## لبنان | شهيد في البقاع الغربي واستعدادات لاجتماع الخميس في واشنطن 21 April 2026 09:58 PM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه المستمرة في لبنان لليوم السادس على التوالي، فيما ينتظر أن تحتضن العاصمة الأميركية اجتماعاً ثانياً على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل غداً الخميس. وكان الاجتماع الأول قد انعقد الثلاثاء الماضي في مقرّ الخارجية الأميركية بين السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو. على الصعيد الخروقات، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بوقوع شهيد وجريحين من جراء غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية، فجر اليوم الأربعاء، على أطراف بلدة الجبور في البقاع الغربي، شرقي البلاد. أما في الجنوب، فقد نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المنازل في بلدة البياضة بقضاء صور. ويأتي هذا بعدما ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ حزب الله أطلق صواريخ عدّة نحو قواته في لبنان. في المقابل، قال حزب الله إنّ عناصره استهدفوا بقصف صاروخي وطائرات مسيّرة مستوطنة "كفرجلعادي"، التي نفذ منها جيش الاحتلال قصفاً مدفعيّاً باتّجاه بلدة يحمر الشقيف. ومنذ دخول "هدنة العشرة أيام" حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة الماضي، سُجِّلت خروق عدّة لجيش الاحتلال، كلها بزعم إزالة تهديدات لحزب الله ومواجهة نشاطاته، سواء على صعيد الطلعات الجوية فوق الجنوب، أو على مستوى توسعة عمليات الهدم والتفجير والنسف الممنهجة للقرى الحدودية. في غضون ذلك، تجري استعدادات على مستوى الوفود المشاركة في الاجتماع الثاني الذي تحتضنه العاصمة الأميركية واشنطن بين لبنان وإسرائيل. وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لشبكة "سي أن أن" الأميركية، بأنّ السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، سيشارك ضمن الوفد الأميركي في المحادثات المباشرة المرتقبة. وسيشارك وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مجدداً في هذه المحادثات، إلى جانب السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، ومستشار وزارة الخارجية، مايكل نيدهام. وسيمثل إسرائيل ولبنان سفيراهما لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر وندى حمادة معوض، على التوالي. دولياً، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الثلاثاء، في مؤتمر صحافي عقده في القصر الرئاسي الفرنسي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إلى تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بما يسمح بالدخول في عملية تهدئة وإعادة الاستقرار في البلاد. مؤكداً أن هذا الاستقرار "لا يمكن أن يحدث إلّا مع انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله من اللبنانيين أنفسهم، بدعم من المجتمع الدولي". وطالب ماكرون إسرائيل بـ"التخلي عن مطامعها" في الأراضي اللبنانية من أجل الوصول إلى حالة الاستقرار، كما طالب حزب الله بالتوقف عن مهاجمة إسرائيل، معتبراً أن الحزب "ارتكب خطأ استراتيجياً كبيراً عبر زجه لبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى". من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه "لا يمكن تحقيق استقرار دائم من دون انسحاب كامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن المعتقلين، وعودة النازحين إلى منازلهم وقراهم المدمّرة". كما أبدى سلام تأييده لدعوة الرئيس جوزاف عون إلى إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، انطلاقاً من سيادة الدولة اللبنانية في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، مؤكداً أن "الدبلوماسية ليست علامة ضعف، بل خيار مسؤول". ورداً على أسئلة الصحافيين، قال سلام إن لبنان "لا يريد الدخول في مواجهة مع حزب الله، لكن في الوقت نفسه لن يسمح له بترهيبه". كل التطوّرات في لبنان يتابعها "العربي الجديد" تباعاً... ## وظائف إضافية لقاعات الرياضة في العراق 21 April 2026 10:01 PM UTC+00 تنتشر الصالات الرياضية الخاصة في مختلف أنحاء العراق، في الأحياء الشعبية والراقية، ما يعكس تحوّلاً لافتاً في اهتمامات الأجيال الجديدة، وتحولت تلك القاعات إلى مساحات حياة بديلة خلال السنوات الأخيرة، يلوذ بها الشباب والفتيات بحثاً عن توازن مفقود في مجتمع مثقل بالضغوط المعيشية والاجتماعية.  ويبرز انتشار القاعات الرياضية في مختلف المدن، وحتى في الأرياف، تحوّلاً لافتاً في اهتمامات الشبان العراقيين، ولا يأتي الإقبال المتزايد عليها من فراغ، فمع تصاعد القلق من انتشار تعاطي المخدرات وحالات الانتحار بين الشباب، ينصح مختصون بممارسة الرياضة، مؤكدين أنها ضرورة علاجية ووقائية، ويعدّ انتشار القاعات الرياضية مؤشراً على ارتفاع الوعي الصحي، خاصة بين الفئات الشابة. يدير مدرب اللياقة البدنية علي بيرلو، إحدى القاعات الرياضية في بغداد، ويقول إن السنوات الأخيرة شهدت "قفزة نوعية" في أعداد المشتركين، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "الإقبال لم يعدّ مقتصراً على الشباب الباحثين عن بناء العضلات أو إنقاص الوزن، إذ أصبحت القاعات الرياضية تستقبل الكثير من طلبة الجامعات والموظفين من الجنسين، وحتى مراهقات في مقتبل العمر، ما يؤشر إلى وعي متزايد بأهمية الصحة البدنية".  ويشير بيرلو إلى أن "نصائح الأطباء لعبت دوراً مهماً في هذا التحول، وأن العديد من المشتركين يأتون بتوصيات طبية، ومن بينهم من يعانون القلق أو الاكتئاب، أو المعرضون لميول سلوكية خطرة، ونوفر بدورنا بيئة صحية منضبطة تساعدهم على إعادة ترتيب حياتهم وفق المعايير البدنية". يلتزم الكثير من الشبان والشابات بمواعيد التدريب داخل الصالات، ومن بين هؤلاء محمد رياض (29 سنة)، والذي بدأ التدريب مثقلاً بعادات مدمرة، لكن المداومة على الرياضة غيرت حياته. ويقول لـ"العربي الجديد": "قبل ثلاث سنوات كنت غارقاً في التدخين وتعاطي المواد المخدرة، وكنت أسير نحو الهاوية بعد أن فقدت تركيزي، وتدهورت صحتي، وابتعدت عن عائلتي". يضيف رياض: "بدأ التحول عندما أصرّ صديقي، وهو لاعب كمال أجسام، على اصطحابي إلى القاعة الرياضية، في البداية كنت أذهب مجاملة له، ثم بدأت أشعر بتغيير في داخلي. التعب الجسدي كان يطرد الرغبة في التعاطي، والانضباط اليومي أعاد لي احترام نفسي. أقلعت تماماً عن التدخين، وعن تعاطي المواد المخدرة، وأشعر أن الرياضة أنقذتني من خطر الموت". ولا يقتصر التحول على الذكور، فالفتيات أيضاً وجدن في صالات الرياضة مساحة لإعادة تعريف أنفسهن، بعيداً عن الصور النمطية أو قيود الخجل الاجتماعي. تتحدث زهراء عبد الرحمن (22 سنة) بثقة عن رحلتها مع الرياضة، قائلة لـ"العربي الجديد"، إنها كانت تعاني خجلاً شديداً، وضعفاً في تقدير الذات، قبل أن تقنعها صديقتها المقربة بالالتحاق بإحدى القاعات الرياضية النسائية، وبعد نحو عامين من المداومة، اكتشفت أن الرياضة ساعدتها على تحسين شخصيتها. وتوضح زهراء: "المداومة على ممارسة التمارين لم تمنحني الرشاقة فحسب، بل علمتني أيضاً الالتزام وتحمل المسؤولية، ومنحتني ثقة كبيرة في نفسي. فتيات كثيرات يسألن عن برنامجي الغذائي وخطتي التدريبية، وأصبحت أشجع غيري من الفتيات على مزاولة الرياضة، وبالفعل تأثرت عدد من صديقاتي بي، وأصبحن يمارسن الرياضة مثلي". بدوره، ينظر حسام عاشور (27 سنة) إلى الأمر من زاوية أخرى تتعلق بفهم الجسد، والتعامل معه بوصفه منظومة متكاملة تحتاج إلى وعي ومعرفة، لا مجرد تمارين عابرة. يقول لـ"العربي الجديد": "تمسكي بالتمارين اليومية منحني شعوراً عميقاً بالراحة النفسية، فعندما أتمرن أشعر أن الضغوط تتبخر، وأتعلم كيف يعمل جسدي، وكيف أحافظ عليه". هناك أيضاً من ساعدتهم الصالات الرياضية في معركة التخلص من الوزن الزائد، وتبدلت حياتهم بالكامل، إذ تحسن مظهرهم ما منحهم جاذبية أكبر واهتماماً من الآخرين، وهذا ما يدفعهم إلى الاستمرار، لكنهم يشددون في الوقت ذاته على أن المكسب الحقيقي كان استعادة السيطرة على حياتهم. يتذكر سعد صقر (30 سنة) أيامه الأولى في القاعة الرياضية، حين كان وزنه يتجاوز مئة وعشرين كيلوغراماً، ولم يكن قادراً على المشي لفترات طويلة، إذ كان يشعر بعد نحو خمس دقائق بالتعب الشديد. يقول لـ"العربي الجديد": "كنت أتجنب المرايا، وأشعر بالإحباط كلما حاولت الحركة، أما اليوم، وبعد ما يزيد عن خمسة أعوام من الالتزام الصارم بالتدريب والنظام الغذائي، أصبحت أركض أكثر من عشرة كيلومترات يومياً. لم أكن أتخيل أنني سأصل إلى هذه المرحلة، فقد أصبحت رشيقاً، وأشعر بطاقة لا توصف". يقول الباحث الاجتماعي مهند الطائي لـ"العربي الجديد": "في بلد يواجه تحديات اجتماعية ومعيشية واقتصادية معقدة، تبدو القاعات الرياضية أكثر من مجرد أماكن للتمرين؛ إنها مساحات أمل صامتة يُعاد فيها بناء الجسد الصحي ليُعاد معه بناء الإنسان بعيداً عن ضغوط الأزمات المعيشية والسياسية والأمنية التي يعاني منها غالبية العراقيين".  ويضيف الطائي: "يبحث الشخص الرياضي دائماً عن الصحة والرشاقة، ما يدفعه لتجنب الأطعمة والممارسات غير الصحية، والابتعاد عن التدخين أو تعاطي المواد المخدرة، والالتزام بتقاليد صحية يومية، ودائماً ما ننصح المدمنين ومن يعانون من أزمات نفسية بممارسة الرياضة، لا سيما أن العراق يعاني من ارتفاع خطير في أعداد المدمنين يتزامن مع انتشار تجارة المخدرات". ## صور الصامدة... استعادة الحياة الطبيعية رغم خشية تجدد الحرب 21 April 2026 10:01 PM UTC+00 بين أزقة وشوارع مدينة صور التي أنهكتها الغارات الإسرائيلية، يتبادل الأهالي التهاني بالسلامة، ويصافح بعضهم بعضاً بامتنان، فيما تختلط كلمات الحمد بدموع الفقد، وسط مخاوف جدية من أن تتجدد الحرب وتتواصل الغارات والمجازر. بين الأنقاض وهدير الجرافات التي تواصل البحث عن مفقودين تحت الركام، تحاول مدينة صور أن تلتقط أنفاسها منذ مجزرة الدقائق الأخيرة من الحرب، وبدأت تستعيد نبضها، متمسكةً بالحياة التي لم تنكسر رغم الجراح. صيادون ينتظرون العودة إلى البحر، وتجار ينظفون محالهم، بينما العائلات تعيش على وقع الخوف من تجدد العدوان. وشهدت المدينة الجنوبية ليل الخميس 16 إبريل/نيسان الجاري غارة إسرائيلية استهدفت أربعة مبانٍ سكنية في حيّ الرمل المطلّ على الشاطئ، ولا تزال عمليات رفع الأنقاض مستمرة، وتعمل فرق الدفاع المدني التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية بكامل طاقتها على رفع الركام.  يتحدث قائد الدفاع المدني علي الحاج لـ"العربي الجديد" عن همجية الاستهداف الأخير، قائلاً: "نمتلك موارد بشرية كبيرة، لكننا لم نكن قادرين على رفع أنقاض مبانٍ سُويت بالأرض، لذا استعنا بالمعدات الثقيلة من جرافات وشاحنات قدّمها أبناء المدينة للمساعدة. لا نعلم كم ستستغرق عمليات رفع الأنقاض، ولا نزال نبحث عن عشرة مفقودين. أخرجنا طفلين وعدداً من المسنين أحياء من تحت الأنقاض بعد ساعات من الغارة، إضافة إلى التعامل مع 30 جريحاً من المباني المهدمة". تقف بتول سكيكي باكيةً أمام المباني المهدمة، وتراقب عمليات رفع الأنقاض. تقول لـ"العربي الجديد": "كانت ليلة سوداء. نفّذ العدو الإسرائيلي غارتين تحذيريتين، فبدأ أولادي وأحفادي بالصراخ، ونزلنا إلى المقهى الذي يملكه زوجي، المواجه للبحر، ثم بدأت الصواريخ تتساقط. لم أستطع في البداية رؤية شيء، كنت أسمع صراخ عائلتي فقط، ولا أعرف ما إذا قُتل أحدهم، ولاحقنا عرفت أن الغارة كانت على شارع خلفنا، واستشهد جيراني. ما اختبرناه في الدقائق الأخيرة قبل وقف إطلاق النار كان صعباً، رغم أننا صمدنا طوال الحرب في صور". في الحرب الماضية جرى استهداف 55 مبنى تضم مئات الوحدات السكنية، فيما طاولت صور في هذه الحرب 20 غارة، واستهدف 20 مبنى سكنياً بدوره، يقول نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين لـ"العربي الجديد": "عاصرنا حروباً عدة، ونعلم همجية العدو. كان المواطنون في منازلهم عند وقوع الغارات الأخيرة على المدينة، والتي أدت إلى استشهاد 16 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال لدينا مفقودون، ونعمل على رفع الأنقاض لانتشال الجثامين. عدد الجرحى الذين أُخرجوا من تحت الردم بلغ 35 جريحاً، وأصيب نحو 40 آخرين كانوا على الكورنيش البحري ينتظرون توقف الغارة للعودة إلى منازلهم، وقد عولجوا ميدانياً من دون الحاجة إلى نقلهم إلى المستشفيات". ويضيف شرف الدين: "استهداف المباني كان أقل من الحرب الماضية، وكذلك عدد الشهداء، ففي الحرب الماضية جرى استهداف 55 مبنى تضم مئات الوحدات السكنية، فيما طاولت صور في هذه الحرب 20 غارة، واستهدف 20 مبنى سكنياً، ولم نستطع حتى اليوم إحصاء عدد الوحدات السكنية المتضررة. كانت المدينة تضم نحو 17 ألف نازح من قرى قضاء صور، من بينهم 3800 نازح كانوا في مراكز الإيواء، فيما توزّع الباقون في أنحاء المدينة، وطوال الحرب، كان اتحاد بلديات صور يعمل بالتعاون مع وحدة إدارة الكوارث على تأمين مستلزمات النازحين من حصص غذائية ومواد نظافة. المخزون التمويني كان جيداً في الشهر الأول، لكن مع استمرار العدوان واستهداف جسر القاسمية، أصبحت المدينة مهددةً بسبب انقطاع خطوط الإمداد، وحالياً نستغل الهدنة لتخزين الاحتياجات، فلا أحد يعلم ما إذا كان العدوان سيتجدد". ووسط غياب شبه تام للمواطنين على الواجهة البحرية، كان ميناء صور يستعيد الحياة تدريجياً، وجلست مجموعة من صيادي المدينة قبالة الميناء، رغم أنهم مُنعوا من الإبحار لصيد السمك الذي تعتاش منه مئات العائلات، بسبب عدم صدور الإذن الأمني. يقول نائب رئيس الصيادين في صور، سامي رزق، لـ"العربي الجديد": "صيد السمك متوقف لأن الصيادين ممنوعون من التوجه إلى البحر، وقد حُدّد لنا الصيد فقط في منطقة شمالي صور. هناك ستة زوارق صيد فقط من أصل 18، ويعتاش الصيادون على المساعدات بينما يجلسون في بيوتهم منتظرين إذن السلطات الأمنية للتوجه إلى البحر. لا يمكننا الاستمرار في ظل هذا الواقع الصعب، ونتمنى أن نعود إلى عملنا قريباً، لكن القرار ليس بأيدينا، فنحن نتلقى الضربات فقط، وخلال العامين الأخيرين كنا نتعرض للمضايقات، وكان التشويش الإسرائيلي على الملاحة يمنعنا من حرية التحرك في البحر، كما استهدف العدو زورق صيد، ما أدى إلى استشهاد صياد، والله ينجّينا من الأعظم". يمتلك سامي الزقا محلاً لبيع الذهب في صور، ولم يغادر المدينة خلال الحرب، لكن عائلته التي تملك تأشيرات إقامة في بلغاريا، غادرت لبنان خوفاً من تداعيات الحرب. ويقول لـ"العربي الجديد": "كان الوضع جيداً، ولم تنقطع الكهرباء والمياه، والطعام متوفر، وهذا ما ساعدنا على الصمود. بدأت تنظيف محلي لإعادة فتحه، فصور تنهض بسرعة، وهي عصية على الموت، وخلال يومين أو ثلاثة ستعود دورة الحياة إلى طبيعتها. الكثير من التجار ينظّفون محالهم لإعادة فتحها. نحن شعب لا ينكسر، ونحب الحياة، وقد اعتدنا التأقلم بعد انتهاء الحرب، إنها غريزة البقاء". ويضيف: "صور مدينة نموذجية، وهي تحتضن المسيحيين والمسلمين، وحاراتها القديمة تحولت إلى ملاذ لسكان الواجهة البحرية وقلب المدينة كونها أكثر أماناً. لا أنكر أن بعض المواطنين لا يتحملون مآسي الحرب، فالبعض خسروا منازلهم وأرزاقهم، واستشهد أفراد من عائلاتهم. يصعب على الإنسان أن يرى تعب عمره مدمراً، وهناك خوف من تجدد العدوان. نحن الكبار نلهي أنفسنا بالصبر، لكن أولادنا لم يعتادوا على ذلك". بدورها، أمضت آيان المصري أيام الحرب في العيش على متن مركب الصيد العائد لزوجها في ميناء صور، مع طفلتها البالغة خمس سنوات، والذي تحوّل إلى منزل، وتقول لـ"العربي الجديد": "منزلنا يقع في منطقة العباسية، ولم أستطع أن أترك ابنتي تعيش تحت تهديد الغارات، فكان زورق الصيد ملجأنا، خصوصاً أننا لا نملك أموالاً لاستئجار منزل، ولا يمكنني ترك زوجي الذي طلب منا النزوح إلى صيدا، إذ لا يمكن أن أنزح للعيش في مدرسة. صحيح أن المركب يتضمن حماماً، لكنني كنت ألجأ إلى الاستحمام في منزل أقرباء لنا في الحارة المسيحية". وتتحدث المصري عن الوضع النفسي الذي يرافق ابنتها بعد ثلاث سنوات عاشتها تحت القصف، قائلة: "أعتقد أنها بحاجة إلى اختصاصية نفسية كي تتخطى الخوف الذي يتملكها. نخشى تجدد العدوان، ولا أعرف متى ستعيش طفلتي حياة طبيعية، وتعود إلى المدرسة. سأعود إلى منزلي، لكن حقيبة الطوارئ ستبقى جاهزة لأي تطور أمني". في الحرب الماضية، خسر توما عساف شقيقه في استهداف إسرائيلي لدراجته النارية على مفرق البص. ويقول لـ"العربي الجديد": "نعيش في رعب، ولا مكان نتوجه إليه، فصور هي الحياة بالنسبة لنا. احتضن أبناء المدينة بعضهم بعضاً، فالبيوت في الحارة المسيحية فتحت أبوابها للجميع، وكذلك الفنادق الصغيرة. تجدد العدوان سيكون كارثة إضافية، لا سيما أننا نعيش تحت رحمة عدو غدّار". في الحارة المسيحية القديمة من مدينة صور، كانت آية صبرا تحزم أمتعتها مع أطفالها أمام أحد الفنادق الصغيرة استعداداً للتوجه إلى منزلها. تقول لـ"العربي الجديد": "نزحت خلال حرب 2024 إلى العاصمة بيروت، لكني فضّلت هذه المرة البقاء مع أطفالي الخمسة في المدينة، والحارة المسيحية كانت الملاذ الآمن خلال فترة الحرب. لم أستطع الابتعاد عن صور مجدداً رغم أننا كنا نعيش في رعب، والأولاد سيكبرون على كره العدو الذي يحاول قتل الحياة فينا. تضرر منزلي في الحرب الماضية، وتضرر هذه المرة أيضاً، لكن لا خيارات أمامنا سوى التمسك بأرضنا وبيوتنا، حتى لو كانت مدمرة". تقول عبير إبراهيم إنها لم تستطع النزوح من صور بسبب الوضع الصحي الصعب لوالدتها المسنّة، وتوضح: "كنا نموت في اليوم الواحد مئة مرة، وكانت فترة الحرب صعبة، خصوصاً في الليلة الأخيرة، حين ارتكب العدو مجزرة". في السوق القديمة لمدينة صور، بدأت المحال التجارية تفتح أبوابها تدريجياً، ومن بينها مطعم محفوظ الشهير، وهو مقصد سياحي معروف. يملك غزوان حولاني مطحنة في السوق القديم، لم يغلقها طوال الحرب، ويقول لـ"العربي الجديد": "مدينتنا لا تنكسر، وهذا أحد أشكال المقاومة، وقد قررنا أن نفتح محالنا لدعم أهلنا الصامدين في المدينة. طوال أيام الحرب كانت نحو عشرة محال تجارية مفتوحة في السوق القديمة، وكانت تؤمّن المستلزمات الأساسية للأهالي والنازحين، خصوصاً في الحارات القديمة، بالتعاون مع البلدية. الحرب لم تتوقف بعد، وهي مستمرة منذ عام ونصف العام، وعشنا على وقع القتل الإسرائيلي اليومي". ورغم سريان وقف إطلاق النار، يكرر جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته، كما يكرر توجيه الرسائل التحذيرية إلى أهالي قرى وبلدات جنوب لبنان، والتي يؤكد فيها مواصلة تمركزه بمواقعه، داعياً الأهالي إلى عدم العودة إلى مناطق جنوب نهر الليطاني حتى إشعار آخر. ## انقطاع تعليمي طويل لأطفال الحدود الأفغانية 21 April 2026 10:02 PM UTC+00 تعطلّت العملية التعليمية لعدد كبير من الأطفال الأفغان بسبب تكرر الاشتباكات في المناطق المحاذية للحدود مع باكستان، وأغلقت المدارس ونزحت بعض العائلات هرباً من تصاعد العنف والموت، وتزداد التداعيات النفسية لهذا الوضع على هؤلاء الأطفال الذين لم يتركوا منازلهم ومدارسهم فقط، بل أيضاً أفراحهم في القرى الحدودية وضحكاتهم وسعادتهم، وباتوا يعيشون في خيام لا تقيهم من الشمس الحارقة والبرد القارس. بدأت موجة النزوح الجديدة من المناطق الأفغانية المحاذية للحدود مع باكستان في الشرق والجنوب، إثر اندلاع الاشتباكات  بين البلدين في نهاية فبراير/ شباط الماضي، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى من سكان المناطق الحدودية، ودفع نحو 27 ألف أسرة إلى النزوح، بحسب أرقام رسمية، علماً أن مصادر قبلية تصف هذه الأرقام بأنها "غير دقيقة، وأن عدد المشردين والنازحين أكبر". وفي 22 فبراير/ شباط الماضي، استهدفت باكستان 7 نقاط على طول الحدود مع أفغانستان، وصفتها بأنها "معسكرات إرهابية"، رداً على هجمات داخل أراضيها قالت إن حركة طالبان باكستان تقف وراءها. وردت الحكومة الأفغانية في 26 فبراير بشن هجمات على منشآت عسكرية باكستانية على طول الحدود، ثم استهدفت باكستان مواقع في كابول والمناطق الحدودية. وشهدت باكستان وأفغانستان توتراً مماثلاً في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وتقول إسلام أباد إن حركة طالبان باكستان تتمركز في أفغانستان وتنسق هجماتها من هناك، بينما تنفي الحكومة الأفغانية هذه الادعاءات. وتصر باكستان على أنها لا تستهدف المدنيين في الاشتباكات المتكررة الأخيرة منذ أسابيع، لكن عملياتها أعاقت حركة التجارة في المناطق الحدودية، وأجبرت السكان على مغادرة منازلهم. وفي مارس/ آذار الماضي أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، أن ما لا يقل عن 75 مدنياً لقوا حتفهم، وأصيب 193 آخرون جراء الاشتباكات في أفغانستان.  يقول محمد هاشم الذي نزح من ولاية خوست الحدودية مع باكستان، ويعيش حالياً مع أحد أقاربه في منزل صغير مستأجر بضواحي العاصمة كابول لـ"العربي الجديد": "تركت منزلي مع عائلتي خلال الاشتباكات الحدودية التي اندلعت بين القوات الأفغانية والباكستانية من أجل الحفاظ على حياتي وحياة أولادي، والنتائج الأولى للنزوح كانت حرمان أبنائي الثلاثة من التعليم. وقبل النزوح منعت أبنائي من الذهاب إلى المدرسة مع اشتداد القتال على الحدود والخوف من التعرض لمصيبة، ثم تركت منزلي إلى خوست حيث لم أسجلهم في المدرسة لأنني اعتقدت ولا أزال أنني سأعود إلى منزلي عاجلاً أم أجلاً". ويشير إلى أن "الخوف المستمر من عودة القتال يمنعه مع عائلات أقاربه من الرجوع إلى منازلهم، ما يترك الأطفال في حالة انقطاع تعليمي طويل، ويخلق قلقاً دائماً في شأن مستقبلهم الدراسي، خاصة بعد حرمانهم من التعليم المدرسي والديني معاً". ويقول غفران الله  أشكزاي، وهو أب لستة أطفال نزح من منطقة سبين بولدك بولاية قندهار، لـ"العربي الجديد": "حرمت الحرب أطفال المناطق الحدودية من حياتهم بالكامل، في حين أننا نأمل في أن يتعلموا كي يخرجوا من الفقر. جعل إغلاق المدارس ونزوح العائلات أطفالاً كثيرين يتأخرون عن الدراسة. وفي المكان الذي نزحنا إليه لا توجد مدرسة قريبة، ما يشكل قلقاً كبيراً لنا لأننا لا نريد أن يفقد أطفالنا فرصتهم في التعليم". يتابع: "أحاول أن أعلّم أطفالي في مكان النزوح بمدينة قندهار، لكن غياب البيئة المدرسية يؤثر سلباً في تحصيلهم وحالاتهم النفسية، في حين يمنحهم الوجود داخل مدرسة الاستقرار النفسي ويساعدهم على التعلم بشكل أسرع وأفضل". ويؤكد الأهالي والمهتمون بصحة الأطفال، أن الأطفال يعيشون تحت ضغط نفسي متواصل نتيجة الخوف من الحرب، وفقدان الروتين اليومي الذي توفره المدرسة، والانتقال المفاجئ من حياة مستقرة إلى واقع النزوح وعدم اليقين. ويقول الطبيب النفسي عنايت الله ملنك يار لـ"العربي الجديد: "ليست المدرسة مكاناً للتعليم فقط، بل هي منشط اجتماعي يمنح الأطفال الشعور بالأمان والانتماء. ويُواجه الأطفال مظاهر مختلفة مثل اضطرابات التركيز والخوف الدائم وتراجع حوافز التعلم. واستمرار النزاع لا يهدد التعليم فحسب، بل أيضاً التوازن النفسي لجيل كامل من الأطفال الذين يكبرون بعيداً عن المدارس وفي ظل أجواء الخوف والنزوح، ما يثير مخاوف من آثار طويلة الأمد على مستقبلهم التعليمي والاجتماعي". ويذكر عنايت الله أيضاً أن "أطفالاً كثيرين عاشوا في مناطق الصراع يعانون مشكلات نفسية كبيرة، مثل الخوف في الليل وعدم النوم براحة، والبكاء بلا سبب، والشجارات داخل الأسرة. والمعضلة الأساس أيضاً هي فقدان الثقافة المناسبة كي يتعامل الآباء والأمهات مع هذه القضايا بشكل أكثر تناسباً". ويؤكد عنايت الله أن "السعي والعمل في هذا الشأن من مسؤولية كافة شرائح المجتمع والآباء والحكومة التي تملك إمكانيات لا توجد لدى غيرها، لكن الثغرة الكبيرة هو عدم وجود مؤسسات إنسانية تعنى بحقوق الأطفال، أما المؤسسات الدولية فتملك الكثير من الإمكانيات والمشاريع النافعة، لكنها لا تعمل في أفغانستان بسبب سياسات المجتمع الدولي مع حكومة طالبان والعلاقات غير الجيدة، ما ينعكس سلباً على أوضاع الأطفال والنساء والمرضى في بلد أرهقته الحرب لمدة أربعة عقود". ## الحرب في المنطقة | ترامب يمدّد الهدنة مع إيران وانسداد حول المفاوضات 21 April 2026 10:02 PM UTC+00 قبل ساعات قليلة من انقضاء مهلة وقف لإطلاق النار، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن حسم طهران قرارها بعدم المشاركة في جولة المفاوضات المقرّرة اليوم الأربعاء في إسلام أباد.  وذكر ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" ليل الثلاثاء- الأربعاء أنّ قراره جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتّى يتسنى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما أسماه اقتراحاً موحداً، وأضاف ترامب "لذلك، أصدرت تعليماتي إلى جيشنا بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد والقدرة على التحرك، وبالتالي سأمدّد وقف إطلاق النار لحين تقديم اقتراحهم، وانتهاء المباحثات، بطريقة أو بأخرى". ولكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترامب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما اعتبرته طهران عملاً حربياً. ولم يصدر أي رد بعد من كبار المسؤولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترامب، لكن بعض ردود الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أن تعليقات ترامب قوبلت بالتشكيك. وقالت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري، إنّ إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) إن إعلان ترامب ليست له أهمية تذكر وقد يكون حيلة. أما الجانب الباكستاني الوسيط في المفاوضات، فقد رحّب بتمديد الهدنة، وشكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ترامب على قبول طلب إسلام أباد تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية. وقال شريف في منشور له على منصة إكس: "آمل بصدق أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام آباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم". ويأتي هذا الانسداد في مسار المفاوضات، في وقت يؤكّد فيه المسؤولون الباكستانيون استمرار الجهود لإقناع الطرفَين لانخراط في الحوار وإزالة العقبات التي تعترض هذا المسار. إلى ذلك، أعلن مسؤول في البيت الأبيض، أن نائب الرئيس جي دي فانس الذي كان من المقرر أن يصل إلى باكستان الثلاثاء، لم يغادر واشنطن بعد ويشارك في اجتماعات سياسية إضافية. وكان قاليباف الذي قاد الوفد الإيراني إلى المحادثات قبل أسبوعين في باكستان قد صرّح بأن بلاده لن تقبل بإجراء محادثات "تحت التهديد" وستكشف "أوراقاً جديدة في ساحة المعركة" إذا استؤنفت الحرب. "العربي الجديد" يتابع تطوّرات الهدنة والمحادثات المرتقبة بين إيران وأميركا أولاً بأول... ## ميشيل باشيليت تستعرض رؤيتها في جلسة اختيار أمين عام للأمم المتحدة 21 April 2026 10:02 PM UTC+00 انتهت جلسة الحوار التفاعلية الأولى، الثلاثاء، لاختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريس، الذي تنتهي ولايته نهاية العام. وعقدت الجلسة المفتوحة الأولى، والتي استمرت لثلاث ساعات، مع التشيلية ميشيل باشيليت، والتي شغلت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ورئيسة لبلادها. وستعقد جلسة تالية في وقت لاحق الثلاثاء مع الأرجنتيني رافاييل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أما جلسات يوم غد فستعقد مع الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، مديرة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال. ومن اللافت أن باشيليت، في مداخلتها الافتتاحية وفي إجابتها على الأسئلة، ظلّت في العموميات دون الدخول بالكثير من التفاصيل على الرغم من وجود أسئلة مهمة ومركزية بما فيها الأسئلة من المجموعة العربية حول القضية الفلسطينية وحماية "أونروا"، أو حتّى أسئلة حول الموارد المالية للأمم المتحدة والتحديات المعقدة والكبيرة التي تواجه الأمم المتحدة هناك. ويبدو أنّ باشيليت قرّرت اتخاذ خط أكثر عمومية في محاولة استرضاء الدول الأعضاء وخاصة الدول دائمة العضوية والتي يمكنها استخدام الفيتو ضد توصية ترشيحها. وتواجه باشيليت تحدياً مع الصين على الرغم من أنها تلقى الكثير من التقدير من دول مهمة وخاصة في قارتها كالبرازيل والمكسيك التي قامت بترشيحها في الوقت الذي سحبت بلادها دعمها لها بعد تولي اليميني خوسيه أنطونيو سدة الحكم. وتعود تحفظات الصين لتقرير صدر قبل سنوات، في اليوم الأخير، لولاياتها بوصفها مفوضة عامة لحقوق الإنسان، حول انتهاكات حقوق الإنسان في الصين ضد "الإيغور". وقالت باشيليت إنّ "عالمنا، والنظام القائم على القانون الدولي الذي يصونه، يمر بضغوط لم يشهد لها مثيلاً من قبل". وتوقفت في هذا السياق عند قصتها الشخصية، إذ كانت قد تعرضت للتعذيب والاعتقال خلال فترة حكم الديكتاتور أوغستو بينوشيه. كما اُعتقل والدها، الجنرال ألبرتو باشيليت، والذي عارض الانقلاب ضد حكومة سالفادور أليندي، فتم اعتقاله وتعذيبه وتوفي في السجن. واعتقلت ميشيل باشيليت مع والدتها عام 1975 أثناء حملة قمع ضد المعارضين وعائلاتهم. وأضافت باشيليت، خلال مداخلتها حول تجربتها "إن قصتي ليست سوى واحدة من بين ملايين القصص التي تشهد على ما يحدث عندما يتعثر النظام القائم على القانون. ففي يوم الانقلاب العسكري عام 1973، عانى والدي، الذي كان عضواً شريفاً في القوات الجوية التشيلية ويؤمن إيماناً راسخاً بسيادة القانون، من العواقب الوخيمة عندما انقلب من كانوا في سدة الحكم على ذلك القانون". وأضافت "كان للضغوط الدولية والتضامن العالمي دور حاسم في المساعدة على استعادة السلام والديمقراطية إلى وطني. ففي وقت كنّا فيه في أمسّ الحاجة إلى الأمل، قدّمه لنا العالم. وبعد عقود، شرفني شعب تشيلي بمسؤولية قيادة أمتنا؛ واليوم، وبكل التزام عميق، أحمل معي إلى هذه المنظمة تجربة بلادي، التي لا تختلف كثيراً عن تجارب غيرها من الأمم، لأقود مسيرتها بروح من الأمل مرة أخرى. لقد انتُخبت مرتين رئيساً للجمهورية، لأكون بذلك أول امرأة تتقلد هذا المنصب. كما شغلت منصب وزيرة في الحكومة مرتين، في قطاعَي الصحة والدفاع، وشغلت منصب أول مديرة تنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان". وشددت "على الحاجة الملحّة للحوار؛ ذلك لأن التشاور والتعاون متعدد الأطراف كانا الركيزة الأساسية التي شُيدت عليها هذه المنظمة، ولا يزالان يشكلان الجسر الذي يعبر بنا نحو مستقبلنا. لقد نبعت رؤيتي الخاصة من تلك المعجزة الصعبة، التي بدت مستحيلة في بعض الأحيان، ألا وهي معجزة الحوار، حتى عندما كانت كل الظروف والمعطيات تقف ضدها. وأنا على يقين بأن الحوار قادر على تحقيق النتائج المرجوة، لأنني رأيتُ بعيني كيف حوّل المستحيل إلى أمر قابل للتحقق".  وشدّدت على ضرورة أن "نستحضر المادة 33 من الميثاق، التي تُلزِم بالتوصل إلى حلول عبر التفاوض، والتحقيق، والوساطة، والمصالحة"، وعبرت عن "الالتزام التزاماً راسخاً بصون هذا المبدأ القائم على الحوار في أعمالي وتصرفاتي كافّة، كما ألتزم بالتقيد الدائم والكامل بالميثاق، الذي يمثل الضمانة المثلى التي يمكن لجميع الدول الأعضاء التعويل عليها لضمان الحياد، والركيزة الأساسية لبناء الثقة". يُشار إلى أنّ الحوارات التفاعلية تعقد برئاسة رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، والتي شددت في تصريحات صحافية على أنّ الجلسات تمثل خطوة مهمة وحاسمة في عملية الاختيار، مؤكدة أن هذه العملية تأتي في فترة فارقة في تاريخ الأمم المتحدة، كما تحدثت عن العواقب واسعة النطاق التي تترتب على اختيار الأمين العام، مشدّدة على أن الخيار سيحدّد مسار المنظمة الدولية وسيظهر ما إذا كانت الأمم المتحدة تمثل ثمانية مليارات نسمة حول العالم، نصفهم من الفتيات والنساء. ## حرب إيران "بيضة ذهبية" لحيتان المال والشركات الأميركية 21 April 2026 10:02 PM UTC+00 لم يكن تهديد إيران باستهداف 18 شركة تكنولوجيا أميركية، ولا تدميرها أحد أشهر مصانع إسرائيل لصناعة الطائرات، باستثمارات أميركية وهو مصنع شركة "إيروسول للحلول الجوية" الذي ينتج طائرات مسيّرة في منطقة بيتح تيكفا، مزعجا لواشنطن أو تل أبيب بقدر ما كان مزعجا لحيتان المال والشركات العسكرية والتقنية الأميركية. فإن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بمثابة "بيضة ذهبية" لهؤلاء "الحيتان" الذين لا يتلاعبون فقط بالأسواق المالية عبر تداولات غير اعتيادية سبقت قرارات سياسية، ما رجح تسريب معلومات داخلية، بل ويتربحون - خاصة شركات السلاح والتكنولوجيا الأميركية التي تقدم خدمات حربية - أرباحا هائلة من وراء بيزنس الحرب. لهذا أزعج التهديد الإيراني شركات تقنية مثل مايكروسوفت، وغوغل، وأبل، وميتا، وأوراكل، وإنتل، وإتش بي، وآي بي إم، وسيسكو، وديل، وبالانتير، وإنفيديا، وتسلا، وجي بي مورغان، وجنرال إلكتريك، وبوينغ، وG42، وكلها تقريبا تقدم خدمات عسكرية للجيشين الأميركي والإسرائيلي تُمكنهما من تنفيذ عمليات قصف بالذكاء الصناعي. فمنذ أوائل إبريل 2026، حققت شركات التكنولوجيا والشركات العسكرية من وراء الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، زيادة هائلة في أرباحها وارتفاعات في أسعار الأسهم، وسط اتهامات بأن المصالح المالية هي التي تقود الحرب، إلى جانب الشكوك حول تسريبات المعلومات والحرب الإلكترونية. شركات مثل "نورثروب غرومان"، وهو تكتل للصناعات الجوية والعسكرية، وأكبر مورد للمعدات الحربية للجيش الأميركي وأكبر بانٍ للقطع البحرية وكل حاملات الطائرات الأميركية والغواصات النووية، حققت مكاسب في مارس الماضي فقط في صورة ارتفاع أسهمها بنسبة 5%، وزادت أسهم شركة RTX بنسبة 4.5%، وجنرال دايناميكس 4%، وحققت شركة "لوكهيد مارتن" للطائرات، وهي شركة مقاولات حربية رئيسية للحكومة الأميركية، مكاسب بنسبة 3%، وكانت الشركة ذاتها حققت أسهمها ارتفاعاً بنسبة 25% منذ بداية العام الحالي. وأظهرت بيانات التداول ارتفاع القيمة السوقية لكبرى شركات السلاح الأميركية ما بين 5 مليارات و17 مليار دولار في يوم واحد، مدفوعا بارتفاع أسعار أسهمها في بورصات وول ستريت. وبحسب تقارير مالية، حققت شركات التسلح الثلاث الكبرى قفزة في قيمتها السوقية؛ فارتفعت شركة "نورثروب غرومان" بنحو 5.8 مليارات دولار، لتصل إلى 105 مليارات دولار، وشركة "لوكهيد مارتن" بنحو 5.5 مليارات دولار لتصل إلى 100 مليار دولار، وشركة "آر. تي. إكس"، بـ 17 مليار دولار لتصل إلى 270 مليار دولار، وذلك في يوم واحد. 30 مليار دولار مكسب يوم حرب واحد وفي اليوم الأول فقط من الضربات الأميركية الإسرائيلية لإيران، شهدت شركات تكنولوجيا السلاح الكبرى زيادة في القيمة الإجمالية لأسهمها بنحو 25-30 مليار دولار. حتى شركات النفط الأميركية تتربح من غلق إيران مضيق هرمز، عكس ما يقوله ترامب، فقد ارتفعت قيمة النفط الأميركي بشكل حاد مع استمرار إيران في حصارها لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً خُمس نفط وغاز العالم. وتضاعف سعر النفط الخام الأميركي تقريبًا منذ بداية النزاع، إذ ارتفع من 65 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل في شهر واحد، وشكّل هذا الارتفاع مكسباً كبيراً لشركات النفط الأميركية، التي شهدت أسعار أسهمها قفزة هائلة منذ بداية العام. ورغم انخفاض سوق الأسهم الأميركية بشكل عام، ارتفعت أسعار أسهم شركات مثل إكسون موبيل وشل وشيفرون بأكثر من 20% منذ بداية العام، وتشير توقعات شركة أبحاث السوق "ريستاد إنرجي" إلى أن منتجي النفط الأميركيين قد يحققون أرباحًا إضافية تصل إلى 63 مليار دولار مع تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار، وهو مكسب لفئة قليلة، كما حققت الشركات الأميركية وحدها 281 مليار دولار في تلك الأشهر القليلة التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار النفط. لذلك وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الصراع بأنه "حرب اختيارية" مدفوعة بالمكاسب المالية، في إشارة لتربح حيتان المال والسلاح والتقنيات العسكرية منها. تحركات مريبة في الأسواق المالية لا يقتصر الأمر على تربح شركات السلاح والتكنولوجيا، إذ تثير التطورات المتسارعة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تساؤلات متزايدة بشأن تحركات مريبة في الأسواق المالية العالمية، وسط مؤشرات على استفادة بعض المستثمرين من تقلبات الأسعار لتحقيق أرباح كبيرة. بموازاة تصاعد أرباح شركات السلاح تم تسجيل تداولات وتلاعبات غير اعتيادية في أسواق الأسهم والطاقة، وسط تكهنات عن وجود استثمارات مبنية على معلومات داخلية مسربة من مليارديرات حكومة ترامب، ترافقت مع تصعيد الحرب على إيران وشبهات علم مستثمرين مرتبطين بحيتان المال والسلاح والتقنية في إدارة ترامب بما يجري. مثلا قام وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باستثمارات كبيرة في شركات الدفاع قبل أسابيع من الحرب الإيرانية، لكن تم نفيها، بحسب موقعي "ديسكلوز" و"فيننشال تايمز"، في 30 مارس 2026. وكان بيت هيغسيث يعمل مع شركة بلاك روك لشراء أسهم شركات الدفاع قبل الحرب الإيرانية وهو ما يعني خيانة عظمى وتجسس وتداول أسهم بناء على معلومات داخلية. وكانت تغريده لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هزت الدنيا على ترامب وكشفت أنّ تصريحاته بانتصاراته المتكررة وتهديده لإيران تكون دائماً قبل أي افتتاح للبورصة، وهو ما يعني أن ترامب يتلاعب بالبورصة من خلال تصريحاته السياسية. التغريدة، التي وصلت إلى 14 مليون مشاهدة خلال 24 ساعة فقط، كانت عبارة عن نصيحة للمستثمرين قبل افتتاح البورصة، وبالفعل حين طبقها المستثمرون جنوا أرباحاً ضخمة لأنهم لم ينصاعوا لكلام ترامب، وضعفت ثقتهم بتصريحاته بعدما ثبت لهم أنه مجرد متلاعب كبير بالأموال. قاليباف قال للمستثمر: "تنبيه: ما تُسمى بـ 'الأخبار' أو 'الحقيقة' قبل افتتاح السوق غالباً ما تكون مجرد تمهيد لجني الأرباح. في الأساس، هو مؤشر عكسي. افعل العكس: إذا رفعوا السعر، بِع على المكشوف. إذا خفّضوه، اشترِ". الحروب الكبرى، تُمثل تاريخياً فرصاً اقتصادية ضخمة لمجمع الصناعات العسكرية في الولايات المتحدة، ومن الطبيعي أن التصعيد مع إيران يفتح دورة إنفاق دفاعي ودعم تكنولوجي عسكري طويلة الأمد ويحقق أرباحا خيالية لحيتان شركات السلاح والتقنية ومضاربي البورصة وحيتان المال. ## عن طهران والظهران ووهران 21 April 2026 10:02 PM UTC+00 كان الشيخ البشير الإبراهيمي، وهو من مؤسسي جمعية العلماء الجزائريين وقائد للحركة الإصلاحية زمن الاستعمار الفرنسي البغيض (1830 ـ 1962)، عالماً ضليعاً في اللغة، لكنه كان من ذلك النوع الذي يشحن اللغة بالمحمول السياسي المتبصّر. تنبأ الرجل بوعيه وبصيرته قبل خمسة عقود بما يدبّره العقل الاستعماري للسيطرة على المفاصل الرئيسة في الجغرافيا التي تمتد بين الخليج وشمال أفريقيا، فقال بمنطق الاستشراف البعيد: "يد المحتلين على طهران، وأرجلهم في الظهران، وأعينهم على وهران"، يقصد إيران والسعودية والجزائر، ليس كبلدان بعينها، ولكن كدول تمثّل كل منها ثقلاً استراتيجياً يربط بينها أكثر من رابط. تضع الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران أوزارها بقدر من الصعوبة التي تبقي القلق قائماً ومشروعاً، وتنفّست كامل المنطقة والعالم من تداعيات الحرب، الاقتصادية والسياسية التي لم يسلم منها بلد، وقد تمتدّ آثارها لفترة قبل أن يحدث التعافي الكامل. لم تخسر إيران لكونها لم ترفع الراية البيضاء كما أراد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشريكه في تدبير الحرب بنيامين نتنياهو، ولم تربح واشنطن الحرب على النحو الذي كانت تريد، لكن سؤالاً يربطنا بمقولة الإبراهيمي، يمكن أن يُطرح من باب توقع ما هو أكثر سوءاً للمنطقة: ماذا لو اكتسحت واشنطن وتل أبيب طهران وهيمنت على جغرافيتها بأي شكل كان؟ يملك هذا السؤال مشروعية سياسية واستراتيجية بالغة. بالتأكيد كان التصور الإسرائيلي، خاصة للمنطقة، بعد تحييد إيران، مرتبطاً بمسعى تغيير خطوط الجغرافيا وفرض حدود جديدة بالأمر الواقع، والاندفاع أكثر نحو مشروع "إسرائيل الكبرى" بكل محمولها الجنوني والمتهور، والدفع بالتطبيع إلى أقصى حدوده وتمثلاته، ووضع دول المنطقة تحت إكراهات قاسية. لذلك كانت السعودية هدفاً معلناً للاحتواء الإسرائيلي في العلاقة بالتطبيع، واستمرار حالة الردع والتفوق الإسرائيلي، ثم التوجه للتركيز على دول تبدو مزعجة ومكافحة للتمدد الإسرائيلي، كالجزائر. في كل الأحوال، من الجيد أن الأمور انتهت إلى هذا الحد، فقد وفّرت هذه النهاية وضعاً أقل سوءاً وأكثر توازناً في العلاقة بين إيران ودول الخليج والإقليم العربي، بالقدر الذي يبقى الإمكانية قائمة لإعادة وضع تفاهمات سياسية إقليمية، تحفظ لكل الأطراف مصالحها. من جانب آخر، أظهرت حرب إيران أن أفضل طريقة لتحقيق السلم هو الاستعداد للحرب، خصوصاً في ظل عالم انفلتت فيه كل معالم القانون الدولي وتآكل فيه المنتظم الأممي على نحو غير مسبوق، وبات افتراس سيادة الدول أسهل من شربة ماء. لقد غيّرت هذه الحرب منطق الكثير من النخب السياسية وتفكيرها، ولم يعد لتلك الأسئلة والنقاشات التي كانت تخوض في دواعي التسلح وتجهيز الجيش محلّ موضوعي، ستعزّز الحرب على إيران لدى الكثير من الدول خيارات التسلح على هذا الأساس. لا شيء بعيداً عن الآخر، في الجزائر تتكرس مقاربة تعتبر أن الوضع الجيو-سياسي العالمي الراهن، يضع دول الجنوب أمام اختيارات معقدة، بالتالي يكرر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، في خطاباته الأخيرة، التأكيد أن الجيش "يواصل مسار تكييف منظومتنا الدفاعية بكافة أبعادها، وتطوير القدرات التكنولوجية لمنظومات الأسلحة، وتحضير الموارد البشرية وتأهيلها لاستغلال هذه المنظومات، وتوطين الصناعات الدفاعية، والاستباقية في التخطيط والقرار". ## العرب يتوهجون في ملاعب أوروبا بين الأهداف والصناعة 21 April 2026 10:11 PM UTC+00 تابع النجوم العرب تألقهم في مختلف الملاعب الأوروبية، إذ شهدت مباريات مساء الثلاثاء، في مختلف الدوريات، تألقاً عربياً لافتاً بأشكال مختلفة، كان أبرزها تسجيل الأهداف. وتميّزت مباراة جيرونا وضيفه ريال بتيس في الدوري الإسباني، بالتنافس بين نجوم منتخب المغرب على خطف الأضواء. pic.twitter.com/AVTetcvX6M — IGOR THIAGO RRJ (@igorthiagoBrZ) April 21, 2026 pic.twitter.com/ZJOiQ0PNTj — IGOR THIAGO RRJ (@igorthiagoBrZ) April 21, 2026 وسجل عبد الصمد الزلزولي هدفاً في اللقاء، ومنح فريقه التقدم (2ـ1)، وهو الهدف السادس في موسمه الحالي، كما صنع هدفين في هذه المواجهة، ليفرض نفسه نجماً في اللقاء مؤكداً أنه من بين أفضل العناصر العرب في أوروبا في المواسم الأخيرة. وجاء الردّ سريعاً من عز الدين أوناحي، من ركلة جزاء ليُعيد فريقه في المباراة، ولكن ذلك لم يكن كافياً بما أن ريال بيتيس انتصر في النهاية (3ـ2). Azzedine Ounahi 68' (Pen.) Girona 2-2 Real Betispic.twitter.com/D9aJqq1m6y — Goals Xtra (@GoalsXtra) April 21, 2026 وفي كأس فرنسا، نجح لانس في الوصول إلى المباراة الختاميّة بعد انتصاره على تولوز (4ـ1)، وشهدت المباراة تألق المدافع السعودي، سعود عبد الحميد، الذي صنع هدفين في المباراة ليترك بصمته مع الفريق بعد أن تألق في مباريات الدوري، ويُساعد لانس على الوصول إلى المباراة الختامية، وأصبح سعود عبد الحميد من بين أفضل اللاعبين العرب في الدوري الفرنسي بفضل مساهماته التهديفية الكبيرة. وسجل الجزائري كميل نيغلي حضوراً قوياً، في مباراة فريق ميلوال، إذ سجل هدفاً وصنع هدفاً. وقاد الجزائري فريقه إلى هزم ستوك سيتي بنتيجة (3ـ1) في منافسات الدرجة الإنكليزية الثانية. ورفع نيغلي رصيده إلى خمسة أهداف في الموسم الحالي. pic.twitter.com/A7462uVGgJ — 37 (@MediaPLLL7) April 21, 2026 pic.twitter.com/z8Wp8PURsh — 37 (@MediaPLLL7) April 21, 2026 ## فيفا يطرح تذاكر جديدة للمشجعين في مونديال 2026 21 April 2026 10:16 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه سيطرح، الأربعاء، وقبل 50 يوماً من انطلاق المونديال في أميركا الشمالية، حصة جديدة من التذاكر للمباريات الـ104 في العرس العالمي المقرّر في 11 حزيران/يونيو المقبل، كما أعلن الثلاثاء. وقالت الهيئة العالمية في بيان رسمي: "ستباع التذاكر وفق مبدأ الأولوية بالأسبقية، وستجري عمليات الشراء في الوقت الحقيقي حسب توفرها"، على أن يبدأ البيع عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش على موقعها الرسمي (السادسة مساء بتوقيت مكة المكرمة). وتابع بيان فيفا: "إضافة إلى هذه الدفعة من التذاكر، ستستمر دفعات أخرى في الطرح بانتظام، حتّى المباراة النهائية في 19 تموز/يوليو"، وذلك أيضاً رهن توفرها. وأوضحت متحدثة باسم الفيفا في تصريح نقلته وكالة "فرانس برس"، أن مرحلة البيع هذه تشمل تذاكر "الفئات من 1 إلى 3 ومقاعد الصفوف الأولى، حسب المباراة"، وأضافت "لا تزال مبيعات التذاكر قوية مع اهتمام مرتفع بجميع المباريات". وأوضح رئيس الاتحاد الدولي السويسري -الإيطالي جياني إنفانتينو، أنه جرى بيع أكثر من خمسة ملايين تذكرة حتى الآن، من أصل نحو سبعة ملايين تذكرة مطروحة للبطولة، مع احتساب طاقات الاستيعاب للملاعب الـ16 في مونديال 2026. وتتوقع الهيئة العالمية تحطيم الرقم القياسي التاريخي البالغ 3.5 ملايين تذكرة مباعة في نسخة 1994 من كأس العالم. ويستضيف هذا الصيف، المونديال المشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، 48 منتخباً و104 مباريات، منها 78 مباراة على الأراضي الأميركية. وأثارت مسألة التذاكر جدلاً واسعاً، إذ وُجهت إلى الفيفا اتّهامات بطرح التذاكر بأسعار باهظة، رغم الوعود التي قدمت عند منح شرف تنظيم البطولة للدول الثلاث. وأعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (أف أس إي) ومنظمة "يورو كونسيومرز" التي تمثل المستهلكين في القارة، في 24 آذار/مارس الماضي، أنها تقدمت بشكوى ضد الفيفا أمام المفوضية الأوروبية، بتهمة إساءة استغلال موقع مهم، وللمطالبة بتخليها عن إجراءات شراء "غامضة وغير عادلة"، ودافع الاتحاد الدولي عن أسعار التذاكر التي حدّدت بناء على طلب "جنوني" وتسعير متغيّر حسب أهمية المباراة، وفقاً لإنفانتينو. ## بدء إضراب مترو لندن... الخلاف يتجاوز الأجور 21 April 2026 10:34 PM UTC+00 دخلت لندن، أمس الثلاثاء، أربعة أيام من الاضطراب في شبكة مترو الأنفاق، بعدما بدأت نقابة السكك الحديدية والنقل البحري والبري إضراباً جديداً لسائقي المترو، في نزاع يتجاوز هذه المرة مسألة الأجر إلى أزمة أعمق تطاول عدد ساعات العمل وتوزيع المناوبات، وصولاً إلى ما تسميه إدارة الشركات "مرونة" في التشغيل وما يراه العاملون احتمالاً لتحول هذه المرونة إلى صيغة مفروضة تحت ضغط الكلفة والانضباط التشغيلي. بدأ التحرك عند الساعة الثانية عشرة، ظهر أمس الثلاثاء، ويستمر حتى الثانية عشرة ظهر الجمعة المقبل، على مرحلتين: من ظهر الثلاثاء إلى ظهر الأربعاء ثم من ظهر الخميس إلى ظهر الجمعة. لا يظهر أثر الإضراب في لندن فقط على الشاشات والجداول، بل في التوتر الذي يتسلل إلى يوم الركاب منذ لحظة وصولهم إلى المحطة. فالمزاج العام الذي تعكسه التغطيات البريطانية والتعليقات المتداولة على المنصات الرقمية يبدو خليطاً من القلق والضجر والارتباك، في مدينة يعرف سكانها أن أي خلل في المترو لا يوقف الرحلات فقط، بل يربك العمل والمواعيد ويضاعف الضغط على الحافلات والخطوط البديلة. تقول غاييل، التي تعمل في شركة بيانات في وسط العاصمة، لـ"العربي الجديد"، بينما تنتظر المترو في محطة إيلينغ برودواي المزدحمة، إن ما يجري صار "معاناة نحاول الاعتياد عليها في لندن"، موضحة أن الركاب يتزاحمون أمام قطارات المترو البديلة ويتدافعون للصعود إلى عربات تكون مزدحمة أصلًا، وأن من يتمكن من ركوب أول مترو يعد محظوظاً. غير أن التوتر، بحسب قولها، لا ينتهي عند الرصيف، بل يبدأ داخل المترو نفسه حيث "بالكاد نستطيع التنفس" وسط مشاحنات متكررة بين الركاب وعبارات من قبيل "لا تدفعني". ويتمثل جوهر الخلاف في خطة تسعى هيئة النقل عبرها إلى أسبوع عمل من أربعة أيام لسائقي المترو. ووفق البيان الرسمي للهيئة، طُرح المقترح على النقابات في مارس/آذار 2025، وتقول إنها واصلت منذ ذلك الحين التشاور مع ممثلي العاملين حول أفضل السبل لتطبيقه، بما في ذلك تجربة على "خط بيكرلو" فقط. وتؤكد أن التغيير سيكون طوعياً، من دون خفض في الساعات التعاقدية، وأن من يرغب في الاستمرار ضمن نظام الأيام الخمسة سيتمكن من ذلك. ونقلت الهيئة عن مديرة العمليات كلير مان قولها إن الخطة تمنح السائقين "يوم إجازة إضافياً" مع الإبقاء على ساعات التعاقد نفسها. لكن رواية النقابة تمضي في اتجاه مغاير. فقد تواصلت "العربي الجديد" مع جون ميلينغتون من المكتب الإعلامي لنقابة السكك الحديدية والنقل البحري والبري، فأحال إلى البيان الرسمي للنقابة الصادر في 18 إبريل/نيسان، الذي اتهم الهيئة بالتراجع عن وعودها بالتفاوض "بحسن نية"، وقالت فيه إن المضي في ضغط أسبوع العمل إلى أربعة أيام، خلافاً لرغبة غالبية السائقين كما أظهرت استفتاءات منفصلة، جعل الإضراب حتمياً. ونقل البيان عن الأمين العام للنقابة إيدي ديمبسي قوله إن الهيئة لم تقدم تنازلات كافية لتفادي التصعيد. يزيد الصورة تعقيداً أن الخلاف لا يشمل جميع السائقين، إذ يقتصر الإضراب على المنتسبين إلى نقابة السكك الحديدية والنقل البحري والبري، فيما يُفترض أن يواصل آخرون العمل، ما يفسر استمرار جزء من الخدمة على الشبكة. كما أنّ هناك تبايناً واضحاً بين هذه النقابة ونقابة سائقي القطارات في النظر إلى فكرة أسبوع العمل من أربعة أيام. فبينما عرضت نقابة سائقي القطارات الاتفاق الذي توصلت إليه مع مترو لندن بوصفه صيغة تحافظ على الأسبوع التعاقدي البالغ 35 ساعة، مع استراحة طعام مدفوعة وتقليص للوقت الفعلي في العمل، ترى نقابة السكك الحديدية والنقل البحري والبري في الطرح الحالي مساراً لفرض نموذج لا يحظى بموافقة كافية. هذه الجولة لا تبدو الأخيرة. فبحسب الجداول المعلنة، يشكل تحرك هذا الأسبوع الأول ضمن سلسلة من ستة إضرابات على مرحلتين في إبريل/نيسان ومايو/أيار ويونيو/حزيران، فيما تؤكد النقابة في بيانها أنّ مزيداً من التحركات مطروح في الأشهر المقبلة ما لم يُحسم الخلاف. ## الصين تستعد لافتتاح الألعاب الآسيوية الشاطئية بمشاركة عربية واسعة 21 April 2026 10:36 PM UTC+00 ستشهد الصين، اليوم الأربعاء، حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية 2026، إذ تقام المنافسات في مدينة سانيا خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 30 إبريل/نيسان الجاري، بمشاركة عربية واسعة. وسيُقام حفل الافتتاح في حديقة الألعاب الآسيوية الشاطئية بمدينة سانيا عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت القدس المحتلة (الثامنة مساء بتوقيت الصين)، إذ يحمل شعار الدورة معاني الحيوية والانفتاح والفرح، في احتفال يُنتظر أن يعكس الطابع الرياضي والسياحي المميز للمنطقة. وتشمل المنافسات 14 لعبة رياضية و15 تخصصاً و62 منافسة، في حدث يهدف إلى تعزيز السياحة وتوسيع مجالات التبادل الرياضي والثقافي بين الدول المشاركة، بحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا". وأعلنت البعثة الصينية في وقت سابق، عن اختيار لاعبة كرة اليد الشاطئية شين بينغ ولاعب كرة السلة 3x3 يان بينغ لحمل علم الصين خلال حفل الافتتاح. وتُعد هذه المرة الثانية التي تستضيف فيها الصين هذا الحدث القاري، بعد النسخة السابقة التي احتضنتها مدينة هاييانغ في مقاطعة شاندونغ عام 2012. وتشهد البطولة مشاركة 12 بلداً عربياً بمختلف الرياضيات، وهي قطر، فلسطين، العراق، الأردن، البحرين، الكويت، لبنان، عُمان، السعودية، سورية، الإمارات واليمن. ودورة الألعاب الشاطئية الآسيوية، هي حدث رياضي متعدد الألعاب يُقام كل أربع سنوات، بمشاركة رياضيين من جميع أنحاء آسيا، ينظم من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي، ويصنف كثاني أكبر حدث رياضي متعدد الألعاب في آسيا، بعد دورة الألعاب الآسيوية. تاريخياً تُعتبر تايلاند الدولة الأكثر حصداً للميداليات بعدما حازت 318 تتويجاً بينها 130 ذهبية و97 فضية و91 برونزية، ثم تأتي خلفها فيتنام بـ200 ميدالية (62 ذهبية و68 فضية و70 برونزية)، أما المركز الثالث فهو من نصيب الصين التي حازت على 179 خلال مشاركاتها السابق بواقع 60 من المعدن الأصفر و55 من الفضة و64 من البرونز، مع العلم أن الإمارات تُعتبر الأفضل على الصعيد العربي برصيد 29 ميدالية بينها 11 ذهبية و9 فضيات ومثلها برونزيات، في حين أن قطر ثاني أفضل العرب بـ20 ميدالية موزعة على الشكل التالي: 8 ذهبيات و3 فضيات و9 برونزيات. من شواطىء الدوحــة إلى شواطىء سانيــا كلنا أدعم المصارعة From the beaches of Doha to the beaches of Sanya We Are Team Qatar Wrestling Squad #WeAreTeamQatar#كلنا_الأدعم#6thAsianBeachGames#Sanya2026 pic.twitter.com/t0QygBFIn7 — Team Qatar (@qatar_olympic) April 20, 2026 ## ريال مدريد يحتفي بالمستقبل ويحاسب فينيسيوس على الحاضر 21 April 2026 10:36 PM UTC+00 قدّم النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور، اعتذاره لجماهير نادي ريال مدريد التي أطلقت صحيات الاستهجان ضده، في المواجهة ضد ديبورتيفو ألافيس الثلاثاء، والتي شهدت تكريم مواهب الفريق الملكي، الذين حققوا لقب دوري أبطال أوروبا للشباب. وقبل انطلاق المباراة، التي حسمها ريال مدريد أمام ديبورتيفو ألافيس، بهدفين مقابل هدف، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الدوري الإسباني، قامت جماهير الفريق الملكي، بإطلاق صيحات الاستهجان ضد فينيسيوس جونيور، الذي عانى في الشوط الأول، من قيام المشجعين الحاضرين في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو، بتوجيه الانتقادات الحادة للبرازيلي. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أنّ جماهير نادي ريال مدريد تُحمل فينيسيوس جونيور مسؤولية ما حدث في الموسم الجاري، الذي يبدو الفريق الملكي قريباً من الخروج دون تحقيق أي لقب، بالإضافة إلى تراجع مستوى البرازيلي، الذي أثر كثيراً على كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا، التي خرجت بطريقة مذلة على يد بايرن ميونخ، الذي حسم مواجهتَي ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لصالحه بنتيجة (6-4). وأوضحت أن فينيسيوس جونيور استطاع تسجيل الهدف الثاني لنادي ريال مدريد ضد ديبورتيفو ألافيس في الدقيقة 50 من عمر الشوط الثاني، لكن البرازيلي لم يحتفل كعادته، بل وقف في منتصف منطقة جزاء الفريق المنافس، ورفع يده إلى الأعلى، في إشارة واضحة على تقديمه الاعتذار للجماهير، التي شنّت هجوماً عليه في الشوط الأول. فينيسيوس يبصم على الهدف الثاني لريال مدريد بتسديدة صاروخية#الدوري_الإسباني#LaLiga pic.twitter.com/M7z7GdluIZ — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 21, 2026 من جهتها، أكّدت صحيفة ماركا الإسبانية، على أنّ إدارة نادي ريال مدريد، أصرت على تكريم مواهب الفريق الملكي، الذين استطاعوا تحقيق لقب بطولة دوري أبطال أوروبا للشباب للمرة الثانية في تاريخهم، قبل انطلاق المباراة ضد ديبورتيفو ألافيس، لأنّ الرئيس فلورنتينو بيريز أراد توجيه رسالة مباشرة إلى كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا، التي أخفقت هذا الموسم بشكل كبير. وختمت صحيفة ماركا تقريرها أنّ إدارة نادي ريال مدريد تُريد التعبير عن امتناها للمواهب الشابة في الفريق الملكي، وبأنّ لديهم فرصة اللعب مع الفريق الأول في الموسم القادم، فيما لم تتردّد الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو، في التعبير عن سعادتها بالإنجاز، الذي حققه الصغار، وأطلقت بعدها صيحات الاستهجان ضد فينيسيوس جونيور كثيراً؛ لأنها تعتبره المسؤول الأول عمّا حدث في هذا الموسم. ¡Enhorabuena CAMPEONES! pic.twitter.com/vhUMrvn3ZA — Real Madrid C.F. (@realmadrid) April 21, 2026 ## الصدمة الأعنف في التاريخ: أسواق الطاقة تواجه أزمات مركبة 21 April 2026 11:34 PM UTC+00 كرر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس الثلاثاء قوله إن الحرب الإيرانية تخلق أسوأ أزمة طاقة يواجهها العالم على الإطلاق. وقال لإذاعة فرانس إنتر: "هذه بالفعل أكبر أزمة في التاريخ"، وأضاف: "الأزمة ضخمة إذا جمعنا آثار أزمة البنزين وأزمة الغاز مع روسيا". وكان بيرول قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يرى الوضع الحالي في أسواق الطاقة العالمية أسوأ من الأزمات السابقة في أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة. يحاول بيرول من خلال تصريحاته تأكيد عمق الأزمة التي تحاول الحكومات التقليل من حجمها. إذ أدت الحرب في المنطقة إلى اختناق حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً لخُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وقد جاء ذلك أيضاً بالإضافة إلى آثار الحرب الروسية على أوكرانيا، والتي كانت قد قطعت بالفعل جزءاً كبيراً من إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا. وفي مارس، وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمكافحة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب، إلا أن ذلك لم يعكس استقراراً في الأسواق، التي لا تزال تعيش قلق تجدد الحرب. تعتبر هذه الأزمة استثنائية. خلال الأزمات السابقة كان العالم يواجه مشكلة في نوع واحد من الطاقة أو جهة واحدة من الإمدادات. في صدمة النفط الأولى عام 1973، حظرت دول منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) خلال حرب أكتوبر، النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل. حينها ارتفع السعر من 3.10 دولارات إلى قرابة 11.20 دولاراً للبرميل، وفقد السوق العالمي حوالي خمسة ملايين برميل يومياً، وفقاً لدراسة للبنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن. بعد الثورة الإيرانية وحرب الخليج الأولى، تشكلت الصدمة الثانية في عام 1979، إذ فقد العالم حوالي ستة ملايين برميل يومياً من النفط، مع توقف إنتاج إيران، والتأثيرات على إنتاج العراق. حينها ارتفع البرميل من 13 إلى حوالي 40 دولاراً، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وتسببت الصدمة الأولى والثانية بأزمة ركود تضخمي عالمية. بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، وبدء العقوبات، فقد السوق حوالي 75 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الروسي. وتركزت أزمتا الغاز والكهرباء في أوروبا. وفيما لا تزال الآثار مستمرة على أسواق الغاز ومستويات التضخم، بدأت الحرب الإيرانية لتغلق مضيق هرمز وتوقف أضخم مرافق إنتاج النفط والغاز في الخليج، وتؤسس لأزمة تاريخية غير مسبوقة، متسببة بفقدان 11 مليون برميل نفط يومياً، بالإضافة إلى 140 مليار متر مكعب من الغاز وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية. هذا يعني أن حجم النقص اليوم هو فعلاً ضعف صدمتي السبعينيات وصدمة الحرب الأوكرانية مجتمعة، من حيث النقص في السوق. ولا ترتبط الأزمة حصراً بمحاصرة إنتاج إيران، وإنما بإغلاق مضيق هرمز ما يسبب أزمة نقص في النفط والغاز معاً بخلاف الأزمات العالمية السابقة. لا بل إنه للمرة الأولى في التاريخ، يتم قصف مرافق إنتاج النفط والغاز في الخليج، في فترة زمنية واحدة، ولوقف إنتاج ليس فقط النفط والغاز وإنما الكثير من المواد المرتبطة، والتي تطاول حتى الأمن الغذائي العالمي بسبب المواد الأولية في تصنيع الأسمدة. وتعتبر أزمة الغاز المسال القطري الأكثر تعقيداً، إذ إن قصف المرافق ووقف الإنتاج أدى إلى خسارة بدائل الغاز الروسي من السوق من جهة، وحرمان الاقتصاد من مادة أولية أساسية لم تكن حاسمة سابقاً في دورة الإنتاج، وأصبحت بعد التحول نحو المنتجات الأقل تلويثاً للبيئة، أكثر انتشاراً وجزءاً أساسياً في نمو الاقتصادات الدولية. وقد تراكمت الأزمات قبل الحرب الإيرانية، منذ الأزمة المالية في العام 2008، مروراً بالحرب الأوكرانية، وصولاً إلى أزمة التكنولوجيا في العام الماضي، والحروب التجارية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى والحالية. ووصف بيرول بتصريح سابق شهر في إبريل/نيسان 2026 بـ"إبريل الأسود"، محذراً من أن النقص سيشتد لأن المخزونات الاستراتيجية التي سحبها العالم (400 مليون برميل) ستنفد من دون وجود بديل في الأفق، كما نقلت عنه وكالة بلقان غرين إنرجي. بذا، تجاوز سعر برميل "برنت" حاجز 120 دولاراً بسرعة البرق، وتوقعت البنوك المركزية أن يؤدي هذا لإضافة 0.8% لمعدلات التضخم العالمي فوراً، مما يقتل أي أمل بخفض أسعار الفائدة ويقرب العالم من حالة ركود تضخمي تتجاوز في حجمها ما حدث خلال السبعينيات. وقلبت هذه الأزمة الكثير من المعادلات، منها الإجازة الأميركية للنفط الروسي بالوصول مجدداً إلى الأسواق، فقد أظهرت بيانات أوردتها "رويترز" أمس الثلاثاء أن واردات الهند من النفط الروسي في مارس/آذار قفزت إلى مستوى غير مسبوق بلغ 2.25 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالي مشتريات البلاد من النفط الخام. وكشفت البيانات أن الهند استوردت 4.5 ملايين برميل يومياً من النفط في مارس، بانخفاض 12.9% عن الشهر السابق و15.1% عن العام السابق، بعد تضرر الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الحرب. فيما يقود ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الحرب تجدد الطلب على الوقود الحيوي، إذ تفوق الحاجة لمعالجة نقص الوقود الأحفوري المخاوف من أن يؤدي استخدام المحاصيل من أجل الوقود إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وتسعى دول آسيوية، تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، إلى زيادة استخدام الوقود الحيوي منذ بدء الحرب. وخضعت التدابير الرامية إلى تعزيز إنتاج الوقود الحيوي واستخدامه، مثل دعم المحاصيل، للتدقيق خلال أزمة أسعار الغذاء في عامي 2007 و2008، إذ أثارت جدلاً حاداً بين صانعي السياسات حول الأمن الغذائي في مقابل أمن الوقود. وأدى الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والنقل والأسمدة الناجم عن الحرب إلى زيادة أسعار الغذاء العالمية، التي بلغت أعلى مستوى في ستة أشهر في مارس. وقد يؤدي ازدياد استخدام الوقود الحيوي إلى ارتفاع أسعار الغذاء أكثر. ## واشنطن تريد تخيير أفغان عالقين بين وطنهم أو الكونغو الديمقراطية 21 April 2026 11:45 PM UTC+00 قال ناشط أميركي، أمس الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة تريد منح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خياراً بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي تحكمه حركة طالبان. وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطت مهلة حتى 31 مارس/ آذار لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر. ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعياً للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفاً من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021. وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة "أفغان إيفاك"، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم اطلاعه على أن إدارة ترامب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو العودة إلى ديارهم. وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الأفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلاً بعد سنوات من الحرب. وصرح في بيان "لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل". وتابع "الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط"، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان. ورفضت وزارة الخارجية التأكيد إن كانت جمهورية الكونغو الديمقراطية موضع اهتمام بوصفها وجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي" من قاعدة السيلية في قطر. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إنّ "نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه". بدوره، وصف السيناتور الديمقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها "جنونية"، وقال "أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا". وأضاف "لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل". واستقرّ أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة "طالبان" إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين. لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما. وسهلت دولة قطر على مدار الأسابيع التي تلت الانسحاب الأميركي، عملية إجلاء أكثر من 40 ألف شخص من العاصمة الأفغانية كابول، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، وحل معظمهم ضيوفاً في قطر لبضعة أيام، قبل أن يكملوا طريقهم إلى وجهاتهم النهائية، فيما انتظر آخرون إجلاءهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، أو دول أخرى. (فرانس برس، العربي الجديد) ## مسؤول روسي: رعايانا في ترانسنيستريا بمولدوفا تحت التهديد 21 April 2026 11:45 PM UTC+00 قال أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، أمس الثلاثاء، إنّ سلامة الرعايا الروس في منطقة ترانسنيستريا الانفصالية في مولدوفا مهددة في الوقت الراهن، وإنّ موسكو ستتخذ جميع الخطوات لحمايتهم. وانفصلت ترانسنيستريا الموالية لروسيا عن مولدوفا قبل انهيار الحكم السوفييتي، وعاشت بسلام بعد حرب قصيرة عام 1992 إلى جانب الدولة السوفييتية السابقة على مدى أكثر من ثلاثة عقود. ومارست السلطات المولدوفية الموالية لأوروبا في الآونة الأخيرة ضغوطاً متزايدة على المنطقة الانفصالية. وقال شويغو، في مقابلة مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية، إن موسكو مستعدة لاستخدام كافة الوسائل لحماية رعاياها في المنطقة المتاخمة لأوكرانيا. وأضاف "علينا ألا ننسى أن أكثر من 220 ألف مواطن روسي يعيشون في ترانسنيستريا. مصالحهم وسلامتهم مهددة الآن بسبب تصرفات كييف وكيشيناو الطائشة وغير المسؤولة"، وفق زعمه. وتابع "ستتخذ روسيا إذا دعت الحاجة جميع الخطوات اللازمة وستستخدم كل الوسائل المتاحة لحمايتهم بموجب الدستور. ينبغي عدم استبعاد أي شيء، وندرس جميع السيناريوهات المحتملة، حتى الأقل احتمالاً منها". وأشار إلى أن روسيا تأمل "ألا تتطور الأمور وفقاً لأكثر السيناريوهات سلبية". ولم ينجح مفاوضون من مولدوفا وترانسنيستريا في إحراز أي تقدم في أحدث اجتماعهم الأسبوع الماضي والذي كان يهدف إلى التوصل إلى تسوية للصراع الانفصالي. وتعيش مولدوفا، شأنها في ذلك شأن غيرها من الجمهوريات السوفييتية السابقة، انقساماً بين شقين من السكان، يدين أحدهما بالولاء لروسيا، ويدين الثاني بالولاء للغرب. وبين فترة وأخرى، تتردد تكهنات حول إمكانية فتح روسيا جبهة جديدة في مولدوفا بذريعة حماية السكان الناطقين باللغة الروسية في ترانسنيستريا، والتي أعلنت في عام 1990 استقلالها عن مولدوفا، ما أسفر عن وقوع نزاع مسلح في عام 1992، تحول إلى نزاع متجمد بعد تحرك موسكو، والتوقيع على اتفاق "مبادئ تسوية النزاع المسلح في منطقة ترانسنيستريا في جمهورية مولدوفا"، وإرسال جنود حفظ سلام روس إلى منطقة القتال، فضلاً عن الدعم الاقتصادي الهام الذي تقدمه موسكو للإقليم. (رويترز، العربي الجديد) ## مقبرة الموتى والأحياء 22 April 2026 12:24 AM UTC+00 لا أحد يمكن له أن يتصوّر أو يتخيّل الصدمة التي ستقع على رأس شخص بائس، وهو يحاول تثبيت أوتاد خيمته البالية في يوم عاصف، وحيث تنذر الأخبار التي تصل إليه عبر هاتفه المُتداعي بأن الأحوال الجوّية سوف تسوء وتصبح أكثر تهديداً للخيام وساكنيها. ولذلك، ترك الأطفال وأمهم يتكوّرون في زاوية من الخيمة بحثاً عن بعض الدفء، وخرج ليدقّ الأوتاد واحداً تلو الآخر، في محاولة لتثبيتها أكثر في الأرض الرملية المحاذية لشاطئ البحر. وحين أوغل في الحفر لكي يثبّت وتداً قويّاً، فقد ارتطم معوله بتلك الكارثة التي كانت عظاماً بشريّة متحلّلة. يمكن لك أن تعبّر عن الموقف بأن المكان برمّته مقبرة يعيش فيها الموتى والأحياء معاً، أو أن الأحياء يعيشون فوق رفات الأموات وعظامهم، والذين لم يمض على موتهم سوى عامين ونصف العام، هي عمر حرب الإبادة في غزّة. وحيث دُفنت جثثٌ كثيرة على عجل خوفاً من تركها لكي تكون فريسة للكلاب والقطط والجرذان العملاقة، ولأن "إكرام الميّت دفنه"، لا أحد يتردّد، وقد بلغ به الخوف ذروته، حتى والطائرات تحوم حول رأسه والموت يلاحقه، بأن يحفر حفرة على عجل لكي يواري سوأة إنسان. أخبرتني أرملة ثكلى، وهي تبكي، أن زوجها كان من الممكن أن يظلّ على قيد الحياة، ولكنه أصرّ على ألا يغادر منطقة سكنهم في شمال القطاع قبل أن يقوم بدفن جثث الشهداء من عائلته، وبمساعدة شخصين آخرين. ورغم أن طائرة الاستطلاع كانت تحوم فوق رؤوسهم، إلا أنهم ظلّوا يحفرون دون أن ينظروا إليها، بل حاولوا أن يتناسوا خطرها المهدّد والمحدق، حتى انتهوا من حفر قبر جماعي، وواروا به شهداء العائلة، ولم ينسوا أن يثبتوا فوقه لافتة بأسمائهم جميعاً. وحين قرّروا أن يغادروا تبعاً لأوامر إخلاء مكرّرة وسابقة، فقد عاجلهم الرصاص، فقُتل زوجها وشخصٌ آخر، وهرب الثالث بأعجوبة لكي يروي الحكاية، لأنها تستحقّ أن تُروى. قبل أيام، عثر هذا الأب البائس، وهو يحاول تثبيت أوتاد خيمته، على عظام وبقايا ملابس وبطاقة تعريف بهتت حروفها، ولكنها لم تمنع من أن يستدل على صاحبها. وقد تبيّن أنها لوالد صحافي شاب لم يتوقّف عن البحث عن والده حيًاً أو ميتاً منذ نحو عامين، وقد تم التعرف إلى بقاياه من بطاقة كانت في جيب بنطاله، وتحمل اسمه، وبأنه يمتلك صلاحية أن يكون مرافقاً لزوجته المريضة في المستشفى. وقد احتفظ بالبطاقة على سبيل الوفاء والذكرى في جيبه، لتكون الوسيلة التي عُرفت بها بقاياه، التي كُرّمت بصلاة جنازة وقبر. يتنفّس الأهل الصعداء حين يعثرون على بقايا أحبّتهم، رغم قسوة المشهد وغرابة الموقف، ورغم أن العثور على البقايا، وهي عظام متآكلة، إلا أن هذا يعني أن لا أمل في أن يكونوا أحياء، ولكن بما هم أسرى في سجون الاحتلال. وحيث هناك قائمة ليست قصيرة لأسرى تم إخفاء أسمائهم إخفاءً قسريًاً عن المؤسّسات الدولية، مثل منظمة الصليب الأحمر، والتي تحصل على قوائم بأسماء الأسرى باستمرار من الاحتلال وتبلغ بها ذويهم، ولا أحد يعرف الغرض من إخفاء هذه القائمة، التي ينقل الأسرى القلائل المحرّرون أخبارهم، فتبث بعض الأمل في قلوب أحبّتهم، على مبدأ أن الغائب سيعود، والسجين سوف يُفك سجنه، أما الميت فهو الذي لن يعود. سُجلت في غزّة، أخيراً، حوادث مماثلة للعثور على رفات موتى، صغاراً وكباراً، وفي أماكن متفرقة من القطاع، وخصوصاً في الأماكن التي كان يتجمع فيها الجوعى بحثاً عن طعام، وفيما كان يُسمى بمصائد الموت. وحين ضربت المجاعة لشهور بطون البائسين، وأصبحت الأرواح والجراح مقابل الحصول على حفنة من طحين، واليوم أصبحت تلك الأماكن قبلة الباحثين عن ذويهم وأحبتهم، وحيث لا يترددون عن الحفر بأيديهم بحثاً عن عظام أو ملابس أو متعلقات. وحيث يستمر مشهد الموتى الأحياء الذين يبحثون عن موتى مثلهم، ولكن تحت التراب. ## في تحولات مكانة إسرائيل بأميركا 22 April 2026 12:24 AM UTC+00 بحسب جديد أوراق السياسات الصادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، هناك تراجعٌ حاصلٌ في تأييد الرأي العام في الولايات المتحدة لإسرائيل، بلغ ذروةً غير مسبوقة تحت وطأة الحرب الحالية على إيران التي تقترب من نهاية شهرها الثاني، كما أنه يُنذر بمزيد من الازدياد. والتقديرات حيال التوجهات الآخذة بالتبلور بهذا الشأن في المستقبل تتوقع ما يلي: أولاً، من دون تغيير السياسة الخارجية التي تنتهجها إسرائيل، سواء تجاه الفلسطينيين أو تجاه إيران والإقليم عموماً، لن يطرأ أي انعطاف على الصورة السلبية لإسرائيل، وبالذات في أوساط الرأي العام الأميركي، وسيكون مستوى التأييد لها الأكثر انخفاضاً مقارنة بما كان عليه طوال الأعوام السابقة. وثانياً، في حال إصرار إسرائيل على استنفاد التأييد الكبير الذي تحظى به من طرف الإدارة الأميركية الحاليّة عبر التطلع إلى تحقيق الأهداف القصوى من الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر (2023) في كل الجبهات وإدامة المعارك العسكرية في حال عدم بلوغ تلك الأهداف، فإن النتيجة شبه الحتمية لذلك استحالة ترميم مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة في الأفق المنظور. ثمة تشديد، بين السطور، على أن ما يحدث بمثابة تسريع وتكثيف لتحوّلٍ كان حاصلاً بالفعل، ولم يوجد من نقطة الصفر الآن، بل إن في مجرّد هذا التقييم من معهد أبحاث إسرائيلي مختص بالأمن القومي، ما يدل على أنه يؤخذ بجدّية، وليس كتحوّل هامشي. وسبق لكاتب هذه السطور أن توقف عدة مرّات، وعلى خلفية أن إسرائيل تجرّ الولايات المتحدة إلى مغامراتٍ لا ناقة ولا جمل لها فيها، عند مظاهر التدافع الإسرائيلي لعرض ما تشكّله دولة الاحتلال من "منجم ذهب" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بما يتجاوز الاعتقاد السائد بأن العلاقات الخاصة بين الدولتين تسير في مسار أحادي الجانب، بمعنى أن طرفاً واحداً، الإسرائيلي، يستفيد منها على نحوٍ شبه مطلق، بينما استفادة الطرف الآخر، الأميركي، كانت ولا تزال في الحدّ الأدنى، إن كانت تُذكر أصلاً. لعله من الأهمية بمكان أن يشار إلى أن ورقة السياسات الأكثر جدّة هذه، فضلاً عن سيل لم ينقطع من التحليلات منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزّة، تنوّه بأنه على مستوى الرأي العام هناك تحوّل متزايد في المزاج الأميركي، خصوصاً بين فئات الشباب، يشفّ بموجب ما يظهر في الاستطلاعات السنوية عن تراجع في دعم إسرائيل وارتفاع التعاطف مع الفلسطينيين. ومن ناحية الماهية، ينطوي هذا التحوّل على خطاب أخلاقي ونزعة مقارنة مع تاريخ العنصرية في الولايات المتحدة، وهو إطار مفهوم للأميركيين. وقد برزت نزعة المقارنة هذه على نحو مُحدّد، كما يُشار في مداولاتٍ إسرائيليةٍ كثيرة، في كتاب الصحافي والكاتب الأميركي تا- نيهيسي كوتس "الرسالة" (The Message) الذي صدر في عام 2024، وتضمن وصفاً لجولته في إسرائيل والضفة الغربية في صيف 2023. ويكتب كوتس عن قضايا ثقافية واجتماعية وسياسية، لا سيما فيما يتعلق بالأميركيين من أصل أفريقي وتفوّق العرق الأبيض. وقد خلص، في كتابه هذا، إلى عدّة استنتاجات، منها أن الاحتلال الإسرائيلي في أراضي 1967 جريمة أخلاقية مدعومة غربياً، وشبّه الواقع في الضفة الغربية بنظام جيم كرو العنصري في الجنوب الأميركي، وركّز بالأساس على التجربة الفلسطينية المباشرة، معتبراً أن هناك تغييباً لهذه الرواية في الإعلام الأميركي. وفي حينه، اعتبر هذا الطرح مهمّاً، لأنه يساهم في نقل القضية من إطار "نزاع معقد" إلى إطار أخلاقي قائم على الظلم وانعدام العدالة. وهناك من أعرب عن اعتقاده أن كوتس مدّ للأميركيين ما يمكن اعتباره جسراً إدراكياً من شأنه أن يجعلهم يفهمون قضية فلسطين عبر تجربتهم الذاتية. يبقى الأهم ربما أن الفكرة الأساسية التي انطلق منها ربط قضية فلسطين بالعبودية والاستعمار والفصل العنصري، وهذه مفاهيم قد تكون مألوفة أميركيّاً. ## محور الكتاكيت: المقاومة خروج على الدولة 22 April 2026 12:24 AM UTC+00 العدو هو العدو والمقاومة هي المقاومة، فما الذي تغيّر حتى يصبح المقاوم مجرماً والمعتدي شريك سلام ومن يقف وراء المعتدي هو الصديق؟... لا يتعلّق السؤال بلبنان فحسب، بل يستهدف بالأساس قطاعاً من الجمهور العربي الذي كان يهتف في إبريل/ نيسان 1996: كلّنا مقاومة، ثم جاء إبريل/ نيسان 2026 ليستهدف المقاومة ببذيء العبارة ويسمّيها "جماعات خارجة عن القانون"، أو بلغة محلّل أقامت في رأسه أسرابٌ من غربان الغلّ الطائفي "الجماعات خارج الدولة"، ويهبط آخر إلى حضيض توصيفها أذرعاً أو وكلاء أو أدوات لجهات خارجية. في العدوان الصهيوني الموسّع على لبنان في ربيع 1996، كان حزب الله يقود ملحمة وطنية باسلة للدفاع عن لبنان ضدّ عدو همجي أطلق على جريمته اسم "عناقيد الغضب"، وكان الشعب اللبناني كلّه موحّداً خلف شعار عابر للطائفية والمناطقية والحزبية يقول "كلّنا مقاومة... كلنا حزب الله"، يعلنه رئيس الحكومة السني رفيق الحريري ويعلنه رجل الدين المسيحي، ويهتف به الطفل والشيخ والمرأة. كان لبنان العربي الواحد مُجسّداً في شخص الراحل العظيم الأب أنطوان ضو رئيس دير مار إلياس وأمين اللجنة المرقسية للحوار الإسلامي المسيحي، الذي التقيته في مسكنه وقت العدوان، ثم التقيته بعد أربع سنوات من الصمود حتى انسحاب العدو وتحرير الجنوب في العام 2000، فسمعت منه ما يحتاج اللبنانيون إلى سماعه اليوم "هذا عدوانٌ على لبنان كله، يريد منه العدو القضاء على حالة وطنية لبنانية كاملة، باستهداف الشعب والأرض، ومن ثم كانت المقاومة حقاً مشروعاً للشعب اللبناني كله، ومن لا يستطيع حمل السلاح فهو في ظهر المقاومة يسندها ويدعمها بكلّ ما يملك". ثلاثون عاماً مرّت على لبنان، حرمته من أصوات تشبه صوت الأب أنطوان ضو، على الرغم من أنّ العدو لم يتوقّف عن جرائمه خلالها، فقد عاد إلى العدوان في العام 2006 مسنوداً بالتشجيع الأميركي نفسه، إذ كانت كوندوليزا رايس تؤدّي الدور الذي يضطلع به دونالد ترامب الآن، حين نصحت جيش الاحتلال بضرورة التقدّم البرّي للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى يمكن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنشر قوات الجيش اللبناني مع القوات الدولية في الجنوب ودفع حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، لكي يتحقّق الحلم الصهيوني الأميركي المُشترك الذي بشّرت به رايس بتصريحها الشهير إن "الشرق الأوسط الجديد سيولد من رحم هذه الحرب على لبنان". وكان حزب الله، في تلك الأثناء، يشكّل العقبة الأكبر والأقوى للتصوّر الصهيوني الأميركي للشرق الأوسط. وبالتالي، كان مطلوباً القضاء عليه قبل المرحلة الأخيرة من الخطّة: توجيه ضربة جوية قاصمة، وبلا تكلفة للمنشآت النووية الإيرانية وفقاً لما كشف عنه صحافي التحقيقات الأميركي سيمور هيرش. بعد عشرين عاماً، تأتي الصيحة ذاتها من إدارة دونالد ترامب: شرق أوسط جديد ترسم معالمه إسرائيل، ويخلو من كلّ إيران ومن كلّ حركات المقاومة العربية ضدّ المشروع الصهيوني، من غزّة إلى جنوب لبنان، وصولاً إلى العراق واليمن، وهو الهدف الذي تناضل من أجل تحقيقه أبواق عربية، بعضها من النُخب وبعضها الآخر من رعاع النخبويّة، تصيح يومياً، مثل سرب من الكتاكيت الجائعة في حظيرة الطائفية، مُصدرة صوتاً تطرب له إسرائيل، يُسمّي كلّ من يتمسّك بحقّ المقاومة "جماعات خارجة على الدولة"، يعلنها منقوعة بالغلّ ضدّ حزب الله، كرهاً لإيران، فتنسحب على "حماس" وحركات المقاومة في فلسطين، والتي صارت بالقياس الطائفي ذاته "جماعات خارج الدولة" على الرغم من أنّه ليست ثمّة دولة أصلاً، إلّا إذا كانوا غاضبين من كونها "خارجة على دولة الاحتلال". ## أين تقف باكستان من الحرب على إيران؟ 