## مقتل مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلفين بمكافحة عصابات المخدرات 20 April 2026 12:15 AM UTC+00 قال متحدث باسم السفارة الأميركية في المكسيك يوم الأحد إن مسؤولين أميركيين اثنين وآخرين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير بولاية تشيواوا شمال المكسيك. وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس. ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولين الأميركيين. وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة إكس "هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا". وأضاف "هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا". وكانت الإدارة قد أعلنت في الأشهر الماضية تشديد التعاون الأمني والاستخباري مع المكسيك، وتوسيع صلاحيات الجهات الفيدرالية في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود، إلى جانب إنشاء فرق عمل مشتركة في إطار استراتيجية أوسع تعتبر مكافحة المخدرات أولوية. (رويترز، العربي الجديد) ## إيطاليا تتأهب للأسوأ... رسوم العبور الإيرانية تهدد الأسواق 20 April 2026 12:30 AM UTC+00 تتصاعد المخاوف الدولية وخاصة في إيطاليا من تداعيات إغلاق مضيق هرمز واستمرار القيود على الملاحة فيه، في ظل طرح إيراني بفرض رسوم على عبور السفن، في خطوة تعكس تحولات حساسة في توازنات الطاقة والتجارة العالمية. ومضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المنقولة بحراً، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تقلب الأسواق وارتفاع الأسعار. وفي وقت لا تزال فيه الهدنة الإقليمية هشة، يثير التوجه الإيراني نحو فرض "رسوم عبور" جدلاً واسعاً حول قانونيته وتداعياته، خاصة أنه قد يشكل سابقة غير مسبوقة في تنظيم الملاحة الدولية. عواقب متعددة من جهته، ذكر الباحث الإيطالي في معهد كلينجينديل المتخصص في الشؤون الدولية في هولندا والزميل المشارك في مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد دراسات السياسة الدولية في ميلانو (ISPI) ماتيو كولومبو أن إغلاق مضيق هرمز وتوجه إيران لفرض رسوم على عبور السفن من خلاله لهما عواقب عدة على إيطاليا. وأوضح كولومبو، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التأثير الأول "يطاول الصادرات، إذ بنت إيطاليا جانباً من نموها الاقتصادي في السنوات الأخيرة على التصدير الذي يشكل مكوناً أساسياً لاقتصادها، وأضحت تحتل مرتبة متميزة بين أكبر خمس دول مصدرة على مستوى العالم"، مشيراً إلى أن "روما كانت تسعى، في مرحلة معقدة شهدت أيضاً مشكلة الرسوم الجمركية الأميركية، إلى تنويع أسواقها، وقد اكتسبت منطقة الخليج، في هذا السياق، أهمية متزايدة". ورأى أن "الصعوبات التي تشهدها المنطقة حالياً تمثل عائقاً جديداً تزامناً مع فترة بات فيها النفاذ إلى أسواق أخرى أكثر تعقيداً". وأضاف أن "ثمة عنصراً حرجاً آخر يتمثل في الاعتمادية الطاقوية. وإيطاليا من الدول ذات الإنتاج المحدود للغاية لموارد الطاقة، وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، قررت، شأنها في ذلك شأن دول أوروبية أخرى، إجراء خفض كبير على واردات النفط والغاز من روسيا، متجهة نحو مورّدين جدد، خاصة في الخليج، للحصول على الغاز الطبيعي المسال"، مستدركاً بأن "التوترات والصعوبات الراهنة في المنطقة قد تتسبب في قطع هذه الإمدادات أو تعقيد هذه العلاقات، ما يجعل تأمين إمدادات الطاقة أكثر صعوبة". ورأى الباحث الإيطالي أن أجواء عدم الاستقرار في المنطقة قد تترجم إلى ارتفاع تدفقات الهجرة من الشرق الأوسط نحو أوروبا، وقد تجد إيطاليا نفسها، في هذا السياق، في الصفوف الأولى لإدارة موجات هجرة جديدة". مواقف اضطرارية وفي السياق، ذكرت صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، في تحليل أول من أمس السبت حمل عنوان "إعادة فتح مضيق هرمز، بل لن يُفتح: عواقب إغلاق المضيق على المدى الطويل"، أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز تتجاوز البعد الجغرافي لتتحول إلى صدمة ممتدة تطاول الاقتصاد الإيطالي بشكل مباشر. وتابعت الصحيفة أن تعطل نحو 10% من إمدادات النفط التي كانت تصل إلى أوروبا عبر المضيق بدأ يُترجم فعلياً مع وصول آخر الشحنات التي عبرت قبل اندلاع الحرب، في حين لا تزال نحو 600 ناقلة نفط عالقة في الخليج، ما يعني أن النقص في الإمدادات قد يستمر شهرين على الأقل حتى في حال توقف العمليات العسكرية فوراً. وأشارت الصحيفة إلى أن الفجوة بين الأسعار الفعلية والمضارباتية تعكس عمق الأزمة، إذ يبلغ سعر النفط الفعلي على الناقلات حالياً بين 140 و150 دولاراً للبرميل، مقابل نحو 85 دولاراً في أسواق العقود الآجلة، مقارنة بحوالي 60 دولاراً قبل الحرب. وأوضحت أن الهجمات أدت إلى خفض القدرة الإنتاجية السعودية بنحو 5% (ما يعادل 600 ألف برميل يومياً)، في حين يتطلب تعويض هذا النقص فترة قد تصل إلى عامين حتى مع زيادة الإنتاج. وفي قطاع الغاز، تشير التقديرات إلى أن قطر قد تحتاج ما بين 3 و5 سنوات لاستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية، مع تراجع متوقع بنحو 20% خلال هذه الفترة، وفقاً للصحيفة. وختمت بأن هذه الأرقام، بالنسبة لإيطاليا التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة، تعني ارتفاع تكاليف الطاقة وتسارع التضخم وتآكل القدرة الشرائية إلى جانب تباطؤ النمو، خاصة إذا بقي سعر النفط في نطاق 110-120 دولاراً، وهو ما قد يخفض نمو الاقتصاد العالمي إلى نحو 2% فقط، وهو مستوى سُجل تاريخياً في أوقات الأزمات الكبرى. ## دول الخليج في مفاوضات وقف الحرب: المصالح والأمن الإقليمي 20 April 2026 01:00 AM UTC+00 أعادت الزيارات والتحركات الدبلوماسية التي شهدتها منطقة الخليج العربي، الأسبوع الماضي، تأكيد الدور غير المباشر الذي تؤديه دول الخليج، وبالتحديد قطر والسعودية وسلطنة عُمان، بالتنسيق مع الوساطة الباكستانية، للعمل على التوصل إلى اتفاق إطار بهدف منع عودة التصعيد في المنطقة وتثبيت وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، بما يمهد لاتفاق شامل في مرحلة لاحقة بمشاركة خليجية، يضمن مصالح دول الخليج ويحمي أمنها الإقليمي. ويعزز تأكيد الدور الذي تؤديه دول الخليج وراء الكواليس حرص الوسيط الباكستاني ممثلاً برئيس الوزراء شهباز شريف، على زيارة كل من الرياض والدوحة. يأتي ذلك بالتزامن مع زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لمسقط، الخميس الماضي، فضلاً عن المشاركة القطرية رفيعة المستوى عبر رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي في تركيا (اختتم أمس الأحد، وشارك فيه أيضاً رئيس الوزراء الباكستاني)، الذي كانت الحرب في المنطقة أحد أهم محاوره، وشكّل فرصة لزيادة التنسيق بين قطر وتركيا والسعودية وباكستان لاحتواء التصعيد. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، قد شدد في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الثلاثاء الماضي، على أن الحل للأزمة الحالية ينبغي أن يكون إقليمياً بالدرجة الأولى، معتبراً أن جميع الدول المشاطئة للخليج والمطلة عليه، والدول المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوريد المرتبطة بصادراته، معنية مباشرةً بإيجاد الحل، إلى جانب البعد الدولي الذي يظل ضرورياً. وشدد على أن الأولوية الحالية تتركز على تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى حالة سلام دائم. مصالح دول الخليج وفيما يرى مراقبون أن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن تسويات نهائية للحرب، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى إنهائها وإبعاد المنطقة عن مخاطر التصعيد، قال الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر، عبد الله بندر العتيبي، لـ"العربي الجديد"، إن المشهد التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يواجه تعقيدات، خصوصاً في ظل تقارير عن جلسة مفاوضات محتملة (اليوم) الاثنين، قوبلت حتى الآن برفض من الجانب الإيراني". يعكس ذلك، وفق العتيبي، "استمرار الخلافات بين الطرفين حول شكل الحوار ومضمونه". ولفت في هذا السياق إلى "الدور غير المباشر الذي تؤديه دول الخليج العربية، وعلى رأسها قطر والسعودية، عبر قنوات تنسيق إقليمية، خصوصاً من خلال الوسيط الباكستاني، لتثبيت وقف إطلاق النار وتمديد الهدنة التي تنتهي فجر الأربعاء (بعد غد) بتوقيت منطقة الخليج". عبد الله بندر العتيبي: رغم غياب دول الخليج العربية عن طاولة المفاوضات، فإن مصالحها تبقى حاضرة بقوة ورداً على سؤال، رأى أنه "رغم غياب دول الخليج العربية عن طاولة المفاوضات، فإن مصالحها تبقى حاضرة بقوة، في ظل سعي جماعي نحو خفض التصعيد والدفع باتجاه التهدئة وإنهاء الصراع، عبر تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة والوسيط الباكستاني وشركاء دوليين آخرين". وأضاف أن "ما يجري التفاوض بشأنه حالياً لا يرقى إلى اتفاق شامل، بل يندرج ضمن هدنة مؤقتة تهدف إلى وقف العمليات العسكرية وتهيئة الأرضية لمفاوضات أوسع، يُتوقع أن تركز على إطار عام يشمل البرنامج النووي الإيراني وقضايا إقليمية أخرى". فالهدف الآن، وفق العتيبي "وقف الحرب وخفض التصعيد وفتح باب التفاوض". ترتيب البيت الخليجي من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي العُماني، سعيد البيماني، لـ"العربي الجديد"، إن "ما أفرزه الصراع الإقليمي الذي كانت له تداعيات عالمية، وفي ظل بيئة معقدة ومتشابكة، يبعث برسائل عدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، أهمها ضرورة إعادة ترتيب البيت الخليجي بما يتماشى مع المشهد الجديد". وأوضح أن المقصود بهذا المشهد، هو "إيران ما بعد الحرب وسياستها الجديدة في المنطقة التي تقوم على اشتراطات". سعيد البيماني: يجب تقييم منطقي لمصادر التهديد للدول الخليجية مجتمعة دون الاعتماد المفرط على المظلة الغربية  وفي رأيه، فإن ذلك يأتي وسط "قناعة تامة بأن التباين في المواقف يضعف الموقف الجماعي لدول المجلس، وقد يستغل من قبل أطراف أخرى". وهناك ضرورة، وفق البيماني، لـ"مراجعة السياسات الأمنية بصفة مشتركة مع تقييم منطقي لمصادر التهديد للدول الست (الخليجية) مجتمعة دون الاعتماد المفرط على المظلة الغربية التي أثبتت أنها غير كافية، مع توجه لمراجعة شاملة لمفهوم الأمن الخليجي المشترك وترجمة هذا التوجه إلى آليات تنفيذ حقيقية". وتشمل هذه الآليات "قيادة أمنية موحدة وقواعد اشتباك، وتبادل استخباراتي فعال مستقبلاً، وإيجاد بدائل عملية لنقل إمدادات الطاقة عند حدوث أزمات مشابهة وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق، وذلك لما سببته حالة إغلاق مضيق هرمز من إرباك". وحذر البيماني، من تشكيل المشهد في المنطقة "بمعزل عن حضور دول مجلس التعاون الخليجي ودون تمثيل لها في المفاوضات الحالية، ما يضعف مواقفها تجاه القضايا الإقليمية الحساسة التي تهم المنطقة". وبالتالي على مجلس التعاون، بحسب البيماني، السعي "لأن يكون طرفاً في أية مشاورات أو مفاوضات مستقبلية تخص المنطقة، لما لها من انعكاسات على دول مجلس التعاون في المقام الأول". ولفت في السياق نفسه إلى "ضرورة الاستعداد بشكل أفضل للحروب الهجينة التي تعتمد على الطائرات المسيّرة، والحرب السيبرانية، والحلفاء المحليين، وبالتالي تطوير آليات الدفاع والردع". وفي وقت أكد فيه أهمية إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً والحفاظ على قنوات اتصالٍ مع مختلف الأطراف، لما لها من أهمية في خفض التوتر، شدد البيماني على "تبني سردية مشتركة للأحداث من خلال خطاب إعلامي موحد، إدراكاً بأن ذلك جزء لا يتجزأ من أدوات التعامل مع الأزمات، وليس أداة ثانوية". وحدة الموقف الخليجي وبشأن المشهد ما بعد الحرب في المنطقة، قال الكاتب والمستشار الإعلامي القطري، جاسم فخرو، لـ"العربي الجديد"، إنه في ظل التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، فإن "السؤال الأهم ليس عن تفاصيل الاتفاق بقدر ما هو عن موقع دول الخليج منه، وكيف تحافظ على مصالحها وتضمن أمنها". جاسم فخرو: لا يمكن أن تناقَش أمور تمس دول الخليج وهي تتفرج وتنتظر النتائج وفي رأيه، فإن على "دول الخليج أن لا تبقى على الهامش تنتظر الحلول، بل يجب أن تكون جزءاً من الحل، ولها دور ومشاركة في وضعه، بل وأن تدخل وسيطاً أو حتى شريكاً في هذا الملف". وعزا ذلك إلى أن هذا الملف "يمسّها مباشرةً، فأمن منطقة الخليج هو أمنها، ولا يمكن أن تناقَش أمور تمسها، وهي تتفرج وتنتظر النتائج". واعتبر فخرو أن "الحفاظ على المصالح يبدأ بوحدة الموقف الخليجي، وتعزيز القدرات الأمنية، مع استمرار الشراكات الاستراتيجية من دون الارتهان لها" بالإضافة إلى "فتح قنوات الحوار الإقليمي وفق أسس واضحة تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول". ## رسائل ظهور كيم جونغ أون المتكرر في الأنشطة العسكرية 20 April 2026 01:00 AM UTC+00 بالرغم من أن جميع أنظار العالم تتجه نحو الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، استطاع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن يلفت الأنظار من خلال تكثيف ظهوره في عدة فعاليات وأنشطة عسكرية في بلاده، حيث أشرف الأربعاء الماضي على استعراض لإطلاق مدفعية للجيش أقيمت في ذكرى ميلاد جده ومؤسس الدولة كيم إيل سونغ، داعياً إلى إقامة مثل هذه الفعاليات العسكرية التنافسية في الأعياد الوطنية. بموازاة ذلك، تكثف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية، بما في ذلك إعلان الجيش الكوري الجنوبي، في بيان أمس الأحد، أن بيونغ يانغ اختبرت إطلاق عدة صواريخ. ووفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية، قال كيم إن "من الجيد أن تنظم الوحدات العسكرية على جميع المستويات أنشطة تدريبية بشكل دوري في المناسبات الكبرى، بما في ذلك الأعياد الوطنية". وأضاف أن تحقيق الجاهزية القتالية الكاملة يحقق رؤية كيم إيل سونغ في بناء جيش قوي. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يُشاهد فيها كيم جونغ أون وهو يحضر حدثاً عسكرياً في ذكرى ميلاد المؤسس، أحد أهم الأعياد في البلاد، والمعروف باسم "يوم الشمس". كما أشرف الزعيم الكوري الشمالي، في 12 الشهر الحالي، على تجارب إطلاق صواريخ كروز وصواريخ مضادة للسفن من المدمرة الجديدة تشوي هيون. وأكد خلال الفعالية أن تعزيز الردع النووي للبلاد بلا حدود لا يزال يمثل أولويتها القصوى. وذكرت تقارير كورية جنوبية، وقتها، أن الجارة الشمالية أطلقت صاروخين استراتيجيين من طراز كروز وثلاثة صواريخ مضادة للسفن من "تشوي هيون". وقالت إن عملية الإطلاق بدت وكأنها فحص نهائي للأنظمة التشغيلية قبل تسليمها إلى البحرية، مشيرة إلى أن المدمرة تخضع للتقييمات النهائية قبل نشرها بصورة رسمية. وأضافت بأن التركيز على توسيع نطاق الردع النووي يُبرز توجهاً استراتيجياً لدى بيونغ يانغ، نحو استكمال التسلح النووي للبحرية، باعتبار أن المدمرة ليست مجرد سفينة حربية تقليدية، بل هي منصة لحمل أسلحة نووية استراتيجية. وأشارت إلى أن هذا كان أول كشف علني عن اختبار صاروخي على متن "تشوي هيون". والمدمّرة "تشوي هيون" واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وأطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم جونغ أون لتعزيز القدرات البحرية للبلاد. وتعمل كوريا الشمالية أيضاً على تصنيع مدمّرتين أخريين من فئة 5000 طن لإضافتهما إلى أسطولها. وكان يو يونغ-وون، النائب عن حزب قوة الشعب الكوري الجنوبي المعارض، قد أعلن أخيراً أن كوريا الشمالية تسرّع على ما يبدو بناء مدمّرة في مدينة نامبو غربيّ البلاد. وقال مستشهداً بصور التقطتها بالأقمار الاصطناعية شركة استخبارات مقرها الولايات المتحدة، إن كوريا الشمالية "تسرع من تحديث قواتها البحرية مستندة إلى مساعدة عسكرية من روسيا". وفي أحدث عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، أعلن الجيش الكوري الجنوبي، في بيان أمس الأحد، أن كوريا الشمالية اختبرت إطلاق عدة صواريخ. وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، في بيان: "رصد جيشنا عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى أطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق"، في إشارة إلى بحر اليابان. وأضافت: "حلّقت الصواريخ على مسافة 140 كيلومتراً تقريباً، وتجري السلطات الاستخباراتية لكل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تحليلاً مفصلاً لمواصفاتها الدقيقة". وكررت هيئة الأركان المشتركة أن "على بيونغ يانغ أن توقف فوراً استفزازاتها الصاروخية المتتالية التي تفاقم التوتر"، مضيفة أن على كوريا الشمالية "الانخراط بشكل نشط في جهود الحكومة الكورية الجنوبية الرامية إلى إرساء السلام". ووصف مكتب الأمن الوطني التابع للرئاسة الكورية الجنوبية، في بيان، بعد اجتماع أمني طارئ، عمليات الإطلاق بأنها استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن، وحثت بيونغ يانغ على "وقف الأعمال الاستفزازية". وكانت تقارير في سيول ذكرت، أخيراً، أنه بسبب الصراعات الأخيرة في الشرق الأوسط، والتي أظهرت أن إطلاق صواريخ من أنواع مختلفة وبأعداد كبيرة كان ضرورياً لإرباك الدفاعات الجوية، أطلقت بيونغ يانغ صواريخ كروز استراتيجية وصواريخ مضادة للسفن خلال اختبار المدمرة تشوي هيون، وأنه من خلال تجهيز المدمرة الكورية الشمالية بقدرات الهجوم على البر والضربات البحرية، يمكنها أن تعمل كمنصة في جميع الأحوال الجوية، وهي قادرة على تهديد القوات البحرية الأميركية في الموانئ الكورية الجنوبية الرئيسية، بما في ذلك بوسان وأولسان، في حالة نشوب نزاع.   وفي قراءة للمشهد الكوري الشمالي، رأى مراقبون أن كيم جونغ أون يستخدم التدريبات واختبارات الصواريخ لإظهار الثقة في الداخل والتحدي في الخارج، وأن ازدياد ظهوره يشير إلى أنه يشعر بمزيد من الأمان في قدرة بلاده على الردع النووي، في أن تركيز واشنطن مشتت في عدة اتجاهات بسبب الحروب الهامشية التي تخوضها إدارة دونالد ترامب. أولوية كيم جونغ أون للجيش كان لافتاً في ظهور كيم جونغ أون العلني في عدة مناسبات تغيّبه للعام الرابع على التوالي عن زيارة قصر كومسوسان للشمس، وهو الضريح الذي يرقد فيه جثمانا جده كيم إيل سونغ ووالده كيم جونغ إيل. ويشير هذا الغياب المتكرر، حسب مراقبين، إلى رغبة في تجاوز إطار السلطة الرمزية مع إعطاء الأولوية للجيش والأنشطة العسكرية. فيكتور وانغ: يبدو أننا أمام زعيم بات أكثر نضجاً مقارنة بما كان عليه حين تولى السلطة في المقابل ذهب آخرون إلى اعتبار ذلك جهداً متعمداً من جانب كيم جونغ أون لإظهار قيادة مستقلة، وتقليل الاعتماد على إرث والده وجده مع التأكيد على أسلوب قيادة عسكرية ميداني قائم على العمل بدلاً من الممارسات الاحتفالية التقليدية. ولطالما صوّر كيم جونغ أون نفسه على أنه أكثر حزماً، وهو ينأى بنفسه عن الطقوس الرمزية التي كان يمارسها والده وجده من قبله. وقد تجلى ذلك أخيراً في تعزيز أنشطته المتعلقة بالجيش، وتأكيده على التطوير المتوازي للأسلحة النووية والتقليدية في ظل التحديات الراهنة. القدرة على المجابهة وتعليقاً على الظهور المتكرر لكيم، قال الباحث في الشأن الكوري بجامعة تايبيه الوطنية فيكتور وانغ، في حديث لـ"العربي الجديد": "يبدو أننا أمام زعيم بات أكثر نضجاً مقارنة بما كان عليه حين تولى السلطة خلفاً لوالده عام 2011، وأكثر قدرة على التحدي والوقوف بثقة أمام التهديدات الأميركية". وأضاف: "لو عدنا إلى الوراء قليلاً سنجد أن تهديدات ترامب لبيونغ يانغ خلال ولايته الأولى، أفضت إلى عقد قمتين مع كيم جونغ أون الذي أبدى انفتاحاً آنذاك على الحوار مع واشنطن". وتابع: "أما اليوم، فالوضع مختلف تماماً، باتت كوريا الشمالية تتمتع بقدرات نووية وترسانة صاروخية لا يستهان بها، كما نسجت علاقات وثيقة مع روسيا وزعيمها فلاديمير بوتين، ووقعت معها اتفاقية دفاع مشترك، بالإضافة إلى العلاقة التقليدية مع الصين، حيث تجلى هذا الثالوث في الاستعراض العسكري الذي نظمته بكين العام الماضي، والذي شهد اصطفاف الزعماء الثلاثة جنباً إلى جنب في استعراض واضح للقوة. وبالتالي هذه العوامل مجتمعة، تعطي الزعيم الكوري هامشاً أكبر للتحدي وإبراز الذات، بل وفرض شروط جديدة لأي محادثات محتملة مع الولايات المتحدة". لين تشين: لا يمكن فصل الظهور العلني لكيم عن التطورات في الشرق الأوسط من جهته، قال أستاذ الدراسات السياسية في معهد قوانغ دونغ، لين تشين، في حديث مع "العربي الجديد"، إنه لا يمكن فصل الظهور العلني لكيم عن التطورات في الشرق الأوسط والحرب التي يخوضها الجيش الأميركي هناك، وفي هذا الإطار تحمل الأنشطة العسكرية المكثفة لبيونغ يانغ رسائل إلى الداخل والخارج، بأن كوريا الشمالية حاضرة بكل قوة وثبات، وماضية في تطوير قدراتها النووية، وأن أي تهور أميركي في توجيه ضربة للنظام على غرار فنزويلا وإيران، سوف تواجه بقوة. ## الذاكرة السياسية في الجزائر تنزف: قادة يرحلون بلا مذكرات 20 April 2026 01:00 AM UTC+00 تواجه الذاكرة السياسية في الجزائر نزيفاً مستمراً، فمع كل رحيل لشخصية سياسية أو أمنية أو عسكرية، خصوصاً ممن لعبوا أدواراً حاسمة في محطات ومراحل مفصلية في التاريخ السياسي للجزائر، تخسر الذاكرة السياسية في البلاد رصيداً مهماً وشهادات حيّة كان يمكن أن تسهم في تسليط الضوء وتوفير المعطيات والحقائق وتصحيح بعض الأفكار عن المسارات والسياقات والوقائع والأحداث المختلفة التي مرّت بها البلاد. قبل نحو 3 أسابيع، توفي الرئيس الجزائري الأسبق ليامين زروال الذي قاد البلاد بين عامي 1994 و1999، وقبل ذلك كان قائداً في الجيش مباشرة بعد استقلال البلاد، وافداً من جيش التحرير حيث شارك في ثورة التحرير، وشغل منصب قائد للمدرسة العسكرية ثم أصبح قائداً للقوات البرّية حتى عام 1989، فوزيراً للدفاع في بداية الأزمة الأمنية التي عصفت بالجزائر في بداية التسعينيات، وقاد من خلال منصبه ذلك حواراً مع قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ الذين كانوا قيد الاعتقال بعد حظر الجبهة بقرار قضائي في مارس/ آذار 1992، فرئيساً للدولة ثم للجمهورية في أول انتخابات رئاسية تعددية عام 1995، حتى قراره الانسحاب وتسليم السلطة في إبريل/ نيسان 1999. لم يترك زروال مذكرات أو شهادات مصورة تسعف النخب والمؤرخين كل هذا المسار التاريخي والعسكري والسياسي للرئيس زروال لم يتم تدوينه وتوثيقه، ما حرم الذاكرة السياسية في الجزائر من شهادة أساسية. لم يترك زروال مذكرات أو شهادات مصورة تسعف النخب والمؤرخين والأجيال الجديدة في الاطلاع على تجربته ومساره، والإضاءة على محطات ومرحلة مهمة من التاريخ السياسي للجزائر، سواء في مرحلة بناء الدولة والجيش بعد الاستقلال، أو في مرحلة الأزمة الأمنية التي كان خلالها الرئيس زروال في أعلى هرم السلطة، بكل ما شهدته من تداعيات داخلية وإقليمية، وتفاعلاتها وتأثيراتها على علاقات الجزائر الخارجية، وخصوصاً أن تلك المرحلة شهدت توترات سياسية مع دول مثل السودان وإيران واغلاق الحدود مع المغرب وأزمات مع فرنسا. قبل زروال، كان عدد من المسؤولين الجزائريين، في المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، قد رحلوا أيضاً عن الدنيا دون أن يدونوا مذكراتهم وشهاداتهم. في سبتمبر/ أيلول 2021، رحل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وهو صاحب مسار سياسي ودبلوماسي طويل ومتشعب، وعاصر كبار الشخصيات السياسية التي طبعت العالم في مرحلة الحرب الباردة، دون أن يحول كل هذا المسار إلى توثيق يُثري المكتبة الجزائرية والذاكرة السياسية في الجزائر بحقائق لربما غابت بسبب ظروف وسياقات. في فبراير/ شباط 2025، توفي رئيس الحكومة الأسبق وأحد أبرز مؤسسي شركة سوناطراك سيد أحمد غزالي، دون أن يترك مذكرات وافية، وخصوصاً أنه كان شاهداً على بدايات الأزمة السياسية والأمنية في التسعينيات وكواليس الاجتماعات التي سبقت توقيف المسار الانتخابي. خسارة وفراغ في الذاكرة السياسية في الجزائر يشكل رحيل كل شخصية سياسية أو عسكرية مهمة من دون أن تستفيد منها الذاكرة الوطنية على النحو اللازم نزيفاً حقيقياً للذاكرة، وخسارة لا تعوض للميراث السياسي والثقافي للبلاد، يُصعّب على المشتغلين في حقل التاريخ السياسي مهمة الكتابة والتأريخ للبلاد، وإنارة الأجيال المقبلة واستقراء التجارب والأحداث على نحو صحيح وإيجابي. ويعتبر المؤرخ الجزائري البارز أحمد بن يغرز، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه بخلاف المسؤولين في كثير من الدول، حيث يبادر المسؤول إلى إصدار مذكرات وشهادات تكون محل نقاش وتثري مجالات الدراسات، قليلاً ما يفكر المسؤولون الجزائريون في كتابة المذكرات، وهذه مشكلة مرتبطة بثقافة شفوية وغياب الثقافة المكتوبة. ويقول إن "الذاكرة السياسية في الجزائر تعاني من فراغات كبيرة، يصعب استدراكها عندما يغادر المسؤولون، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤولين في الصف الأول، حيث تفقد الكتابة التاريخية مواد ومعطيات هامة". ويلفت إلى أن "هناك أيضاً كابحاً يرتبط بمنسوب الحرية، بعض الكتابات تثير مشكلات مثلما حدث مع مذكرات الرئيس علي كافي (1992 – 1994)، والتي سُحبت وعدّلت، وهذا لا يشجع آخرين على الكتابة، كما أن مذكرات شخصية تاريخية مثل لخضر بن طوبال (أحد القياديين البارزين في ثورة التحرير)، بقيت معلقة منذ عام 1980، ولم تنشر إلا قبل عامين فقط"، مشيراً إلى أنه "في المستوى العسكري والأمني، يصبح الأمر أكثر حساسية". أحمد بن يغرز: المشكلة مرتبطة بثقافة شفوية وغياب الثقافة المكتوبة في الوقت الحالي، لا يزال أربعة رؤساء حكومات أداروا شؤون البلاد في مراحل مهمة وصعبة بلا مذكرات. مولود حمروش، الذي عمل مع الرئيسين هواري بومدين والشاذلي بن جديد، وترأس الحكومة الثانية عقب انتفاضة أكتوبر/ تشرين الأول 1988، يرفض الكتابة عن تلك المرحلة أو تقديم شهادة، وكان يكتفي قبل خمس سنوات بين فترة وأخرى بنشر مقالات سياسية، وهناك أيضاً مقداد سيفي الذي قاد الحكومة في منتصف التسعينيات في عز الأزمة الأمنية، وأحمد بن بيتور، رئيس أول حكومة في عهد الرئيس الأسبق بوتفليقة، وعبد العزيز بلخادم أيضاً، وهو رئيس حكومة سابق لم يدون مذكراته برغم زخم تجربته السياسية. عدد من وزراء الخارجية السابقين في الجزائر، بينهم رمطان لعمامرة وعبد القادر مساهل على سبيل المثال، لا يكتب أي منهم شهادات سياسية، وأبرز قائد لجهاز الاستخبارات الجزائرية، الفريق محمد مدين، الذي أزيح من منصبه عام 2015، ما زال حيّاً، لكنه لم يصدر وليس في وراد أن يصدر مذكرات أو شهادات عن المرحلة التي عمل فيها على رأس الجهاز الأمني في البلاد، خصوصاً بحكم طبيعة منصبه السابق وحساسيته وارتباطه بفترة صعبة عاشتها الجزائر، ويمكن سرد لائحة طويلة لقيادات شغلت مناصب عسكرية وأمنية لم تدون مذكراتها أيضاً. ويؤكد الباحث في علم الاجتماع السياسي الجزائري زين الدين خرشي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "الحجة عند عدد كبير من المسؤولين الجزائريين السابقين لعدم الكتابة هي رغبتهم في عدم إثارة المشكلات حول قضايا تاريخية ومسارات سياسية". ويوضح أن "هناك بعض الكوابح التي تحدّ من رغبة الشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية في كتابة ونشر مذكراتها، بينها مشكلة صعوبة تقبل الجيل الحالي للحقائق التي قد تكون مغايرة للمعطيات والصور التقليدية والسرديات التي طبعت في ذاكرة هذا الجيل، سواء اتجاه شخصيات أو مواقف أو أحداث ما جرى ترتيبها في الذاكرة السياسية المجتمعية بما لا يقبل أن تتم بعثرة هذا الترتيب بكشوفات جديدة". زين الدين خرشي: ترغب شخصيات في عدم إثارة المشكلات حول قضايا تاريخية ومسارات سياسية مسؤولية وتقصير سياسي وإذا كانت هذه الشخصيات المسؤولة لربما محكومة بواجبات التحفظ، بمن فيهم سفراء خاضوا تجارب دبلوماسية في كبرى العواصم وكانوا شهوداً أو أطرافاً في وقائع، فإن قادة أحزاب سياسية ممن عايشوا وخاضوا تجارب مهمة في بعض المراحل الحساسة ما زالوا أكثر تردداً في كتابة المذكرات والشهادات عن تجاربهم وعلاقتها بالمسارات التي شهدتها البلاد. زعيمة اليسار في الجزائر لويزة حنون، ورغم إلحاح مقربين منها، لم تبادر بعد إلى توثيق تجربتها ونضالها السياسي منذ السبعينيات. الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، والرئيس التاريخي لحركة النهضة الجزائرية عبد الله جاب الله، كلاهما يكتبان في مجالات السياسة والفقه السياسي، لكن أياً منهما لم يبادر إلى توثيق منهجي لتجربته السياسية وتأسيس الحركة الإسلامية في الجزائر إلا قليلاً. يبرز في هذا السياق عدم انتباه رسمي من قبل مؤسسات الدولة إلى أهمية تدوين الذاكرة السياسية في الجزائر باعتبارها حقائق للمستقبل، بغض النظر عن النجاحات أو الإخفاقات، حيث إن السياق السياسي الرسمي لا يشجع المسؤولين في الدولة على تدوين مذكراتهم ونقل تجربتهم، وهذا أمر يحدث حالة من الانقطاع في تراكم التجارب. منذ فترة، يشتغل الباحث والمنتج التلفزيوني الجزائري مراد أوعباس على إنجاز وثائقيات حول أحداث سياسية وتاريخية تخص الجزائر، بينها الوساطة الجزائرية في أزمة الرهائن في إيران، ويؤكد أن معضلة غياب التوثيق والمذكرات وكتابات الفاعلين وصنّاع الأحداث والمشاركين فيها من المسؤولين والفاعلين الجزائريين تصعّب كثيراً مسألة إضاءة الذاكرة السياسية. ويقول في تصريح لـ"العربي الجديد": "إنها بالفعل معضلة حقيقية وقد تكون حالة جزائرية بامتياز، تشكل شرخاً كبيراً في الذاكرة السياسية في الجزائر. الكثير من قادة الثورة وخصوصاً من الصف الأول ممن صنعوا ثورة التحرير، أحجموا عن كتابة مذكراتهم، وهم يتحملون مسؤولية تغييب الذاكرة، ثم المثقفين والنخب الذين لم يساهموا في ذلك إلا قليلا، وفي المقام الثالث المؤسسات الإعلامية، التي لم تكلف نفسها عناء السعي لتسجيل وتدوين شهادات هؤلاء". ويضيف أن "ما يزيد في صعوبة ذلك، سيادة ثقافة واجب التحفظ لدى بعض المسؤولين والشخصيات الجزائرية وطغيان فكرة السرّية، أو (التحسب) لإفشاء سر من أسرار الدولة". ## دير البلح فقط... انتخابات فلسطينية محلية مقيّدة باتفاقيات السلطة 20 April 2026 01:00 AM UTC+00 في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2025، اتخذت الحكومة الفلسطينية قرارها بإجراء الانتخابات المحلية في الأراضي الفلسطينية بتاريخ 25 إبريل/ نيسان الحالي. وفيما لن تُجرى الانتخابات في القدس المحتلة، وستشمل جميع محافظات الضفة الغربية، استثني قطاع غزة الغارق في الدمار من جراء حرب الإبادة، من المشاركة فيها، ما عدا مدينة دير البلح على أن تُجرى الانتخابات في باقي مدن القطاع عندما تصبح الظروف مواتية. وعلى بعد أيام من الانتخابات، يستعد عشرات آلاف الفلسطينيين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة المدمر، الذي يعيش وقفاً هشاً لإطلاق النار بسبب خروقات الاحتلال اليومية، للمشاركة في اختيار مجلس بلدي جديد منتخب. وهذه هي الانتخابات المحلية الأولى التي ستُجرى بعد تلك التي جرت في عام 2005 على صعيد المجالس البلدية، والأولى منذ آخر انتخابات تشريعية جرت في 2006، التي فازت فيها آنذاك حركة حماس. لكن الانتخابات في دير البلح تثير الكثير من التساؤلات عن أسباب اقتصارها على هذه المدينة في القطاع وتوقيتها، ولا سيما أن حركة حماس تستعد لتسليم زمام الحكم للجنة الإدارية الوطنية التي أُعلِنَت في يناير/ كانون الثاني الماضي. كذلك فإنها تأتي في أعقاب حرب الإبادة التي استمرت لأكثر من عامين. ويقتصر إجراء الانتخابات في القطاع على المجلس البلدي الخاص بدير البلح بناءً على القرار الصادر عن الحكومة الفلسطينية في رام الله، حيث اختيرَت نظراً للواقع السياسي والمدني الأقل تضرراً مقارنة ببقية المدن التي طاولها الدمار في غزة. وستجرى الانتخابات بناء على قانون أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة توقيع المرشحين والقوائم على ورقة بالتزامهم الاتفاقيات التي أبرمتها السلطة ومنظمة التحرير. وفيما علمت "العربي الجديد" أنه لن يكون هناك أي دور للجنة إدارة غزة في الترتيب للانتخابات، يؤكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، حق الشعب الفلسطيني الأصيل في اختيار من يمثله عبر صناديق الاقتراع في مختلف الاستحقاقات، سواء كانت الانتخابات الرئاسية أو التشريعية أو المجلس الوطني، إضافة إلى الانتخابات البلدية والنقابية والطلابية. ويقول قاسم، لـ"العربي الجديد"، إن "حماس" تعتبر العملية الانتخابية جزءاً من مسيرتها السياسية، وقد مارستها عملياً على مدار سنوات طويلة، مشدداً على أن الانتخابات البلدية تأتي في هذا السياق، وأن الحركة تشجع على استكمالها في جميع الهيئات المحلية، على أن تكون ضمن عملية شاملة لإعادة بناء الشرعية الفلسطينية، بما يشمل الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، التي لم تُجرَ انتخابات لبعضها منذ أكثر من عشرين سنة. ويشير إلى أن الحركة لا تخوض في مسألة توقيت الانتخابات، لكنها تأمل توافر الظروف المناسبة لإجرائها بشكل متكامل في جميع المحافظات وعلى مختلف المستويات، وليس الاقتصار على الانتخابات البلدية فقط، بل تشمل أيضاً الرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني. وفي ما يتعلق بترتيبات إجراء الانتخابات، يبين أن هناك تنسيقاً قائماً مع الجهات الحكومية المختصة في قطاع غزة، إلى جانب لقاءات فصائلية ومهنية تهدف إلى توفير الضمانات اللازمة لإنجاح العملية الانتخابية، مؤكداً أن "حماس" معنية بإنجاح هذا الاستحقاق الوطني. ويضيف أن الحركة أبدت جاهزية كاملة لتسليم إدارة قطاع غزة للجنة وطنية في حال التوافق على ذلك، مؤكداً أنه في حال إجراء انتخابات قانونية ونزيهة، فإن جميع الأطراف مطالبة بالتزام نتائجها وتسليم المسؤوليات للجهات المنتخبة. ويبلغ عدد القوائم المرشحة في الانتخابات في بلدية دير البلح أربع قوائم فقط، ذات طابع عشائري وأكاديمي، وسط غياب للمشهد الفصائلي عن الانتخابات، مقارنة بالمحاولات التي كانت تحصل على مدار الأعوام السابقة. وتتنافس القوائم على عضوية 15 مقعداً في المجلس البلدي في مدينة دير البلح. وكان عباس قد ألغى الانتخابات التشريعية في عام 2021، بسبب عدم وجود موافقة إسرائيلية على إجرائها في مدينة القدس المحتلة آنذاك، وهو ما رفضته القوى والفصائل، واعتبرته، في حينه، تهرباً من الاستحقاق الانتخابي. وعلى مدار العقدين الماضيين، كانت عملية اختيار المجالس البلدية تتم من الجهات الحكومية في غزة ووزارة الحكم المحلي بنظام التعيين دون مشاركة الناخبين في عملية الاقتراع والاختيار. استكمال التحضيرات لإجراء الانتخابات في دير البلح جميل الخالدي: اختيار دير البلح جاء لاعتبارات تتعلق بوجود بنية تحتية أفضل نسبياً مقارنة بمناطق أخرى في القطاع ويقدم المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، جميل الخالدي، في حديث مع "العربي الجديد" شرحاً للأسباب التي دفعت نحو هذا الخيار، مشيراً إلى أن اللجنة استكملت جميع التحضيرات اللازمة لإجراء انتخابات المجلس البلدي في مدينة دير البلح وسط القطاع، ومؤكداً جاهزية العملية الانتخابية من النواحي اللوجستية والتنظيمية رغم التحديات الميدانية. ويوضح الخالدي، لـ"العربي الجديد"، أن الحاجة لإجراء الانتخابات تأتي في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها المدينة، وما يتطلبه ذلك من وجود مجلس بلدي قادر على تقديم الخدمات وتنظيم شؤون المواطنين، خصوصاً في ظل الكثافة السكانية المرتفعة. وبحسب المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، فإن اختيار دير البلح جاء لاعتبارات تتعلق بوجود بنية تحتية أفضل نسبياً مقارنة بمناطق أخرى في القطاع، ما يسهم في تسهيل تنظيم العملية الانتخابية وإنجاحها. ويبيّن أن اللجنة خصصت 12 مركز اقتراع موزعة جغرافياً في المدينة، لتسهيل وصول الناخبين إلى أقرب نقطة تصويت، لافتاً إلى أن عدد الناخبين المؤهلين للمشاركة فيها يبلغ نحو 70 ألفاً، فيما تتنافس أربع قوائم انتخابية على مقاعد المجلس البلدي. ويوضح الخالدي أن اللجنة عملت على تذليل مختلف العقبات، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية، حيث استُخدِمَت خيام لتكون مراكز اقتراع بديلة في بعض المواقع، إلى جانب اعتماد إجراءات لضمان نزاهة العملية، من بينها استخدام الحبر الانتخابي لمنع التكرار في التصويت. ويؤكد وجود تعاون واسع مع مختلف الجهات المعنية، بما يشمل مؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، إضافة إلى وجهاء المدينة ومخاتيرها إلى جانب القوى الوطنية والإسلامية، لضمان سير الانتخابات في أجواء آمنة ومنظمة. وبشأن التوقيع على القرار الصادر عن عباس، يشدد الخالدي على أن جميع المرشحين وقعوا على التعهدات القانونية المطلوبة وفق الأنظمة المعمول بها، مؤكداً التزام اللجنة تطبيق القانون وضمان الشفافية. عدوى إيجابية أحمد أبو سمرة: القوائم المشاركة بالانتخابات لا تعمل تحت أطر تنظيمية حزبية من جهته، يقول المرشح في قائمة "المستقبل" أحمد أبو سمرة، إن الانتخابات البلدية المرتقبة في مدينة دير البلح تمثل نموذجاً ديمقراطياً مهماً، يمكن أن يشكّل "عدوى إيجابية" تمتد إلى باقي مناطق قطاع غزة، معرباً عن أمله في أن تُجرى العملية الانتخابية "في أجواء إيجابية". ويضيف أبو سمرة، لـ"العربي الجديد"، أن القوائم الأربع المتنافسة تضم جميعها أبناء المدينة، بواقع 15 مرشحاً في كل قائمة، مؤكداً أن الجميع مستعد لخوض الانتخابات في إطار ديمقراطي سليم، وأن كل قائمة تمتلك حضورها وجمهورها وقناعاتها لدى الناخبين. ودعا جميع المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع، بغض النظر عمّن سيصوّتون له، فالمشاركة بحد ذاتها هي الأهم في إنجاح هذا الاستحقاق، مشيراً إلى وجود تواصل مستمر مع لجنة الانتخابات المركزية لمتابعة سير التحضيرات. ويلفت إلى أن بعض الإشكاليات اللوجستية ظهرت في البداية، خصوصاً ما يتعلق بالحبر الانتخابي وصناديق الاقتراع والأوراق، مبيناً أن هذه العقبات جرى تجاوزها من خلال توفير البدائل داخل قطاع غزة، بالتنسيق مع جهات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية، حيث استُخدِم حبر بديل كان مخصصاً لبرامج تطعيم الأطفال. ويؤكد أبو سمرة أن الظروف المحيطة بالعملية الانتخابية معقدة، إلا أن الاستعدادات قائمة، معتبراً أن إجراء الانتخابات يبقى مرهوناً بعدم وجود قرار سياسي بتعطيلها، ومشدداً على أن القوائم المشاركة فيها لا تعمل تحت أطر تنظيمية حزبية، بل تضم عائلات وشخصيات اعتبارية وأكاديمية من أبناء المدينة، وهو أمر إيجابي، حسب قوله. ## فوضى مضيق هرمز... شبهات احتيال بين الإغلاق والفتح 20 April 2026 01:15 AM UTC+00 شهدت أسواق النفط خلال الأسابيع الماضية موجة من الصفقات الضخمة المريبة التي سبقت تحولات سياسية حادة مرتبطة بالحرب في المنطقة، ما فتح باب التحقيقات الرسمية وأعاد طرح تساؤلات جوهرية حول احتمال استغلال المعلومات الحساسة داخل الأسواق المالية، في واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تسعير الطاقة عالمياً. وكانت إحدى أبرز هذه الصفقات ما كشفته منصة "كوبيسي" (The Kobeissi Letter) في تحليل نشرته أول أمس السبت، إذ رصدت تنفيذ صفقات بيع على المكشوف لعقود النفط بقيمة تقدر بنحو 800 مليون دولار عند الساعة 8:24 صباحاً بتوقيت نيويورك، وذلك قبل 21 دقيقة فقط من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام السفن التجارية. صفقة غامضة وبحسب تحليل "كوبيسي"، جرى تنفيذ صفقات البيع على المكشوف قبيل إعلان وزير الخارجية الإيراني إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما انعكس فوراً على السوق بهبوط حاد في أسعار النفط، وأسفر عن تحقيق أرباح تقدر بنحو 70 مليون دولار خلال أقل من ساعة لصالح متعاملين لم تكشف هويتهم. وكانت أسعار النفط قد تراجعت بحدّة نحو 9%، يوم الجمعة، إثر إعلان إيران فتح مضيق هرمز كاملاً أمام حركة السفن التجارية. وهبط سعر خام برنت بـ8.74% إلى 90 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 10% إلى 84 دولاراً. ورغم أن واقعة البيع على المكشوف لا تمثل بحد ذاتها دليلاً قانونياً على وجود تلاعب، فإن دقة توقيتها أثارت شكوكاً واسعة في الأوساط المالية، ولا سيّما في ظل التزامن شبه الكامل بين تنفيذ الصفقات والحدث السياسي المؤثر، وهو ما دفع مراقبين إلى الدعوة لفرض تدقيق أكبر على التداولات المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية. لكن هذه الصفقة لم تكن الحالة الوحيدة. وتدرس هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية سلسلة من الصفقات في عقود النفط الآجلة نفذت قبيل تحولات كبيرة في سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه الحرب في المنطقة، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز بتاريخ 15 إبريل/نيسان الجاري. وقال رئيس الهيئة، مايكل سيليغ، في تصريحات معدة للإدلاء بها أمام الكونغرس، إن الوكالة ستلاحق أي مخالفين، لكنه لم يشر إلى تحقيق محدد، فيما رفض متحدث باسم الهيئة التعليق، وأضاف سيليغ: "أود أن أكون واضحاً تماماً: أي شخص ينخرط في الاحتيال أو التلاعب أو التداول بناء على معلومات داخلية في أي من أسواقنا، سنجده وسيواجه كامل قوة القانون". تداولات مريبة ويركز التحقيق، بحسب رويترز، على تداولات عقود النفط الآجلة على منصات تابعة لشركتَي سي إم إي (CME Group) وإنتركونتيننتال إكستشينج (ICE)، إذ يدرس المحققون حالتَين على الأقل لصفقات نفطية جرت في 23 مارس/آذار و7 إبريل/نيسان. وقد تكون هذه الصفقات، التي نفذت بتوقيت دقيق، قد حققت أرباحاً بملايين الدولارات، ما أثار قلق المشرعين والخبراء القانونيين من أن القرارات المتعلقة بالحرب والدبلوماسية قد تفتح الباب أمام استغلال في أسواق المشتقات التي تتسم بالتقلب والغموض. وأشارت رويترز إلى أن مستثمرين راهنوا بنحو 950 مليون دولار على أسعار النفط قبل ساعات فقط من إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، كما رصدت تداولات مماثلة في 23 مارس. وهو ما قد يكون قد أتاح تحقيق أرباح بملايين الدولارات. وتشمل البيانات التي طلبتها الجهات التنظيمية من منصات التداول ما يُعرف بمعرفات  Tag 50، والتي تكشف هوية الجهات التي تقف وراء هذه الصفقات. وقال متحدث باسم مجموعة سي إم إي في بيان: "نقوم بمراقبة أسواقنا بصرامة ونعمل عن كثب مع هيئة تداول السلع الآجلة للإشراف على أنشطة التداول"، وأضاف أن أي مراجعة لسلوك السوق يجب أن تشمل جميع المنصات، بما في ذلك أسواق التنبؤ التي تدرج منتجات مرتبطة مع قدر محدود من الشفافية. في المقابل، امتنعت شركة إنتركونتيننتال إكستشينج عن التعليق. تحذير رسمي وكان البيت الأبيض قد حذر موظفيه من استغلال مناصبهم على نحوٍ غير قانوني للمضاربة في أسواق العقود الآجلة، في ظل استمرار الحرب مع إيران، كما قال مدير إنفاذ القوانين في الهيئة الشهر الماضي إن الوكالة على دراية بالتكهنات حول تداول داخلي في الأسواق الخاضعة لرقابتها، وإنها تراقب الوضع. من جانبها، دعت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، وهي من أبرز المنتقدين للهيئة، إلى توسيع التحقيق في احتمالات التداول بناء على معلومات داخلية، معتبرة أن الأسواق المرتبطة بالحروب والقرارات السياسية أصبحت عرضة للاستغلال على نحوٍ غير مسبوق. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق على تصريحات وارن. ووفق تقرير نشرته رويترز في 10 إبريل الجاري، فإنّ الحرب أدت إلى اضطراب كبير في الإمدادات، مع توقعات بتحول السوق إلى عجز في المعروض يصل إلى نحو 750 ألف برميل يومياً خلال العام، ما زاد من حساسية الأسعار لأي خبر أو تصريح. كما ساهمت هذه البيئة في تضخيم دور المضاربات المالية، خاصة مع انتشار التداول الخوارزمي عالي السرعة، الذي يتيح تنفيذ صفقات ضخمة خلال ثوانٍ بناء على إشارات إخبارية أو توقعات سياسية. وفي ظل هذه الظروف، تصبح الأسواق أكثر عرضة للتحركات المفاجئة، إذ يمكن لقرار سياسي واحد أن يخلق موجة من الأرباح أو الخسائر بمئات الملايين خلال دقائق. في المقابل، يرى محللون أن جزءاً من هذه الصفقات قد يكون ناتجاً عن تحوط مشروع من مؤسسات مالية كبرى، تسعى إلى حماية مراكزها من تقلبات الأسعار، غير أن الحجم الكبير والتوقيت الدقيق لبعض العمليات يعزّزان فرضية وجود استغلال محتمل لمعلومات غير متاحة للجميع، وهو ما يتطلب تدقيقاً تنظيمياً أكبر. ## استثمارات مصر في قلب العاصفة... الأموال الساخنة تهرب 20 April 2026 02:00 AM UTC+00 يواجه الاقتصاد المصري ضغوطاً عنيفة مع تصاعد حدة المواجهات الحربية في المنطقة، وهي التوترات التي ألقت بظلالها الثقيلة على الأسواق المحلية وتدفقات الاستثمارات الأجنبية. ويعكس هذا التطور المتسارع هشاشة نموذج اقتصادي لا يزال يعتمد بشكل مفرط على تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل (الأموال الساخنة) أمام الصدمات الجيوسياسية، مما يضع صناع السياسات أمام اختبار جديد ومعقد للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في بيئة عالمية مضطربة. في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي أحمد خزيم، إن الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، تضع الاقتصاد المصري أمام مسار غير محسوم ومستقبل ضبابي، يتوقف بدرجة كبيرة على تطورات الحرب في الخليج. وبيّن خزيم أنه في حال التهدئة، قد تستعيد الأسواق توازنها وتعود التدفقات الأجنبية تدريجياً، ولكن مع زيادة كبيرة في معدلات الديون التي تراكمت خلال الأسابيع الماضية بسبب تراجع إيرادات قناة السويس والسياحة، وزيادة تكلفة واردات البلاد من الغاز والنفط بمعدل الضعف. أما في حال استمرار العمليات العسكرية، فيؤكد خزيم أن الضغوط ستتواصل على العملة والتضخم، مع احتمال اتساع نطاق خروج رؤوس الأموال، التي بلغت نحو 10 مليارات دولار خلال شهري مارس/ آذار وإبريل/ نيسان 2026. وأوضح لـ "العربي الجديد" أنه في حال استمرار تأثير الحرب سلباً على دول الخليج، سيخسر ملايين المصريين فرص عملهم التي أصبحت تدر الدخل الأول للبلاد من العملة الصعبة بنحو 40 مليار دولار سنوياً. يأتي ذلك بالتوازي مع احتمالية تعرض ممر باب المندب للغلق، "ما يزيد من الخناق المفروض حالياً على مرور سفن الشحن من قناة السويس. وفي المحصلة، ستكون مصر في قلب الأحداث الساخنة التي تدفع المنطقة إلى كارثة اقتصادية واجتماعية خطيرة"، بحسب الخبير الاقتصادي نفسه. وبيّن خزيم أن الأزمة الحالية تؤكد أن الاعتماد على الأموال الساخنة لا يزال يمثل نقطة ضعف هيكلية للاقتصاد، في وقت يفترض فيه أن تقوم الحكومة ببناء نموذج أكثر استدامة قائماً على الاستثمار طويل الأجل لمواجهة عالم يزداد تقلباً. نزوح الأموال الساخنة أشارت بيانات حديثة صادرة خلال الأسبوع الأخير عن مؤسسات مالية دولية، بينها وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز "Standard & Poor’s"، إلى أن نحو 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة غادرت السوق المصرية منذ بداية الحرب، ما أدى إلى تراجع استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلي إلى 27.1 مليار دولار بنهاية مارس، مقارنة بذروة بلغت 38.1 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني 2026. ويعكس هذا النزوح السريع نمطاً متكرراً، إذ تتفاعل التدفقات قصيرة الأجل بسرعة مع التغيرات العالمية. وكشفت تقديرات السوق أن أكثر من 6 مليارات دولار خرجت خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، فيما بلغ صافي التخارج نحو 4.4 مليارات دولار خلال شهر مارس وحده، في ظل إعادة تسعير واسعة للأصول في الأسواق الناشئة. اضطراب اللوجستيات من جانبه، يرى خبير اللوجستيات عمرو السمدوني، في اتصال مع "العربي الجديد"، أن تصاعد الحرب أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين وعلاوة المخاطر، بما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم لأدوات الدين مرتفعة العائد، وفي مقدمتها السوق المصرية، لصالح أصول دولارية أكثر أماناً. وأكد محللون أن أسعار الفائدة العالمية المرتفعة ساهمت في تقليص جاذبية الأدوات التي يصدرها البنك المركزي لصالح الخزانة العامة، في وقت تشير فيه تقديرات مصرفية إلى أن حجم الأموال الساخنة في مصر كان يقترب من 45 مليار دولار قبل الأزمة. وامتدت تداعيات التخارج إلى سوق الصرف، حيث تعرض الجنيه لضغوط حادة، إذ قفز سعر الدولار من نحو 46 جنيهاً إلى مستوى 55 جنيهاً في البنوك و64 جنيهاً في معاملات الأسواق الآجلة خلال أيام، قبل أن يتراجع إلى حدود 52 جنيهاً مع تحسن نسبي في المعنويات عقب الحديث عن هدنة مؤقتة. وانعكس تراجع العملة سريعاً على التضخم، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 15.2% في مارس، متجاوزاً توقعات المحللين، مع تسجيل زيادة شهرية بلغت 3.2%. وعزا السمدوني هذه القفزة إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتراجع الجنيه، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والتأمين المرتبطة بالحرب، وهو ما انعكس على أسعار الغذاء التي ارتفعت بنسبة 4.8% خلال شهر واحد. وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير وبنوك استثمار منها بلتون وسي آي كابيتال، استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع زيادات مرتقبة في أسعار الكهرباء والوقود. تقلبات البورصة في موازاة ذلك، رصدت "العربي الجديد" تقلبات حادة في البورصة المصرية مدفوعة بعمليات بيع من المستثمرين الأجانب، خاصة في الأسهم المرتبطة بالقطاعين المالي والعقاري. وبرزت أدوات الدين بوصفها أكثر القطاعات تضرراً، تليها البنوك وسوق الأسهم، فيما تأثر القطاع الصناعي بارتفاع تكلفة الواردات والطاقة. كما تعرضت قطاعات السياحة والنقل لضغوط نتيجة اضطراب التجارة العالمية. وفي المقابل، تبدو الاستثمارات الخليجية المباشرة أكثر صموداً، نظراً إلى طبيعتها طويلة الأجل، وإن كانت قد تواجه تباطؤاً إذا طال أمد التصعيد. ورغم هذه الضغوط، لم تتعرض السوق لانهيار واسع، مدعومة بنشاط المستثمرين المحليين، إلى جانب رهانات على تحسن الأوضاع حال احتواء التصعيد. ويواجه البنك المركزي المصري معادلة معقدة في إدارة الأزمة، إذ يسعى إلى احتواء التضخم والحفاظ على جاذبية الأصول المحلية في الوقت نفسه. مصر وتحديات الموازنة تأتي تطورات الأزمة بينما تستعد وزارة المالية المصرية لتمرير موازنة العام المالي الجديد 2026/ 2027 في البرلمان للعمل بها اعتباراً من يوليو/ تموز المقبل، والتي تستهدف خفض العجز إلى 4.9% من الناتج المحلي، بإيرادات متوقعة تبلغ 4 تريليونات جنيه ومصروفات 5.1 تريليونات جنيه. وتشير الوزارة إلى أن حجم الموازنة العامة قد يرتفع، مع استهداف تحقيق فائض أولي 4.7% وخفض الدين إلى 90% من الناتج المحلي بحلول 2030. غير أن هذه الأهداف تواجه ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار النفط، التي تدور تقديراتها في الموازنة عند 75 دولاراً للبرميل، بينما قفزت لأكثر من 114 دولاراً، ورغم تراجعها إلى مستوى أقل من 100 دولار خلال الهدنة الحالية، ليست مرشحة للتراجع السريع وفقاً لمنظمة الطاقة الدولية. وفي مفارقة، أبقت وكالة موديز "Moody’s" على التصنيف الائتماني لمصر عند Caa1 مع نظرة إيجابية الأسبوع الماضي، لكن تقارير صندوق النقد الدولي الصادرة الاثنين الماضي أشارت إلى مخاطر أكبر، إذ خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.2% في 2026. ويحذر الصندوق من سيناريوهات أكثر قتامة تشمل ارتفاع أسعار النفط بنسبة 100% والغاز بنسبة 200%، بما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى حافة الركود ويؤدي إلى تراجع حاد في تدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة. ## ما لا يشمّه الذكاء الاصطناعي 20 April 2026 02:01 AM UTC+00 لطالما هُمّشت حاسة الشمّ في الفلسفة والأدب لصالح البصر والسمع اللذين يرتبطان بالتفكير واللغة والرؤيا وما يسعى العقل إلى دراسته واختباره، ورغم صلة الرائحة الوثيقة بالحسّ، إلا أن حاستي التذوق واللمس تفوقتا أيضاً لامتلاكهما ميزة الاقتراب والاستهلاك المباشر للأشياء من حولنا. ثمة كتابات سعت إلى اختراق الهيمنة البصرية السمعية بالإشارة إلى وظائف إدراكية يقوم بها الأنف باستيعاب الغامض والبعيد، وهو ما أكده العلم بأن الاستنشاق هو الأكثر نفاذاً إلى دماغنا وتأثيراً عليه. ما حدث مع البشرية على مرّ التاريخ يعاد اليوم مع الآلة، إذ تنفي دراسات نُشرت في الأشهر الأخيرة أسطورة تحويل الشمّ إلى حاسة رقمية، من خلال تصميم أجهزة محمولة تسجّل الروائح بنفس طريقة تسجيل الأصوات أو الفيديو، وتدمجها مع الأصوات واللغة والصورة والحركة ضمن قاعدة بيانات ضخمة، لم تحرز تطوراً كبيراً خارج تصنيف الروائح وابتكار جديد منها، بدليل استخدامها في تطوير صناعة العطور. لا يمكن فصل الاستنشاق عن الفكر، وهذا ما يزال غائباً عن حدود الذكاء الاصطناعي يبرز ذلك بوضوح ضمن محاولات الذكاء الاصطناعي إنشاء نصوص أدبية أو سيناريوهات لأفلام، تفشل عادة في تحديد الرائحة المناسبة للأمكنة والأشخاص والمشاهد التي يتم وصفها، أو إدراك ما إذا كانت الروائح متناسقة أم لا، بينما يبدي دقة أكثر في تخيّل الصور والألوان والكلمات والخرائط وإظهارها مع المذاق أو الصوت أو الشعور المرتبط بها. يجادل بعض العلماء بأنه يمكن تحسين الأداء الشمّي للتطبيقات الذكية عبر تحميلها بمزيد من البيانات التي تعمّق ذاكرة الرائحة وعلاقتها بتاريخنا الشخصي وتفضيلاتنا الحميمة أو إحساسنا بالنفور، مثل علاقة رائحة الخبز بالطفولة ورائحة الجسد التي تدفع للإثارة أو تلك التي تصيبنا بالقرف والاشمئزاز. ويلفت هذا الفريق إلى أن حاسة الشم التي أُهمِلت كثيراً في التاريخ الإنساني تستعاد وتزداد قدراتها من خلال تمارين استندت إلى تجارب علمية، وتقوم على شمّ أنواع من الزيوت والمواد وتوسيع دائرة الأشياء التي يمكن التعرّف عليها من خلال رائحتها، ويمكن أن تصل إلى مليارات الروائح. اكتشف الإنسان بعد آلاف السنين أن الشم حاسة أساسية. ولا تتصل باللذة والإحساس فقط كما قال أفلاطون وأرسطو، أو أنه يمكن الاستغناء عنها بحسب كانط، أو أنها قد تفيد بتعديل المزاج وتوازن الجسد وما يتعلق بالجانب النفسي والوجداني على أبعد تقدير لدى ابن سينا وإخوان الصفا في الفلسفة الإسلامية. لا يمكن فصل الاستنشاق عن الوعي والفكر، وهو ما لا يزال غائباً عن الذكاء الاصطناعي. الرائحة التي تتراكم دلالاتها والصور التي تحيل إليها في ذاكرة أجيال رواية "مئة عام من العزلة" لماركيز؛ ماضيهم الذي يلاحقهم ورغباتهم الدفينة وهلوساتهم، أو في رواية "تلك الرائحة" لصنع الله إبراهيم حيث الرائحة تحيل إلى حصار السلطة بمركباتها السياسية والاجتماعية والثقافية للبطل العاجز عن الفكاك منها، أو كيف تغدو الحواس عبئاً وجودياً، ومنها الشم، في تعظيم الشعور بالعبث في رواية "الغريب" لألبير كامو. ## استثمارات العراق في مهب الحرب... ارتفاع المخاطر 20 April 2026 02:45 AM UTC+00 تواجه بيئة الاستثمار في العراق ضغوطاً متزايدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والترقب الحذر لما بعد المفاوضات الأميركية-الإيرانية، وسط مؤشرات على هروب رؤوس الأموال وارتفاع مستويات المخاطر سواء الجيوسياسية والأمنية أو الاقتصادية والمالية. ورغم تسجيل استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار بصفة مشاريع مرخّصة وفقاً للهيئة الوطنية للاستثمار، تشير التقديرات إلى أن ما بين 15% و25% من السيولة الاستثمارية، خصوصاً قصيرة الأجل، تبقى عرضة للخروج أو إعادة التموضع عند أول مؤشر اضطراب. وتتزامن هذه الضغوط مع تحركات لشركات نفطية دولية لإعادة تقييم وجودها أو تقليص كوادرها، من بينها إكسون موبيل وبريتيش بتروليوم، إلى جانب تأثر مشاريع استراتيجية في قطاع الطاقة والبنية التحتية، خصوصاً في الحقول الجنوبية على خلفية استهدافها من قبل فصائل قريبة من إيران، ومشاريع النقل المرتبطة بسلاسل التوريد، ما يعكس حساسية الاستثمارات الكبرى للتطورات الأمنية. ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه السوق العراقية على تدفقات استثمارية محددة، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام التقلبات الجيوسياسية، في ظل مخاوف من انعكاس التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على ثقة المستثمرين واستقرار بيئة الأعمال. إعادة تقييم أكد عضو مجلس النواب العراقي جمال كوجر، أن التوترات الإقليمية الحالية انعكست بشكل مباشر على بيئة الاستثمار في العراق، مشيراً إلى أن الاستثمارات بطبيعتها تتأثر سريعاً بأي اضطراب أمني أو سياسي، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قراراتهم وفق مستوى المخاطر. وأضاف كوجر، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الشركات والمستثمرين يتجهون في مثل هذه الظروف إلى تقليل انكشافهم، عبر تأجيل المشاريع الجديدة أو تجميد التوسعات، وأحياناً نقل جزء من أموالهم إلى خارج البلاد أو إلى أسواق أكثر استقراراً، مؤكداً أن ما يحدث حالياً هو خروج تدريجي لرؤوس الأموال وليس انسحاباً مفاجئاً. وبيّن أن الوضع في العراق يشهد تباطؤاً واضحاً في الاستثمارات الجديدة، مع تراجع شهية المستثمرين للدخول في مشاريع طويلة الأمد، مع عدم اليقين المرتبط بالتوتر الذي تشهده المنطقة والمحيط الإقليمي، لافتاً إلى أن بعض الشركات الأجنبية بدأت بسحب كوادرها أو تقليص وجودها واعتبار ذلك إجراءً احترازياً. وأشار كوجر إلى أن ما يُعرف بالأموال قصيرة الأجل هي الأكثر تأثراً، إذ تغادر بسرعة عند أول مؤشر توتر، مؤكداً عدم وجود أرقام دقيقة لحجم الأموال الخارجة، إلا أن المؤشرات، خصوصاً ارتفاع الطلب على الدولار، تعكس حركة خروج فعلية. تراجع الثقة قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأنبار علي عبد الهادي، إن بنية الاستثمار في العراق تواجه اختباراً حقيقياً في ظل التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن قيمة الاستثمارات المسجلة التي تتجاوز 100 مليار دولار لا تعكس بالضرورة حجم النشاط الفعلي، الذي يبقى مرتبطاً بدرجة الاستقرار. وأوضح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن ما يثير القلق ليس تباطؤ الاستثمار فقط، بل بدء بعض الشركات الأجنبية بإعادة تقييم وجودها أو تقليص عملياتها، كما حصل مع شركات نفطية عالمية عاملة في الحقول الجنوبية والغربية، التي اتجهت إلى سحب أو تقليل كوادرها، على أن ذلك إجراء احترازي في ظل تصاعد المخاطر. وأشار إلى أن هذه التحركات تمثل مؤشراً حساساً على تراجع الثقة، إذ إن انسحاب الشركات لا يقتصر أثره على الاستثمار المباشر، بل يمتد إلى تعطّل نقل التكنولوجيا، وتأخير تطوير الحقول، وارتفاع كلف الإنتاج، فضلاً عن تأثيره على سلاسل التوريد المرتبطة بها. وأكد عبد الهادي أن استمرار هذا المسار قد يدفع الاقتصاد إلى مرحلة فقدان الثقة طويلة الأمد، ما يتطلب تدخلات تتجاوز المعالجات التقليدية، عبر توفير ضمانات سيادية حقيقية، وتعزيز بيئة الأعمال، وتقليل اعتماد الاقتصاد على الاستثمارات المرتبطة بالظروف الجيوسياسية. اختلال السوق في قراءة لتداعيات التوترات الإقليمية على بيئة الاستثمار، يرى الباحث الاقتصادي مصطفى الفرج أن الخطر يمتد إلى اختلال توازن السوق المحلية نتيجة تغيّر سلوك السيولة. وقال الفرج، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن التوترات تدفع رؤوس الأموال داخل العراق إلى التحول من الاستثمار الإنتاجي إلى الاكتناز أو المضاربة، خصوصاً باتجاه الدولار، وهو ما يقلل من دوران الأموال داخل الاقتصاد ويؤثر على النشاط التجاري. وأشار إلى أن هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على مستويات السيولة في السوق، ويزيد من الضغوط على سعر الصرف، حتى في حال عدم حدوث خروج كبير للأموال إلى الخارج، لافتاً إلى أن المشكلة لا تكمن في هروب رأس المال فقط، بل في تعطّل دوره داخل الاقتصاد. وأضاف أن استمرار هذا السلوك يؤدي إلى تباطؤ النمو في القطاعات غير النفطية، وتراجع قدرة السوق على خلق فرص عمل، وتأثر قطاعات السياحة والعقارات والنقل، ما يوسّع الفجوة بين النشاط النفطي وبقية مفاصل الاقتصاد. وأكد أن المعالجة تتطلب سياسات نقدية ومالية متكاملة تحفّز بقاء الأموال داخل الدورة الاقتصادية، عبر دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز مناعة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية. طمأنة حكومية أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أن التحديات التي تواجه الاستثمار في العراق ترتبط بارتفاع مستوى المخاطر الإقليمية، وليس بضعف البيئة الاقتصادية الداخلية، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع تداعيات التوترات الأمنية على النشاط الاقتصادي بشكل مستمر. وقال صالح، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن العراق يمتلك مقومات استقرار مالية وتجارية مهمة، في مقدمتها قوة الاحتياطيات الأجنبية، التي تؤمّن تمويلاً مريحاً للاستيرادات، إلى جانب توفر مخزونات سلعية كافية، ما يخفف من تأثير أي اضطرابات إقليمية على السوق المحلية. وأضاف صالح أن هذه المؤشرات تمثل عناصر طمأنة للمستثمرين، وتدعم استمرارية النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على إدارة المخاطر عبر الحفاظ على استقرار سعر الصرف وضمان انسيابية التجارة. وأشار إلى أن العراق لا يزال يحتفظ بفرص استثمارية قائمة، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، مؤكداً أن استعادة زخم الاستثمار تتطلب استقراراً إقليمياً، إلى جانب استمرار الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تعزيز الثقة وتحسين بيئة الأعمال. ## رحلة عابرة للزمن إلى "غيرنيكا" في متحف بيكاسو 20 April 2026 03:00 AM UTC+00 مرة أخرى تعود لوحة بيكاسو الشهيرة "غيرنيكا" إلى الواجهة، من خلال المعرض الفني الرقمي متعدد الأبعاد في متحف بيكاسو بباريس، ويتواصل حتى السادس من سبتمبر/أيلول المقبل. حيث يمكن للزوار أن يحصلوا على نظارات خاصة على شكل خوذة تعزلهم عن العالم الخارجي، وتسمح برحلة افتراضية مدتها 15 دقيقة، ليشاهدوا فيها كواليس مرسم الفنان في شارع دو غراند أوغسطين في باريس، مع رواية صوتية بلسان شخصيتين رافقتا التجربة منذ بدايتها، هما دورا مار، الفنانة السريالية ورفيقة بيكاسو، والكاتب خوان لارّيا، صديق الرسام وعضو الوفد الجمهوري الإسباني. تجربة معرض "تحولات غيرنيكا" بجهود إنتاج مشترك بين شركة لوسيد رياليتيز الباريسية المتخصصة في المحتوى الغامر والتفاعلي، وبرنامج VIVE Arts الدولي، ومتحف بيكاسو-باريس، تعيد بناء لحظة ولادة العمل الفني في مراحله، من المرسم الباريسي، إلى أخبار القصف، وتطور الرسومات، وصولاً إلى رحلة اللوحة في العالم. أسلوب المراحل في العرض يضع المشاهد داخل التاريخ، ويحوّل التلقي إلى مشاركة حسية، خصوصاً لدى الشباب الذين اعتادوا الوسائط الرقمية. وبهذه الطريقة تستمر "غيرنيكا" في أداء دورها في التذكير الدائم بأن ضحايا الحروب ليسوا أرقاماً، وأن الفن قادر على حفظ أصواتهم في الذاكرة الجماعية لكل البشر. استعادة لوحة غيرنيكا هنا تتجاوز تاريخيتها نحو اعتبارها وثيقة أخلاقية حيّة عن مصير المدنيين في الحروب. فمنذ إنجازها عام 1937، إثر قصف مدينة غيرنيكا الباسكية خلال الحرب الأهلية الإسبانية، اكتسبت اللوحة مكانة استثنائية في تاريخ الفن، لأنها نقلت المأساة من مستوى الخبر السياسي إلى مستوى التجربة الإنسانية المباشرة. وثقت ريشة بابلو بيكاسو المجزرة أمام العالم من خلال الأجساد الممزقة، ومشهد الأمّ التي تحتضن طفلها الميت، والحصان وهو يصرخ، والثور الهامد والإضاءة التي تكشف الخراب. ومن خلال هذا التكوين، تحوّلت اللوحة إلى صيحة ضد الحرب نفسها، لا ضد طرف محدد فقط. حكاية لوحة أيقونية من المرسم الباريسي إلى العالم كله بدأت القصة من لحظة القصف الذي نفذته طائرات ألمانية وإيطالية دعماً لقوات فرانكو، استهدفت سوقاً مدنية في يوم عادي. الحدث الذي شكل صدمة عالمية، تواترت أخباره حول العالم، وضع بيكاسو أمام مسؤولية أخلاقية تتجاوز حدود التكليف الذي تلقاه لإنجاز عمل للجناح الإسباني في معرض باريس الدولي. وخلال أسابيع قليلة تحولت الاسكتشات الأولى إلى عمل فني ضخم يختصر الموت والهلع والدمار. ومنذ عرضها الأول، تجاوز حضور اللوحة فكرة الحدث الفني وأصبح بياناً إنسانياً يربط الفن بالحياة اليومية للناس، وبمصيرهم تحت القصف والنزوح والخوف. ومن هذه الزاوية يمكن فهم هذا الإلحاح على المقاربة الراهنة لتجربة اللوحة في معرض باريس.  لا سيما أن صور المدنيين الضحايا تتكرر في أكثر من مكان حول العالم، فكل حرب جديدة تصنع مشاهد مشابهة لما تحتويه اللوحة، أي أنها في كل مرة تُرسم من جديد وفق معطيات الواقع المعاصر، وهذه الراهنية لا تتعلق بتشابه الأحداث فقط، وإنما بقدرتها على تحويل الألم الجماعي إلى لغة بصرية مشتركة. إذ يمكن لأي مشاهد اليوم أن يرى في تفاصيلها ملامح معاصرة لتصبح "غيرنيكا" كناية عن الضحايا الذين لا يظهرون في خرائط السياسة، وعن حياة يومية تنقلب فجأة إلى مأساة. ## "الجنون الرقمي".. لماذا تتدهور صحتنا كلما انغمسنا افتراضياً؟ 