد الحدث، في ليلة جمعت بين الأجواء الحماسية واللحظات المثيرة. Se prendió fuego la tribuna superior que da a Figueroa Alcorta. pic.twitter.com/6XsRNT7Qfl — Leandro Aguilera (@Tato_Aguilera) April 19, 2026 وقبل نهاية الشوط الأول من المباراة، لمست الكرة يد لاوتارو ريفيرو، بعد تسديدة من الأوروغوياني ميغيل ميرينتيل، وإثر مراجعة تقنية الفيديو المساعد، احتسب حكم اللقاء داريو هيريرا ركلة جزاء لصالح بوكا، سددها لياندرو باريديس بنجاح واحتفل أمام مدرجات جماهير ريفر بطريقة لافتة، حيث قبّل شعار الفريق ثم قام بحركة "توبو جوجيو" الشهيرة باتجاه جماهير ريفر، في لقطة أعادت إلى الأذهان احتفال الأسطورة وخريج النادي خوان رومان ريكيلمي في مواجهة كلاسيكو عام 2001. وشهد السوبر الكلاسيكو أيضاً عدة لحظات مشحونة، كان أبرزها اشتباك بين لاعبي المنتخب الأرجنتيني، ماركوس أكونيا وباريديس. وجاءت اللقطة في الدقيقة 15 من الشوط الثاني، بعدما ارتكب باريديس خطأً في وسط الملعب على خواكين فريتاس، قبل أن يتوجه أكونيا إليه معترضاً أثناء محاولة بوكا تنفيذ ركلة حرة، ليتطور الموقف إلى دفع متبادل بين اللاعبين وسط توتر واضح. وتدخل الحكم هيريرا سريعاً، منذراً اللاعبين لإنهاء التوتر دون أن تتفاقم الأمور، في واحدة من اللقطات الساخنة داخل مباراة اتسمت بالندية الكبيرة بين الغريمين.  Leandro Paredes a lo Riquelme pic.twitter.com/zdu7d1Bucc — Aaron Domínguez (@Aaronvalden77) April 19, 2026 ## إيران تتوعد بالرد بعد احتجاز الجيش الأميركي سفينة في بحر عمان 19 April 2026 10:53 PM UTC+00 اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال مهاجمة إحدى السفن التجارية الإيرانية في بحر عمان، وتوعّدت بالرد. وقال العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" (القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية)، ليلة الأحد الاثنين، إنّ الولايات المتحدة "انتهكت وقف إطلاق النار وارتكبت عملاً من أعمال القرصنة البحرية، بعدما أطلقت النار باتجاه إحدى السفن التجارية الإيرانية في مياه بحر عُمان، وعطّلت نظام الملاحة فيها، ثم أنزلت عدداً من عناصر مشاة البحرية الإرهابيين على سطح السفينة واعتدت عليها". وحذر ذو الفقاري، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني، من أنّ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية "سترد قريباً على هذا العمل المسلح والقرصنة البحرية التي ارتكبها الجيش الأميركي وستنتقم لها". وذكر مقرّ "خاتم الأنبياء"، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، أنّ القوات الإيرانية هاجمت أيضاً سفناً عسكرية أميركية بطائرات مسيّرة بعد الهجوم الأميركي على السفينة. كما لفتت إلى أنّ السفينة التي تعرّضت لهجوم أميركي كانت متجهة من الصين إلى إيران.  وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، الأحد، إن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان ثم سيطرت عليها، بعدما حاولت كسر حصار بحري تفرضه الولايات المتحدة. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أنّ سفينة الشحن "توسكا" التي ترفع العلم الإيراني "حاولت كسر حصارنا البحري". وتابع أن السفينة الإيرانية تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع المدمّرة المزودة بصواريخ موجهة إلى "إيقافها تماماً عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات". وأضاف: "حالياً، يتولى مشاة البحرية الأميركية السيطرة على السفينة". ولفت إلى أنّ "توسكا" خاضعة لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية. بدوره، أفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، بأنه بعد عدم امتثال "توسكا" لتحذيرات متكررة، أمرت المدمرة "يو إس إس سبروانس" طاقمها "بإخلاء غرفة المحركات" التي تم إطلاق النار عليها لتعطيل نظام دفع السفينة. وأضاف البيان أنّ جنود مشاة البحرية صعدوا "إلى السفينة المخالفة التي لا تزال قيد الاحتجاز"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول موقع العملية أو ملابساتها.  ووفق أحدث حصيلة نشرها الجيش الأميركي صباح السبت "امتثلت 25 سفينة لأوامر القوات الأميركية بالعودة أدراجها"، منذ فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية في 13 إبريل/ نيسان الحالي. وتفيد أحدث معطيات موقع "مارين ترافيك" لتتبع الملاحة البحرية، بأن سفينة الشحن "توسكا" التي أبحرت من ماليزيا في 12 إبريل، كانت قبل ست ساعات من إعلان ترامب الحصار، على بعد نحو 45 كيلومتراً من سواحل أقصى الجنوب الإيراني، قرب مدينة جابهار. وكانت إيران قد أعلنت، الجمعة، فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، بعدما تم الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. لكن طهران أعادت إغلاق المضيق بعدما أصرّ ترامب على أنّ الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى إلى أن يتم التوصل لاتفاق نهائي.  ## طول أمد صدمة النفط يربك التوقعات الاقتصادية... سيناريوهات متضاربة 19 April 2026 11:00 PM UTC+00 لم تعد صدمة النفط تقاس بمستوى الأسعار، بل بمدى بقائها مرتفعة. فمع استقرار الخام فوق 100 دولار للبرميل، يتحول الخطر من ارتفاع مؤقت إلى عبء ممتد يضغط على النمو والتضخم وتكاليف التمويل عالمياً، في وقت تبدو فيه قدرة الاقتصادات على التكيّف محدودة. وفي هذا السياق، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 3.1%، مع رفع تقديرات التضخم إلى 4.4%، ويستند هذا المسار إلى افتراض أساسي مفاده أن صدمة الطاقة ستنحسر تدريجياً. غير أنّ هذا الافتراض يواجه تحدياً متزايداً: ماذا لو لم تنخفض الأسعار بالسرعة المتوقعة، وبقيت عند مستويات مرتفعة لفترة أطول؟ الإجابة عن هذا السؤال جاءت في حديث عدد من الاقتصاديين لـ"العربي الجديد". فبحسب بن كاسويل، كبير الاقتصاديين في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية (NIESR)، لم يعد عدم اليقين مرتبطاً بمستوى الأسعار بقدر ما أصبح مرتبطاً بمدة استمرار الأزمة، وأوضح أن استقرار النفط فوق 100 دولار يجعل العامل الحاسم هو الزمن، لا السعر، ما ينقل الصدمة من كونها حدثاً مؤقتاً إلى خطر هيكلي طويل الأمد. سيناريوهات متضاربة أما على المستوى البريطاني، فبدت الصورة أوضح في إفادة بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في "كابيتال إيكونوميكس" لـ"العربي الجديد". ديلز اعتبر أن توقعات صندوق النقد لنمو الاقتصاد البريطاني "تبدو معقولة" مقارنة بالافتراضات الطاقوية التي استندت إليها، مشيراً إلى أن السيناريو الأساسي لدى مؤسّسته، والبالغ 0.7% لنمو الناتج المحلي البريطاني في 2026، قريب جداً من تقدير الصندوق البالغ 0.8%. بيد أنّه لم يكتف بذلك، إذ أوضح أن الصورة تصبح أكثر قتامة إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة لوقت أطول؛ ففي السيناريو السلبي لدى المؤسّسة، ينخفض نمو الاقتصاد البريطاني إلى 0.3% هذا العام مع دخول البلاد في ركود طفيف. هذه الملاحظة لا تنقض بالضرورة خط الصندوق الأساسي، لكنها تربط معقوليته بشرط حاسم: ألا يتحول ارتفاع الطاقة إلى حالة ممتدة. هذا الشرط ذاته حاضر وإن بصورة مختلفة، في تقديرات صندوق النقد نفسه. فالصندوق لم يطرح رقماً واحداً مغلقاً، بل وضع إلى جانب خطه الأساسي سيناريوهَين أكثر تشاؤماً. الأول سلبي، يهبط فيه النمو العالمي إلى 2.5% إذا استقر النفط قرب 100 دولار للبرميل هذا العام. أما الثاني فهو سيناريو حاد، يهبط فيه النمو إلى 2% مع تضخم يتجاوز 6% إذا امتد تعطل الإمدادات إلى العام المقبل. بهذا المعنى، لا تعود المسافة بين السيناريوهات مجرد فروق حسابية في جداول التوقعات، بل تصبح تعبيراً عن اختلاف جوهري في تقدير مدة الصدمة وقدرتها على الانتقال من سوق الطاقة إلى الاقتصاد العالمي الأوسع. ومن داخل هذا الجدل، يضيف بن ماي، مدير أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي في "أوكسفورد إيكونوميكس"، بعداً تحليلياً مهماً، ففي ردّه على أسئلة "العربي الجديد"، قال إنّه من "المستحيل" تحديد حجم ما يفسره النفط وحده في الفجوة بين تقديرات أوكسفورد وخط الصندوق الأساسي، لأنّ الافتراضات التفصيلية لدى صندوق النقد غير معلنة، ولأنّ الفوارق قد تعود أيضاً إلى تقديرات مختلفة تخصّ دولاً بعينها. مع ذلك، شدد على أن مستوردي الطاقة، مثل أوروبا واليابان، هم الأكثر هشاشة بين الاقتصادات المتقدمة إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة، فيما قد تستفيد اقتصادات منتجة للطاقة مثل الولايات المتحدة من بعض الآثار الإيجابية عبر قطاع الطاقة المحلي، وهو ما لا تستفيد منه أوروبا واليابان. يتسق هذا مع تقديرات "أوكسفورد إيكونوميكس" التي تضع النمو العالمي عند 2.9% في 2026، مقابل 3.1% في حسابات صندوق النقد، غير أنّ أهمية مداخلة بن ماي لا تكمن في فجوة الأرقام بحد ذاتها، بل في رصده الإشارات التي قد تدفع الاقتصاد العالمي من تباطؤ إلى مسار أشد خطورة: ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة، صعود التضخم وتوقعاته، اتّساع ضغوط سلاسل الإمداد، وتشدد الأوضاع المالية. عند هذه النقطة، لا يعود الجدل بين رقمَين، بل بين نمو ضعيف ومسار قد ينزلق إلى الركود إذا طال أمد الحرب. خلاف اقتصادي ولا تبقى هذه المخاوف في حدود التقدير النظري، إذ تجد ما يدعمها في بيانات سوق النفط نفسها، إذ خفضت وكالة الطاقة الدولية، توقعاتها للطلب العالمي على النفط إلى انكماش هذا العام، بعدما كانت تتوقع نمواً قبل شهر فقط، كما أشارت إلى هبوط الإمدادات العالمية وتراجع العبور عبر مضيق هرمز بصورة حادة. أهمية هذه المؤشرات أنها تعني أن الشك في الخطوط الأساسية لم يعد قائماً على نماذج نظرية وحدها، بل على تعطل فعلي في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية. وهذا ما يفسر لماذا لم يعد الحديث عن النفط محصوراً في الأسعار، بل اتّسع ليشمل النقل والتأمين وسلاسل الإمداد وكلفة التمويل. تبقى بريطانيا من أكثر الاقتصادات الكبرى حساسية لهذه الصدمة، فقد خفّض صندوق النقد توقعاته لنموها إلى 0.8% في 2026، مع تضخم عند 3.2% وبطالة عند 5.6%، كما رفع تقديره للتضخم الأساسي. وهذا يعني أن أثر الحرب لا يمرّ عبر الطاقة وحدها، بل أيضاً عبر تباطؤ التهدئة النقدية وارتفاع كلفة التمويل، في وقت يحذّر فيه بنك إنكلترا من أن مخاطر التضخم ما تزال العامل الأبرز. هكذا، لم يعد الخلاف الاقتصادي اليوم حول سعر النفط بقدر ما صار حول الزمن الذي سيمضيه عند هذا المستوى. يضع بن كاسويل مدة النزاع في قلب الخطر، ويترجم بول ديلز ذلك بوضوح على الحالة البريطانية، فيما يشرح بن ماي كيف قد تنزلق الصدمة من تباطؤ إلى مسار ركودي إذا اجتمعت الطاقة المرتفعة مع تضخم أعلى واختناقات في الإمداد وتشدد مالي. لذلك لم يعد السؤال أين بلغ النفط، بل إلى متى سيبقى مرتفعاً. وعند هذه النقطة تحديداً، لا يُختبر الخط الأساسي لصندوق النقد وحده، بل تُختبر معه قدرة الاقتصاد العالمي وبريطانيا ضمنه، على احتمال صدمة لم يعد يحدّدها السعر وحده بل طول أمدها.   ## اتحاد العاصمة الجزائري يواجه الزمالك المصري في نهائي الكونفيدرالية 19 April 2026 11:02 PM UTC+00 تأهل فريق اتحاد العاصمة الجزائري، إلى نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، بعد تخطي عقبة مُضيفه أولمبيك آسفي المغربي في إياب نصف النهائي، مساء الأحد، في لقاء ماراثوني شهد أحداثاً دراماتيكية بتأخر انطلاقته لأكثر من ساعة. وعلى إثر التعادل ذهاباً في الجزائر (0ـ0)، نجح الفريق الجزائري في خطف التعادل (1ـ1) إياباً. وسيخوض اتحاد العاصمة نهائي المسابقة أمام الزمالك المصري، الذي تأهل على حساب شباب بلوزداد الجزائري، وذلك يوم 9 مايو/ أيار المقبل في الجزائر، بينما يقام الإياب في مصر في الـ16 من الشهر نفسه. وشهدت المباراة إثارة بالغة قبل ضربة البداية، حيث تأخرت الانطلاقة أكثر من ساعة، بسبب دخول الجماهير إلى أرضية الميدان بأعداد كبيرة، ما دفع طاقم التحكيم واللاعبين إلى العودة إلى حجرات الملابس، إلى حين السيطرة على الوضع وعودة الهدوء إلى الملعب بشكل كامل، قبل إعطاء ضربة البداية، كما توقف اللعب لاحقاً في مناسبات عدة بسبب احتجاج اللاعبين وإشعال الألعاب النارية. وكان نسق اللعب سريعاً، لا سيما من جانب الفريق المغربي، الذي توفرت له الكثير من الفرص تباعاً ولكن الحارس أسامة بن بوط، أنقذ الموقف في عدة مناسبات وكان نجم الشوط الأول، بعد أن سدد الفريق المغربي تسع مرات على مرماه. كما حاول اتحاد العاصمة استغلال تقدم منافسه لمباغتته بهدف، وبدوره أضاع فرصاً كانت تبدو سهلة، قبل أن يحرز هدف التقدم في نهاية الشوط من ركلة جزاء سجلها أحمد خالدي. وتراجع نسق اللعب خلال الفترة الثانية بشكل واضح، حيث فرض آسفي سيطرة كاملة على منافسه بحثاً عن التعادل، وجازف الفريق المغربي كثيراً إلى أن تمكّن موسى كوني من تسجيل هدف، أشعل المباراة. وتراجع اتحاد العاصمة أكثر إلى الدفاع مع تواصل سيطرة منافسه الذي فرض ضغطاً قوياً للغاية، كما توقف اللعب فترة طويلة. وفي النهاية حصد الفريق الجزائري التعادل (1ـ1)، الذي ضمن له التأهل في رحلة البحث عن لقبه الثاني في المسابقة القارية. ## جدل تحكيمي في لقاء أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة.. الشريف يفسر 19 April 2026 11:10 PM UTC+00 شهدت مباراة أولمبيك آسفي المغربي، وضيفه اتحاد العاصمة الجزائري (1ـ1)، جدلاً تحكيمياً، خلال مواجهة إياب نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، مساء الأحد، بعد تأهل الفريق الجزائري إلى المباراة الختامية، ليضرب موعداً مع الزمالك المصري في موعد سيكون مرتقباً، في مايو/ أيار المقبل. وطالب أولمبيك آسفي بركلة جزاء في بداية المباراة، ولكن الحكم الرواندي صامويل أويكوندا أمر باستمرار اللعب. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف عن الحالة: "تحرّك لاعب آسفي عماد خنوس إلى أقصى اليمين في اتجاه منافسه الكاميروني تشي مالون جونيور، دون السعي إلى لعب الكرة، بحثاً عن الاحتكاك مُستخدماً قدمه اليسرى البعيدة في اتجاه القدم اليمنى للمدافع. ومن ثمّة رفع ساقه اليمنى إلى الأعلى في محاولة الاصطدام بالساق اليسرى لمنافسه. وسقط خنوس بعد هذا الاصطدام الذي بحث عنه، فيما استطاع جونيور إبعاد الكرة. واحتسب الحكم ركنية لفريق آسفي وكان قراره صحيحاً، لعدم وجود مخالفة على مدافع اتحاد العاصمة". واحتج لاعبو أولمبيك آسفي على إعلان الحكم عن ركلة جزاء لاتحاد العاصمة، وقال الحكم المونديالي السابق عن القرار: "في الدقيقة 44 رفعت الكرة داخل منطقة جزاء أولمبيك آسفي، باتجاه اللاعب العاجي درامان (كاماغاتي). وفي تلك اللحظة المدافع أنس مخير، تحرك مع مدّ يده اليسرى باتجاه الكرة لإبعادها بشكل متعمد. وأمر الحكم باستمرار اللعب، ولكن عند التوقف، طلب منه مراجعة الشاشة، حيث تبيّن وجود مخالفة لمسة يد متعمدة. فكان قرار الحكم صحيحاً باحتساب ركلة جزاء لاتحاد العاصمة". وتوقف اللعب خلال شوط المباراة الثاني، بعد أن طالب فريق أولمبيك آسفي بركلة جزاء، وقال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة 86، وصلت الكرة إلى حدود منطقة المرمى إلى لاعب أولمبيك آسفي يوسف نجاري، الذي قام بمحاولة دوران في محاولة تسديد الكرة. ولكن إبراهيم بن زازة رفع قدمه اليمنى إلى الهواء ووصل إليها بشكل مبكر، إلا أن نجاري سدّد الكرة قوية باتجاه المرمى. في هذه اللحظة تابعت قدم نجاري حركتها إلى الأمام في وقت ذهبت فيه قدم بن زازة اليمنى، لتتحرك فوق القدم اليسرى للمهاجم. وبعد ذلك حصل احتكاك طفيف سقط إثره لاعب آسفي داخل منطقة الجزاء. لا توجد مخالفة لأن كل لاعب سعى إلى لعب الكرة والمنافسة عليها، ولهذا فإن قرار الحكم كان سليماً". ## هيئة فلسطينية: إسرائيل تغلق معبر رفح بشكل كامل الاثنين 19 April 2026 11:32 PM UTC+00 قالت هيئة فلسطينية في غزة، مساء الأحد، إن الاحتلال الإسرائيلي سيغلق معبر رفح جنوبي قطاع غزة، بشكل كامل، الاثنين، ما يؤدي إلى توقف حركة إجلاء المرضى إلى الخارج. وفي 2 فبراير/ شباط الماضي، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية. وأضافت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية بغزة، في بيان مقتضب، "توقف حركة إجلاء المرضى غدا الاثنين، نتيجة إغلاق معبر رفح من قبل الاحتلال". ولم يشر البيان، إلى أسباب إغلاق معبر رفح، الذي تفتحه إسرائيل بشكل محدود وبقيود مشددة، فيما لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي تعقيب فوري بشأن ذلك. وهذه ليست المرة الأولى التي تغلق فيها إسرائيل المعبر، بل سبق أن أغلقته لأسابيع في بعض المرات، ما فاقم معاناة المرضى والجرحى الذين ينتظرون دورهم للسفر للعلاج. ومنذ إعادة فتح المعبر، تمكن نحو 700 مريض من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، فيما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي، وفق تصريحات للمتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس، لإذاعة "صوت فلسطين" الحكومية. ومنذ إعادة فتح معبر رفح، أفاد عائدون إلى غزة بتعرضهم لتنكيل إسرائيلي يتخلله احتجاز وتحقيق قاسٍ يمتد لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع. وقبل حرب الإبادة على  غزة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي. وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر، في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك. (الأناضول) ## تعافي الخليج بعد مرحلة الحرب... أهمية تعزيز الوحدة 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 لقد هزّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما تلاه من ضربات انتقامية إيرانية استهدفت منشآت أميركية في مختلف أنحاء المنطقة، أحد أهمّ ما يتميّز به الخليج: الاستقرار. فعلى مدى عقود، حرصت دول الخليج على ترسيخ صورة الأمن والقدرة على التنبّؤ في منطقة تتسم بالاضطرابات. وقد نجحت مدن مثل دبي، والدوحة، وأبوظبي، في تعزيز مكانتها مراكز عالمية للطيران، والتمويل، والسياحة، والثقافة، وتصدير الطاقة، فأصبحت منافذ مهمّة بين الشرق والغرب، وجذبت مستثمرين عديدين من خلال الأنظمة الضريبية التشجيعية والعوائد المرتفعة. وقد أظهرت الأحداث في الأسابيع الستّة الماضية سرعة تلاشي هذا التصوّر مع تصاعد العدوان الإيراني بذريعة الردّ على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما سبَّب إغلاق المجالات الجوّية والتهديدات التي طاولت البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة ومحطّات تحلية المياه، واستمرار تعرّض المنطقة للتقلّبات الجيوسياسية. وترتّب على هذا إجلاء آلاف المقيمين والشركات الغربية من المنطقة أو تعليق عملياتها بشكل مؤقّت، الأمر الذي يسلّط الضوء على الهشاشة الديمغرافية والاقتصادية الكامنة في نموذج التنمية الحالي في الخليج. إشراك إسرائيل في الترتيبات الأمنية الخليجية أدّى إلى نقل أحد أكثر الصراعات المستمرّة في العالم مباشرةً إلى البيئة الاستراتيجية الخليجية وبعيداً من الأزمة الأمنية المباشرة، كشف الصراع نقاط ضعف هيكلية أعمق في البيئة الاستراتيجية للخليج. ففي السنوات الماضية، استثمرت الحكومات الإقليمية رأس مال دبلوماسياً كبيراً لخفض التوتّر مع إيران. وقد أثار التقارب الذي توسّطت فيه الصين بين إيران والسعودية توقّعات بأنّ المنطقة قد تتجاوز تدريجياً عقوداً من المواجهة. وفي الوقت ذاته، واصلت دول الخليج تعميق شراكاتها الأمنية مع الولايات المتحدة، فوسّعت كلٌّ من الإمارات والبحرين التعاون السياسي والأمني والاستخباري مع إسرائيل. وبعد المواجهات القصيرة، والمكثّفة، التي استمرّت 12 يوماً في يونيو/ حزيران 2025، اعتقد العديد من المراقبين الإقليميين أنّه يجب تعزيز هذه الترتيبات بشكل أكبر لضمان بيئة أمنية أكثر استقراراً. غير أنّ هذه الافتراضات قُوّضت عندما اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات عسكرية من دون مشاورة شركائهما في الخليج. ولم تقتصر الضربات الانتقامية الإيرانية على انتهاك سيادة الدول الخليجية فحسب، بل عطّلت أيضاً شرايين النفط والغاز الحيوية في أنحاء المنطقة. وكشفت هذه الواقعة حدود الضمانات الأمنية الخارجية، وأثارت تساؤلاتٍ عن مدى مراعاة القوى الكُبرى للمخاوف الاستراتيجية الخليجية. أمن الطاقة والثقة في الأسواق تُعدُّ أسواق الطاقة شديدة الحساسية تجاه المخاطر الجيوسياسية، إذ لا تستطيع الدول المستوردة الانتظار حتى انتهاء النزاعات أو الحروب قبل تأمين إمدادات بديلة. وبمجرّد التشكيك في الموثوقية، تبدأ عمليات البحث عن بدائل بسرعة. ولهذه الديناميكية أهمية خاصّة في ما يخص الغاز الطبيعي المسال، نظراً إلى دوره المحوري في الاستراتيجيات الاقتصادية طويلة الأمد لعدّة دول خليجية. وعلى عكس النفط، الذي يُتداول غالباً في أسواق فورية ومرنة، يعتمد الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير على عقود طويلة الأمد وجداول تسليم يمكن التنبؤ بها. وعندما تتعطّل هذه الترتيبات، قد تستغرق إعادة بناء العلاقات التجارية سنوات. وتُظهر التجربة التي تلت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 مدى سرعة تكيف الأسواق، ووفقاً لتقرير سوق الغاز الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (2024)، نوّعت الدول الأوروبية والآسيوية المستورِدة مصادر الإمداد لتقليل التعرّض للمخاطر الجيوسياسية. وعلى الرغم من استفادة دول الخليج من ارتفاع الأسعار في البداية، زاد هذا، في الوقت نفسه، من تنافسية النفط والغاز الأميركيين. وتحت ضغط سياسي مستمرّ من واشنطن، حلّت صادرات الطاقة الأميركية محلّ معظم الاعتماد السابق لأوروبا على الغاز الروسي. ويهدّد تحوّل مماثل الآن شركات التصدير في الخليج، ففي حين أصبحت أوروبا تعتمد بشكل متزايد على الإمدادات الأميركية، يعمل الزبائن التقليديون لدول الخليج في آسيا على تقليل تعرّضهم للمخاطر. ولقد أجبرت الاضطرابات التي شهدتها منشأة رأس لفّان الصناعية في قطر شركة قطر للطاقة على إعلان حالة القوة القاهرة بشأن عدد من عقود الغاز الطبيعي المسال، ما سمح للمشترين بالبحث عن مورّدين بديلين. كما زادت الهند وارداتها من النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، في حين نوّعت دول مثل تايلاند، وكوريا الجنوبية، واليابان، مصادر إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال لتقليل تعرّضها لانقطاع الإمدادات وتقلبات الأسعار. وأما في ما يخص الشركات المصدّرة في الخليج، فالدلالة الاستراتيجية واضحة: استعادة الثقة في موثوقية الإمدادات طويلة الأجل أمر ضروري. ومن ثمّ، يجب أن تصبح حماية البنية التحتية للطاقة، وتأمين طرق التصدير، وتطوير ممرّات بديلة، ركائزَ أساسيةً في جهود التعافي في مرحلة ما بعد الصراع. ويتطلّب تحقيق ذلك رؤيةً استراتيجيةً واسعةً تضع الخليج ضمن الجغرافيا الاقتصادية والسياسية للمنطقة العربية. إعادة النظر في الاعتماد على الأمن الخارجي من المرجّح أن تؤدّي هذه الأزمة إلى تكثيف المناقشات حول اعتماد دول الخليج على الضمانات الأمنية الخارجية. وقد بدأت هذه التساؤلات بالفعل في الظهور عقب التصعيد في يونيو/ حزيران 2025 والضربة الإسرائيلية في سبتمبر/ أيلول 2025 الدوحة التي استهدفت مفاوضي حركة حماس في أثناء جهود الوساطة الجارية. وقد أثارت مثل هذه الأحداث تساؤلاتٍ حقيقيةً حول مدى اعتبار المخاوف الأمنية الخليجية في الحسابات الاستراتيجية للشركاء الدوليين. فعلى مدى عقود، افترض صنّاع القرار في واشنطن وتل أبيب أنّ الدول العربية ستتحمّل تبعات العمليات العسكرية في المنطقة، ويثبت الصراع أخيراً المخاطر الكامنة في هذا الافتراض. الاستراتيجية الأكثر استدامةً هي تلك التي تضع منطقة الخليج العربي، بمجتمعاتها واقتصاداتها وروابطها التاريخية، في قلب التعاون المتكامل كما تقدّم الوضعية الاستراتيجية المتغيّرة في أوروبا مقارناتٍ مفيدةً، فلطالما اتبعت الحكومات الأوروبية توجّهات متوافقة إلى حدّ كبير مع تفضيلات واشنطن. إلا أنّه مع تحوّل المتغيّرات السياسية داخل الولايات المتحدة نحو مواقف أكثر انفرادية وصرامة، أعادت عدة دول أوروبية تقييم هذا النهج تدريجياً. وبينما لا تزال هذه الدول ملتزمةً بالتعاون عبر الأطلسي، أصبحت الحكومات الأوروبية أكثر استعداداً للتعبير عن مواقف مستقلّة عندما تكون مصالحها على المحكّ. ويعكس تردّدها في المشاركة في الحرب ضدّ إيران غياب التشاور المسبق، والمخاوف المتعلّقة بالشرعية القانونية والسياسية، والتصوّرات السياسية عند التحالف مع نظام متّهم بالإبادة الجماعية ورئيس وزراء مطلوب في لاهاي بتهم جرائم حرب. هناك درس أساس يُستخلص من هذه التجربة، وهو