22 April 2026 12:24 AM UTC+00 تنصرف أنظار العالم اليوم، الأربعاء، إلى إسلام أباد، حيث تستأنف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ويتطلع الجميع إلى نجاح جهود رئيس الوزراء، شهباز شريف، وقائد الجيش، عاصم منير، في إبرام اتفاق، أو أقله، تمديد فترة الهدنة، بما يجنب منطقة الخليج العودة إلى الصدام العسكري، وإدخال العالم في كارثة اقتصادية محققة. ورغم أنها قوة نووية (تملك نحو 180 رأسا نوويا، ما يجعلها السادسة بين القوى النووية التسع)، لم تكن إسلام أباد تثير، حتى وقت قريب، اهتماماً كبيراً في دوائر السياسة الإقليمية والعالمية، بل كان ينظر إليها غالباً دولة هشة، فقدت أهميتها الجيوسياسية بعد انتهاء الحرب الباردة، وباتت تقترب، بسبب أوضاعها الاقتصادية الصعبة، سوء الإدارة، وسيطرة الجيش على الحياة السياسية، من كونها دولة فاشلة. لكن هذا الوضع أخذ يتغيّر على نحو ملحوظ، خلال العام المنصرم، بفعل ثلاثة تطورات مهمّة: أولها، المواجهة العسكرية بين الهند وباكستان، في مايو/ أيار 2025، وتمكّن فيها سلاح الجو الباكستاني من إلحاق هزيمة نكراء بسلاح الجو الهندي، في واحدة من أكبر المواجهات الجوية الحديثة، شاركت فيها أكثر من مائة طائرة من الجانبين. وقد أحدثت صور طائرات رافال الهندية (فرنسية الصنع) التي أسقطتها باكستان، باستخدام مقاتلات J-10C صينية الصنع، زلزالاً في العالم، ولفتت انتباه الرئيس ترامب إلى قائد الجيش الباكستاني، الذي برز اسمُه، بعدها، على الساحة الدولية، باعتباره الحاكم الفعلي لباكستان، خصوصاً بعد أن أطاح حكومة رئيس الوزراء السابق، عمران خان، في انقلاب برلماني. التطور البارز الثاني الذي استفادت منه باكستان، تحولها إلى قطب مركزي في نظام الأمن الإقليمي الخليجي بعد تراجع ثقة دول الخليج العربية بالضمانات الأمنية الأميركية، وخصوصاً بعد سماح إدارة الرئيس ترامب لحكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، نتنياهو، بالاعتداء على قطر في سبتمبر/ أيلول 2025، واستهداف الوفد المفاوض لحركة حماس في الحرب على غزّة. وقد أعاد هذا الحادث باكستان إلى دائرة الاهتمام الخليجي بعد أن تحوّل عنها إلى الهند، خصوصاً بعد توقيع اتفاقية إنشاء المعبر الهندي- الشرق أوسطي- الأوروبي، برعاية أميركية، في نيودلهي، في أثناء قمة الاقتصادات العشرين الكبرى، في سبتمبر 2023. تغير المشهد كلياً بعد عامين (سبتمبر 2025) عندما ظهر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، في الرياض، لدى توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك مع السعودية. ولأنه في السياسة، كما في غيرها من المجالات، مصائب قوم عند قوم فوائد، برزت باكستان (إلى جانب دول أخرى، طبعا، مثل روسيا وتركيا) باعتبارها أحد كبار المستفيدين من الحرب على إيران، وهو التطوّر البارز الثالث الذي أسهم، في غضون عام، في استعادة باكستان أهميتها، وتعزيز مكانتها قوة إقليمية ذات فائدة كبرى للولايات المتحدة. كانت باكستان، في فترة الحرب الباردة، أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة، ولعبت دوراً مركزياً في هزيمة الاتحاد السوفييتي، في أفغانستان، ثم فقدت تلك المكانة، وتدهورت صورتها أكثر بعد أحداث 11 سبتمبر (2001)، واتهامها أميركيا بدعم حركة طالبان، وبأنها "منبع كل الجماعات الإسلامية المتشددة في العالم". وقد انتقدها ترامب نفسه، في ولايته الأولى، وجمّد مساعداتها العسكرية. لكن الوضع تغيّر، خصوصاً في الظروف الراهنة، إذ يعدّ الدور الباكستاني فريداً وأساسياً في المفاوضات مع إيران. وإذا كانت هناك دولة لا ترغب إيران في كسب عداوتها اليوم فهي، بالتأكيد، باكستان التي تشترك بحدود برّية طويلة معها، من جهة، وترتبط، من جهة ثانية، باتفاقيةٍ دفاعيةٍ مع خصمها، السعودية. فوق هذا، تدرك إيران أهمية العلاقة الشخصية القوية التي تربط قائد الجيش الباكستاني بالرئيس ترامب، وتعتمد عليه في نقل الأفكار إليه، والتأثير عليه. وما يعزّز من مصداقية الموقف الباكستاني في المفاوضات أيضا أن لباكستان مصلحة حقيقية في وقف الحرب، لأنها تخشى التورّط فيها، بسبب اتفاقها الدفاعي مع السعودية، ولخشيتها من انعكاسات هذه الحرب على الداخل الباكستاني نظراً إلى وجود أقلية شيعية كبيرة فيها (20% من 240 مليونا). ويقلقها، فوق هذا، احتمال تفكك إيران وتداعياته على مناطق باكستان الحدودية معها، خصوصاً إقليم سيستان بلوشستان، الذي تنشط فيه جماعات انفصالية. على الأرجح، ونظراً إلى التحوّلات العميقة التي تسببت بها حرب إيران في البنية الأمنية الإقليمية لكل منطقة غرب آسيا، ستتحوّل باكستان إلى أحد أبرز الفاعلين فيها، خلال المرحلة المقبلة. ## مفاوضات في انتظار مفاجآت 22 April 2026 12:24 AM UTC+00 أما وقد وضعت السلطة اللبنانية إنهاء الحرب والقتل والتدمير والتهجير والاحتلال الإسرائيلي هدفاً يجدر فعل أي شيء في سبيل تحقيقه، فإنها قرّرت التخلي عن خيار الاستسلام للحتمية الإيرانية. ويدرك المسؤولون في بيروت أكثر من غيرهم أن حظوظ تحقيق أهدافهم من التفاوض مع إسرائيل بوساطة أميركية من موقعهم الضعيف قليلة، إنما ليست معدومة، ولكنهم يعرفون أكثر أن الخيار الآخر لا يحقق إلا استمرار الحرب والمذبحة وخسارة مزيد من الأرض والبشر والدمار الشامل. وبداية المغامرة التفاوضية لم تكن بذلك السوء، ذلك أن الهدنة نتيجة أولى تُحسب لمصلحة السلطة اللبنانية وإن لم يتأخر حزب الله في سرقة الفضل فيها لإهدائه إلى إيران. ثم تبيّن أن شروط إسرائيل التفاوضية وأوامر ترامب ليست مُنزلة، وأنه يمكن كسرها، وقد رفض جوزاف عون إشراك بنيامين نتنياهو في الاتصال الهاتفي الذي أجراه معه ماركو روبيو يوم الخميس الماضي، ولم تبدأ الحكومة محادثاتها التحضيرية من موقع المستسلم شكلاً، فباشرتها بين السفيرة اللبنانية لدى واشنطن والسفير الإسرائيلي هناك، وسيكون الوفد اللبناني إلى المفاوضات المباشرة، إن تم الاتفاق على شروطها وجدول أعمالها في المحادثات التحضيرية التي تجري جولتها الثانية غداً في واشنطن، برئاسة سفير سابق اسمُه سيمون كرم، لا وزير حتى، بينما كانت تل أبيب تشترط أن تحصل اللقاءات بين وزير إسرائيلي سابق هو رون دريمر والرئيس اللبناني جوزاف عون شخصياً، لكي تكون الإهانة كاملة في الشكل. في هذه الغضون، صرّح ترامب الأسبوع الماضي بأن لقاء عون ونتنياهو سيحصل في غضون أيام في البيت الأبيض، لكن هذا لا يبدو في طريقه إلى أن يحدث قريباً أيضاً. هذه تبقى شكليات إنما مهمّة، لأنها توحي بالنهج الذي قد يحكم سير المفاوضات المباشرة. في خيار الذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، تنهي بيروت عقوداً من تلزيم ملف لبنان لإيران في مفاوضاتها مع أميركا وفاءً لنظريتي لبنان ــ الورقة والساحة. بذلك، تقدّم لتل أبيب عرضاً بسيطاً ينصّ على الانسحاب من الأراضي اللبنانية، ووقف القصف، لينتشر الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الحكومية في كل الجنوب ولتترك مهمة نزع سلاح حزب الله لمؤسسات الدولة اللبنانية والقيادات السياسية بأفضل السبل من دون تفجير حرب أهلية قد تقسّم الجيش وربما يخرج منها الحزب الذي يتفاخر بأنه إيراني الولاء والتمويل والتسليح والعقيدة، أكبر المنتصرين. عرض لبناني يبدو للوهلة الأولى ساذجاً ولكن نقطة قوته تكمن في إدراك حكام إسرائيل أنّ قضاءهم على حزب الله يتطلب منهم احتلال أكثر من نصف مساحة لبنان، كل الجنوب وكل بيروت وضواحيها وكل البقاع، والبقاء هناك لسنوات، وتكبّد خسائر هائلة، أو انتظار سقوط النظام الإيراني وترك الحزب ينتهي ببطء، ولكن هذا البطء يُقاس كذلك بالسنوات ولا تُبنى عليه استراتيجية حكومات. هل السلطة اللبنانية في ظروفها الحالية التعيسة جاهزة للتفاوض مع إسرائيل ومن خلفها أميركا؟ الجواب السلبي بديهي، ولكن بيروت قد تفاجئنا إيجاباً بأدائها وقد تساعدها عوامل قد تظهر خلال سير المفاوضات؛ أولاً لأن لا خيار آخر أمام الحكومة اللبنانية بعدما جرّبت الاحتمال الإيراني عقوداً، وهو لا يعدنا إلا بمزيدٍ من البؤس والحروب وخسارة الأرض. ثانياً إن شخصية المفاوضين وكاريزماهم ومدى تحضيرهم ملفاتهم عوامل مهمة في أي مفاوضات. وفي هذا الجانب، من يدري، قد تفاجئنا السلطة اللبنانية في أدائها، هي التي تضم حكومتها ثلاثة رجال كانوا لسنوات مفاوضين ودبلوماسيين بشهرة عالمية، نواف سلام وطارق متري وغسّان سلامة. ثالثاً، أن تلتفّ عواصم عالمية وازنة خلف لبنان في المفاوضات تعباً من إجرام إسرائيلي متفلّت ولكسر الخلل الفاضح في ميزان القوة الإسرائيلي ــ الأميركي مع لبنان. رابعاً أن يُنتج التفاوض الأميركي الإيراني تخلّياً من إيران عن حلفائها في المنطقة، وهو ما من شأنه التأثير على حزب الله وعلى سير المفاوضات. خامساً أن تُسهم الضغوط الأميركية الداخلية على ترامب مثل الخسارة الكبيرة المتوقعة لمرشحيه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (3 نوفمبر/ تشرين الثاني) في تكوين قناعة لديه بأن تعديلاً في سياسته الخارجية مثل إغلاق الجبهة الإسرائيلية مع لبنان وإرساء اتفاق هناك، قد يخدم مصلحته. سادساً أن تظهر بجعة سوداء ما خلال سير المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية على شكل تغيير سياسي جذري في إسرائيل وتغُّير غير مرجّح لكنه غير مستحيل في المزاح الحربي للرأي العام هناك. سابعاً أن تحصل معجزة من نوع دعم عربي فعلي للبنان خلال المفاوضات تقوّي موقعه وتعزز موقفه. جميعها احتمالات ضعيفة لكنها غير مستحيلة، عزاء الآملين بحصولها أنه ولو فشلت المفاوضات، لن يحصل أسوأ من هذا الحاصل من دونها. ## في عودة الأحزاب التونسية إلى السُّبات 22 April 2026 12:25 AM UTC+00 حصل، بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي في 2011، تحوّل جذري في المشهد الحزبي في تونس، بعد أن كان عدد الأحزاب المعترف بها لا يزيد على سبعة، تضاعف العدد بمتوالية هندسية ليجد المواطن التونسي نفسه أمام مشهد يضم أكثر من مائتي حزب سياسي معترف به. كان تشكيل الأحزاب ودمجها أو حلها أشبه بلعبة متكرّرة في المشهد السياسي التونسي في أثناء العشرية الديمقراطية، حيث كانت الخريطة الحزبية تضم فسيفساء واسعة تُعبّر عن كل القوى والجماعات الحزبية من أقصى الجماعات الدينية السلفية إلى أحزاب أقصى اليسار والمجموعات الفوضوية مرورا بالليبراليين وبقايا النظام والأحزاب العائلية. لم يكن تشكيل حزب سياسي ونيل الاعتراف الرسمي به أمراً صعباً، كان يكفي إعداد قانون أساسي للحزب، ثم إرسال الملف إلى رئاسة الحكومة والحصول على وصل الإشعار حتى يصبح الحزب قانونياً (وفقا للمرسوم عدد 87 لسنة 2011). وهكذا تكاثرت الأحزاب بما يشبه التشظي الخلوي، حيث تشابهت التوجهات والرؤى واختفت البرامج القابلة للتطبيق الفعلي في ظل انعدام الخبرة السياسية لمؤسسي الأحزاب. هكذا خضعت البلاد لحالة من التجريب الحزبي، كان يمكن أن تكون إيجابية، بوصفها مخبراً لفرز القوى وبناء أحزاب كبرى، لولا أن المسار العام للحياة السياسية انحرف نحو نوعٍ من الاستقطاب، مثّلت حركة النهضة قطباً مركزياً فيه، فيما تداولت القوى الأخرى احتلال القطب الآخر، وهو ما منع فعليا تشكل حياة حزبية سليمة، وإذا أضفنا إلى هذا حالة الاضطراب التي شابت القانون الانتخابي القائم على ما يسمّى "أكبر البقايا"، وهو ما أدّى فعلياً إلى شلل الحياة السياسية، فلا يوجد حزبٌ أو جبهة، مهما كان عدد ناخبيها، قادرة على تشكيل حكومة محدّدة الملامح، يمكن محاسبتها على سياساتها، بل طغت التحالفات بين الأحزاب البرلمانية، وبعضها عديمة التأثير في الشارع على المشهد السياسي. وما زاد المشهد تأزّماً، على الأقل في نظر المواطن العادي الذي تربى في أحضان الحزب الواحد، ما كان يشهده مجلس النواب من صراعات وصراخ، بل وتبادل للعنف أحيانا (وهو بالمناسبة ليس مشهداً غريباً عن غالبية برلمانات العالم بما فيها تلك التابعة لدول تُعرف بعراقتها الديمقراطية). خضعت البلاد بعد سقوط بن علي لحالة من التجريب الحزبي، كان يمكن أن تكون إيجابية، بوصفها مخبراً لفرز القوى وبناء أحزاب كبرى كانت حالة التجاذب الحزبي والصراع لاحتلال المواقع بين القوى المختلفة عائقاً فعليّاً أمام تجذّر الأحزاب السياسية في القاعدة الشعبية. وهذا الانفصال بين نشطاء الأحزاب والشارع انكشف بشكل واضح، بعد حل البرلمان ودخول الحياة السياسية في حالة من الجمود والارتباك. في مرحلة ما بعد "25 جويلية" (2021)، وبداية المسار السياسي للحكم الجديد، خفت صوت الأحزاب التونسية بشكل يثير الانتباه، اختار بعضها الاصطفاف خلف نظام الحكم الجديد وعبّرت عن مساندتها له ولم تخف رغبتها المشاركة في إدارة المرحلة وهو ما قابله تجاهل مطلق من السلطة الحالية. فيما اختار قسم آخر من الأحزاب التعبير عن معارضته للنظام الجديد كان قويا في البداية ثم خفت بشكل تدريجي خاصة إثر توالي المحاكمات وغياب تعاطف الشارع. في أوقات الأزمات، يتكرّر رفض ثنائية سلطة ومعارضة، حيث تصر السلطة الحالية على القيام بالدورين معا في مفارقة غريبة لم يعهدها المشهد السياسي التونسي من قبل. وتم إدانة الأحزاب السياسية، والتقليل من شأن النظام البرلماني، وتمجيد الوحدة الوطنية. في أوقات الأزمات، يوفر الارتباك والتشويش وفقدان البوصلة أرضاً خصبة لهذا النوع من الخطاب الشعبوي. مهما أفرز عمل الأحزاب من سلبيات، لا يمكن ادّعاء إمكانية التخلي عنها لهذا يمكن القول إن أزمة الأحزاب جزء من الأزمة العامة التي يشهدها العمل السياسي والجمعياتي في تونس، وانكماش الأحزاب عاملٌ مساهمٌ في تراجع الثقافة السياسية. علاوة على أن ثمة إغراء قوي للتخلّي عن النظام الحزبي برمته، مع تراجع النشاط السياسي وترسّخ فكرة أن السياسة تُمارس عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي (ما قيمة توزيع المنشورات مقارنةً بمحادثة تُبث على "يوتيوب"؟). كما نشأ قدر كبير من انعدام الثقة تجاه البيروقراطية (نزعة طبيعية للأحزاب) وآليات التفويض السياسي، فالأحزاب شكل سياسي ملتبس: إذ أسهمت في دخول الجماهير إلى معترك السياسة، وكانت أداةً للديمقراطية، لكنها ضمنت أيضاً استئثار النخب بالسلطة واحتراف السياسة، بل وقدّمت صورة غير إيجابية عن الديمقراطية بسبب نزاعاتها المتواصلة في البرلمان في أثناء العشرية الديمقراطية. حالة السبات التي تمر بها الأحزاب السياسية في تونس مؤشّر سلبي، وعلامة تراجع للوعي السياسي. ومهما أفرز عمل الأحزاب من سلبيات، لا يمكن ادّعاء إمكانية التخلي عنها، لأنها ببساطة الآلية الأهم للتحرك السياسي، وهي المجال الاجدى لتوفير الإطار المؤسّساتي المطلوب لبناء نظام ديمقراطي، شريطة أن تتحلى هذه الأحزاب نفسها بالديمقراطية داخلها، وربما كان هذا من أسباب فشل تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، حيث تحطّم الأمل في بناء ديمقراطية فعلية، بسبب سلوك تنظيمات حزبية غير ديمقراطية في ذاتها، فضلاً عن إيمانها بالديمقراطية في الفضاء العام. ## وقفة 17 نيسان في دمشق وما بعدها 22 April 2026 12:25 AM UTC+00 قبل أيام من ذكرى الجلاء الفرنسي عن سورية في 17 إبريل/ نيسان 2026، دعت مجموعة من النشطاء السوريين إلى اعتصام في ساحة يوسف العظمة المعروفة في دمشق العاصمة بساحة المحافظة. جاءت الدعوة تحت شعار "بدنا نعيش" و"اعتصام قانون وكرامة"، ونشرت المجموعة لهذه الدعوة بيانًا ذكرت فيه مطالبها العشرة، ولولا ضيق المساحة المخصصة للمقالة لكنّا أوردناها هنا. تميز حضور المشاركين والمشاركات بالاعتصام بالتنوّع العمري والجندري والديني والطائفي والمناطقي وحتى السياسي، بينما بالمقابل اقتصر حضور المعارضين للوقفة، الذين تجمّعوا في الساحة نفسها، بناءً على تحشيدٍ مسبق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على جمهور من صغار السن نسبيًا ومن خلفية دينية محددة ومن دون أي حضور نسائي بشكل مطلق. رحّبت قوى سياسية ومدنية سورية وشخصيات مستقلّة كثيرة بهذه الدعوة ودعمتها، كما ساهمت في نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وروّجتها عبر بيانات ومنشورات مقروءة ومسموعة ومصوّرة. في المقابل، تعرّضت الدعوة لحملة مناهضة شبه ممنهجة، قامت بها مجموعات ممن يوصفون بأنهم مشايخ دين وشخصيات عامّة ومؤثرون وصفحات ذات انتشار واسع في الفضاء الافتراضي العام. استهدفت الحملة الداعين إلى الاعتصام والمشاركين فيه، بل طاولت كل من تعاطف معهم وأيدهم. وجّه القائمون على الحملة، كلّ من موقعه، للداعين إلى الاعتصام وللمشاركين فيه، اتهامات بالعمالة لجهات خارجية أو داخلية معارضة للسلطة، وتعرّضوا لمنظمي الاعتصام بالتخوين والتشكيك بخلفياتهم ونياتهم والتوقيت الذي دعوا إلى الاعتصام فيه، رغم أنّ التوقيت يحمل دلالات إجماع وطني لا يتزعزع بالنظر إلى أنه توقيت الاحتفال بذكرى جلاء جنود المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن السوري. وصل الأمر في بعض أفراد هذه الحملة المناهضة للاعتصام إلى الدعوة الصريحة والمباشرة للقتل والإيذاء الجسدي للمشاركين فيه. كما لم تتوقف الحملة عند ذلك، بل تابع القائمون عليها مهمّة الاغتيال المعنوي لبعض المشاركين في الاعتصام من خلال اختلاق حوادث ووقائع غير صحيحة ونسبتها لهم، أو من خلال تشويه سمعتهم بتلفيق أمور ومواقف لهم لم يقوموا بها. أكثر من ذلك، يرى المتابع بشيء من التدقيق، استخدام مبدأ المغالطات المنطقية من الجهات التي وقفت ضدّ هذا الاعتصام. فلم يتمّ التطرّق في الأغلب الأعمّ للمطالب العشرة المرفوعة تحت شعار الاعتصام، بل بدأت عمليات الشخصنة المنصبّة على الداعين إليه والمشاركين فيه. كذلك يجري افتعال مشكلات ثانوية والتركيز عليها لحرف الناس عن الاهتمام بالمشكلات الأساسية والجوهرية التي من أجلها تم تنظيم الوقفة الاحتجاجية. تؤشر التفاعلات مع الاعتصام على وجود انقسامات عمودية وأفقية في المجتمع السوري، كما تدلّ على انعدام ثقةٍ متزايدٍ بين أفراد المجتمع وتعاملت السلطة بشيء من المسؤولية عندما أرسلت عناصر من قوات الأمن لحفظ النظام وحماية المعتصمين. لكنّ تفاعل السلطة لم يكن متناسبًا مع الحدث، سواء من حيث التوقيت أو الإجراءات أو أعداد القوات المكلفة بالحماية. فالدعوة إلى الاعتصام، وإن كانت لم تؤيّد بترخيص من السلطة لأنّ القائمين عليها لم يتقدموا بطلب ذلك، إلا أنها كانت معلنة ومنشورة ومحدّدة التاريخ والساعة والمكان. مما كان يفترض أن تستعد وزارة الداخلية لها وتسبق المعتصمين إلى ساحة يوسف العظمة وتنظّم الفعالية بشكل مسبق. لو قامت بذلك لمنعت أساسًا تجمّع أعداد من مناهضي الاعتصام، ولحالت دون تهجّم بعضهم عليهم واعتداءاتهم بالضرب والشتم وتمزيق اللافتات وتكسير الجوالات وتصوير المعتصمين بما يفيد ترهيبهم لمنعهم من الاستمرار، أو لدفعهم إلى التفكير بالعواقب لاحقًا على مشاركتهم. كذلك لم تمنع السلطات المحرّضين على الاعتصام من التمادي في أفعالهم، ولم تلاحق أيًا منهم، رغم وضوح الكراهية في خطابهم والعنف في سلوك البعض الآخر منهم بما يخالف القوانين الجزائية النافذة، وبما يتعارض مع الإعلان الدستوري والتزامات سورية بالمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والتي تضمنها هذا الإعلان وأقرّ بها. تؤشر التفاعلات مع الاعتصام على وجود انقسامات عمودية وأفقية في المجتمع السوري، كما تدلّ على انعدام ثقةٍ متزايدٍ بين أفراد المجتمع، وتثير تساؤلات جمّة عن أسباب هذا التضاد في المواقف والتباين في وجهات النظر. فرغم أنّ المطالب العشرة للمعتصمين تلامس أهمّ المواضيع في الساحة السورية، ورغم أنّها كانت جزءًا رئيسًا وأساسيًّا من مطالب الثورة السورية، إلا أننا رأينا كثيرين محسوبين على هذه الثورة يقفون ضدّها ويعارضونها! ربما يعود هذا إلى الخلط المتعمّد أو المسكوت عنه بين الدولة والسلطة، والمساواة بين معارضة السلطة والخروج على الدولة في نظر بعضهم، رغمّ أن هؤلاء أنفسهم كانوا يفرّقون بينهما عندما كانوا يعارضون النظام البائد، وكانوا يتهمونه بأنّه احتكر الدولة وجيّرها لمصلحته، بينما لا يمانعون هذا في الوقت الراهن! كثيرون من هؤلاء يتغنّون بعدم قمع السلطة هذا الاعتصام، وكأنّ لها في ذلك منّة على السوريين! هذه النظرة المنحازة، والمنحرفة في الوقت نفسه، عن ضمير الثورة المستقيم والإنسانية السليم، هي شيء معقّد لا يمكن فهم كنهه بدقّة، وإن كان يمكن التخمين في بعض أسبابه. الخوف على الدولة الجديدة من الانهيار، الخوف على وحدة البلاد من التمزّق، الخشية من عودة الحكم الأقلوي الدموي... وكلها مخاوفٌ مشروعة. لكنّ ما يجعلها مشروعة هو نفسه ما يجب أن يجعل سلوك الخائفين منها مُنصبًّا على منع تحققها، وهذا لا يكون بالتغاضي عن سلوكٍ سياسي بات من الواضح أنّه يعبّد الطريق للوصول إليها وإعادة إنتاجها عبر استفراد مجموعة صغيرة بالسلطة وبالتالي بالدولة كلها. يؤسّس اعتصام ساحة يوسف العظمة لحالة جديدة من الحراكين، السياسي والمجتمعي، فلم تنفع حملات الترهيب في منع الناس من المشاركة فيه في المقابل، يؤسّس هذا الاعتصام لحالة جديدة من الحراكين، السياسي والمجتمعي، فلم تنفع حملات الترهيب في منع الناس من المشاركة فيه، كما لم تمنع من الدعوة إلى وقفات واعتصامات جديدة في مدن أخرى، مثل التي يزمع إجراؤها في حلب، وربّما في غيرها من المدن والمحافظات. يدرك كثيرون أنّ المرحلة الانتقالية لا تنفصل عمّا يليها، بل هي تؤسّس له من حيث تثبيت دعائم حكم رشيد يقوم على مبادئ العدل والمساواة والمواطنة الكاملة وسيادة القانون، أو على إعادة إنتاج نمط الحكم الذي أدّى إلى الثورة جرّاء احتكار أزلامه الفضاء العام والسلطة والثروات. لذلك لا يقتصر التحرك من الناس على المطالبة بالقضايا المعيشية على أهميتها، بل على المستقبل الذي ينتظره الجميع بأمل كبير أن يتحقّق في حياتهم لا بعد موتهم. سيمضي المجتمع السوري نحو مزيد من الوقفات والاعتصامات والتحركات المشابهة ما دامت سبل ممارسة الحقوق مغلقة أمامهم. فطالما كان البرلمان غير مشكّل بطريقة تضمن أوسع تمثيل لشرائح الشعب، وطالما كان القضاء جزءًا من السلطة، لا حكمًا عليها وعلى تصرّفاتها، وطالما كانت الأحزاب مغيبة، ولا يوجد قوانين تنظّم العمل السياسي، وطالما وجد من يحتكر التوجيه السياسي لمؤسسات الدولة وللنقابات والاتحادات والمجتمع المدني بكل تفرّعاته، وطالما بقينا على نهج تقديس الأفراد وتنزيه السلطة عن الخطأ والخطايا، فإنّ السبيل الوحيد للتعبير عن المصالح المتعارضة وللمطالبة بالحقوق المهدورة سيبقى هو الاحتجاج عبر الاعتصامات والوقفات، وربّما المظاهرات لاحقًا، وربما أعمال العنف مستقبلًا. أهمّ ما يميّز هذه الأشكال حتى اللحظة سلميتها ومدنيتها وتحضرها أمام الهجمة التي تعرّضت لها، وهذا قد لا يدوم إذا لم تتنبه السلطة إلى ما حصل، وإذا لم تُعد التفكير في النهج المتبع. فهل من آذان صاغية؟ ## مآلات الحرب في السودان 22 April 2026 12:25 AM UTC+00 مع دخول حرب السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الرابع، لا يبدو أن الأوضاع هناك ذاهبة باتجاه التهدئة أو الحل. فما بدأ في 15 إبريل/ نيسان 2023 بوصفه صداماً محدوداً بين الجيش السوداني بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، سرعان ما تحوّل إلى حرب بالغة الخطورة والتعقيد وبامتدادات إقليمية ودولية، تتشابك فيها العوامل العسكرية والسياسية والاقتصادية، من دون أفق واضح للحسم أو التسوية. تظهر القراءة الميدانية بعد انقضاء ثلاث سنوات من الحرب واقعاً منقسماً يقترب من صيغة التقسيم الفعلي، ليس فقط على مستوى السيطرة العسكرية، بل أيضاً على مستوى البنيتين السياسية والإدارية. إذ يكشف هذا الواقع عن خريطة نفوذ واضحة بين قوتين رئيسيتين وحكومتين متنافستين في الشرق والغرب. فالجيش يفرض سيطرته على تسع ولايات من أصل 18 ولاية في الشمال والوسط والشرق، بما فيها العاصمة الخرطوم، في حين تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دافور الخمس غرباً باستثناء ثلاث محليات من ولاية شمال دارفور التي لا تزال بيد الجيش والقوة المشتركة، إلى جانب سيطرتها على ولاية غرب كردفان. في المقابل، تشهد ولايات شمال كردفان وجنوب كردفان وولاية النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية معارك مستمرة بين الطرفين. ترجم هذا الانقسام الميداني نفسه سياسياً، حيث انعكس واضحٍاً على بنية السلطة مع نشوء حكومة موازية تتخذ من مدينة نيالا عاصمة لها تتبع لتحالف "تأسيس" بقيادة قوات الدعم السريع، في مواجهة الحكومة الرسمية التي تشكلت في بورتسودان وانتقلت لاحقاً إلى الخرطوم. اضطرار نحو 13 مليون شخص إلى الفرار منذ اندلاع الحرب، منهم تسعة ملايين نازح داخلي وأكثر من أربعة ملايين لاجئ في دول الجوار إنسانياً، تكشف الحرب عن كلفتها الإنسانية بوصفها الوجه الأكثر قسوة، إذ تشير الإحصائيات الأممية إلى اضطرار نحو 13 مليون شخص إلى الفرار منذ اندلاع الحرب، منهم تسعة ملايين نازح داخلي وأكثر من أربعة ملايين لاجئ في دول الجوار، في حين يواجه 26 مليون سوداني مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، ويحتاج 33,7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية في 2026، وتذهب تقديرات أخرى إلى أن نحو 75% من السكان باتوا في حاجة إلى العون. وفي ضوء هذه المؤشرات، تحوّلت الحرب إلى أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بـ "أسوأ كارثة نزوح في العالم"، كما أفرزت حالة من الاستقطاب القبلي والإثني الحاد، أثارت مخاوف من تحوّلها إلى حرب أهلية. ومع تراجع حضور أزمة السودان على أجندة القوى الكبرى تحت ضغط أزمات أكثر إلحاحاً، وتحولات متسارعة أعادت ترتيب أولويات الفاعلين دفعت بالملف السوداني إلى موقع متراجع على سلّم الاهتمام، تقلّصت فرص فرض مسارات تفاوضية فعالة، وتراجعت تبعاً لذلك أدوات الضغط الدولي القادرة على دفع الأطراف نحو تسوية سياسية ملزمة. في ظل هذا المشهد المثقل بانعكاسات التشقق والشقاق، تبقى الرهانات للخروج من هذه الأزمة مفتوحة على طروح قليلة، معقدة بحساباتها ونتائجها، بحيث يمكن الحديث عن مجموعة من السيناريوهات المحتملة لمسار الأزمة وفقاً للسياقات الجارية، والتي تتراوح بين ثلاثة سيناريوهات. الأول: "لا حرب ولا سلم"، أي استمرار حالة الجمود العسكري وتحوّل الحرب إلى حرب استنزاف طويلة الأمد بعد أن استنفدت فيها القوى الكبرى أغراضها الأولية، مع بقاء الكفة راجحة نسبياً لصالح الجيش، الأمر الذي يكرّس الواقع التقسيمي الإداري والسياسي بين شرق البلاد وغربها، بحيث يسيطر الجيش على الشمال والشرق والوسط، بينما تترسخ قوات الدعم السريع في الغرب، في نموذج يشبه ما جرى في ليبيا واليمن. وهذا السيناريو هو أسوأ السيناريوهات وأخطرها كونه يمهّد لتقسيم جغرافي فعلي يقوم على أساس مناطق النفوذ والسيطرة الراهنة. تتشابك في الحرب بالسودان المسارات العسكرية والسياسية لتشكل جوهر الصراع الثاني: مواصلة الجيش السوداني تقدّمه الميداني بمساندة حلفائه في القوات المشتركة وقوات درع السودان والمستنفرين، مستفيداً من تجربته في الفترة السابقة باستعادة ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار وأجزاء من إقليم كردفان، حيث يعمل على تكثيف ضغطه الهجومي لحسم المعارك لصالحه في محور كردفان بالاستفادة من تفوقه الميداني الراهن وتراجع الدعم السريع من المناطق المكشوفة والاعتماد على المسيرات وحرب العصابات وتجنّب المواجهات الكبيرة المباشرة، بالتوازي مع عملياته العسكرية المستمرة في محور دارفور، بينما يستمر في خطة الدفاع والاستنزاف على جبهة النيل الأزرق المشتعلة. الثالث: حدوث اختراق كبير يشكّل مفاجأة للسودانيين، كأن تثمر بعض الضغوط التي تقودها أطراف إقليمية ودولية فاعلة في مجموعة الرباعية الدولية، عن فرض هدنة إنسانية توقف إطلاق الناري، بعد أن استشعر العالم عظم المأساة التي ضربت السودان وأهله. على الرغم من صعوبة التنبؤ بدقة بمآلات الحرب في عامها الرابع، أو تصوّر السيناريوهات المتوقعة في العام الجديد، المؤكّد وفقاً للسياقات الجارية أن هذه الحرب تتشابك فيها المسارات العسكرية والسياسية لتشكل جوهر الصراع، لذلك يقف السودان اليوم عند مفترق حقيقي بين مسارين، فإمّا مضي الجيش في مسار الحسم الكامل باستعادة كل الأراضي وإخضاع الدعم السريع، أو الانزلاق نحو تجميد الحرب وفرض الأمر الواقع الجغرافي بمرور الزمن، ومع ذلك لا يستبعد متابعون احتمال حدوث اختراق يفرض هدنة إنسانية أو مساراً تفاوضياً هشاً، لكنه يبقى رهناً بتوافر إرادة دولية حقيقية وقدرة الأطراف المحلية على تقديم تنازلات. ## مثل الزيز بالقطرميز 22 April 2026 12:25 AM UTC+00 الزيز هو تلك الحشرة التي يضيء بعض صنوفها في الليل، ويلعب بها الأطفال ليلاً ونهاراً. أما القطرميز فهو، بلهجة أهل الشام، الوعاء الذي يُحفظ فيه المكدوس والجبن والسمن والكشك والزيت أحياناً، وهو ما يسمّونه "المرطبان" أيضاً. ومحنة الزيز تتجلّى في أنه غير قادر على تسلق زجاج القطرميز فيسقط قبل أن يصل إلى الفوّهة، ثم يعاود الصعود ثم يهوي ثانية مثل سيزيف الإغريقي. والفارق بين الزيز وسيزيف أن الأول لا يسأل عن معنى الحياة وعبثيتها وفساد معناها على غرار ما يجري اليوم في المشرق العربي وإيران، فيما الثاني اختار أن يتحدّى الآلهة وتحكّمها بمصائر البشر وأن يتمرّد على قرارتها. وفي خضم هذا الخراب الذي يلفّ بلدان المشرق العربي كله، وفي معمعان الحرب الهمجية التي تعرّض لها لبنان بسكّانه وعمرانه، صار اللبنانيون غير قادرين على التفاهم، بعضهم مع بعض، حتى في الحدّ الأدنى من العناية بالمصالح المشتركة، بل يتزايد التنافر والتناقض والتباعد والتكاره باطراد. وحين يلتقي فريقٌ من هذه الجماعة فريقاً من جماعة أخرى يشتجر الكلام بينهما فوراً، وبطريقة تشبه مناقرة الديوك الهندية؛ فلا أحد يفهم الآخر، ولا أحد مستعدٌّ لفهم الآخر. إنه حقّاً حوار الطرشان على غرار ذلك الرجل ثقيل السمع الذي سأل جاره "الأطرم": "شو، رايح عَ الكرم؟"، فأجابه جاره: "لا والله، أنا رايح عَ الكرم". فردّ الأول: "آه، اعتقدتْ إنك رايح عَ الكرم". وعلى هذا المنوال، تدور المساجلات والمشاحنات بين اللبنانيين اليوم، وهي نفسها ما كانت عليه في الأمس، ولعلها ستكون على هذا النحو غداً. لذلك ليس غريباً ألبتة أن تبدو الأغلبية الساحقة من التحليلات السياسية التي تغمر شاشات التلفزة اللبنانية خائبة وخائرة في كثير من أسانيدها، وتفتقر إلى المعرفة والمعلومات الصحيحة. أما التحليلات الوحيدة المفيدة فهي، على ما يلوح لي، تحاليل الدم في المختبرات الطبية الممتازة. من طرائف الإعلام اللبناني، بوجوهه المختلفة، الذي لم يتفوّق عليه في الضحالة والنكاية والتزييف غير الإعلام السوري الجديد، أن أحد "المثقفين اللامعين" لا ينفكّ مستشهداً بـِ "الفيلسوف ابن خلدون". ولخيبة هذا "المثقف" فإن ابن خلدون، كما هو معروف، مؤرّخ وليس فيلسوفاً، بل هو معادٍ للفلسفة. وقد أفرد الفصل الحادي والثلاثين من مقدمته للكلام على "فساد الفلسفة ومنتحلها". وبهذه العُدّة الثقافية أو المعرفية تدور مجادلات إعلاميين لبنانيين بلا منطق، ومن دون الحد القليل من الحيدة والنزاهة والموضوعية، بل بكثير من الانحطاط اللغوي. ويستلذ مدمنو الظهور على شاشات التلفزة اللبنانية (ولا ننسى السورية أيضاً) الثرثرة وإعادة تدوير ما يُقال على طريقة المطربة نجاح سلام: "ميّل يا غزيّل ويا غزيّل ميّل"؛ فلا جديد، ولا كلام مفيداً، ولا رأي سديداً، وكل ما يتردّد في الأفواه مكرور، ولا سيما الحديث الدائب عن عودة الحرب الأهلية إلى أزقة لبنان وزواريبه. ومن البدهي أن أي حربٍ أهلية تحتاج دوافعَ خارجية وروافعَ داخلية، وهو غير متوافر في هذه الحقبة. والدوافع الخارجية تكاد تُقتصر الآن على إسرائيل، لكن إسرائيل غير قادرة على دفع الطوائف إلى الاقتتال الأهلي، وإنْ كانت قادرة بالفعل على إحداث مشكلاتٍ أمنية كبيرة، كالاغتيالات والقصف والحيلولة دون عودة سكان القرى الحدودية إلى ديارهم، وهو ما يحصل في سياق الحرب الإسرائيلية الدائرة على لبنان. وفي موازاة ذلك، لا يملك الجيش اللبناني الرغبة، أو حتى القدرة، على مواجهة حزب الله، لا في هذه الأيام الكريهة ولا حتى في الأيام المقبلة.  ليس غريباً ألبتة أن تبدو الأغلبية الساحقة من التحليلات السياسية التي تغمر شاشات التلفزة اللبنانية خائبة وخائرة في كثير من أسانيدها علاوة على التهديد بالحرب الأهلية ودبّ الذعر في فئات واسعة من المواطنين، كثر الكلام في الآونة الأخيرة على أن لا خلاص لهذا البلد إلا بالدولة التي تحتكر وحدها العنف والسلاح. وقد صارت فكرة الدولة، على أهميتها القصوى بلا شك، كأنها أيديولوجية خلاصية متعالية على الواقع، مثل شعار "الإسلام هو الحل" أو مثل الفكرة الشيوعية أو القومية أو الديمقراطية. والدولة، حتى بمفهومها القديم، يجب أن تكون، منذ البداية، دولةً حامية وراعية لشعبها في الوقت نفسه. فهل يمكن تأسيس دولة جديدة في لبنان، حامية وراعية حقّاً، فوق أنقاض مجتمع منقسم طائفيّاً ومذهبيّاً وطبقيّاً وعقيديّاً؟ لقد كانت الدولة في لبنان، منذ أسسها الاستعمار الفرنسي في 1920، أضعف من جميع مكوناتها التاريخية. والدولة العتيدة في لبنان (أمنية تراود كثيرين في أي حال وليست مشروعاً سياسيّاً في طريقه إلى التحقق) إما أن تكون أقوى من جميع مكوناتها، ومؤسّسة على الاندماج الوطني (دولة ومواطنون وليس دولة وطوائف)، أو أن تكون أضعف من مكوّناتها الطائفية. وهذا يعني إعادة تدوير فكرة الدولة اللبنانية القديمة والمهتلكة. وقد كانت الغاية، في بعض المراحل، إرساء بناء الدولة على الإرادة السياسية للشعب، وهذا يتطلب، قبل أي أمر آخر، إنجاز الاندماج الاجتماعي الوطني، وهو ما لم يتحقّق بالطبع، وليس في طريقه إلى التحقق في الحقب القريبة الآتية. وعلى سبيل المثال، الحرب الإسرائيلية الهمجية على لبنان التي لم تُحدث أي نوع عميق من التضامن الوطني (لندع جانباً حالات الإغاثة والنخوة)، بل أحدثت انقساماً جديداً، وزادت من الانقسام الطائفي الموروث، وارتفعت أصوات شروط الأحزاب الطائفية المتخالفة ومشارطها. لم يتفق اللبنانيون على أي شأن جوهري منذ بات لهم كيان سياسي، وصاروا يحلفون عليه بالطلاق. ولم تتغيّر الحال كثيراً في هذه الأيام، وما برح لكل جماعة منطقها السياسي الذي تلوذ به وتحتمي في نطاقه. فلدى اليمين اللبناني منطقٌ لا تعوزه القوة البرهانية، كالكلام عن السيادة وعلى أحقية الدولة في احتكار السلاح وعدم المغامرة في أي حرب ضد إسرائيل خدمة لأي طرف خارجي. ولحزب الله منطقٌ فيه كثير من الحجج الإقناعية أيضاً، كعدم سحب السلاح منه في الوقت الذي يتصدى فيه لإسرائيل التي ما زالت تحتل الجنوب اللبناني، وتغتال الناس في كل يوم. وهذان المنطقان يشبهان في المحصلة حكاية الشيخ وشجرة التوت في فلسطين التي تقول: "نطّ الشيخ على التوتة، والتوتة بدها سلّم، والسلّم عند النجار، والنجار بدو مسمار، والمسمار عند الحداد، والحداد بدو بيضة، والبيضة في الجاجة، والجاجة بدها قمحة، والقمحة بالطاحونة، والطاحونة مسكرة، فيها مي معكرة".  إسرائيل غير قادرة على دفع الطوائف إلى الاقتتال الأهلي، وإنْ كانت قادرة بالفعل على إحداث مشكلاتٍ أمنية كبيرة ماذا تعني هذه الحال في لبنان اليوم؟ إنها تعني أن مكانة حزب الله باتت على جدول أعمال السياسة في المشرق العربي. وها هو يواجه معضلة تاريخية مرّت بها الطوائف اللبنانية كلها تقريباً، وهي انحسار موقعه الذي استوى عليه ربع قرن، أي بعد تحرير الجنوب اللبناني في 25/5/2000. فالدروز، على سبيل المثال، كانوا ملتزمي ضرائب في المقاطعات التي شكلت في ما بعد "جبل لبنان الجنوبي"، وكانت لهم المكانة الأولى في تلك الديار (لندع خرافة الإمارة المعنية جانباً)، ثم انحدروا إلى الموقع الثاني بعد قيام صيغة القائمقاميتين في 7/12/1842، ثم إلى الموقع السادس أو السابع في ترتيب الطوائف اللبنانية بعد الاستقلال. والموارنة حكموا لبنان تحت الانتداب الفرنسي وبعد الاستقلال، ثم انحدروا إلى الموقع الثالث بعد اتفاق الطائف في 30/9/1989 بعدما خسروا الحرب التي فجّرها زعماؤهم الطائفيون وأحزابهم الطائفية في 13/4/1975. والشيعة صاروا طائفة لها حقّ النقض بعد اتفاق الطائف وسريان صيغة الترويكا الحاكمة، وطوال المرحلة التي أعقبت تحرير الجنوب اللبناني في سنة 2000، ثم حرب تموز (2006). وإخال أن الشيعة لن يعودوا طائفة لها حقّ الفيتو بعد هذه الحرب الدائرة في لبنان وفي الخليج العربي. ما كانت هذه التحولات لتحصل في سياق تاريخي متدرّج، أو بالسيرورة الديموغرافية، أو بالطرق الدستورية، بل حصلت بالعنف على نحو ما جرى في سنوات 1840 و1860 و1958 و1975 و2023. واللافت أن معظم تلك الحروب متفاوتة الشدّة كانت متباعدة زمنيّاً. أما اليوم فهي متقاربة، وهو ما يهدّد أساسات هذا البلد الذي نشأ رغماً عن التاريخ والجغرافيا معاً، ولم يتمكن أبناؤه من أن يصوغوا له قواماً متلائماً مع التاريخ والجغرافيا، ومع المصالح المستجدّة لهذا الكيان الجديد. ولبنان كما نشهد تحولاته الخطرة اليوم صار، بفضل مليشيات طوائفه، مجرّد مكان تقطنه جماعات متكارهة تنتمي إلى هوّيات متخيّلة لا جامع لها إلا التنكر لكل ما يناقضها، والنكاية لمن هو في جوارها، والريبة في كل ما هو مختلف عنها، ولا يلجمها عن الفتك بجيرانها غير القوى الخارجية المتحكّمة بمصير هذا البلد، فضلاً عن الخوف على المصالح، وقليل من الحكمة الباقية لدى بعض القادة المؤثرين. وما لا يختلف عليه اثنان، ولا ينتطح فيه عنزان، أن من غير الممكن إلغاء الطائفية في لبنان بمجرّد إعلاء الصوت ضد الطائفية. هذه سذاجة فكرية وسياسية، لأن الطائفية ليست مجرّد وعي زائف كما تخيّل الأمر يساريون كثيرون في الماضي القريب، وليست مجرّد خلل بنيوي في النظام السياسي الناتج عن اتفاق الطائف، وبالتالي يمكن إصلاحه، بل هي الأساس في تكوين النظام السياسي الذي أرسى قواعده، وشيّد مداميكه الانتداب الفرنسي، ورسّخت دعائمه الجماعات الطائفية اللبنانية المؤسّسة لذلك الكيان. ## لبنان وصراع السرديات 22 April 2026 12:25 AM UTC+00 يأتي الإعلان عن عقد اجتماع ثانٍ بين سفير إسرائيل في واشنطن وسفيرة لبنان هناك في ظل أجواء من عدم اليقين، والالتباس الشديد بسبب السرديات المتضاربة المرافقة لهذه المحادثات التي لم تسفر عن شيءٍ ملموس حقيقي، غير كلام لا طائل تحته من أن اللقاء حطّم المحرّمات، ويمكن أن يكون فاتحةً لفصل جديد من العلاقات بين الدولة العبرية ولبنان. يجرى الاجتماع الثاني بين مندوب إسرائيل ولبنان في ظل السردية الأميركية التي تلخّص رؤية ترامب بأن هناك إمكانية للتوصّل إلى سلام دائم بين لبنان وإسرائيل، وهي رؤية أقلّ ما يمكن أن يقال عنها إنها لا تستند إلى معرفةٍ حقيقيةٍ وفعليةٍ بالواقع اللبناني وتعقيداته وتشابكه، كما تتجاهل تماماً ما تخطّط له إسرائيل فعلياً في جنوب لبنان. على صعيد الواقع اللبناني، الإدارة الأميركية مقتنعة فعلاً بجدّية تعهدات الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله. كذلك تعتبر الدعوة الأميركية إلى المحادثات المباشرة في واشنطن ردّة فعل إيجابية على مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون إعلانه عن استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل التي أطلقها منذ أكثر من شهرين، ورفضها المسؤولون الإسرائيليون. ولكن الواقع اللبناني أشد تعقيداً بكثير. وليس سرّاً أن خطة نزع سلاح حزب الله التي بدأها الجيش اللبناني منذ سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 لم تمنع حزب الله من بناء قدراته العسكرية من جديد، والاستعداد للحرب التي يخوضها اليوم بشراسة ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. فضلاً عن أن الحزب اليوم يملك ذريعة قوية للتمسّك بسلاحه، تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي الجديد. وذلك كله يجعل تعهدات الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله والاعتماد على العمل الدبلوماسي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عملية محفوفة بالمخاطر وصعبة التحقيق. لا يمكن الوثوق بإسرائيل وبصدق نياتها بعد المجازر التي ارتكبتها بحق المدنيين اللبنانيين، وفي ظل حرب الإبادة التي خاضتها ضد المدنيين الفلسطينيين في غزّة في مواجهة السردية الأميركية، هناك الرؤية الإسرائيلية للمفاوضات المباشرة مع لبنان، والتي تختلف عن الموقف الأميركي. باختصار، يمكن القول إن نتنياهو وافق على التفاوض كما وافق على وقف إطلاق النار، نزولاً عند رغبة ترامب وليس تجاوباً مع إجماع سياسي وشعبي. فكل استطلاعات الرأي تفيد بأن غالبية الإسرائيليين (69%) ليسوا راضين عن توقف المعارك وهم مع استمرار الحرب ضد حزب الله. ومن يتابع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين يدرك أن إسرائيل لم تتوقّف قط عن تحقيق مخطّطاتها في لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار الموّقت، واستمرّت في قضم الأراضي في الجنوب وترسيخ المنطقة العازلة ومنع الجنوبيين من العودة إليها. تستخدم الحكومة الإسرائيلية أسلوباً مزدوجاً في التعاطي مع المفاوضات المباشرة مع لبنان، ظاهرياً هي مع هذه المفاوضات، وضمناً تنتظر فشلها. وهنا نصل إلى السردية اللبنانية التي هي أكثر إشكاليةً والتباساً. يدخل لبنان في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في ظل اختلال كبير في موازين القوى، فحرب إسناد إيران التي أقحم بها حزب الله لبنان كلّفته غالياً جداً، ولقد خرج منها لبنان جريحاً ضعيفاً. أقام الجيش الإسرائيلي منطقة عازلة، ورسم خطاً أصفر شبيهاً بالذي يفصل شمال غزّة عن جنوبها. وهناك أكثر من مليون نازح عدد كبير منهم دمّرت منازله، والباقي يمنعه الجيش من العودة إلى قراه في الجنوب. وهذه المرّة الاحتلال الإسرائيلي أكثر إيلاماً من أي وقت آخر، فهو يقوم على التدمير والطرد والتهجير وتغيير ديمغرافي حقيقي ومخيف. تعتقد السلطة اللبنانية أنها قادرة من خلال العمل الدبلوماسي على استرجاع الأرض وتحرير الجنوب. وهي تعمل جاهدة على تجنيد الدول الصديقة من أجل دعمها والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والقبول بالانسحاب. لكنها، في الغضون، لم تبذل الجهد المطلوب، من أجل تجنيد الرأي العام اللبناني لدعم فكرة التفاوض، ولم تشرح له كيف تنوي تحقيق التحرير والانسحابات وما هو المقابل الذي ستدفعه. المواطن اللبناني بحاجة إلى أن يشرح له المسؤولون مضمون التفاوض مع إسرائيل، وما هدفه الأخير: وقف الأعمال العدائية فقط أم توقيع اتفاق سلام وتطبيع للعلاقات؟ المواطن بحاجة إلى موقف شفّاف من حكومته بشأن السلام مع إسرائيل، فلا يمكنه الاعتماد على رؤية ترامب له وفق أهوائه وتقلّب مزاجه، كما لا يمكنه الوثوق بإسرائيل وبصدق نياتها بعد المجازر التي ارتكبتها بحق المدنيين اللبنانيين، وفي ظل حرب الإبادة التي خاضتها ضد المدنيين الفلسطينيين في غزّة. اللبنانيون بحاجة إلى من يطمئنهم بأن مصيرهم لن يبقى معلّقاً في الهواء تتحكّم به إسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية. لا سيما في ظل الانقسام الحاصل بين من يعتبر التفاوض خشبة خلاص للبنان ومن يعتبره خنوعاً واستسلاماً. المواطن اللبناني بحاجة إلى أن يشرح له المسؤولون مضمون التفاوض مع إسرائيل أما رفض حزب الله التفاوض المباشر وتخوينه السلطة اللبنانية وادّعاؤه أن سلاحه وصواريخه ومسيراته الانقضاضية ومقاومته وحدها ستحرّر الجنوب من جديد فتبدو أنها ليست أكثر من وعود عرقوبية، ما دام غير قادر على أن يقول لأهالي القرى المهجّرة والنكوبة متى سيحرّر أرضهم، وكيف سيعيدهم إليها، وطالما ما زال يتهرّب من تحمّل مسؤوليته عن خسائرهم البشرية والمادية ومعاناتهم المستمرة، ويضعها على عاتق إسرائيل وحدها، ويحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية معالجة تداعيات الحرب التي هو من بادر إليها بحسابات خاطئة. بعد حرب لبنان الأولى عام 1982 استمر الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان 18 عاماً، قبل أن تقرّر حكومة إيهود باراك الانسحاب من طرف واحد في عام 2000. والسؤال الذي يطرحه كل لبناني: كيف ومتى وبأي طريقة يمكن طرد الجيش الإسرائيلي من المنطقة العازلة، وكيف يمكن محو الخط الأصفر الذي رسمه؟ وذلك في ظل تخوّفه من ألا تكون المفاوضات وحدها السبيل كما تقول السلطة اللبنانية ولا استمرار المقاومة كما يدّعي حزب الله. ## الرجل الذي قال لا لترامب 22 April 2026 12:25 AM UTC+00 لا يبدو أن زعيماً أوروبياً، أو غير أوروبي، ذهب في مواقفه إلى هذا الحد من الوضوح والشجاعة كما فعل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، في معارضته العلنية الحرب على إيران، ولا أحد سواه مضى بهذا القدر من الحماسة في الدفاع عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما لم يجرؤ أحد، بالصرامة نفسها، من القادة الغربيين على وصف الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها "إبادة جماعية". وفي وقتٍ خضع معظم أعضاء حلف شمال الأطلسي لضغوط أميركية متزايدة لرفع الإنفاق العسكري، رفضت مدريد الانصياع الكامل للشروط التي طُرحت عليها، مؤكّدة أن الأولويات الوطنية لا تُدار بمنطق الإملاء. وبينما تُشدد دول أوروبية المراقبة على حدودها لوقف تدفق المهاجرين، تبنّت حكومة سانشيز، في المقابل، واحدة من أكثر السياسات الأوروبية انفتاحاً تجاه الهجرة، وفتحت أبواب بلادها على نحو واسع وغير مسبوق أمام المهاجرين، بطرح تسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر غير نظامي داخل الفضاء الأوروبي. بهذا المعنى، تحوّل سانشيز إلى شخصية تتجاوز حدود إسبانيا، فأصبح إحدى أبرز الشخصيات القيادية لليسار العالمي، في قارة يتقدّم فيها اليمين الشعبوي والقومي بخطى ثابتة، حتى بات الرجل يظهر بوصفه استثناء سياسياً واضحاً، رسم لنفسه صورة زعيم يساري خارج النسق الأوروبي السائد، زعيم اشتراكي يرفع خطاب العدالة الاجتماعية، ويتبنى سياسة منفتحة تجاه الهجرة، ويدافع عن التعددية الدولية، ويرفض الحروب، ولا يتوانى عن الدخول في صدامات متكرّرة مع ترامب وينتقد صراحة وبكلمات عارية الحكومة المتطرّفة في إسرائيل. وكان أخيراً من تجليات هذا التمايز بينه وبين أقرانه الأوروبيين موقفه الرافض للحرب على إيران، واصفاً إياها بأنها "غير قانونية" و"خطأ جسيم"، وهو ما جرّ عليه انتقادات حادّة من ترامب، الذي لوّح بوقف التبادل التجاري بين البلدين بعد رفض مدريد السماح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية فوق الأرض الإسبانية، وإغلاقها مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في أي عمليات مرتبطة بحربها على إيران. طلبت إسبانيا من الاتحاد الأوروبي، للمرة الثانية، إعادة النظر في علاقاته مع إسرائيل وليس هذا آخر مواقف سانشيز المثيرة للجدل، فأحدث قراراته، التي سوف تُحرج زملاءه الأوروبيين، طلب بلاده رسمياً من الاتحاد الأوروبي إنهاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، بوصفها دولة "تنتهك القانون الدولي"، و"تنتهك مبادئ الاتحاد الأوروبي وقيمه". وبالتالي "لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي. الأمر بهذه البساطة"، كما قال سانشيز. وهذه هي المرّة الثانية التي تطلب فيها إسبانيا من الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في علاقاته مع إسرائيل، إذ سبق لها، مع أيرلندا، أن طالبتا سنة 2024 بمراجعة الاتفاق مع الدولة العبرية بسبب انتهاكها التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان. هذه المواقف نصّبت سانشيز، في عيون أنصاره داخل بلاده وفي أوروبا، مناهضاً لليمين المتطرّف والنزعات القومية في أوروبا، وزعيماً للمعارضة الغربية لترامب، وهو ما سعى إلى تكريسه نهاية الأسبوع الماضي، باستضافة بلاده قمة “تقدمية” بحضور رؤساء دول البرازيل والمكسيك وكولومبيا وجنوب أفريقيا، في أول تكتل دولي مقاوم للسياسات العدوانية، العسكرية أو التجارية، للولايات المتحدة، تحت شعار “التعبئة التقدمية العالمية”، يضع هدفاً له توحيد اليسار الدولي، والدفاع عن الديمقراطية، واحترام القانون الدولي، ورفض منطق الإملاءات الأحادية في العلاقات الدولية. ورغم أن الاجتماع لم يُعلن رسمياً باعتباره موجهاً ضد ترامب، فإن أجواءه ورسائله حملت مضموناً واضحاً في هذا الاتجاه.  لم يعد قول “لا” لترامب مجرد موقف شخصي أو مناورة سياسية، بل تحوّل إلى سؤال أوروبي أكبر حول ما إذا كانت دول القارة تستطيع الدفاع عن خياراتها المواقف الإسبانية التقدمية والاستثنائية، كما يجسّدها اليوم سانشيز، أعادت لإسبانيا وزناً دولياً افتقدته سنوات، ومنحت مدريد حضوراً إعلامياً وسياسياً يتجاوز وزنها التقليدي، وأكسبته هو شخصياً احتراماً متزايداً، ليس فقط داخل أوروبا، وإنما أيضاً، وخصوصاً في العالم العربي وأميركا اللاتينية، حيث يُنظر إليه الصوت الأوروبي الأكثر استقلالية وشجاعة من غيره في وجه ترامب. وداخل الفضاء الأوروبي، ساعده هذا التموضع على مخاطبة شرائح واسعة من الرأي العام الأوروبي، خصوصاً داخل الأوساط اليسارية والشبابية، التي تبحث عن صوت سياسي يعارض الشعبوية اليمينية ويرفض الحروب وسياسات الإقصاء. ما يقوم به سانشيز يتجاوز مجرّد التعبير عن مواقف سياسية شجاعة، إلى محاولة أوسع لإعادة تعريف موقع إسبانيا داخل أوروبا وخارجها، صوتاً أوروبياً مستقلاً لا يكتفي بمجاراة القرارات الأميركية، بل يدافع عن القانون الدولي وعن القيم الإنسانية المشتركة وعن المصالح الأوروبية حين تتعارض مع توجهات واشنطن. ويُنظر إلى هذا التموضع أيضاً باعتباره رسالة داخلية، مفادها بأن إسبانيا قادرة على اتباع سياسة خارجية ذات سيادة، وأنها ليست مضطرّة إلى الانخراط في كل مواجهة تقررها الولايات المتحدة أو حلفاؤها. لكن الصورة ليست كاملة من دون الوجه الآخر، فخصوم سانشيز يرون أن بريقه الخارجي لا يعكس تماماً تعقيدات الداخل الإسباني، حيث تواجه حكومته تحدّيات اقتصادية واجتماعية، في حين يعتمد بقاؤه السياسي على تحالفات هشة ومتقلبة. ويذهب بعض منتقديه إلى أن نشاطه الدولي الكثيف، في جانب منه، يخدم أيضاً هدف صرف الأنظار عن أزمات داخلية، وتحقيقات قضائية تطاول مقرّبين منه، وضغوط سياسية متزايدة على حكومته. بات سانشيز من القادة النادرين القادرين على الجمع بين خطاب وطني داخلي وطموح أممي واسع مع ذلك، يبدو أن سانشيز، الذي فرض نفسه خلال سنوات قليلة رقماً صعباً في النقاش الأوروبي والدولي، وبات من القادة النادرين القادرين على الجمع بين خطاب وطني داخلي وطموح أممي واسع، يراهن على المزاج الشعبي في أوروبا، وخصوصاً في إسبانيا، الذي بات أقل استعداداً لتأييد الحروب الخارجية وأكثر ميلاً إلى الاستقلالية الاستراتيجية. ويستحضر كثيرون تجربة حرب العراق سنة 2003، حين عاقب الناخب الإسباني الحكومة اليمينية المحافظة بعد دعمها الغزو الأميركي. لذلك، تبدو الحساسية الإسبانية تجاه الحروب الخارجية أكثر عمقاً من مجرّد موقف ظرفي. ومن هذا المنظور، لم يعد قول “لا” لترامب مجرد موقف شخصي أو مناورة سياسية، بل تحوّل إلى سؤال أوروبي أكبر حول ما إذا كانت دول القارة تستطيع الدفاع عن خياراتها حين تختلف مع الحليف الأميركي؟ وهل تبقى إسبانيا استثناءً منفرداً، أم سيمهّد موقفها لتحول أوروبي أوسع في العلاقة مع واشنطن؟ أما السؤال الأكثر إيلاماً في العالم العربي، فهو سؤال الصمت والخوف العربيين: لماذا لا يظهر بين الزعماء العرب من يملك الجرأة نفسها، والوضوح نفسه، والاستعداد نفسه للدفاع عن القانون الدولي والمصلحة الوطنية من دون خوف أو تردّد؟ فالدول العربية لم تعدم، في تاريخها الماضي القريب، زعماء أقوياء قالوا “لا” بشجاعة للإملاءات والتدخلات الخارجية في شؤون بلادهم وفي قضايا أمتهم. فلماذا لم يظهر سانشيز عربي؟ وهل فعلاً يوجد زعيم عربي له جرأة شانسيز ووضوحه وصراحته؟ ## خاص | غروسي: أتفهم مشاعر الإحباط في فلسطين ولبنان والمنطقة 22 April 2026 12:52 AM UTC+00 قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الذي ينافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، مساء الثلاثاء، إنه يتفهم مشاعر الإحباط التي يشعر بها الكثيرون في فلسطين ولبنان والمنطقة، وذلك عقب مشاركته في جلسة حوارية مفتوحة للجمعية العامة للأمم المتحدة للمرشحين لخلافة أنطونيو غوتيريس، في مقرّ المنظمة الدولية بنيويورك. وأضاف غروسي، في إطار ردّه على السؤال حول فقدان الكثير من الناس في لبنان وفلسطين والمنطقة ثقتهم بالأمم المتحدة والقانون الدولي ومقدرتها على حمايتهم: "إنني أتفهم تماماً مشاعر الإحباط هذه، وذلك الشعور باليأس السائد في المنطقة بشأن الكيفية التي يمكن للأمم المتحدة من خلالها مساعدة البلدان التي عانت طويلاً وبشكلٍ فادح، لكي تكون في  وضع أفضل". وعبّر عن أمله أن يتمكن، في حال تم اختياره أميناً عاماً للأمم المتحدة، من الوجود هناك معهم. وقال: "أن أصغي إليهم؛ إذ يمكنهم رؤيتي هناك، كما يمكنهم أن يروا في تفاعلي مع الآخرين تجسيداً لقدرة المنظمة على اتخاذ إجراءٍ ما حيال هذا الوضع أو حيال قضاياهم". وأضاف "لربما بدا من قبيل عدم المسؤولية الإدلاءُ بتصريحٍ قاطعٍ كهذا، أي الزعم بامتلاك حلولٍ لمثل هذه المشكلات المعقدة، ولكن حينما يوجد هذا التفاعل، وحينما نشعر، كبشر، بأن هناك من يهتم حقاً ويؤدي واجبه بإخلاص ويبذل قصارى جهده من أجلهم، فإنني أعتقد أن هذا الإدراك قد يمثل بدايةً لاستعادةِ جزءٍ من ذلك الإيمان الذي فُقِد". وانتهى الثلاثاء اليوم الأول من جلسات الحوار التفاعلية لاختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي غوتيريس، الذي تنتهي ولايته نهاية العام. وعُقدت الجلسة الحوارية المفتوحة الأولى، التي استمرت ثلاث ساعات، مع التشيلية ميشيل باشيليت، التي شغلت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ورئيسةً لبلادها. وعُقدت الجلسة الثانية مع الأرجنتيني غروسي، واستمرت كذلك ثلاث ساعات. وستُعقد الأربعاء مع الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، مديرة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال. غروسي ووصف غروسي خلال مداخلته عملية اختيار الأمين العام الحالية، التي تأتي بعد مرور ثمانين عاماً على تأسيس الأمم المتحدة ونهاية الحرب العالمية الثانية، بالقول "إن التاريخ لا يسير بشكل مستقيم ولا يخضع لتفسيرٍ واحد. ولكن عند النظر في عملية اختيار الأمين العام هذه، أياً كانت التسمية التي تفضلونها، فإننا نجد أنها ربما تكون واحدةً من أكثر العمليات تأثيراً وعمقاً، إن لم تكن هي الأكثر تأثيراً على الإطلاق". وأوضح: "الأسباب التي تدفعني إلى الاعتقاد بذلك: أولاً ما نسمع عنه ونراه كل يوم، ينعكس باستمرارٍ في تصريحاتنا ووسائل الإعلام، إذ نعيش في عالمٍ يتسم بالتشرذم والتوتر والاستقطاب". أما الأمر الثاني، وفقه، فهو أن "المنظمة تكتنفها شكوكٌ هائلة وضخمة حول القيمة المضافة التي تقدمها الأمم المتحدة في سبيل حل بعض هذه المشكلات، وحول كفاءتها في الاضطلاع بذلك وقدرتها على إنجازه؛ فضلاً عما يسود من مشاعر السخرية والإحباط والحزن". وأضاف غروسي: "إننا، بصفتنا أشخاصاً يعملون من أجل السلام ويؤمنون بالمنظمات متعددة الأطراف، ملزَمون بأن نُقرّ بأن هذا هو الواقع القائم، وبأن المسار الحالي ليس مساراً محموداً، وبأن الاتجاه الذي تمضي فيه الأمم المتحدة ليس هو الاتجاه الذي نود جميعاً أن نراها تسلكه". وتحدث غروسي عن أهمية إصلاح نظام الأمم المتحدة، كما تطرق لتحديات الحروب التي تواجهها وعدم قدرتها على منعها، وقال: "يساورنا جميعاً شعور بأننا نعيش في عالم باتت الحرب فيه سائدة، بل وعادت إليه بضراوة؛ سواء في أوروبا أو في أفريقيا، وحتى في أميركا الجنوبية بطريقة ما، وفي آسيا؛ إذ لا توجد قارة لم تشهد عودة شبح الحرب". وأردف: "هذا الأمر يفسر السبب الذي يدفع الكثيرين إلى التساؤل: أين هي الأمم المتحدة عندما يتعلق الأمر بتحقيق السلام والأمن؟ ففي نهاية المطاف، لقد أُسِّست قبل ثمانية عقود في أعقاب الآثار الكارثية للحرب العالمية الثانية". وتساءل: "ما هي الشروط، وما هي السبل والوسائل المتاحة أمامنا لضمان أن يكون للأمم المتحدة ثقلُها وتأثيرها الفاعل في خضم كل هذه العمليات الجارية؟". وشدد غروسي على ضرورة أن تكون هناك قيادة قادرة على تحقيق ذلك، مؤكداً أنه ما لم يحظَ هذا المسعى بالدعم اللازم فلن يكتب له النجاح. باشيليت من جهتها، قالت باشيليت في مداخلتها إنّ "عالمنا، والنظام القائم على القانون الدولي الذي يصونه، يمر بضغوط لم يشهد لها مثيلاً من قبل". وتوقفت في هذا السياق عند قصتها الشخصية، إذ كانت قد تعرضت للتعذيب والاعتقال خلال فترة حكم الديكتاتور أوغستو بينوشيه. كما اُعتقل والدها، الجنرال ألبرتو باشيليت، والذي عارض الانقلاب ضد حكومة سالفادور أليندي، فتم اعتقاله وتعذيبه وتوفي في السجن. واعتقلت ميشيل باشيليت مع والدتها عام 1975 أثناء حملة قمع ضد المعارضين وعائلاتهم. وأضافت باشيليت، خلال مداخلتها حول تجربتها "إن قصتي ليست سوى واحدة من بين ملايين القصص التي تشهد على ما يحدث عندما يتعثر النظام القائم على القانون. ففي يوم الانقلاب العسكري عام 1973، عانى والدي، الذي كان عضواً شريفاً في القوات الجوية التشيلية ويؤمن إيماناً راسخاً بسيادة القانون، من العواقب الوخيمة عندما انقلب من كانوا في سدة الحكم على ذلك القانون". وأوضحت "كان للضغوط الدولية والتضامن العالمي دور حاسم في المساعدة على استعادة السلام والديمقراطية إلى وطني. ففي وقت كنّا فيه في أمسّ الحاجة إلى الأمل، قدّمه لنا العالم. وبعد عقود، شرفني شعب تشيلي بمسؤولية قيادة أمتنا؛ واليوم، وبكل التزام عميق، أحمل معي إلى هذه المنظمة تجربة بلادي، التي لا تختلف كثيراً عن تجارب غيرها من الأمم، لأقود مسيرتها بروح من الأمل مرة أخرى. لقد انتُخبت مرتين رئيسة للجمهورية، لأكون بذلك أول امرأة تتقلد هذا المنصب. كما شغلت منصب وزيرة في الحكومة مرتين، في قطاعَي الصحة والدفاع، وشغلت منصب أول مديرة تنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان". وقالت باشيليت: "طوال ما يقرب من عشرين عاماً من العمل العام على الصعيدين الوطني والدولي، حرصتُ على الجمع بين الدفاع عن المبادئ الإنسانية والقيادة الواقعية والعملية؛ إذ إن السلام والتنمية يقتضيان وجود هذا التوازن. إن الثقة في النظام الدولي والثقة في مؤسساتنا أمران يعزز كل منهما الآخر؛ فكلاهما يتطلب خبرة راسخة والتزاماً ثابتاً بميثاق الأمم المتحدة". وشدّدت "على الحاجة الملحّة للحوار؛ ذلك لأن التشاور والتعاون متعدد الأطراف كانا الركيزة الأساسية التي شُيدت عليها هذه المنظمة، ولا يزالان يشكلان الجسر الذي يعبر بنا نحو مستقبلنا. لقد نبعت رؤيتي الخاصة من تلك المعجزة الصعبة، التي بدت مستحيلة في بعض الأحيان، ألا وهي معجزة الحوار، حتى عندما كانت كل الظروف والمعطيات تقف ضدها. وأنا على يقين بأن الحوار قادر على تحقيق النتائج المرجوة، لأنني رأيتُ بعيني كيف حوّل المستحيل إلى أمر قابل للتحقق". كذلك أكدت على ضرورة أن "نستحضر المادة 33 من الميثاق، التي تُلزِم بالتوصل إلى حلول عبر التفاوض، والتحقيق، والوساطة، والمصالحة"، معلنة عن "الالتزام التزاماً راسخاً بصون هذا المبدأ القائم على الحوار في أعمالي وتصرفاتي كافّة، كما ألتزم بالتقيد الدائم والكامل بالميثاق، الذي يمثل الضمانة المثلى التي يمكن لجميع الدول الأعضاء التعويل عليها لضمان الحياد، والركيزة الأساسية لبناء الثقة". وشددت على الحاجة "إلى منظمة أمم متحدة عصرية تركز على نتائج حقيقية ومستدامة وقابلة للتحقق، وتقود مسيرتها من خلال الكفاءة الإدارية والانسجام والقيادة الجديرة بالثقة. وإنني أتطلع إلى منظمة للأمم المتحدة تستبق الأحداث وتمنع وقوعها وتبدع وتوحد الجهود، انطلاقاً من هدفٍ محوريٍ واحد: خدمة الدول الأعضاء ومواطنيها". ومن اللافت أن كلاً من باشيليت وغروسي، في مداخلتهما الافتتاحية وفي إجابتهما على الأسئلة، ظلّا في العموميات دون الدخول في كثير من التفاصيل، على الرغم من وجود أسئلة مهمة ومحورية، بما فيها أسئلة المجموعة العربية حول القضية الفلسطينية وحماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أو حتى أسئلة حول الموارد المالية للأمم المتحدة والتحديات المعقدة والكبيرة التي تواجهها. ويبدو أن كلا المرشحين اختار اتخاذ خط أكثر عمومية في محاولة استرضاء الدول الأعضاء، وخاصة الدول دائمة العضوية التي يمكنها استخدام حق النقض (الفيتو) ضد توصية ترشيح أي منهما. وتواجه باشيليت تحدياً مع الصين، على الرغم من أنها تحظى بتقدير كبير من دول مهمة، لا سيما في قارتها كالبرازيل والمكسيك اللتين رشّحتاها، في الوقت الذي سحبت فيه بلادها دعمها لها بعد تولّي اليميني خوسيه أنطونيو سدة الحكم. وتعود تحفظات الصين لتقرير صدر قبل سنوات، في اليوم الأخير، لولاياتها بوصفها مفوضة عامة لحقوق الإنسان، تطرق لانتهاكات حقوق الإنسان في الصين بحق أقلية الإيغور. أما غروسي (65 عاماً)، ويشغل منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة منذ ست سنوات، فلفت الأنظار بحضوره المكثف ونشاطه الكبير. وفي حين ظلت الوكالة تراقب منذ وقت طويل البرنامج النووي الإيراني، قاد غروسي مفاوضات هدفت إلى إنقاذ أجزاء من الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب بلاده منه عام 2018. يُشار إلى أنّ الحوارات التفاعلية تعقد برئاسة رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، والتي شددت في تصريحات صحافية على أنّ الجلسات تمثل خطوة مهمة وحاسمة في عملية الاختيار، مؤكدة أن هذه العملية تأتي في فترة فارقة في تاريخ الأمم المتحدة. كما تحدثت عن العواقب واسعة النطاق التي تترتب على اختيار الأمين العام، مشدّدة على أن الخيار سيحدّد مسار المنظمة الدولية وسيظهر ما إذا كانت الأمم المتحدة تمثل ثمانية مليارات نسمة حول العالم، نصفهم من الفتيات والنساء. يُذكر أنه على الرغم من الإصلاحات على طريقة اختيار الأمين العام، بما فيها جلسات حوارات تفاعلية مفتوحة وعملية ترشيح أكثر شفافية مقارنةً بالفترات السابقة، إلا أن الاختيار يبقى مرهوناً في نهاية المطاف بحصول المرشح على تأييد أغلبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن (15 دولة)، شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) حق النقض، قبل رفع التوصية إلى الجمعية العامة. ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن في نهاية يوليو/ تموز غالباً جلسات "تصويت استطلاعية" ستُظهر مدى حظوظ كل مرشح، على أن تُرفع التوصية من قِبَل مجلس الأمن باسم المرشح إلى الجمعية العامة لتصوت عليه وتتبناه ما بين أغسطس/ آب وأكتوبر/ تشرين الأول. ## لندن تستضيف محادثات عسكرية بشأن مضيق هرمز 22 April 2026 12:58 AM UTC+00 قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم الأربعاء بهدف المضي قدماً في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية بقيادة بريطانيا وفرنسا لحماية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الأوضاع بذلك. وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يحتاج إلى مساعدة الحلفاء. وأفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن هذا المؤتمر سيتيح "المضي قدماً في التخطيط التفصيلي" لإعادة فتح المضيق بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب "التقدم" الذي أحرز خلال محادثات باريس الأسبوع الماضي. وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في بيان "الهدف اليوم وغداً هو ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لضمان حرية الملاحة في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم"، معرباً عن ثقته بأنه "يمكن إحراز تقدم ملموس". وتأتي هذه المناقشات عقب محادثات باريس التي ترأسها الجمعة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأشار ستارمر إلى أن فرنسا والمملكة المتحدة ستقودان مهمة متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة في المضيق "بمجرد أن تسمح الظروف بذلك". وشدّدت بريطانيا وفرنسا على أن هذه القوة ستكون دفاعية بحتة ولن تُنشر إلا بعد إرساء سلام دائم في المنطقة. ولم تشارك الولايات المتحدة ولا إيران، وهما الطرفان المتحاربان، في المحادثات. وقبل اجتماع باريس، أعلن داونينغ ستريت أن قمة للتخطيط العسكري ستعقد هذا الأسبوع، دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون في الاجتماع القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## توقف المفاوضات الروسية الأوكرانية: كييف تخشى تراجع فرص الصمود 22 April 2026 01:00 AM UTC+00 في حين تتواصل المعارك بين روسيا وأوكرانيا، ويتبادل الطرفان ضربات موجعة على البنى التحتية، انشغل الوسيط الأميركي بإطفاء حرب أخرى أشعلها مع حليفه الإسرائيلي في الشرق الأوسط، ما انعكس جموداً في المفاوضات الروسية الأوكرانية من دون أن يمنع ذلك انخراطا في اتصالات، لا سيما مع الجانب الروسي، بما في ذلك الزيارة التي أجراها كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الاستثمار إلى الولايات المتحدة قبل أقل من أسبوعين. بدورها، أفادت وكالة رويترز في التاسع من إبريل/نيسان الحالي، نقلاً عن مصادر مطلعة على الزيارة، بأن دميترييف موجود في الولايات المتحدة، ويجتمع مع أعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإجراء محادثات حول اتفاق سلام والتعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة وروسيا. غير أن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، حرص في اليوم التالي على التأكيد أن "كيريل دميترييف لا يتفاوض بشأن تسوية في أوكرانيا، وهذا (زيارته إلى أميركا) لا يمثل استئنافاً للمفاوضات"، مشيراً إلى أن "روسيا تريد اتفاق سلام حقيقياً بدلاً من مجرد وقف لإطلاق النار". رهانات المفاوضات الروسية الأوكرانية بعيداً عن تراجع الاهتمام الأميركي بمفاوضات السلام في أوكرانيا، فإن توقعات موسكو وكييف ورهاناتهما تصعب إمكانية التوصل إلى تفاهمات حتى في حال استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية المتوقفة منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي. وفي حين أبدت أوكرانيا مرونة أكثر للتوصل إلى حل رغم نجاحها في صد الهجمات الروسية، من الواضح أنها تخشى من تراجع قدرتها على الصمود في ظل غياب الدعم الأميركي وعدم قدرة أوروبا على تزويدها بحاجاتها من الأسلحة، إضافة إلى عدم قدرتها على مجاراة روسيا في موضوع تعويض الخسائر على مستوى الأفراد مقارنة بروسيا لأسباب ديمغرافية. كما تزداد الخشية من مواصلة ترامب ضغوطه على أوكرانيا للقبول بالشروط الروسية في حال نجاح موسكو بتقديم "صفقات اقتصادية" مناسبة لطريقة تفاوض ترامب ومستشاريه. يرغب بوتين في صنع "نخبة جديدة" عمادها المشاركون في الحرب مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في روسيا الخريف المقبل وتقلل حالة الاستعصاء على الأرض، وعدم قدرة روسيا على فرض تغييرات جذرية على الميدان، من حظوظ الكرملين في فرض اتفاق بطعم "الاستسلام" على أوكرانيا. ورغم تأكيد المسؤولين الروس انفتاح موسكو على مفاوضات لتسوية سلمية، فإن الشروط القاسية والإشارة إلى أن هذه الأهداف يجب أن تتحقق سواء على طاولة التفاوض أو في الميدان، تعطل إمكانية استئناف المفاوضات المتوقفة منذ منتصف شهر فبراير الماضي. ورغم التعنت الروسي، فإن الكرملين يقف أمام استحقاقات صعبة تفرضها الأوضاع الداخلية والدولية تصعب عليه اتخاذ قرار بشأن الحرب؛ ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في روسيا الخريف المقبل، ورغبة بوتين في صنع "نخبة جديدة" عمادها المشاركون في الحرب، مع ضمان فوز كاسح للحزب الحاكم "روسيا الموحدة"، تزداد الرهانات على تصعيد العمليات العسكرية لتحقيق إنجازات يقدمها بوتين للروس، قبل احتفالات ذكرى النصر على النازية، في التاسع من مايو/ أيار المقبل. وتأمل موسكو انتهاز فرصة انشغال الإدارة الأميركية في الحرب مع إيران للإسراع في فرض وقائع على الأرض في أوكرانيا، مستغلة عدم قدرة الغرب على تقديم صواريخ اعتراضية لأوكرانيا بسبب الاستخدام الكثيف لها لصد الضربات الإيرانية لإسرائيل وبلدان الخليج العربية. وعلى خلفية الفشل في تحقيق اختراقات كبيرة على الأرض، والمخاوف من أن نافذة الفرص قد تغلق حتى الخريف المقبل في حال خسارة الجمهوريين الانتخابات النصفية في الكونغرس وإجبار ترامب على تغيير سياساته نحو أوكرانيا، أو حتى المطالبة بعزل ترامب أو وزير حربه بيت هيغسيت، يطلق المسؤولون الروس تصريحات تؤكد الرغبة في استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية قريباً. وأبقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الباب موارباً أمام استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية عبر قوله السبت الماضي، أثناء منتدى أنطاليا في تركيا، إنه "في هذه المرحلة، لا تعد مسألة استئناف المفاوضات على رأس أولوياتنا. لم نفرض المفاوضات الروسية الأوكرانية على أي طرف. لطالما عملنا وفق مبدأ أنه إذا كان شريكنا مستعداً، فنحن مستعدون". ورداً على سؤال حول آفاق استئناف محادثات السلام في إسطنبول وفعالية دور أنقرة وسيطا، أجاب: "ننظر بإيجابية إلى إمكانية استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية في إسطنبول". وبدا أن الجانبين الروسي والأوكراني، كل لأسبابه، منفتحان على مفاوضات برعاية تركية لتحقيق تقدم في بعض القضايا بسبب انشغال واشنطن بحرب إيران. وتأمل كييف أن تسهم زيارة محتملة من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في إنعاش المفاوضات الروسية الأوكرانية رغم أن مواعيد زيارتهما غير مؤكدة. وصرح مسؤول أميركي مطلع لصحيفة "كييف إندبندينت" الأوكرانية، الأربعاء الماضي، بأن واشنطن تُناقش إمكانية زيارة المبعوثين إلى أوكرانيا. وكان كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعلن في الرابع من إبريل الحالي، عن زيارة متوقعة لويتكوف وكوشنر صهر ترامب، لكن الزيارة لم تتم. وفي 14 إبريل الحالي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمحطة "زي دي أف" التلفزيونية العامة في ألمانيا، إن مفاوضي السلام الأميركيين "ليس لديهم وقت لأوكرانيا" بسبب الحرب في إيران، وأعرب عن أسفه لتعطيل عمليات تسليم الأسلحة الأميركية. ومع إشارته إلى أن المبعوثين يحاولان "لفت انتباه بوتين بشكل أكبر لإنهاء الحرب"، شدد زيلينسكي على أنه "إذا لم تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على بوتين... وانخرطت فقط في حوار هادئ مع الروس، فلن يخشوا شيئاً". واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا. وقال زيلينسكي، مساء الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: "من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف". وتواصل كييف الدعوة إلى عقد قمة تجمع بوتين وزيلينسكي، وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيغا، الأحد الماضي، إن تركيا قادرة على تحقيق "إنجازات دبلوماسية فريدة وغير مسبوقة". وأضاف: "دعونا تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، بمشاركة محتملة من الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأميركي دونالد ترامب". وأشار سيبيغا إلى أن كييف لديها "مقترحات فعّالة"، وأنهم يأملون في أن تلعب تركيا دوراً هاماً، حيث قال إنها "قادرة على المساهمة في تسريع عملية السلام". ومعلوم أن موسكو رفضت عقد لقاء على مستوى زعيمي البلدين، وربطته بالتوصل إلى حل جميع القضايا العالقة أولاً على مستويات أدنى. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، إن روسيا تسعى جاهدة لتحقيق سلام مستدام مع أوكرانيا، مشدّداُ على أنه "نريد سلاماً مستداماً، ولن يتحقق هذا السلام إلا بعد أن نحمي مصالحنا ونحقق الأهداف التي وضعت منذ البداية". وذكر بيسكوف أن نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات الروسية الأوكرانية تتمحور حول منطقة صغيرة من دونيتسك، تخضع حالياً لسيطرة الجيش الأوكراني. وفي مؤشر إلى السقف الروسي العالي، قال بيسكوف إن المحادثات الجوهرية لحل النزاع لا يمكن أن تبدأ إلا بعد وصول القوات الروسية إلى "الحدود الإدارية للمناطق الروسية الجديدة"، أي مقاطعات دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية. وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية سيطرت على كامل مقاطعة لوغانسك. والأرجح أن الإعلان الروسي عن السيطرة على لوغانسك للمرة الثالثة منذ بداية الحرب، يهدف إلى خلق انطباع زائف بأن القوات الروسية تتقدم بسرعة في مختلف قطاعات ساحة المعركة. ومن الواضح أنها ضمن حرب نفسية يشنها الكرملين بهدف تصوير الدفاعات الأوكرانية على أنها على وشك الانهيار، وذلك لدفع الولايات المتحدة وشركاء أوكرانيا الآخرين إلى إجبار أوكرانيا على التنازل عن أراض لن يصعب على القوات الروسية أن تستولي عليها عسكرياً على المدى المتوسط، حسب تقديرات معظم الخبراء العسكريين.  وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، إن الشروط الروسية الجديدة في المفاوضات الروسية الأوكرانية المقبلة، قد تتضمن مطالبة أوكرانيا بالانسحاب من منطقتي زابوريجيا وخيرسون، والتنازل عن مدن أوديسا وميكولايف ودنيبرو وخاركيف. ويطالب بوتين بانسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك في شرق البلاد، بما في ذلك من مناطق لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها في القتال الممتد منذ عام 2014. في المقابل، تدعو أوكرانيا إلى وقف القتال على خط الجبهة الحالي. ويفتح انسحاب أوكرانيا من منطقة الحصون الاستراتيجية المجال لروسيا للتقدم في مناطق سهلية في وسط أوكرانيا وشمالها أو جنوبها إن أرادت. وتشمل هذه التحصينات حقول ألغام، وخنادق مضادة للدبابات، وخطوط الخنادق، وأنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيّرة. يمكن لهذه العوائق إما أن توقف القوات الروسية المهاجمة فعلياً، أو أن تجبرها على التوجه إلى أراضٍ مستنقعية أو وعرة، أو إلى مناطق قتل معدة مسبقاً، حيث يمكن استخدام النيران (قذائف الهاون والمدفعية) لتدمير التشكيلات الروسية. وفي حل وسط طرحت واشنطن فكرة إنشاء منطقة اقتصادية حرة أو منطقة منزوعة السلاح تشمل دونباس بأكملها، بما في ذلك الأجزاء التي تحتلها القوات الروسية حالياً. تأمل موسكو انتهاز فرصة انشغال الإدارة الأميركية في الحرب مع إيران للإسراع في فرض وقائع على الأرض في أوكرانيا وعلى عكس لغة التشاؤم السائدة من أفق المفاوضات، عبّر بودانوف عن تفاؤله بأن المحادثات تتطور باتجاه تسوية. وقال في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، في الرابع من إبريل الحالي: "الجميع يدركون أن الحرب يجب أن تنتهي. لهذا السبب هم يتفاوضون". وأضاف: "لا أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً". وأقر بودانوف بأن الطرفين حافظا على مواقف "متشددة" في المفاوضات الروسية الأوكرانية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة حتى الآن، لكنه قال إنه يعتقد أنهما سيتقاربان أكثر في البحث عن تسوية. ولم يوضح بودانوف الشكل الذي قد يبدو عليه أي حل وسط بشأن الأراضي، وهو أكثر الملفات تعقيداً في المفاوضات. في المقابل، نقلت "بلومبيرغ" عن مصدرين مقربين من الكرملين، أنه لم يحدث تقدم حقيقي يُذكر في المفاوضات، إذ لا تزال المناقشات متعثرة إلى حد كبير حول الضمانات الأمنية لكييف. وأضافا أن حل النزاع يتطلب اتفاقاً أوسع من مجرد موسكو وكييف، يشمل الولايات المتحدة وأوروبا، رغم أن قادتهما غير متفقين على كيفية إنهاء الحرب. وتسعى أوكرانيا إلى توضيح طبيعة الضمانات الأمنية الأميركية لمنع أي عدوان روسي مستقبلي، في جزء من أي اتفاق لإنهاء الحرب. ومن المرجح أن يكون هذا ملفاً محورياً في المحادثات مع المبعوثين. أوكرانيا ترفض التنازلات وفي الجولات الأخيرة، أخفق الجانبان في التوصل إلى حل وسط، وترفض أوكرانيا مناقشة أي تنازلات دون ضمانات أمنية دولية واضح وموثوقة. وصرح زيلينسكي منتصف فبراير الماضي، بأنه تم الاتفاق عملياً على حزمة من هذه الضمانات، لكن لم يُحرز أي تقدم منذ ذلك الحين. وبدا أن الوضع صار عالقاً في حلقة مفرغة: من دون ضمانات، لن تناقش كييف قضية الأراضي، من دون حلول إقليمية، ستتوقف المفاوضات. وفي حال التوصل إلى اتفاق سلام بين موسكو وكييف، عرض حلفاء أوكرانيا الغربيون "ضمانات أمنية قوية" من قِبل "تحالف الراغبين" الذي يضم أكثر من 30 دولة، معظمها من أوروبا. وربطت واشنطن مشاركتها في أي ضمانات أمنية بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يمنح روسيا السيطرة على منطقة دونباس (تضم إقليما دونيتسك ولوغانسك) بأكملها. وذكر زيلينسكي في منتصف فبراير الماضي أن الولايات المتحدة تقترح ضمانات أمنية لأوكرانيا ما بعد الحرب لمدة 15 عاماً، لكنه طالب بضمانات لمدة 20 عاماً على الأقل، إن لم يكن أكثر، وشدد على أن أي اتفاقية ضمانات أمنية يجب أن تسبق أي اتفاقية لإنهاء الحرب. وترفض موسكو وجود أي قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي "ناتو" بصفتهم ضامنين أمنيين في أوكرانيا. وصرّحت موسكو بذلك على لسان مسؤوليها أكثر من مرة، مؤكدة أن أي قوات أجنبية في أوكرانيا ستكون "هدفاً مشروعاً". وعلى خلفية تباعد المواقف الروسية الأوكرانية، وعدم التوافق على موضوع الضمانات الأمنية، يبدو أن استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية لا يعني التوصل إلى حلول سريعة، إلا في حال حدوث تغييرات جذرية في مسار الحرب في أوكرانيا. ## حرب التزكيات... صراع المال والنفوذ قبل انتخابات المغرب 22 April 2026 01:00 AM UTC+00 تعيش الساحة الحزبية في المغرب على وقع سباق محموم من أجل الظفر بالتزكيات (الموافقة على الترشح) لقيادة اللوائح الانتخابية في الانتخابات التشريعية المنتظر إجراؤها في 23 سبتمبر/أيلول المقبل، في وقت يبدو فيه استقطاب أسماء قادرة على حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية، الهاجس الأكبر لدى قيادة الأحزاب المتنافسة في انتخابات المغرب. ومع بدء العد العكسي في سباق انتخابات المغرب والحسم في القوائم الانتخابية التي ستخوض غمار رابع انتخابات من نوعها في البلاد منذ إقرار دستور "الربيع العربي" في عام 2011، بدا لافتاً تركيز العديد من الأحزاب المغربية على استقطاب مرشحين واجتذابهم، يمتلكون قدرات تساعد على رسم الخريطة الانتخابية المقبلة، بالاعتماد على سلطة المال والجاه والمكانة الاجتماعية. وتعتبر التزكيات في انتخابات المغرب من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في الاستحقاق الانتخابي على امتداد تاريخه، بالنظر إلى كونها المفتاح المؤهِل لخوض غمار المنافسة على المقعد البرلماني، ومن المحددات التي ترسم ملامح الخريطة الانتخابية، وكذلك امتحاناً حقيقياً لتدبير الأحزاب للديمقراطية الداخلية ولإعمال مبادئ الشفافية والكفاءة، وتكافؤ الفرص. امتحان التزكيات داخل الأحزاب المغربية ولئن كانت مرحلة التزكيات داخل الأحزاب المغربية تعتبر محطة مفصلية لا تقل أهمية عن الاستحقاقات الانتخابية نفسها، إلا أنها تحوّلت في السنوات الأخيرة، إلى مصدر للارتهان إلى منطق الحسابات والولاءات، ما أدى إلى بروز صراعات حادة داخل عدد من هذه الأحزاب. في المقابل تبرز تجارب محدودة تحاول القطع مع مثل تلك الممارسات من خلال الاعتماد على مسطرة (قاعدة) أكثر شفافية، كتنظيم انتخابات داخلية لاختيار وكلاء اللوائح (الانتخابية) ورفع النتائج إلى قيادة الحزب للحسم. ويفرض القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية في المغرب، على كل حزب أن ينص في نظامه الأساسي، على مساطر دقيقة تخص منح التزكية، سواء من حيث شروط الترشح، أو الأجهزة المخوّل لها البت أو آليات الطعن الداخلي. والقانون التنظيمي، المتعلق بمجلس النواب، يحدد الشروط العامة للترشح، لكنه يترك للأحزاب سلطة تقديرية واسعة في اختيار مرشحيها، وهو ما يفتح الباب أمام تفاوتات كبيرة في الممارسة.  