20 April 2026 03:03 AM UTC+00 يشرح الطبيب النفسي الأميركي نيكولاس كارداراس، كيف تحولت شبكة الإنترنت إلى عالم مواز يعيش فيه البشر، وكيف أنها تجعل البعض يكذبون ما تراه أعينهم على أرض الواقع لمجرد أن هناك في "الفضاء الرقمي" تأكيدات تخالف ذلك، ويؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي تقود البشر نحو أزمة صحة عقلية ونفسية متفاقمة. لا يكتفي كارداراس بتشريح المشكلة، إنما يطرح بصفته متخصصاً في علاج الإدمان الرقمي كيفية استعادة عقولنا التي تكاد مواقع التواصل تتحكّم فيها. وهو يبني على ما أورده في كتابه السابق "أبناء الشاشات المتوهجة" (2019)، والذي ركّز فيه على التوعية بمخاطر "إدمان الشاشات" على الأطفال، واشتهر منه مصطلح "الهيروين الرقمي". تدمير الطبيعة البشرية وبينما كرس كتاب "أبناء الشاشات" أن الهواتف والألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل ليست وسائل ترفيه بريئة، بل بيئة قادرة على إعادة تشكيل العادات والعلاقات، والتأثير في الانتباه، وفي جودة النوم، وصولاً إلى ما يشبه الإدمان لدى الأطفال. يتناول كتاب "الجنون الرقمي: كيف تتسبب وسائط التواصل الاجتماعي في تدهور صحتنا العقلية وكيف نستعيد سلامتنا العقلية" (الطبعة العربية دار مكتبة جرير، 2023) المجتمع بأسره، محذراً من أزمة صحة نفسية وعقلية كبيرة ناتجة عن تزايد الانغماس الرقمي. ينطلق الكتاب من قول الفيلسوف الهندي كريشنامورتي (1895- 1986): "تكيُّفك مع مجتمع مريض ليس معياراً للصحة السليمة"، ويؤكد كارداراس أن الكسل والانعزال والتشتت وغياب الأهداف والانغماس الرقمي كلها أمور ضد طبيعة البشر البيولوجية. يكتب: "لا تزال احتياجاتنا النفسية والاجتماعية والعاطفية المتوارثة في إطارها القديم. نحن بحاجة إلى مجتمع بشري، وتواصل إنساني، ونشاط بدني، وهدف، وطبيعة، وأمل. كل ذلك تم تقليصه أو تدميره بواسطة التكنولوجيا". شركات احتكارية تغلّب مصلحتها على حساب صحتنا العقلية يروي كارداراس في الكتاب واقعة عاشها شخصياً في أواخر عام 2019، قبيل جائحة كورونا، حين كان يزور والده المهاجر اليوناني المصاب بمرض السرطان، يكتب: "لم يفهم والدي ذاك العالم الغارق في التكنولوجيا، ذلك العالم الذي لا ينظر فيه الناس إلى أعين بعضهم البعض، بل يظلون منكّسين رؤوسهم أمام الشاشات لساعات طوال، شاعرين بالضياع والفراغ. كره والدي هوسنا بالتكنولوجيا. كان بستانيّاً مُخلصاً طوال حياته، يحبّ طهي الطعام للجميع تعبيراً عن محبته، وكان يوبخني لأنني أستمر في تفقد هاتفي لمطالعة رسائل العمل أثناء زياراتي له. كان يقول لي توقف عن النظر إلى هذا الشيء الغبي واحضر معنا ما دمت قدمت إلينا". وهو يختم القصة بحكمة والده العجوز الذي عاش سنوات الحرب العالمية الثانية، وهاجر بحثاً عن الأمان، وشهد ظهور التلفزيون، ثم الإنترنت، والذي قال له: "أنا سعيد لأنني لن أعيش طويلاً في هذا العالم الجديد". هندسة الإدمان ينطلق كارداراس من قصة والده إلى السؤال المحوري لكتابه: لماذا تتدهور صحتنا العقلية كلما تقدّم مجتمعنا تكنولوجياً؟ ولماذا تزداد أمراضنا النفسية مع ازدياد انغماسنا الافتراضي؟ وفي هذا الإطار يرى أننا "قد تحوّلنا يقيناً إلى مجتمع مريض جداً. فقدنا أنفسنا أثناء إضاعة الوقت أمام الشاشة، لمشاهدة صور إنستغرام وفيديوهات القطط على يوتيوب. صرنا نموت بمعدلات قياسية". يتناول كارداراس تلك الأزمة النفسية بوصفها واقعاً، لا نظرية جدلية، ويستشهد بالأرقام الرسمية، إذ سجلت في الولايات المتحدة وحدها أكثر من مئتي ألف وفاة في عام 2019 بدوافع نفسية شملت الانتحار والجرعات المميتة من المخدرات وإدمان الكحول، ومعظمهم من الشباب، ثم جاءت جائحة كورونا لتضاعف هذه الأرقام حين تحوّل "التباعد الاجتماعي" إلى ضرورة صحية، ما فاقم الانغماس في الوسائل الرقمية للتواصل، والدراسة، والعمل، والترفيه. ويُفصّل الكتاب كيف تعمل مواقع التواصل الاجتماعي كآلات إدمان مُهندسة بدقة، مشيراً إلى أن المحور العصبي هو الدوبامين، تلك المادة الناقلة العصبية التي تُفرز في المخ، مُنتجةً الشعور بالمتعة. تستغل شركات التكنولوجيا الكبرى الدوبامين عبر توظيف مخططين من علماء السلوك مُهمّتهم الوحيدة تصميم عناصر تبقيك متصلاً بالتطبيق أو اللعبة أو الموقع الإلكتروني لأطول فترة ممكنة. يشخّص عوارض الانغماس الرقمي بالكسل وغياب الأهداف ويلفت إلى وثائق داخلية خاصة بمنصة فيسبوك عرضتها عالمة البيانات الأميركية فرانسيس هوغن أمام مجلس الشيوخ، أكدت أن شركة ميتا علمت يقيناً بأن خوارزمياتها تُضر بصحة المراهقين، وقد تزيد من معدلات الانتحار وكراهية الذات لدى المراهقات، لكنها قررت الإبقاء على تلك الخوارزميات المُضرة لأنها تزيد المشاركات، وتحقق أرباحاً. استقطاب وثنائيات حادّة حين صدر الكتاب في عام 2022، لم يكن الذكاء الاصطناعي التوليدي وروبوتات الدردشة قد دخلت حياتنا اليومية بهذا الشكل المتشعّب. ما يجعلنا اليوم أمام جنون رقمي مضاعف. يمكنك تخيل كيف تؤثر بالشخص تجربة الحضور العاطفي المُصطنع مع روبوت محادثة، وتأثيرها الكبير على إفراز الدوبامين. وينتقد الكتاب فكرة "التفكير الثنائي"، وهو نمط إدراكي يحول كل التفاعلات إلى ثنائيات حادة، إما حبّ أو كراهية، إما جيد مطلق أو شرير مطلق، إذ باتت الخوارزميات تدفع المزيد من المتفاعلين إلى أن يكونوا أقل مرونة وتفاعلاً، وأكثر عرضة للهشاشة والاندفاع. ويرى كارداراس أننا "نعيش جميعاً في عالم فقد عقله، يدفعه نحو الجنون سباق رقمي يخوضه أشخاص مُستنزَفون، مستيقظون دائماً، ومحبوسون في غرفهم، ويعانون أحمالاً زائدة على الطاقة العصبية، ويشعرون بالوحدة المستمرة". وهو يُطلق على شركات التكنولوجيا الكبرى وصف "التكنوقراطية الجديدة"، معتبراً أنهم "بارونات العصر الحديث الذين يُحرّكهم الطمع والغطرسة". ويخصص الكتاب جزءاً مهماً لظاهرة "المؤثرين" على وسائل التواصل الاجتماعي، مُحللاً كيف تحوّلت الشهرة من أمر ينشأ عن موهبة حقيقية إلى سلعة تصنعها الخوارزميات. ويطرح كارداراس مفهوماً جديداً يُسمّيه "العدوى الاجتماعية الرقمية"، مفاده أن الاضطرابات النفسية يمكن أن تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي كما الأمراض المعدية، ويستدل على ذلك باضطراب انتشر خلال وباء كورونا، حين راحت آلاف المراهقات يُظهرن أعراض حركات لا-إرادية بعد مشاهدة مقاطع على "تيك توك"، ما بدا في بادئ الأمر إفراطاً في التعاطف أو تمثيلاً، قبل أن يتبين للأطباء أنه اضطراب وظيفي عصبي نشأ عن عدوى رقمية. ويُخصّص الكتاب فصلاً للتفاعل بين انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتفشي السمات النرجسية في المجتمع، ويقول إن منصات مثل إنستغرام وسناب شات مبنية على تصوير الذات وتصميمها وتسويقها، ليصبح المستخدم مُنتِجاً ومُستهلِكاً في آنٍ لسردية ذاتية مُثلى تخالف الحياة الفعلية. والمشكلة ليست في زيف الصورة المُقدَّمة فقط، بل فيما تولّده من توقعات، وقلق، وإحساس مستمر بالنقص حين تُقارن حياتك الفوضوية بالصور المُعدَّلة التي يبثّها الآخرون. في الثلث الأخير يتحوّل الكتاب إلى بحث في مخرج من الأزمة، إذ يرى كارداراس أن ما نفتقده في العصر الرقمي هو ما تحدثت عنه الفلسفة الإغريقية منذ آلاف السنين، حيث الغاية، والمعنى، والفضيلة ممارسة، لا مجرد قناعة، وهو يستدعي فكر أرسطو الذي عرف السعادة الحقيقية بأنها ممارسة التميّز الإنساني، وليس الرضا الآني الذي تصنعه المنصات. ويقول: "علينا أن نكون ممتنين للأدوات كأدوات، لا أن نكون عبيداً لها. ناموا وأيقنوا أن الوقت الذي تبقّى لكم لا يُقاس بما ستنجزونه في الإنترنت". ويؤكد كارداراس أن البشر بنوا على مدى آلاف السنين، تقاليد فكرية وروحية متينة لمواجهة اضطراب الوجود وضياع المعنى، بينما الحضارة الرقمية تتيح تجاهل هذا التراث الإنساني المتراكم، واستبداله برسائل قصيرة، أو غرف إلكترونية لا يتوقف فيها صدى الصوت من دون تفاعل حقيقي. لا يخلو الكتاب أيضاً من انتقادات، فهو يتجاهل أن الواقع أكثر تعقيداً من طرحه الأكاديمي، وواقع أن شركات التكنولوجيا ليست جيّدة بالمطلق، لكنها أيضاً ليست شريرة بالمطلق، كما يغيب عن الكتاب نقاش دور أنظمة التعليم، والتدخلات الحكومية والمجتمعية، وكأنّ المنصات الرقمية هي المدان الوحيد، بينما نماذج العمل الرأسمالية، وغياب التشريعات، أو قصورها، وضعف الوعي القانوني، كلها أمور تستدعي استجابات جماعية لا فردية. ## التوترات تختبر الثقة برؤوس الأموال الخليجية 20 April 2026 03:30 AM UTC+00 تواجه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ضغوطاً اقتصادية متفاقمة جرّاء تصاعد احتمالات نزوح الاستثمارات، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة على وقع هدنة هشة بين أميركا وإيران. وفيما يقيّم خبراء تفاعل الاستثمارات الحالية بأنه "محدود وغير كافٍ" لامتصاص الصدمات، يرصد محللون تراجعاً في أداء القطاعات الحيوية مثل الطاقة والسياحة، ما يضع خطط التنويع الاقتصادي الطموحة على المحكّ. تشير القراءات الراهنة إلى أنّ الاستثمارات في المنطقة لم تتكيّف بعد مع حجم الاضطرابات؛ إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل سلاسل تدفق التجارة والطاقة، ما قلص توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي إلى 1.3% لعام 2026. ورغم تقديرات محللي البنك الدولي، في تقرير صدر بتاريخ 8 إبريل/ نيسان الحالي، بأنّ ارتفاع أسعار النفط قد يعوض الخسائر "جزئياً"، إلّا أن ذلك لن يمنع دخول المنطقة في حالة ركود قصير الأمد. وعلى صعيد حركة رؤوس الأموال، حذر تقرير لوكالة "ستاندرد آند بورز" (S&P) نُشر في 17 مارس/ آذار الماضي، من احتمالية تخارج تدفقات تصل إلى 307 مليارات دولار من الودائع البنكية إذا طال أمد الصراع، مع توقعات بتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تتراوح بين 10% و20%، ولا سيّما من المستثمرين غير المقيمين الذين يفضلون الملاذات الآمنة مثل السندات الأميركية. من جانبه، حذر صندوق النقد الدولي من أن الاعتماد المتزايد على "الأموال الساخنة" يجعل الأسواق الناشئة، ومنها الخليج، عرضة لتقلبات حادة؛ إذ تميل صناديق التحوط والمستثمرون غير المصرفيين إلى سحب سيولتهم بسرعة عند ارتفاع المخاطر، وفقاً لما نقلته صحيفة "الغارديان" في 7 إبريل الجاري. قطاعات تحت الحصار في الخليج وتتصدر السياحة واللوجستيات والطاقة غير النفطية القطاعات المتضررة؛ إذ شهد قطاع السياحة إلغاءات واسعة، وارتفعت تكاليف التأمين البحري بنسبة 50%. وفي غضون ذلك، تعرضت عمليات الشحن في موانئ كبرى مثل "جبل علي" لتأخيرات وصلت إلى 75%. وحسب التحديث الاقتصادي الصادر عن معهد المحاسبين المعتمدين في إنكلترا وويلز (ICAEW) في 26 مارس الماضي، تراجع الاستثمار في الطاقة المتجددة والخدمات الاستهلاكية، وسط توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج بنسبة 0.2% خلال العام الجاري، كما أضافت مجلة "غلوبال فاينانس"، في تقرير لها بتاريخ 7 إبريل الجاري، أن البنوك الخليجية تواجه ضغوطاً إضافية ناتجة عن احتمالات سحب الودائع أو ارتفاع نسبة القروض المتعثرة. وفي تقرير لـ"أكسفورد إيكونوميكس" نُشر في 29 مارس الماضي، وصف خبراء التأثير الحالي بأنه "صدمة قصيرة الأجل" تحمل مخاطر طويلة الأمد على التنويع الاقتصادي، مشددين على ضرورة الاستثمار في بدائل لوجستية آمنة للحفاظ على الاستقرار. اختبار الصلابة ومؤشر المخاطر في إفادة لـ"العربي الجديد"، وصف خبراء المشهد الراهن بأنه "اختبار صلابة" لاقتصادات المنطقة؛ إذ أصبحت التدفقات الاستثمارية أكثر تقلباً وانتقائية. وفي هذا السياق، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة نيس الفرنسية، آلان صفا، أن الحرب تؤثر سلباً على مناخ الاستثمار نتيجة ارتفاع مؤشر "مخاطر البلد" (Country Risk). وأوضح صفا أن "سمعة الخليج وجهةً آمنة اهتزت، ما دفع المستثمرين وصناديق الثروة السيادية لإعادة تقييم محافظهم"، لافتاً إلى أن القطاعات الصناعية تفقد ربحيتها وقدرتها على استقطاب التمويل بسبب تكاليف النقل والتأمين. وحذر من أن استمرار الأزمة قد يعيق تحقيق الأهداف الاستراتيجية، مثل هدف السعودية بجذب تريليون دولار استثمارات خارجية بحلول عام 2030 ضمن رؤيتها الوطنية. كما أشار صفا إلى تضرر قطاع الطيران بشكل فادح، رغم الاستثمارات الضخمة في أساطيل شركات مثل "الإماراتية" و"القطرية" و"السعودية"، مؤكداً أن التعافي لن يكون فورياً بل سيحتاج فترة زمنية طويلة لاستعادة الثقة الدولية. ويشير صفا إلى التمييز بين نوعَين من تداعيات رأس المال، فالاستثمارات قصيرة الأجل في الأسواق المالية تنسحب بسرعة كبيرة خوفاً من التقلبات، بينما تتأثر الاستثمارات طويلة الأجل في الطاقة والصناعة على نحوٍ أبطأ، ولكن بنفس الاتجاه السلبي، إذ لا تعود الأحجام المتدفقة لتطابق الطموحات المخططة مسبقاً. وعلى صعيد القطاعات الأكثر تضرراً، يسمّي صفا قطاع السياحة، خاصة في الإمارات والسعودية اللتين بذلتا جهوداً كبيرة لتنويع اقتصاديهما وجذب السياح، كما يتأثر قطاع الخدمات المالية والمصرفية، ولا سيما في مراكز مالية كدبي والرياض، نتيجة انخفاض السيولة الداخلية والخارجية وتراجع نشاط الهندسة المالية والاستثمارية، حسب صفا، الذي يحذر من أن طول أمد الأزمة وترسخ صورة عدم الاستقرار الأمني سيستغرق وقتاً طويلاً لعكسه، حتى بعد انتهاء الأعمال العدائية، ما يعني أن التعافي لن يكون فورياً بل سيحتاج إلى فترة زمنية لاستعادة الثقة الدولية. ويخلص صفا إلى أن المفتاح الرئيسي لاستعادة جاذبية الاستثمار في الخليج هو وقف الحرب وتحقيق استقرار دائم في المنطقة، فبدون بيئة أمنية مستقرة ستبقى التدفقات الرأسمالية محدودة، ولن تتمكن المدن الخليجية من استرداد دورها كمراكز جذب عالمية للاستثمارات كما كانت في الماضي، ما يضع الاقتصادات الإقليمية في حالة من الانتظار الحذر حتى تبدُّد غيوم عدم اليقين الجيوسياسي. الصناديق السيادية والسيادة الرقمية في الخليج من زاوية أخرى، يرى الخبير الاقتصادي عبدالله الخاطر، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الأزمة عزّزت من أهمية الصناديق السيادية الخليجية كحائط صد لإدارة المخاطر بفضل توزيع أصولها جغرافياً. وتقدر أصول تلك الصناديق بنحو ستة تريليونات دولار وفق أرقام غير رسمية. وأضاف أن "التنويع لم يعد مقتصراً على الصناعة، بل شمل تنويع المحافظ الخارجية لضمان تدفق السيولة". وكشف الخاطر أن الحرب أثبتت الحاجة الملحة لـ"الاستقلالية الرقمية"؛ إذ ستوجه الصناديق السيادية جزءاً كبيراً من استثماراتها المستقبلية نحو توطين صناعات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الدفاعية، لضمان عدم الاعتماد على حلول خارجية قد تتأثر بالضغوط الجيوسياسية. وإزاء ذلك، فإنّ الأزمة الحالية، رغم آثارها السلبية، تشكل حافزاً لإعادة هيكلة أولويات الاستثمار نحو قطاعات أكثر استدامة وأماناً، حسب ما يرى الخاطر، مؤكداً أن الصناديق السيادية الخليجية ليست مجرد أدوات ادّخارية، بل هي ركائز استراتيجية للتنمية والأمن الاقتصادي، ومن خلال دمج اعتبارات الأمن السيبراني والاستقلالية الرقمية في قراراتها الاستثمارية تسعى هذه الصناديق إلى بناء مستقبل اقتصادي أكثر مرونة واستقلالاً للدول الخليجية، ما يعزّز قدرتها على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية في مرحلة ما بعد الأزمة. ## إيال وايزمان وتفكيك هندسة الإبادة في غزّة 20 April 2026 04:00 AM UTC+00 يقدّم الباحث والأكاديمي البريطاني إيال وايزمان، مدير منظمة الهندسة المعمارية الجنائية، قراءة بحثية موسّعة في كتابه الجديد زعزعة "أسس هندسة الإبادة" (بنغوين، 2026)، الذي يقترب من قطاع غزة من زاوية غير مألوفة تقوم على تفكيك البنية المكانية للصراع، حيث يقارب المكان من زاوية الفاعلية. ينطلق الكتاب ممّا يسمّيه المؤلف "الجغرافيا العميقة" للقطاع، وفي هذا الإطار، يظهر المكان كشبكة معقدة من الطبقات المتداخلة: أنفاق تحت الأرض، وبنية تحتية، وحواجز عسكرية، ومستوطنات، تتقاطع جميعها ضمن سياق سياسي وتاريخي يصعب فصل مكوناته. ومن هنا يبرز طرحٌ أساسي في الكتاب، مفاده أن فهم العنف يتطلب قراءة شكل الأرض التي يجري فوقها. ويمتد التحليل الذي يقدمه وايزمان من النكبة عام 1948 وصولاً إلى الحرب الإبادية الأخيرة، في محاولة لتتبع التحولات التدريجية التي أصابت المكان عبر عقود من التهجير وإعادة التشكيل العمراني. ويعتمد في ذلك على أدوات بصرية دقيقة تشمل الخرائط والصور الجوية والرسوم البيانية، لتوثيق مسار طويل من إعادة إنتاج الفضاء بما يخدم سياسات السيطرة، وصولاً إلى واقع يصفه بأنه يجعل غزة "غير صالحة للحياة". ويفكّك الكتاب العلاقة بين العمارة والسلطة، موضحاً كيف يمكن أن تتحول البنية التحتية والتخطيط العمراني إلى أدوات ضمن منطق الصراع. فالمشهد الظاهر، وفق هذه القراءة، ليس سوى جزء من بنية أعمق تعمل على مستويات متعددة، فوق الأرض وتحتها، وتؤثر بشكل مباشر في تفاصيل الحياة اليومية. ويؤكد وايزمان أن العلاقة بين القوة والمكان ليست ظرفية، بل تراكمية، حيث تتداخل السياسات العسكرية مع التخطيط العمراني لتنتج واقعاً مادياً جديداً. ويشير إلى أن هذا التراكم التاريخي، وفق تحليله، أدى إلى نتائج وصفها بأنها ترقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية"، مستنداً إلى مواد توثيقية واسعة تشمل صوراً وشهادات وبيانات ميدانية. خرائط وصور جوية توثق مساراً طويلاً من إعادة إنتاج الفضاء في هذا السياق، يبرز دور منظمة "الهندسة المعمارية الجنائية" التي يقودها، وهي فريق بحثي متعدد التخصصات يعمل على تحليل وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وأعمال الحرب الاستعمارية التي تخوضها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني باستخدام أدوات معمارية وجغرافية وتقنيات تحقيق رقمية. وقد شارك الفريق في تحقيقات دولية مرتبطة بالقضية الفلسطينية أمام محكمة العدل الدولية منذ عام 2023، من خلال إعادة بناء مشاهد الأحداث اعتماداً على الأدلة البصرية والمصادر المفتوحة. ويتميّز منهج وايزمان بتعامله مع العمارة بوصفها أداة تحليلية تتجاوز البعد الجمالي أو الهندسي، حيث تُقرأ المباني والفراغات العمرانية بوصفها وثائق تكشف أنماط السيطرة والعنف. ومن خلال هذا المنظور، تتحول تفاصيل المكان، من الشوارع إلى البنية التحتية، إلى عناصر قابلة للتحليل، تعكس كيفية تنظيم الحياة تحت الضغط السياسي والعسكري. ويمتد هذا النهج إلى مسيرة وايزمان الأكاديمية، إذ يُعد من أبرز الباحثين في العلاقة بين العنف والبيئة العمرانية. وقد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية، ويشغل مناصب أكاديمية في مؤسسات دولية، كما أسهم في تأسيس مبادرات بحثية مثل "نزع الاستعمار عن العمارة"، التي سعت إلى إعادة التفكير في العلاقة بين المعرفة المعمارية والسياقات الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية. وبينما يقدّم الكتاب الجديد نفسه بصفته عملاً بحثياً معمّقاً، يفتح أيضاً باباً أوسع للنقاش حول كيفية قراءة الصراعات من خلال الفضاء المادي. فالمكان، في هذا الطرح، لا يُختزل في كونه مسرحاً للأحداث، بل يصبح نصاً مفتوحاً يحمل آثار التاريخ والسياسة والعنف الاستعماري، ويمكن قراءته وتحليله بوصفه شاهداً على ما جرى. ## ترامب وتحديات الانتقال من وقف النار إلى الصفقة مع إيران 20 April 2026 05:32 AM UTC+00 كان من اللافت أن تبدو أجواء الإدارة الأميركية مرتبكة وفي حالة من البلبلة، عشية الحديث عن جولة مفاوضات أميركية - إيرانية ثانية مرتقبة اليوم الاثنين في إسلام أباد، رغم عدم توجه الوفد الإيراني المفاوض حتى الساعة إلى العاصمة الباكستانية. وكأنه كان هناك جدل حول تركيبة فريق التفاوض أو خطابه التفاوضي وأولوياته. ويذكر أن الغمز تزايد في الأيام الأخيرة بخصوص التركيبة، قبل أن يرأسها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس. في البداية قيل إن المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر يتوجهان الاثنين إلى باكستان. بعد قليل، ذكرت معلومات أخرى أن فانس يصل مساء الاثنين إلى إسلام أباد، ويلتحق به كل من ويتكوف وكوشنر. وفي تفسير التباين، تردد أن فانس كان من المرجح أن يبقى في واشنطن بسبب "نقص" في جهاز الحرس السري المفترض أن يرافقه، لكن الحيثية بدت واهية. بالنهاية، تقرر أن يقوم الثلاثة بالمهمة التي باتت محكومة بضغط الوقت، وبالتالي بالبحث عن تخريجة لتجديد وقف النار الذي تنتهي مهلته الأربعاء. مدة يومين لا تكفي لردم "فجوة واسعة جداً" بين الطرفين، ولا حتى لجزء منها. ولذا، فالمتوقع بل المرجح، أن يستقر الرأي على التمديد لحاجة الطرفين إليه، بصرف النظر عن تكرار التهديدات الماحقة. في ضوء الخلفية والمعطيات، تزداد الخشية في واشنطن من أن الإدارة صارت في وضع أصعب، حيث تبدو طهران حتى هذه اللحظة، وكأنها باتت تمسك بالمبادرة ولو بصورة محدودة. فتحها أخيراً ثم إغلاقها لمضيق هرمز، عزّزا هذا الانطباع. لعبة فتحه المؤقت فات على الإدارة التقاطها (حسب السناتور الديمقراطي تيم كين)، والرد عليها بفك الحصار عن المضيق والموانئ الإيرانية، بحيث كان سيصعب دولياً على طهران العودة إلى إغلاقه. لذلك وغيره، صارت خيارات البيت الأبيض أضيق، بل محصورة باثنين: إما التراجع والقبول بتمديد وقف النار وإما المضي بخيار "استكمال" العملية العسكرية. ولوحظ أن هذا الأخير بدأت احتمالاته تطفو على السطح من باب أنه "الخيار الأجدى جيو-سياسياً". وثمة من يدافع بقوة عن هذا التوجه، من زاوية أن ترك دينامية الطاقة مع النووي بيد إيران من شأنه أن "يرفعها خلال سنوات إلى مرتبة القوة الدولية (وفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو روبرت باب)، إضافة إلى آخرين متشددين مثل السفير والمستشار الرئاسي سابقاً جون بولتون. الرئيس ترامب يتبنى مثل هذا الموقف خطابياً. وقد كرره الأحد، قبيل جولة المفاوضات الثانية. لكن تكرار الوعيد من دون ترجمته، صار عبئاً لا هو يقوى سياسياً وانتخابياً، ولا أميركا اقتصادياً ودولياً، على تحمّله، خاصة لو استؤنفت الحرب وطال أمدها. في تقريره الأخير لاجتماع الربيع لوزراء المالية ومدراء المصارف المركزية في العالم، يحذر صندوق النقد الدولي من تبعات صدمة الطاقة التي أحدثتها الحرب وتداعياتها على الاقتصاد العالمي (وفي القلب منه الاقتصاد الأميركي). النمو مهدد بالهبوط من 3.3% إلى 3.1%. وإذا ساْت الحال، فإن الهبوط قد يصل إلى 2.5%، وربما إلى 2%، خاصة إذا تواصل الاختلال في الامدادات النفطية حتى العام المقبل. والأخطر، أن نسبة التضخم حسب التقرير، مرشحة للارتفاع إلى 4.4%، بل إلى ما بين 5 و6% إذا ازداد تدهور الأوضاع. وفي تقدير مديرة الإدارة في الصندوق كريستالين جورجيافا، أنه "لن تكون هناك عودة منظمة وواضحة إلى ما كانت عليه الحال قبل الحرب". وهي تشير على ما يبدو إلى أزمة هرمز، وهنا يكمن محور المفاوضات مع إيران لو جرى تجديد وقف النار. المضيق صار مفتاح المخرج أو العودة إلى الحرب. تجاهله في البداية أدى إلى تحوله لأزمة بحالها، صار تفكيكها المدخل الإلزامي لوقف الحرب. وقف النار عادة محطة أولى لحلّ النزاع. الرئيس ترامب لديه مشكلة مع هذه القاعدة. نجح في عقد أكثر من وقف نار، لكن كلها ما زالت معلقة، من غزة إلى لبنان، فإيران، وصولاً إلى الفاتيكان الذي دخل الرئيس أخيراً مع سيّدها أميركي الهوية، في حرب كلامية أثارت ضجة محلية واسعة ضده. السبب أن حساباته خارجة عن الواقع، وأنه يتمادى في الوعود والحلول المتعلقة بمرحلة ما بعد وقف النار. وأحياناً، يطرحها بصورة قابلة للتأويل، بحيث يتعثر التوافق على تطبيقها (كما في غزة). هذا النهج أدى في حالة إيران وبالتحديد هرمز، إلى مازق يصعب التوقع بشأنه بقدر ما تستعصي القراءة المسبقة لقرارات الرئيس ترامب. ## ملف | شبح الحرب يطارد الاستثمارات العربية 20 April 2026 05:35 AM UTC+00 تواجه الاستثمارات العربية اختباراً صعباً مع تواصل شبح الحرب، إذ تطارد المخاطر الجيوسياسية رؤوس الأموال من الخليج إلى المحيط. فبينما تهدّد التوترات ثقة المستثمرين في أسواق الخليج، يرزح العراق تحت وطأة ضغوط إقليمية تعيق استقرار رؤوس الأموال. وفي مصر، يقف الاقتصاد في قلب العاصفة مع هروب الأموال الساخنة واهتزاز البورصة والجنيه، بينما يتخوف الأردن من تباطؤ تدفق الاستثمارات الجديدة. ## لبنان | إسرائيل توسّع خروقها للهدنة وبيروت تجهّز نفسها للتفاوض 20 April 2026 05:48 AM UTC+00 تتكثف الاتصالات السياسية الدبلوماسية على خطّ المسؤولين في لبنان من أجل الحفاظ على الهدنة مع إسرائيل وتمديدها، إفساحاً في المجال أمام تحضير الملف التفاوضي، ومعالجة سلاح حزب الله، وسط مخاوف تبقى قائمة من سقوط اتفاق وقف النار، ربطاً باستمرار خروت جيش الاحتلال، وبتطورات المفاوضات الإيرانية الأميركية التي من شأنها أن تنعكس أيضاً على الميدان اللبناني. ومنذ دخول "هدنة العشرة أيام" حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة، سُجِّلت خروق عدّة لجيش الاحتلال، كلها بزعم إزالة تهديدات لحزب الله ومواجهة نشاطاته، سواء على صعيد الطلعات الجوية فوق الجنوب، أو على مستوى توسعة عمليات الهدم والتفجير والنسف الممنهجة للقرى الحدودية، ومن أبرزها، حرق منازل في بلدة القنطرة، تفجيرات في بلدة دير سريان، نسف في بلدة ميس الجبل، تدمير منازل في مدينة بنت جبيل، قصف لبلدتي كونين وتل نحاس وأطراف بلدة ديرميماس، تفجير منازل في بلدات البياضة والناقورة ومركبا والطيبة والخيام، وجرف مداخل فرعية فيها، واستهداف دراجة نارية في بلدة كونين، ما أسفر عن استشهاد السائق. لقطات جوية تظهر حجم الدمار في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان pic.twitter.com/0xoEWANOtO — العربي الجديد (@alaraby_ar) April 19, 2026 كذلك، وعلى غرار الخط الذي يفصل قواته في قطاع غزة، أعلن الاحتلال إقامة "خطّ أصفر" فاصل في الجنوب اللبناني، بحيث يمنع عودة السكان نحو 50 بلدة جنوبية. كما نشر الاحتلال، أمس الأحد، تفاصيل ما سماه نطاق خط الدفاع الأمامي الذي تعمل فيه قواته في الجنوب، "لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال"، مشيراً إلى عمل خمس فرق عسكرية، إلى جانب قوات سلاح البحرية بشكل متزامن جنوب خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان، زاعماً أن ذلك يأتي بهدف تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله في المنطقة، ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال. ميدانياً أيضاً، تعرّضت صباح السبت دورية تابعة لليونيفيل، كانت تقوم بتطهير طريق من المتفجرات لإعادة فتحه نحو مواقع القوة المعزولة، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جهات غير حكومية، يُزعم أنها حزب الله، مما أسفر عن مقتل رقيب أول وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة، بحسب ما أعلنت "اليونيفيل" في بيان، مؤكدة فتحها تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث، وذلك في وقتٍ نفى حزب الله مسؤوليته، بينما زعم الاحتلال أن عناصر من الحزب هم من أطلقوا النار على القوة، استناداً إلى ما وصفه بـ"تحقيق عملياتي واستخباراتي". في المقابل، يترقب حزب الله هذه التطورات، مواصلاً دعوة الأهالي إلى التريث وعدم الاستقرار حيث عادوا، ما تُرجم بعودة العديد من النازحين إلى بيروت بعدما توجّهوا في الساعات الأولى لسريان الهدنة إلى الجنوب، الأمر الذي طرح علامات استفهام عدّة حول ما إذا كان الحزب سيردّ على هذه الخروق، خاصة أنه أكد رفضه العودة إلى ما كان عليه الوضع باتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وأن أيادي عناصره على الزناد. حزب الله: غير معنيين بورقة التفاهم الأميركية ويقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الحزب لن يقبل بالعودة إلى ما كان عليه الوضع خلال فترة 15 شهراً، أي قبل 2 مارس/ آذار، وهو يتابع التطورات، والمقاومة موجودة في الميدان، وبحالة تأهب وجهوزية"، مشدداً على أن "المطلوب بات معروفاً، بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بكافة أشكالها، سواء الجوية أو البحرية أو البرية، وانسحاب إسرائيل من كل المناطق التي تحتلها، والإفراج عن الأسرى، وبدء مسار إعادة الاعمار، وهذه العناوين التي على الدولة اللبنانية التمسّك بها". ويشير المصدر إلى أن "حزب الله غير معني بورقة التفاهم التي نشرتها الخارجية الأميركية، وبالتنازلات الفاضحة التي قدّمتها السلطة اللبنانية، وتخلّت فيها عن حقها بالدفاع عن نفسها، بينما منحت للإسرائيلي الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقتٍ، والمقاومة لن تسكت على ذلك طويلاً"، مشدداً على أن "إسرائيل تحاول اليوم فعل ما عجزت عن تحقيقه في الميدان البرّي في ظلّ عمليات التصدي التي قامت بها المقاومة، وعلى السلطة اللبنانية التي ترفع شعار السيادة أن تعمل على تحقيقه أولاً بإخراج المحتل من أراضيها، بدل التخلي والتنازل عن حقوقها". كذلك، يقول المصدر إن "التواصل مقطوع حالياً مع الرئيس جوزاف عون، ونحن نترقب كذلك الحراك السياسي، في ظلّ تمسّكنا برفض التفاوض المباشر، مكرّرين الانفتاح على بحث موضوع السلاح لكن ضمن استراتيجية واضحة، وبالداخل اللبناني، لا في إطار ضغوطات خارجية، وإملاءات لا نقبل بها". وفي المسار السياسي الدبلوماسي، أعلنت رئاسة الوزراء اللبنانية أنه "بدعوة من الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، يتوجّه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد يوم الثلاثاء، وبعد ذلك، سوف يجتمع في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون". وتأتي هذه الزيارة لبحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار وقف إطلاق النار المؤقت، وحادثة اليونيفيل، التي تتهم فيها فرنسا حزب الله بالوقوف وراءها، وتؤكد السلطات اللبنانية أنها متمسكة بإجراء تحقيقاتها وكشف ملابسات ما حصل، وستكون مناسبة لتؤكد فرنسا فيها دعمها للدولة اللبنانية، والخطوات التي تقوم بها، وتكرر استعدادها دعم لبنان، علماً أن الدور الأكثر تأثيراً اليوم هو لأميركا، التي تتمسّك بقيادتها وحدها للتفاوض المباشر، في وقتٍ ترفض إسرائيل إشراك فرنسا فيها، كما حاولت إخراجها من لجنة الميكانيزم (مراقبة تنفيذ وقف العمليات العدائية) قبل توسع العدوان في 2 مارس، وتعليق اجتماعاتها. حراك مكثف في لبنان لتجهيز وفد التفاوض وتقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "حراكاً مكثفاً يقوده المسؤولون اللبنانيون على أكثر من خطّ عربي ودولي وخاصة أميركي، من أجل الحفاظ على الهدنة وتمديدها، لأن هناك ملفات تحتاج إلى وقت، لكن لبنان ماضٍ بمعالجتها، وجدّي بهذا المسار"، لافتة إلى أن "هناك خوف طبعاً من سقوط الهدنة، لكن في الوقت نفسه، هناك جهود كبرى تبذل، ولا سيما أميركية من أجل الحفاظ عليها، ونحن نعوّل على ذلك". وتلفت المصادر إلى أن "لبنان على تواصل وتنسيق مستمرّ مع الأميركيين والأوروبيين والأخوة العرب، وهو يحضّر تشكيلة الوفد الذي سيذهب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، والثوابت اللبنانية، والتي تحدث عنها الرئيس جوزاف عون في رسالته إلى اللبنانيين، ليل الجمعة، خاصة على صعيد التمسّك بحقوق لبنان والشعب اللبناني، ورفض المسّ بهما، ووقف العدوان بكافة اشكاله على لبنان، وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً، وعودة الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبيوتهم، إلى جانب ملف ترسيم الحدود، مع الإشارة إلى أن من الأمور التي سيطرحها لبنان أيضاً على الطاولة، مرحلة ما بعد انتهاء مهام اليونيفيل أواخر عام 2026، وضرورة تقديم الدعم للجيش اللبناني والقوى الأمنية للقيام بمهامها، مع إطلاق مسار إعادة الإعمار". وبشأن المخاوف من تدهور الوضع الداخلي في لبنان، خاصة في ظلّ المواقف الرافضة للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وإمكان انعكاس ذلك على الشارع اللبناني، تقول المصادر إن "المخاوف موجودة طبعاً، لكن هناك جهود كبرى تُبذل لمواجهة ذلك، على مستويين، الأول سياسي، وهنا يلعب رئيس البرلمان نبيه بري دوراً كبيراً به، وكذلك الدول الصديقة، ولا سيما السعودية، إلى جانب المستوى الأمني، حيث إن الأجهزة الأمنية موجودة وعلى تنسيق مستمرّ ودائم للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، خاصة أنّ عون حريص على هذا الموضوع، ويدرك خطورة الوضع وحساسيته، ولذلك هو يقارب الملف كله منذ البداية من منطلق ضرورة الوحدة والتعاون والحفاظ على السلم الأهلي". وحول ما إذا كان عون سيلبي دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، للاجتماع مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وما إذا كان عون لمّح إلى ذلك في كلمته الجمعة، بإشارته إلى أنه "مستعد للذهاب حيثما كان لتحرير أرضه وحماية أهله وخلاص بلده"، تكتفي المصادر بالقول "هناك وفد تفاوضي نعمل على تشكيله، وحتى الآن، رئيسه سيكون السفير سيمون كرم، والعناوين العريضة باتت جاهزة تقريباً، هذا هو الأساس في هذه المرحلة". ## متعة استماع تُشوّهها المُشاهدة 20 April 2026 05:59 AM UTC+00   تُثير إعادة عرض النسختين "السينمائيتين" لمسرحيتي "بالنسبة لبكرا شو؟" (1978) و"فيلم أميركي طويل" (1980) لزياد الرحباني (1956 ـ 2025)، في صالة سينما متروبوليس ببيروت (2026)، ذكريات قديمة، ينبثق بعضها من زمن الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1990)، وبعضها الآخر يتأتى من لحظة عرضهما التجاري الأول (2016). فالمسرحيتان معنيتان بأهوال الحياة اليومية في "بيروت الغربية" (أو بيروت والبلد؟)، المُقيمة في حرب وخراب وانهيارات وانشقاقات، في مستويات العيش والعلاقات البشرية. والنسختان "السينمائيتان" تُعيدان رسم معالم تلك المرحلة نفسها، لكن بالصورة والصوت، في لحظة (منتصف العشرية الأولى من القرن الـ21) تشهد ارتباكات في السياسة والاقتصاد، وتشنّجات في الاجتماع، بعد اغتيالات تزيد من حدّة الاصطفافات اللبنانية الداخلية، وتُعلن استمرار الحرب بلغة غير عسكرية، وهذا أخطر وأعنف.     وإذْ تحثّ المسرحيتان، عند عرضهما التجاري في "بيروت الغربية"، نقاشاً نقدياً مفتوحاً على تفاصيل يوميّة في حياة الفرد والجماعة والبيئة والبلد، وعلى بنيتهما الفنية والجمالية، يُسعِد عرض النسختين "السينمائيتين" كثيرين/كثيرات ممن يعيشون عمراً من دون لقاء "مباشر" مع المسرحيتين وصانعهما والعاملين/العاملات فيهما، رغم أنّ لهما ولصانعهما ومعظم العاملين/العاملات فيهما حضوراً كبيراً في وعي فردي وذاكرة جماعية، غالبية أبنائهما/بناتهما (الوعي والذاكرة) منتمية إلى جيل ما بعد النهاية المزعومة للحرب الأهلية، أو إلى جيل سابق عليه، لكن من دون تواصل مباشر في صالة المسرح. سعادة كهذه تحول دون قبول نقدٍ يُبيّن حينها الفرق بين الاستماع إلى "مسرح سمعي"، كما يُقال عن اشتغالات زياد الرحباني (ما يحرِّض على إعمال الخيال في نسج علاقة به، وفي رسم ملامح الأمكنة التي تحضن حكايات وحالات مستلّة من واقع بائس، وفي ابتكار صُور للشخصيات وممثليها وممثلاتها)، ومشاهدة نسختين رديئتين فنياً وتقنياً، إلى درجة تمنع تمتّعاً بكل السابق على المُشاهدة. نقدٌ كهذا غير رافض سعادة من يتوق إلى مُشاهدة ما يستمع إليه طويلاً، بأمكنته وفضاءاته وشخصياته وتفاصيله، بأي وسيلة. غير معني بشغف من يريد تواصلاً "مباشراً"، بأي شكل، مع وجوه يُكرّر سنين مديدة ما تقوله في هذه المسرحية أو تلك. غير جاهل أنّ النسختين "السينمائيتين" مُصوّرتان بتقنيات بدائية، وبعدم تمكّن من شرط التصوير بآلة غير سينمائية. لكنّه نقدٌ يقول إنّ متعة الاستماع، بما تصنعه من خيالات تتوافق مع شغف المستمعين/المستمعات ووقائع المسرحيتين، أفضل وأهمّ من مشاهدة تُطيح جزءاً كبيراً من تلك المتعة، وتفرض شرطاً غير سوي في تواصل يُراد له أن يكون مباشراً، خاصة مع إعادة العرض بعد أقلّ من عامٍ على رحيل زياد. ## "بيكي بلايندرز" فيلماً: الأسبقية في كلّ حكاية وأسطورة لإرادة التحرّر 20 April 2026 06:00 AM UTC+00   "بيكي بلايندرز: الرجل الخالد" (Peaky Blinders: The Immortal، روائي، 2026) لتوم هاربر يعود إلى زمن الحرب، حين جَنّد النازيون حزباً خلف خطوط الدفاع الإنكليزية. عام 1940، احتل هتلر جُلّ أوروبا، وبقيت إنكلترا صامدة، تكاد تسقط. في هذا السياق العام المشتعل، منح العرّابُ المتقاعد توماس شيلبي نفسَه ترَف التفرّغ لكتابة مذكراته، عن أنفاق الحرب العالمية الأولى، علّه يستعيد جزأه المدفون هناك. حاول الكتابة في فضاء مُغلق. بينما يشغّل شريط ذاكرته، يصير الفيلم ثقيلاً، لأن الكاميرا لا تلتقط الوعي الداخلي السائل، بل الوقائع. تُعزّز صُور ووثائق Britain And The Blitz (وثائقي، 2025) لإيلّا رايت صِدقية الفيلم التخييلي. حاول توماس (كيليان مورفي) الكتابة، لكن ندوب الحرب في جسده أكثر تأثيراً عليه من الحروف على الورق. "الجسد ذاكرة طبيعية، بينما الكتابة ذاكرة اصطناعية" (ليفي ستراوس، مدارات حزينة، ص 382). حاول كتابة ماضيه الحربي، ثم اندلعت الحرب العالمية الثانية، وصار الحاضر أهم من الماضي. لذا، خرج من عزلته لمكافحة الطابور الخامس، الأخطر من العدو الخارجي في الحروب. هذا عن السياق الجيوسياسي العام. ماذا عن التفاصيل التي شكّلت لبّ الحكاية؟ بحسب فلاديمير بروب (مورفولوجية الخرافة. ترجمة إبراهيم الخطيب. الشركة المغربية للناشرين المتحدين، الدار البيضاء، ط. 1، 1986)، تتكوّن الحكاية النموذج من سبعة عوامل: البطل والشرير والبطل المزيف والواهب والمُساعد والمُفوّض والأميرة (إنها التاج، أو الجائزة، موضوع الصراع). بتطبيق هذه الخطاطة السردية على الفيلم، يظهر أن المشكلة بدأت مع مغادرة توماس، كبير العائلة، البيت. هذا النقص جعل ابنه يتجرّأ ويرث موقع الزعامة. هل يملك الابن دوك (باري كوغان) مؤهلات الزعامة؟ منذ اعتكف البطل للكتابة، اختل وضع العائلة. بقي مكان الزعامة شاغراً، فتقدم الشاب المغرور ليتقمص دور البطل في زمن الحرب. سلوكه أثار قلق عمته إيدا (صوفي راندل)، الباحثة عن حلّ، لأنها تعتبر دوك زعيماً مزيفاً لا حقيقياً. في أثناء ذلك، ظهر الشرير جون بَكيت (تيم روث)، عضو حزب فاشي محلي في بيرمنغهام، متعاون مع الألمان. عقد جون الشرير ودوك صفقة. تحالفا ليصيرا أقوى، وشرَعا معاً في العمل: أدخلا أموالاً مزيفة لتخريب النظام المصرفي الإنكليزي، وحدّدا ساعة الصفر لأعمال تخريبية، تمهيداً لنصر هتلر في بريطانيا. تاريخياً، صارت الأحزاب الأوروبية اليمينية المتطرفة طابوراً خامساً في خدمة هتلر، الذي احتل فرنسا المحكومة بنظام فيشي المتواطئ مع النازية. حالياً، هناك محاولة إعادة التجربة في إنكلترا. حزب British Union of Fascists حصان طروادة في يدي هتلر لاختراق المدينة. جعل الحزب الولاء الأيديولوجي قبل الولاء للوطن. هذه حالة خصص لها الكاتب الألباني إسماعيل كاداريه رواية "الوحش"، مُظهراً كيفية استخدام ستالين للحزب الشيوعي الألباني العميل كحصان طروادة، لاختراق تيرانا وحكمها.     البطل المزيف لقيط بيولوجي وسياسي، سبّب مقتل نساء يعملن في مصنع حربي، يوفّر العتاد لحماية الوطن. حاولت المفوّضة إيدا وقف هذا الخراب من دون جدوى، بل تعرّضت لاعتداء، ما أغضب توماس. يقاتل الرجل من أجل عرضه وأرضه. قاتل شيلبي من أجل أخته ووطنه. لتحقيق خطة اختراق خطوط الدفاع، تحالف الشرير ودوك لتسهيل مأمورية العدو. البطل المزيف ينتحل لبرهة دور البطل الحقيقي، لكن هدفه أناني: الربح المالي. لذا، صار سيفاً مستعاراً بين يدي العميل. الطمع فخ. بحث دوك عن المال، بينما هدف الشرير الحزبي إلى المسّ بسلامة الوطن وحريته، لتسليمه لقمة سائغة لهتلر. هذا سلوك الشرير المعتدي، مرتكب السيئات والمضرّات. حاول خداع ضحيته للسيطرة عليها. الخطر يقترب. انطلق البطل ليُصحح الاختلال. يتقاتل الأب الأنيق والابن في روث الخنازير، والجو ممطر. هذه عملية استنطاق للحصول على معلومات تحسم مصير المعركة. وحده الابن الأكبر يستطيع تلطيخ سمعة أبيه وأناقته. يتميز الغجر بالولاء للدم. لكن، مَن لا عائلة له لا يعرف معنى الولاء والإخلاص. دافع توماس عن مدينته ضد الطابور الخامس. خرج المقاتل من خلوته، لإنقاذ بلده من مجموعة عميلة صغيرة، تعمل في البلد لصالح عدو خارجي. في الاستنطاق، انكشف البطل المزيف، لأنه صار خادماً لهذا الطابور. الأبناء ليسوا بمستوى الآباء. استعاد الأب المهمة. هكذا قدّم الفيلم موجز تاريخ عائلة مسلحة، بَنتْ مجدها بفضل ترسيخ نظام القرابة والولاء. انتهت حكايتها بتحصين الجبهة الداخلية، زمن الحرب. مقارنة أسلوبية بين سلسلة "بيكي بلايندرز" (2013 ـ 2022) لستيفن نايت وفيلم هاربر، تُظهر أن العنف العبثي في السلسلة أمتع وأقل دلالة، إزاء تصوير العنف الهادف والأكثر دلالة نفسياً وسياسياً. بعد تحييد البطل المزيف، جاء دور الشرير. لحسم المواجهة، اعتمد البطل الحقيقي على شخصيتي الواهب والمُساعد، للقضاء على الشرير. في المواجهة، لعب جوني دوغز (باكي لي)، السائق والحارس، دور مساعد البطل، لتنفيذ خطته. توماس شيلي هو البطل المنعزل، لكنه خضع لتحولات وانقلابات وأحداث طارئة، فخرج من عزلته. إنه شخصية ذات مظهر بدني رشيق وأنيق، وذات طبع ومزاج حاد وسلوك عنيف. يملك كاريزما القيادة والإرادة والمعرفة. شخصية عنيفة، لكنّها نزيهة. لذا، فإنها محبوبة إلى درجة أن سيارات بنتلي صارت تباع بكثرة في المغرب منذ ظهور السلسلة. استعاد البطل مدينته. تطوّرت الحبكة تبعاً لسلوك البطل الباحث عن المجد، وليس تبعاً لسلوك الضحية. الأسبقية في كل حكاية وأسطورة لإرادة التحرّر. إنّها ملك البطل الحقيقي لا البطل المزيف. لا تخضع سيرورة الحبكة للمصادفة. قضى البطل على الأشرار. تحرّرت الأميرة بيرمنغهام. هذه الجائزة، وهذه حرية الوطن. ## أسبوع النقاد الـ 65 في "كانّ": فيلمٌ عربي واحد 20 April 2026 06:00 AM UTC+00   أسبوع النقاد، المعروف لغاية 2008 بأسبوع النقاد الدولي (SIC)، قسم موازٍ للمسابقة الأساسية لمهرجان "كانّ" السينمائي، تؤسِّسه عام 1962 النقابة الفرنسية لنقاد السينما، وتنظّمه إلى الآن. تبدأ قصته بالدورة الـ14 (3 ـ 18 مايو/أيار 1961): بمبادرة من الجمعية الفرنسية لنقاد السينما، يعرض المهرجان "كونكشن" (Connection)، للأميركية شيرلي كلارك: وثائقي ساخر، مُقتبس من مسرحية جاك غِلبِر (كاتب سيناريو الفيلم أيضاً) بالعنوان نفسه (أخرجتها فرقة Living Theater عام 1961)، بإنتاج مستقلّ. الفيلم، الخارج عن المألوف في المهرجانات الكبرى، يحقّق نجاحاً باهراً، إذْ تمتلئ صالات العرض في المهرجان، "المعتاد على إملاءات كبار المنتجين، وغير المكترث إلى حدّ كبير بالسينما المستقلة، والاتجاهات السينمائية الناشئة" (www.cnc.fr). نظراً إلى نجاحه، يعهَد روبر فافر لو بْرِ (Robert Favre Le Bret)، المندوب العام للمهرجان حينها، إلى الرابطة الفرنسية لنقاد السينما مهمة برمجة صالة جان كوكتو أسبوعاً كاملاً بالدورة اللاحقة. ثم تقترح الناقدة السينمائية والمخرجة نيلي كابلان اسم "أسبوع النقاد"، كما يُذكر في "25 عاماً على الموجات الجديدة" لفرنسوا إيكجايزر (كانّ 1986): إنه أقدم الأقسام الموازية للمسابقة الرسمية لمهرجان "كانّ" (بريجيت بودان، "أسبوع النقاد: نافذة على العالم"، لو فيغارو الفرنسية، 14 مايو/أيار 1998). منذ 1962، يشهد أسبوع النقاد تغييرات عدة، أبرزها تنظيم مسابقة الأفلام القصيرة (1988)، وعروض خاصة (2000). يعرض عدداً محدّداً من الأفلام، لمنحها مزيداً من الظهور والدعم. غالبية العروض تُقام في إسباس ميرامار، منذ عام 1998. مع ذلك، يبقى الطموح واحداً: تمكين النقاد الفرنسيين من دعم واستكشاف صناع أفلام صاعدين بأفضل شكل، ومواصلة اكتشاف صناع أفلام من العالم.     دورته الـ65 (13 ـ 21 مايو/أيار 2026) تُقام بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار المقبل) لـ"كانّ"، وتضمّ فيلماً عربياً بعنوان "المحطة"، لليمنية الاسكتلندية سارة إسحق: في اليمن، تدير ليال محطة وقود خاصة بالنساء فقط، تُصبح أحد الملاذات القليلة للسلام في بلد تمزّقه الحرب. القواعد بسيطة: ممنوع دخول الرجال، ممنوع حمل السلاح، ممنوع الخوض في السياسة. عندما يُجنَّد شقيقها الأصغر، تتواصل مع شقيقتها لإنقاذ آخر حياة ممكنة. فيلم الافتتاح تحريك بعنوان In Waves، للفيتنامية Phuong Mai Nguyen: بريشتينا (كوسوفو)، أواخر تسعينيات القرن الـ20. مع اقتراب الحرب، وتصاعد التوترات العرقية، تكافح دوا (13 عاماً) لإيجاد مكانها في مجتمعها وجسدها الذي يشهد تغيّرات متسارعة. بعد حادثة تهزّ مجتمعها، تصبح هي نفسها هدفاً. تنشأ بينها وبين فتاة شجاعة تُدعى ماكي علاقة وثيقة، وتنخرط في المقاومة، وهذا غير مُتوقّع. بين العنف اليومي والخطر المتزايد للتهجير، تبقى لحظات صغيرة وعميقة من الوعي. أما فيلم الختام ففرنسي، بعنوان Adieu Monde Cruel لفليكس دو جيفري: يختفي أوتو فيدال (14 عاماً) فجأة، تاركاً رسالة وداع لزملائه في الصف. يعتقد الجميع أنّه متوفّى. لكنّ لينا، زميلته في المدرسة، ستتعرّف عليه ذات ليلة، وهو يتجوّل في شوارع المدينة. في قسم "عروض خاصة"، Du Fioul Dans Les Arteres لبيار لو غال، وLa Frappe لجوليان غاسبار ـ أوليفُري: الأول عن إتيان، سائق شاحنة يختزل حياته العاطفية بلقاءات عابرة في مواقف سيارات. لقاؤه بارتوش، سائق شاحنة بولندي، يقلب عزلته كلّياً. الثاني عن إنزو (19 عاماً) وشقيقته كارلا (20 عاماً)، اللذين يُتركان لتدبير أمورهما وحدهما، سنوات عدّة. عند إطلاق سراح والدهما أنتوني من السجن، يرى إنزو بصيص أمل، وإنْ يكن هشّاً، في إمكانية إعادة بناء الأسرة، بينما كارلا ترى فكرة كهذه بعيدة المنال. يُطارده ماضيه، فيجد إنزو نفسه مضطراً إلى مواجهة حقيقة يُخفيها طويلاً. ## الأسواق اليوم | الذهب يتراجع والدولار والنفط يرتفعان 20 April 2026 06:44 AM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، اليوم الاثنين، مع ارتفاع الدولار، في حين دفعت حالة الضبابية بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى الارتفاع، وأثارت مجدداً المخاوف من التضخم. وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4762.09 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى له منذ 13 إبريل/نيسان في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 2% إلى 4781.90 دولاراً. وفي السياق، احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما أعلنت طهران أنها سترد على ذلك، مما يزيد من احتمال عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى المدة المتبقية له. كما أكدت إيران أنها لن تشارك في الجولة الثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ غداً الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار. وقال كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الجمعة، إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع التضخم على المدى القريب، إلا أن إنهاء الصراع سريعاً قد يبقي الباب مفتوحاً أمام خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. ومن ناحية أخرى، ظل الطلب على الذهب خلال أحد المهرجانات الرئيسية للشراء في الهند ضعيفاً، أمس الأحد، إذ أدى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية إلى تراجع مشتريات المجوهرات، مما بدد أثر الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 79.42 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 2086 دولاراً، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1547.10 دولاراً. في المقابل، تعافت أسعار النفط وارتفعت بأكثر من 5%، اليوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد احتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، وبقاء حركة المرور عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.08 دولارات للبرميل، أو بنسبة 5.62%، لتصل إلى 95.46 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولارات أو بنسبة 5.97%. وكان الخامان قد تراجعا بنسبة 9% يوم الجمعة، ليسجلا أكبر انخفاض يومي منذ 18 إبريل/نيسان، بعد إعلان إيران أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى. الدولار اقترب الدولار من أعلى مستوى له خلال أسبوع مقابل العملات الرئيسية الأخرى، اليوم الاثنين، قبل أن يتخلى عن بعض مكاسبه، مع تجدد التوتر في الشرق الأوسط وتضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الملاذات الآمنة. وقال شارو تشانانا، كبير خبراء الاستثمار في "ساكسو": "أدى تصعيد التوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى تجدد علاوة المخاطر الجيوسياسية، في الوقت الذي بدأت فيه الأسواق بتقييم مكاسب السلام"، مضيفاً أن ارتفاع أسعار النفط "ليس مجرد قصة طاقة، بل أيضاً قصة نمو وأسعار فائدة". وفي الوقت نفسه، وبالمقارنة مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط، جاءت تحركات أسواق العملات محدودة، إذ تخلى الدولار عن بعض مكاسبه المبكرة بحلول منتصف التعاملات الصباحية في آسيا.  وسجل اليورو في أحدث التعاملات 1.1757 دولار، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى في أسبوع عند 1.1729 في وقت سابق اليوم، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11% إلى 1.3503 دولار. وانخفض الدولار الأسترالي، شديد التأثر بالمخاطر، بنسبة 0.17% ليصل إلى 0.7155 دولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، مستوى 98.30، ليحوم قرب أعلى مستوى في أسبوع، معوضاً بعض خسائره الأخيرة. وكان المؤشر قد تراجع بنسبة 1.5% منذ بداية إبريل/نيسان، وسط تزايد الإقبال على المخاطرة على أمل التوصل إلى اتفاق سلام، فيما ارتفع بنسبة 2.3% في مارس/آذار مدفوعاً بالطلب على الملاذات الآمنة بعد اندلاع الحرب. وتراجع الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.5876 دولار، فيما انخفضت العملة اليابانية إلى 159.06 يناً للدولار، بالقرب من مستوى 160 يناً، الذي يخشى المتعاملون أن يدفع الحكومة اليابانية إلى التدخل لدعم العملة. كما ارتفع الدولار أمام العملة الصينية بنسبة 0.1% إلى 6.8244 يوان في التداولات الخارجية. وسينصب تركيز الأسواق على اجتماع بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الشهر، إذ امتنع المحافظ كازو أويدا عن الالتزام مسبقاً برفع سعر الفائدة في إبريل/نيسان، نظراً لتأثير الحرب على التوقعات، لكنه ألمح إلى إمكانية التشديد النقدي بعد اجتماعات صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي، ما يشير إلى توجه نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً بحلول يونيو/حزيران. (رويترز، العربي الجديد) ## النفط يرتفع 5% مع إغلاق مضيق هرمز مجدداً 20 April 2026 06:53 AM UTC+00 تعافت أسعار النفط وارتفعت بأكثر من 5% اليوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية وبقيت حركة المرور عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولارات للبرميل، أو 5.62%، لتصل إلى 95.46 دولارا للبرميل بحلول الساعة 04.18 بتوقيت غرينتش، بينما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 88.86 دولارا للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولارات أو 5.97%.  وتراجع الخامان 9% يوم الجمعة، ليسجلاً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 إبريل/نيسان، بعد أن أعلنت إيران أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى. وقالت جون جو، كبيرة محللي سوق النفط في شركة سبارتا كوموديتيز "في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة بالفتح الكامل، كانت هناك بالفعل ناقلات تعرضت لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى مزيد من المخاوف لدى شركات الشحن بشأن محاولة المغادرة". وأضافت أن "الأوضاع الأساسية للسوق تزداد سوءا، إذ لا يزال هناك 10 إلى 11 مليون برميل يومياً من النفط الخام محجوبا". وقالت الولايات المتحدة يوم الأحد، إنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصار تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، بينما قالت طهران إنها سترد وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال القتالية. بينما قال محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإيراني، إن أسعار الوقود العالمية لا يمكن أن تستقر إلا إذا توقفت الضغوط الاقتصادية والعسكرية على صادرات النفط الإيرانية. وكتب عارف على منصة إكس: "لا يمكن للمرء أن يقيد صادرات النفط الإيرانية بينما يتوقع أمنا مجانيا للآخرين". وتابع "الخيار واضح: إما سوق نفط حرة للجميع، أو خطر تكبد تكاليف باهظة للجميع".  كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في الجولة الثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين مع إيران هذا الأسبوع. وأظهرت بيانات كبلر أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت، محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي تعبر الممر المائي منذ أول مارس/ آذار. ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز باتجاه كوريا الجنوبية  في السياق، أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط تتجه لتفريغ حمولتها في مصفاة هيونداي أويلبنك الكورية الجنوبية بعد أن عبرت من مضيق هرمز. وأظهرت بيانات شركة كبلر أن الناقلة (أوديسا) التي ترفع علم مالطا عبرت المضيق في 13 إبريل/نيسان، لكنها لم تحدد المكان الذي شحنت منه النفط. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة، وهي من فئة سويزماكس التي يمكنها حمل مليون برميل من النفط، أوقفت جهاز التتبع "إيه.آي.إس" الخاص بها وظهرت مجددا في 17 إبريل بالقرب من ميناء الفجيرة في الإمارات. وأكد متحدث باسم هيونداي أويلبنك أن الناقلة تتجه إلى مصفاة الشركة، لكنه رفض التعليق على حمولة الناقلة. وأشار إلى بيانات الشحن عند سؤاله بشأن ما إذا كانت السفينة قد عبرت المضيق. ولم يتسن الاتصال بشركة ديناكوم التي تشغل السفينة، ومقرها اليونان، للتعليق خارج ساعات العمل.  (رويترز، العربي الجديد) ## لبنان | إنذار إسرائيلي لسكان الجنوب وسعي لبناني لتمديد الهدنة 20 April 2026 06:58 AM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقه اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لليوم الرابع على التوالي، وسط اتصالات سياسية ودبلوماسية لبنانية مكثفة للضغط من أجل تثبيت الهدنة، والتحضير لوفد التفاوض مع إسرائيل. وجدد جيش الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، إنذاره سكان أكثر من 60 قرية في جنوب لبنان، داعياً إياهم إلى عدم العودة إلى قراهم حتى إشعار آخر، في وقت أعلن مهاجمته منصة إطلاق معبأة وجاهزة للإطلاق في جنوب لبنان. يأتي هذا في وقت يحلّق الطيران الإسرائيلي المسيّر على علو منخفض في أجواء بيروت وضواحيها. بالموازاة، أعلن حزب الله أن رتلاً إسرائيلياً كان يتحرّك، أمس الأحد من بلدة الطيبة باتّجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان، تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعها عناصره سابقاً في المكان. ما أدّى إلى تدمير 4 دبابات ميركافا. سياسياً، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الحزب لن يقبل بالعودة إلى ما كان عليه الوضع خلال فترة 15 شهراً، أي قبل 2 مارس/آذار، وهو يتابع التطورات، والمقاومة موجودة في الميدان، وبحالة تأهب وجهوزية"، مشدداً على أن "المطلوب بات معروفاً، بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بأشكالها كافة، سواء الجوية أو البحرية أو البرية، وانسحاب إسرائيل من كل المناطق التي تحتلها، والإفراج عن الأسرى، وبدء مسار إعادة الإعمار، وهذه العناوين التي على الدولة اللبنانية التمسّك بها". ويشير المصدر إلى أن "حزب الله غير معني بورقة التفاهم التي نشرتها الخارجية الأميركية، وبالتنازلات الفاضحة التي قدّمتها السلطة اللبنانية، وتخلّت فيها عن حقها بالدفاع عن نفسها، بينما منحت للإسرائيلي الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقتٍ، والمقاومة لن تسكت على ذلك طويلاً". إلى ذلك، يتوجّه رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى لوكسمبورغ يوم غد الثلاثاء، للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، على أن يجتمع بعدها في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "حراكاً مكثفاً يقوده المسؤولون اللبنانيون على أكثر من خطّ عربي ودولي وخاصة أميركا، من أجل الحفاظ على الهدنة وتمديدها، لأن هناك ملفات تحتاج إلى وقت، لكن لبنان ماضٍ في معالجتها، وجدّي بهذا المسار"، لافتة إلى أن "هناك خوفاً طبعاً من سقوط الهدنة، لكن في الوقت نفسه، هناك جهود كبرى تبذل، ولا سيما أميركية من أجل الحفاظ عليها، ونحن نعوّل على ذلك". وتلفت المصادر إلى أن "لبنان على تواصل وتنسيق مستمرّ مع الأميركيين والأوروبيين والإخوة العرب، وهو يحضّر تشكيلة الوفد الذي سيذهب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل". كل التطورات في لبنان يتابعها "العربي الجديد" تباعاً: ## الخروق الإسرائيلية جنوب لبنان... منطقة عازلة بقوة النار 20 April 2026 07:24 AM UTC+00 تتصاعد الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع دخول الهدنة يومها الرابع، متخذةً أشكالاً مختلفة من الاعتداءات على الأراضي الجنوبية اللبنانية، وذلك في إطار سياسة التدمير الممنهج التي تعتمدها في القرى الحدودية، والمنطقة العازلة التي تعمل على إقامتها وتعيق عودة النازحين. ووجّه جيش الاحتلال، اليوم الاثنين، "رسالة عاجلة إلى سكان جنوب لبنان"، داعياً إياهم إلى عدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها: مزرعة بيوت السياد، مجدل زون، زبقين، ياطر، صربين، حداثا، بيت ياحون، شقرا، مجدل سلم، قبريخا، فرون، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، أرنون، دير ميماس، مرجعيون، إبل السقي، الماري، كفرشوبا، عين قنيا، عين عطا. كما دعا سكان جنوب لبنان إلى عدم الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي. بالإضافة إلى ذلك، دعا السكان إلى عدم العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا، الجبين، الناقورة، الظهيرة، مطمورة، يارين، الجبين، أم توته، الزلوطية، بستان، شيحين، مروحين، راميه، بيت ليف، صلحانة، عيتا الشعب، حنين، الطيري، رشاف، يارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين، بليدا، محيبيب، ميس الجبل، قلعة دبا، حولا، مركبا، طلوسة، بني حيان، رب الثلاثين، العديسة، مرجعيون، كفركلا، الطيبة، دير سريان، قنطرة، علمان، عدشيت القصير، القصير، ميسات، لبونة، اسكندرونة، شمعا، ججيم، خربة الكسيف، الخيام، صليب، مزرعة سردة، المجيدية. وكان أبرز التطورات الميدانية منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، إعلان الاحتلال، أول من أمس السبت، إقامة "خطّ أصفر" فاصل في الجنوب اللبناني، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، مانعاً سكان أكثر من 50 بلدة جنوبية من العودة إليها، مهدداً باستهداف من زعم أنهم "إرهابيون"، وذلك بذريعة اقترابهم من شمال هذا الخط، مؤكداً أن إجراءات "الدفاع عن النفس" وإزالة التهديدات لا تقيّدها اتفاقية وقف إطلاق النار. كما نشر الاحتلال، أمس الأحد، ما أسماه نطاق خط الدفاع الأمامي الذي تعمل فيه قواته في الجنوب "لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال"، مشيراً إلى عمل خمس فرق عسكرية إلى جانب قوات سلاح البحرية بشكل متزامن جنوب خط الدفاع الأمامي جنوب لبنان، زاعماً أن ذلك يأتي بهدف تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله في المنطقة، ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال. يأتي ذلك في وقتٍ ينفذ جيش الاحتلال، منذ دخول هدنة العشرة أيام حيز التنفيذ، طلعات جوية يومية فوق الجنوب وبعض المناطق اللبنانية، بما في ذلك اليوم الاثنين، حيث حلّقت طائراته على علو منخفض فوق بيروت وضاحيتها، كما يكثف عمليات الهدم والتفجير والنسف الممنهجة للقرى الحدودية، على غرار ما فعله بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، موسّعاً نقاط انتشاره وتوغلاته جنوباً وسط تقديرات بتعمّقه لنحو 10 كيلومترات داخل عدة محاور. وفي قراءة لهذه التطورات، يقول منسّق الحكومة اللبنانية لدى اليونيفيل سابقاً، العميد منير شحادة، في حديثه مع "العربي الجديد"، إن "مصطلح الخط الأصفر، كما تم تداوله إعلامياً في الجنوب اللبناني، لا يُعد مصطلحاً رسمياً مثبتاً في اتفاق دولي أو وثيقة معلنة، بل هو توصيف ميداني إعلامي لما يُقال إنه منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع تحاول إسرائيل فرضها داخل الأراضي اللبنانية أو على تماس مباشر مع الحدود". ويشير شحادة إلى أن "الخط الأصفر يعني عملياً محاولة إسرائيلية لإنشاء شريط أمني غير معلن داخل الحدود، ومنع عودة السكان إلى بعض القرى (حوالي 50 قرية) أو المناطق الحدودية لفترة غير محددة، وفرض قواعد اشتباك جديدة دون إعلان رسمي، بحيث يصبح أي تحرك في هذه المنطقة (مشبوهاً) بنظرها"، لافتاً إلى أن "هذا يشبه إلى حدّ كبير نماذج سابقة اعتمدتها إسرائيل، سواء في جنوب لبنان قبل عام 2000 أو في غزة لاحقاً، حيث يتم فرض منطقة عزلة بالنار حتى لو لم تكن معترفاً بها قانونياً". ويتابع: "بشكل عام، إسرائيل لطالما استعملت مصطلح منطقة عازلة، سواء في غزة أو جنوب لبنان أو جنوب سورية، فهذا مصطلح تستعمله إعلامياً مبرِّرةً هذا الإجراء بحماية المستعمرات من الصواريخ المباشرة، بينما في الحقيقة تعتمد على عاملي مرور الزمن والذاكرة لكي تصبح هذه المنطقة العازلة جزءاً لا يتجزأ من الكيان الإسرائيلي، وما الجولان إلا مثال صارخ على ذلك". ويلفت شحادة، في قراءة للخروق الإسرائيلية منذ وقف النار، إلى أنه يمكن تصنيف التحركات الإسرائيلية على ثلاثة مستويات: خروق تكتيكية يومية، تشمل تحليق طيران مسيّر وحربي واستهدافاً محدوداً أو قصفاً مدفعياً موضعياً، وتحركات برية قصيرة أو عمليات تجريف؛ وفرض وقائع ميدانية، من خلال تدمير بنى تحتية حدودية ومنع إعادة الإعمار في بعض النقاط وخلق مناطق "غير قابلة للسكن" عملياً؛ إضافة إلى رسائل استراتيجية، تتمثل في الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة، واختبار ردات الفعل (حزب الله)، ورسم خطوط حمراء جديدة دون إعلانها. ويشير إلى أن "الأهداف الإسرائيلية يمكن قراءتها على عدة مستويات: أمنياً، إبعاد أي تهديد مباشر عن الحدود، خصوصاً الصواريخ أو وحدات النخبة؛ ميدانياً، خلق عمق أمني من دون الدخول في حرب شاملة، أي (أمن بلا احتلال رسمي)؛ سياسياً، الضغط على لبنان لتعديل قواعد الاشتباك تدريجياً، وربما فرض واقع جديد يُشبه اتفاقاً غير مكتوب؛ وردعياً، إيصال رسالة أن وقف إطلاق النار لا يعني نهاية حرية العمل العسكري". وحول موقف حزب الله، يعتبر شحادة أن "حزب الله عادةً يتعامل مع هكذا وقائع وفق معادلة مركبة: إذا كانت الخروق محدودة وتحت سقف معين، فقد يتغاضى عنها أو يرد بشكل غير مباشر، لكن إذا تحولت إلى تغيير جذري في قواعد الاشتباك، يصبح الرد أكيداً، لأن حزب الله لن يسمح بالعودة إلى مرحلة الخمسة عشر شهراً التي التزم فيها بوقف إطلاق النار، بينما استمرت إسرائيل بالعدوان والاغتيالات". ## إسرائيل تستعد لسيناريوهات عدة بشأن إيران وسط غموض بمفاوضات باكستان 20 April 2026 07:32 AM UTC+00 على الرغم من تضارب التصريحات بشأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بين مؤشراتٍ على تقدم المسار الدبلوماسي والنفي المتكرر لإمكانية عقد جولة ثانية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ظهر أمس الأحد، أن مبعوثيه انطلقوا إلى باكستان التي تشهد تحضيرات لعقد جولة جديدة من المفاوضات. وشهدت العاصمة الباكستانية إجراءات أمنية مشددة، وخصوصاً في محيط الفندق الذي استضاف المفاوضات، حيث بات خالياً من الزوّار، وسط استعداد باكستاني لنشر عشرة آلاف عنصر أمن في المدينة، مئات منهم من القوات الخاصة والقناصة. وعلى الرغم من أن باكستان لم تعلن رسمياً عن عقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن، قال مصدر إقليمي منخرط في جهود الوساطة إن "طواقم أمن أميركية قد وصلت إلى إسلام أباد"، وفقاً لما أورده موقع "واينت"، اليوم الاثنين. وأتى ما سبق، بعدما تحدث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مساء أمس الأحد، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحسب الجانب الباكستاني تناولت المحادثات الوضع في المنطقة. وفي حين لم يُبلّغ عن أي شيء بخصوص محادثات مستقبلية قد تُعقد، أشار الباكستانيون إلى أن رئيس الوزراء أطلع القيادة الإيرانية على اللقاءات التي عقدها مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي زار طهران في الأيام الأخيرة. من جهتها، تستعد إسرائيل لمجموعة من السيناريوهات، وفقاً للموقع، الذي أوضح أن من بين هذه السيناريوهات استئناف القتال، أو تمديد وقف إطلاق النار في إطار اتصالات دبلوماسية، بعد انقضاء الموعد النهائي. وبحسب الموقع، فإن ترامب يريد بالفعل اتفاقاً، ويسعى لاستكمال المفاوضات، لكن من الصعب تجاهل المؤشرات القادمة من إيران، إذ إن الإيرانيين يراوغون الأميركيين، ويبدو أن الحرس الثوري يقود نهجاً متشدداً ومتطرفاً مقارنة بالمفاوضين، حسب وصف الموقع. أمّا ترامب فيستعد لإرسال ممثليه إلى إسلام أباد، لكن ليس من الواضح ما إذا كان الإيرانيون يعتقدون أن ذلك مجرد خدعة من ترامب الذي يخطط لاستئناف الهجمات بشكل مفاجئ. وفي هذا السياق، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشاورات هاتفية للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) بشأن إيران، مؤجلاً موعد انعقاد اجتماع المجلس الموسع إلى ظهر اليوم الاثنين. وفي الصدد، نقل الموقع عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "ترامب يرغب في عقد صفقة وإغلاق الملف، لكن الإيرانيين يتصرفون كما لو أن لديهم الوقت ويبدو أنهم يحاولون كسب المزيد منه"، موضحاً أن "ترامب يهدد باستئناف قصف محطات الكهرباء، آملاً بأن يدفع ذلك الإيرانيين إلى إبداء مرونة، غير أن ذلك لا يحدث". وطبقاً للمصدر ذاته، فإنه بالنسبة لواشنطن، "تبدأ حملة انتخابات التجديد النصفي ودعم المرشحين في مايو/أيار المقبل"، وبينما يُظهر الأميركيون تشدداً في ما يخص الملف النووي، فإن إسرائيل "قلقة من عدم تشدد الولايات المتحدة في ملف مشروع الصواريخ الباليستية". وأوضح المصدر أن تل أبيب قلقة "من احتمال أن يوقع ترامب في النهاية اتفاقاً سيئاً مع إيران، ويفضلون عدم التوصل إلى اتفاق على الإطلاق؛ إذ تصل تقارير إلى تل أبيب تفيد باستعداد أميركي لفرض قيود لمدة 15-20 عاماً على البرنامج النووي، وهو ما يُعد سيئاً بالنسبة لإسرائيل". ويُضاف إلى ما سبق، احتمال موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات الاقتصادية، ما قد يضخ عشرات المليارات من الدولارات إلى خزينة الجمهورية الإسلامية، ويطيل بقاء نظامها، مزيلاً خطط تغيير الأخير من جدول الأعمال. وعلى الرغم من أن إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب، فإن ذلك لا يؤثر بالاستعدادات لمراسم ما يُسمى "يوم الاستقلال" (النكبة الفلسطينية)، حيث ستُبث جميعها مباشرة، وفقاً لـ"واينت". ومع ذلك، ستُسجّل البروفة النهائية لمراسم إيقاد المشاعل تحسباً لاحتمال عدم القدرة على إقامة الحفل مباشرة في حال تجدد الحرب. في غضون ذلك، أطلق نتنياهو تلميحات في أكثر من اتجاه، خلال تصريحاته المشتركة، أمس، مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي. وقال إن "إسرائيل تمر بفترة مليئة بالتحديات الكبيرة والتداعيات المهمة"، لافتاً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تخوضان حرباً "ضد الطغيان الكبير في إيران الذي يرعب العالم، والذي يسعى إلى تدمير إسرائيل وإسقاط الولايات المتحدة والحضارة الغربية"، على حد وصفه. وأضاف نتنياهو "حققنا إنجازات كبيرة، لكن الأمر لم ينتهِ بعد. فكل لحظة قد تحمل تطورات جديدة... في كل مرة يزور فيها (ميلي) إسرائيل، يحدث شيء كبير بعد الزيارة مباشرة (بعد أن غادر ميلي تل أبيب في زيارته السابقة في يونيو/ حزيران 2025، أطلقت إسرائيل حرب الـ12 يوماً على إيران)". وقال نتنياهو: "لا أعرف؛ لم أقل له ذلك في المرة السابقة، ولا أعلم إن كان بإمكاني قول شيء الآن، فمن يدري ماذا سيحمله الغد". وأضاف نتنياهو أن "من أعظم متعي بات إجراء محادثات شبه يومية مع الرئيس ترامب"، الذي وصفه بأنه "زعيم عالمي كبير يغيّر العالم بطرق يصعب تخيلها. إنه أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض على الإطلاق، وإلى جانب ذلك، هو شخص ملتزم، ليس فقط بتحقيق السلام من خلال القوة -لأنه لا توجد طريقة أخرى لتحقيقه- بل أيضاً بجعل العالم مكاناً أفضل للأجيال القادمة"، على حدّ تعبيره. اعتقال إسرائيليين لتجسسهما لصالح إيران اعتقل جهاز الأمن العام الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، و"اليمار" (وحدة التحقيقات المركزية التابعة للشرطة)، إسرائيليين اثنين من "نس تسيونا" (المقامة على أراضي قرية وادي حنين المهجرة على الشريط الساحلي بالقرب من مدينة يافا)، وذلك بشبهة التجسس لصالح الاستخبارات الإيرانية؛ فقد خطط أحد الموقوفين للسفر إلى إحدى الدول العربية للخضوع لتدريبات في إطار العمل مع الإيرانيين، وفقاً لما ذكره بيان مشترك للشرطة و"الشاباك"، اليوم الاثنين، مشيراً إلى أنه ستُقدَّم لائحة اتهام تتضمن بنوداً خطيرة ضد المعتقلين في وقت لاحق من اليوم إلى المحكمة المركزية بمدينة اللد. ولم يذكر البيان اسم الدولة العربية التي خطط الموقوف للسفر إليها بغية الخضوع لتدريبات. وطبقاً للبيان، فقد اعتُقل الإسرائيلي شغاي حَاييك (19 عاماً)، من سكان "نس تسيونا"، في عملية مشتركة نفذها "الشاباك" و"اليمار" خلال شهر مارس/آذار الماضي 2026، للاشتباه بارتباطه بعناصر إيرانية وتنفيذ مهام بتوجيههم. وخلال التحقيق معه، تبيّن أن حَاييك كان على تواصل لعدة أشهر مع عميل إيراني عبر الإنترنت، وفي إطار ذلك كشف عن بياناته الشخصية وتفاصيل عن أفراد عائلته. كما تبيّن أنه وافق على إجراء تدريبات في إحدى الدول العربية، قبل أن يُطلب منه أيضاً تجنيد أشخاص آخرين لتنفيذ مهام بتوجيه الإيرانيين. وخلال تواصله مع العميل الإيراني، تلقى أفراد عائلته تهديدات مباشرة من هذا العميل، ومع ذلك استمر الموقوف بالاتصال مع مشغّله. إضافةً إلى ذلك، اعترف في التحقيق بأنه استعان بشاب آخر يُدعى أساف شتريت (21 عاماً) من "بيت عوفيد"، لتنفيذ مهمة لصالح العميل الأجنبي، وفي ضوء ذلك اعتقله "الشاباك" أيضاً. ## غويري ضحية هزائم مرسيليا في الدوري الفرنسي 20 April 2026 07:39 AM UTC+00 أصبح مهاجم منتخب الجزائر لكرة القدم، أمين غويري (26 عاماً) مهدداً بالرحيل عن أولمبيك مرسيليا الفرنسي، بسبب تراجع نتائج الفريق في آخر المباريات. وخسر فريق الجنوب الفرنسي أمام لوريون يون السبت بنتيجة (0ـ2)، ليفقد نقاطاً ثمينة في صراع التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وبات مهدداً بالغياب عن المسابقات الأوروبية. وأشار موقع "لو 10 سبورت" الفرنسي، أمس الأحد، إلى أن غويري يوجد ضمن قائمة من الأسماء التي قد تدفع ثمن فشل الفريق في التأهل إلى دوري الأبطال. ويعتمد مرسيليا كثيراً على هذه المسابقة من أجل دعم مواره المالية، ولكن في حال الغياب عن البطولة فإن النادي سيكون مجبراً على التخلص من عددٍ من نجومه ومن بينهم اللاعب الجزائري. وذكر الموقع الفرنسي: "يُعتبر هذا التأهل بالغ الأهمية بالنسبة للوضع المالي للنادي، وبدونه قد يُجبر ثلاثة لاعبين رئيسيين من مرسيليا، وهم أمين غويري وماسون غرينوود وإيغور بايكساو على الرحيل". ويُعتبر غويري من أفضل لاعبي الفريق في النصف الثاني من الموسم، فقد تعرّض إلى إصابة في نهاية العام الماضي، حرمته من المشاركة في كأس أفريقيا، ولكن منذ عودته وهو يقدم مستويات جيدة، ويحاول مساعدة الفريق، الذي تلقى الكثير من الصدمات بداية بوداع دوري أبطال أوروبا، ثم كأس فرنسا، قبل أن يبتعد عن صراع التتويج. وخلال 25 مباراة شارك فيها في كل المسابقات، سجل غويري 10 أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى. وقد قادت الهزائم المتكررة التي انقاد لها الفريق، إلى رحيل المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي، ولكن معوّضه السنغالي حبيب باي لم يكن أفضل حظاً منه حتى الآن، بما أن نتائج الفريق شهدت تراجعاً كبيراً. ## فولفسبورغ... من بطل البوندسليغا إلى الكفاح لتفادي الهبوط 20 April 2026 07:39 AM UTC+00 تتحوّل المسارات سريعاً في عالم كرة القدم، من القمة إلى الهاوية، وهذا ما يعيشه نادي فولفسبورغ الألماني، الذي بات مهدداً بالهبوط إلى الدرجة الثانية (يحتل المركز قبل الأخير في الترتيب رغم انتصاره على يونيون برلين 2-1)، بعد سنوات من المجد والنجاحات. النادي الذي لا يُصنف ضمن أكثر الأندية تتويجاً في ألمانيا، ما زال حاضراً في ذاكرة الجماهير بفضل إنجازاته التاريخية، لكنه يواجه اليوم، واقعاً صعباً قد ينهي وجوده في دوري الأضواء. صعود بطولي ولقب غير مسبوق بحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، في وقت سابق، لم يكن فولفسبورغ فريقاً ذا مستوى عالٍ في ألمانيا، بعد أن تنقّل النادي، ومنذ إعادة تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، بين الدرجة الثالثة والرابعة في أغلب المواسم، لكن تسعينيات القرن الماضي بشّرت بمستقبل مختلف للجماهير، ففي عام 1992 حقق لأول مرة الصعود إلى الدرجة الثانية، وفي موسم 1996-1997 صعد أخيراً إلى البوندسليغا بعد الفوز على ماينتز في نهائي الصعود. وبعد 12 عاماً في النخبة، حقق فولفسبورغ أعظم إنجاز في تاريخه بالتتويج بالدوري الألماني في موسم 2008-2009، ولم يكن ذلك صدفة، فقد تعاقد النادي مع فيليكس ماغاث، المدرب ذي الخبرة الطويلة في الكرة الألمانية، والذي كان قادماً من التتويج مع بايرن ميونخ. ونجح الفريق الملقب بـ"الذئاب" في تجاوز المنافسين بهجوم يقوده البرازيلي إيدنالدو باتيستا "غرافيتي" (هداف الفريق بـ28 هدفاً)، والبوسني إدين دجيكو.  