أنّ التدخّل الإسرائيلي المتزايد في الترتيبات الأمنية الإقليمية، من خلال أطر مثل اتفاقات أبراهام وإدماجها في هيكل القيادة المركزية الأميركية، يقتضي إعادة النظر في ذلك. فقد رُوّجت اتفاقات أبراهام على أنّها فرصة تاريخية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط من خلال التعاون الاقتصادي، والتبادل التكنولوجي، وبناء بنية أمنية إقليمية جديدة. ومع ذلك، قد أدّى إشراك إسرائيل في الترتيبات الأمنية الخليجية، إلى نقل أحد أكثر الصراعات المستمرّة في العالم مباشرةً إلى البيئة الاستراتيجية الخليجية، وأما في ما يخص جارتها الكبيرة، فقد صبّ ذلك الزيت على النار. وأما في ما يخص الدول التي يعتمد ازدهارها بشكل كبير على الاستقرار، فإنّ انخراطها في مثل هذه التحالفات المثيرة للجدل قد يزيد من تعرّضها للاشتباكات الإقليمية بدلاً من تقليل ذلك. الأهمية الاستراتيجية للوحدة الخليجية بشكل فردي، تمتلك الدول الصغيرة نفوذاً محدوداً عند التفاوض مع القوى الكُبرى التي تتعامل بشكل متزايد مع العلاقات الدولية بمنطق الصفقات. وعليه، يمكن للتعاون المؤسسي أن يعزّز بشكل كبير القوة التفاوضية. وتُظهر المؤسّسات الأوروبية مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي كيف يمكن للأطر الجماعية أن تعزّز المواقف التفاوضية؛ فمن خلال العمل عبر هذه المؤسّسات، تمكّنت الدول الأوروبية من مقاومة الضغوط الثنائية من حلفائها الأقوى والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية. ويعكس رفضها الجماعي المشاركة في حرب لا تتماشى مع أولوياتها قيمة الدبلوماسية المنسقة. ويواجه مجلس التعاون الخليجي تحدّياً مشابهاً، فعندما يعمل المجلس بوصفه مجموعةً من الدول المنفردة، يمكن للجهات الخارجية التفاوض بشكل منفصل مع كلّ حكومة، والاستفادة من حالة عدم الثقة القائمة وخلق تبعيات غير متكافئة. ومن شأن تبنّي نهج خليجي أكثر تنسيقاً في مجالات السياسات الأمنية والدبلوماسية واستراتيجيات الطاقة أن يعزّز بشكل كبير قدرة المنطقة على حماية مصالحها. كما تؤكّد الأزمة الراهنة الحاجة الماسّة إلى هذا التنسيق، فقد شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على الرغم من علمهما بأنّ الردّ المحتمل قد يضع دول الخليج، التي تستضيف المنشآت العسكرية الأميركية، ضمن نطاق الضربات الإيرانية. وكانت النتائج فورية: تبادلات صاروخية عبر المجال الجوي الخليجي، وتهديدات للبنية التحتية للطاقة، وتعطيل طرق الشحن البحري. ويثير هذا سؤالاً استراتيجياً مهمّاً: هل أسهم التطبيع في تقليل تعرّض الخليج للصراعات الإقليمية، أم أنّه قرّب المنطقة من خطوط المواجهة؟ وتبقى هذه المسألة حسّاسةً سياسياً وسبباً للانقسام؛ لذا، فإنّها تتطلّب إعادة تقييم جماعية بدلاً من اتباع أساليب وطنية مجزّأة. فإذا قيّمت دول الخليج التطبيع بشكل منفرد، فعندها ستستمرّ الأطراف الخارجية في تشكيل البيئة الاستراتيجية للمنطقة وفقاً لأولوياتها الخاصّة. وقد عكست اتفاقات أبراهام في نهاية المطاف رؤية معيّنة للنظام الإقليمي، وهي رؤية صُممت إلى حدّ كبير في واشنطن وتل أبيب. وتعتمد هذه الرؤية على التعاون الأمني بين منطقة الشرق الأوسط مع إسرائيل وتعزيز التكامل الاقتصادي الذي يلبّي الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة. ورغم أنّ هذه الرؤية تَعِدُ بالاستقرار والازدهار، تكشف الأحداث أخيراً أوجه قصورها. تبنّي نهج خليجي أكثر تنسيقاً في مجالات السياسات الأمنية والدبلوماسية واستراتيجيات الطاقة يعزّز قدرة المنطقة على حماية مصالحها إعادة تصوّر التكامل الإقليمي وبناء على ما سبق، فإنّ إعادة تقييم الترتيبات الأمنية يجب أن يتضمّن إعادة النظر في الجغرافيا الاقتصادية للمنطقة. فالاستراتيجية الأكثر استدامة هي تلك التي تضع المنطقة نفسها، بمجتمعاتها واقتصاداتها وروابطها التاريخية، في قلب التعاون المتكامل. ويتطلّب ذلك التركيز على المناطق الداخلية في الخليج والأسواق العالمية أيضاً. إنّ تعزيز الممرّات الاقتصادية التي تربط شبه الجزيرة العربية بالمناطق المجاورة، من اليمن على امتداد بحر العرب مروراً بالعراق وصولاً إلى الأردن وسورية والبحر المتوسّط، يمكن أن يثمر نموذجاً مختلفاً للترابط الإقليمي. ويمكن لشبكات السكك الحديدية، والطرق السريعة، وخطوط أنابيب الطاقة، أن تحوّل هذه المسارات إلى ممرّات للتجارة والازدهار، وتربط اقتصادات الخليج بأسواق المشرق العربي والبحر المتوسّط. ومن شأن هذا النهج أن ينوّع البنى التحتية، ويرسّخ استقرار الخليج وأمنه، ليس فقط من الناحية المادية، بل أيضاً في مجالات الغذاء والعمالة والاقتصاد، وذلك في إطار الاعتماد الاقتصادي الإقليمي المتبادل بدلاً من الارتباط بترتيبات أمنية خارجية. ومن خلال الاستثمار في تعزيز العلاقات مع المناطق المجاورة، يمكن لدول الخليج أن تساهم في التنمية الاقتصادية في المناطق التي عانت طويلاً عدم الاستقرار وتقليل تعرّضها لتنافس القوى الكُبرى وتعزيز أمنها الغذائي وتوفير العمالة اللازمة وغير ذلك من أشكال الأمن. وقد يرى بعضهم أنّ ذلك مكلف، لكن بعد إدراك التكلفة الحقيقية لغياب الأمن، تغيّرت وجهات النظر. خاتمة: دقت ساعة التغيير لقد أظهر الخليج مراراً قدرته على الصمود في مواجهة الاضطرابات الإقليمية. غير أن الأزمة الحالية توضح أنّ الاستقرار طويل الأمد لا يمكن أن يعتمد على الضمانات الخارجية اللانهائية أو الأطر الإقليمية المصمَّمة خارجياً. وهنا تبرز الحاجة إلى رؤية إقليمية جديدة، تتمحور حول أولويات المنطقة نفسها ومصالحها. وفي ما يخص دول الخليج، يعني ذلك تعزيز الدبلوماسية الجماعية، وإعادة تقييم الترتيبات الأمنية الحالية، والاستثمار في الترابط الاقتصادي الذي يربط شبه الجزيرة العربية بشكل أوثق بمحيطها الإقليمي. وعلى مدى قرون، شكّل الخليج ملتقى للتجارة، والثقافة، والجغرافيا السياسية. ويتمثّل التحدّي الاستراتيجي اليوم في ضمان بقائه مركزاً للترابط بدلاً من تحوّله إلى خطّ مواجهة دائم. ## مها أبو خليل وهشام حرب 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 هما اسمان عبرا في أخبار الأيام القليلة الماضية، أخَذانا إلى زمنٍ فلسطيني آفل، من نافل النوافل أن نذهب إليه هنا، فيما الراهن مثقلٌ بما هو أوْلى للانشغال به، من غزير النوائب والرزايا ومحادل التمويت في غير موضع عربي، في لبنان وفلسطين أولاً وتالياً... تستشهد اللبنانية، مها أبو خليل، عن 78 عاماً، في اعتداءٍ إسرائيليٍّ على بنايةٍ تقيم فيها في صور، فيعرُّفنا عارفوها بسيرتها، مناضلةً وناشطةً في العمل الخيري، وأستاذة جامعية وهي التي تحمل الدكتوراه. نرى صورَ لها مع جورج حبش شابّةً في مطالع عشرينيّاتها، وتنعاها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما يليق. يُضيء ما نشرهُ عنها بعض من جايلوا شبابها الأول، وعبروا معها في غير محطّةٍ كفاحيةٍ وإنسانيةٍ ومهنية، على زمنٍ مضى كان له إيقاعٌ آخر، قد يغشى بعضَنا شيءٌ من نوستالجيا له. كيف لا وللشهيدة، في الثانية والعشرين من عمرها، مشاركةٌ شجاعةٌ في العمل الثوري، في واحدةٍ من تنويعاته الفلسطينية التي طبعت مرحلةً مضت، كان من تفاصيلها خطف الطائرات الإسرائيلية صيغةً لتحرير أسرى من سجون العدو. تُعتقل في خواتيم 1969، مع رفيقيْن لها، ومعهم سلاحٌ في محاولة هجومٍ على طائرة إسرائيلية في مطار أثينا. وفي أرشيف النضال الوطني الفلسطيني، الذي ساهم فيه لبنانيون وعراقيون وسوريون وأردنيون، ومن بلاد عربية وأجنبية عديدة، لم يكن فعلٌ كهذا من محرّمات الإرهاب وما شابه. كانت مها حبّةً في عنقودٍ يضم شابّاتٍ ناضلْن وأُسِرن واستُشهدن وحاربْن، وانتسبْن إلى الأفق الفلسطيني، في بُعده الكوني العام. نجت في تلك السنوات البعيدة، ثم سافرت إلى براغ ودرست ودرّست، ثم نشطت في مؤسّسةٍ خيريةٍ في بلدها، وبدا أنها آثرت الإقامة في الظلّ، مع فاعليّتها بما تستطيع في مناشط احتجاجية وأهلية وإنسانية عديدة. ... يتكتّم الإعلام الرسمي للسلطة الفلسطينية عن نبأ تسليمها المواطن الفلسطيني محمود خضر العدرا، المعروف باسم هشام حرب (71 عاماً) إلى السلطات الفرنسية التي نقلتْه من عمّان إلى باريس في طائرةٍ خاصة. غير أن النبأ شاعَ وذاع. وكان قد سبقَه ما تردّد عن حبْس الرجل، وهو ضابط في الأمن الفلسطيني متقاعد، في سجنٍ في يطّا (من بلدات الخليل). يُسعفنا البحث في جُذاذاتٍ إخبارية، ونُتفٍ أرشيفية، أن حرب هذا اعتدى في هجومٍ على مطعمٍ يهوديٍّ في باريس في 1982، قضى فيه ستة أشخاص يهود، وكان في تنظيم فتح – المجلس الثوري (المعروفة بجماعة أبو نضال). ولئن لا تتوفّر معرفةٌ بوسيلته في عدم القبَض عليه، ولئن يمكن التكهّن بأنه ممن جرت التسوية معهم في المؤسّسة الرسمية الفلسطينية مع انشقاقهم عن تلك المجموعة الشاذّة في المسار النضالي الفلسطيني، والتي قتلت نخباً وكوادر فلسطينيةً غير قليلة، فمن بالغ الوجوب أن يُعرف أن في تسليمه إلى فرنسا خروجاً عن القانون وعن الأعراف الوطنية، سيّما أن لا محكمة في مؤسّسة القضاء الفلسطيني أجازت هذا الفعل المُستهجن. ومن بالغ الأهمية أن يُعرف أن الدول التي تقيم أوزاناً لمواطنيها لا تتقادَم فيها أي قضايا تتعلق بهم، وإذ يُحسَب ما ارتكبه هشام حرب هناك في باريس جرماً جنائياً (وهو كذلك)، فلن تنام الدولة على هذا، ولن تنسى ذلك الفعل الذي مرّت عليه 44 عاماً، فيحدِّث ماكرون محمود عبّاس في هذا، ثم يستجيب الأخير لما طُلب منه. قد يُرى أن في قصتي مها أبو خليل وهشام حرب، على ما بينهما من فروق، وعلى ما قد يكون لدينا من منظورات بصددهما، ما يحثّ على التفكّر في أساليب النضال الفلسطيني في محطّات صارت بعيدة، إن كان خطف الطائرات وقتل يهودٍ في مطعم من وسائل يُجاز وصفها أفعالاً ثورية تخدم فلسطين وقضيتها أم لا. ولكن استشهاد السيدة اللبنانية وتسليم المواطن الفلسطيني لفرنسا يُتيحان عبوراً إلى أكثر من مسألة ومسألة، منها أن العمل الفدائي الفلسطيني اكتنفه كثيرٌ مما هو جدلي، والأهم أن يُسأَل عن استنكافٍ فلسطينيٍّ مديدٍ عن مطالبات بقتلة شخصيات فلسطينية في غير بلد أوروبي (عاطف بسيسو، ماجد أبو شرار، محمود الهمشري، ... إلخ)، ومنها فرنسا، وبمحاكماتٍ لهم، ما دام أن اللبناني جورج عبد الله يُمضي 41 عاماً في سجونٍ فرنسية، بعد محاكماتٍ انبنت على اتهامه باغتيال دبلوماسيٍّ إسرائيليٍّ وملحق عسكري أميركي. وما دام أن جورج حبش يُطالًب به وهو على سريرِه في مستسفى باريسي في 1992، بدعوى مسؤوليّته عن "خطف طائرات وقتل مدنيين"، قبل أن ينجو، بجهودٍ استثنائيةٍ بذلها ياسر عرفات وإسناد جزائري. رحم الله الشهيدة مها الخليل، وفرّج الله عن هشام حرب. ردّانا إلى إيقاع زمنٍ نضاليٍّ فلسطينيٍّ وعربيٍّ مضى وانقضى. ## لبنان يتجرّع سمّ الصديق ترامب بسعادة 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 لا يحتاج إثبات التشابه، حدّ التطابق، بين مسوّغات أنور السادات لإقناع المصريين بفائدة مذاق سموم "كامب ديفيد" وروعته قبل نحو نصف قرن ومبرّرات الجنرال جوزاف عون لتشجيع اللبنانيين على تعاطي وصفة الصديق الأميركي دونالد ترامب المسمومة، والذهاب معه إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني. لا فرق كذلك بين التبريرَين ومبرّرات "أوسلو"، بنسختها العرفاتية والأخرى الرديئة الركيكة مع وريثه برغبة إسرائيلية أميركية محمود عبّاس، ناهيك عن أنّ المنطلقات واحدة: "حماية شعبي"، والمفردات أيضاً: "الذهاب إلى أيّ مكان في العالم لجلب السلام". حصاد 50 عاماً من السلام الأميركي هو ما نراه الآن، كيان صهيوني كان معزولاً ومنبوذاً، يتسوّل لحظة تطبيع ولو عابرة، صار يسلك الآن بوصفه مالك الشرق الأوسط، والمتحكّم في جغرافيته وتاريخه، يتمدّد أفقياً في الأرض العربية، ورأسياً في الوعي العربي، يستدعي من يشاء للتطبيع، بشروطه وفي الأوقات التي يريدها، ويحوّل ما كانت تسمّى "دول الطوق العربية" التي تحاصره، وتهدّد وجوده، إلى مناطق أمنية يتمركز داخلها ليحمي بها حدوده التي توسّعت على حساب سورية ولبنان وفلسطين، ولا يكفّ عن إعلان مشروعه الأسطوري بالذهاب إلى أبعد من ذلك، حتى منتهى الحلم التوراتي. وبالرغم من ذلك كلّه، تستمرّ الهرولة ويتكاثر المهرولون العرب، وأحدثهم لبنان الذي قرّر حكّامه الجدد، في لحظة معانقة الصديق الأميركي (الصهيوني أكثر من الصهاينة أنفسهم) ومخاصمة قواه المقاومة للاحتلال الذي يتمدّد في الجنوب اللبناني، ويعلن خطوطاً صفراء على غرار ما فعل في غزّة، إذ يكثّف جيش العدو، منذ خطاب الرئيس اللبناني المتجهّم الزاعق بوجه المقاومة، عمليات نسف في بنت جبيل والسيطرة على عشرات القرى في جنوب لبنان، وهو مطمئنٌ تماماً إلى أنّ لديه رخصة رسمية من الحكومة اللبنانية التي وافقت على خطّة الصديق ترامب، وتنصّ على "منح إسرائيل حصراً حقّ اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أيّ وقت، ضدّ أيّ هجمات مُخطّط لها أو وشيكة أو جارية". وهو ما ترجمه جيش الاحتلال عملياً بعد دقائق من احتفال عون بالسلام، بقصف بالمسيّرات وتوغّل في القرى واقتطاع للمساحات، والحجّة جاهزة: نستشعر أو نتحسّس أو نخمّن أنّ هناك من يفكّر في عقله الباطن بتهديد قوات جيش الاحتلال، التي تمتلك حصانةً رسميةً وافقت عليها الدولة اللبنانية. تتحسّس إسرائيل فتمارس القتل، ويتحسّس عون فيلقي بلبنان في أتون سلام كاذب بطعم الانتحار، حيث لا يستطيع الرئيس اللبناني رؤية الحشود التي تتظاهر ضدّ هذا المسار عند مقر الحكومة، لكنّه، ويا للعجب، استطاع أن يطّلع على ما في صدور اللبنانيين وعقولهم، فتوصّل إلى أنّهم مثله ينشدون التطبيع، بحسب ما قال في خطابه الساداتي: "وأنا أدرك أنّكم معي في سرّكم وعلنكم". كيف علم شخص لم يمرّ على تعيينه رئيساً سوى شهور معدودة ما يخبّئه الناس في أذهانهم؟ هذا ما يسمّيه الفلاسفة "ديمقراطية التحسّس"، وهي تراثٌ موسولينيٌّ عريق، عبّر عنه أستاذ الفلسفة إمام عبد الفتاح إمام، في كتابه الأشهر "الطاغية"، بالقول إنّ الترجمة الحقيقية للديمقراطية في المذهب الشمولي هي أنّ إرادة القائد أو الزعيم هي إرادة الشعب، أو كما ذهب منظّرون في عهود الاستبداد هي ديمقراطية "التحسّس"، بمعنى أنّ القائد الزعيم الملهم يتحسّس "مطالب الجماهير" ويصدر بها قراراتٍ وقوانينَ، ولمّا كان الشعب دائماً على حقّ، فإنّ الزعيم المعبِّر عن إرادة الشعب هو أيضاً دائماً على حقّ، وهذا شيء غريب على لبنان الذي يبقى أكثر ما يميّزه أهميةً أنّه يعيش في مناخ ديمقراطي إلى حدّ بعيد قياساً بمحيط عربي يقدّس حاكميه. مدهش حقّاً هذا الإيمان المطلق بأنّ دونالد ترامب صديقٌ محبٌّ للسلام، ويريد أن يجعل بلداً عربياً عظيماً مجدّداً، وهو الذي لا يترك مناسبةً إلا ويعلن فيها ولاءه الكامل لأحلام إسرائيل، واعتقاده الراسخ بأنّها الشريك والحليف الذي يثق فيه، ويراه جديراً بقيادة الشرق الأوسط. ## موسكو وبكين والتدخّل المؤجّل 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 بعد سقوط بشّار الأسد، باتت طهران الحليف الأساس الوحيد لموسكو وبكين في الشرق الأوسط. صحيحٌ أنّ محتوى تلك العلاقة الوثيقة مع إيران اقتصاديٌّ بالنسبة إلى الصين وعسكريٌّ بالنسبة إلى روسيا، غير أنّ الغاية منهما واحدة، وهي الحضور الجيوستراتيجي الفعّال في هذه المنطقة الحيوية من العالم. وقد تعرّضت طهران لموجاتٍ متتاليةٍ من القصف الصاروخي، ولاغتيال للصفّ الأوّل من القادة والمسؤولين رفيعي المستوى، فيما اقتصرت ردّة الفعلين، الروسي والصيني، العلني على الأقلّ، على الإدانة والاستنكار، وما شابه من تصريحاتٍ سياسيةٍ وخطاب إعلامي، ما يجعل ذلك الموقف بحاجة إلى تفسير. حتى إن صحّت التسريبات بشأن إمداد بكين طهران بأسلحة متقدّمة ومعلومات استخبارية دقيقة، وكذلك حول مساندة روسيا وتضامنها سياسياً مع إيران، إلا أنّ المتوقّع منهما أكبر من هذا وأوسع، وبخاصّة أنّ جانباً مهمّاً في إدارة الحرب الجارية يتعلّق بالإعلام و"البروباغندا" التي تباشرها الأطراف المتحاربة. ما يعني أنّ تبنّي أيّ موقف من طرف ثالث، مع طهران أو مع واشنطن، يفقد قدراً مُعتبراً من تأثيره، ومن ثمّ جدواه، ما لم يكن مُعلناً، وإن بشكل غير رسمي. تقف بكين وموسكو على طرف نقيض من الولايات المتحدة وإسرائيل، على الأقلّ في هذه الحرب، وأعلنتا منذ اللحظة الأولى موقفاً رسمياً يعتبر الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران خرقاً للقانون الدولي يفتقر إلى أيّ مشروعية، وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والمبادئ المستقرّة في العلاقات الدولية وإدارة النزاعات. ويظلّ التساؤل مطروحاً عن أسباب تحفّظ موسكو وبكين عن المضي نحو المزيد من دعم إيران ومساندتها. يكمن تفسير تلك المفارقة في أنّ أكثر النتائج المؤكّدة لهذه الحرب أهميةً هي تكبّد الولايات المتحدة خسائرَ اقتصاديةً فادحةً، واهتزاز صورتها بوصفها أقوى دولة في العالم عسكرياً، وتراجع المكانة العالمية لواشنطن وتقويض هيبتها قوّةً عظمى في العالم، خصوصاً بعد أن هاجمت طهرانَ باستسهال مثير للدهشة، ثم توالت أحاديث دونالد ترامب المتناقضة، وقفزاته البندولية بين سحق إيران وإجراء مفاوضات لإبرام اتفاق، ومعاودة التهديد بضرب مفاصل الاقتصاد الإيراني، ثم أخيراً خفض سقف المطالب الأميركية إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة... كلّها مؤشّرات قوية على رعونة التخطيط لتلك الحرب، وتفاجؤ واشنطن بانحراف مسار العمليات عن التوقّعات المسبقة الخاطئة. وقد بدأ ترامب بالفعل، متأخراً، يُدرك أنّ الاستمرار في حرب لم تحقّق أهدافها في بضعة أيّام كما كان متوقّعاً، لا يفيد سوى نتنياهو، ويساعده في البقاء في الحكم إلى حين، مقابل استنزاف عسكري واقتصادي لواشنطن وإحراج سياسي لترامب. وبالنسبة إلى روسيا، يستقطع التورّط الأميركي في مستنقع الشرق الأوسط مواردَ إدارة ترامب، ويفقدها بعض قدراتها على المناورة في الأزمة الأوكرانية. بل إنّ الحرب في الشرق الأوسط تضع واشنطن في وضع مشابه نسبياً لموسكو إزاء أوكرانيا. أمّا الصين، فتسجّل بدقّة رصيد دونالد ترامب السيئ في تجاهل الاتفاقات والمواثيق الدولية وإهدارها قولاً وفعلاً. وقد تحتاج بكين إلى استدعاء تلك السابقة، حال اضطرارها إلى تحرّك عسكري ما في ملفّ تايوان، وحينئذ لن تراعي بكين قيوداً قانونية أو قواعد أخلاقية. ليس لدى موسكو أو بكين استعداد لخسارة إيران أو التخلّي عنها بشكل كامل. هذا هو الخطّ الأحمر لهما في الأزمة الراهنة المتأرجحة بين قصف متبادل ومباحثات على جولات متقطّعة. وما دون ذلك الخطّ ليس مقبولاً فقط، بل مفيد للصين وروسيا في حساباتهما الإقليمية. وكلّ اقتطاع من رصيد واشنطن وأوراقها إقليمياً وعالمياً يُعزّز رؤيتهما المشتركة لمستقبل العالم، ولضرورة إقرار نظام عالمي متعدّد الأقطاب. ## الضفة وغزّة... انتخابات بلدية بلا منافسة 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 يشهد يوم 25 إبريل/ نيسان الحالي انتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية ومدينة دير البلح في قطاع غزّة، وهي الخامسة منذ إنشاء اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية (أُسِّست عام 1993). قبل تشكيل الحكومات الفلسطينية، كانت الانتخابات البلدية فرصاً نادرةً لقياس الرأي العام، وكان رؤساء البلديات والمجالس المنتخبون يعبّرون عن التطلّعات السياسية للشعب الفلسطيني إلى الحرّية وتقرير المصير، إلا أنّ الدور السياسي للانتخابات البلدية تراجع، وتحوّلت هذه الانتخابات إلى تقديم الخدمات الأساسية فحسب. ويستمرّ تهميش الجانب السياسي، إذ أُضيف إليه رغبة القيادة الفلسطينية في السعي إلى تجنّب الانتخابات التنافسية في المدن الكبرى، على الرغم من أنّ هذه الانتخابات لن تشمل أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المغيَّبة بسبب شروط المشاركة. وتخشى القيادة أن تُعتبر القوائم المتنافسة استفتاءً ضدّ الرئيس محمود عبّاس، حتى إن كانت في الغالب من أنصار حركة فتح. دير البلح هي المدينة الوحيدة في قطاع غزّة المتوقّع أن تُجرى فيها انتخابات في غزّة، دير البلح المدينة الوحيدة المتوقّع أن تُجرى فيها انتخابات، حيث تتنافس فيها أربع قوائم، عائلية إلى حدّ بعيد، ستضمّ مرشّحين مقرّبين من فصائل معروفة، لكنّهم ليسوا أعضاءً فيها. وبالتأكيد، لن يشارك أيّ عنصر من "حماس". لذلك لا تعكس الانتخابات المقبلة اتجاه الرأي العام بشكل واضح، ولن تشهد مدن رئيسة مثل نابلس ورام الله منافسةً، إذ توجد فيها، وفي مدن أخرى، قائمة واحدة فقط من دون منافس. يقول المقرّبون من الرئيس عبّاس إنّ هذا يعود إلى الرغبة في تجنّب منافسة غير ضرورية في حالة عدم الاستقرار السياسي. ويبدو أنّ تردّد القيادة في رام الله في توفير فرص لإجراء انتخابات قد يكشف عن ضعفها وشعبيتها. وفي بعض المناطق، شكا قادة قوائم معارِضة محتملة من وجود سياسة ترغيب وترهيب (أو ما يطلق عليه العصا والجزرة) في محاولة لإعاقة المنافسة، ما أفضى إلى وجود قوائم بلا منافسة في بعض المناطق الرئيسة. وتبيّن الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الهيئة المركزية للانتخابات أنّ 42 بلدية في الضفة أُدرجت فيها قائمة واحدة من المرشّحين من دون منافسة. ويُذكر أنّ رئيس بلدية نابلس المقبلة سيكون امرأة تُدعى عنان الأثير، وهي نائبة محافظ نابلس السابقة. أمّا رئيس بلدية رام الله فسيكون رجل الأعمال يعقوب سعادة. يحقّ لأكثر من مليون فلسطيني التصويت في نظام انتخابي قائم على التمثيل النسبي في القوائم المفتوحة. سيُطلب من الناخبين اختيار قائمة انتخابية واحدة وخمسة مرشّحين. يجب أن تشمل جميع القوائم 32% من المرشّحات. وتقدّمت 367 قائمةً انتخابيةً تضمّ 4475 مرشّحاً. سُجّلت أسماء 2817 مرشّحاً، وستُجرى انتخابات 90 مجلساً بلدياً في 25 إبريل 2026، بينما لن تُجرى انتخابات في بقية المجالس لعدم وجود قوائم منافسة. غالباً، ما ينتمي المرشّحون إلى ممثّلي العائلات والعشائر أو إلى حركة فتح. كما يُفرض على جميع المرشَّحين توقيع وثيقةٍ للالتزام بالاتفاقات الدولية التي وقّعتها الحكومة الفلسطينية، وهو شرط أدّى إلى استبعاد حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ورأت الفصائل اليسارية في منظّمة التحرير أنّ هذا الشرط يقوّض سيادة الفلسطينيين واستقلالهم، فاختارت عدم المشاركة. ستشكّل النساء نحو ثلث أعضاء المجالس المنتخَبة، وتترشَّح ثماني نساء لرئاسة القوائم الانتخابية. كما ستُراعى مصالح الفلسطينيين المسيحيّين في بعض المدن والبلدات. وبموجب مرسوم رئاسي صدر عام 2017، يجب أن تكون للمدن الفلسطينية، ذات الأغلبية المسيحية تاريخياً، أغلبية مسيحية في أيّ مجلس بلدي. ففي بيت لحم ورام الله، حيث تتنافس أربع قوائم، حُدّدت النسبة رسمياً بثمانية مسيحيين مقابل سبعة مسلمين. وفي بيت ساحور وبيت جالا، يجب أن تكون نسبة أعضاء المجلس عشرة مسيحيين وثلاثة مسلمين، بغضّ النظر عن عدد السكّان المسيحيين في المدينتَين حالياً. وبينما تُجرى الانتخابات البلدية وفق دورتها المعتادة (كلّ أربع سنوات)، من المتوقّع أن يشهد عام 2026 عدّة انتخابات أخرى سيكون لها تأثير سياسي كبير، وهي جزء من خطّة إصلاح شاملة تعهّد بها الرئيس محمود عبّاس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ ايلول الماضي. وإضافة إلى الانتخابات البلدية المقرّر إجراؤها في جميع مدن الضفة الغربية وقراها، إلى جانب دير البلح في غزّة، سيُنشّط المجلس الوطني الفلسطيني في خريف 2026. ولا يعني هذا بالضرورة انتخاب جميع أعضاء ما يعتبر "برلمان فلسطين". وينصّ تعهّد الرئيس عبّاس على إجراء انتخابات لاختيار مندوبين للمجلس الوطني الفلسطيني، وعددهم 350 مندوباً (أقلّ بكثير من العدد السابق الذي تجاوز 500)، حيثما أمكن. من المتوقّع أن يكون ثلث مندوبي المجلس الوطني من نواب المجلس التشريعي الذي كانت المحكمة العليا المستقلة قد أعلنت في 2018 حلّه، ولم يُعلن موعدٌ أو قرارٌ بشأن الانتخابات التشريعية. تضع الانتخابات إعادة تفعيل المجلس الوطني على طاولة النقاش وكان عبّاس قد أعلن أنّ الانتخابات التشريعية ستُجرى بعد عام من وقف إطلاق النار في غزّة، لكن قد تتأخّر بسبب الوضع غير المستقرّ في غزّة والضفة الغربية، ومسألة مشاركة سكّان القدس الشرقية بالتصويت في ستّة مكاتب بريد وفقاً لاتفاقات أوسلو. وعلى الرغم من أنّ الانتخابات البلدية المقبلة لن تعكس توجّهاً واضحاً للرأي العام، سيُعقد حدثٌ مهمٌّ، وهو مؤتمر فتح الثامن (14 مايو/ أيار). وعلى الرغم من أنّ الفصيل الرئيس في منظّمة التحرير يفترض أن يعقد مؤتمره كلّ أربع سنوات، عُقد مؤتمر "فتح" السابع قبل عشر سنوات في رام الله. يبقى أن نرى ما إذا كان المؤتمر المقبل سيعزّز موقف عبّاس ونائبه حسين الشيخ، أو أنّ زعيم فتح المسجون مروان البرغوثي وأنصاره يبرزون فصيلاً قوياً داخل الحركة الحاكمة. على الرغم من أنّ الانتخابات البلدية الحالية