## مصر: التوقيت الصيفي غداً ضمن إجراءات تقشف لمواجهة أزمة الطاقة 22 April 2026 04:09 PM UTC+00 قرر مجلس الوزراء المصري اليوم الأربعاء العودة إلى التوقيت الصيفي اعتبارا من منتصف ليل الخميس–الجمعة، في خطوة قال إنها تأتي ضمن حزمة عاجلة لاحتواء قفزة تكلفة الطاقة والضغوط التمويلية التي تفاقمت بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن والوقود. أعلن مجلس الوزراء عقب اجتماعه الأسبوعي اليوم، أن القرار يستند إلى القانون رقم 24 لسنة 2023 الذي يقضي بتقديم الساعة 60 دقيقة بدءا من الجمعة الأخيرة من إبريل/نيسان حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، مؤكداً أن الإجراء يستهدف خفض الأحمال الكهربائية وتخفيف الضغط على الشبكة خلال أشهر الذروة. تعتبر الحكومة تفعيل التوقيت الصيفي إحدى الأدوات التي تراهن عليها لتقليص استهلاك الكهرباء خلال الصيف وتقليل الطلب على الغاز المستخدم في محطات الإنتاج، في وقت تسعى فيه البلاد لتخفيف الضغط على العملة الأجنبية والحد من كلفة دعم الطاقة في ظل صدمة اقتصادية دفعتها الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران. جاء القرار بالتوازي مع إعلان وزير المالية أحمد كوجك في بيانه أمام مجلس النواب حول موازنة 2026-2027، عن خطة صارمة لترشيد الإنفاق العام تلزم الوزارات والهيئات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء بنسبة لا تقل عن 15% والوقود والغاز بنسبة 30% خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري (إبريل/ نيسان إلى يونيو/حزيران). تشمل الخطة إرجاء أو إبطاء المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة ثلاثة أشهر، وفرض قيود على الإنفاق الاستثماري بحيث لا تتجاوز أوامر الدفع 20% شهريًا من الاعتمادات المتبقية. وحذر وزير المالية الجهات الحكومية من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى تجميد الاعتمادات المالية فورا خلال مايو/أيار ويونيو، مع احتمال مدّ التجميد لمخصصات العام المالي 2026/2027. وقال كوجك، خلال تقديم البيان المالي للعام الجديد أمام مجلس النواب، إن الدولة تتحرك لاحتواء المخاطر المالية عبر زيادة الاحتياطيات العامة وإعادة توجيه المخصصات نحو الأولويات العاجلة. وأضاف أن الموازنة الجديدة تستهدف إيرادات قدرها 4 تريليونات جنيه بزيادة 30%، مقابل مصروفات تبلغ 5.1 تريليونات جنيه بنمو 13.2%. وأشار الوزير إلى تخصيص 120 مليار جنيه لدعم الطاقة ومعالجة التشابكات المالية لضمان توفير خدمات كهرباء مستقرة ومنتظمة، بينما تعمل الحكومة بالتوازي على خفض الاستهلاك الحكومي استجابة لارتفاع تكلفة استيراد الغاز واضطراب إمدادات الطاقة عالميا. تشمل بنود الموازنة أيضا 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية، و821 مليار جنيه للأجور، و90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى 80 مليار جنيه لبرامج تحفيز الإنتاج والتصنيع والصادرات، و48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية، و6.7 مليارات جنيه لدعم القطاع السياحي. كما خصصت الحكومة 69.1 مليار جنيه لشراء القمح المحلي بعد رفع سعر التوريد هذا الموسم. قال كوجك إن الحكومة تستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 5% وخفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي وخفض الدين العام إلى 78% بحلول يونيو 2027، إضافة إلى تقليص الاحتياجات التمويلية للدولة بنحو 10% على المدى المتوسط وخفض فاتورة خدمة الدين إلى 35% من المصروفات. ## شراكة إسرائيل وأوروبا نحو التأزم ... ما أبرز المؤشرات؟ 22 April 2026 04:09 PM UTC+00 صحيح أن الاتحاد الأوروبي فشل في تمرير قرار يقضي بإلغاء أو وقف اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وحرمان دولة الاحتلال من المزايا التجارية والاستثمارية والجمركية وذلك خلال اجتماع عُقد في لوكسمبورغ مساء أمس الثلاثاء رغم الضغوط من قبل بعض الدول الأعضاء، لكن الاتحاد قد لا يظل هو أكبر شريك تجاري مستقبلي لإسرائيل بحجم تبادل يتجاوز حالياً 40 مليار يورو سنوياً في ظل سياسة الشد والجذب والتوتر المتصاعد بين الطرفين، وتنامي التحركات الأوروبية والأممية الداعية إلى مقاطعة دولة الاحتلال اقتصادياً وتجارياً، وانتقال هذه التحركات من الشارع الأوروبي إلى قمة السلطة ودوائر صنع القرار، وامتداد دعوات المقاطعة من المواطن والأسواق بالقارة إلى القمة والحكومات. يصاحب كل ذلك قلق إسرائيلي من تزايد الانتقادات الأوروبية ومخاوف من تحولها إلى عقوبات اقتصادية وفي مجالات عدة منها التكنولوجيا والبحث العلمي، وهو ما ألمحت إليه صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الاثنين الماضي، حيث تحدثت على ما أسمته "نفاد صبر أوروبا تجاه إسرائيل"، محذرة من خطر فرض عقوبات على تل أبيب. قد لا يظل الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل في ظل سياسة الشد والجذب والتوتر المتصاعد، وتنامي التحركات الأوروبية والأممية نحو مقاطعة دولة الاحتلال اقتصادياً وصحيح أيضاً أن مناقشات وزراء الخارجية الأوربيين بلوكسمبورغ الأخيرة كشفت عن وجود لوبي أوروبي يدعم دولة الاحتلال بقوة وتقوده ألمانيا وإيطاليا واليونان والمجر، لكن في المقابل كشفت عن وجود تصدعات في أسس البنية التحتية للعلاقات الاقتصادية والسياسية الإسرائيلية الأوروبية، وعن تنامي المعارضة داخل دول الاتحاد لممارسات دولة الاحتلال الإجرامية سواء في حرب الإبادة على غزة أو الحروب المتتالية على لبنان والضفة الغربية والآن إيران، ورفض المجازر المستمرة التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين. وهذه المعارضة تقودها دول عدة منها إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا وبلجيكا، وهي التي دعت إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل كلياً أو جزئياً، لكنها فشلت في تمرير القرار لحاجته إلى أغلبية الدول الـ 27، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. حتى الدول التي تبنت الحلول الوسط في التعامل مع طلب تجميد اتفاق الشراكة بين أوروبا وإسرائيل ومنها، فرنسا والسويد، تبنت مطلب أخر وهو فرض قيود على التجارة مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المحتلة، بدل تعليق الاتفاقية بالكامل. مطالب دول أوروبية بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل تجاوزت مرحلة الضغوط الرسمية والدبلوماسية وسياسة التعبير عن الغضب المتنامي من قبل حكومات القارة لحكومة نتنياهو، فقد سبقتها خطوات عملية حيث ألغت دول اتفاقيات دفاعية وصفقات أسلحة ضخمة مع إسرائيل مثل إسبانيا، وأوقفت دول أخرى التعاون الأمني مع تل أبيب، وأعلنت إيطاليا مؤخراً إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع تل أبيب، وقبلها أعلنت بريطانيا تعليق محادثات التجارة الحرة مع الكيان الإسرائيلي. ولعل سقوط حليف إسرائيل الأوثق في أوروبا فيكتور أوربان في الانتخابات التي أجريت مؤخراً في المجر وفقدان تل أبيب الفيتو المجري داخل الاتحاد الأوروبي مؤشر مهم، حيث كان أوربان يلعب دور العائق أمام الاجماع الأوروبي على مشاريع قرارات ضد إسرائيل حتى ولو كانت ضد مصالح دول القارة مباشرة وتمس أمنها القومي. لعل سقوط حليف إسرائيل الأوثق في أوروبا فيكتور أوربان في الانتخابات التي أجريت مؤخراً في المجر وفقدان تل أبيب الفيتو المجري داخل الاتحاد الأوروبي مؤشر مهم وواكبت التحركات الرسمية فعاليات شعبية مثل التنامي غير المسبوق لمواقف شعوب القارة الغاضبة ضد ممارسات الاحتلال في فلسطين ولبنان والمنطقة، خاصة بين مواطني الدول الاسكندنافية وهولندا والبرتغال وإسبانيا، وتصاعد دعوات المقاطعة الأكاديمية والرياضية والفنية، وتنامي رقعة مقاطعة الشركات التجارية الإسرائيلية، ومخاوف من استبعاد إسرائيل من برامج أوروبية للأبحاث، وهو ما قد يضر قطاع التكنولوجيا والبحث العلمي الإسرائيلي بشدة. وقبل يومين سجلت عريضة أوروبية تطالب بتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل رقماً قياسياً، بعدما تجاوز عدد الموقعين 1.1 مليون مواطن، وهو ما يلزم مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببحثها رسمياً، وفق آلية "مبادرة المواطنين الأوروبيين". ولعل الشعبية التي اكتسبها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يرجع جزء مهم منها إلى موقفه من دولة الاحتلال، فالحكومة الإسبانية سارعت إلى الاعتراف بدولة فلسطين، ووجهت نقداً لاذعاً وعلنياً لسياسات حكومة إسرائيل المتطرفة، ورفضت منح الولايات المتحدة استخدام القواعد الإسبانية في توجيه ضربات إلى إيران، كما أغلقت المجال الجوي أمامها، وبدأت إسبانيا بالفعل تقييد التجارة بمنتجات الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، ودعت الدول الأخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة من دون انتظار قرار على مستوى الاتحاد، وهو ما جعل الشعوب الأوروبية تنظر إلى سانشيز كأنه القيادي الذي يمثلها. ## إسرائيل تعرقل إنقاذ الصحافية المصابة آمال خليل في جنوب لبنان 22 April 2026 04:13 PM UTC+00 أسفرت غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق بلدة الطيري في جنوب لبنان عن سقوط شهيدين، فيما أُصيبت الصحافيتان آمال خليل (صحيفة الأخبار) وزينب فرج (مستقلة) بغارة إسرائيلية ثانية استهدفتهما في المنطقة نفسها، ما أدى إلى محاصرتهما لساعات وتعذّر وصول فرق الإسعاف. وأفادت معلومات ميدانية بأن فرق الصليب الأحمر اللبناني تمكّنت من سحب جثماني الشهيدين اللذين سقطا بالغارة الأولى، وهما المختار علي نبيل بزي ومحمد الحوراني، إلى جانب الصحافية الجريحة زينب فرج، ونقلوا جميعاً إلى مستشفى تبنين الحكومي. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن سيارة الصليب الأحمر التي أقلت الصحافية زينب فرج من بلدة الطيري إلى المستشفى تعرضت لإطلاق نار معاد، وآثار الرصاص ظاهرة على السيارة. وقال مصدر عسكري لبناني، لـ"العربي الجديد"، إن آمال خليل وزينب فرج اضطرتا إلى الاحتماء داخل أحد المباني عند حصول الاستهداف الأول، قبل أن يتعرض المبنى نفسه للقصف، ما أدى إلى تفاقم الوضع الميداني. وتمكنت فرق الإسعاف من إجلاء فرج ونقلها إلى المستشفى، فيما لا تزال خليل عالقة في موقع الاستهداف منذ ساعات، بعد تعذّر استكمال عمليات البحث. وأضاف المصدر نفسه متحدثاً لـ"العربي الجديد" أنّ "فرق الإسعاف تمكنت من إخراج زينب فرج، فيما كانت تواصل البحث عن آمال خليل، قبل أن يلقي الاحتلال قنبلة صوتية في المكان، ما اضطر الفرق إلى التراجع". وأشار المصدر إلى أنّ "الاتصالات لا تزال جارية مع لجنة الميكانيزم (مراقبة وقف العمليات العدائية) لتأمين الوصول مجدداً إلى الموقع واستكمال البحث عن خليل". في السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارتين شنهما الاحتلال الإسرائيلي على بلدة الطيري أدتا إلى سقوط شهيدين وإصابة الصحافية زينب فرج، فيما لا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ آمال خليل. وأضافت الوزارة أن "الاحتلال لاحق آمال خليل وزميلتها زينب فرج اللتين احتمتا من الغارة الأولى داخل منزل مجاور، قبل أن يستهدف المبنى الذي لجأتا إليه"، وأشارت إلى أن "قوات الاحتلال عرقلت عمل الصليب الأحمر اللبناني، إذ أطلقت قنبلة صوتية وأعيرة نارية باتجاه سيارة الإسعاف، ما حال دون إتمام مهمة الإنقاذ وانتشال خليل، في حين جرى نقل فرج إلى المستشفى". ونددت الوزارة بـ"خرق فاضح مزدوج"، تمثّل في استهداف طواقم الإسعاف وعرقلة إنقاذ مدنية، ودعت الهيئات الدولية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات. وعلم "العربي الجديد" أن الجيش اللبناني قرر مواكبة الصليب الأحمر إلى الطيري رغم التهديدات الإسرائيلية. وبالفعل، وصل عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني إلى بلدة الطيري حيث استهدف المنزل الذي كانت توجد فيه الصحافيتان. وتعمل عناصر الدفاع المدني والجيش على رفع الأنقاض بحثاً عن آمال خليل. وأعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أنه يتابع الحادثة مع قوات "اليونيفيل" وقيادة الجيش اللبناني، مديناً الاعتداء ومحمّلاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحافيين. كما قال رئيس الجمهورية جوزاف عون إنه تابع الملابسات التي رافقت احتجاز الصحافيتين في بلدة الطيري نتيجة القصف الإسرائيلي، وطلب من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذهما ورفاقهما "في أسرع وقت ممكن"، بالتنسيق مع الجيش والقوات الدولية، وجدّد دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال أداء مهامهم. من جهتها، أدانت نقابة الصحافة اللبنانية محاصرة جيش الاحتلال الإسرائيلي آمال خليل وزينب فرج، في "انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحافيين، ومحاولة مكشوفة لترهيب الإعلاميين وثنيهم عن أداء رسالتهم". وأكدت أن ما جرى "ليس حادثة معزولة، بل يأتي في سياق متكرر من الانتهاكات التي تطاول الإعلاميين اللبنانيين وسقط منهم شهداء، ما يستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الممارسات". وأصرت على "محاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء"، وجددت تمسكها بحرية العمل الصحافي، ورفضها القاطع لأي محاولة للنيل من دور الإعلام أو ترهيب العاملين فيه، تحت أي ظرف. ## ليبيا: مجلس الدولة يتهم البعثة الأممية بـالانحراف عن مسار عملها 22 April 2026 04:18 PM UTC+00 وجه المجلس الأعلى للدولة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشأن "انحراف مسار عمل البعثة الأممية"، طالبه فيها بضرورة تصويب مسار عملها. جاء ذلك عقب جلسة "طارئة" عقدها المجلس، اليوم الأربعاء، بمشاركة قرابة 100 عضو، لمناقشة اتجاه البعثة الأممية نحو تبني مقترح "الطاولة المصغرة" للحوار السياسي، بالتماهي مع المقاربة الأميركية الرامية إلى إنشاء سلطة سياسية موحدة تضم سلطتي حكومة الوحدة الوطنية وقيادة خليفة حفتر. وانتهت جلسة المجلس إلى التأكيد على أن مضي البعثة الأممية نحو تبني مقترح "الطاولة المصغرة" يعد إخراجاً للمجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب من المشهد السياسي، وقرر أن تخاطب رئاسة المجلس الأعلى للدولة غوتيريس بشأن "انحراف مسار عمل البعثة الأممية". وفي نص المراسلة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أعرب المجلس عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"التطورات الأخيرة التي تشهدها العملية السياسية في ليبيا"، مشيراً إلى أن المجلس رصد "ممارسات غير مسبوقة للبعثة الأممية" قال إنها باتت تمس بجوهر دور البعثة القائم على "تيسير" الحوار، واتجهت نحو "فرض مسارات بديلة تتجاوز المؤسسات الشرعية". وأوضح المجلس أن العملية السياسية في ليبيا تستمد شرعيتها من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات عام 2015، إلى جانب قرارات مجلس الأمن الدولي، غير أنه اعتبر أن البعثة الأممية "بدأت تتخذ خطوات أحادية الجانب" لا تنسجم مع هذه المرجعيات، وأشار في المراسلة إلى ما وصفه بتجاهل البعثة للتفاهمات المباشرة بين مجلسي الدولة والنواب، ومن بينها "إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات"، معتبراً أن الاتجاه نحو "تشكيل لجان محدودة المهام والصلاحيات تفتقر للغطاء القانوني والشرعي" من شأنه أن "يعمق حالة الانسداد السياسي" في البلاد. وأكد المجلس الأعلى للدولة حرصه على استمرار التعاون مع الأمم المتحدة، محذراً في الوقت نفسه من أن "استمرار البعثة في هذا النهج الإقصائي للمؤسسات والاحتضاني للمشاريع غير الوطنية سيؤدي إلى تقويض ما تبقى من فرص للوصول إلى حل سلمي مستدام". كما دعا المجلس الأمين العام للأمم المتحدة إلى التدخل المباشر لـ"تصويب مسار عمل البعثة الأممية وإلزامها بالتقيد الحرفي بولايتها المحددة بقرارات مجلس الأمن"، مشدداً على ضرورة تعامل البعثة مع "المؤسسات الشرعية القائمة" بما يضمن "حماية المسار الديمقراطي ومنع انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من الانقسام أو الحكم الشمولي". وجاءت الجلسة قبل بدء رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه تقديم إحاطتها أمام أعضاء مجلس الأمن، المقررة اليوم الأربعاء، لاستعراض مستجدات المشهد السياسي في البلاد، وضرورة دعم خريطة الطريق لدفع العملية السياسية نحو التوافق، وتوضح فيها موقف البعثة من الأنباء المتداولة حول تقارب خريطة الطريق السياسية مع المقاربة الأميركية. وعلى الرغم من أن البعثة الأممية أعلنت، في أغسطس/آب الماضي، خريطة طريق للحل السياسي من مرحلتين، أسندت الأولى منها إلى مجلسي النواب والدولة، وتتمثل في تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات للعمل، فيما خصصت المرحلة الثانية للجنة تضم 120 عضواً من مختلف الشرائح السياسية والمجتمعية لصياغة توصيات تمهّد لإجراء الانتخابات ومعالجة تحدياتها، تحت مسمى "الحوار المهيكل"، فإنها لم تشر سابقاً إلى إمكانية تقليص المفاوضات إلى "طاولة مصغرة". وبرز الحديث عن "الطاولة المصغرة" خلال الأيام القليلة الماضية، عقب تسريبات تداولتها مواقع إخبارية ليبية بشأن مراسلة وجهتها البعثة إلى كل من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة خليفة حفتر، طالبت فيها بترشيح ممثلين عنهما للمشاركة في "طاولة مصغرة" لمناقشة القضايا العالقة المرتبطة بتنفيذ خريطة الطريق. كما أفادت مصادر مقربة من لجنة الحوار المهيكل، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، بأن المراسلة الموجهة إلى الطرفين اقترحت أن تضم الترشيحات أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وهو ما استجاب له الطرفان، إذ تضمنت ترشيحات حكومة طرابلس شخصيتين من مجلس الدولة، فيما شملت ترشيحات قيادة حفتر شخصيتين من مجلس النواب. وعلى خلفية تقاطع فكرة "الطاولة المصغرة" مع المقاربة الأميركية التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس من خلال مفاوضات مباشرة بين ممثلين عن سلطتي طرابلس وبنغازي منذ عدة أشهر، نجحت في دفع الطرفين إلى توقيع اتفاق لتوحيد الميزانية المالية للدولة في العاشر من إبريل/نيسان الجاري، إضافة إلى مشاركة قوتين تابعتين لهما في تدريبات عسكرية رعتها قوات "أفريكوم" بمدينة سرت الأسبوع الماضي تحت شعار توحيد المؤسسة العسكرية، فيما يُنتظر عقد اجتماع مباشر جديد في واشنطن بين الطرفين لبحث توحيد السلطة، أبدت أطراف ليبية اعتراضات واسعة على توجه البعثة الأممية نحو تبني المشروع الأميركي. وفي هذا السياق، أصدر المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، الاثنين الماضي، بيانين منفصلين طالبا فيهما البعثة بتقديم توضيحات عاجلة بشأن مساعيها لعقد "طاولة مصغرة"، معتبرين أن ذلك يمثل تجاوزاً غير شفاف للأطر الرسمية، ويقوض الثقة ويهدد بتعقيد المشهد السياسي. وأعلن المجلس الرئاسي رفضه لطرح "حوار مصغر" بصورة غير رسمية وبصيغة غير متوازنة، محذراً من دفع الأوضاع نحو "مسارات غير محسوبة". من جانبه، اتهم المجلس الأعلى للدولة البعثة و"بعض الأطراف الدولية" بمحاولة "فرض شخصيات وصياغات تهدف إلى السيطرة على السلطة وموارد الدولة". وفيما بدا، من خلال موقفي المجلسين، وجود انقسام داخل معسكر غرب البلاد، خيّم الصمت على مجلس النواب، الذي لم يصدر عنه أي موقف رافض أو أي مطالبة بتوضيحات.  وفي تفاصيل خطوة إنشاء "الطاولة المصغرة"، أفادت المصادر المقربة من لجنة الحوار المهيكل، في تصريحاتها السابقة لـ"العربي الجديد"، بأن هذه الطاولة لن تقتصر على ممثلي الطرفين فقط، بل ستشمل شخصيات أخرى يرجّح أن تكون من بين أعضاء الحوار، موضحة أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في استيعاب الخطة الأميركية التي يقودها مسعد بولس، والرامية إلى تحقيق تقارب بين سلطتي طرابلس وبنغازي وصولاً إلى تشكيل سلطة موحدة. وفيما أكدت المصادر أن هذه الطاولة هي ذاتها التي لمّحت إليها رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه سابقاً، ووصفتها بـ"النهج البديل"، أوضحت أن الفكرة الأساسية لهذا التوجه تقوم على هدفين: "عدم استبعاد مجلسي النواب والدولة بالكامل"، وفي الوقت ذاته "عدم منح رئاستيهما دوراً كاملاً في مسار التفاوض"، إلى جانب إشراك حكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر في الشرق والغرب. وبحسب ما تعكسه الأجواء داخل البعثة، أفادت المصادر بأن مراسلة طرابلس وبنغازي جاءت عقب نقاشات بين تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري، الدبلوماسية الأميركية السابقة، التي دفعت نحو هذا الخيار بوصفه مقاربة تهدف إلى "احتواء المسار الأميركي" ضمن الإطار الأممي، بدلاً من تركه يتحرك بصورة موازية. ## "هيومن رايتس": استهداف منشآت الطاقة في إيران وقطر قد يشكل جريمة حرب 22 April 2026 04:18 PM UTC+00 قالت "هيومن رايتس ووتش"، في بيان اليوم الأربعاء، إن الهجمات الإسرائيلية والإيرانية في منتصف مارس/آذار 2026 على البنية التحتية الحيوية للطاقة كانت عشوائية وغير قانونية، وقد تشكل جريمة حرب، نظراً لأنها قد تؤدي إلى عواقب اقتصادية جسيمة لملايين الأشخاص في المنطقة والعالم. وشدد البيان على عدم قانونية الهجمات الإسرائيلية التي وقعت في 18 مارس/آذار، واستهدفت حقل غاز بارس الجنوبي في إيران، وهو مصدر مهم للغاز الوطني للاستهلاك المحلي الإيراني، والهجمات الإيرانية في يومي 18 و19 مارس/آذار على البنية التحتية للنفط والغاز في منشأة الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان بقطر، التي توفر خُمس الإمدادات العالمية. وألحقت الهجمات، وفق البيان، أضراراً بالمنشأتين، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية ذات درجات مختلفة من الدقة المكانية، وقد حُدِّدت أضرار واسعة في أربعة أقسام على الأقل من مجمع حقل غاز بارس الجنوبي، فيما تعرض قسمان من مدينة رأس لفان الصناعية في قطر لأضرار. ووصفت "هيومن رايتس ووتش" "هذه الهجمات الانتقامية المتبادلة" بأنها غير قانونية، مشددةً على أن التزامات الأطراف المتحاربة بموجب القانون الدولي الإنساني غير مشروطة بامتثال الطرف الآخر، ولا يجوز تبرير انتهاكات أحد الأطراف على أساس تقاعس الطرف الآخر عن الوفاء بالتزاماته. وقالت جوي شيا، باحثة أولى في شؤون السعودية والإمارات في المنظمة إن "الهجمات غير القانونية على البنية التحتية الرئيسية للنفط والطاقة لها تداعيات اقتصادية تسلسلية متوقعة قد تضر بملايين الأشخاص، وقد أدى هجوم إسرائيل على حقل غاز بارس الجنوبي إلى الإضرار ببنية تحتية لا غنى عنها لبقاء الإيرانيين على قيد الحياة، بينما يهدد هجوم إيران على البنية التحتية للغاز في رأس لفان بقطر الأمن الغذائي لملايين الأشخاص حول العالم". وأضافت شيا: "تحولت تهديدات كبار المسؤولين الإسرائيليين والإيرانيين بمهاجمة البنية التحتية الحيوية للنفط والغاز عمداً إلى واقع مرير، يتمثل في استهداف هذه البنية، ما قد يؤثر في ملايين الأشخاص في الشرق الأوسط وجميع أنحاء العالم". وأوضحت المنظمة أنها حققت في الهجومين، إذ حللت البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومات والشركات، وصور الأقمار الصناعية، ومقاطع الفيديو التي تظهر آثار الهجمات، وطالبت الحكومتين الإسرائيلية والإيرانية، في 26 مارس/آذار، بتوضيح موقفهما من هذه الهجمات. وبينما اعتبرت السلطات الإسرائيلية، في ردها بتاريخ 30 مارس/آذار أن "عمليات الاستهداف التي تنفذها تخضع لإطار عمل مُنظَّم ومُلزم، مُصمم لضمان التحديد الدقيق للأهداف العسكرية المشروعة"، لم تردّ السلطات الإيرانية على طلب المنظمة. وأشارت المنظمة إلى أن "القانون الدولي الإنساني الساري على النزاع المسلح في الشرق الأوسط يفترض أن البنية التحتية للنفط والغاز والطاقة الأخرى هي أعيان مدنية، لكنها قد تصبح أهدافاً عسكرية إذا استُخدمت لدعم القوات العسكرية". ومع ذلك، فإن مهاجمتها تُعد غير متناسبة بشكل غير قانوني إذا كان الضرر المتوقع اللاحق بالمدنيين والمنشآت المدنية يتجاوز المكسب العسكري المتوقع. وأكد البيان أن الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب التي يُؤمر بها أو تُرتكب بنية إجرامية – أي عمداً أو بتهور – تُعد جرائم حرب، لافتاً إلى أن إسرائيل وإيران لم تثبتا أن المنشآت التي استهدفتاها كانت أهدافاً عسكرية. وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أنه قد يكون لهذه الهجمات، وللاضطراب الأوسع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال الناجم عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الشحن في مضيق هرمز، تأثير عالمي واسع، لا سيما على الحصول على الغذاء والضروريات الأخرى. وأشارت إلى أن الغاز الطبيعي عنصر أساسي في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وهو ما يحدد أسعار الطاقة المحلية التي تؤثر بدورها في تكلفة العديد من السلع والخدمات الاستهلاكية اليومية الأخرى، مثل النقل إلى العمل والمدارس والمستشفيات. ## مطالب عراقية بتسريع إعدام المدانين بالإرهاب تثير قلقاً في المغرب 22 April 2026 04:50 PM UTC+00 تعيش عائلات المعتقلين المغاربة في العراق حالة من القلق المتواصل، في ظل غياب معلومات واضحة عن مصيرهم، لا سيما بعد دعوات برلمانية لتسريع المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق المدانين في قضايا الإرهاب. ومع محدودية التواصل وعدم توفر بيانات رسمية دقيقة، تتضاعف المخاوف الإنسانية والقانونية المرتبطة بمصير المعتقلين المغاربة في السجون العراقية. وما يفاقم قلق أهالي المعتقلين هو الضغوط السياسية المتزايدة لإنهاء ملف المحكومين بالإعدام، والتي كان آخرها توجيه النائبة البرلمانية العراقية علا عودة الناشي طلبا إلى رئاسة الجمهورية لتسريع الإعدامات بحق المدانين في قضايا الإرهاب، بدعوى أن المعتقلين يشكلون "عبئا إضافيا على موازنة الدولة"، فضلا عما يمثلونه من "تهديد أمني محتمل في حال تعرض السجون لأي خروقات". وشددت الناشي على أن هذه الأحكام "اكتسبت الدرجة القطعية" بعد استنفاد كافة المسارات القضائية، داعية إلى اتخاذ إجراءات دستورية عاجلة للتنفيذ حمايةً لأمن المجتمع العراقي. وقال رئيس التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سورية والعراق (غير حكومية)، عبد العزيز البقالي، لـ"العربي الجديد"، إن التحرك البرلماني العراقي للمطالبة بتسريع الإعدامات أثار موجة واسعة من القلق في صفوف عائلات المعتقلين، في ظل مخاوف متزايدة من تعرضهم لأي مكروه أو أذى في أي وقت. وتابع: "كشقيق للمعتقل عبد السلام البقالي، الذي اعتُقل في إبريل/نيسان 2004 بعد الغزو الأميركي للعراق وإسقاط نظام صدام حسين، أطالب وزارة العدل والخارجية بالتحرك والتواصل مع المسؤولين العراقيين وتسليمنا ملفه القضائي، وذلك قبل فوات الأوان. وفي حال وقوع أي مكروه، فإننا نحمل المسؤولية عن ذلك لأطراف عدة (لم يسمها)". وأضاف البقالي: "كنا ننتظر إطلاق سراح شقيقي بعد انتهاء مدة محكوميته عام 2010، وأن تقوم سلطات العراق بترحيله إلى المغرب بعد انقضاء عقوبته، غير أنه اختفى من جديد، لا رسائل ولا اتصال، إلى أن بلغ إلى علمنا من بعض المعارف أنه ظهر على قناة العراقية وآثار التعذيب على وجهه، وأنه اعتُقل في ملف جديد تم على إثره الحكم عليه بالإعدام، ليظل معتقلا إلى الآن". وكان المغرب والعراق قد وقعا، في 28 أغسطس/آب 2025، اتفاقية تعاون بين حكومتي البلدين في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وذلك عقب ثلاث سنوات من التأجيل. فيما تعود آخر عملية لاستعادة معتقلين مغاربة من سجون العراق إلى يناير/كانون الثاني 2024، حين تسلمت الرباط معتقلا قضى أكثر من عقدين هناك، في خطوة وُصفت بأنها "إشارة إيجابية" من السلطات المغربية بشأن وضع باقي المعتقلين. كما نجحت السلطات المغربية، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في إعادة طفلة تبلغ سبع سنوات كانت تقيم مع والدتها المعتقلة في أحد السجون العراقية، في مبادرة إنسانية تهدف لحمايتها وضمان نشأتها في بيئة سليمة. وتشير تقديرات تنسيقية العائلات إلى أن عددهم 10 معتقلين، تتراوح الأحكام الصادرة بحقهم بين المؤبد والإعدام. وقد مثّلت إعادة فتح سفارة المغرب في العراق، في 23 يناير/كانون الثاني 2023، بارقة أمل للعائلات، إذ شكل غياب التمثيل الدبلوماسي عقبة أساسية أمام إجراءات إعادتهم. وعلى مدى السنوات الماضية، ظلت عودة عدد من المغاربة من معتقلات العراق وسورية متعثّرة، بسبب مخاوف عبّر عنها المغرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بشأن "عودة المقاتلين ضمن التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر". وتشكل عودة هؤلاء أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة، وفق وزارة الداخلية المغربية، التي أكدت أن بعض "المتطرفين يسعون إلى التسلّل إلى بلدانهم الأصلية لتنفيذ عمليات إرهابية". وخلال الأشهر الماضية، كان لافتا مطالبة التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سورية والعراق بعودة جميع المعتقلين في العراق وفقا للطريقة التي تراها الجهات الوصية مناسبة. كما عاشت عائلات المعتقلين المغاربة في السجون العراقية حالة من القلق جراء ما تعده معاناةً استجدت بعد انقطاع التواصل مع سفارة المغرب لدى بغداد، إلى جانب غياب كل تجاوب رسمي مع مطالبها. وسعت عائلات المعتقلين المغاربة على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب في سجون العراق إلى دفع وزارة الخارجية للتحرك سريعا من أجل إنقاذ أبنائها المحتجزين منذ سنوات، وفتح قنوات تواصل بينها وبينهم، مع تمكينها من إيصال مساعدات مالية إليهم "تخفف من وطأة ظروف الاعتقال القاسية في داخل مؤسسات سجنية لا يمكن الحصول فيها على أبسط الاحتياجات إلا لقاء مقابل مادي"، وفق التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سورية والعراق، لكن دون أن يتحقق ذلك. ## الاستخبارات البريطانية: 100 دولة تملك برامج تجسس على الهواتف 22 April 2026 05:13 PM UTC+00 وفقاً لتقرير استخباراتي بريطاني، أكثر من نصف حكومات العالم لديها إمكانية الوصول إلى برامج تجسس تجارية قادرة على اختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف لسرقة معلومات حسّاسة. ويعتزم المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة الكشف عن نتائج تقريره اليوم الأربعاء، بحسب موقع بوليتيكو، وقد رصد ارتفاعاً في عدد الدول التي تمتلك هذه الأدوات، ليصل إلى 100 دولة، بعدما قدّرت الاستخبارات البريطانية العدد في عام 2023 بـ80 دولة. ومن أبرز برامج التجسس التجارية "بيغاسوس" من "إن إس أو" الإسرائيلية و"غرافايت" التابعة لشركة باراغون، الإسرائيلية أيضاً. وتُتهم "إن إس أو" بالاختراق غير القانوني لتطبيقات المراسلة مثل "واتساب" و"آيمسج"، بينما استُهدف مستخدمو "واتساب" ببرمجية "غرافايت". وتعتمد هذه البرامج غالباً على استغلال الثغرات الأمنية في برامج الهواتف وأجهزة الكمبيوتر لاختراق الأجهزة وسرقة البيانات المخزنة فيها. وتزعم الحكومات أنها لا تستخدم برامج تجسس إلا ضد كبار المجرمين والمشتبه بهم في قضايا الإرهاب، لكن تقارير عدة ضبطت هذه البرامج تستهدف المعارضين والناشطين والصحافيين. وتقول المخابرات البريطانية الآن إن نطاق الضحايا قد "توسع" في السنوات الأخيرة ليشمل المصرفيين ورجال الأعمال الأثرياء.  وفي 2019 رفعت "ميتا" دعوى قضائية ضد "إن إس أو" بسبب اختراقها خوادمها لتثبيت برمجيات خبيثة على أجهزة مستهدفة. وفي يناير/كانون الثاني من العام الماضي، كشفت "ميتا" أن "باراغون" استهدفت عشرات الصحافيين وناشطي المجتمع المدني من مستخدمي "واتساب"، والذي نبّه المستهدَفين إلى احتمال تعرض أجهزتهم للاختراق. وكشفت تقارير اقتصادية أن مجموعة من المستثمرين الأميركيين اليهود اشتروا "إن إس أو" بهدف إخراجها من القائمة الأميركية السوداء للشركات. كما ذكرت مجلة وايرد أنّ "باراغون" دخلت في عقد بقيمة مليوني دولار مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الهيئة سيئة السمعة لمطاردة المهاجرين وطردهم. ## تشلسي يُقيل مدربه روزينيور بسبب ضعف النتائج 22 April 2026 05:16 PM UTC+00 أقال نادي تشلسي الإنكليزي مدربه ليام روزينيور (41 عاما)، اليوم الأربعاء، وفق بيان نشره النادي، بعدما شهدت نتائج الفريق تراجعاً كبيراً في المباريات الأخيرة، حيث خسر "البلوز" الكثير من المباريات، وفقد منطقياً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعد خسارة جديدة مساء الثلاثاء أمام برايتون بنتيجة (3ـ0)، أكدت التراجع الذي تشهده النتائج. وقاد روزينيور الفريق في 23 مباراة في كل المسابقات، منها 11 انتصاراً وعشر هزائم. وقال النادي في بيان رسمي: "نيابةً عن جميع المنتسبين لنادي تشلسي، نود أن نعرب عن امتناننا لليام وطاقمه على جهودهم المبذولة خلال فترة عملهم مع النادي. لطالما تحلى ليام بأعلى درجات النزاهة والاحترافية منذ تعيينه في منتصف الموسم. لم يكن هذا القرار سهلاً على النادي، إلا أن الأداء والنتائج الأخيرة لم ترتق إلى المستوى المطلوب، ولا يزال أمامنا الكثير لنحققه هذا الموسم. يتمنى الجميع في نادي تشلسي لليام كل التوفيق والنجاح في المستقبل. سيتولى كالوم مكفارلين قيادة الفريق ليكون مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم بدعم من الجهاز الفني الحالي، بينما نسعى جاهدين لتحقيق التأهل للبطولات الأوروبية والتقدم في كأس الاتحاد الإنكليزي. وفي إطار سعي النادي لتحقيق الاستقرار في منصب المدرب الرئيسي.. سنجري عملية تقييم ذاتي لاختيار المدرب الأنسب على المدى الطويل". وبعد خروجه من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، تعثرت مسيرة تشلسي في الدوري الإنكليزي الممتاز بعد هزيمته الخامسة على التوالي في الدوري، وواجه مدرب تشلسي ليام روزينيور ضغوطاً هائلة بما أن النادي ابتعد عن الأهداف الرياضية التي كان يخطط لها من خلال التعاقد مع المدرب الشاب.  ولا يعرف الفريق اللندني الاستقرار الفني في المواسم الأخيرة، حيث أقال الكثير من المدربين، وآخرهم الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي رحل عن تشلسي في بداية العام الحالي، رغم أنه قاد الفريق في الموسم الماضي إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا وكذلك كأس العالم للأندية إضافة إلى دوري المؤتمر الأوروبي. ## الاتحاد اللبناني لكرة السلة يُعلن عودة الدوري خلال الشهر المقبل 22 April 2026 05:16 PM UTC+00 قرر الاتحاد اللبناني لكرة السلة إعادة مسابقاته بعدما كانت وزارة الشباب والرياضة قد سمحت يوم الاثنين الماضي باستئناف المنافسات إثر التوقف الذي طاول جميع القطاعات خلال الفترة الماضية بسبب الظروف الأمنية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على البلاد. وأعلن الاتحاد اللبناني للعبة اليوم الأربعاء أن بطولة الدوري المحلي ستُستأنف من المرحلة التي توقفت عندها، مع اعتماد النظام نفسه وبحضور اللاعبين الأجانب كما كان الحال سابقاً، على أن تحظى الفرق بفترة تحضيرية استعداداً لعودة المنافسات يوم 15 مايو/ أيار لفئة السيدات، والـ22 من الشهر عينه لدوري الدرجة الأولى (رجال)، و29 مايو لدوري الدرجة الثانية (رجال). وأكد رئيس الاتحاد المحلي للسلة، أكرم الحلبي، أن حضور الإعلام الكثيف لتغطية هذا المؤتمر يدلُّ على "الجوع لكرة السلة والاشتياق لها وسط اهتمام الجمهور بهذه الرياضة"، مشيراً إلى أنّه بعد اجتماع اللجنة الإدارية للاتحاد اللبناني للسلة، وعقب دراسة عودة المسابقات، رغم كلّ الظروف التي حصلت، تقررت عودة النشاط، خاصة أنّها واحدة من الرياضات التي "رفعت اسم لبنان عالياً وأدخلت البهجة إلى نفوس اللبنانيين". وأضاف الحلبي خلال البث المباشر: "أعطينا الأندية حوالي شهر حتى تعود للتدريبات، ولتتمكن من ضمّ اللاعبين الأجانب لننطلق مجدداً، نحن كاتحاد أعطينا مهلة شهر لكننا منفتحون على اقتراحات الأندية لتحسين شكل البطولة ونظامها". ويتصدر نادي الرياضي بيروت البطولة برصيد 38 نقطة، بينما يأتي نادي الحكمة ثانياً بـ35 نقطة، وخلفهما المركزية ثالثاً بـ31 نقطة، ثم هوبس رابعاً (30)، وهومنتمن خامساً (29)، وأنترانيك بيروت والأنطونية (29) أيضاً لكن في المركزين السادس والسابع توالياً، ثم يأتي بيروت ثامناً (28 نقطة). ويتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى إلى نصف نهائي الأدوار الإقصائية مباشرة، على أن يلعب صاحبا المركزين الرابع والخامس مواجهة حاسمة لبلوغ المربع الذهبي، وعلى إثرها تلعب الأندية سلسلة من المواجهات، يتأهل بموجبها الفائز بثلاث مباريات من أصل خمس إلى اللقاء الختامي. ## التهاب الكبد الوبائي في محجة بدرعا.. بؤرة مدرسية تكشف أزمة مزمنة 22 April 2026 05:38 PM UTC+00 سجّلت بلدة محجة في ريف درعا جنوبي سورية ارتفاعاً جديداً في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي "أ"، وسط مخاوف من اتساع رقعة العدوى، في ظل استمرار مشكلات البنية التحتية، ولا سيما في قطاعي المياه والصرف الصحي. وأفادت مديرية الصحة في درعا، عبر منصاتها الرسمية، بتسجيل 27 إصابة مؤكدة مخبرياً، تركزت في الحي الشرقي من البلدة، مع بؤرة رئيسية في مدرسة محجة الابتدائية الثالثة. وتوزعت الحالات بين 14 إصابة جرى رصدها في المدارس، و13 حالة راجعت مركز طب الأسرة، ما يشير إلى دور المؤسسات التعليمية في الكشف المبكر عن الإصابات. وأطلقت فرق التقصي الوبائي استجابة عاجلة شملت جولات ميدانية وإجراء تحاليل لمصادر المياه، وسط ترجيحات بأن تكون العدوى ناجمة عن تلوث مياه الشرب أو الأغذية أو المرافق الصحية. ويقول سامر المقداد، وهو من أبناء محافظة درعا، لـ"العربي الجديد"، إن "انتشار التهاب الكبد في درعا ليس ظاهرة جديدة، بل يتكرر بشكل دوري"، مشيراً إلى أن المحافظة شهدت خلال الأشهر الماضية إصابات بين طلاب المدارس في مدينة الحراك، إضافة إلى تسجيل حالات في عدد من قرى ريف درعا الشرقي. ويضيف المقداد أن ما يحدث في محجة اليوم قد لا يكون الأخير، مرجعاً ذلك إلى "تهالك البنية التحتية، ولا سيما تقارب شبكات الصرف الصحي مع مياه الشرب، ما يؤدي إلى تسرب الملوثات". كما أشار إلى غياب محطات معالجة المياه الآسنة، وتجمعها قرب المناطق السكنية، إضافة إلى تعطل أنظمة التعقيم نتيجة ضعف أعمال الصيانة. من جهته، يوضح أحمد القصير، أحد سكان محجة، أن "القلق يتزايد بين الأهالي مع تسجيل إصابات بين الأطفال"، مضيفاً أن "مياه الشرب غالباً ما تكون غير موثوقة، ما يدفع كثيرين للاعتماد على مصادر بديلة". وتشير أم محمد، وهي والدة أحد الطلاب في محجة، إلى أن "الأعراض ظهرت بشكل مفاجئ لدى الأطفال، مثل التعب واصفرار العينين"، موضحة أن "المدرسة أبلغت الأهالي بسرعة، غير أن الخوف ما يزال قائماً من احتمال انتشار أوسع للمرض". وبحسب بيانات سابقة لوزارة الصحة السورية، نشرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فقد سُجّل أكثر من 2200 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي في البلاد، استحوذت محافظة درعا على نحو 20% منها، ما يعكس هشاشة الواقع الصحي في المحافظة. وتؤكد مصادر طبية أن المرض ينتقل عادة عبر الطعام أو المياه الملوثة، فيما يمكن الحد من انتشاره من خلال تحسين شروط النظافة وتعقيم المياه. في المقابل، أعلنت مديرية الصحة تنفيذ إجراءات احترازية، شملت عزل المصابين، وتعقيم المدارس، وتكثيف حملات التوعية، إضافة إلى تفعيل نظام التبليغ اليومي عن الحالات. ورغم ذلك، يرى سكان أن هذه الإجراءات تبقى مؤقتة، ما لم تُعالج الأسباب الجذرية، وفي مقدمتها تدهور شبكات المياه والصرف الصحي، والتي تجعل من تكرار تفشي المرض أمراً مرجحاً في أي وقت. وقال الدكتور نائل الزعبي، مدير دائرة الأمراض السارية في مديرية صحة درعا، لـ"العربي الجديد"، إن التهاب الكبد الوبائي يُعدّ مرضاً مستوطناً في محافظة درعا وفي سورية عموما، بسبب ضعف البنية التحتية لشبكة الصرف الصحي وشبكة مياه الشرب، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة ريّ المزروعات بمياه الصرف الصحي. وأوضح أن انتشار المرض يتكرر في مناطق مختلفة من المحافظة، فقبل شهر تقريبا سُجلت فاشية في مدينة الحراك، وقبل عدة أشهر في مدينة بصرى وما حولها، وحتى داخل مدينة درعا، إذ شهد حي السبيل وحي الشمال الخط تفشيا لالتهاب الكبد قبل عدة سنوات. كما ظهر التفشي أيضا في الريف الغربي ببلدة الشجرة منذ سنوات، وكذلك في الريف الشمالي في بلدة القنية. وفي ما يتعلق بالفاشية الأخيرة في بلدة محجة، أفاد الزعبي بأن مديرية صحة درعا تلقت بلاغات عن تزايد حالات التهاب الكبد الوبائي من قبل رئيس المركز الصحي، فتمت الاستجابة من قبل فريق الترصد الوبائي في المديرية. وأضاف أنه من خلال مراجعة سجلات المركز الصحي، جرى رصد 58 حالة التهاب كبد وبائي، تم تأكيد 50% منها مخبريا. وأضاف أن معظم الحالات كانت متركزة في الحي الشرقي من البلدة، وأن أغلبها سُجل بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 11 عاماً. ويبلغ عدد سكان محجة نحو 27 ألف نسمة، وتُغذى البلدة بسبع آبار، خمس منها مفعلة، فيما بئران معطلتان. أما الحي الشرقي، الذي يُعد بؤرة تفشي المرض، فيُغذّى بواسطة بئرين، وقد جرى أخذ عينات منهما وإرسالها إلى المختبر المرجعي في دمشق للتأكد من سلامة مياه الشرب. كما لوحظ وجود تسرب في بعض الأنابيب المحيطة بإحدى الآبار. وتابع مدير دائرة الأمراض السارية في مديرية صحة درعا: "كما لاحظنا وجود مخلفات أغنام وحظائر للماشية حول البئر رقم 9، إضافة إلى وجود مشاكل وانسدادات في شبكة الصرف الصحي بالبلدة. وكذلك مشكلة ري المزروعات بمياه الصرف الصحي من وادي العرام في الجهة الشمالية من البلدة". وأضاف أنه جرى توزيع مادة الكلور على المدارس، كما جرى الاتفاق على إصلاح تسربات أنابيب الشبكة، وترحيل مخلفات الأغنام والخيم العشوائية والأغنام من المنطقة. ووفقاً للزعبي، فقد جرى عقد اجتماع مع رئيس البلدية لايجاد حلول لمشكلة ري المزروعات بمياه الصرف الصحي، وكذلك لتأمين مصدر طاقة مستمر لإمداد أجهزة ضخ الكلور في شبكة المياه، إذ تعمل هذه الأجهزة على الطاقة الكهربائية لمدة ساعة واحدة مقابل انقطاع يستمر نحو خمس ساعات يوميا. ## مسؤولون أميركيون: قدرات إيران العسكرية تفوق تقديرات إدارة ترامب 22 April 2026 05:44 PM UTC+00 أفاد مسؤولون أميركيون مطلعون على المعلومات الاستخباراتية بأن قدرات الجيش الإيراني تفوق ما اعترف به البيت الأبيض والبنتاغون علنًا. وقال ثلاثة من المسؤولين لشبكة "سي بي إس نيوز"، اليوم الأربعاء، إن نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وأنظمة إطلاقها كان لا يزال سليمًا عند بدء وقف إطلاق النار في أوائل إبريل/نيسان. وأكد المسؤولون أن نحو 60% من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لا تزال موجودة، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع.  ولفت المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لشبكة "سي بي إس نيوز"، إلى أن القوة الجوية الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ، لكنها لم تنته تمامًا. وأفاد مسؤولون بأن نحو ثلثي القوات الجوية الإيرانية لا تزال قادرة على العمل، وذلك بعد حملة أميركية إسرائيلية مكثفة استهدفت آلاف المواقع، بما في ذلك مستودعات ومنشآت إنتاج. ووفقًا لمسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته لمشاركة تفاصيل سرية مع شبكة "سي بي إس نيوز"، فإن تقييمات أضرار الحرب على إيران أظهرت أن العملية المشتركة قد دمرت جزءًا كبيرًا من الأسطول الإيراني التقليدي، لكن الذراع البحرية للحرس الثوري الإيراني، المُصممة لحروب غير متكافئة والمجهزة بالعديد من السفن الصغيرة، لا تزال سليمة جزئيًا، مضيفا: "هذه البحرية هي التي تعرقل حركة سفن النفط في مضيق هرمز". واليوم الأربعاء، هاجمت زوارق حربية إيرانية عدة سفن تجارية في مضيق هرمز، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد لإتاحة المزيد من الوقت لمحادثات السلام. وأوقفت القوة البحریة، التابعة للحرس الثوري الإيراني، ثلاث سفن ونقلتها إلى السواحل الإيرانية، وذلك بعد وقت وجيز من إفادة قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بتعرّض ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق النار في مضيق هرمز.  وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، في أول ردّ رسمي على تمديد وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، أن بلاده لم تكن البادئة بالحرب، وأن "جميع إجراءات إيران جاءت في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والصهيوني"، فيما جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها. 400 جندي مصاب إلى ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد الجنود الأميركيين المصابين في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بلغ 400 يوم الأربعاء، بعد أكثر من سبعة أسابيع من بدئها في 28 فبراير الماضي. ## استشهاد لاعب الكونغ فو الفلسطيني محمد الجعبري على يد المستوطنين 22 April 2026 05:48 PM UTC+00 ودّعت الحركة الرياضية الفلسطينية اسماً جديداً يُضاف إلى قائمة طويلة من شهدائها، بعدما فقدت لاعب الكونغ فو محمد مجدي الجعبري (15 عاماً)، صباح أمس الثلاثاء، إثر حادث دهس نفّذه مستوطنو الاحتلال الإسرائيلي عند قرية بيت عينون شمال الخليل، بحسب ما أكدت اللجنة الأولمبية الفلسطينية في منشور على الصفحة الرسمية بموقع فيسبوك اليوم الأربعاء. من جانبه قال الاتحاد الفلسطيني للووشو كونغ فو: "ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعي الاتحاد الفلسطيني للووشو كونغ فو فقيد الرياضة الفلسطينية، اللاعب الشبل محمد مجدي الجعبري (15 عاماً)، الذي ارتقى صباح الثلاثاء شهيداً في مدينة الخليل، إثر حادث دهس نفذه مستوطنو الاحتلال عند قرية بيت عينون". وأضاف: "لقد كان الشهيد أحد لاعبي نادي بيت المقدس للكونغ فو، حيث التحق بالنادي منذ أربع سنوات، وأظهر خلال مسيرته القصيرة روحاً رياضية عالية وانضباطاً جعل منه قدوة بين زملائه، وبطلاً ناشئاً يحمل آمال المستقبل. إن الاتحاد إذ يحتسبه عند الله شهيداً، ولا نزكي على الله أحداً، يتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلته الكريمة، وإلى أسرة نادي بيت المقدس، وإلى كافة أبناء الحركة الرياضية الفلسطينية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان". وتحاول الرياضة الفلسطينية أن تقاوم انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا ينفك عن التضييق عليها، إن كان من خلال قصف المنشآت والبنى التحتية التي تضررت في العديد من المناطق وأبرزها في قطاع غزة، التي خسرت بدورها مئات الشهداء الذين كانوا يمثلون أندية فلسطينية بمختلف الرياضات، وكانت أحلام العديد منهم الوصول إلى القمة لرفع علم الفدائي عالياً. وكان رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، جبريل الرجوب، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم، قد أكد قبل أيام أن ما واجهته المنظومة الرياضية في البلاد "ليس إلا امتداداً طبيعياً لصمود الشعب الفلسطيني، حيث بقيت حاضرة رغم حجم الاستهداف من الاحتلال الإسرائيلي". ## أكثر من ألف فنان يوقّعون رسالة تطالب باستبعاد إسرائيل من يوروفيجن 22 April 2026 05:56 PM UTC+00 وقّع عدد من الموسيقيين البارزين، من بينهم أعضاء فرقتي "ماسيف أتاك" (Massive Attack) و"نيكاب" (Kneecap)، وكل من براين إينو (Brian Eno) وسيغور روس (Sigur Rós) ونادين شاه (Nadine Shah)، رسالة مفتوحة تدعو إلى مقاطعة مسابقة يوروفيجن للأغنية (تُقام في مايو/ أيار المقبل)، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. وتقود مجموعتا "لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية" (No Music For Genocide) و"الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل" (Academic & Cultural Boycott of Israel)، حملةً للمطالبة بمقاطعة نسخة هذا العام من المسابقة، التي أثارت انقساماً كبيراً. قد وقّع أكثر من ألف فنان على الرسالة، من بينهم أيضاً موغواي (Mogwai) وهوت تشيب (Hot Chip)، مطالبين بمقاطعة نسخة 2026 من المسابقة احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. تدعو الرسالة اتحاد البث الأوروبي إلى استبعاد هيئة البث العام الإسرائيلية كان من المنافسة المقبلة. جاء في نص الرسالة: "للعام الثالث على التوالي، يُحتفى بإسرائيل على خشبة المسرح رغم الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، في حين لا تزال روسيا مستبعدة بسبب غزوها غير القانوني لأوكرانيا". وأضافت: "نرفض الصمت بينما تُستخدم الموسيقى لتغطية العنف الإبادي الإسرائيلي وإسكات حياة الفلسطينيين، حين يتعرض الأطفال في السجون الإسرائيلية للضرب بسبب ترديدهم لحناً، وحين لم يتبقَّ من المسارح والاستديوهات والمكتبات والجامعات في غزة سوى أنقاض، لا تزال تحتها جثامين تنتظر انتشالها ودفنها بكرامة". وفي بيان، قال متحدث باسم "لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية": "يعمل أصحاب الضمير حول العالم على مقاومة التواطؤ في مختلف القطاعات من أجل فلسطين حرة وعالم أكثر حرية. وبينما يستخف بعض العاملين في الصناعة بقيمة يوروفيجن أو يشككون في تأثيرهم، يتحدث قادة إسرائيل صراحة عن القيمة الجيوسياسية للمسابقة". وأشاد المنظمون بخمس دول، هي إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا وهولندا وآيسلندا، لانسحابها من نسخة هذا العام، إلى جانب "عدد من المشاركين في التصفيات الوطنية الذين أعلنوا رفضهم الذهاب إلى يوروفيجن". أضافوا: "بصفتنا فنانين، ندرك قدرتنا الجماعية وقوة الرفض. نرفض الصمت، ونرفض التواطؤ، وندعو الآخرين في الصناعة إلى الانضمام إلينا، ونقف تضامناً مع كل الجهود المبدئية لإنهاء التواطؤ في جميع المجالات". في المقابل، دافع اتحاد البث الأوروبي مراراً عن قراره بالسماح لإسرائيل بالمشاركة، رغم اتهامات بازدواجية المعايير. وكانت المنظمة قد استبعدت روسيا من المسابقة عام 2022 عقب غزوها لأوكرانيا، ولا يزال الحظر قائماً. من جهتها، قالت فرقة نيكاب: "حُظرت روسيا من يوروفيجن في 2022، بينما تُستقبل إسرائيل على المسرح للعام الثالث. هذا ليس حياداً، بل اختيار". ومسابقة يوروفيجن للأغنية هي أكبر حدث موسيقي في العالم، إذ استقطبت 166 مليون مشاهد العام الماضي. ومن المقرر أن تُقام نسختها السبعون هذا العام في فيينا، على أن يُقام النهائي في 16 مايو/أيار 2026. ## قطر وسورية ترسمان خريطة نفوذ اقتصادي جديدة 22 April 2026 05:57 PM UTC+00 تتجه قطر وسورية إلى رسم خريطة نفوذ اقتصادي جديدة، إذ تكتسي زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الدوحة، اليوم الأربعاء، أهمية استثنائية تتجاوز بعدها البروتوكولي إلى أفق اقتصادي استراتيجي أوسع، يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقات الثنائية. وكتب الشرع عبر منصة "إكس" أن لقاءه مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عكس عمق التفاهم بين البلدين وفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لا سيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري. أجريتُ لقاءً أخويًا مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني @TamimBinHamad، عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقًا أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لاسيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري، وجدّدتُ تضامن سورية مع دولة قطر إزاء التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها. pic.twitter.com/70EoyQKXmz — أحمد الشرع (@AH_AlSharaa) April 22, 2026 هذا التقارب لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لمسار متسارع منذ مطلع عام 2025، إذ شهدت العلاقات الاقتصادية تطوراً لافتاً، تُرجم عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم ركّزت على إعادة تأهيل قطاع الطاقة السوري وتعزيز البنية التحتية. ومن أبرز ملامح هذا التعاون، مبادرة قطر لتوريد الغاز الطبيعي إلى سورية عبر الأراضي الأردنية، بكمية تصل إلى مليوني متر مكعب يومياً، بما يسهم في توليد نحو 400 ميغاواط من الكهرباء، في خطوة تستهدف تخفيف حدة أزمة الطاقة المزمنة في البلاد. كما تعزز هذا المسار باتفاقات لاحقة في يونيو/حزيران الماضي لتوسيع التعاون في مجالي النفط والغاز، إلى جانب إطلاق مشاورات تقنية مع شركات دولية، ما يشير إلى رغبة مشتركة في إدخال لاعبين عالميين ضمن عملية إعادة بناء القطاع. وتجاوز حجم استثمارات قطر في سورية 21 مليار دولار، تتركز في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمطارات، وفق تصريح سابق لـ"العربي الجديد" للسفير القطري في دمشق خليفة عبد الله آل محمود، مشيراً إلى وجود مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون في مجال الطاقة، تتضمن تنفيذ خمس محطات لتوليد الكهرباء بطاقة إجمالية تصل إلى نحو خمسة آلاف ميغاواط، من المقرّر إنجازها خلال عامَين، معتبراً أن هذه المشاريع تُعد من أكبر الاستثمارات العربية في قطاع الطاقة داخل البلاد من حيث الحجم والأثر المتوقع. كما يشمل التعاون بين البلدَين قطاعات التجارة والمالية والسياحة والاتصالات والتعليم العالي، إضافة إلى استمرار توريد الغاز القطري، وتعزيز مشاركة المؤسّسات المالية القطرية في دعم القطاع المصرفي السوري. واعتبر آل محمود أن هذا الانخراط يعكس موقفاً قطرياً ثابتاً تجاه سورية، في مرحلة تراهن فيها دمشق على دعم الأشقاء العرب لاستعادة دورها الطبيعي في محيطها العربي والإقليمي. في هذا السياق، يقرأ خبراء الاقتصاد هذه الزيارة باعتبارها نقطة انطلاق لمرحلة "الدبلوماسية الاقتصادية" التي تعتمدها القيادة السورية الجديدة لترسيخ شرعيتها داخلياً وخارجياً عبر بوابة التنمية. وفي هذا الصدد، يؤكد الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة قطر جلال قناص، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التركيز على الطاقة والربط التجاري يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار سورية لا يمكن أن يتحقق دون إعادة تموضعها بوصفها ممراً استراتيجياً يربط الخليج بتركيا وأوروبا. ويبرز هنا الدور القطري لاعباً محورياً يمتلك القدرة المالية والخبرة التقنية اللازمة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة السوري، لكن الرهان الأكبر يتجاوز ذلك نحو مشاريع الربط السككي والنقل البري، التي يمكن أن تحوّل سورية إلى "عقدة لوجستية" إقليمية. ويوضح قناص أن هذه المشاريع لا تمثل مجرد بنية تحتية، بل تشكّل شرياناً جيوسياسياً يختصر مسارات التجارة ويخفض تكاليفها، ما يمنح دمشق عوائد ترانزيت كبيرة ويعزز جاذبيتها للاستثمارات الخليجية. غير أن هذه الطموحات تصطدم بجملة من التحديات، أبرزها هشاشة الوضع الأمني، وتعقيدات المشهد السياسي، إضافة إلى الحاجة لاستثمارات ضخمة طويلة الأمد. ومع ذلك، فإن المؤشرات الحالية تدل على وجود رؤية إقليمية تتجاوز منطق الإغاثة الإنسانية إلى ما يمكن وصفه بـ"الهندسة الاقتصادية"، التي تهدف إلى إعادة دمج سورية ضمن المنظومة الاقتصادية الإقليمية، وفق أستاذ الاقتصاد. لا تمثل زيارة الرئيس السوري إلى الدوحة مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل تعكس تحوّلاً استراتيجياً في مقاربة التعامل مع الملف السوري، من إدارة الأزمة إلى بناء الفرص، ومن خلال مشروع الربط التجاري، فإن سورية مرشحة للتحول من ساحة نزاع إلى جسر بري حيوي يربط الخليج بتركيا وأوروبا، وهو تحول لا يغيّر موقعها الجغرافي فحسب، بل يعيد تعريف دورها الاقتصادي والسياسي في المنطقة، ويؤسس لاستقرار أكثر استدامة. ## الادعاء الهولندي يطالب بسجن قيادي بـ"الدفاع الوطني" 30 عاماً 22 April 2026 06:06 PM UTC+00 طالبت النيابة العامة في هولندا، اليوم الأربعاء، بفرض أقصى عقوبة ممكنة، تصل إلى السجن لمدة 30 عاماً غير مشروطة، بحق المتهم رفيق القطريب، القيادي السابق في مليشيا "الدفاع الوطني" خلال فترة حكم النظام السوري السابق، وذلك في ختام مرافعتها أمام محكمة لاهاي، ضمن قضية تتعلق بارتكاب جرائم بحق مدنيين في سورية. وجاءت هذه المطالبة بعد استعراض مفصل من قبل الادعاء العام للأدلة والشهادات المرتبطة بالقضية، حيث ركزت المرافعة الختامية على جسامة الأفعال المنسوبة إلى القطريب، معتبرة أنها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، بالنظر إلى طبيعتها المنهجية واستهدافها للمدنيين. وأكدت النيابة خلال جلسة المحكمة أن المتهم لعب دوراً قيادياً في تنفيذ هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن حجم الأضرار والمعاناة التي لحقت بالضحايا يبرر فرض أقصى العقوبات القانونية المتاحة. كما دعت المحكمة إلى الاستجابة لمطالب المتضررين في القضية، بما في ذلك منحهم تعويضات مالية، في خطوة تهدف إلى إنصاف الضحايا والاعتراف بحقوقهم. وتُعد هذه القضية واحدة من أبرز المحاكمات المرتبطة بجرائم ارتُكبت خلال الحرب في سورية، والتي تنظر فيها محاكم أوروبية استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها في وقت لاحق، وسط متابعة حقوقية وإعلامية واسعة، نظراً لأهمية القضية في سياق جهود تحقيق العدالة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة. وتسلط هذه المحاكمة الضوء على مسار طويل من الملاحقات القانونية التي تستهدف شخصيات متهمة بالتورط في أعمال عنف ممنهج، في وقت يأمل فيه الضحايا بأن تشكل هذه الإجراءات خطوة نحو تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب. وبرزت مليشيا "الدفاع الوطني" في سورية مع تصاعد الحرب بعد عام 2011، بوصفها قوة شبه عسكرية رديفة لجيش النظام المخلوع، إذ تشكلت بدعم مباشر من بشار الأسد، واستقطبت آلاف المقاتلين من مناطق مختلفة. وقد أُنيطت بها مهام مساندة لقوات النظام السابق في العمليات العسكرية، إضافة إلى إدارة الحواجز الأمنية وتنفيذ حملات دهم واعتقال في عدد من المدن والبلدات. وخلال سنوات الحرب، وُجهت إلى عناصر هذه المليشيا اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، شملت عمليات قتل خارج نطاق القانون، واعتقال تعسفي، وتعذيب، فضلاً عن اتهامات بالمشاركة في أعمال نهب وفرض إتاوات على السكان في مناطق سيطرتها. كما وثّقت منظمات حقوقية دولية وشهادات ناجين تورط مجموعات تابعة لـ"الدفاع الوطني" في ممارسات وُصفت بأنها ممنهجة، خصوصاً في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة. ## واشنطن تدرس توسيع خطوط تبادل العملات مع حلفاء الخليج وآسيا 22 April 2026 06:14 PM UTC+00 أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن عدداً من حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، إلى جانب دول آسيوية عدة، طلبوا إنشاء خطوط تبادل العملات مع واشنطن، في خطوة تعكس تزايد الحاجة إلى ترتيبات مالية تدعم الاستقرار النقدي المرتبط بالدولار. وجاءت تصريحات بيسنت خلال جلسة استماع في لجنة فرعية بمجلس الشيوخ يوم الأربعاء، حيث أشار إلى أن هذه الطلبات تهدف إلى تعزيز السيولة في أسواق التمويل بالدولار، والحد من أي اضطرابات قد تؤثر على الأصول الأميركية في الأسواق العالمية. وأوضح أن "عديداً من الحلفاء في الخليج طلبوا بالفعل هذه الخطوط"، لافتاً إلى أن دولاً آسيوية أيضاً أبدت اهتمامها بالآلية ذاتها، وفق ما أوردت بلومبيرغ. ووفق الوكالة، تُعد خطوط تبادل العملات النقدية تقليدياً أداة بين البنوك المركزية، حيث يربط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اتفاقات مفتوحة مع البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وعدد محدود من البنوك الكبرى الأخرى. إلا أن بيسنت أشار إلى توجه جديد يتمثل في توسيع استخدام وزارة الخزانة لهذه الأداة، بعدما سبق أن استخدمتها العام الماضي لتقديم دعم مالي للأرجنتين بهدف دعم عملتها. وأكد وزير الخزانة أن الهدف من خطوط تبادل العملات هو "الحفاظ على استقرار أسواق التمويل بالدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بشكل غير منظم"، في إشارة إلى أهمية الدولار كركيزة أساسية في النظام المالي العالمي. وبحسب بيسنت، فإن هذه الترتيبات المحتملة مع دول مثل الإمارات وغيرها من الشركاء قد تعود بالفائدة على الطرفين، سواء من حيث تعزيز الاستقرار المالي أو دعم التدفقات النقدية. ورغم ذلك، فإن القدرة التنفيذية لوزارة الخزانة تبقى محدودة مقارنة بالبنك الفيدرالي، الذي يحتفظ بالدور الرئيسي في إدارة سياسات السيولة الدولية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بعض الأسواق الناشئة ضغوطاً متزايدة على عملاتها، مثل إندونيسيا التي تواجه تراجعاً في قيمة الروبية وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض الخارجي، ما دفع بنكها المركزي إلى تكثيف التدخلات في سوق الصرف الأجنبي. كما أشار محافظ بنك إندونيسيا إلى أن البيئة العالمية الحالية تتسم بتدفقات مالية نحو الملاذات الآمنة، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، الأمر الذي يزيد الضغط على عملات الأسواق الناشئة ويعقّد جهود الاستقرار النقدي. ## بعد 20 عاماً.. بوفون يفجّر تفاصيل جديدة عن نطحة زيدان 22 April 2026 06:22 PM UTC+00 عاد حارس منتخب إيطاليا سابقاً جيانلويجي بوفون (48 عاما)، بذاكرته ليتحدث عن نهائي كأس العالم 2006، الذي اشتهر بنطحة قائد منتخب فرنسا زين الدين زيدان لمدافع منتخب إيطاليا ماركو ماتيراتزي، قبل أن يحسم "الأزوروي" المباراة ويحرز اللقب بفضل ركلات الترجيح، وهو التتويج الرابع في مسيرة المنتخب الإيطالي. وكشف بوفون بعض الكواليس في مقابلة مع صحيفة ذا غارديان البريطانية، الأربعاء، ونقل موقع أر.أم سي جانباً كبيراً منها بعد مرور ما يقارب عشرين عاماً على النهائي التاريخي. ففي التاسع من يوليو/تموز 2006، في برلين، شهد نهائي كأس العالم نطحة زين الدين زيدان الشهيرة لصدر ماركو ماتيراتزي. وبعد طرد نجم ريال مدريد، خسر المنتخب الفرنسي في النهاية بركلات الترجيح، ومنذ ذلك الحين، أصبح ماتيراتزي العدو الأول للجماهير الفرنسية (قبل أن يحل مكانه إيميليانو مارتينيز)، على حدّ تعبير الموقع الفرنسي. وقال بوفون عن الحادثة: "أنا الوحيد الذي شهد ذلك، كنت على بُعد حوالي 15 متراً عندما سمعت صوت النطحة. لو فعلها مع أي شخص آخر لكان قد سقط مغشياً عليه. لم يرَ الحكم المساعد ما حدث، كنت أنا الوحيد الذي شاهده. لذا هرعت نحو الحكم الرئيسي ومساعده لجذب انتباههما. كان ماتيراتزي ملقىً على الأرض، بينما كان زيدان واقفاً، وكنت أحتج، فتوقفت المباراة". وختم بوفون قائلاً: "كنت مُحطماً وممزقاً بين مشاعر متضاربة. كنت أعلم أنها مباراته الأخيرة، وأنه كان أحد أعظم وأكثر اللاعبين أناقة في تاريخ كرة القدم. وشعرت بالأسف لأن مسيرته انتهت بهذه الطريقة. لم نتحدث عن هذا الأمر قط. لقد التقينا مرات عديدة، وأعتقد أن علاقتنا جيدة ومبنية على الثقة المتبادلة. لم أرغب أبداً في إثارة هذا الموضوع احتراماً له. إنه بطل فاز بكل شيء، لكنني أعتقد أنه في قرارة نفسه يعرف أن هذا الموقف سيظل مؤلماً بالنسبة له، ولهذا السبب لم أرد تذكيره به". ## صلاح يودّع الأنفيلد وسباق مشتعل لخلافته في ليفربول 22 April 2026 06:28 PM UTC+00 تتجه مسيرة النجم المصري محمد صلاح (33 عاماً)، نحو فصلها الأخير مع نادي ليفربول، إذ يبدو أن اللاعب يستعد لوداع ملعب أنفيلد بعد تسعة أعوام حافلة بقميص "الريدز". ومع هذا الرحيل المرتقب، يطوي النادي صفحة بارزة من تاريخه الحديث، ويكثّف تحركاته للعثور على الخليفة المناسب. وخلال الأيام الماضية، طُرحت أسماء عدة لاعبين داخل أروقة ليفربول لتعويض صلاح، من بينهم إليمان ندياي، لاعب إيفرتون، وتاكيفوسا كوبو، نجم ريال سوسيداد، إلى جانب يانكوبا مينتيه، لاعب برايتون. غير أن اسماً جديداً يفرض نفسه مؤخراً في أنفيلد، هو موهبة ساحل العاج يان ديوماندي، لاعب لايبزيغ، والذي يحظى أيضاً باهتمام باريس سان جيرمان. وتقدر القيمة السوقية للاعب، القادم من ليغانيس الصيف الماضي مقابل 20 مليون يورو، بـ75 مليون يورو، ما يجعله صفقة محتملة ذات عائد كبير. ورغم إنفاق ليفربول ما يقارب 500 مليون يورو لتعزيز صفوفه في عام 2025، فإن مدربه الهولندي أرني سلوت شدد على ضرورة الالتزام بسياسة البيع قبل الشراء، مؤكداً أن النادي سيواجه تحدياً كبيراً هذا الصيف مع رحيل بعض اللاعبين بنهاية عقودهم، لكنه أبدى تفاؤله بقدرة الإدارة على إنجاح هذا النموذج. وفي تطور لافت، كشفت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم الأربعاء، عن دخول اسم المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني ضمن اهتمامات ليفربول. اللاعب، المعار هذا الموسم إلى توتنهام، لا يُتوقع أن يُفعّل خيار شراءه، بعد مساهمته بخمسة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في 36 مباراة. ويرتبط مواني بعقد مع باريس سان جيرمان حتى 2028، إلا أنه بات ضمن قائمة اللاعبين الذين يسعى النادي الباريسي للتخلي عنهم، مع تراجع قيمته السوقية إلى نحو 30 مليون يورو، رغم راتبه المرتفع. ووضع هذا الاهتمام المحتمل من ليفربول فريق يوفنتوس في حالة ترقّب، إذ لا يخفي النادي الإيطالي رغبته في استعادة اللاعب بعد تجربته الجيدة في موسم 2024-2025، حين سجل عشرة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في 22 مباراة. ## "أوبن إيه آي" متورّطة في تحقيق جنائي حول إطلاق نار 22 April 2026 06:32 PM UTC+00 فتحت ولاية فلوريدا تحقيقاً جنائياً ضد شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي بشأن دور روبوت الدردشة تشات جي بي تي المحتمل في حادثة إطلاق نار في جامعة ولاية فلوريدا. وراجعت النيابة العامة سجلات المحادثات التي تُظهر أن "تشات جي بي تي" قد قدّم المشورة للمشتبه به بشأن الأسلحة والذخيرة والتوقيت. وهذا أول تحقيق جنائي ضد شركة ذكاء اصطناعي للاشتباه في تورطها في حادثة إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة. وفي إبريل/نيسان 2025 نفّذ الطالب فينيكس إكنر (21 عاماً) عملية إطلاق النار بالقرب من مبنى اتحاد الطلاب في حرم جامعة ولاية فلوريدا بمدينة تالاهاسي، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وقد قُدّمت أكثر من 200 رسالة من رسائل الذكاء الاصطناعي كأدلة في هذه القضية. وقال المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس الثلاثاء، إن مراجعة أولية لسجلات محادثات إكنر مع "تشات جي بي تي" قد أظهرت أن المشتبه به استخدم روبوت الدردشة لطلب المشورة قبل تنفيذ الهجوم، بما في ذلك نوع السلاح المستخدم، والذخيرة المناسبة، وأفضل وقت للذهاب إلى الحرم الجامعي لمقابلة عدد أكبر من الناس، وأكثر المواقع ازدحاماً داخل الحرم الجامعي. واستُدعيت "أوبن إيه آي" للحصول على معلومات حول سياساتها ومواد التدريب الداخلية المتعلقة بتهديدات المستخدمين بإيذاء الآخرين وإيذاء النفس، بالإضافة إلى سياساتها الخاصة بالإبلاغ عن الجرائم المحتملة. ونقل موقع تيك كرانتش التقني عن متحدثة باسم الشركة أن "حادث إطلاق النار الجماعي في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي كان مأساة، لكن تشات جي بي تي ليست مسؤولة عن هذه الجريمة البشعة" بحسب تعبيرها. لكن المدعي العام أوثماير قال إن "المدعين العامين قد راجعوا هذه المعلومات، وأكدوا لي أنه لو كان شخصاً حقيقياً على الطرف الآخر من الشاشة، لكنا قد وجهنا إليه تهمة القتل". وتابع: "قدم تشات جي بي تي نصائح مهمة لمطلق النار قبل ارتكابه هذه الجرائم الشنيعة. لا يمكننا السماح لبرامج الذكاء الاصطناعي بتقديم المشورة للناس حول كيفية قتل الآخرين". ## مورينيو ومبابي.. تقاطع قد يعيد رسم ملامح ريال مدريد 22 April 2026 06:38 PM UTC+00 تواصل ترديد اسم البرتغالي جوزيه مورينيو داخل أروقة نادي ريال مدريد الإسباني، حيث عاد بقوة إلى واجهة الأحداث بعدما تم طرحه ضمن قائمة المدربين المعروضين على إدارة النادي الملكي، تحسبًا لإجراء تغيير محتمل على الجهاز الفني خلال الفترة المقبلة. وكشفت صحيفة آس الإسبانية أن اسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عاد للواجهة، ذلك أن مستقبل المدرب الحالي ألفارو أربيلوا لا يزال غامضًا في ظل تراجع النتائج والانتقادات داخل النادي، ما دفع الإدارة لدراسة عدة خيارات تدريبية استعدادًا للموسم المقبل. ويبرز مورينيو، المدرب الحالي لنادي بنفيكا، باعتباره أحد أبرز المرشحين للعودة، خاصة مع وجود رغبة من محيطه في إتمام الصفقة، حيث قام وكيله خورخي مينديز بعرض اسمه رسميًا على إدارة النادي، مستفيدًا من بند يسمح له بالرحيل. ولا يقتصر الأمر على مورينيو، إذ تضم القائمة عددًا من الأسماء الثقيلة، مثل ماوريسيو بوتشيتينو ويوليان ناغلسمان وماسيميليانو أليغري ويورغن كلوب وديدييه ديشان. دعم مبابي يُشعل القصة وفي تطور لافت، كشفت الصحيفة نفسها أن النجم الفرنسي كيليان مبابي أبدى دعمه غير المباشر لفكرة عودة مورينيو بعدما قام بوضع "إعجاب" على منشور في مواقع التواصل الاجتماعي يتحدث عن إمكانية تولي المدرب البرتغالي تدريب ريال مدريد. هذا التفاعل، رغم بساطته، أثار ضجة واسعة واعتُبر مؤشرًا إلى ترحيب أحد أبرز نجوم الفريق بعودة مورينيو، خاصة في ظل الحديث عن حاجة الفريق لمدرب قوي الشخصية قادر على إعادة الانضباط والتنافسية. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل الجهاز الفني، حيث تسعى إدارة ريال مدريد لاختيار مدرب يمتلك الخبرة والقدرة على التعامل مع غرفة ملابس مليئة بالنجوم دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في التشكيلة. Mbappe liked diesen Beitrag über die mögliche Rückkehr von Jose Mourinho pic.twitter.com/a8CMkwyD7n — Real Mario 1902 (@RealMario1902) April 22, 2026 القرار مؤجل.. والموسم يحدد المصير ورغم كل هذه الأسماء والتطورات، تؤكد التقارير أن إدارة ريال مدريد لم تحسم قرارها بعد، مفضلة التركيز على إنهاء الموسم بأفضل شكل ممكن قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن هوية المدرب الجديد. كما تشير المعطيات إلى وجود اجتماعات داخلية بين اللاعبين والجهاز الفني، في محاولة لتحسين الأداء وتفادي المزيد من الانتقادات، خاصة أن صورة النادي باتت على المحك في المرحلة الحالية. ## هاتريك كومان وتألق أنجيلو يقودان النصر السعودي لنهائي أبطال آسيا 2 22 April 2026 06:40 PM UTC+00 بلغ نادي النصر السعودي نهائي دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم بعد فوزه في مباراة نصف النهائي على حساب نظيره الأهلي القطري بنتيجة 5-1 خلال المباراة التي جمعتهما اليوم على استاد زعبيل في الإمارات، ليضرب موعداً مع نادي غامبا أوساكا الياباني المتأهل في وقتٍ سابق على حساب بانكوك يونايتد التايلاندي من منافسات منطقة شرق آسيا. وبدأ نادي الأهلي القطري المباراة بشكلٍ مميز حين تحصّل على ركلة جزاء أهدرها لاعب باريس سان جيرمان سابقاً الألماني يوليان دراكسلر في الدقيقة السابعة، لكن ذلك لم يمنع زملاءه من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة 11 عبر اللاعب الغيني سيكو يانساني، لكن الفرحة لم تدم طويلاً بعدما عادل النصر الكفّة بعدها بدقائق قليلة عن طريق نجم بايرن ميونخ ويوفنتوس سابقاً كينغسلي كومان (29 عاماً)، بعد تمريرة من البرازيلي أنجيلو، ليعود الأخير لإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 23 بعد تمريرة حاسمة من السنغالي ساديو ماني، قبل أن يدخل "العالمي" غرف تبديل الملابس متقدماً بالنتيجة 3-1 بعدما هزّ كومان الشباك مجدداً في الدقيقة 45+7. وفي الحصة الثانية، لم يتمكن نادي الأهلي من تشكيل خطورة تذكر على مرمى النصر، حيث حقق كومان "الهاتريك" في المواجهة بإضافته الهدف الشخصي الثالث له والرابع لفريقه في الدقيقة 64 بعد تمريرة من أنجيلو، الذي لعب دوراً محورياً في تحقيق هذا الانتصار حيث صنع أيضاً الهدف الخامس والأخير لزميله عبد الله الحمدان. وسيُلاقي زملاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي لم ينجح في هزّ الشباك خلال هذه المواجهة رغم انتصار فريقه، نظيرهم غامبا أوساكا الياباني، الذي يضمّ في صفوفه لاعب ناديي أوغسبورغ وأينتراخت فرانكفورت الألمانيين وأيندهوفن سابقاً فيليب ماكس، إلى جانب المحترف التركي سابقاً في فريق تروا الفرنسي دينيس أوميت، والمهاجم الدولي التونسي عصام الجبالي. ## دعوة أممية لتسريع تنفيذ خريطة الطريق السياسية في ليبيا 22 April 2026 06:48 PM UTC+00 حذّرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا سيروا تيتيه، من استمرار تجاهل بعض الجهات الليبية الفاعلة لتطلعات الشعب الليبي في ما يتعلق بمشاركته في العملية السياسية أو ممارسة قيادة سياسية تستند إلى الشرعية الديمقراطية. وجاءت هذه التصريحات خلال إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، والتي قدّمتها عبر تقنية الاتصال المرئي من ليبيا اليوم الأربعاء. وأشارت تيتيه إلى أنه جرى إنشاء "هياكل موازية خارج إطار الاتفاقات القائمة"، معتبرة أن ذلك من شأنه أن يحد من فعالية العملية التي تقودها البعثة، والهادفة إلى إعادة توحيد المؤسسات وترسيخ الشرعية الديمقراطية للقيادة السياسية. كما نبهت إلى وجود مخاطر وطنية وإقليمية في حال استمرار التقاعس والمماطلة في تنفيذ خريطة الطريق، مؤكدة ضرورة إدراك هذا الواقع في الوقت الراهن. وعن آخر المستجدات المتعلقة بخريطة الطريق السياسية منذ إحاطتها الأخيرة قبل شهرين، أشارت إلى استمرار "لقاءات الحوار المُهيكل عبر الإنترنت خلال شهر رمضان، وحضورياً هذا الشهر. وقد تمت مواصلة العمل في المسارات الأربعة - الأمن والحوكمة والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان - لصياغة توصيات يمكنها أن تساعد في تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية وتعزيز مؤسسات الدولة وتنفيذ إصلاحات هامة أخرى".  وتوقفت عند الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أنه "يتدهور بشدة، مع ضغوط على العملة وارتفاع الأسعار ونقص في الوقود وإنفاق حكومي مبهم وغير خاضع للرقابة واتساع رقعة الفقر". وذكرت أنه "يجري استنزاف ثروة ليبيا الوطنية في اقتصاد سياسي مشوّه يُغذي الإنفاق غير الخاضع للمساءلة ويعمل على استخدام عائدات النفط كسلاح". وأضافت: "نتطلع إلى توصيات الحوار المُهيكل بشأن الأولويات الوطنية التي من شأنها دعم ليبيا مستقرة وآمنة ومزدهرة".  وتطرقت المسؤولة الأممية كذلك إلى التعيينات الوزارية التي أجراها رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة مطلع مارس/ آذار، مشيرة إلى ضرورة أن "تلتزم جميع التعيينات بأحكام الاتفاقات السياسية السابقة في ليبيا، إذا ما أُريد لها أن تسهم في تحقيق هدف توحيد البلاد". كما عبرت عن قلقها البالغ "إزاء استمرار انقسام النظام القضائي في ليبيا"، محذرة من استمرار "وجود هيئتين دستوريتين ومجلسين متوازيين للقضاء الأعلى، يتخذان قرارات أحادية الجانب، بما في ذلك تعيين ونقل كبار المسؤولين القضائيين ونقل هيئات قضائية رئيسية من غرب ليبيا إلى شرقها". وقالت إن ذلك "قد أدى إلى ترسيخ التشظي المؤسسي والغموض القانوني". وعبّرت تيتيه عن قلقها إزاء تقارير تتحدث عن حالات اعتقال تعسفي وترهيب وانتقام من قبل جهات أمنية بحق معارضين سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومسؤولين حكوميين ومحتجزين. كما أشارت إلى استمرار الاعتداءات على أفراد من المجتمع الصوفي وأضرحتهم، معتبرة أن ذلك "يعكس مخاطر تمسّ الحرية الدينية والتماسك الاجتماعي". وختمت إحاطتها بتأكيد أن ليبيا تقف عند مفترق طرق سياسي واقتصادي وأمني مهم، في ظل استمرار انقسام مؤسسات الدولة وعدم إحراز تقدم كافٍ نحو تنظيم انتخابات وطنية. ## الانتهاء من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين في مصر 22 April 2026 07:00 PM UTC+00 تتجّه الحكومة المصرية لإعادة رسم قواعد الأسرة في مصر عبر مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، في محاولة لحسم أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيداً، وذلك من خلال توحيد الإجراءات القضائية للمسلمين والمسيحيين، وإقرار أول قانون شامل ينظم شؤون الأسرة للمسيحيين بعد عقود من الاعتماد على لوائح متفرقة. وقال وزير العدل محمود حلمي الشريف في تصريحات صحافية، اليوم الأربعاء، إن مجلس الوزراء برئاسة مصطفى مدبولي وافق في اجتماعه الأسبوعي على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تنفيذا لتوجيهات رئاسية، مؤكدا أن المشروع يمثل "تحولا تشريعيا غير مسبوق" في تنظيم هذا الملف. وأوضح وزير العدل أن القانون يتكون من أربع مواد إصدار و160 مادة موضوعية، ويجمع بين بعدين رئيسيين: توحيد القواعد الإجرائية للتقاضي في قضايا الأسرة لجميع المصريين، عبر نحو 75 مادة مشتركة مع قانون الأسرة للمسلمين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الخصوصيات العقائدية لكل طائفة مسيحية في مسائل مثل الزواج والطلاق، وأشار إلى أن ذلك يعني عمليا أن المحاكم ستعمل وفق قواعد موحدة في إجراءات التقاضي والتنفيذ، وهو ما يُتوقع أن يقلل من التباين في الأحكام ويحد من طول أمد النزاعات، التي تُعد من أبرز نقاط الضعف في منظومة العدالة الأسرية في مصر. يأتي مشروع القانون في وقت تُظهر فيه البيانات الرسمية تصاعد الضغوط على منظومة الأسرة، إذ سجلت نحو 265 ألف حالة طلاق سنويا في مصر وفق أحدث الإحصاءات، مقابل ما يقارب مليون حالة زواج، ما يعكس معدل طلاق يقترب من حالة واحدة لكل أربع زيجات تقريبا. وتشير تقديرات قضائية إلى تداول مئات الآلاف من قضايا النفقة سنويا أمام محاكم الأسرة، وسط شكاوى متكررة من بطء تنفيذ الأحكام وتهرب بعض المحكوم عليهم. وجاء المشروع بعد نحو 35 اجتماعا للجنة إعداد قانونية ودينية، ضمت ممثلين عن الطوائف المسيحية المختلفة، والتي توصلت إلى "صيغة توافقية نادرة" أنهت سنوات من الخلافات حول قضايا حساسة، أبرزها الطلاق وإثباته، وهو ما كان يمثل أحد أكبر تحديات إصدار قانون موحد. وتُدار الأحوال الشخصية للمسيحيين عبر ستة أطر ولوائح كنسية وإدارية مختلفة، ما خلق حالة من عدم اليقين القانوني، وصعّب مهمة القضاة والمتقاضين على حد سواء، خاصة في ظل تباين التفسيرات بين الطوائف. ويرى برلمانيون ومسؤولون أن القانون الجديد لا يعالج فقط هذا التشظي، بل يمثل جزءا من إعادة هيكلة أوسع لمنظومة الأحوال الشخصية في مصر، التي تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع معدلات النزاعات الأسرية، وتعقيدات قضايا النفقة، والخلافات حول الحضانة والرؤية، وهي ملفات تحمل كلفة اجتماعية واقتصادية متصاعدة. ووفقاً لبرلمانيين، يستند المشروع إلى المادة الثالثة من الدستور، التي تكفل للمسيحيين الاحتكام إلى شرائعهم، لكنه في الوقت ذاته يعزز مبدأ المساواة عبر توحيد الإطار الإجرائي، وهو ما تعتبره الحكومة خطوة نحو تحقيق توازن بين الخصوصية الدينية ووحدة الدولة القانونية، وأكدوا أنه من المتوقع أن يسهم القانون، إلى جانب تشريعات موازية قيد الإعداد للأحوال الشخصية للمسلمين، في تقليل زمن التقاضي وتحسين آليات تنفيذ الأحكام، ولا سيما في قضايا النفقة، التي تمثل أحد أبرز مصادر التوتر داخل الأسر. تجدر الإشارة إلى أن هذا التحرك التشريعي يأتي في سياق توجه سياسي أوسع لحسم ملفات اجتماعية مؤجلة، وسط إدراك متزايد لدى صناع القرار بأن استمرار الأزمات الأسرية دون حلول تشريعية جذرية قد ينعكس على الاستقرار المجتمعي، في بلد يتجاوز عدد سكانه 107 ملايين نسمة. ومن المنتظر إحالة مشروع القانون إلى البرلمان خلال شهر مايو/أيار المقبل، حيث سيخضع لاختبار سياسي وتشريعي دقيق، في ظل حساسية مواده وتقاطعه مع اعتبارات دينية ومجتمعية، ليعد تمريره واحدة من أوسع عمليات إعادة تنظيم قوانين الأسرة في مصر منذ عقود. ## الشرع يختتم جولة خليجية لتعزيز الشراكات الاقتصادية 22 April 2026 07:33 PM UTC+00 اختتم الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، جولة خليجية شملت السعودية وقطر والإمارات، مع تركيز واضح على ملفات التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، والتنسيق السياسي في مواجهة التحديات الإقليمية. وأوضح وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، عبر منصة "إكس"، أن لقاءات الشرع مع قادة الدول الخليجية ركزت على "تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة"، إلى جانب بحث سبل دفع عجلة التنمية الاقتصادية في سورية، لا سيما في مرحلة ما بعد الحرب، حيث تبرز الحاجة إلى شراكات استثمارية فاعلة تسهم في إعادة الإعمار وتحريك القطاعات الإنتاجية، كما أكد أن الجولة حملت تأكيداً على "الموقف الثابت" لسورية في الوقوف إلى جانب الدول العربية والتضامن معها في مواجهة مختلف التهديدات. وكان الشرع قد وصل، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في زيارة رسمية، التقى خلالها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية، حيث تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. واستهل الرئيس السوري جولته، الثلاثاء، بزيارة إلى السعودية، التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتركزت المباحثات على توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة. وفي محطة ثانية، توجه الشرع إلى الدوحة، حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأكد الجانبان أهمية تطوير العلاقات الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والاستثمار والربط التجاري، إضافة إلى التنسيق المشترك "بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها". وجدد الشرع خلال مباحثاته في الدوحة تضامن سورية مع الدول العربية التي تعرضت لما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية"، كما شدد في تغريدة عبر "إكس" على أن لقاءه مع أمير قطر كان "أخوياً"، وعكس "عمق التفاهم بين البلدين وفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك". وتعكس الجولة الخليجية توجهاً سورياً نحو تعزيز الانفتاح على محيطها العربي، ومحاولة توظيف العلاقات السياسية لدعم مسار التعافي الاقتصادي، في ظل تزايد الحاجة إلى دعم إقليمي لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الداخلي. ## تعديلات في منافسات فورمولا 1 لاحتواء موجة الغضب 22 April 2026 07:49 PM UTC+00 نشر الاتحاد الدولي للسيارات والجهة المنظمة لسباقات فورمولا 1 والفرق إضافة إلى الشركات التي تصنع المحركات مقترحاتهم لتعديل لوائح المنافسة خلال ما تبقى من مراحل عام 2026، وهي تعديلات طفيفة، بهدف تنشيط التصفيات وتعزيز سلامة السباقات. ومن المتوقع أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في سباق جائزة ميامي الكبرى الأسبوع المقبل، وذلك تفاعلاً مع انتقادات عدد من الفرق وكذلك السائقين، وخاصة الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات سابقة، الذي انتقد بقوة التعديلات التي شهدها الموسم الحالي. وخلال اجتماع عبر الإنترنت، ضمّ الاتحاد الدولي وإدارة فورمولا 1 والفرق ورؤساءها ومسؤولي شركات توريد المحركات، تمّ اعتماد عدة مقترحات لتعديل لوائح عام 2026، وفق ما نقلته صحيفة ليكيب الفرنسية. ويهدف هذا التعديل إلى تحسين الإثارة والسلامة بعد ثلاثة سباقات جائزة كبرى أثارت جدلاً واسعاً حول مزايا وعيوب الثورة التكنولوجية التي انطلقت هذا الموسم، مع تزايد أهمية إدارة الطاقة الكهربائية في الأداء العام لسيارات سباقات فورمولا 1 التي تبحث عن دعم التنافس. وكما أشار مدير فريق مرسيدس توتو وولف، في نقاش افتراضي، فإن هذه التعديلات طفيفة في المقام الأول، وليست تغييراً جذرياً للوائح التي حققت نتائج إيجابية من حيث متعة السباقات، مع العديد من مناورات التجاوز. وتأتي هذه القرارات ثمرةً لعدة اجتماعات سابقة بين الاتحاد الدولي للسيارات والمديرين الفنيين للفرق والسائقين، الذين تبادلوا ملاحظاتهم وأفكارهم. كما تهدف التعديلات إلى دعم الإثارة في التصفيات، التي فقدت بعضاً من جاذبيتها في بداية هذا الموسم، وسيتم تعديل بعض معايير إدارة الطاقة، ولا سيما خفض الحد الأقصى المسموح به لإعادة الشحن. ويهدف هذا التعديل إلى الحد من استعادة الطاقة المفرطة وتشجيع قيادة أكثر اتساقاً بأقصى سرعة. في ما يتعلق بالسباق، تهدف المقترحات إلى تحسين السلامة وثبات الأداء، للحد من التفاوتات المفاجئة في الأداء، والتي أدت، على سبيل المثال، إلى حادث أوليفر بيرمان في اليابان. وسيتم تحديد قوة التعزيز بـ150 كيلوواط. ويؤكد الاتحاد الدولي للسيارات أن "هذه الإجراءات ستحافظ على فرص التجاوز وخصائص الأداء العامة". أما بالنسبة للانطلاقات التي تُعد مصدراً محتملاً آخر للحوادث، فسيعمل نظام على تحديد السيارات ذات الانطلاقة البطيئة بشكل غير طبيعي، وتفعيل التعزيز تلقائياً لضمان تسارع كافٍ للحد من خطر الاصطدامات الخلفية. كما سيتم تشغيل أضواء تحذيرية على هذه السيارات لتنبيه سيارات فورمولا 1 الأخرى على خط الانطلاق. وأخيراً، تم اقتراح تدابير لتحسين السلامة والرؤية أثناء هطول الأمطار. وستُعرض جميع هذه المقترحات على التصويت الإلكتروني من قبل المجلس العالمي، التابع للاتحاد الدولي للسيارات (إجراء شكلي فقط)، تمهيداً لتطبيقها قبل سباق جائزة ميامي الكبرى في الثالث من مايو/ أيار المقبل، باستثناء المقترحات المتعلقة بانطلاقات السباق، والتي سيتم اختبارها وتحليلها خلال ذلك السباق. ## رئيس البرازيل: سأجلس إلى جانب ترامب إذا وصلنا لنهائي كأس العالم 22 April 2026 07:49 PM UTC+00 وجّه رئيس البرازيل لولا دا سيلفا (80 عاماً)، رسالة غير مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) قبل مونديال 2026، متمنياً أن تحافظ المواجهات المحتملة بين البرازيل والبرتغال على طابعها الرياضي وروحها الودية، في ظل استمرار التنافس المرتقب بين نجوم المنتخبين، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور. واستعاد لولا خلال حديثه في لشبونة ذكريات كأس العالم 1966، حين التقت البرازيل والبرتغال في مباراة تاريخية جمعت بين بيليه وإيزيبيو، واصفاً النجمين بأنهما من "الأساطير الخالدة" في تاريخ اللعبة، قبل أن يربط الماضي بالحاضر عبر الحديث عن مونديال 2026 وتطلعاته لمواجهات كروية كبرى بروح أخوية. وقال رئيس البرازيل في تصريحات نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الأربعاء: "آمل أن تأخذ البرتغال بعين الاعتبار خطابها عن الانسجام بين البرازيل والبرتغال، وأن كريستيانو رونالدو وفريقه لا يحاولون هزيمة فينيسيوس جونيور وفريقه البرازيلي، لأن ذلك قد يصنع صراعاً لا رجعة فيه". وبين الرئيس البرازيلي، أنه في حال تأهل منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم المقبلة، فإنه سيجلس إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمتابعة المباراة، في إشارة إلى نهائي النسخة المقررة عام 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. Lula afirmó que se sentará junto a Trump si Brasil llega a la final del Mundial https://t.co/xlP8uCLsN0 pic.twitter.com/oLmQFeq6j3 — Cooperativa (@Cooperativa) April 21, 2026 ## صعود الأسهم الأميركية بعد تمديد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران 22 April 2026 08:10 PM UTC+00 سجلت الأسهم الأميركية مكاسب لافتة، الأربعاء، مدفوعة بتمديد الرئيس دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران، في خطوة هدفت إلى تهدئة المخاوف الجيوسياسية، رغم استمرار الغموض بشأن فرص تحول الهدنة إلى مسار تفاوضي دائم. وجاء هذا التطور في وقت لا تزال فيه التوترات قائمة، مع استمرار الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية واحتجاز طهران سفينتين في مضيق هرمز، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر. وعن مؤشرات الأسهم الأميركية اليوم، تبين أن مؤشر داو جونز الصناعي ارتفع بنحو 0.45%، فيما صعد ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.77%، وقفز ناسداك المجمع بأكثر من 1.3%، مدعوماً بشكل أساسي بأسهم التكنولوجيا. وجاء هذا الارتفاع رغم توقف موجة صعود استمرت 13 جلسة متتالية لمؤشر ناسداك، في إشارة إلى استمرار شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وساهمت نتائج الشركات القوية في تعزيز المعنويات، حيث تشير البيانات إلى نمو أرباح الربع الأول بنحو 14%، ما يعكس متانة إنفاق المستهلك الأميركي. كما رفعت التوقعات المستقبلية للأرباح للعامين 2026 و2027، ما عزز الثقة بقدرة الاقتصاد على مواصلة النمو رغم التحديات. وتصدر قطاع التكنولوجيا المكاسب، مع صعود أسهم شركات الرقائق، أبرزها أسهم ميكرون تكنولوجي التي قفزت بنحو 8%، في حين واصل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات تسجيل مستويات قياسية. كما ارتفعت أسهم سيغايت تكنولوجي بعد رفع تصنيفها، في حين قفزت أسهم جي إي فيرنوفا بدعم من توقعات إيرادات قوية. في المقابل، تراجعت أسهم يونايتد إيرلاينز مع تحذيرات من تآكل الأرباح نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يعكس جانباً من المخاطر المرتبطة بأسعار النفط التي تقترب من 100 دولار للبرميل، ما يثير مخاوف من عودة الضغوط التضخمية. ## كفاراتسخيليا يُعيد للباريسي مسافة الأمان في صدارة الدوري الفرنسي 22 April 2026 08:16 PM UTC+00 قاد النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (25 عاماً) فريق باريس سان جيرمان إلى الانتصار على نانت، اليوم الأربعاء في ملعب بارك دي برانس، بنتيجة (3ـ0)، في لقاء مؤجل من الدوري الفرنسي لكرة القدم. ولم يواجه نادي العاصمة الفرنسية، مقاومة من نادي نانت، الذي بات قريباً من الهبوط إلى الدرجة الثانية. وسجل كفاراتسخيليا ثنائية في هذه المباراة، حيث بادر بافتتاح النتيجة من ركلة جزاء، ثم عاد وسجل هدفاً مميزاً من مجهود فردي في الشوط الثاني، أثبت من خلاله مهاراته العالية، فيما كان الهدف الثاني لنادي العاصمة الفرنسية بتوقيع ديزيريه دوييه. Kvicha Kvaratskhelia Here is his excellent goal against Nantes this evening… pic.twitter.com/66CI59KkdP — Sleeper Football (@SleeperFooty) April 22, 2026 كفاراتسخيليا يُبدع وعلي يوسف مرتبك أظهر اللاعب الجورجي في المباريات الأخيرة، تحسناً كبيراً منذ تعافيه من الإصابة التي تعرّض لها، فحسّن أرقامه الهجومية، وهو اللاعب الأكثر فاعلية في المواجهات الأخيرة التي خاضها الفريق وخاصة في دوري أبطال أوروبا، وخلال 42 مباراة في كل المسابقات سجل 16 هدفاً وصنع تسعة أهداف. وبعد هذا الانتصار، فإن باريس سان جيرمان رفع الفارق عن نادي لانس إلى أربع نقاط، قبل المواجهة المرتقبة بينهما، والتي ستكون حاسمة في صراع تحديد بطل الدوري الفرنسي لهذا الموسم. في الأثناء، ضمّت تشكيلة نادي نانت ثنائياً عربياً، فقد قاد المصري مصطفى محمد الهجوم بعد أن سجل هدفاً في آخر مباريات الفريق، وشارك المدافع الليبي علي يوسف أساسياً في أول اختبار قوي له في مسيرته الاحترافية، لكنه لم يكن موفقاً بعد أن تسبب في ركلة جزاء سجل منها الباريسي الهدف الأول، لذا فإن بدايته كانت مرتبكة نسبياً، قبل أن يتحسن مستواه تدريجياً. ديزيري دوي يبصم على الهدف الثاني لباريس سان جيرمان #الدوري_الفرنسي#Ligue1 pic.twitter.com/xm5VFqe4w9 — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 22, 2026 ## ماندريا يُجبر على الحل الأصعب ويودع حلم المونديال 22 April 2026 08:18 PM UTC+00 سيحرم حارس منتخب الجزائر، أنتوني ماندريا (29 عاماً)، من المشاركة في كأس العالم 2026، بسبب إصابة تعرض لها خلال تدريبات مع نادي كان الفرنسي قبل نحو عشرة أيام، وسيخضع لعملية جراحية في كتفه. وهو ما يمنعه من دعم صفوف منتخب بلاده في الحدث المونديالي المرتقب، ولن يكون متاحاً ضمن قائمة "الخضر" في النهائيات. وأصيب حارس المرمى في كتفه يوم الاثنين 13 إبريل/نيسان خلال التدريبات، ورغم أنه لم يتعرض إلى كسر، إلا أن اللاعب الدولي الجزائري سيخضع لعملية جراحية. ونقل موقع ويست فرانس الفرنسي، الأربعاء، تصريحات مدربه غايل كليشي في مؤتمر صحافي، حيث قال: "من المقرر أن يخضع أنتوني ماندريا لعملية جراحية، لقد انتهى موسمه. وتبددت آماله في المشاركة بكأس العالم". وتابع: "لقد تقبّل الأمر، فبالتأكيد لا يوجد الكثير مما يمكن فعله. أنا شخص متفائل للغاية، لذا أخبرته أنه عندما تُغلق بعض الأبواب، قد تُفتح أخرى لاحقاً. بالطبع، الأمر مُحبط دائماً. شخصياً لعبتُ في أصعب كأس عالم في تاريخ المنتخب الفرنسي، لكنني مستعد لأخوض التجربة مرة أخرى لو أُتيحت لي الفرصة، فهي تعني الكثير لأي لاعب"، في إشارة إلى بطولة كأس العالم في نايسنا (جنوب أفريقيا) عام 2010، عندما قاطع اللاعبون التدريبات في حادثة صادمة. وتابع: "لا يسعني إلا أن أشعر بخيبة أمل لأجله، لأنني أعرف ما يفوته. لكن بإمكانه تحقيق إنجازات عظيمة، فهو لا يزال شابًا. إذا اختار النادي المناسب في المستقبل، وإذا قدّم أداءً جيداً، فلا يزال بإمكانه المشاركة في كأس العالم". ومع ذلك، لم يكن مدرب "الخضر"، فلاديمير بيتكوفيتش، يعوّل كثيرًا على أنتوني ماندريا نظراً لمستواه الحالي هذا الموسم. وفي الدوري الوطني، شارك في 26 مباراة، واستقبلت شباكه 27 هدفاً. ## النيابة الإسبانية: لا أدلة على فساد زوجة سانشيز 22 April 2026 08:48 PM UTC+00 قدّمت النيابة الإقليمية في مدريد، اليوم الأربعاء، طعناً أمام محكمة الاستئناف، بهدف حفظ الدعوى المقامة ضد زوجة رئيس الحكومة الإسبانية بيغونيا غوميز، والمتهمة في ملف يتضمن شبهات تتعلق بـ"استغلال النفوذ، واختلاس أموال عامة، والفساد في الأعمال، والاستيلاء غير المشروع". وفي وثيقة الطعن، اعتبرت النيابة أن القاضي المكلّف بالتحقيق خوان كارلوس بينادو قد أوقع "لبساً متعمداً" في سرد الوقائع، وسعى إلى "صياغة جرائم مفترضة" في ظل "غياب أدلة حقيقية" تثبتها. وطالبت النيابة بإغلاق الملف وعدم الاستمرار في التحقيق، سواء بحق غوميز أو بحق باقي المتهمين، ومن بينهم المستشارة في قصر مونكلوا كريستينا ألفاريز، ورجل الأعمال خوان كارلوس باراباس. وأكدت النيابة أن "مجرد العلاقة الزوجية مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز لا يمكن أن تُعدّ في حد ذاتها عاملاً مؤثراً أو قرينة على النفوذ"، مشيرة إلى أن بعض الاستنتاجات القضائية "تفتقر إلى أساس دليلي كافٍ". وتأتي هذه التطورات بعدما كان القاضي بينادو قد اقترح إحالة زوجة رئيس الحكومة إلى المحاكمة بتهم متعددة، على خلفية أنشطة مرتبطة بإنشاء كرسي جامعي في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، ومراسلات لصالح أحد رجال الأعمال، إضافة إلى تسجيل موقع إلكتروني يُستخدم ضمن برنامج دراسي، والاستعانة بمساعدة موظفة في رئاسة الحكومة في أنشطة ذات طابع خاص. غير أن النيابة العامة شددت على أن مسار التحقيق "يعاني من خلط بين المفاهيم"، متسائلة عن الأساس الذي يُبنى عليه الادعاء بوجود "منفعة شخصية" في ما يوصف بملف فساد، في حين لم يثبت – بحسبها – حصول غوميز على أي مردود مالي مباشر، سواء من الكرسي الجامعي أو من المشاريع محل التحقيق. وأضافت الوثيقة أن الملف "يفتقر إلى وضوح في تحديد موضوع التحقيق"، وأنه في مراحل عدة "لم يكن من السهل فهم طبيعة الأفعال محل البحث أو نطاقها القانوني"، في إشارة إلى ما تعتبره النيابة توسعاً غير مبرر في التكييف الجنائي للوقائع. كما انتقدت النيابة إدراج أسماء شخصيات ومؤسسات مختلفة ضمن التحقيق، معتبرة أن ذلك لا يثبت بالضرورة وجود "شبكة فساد"، بل قد يعكس علاقات مهنية أو أكاديمية اعتيادية لا ترقى إلى مستوى التجريم. في المقابل، يرى القاضي المشرف على التحقيق أن الوقائع قد تشير إلى استغلال محتمل للمنصب العام لتسهيل أنشطة أكاديمية ومهنية، وهو ما تنفيه النيابة العامة بشكل قاطع، مؤكدة أن كثيراً من هذه الاستنتاجات "لا تستند إلى أدلة صلبة أو قرائن كافية". ومن المنتظر أن تحسم محكمة الاستئناف في مدريد مسار هذه القضية، في وقت تتواصل فيه الطعون المتبادلة بين النيابة العامة والجهات القضائية المشرفة على التحقيق، وسط جدل سياسي وإعلامي متصاعد حول حدود التجريم في القضايا المرتبطة بشخصيات مقربة من دوائر السلطة. ## دراما القضايا... مسلسلات كأنّها تحقيقات صحافية 22 April 2026 09:00 PM UTC+00 لطالما رفض الفنانون وصف أعمالهم بأنها "تناقش قضية كذا.."