مواجهة تاريخية في دوري الأبطال في المواسم التالية ابتعد فولفسبورغ عن المنافسة على اللقب، لكنه برز عام 2015 عندما فاز بكأس ألمانيا على بوروسيا دورتموند 1-3 وحقق وصافة البوندسليغا، وعلى الصعيد الأوروبي، خاض الفريق مشاركة مميزة في دوري أبطال أوروبا. وفي تلك النسخة تصدر المجموعة بـ12 نقطة أمام أندية أيندهوفن الهولندي، ومانشستر يونايتد الإنكليزي، وسسكا موسكو الروسي، وفي ثمن النهائي تجاوز غينت البلجيكي بنتيجة إجمالية (4-2)، ليصل إلى أفضل إنجاز في تاريخه، حيث واجه ريال مدريد في ربع النهائي. وفي الذهاب بألمانيا، فاز فولفسبورغ (2-صفر) بهدفَي أرنولد وريكاردو رودريغيز، لكن الإياب في سانتياغو برنابيو كان تاريخياً، حيث سجل كريستيانو رونالدو "هاتريك"، قاد به النادي الملكي لقلب النتيجة وإنهاء حلم "الذئاب"، رغم الأداء الذي حظي بالاحترام. تراجع تدريجي وخوف من الكارثة في فولفسبورغ بعد 2016 بدأ فولفسبورغ في التراجع التدريجي، حيث أنهى الفريق موسمين في المركز السادس عشر وكاد يهبط، ثم استقر لاحقاً في منتصف الترتيب، وعاد إلى دوري الأبطال في 2021 بعد إنهاء الموسم في المركز الرابع، وكانت آخر لحظة كبيرة له. وبعد ذلك لم يعد الفريق كما كان، مع رحيل لاعبين مهمين وغياب الاستقرار الإداري والفني، ليجد نفسه في الموسم الحالي ضمن مراكز الهبوط. وجرت إقالة بول سيمونز، قبل أسابيع، بسبب النتائج السيئة، وعاد ديتر هيكينغ في 9 مارس/آذار الفائت لمحاولة إنقاذ الفريق، لكن الوضع لم يتحسن، إذ حققوا فوزاً وحيداً في 13 مباراة متتالية (9 هزائم و3 تعادلات)، وهو الفريق الأكثر استقبالاً للأهداف في الدوري الألماني بـ66 هدفاً، ليحتل المركز الـ17، ومع بقاء خمس جولات فقط، يواجه فولفسبورغ احتمال الهبوط إلى الدرجة الثانية، بعد ما يقارب 30 عاماً في النخبة، أو تحقيق معجزة جديدة للبقاء. ## ليفربول ينافس ريال مدريد للفوز بخدمات الموهبة آدم 20 April 2026 07:42 AM UTC+00 يبذل نادي ليفربول الإنكليزي جهوداً كبيرة لحسم صفقة لاعب الوسط، آدم وارتون (22 عاماً)، في ظل منافسة مباشرة مع ريال مدريد الإسباني، الذي يضع اللاعب ضمن أهدافه لتعزيز خط الوسط خلال فترة الانتقالات المقبلة، خاصة بعد الفشل الذي عاشه الفريق في الموسم الحالي، وتسبُّب لاعبي المنتصف في عدد من الهفوات المكلفة، التي عانى منها الفريق بعد اعتزال الألماني توني كروس ثم رحيل الكرواتي لوكا مودريتش. وذكرت إذاعة "توك سبورت" أمس الأحد، أن نادي ليفربول يبدو الأكثر جدية في هذا السباق، إذ أبدى استعداده لدفع المبلغ المطلوب، في وقت يستعد النادي لإجراء تغييرات واسعة على تشكيلته خلال الصيف مع خروج العديد من الأسماء من الفريق، ما يجعل وارتون إحدى الركائز المحتملة في مشروع إعادة البناء. وبحسب المصدر عينه، فإن إدارة كريستال بالاس تتمسك بالحصول على نحو 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعبها البالغ 22 عاماً، وهو ما يعكس القيمة الكبيرة التي بات يتمتع بها بعد بروزه في الدوري الإنكليزي الممتاز، في الوقت الذي يسعى ريال مدريد فيه إلى التفاوض من أجل خفض قيمة الصفقة، من دون التخلي عن اهتمامه باللاعب، مع دخول مانشستر يونايتد أيضاً على خط المتابعة، مما يزيد من حدة المنافسة على ضمّ الدولي الإنكليزي. ويأتي هذا الاهتمام في وقت يقدّم وارتون موسماً لافتاً مع كريستال بالاس، مما عزز قناعته بإمكانية الانتقال إلى مستوى أعلى، وهو الذي يتسم بذكاء كبير، وقدرات فنية مميزة، إضافة لعين كروية يفتقر لها العديد من لاعبي خط الوسط، وهي التي ميّزت لسنوات العديد من اللاعبين في هذا المركز، مثل الإسباني تشافي هيرنانديز، والإيطالي أندريا بيرلو، وتوني كروس ومودريتش وغيرهم. وكان آدم وارتون قد بدأ رحلته في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم من بوابة كريستال بالاس عام 2024، حين ظفر بخدماته من فريق بلاكبيرن روفرز في صفقة تراوحت بين 18 و22 مليون جنيه إسترليني، مع العلم أنّه خاض حتى اللحظة 4 مباريات دولية بقميص منتخب إنكلترا، وهو الذي يحلم بأن يكون ضمن تشكيلة "الأسود الثلاثة" التي ستُشارك في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ## ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا 51% بعد غلاء البنزين 20 April 2026 07:45 AM UTC+00 سجلت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل قفزة في الأسواق الرئيسية للسيارات في أوروبا بنحو الثلث خلال الربع الأول من 2026، إذ بحث قائدو المركبات عن بدائل للمحركات التي تعمل بالوقود بعدما تسببت حرب إيران في أكبر ارتفاع لأسعار البنزين منذ سنوات. وأظهرت بيانات لرابطة إي-موبيليتي يوروب (E-Mobility Europe) وشركة الأبحاث نيو أوتوموتيف (New AutoMotive) اليوم الاثنين، أن تسجيل السيارات الكهربائية الجديدة التي تعمل بالبطاريات، وهو مؤشر على المبيعات، زاد بنسبة 29.4% عن الربع نفسه من العام الماضي ليصل إلى ما يقرب من 560 ألف سيارة، وارتفعت أعداد السيارات التي تم تسجيلها في مارس/ آذار وحده 51.3% لتصل إلى أكثر من 240 ألف سيارة في 15 سوقا أوروبية.  وأشارت بيانات لمجموعة الضغط إيه.سي.إي.إيه (ACEA) المعنية بالسيارات إلى أنه في العام الماضي، شكلت تلك الأسواق 94% من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية، التي تتوافق الدول الأعضاء فيها مع قوانين الاتحاد الأوروبي المنظمة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وقال كريس هيرون، الأمين العام لرابطة إي-موبيليتي يوروب، في بيان وفقا لوكالة رويترز، إن "الارتفاع الكبير في مبيعات السيارات الكهربائية في مارس/آذار يعد من أكبر المكاسب التي حققتها أوروبا في الآونة الأخيرة في مجال أمن الطاقة، في شهر كان الاعتماد فيه على النفط نقطة ضعف حقيقية".  وذكر البيان المشترك الصادر عن الرابطة وشركة الأبحاث، أن نصف مليون سيارة كهربائية تم تسجيلها خلال هذا الربع الأول كافية لتقليل استهلاك النفط بمقدار مليوني برميل سنويا. وأشار البيان إلى أن أكبر خمسة أسواق للسيارات الكهربائية في أوروبا وهي ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا، سجلت نموا يزيد على 40% في مبيعات السيارات الكهربائية حتى الآن هذا العام. وتوقع مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في تصريحات الأسبوع الماضي، أن يزيد استخدام السيارات الكهربائية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في السابق بسبب أزمة الطاقة الحالية. وفي آسيا، أفادت رابطة صناعة السيارات الصينية "سي بي سي إيه" (CPCA) الأسبوع الماضي، بأن صادرات السيارات الكهربائية الصينية، التي تُعدّ دول جنوب شرق آسيا سوقا رئيسا لها، تضاعفت في مارس/آذار مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ووفقاً لمؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، فإن هناك مؤشرات إلى أن الطلب العالمي قد ارتفع بشكل كبير بالفعل، مشيرة إلى أن تسجيلات السيارات الكهربائية في اليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا تضاعفت أكثر من مرتين في مارس، كما ارتفعت بأكثر من 50% في الهند وأستراليا.  (رويترز، العربي الجديد) ## أسعار البنزين مرشحة للبقاء فوق 3 دولارات في الولايات المتحدة 20 April 2026 07:46 AM UTC+00 قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الأحد، إنه يعتقد أن أسعار البنزين بلغت ذروتها، لكنه توقع أن تبقى فوق 3 دولارات للغالون حتى العام المقبل. وارتفعت أسعار البنزين خلال الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، والهجمات الإيرانية على دول مجاورة، ما خلق ضغوطاً سياسية على الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث سيدافع الحزب الجمهوري عن أغلبيات ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب. وقال رايت، في برنامج "ستايت أوف ذا يونيون" على شبكة "سي.أن.أن"، إن وصول الأسعار إلى ما دون 3 دولارات للغالون "قد يحدث لاحقاً هذا العام، وقد لا يحدث حتى العام المقبل، لكن الأسعار على الأرجح بلغت ذروتها وستبدأ بالانخفاض". وأضاف: "بالتأكيد، مع حل هذا الصراع، سترون الأسعار تنخفض". وقدّم مسؤولون في إدارة ترامب آراء مختلفة بشأن مسار أسعار البنزين. إذ توقع وزير الخزانة سكوت باسنت الأسبوع الماضي أن تنخفض الأسعار إلى حدود 3 دولارات للغالون هذا الصيف، بينما عرض رايت يوم الأحد جدولاً زمنياً أطول للوصول إلى هذا المستوى. وقال ترامب نفسه إن أسعار البنزين قد تبقى مرتفعة حتى نوفمبر/تشرين الثاني، بينما أجمع المسؤولون على أنها ستنخفض في نهاية المطاف بمجرد انتهاء الحرب مع إيران. وأضاف رايت: "أقل من 3 دولارات للغالون يُعد مستوى ممتازاً بعد احتساب التضخم، وسنعود إليه بالتأكيد". وبلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي يوم الأحد 4.05 دولارات، وفقاً لتقديرات AAA، مقارنة بـ3.16 دولارات قبل عام. كما أثّر الصراع في إمدادات النفط، إذ حذّرت شركات الطيران من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات. وقال وزير النقل الأميركي شون دوفي، إن وقود الطائرات سيصبح أكثر وفرة مع تراجع الصراع مع إيران. وأضاف: "نعم، هناك اضطراب محدود، ونأمل أن يكون لفترة قصيرة، لكن على المدى الطويل سيصبح السفر أرخص للأميركيين بسبب انخفاض أسعار وقود الطائرات". وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا، يوم الخميس، على وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، إلا أن ترامب اتهم، يوم الأحد، إيران بانتهاكه عبر هجمات على سفن في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المقرر أن يصل مسؤولون أميركيون إلى باكستان يوم الاثنين لإجراء مزيد من المفاوضات، بحسب ما كتبه ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال: "نحن نقدم صفقة عادلة ومعقولة جداً، وآمل أن يقبلوها، لأنه إذا لم يفعلوا، فإن الولايات المتحدة ستدمر كل محطة طاقة وكل جسر في إيران"، مكرراً تهديداً كان قد أطلقه قبل وقف إطلاق النار. (رويترز) ## استدعاء إيلون ماسك للتحقيق في فرنسا يفتح جبهة خلاف مع أميركا 20 April 2026 08:05 AM UTC+00 استُدعي الملياردير إيلون ماسك لإجراء مقابلةٍ طوعية في باريس يوم الاثنين، في إطار تحقيقٍ فرنسي بشأن منصته للتواصل الاجتماعي "إكس"، من دون أن يتّضح ما إذا كان سيحضر. وجاء الاستدعاء من رئيس وحدة الجرائم الإلكترونية في فرنسا، ضمن تحقيقٍ أولي أُطلق في يناير/كانون الثاني 2025 بشأن المنصة التي يقودها. كما استُدعي نحو عشرة من مسؤولي الشركة الأميركية، بينهم الرئيسة التنفيذية السابقة ليندا ياكارينو. وبدأ التحقيق إثر بلاغاتٍ قدّمها نائبٌ فرنسي وشخصية بارزة في هيئةٍ عامة للأمن السيبراني، وركّز في مرحلته الأولى على احتمال وقوع انتهاكين: التلاعب المتعمّد بالخوارزمية للتأثير في النقاش العام الفرنسي، والاستخدام غير القانوني المحتمل لبيانات المستخدمين الحسّاسة لأغراض الإعلانات الموجّهة. وتوسّع لاحقاً ليشمل روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي "غروك"، بعد نشره محتوى ينكر الهولوكوست وصوراً مزيفةً ذات طابعٍ جنسي. وفي أوائل فبراير/شباط، فتّش مدّعون فرنسيون مكاتب "إكس" في باريس، في خطوةٍ وصفتها الشركة، التي نفت ارتكاب أي مخالفات، بأنها مداهمات "مسيّسة" و"إجراء قضائي تعسّفي". وفي ذلك الوقت، استدعى الادّعاء في باريس أيضاً ماسك وياكارينو لإجراء مقابلاتٍ طوعية، بصفتهما "المسؤولين الفعليين والقانونيين عن منصة إكس وقت وقوع الأحداث"، وهو ما اعتبره ماسك "هجوماً سياسياً". وكانت ياكارينو قد استقالت من منصبها في يوليو/تموز من العام الماضي، بعد عامين على ترأسها الشركة. وفي فبراير، ذكرت المدعية العامة في باريس لور بيكو أن موظفين في "إكس" استُدعوا أيضاً للمثول بين 20 و24 إبريل/نيسان "للاستماع إليهم بوصفهم شهوداً". وزارة العدل الأميركية تتدخل في سياقٍ موازٍ، أبلغت وزارة العدل الأميركية السلطات الفرنسية بأنها لن تسهّل جهود التحقيق مع ماسك ومنصته، عقب مداهمة مكاتب الشركة في باريس، في وقتٍ سابق من هذا العام. وفي رسالةٍ من صفحتين مؤرخة يوم الجمعة، اتهم مكتب الشؤون الدولية في الوزارة الجانب الفرنسي باستخدام نظامه القضائي بشكلٍ غير مناسب للتدخل في أعمال شركة أميركية. وجاء في الرسالة، التي اطّلعت عليها صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن "هذا التحقيق يسعى إلى استخدام النظام الجنائي في فرنسا لتنظيم ساحة عامة للتعبير الحر عن الأفكار والآراء، بما يتعارض مع التعديل الأول من دستور الولايات المتحدة". وأضافت الرسالة أن طلبات فرنسا للحصول على مساعدة أميركية "تمثّل محاولةً لزجّ الولايات المتحدة في إجراءاتٍ جنائيةٍ ذات طابعٍ سياسي، تهدف بشكلٍ خاطئ إلى تنظيم أنشطة منصة تواصل اجتماعي من خلال الملاحقة القضائية". وأكدت وزارة العدل إرسال الرسالة إلى مكتب التعاون الدولي في وزارة العدل الفرنسية، في حين أوضح مكتب الادّعاء في باريس، المسؤول عن التحقيق، أنه لم يكن على علمٍ بها، مشدداً على أن الدستور الفرنسي يضمن استقلالية القضاء، وأن قضاة النيابة العامة يمتلكون وحدهم سلطة إدارة التحقيقات الجنائية. وفي هذا السياق، أعرب مسؤول في "إكس إيه آي" عن امتنانه لوزارة العدل الأميركية لرفضها ما وصفه بمحاولة مدعٍ عام في باريس إجبار المدير التنفيذي للشركة وعددٍ من الموظفين على الخضوع لمقابلات، معرباً عن أمله في أن "تدرك السلطات الباريسية عدم وجود أي مخالفات، وتنهي هذا التحقيق الذي لا يستند إلى أساس". وتندرج المنصة ضمن شركة "إكس إيه آي" (xAI) التابعة لماسك. وذكرت رسالة وزارة العدل أن فرنسا طلبت مساعدة الولايات المتحدة ثلاث مرات هذا العام، من بينها طلبات لتبليغ استدعاءات لمسؤولي "إكس". لكن مكتب الادّعاء في باريس أشار إلى أن حضور المدعوين للاستجواب الطوعي من عدمه لن يشكّل "عائقاً أمام استمرار التحقيق". قيود أوروبية ويأتي التحقيق في سياق ردات فعلٍ دوليةٍ أوسع تجاه "غروك"، بعد ما تبيّن أن المستخدمين يمكنهم إنشاء صورٍ مزيفةٍ ذات طابعٍ جنسي لنساء وأطفال باستخدام أوامر نصية بسيطة مثل "ضعها في بيكيني" أو "أزل ملابسها". وأنتج النظام نحو ثلاثة ملايين صورةٍ ذات طابعٍ جنسي، معظمها لنساء، بينها نحو 23 ألف صورة يُشتبه بأنها تُظهر أطفالاً، خلال 11 يوماً، وفق ما أفاد به مركز مكافحة الكراهية الرقمية (Center for Countering Digital Hate)، وهو منظمة رقابية غير ربحية، في أواخر يناير/كانون الثاني. ويأتي ذلك ضمن تصاعد التوتر عبر الأطلسي بشأن تنظيم شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل "تيك توك"  و"إنستغرام" و"إكس"، لخطاب المستخدمين على الإنترنت، في وقتٍ تكثّف فيه الجهات التنظيمية الأوروبية تطبيق قواعد جديدة لمراقبة المحتوى، بينما يتهم مسؤولون أميركيون الأوروبيين بمحاولة تقييد حرية التعبير. وفي تحقيقٍ منفصل، أطلقت هيئة تنظيم البيانات في المملكة المتحدة في فبراير/شباط تحقيقاً بحق "إكس" و"إكس إيه آي"، بسبب "مخاوف جدّية" بشأن مدى امتثال الشركتين لقوانين البيانات الشخصية في ما يتعلّق بإنتاج صور مزيفة ذات طابعٍ جنسي عبر "غروك". كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً مماثلاً في أواخر يناير/كانون الثاني، على خلفية توليد "غروك" صوراً مزيفةً ذات طابعٍ جنسي لنساء وقاصرين. ## دوكاتي يحسم الاختيار بين ماركيز وبانيايا في موتو جي بي 20 April 2026 08:20 AM UTC+00 حسم فريق دوكاتي الإيطالي، الاختيار بين الثنائي: الإسباني مارك ماركيز والإيطالي فرانشيسكو بانيايا، حيث سيشهد الفريق بنهاية الموسم الحالي تعديلات، وسيرحل بانيايا عن الفريق، إذ من المتوقع أن يتعاقد مع أبريلا، ليواصل مسيرته في عالم سباقات "موتو جي بي"، بحثاً عن مزيد من النجاحات بعد الخيبات التي واجهته في آخر المواسم، فبعد تتويجه بطلاً للعالم في عامي 2022 و2023، فشل في إضافة لقب ثالث في آخر موسمين. كما أكد موقع موتور سبورت الفرنسي، أمس الأحد، أن ماركيز سيواصل التجربة مع دوكاتي بعد النجاح الذي حققه في الموسم. وأهدى السائق الإسباني، فريقه بطولة العالم بعد سيطرة كاملة على منافسات الموسم الماضي، وهي النتيجة التي تجعله في موقف قوة، رغم أن بداية الموسم الحالي كانت متعثرة بسبب الأخطاء التي ارتُكبت، ولكنه لم يفقد الأمل في المحافظة على لقبه العالمي. وقد أبقى بطل العالم الغموض قائماً بشأن مستقبله في منافسات "موتوجي بي" حيث ألمح إلى أن الإصابات التي تعرض لها، قد تدفعه إلى الاعتزال مبكراً. وسرعان ما تأقلم ماركيز مع هذا الفريق الجديد، وتصدر البطولة بسهولة بينما شهد مستوى بانيايا انهياراً غير متوقع. وقد قيل الكثير عن دور الحالة الذهنية في تراجع مستوى الدراج الإيطالي، مع أنه نجح في استعادة روحه القتالية في بعض الأحيان، وكأنه لم يفقد شيئاً من موهبته الفطرية، غير أنه في النهاية فشل في الصمود أمام قوة صعود السائق الإسباني، الذي أصبح السائق الأول في الفريق، ونجح في إثبات أنه الأفضل. ## غموض يلفّ مفاوضات إسلام أباد: استئناف الحرب أو تمديد الهدنة؟ 20 April 2026 08:25 AM UTC+00 فيما لم يتبقَّ سوى يومان على انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يسود المشهد قدر كبير من الضبابية. فمع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، يبقى مصير الجولة الجديدة من المفاوضات غير واضح، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إرسال وفده المفاوض إلى إسلام أباد هذا المساء، في حين أعلنت إيران رفضها المشاركة، ما يضع احتمال عقد الجولة المقبلة موضع شك. وتتزامن هذه التطورات مع عودة ترامب إلى لهجة التهديد بقصف كامل إيران ومحطات الطاقة والجسور، إذا لم تُبرم طهران اتفاقاً، ومع مؤشرات على تصعيد ميداني بعد سيطرة البحرية الأميركية، أمس الأحد، على سفينة تجارية إيرانية في بحر عُمان، وتلويح طهران بالرد قريباً. واليوم الاثنين، قالت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد"، إن إعلان الرئيس الأميركي عقد جولة جديدة من التفاوض غداً الثلاثاء "كان أحادياً"، مضيفة أنه "لم يكن هناك اتفاق مسبق" مع طهران بهذا الشأن، وأنه لم تحصل مشاوراتها مع الجانب الباكستاني لاتفاق على عقد جولة جديدة وموعد لها. وتابعت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، أن ترامب "أراد من خلال هذه الخطوة، أن يضغط على الجانب الإيراني ووضعه في موقف محرج"، مؤكدة أن طهران لم تقرر بعد المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار الحصار البحري، وعدم حصول تغيير في النهج التفاوضي الأميركي الذي قالت إنه "لا يشي بوجود إرادة حقيقية لتفاوض جاد ومثمر يؤدي إلى نتيجة". توجس إيراني من "خدعة أميركية" وأضافت أن هذا السلوك التفاوضي الأميركي، وطرح "مطالب مفرطة"، وعودة ترامب إلى لغة التهديد، إلى جانب تشديد الحصار عبر مصادرة سفينة تجارية إيرانية، كل ذلك "أوصل طهران إلى قناعة أنها أمام خدعة أميركية جديدة للعودة إلى الحرب تحت غطاء الدبلوماسية". وتبدو ملامح هذه القراءة الإيرانية واضحة في تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان خلال مباحثاته الهاتفية، مساء الأحد، مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. فقد حذّر بزشكيان من "أي مغامرة جديدة من جانب أميركا والكيان الصهيوني"، وما تخلّفه من تداعيات على أمن المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن الممارسات الأميركية زادت الشكوك بشأن جدية واشنطن في التفاوض، وأنها "تكشف بوضوح سعيها لتكرار الأنماط السابقة وخيانة الدبلوماسية". وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني مطّلع لـ"العربي الجديد"، أمس الأحد، قبيل إعلان الرئيس الأميركي قراره بإيفاد وفده اليوم إلى إسلام أباد لاستئناف التفاوض، إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يتحدد بعد، مضيفاً أن "المطالب الأميركية المتطرفة" بدأت تدفع مسار المفاوضات نحو الغموض، وتشكل "عقبة حقيقية أمام تحقيق تقدم ملموس". حتى الآن، لا توجد مؤشرات على نجاح مباحثات شريف مع بزشكيان، أو محادثات وزير الخارجية محمد إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في إقناع طهران بإرسال وفد تفاوضي. ومع ذلك، يتوقع الدبلوماسي الإيراني السابق كوروش أحمدي، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن تنجح جهود إسلام أباد في إقناع طهران بالمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن، لافتاً إلى ظهور مؤشرات على "الواقعية السياسية" في خطاب عدد من المسؤولين الإيرانيين، وفي مقدمتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي يتولى قيادة مسار التفاوض. وأوضح أحمدي أن الوساطة الباكستانية المكثفة تلعب دوراً مهماً في إقناع الجانب الإيراني بالمشاركة، معتبراً أن إرسال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنائبه جي دي فانس بدلاً من مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكاف وصهره جاريد كوشنر سيشكل حافزاً إضافياً لطهران. وأشار أحمدي إلى أن الطرفين يتبادلان الضغوط الميدانيةـ ففي مقابل الحصار البحري الذي قد تفرضه واشنطن، تستخدم طهران أيضاً ورقة إغلاق مضيق هرمز، مضيفاً أن تمسك أي طرف بشروط مسبقة لن يؤدي إلى نتيجة، ومؤكداً ضرورة تجنب استئناف المواجهات العسكرية مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار يوم الأربعاء المقبل، وهو أمر (العودة للحرب) قال إن الطرفين "لا يرغبان فيه". واعتبر الدبلوماسي السابق أن الملف النووي، وتحديداً مسألة تخصيب اليورانيوم ومخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% (الذي يقدر بنحو 460 كيلوغراماً)، يمثلان صلب الخلاف الراهن. ورأى أن القضايا الإقليمية والصاروخية ليست بالأهمية ذاتها بالنسبة لترامب، الذي يبحث عن اتفاق يتيح له إعلان "الانتصار" من خلال الوصول إلى "تخصيب صِفري"، وهو ما ترفضه طهران. وحذر أحمدي من تحول التفاوض إلى "معادلة صفرية" تصعّب الوصول إلى حلول وسط، واصفاً العودة إلى الحرب الشاملة واستهداف البنى التحتية بسبب تصفير تخصيب اليورانيوم واحتياطيات إيران منه، بأنه "أمر غير منطقي"، رغم تأكيده بأن مخاطر التصعيد لا تزال قائمة بسبب تحول القضية إلى "مسألة كرامة" لكلا الطرفين. كما نبه إلى "الدور التخريبي" الذي تلعبه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لضمان استئناف الحرب. تفاوض مؤجل من جهته، قال الخبير الإيراني مهدي ملكي في حديث إلى "العربي الجديد"، إن إيران تصرّ على "الرفع الكامل للحصار البحري غير المشروع والأحادي" الذي فرضته الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا المطلب يمثل أحد الشروط المسبقة الإيرانية اللازمة لعقد الجولة الثانية من المفاوضات مع الجانب الأميركي. وأضاف أن "التصريحات المتناقضة" التي أدلى بها ترامب في هذا الصدد، إلى جانب "المطالب الأميركية المفرطة"، قد تؤدي إلى تأجيل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات لفترة أطول مما تشير إليه التكهنات والتقديرات الإعلامية. ورجح ملكي أن تدفع المعطيات الحالية نحو تمديد وقف إطلاق النار واستمرار حالة التهدئة، لكنه أشار في المقابل إلى أن احتمال اندلاع الحرب مجدداً ليس مستبعداً، في ظل الفجوة الكبيرة بين مواقف الطرفين وارتفاع مستوى انعدام الثقة بينهما. وأضاف أن إيران تبدي قلقاً كبيراً من احتمال وجود مخططات لدى الطرف الأميركي، بحيث تستغل واشنطن الجولة الثانية المحتملة من المفاوضات لتنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران، يستهدف سيادتها ووحدة أراضيها. ## الحرب تزيد الطلب الآسيوي على رحلات الطيران الأوروبية 20 April 2026 08:29 AM UTC+00 كشفت شركات طيران آسيوية كبرى عن زيادة في الطلب على الرحلات الأوروبية وسط تجنب المسافرين للوجهات التي تعاني من الاضطرابات في المنطقة، وهو تحول يرى المحللون أنه قد يستمر لبعض الوقت حتى بعد انتهاء حرب إيران. وكشفت كل من شركة كاثاي باسيفيك التي تتخذ من هونغ كونغ مقرا وشركة الخطوط الجوية السنغافورية وشركة كوريا للطيران وكانتاس الأسترالية الأسبوع الماضي، عن أداء قوي للخطوط الأوروبية في مارس/ آذار، حتى مع المعاناة من تضاعف أسعار وقود الطائرات.  ووفقا لبيانات شركة سيريوم، فإنه قبل الحرب كانت شركات طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران تشكل مجتمعة نحو ثلث حركة المسافرين بين أوروبا وآسيا، وسجلت نقل أكثر من نصف إجمالي المسافرين من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادي. في المقابل، تُظهر بيانات (فلايت رادار 24) أن شركات الطيران الخليجية الكبرى تعمل تدريجيا على استعادة طاقتها، إذ وصلت إجمالا إلى 60% على الأقل من أعداد الرحلات الجوية قبل الحرب.  لكن هذه الشركات عليها مواجهة تحديات أخرى مثل تحذير أستراليا لمواطنيها من السفر إلى الخليج أو حتى المرور عبر مطارات المنطقة، مما يعني أنهم لن يكونوا مشمولين بتأمين السفر إذا فعلوا ذلك. ونتيجة لذلك، يتعين على العملاء دفع مبالغ إضافية مقابل الرحلات الجوية التي تتجنب منطقة الخليج، وفقا لبيانات من غوغل ترافل. ومازال كثير من شركات الطيران الآسيوية تعلق رحلاتها للمطارات الرئيسية في المنطقة، حيث ألغت كاثاي باسيفيك جميع رحلات الركاب إلى دبي والرياض حتى 30 يونيو/ حزيران وخدمات الشحن الجوي إلى دبي والرياض حتى 31 مايو/ أيار. ولتلبية الطلب المتزايد على الرحلات إلى أوروبا، ستسير رحلات ركاب إضافية إلى لندن وباريس وزوريخ في إبريل/ نيسان. وتخطط لتشغيل جميع رحلاتها المقررة بعد يونيو/ حزيران. كما علقت الخطوط الجوية اليابانية الرحلات المنتظمة من طوكيو إلى الدوحة حتى 10 مايو/ أيار، ورحلاتها من الدوحة إلى طوكيو حتى 11 مايو/ أيار. وأعلنت الشركة عن رحلات إضافية بين طوكيو ولندن في 25 إبريل/ نيسان. أيضا علقت الخطوط الجوية الماليزية جميع رحلاتها إلى الدوحة حتى 14 يونيو/ حزيران.  وقالت شركة الطيران الأسترالية كوانتاس، إنها ستضيف رحلات إلى روما وباريس لتلبية الطلب المتزايد على الرحلات الأوروبية. وستزيد الرحلات الجوية إلى باريس من ثلاث ذهابا وإيابا إلى خمس أسبوعيا، وستزيد كذلك الرحلات من بيرث إلى سنغافورة من واحدة يوميا إلى 10 رحلات أسبوعيا. وسيبدأ تطبيق جدول الرحلات المحدث تدريجيا بداية من منتصف إبريل/ نيسان وحتى أواخر يوليو/ تموز. بينما مددت الخطوط الجوية السنغافورية تعليق رحلاتها بين سنغافورة ودبي حتى 31 مايو/ أيار، مع إضافة رحلات جديدة على خطي سنغافورة-لندن جاتويك وسنغافورة-ملبورن من أواخر مارس/ آذار حتى 24 أكتوبر/ تشرين الأول لتلبية الطلب المتزايد. (رويترز، العربي الجديد) ## واردات الفضة في الصين تقفز بفعل الطلب والاستثمار 20 April 2026 08:29 AM UTC+00 ارتفعت واردات الصين من الفضة إلى مستوى قياسي على الإطلاق في مارس/آذار، إذ دفع الطلب من المستثمرين الأفراد وقطاع الطاقة الشمسية الضخم في البلاد المشتريات إلى مستويات تفوق بكثير المتوسط الموسمي. واستورد أكبر مستهلك للفضة في العالم نحو 836 طناً الشهر الماضي، مواصلاً موجة قوية من الشحنات الواردة منذ بداية العام، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية الصادرة اليوم الاثنين، ويُقارن ذلك بمتوسط موسمي لعشرة أعوام لشهر مارس يبلغ نحو 306 أطنان، بحسب ما ذكرته "بلومبيرغ". وقد تعزّز الطلب مع إقبال المستثمرين الأفراد على شراء سبائك فضة صغيرة بديلة للذهب مرتفع الثمن، إضافة إلى قيام مصنّعي الطاقة الشمسية بزيادة الإنتاج مسبقاً قبل إلغاء حوافز استرداد ضرائب التصدير في الأول من إبريل/نيسان. ويستهلك قطاع الطاقة الشمسية نحو خُمس الإمدادات السنوية، ويتمركز بشكل كبير في الصين. ومع ذلك، من غير المرجح أن يستمر هذا المستوى المرتفع من الواردات. وقال زيجيه وو، المحلل المقيم في شنتشن لدى شركة جينروي فيوتشرز، لـ"بلومببرغ"، إن "الارتفاع الكبير في الواردات لن يستمر بالتأكيد"، مضيفاً أن التدفقات المستقبلية ستعود إلى مستوياتها الطبيعية. وأوضح أنه "لا يوجد اختلال طويل الأمد بين العرض والطلب على الفضة، نظرًا إلى أن الصين هي أكبر منتج للفضة في العالم". وقد دفع الطلب القوي الأسعار في الصين إلى الارتفاع فوق المستويات العالمية، ما حفّز المتداولين على شحن الفضة من مختلف أنحاء العالم للاستفادة من فرص المراجحة السعرية، فيما تدفّق جزء كبير من المعدن عبر هونغ كونغ. وتراجعت أسعار الفضة والذهب عن مستوياتها القياسية التي بلغتها في يناير/كانون الثاني، في ظل أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية، والتي أثارت مخاوف بشأن التضخم، ما ضغط على المعادن الثمينة التي لا تدرّ عائداً كما تباطأ الطلب المدفوع من المستثمرين الأفراد، والذي عادة ما يتبع الزخم القوي لارتفاع الأسعار. أما الاستخدام الصناعي في الصين، فيواجه ضغوطاً نتيجة تعهّد بكين بالحد من فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع الطاقة الشمسية، وهو ما من المرجح أن يقلّص الإنتاج، في حين قد تدفع الأسعار المرتفعة نسبيًا القطاع إلى استبدال الفضة بمعادن أساسية أرخص. ## تفجير قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس 20 April 2026 08:45 AM UTC+00 نفّذ خبراء متفجرات تفجيراً تحت الأرض لقنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية قرب باريس، الأحد، بعد إجلاء أكثر من ألف ساكن، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وطوّق نحو 800 شرطي الموقع في ضاحية كولومب شمال غربي العاصمة، حيث اكتُشفت القنبلة للمرة الأولى في 10 إبريل/نيسان. وسُمع دويّ الانفجار عند الساعة 3:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، فيما أكد مسؤولون أن التفجير جرى داخل حفرة بعمق مترين. وجاء القرار بعد فشل الخبراء في إزالة صاعق القنبلة، التي يزيد طولها على متر واحد باستثناء قسم الذيل، فيما أظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع الحفرة. وقبل العملية، طُلب من السكان ضمن دائرة نصف قطرها 450 متراً مغادرة منازلهم والتوجه إلى مراكز استقبال محلية، كما أُغلقت طرق عدة وتوقفت وسائل النقل العام في المنطقة. Incroyable ! Une bombe de 225 kg de la Seconde Guerre mondiale a été neutralisée à Colombes. 15 000 personnes évacuées et explosion contrôlée sous un dôme de sable pour protéger tout le quartier. Le passé qui refait surface là où on s’y attend le moins… #Colombes… pic.twitter.com/ey52PzlLvy — GDams (@Gdams70) April 19, 2026 ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في أنحاء أوروبا، خصوصاً في ألمانيا، حيث تُكتشف قنابل بشكل متكرر في مواقع البناء رغم مرور نحو 80 عاماً على انتهاء الحرب. وفي عام 2025، أدى العثور على قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة "غار دو نور" (Gare du Nord)، إحدى أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاماً في فرنسا. (فرانس برس) ## "نيو غلين" يفقد قمراً للاتصالات: نجاح تقني وإخفاق مداري 20 April 2026 08:45 AM UTC+00 حقّقت شركة الفضاء بلو أوريجين (Blue Origin)، المملوكة لجيف بيزوس، إنجازاً تقنياً مهماً بإعادة استخدام أحد صواريخها من طراز "نيو غلين" (New Glenn) للمرة الأولى يوم الأحد، لكنها أخفقت في تحقيق الهدف الأساسي للمهمة، وهو إيصال قمرٍ اصطناعيٍ للاتصالات إلى مداره لمصلحة شركة إيه إس تي سبيس موبايل (AST SpaceMobile). وأوضحت الشركة المصنّعة للقمر أن المرحلة العليا من الصاروخ وضعت القمر "بلو بيرد 7" (BlueBird 7) في مدارٍ أدنى من المخطط، مؤكدةً أنه انفصل بنجاح وعمل بشكلٍ طبيعي، إلا أن هذا الارتفاع غير كافٍ "للحفاظ على التشغيل"، ما يعني أنه سيُسحب من مداره ليحترق في الغلاف الجوي للأرض. وبيّنت "إيه إس تي سبيس موبايل" أن خسارة القمر مغطاة بالتأمين، مشيرةً إلى أن أقمار "بلو بيرد" التالية ستُستكمل خلال نحو شهر، وأن لديها عقود إطلاق مع أكثر من جهة، مع توقّعات بإطلاق 45 قمراً إضافياً بحلول نهاية 2026. ويمثّل هذا الإخفاق أول فشلٍ كبيرٍ لبرنامج "نيو غلين"، الذي أجرى رحلته الأولى في يناير/كانون الثاني 2025 بعد أكثر من عقدٍ من التطوير. وكانت هذه المهمة الثانية التي يحمل فيها الصاروخ حمولةً تجارية، بعد إطلاق مركبتين تابعتين لوكالة ناسا نحو المريخ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وقد تكون المشكلة في المرحلة الثانية ذات تداعياتٍ أوسع تتجاوز الطموحات التجارية القريبة لـ"بلو أوريجين"، إذ تسعى الشركة لأن تكون من مزوّدي الإطلاق الرئيسيين ضمن برنامج "أرتميس" (Artemis)، الهادف إلى إعادة البشر إلى القمر. ويأتي ذلك في ظل ضغوط من الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب للإسراع في تطوير مركبات الهبوط القمرية قبل نهاية ولايته. وفي هذا السياق، كان الرئيس التنفيذي للشركة ديف ليمب قد أكّد أن "بلو أوريجين" ستبذل كل ما بوسعها لمساعدة "ناسا" على العودة إلى القمر بوتيرةٍ أسرع. وكانت الشركة قد أنهت أخيراً اختبار النسخة الأولى من مركبتها القمرية، التي يُتوقع إطلاقها هذا العام من دون طاقم. وكانت قد درست في وقتٍ سابق إطلاق هذه المركبة ضمن المهمة الثالثة لـ"نيو غلين"، قبل أن تقرر منح الأولوية لإطلاق "قمر إيه إس تي سبيس موبايل". ورغم البداية السلسة لعملية الإطلاق، التي جرت من كيب كانافيرال في فلوريدا، حيث أُعيد استخدام المعزّز وهبط بنجاح في المحيط، أعلنت "بلو أوريجين" لاحقاً أن القمر وُضع في "مدار غير طبيعي"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. ويُنظر إلى قرار "بلو أوريجين" البدء بإطلاق حمولاتٍ تجاريةٍ في المراحل المبكرة من برنامج "نيو غلين" كإشارة ثقة، بخلاف شركة سبايس إكس التابعة لإيلون ماسك، التي اعتمدت لسنوات على إطلاق نماذج تجريبية بحمولاتٍ غير حقيقية ضمن برنامج "ستارشيب" (Starship). ومع ذلك، شهدت "سبايس إكس" بدورها إخفاقاتٍ في مراحل مبكرة، إذ انفجر صاروخ "فالكون 9" (Falcon 9) خلال مهمة عام 2015، ما أدى إلى فقدان مركبة شحن متجهة إلى محطة الفضاء الدولية، كما وقع انفجارٌ آخر عام 2016 أثناء اختبارٍ على منصة الإطلاق، تسبب بخسارة قمر إنترنت تابع لشركة ميتا. ## مكبات النفايات في غزة... بؤر للأمراض وملاذ للمعدمين 20 April 2026 08:45 AM UTC+00 تتفاقم المخاطر الصحية والبيئية بقطاع غزة مع اضطرار آلاف النازحين الفلسطينيين الذين دمرت الإبادة الإسرائيلية منازلهم إلى الإقامة في خيام قرب مكبات النفايات، حيث يدفعهم الفقر وانعدام الموارد للبحث بين القمامة عن مواد تعينهم على البقاء. وتحذر الجهات المحلية المعنية بإدارة النفايات الصلبة بقطاع غزة من كارثة بيئية وصحية وشيكة، جراء تكدس كميات كبيرة من النفايات في الشوارع والأحياء السكنية ومخيمات النزوح. ويعزى تفاقم الأزمة لتعذر وصول طواقم البلديات إلى المكبات الرئيسية قرب الحدود الشرقية للقطاع، بسبب وجود الجيش الإسرائيلي، إلى جانب نقص حاد في الآليات والوقود والإمكانات اللازمة لجمع النفايات ونقلها ومعالجتها.  وتنعكس هذه الأوضاع على الواقع الصحي في محيط المكبات، حيث تنتشر الروائح الكريهة والدخان الناتج عن حرق النفايات، إلى جانب تكاثر الحشرات والقوارض، ما يهيئ بيئة خصبة لانتشار الأمراض الجلدية والمعوية، لا سيما بين الأطفال. ويزداد هذا التدهور حدة مع اضطرار آلاف الفلسطينيين للإقامة في خيام مهترئة من النايلون والقماش، عقب تدمير الاحتلال الإسرائيلي منازلهم خلال الإبادة، في ظل استمرار الحصار، ومنع إدخال المنازل المتنقلة ومواد البناء، ما يفاقم من خطورة الأوضاع الصحية والمعيشية.   يقول النازح عطا معروف، من بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، إن العيش قرب مكبات النفايات بات أمراً مفروضاً على كثير من العائلات، مضيفاً: "نجمع الورق والنايلون والحطب لإشعال النار من أجل الخبز والطهي، فلا يوجد غاز ولا وقود". لافتاً إلى أن غياب فرص العمل ومصادر الدخل أجبرهم على العمل داخل المكبات رغم مخاطرها، مشيراً إلى انتشار الحكة والأمراض بين العاملين، خصوصاً الأطفال. أطفال بين النفايات في غزة وفي مدينة غزة، ينبش أطفال بين أكوام القمامة بحثاً عن مواد قابلة للاستخدام أو طعام لهم. يقول الطفل سامر وديع (13 عاماً) لـ"الأناضول": "نتعرّض لجروح أثناء البحث، وأحياناً نأكل مما نجده بسبب الجوع"، مؤكداً أن غياب البدائل يدفعهم للاستمرار. وتعيش عائلات بأكملها في خيام ملاصقة لهذه المكبات، وسط غياب الخدمات الصحية والبيئية. حيث تقول النازحة شروق عبد العال إن أطفالها يعانون من أمراض وارتفاع في الحرارة بسبب البيئة المحيطة، مضيفة: "الحشرات في كل مكان، وأحياناً يجلب الأطفال طعاماً من المكب فنضطر لطهيه". وتطالب عبد العال بتوفير مأوى أكثر أماناً، قائلة: "نريد مكاناً نظيفاً نعيش فيه بعيداً عن هذه المكبات". وفي السياق، حذرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي في 13 إبريل الجاري في مقابلة مع الأناضول، من أن تفشي الأمراض في غزة قد يمتد إلى خارجها، في ظل القيود المستمرة على دخول المساعدات. كما حذرت بلديات القطاع والدفاع المدني مراراً من المخاطر الناجمة عن انتشار النفايات قرب أماكن النزوح، إلا أن نقص الآليات والوقود وصعوبة الوصول إلى المكبات في المناطق الشرقية يعوق جهود المعالجة. وقال مجلس الخدمات المشتركة لإدارة النفايات الصلبة في وسط وجنوبي القطاع، في بيان صدر الخميس، إن استمرار الأزمة ينذر بتفشي الأمراض، خاصة في البيئات المكتظة بالنازحين.  وخلال عامين من الإبادة الإسرائيلية التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرض اقتصاد غزة لدمار واسع، ما أدى إلى فقدان آلاف العمال مصادر رزقهم. ووفق البنك الدولي، ارتفعت البطالة إلى نحو 80%، بينما تعتمد غالبية الأسر على المساعدات لتأمين احتياجاتها الأساسية.  وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ أكتوبر 2025، مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات. وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. (الأناضول) ## أزمة غاز الطهي تتفاقم في العراق: طوابير مُرهقة وسط غياب الحلول 20 April 2026 09:18 AM UTC+00 تتجه أزمة غاز الطهي في العراق نحو مستوى أكثر تعقيداً، مع اتساع الفجوة بين الرواية الرسمية التي تنفي وجود أي مشاكل في تجهيز المواطنين، والمشهد اليومي الذي يعكس اختناقاً حقيقياً في الإمدادات. وخلال الأسبوعين الأخيرين، تفاقمت طوابير الانتظار أمام محطات التوزيع لتتحول إلى علامة بارزة على عمق الأزمة، فيما بدأت تداعياتها تتجاوز البعد الخدمي لتلامس الاستقرار الاجتماعي، مع تسجيل احتجاجات متفرقة في عدد من مناطق البلاد.  وفي بغداد ومدن أخرى، يقف المواطنون لساعات طويلة، تتجاوز أحياناً ست ساعات، على أمل الحصول على أسطوانة غاز واحدة، في مشهد بات يتكرر يومياً، ويقول أحد المواطنين، ويدعى أحمد العلي، وهو من أهالي بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن "الانتظار لم يعد يضمن الحصول على أسطوانة غاز، بل أصبح مغامرة قد تنتهي بخسارة يوم عمل كامل بلا نتيجة"، في تعبير يعكس حجم الإرهاق الذي تفرضه الأزمة على الحياة اليومية. بدأت أزمة غاز الطهي مع تفجّر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث بدأت الإمدادات بالتراجع تدريجياً قبل أن تتفاقم لاحقاً. ومع تصاعد الأزمة، وضعت وزارة النفط آلية توزيع تمنح كل عائلة أسطوانتي غاز شهرياً، غير أن هذه الخطوة لم تنجح ولم يحصل المواطنون حتى على هذه الكمية بسبب عدم توفر الغاز في المحطات أو بسبب الطوابير المرهقة. ويكشف أصحاب محطات توزيع غاز الطهي جانباً من الأزمة، إذ يؤكد أحدهم، ويدعى حيدر الفتلي، أن "المحطات لم تعد تتلقى حصصها بشكل منتظم، ولا يوجد تجهيز كافٍ من الحكومة"، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن "المواطنين يقفون لساعات طويلة، لكن الكميات لا تصل، ما يدفعهم للانصراف من دون الحصول على شيء". وينعكس هذا الخلل في الإمدادات بشكل مباشر على الشارع، حيث يتحول النقص إلى ضغط يومي متصاعد يرهق المواطنين.   ومع تفاقم الأزمة، لم تعد التداعيات مقتصرة على الطوابير فقط، بل امتدت إلى الشارع الغاضب فقد شهدت الأيام الأخيرة احتجاجات في محافظات عدة، بينها كربلاء وبابل، حيث خرج مواطنون وعمال مطاعم للتعبير عن استيائهم من شح الغاز وارتفاع أسعاره. وفي بابل، أقدم محتجون على إحراق إطارات في الطرق، في مؤشر على تصاعد حدة الغضب الشعبي واتساع دائرة التأثر بالأزمة.  حلول مؤقتة لأزمة غاز الطهي وفي محاولة لاحتواء الوضع، أصدرت شركة توزيع المنتجات النفطية مساء أمس الأحد، توجيهاً بتخصيص 10 أسطوانات غاز طبخ للبائع الجوال من كل نقلة خارج نظام البطاقة الوقودية، بهدف توفير نحو 20 ألف اسطوانة يومياً خاصة للمطاعم، كما دعت الوكلاء الجوالين إلى تكثيف التوزيع، ملوحة بإجراءات قانونية بحق المخالفين، وأرسلت فرقاً ميدانية لمرافقة عمليات التوزيع داخل الأحياء السكنية. غير أن هذه الإجراءات، بحسب مراقبين، تبدو أقرب إلى حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخطاب الرسمي الذي يقلل من حجم المشكلة ولا يقدم رؤية واضحة لمعالجتها، فيما يعد غياب الاعتراف الحكومي بوجود الأزمة يعيق وضع سياسات فعالة لاحتوائها.  وألقت الأزمة بظلالها أيضاً على القطاع الخدمي، حيث يؤكد أصحاب مطاعم في بغداد ومحافظات أخرى أنهم قد يضطرون الى إغلاق مطاعمهم نتيجة عدم توفر الغاز، ما سيتسبب بخسائر اقتصادية وتراجع فرص العمل. في المقابل، ازدهرت السوق السوداء، حيث وصل سعر أسطوانة الغاز إلى نحو 20 ألف دينار عراقي، وهو ما يزيد العبء على العائلات محدودة الدخل. ومع اشتداد الأزمة، بدأت بعض العائلات تلجأ إلى بدائل بدائية للطهي، مثل الوقود السائل والحطب، في خطوة تعكس تراجع مستوى الخدمات الأساسية، وتحمل في الوقت ذاته مخاطر صحية وبيئية. من جانبها، تؤكد الجهات الرسمية أن الوضع "تحت السيطرة"، مرجحة أن أسباب التراجع تعود إلى انخفاض الإنتاج المحلي وتأثيرات اضطرابات إقليمية على الإمدادات، مع الإشارة إلى العمل على تعزيز الاستيراد وتنظيم التوزيع إلا أن هذه التطمينات لم تنعكس على أرض الواقع حتى الآن، في ظل استمرار الطوابير وتصاعد الاحتجاجات. وبين إنكار رسمي ومؤشرات ميدانية متفاقمة، تتحول أزمة غاز الطهي إلى اختبار جديد لقدرة الحكومة على إدارة الأزمات الخدمية ومع دخول الشارع على خط الاحتجاج أحيانا، تبدو الحاجة ملحة لحلول سريعة وفعالة، قبل أن تتحول الأزمة من أزمة خدمات إلى أزمة ثقة أعمق بين المواطن والدولة. ## طهران: لا خطط للمشاركة في جولة مفاوضات أخرى مع واشنطن 20 April 2026 09:23 AM UTC+00 قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن طهران لم تتخذ أي قرار بشأن عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام أباد. وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال حول إعلان الإدارة الأميركية عن توجه وفد أميركي إلى إسلام أباد لعقد جولة جديدة من المحادثات، أن "إيران حتى هذه اللحظة ليست لديها أي خطة للجولة المقبلة من المفاوضات، وأنه لم يُتخذ قرار بهذا الشأن". وأشار إلى أن زيارة الوفد الأميركي إلى إسلام أباد "شأن أميركي"، مؤكداً أن طهران "لا ترى أي جدية من الجانب الأميركي في المفاوضات"، كما شدد على عدم وجود ثقة بين البلدين، مضيفًا: "في أي اتفاق محتمل، يجب أن نضمن أن تبقى لدينا أدوات الضغط الكفيلة بضمان تنفيذ بنود ذلك الاتفاق". وتحدث عن "خروق" الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في الفترة الأخيرة، ومنها استمرار الحصار البحري على إيران والهجوم الذي استهدف إحدى السفن التجارية الإيرانية يوم أمس الأحد في بحر عُمان، معتبراً أن "السلوك الأميركي يتعارض مع خطاب واشنطن حول الدبلوماسية، ويزيد من شكوك الإيرانيين بشأن نياتها". وأكد بقائي أن إيران "ستتخذ قراراتها بدقة وبما ينسجم مع مصالحها الوطنية". وشدد على أن "طهران لا تنسى التجارب المكلفة خلال العام الماضي، وخيانات أميركا المتكررة تجاه الدبلوماسية"، مؤكداً أن "إيران تتعامل مع التطورات الحالية بناءً على هذه الخبرة". كما قال إن باكستان تُعدّ حالياً "الوسيط الرسمي الوحيد" في المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، مضيفاً أن دولاً أخرى تجري أيضاً اتصالات ومشاورات، إلا أن "مصداقية أي وساطة تعتمد على التزام الطرفين بتعهداتهما". وفي ما يتعلق باقتراب انتهاء الهدنة الممتدة لأسبوعين من دون تحقيق تقدم بين طهران وواشنطن، شدد بقائي على أن إيران "لا تؤمن بمبدأ المهَل أو الإنذارات عندما يتعلق الأمر بحماية مصالحها الوطنية". وقال: "لم نبدأ هذه الحرب. دخلناها دفاعاً عن سيادة إيران، وأكدنا أننا سنواصل الدفاع عن مصالحنا ما دام ذلك ضرورياً". وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية "سترد بالشكل المناسب إذا أقدمت أميركا أو الكيان الصهيوني على أي مغامرة جديدة"، مؤكداً أنها "تتابع التطورات بدقة ويقظة". وبشأن التقارير التي تحدثت عن هجوم على سفينتين هنديتين في مضيق هرمز والاتهامات التي وجهها بعض المسؤولين الهنود لطهران، إضافة إلى استدعاء السفير الإيراني في نيودلهي، قال بقائي إن ما يجري في الخليج ومضيق هرمز هذه الأيام سببه الوحيد هو العمل العسكري الأميركي والإسرائيلي ضد إيران، إذ لم تكن الأوضاع على هذا النحو قبل تلك الهجمات. وأضاف أن الجهات المختصة في إيران "تجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كانت قوات إيرانية ضالعة في الحادث فعلاً أم لا". وأكد أن عودة الحركة الملاحية إلى وضعها الطبيعي في مضيق هرمز "غير ممكنة حالياً"، موضحاً أن السبب الرئيسي للأزمة في المضيق هو العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي، وأن "المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي تقع مباشرة على عاتقهم". وقال بقائي إن تكرار خروق وقف إطلاق النار والتهديدات الأميركية للموانئ والسفن الإيرانية جعلت المنطقة في "حالة حرب بحكم الواقع"، مؤكداً أن إيران لا يمكنها القبول بتطبيع أحادي لحركة الملاحة، لاسيما أن حالة عدم الاستقرار دفعت شركات التأمين وأصحاب البضائع للامتناع عن عبور المضيق. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن منطلق ما وصفه بأنه "نهج مسؤول"، تعمل حالياً على إعداد بروتوكولات أمنية جديدة لمضيق هرمز لـ"ضمان سلامة مستدامة في المستقبل ومنع تكرار الاعتداءات". ونفى بقائي بشكل قاطع ما تردد عن مناقشة نقل مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، مؤكداً أن "هذا الخيار لم يكن مطروحاً في أي من مراحل المفاوضات السابقة أو الحالية، وليس مطروحاً على الإطلاق في جدول أعمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية". واختتم بالقول إن "الموقف الحازم لإيران يتمثل في الحفاظ على جميع مكتسباتها النووية داخل أراضيها، وكل الادعاءات التي أُثيرت حول هذا الموضوع غير صحيحة تماماً". ## "وول ستريت جورنال": الإمارات تبحث عن حماية نقدية من واشنطن 20 April 2026 09:24 AM UTC+00 كشفت مصادر أميركية أن الإمارات فتحت نقاشات مع واشنطن حول إمكانية الحصول على شبكة أمان مالية تحسباً لانزلاق الحرب إلى مستويات أعمق من التأثير الاقتصادي. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير نشرته الأحد بأن هذه المشاورات تتمحور حول فكرة إنشاء "خط تبادل عملات" (Currency Swap Line)، يتيح لمصرف الإمارات المركزي الوصول إلى الدولار الأميركي بشروط ميسّرة في حال تفاقمت الضغوط على السيولة. وحسب الصحيفة، طرح محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد محمد بالعمي في اجتماعات في واشنطن، الأسبوع الماضي، هذه الفكرة أمام وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولين في الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). وأكد الجانب الإماراتي أنه نجح في تجنب أسوأ تداعيات الحرب، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، ما يستدعي الاستعداد لسيناريوهات أكثر تعقيداً. وذكرت "وول ستريت جورنال" أن القلق الإماراتي لا ينبع من تطورات عسكرية وحسب، بل من تهديد مباشر لمكانة الدولة باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً. فقد تسبّبت الحرب بأضرار في البنية التحتية للطاقة، وأعاقت تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما حرم البلاد من مصدر أساسي للإيرادات بالدولار. ومع تزايد مخاطر هروب رؤوس الأموال وتقلبات الأسواق، باتت الضغوط على الدرهم، المرتبط بالدولار، أكثر وضوحاً رغم دعمه باحتياطيات ضخمة تُقدّر بنحو 270 مليار دولار. ورغم أن طلب الإمارات لم يُقدّم رسمياً بعد، جاء الطرح بصيغة استباقية، مع رسائل غير مباشرة مفادها أن استمرار الضغوط قد يدفع أبوظبي إلى استخدام عملات بديلة، مثل اليوان الصيني، في تجارة النفط والمعاملات الدولية. وخطوة كهذه، إن تحققت، قد تشكّل تحدياً ضمنياً لهيمنة الدولار على سوق الطاقة العالمية. لكن الحصول على هذا النوع من الدعم ليس سهلاً، بحسب الصحيفة التي أوضحت أن خطوط المبادلة التي يديرها الاحتياط الفيدرالي تُمنح عادة لدول ترتبط بشكل وثيق بالأسواق الأميركية، مثل بريطانيا واليابان ومنطقة اليورو، وغالباً ما تُستخدم في أوقات الأزمات العالمية الكبرى. وتشير تقديرات إلى أن فرص الإمارات في الحصول على مثل هذا الترتيب عبر الفيدرالي تبقى محدودة، ما قد يدفعها إلى البحث عن بدائل عبر وزارة الخزانة الأميركية، التي سبق أن وفّرت ترتيبات مشابهة لدول أخرى. في المقابل، لم تقف الإمارات مكتوفة اليدين، إذ سارعت إلى تعزيز سيولتها عبر الأسواق، بينما شهدت دول الخليج موجة اقتراض كثيفة في الأيام الأخيرة، في محاولة لتأمين احتياطيات نقدية لمواجهة ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بـ"أخطر صدمة في إمدادات النفط في التاريخ". ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 إبريل/ نيسان الحالي، تبقى التحديات قائمة. فقد كانت الإمارات من أكثر الدول استهدافاً خلال التصعيد، مع إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو أراضيها، ما زاد من هشاشة البيئة الاستثمارية وأعاد رسم أولوياتها الاقتصادية والسياسية. واليوم الاثنين، نقلت "بلومبيرغ" عن كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة لدولة الإمارات في حال أدت الحرب على إيران إلى تدهور وضعها الاقتصادي، على الرغم من أن خط مقايضة العملات لن يكون ضرورياً على الأرجح. وسُئل كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، اليوم، عن تقرير وول ستريت جورنال، فقال في مقابلة مع قناة سي إن بي سي: "لقد كانت الإمارات حليفاً قيّماً للغاية طوال هذه الجهود، وأنا على ثقة من أن وزير الخزانة سكوت بيسنت سيبذل قصارى جهده لمساعدتها، إذا لزم الأمر"، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى تقييم ترامب السابق بأن المحادثات الأميركية الإيرانية "تسير بشكل إيجابي للغاية". وأضاف هاسيت: "أعتقد أنه لن يكون ضرورياً على الأرجح". وأوضح المستشار أنه لم يتحدث مع بيسنت حول هذا الموضوع. وفي حين أعرب هاسيت عن شكوكه في ضرورة مثل هذه الخطوة، إلا أنها ليست جديدة. ففي خريف العام الماضي، وقعت الولايات المتحدة اتفاقية استقرار اقتصادي في محاولة لرفع قيمة البيزو الأرجنتيني قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في البلاد، والتي ساهمت في نهاية المطاف في تحديد مصير الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، حليف ترامب. ## تراجع تجارة ألمانيا مع إيران واتفاق أوروبي - برازيلي لتعزيز الأسواق 20 April 2026 09:44 AM UTC+00 واصل حجم التجارة الخارجية بين ألمانيا وإيران تراجعه خلال العام الماضي. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، ومقره مدينة فيسبادن، اليوم الاثنين، أن الصادرات الألمانية إلى إيران انخفضت بنحو ربع قيمتها لتصل إلى 961.6 مليون يورو مقارنة بعام 2024. وبحسب البيانات، شملت الصادرات الألمانية إلى إيران بشكل أساسي الآلات، إضافة إلى المنتجات الصيدلانية والكيميائية. في المقابل، بلغت قيمة الواردات الألمانية من إيران 234.5 مليون يورو، بزيادة طفيفة نسبتها 1.7% مقارنة بعام 2024. وشكّلت المواد الغذائية نحو ثلثي الواردات، تصدّرتها الفستق، تلتها المنتجات الصيدلانية والمنسوجات مثل السجاد. وبذلك، احتلت إيران المرتبة الـ72 ضمن قائمة الشركاء التجاريين لألمانيا، بعدما كانت في المرتبة الـ51 قبل دخول العقوبات الأميركية الشاملة حيّز التنفيذ عام 2018. وبالمقارنة مع عام 2018، تراجعت الصادرات الألمانية إلى إيران بنسبة 64.3%، فيما انخفضت الواردات بنسبة 46.8%. وقبيل اندلاع الصراع الحالي، شهدت الصادرات انخفاضاً إضافياً ملحوظاً، إذ تشير بيانات شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026 إلى تراجع بنسبة 48.5%. ترحيب ألماني - برازيلي باتفاقية التجارة الحرة رحّب فريدريش ميرتس والمستشار الألماني، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأحد، باتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، معتبرَين أنها تشكّل رداً على الأحادية، في خطوة تنطوي على انتقاد غير مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأمام حشد من رجال الأعمال، أكد ميرتس، خلال افتتاحه معرض هانوفر الصناعي في شمال ألمانيا، أن المعاهدة، التي سيبدأ تطبيقها مؤقتاً في الأول من مايو/أيار، ستجعل جميع الاقتصادات المعنية أقوى وأكثر استقلالية وقدرة على الصمود. ويحلّ لولا ضيف شرف على المعرض، وقد أشار إلى أن "ميركوسور والاتحاد الأوروبي اختارا التعاون في مواجهة الأحادية"، منوّهاً بـ"سوق تضم نحو 720 مليون نسمة وبناتج محلي إجمالي قدره 23 تريليون دولار". وكان البرلمان الأوروبي قد لجأ إلى القضاء في يناير/كانون الثاني للتحقق من قانونية اتفاقية التجارة الحرة، التي يعارضها مزارعون أوروبيون وفرنسا. في المقابل، تحظى الاتفاقية بتأييد واسع في ألمانيا، التي تأمل في إيجاد أسواق تصدير جديدة لإنعاش اقتصادها المتعثر، وكذلك في البرازيل. ويُعد معرض هانوفر أكبر ملتقى صناعي على مستوى العالم، ويشكّل، وفق ميرتس، مناسبة لإبراز الثقة بين أوروبا وأميركا الجنوبية، القائمة على تعاون بالحد الأدنى من الرسوم الجمركية، وإذا أمكن، من دون أي رسوم. وأشار إلى أن ألمانيا والبرازيل تسعيان، ضمن حدود قدرتهما على التأثير، إلى حل النزاعات في العالم بالوسائل السلمية، في إشارة إلى الحرب في المنطقة. وفي ظل توتر العلاقات بين واشنطن وبرازيليا، قال لولا: "لا يمكننا أن نسمح للعالم بأن يخضع لسلوك رئيس يعتقد أنه قادر، عبر البريد الإلكتروني أو عبر تويتر، على فرض ضرائب على المنتجات ومعاقبة دول وشن حروب". (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## موجة تسونامي تضرب سواحل اليابان بعد زلزال قوي 20 April 2026 09:45 AM UTC+00 ضربت موجة مدّ بحري (تسونامي) بارتفاع 80 سنتيمتراً، اليوم الاثنين، شمال اليابان، بعد زلزال قوي بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية. وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار. وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة كيلومترات. وذكرت السلطات أن أكبر أمواج مد ستكون متوقعة في إيواته وأوموري وهوكايدو. وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة. وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر بعيدا عن ميناء في هوكايدو تحسبا لأمواج المد في وقت تكررت فيه على الشاشة تحذيرات "تسونامي! إخلاء!". وذكرت وكالة كيودو للأنباء أن خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة. ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من تأثير الزلزال والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها. وتقع اليابان على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لـ"حزام النار" وهي من بين بلدان العالم ذات النشاط الزلزالي الأعلى. ويشهد هذا البلد المؤلف من مجموعة جزر، والذي يعد حوالى 125 مليون نسمة، نحو 1500 هزّة سنويا. وبينما يعد الجزء الأكبر منها خفيفا، فإن الأضرار الناجمة عنها تتباين بحسب مواقعها وعمقها. وفي عام 2011 تسبب زلزال بقوة تسع درجات بحدوث موجات مد بحري خلفت حوالى 18500 قتيل أو مفقود، وأحدثت انصهارا مدمرا في محطة فوكوشيما النووية. (رويترز، فرانس برس) ## علي عكلة.. محاسب يحلم بتمثيل العراق في مونديال 2026 20 April 2026 10:08 AM UTC+00 قد ينتقل المهاجم علي عكلة (24 عاماً)، لاعب نادي سنترال كوست مارينرز، الذي كان قبل أشهر يلعب في الدرجات الدنيا بأستراليا، إلى فرصة المشاركة في كأس العالم 2026، خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، وذلك بعد استكمال إجراءات تغيير تمثيله الدولي لمنتخب العراق. ويُعد عكلة، المولود في مدينة سيدني، وسبق له تمثيل منتخبات الشباب في أستراليا، مؤهلاً للانضمام إلى كتيبة المدرب غراهام أرنولد (62 عاماً)، في إطار تحضيرات المنتخب العراقي لخوض أول مشاركة له في كأس العالم منذ 40 عاماً، وأكد اللاعب في تصريحات لوكالة الأنباء الأسترالية، أمس الأحد، أن ملفه الإداري بات جاهزاً، مشيراً إلى حماسه الكبير لتحقيق حلم المونديال، حيث قال إن لديه لوحة في غرفته كتب عليها بخط واضح وباللون الأحمر عبارة "كأس العالم 2026"، لتكون أمامه كل صباح وتذكّره بأهمية الهدف الذي يسعى إليه. ويأتي هذا التحول في مسيرة عكلة، بعد فترة لافتة شهدت عودته بقوة إلى الواجهة، بعدما كان في العام الماضي يعمل محاسباً بدوام جزئي، إلى جانب مشاركته في دوري الهواة بولاية نيو ساوث ويلز، مع فريق روكديل، وفي الموسم الحالي، قدّم اللاعب أداءً مميزاً مع فريق سيدني أولمبيك خلال بطولة أستراليا الوطنية، حيث توج هدافاً للمسابقة برصيد ستة أهداف، ما فتح له الباب للانتقال إلى نادي سنترال كوست مارينرز في يناير/كانون الثاني الماضي. ونال عكلة إشادة من المهاجم الأسترالي السابق، أرتشي تومبسون، الذي وصفه بأنه أفضل صفقة بمنتصف الموسم في الدوري الأسترالي للمحترفين، بعد تسجيله أربعة أهداف في 12 مباراة مع فريقه الجديد حتى الآن. ويُدرك عكلة أن هذه المرحلة قد تكون الفرصة الأخيرة لإثبات نفسه أمام المدرب غراهام أرنولد، الذي يراقب عدة أسماء في إطار توسيع قاعدة اختياراته قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة، التي تشمل مواجهات قوية أمام فرنسا والنرويج والسنغال. وأكد اللاعب أنه تحدث مع مدربه وارن مون، الذي شدد له على أهمية المباراتين المقبلتين في مسيرته (أمام أوكلاند ثم نيوكاسل)، معتبراً أنهما قد تشكلان نقطة تحول حقيقية في مستقبله الكروي، مع ضرورة اللعب دون ضغوط والتركيز على الأداء فقط. وفي الجانب الإنساني من قصته، أوضح عكلة أن فرصة تمثيل العراق تحمل معنى كبيراً لعائلته، خاصة لوالده الذي غادر العراق مهاجراً إلى أستراليا عام 1998 لاجئاً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل تعويضاً رمزياً عن سنوات المعاناة التي عاشها. واختتم اللاعب تصريحاته بالتأكيد على أن الوصول إلى كأس العالم، سيكون بمثابة رد الجميل لوالده، قائلاً إنه سيبذل أقصى جهده لتحقيق هذا الحلم، وتمثيل منتخب العراق في المحفل العالمي. ## أخطاء دوناروما... عثرات قاتلة لحارس عالمي 20 April 2026 10:08 AM UTC+00 ارتكب جيانلويجي دوناروما الذي يُعتبر من أفضل حراس المرمى في العالم الخطأ من جديد، ورغم تألقه، إلا أن مسيرته لم تخلُ من أخطاء مؤثرة، خاصة في المباريات الكبيرة، ما شكل سمة بارزة في صفحاته التاريخية، وقد ارتكب الحارس الإيطالي خطأً فادحاً الأحد، في قمة الموسم التي جمعت فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي، بمنافسه في الصدارة أرسنال والتي حسمها السيتي من حسن حظ حارس المرمى (2-1). ورغم مكانته واحداً من أبرز حراس المرمى في العالم، لا يزال دوناروما يواجه انتقادات متكررة بسبب أخطاء مؤثرة ظهرت في لحظات حاسمة من مسيرته، سواء مع السيتي أو فريقيه السابقين ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، ومع تجدد الجدل بعد مباراته الأخيرة أمام أرسنال، عاد الحديث مجدداً حول نقطة ضعف واضحة في أداء الحارس الإيطالي والتي تتمثل بـ"اتخاذ القرارات تحت الضغط". وفي المواجهة الأخيرة، ارتكب دوناروما خطأ في الخروج من مرماه، بعدما أساء تقدير الكرة تحت ضغط مهاجمي أرسنال، ما أدى إلى خلق فرصة مباشرة للتسجيل. اللقطة أعادت للأذهان سلسلة من الأخطاء المشابهة التي ظهرت منه في مباريات كبرى. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يرتكب فيها الحارس أخطاء كارثية، ففي دوري أبطال أوروبا 2024، تعرض دوناروما لانتقادات حادة مع باريس سان جيرمان، بسبب سوء التعامل مع الكرات العرضية، والتردد في الخروج من مرماه، وأخطاء في التمركز كلفت فريقه أهدافاً، ففشل في التعامل مع كرة عرضية، وفي لقطة أخرى كان التمركز لديه سيئاً للغاية، ما سمح بتسجيل هدف في شباكه، فتعرض لانتقادات حادة من الصحافة الفرنسية بسبب بطء الخروج، وضعف التعامل مع العرضيات. وتعود أسوأ لحظاته إلى نهائي كأس إيطاليا 2018، عندما كان لاعباً في ميلان، حيث ارتكب أخطاء مباشرة أدت لأهداف، ففشل في التعامل مع كرات سهلة، وساهم في خسارة ثقيلة بنتيجة 4-0، ومن أبرز نقاط الضعف التي تلاحقه، التمرير تحت الضغط، والبطء في اتخاذ القرار والمخاطرة داخل منطقة الجزاء، وهو ما ظهر بوضوح في عدة مباريات بالدوري الإيطالي حينها، وكان أبرزها لقطته الشهيرة ضد سامبدوريا. ويبقى دوناروما حارساً من الطراز العالمي، لكن تكرار الأخطاء في المباريات الكبرى يضعه دائماً تحت الضغط. وبين تألق لافت وهفوات قاتلة، تستمر مسيرته في إثارة الجدل، بانتظار أن يحسم الجدل لصالحه بثبات أكبر في أصعب اللحظات. ## لافيتزي يروي قصة السقوط... من النجومية إلى العزلة 20 April 2026 10:11 AM UTC+00 كشف النجم الأرجنتيني السابق إيزيكييل لافيتزي (40 عاماً)، الذي تألق في الملاعب الأوروبية بقميصي نابولي وباريس سان جيرمان، عن واحدة من أصعب مراحل حياته، بعدما وصل إلى "القاع" بسبب إدمان الكحول. واعترف النجم الذي كان وصيف كأس العالم 2014 مع منتخب الأرجنتين، في حوار صريح مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، بأنه "عاش في ظلام دامس"، متطرقاً إلى معاناته مع مشاكل نفسية حادة ناتجة عن الإدمان. وأوضح لافيتزي أنه قرر طلب المساعدة، وبعد فترة قضاها في المستشفى للعلاج والتعافي، تمكن من استعادة توازنه في حياته بفضل دعم عائلته، إضافة إلى ولادة ابنه الثاني فيتوريو. وقال لافيتزي مستعيداً تلك المرحلة، في حواره، أمس الأحد: "كنت أشعر بقلق عميق، عشت في الظلام. كنت أؤذي نفسي ومن حولي. كنت أتنقل بين الاكتئاب ونوبات القلق. لم أكن واعياً أبداً، وكان رأسي ممتلئاً بالأفكار السلبية". وأضاف في اعتراف أكثر صراحة: "وصلت إلى القاع، ولم أعد أحتمل رؤية نفسي على تلك الحال. بفضل دعم زوجتي وعائلتي، وضعت نفسي بين أيدي أطباء نفسيين واختصاصيين في إحدى المصحات. رحلتي لم تنتهِ بعد. أنصح كل من يعاني مثلما عانيت أن يطلب المساعدة". وتحدث لاعب كرة القدم السابق، الذي اعتزل عام 2020 عن عمر 34 عاماً، عن إحساسه الحالي قائلاً: "أشعر بالفخر لأنني تمكنت من تقبل ضعفي ثم مواجهته. وأشعر بالامتنان أيضاً، فالمرض غيّرني كإنسان. أصبحت أكثر وعياً ونضجاً. أحياناً لا يمكن أن تعرف معنى النور من دون أن تكون قد رأيت الظلام". كما شرح لافيتزي أسباب اعتزاله المبكر نسبياً، قائلاً: "كنت متعباً، شعرت بأن الوقت حان للتوقف، وأردت أن أفعل ذلك وأنا ما زلت في أعلى مستوياتي. كان ذلك نوعاً من الاحترام لكرة القدم التي أنقذتني". وعن مستقبله بعد تجاوزه محنة الإدمان والمشاكل النفسية، أوضح: "أريد أن أكون شخصاً لا ينسى ما مرّ به، يعرف قيمة البساطة ويستمتع بعائلته. أريد أن أعيش. أنا محظوظ بإنجاب طفلين، فهما أعظم هدية في الحياة". ## الوقود الأحفوري... لماذا يتعثر العالم في التخلي عنه؟ 20 April 2026 10:22 AM UTC+00 عندما وافق المجتمع الدولي في قمة المناخ كوب-28 عام 2023 على التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، اعتبر البعض ذلك بداية نهاية عصر النفط، غير أن التقدم ظل محدوداً حتى الآن رغم اتفاق غالبية العلماء على وجود أدلة قوية على الاحتباس الحراري وأن حرق الوقود الأحفوري هو سببه الرئيسي. في الأثناء أظهرت الحرب في المنطقة أن دول العالم لا تزال تعتمد على "الذهب الأسود"، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز عملياً إلى شلّ الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة. وأشار البعض إلى تداعيات الحرب كسبب آخر لتقليل اعتماد البشر على الوقود الأحفوري. إلا أن اتجاهات عالمية عدة تشير إلى أن تعهد عام 2023 لا يزال بعيد المنال. ويبرز السؤال لماذا يصعب على الدول التخلي عن النفط؟ فيما يلي بعض العوامل، بحسب وكالة فرانس برس: إذا كانت الأسواق المالية ترتفع وتنخفض مع تقلبات أسعار النفط الخام، فذلك لارتباطها الوثيق بالأصول الهيدروكربونية. وصرح منسق السياسات الدولية في مرصد المناخ البرازيلي كلاوديو أنجيلو لوكالة فرانس برس "لا يمكننا إحداث هذا التحول بإغلاق شركات الوقود الأحفوري بين عشية وضحاها، لأن ذلك سيؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية غير مسبوقة". وتعتمد اقتصادات بعض الدول، مثل العراق والكويت والسعودية، اعتمادا كليا على النفط. لكن أنجيلو يرى أنه حتى بالنسبة لدول أخرى تمتلك نماذج اقتصادية أكثر تنوعا، مثل البرازيل، فإن وقف صادرات النفط الخام سيكون كافيا لإحداث انهيار في اقتصادها. ويرى أنجيلو من مرصد المناخ أن "قطاع النفط والغاز هو أقوى جماعات الضغط في العالم". وأضاف "هم يماطلون منذ 30 عاماً لتأخير التغييرات". فعلى سبيل المثال كشف تحقيق أجرته وكالة فرانس برس عام 2023 أن شركة ماكينزي للاستشارات، التي تخدم زبائن مثل إكسون موبيل في الولايات المتحدة وأرامكو السعودية، دافعت عن مصالح تلك الشركات خلال اجتماع تحضيري لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (كوب-28). وفي السياق نفسه، قال مدير معهد تحليلات المناخ بيل هير إن بعض الدول المصدرة للنفط، كالولايات المتحدة وكندا وأستراليا، تمتلك الإمكانيات اللازمة للتحول إلى الطاقة النظيفة. وأضاف لوكالة فرانس برس "بالنسبة لهذه الدول، أعتقد أن الأمر يتوقف على الإرادة السياسية". لكن مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية وتولي عدد من قادة اليمين الآخرين السلطة في أنحاء العالم، تُعطى المصالح الاقتصادية الأولوية مجدداً على حساب قضية الاحتباس الحراري، حتى إن البعض ينكر وجود هذه الظاهرة المناخية أصلاً. وقال الباحث المشارك في مركز دراسات الدولة والمجتمع في بوينس آيرس ليوناردو ستانلي "هناك رؤية شاملة في الغرب، تقودها الولايات المتحدة، تقوم على العودة إلى نموذج تم اختباره سابقاً". وللانتقال من الاعتماد على النفط يلزم تقديم دعم مالي للدول الغنية المنتجة للنفط وكذلك الدول الفقيرة التي تعتمد كليا على واردات النفط. وقال هير "لكن لبدء هذه العملية، لا بد من وجود إرادة لدى القوى الاقتصادية الكبرى والمتوسطة لوضع نظام دولي يُسهّل ذلك". ورغم التحديات تم إحراز بعض التقدم في التحول إلى الطاقة النظيفة. وشكّلت مصادر الطاقة المتجددة قرابة نصف القدرة العالمية لتوليد الكهرباء عام 2025، وهو مستوى غير مسبوق، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة. وتعد الصين أكبر منتج للغازات الدفيئة في العالم، وقد أصبحت رائدة عالمياً في إنتاج الطاقة المتجددة، إذ زادت قدراتها في مجال الطاقة المولدة من الرياح والطاقة الشمسية بشكل ملحوظ خلال العام الماضي. وفي باكستان تحوّلت الطاقة الشمسية من مصدر ثانوي للطاقة عام 2020 إلى أحد مصادرها الرئيسية للكهرباء حاليا. وأشار هير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة ساهمت أيضا في خفض فواتير الكهرباء في بعض مناطق الولايات المتحدة وأستراليا. مؤتمر دولي للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بالتزامن، تشارك أكثر من 50 دولة في مؤتمر يعقد في كولومبيا الأسبوع المقبل هو الأول من نوعه لمناقشة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، بينما تُبرز الحرب مع إيران حجم اعتماد الدول على الفحم والنفط والغاز المسببة لارتفاع حرارة الكوكب. وانطلق هذا التجمع من حالة استياء إزاء محادثات المناخ في الأمم المتحدة القائمة على التوافق، حيث تعثرت جهود التفاوض بشأن استراتيجية للتخلص من الوقود الأحفوري. غير أن المنظمين يرون أن أزمة الطاقة الناتجة عن سيطرة إيران على مضيق هرمز، وهو نقطة عبور رئيسية لشحنات النفط والغاز في الخليج، زادت من الحاجة إلى التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، حتى مع لجوء بعض الدول إلى الفحم على المدى القصير لضمان الإمدادات. ويتوقع محللون أن تُهيمن مخاوف أمن الطاقة على المناقشات رفيعة المستوى التي ستُعقد يومي 28 و29 نيسان/ إبريل، شأنها شأن أولويات المناخ.  وأُعلن عن الاجتماع قبل أشهر، إلا أنه اكتسب أهمية بالغة في ظل أزمة الطاقة، حسبما صّرحت وزيرة البيئة الكولومبية إيرين فيليز توريس التي تستضيف بلادها مع هولندا الاجتماع. ومن المتوقع حضور دول رئيسية مُنتجة للوقود الأحفوري مثل أستراليا وكندا والنرويج، إلى جانب دول نفطية نامية عملاقة مثل أنغولا والمكسيك والبرازيل، وأسواق ناشئة تعتمد على الفحم، مثل تركيا وفيتنام. وستنضم هذه الدول إلى عشرات الدول الأخرى، بدءاً من الدول الجزرية الصغيرة النامية وصولاً إلى الاقتصادات الكبرى، مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة. إلا أن أكبر منتجي الفحم والنفط والغاز في العالم، ولا سيما الولايات المتحدة والصين والسعودية وروسيا، لن يشاركوا في هذا الحدث. وتتجاوز الاستثمارات في الطاقة النظيفة نحو ضعف ما يُستثمر في الوقود الأحفوري الذي يُعدّ السبب الرئيسي لتغير المناخ بفعل الإنسان. لكن انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز ارتفعت مجددا في 2025 إلى مستوى غير مسبوق. واستجابة لأزمة الطاقة تعتزم بعض الدول زيادة استخدام الفحم لسدّ النقص في الإمدادات على المدى القصير، ما يُبرز التحدي المتمثل في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري حتى في الاقتصادات المتقدمة. وصرح وزير المناخ في فانواتو رالف ريغنفانو، الذي تعتمد دولته الجزرية في المحيط الهادئ بشكل كبير على واردات الطاقة، للصحافيين بأن الأزمة "دعوة صريحة للجميع لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري". وأضاف ريغنفانو "نتطلع بشدة إلى أن نكون من أوائل الدول التي تُبادر في هذا المجال". واتفقت نحو 200 دولة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) عام 2023 على التحول تدريجا من الوقود الأحفوري، إلا أن الجهود المبذولة لتحويل هذا التعهد إلى واقع ملموس تواجه مقاومة شديدة منذ ذلك الحين. وتصاعدت التوترات في مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) في البرازيل في تشرين الثاني/نوفمبر، عندما عجزت الدول عن الاتفاق على تضمين إشارة صريحة إلى الوقود الأحفوري في الاتفاق النهائي. وقالت بيث ووكر؛ المحللة في مركز الأبحاث إي3جي (E3G)، إنّ مؤتمر سانتا مارتا ليس منافساً لمحادثات الأمم المتحدة بقدر ما هو فرصة للدول المتحمسة "لاتخاذ خطوات ملموسة إلى الأمام". وأضافت ووكر لوكالة فرانس برس "هناك العديد من الأسئلة والقضايا الصعبة التي ينبغي معالجتها، لكن هذا نقاش مهم وأعتقد أنه قادر على اكتساب شرعيته وزخمه على المدى البعيد". ولا يُتوقع أن تصدر إعلانات مهمة عن المؤتمر، لكن توصياته ستسهم في وضع "خريطة طريق" طوعية للتخلي عن الوقود الأحفوري تقودها البرازيل. (فرانس برس) ## منشورات تجرّ الممثلة الأسترالية ريبيل ويلسون إلى المحكمة 20 April 2026 10:29 AM UTC+00 مثلت الممثلة الأسترالية ريبيل ويلسون أمام محكمة في سيدني اليوم الاثنين، مع انطلاق قضية تشهير رفعتها ضدها شارلوت ماكينز، بطلة فيلم "ذا ديب" (The Deb)، على خلفية اتهامات مرتبطة بسلسلة منشورات نشرتها ويلسون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.  وترتبط هذه الدعوى بأحداثٍ تعود إلى عام 2023 خلال تصوير فيلم "ذا ديب"، وهو أول عملٍ إخراجي لويلسون، والذي عُرض في أستراليا هذا الشهر بعد تأخيراتٍ طويلة ونزاعاتٍ قانونية.  ويتركّز النزاع القانوني على منشورات نشرتها ريبيل ويلسون لاحقاً، بعد تدهور علاقتها مع المنتجين، اتهمت فيها ماكينز بالتراجع عن شكوى تتعلق بحادثة تحرش جنسي مقابل الحصول على فرصٍ مهنية. كما تدهورت علاقة ويلسون والمنتجين على خلفية خلافاتٍ أخرى، بينها اتهامها لهم بإضافة رسوم غير مصرح بها لأنفسهم بلغت نحو 900 ألف دولار. ويؤكد فريق ماكينز القانوني أن تلك المنشورات ألحقت ضرراً بسمعتها، إذ صوّرتها على أنها كاذبة ومتواطئة مع المنتجين لعرقلة عرض الفيلم أو تأخيره. وبحسب وثائق المحكمة، فإن ويلسون، المعروفة بأدوارها في أفلام "بيتش بيرفكت" و"برايدزمايدز"، لم تسعَ إلى التحقق من ماكينز قبل نشر هذه الادعاءات، رغم علمها بعدم تقديم أي شكوى رسمية. كما تشير الدعوى إلى أن منشورات ويلسون، التي يتابعها أكثر من 11 مليون شخص، أوحت بأن ماكينز كذبت عندما نفت التحدث عن أي تحرش أو سلوك غير لائق من منتجي "ذا ديب". وطالبت ماكينز، التي حضرت الجلسة أيضاً، بتعويضات مشددة، إضافةً إلى أمر قضائي يمنع ويلسون من تكرار هذه الادعاءات عبر الإنترنت أو في أي مكان آخر. وفي أحد منشورات "إنستغرام" عام 2024، كتبت ريبيل ويلسون أن حصول ماكينز على دورٍ رئيسي في عملٍ جديد وصفقةٍ موسيقية يُعد "دليلاً" على تغيير روايتها، وهو ما اعتبرته محاميتها "اتهاماً خبيثاً" بأنها باعت ادعاء التحرّش مقابل منفعةٍ مهنية. في المقابل، شدّد محامي ويلسون، داويد سيبتين، على أن القضية لا تتمحور حول ما إذا كان التحرّش قد وقع فعلاً، بل حول ما إذا كانت ماكينز قد أبلغت ريبيل ويلسون بذلك ثم غيّرت روايتها لاحقاً، مؤكداً أن دفاعهم يقوم على أن "ذلك حدث بالفعل". وأضاف أن ماكينز ربما كان لديها دافع لتغيير روايتها، نظراً لنفوذ المنتجة أماندا غوست وقدرتها على دعم مسيرتها المهنية، مشيراً إلى أن موكلته ترى أنها "شخصية مؤثرة يمكنها تحقيق طموحاتها". كما رفض الادعاء بأن ماكينز تعرّضت لضررٍ كبير في سمعتها، مؤكداً أنها واصلت مسيرتها المهنية بالمستوى نفسه الذي كانت تخطط له. ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة لمدة تسعة أيام. ## مسؤول إسرائيلي: مفاوضات واشنطن وطهران لا تشمل الصواريخ الباليستية 20 April 2026 10:29 AM UTC+00 نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المفاوضات الجارية حالياً بين إيران والولايات المتحدة لا تشمل نقاشاً حول قضية الصواريخ الباليستية، التي ليست مطروحة على الطاولة أصلاً. وتخشى إسرائيل من عدم معالجة هذه القضية، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق، فلن تُفرض قيود على إنتاج الصواريخ في إيران. إلى ذلك، قدّمت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة، أمام القيادة العسكرية العليا والمستوى السياسي، رسماً بيانياً يعرض تقديراً استخباراتياً بشأن وتيرة إعادة بناء الصواريخ في إيران، مقسّماً إلى خطوط تعبّر عن مستويات مختلفة من وتيرة الإنتاج قبل العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وبعده. ويعرض الخط الأحمر عدد الصواريخ التي كانت إيران ستراكمها لو لم تكن إسرائيل قد بادرت إلى العدوان الأخير، ووفقاً لتقدير شعبة الاستخبارات العسكرية، ففي مثل هذا الوضع كانت إيران ستصل، خلال نحو سنة ونصف السنة من اليوم، إلى حوالي 8 آلاف صاروخ باليستي، وفي غضون سنتين ونصف السنة كان سيكون لديها نحو 11 ألف صاروخ باليستي. ويعرض الخطان البرتقالي والأصفر تقدير شعبة الاستخبارات العسكرية لعدد الصواريخ التي ستتمكن إيران من إنتاجها الآن، بعد العدوان ووقف إطلاق النار، إذا لم تُفرض عليها قيود ضمن الاتفاق السياسي الذي سيتم التوصل إليه. ويُشار إلى أن هذا تقدير استخباراتي معقّد، لأنه يعتمد على عدد كبير من المتغيرات التي يجب إدخالها في "المعادلة"، منها ما إذا كانت الصين ستزوّد إيران بمواد خام ووسائل ومكوّنات حاسمة في عملية الإنتاج، وما إذا كانت إيران ستقرر استثمار كل مواردها وأموالها في صناعة الصواريخ، أم أنها، بعد الضربات الاقتصادية القاسية التي تلقتها، ستقلّص كثيراً حجم الاستثمارات في هذه الصناعة. ووفقاً لتقدير شعبة الاستخبارات، ففي كلٍّ من السيناريو المتشائم والسيناريو "المعقول"، من وجهة نظر إسرائيلية، ستتمكن إيران، إذا أرادت واستثمرت في ذلك، من تجميع مخزون من آلاف الصواريخ خلال سنوات قليلة جداً، بحيث إنه في السيناريو الإسرائيلي المعقول يدور الحديث عن بضعة آلاف، وفي السيناريو المتشائم يدور عن عدد أكبر بكثير من الآلاف. وحددت إسرائيل "خطاً أحمر" فيما يتعلق بترسانة الصواريخ الباليستية لدى إيران، أي عدداً محدداً من الصواريخ لا يمكن القبول به، وإذا اقتربت إيران من تجاوزه فستكون هناك حاجة لشن عدوان آخر عليها. ويدور الحديث عن ترسانة من عدة آلاف من الصواريخ، لم يُعلن عن عددها بدقة، قد تجد منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي صعوبة في التعامل معها. ويعني كل ذلك بالنسبة لإسرائيل أن اتفاقاً لا يتضمن قيوداً واضحة وحاسمة بشأن صناعة الصواريخ الباليستية في إيران سيؤدي، باحتمال معيّن، إلى وضع تعود فيه إيران للاستثمار في إنتاج الصواريخ، وتضخ فيه أموالاً وتعيد بناء ترسانتها خلال سنوات قليلة جداً. وحتى لو نجحت الولايات المتحدة في فرض إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، وحتى في حال الموافقة على وقف تخصيب اليورانيوم، فإنه طالما لم تُعالَج قضية الصواريخ في الاتفاق، فإن حرباً إضافية ضد إيران خلال سنوات قليلة جداً، بهدف ضرب صناعة الصواريخ من جديد، هو سيناريو ترى إسرائيل أنه وارد إلى حد كبير. تل أبيب لا تحصل دائماً على تحديثات من واشنطن وتستعد لاستئناف القتال عكس خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي ألقاه يوم الأحد إلى جانب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يزور تل أبيب، وصفاً دقيقاً للتقديرات الإسرائيلية التي سبقت الخطاب بوقت قصير، وعكست أزمة حقيقية وصعبة في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. فيما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الاثنين، بأن إسرائيل لا تحصل على تحديثات مستمرة من واشنطن بشأن المفاوضات، ما يضطرها لإجراء تقييمات للوضع، في وقت قررت فيه عدم المجازفة، والاستعداد فعلياً للجولة المقبلة من العدوان. وقال نتنياهو، أمس، حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة: "هذا لم ينتهِ. في كل لحظة قد تطرأ تطورات جديدة". وأضاف: "نحن في زمن تحديات كبيرة. نحن مع الولايات المتحدة في حرب ضد إيران، التي تسعى لتدمير الحضارة الغربية". بالمقابل، أشار تقرير الصحيفة العبرية إلى أن الصورة التي تتضح هي صورة مفاوضات تهدف إلى الاحتواء. وعلى عكس رواية نتنياهو وأبواقه وقنواته، لا تتلقى إسرائيل من الولايات المتحدة تحديثاً مستمراً عمّا يجري في المحادثات، ويضطر قادة الجيش وأجهزة الاستخبارات والمستوى السياسي، في كثير من الأحيان، إلى إجراء تقييمات للوضع وفقاً للتطورات. وبأثر رجعي، عادة ما تبيّن أن هذه التقديرات كانت موثوقة ودقيقة، وقد دفعت نتنياهو في عدة مناسبات إلى إلقاء خطابات مختلفة، وإعادة صياغة أهداف و"إنجازات" الحرب، وفقاً لما فهمته إسرائيل أنه يمكن أو لا يمكن تحقيقه. وفي هذه المرة، كان واضحاً ومتوقعاً بالنسبة لإسرائيل وجهات أخرى أن الطرفين الأميركي والإيراني سيستعرضان قوتهما حتى اللحظة الأخيرة، ويطلقان تصريحات غير قابلة للتسوية بشأن البنود المركزية، ويهددان باستئناف الحرب أو يتظاهران باللامبالاة تجاه احتمال استئنافها. أما الأزمة الحالية في المفاوضات، وفقاً للتقديرات الإسرائيلية على الأقل، فتتجاوز بكثير مسألة "الأنا" والعناد السياسي أو تكتيكات إدارة مفاوضات صعبة. وقال مسؤول مطّلع على التفاصيل: "نحن في مرحلة يصعد فيها كل طرف إلى شجرة عالية، مع اقتراب نهاية المفاوضات". وأضاف: "التقدير العام لم يتغير. لدى الطرفين مصلحة أكبر في إنهاء الأمر باتفاق بدلاً من العودة للقتال، وهذه الأزمة ستُحل إما بتمديد المهلة أو بالتوصل إلى اتفاق، لكن في الوقت الحالي فإن وقف إطلاق النار والمفاوضات معلّقان بخيط رفيع. رفع مستوى التهديدات حقيقي تماماً ويعكس مشكلة خطيرة". يلفت التقرير، في الوقت ذاته، إلى أنه ليس كل معلومات استخباراتية من جانب "العدو"، أو ما يُسمّى في مجتمع الاستخبارات بـ"الجانب الأحمر"، تكون دقيقة بالكامل أو مُقدّرة بشكل صحيح. وليست كل محادثة ولا كل رسالة أو اختراق سيبراني يلتقط وضعاً في لحظة معيّنة، يسمح باستنتاجات حول صورة عامة وواسعة، وعليه من المهم التعامل مع المعلومات الاستخباراتية بشيء من الشك، خصوصاً في هذه الحالة التي تكون فيها درجة الحذر الإيراني من الاغتيالات عالية جداً، وبالتالي فإن الابتعاد عن وسائل الاتصال والأجهزة الإلكترونية عموماً يجعل مراقبة الوضع أكثر صعوبة. وفي ظل ذلك، تقرر في إسرائيل عدم المجازفة، ومن المتوقع أن تتخذ خطوات استعداداً لاحتمال تجدد القتال. وستكون الاستعدادات هذه المرة "صاخبة"، بحيث يسمعها الجميع ويرونها، وتشمل في الأيام القريبة إحاطات عن الجيش الذي يستعد بكامل قوته، وعن جاهزية قواته، وعن امتلاء بنك الأهداف من جديد. وبحسب ذات التقرير، فإنه من الواضح أن نتنياهو والمقربين منه يريدون العودة إلى القتال. ففي نظرهم ونظر الجيش وشرائح أخرى من مجتمع الاستخبارات والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، من الواضح أنه إذا انتهت هذه الحرب غداً صباحاً باتفاق، فقد تكون هذه نهاية بعيدة جداً عما خُطّط له في البداية، إذ لم يتحقق أيّ من الأهداف الثلاثة التي وجّه نتنياهو نحوها وأمر بالتركيز عليها، وهي تدمير المشروع النووي الإيراني، وتدمير مشروع الصواريخ الباليستية، وإسقاط النظام. ويثير هذا الأمر، المحبط بالنسبة لإسرائيل، تساؤلات عمّا كان أساس الثقة لدى بعض الجهات الإسرائيلية بأن هذه الأهداف قابلة للتحقيق، وما إذا كان استئناف القتال يمكن أن يحسّن الوضع ويخلق عالماً أفضل للإسرائيليين. ## الضفة الغربية | الاحتلال يهدم منزلاً وينفذ اعتقالات في مناطق عدة 20 April 2026 10:29 AM UTC+00 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، منزلاً في بلدة ترقوميا غربي الخليل جنوبي الضفة الغربية، بينما نفذت عمليات اعتقال ومداهمات واسعة طاولت عشرات الفلسطينيين. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال شرعت صباح اليوم، بهدم منزل مكوّن من طابقين في منطقة شعب البير ببلدة ترقوميا غربي الخليل، بحجة عدم الترخيص، يعود لعائلة جعافرة، ما يهدد بتشريد سكانه. إلى ذلك، أكدت محافظة القدس أن جرافات بلدية الاحتلال شرعت صباح اليوم بإزالة ركام المنازل التي هُدمت خلال الأسابيع الماضية في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك. وتزامن ذلك مع اقتحام 96 مستوطناً بحماية قوات الاحتلال المسجد الأقصى من باب المغاربة، فيما دخل 39 آخرون تحت مسمّى "السياحة"،  بحسب إعلام محافظة القدس، وذلك خلال فترة الاقتحامات الصباحية. من جانب آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال اقتحمت صباحاً، مدخل قرية اللبن الشرقية جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية، وبدأت بأعمال تجريف داخل أراضي المزارعين، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالأراضي الزراعية. إلى ذلك، أوضح مليحات أن قوات الاحتلال اعتقلت إياد أحمد عيسى رشايدة، ومحمد أحمد محمد رشايدة، خلال اقتحامها منطقة حصاصة عرب الرشايدة جنوب شرقي بيت لحم، جنوبي الضفة، بالتزامن مع تنفيذ تدريبات عسكرية في المنطقة صباحاً، الأمر الذي أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان. وفي القدس، أكدت مصادر محلية أن عشرات الطلبة مُنعوا صباحاً من الوصول إلى مدارسهم، بسبب إغلاق حاجز الشياح، إضافة إلى أزمة مرورية خانقة عند حاجز الشيخ سعد في بلدة جبل المكبر، جنوبي القدس. في سياق آخر، أكد مسؤول ملف الاستيطان في طوباس والأغوار معتز بشارات في تصريح صحافي، أن جرافات الاحتلال دمّرت خطوطاً ناقلة للمياه في منطقة بئر المعيار شرقي بلدة طمون، جنوبي طوباس شمالي الضفة، بعد اقتحام المنطقة برفقة جرافة عسكرية. وأشار بشارات إلى أن الاحتلال يواصل أعمال التجريف في الأراضي بهدف شق طريق استيطاني بطول 22 كيلومتراً، يمتد من حاجز عين شبلي شرقي نابلس، حتى حاجز تياسير العسكري شرقي طوباس، مروراً بقرية عاطوف. من جهته، أعلن نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، أن قوات الاحتلال شنت منذ مساء الأحد وحتى صباح اليوم، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، طاولت ما لا يقل عن 80 مواطناً، بينهم أطفال وأسرى سابقون. وأوضح النادي أن الحملة تركزت في بلدة بيت أمر شمالي الخليل، حيث جرى اعتقال والتحقيق مع أكثر من 60 مواطناً، مشيراً إلى أن عدد حالات الاعتقال منذ بداية العام الحالي بلغ نحو 2000 حالة. وفي طولكرم، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال واصلت عدوانها العسكري في بلدة عنبتا شرقي طولكرم، ونفذت حملة اعتقالات واسعة طاولت عشرات المواطنين، غالبيتهم من الأسرى المحررين، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، وتخريب محتوياتها، والاعتداء عليهم بالضرب. كما استولت قوات الاحتلال على منزل المواطن شوكت عبد الدايم في عنبتا، وحولته إلى ثكنة عسكرية ومركز للتحقيق الميداني، فيما أعلنت مديرية التربية والتعليم تعطيل الدوام المدرسي في البلدة بسبب استمرار الاقتحام. وفي نابلس، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة شاب يبلغ من العمر 33 عاماً برصاص حي في الفخذ في حي رفيديا في مدينة نابلس، بعدما منعت قوات الاحتلال الطواقم الطبية من الوصول إليه لبعض الوقت. وأشارت مصادر محلية إلى أن قوة خاصة إسرائيلية اقتحمت حي رفيديا، تبعتها آليات عسكرية، وأطلقت الرصاص الحي، وداهمت بناية سكنية في حي المخفية وفتشت منازلها. وأصيب شاب فلسطيني من مخيم جنين برصاص الاحتلال في قرية كفر كود غربي جنين، فيما أصيب فتيان من بلدة يطا جنوبي الخليل برصاص حي قرب المدخل الشمالي لمدينة الخليل، ووصفت إحدى الإصابتين بالخطيرة. كما هاجم مستوطنون، مساء الأحد، مركبة إسعاف قرب حاجز زعترة جنوبي نابلس، وحطموا زجاجها الأمامي أثناء توجهها إلى المستشفى. ## "الطاولة المصغرة" في ليبيا.. مطالبات بتوضيحات عاجلة وسط صمت "النواب" 20 April 2026 10:29 AM UTC+00 طالب المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا البعثة الأممية بتقديم توضيحات عاجلة بشأن ما تم تداوله حول مساعيها لعقد "طاولة مصغرة"، معتبرين أن ذلك يشكل تجاوزا غير شفاف للأطر الرسمية ويقوض الثقة ويهدد بتعقيد المشهد السياسي. ولم تعلن البعثة الأممية رسمياً عن أي خطوة جديدة في إطار خريطة الطريق للحل السياسي التي أعلنتها في أغسطس/ آب الماضي، لكن وسائل إعلام ليبية قد سربت معلومات تفيد بقيام البعثة بمراسلة كل من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لطلب ترشيح ممثلين عنهما لعقد "طاولة مصغرة" لمناقشة القضايا العالقة المرتبطة بتنفيذ خريطة الطريق. كما أفادت مصادر مقربة من لجنة "الحوار المهيكل"، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، بأن المراسلة الموجهة للطرفين اقترحت أن تضم الترشيحات أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وهو ما استجاب له الطرفان، حيث ضمت ترشيحات حكومة طرابلس شخصيتين من مجلس الدولة، فيما تضمنت ترشيحات قيادة حفتر شخصيتين من مجلس النواب. وفي بيانه، أوضح المجلس الرئاسي أنه يتابع "ما تم تداوله بشأن ترتيبات لعقد حوار مصغر برعاية البعثة"، وأعرب عن "استغرابه من طرح هذه الترتيبات بصورة غير رسمية وبصيغة غير متوازنة"، من دون تقديم أي توضيح رسمي، لما لذلك من أثر في "خلق لبس لدى الرأي العام وإرباك المشهد العام". وأكد المجلس الرئاسي أن "مثل هذه الأساليب لا تساعد على بناء الثقة، ولا تخدم الجهود الرامية إلى جمع الليبيين"، محذراً من أنها "قد تدفع بالأوضاع نحو مسارات غير محسوبة، ولا تُحمد عقباها". كما دعا البعثة إلى "سرعة تقديم توضيح رسمي بشأن ما تم تداوله، بما يضع الأمور في إطارها الصحيح، ويحول من دون أي تصعيد غير مطلوب". من جانبه، اتهم المجلس الأعلى للدولة البعثة الأممية إلى جانب "بعض الأطراف الدولية"، بمحاولة "فرض شخصيات وصياغات تهدف للسيطرة على السلطة وموارد الدولة". ولفت المجلس إلى "ما يُرصد من تحركات ومشاريع تحاول تجاوز الإرادة الشعبية والمؤسسات الشرعية"، لصالح "تمكين أجندات ضيقة أو شخصيات مدعومة خارجياً". وفيما أكد المجلس أن "أي محاولة للالتفاف على الأطر الرسمية والقانونية عبر دعم كيانات عائلية أو مجموعات جهوية" لن تؤدي إلا إلى "تعميق الأزمة وجر البلاد إلى مزيد من الفوضى وهدر المقدرات"، شكك في سلوك البعثة، معتبراً أنها "دأبت على انتقاء أعضاء من مؤسسات تشريعية وتنفيذية دون احترام آليات عملها"، وهو ما "يزيد الشكوك في نواياها ويمثل تجاوزاً لمؤسسات الدولة". ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى "مراجعة مواقفه والتركيز على دعم الاستحقاق الدستوري"، كما دعا مختلف القوى الوطنية إلى "اليقظة والاصطفاف خلف مشروع وطني ينهي الانقسام ويوقف التدخلات الأجنبية"، ويمهد لـ"إقرار دستور دائم وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة"، مؤكداً أن "استقرار ليبيا وسيادتها خط أحمر"، وأن "الشعب لن يقبل بتسويات مشبوهة تُدار بعيداً عن السيادة الوطنية". وفي المقابل، لم يصدر عن البعثة الأممية أي رد رسمي على البيانين حتى الآن، فيما تحفظت مكاتبها الإعلامية وكذلك حكومة الوحدة الوطنية، في اتصال مع "العربي الجديد" على التعليق. كذلك لم يصدر أي موقف عن مجلس النواب. وفي التفاصيل حول خطوة إنشاء البعثة "طاولة مصغرة"، أفادت المصادر المقربة من لجنة "الحوار المهيكل" ذاتها، في نفس تصريحاته السابقة لـ"العربي الجديد"، بأن هذه الطاولة لن تقتصر على ممثلي الطرفين فقط، بل ستشمل شخصيات أخرى يُرجح أن تكون من بين أعضاء الحوار، وأن الهدف من الخطوة هو استيعاب الخطة الأميركية، التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والرامية إلى تحقيق تقارب بين سلطتي طرابلس وبنغازي وصولاً إلى تشكيل سلطة موحدة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الطاولة هي ذاتها التي ألمحت إليها رئيسة البعثة في إحاطتها أمام مجلس الأمن في فبراير الماضي، حين أعربت عن أسفها لغياب أي تقدم ملموس بين مجلسي النواب والدولة، ولوّحت بإمكانية اللجوء إلى "نهج بديل" لتجاوز حالة الجمود. وأوضحت أن الفكرة الأساسية لهذا التوجه تقوم على هدفين: "عدم استبعاد مجلسي النواب والدولة بالكامل"، وفي الوقت نفسه "عدم منح رئاستيهما دوراً كاملاً في مسار التفاوض"، إلى جانب إشراك حكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر في الشرق والغرب. واستناداً إلى الأجواء السائدة داخل البعثة، أفادت المصادر بأن مراسلة طرابلس وبنغازي جاءت عقب نقاشات بين رئيسة البعثة هانا تيتيه، ونائبتها سيتفاني خوري، الدبلوماسية الأميركية السابقة، التي دفعت باتجاه هذا الخيار باعتباره مقاربة تهدف إلى "احتواء المسار الأميركي" ضمن الإطار الأممي، بدلاً من تركه يتحرك على نحو موازٍ. وتأتي هذه الخطوة غير المعلنة قبل إحاطة لرئيسة البعثة أمام مجلس الأمن، يوم الأربعاء المقبل، يُتوقع أن تعلن خلالها رسمياً عن خطوة "النهج البديل" التي لوحت بها في السابق، كآلية لكسر الجمود بين مجلسي النواب والدولة، اللذين فشلا في تحقيق تقدم في المرحلة الأولى من خريطة الطريق، والتي كانت تُسند إليهما مهمة تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، فيما يُرجح نقل هذه الملفات إلى الطاولة المصغرة. وفي موازاة الحراك الأممي غير المعلن، عقدت تيتيه، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، سلسلة لقاءات مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية وعدد من وزراء خارجية الدول المعنية بالشأن الليبي، لبحث تطورات الوضع السياسي، من دون أن تلتقي رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة الذي كان في المنتدى. وفي المقابل، توجهت نائبتها خوري إلى بنغازي، حيث عقدت سلسلة لقاءات مع قيادة حفتر، شملت صدام وخالد ووالدهما خليفة حفتر، تناولت التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية، وسبل إنهاء الجمود تمهيداً لإجراء انتخابات، من دون أن تشمل لقاءات مع رئيس مجلس النواب أو أعضائه. وتشير طبيعة هذه التحركات إلى توجه البعثة نحو إعادة تشكيل مسار التفاوض، مع تقليص دور رئاستي مجلسي النواب والدولة، وضم السلطتين في الشرق والغرب، بالإضافة الى أن بياني المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة اشتبكا مع الحراكين الأممي والأميركي ما يجعلهما متقاربين بنظر المجلسين. يُذكر أن خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة في أغسطس الماضي تقوم على مسارين رئيسيين: الأول يُسند إلى مجلسي النواب والدولة لتعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، إلا أن الطرفين لم يحققا تقدماً يُذكر بسبب خلافات حادة. أما المسار الثاني فهو "الحوار المهيكل"، الذي يضم 120 شخصية من مختلف الأطياف، ويهدف إلى صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات ومعالجة التحديات في مسارات الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية. ورغم الاجتماعات المتواصلة للجنة الحوار المهيكل منذ ديسمبر الماضي، لا تزال مسألة تشكيل حكومة موحدة تمثل العقبة الأبرز أمام تنفيذ الخطة الأممية، في ظل استمرار الانقسام بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة المكلفة من مجلس النواب في بنغازي. ## بيانات تكشف انحياز إدارة "بي بي سي" لمصلحة إسرائيل 20 April 2026 10:32 AM UTC+00 كشفت بيانات حصلت عليها منظمة بريطانية، بموجب قانون حرية المعلومات، عن انحياز اللجنة التنفيذية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) خلال الفترة الأولى من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، إذ عقدت تسعة اجتماعات مع جماعات يهودية مؤيدة لإسرائيل مقابل اجتماع واحد فقط مع منظمة مؤيدة للفلسطينيين، وفقاً لما نشره موقع ديكلاسيفايد، الأسبوع الماضي. وبحسب المعلومات التي نشرتها "الحملة ضد التضليل في الشؤون العامة والمعلومات والأخبار" (CAMPAIN)، فإن الطلب سأل "بي بي سي" عن عدد الاجتماعات التي عقدها أعضاء لجنتها التنفيذية مع قائمة محدّدة من المنظمات اليهودية والمنظمات المؤيدة للفلسطينيين في بريطانيا. وتبيّن أن الفترة الممتدة من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2024 شهدت تسعة اجتماعات مع جماعات يهودية، في مقابل اجتماع واحد فقط مع جهة تدافع عن الفلسطينيين. والتقى أعضاء اللجنة التنفيذية، وهم المسؤولون عن الإدارة اليومية لـ"بي بي سي"، مرّتين بكل من مجلس نواب يهود بريطانيا والحاخام الأكبر وحملة مكافحة معاداة السامية، كما عقدوا ثلاثة اجتماعات مع صندوق الأمن المجتمعي. أما الجهة الوحيدة المؤيدة للفلسطينيين التي التقت اللجنة خلال الفترة نفسها، فكانت مجلس التفاهم العربي البريطاني (CAABU). ورغم أن الجالية اليهودية في بريطانيا تملك مواقف مختلفة من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، إلّا أن الاجتماعات اقتصرت على الجهات المناصرة بقوّة للاحتلال. فيما تجاهلت منظمات يهودية مناصرة للفلسطينيين مثل "الصوت اليهودي من أجل التحرير" و"يهود من أجل العدالة للفلسطينيين". وقال مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني، كريس دويل، إن التفاوت في عدد الاجتماعات "يكشف أن إدارة بي بي سي أكثر انشغالاً بشكاوى ومخاوف اللوبي المؤيد لنتنياهو منها بمن يدافعون عن حقوق الفلسطينيين". وأضاف في تصريح لـ"ديكلاسيفايد" أن ذلك ينعكس في "غياب الإشارة إلى القضايا القانونية الدولية، وتراجع حضور الفلسطينيين على شاشات بي بي سي، والطريقة التي يُسكت بها من يثيرون مسألة الإبادة الجماعية". وتابع: "ما زالوا يتعاملون مع القضية بوصفها مجرد توازن بين روايتين، لا باعتبارها حالة احتلال يرتكب إبادة جماعية". ويأتي نشر هذه البيانات ليزيد الجدل المستمر حول تغطية "بي بي سي" لحرب الإبادة في غزة، وليعزّز الانتقادات التي تتهمها بالانحياز للاحتلال. وكانت تقارير سابقة قد كشفت أن مدير محتوى الأخبار في الهيئة، إلى جانب محرّرين من صحيفتي ذا غارديان وفايننشال تايمز، اجتمعوا مع ضابط إسرائيلي سابق رفيع المستوى بعد أسابيع من بدء الحرب. كما سبق لـ"بي بي سي" أن أبلغت البرلمان بأنها عقدت سبعة اجتماعات مع جماعات من الجالية اليهودية بين يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، مقابل أربعة اجتماعات مع جهات تمثل الجالية الفلسطينية خلال الفترة نفسها. وقال عضو اللجنة التنفيذية في "الحملة ضدّ التضليل"، ديفيد موند، إن جمع نتائج الفترتين معاً يُظهر "14 اجتماعاً مع جماعات صهيونية وخمسة مع جهات مؤيدة للفلسطينيين"، لكنه اعتبر أن الاختلال كان أشدّ وضوحاً في المرحلة الأولى، وهي المرحلة التي شكّلت "النبرة العامة لتغطية بي بي سي اللاحقة للحرب"، بحسب تعبيره، مضيفاً: "كيف يمكن لبي بي سي أن تدّعي أنها تتعامل بإنصاف إذا كانت تتشاور مع جماعات ضغط من طرف واحد وتتجاهل جماعات الطرف الآخر؟". من جانبها، رفضت "بي بي سي" الاتهامات بالانحياز، وقالت متحدّثة باسمها إنّ الهيئة "تتواصل مع مجموعة واسعة من المنظمات ضمن أنشطتها الخارجية الروتينية"، موضحةً أن التحليل لا يشمل اجتماعات أخرى لم تقع ضمن النطاق الضيق لطلب حرية المعلومات، ومنها لقاء مع رئيس البعثة الفلسطينية جرى بعد يوم واحد فقط من الفترة الزمنية المحددة في الطلب. وأضافت المتحدثة أن "بي بي سي ملتزمةٌ التزاماً كاملاً بتغطية النزاع بين إسرائيل وغزة بشكل حيادي". لكن "ديكلاسيفايد" الذي اطلع على رسائل البريد الإلكتروني بين الطرفين، أشار إلى أن المنظمة طلبت من "بي بي سي" في البداية معلومات أوسع تشمل اجتماعات مع كبار موظفين آخرين، لكنّها أُبلغت بضرورة تضييق نطاق الطلب حتى لا يتجاوز السقف المالي المحدد لطلبات حرية المعلومات. كما أجرت المنظمة مسحاً شمل 12 جهة مؤيدة للفلسطينيين، ولم تؤكّد أيّ منها أنها اجتمعت مع اللجنة التنفيذية أو طلبت لقاءات خلال الفترة المعنية. وطوال الفترة الماضية واجهت "بي بي سي" انتقادات متزايدة من جهات مؤيدة لفلسطين وأخرى مناصرة للاحتلال حول تغطيتها لحرب الإبادة في غزة. وأثار سحب الفيلم الوثائقي "غزة: كيف تنجو في منطقة حرب" عن منصة آي بلاير، وإلغاء عرض "غزة: أطباء تحت الهجوم" بدعوى أنه قد يخلق "انطباعاً بالتحيّز"، جدلاً واسعاً. وفي هذا السياق، قال موند إن ما حدث مع الوثائقي الأخير يعكس جوهر المشكلة، مضيفاً: "ما يلفتني هو أن حجب الفيلم خلق انطباعاً قوياً جداً بتحيّز بي بي سي، أقوى وأكثر انتشاراً، من الانطباع الذي ربما كان سينتج عن عرضه". ## معرض دائم يوثّق نقوش دادان في السعودية 20 April 2026 10:39 AM UTC+00 في سياق الاحتفاء بيوم التراث العالمي، افتُتح أول أمس في محافظة العُلا السعودية معرض دائم بعنوان "اكتشافات مُضيئة: المراحل التاريخية في دادان"، يعيد إلى الواجهة تاريخ مدينة دادان، عاصمة مملكتي دادان ولحيان شمال غربي الجزيرة العربية. ويضمّ المعرض أكثر من مئة قطعة أثرية اكتُشفت خلال خمسة أعوام من الحفريات في موقع دادان وموقع أم درج، ويُعرض قسم كبير منها للمرة الأولى. يتوزّع المعرض على خمسة محاور رئيسية هي: الحِرف والحياة اليومية، والتبادل والتجارة، والمعتقدات والطقوس القديمة، والكتابات المنقوشة على الحجر، ومنطقة أم درج. ومن أبرز المعروضات رؤوس حراب نحاسية، وقطعة فخارية ذات طراز يوناني، ودبوس شعر عظمي يعود إلى العصر الروماني، إلى جانب نقوش معينية وأخرى جنوبية عربية، تكشف مجتمعة عن امتداد الروابط التجارية والثقافية بين دادان والعالم القديم، من جنوب الجزيرة العربية إلى البحر المتوسط. وتظهر في المعروضات أيضاً أدوات غزل، وأعمال معدنية، وتماثيل صخرية، ومباخر، بما يعيد تركيب بعض تفاصيل الحياة اليومية والاقتصاد المحلي والطقوس الدينية التي شكّلت هوية المدينة عبر قرون. وتقدّم هذه القطع قراءة متسلسلة لتحوّلات المدينة ومكانتها على خريطة التجارة والتراث في المنطقة، كما تسهم في فهم موقع دادان بوصفها أحد المراكز السياسية والتجارية الكبرى شمال غربي الجزيرة العربية خلال الألف الأول قبل الميلاد. ومن دادان، سيطرت مملكتا دادان ثم لحيان على طرق القوافل بين بلاد الشام وبلاد الرافدين وجنوب شبه الجزيرة، فيما تشير نتائج التنقيب إلى استيطان طويل في المنطقة، وإلى حضور مبكر للزراعة والحِرف المعدنية والنسيج. كما يوحي تنوّع اللغات والنقوش والطرز الفنية في المعرض بأن دادان كانت فضاءً لتبادل الرموز والأساليب والكتابات. ويأتي المعرض في وقتٍ يتواصل فيه العمل الأثري في محافظة العُلا، التي تضم، إلى جانب دادان، مواقع أثرية عديدة منها: مدائن صالح، وهو أول موقع سعودي أُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وأكبر موقع محفوظ للأنباط جنوب البتراء، وجبل عِكمة الذي يوصف بـ"المكتبة المفتوحة" لاحتوائه على أكبر مجموعة محفوظة من النقوش الدادانية واللحيانية، وهو مُدرج في سجلّ "ذاكرة العالم"، فضلاً عن البلدة القديمة في العُلا التي ظلّت مأهولة من القرن الثاني عشر حتى ثمانينيات القرن الماضي. ## وداع مها أبو خليل يستذكر مسيرتها النضالية الطويلة 20 April 2026 10:47 AM UTC+00 في تشييع ألقيت خلاله كلمات استذكرت مسيرتها النضالية، ودّعت بلدة القليلة في قضاء صور، جنوبي لبنان، أمس الأحد، المناضلة مها أبو خليل (80 سنة)، التي استُشهدت بغارة إسرائيلية على مدينة صور، قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف ليل الخميس الجمعة، في استهداف سوّى أربعة مبانٍ سكنية بالأرض. كانت أبو خليل تحرص يومياً على مراسلة أصدقائها عبر تطبيق "واتساب"، برسالة تبدأها بـ"صباح الصمود"، وصبيحة يوم استشهادها، كتبت أبو خليل كلمات تشي غيفارا: "كل الأشياء تباع وتشترى بذات العملة، إلا الوطن، يُباع بالخيانة، ويشترى بالدم". واستذكر أصدقاء الشهيدة رفيقتهم بكلمات حاكت مسيرتها النضالية، كونها من الفدائيات الأُول، كما حرصت على إبقاء نشاطها مستمراً بالرغم من التقدم في العمر، وسارعت للقاء المناضل جورج عبد الله عند عودته إلى لبنان، في يوليو/ تموز الماضي، بعد أربعة عقود قضاها في سجون فرنسا. وكشف أحد أقارب أبو خليل عن اتصال دار بينهما قبيل استشهادها، إذ قالت له: "إذا استشهدت، فوصيتي إليك أن تقوم بواجبي"، وعندما ضحك قائلاً لها إن الحرب انتهت، أجابته "إسرائيل غدارة، ما بتعرف (لا يمكن أن تعرف)". وخلال التشييع، قال الشيخ ربيع قبيسي عن مسيرة الشهيدة: "كانت تحمل معنى الإيمان والثبات في الجنوب، وأرض جبل عامل، وقد خرجت من هذه القرية لتكتب عنوان العزة منذ صباها، وفي عام 1969، وقفت لتقول لا للاحتلال ولا للعدو، فكانت أيقونة في النضال، وكانت مقاومة في ساحة جهادها، وسجلت في تاريخها عنواناً لا ينسى، كما آمنت بالعناوين التي رفعها الإمام موسى الصدر، فكانت شريكة في العمل الإنساني والاجتماعي، وسجّلت في كلّ محطة من محطات الوطن بصمة خيرٍ وأمل". وارتبطت مها أبو خليل مبكراً بمسارات العمل النضالي الداعم للقضية الفلسطينية، وانخرطت في أنشطة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبرز اسمها بعد المشاركة في عملية أثينا الفدائية، والتي كان الهدف منها تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال، والتي شكّلت حينها مرحلة مركزية من برنامج العمل الثوري الفلسطيني. وفي تلك الواقعة حاولت مع سامي عبود وعصام ضومط من الجبهة الشعبية، اختطاف طائرة تابعة لشركة العال الإسرائيلية في مطار أثينا، في ديسمبر/ كانون الأول 1969، لكنهم لم ينجحوا في ذلك، واعتقلوا في أثناء محاولتهم الصعود إلى الطائرة التي كانت متجهة إلى روما، ووُجهت إليهم تهم من بينها حيازة متفجرات، وخضعوا للمحاكمة في اليونان، ثم أفرج عنهم في عام 1970 ضمن صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل والجبهة الشعبية. وتداولت منصّات فلسطينية مقطع فيديو تظهر فيه مها في شبابها ترفع شارة النصر، خلال محاكمتها في اليونان، وكتب مسؤول المكتب الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، أحمد مراد، أن "استشهاد مها لم يكن حدثاً عابراً في سجل الألم، بل لحظة موجعة تختصر حكاية وطنٍ بأكمله. منذ ريعان شبابها، لم تكن امرأة عادية، بل كانت مشروع مقاومة متكامل. حملت البندقية مبكراً، وانخرطت في صفوف النضال لتكون من بين الفدائيين الذين نفذوا عملية الطائرة الصهيونية في مطار أثينا. اعتُقلت حينها، لكنها لم تُكسر، بل خرجت أكثر صلابة، لتعود إلى ميادين النضال بإرادة أشد، وقد جمعتها مسيرة النضال بعلاقة وثيقة مع القائدين جورج حبش ووديع حداد، حيث نهلت من تجربتهما روح الالتزام الثوري وصلابة الموقف، وظلّت تلك العلاقة مصدر فخرٍ واعتزاز في مسيرتها". وتابع مراد: "لم تتوقف مسيرة أبو خليل عند حدود الكفاح المسلح، بل أدركت مبكراً أن المعركة مع المشروع الصهيوني الإمبريالي هي معركة وعي وثقافة بقدر ما هي معركة بندقية. فتابعت تحصيلها الأكاديمي بإصرارٍ نادر، ونالت عدة شهادات علمية، لتجمع بين الفكر والمقاومة، وبين القلم والبندقية، في صورة نادرة لمناضلة شاملة. وفي ميادين العمل الثقافي والاجتماعي والإعلامي، تركت بصماتٍ لا تُمحى، وكان دورها في الإدارة العامة في مؤسسات الإمام موسى الصدر شاهداً على إيمانها العميق بأن بناء جيلٍ مثقفٍ وواعٍ هو حجر الأساس في استمرار المقاومة. لم تكن تبحث عن الأضواء، بل كانت تفضّل العمل بصمت، حيث يكون الأثر أعمق، والبصمة أبقى". وقال النائب الأردني السابق، منصور سيف الدين مراد: "تعرّفت إليها بعد ضبطنا عقب تنفيذنا عملية في المجمع الصهيوني، وكنا جميعاً في السجن، ثم تطورت العلاقة مع مها، فهي إنسانة ذات ثقافة عالية، ومنتمية عقائدياً، وتحمل في وجدانها وضميرها الثورة الفلسطينية، وكانت تؤمن بحتمية النصر، وتؤكد أن البندقية يجب أن تكون إلى جانب البرنامج السياسي، ولا يجوز الفصل بين الكفاح المسلح والعمل السياسي، فهما كطائر بجناحين. أمضيت نحو 20 عاماً في الجنوب ضمن جبهة النضال الشعبي، ولاحقاً مع جبهة الإنقاذ التي جرى تأسيسها بعد الخلاف مع أبو عمّار (ياسر عرفات)، الذي كان يتجه نحو التفاوض، في حين كانت الجبهة الشعبية وجبهة النضال وجبهة التحرير الفلسطينية ترفض الاعتراف بالعدو". وأضاف: "شاركت مها أيضاً في حرب المخيمات خلال ثمانينيات القرن الماضي، وكانت منضبطة، ومنتمية انتماءً حقيقياً للجبهة، وكان عملها يتركز على خدمة الناس، ورفع الظلم عنهم، كما كانت تتعامل بروح إنسانية، وتُخلص في أي مهمة تُكلف بها، واضعة كل طاقتها في خدمة هذه المهمة، وكانت مؤمنة بالإنسان، ومحبة لكل الناس". ## فيلم "مايكل جاكسون"... سيرة ذاتية لرد الاعتبار أم لتبييض الصورة؟ 20 April 2026 11:09 AM UTC+00 من المقرر أن يصل فيلم سيرة ذاتية جديد عن مايكل جاكسون إلى دور السينما قريباً، ليروي قصة البدايات المهنية لـ"ملك البوب"، إلا أنه يقدّم روايةً محكمةً، تتجنب أي إشارة إلى اتهامات الاعتداء ذات الطابع الجنسي على الأطفال التي لاحقته في سنواته اللاحقة. ويتتبع الفيلم الذي يحمل عنوان "مايكل" (Michael) مسيرته منذ طفولته في غاري بولاية إنديانا، وصولاً إلى ذروته مع النجم العالمي الذي اشتهر برقصة "المون ووك" (Moonwalk)، خلال حفلاته في لندن ضمن جولة "باد العالمية" (Bad World Tour). وتأمل شركة "ليونزغيت" تحقيق إيراداتٍ عالميةٍ تبلغ 700 مليون دولار من ميزانية إنتاجٍ وصلت إلى 200 مليون دولار، ما قد يقرّبه من رقم 910 ملايين دولار الذي حققه فيلم "بوهيميان رابسودي" (Bohemian Rhapsody) عام 2018، وهو رقمٌ قياسيٌ لفيلم سيرةٍ موسيقية. وأُنتج الفيلم على يد المنتج نفسه لفيلم "بوهيميان رابسودي"، غراهام كينغ، ويؤدي الدور الرئيسي فيه جعفر جاكسون ابن شقيق مايكل جاكسون البالغ من العمر 29 عاماً، والذي يخوض أولى تجاربه التمثيلية. وأوضح جعفر جاكسون، خلال حديثٍ مع مقدّم البرامج الأميركي جيمي فالون في وقتٍ سابق من هذا الشهر، أنه أُلقي به "مباشرةً في قلب التجربة"، مشيراً إلى أنه تلقى مساعدةً في الرقص من مصممي الرقصات الذين عملوا مع عمه في الواقع. وأضاف: "كانت لحظةً سرياليةً وروحانيةً بالفعل"، في إشارةٍ إلى تجسيده واحدةً من أكثر الشخصيات شهرةً في موسيقى البوب. وتقدّم شخصية جعفر جاكسون أداءً قوياً في دور المغني المعروف بقفازاته وحركاته الاستعراضية، بينما يُتوقع أن تثير مشاهد الحفلات إعجاب محبي ألبومي "ثريلر" (Thriller) و"باد" (Bad). وخلال العرض الأول في برلين (Berlin) بتاريخ 10 إبريل/نيسان، حضر ابنا مايكل جاكسون برنس وبيغي، إلى جانب شقيقه جيرماين جاكسون والد جعفر. ويحمل جميع أشقاء مايكل جاكسون الأحياء صفة المنتجين التنفيذيين، ما يمنحهم حق مراجعة الفيلم قبل طرحه عالمياً اعتباراً من يوم الأربعاء. إلا أن مشاركة العائلة أثارت اتهاماتٍ بأن الفيلم يقدّم صورةً مزيّنةً لرجلٍ لاحقته اتهامات الاعتداء ذات الطابع الجنسي قبل وفاته نتيجة جرعةٍ زائدة عام 2009، عن عمرٍ ناهز 50 عاماً. وكانت ابنته باريس جاكسون، التي لم تشارك في العمل، من أبرز المنتقدين له، إذ كتبت عبر "إنستغرام" في سبتمبر/أيلول الماضي: "جزءٌ كبيرٌ من الفيلم يغازل شريحةً محددةً جداً من معجبي والدي الذين ما زالوا يعيشون في حالةٍ من الخيال، وهم سيكونون سعداء به". وأضافت: "يتم التحكم في السرد، وهناك الكثير من عدم الدقة، والكثير من الأكاذيب الصريحة". وفي السياق، جرى حذف نحو ثلث النسخة الأصلية من الفيلم، التي كانت تتناول اتهاماتٍ موجهةً للنجم، وإعادة تصويرها. وأفادت مجلة "فارايتي" بأن محامي تركة جاكسون اكتشفوا بنداً في تسويةٍ سابقة مع أحد مُتّهمي المغني، جوردان تشاندلر، يمنع أي إشارةٍ إليه في أي عملٍ سينمائي. ويُعد هذا الحادث جزءاً معروفاً من تاريخ جاكسون، إذ وصف المغني لاحقاً، في بثٍ مباشر عبر الأقمار الصناعية، عملية التفتيش بأنها "أكثر تجربةٍ مهينةٍ في حياتي". وفي الشهر التالي، دفع جاكسون تسويةً ماليةً قُدرت بنحو 25 مليون دولار لإنهاء القضية خارج المحكمة. وقد تمسك جاكسون وورثته دائماً ببراءته من هذه الاتهامات، إلى جانب نحو اثني عشر ادعاءً تتعلق بالاعتداء على الأطفال. وفي مقابلةٍ عام 1995 مع ديان سوير، نفى تلك المزاعم، معتبراً أنها "أكاذيب" تهدف إلى الحصول على المال. ومع وصول فيلم السيرة الذاتية "مايكل" إلى دور العرض هذا الشهر، لن يتطرق العمل إلى هذه القضية مطلقاً، ولا إلى نتائج التحقيقات المرتبطة بها، أو إلى أيٍ من اتهامات الاعتداء ذات الطابع الجنسي التي واجهها جاكسون. وبدلاً من ذلك، يُقدَّم الفيلم، بوصفه تحيةً لـ"الموسيقى والإرث والحياة"، ويتتبع مسيرته منذ بداياته المتواضعة في غاري بولاية إنديانا، مروراً بشهرته المبكرة مع فرقة "جاكسون 5" (Jackson 5)، وصولاً إلى تحوله إلى نجمٍ عالمي مع ألبوم "ثريلر" الصادر عام 1982، والذي لا يزال الألبوم الأكثر مبيعاً في التاريخ. ويرى منتقدون أن الفيلم يمثل محاولةً لإعادة تأهيل صورة مايكل جاكسون. فعلى الرغم من تبرئته من جميع تهم الاعتداء على الأطفال في محاكمةٍ جنائيةٍ استمرت 14 أسبوعاً عام 2005، ظهرت ادعاءاتٌ جديدة بعد وفاته عام 2009. وسلّط الفيلم الوثائقي "مغادرة نيفرلاند" (Leaving Neverland) عام 2019 الضوء على رجلين زعما أنهما تعرضا للاعتداء في طفولتهما، وفي فبراير/شباط الماضي، رفع أربعة أشقاء من عائلة كاسكيو دعوى قضائيةً يتهمونه فيها بالاعتداء والاستغلال على مدى أكثر من عقد. وينفي محامو التركة هذه الادعاءات بشدة، واصفين إياها بأنها محاولةٌ للحصول على أموال. ورغم التراجع المؤقت في نسب الاستماع لأعماله بعد عرض "مغادرة نيفرلاند"، فإن إرث جاكسون بقي قوياً، إذ عادت أعماله إلى الواجهة عبر عروضٍ مسرحيةٍ عدة، من بينها "إم جي: ذا ميوزيكال" (MJ: The Musical) في برودواي، إلى جانب عرض "مايكل جاكسون وان" (Michael Jackson ONE) من إنتاج "سيرك دو سولي". كما حقق الإعلان الترويجي لفيلم "مايكل" أكثر من 116.2 مليون مشاهدة خلال 24 ساعة، ليصبح الأكثر مشاهدةً لفيلم سيرةٍ موسيقية. لكن إنتاج الفيلم واجه صعوباتٍ كبيرة. فقد أفادت تقارير "فارايتي" و"نيويورك تايمز" بأن النسخة الأصلية كانت تتناول اتهامات تشاندلر، مع تخصيص جزءٍ كبيرٍ من الفصل الأخير لها، قبل أن يتم حذف تلك المقاطع. وفي النسخة النهائية، ينتهي الفيلم عند عام 1984، أي قبل سنواتٍ من لقاء جاكسون بتشاندلر. ويعود ذلك إلى بندٍ قانونيٍ في تسوية عام 1994 يمنع ذكر الأخير في أي عملٍ سينمائي، ما أدى إلى حذف "كميةٍ كبيرةٍ من اللقطات"، وإعادة تصوير النهاية بكلفةٍ تراوحت بين 10 و15 مليون دولار. وكان من المقرر عرض الفيلم في ربيع 2025، قبل تأجيله مرتين إلى أن استقر موعده في 24 إبريل/نيسان. ويواجه العمل تحدياً كبيراً يتمثل في محاولة الرد على منتقدي جاكسون، مع تقديم صورةٍ "منصفة" لشخصيته. وأكد محامي التركة، مارتن سينغر، أن النقاش حول النسخ المبكرة من السيناريو "غير ذي صلة"، لأن الفيلم النهائي يتناول فترةً زمنيةً لم تكن قد ظهرت فيها هذه الاتهامات بعد. ويرى كثيرون أن قصة حياة مايكل جاكسون تستحق معالجةً سينمائيةً صادقة، إذ انتقل من طفولةٍ قاسية إلى قمة النجاح العالمي، قبل أن تحيط به سلوكياتٌ مثيرةٌ للجدل في سنواته الأخيرة. ورغم ذلك، لا يزال يتمتع بواحدةٍ من أكبر القواعد الجماهيرية بين الفنانين الراحلين. وكان المخرج أنطوان فوكوا قد صرّح في وقتٍ سابق برغبته في تقديم صورةٍ كاملة، تشمل "الجوانب الجيدة والسيئة والقبيحة"، فيما شدد المنتج غراهام كينغ على هدف "إضفاء طابعٍ إنساني من دون تلميع".  ويأتي الفيلم ضمن استراتيجيةٍ أوسع لتحويل إرث جاكسون إلى مشروعٍ اقتصاديٍ ضخم، بعد نجاح أعمالٍ مثل "ثريلر لايف" (Thriller Live) و"إم جي: ذا ميوزيكال"، إضافةً إلى صفقة بيع نصف حقوق أعماله لشركة سوني عام 2024، والتي ساهمت في رفع قيمة تركته إلى نحو 3.5 مليارات دولار. ## إعدام المعاقين عقلياً... جرائم حرب إسرائيلية في غزة 20 April 2026 11:09 AM UTC+00 يوثق التحقيق حالات إعدام لذوي الإعاقة العقلية ومرضى نفسيين في غزة، قتلتهم قوات الاحتلال من المسافة صفر أو قنصاً أو تجويعاً، وفي بعض الحالات كان السبب دخولهم مناطق سيطرتها تائهين أو باحثين عن الطعام. - بينما كان أفراد عائلة الشاب الغزي، عبد الرحمن شراب (19 عاما) منهمكين في ترميم خيمتهم التي مزقتها عاصفة قوية نهاية مارس/آذار الماضي، غفلوا عن ابنهم الذي يعاني إعاقة ذهنية. فخرج وحده وغادر منطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع، وحملته قدماه إلى مفترق العلم غرب رفح داخل نطاق "الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتحيطه كاميرات المراقبة، لتنتهي حياته القصيرة، برصاص قنّاص إسرائيلي. لم يكن عبد الرحمن قادرا على إدراك المخاطر المحيطة به أو تمييز ما يجري حوله، وكانت ملامحه تؤكد حالته الصحية المتبدية في هيئته وحركته وسلوكه، كما يروي والده وليد شراب، ورغم ذلك، أطلق عليه جنود الاحتلال النار ما أدى الى إصابته بجروح بليغة، فبقي مكانه ينزف لعدة ساعات، إلى أن سمح الجيش الإسرائيلي بنقله للمستشفى، حيث بقي عدة أيام إلى أن فارق الحياة. على الرغم من امتلاك جنود الاحتلال أجهزة رؤية متطورة تمكنهم من تمييز كل ما يحيط بأي شخص يقترب منهم بوضوح، بل وحتى التأكد من شخصيته وما في يده إن كان يحمل شيئا ما عبر أجهزة وكاميرات مثبتة، تكررت وقائع استهداف ذوي الإعاقة الذهنية، وكما تؤكد بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فإن نهج الاحتلال متعمد، إذ استشهد منذ فبراير/شباط الماضي وحتى منتصف إبريل/نيسان الجاري 10 شبان ممن يعانون إعاقات ذهنية أو من بين المرضى النفسيين، من بينهم زايد النباهين، محمد موسى الفرا، وسعيد جواد بربخ، عبد الجابر العقاد، إضافة إلى سفيان العقاد، وعبد الجابر مروان الأسطل، وعمر عطية الأسطل.   تصفية متعمدة إلى جانب النهاية المأساوية للمعاقين ذهنيا بنيران القناصة الإسرائيليين، ثمة أشكال أخرى من القتل والتعذيب في ظل حرب الإبادة على غزة، أبرزها التجويع الذي نال من 60 معاقا ذهنيا، كما قضى آخرون جراء المرض والبرد إذ هاموا على وجوههم في الشوارع ولم يستدل على عائلاتهم أحد، بحسب رصد أجراه معد التحقيق بالاستعانة بمؤسسات حقوقية وكذلك سؤال الأسر، ومن بين هؤلاء الشاب حسن الأخرس من رفح، الذي توفي في خانيونس بعدما أنهكه الجوع والمرض، إلى جانب إبراهيم الرخاوي الذي واجه المصير ذاته. عموماً يمثل ذوو الإعاقة بمختلف فئاتهم 15% من أهالي غزة بشكل عام يمثل ذوو الإعاقة بمختلف فئاتهم، 15% من عدد أهالي غزة، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، وبما أنهم الفئة الأقل قدرة على النزوح والهرب، فإنهم يتصدرون قوائم الضحايا في المناطق التي تعرضت للقصف المكثف والتوغل البري، كما يقول الحقوقي محمد جمال الخيري منسق أعمال مركز غزة لحقوق الإنسان (أهلي)، مضيفا: "قضى هؤلاء لانعدام القدرة الإدراكية لديهم، إذ وثق المركز حالات من هذه الفئة قتلت داخل منازلها لأنها ببساطة لم تدرك معنى التحذير أو تفهم كنه أوامر الإخلاء، فالشخص الذي يعاني مثلا من إعاقة ذهنية حادة لا يملك القدرة على تقدير الخطر أو اتخاذ قرار الهروب السريع، مما يجعله ضحية حتمية للقصف المباشر". ويضاف إلى ذلك استهدافهم بشكل مباشر، يقول الحقوقي الخيري: "من خلال عملنا الميداني، وتنسيقنا مع المنظمات الشريكة، رصدنا وبشكل مؤكد تكرر استهداف وقتل أشخاص يعانون من إعاقات ذهنية وعقلية حادة مثل اضطراب طيف التوحد، ومتلازمة داون، والذهان الإدراكي". ومع صعوبة حصر العدد الدقيق للحالات المستهدفة وفق الخيري، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعذر الوصول إلى بعض المناطق ميدانيا، تشير تقديرات المركز المتقاطعة مع المؤسسات الشريكة إلى استشهاد مئات الأشخاص من هذه الفئة، وهو ما يتطابق مع رد مركز المعلومات في وزارة الصحة بغزة، بأنه لا توجد إحصائية دقيقة لعدد الشهداء من ذوي الإعاقات الذهنية، لكن وفق تقدير الدكتور صبحي فرحات الكادر في الإدارة العامة للصحة النفسية بالوزارة، وبحسب بيانات متقاطعة جمعها معد التحقيق عبر وزارة الصحة والدفاع المدني، والمؤسسات الحقوقية، قُتل 300 حالة من ذوي الإعاقة الذهنية خلال الحرب، بينهم أطفال وبالغون. ومن بين الضحايا الخمسينية الغزية هندة، التي عرفها أهالي منطقة القرارة في محافظة خانيونس جيداً، إذ كانت تجوب الشوارع وتطرق الأبواب طلباً للطعام فقط. وعُثر على جثمانها بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليها في بلدة القرارة عام 2024. الحالات السابقة تؤكد بما لا يدع مجالا للبس، تعمد جنود الاحتلال تصفيتهم رغم وضوح حالتهم ووضعهم العقلي، وعدم قدرتهم على الفهم أو الاستجابة للأوامر، كما يقول الدكتور محمد المغير، مدير الإمداد والتجهيز في المديرية العامة للدفاع المدني، مضيفا: "رصدنا عشرات الحالات لقتل أشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية، ضمن سياقين رئيسيين: الأول، بقاء بعضهم في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها، نتيجة صعوبة نقلهم من قبل ذويهم، والثاني، وصول آخرين إلى مناطق تمركز قوات الاحتلال داخل القطاع. وحالات إعدام ميداني طاولت بعضهم في أماكن سكناهم أو لمن دخلوا عن غير إدراك إلى مناطق انتشار القوات الإسرائيلية". وقع هذا للشاب عبد الجابر، وهو من ذوي الإعاقات العقلية وكان معروفاً للجميع بحكم تواجده الدائم وسط الناس في سوق خانيونس، يعطفون عليه، ويطعمونه ويعطونه بعض المال، إلا أنه بقي في المدينة عندما صدر أمر إخلائها في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2023، بعدما خرج الجميع، وبقي وحده يدور في شوارعها، حتى قتله الاحتلال، وعثر لاحقاً على جثته وعليها آثار طلقات نارية. تتقاطع تفاصيل حالة عبد الجابر، مع ما رصده تقرير نشرته الأمم المتحدة في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 وجاء فيه أن أوامر الإخلاء المتعددة تجاهلت تماماً الأشخاص ذوي الإعاقة الذين غالباً ما يواجهون صعوبات بالغة في اتباع التعليمات أو فهمها، مشيراً إلى "الأشخاص ذوي الإعاقة بلا حماية تماماً، فيُقتلون ويُصابون عبر هجمات عشوائية على الرغم من عدم تشكيلهم أي تهديد أمني، ما يؤكد الهجوم المتعمد على المدنيين من قبل إسرائيل".   تفكيك منظومة الصحة النفسية يصل عدد من يعانون من اضطرابات نفسية مزمنة كالفصام العقلي واضطراب المزاج ثنائي القطب "Bipolar Disorder"، والأمراض النفسية الأخرى إلى 50 ألفا في القطاع، بحسب إفادة الخبير والدكتور فضل عاشور، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر وأحد العاملين في برنامج الصحة النفسية بالقطاع كما أجرى العديد من الدراسات عن مرضى الفصام، مؤكدا أن العدد تزايد أثناء الحرب، لا سيما مع تراجع حاد في عملية العلاج وتدمير مراكز التأهيل النفسي. وطاولت الفئة هذه سلسلة انتهاكات متراكمة خاصة مرضى الفصام العقلي، إذ دمر جيش الاحتلال، مستشفى الطب النفسي الوحيد في القطاع المخصص لعلاجهم ولمبيت الحالات الصعبة، وكذلك لم تعد عيادات الرعاية الأولية النفسية فعالة، بالتوازي مع الحصار المشدد الذي حال دون حصول المرضى على أدويتهم الضرورية منها على سبيل المثال Olan Zid Leeponx Haludul Dkunwet -Srikouin، وهكذا أصبح مئات المرضى يهيمون في الطرقات، مع صعوبة سيطرة الأهل عليهم، بسبب مصاعب الحياة في الخيام، وعدم وجود مكان مخصص يمكن أن يؤويهم كما كان الحال قبل الحرب، وفق ما يلاحظه الدكتور فرحات، مقدرا عدد الحالات الحرجة ومن بحاجة إلى مبيت في مشاف نفسية بينما هم الآن في الشوارع والطرقات نتيجة الوضع السائد بين 350 و500 حالة، وهؤلاء معرضون للقتل من قبل الاحتلال. دمرت القوات الإسرائيلية مرافق الصحة النفسية تؤرق المخاوف والمتاعب هذه، خالد محمود، الذي يعجز عن حماية شقيقه المصاب بمرض الفصام العقلي والسيطرة عليه، إذ توجه أكثر من مرة إلى مراكز صحية لجلب دواء يساعدهم في ذلك، ولم يجد، موضحاً أن شقيقه فقد أكثر من مرة ووجدوه في مناطق خطرة شرق خان يونس، لكن وإن كانوا قد نجحوا في إعادته، إلا أنهم لا يضمنون نجاته دائما، ففي إحدى المرات تعرض لإطلاق نار من قبل قناص إسرائيلي وكان قاب قوسين أو أدنى من الموت، ما يجعل الأسرة تعطل حياة أحد الأفراد باستمرار ليراقبه خشية مغادرة الخيمة الصغيرة، "والتي لا يمكن أن تكون مكانا لمريض فصام" يقول محمود، مشيرا إلى أن شقيقه إن اتجه جنوباً لمسافة 1 كيلو متر فقط سيصل إلى مواقع الاحتلال في رفح، وإذا ما توجه شرقاً على بعد كيلومترين يكون في مرمى قناصة الاحتلال شرق خان يونس، إذ يسيطر الاحتلال على مساحة 59% من قطاع غزة، ويستهدف كل من يقترب من مناطق وجوده دون تمييز.   ضحايا ردود فعل عكسية يُظهر المرضى النفسيون وذوو الإعاقات العقلية عادة ردود فعل عكسية عند الشعور بالخطر كما يوضح فرحات، كأن يتجه أحدهم بسرعة إلى أي شخص يشاهده، في محاولة لطلب الأمان، دون تمييز بين من يريد مساعدته أو قتله، وهو ما حدث مع  الستيني حسن جرير، الذي كان يعاني من إعاقة ذهنية كما أنه فاقد للنطق، ومن ثم اتجه جرياً نحو مناطق يوجد فيها جنود الاحتلال طلباً للطعام فقتلوه، وتم العثور عليه في منطقة أبو العجين شمال بلدة القرارة، جنوبي قطاع غزة، بعدما دفنت جثته تحت أنقاض منزل هدمته جرافات الاحتلال بحسب شهادة يوسف عوض أحد سكان البلدة ممن عرفوا الشهيد. وفي وضع لا يختلف كثيرا، قتل جنود الاحتلال باسم أبو حليب الذي كان يعاني من إعاقة ذهنية، وعُثر على جثمانه بعد عدة أشهر على فقدانه في بلدة القرارة، ووفق رواية شقيقه حازم، فإن باسم فُقدت آثاره عندما كانوا يحاولون إخلاء البلدة نهاية العام 2024، وتبين لاحقاً أن جنود الاحتلال أعدموه، موضحاً أن أخاه عندما يشعر بالخوف يصدر أصواتا قد يكون هدفها طمأنة نفسه أو لفت انتباه الآخرين، ويبدو أن هذه الأصوات كانت سبباً لقتله.   