لن تعكس موقف الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، إلا أنّها ستطرح أسئلةً مهمّةً عن مدى تمثيل الجمهور وقدرة النظام السياسي على إدارة التوازن بين التمثيل السياسي وتقديم الخدمات، كما تضع مسألة إعادة تفعيل المجلس الوطني على طاولة النقاش جزءاً من مسار إصلاحي أوسع، يتزامن مع تحدّيات غزّة والضفة الغربية، ولكن مع استمرار غياب توافق وطني كامل، يبقى القرار النهائي بيد الشعب في متابعة التطوّرات، وتقييم النتائج، وتحديد المسار السياسي المستقبلي. ## ترامب والبابا: معركة على روح القيم لا على السياسة 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 قد تبدو التصريحات الهجومية التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، للوهلة الأولى، وكأنّها دفاع متأخّر عن نقاء المجال السياسي من أيّ تدخّل ديني، وقد يندفع بعضُهم إلى قراءتها لحظة انتصار للعلمانية التي تحمي الدولة من وصاية الكنيسة، غير أنّ هذا الانطباع سرعان ما يتبدّد عندما ننظر بتمعّن إلى طبيعة الخطاب نفسه، وإلى السياق الذي يتحرّك فيه. فالمشكلة هنا ليست في رفض تدخّل الدين في السياسة، بل في محاولة إعادة تعريف الدين نفسه داخل المجال السياسي بما يجعله تابعاً للسلطة لا رقيباً عليها، أداةَ تعبئةٍ لا ضميراً نقدياً. عند هذه النقطة تحديداً نفهم أنّ ما يجري ليس انتصاراً للعلمانية، بل تحوّل خطير في طبيعتها ووظيفتها. فجّرت تصريحات ترامب التي انتشرت في نطاق واسع في إبريل/ نيسان الحالي، ورفض فيها أن "ينتقد البابا رئيس الولايات المتحدة"، مواجهةً تتجاوز حدود السجال الشخصي أو التوظيف الانتخابي العابر. نحن هنا أمام لحظة كاشفة لانقسام عميق بين رؤيتَين للعالم: واحدة ترى أنّ الشرعية تُختزل في الإرادة السياسية التي يُعبّر عنها القائد المُنتخَب، وأخرى تصرّ على أنّ هناك قيماً لا تخضع للتصويت ولا تُعاد صياغتها وفق المزاج السياسي. الأولى تميل إلى احتكار المعنى وإغلاقه، والثانية تحاول الدفاع عن حدّ أدنى من المعنى المشترك الذي لا يجوز انتهاكه. التحدّي اليوم هو بناء توازن بين الدين والسياسة يحفظ للمؤسّسات استقلالها في هذا السياق، لا يهاجم ترامب الدين باعتباره تدخّلاً في السياسة، بل يهاجم شكلاً معيّناً من حضور الدين، ذلك الحضور الذي يحتفظ بمسافة نقدية من السلطة. إنّه لا يريد بابا يذكّره بحدود القوة، بل يريد خطاباً دينياً منسجماً مع أولوياته، يبارك قراراته، ويعيد إنتاجها في لغة أخلاقية. وهنا تنقلب المعادلة، فبدلاً من حماية السياسة من هيمنة الدين، يجري توظيف الدين لحماية السلطة من أيّ مساءلة أخلاقية. وهذا، في جوهره، ليس علمنةً للسياسة، بل تأميم للدين. وكأنّنا ننتقل من علمانية "ما لله لله وما لقيصر لقيصر" إلى شعبوية "ما لله وما لقيصر لقيصر"، فيبتلع القائد والزعيم الفضاءَين معاً تحت عباءة سلطته المطلقة. لفهم أعمق لهذه اللحظة، لا يكفي أن نقرأها في إطارها الآني، بل ينبغي أن نُعيد ربطها بتحوّلات أطول في تاريخ العلاقة بين الدين والسلطة. فقد عرف التاريخ الأوروبي صراعات طويلة بين "العرش والمذبح"، كان أشهرها النزاع حول من يملك حقّ منح الشرعية، ومن يملك الكلمة العليا في تنظيم الحياة العامة. غير أنّ ما نراه اليوم لا يشبه تلك الصراعات في صورتها التقليدية، بل يمثّل نسخةً أكثر تعقيداً ممّا يمكن تسميته صراعاً "ما بعد علماني"، فلم يعد النزاع بشأن السيطرة المؤسّسية، بل حول تعريف القيم ذاتها، ومن يملك حقّ تسميتها وضبط حدودها. لا تعادي الدولة الشعبوية المعاصرة الدين كما فعلت بعض نماذج الحداثة الصلبة، بل تسعى إلى إعادة تشكيله. فهي تحتاج إلى الدين باعتباره مورداً رمزياً قادراً على تعبئة الجماهير، لكنّها لا تقبل به سلطةً مستقلّةً. تريد ديناً منزوع القدرة على النقد، قابلاً للتكيّف، جاهزاً للاستخدام. وفي المقابل، يظهر خطاب ديني مختلف، لا يسعى إلى استعادة السلطة السياسية، بل يتمسّك بوظيفته الأخلاقية، باعتباره صوتاً يذكّر بأنّ الإنسان ليس مجرّد أداة في حسابات الدولة، وأنّ هناك حدوداً لا ينبغي للسلطة تجاوزها مهما امتلكت من شرعية. يعكس هذا التوتّر، في أحد أبعاده، أزمةً داخل العلمانية نفسها، فالعلمانية التي نجحت في تحييد الدين عن مؤسّسات الدولة، لم تنجح دائماً في بناء مرجعية أخلاقية بديلة تحمي الإنسان من تغوّل السلطة. ومع صعود الشعبوية، بدأت القيم تتحوّل إلى موضوع تفاوض، وأصبح من الممكن تبرير سياسات قاسية أو إقصائية باسم الإرادة الشعبية أو الأمن القومي. في مثل هذا السياق، لا يبدو مستغرباً أن تعود بعض المرجعيات الدينية لتلعب دوراً أخلاقياً، لا باعتبارها بديلاً من الدولة، بل باعتبارها قيداً عليها. ولا تتوقّف خطورة هذا التحوّل عند حدود الغرب، بل تمتدّ إلى مناطق أكثر هشاشةً، حيث تتداخل السياسة بالدين والتاريخ بالهُويّة، كما هو الحال في العالم العربي. ففي بيئةٍ مثقلةٍ بالصراعات، يصبح للغة المستخدمة في توصيف النزاعات أثر بالغ الخطورة. وحين يُستدعى الخطاب الديني لتبرير سياسات أو مواجهات، فإنّ ذلك لا يظلّ مجرّد اختيار لغوي، بل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ذاته، ويمنحه بعداً هُويّاتياً مغلقاً يصعب احتواؤه أو تفكيكه. تحويل النزاعات السياسية إلى مواجهات ذات طابع ديني لا يضعف الخصوم كما قد يُظن، بل يمنحهم سرديةً جاهزةً للتعبئة وإعادة إنتاج الذات. فالقوى التي تبني مشروعها على فكرة المواجهة الحضارية أو المظلومية التاريخية تجد في هذا الخطاب ما يعزّز موقعها ويمنحها شرعيةً إضافيةً. وبدلاً من أن تُناقش سياسياً أو تُنتقد فكرياً، تتحوّل إلى طرفٍ في معركة كبرى، ما يسهّل عليها تجنيد الأنصار وتوسيع دائرة التأييد. في سياق الدول العربية التي عانت التدخّلات الإقليمية، تبدو هذه الإشكالية أكثر حساسية، فالمجتمعات التي تعيش تحت ضغط الصراعات قد تنجذب، بدافع الإحباط أو الحاجة إلى الحسم، إلى الخطابات الحادّة التي تعد بالقوة والوضوح. غير أنّ التجربة تفيد بأنّ هذا النوع من الخطاب، خصوصاً حين يتلبّس بالدين، لا يؤدّي إلى تفكيك الأزمات، بل إلى تعقيدها، إذ ينقل الصراع من مستوى المصالح إلى مستوى العقائد، فيصبح التراجع مستحيلاً، والتسوية خيانةً. ومن زاوية أخرى، تضع هذه التحوّلات النُّخب العربية أمام مأزق حقيقي، فالنموذج الذي كان يُقدَّم مرجعاً لبناء الدولة المدنية لم يعد يحتفظ بالوضوح نفسه، مع تصاعد مظاهر التداخل بين الدين والسياسة في بعض التجارب الغربية. وهذا لا يعني سقوط فكرة الدولة المدنية، بقدر ما يكشف الحاجة إلى إعادة صياغتها على أسس أكثر عمقاً، تميّز بين القيم الكونية التي ينبغي الدفاع عنها والممارسات السياسية التي قد تنحرف عنها. كشفت المواجهة بين ترامب والبابا أنّ العلمانية ليست ضمانةً تلقائيةً للحرّية إن لم تُدعَم بمنظومة قِيَميّة التحدّي الذي يفرض نفسه اليوم لا يتمثّل في الاختيار بين دين مُسيّس وعلمانية جوفاء، بل في بناء توازن جديد يحفظ للمؤسّسات استقلالها، ويضمن، في الوقت نفسه، حضوراً أخلاقياً فاعلاً في المجال العام. فالفصل بين الدين والدولة لا ينبغي أن يُفهم فصلاً بين السياسة والجوهر القيمي، كما أنّ حضور الدين لا ينبغي أن يتحوّل إلى أداة فرض أو إقصاء، بل إلى أفق نقدي يذكّر بحدود القوة. في هذا الإطار، يمكن فهم بعض المواقف الدينية المعاصرة باعتبارها محاولةً لاستعادة هذا الدور الأخلاقي، لا سلطةً بديلةً، ولكن صوتاً يذكّر بحدود القوة. وحين يتمسّك هذا الخطاب بقيم مثل كرامة الإنسان أو رفض الحروب غير المُبرَّرة، لا ينافس الدولة، بل يضع أمامها مرآة أخلاقية قد تفتقدها في لحظات التوتّر. ما نعيشه اليوم ليس مجرّد خلاف بين سياسي ورجل دين، بل لحظة إعادة تشكيل للعلاقة بين السلطة والقيم. وفي قلب هذه اللحظة، يقف سؤال بسيط في ظاهره، عميق في دلالته: هل تُعرَّف القيم من داخل الدولة، أم تبقى هناك مرجعيةٌ تتجاوزها؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدّد، إلى حدّ بعيد، شكل العالم في السنوات المقبلة، كما ستحدّد مسار التحوّلات في منطقتنا. كشفت هذه المواجهة أنّ المشكلة ليست في حضور الدين في المجال العام، بل في طبيعة هذا الحضور: هل هو نقدي يذكّر بكرامة الإنسان، أم حضور وظيفي يُستخدم لتبرير السياسات؟ كما كشفت أنّ العلمانية ليست ضمانةً تلقائيةً للحرّية، إذا لم تُدعَم بمنظومة قِيَميّة تحصّنها. وبين هذين الحدَّين يتحدّد التحدّي الحقيقي، ليس في الغرب فقط، بل في العالم العربي الذي يقف عند تخوم هذه التحوّلات، متأثّراً بها، ومعنياً بإعادة التفكير في مساراته الخاصّة. وفي نهاية المطاف، لا يتعلّق الأمر بمن ينتصر في هذا السجال، بقدر ما يتعلّق بما إذا كان العالم قادراً على الحفاظ على فكرة أنّ هناك قيماً لا ينبغي أن تُختزل في حسابات القوة. فإذا فُقدت هذه الفكرة، فلن يبقى من السياسة سوى إدارة المصالح، ولن يبقى من الدين سوى صدى لها. أمّا إذا أمكن استعادتها، فقد يكون بالإمكان بناء أفق جديد لا تُختزل فيه الكرامة في حدود الدولة، ولا تختطف فيه الدينَ قوىً تسلطيّةٌ كهنوتيةٌ، بل تبقى إنسانية الإنسان وتتميم مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية هي المعيار الذي تُقاس به الأشياء جميعاً. ## الموقف من المقاومة بين الداخل والخارج 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 تشهد المنطقة العربية نقاشاً، أو بالأصحّ تهجّماً لفظياً بين وجهتَي نظر، الأولى داعمةٌ للفعل المقاوم المسلّح، في حين تتبنّى الأخرى موقفاً أقرب إلى رفض الفعل المقاوم المسلّح. وتضم المجموعة الثانية في صفوفها تيّارَين متناقضَين، يمثّل الأول تيّاراً استسلامياً وانهزامياً على طول الخطّ، مهما تبدّلت الظروف والأحوال، لطالما شنّ حملاتٍ منظّمةً، وربّما مموّلةً، على الفعل المقاوم العنيف، أكان فعلاً منظّماً أم مجرّد ردّة فعل على جرائم الاحتلال المتواصلة. في حين يمثّل الطيف الثاني تيّاراً طالما دعم الفعل المقاوم على امتداد سنوات، لكنّه اليوم يطالب بوقفها أو تعليقها في ضوء جرائم الاحتلال وداعمه الأميركي التي بلغت مستوياتٍ خطيرة تعيد تذكير العالم بجرائم النازية في القرن المنصرم. لا بدّ من تأكيد الحقّ في الاختلاف مع نهج المقاومة عامّةً، أو الاختلاف حول أسلوب المقاومة في مرحلة ما طبعاً، لا يصحّ التشكيك في حقّ الاختلاف في وجهات النظر، كما لا يصحّ التشكيك في الحقّ في تغيير القناعات والانتماءات والأفكار، جزئياً أو كلّياً، فهذا طبيعي وحقّ مشروع، لكن ما يثير القلق حقّاً إيجاد أجواء متشنّجة (ومشحونة) تحوّل الاختلاف في الرأي إلى تهمٍ جاهزة تسمّم أجواء النقاش، وتقسّم المجتمع بما يخدم الاحتلال، ويفسح المجال أمامه لمواصلة جرائمه وكأنّها حقّ مشروع له، في حين تصبح المقاومة موضع تسائل وتشكيك، بدلاً من أن يكون العكس. الملاحظ هنا أنّ الاتهامات المتبادلة، وخصوصاً التي تستهدف داعمي الفعل المقاوم، تنطلق من فرضية يكذّبها الواقع بوضوح، بل يدحضها المنطق السليم، تدّعي تلك الفرضية أنّ معظم داعمي المقاومة المسلّحة مدّعون ومنظّرون لا يتحمّلون تبعات المقاومة، ولا يمارسونها. يتناسى هذا الاتهامُ السخيفُ أنّ داعمي المقاومة المسلّحة الحقيقيين أو الفعليين يمارسونها يومياً، منهم من استُشهد تجسيداً لممارسته حقّه في المقاومة، ومنهم من أصيب إصاباتٍ كبيرةً أو صغيرةً، ومنهم مَن لا يزال يمارسها أو يخضع لتدريبات سريعة تحضيراً لممارسة الفعل المقاوم، كما يتناسى هذا الافتراض السخيف أنّ الفعل المقاوم، خصوصاً المسلّح منه، يتطلّب حاضنةً اجتماعيةً صلبةً ومديدةً تمدّه بالحدّ الأدنى بالدعم المعنوي، ومن دون تلك الحاضنة الصلبة والواسعة، يصعب انطلاق فعل مسلّح مقاوم من الأساس، وعلى فرض انطلاقه في غياب الحاضنة الواسعة والصلبة فسيُضرَب بسهولةٍ من الاحتلال وداعميه، وبالتالي يسهل القضاء عليه قضاءً شبه كامل. في المقابل، لا يصحّ وَسْمُ كلّ معارض للفعل المقاوم اليوم بالخيانة، مع ضرورة التمييز بين الحقّ في رفض الفعل المقاوم، وبين العمل لتقويض الفعل المقاوم، فالأخير يندرج في خانة حماية الاحتلال والخيانة الواضحة والمباشرة من دون لبس. في ضوء هذا، لا بدّ من الإشارة إلى تفصيلٍ مهمٍّ يُسهم أحياناً في شحن الأجواء، يتمثّل في تنامي شعور العجز في أوساط معارضي الفعل المقاوم المسلّح، ورافضيه طبعاً، ما يدفعهم أحياناً إلى شحن النقاشات التي تتناول الفعل المقاوم المسلح بأجواء متشنجة. مردّ شعور العجز أنّ رفض