، عند الحديث عن قصص المسلسلات والأفلام، باعتبار أن الأعمال الفنية ليس من شأنها مناقشة القضايا وليس من الضروري أن تحمل رسالة ما، حتى تبدّل الحال في السنوات الأخيرة، وأصبح الممثلون يفتخرون بأن أعمالهم تناقش قضايا وتعرض الحلول، وتسعى إلى تغيير القوانين في المجتمع، وهي الظاهرة التي تجلّت بوضوح في موسم رمضان الماضي. تحولت المسلسلات المصرية في السنوات الأخيرة إلى عناوين لتحقيقات صحافية، بسبب الهوس الجديد بضرورة أن يحمل المسلسل قضية مجتمعية ما لمناقشتها والتوعية بها. وصلت هذه الظاهرة إلى ذروتها في العام الماضي، بمسلسل "لام شمسية"، الذي أحدث ضجة كبيرة بسبب تعرضه لقضية التحرش بالأطفال، وعدة قضايا تربوية ونفسية أخرى. تلقى المسلسل إشادات المؤسسات الحكومية والوسط الفني والجمهور، ما أعطى هذه النوعية من الأعمال دفعة جديدة لتقديم المزيد من القضايا لنيل الرضا المجتمعي عن الفن والمسلسلات، لذلك تكررت التجربة في موسم 2026 من خلال عدة مسلسلات وقضايا، مثل مسلسل "اللون الأزرق" لجومانا مراد وأحمد رزق، الذي تولى مهمة التوعية بقضية أطفال طيف التوحد، وتحولت حلقات المسلسل إلى نقاشات للتوعية بطرق التعامل مع الأطفال في غياب للدراما. في الموسم نفسه، عرض أيضاً مسلسل "حكاية نرجس" لريهام عبد الغفور، عن قصة حقيقية تناقش قضية خطف الأطفال، و"عرض وطلب" لسلمى أبو ضيف الذي استعرض قضية التجارة في الأعضاء، واستمرت الظاهرة في "أب ولكن" الذي تعرض لقانون "الرؤية"، أحد قوانين الأحوال الشخصية المتعلقة بالطلاق ومصير الأبناء بعد الانفصال، وأخيراً مسلسل "كان ياما كان" لماجد الكدواني، وقد ناقش مشكلات الطلاق وتأثيرها على الأبناء. اكتفت مسلسلات أخرى بإقحام مشاهد توعوية مباشرة في أحداثها وعرض أرقام الجهات الحكومية على الشاشة للتواصل معها، مثل مشهد للتوعية بالعنف الزوجي في مسلسل "اتنين غيرنا"، وآخر للتوعية بقضية الابتزاز الإلكتروني في مسلسل "حد أقصى" لروجينا، في حين اختار أحمد العوضي ترويج مبادرات وزارة الصحة لعلاج الإدمان بالمجان في مشهد لاقى سخرية بسبب إقحامه في الأحداث من دون مبرر درامي. تعبر هذه الظاهرة الدرامية الجديدة عن التوافق بين وجهة نظر السلطة الحالية والفنانين عن دور الفن، خاصة بعد الانتقادات العلنية العديدة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدراما المصرية في العديد من المناسبات بداية من 2014 إلى العام الماضي، وتحولت انتقاداته واقتراحاته في السنوات الأخيرة إلى موضوعات درامية عبر لجان الدراما والشركة المتحدة للإنتاج، وكانت نتيجتها موجة من المسلسلات التي تناقش قضايا الترابط الأسري والطلاق مثل مسلسل "إلا أنا" و"أبو العروسة" وغيرهما، إلى جانب مسلسلات الدعاية السياسية والأمنية، مثل "الاختيار". وقلّت بذلك نسبة المسلسلات التي تهدف إلى التسلية أو الإثارة والسخرية، وتلاشى حضور العديد من الأدوار في الدراما المصرية، مثل الشخصيات الشريرة أو الإجرامية في أدوار البطولة، وتقلصت المساحة بين دور الإعلام ودور الفن، بسبب وضع الدولة الجميع في سلة واحدة، وهو ما يظهر في تصريحات السيسي عن "دور الفن والإعلام" باعتبارهما وسيلة واحدة، ما حمل الفنانين بالتبعية مسؤولية مناقشة القضايا والضغط لتغيير القوانين والدعاية لمؤسسات الدولة، مثل مسلسلات "تحت الوصاية" و"فاتن أمل حربي". حتى إن المسلسلات الشعبية دائماً ما تنتهي بنهاية تربوية ووعظية، أو إدانة الشخصيات الشريرة في المسلسلات من اللحظة الأولى والتبرؤ منها، مثلما حدث مع مسلسل "مناعة" لهند صبري (رمضان 2026)، إذ جسدت الممثلة التونسية شخصية تاجرة ممنوعات من فترة السبعينيات، ورغم ذلك أطلقت العديد من التصريحات الاستباقية بنبرة اعتذارية تفادياً للانتقادات والهجوم، وأدانت شخصيتها. أضافت هذه الظاهرة المزيد من الضغوط على الفنانين، باعتبارهم مسؤولين عن قضايا المجتمع وعن الأدوار الرسمية والإعلامية، ما يزيد التحفظات لدى بعضهم في تقديم أعمال خفيفة خالية من القضايا، لأن المقابل لذلك هو الاتهام بنشر التفاهة وإفساد المجتمع، وهي الاتهامات التي حاربها الوسط الفني عبر تاريخه في مصر، واستسلم لها بعضهم بالتبرع في تقديم مثل هذه الأعمال من أجل نفي التهمة عن الفنانين، وكأنها قربان للسلطة واعتذار للمجتمع. افتقدت بذلك المسلسلات المصرية إلى النواحي الجمالية، التي هي أساس الفن، مقابل الاهتمام بتقديم الرسالة بشكلها المباشر والرسمي، ما أعاد صناعة المسلسلات سنوات طويلة إلى الوراء، إلى عصر السهرات التلفزيونية والتمثيليات، في بداية عصر التلفزيون في مصر، حين كان التلفزيون هو الوسيلة الرسمية الوحيدة للتوعية ونقل الرسائل السياسية والاجتماعية للدولة، وساد اتفاق ضمني بين الفنانين والسلطة على أن التلفزيون للتوعية والإرشاد بصفته يدخل كل بيت وموجهاً إلى جميع أفراد الأسرة مقابل هامش حرية أكبر للسينما والمسرح. كانت السهرات الدرامية تُنتج داخل التلفزيون المصري عن طريق الفنانين الموظفين لدى اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وبإنتاج قليل التكلفة، إضافة إلى المسلسلات التاريخية والدينية والفوازير أيضاً. مع نهاية التسعينيات ودخول عصر القنوات الفضائية الخاصة، تحررت صناعة التلفزيون من هذه القيود تدريجياً، وارتفع مستوى الدراما المصرية خاصة مع دخول نجوم السينما بها، مثل يسرا ونور الشريف ويحيى الفخراني، قبل الانتقال إلى مرحلة المسلسلات الشبابية والسيتكوم، وانتقال أجيال جديدة من نجوم السينما إلى التلفزيون بعد ثورة يناير، مثل كريم عبد العزيز وأحمد مكي ويوسف الشريف وعادل إمام. وظهرت حينها لأول مرة المسلسلات السياسية والبوليسية وأعمال الجريمة، ولكن عاد الوضع تدريجياً إلى عصور التلفزيون الأولى بعد ظهور الشركة المتحدة، التي احتكرت صناعة الدراما والتلفزيون، وتحول الفنانون مرة أخرى إلى موظفين ولكن بصفة غير رسمية، ومن دون تعويض لهذه القيود بمساحة حرية في السينما والمسرح. ## ماسك يغامر مجدداً.. 60 مليار دولار لإنقاذ سباق الذكاء الاصطناعي 22 April 2026 09:05 PM UTC+00 تواجه شركة إكس إيه آي (xAI) التابعة لرجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك تحديات متزايدة في سباق الذكاء الاصطناعي، لا سيما في مجال أدوات البرمجة، ما دفعها إلى اتخاذ خطوة جريئة قد تُعد من أكبر رهاناتها حتى الآن بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار. ورغم الجهود المكثفة للترويج لروبوت الدردشة غروك (Grok) باعتباره أداة لتسريع عمليات كتابة الأكواد، إلا أن المؤشرات الداخلية لا تعكس الحماسة نفسها، إذ أبدى بعض مهندسي سبايس إكس (SpaceX) تحفظهم على استخدامه في المهام التقنية، مفضلين أدوات منافسة مثل أنثروبيك (Anthropic) التي تقدم نموذج كلود (Claude)، ما يسلّط الضوء على فجوة الأداء التي لا تزال تفصل إكس إيه آي عن منافسيها، وفق ما أوردت بلومبيرغ يوم الأربعاء. وفي محاولة لتدارك هذا التأخر، أعلنت سبايس إكس التي اندمجت مع إكس إيه آي هذا العام، عن اتفاق يمنحها خيار الاستحواذ على شركة كيرسور (Cursor) المتخصصة في أدوات البرمجة المعززة بالذكاء الاصطناعي، في صفقة قد تبلغ 60 مليار دولار، أو دفع عشرة مليارات دولار مقابل التعاون التقني بين الجانبين. وتهدف هذه الخطوة إلى تطوير ما تصفه الشركة بـ"أفضل منصة ذكاء اصطناعي للبرمجة والعمل المعرفي". ورغم أن غروك يعتمد على بيانات منصة إكس (X)، المملوكة لإيلون ماسك ويُستخدم في تطبيقات متعددة مثل خدمة العملاء عبر ستارلينك (Starlink) أو داخل سيارات تسلا (Tesla)، إلا أنه لم يثبت بعد كفاءته في مجالات متقدمة مثل البرمجة والنمذجة المالية، وهو ما يثير تحفظات لدى مؤسسات وول ستريت والجهات الحكومية التي تدرس اعتماده. وتسعى إكس إيه آي إلى توسيع حضورها في الأسواق عبر إقناع المؤسسات المالية والوكالات الحكومية باستخدام غروك، إلا أن المنافسة الشرسة من شركات تمتلك نماذج متقدمة أو حلولاً داخلية تجعل مهمة اختراق هذا السوق أكثر تعقيداً. في المقابل، تمكنت الشركة من تحقيق بعض التقدم عبر شراكات حكومية، بينها اعتماد جزئي من وزارة الزراعة الأميركية. ويأتي هذا التحدي في وقت يعترف فيه ماسك نفسه بتأخر شركته في مجال برمجة الذكاء الاصطناعي، متعهداً بإعادة بناء إكس إيه آي من الأساس بعد موجة من الاستقالات وإعادة الهيكلة التي طاولت الفريق المؤسس تقريباً بالكامل. كما كثّفت الشركة عمليات التوظيف لاستقطاب كفاءات جديدة، بما في ذلك استقطاب خبرات من كيرسور نفسها. لكن وتيرة التغييرات السريعة داخل إكس إيه آي، بين التوظيف والتسريح، خلقت حالة من الارتباك الداخلي، وفق مصادر بلومبيرغ، مع تغير مستمر في توجهات المشاريع، خصوصاً في مجالات البرمجة والتطوير. ## البيت الأبيض: ترامب يريد ردا إيرانيا موحدا على المقترحات الأميركية 22 April 2026 09:07 PM UTC+00 قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الأربعاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في رؤية رد "موحد" من القيادة الإيرانية على المقترحات الأميركية لإنهاء القتال. وأضافت ليفيت للصحافيين: "لم يحدد الرئيس موعدا نهائيا لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني". وذكرت في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن إيران مطالبة بالموافقة على تسليم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة ضمن مفاوضات إنهاء الحرب. وفي السياق، قال البيت الأبيض الأربعاء إن ترامب لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكا لوقف إطلاق النار لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين. وصرّحت ليفيت لقناة فوكس نيوز، ردا عما إذا كان ترامب يعتبر ذلك انتهاكا لوقف إطلاق النار: "لا، لأنهما ليستا سفينتين أميركيتين، ولا إسرائيليتين. إنهما سفينتان دوليتان". وأضافت أن الإيرانيين "لا يسيطرون على مضيق (هرمز). ما نشهده هو قرصنة". من جانبها، نقلت قناة "كان" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي لم تسمه قوله: "ترامب يسعى إلى التوصل إلى تفاهمات مع إيران، وليس مجرد إجراء مفاوضات". فيما قالت مصادر إسرائيلية لم تسمها القناة، إنه من غير المرجح أن يتوصل الطرفان إلى تفاهمات بحلول يوم الأحد. وأضافت المصادر أنها تشعر بـ"فوضى في سلوك الأميركيين"، موضحة: "لا نعرف بالمستجدات مؤخرا حول تحركات ترامب إلا من الأخبار ومن حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي". وفي وقت سابق الأربعاء، قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "فوكس نيوز" إن وقف إطلاق النار سيمتد من ثلاثة إلى خمسة أيام، لكن مصدرًا إسرائيليًا يقول إن "الوضع غير واضح ويعتمد بشكل أساسي على مزاج ترامب"، بحسب هيئة البث. والثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة. (رويترز، فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)   ## مسعد بولس وتنظيم الانقسام الليبي 22 April 2026 09:12 PM UTC+00 كان من السهل على واشنطن، منذ سنوات، أن تدرك أن الأزمة الليبية لم تعد قابلة للحسم بالمعنى التقليدي للدولة الواحدة والسلطة الواحدة، لذلك لا يبدو أن مشروعها الحالي الذي يقوده مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، ينطلق من فكرة إنهاء الانقسام بقدر ما يقوم على إعادة تنظيمه، ونقل البلاد من فوضى التنازع المفتوح إلى صيغة أكثر انضباطاً وقابلية للإدارة. بعد مرور أشهر على قيادة بولس للملف الليبي، صار واضحاً أن الإدارة الأميركية تنطلق من حاجات آنية لترتيب المصالح وتأمين النفوذ ضمن مناخ إقليمي شديد الاضطراب، وليس رؤية تقوم على أن ليبيا تتوفر على أفق يمكن أن يقود لتسوية سياسية. في هذا السياق، يصبح من المشروع التساؤل عما يعنيه فعلاً الاتفاق الذي وُقع في العاشر من إبريل/نيسان الحالي بين سلطتي، حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس وقيادة خليفة حفتر ببنغازي، تحت عنوان "الإنفاق التنموي الموحد". ولو كان الهدف هو توحيد السلطة السياسية بالفعل، لكان المنطقي أن يجري الإنفاق بميزانية مركزية واحدة باعتبار توحيد أدوات السلطة، إلا أن ما جرى عملياً هو العكس تماماً، إذ تم تثبيت واقع الاقتسام القائم ومنحه غطاءً سياسياً جديداً، فالميزانية التي وُصفت بالموحدة ستُدار من طرفي الانقسام نفسيهما، بما يعني أن واشنطن لا تعالج أصل الأزمة، بل تسعى إلى تنظيم الانقسام وإضفاء قدر من الشرعية الدولية عليها. والأمر ذاته ينسحب على التمرين العسكري الذي جرى في سرت، الأسبوع الماضي، تحت إشراف "أفريكوم" من قوام قوتين تابعتين لسلطتي طرابلس وبنغازي، باعتباره خطوة على طريق توحيد المؤسسة العسكرية، بينما الأمر في عمقه يكشف عن مقاربة مختلفة تماماً، فتوحيد السلطة يفترض بالضرورة، هنا أيضاً، توحيد أدوات القوة التابعة لها، لا جمع قوتين منفصلتين داخل مناورة مؤقتة، تبقي لكل طرف بنيته العسكرية الخاصة وولاءاته ومجاله الجغرافي، فما دام الشرق والغرب يحتفظان بقواتهما، فإن الحديث عن إعادة بناء جيش موحد يبقى أقرب إلى التعبير الدعائي منه إلى المشروع السياسي الحقيقي. صحيح أن الخطوة التالية، وهي بناء سلطة موحدة من سلطتي طرابلس وبنغازي، لم يعلن عنها رسمياً، لكن المعلومات والتسريبات والمواقف الليبية المعارضة في ظل صمت بولس، تدل على أنها الخطوة التالية، وعليه فهذه المقاربة الأميركية يبدو هدفها إدارة الانقسام وتنظيم التوازنات وليس تفكيكها. أما الغاية الأبعد من ذلك، فتتصل بحسابات تتجاوز الداخل الليبي نفسه، من ضمان حضور أميركي أوسع في قطاع النفط والطاقة وسط القلق المتزايد في الخليج، إلى الحد من التمدد الروسي نحو أفريقيا عبر البوابة الليبية، فيما لا يحتل استقرار ليبيا حتى الآن موقعاً حقيقياً في سلم الأولويات الأميركية. ## هل تعالج مشاريع الأردن الكبرى التحديات الاقتصادية المزمنة؟ 22 April 2026 09:13 PM UTC+00 وقّع الأردن قبل نحو أسبوع في أبوظبي على اتفاقيات تنفيذ أضخم مشروع نقل سككي في تاريخ المملكة بكلفة تصل إلى 2.3 مليار دولار، وفي اليوم التالي لذلك التوقيع أعلن رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان أن الإغلاق المالي لمشروع الناقل الوطني للمياه بات قريبا جدا بكلفة تصل إلى 6 مليارات دولار، لينطلق بذلك مشروعان عملاقان يُعتبران الأكبر في تاريخ المملكة التي عانت على الدوام من مشاكل هيكلية في الاقتصاد، ودائما ما تتأثر سلبا بالأحداث الإقليمية، إذ إن القطاع الأهم فيها وهو السياحة حساس جدا للأحداث، وما إن يلتقط أنفاسه ويكتسب بعضا من الزخم حتى تبدأ دوامة عنف جديدة في المنطقة تعيده إلى نقطة البداية. ومن الواضح أن الحكومة الحالية تستهدف إطلاق عدد من المشاريع الكبيرة والتي تصنف في الأردن بالمشاريع العملاقة-التحويلية- قياسا إلى حجم الاقتصاد الوطني أو حجم المشاريع التي تنفذ في العادة، فالاقتصاد الأردني تهيمن عليه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في حين تتراجع أهمية المؤسسات الكبيرة والتي يمكن أن تشكل الرافعة لإحداث التحولات الاقتصادية المرغوبة، وهنا يبرز التساؤل حول جدوى تلك المشاريع وقدرتها على معالجة التحديات الأساسية التي تواجه الاقتصاد وفي مقدمتها تواضع مستويات النمو الاقتصادي والتي لا تتجاوز 3% سنويا، وما ينجم عن تواضع مستويات النمو من ارتفاع معدلات البطالة لا سيما في أوساط الشباب والفتيات خريجي الجامعات، كذلك ينوء الاقتصاد تحت ظل مديونية مرتفعة تتجاوز ما نسبته 90% من الناتج المحلي الإجمالي. في ظل هذه التحديات يضيق الحيز المالي الذي تتيحه ميزانية الدولة من خلال الإنفاق العام على المشاريع الرأسمالية، ومع التردد الكبير من القطاع الخاص فإن معدلات النمو ستبقى متواضعة جدا، ولن يتمكن الزخم الطبيعي من كسر حلقة باتت شبه مغلقة أمام الشباب، ففرص العمل الجديدة لا تواكب أعداد الخريجين الجدد، ولا يوجد محركات حقيقية لتحفيز مستويات النمو من خلال الأدوات التقليدية والاعتيادية. يضاف إلى ذلك أن الأردن من ضمن أفقر دول العالم مائياً، إذ لا تتجاوز حصة الفرد السنوية من المياه المتجددة حدود 90 متراً مكعباً، في حين يبلغ خط الندرة المائي العالمي 500 متر مكعب للفرد، وباتت هذه الندرة تُلقي بظلالها الثقيلة على القطاع الزراعي والصناعي والاستثماري على حدٍّ سواء، فيما تتصاعد الضغوط السكانية مع استمرار موجات اللجوء. وعمليا لا يزال الاقتصاد الأردني يعتمد اعتماداً كبيراً على تحويلات العاملين في دول الخليج والمساعدات الخارجية وعائدات السياحة، أما قطاع الصناعة التحويلية والاقتصاد المعرفي فلم يبلغا بعد المستوى المأمول الذي يُؤهّلهما لقيادة نمو ذاتي ومستدام رغم التطور الكبير الذي شهدته هذه القطاعات لكنها غير كافية لعلاج التحديات الكبيرة المتوارثة عبر عقود من الزمن. أمام هذا الواقع الصعب يمكن فهم الاستراتيجية الحكومية التي تسعى إلى تحفيز النمو من خلال توفير إطار مالي وتشريعي يضمن تنفيذ مشاريع كبرى وحيوية ستساعد على حل تحديات استراتيجية على حد تعبير وزير الاقتصاد مهند شحادة، فعلى سبيل المثال يقوم مشروع الناقل الوطني للمياه على نقل المياه المُحلّاة من خليج العقبة عبر خط أنابيب يمتد نحو 300 كيلومتر نحو العاصمة عمّان وسائر المناطق الوسطى والشمالية. ويمتد أثر هذا المشروع ليطاول البنية الاجتماعية والاستثمارية برمّتها. فيما يستهدف مشروع السكك الحديدية ربط مصانع الفوسفات والبوتاس بميناء العقبة، وقد يشكل لاحقا جزءا من شبكة إقليمية للوجستيات، ومن شأن المشروع تخفيض كلف النقل وتعزيز تنافسية القطاعات المستهدفة. ومن الواضح أنه ومن دون تدخّل الحكومة في هذا النوع من المشاريع فإنها لن ترى النور، فهذه المشاريع تم الحديث سابقا عنها لسنوات طويلة وتضاعفت كلفها بسبب التردد الكبير الذي صاحبها وعدم استعداد الحكومات المتعاقبة لتوفير الضمانات اللازمة للمضي قدما في التنفيذ. ومن المعلوم أن مشاريع البنية التحتية ذات الطابع الكبير قادرة على توليد العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة؛ ففي مرحلة الإنشاء يتوسع الطلب على الكفاءات الهندسية والفنية والعمالة الماهرة، فيما تنشأ في مرحلة التشغيل احتياجات تشغيلية ولوجستية متواصلة تولد فرص عمل مستقرة. كذلك تعتبر الاستثمارات في البنية التحتية إشارة قوية إلى منعة الاقتصاد وقدرته على الاستمرار رغم الظروف الصعبة، ووفقا للكثير من الدراسات هناك علاقة إيجابية بين الاستثمار في البنية التحتية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما يعني وجود فرصة لعكس اتجاه ضعف جذب الاستثمارات التي عانى منها الأردن على مدى السنوات السابقة. ورغم أن هذا النوع من المشاريع يستلزم تمويلات إضافية وربما التوسع في الاقتراض من المؤسسات المحلية والدولية، فإن العائدات المتوقعة من رسوم الخدمات، وزيادة الإيرادات الضريبية الناجمة عن النشاط الاقتصادي المتصاعد وخفض فاتورة الاستيراد تُرجّح أن يكون الأثر الصافي إيجابياً على خزينة الدولة في المديين المتوسط والبعيد. وليست هذه المشاريع الكبيرة الوحيدة؛ فهناك مشروع مدينة عمره، وهناك مشاريع توليد قطاع الطاقة والتي تقدر كلفتها بالمليارات من الدولارات أيضا بما ينسجم مع النهج الجديد خلافا لنهج ساد لسنوات روج لحصر دور الدولة ضمن الاطار الرقابي والتنظيمي بتشجيع من المؤسسات الدولية والمانحين، اليوم تدخل الحكومة ساحة الاستثمار وتترك المساحة الكافية للقطاع الخاص لكي يضخ موارد في قطاعات البنية التحتية اللازمة في وقت لا تمتلك الحكومة ترف التأخير أو الموارد المالية الذاتية الكافية لتحفيز النمو املا بتجاوز التحديات الهيكلية التي رافقت أداء الاقتصاد الأردني. فهل ستمكن المشاريع الكبرى من خلق ديناميكية جديدة أن تقع في فخ ضعف التنفيذ والتأخير؟ ## خيال عملي 22 April 2026 09:18 PM UTC+00 أيّ قطرة. أيّ محصول. أية محصّلة؟ أسئلة تبدو بسيطة، لكنها اليوم جوهر التحوّل الأخضر الذي يعيد تشكيل علاقة الإنسان بالماء والغذاء والأرض. إنه ليس خيالاً علمياً، بل تفكير عملي ومخطط مشروع يستخدم الذكاء الاصطناعي صاغته وقدمته طفلة لم تبارح مقاعد المدرسة بعد، ذلك ضمن معرض بيئي يرفع شعار "تسخير التكنولوجيا لتحقيق الاستدامة البيئية". إلا أن أولئك رفعوا شعاراً خاصاً بهم "المستقبل الأخضر لن يأتي وحده. نحن من سيصنعه". قدمت الطفلة فكرة مشروع أخضر يقوم على قياس رطوبة التربة ويحدّد عدد القطرات التي يحتاجها النبات عبر الذكاء الاصطناعي، وهذا تحديداً ما يحتاجه العالم اليوم. مشروع عملي صغير ووعي بعمق أزمة كوكب. فنقطةٌ واحدة من الماء قد تغيّر مصير محصول، وتعيد تعريف معنى الهدر، وتصبح عنواناً لفهمٍ جديد ينسجه جيلٌ ينهض ليبني الوعي، ويضع الاستدامة في قلب كل قرار. وما دام الناس يسألون السماء غيثاً وغوثاً، فلماذا الهدر حين يتوافر الماء؟ سؤالٌ فلسفيٌّ يستوجب القدرة على تهيئة البيئة لإنبات جيلٍ يمنحنا راحة التفاؤل بغدٍ تُستدام فيه الموارد، ويُنَمّى فيه المورد الأهم (البشر). بدا المشروع منسجماً مع التحوّل العالمي نحو الزراعة الذكية، حيث تُدار الحقول اليوم بالحساسات، وتُسقى النباتات وفق بيانات دقيقة، وتُقاس المحاصيل ليس بوزنها فقط، بل ببصمتها المائية والكربونية. فالعالم يتّجه إلى أن تكون كل قطرة محسوبة، وكل محصول مسؤولاً، وكل محصّلة خضراء. وكل منع للهدر يعني إدراك أن لكل نبتة حقّها من الماء، وأن الإسراف ليس قوة بقدر ما هو ضعف في الحصول على المعرفة. يزداد عدد سكان العالم بنحو ثلاثة أشخاص كل ثانية، ما يعادل 250 ألف شخص في اليوم الواحد، ويتوقع أن يصل العدد إلى نحو 9.6 مليارات نسمة عام 2050، بحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو). ولمواكبة هذه الزيادة في عدد السكان يجب أن يزيد المزارعون إنتاج الغذاء مع الحفاظ على البيئة، واستخدام الموارد الطبيعية بشكل رشيد، لكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا ذلك بمفردهم، كما أن أساليب الزراعة التقليدية لا تمكنهم من فعل ذلك إلا من خلال تعلّم التقنيات الحديثة التي تلعب دوراً حاسماً من خلال استخدام أنظمة إدارة وتحليل البيانات، وتقنيات التحكم عن البعد، إضافة إلى استخدام أبرز تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوت، والإنترنت، لجعل الزراعة أكثر إنتاجية وربحية، وأقل ضرراً على البيئة وأقل استهلاكاً لموارد الأرض. (متخصص في شؤون البيئة) ## معبر رفح... بوابة عذاب مرضى قطاع غزة وطلابه 22 April 2026 09:18 PM UTC+00 منذ فتح معبر رفح البري اتبع جيش الاحتلال الإسرائيلي نهج السماح بسفر عدد لا يتجاوز 50 مريضاً مع مرافقيهم يومياً، في مقابل عودة عدد مشابه من العالقين في مصر، ما يفاقم معاناة مئات الآلاف من الفلسطينيين الراغبين بالسفر إلى خارج القطاع أو العالقين الذين ينتظرون العودة. يشكّل معبر رفح البري الرابط بين قطاع غزة والأراضي المصرية أزمة كبيرة لمئات الآلاف من الفلسطينيين، ويصفه بعضهم بأنه "بوابة العذاب" في ظل التحكّم الإسرائيلي بحركة المرور من المعبر منذ احتلال مدينة رفح في مايو/أيار 2024، خلال حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال على قطاع غزة. وعلى الرغم من إعادة فتح المنفذ البري الوحيد للقطاع على العالم في فبراير/شباط الماضي، فإنّ جيش الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على سفر المرضى والجرحى، وكذلك على الطلاب الذين يمتلكون وثائق خاصة بالمنح الدراسية، إذ لا يسمح سوى بعبور عشرات الأشخاص فقط يومياً. وشهدت الأيام الأخيرة زيادة طفيفة في أعداد المسافرين، ليتراوح الإجمالي ما بين 100 إلى 120 شخصاً فقط، في حين يغلق الاحتلال المعبر يومين أسبوعياً من دون إبداء أسباب لهذا الإغلاق، والذي يحدث أحياناً بشكل مفاجئ. ويحتاج آلاف المرضى ومئات الطلاب إلى سرعة السفر للخارج من أجل الالتحاق بالمستشفيات والجامعات، في حين يماطل الاحتلال في الموافقات والإجراءات، ويخضع المسافرين لقيود مشددة، من أبرزها الفحص الأمني. وتعتبر فئة المرضى والجرحى هي الأكثر تضرراً من الواقع القائم منذ فتح المعبر، وذلك في ظل انهيار المنظومة الصحية داخل القطاع نتيجة جرائم التدمير الممنهجة التي طاولت مختلف المستشفيات والمراكز الصحية، وبالتزامن مع منع إدخال المستلزمات الطبية والأدوية. تروي الفلسطينية، حنين أبو شمالة، بعض تفاصيل معاناة والدها باسل أبو شمالة، الذي يعاني من سرطان القولون في مرحلة متقدمة، وسط تدهور صحي متسارع، وعجز عن تلقي العلاج داخل القطاع. وتقول لـ"العربي الجديد": "تواصلت وزارة الصحة معنا، وحددت موعداً مبدئياً للسفر في 25 مارس/آذار 2025، إضافة إلى تحديد جهة العلاج، لكن الإجراءات لم تُستكمل حتى الآن، ولم يجر إبلاغنا بموعد جديد للسفر، في ظل واقع المعبر الحالي. واجه والدي خلال الأسابيع الماضية مضاعفات خطيرة، من بينها انسداد حاد في الأمعاء، استدعى إجراء عدة عمليات جراحية طارئة، انتهت بإحداث فتحة إخراج جانبية لإنقاذ حياته".  وتضيف أبو شمالة: "باتت العائلة عاجزة أمام تدهور حالة والدي، في حين يعاني القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل، مع نقص حاد في الإمكانات، وهجرة أو استشهاد أو اعتقال عدد كبير من الكوادر الطبية، ما يجعل فرص العلاج داخل القطاع محدودة للغاية. نطالب المنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية بسرعة التدخل لإجلاء والدي للعلاج في الخارج قبل أن يسوء وضعه الصحي أكثر، فهناك إجماع من الأطباء في غزة على صعوبة تقديم الرعاية الصحية اللازمة له في المستشفيات المحلية". بدورها، تتحدث الفلسطينية نيفين النديم، عن معاناة طفلها محمد نتيجة مرض نادر أصابه حين كان عمره ستة أشهر، مؤكدة أنها أمضت سنوات تتنقل بين مستشفيات قطاع غزة وأخرى خارج القطاع، بما في ذلك رحلات علاج إلى مصر، ومحاولات تحويل للعلاج في مستشفيات في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948. وتوضح أنّ ابنها خضع لعملية جراحية قبل ثلاث سنوات، لكنه لا يزال يعاني من أعراض خطيرة، أبرزها فقدان التوازن، إلى جانب مضاعفات نفسية. وتضيف النديم لـ"العربي الجديد": "فقدت طفلاً آخر كان يعاني من المرض نفسه خلال الحرب، ما يزيد مخاوفي من تكرار المأساة مع محمد، وأطالب الجهات الدولية ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل لتأمين سفره للعلاج". وإلى جانب المرضى والجرحى، تعاني فئة الطلاب أيضاً من جراء إغلاق معبر رفح البري وحالة التحكّم الإسرائيلي به، خصوصاً الحاصلين على منح دراسية في الخارج، في ظل تعذّر مغادرتهم منذ نحو عامين. حصل الطالب عبد الله عوض الله (23 سنة) على منحة دراسية لدراسة الطب في مصر خلال عام 2023، لكنه لم يتمكن من السفر بسبب إغلاق المعابر منذ اندلاع الحرب، وهو يعيش حالة من الضغط النفسي مع خشية فقدان فرصته في التعليم. ويطالب عوض الله بأن يكون هناك تدخل دولي من أجل تسهيل عبور الطلاب الحاصلين على قبول في جامعات خارج القطاع للدراسة، مشيراً إلى وجود مئات الطلاب الحاصلين على منح دراسية، وآخرين بحاجة للسفر لاستكمال دراستهم، وجميعهم يخشون من استمرار حالة المماطلة في عمل معبر رفح، والذي قد يفضي إلى القضاء على أحلامهم في استكمال الدراسة، أو يعوق التحاقهم بالجامعات بشكل نهائي. وفي 20 إبريل/نيسان الجاري، نظّم حراك "بين الحلم والمعبر" وقفة طلابية بمدينة غزة، شارك فيها مئات الطلاب العالقين بالقطاع، في محاولة لتسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا الإنسانية التي تفاقمت بفعل استمرار التحكم في المعابر، وفي مقدّمتها معبر رفح، والذي يُعتبر منفذ طلاب غزة الوحيد نحو العالم. من جانبه، يؤكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أنّ "أعداد المرضى والطلاب العالقين بلغت مستويات غير مسبوقة، ما يعكس عمق الأزمة"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "عدد المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى سفر عاجل لتلقي العلاج في الخارج يتجاوز 22 ألف حالة، من بينهم نحو 19 ألف مريض استكملوا إجراءاتهم الطبية، وحصلوا على تحويلات رسمية، لكنهم لا يزالون ينتظرون إتاحة الاحتلال مرورهم من خلال معبر رفح". ويتابع الثوابتة: "هناك أكثر من ألف طالب وطالبة حاصلين على قبول جامعي خارج القطاع، لكنّهم محرومون من السفر لاستكمال تعليمهم، في انتهاك واضح للحق في الصحة والتعليم. أعداد المسافرين عبر المعبر هزيلة منذ إعادة فتحه، وإجمالي من تمكنوا من السفر لا يتجاوز 3150 مسافراً، من أصل 11,600 كان يفترض السماح لهم بالسفر ذهاباً وإياباً وفق التفاهمات المعلنة، وبنسبة لا تتعدى 27%. هذه الأرقام تعكس فجوة كبيرة بين التعهدات والتنفيذ الفعلي، ما يشير إلى استمرار القيود المفروضة على حركة المواطنين، خصوصاً الفئات الأكثر حاجة، كالحالات المرضية والطلاب". وفيما يتعلق بالإطار الزمني المتوقع لإنجاز السفر، يحذر الثوابتة من أن "الوتيرة الحالية لا تتناسب مع حجم الأعداد المتراكمة، ما يعني أن إتمام سفر المرضى والطلاب قد يستغرق سنوات في ظل استمرار سياسات الإغلاق والمماطلة المتبعة حالياً". وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد ارتفع إجمالي الشهداء منذ إقرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى 775 شهيداً، إضافة إلى 2171 إصابة، و761 حالة انتشال جثامين، ومنذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، بلغ العدد التراكمي للشهداء 72,551 شهيداً، مقابل 172,274 إصابة. ## لبنانيون في مراكز النزوح... حين تُصبح الخيمة بيتاً مؤقتاً 22 April 2026 09:18 PM UTC+00 لا يبدأ التكيّف مع واقع النزوح في مراكز الإيواء من الخيام والبطانيات، ولا من مواعيد الحصص الغذائية، بل يبدأ من تلك اللحظة التي يقرّر فيها النازح أن يسمّي الغرفة الصفية أو الخيمة "بيتاً"، وحين يبدأ الحديث مع أفراد عائلته عنها بهذا المعنى، وحين تُعاد تسمية المأوى، ليس لأنّه يشبه البيت، بل لأنه ما يتوفر، ولأنّ الحياة لا تُحتمل من دونه. في العديد من مراكز الإيواء ونقاط النزوح في العاصمة اللبنانية بيروت، تتكرّر كلمة "بيتي" على ألسنة أكثر من نازح ونازحة بينما يشيرون إلى خيامهم، أو الغرف المؤقّتة التي تؤويهم. ليست زلّة لسان، وإنما اختيار، أو ربما محاولة للتطبع مع شكل الإقامة القسرية، وإعطاء هذا المكان المؤقّت اسماً يمكن احتماله. في محيط منطقة الطيونة على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، حيث تتجاور الخيام وتُشدّ الشوادر فوق الأرصفة والساحات، يبدو المشهد أشبه بمحطة انتظار مفتوحة على زمن غير معروف. صفوف من القماش المشدود، وحبال مربوطة إلى أعمدة كهرباء، وأرض إسفلتية تحوّلت فجأة إلى حيّ مؤقّت. لكن داخل هذه الخيام، يحدث شيء آخر تماماً. يمكنك ملاحظة صورة معلقة، أو سجادة مفروشة، أو زاوية مخصصة للطبخ، ومساحة للأطفال. ليست هذه محاولات للراحة، بل محاولة لإعادة ترتيب العالم. نزحت اللبنانية حوراء أبي حيدر من الشياح إلى محيط الطيونة، وهي لا تعتبر أن الخيمة مكان انتظار، بل مكان يتحتم عليها أن تعيد ترتيب تفاصيل حياتها فيه بسرعة قبل أن يختلّ إيقاع الحياة. تقول إن من أول ما فعلته كان تعليق مرآة صغيرة. المرآة هنا ليست تفصيلاً، إنها إعلان بأنّ الحياة الشخصية لا تزال موجودة. بعدها فرشت سجادة على أرض الخيمة، ثم رتّبت مساحة ضيّقة للطبخ، وبعد أيام قليلة، بدأت تحضّر الطعام كما كانت تفعل في منزلها. تقول أبي حيدر لـ "العربي الجديد": "الطبخ ليس تفصيلاً يومياً عادياً بالنسبة لي، بل طريقة للحفاظ على إيقاع الحياة الطبيعية. أحضّر ما يتوافر، وأرتب الأواني بعناية، وأصرّ على أن يبدأ النهار وينتهي كما كان يبدأ وينتهي في البيت. أحاول جاهدة أن أتعامل مع الخيمة باعتبار أنّها رحلة طويلة أكثر من كونها نزوحاً مفتوحاً على المجهول. أحب أجواء النهر والتخييم. لنعتبرها رحلة تخييم حتى يمكننا الاستمرار". نزح بلال مرعي من صريفا، ولم يكتفِ بخيمة واحدة، بل شدّ شادراً كبيراً فوق المكان، فصار كأنّه سقف بيت واسع، ثم بدأ يقسّم المساحة إلى خيمة له مع زوجته، وأخرى للأولاد، ومساحة خصّصها لتكون غرفة جلوس، كما وضع علبة كرتون في مكان الطاولة، وثبّت باباً صغيراً على مدخل الخيمة.  يقول مرعي لـ "العربي الجديد": "إذا طالت الحرب، أفكّر في إضافة مرحاض أيضاً. ليست تلك مزحة، إنها خطة. أحاول التصرف كما لو أنني ما زلت في قريتي صريفا، ومن يمرّ إلى الجوار أحيّيه قائلاً: ميّل، كما لو أنّه يعبر أمام منزلي هناك في القرية. يجلس الأصدقاء عندي في المساء، يشربون الشاي ويلعبون الورق، ونتحدّث عن أخبار القرية كما لو أنّها بعيدة، رغم أن المسافة بيننا وبينها دقائق بالسيارة". يشبه المشهد باحة بيت في صريفا أكثر ممّا يشبه زاوية نزوح مؤقّتة في محيط الطيونة. يقول بلال: "هذه الطقوس ليست ترفاً. هذا الذي يعطي الأمل والدافع بالاستمرار. أحاول استعادة طقوس الضيعة داخل الخيمة، ليس لأنّي أملك فائض وقت، بل لأنّ هذه الطقوس هي ما يُبقينا على قيد الحياة". في أحد الممرّات الضيّقة داخل مركز إيواء العازرية في بيروت، حيث تصطفّ الغرف المؤقّتة، وتُترك الأحذية خارج الأبواب في إشارة إلى حياةٍ تدور في الداخل، نصل إلى غرفة بتول طه، النازحة من ميس الجبل، والتي تقف عند مدخلها قائلة: "لا يمكننا التدلّل. لازم نتحمّل". لا تقولها بصفتها حكمة، بل قاعدة يومية تعيش عليها منذ لحظة خروجها من بيتها الذي غادرته على عجل، ولم تحمل معها سوى القليل من الثياب، وبطانيات خفيفة، وأغراض أساسية وضعتها في حقيبة واحدة. كانت تظنّ أنّ النزوح لن يطول، لكن الأيام طالت، وبدأت الغرفة تكتسب ملامح البيت. إبريق شاي صغير، وأكواب محدودة العدد، وحصيرة تفصلها عن الأرض الباردة، وأحذية تُترك دائماً خارج باب الغرفة، كما في بيتها تماماً. تقول بتول لـ "العربي الجديد": "لا أحب أن أطلب شيئاً من أحد، ونجود دائماً بالموجود. أستيقظ باكراً في كل صباح قبل أن تمتلئ الممرّات بالحركة. أرتّب فرش النوم، وأطوي الأغطية، وأكنس المساحة الصغيرة، ثم أعيد توزيع الأشياء كما لو أنّني ما زلت في بيتي في ميس الجبل. الترتيب بالنسبة لي ليس عادة منزلية فقط، إنه طريقة لمقاومة الفوضى التي يفرضها النزوح. داخل الغرفة، رتّبت أماكن النوم بحيث تبقى مساحة ضيّقة للحركة، وعلّقت بعض الثياب، وضعت الأغراض في زوايا محدّدة، وخصّصت ركناً صغيراً لإعداد الطعام بما يتوافر. أحرص على أن يبقى كل شيء في مكانه، حتى لو كان المكان مؤقّتاً، فالترتيب نفسه وسيلة لمقاومة فوضى النزوح". تعرف بتول أنّ الغرفة ليست بيتاً، وأنها لن تصبح كذلك، لكنها تعرف أيضاً أنّ الحياة لا يمكن تعليقها إلى حين انتهاء الحرب. لذا تعيد صياغتها داخل المساحة الضيّقة. توقظ أولادها صباحاً، وترتّب ثيابهم، وتُحضّر ما تيسّر من طعام، ثم تتابع تفاصيل يومهم، وتحاول أن تحافظ على إيقاع حياة يشبه ما كانوا يعيشونه في ميس الجبل. لا تتحدّث عن الصبر، بل عن قرار قاطع بأن تستمرّ الحياة، حتى داخل غرفة مؤقّتة في ممر طويل من غرف النزوح. إلى حين العودة. في إحدى الزوايا الهادئة داخل معهد بئر حسن، حيث تحوّلت الصفوف إلى غرف نزوح مؤقّتة، تجلس هلا مقداد، النازحة من الضاحية الجنوبية، أمام باب الغرفة التي تسكنها منذ أسابيع. لا تقول غرفتي، ولا تقول بيتي، بل تقول عنها "قعدتي". وصلت إلى المعهد حاملة حقيبة واحدة، وكيساً صغيراً فيه فناجين قهوة مزخرفة وصحنان ومفرشاً مطوياً بعناية. لم تأخذ معها خلال النزوح الكثير من الأغراض، لكنها اختارت أن تحمل هذه الفناجين تحديداً. تقول: "هذه الفناجين ورثتها عن أمي، وهي ورثتها عن أمها. قيمتها أنها من أيام الزمن الجميل". منذ وصولها، صار باب الغرفة مكان اللقاء، تمرّ النساء النازحات واحدة تلو الأخرى، فتسأل كل واحدة منهن: "تشربي فنجان؟"، نادراً ما ترفض إحداهن، ليتحوّل الفنجان إلى حديث قصير، واستراحة من أخبار القصف. إنها محاولة صغيرة لإعادة شيء من إيقاع الحياة الذي انكسر فجأة. تقول هلا: "البيت بقي هناك في الضاحية. لكني أخذت القعدة معي إلى هنا. أكثر ما أخافه ليس طول النزوح، بل أن أنسى شكل يومي القديم. إذا تغيّر شكل نهاري فسأشعر أنني فعلاً تركت بيتي. لذا أرتب في كل صباح الفناجين، وأغلي القهوة كما كنت أفعل في منزلي تماماً. أجلس عند باب القعدة أنتظر أن يمرّ أحدهم ليشاركني الفنجان. كأنّ البيت، رغم كل شيء، ما زال قريباً بما يكفي". ## الأطباق العراقية... فضول ودهشة للسياح من الكرم والترحيب 22 April 2026 09:19 PM UTC+00 لا تقتصر السياحة في العراق على زيارة المدن التاريخية والمعالم الدينية، بل باتت الأطباق العراقية نفسها جزءاً من تجارب السفر التي يسعى إليها الزوار، وهي دعوات مفتوحة إلى زيارة البلاد وتجربة المذاقات. تحوّلت الأطباق العراقية الشعبية التي تشكلت عبر قرون من التقاليد والتنوع الثقافي في نظر كثيرين إلى سفير فوق العادة يعرّف الزائرين على روح المجتمع. وخلال السنوات الخمس الأخيرة، مع تحسّن الأوضاع الأمنية نسبياً واستعادة بعض مظاهر الاستقرار زاد عدد السياح الأجانب والعرب تدريجياً في مدن عدة، ما انعكس مباشرة على المطاعم الشعبية والأسواق المحلية التي تقدم أطعمة تقليدية. يقول العراقي مصطفى رزكار، الذي يعمل دليلاً سياحياً، لـ"العربي الجديد": "يصل الزوار غالباً وهم يحملون فضولاً واضحاً لتجربة أطباق سمعوا عنها كثيراً، مثل الدولمة والمسكوف والكاهي بالقيمر والكباب العراقي، وغيرها. وقد لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في زيادة هذا الاهتمام، إذ ينشر السياح مقاطع مصوّرة لتجاربهم مع الطعام العراقي، فتتحوّل هذه المقاطع إلى دعوة مفتوحة لآخرين إلى زيارة البلاد وتجربة المذاقات". وما تحدث عنه رزكار يتأكد من خلال متابعة حسابات العديد من السياح، إذ بات من المألوف أن ترى زواراً أجانب يقفون أمام مواقد الشواء أو عربات الطعام الشعبية لتصوير الأطباق وتوثيق لحظات تذوقها. وفي بلد فقد السياح لعقود طويلة بسبب الحروب والأزمات منذ عام 1980، يحتفي العراقيون بطريقتهم الخاصة بعودة الزوار اليوم عبر إظهار الكرم المفرط في الضيافة وتقديم الطعام والمشروبات المحلية أحياناً مجاناً للزوار للترحيب بعودتهم واكتشافهم وجه آخر من العراق الذي بات مميزاً لزواره بحسب ما يقول رزكار. ويقول رعد الزبيدي، وهو صاحب مطعم متخصص بالمأكولات المشوية والسمك المسكوف، لـ"العربي الجديد": "أصبح السياح الأجانب والعرب زبائن دائمين، خاصة خلال المواسم السياحية وعطلات نهاية الأسبوع، وأكثر ما يسألون عنه هو السمك المسكوف والكباب العراقي. ويسمع كثيرون عن المسكوف قبل أن يأتوا إلى العراق، وعندما يشاهدون طريقة تحضيره أمامهم يُدهَشون من الطريقة التقليدية في الشواء". ويُعد المسكوف أحد أشهر الأطباق العراقية، ويُحضّر غالباً من سمك الشبوط الذي يُفتح طولياً ويُثبّت على أوتاد خشبية حول نار الحطب، ويشوى ببطء على حرارة هادئة لوقت طويل نسبياً، ما يمنح السمك نكهته المميّزة وقشرته المقرمشة. ويشير الزبيدي إلى أن طريقة العرض نفسها أصبحت جزءاً من شهرة الطبق، ويقول: "يقف السياح قرب أحواض السمك وموقد الشواء ويلتقطون الصور ومقاطع الفيديو. ويُتابع بعضهم عملية الشواء من البداية حتى النهاية. والطريقة التقليدية بحدّ ذاتها علامة مميّزة للمسكوف العراقي الذي تحوّل إلى ماركة عراقية عالمية. ينشر كثير من السياح فيديوهات عنه على حساباتهم، ونرى بعد فترة زواراً يأتون خصيصاً لتجربته". ولا تقل وجبات الفطور العراقية شهرة عن الأطباق الرئيسية. ويتحدث حسين الكعبي، وهو صاحب مطعم شعبي يقدم الفطور التقليدي، لـ"العربي الجديد"، عن الإقبال المتزايد للسياح على تجربة طبق الكاهي بالقيمر، ويقول: "يسأل السياح كثيراً عن الكاهي والقيمر، ويبدون رغبة كبيرة في تذوقه. وجميع من فعلوا ذلك يبدون إعجابهم، ويكرر كثيرون منهم زيارة المطعم لتناول وجبات من الكاهي والقيمر في أوقات مختلفة وليس فقط في الصباح". والكاهي رقائق عجين رفيعة تُخبز حتى تصبح ذهبية اللون ومقرمشة من الخارج وطرية من الداخل، أما القيمر فنوع من القشطة الكثيفة المصنوعة من حليب الجاموس، وتتميّز بأن طعمها غني ودسم. ويضاف العسل إلى الطبق، ويعد من الوجبات المرتبطة بذاكرة الصباح العراقية". يضيف: "نقدم أحياناً الفطور للسياح مجاناً، وليس الأمر دعاية فقط، بل للتعبير عن فرحنا بعودة السياحة. حُرم العراق من الزوار لعقود طويلة بسبب الحروب والأوضاع الأمنية غير المستقرة، لذا يشعر الناس بسعادة حقيقية عندما يرون الأجانب يعودون". ويؤكد أن أصحاب مطاعم ومقاهٍ كثيرة يقدمون الشاي أو القهوة وبعض الأطباق مجاناً للزوار، وهذا جزء من ثقافة الكرم العراقية". ويقول هاشم العزاوي، وهو مترجم يعمل في شركة سياحية، لـ"العربي الجديد": "يأتي كثير من السياح ولديهم تصوّر مسبق عن العراق والأماكن التي يريدون زيارتها، لكن أكثر ما يسألون عنه هو الطعام العراقي، فهناك فضول كبير لتجربة الأكلات المحلية". يضيف: "يبدي كثير من السياح دهشتهم من عدد المقبلات التي توضع على طاولة واحدة وتنوعها، ويقولون إنهم لم يروا هذا الكمّ من أطباق المقبلات في مطابخ بلدان كثيرة". ويبقى طبق "الدولمة" في مقدمة الأطباق العراقية لدى السياح، ما يجعل العديد من المطاعم تضيفها إلى قائمة الأكلات اليومية، وتقدمها بعضها في عربات على الأرصفة. والدولمة العراقية تتضمن خضاراً محشوة بالأرز واللحم والتوابل، مثل الباذنجان والكوسا والفلفل، إضافة إلى أوراق السلق والعنب، وتُطهى مع صلصة خاصة تمنحها نكهة مميزة. ## استشهاد الصحافية اللبنانية آمال خليل 22 April 2026 09:26 PM UTC+00 استشهدت الصحافية اللبنانية آمال خليل جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري جنوبي لبنان، بعد ساعات من بقائها عالقة تحت الردم وعرقلة الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إليها. وأعلن الدفاع المدني اللبناني في بيان، ليل الأربعاء، أن فرق البحث والإنقاذ تمكّنت من انتشال جثمان آمال خليل من داخل المنزل المستهدف، وذلك بمشاركة عناصر من الجيش اللبناني والصليب الأحمر، بعد تنفيذ عمليات بحث استمرّت لساعات في ظروف ميدانية معقّدة. وأفادت المعلومات بأن جثمانها عُثر عليه في إحدى زوايا المنزل الذي استهدفته قوات الاحتلال. وكتبت صحيفة الأخبار اللبنانية حيث عملت آمال خليل: "استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان". وكانت آمال خليل لجأت مع زميلتها الصحافية زينب فرج إلى مبنى قريب عقب غارة أولى طاولت سيارة في المنطقة وأسفرت عن سقوط شهيدين. وبحسب معطيات ميدانية وشهادات لعناصر في الدفاع المدني، كانت خليل لا تزال على تواصل معهم بعد الغارة الأولى التي وقعت عند الساعة 2:45 بعد الظهر، قبل أن تبلغ أكثر من جهة عند الساعة 2:50 بأنها تختبئ من القصف. غير أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المبنى نفسه عند الساعة 4:27، ما أدى إلى انهياره وانقطاع الاتصال بها منذ ذلك الحين. وتمكّنت فرق الإسعاف من إجلاء فرج جريحة إلى مستشفى تبنين الحكومي، فيما تعذّر الوصول إلى خليل لساعات، بعدما أعاقت قوات الاحتلال عمليات الإنقاذ عبر إطلاق النار وإلقاء قنبلة صوتية باتجاه سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر، ما أجبر الفرق على التراجع ومنع انتشالها في حينه. زينب فرج ما تزال في المستشفى بعدما خضعت لعملية جراحية دقيقة تكلّلت بالنجاح. ونعى وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، الصحافية، قائلاً: "بحزن كبير، الصحافية الشهيدة آمال خليل التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة في الطيري". وأضاف أن "استهداف الصحافيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني"، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرّك لوقف هذه الانتهاكات ومنع تكرارها. من جهة ثانية، أفاد اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان بأن خليل تلقت سابقاً تهديدات من الاحتلال الإسرائيلي، وأكد أن قتلها جريمة حرب، ودعا إلى وقفة استنكارية تنديداً باغتيالها ظهر الخميس في ساحة الشهداء، وسط العاصمة بيروت. يأتي هذا الاستهداف على الرغم من الهدنة الحاصلة بين لبنان وإسرائيل منذ منتصف ليل الخميس–الجمعة الماضي، والتي لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بها، إذ سُجّلت عشرات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، فضلًا عن توسيع رقعة الاحتلال والسيطرة بالنار والتدمير والتهجير القسري. في المقابل، أعلن حزب الله عن خمس عمليات يومي الثلاثاء والأربعاء، بعدما كان ملتزماً وقف إطلاق النار، وذلك رداً على الخروقات الإسرائيلية، من بينها استهداف الطيري. وباستشهاد آمال خليل يرتفع عدد الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي الذين قتلتهم إسرائيل إلى 18 منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، منهم 12 شهيداً بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار السابق حيز التنفيذ. ## سورية: إحباط تهريب أكثر من 335 ألف حبة كبتاغون 22 April 2026 09:34 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الأربعاء، إحباط محاولة جديدة لتهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدر كانت مخبأة داخل حافلة نقل ركاب، وذلك في ظل تكثيف السلطات عملياتها الأمنية لمكافحة تهريب المخدرات. وقالت وزارة الداخلية في بيان إن وحدات إدارة مكافحة المخدرات نجحت بعد عملية رصد وتتبع دقيقة، في كشف وإحباط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة كانت معدة للتهريب إلى إحدى دول الخليج. وأوضحت أن الشحنة كانت مخبأة بأسلوب احترافي داخل إطارات موضوعة ضمن مخزن حافلة نقل ركاب، بهدف التمويه وتجنب الكشف الأمني. وأضافت الوزارة أن العملية نُفذت عبر نصب كمين محكم للحافلة المستهدفة على الأوتوستراد الدولي (حمص - حماة)، ما أسفر عن توقيف السائق ومعاونه. وبتفتيش الحافلة بشكل دقيق، عُثر على المواد المخدرة مخبأة داخل الإطارات، في محاولة لإخفائها عن التفتيش. وأشارت إلى أن الكمية المضبوطة بلغت نحو 335,294 حبة كبتاغون، مؤكدة أن التحقيقات لم تقتصر على توقيف المنفذين، بل شملت أيضاً كشف وتوقيف المتورطين الرئيسيين في العملية، بدءاً من موردي الإطارات وصولاً إلى الجهات المدبرة للشحنة. وبيّنت الوزارة أنه جرى تحويل الموقوفين إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في إطار ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات. وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من إعلان مماثل في 19 إبريل/نيسان الجاري، حيث أحبطت إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون مع قوى حرس الحدود، وبالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة كانت معدة للنقل إلى خارج البلاد. وأسفرت تلك العملية عن توقيف شخصين، أُشير إليهما بالأحرف الأولى "ط.ع" و"ف.ع"، حيث جرى ضبطهما أثناء نقل الشحنة داخل العاصمة دمشق، بعد متابعة دقيقة لتحركاتهما. وقد ضُبط بحوزتهما نحو 500 ألف حبة كبتاغون كانت معدة للتهريب إلى دول الجوار، وفق وزارة الداخلية السورية. وتندرج هذه العمليات ضمن سلسلة تحركات أمنية تقول السلطات إنها تهدف إلى الحد من انتشار المخدرات وضرب شبكات التهريب، حيث تؤكد الجهات الرسمية أنها أحبطت عشرات محاولات التهريب باتجاه دول الجوار ودول الخليج. ## مانشستر سيتي يُشعل صراع البريمييرليغ.. هل تحسم لغة الأهداف اللقب؟ 22 April 2026 09:39 PM UTC+00 حقق نادي مانشستر سيتي فوزاً مهماً للغاية على نظيره بيرنلي في الأسبوع الـ34 من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز، ليعتلي فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا صدارة الترتيب، بعدما كان أرسنال قد تربّع على العرش لفترة طويلة وصلت إلى 207 أيام، أي حوالي سبعة أشهر، كان خلالها المرشح الأبرز للقب قبل أن يتراجع "الغانرز" ويفقد العديد من النقاط التي سمحت لـ"الأزرق السماوي" باللحاق به، خاصة بعد الانتصار عليه الأحد الماضي بنتيجة 2-1 على ملعب الاتحاد. وبالعودة إلى مباراة الأربعاء، أهدى المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند الانتصار لمانشستر سيتي أمام بيرنلي، الذي تأكد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى الإنكليزي (تشامبيونشيب)، ليرافق بذلك وولفرهامبتون متذيل الترتيب، بانتظار تحديد هوية الفريق الثالث الذي سيرافقهما، والذي قد يكون توتنهام أو ويستهام يونايتد أو نوتنغهام فورست، وبنسبة أقل ليدز يونايتد. ورفع السيتي رصيده إلى 70 نقطة في صدارة جدول الترتيب مناصفة مع أرسنال الذي يمتلك الرصيد ذاته، لتصبح الآن لغة فارق الأهداف هي الفيصل بينهما، وهما أيضاً متعادلان في هذه الناحية حالياً بواقع +37، ولذلك اعتلى فريق غوارديولا الصدارة لامتلاكه عدداً أكبر من الأهداف المسجلة (66 هدفاً) مقابل 63 لأرسنال. ويتطلع نادي مانشستر سيتي لحصد اللقب الحادي عشر في تاريخه، بعدما كان آخر تتويج له في موسم 2023-2024، بينما يُعتبر أرسنال ثالث أكثر الأندية فوزاً بالتاج في "البريمييرليغ" برصيد 13 مناسبة، خلف المتصدرين مانشستر يونايتد وليفربول اللذين حصداه 20 مرة. يُذكر أن السيتي سيواجه في الجولات المتبقية كلاً من إيفرتون، وبرينتفورد، وبورنموث، وكريستال بالاس، وأستون فيلا في الأسبوع الأخير، وتبدو على الورق مواجهاته أصعب من أرسنال، حيث تسعى هذه الأندية لضمان مقعد أوروبي، في حين يلاقي أرسنال كلاً من نيوكاسل المتراجع هذا الموسم، ومن ثم فولهام، وبعدها ويستهام، وبيرنلي، وأخيراً كريستال بالاس، لكنه سيتوجب عليه التركيز أيضاً على مسابقة دوري أبطال أوروبا حين يخوض نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد الإسباني الذي كان قد أطاح ببرشلونة. ## الحرب في المنطقة | لا موعد للمفاوضات وواشنطن تعترض ناقلات إيرانية 22 April 2026 09:56 PM UTC+00 نفت مصادر إيرانية، الأربعاء، صحة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول عقد مفاوضات أميركية إيرانية يوم الجمعة. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر قولها إنه لم يحدث أي تغيير حتى اللحظة في موقف طهران من عدم المشاركة في المفاوضات. وكان ترامب قد أعلن، الأربعاء، إمكانية انطلاق جولة ثانية من المحادثات مع إيران في وقت قريب. وفي رسالة نصية بعث بها إلى صحيفة "نيويورك بوست"، رداً على سؤال عن احتمال استئناف المفاوضات خلال الساعات المقبلة، قال إن "هذا ممكن". وأشارت مصادر باكستانية، للصحيفة ذاتها، إلى أن "أخباراً جيدة" قد تُعلن في غضون 36 إلى 72 ساعة، أي بحلول يوم الجمعة. من جهته، جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الأربعاء، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها. وقال إيرواني وفق وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة إنّ الولايات المتحدة يجب أن توقف ما وصفه بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" قبل أي جولة جديدة من المحادثات، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد في إسلام أباد فور رفع الحصار. والأربعاء، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الأربعاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في رؤية رد "موحد" من القيادة الإيرانية على المقترحات الأميركية لإنهاء القتال. وأضافت ليفيت للصحافيين: "لم يحدد الرئيس موعدا نهائيا لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني". "العربي الجديد" يتابع تطوّرات الهدنة والمحادثات المرتقبة بين إيران وأميركا أولاً بأول.. ## أنشيلوتي يراكم الصدمات بعد إصابة إستيفاو الخطيرة 22 April 2026 09:58 PM UTC+00 تلقى مدرب منتخب البرازيل لكرة القدم، كارلو أنشيلوتي (66 عاماً)، خبراً صادماً بعدما تقلصت حظوظ المهاجم إستيفاو في المشاركة في كأس العالم 2026 بسبب إصابة تعرض لها منذ أيام قليلة، وتجعل فرصه في الحضور في الحدث المرتقب ضعيفة. وهو المهاجم الثاني الذي قد يفقتده منتخب "السامبا" بعد لاعب ريال مدريد الإسباني، رودريغو الذي انتهى موسمه منذ عديد الأسابيع، بسبب إصابة في الرباط الصليبي، وتأكد غيابه عن الحدث العالمي. وأعادت أونز مونديال الفرنسية، الأربعاء، تفاصيل الإصابة التي تعرض لها لاعب "البلوز"، فقد سقط إستيفاو على أرض الملعب في بداية مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد في الدوري الإنكليزي، وقد ارتسمت على وجهه ملامح الألم. وكان مدرب تشلسي السابق، ليام روزينيور، قد أعرب عن قلقه البالغ بعد صافرة النهاية، واصفًا غرفة الملابس بالحزن الشديد واللاعب بأنه "محطم" ويبكي بين الشوطين. وفقًا لآخر المعلومات من صحيفة "ذا أثليتيك"، كشفت الفحوصات التي أجريت على اللاعب عن إصابة من الدرجة الرابعة في أوتار الركبة. هذا التشخيص النهائي يُنهي موسمه مع ناديه، وقد يجبره على توديع كأس العالم، إذ سيكون من الصعب عليه أن يكون مستعداً للمشاركة. وبالنسبة للبرازيل، تُعد هذه الضربة قاسية بلا شك وتضعف فرص المنتخب في الحدث العالمي. فمع أربعة أهداف في آخر أربع مباريات، أصبح الجناح لاعباً أساسياً في منظومة المدرب أنشيلوتي في المباريات الأخيرة. وفي سن الثامنة عشرة فقط، كان يُتوقع أن يكون اللاعب الذي أبهر تشيلسي بإبداعه هذا الموسم (8 أهداف، 4 تمريرات حاسمة)، أحد أبرز اللاعبين المؤثرين في المجموعة الثانية ضد المغرب وهايتي وأسكتلندا، وهي مجموعة صعبة بلا شك. ## ترامب يحاول جرّ الخليج لحربه على إيران 22 April 2026 10:01 PM UTC+00 ضمن استراتيجيته الساعية إلى ترسيخ الهيمنة وتوسيع النفوذ، يهدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال حربه على إيران إلى صيد ثلاثة عصافير بحجر استراتيجي واحد. أوّلاً، يسعى لخنق الشريان الاقتصادي للصين عبر تجفيف منابع النفط القادمة من المنطقة الخليج وإيران وإحكام الطوق على مضيق هرمز الحيوي في محاولة لعزل خصمه الأكبر عن إمدادات الطاقة وكسر شوكته التنافسية على الساحة الدولية. ثانياً، يبتغي إرضاء اللوبي الصهيوني في واشنطن، الذي يمارس ضغوطاً هائلة لمحو إيران من المعادلة الإقليمية، تمهيداً لتسليم المنطقة طوعاً لإسرائيل لتعيث فيها فساداً وتحقِّق حلمها التوسُّعي المعروف "إسرائيل الكبرى". أمّا ثالثاً وأخطرها، فيخطِّط لتوريط دول الخليج في مستنقع حرب مباشرة مع إيران بعد الضربات التي تلقّتها من طهران، وذلك ليحلّ الخليج محلّ القوات الأميركية، ويُفتح صنبور الإنفاق العسكري الخليجي الهائل على شراء السلاح الأميركي، لتقاتل دول الخليج نيابة عن واشنطن وتل أبيب. وهكذا، تمتصّ أميركا ثروات الخليج لتعوِّض خسائرها، وتُشغِّل مصانعها، وتُبقي شبابها بمنأى عن النار، بينما ينشغل الخليج في مواجهة مدمّرة مع جاره الإيراني. وليس هذا الواقع جديداً على دول الخليج التي تحتفظ ذاكرتها الجماعية بندوبٍ غائرة من تجربة سابقة، حين وجدت نفسها قبل أربعة عقود في قلب معركةٍ لم تكن طرفاً أساسياً فيها، لتخرج منها بعبرة لا تُمحى مفادها أنّ الانجرار خلف محاور الصراع أو الرهان على الوعود الأميركية لا يجلب سوى المزيد من التبعية. في الواقع، تُعدّ الحرب العراقية-الإيرانية (1988-1980) أطول نزاع إقليمي في القرن العشرين، لم تكن فيها دول الخليج مجرّد متفرّجٍ على الضفة، بل وجدت نفسها محاطة بنيران الصراع الذي مزّق الجارتين وألقى بظلاله على أمنها واستقرارها. رغم إعلان الحياد في مراحل مبكّرة من الحرب، تحوَّل الخليج العربي إلى ميدان لعمليات استهداف ناقلات النفط والبنى التحتية البحرية، والتي بلغت عشرات الهجمات في الثمانينيات، فضلاً عن تسرُّب ملايين البراميل من النفط في مياه الخليج نتيجة القتال والألغام البحرية، ما شكَّل تهديداً لاقتصاداتها وموانئها النفطية. لم يوفِّر هذا الاستنزاف الأمني والاقتصادي لدول الخليج أمناً مستداماً، بل عزَّز اعتمادها على الضمانات الأميركية في ما يخصّ أمن الطاقة والممرّات البحرية وجلب حضوراً وتدخُّلاً أميركياً أكبر في مياه الخليج آنذاك. ينبغي على الدول الخليجية ألّا تنجرّ إلى لعبة ترامب وأن تدرك جيّداً أنّ الوقت ليس في صالحه، فعدم الانصياع لمطالبه هو الطريق الأنجع لكشف زيف هذا السمسار الذي يتاجر بمصائر الشعوب ترتبط العلاقات الدفاعية بين الولايات المتّحدة ودول الخليج العربي بشبكةٍ معقّدة من المصالح الاستراتيجية والاقتصادية، حيث شكَّلت مبيعات السلاح أحد أبرز أعمدتها خلال العقود الأخيرة. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، ومع تصاعد التوترات الإقليمية والحروب المحيطة بالمنطقة، أصبحت دول الخليج من أكبر مستوردي الأسلحة في العالم، بينما برزت الشركات الأميركية بوصفها المورِّد الرئيسي لهذه المنظومات الدفاعية المتقدّمة. وتشير تقارير معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أنّ الولايات المتّحدة استحوذت على الحصّة الأكبر من صادرات السلاح العالمية خلال السنوات الماضية، وكانت المملكة العربية السعودية والإمارات بين أهمّ الزبائن. هذا الواقع جعل الإنفاق الدفاعي الخليجي عنصراً مؤثّراً في دعم قطاعات التصنيع العسكري الأميركي وما يرتبط بها من وظائف وسلاسل إمداد صناعية. وفي الوقت نفسه، يرى معهد استوكهولم الدولي أنّ المخاوف الأمنية الإقليمية، بما فيها التوتر مع إيران والحروب في الجوار، دفعت هذه الدول إلى توسيع مشترياتها الدفاعية بصورة مستمرّة. وهكذا يتداخل الأمن بالاقتصاد في علاقةٍ تجعل صفقات التسلُّح رافداً اقتصادياً مهمّاً لصناعة السلاح الأميركية، ضمن معادلة دولية معقّدة تتشابك فيها السياسة بالطاقة والجغرافيا. رغم ما تمتلكه دول الخليج العربي من فوائض مالية ضخمة، فإنّ بناء صناعة عسكرية محلية متكاملة ظلَّ هدفاً معقّداً أكثر منه مشروعاً سهل المنال. فالتقنيات الدفاعية الحديثة تقوم على سلاسل طويلة من البحث العلمي، والتطوير الهندسي، وشبكات المورِّدين، والخبرات البشرية المتخصِّصة التي تراكمت في الدول الصناعية الكبرى عبر عقود. وتشير تقارير معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أنّ معظم واردات السلاح في المنطقة ما زالت تأتي من الولايات المتّحدة وأوروبا، وهو ما يعكس صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي الدفاعي بسرعة. كما أنّ نقل التكنولوجيا العسكرية يخضع لقيود سياسية وقانونية معقّدة، إذ تتحفّظ الدول المصدِّرة على تسليم أسرار التصنيع الكامل، وتفضِّل ترتيبات التجميع أو الشراكات المحدودة بدل التوطين الشامل. إضافة إلى ذلك، فإنّ حجم السوق المحلية في دول الخليج، مقارنةً بالدول الصناعية الكبرى، لا يوفِّر دائماً اقتصاديات الحجم اللازمة لقيام صناعات تسليح ثقيلة قادرة على المنافسة العالمية. ورغم إطلاق مبادرات وطنية للتصنيع العسكري في السعودية والإمارات وقطر، فإنّ هذه الجهود ما زالت في مراحل التطوير، وتركِّز غالباً على الصيانة والتجميع وبعض الأنظمة الدفاعية المحدودة. وهكذا تبقى الفجوة التكنولوجية، واشتراطات التراخيص، وضيق القاعدة الصناعية، عوامل تفسِّر استمرار الاعتماد على المورِّدين الدوليين. رغم ما تمتلكه دول الخليج العربي من فوائض مالية ضخمة، فإنّ بناء صناعة عسكرية محلية متكاملة ظلَّ هدفاً معقّداً أكثر منه مشروعاً سهل المنال في مفارقة لافتة تجسِّد أعمق صور التبعيّة، تُمسك واشنطن بيدٍ مِلَف الأمن الخليجي، فيما تَغُلّ بيدها الأخرى باب التصنيع العسكري المحليّ، لتبقي دول الخليج في دائرة الاستهلاك الأمني لا الإنتاج السيادي. فبدلاً من تمكين هذه الدول من بناء قدرات دفاعية ذاتية تُحرِّر قرارها، غمرتها بقواعد عسكرية أميركية ضخمة تحت شعار الحماية. لكن الحرب المشتعلة مع إيران كشفت الوجه الحقيقي لهذه القواعد، إذ أثبتت الأيام أنّها لم تكن سوى ثكنات متقدّمة لخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية أوّلاً، فقد تُركت أجواء دول الخليج وأراضيها عرضةً يومياً للقصف الإيراني الذي طاول مطارات دبي والكويت ومنشآت النفط في الفجيرة، دون أن ترفع تلك الرادارات المتقدّمة طارئاً لنجدة هذه الدول الخليجية المضيفة لها. خلاصة القول، ترامب وهو رجل الصفقات الذي لا يعرف لغة سوى لغة الربح والخسارة، يتعامل مع القضايا الدولية الكبرى كما يتفاوض على صفقاته العقارية، فهو يوجِّه تهديدات مدوِّية هنا، ويطلق وعوداً برّاقة هناك، وكل ذلك بهدف انتزاع تنازلات ما كان ليحصل عليها لولا لغة الضغط والتهديد. لكن الهدف الأعمق يتجاوز إيران إلى ما هو أبعد، فهو يضع نصب عينيه إخضاع الجميع لمعركة كبرى ضدّ الصين، وإبقاء الدول العربية هشّة في مواجهة إسرائيل، واستنزاف ثروات الخليج في شراء سلاح أميركي يُدير به عجلة اقتصاده. لذلك ينبغي على الدول الخليجية ألّا تنجرّ إلى لعبة ترامب وأن تدرك جيّداً أنّ الوقت ليس في صالحه، فعدم الانصياع لمطالبه هو الطريق الأنجع لكشف زيف هذا السمسار الذي يتاجر بمصائر الشعوب. ## مبعوث ترامب يقترح استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 22 April 2026 10:02 PM UTC+00 ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" يوم الأربعاء أن مبعوثاً رفيع المستوى للرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 المقبلة، التي تستضيفها أميركا إلى جانب المكسيك وكندا في ملف مشترك. ولا تزال مشاركة منتخب إيران في المونديال محلّ شك حتى اللحظة، وذلك بسبب الأحداث المتوترة في الشرق الأوسط. وقال المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي للصحيفة: "أؤكد أنني اقترحت على ترامب ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون من دواعي سروري رؤية المنتخب الإيطالي (الأزوري) في بطولة تستضيفها الولايات المتحدة. بأربعة ألقاب، يمتلكون المؤهلات اللازمة لتبرير مشاركتهم". ووُلد رجل الأعمال الإيطالي زامبولي (56 عاماً) في مدينة ميلانو عام 1970 قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهو الذي كان حاضراً خلال حفل تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في المناسبتين، مع الإشارة إلى أنّ اسمه ورد في ملفات جيفري إبستين، الذي كان واحداً من رعاة وكالة زامبولي لإدارة عارضات الأزياء، لكن من دون إدانته أو التحقيق معه. يُذكر أن منتخب إيطاليا فشل في التأهل إلى كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام البوسنة في الملحق الأوروبي، وشكّل ذلك صدمة لعشاق كرة القدم حول العالم، خاصة أنّ "الأزوري" كان لسنوات واحداً من أفضل الفرق العالمية، لكنه سيغيب للمرة الثالثة توالياً عن البطولة الأهم، بعدما غاب أيضاً عن نسخة 2022 في قطر وقبلها 2018 في روسيا. ## لبنان | جولة محادثات جديدة في واشنطن وسط خروقات إسرائيلية 22 April 2026 10:14 PM UTC+00 رغم إعلان وقف إطلاق النار، إلا أن أجواء الحرب لا تزال تخيم على قرى وبلدات جنوب لبنان في ظل غارات إسرائيلية متقطعة تسفر عن شهداء بين المدنيين، ومواصلة جيش الاحتلال توغله في القرى التي احتلها خلال العدوان الأخير. ودفعت الخروقات الإسرائيلية الأربعاء حزب الله إلى الرد باستهداف آليات جيش الاحتلال، وإسقاط 4 طائرات مسيرة استطلاعية. واستشهدت الصحافية اللبنانية في جريدة "الأخبار" آمال خليل، ليل الأربعاء- الخميس، بعد مرور ساعات على استهدافها داخل منزل مع زميلتها الصحافية زينب فرج، ومنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليها في بلدة الطيري جنوبي لبنان. وتمكّن الدفاع المدني من انتشال جثمان خليل، بالاشتراك مع عناصر من الجيش اللبناني والصليب الأحمر اللبناني، وقد عثر عليها في إحدى زوايا المنزل المستهدف تحت سقف منهار وذلك بعد ساعاتٍ على الاستهداف، حيث أعاقت إسرائيل البحث والإنقاذ، وعمدت إلى إلقاء قنبلة صوتية في المكان، ما دفع عناصر الإسعاف للتراجع، وتعليق العمليات، لوقتٍ طويلٍ، قبل أن تُستأنف، بعد حصول لبنان على موافقة لجنة "الميكانيزم" (مراقبة وقف العمليات العدائية). تأتي هذه التطورات، فيما تحتضن واشنطن اليوم الخميس اجتماعاً ثانياً على مستوى السفراء بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وكان الاجتماع الأول قد انعقد الثلاثاء الماضي في مقرّ وزارة الخارجية الأميركية بين السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأفاد مصدر رسمي وكالة فرانس برس الأربعاء بأن لبنان سيطلب خلال المحادثات المرتقبة تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر. وقال المصدر: "لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي توجد فيها والالتزام بوقف إطلاق النار" الذي بدأ سريانه منذ الجمعة لمدة عشرة أيام. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول.. ## برشلونة يكسب ضد سيلتا فيغو ويخسر يامال بالإصابة في ليلة أزمة "مشجع" 22 April 2026 10:24 PM UTC+00 تابع نادي برشلونة رحلته نحو المحافظة على لقب الدوري الإسباني، ونجح في البقاء متصدراً بعيداً عن غريمه التاريخي ريال مدريد، محافظاً على فارق سبع نقاط الذي يفصله عنه، بعدما انتصر النادي الكتالوني مساء الأربعاء، على ضيفه سيلتا فيغو، في الأسبوع 32 من "الليغا" بنتيجة 1ـ0، في لقاء شهد أحداثاً عديدة خاصة في الشوط الأول. لامين pic.twitter.com/6cXGGpd0wv — FCBW Media (@FCBWx02) April 22, 2026 برشلونة يخسر يامال أثبت سيلتا فيغو أنه فريق منظم، وأن النتائج التي حصدها الفريق في الموسم الحالي كانت مستحقة، فقد أحسن التعامل مع قوة برشلونة هجومياً، كما أنه كان قريباً من أخذ المبادرة بالتهديف. ولكن ظهر لامين يامال في آخر دقائق الشوط، ليخطف هدف التقدم من ركلة جزاء، وقد توفرت للفريق قبل ذلك الكثير من الفرص لافتتاح النتيجة، ولكنه افتقد التركيز. ؟؟؟ pic.twitter.com/NiJclCWnwT — FCBW Media (@FCBWx02) April 22, 2026 ولم يكن يامال محظوظاً، إذ لم يفرح كثيرا بهدفه الجديد، فقد اضطرّ إلى مغادرة الملعب مصاباً مباشرة بعد تنفيذ المخالفة، وخرج النجم الإسباني مباشرة إلى حجرات الملابس بتبديل اضطراري أجراه فليك، ما قد يعني أن الإصابة كانت خطيرة، بدليل حالة الحزن التي كانت واضحة على وجه اللاعب لحظة خروجه. وتشير الفحوصات الأولية إلى وجود تمزق، مما سيمنعه من اللعب في الدوري الإسباني ويُعرض مشاركته في بداية كأس العالم للخطر. وستُجرى المزيد من الفحوصات يوم الخميس لتحديد مدى خطورة الإصابة بشكل نهائي، حسب ما أكدته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية. توقف اللعب 15 دقيقة وخلال نهاية شوط المباراة الأول، ومباشرة بعد افتتاح النتيجة، توقف اللعب لمدة قاربت 15 دقيقة، بعد أن واجه مشجع أزمة صحية، فرضت إيقاف اللعب إلى حين إسعافه، وقد سيطر الصمت على ملعب كامب نو خلال فترات طويلة ترقباً لمعرفة حالة المصاب، حيث تعرض أحد المشجعين البالغ من العمر 60 عاماً لسكتة قلبية في المدرج الجانبي، مما استدعى مساعدة طبية فورية وتطبيق بروتوكول رابطة الدوري الإسباني، حتى تم إجلاؤه ونقله إلى مستشفى بيلفيتج، حسب ما أفادت به صحيفة موندو ديبورتيفو التي أكدت أن المشجع بصحة جيدة. لامين . . pic.twitter.com/4jKop8UGhu — FCBW Media (@FCBWx02) April 22, 2026 ## 5 شهداء بينهم 3 أطفال في قصف إسرائيلي شمالي غزة 22 April 2026 10:27 PM UTC+00 استُشهد خمسة فلسطينيين من بينهم ثلاثة أطفال، مساء الأربعاء، جراء قصف من طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدف مجموعة من الفلسطينيين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية بوصول الشهداء الخمسة إلى مستشفى الشفاء الطبي في مدينة غزة، عقب استهداف مباشر طاول تجمعاً للمواطنين في المنطقة، ما أدى إلى استشهادهم على الفور فضلاً عن إصابة عدد آخر. وذكرت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" أن الطائرة المسيرة قصفت المنطقة الواقعة قرب ساحة مسجد القسام في بيت لاهيا شمالي القطاع، ما تسبب في استشهاد الفلسطينيين الخمسة بشكل فوري، مشيرة إلى أن المسيرة أطلقت عدة صواريخ ما أحدث حالة من الهلع والخوف في محيط المكان خصوصاً في صفوف النازحين. ويتزامن القصف الإسرائيلي الأخير مع سلسلة من الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث يقصف الاحتلال القطاع يومياً سواء بالطائرات الحربية أو المسيرة إلى جانب المدفعية. ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، فإن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، بلغ 786 شهيداً، إضافة إلى 2,217 إصابة، و761 حالة انتشال. أما على صعيد الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 72,562 شهيداً، والإصابات إلى 172,320، ما يعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة جراء حرب الإبادة الجماعية على القطاع المحاصر. ## المرشحون لخلافة غوتيريس يقدمون أوراقهم بجلسات حوار في الأمم المتحدة 22 April 2026 10:59 PM UTC+00 اُختتمت في نيويورك الأربعاء جلسات الحوار التفاعلية لاختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة خلفا للبرتغالي، أنطونيو غوتيريس، الذي تنتهي ولايته نهاية 2026. وعقدت أربع جلسات حوار مفتوحة، الثلاثاء والأربعاء، مع المرشحين الأربعة استمرت كل منها ثلاث ساعات. وشهد يوم الثلاثاء جلسة حوارية مفتوحة مع المرشحة التشيلية ميشيل باشيليت، والتي شغلت منصب المفوضة السامية لمنظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وجلسة ثانية مع الأرجنتيني رافاييل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أما يوم الأربعاء فشهد جلسة مع الكوستاريكية، ريبيكا غرينسبان، مديرة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وجلسة أخرى مع الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال. ومن اللافت أن جميع المرشحين في مداخلاتهم وإجابتهم على الأسئلة بقوا في العموميات دون الدخول بالكثير من التفاصيل على الرغم من وجود أسئلة مهمة ومركزية بما فيها الأسئلة من المجموعة العربية حول القضية الفلسطينية وحماية وكالة "أونروا" أو حتى أسئلة حول الموارد المالية للأمم المتحدة والتحديات المعقدة والكبيرة التي تواجه الهيئة الأممية هناك. ويبدو أن جميع المرشحين اختاروا اتخاذ خط عمومي في إجاباتهم في محاولة استرضاء الدول الأعضاء وخاصة الدول دائمة العضوية والتي يمكنها استخدام الفيتو ضد توصية ترشيح أي منهم. وبرزت الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، التي تترأس مكتب الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وشغلت منصب نائبة سابقة لرئيس كوستاريكا، عندما تمكنت من التفاوض على صفقة "مبادرة البحر الأسود" لتصدير الحبوب بين روسيا وأوكرانيا. وتنحت غرينسبان عن مهامها في سبتمبر/أيلول لتجنب تضارب المصالح خلال الحملة الانتخابية، بينما يواصل غروسي أداء مهامه في الوكالة الدولية خلال حملته. وربطت غرينسبان خلال مداخلتها الحوارية رؤيتها للعالم ومصير عائلتها مباشرة بجذور الأمم المتحدة ودورها في التعاون الدولي والحيلولة دون نشوب الصراعات. وتنحدر غرينسبان من أصول بولندية يهودية حيث فرت عائلتها من ويلات الحرب النازية في أوروبا واستقرت في كوستاريكا.  وأشارت غرينسبان بداية إلى ذلك التاريخ قائلة: "إن ميثاق الأمم المتحدة هو الأساس؛ والسلام المبني عليه هو ما أتاح لوالديّ ــوهما لاجئان بسبب الحرب العالمية الثانيةــ أن يجدا الاحترام والكرامة في بلدٍ صغير، كوستاريكا، حيث أعادا بناء حياتهما. وأنا ابنةُ هذا السلام، وتجسيدٌ لما يجعله السلام ممكناً وللمبادئ التي يرتكز عليها؛ وإنني أتحدث اليوم لأن هذا السلام بات في خطر، ولأن الثقة في هذه المنظمة آخذةٌ في التضاؤل، ولأن الوقت ينفد أمامنا لاستعادة تلك الثقة". وأضافت: "إنني على يقين بأن بوسعي قيادة هذه المنظمة خلال هذه الأوقات العصيبة، والقيام بذلك استناداً إلى ثلاث أولويات رئيسية: السلام، والإصلاح، والمستقبل". وأشارت إلى اجتماعات مختلفة عقدتها مع دول أعضاء خلال حملتها، قائلة: "لقد أصغيت لهؤلاء من بينكم الذين ينشدون عودة الأمم المتحدة إلى طاولة السلام، حيث تُصاغ الاتفاقات عبر الحوار والدبلوماسية؛ ففي ظل النزاعات المسلحة المتفاقمة التي تزيدها تعقيداً أشكال جديدة ومدمّرة من الحروب، نرى الأطر التي صانت أمننا من الأسلحة النووية، ومن الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، بل ومن سلوك الحرب ذاته، وهي تتآكل أمام أعيننا، كما يجري انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان". وأضافت: "يدفع المدنيون ثمن حروبٍ لم يشنّوها؛ فالجريمة المنظمة والإرهاب يمزقان المجتمعات، وفي كل منطقةٍ زرتها، طُرِح عليّ السؤال ذاته: أين الأمم المتحدة؟". وأكدت أن "صنع السلام هو الغاية من هذه المنظمة، وسيكون أولويتي الأولى". وتابعت: "إن الدفاع عن الأمم المتحدة اليوم يقتضي التحلي بالشجاعة لتغييرها؛ وسيكون الإصلاح من أجل تحقيق ذلك هو أولويتي الثانية". وتحدثت عن ضرورة الإصغاء إلى أولئك الذين يتطلعون إلى المستقبل ويساورهم القلق بشأن وظائفهم، وبشأن هذا الكوكب". وأشارت إلى التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم وضرورة مواجهتها بشكل جماعي والعمل على عودة التعددية القطبية. كما تحدثت عن التحديات والفرص التي يشكلها الذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل التجارة، وما تحمله التقنيات النظيفة من وعود كذلك.  أما المرشح الرابع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، فإن حظوظه قليلة بالفوز، بحسب مراقبين، وخاصة أنه لا يلقى دعم عدد كبير من الدول الأفريقية، كما أنه متهم بقمع التظاهرات السلمية في بلاده خلال فترة رئاسته. وشغل سال رئاسة السنغال على مدى 12 عاماً حتى 2024. ويحسب له أنه أنجز مشروعات البنية التحتية الكبرى خلال فترة حكمه. وخلال الجلسة الحوارية وصف نفسه بأنه يسعى "لبناء الجسور لاستعادة الثقة في الأمم المتحدة، لكي تتمكن مجدداً من الوفاء بالتزاماتها وخدمة الجميع". وقال: "في غمرة انعقاد هذا الحوار، لا يزال العالم يواجه تحديات متعددة؛ تتمثل في احتدام التنافس الجيوسياسي، والصراعات العنيفة، ومواطن الضعف المناخي، وتفاقم الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، وقضايا الهجرة".  وأضاف أن "الأزمات التي نواجهها ليست أزمات دورية عابرة، بل هي أزمات بنيوية متأصلة، سواء من حيث نطاقها أو شدتها"، مشددا على أنه في الوقت ذاته "تنفتح أمام البشرية إمكانات غير مسبوقة بفضل التقدم المذهل الذي تحرزه التقنيات، ولا سيما الذكاء الاصطناعي؛ فإذا ما أُديرت هذه التقنيات بحكمة، يمكن للثورة التكنولوجية أن تكون محركاً هائلاً للتقدم في خدمة البشرية، وذلك بالنظر إلى إلحاح التحديات التي نواجهها، وما تحمله الفرص من وعود". وشدد على أن التعددية "تبقي الإطار الذي لا غنى عنه لطموحاتنا المشتركة الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز التنمية، والنهوض بالتعاون بين الشعوب. وتلك هي الروح التي أتقدم بها بترشيحي إلى الدول الأعضاء". يذكر أن الحوارات التفاعلية تعقد بترؤس رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، والتي وصفت الحوارات بأنها تمثل خطوة مهمة وحاسمة في عملية الاختيار. كما أكدت أن عملية الاختيار تأتي في فترة فارقة في تاريخ الأمم المتحدة، والتي تشهد تحديات كبيرة بما فيها مالية وإدارية. وفيما لا يزال باب الترشح للمنصب مفتوحا، يبقى اختيار الأمين العام للأمم المتحدة مرهوناً بنهاية المطاف بحصول المرشح على تأييد أغلب الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (15 دولة من الأعضاء) شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا والصين وروسيا) الفيتو والاعتراض على ترشيحه. ويرفع مجلس الأمن توصيته للجمعية العامة والتي تشمل اسم المرشح الذي يتم الاتفاق عليه ثم تقوم الجمعية العامة بالتصويت أو المصادقة على الاختيار. ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن (في نهاية يوليو/تموز غالباً) جلسات "تصويت استطلاعية" ستظهر مدى حظوظ كل مرشح، على أن ترفع التوصية من قبل مجلس الأمن للجمعية العامة لتصوت عليه ومن ثم تبني اختياره ما بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول. ## البنتاغون: وزير البحرية سيغادر منصبه "بمفعول فوري" 22 April 2026 11:03 PM UTC+00 أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، يوم الأربعاء، أن وزير البحرية جون فيلان، أعلى مسؤول مدني في البحرية الأميركية، بصدد مغادرة منصبه. وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي إن فيلان بصدد "مغادرة الإدارة، على أن يكون ذلك ساريا بشكل فوري". وأضاف بارنيل إن وكيل وزارة البحرية، هونغ كاو، سيتولى منصب وزير البحرية بالإنابة. وقال مصدران لوكالة "رويترز" إن من أسباب إقالة فيلان البطء الشديد في تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تسريع بناء السفن، ووجود خلاف مع القيادة العليا في البنتاغون. وأشار أحد المصدرين إلى سوء العلاقات مع هيغسيث ونائبه ستيف فاينبرغ، وكذلك مع الرجل الثاني في البحرية هونغ كاو الذي سيتولى الآن منصب وزير البحرية بالإنابة. وأرجع المصدر أيضا القرار إلى تحقيق يتعلق بالأخلاقيات في مكتب فيلان. ويأتي هذا الرحيل المفاجئ بعد يوم فقط من إلقاء فيلان كلمة أمام حشد كبير من البحارة والعاملين في قطاع الصناعة خلال المؤتمر السنوي للبحرية في واشنطن العاصمة، وتحدث للصحافيين حول برنامجه الجاري. وتأتي مغادرة فيلان أيضا بعد أسابيع قليلة من قيام وزير الحرب بيت هيغسيث بإقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج، بالإضافة إلى جنرالين آخرين من كبار القادة في الجيش في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ولم يسبق لفيلان الخدمة في الجيش أو تولي دور قيادي مدني في الخدمة العسكرية قبل أن يرشحه الرئيس دونالد ترامب لمنصب الوزير في أواخر عام 2024. وأقالت إدارة دونالد ترامب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير/شباط 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل. كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه. ويصرّ هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديمقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي. (رويترز، فرانس برس) ## تسونامي التضخم العالمي: إغلاق هرمز يهبط بالإنتاج ويستنزف الجيوب 22 April 2026 11:34 PM UTC+00 مضيق هرمز ليس ممراً للنفط والغاز فحسب، بل لسلع ومواد أولية يهدد انقطاعها بأزمات إنتاج زراعي وصناعي حادة، وبموجة تضخم عالمية عاتية ومركبة. فقد بدأت التداعيات طويلة الأجل من جراء إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات المنطقة من النفط والغاز، بسبب الحرب الإيرانية، تظهر في تقارير التضخم حول العالم، وسط ترجيحات تزيد رسوخاً يوماً بعد يوم بالاتجاه نحو موجة تضخمية عاتية ومركّبة، حيث لم تتعافَ الكثير من الاقتصادات حتى اليوم من تأثيرات كوفيد ورسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية. يمر عبر هرمز أكثر من 20% من الطلب العالمي على النفط، ما أحدث أزمة لم يسبق لها مثيل في الأسواق الدولية. التداعيات لم تنحصر بالنفط والغاز، بل تهدد بتعطيل الإنتاج في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي، ما يعني نقصاً في المعروض سيقفز بأسعار غالبية السلع الاستهلاكية في العالم. يعبر المضيق 30% من إمدادات الأسمدة العالمية، وتزداد هذه التبعية حدة بالنسبة لليوريا، وهي أكثر أنواع الأسمدة النيتروجينية استخداماً في العالم، حيث ينشأ 46% من التجارة العالمية بفضلها من هذه المنطقة. ويُعتبر هذا الإمداد بالغ الأهمية لاقتصادات زراعية رئيسية، بما في ذلك الهند (18%) والبرازيل (10%) والصين (8%). ويُحذّر المحللون في المنتدى الاقتصادي العالمي من أن أي انقطاع مطوّل في الإمدادات سيُقلّل بشكل كبير من توافرها في هذه المناطق المُعتمدة على الاستيراد، مما قد يُؤدّي إلى ارتفاع تكاليف إنتاج الغذاء عالمياً، فضلاً عن ضغوط تضخمية. "يُستخدم نحو 85% من استهلاك النفط العالمي وقوداً، بينما يذهب الباقي إلى تصنيع مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية"، بحسب الاقتصادي المناخي، غيرنوت فاغنر، من كلية الأعمال في جامعة كولومبيا، في تصريح، أمس الأربعاء، لأسوشييتد برس. ويتكوّن النفط الخام أساساً من الهيدروكربونات، وهي مركبات من الكربون والهيدروجين، تُفككها المصافي إلى وحدات أصغر تُعرف بالبتروكيميائيات. وتدخل المواد البتروكيميائية المشتقة من النفط والغاز الطبيعي في تصنيع أكثر من 6000 منتج استهلاكي، وفقاً لوزارة الطاقة الأميركية، من بينها لوحات مفاتيح الحاسوب، وأحمر الشفاه، ومضارب التنس، والبيجامات، والعدسات اللاصقة، والمنظفات، والعلكة، والأحذية، وأقلام التلوين، وكريم الحلاقة، والوسائد، والأسبرين، وأطقم الأسنان، والأشرطة اللاصقة، والمظلات، وأوتار الغيتار المصنوعة من النايلون. ويمرّ نحو ثلث تجارة الميثانول العالمية المنقولة بحراً عبر مضيق هرمز، لذا فإن الاضطراب في هذا القطاع يُؤدي إلى شحّ في إمدادات هذه المادة الكيميائية الأساسية اللازمة لصناعة الراتنجات والطلاءات والبلاستيك خاصة في الصين. ويعبر المضيق 50% من الإيثيلين المستخدم في صناعة البلاستيك والتغليف والمنسوجات، وقد تواجه الصين، أكبر مستهلك، نقصاً حاداً، بينما من المرجح أن يشعر مستوردون رئيسيون آخرون، بما في ذلك الهند وإندونيسيا وباكستان وفيتنام وتايلاند، بهذا الضغط أيضاً. ونتيجة لذلك، يتجه المشترون الآسيويون إلى موردين بديلين في الولايات المتحدة، وهو تحوّل قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع في سوق عانت مؤخراً من فائض في العرض وخصومات كبيرة، وفق المنتدى الاقتصادي العالمي. وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن هرمز يوفّر نحو 24% من الإنتاج العالمي من الكبريت المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية وفي عمليات استخلاص المعادن مثل النحاس والنيكل والكوبالت واليورانيوم، ولا يمكن الاستغناء عنه اقتصادياً في معالجة الخامات منخفضة الجودة. كذلك تظهر بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي أن المنطقة تمثل نحو 9% من الإنتاج العالمي الأولي للألمنيوم خارج الصين، كما توفر منشأة رأس لفان في قطر نحو ثلث الإمدادات العالمية من الهيليوم الذي يثير الكثير من القلق في قطاع الرعاية الصحية الذي يعتمد على هذه المادة في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي. وفيما ترتفع أسعار هذه المواد دولياً وبدأت تأثيراتها تتعمق في نسب التضخم، تتصاعد مخاطر الشحن البحري ما رفع كُلف التأمين إلى مستويات قياسية، ليصبح التأثير في جيوب المستهلكين مركباً، حيث ترتفع كلفة الإنتاج من جهة، وكلفة النقل من جهة أخرى، وسط شح في المواد، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على كل الجبهات، منها قطاع الخدمات، خاصة الطيران الذي يواجه أزمة قاسية مع تراجع إمدادات وقود الطائرات. وبدأت التداعيات طويلة الأجل لهذه الخسائر تظهر بالفعل في مراجعات توقعات التضخم وأسعار الفائدة. وفيما تسيطر التأثيرات على دول العالم بأسرها، إلا أن التأثير على الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية سيكون ضعف تأثيره على الاقتصادات المتقدمة تقريباً، بحسب صندوق النقد الدولي. وتواجه القطاعات التي تتعامل مع المستهلكين، مثل الإسكان وشركات الطيران، الرياح المعاكسة الأكثر حدة في التأثر من تداعيات الحرب، بحسب تقرير لوكالة "فيتش" أمس الأربعاء. التضخم يسيطر على الدول وفق تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي في إبريل/ نيسان الحالي، ومع افتراض أن الحرب ستكون محدودة المدة والكثافة والنطاق، بحيث تتلاشى الاضطرابات بحلول منتصف عام 2026، من المتوقع أن يرتفع التضخم العالمي الكلي إلى 4.4% في عام 2026 وينخفض إلى 3.7% في عام 2027، مما يمثل مراجعة تصاعدية لكلا العامين. في ظل سيناريو معاكس يتضمن زيادات أكبر وأكثر استمرارية في أسعار الطاقة، قد يصل التضخم نهاية هذا العام إلى 5.4% و6% في 2027. وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانجا، الأسبوع الماضي، إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وارتفاع التضخم، بغض النظر عن سرعة انتهائها. وبلغ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو 2.5% في مارس/آذار 2026، ارتفاعاً من 1.9% في فبراير/شباط وفقاً لتقدير أولي من "يوروستات" (المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي). وأيضاً تسارع التضخم في المملكة المتحدة في مارس إلى 3.3% على أساس سنوي، مقارنة بـ3% في الشهر السابق، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية الصادرة أمس الأربعاء. كذلك، قفز معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% في مارس 2026، مسجلاً أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2024، وزيادة حادة من 2.4% في كل من فبراير/شباط ويناير/كانون الثاني. ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الوسيط في أفريقيا جنوب الصحراء من 3.4% في 2025 إلى 5% في 2026. ومن المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2.6% هذا العام في آسيا، مقارنة بـ 1.4% العام الماضي. وفي حال استمرار هذه الصدمة أو تفاقمها، قد ينخفض النمو حتى 2027 إلى ما بين 1 و2%، وفق صندوق النقد. في نهاية المطاف، يشير الاقتصاديون إلى أن الزيادات قصيرة الأجل في الأسعار وما يصاحبها من رفع لأسعار الفائدة سيؤدي إلى مزيد من تراجع الطلب، وبالتالي انخفاض الإنفاق، مما قد يوصل إلى الركود الاقتصادي. ## حين يحارب ترامب باسم الرب 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 قيل الكثير عن إيران و"الروح الكربلائية" في مواجهة "الشيطان الأكبر". وقيل الكثير عن إسرائيل و"جيش الرب" و"شعب الله" وهي تبرّر حروبها. أقلّ بكثير قيل عن الولايات المتحدة نفسها. عن دونالد ترامب وإدارته التي تخوض حربها بتكليف من الله دفاعاً عن المسيحية. هذا في وقتٍ تقصف فيه إسرائيل، حليفة واشنطن في الحرب نفسها، الكنائس في غزّة، وتمنع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس الشعانين في القدس، ويُحطّم جنودها تمثالاً للمسيح جنوبي لبنان. هذا هو السياق. تُشنّ الحرب باسم المسيحية، وتُخاض مع من يقصفون كنائسها ويمنعون شعائرها ويسيئون إلى رموزها. على عكس إيران وإسرائيل، حيث الدين مُعلن ومؤسّس في تعريف الدولة وخطابها، ينصّ الدستور الأميركي على الفصل بين الدين والدولة. في خطاب الحرب، لا يعود هذا الفصل قائماً. الله نفسه يُستدعى طرفاً فيها. في 6 إبريل/ نيسان الحالي، قال ترامب إنه يعتقد أن الله يدعم تحركات الولايات المتحدة في الحرب على إيران. وأضاف، ردّاً على سؤال لصحافي من "واشنطن بوست" خلال مؤتمر في البيت الأبيض: "أعتقد ذلك، لأن الله طيب. والله يريد أن يرى الناس يُعتنى بهم". ولم يجب على سؤال حول ما إذا كان قد طلب توجيهاً إلهياً، لكنه لمح إلى أن الله يدعم التحرك الأميركي، حتى وإن كان "منزعجاً" من العنف. وقال: "الله لا يحب ما يحدث. وأنا لا أحبّ ما يحدث. يقول الجميع إنني أستمتع بذلك، لكنني لا أستمتع". كذلك ألمح إلى أن الحرب قد تكون صراعاً وجودياً بين المسيحية والإسلام. وكتب في منشور يوم أحد الفصح: "افتحوا المضيق اللعين، أيها المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم – فقط شاهدوا! الحمد لله". في ذروة هذا الخطاب، نشر ترامب صورةً لنفسه تُحاكي الأيقونات المسيحية، يظهر فيها كأنه الشافي والمخلّص؛ أي المسيح ببساطة. في اليوم نفسه، فتح مواجهةً حادّةً مع بابا الفاتيكان. وصفه صراحة بأنه "يساري وضعيف في مواجهة الجريمة، وسيئ جداً في السياسة الخارجية"، ومضى أبعد حين قال: "لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان". وهذا كلّه رداً على رفض البابا لاوون الرابع عشر محاولات شخصيات، مثل وزير الحرب بيت هيغسيث، استخدام المسيحية لتبرير الحرب، قائلاً: "لا يمكن لأحد أن يستخدم المسيح لتبرير الحرب (...) أيديكم ملطّخة بالدماء". هذا ليس مجرّد سجال سياسي، بل مواجهة مباشرة مع المرجعية التي تتولى، تقليدياً، تعريف المعنى الأخلاقي للمسيحية. يقدّم ترامب نفسه صوتاً للإرادة الإلهية، إلى حدّ الاصطدام بالبابا لاوون الرابع عشر نفسه بعد جدل وانتقادات كثيرة أثارتها الصورة، حذفها ترامب، وزعم أنه لم يقصد تشبيه نفسه بالمسيح. وأضاف: "كيف توصّلوا إلى هذا؟ من المفترض أن أكون طبيباً أجعل الناس أفضل، وأنا أفعل ذلك فعلاً". لكنه عاد ونشر صورةً جديدةً يظهر فيها وهو يحتضن المسيح وسط هالةٍ من الضوء، وخلفهما العلم الأميركي. ولا يتوقّف هذا الخطاب عند ترامب. داخل المكتب البيضاوي، أحاط قساوسة مسيحيون بالرئيس الأميركي، وضع بعضهم أيديهم على كتفيه أو ذراعه، وقدّموا له صلواتهم وبركاتهم. وخلال فعالية أسبوع الآلام، استشهد القس فرانكلين غراهام بقصة من سفر أستير، قائلاً إن "الإيرانيين" أمروا بقتل جميع اليهود، قبل أن يضيف: "اليوم، يريد الإيرانيون، هذا النظام الشرّير، قتل كل يهودي وتدميرهم بنار نووية. لكنّك، يا الله، أقمت الرئيس ترامب لهذه اللحظة. ونصلّي أن تمنحه النصر". في السياق نفسه، قالت مستشارة ترامب الدينية (لماذا يحظى الرؤساء الأميركيون بمستشارين دينيين؟)، باولا وايت، إن هناك أوجه تشابه بين حياته وما عاشه المسيح، وأضافت أن "لا أحد دفع ثمناً كما دفعه ترامب"، وأكملت مخاطبةً ترامب: "لقد تعرّضتم للخيانة، وتم توقيفكم، واتُهمتم ظلماً. هذا نمط مألوف أظهره لنا ربنا ومخلصنا. لم ينته الأمر بالنسبة له هناك، ولن ينتهي بالنسبة لكم أيضاً"، وأضافت: "المسيح قام في اليوم الثالث، وانتصر على الشر، وقهر الموت والجحيم والقبر. وبما أنه قام، نعلم جميعاً أننا يمكن أن نرتقي... قيامه هو ما جعلكم ترتقون أيضاً". كذلك اعتبرت وايت أن الرب "يقف إلى جانب ترامب ويستخدمه أداة"، مدعيةً أن ذلك سيؤدي إلى "نجاحه في كل ما يقوم به". داخل قطاعات واسعة من اليمين الإنجيلي في الولايات المتحدة، لا يُفهم هذا الخطاب كمجاز، بل يُؤخذ حرفياً. ترامب ليس رئيساً فقط، وليس مثالياً أيضاً، بل يُقدَّم بوصفه أداةً ضمن خطة إلهية أوسع، ويُقارَن بشخصيات توراتية مثل الملك كورش. في الرواية التوراتية، لم يكن كورش مؤمناً من داخل الجماعة، لكنه أدّى دوراً حاسماً حين سمح لليهود بالعودة من السبي وبناء الهيكل. هنا تكمن جاذبية المقارنة: الله لا يختار الأفضل أخلاقياً، بل الأنسب وظيفياً، وهو ما يفسّر، إلى حدٍّ كبير، عدم تأثر هذه القاعدة بفضائح ترامب أو سلوكه الشخصي. لا يقتصر هذا التصوّر على ما يصدُر عن ترامب نفسه، بل يتغذّى من قاعدة شعبية نشطة تُنتج سرديات دينية تضعه في موقع "المختار" أو "المنقذ" وتعيد تدويرها. من لافتات مثل "الله اختار ترامب" و"القائد الممسوح" في التجمعات، إلى مقارنته المتكرّرة بكورش، يتشكّل خطاب يرى فيه أداةً إلهيةً لا نموذجاً أخلاقياً تقليدياً. وقد تحوّل هذا التصوّر إلى منتج ثقافي وإعلامي متكامل، من أفلام مثل "نبوءة ترامب" التي تروّج فكرة أن وصوله إلى السلطة كان تحقيقاً لنبوءة إلهية، إلى كتب وخطابات دينية تعيد تأطير دوره ضمن سردية لاهوتية. صُوّرت الحرب للجنود الأميركيين تمهيداً لهرمجدون، لا عملية عسكرية، بل معركة أخيرة بين الخير والشر في هذا السياق، تُفهم السياسة داخل قطاعات من القاعدة الإنجيلية بوصفها "حرباً روحية"، وتُستخدم شعارات مثل "نحن في معركة بين الخير والشر" و"ترامب يقاتل من أجلنا"، وهي تعبّر عن تصوّر كوني للصراع. هذا التفاعل لا يسير في اتجاه واحد، بل يعيد إنتاج نفسه باستمرار. تنتج هذه القاعدة رموزاً دينية حول ترامب، تنتشر عبر المنصات الرقمية، ثم يعيد هو نشرها أو يحاكيها، فتُقرأ كإقرار ضمني، ما يدفع إلى إنتاج محتوى أكثر تطرفاً. أما ترامب فيعرّف نفسه، منذ عام 2020، بأنه مسيحي غير منتمٍ إلى طائفة محدّدة (non-denominational Christian)، بعد تخلّيه عن انتمائه البروتستانتي المشيخي. تعريف واسع، مفتوح على كل تأويل... وباللغة نفسها، قدّم ترامب ومسؤولون أميركيون آخرون عملية إنقاذ طيار أميركي في إيران على أنّها "معجزة عيد الفصح". في حديثه عن العملية، نسب الفضل إلى الله، قائلاً: "كنا في أجواء عيد الفصح... لكنّ الله كان يراقبنا. أمر مذهل". واستحضر وزير الخزانة سكوت بيسنت رمزيةَ عيد الفصح، وقال إن "معجزة القيامة تُعدّ أعظم انتصار في التاريخ"، وأضاف أن من "الملائم في هذا اليوم المقدّس أن يُنقذ جندي أميركي شجاع من خلف خطوط العدو، في واحدةٍ من أعظم عمليات البحث والإنقاذ في التاريخ العسكري". ونشر وزير الحرب بيت هيغسيث عبارة "الله طيب" تعليقاً على العملية، معيداً نشر منشور لترامب عن نجاح العملية، في وقت أفاد فيه موقع أكسيوس بأن هذه العبارة كانت أيضاً ما قاله الطيار عبر جهاز الاتصال بعد إنقاذه. ثم شبّه هيغسيث الإنقاذ برواية صلب المسيح وقيامته: "أُسقط يوم الجمعة، الجمعة العظيمة، واختبأ في كهف، في شقّ صخري، طوال يوم السبت، ثم جرى إنقاذه يوم الأحد (...) أُخرج من إيران مع شروق الشمس في أحد الفصح... طيّار وُلد من جديد". وجد هذا الخطاب طريقَه إلى داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، في انتهاكٍ واضحٍ لمبدأ الفصل بين الدين والدولة، إذ تلقت مؤسّسة الحرية الدينية العسكرية (غير ربحية) أكثر من مئتي شكوى من أفراد في مختلف فروع الجيش، أشاروا إلى أن قادة ومشرفين يروّجون فكرة أن الحرب جزء من "خطة إلهية"، بل إن أحد القادة وصفها بأنها تمهيد لمعركة "هرمجدون"، مدّعياً أن ترامب "ممسوح من المسيح لإشعال الشرارة في إيران". ونُقل عن أحد الضباط قوله إن قائده "حثّنا على إبلاغ الجنود بأن هذا كله جزء من خطة الله"، مستشهداً بمقاطع من سفر الرؤيا عن النهاية الوشيكة وعودة المسيح. وطالب 30 نائباً ديمقراطياً الشهر الماضي (مارس/ آذار) بفتح تحقيق بشأن هذه التقارير، وأكدوا في رسالة إلى المفتش العام لوزارة الدفاع أن "الحفاظ على الفصل الصارم بين الدين والدولة، وحماية الحرية الدينية للجنود، أمرٌ بالغ الأهمية"، وشدّدوا على ضرورة استناد العمليات العسكرية إلى "الوقائع والقانون، لا إلى نبوءات دينية متطرّفة". يختزل وزير الحرب بيت هيغسيث الجندي المقبول في الجيش الأميركي في صورة واحدة: رجل مغاير جنسياً، ومسيحي، وقومي في قلب هذا التحوّل، يقف وزير الحرب بيت هيغسيث الذي يختزل الجندي المقبول في الجيش الأميركي في صورة واحدة: رجل مغاير جنسياً، ومسيحي، وقومي. ويُعرف بتبنّيه القومية المسيحية، إذ سبق أن أيّد عقيدة "سيادة المجالات"، وهي رؤية تدعو إلى بسط الهيمنة المسيحية على مفاصل الدولة والمجتمع، من السياسة إلى الجيش والإعلام والتعليم، وتتبنّى نموذجاً عائلياً وكنسياً أبوياً صارماً، وتدعو إلى فرض عقوبات قاسية تصل إلى الإعدام على المثلية الجنسية. في 25 الشهر الماضي (مارس/ آذار)، وخلال قداس مسيحي أُقيم داخل البنتاغون، وهو أمر غير معتاد، دعا إلى ممارسة "عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقّون الرحمة"، في إشارة إلى إيران، معتبراً أن إيمانه المسيحي يمنح الجنود "منظوراً" لما يخوضونه. كما دعا الأميركيين إلى الصلاة يومياً "باسم يسوع المسيح" من أجل تحقيق نصر عسكري، متعهداً بـ"إمطار إيران بالموت والدمار"، ومعتبراً أن الولايات المتحدة "تقاتل متعصّبين دينيين يسعون إلى قدرات نووية من أجل هرمجدون دينية". ولا يبدو أن هيغسيث يكترث بانتقادات الفاتيكان، إذ ينتمي إلى تيار كالفيني متشدّد يرفض سلطة البابا ويؤمن بمبدأ "القدرية"، أي أن كل ما يحدث هو بإرادة الله. حتى لو كان قصف مدرسة أطفال؟ بل حتى لو كان إبادة جماعية. وهذا التصوّر ليس طارئاً بسبب الحرب على إيران. في عام 2020، أصدر كتاباً بعنوان "الحملة الصليبية الأميركية"، دعا فيه إلى "حرب مقدسة" داخلية وخارجية، ويرتبط بتيارات القومية المسيحية التي تسعى إلى إعادة تعريف الولايات المتحدة "أمة مسيحية". حتى إنّه نقش وشوماً ذات دلالات صليبية مثل Deus Vult (هكذا أراد الله باللاتينية، ويُعتقد أن المقاتلين المسيحيين كانوا يردّدونها استجابةً لدعوة البابا أوربان الثاني عام 1095 للتوجه إلى الأراضي المقدسة وإعادة السيطرة عليها لصالح العالم المسيحي) وصليب قدسي، إلى جانب كلمة "كافر" بالعربية. نشأ بيت هيغسيث (45 عاماً) في مينيسوتا، وخدم في العراق وأفغانستان وغوانتانامو، قبل أن ينتقل إلى العمل في شبكة فوكس نيوز، حيث لفت انتباه ترامب بدفاعه عن قرارات العفو التي أصدرها الرئيس الأميركي بحق جنود متهمين بقتل مدنيين وانتهاك قوانين الحرب. وعام 2018، اتجه هيغسيث نحو تديّن أعمق، معتبراً أن "الإيمان أصبح حقيقياً"، وشارك في تأليف كتاب يرى أن بقاء "الحضارة الغربية" مرهون بإعادة المسيحية إلى التعليم الأميركي. وفي هذا السياق، يرتبط هيغسيث فكرياً بالقس دوغلاس ويلسون الذي يسعى إلى إقامة "نظام ديني" قائم على الشريعة المسيحية، ويؤمن بسلطة أبوية صارمة، ويعارض حقوق النساء، ويدعم عقوبات قاسية. حين تُقدَّم الحرب بوصفها مهمّةً دينية، لا يعود مهماً من أين يأتي النص. من الكتاب المقدّس، أو من فيلم. المهم أن يبدو "منزَلاً" وعلى الرغم من أن هذه الأفكار كانت هامشية في السابق، فإنها باتت أكثر انتشاراً، خصوصاً مع صعود خطاب "الرجولة العسكرية" داخل التيار الإنجيلي الذي يبرّر العنف باسم الدين. ومع وصول هيغسيث إلى موقع القرار، لم يعد هذا الخطاب مجرد شعارات، بل تحوّل إلى سياسة فعلية. يسعى هذا التيار إلى إعادة تعريف الولايات المتحدة كـ"أمة مسيحية"، رغم أن الدستور يؤكد الفصل بين الدين والدولة. مع ذلك، يحظى هذا التوجه بدعم ملحوظ، إذ يُظهر استطلاع أن نحو ثلث الأميركيين يؤيدون فكرة "الأمة المسيحية". وتختلف التيارات المسيحية في تفسيرها لدور الدين في السياسة الخارجية، لكنها تلتقي عند نقطة واحدة: استخدام الحرب لتعزيز نفوذ الدين في الدولة. لكن هيغسيث، الذي يرفع الحرب إلى مقام العقيدة، يستشهد في ذروتها بنصّ من فيلم. خلال الفعالية الدينية التي استضافها في البنتاغون، تلا ما أرادها آية من الإنجيل، وقال بعدما دعا الحضور إلى الدعاء معه إن "طريق الطيّار الساقط محفوفٌ من كل جانب بظلم الأنانيين وطغيان الأشرار. طوبى لمن، باسم الرفقة والواجب، يقود الضالين عبر وادي الظلمات، لأنه بحقّ حافظ أخيه وواجد الضائعين. وسأُنزل عليك غضباً عظيماً وانتقاماً شديداً على الذين يحاولون أسر أخي وتدميره، وستعلم أن نداءي هو ساندي واحد حين أوقع انتقامي عليك. آمين". لكنها في الحقيقة نسخة معدّلة من الإصحاح 25:17 من سفر حزقيال، كما وردت في فيلم "بالب فيكشن" الشهير. في الفيلم، يتلو "جولز وينفيلد" (سامويل إل. جاكسون) النص المحرّف عن "وادي الظلمات" و"الانتقام العظيم" قبل أن يُقدم على قتل رجل رمياً بالرصاص. المفارقة ليست في الخطأ. فحين تُقدَّم الحرب بوصفها مهمّةً دينية، لا يعود مهماً من أين يأتي النص. من الكتاب المقدّس، أو من فيلم. المهم أن يبدو "منزَلاً". وفي النهاية، يبدو أن كل رصاصة تُطلَق، إن في الفيلم أو في الواقع، تسبقها "آية" ما. ## نتنياهو ودولة القائمين بالأعمال 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 يأخذ هذا المقال عنوانه من السمة العامة التي باتت تُميّز نظام الحكم في إسرائيل عهد نتنياهو، خصوصاً مع حكومته الحالية. فقد أصبحت قضية تعيين المسؤولين الكبار في إسرائيل من أكثر القضايا إثارةً للجدل على المستويات، السياسي والأمني والإعلامي. ما يعود إلى ميل نتنياهو وأعضاء حكومته إلى تفضيل تعيين قائمين بالأعمال في الوظائف الكُبرى الشاغرة، بدلاً من تعيين مسؤولين دائمين. ويسري هذا على التعيين في المناصب السياسية أو الأمنية، ما ينعكس، في النهاية، على الكفاءة المهنية والصلاحيات الممنوحة للمعيّنين "قائمين بالأعمال"، وإلى أيّ مدى يمكن أن يكون أداؤهم مهنياً في ظلّ وجودهم المؤقّت في هذه المناصب. وتوضح الصحافية الإسرائيلية تال شنايدر أنّ أسلوب نتنياهو هذا يأتي في إطار استعداده للانتخابات المقبلة، وهو انعكاس لحالة عدم اليقين التي تسود المناخ السياسي في إسرائيل. وترى أنّ من شأن الطريقة التي يتبعها نتنياهو في التعيينات إضعاف المؤسّسات، وضياع المسؤوليات، وتعميق التبعية للسلطة السياسية، وتحديداً لرئيس الحكومة، أو الوزير الذي يتبع هذا الأسلوب في وزارته. وخلال العامَين الماضيَّين رصدت الصحافة الإسرائيلية وظائف عليا كثيرة شاغرة، تعمّد نتنياهو تركها من دون تعيين مسؤولين دائمين، واكتفى بتعيين قائمين بالأعمال فيها؛ منها تعيين جيل رايخ قائماً بأعمال مستشار الأمن القومي، وتعيين دانيال هيرشكوفيتس رئيساً بالوكالة لمفوضية خدمات الدولة المسؤولة عن تعيين كبار المسؤولين. في السياق نفسه أيضاً، حاول نتنياهو تعيين دروريت شتاينماتس مديرة عامّة لمكتبه رئيساً للوزراء، لكنّه اضطر، بسبب مخالفات ارتكبتها هذه تتعلّق بميزانية مقرّ إقامته الرسمي، إلى تعيينها قائمةً بأعمال المكتب. يتكرّر هذا في مؤسّسة التأمين الوطني؛ أهم مؤسّسة اجتماعية في إسرائيل وتعمل تحت إشراف وزارة العمل وتدير ميزانية بنحو 30 مليار دولار؛ ورغم ذلك لم يُعيّن مديرٌ عامٌّ دائم لها، ويدارها منذ أكثر من ثلاث سنوات قائم بالأعمال. التعيينات في المناصب العليا في عهد نتنياهو لم تعد مرتبطةً بالمصلحة العامة وأهل الكفاءة، بل بأهل الثقة ولا يقتصر الأمر على هذه الوظائف، بل يمتدّ إلى الوزارات نفسها، فمنذ قرار حزبي يهدوت هتوراه وشاس، في يوليو/ تموز الماضي، الانسحاب من الائتلاف الحكومي بسبب عجز الحكومة عن تمرير قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، أصبحت هناك وزاراتٌ شاغرةٌ في الحكومة. وقد دفع هذا الأمر نتنياهو إلى ملء الفراغ في هذه الوزارات عبر السياسة نفسها، وتعيين وزراء قائمين بالأعمال. في هذا الإطار، كلّف نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ياريف لفين تولّي عدّة مناصب وزارية بصفة قائم بالأعمال؛ فأُسندت إليه وزارة العمل، ووزارة الشؤون الدينية، ووزارة القدس والتراث، التي يديرها جميعاً منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. علاوة على قيامه بأعمال وزارة الداخلية. وقد أسندت إليه هذه الوزارات حينها بشكل مؤقّت حتى يعود وزراء الأحزاب الحريدية إلى مناصبهم، وهو ما لم يحدث. وقد تكرّر هذا أيضاً مع الوزير حاييم كاتس، الذي كان يتولّى حقيبة السياحة عند تشكيل الحكومة في 2022، ثم أسندت له وزارة البناء والإسكان، ووزارة الصحّة، ووزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية في 2025 عقب انسحاب الأحزاب الحريدية. وقد توسّع نظام تعيين قائمين بالأعمال في المناصب العسكرية والجيش الإسرائيلي، فبسبب تلاعب وزير الأمن يسرائيل كاتس في مسألة التعيينات، وتضييق الخيارات أمام رئيس الأركان إيال زامير، اضطر الأخير (عيّنه نتنياهو في فبراير/ شباط 2025 بعد استقالة سلفه هرتسي هاليفي) إلى تعيين مسؤولين مؤقّتين عن بعض الأسلحة في الجيش، فعيّن قائماً بأعمال رئيس سلاح المدفعية. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي كانت هناك خلافات بين كاتس وزامير، بشأن تعيين بديل دائم لمنصب الملحق العسكري في الولايات المتحدة، ونتيجة لهذا الخلاف جرى التوصّل إلى حلّ وسط، واتُّفق على تعيين العميد إريك بن دوف قائماً بالأعمال للمنصب المذكور. امتدّ تعمّد ترك المناصب شاغرةً إلى المحكمة العليا، أهم مؤسّسة قضائية في إسرائيل لماذا يلجأ نتنياهو إلى التعيين المؤقّت بدلاً من التعيينات الدائمة. في هذا السياق، ينبغي معرفة وجوه الاختلاف بين شكلَي التعيين المذكورَين؛ فبينما يتطلّب التعيين الدائم استكمال إجراءات اختيار رسمية وتقارير لجان، وفحص، وموافقة لجان استشارية خاصّة للمناصب العليا، بحسب نوع المنصب، لا يتطلّب تعيين القائمين بالأعمال هذه التعقيدات. كما أن المسؤول الدائم يتمتّع بصلاحيات كاملة، بما في ذلك القرارات الاستراتيجية وطويلة الأجل، ولديه ولاية قانونية لتولّيه المنصب أصالةً وليس مؤقّتاً، بينما لا يتوافر هذا للقائمين بالأعمال. كما أنّ التعيين الدائم يعني استقراراً مؤسّسياً أفضل، وتكون قرارات المسؤول الدائم أقلّ عرضةً للطعن القانوني. ويصبح من الطبيعي أن تخضع عملية إنهاء مهام المسؤولين الدائمين إلى إجراءات أكثر تعقيداً، وهذا ما يوفّر له في الأصل الحماية القانونية التي تدفعه إلى القيام بعمله بمسؤولية لا يتقيّد فيها برغبات القيادة السياسية أو مزاجها، على عكس القائم بالأعمال الذي يعرف أنّ وضعه القانوني أقلّ رسوخاً، وأنّ بقاءه في منصبه منوط برضا المسؤولين السياسيين. ولعلّ المثال الأوضح على تأثير التعيين الدائم في استقلال القرار والعمل لصالح الدولة لا أشخاص المسؤولين في الحكومة، شخصية جالي بهاريف ميارا المستشار القانوني للحكومة، وقد عارضت عشرات القرارات التي أصدرتها حكومة نتنياهو الحالية، وكانت عقبة في تنفيذ مراسيم تنفيذية لوزراء عديدين، ولم تستطع الحكومة أن تفعل شيئاً تجاهها، ولا أن تقيلها بسبب الإجراءات شديدة التعقيد. ولكي تكتمل الصورة، تقتضي الإشارة إلى ظاهرة أخرى صارخة في موضوع التعيينات؛ إذ بات الإسرائيليون يعرفون أنّ التعيينات التي ينفّذها نتنياهو ووزراؤه تركّز على الثقة وليس على الكفاءة، وعلى ألا يكون أيٌّ من المعيَّنَين مصدر إزعاج له ولأعضاء حكومته، وهي ظاهرة لم تشهد إسرائيل مثيلاً لها من قبل. بل إنّ وظائف قد تبقى شاغرةً فتراتٍ طويلةً بسبب الخلافات داخل الحكومة أو عدم الرضا عن المرشّحين، وهذا ما حدث في هيئة صناعات الفضاء الإسرائيلية التي ظلّت بلا رئيس نحو عام ونصف العام، لأنّ وزير الأمن يسرائيل كاتس كان يرفض تعيين سفير إسرائيل السابق في الأمم المتحدة، جلعاد أردان، في هذا المنصب. وهو ما تكرّر في بعض مناصب وزارة المالية التي ظلّت شاغرةً شهوراً، لأنّ وزير المالية بتسلئيل سموتريتش كان معارضاً تعيين النساء في مناصب عليا في وزارته، بسبب توجّهاته الدينية، ولأنّ المحكمة العليا كانت ترفض تعييناته بسبب عدم وجود تمثيل كافٍ للنساء في المناصب العليا في الوزارة. وقد امتدّ تعمّد ترك المناصب شاغرةً إلى المحكمة العليا، أهم مؤسّسة قضائية في إسرائيل؛ إذ يتعمّد وزير العدل ياريف لفين عدم دعوة لجنة اختيار القضاة لاستكمال الأماكن الأربعة التي شغرت نتيجة تقاعد أربعة من قضاة المحكمة الـ15، ويصرّ لفين على تعطيل ملء المقاعد الأربعة إلا لو جرت الموافقة على تعيين قضاة أصحاب توجّهات محافِظة. فساد نتنياهو يقود إلى تسييس المؤسّسات وجعلها أدواتٍ في الصراع الداخلي، ويمسّ بصورة إسرائيل "الديمقراطية" التي طالما تغنّى بها قادتها يعني ما سبق أنّ التعيينات في المناصب العليا في عهد نتنياهو لم تعد مرتبطةً بالمصلحة العامة، وأن نتنياهو معني بولاء المعينين، ويختار أهل الثقة، وليس أهل الكفاءة. ويضرب الكتّاب الإسرائيليون مثالاً رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني، الذي تولّى منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والرئيس الجديد "للموساد"، رومان جوفمان، الذي سيتولّى منصبه في يونيو/ حزيران المقبل، إذ يُنظر إليهما عديمي الخبرة في مجال الاستخبارات، إضافةً إلى أنّ رئيس الموساد الجديد الذي عيّنه نتنياهو ضابط لم يشغل أبداً أيّ منصب قيادي مهم في هيئة الأركان العامة. وقد دفعت هذه الظواهر إلى اعتبار ما يحدث من أشكال الفساد الذي تجذّر في عهد نتنياهو، ومؤشّراً على عدم وجود أيّ التزام أخلاقي، وتحوّل العلاقات الشخصية مدخلاً يحدّد من يتولّى الوظائف العامة، وهو ما أفرز قيادات سياسية غير مؤهّلة، وتابعين عمياناً لنتنياهو الذي يضر ما يفعله ببنية الدولة في المقام الأول، ويقود إلى تسييس المؤسّسات وجعلها أدواتٍ في الصراع الداخلي، ويمسّ بصورة إسرائيل "الديمقراطية" التي طالما تغنّى بها قادتها، ويجعل منها دولةً شرق أوسطية بامتياز تغيب فيها معايير الكفاءة أمام العلاقات العامة والمحسوبيات. ما يعني أنّنا أمام دولة تتداعى على المستوى الخارجي عبر فقدان شعبيتها وسرديتها وكثير من حلفائها، وعلى المستوى العسكري عبر عدم قدرتها على حسم المعارك التي تخوضها، وعلى المستوى الداخلي المتجسّد في فوضى التعيينات والفساد والانقسام المجتمعي. ## إسرائيل والحلّ العسكري السحري 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 بَنتْ إسرائيل قدرتها العسكرية الهائلة على أساس مخاطر قادمة من الدول المعادية المحيطة بها، عبر دوائر متتابعة، ولا يقتصر هذا المحيط على دول الطوق، بل يصل إلى حدود باكستان شرقاً والمغرب غرباً. لذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك عندما كان رئيساً للأركان: "إسرائيل أقوى قوة عسكرية في دائرة نصف قطرها 1500 كيلومتر ومركزها القدس". وفي هذا السياق، أتى الكلام الإسرائيلي المتكرّر عن خطر نووي إيراني وتخطيط إسرائيل لتوجيه ضربة لهذا المشروع، ما يؤشّر إلى البنية العسكرية الإسرائيلية وقدراتها للقيام بمهمات بعيدة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بصرف النظر عن قيامها بالخطوة أو عدمه، فهي فعلت ذلك، وإن لمسافات أقرب، عندما قصفت مفاعل تمّوز النووي العراقي في العام 1981، على الرغم من أنّ الضربة للمفاعل العراقي كانت أقلّ تعقيداً من ضرب المشروع النووي الإيراني. يملك الجيش الإسرائيلي قوة نيران هائلة وأسلحة متنوّعة وعالية التقنية، في حال المواجهة مع أيّ قوة عسكرية تقليدية لأيّ دولة من دول المنطقة، والمواجهة محسومة سلفاً. هذا كلّه بشأن المقاييس التقليدية للنصر والهزيمة بالمعنى العسكري في ميدان الحرب، التقني والتسليحي. لكن إسرائيل الجاهزة لمواجهة الجيوش لم تواجه فعلياً في العقود الماضية سوى تهديدات عسكرية منخفضة، ومن قوى عسكرية غير تقليدية. فالحروب المتكرّرة على قطاع غزّة، لا تتناسب مع القوة العسكرية الإسرائيلية المبنية بطموحات قتالية أعلى بكثير من قوات عسكرية متواضعة غير مرئية في ميدان المعركة، ما يجعل هذا النوع من القتال عبئاً على البنية العسكرية الإسرائيلية، التي لا ترى عدوها أمامها لإيقاع الهزيمة به، ولا إنهاء المعركة التي يجب أن تحسم في أسرع وقت، حسب العقيدة العسكرية الإسرائيلية. في حربها العدوانية على قطاع غزّة، استخدمت إسرائيل الوسائل القتالية كلّها في ترسانتها المعدّة لمواجهة جيوش كبيرة، ولا نبالغ إن قلنا إنّ إسرائيل استخدمت ترسانتها كلّها، باستثناء السلاح النووي. فقدرة غزّة العسكرية المتواضعة التي لا تساوي واحداً من ألف من القوة العسكرية الإسرائيلية، لم تحيّد جزءاً من الآلة العسكرية الإسرائيلية، بل اعتبرتها إسرائيل حرب استقلال ثانية، وأنّ حركة حماس تشكّل خطراً وجودياً على دولة إسرائيل، ما جعلها تُخرج آلة قتلها لتفعل فعلها في القطاع. استخدمت إسرائيل الطائرات المقاتلة ومدفعية الميدان ودبّابات ميركافا والمسيّرات وغيرها كثير من الأسلحة لمواجهة مجموعات قتالية محدودة وفقيرة التسليح. بمعنى آخر، استخدمت إسرائيل في العدوان على قطاع غزّة الوسائل القتالية نفسها التي أعدّتها لمواجهة جيوش كاملة العتاد والتسليح. في وقت يشكّل قطاع غزّة شريطاً ضيّقاً مكشوفاً على ساحل البحر الأبيض المتوسط مساحته 362 كيلومتراً مربّعاً، أطول مسافة فيه 40 كيلومتراً وأعرض مسافة سبعة كيلومترات، وهو مكان في غاية الازدحام يبلغ تعداد سكّانه مليونين ونصف مليون نسمة، ولا مكان مجاوراً للغزّيين يلجأون إليه من وحشية العدوان الإسرائيلي عليهم. السياسة الإسرائيلية المقتبَسة من التجربة الأميركية لن تنجح في تركيع الفلسطينيين، لأنّها لا تقدّم لهم حلّاً سوى الإذلال مواجهة بهذه الشروط، واستخدام قوة النار الإسرائيلية الهائلة لاقتلاع قوة عسكرية بدائية ومتواضعة من وسط السكّان، أقلّ ما يقال عنها إنها جريمة حرب، لأنّها فعلياً تستهدف المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ بذريعة أنّ المقاتلين يستخدمون المدنيين دروعاً بشرية. وحتى لو حدث ذلك، فليس هناك قانون في العالم يسمح في هذه الحالة باستهداف آلاف مؤلفة من المدنيين العُزّل تحت هذه الذريعة الواهية. فالمواجهة في الحروب يجب أن تكون متناسبةً، حتى في حالة الدفاع عن النفس يجب استخدام أدوات ردّ تتناسب مع حالة الدفاع عن النفس، وأيّ تجاوز هو جريمة حرب. لذلك، فإنّ أصدقاء إسرائيل ومؤيّديها وداعميها في العدوان انتقدوا إسرائيل من موقع "عدم معقولية عدد الضحايا المدنيين"، يريدون أعداد ضحايا أقلّ، وليس وقف العدوان الوحشي المستمرّ على قطاع غزّة منذ أكثر من سنتَين، رغم وقف إطلاق النار، وحصد أكثر من 73 ألف شهيد، وعشرات آلاف الجرحى، وحوّل أهالي غزّة كلّهم تقريباً إلى مشردين تهدّدهم المجاعة لمنعه المساعدات الغذائية عنهم، وتحويل عشرات آلاف المباني إلى أنقاض بفعل القصف التدميري الممنهج للقطاع، وجعله مكاناً غير صالح للعيش. الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزّة هي ممارسة السياسة الفوقية المعتمدة من الدول الاستعمارية القديمة تجاه سكّان المستعمرات المحلّيين، الذين تراهم أقلَّ أهميةً وقيمةً من مواطنيها، ويجب إيقاع أقصى الألم بالفلسطينيين من أجل إذعانهم للإرادة الإسرائيلية التي تلغيهم. وهذه السياسة ذاتها التي اعتمدتها الإدارة الأميركية في زمن الحرب على فيتنام، وقال هنري كيسنجر (وزير الخارجية الاميركي الأسبق) عن القصف المستمرّ للشمال الفيتنامي إنّه "يهدف إلى إيقاع أقصى الألم من أجل جلبهم إلى طاولة المفاوضات"، مذعنين، لكنّ تلك السياسة فشلت، كما يقرّ كيسنجر نفسه. ومع الفارق بين التجربتَين الفلسطينية والفيتنامية، فإنّ السياسة الإسرائيلية المقتبَسة من التجربة الأميركية لن تنجح في تركيع الفلسطينيين، لأنّها لا تقدّم لهم حلّاً سوى الإذلال. في محاولتها للخلاص من الفلسطينيين، دمّرت إسرائيل قطاع غزّة، وارتكبت أسوأ جرائم الحرب، لكنّ هذا لم (ولن) يخلّصها من الفلسطينيين القدرات القتالية الإسرائيلية آخر وسيلة تصلح لإنجاز الأهداف الإسرائيلية، فالعدوانية الإسرائيلية الشرسة تجاه القطاع خصوصاً، وتجاه الفلسطينيين عموماً، وعلى الرغم من الاستنتاج الإسرائيلي المتكرّر منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى وأنّ "لا حلول عسكرية" مع الفلسطينيين، تعود إسرائيل مرّةً بعد الأخرى لاستخدام القوة العسكرية، لأنّها لا تريد أن تذهب إلى حلّ سياسي مع الفلسطينيين يقرُّ بحقوقهم الوطنية المشروعة. لذلك، فإنّ العدوانية الإسرائيلية ستتكرّر لحلّ مشكلاتها، والمعروف مسبقاً أنّها لا تُحلّ بالنيران، متجاهلةً الدرس الأساس، لتعود في كلّ مرة إلى الفكرة الاستعمارية: إيقاع مزيد من الألم في الضحايا لجرّهم مذعنين لإملاء الشروط عليهم. وذهبت إسرائيل إلى أنّها ستعيد تشكيل المنطقة عبر القوة، وقد حاولت جرّ الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران التي ما تزال الولايات المتحدة في حرب معها لا تعرف كيف تخرج منها. ذلك كلّه من أجل إنجاز مهمّة مستحيلة، وهي حلّ أساس الصراع في المنطقة عبر القوة العسكرية وحدها. في محاولتها للخلاص من الفلسطينيين، دمّرت إسرائيل قطاع غزّة، وارتكبت أسوأ جرائم الحرب، لكنّ هذا لم (ولن) يخلّصها من الفلسطينيين. إسرائيل تعرف الدرس وتعرف أنّه فاشل، لكن ليس لديها خيار آخر، طالما أنّ الحلّ السياسي يرعبها أكثر من الحلّ العسكري الذي يفشل دائماً. ## الذكاء الاصطناعي... فرصة لبناء مستقبل عربي 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 لأسباب عديدة يطول شرحها، قد يتراجع الإنسان العربي خطوةً أو خطواتٍ عن محاولة الابتكار، لا عجزاً في بنيته العقلية والمعرفية، بل لأنّه يميل إلى ما هو أسهل وأقلّ كلفةً. غير أنّ ما يبدو راحةً هنا يُخفي علاقةً أعمق؛ فكلّما ابتعد الإنسان عن إنتاج المعرفة، اقترب من الاعتماد على من ينتجها وكلّما اكتفى باستهلاك الابتكار أصبح جزءاً من منظومة تُملى عليه، وبالتالي تضيع فرص امتلاك أدوات الفهم، ليعيش داخل حدود من يصنعها. تتزاحم الأرقام والتقارير والدراسات التي تحاول أن تمسك بصورة الواقع العربي وتقارب موقعه من المستقبل العالمي في سياق التقنيات التفاعلية المسمّاة بالذكاء الاصطناعي، والسؤال كالعادة يبدو بسيطاً وقاسياً في آن معا: هل نحن جزء من صناعة المستقبل أم مجرّد مستهلكين نهائيين. سؤال قد تطول الإجابة عنه، لكن في سباقات التاريخ الكُبرى لا يخسر المتأخّر موقعه، بل يخسر قدرته على تعريف نفسه، وهذا بالضبط ما يحدث اليوم فنحن أمام بنية جديدة للاقتصاد العالمي تُعاد فيها صياغة مفهوم القيمة ذاته بين من يصنعها ومن يملكها ومن يدفع ثمنها. والأمر هنا لا يتعلّق بالشركات كما قد يبدو للوهلة الأولى؛ فشركات الذكاء الاصطناعي لا تولد في فراغ ولا تنمو بالمصادفة، بل هي نتاج بيئة كاملة تصنعها الحكومات من قوانين بيانات واضحة وبنية تحتية رقمية متينة واستثمار طويل النَفس في البحث العلمي ومنظومة تعليم فكرية لا تلقينية. لذا، حين تتوافر هذه العناصر تظهر الشركات القادرة على المنافسة، وحين تغيب، تغيب معها القدرة على الإنتاج، ويبقى الاستهلاك الخيار الوحيد. الصورة ليست قاتمة كما قد تبدو؛ فهناك نافذة حقيقية يمكن البناء عليها إذا أُحسن فهمها وتوظيفها عربياً، تشير التقارير إلى أنّنا نستخدم الذكاء الاصطناعي وبكثرة. نعم، لكن من دون أن نتحكّم فيه أو نستفيد من عوائده الحقيقية، أي أنّنا أمام فجوة اقتصادية واستراتيجية في آن واحد، لكنّني لم أكن في يوم من الأيام متشائماً حيال أمّتي العربية، ولا أقول إنّ العالم العربي خارج السباق، لكنّه أيضاً ليس في موقع متقدّم، بل نحن بوضوح في مرحلة بناء القاعدة. وفي تجارب الأعزّاء في قطر والإمارات والسعودية تعزية لنا جميعاً، فهي دول استثمرت في البنية التحتية، وفي جذب الكفاءات، وفي صياغة سياسات أكثر مرونةً. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال تتحرّك داخل منظومة عالمية لم تصنعها، وهناك أيضاً دول أخرى بدأت لكن على استحياء وفي نطاق ضيّق. والحقيقة أنّ لا مشكلة لدينا في نقص العقول والمواهب والإرادات، بل في فجوات أكثر عمقاً وتنظيماً، فجوات تتّصل بالبنية التحتية ومحدودية مراكز البيانات، كأن تكون موجودةً، لكنّها غير منظّمة أو غير متاحة، أو ببساطة غير مستثمَرة، وبحوسبة غير كافية، وباعتماد جزء كبير منها على بنى خارجية، ومن ثم هناك فجوة في السياسات مثل غياب أطر تنظيمية واضحة أو ضعف في دعم الابتكار وتشتّت في الجهود بين المؤسّسات. وهنا يتجلّى التحدّي الاستراتيجي الأكبر؛ فنحن في المحصّلة نستخدم الذكاء الاصطناعي، لكنّنا لا نمتلكه، ونعتمد على منصّات عالمية، وعلى نماذج طُوّرت خارج سياقنا وضمن أولويات لا تشبهنا دائماً، والنتيجة أنّ جزءاً كبيراً من القيمة الاقتصادية التي نولّدها يذهب إلى الخارج بينما نحتفظ نحن بدور المستخدم. لكن الصورة ليست قاتمة كما قد تبدو؛ فهناك نافذة حقيقية يمكن البناء عليها إذا أُحسن فهمها وتوظيفها، فالمنافسة ليست في بناء نماذج عملاقة تضاهي ما تنتجه الشركات العالمية، فهذا سباق مُكلف ومعقّد، لكنّ الفرصة الحقيقية تكمن في الذكاء المتخصّص في التطبيقات التي تنطلق من واقعنا وتخدم احتياجاتنا وتبني قيمة داخل بيئتنا. ولدينا ما يمكن البناء عليه؛ على سبيل المثال فرصة لتطوير نماذج تفهمها بعمق وتنتج محتوى عالي الجودة، بها تُفتح مجالات واسعة في قطاعات مثل الطاقة واللوجستيات والخدمات الحكومية، وهي قطاعات تمتلك فيها المنطقة خبرة وثقلاً يمكن أن يتحوّلا إلى ساحات ريادة إذا ما أُدخل الذكاء الاصطناعي فيها بذكاء. مركزية اتخاذ القرار في دول عربية تمنحها ميزة تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي سأكون متفائلاً أكثر بأن أقول إنّ طبيعة بعض الدول العربية، لأنّها أكثر مركزية في اتخاذ القرار، قد تمنحها ميزةً إضافيةً في تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي خصوصاً في مجالات الحكومة الرقمية. فالقدرة على التنفيذ السريع إذا اقترنت برؤية واضحة قد تختصر سنوات من التردّد. إذن، السؤال ليس عن مقدار التأخّر، بل عن كيفية التحرّك من موقعنا ومواردنا. فاللحاق لا يكون بتقليد الآخرين في كلّ شيء، بل بفهم نقاط قوتنا واستثمارها. فليس مطلوباً أن نصبح نسخةً من وادي السيليكون، بل أن نبني قيمةً حقيقيةً داخل سياقنا، وبأدوات تناسبنا، وهذه بحدّ ذاتها لحظة تحتاج إلى وضوح وقرارات تُبنى على فهم عميق لطبيعة التحوّل لا على ردّات فعل متأخّرة. سباق التقنية والنماذج الكبرى وسياقات الذكاء الاصطناعي لن تنتظر أحداً. لكنّه أيضاً ديدن العلم؛ لا يغلق الباب أمام من يقرّر أن يدخل بجدّية، وكل ما نحتاجه اليوم، قبل كلّ شيء، هو أن نرى في هذا التحوّل واقعاً يُعاد تشكيلنا داخله، ومن يشارك في تشكيله يكتب موقعه في العالم المقبل. ## كي لا نعيد بناء أبد سوري جديد 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 لا شيء أكثر بساطة وسهولة على الفهم من أن يخرج الناس للمطالبة بتحسين شروط حياتهم، سيما حين تكون هذه الشروط في الحضيض، كما الحال في سورية (عدد المحتاجين إلى مساعدات انسانية 15.6 مليوناً، بحسب خطة الأمم المتحدة للاستجابة للحاجات الإنسانية في سورية الصادر في إبريل/ نيسان الجاري)، وحين تكون قرارات السلطة متجهة نحو مزيد من الإفقار والتضييق، في جو من انعدام الشفافية، ما يضيف التهميش السياسي إلى الضيق الاقتصادي. ورغم بداهة الحق في التعبير عن ضيق الحال وعن الحاجات الملحّة التي وصلت إلى لقمة العيش، ثابر كثيرون على الحفر تحت أقدام المحتجين، بإثارة الشكوك والشبهات حولهم ونسج التصورات "المخابراتية" عن دوافعهم وارتباطاتهم وتوقيتهم ... إلخ، بما شكل تعبئة تمهيدية للاعتداءات التي سوف يتعرض لها المعتصمون بالفعل. تتكرّر اليوم النغمة التي اعتاد عليها السوريون في زمن الأسد، نقصد الإقرار بأحقية المطالب مع الطعن بالمطالبين، ثم صرف النظر عن المطالب بالتركيز على أغراض المطالبين ونياتهم. اليوم، يقر المحيط "الإعلامي" غير الرسمي للسلطة الحالية، بأحقية المطالب، والحال أنه يصعب إنكار أحقيتها، ولكنه يبحث عن مداخل أخرى للطعن بالاحتجاج والمحتجين، فيشهر السلاح السلطوي الدائم، التشكيك بالمنظمين وبالمشاركين ... إلخ. لا جواب لدى أصحاب هذه النغمة عن السؤال: إذا كانت المطالب محقة فكيف يمكن تحقيقها؟ بالسكوت أم برفع الصوت؟ وإذا كنتم حريصين على الأهالي، فلماذا تتركون رفع هذه المطالب لغيركم ثم تنشغلون في التشكيك بهم، بدلاً من المبادرة إلى رفع المطالب المحقة؟ كشفت شهادات المشاركين والفيديوهات المنقولة من مكان الاعتصام في دمشق يوم الجمعة الماضي تعرّض المجموعة التي نفذت الاعتصام للإهانة والترهيب والاعتداءات الجسدية والاتهامات العشوائية، من أفراد يعيدون سيرة شبّيحة نظام الأسد، ويتهمون، للمفارقة، المعتصمين الرافعين لافتات بسيطة تحمل، بخط اليد، مطالب تعبر عن أوجاع كل السوريين المحتاجين، بأنهم شبّيحة. وتفيد شهادات بأن بعض المشاركين في الاعتصام تعرضوا للاعتداء اللفظي والجسدي وهم في طريق عودتهم إلى بيوتهم، بعد انفضاض الاعتصام. يعبر أنصار سلطة الشرع عن خشية من تكرار ما جرى مع الحكم الإسلامي في مصر في 2013، حين سقط الرئيس محمد مرسي بانقلاب عسكري عقب موجة احتجاج شعبي واسعة لا يتوافق المشهد الذي ظهرت فيه قوات حفظ النظام وهي تحمي المعتصمين من مهاجمين سلطويين، مع تأخر حضور قوات الأمن إلى مكان الاعتصام المعلن واحتلال هذه أنصار السلطة المكان، ولا مع التساهل تجاه الشبّيحة الجدد الذين نشروا التهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي، لإرهاب من سيشارك في الاعتصام، ولا مع غياب محاسبة المحرّضين والمعتدين والمفترين على المشاركين في الاعتصام. يقول المشهد بالأحرى إن السلطة تمارس دوراً مزدوجاً، الظهور "الرسمي" بأنها تحمي المعتصمين، إلى جانب الرعاية الفعلية للمعتدين أو للشبّيحة الجدد. في جلسات التحقيق في أقبية فروع الأمن، كثيراً ما يتخذ الضابط دور الرجل الحضاري، فيما يتخذ العنصر دور الموتور العدواني الذي يصفعك بهمجية حين تنكر تهمة يوجهها إليك الضابط، وسوف يصرخ الضابط بوجه العنصر ويوبخه، في حين أن العنصر يتلقى أوامره منه، ويتصرف حسب معرفته بما يرضي الضابط. يمكن للسلطة التنفيذية غير المقيدة أن تلعب هذه الثنائية أمام الاحتجاجات، ولا سيما حين تكون تحت مجهر الرقابة الدولية، كما هو حال السلطة في دمشق اليوم، فتوصل رسالة الترهيب عبر جماعات قمع "شعبية". هذا لا يلغي وجود أفراد يدافعون عن السلطة بعدائية وعنف ضد أي احتجاج، غير أن الكلام يتناول حصانة المعتدين من الحساب، وغياب آلية قضائية تحمي حقوق الناس، ما يسمح بتكرار الظاهرة. يصدر غالبية مهاجمي اعتصام ساحة يوسف العظمة في دمشق، ومهاجمي الأنشطة المدنية السابقة له، عما يمكن تسميتها "الأسد فوبيا"، شعور طاغ بأن كل نشاط مضاد لسلطة الشرع يفتح الباب لعودة سلطة الأسد. الحال أن سيطرة هذا الشعور تحيل أنصار السلطة الحالية في دمشق إلى قوة قمع غير رسمية ضد أبسط احتجاج أو حتى نقد، وهم بذلك يساهمون، من حيث لا يدرون، بعودة الأسد في إهاب جديد. الأنشطة المدنية التي تهدف إلى إيصال وزن الشارع إلى دائرة صنع القرار هي المثابرة الفعلية باتجاه تفكيك التسلطية يعبر أنصار سلطة الشرع عن خشية من تكرار ما جرى مع الحكم الإسلامي في مصر في 2013، حين سقط الرئيس محمد مرسي بانقلاب عسكري عقب موجة احتجاج شعبي واسعة. الشيء الذي لا يمكن أن يتكرّر في سورية اليوم، لأن الجيش المصري الذي بقي كما كان قبل الثورة في مصر لم يكن جيشاً للرئيس المنتخب حينها، بل جيشاً لوزير الدفاع، وهو ما جعل الأخير قادراً على إنذار مرسي ثم الانقلاب عليه مع انقضاء مهلة الإنذار. أما في سورية فقد تفكّكت مؤسستا الجيش والأمن بصورة تامة، والفصائل التي تشكل اليوم مؤسّسة الجيش، إضافة إلى الأجهزة الأمنية، تتبع بالكامل للسلطة الحالية. الأنشطة المدنية التي تهدف إلى إيصال وزن الشارع إلى دائرة صنع القرار هي المثابرة الفعلية باتجاه تفكيك التسلطية السياسية، والضمان الأهم بأن لا يكرّر التاريخ السوري سيرة نظام الأسد الذي لم يترسخ ويطغَ إلا بفعل تراجع المجتمع أمام تقدّم السلطة وهيمنتها التدريجية على كل مفاصل الحياة، وقد ساهم أنصار سلطة الأسد حينها في تحقق هذا المسار التسلطي، الشيء الذي يكرّره أنصار السلطة اليوم، وهم يشتمون أشباههم السابقين. الشخص الذي كان يتنمر على المعتصمين ويسخر منهم مكرراً القسم بأن "أبو حيدر" لن يعود، في إشارة إلى شبّيحة الأسد، لم يكن يدرك أنه يجسّد، في سلوكه نفسه، "أبو حيدر" الجديد، وهو ما ينبغي أن يجعل منه عدواً مباشراً لكل من ساند ثورة 2011 للتحرّر من سيطرة نظام الأسد. سكوت الشارع السوري وتراجعه أمام السلطة الحالية يعني إعطاء السلطة فرصة تعزيز أدوات سيطرتها على المجتمع، ويعني صناعة طلاب أبد جديدين، ودخول سورية مرّة أخرى في دائرة "أبد" جديد، سوف يكلف كسره، المجتمع والبلاد السورية، كما كلف الخلاص من الأبد الأسدي، وربما أكثر. ## نضجٌ أم خسارة؟ 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 أُفاجَأ أحياناً بأنّني لم أعد أرتبك كما كنت، ولا أندفع فجأةً إلى حافَة الدهشة حين تقع الصدمة، كأنّ شيئاً في داخلي قرّر أن يتقاعد من مهمّته القديمة، ويترك الوقائع تمرّ من خلاله في هدوء مريب. لا شهقةَ تفضح ارتباكي، ولا دمعةَ تعلن انكساري، ولا محاولةَ أيضاً لتجميل ما يحدث أو تفسيره... يحدث الأمر، وأمضي. هذا التحوّل لا يأتي دفعةً واحدةً، ولا يطرق الباب كما تفعل الكوارث الواضحة، بل يتسلّل ببطء، ويستقرّ في التفاصيل الصغيرة التي لا ينتبه إليها أحد. تتراجع ردّات الفعل أوّلاً، ثم تتآكل الحماسة، ثم يبرد ذلك الحيّز الداخلي الذي كان يمتلئ بالأسئلة والقلق والتوقّعات. وأجدني بعد ذلك أمام نسخة أكثر هدوءاً من نفسي، وأقلّ قابليةً للانكشاف، وأشدّ قدرةً على إخفاء ما لا يُقال. أفكّر أحياناً في هذا التبلّد، وأتساءل إن كان نُضجاً أو نوعاً من الخسارة. لأنّ القدرة على التأثّر كانت، في وقت سابق، دليل حياة لا لبس فيه، وكانت الانفعالات، على قسوتها، علامةً على أنّ شيئاً ما في الداخل ما زال حيّاً، يتحرّك، ويقاوم، ويرفض أن يمرّ كلّ شيء مروراً عابراً. أمّا الآن، فالأشياء تمرّ، وأنا أسمح لها بالمرور، كأنّني اتّفقت معها على هدنة غير معلَنة. ولا يعني ذلك أنّ الحزن غادرني، أو أنّ الصدمات فقدت أثرها، بل إنّهما غيّرا طريقتهما في الظهور. لم يعد الحزن يرفع صوته، ولم تعد الصدمة تحتاج إلى مشهد واضح لتثبت وجودها. صارا أكثر خفاءً، وأشدّ عمقاً، وأقلّ رغبةً في العرض. كأنّهما تعلّما أن يسكنا في الداخل، وأن يكتفيا بالبقاء، من دون أن يلفتا الانتباه. وحين ينظر الآخرون إليّ، قد يرون امرأةً متماسكةً، أو متصالحةً، أو حتى قويةً، بينما أعرف في داخلي أنّ ما يحدث أقرب إلى إعادة ترتيب الألم، لا إلى تجاوزه. أعرف أنّني لم أعد أُظهر ما أشعر به، لا لأنّني لا أشعر، بل لأنّ التعب من الشرح صار أثقل من الاحتمال. التعب من إعادة الحكاية، ومن محاولة إقناع الآخرين بأنّ ما يبدو عاديّاً قد يكون، في داخلي، عاصفاً إلى حدّ لا يُحتمل. هذا الصمت الذي يبدو فضيلة في أعين بعضهم، يحمل وجهاً آخر لا يُقال كثيراً. فهو يحمي، نعم، ويجنّب صاحبه أسئلة مرهقة، ويمنحه مساحة من السيطرة، لكنّه في الوقت نفسه يعزله عن المشاركة، ويجعله أكثر وحدةً، وأكثر ميلاً إلى الانسحاب من علاقات تتطلّب حضوراً عاطفياً صريحاً. لأنّ من اعتاد أن يُخفي ألمه، سيجد صعوبةً في أن يطلب العزاء، أو أن يعترف بحاجته إلى أحد. وأفكّر في أنّ هذه الحالة ليست فردية تماماً، بل هي جزء من طريقة معاصرة في التكيّف، إذ يتعلّم كثيرون أن يخفّفوا من انفعالاتهم، وأن يقدّموا نسخةً قابلةً للعرض من أنفسهم، نسخة لا تُقلق الآخرين ولا تُربكهم. كأنّ التعبير الصادق عن الألم صار عبئاً اجتماعياً، وكأنّ الهدوء، مهما كان ثمنه داخلياً، هو الخيار الأكثر قبولاً. ومع ذلك، لا أستطيع أن أتعامل مع هذا التبلّد باعتباره نهاية القصة. لأنه، في مكان ما، لا يزال هناك أثر لذلك الصوت القديم، صوت الانفعال الأوّل، الذي كان يرفض الصمت، ويصرّ على أن يُعبّر، حتى لو كان التعبير مرتبكاً أو مبالغاً فيه. ذلك الصوت لم يختفِ تماماً، بل تراجع، وانتظر، وربّما يبحث عن فرصة ليعود بطريقة مختلفة، أقلّ اندفاعاً، وأكثر وعياً. لعلّ المسألة لا تتعلّق باستعادة ما كان، ولا بالبقاء في هذه الحالة كما هي، بل بالعثور على توازن جديد، يسمح للألم أن يُرى من دون أن يبتلع صاحبه، ويسمح للصمت أن يكون اختياراً لا ملاذاً وحيداً. لأنّ الصمت، حين يتحوّل إلى عادة، قد يخفي أكثر ممّا نحتمل، وقد يجعلنا نبدو بخير، بينما نحن فقط نتقن إخفاء ما ليس بخير. وهكذا أمضي، بين صمتٍ أُتقنه، وكلماتٍ أؤجّلها، وأحاسيس أعرف أنّها لم تمت، بل غيّرت شكلها، وانتظرتني أن أتعلّم طريقةً أخرى للإنصات إليها، وطريقةً أخرى للحديث عنها، من دون أن أخون حقّي في أن أشعر، أو حقي في أن أبدو، أحياناً، أقلّ تماسكاً ممّا أبدو. ## في إجهاض مشروع فرنسي لتجريم التضامن مع الفلسطينيين 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 احتفى نواب حزب فرنسا الأبية وعشرات من مناصريهم الذين تجمّعوا أمام مبنى الجمعية الوطنية، في 16 من إبريل/ نيسان الجاري، بسحب مشروع قانون يادان الذي طرحته النائبة كارولين يادان (من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون) من جدول النقاشات في الجمعية الوطنية، وهو يهدف إلى تشريع يوسّع تجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني وقمع حرية التعبير، المقنّنة أصلاً منذ 2001 في فرنسا، والحرية الأكاديمية والبحث العلمي. حصل القانون على تأييد من الأحزاب الفرنسية، من اليمين وجزء من اليسار والوسط، التي دعمت حرب الإبادة منذ "7 أكتوبر" (2023) لا يستهدف معاداة السامية التي تعتبر، منذ زمن بعيد، جريمةً في القانون الفرنسي، ولا تحتاج إلى قانون جديد، بل الهدف منه توسيع فضاء تجريم التعبير عن التضامن بكلّ أشكاله الشعبية والنقابية والفكرية والفنّية مع الشعب الفلسطيني. يريد مجرم الحرب نتنياهو، الذي يُقال إنّ المقترح خرج من مكتب دعايته، أن يغتنم كلّ الفرص الذهبية التي يقدّمها إليه التأييد الواسع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالأخصّ في فرنسا التي تضمّ أضخم جالية عربية نشطة ومؤثّرة، وثاني جالية يهودية في العالم، للحصول على أقصى ما يمكن قانونياً لمنع انتشار التضامن بشكل أوسع ممّا هو عليه اليوم. ربّما تكون فرنسا، وبضغط من اللوبي الصهيوني فيها، الدولةَ الوحيدةَ التي تراكم سنّ قوانين تُفصّلها الأوساط الصهيونية بنفسها خدمةً للسردية المروَّجة عالمياً وعدم المساس بها، والحفاظ على عناصرها وتفاصيلها، مستنكرةً أيّ بحث علمي يخرج من الحدود التي وضعتها لما يخصّ الحرب العالمية الثانية و"الهولوكوست". فرنسا هي الدولة التي شرّعت قانون غيسو في تسعينيات القرن الماضي، وهو القانون الذي يجرّم إنكار المحرقة وكلّ من له آراء مغايرة للرواية والسردية الصهيونية، وهو ما أثار حينها ضجّةً واسعةً في الأوساط الجامعية والأكاديمية وفي مراكز البحث، وما يزال النقاش حوله مستمرّاً، لكن ضغوط اللوبي نجحت في إسكات الأصوات العلمية والإعلامية التي ندّدت بالقانون واعتبرته سابقةً تمسّ قواعد البحث والحقيقة وعائقاً أمام الباحثين والدارسين. الارتباك والعجلة التي يمكن مراقبتها في نشاط الأوساط الصهيونية اليوم، سواء في أميركا أو في باريس، لتوظيف القانون الوطني لصالح الكيان العنصري، مثل محاولة سنّ قانون يادان، يُعزى إلى اتساع التضامن الشعبي وتزايده مع الشعب الفلسطيني بسبب حجم الجرائم وحرب الإبادة في غزّة، والخوف من حصول انقلاب كبير ضدّهم في أهم ثاني بلد صديق تاريخياً مثل فرنسا، وليس لما يطرحونه من أسباب أمست ضعيفة المصداقية تتمثّل في كراهية اليهود، تتكرّر منذ بضعة عقود في كلّ محاولة لسنّ قانون جديد يدّعون فيه أنّه قانون ضدّ معاداة السامية. لم تردع الإجراءات البوليسية كلّها (منذ عامين)، التي استنفرتها الحكومة الفرنسية ووزارتا الداخلية والعدل وتأييد الأحزاب من اليمين وبعض اليسار، الشبابَ والشابّاتِ في المدارس والجامعات من التظاهر المستمرّ دعماً لفلسطين إلى يومنا هذا، والمشاركة في كلّ النشاطات التي حصلت في باريس وغالبية مدن فرنسا الكبيرة وحتى الصغيرة منها. لقد كان "جيل زيد" الفرنسي خصوصاً، مثله مثل الشباب حول العالم، متألقاً في الحضور والالتزام ومقاومة الإجراءات البوليسية، وكان، على عكس ما يصوّره الإعلام المهيمن، مسالماً، ذكياً ومتفهّماً، متسامحاً لا عداء له مع الآخر. لقد صوّرته الأوساط الصهيونية على أنّه يدعو إلى تدمير "إسرائيل" لمجرّد أنّه ردّد مقولة النائبة الأوروبية، الفرنسية الفلسطينية الأصل، ريما حسن، في أنّها تتمنّى دولةً من النهر إلى البحر تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين، لكي يترجموا هذه الجملة على أنّها دعوة إلى "تدمير إسرائيل"، وادّعوا أنّهم يضايقون اليهود في الشارع، وهو ادّعاء يسهل تكذيبه لأنّ الكاميرات في كلّ مكان، خاصّةً في مناطق سكنهم، وهي إن حدثت نادراً تكون بشكل مازح لمعرفة المواطنين بقسوة القانون الفرنسي في مثل هذه الأحداث، بل إنّ المعروف لدى الشرطة والسلطات الفرنسية عموماً، وحتى لدى اليهود أنفسهم، هو أنّ العرب لا يتجاوزون ولا يتهجّمون على اليهود، لكنّهم يمتنعون عن قول ذلك علناً. أمّا تهمة تدنيس المقابر اليهودية والمعابد فقد أصبحت أسطوانةً مشروخةً ومملةً، لأنّها غالباً ما تُقترف منهم أو من اليمين المتطرّف، أصدقاء اليوم والحلفاء الجدد المتّفقين في الحرب ضدّ العرب والمسلمين. مشروع القانون الجديد مُفصّل على حجم التضامن العالمي مع فلسطين، ويستهدف تجريم شعاراته التي يردّدها الملايين حول العالم وتجريم مضامينها مشروع القانون الجديد مُفصّل على حجم التضامن العالمي مع فلسطين، ويستهدف تجريم شعاراته التي يردّدها الملايين حول العالم وتجريم مضامينها، مثل "تجريم التحريض غير المباشر على تدمير إسرائيل أو إنكار وجودها"، الذي يعتبر جريمةً تصل عقوبتها إلى خمس سنوات سجن وغرامة تصل إلى 75 ألف يورو، كما تفرض عقوبات على "جريمة التقليل من شأن الهجمات" ضدّ الكيان بالسجن عاماً واحداً وغرامة مقدارها 45 ألف يورو، إضافة إلى أنّ مواد هذا القانون توسّع شروط تحريك الدعاوى المدنية من الجمعيات المناهضة للعنصرية (التابعة لهم طبعاً) في قضايا الجرائم العنصرية المصنّفة معاداةً للسامية، لمقاضاة (بالأخصّ) "طوارئ فلسطين" (Urgence Palestine) وفروعها الناشطة حول العالم، التي يلتفّ حولها عشرات الآلاف من الشباب والشابّات. فيما يتعمّد كاتب قانون المُقترَح الخلط بين معاداة السامية وانتقاد دولة الاحتلال لتصبح جريمة يتم بفضلها تحييد وتهديد وترهيب المتضامنين، في حين أنّ حرية التعبير هي من أكثر المواد التي يكفلها الدستور الفرنسي أهميةً، كما يكفلها الدستور الأميركي والديمقراطيات الغربية. كذلك يختفي الوجود الفلسطيني والقانون الدولي وقراراته التي تقرّ بحقوق الشعب الفلسطيني، ومن آخرها ملاحقة الجنائية الدولية نتنياهو ويوآف غالانت مجرمَي حرب بتهمة الإبادة الجماعية في غزّة. أمّا العريضة التي اعتُبرت حملة تواقيع تاريخية في الجمعية الوطنية بسبب العدد الذي حصدته في فترة قصيرة جدّاً، إذ وصل إلى أكثر من 750 ألف توقيع، فقد سارع آلاف الداعمين إلى توقيعها والتعبير عن غضبهم وشجبهم لمثل هذا التدخّل الوقح في حرّية الشعب الفرنسي لإبداء الرأي والتعبير عن مشاعره إزاء حرب الإبادة في غزّة وحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحرّيته. فقد طالب نوّاب حزب فرنسا الأبية فيها إسقاط مشروع القانون أو سحبه وعدم اعتماده، والدفاع عن حرّية التعبير ورفض الابتزاز بالخلط بين نقد حكومة دولة الاحتلال ومعاداة السامية، وطالبوا بحماية البحث العلمي والنقاش الأكاديمي حول القضية الفلسطينية ورفض تجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني. تراكم فرنسا، بضغط من اللوبي الصهيوني فيها، سنّ قوانين تخدم السردية الصهيونية وعدم المساس بها نقل حزب فرنسا الأبية، بحملة التواقيع هذه، معركة تضامنه مع الشعب الفلسطيني وإدانته حرب الإبادة على غزّة من تظاهرات الشوارع المفيدة والمؤثّرة المستمرّة إلى قلب الجمعية الوطنية والاتحاد الأوروبي، رافضاً مشروع قانون يادان سواء في مناقشته أو في التصويت عليه، وقد انتصر في هذه المعركة البرلمانية التي امتدّت شهوراً من المواجهة مع الأحزاب العديدة، خاصّةً أحزاب اليمين وحزب الرئيس ماكرون ومجموعة متصهينة من الحزب الاشتراكي الداعمين لمجرم الحرب نتنياهو. ويحتفظ أتباع الأخير، ومنهم كارولين يادان، ببرامجهم إلى حين الفرصة الذهبية كي يعودوا من جديد، إذ تُحضّر النائبة يادان نفسها مقترحاً جديداً للجمعية الوطنية يشترط فيه للحصول على الجنسية الفرنسية الاعتراف بدولة الكيان. لقد تكلّلت حملة حزب فرنسا الأبية، التي بدأت منذ بضعة أشهر، بنجاح فرح به الحزب كما فرح به النشطاء، وكلُّ من بذل جهداً دعماً للحملة، وكانت نشاطاً مهمّاً وفعّالاً لم ينقطع فيه الحديث عن فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني وغزّة والاحتلال وحربه المستمرّة في أنحاء فرنسا، بل حتى في دول الاتحاد الأوروبي، حيث ينشط حزب فرنسا الأبية من دون كَلال، ويعمل مع كتلة اليسار المتشكِّلة منذ عامين لإلغاء عضوية الكيان في الاتحاد الأوروبي وليس تعليقها فقط. وقد وصلت الحملة هذه أيضاً إلى جمع تواقيع أكثر من مليون شخص، وحظيت بدعم وتفاعل حكومي إسباني خاصٍّ من رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، ويُنتظر أن تُؤتي ثمارها لمعاقبة الاحتلال وقطعان مستوطنيه وطردهم في أقرب وقت. ## قاآني في بغداد... أيُّ رسائل؟ 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 لا يُعرف كيف وصل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى بغداد، خصوصاً أنّه مُستهدَف، نظرياً على الأقلّ، وأنّ تحرّكات رجال النظام الإيراني تحفّها مخاطر الاغتيال رغم الهدنة المؤقّتة، ما اُضطر السلطات الباكستانية إلى مرافقة الوفد الإيراني إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام أباد (في 11 و12 إبريل/ نيسان الجاري) بعشرين مقاتلة حربية لتأمينه. وإذا كان هذا شأن وفد مدني، فما بالك بجنرال يتبوّأ منصب قائد فيلق القدس، وهو عدوّ علني في التصنيفَين الأميركي والإسرائيلي. وما لم يكن الجنرال قاآني عبقرياً في التخفّي والتنقّل أو "قطّاً بأرواح سبع"، فإنّ الغموض الذي يحيط بتحرّكاته يعزّز لدى بعضهم شكوكاً روّجتها وسائل الإعلام بعمالته لإسرائيل من دون أن يؤكّدها. فحتى اللحظة، لا يُعرف كيف نجا الرجل من سلسلة اغتيالات طاولت أبرز جنرالات بلاده، حتى مرشد الجمهورية نفسه، آية الله علي خامنئي. قيل في حينه إنّ قاآني شوهد وهو يخرج من المبنى الذي استُهدف فيه خامنئي، وربّما يكون ذلك نوعاً من "اغتيال الشخصية" قامت به إسرائيل بعد تعذّر اغتياله، وقد يكون وراء ذلك معارضون لقاآني في منظومة النظام نفسه. لكنّ هذا كلّه لا يحول دون الإشارة إلى نجاته غير مرّة، وفي آخر لحظة، من عمليات استهداف كُبرى، سواء حدثت في لبنان خلال اغتيال هاشم صفي الدين (خليفة الأمين العام لحزب الله الراحل حسن نصر الله، في أكتوبر/ تشرين الأول 2024) أو بعده، أو في إيران خلال حرب ال12 يوماً في يونيو/ حزيران 2025. لكنّ هذا الغموض لا ينفي وضوحاً من نوع آخر يتعلّق بمهمّة الرجل، وهو أنّه ما زال على رأس عمله، بل يواصله في بغداد هندسةً وترشيحاً وانتخاباً لرئيس وزراء عراقي بعد تعسّر التوصّل إلى إجماع في "الإطار التنسيقي" (تحالف سياسي يضمّ أبرز الكتل السياسية والبرلمانية الشيعية في العراق)، لوجود "فيتو" أميركي على من يوصف بصانع الملوك، نوري المالكي، وهو الحليف الأوثق لطهران أمس واليوم وغداً. يؤكد وضوح مهمّة قاآني أنّ بلاده على عنادها في إدارة علاقاتها بدول الجوار، القائمة على التدخّل المباشر والفجّ كما في العراق ولبنان واليمن، أو الانتقام الذي يفتقر لأيّ مبرّر سياسي أو أخلاقي، كما في قصفها دول الجوار الخليجي خلال الحرب أخيراً، وأنّها غير مستعدّة بعد لإبداء أيّ حسن نيّة تجاه هذا الجوار، وكان المأمول أن تفعل. هذا يعزّز مخاوف مشروعة، ربّما كانت قبل ذلك نظريةً أو مضخّمةً لدى دول المنظومة الخليجية، ولا يُطمئنها أبداً. فهي أصبحت عملياً بين مشروعَين توسّعيَّين، إيراني وإسرائيلي، على ما بينهما من عداوة أو احتراب، وعليها بالتالي أن تجترح، مضطرّةً، استراتيجيات دفاعية جديدة وخلّاقة للحفاظ على سيادة دولها وحماية مواطنيها ومصالحها في اليوم التالي للحرب، فالرهان على إيران عدواً عاقلاً يبدو أنّه سقط إلى الأبد، ما لم يتغيّر نظامها الحالي، وهذا متعذّر حالياً. فشلت محادثات إسلام أباد أو نجحت، ستظلّ علاقة طهران بجوارها على حالها، إن لم تصبح أسوأ، خاصّةً أنّ بقاء النظام في حال التوصّل إلى صفقة أو سواها يُعتبر إنجازاً في حدّ ذاته، بل انتصاراً بالنسبة إلى النخبة الإيرانية الحاكمة، وأنّ تغييب دول الخليج من طاولة المحادثات الخاصّة بالحرب وتبعاتها من شأنه زيادة العدوانية لدى بعض دوائر النفوذ في طهران، وربّما تغذية أوهامها بأنّ يدها طليقةٌ في المنطقة (باستثناء إسرائيل)، وتحديداً في الجوار الخليجي. تحدّث قاآني في بغداد عن حقّ الشعب العراقي في تشكيل حكومته، وعن ضرورة كفّ يد "مرتكبي الجرائم ضدّ الإنسانية" وعن وقف التدخّل في شؤون العراق الداخلية (يقصد الولايات المتحدة)، وهو ما ينطبق على بلاده بالضبط، إذا استثنينا، بالطبع، الجرائم ضدّ الإنسانية، فما تفعله طهران منذ أكثر من أربعة عقود هو التدخّل في الشأن العراقي، ما تسبّب في إلحاق واحدة من أكبر دول المشرق العربي وإفقارها وتدميرها وتسميم العلاقات بين مكوّناتها. وكان الظنّ أنّ الحرب على إيران ستدفعها إلى إعادة حساباتها في علاقاتها مع جوارها، لكنّ زيارة قاآني تؤكّد أنّها ماضيةٌ في استعدائه لا طمأنته، وأنّ إعادة ضبط جذرية للعلاقات أصبحت ضرورةً وجوديةً لهذه الدول في مقبل الأيّام. ## دفاع ضعيف عن الشخصنة 22 April 2026 11:52 PM UTC+00 سواءٌ كنا نتلقّى خطبةً، أو بياناً سياسياً، أو إعلانَ إطلاق حزب، أو رواية، أو فيلماً سينمائياً، أو عرضَ تقسيط لمفروشات، فأوّل ما يخطر في بالنا: من القائل؟ لن نهتمّ لمضمون البيان السياسي، ولا لبرنامج الحزب، سنهتم بموقّعي البيان وأعضاء مكتب الحزب. وحين تُعلن جائزةٌ أدبيةٌ أو فنّيةٌ، تمتدّ أعناقنا لمعرفة لجنة التحكيم، ولنبش الروابط بين أحد أعضائها والفائز؛ مصاهرة أو رفاقية حزبية أو مصالح تجارية. وحين يسند مخرج دور البطولة لممثّلة معيّنة، فلشيءٌ شخصي بينهما، أو بينها وبين المنتج. نسمّي هذه الحالة الشخصنة، ونعرف أنّها طريقة تفكير سيئة وظالمة، بل وضارّة بنا، لكن هذه طبيعتنا، وهكذا هو عقلنا الشرقي. ولطالما كنّا كذلك، ولم ينجُ من هذا الخطل سوى قلّة نادرة منّا، كانت محظوظةً لتحتكّ بثقافات وفلسفات أخرى، أو تصل، بجهدها العقلي الذاتي، إلى التخلّص من هذه البكتيريا العقلية. والظنّ أنّ جذور عيبنا هذا تعود إلى مرحلة تأسيس عقلنا العربي، وهي فترة القرنَين الأوّل والثاني للهجرة. وحين أقول التأسيس، فإنني أريد الاستشهاد بأمبرتو إيكو، الذي سألوه يوماً عن سبب تركيزه على العصور الوسطى في بحثه وأدبه، فقال: "أوّل ما يفعله الطبيب النفسي حين نذهب إليه أن يحاول إيقاظ ذكريات طفولتنا، فأمراضنا كلّها تقع هناك"، وأنا أظنّ أنّ العصور الوسطى هي طفولة العقل الأوروبي، وبالقياس إليه، أظنّ طفولة العقل العربي تقع بين منتصف القرن السابع الميلادي ومنتصف القرن العاشر. ففي هذه القرون تشكّلت لغتنا وبلاغتها وبنيانها كما نعرفها، تشكّلت عقائدنا، وطرقنا المختلفة لفهم كتابنا المقدّس، علاقتنا بقبائلنا وأسلافنا، شكل الحكم الذي يناسبنا، أو ما نظنّه كذلك، نظرتنا إلى الغريب، وظنّنا في نظرة الغريب إلينا. وكنّا في ذلك كلّه، وسواه، نبحث عن الأشخاص لنحدّد موقفنا من القضايا. وهذه الشخصنة تشكّلت في تلك الحقبة، وتجذرّت خلالها حتى سكنت لاوعينا وصارت جزءاً من شخصيتنا العربية، إلّا من رحم ربّي. في تلك الحقبة، بين وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأواخر القرن الثاني الهجري، حدث انقطاع في التدوين العربي، وصارت الكتابة مذمومةً، يُعاب على مثقّف أن يتقنها، ومثقّف ذاك العصر هو الشاعر أو النسّابة أو راوي الحديث، أو الإخباري أو مؤرّخ الأيام (المعارك والأحداث المشهودة). وكانوا يقولون: ميزان الشاعر صدره لا قرطاسه، والعلم مجده في القلوب لا الصحف. وكان اضطرار المثقّف لكتابة علمه على الرقع يدلّ على نقص في قريحته وحفظه، وتشويش ذهنه، وضعف ملكته، وعدم اتقانه صنعته، وكانت الكتابة بذاتها صنعة بعض الحرفيين، وتكاد تقتصر على الرسائل وشؤون الدولة، وكانت تشبه مهنة التنضيد في بدايات استخدام الحاسوب. ويُروى عن الشاعر ذي الرُّمة (غيلان بن عقبة العدوي) أنّه كان يملي قصيدةً على كاتبه ليرسلها إلى أمير، فأخطأ هذا في كتابة كلمة، فانتبه ذي الرُّمة وقال: "ليست كذا بل كذا". فنظر الكاتب إليه مذهولاً وقال: "أتعرف الكتابة؟"، فقال ذي الرُّمة: "اكتمها عليّ" (يروي الأصفهاني في الأغاني أنّه قال: الشعر يخطئه القلم). وقد بدأ هذا الموقف من الكتابة بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، حين قال قائل: "الرسول لم يكن يكتب، فمَن أنا لأكتب". وسار القول قاعدةً لم يكسرها إلا دخول الفرس في دواوين العبّاسيين وإعادتهم الاعتبار للكتابة. في ذلك القرن، كان كتاب ابن هشام في السيرة النبوية: "تهذيب سيرة ابن إسحاق" (182 هـ) من أوائل كتب السيرة التي وصلتنا. وفي تلك السنين أيضاً بدأ جمع الحديث، ووجد الناس أنّ تلك الأحداث والأحاديث كُتبت منقولةً عبر خمسة أو ستة أجيال، ولا توجد كتابة متّصلة تمكّن العالم من تتبّع دقّتها، وما من وسيلة لديه لمعرفة صدقها من كذبها، سوى تقييم الرجال الذين تناقلوها، وهنا ظهر علم الجرح والتعديل، الذي جعل من تقييم شخص ما أداةً معرفيةً، بل الأداة الوحيدة. وبذلك صار لدينا أداة تفكير، علقت بعقولنا منذ أن أُسقِطَ حديث لأنّ رجلاً يقع في سلسلة رواته، باع قماشاً من دون أن يظهر عيبه للمشتري. وبقيت عالقةً حتى رفض دعوة سياسية محقّة، لأنّ من دعا إليها شُوهد يشتري علبة "فياغرا" من صيدلية قرب فندق. ## ترامب... هل يُستتاب المتغطرس؟ 22 April 2026 11:53 PM UTC+00 (1) ثمّة ملاحظاتٌ قد لا تغيب عن نظر المتابعين لتداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما جرى من تداعيات لتصعيد وتوسّع في المواجهات العسكرية، لتقع اعتداءات غير مبرّرة على بعض بلدان الخليج. لم يقف التصعيد عند تواصل الاعتداءات الإسرائيلية حتى تصل إلى لبنان بعد قطاع غزّة. لعلّ أولى الملاحظات على ذلك العدوان، وتلك الاعتداءات، غياب أيّ دور للأمم المتحدة التي من أوجب واجبات ميثاقها، (1945)، حفظ السِّلم والأمن الدوليين. تجاهل الرئيس الأميركي الذي تحالف مع دولة إسرائيل في العدوان على إيران متعمّداً جملة المبادئ والمواثيق الدولية. ومضى في بتعزيز انسحابه من منظّمات فرعية وهيئات ووكالات متخصّصة للأمم المتحدة عديدة. لم يكتفِ بهذا، بل تمادى في تجاهل المنظّمة الأممية ومجلس الأمن الذي لبلاده فيه حقّ النقض (فيتو)، لكنّه آثر أن يطرح مجلساً بديلاً تولّى رئاسته ومنحه اسم "مجلس السلام". تلك فرية بلغاء، إذ أوغل الرجل في الاعتداء على حقوق سيادة العديد من الدول واستقلالها، ناهيك عن التمادي في إشعال الحروب هنا وهناك. (2) الملاحظة الثانية دعوة الرئيس الأميركي وإعلانه نيّته، منذ أول أيام توليه الرئاسة، أنّ برنامجه سيركّز على استعادة "المجد الأميركي". وذلك هو المجد الذي ضيّعه أسلافه من الرؤساء الديمقراطيين الذين انتخبهم الشعب الأميركي، وتعاقبوا على البيت الأبيض، فضيّع أشرارهم في نظره ذلك المجد. ولتحقيق شعاره المعلَن، شرع لاستعادة ذلك المجد المدّعى عبر اتباع تنمّر في سياسة خارجية مرذولة، حملت استخفافاً صريحاً بسيادة الدول، وتجاهلاً متعمّداً للمواثيق الدولية كما أشرنا أعلاه. بلغ تنمّر إدارة الرئيس مرحلة أعلى في إقدامه على اعتقال رئيس دولة مستقلّة من غرفة نومه وفي عاصمة بلاده، مثلما حدث في فنزويلا. وقبل ذلك أرسل تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند، ثم بلغ ذروته في العدوان بمشاركة إسرائيل على إيران، وما شهد العالم بعدها من تصعيد واستهداف لبعض دول الخليج. ففضّلت الولايات المتحدة تجاوز الدبلوماسية في التفاوض مع إيران إلى القفز إلى استعمال القوة الغاشمة، وبمبرّرات خلافات سياسية واهية. كان واضحاً أنّ هدف العدوان، ووفق تصريحات الرئيس الأميركي، هو إسقاط النظام الإيراني، وأنّ ثمّة نيات مستبطنة ربّما تفضي إلى تغيير كامل لخريطة الشرق الأوسط، بما يوافق الأهواء الإسرائيلية التوراتية. (3) ثم لا تنتهي الحرب إلى ما كان يتوقّعه الطرفان المعتديان، فيجنح الأميركي إلى الاستجابة لمبادرة استضافتها إسلام أباد إلى تفاوض جادّ حول وقف الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران، أسفر عن هدنة قصيرة. غير أن التفاوض عموماً ما عاد تقليدياً كما درجنا أن نراه يدور في جلسات تقليدية مباشرة تجمع خصمين وجهاً لوجه حول طاولات في قاعات محاطة بسرّية، لكن أخذ التفاوض أوجهاً إسفيرية بعد ثورة الرقميات، ليتجاوز الأمكنة، فيتحوّل إلى ما يشبه المطارحات الإعلامية التي تدور في وسائل اتصال افتراضية. جوبهت حروب وقرارات ترامب بحملات مناهضة قوية في الشارع الأميركي، وشاركت في بعضها الأجهزة التشريعية الأميركية عندها برزت تعقيدات لم تكن في حسابات المعتدين، منها احتمال أن يفضي التفاوض بين الجانبَين الأميركي والإيراني إلى ملفّات أخرى تتفرّع منه، مثل موضوع إلزام إسرائيل بهدنة توقف اعتداءها على لبنان، بما قد يزيد التفاوض تعقيداً. (4) يتّصل الأمر الثاني بموضوع التصريحات المتناقضة قبيل انعقاد جولة التفاوض، إذ كلّ طرف من المتقاتليْن حسب نفسه المنتصر، وكأنّ المهزوم الوحيد في تلك الحرب المجتمع الدولي بأكمله. وما إن انفضّ التفاوض القصير الذي استضافته باكستان، حتى سارع الرئيس الأميركي بإطلاق تصريحات نارية، ربّما ممّا سمعه من مستشاريه، ثم يتداول الإعلام العالمي في الوقت نفسه تصريحات إيرانية تناقض تلك التصريحات الأميركية. لكن نرصد أيضاً من الطرف الإيراني تعقيداً أكثر، ذلك أنّ ثمّة ضبابية حول مصادر التصريحات الإيرانية الرسمية، إذ إن للحرس الثوري (الباسدران) صوتاً أعلى من أصوات القادة السياسيين الإيرانيين، بل إنّ صوت "الباسدران" هو الأكثر مصداقية. وإن تابعنا ما انتهت إليه جولة التفاوض في إسلام أباد، تحوّلت الساحات الإعلامية ساحةً لتفاوض من نوع آخر، له أسلوبه ولغته. يرى المتابع أنّ اللغة التي يصدر بها أيّ تصريح من هنا أو من هناك تحمل كثيراً من المدلولات المتناقضة. إنّ اللغة ليست لساناً فحسب، بل هي حالة ذهنية وأسلوب تفكير. وما يصدر عن الطرف الإيراني بلسانه الفارسي قد يحمل معنىً يختلف فهمه، بل ربّما يصل معكوساً تماماً عند متلقيه الأميركي إلى أذنه ولسانه الإنكليزي. (5) تتّصل الملاحظة الثالثة بالداخل الأميركي، إذ بات واضحاً تأثّر شعبية الرئيس ترامب، وبعد عام من توليه الرئاسة في البيت الأبيض، جراء سياساته الخرقاء في الداخل كما في الخارج. ذلك ما قد يشكّل ضغطاً على إدارة الرئيس، خصوصاً وهي قد تواجه معركة شرسة مع الحزب الديمقراطي والانتخابات النصفية على الأبواب في نوفمبر/ تشرين الأول المقبل هذا العام. لقد بلغت نسبة تدنّي شعبية الرئيس ترامب مستوى 30%، فيما دشّن الديمقراطيون حملة قاسية على إدارة ترامب. انتقدوا إدارة تطلق الحرس المسلّح لملاحقة المهاجرين والمجنّسين، عارضتها ولايات أميركية عديدة، ومنهم من رآها استعادةً لسياسات عنصرية بائدة ودّعتها الولايات المتحدة منذ أواسط سنوات القرن العشرين. عجز عن إدانة حرب أشعلها متغطرس أميركي، وعجز عن إيقافها بجهد فاعل خير من المجتمع الدولي أمّا تأييد إدارة ترامب إسرائيل في حربها على غزّة، ثم اعتداؤه على فنزويلا، وإكماله حماقاته بحرب شاركته فيها إسرائيل ضدّ إيران، فقد جوبهت بحملات مناهضة قوية في الشارع الأميركي، وشاركت في بعضها الأجهزة التشريعية الأميركية. (6) لقد تنفّس المجتمع الدولي الصعداء للجنوح إلى التفاوض لإيقاف العدوان الأميركي الإسرائيلي، والذي أقرّ هدنة الأسبوعين. الأمم المتحدة التي غرقت في أمواج تجاهلها من الأميركي المتغطرس، سارع أمينها العام مرحّباً، ثم لم تمضِ ساعات حتى غرق تصريحه إلى أعماق البحر، إذ ما صدر رسمياً من إيران عن فتح هرمز نفاه، فيما يبدو، "الباسدران"، وهو الحرس الثوري ذو الصوت الأعلى في سلطة الدولة. ذلك هو اضطراب القرار السياسي بين "أفندية" الثورة الإيرانية وحرّاسها. ثم انقطع لسان الأمم المتحدة. هكذا بقي المجتمع الدولي، وللأسف، غارقاً في عجزه في حالتَين، حال إدانة حرب أشعلها متغطرس أميركي، وحال عجز عن إيقافها بجهد فاعل خير من المجتمع الدولي. ثم نسمع أصواتاً هنا وهناك عن ضرورة العودة لذهنية تستعيد للمجتمع الدولي روح مبادئه ومواثيقه وقوانينه، وهي تلك التي أهدرها رئيس أميركي أسكرته الغطرسة. غير أنّ هناك صحوة مرتقبة للأجهزة التشريعية الأميركية، قد يتعرّض بعدها المتغطرس لاستتابة لازمة. ## مئوية ابن رشد الغائبة عربياً 22 April 2026 11:53 PM UTC+00 تُخلّد فعاليات ثقافية في قرطبة بإسبانيا، على امتداد السنة الحالية، الذكرى المئوية التاسعة لولادة الفيلسوف والعلّامة ابن رشد (1126- 2026)، أحد أكثر الفلاسفة العرب أهمية وتأثيراً في العصور الوسطى المتأخّرة التي سبقت النهضة الأوروبية، ومهّدت لانطلاقتها. في هذا الصدد، تنظم مؤسّسات وجمعيات وجهات ثقافية مختلفة فعالياتٍ تستعيد الذكرى المئوية التاسعة لابن رشد ومساهماته الكبيرة في الفكر الإنساني، من بينها الفعالية التي نظّمتها جامعة قرطبة، في منتصف الشهر الماضي (مارس/ آذار)، تحت عنوان: "ابن رشد... بوصلة في زمن عدم اليقين"، والفعالية التي يُنظمها "البيت العربي" في قرطبة، بالتعاون مع مؤسسات ثقافية وأكاديمية أخرى، تحت شعار "سنة ابن رشد". وبحسب مذكرة التعاون التي وُقّعت في ديسمبر/ كانون الأول المنصرم في قرطبة، تتضمّن "السنة" برنامجاً ثقافياً لإحياء ذكرى الفيلسوف الأندلسي وتخليد إرثه الفلسفي والفكري والعلمي المضيء. ومن ذلك استدعاء جوانبٍ من التاريخ الاجتماعي لمدينة قرطبة في القرن الثاني عشر، الذي عاش فيه ابن رشد، بالاستعانة بما يزخر به "متحف قرطبة الأثري" من آثار ونسخ نادرة من مخطوطات ابن رشد، منها نسخة من رسالة طبّية أصلية (تعود لابن رشد)، محفوظة في أرشيف بلدية المدينة. في السياق نفسه، يُنظّم "البيت العربي"، بين 27 و29 إبريل/ نيسان الجاري، مؤتمراً دولياً تحت شعار "عالَم ابن رشد... المفكّر وعصره"، يشارك فيه باحثون وأكاديميون ومتخصّصون في فكر ابن رشد. كما يستضيف "البيت العربي" أيضاً ندوة حول "ابن رشد والرشدية اللاتينية"، تستعيد السياقات التاريخية والثقافية لاستقبال فكر ابن رشد وتأويلاته لأرسطو في أوروبا ما بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر، وأثر ذلك في إعادة بناء المنظومة الفكرية الغربية. وبالموازاة، يُنتج فيلمٌ وثائقيٌّ عن ابن رشد بعنوان "الشارح" (El Comentador)، يستعيد جوانبَ من إرثه الفلسفي، ويوثّق بعض محطّات حياته بين قرطبة ولوثينا، حيثُ نُفِي، ومراكش التي تُوفّي ودُفن فيها. في مقابل هذا الزخم الفكري والثقافي اللافت الذي تُحاط به الذكرى المئوية التاسعة لابن رشد في مسقط رأسه بقرطبة، لا يبدو العالم العربي، الغارق في أزماته وحروبه وانقساماته، معنياً بالاحتفاء بأحد رموز التراث الفكري والفلسفي العربي الإسلامي. وعدا ندوة نظّمتها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في فبراير/ شباط الماضي، في الرباط، عن موروث ابن رشد، عدا ذلك، لا نكاد نعثر على فعاليات ثقافية عربية كُبرى تحتفي بمئوية ابن رشد التاسعة، وتحفّز على إعادة قراءة فكره، في ضوء الأزمة البنيوية المفتوحة التي تعيشها البلدان العربية منذ عقود. قد يكون غياب الاحتفاء بذكرى ابن رشد مقروناً، في جانبٍ منه، بمخلّفات سوء الفهم التاريخي بين فكره العقلاني والفكر السلفي (التقليدي)، خصوصاً مع الصعود المعلوم للحركات الإسلامية، فضلاً عن حالة الاستقطاب الفكري والسياسي غير المسبوقة التي باتت عليها الحياة السياسية والثقافية العربية. لكنّ هذا ليس مبرِّراً، على أيّ حال، لغياب فعاليات بحجم المناسبة وأهميتها الثقافية والتاريخية. يكتسي إرث ابن رشد الفكري والفلسفي أهمية ثقافية، لا سيّما فيما يقترن بالإشكالات التي طرحها، وفي مقدّمتها المصالحة المستعصية بين النقل والعقل، وأهمية الفلسفة في فهم العالم والارتقاء بالحياة الإنسانية. وعلى الأغلب فإنّ الحكومات والنُّخب العربية ليست معنية بالمئوية التاسعة لفيلسوف قرطبة، بسبب ما يثيره إرثه من أسئلة حرجة بشأن علاقة الدين بالسياسة، والمعرفة بالسلطة، والعقل بالتقليد، والفرد بالمجتمع، وغيرها من الجدليات التي اشتبك معها ابن رشد، ولا تزال راهنة. شكّل فكر ابن رشد أحد الجسور الثقافية الكبرى في العصور الوسطى المتأخّرة، حين أعاد الغربُ، عبر ذلك الفكر، الصلة بإرثه الفلسفي الإغريقي الذي وصل إليه من خلال شروحاته المشهودة. واليوم، تبدو شخصية ابن رشد بحاجة إلى تخطّي أبعادها الأكاديمية والبحثية، على أهميتها، من أجل أن تصبح جسراً للحوار والتواصل والتعايش بين بلدانٍ وشعوبٍ وثقافاتٍ أضحى معظمها أسيراً للخطابات الهُويّاتية المتطرّفة. وعلى الأرجح، فإن أفقاً ثقافياً بهذه الخصوبة لا يندرج ضمن أولويات النُّخب العربية وانشغالاتها. ## حينما ننام 22 April 2026 11:53 PM UTC+00 هناك من يحرسنا من دون أن ندري، ومن دون أن نكلّفهم، أو نعطيهم أجورهم. أشياء مجهولة لنا تحرسنا، أشياء غامضة تقوم بذلك من غير تكليف منّا، لأنّنا رحنا في نوم عميق من دون أن يكون بجوارنا الطبيب أو العلاج أو أجهزته الحسّاسة، فقط نمنا. أشياء بسيطة هناك كانت تحرُسنا بعدما تركنا الجسد غافياً يعمل بطاقاته الكامنة حتى نستيقظ بعد ساعات ونرى مرّة أخرى تلك الأشياء التي تركناها حولنا منذ ساعات، مثل كتبنا وأخبار العالم وهواتفنا وأهوال الحروب وتصريحات الساسة، ووجه العالم بضباب حروبه وقنابله الذكية أو الغبية، وبقية الأخبار الأخرى عن حال الأنهار البعيدة والطقس ودرجات الحرارة أو البرودة المنتظرة، وملابسنا التي تركناها قبل نومنا معلّقةً هكذا، فارغةً منّا وكأنّها تستغرب عودتنا مرّة أخرى أو يقظتنا أو لبسها أو غسلها، كي نمشي إلى المقهى بها ومعنا فلوسنا في جيوبنا أو محافظنا، كي يعرفنا الناس بسبب تلك الملابس وبمشيتنا المعهودة لنا، وكأنّ الدنيا تنتظرنا بحالها، بعدما عدنا من ذلك النوم. هل كانت تحرُسنا أمنياتنا وبقية تلك الأشياء التي جمعناها خلال أعمارنا، مثل قطعة أرض أو أرغفة تركناها في الثلاجة أو زجاجة ماء باردة أو محفظة فيها فلوسنا أو بعض أوراق فيها أرقام للهواتف أو سطور تركناها في كتبنا التي قرأناها، كي نتأمّلها فيما بعد بمرارة بعدما مرّت على كلماتنا سنوات سريعة هكذا بخفّة شديدة؟ أشياء هناك كانت تحرسنا من دون أن نعطيها الأجر ومن دون أن نختارها أو نشكرها أو نتباهى بها أمام عيالنا أو الأصدقاء. أشياء لا نلمسها أبداً، لأنّها شبه غامضة، فهل هي تشبه صدى الحياة وقد نامت داخلنا وسكنت داخلنا من دون أن ندري وتحرسنا؟ الغريب أنّنا نصحو من نومنا فجأةً ونتأمّل في بقايانا التي تُظهر فينا على مهل ملامح الوجه. تلك الأحلام التي صاحبتنا وقد صارت مهشّمة الآن، تلك الوجوه والكوابيس التي كانت معنا في ذلك النوم، تلك الحكايات المبتورة التي صاحبتنا وتلك الحقول التي رأيناها للمرّة الأولى في نومنا وكانت مزروعة بالسمسم أو أشجار اللوف أو الخِروع، وتلك المدن التي دخلناها بخيلنا للمرّة الأولى بعدما عبرنا ذلك النهر الجاف وبعض بقايا أهل تلك البلاد وهم هناك يصنعون من الحرير ثياباً تباع فور صناعتها لأناس فوق خيول وقد أتوا من وراء جبال عالية، هل تلك الأشياء الغامضة كلّها، التي كانت هناك مع بقايا الحروب التافهة، كانت تشترك أيضاً في حراسة نومنا، وهناك أيضاً هؤلاء الأصدقاء الذين ماتوا من سنوات أو الذين لم نعد نراهم في دنيانا، وحتى القبور أيضاً، وحتى أمهاتنا، وغالباً يكون مجيئهن للاطمئنان على حالنا، والغريب أنّ أسنانهنّ تبدو جميلةً ونظيفةً ونقوش ثيابهن البسيطة نفسها، وهنّ جالسات تحت شجر التوت التي تنبت أوراقها جميلة في الميعاد نفسه من السنة مع احمرار أو اصفرار النبق على فروع شجرة، مع إطلاق الحجارة بأيدينا صوب تلك الفروع، مع صوت وشكل قطارات السكّة الحديد المحمّلة بعيدان القصب إلى بني أحمد أو أبو قرقاص، مع صوت الرفّاص في البحر، مع جنازات لا نعرف أصحابها وأشخاص أو شخص يقرأ القرآن ثم نتركه وحيداً بعدما نحمل على الأكتاف خشبة الميّت ونعود إلى بلداتنا، كي نسأل عن أسعار اللحم ونلمس الأوراق الخشنة بعد أن يلفّ لنا الجزّار فيها اللحم ونلمس نعومته. أشياءُ غامضةٌ تحرس نومنا، مثل عمّال شركات بناء الجسور الغرباء، أو ذلك الطيّار البلغاري الذي يرشّ أشجار القطن وقد هبط بطائرته على الجسر بالقرب من الترعة واستحمّ وهو يضع نظارته، وقد كان يشبه خالي حينما عاد من ثغرة الدفرسوار بعد أن استطال شعره الجميل شهوراً طويلةً وكان يضحك ويقهقه في دكّان الحلّاق، وجدّي العجوز بساعة جيب وهو يتأمّل رأسه الحليق ويسأله عن شعرة، وقد مات بعد سنة من ذلك المشهد فوق سريره، وكم كنت حزيناً وأنا أسمع أصوات تنفّسه الصعب في أوائل مرحلة الثانوية العامة، ذلك الرجل الطيّب الذي دهن لي السبّورة بالأسود وكان يعلّق شريط القياس وهو في الثمانين في مسمار بجوار الدولاب ويسألني كلَّ حين عن الكلمات والمدرسة وجدول الضرب، ويغلق لي أزرار جلبابي في أوقات الشتاء. ما هذه الأشياء كلّها التي تحرسني وأنا في عزّ النوم؟ أشياء تتهشّم فور أن أستيقظ وأجد في جواري ملمس شعر القطّ، وكأنّه يسألني أين كنت، أو لماذا تأخّرت عليه بالطعام، فأقوم على الفور أفتح الثلّاجة، فيدسّ رأسه في ضوء الثلاجة مبتهجاً، فأدرك أنّ العالم ينتظرني، وفم القطّ ينتظرني، وأخبار الحرب هي الأخرى تنتظرني، ومضيق هرمز هو الآخر يكون معي في المشهد، والقطّ يترك تلك الحكايات كلّها لي وقد دسّ فمه في الطبق. ## الاقتصاد الدنماركي يتغذى على المهاجرين 23 April 2026 12:23 AM UTC+00 أظهرت دراسة مؤسسة فيريان الدنماركية لقياس الرأي العام لصالح صحيفة بيرلنغسكا، أن نحو 79% من الدنماركيين يعتبرون العمالة الأجنبية مفيدة لاقتصاد البلاد. تأتي هذه النتيجة وسط جدل واسع حول كيفية سد حاجة سوق العمل الدنماركي، وانقسام سياسي حاد حول استقبال العمالة من خارج الاتحاد الأوروبي. تتزامن هذه الدراسة مع ارتفاع عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي إلى مستوى قياسي بلغ 64.2 مليون مهاجر في عام 2025، بزيادة حوالي 2.1 مليون مهاجر عن العام السابق، وذلك وفقاً لتقرير نشره أمس الأربعاء مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة في جامعة برلين الملكية. وأشار التقرير إلى أن هذا الرقم يقارن بـ 40 مليون في عام 2010، وذلك استناداً إلى بيانات يوروستات ووكالة الأمم المتحدة للاجئين. الباحث الاقتصادي في جامعة آرهوس الحكومية الدنماركية، ينس مورتنزن، يوضح لـ"العربي الجديد": "لقد ارتفعت نسبة العمالة الأجنبية من 2% قبل عشرين عاماً إلى نحو 15% اليوم في الدنمارك. كثيرون يرحبون بزملاء العمل لأنهم ينجزون مهامهم بكفاءة، ويعالجون نقص الكوادر في القطاع العام، الذي سيستمر في المستقبل". لكنه يشير إلى أن الانقسام السياسي من اليمين ويمين الوسط يعكس صراعاً بين المصالح الاقتصادية والحساسيات الثقافية، "هم يريدون دعم العمالة الأجنبية، لكنهم غير راضين عن بلدان منشأ هؤلاء العمال إذا كانوا من دول بعينها". فعلياً، أصبح الأجانب جزءاً أساسياً من سوق العمل الدنماركي بعد الأزمة المالية، حيث شهدت الشركات تدفقاً ملحوظاً للعمالة الأجنبية، وهو ما ساهم جزئياً في النمو الكبير في التوظيف منذ 2013، إلى جانب تأخر تقاعد كبار السن الدنماركيين. وفي عام 2025، بلغ عدد الأجانب في سوق العمل الدنماركي أكثر من 425 ألف شخص، من بين نحو 3.1 ملايين شخص (الدنمارك نحو 6 ملايين نسمة)، معظمهم من دول الاتحاد الأوروبي مثل بولندا، رومانيا، ألمانيا، السويد، حيث يمكنهم القدوم بحرية نسبية واستيفاء متطلبات سوق العمل بسرعة وكفاءة. رغم الحاجة المتزايدة، يظل تشغيل اللاجئين والمهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي تحدياً معقداً، مرتبطاً بعوامل قانونية واجتماعية واقتصادية. يحمل القادمون الجدد غالباً تصاريح إقامة محدودة أو برامج إعادة توطين بقصد التشجيع على العودة إلى الأوطان الأصلية، ما يفرض عليهم إجراءات إضافية للحصول على تصاريح عمل كاملة، خصوصاً في الوظائف الرسمية والرعاية الصحية والتعليم، حيث تُعد اللغة الدنماركية شرطاً أساسياً. ويشير الاستطلاع إلى أن التأييد للعمالة الأجنبية لا يختلف كثيراً بين الجنسين أو بين المناطق، لكنه يتباين بحسب بلد المنشأ والانتماء الحزبي. ففي الكتلة الحمراء، التي تضم أحزاب يسار ويسار الوسط، يؤيد أكثر من 90% العمالة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما تنخفض النسبة إلى 67% في الكتلة الزرقاء، التي تضم المحافظين، حزب الشعب الدنماركي، والديمقراطيين الدنماركيين، وحزب المواطنين والليبراليين. يصبح الفارق أكثر وضوحاً عند الحديث عن العمالة القادمة من الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ يؤيدها 77% في "الكتلة الحمراء" مقابل 19% فقط في "الكتلة الزرقاء"، ويرفضها 46% من هذه الكتلة بشكل قاطع. الباحث في سياسات الهجرة، جون ينسن، يشير في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن موقف الكتلة الزرقاء، بتأثير من اليمين المتشدد، يربط الحاجة إلى الأيدي العاملة بالمصدر العرقي والديني، "وهذا ليس في صالح الاقتصاد الدنماركي، فلديك عشرات الآلاف من المهاجرين واللاجئين غير مستغلين لسد الثغرات بسبب سياسات قائمة على التنميط". من منظور اقتصادي، يرى مورتنزن أن الدنمارك في منافسة شرسة مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لاستقطاب القوى العاملة، محذراً من ظهور ضغوط على الأجور إذا لم يُستقطب عدد كافٍ من الأجانب. السوق الدنماركي يعاني نقصاً مستمراً في قطاعات الرعاية الصحية والبناء والخدمات والتكنولوجيا، ما يضغط على الشركات والقطاع العام لتعويض الفجوات بالعمالة الأجنبية. في عام 2025، تصدرت بولندا ورومانيا قائمة الجنسيات العاملة في الدنمارك، تليهما السويد وأوكرانيا وألمانيا، مع وجود مجموعات أقل من تركيا وإيطاليا ولاتفيا والهند. هذا التركيز يعكس الاعتماد الكبير على العمالة الأوروبية القادرة على القدوم بحرية وكفاءة، بينما تبقى العمالة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خارج دائرة التوظيف المباشر. في الصيف الماضي، قدمت حكومة تصريف الأعمال الدنماركية خطة لتسهيل استقدام موظفين من دول محددة خارج الاتحاد الأوروبي، شملت الولايات المتحدة، بريطانيا، سنغافورة، الصين، اليابان، أستراليا، كندا، الهند، البرازيل، ماليزيا، الجبل الأسود، صربيا، مقدونيا الشمالية، ألبانيا، أوكرانيا، مولدوفا. أما دول الشرق الأوسط وأفريقيا فلم تُدرج في الخطة، ما يعكس تأثير التيار اليميني على السياسة الاقتصادية حتى ضمن ائتلاف يمين الوسط ويسار الوسط. مع ذلك، لم تُعتمد الخطة قبل الانتخابات الأخيرة، ما أرجأ القرار. ## قضية الإيغور تعود إلى الواجهة بشهادات من الداخل 23 April 2026 01:00 AM UTC+00 عادت قضية الإيغور في إقليم شينجيانغ، شمال غربي الصين، إلى واجهة الاهتمام الدولي خلال اليومين الماضيين، مع تواتر تقارير تتحدث عن انتهاكات جسيمة ضد الأقلية المسلمة، تم رصدها بواسطة أشخاص شهدوا بعض هذه الممارسات قبل أن يتمكنوا من الفرار خارج الإقليم للإدلاء بشهاداتهم. أبرز هذه الشهادات الحديثة كانت لضابط شرطة من شينجيانغ يدعى جانغ يابو، سافر إلى ألمانيا في مجموعة سياحية في أغسطس/آب 2025، وخلال رحلته انفصل عمداً عن المجموعة ونجح في الهروب قبل أن يقدم طلب لجوء في ألمانيا. حسب شهادة جانغ التي أدلى بها لمجلة دير شبيغل الألمانية، والتي نُشرت في 16 إبريل/نيسان الحالي، مرفقة بصورة لهويته الشرطية، وكذلك صور له وهو يرتدي زياً أسود أمام سجن في شينجيانغ، فإن مهمته الرئيسية كانت أثناء عمله في أحد السجون مرافقة المحتجزين الخاضعين للتحقيق إلى أماكن محددة للاستجواب. وكان هؤلاء المحتجزون في الغالب من الإيغور في شينجيانغ. على الرغم من أن السلطات الصينية تقيد بشدة المعلومات المتعلقة بمعسكرات الاعتقال، أكد جانغ يابو أن المعتقلين الذين يظهرون عصياناً داخل السجن يتعرضون للتعذيب بوصفهم "متطرفين". ووصف الأوضاع داخل المعتقلات بالسيئة. وأضاف أن بعض ضباط الشرطة يضربون السجناء بالهراوات بقوة شديدة لدرجة أن الهراوات الخشبية انكسرت. كما ذكر أن "أحد الحراس قام بركل شاب في خصيتيه مراراً، وقد توفي هذا الشخص لاحقاً". وذكرت المجلة الألمانية أن جانغ يابو كان يحمل حقيبة ظهر رمادية اللون تحتوي على جهاز كمبيوتر محمول. وكان على قرصه الصلب وثائق من فترة خدمته ضابط شرطة في شينجيانغ، واعتبرتها أدلة على اضطهاد السلطات الصينية للإيغور. جيانغ براون: معسكرات الاعتقال ليست نسجاً من خيال وافتراءات غربية كما تحاول أن تسوّق بكين شهادات في قضية الإيغور أيضاً هناك شهادة أخرى في سياق قضية الإيغور نقلتها صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، الأحد الماضي، عن إمرأة صينية من أصل كازاخستاني تقيم في السويد منذ أن فرت من شينجيانغ عام 2018، قالت إنها تعرضت للتعذيب وأُجبرت على العمل الشاق في أحد معسكرات الاعتقال الصينية. وجاءت هذه الشهادة في سياق انتقاد زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى بكين نهاية يناير/كانون الثاني الماضي. وقالت سايراغول ساويتباي في شهادتها، وهي تشغل منصب نائب رئيس حكومة تركستان الشرقية في المنفى: لقد تركتنا تصرفات الحكومة البريطانية الأخيرة في حالة من القلق والخوف الشديدين، مضيفةً أن بريطانيا لا يحق لها الحديث عن الحرية والديمقراطية في ظل سعيها لتعزيز علاقاتها مع الرئيس شي جين بينغ. أيضاً في ذات السياق، نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش، مقالاً بشأن قضية الإيغور للباحث المتخصص في شؤون الصين في المنظمة يالكون يوليول، يوم الاثنين الماضي، بعنوان: "يستمر قمع الإيغور بينما يمضي العالم قدماً". وجاء فيه أن السلطات الصينية في إقليم شينجيانغ نشرت أدوات مراقبة جماعية، من بينها منصة تُسمى "منصة العمليات المشتركة المتكاملة"، لتتبع الجميع وتحركاتهم واتصالاتهم واستخدامهم للهواتف ومحتوياتها ومواقع مركباتهم وتفاعلهم مع أشخاص في الخارج. وذكرت أن هذه الأدوات ساعدت في تحديد هوية مستخدمي تطبيقات، مثل واتساب أو شبكة افتراضية خاصة (VPN)، التي تُمكّن سكان شينجيانغ من تجاوز بعض إجراءات المراقبة الحكومية. وذكر المقال أن بكين عملت بجدٍّ على تقويض الجهود الدولية للدفاع عن حقوق الإيغور من خلال رفع تكلفة تحدي روايتها، وصنع وهمٍ بالوضع الطبيعي في شينجيانغ. وأضاف أن السلطات الصينية وسّعت نطاق مراقبة الإيغور في الخارج، ومارست الترهيب ضد نشطاء الشتات والباحثين، وتدخلت في آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ونظّمت جولات دعائية مُحكمة الرقابة للدبلوماسيين والصحافيين الأجانب، في حين منعت وصول محققي حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة بشكل مستقل إلى الإقليم. في إطار قضية الإيغور ومستجداتها، يقول الناشط الحقوقي المقيم في هونغ كونغ جيانغ براون، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن خروج شهادات جديدة على الممارسات الصينية القمعية بحق الإيغور في شينجيانغ، إلى دائرة الضوء، يؤكد أن معسكرات الاعتقال ليست نسجاً من خيال وافتراءات الغرب كما تحاول أن تسوّق بكين. وأضاف أن اللافت في الشهادات الأخيرة أنها جاءت من أحد الضباط العاملين داخل السجون، وهي شهادة موثقة بالمستندات والأدلة القاطعة التي لا تترك مجالاً للشك. واعتبر جيانغ، أن إعادة الحديث عن قضية الإيغور في هذا التوقيت الحرج الذي ينشغل فيه العالم بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج، مهم جداً في توجيه رسالة إلى بكين بأن المجتمع الدولي لا يزال يقظاً إزاء هذه القضية، ويتابع عن كثب كل ما يصدر عن النشطاء والمضطهدين في إقليم شينجيانغ. ولفت جيانغ إلى أن ذلك قد يمثل أداة ردع، في ظل توقعات بأن تستغل الصين الانشغال الدولي بالحرب الأميركية الإيرانية، في زيادة وتيرة إجراءاتها التعسفية بحق الإيغور، من خلال تشديد الرقابة والملاحقة القضائية وتوسيع معسكرات الاعتقال وطمس الحقائق، وتهديد كل من لديهم صلات بالعالم الخارجي سواء مع أقرباء لهم فروا سابقاً من الإقليم، أو منظمات حقوقية. لين وي: يبدو أن توقيت النشر المتزامن لهذه التقارير بشأن قضية الإيغور مرتبط برغبة لدى جهات محددة في قطع الطريق أمام أي تقارب غربي مع الصين اعتراضات صينية وفي تعليقه على التقارير ذات الصلة، يقول الباحث في معهد جيانغ شي للدراسات السياسية لين وي، في حديث مع "العربي الجديد"، يبدو أن توقيت النشر المتزامن لهذه التقارير بشأن قضية الإيغور مرتبط برغبة لدى جهات محددة في قطع الطريق أمام أي تقارب غربي مع الصين، في ظل أزمة الثقة التي خلقتها سياسات ترامب الخارجية مع حلفائه الأوروبيين. وأضاف أن بكين خبرت هذا النوع من الابتزاز جيداً، وعادة ما يرتبط الحديث عن قضية الإيغور بأجندات سياسية لا علاقة لها بحقوق الإنسان والقيم الغربية الزائفة. وتساءل لين: أين هذه الأصوات التي تصدح للدفاع عن الإيغور بزعم اضطهادهم، مما حدث في غزة ويحدث اليوم في إيران ولبنان؟ هناك عشرات الآلاف من الأطفال يقتلون على مرأى العالم ويحرقون على الهواء مباشرة، ولا أحد يحرك ساكناً، في حين أن خروج رواية ملفقة عن انتهاكات مزعومة في إقليم شينجيانغ تشغل الرأي العام الغربي وتحتل عناوين الصحف العالمية، هذه ازدواجية فجّة تكشف زيف الادعاءات الغربية. يشار إلى أنه خلال السنوات الأخيرة تصاعدت حدة الانتقادات الدولية للصين بشأن الانتهاكات في شينجيانغ، إذ تتهم منظمات ومؤسسات حقوقية دولية، السلطات الصينية باحتجاز أكثر من مليون شخص من المسلمين الإيغور في معسكرات اعتقال، وممارسة إبادة جماعية بحقهم تشمل العمل القسري وتدابير أخرى جبرية لتحديد النسل. وإزاء ذلك، فرضت حكومات غربية عقوبات على مسؤولين صينيين متهمين بارتكاب تلك الانتهاكات. غير أن بكين تنفي بشدة هذه الاتهامات، وتؤكد مراراً أن معسكرات الاعتقال ليست سوى "مراكز تدريب مهني"، وأنها "تهدف إلى تأهيل السكان للمشاركة في دعم التنمية الاقتصادية"، بالإضافة إلى "نزع فكرة التطرف من المتأثرين بالأيديولوجية الجهادية". ## إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان... ابحث عن إيران وأميركا 23 April 2026 01:00 AM UTC+00 أثارت الأنباء عن إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان بقيمة تقدّر بنحو 1.5 مليار دولار بطلب من السعودية، الكثير من التساؤلات حول أسباب ما حدث والدور الأميركي في ذلك، خصوصاً في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والاتهامات بوجود تعاون عسكري بين الخرطوم وطهران، وسط استمرار النزاع في السودان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ومساعي الجيش السوداني لتعزيز قدراته العسكرية، لا سيما في المجال الجوي لصالح حربه مع مليشيا قوات الدعم السريع. ويشير وقف صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان بحسب مراقبين إلى تنسيق سعودي أميركي في هذا الشأن ذي علاقة بإيران، وقد يزيد من الضغوط التي يتعرض لها طرفا الحرب في السودان. ونقلت وكالة رويترز، أول من أمس الاثنين، أن إسلام أباد أوقفت صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتوريد أسلحة وطائرات إلى السودان، بعد أن طلبت السعودية إلغاء الصفقة. وقالت إنها لن تمول عملية الشراء. وكانت الوكالة أوردت في يناير/ كانون الثاني الماضي أن صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان في مراحلها النهائية، وأن السعودية توسطت فيها. ووفقاً لمسؤول كبير سابق في القوات الجوية الباكستانية وثلاثة مصادر تحدّثوا لوكالة رويترز، وقتها، فإن الصفقة تتضمّن نحو 10 طائرات من طراز "كاراكورام-8"، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة، إلى جانب طائرات تدريب من طراز "سوبر مشاق"، مع احتمال إدراج مقاتلات من طراز "جيه إف-17" التي طُوّرت بالشراكة مع الصين. يومها لم تذكر المصادر كيفية تمويل الصفقة، لكنّ "رويترز" نقلت يومها عن أمير مسعود المارشال المتقاعد الذي خدم من قبل في القوات الجوية الباكستانية ولديه اطلاع على شؤون القوات الجوية إنّه من الممكن أن يأتي التمويل من السعودية. وقال إن "السعودية ربما تفضّل وتدعم حصول كل الأنظمة المقربة من الخليج على عتاد عسكري وتدريب باكستاني". وذكر أحد المصادر أن السعوديين توسطوا في الصفقة، لكنه أضاف أنه لا يملك مؤشرات إلى أنها ستدفع مقابل تلك الأسلحة. وقال مصدر آخر إن السعودية لن توفّر التمويل للصفقة. إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان ودوافع السعودية وقالت مصادر للوكالة، الاثنين الماضي: "ألمحت السعودية إلى أنه يتعين على باكستان إنهاء الصفقة بعد أن تخلت عن فكرة تمويلها". وأضافت أن بعض دول الغرب نصحت الرياض بالابتعاد عن الحروب بالوكالة في أفريقيا، كما أن اجتماعاً عقد في مارس/ آذار الماضي بين قادة الجيش السوداني والسلطات السعودية في الرياض أدى إلى إنهاء التمويل السعودي للصفقة. ولفتت الوكالة إلى أن صفقة أخرى، بقيمة أربعة مليارات دولار مع الجيش التابع لخليفة حفتر، أصبحت في خطر أيضاً، لأن السعوديين "يعيدون النظر في استراتيجيتهم" في كلا البلدين. من جهته، أكد مصدر عسكري باكستاني، لـ"العربي الجديد"، الاثنين، أن السعودية أكدت للجانب الباكستاني أنها لم تعد تتحمل تكلفة الصفقة، وطالبت بوقفها، الأمر الذي دفع إسلام أباد عملياً إلى فسخ الاتفاق، رغم أنه خسارة مالية كبيرة لباكستان، لأن قيمة الصفقة كانت 1.5 مليار دولار، ولأنه ليس فسخ لصفقة الأسلحة الباكستانية للسودان فقط بل ستُفسخ الصفقة مع حفتر في ليبيا أيضاً. وذكر المصدر أن القرار الباكستاني لم يكن بسبب سياسات باكستان حيال السودان، وأي تغيير فيها، بل كان استجابة لتغير موقف الجهة الممولة، وهي السعودية، على حد وصفه. وفي ما يخص الدوافع وراء التحول في الموقف السعودي، ذكر المصدر العسكري الباكستاني لـ"العربي الجديد" أنه يعتقد أنه جاء في إطار مراجعة الرياض سياساتها في المنطقة، إذ تشير معطيات دبلوماسية إلى أن المملكة تعيد تقييم انخراطها في عدد من ملفات المنطقة، وعلى رأسها الملف السوداني، مشيراً إلى أن "الرياض لم تعد تنظر إلى الحكومة السودانية الحالية كجهة يمكن الاعتماد عليها، كما في السابق، خاصة مع دخول عناصر من جماعات مسلحة وشخصيات مرتبطة بالحكومة السابقة إلى بنية السلطة، وهو ما أثار مخاوف من تعقّد المشهد الأمني واحتمال وصول السلاح إلى أطراف غير منضبطة"، على حد وصفه. وأكد أنه على إثر التطورات الأخيرة في السودان برزت خلافات بين الرياض والخرطوم، وهي قد تكون السبب وراء رفض السعودية تمويل الصفقة. كما أشار المصدر إلى أن الضغوط الأوروبية والأميركية على السعودية لها تأثير أيضاً في تغيير الرياض سياساتها إزاء السودان، وهو في الحقيقة دعم عسكري لأحد أطراف الحرب الأهلية السودانية، في ظل المساعي الدولية لاحتواء الصراع ومنع اتساع رقعته. وجاءت التسريبات عن وقف الصفقة، بعد ساعات من إعلان السلطات الأميركية، الأحد الماضي، أنها أوقفت السيدة الإيرانية شميم مافي، الحاصلة على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة منذ 2016، في مطار لوس أنجليس الدولي، بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح إيران، في انتهاك لقوانين العقوبات الأميركية. وبينما لم يحدد الادعاء العام في المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا مَن هي الجهة السودانية المعنية بصفقات الأسلحة، نشرت شبكة فوكس نيوز الأميركية في اليوم ذاته، ما قالت إنها شكوى جنائية كشف عنها حديثاً، ذكرت أن مافي توسطت بصفقة أسلحة إلى وزارة الدفاع السودانية. وبالتزامن مع هذه الأنباء زار رئيس مجلس السيادة السوداني، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، السعودية أول من أمس الاثنين، وعقد لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وجرى خلال اللقاء، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها، والتأكيد على ضمان أمن واستقرار السودان والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه. في المقابل، قال مجلس السيادة السوداني في بيان عقب اللقاء، إن البرهان أكد تضامن السودان مع السعودية ضد "العدوان الإيراني الآثم"، وجدد موقف بلاده الثابت والداعم للسعودية في وجه الاعتداءات التي استهدفت أمنها واستقرارها. الحكومة السودانية تنتقد إيران وأظهرت الحكومة السودانية موقفاً ناقداً لإيران منذ اندلاع الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط والقصف الإيراني على دول الخليج، وعلى رأسها السعودية. كما اتخذ الجيش السوداني موقفاً داخلياً حازماً من التضامن مع إيران، بدأ باعتقال القيادي في الحركة الإسلامية السودانية (نظام الرئيس المخلوع عمر البشير) الناجي عبد الله، بعد إعلانه، في خطاب أمام عدد من مناصريه، في مارس الماضي، وقوفهم مع إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل. ولفت الناجي، الذي يقاتل إلى جانب الجيش في الحرب ضد قوات الدعم السريع، إلى "استعداد كتائبهم المقاتلة والمجاهدين" للذهاب الى إيران والقتال معها. ورد الجيش السوداني حينها معلناً اتخاذ إجراءات قانونية ضد المجموعة التي قال إنها ظهرت في الوسائط وهي ترتدي زياً عسكرياً وتهتف لصالح الحرب في الخليج، مؤكداً أن هذه المجموعة لا تتبع للقوات المسلحة، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أفرادها، وقد جرى إطلاق سراح الناجي لاحقاً. وكان السفير الأميركي السابق لدى السودان، جون غودفري قد قال، في 21 فبراير/شباط 2024، إن واشنطن "تشعر بقلق بالغ إزاء الدعم الخارجي" المقدم لكل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأشار إلى وجود تقارير تفيد بأن استئناف العلاقات بين السودان وإيران قد يتضمن "دعماً مادياً إيرانياً للجيش"، وهو ما وصفه بالأمر "المقلق للغاية". كما سبق لمسؤولين أميركيين القول في أكثر من مناسبة إن التدخل الخارجي وتزويد الأطراف المتحاربة بالأسلحة من شأنه أن يطيل أمد النزاع، ويزيد من زعزعة استقرار المنطقة، ويقلل من فرص الحل التفاوضي. وازدهرت العلاقات بين السودان وإيران بعد الانقلاب الذي جاء بنظام عمر البشير الى السلطة في يونيو/ حزيران 1989، وتطورت إلى التعاون العسكري ورسو السفن الحربية الإيرانية في الموانئ السودانية. لكن هذه العلاقات بدأت تتدهور منذ 2014 وتفاقمت أكثر في 2016 حين قطع السودان علاقاته مع إيران تضامناً مع السعودية بعد تعرض سفارة المملكة في طهران للهجوم. لكن بعد اشتعال الحرب في السودان، دبت الحياة من جديد في العلاقات بين البلدين في عهد رئيس مجلس السيادة الحالي عبد الفتاح البرهان، إذ أعلن البلدان، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن قرار استئناف العلاقات الدبلوماسية وجرى تبادل السفراء في 2024، لكن لم يتم الإعلان بصورة رسمية عن أي تعاون عسكري بين البلدين، وسط مزاعم باستخدام الجيش طائرات مسيّرة إيرانية مثل "أبابيل" و"مهاجر"، وتطوير وتصنيع نسخ محلية من الطائرات المسيّرة الإيرانية عبر منظومة الصناعات الدفاعية "هيئة التصنيع الحربي" التي أُسّست بدعمٍ إيراني مطلع تسعينيات القرن الماضي. ضابط سوداني سابق: إلغاء الصفقة ربما يعود إلى التحديات والضغوط التي فرضتها الحرب ضد إيران على دول الخليج وفي هذا الصدد، رأى ضابط سوداني سابق، فضّل عدم الكشف عن اسمه، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان منذ البداية كانت محاطة بسياج من السرية، وربما ساهم تسريب معلومات عنها في إلغائها. وأضاف أن السبب وراء إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان ربما يعود إلى التحديات والضغوط التي فرضتها الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران على دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، والخسائر الاقتصادية الناتجة عن ذلك، إلى جانب أن السعودية وسيط في النزاع بين الجيش و"الدعم السريع" وأول من تدخل لجمع الطرفين على طاولة التفاوض، والكشف عن تمويلها لتسليح طرف ضد الآخر في السودان يشوه صورتها وسيطاً محايداً. ولفت إلى أن الضغوط الأميركية ليست مستبعدة أيضاً، لأن أميركا تربط بين إيران والدول المتعاونة معها، خصوصاً في ظل اتهام الخرطوم بالاحتفاظ بعلاقات عسكرية مع طهران، والحصول على طائرات مسيّرة منها، وذلك في ظل محاولات أميركية ودولية لتحجيم تسليح الطرفين بدعوى التسبب في إطالة أمد الصراع. بدوره، قال المحلل العسكري حسن إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، إن تعامل السودان مع إيران وروسيا والصين قديم ويعود إلى فترة العقوبات الأميركية ضد نظام الرئيس المخلوع عمر البشير مطلع تسعينيات القرن الماضي، والذي جعل السودان حينها يلجأ للتصنيع الداخلي بدعم صيني ــ إيراني، والحصول على سلاح من روسيا وأوكرانيا حينها، إلى جانب تجميع الدبابات الصينية من قبل هيئة التصنيع الحربي السودانية، والتي أُسّست بدعم إيراني. وأشار إلى أن ذلك قلل من تأثير العقوبات الأميركية على البلاد، ووفّر للجيش السلاح لحماية المدن إبان الحرب في جنوب السودان ومن بعدها حرب دارفور. وأوضح إبراهيم أن العلاقات السودانية الإيرانية مرّت بالكثير من المشاكل، وكل ذلك كان بسبب ضغوط أميركية أو انحياز السودان إلى جانب السعودية خلال تدهور علاقاتها مع إيران، مشيراً إلى أن الحكومة السودانية تنفي حالياً أي تعاون عسكري مع إيران وتلتزم بموقف مندد وناقد لما تصفه بالاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وعلى رأسها السعودية. ولفت إبراهيم إلى أن وصول الأسلحة، خصوصاً الطائرات المسيّرة، يظل أمراً معقداً وغير واضح، لأن الحكومة السودانية لم تعلن استيراد أي سلاح من إيران على وجه الخصوص، أو الدخول في تعاون عسكري معها، نتيجة تشابك هذا الملف مع السعودية وأميركا وتاريخ نظام البشير الداعم لإيران سابقاً. وقال إن حدوث التطورات الأخيرة في وقت متزامن، بدءاً بإعلان إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان وتوقيف الإيرانية شميم مافي وزيارة البرهان إلى السعودية، يكشف أن كلمة السر في كل ذلك هي إيران، وهو ما جعل الحكومة السودانية تنأى بنفسها عن أي موقف داعم لإيران في الوقت الحالي، حتى لا يؤثر ذلك على علاقتها مع السعودية، ويفتح باباً لعقوبات أميركية جديدة، خصوصاً في ظل حملة شبه منظمة تحاول حالياً ربط الجيش السوداني بالحرس الثوري الإيراني وجماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها واشنطن مؤخراً جماعة إرهابية وأشارت لعلاقتها بالحرس الثوري تحديداً، متوقعاً أن تستخدم واشنطن قضية الإيرانية ذريعة لزيادة الضغوط على الحكومة السودانية أو فرض عقوبات جديدة. من جانبه، اعتبر المحلل السياسي صلاح مصطفى أن زيارة البرهان إلى السعودية، بالتزامن مع الكشف عن إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان يشير إلى توجه سعودي جديد تجاه الأزمة في السودان نتيجة تبدل الأولويات عند الرياض في ظل الحرب التي تشهدها المنطقة، وهو ما قد يعني زيادة الضغوط السعودية على طرفي الحرب في السودان لإنهاء الصراع. وأضاف، لـ"العربي الجديد"، أن إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان قد يكون ناتجاً عن ضغوط أميركية بتنسيق مع الرياض في ظل محاولات واشنطن ربط الجيش السوداني بالحرس الثوري الإيراني، والتقارير التي تشير إلى ظهور طائرات "مهاجر" المسيّرة الإيرانية في الحرب السودانية. ولفت إلى أن كل هذه المعطيات ستزيد من الضغوط على الجيش السوداني، ومن المتوقع أن تظهر نتائج زيارة البرهان للسعودية خلال الأيام المقبلة فيما يخصّ تسوية الصراع الدائر في البلاد بين الجيش و"الدعم السريع". باكستانياً، لا شكّ في أن إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان شكّل ضربة اقتصادية لبلد غارق في الديون، فالصفقة كانت تمثّل فرصة مهمة لتعزيز صادرات الصناعات الدفاعية الباكستانية، التي تسعى إسلام أباد إلى توسيع حضورها فيها، خصوصاً في الأسواق الأفريقية. كما أظهر القرار حجم الترابط بين الصفقات العسكرية الباكستانية والدعم المالي الذي يوفره الحلفاء الإقليميون، وفي مقدمتهم السعودية. ورأى المحلل الأمني الباكستاني السيد إحتشام الحق، لـ"العربي الجديد"، أن ما جرى لا يقتصر على صفقة سلاح أُلغيت، بل يمثل مؤشراً على تحولات أوسع في المنطقة، حيث تتجه بعض القوى الإقليمية إلى تقليل الانخراط العسكري المباشر أو غير المباشر في النزاعات، والتركيز بدلاً من ذلك على إدارة الأزمات سياسياً ودبلوماسياً. وأوضح أن إلغاء صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان رغم أنها خسارة كبيرة لإسلام أباد، لكنه يمثل تحولاً للعديد من التطورات ليست في صالح المنطقة، منها تفشي السلاح بين أطراف النزاع، ما قد يفتح باباً لتهريبها إلى مناطق مختلفة ووصولها إلى أيادي جهات تهدد أمن المنطقة والعالم. ضربة لاقتصاد باكستان من جانبه، قال المحلل الأمني الباكستاني وحيد خان، لـ"العربي الجديد"، إن الأهم لباكستان ليس ما يدور في السودان أو مستقبل العلاقة بين السعودية والسودان، أو ما يطرح من الأسئلة بشأن مستقبل الأسلحة الباكستانية بعد وصولها إلى السودان، بل المال الذي كان من المفترض أن تحصل عليه، وهو 1.5 مليار دولار، وهو مبلغ كبير لاقتصاد يواجه عقبات كثيرة، داخلية وخارجية، منها تراكم الديون وشروط صندوق النقد الدولي على المشاريع الاقتصادية، والفساد المتجذر في الداخل. وأوضح أنه كان هناك تفاؤل كبير بأن تكون صفقات بيع الأسلحة الباكستانية مع دول العالم بديلاً جيداً للديون والقروض من دول العالم، ولكن بعد فسخ صفقة الأسلحة الباكستانية للسودان والذي سيتبعه فسخ صفقة مع ليبيا، أرى أن هذا الملف قد لا ينفع باكستان في المستقبل القريب. قلق في إسلام أباد تنزيل الرحمن: كان هناك أمل لدى إسلام أباد أن تأتي الصفقة بأموال وأن تفتح أمامها آفاقاً جديدة وأسواق السلاح وفي ظل ما تواجهه إسلام أباد من أزمة اقتصادية حادة وتراكم الديون عليها، تسبب رفض الرياض بتمويل الصفقة في خلق حالة من القلق والاستياء في باكستان. وقال المحلل الأمني الباكستاني تنزيل الرحمن، لـ"العربي الجديد"، إنه لا شك أن باكستان في وضع اقتصادي صعب للغاية، ومن هنا كان هناك أمل لدى إسلام أباد أن تأتي الصفقة بأموال وأن تفتح أمامها آفاقاً جديدة وأسواق السلاح، لا سيما أن الصفقة كانت تتضمن أنواعاً مختلفة من الأسلحة، منها الطائرات الحربية والمسيّرات، وفي ظل ما نراه من الأزمات الأمنية في العالم، كان بالإمكان أن تكون الصفقة بداية جديدة لتجارة الأسلحة الباكستانية وتصديرها. لكن الإعلامي الباكستاني محمد عبد الله مراد رأى القضية من زاوية أخرى، وهي أن إسلام أباد في معظم القضايا الرئيسية بدأت تفقد إرادتها، رغم قوتها العسكرية، وذلك بسبب وضعها الاقتصادي والمالي. وأوضح مراد، لـ"العربي الجديد"، أن باكستان تارة تعقد الصفقة بسبب هذه الدولة أو تلك، وتارة أخرى تفسخ الصفقة من أجل إرادة الآخرين. وفي ظل هذا وذاك السؤال الذي يطرح نفسه أين إرادة القوة النووية؟ واعتبر أن صناع القرار في باكستان، الذين يتغنون بالإنجازات الكثيرة والكبيرة، عليهم إعادة النظر في هذا الأمر. وأضاف: "نعم، هي قوة نووية، وهي تقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، لكنها في الوقت نفسه تعقد الصفقة بأمر من الرياض ثم تفسخها بأمرها أيضاً. وقد يكون هناك، بدلاً من الرياض واشنطن أو أي دولة أخرى لها أيادٍ أو ديون على إسلام أباد، مع الأسف". ## تطبيع أوضاع جنوبي اليمن... مسار حل بطيء يلامس الجمود 23 April 2026 01:00 AM UTC+00 يسيطر الجمود السياسي في ما يتعلق بتطبيع الأوضاع جنوبي اليمن، وتحديداً ملفات ترتيب الوضع الداخلي التي أعقبت التطورات العسكرية إثر تمرّد المجلس الانتقالي الجنوبي، منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وما تلاه من تدخل عسكري مباشر، من السعودية وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ثم اتخاذ قيادات من "الانتقالي الجنوبي" المطالِب بالانفصال، من الرياض حينها، قراراً بحله في سياق ترتيبات كان يفترض أن تمهد الطريق لحوار جنوبي-جنوبي واسع في العاصمة السعودية، يهدف إلى معالجة جذور القضية الجنوبية ضمن رؤية توافقية تنعكس على مسار الحل في جنوبي اليمن. غير أن هذا المسار في جنوبي اليمن لا يزال يواجه عوائق، بعضها يتعلق بإطلاق هذا المسار، وبعضها الآخر يتعلق بموقف تيار المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، الذي رفض قرار حل المجلس. وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قد أسقط في يناير/ كانون الثاني الماضي، عضوية الزبيدي، وقرر إحالته للتحقيق بتهمة "الخيانة العظمى". ملامح الحوار المزمع عقده في الرياض لم تتضح بعد، إذ لم يُحدَّد موعده ولا المشاركون فيه، كذلك لم تُشكّل لجنة تحضيرية له حتى الآن، في ظل انقسامات المكونات الجنوبية وتبايناتها، ما يجعل من هذا الحوار قضية مؤجلة إلى أجل غير مسمى. علماً أن الكثير من القضايا الشائكة في محافظات جنوبي اليمن تنتظر تصورات لحلها، من بينها مصير القوات العسكرية الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، التي لا تزال خارج إطار وزارة الدفاع التابعة للحكومة المعترف بها دولياً. وطوال سنوات في جنوبي اليمن غرقت مدن عدة، ولا سيما عدن، بوجود جماعات وتشكيلات عسكرية متعددة الولاءات محسوبة على أنها موالية للشرعية، لكنها لا تخضع فعلياً لها، وعلى رأسها ألوية الحزام الأمني (تغير اسمها بتوجيهات من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي إلى "قوات الأمن الوطني") و"النخبة" والألوية الأخرى التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. وتشمل الجماعات أيضاً القوات المشتركة التي تتكون من ألوية "العمالقة" و"المقاومة الوطنية" و"المقاومة التهامية"، ما عزز من القناعة بأن توحيد القرار العسكري والأمني يمثل الخطوة الرئيسية لتثبيت الدولة واستعادة مؤسساتها.  وعلى الرغم من تكفّل الرياض بملف إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية والأمنية ودمجها، بهدف إنهاء حالة التشتت وتعزيز وحدة القرار العسكري، إلا أن هذا الملف لم يحسم بعد نتيجة التركة الثقيلة التي خلفتها المرحلة السابقة. ويعود السبب إلى أن بناء هذه التشكيلات جرى بعيداً عن الوسائل العسكرية المتعارف عليها، فأنشئت وفق معايير حزبية ومناطقية، وبتبعية لدول خارجية تتولى تشكيلها وتمويلها وتسليحها. كذلك فإن حالة الفساد داخل المؤسسة العسكرية والأمنية قد ساهمت في تفشي الأسماء الوهمية بقوام يفوق عشرات الآلاف، وفق تصريحات قيادات عسكرية، أبرزها وزير الدفاع الأسبق محمد المقدشي. عوائق الدمج جنوبي اليمن اصطدمت عملية إعادة الهيكلة والدمج في مرحلتها الأولى بتحديات هيكلية، إذ كشفت منظومة البصمة الحيوية، في إطار بناء قاعدة بيانات موحدة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، عن اختلالات واسعة في سجلات القوى البشرية، شملت عشرات الآلاف من الأسماء الوهمية والمزدوجة التي استنزفت الموارد المالية للدولة لسنوات طويلة. ولمواجهة تعقيدات تعدد الولاءات وتداخل المهام بين الفصائل، اعتمدت اللجنة المشرفة نهجاً تدريجياً في التنفيذ، بدأ من المناطق الشرقية في حضرموت والمهرة، وصولاً إلى عدن والساحل الغربي، على أمل أن تستكمل مهامها في بقية المناطق، لضمان السيطرة على أي احتكاكات ميدانية محتملة. وتزامن هذا التحرك مع استراتيجية صارمة لربط صرف الرواتب والمستحقات المالية وتوحيدها (هناك وحدات تستلم رواتبها بالريال السعودي وأخرى باليمني، مع تفاوت كبير بقيمة الراتب للجندي) بالانتهاء من التسجيل في قاعدة البيانات الموحدة، ما دفع الوحدات العسكرية نحو الامتثال للإجراءات الإدارية الجديدة تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية. وركزت المرحلة السابقة على عملية الحصر للأفراد والسلاح، والدمج الميداني، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تركز على الدمج العملياتي الشامل، بهدف تحويل هذه التشكيلات متباينة التبعية، إلى مؤسسة عسكرية نظامية موحدة تنهي الانقسام القائم.  في الجانب الآخر يبرز ملف الخدمات العامة أكثر الملفات سخونة لدى الشارع في جنوبي اليمن الذي يعبّر عن حالة من الغضب والحنق مع عدم قدرة الحكومة على وضع المعالجات اللازمة للملفات الخدمية، وعلى رأسها ملف الكهرباء. وشهد قطاع الكهرباء تحسناً ملحوظاً بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي، نتيجة تلقي القطاع دعماً سعودياً ساهم في تحسين الخدمة مؤقتاً، قبل أن تعود إلى سابق عهدها ومن الانقطاعات المتكررة التي تصل إلى ما يزيد على 12 ساعة يومياً. لا تزال الحكومة المعترف بها دولياً عاجزة عن الانتظام بعملية صرف رواتب الموظفين  كذلك لا تزال الحكومة المعترف بها دولياً عاجزة عن الانتظام بعملية صرف رواتب الموظفين المنقطعة منذ أربعة أشهر، نتيجة تدهور العملة وتوقف صادرات النفط بفعل الهجمات التي شنها الحوثيون في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 على ميناء الضبة النفطي بحضرموت. فاقم هذا الوضع المعاناة المعيشية، وسط مطالبات شعبية بضرورة تحييد الملف الاقتصادي وتوفير السيولة، لضمان استمرار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من شبح الفقر والجوع في ظل موجة الغلاء غير المسبوقة التي تضرب البلاد. تحولات في دور "الانتقالي الجنوبي" في هذا الصدد يقول مدير مركز "سوث 24" للأخبار والدراسات (مقره في سويسرا، ويستعرض القضايا والملفات المتعلقة بأوضاع جنوبي اليمن)، يعقوب السفياني، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك مكونات جنوبية كانت موجودة أصلاً ولم تُحل أو تندمج عضوياً في الانتقالي، بل انضوت تحت مظلته بعد الحوار الوطني الجنوبي في 2023". ويضيف أن قادة هذه المكونات حصلوا "على مناصب في هيئة رئاسة المجلس وهيئاته الأخرى، ما جعل المجلس يشبه الائتلاف الواسع الذي وقع على الميثاق الوطني الجنوبي". لكن بعد إعلان حل "الانتقالي" من قبل جزء من وفده في الرياض، يشير السفياني إلى أن "البعض رأى ضرورة إعادة تنشيط هذه المكونات بما أنها أصبحت بلا مظلة جامعة، والاستعداد للحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية"، معتبراً أن "هذه هي وجهة نظر تلك المكونات والجانب السعودي الداعم لها". في المقابل، يرى "الانتقالي الجنوبي" وفق السفياني، أن "دعم هذه المكونات محاولة لاستهدافه وتكريس واقع الحل"، موضحاً أن "المجلس لا يزال يعمل في الداخل، وقد أعاد فتح مقراته وتصاعد نشاطه بعد فترة تراجع، وهو يرى نفسه لا يزال المظلة القادرة على جمع هذه المكونات، ويعتبر انخراطها في المسار السعودي استهدافاً مباشراً له". يعقوب السفياني: لم تعد هناك التزامات من المجلس الانتقالي الجنوبي تجاه السعودية ويلفت السفياني إلى أنه "لم تعد هناك التزامات من المجلس الانتقالي الجنوبي تجاه السعودية، بل يوجد اليوم خلاف كبير وصراع بينهما"، معتبراً في الوقت نفسه أن "هناك حالة من التسليم بالأمر الواقع". ويوضح أن "القوات العسكرية التي كانت تخضع للمجلس الانتقالي الجنوبي شهدت تغييراً في الخريطة العسكرية، وهناك إعادة هيكلة واسعة وتغيير لقيادات الألوية وتكوين هياكل جديدة". في هذا الإطار يضيف أن "قوات الأمن الخاصة وقوات الأحزمة الأمنية تحوّلت إلى قوات الأمن الوطني، وهناك نفوذ واضح لأبو زرعة المحرمي (عبد الرحمن المحرمي)، المحسوب على مسار الحل السعودي، لذلك". ويقول: "لا أستطيع الجزم بمدى احتفاظ المجلس بتأثيره في القوات العسكرية الجنوبية، فقد أصبحت أطراف أخرى أكثر تأثيراً، خصوصاً أن السعودية هي التي تدفع رواتب هذه القوات اليوم". ويرى السفياني أن "الانتقالي لم يعد يتحمل الازدواجية التي كانت قائمة قبل يناير 2026، فلم يعد له حصة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ولا في مجلس القيادة الرئاسي، بعد عزل اثنين من أعضائه (الزبيدي وفرج سالمين البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي)، بقرار من رئيس المجلس (رشاد العليمي) وبإيعاز سعودي". ويلفت إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي "بذلك تخلص من عبء ثقيل، فبينما كان مشاركاً في السلطة ويمتلك القوة الأمنية، كان الناس يحمّلونه مسؤولية الخدمات والرواتب، ما أدى إلى ضغط شديد وتراجع في شعبيته. أما بعد الأحداث الأخيرة، فقد استعاد شعبيته وتخلص من عبء الإدارة والحكومة، ليتفرغ للعمل السياسي والمعارض، وهو يجد نفسه اليوم في وضع أفضل ضمن هذا السياق". ملف أمني معقد بدوره، يرى الباحث اليمني في الشؤون الأمنية والسياسية، عاصم المجاهد، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن ملف الدمج العسكري والأمني في محافظات جنوبي اليمن "تعثر لأسباب أكثر عمقاً وأكثر أهمية من مجرد أرقام عسكرية أو كشوفات رواتب". ويوضح أن "المشكلة تكمن في أن كل قوة كانت وما زالت ترى نفسها مشروعاً قائماً منفصلاً بذاته، له مرجعية سياسية وإدارية منفصلة، وله سرديته الخاصة، وحتى تعريفه المختلف للعدو والصديق والمصالح". بالتالي، وفق المجاهد، "تصبح عملية الدمج مسألة أكثر حساسية، لأنك لا تدمج وحدات بشرية عبارة عن أفراد فقط، بل تحاول دمج تصورات وهويات وقناعات، تشكلت على مدى سنوات من الصراع والتعبئة". عاصم المجاهد: حين يُطرح مشروع الدمج تحت مظلة وزارة الدفاع سيُفهم لدى البعض كإعادة توزيع للنفوذ ويضيف المجاهد أن "بعض هذه التشكيلات نشأ في سياق مواجهة الحوثيين، وبعضها تشكّل في سياق صراع داخلي جنوبي أو لحماية نفوذ محلي"، لذلك يرى أنه "حين يُطرح مشروع الدمج تحت مظلة وزارة الدفاع سيُفهم لدى البعض كإعادة توزيع للنفوذ، أكثر منه بناء مؤسسة وطنية موحدة، وهذا ما يعطّل العملية". الصورة داخل عدن، وفق المجاهد، في ما يتعلق بالملف الأمني "أكثر تعقيداً مما تبدو. فصحيح أن هناك تنسيقاً، لكنه لا يصل إلى مستوى الحديث عن منظومة أمنية موحدة"، موضحاً أن "الأحزمة الأمنية تعمل بعقيدة مختلفة عن الأمن العام، ولها شبكاتها ونقاط نفوذها ومصادر تمويلها". ويضيف أنه "في أحيان يتقاطع العمل وأحياناً يتوازى، لكنه نادراً ما يندمج بشكل فعلي"، معتبراً أن المشكلة هنا ليست فنية ولا تقنية بقدر ما هي إدارية وسياسية، وما دام لم يُحسم شكل الجنوب إدارياً وسياسياً، ستظل الأجهزة الأمنية تعكس هذا الانقسام والخلاف". ولا يرى المجاهد أن توحيد الأجهزة الاستخباراتية ممكن بشكل كامل في ظل هذا الغموض السياسي الذي تمر به اليمن، عازياً ذلك إلى أن "جهاز الاستخبارات بطبيعته يحتاج إلى مرجعية واضحة وسلطة مركزية يُسلّم وينقاد لها، وفي الظرف الحالي كل طرف يحتفظ بجزء من معلوماته، ما يعكس بحد ذاته انعدام الثقة". وفي رأيه فإن "الأخطر من ذلك أن الانفلات الخدمي والاقتصادي يلعب دوراً مؤثراً حين تضعف الدولة وتفشل في تقديم الخدمات، إذ حينها تتقدم التشكيلات والفصائل لملء الفراغ وتتحول من أدوات وأذرع أمنية إلى مراكز نفوذ محلية". ويقول إنه "هنا يصبح الدمج أصعب لأنك لا تتعامل فقط مع وحدات عسكرية ولا هوية وعقلية فقط، بل مع مصالح متجذرة على الأرض، وفي النهاية أعتقد أن ما يجري الآن هو إدارة للتباين وإدارة الخلاف". ## الحرب تضع سورية على خريطة نفط المنطقة: منفذ للبحر المتوسط 23 April 2026 02:32 AM UTC+00 تتيح أزمة الملاحة عبر مضيق هرمز آفاقاً اقتصادية وفرصاً كبيرة أمام سورية التي تُطرح اليوم ممراً بديلاً للطاقة، ولا سيما من دول الخليج العربي والعراق. وتضرب الولايات المتحدة، منذ أيام، حصاراً على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة في العالم، ما خلق أزمة عالمية دفعت بمخططين عسكريين من 30 دولة للاجتماع في العاصمة البريطانية لندن أمس الأربعاء واليوم الخميس، للبحث في سبل تضمن حرية الملاحة عبر هذا المضيق الذي يعد الطريق البحري أمام نقل النفط والغاز من دول الخليج وإيران إلى العالم. وخلقت الأوضاع المضطربة في الخليج العربي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/ شباط الفائت، فرصاً واعدة أمام سورية التي تُطرح اليوم طريقاً برياً بديلاً لتصدير النفط والغاز عبر موانئها على البحر المتوسط، والتي تبدو بدائل محتملة لمضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ بدء الحرب عليها. وبدأ الجانب العراقي بالفعل، مطلع الشهر الجاري، تصدير النفط الأسود (زيت الوقود) بالحوضيات (الصهاريج) عبر سورية، وذلك من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة، وفق وزارة النفط العراقية. إلى ذلك، قالت الشركة السورية للبترول إن تدفق الفيول العراقي سيبلغ نحو 500 ألف طن متري شهرياً، يتم تصديره عبر ميناء بانياس على السواحل الشرقية للبحر المتوسط. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر عراقية لم تسمها، أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية أبرمت عقوداً لتصدير نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهرياً خلال الفترة الممتدة من إبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران، على أن يتم نقل الشحنات براً عبر الأراضي السورية باستخدام الشاحنات. وأعاد العراق أول من أمس فتح معبر "ربيعة" الحدودي مع سورية والذي ظل مغلقاً نحو 13 سنة، ما يجعل منه ممراً محتملاً للنفط إلى الموانئ السورية على المتوسط. ودفع الخلاف المحتدم حول مضيق هرمز العراق للعمل على إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – بانياس، والمتوقف منذ عام 2003، وذلك بالتعاون مع الجانب السوري في خطوة تحمل الكثير من الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية. ويعاني هذا الخط، الذي يعتبر واحداً من أقدم خطوط التصدير النفطي في المنطقة، من تقادم وضرر نتيجة التخريب الذي تعرض له خلال السنوات الفائتة سواء في سورية أو العراق. وبدأ العمل بهذا الخط عام 1952، بطول يقارب 800 كيلومتر وطاقة ضخ تصل إلى 300 ألف برميل يومياً من حقول النفط في منطقة كركوك شمال العراق إلى ميناء بانياس على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وكان هذا الخط قد توقف عن العمل ما بين عامي 1982 و2000، قبل أن يُعاد تشغيله لمدة ثلاث سنوات ليتوقف منذ ذلك الحين عن العمل. ويعد تأهيل هذا الخط وعودة الضخ من خلاله خياراً للجانب العراقي لتنويع نوافذه التصديرية عبر شواطئ المتوسط. ويوفر هذا الخط (في حال تشغيله) عوائد اقتصادية جَمّة لسورية ويضعها على خريطة الطاقة العالمية لكونها منفذاً للتصدير. وعودة الحديث عن هذا الخط ليست وليدة الأزمة الطارئة في خليج هرمز، فالجانبان العراقي والسوري شرعا منذ العام الفائت بخطوات إعادة تأهيله، إلا أنه من المتوقع تسريع هذه الخطوات في خضم الأزمة التي أحدثها الخلاف حول مضيق هرمز. ويعتقد الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل، في حديث مع "العربي الجديد"، أن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة "خلق فرصاً كبيرة أمام الاقتصاد السوري"، مضيفاً: الفرصة الأولى تمثلت في إمكانية تحول سورية إلى ممر عبور بديل لبعض السلع والطاقة القادمة من العراق باتجاه البحر المتوسط. وبرأيه: "هذه الفرصة منحت الموقع السوري قيمة أكبر في تجارة الترانزيت الإقليمية، وأعادت إبراز أهمية الجغرافيا السورية في لحظة بحث الأسواق عن طرق بديلة خارج الخليج". وتابع: الفرصة الثانية برزت في تنشيط قطاع النقل والخدمات اللوجستية داخل سورية، من الشحن البري إلى التخزين والتخليص الجمركي والخدمات المرافقة. وأشار المغربل إلى أن الفرصة الثالثة "ظهرت في ارتفاع أهمية المرافئ السورية على البحر الأبيض المتوسط"، مضيفاً: "تعطل المسارات الأخرى يعزز قيمة الموانئ البديلة القادرة على استقبال الشحنات أو إعادة توجيهها. وهذا يمنح سورية هامشاً أوسع لتفعيل دورها البحري إذا استطاعت تحسين الجاهزية والاستفادة من التحولات الجارية". وبرأي المغربل أيضاً، فإن إغلاق مضيق هرمز خلق لسورية فرصة رابعة "تمثلت في إعادة طرح سورية ممرا محتملا في مشاريع الطاقة الإقليمية، سواء في نقل النفط أو المشتقات أو في أي ترتيبات مستقبلية تربط دول الخليج بالمتوسط"، مضيفاً: الأزمة رفعت من أهمية المسارات البرية والبدائل الاستراتيجية، ما يمنح سورية وزناً تفاوضياً أكبر في خرائط الطاقة والنقل. وأوضح المغربل أن هناك فرصة خامسة "برزت في فتح مجال أوسع لتنشيط التجارة السورية مع دول الجوار، ليس فقط في مجال الوقود، بل أيضاً في تبادل السلع والبضائع والخدمات"، مضيفاً: هذا قد يمنح الأسواق السورية متنفساً إضافياً إذا جرى استثمار المعابر بوصفها نقاط ربط اقتصادي دائم لا مجرد حلول مؤقتة. من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي خالد تركاوي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الأزمة في منطقة الخليج التي خلقتها الحرب على إيران "دفعت العالم للبحث عن طرق بديلة لكل شيء منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية ولاحقاً الأزمة في مضيق باب المندب والآن مضيق هرمز". وتابع: أعتقد أن سورية يمكن أن توفر طرقاً بديلة للغاز والنفط بسبب موقعها الجغرافي وقربها من العراق والخليج العربي، ما يؤهلها لتكون بديلاً جيداً في حال استمرار الأزمة في مضيق هرمز. ## ثنائية الجوكر وباتمان.. هشاشة العدالة من منظور فلسفي 23 April 2026 03:00 AM UTC+00 ما الذي يتبقى من السينما حين تطفأ الأنوار وتغادر الجماهير الصالة؟ ربما تتحول تلك الحكايات والصور العابرة إلى أسئلة قلقة تسكن وعينا. في مقاربة فكرية أصيلة تزاوج بين رهافة الفن وصرامة التنظير، يطل كتاب "الجوكر وباتمان؛ ثنائية الخير والشر بين الفلسفة والسينما" (منشورات الربيع، القاهرة، 2026) للكاتب حسن خالد، ليجعل من فيلم "فارس الظلام" (2008) للمخرج كريستوفر نولان مادة خصبة لتفكيك مفاهيم العدالة، والشر، والحرية، والهوية.  يعتقد المؤلف أن السينما وسيط تأملي قادر على التعبير عن أزمات الوعي الإنساني، فهي تمثل التفلسف بالصورة في أجلى تجلياته المعاصرة، حيث ينشأ فضاء جديد للتفكير تتحول فيه الصورة إلى أكثر من مجرد انعكاس للحكاية، ويصبح السؤال الفلسفي دافعاً للتعمق حين يتشخص في معالجات وصراعات تحيا على الشاشة. غوثام: أزمات المجتمع المعاصر غوثام مدينة خيالية من أكثر المدن انتشاراً للجريمة، وهي تقع افتراضاً في شمال شرق الولايات المتحدة، وتُعدّ موقعاً مركزياً في القصص المصورة الأميركية والأفلام المقتبسة عنها، واستخدمها الكاتب الأميركي واشنطن إيرفينغ عام 1807 لقباً لنيويورك في إشارة إلى الجانب المظلم من المدينة. وتتجلى قتامة غوثام في كونها المختبر الذي يربط فيه الكتاب بين انهيار العقد الاجتماعي في "فارس الظلام" وبين العالم الموحش في فيلم "أطفال الرجال" (2006) للمخرج ألفونسو كوارون؛ ففي كليهما نلمس هشاشة المجتمع الحديث الذي يعيش توتراً مستمراً بين الاستقرار والانهيار، وخيبة الأمل من المؤسسات الديمقراطية التي أخفقت في الحفاظ على حقوق المجتمع وأفراده، ما يستدعي تنفيذ انتقام "إجرامي"، أو خارج إطار القانون، لتحقيق العدالة، وهو ما يتقاطع مع طروحات اليمين المتطرف.  تعكس الجريمة في مدينة غوثام ارتقاء الفوضى إلى سدة الحكم تبدو المدينة تائهة بين فلسفة أفلاطون المثالية ورؤية مارتن هايدغر للوجود المتأزم، وبين نظريات توماس هوبز حول العقد الاجتماعي ونقد جان جاك روسو لفكرة السلطة. إن القانون الذي يُفترض كونه أداة للعدالة يتحول إلى وسيلة لقمع الفوضى أكثر من كونه وسيلة لإحقاق الحق، وتصبح الدولة عاجزة عن فرض النظام، بينما تتصارع القوى الفاعلة فيها بين الاستفادة من الفوضى أو محاولة السيطرة عليها، وهو ما يجعل غوثام انعكاساً لما وصفه جان بودريار باعتباره عالماً يعيش على حافة انهيار السرديات الكبرى، حيث تغدو الحقيقة نفسها محل نزاع. رقصة العدم والنظام يبرز تحليل الصراع بين "الجوكر" و"باتمان"، بحسب الكتاب، باعتباره صراعاً أيديولوجياً وجودياً يتجاوز الثنائيات التقليدية للخير والشر. يظهر باتمان كياناً معقداً يتأرجح بين فكرة الواجب الأخلاقي عند إيمانويل كانط والواقعية السياسية عند نيكولو مكيافيلي. هو بطل يحاول منع انهيار المنظومة التي يرى أنها لا تزال تمتلك فرصة للبقاء رغم فسادها، والقناع الذي يرتديه تعبير عن الانفصال بين الذات والمجتمع، وبين الإنسان وصورته أمام الآخرين، حتى يتحول رمزاً يتجاوز وجوده الفعلي فرداً، مقترباً من مفهوم فريدريك نيتشه عن "الإنسان المتجاوز" الذي يعيد تشكيل القيم وفق رؤيته الخاصة. يبرز الجوكر مثالاً للفوضى المطلقة التي ترفض كل أشكال التنظيم. هو كيان يكفر بفكرة النظام، ويرى العالم محكوماً بالأوهام، وموقفه يعكس جوانب من العدمية النيتشوية والعبثية كما صاغها ألبير كامو. يتجاوز الجوكر ذلك ليصبح فوضى مجسدة في صورة شخص يسعى إلى كشف زيف المنظومات التي تتظاهر بحماية المبادئ، وهو ما يؤدي إلى نظرته التي ترفض الفصل بين الخير والشر، نظراً إلى عدم اعترافه بوجودهما قيماً مطلقة، واعتبارهما مجرد أدوات يستخدمها البشر لتبرير سلوكهم. في مديح العقد المكسور  في "غوثام"، تحضر الجريمة في تعبير صارخ عن ارتقاء الفوضى إلى سدة الحكم. يحلل الكتاب هذا الانهيار بوصفه أزمة "عقد اجتماعي" فقد قدسيته، حيث تحولت المؤسسات إلى هياكل خاوية تسكنها الريبة. ولعل تحول خصم باتمان؛ هارفي دينت، من أيقونة للأمل القانوني إلى كائنٍ مشطور الهوية، ليس إلا التجسيد الأقسى لسيولة القيم التي بشرت بها "ما بعد الحداثة". هنا، ينهار "الأمر الأخلاقي المطلق" الكانطي أمام انكسارات الواقع، هكذا لم تعد المبادئ والقوانين الكبيرة قادرة على حماية الإنسان من تناقضاته الداخلية. وعندما استسلم هارفي دينت لقرار المصادفة (حين حدد قدره بإحدى وجوه العملة المعدنية)، تلاشت قدرته على الاختيار الحر، وأصبح أسيراً لظروفٍ أقوى منه، تماماً كما يرى سبينوزا وفرويد أننا أحياناً نكون ضحايا لأسباب لا نتحكم فيها، لتتحول حياتنا في النهاية إلى مجرد رد فعل لواقعٍ قاسٍ يعيد صياغتنا كما يشاء، لا كما نريد نحن. يحلل انهيار المدينة بوصفه أزمة "عقد اجتماعي" فقَد قدسيته بين يقين كانط وعتمة شوبنهاور يضعنا الكتاب أمام سؤال الإصلاح الملحّ في عالمٍ يترنح على حافة الفناء؛ وهو صراعٌ يسكن المسافة الفاصلة بين "تفاؤل العقل" عند كانط و"عتمة الروح" عند شوبنهاور. فبينما يستميت باتمان ودينت في الدفاع عن قدرة العقل على لجم الفساد، يطل الجوكر كـ "إرادة عمياء" ترفض كل منطق، وتدفع البشر نحو دائرة أبدية من الألم. ورغم هذه القتامة التي تغلف المشهد، يفتح حسن خالد نافذةً لمشهد "ركاب السفينتين"، بوصفه اللحظة التي استعاد فيها "الضمير الجمعي" لروسو صوته الضائع؛ حيث انتصرت الإرادة المشتركة على الغريزة الأنانية، في شهادةٍ سينمائية رقيقة تقول إن القوة الحقيقية لا تسكن في السيف المسلط، وأنها تكمن  في الاختيار الحر الذي ينبعث من قلب الحطام. رفض السقوط في إشارة إلى روح الأدب الروسي، يصف المؤلف استلهام جوهر البطولة في غوثام بأنها خيرٌ يُعجن بالألم والصمود، تماماً كما في روايات ديستويفسكي. ويشبه حال المدينة المنهارة بروما القديمة في لحظات فسادها الأخيرة، حيث يقف المجتمع أمام خيارين مرّين: فإما انتظار حاكم مستبد (مثل أغسطس قيصر) يعيد النظام بقوة السلاح ويمحو الحرية، وإما المراهنة على الإرادة الجماعية لرفض السقوط. أما صراع باتمان مع خصومه ففي جوهره محاولة بشرية دائمة لنبقى أوفياء لضمائرنا، ورفضاً لأن تشكلنا الظروف. * ناقدة ومترجمة مصرية ## العراق يبحث عن بدائل لتصدير النفط... تعرف عليها 23 April 2026 03:17 AM UTC+00 في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الخليج، يواجه العراق تحدياً استراتيجياً متجدداً يتعلق بأمن صادراته النفطية، في وقت يعتمد فيه بشكل شبه كامل على المنافذ الجنوبية المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وتبلغ صادرات العراق النفطية نحو 3.3 إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، يمر أكثر من 90% منها عبر هذا الممر البحري، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً للاقتصاد العراقي. وتكمن خطورة هذا الاعتماد في أن النفط يشكل أكثر من 90% من إيرادات الدولة، ما يعني أن أي تعطل في التصدير سيؤدي إلى خسائر تُقدر بنحو 250 إلى 300 مليون دولار يومياً، أي ما يراوح بين سبعة وتسعة مليارات دولار شهرياً، وفقاً لمتوسط الأسعار الحالية. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المضيق اضطرابات متزايدة على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات قديمة متجددة عن قدرة العراق على تنويع منافذ تصدير نفطه وتقليل اعتماده على هذا الممر الحيوي. وفي مقابل هذا الواقع، تبرز مجموعة من البدائل، بعضها قائم، لكنه محدود الفاعلية، مثل المسارات عبر تركيا أو النقل البري إلى دول الجوار، وأخرى لا تزال في طور التخطيط، كخطوط الأنابيب باتجاه الأردن أو مشاريع الربط الإقليمي، وسط تحديات مالية وسياسية وأمنية تعيق تنفيذها حتى الآن. مقترح دولي لخط "البصرة – جيهان" في هذا السياق، اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إنشاء خط أنابيب نفطي جديد يربط جنوبي العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز في ظل الاضطرابات المتزايدة. ونقلت صحيفة حرييت التركية عن بيرول قوله إن المشروع قد يكون "جذاباً للغاية ومهماً لكل من العراق وتركيا، وكذلك لأمن الإمدادات في المنطقة، خصوصاً من منظور أوروبا"، مشيراً إلى أن الخط المقترح سيربط حقول البصرة بمحطة جيهان مباشرة. وأضاف أن مسألة التمويل يمكن تجاوزها. واعتبر أن الوقت الراهن هو الأنسب لتنفيذ المشروع، نظراً لتنامي الحاجة الدولية لتنويع مسارات نقل الطاقة وتقليل المخاطر الجيوسياسية. خيارات استراتيجية محدودة من جانبه، يرى الخبير النفطي والمتحدث السابق باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، أن البدائل المتاحة أمام العراق لتصدير النفط خارج مضيق هرمز لا تزال محدودة، ولا يمكن الاعتماد عليها خياراً استراتيجياً في الوقت الراهن. وأوضح جهاد لـ"العربي الجديد" أن بعض المسارات القائمة، مثل خط "كركوك – جيهان"، تواجه تحديات سياسية وفنية تؤثر في استقرار عملها. وأضاف أن اللجوء إلى النقل البري عبر الصهاريج باتجاه دول الجوار يمثل حلاً مؤقتاً؛ إذ يواجه قيوداً لوجستية تتعلق بطاقة النقل، فضلاً عن ارتفاع كلف التشغيل، ما يجعله "خياراً إسعافياً" أكثر من كونه بديلاً حقيقياً. وشدد جهاد على أهمية التحرك نحو بناء استراتيجية طويلة الأمد تقوم على تنويع منافذ التصدير، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء خزانات ومخزونات نفطية خارجية، وتطوير قطاع التكرير لتعزيز مرونة قطاع الطاقة. هشاشة البنية التصديرية من جانب آخر، قال الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله إن اعتماد العراق على التصدير عبر المنافذ الجنوبية يجعله عرضة لمخاطر كبيرة، مشيراً إلى أن خط "كركوك – جيهان"، رغم طاقته التصميمية البالغة نحو 1.5 مليون برميل يومياً، لا يعمل فعلياً بكامل طاقته، فيما لا تتجاوز كميات النقل البري عبر الصهاريج 100 إلى 200 ألف برميل يومياً في أفضل الأحوال. وأوضح عبد الله لـ"العربي الجديد" أن التعطل القائم في مسارات التصدير عبر الخليج يضع العراق أمام خسارة فعلية تُقدر بنحو ثلاثة ملايين برميل يومياً من الصادرات، ما يمثل ضغطاً مباشراً على المالية العامة. وأكد أن هذه المعطيات تكشف "هشاشة البنية التصديرية"، مشدداً على أن تنويع المنافذ لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة اقتصادية عاجلة. مسارات النقل البديلة في السياق، أوضح الخبير في مجال الطاقة محمد هورامي، أن الطرق البحرية تبقى الأكثر اقتصادية للعراق وسلاسة للوصول إلى الأسواق العالمية، ولا سيما في شرق آسيا (الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، والهند)، فضلاً عن الأسواق الأوروبية. وأضاف هورامي لـ"العربي الجديد" أن أي توقف في مضيق هرمز سيكون مؤقتاً بطبيعته، لكنه شدد على ضرورة اعتماد تنويع المنافذ لتكون خياراً استراتيجياً دائماً. وبيّن أن هناك خيارات نظرية أمام العراق، من بينها خط "كركوك – جيهان" عبر إقليم كردستان، والمسار الممتد من بيجي (شمال) إلى فيشخابور (شمال غرب)، إضافة إلى مسارات باتجاه الأردن عبر العقبة، أو عبر الأراضي السعودية، وصولاً إلى البحر الأحمر، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من المسار السوري باتجاه بانياس مستقبلاً. وأكد هورامي أن هذه المسارات تحتاج إلى استثمارات كبيرة واستقرار سياسي لتفعيلها بكفاءة، ما يمنح العراق مرونة أعلى في مواجهة الأزمات الجيوسياسية. ## "إسلام وفلسفة" في "Philosophy Now": هروب من الأسئلة الحرجة 23 April 2026 04:00 AM UTC+00 وسط الاضطراب الذي سببته الحرب في الشرق الأوسط، وما يُطرح من أسئلة تتعلق بدوافعها وسياقاتها الثقافية والمعرفية، نشرت مجلة Philosophy Now البريطانية في عددها الصادر (إبريل/ نيسان – مايو/ أيار 2026) ملفاً بعنوان "إسلام وفلسفة". ومن خارج التوقع الدائم باللجوء إلى عناوين كلاسيكية، اختارت هيئة التحرير عناوين أولية لتشكيل موقع الإسلام نفسه داخل مقارباتها في الفلسفة المعاصرة. ومنذ عنوان الافتتاحية عن "المدينة الجماعية" المستعاد من كتاب "آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها" للفارابي، يظهر الإطار المفتوح الذي يضعه الباحث الإيراني أمير علي مالكي ويفسر بنية الملف كله. فالمقالات تتعدد اتجاهاتها، لكنها تتقاطع حول هاجس الانتقاء من الإسلام ما يصلح ليكون حاضراً في الأسئلة الراهنة بدل النظر إلى الموضوع من داخل حيز تاريخه الفكري. هنا يُستدعى قول الفارابي عن "المدينة الجماعية" بوصفها مدينة الأفراد الأحرار، حيث تتعدد الغايات والوسائل، وتُفهم الفلسفة مدينة مزدحمة ونسقاً غير مغلق، أو مكتبة نصوص ثرية، يدخلها القارئ من خلال التعددية ويضمن في داخلها التجريب والتأويل المستمرين. فلا يعود معنى التفلسف مجرد "نطق للحقيقة"، بل "تهجئتها ببطء"، أي قبول التردد والخطأ والتعدد بوصفه جزءاً من التفكير نفسه. ولعل المرور على المقالات يكشف أن ثراء مضامينها لا يكفي لإشباع حاجة القارئ الغربي إلى معرفة ما هو غير متاح في الأدبيات الثقافية، ما يكشفه مقال "الحب والفناء في التقليد الصوفي" للباحثة ميدا نيناد تامبي، على سبيل المثال، الذي يحاول قراءة فكر جلال الدين الرومي من خلال عزل نصه عن السياق، وليس في المشهد العام للشعرية الصوفية التقليدية، كذلك فإنه يُقدَّم باعتباره منظّراً لحدود اللغة والوعي، وكأنه يدخل في حوار غير مباشر مع الفينومينولوجيا وفلسفة اللغة الحديثة.  والأمر ذاته يحدث على مستوى آخر، في مقال يقارب الذكاء الاصطناعي مع فكرة السببية عند أبو حامد الغزالي صاحب تصور "السببية العرضية"، حيث لا تنتج الأسباب نتائجها بذاتها، بل من خلال الإرادة الإلهية التي تخلق العلاقة بين الحدثين. وهذه الرؤية يستخدمها الباحث عدنان عباسي لتفكيك قلق حاضر عن إمكانية أن يكون للذكاء الاصطناعي وعي خاص به. لكن ما يثير القارئ العارف بما يجهله الآخر يبدأ من الانتقائية والقصدية في جعل فكرة الغزالي إطاراً تفسيرياً بديلاً: من خلال رؤية أن الوعي "حدث يُمنح" للكائنات ذات الوحدة الوجودية. ومن ثم يكون التمييز بين الإنسان ذاتاً موحدة ذات تجربة، والآلة نظاماً وظيفياً بلا مركز تجربة داخلي. يبدو أن فريق التحرير فضّل مقاربة "آمنة فلسفياً"، مثل الموضوعات التأويلية، والصوفية، والميتافيزيقية، والأخلاقية العامة، وهي موضوعات تسمح بإدخال الإسلام في النقاش دون الدخول في مناطق صدامية، ومواضيع شائكة تتعلق بالسياسة، والدولة، والحداثة، ونقد التراث، والسلطة الدينية، إلخ. ثراء مضامين الملف لا يكفي لإشباع حاجة القارئ الغربي وحتى في مقالة أوليفر ليمان التي تنظر في القانون "القانون والشريعة"، فإن إدخال الإسلام في سؤال فلسفة الحقوق يمر عبر تناول التوتر بين ثبات رؤية العلماء المسلمين لهذا الجانب في الشريعة الإلهية وإمكانية إصلاحها. فيذهب الكاتب بعجالة إلى بؤرة التوتر المفيدة، وينتقل إلى مفهوم "مقاصد الشريعة"، والقول إن القانون يُفهم من خلال غاياته مثل العدالة والرفاه. هذا الطرح يعيد فتح باب التأويل داخل بنية يراها البعض مغلقة. فإذا كان القانون إلهياً، كيف يمكن تغييره؟ الجواب المقترح هو أن التغيير ممكن إذا فُهمت الغاية لا النص الحرفي فقط. لكن النص يترك السؤال: هل نعيد تفسير القانون أم نعيد إنتاجه؟ دون إجابة ترضي القارئ المختص. يمكن القول إن المجلة لم تحاول استكشاف الفلسفة الإسلامية من داخل قلقها التاريخي والمعاصر، بل أعادت تشكيلها وفق اهتمامات الفلسفة المعاصرة نفسها. وبهذا المعنى، لم يكن الإسلام شريكاً كاملاً في الحوار، بل مادة مفاهيمية يُعاد توظيفها، وهذا لا ينتقص من قيمة الملف، لكنه يضع له حدوداً واضحة، فالملف ينجح في إدخال الإسلام إلى النقاش الفلسفي المعاصر، لكنه لا ينجح في نقل السؤال الفلسفي الإسلامي نفسه إلى هذا النقاش، ومقاربة ملفات أكثر عمقاً، تتصل بالعلمنة داخل الفكر الإسلامي، وإعادة قراءة الميتافيزيقا الإسلامية في ضوء العلم الحديث، ونقد التراث وغيرها. ## الممرات البديلة للنفط تضرب 18% من إيرادات قناة السويس 23 April 2026 04:17 AM UTC+00 تدفع الحرب الدائرة في الخليج، وما تبعها من إغلاق متكرر لمضيق هرمز وتهديد للملاحة في مضيق باب المندب، نحو إعادة رسم خريطة التجارة والطاقة عالمياً، في تحول يضع مصر، لأول مرة منذ أكثر من قرن، أمام خطر فقدان دورها التاريخي باعتبارها مركزاً رئيسياً لحركة العبور بين الشرق والغرب. ويصف خبراء اقتصاد ونقل دولي هذا المشهد بـ "حصار الجغرافيا"، إذ لم يعد إغلاق مضيق هرمز المتكرر مجرد تعطيل لشحنات الطاقة، بل تحول إلى أداة لإعادة هندسة سلاسل الإمداد العالمية بعيداً عن المسارات التقليدية. هذا الحصار يضع القاهرة تحت ضغوط مزدوجة؛ فبينما تعاني الملاحة البحرية من اضطرابات أمنية، تتحرك قوى دولية بقيادة واشنطن وتل أبيب لتنفيذ ممرات "برية – بحرية" تتجاوز العبور من القناة، وهو ما قد يعيد تعريف مكانة مصر في النظام الدولي من "قلب العالم" إلى منطقة معزولة جغرافياً. وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع بالإنابة، سعيد عبد الخالق، ضرورة إسراع الدولة في وضع خطط تجعل من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نقطة مركزية للتصنيع المحلي الموجه للتصدير، وتوفير الخدمات اللوجستية لسلاسل الإمداد، وتعديل التشريعات الحاكمة لها، لجعلها مناطق تجارية حرة، على غرار سنغافورة وجبل علي، لتتمكّن من مواجهة المنافسة الحادة للمشروعات المطروحة بديلاً لقناة السويس، وتكون قاطرة التنمية الصناعية والإنتاجية في مصر. وقال عبد الخالق: "يجب أن تتحول المخططات إلى مشروعات على أرض الواقع، قبل أن تشرع إسرائيل في تنفيذ أي بدائل تمنحها فرصة تقديم الخدمات بأسعار تنافسية مع القناة." من جانبه، أكد خبير النقل الدولي وعميد كلية النقل واللوجستيات الأسبق بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، محمد علي إبراهيم، أن مصر أصبحت تحت وطأة "حصار حرب المضايق"، في توصيف يعكس حجم الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن الصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران. وأوضح أن غلق مضيق هرمز تجاوز كونه مواجهة عسكرية ليصبح "حرباً على الجغرافيا وسلاسل الإمداد". وأضاف خبير النقل الدولي، خلال لقاء موسع ضم قيادات مسؤولة وخبراء قانونيين واقتصاديين وأكاديميين بالجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع بداية الأسبوع الجاري، أن مصر تواجه ضغوطاً غير مسبوقة، مع إعادة تشكيل خرائط التجارة والطاقة عالمياً بفعل "حرب المضايق"، ما يهدد قناة السويس بشكل مباشر، ويضغط على العملة المحلية والاقتصاد الكلي، وسط تحذيرات من "حصار جغرافي" قد يعيد تعريف دور القاهرة في النظام الدولي. وبحسب إبراهيم فإن "الحرب تعيد تموضع الجغرافيا"، مشيراً إلى أن مصر "تبتعد حالياً عن التوظيف السياسي لموقعها"، في وقت تتحرك فيه قوى إقليمية ودولية تشمل إسرائيل والولايات المتحدة والهند والإمارات والسعودية، لخلق مسارات بديلة تربط الشرق بالغرب بعيداً عن قناة السويس. وأضاف أن دول الخليج استوعبت مبكراً فكرة "عبقرية المكان" التي طرحها المفكر المصري الراحل جمال حمدان، وبدأت في إعادة توظيف موقعها الجغرافي، عبر تنفيذ مشروعات لوجيستية عملاقة؛ كما في منطقة "جبل علي" بدولة الإمارات الذي يدرّ بمفرده 200 مليار دولار سنوياً، بينما لا تزال مصر تعتمد على التاريخ، وتراجعت عن توظيف الجغرافيا، مما جعل المردود الاقتصادي للمنطقة الاقتصادية للقناة في حدود 11 مليار جنيه سنوياً فقط. "ممر داوود" الإسرائيلي أشار خبير النقل واللوجستيات إلى تعرض قناة السويس لضغوط متزايدة مع تحرّكات إسرائيل لتطوير ما يُعرف بـ"ممر داوود"، وهو مشروع بري-بحري، يستهدف ربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي المحتلة، مع تحويل تل أبيب إلى مركز عبور رئيسي في الشرق الأوسط. وحسب إبراهيم، فإنّ إسرائيل تعمل بالتوازي على إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز من الإمارات، عبر ميناء الفجيرة إلى إيلات ثم عسقلان، وتطوير شبكة سكك حديدية لنقل الطاقة من الخليج إلى البحر المتوسط، والترويج لقناة موازية مستقبلية تنافس قناة السويس، لافتاً إلى أن هذه المشروعات تعتمد على علاقات إسرائيل المتنامية مع شركات الشحن العالمية، بما يسمح لها بالضغط على مسارات التجارة الدولية، وإعادة توجيهها لخدمة مصالحها. وفي تطور لافت، كشف إبراهيم أن إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية في "صومالي لاند" (أرض الصومال)، ما يمنحها قدرة على التأثير في حركة الملاحة بمضيق باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة العالمية، والذي يتحكم في 15% من حركة الواردات القادمة لمصر، و12% من حركة التجارة الدولية التي تمر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس. الهيمنة على الطرق الدولية أضاف إبراهيم أن السيطرة على المضايق تأتي في إطار خطط محكمة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي بدأت ولايته الثانية بالسيطرة على قناة بنما، والمطالبة بالعبور المجاني للسفن الأميركية في قناة السويس، مع العمل على مراقبة المرور بمضيق "ملقا" بشرق آسيا، ليضمن التحكّم المطلق في طرق التجارة الدولية. وأكد أن التنسيق الأميركي الإسرائيلي يستهدف فرض سيطرة فعلية على مضيقي هرمز وباب المندب، ضمن استراتيجية أوسع للهيمنة على التجارة، وتقليص النفوذ الصيني، بخاصة في إطار مبادرة "الحزام والطريق". وأشار إلى أن قناة السويس معرضة لخسارة 18% من إيراداتها نتيجة الحرب الدائرة في الخليج؛ حيث تمثل عوائد رسوم عبور ناقلات النفط 10%، وشحنات الغاز 8%. ويأتي ذلك مع توجه دول الخليج إلى بدائل برية وأنابيب نقل جديدة، تشمل مشروعاً سعودياً لربط الخليج بخط سكك حديدية وأنابيب لنقل الغاز والنفط بسورية والبحر المتوسط، ومشروعاً عراقياً لإحياء خط النفط العربي من البصرة إلى بانياس السورية، مما قد يقلل الاعتماد على القناة وخط أنابيب "سوميد" المصري. وحذّر خبير النقل البحري من تعرّض مصر لمزيد من الصدمات الاقتصادية، مشيراً إلى وضع الاقتصاد أمام موجات تضخم عالية ونقص حاد في العملة الصعبة وخروج للأموال الساخنة. وأكد أن التداعيات الحالية بدأت بالفعل بخروج نحو 10 مليارات دولار من السوق المصرية، وارتفاع تاريخي في أسعار النفط بالبيع الآجل عند 146 دولاراً للبرميل، وتضاعف أسعار الغاز. وأوضح أن هذه القفزات تضغط بشدة على الموازنة العامة، حيث إن كل زيادة قيمتها دولار واحد في سعر النفط تكلف الموازنة ما بين 4 إلى 4.5 مليارات جنيه دعماً إضافياً للمحروقات. انهيار العولمة وتكلفة التأمين أوضح خبير النقل الدولي أنه مع استمرار حالة الحرب في الخليج، فإن سلاسل الإمداد تنهار والعولمة تتراجع، إذ شهدت تكلفة التأمين البحري قفزة من 0.25% و0.5% من قيمة الشحنة قبل الحرب إلى 7.5% دفعة واحدة. كما قفزت تكلفة تأجير الناقلات من 70 ألف دولار إلى 500 ألف دولار يومياً. ووصف إبراهيم هذا التحول بأنه "النهاية العملية لعولمة الأسواق"، فقد أصبحت الأولوية لتأمين الإمدادات وتخزينها بأي تكلفة، وليس خفض الأسعار. وذكر أنه في حالة انهيار الهدنة، ستعود القفزات في أسعار الطاقة بمعدلات أعلى، وقد تصل إلى 200 دولار للبرميل، مذكراً بتحذير صندوق النقد والبنك الدوليين، الأسبوع الماضي، في "اجتماعات الربيع" من أن تجاوز البرميل عتبة 120 دولاراً قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود واسع. الآثار الاجتماعية و"اقتصاد الحرب" أشار إبراهيم إلى الآثار الخطيرة للحرب على المجتمع المصري، ومنها احتمالات خفض أجور العمالة المصرية في الخليج بنسبة تصل إلى 30%، وارتفاع تكلفة المعيشة، وتراجع تحويلات المصريين بالخارج. كذلك، لفت إلى تضرر قطاع السياحة وتهديد خطط الحكومة لرفع إيراداته إلى 20 مليار دولار في العام المالي 2026/ 2027. ورغم هذه الصورة القاتمة، أكد إبراهيم أن مصر لا تزال قادرة على تفادي الأسوأ عبر تبني "اقتصاد حرب" لتعبئة الموارد، وتحويل منطقة قناة السويس إلى مركز صناعي ولوجيستي عالمي حقيقي، وتعميق التصنيع المحلي. واختتم بالتأكيد على أن ما يحدث في الخليج هو "حرب هجينة" تستخدم أدوات عسكرية وسيبرانية واقتصادية، محذراً من سيناريو "قطع كابلات الإنترنت البحرية" في الخليج التي تخدم 30% من حركة البيانات العالمية. ويرى أن الولايات المتحدة تستفيد من استمرار الحرب لرفع أسعار الطاقة والدولار ودعم أسواقها المالية، في محاولة لإعادة ضبط النظام العالمي وسداد ديونها الضخمة. تعزيز حكومي لدور قناة السويس وكان رئيس هيئة قناة السويس، سامة ربيع، قد بحث يوم الجمعة الماضي مع الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية "ICS"، توماس كزاكوس، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في ضوء التحديات الجيوسياسية الراهنة، وتداعياتها السلبية على استدامة سلاسل الإمداد العالمية، بحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، وذلك بمارينا قناة السويس لليخوت بالإسماعيلية. وأكد ربيع "جاهزية القناة لتقديم خدماتها اللوجيستية والبحرية بكفاءة تامة، لا سيما مع ما شهدته من أعمال تطوير للمجرى الملاحي، وتحديث شامل للوحدات البحرية في الأسطول البحري". وأوضح أن "قناة السويس تأثرت سلباً من التحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، إذ تراجعت معدلات الملاحة في القناة عما كانت عليه خلال عام 2023". وسجّلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعاً حاداً بنسبة 61%، لتحقق 3.9 مليارات دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليارات دولار عام 2023. وتصاعدت التحذيرات من تداعيات التوتر الإقليمي على الملاحة، على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ## مسؤول أممي يحثّ على استغلال "النجاح في عزل سورية عن الأزمات" 23 April 2026 04:43 AM UTC+00 شدد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية كلاوديو كوردوني على ضرورة استغلال "التقدم في جهود تحقيق الاستقرار، وبعض النجاح في عزل سورية عن الأزمات المتعددة التي تشهدها المنطقة، وذلك على الرغم من التحديات الكبيرة والانتهاكات المتكررة لسيادتها". وأكد كوردوني، خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن، أنّ "الضغوط الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية، إلى جانب انعدام الأمن على المستوى المحلي، تمثل تحديات أمام عملية الانتقال السياسي في سورية". وحول ما يتطلبه التصدي لهذه التحديات، أشار إلى "ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ السلم الأهلي، والمضي قدماً في إعادة إدماج سورية بشكل كامل في النظامين الاقتصادي والدبلوماسي الدوليين وهي أهداف تدعمها منظومة الأمم المتحدة بشكل نشط". ولفت خلال إحاطة قدمها من دمشق عبر دائرة متلفزة إلى "استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سورية في انتهاك الاتفاقيات القائمة والقانون الدولي". وقال "واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ توغلات شبه يومية داخل الأراضي السورية، بما في ذلك عملية في 29 مارس/ آذار ضد حزب الله في جنوب لبنان انطلاقاً من جبل الشيخ داخل الأراضي السورية"، مشيراً إلى استمرار إقامة نقاط تفتيش واحتجاز مواطنين سوريين. وكرر دعوة الأمم المتحدة "الحازمة لإسرائيل إلى وقف انتهاكاتها، والاحترام الكامل لسيادة سورية ووحدة أراضيها، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974". وحث إسرائيل على إعادة جميع المحتجزين السوريين، معرباً عن أمله "بتيسير المحادثات بين إسرائيل وسورية بوساطة الولايات المتحدة للتوصل لترتيبات أمنية مستدامة". وتوقف المسؤول الأممي كذلك عند انخفاض مستويات العنف داخل سورية رغم استمرار سقوط الضحايا. وقال "يعد تسجيل أدنى مستويات العنف المرتبط بالنزاع في مارس/ آذار 2026، خلال 15 عاماً إنجازاً ملحوظاً، رغم استمرار سقوط ضحايا مدنيين بسبب مخلفات الحرب". وأشار إلى أن "الحكومة السورية تولي أولوية لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة". وأكد في الوقت ذاته أن تنظيم "داعش" ما زال يشكل مصدر قلق.  الوضع الإنساني في سورية إلى ذلك، تحدث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشير، عن بوادر تحسن تدريجي للوضع الإنساني في سورية. وقال في هذا السياق "عندما زرتُ سورية في ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد أيامٍ فقط من سقوط نظام الأسد، وجدتُ بلداً يعيش في قلق ويعاني من صدماتٍ عميقة؛ فقد كانت أضرار الحرب مذهلة، والاحتياجات الإنسانية هائلة". وتابع "زرتُ سورية مجدداً الشهر الماضي... وهناك، لمسنا تقدماً ملموساً: فالملايين من الناس يعودون إلى ديارهم، والأسواق تشهد نمواً". وأضاف فليتشير "نعمل حالياً على مواءمة خططنا الإنسانية مع مبادرتي "لا للمخيمات" و"لا للألغام"؛ وهما مبادرتان طموحتان تهدفان إلى مساعدة الناس على العودة إلى ديارهم، وتسريع وتيرة عمليات إزالة الألغام". وتحدث عن إطلاق "خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة". ولاحظ أنها "أول خطة من نوعها يتم إطلاقها من داخل سورية وبالتعاون مع الحكومة السورية". وأثنى على قيام الحكومة السورية "بتمديد العمل بنظام "الدولرة" لفترة إضافية مدتها ستة أشهر؛ الأمر الذي من شأنه أن يخفف من القيود المالية وتلك المتعلقة بالسيولة النقدية، وأن يسهم في تنفيذ خطتنا بصورة أسرع وأكثر كفاءة". وتوقف كذلك عند استمرار التحديات والمخاطر، قائلاً "لقد تسببت الصراعات التي اجتاحت المنطقة خلال شهر مارس في فرض ضغوط هائلة على سورية. فحتى تاريخ 19 إبريل/ نيسان، عبر ما يقارب 300 ألف شخص الحدود قادمين من لبنان إلى سورية، وغالبيتهم العظمى من المواطنين السوريين، لينضموا بذلك إلى ما يُقدّر بنحو 1.6 مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مختلف أنحاء المنطقة منذ نهاية عام 2024". ولفت إلى حاجتهم الماسة إلى الغذاء والمأوى وغيرهما من أشكال الدعم. وحول ما اعتبرها "المخاطر الداخلية"، قال المسؤول الأممي إنّ "التحديات الداخلية ما زالت صعبة وشائكة. فالاحتياجات لا تزال مرتفعة للغاية؛ حيث يحتاج أكثر من 13 مليون شخص إلى الغذاء، و12 مليوناً إلى المياه النظيفة، وما يقرب من 13 مليوناً إلى الدعم في مجال الرعاية الصحية". كما توقف عند خفض التمويل لصندوق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية مما يؤدي إلى خفض ما يتم تقديمه من خدمات صحية وانسانية وغذائية. وأعطى مثالاً على حاجة برنامج الأغذية العالمي إلى 200 مليون دولار خلال ستة أشهر لتجنب تعليق المساعدات على نطاق واسع. ## انقطاع البتروكيماويات القطرية يهدّد الصناعات الحيوية عالمياً 23 April 2026 04:43 AM UTC+00 أدى توقف البتروكيماويات القطرية بسبب الحرب في المنطقة، إلى تداعيات واسعة النطاق على أسواق العالم، حيث باتت صناعات حيوية في مواجهة مأزق عدم توافر العديد من المنتجات المهمة، وفي مقدمتها الأوليفينات والبولي إيثيلين والميثانول والنافثا. وتحتل قطر موقعاً مهماً في صناعة البتروكيماويات عربياً وعالمياً، بطاقة إنتاجية تصل إلى 18.4 مليون طن سنوياً، مع ريادة واضحة في الإيثيلين بإنتاج سنوي يبلغ ثلاثة ملايين طن، بينما تُعتبر صناعة اليوريا والبوليمرات والميثانول من أبرز حلقات السلسلة الصناعية المرتبطة مباشرة بالغاز الطبيعي، وفق بيانات رسمية. وتشير بيانات رسمية إلى أن صادرات البتروكيماويات تتوزع على أقاليم اقتصادية متعددة، مع ثقل عربي وخليجي وآسيوي واضح، ووُجهت صادرات البتروكيماويات القطرية في العام الماضي إلى ثمانية تكتلات اقتصادية، تصدرها العرب بنسبة 42%، ثم دول الخليج 38%، ثم آسيا 17%. وتوقُّف شركة قطر للطاقة عن إنتاج الغاز الطبيعي والمنتجات المرتبطة به، بعد الهجمات الجوية الإيرانية على منشآت في رأس لفان ومسيعيد مطلع مارس/ آذار الماضي، انعكس مباشرة على الصناعات المشتقة، حيث أعلنت شركة قافكو وقف إنتاج اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها، وهذا النوع من التعطل لا يضرب حجم الإنتاج فقط، بل يضغط أيضاً على العقود الآجلة، وشحنات التصدير، وثقة المشترين، ويهدد سلاسل التوريد لدى أسواق تعتمد على الإمدادات القطرية المنتظمة. حسب محللين، يعني التوقف ثلاثة مستويات من الأثر؛ أولاً: خسارة فورية في الإيرادات من الغاز والبتروكيماويات، ثانياً: ارتفاع الأسعار العالمية نتيجة نقص المعروض، وثالثاً: ضغط محلي على الصناعات التي تعتمد على الغاز وعلى التشغيل المتواصل للمصانع. وتسجيل ارتفاعات في أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تتجاوز 50% خلال مارس/ آذار الماضي، مؤشر على حجم الارتجاج الذي أحدثه. وأكد المحللون أن المعطى الأهم هنا ليس "ما الذي توقف" فقط، بل لماذا كان التوقف واسع الأثر؟ فصناعة البتروكيماويات القطرية مبنية على نموذج تكامل شديد؛ الغاز من رأس لفان شمال شرقي البلاد يغذي سلاسل كيميائية وصناعية في مسيعيد جنوبي البلاد وغيرها، ثم تخرج المنتجات إلى أسواق بعيدة عبر شبكة تصدير مستقرة، وعندما يتعطل الطرف الأول من السلسلة، تنتقل الصدمة مباشرة إلى اليوريا والبوليمرات والميثانول والمنتجات التحويلية، أي إلى الصناعات التي تُعتبر أكثر ربحية من تصدير الغاز الخام نفسه. وفي هذا السياق، يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي والشؤون الدولية، محمد صالح الفتيح، لـ"العربي الجديد" أن التراجع الكبير في إنتاج الهيدروكربونات والبتروكيماويات، من قبل شركة قطر للطاقة، يحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية للدولة. ويوضح أن هذا التراجع قد يؤدي، على المدى القصير والمتوسط، إلى فقدان عائدات سنوية تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، فضلاً عن تعطّل خطط توسع مشاريع كبرى، مثل مشروع راس لفان للبتروكيماويات، الذي كان يستهدف تعزيز الطاقة الإنتاجية لقطاع البوليمرات. وعلى الصعيد المحلي، ستتأثر الصناعات التحويلية المرتبطة بهذه المنتجات، مثل مصانع البلاستيك والأسمدة، نتيجة اعتمادها المباشر على المواد الخام التي توفرها "قطر للطاقة"، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج أو تراجع مستويات التشغيل. أما على المستوى الدولي، فيتوقع أن تكون آسيا الأكثر تأثراً، تليها أوروبا، نظراً لاعتمادها الكبير على الصادرات القطرية التي تمثل ما بين 85% و90% من التدفقات العابرة لمضيق هرمز. ويضيف الباحث أن الميزة التنافسية للإنتاج القطري، القائم على الإيثان منخفض التكلفة (حجر الزاوية في صناعة البلاستيك)، تجعل من أي تراجع فيه عاملاً مباشراً في إحداث صدمة سعرية، خاصة مع الاعتماد على بدائل أعلى تكلفة مثل النافثا (عامل أساسي في إنتاج وقود السيارات والطائرات) في آسيا، وقد يؤدي هذا التراجع إلى انخفاض الإنتاج الصناعي في آسيا بنحو 12%، وارتفاع أسعار مشتقات البلاستيك عالمياً بنسبة تتراوح بين 20% و30%. لا ترتبط النافثا في قطر بكونها مجرد منتج نفطي قابل للبيع، بل تمثل أيضاً جزءاً من شبكة تعاقدات طويلة الأجل مع مشترين آسيويين يعتمدون عليها لتكون لقيماً أساسياً في المجمعات البتروكيماوية. ففي سبتمبر/ أيلول 2023، وقّعت "قطر للطاقة" اتفاقية طويلة المدى مع "ماروبيني" اليابانية لتوريد ما يصل إلى 1.2 مليون طن سنوياً من النافثا لمدة عشر سنوات. وفي يونيو/ حزيران 2024، أبرمت "قطر للطاقة" اتفاقية أخرى لمدة عشر سنوات لتوريد ما يصل إلى مليوني طن من النافثا إلى "هالديا بتروكيميكالز" الهندية، عبر ذراعها التجارية في سنغافورة. وتكمن أهمية هذين العقدين في أن أي اضطراب ممتد في العمليات القطرية لا يهدد إيرادات مبيعات آنية فقط، بل يضع أيضاً اختبارات صعبة أمام انتظام التنفيذ التعاقدي، ويفتح الباب أمام إعادة الجدولة، أو اللجوء إلى بدائل أعلى كلفة للمشترين الآسيويين. وفي قطاع الميثانول (مادة كيميائية صناعية حيوية)، تتفاقم المخاوف مع توقف إنتاج شركة قطر للإضافات البترولية المحدودة "كافاك" (QAFAC)، ما يعني غياب أكثر من 600 ألف طن من مادة MTBE (مركب كيميائي عضوي سائل)، أي نحو 5% من الإنتاج العالمي. وتبرز الهند أحد أكثر المتضررين، إذ تستورد نحو 97% من احتياجاتها من الميثانول، وقد بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات طارئة لتأمين الإمدادات، كما شهدت الصين، أكبر منتج ومستهلك للميثانول، ارتفاعاً في الأسعار بنحو 50% خلال فترة قصيرة. ولا تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة، بل تمتد إلى قطاعات حيوية مثل التكرير والبناء والصناعات الدوائية، ويحذر الفتيح من أن نقص الميثانول قد يؤدي إلى توقف بعض الصناعات بالكامل، خاصة في الهند التي تُعد مركزاً عالمياً لإنتاج الأدوية، ما قد ينعكس على سلاسل الإمداد الدوائية، ويرفع تكاليف الرعاية الصحية عالمياً. ## مسارات الالتفاف على الخطر لإنقاذ نفط الخليج: جغرافيا النجاة 23 April 2026 04:43 AM UTC+00 تتزايد الضغوط على منظومة تصدير الطاقة الخليجية مع استمرار المخاطر في مضيق هرمز، إذ تشير التقديرات الحديثة إلى أن البدائل القائمة، رغم أهميتها، لا تزال عاجزة عن تعويض "كامل" التدفقات التي تمر عبر المضيق، ما سلط الضوء على البدائل التي يمكن لدول الخليج تبنيها في القريب العاجل لتدارك الأزمة. وفق تقدير نشرته منصة ماركت ووتش، المتخصصة في التحليل المالي والطاقة، في 16 إبريل/ نيسان الجاري، كشفت الأزمة عن "فجوة هيكلية" بين الطاقة التصميمية لخطوط الأنابيب في دول الخليج وبين القدرة التشغيلية الفعلية المرتبطة بالموانئ والبنية التحتية اللوجستية، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد لإمدادات النفط والغاز ذا تأثير مباشر على الإمدادات العالمية. وفي هذا السياق، تبدو السعودية الأكثر قدرة "نسبياً" على الالتفاف على مضيق هرمز، بفضل خط الشرق–الغرب إلى ينبع، الذي يعمل حالياً عند طاقته القصوى البالغة نحو 7 ملايين برميل يومياً، مع تقديرات بأن نحو 5 ملايين برميل فقط يمكن توجيهها فعلياً للتصدير، بينما يذهب الباقي للاستهلاك المحلي أو القيود التشغيلية. ومع ذلك تمثل قدرة ميناء ينبع على التحميل قيداً أساسياً، إذ تقترب من حدودها القصوى، ما يعني أن الخط، رغم حجمه، لا يعوض كامل صادرات المملكة التي تعتمد جزئياً على هرمز، كما أثبتت الهجمات الأخيرة هشاشته التشغيلية، بحسب بيانات نشرتها وكالة رويترز في 12 إبريل. وفي الإمارات، يبرز خط حبشان–الفجيرة بوصفه أحد أكثر البدائل كفاءة من حيث تجاوز المضيق، بطاقة تصل إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً، مع بنية تخزين متطورة في الفجيرة تدعم مرونة التصدير، غير أن هذه السعة تظل محدودة مقارنة بإجمالي إنتاج أبوظبي، بحسب تقدير نشرته "ستاندرد آند بورز" في 18 إبريل، ما يجعل الخط أداة لتخفيف المخاطر وليس بديلاً كاملاً، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الميناء مع إعادة توجيه الشحنات، بحسب التقدير ذاته. أما قطر، فيصنفها تقدير وكالة الطاقة الدولية IEA بأنها "الحلقة الأضعف في هذا السياق"، إذ تعتمد بشكل شبه كامل على المرور عبر مضيق هرمز لتصدير الغاز الطبيعي المسال، من دون وجود خطوط أنابيب بديلة لنقل الغاز إلى موانئ خارج الخليج. وإزاء ذلك، فإن أي تعطيل مستمر من شأنه إحداث شلل في صادرات قطر، مع صعوبة تعويض ذلك عبر مسارات أخرى بسبب الطبيعة التقنية لنقل الغاز المسال واعتماده على أسطول ناقلات يمر عبر المضيق، وفق التقدير ذاته. وفي السياق الأوسع، تُطرح مسارات بديلة مثل البحر الأحمر أو خطوط إقليمية عبر العراق وتركيا أو مشاريع جديدة تربط الخليج ببحر العرب، إلا أن خبيرين وصفاها، في إفادة لـ "العربي الجديد"، بأنها حلول جزئية أو طويلة الأجل، إذ تتطلب استثمارات ضخمة وتواجه مخاطر جيوسياسية مماثلة، كما أن بعضها لا يزال في مرحلة المقترحات، مثل مشاريع الأنابيب العابرة للمنطقة التي قد تكلف عشرات المليارات ولا توفر حلاً فورياً. وعليه قد تتمكن دول الخليج من الحفاظ على ما بين 30% و50% من صادراتها عبر هذه البدائل في أفضل السيناريوهات، مع بقاء النسبة الأكبر رهينة المرور عبر مضيق هرمز، ما يعني أن استمرار الأزمة سيترجم إلى خسائر كبيرة في القدرة التصديرية، ليس فقط من حيث الكميات، بل أيضاً من حيث ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتعقيد سلاسل الإمداد العالمية، بحسب ما أورد تقدير نشره صندوق النقد الدولي IMF في إبريل. بدائل غير متكافئة وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير في مكتب استشارات بلندن، علي متولي، لـ "العربي الجديد"، إلى أن حقيقة مرور نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمكثفات والمنتجات البترولية عبر مضيق هرمز بما يمثل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، بالإضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وعلى رأسها صادرات قطر، تؤكد أنّ البدائل التصديرية المتاحة لدول الخليج، رغم وجودها، تبقى غير متكافئة بين دولة وأخرى ولا تغطي سوى جزء محدود من الصادرات، خاصة في ما يتعلق بالغاز المسال. ويوضح متولي أن السعودية تتمتع بأكثر البدائل فعالية على نطاق واسع، ممثلاً في خط أنابيب "شرق - غرب" الذي يربط الحقول الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة 7 ملايين برميل يومياً، وقد شكل مسار التصدير الوحيد للخام السعودي خلال فترات الإغلاق السابقة، بمستويات تصدير فعلية تصل إلى عدة ملايين برميل يومياً بحسب ظروف التشغيل. ومع ذلك، يشير متولي إلى أن هذا البديل لا يعوض النقص بشكل مطلق، نظراً إلى حاجة جزء من الخام إلى المصافي المحلية، واعتماد سلاسة التصدير على أمن الخط نفسه وموانئ البحر الأحمر، خاصة في ظل امتداد مخاطر هجمات الحرب لتشمل ممرات البحر الأحمر وباب المندب عبر حلفاء إيران من الحوثيين. أما الإمارات، فيلفت متولي إلى أنها تعتمد على بديل مهم وإن كان أصغر حجماً، وهو خط "حبشان - الفجيرة" (خط أبوظبي للنفط) الذي ينقل الخام إلى ميناء الفجيرة خارج المضيق، وتراوح طاقته التشغيلية بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، بينما تصدر الإمارات عادة نحو 1.1 مليون برميل عبر هذا المسار، ما يترك هامشاً إضافياً يقارب 700 ألف برميل يومياً في حال الطوارئ. لكنّ هذا البديل أيضاً ليس محصناً تماماً، بحسب متولي، إذ أظهرت الحرب أن الهجمات قد تمتد لتشمل المنشآت ومسارات الإمداد القريبة، ما يبقي صادرات الإمارات معرضة للمخاطر الأمنية المباشرة. ويصف متولي قطر بأنها "الحلقة الأكثر حساسية في هذه المعادلة" حيث تعتمد صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بشكل شبه كامل على المرور عبر مضيق هرمز، من دون وجود خط بديل لنقل الغاز المسال خارجه، وأيّ إغلاق متجدد للمضيق يرفع مخاطر حدوث صدمة غازية عالمية أسرع وأعمق من صدمة النفط، نظراً إلى استحالة تحويل شحنات الغاز المسال إلى مسارات بديلة على المدى القصير، ومحدودية قدرة السوق العالمية على إعادة توزيع الإمدادات مقارنة بالمرونة النسبية لسوق النفط الخام. وفي ما يتعلق بالكويت والبحرين، فإن بدائلهما التصديرية محدودة جداً، بحسب متولي، موضحاً أن الكويت تصدر أساساً من موانئ داخل الخليج، ما يجعلها معتمدة كلياً على مضيق هرمز، كما ترتبط صادرات البحرين الأصغر حجماً بالمنظومة الخليجية نفسها، وعند إغلاق المضيق لا تقتصر الخسارة على حجم الصادرات فحسب، بل تمتد لتشمل ارتفاعاً هائلاً في تكاليف التأمين والشحن، حتى لو استمرت بعض الشحنات تحت ترتيبات أمنية خاصة. وفي المقابل، يرى متولي أن وضع سلطنة عمان يتمتع بميزة نسبية أفضل، كونها تصدر من موانئ على بحر العرب خارج نطاق المضيق، لكنها تظل متأثرة بارتفاع تكاليف التأمين الإقليمي وتقلبات مزاج شركات الشحن العالمية. وإزاء ذلك، تظل بدائل دول الخليج المتاحة لمضيق هرمز محدودةَ التأثير في الأجل القصير، بحسب تقدير متولي، لافتاً إلى أن مشاريع الأنابيب الإقليمية الأكبر، مثل ربط العراق بالعقبة أو مشاريع التصدير عبر عمان (الدقم)، تواجه عوائق سياسية وتمويلية وأمنية تمنع تحولها إلى حلول فورية للأزمة الراهنة، وبالتالي تتركز قدرة التجاوز الفعلية في حال تعطل هرمز بشكل واسع على السعودية والإمارات فقط، عبر خطي ينبع والفجيرة. ومع ذلك، يبقى الحجم الفعلي للصادرات التي يمكن الحفاظ عليها خارج المضيق بسيطاً مقارنة بالتدفقات الهائلة التي كان يحملها المضيق تاريخياً، خاصة أنّ احتياجات المصافي والقيود اللوجستية وأمن الموانئ تقلل من الطاقات النظرية القصوى، بحسب ما خلص متولي. عقبتان أمام البدائل من جانبه، يشير الخبير في الاقتصاد السياسي، رائد المصري، لـ "العربي الجديد"، إلى أنّ بدائل مضيق هرمز تعاني عقبتين رئيسيتين: التكلفة الباهظة والوقت الطويل اللازم لتنفيذها، ما يجعلها غير قادرة على تأمين احتياجات الطاقة العالمية بشكل فوري في حال استمرار إغلاق المضيق، ومع ذلك بدأت دول الخليج البحث عن مسارات تجارية وطاقية بديلة لتقليل الاعتماد الكلي على هذا الممر الاستراتيجي، ما يعكس إدراكاً متزايداً لضرورة تنويع خطوط الإمداد. وتواجه قطر تحديات خاصة على هذا الصعيد، بحسب المصري، لافتاً إلى اعتمادها الكبير على المضيق لتصدير الغاز المسال، مشيراً إلى أنّ علاقاتها الوثيقة مع كل من الولايات المتحدة وإيران قد تمنحها قدرة نسبية على تمرير شحناتها رغم الظروف المعقدة، غير أن هذا المرور لا يخلو من كلفة تأمين مرتفعة ومخاطر لوجستية كبيرة، ما يضع عبئاً إضافياً على اقتصاديات الصادرات القطرية في ظل التوترات الإقليمية. وأمام هذه المعطيات، يشهد العالم أزمة طاقة تدفع الدول إلى إعادة النظر في علاقات الإنتاج وخطوط الإمداد وأمن الملاحة الدولي، حيث شكلت أزمة مضيق هرمز نقطة تحول في هذا الاتجاه، وفق المصري، الذي يدعو إلى تكاتف دول الخليج لإنشاء بدائل استراتيجية لطرق نقل النفط والغاز، لضمان أمن الطاقة العالمي ومنع أي دولة، سواء كانت إيران أو الولايات المتحدة، من التحكم الأحادي في هذه الشرايين الحيوية. ويرى المصري أن جوهر الصراع الحالي يتعلق بالسيطرة الأميركية على مصادر الطاقة في إيران والمنطقة، وعلى ممرات الملاحة العالمية، ما قد يؤدي إلى حجز كميات كبيرة من النفط والغاز لصالح أجندات سياسية معينة على حساب استقرار الأسواق العالمية، ولذا يعدّ التعاون الخليجي لإيجاد حلول بديلة أمراً ملحاً لحماية مصالح المنطقة وضمان تدفق آمن للطاقة إلى الأسواق الدولية، بعيداً عن الابتزاز الجيوسياسي. ويخلص المصري إلى أن الأزمة الحالية تؤكد ضرورة أن تتكاتف دول الخليج، بما تملكه من استثمارات ضخمة وثقل ائتماني وتجاري وأمني، للبحث عن بدائل جذرية لأمن الطاقة والملاحة، مشدداً على أهمية حل النزاع بين إيران والولايات المتحدة عبر الأطر السلمية والدبلوماسية، قبل أن تصل التداعيات إلى مستويات مدمرة لا يمكن عكسها، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والاستثماري لكل بلدان المنطقة. ## "مواليد حديقة الحيوان" لأشرف العشماوي في إنتاج سينمائي 23 April 2026 05:02 AM UTC+00 تتحرك تجربة اقتباس الرواية إلى السينما داخل منطقةٍ تتقاطع فيها بنيتان، الرواية بما تحمله من كثافة لغوية وتعدد أصوات وتراكب زمني، والسينما بما تشتغل عليه من تحويل الزمن إلى صورة. وفي هذا السياق، يندرج مشروع تحويل رواية "مواليد حديقة الحيوان" (الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2024) للروائي المصري أشرف العشماوي إلى فيلم سينمائي من توقيع المخرج أحمد مدحت، وقد جاء الإعلان عن المشروع عقب تتويج الرواية بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين (2025-2026). في حديثه لصحيفة العربي الجديد، يضع أشرف العشماوي تصوراً واضحاً لعلاقته بهذا التحول، يبدأ من حرصه على تثبيت عنوان الرواية داخل أي اقتباس سينمائي، بما يمنح العنوان وظيفة تتجاوز التعريف إلى كونه امتداداً دلالياً للنص، وعلامة تستمر في مرافقة العمل داخل انتقاله إلى وسيط آخر، وبما يمنحه حضوراً ثابتاً داخل مسار التحول، حيث يحتفظ النص بذاكرته الأولى داخل فضاء الصورة. تصور يتصل بفهم العشماوي للمسؤولية داخل عملية الاقتباس، إذ يستعيد انتماءه إلى مدرسة نجيب محفوظ، التي تقوم على توزيع واضح للأدوار بين النص الروائي والعمل السينمائي. فالرواية تبقى مجالاً يتحمل الكاتب مسؤوليته، بنيةً مكتملةً داخل اللغة، بينما يتشكل الفيلم ضمن مسؤولية السيناريست والمخرج وبقية الفريق الفني، بما يمنح كل وسيط استقلاله في إنتاج المعنى، ويجعل التلقي اللاحق فعلاً قائماً على قراءة كل عمل داخل منطقه الخاص، كما يوضح الكاتب. توزيع واضح للأدوار بين النص الروائي والعمل السينمائي  وفي علاقته بالمخرجين وكتّاب السيناريو، يحافظ العشماوي على مسافة مهنية تسمح بالاطلاع على المعالجات وإبداء ملاحظات محدودة، وعادة ما يكون متحفظاً، من دون تحويل ذلك إلى تدخل في البنية الإبداعية. وفي مشروع "مواليد حديقة الحيوان"، تتجلّى هذه العلاقة، بحسب العشماوي، في بضعة ملاحظات لفتت الانتباه إلى مرتكزات العمل الأعمق، من بينها فكرة "الأقفاص غير المرئية"، التي يراها أحد المفاتيح المركزية في النص، حيث يُبنى العالم على تصور لقيود غير مرئية تعيد تشكيل إدراك الحرية من الداخل. وتتخذ الكتابة عند العشماوي طابعاً مشهدياً داخلياً، تتكون فيه الحركة والحوار داخل بنية لغوية تقترب من اللقطة دون أن تتحول إليها. ويظل النص داخل اللغة حتى لحظة الإخراج، حيث تكتمل الصورة داخل فعل بصري يعيد بناء العالم وفق منطق السينما. وضمن هذا التصور، يحتفظ السيناريو بموقعه نصاً وسيطاً مفتوحاً على التكوين، لافتاً إلى أن دور النص يتحدد عبر قدرته على فتح المجال أمام الرؤية الإخراجية.  وتقوم الرواية على ثلاثة نوفيلات مترابطة تتداخل في خيط سردي واحد، ما يمنحها طابعاً متعدد المستويات، حيث تتجاور الحكايات داخل شبكة سردية تتحرك عبر تعدد الأصوات والزوايا. وضمن هذا البناء، تتخذ "حديقة الحيوان" موقعاً رمزياً يتسع لقراءة اجتماعية مكثفة، إذ يتحول المكان إلى فضاء يعيد ترتيب العلاقات الإنسانية داخل حدود واحدة، ويمزج أسلوبياً بين الواقعية السحرية والسخرية الاجتماعية اللاذعة، ما يعكس تناقضات الواقع المصري. ويفتح مشروع الاقتباس السينمائي المجال أمام قراءة ثانية للرواية، تتشكل عبر الصورة في امتداد آخر للسرد داخل شكله الجديد. ## تسلسل زمني | كيف فشلت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة؟ 23 April 2026 05:02 AM UTC+00 في الساعة السادسة و34 دقيقة بتوقيت واشنطن من مساء الثلاثاء السابع من إبريل/ نيسان هذا الشهر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين مع فتح مضيق هرمز، مضيفاً "قطعنا شوطاً كبيراً نحو اتفاق نهائي بشأن سلام دائم مع إيران والسلام في الشرق الأوسط"، معتبراً أن فترة الأسبوعين ستسمح بوضع اللمسات النهائية على الاتفاق وإبرامه بشكل نهائي. كتب ترامب على منصته تروث سوشال أنه تلقى "مقترح إيران المكون من عشر نقاط" وأنه "أساس عملي للتفاوض"، وأنه "تم الاتفاق بين الطرفين على معظم النقاط المختلفة التي كانت محل خلاف في السابق وأن فترة التفاوض ستسمح بوضع اللمسات الأخيرة، بينما كان الوسيط الباكستاني رئيس الوزراء شهباز شريف، يعلن أن لبنان مشمول في الاتفاق، في حين كان بيان وزير خارجية إيران عباس عراقجي الذي أعاد نشره ترامب على صفحته يشير إلى أن المفاوضات تتم بناء على مقترح إيران المكون من عشر نقاط بوصفها أساساً للتفاوض ومقترح أميركي مكون من 15 نقطة وأن هناك نقاط اتفاق بينهما. النقاط الرئيسية المتفق عليها:  مقترح إيران المكون من 10 نقاط أساس عملي يمكن التفاوض عليه كما ذكر ترامب فتح مضيق هرمز كما أعلنت جميع الأطراف لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار كما أعلن الوسيط الباكستاني المفاوضات تتم على المقترحين الإيراني من 10 نقاط والمقترح الأميركي المكون من 15 نقطة كما أعلن الجانب الإيراني وشارك البيان الرئيس الأميركي. الأربعاء 8 إبريل/ نيسان: بدء التنفيذ الفعلي وهجمات إسرائيلية على لبنان  بدأت الساعات الأولى بإعلان رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان لن يكون جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، ثم شن الجيش الإسرئيلي 120 هجمة على لبنان في 10 دقائق للتأكيد على الفصل بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وأدت هذه الهجمات لاستشهاد 357 لبنانياً مدنياً وإصابة 1223، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. بدورها بدأت إيران في نشر بنود مقترحها الإيراني المكون من 10 نقاط والذي يعني في مضمونه أنّ واشنطن تخلّت عن الأهداف التي دخلت الحرب من أجلها بما فيها الحصول على اليورانيوم المخصب، بل ويحقق مكاسب لها، مع تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، والتأكيد على أن جبهة لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار. خلال الساعات الأولى، حاولت واشنطن التراجع عن ربط لبنان بوقف إطلاق النار، وذكرت على لسان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أن هناك سوء فهم لدى الجانب الإيراني. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن لبنان ليس جزءاً من الاتفاق، بينما كتب ترامب في السابعة و22 دقيقة من صباح الأربعاء بتوقيت واشنطن، أن هناك بنوداً تم الاتفاق عليها بالفعل مع إيران، تتمثل في عدم تخصيب إيران لليورانيوم، والعمل بين واشنطن وطهران لإزالة "الغبار النووي المدفون تحت الأرض في المواقع النووية التي ضربتها واشنطن". وأشار إلى أنه يناقش ملف تخفيف العقوبات الأميركية على طهران والرسوم الجمركية. وذكر وزير الحرب بيت هيغسيث أن إيران ستتخلى عن التخصيب طوعاً أو مجبرة من خلال عملية أميركية لاستعادة اليورانيوم المخصب، وهو ما يتناقض تماماً مع ما تقوله إيران. الخميس 9 إبريل/ نيسان: واشنطن تعود إلى التهديد مجدداً وإيران تحد من مرور السفن  عادت واشنطن للتهديد بشن هجمات على إيران، وكتب ترامب أن القوة العسكرية ستستمر في الشرق الأوسط، وإذا لم يتم تنفيذ الاتفاق الكامل لوقف إطلاق النار بما فيه فتح مضيق هرمز فإن الهجمات ستكون أقوى. كانت واشنطن تريد تثبيت فصل جبهة لبنان عن الاتفاق من خلال التهديد، بينما قامت طهران بالحد من مرور السفن في مضيق هرمز وذكرت أن الضربات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً خطيراً للاتفاق. أعلن عن الوفود التي ستشارك في جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران المقررة في إسلام أباد يوم السبت 11 إبريل/ نيسان، حيث يمثل الجانب الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، بينما يمثل الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. الجمعة 10 إبريل/ نيسان: محاولة الأطراف تثبيت مواقفها قبل جلسة المفاوضات بينما كانت تحليلات في الصحف الأميركية الكبرى تعتبر أن واشنطن خسرت استراتيجياً من هذه الحرب، وأن البنود المتداولة لإنهائها تمثل خسارة لواشنطن وتترك في يد إيران سلاحاً جديداً هو مضيق هرمز، كانت إدارة ترامب تسعى لتثبيت تراجعها عن بعض بنود الاتفاق وفصل لبنان عن المفاوضات بشكل كامل. بدا واضحاً من تصريحات واشنطن أنها تريد إقرار إيران بالهزيمة تحت التهديد، وتصرّ على عدم وجود تخصيب نهائي لليورانيوم، بينما كان الجانب الإيراني يؤكد التزامه بالموقف الأولي الذي بني عليه وقف إطلاق النار.  