لكن كيف تصنف تلك الجرائم وفق قواعد القانون الدولي؟ يجيب الحقوقي الخيري معتمدا على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ تنص المادة 11 منها على أن "تتعهد الدول الأطراف وفقاً لمسؤولياتها الواردة في القانون الدولي، بما فيها القانون الإنساني الدولي (يطبق في زمن النزاع)، وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان (يطبق في زمن السلم والحرب)، باتخاذ كافة التدابير الممكنة لضمان حماية وسلامة ذوي الإعاقة الذين يوجدون في حالات تتسم بالخطورة، بما في ذلك حالات النزاع المسلح والطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية". بلا شك "إنها جرائم حرب" موجعة، كما يصف الخيري ألم العمل على وقائع استهداف 50 من ذوي الإعاقة الذهنية قتلوا برصاص قناصة أو في مداهمات ميدانية لعدم الامتثال لأوامر جنود الاحتلال، مثل رفع الأيدي أو الوقوف في مكان محدد، إذ فُسرت عدم استجابتهم  كعمل عدائي أو تمرد، بينما هي في الحقيقة نتيجة قصور إدراكي كامل، ما يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ المستقرة في القانون الدولي الإنساني تحديدا قتل شخص يعاني من إعاقة ذهنية، لا يدرك طبيعة الأوامر العسكرية أو خطر الميدان، وهو ما يصنف جريمة قتل عمد (Willful Killing)، تعمل المؤسسات الحقوقية على رصدها وتوثيقها وجمع بياناتها انتظارا إلى يوم حساب ربما يأتي. ## هل يكون إغلاق هرمز شرارة حرب مضائق عالمياً؟ 20 April 2026 11:17 AM UTC+00 يواصل مضيق هرمز تصدر واجهة الاهتمام بعد قرار إيران إعادة إغلاقه رداً على مواصلة الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية. وهكذا، يتحول هرمز، أحد شرايين التجارة العالمية، إلى سلاح في الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل بعدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان الهدنة لمدة أسبوعين لإفساح المجال للدبلوماسية، فإن مضيق هرمز لم يفتح إلا لنحو يوم واحد. ورغم أن الأنظار تركّز حالياً على هرمز، فإن تسليح المضائق يُثير مخاوف من لجوء دول أخرى إلى استغلال المضائق التي تسيطر عليها أوراقاً في صراعات عسكرية أو حروب اقتصادية، بما في ذلك باب المندب بين البحر الأحمر والمحيط الهندي ومضيق تايوان قبالة الصين. وفي هذا السياق، يعتبر الخبير في العلاقات الدولية، خالد يايموت، أن الحرب في المنطقة دخلت مرحلة "حرب المضائق"، متوقّعاً تغير قواعد اللعبة في مضيقي هرمز وتايوان، بما يسبق تحولات أوسع في النظام الدولي. ويصف الحصار الأميركي حول مضيق هرمز بأنه "كارثة تمس الأمن العالمي"، معتبراً أنه سابقة في الصراع الأميركي مع الصين. ويشير إلى أن بكين تركز على مضيق تايوان، المعروف أيضاً بمضيق فورموسا، والذي يبلغ طوله نحو 180 كيلومتراً وعرضه 130 كيلومتراً. ويتوقع يايموت أن تسعى الصين إلى بسط سيطرتها على المضيق، مستفيدة من سابقة هرمز، مع مراقبة ردود فعل المؤسسات الدولية، خاصة أن الصين وروسيا امتنعتا حتى الآن عن طرح قضية الحصار على مجلس الأمن. ويضيف أن القواعد في القانون الدولي، في زمن الفوضى، قد تتشكل عبر سوابق تفرضها القوى الكبرى، وليس عبر الأعراف التقليدية فقط، مشيراً إلى أن ما جرى في هرمز قد يشكّل نموذجاً لذلك. وانعكس تصعيد "حرب المضائق" سريعاً على الاقتصاد العالمي، إذ تكبدت الأسواق المالية خسائر متتالية، وسط مخاوف من موجة تضخّم جديدة، في ظل محدودية الإجراءات الحمائية لدى الحكومات والمؤسسات الدولية، التي تواجه بدورها ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية. وفي 14 إبريل/نيسان الجاري، خفّض صندوق النقد الدولي توقعات النمو العالمي لعام 2026 بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 3.1%، فيما أبقاها عند 3.2% لعام 2027، مرجعاً هذا التباطؤ إلى تداعيات الحرب على إيران. كذلك توقّع الصندوق ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.4% خلال العام الجاري، قبل أن يتراجع إلى 3.7% في عام 2027. بدوره، يقول الخبير الاقتصادي المغربي محمد ياوحي لوكالة الأناضول إن الحرب على إيران ليست مجرد صراع سياسي، بل صراع اقتصادي عالمي أيضاً، مشيراً إلى أن الحرب الاقتصادية أثّرت في دولٍ أكثر من غيرها، وأن أطراف الصراع تعتمد الاقتصاد كورقة ضغط، موضحاً أن إيران مارست ضغطاً على الولايات المتحدة وحلفائها عبر إغلاق مضيق هرمز. ويضيف أن من أبرز الدول المتضررة دول أوروبا الغربية التي تعتمد على النفط لتغذية صناعاتها، إلى جانب دول آسيوية مثل اليابان. ويرى أن طهران تدرك أن ورقة النفط تمثل أداة ضغط لفرض شروط التفاوض، كما حدث عند إغلاق المضيق أو عرقلة مرور ناقلات النفط. ويتابع أن بعض الدول تستفيد من هذا الوضع، مثل روسيا، التي يمكنها زيادة صادراتها النفطية وتخفيف آثار الحظر الأميركي المفروض عليها بسبب الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن الاقتصاد في الحروب يشكّل أداة ضغط لفرض شروط التفاوض. ويرى ياوحي أن الولايات المتحدة دخلت الحرب بما يخدم مصالحها، وأن خسائرها حتى الآن أقل مقارنة باقتصادات أخرى، مشيراً إلى أنها تسعى إلى إرباك دول صاعدة عبر قرارات مثل حصار مضيق هرمز، في إطار حرب استنزاف اقتصادي ضد إيران وحلفائها. وأعلنت الحكومة الإيرانية أن الخسائر الناجمة عن الحرب تُقدّر بنحو 270 مليار دولار، وفق تقديرات أولية. كما أشار كاتب الرأي نيكولاس كريستوف والصحفية إنغريد هولمكويست، في مقال تحليلي بصحيفة نيويورك تايمز، إلى أن تكلفة الحرب على الولايات المتحدة بلغت نحو 1.3 مليون دولار في الدقيقة خلال الأيام الستة الأولى من الحرب. باب المندب تحت التهديد إلى جانب ذلك، يبرز مضيق باب المندب ضمن دائرة التهديد بالإغلاق، ما يضاعف كلفة الحرب ويزيد من أوراق الضغط. وقد هددت إيران، في أكثر من مناسبة، بإغلاق المضيق الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن. ويقع باب المندب بين اليمن من جهة، وكل من جيبوتي وإريتريا من جهة أخرى، ويُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء عالمياً، إلى جانب مضيق هرمز وقناة السويس. وقال قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، الجنرال علي عبداللهي، إن استمرار الحصار الأميركي "غير القانوني" سيؤدي إلى تصعيد قد يشمل إغلاق الممرات البحرية، مؤكداً أن القوات الإيرانية "لن تسمح" باستمرار تدفق الصادرات والواردات في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر. وتتصاعد المخاوف من احتمال توسع تدخل جماعة الحوثي في اليمن، المتحالفة مع إيران، بما قد يؤدي إلى تعطيل أو إغلاق الملاحة في مضيق باب المندب، ما يهدد بتداعيات اقتصادية أوسع على المستوى الإقليمي والدولي. (الأناضول) ## المواقف من الحرب| مباحثات صينية سعودية وروسيا تأمل استمرار المفاوضات 20 April 2026 11:21 AM UTC+00 في ظل الغموض الذي يلف مصير المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، وتصاعد الخشية من تجديد الحرب، لاسيما مع استمرار الولايات المتحدة بمحاصرة موانئ إيران واحتجاز إحدى سفنها في خليج عُمان، حث عدد من دول العالم الطرفين على ضرورة العمل على تجنب مزيد من التصعيد والالتزام بوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف المناسبة لإنهاء الحرب. وفي السياق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية اليوم الاثنين، إن بكين تشعر بالقلق من اعتراض الولايات المتحدة سفينة شحن ترفع علم إيران وحث الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة. وأضاف المتحدث قوه جيا كون: "الموقف في مضيق هرمز معقد وحساس"، مؤكدا أن على الأطراف المعنية تجنب المزيد من التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف العبور الطبيعي في المضيق. كما عبّر الكرملين عن أمله في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفا أن روسيا، وإن لم تكن وسيطا فهي على استعداد لتقديم المساعدة إذا لزم الأمر. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: "نرى أن الوضع في الخليج لا يزال هشا وغير مستقر. نأمل أن تستمر عملية التفاوض وأن نتمكن من تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري". "العربي الجديد" يتابع أبرز المواقف من الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## أزمة السيولة في اليمن تضغط على المواطنين والحكومة 20 April 2026 11:22 AM UTC+00 تشهد المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، في جنوب البلاد وشرقها أزمة سيولة نقدية طاولت المواطنين والتجار على حدّ سواء، وسط تحذيرات من حدوث انهيار اقتصادي في حال عدم اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لحل أزمة السيولة. وقال مسؤولان في البنك المركزي اليمني في عدن، طلبا عدم ذكر اسميهما، لوكالة رويترز اليوم الاثنين، إنّ الحكومة المدعومة من السعودية تواجه أسوأ أزمة سيولة نقدية للعملة الوطنية وشحاً في الموارد بالجهاز المصرفي منذ بدء الحرب في 2015، مما يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي، الذي يعانيه سكان عدن واليمن عموماً.  وأشار المسؤولان إلى أن السبب في تفاقم الأمر هو استمرار بعض السلطات المحلية بالمحافظات، وفي مقدمتها مأرب وحضرموت والمهرة وتعز، والجهات الحكومية التي تدر إيرادات، في عدم التوريد لحساب الحكومة بالبنك المركزي في عدن، في تحدّ لقرار مجلس القيادة الرئاسي وخطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المدعومة دولياً، التي بدأ تنفيذها أواخر العام الماضي. وأوضحا أن الحكومة لا تمتلك إيرادات كافية لتغطية نفقاتها، بسبب "هبوط حاد في الإيرادات العامة عقب توقف صادرات النفط منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، فضلاً عن آلاف المليارات من الريالات المكدسة في مخازن شركات الصرافة ورجال الأعمال، وهي عوامل تسببت في أزمة سيولة خانقة داخل المالية العامة".  وقالا إن البلد بلا موارد، ويعتمد على البنك المركزي في تغطية التزاماته، وسط عجز الحكومة عن إلزام المؤسسات الحكومية والمحافظات بتوريد إيراداتها إلى البنك، إضافة إلى توقف الدعم والمنح المالية الخارجية، وتأخر الدعم السعودي منذ أشهر، ما أدى إلى تأخر صرف مرتبات الموظفين أربعة أشهر. وأوضح المسؤولان أن الأزمة تسببت في الحد من قدرة الحكومة على توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء في مدينة عدن والمحافظات المجاورة لها.  لكن محمد قاسم المفلحي؛ أستاذ الاقتصاد المالي والنقدي في جامعة عدن، يرى أن الدولة تعاني أزمة في الموارد، وليس شحاً في السيولة، قائلاً إن هناك فائضاً كبيراً في المعروض النقدي وصل خلال السنوات الماضية إلى أكثر من سبعة تريليونات ريال يمني. وأوضح أن المشكلة تكمن في عدم قدرة الدولة على تحصيل مواردها بكفاءة "وامتناع كثير من المؤسسات الحكومية والمحافظات عن توريد الإيرادات المركزية للبنك المركزي، فضلاً عن أن الفساد المتفشي في معظم مؤسسات الدولة يساهم أيضاً في تفاقم الأزمة". وقال لرويترز إن الأزمة الحالية "مفتعلة"، إذ تشكّل العملة المتداولة خارج الجهاز المصرفي النسبة الكبرى في مكونات المعروض النقدي، وتحتفظ بها شركات الصرافة والتجار والأفراد بهدف المضاربة بالعملة.  معاناة يومية قالت مريم محمود خالد (50 عاماً)، وهي أرملة وأم لثلاثة أولاد تقيم في عدن، إنّ "أزمة شح السيولة أضرّت بالناس، لأن محلات الصرافة رغم كثرتها ترفض صرف حتى 100 ريال سعودي". وأضافت "قبل فترة كان الصيارفة يطلبون إبراز الهوية عند الصرف من العملة الأجنبية للريال اليمني، أما حالياً فيرفضون بشكل قاطع". وتابعت قائلة: "الناس ضاقت أحوالهم، خصوصاً المعتمدين في مصاريفهم الشهرية على حوالات من ذويهم المغتربين".  وقال محمد عبد الوهاب الذي يعمل لدى شركة خدمات طبية في عدن: "أصبحت غير قادر على دفع إيجار المنزل دفعة واحدة أو شراء كل احتياجات البيت بسبب عدم القدرة على تغيير العملة، لأن ما هو متاح هو خمسون دولاراً في اليوم، وهذه الأزمة مرّت عليها شهور دون حلّ وتفاقمت بداية الشهر الجاري". وتزامنت أزمة السيولة النقدية مع تأخر صرف رواتب العسكريين لخمسة أشهر وصرفها بشكل جزئي وبعملات مختلفة، فضلاً عن القيود المفروضة على السحب النقدي.  وتوقعت شبكة الإنذار المبكر للمجاعة، التابعة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في أحدث تقييم لها، أن الفترة الممتدة من مارس/ آذار وحتى سبتمبر/ أيلول المقبل، ستشهد ضغوطاً تضخمية متزايدة، مع عجز الإجراءات المحلية عن كبح الأسعار. وتشير تقديرات الشبكة إلى أنّ هذه العوامل مجتمعة ستدفع المزيد من الأسر نحو تقليص استهلاك الغذاء، واللجوء إلى وسائل تكيف قاسية، في ظل اقتصاد هش يعاني من صدمات متلاحقة.  طباعة نقود لحل أزمة السيولة في ما يتعلق بدعوة البعض لطباعة نقود جديدة للتخفيف من وطأة الأزمة، قال المسؤولان في البنك المركزي إن البنك يتفادى منذ خمس سنوات اللجوء إلى طباعة العملة مجدداً، لما يترتب على ذلك من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني، وتقويض للجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأضافا أن أي عملية إصدار نقدي جديد من قبل البنك المركزي لمعالجة أزمة السيولة المفتعلة ستكون لها عواقب وخيمة، حيث تؤدي إلى زيادة المعروض النقدي وتفاقم التضخم، مما سيؤدي إلى تدهور قيمة الريال.  ودأب البنك المركزي في عدن، الذي بمقدوره الوصول إلى الأسواق المالية الدولية، على نحو متزايد بعد نقل مقرّه الرئيسي من صنعاء إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016، إلى طباعة أوراق نقدية جديدة لسدّ العجز الحكومي وسداد رواتب موظفي القطاع العام، خصوصاً قوات الأمن والجيش، لكن البنك لجأ الأسبوع الماضي إلى آلية جديدة لجذب السيولة من العملة المحلية من خلال رفع سعر الفائدة على ودائع الادخار بالعملة الوطنية لدى البنوك التجارية إلى 18% بدلاً من 15%. وأوضح مسؤول في البنك لوكالة رويترز أنّ الهدف من هذا الإجراء "تشجيع المواطنين والمدخرين بالريال اليمني ورجال الأعمال والتجار ممن يستثمرون أموالهم في الخارج على الاستثمار في البنوك المحلية بسعر فائدة يتناسب مع الظروف والمتغيرات الدولية والعالمية".  (الدولار= 1550 ريالاً يمنياً) (رويترز) ## السلة الأميركية: فوز سهل لثاندر في انطلاق الأدوار الإقصائية 20 April 2026 11:27 AM UTC+00 بدأ فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل لقب الموسم الماضي رحلته في الأدوار الإقصائية لدوري السلة الأميركية للمحترفين، بقوة عبر تحقيق انتصاره الأول على منافسه فريق فينيكس صنز، في انطلاقة فاجأ فيها فريق أورلاندو ماجيك منافسه فريق ديترويت بيستونز. وتفوق فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر على منافسه فينيكس صنز (119-84)، فجر الاثنين، في انطلاق الأدوار الإقصائية لدوري السلة الأميركية للمحترفين، ويأمل ثاندر أن يسير على خطوات فريق غولدن ستايت ووريورز الذي كان آخر فريق ينجح في الفوز بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في عامين توالياً (2017 و2018)، وبدا لاعبو ثاندر في أفضل حالة من الناحية البدنية بعد أسبوع من الراحة بعدما ضمنوا صدارة المنطقة الغربية وأفضل سجل في الدوري المنتظم (64 فوزاً و18 خسارة). وتصدر النجم الكندي، شاي غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري وفي النهائيات، قائمة أفضل المسجلين برصيد 25 نقطة، ورغم أن الكندي اكتفى بخمس رميات ناجحة فقط من أصل 18، فإنه أحرز 15 رمية حرة من أصل 17، وأضاف سبع تمريرات حاسمة وتصدّيين قبل أن يغيب عن المباراة طوال الربع الأخير، في وقت أضاف جايلن وليامس 22 نقطة، وتشيت هولمغرين 16 نقطة لمصلحة فريق ثاندر. وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، فاجأ فريق أورلاندو ماجيك منافسه فريق ديترويت بيستونز متصدر المنطقة الشرقية (112-101)، واستغل ماجيك حالة بيستونز السيئة وهو الذي شق طريقه إلى الأدوار الإقصائية عبر بوابة الـ "بلاي إن" وخرج فائزاً، بفضل تسجيل باولو بانكيرو 23 نقطة، وأحرز الألماني فرانتس فاغنر 11 من أصل 19 نقطة في الربع الأخير، ليصمد ماجيك أمام تألق نجم بيستونز، كيد كانينغهام الذي أنهى اللقاء برصيد 39 نقطة. وفي سان أنتونيو حقق العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما بداية ناجحة بتسجيله 35 نقطة وقاد فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على ضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز (111-98)، وتقدم سبيرز، ثاني الغربية، بفارق وصل إلى 16 نقطة، لينهي الشوط الأول بأفضلية (59-49)، وقلّص بورتلاند الفارق إلى نقطتين في بداية الربع الثالث، إلا أن سبيرز وسع الفارق مجدداً، وأدخل الفرحة إلى قلوب جماهيره التي انتظرت منذ عام 2019 عودة فريقها، حامل اللقب خمس مرات، إلى الأدوار الإقصائية. في المقابل، هيمن فريق بوسطن سلتيكس، ثاني المنطقة الشرقية خلف بيستونز، بفضل الثنائي جايسون تايتوم وجايلن براون على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز وفاز عليه بنتيجة (123-91)، وسجل تايتوم وبراون معا 51 نقطة وقادا سلتيكس إلى فوز ساحق على فيلادلفيا في المواجهة الافتتاحية بينهما، واستغل الثنائي المتوهّج معاناة سيكسرز الكبيرة في الرميات، لمنح سلتيكس أكبر فارق فوز في تاريخ النادي ضمن مباراة افتتاحية في الـ"بلاي أوف". ## الحكومة السورية تتسلم قصر العدل والسجون في محافظة الحسكة 20 April 2026 11:28 AM UTC+00 يواصل وفد من وزارة العدل السورية، برئاسة النائب العام حسان التربة، جولته في مدينة القامشلي بريف الحسكة، التي وصل إليها أمس الأحد، لبحث تفعيل القضاء واستئناف العمل في القصر العدلي. ويأتي هذا التحرك ضمن خطوات تنفيذ اتفاق دمج المؤسسات المدنية بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من ممثلي الفريق الرئاسي. وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أن الزيارة تأتي أيضاً في سياق تحركات حكومية متسارعة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة، لا سيما في القطاع القضائي، بعد التوقف الكلي لهذا القطاع منذ سقوط النظام السابق نهاية عام 2014. والتقى التربة مع محافظ الحسكة قبل أن يزور القصر العدلي في المدينة، والذي استُلم رسمياً، تمهيداً لإعادة تفعيله خلال الفترة المقبلة. كما التقى التربة بالقضاة والعاملين في القصر العدلي، واستمع إلى مطالبهم واحتياجاتهم. وقال خلال لقاءاته إن المبنى يحتاج إلى أعمال ترميم وصيانة، وهو ما ستعمل الوزارة عليه خلال المرحلة المقبلة بهدف تأهيله لاستقبال المراجعين واستئناف العمل القضائي. واعتبر التربة أن إعادة تفعيل القصر العدلي ستكون خطوة أساسية لعودة القضاة إلى ممارسة مهامهم، واستئناف النظر في القضايا، بما يسهم في تنظيم الحياة القانونية في المحافظة وتعزيز ثقة الأهالي بالمؤسسات القضائية. وكان وفد وزارة العدل، برئاسة التربة، قد تسلم أمس الأحد القصر العدلي في مدينة الحسكة، والسجن المركزي في حي غويران. وزار الوفد السجن برفقة قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي، حيث التقى عدداً من السجناء واستمع إلى مطالبهم، تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل لمتابعة شؤونهم. وقال التربة، في تصريح نشرته مديرية الإعلام في الحسكة، إنه في إطار التنسيق والتعاون مع الإدارة العامة للسجون التابعة لوزارة الداخلية، جرى استلام السجن المركزي في محافظة الحسكة، حيث نُفّذت جولة ميدانية داخل السجن شملت عدداً من المهاجع، إضافة إلى لقاء عدد من النزلاء والاستماع إلى مطالبهم وملاحظاتهم، مشيراً إلى أنه سيُنشأ مكتب قانوني داخل السجن يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل، على غرار المكاتب القانونية التي أُحدثت في باقي المحافظات، مبيناً أن من مهام هذا المكتب متابعة قضايا النزلاء ومعالجة مشكلاتهم القانونية. وأوضح أن وزارة العدل تعمل على تسلم إدارة جميع السجون في محافظة الحسكة وربطها بالمنظومة القضائية، بالتنسيق مع الإدارة العامة للسجون التابعة لوزارة الداخلية. بالتزامن مع ذلك، تجمع العشرات من أبناء المحافظات الشرقية في سورية أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق اليوم الاثنين، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين في سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وقال بعض المشاركين إن بعض هؤلاء المعتقلين نُقلوا أو حُوّلوا إلى سجون داخل العراق، ما زاد من قلق عائلاتهم بسبب غياب المعلومات الدقيقة حول أوضاعهم القانونية والصحية. ويطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعرفة مصير أبنائهم، والعمل على إعادتهم أو توضيح التهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم، وسط استمرار معاناة إنسانية تعيشها الأسر منذ سنوات. وعلى صعيد متصل، ذكرت اللجنة العليا للانتخابات أنها لمست، خلال زيارتها إلى محافظة الحسكة، وجود رغبة حقيقية لدى مختلف الأطراف المحلية لإنجاح العملية الانتخابية. وأشار المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، في تصريحات صحافية، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً من المرونة وتقبّل "تنازلات واستحقاقات قاسية" في سبيل الوصول إلى توافقات تضمن سير العملية الانتخابية بشكل سلس. وأوضح أن العملية الانتخابية تظل مرهونة بصناديق الاقتراع، مؤكداً أن الانتخابات في الحسكة تمثل جزءاً من مسار أوسع لاندماج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن البنية الوطنية. وذكر أن اللجنة تسعى إلى اعتماد توزيع المقاعد استناداً إلى تعداد السكان لعام 2011 بدلاً من الأساس الجغرافي، لافتاً إلى أن الاجتماعات التي عُقدت في المحافظة شهدت استعداداً من الأحزاب المحلية لتقديم تنازلات دعماً للتكامل الوطني وإنجاح الاستحقاق الانتخابي. وبيّن أن العمل يجرى بإشراف فعّال على تشكيل اللجان الفرعية والهيئات الانتخابية، بالتوازي مع مشاورات مستمرة مع القوى السياسية والاجتماعية، إلى جانب وضع آليات تضمن التمثيل النسبي لمختلف المكونات، بما يشمل العرب والأكراد والآشوريين/السريان والمسيحيين، إضافة إلى النساء. قوات الاحتلال تختطف شابين بريف القنيطرة السورية تقدمت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إلى قرية بريقة الحدودية، واختطفت شابين واقتادتهما إلى جهة مجهولة. وذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت بعد منتصف الليل في قرية بريقة القديمة، حيث قامت باعتقال مدنيَّين اثنين دون سن الـ18 عاماً، واقتادتهما إلى جهة مجهولة، من دون معرفة أسباب الاعتقال حتى الآن. وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال داهمت عند الساعة 12 ليلاً أحد المنازل في قرية بريقة بريف القنيطرة الأوسط، وعمدت إلى اختطاف الفتى آدم الشعبان (17 عاماً) وشقيقه نمر الشعبان (16 عاماً)، حيث جرى اقتيادهما إلى داخل الجولان المحتل. ووفق المصدر، فإن الاعتقال يعود إلى قيام الشابين برعي الأغنام في مناطق قريبة من الشريط الحدودي. وكانت قوة للاحتلال قد توغلت أمس الأحد باتجاه قرية العجرف، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على مفرق القرية، كما أقامت قوة أخرى حاجزاً مؤقتاً في قرية الصمدانية الشرقية يضم آليات عسكرية عدة. كما توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال، أمس، في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، واختطفت أحد المواطنين في القرية. وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن دورية مكونة من ست سيارات عسكرية محمّلة بالجنود داهمت أحد منازل القرية، واعتقلت أحد الشبان واقتادته إلى قاعدتها في محمية جباتا الخشب. وتواصل قوات الاحتلال توغلاتها وخرق اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 في الجنوب السوري، وترهيب المدنيين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي. ## الأسواق التركية تترقب قرار البنك المركزي بشأن الفائدة والليرة 20 April 2026 11:44 AM UTC+00 تراجع سعر صرف الليرة التركية قليلاً مطلع تداولات الأسبوع، اليوم الاثنين، إلى 44.87 مبيعاً لليرة مقابل الدولار، عن نحو 44.80 إقفال مساء الجمعة الماضي، متأثرة بالضغوط التضخمية واستمرار عدم اليقين بالمنطقة واستمرار التوترات السياسية والعسكرية رغم الهدن المؤقتة بين الأطراف المتحاربة. وفي حين تترقب الأسواق اجتماع المصرف المركزي، الخميس المقبل، وقرارات لجنة السياسات لسعر الفائدة، يخشى الأتراك من استمرار تراجع سعر صرف عملتهم التي انعكست على ارتفاع أسعار المنتجات والسلع الاستهلاكية، بعد خسارة هائلة لليرة العام الماضي بلغت 20.9%. وبدأت الليرة التركية بالتراجع خلال الربع الأول من عام 2025 الذي دخلته بنحو 35.4 ليرة مقابل الدولار، وسجل خلال أشهر يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط ومارس/آذار، انخفاضاً تدريجياً لينتهي الربع الأول بسعر 38.14 ليرة للدولار و41.25 لليورو، ويستمر التراجع، وإن بوتيرة أقل خلال الربع الثاني من العام الماضي، لتسجل الليرة في الربع الثالث، مطلع يوليو/تموز الماضي 39.81 ليرة تركية مقابل الدولار و46.83 ليرة للعملة الأوروبية الموحدة وتنهي العام عند 42.7 ليرة للدولار و50.167 ليرة مقابل اليورو.  ولم يوقف تدخل المصرف المركزي المباشر، تذبذب سعر الصرف رغم ضخ نحو 50 مليار دولار بالسوق، خلال الربع الأول من العام الجاري، بل استمرت الليرة بالتراجع، وإن كان طفيفاً خلال الأشهر الماضية من هذا العام، لتقترب اليوم من 45 ليرة للدولار الواحد. يقول الاقتصادي التركي، خليل أوزون، إن الليرة لم تتراجع، بمعنى التراجع، بعد ضبط السعر من المصرف المركزي عبر ثنائية، تثبيت سعر الفائدة والتدخل المباشر، ولكن التذبذب الطفيف يعود لسعر الدولار الذي ارتفع قليلاً بالأسواق العالمية خلال اليومين الأخيرين.  توقعات بتثبيت المركزي التركي سعر الفائدة ويرجح أوزون خلال حديثه لـ"العربي الجديد" تثبيت سعر الفائدة، يوم الخميس المقبل، لأن الوضع الداخلي والإقليمي، لا يسمحان برفع سعر الفائدة، حتى وإن كان الرفع ضرورة، نظراً لسعر الفائدة المرتفع جداً حالياً عند 37% ولأن ذلك يعوق تنفيذ تطلعات وخطط الحكومة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن سعر الفائدة بدأ العام الماضي عند 47.5% وانتهى العام عند 38% ولم يجر عام 2026 سوى تخفيض مائة نقطة أساس (1%) بسبب الحرب وما تركته من آثار على أسعار الطاقة والسياحة والتجارة، لأن خطة المصرف المركزي كانت نحو التيسير النقدي. ويرى الاقتصادي التركي أن التضخم نحو 31% هو التحدي الأكبر أمام تحسّن سعر الليرة أو حتى تنفيذ أهداف برنامج الإصلاح، لأن استمرار ارتفاع أسعار النفط وانعكاسها على قطاعات حيوية، يضعف القوة الشرائية لليرة، ويزيد الطلب على العملات الأجنبية، وبطبيعة الحال، تأثرت السياحة والصادرات بسبب الحرب، ما أثر بالعملات الأجنبية في السوق التركية وأخلّ بالتوازن مع زيادة الطلب، وكل ذلك يزيد التأثير في سعر الليرة. وحول مصير الليرة فيما لو لم يتدخل المصرف المركزي ويدعم الليرة، يقول خليل أوزون، إن تدخل المصرف المركزي ومهما بلغ، فهو في صالح الاقتصاد الكلي التركي ونظرة الخارج له، والأهم حماية للمستهلك المحلي، والأهم أن التدخل لم يؤثر كثيراً بالاحتياطي الأجنبي، فتركيا دخلت هذا العام بأعلى احتياطي بتاريخها زاد عن 200 مليار دولار. من جانبه، يرى الاقتصادي ورجل الأعمال التركي، متين سييت، أن الليرة التركية تتعرّض لضغوط كبيرة خلال العام الجاري، تأتي من تراجع الإنتاج والصادرات، والأهم، الحرب بالمنطقة وارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن بلاده تستورد جلّ استهلاكها من النفط والغاز. وفي حين يؤيد سييت في تصريحات لـ"العربي الجديد" ما قاله خبراء ومستطلعون، حول ضرورة تثبيت سعر الفائدة، الخميس المقبل، كي لا يزيد تراجع سعر الصرف، يرى أن في إجراءات وزارة المالية بسحب السيولة من السوق، لتمويل التزاماتها وزيادة توازن العرض والطلب، خطوة ذكية ومهمة بالفترة الحالية، كاشفاً عن مزادين، غداً الثلاثاء، الأول إعادة إصدار سندات حكومية ذات قسيمة ثابتة لمدة عامين (693 يوماً) مع دفعات قسيمة نصف سنوية، والثاني سندات حكومية ذات قسيمة ثابتة لمدة 5 سنوات (1820 يوماً) مع دفعات قسيمة نصف سنوية، لأن ذلك برأيه، إلى جانب رقابة وتدخل المركزي، يثبت سعر الصرف ويحمي الليرة من التراجع.   في السياق، توقعت وكالة ستاندرد آند بورز، أن يبقي المركزي التركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع، ولكنه قد يتخذ خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية. وتوقع أندرو بيرش، نائب مدير الشؤون الاقتصادية الأوروبية في الوكالة أن "يواصل البنك تشديد السيولة وغيرها من التدابير غير المتعلقة بأسعار الفائدة"، مضيفاً وفق "بلومبيرغ"، أن تزايد الضغوط التضخمية على الواردات، واتساع عجز الحساب الجاري، وتقييد تدفقات رأس المال الأجنبي، وارتفاع فروق عائدات السندات، وانخفاض احتياطيات النقد الأجنبي، كلها تشكل حججاً ضد استئناف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة". ويعتقد بيرش أن التأثير غير المؤكد للحرب الإيرانية في السوق التركية، سيستمر لفترة أطول ويقوّض الجهود السابقة لخفض التضخم. ولا يتوقع بيرش أن يستأنف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة قبل ديسمبر/كانون الأول المقبل. ## قطر تعيد فتح أجوائها أمام شركات الطيران الأجنبية 20 April 2026 11:56 AM UTC+00 أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني في قطر إعلاناً ملاحياً يسمح بعودة تشغيل رحلات شركات الطيران الأجنبية إلى مطار حمد الدولي بشكل تدريجي، وذلك بعد تقييم شامل للوضع الأمني بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأكدت الهيئة، في بيان صادر اليوم الاثنين، أن جميع الرحلات والعمليات التشغيلية ستسير وفق أعلى معايير السلامة والأمن المعتمدة دولياً، مع تطبيق الإجراءات والتدابير التي تضمن حماية المسافرين والعاملين في قطاع الطيران، مشددة على أن سلامة الجميع تأتي في مقدمة أولوياتها. وكانت قطر قد أغلقت مجالها الجوي إثر اندلاع الحرب في المنطقة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي وشن إيران اعتداءات على قطر ودول خليجية وعربية، ما أثر على حركة الطيران في المنطقة بأسرها. ومطار حمد الدولي من أكبر المطارات عالمياً، إذ يتعامل مع أكثر من 50 مليون مسافر سنوياً، ويربط بين مئات الوجهات عبر شبكة الخطوط الجوية القطرية. وخلال شهر مارس/ آذار، انخفضت الحركة الجوية إلى رحلات محدودة، خُصصت لإجلاء العالقين ولعمليات الشحن، واستمر هذا الوضع حتى 15 إبريل/ نيسان الجاري، مع التركيز على ضمان سلامة المسافرين. واستعادت الخطوط الجوية القطرية شبكتها العالمية لتشمل أكثر من 150 وجهة بحلول منتصف مايو/ أيار المقبل، بعد أن كانت قد تقلصت إلى 61 وجهة خلال الأزمة، لتعود وتشمل مناطق أفريقيا وآسيا وأوروبا والمحيط الهادئ. كما تقدم الشركة خيارات مرنة، مثل تغيير تواريخ السفر دون رسوم حتى 30 إبريل/نيسان. وفي سياق متصل، أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن تحديث شبكة وجهاتها العالمية بإضافة رحلات إلى أكثر من 150 وجهة اعتباراً من 16 يونيو/ حزيران المقبل، ما يسهم في ربط المزيد من المسافرين بوجهاتهم حول العالم خلال موسم الصيف. ويعكس قرار عودة الرحلات الأجنبية إلى مطار حمد الدولي تحسناً في الوضع الأمني واستعادة الثقة بقطاع الطيران القطري، مع استمرار التركيز على معايير السلامة، بما يدعم الاقتصاد وقطاع السياحة بعد أشهر من الإغلاق بسبب التوترات الإقليمية. ## هل تلمّع نتفليكس صورة ثقافة "يانكي" اليابانية؟ 20 April 2026 12:00 PM UTC+00 بمظهرٍ مستوحى من تسريحة إلفيس بريسلي المرتفعة، وزيٍّ مدرسيٍّ مُعدَّلٍ ليبدو أكثر تمرّداً، تُعبّر ريونا، البالغة من العمر 15 عاماً، عن إعجابها بثقافة "يانكي" (Yankii) اليابانية، وهي ثقافة "الأولاد المشاغبين" التي عادت إلى الواجهة عالمياً مؤخراً بفضل برنامج المواعدة على منصة نتفليكس بعنوان "بادلي إن لوف" (Badly in Love). في ثمانينيات القرن الماضي، كانت اليابان تعجّ بمراهقين متمرّدين، تحدّوا المجتمع عبر قيادة دراجات نارية خطرة، وخوض "حروب" مدرسية، ومشاجراتٍ في الشوارع. وقد تحوّلت تلك الثقافة، بما فيها من أزياءٍ صاخبة وصفاتٍ مثل "الفروسية"، إلى عنصرٍ محبّبٍ في الثقافة الشعبية، من الأنمي إلى السينما، رغم نظرة المجتمع الياباني المحافظ الرافضة لمخالفي القواعد. ومؤخراً، استثمرت "نتفليكس" هذا التوجّه عبر برنامج "بادلي إن لوف"، الذي سلّط الضوء على ثقافة "يانكي"، بمشاركة 11 شاباً وشابة، بينهم أعضاء سابقون في عصابات "بوسوزوكو" (Bosozoku)، وهي مجموعات دراجات نارية متمرّدة. كما أُقيم معرضٌ في طوكيو يستعيد أجواء تلك المرحلة، مع دراجاتٍ معدّلة بشكلٍ مبالغٍ فيه، وسترات "توككوفوكو" (Tokkofuku) المطرّزة، وهي ستراتٌ ذات طابعٍ عسكري كان يرتديها أفراد هذه العصابات. وتحاكي ريونا هذا الأسلوب من خلال ارتداء سراويل مدرسية فضفاضة تُعطي انطباعاً بالهيبة، معتبرةً في حديثها مع وكالة فرانس برس أن "إظهار الرجولة القوية بهذا الشكل أمرٌ رائع". وترتبط هذه الثقافة عادةً بصفاتٍ مثل روح القتال، والولاء للأصدقاء، والصراحة. لكن في المقابل، يُنظر إلى بعض المراهقين المعاصرين المنتسبين لها بسخرية، بسبب سعيهم للشهرة عبر "تيك توك"، أو تورطهم في التنمّر الإلكتروني وعمليات احتيال تستهدف كبار السن ضمن ما يُعرف بـ"وظائف السوق السوداء". كما انتشرت في السنوات الأخيرة مقاطع تُظهر مراهقين يقومون بتصرفاتٍ غير صحية في مطاعم السوشي، فيما عُرف بـ"إرهاب السوشي". وتعلّق ريونا على ذلك بالقول إن "الاعتقال بسبب قيادة دراجة نارية قد يحمل نوعاً من الشرف، لكن الاعتقال بسبب تلك المقالب أمرٌ سخيف". من جهته، يضحك هيروتاكا سوتوكا، البالغ 43 عاماً، على ميول ابنه البالغ ثماني سنوات لارتداء أزياء شبيهة برجال العصابات، لكنه يضع حدوداً واضحة. فهو يقبل بالدراجات والمشاجرات والتعبير عبر المظهر، لكنه يرفض التنمّر أو العنف ضد النساء أو أي سلوك "شرير بحت"، مؤكداً لوكالة فرانس برس أن "بقية الأمور تعود إليه ليستمتع بحياته". ورغم استمرار ظهور بعض الحوادث المرتبطة بالمراهقين، مثل القيادة المتهورة أو الشجارات، فإن هذه الظاهرة تراجعت كثيراً، إذ انخفض عدد أعضاء "بوسوزوكو" بنحو 90% ليصل إلى 5880 في عام 2024، مقارنةً بذروته في 1982، وفق بيانات الشرطة. ويرجع ذلك جزئياً إلى انتشار كاميرات المراقبة والهواتف الذكية، بحسب كينيتشيرو إيواهاشي، وهو عضو سابق في هذه العصابات تحوّل إلى خبيرٍ في شؤون الانحراف، موضحاً لـ "فرانس برس" أن المخاطر القانونية أصبحت أعلى بكثير، ما جعل هذا النمط شبه منقرض. ورغم حضورها القوي في الأعمال الخيالية، لا تزال هذه الثقافة مرفوضة اجتماعياً في الواقع، بسبب ارتباطها بالسلوكيات المخالفة للقانون، وأحياناً التحوّل إلى الجريمة المنظمة. ويواجه ساتورو سايتو، الذي يقدّم عروضاً كوميدية بشخصية "يانكي"، انتقاداتٍ عبر الإنترنت بسبب مظهره "المعادي للمجتمع"، قائلاً إن كثيرين يرفضون هذا الشكل تماماً، لكنه يتفهم ذلك نظراً لارتباط هذه الثقافة بالعنف والضجيج. ويرى كاتب الترفيه موتوهيكو توكوريكي أن برنامج "بادلي إن لوف" كان مشروعاً جريئاً، لأن القنوات التقليدية تتجنب عادةً تقديم هذه الفئة خشية اتهامها بالترويج لها. بدورها، أكدت "نتفليكس" أنها حرصت على عدم تمجيد العنف، مع تقديم سياقٍ متوازن لتجارب المشاركين، مشيرةً إلى أن الهدف كان إظهار أنهم "شبابٌ يواجهون صعوباتٍ ويحاولون النمو". وقد حقق البرنامج نجاحاً ملحوظاً، مع بقائه ضمن قائمة الأكثر مشاهدة، والاستعداد لطرح موسمٍ ثانٍ لاحقاً هذا العام. أما أوتوها، إحدى المشاركات في الموسم الأول، فقد صرحت لـ"فرانس برس" أنها ليست كما يظنها الناس، ووصفت نفسها بأنها "انطوائية" وماضيها بأنه "محرج"، معربةً عن أملها في ألا يُنظر إليهم كنماذج يُحتذى بها، بل كعِبرٍ يجب تجنبها. ## تراجع الأسهم الأميركية وارتفاع عوائد السندات مع صدمة هرمز 20 April 2026 12:10 PM UTC+00 تعيش الأسواق المالية الأميركية حالة من التباين الحاد في مستهل الأسبوع، مع تراجع واضح في مؤشرات الأسهم وارتفاع في عوائد السندات، بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المرتبطة بمضيق هرمز، وما رافقها من تقلبات حادة في أسعار النفط. فقد بدأت تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين، على تراجع في عقود الأسهم الأميركية الآجلة، حيث انخفضت عقود مؤشر داو جونز بنحو 0.61%، وتراجعت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.5%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.52%، في إشارة إلى عودة الحذر إلى الأسواق بعد موجة صعود قوية الأسبوع الماضي. وبحسب رويترز، كانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد سجلت في الجلسات السابقة مستويات قياسية، إذ حقق كل من ستاندرد أند بورز وناسداك قمماً تاريخية لثلاث جلسات متتالية، مدفوعة بتفاؤل الأسواق عقب إعلان أولي عن فتح مضيق هرمز. كما سجلت المؤشرات أكبر مكاسب أسبوعية منذ مايو/أيار 2025. لكن هذا الاتجاه انعكس بسرعة مع تجدد التوترات، بعد إعادة فرض القيود على الملاحة في مضيق هرمز، وتطورات ميدانية شملت احتجاز سفينة إيرانية من قبل الولايات المتحدة، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق. وفي أسواق الطاقة، كان التأثير مباشراً وسريعاً، حيث قفزت أسعار النفط بنحو 5% إلى 6% خلال جلسة واحدة، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وهذا الارتفاع، حسب رويترزن أعاد المخاوف التضخمية إلى الأسواق، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم للنمو وأسعار الفائدة، مع تزايد حساسية الأسواق لأي تطور في ملف الطاقة. في المقابل، شهد سوق السندات الأميركية ارتفاعاً في العوائد، حيث صعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 4.27%، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، حسب ما أوردت شبكة بلومبيرغ اليوم، مشيرة إلى أن العائد كان قد تراجع في نهاية الأسبوع الماضي إلى 4.22%، بعد إعلان فتح مضيق هرمز وانخفاض أسعار النفط، ما عزز حينها رهانات خفض الفائدة. إلا أن التطورات الجديدة قلبت هذا المسار سريعاً. ورغم الارتفاع الحالي، لا تزال العوائد أقل بنحو 20 نقطة أساس مقارنة بذروتها في مارس/آذار الفائت، فيما يقدّر المتعاملون في الأسواق احتمال خفض الفائدة الأميركية بنحو 50% قبل نهاية العام. وبحسب محللين في الأسواق العالمية، فإن التحركات الأخيرة تعكس "إعادة تسعير حذرة" تقوم على التطورات الجيوسياسية أكثر من تغيّر في الأساسيات الاقتصادية. ووفق الشبكة الأميركية، ترافق هذا المشهد مع ارتفاع مؤشر التقلبات (VIX) بمقدار 2.25 نقطة ليصل إلى 19.73، وهو أعلى مستوى له خلال أسبوع، بعد سلسلة من التراجعات امتدت لثماني جلسات متتالية، ما يعكس عودة القلق إلى وول ستريت. كما تراجعت عقود مؤشر الشركات الصغيرة (Russell 2000) بنسبة 0.9%، رغم تسجيله مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج أرباح الشركات الأميركية، التي ستكشف مدى انعكاس اضطرابات الطاقة على الأداء الفعلي للاقتصاد. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) وآر تي إكس (RTX) وآي بي إم (IBM) وسيرفيس ناو (ServiceNow) نتائجها، فيما تبدأ تسلا (Tesla) موسم تقارير مجموعة "السبعة الكبار" بعد غد الأربعاء. كما يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية في واشنطن، مع جلسة استماع مرتقبة بشأن ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وسط توقعات بميل أكبر نحو خفض الفائدة مقارنة بالمسار الحالي. وفي موازاة ذلك، تستعد وزارة الخزانة الأميركية لطرح سندات بقيمة 13 مليار دولار لأجل 20 عاماً، في اختبار جديد لطلب المستثمرين على الدين الحكومي في بيئة تتسم بتقلبات متزايدة، حسب بلومبيرغ. ## علماء يفكون لغز أعجوبة "غراند كانيون" في أميركا الشمالية 20 April 2026 12:29 PM UTC+00 يمثل غراند كانيون (Grand Canyon) أعجوبةً طبيعيةً بارزةً في أميركا الشمالية، وهو معلمٌ جيولوجيٌ خلاب يقع في ولاية أريزونا جنوب غربي الولايات المتحدة، ويتميّز بتضاريسه الجبلية المذهلة وتدرجاته اللونية الغنية. وتقدّم أبحاثٌ حديثة فهماً أعمق لكيفية تدفّق نهر كولورادو عبر هذه المنطقة وتوقيته، إذ يُعد النهر العامل الرئيسي في نحت هذا الوادي على مدى ملايين السنين. واعتمد الباحثون على تحليل حبيباتٍ دقيقةٍ من معدن الزركون داخل الحجر الرملي، وهو صخرٌ تشكّل من رواسب حملها النهر، إضافةً إلى جزيئات رمادٍ بركاني قديم، لتتبّع المسارات التاريخية لتدفق المياه. وأظهرت الدراسة أن النهر بدأ يتدفّق قبل نحو 6.6 ملايين سنة نحو منخفضٍ كبير في شمال شرق أريزونا، حيث تكوّنت بحيرةٌ واسعةٌ وضحلة شرق الموقع الذي سيصبح لاحقاً غراند كانيون. ومع مرور الزمن، تراكمت مياه هذه البحيرة حتى فاضت قبل نحو 5.6 ملايين سنة عبر نقطةٍ منخفضة، لتتدفق المياه عبر المنطقة التي شكّلت لاحقاً الوادي. كما توصّل الباحثون إلى أن النهر واصل تدفّقه عبر سلسلةٍ من الأحواض أسفل الوادي، وصولاً إلى خليج كاليفورنيا قبل نحو 4.8 ملايين سنة، حيث صبّ مياهه في البحر شمال غرب المكسيك. أما البحيرة القديمة التي أُطلق عليها اسم "بحيرة بيداهوشي"، فقد اختفت منذ زمنٍ بعيد، ويُعتقد أنها كانت تمتد على مساحةٍ واسعةٍ ربما تجاوزت 150 كيلومتراً، ضمن ما يُعرف اليوم بمحمية نافاهو. وفي هذا السياق، أوضح الجيولوجي جون هي من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس أن هذه النتائج تسهم في حلّ جدلٍ طويل حول توقيت تشكّل الوادي، مشيراً إلى أن بلورات الزركون تمثّل "سجلاً معلوماتياً دقيقاً" لمصدر الرواسب. بدوره، أشار الباحث رايان كرو من هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن مسار النهر قبل مروره عبر غراند كانيون ظل لغزاً مدة طويلة، رغم معرفة وجوده في غرب كولورادو قبل 11 مليون سنة. ويبلغ طول غراند كانيون نحو 450 كيلومتراً، وعرضه يصل إلى 29 كيلومتراً، بينما يتجاوز عمقه 1860 متراً، وتكشف جدرانه عن طبقاتٍ صخريةٍ تمتد إلى ما يقارب 1.8 مليار سنة. ووفق الباحثين، لا تزال عملية النحت مستمرة، إذ يشق النهر الصخور بمعدلٍ يتراوح بين 100 و160 متراً لكل مليون سنة، ما يعني أن الوادي الحالي هو نتيجة نحو خمسة ملايين سنة من التآكل المستمر. ويظل غراند كانيون واحداً من أكثر المواقع إثارةً للدهشة، إذ يطرح على زوّاره أسئلةً أساسيةً حول كيفية تشكّله وتاريخه، بينما تكشف جدرانه بوضوحٍ عن البنية العميقة لكوكب الأرض. (رويترز)  ## بين الحلم والمعبر.. طلاب غزة العالقون يرفعون صوتهم لاستكمال تعليمهم 20 April 2026 12:30 PM UTC+00 نظّم حراك "بين الحلم والمعبر" وقفة طلابية بمدينة غزة الواقعة شمالي القطاع المنكوب، اليوم الاثنين، شارك فيها مئات الطلاب العالقين بالقطاع، بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة. أتى ذلك في محاولة لتسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا الإنسانية والتعليمية التي تفاقمت بفعل استمرار إغلاق المعابر، وفي مقدّمتها معبر رفح الواقع في أقصى جنوب قطاع غزة عند الحدود مع مصر، الذي يُعتبر منفذ طلاب غزة الوحيد نحو العالم. وجاءت الفعالية في ظلّ تزايد أعداد الطلاب المحرومين من استكمال دراساتهم الجامعية في الخارج، سواء هؤلاء الحاصلون على منح دراسية أو المسجلون في جامعات دولية؛ إذ يقفون عاجزين أمام واقع إغلاق سلطات الاحتلال المعابر، الأمر الذي حرمهم من الالتحاق بمقاعدهم الدراسية وهدّد مستقبلهم الأكاديمي والمهني. ورفع طلاب غزة المشاركون في هذه الوقفة شعارات تعبّر عن معاناتهم، مشدّدين على حقهم في التعليم، وعلى أنّ السفر حقّ مشروع كذلك تكفله القوانين الدولية، مطالبين الجهات المعنية، المحلية كما الدولية، بالتحرّك العاجل لفتح المعابر وتسهيل إجراءات سفرهم، بما يضمن استكمال مسيرتهم التعليمية من دون مزيد من التأخير أو الخسائر، كذلك أكدوا أنّ استمرار هذا الوضع أدّى إلى ضياع فصول دراسية كاملة، وخسارة عدد منهم فرصاً تعليمية ثمينة. ومن اللافتات التي رفعها طلاب غزة العالقون: "طالب غزة لا يختلف عن غيره من طلاب العلم"، "نريد أن نتعلم لا أن نُدفن بالأحلام"، "جوازي حقي مش (وليس) امتياز"، "منحتي جاهزة والطريق مسكّر"، "أنقذوا طلاب غزة"، كذلك حمل عدد منهم جوازات سفرهم في إشارة رمزية إلى عجزهم أمام إغلاق المعابر، ولا سيّما معبر رفح. وألقى الطالب الفلسطيني أمير فوجو، في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر صحافي عُقد خلال وقفة اليوم، الضوء على معاناة طلاب غزة العالقين في القطاع، مبيّناً أنّ تحرّكهم اليوم لا يأتي لمجرّد سرد معاناتهم، إنّما لنقل صوت آلاف الطلاب الذين حُرموا من حقهم الأساسي في التعليم، بسبب إغلاق المعابر المستمرّ من قبل سلطات الاحتلال. وأوضح فوجو أنّ طلاب غزة عاشوا في السنوات الأخيرة ظروفاً قاسية، لم تقتصر على الحرب وتداعياتها والدمار، بل شملت انقطاع التيار الكهربائي وشبكة الإنترنت ونقص الوقود وصعوبة التنقل؛ وكلّ ذلك جعل مواصلة العملية التعليمية أمراً بالغ التعقيد، على الرغم من إصرارهم على التمسّك بحقّهم في الدراسة. وأشار فوجو إلى أنّ آلافاً من طلاب غزة حصلوا على قبول جامعي ومنح دراسية في الخارج، إلا أنّهم لم يتمكنوا من الالتحاق بجامعاتهم، وظلوا عالقين داخل القطاع، الأمر الذي أدّى إلى ضياع فرص أكاديمية عديدة وإلى تفاقم الضغوط النفسية عليهم، في ظلّ شعور مستمر بالإحباط وعدم اليقين تجاه المستقبل. وشدّد فوجو على أنّ تسهيل سفر طلاب غزة العالقين لم يعد مطلباً ثانوياً، بل ضرورة ملحّة وحق أساسي لا بدّ من ضمانه، داعياً الجهات المسؤولة إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة لتأمين خروج الطلاب المسجّلين في جامعات في خارج قطاع غزة بطريقة آمنة وسلسة، من دون تأخير أو تعقيدات. كذلك دعا الطالب الفلسطيني إلى تدخّل الجهات الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، من أجل الضغط لفتح المعابر وتوفير ممرّات آمنة للطلاب، مؤكداً أنّ التعليم حقّ إنساني لا يجوز تقييده، وأنّ دعم المجتمع الدولي يمكن أن يساهم في إنقاذ مستقبل آلاف الطلاب ومنحهم فرصة حقيقية لبناء حياتهم. وألقت الطالبة الفلسطينية، نغم أبو غالي، في وقفة اليوم، كلمة باللغة الإنكليزية، أشارت فيها إلى أنّها لا تمثّل نفسها فحسب، بل مئات من طلاب قطاع غزة المجتهدين والطموحين والمصممين، الذين يستحقون أن تُسمَع أصواتهم. وأضافت أنّهم لم يكونوا يوماً طلاباً ينتظرون الفرص، إنمّا لطالما سعوا إلى صنع الفرص رغم التحديات. وأوضحت أبو غالي أنّ طلاب غزة هؤلاء أمضوا سنوات في بناء مستقبلهم بالاجتهاد والانضباط والسهر الطويل، مدفوعين بإرادة لا تنكسر، إلا أنّ الحرب لم تقتصر آثارها على تدمير البنية التحتية في القطاع، بل امتدّت إلى تقويض استقرار حياتهم ومحو ملامحها الطبيعية، الأمر الذي انعكس مباشرة على مسيرتهم التعليمية وخططهم المستقبلية. لكنّ أبو غالي بيّنت أنّ الحرب التي تسبّبت في تعطّل دراسة طلاب غزة وأحلامهم، لم تنجح في كسر إرادتهم؛ هم تمسّكوا بالأمل وواصلوا سعيهم في هذا الإطار رغم كلّ الظروف، رافضين أن تكون الأزمة نهاية لطموحاتهم بل دافعاً للمضيّ قدماً. وأضافت الطالبة الفلسطينية أنّها تمكّنت مع زملائها، رغم كلّ الصعوبات، من تحقيق إنجازات مهمّة تمثّلت في حصولهم على قبول جامعي ومنح دراسية في الخارج، لافتةً إلى أنّه كان من المفترض أن يمثّل ذلك نقطة انطلاق جديدة في حياتهم الأكاديمية. وتابعت أبو غالي أنّ طلاب غزة العالقين يعيشون منذ نحو عامَين حالة من الترقّب ما بين رسائل القبول الجامعي التي يحملونها وقاعات الدراسة التي لا يستطيعون الوصول إليها، في صورة تجسّد حجم المعاناة التي يواجهونها في سبيل استكمال تعليمهم. في الإطار نفسه، ألقى الطالب الفلسطيني سعيد بربخ كلمة حراك "بين الحلم والمعبر"، شدّد فيها على أنّه يحمل مع زملائه صوت جيل كامل زادته الظروف الصعبة إصراراً على تحقيق أحلامه رغم كلّ التحديات. وأضاف أنّ طلاب غزة حصلوا على منح دراسية إيماناً منهم بأنّ العلم هو الطريق الأفضل لبناء المستقبل، غير أنّ استمرار الحصار حال دون استكمال مسيرتهم التعليمية، وترك مستقبلهم معلّقاً على أمل غير مكتمل. وشدّد بربخ على أنّ طلاب غزة العالقين يمتلكون الكفاءة والقدرة على النجاح والإبداع، وأنّ رسالتهم الأساسية هي المطالبة بفرصة عادلة تتيح لهم تحقيق أحلامهم وخدمة مجتمعهم، غير أنّهم يحتاجون فقط إلى فتح أبواب التعليم أمامهم ليتمكّنوا من المساهمة في بناء مستقبل أفضل. ويحمل حراك "بين الحلم والمعبر" رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أنّ الطلاب الفلسطينيين في قطاع غزة ليسوا مجرّد أرقام، بل طاقات علمية شابة تسعى إلى العلم والبناء، إلا أنّها تصطدم بواقع إنساني معقّد يعوق تحقيق أحلامها. وقد سعى الطلاب، من خلال وقفة اليوم، إلى إيصال صوتهم للمؤسسات الحقوقية والأكاديمية حول العالم، والضغط من أجل إيجاد حلول عملية تضمن حقّهم في التعلّم والتنقّل. في سياق متصل، دعا أمين سر نقابة الصحافيين الفلسطينيين، عاهد فروانة، إلى تكثيف التغطية الإعلامية لقضية طلاب غزة العالقين في القطاع، مشدّداً على أهمية إبقاء هذا الملف حاضراً في وسائل الإعلام المحلية والدولية، وعدم السماح بتهميشه وسط تعدّد الأزمات. وأوضح فراونة، في كلمته التي ألقاها خلال وقفة اليوم، أنّ الدور الإعلامي لا يقتصر على نقل الحدث، بل يتعدّاه إلى تسليط الضوء على القضايا الإنسانية العادلة، وفي مقدّمتها حقّ الطلاب في التعلّم والتنقّل. وأشار فراونة إلى استمرار معاناة الطلاب، في غياب التغطية الكافية، الأمر الذي يفاقم عزلتهم ويؤخّر إيصال صوتهم إلى أصحاب القرار، داعياً الصحافيين والمؤسسات الإعلامية إلى توحيد الجهود من أجل نقل قصص هؤلاء ومعاناتهم بطريقة مهنية ومؤثّرة. وفي إطار وقفة طلاب غزة العالقين في القطاع المحاصر اليوم، كانت كلمة لمدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء الإسكافي، قال فيها إنّ استمرار منع طلاب قطاع غزة من السفر لاستكمال تعليمهم يمثّل انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان، واعتداءً صريحاً على حقهم في التعلّم، بوصفه حقاً أساسياً مكفولاً دولياً لا يجوز تقييده ولا الانتقاص منه تحت أيّ مبرّرات. وأكد أنّ هذا الحقّ من الحقوق الأصيلة التي كفلها القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أنّ حرمان الطلاب من التنقّل والوصول إلى مؤسساتهم التعليمية يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، نظراً إلى ما يخلّفه من آثار خطرة على حاضرهم ومستقبلهم الأكاديمي والمهني. وبيّن مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أنّ منع الطلاب من السفر لتلقّي تعليمهم في الدول الإقليمية ودول مختلفة حول العالم يأتي في سياق تقويض الحياة العلمية والتعليمية، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ مؤسسته سوف تواصل جهودها القانونية والحقوقية للدفاع عن حقوق الطلاب، والعمل على تمكينهم من السفر، واستكمال تعليمهم بوصفه حقّاً مشروعاً لا يمكن التنازل عنه. الطالب الفلسطيني أحمد سالم، البالغ من العمر 21 عاماً، واحد من المشاركين في وقفة اليوم التي نظّمها حراك "بين الحلم والمعبر" بمدينة غزة، يخبر "العربي الجديد" بأنّه كان من المقرّر أن يلتحق بجامعة في خارج قطاع غزة قبل أشهر، إلا أنّ إغلاق معبر رفح حال دون سفره. يضيف: "حصلتُ على قبول جامعي ومنحة جزئية، لكنّني اليوم مهدّد بخسارة كلّ شيء بسبب عدم قدرتي على المغادرة". وبيّن سالم أنّ الانتظار الطويل لم يعد مجرّد تأخير دراسي، بل تحوّل إلى عبء نفسي كبير، في ظلّ شعوره بالعجز أمام ضياع مستقبله الأكاديمي. وشدّد على أنّه وزملاءه لا يطالبون إلا بحقّهم الطبيعي في التعلّم والتنقل، داعياً الجهات المعنية إلى التدخّل العاجل لإنهاء معاناتهم. ولفت سالم إلى أنّ وقفة اليوم تهدف إلى إبقاء قضية طلاب غزة العالقين في القطاع حاضرة في المشهد الإعلامي كما المشهد الحقوقي، إلى جانب تعزيز فرص الاستجابة لها، خصوصاً في ظلّ تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع الفلسطيني واستمرار القيود المفروضة على حرية الحركة، التي أثّرت بصورة مباشر بمختلف مناحي الحياة، وفي مقدّمتها قطاع التعليم. ## اشتباكات في الدوري الباراغواياني.. أعمال شغب وإصابات 20 April 2026 12:34 PM UTC+00 شهدت مباراة في بطولة الدوري الباراغواياني لكرة القدم بين فريقي أولمبيا وسيرو بورتينيو اشتباكات بين المشجعين وعناصر من الشرطة في المدرجات وأعمال شغب نتجت عنها إصابات، في واحدة من أحداث العنف الجديدة في بطولة الدوري. وأوقفت السلطات الباراغوايانية مباراة كرة قدم بين فريقي أولمبيا ومضيفه سيرو بورتينيو، فجر الاثنين، بعد إصابة عدد من الأشخاص من جراء اشتباكات وقعت بين مشجعي الفريق الزائر والشرطة في العاصمة أسونسيون، وأفاد شهود عيان بأن أعمال العنف اندلعت بسبب تفجير مفرقعات نارية قوية تم تهريبها إلى مدرجات ملعب ديفينسوريس ديل تشاكو المخصصة لمشجعي سيرو بورتينيو. وذكرت وكالة فرانس برس، الاثنين، أن بعض المشجعين نزعوا درع مكافحة الشغب من أحد ضباط الشرطة و"استعرضوه غنيمةً" أمام الجماهير في أسونسيون، وردت الشرطة بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المدرجات، ما أجبر مئات المتفرجين على الفرار إلى أرض الملعب، وفقاً لما أظهرته لقطات تلفزيونية للحادث، والتي أظهرت دخاناً كثيفاً غطى أجزاء من المدرجات. وأُلغيت المباراة في الدوري الباراغواياني التي أقيمت أمام نحو 40 ألف متفرج بعد 29 دقيقة من صافرة البداية، في حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، وجرى احتجاز نحو 100 شخص، وعليه، ذكرت الشرطة المحلية في بيان لها: "تحرك ضباط الشرطة فوراً لضمان سلامة الحاضرين"، في حين أكدت الشرطة أن ستة ضباط من قوات الأمن أصيبوا، واحد منهم في حالة خطيرة، ونُقل جميع المصابين إلى المستشفى. وينصُ الاتحاد الباراغواياني لكرة القدم على وجوب خسارة الفريق المباراة إذا أجبر مشجعوه على تعليقها، وفي هذا الإطار، ذكر رئيس نادي أولمبيا رودريغو نوغيس، في تصريحات نشرها عبر حسابه في موقع إكس، إن ناديه سيطالب بالنقاط الثلاث من محكمة الانضباط التابعة للاتحاد المحلي للعبة، في وقت رد رئيس نادي سيرو بورتينيو بلاس ريغويرا بأن أولمبيا مسؤول عن أمن الملعب، مشيراً إلى كونه النادي المنظم للمباراة. ## اقتصادات آسيا الأكثر تضرراً بسبب الحرب 20 April 2026 12:40 PM UTC+00 تُظهر المؤشرات المالية والاقتصادية أن الدول الآسيوية هي الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران. ووفقاً لتقرير أممي، قد تتكبد منطقة آسيا والمحيط الهادئ خسائر في الإنتاج تصل إلى 299 مليار دولار، أي ما يعادل 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي. وجاءت هذه التداعيات في ظل قيود فرضتها إيران على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم عالمياً. اضطرت عدة دول آسيوية إلى رفع أسعار الوقود بشكل كبير؛ إذ زادت الفيليبين الأسعار بنسبة 300%، وباكستان بنحو 50%، وتايلاند بنسبة 18%. كما لجأت بنغلاديش إلى تقليص ساعات العمل لتوفير الطاقة، في حين عادت اليابان للاعتماد على الفحم لتوليد الكهرباء. ورغم أن الهدنة نصّت على إعادة فتح مضيق هرمز، فإن المفاوضات التي جرت في 12 إبريل/نيسان في إسلام أباد انتهت دون اتفاق، أعقبها حصار أميركي على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على المضيق. وردّت طهران بإعادة تقييد الملاحة، ما ينذر بمزيد من التداعيات الاقتصادية. فاتورة الحرب بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن الحرب قد تدفع 8.8 ملايين شخص في آسيا والمحيط الهادئ إلى خطر الوقوع في الفقر. وأكد التقرير أن آثار الحرب مستمرة رغم وقف إطلاق النار المؤقت، مع انعكاسات مباشرة على الاقتصادات والأسر. وفي السياق، يقول الخبير الاقتصادي أمين سامي لوكالة الأناضول إن تضرر الدول الآسيوية لا يرتبط فقط بقربها الجغرافي من إيران، بل بـ"القرب الوظيفي من مضيق هرمز وسلاسل الطاقة والبتروكيماويات والشحن". ويضيف أن آسيا "تدفع الفاتورة الأكبر لأنها تربط نموها الصناعي والتجاري بطاقة تمر من عنق زجاجة واحدة"، في إشارة إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، يذهب نحو 90% منها إلى الأسواق الآسيوية. ويشير سامي إلى أن جزءاً كبيراً من اقتصادات آسيا قائم على نموذج يعتمد على استيراد الطاقة، والتصنيع المكثف، والتصدير الواسع. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعار النفط والغاز والتأمين والشحن لا يرفع فقط كلفة الاستيراد، بل يضغط أيضاً على قطاعات الكهرباء والنقل والبتروكيماويات والأسمدة والمعادن وسلاسل التوريد، لينعكس في النهاية على النمو والتضخم. وتختلف دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش وباكستان والصين في درجة اعتمادها على هذا النموذج، لكنها تشترك جميعًا في الانكشاف البنيوي نفسه. ووفقاً لتقرير لصندوق النقد الدولي، تستهلك آسيا نحو 24% من الغاز الطبيعي عالمياً و38% من النفط، بينما يمثل استهلاك الطاقة نحو 4% من ناتجها المحلي الإجمالي، أي ضعف النسبة تقريباً في أوروبا. كما تبلغ صافي واردات الطاقة نحو 2.5% من الناتج المحلي. وحذر الصندوق من أن صدمات إمدادات الطاقة الناتجة من الحرب ستغذي التضخم وتضغط على ميزان المدفوعات، متوقعًا تباطؤ نمو الاقتصاد الآسيوي من 5% في 2025 إلى 4.4% في 2026، ثم 4.2% في 2027، مع ارتفاع التضخم إلى 2.6% في 2026. هوامش التحرك المحدودة في مواجهة الصدمة، تبنت الدول الآسيوية إجراءات متفاوتة. فقد رفعت كوريا الجنوبية اعتمادها على الفحم وشغّلت محطاتها النووية، كما اتبعت اليابان النهج نفسه. في المقابل، اعتمدت الفيليبين وباكستان نظام العمل أربعة أيام أسبوعياً لتقليل استهلاك الطاقة، بينما فرضت ميانمار قيوداً على حركة المركبات بالتناوب. ويرى سامي أن هامش التحرك متاح، لكنه محدود، موضحًا أن الدول التي تمتلك احتياطات استراتيجية وتنوعًا في مصادر الطاقة ومرونة لوجستية قادرة على امتصاص الصدمة بشكل أفضل. ويضيف أن الصين راكمت مخزونات كبيرة من الطاقة، فيما تحركت اليابان لتأمين الإمدادات، وسعت كوريا الجنوبية إلى إيجاد مسارات بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز. لكن هذه الإجراءات تخفف الكلفة ولا تلغيها، خصوصًا إذا طال أمد الأزمة. ويشير سامي إلى أن الهدف الأميركي المعلن هو الضغط على إيران، لكن الأثر الجيواقتصادي يمتد إلى آسيا، وخاصة الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط الإيراني. ويؤكد أن التهديد بعقوبات ثانوية على المشترين، مع ذكر الصين تحديداً، يعكس إدراك واشنطن أن الضغط على إيران يمر عبر مفاصل الطاقة والتمويل في آسيا. ويخلص إلى أن آسيا تضررت أكثر بسبب ارتباطها الوثيق بطاقة الخليج ومضيق هرمز، واعتماد نموذجها الاقتصادي على طاقة مستوردة ورخيصة نسبيًا، ما يجعلها عرضة للصدمات. ويختم بأن الحرب كشفت قوة آسيا الصناعية، لكنها أظهرت في الوقت نفسه هشاشتها في ملف الطاقة والممرات البحرية. (الأناضول) ## خيارات إسرائيل لنزع سلاح حزب الله: وحدة لبنانية خاصة أو قوة دولية 20 April 2026 12:42 PM UTC+00 تحدث مسؤول أمني إسرائيلي، عن أن دولة الاحتلال لديها "خطط ممتازة للمستقبل، سواء لاستهداف عدد كبير من عناصر حزب الله، أو ضرب مكوّنات منظومة الصواريخ في كل أنحاء لبنان". وبحسب التفاصيل التي نشرها موقع والاه العبري اليوم الاثنين، تناقش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في هذه الفترة، بدائل لنزع السلاح في الجنوب، من بينها نشر وحدات خاصة. وطُرحت خلف الكواليس، عدة خيارات داخل المنظومة الأمنية للقوة التي ستتولى مهمة نزع السلاح، في حال أسفرت المحادثات بين إسرائيل ولبنان عن اتفاق، من بينها وحدة لبنانية خاصة ذات مستوى مهني عالٍ، أو قوة دولية مشتركة لا تكون تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، أو آلية معيّنة تشمل مشاركة من الجيش اللبناني، ما يعني عدم الاعتماد على الجيش اللبناني وحده. وحول احتمال انهيار وقف إطلاق النار في لبنان، قال المسؤول الأمني: "هذا مسار معقّد جداً للمستوى السياسي. أعتقد أنه يقوم بعمل جيد في السياق، وسنرى ماذا سيحدث. لكننا مستعدون تماماً، أي يمكن الاستمرار في القتال. وإذا اتجه الأمر نحو اتفاق، فأعتقد أن مطلبنا يجب أن يكون اتفاقاً مختلفاً عن اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وبآليات مختلفة أيضاً. لأنه إذا كان الأمر نفسه، ومرة أخرى سيُطلب من الجيش اللبناني الدخول (للسيطرة على مناطق حزب الله)، فمن الطبيعي أن ثقتنا منخفضة بالجيش، لأن هذا الأمر ليس ناجعاً فعلياً". وأوضح المسؤول الأمني الرفيع أن على إسرائيل نقل رسالة إلى الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بنزع السلاح في جنوب لبنان، بحيث "يجب أن نقول لهم: اسمعوا، هذا لم ينجح. الآن قولوا لنا ما الذي يمكن أن ينجح من وجهة نظركم. وإلا فلن يعود السكان إلى منازلهم". قوات ومتفجرات أكثر من غزة وتحديات مضاعفة في السياق، أفاد تقرير في الموقع، بأنّ جيش الاحتلال، بدأ في نهاية الأسبوع بتعزيز قواته جنوبيّ لبنان، في إطار الاستعداد للتمركز بالمنطقة، وتمشيط القرى والمناطق بذريعة العمل على رصد عناصر من حزب الله، وبُنى تحتية تابعة له، وأنه على الأرض، تبدو الصورة أكثر تعقيداً بكثير من مجرد رسم "خط أصفر" على الخريطة الرقمية، ذلك أنه نشأ وضع أدّى فيه احتلال المنطقة إلى بقاء عشرات القرى محاصرة في المساحة الواقعة بين خط التماس الحالي مع حزب الله، وبين الحدود. وترددت قيادة جيش الاحتلال، بين فرض حصار على القرى، وبين احتلالها و"تطهيرها"، وفي النهاية فضلت الخيار الثاني، ما يعني، بحسب التقرير، عملية لوجستية ضخمة، تُلزم شعبة التكنولوجيا واللوجستيات ببذل جهد استثنائي واسع النطاق، بسبب المسافات البعيدة عن الحدود وعن مواقع التحصين، وبسبب الموارد المطلوبة لنقل المعدات والقوات، وتوفير إمدادات مستمرة، وتأمين المحاور إلى العمق، في منطقة ذات تضاريس معقدة جداً من ناحية التأمين والتمشيط. ووفقاً لتقديرات ضباط في قيادة المنطقة الشمالية، ممن شاركوا سابقاً في مهام تتعلق بالبنى تحت الأرضية والتحصينات فوق سطح الأرض في جنوب لبنان، فإن المهام المقبلة ستتطلب حجماً أكبر من قوات الحماية، ووحدات هندسة المتفجرات، ومعدات هندسية ميكانيكية ثقيلة. وقال مسؤولون عسكريون: "هذه عملية معقّدة تتطلب ذكاءً ودقة وخداعاً تكتيكياً. يجب إنشاء محور لوجستي آمن، وضخ كميات هائلة من المواد المتفجرة بأنواع وأساليب مختلفة. وبخلاف قطاع غزة، حيث التربة رملية وسهلة نسبياً للتفجير، فإن التربة في جنوب لبنان صخرية وقاسية". وأوضح المسؤولون العسكريون أنه في قطاع غزة، كانت يمكن لثمانية أطنان من المواد المتفجرة أن تكفي لتدمير نحو 40 مبنى، أما في لبنان، فلتدمير منشآت تحت أرضية محفورة في الصخر، هناك حاجة إلى كمية أكبر بكثير من المتفجرات. وأضافوا أن التحدّي الهندسي في لبنان مزدوج، بحيث لا يقتصر فقط على صعوبة الحفر والتفجير، بل أيضاً التهديد الذي تتعرض له الآليات نفسها. فالحفارات والجرافات التي تعمل في مناطق مفتوحة، مكشوفة لمراقبة حزب الله، ويمكن أن تكون عرضة لنيران مضادة للدروع من المرتفعات أو عرضة لعبوات ناسفة، معتبرين أن هذا الوضع يقيّد القدرة على إدخال المعدات الهندسية إلى كل نقطة، ويستلزم حلولاً أكثر ابتكاراً، وأكثر خطورة. ## لوكاتوفت مدعوماً بإعلان 390 شخصية أوروبية بارزة: يجب معاقبة إسرائيل 20 April 2026 12:46 PM UTC+00 في تصعيد غير مسبوق داخل الأوساط السياسية الأوروبية، دعا وزير الخارجية الدنماركي ورئيس البرلمان الأسبق موينز لوكاتوفت إلى تحرك أوروبي عاجل لفرض عقوبات على إسرائيل، معتبراً أن استمرار التردد يعكس ازدواجية معايير تقوّض مصداقية الاتحاد الأوروبي دولياً. وفي مقال نشرته صحيفة "إنفورماسيون" في عدد اليوم الاثنين، كشف لوكاتوفت عن توقيع 390 شخصية أوروبية بارزة على إعلان مشترك في الأسبوع الماضي يطالب بخطوات عملية ضد الحكومة الإسرائيلية، في مؤشر واضح على تحوّل داخل النخبة السياسية والدبلوماسية في القارة. يرصد لوكاتوفت في مقاله تصاعد الانتقادات الأوروبية في ظل استمرار الحرب وتداعياتها، مشيراً إلى أن انشغال المجتمع الدولي بأزمات أخرى، بما فيها التوترات الإقليمية والحرب في إيران، أتاح لإسرائيل توسيع عملياتها في الأراضي الفلسطينية دون مساءلة كافية. ويؤكد أن السياسات الإسرائيلية، سواء في غزة أو الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمضي في اتجاه يقوّض بشكل متسارع فرص حل الدولتين، ولأجل تطبيق سياسات تطهير عرقي من خلال السكوت على هجمات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال. ويذهب إلى أن ما يفاقم الأزمة ليس فقط الواقع الميداني، بل غياب رد أوروبي متناسب مع حجم الانتهاكات، في وقت أظهرت فيه بروكسل قدرة عالية على التحرك السريع في ملفات أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا. هذا التباين، بحسب لوكاتوفت، يُفسَّر دولياً على أنه كيل بمكيالين، ويضعف قدرة الاتحاد الأوروبي على تقديم نفسه كمدافع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان. مبادئ الفصل العنصري يكتسب موقف موينز لوكاتوفت ثقلاً خاصاً في الداخل الدنماركي، نظراً لحضوره داخل أوساط اليسار ويسار الوسط، وجرأته في كسر ما يصفه منتقدون بهيمنة خطاب مؤيد لإسرائيل يحدّ من النقاش حول إجراءات عملية بحقها. فمنذ انتقاده اجتياح الضفة الغربية عام 2002، تعرّض لحملات اتهام دولية بمعاداة السامية لم تتوقف رغم السنوات، إلا أنه واصل الدفاع عن مواقفه والدعوة إلى تبنّي سياسات قائمة على القيم، خصوصاً في ظل الحرب على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي هذا السياق، يذهب لوكاتوفت أبعد من النقد السياسي، معتبراً أن تشريعات إسرائيلية مثل قانون إعدام الأسرى البغيض تعكس "منطق فصل عنصري"، إذ تفرض عقوبات قصوى على الفلسطينيين بتهم مرتبطة بـ"الإرهاب"، في حين يُستثنى الإسرائيليون المتورطون في أعمال عنف ضد الفلسطينيين. ويصف هذا النهج بأنه تجسيد لنظام قانوني مزدوج يقوّض مبادئ العدالة ويذكّر بأنظمة تمييزية تاريخية. وفي موازاة ذلك، يذكّر لوكاتوفت الاتحاد الأوروبي بالتزاماته القانونية والأخلاقية، مشدداً على أن معاهداته تنص بوضوح على أن سياسته الخارجية يجب أن تستند إلى تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان باعتبارها قيماً غير قابلة للتجزئة، معتبراً أن التناقض بين هذه المبادئ والممارسة الحالية يضع أوروبا أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها. كما يسلّط الضوء على البعد الإنساني للأزمة، مشيراً إلى استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى قطاع غزة، ما يعيق عمل المنظمات الدولية ويعمّق معاناة السكان. ويرى أن هذا الواقع، إلى جانب التوسع الاستيطاني، يعكس نمطاً من "الإفلات من العقاب الذي لم يعد ممكناً تجاهله سياسياً". 