الفعل المقاوم هو مجرّد رأي سياسيٍ، لا يملك القدرة على وقف الفعل المقاوم المسلّح إلّا في حالتَين: الأولى يستحيل تحقيقها: توافق وطني وشعبي شامل لا يستثني أحداً تقريباً، ما يفقد الفعل المقاوم المسلّح من شرط الحاضنة الاجتماعية الواسعة والصلبة. وسبب استحالة تحقيق هذا الشرط المقاومة نفسها، أي الاحتلال وجرائمه المستمرّة، بل والمتنامية بدعم أميركي فجٍّ ومباشرٍ في حالتنا هنا. وتتمثّل الحالة الثانية في اصطفاف رافضي الفعل المقاوم في صفّ الاحتلال نفسه، وتحمّل مسؤولية مجابهة المقاومة وفصائلها وعناصرها بدلاً من الاحتلال نفسه، وهو ما يعزّز سيطرة الاحتلال وتمادي طموحاته وأهدافه كما شهدنا سابقاً في جنوب لبنان وفي الضفّة الغربية. وفي ضوء تنامي جرائم الاحتلال في لبنان وفلسطين، تصاعدت الأصوات المطالبة فصائلَ المقاومة، فلسطينيةً كانت أو لبنانيةً، بوقف الفعل المقاوم المسلّح والانسحاب من وطنها (في حالة قطاع غزّة)، مستشهدةً بانسحاب فصائل المقاومة الفلسطينية من بيروت في ثمانينيّات القرن المنصرم، هنا يرى الكاتب أنّ التشبيه يتجاهل واقع الانسحاب من بيروت بدايةً، كما يتجاهل حيثياته ونتائجه، فانسحاب بيروت كان ضمن شروط تضمن انسحاب الاحتلال من بيروت، في حين يُطرح انسحاب المقاومة، وإيقاف الفعل المقاوم المسلّح اليوم، من دون أيّ ضمانات إقليمية أو دولية تنصّ على انسحاب الاحتلال من المناطق المحتلّة، سواء في فلسطين أو لبنان. بل على العكس، لا يدع الاحتلال فرصةً إلا ويؤكّد استمرار احتلاله الأراضي الفلسطينية واللبنانية على حدّ سواء، بل ويؤكّد تمدّده. وعلى صعيد النتائج، ساهم الانسحاب في تقويض حركة التحرّر الفلسطينية، وتخلّيها عن المشروع الوطني الفلسطيني، وتفتيت المجتمع الفلسطيني، سياسياً، إلى مجموعات منفصلة: فلسطينيّو الداخل، والضفة الغربية، وقطاع غزّة، ولاجئو الشتات، فضلاً عن تقزيم المنظّمة حتّى كادت تُنسى، أو أصبحت أداةً بيد ما تسمّى بـ"السلطة الفلسطينية" تستخدمها لابتزاز الكلّ الفلسطيني؛ فصائل وأفراداً، إلى جانب دورها في حماية الاحتلال وفق تعبير رئيسها محمود عبّاس، الذي فاخر مراراً وتكراراً بملاحقة كلّ من يفكّر في مواجهة الاحتلال، حتّى وصل الأمر بعناصرها الأمنية إلى تفتيش حقائب طلّاب المدارس بحثاً عن السكاكين (من حديث لعبّاس في مقابلة تلفزيونية مع القناة الإسرائيلية الثانية في 2016/4/1). لا يحقّ لأحد سلب الآخر حقّه في مقاومة الاحتلال، فالمقاومة حقٌّ فرديٌ وفق القانون الدولي لا يعني هذا أنّ انسحاب فصائل المقاومة الفلسطينية من بيروت في ثمانينيّات القرن المنصرم كان خطأً كاملاً، إذ كان تحصيل حاصل لا بدّ منه، ليس بسبب تفوّق الاحتلال عسكرياً وأمنياً، ولا حتّى نتيجة فداحة جرائم الاحتلال، فتلك الحيثيات نجدها في كلّ الحالات التي احتُلَّت فيها دول، واضطر سكّانها إلى المقاومة، فالاحتلال فعلٌ قسريٌّ يتطلّب عنفاً وتفوّقاً واضحاً كي ينجح في فرض سيطرته على الأراضي المحتلّة. وعليه؛ كان انسحاب فصائل المقاومة الفلسطينية من بيروت ضرورياً لسببَين، الأول أنّها تقاوم الاحتلال في بيئة متناقضة، قسمٌ منها يمثّل حاضنةً قويةً للمقاومة وعمليّاتها، والآخر بيئة نابذة لها، وهو ما يعني أنّ البيئة بمجملها لم تكن بيئةً مناسبةً للفعل المقاوم. أمّا السبب الثاني فيعود إلى انخراط بعض (وربّما كلّ) فصائل المقاومة في حيثيات الحرب الأهلية اللبنانية عن قصدٍ أو من دونه. في الختام، لا بدّ من تأكيد الحقّ في الاختلاف مع نهج المقاومة عامّةً، أو الاختلاف حول أسلوب المقاومة في مرحلة ما، لكن لا يحقّ لأيّ كان سلب الآخر حقّه في مقاومة الاحتلال بالطريقة التي يريدها، فالمقاومة بأشكالها كلّها حقٌّ فرديٌ وفق قواعد القانون الدولي. في حين أنّ التماهي مع الاحتلال (مرحلياً أو استراتيجياً) فيتطلّب اجماع الكلّ الوطني، بل حتّى هذا الاجماع لا يلغي حقّ الأجيال اللاحقة في مخالفته والعودة إلى مقاومة الاحتلال مقاومةً مسلّحةً. من ذلك كلّه، فإنّ الموقف من المقاومة المسلّحة لا يرتبط بالموقع الجغرافي، ففي كلّ الساحات هناك داعمٌ للمقاومة المسلّحة ورافضٌ لها، كما أنّ الموقف من المقاومة هو رأي سياسيٌ غير ملزمٍ للأفراد والجماعات، خصوصاً في ما يتعلّق بوقفها، أمّا ما يصفه بعضهم بتداعيات الفعل المقاوم، فتلك ليست تداعيات الفعل المقاوم المسلّح، بل هي تداعيات الاحتلال ذاته وخططه للمرحلة المقبلة، والدليل على ذلك انفلات العنف الأميركي وجرائمه، ليس في منطقتنا فحسب، بل حول العالم. ## لهذه الحرب آثار بعيدة غير التي نرى 19 April 2026 11:35 PM UTC+00 ستنتهي هذه الحرب عاجلاً أم آجلاً، وهي التي حبست أنفاس العرب وغيرهم شهرين تقريباً. تسمَّر الناسُ حول شاشاتهم، يتابعون مختلف حلقات المسلسل الدموي العابث الذي أزهق أرواح أبرياء وبدّد ثروات الشعوب، سواء في إيران، أو دول الخليج، أو لبنان، أوغيرها من دولٍ لحقتها ألسنة اللهب المستعِرة. تقابل مخيّمان كبيران: إيران والدول العربية والإسلامية (ولو غياباً) من جهة، والأميركيون والكيان الصهيوني من جهة أخرى. وتعمد عاطفتنا إلى طمس مختلف التباينات التي حصلت في المخيّم الأول، فقد استهدفت إيران دول الخليج، وأبدت دول عربية وإسلامية، نُظماً وشعوباً، خلافات، عرضية أو جوهرية، مع إيران. ومع ذلك، لا تستطيع مهج جلّنا أن تساوي بين إيران وإسرائيل، إلا لدى بعض ممَّن ظلّوا أسرى تاريخ سحيق يعود بنا إلى ما قبل "الفتنة"، مروراً بنشأة الدولة الصفوية، وصولاً إلى شاه إيران وما بعده. انزاحت الثورة الإيرانية إلى جعفرية اثني عشرية ممزوجة بمرجعيات شيعية أخرى أكثر تشدّداً وتشيّعاً قاربت إيران، بعد الثورة تحديداً، المُهج العربية والإسلامية، فأُغلقت السفارة الإسرائيلية مباشرةً إثر سقوط نظام الشاه سنة 1979، وسُلّم مقرّها إلى منظّمة التحرير الفلسطينية، وناصرت جلّ قضايا العرب، وفي رأسها فلسطين، ولكن مع ذلك ارتكبت أخطاءً فظيعةً لعلّنا نكتفي بذكر ثلاث منها، كنّ قد نزعن عنها سحرها الأول الذي رافق ثورتها، حتى إنّ مفكّرين كباراً، عرباً وأجانبَ، وقعوا تحت غوايتها: أدونيس، وحسن حنفي، وفهمي هويدي، وفوكو، وسارتر، وغيرهم، قبل أن ينفضّوا عنها. الخطأ الأوّل انحرافها الطائفي، فإذا كانت إيران قد أنجزت ثورتها الإسلامية، وسمّت نفسها بـ"الجمهورية الإسلامية"، فإنّ ثورتها سرعان ما انزاحت إلى جعفرية اثني عشرية ممزوجة بمرجعيات شيعية أخرى أكثر تشدّداً وتشيّعاً. أمّا الخطأ الثاني فهو تحريك "حلفائها" في أكثر من مكان في معارك بالوكالة خاضوها ضدّ خصومها. أمّا الخطأ الثالث فهو وقوفها ضدّ الثورات العربية عموماً، ولعلّ من المفارقة أنّ ثورةً إسلاميةً تنكر على الشعوب العربية أن تنجز ثورتها الخاصّة في معانقة الحرية والديمقراطية. ساندت إيران خصوم الثورات العربية من قوميين ويساريين رأوا في تلك الثورات العربية "ربيعاً عبرياً". ولعلّ استماتتها في الدفاع عن نظام بشّار الأسد، حتى وهو يلقي براميله المتفجّرة، تمثّل نموذجاً جامعاً للأخطاء الثلاثة الفارطة: الانحراف الطائفي، وحرب الوكالة، ومناهضة الثورات العربية. ولعلّه من الإنصاف أيضاً أن نذكر أنّ البلدان العربية، أنظمة وشعوباً، لم تبادل الثورة الإيرانية منذ اندلاعها مشاعر القبول والترحاب، بل تحفّظت عليها، وقد تكون تجربة الخميني في منفاه العراقي قد شكّلت فرصةً سانحةً لاتخاذ تلك المواقف، ودليل ذلك أنّها دفعت النظام العراقي إلى خوض حرب بالوكالة عنها ضدّ إيران استمرّت ثماني سنوات، علاوة على قطع العلاقات الدبلوماسية معها بين حين وآخر. وبقطع النظر عن تحديد مَن من الطرفَين يتحمّل العبء الأكثر في هذا الإرث كلّه من الجفاء المتبادل بين إيران وجيرانها العرب، فإنّ الحربَين اللتَين خاضتهما إيران ضدّ الكيان الصهيوني وأميركا، ولا يفصل بينهما سوى بضعة أشهر، أبرزتا مرّةً أخرى حجم الهوّة الشاسعة التي تفصل الجارَين، بل إنّها تتّسع بين حين وآخر. ولعلّ استهداف إيران دولَ الخليج ظلّ في الرأي العربي الواسع عملاً مرفوضاً، ولم تفلح التبريرات التي قدّمتها إيران في إقناع الشارع العربي العريض بشرعية استهدافها للبلدان العربية. "برّر" بعضهم لها ما فعلت، ولكن يظلّ الموقف مهتزّاً، وهو أقرب إلى التبرير. ما لم تبادر إيران إلى تعديل سياساتها في المنطقة، وإلى تلطيف نبرتها الطائفية، فإنّها لن تظفر بأيّ تعاطف عربي ستنتهي الحرب، طالت أم قصرت، وسيستخلص الجميع منها العبر أو الدروس، وقد يكون العرب آخر من يفعلون ذلك، فلقد فوّتوا أحداثاً عظاماً ولم يستخلصوا منها شيئاً، ما جعل تاريخهم يعيد نفسه (في شكل مهزلة). وقد تعود المياه إلى مجاريها بين إيران والعرب، خصوصاً على مستوى الأنظمة، ولكن ثمّة شرخ عميق سيظلّ يتوسّع تدريجياً بين الشعوب العربية وإيران. كان وقوفها ضدّ تطلّعات الشعب السوري وبرودها تجاه ما جرى في غزّة، مقابل هبّتها الهوجاء لنصرة النظام السوري، وحماسها المفرط "لمظلومية" الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان... إلخ، نصالاً انغرست في وجدان الشعوب العربية. ما لم تبادر إيران إلى تعديل سياساتها في المنطقة، وإلى تلطيف نبرتها الطائفية، فإنّها لن تظفر بأيّ تعاطف عربي، حتى ولو كانت معاركها نبيلة تخوضها نيابةً عن العرب في حربهم ضدّ إسرائيل. وتحفّظ العرب تجاه سياسات إيران في المنطقة لا يمكن، مهما كانت المبرّرات، أن يساويها بإسرائيل. ## احتجاجاتُ دمشق... في وقتها 19 April 2026 11:36 PM UTC+00 نظّم ناشطون سوريون في ساحة يوسف العظمة (المحافظة) في دمشق "اعتصام قانون وكرامة"، يوم الجمعة الماضي الذي صادف ذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن سورية. ورغم رمزية الذكرى والمكان، اقتصرت الاحتجاجات التي أعلنها المنظّمون على مطالب اجتماعية واقتصادية تندِّد بتردّي الأوضاع المعيشية، وسياسات الحكومة المتمثّلة في رفع أسعار الكهرباء والذهاب إلى خصخصات في قطاعَي التعليم والصحّة، والتسويات المشبوهة مع مرتبطين بنظام الأسد، وضدَّ الفساد والاحتكارات وتقديم الولاء على الكفاءة في مؤسّسات الدولة، وتوغّل المشايخ في وزارات الدولة. أمّا المطالب السياسية فكانت بسقف منخفض، واقتصرت على المطالبة بعقد مؤتمر وطني عام. ولم تحضر المسألة الوطنية بقوة في الاعتصام، خصوصاً التنديد بالتوغّلات والتدخّلات الإسرائيلية اليومية في الجنوب السوري، عدا عن هتافٍ ردَّده المعتصمون ضدَّ دولة الاحتلال، وبالمثل، نَدَرَ التنديد بأشكال التدخّلات الأخرى، التركية والأميركية وغيرها. لم تشارك شرائحُ واسعةٌ في "اعتصام قانون وكرامة" خشيةً من التخوين والتجييش والإساءة اختار المنظّمون للاعتصام مطالبَ منخفضة السقف تجنّباً لاستفزاز أنصار السلطة المتوقَّع، إذ اعترف بعضهم بأحقّية مطالب الاعتصام وأنّها تشمل معظم السوريين، مع رفضهم توقيتها. مؤيّدو السلطة أولئك، احتشدوا في الساحة انتظاراً للاعتصام، مجيَّشين ومعبَّئِين ضدّ المعترضين على سياسات السلطة، وأنّ الدعوة إلى الاعتصام مشبوهة، وراءها فلول النظام البائد، ما دفع بعض أولئك الأنصار إلى شتم المعتصمين وضرب بعضهم. وكان لافتاً دور كتيبة حفظ النظام في حماية المعتصمين، وقد أعطوا ظهرهم للمحتجّين لصدّ هجمات مؤيّدي السلطة. لبّى الدعوة إلى الاعتصام مئاتٌ من مشارب اجتماعية مختلفة، مع حضور شبابي لافت؛ إلّا أنه يمكن القول إنّ طابعاً نخبوياً غلب عليها من جهة، إذ تحلّى المعتصمون بانضباط عالٍ رغم استفزازات المهاجمين، ومن جهة ثانية، كان لافتاً ثقل مشاركة معارضي نظام الأسد، خلال الثورة وقبلَها، ما أسقط كلَّ روايات التحريض والتلفيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي حاولت تشويه الاعتصام، وأفقد أولئك المحرِّضين كثيراً من المصداقية، ومنهم مقرّبون من دوائر السلطة. ويحسب لوزارة الداخلية موقفُها الحيادي في الساحة وحمايتُها المعتصمين، ويحسب لمنظِّمي الاعتصام والمشاركين فيه نجاحُهم في كسب تأييدٍ واسع، حتى من بعض مؤيّدي السلطة المتضرّرين من سياساتها الاقتصادية الاجتماعية؛ وهنا كان لتخفيض سقف المطالب ومحاولة حصرها في رفض القرارات الإفقارية الصادرة أخيراً دورٌ كبير في كسب هذا التأييد. وقد جاء "اعتصام قانون وكرامة" في توقيت حسّاس، وتنبيهاً للسلطة بألا تتغوّل بسياساتها على الشعب الذي ترزح غالبيتُه العظمى تحت خطّ الفقر، ويعاني النزوح ونقص الاحتياجات الأساسية. ومنذ بداية العام، تصاعدت الاحتجاجات المطلبية في قطاعات عدّة، ضدّ رفع تسعيرة