وفي وقت تثير طريقة اختيار المرشحين في انتخابات المغرب السابقة (2021) وآليتها إشكالات عدة، بسبب إبعاد الكفاءات الحزبية مقابل الاعتماد على شبكة العلاقات والمال، لا يخلو سباق الظفر بتزكيات الترشح للتشريعيات المقبلة في المغرب من توترات داخلية. فقد شهد حزب "التجمع الوطني للأحرار" (يقود الائتلاف الحكومي الحالي) بجهة سوس ماسة (وسط المغرب)، أحد أبرز معاقله الانتخابية، حالة غليان داخلي متصاعدة، عقب الحسم في لائحة المرشحين بسحب التزكيات من عدد من البرلمانيين الحاليين. بدوره، شهد حزب "الأصالة والمعاصرة" (ثاني أكبر الأحزاب المغربية) بتازة (شرقي البلاد) حالة من التوتر على خلفية جدل أثير حول معايير منح التزكيات، بعد الاعتماد المتزايد على أسماء خارج التنظيم وذوي الإمكانات المالية. يأتي ذلك مقابل تراجع حضور مناضلي جماعات راكموا تجربة تنظيمية وميدانية داخل الحزب و تدبيرية داخل جماعاتهم. ولم يكن حزب "الاستقلال" (ثالث أكبر حزب في المغرب) بمنأى عن هذا المشهد، إذ شهدت بعض فروعه الجهوية بدورها تجاذبات داخلية حادة، في ظل سعي قيادات تقليدية إلى الحفاظ على نفوذها، مقابل بروز طموحات جديدة داخل الحزب. في المقابل تبرز تجارب محدودة تحاول الحسم في التزكيات الممنوحة لمرشحيها من خلال تنظيم انتخابات داخلية لاختيار وكلاء اللوائح ورفع النتائج الى القيادة الوطنية، كما كان الحال بالنسبة لحزب "العدالة والتنمية" المعارض. فقد أعلنت الأمانة العامة لـ"العدالة والتنمية" (بصفتها هيئة التزكية)، أول من أمس الاثنين، عن تزكية وكلاء اللوائح بـ40 دائرة انتخابية محلية، بعد التداول والبت بالتصويت السري في لوائح المرشحين المرفوعة من طرف الجموع (الهيئات) العامة الإقليمية. وتعليقاً على انتخابات المغرب المقبلة ومعركة التزكيات، يقول رئيس المجموعة النيابية لحزب "العدالة والتنمية"، عبد الله بوانو، لـ"العربي الجديد"، إنه "للأسف الشديد، عِوض أن نتجه إلى تحقيق مصلحة الأمة والبلد والدولة وكذلك مصلحة الدائرة الانتخابية والحزب، انتقلنا إلى مستوى أدنى هو التسابق للترشح لتمثيلية في المؤسسة التشريعية". عبد الله بوانو: بتنا أمام ممارسات مشينة من قبيل بيع التزكيات وشرائها ويوضح أنه "بتنا أمام ممارسات مشينة من قبيل بيع التزكيات وشرائها، إذ تصل إلينا أخبار غير سارة من أحزاب شتى بأنه تم منح التزكية إلى مرشح بعينه بفضل المال أو لقربه من الأمين العام للحزب". وفي رأيه فقد "دخلنا في وضعية غير طبيعية من خلال انخراط المرشحين في سباق محموم للظفر بشتى الطرق بالتزكيات الانتخابية، وعرض خدماتهم على الأحزاب والتعهد بتمكين الحزب من المقعد البرلماني، وإتباع أساليب شراء الذمم، وهذا أخطر ما في الأمر". ويعتبر بوانو أن "حروب التزكيات هي مسؤولية الأحزاب بالدرجة الأولى، وأن الحديث عن التخليق، الذي تحدث عنه العاهل المغربي (محمد السادس) في الذكرى الـ60 للبرلمان (17 يناير/كانون الثاني 2024)، مرتبط بالأحزاب باعتبارها هي الجهة التي تختار النواب وتمنحهم التزكية". وبحسب بوانو، "قد يكون منطق النجاح والظفر بالمقعد حاضراً في منح التزكيات للمرشحين، لكن يتعين على الحزب إعمال النزاهة". وكان العاهل المغربي قد قال في رسالته للبرلمان في 2024، إن "أبرز التحديات التي ينبغي رفعها للسمو بالعمل البرلماني. ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها (مجلس النواب ومجلس المستشارين) تكون ذات طابع قانوني ملزم". مكاسب تصدر انتخابات المغرب من جهتها، ترى الباحثة المغربية في العلوم السياسية، شريفة لموير، أن "معظم الأحزاب السياسية تراهن على الصدارة وتبوّء المراتب الأولى التي تمنحها فرصة الانخراط في تشكيل الأغلبية الحكومية، من خلال منح تزكياتها لأشخاص يمتلكون حظوظاً أكبر بغض النظر عن الشعارات التي ترفعها". شريفة لموير:  الصراعات هذه السنة بدأت مبكراً مع منح أحزاب تزكياتها لأسماء جديدة بغية استمالة الناخبين وتشير في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أنه "في ظل هذه المراهنة تشتعل حرب التزكيات داخل الأحزاب، علماً أن الصراعات هذه السنة بدأت مبكراً مع الإعلان عن إسقاط مجموعة من الأسماء داخل الأحزاب السياسية عامة، ومنح تزكياتها لأسماء جديدة بغية استمالة الناخبين". وتقول لموير إن "التهافت الحاصل للظفر بتزكيات الترشح ليس من أجل المسؤولية التي تتمثل في تمثيل الساكنة وقضاياهم، بقدر ما تحوّل إلى البحث عن امتياز شخصي من خلال مجموعة من الأساليب الملتوية التي ينهجها المرشحون لنيل أصوات المواطنين بعيدا عن الإقناع والثقة". وبينما تؤكد لموير أن واقع حرب التزكيات داخل الأحزاب قبيل انتخابات المغرب يترجم بوضوح هذا المعطى، أي الامتيازات، يرى الباحث المغربي في العلوم السياسية، محمد علال الفجري، أن الصراع على التزكيات داخل الأحزاب هو "صراع طبيعي يوجد داخل جميع النظم السياسية".  محمد علال الفجري: الأحزاب لا تزال بعيدة عن الممارسة الديمقراطية، ما أثر على صورتها لدى المواطنين لكنه يستدرك في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هذا الصراع "يكون مقبولاً ومفيداً للمشهد السياسي عندما يتم داخل بيئة ديمقراطية حية، أما في غياب ذلك، فإنه يتحول إلى صراع بين الحرس القديم والوافدين الجدد، وينظر إليه من الداخل، على أنه محاولات سطو على أدوات النفوذ المغلقة تلك، وليس روحاً جديدة للتغيير ولو في الحدود والهوامش التي يتيحها الدستور". ويلفت الفجري إلى أن "الأحزاب السياسية مع استثناءات محدودة، لا تزال بعيدة عن الممارسة الديمقراطية تهيمن عليها نخب سعت وتسعى إلى تكريس الوضع القائم وتبادل المنافع والريع الحزبي داخلها". ويضيف أن ذلك قد أثر "على صورتها لدى المواطنين وعلى حجم المشاركة السياسية ذاتها". أما بالنسبة إلى الناشط الحقوقي المغربي، جمال الدين ريان، الذي أعلن أخيراً، نيته الترشح في الانتخابات بدائرة إقليم شفشاون شمالي البلاد، فإن "ما نتابعه اليوم من نقاشات حادة، وأحياناً صدامات، حول مسألة التزكيات داخل الأحزاب السياسية المغربية مع اقتراب محطة 23 سبتمبر المقبل، ليس مجرد صراع على الكراسي، بل هو مؤشر على تحوّل عميق في بنية المشهد السياسي الوطني". ويضيف لـ"العربي الجديد"، أن "ما نخشاه ليس الاختلاف، بل أن تتحول حرب التزكيات إلى تصفية حسابات تضعف الجبهة الداخلية للأحزاب أمام الخصوم الحقيقيين". وفي رأيه فإن "استنزاف الطاقات في معارك جانبية قبل انطلاق الحملة الانتخابية قد يفقدنا التركيز على جوهر المعركة: تقديم حلول واقعية للمغاربة"، موضحاً أن "المواطن ينتظر منا برامج تنموية، ولا تهمه تفاصيل صراعاتنا التنظيمية حول من يترشح وأين". ويعتبر أن التزكيات في انتخابات المغرب اليوم، يجب أن تخضع إلى معايير صارمة، وهي "القرب من المواطن، والكفاءة التشريعية، والنزاهة"، موضحاً أن "الصراع الحالي هو، في الحقيقية، مخاض طبيعي لفرز من يملك مشروعاً حقيقياً ممن يملك فقط رصيداً انتخابياً جامداً". ## مبعوثو ترامب من كوشنر إلى زامبولي... الصفقات قبل السياسة 22 April 2026 01:00 AM UTC+00 في الثامن من يوليو/ تموز 2017، فوجئ العالم بإيفانكا دونالد ترامب مستشارة الرئيس، تجلس في مقعد الرئيس الأميركي أثناء قمة العشرين، في مشهد بدا غير مسبوق. كان ترامب آنذاك في فترته الرئاسية الأولى (يناير/كانون الثاني 2017 - يناير 2021) يختبر حدود سلطته التي يريد لها أن تكون مطلقة، بينما كان السياسيون في واشنطن يقاومون محاولته لإدارة البيت الأبيض مثلما يدير شركة خاصة. اليوم بعد عام وبضعة أشهر في ولايته الثانية، اختلطت السياسة بالتجارة، وسلطة ساكن البيت الأبيض بالصفقات مثيرة الجدل، والتي تسربت بعض تفاصيلها، خاصة في ظل أن كثيرين من السياسيين وصناع القرار في واشنطن في المناصب جاءوا من بوابة الأعمال والعقارات ومن خارج أروقة السياسة، ويتعاملون مع الأزمات العالمية والصراع على أنها صفحات من كتاب فن الصفقة لدونالد ترامب. في كل يوم منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، تتكشف تفاصيل تلاشي الحدود الفاصلة بين السياسة والصفقات والسلطة والمال على حساب القواعد والقوانين، وأصبحت الإدارة بأكملها تدار في فلك المال والمطامع. وفي 16 إبريل/ نيسان الحالي، كشفت صحيفة فايننشال تايمز طريقة فريدة في ترويج المسؤولين الأميركيين للصفقات التجارية والمزج بين الدبلوماسية والبيع، حيث افتخر مبعوث دونالد ترامب الخاص للشراكات العالمية باولو زامبولي (الأميركي من أصول إيطالية) بطريقة جديدة للبيع والشراء، بتحويل إمكانية مقابلة الرئيس إلى سلعة، حيث قال وفقاً للصحيفة: "كلما يرآني الناس، يطلبون شيئاً واحدا فقط، وهو الوصول إلى الرئيس. أقول لهم: اشتروا بوينغ. إذا أردتم إسعاد الرئيس، اشتروا بوينغ. إنها أبسط شيء في العالم". ويزعم أنه أنهى صفقة بقيمة 20 مليار دولار مع أوزبكستان في 20 دقيقة، بينما تشير الصحيفة إلي أن قيمتها الفعلية 8 مليارات وأنهاها دونالد ترامب بنفسه. أصبح نموذج باولو زامبولي الشائع في الولاية الثانية لدونالد ترامب زامبولي، هو نفسه الذي كشفت صحيفة نيويورك تايمز، في 20 الشهر الماضي (مارس/ آذار) كيف يوظف نفوذه داخل الإدارة لمصالح شخصية وبشكل أدق عائلية. وأوضحت أن زامبولي، الوكيل السابق لعارضات أزياء والحليف القديم لترامب، كان في معركة حضانة على ابنه مع طليقته البرازيلية أماندا أونغارو، موضحة أنه بالمسؤول الكبير في إدارة الهجرة والجمارك ديفيد فينتشرلا في يونيو/ حزيران الماضي للحصول على المساعدة، فيما اتصل فينتشرلا، على الفور، بمكتب الإدارة في ميامي لضمان قيام عناصر بأخذ المرأة من السجن قبل إطلاق سراحها بكفالة، وفقاً للسجلات وشخص مطلع على المحادثة طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشتها. وخلال المكالمة الهاتفية، أشار فينتشرلا إلى أن القضية مهمة لشخص مقرب من البيت الأبيض. وأوضحت الصحيفة أن زامبولي علم أن أونغارو كانت في سجن بميامي، بتهمة الاحتيال، فتواصل مع المسؤول في إدارة الهجرة، وأبلغه أنها كانت في البلاد بشكل غير قانوني، وفقاً لسجلات حصلت عليها "نيويورك تايمز" وشخص مطلع على الاتصالات. وسأل عما إذا كان يمكن احتجازها لدى إدارة الهجرة، وهو أمر قد يمكنه من استعادة ابنه. وأشارت الصحيفة إلى أنه تم وضعها في حجز لإدارة الهجرة والجمارك وتم ترحيلها في النهاية، وهو أمر ربما حدث بغض النظر عن تدخل زامبولي، لكن استعداد مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك للتحرك من أجل حليف لترامب يعكس موضوعاً متكرراً في الولاية الثانية لترامب: يمكن استخدام أدوات الحكومة الفيدرالية لتسوية حسابات شخصية. ونفى زامبولي في مقابلة مع الصحيفة طلبه احتجاز طليقته أو طلب أي خدمات أخرى، موضحاً أنه اتصل بالمسؤول في إدارة الهجرة لشرح قضيتها. وأعلنت وزارة الأمن الداخلي، في بيان، أنه تم ترحيلها بسبب انتهاء مدة تأشيرتها فقط. وبصفته الممثل الخاص للرئيس للشراكات العالمية، يعد زامبولي شخصية ثانوية في إدارة دونالد ترامب لكن هذا الدور يبقيه ضمن نطاق التصوير الرسمي لعائلة ترامب والوزراء وشخصيات بارزة أخرى في الإدارة وحولها. وهو يقيم، بحسب الصحيفة، حفلات في منزل واسع في واشنطن، حيث تنتشر على جدرانه صور له مع الرئيس، وعلى طاولة جانبية تعرض نسخة من كتاب ميلانيا. ويظهر حسابه على تطبيق إنستغرام وهو يتبع ميلانيا في الأمم المتحدة، أو يقف مع صهر دونالد ترامب، جاريد كوشنر. وكتب في أحد التعليقات على التطبيق: "يشرفني أن أكون صديقاً للرئيس لأكثر من 30 عاماً، وصديقاً للسيدة الأولى 29 عاماً"، مضيفاً: "الولاء هو الملك". ترامب وزامبولي من رواد الحياة الليلية وأشارت الصحيفة إلى أن دونالد ترامب وزامبولي من رواد الحياة الليلية في نيويورك في تسعينيات القرن الماضي. وكان زامبولي قال لصحيفة نيويورك تايمز قبل عقد، إن لديهما اهتماماً مشتركاً: "كلانا يحب الأشياء الجميلة". ولسنوات، روى الرجال قصة كيف قدم زامبولي دونالد ترامب في إحدى الليالي في نادي كيت كات عام 1998 إلى ميلانيا كناوس (زوجة ترامب)، عارضة الأزياء سلوفينية الأصل. وأشارت الصحيفة إلى أنه وخلال عرض أزياء في المدينة وقتها التقى زامبولي مع جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على مئات الفتيات، وناقش الرجلان مرة شراء وكالة عرض أزياء معاً. وظهر اسم زامبولي عدة مرات في ملايين وثائق إبستين التي أصدرتها وزارة العدل أخيراً. وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني في العام 2011، حذر إبستين رجل أعمال إماراتياً، قائلاً: "كن حذراً، زامبولي يسبب المشاكل. الكثير. هو يبيع القصص للصحافة". وقال زامبولي للصحيفة، أخيراً، إنه لم يكن لديه علاقة وثيقة مع إبستين، كما يتضح أن ظهوره في ملفاته أقل من ظهور العديد من الشخصيات الأخرى. وأضاف: "على الأقل كنت مدرجاً، لأنه إذا لم تكن في القائمة، فأنت خاسر، أليس كذلك؟". وأفادت الصحيفة بأن أونغارو، عارضة أزياء كانت تبلغ 17 عاماً عندما وصلت إلى نيويورك لأول مرة في 2002، حيث سافرت على متن طائرة إبستين من باريس مع وكيلتها الفرنسية. وقالت في مقابلة إنها لم تر إبستين مرة أخرى، لكن في وقت لاحق من ذلك العام، التقت زامبولي، الذي كان عمره حينها 32 عاماً، في نادٍ ليلي في مانهاتن. وفي حين أشارت إلى أنها أقامت علاقة عاطفية مع زامبولي وقتها لمدة عقدين، قال زامبولي إن هذا لم يحدث إلا عندما بلغت أونغارو 19 عاماً. وأشارت الصحيفة إلى أن زامبولي بنى علاقات مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ورجل الأعمال الثري رون بيركل، وشخصيات بارزة أخرى، لكنها لم تكن دائمة مثل علاقته مع ترامب، موضحة أن زامبولي كتب في رسالة إلكترونية لميلانيا ترامب في 2013: "أفتقد حقاً رؤيتكما معاً"، مضيفاً: "كما تعلمين، غير دونالد ترامب حياتي في تلك الليلة على العشاء مع كوبرفيلد"، في إشارة إلى أمسية خلال حفل لديفيد كوبرفيلد قبل عقد من الزمن، حيث عرض دونالد ترامب على زامبولي وظيفة في العقارات. وفي نهاية فترة ولاية ترامب الأولى، تم تعيين زامبولي في مجلس إدارة مركز كينيدي، وانتقل إلى واشنطن لفترة قصيرة مع أونغارو وابنهما. لكن بحلول 2023، كانت قد سئمت، حيث كان زامبولي يتصدر العناوين بسبب حفلاته الصاخبة المليئة بالنساء الأصغر سناً، وقامت بتركه والانتقال إلى فلوريدا والتزوج من طبيب من البرازيل. وفي يونيو الماضي، تم اعتقال أونغارو وزوجها بتهمة الاحتيال وممارسة الطب من دون رخصة. وفي حين تم الإفراج عن زوجها لحمله بطاقة إقامة دائمة، تم توقيف أونغارو، التي كانت تحمل سلسلة من التأشيرات المؤقتة، انتهت صلاحية آخرها في 2019. وذكرت الصحيفة أن زامبولي بدأ تحريك علاقاته مع إدارة الهجرة بعد توقيفها، حيث تظهر السجلات أنه طلب المساعدة من كوري ليفاندوفسكي، الذي كان حينها مساعداً بارزاً لوزير الأمن الداخلي. وقال للصحيفة إن ليفاندوفسكي لم يرد عليه، فيما أعلن ليفاندوفسكي أنه "لم يسمع عن هذا الرجل من قبل". وقال بيان وزارة الأمن الداخلي إنه "لا يتورط" في قضية أونغارو. في المقابل، أعرب زامبولي في اتصال هاتفي مع فينتشرلا عن اعتقاده بأن احتجاز أونغارو سيساعده في الحصول على حضانة ابنهما. وقال زامبولي للصحيفة إنه لم يطلب من فينتشرلا خدمة، مضيفاً: "سألت ديفيد عما يحدث لأنني لم أكن أعرف ما يحصل"، نافياً أن يكون طرح اسم دونالد ترامب وعائلته خلال المكالمة الهاتفية. وقال متحدث باسم ميلانيا ترامب في بيان إنه "ليس لديها أي معرفة أو تورط في الشؤون الشخصية لزامبولي وأونغارو"، موضحاً أنه "لم يكن لديها أي اتصال أو تفاعل مع" إدارة الهجرة والجمارك. وبعد أن اتصل فينتشرلا بمكتب ميامي، تم وضع أونغارو في حجز تابع لإدارة الهجرة والجمارك. وقال أشخاص مطلعون للصحيفة إن اتصاله، على الأرجح، لم يغير مسار قضية أونغارو، التي كانت في الحجز. لكن، بحسب الصحيفة، فإن لمسؤولي إدارة الهجرة بعض الصلاحيات عند اتخاذ قرار بشأن من يحتجزون، ولدى الوكالة إرشادات محددة للقضايا التي ستؤثر على القصر. وقالت أونغارو للصحيفة إنه بحلول سبتمبر/أيلول الماضي، أصبحت مقتنعة بأنه إذا بقيت في مركز الاحتجاز، ستفقد حضانة ابنهما، لذا طلبت من قاضي الهجرة إعادتها إلى البرازيل، وهو ما فعله. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، طلب الابن الانتقال إلى البرازيل للعيش مع أونغارو، ووافق زامبولي، لكن بحلول نهاية العام الماضي، قرر العودة إلى الولايات المتحدة للعيش مع والده. ولا يمثل الأميركي من أصول إيطالية زامبولي حالة خاصة في إدارة دونالد ترامب الثانية، فقد أصبح هذا النموذج هو الشائع في إدارته، والمبعوثون أكثر جرأة في الحديث عن مساومتهم للدول وأقل مؤسسية في الوقت ذاته، بينما أصبحت الصفقات أكثر علانية وسرعة. وأراد دونالد ترامب نفسه ترسيخ هذا المعنى منذ الأيام الأولى لإدارته عندما تحدث علناً عن الاستيلاء على إقليم غرينلاند، وتهجير الفلسطينيين والاستيلاء على قطاع غزة، ومحاولة ضم كندا بوصفها ولاية إضافية، قبل أن يساوم فنزويلا على فك الحصار عنها والسماح لها ببيع النفط مقابل صفقة، ورغبته الحالية في الحصول على صفقة جديدة للنفط في إيران. مسعد بولس في يوليو/ تموز الماضي، كانت تيفاني ترامب وزوجها مايكل مسعد بولس يتنزهان في منطقة الريفيرا الفرنسية على متن يخت تعود ملكيته لأحد كبار الوسطاء التجاريين في قطاع النفط الليبي، بينما كان والد زوجها مسعد بولس كبير مستشاري وزارة الخارجية لشؤون أفريقيا ومبعوث دونالد ترامب الخاص يجري محادثات مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة وقادة حكوميين بليبيا، ويعلن عن صفقات لتعزيز إنتاج النفط والغاز، وهو الأمر الذي علقت عليه صحيفة نيويورك تايمز بأن هذه العطلة وسط محادثات دبلوماسية تعد مؤشراً على صعوبة التمييز بين النقطة التي تنتهي عندها مصالح الحكومة الأميركية والتي تبدأ عندها مصالح عائلة ترامب. ولا يمكن فصل المساعي الأميركية الحالية لحل الخلاف السياسي في ليبيا ونجاحها هذا الشهر في جمع قوات تابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر وقوات تابعة لحكومة طرابلس عن المساعي التجارية الأميركية. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فلدى عائلة بولس مشاريع صناعية ضخمة في أفريقيا، من بينها مجموعة بولس وشركة "SCOA Nigeria" في نيجيريا، ودول أخرى. وأشارت نيويورك تايمز إلى تصاعد دور ابنه وتحركاته لربط مستثمرين أميركيين بحكومات أفريقية. ستيف ويتكوف تعود صداقة دونالد ترامب وويتكوف إلى العام 1986، عندما التقيا صدفة في مطعم صغير في ولاية نيويورك، وتكونت بينهما صداقة طويلة بحكم عملهما في ملف التطوير العقاري، وهو شريكه الدائم في ممارسة لعبة الغولف. وفي ولايته الثانية اختار دونالد ترامب ويتكوف مبعوثاً خاصاً له إلى الشرق الأوسط، ولاحقا أدار ملف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا التي لم تنجح حتى الآن. ويرى ويتكوف أن دونالد ترامب يجب أن يكون شرطي العالم، ويعتبر أن الدبلوماسية صفقة عقارية كبيرة. تحولت واشنطن ومناصبها في أنحاء العالم إلى مكان للموالين للرئيس بدلاً من الدبلوماسية التقليدية وروج ويتكوف وكوشنر للفكرة التي طرحها دونالد ترامب بتحويل قطاع غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، والتي تتضمن تهجير الفلسطينيين، وقاد مفاوضات وقف إطلاق النار التي انتهت بتشكيل مجلس السلام حيث يشغل منصباً قيادياً في مجلسه التنفيذي. وتشير تقارير إلى التضارب الكبير في المصالح بين مهام عمله وصفقاته التجارية في الشرق الأوسط. جاريد كوشنر أينما توجد الصفقات والأموال، يوجد جاريد كوشنر زوج إيفانكا ابنة الرئيس الأميركي. ورغم أنه ليس له منصب رسمي في ولاية دونالد ترامب الثانية إلا أنه يشارك مع يتكوف في أي مفاوضات للسلام تتم في الشرق الوسط وفي الحرب الروسية الأوكرانية، وهما اللذان خاضا المفاوضات الأميركية مع إيران. في الفترة الرئاسية الأولى لترامب عمل كبيراً لمستشاريه ومبعوثاً له في الشرق الأوسط وكان أحد المشاركين في إنشاء "اتفاقات أبراهام" التي أدت لتطبيع الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل، ورفع شعار "السلام مقابل الاستثمار". عقب انتهاء الفترة الرئاسية الأولى لترامب، أسس كوشنر شركة "أفينتي بارتنرز" في 2021، وحصل على تمويلات بمليارات الدولارات من صناديق الاستثمار السعودية والقطرية والإماراتية وأجهزتها. ويسعى من خلال مجلس السلام للترويج لمشروعه لتطوير غزة، والتي تشير التقارير إلى أنه في جوهره يهدف إلى تهجير الفلسطينيين رغم الإعلان الرسمي للمجلس أنه لن يكون هناك تهجير قسري. توم برّاك ترأس توم برّاك، الملياردير العقاري المقرب من الرئيس الأميركي، وهو من أصول لبنانية، لجنة تنصيب دونالد ترامب عام 2017، ولم يشغل منصباً رسمياً في الولاية الأولى لترامب، بينما سعى لتمرير صفقات تجارية، مثل الطاقة النووية مع السعودية. في ولاية دونالد ترامب الثانية عين سفيراً في تركيا ومبعوثاً خاصاً لسورية والعراق، وساهم في رفع العقوبات الأميركية على سورية، وهو ينفذ بوضوح رؤية ترامب في هذا الملف. أشارت تقارير إلى أن مقترحاً لوضع اسم ترامب على ملعب للغولف في سورية وشراكات تجارية دفعت لتسريع ملف رفع العقوبات على سورية وتسهيله. ## خلاف حول دمج المؤسسات القضائية بين "الإدارة الذاتية" ودمشق في الحسكة 22 April 2026 01:00 AM UTC+00 ظهرت عقبة أمام تطبيق الاتفاق الذي عقدته الحكومة السورية في يناير/ كانون الثاني الماضي، مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بعد مناوشات عسكرية قلّصت نفوذ هذه القوات وحصرته في قسم من محافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي من البلاد. وجاء الاتفاق بعد اشتباكات بين القوات السورية و"قسد" في شمال شرق البلاد. وهدف وقتها إلى وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية. ورفضت "قسد" أمس الثلاثاء تسليم المحاكم في محافظة الحسكة إلى وزارة العدل، في خطوة تُبرز مجدداً خلافاً جوهرياً بين "قسد" ودمشق، إذ إن "الإدارة الذاتية" الكردية ترى أن الدمج الذي نص عليه الاتفاق بين "قسد" ودمشق لا يعني تسليم كل الملفات الى الحكومة. وأكد أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتطبيق اتفاق الدمج بين الحكومة و"قسد"، في تصريحات صحافية أمس الثلاثاء، فشل اجتماع عُقد بهدف دمج المؤسسات القضائية بين الحكومة و"الإدارة الذاتية" التي "رفضت مقترحات حكومية تتعلّق بتسلّم وزارة العدل للمقرات القضائية ودمج القضاة والموظفين". وقال إن "توحيد النظام القضائي في جميع أنحاء سورية، خطوة أساسية ضمن مسار تنفيذ الاتفاق"، مضيفاً: "لا توجد خصوصيات ضمن وزارة العدل. الوزارة هي الجهة السيادية، ولا يمكن القبول بوجود أنظمة مختلفة في أنحاء سورية". وعقد وفد من وزارة العدل، برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة، اجتماعات مع المسؤولين في محافظة الحسكة، بهدف تفعيل المؤسسات العدلية والقضائية. ولكنّ تبايناً في الرؤى حول هذا الملف، يقف حجر عثرة أمام تحقيق تقدم فيه، إذ إن "الإدارة الذاتية" تريد دمج كل الكادر القضائي التابع لها في وزارة العدل، مع الاستحواذ على العدد الأكبر من القضاة في المحافظة، وهو ما ترفضه الحكومة التي، وبحسب مصادر مطلعة في القصر العدلي في القامشلي، تريد تعيين القضاة على أساس الكفاءة، وليس على أساس الانتماء لأي جهة. وأشارت المصادر إلى أن العدد الأكبر من القضاة المعيّنين من قبل الإدارة الذاتية في الحسكة "لا يحملون إجازة في الحقوق"، مضيفة: هذه نقطة الخلاف بين الجانبين، فالإدارة تصرّ على بقاء هؤلاء في المحاكم رغم عدم وجود ما يؤهلهم لذلك. طرد القضاة من القصر العدلي بالحسكة مضر حماد الأسعد: جرى طرد القضاة التابعين للحكومة من القصر العدلي في الحسكة وفي هذا الصدد، قال مضر حماد الأسعد؛ مدير العلاقات العامة في جنوب الحسكة (تابع للحكومة)، في حديث مع "العربي الجديد"، إنه "جرى اليوم (أمس الثلاثاء)، طرد القضاة التابعين للحكومة من القصر العدلي في مدينة الحسكة، وبشكل مسيء لهيبة القضاء". وأضاف: "قوات قسد والجهات التابعة لها تريد السيطرة على الملف العدلي والمحاكم في محافظة الحسكة كيلا يُكشف التلاعب والاستسهال الذي قامت به خلال سنوات في هذا الملف الحساس". وأشار إلى أن "الإدارة الذاتية" الكردية "عيّنت أشخاصاً بلا مؤهلات وشهادات كقضاة في المحاكم"، مضيفاً: "وصلت بهم الاستهانة بحقوق الناس حد تعيين من لا يملكون حتى شهادات متوسطة قضاة". وبرأيه فإن الوضع على هذا الصعيد "لا يبشر بالخير"، مشيراً إلى أن الحكومة "تسلمت بالفعل سجن الحسكة المركزي وسجن علايا"، مستدركاً: "لكن تبيّن أن قسد نقلت قسماً من السجناء، وكلهم من المكون العربي، إلى سجون سرية، وهو ما يخالف الاتفاقات التي تنص على تسليم كافة السجناء كافة إلى الحكومة". وأوضح أن الحكومة طلبت "أضابير" السجناء، ولكن "الإدارة الذاتية" رفضت تسليمها، فضلاً عن أنهم حتى اللحظة يرفضون تسليم القصر العدلي في الحسكة والقامشلي. وأوضح أن "هناك آلاف الأشخاص المغيّبين لدى قسد لا معلومات عنهم"، مشيراً إلى أن اجتماعاً "سيعقد غداً (اليوم الأربعاء) بين الأهالي وممثلي المجتمع المدني من جهة، وبين وفد أممي لوضع المنظمة الدولية بصورة ما يجري في محافظة الحسكة". وتابع: "سنضع الوفد الأممي بصورة الاعتقالات التي قامت بها قسد، وعمليات تغييب المعتقلين، وخاصة من المكون العربي، والتي وصلت إلى حد تسليم عدد كبير منهم إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بحجة أنهم من تنظيم داعش، وجرى نقلهم بعد ذلك إلى العراق". وبيّن أن "قسد تماطل وتحاول الالتفاف على الاتفاقات التي عقدتها مع الحكومة وخاصة لجهة تسليم الدوائر الرسمية والحكومية"، موضحاً أنها تريد استمرار سيطرتها على هذه المؤسسات وإدارتها كما تشاء. خلاف بين "الإدارة الذاتية" ودمشق كادار هوزان: نحن نتحدث عن دمج بينما حكومة دمشق تتحدث عن تسليم، وهذا أمر مرفوض من قبلنا في المقابل، قال مدير مؤسسة "كرد بلا حدود"، كادار هوزان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الإدارة الذاتية" الكردية "لا ترفض تسليم المحاكم"، مضيفاً: نحن نتحدث عن دمج، بينما حكومة دمشق تتحدث عن تسليم وهذا أمر مرفوض من قبلنا. وتابع: "هناك العديد من الملفات التي كان من المفترض معالجتها قبل الحديث عن الدمج، منها ملف الأسرى، وملف عودة النازحين الذين سُلبت منهم بيوتهم، سواء في منطقة تل أبيض (ريف الرقة الشمالي)، أو في رأس العين (ريف الحسكة الغربي)، ناهيك عن منطقة عفرين (ريف حلب)، التي جرت فيها عملية تغيير ديمغرافي". وبرأيه فإن عملية الدمج "تجري الآن على قدم وساق"، مضيفاً: "العوائق دائماً تأتي من دمشق منذ اتفاق مارس/آذار العام الماضي، والذي ماطلت دمشق في تنفيذه. يجب أن نتحدث عن عملية دمج وليس عن تسليم المحاكم للحكومة". وبرأيه "الدمج يأتي عبر الحوار بين الطرفين"، مضيفاً: "قمنا بثورة ضد النظام السابق من أجل أن تكون هناك حريات وكرامة في سورية. يجب استبدال الصيغة التي بُنيت عليها الدولة في سورية وليس تغيير الأشخاص فقط. عملية الاستلام والتسليم مرفوضة إدارياً وشعبياً". وكانت الحكومة السورية عقدت في يناير الماضي اتفاقاً مع "قسد" نص على وقف إطلاق النار، والبدء بعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والجهاز الإداري التابع لـ"قسد" في الدولة السورية. وجرى بالفعل تحقيق تقدم في العديد من الملفات، منها تبادل معتقلين وعودة نازحين عرباً وأكراد إلى ديارهم، والبدء في خطوات عملية من أجل دمج القوات في وزارة الدفاع. كما تسلمت الحكومة العديد من الملفات الأخرى، منها ملف المعابر الحدودية مع الجانب العراقي. وبرأي الباحث السياسي إبراهيم مسلم، في حديث مع "العربي الجديد"، فإن تطبيق اتفاق يناير "ليس بالأمر السهل"، معرباً عن اعتقاده بأنه "سيُواجه بعقبات كثيرة". وتابع: "نحن أمام رؤيتين مختلفتين، فالإدارة الذاتية ما تزال تطالب باللامركزية، بينما تصرّ دمشق على المركزية. من غير توافق سياسي لن يتحقق الدمج". ## العيش مع 37% سعر فائدة... الأتراك يركزون على الادخار 22 April 2026 01:39 AM UTC+00 يصل سعر الفائدة في تركيا إلى 37%، وهي نسبة مرتفعة تلقي بثقلها على المستثمرين والأفراد بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلا أنها تزيد مردود الودائع من جهة أخرى. ويقول محمد من ولاية غازي عينتاب، جنوبي تركيا: "بعت منزلي بنحو مليوني ليرة تركية (نحو 44 ألف دولار)، وأودعت المبلغ بالليرة التركية في مصرف كويت تورك لأتقاضى ربحاً صافياً بنحو 44 ألف ليرة تركية شهرياً". ويوضح محمد لـ"العربي الجديد" أن نسبة الفائدة الصافية على إيداعه تبلغ 28%، بذا، أمّن دخلاً إضافياً لسد نفقات العيش بواقع ارتفاع أسعار السلع والمنتجات بعد دفع إيجار المنزل الذي لا يزيد عن 20 ألف ليرة تركية بالولاية. ويشير إلى أن سلوكه ليس فردياً، بل ثقافة أو حلول سرت بأوساط الأتراك خلال الأعوام الأخيرة، بعد ارتفاع التضخم وزيادة سعر الفائدة المصرفية، حيث تبدلت أنماط الاستهلاك وسط الابتعاد عن شراء المنازل أو السيارات. ويقول الباحث طه عودة أوغلو، إن آثار الفائدة المرتفعة على الاقتصاد الكلي وعلى الأسعار، كبيرة ومتنامية، وبالتالي على المستهلكين، ومنهم المدخرون بالمصارف الذين يدفعون فواتير الأسعار المرتفعة. ويرى في حديثه إلى "العربي الجديد" أن سعر الفائدة المرتفع يدفع الأموال لخزائن المصارف الأمر الذي يؤثر على الاستثمار بالقطاعات الإنتاجية "زراعة وصناعة" أو التوسع بالأعمال، ما ينعكس على تباطؤ النمو وربما حدوث ركود تضخمي، وهذا الأمر بات واضحاً بالواقع التركي، من خلال تراجع الإنتاج أو الجمود بقطاعات العقارات والسيارات. ويقول: "المواطنون يبتعدون عن القروض بسبب الفوائد المرتفعة، بل على العكس، يزيدون الإيداع والادخار". ويضيف، إن قوة تركيا بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وبدأ ذلك القطاع يعاني من تعثر سداد القروض، بعد أن طاول التعثر شركات كبرى وأعلنت إفلاسها، لذا، يقترح العودة لتخفيض سعر الفائدة المصرفية لتخرج الأموال من المصارف للعمل والإنتاج ولا تكون تركيا، موطن استثمار مؤقت للأموال الساخنة، بما فيها الخارجية. لكن، مع الموجب والسالب لسعر الفائدة المرتفعة، يمكن القول إن الأتراك تكيفوا مع واقع الفائدة المرتفعة التي وصلت، العام الماضي إلى 47.5% قبل خطة التيسير النقدي التي اعتمدها المصرف المركزي ليقفل عام 2025 عند سعر فائدة 38% ولم يتابع هذا العام بسياسته، سوى مرة واحدة مطلع العام عندما خفّض سعر الفائدة 100 نقطة أساس لتثبت، حتى اليوم، بسبب الحرب على إيران وتداعياتها على الاقتصاد، عند 37%. لكن عيون الأتراك على اجتماع لجنة السياسيات بالمصرف المركزي غداً الخميس مع احتمالات بتثبيت سعر الفائدة نظراً للظروف الخارجية، فيما يتوقع البعض رفع سعر الفائدة، وإن بنسب قليلة، كي تحافظ الليرة على سعرها الذي يتراوح عند 45 ليرة للدولار الواحد بعد خسارة نحو 21% من سعر الليرة العام الماضي. الاقتصادي التركي، مسلم أويصال يتساءل عن الأعمال والتوظيف التي تعتمدها المصارف وتحقق لها عائدات تزيد عن نسبة الفائدة التي تمنحها، مستغرباً مما تدفعه المصارف من نسب فائدة تفوق السعر المحدد من المركزي "إذا فكرنا اقتصادياً فلا نرى تبريراً لتلك النسب المرتفعة، فمصرف يعطي فائدة 40% ماذا يعمل بواقع الركود حتى يحقق أرباحاً تزيد عن سعر الفائدة؟". ويعتقد أويصال أن الحل للتضخم والركود، بنفس الوقت، هو الإنتاج والتصدير، وهذا لا يعني عدم استخدام الأدوات المالية "طرح السندات التي تتزايد كثيرة" أو سعر الفائدة ولكن بشكل لا يجعل الادخار وهجرة الأموال، من الإنتاج إلى خزائن المصارف، هو الحل. ويرى الاقتصادي التركي أن الحل بالعودة، سريعاً رغم الحرب والاضطراب وعدم اليقين، إلى تخفيض سعر الفائدة لكسر حالة الجمود بالأسواق وإعادة تنشيط الأعمال، لأن الفائدة المرتفعة عززت ثقافة الودائع والادخار وحدت من الاستهلاك، ولذلك مخاطر على الاقتصاد حتى ولو ثبتت الأسعار، و"رغم كل ذلك لا يزال التضخم 39%". وفي ما يخص أصحاب الدخول المنخفضة أو المقيمين بتركيا، من العرب وغيرهم، يقول مسلم أويصال إن هؤلاء يدفعون الثمن مضاعفاً، فهم لا يمتلكون أموالاً ليدخروها بالمصارف لكنهم يدفعون ثمن التضخم وغلاء الأسعار "لا نقول خفضوا الفائدة كما أوروبا أو اجعلوها صفرية كما كانت باليابان، بل اعتمدوا نسبة تتيح لأصحاب الأعمال وحتى الساعين لشراء بيت أو سيارة، الحصول على القروض". وثمة آراء مخالفة لاقتصاديين ومحللين، ترى أن سعر الفائدة المرتفع يساعد بكبح جماح التضخم، وهو هدف تركيا الأول المعلن ببرنامج الإصلاح الاقتصادي لهذا العام، كما أن الفائدة المرتفعة، برأي هؤلاء، تدعم الليرة من التهاوي عبر سحب فائض السيولة من السوق وبالتالي تقليل المعروض وتوازنه مع الطلب. ## نقد مؤجّل للرواية السوريّة 22 April 2026 02:00 AM UTC+00 بعد عام 2011، قُرِئ جزءٌ من الرواية السورية من زاوية الموقف من النظام، خاصّة في السنوات الأولى للحدث، الذي عُدَّ كسراً للصمت في مملكة الخوف. وهذا تصدير كان يكفي كي يحرّك فضول أيّ قارئ، حتى في لغاتٍ أخرى؛ عرفت تجارب سردية من غير أن تكون معروفة بالعربية، وبعضها اقتصر على كتاب واحد. كان العالم كلّه، في تلك السنوات، يحتاج إلى أن يعرف مَن هم السوريون. وضمن آليات المعرفة، تبقى للرواية القدرة على استيعاب سياقات أوسع من الحدث الآني، وتتأتّى هذه القدرة من تاريخ هذا الفن، ومن ممكنات السرد نفسه. إذ تجد الرواية قرّاءً يختارونها بالتحديد، كي يُعرفوا على نحو أوسع مما يقدّمه التقرير الإخباري، وذلك بمعرفة ما يحدث لحيوات الناس في المكان، وما التحوّلات الاجتماعية الناشئة. وكذلك معرفة مصائر الناس أنفسهم: كيف تُبنى وسط القتل، وإلى أين تمضي؟ كلّها أسئلة تترجمها الرواية، أو تعرض اقتراحاً سردياً لها. لكن، في بلدٍ انفجر فيه التاريخ، بمعنى ما، أصبح الموقف من النظام، في كثير من التجارب، متقدّماً على اعتبارات اللغة والبناء والشخصيات والزمن الداخلي للنص. وقد عبرت نصوص ضعيفة كثيرة تحت هذا الارتهان السياسي لاستثنائية اللحظة، إذ أصبح جزءٌ من الرواية السورية محض شهادة تقريريّة. ذلك القدر الكبير من الشهادات التي شكّلت بمجموعها سرديّة تشمل سورية، بلا شكّ، هو إحدى فضائل الكتابة، إلا أنّ الكتابة الروائية، في النهاية، تخضع إلى شرط التخيّل، وتبني صلتها مع القارئ من داخل اشتراطات الفنّ. وهذا درسٌ قديم في الكتابة، يتجاوز أن حضور السياسة في بعض التجارب الروائية السورية وصل إلى حدّ أن شرعية الكتابة كانت تُؤخذ فقط من الخصومة مع النظام. الآن، مع سقوط ذلك "المعيار"، وهو النظام، لم يعد سؤال القيمة الروائية مؤجّلاً، خاصّة مع بدء دراسة "أدب الثورة" في سورية الجديدة. وهو نوعٌ يحتمل أن يُقال فيه الكثير، ومما يقال؛ إنّ الرواية، ولو بُنيت على موضوع مثل القمع، إلا أنها تعرّف في نوعها الأدبي وفق قدرتها على تحويل الوقائع إلى عالم، والحدث إلى مصير، والصوت الشخصي إلى بناء، والمأساة إلى لغة، تنسج صلاتٍ أسلوبيّةً مع الموضوع، وتُعيد خلقه في بناءٍ منزاحٍ فنياً عن الواقع، وليس الواقع نفسه، ما لم تكن رواياتٍ ذاتية أو تسجيليّة. أصبح الموقف من النظام متقدّماً على اعتبارات اللغة وبناء الشخصيات ومع الميل إلى أسطرة مفردات "الانتصار" في سورية الجديدة، وغياب التوجّه النقدي في الثقافة والفن، لا أحد يقدر على أن يجزم إن كانت دراسة "أدب الثورة" سوف تنطوي على دراسته نقدياً، عبر الكشف عن مرجعياته وآنيته، وضرورته السياسية، أو بمعنى ما، أخلاقيّة القصّ في حينه، أم إنّ النقد أيضاً سيحمل أسطرةً لأدب الثورة على الطريقة التعبوية التي كانت دارجة في سورية القديمة. من الإنصاف لكلّ تلك التجربة الواقعية والسردية، والتي لم تُغلق بعد، أن تنطوي دراسة الأدب السوري على دراسة جمالياته، وأشكال تعبيره، وعثراته، ودوره في حفظ الذاكرة الجماعية. ثم بعد ذلك، لا مناص من أن نسأل بشجاعة ووضوح: كم من الروايات السورية ستعيش وتبقى، خارج اعتبارها رواية مرحلة؟ ## سيناريوهات أسعار الطاقة... مكاسب وخسائر الخليج 22 April 2026 02:41 AM UTC+00 في ظل تداعيات الحرب، وتعرّض منشآت إنتاجية في الخليج لهجمات مباشرة أو تعطّل جزئي، تعيد المؤسسات الدولية والبنوك الاستثمارية رسم توقعاتها لأسواق النفط، وسط حالة توصف بأنها الأكبر اضطراباً منذ عقود. وتشير تقديرات حديثة إلى أن السوق انتقلت فعلياً من حالة توازن هش إلى عجز حاد في الإمدادات، مع قفزات سعرية تجاوزت عتبة الـ100 دولار للبرميل، مما يعكس حجم الصدمة في جانب العرض العالمي. وتميل أغلب التقديرات، على المدى المتوسط، إلى ترسيخ سيناريو الأسعار المرتفعة، مدفوعة بخروج كميات كبيرة من الإنتاج من السوق، سواء نتيجة الأضرار المباشرة أو الإغلاقات الاحترازية؛ إذ رفع بنك "ANZ" توقعاته لسعر خام برنت إلى ما يقارب 90 دولاراً وما فوق خلال عام 2026، مع الإشارة إلى فقدان نحو 10 ملايين برميل يومياً في ذروة الاضطراب، واحتمال تعطل دائم لجزء من الطاقة الإنتاجية. وتعزز هذه المعطيات ترجيح أن تظل السوق في حالة اضطراب، حتى مع أي تحسّن أمني، بسبب بطء عودة الإمدادات، وتراجع الاستثمارات في الصيانة والتطوير خلال فترة الحرب، حسب محللين. تباين التوقعات وتدمير الطلب لكن تقديرات أخرى تظهر قدراً من الحذر بشأن استدامة هذه الأسعار المرتفعة، ومنها تقدير مؤسسة "مورغان ستانلي"، التي ترى أن الأسعار ربما بلغت ذروتها بالفعل، مستندة إلى مؤشرات السوق، مثل تقلص الفجوة بين خامي برنت وغرب تكساس، إضافة إلى توقعات بتراجع الطلب نتيجة الأسعار المرتفعة نفسها؛ وهو ما يعكس نمطاً معروفاً في أسواق الطاقة، حيث يؤدي غلاء الأسعار إلى "تدمير جزئي للطلب"، الأمر الذي يحد من استمرار الصعود، حسبما أورد تقرير نشره موقع "ماركت ووتش" في 14 إبريل/ نيسان الجاري. أما على المدى الطويل، فتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى تحول أكثر تعقيداً؛ إذ خفّضت توقعاتها للطلب العالمي في 2026، مقابل تراجع حاد في المعروض بنحو 1.5 مليون برميل يومياً، مما يعكس توازناً هشاً بين نقص الإمدادات وتباطؤ الاستهلاك. وأشار تقرير "رويترز" إلى أن ذلك يعني دخول السوق مرحلة تقلبات ممتدة، بدلاً من اتجاه صاعد مستقر، خاصة إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية، أو تعطلت طرق الشحن الحيوية، مثل مضيق هرمز. مكاسب الموازنات في الخليج مقابل المخاطر إزاء ذلك، تبدو المكاسب قصيرة الأجل واضحة بالنسبة لدول الخليج من حيث ارتفاع الإيرادات النفطية، وتحسن الموازنات، وهو ما يفسر الأداء القوي لشركات الطاقة العالمية والخليجية على حد سواء. غير أن هذه المكاسب تقابلها مخاطر استراتيجية، أبرزها تعطل الصادرات، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، واحتمال استهداف منشآت الإنتاج، مما قد يحرم هذه الدول من الاستفادة الكاملة من الأسعار المرتفعة، بحسب تقدير نشرته صحيفة "الغارديان" في 14 إبريل/نيسان الجاري. كما أن استمرار الأسعار العالية لفترة طويلة من شأنه أن يسرّع التحول العالمي نحو بدائل الطاقة، ويضغط على الطلب مستقبلاً، وفقاً لتقديرات مصرف "HSBC". وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، ربيع بدواني مخلوف، لـ"العربي الجديد"، إلى أن أسواق الطاقة العالمية في عام 2026 تشهد تحولات جذرية تعيد تشكيل خريطة الأسعار، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وما يُعرف بـ"علاوة المخاطر". وتعكس هذه العلاوة الزيادة السعرية التي يفرضها المتداولون، نتيجة احتمالات تعطل الإمدادات، خاصة مع التهديدات المباشرة لمضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو 21 مليون برميل يومياً، بما يمثل قرابة 21% من الاستهلاك العالمي، حسب مخلوف، لافتاً إلى أن تسعير النفط في ظل المواجهات الإقليمية الراهنة لم يعد يعتمد فقط على أساسيات العرض والطلب، بل أصبح يتأثر بشكل مباشر بمدى هشاشة أمن الإمدادات. فالتوقعات ترجح تعطلاً محتملاً يتراوح بين 3 و5 ملايين برميل يومياً، في سيناريوهات التصعيد المحدود، وهو ما يدفع الأسعار للتحرك في نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل، وفقاً لتحليل مخلوف. وتتأثر دول مجلس التعاون الخليجي بهذه الديناميكيات عبر مسارين يصفهما مخلوف بالمتناقضين؛ فمن الناحية المالية يساهم ارتفاع الأسعار في تحسين أوضاع المالية العامة، وتحقيق فوائض قوية، خاصة أن أسعار التعادل المالي لغالبية دول المنطقة تدور حول مستوى 80 إلى 85 دولاراً، وتمنح هذه الوفرة المالية الصناديق السيادية الخليجية، التي تدير أصولاً تتجاوز 4 تريليونات دولار، قدرة أكبر على دعم خطط التحول الاقتصادي، ورفع معدلات النمو غير النفطي لتتراوح بين 4% و6%. وفي المقابل، يبرز التحدي الأمني عائقاً تشغيلياً رئيسياً، حيث يؤدي إلى رفع تكاليف التأمين على الشحن البحري بنسب قد تصل إلى 200%، بالإضافة إلى المخاطر الهيكلية المرتبطة بالاعتماد على ممرات مائية مهددة، حسب مخلوف، الذي ينوه بأن هذا الوضع من شأنه أن يدفع المستهلكين الكبار لتسريع استراتيجيات الاستغناء عن النفط، والتحول نحو بدائل الطاقة المستدامة، ما يشكل تهديداً طويل الأمد للطلب على النفط الخليجي. وبالنظر إلى مستقبل ما بعد عام 2027، يلفت مخلوف إلى أن تقديرات ترجح عودة تدريجية نحو التوازن السعري ليتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج من خارج تحالف "أوبك+"، ولا سيما من الولايات المتحدة والبرازيل، ووصول حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 30% من مزيج الطاقة العالمي. ويؤكد مخلوف أن الأزمة الحالية تثبت أن الارتفاعات السعرية التي تجاوزت 130 دولاراً في ذروة الحرب تظل مرتبطة بسيناريوهات انقطاع الإمدادات الفعلية والمستدامة، وهو احتمال يظل قائماً، ولكنه يهدد بتآكل الطلب العالمي على المدى الطويل. ويخلص مخلوف إلى أن المشهد النفطي الخليجي يبقى رهيناً بقدرة المنطقة على موازنة المكاسب المالية الآنية، مع ضرورة تأمين المسارات اللوجستية، وضمان موثوقية الإمدادات في بيئة عالمية شديدة التقلب، ويشدد على أن النجاح في هذه المعادلة يتطلب استراتيجيات مرنة تأخذ في الاعتبار التقلبات الجيوسياسية والتحولات الهيكلية في سوق الطاقة العالمية. حالة مرشحة للتفاقم في السياق، يشير الخبير الاقتصادي، وضاح طه، لـ"العربي الجديد"، إلى أن أسواق النفط تتسم حالياً بحالة من عدم الاستقرار الشديد، مرشحة للتفاقم في حال استمرار الحصار البحري بمضيق هرمز، أو فرض حظر كامل على الصادرات الإيرانية، إذ قد يحجب ذلك نحو مليوني برميل إضافية عن السوق العالمية، وإذا لم يجر تعويض هذه الكميات المفقودة من منتجين آخرين، فإن الأسعار قد تشهد ارتفاعاً حاداً يتجاوز حاجز 120 دولاراً للبرميل. ويوضح طه أن التعويض الكلي لهذا النقص يبدو مستحيلاً في المدى القصير، نظراً لأن معظم المنتجين العالميين يستغلون طاقتهم الإنتاجية القصوى، ما يترك المجال محدوداً جداً لسد الفجوة الناتجة عن توقف الصادرات الإيرانية. وهنا تبرز السعودية منتجاً وحيداً يمتلك طاقة احتياطية كبيرة، وقادرة على التعويض الجزئي عن هذا النقص، حسبما يرى طه، موضحاً أن المملكة تستطيع رفع إنتاجها ليصل إلى 12 مليون برميل يومياً خلال فترة 6 أشهر، والوصول إلى 13 مليون برميل يومياً خلال عام واحد، بإضافة مليون برميل إضافي. ومع ذلك، يؤكد طه أن هذه القدرة الاحتياطية، رغم أهميتها الاستراتيجية، تبقى غير كافية لتعويض الصدمة الكاملة في حال انقطاع الإمدادات الإيرانية بشكل كلي ومفاجئ، ما يبقي الضغط التصاعدي على الأسعار قائماً. ومن جهة أخرى، يرى طه أنه ليس من مصلحة دول الخليج المنتجة للنفط استمرار الارتفاعات الجنونية في الأسعار، لأن ذلك يؤدي إلى تعقيدات اقتصادية جسيمة تتمثل في ارتفاع تكلفة إنتاج السلع المستوردة. فعندما ترتفع فاتورة الطاقة في الدول المستهلكة والمصدرة للسلع على حد سواء، تنعكس هذه التكاليف على أسعار المنتجات النهائية، ما يؤدي إلى ظاهرة "التضخم المستورد"، حسب طه، مشيراً إلى أن تداعيات هذا التضخم ستبدأ بالظهور بوضوح خلال 3 إلى 6 أشهر قادمة، لتطاول شريحة أوسع من السلع والخدمات. وإضافة لذلك، تساهم ارتفاعات أسعار النفط في دفع تكاليف الزراعة والإنتاج الغذائي للارتفاع، نظراً لاعتماد القطاع الزراعي بشكل كبير على الطاقة والأسمدة المشتقة من البترول. وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً، ما يزيد من الأعباء المعيشية ويهدد الأمن الغذائي، خاصة في الدول التي تعتمد على الاستيراد. ## فخري صالح.. سؤال النكبة في الأدب 22 April 2026 03:00 AM UTC+00 يجمع كتاب "فلسطين في مراياها المتعددة: تمثيلات الأرض والوطن في المتخيّل الأدبي" (الدار الأهلية للنشر والتوزيع، عمّان، 2026) للكاتب والناقد الفلسطيني فخري صالح، مشاغله في الأدب الفلسطيني التي تمتدّ إلى نصف قرن. ومع تباعدها زمانياً، بقي ما يجمع دراساته النقديّة، لقاؤها على فكرة مفادها أنّ الأدب الفلسطيني بعامّة، يشترك في الصراع مع محاولات المحو التي يقوم بها الاحتلال. يعرض المؤلّف المنجز الفلسطيني باعتباره "مقاومة وجودية"، يقوم بها الكتّاب الفلسطينيون، رداً على عمليات الاقتلاع والنفي، وعلى تزوير الحقائق التي بدأت مع مطلع القرن العشرين، حيث سعت النصوص الأولى في الشعر والقصة إلى تبصير الفلسطينيين بما يُعدّ لهم، مع وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في أرض فلسطين. وفي هذا السياق، يقرأ صالح تجارب شعراء مثل عبد الرحيم محمود، وإبراهيم طوقان، وقصص نجاتي صدقي، وقبل ذلك في النصوص الأولى التي كتبها خليل بيدس وإسكندر الخوري البيتجالي. وضمن هذا التقديم، يرى صالح أنّ "البذور الأولى لتشكّل الهوية الوطنية الفلسطينية قد نمت في العقود الثلاثة الأولى التي تبعت فرض الانتداب البريطاني، وصولاً إلى سقوط فلسطين عام 1948". كما يقرأ صالح الأدب الفلسطيني ضمن الحاضنة التاريخية السياسية التي شكّلته، وهي الطرد من الجغرافيا والتاريخ، عبر المجازر، بدءاً من دير ياسين والطنطورة وصولاً إلى غزة. وقد دفعت هذه الحاضنة الكتّاب الفلسطينيين إلى التأخّر في الالتفات إلى الأشكال الأدبية وتحوّلاتها، مقارنة بتجارب متقاربة زمنياً في العراق وسورية ومصر، إذ لم يتطوّر الشعر الفلسطيني إلا بعد عقد من النكبة، مع بدء الشعراء الفلسطينيين استيعاب الصدمة. وقد ظهرت النكبة من خلال التعبير الملحمي في الشعر الفلسطيني، في تجارب هارون هاشم رشيد وفدوى طوقان. يقرأ تجارب عبد الرحيم محمود وإبراهيم طوقان ونجاتي صدقي وعلى هذا النحو، فإن حدث النكبة أعاد تأسيس الهوية الفلسطينية الحديثة، وأعاد أيضاً تأسيس الأدب والثقافة، وما أنتجه الفلسطينيون من فنون، في إطار من "الوعي التراجيدي المزلزل للتجربة الكيانية للفرد والجماعة". وهو ما يفسّر، بحسب صالح، العودة المستمرة، التي لا تنقطع، من قبل أجيال متتابعة من الكتّاب الفلسطينيين إلى قراءة حدث النكبة، والسعي إلى تصويره والتعبير عنه في الشعر والرواية والقصة والمسرح، وفي سلسلة من "البحث الإبداعي عن تفسير التراجيديا الفلسطينية" في أعمال محمود درويش وغسان كنفاني، وصولاً إلى كتابات عدنية شبلي وابتسام عازم. وتتأسّس فرادة الكتابة الفلسطينية، في كون تطوّر أشكال الإبداع، أصبح جزءاً من تطوير صيغ التعبير عن القضية الفلسطينية. ومن خلال قراءته السردية الفلسطينية الأدبية التي تمتد على عقود من الكتابة، يخلص صالح إلى أن النشاط الثقافي والأدبي الفلسطيني، الذي تلا استيعاب الصدمة، كان سعياً للإجابة عن سؤال النكبة، وتعرّف الفلسطينيين على موضعهم في العالم بعد سقوط وطنهم، من دون أن يأتي هذا السعي على حساب الغايات الفنيّة للكتابة، من اقتراح صيغ تعبيرية وأساليب ترتبط بتطوّر تجربة الكتابة نفسها. ## القاهرة على موعد مع العتمة..منتصف ليل بلا مسارح ولا مقاهٍ ولا مساحات 22 April 2026 03:03 AM UTC+00 في زيارتي الأخيرة مع صديق إلى النادي اليوناني المطلّ على ميدان طلعت حرب في وسط القاهرة، كنا نرفع أعيننا بين الحين والآخر إلى الساعة، حتى لا يداهمنا الوقت. فالإغلاق الذي فرضته الحكومة المصرية كان مقرراً في التاسعة مساءً آنذاك، قبل أن يُمدَّد لاحقاً إلى الحادية عشرة. هذا الموعد بالكاد كان يمثل بداية السهر في مدينة تعوّدت أن تؤجل نومها حتى الصباح. عند مغادرتنا، بدت القاهرة كأنها تنسحب من نفسها. أضواء المحال انطفأت تباعاً، والواجهات التي كانت تضج بالحياة صارت معتمة، فيما خفتت حركة المارة إلى حد لافت. في الأيام الأولى، تعامل الناس مع القرار بارتباك واضح؛ يتحركون في خطوات متسارعة، ونظرات قلقة، كأن المدينة تستعيد، على نحو مباغت، ذاكرة بعيدة من ليالٍ لم تشهدها إلا نادراً، لعل أقربها ما تلا ثورة 25 يناير 2011، وزمن جائحة كورونا، حين فُرض حظر التجول. بدت المدينة كأنها مدينة أخرى، مع سريان القرار الأخير، في سياق خطة حكومية لترشيد استهلاك الطاقة بسبب الحرب. أُغلقت المقاهي، وألغت دور السينما حفلاتها المسائية، وبكّرت المسارح موعد عروضها لتتوافق مع موعد الإغلاق، كأن المدينة أُعيدت برمجتها قسراً. يقال إن القاهرة مدينة لا تنام، فهل كانت دوماً هكذا، أم أنّ هذا الوصف مجرد مبالغة حديثة غذّتها السينما والذاكرة الشعبية؟ الواقع أن تتبّع تاريخ المدينة يكشف أن هذا اللقب ليس طارئاً تماماً، وإن ترسّخ بصيغته الحالية في القرن العشرين، مع اتساع المجال الحضري، وتكثّف الحياة الثقافية في وسط المدينة. ربما للمرة الأولى يُعاد تعريف ليلها بهذا الشكل المفاجئ   في كتابه "منتصف الليل في القاهرة" (دار الكتب خانة/ ترجمة علاء الدين محمود، 2024) يرصد الكاتب البريطاني رفاييل كورماك كيف تحوّل الليل في القاهرة، خلال النصف الأول من القرن الماضي، إلى مساحة موازية للحياة الرسمية؛ فضاء تختلط فيه السياسة بالفن، وتتشابك فيه الطبقات الاجتماعية داخل المسارح والملاهي والمقاهي. لم يكن الليل مجرد امتداد زمني لنهار طويل، بل كان عالماً قائماً بذاته، له إيقاعه الخاص وقوانينه غير المكتوبة. أما كتاب "القاهرة: المدينة المنتصرة" (منشورات بيكادور، 1998) للكاتب البريطاني ماكس رودنيك، فيصفها مثل كائن لا يهدأ، تتبدل ملامحه مع حلول المساء، ازدحام لا ينقطع، ومقاهٍ ممتدة، وأحاديث لا تنتهي؛ إذ تبدو كما يقول مدينة مرهقة نهاراً، لكنها تستعيد طاقتها مع حلول الليل. وإذا عدنا أبعد من ذلك، سنجد أن الرحالة الغربيين الذين زاروا القاهرة في القرن التاسع عشر توقفوا طويلاً أمام حيويتها الليلية. يصف المستشرق البريطاني إدوارد وليم لين، في كتاباته عن القاهرة، شوارع مضاءة ومقاهي عامرة حتى ساعات متأخرة، حيث تستمر العروض الموسيقية وحفلات الغناء والسهر حتى الصباح. كانت تلك الملاحظات، رغم ما يشوبها أحياناً من نزعة استشراقية، تشير بوضوح إلى أن الليل كان جزءاً أصيلاً من بنية المدينة، بوصفه متنفساً ومساحة للانفلات النسبي من القيود الاجتماعية. مقاهي وسط القاهرة تمثل منتديات مفتوحة، يتجاور فيها الكُتّاب والفنانون مع رواد عاديين، في حوارات يومية تتقاطع فيها السياسة بالأدب، والفن بتفاصيل الحياة. هذا الدور يتجلى بوضوح في الأدب، ففي رواية "قشتمر" لنجيب محفوظ، يتحول المقهى الذي تحمل الرواية اسمه، إلى ما يشبه المسرح المفتوح للزمن؛ مكان تتبدل فيه الأحوال، وتُقاس عبره تحولات الشخصيات والمجتمع. فالمقهى هنا يمثل بنية سردية قائمة بذاتها، تختزن الذاكرة وتعيد إنتاجها. أما في الثلاثية، فيظهر الليل امتداداً ضرورياً لحياة الشارع، حيث يخرج الأفراد من فضاء البيت المغلق إلى فضاء أكثر اتساعاً، تتشكل فيه العلاقات وتُختبر فيه الحدود. يستمر الصراع الطبقي في صورة أكثر حدة تحت غطاء الليل    في روايته "كائنات الليل والنهار" (2019) يصور أشرف الصباغ ليل القاهرة باعتباره فاصلاً زمنياً تنشط فيه المخلوقات المهمشة والمنسية، وتتأكد خلاله الاختلافات الطبقية، بين من ينامون في أمان داخل بيوتهم المسورة، ومن يعيشون في أحيائهم العشوائية. الليل في هذا العمل هو وقت الحقيقة والكشف عن الوجه القبيح للمدينة. وفي "عمارة يعقوبيان" (2002) لعلاء الأسواني يتجلى ليل القاهرة بوصفه مرآة للمدينة بكل تناقضاتها. من البارات إلى الشقق المغلقة، ومن العلاقات السرية إلى صخب الشوارع، يبدو الليل مساحة تتحرر فيها الشخصيات نسبياً من قيود النهار، لكنها في الوقت نفسه تكشف هشاشتها. القاهرة هنا لا تنام فعلاً، لكنها أيضاً لا تستريح؛ إذ يستمر الصراع الطبقي والاجتماعي في صورة أكثر حدة تحت غطاء الليل. السينما المصرية بدورها التقطت هذا الوجه الليلي، وقدّمته بوصفه مسرحاً موازياً للحكايات. في أفلام الأبيض والأسود، تبدو القاهرة ليلاً مدينة أخرى، أضواء ناعمة، وشوارع أقل ازدحاماً، وشخصيات تتحرك خارج رقابة النهار، كأن الظلام يمنحها قدراً من الحرية أو الجرأة.  وفي فيلم "اللص والكلاب" المقتبس عن رواية محفوظ وإخراج كمال الشيخ، يتحول الليل إلى فضاء نفسي كثيف، حيث تتضاعف عزلة البطل وتصبح المدينة نفسها جزءاً من مطاردته، بينما يكشف فيلم "القاهرة 30" لصلاح أبو سيف عن وجه آخر، تتخفى فيه علاقات السلطة والمصالح داخل سهرات ولقاءات لا تُعقد إلا بعيداً عن وضوح النهار. وترى الباحثة الفرنسية، آن كوكلان، في كتابها "المدينة ليلاً" (المطابع الجامعية الفرنسية، 1977) أن الليل يمثل حالة اجتماعية وثقافية قائمة بذاتها، وتعرف المدن بطبيعة الحياة فيها بعد الغروب، كيف تُضاء، وكيف تتحرك، ومن يملك فضاءها في تلك الساعات. فالليل ليس زمناً محايداً كما تقول، بل بنية تكشف عن طبيعة المجتمع نفسه. بعض المدن تُدار ليلاً كما تُدار نهاراً، بل وتجد في العتمة طاقة إضافية للحياة والإنتاج، فيما تميل مدن أخرى إلى الانكفاء المبكر، فتغلق فضاءاتها العامة، وتعيد توزيع النشاط داخل حدود أكثر ضيقاً. بين هذين النموذجين، يتحدد موقع القاهرة اليوم، وهي تختبر، ربما للمرة الأولى منذ زمن طويل، معنى أن يُعاد تعريف ليلها بهذا الشكل المفاجئ. ## الحرب تعطل رواتب اليمنيين... تأخر وصول الدعم السعودي 22 April 2026 03:39 AM UTC+00 تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، برئاسة شائع الزنداني، صعوبات بالغة في صرف رواتب الموظفين؛ متأثرة بشح السيولة وتبعات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى إبطاء إجراءات تخصيص الدعم السعودي. وينذر هذا الوضع بتجدد واحدة من أكبر الأزمات المعيشية التي أطاحت الحكومة السابقة، بعد تراكم مرتبات الموظفين لأكثر من أربعة أشهر من دون القدرة على صرفها. ويشارف الموظفون المدنيون على إكمال الشهر الثاني دون استلام رواتبهم، فيما دخل القطاع العسكري والأمني شهره الرابع، في مؤشر واضح على تجدد الأزمة. ويمتد الأثر ليشمل صنعاء التي تعجز سلطاتها عن صرف "نصف راتب"، بعد فترة عام ونصف من الانتظام النسبي الذي كان يعتمد على توزيع الجهات لفئات زمنية تراوح بين شهر وأربعة أشهر لصرف تلك المستحقات. أزمة سيولة وتبعات جيوسياسية تأتي هذه التطورات في ظل أزمة سيولة هي الكبرى التي تضرب عدن ومناطق إدارة الحكومة الشرعية، وقد تفاقمت بشكل متسارع بالتزامن مع اندلاع الحرب وتوترات المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. وانعكست هذه التبعات على الدول الداعمة، وعلى رأسها السعودية، التي كانت قد أعلنت قبل ثلاثة أيام فقط من انفجار الصراع عن تقديم دعم إضافي لتغطية رواتب الموظفين. في السياق، أكد المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية اليمنية، فارس النجار، لـ"العربي الجديد"، تدشين إجراءات صرف رواتب الموظفين المدنيين لشهر مارس/ آذار يوم الخميس الماضي، مشيراً إلى أن التأخير يتركز في القطاع العسكري والأمني؛ حيث يجرى صرف رواتب شهر يناير/ كانون الثاني ضمن المتأخرات. وعزا النجار هذا التأخير إلى "العدد الكبير، والفجوة الواسعة في فاتورة الأجور لهذه القطاعات، إضافة إلى الاختلالات التي يجري معالجتها مثل الازدواج الوظيفي عبر تفعيل نظام البصمة". وأوضح النجار أن فاتورة الأجور والمرتبات تتجاوز تريليون ريال، بينما لا تتعدى الإيرادات غير النفطية في أفضل أحوالها تريليوناً و100 مليار ريال، مما يضع الحكومة أمام تحديات هائلة في ظل فقدان مورد النفط السيادي جراء توقف التصدير منذ نهاية عام 2022. هشاشة الاقتصاد والارتهان للخارج من جانبه، يرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة لا تقف على "أرض اقتصادية صلبة"؛ حيث تظل معظم المنظومة المالية التي تغذي الموازنة خارج سيطرتها، ما أدى إلى ارتهان كلي للدعم السعودي المباشر لتغطية العجز وصرف الرواتب. وكشفت مصادر مطلعة لـ "العربي الجديد" أن البنك المركزي في عدن يعاني أزمة سيولة خانقة، وسط مخاوف من ضخ مبالغ نقدية مطبوعة. وتخشى الأوساط الاقتصادية من ارتدادات استخدام هذا النقد على استقرار سعر صرف الريال، في ظل غموض يلف آليات تخصيص الدعم المالي السعودي الجديد. تعطيل إجراءات الدعم أشار صالح إلى أن السعودية قدمت نحو ثلاثة مليارات دولار كدعم إجمالي سابق، لكنه استطرد بأن المتغيرات الحادة في الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز والتصعيد الإقليمي "أبطأت إجراءات تخصيص الدعم الإضافي" البالغ 1.3 مليار ريال سعودي (نحو 346.59 مليون دولار) والمخصص تحديداً لتغطية الرواتب وعجز الموازنة. وكانت السعودية قد أعلنت عن هذا الدعم في 25 فبراير/ شباط الماضي، استجابة للاحتياج العاجل لحكومة الزنداني التي عادت بكامل قوامها إلى عدن في 19 فبراير الماضي. ورغم توجيهات رئيس الحكومة للبنك المركزي ووزارة المالية بالبدء الفوري في الصرف، إلا أن التعقيدات اللوجستية والسياسية المرتبطة بالحرب حالت دون وصول الأموال إلى جيوب الموظفين بانتظام. أعقبت ذلك توجيهات رئيس الحكومة، في 26 فبراير/ شباط الماضي، للبنك المركزي اليمني ووزارة المالية، بالبدء بتسليم مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري والمتقاعدين بشكل عاجل، استناداً إلى الدعم المالي الجديد المقدم من السعودية، حيث بادر شائع الزنداني إلى عقد اجتماع عاجل مع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، لإطلاعهما على أنّ الحكومة تضع ملف المرتبات في صدارة أولوياتها، باعتباره التزاماً قانونياً وأخلاقياً تجاه موظفي الدولة الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني في مختلف الظروف، وهو الأمر الذي يقتضي رفع مستوى التنسيق لصرفها بانتظام. ومن جانبه، أكد صالح أن الحكومة تستطيع تجاوز هذه الأزمة الطارئة، ببذل المزيد من الجهود والتحركات التي يجب أن تتركز في اتجاهين؛ محاولة تسريع استيعاب الدعم السعودي من جهة، والسيطرة على الموارد المحلية الذاتية من جهة أخرى. ## "رحلة" محمد فركاني.. بيتٌ بارد وأُسرة بذاكرة تتلاشى 22 April 2026 04:00 AM UTC+00 بهو بيت أنيق بنوافذ عالية متناظرة، مع حضور خفيف لعناصر جانبية (علاّقة ملابس، طاولة، كرسي) ثم باب في المركز. تناظر هندسي يوحي بالثبات، لكنه يتقاطع مع توزيع بارد للممثلين على الخشبة، ما يعمّق عزلة كل واحد منهم. في هذا التقسيم البصري الذي أراده المخرج المغربي محمد فركاني، تتعمق حالة انفصال الشخصيات نفسياً في مسرحيته "رحلة" المقتبسة من نص الكاتب الأميركي يوجين أونيل "رحلة النهار الطويلة خلال الليل"، التي عُرضت منتصف الشهر الجاري على خشبة مسرح محمد الخامس في الرباط. تنفتح الستارة على الأم بملابسها الفكتورية السوداء، أو روب نومها الخفيف الطويل، لتمسك في كل مرة بخيوط وعي ينفلت في وساوس نفسية وثقل ماض مؤلم، بينما يفرغ الزوج زجاجات الويسكي المصطفة أمامه، للهروب من واقع يتداعى، وفي تلك المساحة بين الزوجين، يتحرك الابنان جيئة وذهاباً بقلق وانفعال وتوتر، وبكثير من اجترار المرارة والإحباط، فتبدو المشاهد وكأنها مشهد واحد يتكرر طوال العمل.  يستعرض فركاني التفكك الأسري نفسه بوصفه حالة لا تكاد تنتهي، وهي تتسلل عبر تلك التفاصيل الصغيرة: كلمات قاسية، عنف جسدي أحياناً، ونظرات اتهام. كل واحد منهم يعيد تأويل تلك اللحظات بما يخدم رؤيته، فينخرطون في لعبة لوم متبادل، تتوزع فيها المسؤوليات دون أن يتحملها أحد. تعبِّر الأم، الغارقة في إدمان المورفين، عن هشاشة داخلية لن تستطيع أن تتجاوزها، بل إنها تزداد شحوباً يوماً بعد يوم، وتتضاءل لتصبح كالطفلة التي يهرع الجميع ليحميها من نفسها. فيما يقف الأب، الفنان المسرحي الذي ذاع صيته يوماً، وسط هذه الحلقة صورة لسلطة فقدت معناها، عاجزة، متمسكة مع ذلك بأعذارها وأوهام مجدها الغابر. اتصافه بالبخل جزء كبير من أسباب هذا الانهيار. ما يثير في العلاقة بين الزوجين هو كونها مفقودة الحلقات، مبنية على ذاكرة مثقوبة، وحرارة عاطفية بين المد والجزر تبعاً لتقلبات مزاج الزوجة؛ بالمقابل يبدو الزوج رغم كل تجليات الخسارة فيه، هادئاً ومتماسكاً، مذعناً لهذيانها المعهود. لا يبدو أنه يشعر بتأنيب الضمير بالرغم من ظهوره مركزاً لهذا التشظي. عبر توالي المشاهد، ظل الشابان يعبران عن وجهين لانكسار الأفق. نبيل؛ الابن الأكبر، شخصية ساخرة، منفلتة، تعيش على هامش القيم، محوّلة فشلها إلى تهكم دائم، وتُحمّلُ الأب مسؤولية ما آلت إليه أوضاع من في البيت، مجسداً التوق إلى القتل الرمزي للأب، ورغم موهبته (ممثلاً مسرحياً مثل أبيه)، اختار السقوط الواعي في رذائل المواخير عوض الجري وراء أضواء المسرح وسرابه الكاذب. شخصية قاتمة، وحانقة، لكنها لا تخلو في الوقت نفسه من كوميدية سوداء، بالغة الطرافة. يستعرض المخرج التفكك الأسري بوصفه حالة لا تكاد تنتهي في المقابل، يظهر أخوه الأصغر؛ شمس، كائناً هشاً، مريضاً بالسُّل، يعيش كالظل، حلمه البسيط أن يكون بحاراً، غير أنه محاصر بجسد ينهار وبتلك الحقيقة الصادمة لموته الوشيك من جراء تفاقم حالته التي لن ينفع معها علاج. تلك الحقيقة التي ظلت تُخفى عنه وعن أمه حتى المشهد الأخير. حضور شخصية كهذه، موسومة بملامح الأفول، أضفى على العرض بُعداً تراجيدياً صامتاً. يلفت التداخل بين أزياء أوروبية قديمة بطابعها الفكتوري وحضور لغوي مغربي واضح في اللكنة وطريقة الأداء، إلى جانب إشارات مبطنة إلى سياقات معاصرة. يخلق مثل هذا التراكب حالة زمنية معلقة، لا تنتمي بالكامل إلى الماضي ولا تستقر في الحاضر، وكأن العرض يعمد إلى تفكيك الإطار المرجعي للنص الأصلي، بنقله من سياقه الغربي الأميركي إلى فضاء أكثر التباساً، حيث تتجاور الأزمنة وتتقاطع الهويات، يعمق مثل هذا التداخل بدوره فكرة التصدع، فيعيد إنتاج المعضلة ذاتها مراراً وتكراراً مأزقاً وجودياً دائماً. ## ارتفاع متسارع لأسعار السيارات في مصر... ما السبب؟ 22 April 2026 04:32 AM UTC+00 تشهد سوق السيارات في مصر حالة من الارتباك والحذر مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وهشاشة الهدنة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تضغط بقوة على توافر السيارات وأسعارها داخل السوق المحلية. وأكد تجار عاملون في قطاع السيارات أن الفترة الحالية تشهد موجة ارتفاعات متسارعة في الأسعار بنسبة وصلت إلى 20% خلال شهري مارس/ آذار وإبريل/ نيسان؛ جراء اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بأكثر من 12% منذ بدء الحرب. ومع استمرار الضغوط الجديدة ومحدودية الكميات المتاحة خلال الأيام الماضية، سارع بعض الموزعين والتجار إلى تقليص المعروض وفرض زيادات تدريجية إضافية خارج السعر الرسمي، وهو ما يُعرف بظاهرة "الأوفر برايس" (Over Price) التي عادت إلى الواجهة مجدداً بشكل لافت، بقيم تتراوح بين 25 ألفاً و300 ألف جنيه على طرازات متنوعة. صالات عرض أشبه بالمتاحف بين مطرقة قلة المعروض وسندان "الأوفر برايس"، وجد المواطن المصري نفسه أمام صالات عرض فارهة تبدو في نظره أشبه بالمتاحف؛ السيارات موجودة، لكن الأسعار الفلكية جعلت "الفرجة" هي السلوك الوحيد المتاح. وفي جولة داخل معارض سيارات، تبدو الحركة هادئة لدرجة مريبة؛ صمتٌ لا يكسره سوى أحاديث جانبية بين الموظفين والزبائن حول الارتفاعات التي شملت غالبية السيارات المعروضة، سواء المستوردة أو المحلية، رغم تراجع سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية إلى أقل من 52 جنيهاً خلال الأيام الأخيرة. بدوره، قال رئيس رابطة تجار السيارات في مصر أسامة أبو المجد، إن أسعار السيارات تشهد حالة من التذبذب نتيجة تأثرها بعدة عوامل، على رأسها ارتفاع أسعار العملة الأجنبية وتكاليف الاستيراد والشحن، بالإضافة إلى تأخر وصول الشحنات بسبب "حرب المضائق" التي تسبّبت في تعطل المرور بعدد من الممرات البحرية. وأضاف أبو المجد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الزيادات الحالية في الأسعار أو إعادة تسعير السيارات المعروضة تتوافق مع تغيرات التكلفة المتوقعة، وتعكس تحوط التجار والموزعين لتفادي أي خسائر محتملة في ظل استمرار تقلب سعر الصرف. وأشار إلى أنّ الزيادات طاولت جميع الفئات، بما فيها المجمعة محلياً، بنسب قد تتجاوز 20%؛ نظراً لاعتماد التصنيع المحلي على مكونات مستوردة تصل نسبتها إلى نحو 70%. نصيحة للمستهلكين في مصر: "تمسكوا بسياراتكم" نصح رئيس رابطة تجار السيارات المستهلكين بالاحتفاظ بسياراتهم إذا كانت تلبي احتياجاتهم، أو اتخاذ قرار الشراء سريعاً لمن يمتلك القدرة والاحتياج الفعلي. وفي هذا السياق، يتفق معه الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات خالد سعد، الذي توقع زيادة جديدة في الأسعار مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتوقف بعض الموزعين عن البيع انتظاراً لآليات العرض والطلب الجديدة. واعتبر سعد أن عودة ظاهرة "الأوفر برايس" تعود لعوامل رئيسية، أبرزها نقص المعروض وزيادة التكاليف اللوجستية، مشيراً إلى أن الزيادات الأخيرة يمكن اعتبارها "تصحيحاً جزئياً" للأسعار، خاصة أن الشركات كانت قد اعتمدت تخفيضات كبيرة خلال الأشهر السبعة الماضية. وأوضح أن استقرار الأوضاع الإقليمية هو المفتاح الوحيد لعودة التوازن تدريجياً إلى السوق. سوق المستعمل "اشتعلت فيها النيران" طاولت المتغيرات الأخيرة سوق المستعمل أيضاً، ليصبح اقتناء سيارة بمواصفات جيدة حلماً صعب المنال. يقول مهندس بشركة خاصة، محمود الهواري (45 عاماً): "كنت أخطط لتغيير سيارتي موديل 2015 منذ عامين، وقتها كان ينقصني 100 ألف جنيه فقط لشراء موديل السنة، أما اليوم فحتى لو بعت سيارتي، سأحتاج إلى دفع 800 ألف جنيه إضافية للحصول على نفس الفئة. لقد اختفت تماماً فئة السيارات الاقتصادية التي كانت تتراوح بين 150 و250 ألف جنيه، لتبدأ اليوم أسعار السيارات الصينية والمجمعة محلياً من 700 ألف جنيه وتصل إلى 1.5 مليون جنيه". من جانبه، يرى صاحب معرض للسيارات المستعملة بالإسكندرية، عصام سعد، أن السوق تعاني من "صدمة" تسببت في ارتباك المبيعات، مؤكداً أن تراجع الطلب ناتج عن ضعف القوة الشرائية للمستهلك وليس رغبة التاجر، الذي يصفه بالخاسر الأكبر في حالة غياب المبيعات. واختتم بالإشارة إلى أن سوق المستعمل، التي كانت الملاذ الأخير للطبقة المتوسطة، "اشتعلت فيها النيران" إذ تُطلب في سيارات متهالكة من موديلات التسعينيات أرقام خيالية، ما أدى إلى لجوء المصريين لإصلاح سياراتهم القديمة بدلاً من استبدالها، وانتشار مواصلات رخيصة الثمن في المناطق الشعبية والريفية باعتبارها بديلاً اضطرارياً. ## أزمة ديزل تخنق غربي ليبيا... وإضراب السائقين 22 April 2026 04:32 AM UTC+00 في عدد من مدن غربي ليبيا، واصل سائقو الشاحنات إضرابهم عن العمل احتجاجاً على النقص الحاد في مادة الديزل داخل محطات الوقود؛ وهي أزمة تتسع تداعياتها لتطاول حركة النقل والأسواق والخدمات الأساسية في مناطق عدة. وامتد الإضراب من مناطق الساحل الغربي وصولاً إلى معبر رأس اجدير، إضافة إلى مدن الجبل الغربي، ومن بينها الزنتان وكاباو وغيرهما، حيث توقفت شاحنات النقل بشكل شبه كامل، في ظل اعتماد هذا القطاع على مادة الديزل لتشغيل الرحلات التجارية بين ليبيا وتونس، ونقل السلع الزراعية والمواد الغذائية إلى الأسواق المحلية. السوق الموازية قال السائق محمود ناجي إن مادة الديزل "غير متوفرة في المحطات منذ أكثر من شهر"، مضيفاً أن السائقين اضطروا إلى شراء الوقود من السوق الموازية بأسعار تصل إلى نحو ثلاثة دنانير للتر الواحد، مقارنة بسعر رسمي لا يتجاوز 0.15 دينار (الدولار = 6.4 دنانير ليبية). وأوضح ناجي لـ"العربي الجديد" أن سائقي الشاحنات "لن يستأنفوا العمل إلى حين توفير الوقود بشكل منتظم داخل المحطات"، مشيراً إلى أن نشاطهم يرتبط مباشرة بحركة التجارة ونقل البضائع، ما يجعل استمرار الأزمة مهدداً لسلاسل الإمداد داخل البلاد. من جهته، قال السائق عز الدين بي لـ"العربي الجديد" إن الأزمة لا تقتصر على نقص الديزل، بل تمتد أيضاً إلى ارتفاع أسعاره حتى عند توفره في بعض المحطات، ما يضاعف من تكاليف التشغيل ويجعل العمل في قطاع النقل "غير مجدٍ اقتصادياً". شلل في مدن الجبل في الجبل الغربي، نظّم سائقو الشاحنات اعتصامات في عدد من المدن، بينها الزنتان وكاباو، احتجاجاً على استمرار الأزمة. وقال أحد المعتصمين في الزنتان، عز الدين إمسيك، لـ"العربي الجديد"، إن "الوضع بات مزدوجاً بين ندرة الوقود وارتفاع سعره في السوق غير الرسمية"، معتبراً أن ذلك أدى إلى شلل شبه كامل في حركة النقل. وفي السياق ذاته، يروي المواطن محمد العدل، من مدينة الزنتان، جانباً آخر من تداعيات الأزمة، حيث قال لـ"العربي الجديد" إنه أمضى يومه كاملاً يبحث عن شاحنة لنقل المياه إلى منزله من دون جدوى، بسبب توقف حركة الشاحنات. وأضاف أن "حتى أبسط الخدمات اليومية أصبحت مرتبطة بتوفر الديزل"، في إشارة إلى اتساع أثر الأزمة خارج قطاع النقل التجاري. اختلالات منظومة التوزيع من جانبه، قال المحلل الاقتصادي أبو بكر الهادي لـ"العربي الجديد" إن أزمة الديزل الحالية تكشف عن اختلالات عميقة في منظومة توزيع المحروقات، مشيراً إلى أن الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية خلقت بيئة نشطة للتهريب والاحتكار، ما انعكس على تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع في السوق المحلية. وأضاف أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى ضغوط إضافية على المواطنين، ويزيد من هشاشة سلاسل الإمداد داخل البلاد. وفي المقابل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن قيمة شحنات المحروقات الموردة للسوق المحلي خلال شهر مارس/ آذار 2026 تجاوزت مبلغ 803 ملايين دولار، أي ما يعادل نحو 5.1 مليارات دينار وفق سعر الصرف الرسمي المعتمد لدى مصرف ليبيا المركزي، في إشارة إلى حجم الإنفاق المخصص لتغطية احتياجات السوق المحلي من الوقود. كذلك خُصص ضمن الميزانية العامة التقديرية لعام 2026 نحو 44 مليار دينار مباشرة لبند المحروقات. التهريب في ليبيا.. ثقب الميزانية الأسود تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ليبيا اضطرابات متكررة في إمدادات الوقود، ما ينعكس مباشرة على حركة النقل والتجارة والخدمات الأساسية، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة للأزمة، وضبط آليات التوزيع ومنع تفاقم السوق الموازية. ولا تزال أزمة "السوق السوداء" والتهريب تفرض ظلالها على المشهد، إذ أكدت مصادر لمراسل "العربي الجديد" خلال جولة ميدانية وصول سعر اللتر في المسارات غير الرسمية إلى ثلاثة دنانير في بعض المناطق نتيجة نقص الإمدادات، وسط تقارير أممية تشير إلى تسرب نحو 30% من الوقود المدعوم عبر عمليات التهريب. ويستقر سعر وقود الديزل في السوق المحلية الليبية رسمياً عند مستواه المدعوم تاريخياً البالغ 0.15 دينار للتر الواحد، ما يضع ليبيا في المرتبة الأولى عالمياً من حيث انخفاض تكلفة الوقود، مقارنة بمتوسط عالمي يتجاوز 10 دنانير للتر (وفق سعر صرف يبلغ نحو 6.4 دنانير للدولار). وتعتمد ليبيا بشكل شبه مطلق على إيرادات النفط والغاز لتسيير اقتصادها الذي عانى جراء المخاطر الأمنية والجيوسياسية، إذ يشكّل قطاع المحروقات حوالي 95% من إيرادات الصادرات، وما يقارب 90% من الإيرادات الحكومية الإجمالية. وتوجه هذه الإيرادات أساساً لتغطية بنود الميزانية العامة، وعلى رأسها الرواتب الحكومية ودعم المحروقات، ما يترك مساحة محدودة جداً للاستثمار في التنمية المستدامة أو تنويع مصادر الدخل. ## انتكاسة النفط العراقي... إغلاق مضيق هرمز يعطل الصادرات مجدّداً 22 April 2026 04:32 AM UTC+00 بعد مؤشرات انفراج أزمة التصدير والاستيراد، عاد قطاع النفط العراقي ليواجه انتكاسة حادة مع إغلاق مضيق هرمز مجدّداً، وإعادة ناقلة كانت تستعد لنقل مليونَي برميل من النفط الخام من موانئ البصرة، وإلغاء خطة لتصدير أربعة ملايين برميل كان يخطط العراق لتصديرها خلال أيام. ويأتي هذا التطوّر في وقت يعتمد فيه العراق على هذا الممر لتصدير أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً في الظروف الطبيعية، فيما لا تتجاوز الصادرات الحالية عبر البدائل المتاحة نحو 200 ألف برميل يومياً، مع خطط لرفعها إلى 500 ألف برميل، ما يكشف حجم الفجوة بين القدرة التصديرية والمسارات البديلة. ويضع هذا التراجع العراق أمام خسائر مالية كبيرة، وفقدان مئات الملايين من الدولارات من الإيرادات، في اقتصاد يعتمد على النفط بنسبة تقارب 90% من موارده، ما يعكس هشاشة منظومة التصدير أمام أيّ اضطراب في مضيق هرمز، ويعيد أزمة الطاقة إلى واجهة المشهد الاقتصادي من جديد. وحسب محللين، هذا الاعتماد الهيكلي المفرط يضع المالية العامة للعراق في حالة "انكشاف استراتيجي" أمام تقلبات الأسواق العالمية؛ فكل هزة في أسعار برميل برنت أو اضطراب في ممرات الملاحة بمضيق هرمز تترجم فوراً إلى عجز تمويلي يهدد قدرة الحكومة على سداد رواتب القطاع العام وتغطية النفقات التشغيلية. ورغم امتلاك العراق لثروات هائلة واحتياطيات نفطية هي ضمن الأكبر عالمياً، إلا أن غياب البدائل الاقتصادية وتأخر تطوير قطاع الغاز والموارد غير النفطية، يجعل من تدفق الإيرادات عبر موانئ البصرة مسألة "حياة أو موت" لاقتصاد بلدٍ يواجه تحديات ديموغرافية وتنموية متزايدة. تعطيل خطط التصدير قال وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، إنّ إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تعطيل خطط تصديرية كانت تستهدف شحن أربعة ملايين برميل إضافية خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد إعادة ناقلة كانت تستعد لنقل مليونَي برميل من النفط الخام من موانئ البصرة. وأوضح خضير، في تصريح صحافي، أنّ ناقلة نفط كانت قد رست في ميناء البصرة لتحميل مليونَي برميل تمهيداً لتصديرها عبر المضيق، إلّا أن اعتراضها من الجانب الإيراني وعودة قرار إغلاق المضيق دفعا إلى إعادة الناقلة، ما انعكس مباشرة على خطط التصدير. وأضاف أن استمرار إغلاق المضيق وعدم ضمان سلامة الناقلات وشحنات النفط يعنيان أن الصادرات عبر هذا المسار لن تعود إلى مستوياتها السابقة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن ناقلتَين أخريَين كان من المقرر وصولهما لتحميل أربعة ملايين برميل، إلّا أن هذه الخطة أُلغيت أيضاً نتيجة التطورات الأخيرة. وأشار خضير إلى توجه الوزارة لزيادة الاعتماد على البدائل في ظل تعطل المسار البحري، موضحاً أن إجمالي الصادرات الحالية عبر الأنابيب من نفط إقليم كردستان وكركوك والبصرة يبلغ نحو 200 ألف برميل يومياً، مع العمل على رفعها إلى أكثر من 500 ألف برميل يومياً. اختبار غير مسبوق وفي السياق ذاته، أكد الباحث الاقتصادي علي عواد أن استمرار تعطل تصدير النفط يضع المالية العامة في العراق أمام اختبار غير مسبوق، موضحاً أن توقف تدفق الإيرادات يعني خسارة تتراوح بين 250 و300 مليون دولار يومياً، أي ما يقارب 100 مليار دولار سنوياً، وهو رقم يوازي الجزء الأكبر من موارد الدولة. وأضاف عواد، لـ"العربي الجديد"، أنّ المشكلة لا تتعلق بحجم الخسارة فحسب، بل بتوقيتاتها؛ إذ تحتاج الحكومة إلى ما يتراوح بين ثمانية إلى عشرة مليارات دولار شهرياً لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية، ما يعني أن أي انقطاع طويل سيؤدي إلى فجوة تمويلية مباشرة قد تنعكس على انتظام الرواتب واستقرار السوق. وأشار إلى أن الموازنة العامة للدولة تتجاوز 150 مليار دولار وتعتمد على تدفق الإيرادات يومياً، محذراً من أن استمرار التوقف قد يدفع الحكومة إلى السحب من الاحتياطيات أو اللجوء إلى الاقتراض، مع ما يحمله ذلك من ضغوط على سعر الصرف ومستوى المعيشة. وشدّد على أهمية التحرك على مسارين متوازيين؛ الأول مالي عبر ضبط الإنفاق غير الضروري وتفعيل أدوات إدارة السيولة، والثاني تشغيلي عبر تسريع بدائل التصدير وتعزيز التخزين المؤقت، بما يقلل من أثر التوقفات المفاجئة ويمنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات مستقبلاً. مبادرة الطاقة العالمية من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي عامر عبد الجبار إن المؤشرات المتعلقة بعمليات انتقال السفن التجارية بمضيق هرمز تتضارب بين أميركا وإيران، مبيناً أن السيطرة على مسارات المضيق تمثل جزءاً من أدوات التفاوض بين الطرفين. وأضاف عبد الجبار لـ"العربي الجديد" أنّ هذه الأداة تُصنّف كأداة إكراه جيوسياسي عالمية عالية التأثير، وتستخدمها إيران ورقة تفاوض استراتيجية ذات بعد اقتصادي دولي. وأشار إلى أنه وفقاً لمبادئ اللوجستيات في قطاع النفط التي تتطلب استقراراً عالياً وحماية للأصول والمنشآت النفطية، لا يمكن الاعتماد على تضارب المواقف الأميركية – الإيرانية حول تأمين مضيق هرمز من عدمه، وهذا الواقع ينعكس مباشرةً على الدول المطلة على الخليج العربي، وفي مقدمتها العراق. وفي ما يتعلق ببدائل نقل وتصدير النفط العراقي عبر دول الجوار، أوضح عبد الجبار أن هناك معوقات عدة، أبرزها ارتفاع تكلفة النقل البري ومحدودية سعات النقل المتاحة حالياً سواء عبر الأنابيب أو الشحن البري، إضافة إلى محاذير أمنية وسياسية واقتصادية، لافتاً إلى ضرورة معالجتها عبر التعاون الثنائي مع دول الجوار. مُركّب مخاطر العبور وبيّن أن هذه التحديات يمكن اختزالها ضمن ما وصفه بـ"مُركّب مخاطر العبور"، والذي يشمل مجموعة من المخاطر السياسية، والأمنية، والقانونية، والتنظيمية، والفنية، والمالية والتأمينية، والبيئية، واللوجستية. وأشار عضو مجلس النواب العراقي إلى تقديمهم مقترحاً استراتيجياً ضامناً للاستقرار متمثلاً بـ"مبادرة واحة الطاقة العالمية" (شراكة اقتصادية وحلول طويلة الأمد تقوم على التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة)، والتي تقوم على الاستثمار المشترك لمياه الخليج وفق نموذج دولي جديد يؤمن استقرار الدول المتشاطئة، ويسهم في الانتقال من المنطقة الرمادية والتوتر الجيوسياسي والعمليات العسكرية إلى مسارات عمل اقتصادي تكاملي. وأفاد بأنّ هذه المبادرة تهدف إلى تحقيق عوائد استثمارية كبرى دون المساس بسيادة وحقوق الدول المعنية، مع المساهمة في إيجاد موارد جديدة تعوض الخسائر المباشرة وغير المباشرة للدول المتضرّرة والاقتصادات العالمية، وكذلك مغادرة الحلول العسكرية والمسلحة في آن واحد. ## كتيبة ليبية سهلت نقل مرتزقة كولومبيين وأسلحة لـ"الدعم السريع" 22 April 2026 04:49 AM UTC+00 أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن فصيلاً مسلحاً في ليبيا محسوباً على معسكر اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، ساعد في نقل عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب "قوات الدعم السريع" ضد الجيش السوداني، وذلك بعد أيام من الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في السودان. وأوضح التقرير، الصادر أمس الثلاثاء، أنّ كتيبة "سبل السلام" الليبية سهّلت نقل مجندين، من بينهم مرتزقة كولومبيون، إضافة إلى أسلحة ووقود عبر الحدود لدعم "الدعم السريع"، ما زاد من تعقيد الوضع في السودان. وأضاف التقرير أنّ الكتيبة كانت جزءاً مما يُعرف بـ "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر، وتمركزت أنشطتها في مدينة الكُفرة الجنوبية القريبة من حدود السودان وتشاد ومصر، حيث تسيطر على منشآت مهمة، بينها مطار يستخدم في نقل الأسلحة والمقاتلين إلى "الدعم السريع"، وفقاً لخبراء الأمم المتحدة. وجاء التقرير الصادر عن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا، والذي يغطي الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 2024 حتى فبراير/ شباط 2026. واندلعت الحرب في السودان في 15 إبريل/ نيسان 2023، عندما تحول صراع على السلطة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى قتال مفتوح في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى من البلاد. وكان الرجلان قد تحالفا في عام 2019 للإطاحة بالرئيس عمر البشير، وبعد ذلك أصبح البرهان رئيساً لمجلس السيادة السوداني. ولكن بعد تنفيذهما انقلاباً أدى إلى عرقلة عملية الانتقال المتعثرة نحو الحكم المدني، دبّ الخلاف بينهما حول خطط إطلاق عملية انتقالية جديدة ودمج قواتهما. وسرعان ما استقطبت الحرب عقب اندلاعها، عدداً كبيراً من المليشيات المحلية التي انضم بعضها إلى هذا الجانب أو الآخر، بالإضافة إلى تدخل قوى أجنبية. وكانت تقارير إعلامية كثيرة تحدثت عن دعم إماراتي عسكري لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى استقبال مطار الكفرة جنوب شرقي ليبيا، حيث تسيطر قوات تابعة إلى حفتر على المنطقة، عشرات رحلات الشحن، التي تنقل إمدادات عسكرية لقوات الدعم السريع. وأشار تقرير نشرته المنظمة الأميركية "ذا سنتري"، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى أنّ قوات حفتر تزوّد "الدعم السريع" بالوقود مقابل "الدعم الحاسم" الذي تقدّمه له الإمارات منذ عام 2014. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## البابا لاوون يزور سجناً في غينيا الاستوائية المحطة الأخيرة من جولته 22 April 2026 05:01 AM UTC+00 يقوم البابا لاوون الرابع عشر بزيارة سجن معروف بظروفه المزرية في غينيا الاستوائية، اليوم الأربعاء، في اليوم الثاني من زيارته للدولة الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، والتي تُعدّ من أكثر بلدانها انغلاقاً، وتُتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وسيلتقي البابا الذي وصل إلى الدولة الغنية بالنفط والتي تعاني عدم المساواة الثلاثاء بعد محطات في الجزائر والكاميرون وأنغولا، نزلاء سجن باتا الذي يواجه انتقادات كثيرة من حقوقيين بسبب الاكتظاظ الشديد وسوء الصرف الصحي وسوء معاملة السجناء. كما سيلتقي عائلات وشباباً في ملعب باتا، وسيقدم تحية لضحايا الحادث المميت الذي هز المدينة الساحلية عام 2021 عندما تسبب حريق في سلسلة من الانفجارات في مستودع ذخيرة أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص وإصابة حوالى 600 آخرين. وإلى جانب باتا، كبرى مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية، سيزور البابا لاوون مونغومو، قرب الحدود الغابونية، حيث سيقيم قداساً ويتجول في إحدى المدارس. وبدأ لاوون الرابع عشر زيارته الثلاثاء بدعوة غينيا الاستوائية إلى التزام "القانون والعدالة"، وهي تصريحات لاذعة في بلد استبدادي يُتهم بانتظام بانتهاكات حقوق الإنسان. ومع ذلك، كانت نبرته أكثر اتزاناً مما كانت عليه في محطاته السابقة، عندما انتقد "الطغاة" الذين ينهبون العالم، وعندما دان "الاستغلال" الذي يمارسه الأغنياء والأقوياء، وعندما تصادم مع دونالد ترامب بعدما اعترض الرئيس الأميركي على دعوة أول بابا أميركي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وسيكون على البابا، البالغ 70 عاماً، تحقيق توازن دقيق في غينيا الاستوائية بحيث يدعم أتباعه المسيحيين دون أن يدعم حكومة تيودورو أوبيانغ نغويما (83 عاماً) الذي يتولى السلطة منذ العام 1979 وهو صاحب الرقم القياسي العالمي في أطول بقاء في السلطة بين رؤساء الدول في أنظمة غير ملكية. ويشكل الكاثوليك 80% من سكان الدولة الساحلية الصغيرة البالغ عددهم مليوني نسمة، وهو إرث من الاستعمار الإسباني. ويمثل إنتاج المحروقات 46,1% من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 90% من الصادرات في غينيا الاستوائية، بحسب بيانات البنك الأفريقي للتنمية لعام 2024. لكن منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقول إن "عائدات النفط تموّل أنماط حياة باذخة لنخبة صغيرة تحيط بالرئيس، بينما يعيش جزء كبير من السكان في فقر مدقع". واستقبل رئيس البلاد الثلاثاء البابا الذي أعرب عن أسفه لأن "الفجوة بين أقلية صغيرة تشكل 1% من السكان، والأغلبية الساحقة، اتسعت بشكل كبير"، في حين تشهد البلاد فساداً مستشرياً. وتحدث البابا لاوون أمام نائب الرئيس تيودورين المعروف أيضاً بأسلوب حياة باذخ يتباهى به على وسائل التواصل الاجتماعي، ودانه القضاء الفرنسي عام 2019 بتهم "غسل أموال" و"اختلاس أموال عامة"، فيما يعيش غالبية سكان البلاد تحت خط الفقر. وفي آخر الأيام الأحد عشر من جولته التي سيكون اجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر في أفريقيا، يرأس البابا الخميس قداساً حاشداً في ملعب مالابو ثم يعود إلى روما. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ناخبو فيرجينيا يوافقون على مقترح تقسيم الدوائر الانتخابية 22 April 2026 05:55 AM UTC+00 وافق ناخبو ولاية فيرجينيا الأميركية، أمس الثلاثاء، على خريطة جديدة للدوائر الانتخابية الخاصة بالكونغرس، في خطوة تأتي لمواجهة مساعٍ يقودها الجمهوريون، بدعم من الرئيس دونالد ترامب، لإعادة رسم الدوائر في ولايات يسيطرون عليها بهدف تعزيز فرصهم في الفوز بالأغلبية خلال انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 2026. وتعرف عملية إعادة رسم الدوائر الانتخابية باسم "جيري ماندرينغ"، وتوصف بأنها أكبر عملية فساد بشكل قانوني في السياسة الأميركية. ومن شأن هذه الخرائط الجديدة التي تمت الموافقة عليها أن تمنح الديمقراطيين 4 دوائر إضافية من أصل 11 دائرة، حيث من المتوقع أن يحصل الحزب الديمقراطي على أغلبية ساحقة 10 مقاعد مقابل مقعد واحد جمهوري مضمون، وذلك بدلاً من 6 مقابل 5 في الانتخابات الأخيرة. وأعاد المشرعون الديمقراطيون الذين رسموا الدوائر الجديدة توزيع ناخبي المدن الكبيرة مثل أرلينغتون في تكساس، وفيرفاكس في فيرجينيا، التي تصوت لهم على 5 دوائر انتخابية أخرى يمتد بعضها لأكثر من 100 ميل داخل مناطق كانت تعد مقعلاً للجمهوريين. وكان أغرب رسم لإحدى الدوائر الجديدة لخرائط على شكل يشبه مخالب جراد البحر كما وصفته صحيفة نيويورك تايمز. وهنأ الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ولاية فيرجينيا على هذه النتيجة، معتبراً أنّها تظهر معنى الدفاع عن الديمقراطية في الولايات المتحدة. وكتب أوباما، الثلاثاء، على صفحاته عبر منصات التواصل الاجتماعي، "تهانينا يا فيرجينيا! يحاول الجمهوريون التأثير على نتائج انتخابات التجديد النصفي لصالحهم، لكنهم لم ينجحوا بعد. شكراً لكِ على إظهاركِ لنا معنى الدفاع عن ديمقراطيتنا ومواجهة التحديات". Congratulations, Virginia! Republicans are trying to tilt the midterm elections in their favor, but they haven’t done it yet. Thanks for showing us what it looks like to stand up for our democracy and fight back. — Barack Obama (@BarackObama) April 22, 2026 ويُعد هذا التصويت أحدث المعارك بخصوص رسم الدوائر التي أخذت البلاد إلى صراع حزبي بعدما دعا الرئيس ترامب علناً ولاية تكساس العام الماضي لإعادة رسم خرائط دوائرها الانتخابية، واستجاب الجمهوريون له مما قد يمنحهم 5 مقاعد إضافية في انتخابات التجديد النصفي. ورغم ذلك من المحتمل أن تتدخل المحكمة العليا في ولاية فيرجينيا في وقت لاحق، لإصدار حكم في مدى صحة قرار إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وذلك بسبب دعاوى قضائية تشكك في اتباع الديمقراطيين الإجراءات السليمة لتعديل دستور الولاية.  كما أنه من المنتظر أن يجري الجمهوريون في ولاية فلوريدا محاولة لتعديل الدوائر الانتخابية بحيث تميل بشكل أكبر لهم. ودعا حاكم الولاية رون ديسانتيس مجلسي الولاية التشريعيين للانعقاد بشكل طارئ خارج مواعيد الانعقاد العادية للمجلسين، وذلك لمناقشة المقترح الجديد. ويمثل الولاية في مجلس النواب على مستوى البلاد 28 عضواً؛ حالياً 20 جمهورياً و8 ديمقراطيين، ويسعى الحزب الجمهوري للحصول على ما بين مقعدين إلى 5 مقاعد إضافية. كيف غير الحزبان خرائط الدوائر استعداداً لانتخابات التجديد النصفي 2026؟ غيّر الجمهوريون، العامين الماضي والحالي، مقاعد الدوائر في ولايات تكساس وكارولاينا الشمالية وميزوري وأوهايو، بينما منحت محاكم ولاية يوتا التي تصوت للجمهوريين، دائرة انتخابية جديدة للديمقراطيين بشكل غير متوقع، حيث قد تضيف تكساس 5 مقاعد جديدة للجمهوريين، وميزوري مقعداً جديداً، وكارولينا الشمالية مقعداً جديداً، وأوهايو مقعدين. أما الديمقراطيون فردّوا بتعديل الدوائر في ولايتي كاليفورنيا وفيرجينيا، بحيث قد يحصل الحزب على 5 مقاعد إضافية في الأولى وأربعة في الثانية، مما يجعل استفادة الديمقراطيين أكبر بفارق مقعد واحد حتى هذه اللحظة، لكن إذا عدلت فلوريدا دوائرها فسيتمتع الجمهوريون بأفضلية في معركة إعادة تقسيم الدوائر. كما تنتظر الولايات الجمهورية قراراً مرتقباً قد يصدر خلال أسابيع من قبل المحكمة العليا الأميركية، بشأن بند حاسم في قانون حق التصويت. وفي حال إلغاء جزء من قانون الحقوق المدنية الذي يقيد تقسيم الدوائر على أساس عرقي، فقد تتاح الفرصة لولايات جمهورية أخرى لتمرير خرائط جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي. ## هشام العسري (1/ 2): "أحرص على صنع فيلم يفاجئني" 22 April 2026 06:06 AM UTC+00   في "المطرود من رحمة الله"، يروي هشام العسري حكاية سيرج عام 1993، الذي يحلم بتأليف رواية رائجة، في فترة تدهور حالته المادية، بينما تستعد زوجته المغربية ماي (نادية كوندا) للإنجاب. نهاراً، يعمل موظف استقبال في فندق بباريس، وليلاً يكدّ على آلته الكاتبة. تنقلب حياته كلّياً عندما يأتي رحمان، الكاتب المثير، إلى الفندق للإقامة فيه، بعد صدور فتوى قتل بحقّه، مع وعد بمكافأة مالية مغرية لمنفّذها.   (*) لنبدأ بسؤال عن ارتباط معظم أفلامك بالواقع. فكرة هذا الفيلم مستوحاة من حدث واقعي، فتوى الإعدام التي أصدرها الخميني ضد سلمان رشدي. كيف جاءتك الفكرة؟ في الواقع، أردت صنع فيلم يكون امتداداً لبحثي الشخصي. أعتبر أن كل عمل نتيجة بحث، في مكان ما، أو تجربة شخصية، أو حياة فكرية. لذا، يحلّ، أقلّه بالنسبة إلي، مسألة تتعلق بصدمة شخصية. كلّ لأفلام التي صنعتها تتحدث عن المغرب في طفولتي، حتى "مرّوكية حارة" يتحدث عنها بنوع من الانفصال السحري، لأنه أخرجني من قواعدي ليتجه إلى شيء مختلف. في ما يتعلق بهذا الفيلم، كنت أستشعر العنف المحيط. لإعطاء سياق محدّد، بدأت العمل عليه قبل هجمات "شارلي إبدو" (7 يناير/كانون الثاني 2015 ـ المحرّر). في عشر سنوات، كنا نعتقد، منتجتي لمياء الشرايبي وأنا، أننا سنفوّت إلى حد ما ظاهرة العنف هذه. إلا أننا لا نزال اليوم بصدد دونالد ترامب، الذي يريد تصفية الجميع من أجل المال، أو إخفاء قضية إبستين، أو أي هراء آخر لا نعرفه. لا نزال نعيش في نوع من نهاية العالم، أو تحت تهديد "أبوكاليبس"، التي تعني أيضاً "الكشف": أي أن نختفي، لكننا سنتعلم شيئاً ما. أردت أن أستلهم من هذه القصة، المنسية إلى حد ما. عندما بدأت العمل على قضية سلمان رشدي بوصفها فكرة أولية، كان ذلك لتحويل مسارها إلى فيلم سوداوي ـ كوميديا سوداء، لأننا نسخر عن طريقها من أشياء كثيرة. لكن، في الوقت نفسه، أحاول الحثّ على إدراك أن العنف يصدر عندما نكون محاصرين. أبداً ليس لأنه نتاج دين. أبداً ليس لأن لدينا الخيار. وأبداً ليس لأن كل شيء على ما يرام. يمكن لأي شخص أن يكون إرهابياً عندما تنعدم أمامه الخيارات. داعش كانوا مرتزقة. أجد أنه من المثير للاهتمام أن أروي العنف والأصولية، لكن مع عكس الفرضية. عادة، تدور الأفلام حول الإرهاب في بلدان محدّدة، مع شخص ليس لديه خيار سوى أن يصبح سلفياً، ثم يُغسَل دماغه، فيفجّر نفسه. في ذلك نوع من المجاز السردي الذي لطالما أزعجني، لأنه يمثّل تبسيطاً لعملية اجتماعية أعقد بكثير. هذه طريقتي لتفكيك العالم عبر فكرة أن الأيديولوجية تُستغل لتصبح سلاحاً ضد الناس. في مرحلة ما، يُسيّس الأمر، وبالتالي يصبح محض مسرح. الأقنعة موجودة في الفيلم لتقول إننا في عالم مُمسرح، يحفّه التباهي والتمثيل. بالنسبة إلي، الأمر يتعلق بكيفية تجسيد كل ذلك في نص ضمني، يكون مقروءاً إلى حد ما، وغير كثيف كثيراً. لكن، في الوقت نفسه، ما أردت فعله، وربما هنا تكمن القطيعة بالنسبة إلي، العنف ضد نفسي بسرد قصة خطية.   (*) سيرج هامشي يبحث عن مكانه في العالم. لاحظت أنك تصوّره غالباً في ضوء خلفي باهر، مؤطّراً وسط فتحة نافذة، أو مصدر إضاءة. هل هذه إشارة إلى نقاء الصفحة البيضاء، أم طريقة للتعبير عن أنه شخص متّقدٌ في طور التكوين؟ أعتقد أن الصعوبة الحالية تكمن في كيفية إنتاج صُور لا يمكن إنشاؤها في وضع التشغيل التلقائي. بمعنى أننا أصبحنا جميعاً صانعي أفلام بواسطة هواتفنا. نبتكر، نُخرج، نُصوّر، نفهم التصوير الفوتوغرافي، ونفهم عدداً من الأمور المتعلّقة بصنع فيلم. ما يهمني ويشغلني بصفتي مخرجاً، وتشكيلياً أيضاً إلى حد ما، كيفية تقديم صُور لا يمكن استنساخها. أعتقد أنه يتعيّن علينا، عند نقطة معينة، أن نشتغل على حدود آلة التصوير بصفتها ماكينة. عندما بدأت التصوير، فرضت قيداً مُعقّداً للغاية على مدير التصوير. قلت له إن كل الإضاءة ينبغي أن تأتي من خارج المنزل. باستثناء الليل، الذي يمثل حالة مخالفة. منذ ذلك الحين، حصلت على أسلوب شبه أثيري، أو شبحي. لا نرى سيرج تقريياً، لأنه مجرد صورة ظلية غير واضحة. إلى أن يصبح واضحاً، عندما يشتغل على آلته الكاتبة. لكن الهوية ليست ما يبحث عنه، بل يريد أن يكون فناناً. يحب الغموض. يحب أن يكون غير واضح المعالم بعض الشيء. إنه بطل معاكس. لا يعرف رحمان، ولم يقرأ كتابه، ولا يعرف ما الذي يتحدث عنه. لكن، بالنسبة إليه، مهم أن يكون أول من يعلن وفاته. بما أني كاتب أيضاً، أجد هذا دائماً مُعقّداً وساخراً وعبثياً. لكنه في الوقت نفسه يعكس روح العصر. بعد ذلك، هناك طبعاً كل التعليقات عن عدم فهم الدين. ما أثار اهتمامي كيفية قلب النموذج السائد بالقول إن الشخصية الأكثر إيجابية في الفيلم إمام الجامع، وعدم الانغماس في لوم الذات. هناك طريقة لكتابة العالم الإسلامي تثير استياءنا الشديد، لأنها تتحدث عن عدم الفهم، وعن أشكال العنصرية، وتستغل أيضاً رؤية ما بعد استعمارية. مثلاً، الأخ يسخر من سيرج قائلاً إنه سيكتب رواية استشراقية. هذه مزحة، تنطوي على جانب من الحقيقة بالنسبة إلي.     (*) أيضاً، هذا فيلم عن التديّن لا الدين. شخصية لطفي (نسيب سيرج ـ المحرّر) مثيرة للاهتمام في هذا الصدد، لأن تديّنه نفاقيّ إلى حد ما. هو لا يتردد عن الشرب والاحتفال، وفي النهاية، هو الذي ينهب الفندق، لكنه في الوقت نفسه يثور عندما يتحدث سيرج عن كلمة "شيطان" في عنوان رواية تخييلية. في الواقع، هو في وضع البقاء حيّاً، لكنه ليس مجنوناً. جميع الأشرار في التاريخ لديهم دوافع. بعبارة أخرى، لا يوجد أشرار، بل أشخاص لديهم دوافع سيئة، ينتهي بهم الأمر بأن يصبحوا أشرار القصة. عندما نبحث قليلاً، نجد دائماً سبباً ومنطقاً وطريقة للتصرّف، تنبع من احتياجات تمرّ بالضرورة عبر التضحية بالآخر. بالنسبة إلي، ما يثير الاهتمام، من ناحية الكتابة، كيفية صنع فيلم سوداوي، أي فيلم عن شخص سيرتكب جريمة، لكنه بالضرورة مجنون. شخص يمزح، ويجب أن يتسلح بامرأة شابة تكون صورة تحفّزه، وتقول له ما يريد سماعه حتى اللحظة التي يفوت فيها الأوان. يعطي لطفي انطباعاً بأنه يتحكم بالأمور، لكنه مجرد شخص يحاول الخروج من المأزق، كما يستطيع، ويحصل على أكبر قدر من المال، ثم يهرب. قتل شخص ما، أمرٌ غير وارد بالنسبة إليه. إنه جانح صغير وليس مجرماً.   (*) سيرج كاتب مُعذّب أيضاً. يندرج الفيلم في قريحة سينمائية غنية جداً عن كتاب مُعذّبين. أذكر "بارتون فينك"، لأنه مرجع مُعبّر إلى حد ما، لا سيما أننا نرى في مشاهد جرحاً غائراً في الحائط. هل فكرت في مَعلَمة الأخوين كُوِن أثناء كتابة القصة؟ الفكرة: التخلّص من الإشارات المرجعية. أحاول ألا أصنع أفلاماً لتكريم آخرين. أعتقد أن هناك فقط غمزتين إلى شخصين، شكرتهما في الجينريك. هناك إشارة إلى فيلم "أنا كوبا"، عبر الرجل الذي يرتدي قناعاً على ظهره، ولمحة إلى "زودياك" فينشر عبر الدبوس. هذا كل شيء. أحذر دائماً من أن يغدو شغف المعجب ضاراً بالمخرج، فأتخلص من كل مراجعي. يجب قتل الأب لتكون موجوداً، كما تقول الأساطير، وهذا مهم جداً. لذا، أحرص على صنع فيلم يُفاجئني بطريقة ما. الذين يعرفون عملي قليلاً يعلمون أن في فكرتي عن السينما شاعريةً، بطريقة معينة. أحياناً، أفقد المُشاهد لأستعيده لاحقاً. في هذا الفيلم، نيّتي الإمساك بيده. أصفعه من حين إلى آخر، لكن أبقى ممسكاً بيده. إنها علاقة مرحة إلى حد ما أيضاً عبر نينا، التي تتهكم بشيء من الخفة على الصورة النمطية للعربي. كل الشخصيات تحمل تصدّعاً داخلياً، لا الجدار وحده. أتحدث عن الحرية، والحق في التعبير، وعمن يقرر أن يموت شخص ما، أو يعيش. لكن، إلى حد ما، يظلّ كل هذا مجرداً للغاية بنظري. يكفي أن نرى كيف يتصرف الناس عندما يثيرون الجدل على الإنترنت، مقارنة بما يحدث عندما تلتقي بهم في الشارع، وكيف يرفضون بعض الأمور ويقبلون أخرى، وكيف أن جلّهم أيضاً مصدر المصائب التي يشتكون منها. ما يعبر عنه الفيلم مصيبة شخص لا يزدهر كفنان أو ككاتب. إنه ليس كاتباً فاشلاً كما يعتقد البعض، بل مجرد كاتب غير مشهور. يجب التمييز بين من ينجح ومن يكن جيّداً. أفلام كثيرة لم تنجح أبداً عند إطلاقها، وبعد 20 ـ 30 عاماً نكتشفها، بدءاً من "أنا كوبا" لميخائيل كالاتوزوف. بالنسبة إلي، الفكرة كامنة في كيفية وضع المؤشر على منطقة، حيث تقع لكل شخص إنسانيته الخاصة في نهاية المطاف. تجنبّت جعل نينا نوعاً من Femme Fatale. بداخلها أيضاً طفلة صغيرة تحلم بالرحيل إلى مكان آخر. ## "المطرود من رحمة الله" لهشام العسري: واقع يُفيد لابتكار استعارات 22 April 2026 06:06 AM UTC+00   يمثّل "المطرود من رحمة الله"، للمغربي هشام العسري، استمرارية وقطيعة في آن واحد مع منجزه. قطيعةٌ، لأنه أول فيلم (ثامن أفلامه الروائية) تدور أحداثه خارج المغرب، بفرنسا الموصوفة في الجينريك بـ"خيالية". لأنه مخرج مؤلف، بالمعاني العديدة للكلمة، يُحقّق الفيلم تناسقاً موضوعياً وجمالياً مع أفلامه السابقة، بسرده قصة بطل معاكس، أو شخص هامشي يبحث عن مكانه في العالم. هذه مناسبة ليتناول مجدّداً موضوعاً متجذراً في راهن سجالي، يتعلق بسيرورة التطرف في عالمٍ، اضمحلت فيه الأيديولوجيات والمُثل، وازدهرت ديانة المال، مع تساؤل ضمني مهم عما يزال بإمكانه إضافة معنى على سعي المرء حين تنتفي أمامه المعالم. 1993. يحلم سيرج (توماس سيميكا) بتأليف رواية رائجة، في فترة تدهور حالته المادية، بينما تستعد زوجته المغربية ماي (نادية كوندا) للإنجاب. نهاراً، يعمل موظف استقبال في فندق بباريس، وليلاً يكدّ على آلته الكاتبة. تنقلب حياته كلّياً عندما يأتي رحمان، الكاتب المثير، إلى الفندق للإقامة فيه، بعد صدور فتوى قتل بحقّه، مع وعد بمكافأة مالية مغرية لمنفّذها. هذه كوميديا سوداء عن الإيمان، بكل التناقضات التي ينطوي عليها المفهوم بين الاعتقاد الديني والثقة بالموهبة الفنية. فبموازاة سعيه إلى تأليف الرواية، يغوص سيرج تدريجياً في عالم مواز، يمثّله جرح غائر وبهيم في حائط المنزل (لا يمكن فصل شكله عن العضو النسائي، وإحالته إلى لوحة غوستاف كوربيه، "مصدر العالم"، 1866)، يتراوح فيه بين حالتين: انحباس وحي، يستدعيه المخرج بلقطة جدّ مقربة على مؤشّر ينبض بإلحاح على صفحة رقمية ناصعة البياض، إلى أن تظهر حدود البكسل وشعور الزيف الذي تنطوي عليه. يلتقي سيرج ناشرته (جولي غاييه) متحمّساً لردة فعلها. لكن رفضها مخطوط رواية، لم تر فيه لقاءً مرتقباً بين "روح العصر وطعم المطروق سلفاً ونبوءة الغد"، يطرق مسماراً جديداً في نعش طموح الكاتب. هكذا، يضحي سيرج على بعد خطوة من نداء الفراغ المحدق به، مقترباً من باعث جريمة أصلية، مدّنا الفيلم بنغمتها منذ ما قبل الجينريك، في مشهد دموي متعدّد القراءات، يجهز فيه سيرج على آلته الكاتبة بفأس، ويتطاير دمها القاني على وجهه.     الارتباط بالواقع، الذي تنطلق منه قصص العسري (موت الحسن الثاني، الربيع العربي، منفى إدريس البصري)، قبل الانزلاق إلى استعارات منزاحة أو غير اعتيادية، يتجسد هنا في الفكرة الأولية المستوحاة من فتوى الإعدام التي أصدرها الخميني ضد الكاتب سلمان رشدي (14 فبراير/شباط 1989)، عقب صدور روايته "آيات شيطانية" (1988). يحضر فضاء سفارة الجمهورية الإسلامية، مصدر الفتوى، كقوس يعود العسري عبره إلى نزعته المنزاحة، وسط حكي تغلب عليه الواقعية، فتبدو ردهات السفارة، المشبعة بإضاءة خضراء، وموظفوها بسلوكهم الأخرق أو الغريب، تجسيداً لبُعد زمني مختلف، يوحي بمنظومة تعيش خارج عصرها، وتشذّ عن روح الحضارة. رغم أن أداء أبوبكر السيحي لم ينصف شخصية لطفي (نسيب سيرج)، فإنها تضطلع بأهمية بالغة في معادلة الحكي. إذ تمسك بأوصاف المتدين الطقوسي أو المنافق، حين لا يتردد في ضرب تعاليم الدين بعرض الحائط، ولا يمتلك أدنى حس أخلاقي، لكنه يتحول إلى شخص ورع ما إن يستشعر شبهة تجديف أو نظرة مخالفة للشمولي والمقدس. نحن بعيدون عن نموذج الملتحين المتزمتين الذين غالباً ما يؤثثون سيناريوهات التطرف الديني، ويبدون نسخة كربونية لبعضهم البعض ما عدا بعض الاختلافات الطفيفة، ويأتون ردود فعل متوقعة وكاريكاتورية. يُصوَّر سيرج غالباً في خلفية إضاءة ساطعة، كاتباً مُعذّباً وسط فضاء ذهني، يعكس اضطراباً عميقاً يذكّر بـ"بارتون فينك" (1991) للأخوين كُوِن. يربك الحكي المسارات عبر نسج تداخلات مثيرة للاهتمام: سيرج يكتب نسخة جديدة من روايته، يتخيل فيها أن رحمان (هشام العسري) يضع حياته في خطر عن قصد بغية الترويج لكتابه؛ ولقاء سيرج بنينا (أليزي كوست)، شخصية غريبة تذكّر بنساء متقلّبات وثرثارات، يحضرن في قصص المخرج، أبرزها ستيلتو في "النهاية" (2011) للعسري نفسه، كأنهن من نسج خيال الشخصية الرئيسية، ما يفتح الباب لقراءة محتملة تفيد بأن كل ما يحدث يدور فقط في ذهن "المطرود من رحمة الله"، أو أننا بصدد زوبعة في جمجمة كاتب معذّب. ## روبيو وهاكابي يشاركان في المحادثات بين لبنان وإسرائيل الخميس 22 April 2026 06:49 AM UTC+00 قالت شبكة "سي أن أن" الأميركية، اليوم الأربعاء، إنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيشارك في المحادثات المقررة بين لبنان وإسرائيل غداً الخميس في مقرّ الوزارة بواشنطن. كما قال مسؤول في وزارة الخارجية إنّ السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، سيكون جزءاً من الوفد الأميركي إلى جانب السفير لدى لبنان ميشال عيسى، ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام، فيما سيمثل إسرائيل ولبنان سفيراهما لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر وندى حمادة معوض، على التوالي. بدورها، نقلت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله، إنّ هاكابي سيعود إلى واشنطن للمشاركة في المحادثات. وأضاف "ترحّب الولايات المتحدة بالانخراط البنّاء الذي بدأ في 14 إبريل/ نيسان، وسنواصل تيسير المحادثات المباشرة القائمة على حسن النية بين الحكومتين". يأتي ذلك فيما كانت القناة 12 العبرية، قد أفادت الثلاثاء، باستدعاء السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي للعودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات في البيت الأبيض، غير أنها قالت إنّ الاستدعاء مرتبط بالتطورات مع إيران. ونفت "أن بي سي نيوز" وجود صلة بين عودة هاكابي إلى واشنطن والتطورات في إيران، مشيرة إلى أنّ كبار الدبلوماسيين يسافرون بانتظام إلى واشنطن لتنسيق الجهود وعقد الاجتماعات، مضيفة نقلاً عن مسؤول في الخارجية الأميركية، أنه سيجري أيضاً "مشاورات دورية مع مسؤولي وزارة الخارجية والشركاء من الوكالات الأخرى، بما في ذلك مناقشات حول القضايا الإقليمية". ويعقد الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء الخميس عقب اجتماع عقد يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، وذلك في إطار الاجتماعات التمهيدية للتفاوض المباشر. وقالت مصادر رسمية لـ"العربي الجديد" في وقت سابق من الأسبوع، إن "الطرف اللبناني سيتمسّك خلال الاجتماع بمطلب تمديد الهدنة لفترة من الزمن، قد تكون شهراً، إفساحاً في المجال لمسار المفاوضات المباشرة، والتي يحرص خلالها على تشكيل وفده وإتمام ملفه كاملاً". كما تحدثت المصادر عن تفاؤل في حصول تمديد في "ظل مسعى أميركي تعوّل بيروت عليه"، ما من شأنه أن يفتح المجال لتشكيل الوفد التفاوضي الذي سيكون برئاسة السفير سيمون كرم. وبحسب المصادر، فإن الرئيس جوزاف عون يسعى لتذليل بعض العقبات، لا سيما في ظلّ رفض رئيس البرلمان نبيه بري التفاوض المباشر، ويسعى إلى تمثيل كافة القوى السياسية بالوفد، باعتبار أنّ التوافق ضروري في هذه المرحلة، ومن أجل تنفيذ التعهدات اللبنانية، وهو ما يؤكده أيضاً المجتمع الدولي. وشددت المصادر "عون مستعدٌّ للذهاب بعيداً من أجل الحل، ولن يتراجع عن مسار التفاوض". ## باكستان ترحب بتمديد ترامب الهدنة وسط تشكيك إيراني بدافعه 22 April 2026 06:52 AM UTC+00 شكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قبول طلب إسلام أباد تمديد الهدنة مع إيران، لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب. وقال شريف، في منشور له على منصة إكس: "آمل بصدق أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام أباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم". وكان ترامب قد أعلن تمديد الهدنة لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقديم إيران مقترحها. وقال في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى". وأضاف أنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأنّ "الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ". وقبل ساعات قليلة من إعلانه، ذكر ترامب لشبكة "سي إن بي سي" أنه لا يميل إلى تمديد الهدنة وأن الجيش الأميركي "متحمس للانطلاق". وعلى الرغم من عدم صدور أي ردٍّ بعد من كبار المسؤولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترامب، إلا أنّ بعض ردات الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أنّ تعليقات ترامب قوبلت بالتشكيك. وقال أحد مستشاري محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي وكبير المفاوضين الإيرانيين، الثلاثاء، إنّ تمديد الهدنة "مناورة لكسب الوقت" من أجل شنّ هجوم مباغت. وذكر مستشار قاليباف في منشور على منصة إكس، وفق ما أوردته  وكالة رويترز، أنّ استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية "لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكرياً".  وكان قاليباف قد قال في وقت سابق الثلاثاء عبر "إكس"، إنّ بلاده لن تقبل التفاوض تحت التهديد، مضيفاً أنّ ترامب "من خلال فرض الحصار وخرق وقف إطلاق النار، يريد، بحسب ظنه، تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام أو تبرير إعادة إشعال الحرب". وأضاف قالیباف أن إيران لن تقبل التفاوض تحت ظل التهديد، وقد استعدّت خلال الأسبوعين الماضيين لـ"الكشف عن أوراق جديدة" في ميدان المواجهة.  يأتي ذلك في وقت بدت فيه محادثات السلام المقررة مبدئياً في إسلام أباد على وشك الانهيار. فقد كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي طلب الإيرانيون حضوره، يعتزم العودة إلى باكستان أمس الثلاثاء، لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال لوكالة رويترز، إنه لم يغادر واشنطن بعد ويشارك في اجتماعات سياسية إضافية، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أنّ إيران حسمت قرارها بعدم المشاركة في جولة المفاوضات المقرّرة الأربعاء في إسلام أباد، وأبلغت الجانب الأميركي بهذا الموقف عبر الوساطة الباكستانية، مشيرةً إلى أنّه لا يوجد حالياً أي أفق للمشاركة في المفاوضات. (العربي الجديد، رويترز) ## الأسواق اليوم | الذهب يصعد والنفط يتراجع 22 April 2026 07:05 AM UTC+00 ارتفعت أسعار الذهب من جديد، اليوم الأربعاء، إذ أدى انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة وقف إطلاق النار مع إيران، إلى تهدئة المخاوف من تفاقم التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة. وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4755.11 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض، أمس الثلاثاء، إلى أدنى مستوى منذ 13 إبريل/ نيسان. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران بنسبة 1.1% إلى 4772.90 دولاراً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة مزيد من محادثات السلام، وذلك قبل ساعات من انتهاء الهدنة. وبدا الإعلان أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين. وقال إدوارد مير، المحلل في "ماريكس"، لوكالة رويترز: "مع تمديد وقف إطلاق النار، ترى الأسواق تهدئة في الأزمة". وأضاف: "إذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال القتالية، فسنشهد ارتفاعاً في الدولار وأسعار النفط والفائدة، وهو ما قد يضغط على أسعار الذهب". ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعد الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإنّ ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية، مما يقلّص الإقبال على المعدن الأصفر. وقال بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة: "تظل حركة الأسعار مرهونة بأنباء وقف إطلاق النار في المنطقة واحتياجات السيولة". وأضاف: "رغم أن الارتفاع الأخير في الأسعار يبدو هشاً ويواجه خطر التصحيح على المدى القصير، فإننا لا نزال نتوقع تعافي أسعار المعادن الثمينة، وأن يختبر الذهب مجدداً مستوياته القياسية". وقال كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، إنه لم يقدم أي وعود لترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، مؤكداً استقلالية قراراته النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 77.84 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 1.5% إلى 2067.25 دولاراً، وصعد البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1560.31 دولاراً. في المقابل، تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها بنحو دولار في بداية التعاملات الآسيوية، إذ يقيم المستثمرون آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتاً، أو 0.2%، إلى 98.27 دولاراً للبرميل، بعد أن لامست 99.38 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 28 سنتاً، أو 0.3%، إلى 89.39 دولاراً، بعد أن سجلت 90.71 دولاراً. واستقر الدولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الأربعاء، إذ أدت الشكوك حيال إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى إلى زيادة الطلب على العملة التي تعتبر ملاذاً آمناً، مما دفعها إلى أعلى مستوى في أسبوع. وبالنسبة للسياسة النقدية، جرى تفسير تصريحات وارش، خلال جلسة في مجلس الشيوخ، على أنها تميل للتشديد النقدي بعض الشيء، في حين قدمت بيانات مبيعات التجزئة القوية نظرة متفائلة عن قوة الاقتصاد الأميركي. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل مجموعة من ست عملات، عند 98.415 وهو أعلى مستوى منذ 13 إبريل. وكتب محللون من "ويستباك"، في تقرير بحثي: "سادت حالة متوسطة من تجنب المخاطرة خلال الليل مع تجدد الضبابية حول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران". ولم يطرأ تغيّر يذكر على معظم العملات الأخرى بعد تمديد وقف إطلاق النار. واستقر اليورو عند 1.1739 دولار، وسجل الدولار الأسترالي 0.7152 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5894 دولار. وأمام الين، انخفض الدولار 0.1% إلى 159.26 يناً، بعد أن أظهرت بيانات في وقت سابق ارتفاع الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، رغم الاضطرابات الناجمة عن الصراع في منطقة الخليج. وقال توني سيكامور محلل السوق في "آي جي" في سيدني لـ"رويترز"، إنّ القلق يسود في السوق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإسلامي المتشدد والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية. وأضاف "لا شك في أن هذا الصراع الداخلي على السلطة يظل أكبر عائق أمام أي اتفاق دائم، ويبقى أن نرى كيف سيجري حله". وارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية 1.7% في مارس/ آذار، متجاوزة توقعات بارتفاعها 1.4% إذ أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين وإلى زيادة قياسية في الإيرادات في محطات الوقود. وفي واشنطن، قال وارش، أمس الثلاثاء، إنه لم يقطع أي وعود لترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، محاولاً طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الذين يدرسون تأكيد تعيينه رئيساً للبنك المركزي الأميركي بأنه سيتخذ القرارات بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وقال جونيا تاناسي محلل العملات الأجنبية في اليابان لدى "جي بي مورجان تشيس أند كو" في طوكيو: "ربما كانت النقطتان الأكثر إثارة للاهتمام هما تشديده على استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي ورفضه بوضوح أي طلب من الرئيس ترامب بخفض أسعار الفائدة؛ وبشكل عام، يمكن وصف النبرة بأنها تميل للتشديد النقدي بعض الشيء". وبالنسبة للعملات المشفرة، ارتفعت عملة بيتكوين 0.2% إلى 75894.67 دولاراً، بينما زادت عملة إيثر بالنسبة نفسها إلى 2321.92 دولاراً. (رويترز، العربي الجديد) ## تراجع النفط مع تقييم المستثمرين لآفاق محادثات أميركا وإيران 22 April 2026 07:16 AM UTC+00 تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها بنحو دولار في بداية التعاملات في آسيا، إذ يقيم المستثمرون آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب تمديد واشنطن لوقف إطلاق النار. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتاً، أو 0.2%، إلى 98.27 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0039 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 99.38 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتاً، أو 0.3%، إلى 89.39 دولاراً، بعد أن ارتفعت إلى 90.71 دولاراً. وارتفع الخامان القياسيان بنحو 3% أمس الثلاثاء. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل ساعات فقط من انتهائه، للسماح بمواصلة المحادثات الرامية إلى إنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي. وبدا إعلان ترامب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل حليفة واشنطن، ستوافقان على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين. وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير المحللين في "نيسان سكيوريتيز إنفستمنت" لوكالة رويترز، "مع استمرار عدم وضوح نتائج المحادثات وإغلاق مضيق هرمز، تفتقر السوق إلى اتجاه واضح".  وأضاف "ما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من المستويات الحالية في الوقت الراهن". وقال ترامب أيضاً إن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر، وهو ما وصفه قادة طهران بأنه عمل حربي. ولم يصدر تعليق بعد من كبار القادة الإيرانيين، لكن وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري، قالت إن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وحذر الجنرال مجيد موسوي قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، من أنّ شنّ "عدوان" ضد إيران سيكون خطأ. كما ذكر أنّ المنشآت النفطية في دول المنطقة ستتضرر إن سمحت الدول المجاورة للولايات المتحدة بشن هجمات من أراضيها.  شركات تجارة النفط تحذر من طول أمد الأزمة وظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، متوقفة بشكل كبير أمس الثلاثاء، إذ أشارت بيانات شحن إلى أنه لم تعبر سوى ثلاث سفن من الممر المائي خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وقالت كبرى شركات تجارة النفط في العالم إن اضطراب الطلب الناجم عن حرب إيران سيشتد، في إشارة إلى أن التأثير الاقتصادي الكامل للصراع في الخليج لم يظهر بعد.  وذكرت شركة جنوفر غروب، أمس الثلاثاء، أن حجم التراجع في استهلاك النفط قد يتضاعف خلال الشهر المقبل إلى 5 ملايين برميل يومياً، بما يعادل نحو 5% من إجمالي الإمدادات العالمية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ركود اقتصادي إذا استمر إغلاق مضيق هرمز. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن بيان لشركة تجارة الطاقة والسلع متعددة الجنسية ترافيغورا غروب قولها، إن الانخفاض في الطلب على النفط يتركز حالياً في آسيا، لكنه سينتشر في العالم ردَّ فعلٍ على ارتفاع أسعار النفط العالمية.  وقال روسيل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة تجارة الطاقة السويدية "فيتول" إنّ الحرب شطبت حوالي 4 ملايين برميل يومياً من الطلب العالمي، مضيفاً أن التراجع في الطلب سيستمر، مع استمرار أسعار الخام المرتفعة ونقص المعروض في الأسواق العالمية نتيجة تداعيات الحرب. وأيد هاردي تحذيرات "جنوفر" بشأن احتمالات تعرض العالم لموجة ركود اقتصادي. وفي أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن خط أنابيب النفط "دروجبا" الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة جاهز لاستئناف العمل. لكن ثلاثة مصادر في القطاع قالت إن روسيا تستعد لوقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط الأنابيب اعتباراً من أول مايو/ أيار.  وستنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وذكرت مصادر في السوق نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت 4.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي، بعد ارتفاعها لثلاثة أسابيع، وانخفضت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وأشارت توقعات المحللين إلى انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 إبريل/ نيسان. ترامب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا  في السياق، ذكر موقع أكسيوس، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس تمديد الإعفاء من قانون جونز الذي يسمح لسفن الشحن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية. وألغى ترامب قيود قانون جونز لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس/ آذار، على أمل أن تساعد هذه الخطوة على كبح ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية الأخرى في البلاد.  ووفقاً لبيانات قدمها البيت الأبيض للموقع، فقد تمكنت 40 ناقلة منذ ذلك الحين، من نقل النفط بين الموانئ الأميركية من كاليفورنيا إلى تكساس وفلوريدا وألاسكا، مما زاد الأسطول الفعلي بنسبة 70% وساهم في خفض التكاليف. وقال أحد مستشاري ترامب، الذي ناقش القانون مع الرئيس، إن "ترامب معجب بما يراه". وأضاف "ما دام الإيرانيون يشكلون تهديداً ويرفعون أسعار الوقود، يرغب الرئيس في الإبقاء على الإعفاء سارياً لأطول فترة ممكنة". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## طهران تردّ رسمياً على تمديد الهدنة: جاهزون لدبلوماسية منطقية 22 April 2026 07:33 AM UTC+00 أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، في أول ردّ رسمي على تمديد وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، أن بلاده لم تكن البادئة بالحرب وأن "جميع إجراءات إيران جاءت في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والصهيوني"، فيما جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها. وأعرب بقائي عن تقدير طهران للمساعي "الحميدة" وجهود الوساطة التي تبذلها باكستان من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة، مؤكدًا أن الدبلوماسية تظل أداة لحماية المصالح والأمن القومي، وأن اللجوء إليها يبقى مرهونًا بتوافر الظروف "اللازمة والمنطقية" لتحقيق الأهداف الوطنية "وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة". وأضاف: "أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتابع التطورات على الساحتين الميدانية والسياسية، وستتخذ التدابير اللازمة والمناسبة لصون مصالح إيران وأمنها القومي، كما أن القوات المسلحة، بيقظة كاملة، مستعدة للدفاع الشامل والحاسم عن كيان إيران في مواجهة أي تهديد أو اعتداء". وفي ردّه على سؤال آخر بشأن متابعة الجرائم المرتكبة والخسائر الناجمة عن الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أكد بقائي أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستفيد من كل فرصة وإمكان متاح لمساءلة المعتدين واستيفاء حقوق إيران، بما في ذلك تحقيق العدالة بحق منفّذي ومخطّطي جرائم الحرب والمطالبة بالتعويضات". كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردًا على سؤال آخر حول احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، إنّ "الدبلوماسية أداة لتأمين المصالح والأمن القومي، وكلما توصّلنا إلى قناعة بأن الظروف اللازمة والمنطقية لاستخدام هذه الأداة من أجل تحقيق المصالح الوطنية وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة قد توفّرت، اتّخذنا الخطوة المناسبة". ويأتي هذا الموقف بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقديم طهران مقترحها، مشيراً إلى أن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر. وقال ترامب، في بيان على منصته تروث سوشال، إنّ الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقةٍ ما". وأضاف أنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأنّ "الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ".  وقال مهدي محمدي أحد مستشاري محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي وكبير المفاوضين الإيرانيين، الثلاثاء، إنّ تمديد الهدنة "مناورة لكسب الوقت" من أجل شنّ هجوم مباغت. وذكر مستشار قاليباف في منشور على منصة إكس، وفق ما أوردته وكالة رويترز، أنّ استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية "لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكرياً".  طهران تربط المفاوضات برفع الحصار من جهته، جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، اليوم الأربعاء، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها. وقال إيرواني وفق وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة إنّ الولايات المتحدة يجب أن توقف ما وصفه بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" قبل أي جولة جديدة من المحادثات، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد في إسلام أباد فور رفع الحصار. وأكد في الوقت عينه أن إيران مستعدة لجميع السيناريوهات، مضيفاً أن بلاده لم تكن البادئة بأي عدوان عسكري، مضيفاً: "إذا كانوا يبحثون عن حل سياسي فنحن مستعدون، أما إذا اختاروا الحرب فإن إيران مستعدة لها أيضاً". كما وجّه إيرواني رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وإلى مجلس الأمن، طالب فيها بأن يتم إلزام الولايات المتحدة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن السفينة التجارية توسكا وطاقمها وعائلاتهم وجميع الأشخاص المتضررين من هذا الحادث". الحرس الثوري: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان بمناسبة ذكرى تأسيسه، اليوم الأربعاء، أنّ قواته "في أعلى درجات الجاهزية والإرادة لمواصلة المواجهة مع أعداء إيران"، مؤكداً استعدادها للردّ "الحاسم والفوري على أي تهديد أو تكرار لأي اعتداء جديد". وحذر الحرس الثوري في بيانه، الذي أذاعه التلفزيون الإيراني، من أنه في حال اندلاع جولة جديدة من المواجهة العسكرية، فإنّ قواته "ستوجه ضربات قاسية وغير متوقعة لما تبقى من أصول الأعداء في المنطقة". وأكد أن "المجال لا يزال مفتوحاً لاستهداف النقاط الحيوية ورموز الردع لدى الأعداء". وشدد البيان على أن قوات الحرس الثوري، بالتكامل والتنسيق مع سائر القوات المسلحة والمدافعين عن البلاد، "لن تسمح بإعادة إحياء القدرات الاستراتيجية للعدو أو تمكينه من استعادة نفوذه". كما اعتبر أنّ "الحملات الإعلامية المكثفة والعمليات النفسية المتواصلة التي تقودها وسائل إعلام معادية ضد الحرس" تأتي رداً على ما وصفه بـ"الدور المتقدم لهذه المؤسسة العسكرية في مختلف مجالات المواجهة، بما في ذلك المهام العسكرية والأمنية والعمليات المرتبطة بالحرب المعرفية"، والتي قال إنها "أسهمت في إلحاق إخفاقات متتالية بأعداء إيران". وأشار إلى الموجات الـ100 لهجمات الحرس خلال الحرب الأخيرة من العمليات المركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلاً إنها أدّت إلى "إضعاف قدرات الأعداء العسكرية وإرباك منظوماته، ما تسبب في حالة من الارتباك في صفوفه وأخطاء في الحسابات الميدانية، الأمر الذي دفعه لاحقاً إلى طلب وقف إطلاق النار"، وفق البيان. وأضاف أنّ المنطقة تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الترتيبات الإقليمية في الشرق الأوسط، في ظل ما وصفه بـ"تراجع هيبة القوة العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل"، مؤكداً أن الهدف "هو بناء بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأمناً بعيداً عن وجود القوى الأجنبية". من جانبه، أثنى الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، اليوم الأربعاء، على الحرس الثوري في رسالة بمناسبة ذكرى تأسيسه، قائلاً إنه "أدّى دوراً حاسماً في صون استقلال البلاد وأمنها وعزّتها" خلال تاريخه. وأضاف بزشکیان أن الحرس الثوري "تمكّن من إرباك معادلات الأعداء، وأن يكون درعاً راسخاً يحمي مبادئ الثورة وكيان البلاد". وبحسب قوله، فإن الحرس الثوري الإيراني، في الحربين الأخيرتين اللتين شنتهما الولايات المتحدة وإسرائيل، "أفشل برده الحاسم والذكي مؤامرات الأعداء وأهدافهم الخبيثة". ## واشنطن توقف شحنات الدولار إلى العراق للضغط على الفصائل المسلحة 22 April 2026 07:34 AM UTC+00 ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب علّقت شحنات الدولار إلى العراق وجمّدت برامج تعاون أمني مع جيشه، في إطار ضغوطها على بغداد لتفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران وتنشط في البلاد. وقالت الصحيفة إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن هذه الشحنة هي الثانية من الدولارات المقررة إلى البنك المركزي العراقي التي أرجأتها الولايات المتحدة منذ بدء الحرب على إيران أواخر فبراير/ شباط، مشيرة إلى أن ذلك جاء عقب أسابيع من الهجمات التي شنتها الفصائل على منشأت أميركية في العراق ودول الجوار في سياق دعمها لطهران بالحرب. وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد أيضاً بأنها ستعلّق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة. وأصدر البنك المركزي العراقي بياناً، يوم أمس الثلاثاء، دون أن يذكر تعليق عمليات التسليم، مشيراً إلى أنه لا يعاني من نقص في العملة الأميركية، وأنه وفّر جميع طلبات البنوك وشركات الصرافة للحصول على الدولار الأميركي. ويقول مسؤولون أميركيون إنّ تعليق شحنات الدولار العراقية مؤقت، لكنهم لم يحددوا الخطوات التي يتعين على بغداد اتخاذها لاستئناف الشحنات. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، قد قال في وقت سابق من الشهر، إن فشل الحكومة العراقية في منع هجمات الفصائل، وتوفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي لها، يؤثر سلباً في العلاقات الأميركية العراقية، مشيراً إلى أن واشنطن تتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتفكيك الفصائل الموالية لإيران في العراق بشكل فوري. ومنذ بدء الحرب على إيران، شنت الفصائل العراقية مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مواقع وأهداف أميركية، بما في ذلك استهداف قاعدة عسكرية والقنصلية الأميركية في أربيل، ومنشأة تابعة لوزارة الخارجية في مطار بغداد الدولي. وكانت وزارة الحرب الأميركية "بنتاغون" قد قلّصت في السنوات الأخيرة من الوجود العسكري في العراق، ونقلت معظم قواتها المتبقية إلى شمال العراق، فيما واصلت تزويد الجيش العراقي بمعلومات استخباراتية عن تنظيم "داعش"، وتقديم الدعم للقوات المسلحة من خلال التدريب والتجهيز. ## تونس ترفع قيمة التحويلات المالية للأسر الفقيرة بـ7 دولارات شهرياً 22 April 2026 07:50 AM UTC+00 أعلنت السلطات التونسية عن الترفيع في قيمة التحويلات المالية الموجّهة إلى الأسر محدودة الدخل المنتفعة ببرنامج الأمان الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى التخفيف من وطأة تدهور القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة، خاصة في ظل تواصل الضغوط الاقتصادية والتضخم.  وصدر في الجريدة الرسمية، ليل الثلاثاء، قرار يقضي بالترفيع في قيمة التحويلات المالية الشهرية للأسر الفقيرة المشمولة بنظام الأمان الاجتماعي من 260 إلى 280 ديناراً (من 90 إلى 97 دولاراً)، أي بزيادة قدرها 7 دولارات شهرياً. ويأتي هذا القرار في إطار تطوير برنامج الأمان الاجتماعي الذي أقرّه القانون عدد 10 لسنة 2019، والذي يمثل الإطار المرجعي لسياسات الدعم الاجتماعي الموجّهة للفئات الهشة. وينتفع في تونس، حيث تبلغ نسبة الفقر 16.2%، أكثر من 320 ألف أسرة بهذه التحويلات المالية الشهرية، إلى جانب حزمة من الخدمات الاجتماعية، من بينها التغطية الصحية المجانية أو منخفضة الكلفة، والدعم في مجالات التعليم والنقل. ويرتكز برنامج الأمان الاجتماعي على منظومة معلوماتية موحّدة تُعرف بـ"السجل الاجتماعي"، تمكّن من تحديد الأسر المستحقة للدعم بناءً على معايير دقيقة تشمل الدخل، وظروف العيش، والوضعية الاجتماعية. ويهدف هذا النظام إلى الحد من الإقصاء والأخطاء في توجيه الدعم، وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين. كما يعتمد البرنامج على مقاربة متعددة الأبعاد لا تقتصر على الدعم المالي فقط، بل تشمل الإدماج الاقتصادي والاجتماعي من خلال برامج مرافقة تهدف إلى تحسين قابلية تشغيل المنتفعين وتمكينهم من موارد رزق مستدامة. وتُموَّل هذه التحويلات أساساً من ميزانية الدولة، مع مساهمة شركاء دوليين، من بينهم البنك الدولي، الذي يدعم إصلاحات منظومة الحماية الاجتماعية في تونس، سواء من خلال التمويل المباشر أو الدعم الفني. وتُظهر بيانات موازنة العام الحالي أن الاعتمادات المخصّصة لقطاع الشؤون الاجتماعية تجاوزت 4 مليارات دينار (1.37 مليار دولار)، بزيادة تفوق 17% مقارنة بالعام السابق، وشملت هذه الاعتمادات تحويلات مالية مباشرة وبرامج الدعم والتغطية الصحية للفئات الهشة. وتسعى الحكومة إلى توسيع قاعدة المنتفعين تدريجياً، مع تحسين جودة الخدمات المقدّمة، في إطار رؤية أشمل لإرساء نظام حماية اجتماعية أكثر عدلاً ونجاعة. وبالرغم من أهمية هذه الزيادة، يرى متابعون أن قيمة التحويلات تبقى محدودة مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، ما يطرح تحدّي ضمان نجاعة هذا الدعم في الحد من الفقر والهشاشة. كما يظل تحسين استهداف المستفيدين وتحيين المعطيات من أبرز الرهانات لضمان عدالة التوزيع. في المقابل، تعوّل السلطات على مواصلة إصلاح منظومة الدعم وتوجيهه نحو مستحقيه، بما يخفّف العبء على المالية العمومية، ويعزّز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة. ## اجتماع وزاري عربي يطالب إيران بتعويضات عن الهجمات وإغلاق هرمز 22 April 2026 07:57 AM UTC+00 شدد وزراء الخارجية العرب، مساء الثلاثاء، على أن اعتداءات إيران على دول عربية وإغلاقها مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يرتب عليها دفع تعويضات عن الأضرار والخسائر. جاء ذلك بحسب مشروع قرار اعتمد خلال الاجتماع الوزاري الطارئ الذي عقد عبر اتصال مرئي، وخُصص لمناقشة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية. وتحدث وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في بداية الجلسة عن "الهجمات الإيرانية غير القانونية السافرة على عدد من الدول العربية باستخدام آلاف من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة يومياً". وأضاف أن هذه الهجمات "على مدى أربعين يوماً، استهدفت إحداث أكبر قدر من الدمار في أسرع وقت". وأعلنت طهران أن هجماتها استهدفت ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية في هذه الدول، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت حيوية، وهو ما أدانته تلك الدول مراراً ودعت إلى وقفه. وشدد الزياني على ضرورة محاسبة إيران على الأضرار التي سبَّبتها جراء إقدامها على إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وأوضح أن ذلك "عطل المرور البحري في الخليج العربي، وأضر بأمن الطاقة وإمدادات الغذاء والدواء والتجارة الدولية والاقتصاد العالمي، وهدد حياة آلاف البحارة، ودفع بملايين من البشر في العالم إلى الجوع". ومضى قائلاً إن ذلك يمثل "انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار". واعتمد المجلس الوزاري للجامعة العربية مشروع قرار تقدمت به البحرين، وفقًا للبيان. وقالت الخارجية البحرينية إن "القرار أدان بشدة الهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أراضي الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت والعراق". وشدد على أنها "تشكل انتهاكًا جسيمًا لسيادة تلك الدول، وتقوض السلم والأمن في المنطقة، وتمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، كما تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين". وزاد أن "إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل (تقديم تعويضات) عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات". القرار أدان أيضاً "الإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارها انتهاكًا لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية". وشدد على أن "أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع لحرية الملاحة بمثابة تهديد لأمن الممرات البحرية وأمن الطاقة الدولية وحريتها (...) ويشكل فعلاً غير مشروع دولياً". وتابع أن "إيران تتحمل المسؤولية الدولية عن ذلك، ويترتب عليها، بموجب القانون الدولي، التزام بتقديم جبر كامل عن جميع الأضرار والإصابات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك". وفي 14 إبريل/ نيسان الجاري، طالبت إيران كلّاً من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن بدفع تعويضات، مدعية مشاركة هذه الدول في الحرب على طهران. كما أعرب القرار عن رفض المجلس الوزاري العربي "استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك المليشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمة لمصالحها، وبما يشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة". (الأناضول، العربي الجديد) ## شركة ترامب تطيح رئيس "تروث سوشال" بعد تراجع أسهمها 22 April 2026 08:06 AM UTC+00 أعلنت شركة "ترامب ميديا آند تكنولوجي" المالكة لمنصة تروث سوشال "Truth Social" أنها ستستبدل رئيسها التنفيذي السابق ديفين نونيز، وهو عضو كونغرس سابق وأحد أبرز داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد انهيار في سعر السهم أدى إلى خسارة مليارات الدولارات من ثروة المستثمرين. وقالت الشركة إن نونيز، النائب السابق عن ولاية كاليفورنيا خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، سيُستبدَل مؤقتاً بالمدير التنفيذي لقطاع الإعلام الرقمي كيفن ماكغورن في منصب الرئيس التنفيذي، دون توضيح سبب رحيله أو تحديد موعد لتعيين بديل دائم. وجاء هذا التغيير بعد تراجع حاد في أسهم الشركة بنسبة 67%، ما أدى إلى خسائر تجاوزت 6 مليارات دولار من ثروة المستثمرين، رغم أن السهم كان قد شهد ارتفاعاً كبيراً قبل إعادة انتخاب ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وكانت "ترامب ميديا" قد تأسست من قبل عائلة ترامب بديلاً لمنصات التواصل الاجتماعي الكبرى التي حظرت الرئيس الأميركي من النشر عليها بعد أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير/ كانون الثاني 2021. وقد روجت الشركة لنفسها بكونها منصة "حرية تعبير" تنافس فيسبوك وتويتر، مع طموح لاحق لمنافسة منصات بث كبرى مثل نتفليكس. ورغم الارتفاعات الأولية في قيمة السهم، لم تنجح المنصة في جذب جمهور واسع، رغم الاستخدام المتكرر لها من قبل ترامب لإعلانات سياسية كبرى، وهو ما انتقده خبراء أخلاقيات حكومية باعتباره تضارب مصالح مع منصب الرئاسة. ومنذ طرحها للاكتتاب العام قبل عامين، تكبدت ترامب ميديا خسائر تجاوزت 1.1 مليار دولار. وحصل نونيز على تعويضات إجمالية قدرها 47 مليون دولار في عام 2024، وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات. وصرح الرئيس التنفيذي الجديد، ماكغورن، في بيان له بأن الشركة "على استعداد للانطلاق". وأضاف وفقاً لوكالة أسوشييتد برس: "بحملها لرؤية الرئيس ترامب ورسالته الفريدة، تُمثل تروث سوشيال أقوى علامة تجارية وصوت في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي وما بعدها". ولم ترد مؤسسة ترامب على الفور على طلب للتعليق. وتوسعت الشركة أخيراً لتشمل العملات المشفرة وسوق التنبؤات، وهو مجال آخر رائج، حيث إن الأخيرة عبارة عن منصات مراهنات إلكترونية تتيح للأفراد المراهنة على الأحداث الرياضية والترفيهية والسياسية. وحظيت كل من العملات المشفرة وأسواق التنبؤ بدعم كبير من إدارة ترامب، من خلال تخفيف القيود التنظيمية والترويج المباشر لها، حيث أنشأ ترامب العام الماضي احتياطياً وطنياً للبيتكوين، ما رفع قيمة هذه العملة. ووفقاً لملفه الشخصي على لينكدإن، عمل ماكغورن في شركات مثل إن بي سي يونيفرسال وهولو ودبل كليك، وغيرها. وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لشركة جديدة انضم إليها نجلا ترامب، الأكبر دونالد جونيور وإريك، العام الماضي للاستحواذ على شركات تصنيع أميركية. وذكرت الشركة أنها ستستهدف الشركات التي تأمل الحصول على عقود فدرالية، والتي ستمنحها الحكومة التي يديرها ترامب الأب. ونفت مؤسسة ترامب والبيت الأبيض مراراً وجود أي تضارب في المصالح بين منصب ترامب باعتباره رئيساً وأعمال العائلة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## إسبانيا نحو يمين أكثر تشددا: "الأولوية الوطنية" بقلب نقاشات البرلمان 22 April 2026 08:09 AM UTC+00 في ظل استعدادات مبكرة لاستحقاقات انتخابية جديدة، ومع اقتراب موعد الانتخابات في إقليم أندلوسيا، يتجه المشهد السياسي في إسبانيا نحو مزيد من الاستقطاب، خصوصاً داخل معسكر اليمين، حيث باتت التحالفات بين الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس اليميني المتطرف تعيد صياغة الخطاب السياسي، وتدفعه نحو مواقف أكثر تشدداً، لا سيما في ملف الهجرة، الذي عاد إلى صدارة النقاش العام بوصفه أحد أبرز عناوين الصراع الانتخابي المرتقب. في هذا السياق، نجح حزب فوكس في دفع الحزب الشعبي إلى تبني جزء من خطابه، من خلال إدخال مفهوم "الأولوية الوطنية" إلى صلب النقاش البرلماني، في خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً داخل معسكر اليمين الإسباني، وتكشف في الوقت نفسه حجم التأثير الذي بات يمارسه هذا الحزب على توازنات الحكم، خصوصاً على المستوى الإقليمي. ومن المقرر أن يناقش البرلمان الإسباني، اليوم الأربعاء، مذكرة تقدم بها حزب فوكس تدعو إلى منح الإسبان أولوية في الحصول على المساعدات والخدمات العامة، وهو مبدأ جرى إدراجه بالفعل ضمن اتفاق تشكيل الحكومة في إقليم إكستريمادورا، مقابل دعم "فوكس" تنصيب رئيسة الإقليم من الحزب الشعبي، ماريا غوارديولا. ويعني هذا المبدأ، بصيغته المباشرة، تفضيل المواطنين الإسبان على المهاجرين في الاستفادة من موارد دولة الرفاهية، وهو ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً، نظراً لارتباطه بخطاب اليمين المتشدد في أوروبا. في هذا السياق، وجد زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونييث فييخو، نفسه مضطراً لتوضيح موقفه، مؤكداً أن حزبه لا يتبنى "الأولوية الوطنية" بالمعنى القائم على الجنسية، بل يربطها بما يسميه "الارتباط الفعلي" بالمكان، أي مدة الإقامة والعمل والمساهمة في المجتمع. وقال إن المعيار يجب أن يكون مكان العيش، بغض النظر عن جنسية الشخص، في محاولة واضحة للتمايز عن الطرح الأكثر صرامة الذي يدافع عنه زعيم "فوكس"، سانتياغو أباسكال. غير أن هذا التوضيح لم يمنع الانتقادات، لا سيما أن الحزب الشعبي قبل عملياً باستخدام المصطلح نفسه، حتى وإن حاول إعادة صياغته. ويأتي هذا التطور في سياق سياسي داخلي معقد، حيث يفتقر الحزب الشعبي إلى أغلبية كافية لتشكيل حكومات بمفرده، ما يدفعه إلى عقد تحالفات مع "فوكس" في عدد من الأقاليم، كما هو الحال في إكستريمادورا، ومع اقتراب اتفاق مماثل في إقليم أراغون. هذا الواقع يمنح "فوكس" قدرة تفاوضية متزايدة، تتيح له فرض جزء من أجندته، لا سيما في ملفات مثل الهجرة والهوية، وهو ما يفسّر انتقال مفاهيم كانت تُعد هامشية إلى قلب النقاش السياسي في إسبانيا. وبحسب الصيغة التي يدافع عنها الحزب الشعبي، فإن توزيع المساعدات العامة سيعتمد على معايير مثل مدة الإقامة القانونية، والعمل، والمساهمة في النظام، وهو ما يُعرف بـ"الارتباط" أو "التجذر" في المجتمع المحلي، لكن هذه المعايير تثير جدلاً واسعاً، إذ قد تؤدي عملياً إلى استبعاد فئات واسعة من المهاجرين، حتى أولئك الذين يقيمون في إسبانيا بشكل قانوني، خصوصاً مع اشتراط فترات إقامة طويلة قد تصل في بعض الحالات إلى عشر سنوات. أما المهاجرون غير النظاميين، فيُستبعدون بشكل شبه كامل من هذه المساعدات، باستثناء حالات الطوارئ. خلاف يمتد أيضاً إلى قطاع الصحة في إسبانيا ويمتد الخلاف أيضاً إلى قطاع الصحة، حيث يطرح الحزب الشعبي العودة إلى نموذج يقيّد استفادة المهاجرين غير النظاميين من الرعاية الصحية، بحيث تقتصر على الحالات الطارئة فقط، في تراجع عن مبدأ التغطية الصحية الشاملة في إسبانيا الذي أعادت العمل به حكومة بيدرو سانشيز. ويبرر الحزب هذا التوجه بضرورة الحفاظ على استدامة النظام، في حين ترى قوى سياسية أخرى أنه يمس أحد أبرز مكاسب دولة الرفاهية في إسبانيا. وبالرغم من أن المذكرة المطروحة في البرلمان لا تحمل طابعاً إلزامياً، فإنها تكتسب أهمية سياسية كبيرة، لأنها تضع الحزب الشعبي أمام اختبار علني، وتكشف حدود المسافة التي تفصله عن خطاب "فوكس"، في وقت يسعى فيه إلى تثبيت تحالفاته وتجنب إعادة الانتخابات في عدد من الأقاليم. ومهما يكن من أمر، يعكس هذا الجدل تحوّلاً أعمق في المشهد السياسي الإسباني، حيث لم يعد النقاش حول الهجرة مقتصراً على إدارة التدفقات أو سياسات الإدماج، بل بات يمس تعريف من له الحق في الاستفادة من الدولة نفسها، في ظل صعود خطاب إقصائي يربط الحقوق الاجتماعية بمفاهيم الانتماء والهوية. ## جيمس يقود ليكرز لانتصار ثانٍ على روكتس.. وبورتلاند ينجو من فخ سبيرز 22 April 2026 08:09 AM UTC+00 قاد ليبرون جيمس فريقه لوس أنجليس ليكرز للفوز 101-94 على ضيفه هيوستن روكتس، اليوم الأربعاء، ليتقدم عليه 2-صفر في السلسلة بالدور الأول للأدوار الإقصائية للقسم الغربي، بدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين. وسجل جيمس 28 نقطة واستحوذ على ثماني كرات مرتدة وقدّم سبع تمريرات حاسمة لزملائه، وأضاف ماركوس سمارت 25 نقطة من بينها خمس رميات ثلاثية، بينما ساهم لوك كينارد الذي تألق في المباراة الأولى بالسلسلة بتسجيل 23 نقطة. وسجل كيفن دورانت، الذي غاب عن المباراة الافتتاحية بسبب مشكلة في ركبته اليمنى، 23 نقطة لصالح هيوستن. وستنتقل السلسلة التي تحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات إلى هيوستن لإقامة المباراة الثالثة، يوم الجمعة. وفي مباراة أخرى، سجل سكوت هندرسون أعلى معدل له من النقاط في مباراة هذا الموسم برصيد 31 نقطة، ليعدل بورتلاند تريل بليزرز تأخره بفارق 14 نقطة في الربع الرابع إلى انتصار على مضيفه سان أنطونيو سبيرز 106-103، ليتعادل الفريقان 1-1 في السلسلة بالدور الأول للأدوار الإقصائية للقسم الغربي. وستقام المباراة الثالثة بينهما يوم الجمعة في بورتلاند ومن غير الواضح ما إذا كان سبيرز سيستعيد جهود فيكتور ويمبانياما. وأصيب اللاعب الفرنسي في الربع الثاني، وتم تشخيص حالته على أنها إصابة بارتجاج في المخ. وفي القسم الشرقي، تعاون اللاعبان في جيه إيدجكومب وتايرس ماكسي ليسجلا 11 رمية ثلاثية فيما بينهما وأحرزا ما إجماليه 59 نقطة ليفوز فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 111-97 على بوسطن سيلتيكس ويتعادل الفريقان 1-1 في السلسلة. LEBRON STARRED IN GAME 2 28 PTS 8 REB 7 AST LAKERS TAKE A 2-0 SERIES LEAD! pic.twitter.com/TxXDpKiPpd — NBA (@NBA) April 22, 2026 ## دوري أبطال آسيا 2: الأهلي القطري في مواجهة النصر السعودي 22 April 2026 08:09 AM UTC+00 يخوض نادي الأهلي القطري قمة مُنتظرة أمام نظيره النصر السعودي في الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا 2، من أجل التأهل إلى المباراة النهائية ومفاجأة النادي السعودي الكبير المُدجج بالنجوم، وعلى رأسهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. وتُقام المواجهة بين الفريقين، على استاد زعبيل في الإمارات، اليوم الأربعاء (في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، وسيكون النادي القطري العثرة الأخيرة أمام نظيره السعودي والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، من أجل بلوغ المباراة النهائية في منافسات بطولة دوري أبطال آسيا 2. ويسعى نادي الأهلي، الذي لا يملك حضوراً قارياً قوياً ويتطلع للتأهل إلى أول نهائي آسيوي في تاريخه، إلى الحفاظ على آماله بتحقيق إنجاز هذا الموسم بعد معاناته محلياً واحتلاله المركز التاسع في بطولة الدوري القطري، وهو الذي يعيش حالياً فترة جيدة بعد بداية صعبة للموسم الكروي الحالي، إذ لم يتعرض لأي خسارة في جميع المسابقات المحلية والقارية منذ 27 فبراير/شباط الماضي، ووصل الأهلي إلى هذه المواجهة بعد أن تخطى نادي الحسين إربد الأردني (3-1) في الدور ربع النهائي. في المقابل، قدّم النصر عرضاً كبيراً في الدور ربع النهائي في طريقه لتخطي الوصل الإماراتي المستضيف مباريات ربع ونصف النهائي عن منطقة الغرب برباعية نظيفة، ومن بينها ثلاثة أهداف في أول 26 دقيقة، ويسعى مع رونالدو لتجاوز نادي الأهلي القطري الصعب، والوصول إلى النهائي القاري الكبير، وتحقيق أول لقب مع النجم البرتغالي. ورغم أرقامه الشخصية الرائعة منذ وصوله إلى النصر في عام 2023، فشل رونالدو حتى الآن في تحقيق لقب كبير مع النادي السعودي واكتفى بلقب دوري أبطال العرب 2023، لكن صاحب الـ41 سنة يقف الآن أمام فرصة ذهبية للفوز ليس فقط بمسابقة دوري أبطال آسيا 2، بل بلقب الدوري السعودي الذي يتصدره النصر بفارق ثماني نقاط عن الهلال الثاني، وعشر نقاط عن الأهلي الثالث، بعد 29 مرحلة من أصل 34. يُذكر أن الفائز من مواجهة الأهلي والنصر يتأهل إلى المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا 2، التي ستقام يوم 17 مايو/أيار، لمواجهة فريق غامبا أوساكا الياباني، الذي سبق وتأهل إلى المباراة النهائية في وقت سابق، بتفوقه على منافسه فريق بانكوك يونايتد التايلاندي في الدور نصف النهائي للمنطقة الشرقية، إذ تفوق بهدف نظيف في مواجهة الذهاب و3 - صفر في الإياب. ## الحرب في المنطقة ترفع تكاليف مرور السفن عبر قناة بنما 22 April 2026 08:16 AM UTC+00 سبّبت الحرب في المنطقة ارتفاعَ الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة. وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصاً آسيا وأوروبا. وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما. وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 سفينة في مارس/آذار، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير/كانون الثاني. وأوضح البيان أن "هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية". وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقاً، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة. وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضاً بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار. وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر/تشرين الأول إلى مارس/آذار، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7%، وفقاً للأرقام الرسمية. وقناة بنما هي ممر مائي يصل ما بين المحيطين الأطلسي والهادئ. ولعبت قناة بنما دوراً محورياً في تسهيل التجارة للولايات المتحدة منذ افتتاحها في عام 1914. ومن خلال توفير طريق مختصر بين المحيطين الأطلسي والهادئ، خفضت بشكل كبير وقت سفر السفن، مما أدى بدوره إلى خفض تكاليف الشحن وزيادة كفاءة التجارة. ويمر عبر القناة نحو 5% من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان حيث يمر عبرها نحو 40% من حركة الحاويات الأميركية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الضفة الغربية | شهيد في رام الله ومستوطنون يقتحمون الأقصى 22 April 2026 08:24 AM UTC+00 استشهد شاب فلسطيني، مساء اليوم الأربعاء، من بلدة دير دبوان، شرقي رام الله، وذلك بعد إصابته بجروح خطيرة جراء هجوم نفذه مستوطنون على البلدة. وأكد أمين سر حركة فتح في دير دبوان كمال عواودة، لـ"العربي الجديد"، استشهاد الشاب عودة عاطف عودة عواودة (26 عاماً)، بعد نقله إلى مجمع فلسطين الطبي، حيث أعلنت الطواقم الطبية استشهاده متأثراً بإصابته الخطيرة. كما أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال نفذ حملة اعتقالات في البلدة، طاولت عشرات الشبان. في غضون ذلك، اقتحم مستوطنون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع ما يسمى "يوم استقلال إسرائيل"، فيما جرى اعتقال خمس نساء من باحات المسجد، في وقت سُجلت فيه اعتداءات متفرقة للمستوطنين في مناطق عدة، أدت إلى إصابة تسعة فلسطينيين، بينهم ثمانية من عائلة واحدة، في بلدة بيت إمرين، شمال غربي نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأفادت محافظة القدس بأنّ المستوطنين واصلوا منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، تنفيذ اقتحامات متتالية للمسجد الأقصى، حيث أدوا طقوساً تلمودية داخل باحاته، فيما ردد عدد منهم أغاني أمام قبة الصخرة بالمسجد خلال الاقتحام. ويأتي ذلك، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال داخل البلدة القديمة من مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى، كذلك أغلقت بلدية الاحتلال عدداً من الشوارع الرئيسية في المدينة بالتزامن مع فعاليات ما يسمى "استقلال إسرائيل"، ما تسبب في تضييق إضافي على حركة الفلسطينيين. وأكدت محافظة القدس أنه بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، اعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم، خمس سيدات من ساحات المسجد. قوات الاحتلال تهاجم جنازة شهيدين عقب اقتحامها قرية المغير في غضون ذلك، هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبيل ظهر اليوم الأربعاء، جنازة الشهيدين الطفل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، والشاب جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً) عقب اقتحامها قرية المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، وذلك خلال تشييعهما عقب يوم من استشهادهما برصاص المستوطنين خلال هجوم على مدرسة ذكور المغير الثانوية يوم أمس الثلاثاء. وبحسب مصادر محلية، فقد أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه منازل ذوي الشهيدين، بالتزامن مع وداع الأهالي لهما وانطلاق مسيرة التشييع، في محاولة لعرقلة مراسم التشييع داخل القرية، ورغم اعتداء قوات الاحتلال، واصل الشبان تشييع الشهيدين في طرقات القرية، ومن ثم الصلاة عليهما ومواراتهما في الثرى. إصابات بمحاولة مستوطنين إحراق منزل عائلة شمالي الضفة وفي شمال الضفة الغربية، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ طواقمه تعاملت ميدانيًا مع ثماني إصابات من جراء هجوم نفذه مستوطنون، مساء الثلاثاء، على قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس، بعد محاولة إحراق منزل عائلة فلسطينية. وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن من بين المصابين رجلاً يبلغ من العمر 59 عاماً، وامرأة تبلغ 56 عاماً، وثلاث شابات، وطفلاً، ورضيعاً، وجميعهم أصيبوا بحالات اختناق نتيجة الدخان، إضافة إلى شاب يبلغ من العمر 27 عاماً أُصيب بحروق من الدرجة الأولى في الوجه، وقُدِّم العلاج لهم في المكان. من جهته، أكد المشرف العام على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن ثمانية أفراد من عائلة واحدة، بينهم رضيع، أصيبوا بعد أن حاول مستوطنون إضرام النار في منزلهم في بيت إمرين، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المنزل وإصابة أفراد الأسرة بحالات اختناق وحروق. وفي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، انتشرت قوات الاحتلال على مداخل عدد من البلدات جنوب جنين لتأمين اقتحامات للمستوطنين باتجاه مستوطنة "صانور"، فيما اقتحم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال موقع مستوطنة "كاديم" المخلاة في الحي الشرقي من المدينة. وفي رام الله وسط الضفة، رُصدت تجمعات استيطانية جديدة، صباح اليوم الأربعاء، في بؤرة استيطانية قرب منطقة عين سامية شرق رام الله. وفي السياق، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة مواطن بالرصاص الحي في الظهر خلال هجوم للمستوطنين، عصر اليوم الأربعاء، على قرية دير دبوان، شرق رام الله، وسط الضفة الغربية، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأوضحت مصادر محلية أن مستوطنين اقتحموا قرية دير دبوان وأطلقوا الرصاص باتجاه الأهالي، ما أدى إلى وقوع الإصابة، فيما نقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني المصاب. وفي سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين أقاموا، اليوم الأربعاء، بؤرة استيطانية جديدة في محيط قريتي جالود وقريوت، جنوب نابلس، وشقوا طرقاً بين منازل المواطنين. كما سارت مسيرة لمركبات المستوطنين، اليوم الأربعاء، على مفرق بلدة بيتونيا، غرب مدينة رام الله، مرورًا بمنطقة عين قينيا باتجاه طريق الجريوت، حيث جابت عدة شوارع في المنطقة. وفي سياق آخر، اقتحم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة برك سليمان الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، جنوب بيت لحم، وسط إغلاق كامل للمنطقة ونصب حاجز عسكري ومنع المركبات من المرور، كما تزامن ذلك مع اقتحام مستوطنين محيط بلدة جناته وجبل هراسة في بيت ساحور شرق بيت لحم. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين قطعوا مساء الثلاثاء، أكثر من 150 شجرة زيتون في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس شمالي الضفة. بالتزامن مع ذلك، نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم والليلة الماضية، عمليات دهم واعتقال في مناطق متفرقة من الضفة، طاولت عدداً من الفلسطينيين. ## منظمة الهجرة الدولية: عودة 4 ملايين نازح في السودان 22 April 2026 08:28 AM UTC+00 قالت منظمة الهجرة الدولية إن ما يقرب من 4 ملايين نازح عادوا طواعية إلى بيوتهم في مختلف أنحاء السودان، محذرة من أن هذه العودة قد تصبح غير مستدامة ما لم تُضَخ استثمارات عاجلة لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية، وإنعاش سبل العيش. وقالت نائبة المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة للشؤون الإدارية والإصلاحات، سونغ آه، في مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء: "إن العائلات تقطع رحلات شاقة للغاية للعودة إلى ديارها"، مشيرة إلى أن عمليات العودة تركزت بشكل خصوصاً في ولايتي الجزيرة والخرطوم. وأضافت: "يعود الكثيرون لاعتقادهم أن الوضع الأمني قد تحسن، بينما يعود آخرون لأن الحياة في ظل النزوح أصبحت لا تطاق، أو بسبب الضغوط الاقتصادية، وكذلك للمّ شملهم مع عائلاتهم، أو لأن الظروف المعيشية في البلدان المجاورة تزداد قسوة". وأوضحت المسؤولة الأممية عقب انتهاء زيارتها للخرطوم، أنها شاهدت أعداداً كبيرة من الناس يعودون إلى مناطق تعرضت فيها المنازل والبنى التحتية الحيوية - بما في ذلك مرافق المياه والصحة والكهرباء - لأضرار جسيمة. وأشارت إلى المجتمعات المضيفة التي تحملت عبء هذه الأزمة قائلة: "تحملت المجتمعات المضيفة في جميع أنحاء شرق السودان وشماله - وهو ما يشمل ولايات كسلا، والقضارف، والبحر الأحمر، والشمالية، ونهر النيل - عبئاً كبيراً من هذه الأزمة، إذ رحبت بالعائلات النازحة في وقت كانت تواجه فيه بالفعل صعوبات اقتصادية وضغوطاً مرتبطة بالتغير المناخي، وأدى هذا الوضع إلى استنزاف البنى التحتية المتاحة ودفعها إلى أقصى حدود طاقتها تقريباً". ولفتت سونغ آه إلى أنه رغم أن المزارعين يعودون إلى حقولهم، لكن في المناطق التي تضررت فيها شبكات الري والمعدات الزراعية، باتت سبل العيش والإنتاج الغذائي مهددة بخطر جسيم، وذلك في لحظة حرجة للغاية يمر بها السودان. (قنا) ## الحرس الثوري الإيراني يحتجز 3 سفن أبحرت في مضيق هرمز 22 April 2026 09:07 AM UTC+00 أوقفت القوة البحریة التابعة للحرس الثوري الإيراني ثلاث سفن ونقلتها إلى السواحل الإيرانية، وذلك بعد وقت وجيز من إفادة قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بتعرّض ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق النار في مضيق هرمز. وقالت بحرية الحرس الثوري، في بيان، اليوم الأربعاء، إنها أوقفت السفينة "MSC‑FRANCESCA" التي قالت إنها مرتبطة بإسرائيل، والسفينة "EPAMINODES"، وقالت إنهما "أبحرتا من دون التراخیص اللازمة، وتلاعبتا بأنظمة الملاحة بما یعرّض أمن الممرات البحریة للخطر". وأوضحت أنّ الوحدات البحریة للحرس الثوري قامت باحتجازهما ومرافقتهما حتى السواحل الإیرانیة. وشددت القيادة البحرية الإيرانية على أنّ "الإخلال بأمن ونظام الملاحة في مضیق هرمز یُعدّ خطاً أحمر بالنسبة لنا". وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية المحافظة، أنّ الحرس الثوري الإيراني استهدف أيضاً سفينة ثالثة تُدعى "Euphoria"، مشيرة إلى أن "السفينة يونانية، وهي متوقفة الآن قبالة السواحل الإيرانية". وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، قد أفادت، في وقت سابق اليوم الأربعاء، بأنّ سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا، تعرّضت لأضرار في غرفة القيادة بعد استهدافها بإطلاق نار وقذائف صاروخية شمال شرقي سلطنة عمان. وذكرت الهيئة أن قبطان السفينة أبلغ عن اقتراب زورق حربي تابع للحرس الثوري الإيراني، قبل أن تتعرض لإطلاق نار، لكن دون الإبلاغ عن اندلاع أي حرائق أو حدوث ضرر بيئي، مشيرة إلى أن جميع أفراد الطاقم بخير.  وأفاد قبطان سفينة الحاويات التي تشغلها شركة يونانية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، بعدم تلقي أي اتصال لاسلكي قبل حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور مضيق هرمز. وقالت الهيئة في وقت لاحق، إنّ سفينة حاويات ثانية ترفع علم بنما تعرّضت لإطلاق نار على بعد حوالي ثمانية أميال بحرية غربي إيران، دون أن تتعرض لأي أضرار، مشيرة إلى أنّ أفراد طاقمها بخير. ونقلت "رويترز" عن مصادر أمن بحري، أن سفينة حاويات ثالثة ترفع علم ليبيريا تعرّضت لإطلاق نار على بعد مسافة مماثلة غربي إيران أثناء خروجها من مضيق هرمز. ولم تلحق بالسفينة أي أضرار وتوقفت في المياه. وأضافت المصادر أن طاقمها لم يتعرض لأذى. يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من تحذير الحرس الثوري السفن الراسية في الخليج العربي وبحر عُمان من مغادرة مواقعها لحين رفع الحصار البحري الأميركي، وأن أي اقتراب من مضيق هرمز سيُعد "تواطؤاً مع العدو". كما يأتي استهداف السفن بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران، استجابة لطلب باكستان، إلى حين تقديم طهران مقترحها بشأن المفاوضات. ## من الحذاء إلى أحمر الشفاه.. كيف يؤثر سعر النفط في 6 آلاف سلعة؟ 22 April 2026 09:07 AM UTC+00 يتغلغل النفط في عدد هائل من السلع اليومية، ما يجعل أي اضطراب في إمداداته عاملاً مباشراً في رفع كلفة الإنتاج والأسعار. وقد يكون من الصعب تخيّل أن تؤثر الحرب في إيران بدمى محشوّة تحمل أسماءً مثل "Snuggle Glove" و"Bizzikins" و"Wobblies"، إلا أن حتى ألعاب الأطفال ليست بمنأى عن التأثير عندما تتقيّد شحنات النفط من الشرق الأوسط. فمثل العديد من الألعاب القماشية، تُصنّع هذه المنتجات التي تطورها شركة في فورت لودرديل بولاية فلوريدا من البوليستر والأكريليك، وهما ألياف صناعية مشتقة من النفط. وبعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، أبلغ الموردون في الصين شركة   Aleni Brands بارتفاع تكلفة هذه المواد بنسبة تراوح بين 10% و15%، وفقاً للرئيس التنفيذي ريكاردو فينيغاس.  وقال فينيغاس لوكالة أسوشييتد برس، الذي أسس الشركة العام الماضي ويعمل على توسيع خطوط منتجاتها: "هذا الوضع يوضح مدى تغلغل النفط في نظامنا، ولا يمكننا الابتعاد عنه. من كان يتوقع أن يكون لسعر لعبة علاقة مباشرة بالنفط؟". وأشار فينيغاس إلى أنه سيتحمل ارتفاع تكاليف المواد مؤقتاً، لكنه يتوقع رفع الأسعار بحلول أوائل عام 2027 إذا استمرت الحرب لثلاثة إلى ستة أشهر إضافية. ولا يقتصر الأمر على الألعاب، إذ تدخل المواد البتروكيميائية المشتقة من النفط والغاز الطبيعي في تصنيع أكثر من 6000 منتج استهلاكي، وفقاً لوزارة الطاقة الأميركية، من بينها لوحات مفاتيح الحاسوب، وأحمر الشفاه، ومضارب التنس، والبيجامات، والعدسات اللاصقة، والمنظفات، والعلكة، والأحذية، وأقلام التلوين، وكريم الحلاقة، والوسائد، والأسبيرين، وأطقم الأسنان، والأشرطة اللاصقة، والمظلات، وأوتار الغيتار المصنوعة من النايلون. حتى الآن، كان الأثر الأكثر وضوحاً للحرب بالنسبة إلى كثيرين خارج منطقة النزاع هو ارتفاع أسعار البنزين. كذلك يلاحظ المسافرون زيادة في أسعار تذاكر الطيران والرسوم نتيجة ارتفاع تكلفة وقود الطائرات. وقد يواجه المستهلكون أيضاً زيادات في أسعار الغذاء والأثاث وسلع أخرى تُنقل عبر شاحنات تعمل بالديزل. غير أن النفط الخام لا يُستخدم وقوداً فقط، بل يُحوَّل أيضاً إلى مواد كيميائية وشموع وزيوت ومركبات تدخل في مجموعة واسعة من المنتجات اليومية، خصوصاً البلاستيك والمطاط، إضافة إلى مواد التعبئة والتغليف. ومع استمرار اضطرابات إمدادات النفط العالمية للأسبوع الثامن، يُتوقع أن تؤدي زيادة تكاليف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين، وفقاً لجماعات تجارية وشركات.  من النفط الخام إلى القمصان والسجاد يُستخدم نحو 85% من استهلاك النفط العالمي وقوداً، بينما يذهب الباقي إلى تصنيع مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية، بحسب الاقتصادي المناخي غيرنوت فاغنر من كلية الأعمال في جامعة كولومبيا. ويتكوّن النفط الخام أساساً من الهيدروكربونات، وهي مركبات من الكربون والهيدروجين، تُفككها المصافي إلى وحدات أصغر تُعرف بالبتروكيميائيات. وتشمل أبرز هذه المواد: الإيثيلين، والبروبيلين، والبيوتيلين، والبنزين، والتولوين، والزيلينات، وهي تشكّل الأساس للبلاستيك والمواد الصناعية مثل النايلون والبوليستر. وتدخل هذه المواد في تصنيع منتجات متعددة، مثل قطع غيار السيارات، والأقلام الجافة، والستائر، والنرد، والنظارات، والأسمدة، وكرات الغولف، وأجهزة السمع، وطارد الحشرات، وقوارب الكاياك، والحقائب، والمكانس، وطلاء الأظافر. وتشكّل المواد نسبة كبيرة من تكاليف الإنتاج لدى شركات عدة، مثل تلك العاملة في صناعة السجاد والملابس والإطارات. فعلى سبيل المثال، تمثل المواد ما بين 27% و30% من تكلفة إنتاج قميص، فيما تراوح تكاليف العمالة بين 10% و30%، وتغطي النفقات الأخرى التسويق والتوزيع والإدارة. ويرى خبراء أنه إذا بقي سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فإن الضغوط على التكاليف ستتسارع عبر سلاسل التوريد. وأوضح مات بريست، رئيس جمعية موزعي وتجار الأحذية في الولايات المتحدة، أن معظم الشركات تحتفظ بمخزون يكفي لشهرين إلى ثلاثة أشهر، ما يمنحها هامشاً مؤقتاً لتفادي ارتفاع التكاليف. وتعتمد نحو 70% من المواد المستخدمة في الأحذية الصناعية على البتروكيميائيات، بينما ترتبط 30% من تكلفتها مباشرة بأسعار النفط. وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع تكاليف النفط قد يرفع أسعار الأحذية للمستهلكين بنسبة تراوح بين 1.5% و3% بحلول أواخر الصيف والخريف. وبحلول نهاية إبريل/نيسان، يتعين على مصنعي الملابس والأحذية في الولايات المتحدة توقيع عقود مع الموردين لشراء مواد البوليستر استعداداً لموسم الأعياد. وقد ارتفع سعر الكيلوغرام من هذه المواد من 90 سنتاً إلى 1.33 دولار، ما يزيد تكلفة إنتاج كل قطعة ملابس بنحو 10 إلى 15 سنتاً. تكاليف إضافية على المستوردين وبحسب ما ذكرت "أسوشييتد برس"، تحاول بعض الشركات الحد من تأثير ارتفاع التكاليف. فقد زادت ليزا لين، مؤسسة شركة Rinseroo، طلباتها من الصين ثلاثة أضعاف قبل ارتفاع الأسعار بنسبة 30%. وتحتوي منتجاتها على مشتقات نفطية مثل PVC، وهي تدرس حالياً خيارات لخفض التكاليف، مع تأجيل رفع الأسعار للحفاظ على تنافسية منتجاتها. في المقابل، تخطط شركة Gentell، المتخصصة في مستلزمات العناية بالجروح، لرفع أسعارها بنسبة 15% خلال أسابيع، نظراً لاعتماد المواد اللاصقة على البتروكيميائيات، مع ارتفاع تكاليفها الإجمالية بنحو 20%. ويرى رئيسها التنفيذي، ديفيد نافازيو، أن الطلب لن يتأثر كثيراً، لأن هذه المنتجات ضرورية، لكنه يشكك في إمكانية تراجع الأسعار لاحقاً، قائلاً: "لقد رأيت تكاليف النقل تنخفض، لكنني لم أرَ أسعار المواد الخام تنخفض". ولا يمكن فصل تداعيات الحرب عن البنية العميقة للاقتصاد العالمي، حيث لم يعد النفط مجرد مصدر للطاقة، بل تحوّل إلى مدخل إنتاج أساسي يتغلغل في معظم الصناعات. هذا التشابك يجعل أي اضطراب في إمداداته يتجاوز قطاع الطاقة ليصيب سلاسل الإنتاج والاستهلاك على حد سواء. في هذا السياق، تكشف الأزمة عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، التي تقوم إلى حد كبير على نموذج "الإنتاج في الوقت المناسب". ورغم ما يوفره هذا النموذج من خفض للتكاليف، إلا أنه يفتقر إلى المرونة في مواجهة الصدمات، ما يسرّع انتقال أثر ارتفاع الأسعار من المواد الخام إلى المنتج النهائي خلال فترة زمنية قصيرة. كذلك إن ما نشهده لا يندرج ضمن التضخم التقليدي المرتبط بزيادة الطلب، بل يعكس تضخماً مدفوعاً بالتكاليف، تتداخل فيه عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية وتكاليف النقل. وهذا النوع من التضخم أكثر تعقيداً، نظراً لارتباطه بعوامل خارجية يصعب التحكم بها عبر السياسات النقدية. في موازاة ذلك، تعيد الأسواق تسعير المخاطر المرتبطة بالإمدادات، سواء من حيث كلفة الشحن والتأمين أو استقرار التوريد، ما يدفع الشركات إلى تبنّي استراتيجيات أكثر حذراً، تشمل زيادة المخزون، وتنويع مصادر الاستيراد، أو نقل جزء من الأعباء إلى المستهلك. ولا يقلّ عامل عدم اليقين أهمية عن العوامل الأخرى، إذ يشكّل عنصراً ضاغطاً على قرارات الاستثمار والإنتاج، ويزيد من تقلبات الأسعار. فكلما طال أمد الأزمة، تعمّقت آثارها، ليس فقط على مستوى الكلفة، بل على مستوى سلوك الأسواق والشركات. ## خاص | الفصائل العراقية تتخذ إجراءات استباقية تحسباً لاستئناف الحرب 22 April 2026 09:07 AM UTC+00 لم تقتصر زيارة قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني إلى بغداد، السبت الماضي، على بحث أزمة تشكيل الحكومة بعد زيادة حدة الخلافات بين قوى الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي" وأحزابه، إذ كشف عضو سابق في البرلمان العراقي، ومصدر مقرّب من جماعة عراقية مسلحة، عن عقد المسؤول الإيراني لقاءات مع قادة فصائل مسلحة. وبحسب ما ذكر المصدران، اللذان فضّلا عدم ذكر اسميهما، فإن اللقاءات "أفضت إلى تفاهمات حول تشكيل غرفة عمليات للتنسيق العسكري والميداني، تحسباً لاستئناف الحرب مجدداً، مع إجراءات أمنية واسعة نفذتها بعض الفصائل تتعلق بمواقعها الرئيسة والبلدية، وأخرى تقنية تشمل هواتفهم ومصادر الاتصال بشبكة الإنترنت، تحسباً من أي اختراق". وأجرى قاآني، السبت الماضي، زيارة لبغداد هي الأولى من نوعها منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في فبراير/ شباط الماضي، وعقد سلسلة من اللقاءات مع قيادات سياسية وزعماء فصائل مسلحة، قبل أن يغادر الأحد عائداً إلى إيران برّاً. وكتب قاآني عقب ذلك رسالة، أول أمس الاثنين، قال فيها إنّ تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء "حق للشعب العراقي"، مؤكداً أنّ "مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية" ينبغي لهم عدم التدخل في شؤون العراق، في إشارة إلى الضغوط الأميركية على بغداد في هذا الشأن. وشدد على أنّ اختيار رئيس الوزراء "يتم حصراً على أساس قرار عراقي"، مضيفاً في رسالته، أنه زار بغداد لإبلاغ شكر شعب إيران ونظامها إلى الشعب العراقي والمرجعية الدينية العليا والمسؤولين في البلاد بسبب تضامنهم ودعمهم لطهران في الحرب. في هذا السياق، كشف اثنان من المسؤولين العراقيين؛ الأول سياسي بارز وعضو سابق في البرلمان عن تحالف "الفتح"، بزعامة هادي العامري، والآخر مُقرب من فصيل عراقي ضمن "الحشد الشعبي"، لـ"العربي الجديد"، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة للتنسيق بين الفصائل عسكرياً وميدانياً، في حال استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل العدوان على إيران. وقال البرلماني السابق، إنّ زيارة قاآني شملت "بعض الإجراءات المتعلقة بتنسيق الردود والعمليات العسكرية في حال تجدد القتال"، مؤكداً أنّ لقاءات مع كبار قادة الفصائل العراقية تمت خلال الزيارة، كما أنه تمت مقاطعة قيادات فصائلية أخرى من لقاءات قاآني في موقف فُسّر على أنه مقاطعة إيرانية لأي فصيل لم يتدخل بالحرب بشكل مباشر، مبيناً أنّ "غالبية الفصائل المنخرطة ضمن الحرب تقوم بإجراء عمليات مراجعة واسعة، أمنية واستخبارية، لأن استئناف الحرب يعني عودة القصف على مقراتها في العراق أيضاً". بدوره، أشار المصدر الآخر وهو مقرّب من فصيل مسلح ببغداد، إلى أن 9 فصائل دخلت في غرفة عمليات للتنسيق الميداني، وتجاوز صعوبات التواصل والتنسيق السريع فيما بينها، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أنّ "كتائب حزب الله"، و"النجباء"، و"أنصار الله الأوفياء"، أبرز تلك الجماعات التي دخلت ضمن التنسيق في هذه الغرفة. وتحدث المصدر، عن إجراءات واسعة تجريها الفصائل لتأمين مواقع ومخازن سلاحها، ومقرات إقامة ومبيت أفرادها وقادتها، تشمل ترك المقرات القديمة وأخذ مقرات أخرى جديدة، مع تغيير الهواتف وأجهزة الاتصال، وشمل ذلك حتى السيارات المستخدمة لديها، تحسباً من عمليات اختراق في صفوفها. وكشف عن إيصال قاآني رسائل إيرانية، بأن التجاوب مع الضغوط الأميركية بشأن تفكيك الفصائل (العراقية) ونزع سلاحها، "سيفهم بأنه خطوة معادية للجهورية الإسلامية"، وفقاً لقوله. الخبير بالشأن الأمني العراقي، علي السراج، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ "استمرار تحليق الطائرات المسيرة في الأجواء العراقية، لا سيما في بغداد ومناطق جنوب ووسط البلاد، يعني أنّ الجانب الأميركي يقوم بعمليات مسح ومراقبة واسعة، وقد تكون ضمن سعي تكوين بنك أهداف جديدة له، في حال عودة الحرب وانتهاء الهدنة بين إيران والولايات المتحدة". ووصف السراج إجراءات الفصائل الاستباقية بأنها "حق مشروع للدفاع عن نفسها". وأشار إلى أن العلاقة بين العراق والإدارة الأميركية تمرّ في أسوأ حالات الثقة، بعد إخفاق الحكومة والقوى السياسية الشيعية في ضبط تحركات الفصائل أو منع هجماتها، و"هو ما يجعل المواجهة بين الفصائل وواشنطن، تتخطى حلقة الحكومة وتكون مباشرة"، وفق قوله. وفي وقت سابق، اعتبر قائد جماعة "النجباء"، أكرم الكعبي، أنّ "سياسة الغطرسة الأميركية، لن تنفع مع محور المقاومة"، في إشارة منه إلى التأكيد على رفض أي دعوات لحل الفصائل العراقية أو نزع سلاحها. وبدوره، اعتبر القيادي في منظمة "بدر"، وعضو البرلمان حامد الموسوي "الأجندات التي تسعى واشنطن لتنفيذها في العراق، تهدف لتأمين مصالحها الخاصة على حساب المصلحة الوطنية العليا للعراق". وحذر، في تصريحات صحافية، أمس الثلاثاء، من أنّ "استمرار الهيمنة الأميركية بأساليب مختلفة يعوق استقلال القرار العراقي ويمنع البلاد من بناء شراكات اقتصادية دولية متوازنة"، معتبراً أنّ "الولايات المتحدة تستخدم الضغوط الاقتصادية والسياسية أدوات لفرض إرادتها". ## إيران: الحصار البحري الأميركي لم يؤثر في إمدادات الغذاء 22 April 2026 09:08 AM UTC+00 قال وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري قزلجة، إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة لم يكن له تأثير يُذكر في قدرة إيران على تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، مشيراً إلى قوة الإنتاج المحلي وتوافر مسارات بديلة للاستيراد. وأكد في مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء، أنه "على الرغم من الحصار البحري الأميركي، لا نواجه أي مشكلة في تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، إذ إن اتساع البلاد يتيح الاستيراد من مختلف المنافذ الحدودية". وأضاف وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن إيران "بلد شاسع له جيران كثر ومنافذ دخول متعددة، وقد خُطِّط لهذه الأمور مسبقاً، وبُذلت جهود لضمان عدم تأثيرها سلباً في الأمن الغذائي للبلاد، إلا أن الأعداء يتصرفون دون مراعاة للمبادئ، لذا فنحن على استعداد لأسوأ الاحتمالات". وقال إنه "وفقاً لاتفاقية فيينا، وتحديداً المادتين 54 و55 من البروتوكول الإضافي، يُعد التسبب في المجاعة أو منع وصول الغذاء والمساعدات ونقلها بهدف توفير الغذاء والدواء جرائم حرب، كذلك إن العديد من قرارات الأمم المتحدة لا تعتبر الغذاء والدواء من بين المواد الخاضعة لعقوبات الحرب، وبالتالي لا ينبغي أن تتأثر". وأوضح أنه "مع ذلك، فقد نُظر في السيناريوهات المتشائمة، واتُّخذت الاستعدادات اللازمة. قد يؤدي ذلك في الغالب إلى زيادة التكاليف والأسعار، لكن مبدأ الأمن الغذائي والحصول على الغذاء ليسا مهددين بشكل رئيسي، كذلك فإن قدرة البلاد على الصمود في القطاع الزراعي عالية". وأشار إلى أن إيران "تنتج نحو 85% من المنتجات الزراعية والسلع الأساسية محلياً، ما يعني أن الأمن الغذائي للبلاد مُؤمَّن". وتوقع أن يبلغ إنتاج القمح حوالى 13 إلى 14 مليون طن، وأن تشتري الحكومة 9.5 ملايين طن من المزارعين. وقال الوزير إنه زار تركيا أخيراً، حيث "عقد اجتماع موسع خلال الزيارة بحضور نحو 450 رجل أعمال، وبعده ازدادت التبادلات الزراعية بشكل ملحوظ، وفُعِّلَت قدرات تركيا"، بحسب تعبيره. وقالت وزيرة الطرق وبناء المدن الإيرانية فرزانه صادق، الأحد الماضي، إن إيران لا تواجه أي مخاوف في ما يتعلق بتوفير المواد الأساسية. وعقدت صادق اجتماعاً مع مسؤولي هيئة الموانئ والملاحة البحرية، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا". وأشارت إلى اتخاذ بلادها إجراءات لزيادة قدرة الموانئ الشمالية وتنظيم المعابر الحدودية بهدف تسريع دخول المنتجات، تحسباً لأي مشكلات محتملة في الموانئ الواقعة جنوبي البلاد. وشددت الوزيرة الإيرانية على أن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لتأمين المواد الأساسية، لافتة إلى أن وعي المواطنين بعدم تخزين السلع خلال فترة الحرب "يُعَدّ عاملاً مهماً".  وفي 12 إبريل/ نيسان، انتهت مفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ومنذ اليوم التالي بدأت البحرية الأميركية حصار كل الموانئ الإيرانية، وبينها التي على مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران "قرصنة". وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقديم طهران مقترحها، مشيراً إلى أن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر.  (فرانس برس، العربي الجديد) ## ما وراء تمديد ترامب مهلة وقف إطلاق النار مع إيران 22 April 2026 09:15 AM UTC+00 نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، اليوم الأربعاء، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لمنح إيران ثلاثة إلى خمسة أيام إضافية من وقف إطلاق النار للسماح للإيرانيين بترتيب أوضاعهم، وتقديم مقترحهم بشأن أي اتفاق محتمل، وإلا فإن وقف إطلاق النار سينتهي وسيعود إلى الحرب. وقال مصدر مقرب من ترامب إنه "يبدو أن الرئيس الأميركي لا يريد استخدام القوة العسكرية بعد الآن، وقد اتخذ قراراً بإنهاء الحرب (...)، لكن إذا لم يتمكن الوسطاء الباكستانيون من تأمين مشاركة إيران ضمن المهلة التي حددها ترامب، فإن الخيار العسكري سيعود إلى الواجهة". وبحسب الموقع الأميركي، يعتقد المفاوضون الأميركيون أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ومعالجة ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني لا يزال ممكناً، لكنهم قلقون أيضاً من عدم وجود جهة في طهران مخوّلة لاتخاذ قرار بالموافقة. وقال مسؤول أميركي: "لاحظنا وجود انقسام حاد داخل إيران بين المفاوضين والعسكريين، بحيث لا يملك أي منهما إمكانية الوصول إلى المرشد الأعلى، الذي لا يستجيب". وعصر يوم الثلاثاء، عقد ترامب اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الذي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ومسؤولين كباراً آخرين. وقبيل الاجتماع، لم يكن بعض مستشاري ترامب يعرفون اتجاه قراره، وهو توجيه ضربة كبيرة للبنية التحتية للطاقة في إيران، أم منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت، وفي النهاية اختار الخيار الثاني. ونقل الموقع عن المسؤولين الأميركيين مزاعمهم بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالكاد يتواصل مع قياداته، حيث بات الجنرالات في الحرس الثوري يسيطرون على البلاد، ما أسفر عن خلافات مع هيئة التفاوض الإيرانية بشأن الاستراتيجية التي تسير عليها طهران. ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم بدأوا يلاحظون هذه الانقسامات بعد الجولة الأولى من محادثات إسلام أباد، عندما اتضح أن قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي ونوابه رفضوا كثيراً مما ناقشه المفاوضون الإيرانيون أنفسهم. وظهر الانقسام إلى العلن يوم الجمعة الماضي، فعندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، رفض الحرس الثوري تنفيذ القرار. ولم تقدم إيران، في الأيام السابقة، رداً جوهرياً على المقترح الأميركي الأخير، ورفضت الالتزام بجولة ثانية من المحادثات في باكستان. ورجّح المسؤولون أن الانقسام يعود جزئياً إلى اغتيال إسرائيل علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حيث كان لاريجاني يمتلك السلطة والوزن السياسي للحفاظ على تماسك عملية صنع القرار في إيران. مع ذلك، صرّح مسؤول أميركي مطلع على الوضع، في حديثه مع صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن العودة إلى القصف ليست وشيكة، حتى مع استمرار البنتاغون في دراسة الخيارات المتاحة. ولا تزال الولايات المتحدة في وضع يمكّنها من شن موجة أخرى من الضربات، بفضل احتفاظها بوجود عسكري كبير في المنطقة. كما حذر المسؤول من إمكانية استئناف زيارة فانس إلى باكستان في أي لحظة بموافقة ترامب. وينتظر المسؤولون الأميركيون أيضاً إشارة واضحة تفيد بأن المفاوضين الإيرانيين قد منحوا الصلاحيات الكاملة للتوصل إلى اتفاق. من جهتها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن الخبيرة في العلاقات الأميركية-الإيرانية سوزان مالوني، قولها إن "ما رأيناه حتى الآن هو أن إيران تحاول استخدام الوقت كسلاح، لكنها أبدت استعداداً للنظر في مخرج. إنها تحاول فقط رفع الكلفة"، مضيفةً: "إنهم يختبرون لمعرفة ما الذي يمكنهم تحقيقه أيضاً". وأضافت مالوني أن كلا الطرفين من المرجح أن يكون لديهما دافع للعودة إلى طاولة المفاوضات في نهاية المطاف، لأن إيران تسعى أيضاً إلى ضمان استمرار حقولها النفطية في الضخ، ولا تمتلك سوى قدرة تخزين محدودة للاحتفاظ بالنفط في ظل الحصار الأميركي الذي يمنع ناقلاتها من مغادرة الخليج الفارسي. كما أن الصين، الداعم الخارجي الرئيسي لإيران، غير مرتاحة للاضطرابات الممتدة في الاقتصاد العالمي، ويمكنها ممارسة ضغوط على طهران للتوصل إلى اتفاق. إلى ذلك، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن سفير إيران لدى الأمم المتحدة قوله إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة بمجرد أن تنهي الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وقال أمير سعيد إيرفاني إن إيران تلقت "بعض المؤشرات" على استعداد الولايات المتحدة لإنهاء الحصار، الذي وصفه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار. وأضاف: "بمجرد كسر هذا الحصار، أعتقد أن الجولة التالية من المفاوضات ستُعقد في إسلام أباد". وقبل ساعات قليلة من انقضاء مهلة وقف لإطلاق النار، أعلن ترامب تمديد الهدنة مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن حسم طهران قرارها بعدم المشاركة في جولة المفاوضات المقرّرة اليوم الأربعاء في إسلام أباد.  وذكر ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" ليل الثلاثاء- الأربعاء أنّ قراره جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتّى يتسنى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما أسماه اقتراحاً موحداً، وأضاف ترامب "لذلك، أصدرت تعليماتي إلى جيشنا بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد والقدرة على التحرك، وبالتالي سأمدّد وقف إطلاق النار لحين تقديم اقتراحهم، وانتهاء المباحثات، بطريقة أو بأخرى". ## وزير الرياضة الإيراني: مشاركتنا في مونديال 2026 مرهونة بهذا الشرط 22 April 2026 09:16 AM UTC+00 أكد وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي (66 عاماً)، أن مشاركة إيران في مونديال 2026، تقع على عاتق الحكومة. وفي تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية، مساء الثلاثاء، قال دنيا مالي: "واجبنا المهني يحتم علينا إعداد المنتخب الوطني للمونديال، إلا أن قرار المشاركة من عدمه يقع على عاتق الحكومة". وأضاف وزير الرياضة: "لقد تقرر إقامة معسكر تدريبي للمنتخب في إحدى الدول المجاورة خلال شهر مايو/أيار لمدة أسبوع تقريباً. وسيتم اتخاذ القرار المناسب بناءً على توفر الظروف الأمنية للاعبين، وكفّ الطرف المضيف عن ممارساته العدائية ومغامراته". وتابع دنيا مالي قائلاً: "لو أن أي دولة أخرى مكان أميركا ارتكبت هذه المغامرات، لتم حرمانها ليس فقط من استضافة كأس العالم، بل ومن استضافة الأولمبياد المقرر بعد عامين أيضاً. إن المحافل الدولية تلتزم الصمت حيال هذه الجرائم الأميركية الإسرائيلية، ونحن نسعى عبر الدبلوماسية الرياضية لدفع تلك المنظمات لامتلاك الشجاعة الكافية لإدانة هذه الأعمال العدائية". وفي وقت سابق، أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو (56 سنة)، مشاركة منتخب إيران في بطولة مونديال 2026. وخلال مؤتمر اقتصادي نظمته شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية، قال إنفانتينو في تصريحات أمام الحاضرين: "إيران قادمة بالتأكيد. نأمل أنه بحلول ذلك الوقت ستكون الأوضاع سلمية، فهذا سيساعد بالتأكيد. على إيران أن تأتي، فهي تمثل شعبها، وتأهلت من التصفيات، واللاعبون يريدون اللعب". وكان إنفانتينو أدلى بالتصريحات نفسها في شهر مارس/آذار الماضي، عندما حضر مباراة ودية بين إيران وكوستاريكا في مدينة أنطاليا التركية، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد لمّح في وقت سابق إلى أن اللاعبين الإيرانيين ربما لن يكونوا في أمان في الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً أن المنتخب الإيراني سيخوض مبارياته الثلاث في دور المجموعات في أميركا (مباراتان في لوس أنجليس وواحدة في سياتل)، على أن يعسكر المنتخب في مدينة توكسون في ولاية أريزونا. ## شركات أمنية غير رسمية تبتز تجار الموصل: "عقود حماية" تحت التهديد 22 April 2026 09:31 AM UTC+00 تتصاعد في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى شمالي العراق، خلال الأيام الأخيرة، مخاوف من عودة أنماط الابتزاز الأمني بواجهات جديدة، وذلك عقب شكاوى متزايدة من تجار وأصحاب محال عن إجبارهم على توقيع "عقود حماية" مع شركات أمنية غير رسمية قدمت من خارج المحافظة، في مشهد يعكس حالة من الفوضى ومخاوف من الاستغلال المالي خارج الأطر القانونية. ووفق إفادات تجار محليين، انتشرت مجموعات مسلحة تابعة لشركات أمنية غير رسمية في عدد من أسواق المدينة خلال الأيام الماضية، لجباية الأموال قسراً وإجبار أصحاب المحال على توقيع عقود حماية معها. وفي محاولة لاحتواء الموقف، عقد عدد من تجار المدينة اجتماعاً مع قائممقام الموصل، هشام الهاشمي، عرضوا خلاله تفاصيل ما يجري، مطالبين بمنع تلك الشركات من دخول الأسواق، وتوفير بدائل محلية للحماية من خلال تنظيم حراس ليليين من أبناء المحافظة حصراً، مؤكدين رفضهم لأي تعاقد قسري يُفرض تحت تهديد السلاح. من جهته، أعلن قائممقام الموصل إيقاف عمل ثلاث شركات أمنية على خلفية اتهامات بجباية الأموال من أصحاب المحال التجارية. وقال الهاشمي، في إيجاز صحافي مساء الثلاثاء، إن القرار جاء عقب اجتماع طارئ بتوجيه من محافظ نينوى وبحضور قادة أمنيين، جرى خلاله إبلاغ الشركات المعنية بضرورة إيقاف جباية الأموال فورًا. وأوضح أن شكاوى وردت من أصحاب محال، بينها محال صاغة ومعارض، تفيد بقيام تلك الشركات بفرض مبالغ تراوح بين خمسة آلاف وسبعين ألف دينار، وقد تزيد في بعض الحالات، عبر التعاقد القسري. وأضاف أن بعض الجهات، وفق الشكاوى، استعانت بأشخاص مسلحين من خارج المحافظة لإجبار أصحاب المحال على الدفع. وأشار إلى أن مهام الشركات الأمنية تقتصر على حماية المولات والمستشفيات الأهلية والمشاريع الاستثمارية، ولا تشمل جباية الأموال تحت عنوان الحراسة الليلية، مؤكداً أنه تم إيقاف عمل هذه الشركات في هذا الجانب واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها لمنع استغلال المواطنين أو فرض مبالغ خارج الأطر القانونية. في المقابل، أكد مسؤول محلي، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، أن المشكلة أعمق من مجرد تجاوز قانوني، مشيراً إلى أن بعض هذه الشركات ترتبط بفصائل مسلحة تسعى إلى ابتكار قنوات جديدة للتمويل عبر فرض الإتاوات على التجار. وحذر من أن غياب التعامل الحازم مع هذه الجهات قد يشجع أطرافاً أخرى على تكرار هذه الممارسات، بما يهدد بخلق بيئة ابتزاز ممنهجة داخل المدينة. بدوره، قال همام الحمداني، وهو صاحب محل تجاري في المدينة، لـ"العربي الجديد"، إن تلك المجموعات طالبت أصحاب المحال بالتوقيع على عقود حماية مقابل دفع مبالغ مالية شهرية، موضحاً أن بعض الجهات أجبرت التجار على دفع مبالغ تراوح بين 50 و100 ألف دينار بحجة توفير الحماية. وأضاف: "قيل لنا إن الدفع وتوقيع العقود سيضمن عدم التعرض لنا، ما وضعنا أمام خيار صعب بين القبول أو المخاطرة بالرفض"، مؤكداً أن التجار لا يحتاجون إلى هذه الشركات، خاصة أنها غير مرخصة رسمياً، مطالباً الحكومة المحلية باتخاذ موقف حازم لوقف هذه الممارسات. وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على تعقيدات المشهد الأمني في الموصل، التي ما تزال تتعافى من تداعيات سيطرة تنظيم "داعش" عليها صيف عام 2014، قبل استعادتها بعد معارك مدمرة. وعلى الرغم من تحسن الوضع الأمني نسبياً في السنوات الأخيرة، لا تزال بعض الفصائل المسلحة، أو ما يُعرف بـ"المكاتب الاقتصادية" التابعة لها، تمثل تهديداً أمام ترسيخ الاستقرار. ويخشى الأهالي من أن تتحول هذه الممارسات إلى نمط دائم من الجباية غير الرسمية، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تعانيها شرائح واسعة من السكان، واعتماد الكثيرين على الأنشطة التجارية الصغيرة مصدراً رئيسياً للدخل. ## أوكرانيا تطلب من تركيا استضافة لقاء بين زيلينسكي وبوتين 22 April 2026 09:31 AM UTC+00 قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، اليوم الأربعاء، إن بلاده طلبت من تركيا استضافة لقاء بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى إعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة.  وذكر سيبيها أن أوكرانيا مستعدة لدراسة أي مكان آخر غير بيلاروسيا أو روسيا لعقد اجتماع مع بوتين، وهو ما يسعى إليه زيلينسكي منذ فترة طويلة من أجل الإسراع في إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. ولم يذكر كيف ردت أنقرة على المقترح، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع الصحافيين أمس الثلاثاء، وجرى السماح بنشرها اليوم الأربعاء. وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، إن مبعوثي الاتحاد يقتربون من اعتماد حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، ومن المتوقع أن تدعمها سلوفاكيا والمجر الآن بعد إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب دروجبا. وكان الاتحاد الأوروبي يأمل اعتماد تلك الحزمة بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لغزو روسيا لأوكرانيا في فبراير/ شباط، لكنه لم يستطع القيام بذلك دون إجماع. ميدانياً، قتل شخصان في أوكرانيا جرّاء ضربات روسية، بحسب السلطات المحلية، في حين أعلنت روسيا أن امرأة وطفلاً لقيا حتفهما في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على أراضيها. وأوضح رئيس الإدارة الإقليمية في زابوريجيا (جنوب أوكرانيا) إيفان فيدوروف، أن رجلاً قُتل وأصيب شخص آخر في استهداف روسي لبنية تحتية للنقل في المنطقة. وفي مقاطعة خاركيف (شمال شرق أوكرانيا)، قُتل مدني يبلغ 66 عاماً وأصيب آخر في التاسعة والستين، جراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة قرب قرية تسيِركوني، بحسب السلطات المحلية. أما في روسيا، فلقي شخصان، هما امرأة وطفل، حتفهما في ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية على مدينة سيزران، في جنوب غرب البلاد، وفق ما أعلن حاكم منطقة سمارا على شبكة "ماكس". وأشار إلى أن "عناصر الإنقاذ انتشلوهما من تحت الأنقاض"، معتبراً أنها "جريمة لاإنسانية أخرى ضد السكان المدنيين". وتقع مدينة سيزران على بعد 800 كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا، ومن أبرز ما تضمه مصفاة نفط. وتأتي هذه التحركات في سياق جمود طويل يخيّم على مسار التفاوض بين موسكو وكييف، منذ تعثر جولات الحوار السابقة التي احتضنتها عدة عواصم، من بينها إسطنبول، دون تحقيق اختراق حقيقي. وعلى الرغم من محاولات وساطة دولية متكررة، لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين، خصوصاً في ما يتعلق بملفات السيادة والأراضي والترتيبات الأمنية. وفي المقابل، يتواصل التصعيد الميداني، مع تبادل الهجمات على البنية التحتية، ولا سيما منشآت الطاقة، في إطار سعي كل طرف إلى تعزيز أوراق الضغط قبل أي عودة محتملة إلى طاولة المفاوضات، في ظل انشغال دولي متزايد بأزمات أخرى، ما يحدّ من الزخم الدبلوماسي المخصص للحرب. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## "ناسا" تكشف عن تلسكوب رومان لاستكشاف الكواكب والمادة المظلمة 22 April 2026 09:36 AM UTC+00 كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تلسكوب رومان الجديد لمسح مساحات شاسعة من الكون بحثاً عن كواكب خارجية، وكذلك لإيجاد إجابات لأكبر الألغاز الفيزيائية المتمثلة بالمادة والطاقة المظلمتين. وقال مدير "ناسا"، جاريد آيزاكمان، الثلاثاء، من مركز غودارد التابع للوكالة في ولاية ماريلاند، شرقي الولايات المتحدة، إن هذا التلسكوب من الجيل الأحدث "سيوفّر لكوكب الأرض أطلساً جديداً للكون". وسيُنقل تلسكوب رومان الذي يتجاوز طوله 12 متراً والمزوّد بألواحٍ شمسيةٍ ضخمةٍ إلى فلوريدا، تمهيداً لإرساله إلى الفضاء في مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل، أقرب موعد، بواسطة صاروخ تابع لشركة سبايس إكس، المملوكة للملياردير إيلون ماسك. وأُطلقت تسمية "رومان" على هذا التلسكوب الذي فاقت تكلفته 4 مليارات دولار، تيمّناً بنانسي غريس رومان، التي تعدّ من أهمّ عالمات الفلك الأميركيات والملقبة بـ"أم هابل"، نسبة إلى تلسكوب هابل الشهير التابع لوكالة ناسا. ومن نقطة مراقبة تبعد 1.5 مليون كيلومتر عن كوكب الأرض، سيمسح "رومان" مناطق شاسعة من السماء بفضل مجال رؤيته الواسع الذي يفوق مجال رؤية "هابل" بأكثر من 100 مرة. وقال مهندس الأنظمة في مهمة "رومان"، مارك ميلتون، لوكالة فرانس برس إن التلسكوب الجديد سيُرسل إلى الأرض "11 تيرابايت من البيانات يوميّاً، ما يعني أن كمّ البيانات التي سيوفّرها في السنة الأولى وحدها يفوق ما جمعه تلسكوب هابل طوال فترة عمله" منذ دخوله الخدمة قبل 35 عاماً. وتوقعت المسؤولة عن الأنشطة العلمية في "ناسا"، نيكي فوكس، أن يتيح "رومان" بفضل عدسته واسعة الزاوية "اكتشاف عشرات الآلاف من الكواكب الجديدة"، فضلاً عن "آلاف المستعرات العظمى" أي النجوم الضخمة التي شارفت دورة حياتها على نهايتها. لكنّ "رومان" يهدف أيضاً إلى دراسة ما هو غير مرئي، أي المادة والطاقة المظلمتان اللتان يُعتقد أنهما تمثّلان 95% من الكون. ويُعتقد أن المادة المظلمة هي المادة الرابطة التي تُمسك المجرات معاً، بينما تعمل الطاقة المظلمة على تفريقها عبر تسريع تمدّد الكون مع مرور الزمن. وبفضل الأشعة تحت الحمراء، سيتمكّن "رومان" من رصد الضوء المنبعث من أجرام سماوية قبل مليارات السنين، والعودة بذلك إلى الماضي لفهم هاتين الظاهرتين الغامضتين بصورة أفضل. (فرانس برس) ## أبو ريدة يُعلن برنامج مصر للمونديال: مواجهة البرازيل واختبار أوروبي 22 April 2026 09:40 AM UTC+00 كشف رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة (72 عاماً)، عن تفاصيل استعدادات منتخب مصر لبطولة كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، خلال يونيو/حزيران المقبل. وأوضح أبو ريدة في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم، مساء الثلاثاء، أن المنتخب سيخوض مباراة ودية أمام أحد المنتخبات الأوروبية قبل السفر إلى المونديال، إلى جانب مباراة أمام منتخب البرازيل يوم 6 يونيو المقبل، ضمن برنامج الإعداد النهائي، مشيراً إلى أنه سيتم عقد اجتماع مع الجهاز الفني يوم 23 مايو المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة على خطة المعسكر التحضيري. وأشار رئيس اتحاد الكرة إلى أن مشاركة المنتخب في كأس العالم المقبلة ستشهد تحديات لوجيستية كبيرة، نظراً لإقامة البطولة في ثلاث دول، وهو ما يستلزم تنقلات قد تصل إلى 50 دقيقة بالطيران بين مقر الإقامة وملاعب المباريات في دور المجموعات، على عكس مونديال قطر، الذي تميز بسهولة التنقل داخل نطاق جغرافي واحد. وأكد أبو ريدة أن اتحاد الكرة يثق في قدرات الجهاز الفني واللاعبين لتحقيق نتائج إيجابية تليق باسم الكرة المصرية، معرباً عن أمله في دعم الجماهير والدعاء للمنتخب خلال مشواره في البطولة. وأضاف رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم أن المنتخب المصري وصل لكأس العالم أربع مرات فقط في تاريخه، أعوام 1934 و1990 و2018، ويستعد للمشاركة في 2026، لافتاً إلى أن مصر تمتلك إنجازات تاريخية في بطولة كأس الأمم الأفريقية تفوق مشاركاتها العالمية. كما أعرب عن سعادته بوجود التوأم حسام وإبراهيم حسن على رأس الجهاز الفني في المونديال، بعد مشاركتهما باعتبارهما لاعبين في نسخة 1990، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق إنجاز جديد للكرة المصرية. ## الحرب ترفع التضخم في بريطانيا والأسوأ لم يأت بعد 22 April 2026 09:46 AM UTC+00 كشفت الأرقام البريطانية اليوم عن أول الأدلة الرسمية لتداعيات الحرب في المنطقة على الاقتصاد ومعيشة المواطنين مع ارتفاع التضخم إلى 3.3 % على أساس سنوي في نهاية مارس/آذار الماضي. ورغم أن آثار ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد بات واقعاً ملموساً منذ اندلاعها في 28 فبراير/شباط الماضي، بات محللون ومسؤولون بريطانيون يتوقعون الأسوأ مع تكشف مزيد من مظاهر الغلاء في السلع والطاقة، فيما يسمونه بالآثار الممتدة للحرب. وكان معدل التضخم على أساس سنوي قد سجل 3% في فبراير/ شباط وهو يزيد بواقع نقطة مئوية كاملة عن مستهدف بنك إنكلترا المتمثل في 2%. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بزيادة قدرها 8.7% في أسعار وقود السيارات، وهي أكبر قفزة شهرية منذ عام 2022 عندما غزت روسيا أوكرانيا. كما تسارع تضخم قطاع الخدمات، وهو مؤشر رئيسي لضغوط الأسعار الأساسية، بشكل غير متوقع إلى 4.5% من 4.3%، نتيجة تقلب أسعار تذاكر الطيران. وأظهر التقرير كيف أن أزمة الشرق الأوسط قلبت التوقعات المتعلقة بالتضخم، مع اقتراب سعر خام برنت من 100 دولار للبرميل، في ظل فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب استمرت 53 يوماً وأدت إلى شبه توقف صادرات النفط والغاز من الخليج. وقالت وزيرة الخزانة "راتشيل ريفز" في تعليق على التقرير: "هذه ليست حربنا، لكنها ترفع فواتير الأسر والشركات". أما وزير الخزانة في حكومة الظل (المعارضة) ميل سترايد فقال إن معدل التضخم يرتفع بسبب الصراع في الشرق الأوسط، لكنه أضاف أن "خيارات حزب العمال فاقمت الوضع". ويهدد هذا الضغط بالامتداد إلى ما هو أبعد من أسعار الوقود ليطاول سلعاً وخدمات يومية أخرى، مع توقع ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء المحلية في يوليو/تموز المقبل، وتحذيرات من أن تضخم أسعار الغذاء قد يقترب من خانة العشرات. وكان من المتوقع أن ينخفض التضخم إلى الهدف المحدد عند 2% خلال الربع الثاني، مما كان سيفتح المجال لمزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل "بنك إنكلترا". إلا أن من المرجح الآن أن يستقر حول 3% وأن يتسارع في الربع الثالث، ما يزيد احتمالات رفع الفائدة بدلاً من خفضها. وتسارع تضخم أسعار الغذاء، الذي يؤثر بشكل كبير على توقعات الأسر، إلى 3.5% مقارنة بـ3.2% في الشهر السابق. وارتفعت أسعار الشوكولاتة والحلويات واللحوم والأسماك والمشروبات الغازية بوتيرة أسرع خلال مارس، بحسب مكتب الإحصاءات. في المقابل، ساهمت تخفيضات أسعار الملابس بسبب ضعف الطلب في الحد من الضغوط التضخمية. توقعات متشائمة بدوره قال وزير العمل والمعاشات بات ماكفادن إن المملكة المتحدة بدأت تشعر بتأثير الحرب في المنطقة. وأضاف في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) " لا يمكننا تجاهل تأثير الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز، وهو نتيجة مباشرة للحرب في الشرق الأوسط". وأشار أيضاً إلى أن التضخم وأسعار الفائدة كان من المتوقع أن ينخفضا قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير. أما اتحاد الأغذية والمشروبات، الذي يمثل مئات الشركات المصنعة للأغذية في بريطانيا، فطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء. وتوقع الاتحاد أن يصل معدل تضخم الغذاء إلى ما بين 9% و10% بحلول نهاية العام. وقالت المديرة التنفيذية كارين بيتس خلال إحاطة إعلامية يوم الثلاثاء إنها تود رؤية دعم لتكاليف الطاقة المرتفعة في القطاعات الغذائية كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل تحميص القهوة ومنتجات الألبان. وأضافت: "ما يقلقني هو الشعور بالإلحاح، لأنه إذا أردنا التحرك لتغيير ما هو قادم، فعلينا أن نتحرك الآن". أندرو أوبي من اتحاد التجزئة البريطاني، قال إن دعم الطاقة لقطاع الغذاء هو أكبر تدخل يمكن أن تقوم به الحكومة. وأضاف أمام لجنة برلمانية هذا الأسبوع: "إذا قدمت الحكومة هذا الدعم، فأنا أضمن أنه سيخفف من التضخم في المتاجر بالنسبة للمستهلكين". ويرى خبراء أن ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة ليس سوى بداية لتأثير الحرب مع إيران على الأسعار. وقال آدم ديزي، الخبير الاقتصادي في "برايس ووترهاوس كوبرز" في المملكة المتحدة، إن أسعار الوقود هي الأسرع استجابة لأي صدمة في أسعار النفط. وأضاف: "هذه مجرد الموجة الأولى من صدمة الطاقة، والتي تظهر أساساً في ارتفاع الأسعار عند محطات الوقود". وتابع: "لم نشهد بعد التأثيرات غير المباشرة لضغوط الأسعار في القطاعات اللاحقة أو المنتجات المرتبطة بالنفط والغاز، مثل الأسمدة والهيليوم والبلاستيك أو المعادن". وقالت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين في "كابيتال إيكونوميكس"، إن الأشهر الثمانية المقبلة ستكون "غير مريحة" في ما يخص السياسة النقدية لبنك إنكلترا، مع توقع بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2% لبعض الوقت. لكن مع استمرار ارتفاع البطالة، تتوقع غريغوري أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75% في الوقت الراهن. ## ارتفاع حاد في الطلب على المعدات العسكرية الأميركية 22 April 2026 09:58 AM UTC+00 أفادت شركات الدفاع الأميركية، يوم الثلاثاء، بارتفاع حاد في الطلب على المعدات العسكرية خلال الربع الأول من العام الحالي، في وقت تدفع فيه الحرب في المنطقة حكومات عدة حول العالم إلى تقديم طلبيات جديدة. وكان هذا القطاع قد شهد نمواً قوياً خلال عام 2025، مدفوعاً بالحربَين في أوكرانيا وقطاع غزة، والتوغلات الروسية في المجال الجوي الأوروبي، والمناورات العسكرية الصينية قرب تايوان، إضافة إلى التوترات في البحر الأحمر. وتتزايد طلبات الحكومات عالمياً على المعدات العسكرية وسط تصاعد الصراعات الجيوسياسية. أما الدول التي تشهد نزاعات بالفعل، فتواجه حاجة ملحّة إلى زيادة الإنفاق بهدف تجديد المخزونات أو صيانة المعدات العسكرية. وأفادت شركات الدفاع الأميركية "آر تي إكس" و"نورثروب غرومان" و"جنرال إلكتريك أيروسبايس" بارتفاع في الطلبيات خلال الربع الأول من العام. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "آر تي إكس"، كريس كالييو، لأحد المحللين في وول ستريت، إن الشركة تعمل مع البنتاغون على تسريع إنتاج الذخائر معرباً في الوقت نفسه عن أمله في التوصل إلى حل مستدام للصراع في المنطقة. وأعلن مسؤولون أميركيون إبرام اتفاقات جديدة في الأشهر الأخيرة لزيادة إنتاج صواريخ "توماهوك" و"باتريوت" و"جيم-تي"، إلى جانب أسلحة أخرى. وفي وقت سابق، أعلنت وحدة "رايثيون" التابعة لمجموعة "آر تي إكس" توقيع خمسة اتفاقات "تاريخية" مع البنتاغون، وصفها كالييو بأنها "بالغة الأهمية للأمن القومي". كما استثمرت الشركة نحو 900 مليون دولار لتوسيع طاقتها الإنتاجية. واعتبر كالييو أن "الوضع الحالي يظهر بوضوح الحاجة إلى الذخائر وتقنيات الدفاع الجوي المتكاملة والصواريخ، إضافة إلى قدرات أكثر تقدماً لمواجهة التهديدات المتنامية"، مضيفاً أن الشركة تشهد "طلباً قوياً للغاية، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي"، في وقت رفعت فيه توقعاتها المالية للعام بأكمله. وبالمثل، وصفت شركة "جنرال إلكتريك أيروسبايس" الربع الأول من العام بأنه "قوي"، إذ قفزت إيراداتها بنسبة 25%، في ظل ما وصفه رئيسها التنفيذي لاري كولب بـ"المشهد الجيوسياسي الديناميكي". وأشار كولب إلى أن الشركة تتوقع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها خلال فصل الصيف، مضيفاً أن الشركة تواصل في برامجها الدفاعية "التنفيذ بسرعة لتلبية الحاجات العسكرية ذات الأولوية القصوى لدعم المقاتلين الأميركيين والحلفاء". لكن الشركة، التي تصنع محركات لشركتَي "بوينغ" و"إيرباص"، تأثرت أيضاً ببعض تبعات الحرب، إذ انعكس انخفاض السفر في الشرق الأوسط سلباً على أعمال الصيانة التي تقوم بها. منشآت جديدة وفي شركة "نورثروب غرومان"، يتمثل الهدف كذلك بتسليم طلبات الأسلحة في أسرع وقت ممكن. وأضافت الشركة 20 منشأة تصنيع جديدة في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، وفق رئيستها التنفيذية كايثي واردن، التي أكدت أن "الحرب مع إيران أوجدت شعوراً متزايداً بالإلحاح" لتسريع وتيرة الصناعات الدفاعية. من جهته، اعتبر كالييو أن العقود الأخيرة المبرمة مع البنتاغون "ستوفر رؤية طويلة الأجل" للقطاع. وفي السياق، صرّح وكيل وزارة الدفاع الأميركية، جولز هيرست، خلال إحاطة صحافية في البنتاغون، بأن الرئيس دونالد ترامب "اقترح ميزانية للدفاع الوطني لعام 2027 بقيمة 1.5 تريليون دولار"، واصفاً ذلك بأنه "استثمار جيلي في الجيش الأميركي، ترسانة الحرية". وأضاف هيرست أن هذه الزيادة، التي تبلغ 42%، ستسهم في تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية بشكل كبير، من خلال توسيع إنتاج أنظمة الأسلحة الرئيسية، وتعزيز سلاسل التوريد، ودعم عشرات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة. (فرانس برس) ## مرسيدس تسحب أكثر من 9 آلاف سيارة "جي كلاس" عالمياً بسبب عيوب 22 April 2026 09:58 AM UTC+00 أعلنت شركة "مرسيدس- بنز" الألمانية للسيارات، اليوم الأربعاء، سحب أكثر من 9 آلاف سيارة من طراز "جي كلاس" على مستوى العالم. وذكرت بيانات منشورة في قاعدة بيانات الهيئة الألمانية للنقل أن نحو 551 سيارة في ألمانيا قد تكون متأثرة، مرجعة السبب إلى "مسامير عجلات معيبة". وأوضحت الشركة، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أنها رصدت أن مسامير العجلات في بعض سيارات الفئة 465 ذات الدفع الكهربائي بالكامل قد لا تفي بالمتطلبات. وأضاف متحدث باسم الشركة أن ذلك "قد يؤدي إلى ارتخاء تثبيت مسامير العجلات ومع مرور الوقت قد ينفصل اتصال العجلة أثناء التشغيل، ما قد يؤثر على ثبات السيارة". وأشار بيان الاستدعاء إلى "خطر فقدان السيطرة على السيارة". ولمعالجة المشكلة، سيتم استبدال مسامير العجلات في السيارات المتأثرة، على أن تستغرق مدة الإصلاح في الورشة نحو نصف ساعة، وفقاً لما ذكره متحدث مرسيدس. وتعدّ "جي كلاس" من سيارات الطرق الوعرة، وتندرج ضمن الفئة العليا لدى مجموعة مرسيدس، أي ضمن السيارات مرتفعة التكلفة.  وتواجه مساعي مرسيدس لتعزيز وجودها في سوق السيارات الفارهة ضغوطاً من  تباطؤ المبيعات في الصين أكبر سوق للسيارات في العالم، حيث يزيد إقبال المستهلكين الصينيين الشباب على السيارات المحلية التي تقدم نفس تقنيات السيارات الفارهة الأجنبية وبأسعار أقل. وخلال الربع الأول من العام الحالي 2026، تراجعت مبيعات مرسيدس بنز في الصين بنسبة 27%، ما أثار الشكوك في مدى جاذبية العلامة التجارية العريقة في مواجهة السيارات المنافسة الأرخص. وكشفت الشركة، أول من أمس الاثنين، عن نسخة كهربائية بالكامل من سيارتها "الفئة سي" في الوقت الذي تكثف فيه جهودها لمواجهة منافسة شركات السيارات الصينية في سوق السيارات الكهربائية. ويبدأ سعر السيارة الجديدة من 50 ألف يورو (8ر58 ألف دولار) في أوروبا. ويصل مدى السيارة إلى 762 كيلومتراً قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطارية، وفقاً لنتائج الاختبارات. من جانبها، أعلنت شركة سامسونج إس.دي.آي الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، توقيع عقد متعدد السنوات مع شركة مرسيدس لتزويدها بالبطاريات التي ستستخدمها في الجيل الجديد من سياراتها الكهربائية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تداعيات تغير المناخ تهدد صحة ملايين البشر 22 April 2026 09:59 AM UTC+00 يتزايد تأثير تغير المناخ على صحة البشر، ومن بين المؤشرات على ذلك تضاعف عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في قارة أوروبا. وكشف تقرير "لانست كاونتداون أوروبا 2026" عن ارتفاع عدد الأيام التي صدرت فيها تحذيرات صحية بسبب الحرارة الشديدة  بنسبة 318% في وسط أوروبا، فيما بلغ الارتفاع 450% في غرب أوروبا، بما في ذلك ألمانيا.  وبلغ متوسط الزيادة السنوية 52 وفاة لكل مليون نسمة خلال الفترة من 2015 إلى 2024 مقارنة بالفترة من 1991 إلى 2000، فيما تجاوزت 120 وفاة في أجزاء من إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا. وأوضحت الدراسة أن موسم حبوب اللقاح لجميع أنواع الأشجار المسببة للحساسية يبدأ مبكراً بأسبوع إلى أسبوعين، ما يعني معاناة المصابين بحمى القش في وقت أبكر، كما يزداد خطر الإصابة بالأمراض المعدية الاستوائية مع انتشار البعوض الاستوائي الحامل للفيروسات، كما ارتفع خطر انتقال فيروس حمى الضنك في أوروبا بنسبة 297%، وتجد نواقل أمراض مثل الملاريا وحمى غرب النيل وغيرها ظروفاً أفضل للانتشار. وأشاد الباحثون بارتفاع حصة الطاقة المتجددة من إجمالي إمدادات الكهرباء في أوروبا إلى 21.5% في عام 2023 مقارنة بـ8.4% في عام 2016. لكنه لا يزال يتم ضخ أموال كبيرة في الوقود الأحفوري. وكتب معدو الدراسة: "رغم تكرار التزام أوروبا بالتخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري بحلول عام 2025، تم تسجيل زيادة قوية في دعمه نتيجة أزمة الطاقة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، وبلغت قيمة هذا الدعم 444 مليار يورو في عام 2023 وحده". وقالت المعدة الرئيسية للدراسة، هيدي كريت، من جامعة هايدلبرغ الألمانية: "تخطط المزيد من الدول لإجراءات تكيف في القطاع الصحي، لكن من دون تمويل طويل الأجل وموثوق، ستظل هذه الخطط حبيسة الأدراج بينما تتفاقم الآثار". في سياق متصل، أفاد تقرير صادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية في ستوكهولم، بأن ظواهر الطقس القاسية، مثل الفيضانات والأعاصير وموجات الحر والانهيارات الأرضية، تشكّل تهديداً متزايدا للديمقراطية. وأحصى التقرير الذي نُشر الأربعاء، 94 عملية انتخاب واستفتاء على الأقل تعرّضت للاضطراب في 52 بلداً خلال العقدين الأخيرين بفعل الفيضانات والحرائق وغيرها، من بينها 26 عملية انتخاب واستفتاء على الأقل أُرجئت كلياً أو جزئياً بين عامي 2006 و2025 بسبب كوارث طبيعية يتسبب بها الاحترار المناخي. وأكدت أستاذة العلوم السياسية في "كينغز كوليدج لندن"، سارة بيرتش، ضرورة "تنظيم الانتخابات في الفترات التي يكون فيها خطر الكوارث في أدنى مستوياته. يتعين على هيئات إدارة الانتخابات النظر أيضاً في تعديل الجدول الزمني للانتخابات من أجل تقليص خطر تعطلها بسبب كوارث قصيرة الأمد". (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## المواقف الدولية | ترحيب بتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران 22 April 2026 10:05 AM UTC+00 رحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بإعلان الولايات المتحدة تمديد الهدنة مع إيران، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لخفض التصعيد، وتهيئة مساحة ضرورية أمام الجهود الدبلوماسية وبناء الثقة بين الجانبين. ودعا المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، جميع الأطراف إلى استثمار هذا الزخم، والامتناع عن أي خطوات قد تقوّض التهدئة، والانخراط بشكل بنّاء في المفاوضات للوصول إلى حل مستدام، مؤكداً في الوقت نفسه دعم الأمم المتحدة جهود الوساطة التي تقودها باكستان لتيسير استئناف المحادثات. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن، مساء الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقديم طهران مقترحها، مشيراً إلى أن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر. وقال ترامب، في بيان على منصته تروث سوشال، إنّ الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنّى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقةٍ ما". وأضاف أنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأنّ "الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ". وشكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، الرئيس ترامب على قبول طلب إسلام أباد تمديد الهدنة مع إيران، لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب. وقال شريف، في منشور له على منصة إكس: "آمل بصدق أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام أباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم". بدورها، حذّرت الصين من أن المنطقة تمر بـ"مرحلة حرجة" بين الحرب والسلام، مشددة على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لمنع استئناف القتال، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب على إيران. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تجدد الحرب وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، وسط دعوات متكررة لإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية. بالتوازي، تتواصل التحركات والاتصالات الدولية على أكثر من مستوى، إذ قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات تستمر يومين في لندن، ابتداء من اليوم الأربعاء، بهدف المضي قدماً في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية، فيما يتوقع أن تتناول مباحثات أوروبية مرتقبة، من بينها زيارة وزير الخارجية الألماني إلى أيرلندا، ملفات عدة تشمل التطورات المتقلبة في المنطقة. المواقف الدولية من الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## جلسة مغلقة لمجلس الأمن حول الصحراء... وترقب مآلات الحراك الدبلوماسي 22 April 2026 10:11 AM UTC+00 يعقد مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، جلسة مغلقة لبحث تطورات ملف الصحراء، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مآلات الحراك الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن بعد اعتماد القرار الأممي رقم 2797، خاصة على مستوى الانتقال من مرحلة تدبير النزاع الذي عمر لنصف قرن؛ إلى مرحلة الدفع نحو التسوية النهائية. ويُنتظر أن تشهد جلسة مجلس الأمن، التي تعقد في إطار المتابعة الدورية لعمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، وذلك ضمن برنامج عمله الشهري تحت الرئاسة الدورية لمملكة البحرين، تقديم إحاطات رئيسية من قبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، ورئيس البعثة الأممية ألكسندر إيفانكو، إلى جانب مدير قسم السياسات والوساطة بإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، آصف خان. وستركز الإحاطات على مستجدات العملية السياسية ووضعية وقف إطلاق النار، واستعراض طبيعة التحديات التي تواجه جهود الأمم المتحدة في هذه المرحلة، سواء على المستوى الميداني أو في ما يخص استئناف المسار التفاوضي بين الأطراف المعنية. فضلاً عن تقديم تقييم ميداني دقيق لوضعية المنطقة، واستعراض آفاق عمل بعثة "المينورسو"، وذلك في سياق تنفيذ مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797. تقييم توازنات أكثر من حسم نهائي وبحسب رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، نبيل الأندلوسي، فإن جلسة اليوم تنعقد في "سياق دينامية دبلوماسية متصاعدة، وتفوق جلي للطرح المغربي المدعوم من القوى الدولية المؤثرة والفاعلة والمهيمنة على صناعة القرار الأممي، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية"، مرجحاً، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تكون هذه الجلسة محطة لتقييم التوازنات أكثر من كونها لحظة حسم نهائي. وعن توقعاته لجلسة اليوم، قال الأندلوسي إنه "من المرتقب تجديد الدعم لبعثة "المينورسو"، مع التشديد على دورها في حفظ الاستقرار ومراقبة وقف إطلاق النار، وتعبئة الأطراف لمزيد من التعاون والجدية والمسؤولية لحل هذا النزاع، خاصة بالنسبة للطرف الجزائري، باعتباره طرفاً رئيسياً في النزاع والحل على حد سواء". ولفت إلى أنه في سياق تطورات الوضع الدولي، "من المرجح كذلك أن يُعاد تأكيد مرجعية الحل السياسي الواقعي والعملي، وتأكيد ضرورة مشاركة جميع أطراف النزاع"، موضحاً أن التطورات الأخيرة التي عرفها الملف، "عززت الشرعية الدولية للمقاربة المغربية وكرست توجهاً إيجابياً في ميزان القوى الدبلوماسي لصالح الحسم الواقعي، الذي يضمن السيادة المغربية على الصحراء من جهة، والاستقرار الاقليمي والاستراتيجي من جهة أخرى". ورأى المصدر ذاته، أن المسار الأممي يتجه إلى نهايته، عبر ترجيح واقعي لخيار الحكم الذاتي أرضيةَ حل نهائي تحت السيادة المغربية، وبدعم القوى الدولية المؤثرة في قرارات الأمم المتحدة، معتبراً جلسة اليوم "إحدى محطات المسار الذي يوشك أن ينتهي لصالح الرؤية المغربية نظراً إلى جديتها وواقعيتها واقتناع المنتظم الدولي بأسسها القابلة للتطبيق والتفعيل على أرض الواقع". ومع دخول ملف الصحراء مرحلة حاسمة، بدا لافتاً، خلال الأيام الماضية، كسب المقترح المغربي لمنح الصحراء حكماً ذاتياً في إطار السيادة المغربية، المزيد من التأييد عربياً وأفريقياً وأوروبياً. وكان آخره إعراب كينيا عن دعمها للمخطط الذي كانت قد تقدمت به الرباط في عام 2007، مؤكدة عزمها على التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه. مع دخول ملف الصحراء مرحلة حاسمة، بدا لافتاً، خلال الأيام الماضية، كسب المقترح المغربي لمنح الصحراء حكماً ذاتياً في إطار السيادة المغربية وكان المغرب قد قدم، في فبراير/شباط الماضي، في العاصمة الإسبانية مدريد، نسخة جديدة ومفصلة من مبادرته للحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع. وجاءت المبادرة في وثيقة قانونية ودستورية موسعة من أربعين صفحة، وتعد بمثابة نظام أساسي متكامل يحدد بدقة صلاحيات المؤسسات المحلية والإقليمية. فيما ينتظر خلال الأيام المقبلة، عقد جلسة رابعة من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية، وقد عقدت منها ثلاث جلسات في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا. وبينما تكتسي جلسة اليوم أهمية لناحية كونها محطة لتقييم حصيلة تحركات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ومدى قدرته على إعادة إطلاق المسار السياسي، يبقى الحدث الأبرز في برنامج مجلس الأمن الدولي لشهر إبريل/نيسان الحالي هو الجلسة المقرر انعقادها في 30 منه، والتي ستخصص لـ"المراجعة الكاملة" لبعثة "المينورسو"، وتقييم فعاليتها ومدى قدرتها على مواكبة التحولات الجديدة المرتبطة بالنزاع، وكذا تحديد حدود دورها المستقبلي في ضوء التطورات الإقليمية والدولية. ## هكذا عبّر لاعبا السلّة إيرفينغ وغرانت عن دعمهما لفلسطين 22 April 2026 10:29 AM UTC+00 أقدم نجم كرة السلة، الأميركي كايري إيرفينغ (43 عاماً) على تغيير صورة ملفه الشخصي على منصة إنستغرام إلى صورة لطفل فلسطيني، في خطوة لافتة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب ما تم تداوله، اليوم الأربعاء، فإن الصورة تعود لطفل فلسطيني كان قد مُنع من دخول مدرسته من قبل جنود إسرائيليين، في مشهد وثّقته تقارير إعلامية ونشطاء على منصات التواصل. وتأتي هذه الخطوة في إطار مواقف إيرفينغ المعروفة تجاه القضية الفلسطينية، حيث سبق أن عبّر عن دعمه لحقوق الفلسطينيين عبر عدة مناسبات ومنصات مختلفة. من جهته، ظهر نجم كرة السلة، الأميركي جيرامي غرانت (32 عاماً) مرتدياً الكوفية الفلسطينية قبل خوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية منذ تعافيه من إصابة في عضلة الساق تعرض لها في شهر مارس/آذار الماضي.          View this post on Instagram                       A post shared by Anadolu English (@anadoluagency) ويأتي هذا الظهور في وقت لافت، خاصة أن زميله في فريق بورتلاند تريل بليزرز، ديني أفديا، ذكر في وقت سابق أنه خدم في الجيش الإسرائيلي، ما أثار تفاعلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي سياق متصل، تواجه رابطة الدوري الأميركي للمحترفين انتقادات تتعلق بمواقف سياسية يُنظر إليها على أنها تميل إلى دعم إسرائيل، في وقت أُثير فيه جدل واسع عام 2023 بعد الموافقة على بيع نادي دالاس مافريكس لمستثمر يُعرف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل. USA La star de la NBA, Jerami Grant, qui joue avec l'ancien soldat israélien Deni Avdija, porte une keffieh pour son premier match des séries éliminatoires. pic.twitter.com/dHTgLbGm1G — vaudais toujours (@TFilastin) April 21, 2026 ## الحرب وتضليل ترامب ! 22 April 2026 10:30 AM UTC+00 ## نورة السبيعي... رحلة الرسامة بين صفحات المانغا 22 April 2026 10:35 AM UTC+00 نجحت الفنانة القطرية نورة السبيعي في تحويل شغف الطفولة إلى مسيرة فنية، لتصبح واحدة من الأسماء البارزة في فن المانغا، مقدّمة تجربة تجمع بين الهوية القطرية والأسلوب الياباني. تسرد السبيعي رحلتها في مقابلة مع "العربي الجديد "، قائلة إنّها بدأت مع المانغا والأنمي في سن مبكرة، حين كانت تتابع المسلسلات الكرتونية اليابانية التي شكّلت وجدان جيل من الأطفال. ومع مرور الوقت، تحوّل هذا الشغف إلى ممارسة فعلية، إذ بدأت بالرسم منذ أيام المدرسة.  بفضل تشجيع عائلتها، تطوّرت مهاراتها تدريجياً، وانتقلت إلى الرسم الرقمي، ودخلت عالم الاحتراف. تعمل نورة السبيعي في عدة أنماط ضمن فن المانغا، أبرزها الأنيمي التقليدي، الذي يتميز بشخصيات لطيفة ذات رؤوس كبيرة، وقد نشرت أعمالاً لها في اليابان، ما يعكس وصول تجربتها إلى جمهور عالمي وتفاعل ثقافي متبادل. تتحوّل القصص المصورة (المانغا) إلى الإنمي؛ وهو أسلوب مميّز من الرسوم المتحركة نشأ في اليابان، ويمتاز بسرد قصصي عميق وتنوّع كبير في المواضيع، من المغامرة والخيال إلى الدراما النفسية والخيال العلمي، وبدأ انتشاره عربياً عبر الدبلجة في عقد التسعينيّات من القرن الماضي، ويتابع اليوم عبر العديد من المنصات الإعلامية، وله جمهور كبير في العالم العربي. تركّز نورة السبيعي في أعمالها على دمج الهوية القطرية ضمن قالب قصص المانغا المصوّرة، من خلال ابتكار شخصيات محلية مثل نورة، التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية في المجتمع القطري، وتظهر في رسوماتها عناصر من البيئة المحلية، مثل الأزياء التقليدية والعادات الاجتماعية، إلى جانب معالم بارزة مثل استاد البيت في مدينة الخور الذي استضاف عدداً من مباريات نهائيات كأس العالم التي أقيمت في قطر 2022، للتعريف الجمهور العالمي بالثقافة القطرية بأسلوب بصري معاصر. وقد برز حضورها دولياً من خلال مشاركتها في فعاليات إكسبو اليابان، ضمن مبادرة ثقافية نظمتها متاحف قطر بالتعاون مع السفارة اليابانية؛ إذ شارك عدد من الفنانين القطريين في هذه المبادرة، وجُمعت أعمالهم في كتاب مشترك، قبل التوجه إلى اليابان لتقديم معارض وورش فنية، عرّفوا خلالها الجمهور الياباني بتجربتهم في توظيف المانغا لخدمة الهوية الثقافية القطرية. وحققت السبيعي إنجازاً بارزاً بحصولها على المركز الأول في مسابقة المانغا لعام 2022، ما عزّز حضورها الفني وفتح أمامها آفاقاً أوسع للمشاركة الدولية والتعاون مع فنانين من مختلف دول العالم، وحظيت أعمال السباعي بإعجاب الجمهور الياباني، الذين أبدوا اهتماماً بمستوى الرسم وخصوصية الدمج الثقافي الذي تقدمه، كما أسهمت مشاركاتها في بناء شبكة علاقات فنية دولية مع فنانين من اليابان وأوروبا وآسيا. في الوقت الذي تسعى فيه الفنانة نورة السبيعي إلى الحصول على مزيد من الدعم  المعنوي والمادي من المؤسّسات والجهات الرسمية القطرية، تؤكد أن فني المانغا الأنمي يشهدان انتشاراً كبيراً في قطر، خاصة بين الأطفال والشباب، وهو ما يظهر من خلال الإقبال الكبير على الدورات التدريبية التي تقدمها، لافتة إلى اهتمام مؤسّسة الدوحة للأفلام التي وفرت منصة للفنانين لعرض أعمالهم. تقول إنّ هدفها يتجاوز الرسم، ليصل إلى بناء جسر ثقافي بين قطر واليابان، من خلال قصص تعكس التفاعل الإنساني بين الثقافتَين، خاصة في ظل المبادرات الثقافية المشتركة بين البلدَين، فالفن يمكن أن يكون لغة عالمية قادرة على تقريب الشعوب. تعمل نورة السبيعي حالياً على تطوير منهج تدريبي مخصّص للأطفال واليافعين لتعليم فن المانغا، إلى جانب استمرارها في إنتاج أعمال فنية جديدة، وتسعى إلى توسيع حضورها عبر المعارض الفنية، أملاً في عرض أعمالها في مؤسّسات ثقافية داخل قطر. وسبق وشاركت في عدد من الفعاليات والمعارض داخل قطر، من بينها معارض نظمها متحف قطر الوطني، إلى جانب تعاونها مع جهات حكومية ومراكز ثقافية لتقديم ورش تدريبية في فن المانغا. ترى السبيعي أنّ فن المانغا يمثل وسيلة فعالة لنقل الثقافة العربية والخليجية بأسلوب بصري جذاب، قادر على الوصول إلى الأجيال الجديدة من دون طرح مباشر أو تقليدي. في هذا السياق، تشير إلى تجارب إقليمية ناجحة مثل مانغا العربية التابعة لمؤسسة محمد بن سلمان (مسك)، والتي نجحت في إنتاج محتوى يعكس الهوية المحلية بأسلوب عالمي. تختتم السبيعي حديثها بالتأكيد أن المانغا مجال واعد يمكن أن يتحوّل إلى صناعة إبداعية متكاملة في قطر، إذا ما حظي بمزيد من الدعم والتسليط الإعلامي، وتؤكد أن وجود مواهب محلية كبيرة يشكّل قاعدة قوية لبناء مستقبل فني قادر على المنافسة عالمياً، وجسراً ثقافياً يربط بين قطر والعالم. ## خسائر متوقعة في لندن لحزب العمال الحاكم بالانتخابات المحلية 22 April 2026 10:39 AM UTC+00 قدّر استطلاع للرأي، نُشر اليوم الأربعاء، أنّ حزب العمال الحاكم في بريطانيا سوف يُمنى بهزيمة في الانتخابات المحلية في لندن، ستكون غير مسبوقة منذ خمسة عقود. وتوقع الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة يوغوف لمصلحة شبكة سكاي نيوز وموقع بوليتيكو، أن يحقق حزبا الخضر والإصلاح مكاسب كبيرة في العاصمة البريطانية. ومن المقرر أن تجري الانتخابات المحلية في بريطانيا في 7 مايو/ أيار المقبل، وسط توقعات بأن تتسع خسائر حزب العمال لتشمل مجالس محلية أخرى خارج لندن. ووفق نتائج الاستطلاع الذي شمل عينة من الناخبين في بلديات لندن الـ32، فإن الحزب سيحصل على أعلى نسبة تصويت في 15 بلدية فقط، أي أقل بست بلديات مقارنة بانتخابات عام 2022. وتشير النتائج أيضاً إلى أن حزب الخضر سوف يستحوذ على جزء من القاعدة التصويتية التي يتمتع بها حزب العمال منذ عقود، ما يمكنه من حيازة أعلى نسبة تصويت في أربع بلديات. أما حزب الإصلاح اليميني، فمن المتوقع أن يحصل على أعلى نسبة تصويت في ثلاث بلديات. وقال موقع بوليتيكو إن نتائج الاستطلاع تقدم مزيداً من الأدلة على حجم التحدي الذي يواجه الحزب الحاكم في بريطانيا وزعيمه، رئيس الحكومة كير ستارمر، في بعض معاقله الأكثر أهمية قبل انتخابات السابع من مايو في جميع أنحاء إنكلترا واسكتلندا وويلز. وأضاف الموقع، الذي وصف حزبي الخضر والإصلاح بأنهما "شعبويان"، أن هذا التحدي يتزامن مع محاولات أحزاب الوسط في جميع أنحاء أوروبا صدّ تيار الشعبويين من اليسار واليمين. ## "ميتا" تراقب شاشات موظفيها لتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي 22 April 2026 10:51 AM UTC+00 تتّجه شركة ميتا الأميركية، المالكة منصتي فيسبوك وإنستغرام، إلى توسيع استخدام أدوات المراقبة الداخلية عبر تثبيت برنامج جديد على أجهزة موظفيها، يرصد حركات الفأرة والنقرات وضغطات لوحة المفاتيح، بل ويلتقط أحياناً صوراً لمحتوى الشاشات، وذلك بهدف استخدام هذه البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها. وأبلغت الشركة موظّفيها في مذكرات داخلية، الثلاثاء، أن الأداة الجديدة، التي تحمل اسم "مبادرة قدرات النماذج" (Model Capability Initiative - MCI)، ستعمل على التطبيقات والمواقع الإلكترونية المرتبطة بالعمل داخل الشركة، في خطوة تقول "ميتا" إنها ضرورية لتطوير نماذج أكثر قدرة على محاكاة الطريقة التي يتعامل بها البشر مع أجهزة الكمبيوتر في حياتهم اليومية. وترى الشركة أن بناء وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ المهام المكتبية بشكل مستقل يتطلب تزويد هذه النماذج بأمثلة واقعية على استخدام البشر للحاسوب، مثل التنقل بين القوائم المنسدلة، والضغط على الأزرار، واستخدام اختصارات لوحة المفاتيح، وتحريك المؤشر بين النوافذ والأوامر المختلفة. وقال متحدث باسم "ميتا" لموقع بي بي سي: "إذا كنا نبني وكلاء لمساعدة الناس على إنجاز المهام اليومية باستخدام أجهزة الكمبيوتر، فإن نماذجنا تحتاج إلى أمثلة حقيقية على كيفية استخدام الناس لها في الواقعً". وأضاف: "لا تُستخدم هذه البيانات لأي غرض آخر"، مشيراً إلى أن الأداة تتضمّن "ضمانات مطبقة لحماية المحتوى الحساس". لكنّ هذه الخطوة أثارت الاستياء داخل الشركة، إذ عبّر بعض الموظفين الحاليين والسابقين عن قلقهم من أن تتحول تفاصيل عملهم اليومية، حتى أصغر تحركاتهم على الشاشة، إلى مادة خام لتدريب أنظمة قد تُستخدم لاحقاً لخفض الوظائف وتقليص الحاجة إلى العنصر البشري. وقال أحد الموظفين لـ"بي بي سي": "هذه الشركة أصبحت مهووسة بالذكاء الاصطناعي." كما قال شخص آخر غادر الشركة مؤخراً إن أداة التتبع "ليست سوى أحدث طريقة يفرضون بها الذكاء الاصطناعي على الجميع". ويأتي الإعلان عن هذه القرارات ضمن مسار أوسع يتبنّاه الرئيس التنفيذي لـ"ميتا" مارك زوكربيرغ، الذي تعهّد بزيادة كبيرة في الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي، في محاولة لوضع الشركة في صدارة السباق العالمي في هذا المجال. وتخطّط الشركة، بحسب "رويترز" و"بي بي سي"، لإنفاق نحو 140 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي في 2026، وهو ما يعادل تقريباً ضعف ما أنفقته على هذه التكنولوجيا قبل عام. ## روسيا تمدّد تقنين صادرات الأسمدة ومخاوف من "قنبلة جوع موقوتة" 22 April 2026 11:03 AM UTC+00 تحول النقص العالمي في الأسمدة الزراعية بسبب إغلاق مضيق هرمز وانقطاع الإمدادات من منطقة الخليج إلى قنبلة موقوته تهدد الموسم الزراعي عالمياً لتؤثر من ثم على توافر الغذاء وأسعاره، خاصة في الدول الفقيرة. وضمن التداعيات الأخيرة للأزمة، قررت روسيا اليوم الأربعاء تمديد تقنين الصادرات من الأسمدة حتى ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وقال بيان حكومي إن المنتجين الروس سيسمح لهم بتصدير 20 مليون طن من الأسمدة خلال الفترة من 1 يونيو/حزيران إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني. وأدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى تعطّل نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية، مما عزز المخاوف من أزمة غذاء. وتتسابق الدول لتأمين إمدادات بديلة للمزارعين، لكن كبار المنتجين، بما في ذلك الصين وروسيا، فرضوا قيوداً على الصادرات، ما أجبر المشترين على دفع علاوات سعرية مقابل كميات محدودة. وتُعد روسيا، ثاني أكبر منتج للأسمدة في العالم، حيث يبلغ إنتاجها نحو 20% من التجارة العالمية. وكانت قد أعطت بالفعل أولوية للإمدادات المحلية من خلال حصة تصدير حالية تبلغ 18.7 مليون طن تمتد حتى نهاية مايو، كما يستفيد المزارعون الروس من أسعار مخفضة. وبحسب الحكومة الروسية، ستشمل الحصص الجديدة 8.7 ملايين طن من الأسمدة النيتروجينية، وأكثر من 4.2 ملايين طن من نترات الأمونيوم، ونحو 7 ملايين طن من الأسمدة المركبة. ولن تنطبق هذه الحصص على إمدادات الأسمدة إلى منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين المدعومتين من روسيا، ولا على شحنات العبور الدولية أو الإمدادات المقدمة ضمن المساعدات الإنسانية إلى الخارج. وقد تضاعفت أسعار الأسمدة النيتروجينية مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب مع إيران في فبراير. وكلما طال إغلاق مضيق هرمز، زادت مخاطر ارتفاع الأسعار أكثر، ما قد يدفع المزارعين إلى تقليص استخدام المغذيات. أزمة غذاء وقد تزايدت التحذيرات على مدى الأسابيع الماضية من أزمة جوع عالمية ناجمة عن نقص الأسمدة وما يمكن أن تسببه من تدني الناتج الزراعي. ونقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن الوزير السابق ديفيد ميليباند، الذي يترأس حالياً جمعة خيرية عالمية باسم "لجنة الإنقاذ الدولية"، قوله إن الحصار شبه الكامل للملاحة في مضيق هرمز "قنبلة موقوتة للأمن الغذائي"، محذراً من أن "النافذة المتاحة لتجنب أزمة جوع عالمية ضخمة تضيق بسرعة". وبحسب "منظمة التجارة العالمية"، فإن "الأسمدة هي القضية الأولى المثيرة للقلق حالياً"، بينما يقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات حادة من الجوع قد يبلغ مستويات قياسية هذا العام إذا استمر الصراع المزعزع للاستقرار. وتضم منطقة الخليج أيضاً بعضاً من أكبر مواقع مصانع الأسمدة في العالم، وقد أطلقت منظمات دولية تحذيرات من أن استمرار توقف النقل لفترة طويلة قد يعطل الإنتاج ويرفع التكاليف. ووفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، تم نقل نحو 16 مليون طن من الأسمدة بحراً من المنطقة في عام 2024. وبعد روسيا ومصر والسعودية، تُعد إيران رابع أكبر مصدر عالمي لليوريا، وهي أكثر الأسمدة النيتروجينية استخداماً. كما تمثل منطقة الشرق الأوسط نحو 45% من التجارة العالمية في الكبريت، وهو مادة خام أساسية لصناعة الأسمدة، فضلاً عن استخدامه في إنتاج معادن ومواد كيميائية صناعية مختلفة. لكن منذ أن بدأت إيران التهديد بمهاجمة السفن، لم يعد يعبر المضيق سوى عدد محدود من السفن التي تحمل الأمونيا والنيتروجين والكبريت، وهي مكونات حيوية في العديد من منتجات الأسمدة الصناعية. وتوقفت شركة "قطر للأسمدة" (قافكو)، التي تُعد أكبر موقع منفرد لتصدير اليوريا في العالم وتوفر نحو 14% من الإمدادات العالمية، عن العمل منذ ما يقرب من شهر، بعدما أغلقت قطر منشآت الغاز عقب ضربات إيرانية. ويعتمد نحو نصف الإنتاج الغذائي العالمي على الأسمدة النيتروجينية الصناعية. وبدونها ستتراجع إنتاجية المحاصيل بشكل حاد، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الخبز والأرز والبطاطس والمعكرونة، فضلاً عن زيادة تكلفة أعلاف الحيوانات. وتُعد بعض أفقر دول العالم الأكثر عرضة لتأثير ارتفاع أسعار الأسمدة. ويواجه المزارعون "صدمة مزدوجة" نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والوقود، بحسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، التي حذرت أيضاً من أن استمرار إغلاق المضيق قد يقلص الإمدادات العالمية. وقد ارتفعت الأسعار بالفعل خلال الشهر الذي أعقب اندلاع الصراع، ما أعاد إلى الأذهان الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والأسمدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وكذلك أزمة الأسمدة العالمية في 2008 التي نجمت عن ارتفاع أسعار النفط. وارتفعت أسعار اليوريا المصرية، التي تُعد معياراً مرجعياً، بأكثر من 60% لتصل إلى 780 دولاراً للطن (586 جنيهاً إسترلينياً)، مقارنة بنحو 484 دولاراً في أواخر فبراير، وفقاً لبيانات مجموعة "سي آر يو" الاستشارية المتخصصة في تتبع أسعار السلع. ورغم أن أسعار أنواع مختلفة من الأسمدة، مثل فوسفات ثنائي الأمونيوم واليوريا والبوتاس، لم تصل بعد إلى مستويات عام 2022، يحذر المحللون من استمرار الضغوط التصاعدية. ويتوقف مدى ارتفاع الأسعار جزئياً على توقيت إعادة فتح مضيق هرمز. وفي الوقت الراهن، قال كريس لوسون، نائب رئيس معلومات السوق والأسعار في "سي آر يو"، إن "سوق الأسمدة في حالة شلل بانتظار انتهاء الصراع". ## صراع محتدم بين أعرق شركتي سلاح في العالم... روغر تلجأ إلى "حبة السم" 22 April 2026 11:12 AM UTC+00 تشهد صناعة الأسلحة العالمية واحدة من أكثر المواجهات تعقيداً بين شركتين تاريخيتين هما بيريتا الإيطالية وستورم روغر الأميركية، في نزاع يتجاوز الخلافات التجارية التقليدية ليصل إلى صراع على النفوذ داخل واحدة من أعرق شركات الأسلحة في الولايات المتحدة، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. بدأت الأزمة بشكل مفاجئ في سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما كشفت إفصاحات رسمية لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن شركة بيريتا استحوذت على حصة بلغت 7.7% من أسهم روغر، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى نحو 10%، لتصبح أكبر مساهم في الشركة، وفقاً لما نقلته وول ستريت جورنال. هذا التحرك المفاجئ صدم إدارة روغر، التي أكدت أن الخطوة جرت دون أي تنسيق أو تواصل مسبق، وهو ما اعتبرته خرقاً للأعراف غير المكتوبة في صفقات الشراكة الاستراتيجية.  