ترامب يوم المفاوضات 11 إبريل/ نيسان: سنحصل على ما نريد لأنهم هزموا عسكرياً حركت واشنطن أثناء المفاوضات في إسلام أباد، مدمرة أميركية باتجاه مضيق هرمز، في محاولة للتأكيد على سيطرة واشنطن على المضيق، بينما ردّ الجانب الإيراني بأنها عادت أدراجها عقب تحذيرات إيرانية. كتب ترامب أيضاّ على "تروث سوشال" أنه لم يتبق لدى إيران سوى التهديد باصطدام سفن بالألغام في البحر، بينما كانت طهران تردد أنه سيفرج عن جزء من أموالها المجمدة وهو ما نفته إدارة ترامب. دخلت إيران المفاوضات دون فتح مضيق هرمز، بينما أصرّت واشنطن على أن تحصل على كل شيء متجاهلة المفاوضات التي أدت لوقف إطلاق النار، وبعد 21 ساعة من التفاوض عقد نائب الرئيس الأميركي مؤتمراً صحافياً أعلن فيه أن "هذا هو أفضل مقترح أميركي" أمام إيران لقبوله أو عودة الهجمات. وقال جملة مفتاحية تحدد المطلب الرئيسي لواشنطن: "لم نتوصل إلى وضع تكون فيه إيران مستعدة لقبول شروطنا. نحن بحاجة إلى التزام قاطع بأن إيران لن تسعى لامتلاك سلاح نووي أو أدوات من تصنيع سلاح نووي بسرعة"، مما يعني الحصول على اليورانيوم المخصب والوقف النهائي للتخصيب. الأحد 12 إبريل/ نيسان: إعلان الحصار الأميركي على إيران عاد ممثلو الولايات المتحدة إلى واشنطن، وأكدت واشنطن طبقاً لما سُرّب للصحافة الأميركية من قبل مسؤولين بالبيت الأبيض، أنّ مقترحها النهائي الذي قدمته لإيران هو شروط رئيسية: إنهاء كل عمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك جميع المنشآت الرئيسية تسليم اليورانيوم المخصب  خفض التصعيد بما يشمل الحلفاء الإقليميين لإيران وقبول إطار واسع للسلام يشمل وقف تمويل وكلائها في الشرق الأوسط الفتح الكامل لمضيق هرمز دون فرض أي رسوم  كانت هذه المطالب تتجاهل ملف الصواريخ الباليستية وتغيير النظام الإيراني الذي أعلنته واشنطن أحد أهداف الحرب. ذكر ترامب في تصريح هاتفي لشبكة فوكس نيوز: "قلت للمفاوضين أريد كل شيء من إيران. ليس 90%. ليس 95% بل كل شيء لأنهم خسروا عسكرياً". هاجم أيضاً ترامب بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، وهو أول بابا أميركي، ووصفه بالضعيف بعد انتقاداته الموجهة لتصريحات مسؤولي ترامب باستغلال الدين في هذه الحرب. أعلن ترامب فرض حصار عسكري كامل على مضيق هرمز الذي لا يزال مغلقاً من قبل إيران وتمر منه السفن الإيرانية فقط وبعض السفن لدول أخرى مقابل رسوم يتردد أن طهران تفرضها. تعهد ترامب بعدم مرور أي سفن من إيران وإليها. الاثنين 13 إبريل/ نيسان: بدء الحصار الأميركي  أعلن ترامب بدء الحصار الأميركي على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتباراً من العاشرة صباح 13 إبريل. ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ فانس أطلعه على تفاصيل المفاوضات مع إيران بشكل كامل أثناء عودته "مثلما يفعل أعضاء هذه الإدارة كل يوم". بدوره هاجم ترامب إيران لعدم فتح مضيق هرمز، في حين سرّبت مصادر في واشنطن لموقع أكسيوس أنّ وفد إيران اقترح وقف تخصيب اليورانيوم لمدة لا تزيد عن 10 سنوات أو خفضه مع خضوعه للرقابة لمدة 20 عاماً، بينما أرادت واشنطن وقف عملية تخصيب اليورانيوم 20 عاماً. أجاب ترامب عن أسئلة الصحافيين، أثناء استلامه وجبة طعام من "ماكدونالدز"، في لقاء رتب ليخرج بهذه الطريقة للترويج لخفضه الضرائب على الإكرامية لعمال التوصيل، وادعى أن إيران ترغب بشدة في عقد صفقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تخضع للابتزاز الإيراني بخصوص مضيق هرمز، وأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وأن السبب الرئيسي لفشل المفاوضات هو رفضها التخلي عن برنامجها النووي. الثلاثاء 14 إبريل/ نيسان: بدء مباحثات مباشرة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل استضافت واشنطن برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولة مباحثات مباشرة على المستوى الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل. الأربعاء 15 إبريل/ نيسان: ترامب يعلن أن الصين وافقت على عدم إرسال أسلحة لإيران كتب ترامب أن الصين وافقت على عدم إرسال أسلحة على إيران، وأن بكين سعيدة لأنه يعمل على فتح مضيق هرمز. في الوقت ذاته بدأت الإشارات إلى احتمالية استئناف المفاوضات بالتزامن مع المساعي لوقف إطلاق النار في لبنان. كما أعلنت واشنطن عن عقوبات جديدة أشخاص وشركات إيرانية. الخميس 16 إبريل/ نيسان: ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان أعلن ترامب عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام، وطالب حزب الله بأن "يتصرف بشكل جيد" خلال الهدنة. بينما أعلن نتنياهو "أن إسرائيل ستبقى في لبنان ولن تغادر". الجمعة 17 إبريل/ نيسان: إيران تعلن فتح مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار في لبنان أعلنت إيران فتح مضيق هرمز لحين انتهاء مدة الهدنة مع الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان تم الإعلان عن فتح المرور الكامل لجميع السفن التجارية في مضيق هرمز"، مؤكداً في الوقت نفسه أن المرور يجب أن يتم بالتنسيق مع طهران، بينما كتب ترامب أن "مضيق هرمز تم فتحه بالكامل لكن الحصار الأميركي البحري على سفن إيران سيظل مفروضاً"، نافياً أي ارتباط بين وقف إطلاق النار في لبنان وفتح إيران لمضيق هرمز. وأكد أن واشنطن تمنع إسرائيل من مهاجمة لبنان، وأنها ستحصل على "الغبار النووي" من طهران، واصفاً فتح المضيق بأنها "لحظة عظيمة للعالم". ترامب يعلن موافقة إيران على تعليق برنامجها النووي ووقف تخصيب اليورانيوم بدت تصريحات ترامب بأنه المتحكم في جميع سيناريوهات الأزمة وهو ما اتضح لاحقاً أن بها الكثير من المبالغات. وكتب ترامب أن "إيران تعهدت بعدم إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى"، بل وسماه بـ"مضيق إيران" في منشور آخر له، وأكد أنه "لن يتم استخدامه بعد الآن سلاحاً ضد العالم"، وهاجم "نيويورك تايمز" و"سي أن أن" لأنهما لا يشيدان بحربه على إيران. واصل ترامب ضغوطه العلنية على إيران وادعى في تصريحات لشبكة بلومبيرغ أن إنهاء الحرب على إيران أصبح شبه مكتمل وأنها "وافقت على تعليق غير محدود لبرنامجها النووي"، وأن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم وهو ما نفاه الجانب الإيراني. السبت 18 إبريل/ نيسان: إيران تغلق مضيق هرمز مرة أخرى كرر ترامب تهديداته، قائلاً "سنستيعد اليورانيوم المخصب باتفاق أو دون اتفاق"، وأنه "قد لا يمدد وقف إطلاق النار إذا لم يتم التوصل لاتفاق بحلول الأربعاء"، مؤكداً أن الحصار قد يستمر، بينما أعلنت طهران عودة الوضع في مضيق هرمز إلى حالته السابقة بسبب الحصار الأميركي، وذكرت أنها تصدت لمحاولة أميركية لإزالة الألغام. الأحد 19 إبريل/ نيسان: الجيش الأميركي يستولي على سفينة نفط إيرانية استولت واشنطن فجر هذا اليوم على سفينة كانت متجهة إلى ميناء بندر عباس الإيراني، وأعلن ترامب أنها حاولت اختراق الحصار البحري المفروض، بينما أعلنت إيران أن الحصار البحري يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وأشارت إلى أنه طالما استمر الحصار فلن تكون هناك جولة ثانية من المفاوضات. واتهم ترامب إيران بخرق وقف إطلاق النار، قائلاً إنها استهدفت سفينتين، وأعلن أن ممثلي واشنطن سيتوجهون إلى باكستان الاثنين للمشاركة في جولة مفاوضات ثانية. وقال "نقدم صفقة عادلة للغاية آمل أن يقبلوها"، مهدداً بضرب كل الجسور ومحطات الطاقة مجدداً. الاثنين 20 إبريل/ نيسان: إيران ترفض الذهاب إلى باكستان للتفاوض وواشنطن تهدد أعلن ترامب استبعاد تمديد وقف إطلاق النار، وحدد مواعيد متضاربة لسفر نائبه جي دي فانس وباقي فريق التفاوض. وقال لصحيفة نيويورك بوست إن نائبه سيصل إلى إسلام أباد خلال ساعات، بينما صرّح البيت الأبيض للصحافيين بأن فانس لم يغادر واشنطن بعد وسيسافر الثلاثاء. ردّت إيران بأن وجود وفد واشنطن في باكستان يخصها وحدها، وأنهم لن يذهبوا للتفاوض، وقالت "لا نكترث بالمواعيد النهائية أو التهديدات ومقترحات أميركا غير جدية". الثلاثاء 21 إبريل/ نيسان: إيران تواصل رفضها للتفاوض مع الساعات النهائية  صباحاً، تأجل مجدداً سفر نائب الرئيس الأميركي، وتحرك من فلوريدا إلى البيت الأبيض. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر أن ترامب ناقش إلغاء سفره لعدم استعداد طهران لتقديم تنازلات في ملف تخصيب اليورانيوم، بينما رفض الجانب الإيراني جميع العروض التي قدمت من الجانب الباكستاني الوسيط وأعلن عدم سفره بشكل نهائي لعقد جولة مفاوضات يوم الأربعاء. وقالت شبكة "سي أن أن" إنّ ترامب لا يرغب في تمديد الهدنة، وذلك تزامناً مع استيلاء الجيش الأميركي على ناقلة نفط إيرانية أخرى.  ترامب يمدد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع استمرار الحصار مساء الثلاثاء، نقلت الصحف الأميركية أن رحلة جي دي فانس إلى باكستان أجلت إلى أجل غير مسمى، وأن طهران أبلغت الوسيط برفض المشاركة في المفاوضات بشكلها الحالي، في حين أعلن ترامب مساء عن تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى. وكتب على منصة تروث سوشال "طلب منا تعليق الهجوم على إيران لحين تقديمها مقترحاً جديداً" مع استمرار الحصار الأميركي على السفن الإيرانية الداخلة والخارجة إلى مضيق هرمز المغلق من قبل إيران التي احتجزت سفينتين أمس الأربعاء رداً على احتجاز سفن لها. ## استقالة وزيري الخارجية والدفاع في بيرو بسبب صفقة مقاتلات أميركية 23 April 2026 05:40 AM UTC+00 استقال وزيرا الخارجية والدفاع في بيرو، يوم الأربعاء، احتجاجاً على قرار الرئيس المؤقت إرجاء صفقة بقيمة 3.5 مليارات دولار لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز "أف-16" الأميركية. وقال الوزيران إنّ الاتفاق وُقِّع بالفعل، وإن إعادة النظر فيه الآن تُعرّض سمعة بيرو بوصفها شريكا تجاريا للخطر. ومن شأن الاستقالة المفاجئة أن تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد، بعدما تحولت الانتخابات الأخيرة لاختيار الرئيس التاسع لبيرو خلال عقد إلى حالة من الفوضى. ولم يحصل أي مرشح على أغلبية مطلقة، ما يعني إجراء جولة ثانية في 7 يونيو/ حزيران. وكان الرئيس المؤقت لبيرو، خوسيه ماريا بالكازار، قد أعلن الثلاثاء إرجاء شراء طائرات "أف-16" من الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا القرار يجب أن يُترك للحكومة المقبلة التي ستتولى مهامها في يوليو/ تموز. ورغم ذلك، أعلنت وزارة الاقتصاد، مساء الأربعاء، أنها حوّلت دفعةً أولى إلى شركة "لوكهيد مارتن" قدرها 462 مليون دولار، مؤكدة أن احترام التزامات البلاد "ليس خياراً، بل واجب". وكان السفير الأميركي لدى بيرو، برناردو نافارو، قد حذّر عبر منصة "إكس" قائلاً: "إذا تفاوضتم بسوء نية مع الولايات المتحدة وتسببتم بأضرار للمصالح الأميركية فسأستخدم كل الأدوات المتاحة لحماية بلدنا والمنطقة وتعزيز أمنها وازدهارها". والأربعاء، ظهر بالكازار على التلفزيون الرسمي ليطمئن البيروفيين بأنه "لا يسعى إلى مواجهة مع الولايات المتحدة". وأوضح أنه أوقف الصفقة لضمان استخدام الأموال العامة "بشكل مناسب ومعقول، بما يتوافق مع الفجوات الاجتماعية الكبيرة التي يتعين علينا معالجتها في البلاد". لكن وزير الخارجية، هوغو دي زيلا، قال إن هذا القرار "يعرّض بلدنا للخطر ويقوّض مصداقيته". وأشار إلى أن عقود شراء المقاتلات الأميركية وُقِّعت الاثنين بعد موافقة مجلس الدفاع الوطني عليها. من جهته، قال وزير الدفاع كارلوس دياز إن شراء الطائرات لم يكن لأسباب سياسية، بل "من أجل أمن الأمة والدفاع عنها". ونفى بالكازار، الذي تنتهي ولايته في 28 يوليو، الثلاثاء، أن تكون عملية بيع الطائرات قد تمت. لكن السفارة الأميركية في ليما قالت، في بيان، إن "توقيعاً فنياً" تم الاثنين "بعلم كامل من أعلى مستويات الحكومة البيروفية". ودعا رئيس الكونغرس، فرناندو روسبيغليوسي، بالكازار إلى الالتزام بالاتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب "مشكلة سياسية وقانونية وجيوسياسية". كذلك، اقترح عضو الكونغرس المحافظ المتشدد خورخي مونتويا أن يكون بالكازار الرئيس الخامس الذي يتم عزله خلال 10 سنوات. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أعلنت بيرو أنها ستجدد أسطولها القديم للدفاع الجوي عبر شراء طائرات مقاتلة حديثة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ترامب يعلن وقف إيران إعدام متظاهرات "احتراماً له".. وطهران تنفي 23 April 2026 06:03 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إن إيران وافقت على عدم إعدام ثماني متظاهرات "في بادرة احترام له"، في حين نفى مسؤولون في طهران أن يكون قد جرى التخطيط أصلاً لعمليات إعدام، واتهموا الرئيس الأميركي بنشر الأكاذيب. وأضاف ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، "أخبار جيدة جداً"، وذلك بعد يوم من إعلانه وقف إطلاق نار أحادي الجانب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط. وأشار ترامب إلى أن أربعاً من النساء الثماني سيُطلق سراحهن على الفور، بينما ستحكم على الأربع الأخريات بالسجن لمدة شهر. وقال: "أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وأوقفوا الإعدام المخطط له". في المقابل، وصفت إيران القضية برمتها بأنها "مختلقة"، معتبرة أن ترامب يحاول حفظ ماء وجهه. ويتزامن ذلك مع رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، رغم وقف إطلاق النار المُعلن في 8 إبريل/ نيسان والمُمدَّد الثلاثاء. وقالت وكالة "ميزان" للأنباء التابعة للسلطة القضائية، الأربعاء: "فشل ترامب في ساحة المعركة دفعه إلى اختلاق إنجازات بناء على أخبار كاذبة". ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الإيرانية على هذه التصريحات. وبعد منشور أولي لترامب الثلاثاء بشأن هؤلاء النساء، قالت وكالة "ميزان" إن الرئيس الأميركي "مخدوع" بادعاءات كاذبة نشرتها جماعات معادية لإيران. وجددت الوكالة، الأربعاء، نفيها، مؤكدة أن طهران لم تقدم أي تنازلات، وأضافت: "ليلة أمس، دعا دونالد ترامب، مستشهداً بخبر كاذب تماماً، إيران إلى إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق ثماني نساء". وتابعت: "على الرغم من كشف زيف هذا الادعاء، عاد ترامب في منشور آخر ليزعم أن أحكام الإعدام أُلغيت، بل شكر إيران على ذلك". وأوضحت الوكالة أن عدداً من النساء أُطلق سراحهن بالفعل، فيما تواجه أخريات تهماً قد تؤدي إلى السجن، ولكن ليس إلى الإعدام. في سياق متصل، نفت مصادر إيرانية، الأربعاء، صحة تصريحات ترامب حول عقد مفاوضات أميركية إيرانية يوم الجمعة. ونقلت وكالة "تسنيم" عن هذه المصادر قولها إنه لم يطرأ أي تغيير على موقف طهران الرافض للمشاركة في المفاوضات. وكان ترامب قد أشار، الأربعاء، إلى إمكانية انطلاق جولة ثانية من المحادثات مع إيران قريباً. وفي رسالة نصية إلى صحيفة "نيويورك بوست"، قال رداً على سؤال بشأن استئناف المفاوضات: "هذا ممكن". من جهتها، أفادت مصادر باكستانية للصحيفة ذاتها بأن "أخباراً جيدة" قد تُعلن خلال 36 إلى 72 ساعة، أي بحلول يوم الجمعة. (رويترز، العربي الجديد) ## ملف | حرب هرمز... ممرات النفوذ البديلة 23 April 2026 07:02 AM UTC+00 على وقع الحروب والتوترات الجيوسياسية، تتحول المنطقة إلى ساحة لأكبر عملية "إعادة هندسة للجغرافيا" منذ عقود، حيث تفرض تحديات الأمن الملاحي في مضيقي هرمز وباب المندب ضرورة حتمية لخلق ممرات نفط بديلة تؤمن عصب الطاقة العالمي. ففي دول الخليج تم الاتجاه نحو استراتيجيات طموحة لمد أنابيب عملاقة تربط آبار النفط والغاز بموانئ البحر الأحمر وبحر العرب. وبالتوازي، تسعى مصر والعراق وتركيا لتعزيز موقعيهما ضمن هذه الخريطة الجديدة، ولم يفت إسرائيل استغلال مآلات ما بعد الحرب عبر محاولات إحياء "ممر داود" ## الشيوخ الأميركي يرفض مجدداً قراراً لوقف الحرب على إيران 23 April 2026 07:11 AM UTC+00 للمرة الخامسة خلال أقل من شهرين، رفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب يهدف إلى منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاستمرار في شن عمليات عسكرية على إيران. وصوّت المجلس لإسقاط القرار الذي اقترحه الديمقراطيون، ما حال دون طرحه للتصويت في الجلسة العامة. وصوّت 50 جمهورياً، إضافة إلى السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، لإسقاط المقترح الديمقراطي، مقابل 45 ديمقراطياً، إلى جانب السيناتور الجمهوري راند بول. وقالت السيناتورة تامي بالدوين، التي تبنّت الإجراء، إن "الصراع الحالي في إيران يتشابه مع حرب العراق في وجوهٍ عديدة"، مشيرة إلى غياب خطط واضحة للمرحلة المقبلة، وفشل في تحديد الأهداف بدقة، وعدم وجود استراتيجية للخروج، فضلاً عن عدم حصول الحرب على دعم الشعب الأميركي، ومقتل جنود أميركيين خارج البلاد. في المقابل، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية، تشاك شومر، قبل التصويت، زملاءه الجمهوريين إلى اغتنام الفرصة و"وقف هذا الخطأ الفادح" قبل استئناف المعارك بعد تمديد الهدنة. وتعهد بأن يواصل المشرعون طرح تصويت بشأن صلاحيات الحرب كل أسبوع، إلى حين انضمام الجمهوريين إليهم لإنهاء الحرب. وقال إن ذلك "سيكون خدمة لدونالد ترامب"، مضيفاً أن كل يوم تستمر فيه هذه الحرب "الكارثية" يزيد من تورط ترامب. وبدأت إدارة ترامب الحرب على إيران دون موافقة الكونغرس في 28 فبراير/شباط 2026. وإذا لم تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق الأسبوع المقبل، فقد تتجاوز مدة الحرب 60 يوماً. ووفقاً لقرار صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، فإن العمليات العسكرية التي لم يوافق عليها الكونغرس صراحةً تكون مقيّدة بمدة لا تتجاوز 60 يوماً، مع إمكانية تمديدها إلى 90 يوماً، شرط أن يقرّ الرئيس خطياً أمام الكونغرس بوجود ضرورة عسكرية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية. ورغم وضوح القانون، لم يلتزم به رؤساء سابقون، من بينهم الرئيس باراك أوباما. وسُئل الأسبوع الماضي زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، جون ثون، عن مهلة الستين يوماً وكيفية التعامل مع احتمال تجاوزها، فقال: "لا يزال الرئيس ضمن الإطار الزمني المخصص، ويمكنه، كما أعتقد، تمديد المدة 30 يوماً بقرار منفرد"، مشيراً إلى أن السيناريو الأمثل هو التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة. ويسعى الديمقراطيون، من خلال هذه التصويتات، إلى إجبار الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ على تسجيل مواقفهم من الحرب، في ظل تداعياتها الاقتصادية والسياسية وتأثيرها على أسعار الوقود، بما يزيد الضغط على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ## الأسواق اليوم | النفط فوق 100 دولار والذهب تحت الضغط 23 April 2026 07:35 AM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب وسط تداولات متقلبة، اليوم الخميس، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف حيال التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، في حين ينتظر المستثمرون وضوح مسار محادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة إلى 4705.09 دولارات للأوقية (الأونصة). كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران بنسبة 0.6% إلى 4722.10 دولاراً. وظلت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، بعد انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة بشكل أكبر من المتوقع، وبسبب عدم إحراز تقدم في محادثات السلام. وقال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى "كي سي إم ترايد"، إنّ "عودة سعر نفط برنت إلى فوق 100 دولار تبقي مخاوف التضخم في الصدارة، وتضع الذهب في موقف دفاعي اليوم". ويمكن أن يؤجج ارتفاع أسعار النفط التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. وفي حين يُعد الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، يجعل ارتفاع أسعار الفائدة الأصولَ المدرة للعوائد أكثر جاذبية، مما يضعف الإقبال على المعدن النفيس. وبحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز، سينتظر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، إذ تزيد صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب من التضخم المرتفع بالفعل. ويتوقع المتعاملون الآن بنسبة 23% خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بـ 28% قبل أسبوع، في حين كانت التوقعات قبل الحرب تشير إلى خفض الفائدة مرتين هذا العام. أما في ما يخص المعادن النفيسة الأخرى، فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية 1.4% إلى 76.64 دولاراً للأوقية، وخسر البلاتين 1.3% ليصل إلى 2048.25 دولاراً، وتراجع البلاديوم 1% إلى 1529.25 دولاراً. النفط وانخفضت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الخميس، بعد مكاسب كبيرة في الجلسة السابقة، في ظل جمود محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار القيود على تدفق التجارة عبر مضيق هرمز. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتاً إلى 101.76 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت 100 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين عند تسوية أمس الأربعاء. كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 14 سنتاً إلى 92.82 دولاراً. وكان الخامان القياسيان قد أنهيا تعاملات أمس على ارتفاع بأكثر من ثلاثة دولارات، مدفوعين بانخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع، إضافة إلى غياب التقدم في محادثات السلام. ورغم تمديد وقف إطلاق النار بوساطة باكستانية، لا تزال القيود مفروضة على مرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب. وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن، لـ"رويترز"، بأنّ الجيش الأميركي اعترض ثلاث ناقلات نفط إيرانية على الأقل في المياه الآسيوية، وأعاد توجيهها بعيداً عن مواقع قريبة من الهند وماليزيا وسريلانكا. وارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، في ظل توجه دول آسيوية وأوروبية لشراء الإمدادات الأميركية بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاضها 1.2 مليون برميل. في المقابل، انخفضت مخزونات البنزين 4.6 ملايين برميل، مقارنة بتوقعات بسحب 1.5 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير 3.4 ملايين برميل، مقابل توقعات بانخفاضها 2.5 مليون برميل. الدولار وحام الدولار، اليوم الخميس، قرب أعلى مستوى له في أسبوع ونصف، إذ سبَّب الجمود في محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة ارتفاعَ أسعارِ النفط مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين. وبلغ اليورو 1.1712 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 إبريل/نيسان في وقت سابق من الجلسة، ويتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 0.4%، وهو الأول في أربعة أسابيع. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولار. وسجل الدولار الأسترالي 0.7165 دولار، بينما جرى تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.59045 دولار أميركي. ومقابل العملة اليابانية، انخفض الدولار بنسبة 0.02% إلى 159.48 يناً. واستفاد الدولار في مارس/ آذار من الطلب على أصول الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام في بداية هذا الشهر عزز الرغبة في المخاطرة، ليخسر الدولار معظم مكاسبه. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 98.644، بالقرب من أعلى مستوى له منذ 13 إبريل/ نيسان، ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة بنسبة 0.4% بعد خسائر استمرت أسبوعين. وقال سكاي ماسترز، رئيس أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني، إنّ "الاضطرابات لا تزال متصاعدة رغم تمديد وقف إطلاق النار، مع رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي، مما ينذر بانقطاع الإمدادات لفترة طويلة". وأضاف أن "العواقب المحتملة لا يتم تقييمها بشكل كاف، وأن ضغوط التضخم ستستمر حتى نهاية العام". (رويترز، العربي الجديد) ## "قطر للطاقة" تصدّر أول شحنة من مشروع غولدن باس في تكساس 23 April 2026 07:44 AM UTC+00 صدّرت "قطر للطاقة" الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال في سابين باس بولاية تكساس، وذلك ضمن أكبر استثماراتها في الولايات المتحدة الأميركية، وهو مشروع مشترك مع شركة إكسون موبيل الأميركية. وأوضحت "قطر للطاقة"، في بيان صادر اليوم الخميس، أنّ هذه الشحنة التاريخية تمثل خطوة مهمة نحو بدء العمليات التجارية الكاملة للمشروع وأنشطة التصدير، حيث جرى تحميلها بنجاح وبشكل آمن على متن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "القاعية"، وهي ناقلة حديثة ضمن أسطول الشركة، تم بناؤها مؤخراً في كوريا الجنوبية، بسعة 174 ألف متر مكعب. وبهذه المناسبة، قال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة": "تمثل هذه الشحنة إنجازاً بارزاً في قطاع الطاقة، وتدشن فصلاً جديداً في جهود قطر للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، وضمان إمدادات موثوقة إلى الأسواق العالمية". وأضاف: "يُعد مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية، بما يعزز مكانة قطر للطاقة وسمعتها كمزوّد موثوق وشريك مفضل في دفع عجلة التنمية حول العالم".  ويُذكر أن مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين "قطر للطاقة" (70%) و"إكسون موبيل" (30%)، حيث أعلن الطرفان في فبراير 2019 قرارهما النهائي باستثمار أكثر من 10 مليارات دولار في المشروع. وستتولى شركة قطر للطاقة للتجارة، وهي الذراع التجارية المملوكة بالكامل لـ"قطر للطاقة"، تسويق 70% من إجمالي الطاقة الإنتاجية للمشروع، والبالغة 18 مليون طن سنوياً. ومن شأن بدء عمليات التصدير من المشروع أن يعزز محفظة الغاز الطبيعي المسال العالمية للشركة، ويدعم استمرار نمو أعمالها. وكان مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال قد بدأ إنتاجه في 30 مارس/ آذار 2026، من أول خط إنتاج من بين ثلاثة خطوط يتضمنها المشروع.  ويأتي تدشين تصدير الشحنات من مشروع غولدن باس في توقيت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي تحولات متسارعة، في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الإمدادات، ما يعزز أهمية تنويع مصادر الغاز الطبيعي المسال وضمان استقرار تدفقه. وفي هذا السياق، يعكس المشروع توجه "قطر للطاقة" لتوسيع حضورها في الأسواق الاستراتيجية، ولا سيما السوق الأميركية، بما يرسخ دورها مزوّداً رئيسياً قادراً على الاستجابة للطلب العالمي المتزايد على الطاقة. (قنا، العربي الجديد) ## جديد جيمس غراي في مسابقة كانّ الـ79 وأفلامٌ أخرى 23 April 2026 07:53 AM UTC+00 بعد أيام على المؤتمر الصحافي، المنعقد في التاسع من إبريل/نيسان 2026، للإعلان على الاخيتارات الخاصة بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ" السينمائي، تُعلن إدارة المهرجان اختيار الفيلم الجديد (المنتظر) للأميركي جيمس غراي، "النمر الورقي" (Paper Tiger)، في المسابقة الرسمية. وبحسب المجلة السينمائية الأميركية "فارايتي" (22 إبريل/نيسان 2026)، هذا "فيلم إثارة وجريمة"، يُمثّل فيه آدم درايفر وسكارليت جوهانسون ومايلز تايلر، علماً أنّ شركة Neon تملك حقوق عروضه التجارية في أميركا الشمالية. تُضيف المجلة أنّه يروي قصة شقيقين يسعيان إلى تحقيق الحلم الأميركي، لكنّهما يتورّطان في مؤامرة تبدو مثالية، إلى درجة يصعب تصديقها: "بينما يحاولان شقّ طريقهما في عالمٍ يزداد خطورة وفساداً وعنفاً، يجدان نفسيهما وأفراد عائلتهما تحت وطأة إرهاب المافيا الروسية"، كما يذكر الملخّص الرسمي للفيلم، الذي تنشره المجلة، مُضيفاً أنّ روابط الشقيقين "تبدأ بالتلاشي، وتصبح الخيانة، التي لا يُمكن تصوّرها سابقاً، واردة للغاية". يُذكر أنّ الاختيارات تتواصل إلى الآن، بينها فيلم ختام النسخة الـ48 لـ"نظرة ما"، المُقامة في الفترة نفسها للدورة المقبلة للمهرجان: "أوليس" للفرنسية ليتيسيا ماسون، تمثيل إلودي بوشيه وستانيسلاس مرهار ورومان بورينجر: أليس باحثة في علم الاجتماع، وفولوديمير عازف بيانو، يرزقان طفلاً، يسمّيانه أوليس. إلا أنّ أوليس، في عامه الأول، لا يتناسب مع منحنيات النمو. فهو قصير جداً، ونحيف جداً، ولا يزال لا يمشي. يُحسم الأمر: أوليس لن يكون كالآخرين. لكن، كيف سيكون؟     في "نظرة ما" أيضاً، سيُعرض أول روائي طويل لليونانية كونسْتانتينا كوتْزماني، "أوقيانوس تايتانيك" (Titanic Ocean): في عالمٍ ساحر للمراهقات، تدور الأحداث في مدرسة داخلية خاصة باليابان، تُدرّب الفتيات ليصبحن حوريات بحر محترفات. هناك، تجد أكامي (17 عاماً) صوتها الساحر، وتكتشف الحب الأول، وتخوض تجربة تحوّلٍ جذري. هذا كلّه في عالم مغلق خاص بالفتيات، اللواتي يستكشفن الصحوة الجنسية والهوس والعيش في عالم تُصمّم فيه الخيالات، وتُدرّب الأجساد. أمّا برنامج Cannes Premiere، فيعرض أول فيلم طويل أيضاً للإسبانية ماريا مارتينيز بايونا، "النهاية" (The End Of It): في مستقبل قريب، يمكن علاج الشيخوخة، وجعل الموت اختيارياً. لكنّ كلير (ريبيكا هول)، الفنانة السابقة التي ستحتفل قريباً بعيد ميلادها الـ250، تقرّر اكتفاءها من الحياة: إنّها تريد الموت. يُثير قرارها صراعاً مع زوجها (غايل غارسيا برنال) وابنتها (نعومي راباس)، ومساعدتها الذكية (بيني فالدستاين). هذا يكشف تعقيدات "فكاهية" للعلاقات القائمة بينهم. تستغل كلير موتها الوشيك لاستعادة دورها بصفتها فنانة، لكنها تُجبر على مواجهة المعنى الحقيقي للموت والحياة، والعبثية المُربكة لكلّ ذلك. فيلمٌ أول آخر يُعرض في برنامج "عروض خاصة"، لروستيسلاف كيربيتشنكو (ليتوانيا)، "ربيع" (Vesna): في مدينة تقع جنوبي شرق أوكرانيا، وتحتلها روسيا، تتحوّل كنيسة الكاهن أندريه (35 عاماً) إلى مشرحة جثث مدنيين أوكرانيين. يبدأ الكاهن مقاومة الاحتلال بإعادة جثث الضحايا إلى عائلاتهم، وتنشأ بينه وبين ماكاروف (11 عاماً)، الذي يشهد أفعاله، علاقة غير متوقّعة. ## تجّار الصين يترقبون زيارة ترامب منتصف مايو وسط تطلعات بخفض الرسوم 23 April 2026 08:08 AM UTC+00 يعلّق التجار في سوقٍ ضخمة للبيع بالجملة في جنوب الصين آمالهم على الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين بأن تسهم في خفض الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على صادراتهم. وفي السياق، تكبّدت المصانع والشركات في مقاطعة غوانغدونغ، المركز الصناعي الرئيسي في البلاد، خسائر كبيرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب. وأدّت الحرب التجارية العالمية التي أطلقها ترامب عقب عودته إلى السلطة عام 2025 إلى فرض رسوم مرتفعة بلغت 145% على بعض المنتجات الصينية. ورغم اتفاق ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في تشرين الأول/أكتوبر على هدنة لمدة عام بشأن معظم هذه الرسوم، فإن الطلبات في سوق غوانغتشو توقفت. ويقول تشو هوا، مدير المبيعات في شركة "1988" المصنّعة سراويلَ الجينز: " الأمر واضح تماماً، لم نعد نرى أي زبون أميركي تقريباً". وشكّلت مقاطعة غوانغدونغ في العام الماضي نحو خُمس التجارة الخارجية الصينية، أي ما يعادل 9.49 مليارات يوان (أكثر من 1.39 مليار دولار)، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية. وأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيزور الصين في 14 و15 أيار/مايو، بعد تأجيل الزيارة عدة أسابيع بسبب الحرب في المنطقة، في حين لم تؤكد بكين هذه التواريخ بعد. ويأمل تشو هوا أن تسهم هذه الزيارة في خفض الرسوم الجمركية وزيادة الطلب على منتجاته من سراويل الجينز. ولا تمثّل الولايات المتحدة سوى نحو 10% من صادرات شركة "1988" التي تبيع منتجاتها بشكل أساسي داخل الصين وفي أسواق أخرى. ومع ذلك، تبقى الولايات المتحدة سوقاً استراتيجية لقطاع الأزياء، إذ إن الوجود فيها يتيح فرصاً للحصول على عقود جديدة. ويقول تشو: "لا نريد الاعتماد على خيار واحد". وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت في شباط/فبراير جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب. وبعد فترة وجيزة من الحكم، فرض الرئيس الأميركي رسوماً جديدة بنسبة 10%، تسري لمدة 150 يوماً، وتشمل أيضاً السلع الصينية. آمال بكسر الجمود يرى غو تاو، مالك متجر "1988"، أن زيارة ترامب قد تسهم في "كسر الجمود". ويقول: "عندما يكون البلدان في حرب تجارية، يخسر الجميع؛ فهي غير مربحة لأي طرف". ويعبّر عن قلقه من ارتفاع تكلفة المواد الأولية، وهو ما تفاقمه الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً: "بصفتنا تجّاراً، كل ما نريده هو اقتصاد مزدهر، وبلد مستقر، وسلام عالمي". ويتفاوض المشترون الصينيون والأجانب على الأسعار في أسواق الجملة، بينما يروّج أصحاب الأكشاك منتجاتهم عبر الإنترنت باستخدام هواتفهم الذكية. وتقول تشوانغ، التي تبيع حقائب يد، إن متجرها الصغير لا يتأثر بشكل مباشر بالرسوم الأميركية، لكنها تشعر بتداعياتها بوضوح، إذ أصبح الزبائن الصينيون أكثر حذراً في إنفاقهم. وفي سوق كبيرة أخرى في غوانغتشو، تتدلى أشرطة وردية وكرات ديسكو من سقف متجر يبيع الصابون الملوّن والعطور ومستحضرات التجميل. ولا يوجّه مالك المتجر وين لينبنغ نشاطه نحو الولايات المتحدة، لكنه يأمل أن تعزز زيارة ترامب التعاون بين البلدين. ويتوقع أن تستقبل الصين ترامب بحفاوة إذا كان "صادقاً بالفعل". ويقول: "إذا لم يكن ودوداً، وإذا طالب الصين بتنازلات أو حاول الضغط علينا، فسنعامله بالمثل. لكن إذا كان مستعداً للتعاون، فسيسعدنا العمل معه". (فرانس برس) ## جنود الاحتلال ينهبون المنازل والمحال التجارية في جنوب لبنان 23 April 2026 08:16 AM UTC+00 قال جنود في الخدمة النظامية والاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنّ جنوداً ينهبون ممتلكات مدنية كثيرة، من منازل ومحال تجارية في جنوب لبنان. وبحسب الشهادات، التي أوردتها صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، فإنّ سرقة الدراجات النارية، وأجهزة التلفاز، واللوحات، وأطقم الكنب والأثاث، والسجاد، على نطاق واسع، أصبحت ظاهرة روتينية، في حين أن القيادة الميدانية، من كبار وصغار القادة، على علم بذلك، لكنها لا تتخذ إجراءات انضباطية لوقفها. ويعمد الجنود عند خروجهم من لبنان، إلى تحميل مركباتهم بمعدات مسروقة دون محاولة إخفائها. وقال أحد الجنود: "الأمر يتم على نطاق جنوني. كل من يأخذ شيئاً، مثل التلفزيونات، والسجائر، وأدوات العمل، أو أي شيء آخر، يضعه فوراً في مركبته أو يتركه جانباً، ليس داخل القاعدة، لكن الأمر لا يتم سرّاً. الجميع يرون ويفهمون ما يحدث". وجاء في شهادات بعض الجنود، أنّ بعض القادة يغضّون الطرف عن الظاهرة، بينما يندد بها آخرون لكنهم يمتنعون عن معاقبة الناهبين. وقال أحدهم: "عندنا لا يوبّخون أحداً ولا يغضبون. قائد الكتيبة وقائد اللواء يعرفان كل شيء". وروى آخر: "في إحدى الحالات داخل لبنان، ضبط أحد القادة جنوداً يخرجون من هناك ومعهم أشياء في الجيب (المركبة العسكرية). صرخ عليهم، وأمرهم برميها، لكن هذا كان كل شيء، ولم يُفتح تحقيق". وقال جندي ثالث: "القادة يتحدثون ضد ذلك ويقولون إنه أمر خطير، لكنهم لا يفعلون شيئاً". يعمد الجنود عند خروجهم من لبنان، إلى تحميل مركباتهم بمعدات مسروقة دون محاولة إخفائها وشدّد الجنود على أنّ النهب "ليس جزءاً من سياسة رسمية للجيش"، لكنهم أشاروا إلى أنّ الظاهرة تتوسع بسبب "غياب تطبيق القوانين". وقال أحدهم: "قائد الكتيبة وقائد اللواء يوبّخان ويغضبان، لكن من دون أفعال تبقى هذه كلمات فارغة". وأضاف آخر: "لو كانوا يقيلون أحداً أو يسجنونه، أو يضعون شرطة عسكرية على الحدود، لتوقف الأمر تقريباً فوراً. لكن عندما لا توجد عقوبات، فالرسالة واضحة". كما قدّر الجنود الذين تحدثوا للصحيفة، أنّ الفجوة في حجم النهب بين الوحدات، ترتبط بدرجة كبيرة بمستوى الانضباط الذي يفرضه القادة وبالمعايير التي يرسخونها لدى جنودهم، مدّعين أن الظاهرة شبه معدومة في بعضها، بينما واسعة النطاق في أخرى. وربط بعض الجنود بين القتال المستمر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وبين قرار عدم إشراك الشرطة العسكرية، التي تحقق في فحص أعمال النهب التي يرتكبها جنود الاحتياط. وقال أحدهم: "الناس هنا يخدمون أكثر من 500 يوم احتياط. القادة اليوم، سواء كانوا قادة سرية أو كتيبة أو حتى لواء، لا يستطيعون أن يأتوا ويسجنوا جنود الاحتياط". وأضاف: "هم يعرفون أن الانضباط في الجيش انهار، وليس لديهم أي قدرة على التأثير في ذلك. يفضّلون التغاضي بهدوء، فقط لكي يأتي الجنود إلى الجولة التالية". كما أشار الجنود إلى أنّ النهب يتوسّع على خلفية الدمار الواسع للبنى التحتية والممتلكات نتيجة العمليات العسكرية، وبذريعة أنّ الممتلكات ستُدمّر في كل الحالات، فلماذا لا يستفيدون هم منها. وقد توسّعت أعمال النهب في الحرب الحالية، وفق "هآرتس" أيضاً، بسبب تغيّر أنماط القتال، إذ لا يشارك معظم الجنود في جنوب لبنان في قتال مكثف بسب عدم وجود عناصر حزب الله في المنطقة، ما يجعل الجنود يمكثون لفترات طويلة في مناطق مدنية خالية (بسبب تهجير سكانها)، وذلك بخلاف الجولة السابقة من الحرب التي شهدت معارك عنيفة ومتكررة. وزعم جيش الاحتلال في ردّه على الصحيفة، أنه "يرى ببالغ الخطورة أي مساس بالممتلكات المدنية أو أعمال نهب، ويحظرها بشكل قاطع. كل ادعاء أو اشتباه بأعمال من هذا النوع يُفحص بعمق ويُعالج بأقصى صرامة وفق القانون. وفي الحالات التي تتوفر فيها أدلة كافية، تُتخذ إجراءات انضباطية وجنائية، بما في ذلك تقديم لوائح اتهام. كما أن الشرطة العسكرية تجري تفتيشاً في المعبر الحدودي الشمالي عند الخروج من لبنان"، وفق ادعائه. ## هل يحقق الحصار الأميركي على إيران ما لم يقوَ عليه الضغط العسكري؟ 23 April 2026 08:16 AM UTC+00 أخيراً استقرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خيار الحصار البحري لإيران،لحملها على التفاوض المؤدي إلى صفقة. الرهان أن ما لم تقوَ العمليات العسكرية على تحقيقه قد يتحقق بفعل الضغط الاقتصادي، خاصة أن إيران تعاني من صعوبات مالية واقتصادية خانقة، مثل ضعف العملة وارتفاع التضخم والبطالة وأضرار الحرب؛ بالإضافة إلى الضيق المزمن الذي تسببت فيه العقوبات. وعلى هذا الأساس، فهي لا تتحمل الحصار وتبعاته التجارية وحرمانها من مداخيله، وبالتالي لا بدّ أن يدفعها ذلك للعودة إلى الطاولة. وربما ساهم في هذا الخيار ما تردد عن أن هناك فريقاً داخل دائرة القرار الإيراني، يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالاشتراك مع وزير الخارجية عباس عراقجي، يدعو إلى إبداء الليونة باتجاه صفقة تساعد على استعادة الأصول المجمدة وفك بعض العقوبات، وبما يساعد على تخفيف حالة الضيق. على هذه الأرضية، رست الإدارة الأميركية على خيار الحصار بعد يومين من الانتظار والمداولات التي صدرت عنها معلومات وإشارات متذبذبة حول موعد سفر الفريق المفاوض إلى إسلام أباد. بين يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، تحدد موعد المغادرة ثم التراجع عنه عدة مرات. الإشارات الإيرانية التي تراوحت بين الموقف المعلّق والحضور المشروط بشأن المشاركة في الجولة الثانية لعبت دورها في إرباك قرار الإدارة الأميركية، التي لم تقطع الأمل من حضور الوفد الإيراني حتى تأكد لها بعد ظهر أمس الثلاثاء أن الجولة صارت بحكم الملغاة. إثر ذلك، انعقد مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض للتداول بالبدائل التي كانت محصورة باثنين: إما تمديد وقف إطلاق النار وإما المضي بتنفيذ تهديد الرئيس ترامب بالعودة إلى الحرب، والذي كان البيت الأبيض قد حرص على التلويح به بلهجة جادة. وبدا أن الرئيس ترامب كان يميل إلى الخيار الثاني، لكن العواقب حملته على صرف النظر عنه والموافقة على "طلب رئيس هيئة الأركان الباكستاني المارشال عاصم منير تمديد وقف إطلاق النار"، ريثما ينضج الموقف الإيراني للعودة إلى الطاولة. وزير الخارجية السابق جون كيري أعرب، ليلة الأربعاء- الخميس، عن "ثقته باحتمال عثور الجانبين على أرضية مشتركة" من باب أن التسوية حاجة للطرفين. لكن هل فعلاً سوف تسير الأمور في هذا الاتجاه؟ وهل توظيف الضغط الاقتصادي عبر الحصار بإمكانه إنضاج الطبخة؟ ترامب اضطر إلى التراجع وتمديد وقف إطلاق النار. البديل العسكري فاتورته باهظة، المحلية منها والميدانية واستطراداً الصينية، على اعتبار أن بكين ستكون الرابح الأول من التورط الأميركي الطويل في إيران، وهي حتى الآن كانت مكلفة جداً للجانب الأميركي. رصيد ترامب حسب استطلاع وكالة أسوشييتد برس أمس هبط إلى 33%، إدارة الرئيس الأميركي في حالة مضطربة. وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريم استقالت لأسباب مسلكية، كان من الصعب احتفاظها بمنصبها بعد أن افتضح أمرها، فيما وزير البحرية الأميركية جون فيلان (تحت إمرة وزير الدفاع بيت هيغسيث) أقيل اليوم من منصبه، وكان سبق أن أُقيلت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس/ آذار الماضي، فيما أقال ترامب بام بوندي من منصب وزيرة العدل.  وفي اعتقاد جهات مختلفة من المعنيين والمتابعين لهذا الملف، أن اضطرار ترامب لتمديد وقف إطلاق النار كان مسألة تحصيل حاصل في ضوء تعامل الإدارة معه (أي الكلف). عملية اتخاذ الإدارة الأميركية القرار تفتقر إلى الجدية والمنهجية، فضلاً عن الخبرات المطلوبة. النتيجة كانت غياب الحسابات والتماسك واستباق التطورات المتوقعة. وأبلغ مثال كان عدم التحوط منذ البداية لاحتمال إقفال إيران مضيق هرمز. خيار الحصار "صحح" هذا النقص حسب بعض التقييمات التي رأت أن الحصار "وازن المضيق". مع ذلك، هناك تخوف من أن تلعب إيران ورقة شراء الوقت عبر إطالة أزمة هرمز. الرئيس ترامب لا يملك هذه الورقة. الوقت "ضده" في مسألة المضيق. فقدان خمس حاجة السوق اليومية من النفط، مع ما ترتب على ذلك من مضاعفات على الاقتصاد الدولي، لا يقوى لحسابات أميركية وجيوسياسية على التعايش معها لفترة مديدة. ومن هنا بقاء الاحتمال العسكري قائماً. بغرض تجنّبه، يبدو البيت الأبيض وكأنه يعول بدرجة كبيرة على الدور الباكستاني لإحياء المفاوضات التي ما زال فريق المدرسة البراغماتية الأميركية يشدّ في اتجاه تغليب الحل السياسي، مقابل فريق من المحافظين وبعض الجنرالات المتقاعدين (مثل الجنرال جاك كين وغيره) يلحّ على وجوب "إنهاء المهمة" العسكرية. من بداية الحرب، كان هذا الثنائي على الطاولة وما زال. ## محكمة إسرائيلية تنظر التماسات لتشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر 23 April 2026 08:16 AM UTC+00 تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، بهيئة موسّعة من سبعة قضاة، في التماسات تقدّمت بها عدة جهات ومؤسسات، بالإضافة إلى مواطنين، تطالب بإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي أدت إلى أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأعلن القضاة منع حضور الجمهور للجلسة، وبدلاً من ذلك، نقلها ببث مباشر "خشية حدوث اضطرابات أو أعمال شغب أو اقتحامات قد تعيق سير الجلسة". ولا يشمل المنع أعضاء الكنيست. وكانت المحكمة قد أصدرت أمراً مشروطاً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد قرار الحكومة إنشاء لجنة تحقيق غير رسمية، يطلب من الحكومة تبرير سبب عدم تشكيل لجنة تحقيق رسمية. ويؤكد مقدّمو الالتماسات أن لجنة التحقيق الرسمية، التي يعيّن أعضاؤها رئيس المحكمة العليا، هي الجهة الوحيدة المناسبة لإجراء تحقيق شامل ومستقل في أحداث 7 أكتوبر. وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت فصائل فلسطينية، تتقدمها "حماس"، قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين ردّاً على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، لا سيما المسجد الأقصى" وأطلقت على عمليتها اسم "طوفان الأقصى". وغداة ذلك التاريخ، شنّت إسرائيل إبادة جماعية في غزة وصبّت جام غضبها على الفلسطينيين في القطاع، فقتلت أكثر من 70 ألفاً منهم، وأصابت ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين، معظمهم أطفال ونساء. وتدعم المستشارة القضائية الإسرائيلية للحكومة غالي بهراف ميارا الالتماسات. وفي ردّ قدّمته في يناير/ كانون الثاني الماضي، كتبت أنّ عدم تشكيل لجنة رسمية "يمسّ بشكل خطير إمكانية الوصول إلى الحقيقة". وأضافت في رسالتها إلى المحكمة أنه "وفقاً للقانون القائم، لجنة التحقيق الرسمية هي بوضوح الأداة القانونية المناسبة والمخصّصة للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر والحرب". كما أشارت المستشارة القضائية إلى أنه يصعب تخيّل ظروف أكثر استثنائية وخطورة من أحداث 7 أكتوبر والحرب التي تلتها تبرّر تشكيل لجنة تحقيق رسمية. وأضافت أن الظروف، إلى جانب الوقت الطويل الذي مرّ منذ تلك الأحداث، والأضرار المحتملة لعمل آلية تحقيق مستقبلية، تُحتّم على المحكمة التدخّل وإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية. وقالت: "هذه الآلية، بخصائصها التي حُدّدت في القانون، وعلى رأسها كونها مستقلة، وغير سياسية، ومهنية، هي الأداة القانونية الملائمة للظروف الاستثنائية وللحاجة العامة لكشف الحقيقة واستخلاص الدروس". وبرأيها، فإن لجنة تحقيق مهنية وفعّالة ومستقلة "ستتمكن من الوصول إلى الحقيقة واستخلاص الدروس، وعند الحاجة فرض مسؤولية شخصية (على المسؤولين) عن الإخفاقات". في المقابل، تدّعي الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو أن على المحكمة العليا رفض الالتماسات، وأنه لا يوجد أي أساس قانوني لتدخّلها. وقالت الحكومة إنها "بعد دراسة جميع الاعتبارات، تعمل على دفع تشريع يسمح بتشكيل لجنة تحقيق وطنية - رسمية هدفها ضمان إجراء تحقيق كامل معمّق ومستقل" في أحداث 7 أكتوبر والظروف التي أدت إليها. وتزعم الحكومة أن المحكمة لا تملك أي صلاحية لإلزامها بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، مضيفة أن "قانون لجان التحقيق ينص صراحة على أن الحكومة هي المخوّلة اتخاذ قرار تشكيل لجنة تحقيق رسمية". وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق سياسية في الأحداث المذكورة. ووفقاً للمقترح، سيتمكن الائتلاف من تشكيل تركيبة اللجنة، وسيكون لنتنياهو تأثير مباشر وغير مباشر عليها. وينص المقترح على أن رئيس الكنيست يختار أعضاء اللجنة بالتشاور مع ممثلي الائتلاف والمعارضة، ثم يجب أن يوافق الكنيست على التركيبة بأغلبية 80 عضواً. وإذا لم تتوفر هذه الأغلبية، يختار رئيس لجنة الكنيست ثلاثة أعضاء، ويختار رئيس المعارضة الثلاثة الآخرين. وإذا رفض أي من الطرفين تعيين ممثليه، يختار رئيس الكنيست الأعضاء بدلاً منهم. كما ينص المقترح على تعيين أربعة "مراقبين" من عائلات القتلى، يجرى اختيارهم أيضاً من قبل أعضاء اللجنة. وبما أن المعارضة ترفض التعاون مع لجنة تحقيق تابعة للائتلاف، فإن الصيغة الحالية للمقترح تمنح الحكومة القدرة على تعيين جميع أعضاء اللجنة. ## الريان القطري يواجه الشباب السعودي اليوم في نهائي أبطال الخليج 23 April 2026 08:19 AM UTC+00 يتطلع فريق الريان القطري إلى تحقيق نجاح كبير في دوري أبطال الخليج لكرة القدم، عندما يواجه الشباب السعودي، اليوم الخميس (في تمام الساعة 18:45 مساءً بتوقيت القدس المحتلة) على استاد أحمد بن علي، في نهائي النسخة الـ32، وفي مواجهة مرتقبة تجمع بين طموح الفريق القطري الساعي لأول ألقابه الخليجية، وخبرة الفريق السعودي الباحث عن التتويج الثالث في تاريخه. وتعود انطلاقة دوري أبطال الخليج لكرة القدم إلى عام 1982 تحت مسمى بطولة الأندية الخليجية، قبل أن تتحول عام 2006 إلى دوري أبطال مجلس التعاون الخليجي، وصولاً إلى المسمى الحالي بداية من موسم 2025/2024، بنظام المجموعتين ثم قبل النهائي والنهائي. وكان دهوك العراقي تُوج بلقب النسخة الماضية، بعد فوزه على القادسية الكويتي في النهائي، في حين يسعى الريان إلى أن يصبح ثاني فريق قطري يحقق اللقب بعد السد، الذي توج بالبطولة عام 1991. ويخوض الريان النهائي بمعنويات مرتفعة بعد مشوار مميز في البطولة، حيث بلغ المباراة النهائية لأول مرة في تاريخه خلال مشاركته السادسة، بعدما تفوق على القادسية الكويتي بهدفين نظيفين في الدور نصف النهائي، متجاوزاً بذلك أفضل إنجاز سابق له عندما حل ثالثاً في إحدى النسخ الماضية. كما قدم الفريق القطري أداء قويا في دور المجموعات، حيث تصدر المجموعة الثانية برصيد 12 نقطة، جمعها من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات دون أن يتعرض لأي خسارة، ليحافظ على سجله خاليا من الهزائم خلال مشواره في البطولة، وهو ما يعكس الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق في الفترة الأخيرة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ويدخل الريان المباراة بعد تتويجه مؤخراً بلقب كأس قطر إضافةً إلى سعيه لإنهاء الموسم ضمن المراكز المتقدمة في الدوري القطري، وسيعتمد فريق المدرب الإسباني فيسنتي مورينو على مجموعة من الأسماء البارزة، في مقدمتهم البرازيلي روجر جيديس متصدر هدافي الدوري القطري، إلى جانب الصربي ألكسندر ميتروفيتش الذي يقدم مستويات لافتة في الفترة الأخيرة. في المقابل، يدخل الشباب السعودي المباراة بطموحات كبيرة للتتويج باللقب الثالث في بطولة دوري أبطال الخليج لكرة القدم، بعدما سبق له الفوز بالبطولة عامي 1993 و1994، مستفيداً من خبرته الطويلة في المنافسات الخليجية، ونجح الشباب في بلوغ النهائي بعد تجاوزه زاخو العراقي بركلات الترجيح (4-3)|، بعد التعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، وكان الشباب قد أنهى دور المجموعات في المركز الثاني برصيد سبع نقاط، بعد تحقيق فوز واحد وتعادل واحد مقابل أربع خسارات، قبل أن يستعيد توازنه في الأدوار الإقصائية ويواصل طريقه نحو النهائي. وكان الاتحاد الخليجي لكرة القدم اعتمد الدوحة لاستضافة الأدوار النهائية من البطولة للموسم 2026/2025، ما يمنح الريان أفضلية جماهيرية في سعيه لكتابة التاريخ وتحقيق أول ألقابه الخليجية، بينما يطمح الشباب السعودي للعودة إلى منصة التتويج بعد غياب طويل في مواجهة مرتقبة بين الفريقين. ## هل حسم هاري كين جائزة الحذاء الذهبي مبكراً على حساب مبابي؟ 23 April 2026 08:19 AM UTC+00 يسير المهاجم الإنكليزي هاري كين (32 سنة) بنجاح من أجل حسم جائزة الحذاء الذهبي لموسم 2025-2026، والتي تُمنح لأفضل هداف في بطولات الدوري الأوروبية، إذ يبتعد بفارق مريح عن الوصيف المهاجم الفرنسي كيليان مبابي قبل جولات قليلة من ختام الموسم. وسجل هاري كين مع نادي بايرن ميونخ الألماني في بطولة الدوري 32 هدفاً وحصد حتى الآن 64 نقطة، وهو عدد النقاط الذي منحه صدارة قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الموسم الكروي الحالي، ويتصدر المهاجم الإنكليزي قائمة الهدافين في البوندسليغا بفارق كبير عن جميع منافسيه، مع العلم أن كين خاض 43 مباراة مع النادي البافاري في موسم 2025-2026، وسجل 51 هدفاً وصنع ستة أهداف في جميع المسابقات. ويتقدم كين بفارق مريح عن الوصيف المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل حتى الآن مع ريال مدريد في بطولة الدوري الإسباني 24 هدفاً وحصد 48 نقطة في قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي لهذا الموسم، ومع تبقي ست مباريات لمبابي في الليغا وأربع مباريات لكين في البوندسليغا، يبدو أن مهمة المهاجم الفرنسي في معادلة أرقام المهاجم الإنكليزي صعبة جداً، خصوصاً أن الفارق حالياً هو 15 نقطة، مع إمكانية أن يتوسع الفارق أكثر في حال سجل كين المزيد من الأهداف في الجولات الأخيرة. ويأتي في المركز الثالث مهاجم فريق مانشستر سيتي الإنكليزي النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل 23 هدفاً في البريمييرليغ حتى الآن، ويملك 46 نقطة في التصنيف، ويتبقى أمامه خمس مباريات في الدوري من أجل محاولة اللحاق بكين، رغم أن المهمة تبدو في غاية الصعوبة أيضاً، نظراً إلى بقاء أربع مباريات للمهاجم الإنكليزي أيضاً ويمكنه توسيع الفارق عن هالاند أكثر. وتبقى مفاجأة قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي هذا الموسم مهاجم فريق مايوركا الإسباني الكوسوفي فيدات موريكي، الذي سجل 21 هدفاً في الليغا وحصد 42 نقطة في التصنيف حتى الآن، ما جعله يحتل المركز الرابع في الترتيب، وهو يحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين في بطولة الدوري الإسباني بالرصيد نفسه، بفارق هدفين عن مبابي فقط. ## رحيل الكاتب والناقد المغربي عبد النبي دشين 23 April 2026 08:27 AM UTC+00 رحل، أمس الأربعاء في مدينة الدار البيضاء، الكاتب والناقد المغربي عبد النبي دشين، عن عمر ناهز 67 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض. ويُعد الراحل من الأسماء البارزة في المشهد الثقافي المغربي، حيث جمع بين الإبداع القصصي والنقد الأدبي والسينمائي، وترك حضوراً لافتاً في النقاشات الفكرية والثقافية. تميّز دشين بغزارة إنتاجه وتنوع اهتماماته، إذ أصدر عدداً من المؤلفات التي توزعت بين القصة والنقد، من أبرزها المجموعة القصصية "رائحة الورس" (1995)، إلى جانب أعماله النقدية "شعرية العنف" (1999)، و"استراتيجيات تنمية القراءة" (2020)، و"الكتابة والحياة: قراءات في السينما والأدب" (2022). وفي عام 2025، أصدر مجموعته القصصية "لا أحد ينتظرني"، التي اعتُبرت محطة متقدمة في تجربته، لما حملته من نضج فني وتكثيف لغوي. إلى جانب مسيرته الأدبية، كان الراحل فاعلاً في الحقل الثقافي، حيث انخرط في عدة مؤسسات، منها اتحاد كتاب المغرب والجمعية المغربية لنقاد السينما، وشارك في لجان تحكيم عدد من المهرجانات السينمائية والثقافية. كما أسهم في تأطير النقاش حول قضايا الأدب والفن السابع، وعُرف بمتابعته الدقيقة للشأن السينمائي من زاويتين جمالية وفكرية. تلقى دشين تكوينه الأكاديمي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ثم في كلية الآداب ابن مسيك بالدار البيضاء، قبل أن ينخرط في الكتابة الصحافية، حيث نشرت نصوصه ومقالاته في عدد من الصحف والمجلات، من بينها "اليوم السابع" و"أدب ونقد". ونعت الجمعية المغربية لنقاد السينما دشين، مشيدة بإخلاصه لفن القصة القصيرة وإيمانه بالنقد بوصفه ممارسة فكرية، إلى جانب دفاعه عن اللغة العربية داخل الحقل السينمائي. وبرحيله، تفقد الساحة الثقافية المغربية أحد أبرز أصواتها التي جمعت بين الإبداع والتحليل. ## "إف بي آي" يحقق مع "نيويورك تايمز" بسبب تحقيق حول صديقة المدير 23 April 2026 08:37 AM UTC+00 بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً أولياً الشهر الماضي مع صحافية من "نيويورك تايمز"، بعد نشرها تقريراً تناول مدير المكتب كاش باتيل، واستخدامه موارد حكومية لتوفير حماية وتنقّل لصديقته أليكسيس ويلكينز. وبحسب شخص مطّلع على القضية، استجوب عملاء المكتب ويلكينز، وراجعوا قواعد بيانات بحثاً عن معلومات تخصّ الصحافية إليزابيث ويليامسون، بل أوصوا بالمضيّ في تحقيق أولي للنظر في ما إذا كانت قد خالفت قوانين فيدرالية تتعلق بالملاحقة. هذه الخطوات أثارت قلقاً داخل وزارة العدل الأميركية، إذ رأى بعض المسؤولين أن التحقيق قد يكون ردّاً انتقامياً على التقرير، وخلصوا إلى عدم وجود أساس قانوني لمتابعته. وفي ردّه على استفسارات "نيويورك تايمز"، أوضح المكتب أنه رغم وجود مخاوف لدى المحققين من أن أساليب العمل الصحافي "تجاوزت حدوداً قد تُفسَّر كملاحقة"، فإنه لم يتم فتح قضية رسمية ولم تُتخذ أي إجراءات إضافية. لكن القضية تعكس توجهاً أوسع داخل إدارة دونالد ترامب لدراسة إمكانية تجريم ممارسات صحافية روتينية تُعدّ محمية عادةً بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، الذي يكفل حرية التعبير والصحافة. نشرت نيويورك تايمز في 28 فبراير/ شباط تقريراً أوضح أن أليكسيس ويلكينز تحظى بفريق حماية مُتفرّغ من عناصر "الأسلحة والتكتيكات الخاصة" (SWAT)، مُنتدبين من مكتب التحقيقات الفيدرالي في مختلف أنحاء البلاد، لمرافقتها في نشاطاتها، بما في ذلك حفلاتها الغنائية ومواعيد تصفيف شعرها. وأشار المكتب حينها إلى أن تهديدات بالقتل ضد ويلكينز تبرّر مستوى الحماية، من دون الطعن في دقة التقرير. وخلال إعداد المادة، التزمت الصحافية بالإجراءات المهنية المعتادة، إذ تواصلت مع مصادر متعددة، وأجرت اتصالاً واحداً مع ويلكينز بناءً على طلب الأخيرة أن يكون "خارج التسجيل"، إضافة إلى تبادل رسائل إلكترونية معها. لاحقاً، وبعد نشر التقرير، تلقت ويلكينز رسالة تهديد، ما دفع المكتب إلى استجوابها. وخلال التحقيق، عبّرت عن انزعاجها من أسلوب التغطية، معتبرةً أنه أقرب إلى الملاحقة، وهو ما استند إليه بعض العملاء لتبرير مراجعة نشاط الصحافية. غير أن التحقيق تعثّر داخل وزارة العدل، التي رفضت المضيّ فيه لغياب الأساس القانوني. ولم يتم إبلاغ "نيويورك تايمز" أو ويليامسون بهذه الإجراءات في حينه. من جهته، انتقد المدير التنفيذي للصحيفة جوزيف كاهن ما وصفه بمحاولة "تجريم العمل الصحافي"، معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً لحرية الصحافة. وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد التوتر بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام، إذ رفع كاش باتيل دعوى قضائية ضد مجلة ذا أتلانتيك بتهمة التشهير، بعد نشرها تقريراً قالت فيه إنّه يفرط في شرب الكحول بشكل متكرّر وبأنه مهدّد بفقدان منصبه، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس يوم الاثنين الماضي. وطالب باتيل في دعواه بتعويضات تصل قيمتها إلى 250 مليون دولار من المجلة ومن كاتبة المقال سارة فيتزباتريك، بسبب ما وصفتْه الدعوى بأنه "مقال هجومي شامل وخبيث وتشهيري". وجاء في الشكوى المقدمة إلى محكمة فيدرالية جزئية في واشنطن: "من حق المدعى عليهم بالطبع انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكنّهم تجاوزوا الحدود القانونية بنشر مقال مليء بادعاءات كاذبة ومختلقة بشكل واضح، صُممت لتدمير سمعة المدير باتيل ودفعه إلى ترك منصبه". وكانت "ذا أتلانتيك" قد أشارت في تقريرها، المنشور يوم الجمعة الماضي، إلى أن منصب كاش باتيل على رأس مكتب التحقيقات الفيدرالي صار في خطرٍ جزئيّاً بسبب ما وصفته المجلة بأنه "نوبات من الإفراط في الشرب" و"غيابات غير مفسرة". وأصدرت المجلة بياناً، الاثنين، دافعت فيه عن التقرير. وقالت: "نحن متمسّكون بصحة تقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن ذا أتلانتيك وصحافيينا ضدّ هذه الدعوى التي لا تستند إلى أساس". ## تركيا تحظر مواقع التواصل على من دون 15 عاماً 23 April 2026 08:37 AM UTC+00 أقرّ البرلمان في تركيا قانوناً جديداً يمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس توجهاً متصاعداً عالمياً للحد من تأثيرات الإنترنت على القاصرين. وبحسب وكالة الأناضول، ينصّ القانون على حظر إنشاء الحسابات لمن هم دون 15 عاماً، مع إلزام المنصات الرقمية بتطبيق أنظمة للتحقق من العمر. ومن المتوقع أن يوقّع الرئيس رجب طيب أردوغان على القانون الذي قدّمه حزبه، على أن يدخل حيّز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، فيما يفرض التشريع على كبرى المنصات التدخل خلال ساعة واحدة في حال الإبلاغ عن "حالة طارئة" مرتبطة بمحتوى ضار. ويأتي هذا التوجّه في تركيا بعد أيام على هجوم دموي داخل مدرسة في كهرمان مرعش، نفّذه مراهق يبلغ 14 عاماً وأودى بحياة تسعة أشخاص، بينهم ثمانية تلاميذ ومدرّسة، في حادثة صدمت الشارع وأعادت إلى الواجهة ملف العنف المدرسي. وأظهرت التحقيقات أنّ منفّذ الهجوم كان قد لوّح مراراً بنيّته تنفيذ الجريمة، إلا أنّ المحيطين به لم يأخذوا تهديداته على محمل الجد، في وقت تشير المعطيات إلى تحضير مسبق للهجوم، إضافة إلى نشاطه على منصات رقمية مثل "ديسكورد"، ما دفع السلطات إلى فحص محتوى تلك المحادثات بحثاً عن مؤشرات إضافية أو احتمال وجود محرّضين. ولا تقتصر هذه التوجهات على تركيا، إذ تقود فرنسا جهوداً مماثلة بالتعاون مع شركائها في الاتحاد الأوروبي، مثل الدنمارك واليونان وإسبانيا، حيث يناقش البرلمان الفرنسي مشروع قانون لفرض حظر مماثل على من هم دون 15 عاماً. وتأتي هذه الخطوات بعد أن أصبحت أستراليا أول دولة تحظر استخدام مواقع التواصل لمن هم دون 16 عاماً، فيما أعلنت اليونان نيتها اتخاذ إجراء مماثل، في حين يعمل الاتحاد الأوروبي على إعداد توصيات مشتركة على مستوى التكتل. (الأناضول، العربي الجديد) ## كيف يصنع الهبوط صفقات رابحة للأندية الكبيرة؟ 23 April 2026 08:38 AM UTC+00 من المتوقع أن يكون سوق الانتقالات الصيفية المقبل، واحداً من أكثر الأسواق إثارة، بسبب الوضع الصعب الذي تعيشه عدة أندية كبيرة في الدوريات الأوروبية، بعد أن باتت مهددة بالهبوط، وهو ما قد يصنع فرصاً جيدة ومميزة في سوق اللاعبين. وبحسب تقرير سابق لصحيفة سبورت الإسبانية فإن ضغط جدول الترتيب في عدد من البطولات، قد يقود إلى سلسلة من التحركات السريعة داخل الأندية، تشمل بيع لاعبين بشكل اضطراري، وتخفيضات كبيرة في الأسعار، وحتى ظهور صفقات مفاجئة بأقل من قيمتها الحقيقية، في حال تأكد الهبوط أو اقترابه بشكل كبير، ويؤدي هذا السيناريو إلى ما يشبه سلسلة تفاعلية في سوق الانتقالات، حيث تضطر أندية تملك رواتب مرتفعة ونجوماً من العيار الثقيل إلى إعادة هيكلة شاملة، في حال فقدانها لمكانها في دوري الأضواء، وهو ما يفرض على إداراتها التحرك مبكراً لتفادي الخسائر المالية. توتنهام هوتسبير.. مثال حقيقي توضح حالات مثل نادي توتنهام هوتسبير هذا السيناريو بشكل مثالي، كون الفريق يضم لاعبين ذوي قيمة سوقية عالية جداً مثل محمد قدوس، ميكي فان دي فين أو تشافي سيمونز، لذا قد يُجبر على الاستماع للعروض حال تعقّد الوضع الرياضي. الأمر نفسه يحدث مع نادي ويستهام يونايتد، حيث إن لاعبين مثل جارود بوين، أو كريسنسيو سامرفيل قد جذبوا بالفعل اهتمام أندية أوروبية كبرى، وقد يتحولون إلى صفقات بيع قسرية إذا لم يضمن الفريق البقاء. الهبوط يشعل سوق الانتقالات كما حدث في فترات انتقال سابقة بسبب مشاكل مالية أو رياضية، فإن الهبوط قد يحول السوق إلى ما يشبه "الجمعة السوداء الكروية"، حيث ستكون بعض الأندية مضطرة إلى البيع، مع عدد قليل من الفرق المستعدة لدفع أسعار مرتفعة، ما يصنع بيئة مثالية لأندية منتصف وأعلى الجدول. وبهذا المعنى، فإن سوق الانتقالات الصيف القادم قد يتأثر بهذه الوضعية من عدم توازن التشكيلات، والبيع الإجباري، والتحركات المتأخرة، وفي ما يخص الأندية الكبرى، ستكون فرصة ذهبية لتعزيز صفوفها بتكلفة منخفضة. ميكي فان دي فين – 65 مليون يورو فان دي فين قلب دفاع أيسر يتميز بسرعته العالية جداً، ويُعد من بين أسرع اللاعبين في الدوري الإنكليزي الممتاز. هذه الميزة تمنحه قدرة كبيرة على اللعب بخط دفاع متقدم، كما تساعده على تغطية المساحات الواسعة خلف الدفاع والتعامل مع المواقف الصعبة في المرتدات. ويمتد عقده مع توتنهام لفترة طويلة، ما يجعله أحد العناصر الأساسية في الفريق، لكن مع ذلك، فإن أي ظرف استثنائي يمر به النادي، مثل خطر الهبوط، قد يفتح الباب أمام دراسة العروض المقدمة له. محمد قدوس – 55 مليون يورو قدوس هو لاعب هجومي متعدد الاستخدامات، قادر على اللعب جناحاً أو صانع ألعاب أو  مهاجماً وهمياً، ويتميز بمراوغته في المساحات الضيقة وقدرته على تجاوز المنافسين في المواجهات الفردية. وقد دفع توتنهام نحو 64 مليون يورو لضمه من ويستهام، ما يجعله استثماراً مهماً للنادي، وهو من أكثر اللاعبين قيمة، إذا احتاج الفريق إلى بيعه. تشافي سيمونز – 50 مليون يورو سيمونز هو صانع ألعاب هجومي يتمتع بمهارة عالية، ورؤية في التمرير، وقدرة على الظهور بين الخطوط وصناعة التفوق العددي، كما أنه قادر على الوصول إلى منطقة الجزاء وتسجيل الأهداف. وصل في الصيف الماضي إلى توتنهام في صفقة تقارب 60 مليون يورو ووقّع حتى 2030، ومع ذلك لن يقبل اللاعب الهولندي اللعب في دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)، وفي حال الهبوط، سيكون توتنهام مضطراً تقريباً إلى بيعه. مورغان غيبس وايت – 60 مليون يورو غيبس وايت هو العقل المدبر الهجومي لنوتنغهام فورست، كونه صانع ألعاب متحركاً يقوم بربط الخطوط، ويسرّع التحولات ويقدم التمريرات الحاسمة. لديه عقد طويل مع فورست بعد تجديده مؤخراً، وهو إحدى ركائز المشروع، لذلك فإن رحيله غير مرجح إلا في حال وصول عرض كبير، خاصة إذا هبط الفريق. إيليوت أندرسون – 60 مليون يورو أندرسون هو لاعب وسط شاب قادر على اللعب لاعب وسط أو صانع ألعاب. يتميز بالمراوغة، وقدرته على اختراق الخطوط بالكرة في أثناء الجري، ويملك عقداً مع نوتنغهام فورست يمتد حتى يونيو/حزيران 2029، وقد ظهر مؤخراً اهتمامٌ من مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي للظفر بخدماته. موريلو – 50 مليون يورو موريلو هو قلب دفاع يمتلك إمكانية بناء اللعب من الخلف، لديه عقد طويل مع ناديه نوتنغهام فورست، كما أنه من أكثر اللاعبين الواعدين في الفريق، ومن ثم سيكون أحد أكثر المواهب المطلوبة في سوق الانتقالات الصيفية القادم، في حال هبوط ناديه إلى الدرجة الأولى. كريسنسيو سامرفيل – 30 مليون يورو سامرفيل هو جناح سريع جداً، متخصص في المواجهات الفردية واستغلال المساحات بسرعات عالية. سلاحه الأساسي هو المراوغة من الجهة اليسرى وصناعة الفرص بعدد لمسات قليل (5 أهداف و3 تمريرات حاسمة). انضم مؤخراً إلى صفوف نادي ويستهام بعقد طويل الأمد، وهو رهان هجومي مهم للنادي، لكن ربما يفكر فريقه في بيعه، حال الهبوط. جواو غوميز – 35 مليون يورو جواو غوميز هو لاعب وسط ذو مجهود بدني كبير، يمتلك قدرة جيدة على استعادة الكرة وتمريرها، لا يعتبر صانع ألعاب تقليدياً، لكنه محرك أساسي في وسط الملعب، وأسلوبه القائم على الاندفاع والتدخلات القوية، يجعله لاعباً مثيراً للاهتمام للأندية الكبرى، خصوصاً في حال هبوط ناديه وولفرهامبتون. ## مباحثات لبنانية إسرائيلية في واشنطن اليوم على وقع خروق تُهدّد الهدنة 23 April 2026 08:45 AM UTC+00 تستضيف واشنطن، اليوم الخميس، الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء على وقع استمرار خروق جيش الاحتلال للهدنة وتصعيد اعتداءاته جنوباً، آخرها كان أمس بتنفيذ غارة مباشرة على صحافيتين أثناء تأديتهما واجبهما المهني، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهما، ما أخّر عمليات البحث والإنقاذ أكثر من أربع ساعات، قبل العثور على المراسلة آمال خليل وقد فارقت الحياة. وعشية جولة المباحثات الجديدة، حثت الخارجية الأميركية مواطنيها على مغادرة لبنان "ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة"، وذلك في وقتٍ ارتفعت في الساعات الماضية مؤشرات احتمال انهيار وقف إطلاق النار، خاصة أن مواصلة إسرائيل خروقها دفعت حزب الله إلى تنفيذ خمس عمليات عسكرية يومي الثلاثاء والأربعاء، مشدداً على أن "المقاومة معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها؛ خصوصاً مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه". واستبقت إسرائيل الاجتماع المرتقب اليوم بدعوة وزير خارجيتها جدعون ساعر الحكومة اللبنانية إلى التعاون لتفكيك سلاح حزب الله، مدعياً عدم وجود خلافات جوهرية مع لبنان، بل "نزاعات حدودية بسيطة يمكن حلها"، وذلك في وقتٍ نشرت وسائل إعلام إسرائيلية أخباراً تتحدث عن نية حكومة بنيامين نتنياهو المطالبة في المباحثات بإلغاء أحد القوانين المتعلقة بحظر الاعتراف بدولة إسرائيل. مطلبان أساسيان لبيروت في المفاوضات وعلى ضوء هذه التطورات، كثفت السلطات اللبنانية، بحسب معلومات "العربي الجديد"، اتصالاتها الخارجية، لا سيّما على الخطّ الأميركي، للمطالبة بالتدخل والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وتمديد الهدنة مدة لا تقلّ عن شهر، معربة عن قلقها إزاء مواصلة القوات الإسرائيلية هجماتها التي تسفر عن سقوط شهداء وجرحى، كما تزيد من رقعة الدمار والتهجير القسري، من دون أن تخفي أيضاً ارتدادات الملف الإيراني الأميركي الإسرائيلي على الميدان اللبناني. وتبعاً للمعلومات التي حصل عليها "العربي الجديد" من مصادر فضلت عدم ذكر اسمها، فإنّ الدولة اللبنانية متمسّكة بالحلّ الدبلوماسي لتثبيت وقف إطلاق النار، وقيام مباحثات مع إسرائيل، رغم استمرار الخلاف بين التفاوض المباشر وغير المباشر، وهي تسعى، بموازاة العمل على تشكيل وفدها للتفاوض برئاسة السفير سيمون كرم، إلى وضع اقتراحات لكيفية حصر السلاح بيد الدولة، ودفع حزب الله للتعاون في هذا المجال، ودراسة بعض "النصائح" الخارجية، خاصة المصرية، التي من شأنها أن تساعد في معالجة الأزمة، لا سيما أن هناك إقراراً داخلياً كما خارجياً بصعوبة نزع سلاح حزب الله إلا بتفاهم شامل أو تسوية سياسية، والرئيس جوزاف عون متمسّك بدوره بأي مسار يجنّب البلاد سيناريوهات الفتنة أو الحرب الأهلية أو أي إشعال للشارع. وبحسب المعلومات أيضاً، فإنّ لبنان حتى الساعة سيشارك في الاجتماع المرتقب مساء اليوم بتوقيت بيروت في واشنطن عبر سفيرته ندى حمادة معوض، وسيركز في المباحثات على مسألتين أساسيتين، ضرورة استمرار الهدنة وتمديدها مدة لا تقل عن شهر، وهناك أجواء إيجابية بحصول التمديد بضغط أميركي، بالإضافة إلى البحث في تحديد موعد للمفاوضات المباشرة، وسيشدد على أن مواصلة إسرائيل اعتداءاتها من شأنها أن تعرقل كل المساعي والجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لاستكمال عملية حصر السلاح بيدها. ويرى لبنان أن لا حديث بأي ملفات أخرى حالياً، أو اقتراحات يجرى تداولها، "فالأولوية اليوم هي لإنهاء الحرب، والذهاب بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، تطاول ملفات عدة، مع تكرار الثوابت اللبنانية التي وردت في مبادرة الرئيس جوزاف عون لجهة وقف الاعتداءات الإسرائيلية البحرية والبرية والجوية، والانسحاب من كل الأراضي المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى، عودة النازحين إلى قراهم، وبدء عملية إعادة الإعمار". أكثر من 200 خرق إسرائيلي للهدنة وأحدث استهداف الجسم الإعلامي في بلدة الطيري، جنوبي لبنان، غضب شريحة واسعة من اللبنانيين، رفعت الصوت عالياً لمطالبة الدولة اللبنانية بعدم المشاركة في الاجتماع المقرّر اليوم، اعتراضاً على جريمة الحرب الموصوفة التي ارتُكِبت بحق الجسم الإعلامي، خاصة أنّ إسرائيل تعمّدت الإغارة على المبنى الذي احتمت فيه الصحافيتان، بعد الغارة الأولى التي شنّت على سيارة بالمقربة منهما وأدت إلى سقوط شهيدين. كذلك، استهدفت اسرائيل الفرق الإغاثية أثناء عمليات الإنقاذ، ما دفعها إلى التراجع، ولم تستجب سريعاً مع طلب لجنة الميكانيزم (مراقبة وقف العمليات العدائية) السماح بإنقاذ الصحافية آمال خليل، علماً أن نيراناً إسرائيلية أطلِقت كذلك على سيارة الإسعاف التي كانت تقلّ زميلتها زينب فرج إلى المستشفى، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة. ودعا عددٌ من الناشطين والنواب الدولة اللبنانية إلى التحرّك بشكل عاجل لوضع حدّ لهذه الاعتداءات الإسرائيلية، وعدم السكوت عن استمرار إسرائيل باحتلال أكثر من 50 قرية وبلدة حدودية، والذهاب بهذه الثوابت في حال أصرّت على المشاركة في الاجتماع اليوم، فيما دعت النائبة حليمة القعقور الحكومة لقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، كي تطالب بالعدالة لكلّ الصحافيين، والطاقم الصحي، والأطفال، والمدنيين. وعلى الرغم من دخول هدنة العشرة أيام حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة الماضيين، إلا أنّ إسرائيل واصلت اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، مستغلة مذكرة التفاهم التي نشرتها الخارجية الأميركية ووافق عليها لبنان، بمنح جيش الاحتلال حرية الحركة والحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، وعمدت تبعاً لذلك إلى تنفيذ أكثر من اعتداء أسفر عن سقوط ما يزيد عن ستّ شهداء، وعدد من الجرحى، كما واصلت عمليات نسف وتفجير واستهداف القرى والمباني والأراضي والطرقات، وقد دمّرت في الأيام الستة الماضية أكثر من 430 وحدة سكنية. ## في ظلال الأرز 23 April 2026 09:03 AM UTC+00 ## باكستان تطلب 3 شحنات غاز مسال.. وروسيا تستأنف ضح النفط عبر أوكرانيا 23 April 2026 09:10 AM UTC+00 أصدرت شركة (باكستان للغاز المسال المحدودة) أول عطاء لشراء الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، في ظل نقص الإمدادات المرتبط بتداعيات الحرب في المنطقة، والتي اندلعت إثر شن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل عدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وفي اليوم نفسه، وسّعت إيران دائرة الحرب بشن اعتداءات على دول الخليج لم تسلم منها المنشآت الاقتصادية. وتسعى الشركة إلى تلقي عروض من الموردين الدوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، تبلغ سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب. ومن المقرر تسليم الشحنة الأولى خلال الفترة من 27 إلى 30 إبريل/نيسان، على أن تليها الثانية بين 1 و7 مايو/أيار، ثم الثالثة من 8 إلى 14 مايو/أيار، وذلك في ميناء قاسم بمدينة كراتشي، علما بأن هذا العطاء يغلق غداً الجمعة. وقال وزير الطاقة الباكستاني، عويس ليغاري، في تصريح لوكالة "رويترز"، إن الهدف من العطاء هو تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت التدفئة الأعلى تكلفة. وأضاف أن باكستان لا تملك وضوحًا بشأن موعد استئناف وصول شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال من قطر. ويأتي هذا التحرك عقب أزمة في إمدادات الكهرباء أدت إلى انقطاعات واسعة الأسبوع الماضي. ولم تتلقَ باكستان أي شحنات غاز طبيعي مسال منذ اندلاع الحرب في المنطقة. كما أدى إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالمحيط الهندي، إلى شلل الملاحة واضطراب إمدادات الطاقة من الخليج. وبحسب بيانات شركة "كبلر"، شكّلت قطر المصدر الرئيسي لواردات باكستان من الغاز الطبيعي المسال خلال العام الماضي بحوالي 6.64 ملايين طن متري. روسيا تستأنف ضخ النفط إلى سلوفاكيا عبر أوكرانيا في سياق متصل، أعلنت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينيسا ساكوفا، استئناف تدفق إمدادات النفط الروسي إلى بلادها عبر خط أنابيب "دروغبا" المار بأوكرانيا، بعد توقف استمر عدة أشهر. وكانت كل من المجر وسلوفاكيا قد عرقلتا تمرير قرار أوروبي بمنح قرض جديد لأوكرانيا، احتجاجًا على توقف تشغيل الخط منذ يناير/كانون الثاني. وعلى خلاف معظم دول الاتحاد الأوروبي، لا تزال سلوفاكيا والمجر تعتمد بشكل كبير على واردات النفط الخام الروسي. (رويترز، أسوشييتد برس) ## الضفة الغربية | الاحتلال يدهس شاباً غرب بيت لحم وينفذ اعتقالات 23 April 2026 09:10 AM UTC+00 أُصيب شاب فلسطيني واعتُقل بعد أن دهسته آليات الاحتلال الإسرائيلي خلال مطاردة داخل بلدة حوسان غرب بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، مساء الأربعاء، بينما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات ومداهمات واعتقالات طاولت مناطق عدة. وأفاد رئيس مجلس قروي حوسان، جمال حمامرة، في حديث مع "العربي الجديد"، بأنّ الشاب محمد حمامرة (20 عاماً) تعرّض لعملية دهس من قبل آليات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية، خلال ملاحقته أثناء قيادته دراجة نارية داخل البلدة، قبل أن يتم اعتقاله، في وقت لا تتوفر فيه حتى الآن أي معلومات حول وضعه الصحي أو مصيره. وأكد حمامرة أن قوات الاحتلال واصلت ملاحقة الشاب داخل أحياء البلدة، ما أدى إلى دهسه، قبل أن تعمد إلى اعتقاله، دون أن تُعرف طبيعة إصابته أو ما إذا كان قد تلقى العلاج. وأوضح حمامرة أن قوات الاحتلال تواصل منذ ثلاثة أيام إغلاق مداخل بلدة حوسان بالكامل، عبر نصب السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، ما أدى إلى تقطيع أوصال البلدة وعزل أحيائها بعضها عن البعض الآخر، في ظل إجراءات مشددة تعيق حركة السكان. وأشار حمامرة إلى أن هذه الإجراءات جاءت بذريعة إلقاء زجاجة حارقة باتجاه مركبات جيش الاحتلال على الطريق الالتفافي الاستيطاني القريب، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال دفعت عقب ذلك بجرافات وآليات ثقيلة، واقتحمت البلدة وأغلقت طرقها الرئيسية والفرعية. وبيّن حمامرة أنّ الاحتلال قسّم بلدة حوسان فعلياً إلى ثلاث مناطق منفصلة، حيث وضع سواتر عند منطقة المطينة قرب المدخل الشرقي، ما أدى إلى فصل البلدة إلى نصفين، إلى جانب إغلاق البوابة الغربية، فيما كانت البوابة الرئيسية مغلقة أصلاً، قبل أن يُغلق أيضاً الطريق الذي يستخدمه الأهالي للوصول إلى مدينة بيت لحم. وأكد حمامرة أن قوات الاحتلال تنتشر بكثافة داخل البلدة، وتُجري عمليات تفتيش متواصلة، ما يجعل الدخول إلى حوسان أو الخروج منها شبه مستحيل حتى اللحظة. من جهة أخرى، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس والليلة الماضية، اقتحامات ومداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، طاولت عدداً من الفلسطينيين، بينهم أطفال ومحامية، إضافة إلى تسجيل اقتحامات واعتداءات وإجراءات ميدانية في عدة محافظات. وبحسب مصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، واعتقلت الفلسطيني ماهر عوني طقاطقة (42 عاماً)، ونجليه الطفلين عوني (10 سنوات)، الذي يعاني من كسر في الجمجمة، وشاهر (12 عاماً)، وذلك عقب مداهمة منزلهم. وفي محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين من بلدات بيت أمر وإذنا ودورا ودير سامت، من بينهم المحامية سارة أبو صالح من بلدة دورا. وفي مدينة القدس المحتلة، وسط الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية شاباً من المنطقة الصناعية في حي وادي الجوز، عقب محاصرة مركبته التي كان يستقلها برفقة عائلته. كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الشقيقين رامي وعمر الشامي، بعد مداهمة منزليهما في الحي الشرقي من مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، بلدة برقين غرب جنين شمالي الضفة، وداهمت عدداً من المنازل، واحتجزت عدداً من الفلسطينيين، وهددت باعتقال والدة أحد الشبان للضغط عليه لتسليم نفسه. من جانب آخر، منعت قوات الاحتلال صباح اليوم الخميس، عند حاجز تياسير المقام على أراضي طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وصول عشرات المعلمين إلى مدارس الأغوار الشمالية. كما اقتحمت قوات الاحتلال، فجر اليوم، مدينة نابلس وقرية صرة غربها، وأجرت عمليات تفتيش وتحقيقات ميدانية. وفي سياق آخر، هاجم مستوطنون مساء الأربعاء بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف بين الفلسطينيين. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أفاد الناشط أسامة مخامرة "العربي الجديد" بأن مستوطنين أطلقوا مواشيهم صباح اليوم الخميس في محيط مساكن عائلة أبو صبحة في خربة الفخيت، وكذلك قرب مدرسة الخربة، إضافة إلى محيط مسكن المواطن عيسى علي إعطية في منطقة حوارة، كما جرى إطلاق المواشي داخل أراضٍ زراعية وأشجار مثمرة ومحيط مساكن الفلسطينيين في المنطقة. وفي السياق ذاته، شنّ مستوطنون، ظهر اليوم الخميس، هجوماً على قرية مادما جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للقرية واعتقال أحد الشبان. من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال اقتحام عدة أحياء من مدينة نابلس، حيث دَهمت عدة منازل وأجرت عمليات استجواب ميداني مع أصحابها. وظهر الخميس، انسحبت قوات الاحتلال من مدينة نابلس بعد أن أجرت تحقيقات ميدانية وتفتيشات للمنازل، فيما أكدت مصادر محلية إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال بجروح في كتفه. ## "رويترز": واشنطن اعترضت 3 ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية 23 April 2026 09:24 AM UTC+00 اعترض الجيش الأميركي ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، بحسب ما ذكرت مصادر في قطاعي الشحن والأمن اليوم الأربعاء، لوكالة رويترز، مشيرة إلى أن الجيش يعمل على تغيير مسار الناقلات بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا. وأفادت مصادر في قطاع الشحن البحري، بينها مصدران أميركي وهندي، بالإضافة إلى مصدرين منفصلين في مجال الأمن البحري الغربي، لـ"رويترز" اليوم بأن الولايات المتحدة غيرت مسار ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال الأيام القليلة الماضية. ولم يصدر الجيش الأميركي أي تعليق بعد على عمليات الاعتراض. وأشارت المصادر وبيانات تتبع السفن على منصة (مارين ترافيك) أن إحدى هذه السفن هي ناقلة النفط العملاقة (ديب سي) التي ترفع العلم الإيراني، وكانت محملة جزئياً بالنفط الخام، وشوهدت آخر مرة على جهاز التتبع الخاص بها قبالة سواحل ماليزيا قبل أسبوع. وتسنى أيضاً اعتراض ناقلة النفط (سيفين) الأصغر حجماً، والتي ترفع العلم الإيراني كذلك، وتبلغ سعتها القصوى مليون برميل، وكانت تحمل 65 % من حمولتها. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن آخر ظهور للسفينة كان قبالة سواحل ماليزيا قبل شهر. وتفيد المصادر وبيانات تتبع السفن على مارين ترافيك باعتراض ناقلة النفط العملاقة (دورينا) التي ترفع العلم الإيراني، والمحملة بالكامل بمليوني برميل من النفط الخام، وشوهدت آخر مرة قبالة سواحل جنوب الهند قبل ثلاثة أيام. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم في منشور على موقع إكس أن مدمرة تابعة للبحرية الأميركية ترافق (دورينا) في المحيط الهندي بعد محاولتها انتهاك الحصار. وأفادت مصادر في قطاع الشحن بأن القوات الأميركية ربما اعترضت ناقلة النفط (ديريا) التي ترفع العلم الإيراني. ولم تتمكن الناقلة من تفريغ شحنتها من النفط الإيراني في الهند قبل انتهاء صلاحية الإعفاء الأميركي من شراء النفط الخام الإيراني يوم الأحد. وأظهرت بيانات مارين ترافيك أن هذه الناقلة شوهدت آخر مرة قبالة الساحل الغربي للهند يوم الجمعة. وقالت القيادة المركزية الأميركية اليوم إنه منذ بدء الحصار المفروض على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، أصدرت القوات الأميركية توجيهات إلى 29 سفينة بالعودة أدراجها أو إلى الميناء الذي أبحرت منه. ولم يعلن الجيش الأميركي جميع السفن التي اعترضها، ولم يرد بعد على طلبات التعليق بشأن الناقلتين ديريا وديب سي. وقال مصدر أمني بحري ثالث إن الجيش الأميركي يسعى لاستهداف السفن الإيرانية بعيداً عن مضيق هرمز وفي المياه المفتوحة لتجنب أي خطر من الألغام العائمة خلال العمليات. وأعلنت إيران الأربعاء، أنّ إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة، في ظل استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، متّهمة واشنطن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب تمديده من جانب واحد لإفساح المجال للتفاوض. وبينما لم يصدر أي تعليق واضح من طهران على إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة إكس الأربعاء إنه "لا معنى لوقف كامل لإطلاق النار في ظل خرق متمثّل في الحصار البحري وأخذ الاقتصاد العالمي رهينة، وما لم يوقف الصهاينة الحروب على كل الجبهات". وأضاف "لن تكون إعادة فتح مضيق هرمز ممكنة في ظلّ هذا الانتهاك الفاضح لوقف إطلاق النار". وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، مسبباً أزمة طاقة عالمية. (رويترز، العربي الجديد) ## تضييق على فلسطينيي العراق… حرمانٌ يصل إلى غاز الطبخ 23 April 2026 09:31 AM UTC+00 لا يُسجَّل أي تحسّن في أوضاع فلسطينيي العراق، إذ يؤكدون بغالبيتهم أن ظروفهم الاقتصادية تشهد تراجعاً مستمراً في ظل تضييق متواصل من جهات تسعى إلى دفعهم لمغادرة البلاد تدريجياً، سواء بشكل مباشر أو عبر تعقيدات الحياة اليومية. وكان آخر هذه الإجراءات حرمانهم من الحصول على أسطوانات "غاز الطبخ" عبر منافذ التوزيع الحكومية بذريعة عدم امتلاكهم الجنسية العراقية، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف أبناء الجيل الثالث من الفلسطينيين المقيمين في العراق. وفي عام 2017، صوّت البرلمان العراقي على إلغاء القانون رقم 202 المتعلق بالفلسطينيين في العراق، والذي كان ينص على أنّ "للفلسطيني ما للعراقي من حقوق، إلى حين تحرير كامل التراب الفلسطيني". وفي الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، أصدرت الحكومة العراقية بياناً أوضحت فيه أن إلغاء هذا القانون جاء "لأسباب تنظيمية". لكن بعد أسابيع من ذلك، قطعت الحكومة البطاقة الغذائية الشهرية عن الفلسطينيين، كما اعتبروا مقيمين أجانب في ما يتعلق بتنافسهم على المقاعد الجامعية والدراسات العليا، وحتى في مراجعات المستشفيات الحكومية. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل شمل أيضاً وقف صرف رواتب التقاعد لورثة الفلسطيني المتوفى، ما يعتبر نسفاً لكلّ القوانين التي كانت سارية منذ نهاية عام 1948. وعاش فلسطينيو العراق، لا سيما في العاصمة بغداد، أزمة حقيقية من جرّاء أزمة "غاز الطبخ" التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية ولا تزال مستمرة، لأسباب لم تعلنها السلطات العراقية. وقد انعكست هذه الأزمة عليهم بشكل أشد، إذ مُنعوا من الحصول على قناني الغاز بحجة عدم امتلاكهم "البطاقات الوطنية"، وهي التسمية المستخدمة للإشارة إلى الجنسية العراقية. وأطلق الفلسطينيون نداءات ومناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين بإنهاء معاناتهم والاعتراف ببطاقات اللجوء التي بحوزتهم. وبحسب عدد من فلسطينيي العراق الذين تواصل معهم مراسل "العربي الجديد"، فإن أبناء الجيل الثالث من الفلسطينيين الذين ولدوا على أرض العراق وكبروا بين أزقته وحاراته، وتشكل وعيهم وهويتهم في كنفه حتى أصبحوا جزءاً من نسيج المجتمع العراقي، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة واقع مؤلم، إذ يحرمون من أبسط حقوق العيش، بما في ذلك الحصول على قناني الغاز والنفط، بذريعة عدم امتلاكهم الجنسية العراقية. وقال عمر الخطيب إنهم يضطرون إلى البحث عن غاز الطبخ عبر أصدقائهم العراقيين متسائلا: "هل هذا منطقي في العراق؟". واعتبر أن حرمان فلسطينيي العراق من هذه الخدمات لا يمس الاحتياجات المعيشية فحسب، بل يثقل كاهل عائلات بأكملها تعيش منذ نحو 90 عاماً في العراق، وتسهم في مجتمعه، وتشاركه أفراحه وتحدياته. بدوره، أوضح فلسطيني عراقي لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن "موقف السفارة الفلسطينية في العراق غائب، إذ لم تسهم في إيجاد أي حلول لما يواجهه الفلسطينيون". وأكد أن "الحكومة العراقية مطالبة بالنظر بعين العدالة والإنصاف إلى قضايا فلسطينيي العراق، والعمل على تمكينهم من الحصول على أسطوانات الغاز والنفط، وغيرها من الحقوق التي سُلبت خلال السنوات الماضية، أسوة ببقية اللاجئين من جنسيات أخرى في العراق". وسبق أن طالب ناشطون فلسطينيون في العراق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي بالنظر إلى معاناتهم، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية للعائلات عقب توقف المساعدات التي كانت تصل إليها من المنظمات الدولية، إضافة إلى إلغاء القوانين العراقية الداعمة لهم. وكانت المفوضية قد أبلغت دفعة جديدة من العائلات الفلسطينية المقيمة في العاصمة العراقية بغداد أنّ شهر فبراير/ شباط 2020 سيكون آخر شهر تُدفع فيه بدلات الإيجار الخاصة بمساكنهم. من جانبه، بيَّن الصحافي الفلسطيني حسن خالد أن "أوضاع الفلسطينيين في العراق لم تشهد أي تحسن، مشيراً إلى أنهم لا يزالون غير قادرين على حق تملك منزل للسكن، كما لا يُسمح لعائلة الموظف المتقاعد من الاستفادة من راتبه بعد وفاته، ولا يحق لهم تملك سيارة، مضيفا أنهم "كل يوم يستيقظون على معاناة جديدة". وأكد أن "نحو 90% من الفلسطينيين المقيمين حالياً في العراق وُلدوا فيه، ما يبرز الحاجة الملحّة إلى إصدار تشريع قانوني يمنح الجنسية العراقية لمن يرغب من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين منذ عام 1948 وذريتهم، بما لا يتعارض مع مفهوم حق العودة". وأضاف خالد أن "النشطاء الفلسطينيين طالبوا مراراً مجلس الوزراء وبعض النواب، منذ عام 2019، بإصدار قرار طارئ يسهل حياة اللاجئين الفلسطينيين، على ألا يبقى الفلسطينيون في فراغ قانوني أو تحت رحمة المزاجيات. وأشار إلى أن مسؤولين ونواباً أعلنوا دعمهم حقوق الفلسطينيين، إلا أن ذلك لم يترجم، على حد قوله، إلى أي إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وتابع: "كل ما نريده أن يُعامل الفلسطيني المولود في العراق معاملة العراقي، خصوصاً أننا قدمنا حلولاً متعددة لتحسين أوضاع الفلسطينيين، وفي حال تعذر منح الجنسية، يتعين على مجلس النواب إصدار تشريع قانوني واضح وصريح يعامل الفلسطيني معاملة العراقي في جميع الحقوق والواجبات، مع استثنائه من أحكام قانون إقامة الأجانب رقم 76 لسنة 2017، وذلك تجنباً لإخضاع اللاجئ الفلسطيني مستقبلاً لأي قانون أو قرار أو تعديل يتعلق بإقامة الأجانب". وتراجع عدد الفلسطينيين في العراق بشكل كبير بعد الاحتلال الأميركي إثر سلسلة استهدافات مبرمجة من قبل القوات الأميركية، أدت إلى مقتل وجرح واعتقال العشرات منهم، تلتها، بعد عام 2006، حملة قتل منظمة وعمليات طرد وتهجير لآلاف آخرين نفذتها جماعات مسلحة. وتنحدر غالبية الفلسطينيين في العراق من قرى إجزم وجبع وعين غزال القريبة من مدينة حيفا، بالإضافة إلى مئات العائلات من يافا ونابلس والقدس. ويتمركزون في بغداد والبصرة والموصل، وفي الفلوجة التي تعتبر أولى محطات استقرارهم بعد مغادرتخهم الأردن بداية من عام 1948. ## تحركات كبرى لـ"مايكروسوفت" و"أنثروبيك" في أستراليا 23 April 2026 09:36 AM UTC+00 أعلنت شركة مايكروسوفت، الخميس، أنها ستستثمر نحو 18 مليار دولار أميركي (25 مليار دولار أسترالي) في أستراليا خلال السنوات الثلاث المقبلة، في خطوة تُعدّ الأكبر في تاريخ استثماراتها داخل البلاد التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات الأمن السيبراني داخل حدودها. وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تشمل توسيع قدرات منصة أزور (Azure) عبر تطوير بنية الحوسبة الفائقة الخاصة بالذكاء الاصطناعي وتوسيع خدماتها السحابية التي تعتمد عليها شركات متعددة حول العالم. وفي بيان، أشار الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا إلى أن أستراليا تمتلك "فرصة هائلة" لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى نمو اقتصادي وفوائد مجتمعية، مع تعهّد الشركة بتدريب ثلاثة ملايين شخص على مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، والتركيز على الاستخدام الآمن لهذه التقنيات. من جهته، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن الخطة الوطنية تهدف إلى تعظيم الفوائد الاقتصادية لهذه التكنولوجيا مع الحد من مخاطرها. ويأتي هذا الاستثمار استكمالاً لخطة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار أسترالي أُعلنت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسهمت في توسيع مراكز بيانات الشركة إلى 29 موقعاً عبر ثلاث مناطق سحابية داخل البلاد. ويرى محللون أن هذه الخطوة تعزّز قطاع مراكز البيانات والبنية الرقمية في وقت تتصاعد فيه المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع صعود أدوات مثل "كلود" (Claude) و"جيميناي" (Gemini)، ما يدفع "مايكروسوفت" إلى تعزيز موقعها في سوق الحوسبة السحابية. وفي سياق متصل، تعمل أستراليا مع مزوّدي البرمجيات، من بينهم "أنثروبيك"، لمواجهة ثغرات محتملة في الأمن السيبراني، بحسب ما أفاد به متحدث باسم وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، وذلك عقب الإطلاق المحدود لنموذج "كلود ميثوس" (Claude Mythos). النموذج، المصمّم لأغراض دفاعية، أثار مخاوف في عدة دول بسبب قدراته، إذ كشفت نسخة تجريبية منه عن "آلاف" الثغرات الكبرى في أنظمة التشغيل ومتصفحات الإنترنت. وأكد توني بيرك أن الحكومة الأسترالية تأخذ حماية البنية التحتية الحيوية على محمل الجد، وتعمل مع الشركات لرصد الثغرات الناشئة والاستعداد لها. وفي السياق، أعلن البنكان المركزيان في أستراليا ونيوزيلندا أنهما يراقبان من كثب إطلاق النموذج، ويجريان اتصالات مع جهات تنظيمية دولية لتقييم تداعياته. وكانت "أنثروبيك" قد أطلقت النموذج ضمن برنامج وصول محدود يُعرف باسم "مشروع غلاسوينغ" (Project Glasswing)، بمشاركة شركات كبرى مثل "أمازون" و"مايكروسوفت" و"إنفيديا" و"آبل"، إلى جانب أكثر من 40 جهة تعمل في تطوير أو إدارة البنية التحتية البرمجية الحيوية. ويرى خبراء أن القدرات المتقدمة للنموذج، خصوصاً في البرمجة والعمل بشكل شبه مستقل، قد تسرّع وتيرة الهجمات السيبرانية المعقّدة، لا سيما في قطاعات مثل المصارف التي تعتمد على أنظمة مترابطة وقديمة نسبياً. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس التنفيذي لجمعية المصارف الأسترالية سايمون برمنغهام أن البنوك تتعاون مع الجهات التنظيمية لضمان بقاء النظام المالي آمناً. وفي موازاة ذلك، أعلنت شركة أنثروبيك هذا الشهر أنها تدرس فرص الاستثمار في مراكز بيانات داخل أستراليا التي تبرز موقعاً جاذباً لهذا النوع من المشاريع بفضل وفرة الطاقة المتجددة والمساحات الواسعة، ما يجعلها بيئة مناسبة لتشغيل البنية التحتية كثيفة الاستهلاك للطاقة الخاصة بالذكاء الاصطناعي. ## أغرب الأرقام القياسية في تاريخ الفورمولا 1 23 April 2026 09:40 AM UTC+00 شهد تاريخ الفورمولا 1 على مدار أكثر من 75 عاماً، سلسلة طويلة من اللحظات الاستثنائية التي جمعت بين الإثارة داخل الحلبات والمواقف الإحصائية الغريبة التي يصعب تكرارها، حيث سلط الموقع الرسمي للبطولة الضوء على مجموعة من أبرز "الأرقام الغريبة" في تاريخ هذه الرياضة، والتي تعكس مدى تنوع وخصوصية هذه المنافسة. ومن أبرز هذه الحالات، ما حدث في جائزة أوروبا الكبرى 1997 على حلبة خيريز، حيث شهدت جلسة التأهل حدثاً تاريخياً نادراً تمثل في تسجيل ثلاثي متطابق للأزمنة بين جاك فيلنوف ومايكل شوماخر وهاينز-هارالد فرينتسن، إذ سجل كل منهم الزمن نفسه البالغ 1:21.072 دقيقة. ورغم هذا التعادل غير المسبوق، حصل فيلنوف على مركز الانطلاق الأول لأنه سجل لفته أولاً، وهي قاعدة حسمت المركز في واحدة من أغرب لحظات التصفيات في تاريخ البطولة، قبل أن يتكرر سيناريو مشابه بشكل جزئي في جائزة كندا 2024 بين جورج راسل وماكس فيرستابن. كما سلط التقرير الضوء على اسم السائق الإيطالي تيو فابي، الذي دخل التاريخ بوصفه أحد أكثر السائقين غرابة من حيث الإحصائيات، بعدما حقق ثلاثة مراكز أولية (بول بوزيشن) دون أن ينجح يوماً في قيادة أي لفة في الصدارة فعلياً خلال السباقات، رغم بداياته القوية بين عامي 1982 و1987. وعاد التقرير أيضاً إلى واحد من أكبر الفوارق الزمنية في تاريخ الفورمولا 1، حيث حقق البريطاني ستيرلينغ موس الفوز في جائزة البرتغال 1958 بفارق هائل بلغ 5 دقائق و12.75 ثانية عن أقرب منافسيه، وهو رقم لا يزال الأكبر في تاريخ البطولة، في مقابل أصغر فارق فوز على الإطلاق والذي لم يتجاوز 0.010 ثانية في سباق إيطاليا 1971. وفي جانب آخر من الغرابة، يحتفظ الألماني هانس هاير بسجل فريد في سباق ألمانيا 1977، بعدما سجل في سباق واحد ثلاث حالات مختلفة: عدم التأهل (دي أن كيو)، وعدم إنهاء السباق (دي أن أف)، والاستبعاد (دي أس كيو)، في واحدة من أكثر القصص الفوضوية في تاريخ الفورمولا 1. كما أشار التقرير إلى الأكثر ظهوراً معاً على منصات التتويج، وهم فالتيري بوتاس ولويس هاميلتون وماكس فيرستابن، الذين اجتمعوا 20 مرة على منصة واحدة بين 2018 و2021، في فترة هيمن فيها فريق مرسيدس على البطولة. واستعرض كذلك حالة عائلية فريدة بين غراهام ونجله دامون هيل، حيث أنهى كل منهما آخر سباق له مع نفس الفريق وفي نفس المركز (المركز 11)، رغم الفارق الزمني الكبير بين فترتيهما، في واحدة من أكثر المصادفات الرمزية في تاريخ الفورمولا 1. أما على صعيد النتائج، فبرز اسم نارين كارثيكيان الذي أنهى سباق أوروبا 2011 في المركز 24 والأخير (المرة الوحدية التي شارك 24 سائقاً)، في واحدة من أقل النتائج ترتيباً في تاريخ البطولة، إلى جانب سباق كندا 2011 الذي يُعد الأطول في التاريخ بزمن بلغ 4 ساعات و4 دقائق و39 ثانية بسبب الأمطار والحياد المتكرر لسيارة الأمان. كما تطرق التقرير إلى حالات مرتبطة بالمتوسطات العمرية على منصات التتويج، حيث كان أعلى متوسط عمر في جائزة سويسرا 1950 (46 عاماً)، مقابل أصغر متوسط في جائزة البرازيل 2019 (23 عاماً) بقيادة ماكس فيرستابن وشارل لوكلير وبيير غاسلي. وختم التقرير بالإشارة إلى الرقم القياسي لعدد الأعلام الحمراء في جلسة تأهيل واحدة، والذي سُجل في جائزة أذربيجان 2025 بواقع ستة توقفات، إضافة إلى الرقم السلبي الذي يحمله لوكا بادوير، بعدم تسجيل أي نقطة خلال 51 مشاركة في الفورمولا 1، قبل أن يعود ليُختتم الملف بحالة فريدة بين شوماخر وفيلنوف في موسم 1997، حين لم يجتمعا أبداً على منصة التتويج طوال موسم كامل، على الرغم من فوز شوماخر بخمسة سباقات وفيلنوف بسبعة، وهو أمر لم يتكرر سوى مرة واحدة في التاريخ أيضاً عام 1950، حين لم يتشارك فيها المتنافسان الرئيسيان على اللقب منصة التتويج، وذلك عندما تفوق نينو فارينا على خوان مانويل فانغيو في موسم شاركا فيه بستة سباقات. ## شركات طيران تضيق الخناق على حجوزات بطاقات الولاء والأميال 23 April 2026 09:53 AM UTC+00 على مدى عقود، مثلت "بطاقات الولاء" للأشخاص كثيري السفر فرصة للحصول على تخفيضات في أسعار حجوزاتهم على شركات الطيران التي يحصلون على عضويتها. فكل رحلة تضيف أميالا، حسب السعر أو مسافة الرحلة إلى البطاقة، وفي الغالب يتمكن حامل البطاقة من ترجمة هذه النقاط إلى تخفيضات في أسعار رحلاته المقبلة، أو امتيازات إضافية مثل أولوية الحجز أو وزن إضافي أو ترقية إلى درجة أعلى. لكن عدم اليقين الذي يحيط بالسفر الجوي وارتفاع تكاليفه منذ اندلاع الحرب في المنطقة وضع هذه الامتيازات موضع الشك، ودفع شركات إلى فرض مزيد من القيود على استخدامها من خلال تقييد تحويل النقاط أو الأميال إلى رحلات، وباتت تفضل الحجز نقداً لأنه أكثر ضمانا ولأن إلغاء أو تغيير الحجوزات في هذه الحالة غير ممكن بدون غرامات مالية، وهو أمر لا يحدث عادة مع حاملي بطاقات الولاء أو الأميال. لكن هناك من يعزو تلك القيود إلى إفراط الحاجزين في استخدام بطاقاتهم في رحلات ربما يلغونها في اللحظة الأخيرة، ما يتسبب في خسائر لشركات الطيران. ويعمد المسافرون الدائمون بشكل متزايد إلى استخدام أميالهم وسيلةً للتحوّط ضد فوضى السفر العالمية، من خلال إجراء حجوزات متداخلة عبر مسارات مختلفة للرحلة الواحدة، وفقًا لخبراء في قطاع السفر. وبما أن تذاكر المكافآت عادةً ما تفرض رسوم إلغاء منخفضة للغاية، إن وُجدت، مقارنة بالحجوزات المدفوعة نقدا، يمكن للمسافرين ببساطة التخلي عن الحجوزات الإضافية في اللحظة الأخيرة. وقد أدى ذلك إلى نفاد تذاكرالطيران، خصوصا تلك المخصصة للاسترداد بالأميال، بسرعة، ما يزيد من صعوبة بيئة السفر المتوترة أصلًا. ومع عدم وجود نهاية في الأفق لارتفاع أسعار تذاكر الطيران ، إذ لا تزال ناقلات وقود الطائران عالقة في مضيق هرمز رغم وقف إطلاق النار، ومن غير المرجح أن تتراجع ظاهرة "الحجوزات الوهمية" قريبًا، ما لم تكثف شركات الطيران جهودها للحد منها. وتنقل وكالة بلومبيرغ في تقرير لها اليوم عن لي روان، مؤسس شركة "سافانتي ترافل" المتخصصة في الرحلات الفاخرة قوله إن "التقلب أصبح هو القاعدة الجديدة، وإدارة المخاطر أمر أساسي". وأضاف "نحن نعتبر الأميال فئة من الأصول". وكان روان، الذي شغل سابقًا منصب مدير العمليات في موقع "ذا بوينتس غاي" المتخصص في تعظيم الاستفادة من الأميال ومكافآت بطاقات الائتمان، يحث عملاءه على استخدام أميالهم لحجز عدة رحلات إلى الوجهة نفسها، من أجل التحوّط ضد ارتفاع الأسعار وإلغاء الرحلات. وبهذه الطريقة، تزيد فرص وصولهم إلى وجهاتهم. كما يمكنهم إلغاء حجوزات المكافآت والدفع نقدًا إذا انخفضت الأسعار، ما يسمح لهم بالحفاظ على أميالهم مع الاستفادة من أسعار أرخص. ومع سعي المسافرين إلى مزيد من المرونة، ارتفع الإقبال على استرداد الأميال بشكل كبير. فقد سجلت شركة "روام"، التي تتتبع توافر مقاعد المكافآت لدى أكثر من عشرين شركة طيران، زيادة بنسبة 44% في عمليات البحث خلال الشهر الذي أعقب إغلاقات أواخر فبراير. كما أفادت شركة "بوينتس ياه"، التي تعالج ملايين عمليات البحث شهريًا، بأن عمليات البحث عن الرحلات بين الولايات المتحدة وآسيا ارتفعت بنسبة تصل إلى 50%، مع إعادة توجيه المسافرين رحلاتهم لتجنب المرور عبر مناطق متأثرة بالحرب. ويتجه المسافرون نحو البرامج التي تتمتع بقواعد مرنة وشبكات واسعة. وأفاد تطبيق "هاي ماكس" لمكافآت السفر بأن تحويل نقاط المكافآت إلى برنامج "آسيا مايلز" التابع لشركة "كاثي باسيفيك" ارتفع بنسبة 130% في الشهر الذي أعقب اندلاع اندلاع الحرب في المنطقة، مع قيام الشركة بتوسيع خدماتها لسد الفجوات التي تركتها شركات الطيران الخليجية. كما قفزت التحويلات إلى برنامج شركة "يونايتد إيرلاينز" — الذي يتيح إلغاء تذاكر المكافآت مجانًا وإعادة إيداع الأميال في أي وقت قبل الإقلاع — بنسبة 800% خلال الفترة نفسها. وقبل الحرب، كان المسافرون المتمرسون يفضلون عادةً ادخار أميالهم لترقية مقاعدهم إلى الدرجة الاقتصادية الممتازة أو درجة رجال الأعمال أو الدرجة الأولى، بدلًا من استبدالها بتذاكر اقتصادية، نظرًا للقيمة الأفضل، بحسب تيم تشين، الرئيس التنفيذي لشركة "روام". أما الآن، فإن ارتفاع أسعار التذاكر وتكاليف الاسترداد يدفع المزيد من المسافرين إلى استخدام أميالهم لتأمين مقعد في الدرجة الاقتصادية. كما أن هناك عاملًا آخر يتمثل في انخفاض عدد الرحلات. فقد أدى إغلاق المجالات الجوية لعدد من الدول بسبب الحرب إلى عشرات الآلاف من عمليات الإلغاء، ما قلّص عدد مقاعد المكافآت المتاحة، ودفع المسافرين إلى استخدام نقاطهم مبكرًا قبل ارتفاع تكاليف الاسترداد. وبدأت بعض شركات الطيران بالفعل في اتخاذ خطوات للحد من حجوزات المضاربة، وهي جهود تعود إلى ما قبل الحرب. فقد شددت شركة "الاتحاد للطيران" قواعد تذاكر المكافآت العام الماضي، عبر فرض مهلة 72 ساعة لإلغاء التذاكر، وإضافة رسوم، وفرض غرامة تصل إلى 25% من الأميال المستخدمة في حال تغيير المسافرين خططهم لبعض المقاعد. وقبل يوم من اندلاع الحرب مع إيران، حدّثت شركة "يونايتد" شروطها لحظر استخدام تذاكر متعددة للتحايل على الأسعار وأنظمة إدارة المقاعد. كما تستخدم شركة "كانتاس" أنظمة آلية لرصد الحجوزات المكررة التي تعيق إدارة المقاعد. ووفقًا لموقعها الإلكتروني، فإن هذه الحجوزات "قد تؤدي إلى تقليل توافر المقاعد للعملاء الآخرين وزيادة قوائم الانتظار غير الضرورية"، وقد يتم إلغاء الحجوزات التي يتم رصدها. وفي الوقت نفسه، تعمل شركات الطيران وشركات بطاقات الائتمان على خفض تكلفة هذه الالتزامات — عبر تقليل قيمة الأميال نفسها. فقد خفضت شركة "أميركان إكسبريس" مؤخرًا نسب تحويل النقاط إلى بعض شركائها من شركات الطيران، بما في ذلك "كاثي باسيفيك" و"طيران الإمارات". كما تعتزم "كاثي باسيفيك" رفع أسعار تذاكر المكافآت مجددًا في مايو، في ثالث زيادة خلال أقل من ثلاث سنوات. وقد بدأ المسافرون المتمرسون مثل دوغار بالفعل في التكيف مع هذه التغيرات، مفضلين البرامج المرنة وشركات الطيران ذات سياسات الإلغاء المتساهلة. وهو الآن يفضل بطاقات الائتمان التي تتيح تحويل النقاط، ويعمل مع شركة "ستراتيس" الاستشارية للسفر لتنويع طرق كسب الأميال واستخدامها. ## قافلة مساعدات إنسانية دولية من الأردن إلى لبنان 23 April 2026 10:12 AM UTC+00 انطلقت، اليوم الخميس، من الأردن قافلة مساعدات إنسانية دولية مشتركة متجهة إلى لبنان، محمّلة بالمواد الغذائية والخيام والاحتياجات الإغاثية الأساسية. وقالت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في بيان لها، إن القافلة المكونة من 19 شاحنة، شاركت فيها إلى جانب الأردن عشر دول صديقة والاتحاد الأوروبي، وهي: سويسرا، أستراليا، وكندا، رومانيا، البرتغال، ألمانيا، سنغافورة، لوكسمبورغ، إسبانيا، وهولندا. وبينت الهيئة أن هذا الجهد يأتي لمساندة لبنان، بالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، وبالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة الأردنية. وأضافت أن الهيئة تعمل وفق منظومة تشغيلية متكاملة تجمع بين الخبرة الميدانية والتخطيط الاستراتيجي، بما يضمن إيصال المساعدات بكفاءة وسرعة إلى مستحقيها. وقال الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي، إن هذا التحرك يأتي لضمان إيصال المساعدات بكفاءة وسرعة، ووفق أعلى معايير العمل الإنساني. انطلقت من الأردن قافلة مساعدات إنسانية دولية مشتركة إلى لبنان، تضم 19 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية والخيم والاحتياجات الأساسية، بمشاركة عشرة من الدول الصديقة والاتحاد الأوروبي.#jhco #lebanon pic.twitter.com/gNiLQ6pqWK — JHCO (@_jhco) April 23, 2026 وشدّد على أن هذه القافلة ترسخ الدور الذي تضطلع به المملكة باعتبارها مركزاً إقليمياً للعمل الإنساني، وجهة موثوقة لتنسيق الجهود الدولية، بما يعزّز من أثر الاستجابة الإنسانية والإغاثية، ويعكس مستوى الثقة الدولية المتقدمة بالهيئة منصةً تنسيقيةً ولوجستيةً للعمل الإنساني. وأضاف الشبلي أن الهيئة مستمرة في تعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع نطاق استجابتها الإنسانية، بما يواكب حجم الاحتياجات، ويترجم التزام دعم الأشقاء في مختلف الظروف، شاكراً سورية على جهودها في تسهيل مرور القافلة عبر أراضيها. وكان الأردن قد أرسل 40 شاحنة خلال الأسابيع الماضية لدعم لبنان، استجابة للأوضاع الإنسانية هناك. وأرسل، يوم الخميس الماضي، قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 15 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإغاثية والأدوية. ويأتي ذلك امتداداً لجهود سابقة، إذ كانت الهيئة قد سيّرت في مارس/ آذار الماضي، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية، قافلة مساعدات إنسانية إلى لبنان ضمت 25 شاحنة محمّلة بمواد إغاثية وغذائية وأدوية، جُهِّزَت ضمن منظومة العمل الإنساني الأردني التي تهدف إلى إيصال الدعم إلى الفئات المحتاجة وتعزيز الاستجابة الإنسانية في المناطق المتضررة. ## آلية "الطاولة المصغرة" لتحريك الملف الليبي.. المسارات وأبرز الشخصيات 23 April 2026 10:12 AM UTC+00 تتجه البعثة الأممية إلى اعتماد آلية جديدة ضمن خريطتها للحل السياسي في ليبيا، تقوم على جمع "مجموعة مصغّرة" من الفاعلين الليبيين، في خطوة تكشف معطيات متقاطعة أنها تمثل توجهاً نحو إعادة ترتيب مسارات العملية السياسية وآليات إدارتها، في محاولة لدفع خريطة الحل المتعثرة بعد أشهر من الانسداد والتجاذبات بين الأطراف المحلية. وخلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، أمس الأربعاء، كشفت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه عن شروع البعثة بالفعل في التواصل مع "مجموعة مصغّرة" من الفاعلين الليبيين، بهدف إيجاد "سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خريطة الطريق". وبرز الحديث عن "الطاولة المصغّرة" خلال الأيام الماضية، عقب تسريبات تداولتها مواقع إخبارية ليبية بشأن مراسلة وجهتها البعثة إلى كل من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة خليفة حفتر، طالبت فيها بترشيح ممثلين عنهما للمشاركة في اجتماعات محدودة لمناقشة القضايا العالقة المرتبطة بتنفيذ خريطة الطريق. واستجاب الطرفان للطلب، إذ ضمت ترشيحات حكومة طرابلس شخصيتين من المجلس الأعلى للدولة، فيما شملت ترشيحات قيادة حفتر شخصيتين من مجلس النواب. لكن، وبحسب ما انفردت به "العربي الجديد" في وقت سابق، فإن الطاولة لن تقتصر على أربعة ممثلين للطرفين، بل ستضم شخصيات ليبية أخرى من أجسام ومؤسسات سيادية مختلفة، وهو ما أكدته تيتيه في إحاطتها أمس. وفي تفاصيل جديدة، كشفت مصادر ليبية متعددة لـ"العربي الجديد" أن البعثة تواصل اتصالاتها مع شخصيات من مختلف الأجسام السياسية لإضافة أسماء جديدة ترفع مستوى التمثيل، من المرجح أن يكون من بينها ممثل عن المجلس الرئاسي. ووفقاً للمصادر نفسها، فإن أجندة "الطاولة المصغّرة" لن تقتصر على المسار السياسي فقط، بل ستشمل أيضاً المسارين العسكري والاقتصادي، في انعكاس واضح لتبني البعثة جانباً مهماً من المقاربة الأميركية التي قادها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس خلال الأشهر الماضية، ونجحت في إحداث اختراق نسبي في المسارين العسكري والاقتصادي قبل أن تتعثر عند المسار السياسي. وبحسب معلومات المصادر، فإن الملفات المطروحة على الطاولة ستتوزع بين تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات للعمل، وهي الملفات التي أخفق مجلسا النواب والدولة في حسمها، إلى جانب ملفات تتعلق بالسياق العسكري، تمهيداً للبناء على هذه التفاهمات في المسار السياسي الخاص بتوحيد السلطة التنفيذية. وفيما تحاول البعثة تضمين شخصيات على صلة بما تحقق في المسارين العسكري والاقتصادي والبناء عليه، تقول المصادر إن البعثة تتواصل حالياً مع شخصيات "المجموعة المصغّرة" كلّ على حدة، تمهيداً لعقد أولى جلسات الطاولة "الأسبوع المقبل". وتشير معلومات المصادر نفسها إلى أن الأجواء داخل البعثة لا تزال تعكس استمرار عدم التوافق الكامل بين تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري، التي كانت وراء الدفع باتجاه اعتماد آلية "الطاولة المصغّرة" ضمن خريطة الطريق، تحت مبرر احتواء المقاربة الأميركية وعدم تركها تسير بالتوازي مع المسار الأممي، وهو ما يفسر إبقاء تيتيه هامش التحرك مفتوحاً وعدم إغلاق الباب نهائياً أمام الآلية الجديدة، إذ أقرت خلال إحاطتها أمس "بوجود تحفظات" بشأن الطاولة، وقالت: "إذا لم يُحرز تقدم كافٍ، فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراح من شأنه الدفع قدماً بالعملية استناداً إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة". وفي موازاة ذلك، برز تحول نسبي في مواقف بعض الأطراف الليبية المعارضة لخطوة البعثة، فقد أبدى المجلس الرئاسي موقفاً أكثر مرونة مقارنة بموقفه المتشدد السابق، مرحباً بما ورد في إحاطة تيتيه، إذ اعتبر أنها تعكس "إدراكاً متقدماً لتعقيدات المرحلة"، وأكد دعمه لأي "جهد أممي متوازن" يقود إلى انتخابات وطنية وفق قوانين توافقية وبمشاركة جميع الليبيين دون إقصاء. ومن أبرز مؤشرات التراجع النسبي في موقف المجلس الرئاسي حديثه عن "اختراقات وتنازلات ملموسة من بعض الأطراف السياسية مقارنة بمواقفها السابقة"، بما يعكس استعداداً أكبر للتعامل مع مسار التسويات المطروح حالياً. وفيما بدا بيان المجلس أقرب إلى إعادة تموضع في محاولة للبقاء داخل معادلة التفاوض والتأثير في أي تسوية مقبلة، صعّد المجلس الأعلى للدولة من موقفه الرافض، إذ عقد جلسة طارئة أمس، قرر خلالها تجميد عضوية أي عضو يشارك في "الطاولة المصغّرة" من دون تكليف رسمي منه، كما وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس طالب فيها بـ"تصويب مسار عمل البعثة"، معتبراً أن توجهها نحو تبني مقترح "الطاولة المصغّرة" يمثل تجاوزاً للمؤسسات الشرعية وإقصاءً لمجلسي الدولة والنواب من العملية السياسية. واتهم المجلس البعثة بنقل دورها من "تيسير الحوار" إلى "فرض مسارات بديلة" خارج المرجعيات السياسية المعتمدة، محذراً من أن تشكيل لجان محدودة الصلاحيات ومن دون غطاء قانوني سيؤدي إلى تعميق الانسداد السياسي. وفي المقابل، يواصل مجلس النواب التزام الصمت الكامل حيال الخطوة، إذ لم يصدر عنه أي موقف مؤيد أو رافض أو حتى مطالب بتوضيحات، في انعكاس واضح لهيمنة قيادة حفتر، باعتبارها طرفاً أساسياً في الطاولة، على موقف المجلس. إلا أن قيادة حفتر نفسها تبدو أمام تباينات داخلية تتعلق بتمثيلها في المسار الجديد، إذ لا تزال الخلافات قائمة بين أبناء حفتر على خلفية محاولة صدام حفتر الانفراد بتمثيل والده داخل الطاولة. فرغم تراجع دور بلقاسم حفتر، رئيس جهاز التنمية وإعادة الإعمار، إثر إدخاله ضمن الاتفاق التنموي الموحد الموقع في 10 إبريل/نيسان الجاري بين طرابلس وبنغازي، لا يزال شقيقه خالد حفتر، الذي يشغل منصب رئيس الأركان في قوات والده، يحتفظ بموقف متحفظ تجاه المسار الجديد. فقد أبلغ خالد ستيفاني خوري، خلال لقائه بها الأحد الماضي، بتمسكه بحصر مسارات الحل ضمن "إطار وطني جامع"، في موقف يعكس استمرار تحفظه على مقاربة البعثة. كما شدد خلال اللقاء على أهمية توحيد المؤسسة العسكرية عبر آليات "وطنية ومهنية"، مع ضرورة الحفاظ على استقلال هذه المسارات بعيداً عن أي تأثيرات خارجية. ويبدو واضحاً أن التحفظات التي يبديها خالد حفتر ترتبط أساساً بالمسار العسكري، خصوصاً بعد اقتصار التمرينات العسكرية التي رعتها القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" بمدينة سرت مؤخراً على قوات تتبع شقيقه صدام، مقابل قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية. وفي مؤشر على صلة المجلس الرئاسي بالمسار العسكري، وخلال موقفه المتراجع، اتجه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى إعادة ترتيب موقعه داخل المشهد العسكري، مستفيداً من صفته قائداً أعلى للقوات المسلحة، إذ أصدر، أمس، حزمة جديدة من الترقيات العسكرية شملت 12 قائداً عسكرياً في قطاعات مختلفة، وهي المجموعات نفسها التي كان قد التقاها خلال تصعيده السابق ضد المقاربة الأميركية وتبني البعثة لها. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن البعثة الأممية تبدو ذاهبة نحو إعادة توزيع أدوار مسارات خارطة الطريق، عبر نقل الملفات المرتبطة بالقوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، اللتين أوكلتهما في السابق إلى مجلسي النواب والدولة، إلى ممثلين عنهما داخل "الطاولة المصغّرة"، بالتوازي مع تقليص دور لجنة "الحوار المهيكل" في المسارين الاقتصادي والأمني، ونقل الملفات الجوهرية إلى الطاولة الجديدة، مع إرجاء ملف تشكيل سلطة موحدة إلى المراحل الأخيرة من التفاوض. لكن هذه المقاربة الأممية تواجه تحديات قانونية وسياسية معقدة، أبرزها كيفية مواءمة عمل الطاولة ومخرجاتها مع الوثائق الدستورية الناظمة للعملية السياسية، وفي مقدمتها الإعلان الدستوري واتفاقا الصخيرات وجنيف. فبحسب هذه المرجعيات، تبقى مناقشة القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات من اختصاص مجلسي النواب والدولة، ما يعني أن أي تفاهمات قد تنتج عن "الطاولة المصغّرة" ستحتاج عملياً إلى مصادقة المجلسين. كما تواجه البعثة اعتراضات من أطياف سياسية ومجتمعية ترى أن حصر التسوية بين سلطتي طرابلس وبنغازي فقط يرسّخ الانقسام ويقصي بقية الفاعلين من العملية السياسية. ## البنتاغون: نزع الألغام من مضيق هرمز قد يتطلّب 6 أشهر 23 April 2026 10:15 AM UTC+00 قالت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الخميس، إنّ وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أبلغت الكونغرس بأنّ نزع الألغام المزروعة في مضيق هرمز بشكل كامل قد يتطلب مدة تصل إلى ستة أشهر، مضيفة أنّ عملية من هذا القبيل لن تجري على الأرجح قبل انتهاء الحرب الأميركية على إيران، ما يعني أنّ حركة الملاحة قد تظل شبه معطلة في هذا الممر الحيوي، مع ما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية قد تمتد للأشهر المقبلة. وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً كبيراً بوزارة الحرب الأميركية هو من كشف عن تلك التقديرات خلال إحاطة سرّية قدّمها، الثلاثاء، لأعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي. غير أنّ متحدثا باسم الوزارة نفى لوكالة فرانس برس صحة ما ورد في التقرير، مندداً بـ"تسريبات خاطئة في جزء كبير منها، من إحاطة سرية ومغلقة". واعتبر أنّ ذلك ينمّ عن "صحافة غير صادقة". ورأى أن إغلاق المضيق لمدة ستة أشهر "مستحيل وغير مقبول على الإطلاق". وبحسب مصدرين للصحيفة، فإن الجدول الزمني تسبب في إحباط الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، وهو ما يعد مؤشراً جديداً على أنّ أسعار الطاقة قد تظل مرتفعة لفترة طويلة حتى بعد التوصل لاتفاق سلام. وبمعزل عن التداعيات الاقتصادية، أوضحت "واشنطن بوست" أن تلك النتيجة يمكن أن تكون لها تبعات سياسية كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما بالنسبة للجمهوريين، حزب الرئيس دونالد ترامب، مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأضافت أنّ قرار ترامب بدء الحرب على إيران أثبتت الأيام أنه لا يحظى بتأييد أغلب الأميركيين، بناء على نتائج آخر استطلاعات الرأي. كما أنه أحدث شرخاً في قاعدته السياسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض، بعد وعوده المتكررة بتفادي الزج بالولايات المتحدة في أي حروب بالخارج، والتركيز أكثر على القضايا الداخلية. وقالت "واشنطن بوست"، نقلاً عن مصادرها، إنّ المسؤول في البنتاغون أخبر المشرعين بأنّ إيران ربما زرعت 20 لغماً أو أكثر في مضيق هرمز وحوله، مشيراً إلى أن بعض تلك الألغام أطلقت عن بُعد بالاستعانة بتقنية نظام تحديد المواقع "جي بي إس"، ما أعاق قدرة الجيش الأميركي على رصدها، فيما يُعتقد أن ألغاماً أخرى زرعتها القوات الإيرانية بالاستعانة بقوارب صغيرة. من جهة أخرى، قالت الصحيفة الأميركية إنه لم يتضح بعد ما هي الخطط التي قد يستعين بها الجيش الأميركي في حال بدء عملية إزالة الألغام، مضيفة أن المسؤولين طرحوا إمكانية الاستعانة بمروحيات، وطائرات مسيّرة، وغواصين متخصصين في إزالة المتفجرات. ونقلت عن الخبير في الشؤون الدبلوماسية الإيرانية والباحث في جامعة كولومبيا، ريتشارد نيفيو، قوله إنّ الإطار الزمني المحدد بستة أشهر لإزالة الألغام من مضيق هرمز قد يتسبب على الأرجح في اضطراب في أسواق الغاز والنفط، في ظل المخاوف التي تُبديها شركات التأمين وأصحاب السفن وقادتها إزاء المرور فوق بحر من الألغام. وأضاف: "لن تجد الكثير من الأشخاص الذين قد يودون الإقدام على مجازفة من هذا النوع". ولفت إلى أن وجود الألغام قد لا يتسبب في "انقطاع كلي" للملاحة في مضيق هرمز، غير أن تداعيات تعطل جزء من هذا المرر الحيوي ذي المسارين قد تكون بالغة الأثر. والأسبوع الماضي، أكد ترامب أنّ إيران بصدد إزالة كل الألغام البحرية، لكن طهران لم تؤكد هذه المعلومات. أما شركات الشحن البحري فما زالت حذرة، وهي تحتاج إلى توضيحات بشأن المسارات الآمنة. وقد أبدت دول غير منخرطة في النزاع استعدادها لتنفيذ مهمة لتأمين المضيق في حال التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي. ## فرنسا تأمل فرض عقوبات أوروبية على المستوطنين الإسرائيليين 23 April 2026 10:17 AM UTC+00 أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الخميس عن أمله في إقرار عقوبات أوروبية "في الأيام المقبلة" على المستوطنين الإسرائيليين "المسؤولين عن قتل فلسطينيين أو إشعال حرائق في الضفة الغربية" المحتلة. وقال في تصريح لإذاعة "فرانس إنفو": "هدفنا أن تتغير الأمور وأن تغيّر الحكومة الإسرائيلية سياستها: أن تسمح بوصول المساعدات في غزة، وأن توقف الاستيطان غير الشرعي في الضفة الغربية وأن تنهي أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون متطرفون وعنيفون". وأضاف: "أناصر منذ عام فرض عقوبات على الكيانات والأشخاص المسؤولين عن قتل فلسطينيين أو إشعال حرائق في الضفة الغربية". وتابع: "هذه العقوبات الأوروبية كانت مجمدة منذ عام بسبب فيتو مجري، وهو فيتو قد يُرفع، وأعتقد أننا سنتمكن من فرض هذه العقوبات في الأيام المقبلة". وفيما ذكّر الوزير بـ"التزام فرنسا الثابت" بأمن إسرائيل، قال: "إن لم تغيّر الحكومة الإسرائيلية سياستها، وخصوصاً في غزة والضفة الغربية، لن يكون بالإمكان التصرف وكأن شيئاً لم يكن". وكانت فرنسا والسويد قد جدّدتا دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي. وعُرقل مقترح منفصل لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين في الضفة الغربية لعدة أشهر من المجر. لكن إطاحة رئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكانية تطبيقها قريباً. (فرانس برس، العربي الجديد) ## بيتر غرانسي.. قصة لاعب تحدى الإعاقة لحمل قميص منتخب الأرجنتين 23 April 2026 10:19 AM UTC+00 يُعد بيتر غرانسي (26 عاماً)، أحد الحالات اللافتة في كرة القدم الأرجنتينية، إذ برز منذ بداياته في أكاديمية بوكا جونيورز بخصوصية نادرة، بعدما وُلد من دون يده اليسرى، ورغم ذلك، لم تمنعه إعاقته من شق طريقه نحو الاحتراف، حيث نجح في بناء مسيرة كروية متدرجة تُوّجت بانضمامه خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي إلى صفوف لوس أنديس. وفي حديثه لموقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، أمس الأربعاء، استعاد غرانسي أبرز محطات مشواره، من بينها استدعاؤه إلى منتخب الأرجنتين تحت 20 عاماً، إضافة إلى التضحيات التي قدّمها لتجاوز الصعوبات، ورسائله التحفيزية للشباب من ذوي الإعاقة الذين يحلمون بمستقبل رياضي احترافي. وبدأ غرانسي علاقته بكرة القدم في سن مبكرة، مدفوعاً بشغف عائلي باللعبة، حيث لعب في فرق الهواة قبل أن ينتقل إلى شباب خوفينتود دي تيغري، ومنها جاءت اللحظة الفارقة، حين عُرض عليه خوض تجربة في بوكا جونيورز، وكانت ثلاثة أيام فقط كافية لإقناع القائمين عليه، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته. ويتذكر اللاعب لحظة إبلاغه بالقبول في بوكا باعتبارها واحدة من أجمل لحظات حياته، مشيراً إلى العمل مع أسماء كبيرة داخل النادي، وإلى أن نادياً مثل بوكا يفرض على لاعبيه عقلية تنافسية منذ سن صغيرة. ورغم اقترابه من الظهور مع الفريق الأول، حالت جائحة كورونا دون ذلك، ما أدى إلى فترة صعبة ابتعد خلالها عن المباريات لعامين، قبل أن يستعيد مساره الاحترافي. وكان الاستدعاء إلى منتخب الشباب محطة مفصلية في حياته، إذ وصف لحظة تلقي الخبر بأنها "غير قابلة للتصديق"، ومؤكداً أن تلك التجربة منحته الثقة بقدراته، وأقنعته بمواصلة الطريق وعدم التخلي عن حلم كرة القدم رغم الشكوك التي راودته في مرحلة ما. وعن مسألة التمييز، شدد غرانسي على أنه لم يشعر يوماً بالتمييز بسبب إعاقته، موضحاً أنه اعتاد منذ الصغر على التعايش معها من دون الالتفات إلى الانتقادات، ومؤمناً بأن تجاهل "ما يقال" عنصر أساسي في النجاح. كما وجّه رسالة واضحة إلى الشباب من ذوي الإعاقة، دعاهم فيها إلى عدم الاستسلام، والعمل بإصرار لتحقيق طموحاتهم، معتبراً أن التضحية الحقيقية تبدأ من اللاعب نفسه. وعلى الصعيد الفني، يواصل غرانسي تألقه في دوري الدرجة الثانية الأرجنتيني، بعدما سبق له اللعب في أندية عدة مثل ساكاتشيسباس، خيمناسيا دي خوخوي وسان ميغيل. ومع لوس أنديس، فرض نفسه لاعباً أساسياً، حيث شارك في جميع المباريات التي خاضها الفريق هذا الموسم، وقدم تمريرتين حاسمتين، مؤكداً أن إعاقته لم تكن يوماً عائقاً أمام كسر الحواجز ومواصلة الحلم. ## سواريز يفتتح سلسلة أهدافه مع إنتر ميامي وغياب ميسي تهديفياً 23 April 2026 10:20 AM UTC+00 افتتح المهاجم الأوروغواياني، لويس سواريز (39 سنة)، مسلسل أهدافه مع نادي إنتر ميامي الأميركي هذا الموسم، وساهم في فوز فريقه على منافسه فريق ريال سولت لايك بهدفين نظيفين في المواجهة التي لم يسجل ميسي فيها أي هدف. وقدم ليونيل ميسي مباراة كبيرة على أرض الملعب، فجر الخميس، ولكنه فشل في تسجيل أي هدف مع فريقه إنتر ميامي الأميركي، وانتظر حتى ظهور النجم الأرجنتيني رودريغو دي بول بلقطة مميزة سجل منها الهدف الأول في الدقيقة 82 من المواجهة، ثم حسم المهاجم الأوروغواياني، لويس سواريز، الفوز في المواجهة بهدف ثانٍ في الدقيقة 83، وهو الذي شارك بديلاً عند الدقيقة 75 من المباراة. وحقق إنتر ميامي فوزه الخامس في بطولة الدوري الأميركي هذا الموسم مقابل ثلاث تعادلات وخسارة واحدة حاصداً 18 نقطة، ليحتل المركز الثاني في ترتيب المنطقة الشرقية خلف فريق ناشفيل صاحب الـ19 نقطة مع مباراة أقل، ليتحسن مستوى الفريق بعد البداية الصعبة في الموسم الجاري بالخسارة بثلاثية نظيفة أمام فريق لوس أنجليس إف سي، في وقت استعاد كل من ميسي وسواريز مستواهما انطلاقاً من المباراة الثانية. وافتتح سواريز المهاجم السابق لأندية ليفربول الإنكليزي وبرشلونة الإسباني البالغ من العمر 39 سنة رصيده في عام 2026 مسجلاً أول هدف له في ست مباريات، كما سجل هدفه الـ44 في 93 مباراة بقميص نادي إنتر ميامي، أما ميسي فخاض سبع مباريات في بطولة الدوري الأميركي وسجل سبعة أهداف، وكانت هذه أول مواجهة لم يسجل فيها البولغا أي هدف. يُذكر أن فريق إنتر ميامي لم يخسر مع سواريز وميسي منذ خسارته الافتتاحية في بطولة الدوري بثلاثية نظيفة أمام فريق لوس أنجليس إف سي بقيادة الكوري الجنوبي هيونغ-مين سون، وهو يسعى للمحافظة على لقب الدوري الأميركي الذي حققه في الموسم الماضي. ## أرسنال يطارد جوهرة الجزائر.. وليفركوزن يرفع السعر 23 April 2026 10:22 AM UTC+00 يُثير نجم منتخب الجزائر لكرة القدم، إبراهيم مازة (20 عاماً)، اهتمام أكبر الأندية الأوروبية، بعدما لفت الأنظار بأدائه في الفترة الأخيرة مع ناديه باير ليفركوزن الألماني لتشتعل المنافسة من أجل التعاقد معه خلال الميركاتو الصيفي المقبل، في وقت أبدت فيه إدارة فريقه انفتاحاً مبدئياً على دراسة العروض. وبات مازة مرشحاً بقوة لخوض تجربة احترافية جديدة قد تقوده بعيداً عن الدوري الألماني، إذ يبدو الدوري الإنكليزي الوجهة الأقرب في ظل الامكانات المالية الكبيرة التي تمنح أنديته أفضلية واضحة في سباق التعاقدات. وذكر موقع "أفريكا سبورتس"، الأربعاء، أن نادي أرسنال الإنكليزي يستعد لتقديم عرض مبدئي بقيمة 40 مليون يورو لضم لاعب الوسط الهجومي الجزائري إبراهيم مازة هذا الصيف. ويُعد هذا مؤشراً قوياً من جانب "المدفعجية"، الذين يُصرّون على الاستفادة من موهبة اللاعب الجزائري الصاعد لتعزيز صفوفهم. ومع ذلك، لا ينوي باير ليفركوزن التخلي عن نجمه بسهولة، فقد حدّد النادي الألماني سعراً أعلى بكثير من الذي يخطط له أرسنال، ويراوح بين 55 و60 مليون يورو للسماح برحيله، ما ينذر بمفاوضات قوية بين الطرفين، قد تتحول إلى واحدة من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي المنتظر. ويوجد مازة في أجندة انتدابات مختلف الأندية القوية في أوروبا، حيث تردد أخيراً أن أتلتيكو مدريد الإسباني مهتم بالتعاقد معه، إضافة إلى مانشستر سيتي الإنكليزي. كذلك يُتابع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، تطور مستوى اللاعب الشاب، ولهذا فإن اهتمام هذه الأندية بخدمات اللاعب الجزائري، سيجعل سعره يرتفع بشكل كبير، خصوصاً في حال تألقه في كأس العالم المقبلة، حيث يتوقع أن يكون أساسياً في صفوف "الخضر". ووسط هذا الاهتمام، فإن المباريات الأخيرة كشفت عن مهارات مازة، بما أنه يقدم عروضاً مميزة مع فريقه، ومستواه في تحسّن متواصل. ## بكين ترد على واشنطن بعد انتقاد بشأن تايوان: للالتزام بمبدأ صين واحدة 23 April 2026 10:23 AM UTC+00 حثت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الخميس، الولايات المتحدة على الالتزام بمبدأ صين واحدة، بعد أن انتقدت واشنطن ضغوط بكين على بعض الدول الأفريقية لإلغاء تصاريح ممنوحة لرئيس تايوان لاي تشينع تي في أجوائها، ما اضطره إلى إلغاء رحلته إلى إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية. وقالت تايوان هذا الأسبوع إنّ سيشيل وموريشيوس ومدغشقر ألغت بشكل أحادي الجانب تصاريح لطائرة الرئاسة لعبور المجال الجوي في الطريق إلى زيارة مقررة إلى إسواتيني، وهي من الحلفاء الدبلوماسيين لتايوان. وفي مؤتمر صحافي يومي، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون أنّ بكين تعارض انتقادات الولايات المتحدة ولن تقبلها أبداً، وحثّ واشنطن على التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين. وأمس الأربعاء، اتهمت الولايات المتحدة الصين بشن "حملة ترهيب" بعدما ألغت دول عدة تصاريح عبور الطائرة الخاصة بالرئيس التايواني في أجوائها. وكانت تايوان أعلنت الثلاثاء تأجيل رحلة الرئيس بعد أن "سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تراخيصها لتحليق طائرته بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار". وقالت إن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو "الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، ولا سيّما بواسطة سبل إكراه اقتصادي". وذكر متحدث باسم الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس "نحن قلقون من التقارير التي تفيد بأن دولاً عدة ألغت تصاريح العبور الجوي لمنع رئيس تايوان من زيارة إسواتيني". واعتبرت الخارجية الأميركية، في بيان، أنّ هذه الدول "تتصرف بناء على طلب الصين" في "مثال جديد على حملة الترهيب" التي تمارسها بكين ضد تايوان وحلفائها. من جهة أخرى، هنأت وزارة الخارجية الصينية الدول التي احترمت "مبدأ الصين الواحدة بما يتوافق مع القانون الدولي". وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون على أن "لا أساس" للاتهامات الأميركية. وقال "انتقدت الولايات المتحدة بشكل غير مسؤول الإجراءات المشروعة التي اتخذتها الصين لحماية سيادتها الوطنية". وأضاف "مثل هذا السلوك يشكل تشويهاً كاملاً للحقائق وخلطاً بين الصواب والخطأ". وتعتبر الصين جزيرة تايوان إحدى مقاطعاتها. وتقول إنها تفضّل حلاً سلمياً، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها. وإسواتيني التي كانت معروفة سابقاً باسم سوازيلاند هي من بين 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، فيما أقنعت الصين الدول الأخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه لصالح بكين. (رويترز، فرانس برس) ## غارناتشو يخيب الآمال.. موهبة تحترق بنار الغرور 23 April 2026 10:29 AM UTC+00 لم ينجح النجم الأرجنتيني، أليخاندرو غارناتشو (21 عاماً)، في إبراز موهبته مع ناديه تشلسي الإنكليزي، الذي انتقل إليه قادماً من مانشستر يونايتد خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية، مقابل 45 مليون يورو، بسبب سوء سلوكه، وعدم قدرته على الاستماع إلى تعليمات المدرب ونصائح زملائه، رغم تحذيرات إدارة "البلوز"، التي ضاقت ذرعاً بتصرفاته. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن أليخاندرو غارناتشو لم يحقق المرجو منه، منذ رحيله عن أتلتيكو مدريد في عام 2020، بعدما أظهر بعض اللمحات الفنية في رحلته مع مانشستر يونايتد، لكن عملية انتقاله بشكل نهائي إلى تشلسي، أكدت أن الأرجنتيني عبارة عن موهبة ضائعة في طريقها نحو النسيان، بسبب سوء سلوكه وطريقة تعامله مع الجميع، سواء داخل الملعب أو خارجه. وأضافت الصحيفة أن اللاعب الأرجنتيني يتصرف أحياناً بتكبّر، إذ يرى نفسه صاحب موهبة استثنائية، ولا يمكن لأحد أن يجعله يجلس على مقاعد البدلاء، غير أنه اصطدم بواقع مختلف في تشلسي، حيث حاولت الإدارة، إلى جانب الجهاز الفني وعدد من اللاعبين، احتواءه وتصحيح مساره، لكن جميع المحاولات لم تُثمر، ما يعزز القناعة بصعوبة تغيير سلوكه في المرحلة الحالية. وأردفت بأن إدارة نادي تشلسي وصلت إلى قناعة تامة بأن أليخاندرو غارناتشو عبارة عن موهبة ضائعة، بعدما استطاعت معرفة سبب موافقة القائمين على مانشستر يونايتد ببيع عقده بسرعة، دون الحاجة إلى الدخول في مفاوضات معقدة في الصيف الماضي، بسبب عدم قدرة "الشياطين الحُمر" على ضبط تصرفاته، سواء في التدريبات، أو في المواجهات أو خارج الملعب، بالإضافة إلى عدم احترامه لكل لاعبي اليونايتد. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي تشلسي نادمة للغاية، على حسم صفقة أليخاندرو غارناتشو في الصيف الماضي، بعدما فشلت في إيجاد شخصية في عائلته قادرة على الحديث معه، وجعله يُعدل من سوء سلوكه، الأمر الذي يجعل خيارات القائمين على "البلوز" مفتوحة في "الميركاتو" القادم، وقد يشاهد الجميع كيف سيُفسَخ عقده مباشرة، دون القيام بعملية بيعه لأي فريق آخر. ## أول انخفاض في أسعار عقارات دبي منذ جائحة كورونا 23 April 2026 10:30 AM UTC+00 أظهرت بيانات لشركة ValuStrat نشرتها وكالة بلومبيرغ اليوم الخميس انخفاض مؤشر أسعار المنازل في دبي الإماراتية خلال شهر مارس/آذار الماضي بنسبة 5.9%، على أساس شهري، مشيرة إلى أن  هذا الانخفاض الأول من نوعه منذ عام 2020 عندما كان العالم يعاني جائحة كورونا. وفي حين ذكّرت "بلومبيرغ" بأن الأجانب والمغتربين الأثرياء ساهموا في تحويل سوق الإسكان في دبي إلى واحدة من أكثر الأسواق ازدهاراً في العالم، لفتت إلى أن القيم بدأت الآن بالتراجع للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، في ظل تأثير الحرب في المنطقة على الطلب. وتشير البيانات إلى التأثير الفوري للحرب في المنطقة على سوق العقارات في دبي، بحسب "بلومبيرغ"، الذي أعادت التذكير بأن دبي راهنت كثيراً على مكانتها ملاذاً خالياً من الضرائب لجذب المغتربين ورؤوس الأموال الأجنبية إلى سوقها العقاري، وهو تدفق ساعد الأسعار على التعافي من ركود طويل والارتفاع بأكثر من 70% منذ عام 2020. وانخفضت قيمة مبيعات العقارات السكنية في دبي بنحو الخُمس لتصل إلى 37.2 مليار درهم (10.1 مليارات دولار) في مارس/آذار مقارنة بالشهر السابق، وفقاً لشركة REIDIN، التي تحلل بيانات دائرة الأراضي في دبي، كما تراجع عدد المعاملات إلى نحو 13 ألفاً من حوالي 16 ألفاً خلال الفترة نفسها. وقال لويس هاردينغ، الرئيس التنفيذي لشركة "بترهومس" لوكالة بلومبيرغ: "لن يعود السوق فوراً إلى ما كان عليه، ونعتقد أن هناك تراجعاً في الأسعار". وأضاف: "نتوقع أن يتأثر الطلب، إذ قد لا ينمو عدد السكان بالوتيرة نفسها التي شهدناها في السنوات الأخيرة، في وقت يشهد السوق تسليم أعداد كبيرة من المشاريع". وفي حين لم يصدر أي تعليق من دائرة الأراضي والأملاك في دبي على هذه البيانات، بحسب "بلومبيرغ"، أشارت شركتا "بتر هومس" و "فاليو ستارت" إلى أن انخفاض مارس/آذار ربما تفاقم بسبب عوامل موسمية، مثل عطلة عيد الفطر وهطل أمطار غزيرة غير مسبوقة منذ عقود في الإمارات. ومع ذلك، يستعد هاردينغ لصيف "ضعيف وصعب" من حيث حجم المعاملات. وفي السنوات الأخيرة، سعت دبي إلى التحول إلى وجهة أقل اعتماداً على الإقامة المؤقتة، إذ أدى التوجه إلى منح الإقامات الذهبية طويلة الأجل إلى تدفق الأجانب الذين اتخذوا المدينة موطناً لهم، وهو ما يُتوقع أن يعزز مرونة السوق. وبدأت شركات العقارات المدرجة في دبي بالفعل بالتعافي من الانخفاضات التي شهدتها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وفقاً لوكالة بلومبيرغ. وفي هذا الإطار، ارتفعت أسهم شركة إعمار، أكبر مطور عقاري في دبي، بنحو 16% من أدنى مستوياتها في منتصف مارس/آذار. وقال كاترالنادا بن غاطي، الرئيس التنفيذي لشركة Binghatti Holding في مقابلة مع "بلومبيرغ": "لا تزال هناك سيولة في السوق"، مضيفاً: "يبدو أن سلوك السوق لا يزال مستقراً نسبياً". وفي عام 2009، اقتربت دبي من التخلف عن السداد بعد ركود عقاري ناتج عن انهيار سوق البيع على الخريطة، حيث تُباع المنازل قبل بنائها. ويجري حالياً مراقبة هذا القطاع من كثب، لأنه يتطلب رهانات عالية الثقة من المستثمرين الأجانب على المدى الطويل، بحسب ماثيو بايت، مؤسس ومدير شركة "بلاك برييك". وشهد سوق البيع على الخريطة، الذي يشكل نحو ثلاثة أرباع المعاملات في دبي، انخفاضاً في قيمة إجمالي المبيعات بنحو 13% في مارس مقارنة بالشهر السابق، وفق بيانات "REIDIN". من جانبه، قال سهيل خوسلا، الرئيس التنفيذي لشركة SOHO، إنه لا يشعر بالقلق من حدوث تراجع حاد، موضحاً: "هناك توتر في السوق، وسيكون البيع على الخريطة أول المتأثرين لأنه يعتمد على المضاربة"، مطمئناً إلى أن السوق لن ينهار بشكل حاد، نظراً إلى وجود عدد أكبر من المشترين الفعليين مقارنة بأي وقت مضى، وأن أي اقتطاعات تأتي بعد ارتفاع كبير في الأسعار خلال السنوات الخمس الماضية، وفق "بلومبيرغ". ويشكل المغتربون أكثر من 85% من سكان الإمارات. وقد أفاد وكلاء عقاريون في لندن وموناكو وماربيا بزيادة اهتمام الأثرياء من الشرق بشراء أو استئجار عقارات هناك، بحسب "بلومبيرغ". وفي هذا السياق، قال ماثيو غرين، رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة CBRE، إن الاتجاه العام خلال مارس/آذار يُتوقع أن يستمر في إبريل/نيسان، مع تراجع ظروف السوق واختبار ثقة المستثمرين. كما ستواجه الشركات تكاليف أعلى لمواد البناء إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، بحسب رضوان ساجان، مؤسس شركة Danube Properties. ومع تغير المزاج العام في السوق، عقد مطورون بارزون اجتماعات مع المستثمرين لطمأنتهم بشأن مخاوف نقص السيولة. ومع ذلك، لا تزال مشاريع جديدة تُطرح في السوق، إذ أعلن المطورون خططاً لإضافة مئات الوحدات السكنية. وواصلت شركات مثل إعمار وأزيزي ودانوب إطلاق مشاريع جديدة، كما تقدم بعض الشركات حوافز للحفاظ على الطلب، مثل خفض الدفعات الأولى. وقال عمران فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة Samana Developers: "كنت أتوقع انخفاض المبيعات في مثل هذا الوضع، لكننا لا نزال نشهد مبيعات". وأضاف: "يستغرق البيع وقتاً أطول قليلاً، لكن الصفقات لا تزال تتم مع مشترين من داخل الإمارات وكذلك من مصر والهند". ## كارني: الولايات المتحدة لن تملي شروط المفاوضات التجارية على كندا 23 April 2026 10:30 AM UTC+00 قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لن تملي شروط المحادثات التجارية المقبلة مع كندا، وذلك رداً على تقارير أفادت بأن واشنطن طالبت بـ"رسوم دخول" قبل بدء المفاوضات. ومن المقرر أن تعقد واشنطن وأوتاوا محادثات قريباً لمراجعة اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية USALP، رغم توقف المفاوضات منذ أشهر. وأفادت هيئة الإذاعة العامة الكندية، نقلاً عن مصادر كندية عدة، بأن فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطالب بـ"رسوم دخول"، أي سلسلة من التنازلات المسبقة من كندا. وعند سؤاله عن هذه المعلومات، وما إذا كان يتعين على كندا تقديم مزيد من التنازلات لإقناع الولايات المتحدة بالانخراط في حوار، أجاب كارني: "كلا"، مؤكداً أن "المسألة ليست أن الولايات المتحدة هي من تملي الشروط.. الأمر ليس سيناريو بين بلد يملي مطالب وبلد يتوسل"، مضيفاً: "إنها مفاوضات". ولم يرد مكتب وزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك، ولا مكتب الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، على الفور على تقرير الإذاعة الكندية. ويشدد كارني على ضرورة أن تقلل كندا اعتمادها الاقتصادي والأمني على الولايات المتحدة. وكانت إدارة ترامب قد فرضت تعريفات جمركية عقابية على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الكندي، لكنها حافظت حتى الآن على جوهر اتفاق التجارة الحرة، إذ لا تزال أكثر من 85% من التجارة بين البلدين معفاة من الرسوم الجمركية. وأعلنت الإدارة الأميركية أنها تسعى إلى إجراء تغييرات كبيرة على هذا الاتفاق خلال مناقشات المراجعة، التي من المتوقع أن تتكثف بعد الأول من تموز/يوليو. تندرج تصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ضمن سياق مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، في ظل عودة النزعة الحمائية إلى السياسات الاقتصادية الأميركية، خصوصاً مع صعود توجهات مرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وعلى الرغم من أن الجزء الأكبر من التبادل التجاري لا يزال معفى من الرسوم الجمركية، فإن الخلافات تتركز حول قضايا حساسة مثل الدعم الصناعي، وسلاسل التوريد، وميزان التجارة. وتأتي هذه التوترات أيضاً في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة، من تباطؤ النمو إلى اضطرابات سلاسل الإمداد، ما يجعل أي تصعيد تجاري بين شريكين رئيسيين مثل كندا والولايات المتحدة ذا انعكاسات تتجاوز حدودهما، ليؤثر في استقرار الأسواق الإقليمية والدولية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ثاندر يكتسح صنز مجدداً وبيستونز يستعيد توازنه في البلاي أوف 23 April 2026 11:05 AM UTC+00 حقق فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر فوزاً جديداً على فريق فينيكس صنز في بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، بقيادة النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، في جولة شهدت استعادة فريق ديترويت بيستونز توازنه أمام منافسه فريق أورلاندو ماجيك. وتفوق فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر على منافسه فينيكس صنز (120-107) فجر الخميس، وتصدر غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، قائمة المسجلين برصيد 37 نقطة، في حين فرض ثاندر حامل اللقب أفضليته مجدداً مبتعداً في سلسلته من الدور الأول لمنافسات المنطقة الغربية (من أصل سبع مباريات) بانتصار ثانٍ جديد. وسجل اللاعب تشيت هولمغرين 11 من نقاطه الـ19 في الربع الثالث الذي شهد أيضاً ثلاثاً من محاولاته الأربع الناجحة في الصد، كما أضاف جايلن وليامس 19 نقطة في المباراة، لكن الجناح الذي خاض 33 مباراة فقط في الموسم المنتظم غادر في الربع الثالث من المواجهة، مع إعلان الفريق أنه على ما يبدو فاقم إصابة في العضلة الخلفية للفخذ. وتعرض غلجيوس-ألكسندر، المرشح مجدداً لجائزة أفضل لاعب هذا الموسم والحائز حديثاً على لقب أفضل لاعب في اللحظات الحاسمة، لإصابة في الربع الأول، وتألم وهو يمسك بيده اليسرى بعد سقوط قوي تحت السلة، لكنه قال بعد المباراة إن الإصابة لم تخلف أي آثار، في وقت سجل ديلون بروكس 30 نقطة وأضاف ديفن بوكر 22 لصالح صنز الذي سيحاول قلب المعادلة عندما يستضيف المباراتين الثالثة والرابعة. وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركي للمحترفين، اعتمد بيستونز على دفاع صلب واندفاع هجومي في الربع الثالث وتغلب على أورلاندو ماجيك (89-83)، وسجل كايد كانينغهام 27 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة، وأضاف توبياس هاريس 16 نقطة و11 متابعة لبيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، ليرد الاعتبار لخسارته المفاجئة في المباراة الأولى من السلسلة (112-101). ## انعقاد الجلسة الخامسة من محاكمات المتهمين بأحداث الساحل السوري 23 April 2026 11:09 AM UTC+00 شهد القصر العدلي في مدينة حلب شمالي سورية، اليوم الخميس، انعقاد الجلسة الخامسة من جلسات محاكمة المتهمين في أحداث الساحل السوري ضمن مسار العدالة المرتبط بالأحداث التي اندلعت في مارس/ آذار 2025، وأوقعت قتلى من المدنيين وقوى وزارتي الأمن والدفاع. وأكد مصدر خاص في القصر العدلي لـ"العربي الجديد" أن الجلسة اللاحقة تقرر انعقادها في الرابع عشر من شهر مايو/ أيار المقبل، بعد مطالبة محامي الدفاع بمهلة من القضاة، مشيراً إلى استمرار عمليات التدقيق في الأدلة حول المتهمين في أحداث الساحل السوري. وسبق أن عقدت الجلسة الرابعة من محاكمات المتهمين في 2 إبريل/ نيسان الجاري، وتضمنت الجلسة استجواباً للمتهمين بارتكاب جرائم، بشكل مماثل لمجريات الجلسة الثالثة من المحاكمات، التي عُقدت في مارس/ آذار الماضي، بحضور محامي الدفاع عن المتهمين وممثلين عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام، وذلك بعد عام على أحداث الساحل السوري. وبُثّت الجلسة عبر صفحة "فيسبوك" التابعة لوزارة العدل السورية، واستمرت قرابة الساعة، وجّه خلالها ممثل النيابة تهماً لعنصرين من نظام بشار الأسد البائد، بالمشاركة في اعتداءات طاولت مراكز وزارتي الدفاع والداخلية السورية في الساحل، إضافة إلى التنسيق مع شخصيات عسكرية في نظام الأسد، والتحريض والتواصل لتنفيذ هجمات على الجيش السوري والقوى الأمنية. أما الجلسة الثانية، فعُقدت في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2025، بعد نحو شهر على عقد جلسة المحاكمات الأولى في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، حددت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث الساحل السوري، التي شكلها الرئيس أحمد الشرع بمرسوم رئاسي، هوية 298 شخصاً يشتبه بتورطهم في أعمال العنف التي طاولت مدنيين وعسكريين. ووثقت اللجنة مقتل 1426 شخصاً وفقدان 20 آخرين خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس 2025. وأوضحت أن نحو 200 ألف مسلح توجهوا إلى الساحل السوري آنذاك بهدف استعادته من "فلول النظام السابق"، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء لم يكونوا تابعين للحكومة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عمليات قتل ونهب، إضافة إلى استخدام شتائم وخطابات طائفية. ## السودان: اعتقال قيادي عسكري سابق 23 April 2026 11:09 AM UTC+00 أوقفت السلطات السودانية، اليوم الخميس، عمر الفاروق، المعروف بلقب "أبو أنس"، والذي شغل سابقاً منصب قائد الإسناد المدني في كتيبة "البراء بن مالك"، وذلك في إطار إجراءات أمنية تتعلق بمتابعة أنشطة يُشتبه بارتباطها بملفات ذات طابع أمني وعسكري. ونقلت صحيفة "السودانية نيوز" اليوم الخميس، عن مصادر لم تكشف عن هويتها، قولها إن "عملية التوقيف تأتي ضمن حملة أوسع تستهدف رصد ومراجعة تحركات عناصر مرتبطة بتشكيلات مسلحة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واستمرار النزاع في البلاد". ووفق الصحيفة، يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيداً من المعلومات حول طبيعة الأنشطة التي يجري التحقيق بشأنها، في وقت تشهد فيه الساحة السودانية حالة من التعقيد الأمني وتداخل الأدوار بين التشكيلات المسلحة المختلفة. وأشارت إلى أن "أبو أنس" يعد من الأسماء المعروفة داخل الكتائب، حيث برز خلال الفترة الماضية في تنسيق عمليات الإسناد المدني، ما جعله أحد الوجوه المؤثرة في هيكلها التنظيمي. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحركات أمنية متصاعدة تشهدها مناطق سيطرة الجيش السوداني تستهدف إعادة ضبط المشهد الميداني والأمني، وسط تعقيدات الحرب الدائرة في البلاد. وتعد كتيبة "البراء بن مالك" قوة شبه عسكرية إسلامية سودانية، ظهرت بوصفها فاعلاً رئيسياً مسانداً للجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع منذ إبريل/ نيسان 2023، وتنشط تحت مظلة "المقاومة الشعبية"، وتتميز بتركيبة نوعية تضم متخصصين وتقنيين. مستشار مجلس السيادة: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى ذلك، أكد الفريق الركن الصادق إسماعيل محمود، مستشار مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني، الأربعاء التزام السودان بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز التعاون الدولي. وذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن ذلك جاء خلال لقاء محمود وفد الاتحاد الأوروبي، الذي يزور السودان برئاسة ولفرام فيتر، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك في المجال الإنساني. ورحب مستشار مجلس السيادة بالوفد الزائر، مشيدًا بأهمية الشراكات الدولية في دعم الجهود الإنسانية، مؤكدًا التزام السودان بمواصلة تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، بما يسهم في تحسين الاستجابة الإنسانية وتلبية احتياجات المتأثرين في مختلف أنحاء البلاد. من جانبه، شدد رئيس الوفد الأوروبي على دعم الاتحاد الأوروبي لوحدة السودان، بما يعزز الاستقرار ويدعم الجهود الإنسانية والتنموية. وأوضح مستشار مجلس السيادة رفض الحكومة السودانية لتلك الإجراءات التي تقوم بها المليشيات (قوات الدعم السريع) في ما يتعلق بإجراءات تسجيل المنظمات العاملة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، فيما يعد ذلك عملاً منافياً للقانون الدولي. الرئيس الجزائري يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك في السودان عربياً، حث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته إزاء الوضع المتفاقم في السودان. وقال تبون، مساء الأربعاء، خلال حفل التوقيع على اتفاقات تعاون مع تشاد بمناسبة زيارة الرئيس محمد إدريس ديبي بانو: "أدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية إزاء ما يجري في السودان الشقيق". وأكد تبون أن الأوضاع في السودان لها تداعياتها الإنسانية على دول الجوار، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها تشاد لاستقبال اللاجئين السودانيين، برغم الصعوبات التي تترتب عن ذلك. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## إسرائيل تشتري ذخائر جوية بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار 23 April 2026 11:12 AM UTC+00 أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، الخميس، إصدار أوامر شراء تمتد عدة سنوات لذخائر جوية من إنتاج شركة "إلبيت سيستمز"، بقيمة تزيد عن 200 مليون دولار، في إطار استعدادها لما وصفته بـ"عقد أمني حافل". وقالت الوزارة في بيان: "أصدرت مديرية المشتريات الدفاعية التابعة للوزارة أوامر شراء متعددة السنوات لذخائر جوية من إنتاج شركة إلبيت سيستمز، بقيمة تزيد عن 600 مليون شيكل (حوالي 200 مليون دولار)". وأشارت إلى أن الصفقة تأتي في إطار "تعزيز الجاهزية لمواجهة سيناريوهات قتالية قريبة المدى، والاستعداد لعقد أمني حافل". وأضافت: "سيتم التصنيع في مصانع إلبيت سيستمز المنتشرة في أنحاء إسرائيل". وفي السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن وزارته تعمل على تحقيق استقلال إسرائيل في مجال الذخائر، وفق البيان ذاته. وأضاف: "يجب أن يمتلك الجيش الوسائل اللازمة للتحرك بقوة وسرعة، دون الاعتماد على عوامل خارجية في أي وقت"، في إشارة إلى قيام بعض الدول بمنع تصدير أسلحة إلى إسرائيل خلال حرب الإبادة على قطاع غزة. من جهته، قال مدير عام وزارة الأمن الإسرائيلية، اللواء (احتياط) أمير بارعام، إن هذه الصفقة "خطوة ملموسة في تنفيذ استراتيجية الوزارة لتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية الإسرائيلية". وأضاف: "في مواجهة التهديدات المعقدة وتطبيق الدروس المستفادة من الحرب، نلتزم بتأمين استقلال إسرائيل في مجال الذخائر وتعزيز الإنتاج المحلي". وتُعد شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية من أبرز الشركات العاملة في الصناعات العسكرية، حيث يورد تحليل لوكالة "بلومبيرغ" أنها من الشركات المتوسطة ذات الملكية العائلية التي حققت أرباحاً كبيرة مع تصاعد الحروب وزيادة الإنفاق العسكري. وتأسست الشركة عام 1966، وتمتلك عائلة فيدرمان نحو 42% من أسهمها، فيما تُقدّر قيمتها السوقية بأكثر من 40 مليار دولار، وتبلغ حصة العائلة نحو 19 مليار دولار، بعدما ارتفعت بنحو 7.6 مليارات دولار نتيجة صعود أسهم الشركة بنسبة 65% منذ بداية العام الحالي. وتنشط "إلبيت سيستمز" في تطوير مجموعة واسعة من الأنظمة العسكرية، تشمل الأقمار الاصطناعية الاستطلاعية، والطائرات المسيّرة، وذخيرة الدبابات، كما تعمل مقاولاً عسكرياً لمصلحة جيوش عدة حول العالم. وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 65% خلال العام الجاري، كما استُخدمت قنابلها من طراز "MPR-500" في الضربات على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي. وتواصل الشركة نشاطها في الولايات المتحدة، حيث حصلت في مارس/آذار الجاري على عقد بقيمة 120.5 مليون دولار لتطوير أنظمة تقنية متقدمة لجنود الجيش الأميركي. وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في عدة مناسبات خلال الأشهر الماضية اتجاه إسرائيل إلى "الاعتماد على الذات في صناعة الكثير من الأسلحة". وتعتمد إسرائيل في حروبها على الهجمات الجوية بالمقاتلات والمسيّرات. وفي السياق ذاته، شهدت الصناعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية قفزة نوعية في السنوات الأخيرة، إذ ازداد الطلب على الأنظمة الدفاعية منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وتزايد أكثر منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، حيث عمدت دول عدة إلى رفع ميزانياتها الأمنية بهدف تجديد المخزونات وتسريع عمليات التسلّح. ورغم ما تحقق من صفقات وأرباح، بدأت تُطرح تساؤلات حول مدى استمرار هذا الاتجاه. فكلما ازداد الطلب، تسعى دول أخرى إلى دخول السوق واستغلال الفرصة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تُخفف اليابان من قواعد تصدير الأسلحة الخاصة بها، وهي خطوة قد تجعلها لاعباً مهماً في هذا المجال، وتزيد من شدة المنافسة على العقود، خصوصاً في أوروبا وآسيا، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف"، الأحد. وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة عن روعي برغيل، مؤسس ومدير عام شركة "Veloryx" (وهي شركة إسرائيلية تكنولوجية-أمنية)، وصاحب خبرة تمتد لأكثر من عقدين في الصناعات الجوية الإسرائيلية، قوله إن الصورة الأوسع مختلفة، إذ يرى أن "ما نراه الآن ليس سباق تسلّح، بل هو في الأساس إعادة ملء المخزونات"، موضحاً أن "التعاظم الحقيقي لم يحن بعد". (الأناضول، العربي الجديد) ## هل تسير إندونيسيا على خطى إيران بدراسة فرض رسوم عبور في مضيق ملقا؟ 23 April 2026 11:18 AM UTC+00 أثارت تصريحات وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي سادِيوا الجدل يوم الأربعاء عندما طرح علنًا فكرة فرض رسوم على السفن كوسيلة لتحقيق عائد مالي من "مضيق ملقا"، قبل أن يقرّ بأن مثل هذا الترتيب غير ممكن. وقد جاءت تصريحات المسؤول الإندونيسي التي تراجع عنها لاحقا ضمن ندوة في جاكرتا سعى خلالها للتأكيد على أهمية موقع إندونيسيا الجغرافي، لكن مراقبين اعتبروها صدى لمطالب إيران بالتحكم في مضيق هرمز ما أدى لإثارة مزيد من المخاوف بشأن حرية التجارة العالمية. وقال بوربايا إن جاكرتا يمكنها الاستفادة ماليًا من موقعها الجغرافي على المضيق، الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادئ ويمر عبره أكثر من 40% من التجارة البحرية العالمية. لكنه سرعان ما تراجع، قائلًا: "لو كان الأمر كذلك فقط". ونقلت وسائل إعلام محلية عن الوزير الإندونيسي قوله: "إندونيسيا ليست دولة هامشية. نحن نقع على مسار استراتيجي للتجارة والطاقة عالميًا". وتابع: "ومع ذلك، تمر السفن عبر مضيق ملقا دون أن تُفرض عليها رسوم، لست متأكدًا إن كان ذلك صحيحًا أم لا". وقال بوربايا إن إندونيسيا لن تتمكن من تطبيق مثل هذه الرسوم إلا بالتعاون مع سنغافورة وماليزيا، اللتين تمتلكان أيضًا أراضي على المضيق، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يكون مربحًا للدول الثلاث. وأضاف: "إيران تخطط الآن لفرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز". وتابع: "إذا قسمنا العائد بين ثلاث دول — إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة — فقد يكون ذلك كبيرًا". واستدرك: "لو كان الأمر كذلك... لكنه ليس كذلك". وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها فرضية رسوم للعبور في مضيق ملقا منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي. وقد أعربت سنغافورة عن معارضتها الصريحة لأي توجه من هذا النوع، وقال وزير خارجيتها فيفيان بالاكريشنان إن "حق المرور العابر مكفول للجميع ولن نشارك في أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو فرض رسوم في منطقتنا". أما وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز فقال إن "حرية الملاحة في أعالي البحار مبدأ أساسي منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأستراليا تدافع عنه بقوة". ومن شأن أي رسوم أن تواجه معارضة شديدة من كل من الولايات المتحدة والصين، اللتين تعتمدان بشكل كبير على تدفق النفط والسلع الأخرى عبر مضيق ملقا. ما هو مضيق ملقا؟ يمتد مضيق ملقا بطول 900 كيلومتر (550 ميلًا)، ويحده كل من إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، ويوفر أقصر طريق بحري يربط شرق آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا. ويمر عبره نحو 22% من التجارة البحرية العالمية، وفقًا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. ويشمل ذلك شحنات النفط والغاز من الشرق الأوسط إلى الاقتصادات الآسيوية المتعطشة للطاقة مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية. ويُعد ملقا أكبر "نقطة اختناق" لعبور النفط في العالم، وهو الوحيد الذي يتفوق على مضيق هرمز، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وخلال النصف الأول من عام 2025، نُقل نحو 23.2 مليون برميل من النفط يوميًا عبر مضيق ملقا، ما يمثل 29% من إجمالي تدفقات النفط البحرية. وفي المقابل، مرّ عبر مضيق هرمز نحو 20.9 مليون برميل يوميًا. وأظهرت بيانات إدارة البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت مضيق ملقا في عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في 2024. وتشمل هذه غالبية ناقلات النفط، إلا أن بعض السفن العملاقة تتجنب المضيق بسبب قيود الغاطس وتتجه جنوبًا حول إندونيسيا بدلًا من ذلك. ويسمح هذا المسار بتجاوز مضيق ملقا في حال إغلاقه، لكنه يطيل زمن الرحلات، ما يؤدي إلى تأخير الشحنات وارتفاع الأسعار. أبرز المخاوف المتعلقة بمضيق ملقا في أضيق نقطة له، في قناة فيليبس ضمن مضيق سنغافورة، لا يتجاوز عرض المضيق 1.7 ميل (2.7 كيلومتر)، ما يجعله نقطة اختناق طبيعية، ويزيد من احتمالات التصادم أو الجنوح أو تسرب النفط. كما أن بعض أجزائه ضحلة نسبيًا، بعمق يتراوح بين 25 و27 مترًا، ما يقيّد مرور أكبر السفن، رغم أن ناقلات النفط العملاقة جدًا، التي يزيد طولها على 350 مترًا وعرضها 60 مترًا، وغاطسها أكثر من 20 مترًا، لا تزال تعبره. ولسنوات، كان المضيق بؤرة لعمليات القرصنة والهجمات على السفن التجارية. وشهد العام الماضي ارتفاع عدد الهجمات إلى ما لا يقل عن 104 حوادث، لكنها تراجعت في الربع الأول من هذا العام، وفقًا لمركز تبادل المعلومات التابع لاتفاقية "ريكااب"، وهي منظمة أنشأتها حكومات إقليمية لمكافحة القرصنة. ويحظى هذا الممر الضيق والمزدحم بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لبكين، إذ يمر عبره نحو 75% من واردات الصين البحرية من النفط الخام القادمة من الشرق الأوسط وأفريقيا، بحسب بيانات شركة "فورتيكسا" المتخصصة في تتبع الناقلات. وقد عززت أزمة إيران المخاوف القائمة منذ فترة طويلة بشأن مدى تأثر نقاط الاختناق مثل ملقا في حال اندلاع نزاع في بحر الصين الجنوبي أو مضيق تايوان، حيث يمر أيضًا نحو 21% من التجارة البحرية العالمية. وتقول السلطات الماليزية إن مضيق ملقا يشهد أيضًا تزايدًا في عمليات النقل غير القانونية للنفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، بهدف إخفاء مصدره. ## اجتماع حول البيئة لمجموعة السبع في باريس 23 April 2026 11:18 AM UTC+00 تعقد مجموعة الدول السبع اجتماعاً مخصصاً للبيئة، يومي الخميس والجمعة في باريس، لمناقشة مواضيع عدة أبرزها التنوع البيولوجي والمحيطات والتصحر، مع تجنب التطرق إلى قضية تغير المناخ، لتفادي أي اصطدام مع الموقف الأميركي. ودعت وزيرة التحوّل البيئي الفرنسية مونيك باربو، نظراءها من مجموعة الدول السبع بالإضافة إلى ممثلين عن شركاء آخرين، مثل الدول التي ستستضيف مؤتمرات الأطراف المقبلة هذا العام بشأن التصحر (منغوليا) والتنوع البيولوجي (أرمينيا). وقد حددت خمسة مواضيع رئيسية على جدول الأعمال تتمثل بـ "تمويل حماية التنوع البيولوجي، وحفظ المحيطات، وضمان استدامة الموارد المائية، وإبراز الروابط بين التصحر والأمن، وتعزيز قدرة الأراضي والبنى التحتية على مواجهة الكوارث الطبيعية". ولن يتم التطرق إلى قضية تغير المناخ بشكل مباشر، على الرغم من استمرار الاحترار المناخي على اليابسة وفي المحيطات. ولن تُناقَش أيضاً مسألة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، التي سيتم تناولها في اجتماع تشارك فيه نحو خمسين دولة في سانتا مارتا في كولومبيا بين 24 و29 إبريل/نيسان. وقالت غايا فيبفر، رئيسة قسم السياسات الدولية في شبكة العمل المناخي التي تضم عدداً من المنظمات غير الحكومية، لوكالة فرانس برس "لا يمكن لمجموعة السبع أن تدّعي، وهي تعمل تماشياً مع الموقف الأميركي، معالجة أزمات القرن إذا تجاهلت تغير المناخ، وتغاضت عن عدم المساواة بين الجنسين، واعتماد رؤية قصيرة الأمد لموضوع الطاقة". يأتي هذا في ظل تزايد تأثير تغير المناخ على صحة البشر، ومن بين المؤشرات على ذلك تضاعف عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في قارة أوروبا. وكشف تقرير حديث لـ "لانست كاونتداون أوروبا 2026" عن ارتفاع عدد الأيام التي صدرت فيها تحذيرات صحية بسبب الحرارة الشديدة بنسبة 318% في وسط أوروبا، فيما بلغ الارتفاع 450% في غرب أوروبا، بما في ذلك ألمانيا. وبلغ متوسط الزيادة السنوية 52 وفاة لكل مليون نسمة خلال الفترة من 2015 إلى 2024 مقارنة بالفترة من 1991 إلى 2000، فيما تجاوزت 120 وفاة في أجزاء من إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا. وأشاد الباحثون بارتفاع حصة الطاقة المتجددة من إجمالي إمدادات الكهرباء في أوروبا إلى 21.5% في عام 2023 مقارنة بـ8.4% في عام 2016. لكنه لا يزال يتم ضخ أموال كبيرة في الوقود الأحفوري.   في سياق متصل، أفاد تقرير صادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية في استوكهولم، بأن ظواهر الطقس القاسية، مثل الفيضانات والأعاصير وموجات الحر والانهيارات الأرضية، تشكّل تهديداً متزايداً للديمقراطية. وأحصى التقرير الذي نُشر الأربعاء، 94 عملية انتخاب واستفتاء على الأقل تعرّضت للاضطراب في 52 بلداً خلال العقدين الأخيرين بفعل الفيضانات والحرائق وغيرها، من بينها 26 عملية انتخاب واستفتاء على الأقل أُرجئت كلياً أو جزئياً بين عامي 2006 و2025 بسبب كوارث طبيعية يسبِّبها الاحترار المناخي. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## هل تُحاكم الدولة تقريرها؟ 23 April 2026 11:27 AM UTC+00 الدولة التونسية تحاكم اليوم وثيقة رسمية نشرتها بنفسها في الرائد الرسمي، واستندت إليها لتربح نزاعاً دولياً. التقرير الذي اعتُمد حقيقةً قانونيةً حين خدم الدولة، يتحول الآن إلى "وثيقة مزورة" حين أصبح عبئاً عليها. هذه ليست قضية إجرائية، ولا مجرد ملاحقة قضائية. إنها لحظة كاشفة: حين تدخل الدولة في خصومة مع ذاكرتها وتستخدم القانون لإعادة كتابتها. لا يمكن قراءة هذه القضية خارج سياق يتجاوز شخص سهام بن سدرين. الصراع هنا ليس حول واقعة قانونية معزولة، بل حول معنى العدالة الانتقالية ذاته: هل تبقى أداةً لمحاسبة الماضي، أم تُعاد صياغتها لتصبح جزءاً من سردية رسمية جديدة تُديرها السلطة؟ المفارقة القانونية: دولة في مواجهة تقريرها في السادس عشر من نيسان/ إبريل 2026، مثلت سهام بن سدرين أمام الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي، للنظر في قضيتين من جملة ست قضايا فُتحت في حقها على خلفية رئاستها هيئة الحقيقة والكرامة. أُجِّلت الجلسة إلى الثامن عشر من أيار/ مايو، لكنها خرجت بجملة واحدة: "الانتقام ليس منّي، بل من عمل الهيئة، بسبب هذا التقرير". أنشأت تونس هيئة الحقيقة والكرامة عام 2014 بموجب القانون الأساسي عدد 53، التزاماً دولتياً اختارته تونس طوعاً. قادت بن سدرين الهيئة حتى 2018، وأشرفت على تقريرها الختامي الذي نُشر عام 2020 في الرائد الرسمي، فأضفت الدولة عليه الشرعية القانونية الكاملة وحوّلته إلى سجل رسمي للذاكرة الوطنية. الاتهام الأبرز هو تدليس التقرير في الجزء المتعلق بنزاع الدولة مع البنك الفرنسي التونسي، نزاع حسمه التحكيم الدولي لمصلحة تونس. الإشكال القانوني بسيط وحاد: الدولة لا تستطيع الاحتجاج بصحة وثيقة حين تخدمها، وبتزويرها حين تُزعجها. هذا ليس حجة دفاعية، هذا انهيار في منطق الاتهام ذاته. جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أشارت إلى إشكال موازٍ: بن سدرين تواجه ملاحقةً شخصيةً على قرارات اتُّخذت بصفة تشاركية داخل مجلس الهيئة. لماذا هي وحدها من بين أعضاء المجلس؟ سؤال لم تُقدّم النيابة إجابةً مقنعةً عنه. المسار القضائي وما يكشفه في الأول من أغسطس/ آب 2024، صدرت بطاقة الإيداع بالسجن. قضت بن سدرين أكثر من خمسة أشهر خلف القضبان قبل أي محاكمة. قرار الإفراج جاء في فبراير/ شباط 2025 من دائرة الاتهام، وليس من قاضي التحقيق الذي رفضه، في مؤشر واضح على أن الاحتجاز لم يكن ضرورة قضائية، بل خياراً. خمسة أشهر في هذا السياق ليست إجراءً وقائياً، إنها عقوبة تسبق الحكم وتُغني عنه. وتقتضي الأمانة التحليلية عرض حجج الاتهام: النيابة تؤكد وجود وقائع تدليس محددة، وشكاية تقدمت بها موظفة سابقة في الهيئة ذاتها، وتهم تشمل استغلال الوظيفة العامة. غير أن ست قضايا مفتوحة في آن واحد، كلها مرتبطة بعمل الهيئة، يصعب معها تجاهل أثرها التراكمي والتخويفي. هيئة الحقيقة والكرامة أحالت ستاً وسبعين قضية إلى القضاء المتخصص، ووثّقت آلاف الشهادات. الطعن في مصداقية رئيستها بتهمة تزوير التقرير لا يطاول شخصها فحسب، بل يُلقي ظلاله على كل ما أنتجته الهيئة. والسؤال الذي لا يطرح بما يكفي: من المستفيد من ضرب مصداقية هذا التقرير؟ الإجابة لا تحتاج كثيراً من التخمين يكفي النظر في أسماء من وثّق تقريرها، حقوقهم وانتهاكاتهم. ما يحدث اليوم ليس مجرد محاكمة. إنه اختبار لمعنى العدالة نفسها: هل تُستخدم لمحاسبة السلطة على ماضيها أم لإعادة كتابة هذا الماضي على مقاسها؟ حين يتحول القانون إلى سلاح، لا يسقط المتهم وحده، بل يسقط معه المعنى الذي قامت عليه الدولة. وتلك الفكرة هي ما يُحاكَم اليوم في المحكمة الابتدائية بتونس. ## غضب واسع في التشيك بعد إلغاء رسوم تمويل الإعلام العام 23 April 2026 11:30 AM UTC+00 فجّرت خطة الحكومة التشيكية لإلغاء رسوم الترخيص المخصصة لتمويل الإعلام العام، واستبدالها بتمويل مباشر من موازنة الدولة، غضباً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية، مع تلويح صحافيين في هيئات البث العام بالإضراب احتجاجاً على ما يرونه تهديداً مباشراً لاستقلاليتهم، بحسب ما ذكرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس. وتسعى الحكومة، بقيادة رئيس الوزراء والملياردير أندريه بابيش، إلى إنهاء النظام القائم الذي تسدّد بموجبه الأسر الرسوم مباشرة إلى هيئات البث العام، ونقل التمويل إلى سيطرة الدولة. وكان وزير الثقافة، أوتو كليمبير، قد أعلن الأسبوع الماضي "إلغاء رسوم الترخيص"، رغم أن مشروع القانون الجديد ما زال في حاجة إلى موافقة الحكومة والبرلمان. وتأتي هذه المساعي تنفيذاً لوعد قطعه حزب آنو اليميني الشعبوي، بزعامة بابيش، قبيل الانتخابات البرلمانية التي فاز بها في أكتوبر/ تشرين الأوّل الماضي. إلّا أن الخطة سبّبت جدلاً كبيراً، إذ يرى المنتقدون أنها تفتح الباب أمام تدخل سياسي مباشر في عمل الإعلام العام. وانعكست المخاوف في الشارع أيضاً، حيث تجمع آلاف الطلاب الجامعيين، الأربعاء، في ساحة يان بالاخ في براغ، قبل أن ينظموا مسيرة عبر شوارع العاصمة مردّدين: "لن نسمح لكم بالاستيلاء على الإعلام". وفي موقف تصعيدي، أعلن صحافيون في هيئات البث العام استعدادهم للإضراب إذا مضت الحكومة في مشروعها. وقالت بافلا كوبالكوفا، من لجنة الإضراب، في التلفزيون التشيكي إنّ "اعتماد مشروع القانون من شأنه أن يُدخل تأثيراً سياسياً مباشراً على التلفزيون التشيكي، عبر تغيير نموذج تمويل يعمل منذ عقود"، مؤكدةً أن الصحافيين يرون في ذلك "تهديداً مباشراً لاستقلاله". بدوره، قال عضو اللجنة، يان هيرغيت إن التمويل الحكومي "يمنح السياسيين أداةً يمكن استخدامها لتقويض استقلال الإذاعة والتلفزيون التشيكيين، وكذلك استقلاليتهما التحريرية". ووفق الخطة الحالية سيُقتطع قرابة 65 مليون دولار من تمويل وسائل الإعلام العامة في 2027، ما يعني أن التلفزيون التشيكي سيخسر نحو ثلث ميزانيته، فيما ستفقد الإذاعة التشيكية نحو خمس ميزانيتها، مقارنة بالعام 2026. وامتد الاعتراض إلى قوى المعارضة، إذ شارك في احتجاجات الطلاب عدد من السياسيين، من بينهم زعيم حزب القراصنة، زدينيك هريب، الذي سبق أن طالب وزير الثقافة بالاستقالة. وكتب على منصة إكس أن "محاولات السيطرة على الإعلام عبر التمويل، وعبر أعضاء مجالس خاضعين لسيطرة الحكومة، تجاوزت كل الحدود المقبولة". كذلك، عبّرت شخصيات بارزة في الوسط الإعلامي عن مخاوف مماثلة. وكان الصحافي المعروف فاتسلاف مورافيتس قد استقال من التلفزيون التشيكي مؤخراً بعد 21 عاماً من العمل فيه، معلناً على الهواء أن المؤسسة لم تعد قادرة على ضمان استقلالها. وقال مورافيتس، لـ"ذا غارديان"، إن الضغوط لا تأتي فقط من الخارج عبر مشاريع القوانين والمواقف السياسية، بل من داخل المؤسسة أيضاً، معتبراً أن مقاومة هذا المسار يجب أن تبدأ من الداخل كما من الخارج. وربط ما يحدث في التشيك باتجاهات دولية أوسع، مشيراً إلى أن بعض السياسيين يروّجون فكرة أن الإعلام العام لم يعد ضرورياً في ظل وجود الإعلام الخاص ووسائل التواصل الاجتماعي. وكانت الإذاعة التشيكية قد خفّضت بالفعل عدد العاملين في قسم البث الدولي لديها بمقدار الربع، بعد تقليص وزارة الخارجية التمويل المخصص لـ"راديو براغ إنترناشيونال". كما يعتزم وزير الخارجية، بيتر ماتشينكا، إنهاء هذا الدعم بالكامل العام المقبل، رغم أن الخدمة منصوص عليها في القانون. من جهته، عبّر المعهد الدولي للصحافة، ومقره فيينا، عن خشيته من أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى إضعاف الاستقلال المالي والتحريري لهيئات البث العام في التشيك وتقويض قدرتها على أداء دورها في الخدمة العامة. ## لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور المانش 23 April 2026 11:39 AM UTC+00 توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور بحر المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءاً من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين. وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهراً، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026. وستقدم بريطانيا تمويلاً يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار)، لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطاً ولن يُدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية. وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور المانش المحفوف بالخطر إلى بريطانيا. ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم. ونتيجة لذلك، أصرّت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين. وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصاً إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. وهذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقاً لإحصاءات وكالة فرانس برس، استناداً إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجراً على الأقل حتفهم في البحر عام 2025. وفي سياق متصل، كشف تقرير منظمة الهجرة الدولية، عن حصيلة ثقيلة لعام 2025، حيث سُجلت وفاة نحو 7900 شخص، بالإضافة إلى 1500 آخرين في عداد المفقودين، ويُفترض أنهم قضوا نحبهم. وتنتمي الشريحة الأكبر من هؤلاء إلى ما يُعرف بـ"حوادث غرق السفن غير المرئية"، وهي قوارب تختفي بكامل مَن عليها دون ترك أثر أو بلاغات عن عمليات إنقاذ. ويعكس هذا التوجه المتزايد تداعيات خطيرة لسياسات تقييد المعلومات وتقليص تمويل المساعدات الإنسانية، ما جعل بعض مسارات الهجرة هي الأخطر عالمياً على الإطلاق. وتُظهر أحدث البيانات التحليلية استناداً إلى "مشروع المهاجرين المفقودين" (المحدّثة حتى إبريل/ نيسان 2026)، تجاوز عدد ضحايا الهجرة حاجز 83 ألف شخص منذ عام 2014. وتتوزع هذه الحصيلة بين نحو 48 ألف حالة وفاة مؤكدة و35 ألف مفقود، في مأساة إنسانية متواصلة تتسع تداعياتها لتشمل مئات الآلاف من العائلات المكلومة حول العالم. (فرانس برس، العربي الجديد) ## مستوطنة إسرائيلية أخرى في الضفة ستفتتح قريباً 23 April 2026 11:44 AM UTC+00 تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاندفاع نحو إقامة مستوطنات إضافية في الضفة الغربية المحتلة، في سياق تكريس الاستيطان على أرض الواقع والقضاء على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقبلاً. فبعد إعادة الاستيطان إلى مستوطنتي حومش وسانور (صانور)، اللتين كانتا قد أُخليتا بموجب قانون فك الارتباط أحادي الجانب عام 2005، أفاد موقع "واينت" العبري، اليوم الخميس، بأنه من المتوقع، وفق الخطة، أن تتم في الصيف القريب "العودة" أيضاً إلى مستوطنة غانيم في شمال الضفة، والتي كانت قد أُخليت بدورها في إطار فك الارتباط. وفي المرحلة الأولى، ستستوطن في "غانيم" نواة من عائلات خرّيجي معهد الإعداد العسكري الديني "بني دافيد" من مستوطنة "عيلي"، ولاحقاً يُتوقع إنشاء فرع لمؤسسات "بني دافيد" في المكان. ويدور الحديث عن مؤسسات تابعة لتيار الصهيونية الدينية، وتهدف إلى إعداد شباب للاندماج في مراكز القيادة في جيش الاحتلال الإسرائيلي والحياة العامة. وصودق على مستوطنة "غانيم" في المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية الأمنية (الكابينت) في ديسمبر/كانون الأول 2025، بعد قرار كان خلفه الوزيران بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس. وفي الفترة الأخيرة، قام رئيس مجلس "شومرون" الاستيطاني، يوسي دغان، بجولتين في المكان مع رؤساء مؤسسات "بني دافيد"، اتُخذ عقبها القرار بإقامة النواة الاستيطانية في الموقع. وقال الحاخام يهودا سدان، رئيس "يشيفات بني دافيد" في مستوطنة عيلي، خلال الجولة: "خلال بضعة أشهر سيقام هنا تجمع سكني في غانيم، وكذلك في المكان الذي كنا فيه في كيديم (المستوطنة الرابعة في شمال الضفة التي أُخليت في إطار خطة الانفصال). سيكون أساس هذا التجمع من خرّيجي اليشيفا ومن سكان عيلي. أنتم ترون، يوجد هنا مكان لمستوطنة، وأيضاً لمعهد تعليمي ديني". وأضاف: "نحن نريد أن يكون هنا تجمع سكني (أي استيطاني) قائم على التوراة، لذلك لدينا رؤية لبناء مكان للتوراة... وكذلك مكان للاستيطان، وهذان الأمران يغذيان ويقويان بعضهما". من جهته، قال يوسي دغان: "ما كان في شمال السامرة (التسمية الإسرائيلية لشمال الضفة الغربية المحتلة) لن يعود كما كان. نحن نعمل لكي يكون في السامرة عدد سكان (مستوطنين) أكبر بعشرين مرة. ليس كتعبير مجازي، بل بشكل عملي. حومش، وحومش ب، والمزرعة (الاستيطانية)، وسانور، وكذلك هنا ستُجدَّد في الصيف نقطة استيطانية في غانيم وفي كيديم". ويمثل ذلك مرحلة إضافية في تقدم قادة الاستيطان والحكومة نحو مخططاتهم خلال عام 2026. وحتى الآن، صادقت الحكومة الحالية على إقامة أكثر من 100 مستوطنة في مناطق مختلفة، بعضها صودق عليه بأثر رجعي، لكن جزءاً كبيراً منها جديد كلياً. ويأتي ذلك إلى جانب نحو 170 مزرعة استيطانية منتشرة في الضفة. ومع مرور الأشهر، يُتوقع أن يعمل قادة الاستيطان على إقامة أكبر عدد ممكن من المستوطنات بهدف ترسيخ وجودها على الأرض في حال تغيّرت الحكومة بعد الانتخابات المقبلة، في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويوم الأحد الماضي، أُقيمت مراسم افتتاح مستوطنة سانور، عقب وصول عائلات المستوطنين الأولى إلى المكان، بمشاركة أعضاء في الكنيست الإسرائيلي وأعضاء في الحكومة، بينهم الوزير سموتريتش. وفي كلمته، شكر الوزير كاتس، وقال: "نحن نحظى بفرصة القيام بتصحيح تاريخي، ونقضي على فكرة الدولة الفلسطينية، ونعود إلى مستوطنة سانور. هذا يوم عيد للاستيطان". وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشفت تقارير عبرية أن "الكابينت" صادق سرّاً، خلال فترة العدوان على إيران، على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وهو عدد قياسي يُقرّ دفعة واحدة، وفق ما أوردته قناة "آي 24" العبرية. ومن بين المواقع التي وافق عليها الكابينت مناطق تقع داخل "جيوب" فلسطينية في شمال الضفة، ونقاط بعيدة، حتى أن جيش الاحتلال نادراً ما يصل إليها. وبحسب التفاصيل، فإن هذه أكبر عملية إقرار لمستوطنات جديدة تُمرَّر في جلسة واحدة، علماً أن حكومة الاحتلال صادقت في مناسبات سابقة على 69 مستوطنة، ما يرفع العدد إلى 103 مستوطنات جديدة مصادق على إقامتها. وفي غضون ذلك، نقلت القناة العبرية عن مسؤولين إسرائيليين، لم تسمّهم، أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، الذي حضر الجلسة، لم يعارض القرار بشكل صريح، لكنه أبدى تحفظاً بسبب نقص القوى البشرية في الجيش، وطلب تنفيذ القرار تدريجياً عبر إقامة عدد محدود من المستوطنات في كل مرحلة، غير أن موقف الجيش لم يُقبل، وتم تمرير القرار. وأشارت التفاصيل إلى أن الكابينت قرر إبقاء هذا الحدث سرياً، لعدة أسباب، من بينها تجنب الضغط الأميركي خلال سير الحرب. ومن بين المستوطنات التي صودق عليها مستوطنة "نوعا" ومستوطنة "عيمك دوتان"، اللتان ستُقامان داخل "جيوب" فلسطينية بين منطقتي (أ) و(ب) في شمال الضفة، بحيث ستُقام مستوطنة "نوعا" جنوب مستوطنتي "غانيم" و"كديم" المعزولتين قرب قباطية، فيما ستربط "عيمك دوتان" بين مستوطنات "شانور" و"حومش" و"شافي شومرون". ويتضمن القرار أيضاً بنداً وُصف بأنه غير مسبوق، يتعلق بالبنى التحتية للمياه والكهرباء للمستوطنات، إذ سيجري، وفق الملحق السري، البدء بإقامة البنى التحتية للطاقة (الكهرباء والمياه) قبل تسوية وضع الأراضي قانونياً، أي حتى قبل أن تكون "قانونية" من منظور الاحتلال. ونددت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية، حينها، بقرار المصادقة على مزيد من المستوطنات، واعتبرته تعزيزاً للتطهير العرقي. وقالت في بيان: "في الوقت الذي كنا فيه نركض نحو الملاجئ، كان لدى أعضاء الكابينت أمر أكثر إلحاحاً، هو إقامة عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، في خطوة تدفع قدماً مخطط سموتريتش الرامي إلى تنفيذ تطهير عرقي في الضفة عبر حشر الفلسطينيين في جيوب صغيرة ومكتظة داخل المناطق أ. وبحسب الخريطة التي نُشرت وتُظهر مواقع المستوطنات الجديدة المزمعة إقامتها، يتضح أن الكابينت يعمل بالفعل على تنفيذ هذا المخطط. فمثلاً، هناك مجموعة مستوطنات جديدة ستُقام حول جنين لتطويقها من كل الجهات. في العلن يدينون عنف المستوطنين المنفلت ويعدون (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بوقف الضم وفرض عقوبات، لكن خلف الأبواب المغلقة يواصلون إقامة المزيد من المستوطنات، ودعم البؤر والمستوطنين العنيفين، وإغداقهم بمزيد من الامتيازات والميزانيات". ## شراكة روسية–تركية مرتقبة لإنقاذ مشروع محطة "آق قويو" النووية 23 April 2026 12:08 PM UTC+00 تتجه مساعي إعادة تنشيط العمل في محطة "آق قويو" النووية التركية إلى مرحلة أكثر تقدّماً، بعدما تجاوزت طرح فكرة إشراك شركات تركية في رأس المال، والعمل إلى جانب شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية "روس آتوم". في هذا السياق، صرّح رئيس الشركة الروسية أليكسي ليخاتشوف، قبل أيام، بأنّ "مناقشات جوهرية بدأت مع عدد من الشركات التركية حول معايير المشاركة في رأس المال"، مضيفاً، وفق ما أوردته وكالة رويترز، أن هناك اهتماماً قوياً من الشركات التركية بالدخول في المشروع، معتبراً أن الحرب في المنطقة، التي كشفت هشاشة توازن الطاقة العالمي، سرّعت هذه المحادثات نحو استحواذ مستثمرين أتراك على حصة في محطة "آق قويو". ويعاني المشروع النووي، المخصص للأغراض السلمية (توليد الكهرباء) والأول من نوعه في تركيا، من تأخير ومراوحة لأسباب متعددة. في هذا السياق أيضاً، يوضح المحلل التركي سمير صالحة لـ"العربي الجديد"، أنّ هذه الأسباب تراوح بين مشكلات التمويل، وتداعيات جائحة كورونا، وصولاً إلى العقوبات المفروضة على روسيا وصعوبة استقدام المعدات، مضيفاً: "نحن أمام استعصاء وتأخير في تشغيل المرحلة الأولى لثلاث سنوات". ويشير صالحة إلى أنّ "القضية بحاجة إلى حل، خاصة في ظل أزمة الطاقة الحالية الناتجة عن الحرب وإغلاق مضيق هرمز"، مؤكداً أن محطة "آق قويو" ستوفر على تركيا كلفة استيراد النفط والغاز، وستسهم في استقرار أسعار الطاقة للمنشآت، ما ينعكس إيجاباً على تكاليف الإنتاج ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد التركي. وكانت تركيا وروسيا قد وقعتا، في ديسمبر/ كانون الأول 2010، اتفاقاً للتعاون في إنشاء وتشغيل محطة "آق قويو" في ولاية مرسين على البحر المتوسط، بكلفة تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، على أن تدخل الخدمة بحلول عام 2023. وقد وُضع حجر الأساس للمشروع في إبريل/ نيسان 2018، فيما وقعت شركتان تركية وروسية، في يوليو/ تموز 2019، اتفاقية تعاون لتوريد المعدات وأعمال البناء، بهدف الاستفادة من الخبرات التركية في مجالي البناء والإنشاء، بما يضمن استكمال المشروع بنجاح. غير أنّ التوقعات ومواعيد الإنتاج لم تسر وفق المخطط، بحسب صالحة، الذي يعزو ذلك إلى أسباب لوجستية مرتبطة بالعقوبات المفروضة على روسيا عقب حربها على أوكرانيا، إضافة إلى محاولات عرقلة المشروع. فقد امتنعت شركة "سيمنز" الألمانية عن تسليم معدات للمحطة، وتأخر إيجاد بدائل من الصين، كما ساهمت المعوقات المالية وصعوبة تحويل الأموال، نتيجة العقوبات، في زيادة التأخير، رغم أن "روس آتوم" ليست مدرجة ضمن العقوبات الغربية. وفي ما يتعلق بإمكانية دخول شركات تركية في المشروع، يشير صالحة إلى أن المحادثات الجارية تشمل أكثر من شركة تركية، في ظل الحاجة الملحّة لامتلاك مصادر طاقة مستقرة، لا سيما مع اضطراب إمدادات الطاقة عالمياً. ويوضح أنّ الاتفاقية الموقعة بين موسكو وأنقرة تسمح ببيع ما يصل إلى 49% من أسهم المشروع لمستثمرين آخرين، ويرى أن دخول شركاء أتراك يمكن أن يسهم في حل مشكلات التمويل واستقدام المعدات التي تعيقها العقوبات المفروضة على المؤسسات الروسية، لافتاً إلى أنه "رغم عدم إدراج روس آتوم ضمن العقوبات، فقد جُمّد نحو ملياري دولار من المدفوعات في حساب مصرفي لدى بنك جي بي مورغان، مرتبطة بالمشروع". وتضم محطة "آق قويو" أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية تبلغ نحو 4.8 جيغاواط، ما يمكّنها من تلبية قرابة 10% من احتياجات تركيا من الكهرباء عند اكتمالها، مع إنتاج سنوي يُقدّر بعشرات مليارات كيلوواط/ساعة، الأمر الذي سيقلل بشكل كبير من اعتماد أنقرة على واردات الغاز الطبيعي. وتنص الاتفاقية على أن المحطة صُممت لتعمل لمدة 60 عاماً، مع إمكانية تمديدها 20 عاماً إضافية، بكلفة إجمالية تراوح بين 20 و25 مليار دولار، كما أنها مصممة لمقاومة الزلازل حتى قوة تسع درجات، والأعاصير، وموجات تسونامي، وحتى اصطدام الطائرات. غير أن تأخير تشغيل المرحلة الأولى (المفاعل الأول)، التي كان من المفترض أن تبدأ في إبريل/ نيسان 2023، على أن يبدأ توليد الكهرباء في إبريل 2026، مع دخول المفاعل الثاني عام 2027، والثالث والرابع في 2028، استدعى التوجه نحو إدخال شركاء أتراك ضمن "كونسورتيوم" يضم أكثر من شركة، بحصة تصل إلى 49%، لتقاسم أعباء الاستثمار. وفي هذا المجال، تحتاج روسيا إلى السيولة والغطاء المحلي، فيما تحتاج تركيا، في المقابل، إلى زيادة إنتاج الطاقة وخفض فاتورة استيراد الغاز، وتعزيز استقلالها الطاقوي في ظل الظروف الحرجة التي تشهدها المنطقة والعالم. ## يويفا يتجه لتعديل نظام تصفيات اليورو لزيادة التشويق والمنافسة 23 April 2026 12:20 PM UTC+00 يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" لإجراء تعديلات على نظام التصفيات المؤهلة إلى بطولة اليورو، والذي من المتوقع أن يكون مستوحى من نظام دوري الأمم الأوروبية، على أن تُكشف التفاصيل الجديدة بخصوص التعديلات قريباً. وكشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الخميس، تفاصيل حول قرار الاتحاد الأوروبي "يويفا" بإجراء تعديلات على نظام التصفيات المؤهلة إلى بطولة اليورو، إذ إن الاتحاد الأوروبي يُعيد النظر في نظام التصفيات، وهناك دعم داخلي من الأعضاء لاعتماد وتطبيق النظام الخاص بمنافسات دوري الأمم الأوروبية الخاصة بالمنتخبات، بحيث يكون أكثر ديناميكية وتنافسية بدل الشكل التقليدي للتصفيات. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة البريطانية، فإن "يويفا" عرض على لجنة المسابقات الخاصة بالمنتخبات الوطنية الخطة التي حضّرها لدراستها، على أن تراجعها الاتحادات الأوروبية الخاصة بـ"يويفا"، وسيتمُ اتخاذ قرار نهائي بخصوص التعديلات الجديدة بعد المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي التي ستُقام في مدينة إسطنبول الشهر المقبل. وبحسب المعلومات المذكورة، إن نظام التصفيات المؤهلة إلى بطولة اليورو وكأس العالم فقد الكثير من الجاذبية بسبب تأهل المنتخبات الكبيرة باستمرار من دون منافسة تُذكر من المنتخبات الأقل تصنيف، وكل هذا رغم زيادة عدد المنتخبات المتأهلة إلى البطولات القارية والعالمية، ولإعادة إحياء الاهتمام بهذه التصفيات، يمكن أن يعتمد "يويفا" نظاماً مشابهاً لذلك المستخدم في دوري الأمم الأوروبية أو تصفيات كأس العالم للسيدات. ووفقاً للمخطط المقترح، سيتم تقسيم المنتخبات إلى ثلاث درجات (دوريات)، ثم تُقسم كل درجة إلى مجموعات، وبموجب هذا النظام، تتأهل المنتخبات الكبرى مباشرة إلى البطولة النهائية، بينما تخوض بقية المنتخبات مباريات الملحق للتأهل. وبهذا النظام الجديد، يتأهل 24 منتخباً إلى اليورو، ما يعني إمكانية تخصيص مقاعد إضافية، وهو ما يتيح إقامة مباريات بين أقوى منتخبات القارة، رغم أن بعض المنتخبات الصغيرة ربما تشعر بالعزلة أكثر. ## رابيو يتلقى عرضاً من نادٍ سعودي وهذا موقف ميلان 23 April 2026 12:20 PM UTC+00 تلقى نجم منتخب فرنسا ونادي ميلان الإيطالي أدريان رابيو (31 عاماً) عرضاً مُغرياً من أحد الفرق السعودية التي تسعى إلى حسم صفقته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، رغم أن قائد خط الوسط لديه عقد مع "الروسونيري" يمتد حتى عام 2028. وذكر موقع كالتشيو ميركاتو الإيطالي، أمس الأربعاء، أن أحد أندية الدوري السعودي (لم يُكشف عن اسمه) قدم عرضاً مغرياً للنجم الفرنسي أدريان رابيو، الذي استطاع خلال الموسم الحالي إثبات قيمته الفنية في كتيبة المدرب ماسيميليانو أليغري، الذي يعتمد على صانع الألعاب في تسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة في جميع المواجهات. وأوضح أن عرض النادي السعودي يُضاعف راتب أدريان رابيو مع ميلان الإيطالي ثلاث مرات، لكن مستقبل صانع الألعاب مرتبط برأي المدرب ماسيميليانو أليغري الذي يفضل عدم الاستغناء عن خدمات صانع ألعابه، بالإضافة إلى أن إدارة "الروسونيري" ستقوم بالجلوس مع المدير الفني ووكيل أعمال الفرنسي قبل اتخاذ القرار الحاسم. وتابع أن إدارة نادي ميلان تعلم جيداً قوة تأثير المدرب ماسيميليانو أليغري على رابيو، الذي لن يرفض أي طلب يريده المدير الفني، لكنها في الوقت نفسه لا يُمكنها تجاهل العرض السعودي الذي سيعود على الجميع بأرباح مالية ضخمة، وبخاصة صانع الألعاب، الذي سبق أن طالب بضرورة مراجعة مسألة راتبه مع الفريق الإيطالي. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن هدف النجم الفرنسي أدريان رابيو هو إنهاء موسمه مع نادي ميلان، والاستعداد للمُشاركة مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، حيث يتوقع أن ترتفع قيمته السوقية، الأمر الذي سيجعله يحصل على المزيد من الأرباح المالية في حال وافق على الرحيل إلى منافسات الدوري السعودي. ## "مراسلون بلا حدود" تطلق إذاعة فارسية 23 April 2026 12:23 PM UTC+00 أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود اليوم الخميس عن إطلاق إذاعة جديدة على الموجات القصيرة موجهة إلى إيران. والإذاعة الجديدة ناطقة باللغة الفارسية، وقد جرى إطلاقها بالشراكة مع إذاعة السلام الدولية، الفرنسية غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان. وأوضح بيان لـ"مراسلون بلا حدود" أن البث الإذاعي سوف يكون متاحاً لمدة ساعتين يومياً، على تردد 9770 كيلوهرتز، عند الظهر والساعة 11 مساءً بتوقيت طهران المحلي. وستبث المحطة محتوى من إنتاج وكالة الأنباء المستقلة "إيران واير" وتقول المنظمة إنه سوف يكون محتوى موثوقاً ومدقّقاً وباللغة الفارسية. وابتداءً من 27 إبريل/نيسان الجاري، سوف يتمكن الجمهور في إيران من الوصول إلى نشرات إخبارية وبرامج للشؤون الجارية، لا سيما تلك التي ينتجها موقع "إيران واير" الإخباري، الذي يديره صحافيون إيرانيون من أبناء الشتات، وصحافيون مواطنون في إيران، وهو الموقع الذي يخضع للرقابة في البلاد منذ إنشائه عام 2013. ونقل البيان عن رئيس مكتب الشرق الأوسط في "مراسلون بلا حدود"، جوناثان داغر، أنه "لأسابيع، حُرم الشعب الإيراني من مصادر معلومات متنوعة ومتوازنة، وكُتمت أصوات الصحافيين، وأُجبروا على المنفى، وعُرّضوا لخطر جسيم. ومع استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وتصاعد قمع النظام الإيراني، بات من الضروري استعادة التواصل المباشر مع المستمعين". وأضاف داغر أن "البث عبر الموجات القصيرة يتيح لنا تجاوز الرقابة واستعادة الوصول إلى محتوى موثق الحقائق من إنتاج صحافيين مستقلين. هذه استجابة ملموسة لحالة طارئة، وتذكير قوي بأن الحصول على المعلومات حق أساسي لا يمكن تعليقه أو إسكاته، حتى في أقسى الظروف". ويصعب وصول المحتوى الموثوق باللغة الفارسية إلى المستمعين في إيران في ظل تقييد الوصول إلى الإنترنت وحجب وسائل الإعلام الدولية. لكن على عكس المنصات الرقمية، يصعب حجب بث الموجات القصيرة على نطاق واسع. وخلال انقطاع الإنترنت وفي غيره من الظروف التي تُقيّد فيها المعلومات، تُشكّل هذه الموجات وسيلةً فعّالةً لبثّ محتوى مستقل والوصول إلى السكان. وتقول "مراسلون بلا حدود" إن حملة القمع التي يشنّها النظام الإيراني ضدّ الصحافيين قد اشتدّت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ منذ 2022، اعتُقل أكثر من مائة صحافي، ولا يزال نحو عشرين منهم رهن الاعتقال حتى اليوم. وتشير المنظمة إلى أن موجات الاحتجاجات قد زادت من حدّة هذا القمع، لا سيما في أواخر عام 2025، مع اعتقالات جديدة، وجوٍّ من الترهيب واسع النطاق، ومستوى غير مسبوق من التضييق على حرية التعبير. وزاد من سوء هذا الوضع العدوان الإسرائيلي الأميركي، سواء لناحية قطع الاتصالات مع العالم الخارجي، أو لناحية التحديات الناجمة عن العيش والعمل تحت وطأة القصف الشديد. ## مصر: استنفار مصرفي مع تطبيق التوقيت الصيفي 23 April 2026 12:30 PM UTC+00 دفع تطبيق نظام التوقيت الصيفي في مصر، قطاع البنوك والمعاملات المالية عبر أنظمة "الفوري" إلى حالة استنفار، ليتحول الحدث إلى وسم يتداوله عدد كبير من المصريين على منصات التواصل الاجتماعي. وأعلن بنك مصر، ثاني أكبر بنك حكومي من حيث عدد المتعاملين، أن بعض خدماته المصرفية الإلكترونية ستتأثر مؤقتاً مساء اليوم الخميس، بسبب تحديثات تقنية مرتبطة بتطبيق التوقيت الصيفي، في خطوة تعكس إجراءات تشغيلية دورية تعتمدها البنوك لضمان دقة الأنظمة. وأوضح البنك، في بيان موجه للجمهور، أن التحديثات ستبدأ اعتباراً من الساعة 11:30 مساءً، وقد تؤدي إلى تأثر بعض الخدمات، على أن تعود الأنظمة للعمل جزئياً بحلول الساعة 4:00 صباح الجمعة، ثم بشكل كامل في تمام الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت الصيفي. وأضاف أن هذه التحديثات تأتي لضمان كفاءة عمل الأنظمة التشغيلية واستمراريتها، داعياً العملاء إلى التأكد من ضبط التوقيت تلقائياً على أجهزتهم، خصوصًا مستخدمي خدمات الإنترنت البنكي وتطبيقات الهاتف المحمول. ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع بدء العمل بالتوقيت الصيفي في مصر، حيث تحدّث البنوك عادةً أنظمتها لتفادي أي أخطاء محتملة في تسجيل المعاملات أو توقيت العمليات المالية، ولا سيما تلك التي تجري عبر المحافظ الإلكترونية وصرافات البنوك في الأماكن العامة. وأكد مصرفيون لـ"العربي الجديد" أن هذه التحديثات تُعد إجراءً تقنياً معتاداً في القطاع المصرفي، ولا تعكس أي مشكلات تشغيلية أو مالية، مشيرين إلى أن جميع البنوك العاملة في السوق تتخذ خطوات مماثلة بالتوازي مع تغيير التوقيت، وإن فضّل أغلبها عدم إعلان ذلك في وسائل الإعلام، والاكتفاء عند الضرورة بإرسال رسائل نصية لعملائها، تطلب منهم التوقف عن إجراء أي معاملات مالية عبر الهواتف أو الصرافات قبل تغيير التوقيت بساعة وبعده بساعة. ووفقاً للمصادر، تسعى البنوك من خلال هذه الإجراءات إلى ضمان سلامة البيانات ودقة تنفيذ المعاملات، في ظل الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية في تقديم الخدمات المصرفية. ويرى محللون ماليون أن هذه التحديثات الدورية تعكس جاهزية البنية التحتية التكنولوجية للقطاع المصرفي المصري، وقدرته على التعامل مع المتغيرات التشغيلية دون التأثير في استقرار الخدمات على المدى الطويل. في سياق متصل، كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع عدد محافظ الهاتف المحمول المسجلة في مصر إلى 60 مليون محفظة، مقارنة بنحو 45 مليون محفظة عند إطلاق الخدمة عام 2019. وأشار بيان المركزي إلى أن نمو الطلب على محافظ الهواتف جاء مدفوعًا بالشباب، حيث بلغ عدد المستخدمين في الفئة العمرية من 15 إلى 35 عامًا نحو 19 مليون مستخدم، مقابل حوالى 17 مليون مستخدم من الفئة العمرية 36 عامًا فأكثر. وأوضح أن البطاقات المدفوعة مقدمًا أصبحت في صدارة وسائل الدفع المادية، بنسبة 50.5% من إجمالي البطاقات المصدرة في البلاد. ## الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها اليومية إلى الإمارات وسورية 23 April 2026 12:32 PM UTC+00 أعلنت الخطوط الجوية القطرية استئناف عملياتها التشغيلية بين الدوحة وعدد من الوجهات الرئيسية في المنطقة، بما في ذلك الرحلات اليومية إلى الإمارات وسورية. وقالت الشركة، في بيان، إنها ستستأنف اعتباراً من اليوم رحلاتها الجوية اليومية إلى دبي والشارقة، على أن تعيد تشغيل الرحلات اليومية إلى دمشق ابتداءً من 1 مايو/أيار المقبل. وتأتي هذه الاستئنافات ضمن جهود الخطوط الجوية القطرية الرامية إلى استعادة جداول رحلاتها العالمية بشكل تدريجي، وذلك عقب إعلانها في منتصف إبريل/نيسان الجاري عن توسيع نطاق رحلاتها اعتبارًا من 16 يونيو/حزيران 2026، ليصل إلى أكثر من 150 وجهة عبر القارات الست. ودعت الشركة المسافرين إلى زيارة موقعها الإلكتروني أو تطبيقها، والتأكد من تحديث بيانات التواصل الخاصة بهم. كما أوضحت أنه في حال وجود حجز مؤكد للسفر خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير/شباط إلى 15 سبتمبر/أيلول 2026، يمكن للمسافرين الاستفادة من تعديل تاريخ السفر مجاناً حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عند إعادة الحجز على رحلات الخطوط الجوية القطرية، وذلك وفقًا لتوافر المقاعد وتغيّر الأسعار بحسب الموسم. وأشارت إلى أن المسافرين سيتمكنون، في حال طرأ تغيير على رحلاتهم، من تعديلها مرة أخرى دون دفع أي رسوم حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إضافة إلى إمكانية استرداد قيمة الجزء غير المستخدم من التذكرة، مع الإشارة إلى أن معالجة طلبات الاسترداد قد تستغرق حتى 28 يوماً. يعود تعليق الرحلات الجوية في الفترة الماضية إلى جملة من العوامل الأمنية والتشغيلية، في مقدمتها الحرب في المنطقة، وما رافقها من قيود على بعض المجالات الجوية، الأمر الذي دفع شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المسافرين.  (قنا، العربي الجديد) ## الرباط.. افتتاح المسرح الملكي بتصميم لزها حديد 23 April 2026 12:42 PM UTC+00 افتُتح، مساء أمس الأربعاء، المسرح الملكي بالرباط في لحظة ثقافية تعيد تثبيت موقع العاصمة المغربية داخل خريطة البنيات المسرحية الكبرى، عقب استكمال مشروع ظلّ قيد الإنجاز منذ إطلاق أشغاله سنة 2014 وانتهائها سنة 2021، قبل أن يتأجل دخوله الخدمة لأسباب تنظيمية ولوجستية مرتبطة بمرحلة ما بعد الجائحة. يقع المسرح على ضفاف نهر أبي رقراق، في نقطة حضرية تتقاطع فيها معالم تاريخية ورمزية بارزة، من بينها صومعة حسان وضريح محمد الخامس، ما يمنح الموقع بعداً بصرياً خاصاً داخل النسيج العمراني للرباط. ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية حضرية أوسع شملت أيضاً معالم ثقافية وهندسية مثل برج محمد السادس، الذي افتتح هذا الشهر، في إطار إعادة تشكيل الواجهة النهرية للعاصمة. ويُعد المسرح من آخر المشاريع التي وقّعتها المهندسة المعمارية الراحلة العراقية زها حديد، التي عرفت عالمياً بلغتها المعمارية القائمة على الانسيابية والتكوينات الهندسية غير التقليدية. ويعكس التصميم طابعها الخاص في معالجة الفضاءات الثقافية بوصفها كيانات حركية قابلة للتشكّل وفق وظائف الأداء والعرض. يمتد المشروع على مساحة إجمالية تقارب 7 هكتارات، منها أكثر من 25 ألف متر مربع مبنية. ويتكوّن من قاعة كبرى للعروض تتسع لأكثر من 1800 مقعد، مزودة بتجهيزات سينوغرافية متقدمة وأنظمة صوتية عالية الدقة، مع سقف متحرك يساهم في تحسين التوزيع الصوتي داخل القاعة. كما يضم قاعة ثانية بطاقة استيعابية تصل إلى 250 مقعداً، مخصصة للعروض الصغيرة والأنشطة الفنية ذات الطابع التجريبي. قدم عرض ملامح المشروع بوصفه بنية ثقافية حديثة تنسجم ورؤية "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية" إلى جانب الفضاءات الداخلية، يحتوي المسرح على مرافق موجهة للفنانين والفرق المشاركة، وغرف مخصصة للضيوف، إضافة إلى مطعم بانورامي يطل على مشهد مزدوج يجمع بين المعالم التاريخية للعاصمة والامتداد العمراني الحديث. كما يضم فضاءً خارجياً على شكل مدرج مفتوح يتسع لنحو 7000 متفرج، مهيأ لاحتضان التظاهرات الكبرى والعروض الجماهيرية. ويمثل افتتاح هذا الصرح، الذي تم بحضور الأميرات المغربيات: خديجة ومريم وحسناء، إلى جانب بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي، إلى جانب شخصيات رسمية وثقافية ودبلوماسية، تتويجاً لمسار طويل من الاستثمار في البنية التحتية الثقافية بالرباط التي اختيرت هذا العام عاصمة عالمية للكتاب، في سياق تحولات عمرانية متواصلة أعادت تشكيل علاقة المدينة بواجهتها النهرية. ويأتي تشغيله في مرحلة تشهد فيها الرباط توسعاً في الفضاءات المخصصة للفنون الحية. جدير بالذكر أن الحفل شهد عرض شريط مؤسساتي قدم ملامح المشروع بوصفه بنية ثقافية حديثة تنسجم مع رؤية "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية". العرض أبرز أيضاً البعد الهندسي للمسرح، باعتباره من آخر المشاريع التي وقّعتها المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد. وتميز الحفل الافتتاحي، للمسرح الذي عُين مديراً فنياً له الفاعل الثقافي والفني إبراهيم المزند، ببرمجة موسيقية موسعة شارك فيها نحو مئة فنان مغربي، قدموا أعمالاً جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية العالمية والتراث المغربي والأندلسي والموسيقى المعاصرة. وقد توزعت الفقرات بين أداءات فردية وجماعية، شارك فيها كل السوبرانو سميرة القادري، ومروان بن عبد الله، وحليمة محمدي وإدريس الملومي، في صياغة عرض اعتمد على تعدد المدارس الفنية داخل السياق الزمني نفسه. وشهدت الأمسية تقديم مقطوعات من أعمال بيوتر إليتش تشايكوفسكي وجورج بيزيه وجوزيبي فيردي، إلى جانب مقاطع من التراث الأندلسي وإبداعات موسيقية مغربية حديثة، في صيغة فنية اعتمدت على التداخل بين الريبرتوار العالمي والهوية المحلية، من دون فصل بين المرجعيات الموسيقية المختلفة داخل العرض الواحد. كما عرف الحدث اندماجاً موسيقياً بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب والأوركسترا السيمفونية الملكية، بمشاركة 76 عازفاً و40 مغني كورال، تحت قيادة دينا بن سعيد، في تجربة جماعية عكست تطور البنية الأوركسترالية الوطنية وقدرتها على إنتاج عروض مركبة على مستوى عالٍ من التنظيم. ## إدارة ترامب تدرس توسيع برنامج اللاجئين ليشمل الجنوب أفريقيين البيض 23 April 2026 12:43 PM UTC+00 ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس زيادة الحد الأقصى السنوي لعدد اللاجئين بأكثر من الضعف من أجل استقبال المزيد من الجنوب أفريقيين البيض في الولايات المتحدة. أوقف ترامب قبول اللاجئين من أنحاء العالم عندما تولى منصبه في يناير/ كانون الثاني 2025. وبعد أسابيع، أصدر أمرا تنفيذيا يعطي الأولوية لإعادة توطين الأفارقة من أصل أوروبي، قائلا إنهم يواجهون اضطهادا عرقيا في جنوب أفريقيا ذات الأغلبية من السود. وتنفي حكومة جنوب أفريقيا هذه المزاعم بشدة. تأسس برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة رسميا في 1980 بعد فرار مئات الآلاف من الحروب في فيتنام وكمبوديا. وتوسع البرنامج ليشمل توفير ملاذ آمن للمضطهدين في أنحاء العالم. واستخدمه ترامب بشكل حصري تقريبا لجلب جنوب أفريقيين بيض إلى الولايات المتحدة في إطار تغيير أوسع نطاقا للمعايير المتعلقة بالحماية الإنسانية. وقالت مصادر مطلعة على خطط داخلية، إن مسؤولين أميركيين ناقشوا في الأسابيع القليلة الماضية زيادة الحد الأقصى لعدد اللاجئين البالغ 7500 شخص بإضافة عشرة آلاف شخص للسماح لمزيد من الجنوب أفريقيين من أصل أفريقي بالحصول على وضع اللاجئ. وتحدثت المصادر بشرط عدم الكشف عن هوياتها لكون هذه المناقشات الحكومية غير علنية. وأحال البيت الأبيض الأسئلة إلى وزارة الخارجية الأميركية. ولم يؤكد متحدث باسم الوزارة أو ينفي المناقشات بشأن رفع سقف قبول اللاجئين. وقال المتحدث: "إذا قرر الرئيس رفع الحد الأقصى لقبول اللاجئين في السنة المالية 2026، فسيفعل ذلك في الوقت المناسب، وأي أرقام تتم مناقشتها في هذه المرحلة هي مجرد تكهنات". وتشير بيانات تعداد 2022 إلى أن السود يشكلون 81% من سكان جنوب أفريقيا. ويشكل الأفريقان وغيرهم من البيض في جنوب أفريقيا سبعة بالمائة من السكان. وأظهرت أرقام وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة استقبلت نحو 4500 جنوب أفريقي لاجئين خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، وهو ما يجعلها تتجه لتجاوز الحدود الحالية التي وضعها ترامب للبرنامج. وتشير إحصاءات وزارة الخارجية إلى أن اللاجئين غير الجنوب أفريقيين البيض الذين دخلوا خلال هذه السنة المالية هم ثلاثة أفغان. وحدد ترامب سقفا للاجئين عند 7500 لاجئ للسنة المالية 2026 التي بدأت في أول أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وهو مستوى منخفض غير مسبوق، إذ يقل عن السقف البالغ 125 ألف لاجئ سنويا في عهد الرئيس السابق جو بايدن. وقال أحد المصادر المطلعة على الخطط إن إدارة ترامب تناقش أيضا استقدام لاجئين من جنسيات أخرى. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين يدرسون إمكانية إدراج الأقليات الدينية من إيران والدول التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي في إطار ما يعرف ببرنامج لاوتنبرج. ويستند هذا البرنامج إلى تعديل للميزانية في 1989 قدمه السيناتور الأميركي آنذاك فرانك لاوتنبرج بهدف تسهيل إعادة توطين اللاجئين اليهود في الولايات المتحدة. (رويترز)     ## بريطانيا وفرنسا تأملان تحقيق تقدم بشأن مضيق هرمز 23 April 2026 12:49 PM UTC+00 عبر وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية كاترين فوتران عن ثقتهما بإمكان إحراز تقدم حقيقي في قضية مضيق هرمز الحاسمة، وذلك في وقت يستضيف البلدان اجتماعاً مع مخططين عسكريين حول هذه القضية. وقالا في بيان مشترك أصدرته وزارة الدفاع البريطانية: "تحويل الزخم الدبلوماسي إلى أفعال يتطلب تخطيطاً دقيقاً ومناقشات صريحة والتزامات قوية من الدول الحليفة والشريكة". وأغلقت إيران مضيق هرمز فعلياً منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في فبراير/شباط. وأضاف البيان الذي وُصف بأنه رسالة موجهة إلى المشاركين في الاجتماع: "نحن ممتنون للدول التي أبدت بالفعل استعدادها للإسهام. ونحن واثقون من إمكان إحراز تقدم حقيقي". وقالت الحكومة البريطانية في وقت سابق إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات تستمر يومين في لندن بهدف المضي قدماً في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. في الأثناء، حثت الحكومة الألمانية اليوم إيران على اغتنام الفرصة واستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، مؤكدة ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بشكل دائم. واستعرضت إيران سيطرتها على المضيق من خلال مقطع فيديو أظهر قواتها الخاصة وهي تقتحم سفينة شحن ضخمة، وذلك بعد انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل أن يتم من خلالها فتح أهم ممر ملاحي في العالم. وجاء في بيان: "ترحب الحكومة الاتحادية بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا يمثل فرصة مهمة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية في إسلام أباد بهدف إحلال السلام وتجنب المزيد من تصعيد الحرب. وعلى طهران اغتنام هذه الفرصة". في المقابل، أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي الخميس أن طهران حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في مضيق هرمز. ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" عن بابائي قوله "أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعَت في حساب البنك المركزي". وأوردت وسائل إعلام أخرى التصريح نفسه من دون أي تفاصيل إضافية. وسمحت إيران بمرور عدد محدود من السفن في المضيق الذي يعبره في زمن السلم خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية وسلع حيوية أخرى. وقبل الإعلان عن عائدات رسوم العبور، كان البرلمان الإيراني يدرس مسألة فرضها على الملاحة البحرية عبر المضيق، فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق "لن تعود إلى وضعها قبل الحرب". وفي 30 آذار/مارس، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن لجنة الأمن في البرلمان وافقت على خطط لفرض رسوم عبور، لكن لم يتضح ما إذا كان تمّ التصويت النهائي على المقترح في البرلمان. ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران لفتح المضيق. وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً بدورها على الموانئ الإيرانية تعتبره طهران خرقا لوقف إطلاق النار المعمول به منذ الثامن من إبريل/نيسان الجاري. (رويترز، فرانس برس) ## إيران توثّق استهداف منشآتها العلمية وتستعد لمعركة قضائية دولية 23 April 2026 12:51 PM UTC+00 بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعدّ ملفاً قانونياً لملاحقة الجهتَين المعتديتَين في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء. يأتي ذلك بعد العدوان الذي شنّته الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، على مدى أربعين يوماً، والذي استُهدفت خلاله منشآت مدنية كثيرة، من بينها مراكز علمية بمختلف طبيعتها. وقال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين، في تصريحات صحافية أدلى بها خلال زيارة لجامعة "شهيد بهشتي" بالعاصمة طهران، إنّ هذا الجهد يُنفَّذ "من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية"، بحسب ما نقلت وكالة مهر في تقرير أخير. يُذكر أنّ جامعة "شهيد بهشتي" في طهران كانت قد تعرّضت بدورها لهجوم، في الثالث من إبريل/ نيسان الجاري، الأمر الذي دانه حينها وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني حسين سيمائي صراف، كما دان كلّ الاعتداءات التي تستهدف المراكز العلمية والجامعية في إيران، واصفاً اغتيال الأساتذة واستهداف المؤسسات الأكاديمية بأنّه انتهاك واضح للقانون الدولي وحقوق الإنسان بل ويرقى إلى مستوى جريمة ضدّ الإنسانية. وتفيد بيانات الحكومة الإيرانية بأنّ أكثر من 20 جامعة في إيران تضرّرت من جرّاء الهجمات الأميركية الإسرائيلة وبأنّ أكاديميين استهدُفوا، الأمر الذي ترى فيه طهران محاولةً لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد. وفي تصريحاته الأخيرة، وصف نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على البنى التحتية العلمية والجامعية في إيران بأنّها "ليست مجرّد اعتداء على الممتلكات والمعدّات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة وتدريب الموارد البشرية الماهرة ومستقبل التنمية في البلاد". وبيّن أفشين أنّ السلطات الإيرانية تجمع "الوثائق الفنية كافة وتقارير الخبراء والأدلة الميدانية"، تمهيداً لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة"، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر. يُذكر أنّ من بين أبرز جامعات إيران التي استُهدف بالهجمات الأميركية الإسرائيلية جامعة العلم والصناعة الإيرانية في طهران، وذلك في 28 مارس/ آذار الماضي، بعد شهر واحد من بدء العدوان على البلاد. وقد أدّى القصف الجوي الذي طاولها إلى أضرار في عدد من مبانيها البحثية والتعليمية ومقتل أحد أبرز أساتذتها. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## "حماسة السينما" تعيد الأطفال إلى الصالات في تركيا 23 April 2026 12:52 PM UTC+00 انطلقت في تركيا، اليوم الخميس ولمدة أربعة أيام، حملة ومبادرة "حماسة السينما"، المتزامنة مع يوم "السيادة الوطنية" وعيد الطفل في 23 إبريل/ نيسان، وهو اليوم الذي أهداه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك للأطفال، ضمن استراتيجية وزارة الثقافة التركية لربط الأجيال الناشئة بالفن، ومحاولة ابتكار فعاليات تجعل من أسبوع الاحتفالات تجربة غنية تعليمياً وترفيهياً. وتؤكد الباحثة التركية عائشة نور، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أهداف الحملة هذا العام تتمثل في تشجيع الأطفال وأسرهم على الذهاب إلى السينما، بعد خفض سعر التذكرة من 250 إلى 120 ليرة تركية (2.6 دولار)، مع تخصيص دور السينما عروضاً لأفلام الرسوم المتحركة والأفلام العائلية المناسبة للفئة المستهدفة. وتضيف أن من بين الأهداف أيضاً جذب اهتمام الأطفال بعيداً عن الهواتف المحمولة والتلفاز نحو صالات السينما التي تعاني تراجع الإقبال، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية السينما ودعم القطاع خلال فترة الاحتفالات. وتشير الباحثة في جامعة محمد الفاتح في إسطنبول، إلى أن "حماسة السينما" هذا العام جمعت دور العرض إلى جانب جمعية مستثمري دور السينما في تركيا، مؤكدة أنها لا تقتصر على العاصمة أو المدن الكبرى، بل تشمل جميع الولايات التركية الـ81. وتوضح عائشة نور أن إهداء أتاتورك هذا اليوم لأطفال العالم يؤكد دور الطفولة في بناء المستقبل، ويأتي أيضاً تكريماً للأطفال الذين قُتلوا خلال حرب الاستقلال التركية، إضافة إلى الأيتام الذين فقدوا آباءهم في تلك الحرب، لافتة إلى أن تركيا من أوائل الدول التي أعلنت عيد الطفل رسمياً، قبل أن تعتمد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" هذا اليوم لاحقاً مناسبةً دولية. وحول التقليد السنوي لتنصيب الأطفال في مناصب المسؤولين، من رئيس الدولة إلى الوزراء والبرلمانيين، توضح الباحثة أن يوم 23 إبريل يمثل إعلان السيادة للشعب وتأسيس الجمهورية الحديثة، ومع إهداء المناسبة للأطفال، يجري سنوياً تسليم المناصب ليوم واحد إلى الأطفال، حيث يترك رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان وحكام الولايات وقادة الشرطة وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى مواقعهم ليجلس عليها الأطفال، في إطار التعبير الرمزي عن سيادة الشعب ودور الأجيال الجديدة. ولا تقتصر الاحتفالات على الداخل التركي، بل تمتد إلى سفاراتها حول العالم، حيث يُستقبل أطفال من عشرات الدول ومن مختلف الأعراق والثقافات للاحتفال معاً، بالتزامن مع برامج تلفزيونية تستضيف أطفالاً أتراكاً وغير أتراك تعبيراً عن الأخوة والسلام العالمي، وسط فعاليات واسعة في الساحات العامة وإعلان عطلة رسمية. وكان وزير الثقافة والسياحة محمد نوري إرسوي قد أعلن خفض أسعار تذاكر السينما في جميع أنحاء تركيا خلال حملة "حماسة السينما"، داعياً العائلات إلى المشاركة في هذه التجربة. وأضاف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الوزارة ستواصل دعم كل خطوة "تُغذّي خيال أطفالنا وتُسهم في نموهم وانغماسهم في الثقافة والفنون". من جهتها، أوضحت وزارة الثقافة أن المبادرة ستُنفَّذ في مختلف الولايات، بمشاركة أكثر من 200 دار سينما ونحو 1500 شاشة عرض، بهدف توسيع الوصول إلى جمهور الأطفال وتعزيز تفاعلهم مع الفنون خلال فترة العطلة. ## حقيقة استبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026 23 April 2026 12:58 PM UTC+00 نشر موقع قناة بي بي سي البريطانية تفاصيل عن مقترح استبدال إيران بإيطاليا في بطولة كأس العالم 2026، الذي اقترحه مبعوث رفيع المستوى للرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على وقع الحرب التي اندلعت في المنطقة يوم 28 فبراير/ شباط الماضي إثر شن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل عدوانهما على إيران. وكانت صحيفة فاينانشال تايمز قد ذكرت، أمس الأربعاء، أن المبعوث الأميركي، باولو زامبولي، طلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب المكسيك وكندا، ولا سيما في ظل الشكوك حول مشاركة المنتخب الإيراني حال استمرار الحرب. ونقلت الصحيفة نفسها عن باولو زامبولي قوله: "أؤكد أنني اقترحت على ترامب ورئيس فيفا، جياني إنفانتينو، استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون من دواعي سروري رؤية المنتخب الإيطالي في بطولة تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية. بأربعة ألقاب، يمتلكون كل ما يلزم لتبرير مشاركتهم". ولم يصدر بعد أي تعليق إيراني رسمي على هذه المعلومات. واليوم الخميس، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" معلومات جديدة تُشير إلى أن فيفا ليس لديه أي خطط لاستبدال إيران بمنتخب إيطاليا في مونديال 2026. ونقلت "بي بي سي" عن مصادر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم مُلتزم بتأكيد الرئيس جياني إنفانتينو، قبل أسبوع، أن منتخب إيران سيُشارك بكل تأكيد في بطولة كأس العالم، ولن يكون هناك أي انسحاب. يذكر أن منتخب إيطاليا فشل في التأهل إلى كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام منتخب البوسنة في مواجهة الملحق العالمي الخاص بفيفا، بركلات الترجيح (4-1)، يوم 31 مارس/ آذار الماضي، لتكون هذه المرة الثالثة توالياً التي يغيب فيها منتخب الأزوري عن المونديال (2018 و2022 و2026)، وظهر اسم إيطاليا بديلاً محتملاً لإيران؛ لأنه يُعد الأعلى تصنيفاً بين المنتخبات التي لم تتأهل إلى المونديال من التصفيات (المركز الـ12 عالمياً في تصنيف فيفا). ## آمال خليل... القاتل إذ يجاهر بجريمته 23 April 2026 01:11 PM UTC+00 إسرائيل قتلت إنساناً. خبر تكرّر نحو مائة ألف مرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقتلت صحافياً. خبر تكرّر نحو 300 مرة خلال الفترة نفسها. آمال خليل، الصحافية اللبنانية، اسم جديد يُضاف إلى أبناء المهنة الفلسطينيين واللبنانيين على قائمة القتل الإسرائيلية. وعلى الرغم من الخبر المكرر، ما تزال إسرائيل قادرة على شلّنا بمستوى التوحش الذي يمكن أن تبلغه. حين نكتب خبراً عن قتل إسرائيل لصحافي، لا يعود الخبر هو القتل نفسه، فهي قبل كل شيء إسرائيل، قاتلة الصحافيين الأولى في العالم. هذا ليس جديداً. لكن إسرائيل ما تزال قادرة على إضافة عنصر جديد إلى كل جريمة. معركة كاملة خاضتها إسرائيل ضد الصحافية قبل أن تنتصر هي فيها. نقول تنتصر لأنها حققت مبتغاها، وستفلت هذه المرة أيضاً، من كل عقاب أو مساءلة. الجولة الأولى بدأت منذ بعد ظهر الأربعاء. تستهدف إسرائيل عند الساعة 2:45 سيارة أمام سيارة آمال خليل كانت فيها وزميلتها الصحافية زينب فرج، فتقتل نبيل علي بزي ومحمد الحوراني. ثم تستهدف سيارة الصحافية نفسها التي باتت الآن عالقة وحدها مع زميلتها. تحتمي خليل وفرج في مبنى قريب، وتتواصل مع عناصر الدفاع المدني. وتنتظر. عند الساعة 4:27 تستهدف إسرائيل المبنى نفسه. لا تتوقف المعركة هنا. بعد استهداف المبنى، تبدأ جولة أخرى. تمنع إسرائيل وصول فرق الإنقاذ إلى الصحافيتين العالقتين في المبنى. عرقلة ومماطلة وساعات تمر في التواصل مع لجنة الميكانيزم (مراقبة وقف العمليات العدائية) للسماح بالدخول وإنقاذ الصحافيتين. تدخل الفرق، فتستهدفها إسرائيل مجدداً. تعود فرق الإنقاذ وسيارة الصليب الأحمر وآثار الرصاص عليها، ومعها جثمانا الشهيدين، والصحافية الجريحة زينب فرج، إلى مستشفى تبنين الحكومي. آمال خليل ليست معهم. جولة أخرى تبدأ. محاولات أخرى للحصول على ضمانات من أجل الدخول مجدداً وإنقاذ خليل. لا ضمانات تأتي من الجانب الإسرائيلي، لكن عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر يتوجهون مجدداً إلى المنزل المستهدف. وبين هذا كله ساعات من القلق والغضب والأسى والانتظار... والأمل. قبل منتصف الليل بقليل يصل الخبر: آمال خليل شهيدة. جولات أخرى خاضتها إسرائيل ضد آمال خليل قبل الجولة الأخيرة. روت في إحدى مقابلاتها الصحافية كيف وصلتها تهديدات مباشرة إلى هاتفها المحمول، آخرها وصلت إلى مكتب صحيفة الأخبار نفسها. رسالة، ضمن هذه الرسائل، وصلت في سبتمبر/أيلول 2024 تختصر هذا التجبر الإسرائيلي. كاتب الرسالة يخاطب آمال خليل بعربية ركيكة: "حسناً، سيدتي، أنت تنتقل من قرية إلى أخرى. يمكن ربما لم تذهب إلى ما يكفي من الجنازات والمستشفيات الكافية. هناك الكثير من الحزن وراء خلف ابتساماتك التي تحاول ألا تظهر خلف ابتساماتك على تويتر، دعنا نرى ما ستفعله الإجابة... هل منزلك لا يزال قائماً يا آنسة أمل؟ نحن نعرف مكانك وسنصل إليك عندما يحين الوقت، على الرغم من أنك لست قلقاً علينا، ولكن في النهاية سنأخذ الجميع في الاعتبار، أقترح عليك الهروب إلى قطر أو في مكان آخر إذا كنت تريد الحفاظ على الاتصال بين رأسك وكتفيك :)". هذا ليس تهديداً، بل إعلانُ الجريمة مبكراً. بهذه الخفة، وبهذا الوجه الباسم الذي تنتهي به الرسالة التي يحار قارئها إن كان عليه الشعور بالرعب أو الضحك على تفاهة كاتبها الذي وجد ما يكفي من الثقة ليخاطب صحافية على أرضها و"يقترح" عليها المغادرة إلى أي مكان (من أرضها هي)، وكل هذا الكلام عن الابتسامات. أتستفزهم الابتسامات إلى هذه الدرجة؟ الصحافي جيريمي لوفريدو من موقع دروب سايت نيوز الإخباري قال إنه تواصل مع الرقم الذي وجه هذه الرسالة إلى خليل (لا يستطيع أي صحافي لبناني القيام بذلك بموجب القانون اللبناني الذي يجرم التواصل مع إسرائيل). جاءه الرد: "هؤلاء ليسوا أبرياء. الصحافيون المرتبطون بحزب الله الذين قضت عليهم إسرائيل كانوا أيضاً جواسيس لصالح حزب الله، يقتربون من جنودنا ثم يُبلّغون التنظيم الإرهابي بمواقع جنودنا في الوقت الفعلي. وبالمثل، في 7 أكتوبر، تم القضاء على صحافيين مرتبطين بحماس لأنهم كانوا ضباط استخبارات. أبلغوا تحياتي جميعَ الصحافيين المرتبطين بحزب الله، فكل من يعمل مع المنظمة يجب أن يعلم أن مصيره الموت". هذا أيضاً تمهيد لكل الجرائم الآتية. الصحافي كشف أن صاحب الرقم هو جدعون غال بن أبراهام، معلّق إعلامي يدير قناة على "يوتيوب" لتحليل شؤون المنطقة، ويظهر على التلفزيون الإسرائيلي، ويعرّف نفسه بأنه ضابط متقاعد لا يزال "يساعد" الاستخبارات الإسرائيلية. كل ما جرى منذ وصول رسائل التهديد وحتى قتل خليل يؤكد، مجدداً، أننا نتعامل مع زمرة من القتلة. والكل متواطئ مع هذه العصابة. تراقبوننا، تتجسسون علينا، تتعاونون مع حركة حماس، تتعاونون مع حزب الله. هذه هي المزاعم الإسرائيلية، التي لم تقدم أي دليل عليها لا في غزة ولا في لبنان. ويكفي التذكير بفضيحة تعديل صورة المراسل الحربي علي شعيب بعد اغتياله، وإلباسه بدلة قوة الرضوان في حزب الله، لتبرير قتله، كما نشر لقطات شاشة لقائمة أسماء زعم أنها تعود إلى عناصر في "حماس"، تضم اسم الصحافي إسماعيل الغول الذي قتلته في غزة، للادعاء أنه كان قيادياً في الحركة، رغم أن البيانات نفسها تُظهر أنه كان قد حصل على رتبة عسكرية بتاريخ 1 يوليو/تموز 2007، أي عندما كان في العاشرة من عمره! ما الجدوى من كل هذا الكلام أمام كل هذا الموت؟ فقط تذكير بأن القاتل واضح ومعروف، وصاحب الأرض واضح ومعروف. ثم هذه البلادة الإسرائيلية في تبرير الجرائم ماذا تقول؟ لن نبذل جهداً لنبرر المقتلة. لمن؟ من سيحاسبنا؟ ## صحافيون ينددون باغتيال إسرائيل للصحافية آمال خليل: "جريمة مركبة" 23 April 2026 01:11 PM UTC+00 شهدت ساحة الشهداء في بيروت، ظهر الخميس، وقفةً احتجاجيةً تنديداً باغتيال جيش الاحتلال أمس الأربعاء للصحافية آمال خليل، حيث شدّدت الكلمات على ضرورة فتح تحقيقات قضائية في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق الجسم الإعلامي، مؤكّدين أن ما حصل "جريمة مركّبة" تضاف إلى السجّل الدموي الإسرائيلي الطويل. ورفع المشاركون في الوقفة صور الشهداء الصحافيين الذين اغتالتهم إسرائيل، وشعارات تؤكّد أن استهداف الصحافيين جريمة حرب، وتطالب بإعطاء الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بجرائم الحرب منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي سياق متّصل، دعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية إلى وقفة حداد واستنكار للجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الصحافيين اللبنانيين، وذلك عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء المقبل أمام مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" في بيروت، "لرفع الصوت عالياً رفضاً وإدانة للمجازر المرتكبة بحق الصحافيين والمدنيين في لبنان". كما أعلنت أنها سترفع مذكرة في هذا الشأن إلى ممثل الأمم المتحدة. واستشهدت آمال خليل جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري جنوبي لبنان، كانت تحتمي فيه مع زميلتها زينب فرج، وذلك بعد بقائها عالقة تحت الردم لقرابة أربع ساعات، نتيجة عرقلة الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إليها. ووثّق اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان في بيان صادر الخميس تفاصيل الجريمة، مشيراً إلى أنّه "في تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً بتوقيت بيروت، استُهدِفت سيارة مدنية كانت ترافق آمال وزينب بواسطة مسيّرة إسرائيلية، ما أدى إلى استشهاد الشخصين اللذين كانا بداخلها، ثم عادت المسيّرة لتغير مجدداً على سيارة الزميلتين أثناء محاولتهما الاحتماء خارجها، وعند حوالي الساعة الرابعة والنصف، استهدف العدو المنزل الذي لجأتا إليه بغارة جوية. لم يُسمح لفرق الإنقاذ بالدخول إلّا بعد مرور نحو نصف ساعة على الاستهداف". وأضاف البيان: "خلال محاولة سحب زينب والبحث عن آمال، استُهدفت فرق الإنقاذ بقنبلةٍ صوتية وبإطلاق نار، استقرّ بعضُ رصاصه في سيارةٍ تابعةٍ للصليب الأحمر اللبناني، ما أجبر الفرق على الانسحاب مع جثمانَي الشهيدين والزميلة زينب التي نُقلت إلى المستشفى، من دون التمكّن من تحديد مكان آمال. ثم مُنعت فرق الإسعاف والجيش اللبناني من دخول المنطقة للبحث عن آمال لنحو أربع ساعات، ولم تتمكّن الفرق من سحب جثمانها إلّا قرابة الساعة 11 مساءً". ونبّه البيان إلى أن آمال خليل "كانت قد تلقّّت تهديدات بالقتل على رقمها الشخصي من رقم أمني إسرائيلي في 25 أغسطس/آب 2024 ثم في سبتمبر/أيلول من العام نفسه، كما ورد في 21 سبتمبر 2024 أي قبل يومين من توسّع العدوان، إلى صحيفة الأخبار تهديد باستهدافها إن لم تتوقف آمال عن التغطية"، معتبراً أن إسرائيل نفّذت تهديدها أمس وارتكبت جريمتها. وجدّد الاتحاد مطالبته الدولة اللبنانية بالتحرّك لتوثيق الجرائم مركزياً، وفتح تحقيقات قضائية في الجرائم، وإقرار قانون يعاقب على جرائم الحرب، وطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق من مجلس حقوق الإنسان، إضافةً إلى إعطاء الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بجرائم الحرب منذ 8 أكتوبر 2023. وقالت رئيسته إلسي مفرّج، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "كل الوعود التي تلقيناها لم تنفّذ حتّى الساعة"، سواءٌ من وزير العدل الذي وعد بفتح ملفات قضائية لها علاقة بالصحافيين، أو رئيس الوزراء الذي وعد بمحاولة التحرك باتجاه مجلس حقوق الانسان وطلب لجنة تقصي حقائق. وتوجّهت إلى المسؤولين بالقول: "أعطوا الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بجرائم الحرب التي ارتكبت في لبنان، إذا كنتم تجرؤون على ذلك، وإذا لم يكن لديكم أي حسابات سياسية، واطرحوا الموضوع على التصويت وعندها نرى من يؤيد ومن يعارض الأمر فعلاً". وحاولت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي نفي الأخبار عن منع دخول فرق الإسعاف لإنقاذ الزميلتين، لكنّ المعلومات التي دقّق فيها اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان أكّدت أنّ الجيش الإسرائيلي كان يلاحق الزميلتين بهدف استهدافهما، كما أنّه أخّر تدخّل فرق الإسعاف والإنقاذ.   واعتبر الاتحاد أن "العدو الإسرائيلي لم يكتفِ بالاعتراف بجريمته، لا بل سارع بكلّ وقاحةٍ إلى تبريرها، من خلال محاولة إسقاط الصفة الصحافية عن الزميلتين والزعم بأنّ كل من استشهدوا في الأمس مخرّبون". وأكّد كذب المتحدثة باسم جيش الاحتلال حين زعمت أنهم لا يستهدفون الصحافيين، على الرغم من أنّ "أياديهم ملطخة بدماء" عصام عبد الله، وفرح عمر، وربيع معماري، ووسام قاسم، وغسّان النجّار، وعلي شعيب، وفاطمة فتوني، ومحمد فتوني، ومئات الصحافيين الآخرين في لبنان وفلسطين. وقال الصحافي الميداني محمد زيناتي، وهو صديق مقرّب من آمال خليل، لـ"العربي الجديد"، إنه عندما تواصل معها للمرة الأولى، أكدت له أنها بخير وطلبت منه طمأنة زملائها. وفي اتصال ثانٍ، أبلغته بأنها أُصيبت، ليصبح الهمّ الأساسي حينها كيفية إدخال فرق الإسعاف إليها. لكن ما إن شُنّت الغارة وانقطع الاتصال بها، حتى أدركنا أن الوضع بات بالغ الخطورة. وأضاف زيناتي: "بدأنا نبحث عنها في سيارات الإسعاف، فعثرنا عليها في سيارة زميلتها زينب، وفي سيارة أخرى وجدنا الشهيدين اللذين استُهدفا داخلها. ومع ذلك، بقينا نتمسّك بالأمل في أن تكون لا تزال على قيد الحياة". وأوضح أنه سارع إلى الاتصال بالمسؤولين اللبنانيين طلباً للمساعدة والتدخل، "لكن، للأسف، نحن أمام عدوٍّ إسرائيلي عرقل وصول فرق الإنقاذ لساعات، إلى أن تأكد استشهادها". وروى زيناتي أنه خلال آخر وقفة استنكارية لاستشهاد الصحافيين علي شعيب وفاطمة ومحمد فتوني، طرح سؤالاً مؤلماً: "من التالي؟"، وكانت آمال خليل تقف خلفه في تلك اللحظة، من دون أن يتخيّل أنها ستكون هي الشهيدة التالية. وأضاف: "اليوم نكرر السؤال نفسه: من التالي؟ نحن أمام كيان مغتصب، وما جرى أمس هو فعل إجرامي وجريمة حرب موصوفة بكل تفاصيلها". وشدّد على أن "آمال ماتت من أجل أن يبقى صوت الجنوب عالياً، ونحن وعدنا بأن يبقى كذلك". من جهتها، قالت الصحافية المستقلة، وعضو الهيئة الإدارية في اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، مروة صعب لـ"العربي الجديد"، إن "الجيش لإسرائيلي قتل آمال خليل عن سابق تصوّر وتصميم، بعدما كان قد هدّدها في السابق بفصل رأسها عن جسدها وقتلها، لأنها موجودة في كل زاوية من زوايا الجنوب وتعرف أهله وتنقل كل جرائم الاحتلال فيه". وعبّرت صعب عن أسفها "لتنظيم وقفة ثانية في أقلّ من شهر، بعد وقفة أولى أقيمت في 28 مارس/ آذار الماضي احتجاجاً على قتل شعيب والأخوين فتوني بشكل متعمّدٍ أيضاً". وأضافت: "طبعنا أوراقاً مكتوباً عليها ممنوع استهداف الصحافيين ووزعناها، لكن الاستهداف تكرّر، أمام مرأى العالم الذي لا يتحرك، ولا يقف إلى جانب الصحافيين. كذلك، فإن الدولة اللبنانية لا تتخذ أي إجراء، ولا تتحرك في اتجاه محاسبة إسرائيل، مكتفية بالإدانة والاستنكار". وتابعت: "موت الصحافيين صار أمراً طبيعياً. وكنا دائماً نقول إننا نخشى تكرار سيناريو غزة في لبنان، وهذا ما يحدث اليوم. لقد أصبح موتنا أمراً عادياً". ## "الحرس الوطني" يقمع احتجاجاً طلابياً في السويداء 23 April 2026 01:21 PM UTC+00 فضّت مجموعة من مليشيا الحرس الوطني التابعة للشيخ حكمت الهجري اعتصاماً لطلاب السويداء، جنوبي سورية، اليوم الخميس، كانوا قد دعوا فيه الحكومة السورية إلى الاعتراف بشهاداتهم التي حصلوا عليها نتيجة امتحانات أجريت دون إشراف الحكومة السورية في المحافظة الخارجة حالياً عن سيطرة الحكومة. وبحسب مصادر محلية إعلامية في السويداء، فإن المجموعة التي تدخلت لفض الاحتجاج الطلابي تتبع اللواء 164 في مليشيا الحرس الوطني، ويقودها المدعو مضر مقلد. وقد اقتحمت ساحة الاعتصام، وأجبرت الطلاب على رفع صور الشيخ حكمت الهجري، وراية طائفة الموحدين الدروز، وسط إساءات لفظية وُجهت للطلاب من قبل عناصر المجموعة. في المقابل، أكد مصدر لـ"العربي الجديد" أن الحديث عن فض اعتصام الطلاب بالقوة من قبل مجموعات "الحرس الوطني" فيه مبالغة، موضحاً أن عشرات الطلاب رفعوا لافتات طالبوا فيها بالاعتراف بشهاداتهم. وأضاف أن الإشكال الرئيسي حدث على خلفية منشور عبر "فيسبوك" لمدير الأمن في السويداء سليمان عبد الباقي، دعا فيه إلى رفع العلم السوري، وهو ما تسبب بحالة من التوتر والخوف لدى الطلاب، وأدى إلى إحجام قسم كبير منهم عن المشاركة في الاحتجاج. ولفت المصدر إلى أن جدالاً دار حول رفع صور الشيخ حكمت الهجري وراية الموحدين الدروز خلال الاحتجاج، ما أدى إلى إنهائه، ولا سيما أن التوافق بين الطلاب كان على عدم رفع أي رايات أو أعلام، والاكتفاء بطرح مطالبهم فقط. ودعا مدير أمن السويداء سليمان عبد الباقي الطلاب المشاركين في الاعتصام، في وقت سابق، إلى رفع العلم السوري، مطالباً إياهم بعدم السماح لأي شخص بالاعتداء عليهم أو التحكم فيهم والمتاجرة بمستقبلهم. وأجريت امتحانات طلاب الشهادة الثانوية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بدعم من مليشيا الحرس الوطني التابعة للشيخ حكمت الهجري، من دون تنسيق مع وزارة التربية السورية. وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد أكد لـ"العربي الجديد" في وقت سابق أن الحكومة السورية "لا تعترف بهذه الامتحانات"، وشدد على أن "وزارة التربية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة الامتحانات والإشراف عليها"، مضيفاً أن "أي قرار أو إجراء يصدر خارج نطاق الدولة لا يمكن اعتماده رسمياً". ## "مذكراتي الأخيرة".. حكاية المناضلة الجزائرية لويزة إغيل أحريز 23 April 2026 01:33 PM UTC+00 يعيد وثائقي "مذكراتي الأخيرة" صياغة مسيرة المناضلة الجزائرية لويزة إغيل أحريز (1936)، ومسارها الذي توهج بعدما تجرأت على كشف الممارسات البشعة للاستعمار الفرنسي بحق المناضلات الجزائريات في السجون. تمثّل أحريز تجربة نضالية لامرأة جزائرية واجهت الاستعمار الفرنسي وكافحت من أجل الحرية واستقلال الجزائر. ومن خلال حكايتها، يكشف "مذكراتي الأخيرة" عن جانب آخر من بشاعة الاستعمار بحق الإنسان، والانهيار الأخلاقي الكبير الذي تتأسس عليه المنظومة الاستعمارية التي لم تتوان عن استخدام التعذيب وكل الممارسات غير الأخلاقية بحق المناضلين من أجل القضية الوطنية. "كنت أتعرض للاغتصاب كل يوم في السجن". بهذه الكلمات القاسية التي تعبر عن ندوب وجروح مؤلمة، تصرخ المناضلة أحريز بهذه الإدانة بحق فرنسا الاستعمارية. سيعرض "مذكراتي الأخيرة" للمرة الأولى للجمهور في مهرجان سينما البحر المتوسط بعنابة، شرقي الجزائر، غداً. وفيه، تستعيد المناضلة أحريز، برغم تقدمها في العمر، كل التفاصيل لتوضيح الصورة للأجيال الجديدة، والقسوة البالغة للاستعمار، والبشاعة التي كان يُعامَل بها الجزائريون، ومصاعب الحركة النضالية في الجزائر. وتركز أحريز عبر الفيلم على مسألتين: الأولى حجم التضحيات الفردية والجماعية التي بذلها الشعب الجزائري لأجل نيل الحرية والاستقلال، والثانية التأكيد على أهمية هذا الاستقلال وضرورة الحفاظ عليه تحت أي ظرف كان، وعدم التفريط في هذا المنجز الوطني والتاريخي الذي حققه المناضلون في ثورة التحرير. تشرح أحريز في هذا الوثائقي ظروف انخراطها في الحركة الثورية وإسهامها في نقل القنابل والأسلحة، لتقدم بذلك صورة أوضح لإسهام المرأة الجزائرية التي لم تتأخر في كل مراحل المقاومة. ويبرز العمل المستوى المتقدم لمشاركتها في مكافحة الاستعمار، وكشف زيف كل السرديات التي بنت عليها فرنسا تاريخها الاستعماري، بزعم أنها كانت بصدد نقل الحضارة إلى الجزائر وشعوب الضفة الجنوبية من المتوسط. يضع "مذكراتي الأخيرة" المرأة الجزائرية في قلب معركة التحرير، ويعيد صياغة وتقديم نماذج قياسية في النضال والمقاومة للمرأة، تتفوق على كثير من التجارب المكرسة إعلامياً في العالم. تقول أحريز: "في أول نوفمبر (تشرين الثاني) عند اندلاع الثورة، قال لي والدي: أنت وشقيقتك مليكة يجب أن تكونا في خدمة جيش التحرير"؛ فقد كان والدها مناضلاً. انخرطت أحريز في صفوف الثورة في العاصمة الجزائرية، وسمّت نفسها ليلى، قبل أن تعتقلها سلطات الاستعمار الفرنسي عام 1957، في معركة في منطقة الشبلي قرب العاصمة الجزائرية، إذ نقلت إلى سجن في فرنسا حتى فبراير/شباط 1962، لكنها تمكنت من الفرار بمساعدة شخص فرنسي، وعادت إلى الجزائر بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين جبهة التحرير وفرنسا في 19 مارس/آذار 1962. تقول: "لم أكن أبداً أصدق أنني سأعيش إلى ذلك اليوم. وبالرغم من مشاعر الفرحة العارمة التي تملكتني، إلا أن الذاكرة عادت بي إلى الوراء حيث استرجعت صور زملائي الذين استشهدوا". خلال فترة اعتقالها، تعرضت لشتى أنواع التعذيب. في عام 2000، قررت أن تخرج عن صمتها، لتقدم شهادة عن التعذيب، وتكشف جرائم التعذيب والاغتصاب التي مورست في حقها وفي حق كثيرات من الجزائريات، وظلت مصرة على المضي في المسعى نفسه الرامي إلى مقاضاة جنرالات الجيش الفرنسي الذين أشرفوا على التعذيب ومارسوا الإبادة ضد المناضلين والشعب الجزائري كله إبان الثورة. وسعت أحريز في مرحلة سابقة إلى نقل وتدويل قضية تعذيبها بالنظر إلى بشاعة ما تعرضت له في سجون المستعمر. بهذا، نقلت المعركة القضائية إلى فرنسا لملاحقة الجلادين، وفي مقدمتهم الجنرال بول أوساريس، لفضح الممارسات الاستعمارية. تقول أحريز في شهادتها الموثقة إن "غرض الاستعمار كان واضحاً، وطرقه المستعملة تعكس همجيته واحترافه للإجرام، وإن آثار التعذيب التي تحملها أجسام المجاهدين الذين اقتيدوا إلى السجون ومراكز التعذيب خير دليل على ذلك. لكن المستعمر لم ينجح في تحقيق غرضه في إخماد الثورة بالرغم من أساليب التعذيب الهمجية التي كان يستعملها، لأن الشعب الجزائري برمته كان يحمل القضية التحررية في وجدانه". ويستعين "مذكراتي الأخيرة" بالرسوم ثلاثية الأبعاد لدعم المضمون وتقريب المعنى، كما يستعين بمحامين وكتاب ممن اهتموا بقضية أحريز لشرح مسيرتها وتشكل قناعاتها النضالية، ومواصلتها النضال ضد الجلادين الفرنسيين بعد الاستقلال. ويصف منتج ومعد الفيلم محمد والي هذا العمل بأنه يشكّل وثيقة صارخة في وجه النسيان، وإدانة متجددة للاستعمار. يقول والي، لـ"العربي الجديد"، إن الفيلم "شهادة تربك فرنسا وتهز الرأي العام الفرنسي؛ فبعد عقود من الصمت، تعود المناضلة لويزة إغيل أحريز إلى الواجهة، حاملةً ذاكرة مثقلة لا تزال تفاصيلها تنبض بالألم". ويتابع: "في عمرٍ متقدم، تختار فتح صفحاتٍ ظلت مغلقة طويلاً، لتضع صوتها في مواجهة تاريخٍ لم يُحسم بعد. بين البوح والألم، يرسم الفيلم مسار امرأة تقاوم النسيان وتستعيد حضورها شاهداً حياً على مرحلة مفصلية. عملٌ إنساني عميق يضع المشاهد أمام تساؤلاتٍ حارقة، ويترك أثراً لا يُمحى في الذاكرة". يؤكد والي أن تصوير وثائقي مع سيدة ومناضلة تعرضت لكل أنواع التعذيب ومحاولات الإذلال التي واجهتها بصمود نضالي كبير، ليس سهلاً، خاصة عندما يتعلق الأمر بامرأة ومستعمر تنصل من كل الأخلاق والقيم: "من أصعب اللحظات التي مررت بها كانت أثناء الاستماع إلى شهادات التعذيب وما رافقها من انتهاك لكرامة المرأة في أقسى صوره". ويضيف: "لويزة، رغم بلوغها التسعين، ما زالت تتذكر التفاصيل بدقة مؤلمة. التعذيب انتهى منذ زمن، لكن آثاره بقيت تلازمها طوال حياتها؛ فكلما أغمضت عينيها تستعيد تلك المشاهد يومياً. هذه الشهادات، التي كان يقطعها البكاء، أثّرت فيّ وفي كامل الفريق". ## برشلونة في أزمة بسبب يامال.. نهاية موسم والعين على المونديال 23 April 2026 01:53 PM UTC+00 تعرّض نادي برشلونة الإسباني لضربة قوية بإصابة نجمه الإسباني، لامين يامال (18 سنة)، التي حدثت في وقت حاسم وحساس للنادي الكتالوني الذي يتصدر الليغا بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد، ويحتاج لتحقيق نتائج جيدة في الجولات الست الأخيرة من أجل حسم اللقب. وتعرّض لامين يامال لإصابة بعد تنفيذه ركلة جزاء لنادي برشلونة أمام سيلتا فيغو، أمس الأربعاء، في مواجهة الجولة الـ32 من بطولة الدوري الإسباني، ليخرج من أرض الملعب بعد تسجيل ركلة الجزاء مباشرةً، ودخل بدلاً منه الجناح السويدي، روني بردغجي، ليُعلن النادي الكتالوني، الخميس، إصابة النجم الإسباني الشاب ونهاية موسمه رسمياً. وذكر نادي برشلونة الإسباني في بيانه الرسمي عن إصابة يامال: "أكّدت الفحوص التي أُجريت أن لاعب الفريق الأول لامين يامال تعرّض لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ في ساقه اليسرى. سيتّبع اللاعب برنامج علاج تحفظي، وسيغيب رسمياً عن بقية موسم الدوري، لكنه يُتوقّع أن يكون متاحاً للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026". وسيغيب لامين يامال عن مباريات نادي برشلونة المقبلة في الدوري الإسباني أمام خيتافي، وأوساسونا، ثم الكلاسيكو في مواجهة ريال مدريد، وبعدها ديبورتيفو ألافيس، وريال بيتيس، وأخيراً أمام فالنسيا في الجولة الأخيرة من منافسات الليغا. ويحتاج النادي الكتالوني حسابياً للفوز في ثلاث مباريات من أجل التتويج رسمياً بلقب الدوري، بغض النظر عن نتائج المباريات الثلاث الأخيرة من الموسم. وستكون عين جماهير كرة القدم الإسبانية على لحاق لامين يامال ببطولة كأس العالم 2026، في أميركا وكندا والمكسيك، والمشاركة مع منتخب إسبانيا، إذ سيبدأ بطل أوروبا 2024 مشواره في البطولة العالمية في مواجهة منتخب الرأس الأخضر يوم 15 يونيو/ حزيران المقبل، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضاً منتخبي السعودية والأوروغواي. The tests carried out have confirmed that first-team player Lamine Yamal has a hamstring injury in his left leg (biceps femoris muscle). The player will follow a conservative treatment plan. Lamine Yamal will miss the remainder of the season, and he is expected to be available… pic.twitter.com/8UU4Bg9bDh — FC Barcelona (@FCBarcelona) April 23, 2026 ## ذكرت اسم نتنياهو في نكتة فانتهت في المحكمة 23 April 2026 02:07 PM UTC+00 وجدت طالبة في جامعة فلوريدا الدولية نفسها في السجن والمحكمة، وتواجه تهم "التهديد بالقتل أو إلحاق الأذى الجسدي بقصد الإضرار"، لمجرّد ذكرها اسم نتنياهو في نكتة ساخرة. محطة WSVN المحلية نقلت عن الشرطة اعتبارها أن الشابة قد وجّهت "تهديداً كتابياً" ضد فعالية مقبلة، في دردشة جماعية على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا على الرغم من أن العبارة كانت مجرّد نكتة.  في الأسبوع الماضي مثلت غابرييلا سالدانا (23 عاماً) أمام محكمة الكفالة، ونقلت المحطة عن تقرير الاعتقال أن العبارة التي قادتها إلى السجن قد قيلت خلال دردشة جماعية على تطبيق واتساب تضم حوالي 215 طالباً. كان الطلاب يناقشون فعالية مُقررة خلال الأسبوع في مركز أوشن بانك للمؤتمرات التابع للجامعة. الشابة كانت تفضّل تأجيل الفعالية، فكتبت ساخرةً: "نتنياهو، إن كنت تسمعني، أسقط لنا نحن طلاب برنامج كابستون بعض الحلوى في مركز أوشن بانك للمؤتمرات". فسّر المحققون استخدام كلمة "حلوى" على أنها إشارة إلى القنابل. وكتبت الشابة في رسالة أخرى: "ستكون هناك قنبلة في مركز مؤتمرات أوشن بانك، وسيكون جوناثان مسؤولاً عنها"، في إشارة ساخرة إلى طالب آخر في المحادثة. مزحة تتحول إلى تهمة لكن الشرطة والقاضية والجامعة لم تجد في الأمر مزحة. نقلت صحيفة دايلي مايل عن السلطات أن الطالبة استحضرت زعيماً أجنبياً في رسالة مثيرة للقلق، وأن الرسالة أثارت الذعر بين زملائها في الدراسة، مما دفع شرطة الحرم الجامعي إلى فتح تحقيق فوري، واستدعى استجابة سريعة من الشرطة. الأخيرة ألقت القبض على سالدانا، التي عملت سابقاً كذلك متدربةً في شركة مايكروسوفت، بالقرب من الحرم الجامعي، ومثلت لاحقاً أمام محكمة الكفالة.  وقالت الجامعة في بيان إنه "بحسب التحقيق، حددت المشتبه بها تاريخاً ووقتاً ومكاناً محددين". ونقلت المحطة عن القاضية أن "هذا النوع من الرسائل ليس مضحكاً"، وأضافت: "أتفهم موقفكِ عندما تقولين إنها مزحة، ولكن بالنسبة لشخص موضوعي، فهي ليست كذلك" بحسبها، وتابعت: "لا أقول إنها كافية لإثبات التهمة بما لا يدع مجالاً للشك. لا أعلم ما إذا كانت الدولة ستتمكن من إثبات ذلك في المحاكمة، ولكن لأغراض هذه الجلسة، أعتقد أن هناك ما يكفي لتوجيه تهمة".         View this post on Instagram                       A post shared by WSVN 7 News (@wsvn) ## "ثربانتس" يطلق مختارات بثلاث لغات لخوان مارغاريت احتفاء بيوم الكتاب 23 April 2026 02:14 PM UTC+00 أطلقت مراكز معهد ثربانتس في عمّان وبيروت والقاهرة مختارات شعرية ثلاثية اللغة —بالإسبانية والكاتالانية والعربية — للشاعر الإسباني خوان مارغاريت، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للكتاب واحتفالات "سان جوردي" لعام 2026، تزامناً مع الذكرى العاشرة لتأسيس برنامج التكوين والترجمة والنشر "شعراء ثيربانتس بالعربية" (بوثينار POCENAR). وفي تصريح لها  لـ"العربي الجديد"، أوضحت يولاندا سولير أونيس، مديرة معهد ثربانتس في عمّان ومؤسِّسة برنامج بوثينار عام 2016 في المغرب، أن هذه المختارات "وُلدت في زمن الحرب"، مشيرة إلى أن ذلك لم يمنع تنظيم ورشات ترجمة حضورية في البتراء ووادي رم، بمشاركة مترجمات من الأردن ومصر، إلى جانب أساتذة من إسبانيا وسورية ولبنان. ويهدف برنامج "بوثينار" إلى نشر أعمال الشعراء الحاصلين على جائزة ثربانتس في العالم العربي، مع تسليط الضوء على جهود المترجمين الشباب ودعم مساراتهم التكوينية. وتتوفر المختارات الجديدة بصيغتين رقمية وورقية، إذ طُبعت النسخة الورقية في بيروت بدعم من "بيروت ديجيتال ديستريكت"، وقد قُدمت في 23 إبريل/نيسان في معهد ثربانتس في الكسليك، غير أن الظروف الأمنية حالت دون توزيعها في باقي المراكز. وفي هذا السياق، أكدت سولير أن النسخة الرقمية من الديوان الثلاثي اللغات، الحائز على جائزة ثيربانتس لعام 2019، متاحة مجاناً عبر المركز الافتراضي ل"ثيربانتس": https://cvc.cervantes.es/literatura/pocenar/pdf/07_margarit_ar.pdf هذه المختارات "وُلدت في زمن الحرب"، وذلك لم يمنع تنظيم ورشات ترجمة حضورية في البتراء ووادي رم من جهته، شدد مدير معهد ثربانتس في بيروت، خوسيه ماريا دي ميغيل لـ"العربي الجديد"، على أهمية إحياء هذه المناسبة الثقافية عبر برنامج غني بالأنشطة، معتبراً أن "الثقافة تمثل ركيزة أساسية للبقاء والكرامة في المجتمع اللبناني، وتجسد فعل صمود، كما تتيح مساحة لممارسة التفكير النقدي وصون الحرية الداخلية في مواجهة حالة عدم اليقين". وبالتوازي مع إطلاق المختارات، نظم المعهد أمسية شعرية بعنوان "قراءات من أجل السلام". وفي القاهرة، شارك معهد ثربانتس في إطلاق المختارات، مسلطاً الضوء على جيل من المترجمين المصريين الشباب. وتضم هذه النسخة ترجمة عربية لقصائد كاتالانية أنجزتها المترجمة أنوار عبد الفضيل جاد، بمشاركة ياسمين طارق أبو زيد من القاهرة، إلى جانب الأردنيتين وداد بسام الحسيني ومي طارق يوسف الوريدات، اللواتي التحقن بالبرنامج عبر مسابقة عامة. وأُنجزت الأعمال تحت إشراف المترجمة نورا السيد رودريغيث، وبمشاركة الناقد الإسباني خوسيه لويس مورانتي، وأستاذة جامعة بومبيو فابرا لورديس دياز. وعلى هامش الورشات التي احتضنتها البتراء وصحراء وادي رم، نُظمت أنشطة ميدانية موجهة لأطفال المنطقة بهدف تعزيز ثقافة القراءة. ويحتفي برنامج "شعراء ثيربانتس بالعربية" (POCENAR) بمرور عشر سنوات على انطلاقه منذ تأسيسه في مراكش عام 2016، قبل أن يتوسع إلى بيروت وعمّان بالتعاون مع القاهرة. ويعتمد البرنامج إطاراً يضمن جودة الترجمة والنشر، إلى جانب تأهيل المشاركين الذين يُختارون عبر مسابقات مفتوحة. وقد أُنجز جزء من الأعمال ضمن إقامات أدبية احتضنتها مؤسسات ثقافية. وساهمت مؤسسة أبيرتيس و"منطقة بيروت الرقمية" في تمويل نشر هذه المختارات بالإسبانية والعربية. وضمن هذا المشروع، صدرت أعمال لعدد من أبرز الشعراء، من بينهم غونثالو روخاس، وخوسيه إييرو، وماريا ثامبرانو، وإيدا فيتالي، وخوسيه إميليو باتشيكو، وألفارو موتيس، وخوان مارغاريت. وفي عمّان، استُهلت الاحتفالات بعرض "سجادة الأمثال" على واجهة معهد ثربانتس، وهي نسيج جداري بارتفاع سبعة أمتار يضم أمثالاً إسبانية ذات أصول عربية. كما افتُتح في مكتبة إميليو غارسيا غوميث معرض بعنوان "من البرديات إلى الكتب الإلكترونية: أصدقاء أوفياء". وعقب ذلك، أعلن سفير تشيلي لدى الأردن، رودريغو هيوم، عن توقيع اتفاقية بين سفارة تشيلي في عمّان ومعهد ثيربانتس لترجمة مختارات إلى العربية للشاعر الطليعي روزامل ديل بايي (1901– 1965). ويأتي هذا المشروع بدعم من برنامج الأنشطة الخارجية التابع لإدارة الثقافات في وزارة الخارجية التشيلية، ويمثّل انطلاقة لسلسلة جديدة بعنوان "دفاتر البتراء"، التي ستحتضن مستقبلاً أيضاً ترجمات إلى الإسبانية لأعمال من الأدب العربي. يذكر أن الشاعر خوان مارغاريت  (1938–2021) هو من أبرز الأصوات الشعرية في إسبانيا المعاصرة، إذ كتب باللغتين الكاتالانية والإسبانية، وتميّزت أعماله بنبرة إنسانية عميقة وتأملات في الفقد والذاكرة والحياة اليومية. وقد تُوّج مساره الأدبي بحصوله على جائزة ثربانتس عام 2019، وهي أرفع جائزة أدبية في العالم الناطق بالإسبانية. ## دمشق تُحدث سوقاً للعملات لتعزيز الاستقرار المالي 23 April 2026 02:19 PM UTC+00 أحدثت الحكومة السورية سوقاً إلكترونية للعملات والذهب في العاصمة دمشق، في محاولة لتوحيد الأسعار وتعزيز الشفافية والحد من المضاربات، وتحقيق استقرار نقدي يدعم التعافي الاقتصادي في البلاد، التي لا تزال تعاني من أزمات خانقة تنعكس سلباً على الحالة المعيشية. ونقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، عن حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية، تأكيده إحداث "سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة محورية في مسار تطوير السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي تنفيذاً لاستراتيجية المصرف المركزي، لا سيما الركيزة الثانية المتمثلة في تحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، ولقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 189 لعام 2025. وبيّن أن الهدف من هذه السوق الإلكترونية هو "تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار بما يحدّ من التشوهات ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وآنية"، مضيفاً أن السوق تسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، الأمر الذي يدعم ثقة المتعاملين ويحدّ من المضاربات غير المنظمة، ويسهم في القضاء على السوق السوداء لأول مرة منذ أكثر من سبعين عاماً، وأي أسواق موازية. كما أوضح أن السوق المستحدثة "تُدار من خلال منصة تُحدَّث وفق المعايير الدولية، وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه المعايير، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويعزز كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، ويخدم أهداف الاستقرار النقدي". وقال إن هذا القرار "يأتي ضمن حزمة من القرارات التي اتخذناها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة به"، مؤكداً التزام المصرف المركزي بـ"مواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة بما يحقق التوازن في سوق الصرف ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي". وجاءت هذه الخطوة في ظل تذبذب أسعار صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، لا سيما الدولار، الذي وصل، اليوم الخميس، إلى سقف 1300 ليرة للدولار الواحد، بحسب سعر الصرف الجديد بعد تغيير العملة. وتعليقاً على خطوة إحداث سوق للعملات، رأى الخبير الاقتصادي زياد عربش، في حديث مع "العربي الجديد"، أنها "خطوة محورية في الإصلاح النقدي والمالي ضمن استراتيجية المصرف الشاملة"، مضيفاً أن توحيد مرجعية الأسعار في سوق صرف مستقرة يعكس قوى العرض والطلب بدقة آنية. وأشار عربش إلى أن السوق الإلكترونية، وهي الأولى من نوعها في سورية، "يفترض أن تعمل وفق المعايير الدولية"، لافتاً إلى ضرورة إدارتها عبر منصة حديثة بمشاركة أطراف ملتزمة بأفضل الممارسات العالمية، بما يعزز كفاءة العمليات المصرفية ويسهم في تطوير السياسة النقدية والاستقرار المالي. وتابع أن توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة من شأنه أن يساعد السوق الفعلية والرسمية على القضاء على السوق السوداء لأول مرة منذ أكثر من سبعين عاماً، وأي أسواق موازية، مع تعزيز الشفافية والامتثال للمعايير الدولية عبر التقنيات المتقدمة في التطبيق والمتابعة، إلى جانب برامج تدريبية للكوادر المصرفية. من جانبه، رأى الباحث الاقتصادي يونس الكريم، في حديث مع "العربي الجديد"، أن إحداث "سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب" في سورية خطوة طموحة ومهمة، وتستحق الترحيب لكونها محاولة جادة لتنظيم سوق الصرف. وبرأيه، فإن نجاح هذا المشروع "لن يتحقق ما لم يُدرج ضمن حزمة إصلاحات أعمق تشمل السياسة النقدية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز تدفقات القطع الأجنبي"، مضيفاً أن المنصة قد تكون أداة فعالة، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن معالجة الاختلالات البنيوية القائمة. وأضاف أن هذا التوجه من المصرف المركزي يعكس رغبة واضحة في إعادة تنظيم سوق الصرف، معتبراً أنه تطور إيجابي نظرياً إذا ما طُبّق وفق معايير حقيقية من الشفافية والكفاءة، مشدداً على أن فعالية هذه الخطوة لا ترتبط بوجود المنصة بحد ذاتها، بل بالبيئة الاقتصادية والمؤسساتية التي ستعمل ضمنها. وأشار إلى أن الانتقال من تعدد أسعار الصرف إلى سوق موحدة أو شبه موحدة هدف اقتصادي سليم، لكنه يواجه تحديات جوهرية لا تزال قائمة. ومن أبرز هذه التحديات، بحسب الكريم، "استمرار قيود تسليم الحوالات بالدولار وفرض استلامها بالليرة، ما يحدّ من تدفق العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية أو يخفضها، خاصة أن القرار لم يكن منسقاً مع جهات حكومية أخرى". وأضاف أن من التحديات أيضاً "ضعف العرض الحقيقي من العملات الأجنبية نتيجة تراجع الصادرات والتحويلات وتقلص مصادر القطع، ونقص المعروض من الليرة الجديدة، مقابل الإلغاء غير الرسمي للطبعات القديمة من الليرة وإخراجها من التداول". وبرأيه، فإن الخطوة الجديدة من قبل المصرف المركزي "تواجه قيوداً على التحويلات والسحب عبر المصارف، وعرقلة تراخيص شركات الصرافة، ما يدفع المتعاملين نحو القنوات غير الرسمية، فضلاً عن تراجع الثقة بالليرة والسياسات النقدية، وهو ما يقلل من جاذبية أي سعر رسمي، مع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الفعلي". وتابع أن تعدد أسعار الصرف شبه الرسمية (للحوالات، والمحروقات، وتسعير المركزي، وبعض القطاعات التجارية) "يكرّس بيئة سعرية غير موحدة". وأشار الكريم إلى أن "التجارب الدولية تظهر أن الأسواق الموازية لا تختفي بمجرد إطلاق منصات تنظيمية، حتى لو كانت متطورة، بل عندما تتوافر شروط أساسية، من بينها اعتماد سياسة واقعية ومرنة لتحرير سعر الصرف، وتوفر احتياطيات كافية من العملات الأجنبية والمحلية، وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر في السوق، وتحقيق استقرار اقتصادي شامل، وتخفيف القيود التي تدفع المتعاملين إلى الخروج من النظام المصرفي". وقال إن "إنشاء سوق إلكترونية قد يسهم في تعزيز الشفافية وتوفير بيانات لحظية، وهو عنصر مهم في ضبط التوقعات والحد من المضاربات"، مستدركاً أن أثره سيبقى محدوداً إذا لم تعكس الأسعار تداولات فعلية، وإذا لم تُعالج جذور التشوهات في سوق القطع. وأضاف أن هذه الخطوة، بصيغتها الحالية، "قد تحمل مخاطر زيادة تعقيد مشهد سعر الصرف بدلاً من تبسيطه، إذا لم تُستكمل بإجراءات إصلاحية متكاملة"، مشيراً إلى أن "إرجاء إطلاق المنصة لحين استقرار تراخيص شركات الصرافة، وإعادة هيكلة بيئة عمل المصارف، والتأكد من عملية إطلاق الليرة الجديدة، قد يكون خياراً أكثر فاعلية من القفز السريع بين المراحل". ## الأبواب المفتوحة رهان العودة الطوعية للمهاجرين في تونس 23 April 2026 02:22 PM UTC+00 في ظلّ تصاعد الضغوط على مسارات الهجرة غير النظامية في منطقة المتوسط، تكثّف المنظمة الدولية للهجرة في تونس أنشطتها الميدانية، من خلال تنظيم أيام "الأبواب المفتوحة" لفائدة المهاجرين، بوصفها آلية تواصل مباشر تهدف إلى التعريف ببرامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، ومحاولة تشجيع المهاجرين على خيار العودة بدل البقاء في أوضاع هشّة. وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة في تونس، اليوم الخميس، تنظيم يوم "الأبواب المفتوحة" لفائدة مهاجري دول جنوب الصحراء، بهدف مساعدتهم على العودة إلى بلدانهم بأقل كلفة ممكنة، في وقت أصبح برنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج أحد أبرز أدوات إدارة الهجرة في البلاد. وتتمثل هذه الأيام في لقاءات ميدانية مفتوحة تُنظّم داخل مقرات المنظمة أو في فضاءات عمومية، حيث يُدعى مهاجرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء للحضور بهدف الحصول على معلومات واستشارات مباشرة. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، تشمل هذه الجلسات التعريف ببرنامج العودة الطوعية، وتقديم استشارات فردية بشأن الأوضاع القانونية والاجتماعية، إلى جانب شرح إجراءات السفر والوثائق المطلوبة، وعرض قصص نجاح لمهاجرين عادوا إلى بلدانهم. وقال إبراهيم، وهو مهاجر من غينيا حضر إلى مقر المنظمة اليوم الخميس: "جئت لأفهم الخيارات المتاحة، الوضع هنا صعب، لكن العودة أيضاً ليست سهلة". وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد": "على الأقل أصبحت لدي الآن فكرة أوضح، ويمكنني أن أقرر إذا كنت سأبقى في تونس أم سأسجل ضمن المستفيدين من برنامج العودة الطوعية، لا سيما أن حلم الوصول إلى أوروبا أصبح صعباً". في المقابل تؤكد فاطوماتا، وهي مهاجرة من ساحل العاج، أنها تفكر بجدية في العودة إلى بلدها إذا توفر دعم حقيقي لإطلاق مشروع صغير. وقالت لـ"العربي الجديد": "ربما أعود قريباً إلى بلدي، لكني لا أريد أن أبدأ من الصفر مرة أخرى هناك". ترتكز "أيام الأبواب المفتوحة"، وفقاً لمنشورات المنظمة الدولية للهجرة، على هدف رئيسي يتمثل في تشجيع العودة الطوعية، أي عودة المهاجر إلى بلده الأصلي بمحض إرادته، بدلاً من الترحيل القسري. ويقدّم البرنامج، الممول من الاتحاد الأوروبي، حزمة من المساعدات، أبرزها تنظيم السفر، وتأمين الوثائق، وتغطية تكاليف العودة، إلى جانب مرافقة إدارية ولوجستية، ودعم لإعادة الإدماج في بلد الأصل، من خلال تقديم مساعدات لإنشاء مشاريع صغيرة أو الحصول على تدريب مهني. بينما يُنظر إلى هذا البرنامج بوصفه بديلاً إنسانياً لسياسات الطرد، يرى ناشطون في مجال الهجرة أن ترحيل المهاجرين عبر برامج العودة الطوعية يبقى رهين عوامل معقّدة، تتجاوز حدود هذه اللقاءات، لتشمل واقع الهجرة العالمية، وأوضاع بلدان الأصل، وتطلعات المهاجرين أنفسهم. ويؤكد الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير أن المهاجرين يبدون تردداً في الانخراط في برامج العودة الطوعية، خوفاً من أن تكون شكلاً غير مباشر من الترحيل، أو بسبب فقدان الثقة في المؤسسات. ويقول في تصريح لـ"العربي الجديد": يُعدّ الوضع الاقتصادي أو الأمني في دول المنشأ عاملاً حاسماً، إذ يرفض العديد من المهاجرين العودة إلى ظروف يرونها أسوأ من وضعهم الحالي، رغم صعوبته. ويضيف "بالنسبة لعدد كبير من المهاجرين، تظل تونس محطة عبور نحو أوروبا، وليست بلد استقرار، ما يجعل خيار العودة يبدو بمثابة فشل للمشروع الشخصي". ويتابع: "رغم وجود دعم لإعادة الإدماج، تشير بعض التقارير إلى صعوبات في الاستقرار بعد العودة، خاصة في ظل هشاشة الأسواق المحلية في بلدانهم". وتتطلع تونس، خلال العام الجاري، إلى إعادة ما لا يقل عن 10 آلاف مهاجر إلى بلدانهم، في إطار التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وفق تصريحات وزير الخارجية محمد علي النفطي. وفي العام الماضي، أعادت المنظمة من تونس 8853 مهاجراً عبر رحلات تجارية أو خاصة. وبينما تُقدّم "أيام الأبواب المفتوحة" مساحةً للحوار والاختيار، يرى بعض المراقبين أنها أيضًا أداة لتخفيف الضغط على دول العبور، من خلال تقليص عدد المهاجرين العالقين، في ظل تصاعد الدعوات إلى ترحيلهم في تونس. ## لجنة حماية الصحافيين: القضاء الكويتي يبرئ أحمد شهاب الدين 23 April 2026 02:26 PM UTC+00 أعلنت لجنة حماية الصحافيين، اليوم الخميس، أن محكمة كويتية برّأت الصحافي الأميركي الكويتي (فلسطيني الأصل) أحمد شهاب الدين من جميع التهم الموجهة إليه، ومن المتوقع الإفراج عنه قريباً، بعد نحو شهرين من احتجازه. وقالت المديرة التنفيذية للجنة جودي غينسبرغ، في بيان، إن اللجنة "تشعر بالارتياح لتبرئة أحمد شهاب الدين بعد 52 يوماً في الاحتجاز"، وشددت على أن "حريته وسلامته تبقيان على رأس الأولويات"، وأكدت أن اللجنة ستواصل متابعة قضيته من كثب. وكان شهاب الدين توقّف عن النشر على حساباته على منصات التواصل الاجتماعي منذ 2 مارس/آذار الماضي أثناء زيارته عائلته في الكويت، قبل أن يُعتقل في 3 مارس. ووفقاً للجنة حماية الصحافيين، فإن السلطات الكويتية وجهت إليه تهماً بـ"نشر معلومات كاذبة، والإضرار بالأمن الوطني، وإساءة استخدام هاتفه المحمول". أحمد شهاب الدين من الأسماء البارزة في الإعلام الدولي، إذ ساهم في مؤسسات عدة، من بينها "نيويورك تايمز" و"بي بي إس" و"الجزيرة الإنكليزية". ومن بين منشوراته الأخيرة، فيديو محدد الموقع الجغرافي، تحققت منه شبكة سي أن أن، يُظهر تحطم طائرة مقاتلة أميركية بالقرب من قاعدة جوية أميركية في الكويت. وفي الثاني من مارس الماضي بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب، حذّرت وزارة الداخلية الكويتية من تصوير أو نشر مقاطع فيديو أو معلومات تتعلق بالهجمات الإيرانية، مشيرة إلى أنها أوقفت عدة أشخاص بتهمة نشر أخبار كاذبة. وأحالت وزارة الإعلام أشخاصاً متهمين بمخالفة قوانين الإعلام إلى النيابة العامة. وفي 15 مارس، أصدرت الكويت القانون رقم 13 لسنة 2026، الذي يهدف إلى صون وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، بما في ذلك الجيش والشرطة والحرس الوطني. تنصّ المادة 26 على عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات لكل من "ينشر أخباراً أو بيانات أو يروّج شائعات كاذبة تتعلق بالجهات العسكرية بقصد تقويض الثقة بها". ## حملة لإطلاق معتقلي حراك الريف بالمغرب 23 April 2026 02:26 PM UTC+00 أعادت حملة رقمية أطلقها نشطاء مغاربة ملف معتقلي حراك الريف إلى الواجهة، في وقت تتزايد فيه مطالب أحزاب سياسية وهيئات حقوقية بإحداث انفراج سياسي وحقوقي وطي ملفات الاعتقال السياسي ومعتقلي الرأي، لتصفية الأجواء السياسية استعدادا لتشريعيات 23 سبتمبر/ أيلول المقبل. وأطلق نشطاء وحقوقيون مغاربة، منذ الأحد الماضي، حملة رقمية واسعة تحت شعار "أسبوع المعتقل"، لإطلاق سراح معتقلي حراك الريف إلى جانب مختلف معتقلي الرأي والحراكات الاحتجاجية، في مقدمتهم شباب "جيل زد"، والنقيب محمد زيان، والناشطة سعيدة العلمي، والناشط رضوان القسطيط، ومغني الراب صهيب قبلي. وانطلقت الحملة بدعوة وجهها طارق الزفزافي، شقيق قائد حراك الريف ناصر الزفزافي، عبر مقطع فيديو دعا فيه المواطنين داخل المغرب وخارجه إلى نشر رسائل تضامنية وصور ومقاطع فيديو تحت اسم "أسبوع المعتقل"، مؤكداً أن الهدف هو "كسر حالة الصمت التي طاول ملف معتقلي حراك الريف مؤخرا". وسرعان ما انضمت والدته إلى المبادرة بنشر مقطع قصير جاء فيه: "أطلقوا سراح أبنائنا"، قبل أن تتبعها والدة معتقل حراك الريف نبيل أحمجيق. في حين كان لافتاً إعلان هيئات عدة دعمها وانخراطها في الحملة، من بينها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، ومبادرة "مغربيات ضد الاعتقال السياسي"، إلى جانب سياسيين ونشطاء حقوقيين وصحافيين. ويعتبر ملف حراك الريف، الذي تفجر بعد الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمال المغرب، في أكتوبر/تشرين الأول 2016، للمطالبة بتنمية المنطقة وإنهاء التهميش ومحاربة الفساد، من الملفات الشائكة والمعقدة، بكل تداعياته الحقوقية والمدنية، سواء من طرف الدولة، أو تعدد وتنوع المتدخلين فيه من هيئات ولجان محلية ووطنية ودولية تُعبر عن المعتقلين وأسرهم أمام الدولة وأجهزتها الرسمية. وفيما شهدت العلاقة بين منطقة الريف والعاصمة الرباط تطورات متلاحقة خلال السنوات الماضية، يبقى إطلاق سراح ما تبقى من معتقلين، وعلى رأسهم قائد الحراك ناصر الزفزافي، وتحقيق الملف المطلبي للحراك، من المطالب الرئيسة التي يرفعها حقوقيون وجمعية عائلات المعتقلين، من أجل تحقيق تقدم ملحوظ في مسار حلحلة الملف. وفي هذا السياق، رأى رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) إدريس السدراوي أن "الحملة تمثل تعبيراً سلمياً مشروعاً يندرج ضمن ممارسة الحقوق والحريات المكفولة دستورياً، كما تعكس استمرار انشغال جزء من الرأي العام بملف لا يزال مفتوحاً ويحتاج إلى مقاربة متجددة تراعي الأبعاد الحقوقية والإنسانية". وشدد السدراوي، في حديث مع "العربي الجديد"، اليوم الخميس، على أهمية "مواصلة وتعزيز مسار العدالة الانتقالية، بما يضمن استكمال مختلف مشاريعها، خاصة تلك المرتبطة بجبر الضرر وترسيخ الثقة وتعزيز ضمانات عدم التكرار، وذلك في أفق ترسيخ دولة الحق والقانون". وأكد دعم منظمته لكل المبادرات المدنية السلمية الرامية إلى معالجة هذا الملف، داعياً إلى "فتح أفق إيجابي يفضي إلى حل عادل ومنصف، يأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني، ويحترم التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان". وأضاف: "تعتبر الرابطة أن الدولة المغربية راكمت تجارب مهمة في معالجة ملفات أكثر تعقيداً وحساسية، وتمكنت من تدبيرها في إطار من الحكمة والتبصر، وهو ما يجعلها اليوم قادرة، بنفس الروح، على تجاوز هذه المرحلة عبر تحقيق ربح حقوقي يعزز المكتسبات ويقوي صورة المغرب كبلد منخرط في دينامية الإصلاح". من جهة أخرى، اعتبر السدراوي أن نجاح هذه الحملة "يقتضي تنظيمًا محكمًا ورؤية استراتيجية واضحة، تقوم على إدماج وسطاء فاعلين بين مكونات المجتمع المدني والسلطات العمومية على رأسها الهيئات الدستورية، وفي مقدمتها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يضمن فتح قنوات الحوار والتفاعل المؤسساتي المسؤول". ورأى أن "الرهان اليوم ليس فقط إطلاق حملة إعلامية ظرفية، بل بلورة خطة عمل مستمرة ومستدامة، قائمة على التراكم والتنسيق، هدفها النهائي الإسهام في إيجاد حل شامل لهذا الملف، ينتهي بطيّه بشكل نهائي في إطار احترام القانون وضمان الحقوق". واعتبر أن "طي هذا الملف بشكل نهائي، في إطار مقاربة شمولية ومتوازنة، من شأنه أن يشكل خطوة متقدمة نحو تعزيز الثقة، وترسيخ المصالحة، ودعم الاستقرار الاجتماعي، بما يخدم المصلحة العليا للوطن". من جانبه، عبر منسق العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان (غير حكومية) بوبكر أونغير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، عن مساندته لكل المبادرات الحقوقية المدنية التي تروم إطلاق سراح المعتقلين على خلفية حراك الريف وباقي معتقلي الحركات الاحتجاجية، مناشداً العاهل المغربي الملك محمد السادس في إطار صلاحياته الدستورية أن يصدر عفواً عن كل معتقلي الحركات الاحتجاجية الاجتماعية. وقال أونغير إن "من شأن هذا الصفح الجميل أن يرسخ صورة بلادنا في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويفتح الطريق أمام مصالحة تاريخية جديدة تحتاجها بلادنا لربح رهانات كبرى تنتظرنا جميعاً في المستقبل". وتابع أونغير أن "الإفراج عن المعتقلين على خلفية أحداث الريف سيكون أكبر هدية حقوقية وسياسية يهديها الملك محمد السادس لشعبه. أتمنى صادقاً أن تستمر بلادنا في المشاريع الحقوقية الكبرى والتنموية المميزة التي تعتبر المصالحة الحقوقية وتصفية الأجواء العامة وبناء جسور الثقة المتراصة بين الشعب المغربي ومؤسساته الدستورية، في طليعتها المؤسسة الملكية". واعتبر أن "إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراكات الاجتماعية في جو انتخابي تشريعي مغربي سيؤدي لا محالة إلى تنشيط الدورة السياسية المغربية، وإعطاء نفس سياسي جديد للسياسة المغربية التي تحتاج إلى ديناميات حقيقية تحفز الشعب المغربي بكل فئاته على المشاركة السياسية الفاعلة والنشيطة"، غير أنه أكد أن "المطالب الحقوقية يجب ألا تكون بمنطق الضغط والبحث عن الربح السياسي ضد الدولة ومؤسساتها، لكن بمنطق الحوار والشراكة والبحث عن المصلحة العليا للوطن". يذكر أن حراك الريف بدأ بين خريف 2016 وصيف 2017 حين خرجت احتجاجات شعبية في منطقة الحسيمة (شمال المغرب)، بعد وفاة بائع السمك محسن فكري سحقاً داخل شاحنة قمامة، بينما كان يحاول استعادة أسماكه التي صادرتها الشرطة. وطالبت الاحتجاجات بالتنمية وتأمين فرص العمل، قبل أن تتحول أحياناً إلى العنف، ما دفع السلطات الأمنية إلى القبض على مرتكبيها. وبعد الاحتجاجات، أقال الملك محمد السادس 4 وزراء وعدداً من المسؤولين لعدم إحراز تقدم في خطة التنمية. وفي يونيو/حزيران 2018، قضت المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء بإدانة ناصر الزفزافي و3 آخرين، هم سمير أيغيد، ونبيل أحمجيق، ووسيم البوستاتي بالسجن 20 عاماً، وذلك بعد اتهامهم بـ"المساس بالسلامة الداخلية للمملكة". كما قضت بحبس نشطاء آخرين لمدد راوحت بين عام واحد و15 سنة. ## الاتحاد المصري يُنهي أزمة مُحتملة مع الأهلي بسبب التحكيم 23 April 2026 02:32 PM UTC+00 أنهى الاتحاد المصري لكرة القدم أزمة مُحتملة مع نادي الأهلي بسبب التحكيم، وذلك في بيان رسمي أصدره الخميس، شرح فيه رأيه بكل الشائعات والأخبار التي انتشرت مؤخراً حول القرارات التحكيمية، وخصوصاً في مباراة نادي الأهلي الأخيرة في بطولة الدوري. وأصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بياناً رسمياً، الخميس، علق فيه على الجدل الكبير الذي أثير مؤخراً، وخصوصاً بعد اعتراض النادي الأهلي على عدم احتساب الحكم محمود وفا ركلة جزاء للفريق في مواجهة كليوباترا في بطولة الدوري الممتاز، ليرفض كل المحاولات التي من الممكن أن تخلق أزمة كبيرة بين الأهلي والاتحاد المصري. وكان نادي الأهلي طلب الاستماع لتسجيلات تقنية الفيديو الخاصة بغرفة تحكيم مباراته مع نادي كليوباترا في بطولة الدوري المصري، وطلب الاتحاد حضور شخصين فقط من الجهاز الفني والإداري، إلا أن النادي المصري أرسل وفداً ضم عضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ، ومدير المركز الإعلامي جمال جبر، والحكم السابق ناصر عباس، بالإضافة إلى خبير أصوات، ليرفض الاتحاد عرض التسجيلات الخاصة. وحاول الاتحاد المصري لكرة القدم قطع الطريق على أي أزمة ممكن أن تقع مع نادي الأهلي ونشر بياناً رسمياً أكد فيه أهمية الأهلي ركيزةً أساسيةً في الكرة المصرية: "انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والرياضية، وحرصاً على استقرار منظومة كرة القدم المصرية وتعزيز الثقة بين جميع أطرافها، يتابع الاتحاد المصري لكرة القدم ما أثير مؤخراً من نقاشات وتفاعلات على الساحة الرياضية، والتي ربما تحمل في طياتها بعض الاختلاف الذي يُهدد ببث روح الانقسام، في وقت تتطلب فيه المرحلة الراهنة مزيداً من التكاتف، في ظل التحديات التي تواجه الوطن على مختلف الأصعدة خلال الفترة الحالية". وأضاف بيان الاتحاد المصري لكرة القدم ذاكراً: "يُثمن الدور الوطني والرياضي البارز الذي يقوم به النادي الأهلي، باعتباره إحدى الركائز الأساسية لكرة القدم المصرية، وصاحب تاريخ حافل بالإسهامات في دعم وتطوير اللعبة محلياً ودولياً. يؤكد الاتحاد احترامه الكامل وتقديره لكافة الأندية المصرية من دون استثناء، وحرصه المستمر على ترسيخ مبادئ العدالة والحياد والشفافية في إدارة منظومة كرة القدم، وعلى رأسها منظومة التحكيم". وأضاف البيان الرسمي: "يشير الاتحاد إلى أن ما طرح مؤخراً بشأن تقنية حكم الفيديو المساعد يعكس أهمية تطوير منظومة العمل وتعزيز مستويات الشفافية، وهو ما تجرى دراسته حالياً مع المجلس الأعلى للإعلام مع وضع إطار تنظيمي متكامل يحقق التوازن بين متطلبات الشفافية والالتزام باللوائح المنظمة الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم. نرحب باستقبال كل وفود وممثلي الأندية، إذ يبقى الاتحاد بيتاً كبيراً للجميع بما يحقق الصالح العام للمنتخبات الوطنية وكرة القدم، ويظل الاحترام الكامل عنواناً لتعاون الاتحاد بيت الكرة المصرية مع كل الأندية أعضاء الجمعية العمومية". وختم الاتحاد المصري بيانه مضيفاً: "يؤكد الاتحاد ان الامتثال للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تعزز اختصاص اللجان المستقلة واللجان القضائية ولها الصلاحيات الكاملة مع دعم عملها باستقلالية وشفافية، وهو ما نعول عليه في حصول كافة أعضاء وعناصر منظومة كرة القدم المصرية على حقوقهم في أي شكوى يتم تقديمها للاتحاد المصري لكرة القدم. وإذ نستعد لمشاركة تاريخية في كأس العالم 2026، يدعو الاتحاد المصري لكرة القدم كافة عناصر المنظومة الكروية من أندية ولاعبين وأجهزة فنية وجماهير وإعلام إلى التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد من أجل رفع راية مصر عالياً، ودعم المنتخب الوطني بما يليق باسم ومكانة الكرة المصرية". ## ترامب: نسيطر على مضيق هرمز وصراع داخل القيادة الإيرانية 23 April 2026 02:40 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة "تسيطر بشكل كامل" على مضيق هرمز الاستراتيجي، وأن الممر المائي سيظل "مغلقاً بإحكام" حتى تتوصل إيران إلى اتفاق. وأضاف أنه "لا يمكن لأي سفينة الدخول أو الخروج دون موافقة البحرية الأميركية". كما أشار إلى أن إيران "تواجه صعوبة بالغة في تحديد من يقودها (..) إنهم ببساطة لا يعرفون. الصراع الداخلي بين المتشددين، الذين يتكبدون هزائم فادحة في ساحة المعركة، والمعتدلين، أمرٌ جنوني"، بحسب تعبيره. وذكر ترامب، في منشور آخر، أنه أمر قواته البحرية بتدمير أي قوارب تزرع ألغاماً في مضيق هرمز، في إطار تصعيد الضغوط على إيران لإعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشال: "أمرتُ البحرية الأميركية بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيراً... يزرع ألغاماً في مياه مضيق هرمز"، مضيفاً "يجب ألا يكون هناك أي تردد. كما أنّ كاسحات الألغام التابعة لنا تعمل حالياً على تطهير المضيق"، مشيراً إلى أنه وجّه بمضاعفة جهودها إلى ثلاثة أضعاف. يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، اليوم الخميس، إنزال قوات أميركية على سفينة في المحيط الهندي كانت تنقل نفطاً إيرانياً، في ثاني عملية من نوعها خلال ثلاثة أيام. وقالت الوزارة على منصة إكس: "خلال الليل، نفّذت القوات الأميركية في المحيط الهندي، عملية اعتراض بحري وتفتيش لسفينة النقل ماجستيك إكس الخاضعة للعقوبات، والتي كانت تنقل النفط من إيران، وذلك بموجب حق التفتيش البحري". من جانب آخر، قالت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الخميس، إنّ "البنتاغون" أبلغت الكونغرس بأنّ نزع الألغام المزروعة في مضيق هرمز بشكل كامل قد يتطلب مدة تصل إلى ستة أشهر، مضيفة أنّ عملية من هذا القبيل لن تجري على الأرجح قبل انتهاء الحرب الأميركية على إيران، ما يعني أنّ حركة الملاحة قد تظل شبه معطلة في هذا الممر الحيوي. وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادرها، إنّ مسؤولاً في البنتاغون قال خلال إحاطة سرّية قدّمها، الثلاثاء، لأعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، إنّ إيران ربما زرعت 20 لغماً أو أكثر في مضيق هرمز وحوله، مشيراً إلى أن بعض تلك الألغام أطلقت عن بُعد بالاستعانة بتقنية نظام تحديد المواقع "جي بي أس"، ما أعاق قدرة الجيش الأميركي على رصدها، فيما يُعتقد أن ألغاماً أخرى زرعتها القوات الإيرانية بالاستعانة بقوارب صغيرة. ## المركز العربي: الحرب تهدد ركائز استقرار الليرة في لبنان 23 April 2026 02:45 PM UTC+00 كشفت دراسة للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت عن أن كلفة الحرب على لبنان لا تقف عند حدود الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى قلب السياسات المالية والنقدية التي اعتمدت منذ عام 2023، بما يهدد الاستقرار النقدي الذي تحقق خلال العامين الأخيرين.  