الكهرباء، وضدّ احتكار قطاع المحروقات، وضدّ القرارات التي تقيّد عمل شاحنات النقل البرّي، وإضرابٌ لسائقي سيّارات الأجرة احتجاجاً على فوضى التطبيقات الإلكترونية التي تشغِّل السيارات الخاصّة، واعتراض ضدّ قرار إخلاء سوق المناخلية للحرفيين في دمشق، وضدّ استمرار العمل بالمرسوم 66 حول إحداث منطقتَي ماروتا وباسيليا سيتي التنظيميَّتن، وامتعاضٌ كبير في حيَّي جوبر والقابون المهدَّمَين ضدّ مشاريع تطوير عقاري مماثلة لا يشارك أهالي المنطقة في إقرارها لمصلحتهم، واحتجاجات على فصل الموظّفين والاستغناء عن الخبرات، وتحويل آخرين إلى نظام العقود السنوية، وعدم إعادة المفصولين بسبب معارضتهم للنظام، وهناك احتجاجات مرضى السرطان على غلاء العلاج بعد أن كان مجّانياً، فضلاً عن غلاء الأدوية عموماً، وتردّي أوضاع المشافي الحكومية، وانتشار مرض الجرب بين كوادرها، وصولاً إلى إعلان الحكومة نيّتها تخصيصها، إلى جانب قطاع التعليم، ما يعني حرمان الفقراء السوريين من أبسط الحقوق. لم تشارك شرائح واسعة من أولئك المتضرّرين في اعتصام يوم الجمعة الماضي خشيةً من التخوين والتجييش والإساءة المعنوية، خاصّةً التي تستهدف النساء. إلا أنّ بوادر الاحتقان في دمشق، وباقي المحافظات، بدأت تتشكّل، وقد تتدحرج مثل كرة الثلج، وتُحدث انفجارات اجتماعية يصعب احتواؤها. لا يرغب السوريون في العودة إلى الشارع، ولا البدء بثورة جديدة، وهم منهكون من تجربة 2011، ومآلاتها من حرب وقتل وتهجير؛ إلا أنّ غياب قنوات التواصل الرسمية مع السلطة، وعدم القدرة على المشاركة في صنع القرار الذي يمثّل مصالحهم، سيدفع إلى هذا الانفجار مجدَّداً. يحتكر قادة هيئة تحرير الشام معظم القرارات المصيرية، ويرفضون مشاركة الشعب في صنعها، اعتقاداً منهم أنّهم يملكون الوصفة التي تمكّنهم من الحكم وإخضاع الشعب. هذا الانغلاق السياسي، وضعف الخبرات، وعدم اجتماع الحكومة لوضع الخطط، والفشل في وضع استراتيجية اقتصادية واضحة، ستقود إلى الفشل، لأنّ السلطة راهنت على رفع العقوبات، وتدفّق الاستثمارات والأموال، واعتقدت أنّ المجتمع الدولي سيقوم بدور إسعافي للاحتياجات الأساسية، كما كان عليه الوضع خلال فترة حكمهم إدلب. يتبيّن اليوم أنّ هذا الرهان خاسرٌ في ظلّ نقص الموارد، خصوصاً مع استمرار الحرب الإقليمية التي لا يمكن أن تكون سورية بمنأىً عنها. تحتاج السلطة إلى مورد لتمويل أجهزتها وموظّفيها، وقد دفع نقص الموارد بها إلى الإسراع في تسويات مالية غير شفّافة مع رجالات النظام البائد، وإلى البحث عمّا في جيوب المواطنين من أموال عبر خصخصة الكهرباء والصحّة والتعليم، والبحث في سجلّات الوقف العثماني عن العقارات التي يستفيد منها رهط كبير من السوريين في دمشق. يحتكر قادة هيئة تحرير الشام القرارات المصيرية، ويرفضون مشاركة الشعب هذا الوضع السوري المزري يجعل من الصعب على سلطة دمشق المؤقّتة، وعلى أيّ سلطةٍ بديلةٍ منها، أن تدّعي امتلاكها حلّاً فوقياً، أبوياً، للنهوض بالواقع السوري، ومنعه من مزيد من التدهور، وهو ما تقدّمه السلطة على لسان رئيسها، أحمد الشرع، في خطبةٍ في المسجد الأموي حين قال "أطيعوني"، وعلى لسان قادتها كلّهم، حتى أصغر موظّفٍ، بأن اصبروا وأعطونا الوقت. وهو وقت تهدره السلطة من دون أن تطلق مشروعاً وطنياً ينقذ البلاد يقوم على التشاركية مع الشعب عبر المؤسّسات الديمقراطية، وفي رأسها النقابات والاتحادات والمجالس المحلّية والبلديات التي عطّلت بسياسة التعيين على أساس الولاء، بدلاً من الانتخابات، وأن تكون ممثِّلة للشعب، وبدلاً من قنواتٍ رسمية تشارك في مجمل عملية البناء المؤسّسي، عبر المسح والتخطيط واتخاذ القرارات، وفي مقدّمها تقييد استيراد المنتجات الأجنبية، وتبنّي الدولة دعم الزراعة والصناعات التحويلية، التي من المتوقّع انتعاشُها سريعاً، وإطلاق عملية تنمية اقتصادية، تترافق مع إصلاح مؤسّسي في قطاعات المال والنقد والقضاء، وصون حرّية الإعلام والشفافية، بما يضمن عودة الأموال السورية من الخارج وتوظيفها في الاستثمار الداخلي. في ظلّ التوغّلات الإسرائيلية المستمرّة، والتدمير الإسرائيلي للقدرات العسكرية السورية، وسيطرتها على الأجواء، تبدو سلطة دمشق منفصلةً عن الواقع مع استمرار الانقسامات الاجتماعية وصفةً تدعم مشروع في الحكم. ففي مواجهة احتجاجات الشعب، يُضخَّم خطر المشاريع الانفصالية والأقليات وعودة النظام القديم، ويُحشد معظم السوريين خلف السلطة على أساس طائفي في ظلّ تخوين المعترضين. إذا استمرّت هذه وصفةً للحكم، فمصيرها الفشل. ## في انقسام "ماغا" وانتخابات الكونغرس 19 April 2026 11:36 PM UTC+00 حين أطلق ترامب هجومه الكاسح على أبرز نجوم حركته (ماغا) عبر منصّة تروث سوشيال، مستخدماً عبارات من قبيل "أصحاب العقول المتدنّية" و"مثيري المشاكل"، في وصف تاكر كارلسون وأليكس جونز وكانديس أوينز وميغن كيلي، لم يكن يهاجم معارضين أو ليبراليين أو صحافيين من وسائل الإعلام التي طالما وصفها بـ"المزيّفة"، بل كان يهاجم من حملوه على أكتافهم إلى البيت الأبيض. هذه اللحظة ليست مجرّد تصريح متهوّر من الصنف الذي اعتاده ترامب على مواقع التواصل، بل هي المؤشّر الأوضح على أنّ الحرب على إيران أشعلت صراعاً داخلياً قد يعيد رسم ملامح اليمين الأميركي لسنوات مقبلة. وعادةً ما تكون للحروب تداعيات اقتصادية وسياسية بنيوية على جميع الأطراف المشاركة فيها. وهنا تبدو أوضح تداعيات حرب ترامب - نتنياهو على إيران داخل القاعدة الصلبة في حركة ماغا التي كانت حصن ترامب الشعبي المنيع. وقد بدأت تتشكّل ما يشبه الحركة التصحيحية داخل "ماغا" التي يقول قادتها إنّهم يعودون إلى الشعارات التي بُنيت عليها، وأكثرها أهميةً "لا حروب خارجية مرّة أخرى". هذا الخصام داخل القاعدة الترامبية سيكون له تداعيات مهمّة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. لم يعد سؤال العلاقة مع إسرائيل وانتقادها مقتصراً على وسط اليسار وقاعدة الحزب الديمقراطي الشبابية، بل امتدّ إلى القاعدة المحافظة المؤيّدةً لإسرائيل تكمن أهمية كارلسون وجونز وأوينز وباقي نجوم "ماغا" في أنّهم كانوا فعلاً من صاغوا خطاب (وهُويّة) الحركة الشعبوية القومية المسيحية البيضاء لترامب. فلا يكفي وجود ترامب في القيادة لتحشيد الرأي العام خلفه، إذ يحتاج إلى وسطاء يمتلكون شعبيةً ويعرفون كيف يخاطبون الجمهور المتعطّش لتغيير في الطبقة السياسية التقليدية. لذلك، فإنّ الطلاق بين ترامب ومؤيّديه السابقين ليس تفصيلاً عابراً، فهو لم يعتمد على مؤسّسات الحزب الجمهوري التقليدية، بل بنى صعوده على تحالف فضفاض بين مروّجي نظريات المؤامرة ونجوم شبكات اليمين التلفزيونية ونشطاء مواقع التواصل وبرامج "بودكاست". والآن، باتت هذه الرافعة الشعبية في صفّ الخصم لا الصديق. غير أنّ هذا التمايز داخل كتلة ترامب، التي بدت موحَّدةً في بداية ولايته الثانية، لم تكن الحرب على إيران الدافع الأساس له، بل بدأ ذلك مع الإبادة الجماعية في غزّة وما تركته من صدمة لدى الجمهور الأميركي عموماً ولدى اليمين خصوصاً. وللمرّة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، لم يعد سؤال العلاقة مع إسرائيل وانتقادها مقتصراً على وسط اليسار وقاعدة الحزب الديمقراطي الشبابية، بل امتدّ إلى القاعدة المحافظة التي كانت دائماً مؤيّدةً لإسرائيل بغضّ النظر عن وحشية سياساتها. هذه المراجعة لمفهوم "العلاقة الخاصّة" مع إسرائيل فرضت أسئلة في أوساط اليمين لم تستطع حجج مؤيّدي إسرائيل الصمود أمامها: ماذا تستفيد أميركا فعلياً من إسرائيل؟ لماذا تمنح الولايات المتحدة إسرائيل عشرات المليارات في شكل مساعدات عسكرية ومالية، بينما يعاني أميركيون الافتقار إلى نظام صحّي يكفل لهم حدّاً معقولاً من الرعاية في واحدة من أغنى الدول؟ ولماذا التعبير عن الآراء السياسية مسموح به ومحمي بالتعديل الأوّل في الدستور إلا نقد إسرائيل؟ لطالما نجح ترامب في تصوير الانتقادات الموجّهة إليه بأنّها نابعةٌ من أجندة سياسية لا حقائق فعلية، حتى وصلت به الثقة إلى القول إنّه إن أقدم على القتل، فإنّ ثقة مؤيّديه به لن تهتزّ. لكن ترامب هذه المرّة لا يستطيع توظيف الأسلحة ذاتها بالفاعلية نفسها، فهؤلاء المنتقدون ليسوا ليبراليين ولا ديمقراطيين، ولا "جمهوريين مزيَّفين"، ولا أعضاء في "الاستابليشمنت" أو الطبقة السياسية الفاسدة على حدّ تعبيره، بل هم من حملوا ترامب على أكتافهم في منصّاتهم وصوّروه الرئيس القادم من خارج الطبقة السياسية الفاسدة الذي سيجعل أميركا في مقدّمة أولوياته بعيداً عن أجندة المحافظين الجدد وأنصار العولمة. ويكتسب هذا الانقسام أهميته من أنّه يأتي على بُعد أشهر من انتخابات التجديد النصفي المهمّة بشكل خاص لترامب في ما تبقّى من ولايته. فإن نجح في إدامة سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، فسيحافظ على رئاسة هادئة ومعارضة شبه معدومة. وإن حدث العكس، فلن يكون ترامب في وضع مريح، إذ قد يواصل الديمقراطيون (مع احتمال دعم من بعض الجمهوريين) الغوص في ملفّات إبستين وما تحمله من إحراج محتمل لترامب، فضلاً عن توعّد بعض الديمقراطيين بتحريك مسار العزل. وترامب نفسه يدرك هذا الخطر، إذ حذّر في مطلع العام الحالي في خطاب موجّه إلى الجمهوريين: "يجب أن تربحوا انتخابات التجديد النصفي، لأنّه إذا لم نفز، فسيجدون سبباً لعزلي". ليست تخوّفات ترامب من فراغ، فقد قسّمت حرب إيران ووثائق إبستين والإبادة الجماعية في غزّة الحزب الجمهوري، وأصبح الناخبون دون سنّ الأربعين على فجوة واسعة مع الأكبر سناً في الحزبين. والناخبون الأصغر سنّاً لا يدعمون إسرائيل والحروب الخارجية، ويبدون دعماً للفلسطينيين وحقوقهم بشكل غير مسبوق في التاريخ الأميركي. فمن ناحية الحرب على إيران، أظهر استطلاع "رويترز" و"إبسوس" أنّ 66% من الأميركيين يريدون إنهاء التورّط الأميركي في حرب إيران بسرعة. وأظهر استطلاع مركز بيو أنّ لدى 60% من الأميركيين نظرة سلبية إلى إسرائيل، وأنّ الأغلبية تحت سنّ الخمسين في الحزبَين الديمقراطي والجمهوري تنظر إلى إسرائيل ونتنياهو سلباً. يستدعي عزلُ ترامب وطردُه من البيت الأبيض السيطرةَ على أغلبية مقاعد مجلس الشيوخ وليست استطلاعات الرأي وحدها المؤشّر الوحيد، بل يظهر هذا أيضاً في ارتفاع نسب الرهان في منصّة "Kalshi" إلى 27% على أنّ ترامب سيُعزَل في الكونغرس المقبل، وهو الرقم الأعلى المسجَّل، مع الأخذ بالاعتبار أنّ منصّات الرهان في التوقّعات السياسية تختلف عن استطلاعات الرأي، لأنّ المشاركين يضعون أموالهم على المحكّ، ما يجعل أرقامها تعكس توقّعات السوق، لا مجرّد آراء. ويجدر الانتباه أيضاً إلى أنّ هامش سيطرة الجمهوريين في المجلس ضيّق فعلاً (220 مقابل 215). ومن المعروف تاريخياً أنّ حزب الرئيس غالباً ما يخسر انتخابات التجديد النصفي في الظروف الاعتيادية، فكيف في ظلّ هذه الانقسامات كلّها التي ستجعل حماسة الجمهوريين للانتخابات دون أفضل حالاته. لا يعني ما سبق بالضرورة انقلاباً كاملاً داخل قاعدة الحزب الجمهوري، فما زال ترامب يتمتّع بتأييد قطاعات واسعة من القاعدة المحافظة، وخصوصاً التي تعطي الأولوية لطرد المهاجرين وتبني سياسات أكثر تشدّداً تجاه قضايا الهُويّة والتنوّع العرقي. كذلك إنّ سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تعني بالضرورة تحوّلاً جوهرياً في السياسات الداخلية أو الخارجية، ولا سيّما في ما يتعلّق بالعلاقة مع إسرائيل، ولا تعني أنّ ترامب سيعزل ويطرد من البيت الأبيض، فهذا يستدعي السيطرة على أغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، وهو أمر غير متصوَّر. لكن ما يحدث قد يفتح الباب أمام إعادة فرز سياسية وفكرية داخل اليمين الأميركي، ويُضعف قدرةَ ترامب على فرض الانضباط الكامل داخل معسكره، وبداية تغيير طويل المدى يُنظر فيه إلى إسرائيل لا بوصفها كياناً سياسياً مقدّساً لا يجوز نقده في أميركا. ## نهاية الرحلة وبداية القراءة 19 April 2026 11:36 PM UTC+00 توالت كتابات كثيرة، في ليلة رحيل الكاتب العُماني نبهان الحنشي (18 إبريل/ نيسان الحالي)، تنعاه في وسائل التواصل الاجتماعي. أربعيني اتصفت حياته بالتدفّق والعطاء في أكثر من جهة، رافضاً السكون، محلّقاً في فضاء الغربة والمغامرة، إذ قضى قرابة 12 عاماً في بريطانيا. كما زاول كتابة الشعر الشعبي والقصّة والرواية. كثير من هذه الكتابات التلقائية في "فيسبوك"، التي انبثقت بسبب رحيله المفاجئ، كانت تدعو إلى قراءته. كتب