وقال الرئيس التنفيذي لروغر، تود سيفرت، إن هذه الخطوة جاءت دون أي تواصل مسبق، مضيفاً: "خلال 35 عاماً من العمل، عندما أسعى لشراكة، أبدأ بمكالمة هاتفية". في المقابل، اعتبر بييترو غوسالي بيريتا، رئيس مجموعة بيريتا القابضة، أن تجاهل رئيس مجلس إدارة روغر، جون كوزنتينو الابن، له بحجة إجازة لمدة شهر "أمر غير مقبول"، ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين. وتحول الخلاف سريعاً إلى مواجهة علنية، حيث تبادل الطرفان بيانات رسمية واتهم كل منهما الآخر بسوء النية. تقول بيريتا إنها تسعى لإصلاح شركة ضعيفة الأداء يديرها مجلس إدارة طويل الأمد يهتم بالرواتب أكثر من مصالح المساهمين. أما روغر، فترى أن بيريتا تحاول تنفيذ استحواذ تدريجي عبر شراء الأسهم بأسعار منخفضة وزيادة نفوذها داخل مجلس الإدارة. وتعتبر روغر أن تحركات بيريتا لا تقتصر على الاستثمار المالي، بل تمتد إلى محاولة إعادة تشكيل هيكل الحوكمة داخل الشركة، وهو ما يكشف مخاوف عميقة لدى الشركات الأميركية من فقدان السيطرة لمصلحة مستثمرين أجانب، خصوصاً في قطاع حساس مثل صناعة السلاح. ورفض بييترو غوسالي بيريتا هذه الاتهامات، واصفاً إياها بأنها أخبار زائفة، ومؤكداً أن هدفه تحسين الأداء وليس السيطرة. في المقابل، قال الرئيس التنفيذي تود سيفرت إن وصف الاستحواذ يعكس تفسيراً لسلوك بيريتا، مشيراً إلى وجود تباين بين التصريحات والواقع". ومن جانبها، ترى بيريتا أن دخولها بصفة مساهم رئيسي في روغر يمثل فرصة لإعادة هيكلة شركة تعاني من ضعف الأداء، حيث تشير البيانات إلى تراجع واضح في نتائجها المالية خلال السنوات الأخيرة. تراجع أداء شركات السلاح وتلعب المؤشرات المالية دوراً حاسماً في تغذية هذا الصراع، حيث شهدت أسهم شركات السلاح الأميركية تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. فقد انخفضت أسهم كل من روغر وشركة سميث آند ويسون بأكثر من 50% منذ ذروة 2021، فيما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 60% خلال الفترة نفسها، وأظهرت البيانات وفقاً لوول ستريت جورنال أن روغر سجلت أرباحاً تشغيلية بلغت 203 ملايين دولار في 2021، قبل أن تنخفض إلى أقل من 100 مليون دولار في 2022، ثم تتحول إلى خسارة صافية قدرها 12 مليون دولار في 2024. كذلك تراجعت إيرادات الشركة من نحو 736 مليون دولار في 2021 إلى أقل من 600 مليون دولار في 2024. وهو ما يعني تراجع جاذبية قطاع السلاح مقارنة بقطاعات أخرى مثل التكنولوجيا والطاقة، ويشير إلى تحول في أولويات المستثمرين نحو مجالات ذات نمو أعلى.  في المقابل، سجلت بيريتا إيرادات بلغت نحو ملياري دولار في 2024، مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار في 2021، بزيادة تقارب 82% خلال ثلاث سنوات. ويعود هذا النمو إلى ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي، إضافة إلى تنفيذ صفقات استحواذ، من بينها شركة ذخيرة سويسرية. وتشير البيانات إلى أن بيريتا تدير أكثر من 20 علامة تجارية في قطاع السلاح، وتنتج بنادق ومسدسات وقاذفات وأنظمة بصرية، مع وجود عمليات إنتاج في أوروبا والولايات المتحدة. وتوضح الصحيفة أن توسع بيريتا في السوق الأميركية يمتد لأكثر من 40 عاماً، ما يعزز قدرتها على العمل داخل السوق المحلية. "حبة السم" وتصاعدت الأزمة بشكل ملحوظ مع لجوء روغر إلى تفعيل آلية "حبة السم" (Poison Pill)، وهي أداة دفاعية تهدف إلى منع أي مساهم من زيادة حصته بشكل مفرط دون موافقة مجلس الإدارة، وفقاً لما أوردته وول ستريت جورنال. ويُعَد هذا الإجراء من أبرز الأدوات المستخدمة في مواجهة محاولات الاستحواذ العدائي، حيث يسمح بتخفيف حصة المستثمر المستهدف عبر إصدار أسهم جديدة لبقية المساهمين. ويؤكد استخدام هذه الأداة مدى جدية المخاوف داخل روغر من نيات بيريتا، ويشير إلى انتقال النزاع من مرحلة الخلافات الإدارية إلى مواجهة قانونية ومالية مفتوحة. وفي هذا السياق، استعان الطرفان بعدد كبير من المستشارين القانونيين والماليين، ما يرفع من تكلفة النزاع ويزيد من تعقيده. ولا تقتصر الأزمة على الجوانب المالية، بل تمتد إلى اختلافات جوهرية في الثقافة المؤسسية بين الشركتين. فشركة بيريتا، التي تأسست قبل نحو 500 عام، تمثل نموذجاً أوروبياً تقليدياً في الإدارة الصناعية طويلة الأمد، وتدير أعمالها عالمياً وتنتج مجموعة واسعة من الأسلحة، بما في ذلك منتجات شركة هولاند آند هولاند البريطانية الفاخرة، وقد استخدم أسلحتها العميل الخيالي جيمس بوند، واعتمدها الجيش الأميركي لعقود. فيما تركز روغر على السوق المحلية الأميركية، وعلى المرونة التشغيلية، وتشتهر بأسلحة متينة منخفضة التكلفة موجهة للصيادين، حيث يعد طراز 10/22 من أكثر البنادق انتشاراً في الولايات المتحدة. ويظهر هذا التباين في تفاصيل مثل مواقع الإدارة، حيث تعقد بيريتا اجتماعاتها في منشآت تاريخية فاخرة، بينما يقع مقر روغر في مبنى متواضع بولاية كونيتيكت. كذلك ينعكس الاختلاف في طبيعة المنتجات، إذ تمتد أنشطة بيريتا إلى الأسلحة العسكرية والتقنيات المتقدمة، بينما تركز روغر على السوق المدنية. ويؤدي هذا التباين إلى صعوبة التوافق الاستراتيجي بين الطرفين، ما يزيد من تعقيد أي محاولة للتعاون. معركة مجلس الإدارة وتتجه الأنظار حالياً إلى معركة مجلس الإدارة، التي تمثل المرحلة الأكثر حساسية في هذا النزاع. فقد رشحت بيريتا أربعة أعضاء جدد لمجلس إدارة روغر، مطالبة المساهمين بانتخابهم خلال الاجتماع السنوي المقبل، مع الدعوة إلى خفض رواتب الأعضاء الحاليين، بحسب وول ستريت جورنال. ويعكس هذا التحرك محاولة مباشرة لإعادة تشكيل هيكل الحوكمة داخل الشركة. في المقابل، سارعت روغر إلى تعيين أعضاء جدد دون التنسيق مع بيريتا، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت مخططاً لها مسبقاً. ويكشف هذا التصعيد أن الطرفين يستعدان لمعركة تصويت قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل الشركة. وفي محاولة أخيرة لتجنب التصعيد، عقد الطرفان اجتماعاً في نيويورك خلال إبريل/ نيسان الجاري، حيث شارك بييترو غوسالي بيريتا عبر الهاتف بعد إلغاء حضوره الشخصي. وبحسب إفصاحات رسمية، يُبحث حالياً اتفاق تعاون بين الطرفين عبر محاميهما، في محاولة لكسر الجمود. لكن في حال فشل هذه الجهود، فإن النزاع سيتجه إلى تصويت المساهمين، في معركة قد تعيد تشكيل واحدة من أعرق شركات السلاح في الولايات المتحدة. وتظهر أحدث البيانات المتاحة أن آخر أرقام إنتاج رسمية صادرة عن مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات تعود إلى عام 2022، حين بلغ الإنتاج نحو 13.8 مليون قطعة، مقارنة بـ11.3 مليون في 2021، وتمثل المسدسات أكثر من 65% من إجمالي الإنتاج، تليها البنادق الطويلة. كذلك تشير البيانات إلى أن عدد الأسلحة المملوكة للمدنيين في الولايات المتحدة يتجاوز 390 مليون قطعة، وهو ما يعادل أكثر من 120 سلاحاً لكل 100 شخص، ما يجعل السوق الأميركية الأكبر عالمياً من حيث حجم الملكية والاستهلاك. وفي ظل تأخر إصدار البيانات النهائية للسنوات اللاحقة، إلا أن مؤشرات السوق الأحدث، بما في ذلك بيانات فحوص الخلفية الصادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي، تظهر تسجيل نحو 25.5 مليون فحص في 2024، مقابل أكثر من 39 مليوناً في ذروة 2020، ما يعكس تراجع الطلب من مستويات الجائحة مع بقائه أعلى من المعدلات التاريخية. وتشير تقديرات شركات الأبحاث إلى أن مبيعات الأسلحة راوحت بين 15 و16 مليون قطعة في 2024، فيما يستقر الحجم الاقتصادي للقطاع عند ما بين 90 و95 مليار دولار سنوياً، وفق المؤسسة الوطنية لرياضات الرماية. ويوفر القطاع أكثر من 375 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع مساهمة ضريبية تتجاوز 10 مليارات دولار سنوياً. وتشير البيانات كذلك إلى وجود أكثر من 14 ألف شركة تعمل في القطاع، تشمل المصنعين والموزعين وتجار التجزئة. وهو ما يكشف حجم انتشار الصناعة داخل الاقتصاد الأميركي وتعدد أطرافها. ## ليبيا: جلسة طارئة لمجلس الدولة قبل إحاطة أممية حاسمة أمام مجلس الأمن 22 April 2026 11:12 AM UTC+00 يعقد المجلس الأعلى للدولة، اليوم الأربعاء، جلسة طارئة في مقره في العاصمة طرابلس لمناقشة الخريطة الأممية للحل السياسي، وذلك قبل ساعات من إحاطة رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن، المقررة اليوم الأربعاء. وفيما ينتظر أن يناقش المجلس موقفه بشأن مساعي البعثة الأممية للتماهي مع المقاربة الأميركية الرامية إلى إنشاء سلطة سياسية موحدة تضم سلطتي حكومة الوحدة الوطنية وقيادة خليفة حفتر، وإصدار موقف رسمي منها، اكتفت عضو المجلس الأعلى للدولة نعيمة الحامي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، بالقول إن الجلسة ستعقد خلال ساعات "في انتظار اكتمال النصاب"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وتأتي الجلسة قبل ساعات من الإحاطة التي ستقدمها هانا تيتيه أمام أعضاء مجلس الأمن، لاستعراض مستجدات المشهد السياسي في البلاد، وضرورة دعم خريطة الطريق لدفع العملية السياسية نحو التوافق. كما ينتظر أن تعلن خلالها تبنّي خريطة الطريق للحل السياسي وفكرة إنشاء طاولة حوار سياسي مصغرة، باعتبارها خطوة نحو "النهج البديل" الذي ألمحت إليه في إحاطتها السابقة منتصف فبراير/شباط الماضي، بعدما أعربت عن أسفها لفشل مجلسي النواب والدولة في إحراز تقدم بشأن تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، وهي المهمة التي أوكلت إليهما ضمن خريطة الطريق. وعلى الرغم من أن البعثة الأممية أعلنت، في أغسطس/آب الماضي، خريطة طريق للحل السياسي من مرحلتين، أسندت الأولى منها إلى مجلسي النواب والدولة، وتتمثل في تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات للعمل، فيما خصصت المرحلة الثانية للجنة تضم 120 عضواً من مختلف الشرائح السياسية والمجتمعية لصياغة توصيات تمهّد لإجراء الانتخابات ومعالجة تحدياتها، تحت مسمى "الحوار المهيكل"، فإنها لم تشر سابقاً إلى إمكانية تقليص المفاوضات إلى "طاولة مصغرة". وبرز الحديث عن "الطاولة المصغرة" خلال الأيام القليلة الماضية، عقب تسريبات تداولتها مواقع إخبارية ليبية بشأن مراسلة وجهتها البعثة إلى كل من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة خليفة حفتر، طالبت فيها بترشيح ممثلين عنهما للمشاركة في "طاولة مصغرة" لمناقشة القضايا العالقة المرتبطة بتنفيذ خريطة الطريق. كما أفادت مصادر مقربة من لجنة الحوار المهيكل، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، بأن المراسلة الموجهة إلى الطرفين اقترحت أن تضم الترشيحات أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وهو ما استجاب له الطرفان، إذ تضمنت ترشيحات حكومة طرابلس شخصيتين من مجلس الدولة، فيما شملت ترشيحات قيادة حفتر شخصيتين من مجلس النواب. وعلى خلفية تقاطع فكرة "الطاولة المصغرة" مع المقاربة الأميركية التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، من خلال مفاوضات مباشرة بين ممثلين عن سلطتي طرابلس وبنغازي منذ عدة أشهر، نجحت في دفع الطرفين إلى توقيع اتفاق لتوحيد الميزانية المالية للدولة في العاشر من إبريل/نيسان الجاري، إضافة إلى مشاركة قوتين تابعتين لهما في تدريبات عسكرية رعتها قوات "أفريكوم" بمدينة سرت الأسبوع الماضي تحت شعار توحيد المؤسسة العسكرية، فيما ينتظر عقد اجتماع مباشر جديد في واشنطن بين الطرفين لبحث توحيد السلطة، أبدت أطراف ليبية اعتراضات واسعة على توجه البعثة الأممية نحو تبني المشروع الأميركي. وفي السياق، أصدر المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، الاثنين الماضي، بيانين منفصلين طالبا فيهما البعثة بتقديم توضيحات عاجلة بشأن مساعيها لعقد "طاولة مصغرة"، معتبرين أن ذلك يمثل تجاوزاً غير شفاف للأطر الرسمية، ويقوض الثقة ويهدد بتعقيد المشهد السياسي. وأعلن المجلس الرئاسي رفضه لطرح "حوار مصغر" "بصورة غير رسمية وبصيغة غير متوازنة"، محذراً من دفع الأوضاع نحو "مسارات غير محسوبة". ومن جانبه، اتهم المجلس الأعلى للدولة البعثة و"بعض الأطراف الدولية" بمحاولة "فرض شخصيات وصياغات تهدف إلى السيطرة على السلطة وموارد الدولة". وفيما بدا، من خلال موقفي المجلسين، وجود انقسام داخل معسكر غرب البلاد، خيّم الصمت على مجلس النواب، الذي لم يصدر عنه أي موقف رافض أو أي مطالبة بتوضيحات.  وفي تفاصيل خطوة إنشاء "الطاولة المصغرة"، أفادت المصادر المقربة من لجنة الحوار المهيكل، في تصريحاتها السابقة لـ"العربي الجديد"، بأن هذه الطاولة لن تقتصر على ممثلي الطرفين فقط، بل ستشمل شخصيات أخرى يرجّح أن تكون من بين أعضاء الحوار، موضحة أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في استيعاب الخطة الأميركية التي يقودها مسعد بولس، والرامية إلى تحقيق تقارب بين سلطتي طرابلس وبنغازي وصولاً إلى تشكيل سلطة موحدة. وفيما أكدت المصادر أن هذه الطاولة هي ذاتها التي ألمحت إليها تيتيه سابقاً، وعبّرت عنها بـ"النهج البديل"، أوضحت أن الفكرة الأساسية لهذا التوجه تقوم على هدفين: "عدم استبعاد مجلسي النواب والدولة بالكامل"، وفي الوقت ذاته "عدم منح رئاستيهما دوراً كاملاً في مسار التفاوض"، إلى جانب إشراك حكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر في الشرق والغرب. وبحسب ما تعكسه الأجواء داخل البعثة، أفادت المصادر بأن مراسلة طرابلس وبنغازي جاءت عقب نقاشات بين تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري، الدبلوماسية الأميركية السابقة، التي دفعت نحو هذا الخيار بوصفه مقاربة تهدف إلى "احتواء المسار الأميركي" ضمن الإطار الأممي، بدلاً من تركه يتحرك بصورة موازية. ## النصر يفتح باب الفريق الأول أمام نجل كريستيانو رونالدو 22 April 2026 11:15 AM UTC+00 يدرس نادي النصر السعودي مشروعاً يحمل أبعاداً رمزية وإعلامية في آن واحد، يتمثل في إمكانية تصعيد كريستيانو رونالدو جونيور (15 عاماً) إلى صفوف الفريق الأول. وبحسب تقرير موقع فوت ميركاتو الفرنسي، مساء الثلاثاء، يعتزم النادي تقييم المستوى الفني للاعب الشاب مع نهاية الموسم الحالي، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله، وذلك بهدف قياس مدى قدرته على تقديم إضافة رياضية حقيقية، تمهيداً لاحتمال ضمه رسمياً اعتباراً من الموسم المقبل. وفي السياق، يظل مستقبل كريستيانو رونالدو (41 عاماً) عنصراً محورياً في هذا الملف. فالنجم البرتغالي، المرتبط بعقد مع النصر يمتد حتى يونيو/حزيران من عام 2027، يُعد الركيزة الأساسية في المشروع الرياضي للنادي. وتشير المعطيات إلى أن ترقية نجله إلى الفريق الأول قد تمنح هذا المشروع بُعداً إضافياً في مراحله المقبلة، وقد تشكل عاملاً معنوياً مؤثراً يدفع رونالدو إلى الاستمرار مع النادي السعودي لفترة أطول، في إطار ما يُنظر إليه على أنه مرحلة ختامية غنية بالدلالات الرياضية والإعلامية. ويقترب النجم البرتغالي من التتويج بطلاً للدوري السعودي لكرة القدم، وذلك بعد وصول فريقه النصر إلى 76 نقطة في صدارة الترتيب عقب خوضه 29 مباراة حتى الآن. يُذكر أن "الدون" يحتل المركز الثالث في ترتيب قائمة أبرز الهدافين في بطولة الدوري برصيد 24 هدفاً، إذ يتقدم عليه مهاجم الأهلي، الإنكليزي إيفان توني، متصدر الهدافين برصيد 27 هدفاً، ولاعب القادسية، المكسيكي جوليان كينونيس، الوصيف برصيد 26 هدفاً، وبالتالي يملك الدون فرصة لتسجيل مزيد من الأهداف في المباريات المتبقية (النصر لديه 5 جولات متبقية) والمنافسة على صدارة الهدافين. ## ساعر عشية اجتماع واشنطن: الخلافات مع لبنان نزاعات حدودية بسيطة 22 April 2026 11:25 AM UTC+00 ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الأربعاء، عدم وجود خلافات جوهرية مع لبنان، بل "نزاعات حدودية بسيطة يمكن حلها". تصريح ساعر يأتي عشية الاجتماع اللبناني الإسرائيلي الثاني على مستوى السفراء في واشنطن غداً الخميس. وتحدث الوزير الإسرائيلي في كلمة للسلك الدبلوماسي الأجنبي بمقر الرئيس الإسرائيلي بالقدس المحتلة، بمناسبة ذكرى إعلان قيام إسرائيل، وفقاً للتقويم العبري. وقال ساعر: "اتخذنا قراراً تاريخياً بالتفاوض مباشرة مع لبنان بعد أكثر من أربعين عاماً". وزعم أن "لبنان دولة فاشلة، دولة تخضع بحكم الأمر الواقع للاحتلال الإيراني عبر حزب الله". وتابع: "هذا يقودنا إلى استنتاج واحد: حزب الله عدو مشترك لإسرائيل ولبنان. فكما يهدد أمن إسرائيل، فإنه يضر بسيادة لبنان ويهدد مستقبله". وأردف: "لا توجد بيننا وبين لبنان أي خلافات جوهرية، بل بعض النزاعات الحدودية البسيطة التي يمكن حلها، والعقبة الوحيدة أمام السلام والتطبيع بين البلدين هي حزب الله". وفي السياق، دعا الوزير الإسرائيلي إلى "التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة حزب الله". وأضاف: "هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا". ويعقد الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء الخميس عقب اجتماع عقد يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، وذلك في إطار الاجتماعات التمهيدية للتفاوض المباشر. وقالت مصادر رسمية لـ"العربي الجديد" في وقت سابق من الأسبوع، إن "الطرف اللبناني سيتمسّك خلال الاجتماع بمطلب تمديد الهدنة لفترة من الزمن، قد تكون شهراً، إفساحاً في المجال لمسار المفاوضات المباشرة، التي يحرص خلالها على تشكيل وفده وإتمام ملفه كاملاً". كذلك تحدثت المصادر عن تفاؤل في حصول تمديد في "ظل مسعى أميركي تعوّل بيروت عليه"، ما من شأنه أن يفتح المجال لتشكيل الوفد التفاوضي الذي سيكون برئاسة السفير سيمون كرم. وبحسب المصادر، فإن الرئيس جوزاف عون يسعى لتذليل بعض العقبات، ولا سيما في ظلّ رفض رئيس البرلمان نبيه بري التفاوض المباشر، ويسعى لتمثيل القوى السياسية كافة في الوفد، باعتبار أنّ التوافق ضروري في هذه المرحلة، ومن أجل تنفيذ التعهدات اللبنانية، وهو ما يؤكده أيضاً المجتمع الدولي. وشددت المصادر على أن "عون مستعدٌّ للذهاب بعيداً من أجل الحل، ولن يتراجع عن مسار التفاوض". (الأناضول، العربي الجديد) ## التخلص من الإدمان الرقمي... أميركيون يطفئون هواتفهم الذكية 22 April 2026 11:31 AM UTC+00 قرر نحو 30 شابا أميركيا استبدال هواتفهم الذكية بأخرى قديمة الطراز على مدى شهر في واشنطن، حيث توقفوا عن استخدام منصة خرائط غوغل أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة، ورغم الصعوبات التي واجهوها إلا أنهم استمتعوا بلحظات من الانقطاع عن العالم الرقمي. يقول جاي ويست (29 عاما): "كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل"، موضحا أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدما هاتفا قديم الطراز، كان يمسك بهاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أن "لا إشعارات عليه". وأضاف من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: "كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبّل ذلك". ريتشل شولتز (35 سنة) تجلس بجانب ويست وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة)، فأعادت استخدام الأقراص المدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى بما أنّ منصة سبوتيفاي أصبحت غير متاحة في الهواتف القديمة. وكان بوبي لوميس الذي توقف عن استخدام سماعات الرأس يستمتع بتغريدات الطيور خلال تنقله في الشارع. وأوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل. وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدما هاتفه من 6 إلى 4 ساعات، وهو ما يتماشى تقريبا مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة. الإدمان الرقمي.. محاولات لكسر الهيمنة تدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاع رأي أجرته "يوغوف" في العام الفائت أنّ أكثر من ثلثي الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات. ويؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون كوستادان كوشليف أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضعة أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز. ويضيف أن دراسات أولية بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية "تستمر" مع الوقت. الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضعة أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج "شهر الانقطاع عن العالم الرقمي"، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين: "أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية" لكسر حلقة الإدمان. شاركت كيندال شرو (23 سنة) في البرنامج خلال كانون الثاني/يناير. وباتت حاليا قادرة على التنقل في حيّها دون الحاجة إلى "خرائط غوغل"، وتقول إنّ إنستغرام أصبح "من الماضي". وتعتبر الشابة التي أسست مجموعة مماثلة أنّ "هناك نتائج بدأت تظهر" في ما يتعلق بالوعي الرقمي. يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ في جامعة برينستون، عن "ظهور حركة فعلية" يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية في ستينات القرن الماضي. بينما ترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه في جامعة كورنيل، أننا "نمرّ بلحظة حاسمة"، وأنّ تأثير هذه "التقنيات الضارة" آخذ في التراجع، مضيفة: "إنّ جيل زد، أي المولودين منذ أواخر التسعينيات، حريص جدا على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد". وقضت محكمة في كاليفورنيا نهاية آذار/مارس، بأن إنستغرام ويوتيوب مسؤولان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي. نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، وفيما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة. وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك. وتتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية، وواتساب، وأوبر) مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعني. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو/أيار. (فرانس برس) ## س/ج | متى تلجأ الدول إلى تبادل العملات وما مكاسبها الاقتصادية؟ 22 April 2026 11:34 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء، إن إدارته تبحث تبادل العملات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لدعم مواردها التي تضررت من جراء الحرب في المنطقة. وفي مقابلة مع قناة "سي.أن.بي.سي" التلفزيونية الأميركية قال ترامب، رداً على سؤال عما إذا كانت الإدارة الأميركية تدرس توقيع اتفاق مبادلة عملات مع الإمارات العربية المتحدة: "نعم نفعل ذلك. لقد كانت (الإمارات) دولة جيدة وحليفاً جيداً لنا. وكما تعلمون، هذه أوقات استثنائية". ويأتي ذلك في حين ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الإمارات استفسرت عن السبل المحتملة للحصول على دعم مالي من الولايات المتحدة، بما في ذلك مبادلة العملات، في حال تفاقمت تداعيات الحرب. ماذا يعني تبادل العملات وما أهميته لاقتصاد البلدان المشاركة فيها؟ تقوم الفكرة على اتفاق دولتين عبر البنوك المركزية فيهما على آلية لتبادل عملتي البلدين وفق سعر صرف محدد ومتفق عليه لمدة معينة. في الحال الإماراتية التبادل سيكون بالدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأميركي الذي يرتبط به بالأساس سعر صرف العملة الإماراتية. بينما هناك حالات أخرى لتبادل العملات والتي تكون غالباً بالعملات المحلية لتلك البلاد، مثل اتفاق الإمارت ومصر في سبتمبر/أيلول 2023 لتبادل العملات بنحو 5 مليارات درهم مقابل 42 مليار جنيه. واتفاق مصر مع الصين في ديسمبر/كانون الأول 2016 وبعد اتفاق مصر مع صندوق النقد بشهر واحد، لمبادلة 18 مليار يوان (نحو 2.6 مليار دولار) بنحو 47.2 مليار جنيه. وفي ديسمبر 2021، وقعت قطر وتركيا اتفاقية تمديد وتعديل اتفاقية صرف عملات الليرة التركية - الريال القطري بين مصرفيهما المركزيين في أغسطس/آب 2018. وفي مايو 2020، ارتفعت قيمة اتفاقية تبادل العملات بين تركيا وقطر من 5 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن البنك المركزي الأرجنتيني توقيع اتفاقية تبادل عملات بنحو 20 مليار دولار مع وزارة الخزانة الأميركية. ما هي شروط التبادل؟ يتم التبادل غالباً بعملتي الدولتين، ويكون الاتفاق محدد بفترة زمنية معينة، يمكن أن تمدد لاحقاً، ويحدد خلالها سعر العملة المحلية مقابل الأخرى، ويمكن أن يكون بسعر الصرف في ذلك التوقيت أو بسعر أدنى لسعر عملة البلد المستفيد من عملية التبادل. كما أن التبادل يكون ثنائياً لتسهيل عملية التجارة بين البلدين. وأن يكون هناك ارتباط وثيق بين اقتصادي البلدين. ما الأهمية الاقتصادية لتبادل العملات؟ تعد اتفاقيات مبادلة العملات إحدى وسائل توفير السيولة الفورية في الأسواق خلال الأزمات، وتوفير الحماية لعملة البلد المستفيد من التهاوي والهروب من هيمنة الدولار في حالة تبادل العملات مع دولة غير الولايات المتحدة. واستخدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تبادل العملات على نطاق واسع خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، حيث قدّم نحو 580 مليار دولار للبنوك المركزية في بلدان أخرى، من خلال اتفاقيات مبادلة عملات وفقاً لصندوق النقد الدولي. وكذلك في أثناء جائحة كورونا في 2020، لدعم استقرار النظام المالي العالمي ومنع حدوث شح في الدولار. كما نفذت الصين عشرات من عمليات تبادل العملات، بمنح اليوان مقابل عملات محلية، وهو ما دعم اليوان عملةً احتياطية دولية وحفز التجارة الثنائية مع تلك الدول. كما تسعى دول بريكس إلى التبادل عبر العملات المحلية لتخفيف الاعتماد على الدولار، لكن هناك تجارب ثنائية مثل الصين وروسيا حيث يتم التبادل حالياً باليوان والروبل. ## ريال مدريد يراقب مدرباً من البوندسليغا لخلافة أربيلوا 22 April 2026 11:40 AM UTC+00 ذكرت تقارير صحافية ألمانية أن المدرب الألماني سيباستيان هونيس (43 عاماً) قد يكون ضمن خيارات نادي ريال مدريد لتولي منصب المدير الفني خلال الفترة المقبلة، في ظل بحث النادي الإسباني عن مدرب جديد لقيادة الفريق الأول. وبحسب صحيفة بيلد، اليوم الأربعاء، فإن إدارة النادي الملكي لا تزال تدرس ملف المدير الفني الذي سيخلف المدرب الحالي، مع عدم توقع استمرار الثقة في ألفارو أربيلوا حتى نهاية الموسم، ما فتح الباب أمام تداول عدة أسماء بارزة في سوق التدريب، من بينها الفرنسي ديدييه ديشان، والألماني يورغن كلوب. وأضافت الصحيفة أن اسم هونيس دخل قائمة المرشحين المحتملين، بعد أن لفت أنظار مسؤولي النادي الملكي خلال مواجهة سابقة جمعت بين الفريقين في الموسم الماضي، حيث أبدت إدارة ريال مدريد إعجاباً بأسلوب لعبه. وأشارت بيلد إلى أن أسلوب هونيس، الذي يعتمد على الضغط العالي وسرعة الإيقاع والدقة في التمرير، كان من أبرز العوامل التي أثارت اهتمام إدارة ريال مدريد، باعتباره يتماشى مع فلسفة اللعب التي يبحث عنها النادي. ورغم ذلك، أوضح التقرير أنه لم يتم حتى الآن أي تواصل رسمي بين الطرفين، وأن الملف ما يزال في مرحلة الدراسة الأولية من دون اتخاذ خطوات فعلية نحو التفاوض. وفي وقت سابق، تحدثت التقارير عن إمكانية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 سنة)، لتدريب ريال مدريد، وفقاً لما أفادت به صحيفة ريكورد البرتغالية. ## المستشار المالي للحكومة العراقية يوضح خلفيات وقف شحنات الدولار 22 April 2026 11:41 AM UTC+00 قال المستشار المالي للحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، لـ"العربي الجديد"، إن إيقاف شحن مبالغ الدولار من الولايات المتحدة إلى العراق هو "توقّف مؤقت"، عازيًا ذلك إلى تأثر العراق بالحرب وإغلاق الأجواء وإلغاء رحلات الطيران. وجاءت تصريحات صالح، ردًا على تقارير صحافية أميركية، حول وقف واشنطن إمداد العراق بالدولار، من عائدات بيع النفط العراقي المودعة في البنوك الأميركية، وذلك ضمن حزمة إجراءات ضاغطة على الحكومة. وأضاف صالح، وهو المستشار المالي والاقتصادي للحكومة العراقية، أن "ما يُتداول (تعليق شحنات الدولار للعراق) يتعلق بجزئية محدودة جدًّا من الطلب على الدولار داخل العراق، لا تتجاوز نحو 5%، وتمويل التجارة الخارجية للعراق يجري عبر الحوالات والنظام المصرفي العالمي"، مشيرًا إلى أن الإيقاف متعلق بـ"عوامل لوجستية بحتة، أبرزها محدودية حركة الطيران وإغلاق معظم المطارات"، وهو ما أدى بحسب قوله إلى صعوبات في شحن الدولار نقدًا عبر النقل الجوي، خاصة مع تعطل أو تقليص الرحلات في المنطقة. وتابع "هذا التوقف يُعد مؤقتًا وقصير الأمد، ومرتبط بظروف تشغيلية لا تعكس خللًا في السياسة النقدية أو في توفر العملة الأجنبية بشكل عام"، مؤكدًا أن "الجزء الأكبر من الطلب على الدولار والذي يُقدّر بنحو 95%، والمخصص لتمويل التجارة الخارجية (استيراد السلع والخدمات والمنافع المختلفة)، لا يزال يُدار بشكل طبيعي عبر القنوات المصرفية الرسمية، دون انقطاع يُذكر". وختم المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي تصريحاته لـ"العربي الجديد" بالقول، إن "الحاجة إلى النقد الأجنبي للمسافرين خارج العراق، يمكن تغطيتها ببدائل حديثة، مثل بطاقات الدفع الإلكتروني بالعملة الأجنبية، والتي تتيح لحامليها إجراء المدفوعات والسحب بسهولة، ما يقلل من الاعتماد على الدولار النقدي المباشر"، مشيرًا إلى أن البنك المركزي العراقي يواصل تزويد المسافرين الحجاج بحصتهم من الدولار النقدي، حسب ما أعلنه مؤخرًا. ويعتمد العراق على تدفقات الدولار القادمة من الولايات المتحدة، سواء عبر شحنات نقدية أو من خلال آليات التحويل المالي المرتبطة بالنظام المصرفي الدولي، وهو ما يجعل أي قيود على هذه التدفقات ذات تأثير مباشر على استقرار السوق المحلية وسعر صرف الدينار. ويحذر خبراء اقتصاديون من أن تعليق هذه الشحنات قد يؤدي إلى اضطرابات في السيولة النقدية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتزايد نشاط السوق السوداء للعملة، ما يضعف القدرة الشرائية للمواطنين ويعمّق الأزمة المعيشية. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب علّقت شحنات الدولار إلى العراق وجمّدت برامج تعاون أمني مع جيشه، في إطار ضغوطها على بغداد لتفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران وتنشط في البلاد. وقالت الصحيفة إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وترتبط هذه الإجراءات بشكل مباشر بمطالب واشنطن لبغداد باتخاذ خطوات حاسمة تجاه الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، والتي تعد جزءًا من بنية الحشد الشعبي. وبينما تؤكد الحكومة العراقية سعيها لفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، فإن الواقع السياسي المعقد والتوازنات الداخلية يجعل من عملية تفكيك هذه الفصائل أو دمجها الكامل في مؤسسات الدولة أمرًا بالغ الحساسية. وتبرز خطورة هذه التطورات في احتمال دفع العراق إلى مزيد من الانقسام السياسي والاقتصادي، إذ قد يجد نفسه عالقًا بين ضغوط واشنطن ومصالح طهران، ما يهدد استقراره الداخلي، ويضعف قدرته على اتخاذ قرارات سيادية مستقلة، كما قد تؤدي هذه الإجراءات إلى إعادة تشكيل العلاقات الدولية للعراق، سواء عبر تعزيز توجهه نحو شركاء بديلين، أو عبر تصعيد التوترات مع الولايات المتحدة. وحذر الخبير في الشأن المالي العراقي، ناصر الكناني، في حديثه لـ"العربي الجديد"، من "التداعيات الخطيرة" لقرار واشنطن بخصوص تعليق شحنات الدولار إلى العراق، مشيرًا إلى أن الخطوة "تمثل ضغطًا قد ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار النقدي والاقتصادي في البلاد، خاصة أن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات الدولار، سواء لتمويل التجارة الخارجية أو للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار". وقال إن "أي خلل في هذه التدفقات سيؤدي إلى اختناقات حادة في السيولة، ويفتح الباب أمام توسع السوق الموازية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، كما أن تقييد وصول الدولار لن يكون مجرد إجراء مالي، بل قد يتحول إلى أزمة معيشية تمس المواطن بشكل مباشر، من خلال التضخم وتراجع القدرة الشرائية". ورجّح احتمالية أن تشهد "الأسواق العراقية تقلبات سريعة في سعر الصرف، مع احتمال اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء"، مشيرًا إلى أن ذلك يضعف ثقة المستثمرين ويزيد من حالة عدم اليقين في البيئة الاقتصادية، بخلاف الضغوط الإضافية التي قد يواجهها القطاع المصرفي في تلبية الطلب على العملة الصعبة، الأمر الذي قد يعرقل عمليات الاستيراد ويؤثر في سلاسل التوريد. وحثّ الحكومة العراقية على التحرّك بشكل عاجل لاحتواء الأزمة عبر تعزيز إدارة النقد الأجنبي، وضبط السوق المالية، وفتح قنوات حوار دبلوماسي لتخفيف حدة التوتر، مشددًا على أن استمرار هذه الضغوط دون حلول قد يقود إلى مرحلة من عدم الاستقرار الاقتصادي يصعب احتواؤها. التداعيات على الصعيد الأمني على الصعيد الأمني، يشكل تجميد برامج التعاون مع الجيش العراقي تحديًا إضافيًّا لقدراته في مواجهة التهديدات الداخلية، بما في ذلك خلايا تنظيم داعش التي لا تزال تنشط في بعض المناطق، إذ اعتمدت القوات العراقية لسنوات على التدريب والدعم اللوجستي والاستخباري الأميركي لتعزيز كفاءتها العملياتية، وأي تراجع في هذا الدعم قد ينعكس سلبًا على جهود حفظ الاستقرار. وقال الخبير في الشؤون الأمنية، جاسم الغرابي، لـ"العربي الجديد"، إن "تجميد برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، قد يترك فراغًا واضحًا في منظومة الدعم العملياتي والاستخباري التي اعتمدت عليها القوات العراقية خلال السنوات الماضية، خاصة أن التعاون الأمني مع الولايات المتحدة لم يكن يقتصر على التدريب، بل شمل تبادل المعلومات الاستخبارية، والدعم الجوي، وتطوير القدرات التقنية، وهي عناصر حاسمة في مواجهة التهديدات". وبين الغرابي أن "تعليق هذا التعاون في هذا التوقيت قد يضعف القدرة على الاستجابة السريعة للتهديدات، خاصة في المناطق التي لا تزال تشهد نشاطًا لخلايا داعش، وتراجع مستوى التنسيق قد يؤدي إلى إبطاء العمليات الاستباقية، ما يمنح الجماعات الإرهابية مساحة لإعادة تنظيم صفوفها واستغلال أي ثغرات أمنية". وأضاف أن "الضغوط الأميركية المرتبطة بملف الفصائل المسلحة، قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني الداخلي، خصوصًا إذا ترافقت مع توترات سياسية أو ميدانية، وأي تصعيد أو احتكاك بين هذه الفصائل والقوات النظامية قد يؤدي إلى إرباك المنظومة الأمنية، ويشتت الجهود عن التهديدات الرئيسية". ومنذ بدء الحرب على إيران، شنّت الفصائل العراقية مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مواقع وأهداف أميركية، بما في ذلك استهداف قاعدة عسكرية والقنصلية الأميركية في أربيل، ومنشأة تابعة لوزارة الخارجية في مطار بغداد الدولي. وكانت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" قد قلّصت في السنوات الأخيرة من الوجود العسكري في العراق، ونقلت معظم قواتها المتبقية إلى شمال العراق، فيما واصلت تزويد الجيش العراقي بمعلومات استخباراتية عن تنظيم "داعش"، وتقديم الدعم للقوات المسلحة من خلال التدريب والتجهيز. ## أمير قطر يبحث مع الشرع في الدوحة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية 22 April 2026 11:44 AM UTC+00 التقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، بالديوان الأميري في الدوحة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي يزور البلاد في إطار جولة خليجية استهلها أمس بزيارة إلى السعودية. وبحسب الديوان الأميري القطري، فقد بحث أمير قطر مع الشرع تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية. ووفق بيان للديوان، فقد أعرب أمير قطر عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات. من جانبه، أكد الشرع حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، وفق البيان. وأكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين  البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات. وقال الشرع، في تغريدة له على منصة "إكس"، إنه أجرى "لقاء أخوياً مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقا اوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لا سيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري، وجددت تضامن سورية مع دولة قطر إزاء التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها". أجريتُ لقاءً أخويًا مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني @TamimBinHamad، عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقًا أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لاسيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري، وجدّدتُ تضامن سورية مع دولة قطر إزاء التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها. pic.twitter.com/70EoyQKXmz — أحمد الشرع (@AH_AlSharaa) April 22, 2026 وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وكالة الأنباء القطرية بوصول الشرع إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد. بدورها، أفادت الرئاسة السورية في بيان بأن الشرع التقى أمير دولة قطر في الدوحة، "حيث عقد الجانبان اجتماعاً بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعدد من المسؤولين من كلا البلدين". وأضافت أنه "تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز الربط التجاري". وجدد الشرع تأكيد "تضامن سورية مع دولة قطر والدول العربية التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية"، وفق "سانا". وزار الرئيس السوري العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في منتدى الدوحة 2025، برفقة كل من وزير الخارجية أسعد الشباني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وأوضح الشرع حينها أن سورية تحولت من منطقة تصدير للأزمات إلى نموذج استقرار إقليمي، واستعادت الكثير من العلاقات الدولية والإقليمية. ## حرب إيران تشعل أسوأ أزمة طاقة حول العالم 22 April 2026 11:48 AM UTC+00 تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وإغلاق مضيق هرمز في أكبر اضطراب بإمدادات النفط على الإطلاق من حيث حجم الإنتاج اليومي المفقود، رغم أن صدمة سابقة واحدة على الأقل كان لها تأثير تراكمي أكبر، وفق حسابات "رويترز" استناداً إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة ووزارة الطاقة الأميركية.  وقالت الوكالة الدولية للطاقة، الثلاثاء، إن هذا الصراع يمثل أسوأ أزمة طاقة واجهها العالم، إذا ما جُمِع مع المراحل الأخيرة من أزمة الغاز الأوروبية الناتجة من غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022. وأعاد حجم هذا الاضطراب إلى الواجهة مقارنات مع صدمات الطاقة السابقة، من حظر النفط العربي عام 1973 إلى الثورة الإيرانية وحرب الخليج عام 1991، مع إبراز مدى التغير الذي شهدته أسواق الطاقة العالمية. على عكس الأزمات السابقة، أثرت حرب إيران في الوقت نفسه على إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود المكرر والأسمدة، ما كشف عن نقاط ضعف جديدة نشأت نتيجة عقود من تزايد الطلب وتعميق الروابط التجارية العالمية، وتوسع دور الشرق الأوسط مصدراً للوقود النهائي. وأدت صدمات الطاقة في سبعينيات القرن الماضي إلى أضرار اقتصادية دائمة وأضعفت الحكومات، ولا تزال راسخة في ذاكرة مواطني الدول الصناعية، مثل الولايات المتحدة، التي عانت من نقص في الوقود وطوابير طويلة أمام محطات البنزين. وقد أُنشئت الوكالة الدولية للطاقة عقب حظر النفط العربي لتقديم المشورة للدول الصناعية بشأن أمن الطاقة، كما تدير مخزونات الطوارئ النفطية لأعضائها. واستجابت للأزمة الحالية بإطلاق كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، بهدف استقرار الأسعار وتعويض النقص في إمدادات الشرق الأوسط. كيف تُقارن الأزمة الحالية من حيث الحجم؟ بلغت خسارة الإمدادات في ذروة الأزمة الحالية أكثر من 12 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 11.5% من الطلب العالمي على النفط، الذي يُتوقع أن يبلغ متوسطه هذا العام نحو 104.3 ملايين برميل يومياً. ويفوق هذا الانخفاض اليومي ذروات الخسائر السابقة، التي بلغت 4.5 ملايين برميل يومياً خلال حظر النفط العربي 1973-1974، و5.6 ملايين برميل يومياً خلال الثورة الإيرانية 1978-1979، إضافة إلى 4.3 ملايين برميل يومياً خلال حرب الخليج عام 1991. كما أدت الحرب إلى توقف نحو خُمس إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، في وقت يستهلك فيه العالم كميات أكبر بكثير من الغاز مقارنة بفترات صدمات السبعينيات والتسعينيات، إذ كانت صناعة الغاز المسال آنذاك في بداياتها، ولم تبدأ قطر تصديره إلا عام 1996. وامتد الاضطراب الحالي أيضاً إلى أسواق الوقود، حيث عطّلت الحرب إنتاج ملايين البراميل يومياً وتصديرها من مصافي الخليج وإليها، ما تسبب في نقص وقود الطائرات والديزل. وتعد المصافي الضخمة التي أُنشئت في الخليج خلال العقود الأخيرة عنصراً أساسياً في إمدادات الوقود العالمية، إذ تصدر وقود الطائرات إلى أفريقيا وأوروبا وآسيا. كيف تُقارن المدة والخسائر التراكمية؟ لم تستجب الوكالة الدولية للطاقة فوراً لطلب رويترز بشأن مقارنة الخسائر التراكمية، لذا اعتمدت رويترز على حسابات خاصة تستند إلى حجم الاضطرابات ومدتها. وبحسب هذه الحسابات، استمر الصراع الحالي 52 يوماً، ما أدى إلى فقدان نحو 624 مليون برميل من السوق، على أساس خسارة 12 مليون برميل يومياً خلال هذه الفترة. وحتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام سريع، يُتوقع أن تستمر اضطرابات الإمدادات لأشهر، وربما لسنوات في قطاع الغاز، ما قد يرفع الأثر التراكمي بشكل كبير. ورغم أن ذروة خسائر الثورة الإيرانية (5.6 ملايين برميل يومياً) كانت أدنى من الحالية، فإن تأثيرها التراكمي كان أكبر. إذ تشير بيانات وزارة الطاقة الأميركية إلى انخفاض متوسط إنتاج إيران بمقدار 3.9 ملايين برميل يومياً بين 1978 و1981، ما يعادل خسارة إجمالية بنحو 4.27 مليارات برميل خلال ثلاث سنوات، رغم تعويض جزء كبير منها من قبل دول الخليج. وخلال الأزمة الحالية، لم تتمكن الدول التي تمتلك طاقة فائضة، مثل السعودية والإمارات، من تعويض النقص، لأنها تأثرت أيضاً بتوقف الشحنات عبر مضيق هرمز. ويقدّر الصحافي المتخصص في النفط إيان سيمور أن إنتاج إيران انخفض من 6 ملايين برميل يومياً في أواخر 1978 إلى 3.1 ملايين في 1979، ما أدى إلى خسارة تتجاوز مليار برميل خلال عام واحد. أما خلال حظر النفط العربي 1973-1974، فقد استغرق المنتجون ثلاثة أشهر للوصول إلى خفض كامل قدره 4.5 ملايين برميل يومياً، واستمر الحظر من أكتوبر/تشرين الأول 1973 إلى مارس/آذار 1974، ما أدى إلى خسارة تراكمية تُقدّر بين 530 و650 مليون برميل، وهو مستوى يقارب التأثير التراكمي للأزمة الحالية. نقص الإمدادات في آسيا وأفريقيا ظهرت آثار الأزمة الحالية أولاً في شكل نقص بالإمدادات في آسيا وأفريقيا، بينما كانت الولايات المتحدة الأكثر تضرراً خلال حظر النفط العربي، حيث شهدت طوابير طويلة للحصول على الوقود، ما أدى إلى إعادة صياغة سياسات الطاقة. أما حرب الخليج عام 1991، التي عطّلت الإنتاج لمدة أربعة أشهر، فقد أدت إلى خسارة تراكمية تُقدّر بنحو 516 مليون برميل، وهو أقل من الخسائر الحالية ومن حظر النفط العربي. وأدى غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022 إلى أزمة طاقة عالمية، إذ سعت الدول الأوروبية إلى تقليل اعتمادها على النفط والغاز الروسيين. وانخفض إنتاج روسيا النفطي بنحو 9% في إبريل 2022، أي ما يعادل مليون برميل يومياً، وهو مستوى أقل بكثير من الاضطراب الحالي، قبل أن تستقر الإمدادات لاحقاً مع إعادة توجيه الصادرات، رغم استمرار الضغوط في عام 2026 نتيجة الهجمات الأوكرانية. (رويترز) ## الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ 22 April 2026 11:48 AM UTC+00 لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها. ازداد انتشار هذا البديل بين المدخنين بعدما قفز سعر السيجارة الواحدة من نحو شيكل (0.33 دولار) إلى ما يعادل أربعين ضعفاً، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية في القطاع الذي يعاني نقصاً حاداً في المواد الأساسية. في أحد شوارع مدينة غزة، يخلط البائع المتجوّل أبو يحيى حلس أوراق الملوخية المجففة والمفتتة مع سائل النيكوتين داخل كيس صغير، قبل أن يرجّه للحصول على مادة خضراء تُلفّ كسجائر وتُباع للزبائن. أوراق الملوخية المجففة يقول لوكالة فرانس برس: "لا تُعدّ هذه بديلاً عن السجائر، إذ تتكون من أوراق الملوخية المُطعّمة بالنيكوتين، خلافاً للسجائر المصنوعة من التبغ"، مضيفاً أنّ الناس يلجأون إليها كخيار اضطراري في ظل غياب السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، رغم اعتقاده بأنها لا تُحدث التأثير ذاته. وتشهد شوارع المدينة ازدحاماً بالمارة والزبائن، فيما تنتشر بسطات لبيع هذه السجائر بين خيام النازحين وأكوام الركام التي خلّفتها الحرب. ويقول بائع آخر، يدعى محمد حلس، إنّ "تدخين الناس سجائر الملوخية ليس خياراً بل ضرورة بالنسبة لهم، لو توفرت السجائر لن نرى سجائر الملوخية". غير أنّ هذا البديل نفسه لا يتوفر دائماً، سواء المنتج محلياً أو المستورد، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى القطاع. ولا تصلح للزراعة سوى نحو أربعة في المائة من الأراضي، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. مواد سامة؟  يثير تدخين هذه السجائر مخاوف متزايدة بشأن مخاطرها الصحية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مكوّناتها. ويقول ليد النعيزي "تُصنع هذه السجائر من أعشاب مثل الملوخية وأوراق الخروع وأصناف أخرى، ولا نعلم ما إذا كانت سامة أم لا"، مضيفاً أنّ مواد سائلة مجهولة تُضاف إليها "ولا نعرف إن كانت نيكوتين أو سموماً أو حتى مبيدات حشرية". ورغم هذه المخاوف، يؤكد أنّ كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لتدخينها. أما أبو محمد صقر (47 عاماً)، فيقول "أدخن منذ كنت في الثالثة عشرة. الآن أدخن سجائر الملوخية. لو وضعوا سماً سندخنه، لا حياة ولا مستقبل لنخشى على صحتنا". ويضيف أنه لا يستمتع بها "لكنني أمسك سيجارة وأنفث دخاناً... ليس الوقت مناسباً للإقلاع عن التدخين في ظل ما نعيشه". من جهتها، تقول نيفين سمير (53 عاماً) إنها غيّرت عاداتها، موضحة "كنت أدخن علبة يومياً منذ عشرين عاماً، أما الآن فأدخن بضع سجائر من الملوخية". وتضيف النازحة في خيمة في خانيونس "طعمها ورائحتها سيئان، وأدخنها ربما للتنفيس عن الغضب أو لمجرد الإحساس المصاحب لفنجان قهوة سيئ المذاق أيضاً". (فرانس برس) ## نانسي سيناترا تهاجم ترامب: والدي كان يكرهه 22 April 2026 11:55 AM UTC+00 دانت نانسي سيناترا الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدامه موسيقى والدها، فرانك سيناترا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. خلال عطلة نهاية الأسبوع، نشر ترامب على منصة تروث سوشال مقطعاً لسيناترا وهو يؤدي أغنية "ماي واي" (My Way) في فندق وكازينو سيزرز بالاس في لاس فيغاس عام 1978، من دون أي سياق مرفق. ورغم أن استخدام ترامب للأغنية لم يبدُ مرتبطاً برسالة سياسية مباشرة، فإن نانسي عبّرت عن استيائها من نشر المقطع. وجاء ردّها بعد أن نبّهها أحد المعجبين عبر منصة إكس قائلاً: "ترامب يتعارض مع كل ما كان يمثّله فرانك. لقد كان مناصراً قوياً للمساواة وداعماً لحركة الحقوق المدنية"، لتجيب نانسي: "هذا تدنيس". وعندما سألها مستخدم آخر عمّا إذا كان بإمكانها فعل شيء لمنع ترامب من استخدام موسيقى والدها الراحل، أجابت: "للأسف لا. الجهة الوحيدة القادرة على التدخل هي الناشرون". كذلك أعادت نشر تعليق لأحد المعجبين قال فيه إن "نانسي سيناترا ستؤكد مجدداً أن والدها كان يَكْرَه دونالد ترامب"، وآخر كتب: "قد يحب ترامب سيناترا، لكن سيناترا لم يكن يحب ترامب". في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تحدّثت نانسي عن النفور الشديد الذي كان يكنّه والدها لترامب على الصعيد الشخصي. وجاء ذلك تعليقاً على مقطع فيديو لعملية مداهمة يُزعم أن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية استهدفت خلالها عمّالاً من أصول لاتينية في موقع بناء، إذ كتبت نانسي في البداية: "هذه ليست أميركا والدي. كان سيشعر بصدمة عميقة. ترامب مخطئ في أمور كثيرة". ثم ردّت بغضب على أحد المعجبين الذي زعم أن والدها كان سيدعم حركة ماغا، قائلة: "تحقّق قبل أن تُحرج نفسك. والدي كان يكره ترامب". في وقت سابق، عام 2017، أوضح، المدير السابق لأعمال فرانك سيناترا، إليوت وايزمان، في مذكراته The Way It Was: My Life with Frank Sinatra، أسباب كراهية المغني لترامب. كان وايزمان قد أبرم اتفاقاً لإحياء سيناترا عروضاً منتظمة في كازينو تاج محل التابع لترامب في أتلانتيك سيتي عام 1990، بعد افتتاحه بفترة وجيزة. غير أنه، عقب وفاة مارك غروسينغر إيتِس، الموظف لدى ترامب الذي أبرم الاتفاق مع وايزمان، تدخّل ترامب شخصياً، وحاول، بحسب ما ورد، خفض الأجر المتفق عليه. وبحسب وايزمان، ردّ سيناترا على ذلك بعبارة نابية موجّهة إلى ترامب، وفضّل لاحقاً إحياء عروضه في فندق ساندز في لاس فيغاس بدلاً من تاج محل. ## روته في أنقرة: لقاءات مع أردوغان وكبار المسؤولين لبحث قضايا "الناتو" 22 April 2026 11:59 AM UTC+00 يجري الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته زيارة إلى تركيا، التقى خلالها، اليوم الأربعاء، كبار المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك في إطار مباحثات تتناول قضايا الحلف والتطورات الإقليمية. واستقبل أردوغان الأمين العام للحلف في القصر الرئاسي في أنقرة، حيث أعلنت الرئاسة التركية عبر دائرة الاتصال تفاصيل اللقاء. وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان استقبل روته في القصر الرئاسي، وتناول الاجتماع الاستعدادات لقمة قادة الناتو المقرر عقدها في أنقرة، وبنود جدول أعمال الحلف، والقضايا الإقليمية والعالمية. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن الحفاظ على الروابط بين دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمر بالغ الأهمية، مبيناً أن بلاده تتوقع من دول الحلف تحمّل مزيد من المسؤولية. وأكد أردوغان، بحسب منشور الرئاسة التركية، أن "حالة عدم الاستقرار في المنطقة أظهرت مجدداً أهمية التعاون والتضامن بين حلفاء الناتو، وأن التوقعات من قمة أنقرة هي اتخاذ قرارات من شأنها تعزيز التضامن بين الحلفاء ودعم جاهزية الحلف الدائمة لمواجهة الأزمات". وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده "تعمل على تعزيز قدراتها في الصناعات الدفاعية، لا سيما في أنظمة الدفاع الجوي، وتسعى إلى تطوير التعاون مع الدول الحليفة في هذا المجال"، وذكر أن "الحفاظ على الرابطة عبر الأطلسي أمر بالغ الأهمية، وأن تركيا تتوقع من الدول الأوروبية في الحلف تحمّل المزيد من المسؤولية"، مضيفاً أن "استبعاد الحلفاء الأوروبيين غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من مبادرات الاتحاد الدفاعية لن يخدم الغاية المرجوة". وكشفت الرئاسة التركية أيضاً أن أردوغان أكد أن بلاده "اتخذت موقفاً داعماً للسلام والدبلوماسية في العملية التي بدأت مع الهجمات على إيران، وأن تركيا ملتزمة أيضاً بضمان إنهاء سلمي للحرب الأوكرانية الروسية، وتسعى جاهدة لإحياء المفاوضات وبدء محادثات على مستوى القادة". وخلال الاجتماع، استعرض الرئيس أردوغان والأمين العام روته بشكل شامل الاستعدادات لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، وفق منشور دائرة الاتصال. وفي السياق نفسه، أعلن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، في منشور على منصة إكس، أن "تركيا يسرها استضافة قمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعام 2026". وأضاف أن "قمة الناتو التي ستعقد في أنقرة يومي السابع والثامن من يوليو/ تموز المقبل، ليست مجرد اجتماع دبلوماسي، بل هي منعطف حاسم سيحدد مستقبل منظومة الأمن العالمي". وأوضح أنه، بقيادة أردوغان تواصل تركيا لعب دور محوري في النظام العالمي باعتبارها فاعلاً يتحمل المسؤولية ويقدم الحلول، ويجسد روح الحلف على أرض الواقع، ولا تزال تركيا في قلب الأمن عبر الأطلسي بفضل موقعها الجيوسياسي ووعيها العميق بأهمية الحلف ودورها الفعال في إدارة الأزمات. ووصل روته إلى أنقرة أمس، حيث التقى وزير الدفاع يشار غولر، كما اجتمع اليوم مع وزير الخارجية هاكان فيدان. وفي الوقت الذي لم تعلن فيه وزارة الخارجية التفاصيل، قالت وزارة الدفاع إن اللقاء مع غولر تطرق إلى مواضيع مهمة تهدف إلى تعزيز علاقات الحلف. وقالت وزارة الدفاع، في مؤتمر صحافي أسبوعي عقده المتحدث باسمها زكي أكتورك، إنه خلال الزيارة الرسمية للأمين العام لحلف الناتو إلى تركيا، عُقد اجتماع مع الوزير يشار غولر، حيث نوقشت مواضيع مهمة تهدف إلى تعزيز علاقات الحلف. وأضافت الوزارة: "في هذا السياق، تم التعبير عن الارتياح لجهود تركيا الرامية إلى تقريب إنفاقها الدفاعي من أهداف حلف الناتو في لاهاي لعام 2027، كما نوقش عمل فيلق الناتو متعدد الجنسيات، الذي جرى مؤخراً الكشف عنه". وأكد الأمين العام لحلف الناتو، بحسب وزارة الدفاع، أمن المجال الجوي التركي ونجاح دمج أنظمة الدفاع الجوي التركية مع بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل لحلف الناتو، كما تم تأكيد مساهمة "منتدى الصناعات الدفاعية"، الذي سيعقد على هامش قمة الناتو في أنقرة، في تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية بين الحلفاء. ويبدو أن زيارة روته تأتي إلى تركيا لتنسيق التحضيرات الجارية لاستضافة قمة الناتو في يوليو/ تموز المقبل في العاصمة أنقرة، فضلاً عن التوترات المستمرة في المنطقة، والاضطرابات التي يعانيها الحلفاء، وتشكيل تركيا فيلقاً جديداً امتثالاً لقرارات الناتو. وفي تصريح صحافي مقتضب للصحافيين المرافقين له خلال زيارته لشركة أسيلسان للصناعات الدفاعية التركية في أنقرة، اليوم الأربعاء، قال روته إن تركيا تشهد ثورة في الصناعات الدفاعية، وإن من الممكن تعلم الكثير مما تقوم به في هذا المجال. وأضاف أن تركيا تشهد تطوراً كبيراً في صناعاتها الدفاعية، ويمكن للناتو التعلم كثيراً مما تقوم به، مشدداً على أهمية الإنتاج في هذا المجال، قائلاً: "هذا أمر مهم لأننا نعيش في عالم مليء بالمخاطر". ولفت إلى أن تسريع الإنتاج وتعزيز الابتكار في مجال الصناعات الدفاعية يعدان من أهم أولويات الناتو، مضيفاً: "نحن في حاجة إلى أفضل الكفاءات، ويجب علينا دمج أحدث التقنيات في عملنا، لذا نحتاج إلى أكثر العقول إبداعاً وابتكاراً". تحطم مروحية في أثناء هبوط اضطراري وفي ما يخص تحطم مروحية متعددة الأغراض من طراز CH-47، تابعة لقيادة القوات البرية التركية، في أثناء رحلة تدريبية أمس في أنقرة بعد هبوط اضطراري، قالت وزارة الدفاع إنه لا توجد أي إصابات بين أفراد الطاقم الخمسة الذين كانوا على متنها. وأضافت أنه "عقب الحادث تم إرسال فرق البحث فوراً إلى المنطقة، وبدأت أعمال التحقيق اللازمة، ويجري تنفيذ الإجراءات الإدارية والفنية المتعلقة بالحادث بدقة متناهية". وتطرقت وزارة الدفاع إلى مناورات "فلينتلوك 2026" في ليبيا، قائلة إن التمرين يجمع قوات متعددة الجنسيات للقوات الخاصة وعناصر العمليات الخاصة من الدول الصديقة والحليفة، ما يعكس دعماً قوياً لسيادة ليبيا واستقلالها، ويسهم في تطوير القدرات العملياتية المشتركة. وأوضحت الوزارة أن تركيا شاركت بفعالية في التمرين الذي أجري في ليبيا وساحل العاج خلال الفترة من 13 إلى 30 إبريل/ نيسان، وحضر نائب رئيس الأركان العامة حفل الافتتاح في ليبيا ضيفَ شرف، وبوصفها جزءاً من التمرين أقلعت طائرة مسيّرة من طراز "آك سونغور" وأخرى من طراز "آكنجي" من تركيا، ونُقلتا إلى ليبيا عبر رحلة جوية. وأشارت إلى أنه في التدريبات البحرية أجري تدريب على الهبوط بالمروحيات بالحبال في منطقة سيرت للتدريب البحري، بمشاركة مروحية SH-70 وفريق العمليات الخاصة المتمركز على متن الفرقاطة TCG غاليبولو. وأضافت أنه في 19 إبريل/ نيسان أجري تدريب على الاستيلاء على السفن ومصادرتها بمشاركة فريق العمليات الخاصة وأفراد ليبيين، حيث تواصل تركيا نهجها تجاه ليبيا في إطار تفاهم "جيش واحد، ليبيا واحدة"، داعمة استمرار وحدة البلاد واستقرارها شرقاً وغرباً. وشددت وزارة الدفاع على أن تركيا تواصل دعم العمليات التي تقودها الأمم المتحدة، وتحافظ على التواصل مع جميع الأطراف في ليبيا، كما تدعم إرساء عملية سياسية شاملة قائمة على إرادة الشعب، وخالية من أي تدخل خارجي، بقيادة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وأضافت أنها تنفذ أنشطة التدريب والاستشارة والدعم الفني لتعزيز قدرات ليبيا الدفاعية والأمنية، حيث جرى تدريب أكثر من 23 ألف عسكري ليبي حتى الآن في مراكز تدريب في كل من تركيا وليبيا، مع استمرار الدعم في مجالات إزالة الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن مكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية والإرهاب. ## وينزداي على دراجة نارية في باريس... في انتظار الموسم الثالث 22 April 2026 12:00 PM UTC+00 أصدرت نتفليكس، قبل أيام، أول صورة تشويقية من الموسم الثالث من مسلسل "وينزداي" (Wednesday)، الذي تتصدّره الممثلة الأميركية جينا أورتيغا. تُظهر الصورة، التي نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شخصية وينزداي واقفة إلى جانب دراجة نارية تحت برج إيفل في باريس. يجلس ثينغ (فيكتور دوروبانتو)، وهو اليد الواعية المنفصلة التي تُمثّل عنصراً أساسياً في عائلة آدامز، فوق الدراجة، فيما تمسك وينزداي بورقة وتنظر إلى البعيد بنظرتها الجامدة المميّزة. وجاء في تعليق الصورة: "من باريس، مع الرهبة". كان الموسم الثاني من المسلسل قد انتهى بمغادرة وينزداي وثينغ على متن العربة الجانبية لدراجة عمّها فيستر (فريد أرميسن)، بحثاً عن صديقتها ورفيقتها في السكن إينيد (إيما مايرز)، وهي مستذئبة علقت في هيئتها الذئبية وهربت إلى البرية. لم تكشف "نتفليكس" بعد عن تفاصيل حبكة الموسم الثالث، لكن من المرجّح أن تكون رحلة البحث عن إينيد هي ما يقود وينزداي إلى فرنسا. بدأ تصوير الموسم الثالث من "وينزداي" في فبراير/شباط الماضي. ينضم إلى طاقم العمل عدد من الوجوه الجديدة، من بينهم إيفا غرين في دور العمة أوفيليا، إضافة إلى وينونا رايدر ولينا هيدي وأندرو مكارثي وجيمس لانس وكريس ساراندون ونواه تايلور وأوسكار مورغان وكينيدي موير، في أدوار لم يُكشف عنها بعد. يشارك في البطولة أيضاً، إلى جانب أورتيغا ومايرز وأرميسن ودوروبانتو، كلّ من هانتر دوهان وجوي صنداي وجورجي فارمر وإسحاق أوردونيز وبيلي بايبر وإيفي تمبلتون ولويس غوزمان وكاثرين زيتا-جونز وجوانا لوملي. يُذكر أنّ المسلسل من ابتكار الثنائي ألفريد غوغ ومايلز ميلر، مع استمرار المخرج تيم بيرتون منتجاً منفذاً ومشرفاً على الرؤية البصرية القاتمة للعمل. يأتي هذا التوسّع نحو العاصمة الفرنسية بعد النجاح الجماهيري القياسي للموسم الأول الذي تجاوز المليار ساعة مشاهدة عالمياً. تُشير التوقعات إلى أنّ الموسم الثالث سيركز على تطوير قدرات وينزداي الذهنية وتعميق صلتها بالمنظمات السرية، وقد شاركت ليدي غاغا في الموسم الثاني من العمل، بدور شكّل إضافة استثنائية للأجواء القوطية التي تميّز عالم عائلة آدامز. ## شباب الأهلي يطالب بإعادة مواجهة ماتشيدا.. والاتحاد الإماراتي يتدخل 22 April 2026 12:03 PM UTC+00 طالب نادي شباب الأهلي الإماراتي، بإعادة مباراته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني، التي خسرها 0-1، مساء الثلاثاء في جدة، ضمن نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، لوجود خطأ فني ارتكبه الحكم بإلغاء هدف سجله، على حد تعبير مصدر في النادي. وتقدم ماتشيدا زيلفيا عبر يوكي سوما (12)، واعتقد النادي الإماراتي أنه سجل هدف التعادل مع قرب نهاية المباراة عبر غيليرمي بالا (90+3)، لكن الحكم الأسترالي شون إيفانس ألغاه بعد العودة إلى تقنية الفار، بداعي تنفيذ الفريق الإماراتي لرمية تماس جاء منها الهدف، قبل إجراء الفريق الياباني عملية تبديل أحد لاعبيه. وقال مصدر في شباب الأهلي، لم يكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس، اليوم الأربعاء: "قُدِّمَت مذكرة اعتراض رسمية من قبل النادي وقبل مغادرة الفريق لملعب المباراة". وتابع: "تتضمن المذكرة طلب شباب الأهلي إعادة المباراة، لذلك تقرر إبقاء الفريق في جدة إلى حين البت بطلبنا". وتقام المباراة النهائية، السبت المقبل، وتجمع ماتشيدا زيلفيا مع الأهلي السعودي حامل اللقب. شووف | بعد اللجوء لتقنية الفيديو.. الحكم يلغي هدف تعادل شباب الأهلي الإماراتي أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني.. نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة#دوري_أبطال_آسيا_للنخبة #قنوات_الكاس | #منصة_شووف pic.twitter.com/hkduyKemhh — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 21, 2026 من جهته، أصدر الاتحاد الإماراتي لكرة القدم بياناً، اليوم الأربعاء، أكد فيه "دعمه لنادي شباب الأهلي في أي خطوة يتخذها من أجل الحفاظ على حقوقه"، داعياً الاتحاد الآسيوي إلى "اختيار أطقم حكام مناسبين للبطولات التي ينظمها". وقال البرتغالي باولو سوزا مدرب شباب الأهلي في تصريحات صحافية: "الحكم ظلم شباب الأهلي وألغى هدفاً صحيحاً بخطأ فني فادح، فهو من سمح باستئناف اللعب، فلماذا ألغى الهدف بعد ذلك؟ مستوى الجميع متطور في هذه المرحلة من البطولة، إلا التحكيم". بيان صحفي .. pic.twitter.com/wBWGbnArf9 — UAEFA (@uaefa_ae) April 22, 2026 ## استئناف البحث عن مفقودين في مقابر ترهونة الجماعية 22 April 2026 12:07 PM UTC+00 استأنفت الهيئة الليبية للبحث والتعرّف على المفقودين (حكومية) أعمالها في مواقع المقابر الجماعية بمدينة ترهونة، بعد توقف دام عدة أشهر، ضمن جهود البحث عن المفقودين، وذلك بعد مرور نحو خمس سنوات على الإبلاغ عن اختفاء بعضهم. وأكدت "رابطة ضحايا ترهونة" الإبلاغ عن نحو 66 مفقوداً يُعتقد أن جثامينهم ما زالت داخل مقابر جماعية لم تُفتح بعد، مشيرة إلى أن استئناف الهيئة أعمالها جاء بعد اجتماعها مع وفد من الرابطة في الثاني من إبريل/نيسان الجاري، والاستماع إلى مطالبهم. وخلال الاجتماع، كشفت الهيئة لوفد الرابطة العديد من الجوانب المرتبطة بالعمل الميداني، بما فيها المواقع المشتبه بأنها مقابر جماعية، والتي يواجه العمل فيها صعوبات، نتيجة تراكم مخلفات البناء، مؤكدة أنها ستعمل على معالجة هذه الإشكالية بالتنسيق مع الجهات المختصة. ونقلت الرابطة عن مسؤولي هيئة المفقودين الحكومية أسباب تأخّر استئناف عملها، التي تعود إلى عدة عوامل، من بينها نقص الإمكانات الفنية، مثل معدات الحفر، والأدوات التقنية اللازمة، إلى جانب ضعف الدعم المالي، فضلاً عن انشغال الفرق بمتابعة كوارث شهدتها بعض المدن الليبية، من بينها تداعيات الإعصار "دانيال" في مدينة درنة ومحيطها. ومنذ بدء عمليات انتشال الجثث من مقابر ترهونة في منتصف عام 2021، أعلنت الهيئة انتشال 353 جثة من نحو 80 مقبرة داخل المدينة، من بينها 43 مقبرة جماعية، و37 مقبرة فردية.  ويعود اكتشاف هذه المقابر إلى الفترة التي أعقبت انسحاب القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر من محاور جنوب طرابلس، في منتصف عام 2021، والذي رافقه انسحاب مليشيا "الكانيات" التي كانت تسيطر على مدينة ترهونة. وبعدها اكتشف الأهالي أن العديد ممن كانت تعتقلهم هذه المليشيا جرت تصفيتهم، ودفنهم في مقابر موزعة في أكثر من موقع داخل المدينة. وحظيت القضية باهتمام محلي ودولي واسع، وبادر أهالي الضحايا إلى تأسيس "رابطة أهالي ضحايا ترهونة"، بهدف متابعة التحقيقات، وإيصال صوتهم إلى السلطات والرأي العام المحلي والدولي، كما أصدرت الرابطة العديد من البيانات لمواكبة تطورات ملف البحث عن جثث ذويهم. وعلى الصعيد الدولي، برزت القضية ضمن الملفات التي عملت عليها بعثة تقصي الحقائق التي شُكلت للتحقيق في الانتهاكات في ليبيا. ورغم الترحيب بعودة الهيئة إلى استئناف أعمالها، والإشادة بجهودها، يلفت الناشط الحقوقي، فيصل حميدان، إلى جانب لا يقل أهمية، يتعلق بضرورة تزامن عودة أعمال الهيئة مع تنشيط المسار الأمني والقضائي لملاحقة المتورطين في جرائم المقابر الجماعية، مؤكداً أن بعض المتورطين لا يزال يحظى بحماية من السلطات في مناطق شرق ليبيا، فيما يعيش آخرون بحرية في دول الجوار، من دون أن تتمكن السلطات القضائية والأمنية من جلبهم. ويوضح حميدان لـ"العربي الجديد"، أهمية مواصلة العمل لكشف مصير بقية المفقودين، والاستمرار في التعرف إلى هويات الجثث التي جرى انتشالها، لكنه يحذر في الوقت ذاته من خطر ضياع الحقوق مع مرور الزمن، مؤكداً أن "المجرمين ومن تورط في دعمهم يعوّلون على ذلك". ومنذ الإعلان عن اكتشاف المقابر الجماعية في ترهونة، أعلنت النيابة العامة إصدار مذكرات قبض محلية ودولية بحق مسؤولين عن هذه الجرائم، مع تعميم أسمائهم على الأجهزة المختصة. وفي يونيو/حزيران 2024، أعلن النائب العام صدور حكم بالإعدام بحق أحد المتورطين في القضية، قبل أن تتصاعد وتيرة ملاحقة المتهمين خلال العام الماضي، إذ أعلنت النيابة العامة في يونيو 2025، حبس ستة متهمين من عناصر مليشيا "الكانيات"، بعد ثبوت تورطهم في عمليات خطف وقتل خلال فترة سيطرتهم على ترهونة، ومشاركتهم في العمليات العسكرية التي رافقت الهجوم على العاصمة طرابلس. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته، أعلنت النيابة القبض على أحد القياديين البارزين في المليشيا، مع تحريك دعوى عمومية ضد قيادي آخر بتهمة قتل عشرات المحتجزين داخل أحد مراكز الاحتجاز في ترهونة، كما أُودع متهم ثالث الحبس الاحتياطي، عقب اعترافه بارتكاب عدد من جرائم القتل منذ عام 2016. وتعكس هذه التطورات توجّه القضاء الليبي نحو توسيع نطاق المحاسبة، من خلال تتبع المتورطين، لكن الحقوقي فيصل حميدان لا يرى ذلك كافياً، ويلفت إلى أن "لقاء وفد الرابطة مع مسؤولي الهيئة مؤخراً، يعد بمثابة تشجيع ودعم، لكنه لا يلغي استمرار مطالبة الأهالي بمحاسبة المتورطين بشكل فعلي. القضية لا تقتصر على متابعة البحث عن المفقودين، بل تتطلب أيضاً تشكيل رأي عام يضغط باتجاه دفع سلطات شرق البلاد إلى الإقرار بوجود عناصر متورطة لديها، وضرورة توقفها عن توفير الحماية لهم، مع إمكانية استثمار توجه السلطات نحو معالجة بعض الملفات الجنائية المرتبطة بفترات الحروب". وفي أكتوبر 2024، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية رفع السرية عن ست مذكرات اعتقال صادرة بحق قادة وأعضاء في مليشيا "الكانيات" المتورطة في جرائم مقابر ترهونة، لكن لم يجر القبض على أي منهم حتى الآن، رغم أن بعضهم معروف مكانه، وبعضهم يعمل ضمن مسلحي حفتر، أو يقيم في دول الجوار. ## الاتحاد الأوروبي يخفض الضرائب على الطاقة لتخفيف تداعيات حرب إيران 22 April 2026 12:15 PM UTC+00 وضعت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، خططاً لخفض الضرائب على الكهرباء، وتنسيق عملية إعادة ملء خزانات الغاز في الدول خلال فصل الصيف، في إطار سعيها للتخفيف من تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران. وتظهر الخطط المنشورة، وفقاً لوكالة رويترز، أن الاتحاد الأوروبي سيتجنب، في الوقت الحالي، اللجوء إلى تدخلات واسعة في السوق، مثل تحديد سقف لأسعار الغاز، أو فرض ضرائب على الأرباح غير المتوقعة لشركات الطاقة، وهي إجراءات سبق أن اعتمدها في 2022 عندما خفّضت روسيا إمدادات الغاز، وقفزت الأسعار إلى مستويات قياسية. وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستعدل قواعد الاتحاد لضمان بقاء الضرائب المفروضة على الكهرباء أقل من تلك المفروضة على الغاز، إضافة إلى تسهيل خفض الحكومات ضرائب الكهرباء على الصناعات والأسر الأكثر احتياجاً إلى الصفر، بهدف خفض فواتيرها. موافقة بالإجماع لتعديلات الضرائب تعتزم المفوضية الأوروبية نشر مقترحات قانونية لتعديل القواعد الضريبية في مايو/أيار. وتتطلب هذه التعديلات موافقة بالإجماع من دول الاتحاد الأوروبي، مما يجعل إقرارها مهمة صعبة. وأدى الاعتماد الكبير لأوروبا على واردات النفط والغاز إلى تعرّضها لارتفاع حاد في الأسعار عقب إغلاق مضيق هرمز. وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بنحو الثلث منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط. ومع ذلك، لا تزال أسعار الغاز دون مستويات عام 2022 بكثير، ولم تسفر الأزمة الإيرانية حتى الآن عن نقص في الوقود داخل أوروبا، رغم تحذيرات شركات الطيران من احتمال حدوث شح في وقود الطائرات خلال الأسابيع المقبلة. ويشار إلى أن أكبر موردي النفط والغاز للاتحاد الأوروبي، وهما الولايات المتحدة والنرويج، يقعان خارج المنطقة. وقال الاتحاد الأوروبي إنه سينسّق جهود الدول لملء مخزونات الغاز في الأشهر المقبلة، لتجنب ارتفاع الأسعار المفاجئ، نتيجة إقبال العديد من الشركات على الشراء في وقت واحد. وأضاف أنه سيقدم إرشادات للدول بشأن توقيت ومواقع الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة. وستعمل المفوضية الأوروبية أيضاً على وضع تدابير لزيادة الطاقة الإنتاجية لمصافي النفط الأوروبية إلى أقصى حد، لتعزيز إمدادات وقود الطائرات، واقتراح آليات لتوزيع وقود الطائرات بين دول التكتل لتجنب حدوث نقص. وخصصت حكومات الاتحاد الأوروبي بالفعل مليارات اليوروهات من ميزانياتها الوطنية لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين. وعلى المدى البعيد، يعتزم الاتحاد الأوروبي تسريع وتيرة استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة والطاقة النووية المنتجة محلياً، للحماية من صدمات إمدادات النفط والغاز في المستقبل. وتسبّب الصراع في المنطقة في ارتفاعات أقل حدة بأسعار الطاقة الأوروبية مقارنة بعام 2022، ويعود ذلك جزئياً إلى التوسّع الكبير الذي شهدته الدول في استخدام الطاقة المتجددة. (رويترز) ## الجيش الأميركي ينشر تكنولوجيا أوكرانية مضادة للمسيّرات في السعودية 22 April 2026 12:15 PM UTC+00 قالت خمسة مصادر مطلعة إن الجيش الأميركي أدخل تكنولوجيا أوكرانية مضادة للطائرات المسيّرة، في الأسابيع القليلة الماضية، في قاعدة جوية أميركية رئيسية في السعودية، في مسعاه لوقف الهجمات التي دمرت طائرات وأبنية وأسفرت عن مقتل جندي واحد على الأقل. ولم يعلن من قبل نشر منصة قيادة وتحكم أوكرانية تسمى (سكاي ماب) في قاعدة الأمير سلطان الجوية، مما يدلّ على مدى تقدم الجيش الأوكراني في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والمضادة لها. ووصل مسؤولون عسكريون أوكرانيون إلى القاعدة في الأسابيع القليلة الماضية لتدريب الأميركيين على استخدام منصة (سكاي ماب)، التي يستخدمها الجيش الأوكراني على نطاق واسع لرصد تهديدات الطائرات المسيّرة القادمة، ومن بينها طائرات (شاهد) إيرانية الصنع، وعلى شن هجمات مضادة باستخدام طائرات مسيّرة اعتراضية. وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال إن أوكرانيا ستقدم المساعدة للولايات المتحدة استجابة لطلبها المساعدة في التصدي للطائرات الإيرانية المسيرة في المنطقة، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيقبل المساعدة من أي دولة. وكتب زيلينسكي باللغة الإنكليزية على إكس: "تلقينا طلباً من الولايات المتحدة لتقديم دعم محدد في مجال الحماية من طائرات "شاهد" في منطقة الشرق الأوسط". وأضاف: "أصدرت تعليمات بتقديم الوسائل اللازمة، وضمان وجود متخصصين أوكرانيين يمكنهم توفير الأمن المطلوب". وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده "تساعد شركاءها الذين يساعدونها على ضمان أمنها وحماية أرواح مواطنيها". وتمتلك أوكرانيا خبرة واسعة في مواجهة هذه المسيّرات، نظراً إلى استخدام روسيا المكثف لمثل هذه الطائرات المسيّرة المصممة أصلاً في إيران، ولكنها باتت تُصنّع في روسيا، لقصف الأراضي الأوكرانية. ويُطلق المئات من هذه الطائرات المسيّرة لضرب أوكرانيا كل ليلة تقريباً. وفي ظل هذه الهجمات، طورت أوكرانيا مجموعة كاملة من الطائرات المسيّرة الاعتراضية الرخيصة والفعّالة، والتي تُعدّ من بين الأكثر تطوراً في العالم، والقادرة على تدميرها في الجو. (رويترز، العربي الجديد) ## تركيا تثبت سعر الفائدة عند 37% للشهر الثالث 22 April 2026 12:19 PM UTC+00 ثبّت البنك المركزي التركي، اليوم الأربعاء، سعر الفائدة للشهر الثالث على التوالي عند 37%، وأبقى على سعر الإقراض لليلة واحدة عند مستوى 40%، في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات التي رجّحت تثبيت الفائدة وعدم رفعها، في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة وحالة عدم اليقين، نتيجة تضارب التصريحات والتوقعات بشأن الهدن وإمكانية وقف الحرب الأميركية على إيران. وقررت لجنة السياسة النقدية في المركزي التركي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي، وهو سعر فائدة مزاد إعادة الشراء لأجل أسبوع واحد، عند 37%. وأبقت اللجنة على سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة لدى البنك المركزي عند 40%، وسعر فائدة الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5%، وأعلنت أن الاجتماع المقبل للبنك، المخصص لبحث سعر الفائدة، سيُعقد في 11 يونيو/ حزيران. وجاء قرار المصرف المركزي متوافقاً مع نتائج استطلاعات وتوقعات المحللين، التي رجّحت تثبيت سعر الفائدة، رغم الحاجة إلى رفعه للحد من التضخم، الذي بلغ 30.87% على أساس سنوي في مارس/آذار الماضي، متراجعاً من 31.53% في فبراير/ شباط. إلا أن استمرار الحرب، وإغلاق مضيق هرمز، وتقلب أسعار الطاقة، تشير إلى احتمال ارتفاع التضخم بشكل طفيف في إبريل/نيسان. ويرجّح مراقبون استمرار المصرف المركزي في اتباع سياسة التشدد النقدي، لما لها من دور في دعم خفض التضخم عبر التأثير في الطلب وسعر الصرف. ويُحذّرون من أن أي خفض لسعر الفائدة في هذه الظروف قد يضر بمساعي الحكومة لتحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويؤدي إلى مزيد من تراجع سعر صرف الليرة. واختار المصرف المركزي، في قراره اليوم، سياسة الانتظار والترقب، متجنباً رفع أو خفض سعر الفائدة، حفاظاً على استقرار الليرة، ودعم جهود خفض التضخم وتعزيز الاحتياطي النقدي، بعد تدخل تجاوز 50 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين لحماية سعر الصرف. ولم يتأثر سعر صرف الليرة بقرار التثبيت، إذ استقر سعر الدولار عند 44.9301 ليرة، واليورو عند 52.7701 ليرة تركية. الاقتصاد العالمي تجاوز حالة عدم اليقين في المقابل، حذّر وزير المالية والخزانة التركي، محمد شيمشك، من تداعيات الحرب في المنطقة على الاقتصاد التركي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساتها على السياحة والصادرات. وأكد أن الاقتصاد العالمي لا يواجه حالة من عدم اليقين فحسب، بل يواجه أيضاً مخاطر جيوسياسية متزايدة، واستقطاباً وتوترات، مشيراً إلى أن اضطرابات كبيرة قد تحدث على المديين، القريب والمتوسط. وشدّد شيمشك على ضرورة الانتباه إلى الآثار الاقتصادية الكلية للحروب، لافتاً إلى أن المخاوف بشأن التضخم وتراجع النمو باتت بارزة، وأن الحروب أصبحت عملياً "الوضع الطبيعي الجديد". وأضاف، خلال كلمته في قمة "تركيا الصاعدة" التي نظمتها مجموعة "كانال 7" الإعلامية اليوم الأربعاء، أن الحمائية بلغت ذروتها، في وقت يمثل فيه الذكاء الاصطناعي ثورة شاملة تنتشر بوتيرة أسرع من الثورات الصناعية السابقة، وهي أكثر تحولاً، وقد تكون لها آثار مدمرة محتملة. وأشار إلى المستويات المرتفعة للديون العالمية، والمخاطر الناجمة عن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترات طويلة، موضحاً أن شيخوخة سكان العالم تشكل ضغطاً إضافياً على النمو. ولفت شيمشك إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وما لذلك من تأثير بالاقتصاد الدولي. واعتبر أن الصين، في ما وصفه بـ"الصدمة الصينية الثانية"، أصبحت لاعباً حاسماً في التجارة العالمية من حيث القدرة الإنتاجية والتكنولوجيا والحجم. وأوضح أن ضعف الطلب المحلي في الصين يدفع إلى توجيه فائض الطاقة الإنتاجية نحو الأسواق الخارجية، ما يشكل ضغطاً على اقتصادات الدول الأخرى، مشيراً إلى تزايد النزعة الحمائية ورفع الرسوم الجمركية، حيث ارتفعت بشكل ملحوظ منذ عام 2008. وعلى صعيد الاقتصاد التركي، أوضح شيمشك أن بلاده قادرة على إطلاق إمكانات كبيرة من خلال الجمع بين نقاط قوتها في قطاعي الصحة والسياحة، مع الإقرار بالحاجة المتزايدة إلى التحول في مجالات مثل الإجهاد المائي والزراعة. وأكد أن تركيا "ليست متفرجة" في عملية التحول العالمية الجارية، سواء في مجالات الذكاء الاصطناعي أو الحماية التجارية أو ممرات الطاقة، أو حتى في مواجهة تحديات شيخوخة السكان. محلياً، أقر الوزير بتأثير الحرب والتطورات في المنطقة بالخطط الحكومية، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى تحديثات في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، وأن الأهداف ستخضع للمراجعة. وأوضح أن العالم يواجه أكبر صدمة في قطاع الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي، مبيناً أنه في حال وصول متوسط أسعار النفط إلى 80 دولاراً خلال عام 2026، فقد يرتفع التضخم بنسبة تراوح بين 2.8% و3.5%. كذلك قد يرتفع عجز الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تراوح بين 0.7% و1.1%، ويراوح النمو بين -0.5% و1.2%، فيما قد يبلغ عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 0.4%. وتعززت هذا العام مقولة "تركيا الصاعدة" في ظل تنامي الدورين الاقتصادي والسياسي لتركيا، إلى جانب استعدادها لاستضافة عدد من الفعاليات الدولية في عام 2026، من بينها قمة حلف شمال الأطلسي في تموز/ يوليو المقبل بالعاصمة أنقرة، ومؤتمر الأطراف للأمم المتحدة للمناخ، وقمة منظمة الدول التركية. ## "ثيلما ولويز" تتصدّران ملصق الدورة 79 من مهرجان كان السينمائي 22 April 2026 12:27 PM UTC+00 تصدّرت صورة الممثلتين الأميركيتين سوزان سوراندون وجينا دايفيس من فيلم "ثيلما ولويز" ملصق الدورة 79 من مهرجان كان السينمائي التي تقام بين 12 و23 مايو/أيار المقبل. وكشفت إدارة المهرجان عن ملصق الدورة الجديدة، الثلاثاء، لافتةً إلى أن اختيار "ثيلما ولويز" للمخرج ريدلي سكوت يأتي بالتزامن مع مرور 35 عاماً على عرضه الأوّل في كان عام 1991. وقالت إدارة المهرجان في بيان إن بطلتَي الفيلم حطمتا صوراً نمطية اجتماعية وسينمائية، وجسّدتا الحرية المطلقة والصداقة الراسخة، وقدّمتا نموذجاً للتحرّر، وهي معانٍ ترى إدارة المهرجان أنها لا تزال راهنة بقوة حتى اليوم. ويدور "ثيلما ولويز" حول امرأتين تنطلقان في رحلة تبدو عابرة، قبل أن تتحوّل إلى هروب مفتوح من واقع ضاغط ومن مجتمع قاسٍ ومن رجال أساؤوا إليهما. ومع تصاعد الأحداث، تصبح الطريق مساحةً للتمرد واستعادة زمام السيطرة على حياتهما، لكن مقابل كلفة باهظة. واعتبر البيان أن الفيلم شكّل عند صدوره علامة فارقة في تمثيل النساء على الشاشة، وقدّم نسخة نسائية من "أفلام الطريق" التي غلب عليها الرجال، وتحوّل مع مرور الوقت إلى واحد من كلاسيكيات السينما الحديثة. ويرأس المخرج الكوري بارك تشان ووك لجنة تحكيم الدورة المقبلة من مهرجان كان السينمائي التي تعقد بين 12 و23 مايو المقبل. وتشهد المسابقة الرسمية لهذا العام مشاركة أسماءٍ بارزة، في مقدمتها المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار والإيراني أصغر فرهادي والياباني ريوسوكي هاماغوتشي والروماني كريستيان مونجيو. ## فيلم شفاف للنوافذ يبرد سيارتك دون كهرباء... "مكيف غير مرئي" 22 April 2026 12:27 PM UTC+00 في صيف شديد الحرارة، تتحول مقصورة السيارة التي تترك تحت أشعة الشمس لفترة طويلة إلى ما يشبه "الفرن"، ويصبح الهواء الساخن الذي يندفع عند فتح الباب تجربة مزعجة يتجنبها كثير من السائقين. ولتخفيض الحرارة بسرعة، يعمل مكيف السيارة عادة بأقصى طاقته، ما يؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من الوقود أو الطاقة، ويؤثر بشكل مباشر على مدى السيارات الكهربائية. وغالبا ما تركز التقنيات الحالية لعزل الحرارة في السيارات، مثل الأفلام اللاصقة أو الطلاءات، على منع دخول الحرارة من الخارج، لكنها لا تعالج الحرارة المتراكمة داخل المقصورة.  ووفقا لموقع ديب تيك الصيني، المتخصص في نشر الأخبار العلمية والتكنولوجية الحديثة، ظهرت أخيرا تقنية جديدة لطبقة رقيقة شفافة للنوافذ قد توفر حلا مختلفا يعتمد على مبادئ فيزيائية مباشرة، حيث طور فريق بحثي من جامعة سيول الوطنية، بقيادة سيونغ هوان كو، بمشاركة فريق غانغ تشين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وبالتعاون مع مهندسين من هيونداي وكيا، فيلما شفافا متعدد الطبقات يعتمد على تقنيات البصريات والهندسة النانوية. وعند تثبيت هذا الفيلم على نوافذ السيارة، يعمل كـ"مكيف غير مرئي"، حيث يسمح بمرور الضوء مع الحفاظ على الشفافية، وفي الوقت نفسه يبدد الحرارة من داخل المقصورة دون استهلاك أي طاقة كهربائية. وقد نشرت نتائج هذا البحث في مجلة الطاقة وعلوم البيئة التابعة للجمعية الملكية للكيمياء، في لندن. تأثير الاحتباس الحراري داخل المقصورة وتشبه نوافذ السيارات في خصائصها الحرارية الغلاف الجوي للأرض، إذ تسمح بمرور الضوء المرئي قصير الموجة، لكنها تعيق خروج الإشعاع الحراري طويل الموجة (الأشعة تحت الحمراء). وعند دخول أشعة الشمس إلى المقصورة، تقوم بتسخين المقاعد ولوحة القيادة والمواد الداخلية، التي تعيد بدورها إطلاق الحرارة على شكل إشعاع، لكنه يبقى محبوسا داخل السيارة، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في درجات الحرارة. وفي الظروف القصوى، يمكن أن تتجاوز درجة الحرارة داخل السيارة درجة الحرارة الخارجية بمقدار يتراوح بين 20 و30 درجة مئوية، وقد تصل في مناطق مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا إلى أكثر من 67 درجة مئوية. وتمثل هذه الظروف خطرا مباشرا على سلامة الركاب، خاصة الأطفال، كما تؤدي إلى تدهور المواد الداخلية وانبعاث مركبات عضوية متطايرة مثل البنزين، ما يؤثر على جودة الهواء داخل السيارة. كما يضطر السائق بعد دخول السيارة إلى تشغيل المكيف بأقصى طاقة لفترة طويلة حتى تصل المقصورة إلى درجة حرارة مريحة، ما يزيد من استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ، خاصة في السيارات الكهربائية التي قد ينخفض مداها بنسبة تصل إلى 20% بسبب التبريد. وتعتمد الحلول الحالية بشكل أساسي على نوعين: الطلاءات منخفضة الانبعاث (Low-E) والأفلام العازلة التقليدية. تقوم الطلاءات منخفضة الانبعاث باستخدام طبقات معدنية رقيقة (مثل الفضة) لتقليل انتقال الحرارة، بينما تعمل الأفلام التقليدية عبر امتصاص أو عكس جزء من الإشعاع الشمسي. لكن هذه الحلول تعمل في اتجاه واحد، حيث تقلل من دخول الحرارة، لكنها لا تعالج الحرارة التي دخلت بالفعل وتراكمت داخل المقصورة. وفي بعض الحالات، قد تؤدي إلى احتجاز الحرارة داخل السيارة بدلًا من التخلص منها. تقنية التبريد الإشعاعي وتعتمد التقنية الجديدة على مبدأ التبريد الإشعاعي، الذي يستغل ما يُعرف بـ"نافذة الشفافية الجوية" في نطاق الأشعة تحت الحمراء (8 إلى 13 ميكرومتراً)، حيث يمكن للإشعاع الحراري أن يمر عبر الغلاف الجوي إلى الفضاء الخارجي. وقد استخدم هذا المبدأ منذ قرون في مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند، حيث كان يتم تبريد المياه ليلا عبر تعريضها للسماء، حتى في درجات حرارة أعلى من الصفر. لكن معظم المواد المستخدمة سابقا في هذا المجال كانت غير شفافة، مثل الطلاءات البيضاء أو الأغشية السيراميكية، ما جعل استخدامها محدودا في النوافذ. ونجح الباحثون في تطوير فيلم شفاف متعدد الطبقات يعرف باسم STRC، يجمع بين الشفافية العالية والقدرة على التبريد، ويحافظ على نفاذية ضوئية تتجاوز 70%، ويعكس الأشعة تحت الحمراء القريبة (المصدر الرئيسي للحرارة الشمسية)، ويبعث إشعاعا حراريا في نطاق الأشعة تحت الحمراء المتوسطة، ما يسمح بتبديد الحرارة خارج السيارة. وبهذا، يعمل الفيلم على تقليل دخول الحرارة، وفي الوقت نفسه طرد الحرارة المتراكمة داخل المقصورة. وبحسب "ديب تيك"، جرى اختبار الفيلم على سيارات حقيقية في كوريا والولايات المتحدة وباكستان، في ظروف صيفية وشتوية، وأثناء الوقوف والحركة. وأظهرت النتائج، انخفاض درجة الحرارة داخل السيارة حتى 6.1 درجات مئوية، وتقليل استهلاك الطاقة للتبريد بأكثر من 20%، وتقليص زمن الوصول إلى درجة الراحة الحرارية بنحو 17 دقيقة. وفي فصل الشتاء، أدى الفيلم إلى زيادة طفيفة في استهلاك التدفئة بنسبة 0.3% فقط، وهي نسبة تعد ضئيلة مقارنة بالفوائد في الصيف. وتشير تقديرات الباحثين إلى أن تطبيق هذه التقنية على أسطول السيارات في الولايات المتحدة (نحو 280 مليون مركبة) يمكن أن يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 25.4 مليون طن سنويا، وهو ما يعادل إزالة نحو 5 ملايين سيارة من الطرق. كما يمكن أن يؤدي تقليل الاعتماد على التكييف إلى تحسين كفاءة السيارات الكهربائية دون الحاجة إلى زيادة حجم البطاريات أو تعقيد الأنظمة. وقال الموقع الصيني، إنه جرى تصميم الفيلم ليكون قابلا للإنتاج الصناعي على نطاق واسع، ما يسمح باستخدامه ليس فقط في السيارات، بل أيضا في المباني والنوافذ الذكية. وقد تم تسجيل براءة اختراع للتقنية في كوريا الجنوبية، ويعمل الفريق على تطوير طرق تصنيع أكثر كفاءة، إضافة إلى دمجها في تقنيات ذكية مثل الحساسات والمواد المتكيفة مع الظروف المناخية. ومن المتوقع أن تمتد تطبيقات هذه التقنية إلى قطاعات متعددة، بما في ذلك الأبنية الموفرة للطاقة، حيث يمكن أن تساهم في تقليل استهلاك التكييف والتخفيف من ظاهرة الجزر الحرارية في المدن. ## منصة رقمية تجمع الأردن وسورية لإدارة مياه اليرموك 22 April 2026 12:27 PM UTC+00 أطلق الأردن وسورية، اليوم الأربعاء، في العاصمة عمّان، المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه، في خطوة تعكس توجّهاً نحو تعزيز التعاون الثنائي في إدارة الموارد المائية المشتركة، وتطوير آليات التنسيق الفني وتبادل البيانات، بما يسهم في مواجهة تحديات شحّ المياه وتحقيق الإدارة المستدامة لهذا القطاع الحيوي في البلدين. وقال وزير المياه والري الأردني، رائد أبو السعود، في بيان صادر عن الوزارة، إن إطلاق المنصة يمثل "التزاماً مشتركاً بتعزيز حوكمة قطاع المياه وتطوير التعاون المؤسسي، بوصفها منصة مركزية موحدة تعكس مستوى التقدم في العلاقات الأردنية–السورية، لا سيما في مجالات التنسيق الفني وإدارة الموارد المائية المشتركة". وأكد أهمية تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المائية المتزايدة في المنطقة، في إطار مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني–السوري، التي عقدت في عمّان في 12 إبريل/نيسان الحالي، مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تأتي استكمالاً لجهود مشتركة تهدف إلى تنظيم استخدام الموارد المائية وتقاسمها بشكل عادل ومستدام". وأضاف أبو السعود أن تعزيز التعاون في أحد أكثر القطاعات حيوية "يشكل خطوة استراتيجية تعكس وعياً مشتركاً بحجم التحديات، وتؤكد الالتزام بالعمل التشاركي القائم على تبادل المعرفة والبيانات بما يخدم المصالح المشتركة"، مثمناً الدعم الفني الذي قدمته حكومة الولايات المتحدة لتأمين أنظمة إدارة البيانات وضمان إتاحتها بشكل آمن، وتطوير المنصة في نموذج عملي للتعاون ودعم الاستدامة المائية. وشدد على "حرص الأردن على تعزيز التعاون الإقليمي والانفتاح على المبادرات التي تدعم الأمن المائي، باعتباره ركيزة للاستقرار والتنمية". من جانبه، أكد معاون وزير الطاقة السوري، أسامة أبو زيد، التزام بلاده بتطوير حوض اليرموك وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، مشيراً إلى أن إطلاق المنصة الرقمية "يمثل ترجمة عملية لإرادة مشتركة نحو تعزيز الشفافية ورفع كفاءة إدارة المياه، والانتقال إلى نموذج حديث قائم على البيانات الدقيقة والتكامل المؤسسي". وأوضح أن المنصة ستسهم في توحيد قواعد البيانات الخاصة بحوض اليرموك، وتحسين دقة القياسات والرصد الهيدرولوجي، وتسهيل تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، إلى جانب دعم إعداد الدراسات والخطط المشتركة، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المائية المتعددة. بدوره، قال الأمين العام لسلطة وادي الأردن، هشام الحيصة، إن الإدارة الفاعلة للموارد المائية "لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحّة، في ظل الضغوط المتزايدة على المصادر المائية"، مشيراً إلى أن المنصة "تمثل أداة متقدمة لاتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة، وتعزز كفاءة التخطيط والاستجابة للتحديات المشتركة". وبيّن الحيصة أن المنصة "تعتمد، في الجانب الأردني، على التكامل مع أنظمة مائية وطنية مثل نظام إدارة المعلومات المائية، بما يضمن تدفّق البيانات بشكل آلي ومنظم، فيما تتيح، في الجانب السوري، إدخال البيانات ورفعها مباشرة عبر الموقع الإلكتروني، الأمر الذي يعزز شمولية المعلومات وتحديثها بشكل مستمر". وأشار إلى أن هذه المنصة تعد الأولى من نوعها عالمياً في مجال التعاون المشترك بين الدول لإدارة الأحواض المائية، ما يفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع مشتركة تعزز استدامة الموارد المائية، وتدعم القطاع الزراعي والمزارعين في حوض اليرموك، وتوفر بيئة تفاعلية للتعاون بين الجانبين، من خلال عقد الاجتماعات وتنفيذ البرامج التدريبية وتبادل الملفات بشكل آمن، وفق نظام صلاحيات يضمن حماية البيانات وتنظيم الوصول إليها. ويأتي هذا التعاون في ظل التحديات المائية الكبيرة التي يواجهها الأردن، الذي يعد من بين الدول الأكثر فقراً بالمياه عالمياً، نتيجة محدودية موارده واعتماده على المصادر السطحية والمشتركة مع دول الجوار. ويُعد نهر اليرموك أحد أهم هذه المصادر، كونه من أبرز روافد نهر الأردن ومصدراً رئيسياً لتزويد المملكة بالمياه، خاصة مع تزايد تأثيرات التغير المناخي والنمو السكاني. ويرتبط الأردن وسورية باتفاقية مشتركة لإدارة مياه حوض اليرموك، وُقعت عام 1953 وعدّلت عام 1987، لتنظيم استخدام المياه وتقاسمها بين البلدين. ويبلغ طول نهر اليرموك نحو 57 كيلومتراً، منها 47 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، فيما يمتد الجزء المتبقي على الحدود الأردنية–الفلسطينية، قبل أن يصب في نهر الأردن جنوب بحيرة طبريا. وينبع النهر من بحيرة المزيريب في محافظة درعا السورية، ثم يتدفق ليشكل جزءاً من الحدود بين البلدين، ما يمنحه أهمية استراتيجية في إدارة الموارد المائية المشتركة. وتشير البيانات الصادرة عن وزارة المياه والري الأردنية إلى أن حصة الفرد من المياه في الأردن لا تتجاوز 61 متراً مكعباً سنوياً، مقارنة بخط الفقر المائي العالمي البالغ 500 متر مكعب سنوياً. كما تبلغ الحاجة السنوية للمياه في المملكة نحو مليار و400 مليون متر مكعب، في حين لا يتوفر سوى نحو 950 مليون متر مكعب، ما يخلّف عجزاً مائياً يُقدّر بنحو 450 مليون متر مكعب سنوياً، وهو ما يعزز أهمية أي تعاون إقليمي يسهم في تحسين واقع المياه في الأردن. ## مدرب ألافيس يكشف سبب طلبه قميص مبابي 22 April 2026 12:29 PM UTC+00 خسر مدرب ألافيس، كيكي سانشيز فلوريس (61 عاماً) مواجهاته في سانتياغو برنابيو، أمام ريال مدريد 1-2، مساء الثلاثاء، لكنه غادر الملعب بلقطة لافتة، تمثلت في حصوله على قميص النجم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً). وكشف فلوريس في تصريحات نقلتها منصة دازن البريطانية، اليوم الأربعاء، سبب طلبه قميص النجم الفرنسي: "في عائلتي هناك الكثير من الأطفال وأغلبهم يعشقون مبابي، ولذلك طلب القميص من اللاعب الفرنسي… وهذا أمر طبيعي". كما أظهر المشهد التلفزيوني نظرة من التفاهم والتودد بين كيكي سانشيز فلوريس ومبابي في لحظة تسليم القميص، ما عكس أجواء ودية بين الطرفين بعد نهاية اللقاء. واستعاد فريق ريال مدريد انتصاراته بعد سلسلة من الإخفاقات في 4 مباريات متتالية، بالفوز على ضيفه ديبورتيفو ألافيس بهدفين لواحد. وتلقى النادي الملكي خسارتين أمام بايرن ميونخ ليودع دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، كما تكبد مرارة الهزيمة أمام ريال مايوركا والتعادل مع جيرونا في الدوري، لتتبدد آماله في المنافسة على اللقب المحلي. بهذا الفوز، رفع ريال مدريد رصيده إلى 73 نقطة في المركز الثاني بفارق 6 نقاط خلف برشلونة المتصدر، الذي يستضيف سيلتا فيغو، اليوم الأربعاء، فيما تجمد رصيد ألافيس عند 33 نقطة في المركز الـ17. وشهدت المباراة حالة من الغضب الجماهيري ضد لاعبي ريال مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو، بسبب سوء النتائج حيث أطلق المشجعون صفارات الاستهجان خاصة ضد الثنائي الهجومي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. pic.twitter.com/i0kD1KLrWy — INSIDER MEDIA (@RmcfVideo) April 21, 2026 ## معرض في تورينو يستعيد تاريخ غزة من العصر البرونزي إلى العثماني 22 April 2026 12:31 PM UTC+00 في محاولة لاستعادة صورة غزة باعتبارها حاضنة لذاكرة متوسطية، افتُتح في مدينة تورينو الإيطالية، مساء أمس، معرض "غزة، المستقبل له قلب قديم: مواد وذاكرات المتوسط" في مؤسسة ميرتس، ويستمر حتى 27 سبتمبر/أيلول المقبل. ويضمّ المعرض نحو 80 قطعة أثرية تمتد من العصر البرونزي إلى العهد العثماني، إلى جانب أعمال لفنانين فلسطينيين ودوليين وصور من أرشيف "الأونروا". ويتصل المعرض بمصير مجموعة كاملة من التراث الفلسطيني بقيت خارج موطنها، إذ إنّ القطع المعروضة في تورينو هي جزء من مجموعة تزيد على 500 قطعة تحتفظ بها جنيف مؤقتاً منذ معرض "غزة على مفترق الحضارات" الذي أُقيم هناك عام 2007، وكانت مخصّصة لإقامة متحف أثري فلسطيني، وتعذّرت إعادتها في ظل الحروب المتعاقبة. وقد عُرضت مختارات من هذه المجموعة  في جنيف، ضمن معرض "تراث في خطر" في عام 2024، ثم في باريس عبر معرض "كنوز منقذة من غزة: 5000 عام من التاريخ" عام 2025، قبل أن تصل الآن إلى تورينو بصيغة تربط علم الآثار بالفن المعاصر. وتُظهر اللقى الأثرية المعروضة تداخلات مصرية ويونانية ورومانية وبيزنطية وإسلامية في غزة، حيث تراكمت تقاليد تجارية ودينية وثقافية جعلت من المدينة المتوسطيّة عقدة وصل بين أفريقيا وآسيا على البحر المتوسط. وتُعدّ غزة من أقدم المراكز الحضرية المأهولة باستمرار في فلسطين، مع إشارات أثرية تعود إلى عهد تحتمس الثالث في ألواح تل العمارنة. وبفضل موقعها على الطريق الساحلي القديم بين مصر وبلاد الشام، تحوّلت عبر قرون طويلة إلى محطة للتجارة والجيوش والإمبراطوريات، فيما مثّل ميناء أنثيدون أول مرافئها المعروفة، قبل ازدهار ميناء آخر في العصر الروماني. وكانت اليونسكو قد تحقّقت حتى 24 مارس/ آذار 2026، من تضرّر 164 موقعاً ثقافياً في القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينما أُدرج دير القديس هيلاريون/ تل أم عامر عام 2024 على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر. والمعرض الحالي، يقام بالشراكة بين مؤسسة ميرتس والمتحف المصري في تورينو ومتحف الفنّ والتاريخ في جنيف، واللجنة الدولية لعلم المصريات. ## حركة فلسطين تتعهد بتنظيم مسيرة يوم النكبة بوسط لندن 22 April 2026 12:33 PM UTC+00 بدأت حركة فلسطين في بريطانيا استعداداتها لمسيرة يوم نكبة فلسطين، رغم عدم موافقة الشرطة البريطانية حتى الآن على خط سير المسيرة. وأعلنت "حملة التضامن مع فلسطين"، إحدى أكبر منظمات الحركة، أن شعار المسيرة هذا العام سيكون "النكبة 78: العدالة لفلسطين.. متحدون ضد تومي روبنسون واليمين المتطرف". ووصفت المسيرة بأنها ستكون "حاسمة" في تأكيد التضامن مع فلسطين ومعارضة اليمين المتطرف. وتصرّ شرطة لندن على عدم السماح بتنظيم المسيرة في 16 مايو/ أيار المقبل في وسط العاصمة البريطانية كما جرت العادة خلال العقود الماضية، فيما وافقت لأنصار اليمين المتطرف، بقيادة روبنسون، على تنظيم مسيرة في اليوم نفسه تجوب شوارع رئيسية بمناطق وسط لندن، بما فيها منطقتا الوزارات (وايتهول) والبرلمان. وأكدت حملة التضامن أن مسيرة يوم النكبة سوف تتم في "وسط لندن" في الفترة بين الساعة 12 والساعة الرابعة من بعد ظهر يوم 16 مايو. غير أنها لم تحدد بعد خط سير المسيرة، وقالت إنها بدأت بالفعل في ترتيب الحافلات التي ستنقل المشاركين المحتملين من خارج لندن إلى العاصمة البريطانية. ولا تزال حركة فلسطين تسعى لإقناع الشرطة بتغيير موقفها من مسيرة يوم النكبة. ويأمل عدد من نواب البرلمان وممثلي منظمات الحركة في لقاء صادق خان، عمدة لندن، لطلب تدخله لدى الشرطة. وقالت حملة التضامن في بيان، الأربعاء: "سنسير في مسيرة لإحياء ذكرى النكبة". وقال البيان إنه على مدى 78 عاما، تعرض الفلسطينيون لنظام قمع عنصري شمل التطهير العرقي والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والإبادة الجماعية. وأضاف أن هدف المسيرة المرتقبة هو "التأكيد مجددا على التزامنا بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم". وتؤكد حركة فلسطين أن التظاهر في يوم نكبة فلسطين سيكون أيضا "ضد اليمين المتطرف في بريطانيا الذي يمجد عنصرية إسرائيل ووحشيتها". وفي 28 مارس/ آذار الماضي، شارك نصف مليون شخص على الأقل في مسيرة ضد اليمين المتطرف جابت شوارع وسط لندن. وشاركت منظمات حركة فلسطين بفعالية في تلك المسيرة، ما يرجح التوقعات بمشاركة عدد أكبر في مسيرة يوم النكبة. وكانت شرطة لندن قد قالت إن أحد أسباب موافقتها على مسيرة اليمين بوسط المدينة يوم 16 مايو المقبل هو توقعها بأن تشارك حشود كبيرة في تلك المسيرة التي اختار المنظمون شعارا لها هو "ليتوحد الغرب". وتقول التقديرات إن حوالي 100 ألف شخص شاركوا في آخر مسيرة نظمها اليمين في لندن في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي. ## كريستوفر فيلان... من هو المرشح لمنصب كبير مستشاري ترامب الاقتصاديين؟ 22 April 2026 12:50 PM UTC+00 أعلن البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، اختيار أستاذ الاقتصاد في جامعة مينيسوتا كريستوفر فيلان ليصبح الرئيس المقبل لمجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس دونالد ترامب. وفي حال مصادقة مجلس الشيوخ على الترشيح، سيتولى فيلان، الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة شيكاغو، رئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين، خلفاً لستيفن ميران الذي استقال رسمياً من المنصب في فبراير/شباط الماضي، رغم أنه غادره فعلياً في سبتمبر/أيلول 2025 بعد تثبيته في مقعد شاغر بمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومنذ ذلك الحين، تولى نائب رئيس المجلس بيير ياريد مهام الرئاسة بالإنابة. من هو كريستوفر فيلان؟ كريستوفر فيلان هو اقتصادي وأكاديمي أميركي، ويضمن ترشيحه لرئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض مسؤوليته عن واحد من أهم المناصب الاقتصادية في الإدارة الأميركية حيث سيكون مستشارا رئيسيا في قضايا الاقتصاد الكلي والسياسات المالية والنقدية. يحمل كريستوفر فيلان درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة شيكاغو، وهي من أبرز الجامعات المتخصصة في الاقتصاد الكلي والمدرسة النقدية، كما درس في جامعة ديوك، وأمضى ما يقرب من 19 عاماً أستاذاً للاقتصاد في جامعة مينيسوتا، حيث يُعد من الأكاديميين البارزين في مجال الاقتصاد الكلي. كما عمل سابقاً بصفة خبير اقتصادي أول في بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، وهو أحد الفروع الإقليمية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، ويُعرف بقربه من الأوساط البحثية المرتبطة بالسياسة النقدية. يركّز عمله الأكاديمي والبحثي على الاقتصاد الكلي، والاقتصاد النقدي، ونظريات العقود الديناميكية، إضافة إلى تحليل سياسات الحكومة ودور الحوافز والالتزامات في صنع القرار الاقتصادي، وهي تخصصات تجعله ملائماً للوظيفة التي تتطلب فهماً عميقاً لكيفية تأثير السياسة النقدية والمالية على النمو والتضخم وسوق العمل. ويأتي ترشيح فيلان في وقت تتراجع فيه شعبية ترامب في ما يتعلق بالأداء الاقتصادي إلى مستويات متدنية جديدة، لا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب على إيران، وبحث الإدارة عن سياسات ورسائل لمعالجة قلق الناخبين بشأن تكاليف المعيشة. ومجلس المستشارين الاقتصاديين (CEA) هو هيئة استشارية داخل البيت الأبيض، تقدم للرئيس تحليلات وتوصيات اقتصادية مبنية على البحث العلمي والبيانات. دوره ليس تنفيذ السياسات، بل توجيه صناع القرار عبر تقييم الاتجاهات الاقتصادية، مثل التضخم، والبطالة، والنمو، وتقديم سيناريوهات حول تأثير السياسات المختلفة. وبالرغم من أنه ليس بديلاً عن البنك المركزي، إلا أنه يلعب دوراً مهماً في تشكيل رؤية الإدارة الاقتصادية. وبخلاف ميران الذي سبقه في المنصب وكان من أنصار تدخل ترامب في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة، فلا يوجد سجل واضح لآراء فيلان بخصوص أداء الاحتياطي الفيدرالي الذي يعد الجهة التنفيذية التي تناط بها الساسات النقدية والاقتصادية وتنفيذها فيما يظل مجلس المستشارين جهة بحث ونصح للرئيس. ومع تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الأسواق العالمية، يكتسب دور المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض أهمية متزايدة في توجيه السياسات وموازنة الأولويات بين مكافحة التضخم ودعم النمو. ترجح خلفية فيلان الأكاديمية المرتبطة بجامعة شيكاغو وبعمله السابق مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس أنه نتاج لبيئة فكرية تميل غالباً إلى تفضيل الأسواق الحرة وتقليل التشوهات الاقتصادية الناتجة عن التدخلات، بما في ذلك القيود التجارية مثل الرسوم الجمركية. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه يتبنى موقفاً أيديولوجياً ثابتاً ضد الرسوم الجمركية، إذ إن كثيراً من الاقتصاديين في هذا الإطار يعترفون بأن استخدام الرسوم قد يكون مبرراً في حالات معينة لأسباب استراتيجية أو سياسية أو تتعلق بالأمن الاقتصادي. وبشكل عام، لا يُعرف عن فيلان أنه كتب أو صرّح بشكل بارز حول الحروب التجارية أو سياسات الحماية، ولم يشغل مناصب مرتبطة بوضع السياسة التجارية. لذلك، من المتوقع أنه إذا تولى المنصب أن يكون دوره أقرب إلى تحليل الأثر الاقتصادي للسياسات مثل الرسوم الجمركية على التضخم وسلاسل الإمداد والأسعار والنمو، بدلاً من تبني موقف أيديولوجي ثابت منها. ## حملة منظّمة ضد مجلة لسبريسو الإيطالية يقودها أنصار الاحتلال 22 April 2026 12:52 PM UTC+00 فور نشر مجلة لسبريسو الإيطالية عددها في 10 إبريل/ نيسان الحالي، حول مشروع "إسرائيل الكبرى"، انطلقت موجة اتهامات حادّة طاولتها، واتهمتها بالنازية ومعاداة السامية. غير أن ما تكشفه المعطيات يتجاوز ردات الفعل التقليدية، إذ سلط موقع مسبار الضوء على حملة رقمية واسعة وممنهجة، تضخّمت خلال أيام عبر مئات آلاف المنشورات، في محاولة واضحة لنقل النقاش من نقد اعتداءات المستوطنين إلى تجريم من يوثّق هذه الاعتداءات وينتقدها وينتقده. وجاءت هذه الحملة عقب نشر المجلة غلافاً عنوانه "الاعتداء/الانتهاك/الإساءة" (L’abuso)، يُظهر المحامية الفلسطينية ميعاد أبو الرب في مواجهة مستوطن إسرائيلي مسلّح، يرتدي زياً عسكرياً ويضع "كيباه"، وهو يصوّرها بهاتفه بسخرية وعدوانية. ورافق الغلاف نص يربط بين جبهات متعددة، من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى لبنان وسورية وإيران، ليخلص إلى قراءة سياسية تعتبر أن "اليمين الصهيوني يُشكّل إسرائيل الكبرى". وبحسب ما نشرته المجلة على موقعها، فإن الغلاف ليس عنصراً بصرياً منفصلاً، بل جزء من ملف تحقيقي موسّع يتناول مشروع "إسرائيل الكبرى"، ويربط بين تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسياسات توسّعية مدعومة من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل غياب مساءلة دولية فعّالة. وتصف المجلة ما يجري بأنه "سلسلة جرائم مستمرة" ترتقي إلى "حملة تطهير عرقي"، بوصفها امتداداً لحرب الإبادة على غزة. وتتبع فريق موقع مسبار للتحقق من المعلومات والأخبار الكاذبة الحملة الرقمية ضد مجلة لسبريسو الإيطالية، ورصد ضمنها 238 ألف منشور، ساهم فيها نحو 141 ألف حساب. ووجد أن الحملة تصاعدت بعد منشور للسفير الإسرائيلي في إيطاليا، جوناثان بيليد، الذي أدان الغلاف، وزعم بأن "الصورة تشوّه الواقع المعقّد الذي تعيشه إسرائيل، وتعزّز الصور النمطية والكراهية". وكان لافتاً أن الإنكليزية تصدّرت اللغات المشاركِة في التفاعلات بنسبة %58، ثم تلتها الإيطالية بنسبة 31%. كما أن 20% من الحملة مصدره الولايات المتحدة، في المرتبة الثانية مباشرة بعد إيطاليا (21%). وركّزت الحملة ضد "لسبريسو" على اتهامها بالفاشية والنازية ومعاداة السامية من الحاخام إيلشانان بوبكو، مقدم بودكاست "العالم اليهودي"، وكذلك من الكاتبة الإيطالية المعروفة بتأييدها لإسرائيلة تيزيانا ديلا روكا. ولاحظ تحليل "مسبار" أن الحسابات المشاركة في الحملة لا تبدو تفاعلاتها طبيعية، بل أقرب إلى لجان رقمية منظّمة تهدف إلى تضخيم التفاعل وتوجيه الرأي العام. ويستند هذا الاستنتاج إلى محدودية تأثير هذه الحسابات، إذ رصد الفريق مشاركة أكثر من 34 ألف حساب لا يتجاوز عدد متابعي كل منها 100 متابع، ما يشير إلى نمط تضخيم مصطنع للانتشار. في موازاة ذلك، عبّرت بطلة الغلاف، المحامية الفلسطينية ميعاد أبو الرب، في حديث لـ"العربي الجديد"، عن خشيتها من تبعات هذا الانتشار، بعدما رأت صورتها متداولة على صفحات لمستوطنين مرفقة بعلامة (X) وتصنيفها "مطلوبة". واعتبرت أن ذلك يشكّل تهديداً مباشراً لها، خصوصاً في ظل تنقّلها اليومي بين الحواجز وخشيتها الدائمة من الاعتقال، وما يرافق ذلك من قلق مستمر على أطفالها. ## فرنسا تدخل تاريخ السلة العالمية باستضافة مونديال 2031 للمرة الأولى 22 April 2026 12:59 PM UTC+00 تستضيف فرنسا نسخة 2031 من مونديال كرة السلة للمرة الأولى في تاريخها، وفق ما أعلن الاتحاد الدولي للعبة "فيبا"، اليوم الأربعاء. وستكون مدن ليل وليون وباريس مسرحاً لمباريات النسخة الحادية والعشرين من الحدث العالمي، على أن تقام الأدوار النهائية في العاصمة باريس. وتقام النسخة المقبلة من البطولة في قطر التي تستضيف أول نهائيات على الأراضي العربية بين 27 آب/ أغسطس و12 أيلول/سبتمبر 2027، والثالثة توالياً في القارة الآسيوية بعدما أقيمت نسخة 2019 في الصين التي تلتها عام 2023 في الفليبين واليابان وإندونيسيا. وبعدما توجت الولايات المتحدة بلقبيها، الرابع والخامس، عامي 2010 و2014، نالت إسبانيا لقبها الثاني عام 2019 على حساب الأرجنتين، وألمانيا لقبها الأول عام 2023 على حساب صربيا. ويبقى حصول فرنسا على المركز الثالث في النسختين الماضيتين أفضل نتيجة لها في العرس السلوي العالمي، لكنها توجت بطلة لأوروبا عام 2013. من جهة أخرى، وقع الخيار على اليابان لاستضافة نسخة 2030 من مونديال السيدات. وشدد الاتحاد الدولي للعبة على أهمية البلدين بوصفهما "منظمين بارزين لفعاليات دولية كبرى"، مثل أولمبياد باريس 2024، حيث وصل منتخب الرجال الفرنسي إلى النهائي قبل خسارته أمام الولايات المتحدة. وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2025، كشف رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة السلة، جان بيار هونكلر، في حديث إلى وكالة فرانس برس، عن الاهتمام بترشيح منفرد لاستضافة البطولة. وقال حينها: "لم ننظم في السابق كأس عالم لكرة السلة في فرنسا. هناك الكثير من العوامل التي تتقاطع... نحن خارجون للتو من ألعاب أولمبية مفعمة بالحماسة، وقد مثّلت تذاكر كرة السلة 10% من إجمالي مبيعات تذاكر الألعاب الأولمبية، أي 1.1 مليون متفرج، وهذا رقم هائل". Bonjour bonjour la France! FIBA Basketball World Cup 2031 is coming to Paris, Lille and Lyon #FIBAWC pic.twitter.com/lazc2qc4fX — FIBA Basketball World Cup (@FIBAWC) April 22, 2026 ## هولندا تتهم روسيا باستخدام الذكاء الاصطناعي لتنفيذ هجمات إلكترونية 22 April 2026 01:11 PM UTC+00 اتّهمت المخابرات العسكرية الهولندية، أمس الثلاثاء، روسيا باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع هجماتها الإلكترونية على أوروبا، محذّرةً من تفاقم هذا التهديد. وقالت المخابرات الأمنية والدفاعية الهولندية، في تقريرها السنوي لعام 2025، إن "القدرات الروسية تتطور. يمكن للجهات الفاعلة الروسية تنفيذ هجماتها الإلكترونية بوتيرة سريعة. ويعود ذلك جزئياً إلى قدرتها على أتمتة هجماتها جزئياً، بما في ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي". ويأتي الاتهام الهولندي بعد أسبوع فقط من اتهام سويدي مماثل لروسية بمحاولة اختراق محطة لتوليد الطاقة الحرارية في البلاد العام الماضي. وأوضح حينها وزير الدفاع المدني السويدي، كارل أوسكار بولين، بأن محاولة الهجوم وقعت في أوائل عام 2025، ونَسَب الحادث إلى قراصنة على صلة بأجهزة الاستخبارات والأمن الروسية. وأشار الوزير إلى أن هجوماً إلكترونياً مثل هذا يتجاوز الفضاء السيبراني إلى التأثير في الواقع. ولطالما اتُّهمت روسيا بمحاولة تعطيل شبكات الدول الأوروبية، سواء المواقع الحكومية، أو البنوك، أو البنية التحية، أو غيرها. مثلاً في 2025 سيطر قراصنة روس لفترة وجيزة على سد في النرويج، وفتحوا بوابات الفيضان، ما أدى إلى تدفق ملايين الغالونات من المياه قبل طردهم من أنظمة الكمبيوتر. وشنّ قراصنة مرتبطون بروسيا هجمات على أوروبا بات جزءاً روتينياً منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، إلا أن ما يجعل التحذير الهولندي بالغ الأهمية هو ارتباطه بتصاعد قوة الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية على أوروبا، إذ يسمح الذكاء الاصطناعي للمخترقين بشنّ هجمات أسرع وأوسع نطاقاً من الأساليب التقليدية، ويختصر ما كان يستغرق ساعات من العمل اليدوي إلى ثوانٍ معدودة، ويتيح شنّ هجمات متزامنة على عدد أكبر من الأهداف. ## لوليتا تشيرتسيل... نجاح الذكاء الاصطناعي في الغناء وإغضاب الجمهور 22 April 2026 01:21 PM UTC+00 تحقّق الأغاني المُغرية للمغنية لوليتا تشيرتسيل (Lolita Cercel)، المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، انتشاراً في رومانيا، حاصدةً ملايين المشاهدات عبر الإنترنت، لكنّها تثير غضب الموسيقيين وتواجه انتقادات من أقلية الروما بوصفها كليشيهاً عنصرياً. منذ ظهورها أواخر العام الماضي، أجرت لوليتا تشيرتسيل مقابلات تلفزيونية، وحصلت على تمثيل من وكالة حجز رفيعة المستوى، بل استخدم أحد أعضاء الحكومة صورتها الرقمية الجذابة للترويج لمشاريع وزارته، لكن انتشار مقاطعها أثار سجالاً في رومانيا حول احتمال استبدال الذكاء الاصطناعي بالبشر، كما طرح تساؤلات بشأن الصور النمطية العرقية في بلد له تاريخ في التمييز ضدّ الروما. وصف الناشط من الروما بوغدان بوردوسيل (35 عاماً) شخصية لوليتا بأنها "مفرطة في التسييس الجنسي"، معتبراً إياها "خيال رجل غير من الروما عمّا قد تبدو عليه امرأة من الروما"، منتقداً ما سمّاه "عنصرية كامنة وغير مُعالجة" في المجتمع الروماني. بدورها، اعتبرت المغنية الرومانية من الروما بيانكا ميهاي، التي شاركت العام الماضي في النسخة المحلية من برنامج ذا فويس، أن النجاح السريع للوليتا "غير عادل"، قالت ميهاي (25 عاماً): "أحاول الآن بناء مسيرتي، وأشعر أنه لا مكان لي"، مشيرة إلى أنها توفّق بين عمل بدوام كامل مستشارةً في تكنولوجيا المعلومات، وبين تدريباتها في الاستوديو وعملها في التمثيل. لوليتا هي من ابتكار رجل يطلق على نفسه اسم توم، مصمم بصري يبلغ 32 عاماً، قال إنه لم يقصد بالضرورة أن تحمل شخصيته هوية من الروما. وأوضح في تصريحات لوكالة فرانس برس أنّ "لوليتا لا تنتمي بالضرورة إلى ثقافة محددة"، لافتاً إلى "إنها تعكس واقع ملايين الأشخاص الذين يعيشون في البلقان، وتجسّد هوية بلقانية أكثر منها رومانية". ووصف مشروعه بأنه "مزيج من حنين البلقان ومستقبل اصطناعي"، مشيراً إلى أنه اختار الموسيقى الشعبية التي يرتبط أداؤها تقليدياً بالروما لأغاني لوليتا لأنها "تقول الحقيقة بأكثر الطرق مباشرة" وتمثل "نوعاً من البلوز الخاص بنا"، قال: "لم أقصد الإساءة إلى أحد"، في وقت بدا فيه متحفظاً وغير مرتاح للاهتمام الإعلامي الذي أثاره المشروع. وأوضح أنه كتب كلمات أغاني لوليتا التي تتناول "الحب وصعوبات الحياة اليومية"، واستخدم أوامر نصية لإنتاج الموسيقى والفيديوهات عبر الذكاء الاصطناعي، من دون أن يتوقع "أن تنتشر هكذا". وفي تصريحات عامة، أشاد بدور الذكاء الاصطناعي في "دمقرطة" إنتاج الموسيقى. وباتت المقاطع المُنتَجة بالذكاء الاصطناعي تحقق انتشاراً كبيراً، فيما دعت الهيئة العالمية لصناعة الموسيقى إلى ضمان تعويض الفنانين عن هذا النوع من المحتوى. تواجه لوليتا تشيرتسيل انتقادات من أقلية الروما بوصفها كليشيهاً عنصرياً يرى المحاضر في تقنيات التفاعل بالجامعة الوطنية للمسرح والسينما في بوخارست، غريغوري بورلويو، أن الذكاء الاصطناعي "بارع جداً" في التقاط أنماط استهلاك الجمهور الموسيقي ومحاكاة ما تقدّمه الصناعة عادة، قال: "لم يستيقظ أحد فجأة ليقول: هذا ما أريده، الذكاء الاصطناعي... الأمر كله يتعلق بإيجاد القاسم المشترك الأدنى". في إحدى أكثر أغاني لوليتا مشاهدة، تظهر الشخصية بعينَين دامعتَين، ترتدي فستاناً أحمر مزيناً بالورود وأقراطاً دائرية، وتحدّق في الكاميرا على رصيف قطار. تعرّف الشخصية نفسها بأنها "غجرية منبوذة"، متسائلةً أمام حبيبها المتزوج إن كانت لا تساوي شيئاً مقارنة بـ"سيدته الأنيقة" التي تملك "الفراء والمال"، قالت ميهاي "إنها تماماً الصورة التي يسهل علينا تقبّلها بوصفها غريبة ومثيرة"، وأضافت أن كلمات أغاني لوليتا "مليئة بأكثر الكليشيهات ابتذالاً"، مشيرة إلى أنّ الناس يخبرونها "طوال الوقت" بأنها تشبه هذه المغنية المصطنعة، تابعت: "من الجميل استعارة عناصر من ثقافة الروما، لكنّنا في المقابل لا نحب بالضرورة شعب الروما. وهذا مؤلم". ## ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال: تجويع وتنكيل 22 April 2026 01:34 PM UTC+00 ارتفع عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 90 أسيرة خلال إبريل/ نيسان الجاري، يتعرضن للتجويع والتنكيل والتفتيش العاري، حسب "نادي الأسير الفلسطيني"، اليوم الأربعاء، موضحاً أن "غالبية الأسيرات محتجزات في سجن الدامون (شمال)، ومن بينهن طفلتان وأسيرة حامل في شهرها الثالث و25 معتقلة إدارية (من دون توجيه اتهام) وثلاث صحافيات وأسيرتان مصابتان بالسرطان وأسيرتان معتقلتان منذ ما قبل الحرب". وشدد نادي الأسير على أن "الأسيرات يواجهن ظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع والحرمان والإهمال الطبي والتنكيل، إلى جانب العزل والاعتداءات، بما فيها سياسة التفتيش العاري"، لافتاً إلى أن "معظم الاعتقالات تحصل بذريعة "التحريض"، وعدد حالات اعتقال النساء منذ بدء الحرب تجاوز 700 (تحصل إفراجات لاحقاً)، تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس، وداخل أراضي عام 1948، مع غياب إحصاءات دقيقة لاعتقالات غزة". وأشار نادي الأسير إلى أن "هذا التصعيد يأتي في واحدة من أكثر الفترات دموية بحق النساء الفلسطينيات، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة، بما فيها الاعتداءات الجسدية والجنسيّة واحتجاز نساء كرهائن للضغط على عائلاتهن". وأفاد نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبر بيان مشترك، في 14 إبريل بوجود أكثر من 9600 أسير فلسطيني بسجون الاحتلال، بينهم 86 سيدة ونحو 350 طفلاً، حتى مطلع إبريل. وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل، بدعم أميركي، حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء. ومنذ بدء حرب إبادة غزة، صعّدت إسرائيل من اعتداءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية. (الأناضول) ## "العربي الجديد" يرصد فعاليات القرى المهجّرة في 48: حق العودة لن يسقط 22 April 2026 01:36 PM UTC+00 شهدت قرى فلسطينية مهجرة منذ عام 1948 في الداخل الفلسطيني، اليوم الأربعاء، أنشطة متنوّعة، تعبيراً عن التمسك بالعودة والأرض ونقل الرسالة بين الأجيال، وذلك تزامناً مع احتفال إسرائيل بما يُسمى "يوم الاستقلال"، الذي يرمز إلى إقامتها على حساب الشعب الفلسطيني ونكبته. ومنعت القيود التي تفرضها المؤسسة الإسرائيلية، بذريعة حالة الطوارئ، تنظيم المسيرة المركزية السنوية، التي تبادر إليها جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في هذا الوقت، وذلك للعام الثاني على التوالي، لذلك دعت الجمعية إلى تنظيم المسيرة افتراضياً هذا العام عبر الإنترنت، من دون التنازل عنها، إضافة إلى الدعوة إلى الجولات وفعاليات محلية في مختلف القرى. في قرية الدامون التي زارها "العربي الجديد"، تداخلت المشاهد واختلطت المشاعر، بين شوق مسنّ للمكان وهو ينقل الرواية أو يستذكر ما كان، ووعي طفل يتشكل، وعيون كبار حالمة تنظر إلى صغار يرسمون علم فلسطين. آخرون فرشوا الأرض بالألعاب، وأشخاص من مختلف الأعمار تجوّلوا قرب عين الماء، الباقية شاهداً على بلدة كانت تنبض بالحياة، أو بين أنقاض المنازل. البعض اختاروا تناول أكلات شعبية فاحت برائحة الماضي، ومن الحضور من استمتع بفقرات فنية، رسومات وموسيقى تعبّر عن حالة وطنية. شيء من الرواية اعتاد محمد أسعد مرشد، من مواليد الدامون، على اصطحاب أهالي القرية "العائدين" وزوارهم في جولة بين الأنقاض، ووجدناه هذا العام بطيء الحركة، لكنه مصمم على نقل شهادته، والتمسك بالأمل وما يوازيه من عمل. يؤكد مرشد في حديثه لـ "العربي الجديد"، أن ذاكرته تحمل الكثير مما علق فيها في عمر ثماني سنوات عام 1948، كما تعج بروايات نقلها إليه والده وأهله: "عندما خرجنا عام 1948 كان عمري ثماني سنوات، وفي هذا المكان كان بيدر كبير وقمح، والذكريات تبدأ من هنا. سألت أبي عن طائرة حلّقت فوقنا فقال لا تخف هذه طائرة الهدنة. كان الوقت عصراً، وفجأة سقطت القنابل قرب بيت عمي، واستشهدت ابنته باسمة خليل أبو علي، وجُرحت أمها وكذلك شقيقتاها. خرجنا وتشردنا، توجهنا إلى سخنين والرامة وساجور وسكنّا عدة مناطق، قبل استقرارنا في كابول". يؤكد مرشد أن "هدف نشاطات الذكرى تعريف أولادنا وأحفادنا معالم الدامون التي هي بلدنا وملكنا وتركناها رغماً عنا. لم يكن لدينا سلاح لنقاوم وكنا نعمل في قمحنا وبيادرنا عند التعرّض للهجوم. من حقنا العودة إلى هذه الأرض الشريفة الطيبة، وثقتنا أننا عائدون". من جانبها، قالت وفيقة مراد: "جئنا إلى بلدنا لنتفقدها. أنا وُلدت خارجها في عام 1949. توزّعت عائلتي بين طمرة وكابول (بلدتان في الجليل قريبتان من القرية المهجرة في منطقة عكا). لا يوجد مثل الدامون. حكوا لنا أنه كان فيها كل شيء، ونأمل العودة إليها". عند العين، قال أحمد محمد ريان، لـ "العربي الجديد"، إنه يزور دائماً "قرية الآباء والأجداد وأجداد الأجداد، لكي نؤكد أن حق العودة لا مساومة عليه ولا حديث عنه، ولا يموت مع تقادم الزمن. نؤكد أننا نواصل النضال والكفاح من أجل عودة هذه القرية إلى أهلها. الدامون كانت قرية مركزية، مهمة جداً، ومتطورة بالنسبة لذاك الوقت، فيها بابور طحين ومعصرة زيتون. وهذه العين جفّت مياهها بكاءً على فراق أهلها، ولا تزال تنتظرنا. الحجارة تنطق وتقول ارجعوا يا أهلنا، ارجعوا يا أصحاب الدامون يا من ارتويتم من مياهي. وسوف نعود إن شاء الله". رسالتان أساسيتان "هناك رسالتان أساسيتان"، يقول لـ "العربي الجديد"، مسؤول الدائرة الاستراتيجية - السياسية في التجمع الوطني الديمقراطي د. خالد عنبتاوي، الذي كان حاضراً في النشاط. "أولاً أن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وهو حق مشروع وأساسي وبنية أساسية من المشروع الوطني الفلسطيني ومن كياننا ومن مخيالنا السياسي. وقضية العودة وقضية التهجير تعيدنا إلى المربع الأول: أن المسألة ليست صراعاً فقط على الأرض، وعلى حدود، أو بين أديان، وإنما صراع على قضية شعب هُجّر وطُرد أكثر من 70% منه في عام 1948 من أرضه، على يد مشروع استيطاني استعماري. هذا هو المربع الأول، وهذا هو أصل الصراع وجذوره". أما الأمر الثاني بحسب عنبتاوي، فهو "مسألة تخص مهجري الداخل. كما هو معلوم، تقريباً من 20 إلى 25% من أبناء الداخل الفلسطيني مهجرون في الداخل، بمعنى أنهم لاجئون هُجّروا من قراهم، ولكنهم لم يخرجوا خارج أراضي الـ 48، بل إلى مناطق أخرى. وهم مواطنون في دولة إسرائيل، ومع ذلك تُصر المؤسسة الإسرائيلية على عدم عودتهم إلى قراهم والاعتراف بأحقيتهم فيها. وهذا دليل على أن مسألة العودة ومنح حق العودة ليست فقط قضية ديمغرافية، فهم مواطنون في الدولة ولن يتغير التوازن الديمغرافي لو عادوا، ولكن هذا سيعني اعترافاً من المؤسسة الإسرائيلية بأحقيتهم على هذه الأرض، وبالغُبن التاريخي. يجب أن نُصر على الذاكرة، والوعي، وعلى مواجهة السردية الصهيونية دائماً، لأن هذا هو أساس هويتنا السياسية في هذه البلاد". خلال كلمة في الدامون، قال الأب سيمون خوري، الذي هُجّر أهله من القرية، إن "أصوات أجراس الكنائس سوف تستمر بمعانقة صوت الأذان إلى يوم القيامة. نحن نوجد هنا رغم أن القضية الفلسطينية أصبحت عرضة لمتاجرة أصحاب القلوب الضعيفة. نحن شعب منكوب ومنهوب، لكننا باقون، ووجودنا هنا اليوم هو إثبات على عودتنا. وبحسب القانون الدولي يحق لنا العودة إلى أرضنا. نحن لسنا مهاجرين بل مهجّرون. نحن شعب الجبارين ونحن أقوياء ونقول للعالم كله إننا سنعود. وقد عدنا اليوم". قيود وتهديدات وعلم فلسطين من جهته، أوضح المحامي نضال عثمان، عضو لجنة الدامون، لـ "العربي الجديد"، أن مسيرة العودة القطرية التي تنظمها لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين، كانت مقررة من طمرة حتى الدامون، "ولكن نتيجة الأوضاع الأمنية الموجودة وخوفنا من أن يكون في المسارات الموجودة شظايا صاروخية قد تؤذي الناس، إضافة إلى تقييدات الشرطة، آثرت الجمعية تنظيم زيارات ومسيرات محلية. في برنامجنا نؤكد أن العودة حق لن نتنازل عنه". في السياق، تحدث الباحث خالد عوض، عضو جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، لـ"العربي الجديد"، عن القيود والظروف التي أحاطت بالتحضير للمسيرة المركزية وقرار تنظيمها عبر الإنترنت. وقال: "هناك ظروف قاهرة في العامين الأخيرين دفعتنا إلى تحويل النشاط من مسيرة تقليدية إلى مسيرة عبر الإنترنت، منها ما يتعلق بالحرب وشرطة الوزير إيتمار بن غفير. أيضاً التمييز العنصري. نحن لا نريد إلقاء الناس في التهلكة، فمسؤوليتنا الوطنية تحتّم علينا الحفاظ على سلامة شعبنا، ولا يمكن تنظيم المسيرة كما في السنوات الماضية في ظل سياسة بن غفير وتقييد عدد المشاركين ومنع رفع العلم الفلسطيني. المسيرة مبنية على العلم، وبالتالي إنزاله وتحذيرنا من رفعه يمس بالمسيرة. وكانت المواجهة واضحة في العام الماضي، عندما هددنا بن غفير باقتحام المسيرة إن تم رفع العلم الفلسطيني، وقدّرنا حينها أنه يمكن أن تحدث مجازر، وعليه لم ننظم المسيرة التقليدية أيضاً". ورغم ذلك، أكد عوض أن الجمعية قادرة دائماً على استحداث أدوات جديدة، "فقد صنعنا مشروعاً جديداً واستراتيجية جديدة من خلال زيارة القرى المهجرة، في ظل غياب المسيرة المركزية، وهذا سيكون مستمراً حتى لو أننا لاحقاً نظمنا المسيرة التقليدية. واليوم عندنا برنامج قائم مع توجيه وطاقم عمل وإرشاد. وعبر منصتنا والمسيرة الرقمية نحاول توصيل الرسالة إلى كل إنسان في الداخل والخارج، فضلاً عن تنظيم ندوات ونشاطات مختلفة. اليوم نحيي الذكرى الـ29 لمسيرة العودة والذكرى الـ78 للنكبة، وستستمر فعالياتنا حتى 15 مايو/أيار، تاريخ الذكرى الرسمي للنكبة". ## هبوط أسعار المنازل في أغنى أحياء لندن... وتوقعات باستمرار التراجع 22 April 2026 01:42 PM UTC+00 سجّلت أسعار المنازل في عدد من أحياء لندن الثرية تراجعاً حاداً خلال العام الماضي. وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، اليوم الأربعاء، انخفاضات مزدوجة الرقم في مناطق مركزية تعد من الأغلى في المملكة المتحدة. ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه سوق العقارات البريطاني ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل وتغيرات السياسات الضريبية. وأظهرت البيانات أن أسعار المنازل في منطقة وستمنستر، التي تضم أحياء راقية مثل مايفير ونايتسبريدج، تراجعت بنسبة 12.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير/شباط الماضي، في واحدة من أكبر نسب الانخفاض المسجلة على مستوى البلاد. كما انخفضت الأسعار في منطقة كينسينغتون وتشيلسي المجاورة بنسبة 11.2%، رغم أن متوسط سعر المنزل فيها لا يزال مرتفعاً عند نحو 1.23 مليون جنيه إسترليني. وعلى مستوى وسط لندن ككل، أظهرت البيانات تراجعاً سنوياً في الأسعار بنسبة 6.1%، ما يعكس اتساع نطاق الانخفاض ليشمل معظم المناطق المركزية في العاصمة. وتشير الأرقام إلى أن التراجع لم يقتصر على الأحياء الفاخرة فقط، بل امتد إلى مناطق أخرى، حيث سجلت تاور هامليتس انخفاضاً بنسبة 11.6%، ومدينة لندن بنسبة 11.2%، فيما تراجعت الأسعار في نيوهام بنسبة 9.2%، وكامدن بنسبة 9.1%. وفي مناطق أخرى، انخفضت الأسعار في هامرسميث وفولهام بنسبة 7.5%، وواندسوورث بنسبة 6%، ما يعكس اتجاهاً عاماً نحو تصحيح الأسعار بعد سنوات من الارتفاع. وتظهر البيانات أن متوسط الأسعار في هذه المناطق لا يزال مرتفعاً مقارنة ببقية أنحاء البلاد، إلا أن وتيرة التراجع تشير إلى تغير في ديناميكيات السوق داخل العاصمة. وبحسب صحيفة التايمز، فإن هذا التراجع حدث قبل اندلاع الحرب في المنطقة، والتي يتوقع اقتصاديون أن تضيف مزيداً من الضغوط على سوق الإسكان في المملكة المتحدة، من خلال تأثيرها في معدلات الرهن العقاري وثقة المستهلكين. وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض منذ نهاية جائحة كورونا كان عاملاً رئيسياً في تقليص القدرة الشرائية للمشترين، خاصة في لندن التي تتميز بارتفاع أسعارها مقارنة ببقية المناطق. وعند احتساب المناطق الخارجية للعاصمة، مثل بروملي ووالثام فورست، بلغ التراجع السنوي في أسعار المنازل في لندن 3.3%، وهو مستوى أقل حدة، لكنه يظل الأسوأ مقارنة ببقية مناطق المملكة المتحدة، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية. ويعكس هذا التفاوت بين المناطق المركزية والضواحي اختلافاً في طبيعة الطلب ومستويات الأسعار. إعادة معايرة في لندن وقال رئيس أبحاث العقارات السكنية في شركة سافيلز، لوسيان كوك، إن سوق لندن يشهد عملية إعادة معايرة طويلة مقارنة ببقية أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن هذه العملية لم تكتمل بعد، ومن المرجح أن تستمر خلال الفترة المقبلة. وأضاف، وفق "التايمز" أن ارتفاع أسعار المنازل في العاصمة جعلها أكثر تأثراً بارتفاع معدلات الرهن العقاري مقارنة بالمناطق الأخرى. كما أشار كوك إلى أن سوق وسط لندن يعتمد بشكل أكبر على الاستثمارات الدولية والبيئة الضريبية، وليس فقط على تكلفة الاقتراض، ما يجعله أكثر حساسية للتغيرات في السياسات الحكومية. وفي هذا الإطار، ساهمت التعديلات الضريبية الأخيرة في تقليص جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب، حيث ألغت الحكومة نظام الإقامة الضريبية المميزة (non-dom)، الذي كان يسمح للأثرياء بتجنّب الضرائب على الدخل الخارجي. إضافة إلى ذلك، ارتفعت رسوم الدمغة على شراء العقارات، ما أدى إلى زيادة التكلفة على المشترين الأجانب لتصل إلى نحو 19% عند شراء عقار إضافي، وهو ما يعادل أكثر من 860 ألف جنيه لمنزل بقيمة 5 ملايين جنيه. كما أعلنت الحكومة خططاً لفرض ضريبة إضافية على المنازل التي تتجاوز قيمتها 2 مليون جنيه، ما يزيد من الأعباء الضريبية على هذا القطاع. وعلى مستوى المملكة المتحدة، أظهرت البيانات أن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 1.2% خلال العام الماضي، ليصل متوسط السعر إلى نحو 268 ألف جنيه إسترليني، في وقت سجلت فيه المناطق الشمالية أداء أفضل مقارنة بلندن. فقد ارتفعت الأسعار في يوركشاير بنسبة 3.9%، وفي شمال شرق إنجلترا بنسبة 3.6%، بينما سجلت أيرلندا الشمالية أعلى نمو بنسبة 7.5%. وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الفجوة بين الشمال والجنوب في سوق العقارات البريطانية، حيث تستفيد المناطق الأقل تكلفة من تحسّن القدرة الشرائية، في حين تواجه لندن ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع الأسعار وتكاليف التمويل. ويتوقع محللون أن يشهد عام 2026 تباطؤاً إضافياً في نمو الأسعار، مع استمرار حالة الترقب بين المشترين بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم. ## الصين تخفّض أسعار التجزئة للبنزين والديزل 22 April 2026 01:42 PM UTC+00 أفادت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين، بتخفيض أسعار التجزئة للبنزين والديزل اعتباراً من اليوم الأربعاء، استناداً إلى التغيرات الأخيرة في أسعار النفط العالمية. وأضافت اللجنة أن أسعار البنزين والديزل ستنخفض بمقدار 555 يواناً (نحو 80.91 دولاراً) للطن و530 يواناً للطن على التوالي، حسب وكالة الأنباء الصينية (شينخوا). وأوضحت اللجنة أنه منذ آخر تعديل للأسعار المحلية في 7 إبريل/ نيسان الجاري، شهدت أسعار النفط الخام العالمية تقلبات حادة. ورغم أن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ في 20 إبريل بعد تراجعها الحاد في الأيام السابقة، فإن متوسط الأسعار خلال أيام العمل العشرة المعتمدة لحساب هذه الجولة من التعديل ظل أقل من المتوسط المسجل في دورة التسعير السابقة. وجرى توجيه أكبر ثلاث شركات نفط في الصين، وهي الشركة الوطنية الصينية للبترول، والشركة الصينية للبتروكيماويات، والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري، إلى جانب شركات معالجة النفط الأخرى، لتنظيم إنتاج ونقل منتجات النفط المكرر لضمان استقرار الإمدادات. وبموجب آلية التسعير الحالية في الصين، يجري تعديل أسعار منتجات النفط المكرر وفقاً لتغيرات أسعار النفط الخام العالمية. ودعت اللجنة الجهات الحكومية المعنية في مختلف المناطق إلى تعزيز الرقابة والتفتيش على السوق، واتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة أي ممارسات تخالف سياسات التسعير الوطنية، والحفاظ على نظام السوق. يذكر أن توقعات أسعار النفط في ظل "حرب المضايق" الراهنة تتجه نحو مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ عقود، حيث يجمع المحللون على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وتهديد منشآت الطاقة في الخليج قد يدفع بأسعار برنت لتجاوز حاجز الـ150 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع لا يعود فقط إلى النقص المادي في الإمدادات، بل إلى سيطرة "علاوة المخاطر الجيوسياسية" على سلوك المتداولين، والمخاوف من استنزاف المخزونات الاستراتيجية العالمية في غضون أشهر قليلة. ومع تعطّل نحو 20 مليون برميل يومياً من التدفقات العابرة للمضايق، تأتي الصين ضمن أكثر المتأثرين، حيث إنها أكبر مستورد للنفط في العالم. وخلال السنوات القليلة الماضية أصبحت بكين المشتري الرئيسي للنفط القادم من إيران، وتتصدر أيضاً قائمة مشتري النفط من فنزويلا، وهي كذلك من أكبر مستوردي النفط من روسيا. ## تحسن كبير بالكهرباء في سورية مع استئناف ضخ الغاز عبر الأردن 22 April 2026 01:42 PM UTC+00 وصلت ساعات التغذية الكهربائية في بعض المناطق السورية إلى 24 ساعة، وفق ما أكده وزير الطاقة السوري محمد البشير، اليوم الأربعاء، عبر منصة "إكس". وأوضح أن استئناف ضخ الغاز عبر الأردن، أسهم إلى جانب أعمال الصيانة، في تحسن واقع الكهرباء في عموم المحافظات، لافتاً إلى أن ساعات التغذية بلغت 24 ساعة متواصلة للمرة الأولى منذ سنوات. وأشار الوزير إلى أن هذا التحسن، إلى جانب الاستخدام المتوازن للطاقة، دعم استقرار الشبكة الكهربائية، مضيفاً: "ندرك أن هذا التحسن لم يشمل جميع المناطق بعد، ونعمل بشكل متواصل على إصلاح الأعطال في محطات التحويل وخطوط النقل، ولا سيما في المحافظات الشرقية والجنوبية، لتحقيق استقرار أوسع".  ويأتي رفع عدد ساعات التغذية بعد تراجعها منذ مارس/ آذار الماضي، إذ أوضحت وزارة الطاقة السورية أن انخفاض ساعات التغذية في عموم البلاد يعود إلى "انخفاض كميات إمدادات الغاز الطبيعي الواردة عبر الأردن والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء"، مشيرة إلى توقف الضخ في بعض الأحيان نتيجة التصعيد الإقليمي، وما ترتب عليه من تعذر استمرار الضخ مؤقتاً وفق الاتفاقات السابقة. وأضافت الوزارة أن "الفرق الفنية تعمل حاليأً على إدارة المنظومة الكهربائية ودعمها بالاعتماد على الإنتاج المحلي من الغاز". من جانبه، أوضح المختص في الاقتصاد، مجد أمين، لـ"العربي الجديد"، أن الحرب على إيران أثّرت سابقاً في إمدادات الغاز إلى سورية عبر الأردن، مضيفاً: "كان هناك أثر سلبي ملموس مع انخفاض واردات الغاز، ما أدى إلى تقليص عدد ساعات التغذية الكهربائية". وتابع: "يتوجب على الحكومة البحث عن آليات جديدة لتوريد الغاز أكثر استقراراً من الناقلات البحرية، أو زيادة عددها، مع الحفاظ على الربط المستمر عبر خطوط الإمداد لضمان عدم انقطاع سلسلة التوريد". وفي يناير/ كانون الثاني، وقّعت سورية اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي مع الأردن، بين الشركة السورية للبترول وشركة الكهرباء الوطنية الأردنية. وأوضح الوزير البشير حينها أن الاتفاقية تمثل "خطوة مهمة في جهود الحكومة لتعزيز تزويد قطاع الكهرباء بالوقود اللازم لتحسين التغذية"، مشيراً إلى أنها تسهم في رفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وتنعكس إيجاباً على مستوى الخدمات. وتنص الاتفاقية على تزويد سورية بنحو 4 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، لدعم استقرار منظومة الكهرباء. وراوحت الكميات اليومية منذ يناير/ كانون الثاني بين 30 و90 مليون قدم مكعب، وذلك عبر باخرة التغويز المستأجرة من الجانب المصري، الراسية في ميناء العقبة حتى نهاية مارس/آذار، حيث باشرت شركة الكهرباء الوطنية الأردنية بإجراءات استئجار باخرة عائمة جديدة لتحل محل الأولى، لضمان استمرارية التزويد بالغاز. تجدر الإشارة إلى أن مدير عام المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سورية، خالد أبو دي، أكد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن الدعم الذي قدمته دولة قطر عبر صندوق قطر للتنمية شكّل إحدى أبرز ركائز تعزيز قدرة القطاع الكهربائي في سورية خلال السنوات الماضية. وأوضح مدير عام المؤسّسة، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن المرحلة الأولى من الدعم القطري تضمنت توفير مليون متر مكعب من الغاز يومياً لمدة شهر عبر خطوط الغاز الممتدة مع الأردن، وقد استُخدم هذا الغاز مباشرة في محطة دير علي للطاقة الكهربائية جنوب دمشق، ما ساهم في تحسين تغذية الكهرباء في مختلف المحافظات السورية. ## الجزائر.. حكم بالسجن ثلاث سنوات لكمال داود بسبب روايته "حوريات" 22 April 2026 01:48 PM UTC+00 أعلن الكاتب الجزائري المقيم في فرنسا، كمال داود، أن القضاء الجزائري أصدر حكماً يقضي بإدانته بالسجن ثلاث سنوات، في القضية المرتبطة بروايته "حوريات"، التي أثارت جدلاً قانونياً وإعلامياً، واتهم فيها بنشر وتبني قصة شابةٍ جزائرية، تعرضت لمحاولة اغتيال ذبحاً من الجماعات المسلحة، من دون إذنها. وقال داود الحائز على جائزة "غونكور" الأدبية في فرنسا، في منشور له على موقع "إكس"، إنه صدر في حقه حكم بالسجن لثلاث سنوات مع غرامة مالية، استناداً إلى قانون السلم والمصالحة الوطنية، المعتمد في استفتاء سبتمبر/أيلول 2005، والذي يحظر في إحدى مواده إثارة القضايا ذات الصلة بالمأساة الوطنية في تسعينيات القرن الماضي، موضحاً أن الحكم صدر في 21 من الشهر الجاري، بينما تعود جلسة المحاكمة إلى 7 إبريل، وأن الغرامة المالية تقدر بخمسة ملايين دينار جزائري. وتتناول رواية "حوريات" الفائزة بجائزة "غونكور" عام 2024، قصة شابة تدعى "أوب"، ناجية من العشرية السوداء، وهي فترة الحرب الأهلية في الجزائر بين عامي 1991 و2002، التي لا تزال من أكثر الملفات حساسية في الذاكرة الرسمية، وتخضع لقيود قانونية وسياسية في التناول العلني. فصول القضية تعود إلى دعوى قضائية رفعتها الشخصية الملهمة لرواية "حوريات" وتعود فصول القضية إلى دعوى قضائية رفعتها، في نوفمبر تشرين الثاني 2024، سعادة عربان التي تعد الشخصية الملهمة لرواية "حوريات" ضد كاتبها كمال داود وزوجته الطبيبة النفسية التي كانت تعالجها، تتهمهما فيها بانتهاك السرية الطبية واستعمال معلومات شخصية بشكل غير قانوني في سياق كتابة الرواية. وقد كلّفت عربان المحامية فاطمة بن براهم بمتابعة الملف، إلى جانب فريق من المحامين في الجزائر وباريس. وخلال تلك الفترة، ظهرت سعادة عربان في برنامج تلفزيوني على قناة محلية جزائرية، وقدّمت روايتها للأحداث من زاوية شخصية، معتبرة أن معطيات حياتها الخاصة استُخدمت دون موافقتها، سواء في ما يتعلق بمسار الرواية أو في ما يخص معطيات طبية مرتبطة بعلاج نفسي كانت تتلقاه لدى زوجة الكاتب، بوصفها طبيبة نفسية. ## مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قرية حضر السورية ويؤدون طقوساً تلمودية 22 April 2026 02:11 PM UTC+00 اقتحمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الأربعاء، منزلاً على أطراف بلدة حضر التابعة لمحافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، ورفعوا العلم الإسرائيلي فوقه، ورددوا هتافات من بينها "هذه أرض إسرائيل المباركة"، وذلك في سياق خروقات مستمرة ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون جنوب غربي البلاد. وأكد مدير مؤسسة جولان الإعلامية فادي الأصمعي، لـ"العربي الجديد"، صحة الفيديو المتداول لمستوطنين إسرائيليين يقتحمون منزلاً على أطراف البلدة غرب ما يعرف بعين التينة، مشيراً إلى ورود أنباء تفيد بتدخل جيش الاحتلال لإعادة المستوطنين إلى داخل الأراضي المحتلة. وبحسب بيان جيش الاحتلال، فقد جرى "اعتقال" عدد من المستوطنين، وحُوِّلوا إلى الشرطة لمتابعة الإجراءات القانونية، معتبراً الاقتحام "حادثة خطيرة ومخالفة جنائية تُعرّض المدنيين وقوات الجيش الإسرائيلي للخطر". ولفت الأصمعي إلى أن بلدة حضر تشهد خروقات متكررة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وغالبية السكان فيها من الدروز السوريين، وهم موالون لحكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية، مؤكداً أن البلدة تتلقى خدماتها من محافظة القنيطرة، بينما تحاول مجموعات من المستوطنين بشكل متكرر اقتحامها ورفع العلم الإسرائيلي فيها. وأشار إلى أن الدوريات الإسرائيلية توغلت أكثر من مرة داخل البلدة، مبيناً أن "بعض الدروز الإسرائيليين داخل الأراضي المحتلة كرروا أكثر من مرة هذه الاستفزازات برفع العلم الإسرائيلي على أطراف البلدة". إسرائيليون يتسللون إلى سورية والجيش الإسرائيلي يخرجهم#العربي_الجديد pic.twitter.com/6CBsdXeN8f — العربي الجديد (@alaraby_ar) April 22, 2026 من هم "روّاد البَشان"؟ وبحسب موقع "واينت" العبري، اقتحم المستوطنون الذين ينتمون إلى حركة "روّاد البَشان" قرية حضر بعدما اخترقوا السياج الفاصل من نقطتين، واحدة في منطقة لواء 55 في هضبة الجولان، والثانية في منطقة جبل الشيخ. ويسعى "روّاد البَشان"، وفقاً للموقع، إلى الاستيطان في أنحاء المنطقة الجنوبية الغربية من سورية، بما في ذلك المناطق التي احتلت حديثاً. وخلال الشهور الأخيرة، حاول المنتمون إلى هذه الحركة عبور السياج الفاصل أكثر من مرة. في غضون ذلك، نقل "واينت" عن عاموس عزاريا، المستوطن في مستوطنة "أريئيل" في الضفة الغربية المحتلة، أنه وصل في الصيف الماضي مع عائلته وعشرات المستوطنين الآخرين إلى المنطقة العازلة في هضبة الجولان، وذلك بهدف وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة في المنطقة باسم "نافيه هبَشان"، تيمناً بمدينة نوى جنوبي سورية. وواصل سبعة مستوطنين من بين عشرات شاركوا في وضع حجر الأساس للمستوطنة التقدم شرقاً، وعبروا إلى داخل الأراضي السورية لبضعة أمتار، وغرسوا علم دولة الاحتلال الإسرائيلي ولافتة، ثم قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلائهم وإعادتهم، وقد اعتُقلوا وحُوّلوا إلى التحقيق لدى الشرطة، ثم أُطلق سراحهم لاحقاً. انتهاكات متكررة في حضر وتُعتبر بلدة حضر، التي تقع في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة السورية، قرب خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل، منطقة ذات حساسية أمنية عالية، وشهدت عدة عمليات توغل سابقاً من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي، بدأت قوات الاحتلال بإنشاء سياج أمني، مكوّن من عدة أبراج مراقبة بالكاميرات الحرارية، إضافة إلى خنادق عميقة وسواتر ترابية مرتفعة. ومع سقوط النظام السوري، عمد جيش الاحتلال إلى السيطرة على "المنطقة العازلة" التي نص عليها اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، والممتدة من بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي عند الحدود اللبنانية، وإلى حوض اليرموك عند مثلث الحدود السورية – الأردنية – الفلسطينية على الحدود الأردنية، جنوب بحيرة طبريا، بطول نحو 80 كيلومتراً، وعمق يراوح بين ثمانية كيلومترات و15 كيلومتراً، يتضمن عدداً كبيراً من القرى. علماً أن عمق "المنطقة العازلة" بموجب اتفاق فك الاشتباك كان يراوح بين 500 متر و10 كيلومترات فقط. ## بوغبا يكسر صمته ويكشف كواليس أصعب فترات مسيرته متحدثاً عن مبابي 22 April 2026 02:15 PM UTC+00 كسر النجم الفرنسي بول بوغبا (33 عاماً) صمته، متحدثاً بصراحة عن واحدة من أصعب الفترات في مسيرته الكروية وحياته الشخصية، وذلك خلال ظهوره في بودكاست أسطورة مانشستر يونايتد، ريو فرديناند، حيث استعرض معاناته الصحية، وقضية الإيقاف، وأزمته العائلية، إلى جانب تجاربه مع الأندية التي لعب لها. وخلال الأشهر الماضية، ارتبط اسم بوغبا بحالته البدنية، خاصة بعد عودته المتأخرة إلى الملاعب، عقب فترة إيقاف طويلة بسبب ثبوت تعاطيه مادة محظورة في أثناء لعبه مع يوفنتوس. وعاد اللاعب أخيراً للمشاركة مع موناكو، لكنه لم يخض سوى أربع مباريات في مختلف المسابقات، بإجمالي 51 دقيقة فقط هذا الموسم، في محاولة لمساعدة فريقه خلال المرحلة الختامية. واعترف بوغبا، في الحوار الذي كُشفت تفاصيله اليوم الأربعاء، بأن الابتعاد القسري عن كرة القدم كان أصعب عليه من قضية الابتزاز العائلي التي تورط فيها شقيقه، مؤكداً أن الرأي العام والإعلام اكتفيا بالأحكام المسبقة دون البحث عن الحقيقة. وأوضح أن والدته كانت الداعم الأكبر له خلال تلك المرحلة القاسية، مشيراً إلى حجم المعاناة التي عاشتها الأسرة بسبب الخلافات بين الأبناء. وانتقل بوغبا إلى الحديث عن تجربته مع مانشستر يونايتد، مؤكداً أنه لم يكن سعيداً في فترته الثانية مع النادي، وأن الأجواء لم تعد كما كانت في بداياته. وتطرق إلى علاقته بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، مشيراً إلى أن الإصابات والضغط الإعلامي ساهما في توتر العلاقة بينهما. كما دافع عن زميله البرتغالي برونو فيرنانديش، معتبراً أنه لو لعب في نادٍ مثل مانشستر سيتي لكان من أبرز المرشحين للكرة الذهبية، مؤكداً أن لاعبي يونايتد يتعرضون دائماً لانتقادات مضاعفة مقارنة بغيرهم، حتى أكثر من نجوم ريال مدريد. وعن تجربته الحالية، أعرب بوغبا عن سعادته بالعودة إلى الملاعب مع موناكو، مؤكداً أنه بات ينظر إلى كرة القدم نظرة مختلفة، يسودها الاستمتاع ونقل الخبرة إلى اللاعبين الشباب، بعد سنوات من المعاناة داخل المستطيل الأخضر وخارجه. وفي ختام حديثه، استعاد بوغبا ذكرياته مع المنتخب الفرنسي وتتويجه بكأس العالم 2018، مشيراً إلى أن شعوره بالدعم والحب داخل "الديوك" كان سبباً رئيسياً في تألقه، موجهاً إشادة خاصة بالمدرب ديدييه ديشان. كما أثنى على زميله كيليان مبابي، مؤكداً أن فوزه بالكرة الذهبية مسألة وقت لا أكثر، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن فرص عودته (بوغبا) لتمثيل فرنسا في مونديال 2026 تبدو صعبة، في ظل ابتعاده الحالي عن المنتخب. ## إيران تردّ على توقّع ترامب "حدوث اختراق": لا تغيير 22 April 2026 02:20 PM UTC+00 بعد حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الأربعاء، عن احتمال "حدوث اختراق" وعقد مفاوضات في غضون يوم الجمعة، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر قولها إنه "لا صحة لتصريحات ترامب حول مفاوضات يوم الجمعة، ولا تغيير حتى اللحظة في موقف طهران من عدم المشاركة في المفاوضات". بدوره، أفاد التلفزيون الإيراني، الأربعاء، بأنّ "إيران لم تعلن حتى الآن عن موقف رسمي تجاه ادعاء ترامب بشأن تمديد وقف إطلاق النار". وأضاف أنّ "الشائعات المتعلقة بموافقة إيران الرسمية غير صحيحة، وهي تدرس الجوانب المختلفة لتمديد وقف إطلاق النار"، مشيرة إلى أن طهران تواصل حالياً دراسة الأبعاد المختلفة لما وصفته بـ"تصريحات ترامب حول تمديد الهدنة". وتوقّع ترامب، اليوم الأربعاء، إمكانية انطلاق جولة ثانية من المحادثات مع إيران في وقت قريب. وفي رسالة نصية بعث بها إلى صحيفة "نيويورك بوست" رداً على سؤال عن احتمال استئناف المفاوضات خلال الساعات المقبلة، قال إن "هذا ممكن". وتحدثت تصريحات مصادر باكستانية، للصحيفة ذاتها، عن أن "أخباراً جيدة" قد تعلن في غضون 36 إلى 72 ساعة، أي بحلول يوم الجمعة، مؤكدةً أن إسلام أباد تواصل تحريك قنواتها الدبلوماسية مع طهران، وأن "وقف إطلاق النار صامد رغم حدة الخطاب، مما يدلّ على نيات إيجابية من الجانبين، دون أي تصعيد عسكري". وأفاد مصدر باكستاني الصحيفة بأن إسلام أباد واصلت، خلال الساعات الماضية، العمل عبر قنواتها الدبلوماسية مع إيران. وأضاف المصدر: "يصمد وقف إطلاق النار رغم تصاعد حدة الخطاب، ما يدل على وجود نيات حسنة لدى الطرفين. ولم يسجَّل أي تصعيد عسكري من أيّ منهما". وتابع: "تبقى باكستان الوسيط الرئيسي". وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد نقل، الأربعاء، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي مستعد لمنح إيران ثلاثة إلى خمسة أيام إضافية من وقف إطلاق النار للسماح للإيرانيين بترتيب أوضاعهم، وتقديم مقترحهم بشأن أي اتفاق محتمل، وإلا فإن وقف إطلاق النار سينتهي وسنعود إلى الحرب. وقال مصدر مقرب من ترامب إنه "يبدو أن الرئيس الأميركي لا يريد استخدام القوة العسكرية بعد الآن، وقد اتخذ قراراً بإنهاء الحرب (...)