390 شخصية توقّع على فرض عقوبات وفي هذا السياق، يستند لوكاتوفت إلى الإعلان الذي وقّعته 390 شخصية أوروبية، والذي يدعو إلى حزمة إجراءات تشمل، من بين أمور أخرى، البدء بإجراءات تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بالكامل أو جزئي، وحظر التجارة في المستوطنات غير القانونية، ووقف التجارة في السلع العسكرية مع إسرائيل، وتعليق مشاركة إسرائيل في برامج الاتحاد الأوروبي، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين للعقوبات ومنع التأشيرات لتشمل جميع المتورطين في قمع الفلسطينيين وانتهاكات القانون الدولي، إضافة إلى وضع سلسلة من معايير حقوق الإنسان التي يجب على أساسها مراقبة سلوك إسرائيل المستقبلي، على أن يؤدي عدم الامتثال لهذه المعايير إلى فرض المزيد من العقوبات الأوروبية على الحكومة الإسرائيلية. ويعكس ثقل الإعلان طبيعة الشخصيات الموقعة عليه، إذ تضم القائمة دبلوماسيين ومسؤولين رفيعي المستوى في الاتحاد الأوروبي. كما تضم شخصيات مؤثرة داخل مؤسسات الاتحاد، مثل جورجيو بوناتشي، المدير العام السابق في المفوضية الأوروبية وسفير الاتحاد الأوروبي، وآن بوشر، وماركو بوتي، وفابيو كولاسانتي، إلى جانب مسؤولين في مجلس الاتحاد الأوروبي مثل جيم كلوس وروبرت كوبر. ويبرز بين الموقعين أيضاً الاسم الأثقل سياسياً، رئيس البرلمان الأوروبي والممثل الأعلى للسياسة الخارجية ونائب رئيس المفوضية ووزير خارجية إسبانيا السابق جوزيب بوريل، فضلاً عن السفير الأوروبي ونائب رئيس الوزراء الهولندي الأسبق لورنس يان برينكهورست، ونائب المدير العام في المفوضية وسفير الاتحاد الأوروبي ماركوس كورنارو، وشخصيات أخرى. وتشير هذه التركيبة، التي تجمع بين خبرات دبلوماسية وتنفيذية رفيعة، إلى أن الدعوة لفرض عقوبات على إسرائيل لم تعد محصورة في دوائر هامشية، بل باتت تعكس توجهاً داخل قلب النخبة الأوروبية التي صاغت السياسات الخارجية للاتحاد لعقود. ويشدد لوكاتوفت في ختام مقاله على أن الاتحاد الأوروبي أمام لحظة اختبار حقيقية: إما الاستمرار في سياسة التردد والانقسام، أو الانتقال إلى نهج أكثر صرامة ينسجم مع القيم التي يعلن الدفاع عنها. ويرى أن اتخاذ موقف واضح لم يعد مجرد خيار سياسي، بل ضرورة للحفاظ على مصداقية أوروبا ودورها في النظام الدولي، في ظل تحولات جيوسياسية تعيد رسم موازين القوى والمعايير. ومن بين الموقعين الممثل الخاص السابق للاتحاد الأوروبي لمنطقة البحيرات الكبرى ألدو أجيللو، ومديرة في جهاز العمل الخارجي الأوروبي فيرونيك أرنو، إلى جانب عدد كبير من السفراء الأوروبيين السابقين، مثل ميكائيل بارفود، وجيفري باريت، وألكسندر باوم، وتييري بيشيه، وكيني بيل، وباتريس بيرغاميني، وآد بيسيبروك، وجان-كلود بوادان، وجون كالوغيرو، وهيلين كامبل، وجان-فرانسوا كوتان، وفيلبيرتو سيرياني سيبريغوندي، ودوناتو كياريني، وبيتر بيك كريستيانسن، وراميرو سيبريان، وجون كلارك، وتيم كلارك، ودينيس كوربوي. ## صلاحيات استثنائية للشرطة البريطانية في تحقيقات "وكلاء إيران" 20 April 2026 12:46 PM UTC+00 فعّلت الشرطة البريطانية صلاحيات استثنائية في إطار تحقيقاتها بشأن من تسميهم وكلاء مدعومين من إيران، تشك في أنهم يستهدفون الجالية اليهودية في بريطانيا. وأعلنت شرطة لندن، اليوم الاثنين، اعتقال شخصين يُشتبه بضلوعهما في محاولة إشعال النار في كنيس يهودي في منطقة كينتون، شمالي غربي العاصمة البريطانية. وصرّح مات جوكس، نائب مفوض شرطة لندن، وفيكي إيفانز، نائبة مفوض الشرطة وكبيرة المنسقين الوطنيين لشؤون مكافحة الإرهاب، بأنه سيكون من سلطة رجال الشرطة في المنطقة استخدام البند رقم 60 من قانون العدالة الجنائية والنظام العام. ووفق هذا البند، يمكن للشرطة أن توقف أي شخص وتفتشه في منطقة محددة دون إبداء "أسباب معقولة"، كما يحق لها أيضاً توقيف المارة والسائقين وركاب السيارات والحافلات العامة لتفتيشهم. ويُستخدم هذا البند في حالات الضرورة بهدف "منع أعمال العنف الخطيرة"، خاصة بعد جرائم تُرتكب بالسكاكين أو الأسلحة النارية. ويمكن لرجال الشرطة في الشارع، بأوامر عليا، استخدام هذه الصلاحية لمدة تصل إلى 24 ساعة، ويمكن تمديدها لمدة 24 ساعة إضافية. وتزامنت هذه الخطوة الاستثنائية مع القبض على صبي يبلغ من العمر 17 عاماً ورجل يبلغ من العمر 19 عاماً بتهمة إضرام النار في كنيس "كينتون المتحد" في منطقة هارو، شمال غربي لندن. وكان متحدث باسم شرطة العاصمة قد صرّح سابقاً بأن "زجاجة تحتوي على مادة مسرعة للاشتعال أُلقيت عبر نافذة" الكنيس، مؤكداً أن الحادث يُعامل على أنه حريق متعمد. ولم تقع سوى أضرار طفيفة ناجمة عن الدخان لحقت بغرفة داخلية، من دون تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة في هيكل المبنى. وفي تصريح مصور بُث على منصة مساء الأحد، قال جوكس إنه قُبض على الشخصين حوالى منتصف ليل الأحد في إطار التحقيق في الحادث. من ناحيتها، أشارت إيفانز إلى الحرب الحالية في الشرق الأوسط، وقالت إنه في ظل هذا الوضع "تظل أعمال شرطة مكافحة الإرهاب وشركاؤنا متابعين للأعمال الإيرانية العدائية في المملكة المتحدة". وأكدت أن الشرطة على علم بالتقارير المنتشرة التي تشير إلى احتمال وجود صلات بين جماعة تُدعى "أصحاب اليمين الإسلامية" وإيران، مضيفة: "لقد تحدثت في السابق عن استخدام النظام الإيراني وكلاء مجرمين، وندرس ما إذا كان هذا التكتيك يُستخدم هنا في لندن". وحذّرت الضالعين في أي أحداث أمنية في بريطانيا من أن الذين يدفعون لهم الأموال "يستخدمونهم مرة واحدة ثم يتخلون عنهم بلا أي تفكير"، مشيرة إلى أن دافعي الأموال "لن يكونوا موجودين عندما يُقبض عليكم أو تواجهون المحكمة". وأعلنت أن عدد المعتقلين خلال الأسابيع الماضية بلغ 15 شخصاً في سياق تحقيقات في ست حوادث استهدفت أماكن يهودية، وخدمة إسعاف يقودها اليهود، ومؤسسة إعلامية فارسية مناهضة للحكومة الإيرانية. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن جماعة أصحاب اليمين الإسلامية تبنت أخيراً هجمات شُنت في دول أوروبية. وقالت شرطة العاصمة إنها تحقق في صحة الادعاءات وما إذا كانت الجماعة المزعومة مرتبطة بالحوادث الأخيرة في بريطانيا. وفي تصريحات إذاعية لاحقاً، أكد جوكس مجدداً أن شرطة العاصمة تجري تحقيقاً بشأن ما إذا كان "وكلاء مدعومون من إيران" على صلة بالأحداث الأخيرة، مضيفاً: "أعتقد أن هذا خيط تحقيق جاد للغاية في ما يتعلق بهذه الأحداث"، وقال: "لاحظنا نمطاً متكرراً... أشخاص يأخذون النقود، لأنها تبدو وكأنها أموال سريعة وسهلة". ## شهيدان وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة 20 April 2026 12:46 PM UTC+00 استُشهد فلسطينيان وأُصيب آخرون، اليوم الاثنين، إثر غارات إسرائيلية على مدينة غزة، ضمن الخروق اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر طبية وشهود عيان قولهم، إن قصفاً إسرائيلياً استهدف عمالاً في حي الزيتون شرق مدينة غزة، أثناء عملهم على تجهيز بئر مياه يتبع للبلدية، قرب منطقة مفترق دولة، ما أسفر عن وقوع شهيدين. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين في غارة إسرائيلية على منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وأفاد شهود عيان للوكالة، بأن الغارة استهدفت تجمعاً للمواطنين قرب دوار الـ17 في منطقة الشيخ عجلين. وجنوبي القطاع، ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة تجاه تجمّع للمواطنين في منطقة دوار أبو حميد وسط مدينة خانيونس، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وجرى نقلهم للمستشفى. وتزامنت الحادثة الأخيرة، مع إطلاق آليات الجيش نيران رشاشاتها صوب المناطق الشرقية لمدينة خانيونس. من جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة في غزة، الاثنين، وصول شهيدين و22 إصابة إلى مشافي القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفاً و553، والجرحى إلى 172 ألفاً و296. يأتي ذلك فيما كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت، الأحد، أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعية إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية. وقالت الحركة في بيان: "عقد وفد الحركة في القاهرة الأسبوع الماضي عدداً من اللقاءات والحوارات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، من أجل العمل على استكمال تطبيق بنود المرحلة الأولى بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ، حيث لم يلتزم الاحتلال الصهيوني بتطبيق معظم التزاماته فيه، بل واصل خروقه يومياً". ## توفيق بن طيب.. من الإعارة إلى موسم استثنائي في فرنسا 20 April 2026 12:55 PM UTC+00 يُعدّ توفيق بن طيب (25 عاماً)، من أبرز مفاجآت دوري الدرجة الثانية الفرنسي منذ انطلاق الموسم الحالي؛ فالمهاجم المغربي الشاب، الذي التحق بنادي تروا خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، يواصل خطف الأضواء بأرقامه اللافتة وتأثيره الحاسم. وبحسب موقع فوت ميركاتو الفرنسي، شهدت مواجهة تروا وبولون، السبت الماضي، تألقاً جديداً لبن طيب بعدما سجّل الهدف الوحيد في اللقاء، مؤكّداً مرة أخرى قيمته الفنية العالية، وبهذا الهدف، رفع رصيده إلى 17 هدفاً، إضافة إلى ثلاث تمريرات حاسمة، خلال 25 مباراة هذا الموسم، ليساهم في حفاظ فريقه على صدارة الدوري بفارق أربع نقاط عن سانت إيتيان. ويعكس هذا التألق المتواصل الحالة البدنية والفنية المميزة التي يعيشها اللاعب، ويعيد إلى الأذهان ما قدمه في تجربته السابقة مع روديز الموسم الماضي، حين أظهر مؤشرات واعدة رغم حداثة عهده بالكرة الأوروبية. وتزداد قصة بن طيب إثارة حين التوقف عند مسيرته غير التقليدية؛ فاللاعب، خريج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أنجبت أسماء بارزة مثل نايف أكرد وعز الدين أوناحي، كان يُصنّف قبل سنوات بوصفه من أبرز المواهب الصاعدة في المغرب، ورغم وجود اهتمامات من أندية فرنسية آنذاك، لم تُكتب له خطوة الاحتراف مبكراً، ليبتعد نسبياً عن الأضواء ويواصل تطوير نفسه داخل الدوري المغربي. لكن الفرصة عادت من جديد بعد صبر طويل، حين وافق نادي الاتحاد التوركي على إعارته، إلى روديز في دوري الدرجة الثانية الفرنسي. وهناك، سجّل 10 أهداف في 29 مباراة خلال أول موسم له في أوروبا، بعمر 23 عاماً، ومع فريق محدود الإمكانات، ما أعاد اسمه بقوة إلى دائرة الاهتمام. ورغم هذا النجاح، عاد بن طيب إلى المغرب صيف العام الماضي بعد نهاية إعارته، على أمل إيجاد تجربة جديدة في فرنسا، غير أن الأمور لم تسر بسرعة، واضطر مجدداً إلى التحلي بالصبر، قبل أن تحسم وجهته في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات عبر صفقة وُصفت بالمفاجئة. ونجح تروا في ضم اللاعب، لكن بصيغة إعارة مدفوعة لموسم واحد فقط، دون خيار شراء، في ظل تمسّك الاتحاد التوركي بكامل حقوقه، رغم رغبة اللاعب في الاستقرار طويل الأمد داخل الفريق الفرنسي. ويأتي هذا الموقف في وقت يعاني النادي المغربي محلياً، حيث يحتل المركز ما قبل الأخير في الدوري المغربي، لكنه راهن على انفجار القيمة السوقية للاعب خلال الموسم الحالي، أملاً في تحقيق عائد مالي كبير خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مع منح تروا نسبة من أي بيع مستقبلي. ويهيمن بن طيب على سباق الهدافين في دوري الدرجة الثانية، كما يتصدر قائمة أفضل معدل تهديفي هذا الموسم بـ0.68 هدف في المباراة الواحدة. وبالشراكة مع زميله ديتوربيت، شكّل ثنائياً هجومياً يُعد من الأقوى في الدوري. وإذا نجح تروا في حسم الصراع خلال الأمتار الأخيرة من الموسم، فإن حلم الصعود إلى دوري الدرجة الأولى قد يتحول إلى واقع ملموس. وفي هذه الحالة، سيكون مستقبل بن طيب محور نقاش واسع، فالمهاجم الذي تنتهي إعارته في يونيو/حزيران المقبل، سيكون بلا شك من أبرز الفرص في سوق الانتقالات، لذا سيكون على تروا التحرك مالياً إذا أراد الاحتفاظ به ضمن صفوفه في دوري الأضواء، بينما يواصل الاتحاد التوركي انتظار لحظة جني ثمار هذا الاستثمار الناجح. ## ستارمر يقرّ بخطأ تعيين ماندلسون ويعتذر لضحايا إبستين 20 April 2026 01:01 PM UTC+00 اعترف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مرة أخرى بأن تقديراته بشأن قرار تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة كانت "خاطئة". وفي بيان أمام مجلس العموم اليوم الاثنين، قال ستارمر إن عدم إبلاغه بأن ماندلسون لم يجتز عملية التدقيق الأمني اللازمة لتعيينه كان "بصراحة أمراً مذهلاً". وأقر ستارمر بأنه "كان ينبغي ألا أعيّن بيتر ماندلسون"، وبأنه يتحمل مسؤولية هذا القرار. وأضاف: "أعتذر مجدداً لضحايا المتحرش بالأطفال جيفري إبستين، الذين خذلتهم قراراتي بشكل واضح". وفي نهاية بيانه، أقر رئيس الوزراء بأن العديد من نواب البرلمان "سيجدون هذه الحقائق (عن عملية تعيين ماندلسون) غير معقولة، ولا يسعني إلا أن أقول لهم: إنهم على حق". ورداً على ذلك، تعالت صيحات الضحك من جانب عدد كبير من نواب المعارضة الذين سخروا من كلامه، ما اضطره إلى أن يتوقف عن الكلام قبل إنهاء البيان. ومن جانبها، اتهمت كيم بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، ستارمر بأنه "خرق قواعد السلوك الوزاري"، لأنه لم يُبلّغ البرلمان في الوقت الملائم بالمعلومات التي بلغته بشأن عملية التدقيق الأمني في ملف ماندلسون. وقالت، رداً على بيان ستارمر، إن مكتب رئيس الوزراء "اعترف بأنه قد ضلّل البرلمان عن غير قصد". وأضافت بادينوك أنه علم، كما يقول هو، يوم الثلاثاء بمسألة التدقيق الأمني، وكانت تلك "أول فرصة لتصحيح المعلومات هي جلسة أسئلة رئيس الوزراء يوم الأربعاء قبل أسبوع تقريباً". ووصفت سلوك ستارمر بأنه "خرق لقواعد السلوك الوزاري، وبموجب هذه القواعد، فهو ملزم بأن يكون صريحاً قدر الإمكان مع البرلمان". وأثارت زعيمة المعارضة تساؤلات بشأن أسباب عدم اجتياز ماندلسون التدقيق الأمني، و"المخاطر" التي تعرضت لها بريطانيا بتعيين ماندلسون في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع. ويأتي هذا الاعتراف في وقت تتزايد فيه الضغوط على  ستارمر للاستقالة، بعد تصاعد فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة. وكانت حكومة ستارمر قد أعلنت أخيراً أن رئيس الوزراء لم يكن يعلم بأن ماندلسون لم يجتز عملية التدقيق الأمني الصارمة اللازمة للتعيين في مثل هذه المناصب الحساسة.. وكان ستارمر قد عين ماندلسون سفيراً في 20 ديسمبر/كانون الأول عام 2024، ثم أجريت عملية التدقيق الأمني بعد ذلك. وتبين لاحقاً أن التدقيق أوصى بأن ماندلسون غير لائق أمنياً، لكنه حصل على تصريح أمني من السير أولي روبينز، وكيل وزارة الخارجية الدائم، وهو أرفع موظف خدمة مدنية في الوزارة، متجاوزاً قرار أجهزة الأمن دون أن يخطر أحداً بذلك. وأكد ستارمر مراراً أنه لم يُبلغ بأي قضايا أمنية تتعلق بماندلسون، واصفاً ما حدث بأنه "غير مقبول". ويدافع مكتب ستارمر عن رئيس الوزراء بالقول إنه كان ينبغي على روبينز إبلاغ رئيس الحكومة بالقضايا الخطيرة التي أثيرت في عملية التدقيق، سواء وقت التعيين أو عندما كان ستارمر يصرح علناً بأن ماندلسون قد اجتاز الاختبار. غير أن وثائق جديدة أظهرت أن ستارمر تلقى نصيحة واضحة بأن يخضع ماندلسون، باعتباره شخصية سياسية وليست دبلوماسية، لفحص أمني وطني قبل صدور قرار التعيين رسمياً. وتكشف الوثائق، التي نشرتها الحكومة بالاتفاق مع البرلمان، عن مذكرة من اللورد سيمون كيس، سكرتير مجلس الوزراء آنذاك، توضح العملية التي ينبغي أن تسبق التعيين. وجاء في الرسالة: "يرجى تزويدنا باسم الشخص الذي ترغبون في تعيينه، وسنضع خطة لتمكينه من الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة، وإجراء الفحص اللازم لأي تضارب محتمل في المصالح أو أي مسائل أخرى ينبغي لكم معرفتها قبل تأكيد اختياركم". وتشير الوثائق إلى أن المذكرة أرسلت إلى ستارمر في يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أي قبل أكثر من 5 أسابيع من قراره تعيين ماندلسون. لجنة الشؤون الخارجية: خُدعنا وأقال ستارمر ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر السير روبينز من منصبه بسبب تجاوزه قرار التدقيق دون أن يملك السلطة للقيام بذلك. وواجه روبينز انتقادات حادة لعدم إبلاغ مكتب رئيس الوزراء، أو أي من الوزراء المعنيين، بالمخاوف التي أثارها مسؤولو أجهزة الأمن عند إجرائهم الفحص الأمني اللازم. وتتجه الأنظار إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم الثلاثاء، حيث من المقرر أن يدلي روبينز بشهادته بشأن ما حدث في ملف ماندلسون، الذي عُين سفيراً لدى واشنطن رغم علاقاته التي كانت معروفة بالملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم استغلال جنسي للأطفال. وفي تصريحات صحافية، عبرت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية دام إميلي ثورنبيري، النائبة عن حزب العمال الحاكم، عن "غضب بالغ" إزاء الكشف عن فشل ماندلسون في عملية التدقيق الأمني. وأكدت أن اللجنة لم تُبلغ بذلك عند استجواب مسؤولي وزارة الخارجية بشأن التعيين، وقالت إن اللجنة "خُدعت"، واتهمت المسؤولين "باستخدام لغة مُنمّقة" لتجنب كشف المعلومات قبل افتضاح الأمر الأسبوع الماضي. وتطالب أحزاب المعارضة، بقيادة حزب المحافظين، باستقالة ستارمر. وقالت كيمي بادينوك، زعيمة الحزب، إن تعيين ستارمر ماندلسون يشير "ليس فقط إلى عدم الأمانة، بل إلى رئيس وزراء كسول للغاية بحيث لا يطرح أسئلة أساسية، وضعيف للغاية بحيث لا يستطيع مواجهة الإجابات". وتأتي هذه التطورات المتعلقة بفضيحة ماندلسون قبل ثلاثة أسابيع من إجراء انتخابات محلية حاسمة يُتوقع أن يُمنى فيها حزب العمال الحاكم بهزيمة كبيرة، ما يزيد الضغوط على زعامة ستارمر الحزب والحكومة. فاراج: ستارمر ضلل البرلمان في الوقت نفسه، اتهم نايجل فاراج، زعيم حزب "الإصلاح"، ستارمر بأنه "ضلل البرلمان"، وقال في مؤتمر صحافي الاثنين إنه "من المستحيل أن يقول رئيس الوزراء إن أضواء التحذير لم تكن تومض" أمامه في ما يتعلق بالتدقيق الأمني بشأن ماندلسون. وأضاف موجهاً حديثه إلى ستارمر: "كنتُ أظن أنك ربما كنتَ ستشعر ببعض الفضول لمحاولة معرفة ما إذا كان هذا قد حدث أم لا، أجد الأمر برمته غير معقول على الإطلاق". وأكد أنه يعتقد "بقوة" أن رئيس الوزراء ضلل مجلس العموم بشأن معرفته بعملية التدقيق. ودافع دوغلاس ألكسندر، وزير شؤون اسكتلندا، عن ستارمر معرباً عن اعتقاده بأنه سيبقى في منصبه ليقود الحزب في الانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها قبل شهر أغسطس/آب عام 2029. غير أن الوزير قال في مقابلة تلفزيونية الاثنين إنه "لا توجد يقينيات" في السياسة. وفي ما يتعلق بفضيحة ماندلسون، قال ألكسندر: "أعتقد أن هناك أسئلة مهمة تتسم بقدر من الصواب والمعقولية تحتاج إلى إجابة". وأضاف: "لكنني أعتقد بالطبع أنه (ستارمر) سيقود حزب العمال، وأعتقد أنه يجب عليه ذلك، لأنه، بصراحة، اتخذ القرار الصائب... وهو إبعادنا عن حرب الآخرين"، في إشارة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ولبنان. ## مفاوضات إيران وأميركا 20 April 2026 01:10 PM UTC+00 ## مدينة عنابة الجزائرية تحتفي بمصر في مهرجان الفيلم المتوسطي 20 April 2026 01:29 PM UTC+00 تحتضن مدينة عنابة، شمال شرق الجزائر، مهرجان الفيلم المتوسطي، خلال الفترة من 24 إلى 30 إبريل/نيسان، بمشاركة أكثر من 55 فيلماً من نحو 20 دولة. وتحلّ مصر ضيف شرف هذه الدورة، التي تتضمن ندوة بعنوان "السينما المصرية.. 130 عاماً بعيون النقاد"، إلى جانب محاضرة لمدير التصوير المصري سمير فرج حول تجربته الممتدة لأكثر من خمسة عقود. كما يحيي المهرجان مئوية ميلاد المخرج الراحل يوسف شاهين (1926-2008)، من خلال عرض ثلاثة من أفلامه هي "عودة الابن الضال" و"باب الحديد" و"النيل والحياة"، إضافةً إلى تنظيم معرضٍ لملصقات أفلامه. ويكرّم المهرجان كلاً من الممثلة المصرية إلهام شاهين، والممثلة الجزائرية بهية راشدي، والممثل الجزائري صالح أوقروت، إلى جانب المخرج الدنماركي بيل أوغست. وأوضحت المديرة الفنية للمهرجان سارة لعلامة، خلال مؤتمر صحافي، أن هذه الدورة "ستكون مميزة وجميلة"، مضيفةً أن البرنامج يتضمن أفلاماً قوية ومشاركة جزائرية لافتة، مع زيادة عدد الأعمال المحلية مقارنةً بالدورة السابقة. ويتضمن البرنامج أيضاً ندوة بعنوان "السينما والهجرة.. الهوية والتحولات"، وأخرى حول "الإنتاج المشترك المتوسطي"، بمشاركة خبراء ومتخصصين في صناعة السينما. وبالتوازي مع العروض والندوات، تُنظم "أيام عنابة لصناعة السينما"، التي تهدف إلى دعم المواهب الصاعدة وصنّاع الأفلام الجدد. (رويترز) ## "أيريس 10".. مغربي يطوّر راداراً مفتوح المصدر 20 April 2026 01:34 PM UTC+00 طوّر مغربي راداراً أطلق عليه اسم "أيريس 10"، وهو عبارة عن نظام رادار مفتوح المصدر ومنخفض التكلفة بتردد 10.5 جيغاهرتز. ووفّره المهندس نوفل مطيع بنسختين للباحثين ومطوري الطائرات المسيرة وهواة تقنية الراديو، وقد أثار النقاش حول تكلفته والعوائق القانونية المحتملة أمامه. وتقول صفحة المشروع في موقع مخازن الأكواد غيتهاب إن مشروع "أيريس 10" "يهدف إلى إتاحة تقنية الرادار للجميع من خلال توفير نظام رادار مفتوح المصدر بالكامل، معياري، وقابل للتعديل. سواء كنت باحثاً جامعياً، أو شركة ناشئة في مجال الطائرات من دون طيار، أو مصنّعاً متقدماً، يوفر لك أيريس 10 منصةً لتجربة تشكيل الحزمة، وضغط النبضات، والمعالجة فوق الصوتية، وتتبع الأهداف". وقدّم مطيع عبر الموقع تفاصيل أجهزة وبرامج مفتوحة المصدر، مع مخططات كاملة، وتصميمات لوحات الدوائر المطبوعة، والبرامج الثابتة". و"أيريس 10" متوفّر في إصدارين: "أيريس 10 نكسوس"، مداه ثلاثة كيلومترات، مع مصفوفة هوائيات مسطحة بقياس 8x16؛ ثم إصدار "أيريس 10 إكستندد"، مداه 20 كيلومتراً، مع مصفوفة موجهات موجية مملوءة بمادة عازلة، بقياس 32x16. وأثار المشروع نقاشاً حوله في "غيتهاب"، حيث تساءل خبراء ومهتمون حول الكلفة والموانع القانونية. وبخصوص الكلفة جاء في تعليق: "سيكون من المفيد حقاً فهم معنى 'منخفض التكلفة'، نظراً لأن مصطلح "رخيص" في نظام الرادار عادةً ما يعني ما لا يقل عن خمسة أرقام. سيكون من الرائع الحصول على تقدير لتكلفة بناء الوحدة الواحدة لكل من المتغيرات المذكورة في الجدول"، وجاء في أحد الردود أنه "يبدو أن التكلفة حوالي 5600 دولار أميركي للنسخة الأساسية"، بينما قال مطيع في أحد ردوده إن "مُكوّنات ADAR1000 تُعدّ أغلى المُكوّنات في قائمة المواد الحالية". واقترح بدائل تجعل بناء الرادار أرخص. وبخصوص الجوانب القانونية جاء في أحد النقاشات: "سيكون من الرائع إضافة قسم موجز حول الاعتبارات القانونية المتعلقة بتشغيل أو بناء نظام كهذا"، وردّ مطيع بأن "القوانين تختلف اختلافاً كبيراً من بلد إلى آخر، ويجب عليك استشارة محامٍ مؤهل بشأن وضعك الخاص". وضرب مثلاً بأميركا حيث يتطلب تشغيل هذا الرادار ترخيصاً من لجنة الاتصالات الفيدرالية.  ## افتتاح معبر اليعربية بين سورية والعراق بعد إغلاقه 13 عاماً 20 April 2026 01:37 PM UTC+00 افتتح من الجانب السوري، ظهر اليوم الاثنين، معبر اليعربية الحدودي مع العراق، بعد إعلان عن افتتاحه من الجانب العراقي حيث يسمى هناك بمعبر ربيعة. وجرى الافتتاح بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، ومن الجانب العراقي محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التفاهمات المشتركة بين الجانبين السوري والعراقي بهدف إعادة تفعيل المعبر الذي خرج عن الخدمة منذ عامي 2013 - 2014 عقب التطورات الأمنية في المنطقة، قبل أن يُستكمل مسار إعادة تشغيله رسمياً اليوم. وأكدت مصادر لـ"العربي الجديد"، أنّ "الفترة الماضية شهدت إجراء عمليات دراسة للوضع الأمني، وتوصلت جميعها إلى أن الأوضاع بات جيدة في التنسيق الأمني بين بغداد ودمشق من جهة، وأربيل ودمشق من جهة ثانية، وبذلك يكون للعراق ثلاثة معابر مهمة وهي القائم وربيعة والوليد مع سورية، وهي ذات بعد اقتصادي هام للبلدين". ومن المتوقع أن يستقبل المعبر نحو ألف شاحنة يومياً في المرحلة الأولى، في خطوة تهدف إلى تنشيط التجارة وإعادة ربط خطوط الإمداد بين البلدين. ويعطي دفعة مهمة لحركة التبادل التجاري وتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين. وبحسب مصادر من الحكومة المحلية في محافظة نينوى، فإنّ "المنفذ دخل حيز العمل من ناحية التبادل التجاري الذي سيشمل مختلف السلع والبضائع، إلى جانب المنتجات النفطية المنقولة، فضلاً عن حركة المسافرين". وكانت الهيئة العامة للجمارك العراقية أعلنت أمس افتتاحَ منفذ ربيعة الحدودي مع سورية وذلك بعد استكمال أعمال تأهيله. وأوضح مدير عام الهيئة ثامر داوود، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية اليوم، أن عمليات تأهيل المنفذ أُنجزت بالكامل، وباتت كوادره وكوادر هيئة المنافذ والدوائر المساندة في جاهزية تامة للمباشرة بالعمل.  ولفت داوود إلى أن المنفذ يكتسب أهمية اقتصادية وسياسية وأمنية كبيرة، كونه سيُستخدم لتبادل السلع والبضائع وتصدير النفط، معتبراً أن افتتاح المنفذ سيكون شرياناً اقتصادياً إضافياً إلى جانب منفذي القائم والوليد. وأكد أن المنفذ سيساهم في تسهيل تبادل البضائع بين العراق وسورية، إلى جانب استخدامه ممراً لتصدير النفط، فضلاً عن كونه طريقاً رئيسياً لعبور البضائع التركية عبر الأراضي السورية، ما يعزز الموارد الاقتصادية ويدعم النشاط التجاري في المنطقة. وقال المدير العام لهيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر الوائلي، في تصريحات للصحافيين، إنّ "المنفذ يعد ممراً مهماً ضمن مشروع طريق التنمية، ومن شأنه دعم الحركة التجارية وتعزيز الربط بين العراق ومحيطه الإقليمي، وإنّ افتتاحه سيُسهم في تشغيل آلاف الأيدي العاملة، ويدعم توجهات الحكومة للنهوض بالمناطق الواقعة غربي نينوى"، وأشار إلى أن "للمنفذ بعداً إنسانياً أيضاً، في ظل وجود عشائر مترابطة بين جانبي الحدود العراقية والسورية، تربطها علاقات اجتماعية متقاربة، فضلاً عن أهميته في استئناف حركة الشحن البري ونقل البضائع، إلى جانب تخفيف الضغط عن منفذ القائم، الذي ظل الممر البري الرئيسي خلال السنوات الماضية". وأشار الباحث في الشؤون الاقتصادية محمد المشهداني، إلى أنّ "سورية ورغم التحديات الاقتصادية بفعل التحول السياسي الذي جرى فيها، إلّا أنها تعد سوقاً واعدة باعتبارها مستهلكة ومنتجة بالإضافة إلى كونها ممراً إلى مناطق أخرى"، وأوضح لـ"العربي الجديد"، أنّ "افتتاح معبر ربيعة ـ اليعربية، يمثل خطوة اقتصادية مهمة في شأنها أن تنعكس على حكم التبادل التجاري بين بغداد وأربيل مع دمشق، وأن تنشيط المنفذ سيسهم في دعم الاقتصاد المحلي في محافظة نينوى". في المقابل، أنجزت الجهات السورية أعمال صيانة وتحديث شاملة في منفذ اليعربية، شملت تطوير الصالات والساحات وتحسين الطرق الداخلية، إضافة إلى رفع كفاءة التجهيزات اللوجستية والفنية، بما يسمح بتنظيم حركة الشحن والنقل بشكل أكثر كفاءة وأماناً. ويُتوقع أن يسهم افتتاح هذا المنفذ في تخفيف الضغط عن المعابر الأخرى بين البلدين، مثل القائم والوليد، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية الإقليمية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين سورية والعراق بما ينعكس إيجاباً على الواقع المعيشي والخدمي في المناطق الحدودية. ومع افتتاح معبر اليعربية اليوم، باتت الحكومة السورية تسيطر على أربعة معابر حدودية مع العراق هي إضافة إلى اليعربية- ربيعة، معبر سيمالكا- فيشخابور، ومعبر البوكمال- القائم، ومعبر التنف- الوليد. وتحدثت مصادر إعلامية كردية عن تعيينات إدارية جديدة وإجراءات لتسهيل حركة المسافرين في معابر شمال شرق سورية في إطار عملية اندماج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الدولة السورية. وتوقعت قرب افتتاح معبر القامشلي – نصيبين الحدودي بين سورية وتركيا قريباً، وذلك فور الانتهاء من أعمال التجهيز والترميم الجارية في الموقع. وأوضحت أنه سيتم تكليف رودي محمد أمين (مدير المعابر في الإدارة الذاتية) بمهام إدارة معبر القامشلي – نصيبين، وتعيين حمود حمود (أبو عمر) مديراً لمعبر سيمالكا الحدودي مع إقليم شمال العراق والسيد باز (المحسوب على قسد) في منصب نائب مدير المعبر. ## وزير الاقتصاد اللبناني: هناك تجاوب عالمي معنا 20 April 2026 01:37 PM UTC+00 قال وزير الاقتصاد اللبناني، عامر البساط، في حوار مع "العربي الجديد"، إنّ لقاءات وفد لبنان الرسمي في العاصمة الأميركية واشنطن، في إطار اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي استمرّت لنحو أسبوع، "كانت مثمرة، وهناك تجاوب من قبل جميع الشركاء العالميين وإيجابية بالتعاون مع الملف اللبناني". وأشار البساط إلى أن الوفد قدّم خلال اجتماعاته تقريراً بالتقديرات الأولية للخسائر الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان، وكشف أن هناك ثلاثة عناصر يجب التوقّف عندها بهذا المجال، العنصر الأول كلفة الإغاثة، على صعيد ملف النازحين، ومراكز الايواء، وتأمين المياه والاحتياجات الأساسية، والمساعدات النقدية، هذه تدخل في إطار الكلفة الطارئة، خاصة بوجود ما يفوق مليون نازح، فيهم حوالي 140 ألفاً في مراكز الإيواء، لكن كدراسة أولية للكلفة، فهي تصل إلى حوالي 90 مليون دولار في الشهر. وأضاف البساط أن "العنصر الثاني متّصل بالخسائر الاقتصادية الشاملة، وهذه لها جوانب عدّة وعامة، مثل الشركات التي أقفلت أبوابها بفعل الحرب، والخسائر التي مُنيت بها المطاعم، والقطاعات السياحية، ونزوح أصحاب المؤسسات وتعليق أنشطتهم، وغير ذلك من الانعكاسات، هذه نسمّيها الصدمة الاقتصادية، من دون أن ننسى أيضاً الغلاء الذي يحصل، خاصة من خلال ارتفاع أسعار المحروقات الذي يلحق الأذى الكبير بالمستهلك، وربطاً بهذا كله، فإن تقديراتنا الأولية بخسائر بين 5 و7% من الإنتاج المحلي، خلال 5 أسابيع". أما العنصر الثالث، فيقول البساط، هو "الدمار الشامل الذي حصل من جراء الحرب، وهذا لا نزال بصدد تقييمه، فالأمر يحتاج إلى وقتٍ وظروف أمنية مناسبة، كونه يحتم إجراء مسح جغرافي وميداني وبواسطة الأقمار الصناعية وغير ذلك، لكن من الواضح أن الرقم ضخم، أي بمليارات الدولارات، فالدمار واسع وكبير على مستوى العديد من المناطق، سواء في قسم من البقاع أو الجنوب أو الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق أخرى تعرّضت لاعتداءات إسرائيلية بنسب متفاوتة". ورداً على سؤال حول مدّة التعافي التي يحتاجها لبنان، في حال جرى تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار بشكل دائم، يقول البساط إن دراسات عالمية تشير إلى أنّ التعافي يمكن أن يكون سريعاً ولو أن الخسائر كبيرة جداً، باعتبار أن الناس تعود إلى بيوتها، والشركات تعيد فتح أبوابها، ما يخلق نوعاً من الحركة، لكن الأساس أن يتحوّل التعافي السريع إلى تعافٍ ونمو مستدام، وذلك يتطلب عاملين أساسيين، الأول، وضع خطة استراتيجية للتعامل مع الحرب وتوابعها، بما في ذلك ملفا إعادة الإعمار والإسكان، ومساعدة الشركات المتضرّرة و"المتوجّعة" والنازحين والبيئات المضيفة الحاضنة، التي تكلّفت كثيراً بهذه الفترة، والثاني، الإصلاحات. ويردف البساط: "منذ العام الماضي، بدأنا رزمة إصلاحات، وهذه يجب ألا ننساها، ولو أن الأولويات تغيّرت بفعل الحرب، وتداعياتها، فلا نمو وتعافي طويل المدى إذا لم تنفذ إصلاحات على صعيد القطاع المصرفي والقطاعات الحيوية، مثل الكهرباء، والاتصالات، والبنى التحتية، وغيرها"، لافتاً إلى أنه "إذا انتهت الحرب، ونرجو ذلك، سيكون هناك نوع من التعافي، لكن حتى يكون ذلك مستداماً، من الضروري أن يكون هناك خطة لما بعد الحرب بمساندة مالية خارجية، وبمواصلة تنفيذ رزمة الإصلاحات". وبالتطرق إلى تفاصيل اجتماعات واشنطن، يقول وزير الاقتصاد اللبناني إن "الرسالة كما كانت منذ تأليف الحكومة برئاسة الرئيس نواف سلام (فبراير/ شباط 2025)، لا تزال نفسها، بأن هناك نية واضحة وجدّية بمساعدة لبنان، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وبأهمية هذا البلد بالنسبة إلى العالم، لكن من الطبيعي أن يُقابل ذلك قيام لبنان بواجباته من ناحية تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية. وأضاف البساط أن "ما اختلف في الرسالة اليوم، هو مدى التفهّم الواضح للمرحلة الاستثنائية التي يمرّ بها لبنان، من ناحية الإغاثة والحماية الاجتماعية والتفاعل مع الآثار الشنيعة للحرب، الأمر الذي يزيد من إرادتهم بمساعدة البلد، في ظلّ معرفتهم بوضعه، والصدمة التي يمرّ بها". ولفت البساط إلى أن "نقاشاتنا كانت مكثفة بالدرجة الأساس مع البنك الدولي، فهو دائماً المفتاح الأول للمساعدة الاقتصادية بفترات الحرب وما بعدها، كذلك اللقاءات مع صندوق النقد الدولي كانت مهمة جداً، مع العلم أن النقاشات كانت قد بدأت قبل فترة، لكن التطورات المتسارعة، خاصة بعد الحرب التي اندلعت في 2 مارس/آذار الماضي، تحتّم إعادة قراءة الوضع الاقتصادي، وهم يساعدوننا أيضاً بإعادة تقييم الوضع الاقتصادي بعد الحرب، كذلك تحدثنا إلى الدول الصديقة، سواء من الأميركيين والأوروبيين، أو من أشقائنا العرب، والصناديق، ومؤسسات الدراسات، وغير ذلك". على صعيد ثانٍ، تحدّث البساط عن القرض الذي جرى التوقيع عليه باسم الدولة اللبنانية مع البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار أميركي لدعم برنامج أمان، وهو ما يموّل مساعدات نقدية مباشرة لذوي الاحتياج، بمن فيهم النازحون، مشيراً إلى أن هذا قرض جديد، وحُكي كذلك عن إعادة النظر ببعض القروض التي جرت الموافقة عليها، والغرض منها، وذلك لمواكبة الأولويات الجديدة للدولة اللبنانية في مسار التعافي وإعادة الإعمار، كما الإغاثة، والمساعدة للقطاع الخاص، لا سيما الشركات الصغيرة، وبالتالي، هناك قروض موجودة لكن تحتاج إعادة موضعة لتواكب هذه الأولويات. وحول الشروط الدولية المطلوبة من أجل دعم ومساعدة لبنان، يقول البساط إن عودة الأمن والاستقرار ووقف الحرب مهمّ جداً للبنان ولمسار المساعدات الخارجية، والهدنة الحاصلة اليوم مهمة جداً لنعود إلى طريق التعافي ونأمل أن تستمر وتتثبت، وليس سرّاً أن هناك اجماعاً وطنياً وحكومياً على أهمية استعادة الدولة سيادتها على كل أراضيها، وعلى مرافقها وحدودها، واحتكارها قرار الحرب والسلم، وحصرية السلاح بيدها، هذه ليست شروطاً خارجية، بل قناعة لبنانية حكومية تعكس مطلباً وطنياً، وطبعاً المساعدات الخارجية تتلاقى مع هذا المسار. ويضيف البساط: "كذلك، فإن الإصلاحات الاقتصادية أمر ضروري، فالعالم لن يساعدنا إذا لم نساعد أنفسنا"، معتبراً أنّ التطورات الأخيرة التي حصلت، والتي أوصلت منتصف ليل الخميس - الجمعة إلى وقف إطلاق النار في لبنان، لمدة 10 أيام، في مهلة قابلة للتمديد، والمباحثات الدولية التي تحصل، وزيارة رئيس الوزراء نواف سلام الأوروبية، وغيرها من المعطيات، قادرة على تأمين الاستقرار وفتح الباب لاستكمال رزمة الإصلاحات، وهذه كلها حتماً تساعد بحصول لبنان على الدعم والمساعدات التي يحتاجها. ## عبور 3 سفن فقط مضيق هرمز خلال 12 ساعة 20 April 2026 01:46 PM UTC+00 أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة، اليوم الاثنين، إذ لم تعبر سوى ثلاث سفن خلال 12 ساعة. وبيّنت تحليلات لصور الأقمار الصناعية وبيانات من شركتي "سينماكس" و"كبلر" أن ناقلة "نيرو"، التي تحمل منتجات نفطية وتخضع لعقوبات بريطانية بسبب أنشطة مرتبطة بـالنفط الروسي، غادرت الخليج وتبحر عبر المضيق. كما أشارت البيانات إلى أن سفينتين أخريين دخلتا الخليج عبر المضيق اليوم، إحداهما ناقلة كيماويات والأخرى ناقلة لغاز البترول المسال. وتخضع ناقلة "أكسون 1"، التي تحمل غاز البترول المسال، لعقوبات أميركية منفصلة بسبب أنشطة تجارية مع إيران. وفي السياق، بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يواجه خطر الانهيار، بعدما أعلنت واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت اختراق الحصار، ما دفع طهران إلى التوعد بالرد ورفض المشاركة في مفاوضات جديدة لوقف الحرب في الوقت الراهن. وقالت شركة "كلاركسونز" لخدمات الشحن والوساطة، في مذكرة اليوم الاثنين: "شهدت الأسابيع القليلة الماضية عدة بدايات خاطئة، ورغم احتمال التوصل إلى شكل من أشكال الحل في مرحلة ما، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف توقيت تحقيق أي انفراجة يمكن أن تصمد". وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أكد، صباح الاثنين، أن عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي في مضيق هرمز "غير ممكنة حالياً"، موضحاً أن السبب الرئيسي للأزمة في المضيق هو العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي، وأن "المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي تقع مباشرة على عاتقهم". وقال بقائي إن تكرار خروق وقف إطلاق النار والتهديدات الأميركية للموانئ والسفن الإيرانية جعلت المنطقة في "حالة حرب بحكم الواقع"، مؤكداً أن إيران لا يمكنها القبول بتطبيع أحادي لحركة الملاحة، لا سيما أن حالة عدم الاستقرار دفعت شركات التأمين وأصحاب البضائع للامتناع عن عبور المضيق. وأضاف أن طهران تعمل حالياً على إعداد بروتوكولات أمنية جديدة لمضيق هرمز لـ"ضمان سلامة مستدامة في المستقبل ومنع تكرار الاعتداءات". (رويترز، العربي الجديد) ## مؤلفون يقاضون "أنثروبيك" لاستخدامها كتبهم في تدريب الذكاء الاصطناعي 20 April 2026 01:49 PM UTC+00 على خلفية استخدام كتب محمية بحقوق النشر ضمن المواد التي جُمعت وخُزّنت خلال تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي، تقدّم نحو 120 ألف مؤلف وصاحب حقوق بطلبات للحصول على حصتهم من تسوية جماعية بقيمة 1.5 مليار دولار في القضية المرفوعة ضد شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية "أنثروبيك"، وقد شملت المطالبات 440 ألفاً و490 عملاً. وتعود القضية إلى دعوى رفعها عدد من الكتّاب، بينهم أندريا بارتز وتشارلز غريبر وكيرك والاس جونسون، اتهموا فيها "أنثروبيك" بتنزيل نسخ مقرصنة من كتبهم من موقعي LibGen  وPiLiMi، واستخدامها في بناء نموذج "كلود". وبحسب اتفاق التسوية، فإن الصندوق المالي البالغ 1.5 مليار دولار سيُوزّع على الأعمال المطالَب بها، مع إلزام الشركة بإتلاف الملفات الأصلية المنزّلة من هذين المصدرين، وأي نسخ متفرعة عنها. وكانت المحكمة قد رأت، في يونيو/ حزيران الماضي، أن تدريب النموذج على كتب جرى الحصول عليها بصورة مشروعة يمكن أن يندرج، في هذا السجل القضائي، ضمن "الاستخدام العادل"، لكنها أبقت المسؤولية قائمة في ما يتعلق بالاعتماد على نسخ مقرصنة والاحتفاظ بها في مكتبة مركزية داخلية. لاحقاً، جرى اعتماد فئة من الأعمال تتعلق بالكتب المقرصنة عبر LibGen وPiLiMi، وكل ما يرتبط نظرياً بتدريب النماذج على هذا النوع من المواد. وقد تلقّت إدارة التسوية 119 ألفاً و876 مطالبة قُدّمت ضمن المهلة المحددة، فيما اقتصر القبول على الأعمال التي استوفت شروطاً محدّدة، مثل وجود رقم ISBN أو ASIN، والتسجيل في الولايات المتحدة. وقد أُغلق باب تقديم المطالبات في 30 مارس/ آذار 2026، فيما أُرجئت جلسة الاعتماد النهائي للتسوية إلى 14 مايو/ أيار المقبل، بعد ظهور اعتراضات إضافية رأت المحكمة أن تدرجها في السجل. وكانت "رابطة المؤلفين" الأميركية قد أشارت إلى أن الإقبال المرتفع على المطالبة بالحقوق الماديّة للأعمال المستخدمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي قد يجعل العائد الأساسي أقرب إلى 2,931 دولاراً للعمل الواحد. وتُعدّ هذه القضية واحدة من أكبر تسويات حقوق النشر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة حتى الآن. ## قاآني: لا يحق لواشنطن التدخل في اختيار رئيس الحكومة العراقية 20 April 2026 01:50 PM UTC+00 قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، اليوم الاثنين، إن تشكيل الحكومة العراقية واختيار رئيسها "حق للشعب العراقي"، مؤكداً أن "مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية" لا ينبغي لهم التدخل في شؤون العراق. وأضاف أن اختيار رئيس الحكومة العراقية "يتم حصراً على أساس قرار عراقي". كما أوضح قاآني في رسالة له أنه زار بغداد لإبلاغ شكر شعب إيران ونظامها إلى الشعب العراقي والمرجعية الدينية العليا والمسؤولين في البلاد؛ تقديراً لتضامنهم ودعمهم لطهران، على حد قوله. وكان قاآني قد أجرى أول أمس السبت سلسلة من اللقاءات مع قيادات سياسية وزعماء فصائل مسلحة بالعاصمة بغداد، وهي الأولى من نوعها منذ شهر شباط/ فبراير الماضي. ووفقاً لمصادر سياسية في بغداد تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن الجنرال الإيراني ركز في مباحثاته على خطورة القبول بمناقشة حل الفصائل أو سحب سلاحها خضوعاً للضغوطات الأميركية، كما بحث أهمية التوافق على رئيس وزراء "بعيدٍ عن الهوى الأميركي"، على حد تعبير سياسي مقرب من تحالف الإطار التنسيقي الحاكم في العراق. وفي السياق، رفض عضو تحالف الإطار التنسيقي محمود الحياني، في حديث لـ"العربي الجديد"، اعتبار زيارة قاآني إلى بغداد تدخلاً في الشأن العراقي، واصفاً إياها بأنها تندرج "في إطار العلاقات الطبيعية بين الدول الجارة". وبيّن الحياني أن "بغداد تستقبل بشكل مستمر مسؤولين ودبلوماسيين من دول مختلفة لتعزيز العلاقات الثنائية، وبالتالي فإن التعامل مع زيارة قاآني بمعايير مختلفة يفتقر إلى الموضوعية". في المقابل، قال الباحث في الشأن السياسي علي الجبوري لـ"العربي الجديد"، "إن الزيارة الأخيرة تمثل تدخلاً واضحاً في الشأن الداخلي، لاسيما أنها جاءت في توقيت حساس يتزامن مع أزمة تشكيل الحكومة وحسم ملف رئيس الوزراء". وأضاف الجبوري أن "وجود مسؤول أمني وعسكري بهذا الوزن خلال مرحلة التفاوض يبعث برسائل مباشرة وغير مباشرة، ويعزز الانطباع بوجود محاولات للتأثير على مسار التفاهمات الداخلية". وأكد أن العراق بحاجة في هذه المرحلة إلى دعم سيادته واحترام قراره الوطني، بعيداً عن أي ضغوط إقليمية قد تزيد من تعقيد المشهد. وكان مصدر سياسي بارز في الائتلاف الحاكم بالعراق "الإطار التنسيقي" قد أكد لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، أن قاآني "يسعى لمعالجة الخلافات المتصاعدة بين القوى الشيعية، حيال مرشح رئاسة الحكومة المقبلة". وأضاف السياسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الجنرال الإيراني أجرى لقاءات مع معظم القيادات السياسية والفصائلية الشيعية في بغداد، لتأكيد أهمية الاتفاق على مرشح تسوية، إلى جانب إطلاع قادة الفصائل على طبيعة المفاوضات الحالية مع واشنطن، وموقف إيران والحرس الثوري تحديداً منها، موضحاً أن قاآني أوصل إلى القيادات العراقية موقف إيران الرافض لأي تفكيك أو تجريد لسلاح الفصائل، محذراً من أنها "مكيدة أميركية إسرائيلية"، على حد وصفه. ومع اقتراب موعد الاجتماع المرتقب للإطار التنسيقي، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت زيارة قاآني ستنجح في تقليص فجوة الخلافات، أو أنها ستضيف ضغوطاً جديدة في مشهد يعكس استمرار التداخل بين العاملين الداخلي والإقليمي في رسم ملامح السلطة. يأتي ذلك في وقت تدخل أزمة ترشيح رئيس الوزراء مرحلة "الوقت الضائع"، حيث تتقاطع الضغوط السياسية مع الحسابات الإقليمية، فيما يبقى الحسم مرهوناً بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة أو التوصل إلى تسوية شاملة للملف. ## لقاء لبناني إسرائيلي ثانٍ الخميس المقبل في واشنطن 20 April 2026 01:52 PM UTC+00 أفادت قناة آي 24 نيوز الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن اللقاء الثاني بين لبنان وإسرائيل سيُعقد يوم الخميس المقبل في واشنطن. وعلى غرار اللقاء الأول يوم الثلاثاء الماضي، سيمثل الطرفين بسفيريهما لدى الولايات المتحدة، اللبنانية ندى حمادة معوض، والإسرائيلي يحيئيل لايتر. وكان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان قد دخل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الجمعة الماضي على أن يستمر مدة عشرة أيام. وأبلغ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الوزراء بالقرار هاتفياً، ما أثار غضب عدد منهم، لا سيما أنهم لم يصوتوا عليه بل خضعوا عملياً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقرار هدنة في لبنان. وكان ترامب قد أعلن أنه سيدعو نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون إلى البيت الأبيض لإجراء أول محادثات مهمة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983، مضيفاً أن "كلا الطرفين يريدان رؤية السلام، وأنا أؤمن بأن ذلك سيحدث، وفي وقت قريب"، على حد قوله. في غضون ذلك، نقلت قناة آي 24 نيوز عن مسؤول إسرائيلي رفيع، لم تسمّه، أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ستبقى داخل المنطقة الأمنية العازلة الموسعة في جنوب لبنان بالتوازي مع وقف إطلاق النار، مشيراً إلى وجود تنسيق مع الولايات المتحدة للعمل ضد أي تهديد، بما في ذلك التهديدات المحتملة، ما يعني أنه، رغم مطالب حزب الله، لا يوجد انسحاب إلى الحدود ولا معادلة "هدوء مقابل هدوء". ## تصنيف التنس العالمي: تراجع ألكاراز وريباكينا تقترب من سابالينكا 20 April 2026 01:55 PM UTC+00 لم يشهد ترتيب تصنيف التنس العالمي تعديلات كبيرة بخصوص الصدارة، إذ حافظ النجم الإيطالي يانيك سينر على صدارته مقابل تراجع النجم الإسباني كارلوس ألكاراز قليلاً، في وقت اقتربت النجمة الكازاخستانية إيلينا ريباكينا من المتصدرة آرينا سابالينكا. وحافظ ألكاراز على وصافته لتصنيف التنس العالمي رغم خسارته 280 نقطة، بعدما خسر الصدارة الأسبوع الماضي بفقدانه لقب بطل دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة بسقوطه أمام الإيطالي يانيك سينر، وبالتالي حافظ على تقدم مريح أمام الألماني ألكسندر زفيريف الذي لا يزال في المركز الثالث بعد فقدانه لقبه بطلاً لدورة ميونخ بخروجه من نصف النهائي حيث خسر 300 نقطة. وحافظ اللاعب الأميركي بن شيلتون، الفائز بلقب بطولة ميونخ الألمانية، على المركز السادس، لكنه اقترب أكثر من الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم الخامس، كما ارتقى الإيطالي فلافيو كوبولي الخاسر في نهائي ميونخ بعدما جرد زفيريف من لقبه، ثلاثة مراكز إلى الـ13، وعاد إلى أفضل تصنيف له الذي احتله سابقاً في 30 مارس/آذار الفائت. كما تقدم الفرنسي أرتور فيس خمسة مراكز في اليوم التالي لفوزه بلقب دورة برشلونة، فاحتل المركز 25 بينما تقدم وصيفه في النهائي الروسي أندريه روبليف إلى المركز 12 قبل انطلاق دورة مدريد لماسترز الألف نقطة هذا الأسبوع. وفي فئة السيدات، قلّصت النجمة الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، الثانية الفارق إلى 2395 نقطة مع البيلاروسية آرينا سابالينكا، متصدرة التصنيف العالمي للتنس، غداة فوزها بلقب دورة شتوتغارت الألمانية لفئة 500 نقطة، فيما غابت المصنفة أولى عن الملاعب الأسبوع الماضي بانتظار عودتها في دورة مدريد للتنس ذات الألف نقطة هذا الأسبوع. وبعد وصولها إلى نهائي دورة شتوتغارت، تقدمت التشيكية كارولينا موخوفا مرتبة وأصبحت في المركز الـ11، في حين ارتقت الشابة الروسية ميرا أندرييفا التي خرجت من الدور نصف النهائي في ألمانيا مرتبة وتقدمت إلى المركز الثامن، وبفوزها بلقب دورة روان الفرنسية، تقدمت الأوكرانية مارتا كوستيوك خمسة مراكز دفعة واحدة وأصبحت في المرتبة الـ23 عالمياً. ## لويس فيغو يرشح نجم بايرن ميونخ للكرة الذهبية 20 April 2026 01:55 PM UTC+00 رشح أسطورة كرة القدم البرتغالية، لويس فيغو (53 سنة)، نجم نادي بايرن ميونخ الألماني الذي يُقدم مستويات استثنائية في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، والذي يعد أحد أبرز النجوم الذين ساهموا في تتويج النادي البافاري بلقب بطولة البوندسليغا هذا الموسم والوصول إلى الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا. ورشح أسطورة كرة القدم البرتغالية، لويس فيغو (53 سنة)، الذي سبق له تمثيل نادي ريال مدريد الإسباني، جناح نادي بايرن ميونخ الألماني، الفرنسي مايكل أوليس، الذي ظهر بمستوى أكثر من رائع مع النادي البافاري وخصوصاً بعد العرض الكروي المُمتع الذي قدمه أمام النادي الملكي في مواجهتي الدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا، بأن يحصد جائزة الكرة الذهبية في نهاية هذا الموسم. وقال فيغو، الفائز بجائزة الكرة الذهبية في عام 2000، قبل حفل توزيع جوائز لوريوس العالمية للرياضة 2026 في مدريد، يوم الاثنين: "إنه لاعب مذهل، صنع الفارق في مواجهة ريال مدريد. إنه يقدم موسماً استثنائياً، ويُعد من المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، ليس في المستقبل بل بدءاً من هذا العام. أعتقد أنها مفاجأة جميلة، ليس فقط على المستوى الفردي، بل أيضاً لما يقدمه لفريقه. بالنسبة لكل المشجعين وعشاق كرة القدم الجميلة، من الممتع مشاهدته وهو يلعب". كما اعتبر فيغو أن فرصة تعاقد ريال مدريد مع الجناح الفرنسي المهاري، مايكل أوليس، ضئيلة جداً، وحتى لو حاول النادي الملكي مفاوضة النادي البافاري للحصول على خدمات النجم الفرنسي، فإن بايرن سبق وأن أغلق الباب أمام أي فريق يريد خطف الفرنسي الذي يبلغ 24 سنة حالياً مع النادي الألماني، ويملك مستقبلاً كبيراً، خصوصاً في مونديال 2026، إذ من المتوقع أن يكون أحد أبرز نجوم منتخب فرنسا في البطولة العالمية التي ستُقام هذا الصيف في أميركا وكندا والمكسيك. ## وفاة إدريس قيقة.. أحد أبرز رموز عهد الحبيب بورقيبة 20 April 2026 01:59 PM UTC+00 رحل وزير الداخلية التونسي الأسبق إدريس قيقة أمس الأحد، عن عمر يناهز 102 عام، لتُطوى بذلك صفحة إحدى أبرز الشخصيات السياسية وأحد الرموز التاريخية في عهد الزعيم الحبيب بورقيبة. كما كان الراحل شاهدا على عدة تحولات عرفتها البلاد في محطات تاريخية دقيقة ومهمة بعد الاستقلال في 1956، وتقلد عدة حقائب وزارية منذ الستينيات إلى الثمانينيات.  ولد قيقة في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 1924، بمدينة تستور بمحافظة باجة شمال تونس، وتلقى تعليمه الجامعي في القانون والتاريخ بالجزائر ثم بباريس، قبل أن ينخرط مبكراً في العمل الوطني والإداري. والتحق مبكرا في النشاط السياسي، ضمن هياكل الحزب الحر الدستوري، وتولّى لاحقًا مناصب إدارية عليا، من بينها الإدارة العامة للأمن الوطني. وبصفته تلك، كان هو المسؤول الذي أبلغ محمد الأمين باي بقرار إلغاء النظام الملكي. وبعد تنحية باي أنهي حكم العائلة الحسينية الذي دام 254 سنة وأُعلنت الجمهورية التونسية في 25 يوليو/تموز 1957. امتهن إدريس قيقة المحاماة في 1948 إلى 1952 بمكتب عمّه البحري قيقة. وبالتوازي مع ذلك، كان يكتب بصحيفة "ميسيون" (Mission) التي كان يديرها الهادي نويرة. كما تقلد قيقة منصب وزير للداخلية في 1980، وعُين وزيرا للتربية في 1973، ووزيرا للصحة في 1963، ووزيرا للشؤون الاجتماعية، إلى جانب توليه عدة مناصب أخرى دبلوماسية. يشار إلى أن قيقة أبعد عن وزارة الداخلية في نهاية يناير/ كانون الثاني 1984 بعد أحداث "انتفاضة الخبز" التي شهدتها تونس في 23 ديسمبر/كانون الأول 1983 بسبب معارضته لسياسة الوزير الأول آنذاك محمد مزالي، والتي أدّت إلى رفع ثمن الخبز وراح ضحيتها 19 قتيلا و114 جريحا حسب الأرقام الرسمية. بعدها لجأ إدريس قيقة إلى فرنسا حيث بقي ملازما الصمت ولم يعد إلى تونس إلى بعد تغيير 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 أي نظام زين العابدين بن علي. وعُرف قيقة بحنكته السياسية وإدارته للعديد من الملفات السياسية، وإسهامه في ترسيخ مؤسسات الدولة خلال مرحلة ما بعد الاستقلال في تونس. دوّن الراحل مسيرته الحافلة في مذكرات نشرها سنة 2024، بعنوان "إدريس قيقة على طريق الحبيب بورقيبة 1934-1984" وثق فيها محطات كبرى من تاريخ تونس الحديثة. وحصل الراحل على أوسمة رفيعة منها الوشاح الأكبر لوسام الجمهورية التونسية، وقائد وسام الاستقلال. ويُنظر إليه بوصفه رجل دولة قويًا، فيما يراه آخرون رمزًا لمرحلة متأخرة من عهد الحبيب بورقيبة. وقضى سنواته الأخيرة في مدينة الحمامات (60 كلم عن تونس العاصمة). ## مقتل عنصر أمن سوري على يد "فلول" في جبلة 20 April 2026 01:59 PM UTC+00 قُتل عنصر من قوات الأمن الداخلي، التابعة لوزارة الداخلية السورية، وأصيب آخرون صباح اليوم الاثنين، في اشتباك مع مطلوبين من فلول النظام المخلوع في ريف اللاذقية. وقال مصدر أمني لموقع "العربي الجديد" في اللاذقية إن العنصر قُتل خلال اشتباك مع خلية من فلول النظام المخلوع في قرية بعبدة بريف مدينة جبلة جنوبي اللاذقية، مضيفاً أن العملية أسفرت أيضاً عن القبض على العميد آمر الحسن، رئيس فرع "أمن الدولة" بمحافظة اللاذقية في عهد النظام المخلوع، خلال العملية الأمنية. كما أشار إلى القبض أيضاً، خلال العملية، على عنصرين سابقين في النظام السابق. وبحسب المصدر، فإن الحسن متورط بارتكاب عدد من المجازر وجرائم حرب في محافظة اللاذقية. وفي وقت لاحق من مساء اليوم، أعلنت وزارة الداخلية السورية، في بيان، تنفيذ عمليّتَين أمنيّتَين متزامنتَين في قرية بعبدة بريف جبلة، أسفرتا عن إلقاء القبض على عدد من المتهمين بارتكاب جرائم حرب، وذلك بعد عملية رصد دقيقة، في إطار ما وصفته بمواصلة ملاحقة المتورطين بانتهاكات بحق السوريين. وأشارت الوزارة إلى أنّ "وحداتها نفذت عمليتين أمنيتين مزدوجتين في قرية بعبدة بريف جبلة، تمكنت خلالهما من اعتقال عدد من "مجرمي الحرب المتورطين بدماء السوريين"، وفق تعبيرها. وأوضح الوزارة أنّ من بين أبرز المعتقلين العميد آمر يوسف سليمان الحسن، القائد السابق للعمليات الميدانية في فرع أمن الدولة بمحافظة اللاذقية، الذي تتهمه بالمسؤولية عن قمع المظاهرات السلمية في مدينة اللاذقية، والمشاركة في معركة الحفة في آذار/ مارس 2012، قبل أن يتولى رئاسة فرع أمن الدولة في محافظة إدلب منذ عام 2019 وحتّى "تحرير سورية". كما أعلنت الداخلية السورية اعتقال العميد الركن غيث محمد سليمان شاهين، قائد كتيبة في الفرقة 18 دبابات، والمتهم بالتورط في قصف مدينة القصير خلال عامَي 2012 و2013، والمشاركة في تدمير مدينة تدمر إلى جانب سهيل الحسن، إضافة إلى توليه مسؤولية الحواجز الأمنية الممتدة من مدينة حمص حتى الحدود اللبنانية، وأضافت أن الوحدات الأمنية فرضت حصاراً على العقيد نزار شاهين شاهين، قائد كتيبة المدفعية والصواريخ ضمن الفوج 64، مشيرة إلى اتهامه بارتكاب "جرائم حرب وانتهاكات وعمليات اغتصاب بحق المدنيين في مدينة القصير". وأشارت إلى أن العمليتَين أسفرتا أيضاً عن "تحييد" يامن عارف شاهين بعد مقاومته لوحدة المهام الخاصة ورفضه تسليم نفسه، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر الوحدة، الذي توفي لاحقاً متأثراً بجراحه، وأكدت الداخلية السورية أن "يد العدالة ستطاول جميع مجرمي الحرب دون استثناء"، مشددة على أن مسار العدالة الانتقالية مستمر "بكل حزم لتحقيق الإنصاف للضحايا ومحاسبة كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، مهما طال الزمن". وكانت قرية بعبدة في ريف مدينة جبلة، بمحافظة اللاذقية، قد شهدت، في ديسمبر/ كانون الأول الفائت، عملية أمنية نفذتها قوات الأمن الداخلي، انتهت بمقتل عدد من فلول النظام المخلوع وأسر آخرين، من بينهم قيادي، وذلك عقب مواجهات مسلحة استمرت لساعات. وفي 31 مارس/آذار الفائت، اعتقلت قوى الأمن السوري محمد منصورة المسؤول البارز في نظام بشار الأسد المخلوع، والمتهم بارتكاب انتهاكات واسعة إبّان ترؤسه فرع جهاز المخابرات العسكرية في محافظة الحسكة، وخلال ترؤسه جهاز "الأمن السياسي" أثناء الثورة. وأكد مصدر في وزارة الداخلية السورية لـ"العربي الجديد" حينها أن منصورة اعتُقل في مدينة جبلة ونقل إلى العاصمة دمشق. كما أعلنت وزارة الداخلية السورية في فبراير/شباط الفائت عن تنفيذ عملية أمنية في منطقة جبلة بريف اللاذقية، أسفرت عن مقتل متزعم مليشيا "سرايا الجواد" واثنين من قيادييها، إضافة إلى اعتقال عدد من عناصرها. وسبق أن شهدت مناطق في اللاذقية وطرطوس عدة هجمات استهدفت قوى الأمن الداخلي وعناصر وزارة الدفاع تبنّتها مجموعة "سرايا الجواد" التي تضم عناصر وضباطاً من فلول النظام المخلوع. ## الإمارات تعلن تفكيك تنظيم "إرهابي" مرتبط بإيران والقبض على عناصره 20 April 2026 02:17 PM UTC+00 أعلن جهاز أمن الدولة في دولة الإمارات تفكيك "تنظيم إرهابي" والقبض على عناصره، وذلك لتورطهم في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية داخل الدولة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإماراتية (وام). وأوضحت الوكالة أن التحقيقات أظهرت ارتباط التنظيم بـ"ولاية الفقيه" في إيران، إلى جانب تبني أفراده أفكاراً متطرفة، وقيامهم بعمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية، ضمن مخطط منسق مع جهات خارجية بهدف الوصول إلى مواقع حساسة. وأضافت أن عمليات الرصد كشفت عقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة وتجنيد شباب لصالح ولاءات خارجية، إلى جانب جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية. وتشمل التهم الموجهة تأسيس وإدارة تنظيم سري، والارتباط بجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي. وأكد جهاز أمن الدولة استمراره في التصدي لأي تهديدات تمس الأمن العام، داعياً إلى الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية. ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تعرّضت الإمارات، إلى جانب دول خليجية، لاعتداءات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية شملت مطارات وموانئ ومباني، قبل أن تتوقف أخيراً التزاماً بالهدنة الإيرانية الأميركية. وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف "قواعد ومصالح أميركية" في المنطقة. ## "مشروع القرن" في الجزائر.. قطار تمنراست يدخل الخدمة في 2028 20 April 2026 02:18 PM UTC+00 تعتزم الجزائر إطلاق خط سكة حديدية يربط بين شمالي البلاد وأقصى مدن الجنوب، تمنراست، على أن يدخل حيز الخدمة نهاية عام 2028، وذلك ضمن خطة حكومية تركز خاصة على مدّ خطوط السكك الحديدية إلى مناطق الجنوب، بهدف ربط الصحراء بالشمال. يأتي ذلك بعد نجاح وبدء تشغيل خط يربط بين تندوف، الواقعة في أقصى الجنوب الغربي على الحدود مع موريتانيا، في فبراير/شباط الماضي. وأعلن مجلس الوزراء الجزائري، مساء الأحد، أن الرئيس عبد المجيد تبون وجّه الحكومة إلى تركيز جهودها على تجسيد خط السكة الحديدية الذي يربط شمال ووسط البلاد عبر منطقتي الأغواط وغرداية، ويمرّ عبر الصحراء في منطقة المنيعة، وصولاً إلى عين صالح وتمنراست. وأكد أن المشروع "من المزمع دخوله حيز الخدمة في نهاية 2028"، حيث سيتمكن الركاب من التنقل بالقطار بين تمنراست والعاصمة الجزائرية ومدن الشمال. ووصف الرئيس الجزائري المشروع، بحسب بيان مجلس الوزراء، بأنه "الرهان الجديد للقرن"، مؤكداً أنه لا يقل أهمية عن مشروع غارا-جبيلات. وأضاف أن هذا الخط سيسهم في تسهيل التنقل بين الجنوب والشمال، وتسريع نقل السلع والبضائع، وتشجيع الحركة التجارية نحو مناطق الجنوب، ومنها إلى دول الساحل والصحراء مثل النيجر ومالي، فضلاً عن تثمين الموارد والثروات التي تزخر بها مناطق الجنوب. وترى الحكومة أن المشروع يتمتع بمردودية اقتصادية، إذ يُتوقع أن تسهم عائداته في تسديد كلفة القرض المخصص له. ويمتد خط السكة على مسافة تقارب ألفي كيلومتر، ما سيمكن الجزائر من استغلال الثروات المنجمية في الجنوب، وتنشيط حركة التجارة نحو دول الساحل، إلى جانب تسهيل نقل المسافرين والبضائع. كما يُنظر إلى هذا الخط بوصفه قاعدة أساسية لتمديده مستقبلاً نحو دول الجوار، مثل مالي والنيجر، في حال تحسن الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل. ومنذ توليه الحكم عام 2019، جعل الرئيس عبد المجيد تبون من ربط الشمال بالجنوب عبر شبكة السكك الحديدية أولوية اقتصادية، حيث تجسد جزء من هذه المشاريع فعلياً ودخل حيز الخدمة، مثل خط وهران–بشار–تندوف في الجنوب الغربي للبلاد. وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس الجزائري، في حوار بثه التلفزيون الحكومي، أن الجزائر، بصفتها عضواً مؤسساً ومساهماً في البنك الأفريقي، تدرس اقتراض ثلاثة مليارات دولار من هذا البنك لتمويل مشروع سكة الجنوب، نظراً لحاجته إلى تعبئة مالية كبيرة. وأوضح أن هذا القرض ميسر ويمكن تسديده على مدى يصل إلى 13 سنة، مشيراً إلى أن اللجوء إلى البنك الأفريقي "لا يشكل عبئاً من حيث الاستدانة، ولا يؤثر على الموازنة أو على المواقف السيادية للجزائر". وتشير بيانات حكومية نُشرت في يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن شبكة السكك الحديدية في الجزائر تمتد حالياً على طول 5738 كيلومتراً عبر مختلف ولايات البلاد، ومن المتوقع أن تتوسع مستقبلاً، في إطار طموح لربط الشبكة بدول الجوار المغاربي والإفريقي، وخفض تكاليف النقل مقارنة بالنقل البري. وفي هذا السياق، قال المسؤول في الوكالة الحكومية للاستثمارات في السكك الحديدية، نبيل بوباية، خلال ندوة صحافية، إن مشاريع السكك الحديدية باتت تشمل ولايات الجنوب، وفق تصور استراتيجي يهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مستلهماً من تجارب الدول المتقدمة التي بنت اقتصاداتها على نقل مستدام للمسافرين والبضائع. وأضاف أن بناء شبكة نقل حديدية متوازنة من شأنه تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل متكامل ومستدام، مؤكداً أن "هذه المشاريع ستلعب دوراً محورياً في دعم التجارة الداخلية والخارجية، وتسهيل التنقل، وخفض تكاليف النقل، وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف أنحاء الجزائر". ## صعود راديف عبر فوز "بلغاريا التقدّمية" بالانتخابات: أوربان جديد؟ 20 April 2026 02:19 PM UTC+00 لم تكد أوروبا تلتقط أنفاسها بعد التحول السياسي في المجر وتراجع نفوذ القومي المحافظ المشاكس لبروكسل فيكتور أوربان، حتى اتجهت الأنظار سريعاً نحو بلغاريا، وأفرزت الانتخابات البرلمانية صعوداً لافتاً للرئيس السابق رومن راديف وتحالفه الجديد "بلغاريا التقدمية"، في تحول يعيد طرح أسئلة حساسة حول تماسك الاتحاد الأوروبي وحدود التوافق داخله. وأظهرت نتائج الانتخابات التي جرت الأحد، بحسب الوكالات اليوم الاثنين، فوز تحالف راديف "بلغاريا التقدمية" بنسبة تتراوح بين 44% و45% من الأصوات، متجاوزاً بنحو 10 نقاط مئوية الاستطلاعات السابقة، ما يمنحه نحو 130 مقعداً من أصل 240، أي أغلبية برلمانية مريحة تؤهله لتشكيل الحكومة. وجاء في المرتبة الثانية تحالف "نواصل التغيير، بلغاريا الديمقراطية" بنحو 13%، يليه حزب (GERB) "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية لبلغاريا" المحافظ بزعامة بويكو بوريسوف بنسبة مماثلة تقريباً. كما لوحظ خروج الاشتراكيين (الشيوعي سابقاً) من البرلمان الجديد للمرة الأولى منذ 40 عاماً، بعد فشلهم في تجاوز عتبة الحسم (4%). وتأتي هذه النتائج بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، إذ شهدت بلغاريا ثمانية انتخابات خلال خمس سنوات منذ عام 2021، ما جعل هذه الدورة محاولة لكسر الجمود المزمن. وقد جرت الدعوة إلى الانتخابات في يناير/كانون الثاني بعد استقالة الحكومة السابقة على خلفية احتجاجات واسعة ضد الفساد، بحسب تقارير تلفزيونية أوروبية، بينها "يورونيوز"، أمس الأحد. ويعكس هذا التحول رغبة داخلية في إنهاء حالة الفوضى السياسية، لكنه في الوقت نفسه يثير قلقاً في بروكسل بشأن اتجاه السياسة الخارجية لبلغاريا، خصوصاً في ما يتعلق بروسيا والحرب في أوكرانيا. مواقف راديف من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا عاد رومن راديف، الرئيس السابق حتى مطلع 2025 والطيار المقاتل السابق، إلى المشهد عبر تحالفه الجديد بخطاب نقدي حاد تجاه سياسات الاتحاد الأوروبي، خصوصاً دعم أوكرانيا. وقد حذّر من "إرسال مزيد من الأسلحة"، واعتبر الحرب "قضية محكوم عليها بالفشل"، رافضاً تزويد كييف بالمدفعية، مع مواقف تُقرأ أوروبياً اقتراباً من موسكو، على غرار أوربان. كما رأى أن أوروبا تفتقر إلى استراتيجية لإنهاء الحرب، مع تحفظات متكررة على العقوبات ضد روسيا، وفقاً لما نقلت "إل باييس" الإسبانية اليوم. وأثارت تصريحاته، ومنها وصفه شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 بـ"القرم الروسية" وبأنها "واقع سياسي"، جدلاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي، لتعارضها مع الموقف الرسمي بشأن وحدة الأراضي الأوكرانية. وفي المقابل، أكد راديف خلال الحملة أن مواقفه "بلغارية وأوروبية في آن واحد"، وأنه يدافع عن مصالح بلاده وسيادتها أولاً. ومنذ سنوات، يصرّ في تصريحاته على أن "بلغاريا لن تكون جزءاً من طلب شامل لتوريد الذخيرة إلى أوكرانيا"، موضحاً: "بلغاريا ملتزمة بإرسال ذخيرة إلى شركائنا وحلفائنا، ولكن ليس إلى أوكرانيا"، بحسب تقرير "بوليتيكو أوروبا" في مارس/آذار 2023، وهو موقف لا يزال يردده اليوم، كما نقلت عنه "روسيا اليوم" أمس. هل يكرر راديف نموذج أوربان؟ في بروكسل، تزايدت المقارنات بين راديف وأوربان، إلا أن خبراء أوروبيين، بحسب ما نقلت "ذا غارديان" أمس الأحد، يحذرون من المبالغة في هذا التشبيه. فبحسب تقديرات أكاديمية، لا يزال راديف "وافداً جديداً" إلى السلطة التنفيذية، ولا يمتلك البنية المؤسسية أو الشبكة السياسية التي راكمها أوربان خلال أكثر من عقد. كما أن المشهد السياسي في بلغاريا شديد الهشاشة، ما يفرض على راديف الدخول في تحالفات مع قوى تقليدية ذات توجهات أوروبية، وهو ما قد يحدّ من قدرته على تبني سياسة خارجية متشددة، على ما ذهبت إليه "لوموند" الفرنسية اليوم. وتبقى هشاشة الاقتصاد البلغاري عاملاً إضافياً، إذ تعتمد البلاد بشكل كبير على الدعم الأوروبي، ما يجعل أي قطيعة مع بروكسل خياراً مكلفاً سياسياً واقتصادياً. تحديات اليمين القومي في شرق أوروبا في السياق الإقليمي الأوسع، تتقاطع تجربة بلغاريا مع تصاعد التيارات اليمينية القومية المشككة في سياسات الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بشأن الدعم لأوكرانيا. فقد حذّر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الشهر الماضي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوروبية، من أن خسارة فيكتور أوربان السلطة في المجر قد تدفعه إلى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد حزمة تمويل أوروبية لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، وهي الحزمة التي ظل أوربان يعارض تمريرها. وتشير الباحثة في شؤون الديمقراطية وسيادة القانون في بروكسل جوليا بويتسه، في تحليلها على موقع مركز الدراسات السياسية الأوروبية، إلى أن فيكو يُعد الأقرب إلى نموذج "أوربان جديد"، لكنه يفتقر إلى القاعدة الشعبية الصلبة والدعم المؤسسي الذي بناه أوربان في المجر. وتضيف أن الانتخابات المقبلة في سلوفاكيا، مع تراجع شعبية فيكو، تجعل مستقبله السياسي غير مضمون. وفي جمهورية التشيك، يبرز أندريه بابيش أحدَ القادة المتحفظين داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في ملف الدعم لأوكرانيا، حيث انتقد برامج تسليح كييف ولوّح بإعادة النظر في حجم الدعم، رغم استمرار بلاده ضمن المبادرات الأوروبية الجماعية. غير أن حكومته تواجه ضغوطاً داخلية نتيجة تحالفها مع قوى يمينية متشددة مثل "سائقين من أجل أنفسهم" و"الحزب من أجل الحرية والديمقراطية المباشرة"، والتي تعارض سياسات المناخ وتدعو إلى تقييد دعم أوكرانيا واللاجئين في أوروبا. ورغم هذا التمدد اليميني، يرى مراقبون أن قدرة هذه الحكومات على تحدي الاتحاد الأوروبي تبقى محدودة بفعل الاعتماد الكبير على التمويل الأوروبي، ما يمنح بروكسل أدوات ضغط فعالة عبر العقوبات وربط المساعدات بالالتزام السياسي، وهو ما يجعل أي مواجهة مباشرة خياراً مرتفع الكلفة يصل إلى حد "الانتحار السياسي". في المجمل، قد لا يواجه الاتحاد الأوروبي "أوربان جديداً" حرفياً بقدر ما يواجه موجة قادة ذوي نزعات سيادية متباينة يختبرون حدود مرونة النظام أكثر مما يسعون إلى كسره. ورغم أن صعود راديف يثير القلق في بروكسل، فإن القيود الاقتصادية والسياسية قد تقلّص فرص أي تحول جذري، لتبقى أوروبا أمام نمط متزايد من "السيادة الانتقائية" التي تضغط على التماسك الأوروبي دون أن تنسفه. ## %44 من الموسيقى الجديدة على منصة "ديزر" ذكاء اصطناعي 20 April 2026 02:22 PM UTC+00 كشفت منصة بث الموسيقى ديزر الفرنسية، الاثنين، أن نحو 44% من المقاطع الموسيقية الجديدة التي تُرفع إلى منصتها مولّدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، في مؤشّرٍ لافتٍ على التسارع الكبير الذي يشهده هذا النوع من المحتوى داخل قطاع الموسيقى الرقمية. وقالت الشركة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إنها تستقبل يومياً قرابة 75 ألف مقطع موسيقي مولّدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، بما يعادل أكثر من 44% من إجمالي المحتوى الموسيقي المرفوع يومياً على المنصة، مقارنة بنحو 10 آلاف مقطع يومياً فقط خلال العام الماضي. ورغم هذا النمو المتسارع، أكدت "ديزر" أن حضور الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي في معدلات الاستماع لا يزال محدوداً، إذ لا تتجاوز حصتها حالياً ما بين 1% و3% من إجمالي عمليات البث على المنصة. وأرجعت الشركة ذلك إلى الإجراءات التي تطبقها للحدّ من انتشار هذا المحتوى، والتي تشمل وضع علامات تعريفية واضحة على الأعمال المنتجة بالذكاء الاصطناعي، واستبعادها من أنظمة التوصية الخوارزمية، إلى جانب وقف تخزين نسخٍ عالية الجودة منها. وتعدّ "ديزر" من بين أبرز المنصات التي تبنّت مبكراً آليات لرصد الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي وتصنيفها ووضع إشاراتٍ توضيحيةٍ عليها، في ظلّ تصاعد المخاوف داخل الصناعة بشأن تأثير هذه التكنولوجيا على حقوق الفنانين والعائدات المالية للمبدعين. وقال الرئيس التنفيذي للشركة أليكسي لانترنييه إن الموسيقى المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي "لم تعد ظاهرة هامشية"، مضيفاً أن الارتفاع المستمر في حجم هذا المحتوى يستدعي تحركاً أوسع من جانب قطاع الموسيقى من أجل حماية حقوق الفنانين وتعزيز الشفافية أمام الجمهور. وتشير التقديرات إلى أن نحو 25% من دخل صنّاع الموسيقى قد يصبح معرضاً للخطر بفعل الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، ما يعزّز المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للتوسّع المتسارع في إنتاج المحتوى الآلي. وشدّدت "ديزر" على أهمية وضع علامات واضحة على المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى نتائج استطلاع دولي أجرته الشركة أظهر أن 80% من المشاركين يرغبون في تمييز هذا النوع من الموسيقى بشكل واضح، بما يتيح للمستمعين معرفة طبيعة المحتوى الذي يستمعون إليه. (أسوشييتد برس) ## القنيطرة تحت وطأة التوغلات الإسرائيلية: خوف يومي وشلل اقتصادي 20 April 2026 02:24 PM UTC+00 تعيش مناطق ريف القنيطرة جنوبي سورية حالة من التوتر المستمر في ظل تصاعد التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي الزراعية والسكنية، وما يرافقها من إجراءات عسكرية تزيد من معاناة السكان المحليين وتعمّق مخاوفهم على حاضرهم ومستقبلهم. ولم تعد هذه التحركات حوادث متفرقة، بل تحولت إلى واقع يومي يفرض نفسه على تفاصيل الحياة، من العمل في الحقول إلى الحركة داخل القرى. في القرى القريبة من خط الفصل، يشكو الأهالي من عمليات قضم أراضٍ تدريجية، حيث يمنع المزارعون من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، خاصة تلك المحاذية للسياج الحدودي. ويؤكد عبد الرزاق الكفري، وهو من سكان مدينة القنيطرة، أن إطلاق النار بات أمراً متكرراً، خصوصاً باتجاه رعاة الأغنام في محاولة لمنعهم من الاقتراب من تلك المناطق، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة وتراجع النشاط الزراعي بشكل ملحوظ. مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن توغلات جيش الاحتلال انعكست بشكل مباشر على حركة البيع والشراء. كما تراجعت عمليات الاستثمار في الأراضي بشكل واضح مع إحجام كثيرين عن الشراء خوفاً من فقدان ممتلكاتهم أو تعرضها لمخاطر أمنية. كما توقفت مشاريع إعمار كانت قيد الدراسة نتيجة القلق من عدم الاستقرار. الاعتقال على حواجز التفتيش في القنيطرة من جهته، يقول نور الحسن، من أهالي القنيطرة، لـ"العربي الجديد": "الناس اليوم يعيشون في خوف حقيقي، ليس فقط من إطلاق النار، بل من الاعتقال على حواجز التفتيش"، مضيفاً أن الحركة داخل القرى باتت محدودة، خاصة في ساعات الليل، حيث يفضّل السكان البقاء في منازلهم خوفاً من التعرض لأي طارئ. وأردف: "الأطفال صاروا يشعرون بالخوف، ولم تعد حياتنا طبيعية كما كانت". من جهته، يشير محمود بدر، وهو مزارع من ريف القنيطرة، إلى أن "الأراضي القريبة من السياج صارت شبه مهجورة، فلا أحد يمكنه العمل فيها، وكل موسم نخسر أكتر، ولا نحصل على أي تعويض". ويرى أن استمرار هذا الوضع قد يدفع المزيد من العائلات إلى ترك الزراعة مصدرَ رزق أساسياً. أما أم خالد، وهي سيدة من المنطقة، فتتحدث عن حالة القلق الدائم التي تعيشها العائلات قائلة: "هناك دبابة إسرائيلية موجودة بشكل دائم على تلة سد المنطرة، وكأنها تراقب كل شي، ناهيك عن السيارات العسكرية التي تجوب المنطقة بشكل مستمر. حوالي تسع سيارات نراها يومياً، ما يجعلنا في حالة رعب مستمرة". وتوضح أن هذا الوجود العسكري الكثيف خلق حالة من الضغط النفسي، خاصة لدى النساء والأطفال، في ظل غياب أي شعور بالأمان. وتبدو القنيطرة اليوم أمام واقع معقد، حيث تتداخل التحديات الأمنية مع الاقتصادية والاجتماعية لتشكّل عبئاً ثقيلاً على السكان. ومع استمرار التوغلات والإجراءات العسكرية، يبقى السؤال مفتوحاً حول مستقبل هذه المناطق، وإمكانية استعادة الحياة الطبيعية في ظل هذه الظروف. ## اجتماع لبناني إسرائيلي ثانٍ في واشنطن الخميس 20 April 2026 02:37 PM UTC+00 أفادت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ"العربي الجديد" بأن الاجتماع الثاني على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل سيعقد في واشنطن يوم الخميس القادم. وكان الاجتماع الأول قد انعقد الثلاثاء الماضي في مقر الخارجية الأميركية بين السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل لايتر، بحضور وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو. وأوضحت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" أن الاجتماع الثاني يأتي استكمالاً للاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء، وسيكون لبنان ممثلاً بسفيرته لدى واشنطن ندى حمادة معوض. وأشارت إلى أن الاجتماع يأتي في سياق المباحثات التمهيدية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وربطاً بالتطورات المتصلة بوقف إطلاق النار وسط تمسك لبناني بضرورة استمرار الهدنة. ولفتت المصادر إلى وجود أجواء إيجابية لتمديد وقف إطلاق النار، مضيفة أن "لبنان يعوّل على ذلك إفساحاً في المجال أمام المفاوضات الثنائية التي سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم". ويأتي الإعلان عن موعد ومكان الاجتماع القادم، بعد ساعات من تصريح الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، بأن "المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه". وأضاف أن "خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً". وأشار عون إلى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب، والاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تُواكَب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف". وأكد الرئيس اللبناني أن "المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى، لأن لبنان أمام خيارين: إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان". في المقابل، دعا عضو كتلة حزب الله النيابية حسن فضل الله الرئيس اللبناني الخروج من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبراً أن "هذا من مصلحة عون". وقال فضل الله إن "أحداً لن يتمكن من نزع سلاح حزب الله، لا في لبنان ولا خارجه"، مشدداً على أن حزب الله "يريد لوقف إطلاق النار أن يستمر ويترافق مع انسحاب إسرائيل". ## الحجز المتأخر لرحلات الطيران الصيفية بسبب الحرب يرفع التكلفة أكثر 20 April 2026 02:38 PM UTC+00 يميل المسافرون، أو الذين خططوا لإجازة الصيف، إلى انتظار نهاية الحرب رسمياً قبل شراء تذاكر الطيران، لكن خبراء السفر يرون أن نهج "الترقب والانتظار" في حجز الرحلات الجوية يبدو أكثر خطورة هذا العام، ولا سيّما مع غياب الوضوح بشأن أمد الحرب، واقتراب فصل الصيف ومواسم الذروة السياحية الأخرى. وبحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس عن خبراء، فإنّ التأخر في الحجز هذا العام قد يعني ببساطة دفع أسعار أعلى كلما طال أمد الترقب واقترب موعد السفر. الحجز المبكّر على الاقتصادية العادية ونقلت الوكالة عن رئيس مجموعة "أتموسفير" للأبحاث المتخصّصة في تحليل صناعة الطيران، هنري هارتفيلدت، قوله إنّ "عودة إنتاج وقود الطائرات وتسليمه إلى المستويات الطبيعية ستحتاج أشهراً، حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم أو اتفاق سلام". ولهذا؛ فإنّ نصيحته للمسافرين واضحة "إذا وجدت رحلة يناسبك توقيتها، وسعرها في حدود قدرتك، وعلى شركة يمكنك تحمل السفر معها، فاحجزها". لكن هارتفيلدت شدّد في المقابل على نقطة يعتبرها أساسية، وهي تجنب شراء تذاكر "الدرجة الاقتصادية الأساسية" (Basic Economy)، وهي الفئة الأرخص لكنها أيضاً الأكثر تقييداً. فهذه التذاكر، لدى معظم شركات الطيران، لا تمنح صاحبها غالباً استرداداً أو رصيداً للسفر إذا عدل عن الرحلة بعد مرور 24 ساعة من الشراء، فضلاً عن الرسوم الإضافية على الأمتعة واختيار المقاعد. ولهذا؛ فإنّ دفع مبلغ أكبر مقابل "الدرجة الاقتصادية العادية" (Regular Economy) قد يكون ثمناً للمرونة لا مجرد زيادة في السعر. شراء التذاكر القابلة للاسترداد كما أشار خبراء السفر، إلى أن شراء تذكرة قابلة للاسترداد قد يكون خياراً مفيداً في هذه المرحلة، لأنّ المسافر يستطيع إلغاء الحجز وإعادة الشراء إذا شهدت الأسعار تغيراً كبيراً لاحقاً. وهذا يعني أن دفع تكلفة أعلى في البداية قد يتحول إلى وسيلة لحماية المسافر من تقلبات السوق بدل أن يكون عبئاً إضافياً عليه. أي يمكن إلغاء التذكرة مقابل رسوم رمزية، على أن يشتري غيرها ويستفيد من الفارق الذي يغطي رسوم الإلغاء وأكثر. وفي ما يتعلق بتوقيت الحجز، يقول الخبراء إنّ القاعدة العامة لا تزال قائمة حتى الآن، فالرحلات الدولية تكون في العادة الأرخص عند الحجز قبل موعدها بنحو شهرين إلى خمسة أشهر، أما الرحلات الداخلية فعادة ما تكون أقل سعراً عند الحجز قبل ثلاثة إلى ستة أسابيع. أما الحجوزات المتأخرة، وهي أصلاً الأعلى سعراً في الظروف العادية، فقد تصبح أكثر كلفة هذا العام مع قدرة شركات الطيران الكبرى على تعديل الأسعار بسرعة كلما اقترب موعد السفر. يجب تجنب شراء تذاكر "الدرجة الاقتصادية الأساسية"، وهي الفئة الأرخص لكنّها الأكثر تقييداً، ولا تمنح صاحبها غالباً استرداداً أو رصيداً للسفر إذا عدل عن الرحلة بعد مرور 24 ساعة من الشراء المرونة في الوجهة تصنع الفارق ولا يقتصر التوفير على موعد الحجز فحسب، بل يمتد أيضاً إلى مرونة المسافر نفسه. فالمسافر الذي لا يرتبط بمدينة بعينها أو يوم محدد يستطيع غالباً خفض فاتورته بوضوح، فقط عبر تغيير تاريخ المغادرة أو العودة يوماً أو يومين، خصوصاً إذا ابتعد عن عطلات نهاية الأسبوع وفترات الذروة واتجه إلى منتصف الأسبوع، كما أن اختيار مدينة أوروبية أقل كلفة كوجهة أولى، ثم استكمال الرحلة منها بالقطار أو عبر شركات الطيران منخفضة التكلفة، قد يكون أوفر بكثير من الإصرار على مدينة معينة منذ البداية. وبالمثل، فإنّ النظر إلى مطارات أخرى غير الأقرب جغرافياً قد يحدث فرقاً ملموسا. فالمطارات الكبرى توفر عادة عدداً أكبر من الرحلات وأسعاراً أقل من المطارات الإقليمية الصغيرة. وفي بعض الحالات، قد يكون السفر بقطار أو رحلة قصيرة إلى مطار محوري، ثم الانطلاق منه في الرحلة الطويلة، أقل كلفة من الحجز المباشر من المطار الأقرب، كما تنصح المنصات المتخصّصة، مثل "سكاي سكانر" (Skyscanner) باستخدام أدوات استكشاف الوجهات الأرخص لمن لا يرتبطون بوصول محدد إلى مدينة بعينها. الأمتعة والنقاط وبطاقات السفر ومن بين النصائح التي تتكرر أيضاً، السفر الخفيف قدر الإمكان. فالاكتفاء بحقيبة يد يساعد على تفادي الرسوم المرتفعة على الأمتعة المشحونة، وهي رسوم رفعتها في الفترة الأخيرة عدة شركات طيران. وحتى عندما يكون شحن الأمتعة أمراً لا مفر منه، فإنّ التخطيط المبكّر يبقى أفضل، لأن إضافة الحقائب قبل موعد الرحلة بوقت كاف يكون عادة أقل كلفة من إضافتها في الساعات الأخيرة. وفي ظل صعود الأسعار، يرى خبراء "برامج الولاء" أنّ استخدام النقاط قد يصبح أكثر جدوى من أي وقت مضى. ونقلت "أسوشييتد برس" عن الرئيس التنفيذي لمنصة "بوينتس.مي" المتخصّصة في البحث عن أفضل استخدام لمكافآت السفر، آدم مورفيتز، قوله إنّ "عدد النقاط المطلوبة لكثير من الرحلات لم يرتفع بالسرعة نفسها التي ارتفعت بها الأسعار النقدية"، ما يمنح المسافرين فرصة لتخفيف الكلفة، وأضاف إن "هذه النقاط تمثل شكلاً من أشكال الثروة، وعلى المستهلكين التعامل معها على هذا الأساس، سواء استخدمت لتغطية رحلة كاملة أو لجزء منها وتحرير سيولة لبقية مصاريف السفر". ولا يتوقف الأمر عند النقاط وحدها، إذ قد تمنح بطاقات السفر الائتمانية الجديدة مزايا مباشرة يمكن الاستفادة منها حتّى هذا الصيف، سواء عبر مكافآت التسجيل أو من خلال الامتيازات المرتبطة بالأمتعة والإنفاق اليومي. ## سوريون في تركيا يعولون على مذكرة تفاهم بين البلدين 20 April 2026 02:53 PM UTC+00 تأمل السورية، ربى حسين (32 سنة) أن تنعكس مذكرة التفاهم، السورية التركية بمجالات المرأة والخدمات الاجتماعية، على واقع معيشة السوريين بتركيا والخدمات المقدمة لهم، خاصة بقطاع الصحة بعد توقيف كامل العلاج المجاني، معبرة عن خشيتها من أن تطاول القرارات التركية قطاع التعليم "لدي ولدان يدرسان في مدرسة حكومية". وتضيف اللاجئة بولاية غازي عنتاب، لـ"العربي الجديد"، أن طرق المساعدات للسوريين "توقفت" والأهم برأيها، أن آفاق العمل محدودة "عدا العمل العضلي بالورش والزراعة"، متمنية أن تنعكس الاتفاقية على اللاجئين والنساء السوريات بتركيا بعد تراجع نبرة العنصرية خلال العام الأخير. وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، قد وقعت على هامش مؤتمر أنطاليا مع وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، ماهينور أوزدمير غوكطاش، أمس الأول، مذكرة تفاهم لدعم الجهود المبذولة، وتطوير وتعزيز التعاون في مجالات الأسرة والخدمات الاجتماعية. وتهدف المذكرة، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا" إلى التعاون في تطوير المشاريع وتبادل المعلومات والخبرات لتمكين الأسرة والمرأة، والإدماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في الحياة الاجتماعية، وتطوير وتعزيز فعالية الخدمات الاجتماعية والمساعدة الاجتماعية المقدمة للأسر والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن. ويأتي توقيع المذكرة تأكيداً من الوزارتين بأن للأسرة والمرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن حصة كبيرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والرفاهية في البلدين، إلى جانب الالتزام المشترك بمواجهة التحديات التي تتعرض لها سورية وتركيا، على المستويين الوطني والعالمي. ويتم تجديد الاتفاقية الممتدة لثلاث سنوات، تلقائياً كل عام ما لم يبلغ أحد الطرفين الآخر بإنهائها. وترى السورية المقيمة بإسطنبول منال (43 عاماً) أن مذكرة التفاهم "بروتوكولية " تشير لقوة العلاقات السورية التركية، وحريّ بالمذكرة أن تركز أولاً على الأسر والمرأة السورية بتركيا، سواء ما يتعلق باندماجها وفرص العمل، أو بحقوقها العامة، مشيرة لـ"العربي الجديد" إلى أن آلاف السوريات متزوجات من رجال أتراك بعقود غير نظامية "كتاب شيخ وليس محكمة" ولا يحق لهنّ حتى تسجيل أولادهن. آلاف السوريات متزوجات من رجال أتراك بعقود غير نظامية ولا يحق لهنّ حتى تسجيل أولادهن ولا تتنكر منال لمنح المرأة السورية حقوقها العامة بتركيا، ولكن كونها لاجئة يعيق كثيراً من ممارسة تلك الحقوق عملياً؛ فالعنصرية ورغم تراجعها إعلامياً أخيراً، لكنها عامل حاسم خلال التقدم للعمل أو حتى التسوّق "مجرد كونك سورية يضعك تحت الضوء وربما الشكوك". ورغم تراجع عدد السوريين بعد إسقاط نظام الأسد نهاية عام 2024 وتراجع عددهم بأكثر من 38% عن عام 2021، إلا أن المصادر التركية الرسمية تشير إلى وجود نحو مليونين و296 ألف شخص حتى اليوم. وبحسب بيانات أحصتها وكالة "الأناضول" من مصادر رسمية، فإن عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا بلغ الذروة عام 2021 مسجلا 3 ملايين و737 ألفا و369 شخصا. وخلال السنوات الـ 5 الماضية، غادر مليون و440 ألفا و801 سوري تركيا، ليسجل عدد الخاضعين للحماية المؤقتة لغاية 2 إبريل/ نيسان الحالي، مليونين و296 ألفا و568 شخصا. ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024 ولغاية إبريل الحالي، عاد 650 ألفا و46 سوريا إلى بلدهم في إطار العودة الطوعية. وبحسب البيانات الرسمية، فإن الذكور يشكلون مليونا و183 ألفا و799 شخصا من إجمالي أعداد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، فيما يبلغ عدد الإناث مليونا و112 ألفا و769 شخصا. وعلى صعيد الولايات التركية، تتصدر إسطنبول المدن التركية الأكثر استضافة للسوريين وذلك بواقع 405 آلاف و16 شخصا، تليها غازي عنتاب ثم شانلي أورفا. أما الولايات الأقل استضافة للسوريين فهي هكّاري بواقع ثمانية أشخاص فقط، تليها تونج إيلي وبايبورت. ويقول الباحث التركي، ايرهان بيو أوغلو إن مذكرة التفاهم بين وزارتي الشؤون الاجتماعية "سابقة مهمة" لأنه أخرج الاتفاقات بين البلدين عن القطاعات الأمنية والاقتصادية إلى الجانب الإنساني، خاصة أن المذكرة ركزت على جوانب الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة وتمكين المرأة، ولتركيا تجارب وخبرات وتطور كبير بهذه القطاعات، كما أن سورية بأمسّ الحاجة لهذه الجوانب نظراً لما تركته الحرب من تشوهات، نفسية وجسدية على الأسر. ولا ينكر بيو أوغلو من ولاية أنطاكيا، خلال حديثه لـ"العربي الجديد" دور وأهداف المذكرة في تسهيل عملية العودة الطوعية من خلال ضمان وجود هيكلية استقبال وخدمات اجتماعية مدعومة بخبرات وتمويل وضمانات بعد العودة. ويرى الباحث التركي أن "إعادة الإعمار الاجتماعي" أهم من إعمار الحجر، كما أن رعاية الأسر وتمكين المرأة، شرطان "حتميان لتطور سورية"، مشيراً إلى أن من فوائد المذكرة أيضاً، أنها "ستمأسس الدعم والمساعدات" وتنقلها إلى إشراف الدولتين بما يخدم خططهما المستقبلية، مشيرا إلى أن هذه المذكرة، بداية واختبار سيواجه، ولا شك، بمعوقات تمويلية أو اختلاف قوانين وبيئة اجتماعية، لكنه إن نجح، يمكن أن يتوسع لقطاعات إنسانية وتنموية "صحة، تعليم، مجتمع مدني" ما يسرّع التنمية بسورية ويعزز شبكات الأمان الاجتماعي. يُذكر أن تركيا تقدم جملة من المزايا لأصحاب الاحتياجات الخاصة عبر نظام شامل يضمن حقوقهم الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، منها إعفاءات ضريبية تصل إلى 80% وإعفاء من ضريبة الاستهلاك خلال شراء سيارة إن كانت الإعاقة بنسبة 90%. وعلى الصعيد الصحي تقدم وزارة الصحة التركية أجهزة متقدمة للمساعدة بالحركة واستعادتها وتغطي كامل تكاليف الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية ومعينات السمع، فضلاً عن الرعاية المنزلية لغير القادرين على الوصول إلى المشافي. وعلى مستوى التعليم، وفرت تركيا مراكز تأهيل وتعليم لتقديم برامج فردية مجانية مدعومة من الدولة، إلى جانب منح دراسية خارجية ضمن نظام "القرن التركي" تتضمن مبالغ شهرية وتأميناً صحياً وتذاكر الطيران للدارسين بالخارج، وبطاقة مواصلات مجانية للدارسين بتركيا. والأهم، أنه وإضافة للراتب الشهري لمن تزيد إعاقتهم عن 40%، يلزم القانون التركي الشركات بضم 50 موظفاً "أو 3% من العمالة" من ذوي الاحتياجات الخاصة. ## بيروت تعلن تضامنها مع دمشق عقب إفشال محاولة إطلاق صواريخ من سورية 20 April 2026 02:59 PM UTC+00 أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم الاثنين، تضامنها الكامل مع سورية، مؤكدة رفضها القاطع لأي تورط من لبنانيين في أعمال من شأنها المساس بأمن سورية أو سلامة أراضيها. وشدد البيان على إدانة بيروت المحاولات الرامية إلى زعزعة الاستقرار والإضرار بالنظام العام في سورية، في إشارة إلى ما أعلنت عنه وزارة الداخلية السورية يوم أمس الأحد. وكانت وزارة الداخلية السورية قد تحدثت عن إحباط ما وصفته بـ "مخطط تخريبي" قالت إن خلية مرتبطة بـ"حزب الله" اللبناني كانت تعتزم تنفيذه، عبر إطلاق صواريخ من داخل الأراضي السورية باتجاه خارج الحدود، بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر في الوزارة أن العملية تمت بجهد مشترك بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، حيث جرى رصد تحركات أفراد الخلية ومتابعتهم بدقة، ما أتاح تنفيذ تدخل استباقي حال دون تنفيذ الهجوم. وبحسب المصدر ذاته، أسفرت العملية الأمنية عن إحباط المخطط بشكل كامل، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف امتدادات الشبكة والأهداف المحتملة التي كانت تسعى إلى تحقيقها. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من إعلان وزارة الداخلية السورية، السبت، تنفيذ عملية أمنية مركّبة أدت إلى تفكيك خلية وصفتها بـ"الإرهابية"، كانت تنشط في عدد من القرى والبلدات، مع إلقاء القبض على خمسة من عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعقب الشبكات المسلحة وتقويض نشاطها. في سياق موازٍ، تعكس هذه التطورات الأمنية تصاعد التحديات على الحدود السورية اللبنانية، حيث شهدت الأيام الماضية تحركات لافتة على مستوى التنسيق العسكري بين البلدين. فقد اجتمع، الخميس الماضي، رئيس هيئة الأركان العامة في سورية اللواء علي النعسان مع وفد من الجيش اللبناني برئاسة مسؤول الارتباط العميد ميشال بطرس، في خطوة وصفت بأنها "تأتي لتعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين". وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع السورية، سادت أجواء اللقاء حالة من "التفاهم والتعاون"، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات، أبرزها ضبط الحدود المشتركة والحد من عمليات التهريب، إلى جانب تعزيز آليات التنسيق المشترك على مختلف المستويات، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة. وكانت الحدود السورية اللبنانية قد شهدت توتراً ملحوظاً في العاشر من مارس/آذار الماضي، عقب إعلان الجيش السوري سقوط قذائف مدفعية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق. واتهمت دمشق حينها حزب الله اللبناني بالوقوف وراء الحادثة، فيما أعلنت السلطات السورية تعزيز انتشار قواتها على طول الحدود، بهدف منع أي خروق أمنية. ## السيسي لمستشار ترامب: المياه قضية وجودية لمصر ولا تهاون فيها 20 April 2026 03:24 PM UTC+00 وضع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ملف الأمن المائي في صدارة مباحثاته مع مسعد بولس، المستشار الرفيع للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، مؤكداً أن "المياه تمثل قضية وجودية لمصر ولا تهاون فيها"، في رسالة واضحة لواشنطن بشأن ثوابت القاهرة في هذا الملف الحساس. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، في بيان، إن السيسي شدد خلال لقائه بولس في القاهرة اليوم الاثنين على أن مصر لن تقبل المساس بحقوقها المائية، في تأكيد يعكس تصاعد أهمية هذا الملف ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة على أكثر من جبهة إقليمية. بالتزامن مع ذلك، تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث جدد السيسي التأكيد على ضرورة خفض التصعيد والدفع نحو حلول سياسية مستدامة، في ظل استمرار التوترات التي تهدد الاستقرار الإقليمي، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الأزمة الإنسانية. وفي الملف اللبناني، رحب الرئيس المصري بالجهود التي قادها ترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، معتبراً أن تثبيت التهدئة يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار في لبنان ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد. واستحوذت الأزمة في السودان على جانب مهم من المحادثات، حيث دعا السيسي إلى تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الحرب، ووقف المعاناة الإنسانية، مؤكداً تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته ورفض أي تدخلات خارجية أو محاولات لإحداث فراغ سياسي. ورحّب في هذا السياق بتعهدات دولية بلغت نحو 1.5 مليار يورو لدعم الاستجابة الإنسانية، التي أُعلنت خلال مؤتمر برلين لدعم السودان. من جانبه، شدد بولس على أهمية الدور المصري في التعامل مع أزمات المنطقة، مؤكداً حرص واشنطن على استمرار التنسيق الوثيق مع القاهرة، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي. يعكس تركيز المباحثات على قضايا المياه وغزة ولبنان والسودان تداخلاً متزايداً بين الأمن القومي المصري وتطورات الإقليم، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تثبيت خطوطها الحمراء، خصوصاً في ما يتعلق بالموارد المائية، بالتوازي مع دورها كوسيط رئيسي في أزمات المنطقة. ## برنامج حقوق الإنسان لدى معهد الدوحة يشارك في مسابقة "مونرو إي برايس" 20 April 2026 03:30 PM UTC+00 شارك برنامج حقوق الإنسان لدى معهد الدوحة للدراسات العليا في الجولة النهائية للمحكمة العالمية الصورية لحرية الرأي والتعبير أو مسابقة "مونرو إي برايس" الدولية للمحاكم الصورية، التي عُقدت في المملكة المتحدة في الفترة الممتدّة ما بين 13 إبريل/ نيسان الجاري والـ18 منه، علماً أنّها من تنظيم كلية القانون في جامعة "أكسفورد" البريطانية ومعهد "بونافيرو" لحقوق الإنسان. وفي مسابقة "مونرو إي برايس" الدولية للمحاكم الصورية التي شارك فيها 30 فريقاً من 32 دولة، ترافع فريق معهد الدوحة للدراسات العليا من برنامج حقوق الإنسان بصفته مدّعياً أمام فريق من الهند، ثمّ بصفة مدّعى عليه أمام فريقَين من الولايات المتحدة الأميركية والنمسا. جانب من مشاركة طلبة برنامج حقوق الإنسان في معهد الدوحة للدراسات العليا في الجولة الدولية النهائية للمحكمة العالمية الصورية لحرية الرأي والتعبير (محكمة مونرو برايس الصورية)، والتي عُقدت في أكسفورد، المملكة المتحدة، خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل 2026، بتنظيم من كلية القانون في… pic.twitter.com/8lo6JalEMh — معهد الدوحة للدراسات العليا (@dohainstitute) April 20, 2026 وكان معهد الدوحة للدراسات العليا قد تأهّل للجولة الدولية من المسابقة بعد اجتيازه الجولة التمهيدية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، علماً أنّها عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة في فبراير/ شباط الماضي. وضمّ فريق معهد الدوحة خمسة طلاب هم آية تلاحمة وفرح عطاطري من فلسطين، وسوزان النجار وسيف الدين زغدود من مصر، ويلدز الورتاني من تونس، وذلك بإشراف من رئيس برنامج حقوق الإنسان لدى المعهد الدكتور معتز الفجيري. في هذا الإطار، عبّر عميد كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في معهد الدوحة بالإنابة باسل صلّوخ عن سعادته بمشاركة برنامج حقوق الإنسان في هذه المسابقة الدولية المرموقة، مبيّناً أنّها تعكس مستوى التأهيل الأكاديمي المتقدّم لطلاب المعهد، وكذلك قدرتهم على التفاعل النقدي مع قضايا حرية الرأي والتعبير في سياقات قانونية دولية، بما ينسجم مع رسالة المعهد في ربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الحقوقية المعاصرة. وتُعَدّ مسابقة "مونرو إي برايس" الدولية للمحاكم الصورية، التي تحاكي في إطارها محكمة دولية لحقوق الإنسان، واحدة من أبرز المسابقات القانونية الدولية في مجال حرية التعبير وقوانين الإعلام والتكنولوجيا. وتهدف هذه المسابقة إلى تعزيز المستوى الفني لطلاب القانون ومهاراتهم القانونية، وخلالها يُطلب من المشاركين الترافع في قضايا افتراضية معقّدة، من قبيل تقاطع حرية الرأي والتعبير مع الأمن القومي وكذلك خطاب الكراهية والخصوصية الرقمية. وكانت مسابقة "مونرو إي برايس" قد أُطلقت في عام 2008 في إطار برنامج القانون المقارن في الإعلام لدى كلية القانون في جامعة "أكسفورد" بالمملكة المتحدة، وأتت تسميتها تكريماً للبروفسور مونرو إي برايس، مؤسس برنامج الإعلام المقارن في الجامعة البريطانية العريقة، الذي كرّس حياته للدفاع عن حرية الرأي والتعبير. ## كريم كوليبالي.. مدافع شاب يغري كبار أوروبا 20 April 2026 03:43 PM UTC+00 دخل المدافع الشاب كريم كوليبالي دائرة اهتمامات كبار الأندية الأوروبية، في ظل سعيها المتواصل لاستقطاب المواهب الصاعدة، حيث برز اسم اللاعب البالغ 18 عاماً (مواليد 2007) كأحد أبرز الأهداف في سوق الانتقالات المقبلة، وهو الذي يبلغ طوله 191 سنتيمتراً ويمتاز بسرعة كبيرة. وبحسب ما أوردته صحيفة بيلد الألمانية، الأحد، فإن تشلسي يضع اللاعب على رأس أولوياته، في إطار استراتيجيته القائمة على الاستثمار في العناصر الشابة، إذ تستعد إدارة النادي اللندني لفتح باب المفاوضات من أجل التعاقد مع مدافع فيردر بريمن، الذي بدأ يلفت الأنظار مع خطواته الأولى في عالم الاحتراف. ولا يقتصر الاهتمام على تشلسي، وفقاً للمصدر عينه، إذ يُراقب باريس سان جيرمان تطور اللاعب عن كثب، مما ينذر بمنافسة مباشرة بين الناديين على ضمّ هذه الموهبة الدفاعية، خاصة أنّ عقده الحالي يمتد حتى صيف عام 2029، في الوقت الذي دخلت أندية أخرى على خط المتابعة، أبرزها نيوكاسل يونايتد وأولمبيك مرسيليا، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الصراع الأبرز سيكون بين "البلوز" والباريسي، في سباق مبكر لحسم واحدة من أبرز الصفقات المستقبلية في أوروبا. ووُلد كوليبالي في أولدنبورغ بألمانيا، حيث بدأ مسيرته الكروية في نادي هامبورغ بارمبيك-أولينهورست للشباب، قبل أن ينتقل إلى هامبورغ عام 2018، وهناك لعب ست سنوات، ليحط رحاله في فيردر بريمن عام 2024، وقال عنه يومها مدير أكاديمية النادي بيورن شيرينبيك: "يتمتع كوليبالي بقوة بدنية هائلة، وسرعة فائقة، وقدرة على اللعب في قلب الدفاع وخط الوسط الدفاعي". وبدأ كوليبالي التدرب مع الفريق الأول مع نهاية موسم 2024-2025، وفي يوليو 2025، وقّع أول عقد احترافي له مع فيردر بريمن، وشارك لأول مرة مع الفريق في أغسطس من السنة عينها، كبديل في مباراة خسرها الفريق بنتيجة 1-4 أمام آينتراخت فرانكفورت، مع العلم أنّه مثّل الفئات السنية لمنتخب ألمانيا على المستوى الدولي رغم أنّه قادرٌ على تمثيل منتخب ساحل العاج أيضاً مستقبلاً. ## "تصحّر قاري".. هل انكسرت هيبة الكرة التونسية في أدغال أفريقيا؟ 20 April 2026 03:47 PM UTC+00 منذ ثلاثين عاماً، كنت أصدح بصوتي خلف الميكروفون واصفاً ملاحم أنديتنا في أدغال القارة، عشنا زمناً كانت فيه تونس بأنديتها تصول وتجول في ربوع الماما أفريكا، فمن ينسى عام 99 حين كانت ثلاث كؤوس أفريقية فيها الترجي والأفريقي والنجم؟ ومن ينسى عامي 97 و98 حين حصدت أنديتنا أربع كؤوس من أصل ست؟ كانت السطوة لنا، والرهبة منا، والقمة لا ترضى بغيرنا بديلاً. اليوم، وأنا في أواخر مسيرتي التعليقية، كنت أمنّي النفس بختام يليق بتلك الأمجاد، لكن الواقع الذي أراه "يُدمي" القلب قبل العين. زلزال في الترتيب.. تنزانيا تسبقنا! لأربعة عقود، لم يخرج الدوري التونسي عن المركزين الأول أو الثاني قارياً، اليوم نصحو على فاجعة، بطولتنا تتراجع إلى المركز السادس، وتجاوزنا الدوري التنزاني في الترتيب! نحن الآن نعيش على "رصيد قديم" يضمن لنا المشاركة بأربعة فرق، لكن بالمستوى الحالي، سنفقد هذا الامتياز قريباً لنكتفي بمقعد وحيد في كلا المسابقتين، ونصبح مجرد "عابري سبيل" في قارة لا تعترف إلا بالأقوياء. "العشرية السوداء" وانهيار الهوية منذ عام 2020، دخلت كرتنا نفقاً مظلماً أسماه الكثيرون "العشرية السوداء"، أزمات هيكلية ومادية خانقة جعلت الانتدابات "متوسطة" وبلا روح، فالانتدابات القيّمة تحتاج سيولة وأنديتنا اليوم غارقة في الديون، والأدهى أننا فقدنا "الهوية"، لم يعد هناك ما يسمى "ولد الجمعية" الذي يتشبّع بحب القميص منذ المدارس. الأندية، تحت ضغط استعجال النتائج، لم تعد تصبر على الشبان في عمر 17 و18 عاماً، فقتلنا المواهب في مهدها بدعوى "نقص الخبرة". المعركة الاقتصادية.. الترجي يغرد وحيداً لقد خسرنا "المعركة الاقتصادية" مع منافسينا في المغرب والجزائر ومصر وجنوب أفريقيا وحتى الكونغو الديمقراطية وتنزانيا. أندية هذه البلدان تملك إمكانات مالية ضخمة، بينما أنديتنا أصبحت بعيدة كلّ البعد عن المنافسة، حتى الترجي الرياضي بدأ يخسر المنافسة قارياً أمام الإمكانات المالية الكبيرة والضخمة لفرقٍ مثل الأهلي وبيراميدز المصريين وصن داونز الجنوب أفريقي. من جهة أخرى، فقد جفّ النبع الذي كانت تمده لنا قلاع مثل الأولمبي الباجي، شبيبة القيروان، النادي البنزرتي، الاتحاد المنستيري، مستقبل المرسى، ونادي حمام الأنف وقابس، أين اختفت الفرق التي كانت "خزاناً" للمواهب مثل الأولمبي للنقل محيط قرقنة، أولمبيك الكاف والسكك الحديد الصفاقسي، الشيمينو وجندوبة الرياضية؟ "ديكتاتورية" الشارع وهروب الكفاءات المشكلة الأخطر هي "حكم الشارع الرقمي" أو ما يعرف بوسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضغط السوشيال ميديا هو المتحكم في تعيين المدربين وإقالتهم. والمفارقة المضحكة المبكية أن مدربين مثل البرتغاليين كاردوزو وسانتوس مروا ببطولتنا وحكمنا عليهم بالفشل، واليوم نجدهم يتنافسون وجهاً لوجه في نهائي دوري أبطال أفريقيا! عقلية "عدم الصبر" جعلت الإدارات هشة، والقرار الرياضي مسلوباً، وهذا تهديد حقيقي لسيادة الأندية. الانعكاس المرّ: المنتخب "المستورد" ومقولة لومار هذا الانهيار المحلي زلزل كيان المنتخب الوطني، ومع تراجع جودة اللاعب المحلي وغياب التكوين، هرب المدربون نحو "أوروبا" بحثاً عن مزدوجي الجنسية حلاً ترقيعياً، وهنا نستذكر مقولة الفرنسي روجيه لومار الصادمة والواقعية في آن واحد حين اعتبر أن "حصة تدريبية واحدة في نادٍ أوروبي، أفضل من خوض مباراة رسمية في الدوري التونسي". لقد أصبح المنتخب يعتمد بشكلٍ مفرط على لاعبين نشؤوا في بيئة احترافية بالخارج، لأن "المصنع المحلي" توقف عن الإنتاج، ولأن الدوري التونسي لم يعد بيئة صالحة لتطوير اللاعبين وتسويقهم للخارج. خريطة الطريق: كيف نستعيد "الهيبة" الضائعة؟ إن الخروج من هذه الأزمة ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب شجاعة في القرارات وقطيعة مع "المسكنات" الوقتية، وذلك عبر خطوات عملية وملموسة:  أولاً: ثورة التشريعات (الخصخصة الرياضية): لا بدّ من تغيير قانون الجمعيات الحالي الذي كبّل الأندية بالديون، والتحول نحو "الشركات الرياضية" التي تسمح بدخول المستثمرين ورؤوس الأموال، لا يمكننا مقارعة أندية مصر والمغرب وجنوب أفريقيا بإمكانات "جمعيات خيرية"، فالمعركة الاقتصادية تتطلب أدوات اقتصادية حديثة. ثانياً: إعادة الاعتبار لـ"المصنع المحلي": يجب فرض قوانين تُلزم الأندية بتخصيص نسبة ثابتة (لا تقل عن 20%) من ميزانيتها لقطاع الناشئين، مع حماية المدربين المكوّنين مادياً وفنياً. العودة إلى سياسة "ولد الجمعية" والصبر على الشبان في سن 17 و18 عاماً هي السبيل الوحيد لتقليل كلفة الانتدابات المتوسطة وإعادة الروح إلى الهوية الكروية التونسية. ثالثاً: تحصين القرار الإداري، إذ على رؤساء الأندية استعادة سيادتهم من "ديكتاتورية السوشيال ميديا"، لا بدّ من وضع "إدارة فنية" مستقلة هي من تقرر مصير المدربين بناءً على تقارير علمية لا على "هاشتاغات" الجماهير، فالاستقرار الفني هو ما جعل كاردوزو وسانتوس ينجحان في الخارج، وهو ما نحتاجه بشدة في الداخل. رابعاً: إنقاذ الروافد (الأندية المموّلة)، إذ يجب وضع خطة دعم وطنية للأندية التي كانت "خزاناً" للمواهب (مثل القيروان، باجة، وبنزرت). سقوط هذه القلاع يعني جفاف النبع الذي يغذي الفرق الكبرى والمنتخب، فتقوية الأطراف هي التي تحمي المركز. خامساً: تطوير البنية التحتية والنسق، حيث لا يمكن الحديث عن جودة فنية في ملاعب مهترئة، لا بد من ثورة في المنشآت الرياضية تضمن للاعب "بيئة احترافية" ترفع من قيمة الدوري فنياً وتسويقياً، حتى نخرج من جلباب التبعية المطلقة للاعب المحترف بالخارج ونعيد إلى المنتخب توازنه بين "المحلي" و"المغترب". بهذه الحلول فقط، يمكننا أن نوقف نزيف التراجع، ونبدأ رحلة العودة من المركز السادس إلى الريادة التي اعتدنا عليها 40 عاماً. أمنية في ختام المشوار لقد علقت على تتويجات الترجي والنجم والصفاقسي، وعشت نهائيات الأفريقي الحارقة، تلك السطوة لم تكن صدفة، بل نتاج استقرار وصبر، أتمنى، رغم كلّ هذه الغيوم السوداء، أن تعود الأمور إلى نصابها، تونس ولّادة، ولكنها تحتاج إلى ثورة في العقلية، وإلى جمهور يصبر على البناء، وإلى رؤساء نوادٍ يستعيدون زمام الحكم من "الشارع". لا أريد أن تنتهي مسيرتي وأنا أتحدث عن "كان يا ما كان"، بل أريد أن أصرخ بفخر مرة أخرى: "تونس تعود.. نوادي تونس تسيطر.. تونس بطلة أفريقيا". ## عودة النشاط الرياضي في لبنان بعد التوقف بسبب الحرب 20 April 2026 03:55 PM UTC+00 أعلنت وزارة الشباب والرياضة اللبنانية، اليوم الاثنين، عن استئناف النشاط الرياضي والإداري المرتبط بالاتحادات والجمعيات والهيئات الخاضعة لإشرافها، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار وانتهاء الظروف الأمنية القاهرة مبدئياً، والتي أدّت إلى تعليق النشاطات منذ مطلع شهر مارس/ آذار الماضي بسبب العدوان الإسرائيلي. وجاء في القرار الصادر عن وزيرة الشباب والرياضة، نورا بايراقداريان، أنّه تقرّر استئناف التمارين والمباريات والبطولات الرسمية، بالإضافة إلى الأنشطة الإدارية التي تشمل اجتماعات الجمعيات العمومية وإجراء الانتخابات، وذلك وفقاً للأنظمة المعمول بها اعتباراً من تاريخ صدور القرار. وشدّد البيان على ضرورة مراعاة ظروف الهيئات الرياضية الموجودة في المناطق التي لا تزال غير آمنة، داعياً الاتحادات المعنية إلى وضع إجراءات استثنائية لحماية حقوق هذه الأندية وضمان عدم إلزامها بموجبات قانونية تفوق قدرتها في الوقت الحالي، بما يضمن مبدأ العدالة والمساواة في المشاركة الرياضية لجميع الأطراف. وفي سياقٍ متصل، نصّ القرار على تمديد مهل اللجان الإدارية للجمعيات والأندية الحاضرة في المناطق غير الآمنة والتي يتعذر عليها إجراء انتخاباتها، وذلك اعتباراً من تاريخ انتهاء ولايتها (بدءاً من 3 مارس/ آذار 2026) وحتّى زوال تداعيات الحرب، كما أوضح القرار أنّ هذه اللجان ستستمر في مهام "تصريف الأعمال" لضمان استمرارية المرفق الرياضي إلى حين تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات وفق الأصول. ويأتي هذا التحرك الرسمي لإعادة الحياة إلى الملاعب والمؤسسات الرياضية اللبنانية بعد فترة من التوقف القسري، مع تأكيد حفظ حقوق الأطراف المتضررة من العدوان كافّة. ## الشرع: الرياضة مفتاح إعادة العلاقات بين سورية ولبنان 20 April 2026 03:55 PM UTC+00 أكد الرئيس السوري أحمد الشرع (43 عاماً)، خلال افتتاح صالة الفيحاء الرياضية في العاصمة دمشق، أهمية الرياضة في إعادة العلاقات بين بلاده ولبنان، الذي عانى كثيراً خلال السنوات الماضية من الحروب والدمار، مشيراً إلى أنه رفض استقالة وزير الرياضة والشباب محمد الحامض. وقال أحمد الشرع قبل الافتتاح الرسمي لصالة الفيحاء الرياضة في العاصمة دمشق، الاثنين: "لم أوافق على استقالة محمد الحامض من منصبه وزيراً للرياضة والشباب، ومن الجيد أن التاريخ السوري واللبناني تجمعه علاقات طيبة للغاية بين الشعبين، لكن السياسة خربتها، إلا أنّه من المميز وجود أول فعالية، هي لعب مباراة بين منتخبَي سورية ولبنان في كرة السلة، والرياضة مفتاح لإعادة العلاقات". وتابع الشرع: "لا وجود لغالب أو مغلوب في مباراة بين منتخب سورية أو لبنان، وأي طرف ينتصر في مواجهة نحن نكون منتصرين فيه، وربما شاهد الجميع الدقة في إنجاز هذه الصالة الرياضية، وهذه الصفة الأولى لسورية إن شاء الله. وسورية ولبنان تعبا كثيراً في الحروب والمآسي خلال السنوات الماضية، وحان الوقت حالياً لوضع حدٍ لكلّ هذا الشيء، وننتقل إلى البناء والإعمار، وكان الله في عوننا، حتى نخدم الشعبَين". الرئيس أحمد الشرع ينزل إلى الملعب ويستلم الكرة pic.twitter.com/XgLwwE6f9u — Lilas.AlRefai... (@lilasAlrefai) April 20, 2026 وختم الرئيس السوري، أحمد الشرع: "أي لاعب كرة سلة، عليه تنفيذ 100 رمية، حتى يجري محاسبته عليها، وسأنفذ ثلاث ضربات فقط، وأرجو منكم عدم محاسبتي عليها"، ليضع بعدها الكرة أمام الحاضرين في صالة الفيحاء، قبل انطلاق المواجهة التي ستجمع بين منتخبَي سورية ولبنان في كرة السلة، وهي سابقة تاريخية، لأنّ منتخب لبنان لم يسبق له عبر التاريخ أن لعب أي لقاء في العاصمة دمشق. الرئيس احمد الشرع سوريا و لبنان تعبوا كتير بالحرب وصار لازم نحط حد للموقف هذا .. pic.twitter.com/OTE2OKGDa7 — كورة سوريا (@Syriasfootball) April 20, 2026 ## 626 شكوى من الأسرى الفلسطينيين ضدّ السجّانين في عهد بن غفير 20 April 2026 04:11 PM UTC+00 أفاد موقع "واللا" الإخباري العبري، اليوم الاثنين، بأن 626 قضية انتهاك بحق الأسرى الفلسطينيين قُدمّت ضد حراس السجون في عهد وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير منذ بداية 2023 مسجلةً "ارتفاعاً حاداً". ومنذ توليه منصبه في 29 ديسمبر/كانون الأول 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون، أصدر بن غفير تعليماته إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى. وقال "واللا" إنه خلال فترة تولّي بن غفير منصبه "شهدت الشكاوى المقدمة من السجناء ضد الحراس بسبب استخدام القوة غير المشروعة ارتفاعاً حاداً". وأضاف: "منذ عام 2020، كان هناك ازدياد تدريجي في عدد الشكاوى، ولكن بدءًا من يناير/كانون الثاني 2023، مع بداية ولاية بن غفير، حدثت زيادة حادة وكبيرة، وهو رقم قياسي في عدد الشكاوى المقدمة". وأشار إلى أن "معظم الشكاوى تُقدم ضد الحراس بسبب استخدام القوة غير المشروعة". وقال: "تُظهر البيانات التي حصلنا عليها من الوحدة الوطنية للتحقيق مع الحراس أنه في عام 2020 فُتحت 17 قضية تتعلق باستخدام القوة غير المشروعة". وأردف: "في عام 2021، فُتحت 30 قضية تتعلق باستخدام القوة غير المشروعة، بزيادة قدرها 76% مقارنةً بالعام السابق". وأكمل أنه "في عام 2022، فُتحت 59 قضية، بزيادة قدرها 96.7% مقارنةً بالعام السابق". وأضاف: "في عام 2023، فُتحت 126 قضية، أي أكثر من ضعف العدد السابق، وهو العام الذي تولى بن غفير منصبه وعيّن كوبي يعقوبي قائدًا لمصلحة السجون". وتابع الموقع: "في عام 2024، فُتحت 299 قضية، وهي زيادة كبيرة بلغت 1659 بالمئة". وأضاف: "في عام 2025، فُتحت 201 قضية، ورغم أن هذا العدد يُعدّ انخفاضاً مقارنةً بالعام السابق، إلا أنه لا يزال مرتفعاً، إذ يُمثل زيادة قدرها 1082 بالمئة مقارنةً بعام 2020". وسبق أن وثّقت مؤسسات عدّة تُعنى بشؤون الأسرى شهادات عن تعرّض أسرى فلسطينيين للتجويع والضرب المبرح والإهمال الطبي والاغتصاب في سجون الاحتلال. وقد أفرجت سلطات الاحتلال أخيراً عن عدد قليل من الأسرى، ظهرت عليهم علامات الإرهاق وبدت أجسادهم هزيلة نتيجة التجويع، فيما أُصيب عدد منهم بأمراض نفسية من جرّاء عمليات التعذيب الممنهج. تفيد البيانات الأخيرة الصادرة عن مؤسسات الأسرى بأنّ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع بنسبة 83% منذ بدء الحرب على قطاع غزة، ليتجاوز 9,600 أسير مقارنة بنحو 5,250 قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومن بين هؤلاء 86 أسيرة، ونحو 350 طفلاً أسيراً، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين الذين تحتجزهم إسرائيل من دون أيّ تهمة أو محاكمة 3,532 معتقلاً، من بينهم نساء وأطفال، وذلك في ارتفاع غير مسبوق. إلى جانب ذلك، تبيّن مؤسسات الأسرى أنّ أكثر من 100 أسير فلسطيني استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة على غزة، أُعلنت هويات 89 منهم، في حين ما زال آخرون، خصوصاً من أهل غزة، رهن الإخفاء القسري. (الأناضول، العربي الجديد) ## ترامب: مستعد للقاء قادة إيران وإسرائيل لم تقنعني بدخول الحرب 20 April 2026 04:11 PM UTC+00 قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شأن التصريحات والتسريبات الإيرانية التي تشير إلى عدم مشاركة طهران في الجولة الجديدة من المفاوضات في باكستان، مؤكداً لصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية أن "المحادثات من المفترض أن تمضي قدماً"، مستبعداً احتمال انهيار المفاوضات، وأضاف ترامب: "أفترض في هذه المرحلة أنّ أحداً لا يحاول التلاعب". وأبدى ترامب انفتاحاً على الاجتماع مباشرة مع القيادة الإيرانية إذا سنحت الفرصة، قائلاً: "ليس لدي مشكلة في لقائهم إذا رغبوا في ذلك، لدينا أشخاص أكفاء للغاية، لكن ليس لدي مشكلة في مقابلتهم". وأكد أنّ نائبه جي دي فانس، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ومستشاره جاريد كوشنر، قد غادروا الولايات المتحدة متوجّهين إلى إسلام أباد للتحضير للاجتماعات، مشيراً إلى أنهم "في طريقهم الآن، وسيكونون هناك الليلة بتوقيت إسلام أباد". وأوضح أنّ جوهر المفاوضات يرتكز على مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو ضرورة تخلي إيران عن أي سعي لامتلاك أسلحة نووية، قائلاً إنّ "التخلص من أسلحتهم النووية هو الهدف، الأمر بسيط جداً، لن يكون هناك سلاح نووي"، وأضاف أن "إيران تملك المقومات للازدهار إذا امتثلت"، متابعاً: "بخلاف ذلك، هي دولة رائعة، ويمكنها حقاً أن تكون كذلك". ورفض الرئيس الأميركي خلال المقابلة الكشف عن العواقب التي قد تواجهها إيران إذا رفضت الامتثال لشروط واشنطن أو إذا انهارت المحادثات، ولا سيّما مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار. وعند سؤاله عمّا إذا كانت واشنطن ستصعّد إجراءاتها، مثل احتجاز المزيد من السفن المرتبطة بإيران، أجاب: "حسناً، لا أريد الخوض في ذلك معك، يمكنك أن تتخيّل، لن يكون الأمر ساراً". وفي سياق آخر، أكد ترامب أنّ إسرائيل لم تقنعه بخوض حرب على إيران، مشيراً إلى أن نتائج أحداث السابع من أكتوبر 2023 هي التي عزّزت رأيه الراسخ طوال حياته بأنّ "إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي". وأبدى ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، "ذهوله التام" مما وصفه بـ"خبراء الأخبار الكاذبة" واستطلاعات الرأي، قائلاً إنّ "90% مما ينشرونه عبارة عن أكاذيب وقصص مختلقة"، وشدد ترامب على أن "النتائج في إيران ستكون مذهلة"، واعتبر أنه "إذا كان قادة إيران الجدد يتمتعون بالذكاء، فإن إيران يمكن أن تحظى بمستقبل عظيم ومزدهر". ورغم نفي ترمب مراراً دور إسرائيل في إقناعه بالحرب على إيران، إلّا أن وزير الزراعة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) آفي ديختر، أقرّ أمس الأحد بأن إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى الحرب، وقال ديختر: "الواقع أن المستوى السياسي في إسرائيل، متمثلاً في رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير السابق رون ديرمر، نجحا فعلاً في دفع الولايات المتحدة إلى خوض الحرب إلى جانب إسرائيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد كانت النتائج بالغة الأهمية". ويأتي نفي ترامب رداً على انتقادات داخلية حول دور إسرائيل في الحرب، كان آخرها من نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، التي اتهمت نتنياهو بأنه جرّ الرئيس الأميركي إلى عمل عسكري ضد إيران. وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر للحزب الديمقراطي في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان أمس الأحد، قالت هاريس إنّ ترامب دخل حرباً لم يكن الشعب الأميركي يريدها، وأضافت: "لقد جُرّ إليها على يد نتنياهو، فلنكن واضحين بشأن ذلك". ## سر بيع الدول لأطنان من الذهب في زمن الحرب... تركيا أولاً 20 April 2026 04:14 PM UTC+00 تعيش أسواق الذهب العالمية هذه الأيام نوعاً من الحيرة الشديدة، حيرة على مستويات عدة، اتجاهات ومستويات الأسعار، فلا أحد يستطيع ما إذا كان السعر يتجه إلى الصعود أم إلى التراجع وربما الكساد أو الركود، الكل يريد أن يعرف سر بيع بعض الدول الذهب وبكميات كبيرة، وفي المقابل، بنوك مركزية تواصل شراء أطنان من المعدن النفيس وتكديسه ضمن احتياطياتها النقدية تفادياً لمخاطر متوقعة أو حالية. لا أحد يعرف أين يقف البنك المركزي الصيني من كل ما يجري في أسواق المعادن، باعتباره واحداً من أبرز اللاعبين، ولماذا لم تقفز أسعار الذهب مع التنامي غير المسبوق في درجة المخاطر الجيوسياسية والأمنية داخل منطقة الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير الماضي، وتجدد الضغوط التضخمية وتشديد البنوك المركزية العالمية سياساتها النقدية وتوجهها نحو زيادة سعر الفائدة مع قفزات أسعار النفط والغاز والأغذية والأسمدة والمواد الخام والتأمين وغيرها. وهل ما جرى في الأسابيع الماضية في سوق الذهب من تراجع كبير للسعر هو مجرد حركة تصحيح لمسار والتقاط أنفاس، أم موجة تراجع ستتواصل بعد أن شهدت الأسعار قفزة في عام 2025 بلغت نحو 70%، وهل لا يزال الذهب هو الملاذ الآمن للأفراد والدول حتى مع التذبذبات الحادة التي شهدها السعر خلال الشهور الماضية، حين تجاوز سعر الأونصة (الأوقية) حاجز 5600 دولار في 29 يناير 2026 قبل أن يتراجع إلى 4700 دولار، وهل الوقت مناسب للشراء، أم أن الأسعار ستتراجع بشدة عقب انتهاء الحرب على إيران وعودة الأمور لطبيعتها في المنطقة وتراجع البنك الفيدرالي الأميركي عن زيادة سعر الفائدة؟. أقدمت عدة دول مثل تركيا وروسيا وغانا وبلغاريا على بيع كميات كبيرة من الذهب بهدف حماية عملاتها وتوفير سيولة نقدية لمجابهة أزمات الاقتصاد والتضخم الحيرة داخل أسواق الذهب تبدو في مؤشرات عدة، لكن أهمها ما يمكن اعتباره تحولاً مهماً وتناقضاً في توجهات الدول والبنوك المركزية، فقد أقدمت فيه عدة دول مثل تركيا وروسيا وغانا وبلغاريا على بيع كميات كبيرة من الذهب بهدف حماية عملاتها وتوفير سيولة نقدية لمجابهة أزمات الاقتصاد والتضخم، ونجد بولندا في الطريق للحصول على سيولة نقدية تمكنها من تمويل الإنفاق الدفاعي، كما باعت كندا كل احتياطياتها من الذهب والبالغ 437 طناً. لكن نجد في المقابل أن البنوك المركزية حول العالم واصلت شراء الذهب بوتيرة قياسية، إذ أضافت 19 طناً إلى احتياطاتها خلال فبراير/ شباط الماضي، مواصلة سلسلة شراء بدأت قبل نحو عامين في إطار توجه متزايد لتنويع الاحتياطات النقدية وخفض نسبة الدولار في سلة تلك الاحتياطيات، وفي المتوسط اشترت البنوك المركزية أكثر من ألف طن سنوياً خلال الفترة من 2022 وحتى 2024، وهو أعلى مستوى طلب سنوي مسجل. صحيح أن الكميات تراجعت في 2025 مع قفزات الأسعار، لكن لا تزال عملية الشراء مستمرة من قبل مؤسسات صناعة السياسة النقدية. هل ما جرى مؤخراً في سوق الذهب من تراجع للسعر مجرد تصحيح مسار والتقاط أنفاس، أم موجة تراجع ستتواصل بعد أن شهدت الأسعار قفزة في 2025 بلغت نحو 70% وفي الوقت الذي باعت فيه تركيا نحو 131 طناً من الذهب منذ اندلاع الحرب على إيران، بهدف دعم الليرة مقابل الدولار وإجهاض أي مضاربات في سوق الصرف وتمويل واردات الوقود، وباع البنك المركزي الروسي نحو 15 طناً خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، نجد في المقابل أن البنك المركزي البولندي اشترى 20 طناً من الذهب في فبراير، لترتفع حيازته إلى 570 طناً، واشترى البنك المركزي الأوزبكستاني، ثمانية أطنان من الذهب، والبنك المركزي الصيني أشترى طناً واحداً، ليصل إجمالي احتياطاته إلى 2308 أطنان من الذهب. في ظل تلك الحيرة فإننا أمام حقيقة، وهي حدوث هزات في سوق المعادن النفيسة في فترة ما قبل اندلاع الحرب على إيران صاحبها فتور ملحوظ في الطلب على شراء الذهب حول العالم، جراء قفزات الأسعار القياسية وتآكل القدرات الشرائية وترقب الأفراد والمضاربين حدوث مزيد من التراجع. حدث ذلك في مصر ومنطقة الخليج ومعظم الدول العربية وتركيا وإيران، وكذا في الصين والهند وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وغيرها من دول جنوب شرق آسيا، وهي الأسواق الأكثر طلباً على شراء المعدن النفيس والتعامل معه على أنه مخزن للقيمة. الهند مثلا شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الطلب على المجوهرات في عام 2025 بنسبة 24% مقارنة بالعام السابق وفق أرقام مجلس الذهب العالمي، حتى التراجع حدث في موسم الأعياد الرسمية والشعبية، وهو ما دفع بنوكها إلى التوقف عن طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب. ## إيران تتمسّك بشروطها للمشاركة في مفاوضات إسلام أباد 20 April 2026 04:16 PM UTC+00 ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطّلع، اليوم الاثنين، أن إيران ترفض المشاركة في المفاوضات في إسلام أباد، على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجّه وفد أميركي إلى باكستان للتفاوض، مشيرةً إلى أنّ حضور طهران لا يزال مشروطاً بتأمين جملة من المتطلبات المسبقة. أوضحت الوكالة، أن موضوع الحصار البحري يشكل "عقبة أساسية جداً" أمام الذهاب إلى المفاوضات، لافتة إلى أنّ الجانب الإيراني أبلغ الطرف الأميركي بذلك عبر الوسيط الباكستاني. وأضافت "تسنيم" أنه إلى جانب قضية الحصار البحري، فإنّ "مطالب مبالغاً فيها" من الجانب الأميركي في الرسائل المتبادلة، وهو ما لا يُظهر أي أفق واضح للمفاوضات المقبلة، مشيرة إلى أن ذلك أوصل الوفد الإيراني إلى قناعة بأن أي تفاوض "سيكون مجرد مضيعة للوقت" ما لم تتعامل الولايات المتحدة مع القضايا المطروحة بواقعية، خصوصاً بعد ما وصفته الوكالة بـ"هزيمتها الثقيلة في الميدان العسكري"، مؤكدة أن إيران "لن تشارك في عملية تضييع وقت أميركية". وقالت "تسنيم" إنّ طهران لا تعتزم المشاركة في "المسرح الأميركي" ما لم تُرفع بعض العقبات الأساسية ويظهر مسار واضح نحو اتفاق مقبول بالنسبة لإيران. وأشارت الوكالة إلى أن طهران تضع أيضاً في حساباتها احتمال أن تكون "العروض الإعلامية الخاصة بالمفاوضات خداعاً"، مؤكدة أن إيران جاهزة لـ"مواجهة عسكرية ومعاقبة أميركا مجدداً" إذا اقتضت الظروف. وكانت وكالة رويترز قد قالت اليوم الاثنين، نقلاً عن مصدر أمني باكستاني، إنّ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأبلغه بأنّ حصار الولايات المتحدة للموانئ الإيرانية يشكل عقبة في محادثات إنهاء الحرب، مشيرة إلى أن ترامب ردّ عليه بالقول إنه "سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته". من جانب آخر، قالت صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن مصادر باكستانية اليوم الاثنين، إنّ طهران باتت تبدي استعداداً للمشاركة في الجولة ثانية من المفاوضات، بعد أن كانت قد أعلنت رفض حضورها، معتبرة أنّ تهديداتها بعدم المشاركة ليست سوى مناورة للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن. وأضافت أن "الموقف الإيراني المتشدد في المرحلة الحالية يندرج ضمن مناورة تفاوضية تهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب في حال انعقاد الجولة الثانية"، مشيرة إلى أنّ إيران لم تقرّر حتّى عصر الاثنين بالتوقيت المحلي، ما إذا كانت ستشارك في الجولة الثانية. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق اليوم الاثنين، إن طهران لم تتخذ أي قرار بشأن عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام أباد. وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال حول إعلان الإدارة الأميركية عن توجه وفد أميركي إلى إسلام أباد لعقد جولة جديدة من المحادثات، أنّ "إيران حتى هذه اللحظة ليست لديها أي خطة للجولة المقبلة من المفاوضات، وأنه لم يُتخذ قرار بهذا الشأن". ## المعارضة التركية: توم برّاك شخص غير مرغوب فيه وعليه الرحيل 20 April 2026 04:20 PM UTC+00 أثارت تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى أنقرة ومبعوثها الخاص إلى سورية توم برّاك جدلاً واسعاً في أوساط المعارضة التركية عقب حديثه عن أنماط الحكم في المنطقة خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي. وقد دفع ذلك حزب الشعب الجمهوري إلى إعلان برّاك "شخصاً غير مرغوب فيه"، والمطالبة برحيله عن البلاد. وخلال اليوم الأول من النسخة الخامسة للمنتدى الجمعة الماضي، قال برّاك إن "القوة وحدها هي التي تحظى بالاحترام في الشرق الأوسط"، مستشهداً بتجارب سورية ودول الخليج. وأضاف: "لماذا تنجح سورية؟ لأن هناك قائداً قوياً وحازماً وشجاعاً. قد لا يكون الناس قد اتفقوا معه في الماضي، لكنهم يرونه يقود في الاتجاه الصحيح". كما أشار إلى أن دول الخليج حققت نجاحاً ملحوظاً، معتبراً أن "الأنظمة الملكية أفضت إلى نتائج إيجابية". كما رأى برّاك أن "الشيء الوحيد الذي نجح في الشرق الأوسط هو وجود أنظمة قيادية قوية، سواء كانت ملكية استبدادية أو دستورية"، مضيفاً أن الربيع العربي خبا بريقه، وأن نتائج التدخلات الأميركية لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان كانت مخيبة للآمال، على حد قوله. وكان برّاك قد عبّر عن مواقف مشابهة خلال مشاركته في منتدى الدوحة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث اعتبر أن النظام الملكي من أكثر أنماط الحكم فاعلية في المنطقة. في المقابل، ردّ رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل بلهجة حادة قائلاً: "في بلد أسسه مصطفى كمال أتاتورك على أنقاض النظام الملكي وأرسى فيه الديمقراطية، أن يأتي شخص ليمدح الملكية وينتقد الديمقراطية، فهذه وقاحة مطلقة". وأضاف أوزيل في تصريح أدلى به خلال وجوده في إسبانيا: "لا ينبغي له أن يبقى في هذا البلد دقيقة واحدة ما لم يتراجع عن كلامه"، معلناً أن برّاك أصبح "شخصاً غير مرغوب فيه" في تركيا. كما شدد على أن تصريحات السفير تمثل دعوة ضمنية للتضحية بالديمقراطية لصالح "قيادة قوية"، معتبراً ذلك أمراً غير مقبول، ومطالباً باعتذار رسمي للشعب التركي. من جهته، دخل أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول المعزول وأحد أبرز وجوه المعارضة، على خط الانتقادات، مؤكداً في منشور عبر منصة "إكس" أن تصريحات برّاك "تخالف جميع الأعراف الدبلوماسية". وأضاف أن هذا الطرح، الذي يبتعد عن الديمقراطية ويشيد بالنظام الملكي، "يتناقض مع الواقع التاريخي والاجتماعي لتركيا"، مشدداً على أن البلاد "وُلدت من رماد نظام ملكي، وهي ثمرة إرادة شعبية منحت السيادة للشعب دون قيد أو شرط". وتابع إمام أوغلو أن الديمقراطية في تركيا "إنجاز تحقق بتضحيات جسيمة"، وأن أي محاولة لتجاهل هذا الإرث أو تبرير نماذج حكم بديلة ستواجه برفض شعبي واسع. وختم بالقول إن استمرار الحكومة في التعامل مع السفير، رغم "زلاته المتكررة"، يعكس ضعفاً في موقفها، مؤكداً أن مسار تركيا واضح ويتمثل في "الديمقراطية وسيادة القانون وإرادة الشعب". في سياق متصل، تتهم المعارضة التركية الحكومة باتباع نهج غير ديمقراطي في التحقيقات التي تستهدف بلديات تديرها المعارضة بتهم فساد، وهي تحقيقات أدت إلى عزل وسجن عدد من المسؤولين، من بينهم إمام أوغلو، المرشح الأبرز لحزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأحد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان. وتعتبر المعارضة أن هذه الإجراءات تمثل "انقلاباً على الديمقراطية"، بينما تؤكد الحكومة أن التحقيقات تسير في إطار قانوني بحت، وأن الشكاوى جاءت من داخل الحزب نفسه، مدعومة باعترافات من الموقوفين، نافية وجود أي دوافع سياسية وراءها. ## الكويت تعلن القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز 20 April 2026 04:21 PM UTC+00 أعلنت الكويت تفعيل بند القوة القاهرة على شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة، في ظل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما حال دون وفائها بالتزاماتها التعاقدية مع عدد من العملاء الذين تعذر عليهم إدخال سفنهم إلى الخليج. وأفادت وكالة بلومبيرغ اليوم الاثنين، بأن مؤسسة البترول الكويتية (KPC) أخطرت عملاءها، يوم الجمعة الفائت، بتفعيل البند التعاقدي الذي يتيح للموردين الإخلال المؤقت بمواعيد التسليم في حالات استثنائية، وفق وثيقة اطلعت عليها الوكالة. غير أن مصادر مطلعة أكدت لبلومبيرغ أن إعلان القوة القاهرة لا يعني توقف إمدادات النفط الكويتي بالكامل، فيما لم يصدر عن مؤسسة البترول الكويتية تعليق فوري على الموضوع حتى الساعة. ويأتي القرار الكويتي في ظل شبه شلل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة عالمياً. واضطرت عدة دول في المنطقة إلى خفض إنتاج النفط والغاز والمنتجات المكررة، نتيجة تعطل التصدير والاعتداءات الإيرانية التي طاولت منشآت طاقة خليجية. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قدّرت واشنطن أن أكثر من تسعة ملايين برميل يومياً من إنتاج النفط العالمي سيكون خارج الخدمة خلال شهر أبريل/نيسان بفعل توقف الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز. وقد تعرضت البنية التحتية النفطية في الكويت إلى أضرار متعددة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج إلى مستويات لم تُسجَّل منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، عقب الغزو العراقي. كما نقلت "بلومبيرغ" عن مصادر أن استئناف الإنتاج الكامل بعد انتهاء الأعمال القتالية سيستغرق وقتاً، ما قد يعني استمرار تأثير الأزمة على الصادرات لفترة أطول. في المقابل، أكد مسؤولون كويتيون أن البلاد قادرة على إعادة مستويات الإنتاج إلى ما كانت عليه قبل الحرب خلال بضعة أشهر من انتهاء الحرب. ## دعوات إلى زيادة معاشات المتعاقدين في المغرب وسط تصاعد الغلاء 20 April 2026 04:21 PM UTC+00 برزت في المغرب دعوات جديدة إلى مراجعة أوضاع المتقاعدين وذوي الحقوق والأرامل، وزيادة المعاشات وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية، في ظل "تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة". وقالت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين (غير حكومية) في بيان لها، اليوم الاثنين، إنّ "استمرار تجميد المعاشات لسنوات طويلة أدى إلى صعوبات متزايدة لدى شريحة واسعة من المتقاعدين في تلبية الاحتياجات الأساسية"، ودعت إلى زيادات "فعلية وملموسة تتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، بما يضمن العيش الكريم ويعزّز العدالة الاجتماعية"، ونبّهت إلى استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، إلى جانب ما اعتبرته تراجعاً في "جودة الخدمات الصحية والاجتماعية"، فضلاً عن تنامي الأعباء الأسرية والاقتصادية التي تواجه المتقاعدين. وطالبت الشبكة بضمان ولوج عادل إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، مع اعتماد معاملة تفضيلية لفائدة المتقاعدين في مجالات التغطية الصحية والنقل والسكن والترفيه، بما ينسجم مع الدستور المغربي والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق كبار السن، ودعت إلى الإسراع بتسوية الملفات المطلبية العالقة في إطار الحوار الاجتماعي والقطاعي، مؤكدة رفضها المساس بالحقوق المكتسبة، ومعارضة أي "إصلاح لأنظمة التقاعد يتم على حساب المتقاعدين"، كما طالبت بحماية مدخرات صناديق التقاعد، واسترجاع الأموال التي قالت إنها "بُددت أو وُجهت إلى استثمارات مضاربية"، مع تمكين المتقاعدين من الاستفادة من عائداتها. وشدّدت الشبكة على ضرورة تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع النقابات، ومن بينها اتفاق 26 إبريل/ نيسان 2011، واتفاقا 10 و26 ديسمبر/كانون الأول 2023، إضافة إلى الاتفاقات القطاعية الأخرى. وجاءت مطالب الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين، في ظل تنامي حدة الاحتقان في أوساط المتقاعدين بالمغرب، الذين ما فتئوا يوجهون نداءات متكرّرة إلى الحكومة، من أجل فتح حوار جاد وشامل مع ممثليهم، وتفعيل توصيات الحوارات السابقة، دون أن تجري الاستجابة لتلك النداءات إلى حدّ الساعة. وبحسب المتقاعد محمد الحضراوي، فإنّ الوضع الاجتماعي أصبح هاجس كل متقاعد محدود الدخل في المغرب، وعبّر عن أمله في أن تقر الحكومة زيادة في منحهم ومعاشاتهم، تبقى حالتهم الاجتماعية صعبة، بالنظر إلى هزالة المعاش وغلاء المعيشة. وقال في تصريح لـ"العربي الجديد" إنّ "على رأس مطالب المتقاعدين المغاربة هو تحسين وضعيتهم بفعل 20 سنة من تجميد المعاشات"، مشيراً إلى أن "الإجراءات التي أقرتها الحكومة، بما فيها إعفاء المعاشات من الضريبة على الدخل، لا تشمل جميع المتقاعدين". وكانت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) قد قدرت عدد المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق من الأرامل واليتامى بحوالى 10% من مجموع سكان البلاد؛ أيّ بنحو 3 ملايين نسمة، مؤكدة أنهم يتقاضون معاشات هزيلة، لا تساير الغلاء الذي تشتكي منه الأسر في المغرب. ويتلقى حوالى 71% من المتقاعدين التابعين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي معاشات تقل عن 200 دولار في الشهر، هو ما يمثل متوسط معاش التقاعد الذي يوفره ذلك الصندوق، مقابل 570 دولاراً في الشهر يتيحها نظام الضمان الاجتماعي لمنح رواتب التقاعد، و790 دولاراً يمنحها الصندوق المغربي للتقاعد الخاص بالموظفين الحكوميين. وسبق أن طالب متقاعدون من الوظيفة العمومية، الحكومة باتخاذ قرار بالزيادة في معاشات التقاعد، تستحضر تأثير ارتفاعات الأسعار المتالية على القدرة الشرائية للمتقاعدين. وبينما لم تسعف الإعفاءات الضريبية عن معاشاتهم التي قدمتها الحكومة ضمن قانون المالية 2025 في إشفاء غليل المتقاعدين المغاربة، ينتظر أن يصعد المتقاعدون احتجاجاتهم خلال الشهر المقبل. وقال رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) إدريس السدراوي، لـ"العربي الجديد "، إنّ "منظمته تتابع بقلق بالغ نداءات الهيئات الممثلة للمتقاعدين بالمغرب، والتي تعكس حجم المعاناة الحقيقية التي تتكبدها هذه الفئة جراء سياسات الإقصاء والتهميش والتفقير الممنهج، رغم ما قدموه من تضحيات جسام وخدمات جليلة للوطن في مختلف القطاعات، على حدّ تعبيره". وأوضح السدراوي أنّ "وضعية العديد من المتقاعدين أصبحت مزرية إلى حد دفع بعضهم إلى التسوّل أو الاضطرار للعمل في مهن شاقة لا تليق بسنهم وكرامتهم، كسائقي سيارات الأجرة أو في البستنة"، وأشار إلى أنّ "أرامل المتقاعدين يعشن أوضاعاً مأساوية في ظل تعويضات هزيلة لا تضمن الحد الأدنى من العيش"، ولفت إلى أنّ "الوضع يزداد فظاعة في ما يتعلق بالمتقاعدين العسكريين وأرامل الشهداء، إذ يجري إفراغ بعضهم من السكن الذي أقاموا فيه لسنوات، مما يهدّدهم بالتشرد ويجعل مصيرهم معلقاً في العراء، في تناقض صارخ مع الاعتراف الرمزي والمادي المفترض لتضحياتهم في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية". ## انتعاش مفاجئ في أرباح البنزين يخفّف الضغط عن مصافي النفط الأوروبية 20 April 2026 04:21 PM UTC+00 شهدت هوامش أرباح البنزين في أوروبا ارتفاعاً قياسياً خلال أسبوع واحد، إذ قفزت علاوة البنزين على النفط الخام بحدّة بعد تراجع أسعار الخام، ما منح مصافي النفط دفعة قوية عقب فترة من الضغوط التي سببتها الأسعار المرتفعة للنفط. هذا التحسّن جاء بعد تقلبات حادة دفعت الهوامش سابقاً إلى المنطقة السلبية، لكنّه أعادها الآن إلى مستويات إيجابية ومربحة، ما يقلل من احتمالات خفض الإنتاج، رغم استمرار الحاجة إلى استقرار هذه الهوامش للحفاظ على وتيرة التشغيل في مصافي النفط الأوروبية. وفي تفاصيل أوردتها بلومبيرغ، في تقرير اليوم الاثنين، ارتفع سعر البنزين في شمال غرب أوروبا، مقارنة بالنفط الخام ليصل إلى علاوة تجاوزت 17 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، بزيادة تقارب 25 دولاراً خلال أسبوع واحد فقط، وفق بيانات "جنرال إندكس". وحسب الوكالة، تُعد هذه القفزة الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات في أواخر عام 2010، بعد فترة من التراجعات الحادة في الأسابيع السابقة. ويعكس هذا التقلب الحاد، وفق الوكالة، تغيّرات كبيرة في أسعار النفط الخام الفعلية. ففي وقت سابق من إبريل/نيسان، سجل سعر خام "برنت المؤرّخ" (أو المحدّد بتاريخ تسليم محدّد) مستويات قياسية، ما دفع هوامش البنزين المعروفة في الصناعة باسم "الكراك" إلى المنطقة السلبية، إلّا أن تراجع أسعار الخام في الآونة الأخيرة أعاد التوازن، لتعود هوامش البنزين إلى تسجيل مستويات إيجابية مقارنة مع خام برنت. وفي هذا الصدد، نقلت بلومبيرغ عن رئيس قسم المنتجات المكررة في شركة "إف جي إي نيكسانت إي سي إيه" (FGE NexantECA)، يوجين لينديل، قوله إنّ قوة أسعار برنت في بداية إبريل دفعت هوامش مصافي النفط الأوروبية وخصوصاً تلك المعتمدة على إنتاج البنزين، إلى مستويات سلبية، ما أثار مخاوف من خفض معدلات التشغيل. وأضاف أنّ هوامش البنزين عادت الآن إلى تسجيل علاوات من رقمَين مقارنة ببرنت، ما ساهم في إنقاذ هوامش وحدات التكسير الحفزي من خطر تقليص الإنتاج. من جانبها، أشارت كبيرة محلّلي منتجات النفط في إنرجي آسبيكتس (Energy Aspects)، ناتاليا لوسادا، في تصريحات لبلومبيرغ، إلى أنّ هوامش مصافي النفط الأوروبية "تبدو في وضع أفضل حالياً، لكنها تحتاج إلى الاستقرار عند هذه المستويات لتجنّب أي خفض محتمل في معدلات التشغيل". ## الجزائر تدخل سوق تصدير الفوسفات في ربيع 2027 20 April 2026 04:21 PM UTC+00 تعتزم الجزائر دخول السوق الدولية للفوسفات مع حلول العام المقبل، بعد بدء استغلال منجم الفوسفات بمنطقة تبسة شرقي الجزائر، والذي يحوي احتياطات كبيرة تقدر بأكثر من 1.5 مليار طن، حيث يجرى إنجاز خط سكة حديدية يسمح بنقل شحنات الفوسفات وإيصالها إلى مصانع التحويل والتصدير عبر ميناء عنابة شرقي الجزائر. وحدّد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مارس/ آذار 2027 كأقصى موعد لبلوغ الجزائر مرحلة تصدير الفوسفات، بينما وصف مجلس الوزراء الجزائري، المنعقد مساء أمس الأحد، أن هذا المحدد الزمني والاقتصادي يعد "من أسمى الأهداف الاقتصادية حالياً في قطاع المناجم"، لا سيّما مع انتهاء أشغال الرصيف المنجمي، في إطار توسعة ميناء عنابة، والذي ينتهي العمل منه في نفس الفترة، حيث تقرر تعزيز الشراكة "الجزائرية - الصينية"، في مجال بناء وتوسيع وتجريف الموانئ لبناء الرصيف المنجمي في ميناء عنابة، لتعزيز قدراته على استقبال البواخر ذات الحمولة الكبيرة المخصّصة لنقل الفوسفات ومشتقاته نحو الأسواق الخارجية. ويتضمن المشروع إنجاز منصة قاعدية، وإطالة الحاجز الرئيسي للميناء بمسافة 1400 متر، وإنشاء رصيف منجمي بعمق 16 متراً وطول 1600 متر، ويُخصَّص هذا الرصيف المينائي لاستقبال ومعالجة نحو 10 ملايين طن سنوياً من الفوسفات ومشتقاته. ويجرى إنجاز خط سكة منجمي يربط المنجم بالميناء، بهدف نقل شحنات الفوسفات وتقليص كلفة النقل عند التصدير، وتحسين مردودية سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري في الأسواق الدولية. منجم بلاد الحدبة وفي نفس السياق، تقرر الإطلاق الفوري لأشغال إنشاء وحدات معالجة المادة الأولية، لمنجم الفوسفات ببلاد الحدبة بولاية تبسة (شرقي الجزائر)، بالموازاة مع استغلال المنجم، على غرار مركب وادي الكبريت بسوق أهراس شرقي البلاد، والذي يعمل في مجال تثمين الفوسفات وتحويله من مادة خام إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة على المدى المتوسط. إضافة إلى الشروع الفوري في تشييد مخازن مادتي "اليوريا" و"الأمونياك"، وفق المعايير التقنية الدولية، كونهما يخضعان لشروط تخزين خاصة. وأكد بيان مجلس الوزراء أن الرئيس تبون وجه تكليفاً إلى وزير المناجم، المعيّن حديثاً، مراد حنيفي، بالسعي لأن يكون المخطط الاقتصادي للجزائر، للمرحلة الحالية والقادمة، جعل قطاع المناجم قطاعاً حيوياً مُدرّاً للثروة من جهة ومُحرّكاً لإحداث قطيعة مع التبعية للمحروقات. وشُرع في تهيئة منجم الفوسفات في بلاد الحدبة للاستغلال، منذ ديسمبر/ كانون الأول 2021، باستثمار بقيمة بثلاثة مليارات دولار، قبل أن يلتحق شريك صيني بالمشروع، ويتم تطوير الاستثمار إلى سبعة مليارات دولار، وسيسمح بدء استغلال الجزائر، برفع إنتاج البلاد من الفوسفات من 2.5 مليون طن سنويا إلى 10.5 ملايين طن سنوياً. وتشير التقديرات الحكومية إلى أن المشروع سيسمح بإنتاج 5.4 ملايين طن من الأسمدة بمختلف أنواعها سنوياً، وستوجه للاستغلال المحلي، حيث تبلغ حاجيات السوق الوطنية ما بين 200 و300 ألف طن، ما يتيح توجيه الفائض نحو التصدير إلى الخارج في مرحلة لاحقة، كما سيسهم في خلق ما يقارب 12 ألف منصب شغل خلال مرحلة الإنجاز، وستة آلاف منصب عمل مباشر و24 ألف منصب شغل غير مباشر في مرحلة الاستغلال، وتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية في المنطقة الشرقية للجزائر. وتعتبر الحكومة الجزائرية منجم بلاد الحدبة من أبرز المشاريع الاستراتيجية، لارتباطه بخيارات التنويع الاقتصادي والتحرّر التدريجي من التبعية للمحروقات، حيث يحتوي المنجم على احتياطات تقدر بـ 1.5 مليار طن، بدخول الجزائر السوق الدولية للفوسفات والأسمدة، ويعزّز من مكانتها إقليمياً ودولياً، كواحدة من أبرز الدول المنتجة للفوسفات، ويوسّع قدرات البلاد التصديرية خارج المحروقات. ## صدمة هرمز... هكذا يدفع غلاء الوقود العالم نحو السيارات الكهربائية 20 April 2026 04:21 PM UTC+00 مع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية بفعل الحرب، لا يقتصر الأثر على الأسواق المالية أو ميزانيات الدول، بل امتدّ مباشرة إلى سلوك المستهلكين. ففي وقت تتصاعد كلفة البنزين والديزل، يعود الإقبال على السيارات الكهربائية بقوة، مدفوعاً بحسابات اقتصادية بحتة هذه المرة. وتؤكد الأرقام أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً، بما يجعله أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم. ومع تعطل الملاحة فيه نتيجة التصعيد العسكري تارة والشرخ العميق بين طهران وواشنطن، تراجعت تدفقات النفط بحدّة، ما انعكس فوراً على الأسعار العالمية. وبحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، فإنّ الأزمة الحالية تمثل واحدة من أشد صدمات الإمدادات النفطية منذ عقود، مع تأثيرات مباشرة على الأسعار والتضخم العالمي. وفي السياق نفسه، أشار تقرير صادر عن غولدمان ساكس إلى أن أسعار النفط التي قفزت خلال الأزمة إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، تشير التوقعات إلى استمرار التقلبات ما بقيت طرق الإمداد مهدّدة. وقد انعكس هذا الارتفاع على أسعار الوقود عالمياً. فوفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفعت أسعار البنزين في عدد من الأسواق الرئيسية بنسب تراوحت بين 15% و30% خلال أسابيع قليلة، بينما تجاوز متوسط السعر في بعض الدول الصناعية مستويات لم تُسجّل منذ سنوات. وفي أوروبا، حيث يعتمد جزء كبير من الاستهلاك على الواردات، كان التأثير أكثر وضوحاً. إذ أظهرت بيانات وكالة رويترز أن ارتفاع أسعار الوقود كان العامل الرئيسي وراء تحوّل مفاجئ في سلوك المستهلكين، تمثّل في زيادة الطلب على السيارات الكهربائية. فقد ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي بنسبة 29.4% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، لتصل إلى نحو 560 ألف سيارة، بحسب الوكالة. وفي شهر مارس/آذار وحده، قفزت المبيعات بنسبة أكثر من 50%، لترتفع حصة السيارات الكهربائية إلى ما يزيد عن 21% من إجمالي السيارات الجديدة. وفي دول رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا، تجاوزت نسب النمو 40%، الأمر الذي يعكس تسارعاً واضحاً في التحوّل نحو البدائل الكهربائية، كما أظهرت البيانات أن المستهلكين باتوا أكثر حساسية لتقلبات أسعار الوقود، ما يدفعهم إلى البحث عن خيارات أقل كلفة على المدى المتوسط. وبحسب تقرير نشرته رويترز، أدّى ارتفاع أسعار الوقود إلى إعادة حسابات المستهلكين الأوروبيين للكلفة الإجمالية لامتلاك السيارة (Total Cost of Ownership)، إذ لم تعد كلفة الشراء وحدها العامل الحاسم. فعلى سبيل المثال، يبلغ متوسط سعر سيارة تقليدية تعمل بالبنزين في أوروبا نحو 25 إلى 30 ألف يورو، بينما تتراوح أسعار السيارات الكهربائية بين 30 و40 ألف يورو في الفئة نفسها. ورغم هذا الفارق الذي قد يصل إلى 10 آلاف يورو عند الشراء، فإنّ كلفة التشغيل تميل بوضوح لصالح السيارات الكهربائية. ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي بنسبة 29.4% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026 وبحسب تقديرات صناعية نقلتها رويترز، فإنّ كلفة الوقود السنوية لسيارة تقليدية في أوروبا، عند الأسعار الحالية، قد تتجاوز 2000 إلى 2500 يورو سنوياً، مقارنة بكلفة شحن كهربائي تتراوح بين 600 و1000 يورو فقط. هذا يعني أن الفارق في كلفة التشغيل قد يصل إلى 50- 60% لصالح السيارات الكهربائية. ومع ارتفاع أسعار البنزين إلى ما فوق 2 يورو لليتر، تقلّصت فترة استرداد فارق السعر (Payback Period) من نحو 6-7 سنوات إلى أقل من 3-4 سنوات، ما جعل السيارات الكهربائية خياراً اقتصادياً أكثر جاذبية، وليس مجرد خيار بيئي. ولا يقتصر الأمر على أوروبا. ففي أستراليا، أشارت تقارير إعلامية إلى أنّ مبيعات السيارات الكهربائية ارتفعت بنحو 42% خلال شهر واحد بالتزامن مع صعود أسعار النفط، فيما قفز الاهتمام بالبنية التحتية للشحن المنزلي بنسبة تفوق 400% على أساس سنوي، في مؤشر على تغيّر هيكلي في تفضيلات المستهلكين. وبحسب تحليل صادر عن "إمبر" (Ember)، فإنّ انتشار السيارات الكهربائية بدأ يُحدث أثراً ملموساً في تقليص الطلب على النفط، إذ ساهمت هذه المركبات في خفض استهلاك كميات تعادل نسبة كبيرة من صادرات دول نفطية رئيسية خلال السنوات الأخيرة. وتشير تقديرات صناعية أوردتها بلومبيرغ، إلى أنّ الفارق في كلفة التشغيل قد يصل إلى 50% لصالح السيارات الكهربائية في ظل الأسعار الحالية للطاقة، كما يحمل هذا التحوّل بُعداً استراتيجياً، إذ تسعى الدول المستوردة للطاقة إلى تقليل اعتمادها على الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز المغلق حالياً. وفي هذا السياق، يرى صندوق النقد الدولي أن تسارع التحوّل نحو الطاقة النظيفة يمكن أن يخفف من أثر الصدمات الجيوسياسية على الاقتصادات في المستقبل. ## مدير "إف بي آي" كاش باتيل يقاضي مجلة ذا أتلانتيك بتهمة التشهير 20 April 2026 04:38 PM UTC+00 رفع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل دعوى قضائية ضد مجلة ذا أتلانتيك بتهمة التشهير، بعد نشرها تقريراً قالت فيه إنّه يفرط في شرب الكحول بشكل متكرّر وبأنه مهدّد بفقدان منصبه، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس الاثنين. وطالب باتيل في دعواه بتعويضات تصل قيمتها إلى 250 مليون دولار من المجلة ومن كاتبة المقال سارة فيتزباتريك، بسبب ما وصفتْه الدعوى بأنه "مقال هجومي شامل وخبيث وتشهيري". وجاء في الشكوى المقدمة إلى محكمة فيدرالية جزئية في واشنطن: "من حق المدعى عليهم بالطبع انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكنّهم تجاوزوا الحدود القانونية بنشر مقال مليء بادعاءات كاذبة ومختلقة بشكل واضح، صُممت لتدمير سمعة المدير باتيل ودفعه إلى ترك منصبه". كذلك، اعترض مدير "إف بي آي" على استخدام المجلة مصادر مجهولة، وجاء في نص الدعوى: "لم تتمكن فيتزباتريك من العثور على شخص واحد مستعد للإدلاء بشهادته علناً دفاعاً عن هذه الادعاءات الفاضحة، وبدلاً من ذلك، اعتمدت بالكامل على مصادر مجهولة كانت تعلم أنها منحازة بشدة ولديها دوافع شخصية". وأضافت: "نشر المدّعى عليهم المقال بسوء نيّةٍ فعلي، رغم أنهم تلقوا تحذيراً صريحاً، قبل ساعات من النشر، بأن الادعاءات الجوهرية كاذبة بشكل قاطع". وكانت "ذا أتلانتيك" قد أشارت في تقريرها، المنشور يوم الجمعة الماضي، إلى أن منصب كاش باتيل على رأس مكتب التحقيقات الفيدرالي صار في خطرٍ جزئيّاً بسبب ما وصفته المجلة بأنه "نوبات من الإفراط في الشرب" و"غيابات غير مفسرة". وأصدرت المجلة بياناً، الاثنين، دافعت فيه عن التقرير. وقالت: "نحن متمسّكون بصحة تقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن ذا أتلانتيك وصحافيينا ضدّ هذه الدعوى التي لا تستند إلى أساس". وبحسب "فرانس برس"، وجهت اتهامات إلى كاش باتيل منذ تعيينه مديراً لـ"إف بي آي" بتنفيذ حملة تطهير ضد العملاء والموظفين الذين يُنظر إليهم على أنهم غير موالين للرئيس دونالد ترامب. ومن بين الذين أُقيلوا، عملاء شاركوا في قضايا جنائية رُفعت ضدّ ترامب بعد مغادرته المنصب في عام 2021، إثر انتهاء ولايته الأولى. ## ماكرون في بولندا لتطبيق خطة الردع النووي المتقدّم 20 April 2026 05:02 PM UTC+00 أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك عُقد بعد ظهر اليوم في غدانسك البولندية، عن نيّة البلدين العمل على تنظيم "مناورات مشتركة، وربما نشر قوات عسكرية"، وذلك ضمن خطة "الردع النووي المتقدّم" التي طرحتها فرنسا مطلع مارس/ آذار الماضي شكلاً من أشكال "الطمأنة" الأوروبية في مواجهة الخطر الروسي. ورحّب الرئيس الفرنسي باتفاق توريد توربينات فرنسية لأول محطة نووية بولندية، مشدداً على تعاون البلدين في تطوير المفاعل والمرحلة اللاحقة لدورة الوقود النووي، بما في ذلك معالجة الوقود المستعمل وإعادة تدويره. كما أعلن رغبة فرنسا في المساهمة في تطوير المحطة النووية الثانية التي تنوي بولندا بناءها. وأكد ماكرون أهمية النووي لبلاده بالقول إن "النووي في قلب النموذج الفرنسي"، وإن فرنسا قررت "الاستثمار فيه بشكل كبير من أجل المستقبل". وأعلن الجانبان عن وضع "خريطة طريق للأشهر المقبلة"، من شأنها تعزيز الشراكة الصناعية والعسكرية، مع دفع مشاريع في مجال الأقمار الاصطناعية العسكرية والاتصالات الآمنة، في خطوة تعكس تحوّل بولندا إلى شريك محوري على مستوى الأمن الأوروبي، لا سيما منذ توقيع معاهدة نانسي في مايو/ أيار 2025 بين البلدين، والتي دفعت بولندا إلى صف "الشركاء الرئيسيين" لفرنسا. وفي ما يخص مضيق هرمز، أكّد الرئيس الفرنسي أن حادثة إصابة سفينة فرنسية في الممر البحري، أول من أمس السبت، "لم تكن تستهدف فرنسا على وجه الخصوص"، وأن ما جرى "ليس سبباً للتصعيد"، بل يفرض العودة إلى التهدئة وضبط النفس، مجدداً دعوته إلى "إعادة فتح غير مشروطة" للممر البحري، وإلى "عدم انتقاء" السفن التي تمر فيه، وكذلك "عدم فرض رسوم عبور" عليها. وربط ماكرون مباشرة بين الإعلان الإيراني عن إعادة إغلاق المضيق وبين قرار واشنطن الإبقاء على حصارها له، معتبراً هذه الخطوة "خطأً من الطرفين"، ومذكّراً أن الأولوية هي العمل على ترسيخ ما جرى الاتفاق عليه في مؤتمر باريس حول هرمز يوم الجمعة الماضي، أي عودة الملاحة الآمنة في المضيق "في ظروف تشبه تلك التي كانت قائمة قبل الحرب"، من دون "خصخصة" للممر البحري. كما توقف ماكرون عند مقتل جندي فرنسي في لبنان السبت، مؤكداً قناعته بأن حزب الله يقف وراء العملية، لكنه قال إن الجندي لم يكن "مستهدفاً لأنه فرنسي"، بل لأنه كان يؤدي مهمته جندياً في "يونيفيل". ## حاليلوزيتش: كرة القدم انتهت ويمكنهم إيقافي 10 سنوات 20 April 2026 05:03 PM UTC+00 أكد مدرب نادي نانت الفرنسي البوسني وحيد حاليلوزيتش (73 عاماً) أن رياضة كرة القدم انتهت بالنسبة له، ووجه رسالة مباشرة إلى القائمين على الدوري الفرنسي بأن الطريق أصبح مفتوحاً أمامهم حتى يوقفوه عن العمل مدة 10 سنوات، بسبب رفضه ما فعله الحكم في المواجهة أمام ستاد بريست، واختتمت بالتعادل بهدف لمثله. وقال وحيد حاليلوزيتش في تصريحات نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية الاثنين: "أشعر بغضب كبير للغاية، لأنني لم أفهم حتى الآن السبب الحقيقي وراء طرد دحمان تابيبو من المواجهة أمام ستاد بريست في الدقيقة 65، ولعبنا بعشرة لاعبين فقط، وحرمنا من هدف في الوقت بدل الضائع، وهذا يعود إلى حكم شاب ما زال صغيراً". وتابع حاليلوزيتش: "لقد طلب مني عدم الحديث عن الوقائع التي جرت خلال المواجهة بين نانت وستاد بريست في الدوري الفرنسي، حتى لا يتم اتخاذ قرارات ضدي، لكنني لا أبالي نهائياً، وأعتقد أنهم الآن سيعاقبونني بالإيقاف مدة عشر سنوات، وبالنسبة لي كرة القدم انتهت، لأنه عندما أرى وأشاهد الظلم لا بدّ لي من الردّ، رغم أن الكثير سيعتبرني متحيزاً كوني مدرب نانت، لكنني أطالب بالتوضيحات حول سبب قرارات الحكم، وعليهم احترامي بصفتي مديراً فنياً". وختم مدرب نادي نانت الفرنسي البوسني وحيد حاليلوزيتش حديثه: "علينا أن نكون واقعيين الآن، والمواجهة أمام ستاد بريست كانت آخر أمل للفريق، لأننا كنا بحاجة إلى الفوز، حتى نستعيد الثقة بأنفسنا، وبدء سلسلة من النتائج الجيدة، لكنني أشعر بالغضب الكبير وخيبة الأمل مما فعله الحكم ضدنا، ومن الصعب عليّ أن أتقبل هذا الأمر"، في إشارة واضحة من قبل المدير الفني إلى أن فريقه لن يتمكن من البقاء في الدوري الفرنسي بدرجته الأولى في الموسم القادم، والهبوط أصبح أمراً واقعاً. ## "المركز العربي": أكثر من مليون نازح في لبنان خارج مراكز الإيواء 20 April 2026 05:09 PM UTC+00 بعد أيام قليلة من الهدنة التي أُعلنت في لبنان أخيراً، على خلفية العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في الثاني من مارس/ آذار الماضي، كشفت دراسة نوعيّة أعدّها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت عن واقع إنساني ومعيشي بالغ القسوة يعيشه النازحون قسراً المقيمون خارج مراكز الإيواء. وحذّرت الدراسة، التي أتت تحت عنوان "أحوال النازحين خارج مراكز الإيواء وتحديات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية"، ممّا وصفته بأنّه كارثة إنسانية "صامتة" تطاول أكثر من مليون شخص في لبنان يعيشون في ظروف سكنية واقتصادية قاسية بعيداً عن "رادار" المنظمات الدولية والجهات الرسمية. وبهدف عرض نتائج الدراسة والإضاءة على هذه القضية، عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت جلسة نقاشية، اليوم الاثنين، في أحد فنادق العاصمة اللبنانية، شارك فيها ممثلون عن إدارات عامة، من بينها وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء وغيرها، وعن وكالات أممية ومنظمات دولية ومحلية، إلى جانب خبراء ومتخصّصين في مجال الاستجابة الإنسانية في الكوارث. وقد أدار الجلسة مدير المركز العربي في بيروت الدكتور ناصر ياسين، الذي بيّن أنّ وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في لبنان منتصف ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الجاري، "لم يلغِ أزمة النزوح (القسري)"، وأوضح أنّ 40 ألف وحدة سكنية، كانت قد دُمّرت في خلال مدّة العدوان، الأمر الذي "يمنع نحو 40 ألف عائلة على الأقلّ من العودة إلى منازلها ويبقيها مهجّرةً قسراً". وفي تقديمه للدراسة، التي استندت إلى ثماني جلسات نقاش مركّزة مع نازحين ونازحات من جنوبي لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، أشار ياسين إلى أنّ "نحو 141 ألف نازح (15% من مجموع النازحين) فقط كانوا يقيمون في مراكز الإيواء الرسمية، من مجموع 1.2 مليون نازح (أكثر من 20% من مجمل سكان لبنان)، في حين توزّعت الغالبية العظمى من النازحين، أي نحو 85% منهم، ما بين مساكن مستأجرة أو لدى أقارب لهم، في ظروف هشّة غير مستقرّة؛ وهم موضوع الدراسة". وأظهرت إفادات النازحين قسراً المشاركين في الدراسة، وفقاً لبيان صادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، أنّ النزوح القسري لم يكن مجرّد انتقال جغرافي، بل تجربة قسرية قاسية ترافقت مع فقدان الإحساس بالأمان والاستقرار، وكذلك ضغوط نفسية واقتصادية متزايدة. وقد ساهم الطابع الحضري للنزوح، بحسب ما بيّنت تلك الإفادات، في تفاقم الأزمة، إذ أدّى إلى ارتفاع غير مسبوق في الإيجارات، واكتظاظ في المساكن، وتراجع في جودة الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى ممارسات تمييزية في سوق السكن. ومن الناحية الاقتصادية، بيّنت الدراسة أنّ النازح قسراً في لبنان اليوم يعيش ما وُصف بأنّه "معادلة المستحيل"، وشرحت أنّه مع فقدان مصادر الرزق، تحوّل النزوح القسري إلى نزيف مالي مستمرّ، في معادلة "إنفاق بلا دخل"، ولا سيّما أنّ النازح ينفق ما لا يملكه، أضافت أنّ المساعدات لا تصل إلا للذين لجأوا إلى مراكز الإيواء الرسمية، ونادراً ما يستفيد النازح في خارجها من أيّ مساعدة من شأنها أن تخفّف عنه وطأة التهجير. ولفت مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت إلى أنّ الدراسة لحظت "فجوة واضحة بين حجم النزوح ومستوى الاستجابة الإنسانية"، خصوصاً لدى النازحين قسراً في خارج مراكز الإيواء، في ظلّ دور حكومي محدود جداً واستجابة دولية أبطأ وأضعف من الاستجابة التي سُجّلت في خلال عمليات نزوح قسري سابقة؛ في خلال حرب عام 2024 على سبيل المثال. كذلك أفاد النازحون المشاركون في الدراسة بوجود مشكلات في آليات التسجيل والتوزيع، وقد فشل كثيرون منهم في الحصول على أيّ دعم فعلي. وشرح ياسين أنّ أعمق ما لمسته دراسة "أحوال النازحين خارج مراكز الإيواء وتحديات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية" هو الأثر النفسي وكذلك الاجتماعي، وبيّن أنّ النزوح القسري لم يسلب النازح بيته فحسب، بل خدش "كرامته الإنسانية" في ظلّ فقدانه خصوصيته، وشعوره بالاعتماد القسري على الآخرين، إلى جانب تجربة الوصم الاجتماعي/الطائفي/السياسي. وقد جعل كلّ ذلك النازح يبحث عن "الاحترام" وعمّا يشعره بأنّه ما زال "جزءاً أصيلاً من نسيج هذا الوطن، لا ضيفاً ثقيلاً عليه". وبعد عرض مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت للدراسة الأخيرة، كانت مداخلات للمشاركين في الجلسة النقاشية أكدت في مجملها واقع أنّ الاستجابة الإنسانية اقتصرت على مراكز الإيواء فقط، وأنّ المعاناة الكبرى كانت من نصيب النازحين قسراً في خارج تلك المراكز. وتحدّث المشاركون عن شحّ الدعم والمساعدات التي قدّمتها الدول العربية كما الأجنبية، بالمقارنة مع تجربة حرب عام 2024. بالإضافة إلى ذلك، رأى المشاركون أنّ الوزارات المعنية في لبنان تفتقر إلى خطط استجابة في حالات الكوارث، على الرغم من الدراسات العديدة التي كانت قد توقّعت "حدوث تصعيد أمني مقبل". ورأى المشاركون في الجلسة النقاشية التي عُقدت اليوم، وفقاً لما تضمّنه بيان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، أنّ ثمّة مجموعة من النقاط الأساسية الواجب العمل عليها، ولا سيّما في ظلّ وقف إطلاق النار. بالنسبة إليهم، تأتي آليات الاستجابة الإنسانية في مقدّمة هذه الأولويات، خصوصاً ما يتعلّق بالمساعدات النقدية، لجهة صرفها وتوزيعها بطريقة عادلة وفعّالة. كذلك شدّد المشاركون على أهمية العمل على ملفّ السكن والإسكان، انطلاقاً من الدور المحوري للدولة في تأمين المأوى، خصوصاً للنازحين العائدين إلى قراهم بعد تدمير منازلهم، وهذا أمر يستدعي فتح نقاش جدّي حول السياسات والإجراءات المطلوبة في هذا المجال. في السياق نفسه، كان تأكيد، في خلال جلسة اليوم، ضرورة تفعيل اللامركزية، من خلال تعزيز دور المحافظين والبلديات، وتمكينهم من التحلّي بالمرونة اللازمة من أجل الاستجابة للاحتياجات المحلية. كذلك، أشار المشاركون إلى أهمية تعزيز التعاون مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، بما يسهم في فهم أعمق لديناميكيات التهجير. وفي التوصيات التي تضمّنتها دراسة "أحوال النازحين خارج مراكز الإيواء وتحديات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية"، شدّد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت على أنّ وقف الاعتداءات العسكرية بأشكالها كافة شرط أساسي لأي تحسّن. كذلك دعى إلى اعتماد الدعم النقدي المباشر، وتنظيم قطاع السكن، وضرورة تأمين الخدمات الأساسية والصحية وإصلاح آليات الاستجابة بما يضمن وصولاً أكثر عدالة وشمولاً محترِماً الكرامة الإنسانية، خصوصاً للنازحين قسراً في خارج مراكز الإيواء. ## انخفاض في شحنات نفط ينبع بالسعودية بـ17% الأسبوع الماضي 20 April 2026 05:11 PM UTC+00 أظهرت بيانات صادرة عن شركة "كبلر" لتحليلات الشحن البحري أن متوسط شحنات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطلّ على البحر الأحمر بلغ نحو 3.5 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الذي بدأ في 13 إبريل/نيسان، بانخفاض 17% عن الأسبوع السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ الأسبوع الثاني من مارس/آذار. وأشارت بيانات "كبلر"، نقلتها "رويترز" اليوم الاثنين، إلى أنّ متوسط شحنات التحميل في الأسبوع الذي بدأ في 6 إبريل/نيسان تراوح بين 4 ملايين و4.2 ملايين برميل يومياً، أي أقل بقليل من المستوى القياسي التاريخي البالغ نحو 4.3 ملايين في الأسبوع الذي بدأ في 23 مارس/آذار. وقال المحلل لدى "كبلر"، يوهانس راوبول لوكالة رويترز "قد يكون مزيج الناقلات أحد العوامل المحتملة وراء هذا التراجع"، مشيراً إلى أنهم في الأسبوع الذي بدأ في 13 إبريل، سجلوا عدداً أكبر من شحنات التحميل على ناقلات "أفراماكس" و"سويزماكس"، بينما شهد الأسبوع الذي بدأ في 6 إبريل حصة أكبر من ناقلات "في.إل.سي.سي". وينبع هو الميناء السعودي الوحيد الذي يحمّل النفط الخام للتصدير إلى أسواق رئيسية أخرى في آسيا وأوروبا، في وقت لا تزال فيه التدفقات عبر مضيق هرمز مقيّدة. ويعتبر واحداً من أهم الموانئ في السعودية نظراً إلى موقعه الحيوي ودوره المحوري في دعم النشاط الصناعي والتجاري. وقد أُنشئ عام 1980 ليكون واجهة بحرية تخدم المجمعات الصناعية في ينبع، وتلبي احتياجاتها المتزايدة من الاستيراد والتصدير. ويكتسب الميناء أهمية إضافية من موقعه الاستراتيجي، إذ يتوسط الخط التجاري الذي يربط أميركا وأوروبا عبر قناة السويس بالشرق الأقصى عبر باب المندب، ما يجعله نقطة عبور أساسية في حركة التجارة الدولية، كما يعد الأكبر على ساحل البحر الأحمر في مجال تحميل النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات، وهو ما يعكس ثقله في منظومة صادرات الطاقة والصناعات التحويلية السعودية. وقالت السعودية في وقت سابق من هذا الشهر إنها استعادت كامل طاقة ضخ النفط عبر خط أنابيب "شرق - غرب"، الذي يربط ينبع بالمنطقة الشرقية، إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، وذلك بعد تقييم الأضرار الناجمة عن الهجمات خلال الصراع. وأظهرت بيانات شحن أن الميناء لم ينجح بعد في التحميل على نحوٍ مستدام بكامل طاقته الاسمية التي تزيد على 5 ملايين برميل يومياً، لكنه تجاوز تلك المستويات في بعض الأيام. ## روسيا تتوقع بيع الغاز للصين بخصم يقارب الثلث مقارنة بأوروبا حتى 2029 20 April 2026 05:11 PM UTC+00 تتوقع الحكومة الروسية أن تواصل بيع الغاز الطبيعي إلى الصين خلال السنوات المقبلة بأسعار تقل بنحو الثلث عن تلك التي تدفعها الدول الأوروبية، في مؤشر على أن التحول نحو الأسواق الآسيوية لم يعوّض بالكامل خسارة معظم الأسواق الغربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وفق ما أوردت بلومبيرغ اليوم الاثنين. ونقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين على التوقعات الحكومية قولهما إن من المنتظر أن يبلغ متوسط سعر الغاز الروسي المصدّر إلى الصين هذا العام نحو 258.8 دولاراً لكل ألف متر مكعب، أي أقل بأكثر من 38% من متوسط الأسعار التي تُعرض على المشترين الأوروبيين القلائل المتبقين. وأوضح المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لعدم علنية الخطط، أن الفجوة السعرية بين الشرق والغرب ستتقلص تدريجياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكنها ستبقى عند مستوى يتجاوز 27% بحلول عام 2029. ولم تردّ الدائرة الإعلامية للحكومة الروسية فوراً على طلب للتعليق، فيما تُظهر هذه الفجوة السعرية أن الصين، رغم كونها حالياً أكبر مشترٍ للغاز الروسي، لا تزال أقل ربحية مقارنة بعلاقة موسكو التجارية السابقة مع أوروبا، التي كانت تمثل السوق الأهم لصادرات الغاز الروسية. وكانت معظم الروابط التجارية في قطاع الطاقة قد قُطعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022، ولم يتبقَّ من الدول الأوروبية التي تستورد الغاز الروسي عبر الأنابيب سوى عدد محدود، من بينها المجر وسلوفاكيا وصربيا وتركيا، التي تُدرجها الحكومة الروسية وشركة غازبروم ضمن المنطقة الأوروبية. وعزت بلومبيرغ إلى بيانات حكومية أن روسيا باعت غازها إلى الصين العام الماضي بمتوسط سعر بلغ 248.7 دولاراً لكل ألف متر مكعب، وهو أيضاً أقل بأكثر من 38% من متوسط السعر المطبق في السوق الأوروبية. وكان الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم أليكسي ميلر قد قال، العام الماضي، إن أسعار الغاز الموجهة إلى الصين "أقل موضوعياً" من تلك المخصصة لأوروبا، نظراً إلى قرب الحقول المغذية للسوق الآسيوية من مناطق الاستهلاك، وفق ما نقلته وكالة إنترفاكس. وحسب الوكالة، عملت روسيا خلال السنوات الماضية على زيادة صادراتها من الغاز إلى الصين عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا" الذي بلغت طاقته التصميمية 38 مليار متر مكعب سنوياً في عام 2025، فيما تجاوزت الكميات المصدّرة فعلياً هذا المستوى بشكل طفيف، حسب غازبروم. وبحلول عام 2029، يُتوقع أن ترتفع تدفقات الغاز الروسية المتجهة شرقاً إلى نحو 52.5 مليار متر مكعب سنوياً، مدفوعة باتفاقات إضافية بين غازبروم وشركة البترول الوطنية الصينية، تشمل توسيع الخط القائم وإنشاء مسار جديد في أقصى الشرق الروسي. وفي المقابل، تتوقع روسيا تراجع صادرات الغاز إلى أوروبا عبر الأنابيب إلى نحو 32 مليار متر مكعب سنوياً خلال عامي 2028 و2029، مقارنة مع 36 مليار متر مكعب هذا العام و38 مليار متر مكعب في العام المقبل. وقبل الحرب، كانت غازبروم تضخ ما يصل إلى 200 مليار متر مكعب سنوياً إلى عشرات العملاء في أوروبا. ## ترامب يستبعد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران ويتمسك بحصار هرمز 20 April 2026 05:37 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إنه من "المستبعد جداً" تمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي يوشك على الانتهاء إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قبل انتهائه، موضحاً أن مضيق هرمز سيظل تحت الحصار حتى إتمام الاتفاق. وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصدر مطّلع، اليوم، أن إيران ترفض المشاركة في المفاوضات في إسلام أباد على الرغم من إعلان ترامب عن توجّه وفد أميركي إلى باكستان للتفاوض، مشيرةً إلى أنّ حضور طهران لا يزال مشروطاً بتأمين جملة من المتطلبات المسبقة. وقال ترامب خلال مقابلة هاتفية مع موقع "بلومبيرغ" الإخباري إن نائبه جي دي فانس سيتوجه في وقت لاحق اليوم للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات في إسلام أباد، التي يفترض أن تنطلق غداً الثلاثاء. وأضاف ترامب: "لن أتسرع في إبرام اتفاق سيئ. لدينا متسع كاف من الوقت". وبينما لم يتبقَّ سوى يومين على انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يسود المشهد قدر كبير من الضبابية. وأوضح ترامب أن وقف إطلاق النار ينتهي الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة الأميركية. وقال خلال المقابلة إنه ينتهي "مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن". واتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال مهاجمة إحدى السفن التجارية الإيرانية في بحر عمان، وتوعّدت بالرد. وذكر ترامب، الأحد، أن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان ثم سيطرت عليها، بعدما حاولت كسر حصار بحري تفرضه الولايات المتحدة. في الصدد، أكد ترامب لـ"بلومبيرغ" مواصلة فرض الحصار على هرمز قائلاً: "لن أفتحه". وتابع "يريدونني أن أفتحه. الإيرانيون يرغبون بشكل ملح في فتحه. لن أقوم بذلك قبل توقيع اتفاق". وأوضحت وكالة "تسنيم" أن موضوع الحصار البحري يشكل "عقبة أساسية جداً" أمام الذهاب إلى المفاوضات، لافتة إلى أنّ الجانب الإيراني أبلغ الطرف الأميركي بذلك عبر الوسيط الباكستاني. وأضافت "تسنيم" أنه إلى جانب قضية الحصار البحري، فإنّ ثمة "مطالب مبالغاً فيها" من الجانب الأميركي في الرسائل المتبادلة، وهو ما لا يُظهر أي أفق واضح للمفاوضات المقبلة، مشيرة إلى أن ذلك أوصل الوفد الإيراني إلى قناعة بأن أي تفاوض "سيكون مجرد مضيعة للوقت" ما لم تتعامل الولايات المتحدة مع القضايا المطروحة بواقعية، خصوصاً بعد ما وصفته الوكالة بـ"هزيمتها الثقيلة في الميدان العسكري"، مؤكدة أن إيران "لن تشارك في عملية تضييع وقت أميركية". في المقابل، اعتبر ترامب أن إجراء لقاء مع إيران للحديث حول شروط السلام قد يخدم الجميع. وكشف أنه يرغب شخصياً في المشاركة في المحادثات، لكن استدرك بالقول إنه ذلك لن يكون ضرورياً. ولدى سؤاله حول ما إذا كان يتوقع العودة إلى الحرب بشكل فوري في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قال ترامب "إذا لم تُبرم صفقة، فهذا ما أتوقعه". وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال، في وقت سابق من اليوم الاثنين، إن طهران لم تتخذ أي قرار بشأن عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام أباد. وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال حول إعلان الإدارة الأميركية عن توجه وفد أميركي إلى إسلام أباد لعقد جولة جديدة من المحادثات، أنّ "إيران حتى هذه اللحظة ليست لديها أي خطة للجولة المقبلة من المفاوضات، وأنه لم يُتخذ قرار بهذا الشأن". ## شميم مافي... إيرانية متهمة بتهريب أسلحة لصالح طهران 20 April 2026 05:48 PM UTC+00 أعلنت السلطات الأميركية، أمس الأحد، أنها أوقفت الإيرانية شميم مافي، الحاصلة على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة (غرين كارد) منذ 2016، في مطار لوس أنجليس الدولي، بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، في انتهاك لقوانين العقوبات الأميركية. وبينما لم يحدد الادعاء العام في المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، مَن الجهة السودانية المعنية بصفقات الأسلحة، نشرت شبكة فوكس نيوز الأميركية، أمس، ما قالت إنها شكوى جنائية تم الكشف عنها حديثاً، ذكرت أن مافي توسطت بصفقة أسلحة إلى وزارة الدفاع السودانية. ورغم أن اعتقال مافي، يتعلق بتهمة جنائية ويرتبط بملفين تنشط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطهما حالياً، إلا أنه لا ينفصل عن حملة هذه الإدارة للضغط على أميركيين من أصول إيرانية في الولايات المتحدة، وسحب إقامات وتوقيف وترحيل "إيرانيين مرتبطين بالنظام الإيراني"، بناءً على قرارات وزير الخارجية ماركو روبيو. كما لا ينفصل عن سلسلة العقوبات الأميركية المفروضة على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط رفض الطرفين وقف الحرب وهدنة إنسانية اقترحتها واشنطن، منذ العام الماضي. تواجه  شميم مافي عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً في حال إدانتها وأعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة أكس، أمس، أنه وُجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاماًً "تهمة التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران". وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، "مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016"، وقد ألقي القبض عليها السبت الماضي، وهي "تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً في حال إدانتها". وأعاد عسيلي في منشور آخر، نشر خبر لفوكس نيوز وكتب: "كما أوضح تود بلانش، نائب المدعي العام فإن أي شخص ينتهك قوانين العقوبات الأميركية ستتم محاكمته بشدة من قبل وزارة العدل"، معتبراً أنه "عمل عظيم من قبل المدعين الفيدراليين في مكتبي وأف بي آي (مكتب التحقيق الفيدرالي) في لوس أنجليس". أما بحسب "فوكس نيوز"، فقد تم اعتراض شميم مافي، من قبل عملاء اتحاديين في مطار لوس أنجليس قبل رحلة إلى تركيا، ووجهت إليها تهمة التآمر لتنسيق عقود أسلحة بملايين الدولارات بين إيران والجيش السوداني، وفقاً لعضو (لم يصرح بذكر اسمه) في فرقة مكافحة التجسس الإيرانية التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجليس. وأضافت أن ممثلي الادعاء يقولون إن مافي، التي "مُنحت إقامة أميركية دائمة في كاليفورنيا في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، عملت مع آخرين نيابة عن إيران وكانت تستعد للصعود على متن رحلة لاكس ( LAX) إلى تركيا عندما تم احتجازها"، ولدت في إيران، وانتقلت إلى إسطنبول وانتهى بها الأمر في الولايات المتحدة، ولديها "تاريخ قذر واتصال بالحكومة والمخابرات الإيرانية". بحسب "فوكس نيوز" فقد تم اعتراض شميم مافي، من قبل عملاء اتحاديين في مطار لوس أنجليس قبل رحلة إلى تركيا ونشرت الشبكة شكوى بتاريخ 12 مارس/آذار الماضي، زعمت أنه "خلال المقابلات مع ضباط الجمارك ومراقبة الحدود الأميركية (CBP) ومكتب التحقيقات الفيدرالي، اعترفت مافي بالتواصل مع ضابط في وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية. كما تظهر السجلات التي تم الحصول عليها بموجب مذكرة تفتيش ما يقرب من 62 جهة اتصال بين أرقام هواتف مافي وضابط في وزارة المخابرات الإيرانية بين ديسمبر/ كانون الأول 2022 ويونيو/ حزيران 2025، وأن مافي نسقت مع شخصيات مرتبطة بالحكومة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري. ووفق إفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في الشكوى، استخدمت مافي و"المتآمرون معها المزعومون شركة أطلس إنترناشيونال بيزنس (LLC)، ومقرها سلطنة عُمان، لتسهيل الصفقات وتوجيه المدفوعات عبر تركيا والإمارات". وتقول الشكوى إنه كان من المقرر أن تغادر مافي مطار لوس أنجليس متوجهة إلى إسطنبول في 18 إبريل/نيسان، وأن المحققين يعتقدون أنه سيتم العثور على أدلة على المخطط المزعوم بحوزتها وفي مقر إقامتها. وتلقت "أطلس إنترناشيونال بزنس" أكثر من سبعة ملايين دولار من المدفوعات في عام 2025. وبشكل منفصل، توسطت مافي في بيع 55 ألف صمام قنبلة إلى وزارة الدفاع السودانية. وجاء في الشكوى: "في ما يتعلق بالصفقة، قدمت مافي خطاب نيات إلى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني لشراء صمامات القنابل للسودان". (العربي الجديد، فرانس برس، أسوشييتد برس) ## مواقع التواصل في إسرائيل غاضبة من أكاذيب حرب إيران 20 April 2026 05:54 PM UTC+00 تشهد إسرائيل سجالاً واسعاً في مواقع التواصل خلال الأيام الأخيرة، عقب تصريحات أدلى بها المراسل السياسي للقناة 12 العبرية يارون أفرهام خلال مقابلة أُجريت معه في برنامج على نفس القناة، أشار فيها إلى أن المسؤولين الإسرائيليين كذبوا على الجمهور في الكثير من الأمور المتعلّقة بالعدوان على إيران، لكن لا يمكن كشفها بسبب قيود الرقابة. وبحسب صحيفة معاريف العبرية، التي نقلت الخبر اليوم الاثنين، فإنّ أفراهام، فاجأ الكثيرين عندما قال إنّ الصورة التي عُرضت أمام الجمهور الإسرائيلي بشأن ما يحدث في إيران غير صحيحة وغير دقيقة، وأن خلف الكواليس توجد تفاصيل جوهرية لا تُكشف للجمهور بسبب قيود الرقابة. وتحوّلت المقابلة بسرعة إلى حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بخاصّة أن التصريحات جاءت في ظل تآكل متزايد في ثقة الجمهور الإسرائيلي بالرسائل الرسمية الصادرة عن الحكومة. وبالنسبة لكثيرين، مجرّد الإيحاء بأن الحقيقة أكثر تعقيداً مما يُعرض علناً أثار شعوراً بعدم الارتياح، وأعاد فتح النقاش حول العلاقة بين الإعلام والمؤسسة الأمنية في إسرائيل، إلّا أن الانتقادات هذه المرة لم تُوجَّه للحكومة فحسب، بل أيضاً لأداء أفرهام نفسه، الذي اعتبره البعض قد أخلّ بواجبه المهني كصحافي. وقال أفرهام في المقابلة، إنّ "القصة في إيران ليست تماماً كما يعرضها لنا رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) وأعضاء الكابنيت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية). لا يمكنني مشاركة كل شيء بسبب قيود الرقابة، لكن يمكنني القول إنّ هناك أموراً كان ينبغي أن نقوم بها هناك ولم نفعل". لاحقاً سألته مقدّمة البرنامج: "ماذا يعني ذلك؟ لو عرف الجمهور ما تعرفه أنت، هل كان سيُصدم؟"، ليجيب أفرهام: "أعتقد أنه سينظر بشك أكبر إلى كل التصريحات من نوع أسقطنا، واغتلنا، ودمّرنا. الواقع أكثر تعقيداً. لقد كذبوا علينا طوال الوقت". لكن هذه التصريحات تحديداً أثارت موجة انتقادات حادة ضد أفرهام نفسه. فقد رأى معلقون في مواقع التواصل أنه إذا كان صحافي كبير يمتلك معلومات يقول إنها تغيّر الصورة، فإن واجبه المهني هو النضال من أجل نشرها، لا الاكتفاء بتلميحات داخل الأستوديو. وكتب أحد المتابعين: "أوفيرا أساياغ تسأل يارون أفرهام ، وهو صحافي كبير في القناة 12 عن إيران. هل كذبوا علينا؟ وهو يجيب: طوال الوقت! وكأن الصحافة ليس لها دور فعّال في نقل الحقيقة لمواطني إسرائيل، بل مجرد أداة دعاية بيد المنتخبين. إذا كانوا قد كذبوا علينا، فلماذا لا تخبرنا؟ هذا هو دورك يا يارون!". وواصل متصفّحون آخرون تصعيد لهجتهم وكتبوا: "ربما ينبغي لأفرهام أن يفحص نفسه. 90% من عمله الصحافي هو دفع رسائل نتنياهو إلى الجمهور باعتباره (أي نتنياهو) مصدراً سياسياً رفيعاً"، إلى جانب تعليقات مثل: "للصحافة دور فعّال في نقل الحقيقة لمواطني إسرائيل. يارون أفرهام ليس صحافياً حقيقياً"، و"إذاً ما هو دوركم؟ كلكم أبواق للنظام؟". وتستمر العاصفة حول تصريحات أفرهام في التفاقم، إذ يتركّز النقاش العام الآن ليس حول ما حدث في إيران وما يُقال إن الحكومة تخفيه عن الجمهور فحسب، بل أيضاً حول دور الصحافة في عصر الرقابة، والشك العام، وأزمة الثقة العميقة لدى الجمهور، حتّى في وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها. ## حياة المعارض في المنفى: أن تخرج ولا تغادر 20 April 2026 05:54 PM UTC+00 يظن كثيرون أن الخروج من ليبيا هو الخلاص، وأن عبور المطار كفيل بتجاوز الخوف، وأن تأشيرة الدخول إلى بلد أوروبي قادرة على محو سنوات من التهديد والملاحقة. تبدو الفكرة مريحة، لكنها في الحقيقة ساذجة. هذه المرة، أتحدث عن صديق حقيقي، لا عن ذاك الصديق الوهمي الذي يظهر أحياناً في خلفية خربشاتي. شاب خرج قبل عقد من الزمن، لكنه لم يغادر فعلياً. حمل بلده في حقيبة ظهر صغيرة، واحتفظ به أيضاً في ذاكرة بدأت تتآكل ببطء. لم يخرج بحثاً عن مغامرة، بل لأنه لم يكن أمامه خيار آخر. لم يساوم، لم يصطف، ولم ينحنِ. اختار أن ينحاز للمظلومين، ولا يزال يدفع الثمن من رصيد عمره. نعم، هو في الخارج أكثر أماناً نسبياً. ومهما ساءت ظروفه، فلن تكون أسوأ من زنزانة رطبة في سجن سري لا يدخله الضوء. وربما هو أكثر أمناً من غرفة نومه هناك؛ فلا أحد يداهم منزله فجراً، ولا سيارة معتمة الزجاج تترصده في الشارع. لكن القمع لم يتوقف عند الحدود، بل تغيّر شكله فقط، وصار أكثر خبثاً وقدرة على التسلل. يبدأ ذلك بحملات تشويه ممنهجة تقودها جيوش إلكترونية: اتهامات جاهزة بالخيانة والعمالة، قصص مفبركة، وصور مزيفة، وخطاب منظم يصوّر كل من غادر كأنه باع الوطن والدين. الهدف ليس الشتيمة فقط، بل العزل، ونزع المصداقية، وزرع الشك في كل صوت يتحدث من الخارج. المنفى ليس مكاناً آمناً بالكامل بل ملجأ مؤقت. والشتات هدنة قابلة للكسر. صديقي، الذي يشبه كثيرين في ليبيا لم يهرب لينجو بنفسه، بل خرج ليواصل معركته ثم يأتي الابتزاز الأكثر قسوة: العائلة. الأهل الذين بقوا هناك، والإخوة والأقارب الذين لم يتبرؤوا منك. في حالات كثيرة، جرى اعتقال أفراد من أسر معارضين لإجبارهم على الصمت، وكأن الرسالة واضحة: يمكنك أن تتنفس هناك، لكننا قادرون على خنق أنفاسهم هنا. وهناك عقاب آخر، أكثر مرارة: النسيان. يبدأ بتفاصيل صغيرة تتلاشى تدريجياً؛ اسم شارع، وجه جار قديم، رائحة طعام كان يحبها. بعد سنوات، يكتشف أنه لم يعد قادراً على استحضار ملامح الحي الذي وُلد فيه. كأن الذاكرة نفسها تنسحب منه بهدوء. وهذا نوع من التعذيب لا يقل إيلاماً عن التعذيب الجسدي. هنا يخسر المكان مرتين: حين يغادره، وحين يتلاشى داخله. ولا ينتمي تماماً إلى البلد الجديد الذي يقيم فيه، حتى لو حصل على جنسيته. سيبقى غريباً، مهما طال به المقام. اللغة، مهما أتقنها، تظل لغة ثانية، تخرج منه بحذر وبلا روح. النكات لا تضحكه كما ينبغي، والأعياد تمر ببرود. يعيش بين عالمين، دون أن يستقر في أي منهما. ليس من هنا تماماً، ولم يعد من هناك كما كان. القلق يلازمه، والخوف لا يفارقه. يطارده في الأخبار، وعلى منصات التواصل، وفي كل منشور عن قريب رحل أو صديق تزوّج، وفي كل مقطع يوثق اعتقالاً أو اختطافاً. يدرك أن الحياة مستمرة من دونه، وأن القمع الذي أفلت منه لا يزال قائماً، بل يزداد شراسة، وأن السلطة التي عجزت عن الوصول إليه تجيد ملاحقته معنوياً. يشبه المنفى زهرة قُطعت من جذورها ووُضعت في كأس ماء. قد تحتفظ بألوانها لفترة، وربما تبقى حيّة أكثر مما يُتوقع، لكنها لن تزدهر. ستبهت ألوانها تدريجياً، وتفقد رائحتها، لأن جذورها ليست هنا، بل هناك، بعيداً. ومع ذلك، لا يرى في الشتات هزيمة. بل يعتبره إعادة تموضع في معركة مفتوحة. مساحة يلتقط فيها أنفاسه، ويراقب، ويعيد ترتيب أفكاره. تعلّم أن الشجاعة لا تعني دائماً المواجهة المباشرة؛ أحياناً يكون الانسحاب نصفها، والنصف الآخر أن تغيّر قواعد الاشتباك. إذا لم تتكافأ القدرات، فلا تجازف. تراجع قليلاً، وخذ مسافة، وارمِ حجارتك من بعيد. كانت هذه نصيحة والده له في الصغر. لم يفهمها حينها، لكنه اليوم يعيش معناها كل يوم. المنفى ليس مكاناً آمناً بالكامل، بل ملجأ مؤقت. والشتات هدنة قابلة للكسر في أي لحظة. صديقي، الذي يشبه كثيرين في ليبيا وفي منطقتنا المثقلة بالجراح، لم يهرب لينجو بنفسه، بل خرج ليواصل معركته من أجل من تركهم خلفه. ## اليمن: مقتل مسلح حوثي وإصابة اثنين آخرين في عملية عسكرية للجيش بتعز 20 April 2026 05:55 PM UTC+00 قتل أحد مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين)، وأصيب اثنان آخران، اليوم الاثنين، في عملية عسكرية للجيش الوطني في جبهة القحيفة بمديرية مقبنة، بعد ساعات من إحباط محاولة تسلل للحوثيين في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي، غرب مدينة تعز، جنوب غربي اليمن. وقالت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد" إن وحدات من القوات الحكومية نفذت عملية استهدفت موقعاً للحوثيين في جبل جريدم بمنطقة القحيفة في مديرية مقبنة، ما أدى إلى مقتل أحد مسلحي الجماعة وإصابة اثنين آخرين، فيما فرّ بقية المسلحين من الموقع عقب العملية. وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يستخدمه مسلحو جماعة الحوثي لقصف القرى السكنية، نظراً إلى ارتفاعه وإشرافه المباشر على عدد من التجمعات السكانية في المديرية ذات الكثافة السكانية الكبيرة. وذكرت مصادر محلية أن القصف الحوثي من الجبل كان يتسبب في حالة من الذعر بين السكان، ما دفع القوات الحكومية إلى تنفيذ العملية بهدف تحييد مصدر التهديد.  في موازاة ذلك، أفاد موقع الجيش اليمني "سبتمبر نت"، نقلاً عن مصدر عسكري، بأن القوات الحكومية أحبطت محاولة تسلل للحوثيين في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي، حيث اندلعت اشتباكات بين الطرفين انتهت بتراجع العناصر المهاجمين. وتعد تعز إحدى أكثر الجبهات اشتعالاً منذ اندلاع الحرب في اليمن، وتعيش المدينة منذ عام 2015 تحت حصار خانق تفرضه جماعة الحوثي، ما جعل خطوط القتال فيها مسرحاً دائماً للاشتباكات ومحاولات التسلل المتكررة، دون تحقيق أي تغييرات جوهرية في خريطة السيطرة. وبين الحين والآخر، يشن مسلحو جماعة الحوثيين هجمات مسلحة على مواقع القوات الحكومية في عدة محاور، على الرغم من الهدنة المعلنة في إبريل/ نيسان 2022 برعاية أممية. ## واشنطن تشترط إنهاء الحرب لإعادة دمج مصارف السودان في النظام العالمي 20 April 2026 05:58 PM UTC+00 رفضت وزارة الخزانة الأميركية طلباً تقدمت به سلطات الخرطوم لإعادة النظام المصرفي السوداني إلى النظام المالي العالمي. وقالت مصادر مطلعة، في تصريحات لموقع "صحيح السودان" نشرها اليوم الاثنين، إن "نائب مدير شؤون أفريقيا بوزارة الخزانة الأميركية باتريك ستيوارت رفض طلب سلطة بورتسودان إدماج نظامها المالي في المجتمع المالي الدولي، وإعادة التعاون بين البلدين ومؤسستي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي". وأكدت المصادر نفسها أن "محافظة بنك السودان آمنة ميرغني، التي تشارك في اجتماع الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تقدمت بالطلب، وحاولت إقناع المسؤول الأميركي بالإصلاحات المالية التي حققتها سلطتها خلال الحرب، لكن المسؤول الأميركي قابل ذلك بالرفض". ووضع نائب مدير شؤون أفريقيا بوزارة الخزانة الأميركية باتريك ستيوارت، وفقاً للمصادر، شروطاً لإرجاع النظام المالي السوداني إلى النظام المصرفي العالمي، تمثلت في إنهاء الحرب، وتحقيق السلام، وتكوين حكومة انتقالية بقيادة مدنية. وقامت السلطات السودانية بجهود حثيثة في الأسابيع الأخيرة بهدف إعادة إدماج القطاع المصرفي السوداني في النظام المالي العالمي، عبر إعادة هيكلة المصارف المحلية البالغ عددها 36 مصرفاً والموجودة تحت طائلة العقوبات الأميركية، ما أدى إلى زيادة كلفة المعاملات المصرفية في البلاد، إضافة إلى فقدان المصارف جزءاً كبيراً من معاملاتها الخارجية وأرباحها وعملائها في الخارج، وتراجع تحويلات المغتربين عبر القطاع المصرفي. وأطلق البنك المركزي السوداني سياسات تحت شعار "من الصمود إلى التعافي"، بهدف إعادة بناء القطاع المصرفي، وكبح التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، وترميم العلاقات الدولية والإقليمية تدريجياً. واستهدف  في سياساته الجديدة تحقيق نمو اسمي في عرض النقود بنسبة 47.6% مع الوصول إلى متوسط تضخم سنوي بنسبة 65%، إلى جانب إصلاح وهيكلة الجهاز المصرفي وتعزيز نظم الدفع والشمول المالي والتحول الرقمي، مع توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية والأنشطة ذات الأولوية. ## بونوتشي: حلمي أن يتولى غوارديولا مهمة تدريب منتخب إيطاليا 20 April 2026 06:00 PM UTC+00 أكد المدافع الدولي السابق ليوناردو بونوتشي (38 عاماً) أنه يحلم بتولي المدير الفني الإسباني بيب غوارديولا، الذي يقود حالياً نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، دفة قيادة منتخب إيطاليا بهدف إعادته إلى السكة الصحيحة؛ وذلك بعد الفشل في بلوغ كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وقال بونوتشي خلال حضوره حفل توزيع جوائز لوريوس الرياضية اليوم الاثنين في العاصمة الإسبانية مدريد: "إذا أردنا فعلاً البدء من الصفر، فيجب التعاقد مع بيب غوارديولا، وجوده سيعني إدخال تغيير جذري مقارنة بكلّ ما جرى القيام به في الماضي، صحيحٌ أنه أمرٌ صعب، لكن الحلم في هذه المرحلة لا يكلف أي شيء". وطالب بونوتشي بإعادة بناء كرة القدم الإيطالية بعد الفشل في بلوغ كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، عقب الغياب عن مونديال 2018 في روسيا ثم 2022 في قطر، وقال حول هذا الأمر: "منتخبنا الحالي بحال قارنته بذلك الذي حقق لقب كأس أمم أوروبا 2021، هو متفوقٌ بلا شك من الناحية الفنية ومستوى المواهب، لكن ما ينقصه هو درجة النضج على مستوى القيادة والشخصية؛ لأن هذا ما يصنع الفارق في المواجهات الحاسمة، آمل أن يكون إخفاق منتخب إيطاليا هذا نقطة انطلاقة جديدة". وكان المدير الفني للمنتخب الإيطالي جينارو غاتوزو قد قدم استقالته من تدريب الأتزوري عقب الخسارة أمام البوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران؛ وذلك بعدما كان الفريق على بعد خطوة من العودة إلى المسابقة الأبرز على مستوى اللعبة، خاصة أن إيطاليا تُعتبر واحدة من أبرز الدول تاريخياً في هذه الرياضة عقب تحقيقها اللقب في أربع مناسبات، آخرها في 2006 على حساب فرنسا. يُذكر أن بونوتشي، لاعب منتخب إيطاليا السابق، يُعتبر واحداً من أفضل المدافعين في جيله، بعدما شكّل ثلاثياً تاريخياً إلى جانب جورجيو كيلليني وأندريا بارزالي، وهو الذي ساهم بشكلٍ كبير في تحقيق إيطاليا لقب يورو 2020 على حساب إنكلترا في النهائي الشهير بملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن. ## تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات إلى دعم دولي عاجل 20 April 2026 06:05 PM UTC+00 حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة المنكوب في ظلّ ما وصفه بتدهور كبير في منظومة الرعاية الصحية ونقص حاد في الخدمات الأساسية. يأتي ذلك بعدما كانت إسرائيل قد استهدفت منظومته الصحية خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة وأهله على مدى أكثر من عامَين، في حين تمضي سلطات الاحتلال بحصار القطاع الفلسطيني. وقال وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ماهر شامية، في افتتاح فعالية علمية في سياق الأنشطة الخاصة بيوم الصحة العالمي الذي حلّ في السابع من إبريل/ نيسان الماضي، إنّ القطاع يواجه وضعاً مأساوياً نتيجة تدمير أجزاء واسعة من البنية الصحية، الأمر الذي يعرّض حياة السكان لمخاطر جسيمة. أضاف شامية أنّ الأوضاع الاجتماعية في قطاع غزة تتأثّر بصورة كبيرة بعوامل النزوح المستمرّ وانعدام الأمن وتفشّي الفقر، إلى جانب الاعتماد المتزايد على المساعدات الإنسانية، مضيفاً إلى ذلك الآثار النفسية المتفاقمة. وبيّن أنّ هذه العوامل تمثّل ضغطاً إضافياً على المنظومة الصحية. وأشار وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إلى أنّ شعار يوم الصحة العالمي لهذا العام "معاً من أجل الصحة، ادعموا العلم" يتجاوز مسألة توفير الرعاية الطبية، ليركّز على محدّدات الصحة العامة، بما يشمل الظروف المعيشية والبيئية التي تؤثّر على صحة السكان. ودعا شامية إلى احترام الحقّ في الصحة والحياة في قطاع غزة، مشدّداً على المطالبة بوقف الأعمال العسكرية وتكثيف الدعم الدولي العاجل لتوفير الإمدادات الطبية والخدمات الصحية على مختلف المستويات. يُذكر أنّ الفعالية التي نُظّمت اليوم في سياق يوم الصحة العالمي حضرها ممثلون عن مؤسسات أكاديمية ودولية، من بينها الجامعة الإسلامية في غزة وسلطة المياه وجودة البيئة في القطاع، إلى جانب ممثّل عن منظمة الصحة العالمية ومتخصّصين في مجال الصحة العامة. ويعاني قطاع غزة من أوضاع إنسانية وصحية متدهورة منذ سنوات، غير أنّها تفاقمت بصورة كبيرة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ونتيجة الحصار المفروض الذي شُدّد بالتزامن مع الاعتداءات وما زال متواصلاً حتى اليوم. وتحذّر وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية من الضغوط غير المسبوقة التي تواجهها المنظومة الصحية في قطاع غزة في ظلّ النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية وتضرّر عدد كبير من المرافق الصحية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة المرضى وعلى الإجلاء الطبي اللازم حتى يتمكّنوا من تلقّي علاجهم خارج القطاع. إلى جانب ذلك، أتى ارتفاع أعداد الجرحى، وكذلك أعداد النازحين الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية، إلى زيادة العبء على الخدمات الصحية المحدودة أصلاً، الأمر الذي يهدّد بانهيار أوسع في المنظومة الصحية. يُذكر أنّ جيش الاحتلال يمضي اليوم في خرق وقف إطلاق النار، الذي كان قد دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما يتسبّب في سقوط جرحى وشهداء ويزيد بالتالي من الضغط على المنظومة الصحية التي لم تتمكّن من التقاط أنفاسها بعد.  (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## 13 عاماً بعد الرحيل.. لماذا يحتاج ريال مدريد إلى مورينيو الآن؟ 20 April 2026 06:10 PM UTC+00 تواصل وسائل الإعلام العالمية ربط المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً) مع ناديه السابق ريال مدريد الإسباني، حتى يتسلم مهمة الجهاز الفني خلفاً لألفارو أربيلوا، الذي تعرّض لانتقادات حادة خلال الأيام الماضية نتيجة الخروج المذل من دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ، الذي استطاع حسم مواجهتي الذهاب والإياب في ربع نهائي المسابقة القارية بنتيجة (6-4). ومرّت 13 عاماً على رحيل جوزيه مورينيو عن الجهاز الفني لنادي ريال مدريد، لكن المدرب البرتغالي يمتلك عقداً مع فريق بنفيكا البرتغالي حتى صيف عام 2027، لكن جميع الأمور تشير إلى رغبة واضحة من قبل الرئيس فلورنتينو بيريز بتنظيم البيت الداخلي للفريق الملكي، الذي يُعاني من عدم قدرته على حصد الألقاب خلال الموسمين الماضيين، وفق ما ذكرته صحيفة ماركا الإسبانية الاثنين. وأشعل جوزيه مورينيو حماس الجميع بعدما أكد أمام وسائل الإعلام العالمية خلال مؤتمر صحافي أنه لا يُمكن حسم مستقبله مع بنفيكا، خاصة أنّ المدرب البرتغالي بات مطلباً لعدد من أندية الدوري الإنكليزي الممتاز، بالإضافة إلى ريال مدريد الإسباني الذي يعمل رئيسيه فلورنتينو بيريز على ضبط الفوضى في غرف خلع الملابس، والمشاكل الحادة بين النجوم. وقال مورينيو: "هل أستطيع ضمان بقائي مع بنفيكا في الموسم القادم؟ هذا الحديث يدور بين وسائل الإعلام منذ عدة أشهر، لكنني أؤكد لكم، لا أحد يستطيع ضمان ما سيحصل في المستقبل"، الأمر الذي يُعد إشارة واضحة من قبل المدرب البرتغالي إلى رغبته بالعودة إلى نادي ريال مدريد الإسباني، الذي خرج منه قبل 13 عاماً دون أن يحقق هدفه الحقيقي، وهو حصد لقب بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي أصبحت مطلب جماهير الفريق الملكي الأول، وبخاصة أن رفاق النجم الفرنسي كيليان مبابي يمتلكون مقومات الصعود إلى منصة التتويج. وأكدت الصحيفة الإسبانية أنه من الواضح للجميع عدم قدرة المدرب ألفارو أربيلوا على الاستمرار في منصب الجهاز الفني لنادي ريال مدريد في الموسم القادم لعدة عوامل، أبرزها عدم قدرته على حل الخلافات بين النجوم في غرف خلع الملابس، الأمر الذي جعل الرئيس فلورنتينو بيريز يقوم بتوبيخ الجميع دون استثناء بعد نهاية مواجهة الإياب أمام بايرن ميونخ، بسبب ما اعتبر أنه من غير المقبول عدم تحقيق أي لقب للموسم الثاني على التوالي. ويذكر أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قد أشرف على الجهاز الفني لنادي ريال مدريد في ثلاثة مواسم (2010-2013)، واستطاع قيادة الفريق الملكي صوب تحقيق لقب بطولة كأس الملك، كأس السوبر الإسباني، الليغا، بالإضافة إلى بلوغ نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا في ثلاث مناسبات، الأمر الذي يجعل عودة صاحب 63 عاماً إلى قلعة سانتياغو برنابيو أمراً محتملاً، لأنه يُريد تحقيق ما عجز عنه في حقبته الأولى، وهو حسم لقب المسابقة القارية.
تعليقات
إرسال تعليق