الشاعر، والسينمائي العُماني، عبد الله حبيب: "لقد حان أوان أن نقرأه". وقالت الشاعرة والأستاذة الجامعية فاطمة الشيدي: "أعدك بأنني سأكمل قراءة أعمالك الإبداعية، فهذا آخر ما أستطيع لأجعل لعبورك الخاص على هذه الأرض أثراً في الوعي الإنساني، وفي أرواح البشر المتحدة في الألم والمحبّة والرغبة في التغيير والحياة بسلام". أيضاً، كتب القاصّ والإعلامي سليمان المعمري: "رحل نبهان، لكنّ عزاءه أنّه قال كلمته، وسرد حكاياته. والحكايات (كما كتب مرّة) لا تنتهي، يرحل مؤلّفوها ويبقى السرد". وانسجاماً مع عبارة سليمان، "ويبقى السرد"، ترك نبهان أكثر من كتاب سردي، "ظلّ يسقط من مرآة" كانت أبرز مجموعاته القصصية. وفي الرواية، كانت البداية مع "امرأة تضحك في غير أوانها" (مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، 2014)، رواية سلسة في سردها، وهي أوّل ما قرأ له كاتب هذه السطور، وتتحدّث عن موظّف جاء من قريته المغلقة إلى مسقط بعد أن نودي إليه للوظيفة، وقد كان مغلّفاً طوال الوقت بشعور الذهول، والشوق إلى اكتشاف كلّ تفصيل جديد في عالمه الجديد، وقد كان يظنّ أنّه ترك آلاماً كثيرةً وراءه في قريته، من أهمها آلام التمييز بين البشر، ليكتشف أنّ الوظيفة الجديدة فيها تمييز من نوع آخر، وتقتضي النفاق والمجاملة من أجل التفوّق فيها، ولا يُكتفى فيها بالإخلاص للعمل وحسن السير والسلوك. لم يتكيّف بطل الرواية مع وضع المحسوبية والتمييز والفساد الإداري، كما أنّه يقع في حبّ زميلته، ويُرفض حين يتقدّم للزواج بها، لأنّ منصبه الوظيفي بسيط. ولكنّنا سنجد النضج الفنّي لدى نبهان أكثر مع آخر إصداراته: "جميلات جعلان" (نسخة إلكترونية في موقع أمازون، 2019)، وقد استطاع كاتب هذه السطور أن يحصل على فصل منها منشوراً في مجلّة إلكترونية، يتحدّث عن رجل يحمل لقب "سعادة"، جاء من قريته إلى مسقط لعلاج أسنانه عند طبيب في عيادة خاصّة، وكانت تساعد الطبيب في غرفة التمريض شابّة جميلة. يخفق قلب المريض فيظنّ، الطبيب أنّه خائف من العلاج فيحاول طمأنته، ولكنّ ذلك الخفقان كان في الحقيقة مصدره حضور الفتاة. لم ألتق نبهان سوى مرّة في مقهى بمدينة القرم بالعاصمة مسقط، وقد نبّهني ذلك اللقاء إلى شابّ وسيم متحمّس للحياة والسفر، أتذكّر أنّه كان عائداً يومها من القاهرة، وهو يتحدّث عنها بإعجاب، ثم سمعت أنّه سافر إلى بريطانيا، ليمضي فيها قرابة 12 سنة قبل أن يقرّر العودة بسبب المرض الذي اكتشفه في آخر مراحله، فاختار أن يستريح راحته النهائية في قريته "جعلان" في شرقية عُمان. حتى كتابة هذه السطور، تتوالى عبارات الألم على رحيله، وقد أخبرني صديق عمره الكاتب المسرحي، هلال البادي، بتفاصيلَ مهمّةٍ عن الراحل، منها أنّه كان عضواً نشيطاً في أسرة كتّاب القصّة العُمانية، وكانا يلتقيان بصورة مستمرّة بمعية القاصّ سعيد الحاتمي، ليتركهم نبهان فجأةً للزواج، ثم ليتركهم فجأةً للسفر إلى بريطانيا. نشط نبهان أيضاً في فترة "الربيع العربي"، أو طثورة فيسبوك، على ما سمّاه بعضهم. وفي هذا السياق، أتذكّر عمّه الوالد الطيب محمّد الحنشي، وهو جار وصديق لوالدي المرحوم. أتذكّره وهو يسأل أولاده عن طبيعة "فيسبوك" هذا الذي سبَّب هذا الزلزال الواسع في العالم العربي، وحين عرف أنّه مجرّد وسيلة تواصل إلكترونية، بعد أن تبرّع ابنه الطبيب أحمد بفتحه له بواسطة هاتفه، استغرب الرجل الكبير أن يسبِّب شيء هلامي كهذا تفجيرَ ما حصل كلّه في العالم العربي. ## مشوار في الربيع 19 April 2026 11:36 PM UTC+00 كان اقتراحاً غريباً بالنسبة إلى الصبية الوجودية المتشائمة التي تفكّر في الموت كثيراً، وأخبرت الرجل الذي تحبّ "غير جادّة" بأنّها تراجعت عن مشروع الخطبة. توقّعت أن يبذل جهداً أكبر في إقناعها وتحسين مزاجها، كأن يرافقها إلى السينما لحضور الفيلم المصري "برشامة"، يقولون إنّه مضحك جدّاً، أو أن يأخذها في مشوار بالسيّارة إلى سدّ الملك طلال للتمتّع بمشاهد الربيع الخلابة في هذا الوقت من السنة، أو على الأقلّ أن يدعوها إلى فنجان قهوة في حدائق الحسين. أمّا أن يدعوها إلى اللقاء في مقبرة، فقد وجدته غير مبرّر، لم يحدث أن زارت مقبرة من قبل، واعتادت أن تشيح بوجهها إن اضطرت إلى المرور من أمام واحدة. لم تنجح الحجج التي ابتدعتها للتنصّل، فاستسلمت لإلحاحه الشديد، وفي الموعد المحدّد، ارتدت أكثر الألوان قتامةً، وعقصت شعرها إلى الوراء، ومسحت أيّ أثر لمساحيق التجميل. تجهّمت ملامحها ومشت ملاصقة له بوقار بدا مضحكاً، اقتربا من سور المقبرة، ظلّ يثرثر بانطلاق غير مكترث بيديها المرتجفتَين ونظراتها الزائغة، وإحساسها الفظيع بالذنب إزاء الموتى. تسمّرت عند البوابة العتيقة المشرّعة بقسوة لاستقبال النزلاء الجدد، فما عادت تقوى على المشي، قالت بغضب: لم أحلم يوماً بدخول مقبرة، ليس سيراً على الأقدام على أيّ حال. همّت بالتراجع، قالت بلهجة لوم: ألا تحسّ بالرهبة أمام الموت؟ لماذا لا تصمت قليلاً؟ كم أنت عديم الاحترام. تجاهل تقريعها وواصل حديثه عن السيّارة الكهربائية الجديدة التي يفكّر في شرائها، مؤكّداً أنّها اقتصادية جدّاً، تقدّمت خطواته، فلحقت به مذعورةً، صدمها المشهد: آلاف القبور ماثلة دليلاً لا يمكن تجاهله على المصير الحتمي المتربّص بها، تخيّلت مراسم جنازتها: سيرافقها حشد كبير من أناس تعرفهم وآخرين لم يحدث أن قابلتهم في حياتها، وبعد التأكّد من إغلاق القبر جيّداً سيغادرون جميعاً، وينهمكون في استقبال المعزّين، ويتقبّلون بامتنان المآدب التي تصل إلى بيت العزاء، ويشربون القهوة المرّة، تخيّلت ضحكاً مكتوماً وحوارات مرحة وأحاديث عن مشاريع مستقبلية. اللعنة! سيواصلون حياتهم يعملون ويسافرون وينجبون أطفالاً موفوري الصحّة. كان يمكن في تلك اللحظة أن تجهش بالبكاء غيظاً، لكن ما أثار دهشتها أنّ المكان لم يكن كئيباً بالمطلق، لمحت راعياً يدخّن باستمتاع بالغ وهو يراقب أغنامه تلتقط الحشائش النابتة بين القبور، وأطفالاً يلعبون الكرة، فيما اتّكأت أمّهاتهم على شواهد القبور وقد انخرطن في أحاديث لا تمتّ إلى الموت بصلة. راعها أنّها ابتسمت وجلست عند أحد القبور، بالقرب منه، وظلّت تصغي إلى ثرثرته التي لم تتوقّف. ارتفع صخب الأولاد حين طارت الكرة بعيداً واستقرّت عند قدميها، أشاروا إليها كي تعيدها إليهم، تردّدت قليلاً، ثم أمسكت بالكرة، وبكلّ ما تملك من عزيمة قذفتها صوبهم، فتقافزوا محاولين التقاطها. نهض الراعي بعد أن نفض التراب العالق بأطراف ثوبه، التقط عصاه وأخذ يهشّ على أغنامه التي ارتفع ثغاؤها احتفالاً بالشبع، وأطلقت إحدى النساء ضحكةً مجلجلةً وهي تسوّي منديلاً انحسر عن رأسها، علا صراخُ طفل رضيع فيما يشبه الاحتجاج، انهمكت أمّه في إرضاعه، دبّ شجار بين طفلَين وجدا لعبةً قديمةً تعفّرت سحنتها بالتراب، فهرب أحدهما متمسّكاً بالغنيمة. تعلّقت بذراعه، ضاحكة وهي تقول: إنّني أتضوّر جوعاً، دعنا نأكل في مكان ما. ثم غادرا باتجاه المدينة حيث الصخب والازدحام. ## اليمن يدرس الربط الكهربائي مع السعودية لحل أزمة العتمة 19 April 2026 11:45 PM UTC+00 تسابق الحكومة اليمنية الزمن لتحسين قطاع الكهرباء المأزوم وتجنب الأزمات الخانقة الناتجة عن تردي الخدمة طوال السنوات الماضية، في ظل أزمة توليد مزمنة تعانيها مختلف المدن والمناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً. وتعتمد هذه المناطق بشكل شبه كلي على استيراد الطاقة لتشغيل محطات الكهرباء العامة، وسط تعقيدات وتحديات متزايدة برزت جراء التوترات الإقليمية وتبعاتها، وما رافق ذلك من ارتفاع في أسعار وتكاليف الطاقة والشحن العالمي. وكشفت مصادر مطلعة في وزارة الكهرباء والطاقة لـ "العربي الجديد"، أن الوزارة تدرس حالياً مجموعة من الخيارات والبدائل العاجلة قبل اشتداد الضغط على الشبكة مع حلول فصل الصيف. وتشمل هذه البدائل توفير الضمانات اللازمة لتحسين بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال للاستثمار في مشاريع الطاقة، إلى جانب دراسة خيار نقل النفط الخام عبر البحر بوصفه أحد الحلول الأكثر كفاءة واستقراراً في الإمدادات. كما تبرز في الأفق خطة للاستفادة من الدعم السعودي، الذي قدم منحة لشراء الوقود من حقول "بترومسيلة" في حضرموت لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء حكومية. وعلمت "العربي الجديد" في هذا السياق أن خيار مشاريع الاستثمار في مجال الطاقة والربط الشبكي المشترك مع السعودية بات مطروحاً للنقاش بجدية، ضمن خطة استثمارية شاملة تمتد إلى مشاريع أنابيب تصدير النفط التي يتم بحث إعادة إحيائها في بحر العربي شرقي اليمن (حضرموت والمهرة). وركزت المنحة السعودية مطلع عام 2026 على هاتين المحافظتين نظراً إلى موقعهما الاستراتيجي وثرواتهما التعدينية والنفطية، ما يمهد لخطة استثمارية مشتركة وواسعة تمتد من قطاع الطاقة إلى قطاعات تنموية متعددة. وكان وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف قد كشف، في منتصف إبريل/ نيسان الجاري، عن توجه يركز على التعاون مع السعودية، مشدداً على أهمية تطوير نماذج تعاون مشتركة تشمل مشاريع الربط الكهربائي والاستفادة من الإمكانيات المتاحة في قطاع الطاقة. خروج من "السياسات الترقيعية" يضع خبراء يمنيون في الاقتصاد والطاقة جملة من المقترحات لمشاريع الاستثمار والشراكة، سواء مع جهات إقليمية أو القطاع الخاص. ويشير الخبير الجيولوجي المتخصص في النفط والغاز، عبد الغني جغمان، في حديثه لـ "العربي الجديد"، إلى ضرورة استغلال الاحتياطيات الغازية في ظل توقف تصدير الغاز المسال، مؤكداً أن إعادة التصدير بأسعار العقود القديمة لا تفيد اليمن بالنظر إلى العوائد الضعيفة مقارنة بأرباح الشركات المستثمرة. وشدد جغمان على ضرورة التوقف عن انتهاج "السياسات الترقيعية" التي تؤدي إلى نتائج عكسية، لافتاً إلى أن الوقت قد حان لإيجاد حلول جذرية عبر بناء محطات "كهروغازية"، حيث تتوفر احتياطيات كبيرة من الغاز في حقول شبوة وبنسبة أقل في حضرموت. ويتفق معه الخبير اليمني في مجال الطاقة مروان ذمرين، مؤكداً أن الغاز يمثل أحد أهم الحلول الواقعية والمتاحة، رغم ميله إلى مشاريع الطاقة الشمسية. وأوضح ذمرين أن اليمن يمتلك احتياطياً يتجاوز 17 تريليون قدم مكعب من الغاز، وتوجيه جزء من هذا المورد للاستخدام الداخلي سيحقق فوائد عديدة، خاصة أن محطات الدورة المركبة العاملة بالغاز تعد ثاني أرخص مصدر للطاقة بعد الشمس، وتصل كفاءتها إلى نحو 60%. اليمن وتحديات التمويل تصدر ملف الكهرباء أولويات النقاش في "اجتماعات الربيع" بواشنطن بين الوفد الحكومي وصندوق النقد والبنك الدوليين؛ حيث تتجه الحكومة نحو تطوير نموذج تمويلي يعتمد على تقديم الضمانات لتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، وبحث دعم المؤسسات الدولية لتطوير بيئة الأعمال في هذا القطاع الحيوي. غير أن المحلل الاقتصادي المتابع لملف الكهرباء في عدن، عبد الرحمن أنيس، لا يرى في مشاريع الاستثمار مع القطاع الخاص حلاً مناسباً في الظروف الراهنة. وأرجع ذلك في حديثه لـ "العربي الجديد" ليس إلى عدم جاهزية البيئة الاستثمارية فقط، بل إلى صعوبة الأوضاع المعيشية وتدني قدرة المواطنين على تحمل فواتير الكهرباء الخاصة، في ظل عدم تحسن سلم الرواتب وعدم انتظام صرفها. من جانبه، يبدي الخبير اليمني في مجال الطاقة مروان ذمرين استغرابه من وضعية هذا القطاع؛ ففي الوقت الذي يجري فيه الحديث عن الاستثمار، تظل عملية تحصيل فواتير الكهرباء شبه معدومة في معظم المناطق، وهو ما يجعل أي حكومة تغرق في هذا الملف مهما كانت نيّاتها. على صعيد التحركات الميدانية، تشهد وزارة الكهرباء في عدن نشاطاً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية؛ حيث من المقرر أن تعمل شركة مدكور المصرية على إعادة تأهيل محطات الكهرباء في عدن، وفق دراسات فنية متكاملة تشمل خطوط النقل ومحطات التحويل، إلى جانب إعداد المواصفات الفنية لمحطات الطاقة الشمسية. وتروج الوزارة حزمة إصلاحات مؤسسية تشمل إعادة تنظيم قطاع الكهرباء وتحديد مهام التوليد والنقل والتوزيع، مع العمل على مشاريع استراتيجية بقدرة توليد جديدة تصل إلى 200 ميغاواط مع أنظمة تخزين للطاقة، والتوسع في طاقة الرياح لتعزيز استقرار المنظومة. وفي مأرب، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء نهاية الأسبوع الماضي إجراءات طارئة لرفع الطاقة المرسلة من محطة مأرب الغازية لتلبية احتياجات النازحين المتزايدة.
تعليقات
إرسال تعليق