، لكن إذا لم يتمكن الوسطاء الباكستانيون من تأمين مشاركة إيران ضمن المهلة التي حددها ترامب، فإن الخيار العسكري سيعود إلى الواجهة". وبحسب الموقع الأميركي، يعتقد المفاوضون الأميركيون أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ومعالجة ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني لا يزال ممكناً، لكنهم قلقون أيضاً من عدم وجود جهة في طهران مخوّلة لاتخاذ قرار بالموافقة. وقال مسؤول أميركي: "لاحظنا وجود انقسام حاد داخل إيران بين المفاوضين والعسكريين، بحيث لا يملك أي منهما إمكانية الوصول إلى المرشد الأعلى، الذي لا يستجيب". وعصر يوم الثلاثاء، عقد ترامب اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الذي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ومسؤولين كباراً آخرين. وقبيل الاجتماع، لم يكن بعض مستشاري ترامب يعرفون اتجاه قراره، وهو توجيه ضربة كبيرة للبنية التحتية للطاقة في إيران، أم منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت، وفي النهاية اختار الخيار الثاني. وقبل ساعات قليلة من انقضاء مهلة وقف إطلاق النار، أعلن ترامب تمديد الهدنة مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن حسم طهران قرارها بعدم المشاركة في جولة المفاوضات المقرّرة اليوم الأربعاء في إسلام أباد. وذكر ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" ليل الثلاثاء- الأربعاء أنّ قراره جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتّى يتسنى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما سماه اقتراحاً موحداً، وأضاف ترامب: "لذلك، أصدرت تعليماتي إلى جيشنا بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد والقدرة على التحرك، وبالتالي سأمدّد وقف إطلاق النار لحين تقديم اقتراحهم، وانتهاء المباحثات، بطريقة أو بأخرى". ## إجراءات تصعيدية تشل القطاع الصحي الحكومي في الضفة الغربية 22 April 2026 02:20 PM UTC+00 تعيش المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية في الضفة الغربية منذ صباح اليوم الأربعاء، حالة من الشلل، بسبب الإجراءات التصعيدية التي تنفذها مجموعة واسعة من النقابات الطبية والصحية، بما فيها التمريض والقبالة، والطب المخبري، والمهن الصحية، وموظفو الخدمات الصحية، بينما تنتظر نقابة الأطباء اجتماعاً مع لجنة وزارية، غداً الخميس، قبل اتخاذ أية خطوات. وكانت النقابات قد أعلنت أن العمل سيقتصر على ورديتين أسبوعياً في المستشفيات، ويومين في الأسبوع في مراكز الرعاية الصحية الأولية وباقي أقسام وزارة الصحة. كما يقتصر العمل في أقسام الطوارئ على استقبال الحالات الطارئة وإنقاذ الأرواح، مع عدم المشاركة في العمليات المبرمجة وإغلاق العيادات. وطالبت النقابات بصرف الرواتب كاملة لتلك الطواقم، وجدولة المستحقات، وتنفيذ العلاوات المتفق عليها مسبقاً، إلى جانب تثبيت موظفي عقود المياومة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتشمل النقابات: التمريض والقبالة، وموظفي الخدمات الصحية، والطب المخبري، ومساعدي الصيادلة، وفنيي التخدير، ومختصي العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق، والفيزياء الطبية، ومختصي التغذية، والبصريات، والتكنولوجيا الحيوية، واختصاصيي علوم وتكنولوجيا الأسنان، ومفتشي البيئة، وفنيي الرعاية التنفسية، والعاملات الصحيات، والتثقيف الصحي، وخدمات الإسعاف والطوارئ، وموظفي الخدمة الاجتماعية، والصحة النفسية. ورفض نقيب التمريض، إبراهيم النمورة، في حديثه مع "العربي الجديد"، اعتبار الإجراءات الحالية إضراباً، مؤكداً أنها تمثل رسالة تحذيرية موجهة إلى الحكومة، وستستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، على أن تُتخذ خطوات تصعيدية أخرى في حال عدم الاستجابة لتلك المطالب. وقال نمورة: "إن عدد أيام الدوام متوافق مع عدد أيام الدوام المعتادة، بعد تقليص ساعات الدوام، بسبب الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة"، مشيراً إلى أن بيان النقابات حدد أيام الدوام الأسبوعي، في حين يقتصر العمل خلال المهلة الممنوحة للحكومة على الحالات الطارئة وإنقاذ الأرواح فقط. وأكدت النقابات أنها، قبل التوجه إلى هذه الخطوات الاحتجاجية، حاولت فتح حوار مع الحكومة عبر وزارة الصحة، إلا أنها لم تتلق أي استجابة. كما جرى لاحقاً تدخل وسطاء من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، دون أن يسفر ذلك عن أي استجابة أو طرح حلول. وعلق نمورة على سبب الأزمة، المتمثلة في احتجاز الاحتلال أموال المقاصة (أموال الضرائب الفلسطينية)، قائلاً: "إن النقابات تعيش في البلد وتدرك أن جزءاً كبيراً من الأزمة مرتبط بالاحتلال، غير أنه حمّل الحكومة مسؤولية وجود خلل في إدارة الأزمة، وعدم ترتيب الأولويات، ووجود مشكلة في آلية الصرف"، مشيراً إلى صرف بدل ساعات عمل إضافية لقطاعات دون أخرى. وحذّر نمورة من انهيار في القطاع الصحي بأكمله، وليس فقط القطاع الصحي الحكومي، مشيراً إلى وجود تقليصات كذلك في دوام العاملين في المستشفيات الخاصة، حيث أصبح الدوام بنسبة 50% مقابل 50% من الرواتب، وهو ما يتعارض مع قانون العمل، وذلك نتيجة أزمة الديون المتراكمة على الحكومة لصالح تلك المستشفيات. ومن المقرر أن يُقام اعتصام مركزي يوم الثلاثاء المقبل، أي قبل يوم واحد من انتهاء المهلة التي منحتها النقابات للحكومة، وذلك أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله. الأطباء يدرسون الخيارات من جهتها، تبحث نقابة الأطباء خطواتها، لكن بعد اجتماع مقرر غداً الخميس، مع لجنة وزارية حكومية، مع مجموعة من النقابات العاملة في المجال الصحي. وقال نقيب الأطباء صلاح الهشلمون لـ "العربي الجديد"، "إن اللقاء سيكون حاسماً، ومخرجاته ستحدد مسار الخدمة المقدمة للمرضى، وطبيعة الإجراءات النقابية القادمة". وأكد الهشلمون أن المطالب هي مالية بامتياز، معتبراً أن الكوادر الطبية مواطنون قبل أن يكونوا أصحاب مهن، وأن المواطن وصل إلى درجة من العوز غير المعهودة بسبب التدهور المالي المستمر. وقال الهشلمون: "لا نريد التحدث باسم الحكومة، لكنها مكلفة بإدارة شؤون البلاد، ولديها رؤيتها وأفكارها للحلول. غير أنه في حال لم تكن لديها أفكار، فسنطرح الحل الذي نراه مناسباً". ومنذ عام 2019، تفاقمت الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية في أعقاب اقتطاعات إسرائيلية من أموال المقاصة (أموال الضرائب الفلسطينية)، وباتت السلطة الفلسطينية عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها المالية، وخاصة رواتب الموظفين. ومنذ عام 2021، لم تستطع الحكومة الفلسطينية دفع رواتب الموظفين كاملة، بل أصبحت تدفع أجزاء من الرواتب، عادة ما تراوحت بين 50% و90%، بينما لم تتمكّن الشهر الجاري، سوى من دفع 2000 شيكل (عملة إسرائيلية) لكل موظف مهما كانت رتبته أو راتبه كجزء من راتب شهر يناير/كانون الثاني 2026. ## الرئيس اللبناني: اتصالات جارية لتمديد الهدنة وهناك فرصة قد لا تتكرر 22 April 2026 02:20 PM UTC+00 أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء، أن اتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى أنه "لن يوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً". وأضاف عون خلال استقباله "اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهجي" أنه "في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي هو هدفي الأول، والمفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كلياً وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب". وتابع يقول في منشور للرئاسة اللبنانية على إكس: "الدعم الأميركي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر". الرئيس جوزاف عون خلال استقباله "اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهحي": - الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف اطلاق النار ولن اوفر أي جهد في سبيل انهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا. - في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة… pic.twitter.com/XdPAmDRwCk — Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 22, 2026 وبشأن عودة النازحين إلى قراهم أكد عون أنها "من الأولويات، ولا سيما أن أبناء الجنوب، ومعهم أبناء لبنان تعبوا من الحروب والعذابات على مرّ العقود الماضية، والدولة ستوفر كل التسهيلات لتحقيق هذه العودة بكرامة وعنفوان". ودعا الرئيس عون، خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً اليوم، إلى "التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، ليأتي عملها متكاملاً بما يحقق مصلحة المواطنين عموماً والنازحين خصوصاً". كذلك دعا إلى "التشديد على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت". الرئيس جوزاف عون خلال ترؤسه اجتماعاً امنياً: - التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ليأتي عملها متكاملا بما يحقق مصلحة المواطنين عموما والنازحين… pic.twitter.com/NS7MDH6NTo — Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 22, 2026 وفي لقاء آخر مع وفد اللقاء الديمقراطي، أكد عون أن "المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها أن تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أن "من المهم تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد الإسرائيلي المفاوض، كي لا يستغل أي ثغرة داخلية ليحقق أهدافه". ويعقد الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء الخميس عقب اجتماع عقد يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، وذلك في إطار الاجتماعات التمهيدية للتفاوض المباشر. وقالت مصادر رسمية لـ"العربي الجديد" في وقت سابق من الأسبوع، إن "الطرف اللبناني سيتمسّك خلال الاجتماع بمطلب تمديد الهدنة لفترة من الزمن، قد تكون شهراً، إفساحاً في المجال لمسار المفاوضات المباشرة، التي يحرص خلالها على تشكيل وفده وإتمام ملفه كاملاً". كذلك تحدثت المصادر عن تفاؤل في حصول تمديد في "ظل مسعى أميركي تعوّل بيروت عليه"، ما من شأنه أن يفتح المجال لتشكيل الوفد التفاوضي الذي سيكون برئاسة السفير سيمون كرم. وبحسب المصادر، فإن الرئيس جوزاف عون يسعى لتذليل بعض العقبات، ولا سيما في ظلّ رفض رئيس البرلمان نبيه بري التفاوض المباشر، ويسعى لتمثيل القوى السياسية كافة في الوفد، باعتبار أنّ التوافق ضروري في هذه المرحلة، ومن أجل تنفيذ التعهدات اللبنانية، وهو ما يؤكده أيضاً المجتمع الدولي. وشددت المصادر على أن "عون مستعدٌّ للذهاب بعيداً من أجل الحل، ولن يتراجع عن مسار التفاوض". سلام: إعادة تفعيل خطة الطوارئ الخاصة بلبنان في غضون ذلك، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، التقى في باريس اليوم، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خالد العنان، حيث أعرب له عن "بالغ تقديره للدعم المتواصل الذي تقدّمه اليونسكو للبنان في هذه المرحلة الدقيقة"، منبهاً إلى "إعادة تفعيل خطة الطوارئ الخاصة بلبنان، لا سيّما الحساب الخاص المخصّص للبنان، الذي يشكّل أداة أساسية لتعبئة الموارد وتنسيق الاستجابة الدولية لمواجهة التحديات الراهنة، وبالأخص في قطاع التربية". وثمّن سلام "الجهود المبذولة لضمان استمرارية التعليم رغم الظروف الاستثنائية، من خلال إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة ومراكز تعلّم بديلة، وتأمين المواد والمستلزمات التربوية الأساسية، إلى جانب دعم التعليم عن بُعد وتدريب المعلمين والمتطوعين على آليات التعليم في حالات الطوارئ". ## الحرب على إيران.. أساليب جديدة في المواجهة 22 April 2026 02:20 PM UTC+00 منعطف جديد في مسار العلاقات الدولية يدخله العالم اليوم بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران "غير المتوقفة كلياً"، والتي هي امتداد طبيعي للحرب على غزة، غير المتوقفّة أيضاً، منذ السابع من أكتوبر قبل ثلاث سنوات. وهي الحرب التي عاشها الشرق الأوسط والعالم كزلزال غير معهود، وربّما تسميتها "الطوفان" هي الأقرب للحقيقة، حيث نرى انجراف الأحداث والتطورات، والكثير من الدماء، والمُعتقدات والقناعات، بما يُغيّر وجه الشرق الأوسط كلّياً. وإذا كان تغيير وجه الشرق الأوسط هو الشيء الثابت في هذه الأحداث المُتتالية، فإنّه هدف لدى كلّ قوة موجودة في تلك المنطقة، خاصّة المتحاربة بشكل مباشر اليوم. والحديث هنا عن إسرائيل وإيران وحربهما التي زجّت بالولايات المتحدة من جديد في المشهد الشرق أوسطي، فشنّت الحرب الرسمية والكبرى الثالثة لها في هذه المنطقة بعد أفغانستان والعراق. ولأنّ هذه المواجهة كان مُقدّراً لها أن تحدث منذ وقت طويل، فقد حدثت اليوم لما فرضته ضرورات الجغرافيا السياسية وتحوّلاتها وتغيّرات الوضع القائم على مدى سنتين ونصف، وهي حتى اللحظة صفرية النتائج بالنسبة لكلّ الأطراف. هدف بعيد التحقّق من خلال النظرة الواقعية، برهنت إيران على أنّ القوّة في الشرق الأوسط لا يُمكن أن تُحتكَر في مكان واحد، فيما الحرب الإسرائيلية هدفها الرئيسي هو المزيد من احتكار القوّة. وقد نجحت في ذلك بعد كلّ المواجهات مع الدول العربية التي انتهت بهزائم للأخيرة، حوّلتها إلى دول "مُسالِمة"، ودفعت بها باتجاه "التطبيع لأجل السلّام" كخيار سياسي ودبلوماسي بعد المواجهة، بدل "المقاومة لفرض السلام"، الأمر الذي جعل إسرائيل على مدى عقود تفرض السلام غير العادل، فيما فشلت الأنظمة العربية في فرض خيارها. لا يزال إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران هدفاً رئيسياً في إسرائيل والولايات المتحدة لا يزال إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران هدفاً رئيسياً في إسرائيل والولايات المتحدة. وبعد المحاولة الأولى المباشرة في عملية "الأسد الصاعد" صيف العام الماضي، والثانية في "زئير الأسد" الحالية، لا يبدو مشهد السقوط في إيران قريباً، بل يزداد النظام قوّة وتماسكاً مع الشعب، ذلك أنّه تعامل مع الحرب بأسلوب غير معهود لدولة أو نظام يتعرّض للهجوم العسكري، خاصّة من حيث صناعة الصورة والسردية وترويجها للعالم وإظهار نقاط القوّة وحجم الخسائر. التركيز على "جرائم الحرب" مُجمل الحروب الإسرائيلية هي حروب الصورة والسردية، وقد تفوّقت في هذا الأمر لما لها من إمكانات ووسائل ضخمة في صناعة صورة المُنتصر الدائم والمُنهزم. بيد أنّ طهران تعاملت مع الحرب بصورة وسردية المظلوم المُعتدى عليه، الذي قُصفت مُستشفياته ومدارسه وجسوره وارتُكبت مجازر في حقّه. لكنّ صور الدّمار تُنشر وتُبث بمقدار لا يصل إلى حدّ تأكيد الهزيمة أو زعزعة ثقة المواطن الإيراني، وركّزت على جرائم الحرب، مثل جريمة مدرسة ميناب، أكثر من أيّ شيء آخر. التلكّؤ والمُماطلة في المفاوضات يعنيان إطالة مدّة التحضير للحرب هذا الأسلوب الإيراني الذي جرّد الأميركيين من "أخلاقيات الحرب"، يدفع بالعقل الأميركي الإسرائيلي إلى المزيد من الهروب نحو الأمام وليس التراجع أو الشعور بالإحراج أمام العالم، كما يدفعهم إلى اختلاق مبرّرات عند كلّ ضربة أو هجوم، مثل القول إنّ أماكن الضربات غير مدنية أو تقع قرب المراكز العسكرية، حيث تذهب الماكينة الإعلامية الدولية الداعمة للمجهود الحربي الأميركي إلى صناعة "البوليميك" والنقاشات الثانوية وتضييع بوصلة تتبّع جرائم الحرب عن الرأي العام الدولي، بدل التركيز عن الجريمة المُرتكبة، وهو أسلوب نجح بشدّة في لبنان وغزّة. الطرف الخاسر.. العرب يرقب الجميع مسار المفاوضات الأولية التي تُشكّل اختباراً صعباً لدى كلّ الأطراف لاجتراح صيغة الخروج من الحرب، وإذا كانت هذه الحرب لن تنتهي بالثنائية الكلاسيكية المُنتصر والمُنهزم، فإنّها تنتهي بحقيقة أنّ العرب هم الخاسر الأكبر "إلّا القليل منهم"، من حيث تموضعهم السياسي والعسكري في الرقعة، والكلفة والخسائر الاقتصادية والطاقية، ودورهم في المرحلة المُقبلة لما بعد الحرب، ومع من سيتواجهون فيها وكيف سيخرجون. يقف مصير المنطقة على شبح الحرب المُدمّرة من جديد، والتلكّؤ والمُماطلة في المفاوضات الحالية يعنيان إطالة مدّة التحضير للحرب. وعلى الرغم من وجود رغبة دولية جدّية لوقف الحرب وصنع اتفاق تاريخي يحفظ أمن المنطقة، إلّا أنّ الطرف الإسرائيلي ومؤيدوه عبر العالم يرون العكس. فما دامت إسرائيل ترى الأمن الإقليمي من منظار "الأمن القومي الإسرائيلي"، فإن ذلك يعني الخراب والدمّار لكل من يسكن في الشرق الأوسط، والذين يجدون أنفسهم أمام أسئلة: من التالي؟ أين الحرب القادمة؟ لم يعد مقبولاً أن تعود الدول العربية إلى ما كانت عليه قبل الحرب؛ ساحة شطرنج للمواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية. وهذا يتطّلب تغييراً جذرياً في نظرة العرب لمكانهم ومكانتهم في المنطقة، واتخاذ القرار المستقل تماماً عن رغبات الأطراف المُحتكرة للقوّة.  ## عدادات الكود في مصر.. تسعير جديد لأسعار الكهرباء يصعق ميزانيات الأسر 22 April 2026 02:21 PM UTC+00 أثار قرار الحكومة المصرية تطبيق سعر موحد لأسعار الكهرباء على الاستهلاك داخل منظومة العدادات الكودية لعدد من المستخدمين موجة غضب واسعة بين المواطنين، خاصة محدودي الدخل. وفيما رفضته أحزاب المعارضة، تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وأسئلة برلمانية عاجلة حول انعكاسات هذه الزيادة على المشتركين. وبموجب القرار، الذي بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تطبيقه بداية من شهر إبريل/نيسان الجاري على نحو 3.6 ملايين عداد كودي، سيتم إلغاء العمل بنظام الشرائح واحتساب كامل الاستهلاك بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه (خمسة سنتات تقريبا) لكل كيلووات/ساعة، بدلًا من 2.14 جنيه، بزيادة تصل إلى نحو 28%، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الفاتورة بالنسبة لعدد من المستخدمين.  القرار الجديد في جوهره ليس مفاجئًا من حيث المبدأ، إذ يرتبط بتداعيات الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، التي تسببت باضطراب إمدادات النفط وطرق الشحن، لكنه في توقيته وتفاصيله أعاد طرح أسئلة قديمة حول العدالة في تسعير الخدمات الأساسية وانعكاس هذه الزيادات علي الحياة المعيشية للمواطنين وداخل الأسواق، لا سيما أن التسعيرة الموحدة الجديدة للعدادات الكودية دخلت حيز التنفيذ بعد شهر تقريبا من تطبيق زيادات في أسعار الكهرباء للشرائح الأعلى استهلاكًا والقطاع التجاري، وكذلك زيادة أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30%، على خلفية ارتفاع فاتورة استيراد الوقود والتصعيد العسكري في المنطقة.  وتزامن ذلك مع إجراءات حكومية لترشيد استهلاك الطاقة، شملت تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد للقطاعين الحكومي والخاص لمدة شهر، وإبطاء تنفيذ المشروعات كثيفة استهلاك الوقود، وخفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%، إلى جانب تعديل مواعيد غلق المنشآت التجارية. في أطراف المدن المصرية، حيث تتمدد الكتل السكنية خارج خرائط التخطيط الرسمي، لا يحتاج المرء إلى جهد كبير لالتقاط ملامح القلق. أمام منافذ شحن كروت الكهرباء، يقف الكثير من  اصحاب العدادات الكودية لوقت أطول مما يلزم، ليس فقط لإتمام عملية الشحن، بل لمراجعة حسابات صامتة لا تظهر على شاشة العداد.  مخاوف مستخدمي العدادات الكودية لا يدور الحديث عن سياسات الطاقة بقدر ما يدور حول سؤال بسيط ومباشر: ماذا سيحدث حين يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة؟ وفي جولة ميدانية بإحدى ضواحي الإسكندرية، بدا واضحًا أن الأثر الفعلي للقرار لم يظهر بعد في فواتير الناس، لكنه حاضر بقوة في توقعاتهم. "عم محمد"، وهو صاحب ورشة نجارة صغيرة، كان يقف أمام ماكينة قديمة توقفت للحظات، بينما يشرح لـ"العربي الجديد" بهدوء حذر أنه لا يعرف بعد كم سيدفع تحديدًا، لكنه يدرك أن طريقة الحساب تغيّرت، ويقول إن الفرق ليس في رقم محدد بقدر ما هو في فقدان القدرة على التوقع، وهو ما كان يتيحه نظام الشرائح، حيث كان بالإمكان تقدير الاستهلاك وحدود الكلفة بشكل تقريبي.  هذه المعاناة أصبحت شائعة بين مستخدمي العدادات الكودية، كما يقول سعد إبراهيم، فـ"كل الأسعار في زيادة والمعاش الذي أتقاضاه بعد عشرات السنين في الخدمة ثابت ولا يكفي أسرتي  لآخر الشهر". كان مجلس الوزراء المصري قد وافق عام 2024 على قيام شركات توزيع الكهرباء بتركيب عداد كودي لأي منشأة أو مبنى يحصل على التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية، أو التي لا يمكنها استصدار التراخيص والموافقات اللازمة لتوصيل المرافق.  في منطقة أخرى، تجلس "أم حسن" في شرفة منزلها، تراقب أطفالها وتتابع الحديث ذاته من زاوية مختلفة. لم تتلقَّ بعد فاتورة تعكس الأسعار الجديدة، لكنها بدأت بالفعل في إعادة التفكير في استخدام الأجهزة المنزلية بعد الزيادة الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الأسعار دون سابق إنذار. تشير السيدة الأربعينية إلى أن المسألة لا تتعلق فقط بصدمة الارتفاع الكبير في فاتورة الكهرباء، بل بكيفية إدارة الضروريات اليومية وعدم القدرة على ملاحقة أسعار السلع التي ترتفع بشكل مضطرد وكأنه استنزاف مستمر دون حلول واضحة.  قرارات تثقل كاهل المواطنين وفى هذا السياق، انتقدت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية ما وصفته بـ"القرارات الحكومية العبثية المتتالية" التي قالت إنها تثقل كاهل المواطنين وتهدد السلم الاجتماعي، مطالبة بزيادة الأجور والمعاشات وربطها بمعدلات الأسعار. ودعت الجبهة التي تتشكل من أحزاب معارضة في بيان لها إلى إلغاء قرار رفع أسعار الكهرباء لنظام العداد الكودي، ووقف ما وصفته بمحاسبة الفقراء على شرائح مرتفعة، إضافة إلى إلغاء قرار الإغلاق المبكر للمحال. وحمّلت الجبهة في بيان، السبت الماضي، الحكومة المسؤولية عما وصفته بتدهور الأوضاع المعيشية، منتقدة انخفاض نسب الإنفاق على الصحة والتعليم مقارنة بالنسب الدستورية، ومشيرة إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، من بينها ارتفاع معدلات الحوادث المرتبطة بظروف العمل. أشار البيان إلى تراجع قيمة الجنيه المصري وارتفاع معدلات التضخم إلى نحو 13.5% في مارس/ آذار، ما انعكس على أسعار السلع الأساسية ومستوى المعيشة، محذرًا من أن استمرار تحميل الفئات الأكثر فقرًا أعباء السياسات الاقتصادية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية وزيادة الغضب الشعبي. وطالبت الجبهة بوقف زيادات الأسعار، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى عشرة آلاف جنيه مع تطبيقه على جميع العاملين، وزيادة المعاشات بما يضمن حياة كريمة، إلى جانب ربط الأجور والمعاشات بمعدلات التضخم، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.  وينبّه محمد علي، المحامي والخبير القانوني، إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة وتسجيل زيادات كبيرة في كلفة الشحن الشهري ليست المشكلة الوحيدة في الزيادات الجديدة التي تثقل كاهل المتعاقدين، ويرى أن طريقة محاسبة مستخدمي العدادات الكودية بسعر موحد أعلى من نظرائهم مستخدمي العدادات التقليدية تطرح شبهة عدم الدستورية، موضحًا أن الدستور المصري ينص على مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات دون تمييز غير مبرر.  ويضيف فى حديثه لـ"العربي الجديد" أن الاختلاف في تسعير خدمة أساسية كالكهرباء، بناءً على الوضع القانوني للعقار وليس على حجم الاستهلاك أو القدرة الفعلية على الدفع، قد تُفسر باعتبارها تمييزا اقتصاديا يمس جوهر هذا المبدأ، خاصة إذا لم تقترن بسياسات انتقالية عادلة تتيح للمواطنين فرصة حقيقية لتقنين أوضاعهم دون أعباء تفوق طاقتهم.  انتقادات نيابية من ناحية أخرى، تقدم إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطلب إحاطة للحكومة للمطالبة بوقف تنفيذ قرار إلغاء نظام الشرائح بالعدادات الكودية ومناقشته داخل البرلمان، وأشار إلى أن قرار إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد لا يحقق العدالة بين المواطنين والفروق بين محدودي الدخل وبقية الشرائح لضمان توزيع عادل للأعباء المالية، مؤكدا أن الدستور المصري في مادته الثامنة يلزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حياة كريمة للمواطنين، معتبراً أن السياسات الحالية تحتاج إلى مراجعة لضمان توافقها مع هذا الالتزام.  كما تقدم النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني موجّه إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن ما وصفه بـ"التغيير المفاجئ" في نظام محاسبة العدادات الكودية. وقال النائب في سؤاله إنه لوحظ أخيرًا قيام الوزارة بتحويل محاسبة العدادات الكودية التي تم تركيبها خلال الفترة من 2011 حتى 2024، إلى نظام الشريحة الموحدة بأعلى سعر استهلاك، بعد أن كانت تخضع لنظام الشرائح المتدرجة، وأكد أن القرار أثار حالة من الاستياء بين المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني. واعتبر أن هذا التغيير يثير تساؤلات حول الأساس القانوني للقرار، ومدى توافقه مع مبادئ العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل تطبيقه على فئات سبق التعاقد معها وفق نظام مختلف. ويتفق معه بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مطالبا بوضع آلية واضحة وشفافة لتنفيذ قرارات إنهاء نظام الممارسة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وعدم إجبار المواطنين عمليًا على البقاء في هذا النظام مع اعادة النظر في الأسعار التي يتم تطبيقها حاليا في هذا النظام بما يشكل عبئا كبيرا علي المواطن، خاصة في الاماكن الريفية.  وأضاف الصواف أن الهدف الأساسي من نظام العدادات الكودية هو تسهيل حصول المواطنين على الخدمة الكهربائية بصورة قانونية ومنظمة، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تقنين أوضاع الكهرباء بالمنازل، إلا أن ارتفاع أسعار العدادات الكودية قد يدفع بعض المواطنين إلى التراجع عن تقديم طلبات التركيب بسبب عدم قدرتهم على تحمل الكلفة، وأشار إلى أن الكثير من الأسر من محدودي ومتوسطي الدخل تسعى إلى تقنين الكهرباء في المنازل وفق الإجراءات الرسمية، لكن ارتفاع كلفة تركيب العداد الكودي يمثل عائقًا أمام هذه الخطوة.  تبريرات حكومية  في المقابل، كشف منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن العداد الكودي يتم تركيبه للوحدات المخالفة التي تحصل على التيار الكهربائي بصورة غير قانونية أو التي لا يمكنها استصدار التراخيص والموافقات اللازمة لتوصيل المرافق، بهدف  قياس الاستهلاك الفعلي وضمان حصول المواطن على حقه، وأشار في تصريحات صحافية إلى أن تحريك السعر إلى 2.74 جنيه حاليًا يعكس التغير في كلفة إنتاج الطاقة ضمن خطة الدولة لإعادة هيكلة أسعار الكهرباء، وتقليل الفاقد التجاري الناتج عن سرقات التيار الكهربائي، فضلًا عن تحسين كفاءة التحصيل وضبط منظومة الاستهلاك. وأوضح أن قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 نص على محاسبة العقارات المخالفة التي سبق إمدادها بالمرافق بسعر الكلفة دون تطبيق أي أوجه للدعم، وهو ما استند إليه جهاز تنظيم مرفق الكهرباء في تحديد قيمة استهلاك التيار الكهربائي للعدادات الكودية اعتبارًا من شهر إبريل 2026 فقط، دون أي محاسبة بأثر رجعي عن الفترات السابقة، وأكد أن العداد الكودي يسهم في الحد من سرقات الكهرباء ويظل استخدامه مؤقتًا لحين قيام المواطن بتقنين أوضاعه مع الجهات المحلية دون أن يمنح أي وضع قانوني لتلك المباني.  (الدولار = 52 جنيها مصريا تقريبا) ## استعادة رسائل حب للشاعر الإنكليزي جون كيتس بعد سرقتها لعقود 22 April 2026 02:35 PM UTC+00 بعد أكثر من أربعة عقود على سرقتها، استُعيدت ثماني رسائل حب أصلية بخطّ الشاعر الإنكليزي جون كيتس، إلى فاني براون، وهي من أشهر المراسلات العاطفية في الأدب الإنكليزي. وكانت الرسائل قد ظهرت في مانهاتن، ضمن مجلّد جلدي مذهّب، حاول شخص بيعه إلى تجّار كتب نادرة، قبل أن تقود الشكوك إلى التثبّت من أنها جزء من 17 كتاباً ومخطوطاً نادراً سُرقت بين عامي 1982 و1989 من مقتنيات أسرة كيتس. تشكل هذه الرسائل جزءاً من الإرث الأدبي لشاعر لم يعش سوى خمسة وعشرين عاماً، ومع ذلك يُعدّ أحد أبرز أصوات الرومانسية الإنكليزية. ويرى كثير من الدارسين أن رسائل كيتس تمثّل امتداداً لكتابته، إذ تظهر فيها أفكاره عن الخيال والجمال والقراءة والشعر، إلى جانب انفعاله العاطفي المباشر. حتى في الرسائل التي لا يخاطب فيها فاني، تظهر تأملاته في ويليام شكسبير وجون ملتون وويليام وردزورث. أمّا الرسائل إليها، فتتميّز بنبرة مكشوفة وحادّة، يكشف فيها حبّاً شديد التعلّق، وقلقاً وغيرةً، ومن أشهر عباراته فيها: "لقد جعلني حبّي لك أنانياً... لا أستطيع أن أوجد من دونك". تعود هذه الرسائل، المؤرّخة بين عامي 1819 و1820، إلى المرحلة الأخيرة من حياة كيتس، حين كان يعاني من السلّ في طور متقدّم، وقد صار الانفصال عن فاني جزءاً من مأساة أوسع انتهت برحيله إلى إيطاليا وموته هناك. وتجمع هذه النصوص الحب والمرض والوعي باقتراب النهاية، إلى جانب قصائده الأشهر مثل "أنشودة إلى العندليب" و"أنشودة إلى جرة إغريقية". في أواخر القرن التاسع عشر، دخلت رسائل كيتس إلى فاني براون المجال العام بعد نشرها مطبوعة عام 1878، ثم بيع عدد من أصولها في مزاد بلندن. وقد كتب أوسكار وايلد سونيته الشهيرة "في بيع رسائل حب كيتس في المزاد" مهاجماً فيها تحويل "نبضات العاطفة" إلى سلعة في سوق المزادات، ومصوّراً البائعين والمشترين كأنهم يتطفّلون على حرمة قلب الشاعر. وتُقرأ قصيدة وايلد بوصفها احتجاجاً مبكّراً على تسليع الأدب. وما يميّز شعر كيتس الحسّية العالية، حيث يُدرك العالم لديه عبر الملمس واللون والرائحة والحرارة والذبول. ## تونس: جامعيون معطلون عن العمل يطالبون بتفعيل قوانين الانتداب 22 April 2026 02:45 PM UTC+00 طالب معطلون عن العمل من خريجي الجامعات التونسية، اليوم الأربعاء، بتسريع تفعيل قوانين الانتداب في الوظائف الحكومية وتحديد سقف زمني لإدماجهم في المسارات المهنية، معلنين في ندوة صحافية بالعاصمة تونس أن سنوات البطالة لدى البعض من الحاصلين على الشهادات الجامعية تصل إلى 20 عاماً داعين السلطات إلى الالتزام بتعهداتها بإطلاق منصة رقمية لتسجيل طالبي العمل ثم توظيفهم على دفعات وفق ما نص عليه القانون الذي صادق عليه البرلمان قبل أشهر. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي صدر في الجريدة الرسمية القانون عدد 18 لعام 2025 تضمن أحكاماً استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية، ويعلق المعطلون عن العمل من أصحاب الشهادات الجامعية آمالاً كبيرة على القانون عدد 18 لإدماجهم في سوق العمل بعد إصدار الأوامر الترتيبية المكملة للقانون. وقالت كريمة عامري، وهي من أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل، إنّ "هذه الشريحة عانت البطالة بمعدّل سنوات يرواح بين 10 و20 سنة، وبات اليوم مطلبها الرئيسي هو تحديد سقف زمني لانتدابها"، مؤكدة لـ"العربي الجديد" أنهم سينفذون تجمعاً وطنياً بالعاصمة غداً الخميس يعقبه مسيرة إلى ساحة الحكومة بالقصبة للمطالبة بحقّهم في العمل والانتداب. من جانبها، أصدرت تنسيقية المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات الجامعية (مجموعة حركات اجتماعية تضم المعطلين عن العمل في المحافظات) بياناً ذكرت فيه أن حقهم القانوني في الشغل لا يزال معلقاً مع الاقتراب من عيد الشغل العالمي، وعبرت التنسيقية في بيانها الصادر الأربعاء "الطريقة التي يُدار بها ملف تفعيل القانون عدد 18، رغم كونه قانونا نافذاً لا يقبل التأجيل ولا التأويل". واعتبرت التنسيقية أن "التصريحات الرسمية حول الالتزام بتنفيذ مقتضيات القانون لا تزال دون إجراءات ملموسة، ولا آجال دقيقة، ولا خريطة طريق رسمية تُخرجه من دائرة الوعود". وقال المتحدث باسم التنسيقية كريم ترعة إن تعطيل إصدار الأوامر الترتيبية لتطبيق القانون لم يعد مسألة تقنية بل تعطيل مقصود للحق، وهو ما يمس مباشرة كرامة المعطلين وحقهم المشروع في الشغل، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن كل هياكل وتنظيمات ومجموعات المعطلين عن العمل من محافظات البلاد ستنطلق في تحركات احتجاجية ميدانية بداية من غرة مايو/ أيار القادم لإلزام السلطات بتنفيذ القانون وإيجاد حلول عملية للآلاف من خريجي الجامعات الذين ينتظرون حقهم في العمل. وتطالب تنسيقية خريجي الجامعات المعطلين عن العمل بتحديد آجال دقيقة وخريطة زمنية رسمية وملزمة للتنفيذ ووضع حد نهائي لسياسة التسويف وربح الوقت على حساب أعمار المعطلين وفق بيانها. ووفق بيانات أصدرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خاض المعطلون عن العمل من أصحاب الشهادات الجامعية خلال الربع الأول من العام الحالي 75 تحركاً احتجاجياً توجهوا خلالها إلى السلطات المركزية والجهوية بمطالب تتعلق بحقهم في العمل. ## نحكي كي لا ننسى 22 April 2026 02:45 PM UTC+00 عزمتُ منذ أيّام على العودة إلى بيتنا في مدينة غزّة. استيقظت في الخامسة فجرًا، كي أتأمّل الصباح وأعود بالذاكرة إلى صباحاتٍ كنت أصحو فيها على صوت أبي وأمي وإخوتي مُجتمعين في البيت. يخيل إليّ، في أحيانٍ كثيرة، أنّني لا أريد سوى أن أرتدي الثوب الأسود إلى آخر الدهر، حدادًا على الهواجس التي تحقّقت، والسنوات التي استطاعت أن تُفلت من حدودها؛ لأنّ أعمارَنا، كما هو معروف، تفيض عن أعمارِنا، وتقفز بلا استئذان إلى ما قبلها أو ما حولها، وتمتدّ مُتشعبة في التاريخ والجغرافيا. أتأمّل نفسي بعد عامين من الحرب، أحدّق في الفراغ حولي، فتتداعى الذكريات، وتتردّد في الصدر تأتأةٌ أو دندنةٌ تشي بتأثّرٍ أو حنين، أو شيءٍ ما أعمق وأكثر تركيبًا، تستعصي تسميته. كلّما تذكّرت رغبتي الملحّة بالسفر، وما تبعها من سفر إخوتي جميعًا خلال الحرب (بعضهم مرافق لمريض، وبعضهم ضمن حالات الإجلاء) أنتبه إلى العائلة التي تفرّقت كحبات عقدٍ انفرط، فغدا كلٌّ منهم موزّعًا بين عُمان ومصر وتركيا. أشعر بغصّة الشوق، لكنّي أنتبه إلى صوتٍ آخر يسكنني، وهو أني مُتيّمة في عشق هذه المدينة، وأشعر بامتياز العودة إلى البيت، حتى وإن أضحى ركامًا بعد عامين من الحرب على غزّة، وأنّي انتصرت على شعوري باليأس من فكرة عدم العودة مُطلقًا إلى شمال القطاع.  ما دامت الحكاية قابلة لأن تُروى... لن تموت في طريقي إلى العمل صباحًا، وفي طريق العودة على شارع الرشيد، أحاول بكلّ ما فيّ من إحساس أن أغمض عينيّ طويلًا، وأن أستنشق رائحة البحر (هواء الشيخ عجلين والبيدر)؛ لأنّ أجمل الأشياء هي ما نشعر بها داخلنا فقط، ولأنّي أعرف أنّ إقامتي باتت مسألة وقت فحسب، لأنّ ثمّة حياة أخرى سأسلكها، وطريقًا آخر اخترت، وبكامل وعيي، أن أعبره، ولكن هذه المرّة خارج أسوار هذه المدينة التي قهرتنا جميعًا، ولكننا سنظل نحبّها إلى الأبد. أسمع والدي يردّد دائمًا: "هاد قدرنا الفلسطينية". نعم، قدرُ أن نعيش ممزّقين دائمًا ما بين البين والبينين، قدر أن يعيش أحدنا داخل البلاد وآخر خارجها، بينما كلانا يحلم بلحظة لقاء بخِلّه. وعلى الرغم من أنّي أعرف أنّي أعود إلى اللاشيء، إلا أنّي، في قرارة نفسي، كنت أعرف جيدًا أنّي أعود في محاولةٍ مُستبطنة لإنقاذ شيءٍ من ذاكرة المكان على الرغم من هشاشتي وإنهاكي واضطرابي. سأظل أذكر هذه الأيام، الأيّام التي حاولت فيها استراق شيء من ذلك الزمن. أدلف خلسةً من بوابة الدخول إلى حرم جامعتَي الأقصى والإسلامية، لأمرّ فقط إلى مباني كلية الآداب المُهدّمة. أقف في منتصف الركام، وأحاول... أحاول أن أتذكّرني في الأيّام الأولى التي ارتدت فيها الجامعة برفقة والدي. أتذكّر محاضرات الصرف والنحو التي كنت تلميذته فيها، وكلّ النكات التي كان يوجّهها إليّ خلال المحاضرات، وكلّ الصباحات التي كان يزجرني فيها لكي لا أتأخّر عن الحضور. أتذكّر، وأجد نفسي أغالب الضحك، وأمضي إلى كلّ زاوية متاح لي المرور من خلالها، إلى ذكرى من ذلك الزمن الجميل. أعمارَنا تفيض عن أعمارِنا، وتقفز بلا استئذان إلى ما قبلها أو ما حولها سأظلّ أذكر دهشة والدي لأيّامٍ من قراري بإكمال دراستي العليا في قسم الصحافة والإعلام، ومحاولاته الكثيرة ليتأكّد من أنّ قرار ابنته صائبٌ، ومحاولاته المتكرّرة لمراوغتي في معرفة أسبابي المقنعة؛ لأنّي قرّرت أني لن أكمل، مثله وإخوتي، في سلك اللغة العربية. وأشعر أنّي محظوظة لأني نلت ذلك القدر من المتابعة من والدي، على الرغم من صرامته الشديدة. أذكر يوم تسلّمت شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها بتقدير "جيد جدًا"، وكيف رمقني بأن تحصيلي العلمي لا يوصلني إلى "البيدر" حيث بيتنا؛ لأنّه كان يتمنى لو أنّ ابنته كانت، ككلّ إخوتها، الأولى على الدفعة. لكنني أدركتُ لاحقًا أنّ والدي هو من وضعني على بداية هذا الطريق، وغرس في داخلي ذلك الإصرار، وأشعل شغفي الذي غذّته رغبتي في الكتابة.  وعليه، سأظلّ ممتنة لوالدي ما حييت؛ لأنّ وحده من علّمني حبّ اللغة منذ نعومة أظفاري، وصنعني داخل مكتبته، وخصّني لاحقًا بمكتبة صغيرة صنعتها خلال الجامعة، مولعةً بحبّ الأدب. لم أكن أعرف أنّ السابع من أكتوبر سيكون بداية انطلاقتي الحقيقية في عالم الكتابة الصحافية. وعلى الرغم من أنّي أشعر أنّي لا أكتب فحسب، بل أبكي قصصي وأرثيها، تلك القصص التي أسعى وراءها لأنّ أحدًا يجب أن يرويها، ولأنهّ كما قال رفعت العرير: "إن كان لا بد أن أموت، فعليك أن تعيش أنت لتروي حكايتي". أدرك اليوم أكثر من أيّ وقت مضى أنّ هذا هو واجبي: أن أكتبها كما هي، بوجعها العاري، وبصوت أصحابها الذي لا يجب أن يُحرّف أو يُجمّل. وهكذا، أدركت أنّ هذا الواقع، بكلّ أسف، حقيقة لا أملك تغييرها. لكنني أملك الحكاية. وما دامت الحكاية قابلة لأن تُروى، فهي لن تموت. لهذا سأظل أكتب.. لأنّ على شيء من هذه المدينة أن ينجو. ## تعيين عمر رضوان رئيساً للبورصة المصرية... ماذا نعرف عنه؟ 22 April 2026 02:57 PM UTC+00 عيّن مجلس الوزراء المصري خبير التمويل والاستثمار عمر محمد صادق رضوان رئيساً جديداً للبورصة المصرية لمدة عام، في خطوة تأتي بعد أيام من نقل سلفه إسلام عزام لتولي رئاسة الهيئة العامة للرقابة المالية، في إعادة ترتيب لقيادة سوق المال بالتزامن مع مساعٍ رسمية لتعزيز جاذبية الاستثمار. وذكر مجلس الوزراء في بيان، اليوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أصدر قرار التعيين، ليخلف رضوان عزام الذي تولى أخيراً رئاسة الهيئة الرقابية المشرفة على الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يشمل سوق رأس المال. وفقاً للبيان، يأتي التغيير في وقت تسعى فيه الحكومة لضخ زخم جديد في البورصة المصرية، التي تواجه تحديات تتعلق بتذبذب السيولة وخروج جزئي للاستثمارات الأجنبية، وسط ضغوط اقتصادية أوسع. يمتلك رضوان خبرة تمتد لقرابة ثلاثة عقود في مجالات إدارة الأصول والاستثمار وإدارة المخاطر، إذ يشغل منذ يونيو 2025 منصب الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات في شركة بلتون القابضة، بعد أن قاد قطاع النمو بالشركة بين إبريل/ نيسان 2024 ويونيو/ حزيران 2025، وأشرف على مبادرات توسع وتحول رقمي استهدفت زيادة قاعدة العملاء وتعزيز المنتجات الاستثمارية. وشغل رضوان سابقاً منصب رئيس إدارة المخاطر للمجموعة في سي آي كابيتال القابضة بين أكتوبر 2022 ومارس 2024، إضافة إلى مناصب قيادية في الأذرع الاستثمارية التابعة لبنك مصر، حيث ساهم في تطوير أنشطة إدارة الأصول وتوسيع قنوات توزيع صناديق الاستثمار. وتشمل خبرات رئيس البورصة الجديدة، العمل في مؤسسات مالية بارزة مثل المجموعة المالية هيرميس، والبنك العربي، وإتش سي للأوراق المالية، وأراب فاينانس، ما يعكس خبرة متنوعة في أسواق المال الإقليمية. ويحمل رضوان شهادة المحلل المالي المعتمد (CFA) وشهادة مدير المخاطر المالية (FRM)، إلى جانب مؤهلات في التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية. وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية فوز رئيسها إسلام عزام برئاسة لجنة الأسواق النامية والناشئة التابعة للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO) للفترة من 2026 إلى 2028، وهي اللجنة التي تمثل أكثر من 75% من أعضاء المنظمة. ويشغل عزام بموجب هذا المنصب دور نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية خلال العامين المقبلين، في خطوة قالت الهيئة إنها تعكس تنامي دور مصر في صياغة المعايير الدولية لأسواق المال، وتعزز من حضورها التنظيمي على الساحة العالمية. وشغل عزام منصب رئيس البورصة لعدة أسابيع فقط، قبل تصعيده في منصبه الجديد بقرار رئاسي. ## ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي ثان في لبنان ويكرّر اتهام حزب الله 22 April 2026 02:57 PM UTC+00 أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، وفاة جندي فرنسي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" متأثراً بجروح بليغة أُصيب بها في جنوب لبنان، ما يرفع عدد ضحايا الهجوم الذي تعرّضت له وحدة عسكرية فرنسية في بلدة الغندورية يوم السبت الماضي إلى اثنين. وكتب ماكرون، في منشور على منصة "إكس"، أن العريف الأول، واسمه أنيسه جيراردان، "توفي صباح اليوم بعدما كان قد أُعيد من لبنان إلى فرنسا يوم أمس"، وذلك "إثر إصابته بجروح بالغة على يد مقاتلين من حزب الله"، على حد قوله. ويأتي هذا الإعلان بعد خمسة أيام من مقتل جندي فرنسي خلال مهمة تابعة لقوة "يونيفيل"، حيث أوضحت وزارة الجيوش الفرنسية أنه كان يشارك في عملية لفتح طريق نحو موقع معزول عندما تعرّضت دوريته لكمين وإطلاق نار من مسافة قريبة جداً، ما أدى أيضاً إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة. وفي منشوره، حيّا الرئيس الفرنسي "تضحية" الجندي المتوفى اليوم، الذي "مات من أجل فرنسا"، كما أشاد بـ"الالتزام النموذجي لقواتنا المسلحة ضمن صفوف يونيفيل، التي تعمل بشجاعة وتصميم في خدمة فرنسا والسلام في لبنان". وكان ماكرون قد اتهم حزب الله، يوم السبت الماضي، بالوقوف خلف الهجوم الذي أودى بحياة الجندي الأول وأصاب ثلاثة آخرين، معتبراً أن "كل المعطيات" تشير إلى مسؤوليته، فيما نفى حزب الله أي علاقة له بالحادث. وأعاد الرئيس الفرنسي، يوم أمس، اتهام حزب الله بالوقوف وراء الاعتداء، وذلك خلال مؤتمر صحافي جمعه في باريس برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، كما كرر ماكرون مطلب فرنسا "توقيف الجناة فوراً"، في حين أكد سلام أن الدولة اللبنانية تحقق في الحادثة، وأنه يتابع "شخصياً" هذه التحقيقات من أجل تقديم الجناة إلى القضاء. وكانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان قد ذكرت أن دوريتها التي تعرضت للهجوم كانت تقوم بإزالة ذخائر متفجرة على طريق في الغندورية، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة، قبل أن تتعرض لإطلاق نار من أسلحة خفيفة. وأشارت إلى أنها فتحت تحقيقاً في الحادث، داعية الحكومة اللبنانية إلى التحرك السريع لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم. في المقابل، نفى حزب الله علاقته بالحادث، ودعا في بيان يومها إلى "توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل". واستغرب حزب الله "المواقف التي سارعت إلى رمي الاتهامات جزافاً، في وقت تغيب فيه هذه الجهات ولا يُسمع لها صوت عندما يعتدي العدو الإسرائيلي على قوات اليونيفيل". ## الرئيس التشادي في الجزائر.. نجامينا تسعى لسند سياسي واقتصادي 22 April 2026 02:57 PM UTC+00 وصل الرئيس التشادي محمد ديبي إيتنو إلى الجزائر، في زيارة رسمية يبحث فيها مسائل سياسية واقتصادية مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، في ظل سعي الجزائر لإعادة ترتيب علاقاتها مع دول الساحل والصحراء، وإعطائها بعداً اقتصادياً يعزز هذه العلاقات والروابط التجارية والنفعية، ويساعد على حل إقليمي لبعض أزمات المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية التشادية انبعاثاً لافتاً بعد سنوات طويلة من الانكفاء (14 عاماً لم تنعقد اللجنة المشتركة)، إذ تحركت هذه العلاقات في غضون عام ضمن مسارات مختلفة، سياسية واقتصادية وتجارية وأمنية، وشكل قطاع الطاقة والأمن وأزمات المنطقة كليبيا والسودان أبرز المحركات الرئيسة لهذه العلاقات. وفي غضون ستة أشهر، زار الرئيس التشادي الجزائر للمرة الثانية، بعد زيارة أولى شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وجرى التحضير لهذه الزيارة بشكل جدي، إذ سبق زيارة الرئيس ديبي وصول وزير الخارجية صابر فضل ووزيرة المناجم والبترول حرام أصيل، برفقة عدد من الوزراء في قطاعات النقل والداخلية والتعليم والصحة والاتصال والتجارة، حيث سيتم خلال الزيارة التوقيع على 27 اتفاقية تعاون في مختلف هذه القطاعات الحيوية. وتفتح هذه الزيارة فرصاً سياسية واقتصادية مهمة بالنسبة لتشاد، للاستفادة من برامج تكوين أطرها المحلية في مجالات أساسية كالطاقة والزراعة وتسيير الموارد المائية، وتطوير المنظومة وكفاءات الكوادر الصحية في تشاد، إضافة إلى منح التعليم العالي والتكوين المهني. ومن بين كل قطاعات التعاون التي تشغل بال الحكومة التشادية بشأن التعاون مع الجزائر، يبرز قطاع الطاقة بشكل خاص، إذ تراهن نجامينا على الجزائر لنقل الخبرة ولمساعدتها في تركيز وبناء صناعة طاقوية واستغلال المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم وتثمين المقدرات الطبيعية. وقد أعلنت الحكومة الجزائرية في يناير/كانون الثاني الماضي دعم تشاد ومرافقة جهودها في هيكلة وتثمين قطاعاتها الاستراتيجية والنفطية، وجرى توقيع ثلاث اتفاقيات بين مجمع سوناطراك والمؤسسة التشادية للمحروقات لتطوير قطاع المحروقات في تشاد، وإقامة شراكات في أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج ونقل وتثمين موارد المحروقات. ويلخص رئيس مجلس الأعمال التشادي–الجزائري محمد صالح عبد الجليل، الثلاثاء، في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع رجال الأعمال في البلدين، ذلك قائلاً: "نحن هنا بدافع ضرورة تاريخية، يرتكز جوهر هذه الشراكة على معادلة واضحة: الجزائر، بصناعتها المزدهرة وقدراتها التمويلية وخبراتها الفنية، وتشاد، الغنية بإمكانيات هائلة في مجالات الزراعة والطاقة والتعدين. إنه تحالف تكاملي، حيث يساهم كل طرف بجزء استراتيجي". وأضاف: "هذه فرصة ثمينة للربط بين البلدين، ولإطلاق مشاريع مشتركة، تشاد لها موارد كبيرة، لدينا 150 مليون رأس من المواشي، ونمتلك 39 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة واحتياطي مياه عذبة كبير، وثروات منجمية كبيرة في باطن الأرض، والجزائر لديها خبرة كبيرة في كثير من المجالات، ويمكن أن نقوم بشراكات كبيرة". الاقتصاد وأزمات المنطقة  بالنسبة للجزائر التي تسعى إلى تعزيز ثقلها ودورها السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الساحل الأفريقي، فإن زيارة الرئيس ديبي خطوة أخرى، بعد نجاح تفاهماتها الإقليمية مع كل من موريتانيا والنيجر، لتكريس المقاربة ذات الصلة بالتنمية لدعم التكامل والاندماج بين دول القارة كعامل لتحقيق الأمن والاستقرار، خاصة مع إطلاقها حزمة مشاريع بنى تحتية في النقل والسكك الحديدية نحو الجنوب والصحراء، وتطويرها شبكة النقل الجوي باتجاه كل الوجهات في أفريقيا، بما فيها نحو مطار نجامينا، بعد فتح خط جوي بين البلدين وتسيير شركة الخطوط الجوية الجزائرية رحلات بين الجزائر ونجامينا منذ نهاية العام. وتسعى الجزائر، كذلك، إلى تقديم الموانئ الجزائرية كخيار نفعي، مثل ميناء جن جن في جيجل شرقي الجزائر، وهو ما يتيح لتشاد وباقي دول الساحل الاستفادة من ممر بحري وميناء تجاري لإنزال واستقبال السلع والبضائع، في خطوة اقتصادية تستهدف منح هذه الدول غير الشاطئية إمكانية الوصول إلى المسالك التجارية البحرية. وأعلن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أمس الثلاثاء، خلال اختتام اجتماع الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية للتعاون، بمعية وزير الخارجية التشادي عبد الله صابر فضل، أن "ميناء جن جن يكتسي أهمية خاصة كبوابة تجارية لدول منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها دولة تشاد"، وهو مقترح سابق كان طرحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في سبتمبر/أيلول الماضي. ويؤكد الباحث البارز في قضايا الأمن في الساحل وأستاذ العلوم السياسية في جامعة ورقلة جنوبي الجزائر، مبروك كاهي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "العلاقات الجزائرية التشادية منذ تولي رئاسة ديبي الابن (نجل الرئيس السابق إدريس ديبي) شهدت مستويات تقارب ممتازة وتؤسس لعهد جديد، وزيارة الرئيس التشادي إلى الجزائر مؤشر مهم على نجاح تدريجي للتواصل السياسي المستمر من قبل الجانب الجزائري مع دول الساحل، والزيارة السابقة للرئيس ديبي إلى الجزائر في سبتمبر/أيلول الماضي للمشاركة في معرض التجارة الدولية سمحت له بمعرفة حجم إمكانات الجزائر وفرص الاستفادة الممكنة منها لدولة تشاد". وأضاف: "إذا ربطنا هذه الزيارة مع نجاح زيارة رئيس المجلس الانتقالي لدولة النيجر الجنرال عبد الرحمن تشياني، من حيث طبيعة الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية المبرمة والمجسدة على أرض الواقع، فإنه يمكن أيضاً رؤية الزيارة من زاوية انفتاح الجزائر الجدي على منطقة الساحل الأفريقي، ورسالة قوية إلى دول المنطقة لتشبيك علاقات تعود بالنفع على المنطقة". وعلى الصعيد الاستراتيجي والإقليمي، ينظر خبراء إلى القفزة الكبيرة في العلاقات بين الجزائر وتشاد على أنها جزء من امتداد استراتيجي في الساحل والربط مع ثلاث دول جوهرية: موريتانيا والنيجر وتشاد، لمحاصرة مشكلات منطقة الساحل سياسياً واستراتيجياً واقتصادياً. ويؤكد الخبير في الجيوبولتيك والاقتصاد سيف الدين قداش، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "تشاد مهمة جداً لأن حدودها قريبة جغرافياً من حدود الجزائر، لذلك فإن كسب العلاقة مع تشاد يعني كسب حليف في ملفين مهمين جداً، وهما الملف الليبي والسوداني، وهذا قد يقارب المواقف لدعم جهود حل الأزمة في هذين البلدين، كما أن الجزائر وتشاد تتقاسمان موقفاً مشتركاً من الوجود الفرنسي في الساحل، فضلاً عن أن تشاد لديها موقف إيجابي في العلاقة مع فرنسا برفضها الوجود العسكري الفرنسي، وهذا يسمح بتعميق التعاون العسكري بين الجزائر ونجامينا لمحاصرة الجريمة العابرة للحدود والإرهاب". ## بريطانيا: تحضير لتظاهرة أمام قاعدة جوية تستخدمها أميركا في حرب إيران 22 April 2026 03:06 PM UTC+00 يعتزم معارضو الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تنظيم مظاهرة أمام قاعدة رئيسية للسلاح الجوي البريطاني للمطالبة بإغلاق القواعد الأميركية على الأراضي البريطانية و"استنكار مشاركة بريطانيا في الحرب". وأعلنت "حملة نزع السلاح النووي"، و"ائتلاف أوقفوا الحرب"، و"حركة فيرفورد" تنظيم احتجاج ظهر يوم السبت المقبل أمام قاعدة "فيرفورد" الجوية، الواقعة في جنوب غرب إنكلترا. وقالت المنظمات الثلاث، في بيان رسمي، إنه ليس بوسع الحكومة البريطانية "استبعاد" ارتكاب القاذفات التي تنطلق من القاعدة جرائم حرب. وسيطالب المتظاهرون الحكومة "بإنهاء دعمها للعدوان الأميركي الإسرائيلي غير الشرعي وإغلاق القواعد الأميركية في بريطانيا التي تُستخدم لشن الهجمات على إيران، ودعمها". ودعا المنظمون البريطانيين إلى المشاركة بأعداد كبيرة في التظاهرة للتعبير عن رفض الحرب. ونشروا قائمة بمناطق انطلاق الحافلات من لندن، ومدن رئيسية أخرى مثل بريستول وبرمنغهام، لنقل المشاركين في الاحتجاج. وكانت القاذفات الأميركية قد استخدمت قاعدة فيرفورد في شن هجمات داخل أراضي العراق خلال غزوه واحتلاله عام 2003. "تواطؤ" في حرب "غير قانونية" ويتزامن الاحتجاج مع نشر الولايات المتحدة حاملة الطائرات جورج إتش دبليو بوش وثلاث مدمرات و5000 جندي أميركي إضافي في منطقة الشرق الأوسط وسط مخاوف من استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتقول تقارير المنظمات البريطانية المناهضة للحرب إن الجيش الأميركي دأب على استخدام قاعدة فيرفورد لشن هجمات مدمرة على إيران. وقبل وقف إطلاق النار الحالي، انطلقت قاذفات القنابل الضخمة بعيدة المدى من طراز بي-1 وبي 2 وبي 52 من تلك القاعدة لشن هجمات داخل الأراضي الإيرانية مرتين يومياً. وتؤكد التقارير أن القاذفات كانت تُلقي قنابل زنة 2000 رطل على مواقع في إيران، ثم تعود مباشرة إلى "فيرفورد". وتصف المنظمات قتل آلاف المدنيين وتدمير البنية التحتية، بما في ذلك الجسور والمستشفيات والمدارس والمناطق السكنية، خلال هجمات القاذفات الثقيلة، بأنها جرائم حرب. وليست "فيرفورد" القاعدة الوحيدة التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران التي بدأت يوم 28 فبراير/ شباط الماضي بالاشتراك مع الجيش الإسرائيلي. وتؤكد التقارير استخدام قواعد بريطانية أخرى في الهجمات على إيران، مثل قاعدة "ميلدنهال" الجوية التي تنطلق منها طائرات التزويد بالوقود والدعم اللوجستي. كذلك تستخدم قاعدة "ليكنهيث" الجوية لنقل مقاتلات إف-35 وإف-15، وطائرات إيه-10 المضادة للدبابات إلى قواعد عسكرية في المنطقة. ورغم تلك التقارير، تدعي الحكومة البريطانية أنها لا تشارك في الحرب على إيران. وأعلن رئيس الوزراء كير ستارمر مراراً أن بريطانيا "لم تلعب أي دور" في الضربات في المنطقة. وتقول حكومته إن القواعد البريطانية تستخدم فقط في مساعدة الجيش الأميركي على شنّ هجمات تصفها بالدفاعية على قدرات إيران الصاروخية. وفي بيان صحافي مشترك مع "ائتلاف أوقفوا الحرب"، قالت صوفي بولت، الأمينة العامة لـ"حملة نزع السلاح النووي" إن الحكومة البريطانية "متواطئة في هذه الهجمات غير القانونية" على إيران. وقالت: "لأن الأهداف غالباً ما تُحدد أو تُحدّث في أثناء تحليق القاذفات في الجو، لا تستطيع الحكومة البريطانية التأكد من أن هذه الطائرات لا تغادر لارتكاب جرائم حرب وهي على المدرج". ووصفت بولت صمت ستارمر على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير المباشرة باستخدام السلاح النووي ووعيده بمهاجمة البنية التحتية المدنية في إيران بأنه "مخزٍ". وقالت إن موقف الحكومة البريطانية "يُسهّل ارتكاب جرائم حرب". واعتبرت أن استخدام القواعد العسكرية البريطانية في الحرب "تجسيد مادي للتحالف العسكري البريطاني والتبعية النووية للولايات المتحدة". جرائم حرب "يومية" من ناحيتها، اتهمت ليندسي جيرمان، منسقة "ائتلاف أوقفوا الحرب" في لندن، ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم حرب "يومياً". وقالت في البيان المشترك إنه بينما "يدّعي كير ستارمر أن المملكة المتحدة ليست طرفاً في قصفهما غير القانوني لإيران، فإنه يسمح للقاذفات الأميركية بالتحليق من قاعدة فيرفورد الجوية ودييغو غارسيا". واعتبرت أن هذا "يجعله متواطئاً مباشرةً في هذه الجرائم". ووصفت ترامب بأنه "همجي"، داعية حكومة ستارمر إلى أن "تُعلن ذلك صراحة وتتوقف عن السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها". وفي البيان نفسه، وصف كريس كولز، المدير التنفيذي لمنظمة "حروب الطائرات المسيّرة في المملكة المتحدة"، الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران بأنها "غير قانونية بشكل صارخ"، مشيراً إلى إدانة الكثيرين، وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة. واستنكر ما وصفه بـ"تظاهر وزراء الحكومة البريطانية بالخجل" على شاشات التلفزيون. وأشار إلى رفضهم "حتى مجرد إبداء رأيهم في شرعية هذه الهجمات". وأكد حق معارضي الحرب "التام في التوجه إلى أبواب القاعدة الأميركية في "فيرفورد" لنقول بصوت عالٍ وجليّ: كفى قصفاً لإيران!". يُذكر أن "حركة فيرفورد" مظلة تشمل "حملة نزع السلاح النووي"، ومنظمة "حروب الطائرات المسيّرة في المملكة المتحدة"، و"حملة أوكسفوردشاير للسلام" (جنوب غربي إنكلترا)، ويشارك في فعاليتها نشطاء محليون. ## "أنثروبيك" تعترف بوصول حسّاس لأداة اختراق جديدة 22 April 2026 03:06 PM UTC+00 أكدت شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك أنها تحقق في تقرير يفيد بوصول مستخدمين غير مصرح لهم إلى نموذج "ميثوس" الخاص بها، والقادر على اكتشاف الثغرات والسماح باستغلالها لتنفيذ الاختراقات، وسط تحذيرات من أنه يشكل مخاطر على الأمن السيبراني. وأصدرت أنثروبيك هذا البيان بعد أن نشرت وكالة بلومبيرغ اليوم الأربعاء تقريراً يفيد بأن مجموعة صغيرة من الأشخاص تمكنوا من الوصول إلى النموذج، الذي لم يُطرح للجمهور نظراً إلى قدرته على تمكين الهجمات السيبرانية. وذكرت "بلومبيرغ" أيضاً أن "عدداً محدوداً" من المستخدمين في منتدى خاص على الإنترنت تمكنوا من الوصول إلى "ميثوس" في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه "أنثروبيك" طرحه لعدد محدود من الشركات، بما في ذلك "آبل" و"غولدمان ساكس"، لأغراض الاختبار. وقالت أنثروبيك: "نحن نحقق في تقرير يدعي الوصول غير المصرح به إلى معاينة كلود ميثوس من خلال إحدى بيئات موردينا الخارجيين". وأفاد التقرير بأن مستخدمين مجهولين تمكنوا من الوصول إلى "ميثوس" عبر حساب أحد موظفي شركة متعاقدة مع "أنثروبيك"، وذلك باستخدام أساليب يستخدمها باحثو الأمن السيبراني. ويثير "ميثوس" مخاوف الخبراء من أنه سيتفوق على البشر في اكتشاف ثغرات البرمجيات واستغلالها، ما قد يمنح الجهات الخبيثة، بمجرد انتشاره على نطاق واسع، قدرة غير مسبوقة على اختراق البنية التحتية الحيوية لتكنولوجيا المعلومات. ويقيّد مطورو النموذج حالياً الوصول إليه لمجموعة محدودة من شركات التكنولوجيا ومنظمات، حتى تقييم المخاطر الأمنية، لكن هذا الاختراق يعزّز المخاوف. ووفقاً لـ"بلومبيرغ"، لم تُجرِ المجموعة المخترِقة أي اختبارات أمنية على النموذج، ويبدو أنها مهتمة أكثر باستكشاف التقنية بدلاً من إحداث أي مشكلات. ومع ذلك، تقول صحيفة ذا غارديان إن نبأ الاختراق المحتمل قد يثير قلق السلطات التي أعربت عن مخاوفها بشأن قدرة ميثوس على إحداث فوضى عارمة، ويطرح تساؤلات حول كيفية حماية تقنية قد تكون ضارة من الوقوع في الأيدي الخطأ. ## المغرب يقبض على محتال إسرائيلي مطلوب دولياً: "ذو الألف وجه" 22 April 2026 03:11 PM UTC+00 أوقف الأمن المغربي مواطناً إسرائيلياً يُدعى آفي غولان (70 عاماً)، والمصنف دولياً أنه أحد أخطر المحتالين العابرين للحدود والمطلوبين لدى الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، وفق إعلام عبري. وذكرت القناة 12، الثلاثاء، أن "وحدة نخبة من الشرطة المغربية نفذت قبل أيام مداهمة ليلية لفيلا فاخرة كان يقطنها غولان، المحتال الإسرائيلي "ذو الألف وجه"، بهوية مزورة تحت اسم يائير بيبرت". وأشارت مصادر القناة إلى أن العملية جاءت بعد تنسيق أمني لإنهاء مسيرة الرجل بعد سنوات من الفرار والتخفي في دول عدة، بينها اليابان والمكسيك وألمانيا. غولان، الذي أمضى سابقاً نحو 35 عاماً في السجون الإسرائيلية على ذمة 100 قضية جنائية، يواجه اتهامات بالاحتيال على مئات الضحايا والاستيلاء على مبالغ طائلة عبر انتحال شخصيات لرجال أعمال ومليارديرات عالميين، وفق القناة. وأضافت: "باستخدام هويات مزورة، احتال على مواطنين في البرازيل والإكوادور والأرجنتين. وفي حالات أخرى، قدّم نفسه على أنه مليونير أسترالي يتعقب أحفاد المستوطنين الإسبان". ونقلت القناة عن جهات في الجالية اليهودية بالمغرب أن المتهم استهدف ضحاياه عبر تقديم وثائق بنكية مزورة، مدعياً امتلاكه ثروات طائلة لتمويل حياة الترف التي كان يعيشها في مراكش. ولفتت إلى أن غولان نُقل عقب توقيفه من مراكش إلى السجن المركزي بمدينة الرباط، قبل البدء بإجراءات تسليمه. وبينما لم يصدر فوراً تعليق رسمي من الرباط، أشارت مصادر القناة إلى أن السلطات المغربية على اتصال مع نظيراتها في إسرائيل وألمانيا، لضمان استكمال الإجراءات القانونية لمحاسبته على الجرائم المنسوبة إليه في تلك الدول. (الأناضول) ## حرب إيران تتسبب بانتكاسة توقعات النمو في ألمانيا ومنطقة اليورو 22 April 2026 03:15 PM UTC+00 أقدمت الحكومة الألمانية على خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري إلى النصف، في ظل الصدمة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب على إيران، والتي بدأت آثارها تظهر جلية على الاقتصادات الأوروبية. وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية اليوم الأربعاء أنها تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% في عام 2026، مقارنة بـ1% في  التقدير الذي أصدرته في يناير/كانون الثاني الماضي، كما خفّضت توقعاتها لعام 2027 إلى 0.9% من 1.3%. وكانت الآمال معقودة على أن يستعيد اقتصاد منطقة اليورو، بقيادة ألمانيا، زخمه في 2026 بعد سنوات من الركود، مدفوعاً بزيادة الإنفاق العام التي يقودها المستشار فريدريش ميرز، لكن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وجّه ضربة قوية للاقتصاد، من خلال رفع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الإنتاج، خاصة في القطاعات الصناعية الحيوية. وقالت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايشه، خلال عرض التوقعات الجديدة، إن هناك مؤشرات إلى تعافٍ معتدل قبل اندلاع الصراع، لكنها أضافت: "التصعيد في الشرق الأوسط أعادنا إلى الوراء اقتصادياً... هذه الصدمة أصابت الاقتصاد الألماني الضعيف هيكلياً مرة أخرى". وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب زيادة كلفة الاقتراض في الأسواق الدولية منذ فبراير/شباط، يثقلان كاهل الاقتصاد. وجاء خفض التوقعات على المستوى الحكومي بعد خطوة مماثلة من المعاهد الاقتصادية الكبرى التي توقعت نمواً لا يتجاوز 0.6% هذا العام. رغم ذلك أوضحت رايشه أن تعافي الاقتصاد الألماني يعتمد بشكل أساسي على الطلب المحلي. ومع ارتفاع الدخول الحقيقية، يظل الاستهلاك الخاص أحد أعمدة الاقتصاد، رغم تآكل القدرة الشرائية نتيجة صدمة أسعار الطاقة. ومن المتوقع أن ينمو الاستهلاك بالقيمة الاسمية بنسبة 3.2% في 2026 و3.3% في 2027، بينما يبلغ النمو الحقيقي بعد احتساب التضخم 0.4% هذا العام و0.5% في 2027. كما سيساهم الإنفاق الحكومي، خصوصاً على البنية التحتية والدفاع، في دعم التعافي، حيث يُتوقع أن يرتفع بنسبة 5.2% هذا العام بالقيمة الاسمية، و2.0% بعد احتساب التضخم. ودافعت رايشه عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة، قائلة: "هذا يساعد على المدى القصير، لكنه لا يعالج الأسباب الهيكلية لضعف النمو في ألمانيا". وأضافت: "لتحقيق اقتصاد قادر على النمو مجدداً والبقاء تنافسياً، نحتاج أيضاً إلى إصلاحات هيكلية عميقة". وأكدت أن ألمانيا بحاجة إلى معالجة ارتفاع الضرائب، وخفض تكاليف الطاقة، وتقليص البيروقراطية، مشيرة إلى أن "ما تم إنجازه لم يكن كافياً حتى قبل الحرب". وكان الاقتصاد الألماني قد بدأ بالكاد يتعافى من صدمة الطاقة الناتجة عن حرب أوكرانيا، إضافة إلى الرسوم الجمركية الأميركية العام الماضي، قبل أن تأتي الزيادة الجديدة في أسعار الطاقة لتشكل عبئاً إضافياً، خاصة على الصناعات الثقيلة مثل الصلب والكيماويات، التي تعاني أيضاً من ضعف الطلب الخارجي والمنافسة الشديدة من الصين. كما تؤثر تداعيات أخرى، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد التي تؤخر تسليم المواد الأساسية، على النشاط الصناعي، في وقت يواجه فيه المستهلكون ارتفاعاً في تكاليف المعيشة، لا سيما أسعار الوقود. وارتفع معدل التضخم إلى 2.7% في مارس/آذار الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين. وتعكس استطلاعات الرأي تدهور المعنويات، حيث أظهر مسح حديث تراجع ثقة المستثمرين الألمان إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر 2022، عندما كانت البلاد تتعامل مع تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة إجراءات تشمل تخفيف العبء عن أسعار الوقود، والسماح للشركات بمنح مكافآت معفاة من الضرائب للعمال تصل إلى 1000 يورو. لكن عدداً من الاقتصاديين ومجموعات الأعمال انتقدوا هذه الإجراءات، معتبرين أنها غير موجهة بشكل كافٍ للفئات الأكثر تضرراً. ودعوا بدلاً من ذلك إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية في مجالات مثل الرعاية الصحية والمعاشات والبيروقراطية، لتعزيز النمو على المدى الطويل. في المقابل، تتزايد حالة الإحباط لدى قطاع الأعمال من أداء الائتلاف الحاكم، الذي وعد عند توليه السلطة في مايو/أيار الماضي بإنعاش الاقتصاد عبر إنفاق كبير على الدفاع والبنية التحتية وإصلاحات واسعة، إلا أن التنفيذ يسير ببطء، وسط تعقيدات المفاوضات بين حزبه الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) وشريكه في الائتلاف الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD). ولا يُتوقع أن تسجل الصادرات نمواً سنوياً قبل عام 2027، حيث يُرجح أن ترتفع بنسبة 1.3%، في حين يُتوقع أن تنمو الواردات بوتيرة أسرع، بزيادة 1.8% في العام نفسه، ما سيؤدي إلى تقلص الفائض التجاري لألمانيا. وقد واجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في استعادة زخمه منذ جائحة كورونا، في ظل اشتداد المنافسة من الصين وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لنموذجه الاقتصادي القائم على التصدير. (فرانس برس، رويترز) ## هوس الجمال يطارد أطفال "تيك توك"... ترويج لمستحضرات التجميل 22 April 2026 03:32 PM UTC+00 في تحقيق موسّع نُشر اليوم الأربعاء، سلطت صحيفة ذا غارديان البريطانية الضوء على ظاهرة متصاعدة على منصة تيك توك (TikTok)، تتمثّل في ظهور أطفال، بعضهم لا يتجاوز عمره عامين، في مقاطع فيديو يستعرضون فيها روتينات للعناية بالبشرة، وسط مخاوف متزايدة من استغلال القاصرين تجارياً، في بيئة رقمية تفتقر إلى أي أطر تنظيمية واضحة. التحقيق، الذي أعدّه فريق يضم الصحافيين سارة مارش وكارمن أغيلار غارسيا ومايكل غوديير وتوم ريتشاردز وزيك هنتر-غرين وبابلو غوتييريز وبرينا شاه، استند إلى تحليل بيانات واسع النطاق لمحتوى المنصة. اعتمد التحقيق على رصد وتحليل 7600 مقطع فيديو مرتبط بالعناية بالبشرة، جُمعت عبر ثلاثة حسابات جديدة أنشأها الفريق على "تيك توك"، بين 28 أكتوبر/تشرين الأول و17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وأظهرت النتائج أن 400 مقطع من هذه العيّنة تضم أطفالاً يُعتقد أنهم دون سن 13 عاماً، فيما ظهر أطفال دون الخامسة، بينهم رُضّع، في 90 مقطعاً على الأقل. كما تبيّن أن أكثر من ألف فيديو يضم مشاركين دون 18 عاماً، أي ما يعادل نحو واحد من كل سبعة مقاطع. المشكلة ليست فقط في ظهور الأطفال في هذه الفيديوهات، بل بطابعها التسويقي الواضح. إذ وثّق التحقيق عشرات المقاطع التي يقوم فيها الأطفال بفتح علب منتجات (Unboxing)، وتجربتها، وتقييمها أمام الكاميرا، وأحياناً قراءة رسائل مرفقة من الشركات تطلب منهم مشاركة آرائهم والإشارة إلى العلامة التجارية. وفي كثير من الحالات، لم يكن واضحاً ما إذا كان الأطفال أو عائلاتهم قد تلقّوا هذه المنتجات مجانًا مقابل الترويج، إلا أن بنية المحتوى تُحاكي الإعلانات المباشرة. ومن بين الأمثلة التي أوردها التحقيق مقطع لطفلة دون 12 عاماً تنفّذ روتيناً يومياً للعناية بالبشرة قبل التوجّه إلى المدرسة، وتشرح أمام الكاميرا أنها تسعى للحصول على ما يُعرف بـ"البشرة الزجاجية" (Glass Skin)، وهو مصطلح جمالي يشير إلى بشرة شديدة النعومة واللمعان. وفي مقطع آخر، تظهر أم وهي تحمل طفلتها البالغة عامين، وتطلب منها أن تقول: "مرحباً بكم في روتين العناية بالبشرة الخاص بي"، قبل أن تضع على وجهها ما يبدو مرطّباً، مستخدمة وسم #toddlersoftiktok. وفي فيديو ثالث، يظهر طفل عمره ثلاث سنوات بينما يضع بالغ "تونر" ومرطّباً على بشرته. كما وثّق التحقيق حالة لفتاة في العاشرة من عمرها، قدّمتها والدتها في مقطع فيديو بوصفها مهتمة بالعناية بالبشرة منذ فترة، مشيرة إلى أنها تلقّت منتجاً من شركة بينيفت كوزمتكس لتجربته. وتعرض الأم المنتج وهو يُوضع على وجه ابنتها، قبل أن تؤكد لاحقاً أن بشرتها أصبحت "مشرقة"، من دون وجود دليل واضح على أن الشركة أرسلت المنتج خصيصاً لتستخدمه طفلة. يأتي هذا الانتشار في سياق توسّع سوق مستحضرات التجميل الموجّهة للأطفال والمراهقين. من بين هذه العلامات شركة بيبا سكينكير (Pipa Skincare) التي أُطلقت عام 2024 وتستهدف الفئة العمرية بين 8 و12 عاماً، وشركة ريني (Rini) التي دشنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وأثارت انتقادات حينها من أطباء الجلد الذين وصفوا منتجاتها (تتضمن أقنعة الوجه للأطفال بعمر أربع سنوات) بأنها "ديستوبية". في موازاة ذلك، أعلنت هيئة المنافسة الإيطالية، في مارس/آذار الماضي، تفتيش مكاتب شركتي سيفورا وبينيفت كوزمتكس، التابعتين لمجموعة "إل في إم إتش" الفرنسية، ضمن تحقيق في كيفية تسويق منتجات العناية بالبشرة للأطفال. وأشارت الهيئة إلى أن بعض الفتيات في سن المدرسة الابتدائية استُهدفن بمنتجات مثل السيرومات وكريمات مكافحة الشيخوخة، المصممة أساساً للبالغين. من جهتها، أكدت المجموعة الفرنسية أنها ستتعاون مع التحقيق، مع التشديد على التزامها بالقوانين الإيطالية.  التحقيق سلّط الضوء أيضاً على البعد الصحي، إذ حذّر أطباء الجلد من خطورة هذه الممارسات. وقالت الطبيبة إيمي بيركنز، لـ"ذا غارديان"، إن معظم الأطفال "لا يحتاجون إلى أي روتين للعناية بالبشرة يتجاوز الصابون اللطيف والترطيب البسيط وواقي الشمس"، مضيفة أن ما يعتبره بعض الآباء "عيوباً جلدية" هو في الواقع "أمر طبيعي تماماً". كما أكدت الطبيبة إيما ويدجورث أن الأطفال "لا يمتلكون المعرفة أو القدرة على تقييم المنتجات المناسبة لبشرتهم"، مشددة على أنه "لا ينبغي أن يكونوا حاضرين على منصات التواصل الاجتماعي أساساً لتقديم مثل هذا المحتوى". إلى جانب المخاطر الصحية، يبرز بُعد قانوني مقلق. فبينما يخضع الأطفال العاملون في مجالات السينما والتلفزيون مثلاً لقوانين صارمة تنظّم ساعات العمل والأجور والحماية، لا توجد تشريعات مماثلة تنطبق على الأطفال المشاهير (Influencers) على منصات التواصل الاجتماعي. هذا الفراغ القانوني، بحسب التحقيق، يترك الأطفال عرضة للاستغلال، خصوصاً في ظل تحقيق هذه المقاطع نسب تفاعل مرتفعة؛ بلغ متوسط التفاعل مع الفيديوهات التي يظهر فيها أطفال 55,400 تفاعل (إعجابات وتعليقات ومشاركات)، مقارنة بمتوسط عام يبلغ 36 ألف تفاعل، ما يجعلها أكثر جاذبية للعلامات التجارية. في المقابل، صرحت "تيك توك" بأن محتوى العناية بالبشرة "موجود منذ أكثر من عقد على منصات التواصل الاجتماعي"، وأضافت أن الأمثلة التي أوردها التحقيق "تُظهر إشرافاً أبوياً نشطاً". كما أشارت إلى وجود مجتمع من الخبراء على المنصة يقدّم معلومات موثوقة. ومع ذلك، كشفت بيانات منفصلة من مكتبة الإعلانات الخاصة في المنصة أن شركة بوتس (Boots) استهدفت مستخدمين تراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً بمنتجات تحتوي على الريتينويد، وهو مكوّن قوي مضاد للشيخوخة. وأقرت الشركة بوقوع "خطأ بشري" عام 2024. ## الجزائر: اهتمام حكومي بأحفاد المنفيين إلى كاليدونيا الجديدة 22 April 2026 03:35 PM UTC+00 أكدت الحكومة الجزائرية تكفلها بمعالجة ملف الجزائريين المنفيين إلى كاليدونيا الجديدة وغوايانا في العهد الاستعماري، والإحاطة بأحفادهم الذين يعيشون هناك، وضمان التواصل معهم وتوفير الخدمات القنصلية لمصلحتهم، حيث تستقبل أعدادا منهم في زيارات رسمية لاكتشاف أرض أجداداهم.  وأفاد وزير الخارجية أحمد عطاف في ردّ مكتوب على استجواب قدّمه النائب عن الجالية عبد الوهاب يعقوبي، عن كتلة حركة مجتمع السلم، أن "الدولة تولي عناية بالغة لملف الجزائريين المنفيين قسراً إلى كاليدونيا الجديدة خلال الحقبة الاستعمارية"، ويحظى ملف أحفاد الجزائريين المهجرين قسراً من الاحتلال الفرنسي سابقاً إلى كاليدونيا الجديدة وغيرها من أصقاع العالم، بمكانة خاصة لدى السلطات العمومية لما يحمله من أبعاد تاريخية وإنسانية عميقة في وجدان الأمة الجزائرية. وأشار الوزير إلى "تواصل الجهود من أجل تعزيز الروابط مع أحفاد الجزائريين المنفيين قسراً، من خلال الحرص على إشراكهم في الأنشطة المرتبطة بالذاكرة الوطنية، لاسيما عبر استقبال وفود من أبناء الجالية خلال المناسبات الوطنية"، حيث شارك العام الماضي وفد عن جمعية أحفاد الجزائريين المقيمين بكاليدونيا الجديدة في الاحتفالات الوطنية لمجازر الثامن من مايو 1945، مضيفا أن "جاليتنا المقيمة بكاليدونيا الجديدة ضمن الخدمات القنصلية، وتنفيذاً لتعليمات السلطات العليا للبلاد للتكفل الأمثل بهذه الشريحة المهمة من أبناء الجالية، فقد تم إقرار مجموعة من التسهيلات لفائدتهم على غرار تمكينهم من الاستفادة من هذه الخدمات على مستوى سفارتنا بأستراليا قصد تجنيبهم عناء التنقل إلى قنصليتنا العامة بباريس باعتبارها مركز تسجيلهم القنصلي". وكان النائب عن الجالية الوطنية بالخارج عبد الوهاب يعقوبي قد وجه في 12 إبريل/نيسان الجاري، استجوابا إلى وزير الخارجية حول إمكانية فتح تمثيل قنصلي في كاليدونيا لضمان متابعة أوضاع الجزائريين هناك، حيث يعيش اليوم أكثر من 15 ألف نسمة من أحفاد أولئك المنفيين في كاليدونيا، وكذا الخطوات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة ملفهم وإدراج ذلك  في برامج رسمية تكرس الاعتراف بحالتهم ضمن الذاكرة الوطنية، ووصف النائب الملف "بالقضية المؤلمة التي بقيت خارج دائرة الاعتراف والمعالجة الرسمية". وتصنف السلطات الجزائرية ملف المنفيين، ضمن جرائم الاستعمار التي شملها قانون تجريم الاستعمار الذي صادق عليه البرلمان الجزائري الشهر الماضي، كما دشن في الخامس من يوليو/تموز 2021، الرئيس عبد المجيد تبون، جدارية فنية تذكارية تخليداً لذكرى المنفيين، ووفاء وعرفاناً بذكرى أبناء الجزائر المهجرين قسراً إلى كاليدونيا الجديدة وتثميناً لذاكرة المنفيين خلال الفترة الاستعمارية إلى مختلف بقاع العالم بصفة عامة، وأقيمت الجدارية قبالة ميناء الجزائر، الذي تم منه النقل الإجباري للمقاومين الجزائريين لنفيهم إلى كاليدونيا الجديدة وغويانا في أميركا الجنوبية ومارغريت بفرنسا وإلى الشام والكونغو. وتظهر الجدارية حشدا من المقاومين الجزائريين، وهم يُساقون إلى السفينة حيث كُتبت تحتها عبارة "وفاءً وعرفانًا بأبنائها المنفيين إلى أقاصي الأرض، تنحني الأمة الجزائرية بكل خشوع أمام أرواحهم الطاهرة"، تذكيرا بجريمة فرنسا في النفي القسري للجزائريين إلى أراضٍ بعيدة.  ولا تزال قضية المنفيين الجزائريين، واحدة من المسائل العالقة في مجمل ملف الذاكرة بين الجزائر وباريس، إذ كانت فرنسا تتبنى التهجير القسري إلى كاليدونيا الجديدة في المحيط الهادئ، كجزء من السياسات العقابية الممنهجة التي مارستها الإدارة الاستعمارية الفرنسية ضد المقاومين الجزائريين خلال القرن التاسع عشر، خاصة بعد انتفاضة المقراني والشيخ الحداد عام 1871، حيث لجأت السلطات الاستعمارية إلى محاكمات عسكرية جائرة أقرت نفي آلاف المقاومين إلى ما يعرف بـ"مستعمرة العقوبات" في كاليدونيا. وبحسب بعض المصادر التاريخية، فإنه بين عامي 1864 و1921، نُقل 2016  جزائريا من بينهم قادة مقاومة في ظروف بالغة القسوة. وقبل فترة بث التلفزيون الجزائري وثائقيا، كشف عن حنين لافت لأحفاد المنفيين إلى الجزائر، وتمسكهم بأصولهم الجزائرية، وحفاظهم على أسمائهم وتقاليدهم، وكذا رغبتهم في البحث عن أقربائهم وعائلاتهم الأصلية في الجزائر، كما أعيد تسليط الضوء على هذا الملف، في أعقاب زيارة أحد المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، يدعى مهدي شطاح، إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة، حيث التقى هؤلاء، ونقل مشاهد معبرة عن تمسكهم بالجزائر. ## المحكمة الإسبانية تبرئ نيمار ومسؤولي برشلونة من تهم الفساد والاحتيال 22 April 2026 04:05 PM UTC+00 أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف، تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد والاحتيال، في إطار صفقة انتقال اللاعب إلى العملاق الكتالوني عام 2013. وكانت محكمة برشلونة قد برّأت في عام 2022 الدولي البرازيلي والمسؤولين السابقين في برشلونة من تهم "الفساد في المعاملات التجارية" و"الاحتيال عبر عقد صوري". وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، بحسب صحيفة آس الإسبانية، اعتبرت المحكمة العليا أن "الوقائع الثابتة أظهرت هشاشة الاتهامات"، التي لم يعد يتمسك بها سوى شركة "دي أي اس" البرازيلية، المالكة لنحو 40% من حقوق نيمار، حين كان لاعباً شاباً في صفوف سانتوس. وأكدت المحكمة أنه "لا وجود لجريمة فساد في المعاملات التجارية ولا لعملية احتيال"، لا من اللاعب أو ممثليه أو نادي برشلونة، مضيفة أن ما جرى "يندرج ضمن قرار رياضي من النادي الذي سعى لتأمين التعاقد معه، ثم قرر تسريع إتمام الصفقة في وقت كان اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً حالياً، محل تنافس من أكبر الأندية الأوروبية". وكانت القضية تشمل، إلى جانب نيمار ووالديه، رئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوزيب ماريا بارتوميو، إضافة إلى مسؤول سابق في نادي سانتوس البرازيلي، والناديين، وشركة أسستها عائلة نيمار لإدارة أعماله. وشهدت القضية تطوراً لافتاً عندما تراجع الادعاء العام، الذي كان يطالب في البداية بعقوبة سجن تصل إلى عامين وغرامة قدرها عشرة ملايين يورو بحق نيمار، عن مواقفه وسحب جميع الاتهامات ضد المتهمين. وتعود الدعوى إلى عام 2015 حين رفعتها شركة "دي أي اس"، التي أكدت أن برشلونة ونيمار وعائلته ونادي سانتوس، تواطأوا لإخفاء القيمة الحقيقية للصفقة بهدف الاحتيال عليها، كما اتهمت الأطراف بعدم إبلاغها بعقد حصري وُقّع عام 2011 بين اللاعب وبرشلونة، ما أدى، وبحسب قولها، إلى تشويه سوق الانتقالات. وكان برشلونة قد أعلن في البداية أن قيمة الصفقة بلغت 57.1 مليون يورو، لكن القضاء الإسباني قدّر الكلفة الفعلية بما لا يقل عن 83 مليون يورو. وتطالب الشركة، التي حصلت على 6.8 ملايين يورو من أصل 17.1 مليون يورو تم دفعها رسمياً إلى نادي سانتوس، بتعويضات قدرها 35 مليون يورو. وعُرفت القضية إعلامياً باسم "نيمار 2"، تمييزاً لها عن قضية التهرب الضريبي المرتبطة بالصفقة نفسها (نيمار 1)، والتي انتهت عام 2016 بتسوية قضائية بين الادعاء ونادي برشلونة، دفع بموجبها غرامة قدرها 5.5 ملايين يورو.
تعليقات
إرسال تعليق