وأوضحت الدراسة أن سعر صرف الليرة، الذي بلغ 140 ألف ليرة للدولار الواحد في آذار/مارس 2023، عاد ليستقر عند 89.5 ألف ليرة منذ أغسطس/آب 2023، غير أن هذا الاستقرار بقي، بحسب توصيف البنك الدولي في يناير/كانون الثاني 2026، "هشّاً" وبعيداً جداً عن التعافي المستدام. الصدمة التي دمّرت "الثقة" وشرحت الدراسة أن الاستقرار النقدي الذي عاشه لبنان منذ التسعينيات لم يكن قائماً على "قرار تقني جامد" بقدر ما كان قائماً على "الثقة التي مثلتها احتياطيات مصرف لبنان من العملات الأجنبية". لكن هذه الثقة، حسب الدراسة، تعرضت لصدمة مدمرة بعد انكشاف الخسائر الهائلة في القطاع المالي. وأشارت إلى أن تقرير شركة "لازار" الصادر في 28 إبريل/نيسان 2020 قدّر الخسائر المتراكمة بنحو 241 تريليون ليرة، (ما يعادل 68.8 مليار دولار على أساس سعر صرف 3500 ليرة للدولار)، منها 177 تريليون ليرة، (50.5 مليار دولار) في ميزانية مصرف لبنان، و64 تريليون ليرة، (18.3 مليار دولار) في ميزانيات المصارف. كما أبرزت الدراسة أن جذور الأزمة تعود إلى توقف التدفقات من الخارج، ثم إلى الكلفة الباهظة لتثبيت سعر الصرف طوال سنوات، وصولاً إلى "الهندسات المالية في 2016"، ثم إغلاق المصارف 12 يوماً متتالية في 2019، وهو ما فتح الباب أمام الانفلات الكبير في السوق الموازية. دولرة بعد انهيار وبيّنت الدراسة أن السلطات اللبنانية أدارت الانهيار عبر تعددية في أسعار الصرف وفرض قيود غير رسمية على رؤوس الأموال، فظهر "اللولار" إلى جانب الدولار النقدي "الفريش"، كما ظهرت ليرة محلية في مقابل ليرة نقدية. وفي ذروة الانهيار، سجل سعر الصرف في السوق الموازية 140 ألف ليرة للدولار في مارس/آذار 2023، بينما كانت احتياطيات العملات الأجنبية تتآكل بوتيرة حادة. ووفقا للدراسة، بلغ الاستنزاف الأكبر 11 مليار دولار في 2021، ثم 4.8 مليارات دولار في 2022، ثم 3 مليارات دولار في السنة التالية، أي ما مجموعه 18.7 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، بما يعادل 53% من مستوى الاحتياطيات في بداية 2018. وبحلول نهاية 2024، كانت هذه الاحتياطيات قد خسرت أكثر من 73.5% من قيمتها مقارنة ببداية 2018، فيما فقدت الليرة أكثر من 98% من قيمتها، لتصبح "الدولرة النقدية السمة الغالبة في السوق اللبنانية". عملية تجميلية لـ"الثقة" وترى الدراسة أن ما جرى بعد ذلك لم يكن استعادة حقيقية للثقة، بل أشبه بعملية تجميلية لها. ونقلت ما وصفته بإعادة تنظيم العلاقة بين وزارة المال ومصرف لبنان على أساس جديد، بحيث "أصبحت الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة تحتسب وفق السعر الجديد للدولار، لكن تستوفى بالليرة، في حين تقرر دفع رواتب القطاع العام بالدولار". وقالت إن "الحكومة كانت بشكل عملي تحول الليرات إلى مصرف لبنان، الذي ينقلها إلى المصارف لتسديد الرواتب بالدولار، بينما يقوم المكلفون بتحويل الدولارات التي جمعوها من السوق إلى ليرات من أجل دفع الضرائب". وأضافت: "كما جرى التفاهم على الحد من ضخ كميات كبيرة من الليرة في السوق لتسديد الفواتير التشغيلية والأجور". وحسب الدراسة، فإن هذه الآلية سمحت بالتحكم في السيولة، لكنها لم تبن استقراراً صلباً بقدر ما أدارت هشاشة قائمة. الاستدامة المعلّقة ولفتت الدراسة إلى أن استدامة هذا الاستقرار بقيت معلقة بالكامل على استمرار تدفقات العملات الأجنبية، موضحة أن لبنان يعاني عجزاً مزمناً في الحساب الجاري، وأوعزت السبب الأساسي إلى العجز التجاري. وقالت في شرحها: "لقد بلغ هذا العجز التجاري 15.5 مليار دولار في نهاية 2019، قبل أن ينخفض إلى 7.77 مليارات دولار في 2020، ثم يعود للاتساع إلى نحو 17.44 مليار دولار في 2025. وفي المقابل، تراجعت الصادرات من 3.73 مليارات دولار في 2019 إلى 2.71 مليار دولار في 2024، قبل أن تتعافى جزئياً في 2025، بينما ارتفعت الواردات من 11.31 مليار دولار في 2020 إلى 21.08 مليار دولار في 2025. أما فائض ميزان الخدمات، فلم يكن كافياً لسد الفجوة، إذ هبط إلى 413 مليون دولار في 2019 و63 مليون دولار فقط في 2020، قبل أن يصل إلى 581 مليون دولار في 2025". تحويلات المغتربين.. صمام الأمان وشدّدت الدراسة على أن تحويلات المغتربين كانت صمام الأمان الأبرز، إذ بلغت 4.27 مليارات دولار في 2023، ثم 4.8 مليارات دولار في السنتين التاليتين، إلى جانب أكثر من مليار دولار سنوياً من تمويلات أممية، وقروض ميسرة تجاوزت 900 مليون دولار في 2025 من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، "بقي هذا التوازن دقيقاً للغاية، لأن أي تراجع بسيط في هذه التدفقات كفيل بإرباك سعر الصرف". بلغ العجز التجاري في لبنان 15.5 مليار دولار في نهاية 2019، وانخفض إلى 7.77 مليارات دولار في 2020، ثم اتسع إلى نحو 17.44 مليار دولار في 2025. مقابل تراجع الصادرات من 3.73 مليارات دولار في 2019 إلى 2.71 مليار دولار في 2024، قبل أن تتعافى جزئيا في 2025، وارتفعت الواردات من 11.31 مليار دولار في 2020 إلى 21.08 مليار دولار في 2025.   سلسلة الصدمات ووضعت الدراسة الحرب في المنطقة ضمن سلسلة طويلة من الصدمات التي تلقاها لبنان منذ 2019، من الانهيار المصرفي والنقدي، إلى انفجار مرفأ بيروت، إلى تداعيات جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي على البلاد في الربع الأخير من 2024، والذي استمر 66 يوماً وخلّف خسائر قدّرها البنك الدولي بنحو 14 مليار دولار. وأشارت الدراسة إلى أن الحرب لم تنته فعلياً بعد تلك الفترة، بل دخلت مرحلة توتر منخفض استمرت 15 شهراً مع ضربات متواصلة. وفي الوقت نفسه، لم يحصل لبنان على مساعدات كافية لإعادة الإعمار، كما تأخرت عملية إزالة الأنقاض، بينما بقيت الأولوية لدى السلطات هي الحفاظ على استقرار سعر الصرف. وأضافت الدراسة أن مصرف لبنان واصل كذلك سداد جزء من الودائع بالدولار عبر التعميمين 158 و166، بكلفة تصل إلى 2.7 مليار دولار سنوياً من الاحتياطيات، قبل أن تبدأ هذه الاحتياطيات نفسها بالتراجع في الأشهر الأخيرة، ثم تأتي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران لتضيف ضغوطاً جديدة على تدفق العملات الأجنبية إلى لبنان. تهديدات الليرة واعتبرت الدراسة أن الليرة تواجه ثلاثة مصادر تهديد مباشرة. الأول هو تحويلات المغتربين، لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يعمل نحو 250 ألف لبناني، وتقدّر تحويلاتهم بنحو 3 مليارات دولار سنوياً، وهو "ما يجعل أي ضغوط اقتصادية أو إعادة توجيه للإنفاق في تلك الدول عاملاً مؤثراً في التدفقات إلى لبنان". والثاني هو صدمة النفط، بعدما ارتفع سعر خام برنت من 70 دولاراً إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، في وقت تبلغ فيه فاتورة استيراد المشتقات النفطية في لبنان 4.6 مليارات دولار، أي ما يوازي 22% من إجمالي فاتورة الاستيراد في 2025. أما التهديد الثالث فهو ضعف التصدير في ظل القيود الخليجية، وتعقيدات المعبر السوري، وارتفاع كلفة الاستيراد من أوروبا مع أي تراجع في الدولار أمام اليورو.  وخلصت الدراسة إلى أن الركائز التي قام عليها تثبيت الليرة أصبحت قابلة للكسر، وأن أي خلل في التدفقات الخارجية أو في الجباية أو في أدوات السياسة المالية قد ينعكس مباشرة على سعر الصرف، بما يجعل الاستقرار الحالي أقرب إلى هدنة نقدية منه إلى تعاف فعلي. ## جريمة تهزّ إسطنبول في عيد السيادة الوطنية: شاب يقتل والدَيه وينتحر 23 April 2026 02:55 PM UTC+00 هزّت جريمة إسطنبول بعدما أقدم شاب على قتل والدَيه ثمّ الانتحار، الأمر الذي عكّر احتفالات تركيا بعيد السيادة الوطنية والطفولة. وقد وقعت هذه الجريمة التي وُصفت بالمروّعة والتي ما زالت أسبابها غامضةً، اليوم الخميس، في حيّ هادئ بمنطقة أتاشهير في الجانب الآسيوي من إسطنبول. وأفادت مصادر بأنّ الشاب (د. أ.) البالغ من العمر 36 عاماً أطلق النار على والده (ه. أ.) البالغ من العمر 67 عاماً فأرداه قتيلاً، قبل أن يصوّب سلاحه نحو والدته (أ. ب.) البالغة من العمر 67 عاماً ويقتلها كذلك، ثمّ ينهي حياته بالطريقة نفسها. وقد أتى ذلك بعد مشادة كلامية، بحسب شهادات أشخاص أبلغوا الشرطة بوقوع حادثة، بعد سماعهم دويّ أعيرة نارية. وعند وصول فرق من الشرطة والإسعاف إلى موقع الحادثة، خلعت باب الشقة بعدما لم تلقَ استجابة من داخلها، وقد عثرت على جثث ثلاثة أشخاص غارقة في الدماء وإلى جوارهم مسدّس؛ في مشهد وُصف بالمأساوي. ونشرت وكالة نيو تورك بوست الإخبارية، اليوم الخميس، أنّ النيابة العامة في إسطنبول فرضت طوقاً أمنياً حول موقع الحادثة وتمضي في تحقيقاتها "بسريّة"، في حين يتحقّق معهد الطب الشرعي من سجلّ الشاب، للتأكد من احتمال تلقّيه علاجاً نفسياً، إذ ثمّة ترجيحات بإصابته بنوبة "ذهان مفاجئ" أدّت إلى فقدانه السيطرة على نفسه وارتكابه جريمته. كذلك أشارت الوكالة إلى أنّ مقرّبين من العائلة لفتوا إلى خلافات حادة بين أفرادها، سُجّلت في الآونة الأخيرة، ذات صلة بوضعها المادي وبوظيفة الابن الجاني. وتابعت "نيو تورك بوست" أنّ المعلومات التي جمعتها أشارت إلى نقل جثث الوالدَين والابن إلى معهد الطب الشرعي، من أجل تشريحها وتحديد ساعة وفاتهم بدقّة. بموازاة ذلك، تتابع الشرطة تفريغ بيانات كاميرات المراقبة المحيطة بالمبنى الذي تسكنه العائلة، للتأكّد من عدم دخول أيّ شخص غريب إلى الشقّة أو خروجه منها خلال الحادثة. وفي محاولة للحصول على معطيات أكثر حول هذه الجريمة، كانت اتصالات لـ"العربي الجديد" بمصادر في منطقتَي إسكودار وأتاكوي في الجانب الآسيوي من إسطنبول، غير أنّ الإفادات أتت مختصرة ورجّحت خلافاً عائلياً "حديث العهد"، إذ إنّ العائلة كانت تعيش بهدوء. ورجّحت المصادر أن يكون الوضع المالي هو سبب ارتكاب الابن جريمته، في رأي مشابه لما نقلته وكالة نيو تورك بوست الإخبارية. تجدر الإشارة إلى أنّ تركيا تحتفل، اليوم الخميس، بعيد السيادة الوطنية والطفولة وكذلك بالذكرى الـ106 لافتتاح أوّل جلسة لمجلس الأمة الكبير (البرلمان). وتُقام بهذه المناسبة فعاليات عدّة في المدن التركية كما في مؤسسات الدولة التركية، أبرزها البرلمان والمجمّع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بحسب ما تشرح وكالة الأناضول. وذكرت الوكالة أنّ مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك كان قد أهدى عيد السيادة الوطنية لأطفال العالم، لذلك تحوّل اسم هذه المناسبة إلى عيد "السيادة الوطنية والطفولة". ## الأهلي المصري يربك حسابات الاتحاد التونسي 23 April 2026 03:01 PM UTC+00 قدم الأهلي المصري عرضاً إلى لاعبه السابق، التونسي أنيس بوجلبان، من أجل دعم إدارة النادي في الموسم المقبل. ويستعد نادي "القرن" إلى القيام بتعديلات على الإدارة الرياضية من أجل استعادة الإشعاع سريعاً إثر الفشل الذي تعرض له في الموسم الحالي، في منافسات دوري أبطال أفريقيا، أو في المسابقات المحلية بما أنه ودّع سريعاً سباق كأس مصر، ويعاني في الدوري. وحسب مصدر خاص، فقد التقى مسؤولون من الأهلي المصري بمدرب منتخب تونس تحت 23 عاماً، لمناقشة إمكانيّة انضمامه إلى الفريق في الموسم المقبل. وسيعمل بوجلبان ضمن الإدارة الرياضية لتخطيط مستقبل النادي وخاصة على مستوى الصفقات بعد أن ساهم سابقاً في مساعدة النادي على التعاقد مع لاعبين صنعوا الفارق وقدموا الإضافة. ولم يقع الاتفاق الرسمي بين الأهلي ولاعبه السابق على الخطة وموعد مباشرة مهامه ولكن بوجلبان عبّر عن استعداده للعمل مع فريقه السابق. في الأثناء برزت أزمة جديدة، قد تعطل هذه الصفقة، ذلك أن الاتحاد التونسي رفض الموافقة على رحيل بوجلبان إلى الأهلي المصري، وأظهر تمسكاً باستمراره في قيادة منتخب تحت 23 عاما، الذي يطمح إلى التأهل إلى الألعاب الأولمبية 2028. وحسب مصدرنا، فإن الاتحاد يأمل في أن يواصل بوجلبان مهمته بعد أن قاد المنتخب للمرة الأولى خلال الشهر الماضي. وفي حال أصرّ بوجلبان على خوض التجربة مع الأهلي المصري فإن الاتحاد سيكون في وضع معقد نسبياً بما أنه قد يطبق الشروط الجزائية في العقد على بوجلبان، إضافة إلى أنه سيكون مجبراً على البحث عن مدرب جديد قبل بداية تصفيات الأولمبياد. ## دراسة تحذّر من أثر الذكاء الاصطناعي على القدرات الذهنية 23 April 2026 03:05 PM UTC+00 قد يجعل استعمال "تشات جي بي تي" وغيره من برامج الذكاء الاصطناعي الناس أقل ذكاءً، بحسب دراسة لم تصدر بعد، اطلع موقع "بي بي سي" على نتائجها. واختارت الباحثة والأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)، ناتاليا كوسمينا، في دراستها أن ترصد تأثير الذكاء الاصطناعي في القدرات المعرفية لطلابها، بعد أن لاحظت اعتمادهم عليه بشكل متزايد، وتراجع قدرة عددٍ كبير منهم على حفظ المعلومات مقارنة بأقرانهم من سنوات سابقة. وبالتعاون مع مجموعة باحثين في مختبر أبحاث الميديا في "إم آي تي"، طلبت كوسمينا في الدراسة من 54 طالباً كتابة مقالاتٍ قصيرة، لكنّها قسّمتهم إلى ثلاث مجموعات. أتيح استخدام "تشات جي بي تي" للمجموعة الأولى، وسُمح لأعضاء المجموعة الثانية باستخدام محرّك بحث غوغل، مع إيقاف الملخصات المولّدة بالذكاء الاصطناعي. فيما منعت المجموعة الثالثة من استخدام أي تقنية. وفيما لم تنشر النتائج في مجلة علمية بعد، أوضحت كوسمينا أنّ النتائج كانت لافتةً للنظر، فالذين استخدموا عقولهم وحدها كان دماغهم في حالة نشاطٍ مكثّف، فيما أظهرت المجموعة التي استخدمت "غوغل" نشاطاً قوياً في المناطق البصرية. أما المجموعة التي اعتمدت على "تشات جي بي تي"، فقد أظهرت نشاطاً دماغياً أقل بشكل ملحوظ، إذ انخفض بما يصل إلى 55%. وقالت الباحثة: "لم يدخل الدماغ في حالة سبات، لكنْ كان هناك نشاط أقلّ بكثير في المناطق المرتبطة بالإبداع ومعالجة المعلومات". كذلك، أثّر "تشات جي بي تي" بشكل سيّئ في ذاكرة أفراد مجموعة الذكاء الاصطناعي، الذين لم يتمكنوا من الاقتباس من مقالاتهم، وشعر عددٌ منهم بأنهم ليسوا الكتّاب الفعليين لهذه المقالات. كذلك نبّهت كوسمينا إلى أن هذا النوع من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي أيضاً إلى تراجع الأصالة والإبداع، إذ بدت المقالات التي كُتبت باستخدام "تشات جي بي تي" متشابهةً وبلا عمق. ومع أن هذه النتائج لا تزال تخضع لمراجعة الأقران، فإنها تتوافق مع نتائج دراسات أخرى، بحسب "بي بي سي"، إذ توصّل باحثون في جامعة بنسلفانيا إلى أن بعض الأشخاص يمرّون بما يسمونه "الاستسلام المعرفي" عند استخدام روبوتات الدردشة التوليدية. وهذا يعني أنهم يميلون إلى قبول ما يقوله الذكاء الاصطناعي بقدر ضئيل جداً من التدقيق، بل ويسمحون له أحياناً بأن يتغلب على حدسهم الخاص. كذلك، وجدت دراسة حديثة أجراها فريق متعدّد الجنسيات أن الأطباء الذين استخدموا أداة ذكاء اصطناعي لفحص سرطان القولون لمدة ثلاثة أشهر، أصبحوا بعد ذلك أقلّ كفاءة في اكتشاف الأورام من دونها. وتشابهت نتائج دراسة كوسمينا مع دراسة أخرى لم تنشر بعد لعالمة الأعصاب الحاسوبية، فيفيان مينغ، التي عبّرت عن قلقها من أنّ معظم الناس "يفوّضون إلى الذكاء الاصطناعي القيام بمهماتهم الذهنية". وفي دراستها، طلبت مينغ من مجموعة من طلاب جامعة بيركلي التنبؤ بنتائج واقعية، مثل أسعار النفط. وتبيّن لها أن معظم المشاركين اكتفوا بسؤال الذكاء الاصطناعي ونسخ إجاباته مباشرة. كذلك قاست نشاط موجات غاما في أدمغتهم، وهي مؤشر على الجهد المعرفي، فوجدت أن مستوى التنشيط كان متدنّياً جدّاً. لكنّها لاحظت أن أقلّ من 10% من الطلاب استخدموا الذكاء الاصطناعي لجمع المعلومات فقط، ثمّ حلّلوها بأنفسهم، ليحقّقوا تنبؤات أكثر دقّة، كذلك سجّلت أدمغتهم معدلات نشاط أعلى. ويحذّر الباحثون من أن الاستسهال الذهني المستمر قد ينعكس على المدى الطويل على الصحة المعرفية، وقد يزيد من خطر التدهور العقلي. لذلك، يدعون إلى عدم الاستغناء عن التفكير العميق، واستخدام الذكاء الاصطناعي بطرقٍ أكثر توازناً، واستعماله لتطوير الأفكار، بدل تفويض التفكير إليه نيابةً عن الإنسان. ## سلوت باق في ليفربول رغم الموسم الكارثي 23 April 2026 03:07 PM UTC+00 يتمتع مدرب نادي ليفربول الإنكليزي، الهولندي آرني سلوت، بفرصة قوية للاستمرار مع "الريدز" في موسم 2026-2027، رغم أن الفريق واجه الكثير من الصعوبات والأزمات التي أبعدته عن حسابات التتويج. ومع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم، يقترب فريقه من التأهل لدوري أبطال أوروبا، وهي نتيجة تعتبر إيجابية قياساً بحجم الأزمات التي لاحقت النادي، وفق ما نقلته "شبكة سكاي سبورتس" البريطانية، الثلاثاء. وبعد شتاء مضطرب شهد استبعاد المهاجم المصري محمد صلاح من تشكيلة الفريق قبل كأس أمم أفريقيا 2025 بسبب خلاف مع المدرب، قد يستمر آرني سلوت في العمل مع ليفربول موسماً إضافياً. وتشير تقديرات الشبكة البريطانية إلى أن المدرب الهولندي يتمتع بثقة إدارة النادي التي ستمنحه فرصة ثانية بعد نجاحات خلال بدايته مع الفريق معوضاً الألماني يورغن كلوب. وكان سلوت قد قاد ليفربول في الموسم الماضي إلى حصد نتائج مميزة في الدوري المحلي، إضافة إلى انطلاقة قوية في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يتلقى صدمة في ثمن النهائي عند مواجهة باريس سان جيرمان. وقد شهد موسم حامل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز الكثير من الأزمات، رغم أنه أنفق حوالي 500 مليون يورو على لاعبين جدد خلال الصيف الماضي. ومع تبقي خمس مباريات، يحتل فريقه، الذي تم إقصاؤه في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان، المركز الخامس في الدوري الإنكليزي الممتاز (آخر مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا) ويتقدم بفارق سبع نقاط على تشيلسي صاحب المركز السادس. ## الشرع يستقبل عصام بويضاني في دمشق بعد الإفراج عنه من الإمارات 23 April 2026 03:09 PM UTC+00 شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، القيادي العسكري عصام بويضاني، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية، وذلك عقب الإفراج عنه من دولة الإمارات، بعد أشهر من الاعتقال. وجاء هذا التطور بالتزامن مع جولة خليجية أجراها الشرع استمرت يومين، وشملت السعودية وقطر والإمارات. ووصل الشرع إلى مدينة دوما في ريف دمشق، برفقة بويضاني، المعروف بـ"أبو همّام"، حيث كان في استقبالهما حشد من أهالي دوما والغوطة الشرقية، في مشهد عكس رمزية عودة أحد أبرز القادة العسكريين السابقين في المنطقة إلى مسقط رأسه، بعد أشهر من الغياب. ويُعد بويضاني من الشخصيات البارزة في التشكيلات العسكرية المعارضة سابقاً، إذ تولّى قيادة "جيش الإسلام" في ريف دمشق أواخر عام 2015، خلفاً لمؤسس الفصيل زهران علوش، الذي قُتل إثر غارة روسية استهدفت مقراً له في الغوطة الشرقية. ومع تطورات المشهد الميداني عام 2018، انتقل بويضاني مع فصيله إلى مناطق الشمال السوري، ليستقروا ضمن مناطق سيطرة "الجيش الوطني" والحكومة السورية المؤقتة، وذلك بعد رفض "هيئة تحرير الشام" استقبالهم في إدلب آنذاك. وخلال تلك المرحلة، شارك بويضاني وفصيله في معركة "ردع العدوان"، وكان من أوائل القوى التي وصلت إلى مدينة دمشق صباح الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. وفي مرحلة لاحقة، انضم بويضاني مع مجموعته إلى "الفرقة 70"، التي تشكّلت عقب سقوط نظام الأسد، ليصبح إحدى القيادات العسكرية في الجيش السوري الجديد. وكان بويضاني قد تعرّض للاعتقال في الإمارات العربية المتحدة خلال إبريل/نيسان 2024، أثناء زيارة شخصية، رغم دخوله البلاد بجواز سفر تركي، كونه يحمل الجنسية التركية. ووجّهت له خلال فترة احتجازه اتهامات بالانتماء إلى تنظيم "جبهة النصرة". وأثار اعتقاله حينها ردات فعل شعبية، حيث شهد محيط السفارة الإماراتية في دمشق قبل أسابيع احتجاجات واسعة من أهالي دوما والغوطة الشرقية، مطالبين بالإفراج عنه. وجاء الإفراج عن بويضاني صباح اليوم الخميس، عقب زيارة رسمية أجراها الرئيس أحمد الشرع إلى الإمارات، يوم أمس الأربعاء، ضمن جولة خليجية بدأت من السعودية مروراً بقطر، قبل أن تختتم في أبوظبي. وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الدور الذي قد يلعبه بويضاني ضمن المؤسسة العسكرية السورية الجديدة، في ظل التحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد. ## كومباني يعيد بناء الإمبراطورية... بايرن بين الفكر والنتائج 23 April 2026 03:31 PM UTC+00 ما يقدّمه بايرن ميونخ هذا الموسم، لا يمكن اختزاله في سلسلة انتصارات أو أرقام لافتة، بل يبدو أقرب إلى حالة كروية مكتملة، حيث تتقاطع النتائج مع الأداء، وتنسجم الفكرة مع التنفيذ. الفريق البافاري لا يكتفي بالسيطرة، بل يفرض إيقاعه على مختلف المنافسات، وكأنه يستعيد ذاكرة الثلاثية التاريخية التي حققها في 2013 و2020، ولكن بنسخة أكثر تنوعاً ومرونة. حسم لقب الدوري الألماني مبكراً لم يكن سوى خطوة أولى في مسار يبدو مفتوحاً على كل الاحتمالات. والوصول إلى نهائي كأس ألمانيا، والاقتراب من المشهد الختامي في دوري أبطال أوروبا، يعكسان فريقاً لا يعرف التراجع، بل يزداد صلابة مع كل اختبار. الأهم من ذلك أن هذه النتائج لم تأتِ صدفة، بل نتيجة عمل متراكم، أعاد تشكيل هوية الفريق، بعد موسم مضطرب فقد فيه الكثير من بريقه. وإذا كان التحول الكبير يحتاج دائماً إلى قائد واضح، فإن اسم فينسنت كومباني يفرض نفسه بقوة في هذه المعادلة. المدرب البلجيكي، في موسمه الأول، لم يأتِ فقط بأفكار تكتيكية، بل أعاد بناء الشخصية الجماعية للفريق. هدوءُه، وثقته، وقدرته على فرض الانضباط دون صخب، كلها عوامل صنعت فارقاً واضحاً. بايرن اليوم لا يبدو مجرد فريق من النجوم، بل منظومة متماسكة تعرف ماذا تريد وكيف تصل إليه. اللافت في هذا الفريق توازنه، فمن مانويل نوير في حراسة المرمى، إلى خط دفاع صلب، وصولاً إلى وسط ميدان يقوده جوشوا كيميش، وانتهاءً بهجوم يملك حلولاً متعددة بقيادة هاري كين، تبدو كل قطعة في هذا البناء في مكانها الصحيح. لكن القوة الحقيقية لا تكمن فقط في الأسماء، بل في القدرة على التحول داخل المباراة، وتغيير الأسلوب وفقاً للخصم والظروف، دون أن يفقد الفريق هويته. هذه المرونة التكتيكية، إلى جانب الحرية التي يمنحها كومباني للاعبيه، صنعت فريقاً غير متوقع. لاعبون يتحركون دون قيود صارمة، أدوار تتبدل بسلاسة، وضغط يتغير إيقاعه بين عالٍ ومتوسط ومنخفض، وفق ما تفرضه اللحظة. إنها كرة قدم حديثة، تُدار بالعقل قبل القدم، وتُبنى على التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المواعيد الكبرى. أما هجومياً، فالأرقام تتحدث عن نفسها. أكثر من مئة هدف في الدوري ليست مجرد إحصائية، بل انعكاس لفريق يعرف طريقه إلى المرمى بطرق متعددة. لويس دياز ومايكل أوليسيه يضيفان العمق والسرعة، بينما يمنح كين الفعالية والحسم، في مزيج هجومي يصعب إيقافه عندما يصل إلى أقصى مستوياته. لكن رغم كل هذا التفوق، يبقى الحكم الحقيقي مؤجلاً. مواجهة باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري الأبطال، ليست مجرد محطة عادية، بل اختبار يكشف سقف هذا الفريق. هناك، حيث التفاصيل الدقيقة تصنع الفارق، وحيث لا مجال للتعويض، سيُعرف إن كان بايرن يسير فعلاً نحو ثلاثية جديدة، أو أن هذا الموسم الاستثنائي سيتوقف عند حدود الإعجاب دون التتويج الكامل. بين الحلم والواقع، يقف بايرن ميونخ على مسافة خطوة واحدة من كتابة فصل جديد في تاريخه. فريق يملك كل المقومات، ومدرب يعرف الطريق، ولاعبون في قمة النضج. يبقى فقط أن يثبت، عندما تشتد اللحظات، أنه ليس الأفضل محلياً فحسب، بل سيد القارة من جديد. ## انتهاء المهلة القانونية لحرب ترامب على إيران... كيف يتصرف الكونغرس؟ 23 April 2026 03:49 PM UTC+00 بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب على إيران دون موافقة الكونغرس في 28 فبراير/ شباط 2026، وسمّتها إدارته عمليات عسكرية التزاماً بالدستور الذي ينص على أن إعلان الحرب سلطة مطلقة للمشرعين الأميركيين، بينما لدى الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، سلطة شن هجمات محدودة وعاجلة لحماية المصالح الأميركية دون إذن مسبق، لكن ذلك مقيد بقانون صلاحيات الحرب الذي يحدد مدة العمليات القتالية العسكرية دون موافقة الكونغرس بـ60 يوماً، مع 30 يوماً إضافية لسحب القوات. في سبعينيات القرن الماضي، اجتمع الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس معاً لإقرار قانون صلاحيات الحرب في محاولة لاستعادة سلطتهم التشريعية في الحروب الخارجية، بعدما خدعهم الرئيسان ليندون جونسون وريتشارد نيكسون وخاضا حربين سريتين على دولتين محايدتين؛ لاوس التي استمرت من 1961 حتى 1973، وكمبوديا التي استمرت من 1969 حتى 1973، حيث زُوِّرَت سجلات الطيران الرسمية لإظهار أن عمليات القصف كانت تحصل في فيتنام الجنوبية وليس في كمبوديا. واستخدم نيكسون حق النقض لرفض مشروع القانون، غير أنه في إجراء نادر بالكونغرس، انضم الجمهوريون إلى الديمقراطيين لتجاوز الفيتو بعدد 75 صوتاً مقابل 18 صوتاً، وأصبح قانوناً نافذاً من دون توقيع الرئيس. ورغم أن الحرب بدأت فعلياً في 28 فبراير الماضي، إلا أن ترامب لم يُخطِر الكونغرس رسمياً بالعملية إلا في الثاني من مارس/ آذار، وهو التاريخ الذي تحتسب منه مهلة الستين يوماً التي تنتهي في الأول من مايو/ أيار، ما يعني أنه خلال أيام سيكون ترامب أمام عدة خيارات: إما طلب تفويض لاستخدام القوة العسكرية، وإما إعلان الكونغرس قرار الحرب، وهما أمران مستبعدان من قبل المشرعين حتى هذه اللحظة، وإما تمديد إضافي لمدة 30 يوماً، شرط أن يثبت للكونغرس خطياً أن ذلك ضروري لضمان الانسحاب الآمن للقوات الأميركية. ولا يمنح هذا التمديد للرئيس سلطة شن مواصلة الهجمات العسكرية على إيران، غير أن الرؤساء الأميركيين اعتادوا تجاوز القانون، كان آخرهم الرئيس باراك أوباما الذي شنّ هجمات على ليبيا عام 2011 استمرت لأكثر من 60 يوماً من دون تفويض، وجادل بأن القصف الجوي والهجمات بطائرات دون طيار لا تندرج تحت الأعمال العدائية بموجب تعريف القانون، لأن القوات لم تشارك في هجمات برّية.  وحتى هذه اللحظة، يسيطر ترامب بشكل شبه كامل على أعضاء حزبه الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ، غير أن عدداً منهم ألمح إلى أنهم لن يدعموا استمرار الهجمات بعد مدة الـ60 يوماً. وكتب السيناتور الجمهوري جون كيرتس، في مقال رأي نشر أخيراً، أنه لن يدعم استمرار أي عمل عسكري يتجاوز مهلة الستين يوماً دون الحصول على موافقة الكونغرس، بينما لا يزال الديمقراطيون يضغطون على الجمهوريين بطرح قرارات لوقف هذه الحرب لإجبارهم على تثبيت مواقفهم قبيل انتخابات التجديد النصفي التي ستعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. وليس من الواضح ما إذا كان الجمهوريون سيمنحون ترامب تفويضاً لاستمرار العمليات العسكرية في إيران، حتى وإن كان سيؤثر بفرص نجاحهم في انتخابات مجلس النواب والشيوخ هذا العام، في ظل تذمر المواطنين من ارتفاع أسعار الوقود التي تأثرت بشدة بهذه الهجمات. وألمح البعض، بمن فيهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب الجمهوري براين ماسك، إلى أن التصويت قد يكون مختلفاً المرة المقبلة، في إشارة إلى إمكانية تصويت جمهوريين مع الديمقراطيين لإيقاف الحرب.  جمهوريون يسعون لتفويض ترامب لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران بينما يسعى بعض المشرعين الجمهوريين للعمل لصياغة تفويض من الكونغرس لاستمرار الحرب على إيران تأييداً لترامب، فإن فرص نجاحهم تبدو ضئيلة للغاية في ظل توحد الديمقراطيين لرفض هذه الحرب. وقالت السيناتورة ليزا موركوفسكي، وهي جمهورية من ولاية ألاسكا، إنها تعمل مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ على صياغة تفويض رسمي لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران، غير أنها لم تقدم مشروع القرار بعد.  ومن المتوقع أن تستخدم إدارة ترامب الحجج نفسها التي استخدمها أوباما خلال هجماته على ليبيا، والتي أثارت غضب المشرعين آنذاك، غير أن تجاهلها هذه المرة قد يثير مشاكل سياسية للحزب الجمهوري، خصوصاً أن الحرب على إيران غير شعبية في الشارع الأميركي وترفع التكلفة عليهم اقتصادياً في فترة حساسة قبل انتخابات التجديد النصفي. وكان ترامب قد ذكر أمس أن انتخابات التجديد النصفي لا تمثل أي ضغط عليه لإنهاء حربه على إيران.  ومنذ إقرار قرار سلطات الحرب عام 1973، قدّم الرؤساء أكثر من 132 تقريراً إلى الكونغرس شملت عمليات النقل الجوي في كمبوديا عام 1975، وعمليات مشاركة القوات في بيروت بين 1982 و1983، وحرب عام 1991، وحرب العراق 2003، وحرب أفغانستان 2001، ورغم ذلك ضعفت صلاحية القانون، واستغل رؤساء جمهوريون وديمقراطيون ثغرات قانونية أضعفت القانون إلى أقصى درجة، في ظلّ تغاضي أعضاء الكونغرس من حزب الرئيس عن تجاوزاته للقانون، حيث استغل الرؤساء عدم تقديمه تعريفاً دقيقاً لمصطلح "الأعمال العدائية"، واعتبروا أن الهجمات الجوية وعمليات الطائرات دون طيار لا تشكل أعمالاً عدائية تستوجب إخطار الكونغرس والتزام مهلة 60 يوماً. ## ناقلات النفط الإيراني تواصل العبور عبر هرمز رغم الحصار الأميركي 23 April 2026 03:58 PM UTC+00 كشفت تقارير لشركات تحليل بيانات أن شحنات من النفط الإيراني واصلت عبور مضيق هرمز متسللة من القوات البحرية الأميركية التي تفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وأفادت شركة فورتيكسا لتحليل البيانات بأن حوالي 10.7 ملايين برميل من صادرات النفط الخام الإيراني عبرت مضيق هرمز وخرجت من المنطقة التي تفرض عليها البحرية الأميركية حصاراً في الفترة ما بين 13 و21 إبريل/نيسان. ونقلت رويترز عن تقرير للشركة أن الشحنات نُقلت على متن ست ناقلات نفط تم إيقاف تشغيل نظام التعرف الآلي فيها. ودخل الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ في 13 إبريل. وقالت فورتيكسا إن الحصار "لا يُنفذ بالضرورة قرب الموانئ الإيرانية أو داخل مضيق هرمز، بل يمتد بمرونة حول منطقة تبعد حوالي 300 ميل إلى الغرب بين الحدود الباكستانية الإيرانية والركن الغربي الأقصى لسلطنة عمان". وسجلت فورتيكسا في المجمل 35 عملية عبور في ظل الحصار الأميركي في الفترة من 13 إلى 22 إبريل، وشملت العمليات سفنا مرتبطة بإيران أو خاضعة للعقوبات في رحلات ذهاب وإياب. ومنذ دخول الحصار حيز التنفيذ، انخفضت حركة الملاحة المرتبطة بإيران عبر المضيق، إذ بلغ المتوسط ما بين ناقلة وناقلتين يومياً بين 13 و21 إبريل، بعد أن كانت تراوح بين ناقلتين وثلاث ناقلات يومياً خلال الأيام الثلاثين السابقة. وذكرت مصادر في قطاعي الشحن والأمن، أمس الأربعاء، أن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية. وقال الجيش الأميركي بعد ظهر أمس إنه وجه حتى الآن 29 سفينة بتغيير اتجاهها أو العودة إلى الميناء في إطار الحصار الأميركي على إيران. وتأتي هذه التقارير رغم تأكيد الولايات المتحدة أنها صعّدت حملتها الاقتصادية التي تُعرف باسم الضغط الاقتصادي الشديد ضد إيران عندما سيطرت أخيراً على السفينة الخاضعة للعقوبات "تيفاني" في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتمثل هذه الخطوة توسعاً في الجهود الرامية إلى خنق إيران اقتصادياً، والتي تشمل عقوبات تفرضها وزارة الخزانة الأميركية، إضافة إلى حصار عسكري للموانئ الإيرانية. وردّت إيران بمهاجمة سفن تجارية بالقرب من سواحلها. ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومصادر اقتصادية أخرى إن إيران تخسر ما يصل إلى 450 مليون دولار يومياً من جراء الحصار الذي يمنعها من تصدير نفطها عبر موانئها في مضيق هرمز وبحر العرب. لكن مراقبين يقولون إن طهران، التي خضعت لعقود طويلة من العقوبات الأميركية لديها القدرة على التعايش معها، فيما يراهن النظام الإيراني على تأُثر الأسواق الأميركية والعالمية أولا من جراء توقف الملاحة عبر المضيق، ما قد يدفع ترامب للتجاوب مع المطالب الإيرانية. عوائد الرسوم؟ إلى ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" في تقرير لها اليوم عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن طهران حصلت على أولى عائدات الرسوم التي تفرضها على الشحن البحري عبر مضيق هرمز. ونقلت الوكالة عن حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني، أن بلاده حصلت بالفعل على أول عائدات من الرسوم التي تفرضها على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية وسلع حيوية أخرى. كما نقلت وكالة فارس عن البنك المركزي الإيراني، يوم الخميس، استلامه رسوم عبور السفن لمضيق هرمز. وقال البنك إن "إيرادات رسوم عبور السفن في مضيق هرمز قد أودعت في البنك على شكل "عملة نقدية"، نافياً بعض الأنباء التي أوردتها وسائل الإعلام أن إيران تتلقى رسوم العبور على شكل "عملة مشفرة". ويرى محللون أن طهران، خصوصاً جناحها المتشدد المرتبط بـ"الحرس الثوري الإيراني"، تعتبر أن إغلاق المضيق يمنحها نفوذاً اقتصادياً كافياً لإجبار واشنطن على التراجع في أي مفاوضات لاحقة. وأشار تقرير صادر عن مركز "سوفان" البحثي في نيويورك إلى أن المتشددين في إيران يرون أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً ونقص بعض السلع سيشكل ضغطاً على ترامب للقبول بشروط إيران وإنهاء الحرب ثم سحب القوات الأميركية من المنطقة. (رويترز، فرانس برس) ## الاحتلال الإسرائيلي يخطر بإخلاء 7 شقق في حيّ بطن الهوى بالقدس 23 April 2026 03:58 PM UTC+00 اقتحمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حيّ بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأخطرت بإخلاء 7 شقق سكنية لمصلحة جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، ضمن مساعي تهويد الحي والاستيلاء على منازله. وبحسب بيان لمحافظة القدس، فإن سلطات الاحتلال أمهلت عائلات الرجبي حتى تاريخ 17 مايو/ أيار المقبل، لتنفيذ قرارات إخلاء منازلها، على أن تقوم سلطات الاحتلال بعملية الإخلاء القسري قبل تاريخ 25 من الشهر ذاته في حال عدم إخلاء العائلات بشكل "طوعي"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي رغم تقديم العائلة التماسًا لتجميد قرارات الإخلاء، دون أن يصدر أي رد حتى اللحظة. وتشمل قرارات الإخلاء بحسب البيان، سبع شقق تقطنها عائلات مكونة من 47 فردًا. وأكدت محافظة القدس أن هذا التطور يأتي في سياق متواصل من الانتهاكات التي تستهدف حيّ بطن الهوى، حيث كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت الحيّ في 24 مارس/ آذار 2026، وأخلت 11 منزلًا مأهولًا لعائلة الرجبي، يقطنها نحو 65 مقدسيًا، إلى جانب إخلاء عائلة يوسف بصبوص المكونة من نحو 20 فردًا، بعد استيلاء المستوطنين على منازلهم. ووفق محافظة القدس، تستند دعاوى جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية إلى مزاعم ملكية تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881، على مساحة تقارب 5 دونمات و200 متر مربع في الحيّ، وهي دعاوى تصاعدت منذ عام 2015، ووضعت أكثر من 84 عائلة فلسطينية، تضم نحو 700 فرد، في دائرة خطر الإخلاء، استنادًا إلى قانون "الأمور القانونية والإدارية" لعام 1970، الذي "يُعد أداة تمييزية تتيح لليهود المطالبة بممتلكات ما قبل عام 1948، فيما يُحرم الفلسطينيون حق استعادة ممتلكاتهم". وأكدت محافظة القدس أن هذه السياسات أدت حتى الآن إلى إخلاء 39 عائلة فلسطينية من منازلها في الحيّ، واستيلاء المستوطنين عليها. ويقع حيّ بطن الهوى في بلدة سلوان، على بُعد نحو 400 متر من المسجد الأقصى المبارك، ويُعد من المناطق المستهدفة بشكل مكثف من قبل الجمعيات الاستيطانية، في إطار مخطط يهدف إلى ربط البؤر الاستيطانية في سلوان بمحيطها، وفرض طوق ديمغرافي حول المسجد الأقصى المبارك. الاحتلال يصادق على إقامة مدرسة دينية يهودية بالشيخ جراح من جانب آخر، اعتبرت محافظة القدس، أن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط إقامة مدرسة "يشيفا" دينية حريدية ضخمة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، يأتي في سياق استغلال لحالة الانشغال الإقليمي بالتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتمرير مخططات استيطانية تستهدف تكريس الوقائع على الأرض في مدينة القدس المحتلة. وأوضحت المحافظة في بيان أصدرته مساء اليوم الخميس، أن ما يسمى "لجنة التخطيط اللوائية" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس صادقت، الاثنين الماضي على إقامة مدرسة دينية يهودية "يشيفا" حريدية تحمل اسم "أور سومياخ"، في قلب الحيّ، رغم الاعتراضات التي تقدمت بها جهات حقوقية، في خطوة قالت إنها تعكس إمعان الاحتلال في سياساته الهادفة إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في الأحياء الفلسطينية. وبيّنت المحافظة أن المشروع يتضمن إقامة مبنى ضخم مكوّن من 11 طابقاً، على مساحة تقارب 5 دونمات عند المدخل الجنوبي للحيّ، مقابل مسجد الشيخ جراح، ويشمل سكناً داخلياً لمئات الطلبة اليهود الحريديم، إلى جانب وحدات سكنية لأعضاء الهيئة التدريسية، الأمر الذي ينذر بتغيير ديمغرافي وجغرافي خطير في المنطقة. وشددت المحافظة على أن حيّ الشيخ جراح يُعد من أبرز أحياء القدس وأكثرها أهمية، لكونه أول الأحياء الفلسطينية خارج أسوار البلدة القديمة، ويضم العديد من العناوين الوطنية الفلسطينية البارزة، مثل "بيت الشرق" الذي كان مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أن تغلقه سلطات الاحتلال عام 2003، إضافة إلى المسرح الوطني الفلسطيني وعدد من مقار البعثات الدبلوماسية، ما يجعله هدفاً مركزياً لسياسات الاحتلال. وأكدت محافظة القدس أن "ما يجري في الحيّ يُمثل تجسيداً فاضحاً للسياسة الاستيطانية بأكثر صورها وضوحاً، ويرقى إلى تهجير قسري مكتمل الأركان، في ظل اعتماد الاحتلال على منظومة قانونية مزدوجة تُفصّل لحماية المستوطنين، وتُستخدَم في المقابل أداةً لقمع الفلسطينيين وانتزاع حقوقهم". وبيّنت أن إقامة ما يُسمى بالأكاديميات التلمودية في قلب الأحياء الفلسطينية، ومنها الشيخ جراح، ليست مشاريع تعليمية كما يُروّج لها، بل أدوات سياسية لتهويد الأحياء العربية، والضغط على سكانها الفلسطينيين لدفعهم إلى الرحيل، بالتوازي مع سياسات الهدم والإهمال المتعمد للبنية التحتية في الأحياء الفلسطينية. ## مساهمو "وارنر براذرز" يوافقون على بيعها لـ"باراماونت" 23 April 2026 03:58 PM UTC+00 وافق حملة الأسهم في شركة وارنر براذرز ديسكفري على بيع الشركة لصالح باراماونت المملوكة لشركة سكاي دانس، مقابل 81 مليار دولار، اليوم الخميس، لتدفع باتجاه عملية اندماج كبيرة من شأنها إعادة تشكيل هوليوود والمشهد الإعلامي الأوسع نطاقاً. وصوتت الأغلبية العظمى من حملة الأسهم على الصفقة في تصويت اليوم وفقا لإحصاء مبدئي. وترغب باراماونت في شراء شركة وارنر براذرز بأكملها، بما في ذلك منصة إتش بي أو ماكس، وأعمال ذات شعبية جارفة مثل "هاري بوتر" وحتى شبكة سي أن أن، مقابل 31 دولاراً للسهم نقداً. يشار إلى أن هذه الصفقة لاقت معارضةً كبيرة في الأوساط الهوليوودية، إذ وقّع أكثر من ألف عامل في قطاعي السينما والتلفزيون رسالةً، قبل نحو أسبوعين، أعربوا فيها عن رفضهم لهذه الصفقة. من أبرز الموقعين خواكين فينيكس وبن ستيلر وكرستين ستيوارت. وجاء في الرسالة: "نشعر بقلق عميق إزاء المؤشرات التي تدل على دعم هذا الاندماج، وتُقدّم مصالح مجموعة صغيرة من أصحاب النفوذ على حساب المصلحة العامة. إن نزاهة واستقلالية وتنوع صناعتنا ستتعرض لأضرار جسيمة. المنافسة عنصر أساسي لاقتصاد صحي وديمقراطية سليمة، وكذلك التنظيم المدروس والتطبيق الصارم للقوانين". منذ أشهر، اشتعلت المنافسة بين "باراماونت" و"نتفليكس" للاستحواذ على "وارنر براذرز". حتى أن "نتفليكس" أرسلت، في ديسمبر/كانون الأول، لمشتركيها تبلّغهم بأنها اقتربت جداً من شراء "وارنر براذرز"، لكن، في النهاية، انسحبت مقابل عرض أفضل قدمته "باراماونت".  ## إسرائيل تحاول تجميل صورتها بتعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي 23 April 2026 03:58 PM UTC+00 أعلنت إسرائيل، اليوم الخميس، تعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي، في محاولة لتجميل صورتها، بعد واقعة تحطيم جندي في جيشها تمثالاً للسيد المسيح، جنوبي لبنان. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: "عيّن وزير الخارجية جدعون ساعر، اليوم، جورج ديك مبعوثاً خاصاً إلى العالم المسيحي". وأضافت أن هذا التعيين "يهدف إلى تعزيز علاقات إسرائيل مع المجتمعات المسيحية حول العالم". وتابعت: "يتمتع ديك، وهو دبلوماسي مخضرم لمدة 18 عاماً، بخبرة واسعة، حيث شغل مؤخراً منصب سفير إسرائيل لدى أذربيجان، وكان أول سفير مسيحي في تاريخ إسرائيل. وحاز على جائزة المدير العام للتميز من وزارة الخارجية". واستطردت: "ينتمي ديك إلى الجالية المسيحية العربية في يافا، وقد كان ناشطاً فيها منذ صغره. شغل والده، يوسف ديك، منصب رئيس الجالية المسيحية الأرثوذكسية في يافا وإسرائيل لسنوات عديدة". وفي هذا الصدد، ادعى ساعر، وفق البيان ذاته، أن إسرائيل "تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع العالم المسيحي ومع أصدقائها المسيحيين في جميع أنحاء العالم". وقال: "أنا على ثقة بأن جورج، الدبلوماسي المحترم وصاحب الخبرة، سيساهم إسهاماً كبيراً في تعزيز الصداقة وتوطيد العلاقات بين دولة إسرائيل والعالم المسيحي". وكانت العديد من الحوادث قد تسببت بانتقادات في العالم المسيحي لإسرائيل، آخرها إقدام جندي على تحطيم تمثال المسيح في بلدة دبل جنوبي لبنان. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إبعاد الجندي الذي حطم التمثال وزميل له صور الواقعة عن المهام القتالية، واحتجازهما لمدة 30 يوماً، لكنه أبقى عليهما في الخدمة العسكرية. وقبل ذلك منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة، بالتزامن مع الأعياد في إبريل/نيسان، ولاحقاً فرضت قيوداً على مشاركة المسيحيين في عيد الفصح بكنيسة القيامة. وجرى توثيق العديد من حوادث البصق على كنائس ورجال دين مسيحيين من قبل مستوطنين إسرائيليين في القدس، فضلاً عن مهاجمة كنائس في غزة. كما جرى توثيق اعتداءات مستوطنين على مقدسات في القدس والضفة الغربية خلال السنوات الماضية. وانتقدت الكنائس حول العالم الحروب الإسرائيلية الأخيرة على غزة ولبنان وإيران. وفي وقت سابق، حذّر راعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم، القس منذر إسحاق، من تصاعد الاستهداف الإسرائيلي للوجود المسيحي في فلسطين، مؤكداً أن ما يعيشه المسيحيون لا ينفصل عن واقع بقية الشعب الفلسطيني. وكشف إسحاق، في مقابلة مع "العربي الجديد" منتصف إبريل الحالي، أن الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها منع رجال الدين أخيراً، من الصلاة في كنيسة القيامة، والقيود والحواجز، ومنع الوصول إلى المسجد الأقصى، وتكرار الاعتداءات من دون محاسبة وغيرها، تحمل رسالة تتجاوز البعد الأمني، وهي تستهدف حرية العبادة بشكل مباشر، كما تهدد الوجود المسيحي، وهدفها تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين، وهم الفلسطينيون. وفي غزة، تعرّضت كنيسة القديس برفيريوس، التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، الواقعة في حيّ الزيتون بمدينة غزة، لقصف إسرائيلي عنيف في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي بعد 12 يوماً فقط من بدء العدوان على القطاع، علماً أنّ المبنى المستهدف كان يؤوي عائلات غزية مسيحية ومسلمة هجّرتها آلة الحرب الإسرائيلية فرأت في هذه الكنيسة ملجأ لها. وقد سقط في عملية الاستهداف تلك 18 شهيداً، إلى جانب عدد من الجرحى. وفجّر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أواخر مارس/ آذار الماضي جدلاً في تصريح له، عكس تبريراً لتهميش القيم وإعطاء أولوية للقوة، إذ قال إنّ "الشر يمكن أن يغلب الخير"، مستشهداً باقتباس لأحد المؤرخين يقول فيه إنّ "المسيح ليس له أفضلية عن جنكيز خان". وفي كلمة متلفزة، قال نتنياهو "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقياً، ولا يكفي أن تكون عادلاً، ولا يكفي أن تكون على حق". وجاء تصريح نتنياهو، المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية، في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دولية وغضباً شعبياً عالمياً بسبب ممارساتها وانتهاكاتها في المنطقة، ليس بدءاً من حرب الإبادة على غزة والجرائم في الضفة الغربية المحتلة، إلى مواصلة عدوانها على لبنان وحربها مع الولايات المتحدة على إيران. وأضاف نتنياهو أن "أحد أعظم كتّاب القرن العشرين، وهو شخص أُعجب به كثيراً، هو المؤرخ ويل ديورانت، قد كتب العديد من المجلدات، وقد قرأت معظمها. كما كتب كتاباً قصيراً بعنوان "دروس التاريخ"". وتابع "قال فيه إن التاريخ يثبت، للأسف، أنّ المسيح ليس له أفضلية عن جنكيز خان، لأنه إذا كنت قوياً بما فيه الكفاية، وقاسياً بما فيه الكفاية، وذا نفوذ، فإن الشر يمكن أن يغلب الخير، والعدوان يمكن أن يغلب الاعتدال". وأردف "إذا نظرت إلى العالم كما هو اليوم، يجب أن تكون أعمى حتى لا ترى أن الديمقراطيات بقيادة الولايات المتحدة يجب أن تعيد فرض إرادتها للدفاع عن نفسها". (الأناضول، العربي الجديد) ## أسعار الأدوية العالمية تحت ضغوط سلاسل الإمداد والوقود بسبب الحرب 23 April 2026 03:58 PM UTC+00 تتعرض صناعة الأدوية وحجم المخزون العالمي منها لضغوط منذ اندلاع الحرب الراهنة على إيران وتوقف إمدادات الطاقة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميا، وهي الزيادة التي انعكست بدورها على سلاسل إمدادات الأدوية وأسعارها. وحذر نظام خدمة الصحة الوطنية في بريطانيا (NHS) من أن البلاد قد تكون على بعد أسابيع فقط من نقص في الأدوية ناجم عن الحرب على إيران. وقال جيم ماكي، رئيس خدمة الصحة الوطنية في إنكلترا، في نهاية الشهر الماضي، إنه "قلق للغاية" إزاء التأثير المحتمل للحرب على سلاسل الإمداد. وقال ماكي إن الخدمة الصحية "تمتلك بشكل عام مخزونات احتياطية تكفي لبضعة أسابيع"، لكنه أضاف "قد تكون المسألة أيامًا فقط بالنسبة لبعض المنتجات". ونقل تقرير في صحيفة "الغارديان" اليوم الخميس عن الجمعية الوطنية للصيدليات أن الصيدليات المحلية باتت تفرض على الزبائن أسعارًا أعلى بنسبة تراوح بين 20%–30% لدواء الباراسيتامول المسكن للألم مقارنة بأسعاره في فبراير/ شباط الماضي، كما ارتفعت أسعار أدوية أخرى أو تراجع حجم المتوفر منها. وأوضح الصيادلة أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل منذ بداية الحرب قبل نحو ثمانية أسابيع زاد تكاليف التصنيع والنقل لدى موردي الأدوية، ما انعكس على الصيدليات التي تدفع حاليًا أسعارًا أعلى بنسبة 40–50% للحصول على المخزون. كما ضاعفت الحرب تكاليف الشحن الجوي، إذ إن واحدًا من كل خمسة أدوية في هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) يصل عبر الطائرات، وأدت إلى نقص في مشتقات النفط القادمة من الخليج المستخدمة في تصنيع العديد من الأدوية الشائعة مثل الباراسيتامول والأسبرين والكودايين-باراسيتامول. ويقول ديفيد وارك، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة سلاسل الإمداد في شركة "أوفرهول" لإدارة مخاطر سلاسل التوريد، لموقع Healthcare Brew المتخصص في الخدمات الصحية، إن القلق الأكبر لدى قطاع الأدوية عالميا في الوقت الراهن يتمثل في في ارتفاع أسعار الأدوية نتيجة الحرب. فحوالي 35% من الأدوية تُنقل عبر الشحن الجوي، ومع ارتفاع أسعار الوقود وإلغاء الرحلات في الشرق الأوسط التي تنقل الأدوية، فإن ارتفاع التكاليف "شبه مؤكد"، بحسب قوله. وأضاف: "ما حدث هو أنه قلّل من المساحة المتاحة لنقل الشحن الجوي حول العالم. وعندما يحدث أي نوع من الندرة، فإن ذلك يؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع الأسعار". وقال "الاتحاد الدولي لجمعيات مصنّعي الأدوية"، الذي يمثل شركات الأدوية العالمية، إنه يراقب الحرب في إيران عن كثب ويعمل لضمان استمرار تدفق الأدوية دون انقطاع. ومن المرجح أن يتأثر المستهلكون بارتفاع أسعار الأدوية الشائعة مثل الأسبرين وبعض علاجات السرطان على المدى القصير، نتيجة زيادة تكاليف الشحن، بحسب وارك، لكنّه شدد على أن "هذا لا يعني أن كل شيء سيرتفع سعره أو سيصبح نادرًا". وكان مسؤولون في صناعة وتجارة الأدوية في مصر قد أعربوا عن قلقهم من الضغوط التي تتسبب فيها أسعار الوقود والشحن على منتجات الأدوية. وقال على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن التوتر في منطقة الخليج له تأثير مباشر وغير مباشر على قطاع الدواء في مصر، سواء من حيث كلفة الإنتاج أو سلاسل الإمداد أو توافر بعض الأصناف، موضحًا أن الصناعة الدوائية، مثل غيرها من الصناعات، تواجه ضغوطًا نتيجة هذه المتغيرات. وبحسب تصريحات إعلامية لرئيس هيئة الدواء علي الغمري، استوردت الشركات المحلية نحو 55% من الخامات الدوائية المطلوبة للعام الحالي، مشيراً إلى أن 80% من المواد الفعالة في السوق تغطي أكثر من ثلاثة أشهر من الإنتاج، و18% تغطي شهرين، بينما لا تقل تغطية أي مادة عن شهر، ما يعكس قوة واستقرار الإمدادات الدوائية خلال عام 2026. ## 40 منظمة تطالب "ميتا" بوقف تمويل عنف المستوطنين 23 April 2026 04:02 PM UTC+00 وقعت أكثر من 40 منظمة عالمية بياناً يطالب شركة التكنولوجيا "ميتا" بوقف تمويل عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين. وعبّرت المنظمات عن قلق بالغ إزاء نتائج تقرير المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة)، الذي حمل عنوان "التربّح من الاحتلال: كيف تمكّن ميتا مالياً أنشطة الاستيطان والخطاب العنيف ضد الفلسطينيين"، والذي كشف عن تمويل الشركة للتوسّع الاستيطاني غير القانوني والخطاب العنيف ضد الفلسطينيين بشكل فعلي. ووجد تقرير حملة أن منصات "ميتا" تُربح صفحات وحسابات إسرائيلية يمينية تنشر محتوى عنيفا وعنصريا وتحريضيا على الفلسطينيين، وتروّج بشكل مباشر للتوسّع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية، وتبرّر وتحتفي بعنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، وتسخر من الضحايا الفلسطينيين، وتختفي بالدمار والإبادة الجماعية في غزة، وتدعو إلى التهجير القسري والتطهير العرقي. يحدث هذا التمكين المالي رغم مخالفة هذه الصفحات لسياسات "ميتا" الخاصة بتحقيق الربح والمحتوى، وكذلك مخالفتها للقانون الإنساني الدولي ومعايير حقوق الإنسان. في المقابل، يُستبعد الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل كامل من برامج تحقيق الربح، فقط لأن فلسطين غير مدرجة ضمن قائمة الدول المؤهلة لدى الشركة. ويخلق هذا الواقع نظاماً مزدوجاً يتم فيه قمع المشاركة الرقمية والاقتصادية الفلسطينية، بينما يُكَافأ المحتوى غير القانوني والعنيف مالياً، ما يسهم في تطبيع الانتهاكات وتعزيزها.  وطالبت المنظمات الموقعة على البيان بتعليق تحقيق الربح فوراً من الحسابات التي تروّج للعنف، أو تنخرط في نشاط عنيف، أو تنتهك سياسات "ميتا" بأي شكل، بغض النظر عن الانتماء السياسي أو القومي؛ ودعت إلى العدالة في تطبيق سياسات تحقيق الربح من المحتوى الخاصة بـ"ميتا"؛ كما طالبت بإنشاء آليات تدقيق للحسابات المستفيدة من برامج تحقيق الربح، مع تركيز خاص على المناطق المتأثرة بالنزاعات، ونشر نتائج توضّح إجراءات الإنفاذ، وعمليات التعليق، والاستعادة. ## التوتر يدهس الجميع والدولار أكبر المستفيدين 23 April 2026 04:08 PM UTC+00 لا شيء يعلو فوق صوت التوتر والقلق والعصبية والحذر والصدمات وحالة الغموض واللايقين في أسواق العالم حالياً والتي تتم ترجمتها في صورة تقلبات حادة وتذبذبات عنيفة وتضخم جامح وارتباك في إدارة المشهد الاقتصادي والنقدي والمالي برمته. هناك حالة سيولة كبيرة مع بقاء العالم لفترة أطول على حافة الهاوية، ولا شيء ثابتاً في المشهد العالمي يمكن البناء عليه في رسم القرارات الاقتصادية والمالية الدولية والمحلية وحتى تلك السياسات الحساسة ذات العلاقة برجل الشارع والمستهلك. ولا أفق لوقف النزيف المالي والنفسي الذي يتكبده الجميع حول العالم مع استمرار أجواء الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وحالة اللاسلم واللاحرب، وتأزم أسواق الطاقة العالمية، وإصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توتير العالم وتأزيمه وزيادة عصبيته سواء بحروبه التجارية ضد جميع دول العالم، أو أطماعه الاستعمارية الكبرى ومحاولة السطو على أراضي الدول وثرواتها من النفط والمعادن النادرة، أو تغذيته الصراعات والحروب والقلاقل الأمنية في مناطق بعدة بالعالم، أو تبنيه سياسات أدخلت العالم في فوضى عارمة وأزمة غير مسبوقة. لا شيء ثابتاً في المشهد العالمي يمكن البناء عليه في رسم القرارات الاقتصادية والمالية الدولية والمحلية وتلك السياسات الحساسة ذات العلاقة برجل الشارع والمستهلك. هناك توتر كبير يعصف بأسواق العالم وسلاسل التوريد على وقع تصريحات ترامب المتناقضة بدرجة صارخة والمثيرة للسخرية والشفقة والمربكة حتى للشعب الأميركي نفسه ودوائر صناعة القرار داخل الولايات المتحدة، بل وداخل الحزب الذي ينتمي إليه والدائرة القريبة منه. وتوتر آخر يغذيه صوت الرصاص والمدافع والصواريخ والمسيرات وزيادة المخاطر الجيوسياسية حول العالم ويصيب الدول واقتصاداتها في مقتل ويراكم الخسائر ويبدد آمال التعافي والنمو وفرص التشغيل وزيادة الإنتاج، خاصة أن المستقبل بات غامضاً أمام الجميع وتسوده حالة من عدم اليقين. وهناك توتر واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط بالكامل على خلفية الحرب على إيران، والهدنة الهشة والمفاوضات المتعثرة، وبين واشنطن وإيران، وواشنطن والصين، والولايات المتحدة وأوروبا، والولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية، وباكستان وأفغانستان، وروسيا والاتحاد الأوروبي، وروسيا وأوكرانيا. توتر شديد يعصف بأسواق النفط والغاز والطاقة والصناعات والأنشطة المرتبطة بها، لا أحد يعرف اتجاهات أسعار الخام الأسود، والحكومات تفشل في وضع سعر تقديري أو مرجح للبرميل يمكن أن ترسم بموجبه خططها المالية ومخصصات الموازنات التقديرية، فسوق النفط يصعد ويهبط بشدة على وقع تصريحات متضاربة من ترامب، وتطورات مثيرة مرتبطة بمضيق هرمز واضطراب الملاحة، واستمرار احتجاز ما بين 800 وألف سفينة خلف المضيق، ووضع العراقيل أمام صادرات النفط والغاز الخليجية والعراق، وخنق صادرات إيران النفطية، وتراجع المخزونات النفطية والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. هناك توتر كبير يعصف بأسواق العالم على وقع تصريحات ترامب المتناقضة بدرجة صارخة والمثيرة للسخرية والمربكة حتى للشعب الأميركي نفسه ودوائر صناعة القرار التوتر يعصف بصناديق التحوط وبنوك الاستثمار وشركات التأمين العالمية وكبار المستثمرين في ظل حالة السيولة العنيفة التي تسيطر على الأسواق الكبرى، وامتداد التوتر لأسواق رئيسية سواء السلع والتجارة والأغذية والوقود والأسمدة والخدمات والسياحة والطيران وأسواق الذهب والعملات الرقمية والبورصات العالمية والعقارات والمواد الخام والسلع الوسيطة وحتى السلع الفاخرة. توتر يصيب المستهلكين حول العالم بالذعر والقلق من الأسعار الحالية أو المتوقعة بداية من المواطن الأميركي الذي وجد نفسه أمام قفزات في أسعار البنزين والديزل والأغذية بسبب تبعات الحرب على إيران وزيادة التضخم وتعقد سلاسل التوريد، ونهاية بالمواطن في العديد من دول المنطقة وجنوب شرق آسيا الذي وجد نفسه أمام هبوط حاد في العملات المحلية وزيادات متتالية في أسعار الوقود واختفاء للبنزين وانقطاعات في الكهرباء والمياه مع زيادة فواتير النفع العام. وسط هذا التوتر وتفضيل الجميع لسياسة الحذر الشديد عاد الدولار ليدعم موقعه مرة أخرى بين احتياطيات الدول من النقد الأجنبي وأسواق العملات الرئيسية والتجارة الدولية، ويجذب استثمارات البنوك المركزية الكبرى والصناديق السيادية التي وجدت ضالتها في العملة الأميركية مرة أخرى في ظل زيادة حدة التقلبات الجيوسياسية والصراع المستمر في الشرق الأوسط وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة. ولذا رأينا أن حصة الدولار في المعاملات الدولية ارتفعت فجأة إلى 51.1% في مارس الماضي مقابل 49.2% في الشهر السابق، بحسب أحدث بيانات صادرة عن جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك "سويفت"، وبات الدولار الذي تراجع سعره 8% خلال 2025، أكثر جاذبية للمستثمرين من عملات أخرى منها اليورو واليوان الصيني. ## حجب "تليغرام" في العراق: انعكاسات سلبية على التعليم والصحافة 23 April 2026 04:11 PM UTC+00 يستمر حظر تطبيق تليغرام في العراق للأسبوع الثالث على التوالي من قبل سلطات البلاد ولأسباب مجهولة، مع تأكيد مراقبين تعطل مصالح شركات كثيرة ووقوع خسائر نسبية جراء الهجرة إلى تطبيقات مراسلة أخرى مثل "واتساب"، ناهيك عن ارتباك في النظام التعليمي بسبب الاعتماد شبه الكلي على التطبيق في تناقل ونشر المواد الدراسية والمناهج، وحتى إجراء الامتحانات. ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق تطبيق تليغرام من دون إصدار أي إيضاحات أو بيانات رسمية، يعكس إشكالية في آليات التعامل مع الفضاء الرقمي، ولا سيما أن المستخدمين يستطيعون التغلّب على مشكلة الحظر باستخدام برامج كسر القيود على التطبيقات والشبكات الافتراضية، ما جعل القرار الحكومي يفشل في تحقيق غاياته التي يبدو أنها مرتبطة بإسكات ومنع القنوات الخاصة بالمجاميع المسلحة التي تستخدم "تليغرام" أكثر من غيرها للإعلان عن بياناتها وتوجهاتها وتهديداتها تجاه أفراد ومؤسسات. وبرغم الجدال الشعبي وبين الأوساط الصحافية والتعليمية الذي ما زال مستمراً بشأن حظر التطبيق، إلّا أن الحكومة العراقية، وتحديداً وزارة الاتصالات، لم تعلن عن الأسباب التي دفعتها إلى حجب التطبيق الذي يُعد منصة أساسية لنشر الأخبار وتبادل المعلومات، خاصةً في ظل اعتماده من قبل العديد من المؤسسات الإعلامية والقنوات الإخبارية والمدارس والشركات، وحتّى بعض دوائر الدولة والمكاتب الإعلامية للأحزاب. وعلى الصعيد البرلماني، اتّهم عضو مجلس النواب العراقي سعود الساعدي وزارة الاتصالات بمخالفة الدستور وقرارات قانونية بعد حجب "تليغرام" بصورة منفردة ومن دون سند قانوني. وذكر الساعدي، في سؤال برلماني وجهه إلى وزيرة الاتصالات، أن قرار الحجب يمثّل "مخالفة صريحة" لقرار المحكمة الاتحادية المرقم (332 وموحدتها 331/ اتحادية/ 2023) الصادر في 13 مارس/ آذار 2024، والذي أقرّ باختصاص هيئة الإعلام والاتصالات بحجب المواقع وشبكات وتطبيقات التواصل الاجتماعي. وأضاف الساعدي أن "الوزارة اتخذت قرار الحجب من دون إشراك هيئة الإعلام والاتصالات أو التنسيق معها"، متسائلاً عن "السند الدستوري والقانوني الذي استندت إليه الوزارة في تنفيذ القرار داخل المحافظات العراقية، من دون تطبيقه في إقليم كردستان"، كما طالب وزارة الاتصالات ببيان "ما إذا كان موضوع حجب تليغرام قد عُرض على نقطة الاتصال الوطنية العراقية، وتحديد الجهة أو الموظف المسؤول عن إصدار أمر الحجب وتنفيذه". ولم تجب وزارة الاتصالات حتى الآن على أسئلة النواب أو استفسارات الصحافيين المحليين الذين يعتبرون أن إغلاق "تليغرام" يحدّ من حرية الوصول إلى المعلومات ويؤثر على بيئة العمل الصحافي، فيما تصاعدت مطالبات من قبل مواطنين وناشطين بضرورة إعادة فتح التطبيق، خصوصاً مع "فشل الحظر من تحقيق أهدافه"، إضافةً إلى مراجعة شاملة لكلّ قرارات الحظر والحجب التي استهدفت مواقع إخبارية وصفحات ومنصات لم تمس الأمن العراقي، غير أنها كانت تتبنى خطابات تصحيحية وإصلاحية، وفق المراقبين. وبحسب مصادر سياسية وأخرى حكومية تواصل معها "العربي الجديد"، فإن "قرار حظر تطبيق تليغرام حكومي وبالتنسيق مع بعض الأجهزة الأمنية، لإنهاء حالة الاضطراب المعلوماتي في الفضاء الرقمي بسبب سيطرة الفصائل المسلحة على التطبيق من خلال فتح عشرات القنوات التي تستقطب الشباب وتروّج وتعلن أفكارها ومخططاتها، وأن الهدف من الحظر هو ضبط الأمن والحدّ من الهجمات بالطائرات المسيّرة". وأضافت المصادر أن "قرار الحكومة جرى تنفيذه، أما بالنسبة لمدة الحظر فلم يُعلن عنها، لكن قد تعمد الحكومة الجديدة التي قد تتشكّل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة إلى رفع الحظر وإنهائه، لأنّ القرارات الحكومية عادةً ما تتعرّض إلى الإلغاء عندما تتبدل الحكومات". وسبق أن أكّد عضو مجلس النواب مصطفى سند، في حوارٍ متلفز، أن "رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أمر بحظر تليغرام لإسكات المنصات الإعلامية التابعة للفصائل، وإنهاء التواصل بين الفصائل المسلحة ومحاولة تحجيم دور القنوات المعروفة والمؤثرة التابعة للفصائل"، مشيراً إلى أن "تطبيق تليغرام أهم من تطبيق واتساب، وأن واتساب تطبيق أميركي، وبالتالي لا تستطيع الفصائل استعماله". وجاء حظر "تليغرام" بعد تنامي دوره خلال السنوات الماضية، إذ تحوّل التطبيق إلى منصة رئيسية لنشر الأخبار والتطورات في العراق، خاصةً مع تعاظم القيود التي تفرضها منصتا فيسبوك وإكس ("تويتر" سابقاً) على محتوى العنف وبعض الخطابات. وجعل ذلك التطبيق مساحة مفتوحة أيضاً لإصدارات الجماعات المتطرفة مثل تنظيمي داعش والقاعدة. رغم ذلك، تستخدم شرائح كبيرة من العراقيين "تليغرام"، وأبرزهم، وربما أكثرهم، هم الطلبة والمؤسسات التربوية. من جانبه، أكّد الأستاذ العراقي محمد قحطان أن "تليغرام" شكّل منذ سنوات منصة أساسية للأساتذة والطلبة، وللتواصل بين المؤسسات التربوية والتعليمية الرسمية والخاصة. وأضاف في حديث مع "العربي الجديد" أن "توقف التطبيق تسبّب بأضرار للعمل التعليمي والتواصل بين الطلبة والأساتذة، وأن الهجرة من تليغرام إلى منصات أخرى ليس سهلاً، خاصةً أنّه يحمل مزايا لا تتوافر في تطبيقات أخرى". بدوره، لفت الصحافي العراقي ذو الفقار الشريفي إلى أن "مسألة حظر تليغرام ليست مستغربة، لأن أسلوب الدولة، وآلية حل المشاكل عادةً ما تكون عبر اختلاق مشكلة أخرى، ولا سيما أن حجب التطبيق مشكلة تخالف حق التعبير، وخصوصاً أنه أثّر على الصحافيين بشكل كبير"، وقال في حديث مع "العربي الجديد" إن "الحكومة فشلت في ضبط إيقاع الفصائل، ثم عادت لتغلق التطبيق لمواجهة الفصائل ذاتها، بينما كان الأجدر بها أن تغلق منصات الجهات المسلحة وليس حجب الموقع بالكامل". ## التزام روسي بتوريد 150 مليون برميل نفط لإندونيسيا 23 April 2026 04:16 PM UTC+00 في وقت تشتعل فيه النزاعات في الشرق الأوسط وتضيق فيه العقوبات الغربية على روسيا، نجحت جاكرتا في الحصول على التزام روسي بتوريد ما يصل إلى 150 مليون برميل من النفط الخام بأسعار مخفضة، في خطوة تستهدف بناء درع واقٍ لاقتصاد البلاد من أزمة أسواق الطاقة العالمية. ونقل موقع "تيمبو" المتخصص في الشؤون الإندونيسية، اليوم الخميس، عن مبعوث الرئيس برابوو سوبيانتو لشؤون الطاقة، هاشم جوجوهاديكوسومو، قوله في إحاطة اقتصادية لعام 2026، بالعاصمة جاكرتا: "لقد حصلت إندونيسيا على التزام من الحكومة الروسية بتزويدها بـ 150 مليون برميل من النفط يمكننا تخزينها تحسبًا لأي تقلبات اقتصادية". وأضاف أن "موسكو وافقت في مرحلة أولى على إرسال 100 مليون برميل نفط بسعر مخفض على الفور، مع خيار إضافة 50 مليون برميل أخرى إذا دعت الحاجة". وجاءت الصفقة بعد زيارة الرئيس برابوو لموسكو في 13 إبريل/ نيسان الجاري، حيث التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمدة ثلاث ساعات، وهي الزيارة التي قال هاشم إنها "لم تكن للنزهة، بل خصيصاً لتأمين هذه الكميات". إذ تخطط جاكرتا لبدء تسلّم النفط الروسي في أقرب وقت ممكن بداية من الشهر الجاري، وذلك وفقًا لتصريح سابق من وزير الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسي. وفي هذا الصدد، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية، أولغا بونوماريفا، لـ"العربي الجديد" إن "العقوبات على النفط الروسي تضغط على الأسعار وتجعلها تنخفض، لكن القصة لا تنتهي هنا. فالاضطرابات في الشرق الأوسط ترفع الطلب العالمي على الخام، وهذا يقلص بدوره حجم الاقتطاعات التي تمنحها روسيا". وأضافت أن "صادرات النفط هي المصدر الأهم لإيرادات الميزانية الروسية، ولهذا فإن نسبة الخصم ترتفع وتنخفض بحسب أوضاع السوق، أحياناً تكون كبيرة وأحياناً تتقلص". وتابعت: "بإمكان روسيا أن تصدر كميات كبيرة مؤقتاً، لكن دول آسيا تحرص على تنويع مصادر الطاقة لديها، ولا يمكنها أن تعتمد على مصدر واحد، ولو كان روسيًا لفترة طويلة، لأن هذا التنوع جزء أساسي من استراتيجيتها لأمن الطاقة". وفي وقت لاحق، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسي، بهليل لاهاداليا: "نحتاج إلى تنويع مصادرنا، وإمداداتنا من النفط الخام ستواصل التحسن"، لافتاً إلى أن المباحثات حول استيراد الغاز المسال من روسيا لا تزال مفتوحة. وتختصر هذه الصفقة مشهد الطاقة العالمي الجديد، فروسيا تبحث عن زبائن جدد بعيداً عن ضغوط الغرب، ودول مثل إندونيسيا تمسك بفرصة الاقتطاعات لبناء درع واقٍ من غلاء الأسعار، وفي الخلفية تظل الأزمة في المنطقة بمثابة عامل مفاجئ يقلب موازين السوق بين ليلة وضحاها. ## المغرب ينسحب من ودية السلفادور... ومنتخب قطر المستفيد قبل المونديال 23 April 2026 04:32 PM UTC+00 ألغيت مباراة المغرب والسلفادور الودية التي كانت مقررة خلال النافذة الدولية في يونيو/حزيران بالولايات المتحدة، قبل أيام من انطلاق كأس العالم 2026، بسبب تعذر نقلها إلى الرباط، ليستعيض المُضيف عنها بمواجهة منتخب قطر، وفقاً لما أكده رئيس الاتحاد السلفادوري للعبة، ياميل بوكيلي، عقب تلقيه رسالة رسمية من الجانب المغربي. وأوضح بوكيلي، بحسب وكالة فرانس برس، اليوم الخميس، أن منتخب بلاده سيواجه "العنابي" في السادس من يونيو بمدينة لوس أنجليس، مشيراً إلى أن المباراة لن تُنقل تلفزيونياً، بناءً على قرار من الجهات المشرفة على المنتخب القطري. وأضاف: "يمكننا تأكيد أن إحدى مباريات المنتخب خلال هذه النافذة ستكون أمام قطر في 6 يونيو بلوس أنجليس، على أن نعلن قريباً عن المباراة الودية الثانية خلال هذه الفترة". وعن أسباب إلغاء المواجهة أمام المغرب، أشار بوكيلي إلى أن الاتحاد المغربي أبلغ نظيره السلفادوري استحالة سفره قبل موعد المباراة إلى الولايات المتحدة، في 3 يونيو على خلفية عدم قدرته على استدعاء كامل عناصر المنتخب. وفي المقابل، اقترح الاتحاد المغربي إقامة المباراة في 2 يونيو بالرباط، مع تحمّل كل تكاليف سفر بعثة السلفادور إلى القارة الأفريقية. وجاء في مراسلة الاتحاد المغربي أن "تزامن عدة عوامل، من بينها مباريات البطولات القارية للأندية في آسيا وأوروبا، والتي ستقام أدوارها النهائية ابتداءً من 25 أيار/مايو، إضافة إلى ارتباط عدد من لاعبينا الدوليين بأنديتهم، والتعديلات التي طرأت على روزنامة المسابقات المحلية في المغرب والسعودية، فضلاً عن إصابات في صفوف بعض اللاعبين الأساسيين، جعلت المنتخب غير قادر على الاعتماد على ما لا يقل عن ثلث قائمته المرشحة للوجود في اللائحة النهائية المقدمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم". وأضافت الرسالة أن السفر إلى الولايات المتحدة في 29 مايو بقائمة منقوصة "لا يبدو منطقياً"، مؤكدة عدم القدرة على خوض المباراة التي كانت مقررة في واشنطن. من جهته، أعرب الاتحاد السلفادوري عن تقديره للمبادرة المغربية، لكنه أكد عدم إمكانية تلبيتها، موضحاً أن لوائح "فيفا" تمنع خوض مباريات في قارتين مختلفتين خلال نفس النافذة الدولية، إضافة إلى التزام المنتخب ببرنامج فني محدد مسبقاً يتضمن خوض مباراتين وديتين. ويُذكر أن منتخب قطر ضمن تأهله إلى مونديال 2026 عبر التصفيات الآسيوية، حيث سيشارك في المجموعة الثانية إلى جانب كندا والبوسنة وسويسرا، فيما يلعب المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، بعد إنجازه التاريخي ببلوغ نصف نهائي مونديال 2022. كما سيخوض المنتخب القطري مباراة ودية ضد منتخب جمهورية أيرلندا في 28 مايو المقبل على استاد أفيفا، بالعاصمة الأيرلندية دبلن. ## جداريات طهران.. أرشيف بصري للحرب 23 April 2026 04:32 PM UTC+00 في ربيع 2026، ومع انقضاء 38 يوماً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وبدء هدنة مؤقتة، تحوّلت شوارع طهران إلى فضاء بصري كثيف يعيد صياغة الحدث داخل لغة الصورة. خلال أيام ما بعد 28 فبراير/شباط، تاريخ الضربة الافتتاحية، بدأت الجداريات الجديدة بالانتشار، مقدّمةً قراءة بصرية للحرب تتجاوز التوثيق المباشر نحو بناء سردية متكاملة عن القوة والذاكرة. يندرج هذا التحول ضمن تقليد بصري ممتد منذ ثورة 1979، حين استقرّت الصورة في المجال العام أداةً لتثبيت الأيديولوجيا. غير أن اللحظة الراهنة منحت الجداريات وظيفة إضافية، حيث تداخلت الإشارات العسكرية مع التكوينات الرمزية، ضمن بنية تُعيد تنظيم الوقائع في هيئة مشاهد ثابتة. تُبرز إحدى الجداريات حاملة طائرات محمّلة بتوابيت ملفوفة بالأعلام الأميركية، تحيط بها زوارق إيرانية ومروحية. يتقاطع هذا التكوين مع سياق الحصار المستمر على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية في أوقات السلم. داخل هذه الصورة، يتخذ البحر موقعاً مركزياً في التعبير عن توازنات القوة، ويتحوّل إلى عنصر بنيوي في خطاب بصري يعكس صراع النفوذ البحري. تحضر التكنولوجيا العسكرية عنصراً بصرياً فاعلاً في جداريات أخرى، تتجسّد الأجساد داخل شبكة رمزية مركّبة. رجل يرفع ذراعيه الملفوفتين بالعلم الإيراني، يشكّل بيديه هيئة قلب، في تداخل بين الإشارة العاطفية والانتماء الجماعي. يمتد العلم الإيراني عبر الجدران وتتوسطه زهرة توليب تحمل هيئة صاروخ، في تركيب يجمع بين رمزية الشهادة ودلالات القدرة العسكرية. تتجاور هذه العناصر داخل بنية واحدة، تُنتج معنى متماسكاً يستند إلى تداخل الرموز الدينية والتقنية. يمتد هذا البناء إلى تمثيل الزمن السياسي، حيث تُرسم سلاسل القيادة في خط بصري يبدأ من روح الله الخميني، مروراً بعلي خامنئي، الذي تشير بعض الجداريات إلى اغتياله في 28 فبراير/ شباط 2026، وصولاً إلى مجتبى خامنئي. داخل هذا الامتداد تجري إعادة ترتيب التاريخ في صورة واحدة، حيث تتجاور الذاكرة مع الحاضر، ضمن تسلسل بصري يرسّخ فكرة الاستمرارية. تحضر التكنولوجيا العسكرية عنصراً بصرياً فاعلاً، من خلال صور الطائرات المسيّرة ومشاهد إطلاق الصواريخ، التي تتداخل مع رموز تقليدية، لتشكّل لغة تجمع بين الحداثة التقنية والبنية الرمزية. في هذا السياق، تتحول الآلة إلى علامة دلالية، تُدرج داخل المشهد العام باعتبارها جزءاً من الهوية البصرية للحظة. في محيط السفارة الأميركية السابقة، المعروفة باسم "وكر الجواسيس"، تستمر الجداريات في إنتاج خطابها عبر صور تعيد تشكيل رموز معروفة. يظهر تمثال الحرية متصدعاً، كما تجري إعادة تركيب العلم الأميركي عبر أشكال تحيل إلى الموت، في استحضار بصري لتاريخ طويل من التوتر. تظهر هذه الجداريات أن المدينة دخلت طوراً جديداً من الكتابة البصرية، إذ يتحول الجدار إلى وسيط سردي يوثّق زمناً محدداً بأحداثه وتواريخه. داخل هذا الأرشيف المفتوح، تصاغ الحرب من جديد في صورة، وتُثبّت الوقائع في الذاكرة عبر اللون والخط، ضمن محاولة مستمرة لإنتاج معنى يتجاوز اللحظة نحو أثرٍ قابل للبقاء. ## ليبيا: إنقاذ 404 مهاجرين في طبرق كانوا على متن 10 قوارب 23 April 2026 04:40 PM UTC+00 في استجابة إضافية، شاركت فرق جمعية الهلال الأحمر الليبي في إنقاذ 404 مهاجرين غير نظاميين كانوا على متن 10 قوارب في البحر الأبيض المتوسط، قبالة سواحل ليبيا الشرقية. وكان هؤلاء المهاجرون يبحرون في اتجاه سواحل أوروبا، وفقاً للمعلومات التي أفصح عنها خفر السواحل في ليبيا في وقت سابق من اليوم الخميس. ومن المرجّح أن يكون هؤلاء قد قرّروا المجازفة بحياتهم، من خلال خوض رحلات هجرة غير نظامية محفوفة بالمخاطر، بحثاً عن مستقبل أفضل من واقع سيّئ يشكون منه في بلدانهم الأفريقية، تماماً كما فعل كثيرون قبلهم، مع العلم أنّ عدداً منهم لقي حتفه. وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الليبي، في بيان أصدرته اليوم الخميس، أنّ فرقها تعاملت مع بلاغ وارد من جهاز خفر السواحل في ليبيا بشأن إنقاذ 10 قوارب هجرة غير نظامية تعرّضت لظروف قاسية في البحر، قبالة مدينة طبرق شمال شرقي البلاد. وأضافت الجمعية أنّها ساهمت في إنقاذ المهاجرين غير النظاميين من جنسيات مختلفة، من دون تحديدها، كانوا على متن تلك القوارب. وتابعت بأنّ فرقها تحرّكت على الفور في اتّجاه نقاط الإنزال، وقدّمت الإسعافات الأولية والدعم الإنساني اللازم لهؤلاء المهاجرين، وذلك "في إطار الجهود المستمرة لحماية الأرواح"، وفقاً لما أكدته. Coast guard officials in eastern Libya have intercepted at least 404 migrants trying to reach Europe on board ten small vessels. The local Red Crescent said that the migrants were facing 'harsh conditions at sea' when they were picked up.https://t.co/39p4zYGvoa — InfoMigrants (@InfoMigrants) April 23, 2026 وفي بيانها نفسه الذي نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي مرفقاً بصور للمهاجرين، لفتت جمعية الهلال الأحمر الليبي إلى أنّ عمليات الإنقاذ التي نفّذتها تأتي من ضمن مشروع شراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وكانت الجمعية قد نشرت تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأربعاء، أفادت فيها بأنّ فرقها في طبرق "تواصل عملها الميداني بعزيمة ثابتة"، وذلك على الرغم من البلاغات والمهام المتزايدة. وأضافت أنّها قدّمت، في استجابة أخيرة، الدعم الإنساني والإسعافات اللازمة بكفاءة عالية لمهاجرين، بعد تلقّيها بلاغاً من خفر سواحل ليبيا في قطاع بنغازي يفيد بإنقاذ قاربَين على متنهما 106 مهاجرين من جنسيات مختلفة. وتنشط في عدد من مناطق شمالي ليبيا المطلة على البحر الأبيض المتوسط التجارة بالمهاجرين، من قبل جماعات تستغلّ حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد. وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة غير النظامية في اتّجاه شواطئ أوروبا التي تشكو من زيادة أعداد الوافدين إليها من أفريقيا عبر ليبيا. تجدر الإشارة إلى أنّ ليبيا تشكو من تخلّي أوروبا عنها في مواجهة الهجرة غير النظامية، وتطالب بمزيد من الدعم الأوروبي، لكونها "بلد عبور فقط وليست بلد منشأ"، وفقاً لتصريحات مسؤولين ليبيين. منظمة ألمانية تنقذ مهاجرين من على منصة نفطية مهجورة قبالة ليبيا من جهة أخرى، أعلنت منظمة "ريسكشيب" المدنية الألمانية التي تُعنى بالإنقاذ البحري، اليوم الخميس، أنّ طاقماً تابعاً لها أنقذ 47 مهاجراً، من بينهم أطفال ونساء حوامل، ظلّوا عالقين على منصّة نفطية مهجورة في البحر الأبيض المتوسط لمدّة عشر ساعات ومعرّضين لعوامل الطبيعة، وهم لا يملكون إلا الأمل بأن يُعثَر عليهم. وأفادت المنظمة، في بيان، بأنّ سفينة "نادير" التابعة لها عثرت على هؤلاء على منصة "ديدون" النفطية في منطقة البحث والإنقاذ الليبية، وقد تمكّن طاقم السفينة من نقل جميع العالقين بأمان إليها. وذكرت أنّ زورقاً سريعاً تابعاً لقوات خفر سواحل ليبيا اقترب من الموقع في أثناء عملية الإنقاذ، غير أنّه لم يعرقلها. تجدر الإشارة إلى أنّ منظمات تُعنى بإغاثة المهاجرين تعمل في البحر الأبيض المتوسط، من بينها منظمة "ريسكشيب" الخيرية الألمانية التي تتّخذ من هامبورغ مقراً لها، كانت قد اتّهمت خفر سواحل ليبيا مراراً بمحاولة عرقلة عمليات الإنقاذ، ويشمل ذلك إطلاق النار على السفن التابعة لها. وبعد إتمام العملية عند منصّة النفط، استُدعي الطاقم نفسه للمساعدة في حادثة أخرى بالمياه التونسية هذه المرّة، فأنقذ 43 مهاجراً آخراً من سفينتَين غير صالحتَين للإبحار، بعد التنسيق مع سلطات تونس، بحسب ما أفادت المنظمة. وبيّنت "ريسكشيب" أنّ الأفراد الذين أُنقذوا في تلك الليلة، البالغ إجمالي عددهم 90 مهاجراً، نُقلوا إلى أقرب نقطة آمنة؛ جزيرة لامبيدوسا الإيطالية. (الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تونس: الإفراج عن الناشطة في "أسطول الصمود" جواهر شنة 23 April 2026 04:47 PM UTC+00 قرر القضاء التونسي، اليوم الخميس، الإفراج عن عضو الهيئة التسييرية لـأسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة، جواهر شنة، مع الإبقاء على احتجاز العضو الآخر بالهيئة غسان الهنشيري. وأصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، قراراً بالإفراج عن شنة مع حجب السفر وتحديد إقامتها وتقييد حركاتها ومنعها من الظهور في الأماكن العامة. وأكد عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، رشيد عثماني في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قرر قبول مطلب الإفراج في حق جواهر شنة ورفض مطلب الإفراج في حق غسان الهنشيري، معربا عن توقعاته بامتداد التحقيق ليطاول ناشطين آخرين الأسبوع القادم. وأشار عثماني إلى أن الجهود تكللت حتى الآن بالإفراج عن ناشطتين هما جواهر شنة وسناء مساهلي، مقابل تواصل احتجاز الناشطين وائل نوار وغسان الهنشيري. وأضاف أنه بالتزامن مع كل جلسة استنطاق لأعضاء الهيئة، ينظم المتضامنون وقفات احتجاجية أمام القطب القضائي المالي للمطالبة بالإفراج عنهم، مشيراً إلى تواصل حملات التضامن حتى إطلاق سراحهم. يُذكر أن القضاء التونسي أصدر في مارس/آذار 2026 بطاقات إيداع بالسجن بحق سبعة نشطاء من "أسطول الصمود" الداعم لغزة، على خلفية اتهامات تتعلق بشبهات غسل أموال، وتلقي تدفقات مالية مشبوهة، والاستيلاء على تبرعات. وتنفي الهيئة التونسية لأسطول الصمود جميع التهم الموجهة إلى أعضائها، وتطالب بالإفراج عن كل الموقوفين. وقبل أشهر، أبحر هذا الأسطول، ضمن "أسطول الصمود العالمي"، نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار، إلا أن إسرائيل داهمت سفنه واعتقلت مئات الناشطين، قبل أن ترحلهم إلى بلدانهم، وسط شهادات عن تعرضهم لاعتداءات. ## حتى تصبح آمال خليل آخر ضحايا إسرائيل 23 April 2026 05:26 PM UTC+00 باغتيالها الصحافية اللبنانية آمال خليل، تتمادى إسرائيل في تحطيم أرقامها القياسية لقتل العاملين في مهنة لم تعد على يد جيش الاحتلال صنعتها البحث عن الحقيقة وإنما الموت، وثمة دلالات لا تخطئها عين إذا ما تمعنت في البيانات الرقمية الآتية انطلاقاً من عدد شهداء الإعلام اللبنانيين وهم 27 خلال ثلاثة أعوام، سبقهم 262 زميلاً فلسطينياً في غزة والمتوالية بلا نهاية. ومن أسف أن موسوعة غينس لا تملك باباً للقتلة من جنس أعداء الحقيقة وإلا فإن دولة الاحتلال تتصدره بلا ريب، إذا قارنت حصاد إجرامها بما ناله المشتغلون في الحرفة منذ الحرب العالمية الثانية وعدد قتلاها 69 صحافياً فقدوا حياتهم خلال ست سنوات، فيما راح ضحية الحرب الأميركية على فيتنام 63 إعلامياً خلال عشرين عاماً، بينما يتساوى عدد ضحايا الحرب الكورية وعددهم 17 في ثلاث سنوات مع قتلى الحرب الروسية على أوكرانيا المتواصلة منذ أربعة أعوام. الفارق هائل والبون شاسع زمنياً وفي أعداد الضحايا، غير المتناسبة بأي معيار مع سنوات الصراع القليلة لبنانياً وفلسطينياً في مقابل الأرقام الهائلة من الإعلاميين المغدورين إذا قارنتها بالأمثلة آنفة الذكر، ما يؤكد سبق الإصرار والترصد ويغيّب فرضية القتل الخطأ، أو ما يطلق عليه بلغة القانون، القصد الخاص (Specific Intent)، ويعني اتجاه إرادة الجاني إلى تحقيق غاية معينة أو باعث خاص، في الحالة هذه هو قتل ممنهج ومتعمد غير عشوائي للصحافيين إسكاتاً لهم وتلك أداة إسرائيلية تتفق مع جوهرها الكولونيالي والقتل بالنسبة إليها أداة أساسية للهيمنة على الآخر، لهذا تحدد من يموت ومن يسمح له بالبقاء ولأي هدف، وهو ما يطلق عليه الفيلسوف الكاميروني أشيل مبيمبي "النيكرو بوليتيك"، أو سياسة الموت، وهدفها هنا فرض سردية واحدة حتى يمكن السيطرة على السكان الأصلانيين ومنع ظهور روايات مناقضة، بما يعني أن الحالة هذه بنيوياً جزء من أدوات الدولة. ليبنى على الشيء مقتضاه، للأسف آمال خليل لن تكون الأخيرة، وكلنا يعلم هذا، وقد صار التوحش الصهيوني عارياً ومن المعلوم بالضرورة، فما جرى مع الراحلة ليس سوى حلقة ضمن مسلسل تعتيمي على جرائم الاحتلال عبر رصاص البنادق الماحية لرصاص الأقلام، والهدف ببساطة إخلاء الميدان أمام منظومة من الأكاذيب ينتجها جيشه مباشرة أو عبر وكلاء أجسادهم معنا وقلوبهم معه، وصولاً إلى تسيد رواية مضللة لا تجد من ينافسها وبلغة إسرائيل للصحافيين العرب، أينما تكونوا يدرككم الموت وإن كان على رؤوسكم خوذة وفوق صدوركم سترة، إن أنتم إلا أرقام والمحظوظ من بينكم يتحول بعد موته إلى عنوان لزمالة مهنية أو مؤسسة للحريات الصحافية، أما البقية فالزمن والعجز كفيلان بتحويلهم إلى نسي منسياً، أو "كلام جرائد" لا يقدم ولا يؤخر، لن ينفع، وبالتأكيد لن يضر بمفهومنا العربي. في الإبان يلحّ سؤال: أين دور المنظمات والمؤسسات الصحافية العالمية المعنية بالحريات وتوثيق الانتهاكات وتعزيز السلامة المهنية، لماذا أضحى صوتها خجولاً؟ وربما حتى خرست ألسنها أو أشاحت بوجوهها عن مجابهة دولة الاحتلال ومن يقف وراءها، وقد خبرنا لها أدوراً تصعيدية في دولنا وروسيا وأوكرانيا وأوروبا الشرقية إذا ما تعرض صحافي للتنكيل أو تقييد حريته لا القتل بالجملة والمفرق كالجاري حالياً. الإجابة واضحة، ابحث عن الممول، ومناط عملها وبؤرة تركيزها الحقيقية، وستدرك لماذا ترتهن للرواية الرسمية الإسرائيلية ولا تشن حملات تكشف فساد وجرائم دولة الاحتلال أو تفعل سلاح العزل المهني وتقاطع مثلاً مؤسساته الإعلامية وتطردها من هيئاتها لعدم اكتراثها بكشف تعمد قتل الإعلاميين ولماذا تفعل؟ واستوديوهاتها ممتلئة بمن يدعون إلى إبادة شعوب بأكملها، مكتفية بالبيانات بدلاً من محاولة جر دولة الاحتلال إلى القضاء الدولي باعتبار استهداف الصحافيين جريمة حرب. حكماً يمكن إرسال فرق تحقيق مستقلة إلى لبنان واستخدام الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) في غزة من أجل عملية جمع وتحليل الأدلة على جرائم قتل الإعلاميين ضمن استراتيجية مستدامة تسعى لتوفير كل ما من شأنه أن يحمي الزملاء في غزة ولبنان، تقنياً وقانونياً، كما ترفع كلفة الاستهداف على الاحتلال الإسرائيلي بمطاردة جنوده وقادته المتورطين في هذا العدد الهائل من الجرائم، وربما وقتها تصبح آمال خليل آخر ضحايا إسرائيل.  لسنا أرقاماً. ## أسواق الطاقة تحت ضغط هرمز وتوقف المصافي وتذبذب الطلب العالمي 23 April 2026 05:35 PM UTC+00 رفع الخوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز أسعار النفط، ودفع الضغط على الإمدادات آسيا إلى خفض التكرير، فيما سارعت أوروبا إلى الاستثمار في الطاقة الشمسية المنزلية، ووجدت روسيا أسواقاً جديدة لبعض مشتقاتها، بينما عادت خطوط الإمداد في أوروبا الشرقية لتأخذ بعداً سياسياً مباشراً. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، اليوم الخميس، بأكثر من دولار واحد للبرميل، لتصل إلى 103.17 دولارات، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 93.68 دولاراً، بعدما أثارت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة السفن التي تزرع الألغام في مضيق هرمز شكوكاً جديدة بشأن استمرار وقف إطلاق النار في الحرب بالمنطقة.  وجاء هذا الارتفاع بعد جلسة سابقة صعد فيها المؤشران بأكثر من 3 دولارات، مدفوعين أيضاً بتعثّر محادثات السلام، وتراجع أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين والمشتقات النفطية بالولايات المتحدة. ونقلت "رويترز" عن المحلل في بنك "إس إي بي" السويدي، بيارن شيلدروب، أن "الأسعار مرشحة لمزيد من الصعود إذا لم تجر إعادة فتح المضيق في أوائل مايو/أيار". كما أظهرت بيانات شركة تحليل بيانات في أسواق الطاقة "فورتيكسا" أن نحو 10.7 ملايين برميل من الخام الإيراني عبرت المضيق بين 13 و21 إبريل/نيسان. الحرب تُنعش الطاقة الشمسية المنزلية في أوروبا ارتفع الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في أوروبا منذ بداية الحرب، مع اندفاع المستهلكين لحماية أنفسهم من ارتفاع أسعار الطاقة. وأعلنت الشركة الخاصة الألمانية لتجارة معدات الطاقة الشمسية بالجملة "سولارهاندل 24" أن "صافي مبيعاتها تضاعف أكثر من 3 مرات في مارس إلى نحو 70 مليون يورو، مع توقعات بمزيد من النمو خلال الشهر الجاري". كما رفعت الشركة مخزونها إلى نحو نصف مليون لوحة شمسية، وتستعد لتوظيف نحو 85 شخصاً إضافياً. وفي الاتجاه نفسه، سجلت الشركة الألمانية المتخصصة في حلول الطاقة الشمسية المنزلية "إنبال" زيادة في الطلبات بنسبة 30% على أساس سنوي في مارس/آذار إلى 130 مليون يورو، مع توقعات بمواصلة النمو في إبريل/نيسان. آسيا تعمّق خفض التكرير تحت ضغط نقص الخام أفادت "رويترز"، نقلاً عن محللين ومصادر في قطاع التكرير، أن إنتاج التكرير الآسيوي يتجه إلى انخفاض حاد خلال إبريل ومايو/أيار، مع وصول واردات النفط الخام إلى أدنى مستوى لها في 10 سنوات. وتعود المشكلة الأساسية إلى أن كثيراً من المصافي الآسيوية صُممت لمعالجة الخام المتوسط وعالي الكبريت القادم من الشرق الأوسط، لكن اضطراب الإمدادات أجبرها على اللجوء إلى خامات أخف، ما يقلص إنتاج الديزل ووقود الطائرات بما لا يقل عن مليون برميل يومياً. وأظهرت بيانات "كبلر" أن "واردات آسيا قد تنخفض 22% على أساس سنوي إلى 20.4 مليون برميل يومياً في إبريل، وهو الأدنى منذ 2016". كما أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن "المصافي الآسيوية خفّضت عمليات التكرير بمقدار 2.7 مليون برميل يومياً إلى 29.4 مليون برميل يومياً في مارس"، مع توقعات بمزيد من التراجع في إبريل ومايو. وقدّرت شركة الاستشارات المتخصصة في الطاقة "إنرجي أسبيكتس" أن المعالجة قد تهبط إلى 28.4 مليون برميل يومياً في إبريل. ونقلت "رويترز" عن كبير محللي النفط في شركة الاستشارات "إف جي إي نيكسانت إي سي إيه"، أمير أبو حسن، أن "أكبر التخفيضات ستقع في إبريل بسبب استمرار نقص إمدادات الشرق الأوسط". الصين تقلّص صادرات الوقود لحماية السوق المحلية خفّضت الصين، صادرات الوقود منذ الشهر الماضي للحفاظ على الإمدادات المحلية. وقدرت وكالة الطاقة الدولية إنتاج المصافي الصينية عند 14 مليون برميل يومياً في مارس، (انخفض من 15.2 مليون برميل يومياً في فبراير). كما قدّرت شركة الأبحاث الصينية، "هورايزون إنسايت" الإنتاج عند 13.4 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 17 إبريل، مقارنة مع 15.4 مليون برميل يومياً قبل الحرب. وأوضحت الشركة أن التخفيضات تركّزت في المصافي المملوكة للدولة، التي أعادت توجيه الإنتاج لصالح وقود النقل على حساب "النافثا" المستخدمة في البتروكيماويات. كما نقلت "رويترز" أن جزءاً كبيراً من الخام الذي لم يصل إلى آسيا كان من النوع المتوسط عالي الكبريت، وهو ما يفسر عمق الاضطراب الذي أصاب المصافي الآسيوية. دروجبا يعود إلى سلوفاكيا والمجر بعد انقطاع طويل بدأت كل من سلوفاكيا والمجر مجدداً في استقبال النفط الخام عبر خط أنابيب دروجبا، بعد انقطاع استمر أشهراً. ودفع استئناف التدفق عبر الجزء الأوكراني المجر إلى رفع الفيتو عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو تحتاجه أوكرانيا بشكل عاجل. كما أكدت وزارة النفط الأوكرانية استئناف الشحنات إلى البلدين، بعد توقف دام قرابة 3 أشهر، فيما أعلنت سلوفاكيا أنها تتوقع استلام 119 ألف طن من النفط بحلول نهاية إبريل.  السعودية تزيد مشترياتها من زيت الوقود الروسي ارتفعت صادرات روسيا المنقولة بحراً من زيت الوقود وزيت الغاز المفرغ إلى السعودية بنسبة 18% في مارس لتصل إلى مليون طن متري. بحسب بيانات نقلتها "رويترز" من تجار ومجموعة بورصة لندن. ويعكس هذا التحول استفادة السعودية من الخام الروسي منخفض السعر لتزويد قطاع الطاقة لديها، بما يسمح لها بالحفاظ على النفط الخام الأعلى قيمة لاستخدامات أخرى. في المقابل، تراجعت الصادرات الروسية إلى سنغافورة وماليزيا 23%، كما هبطت إلى الهند 66% على أساس شهري، لتصل إلى 37 ألف طن فقط. "ستاندرد آند بورز" تخفّض توقعات الطلب العالمي على النفط في إشارة إلى أن أثر الحرب لم يعد مقتصراً على الإمدادات، أعلن إيثان نغ، من "ستاندرد آند بورز" أن "المؤسسة خفضت توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2026 بمقدار 700 ألف برميل يومياً". وبذلك، تتوقع المؤسسة أن ينكمش نمو الطلب إلى 400 ألف برميل يومياً فقط، مقارنة مع 1.1 مليون برميل يومياً قبل الحرب. كما رجّحت "ستاندرد آند بورز" انخفاض الطلب بشدة في الشرق الأوسط وآسيا خلال الربع الثاني، مشيرة إلى أن 178 مصفاة، تمثل نحو 40% من طاقة التكرير العالمية، تأثرت بإغلاق مضيق هرمز. وهذا يعني أن الاضطراب الحالي لا يرفع الأسعار فقط، بل يضغط أيضاً على آفاق الاستهلاك والنمو في السوق العالمية. ## اتهام جنديين من سلاح الجو الإسرائيلي بالتجسس لصالح إيران 23 April 2026 05:39 PM UTC+00 قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الخميس، لائحة اتهام ضد جنديين يخدمان بصفة فنيين في سلاح الجو في جيش الاحتلال الإسرائيلي بتهمة التجسس لصالح إيران. ووفقاً للائحة الاتهام، كان الجنديان طوال عدة أشهر على اتصال بعناصر استخبارات إيرانية، ونفّذا مهام بتوجيههم مقابل مبالغ مالية. واتهم أحدهما بأنه نقل لمشغّليه مواد من تدريبه العسكري تتعلق بأنظمة طائرات قتالية، إضافة إلى توثيق منشآت داخل قاعدة عسكرية. وتشمل التهم الموجهة إليهما نقل معلومات إلى "العدو" والاتصال بعميل أجنبي، كما وُجّهت لأحدهما تهمة "مساعدة العدو في زمن الحرب". وبحسب بيان جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي، فإن الجنديين اللذين اعتُقلا الشهر الماضي، قالا في التحقيق إن الاتصال مع المشغّلين الإيرانيين انقطع بعد رفضهما تنفيذ مهام تتعلق بالذخيرة. ومع ذلك، كما ورد في لائحة الاتهام، فإنه حتى بعد قطع الاتصال من جانب المشغّلين الإيرانيين، حاول الجنديان تجديد التواصل بهدف تحقيق مكاسب مالية. وطلب من الجنديان جمع معلومات عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ورئيس هيئة الأركان السابق هرتسي هليفي، لكنهما لم يفعلا ذلك. ونقلت صحيفة معاريف العبرية قول مسؤولين في المنظومة الأمنية إن "القضية تُعد خطيرة وتشكل حادثة تجسس بالغة الخطورة". وقُدّمت الشهر الماضي لائحة اتهام ضد جندي في الاحتياط خدم في منظومة القبة الحديدية بتهم مشابهة. ووفقاً للائحة الاتهام، اعتُقل الجندي بعدما أظهرت التحقيقات أنه كان طوال عدة أشهر على اتصال بعناصر استخبارات إيرانية، ونقل لهم معلومات أمنية حساسة اطّلع عليها ضمن خدمته. كما أظهر التحقيق أن الجندي كان واعياً تماماً لكون الجهات التي تواصل معها إيرانية. وخلال التحقيق اعترف بالتهم المنسوبة إليه. إضافة إلى ذلك، تملك "الشاباك" والشرطة أدلة مأخوذة من هاتفه، إضافة إلى توثيق لعمليات تحويل الأموال التي تلقاها. ولفتت صحيفة هآرتس العبرية إلى اعتقال "الشاباك" والشرطة، خلال العام الأخير، عشرات الإسرائيليين الذين يُشتبه بأن إيران جنّدتهم وشغّلتهم بهدف استهداف مسؤولين أمنيين وعالم نووي، إضافة إلى جمع معلومات استخباراتية. وفي محاولة لمواجهة هذه الظاهرة، نشرت الشرطة أيضاً مقطع فيديو، بالعبرية والروسية، يحذّر الإسرائيليين من الاستجابة لتوجهات جهات أجنبية. ## خاص | الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل ينعقد في البيت الأبيض 23 April 2026 05:48 PM UTC+00 قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن الاجتماع الثاني المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن تقرّر قبل ساعات قليلة من انعقاده نقله إلى البيت الأبيض بدل مقرّ وزارة الخارجية الأميركية، مشيرة إلى أن المباحثات لا تزال على مستوى السفراء. وبحسب المصادر، فإن هناك احتمالاً كبيراً أن يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الاجتماع "لبعض الوقت"، في حين قالت وكالة فرانس برس نقلاً عن مسؤول أميركي إن ترامب سيلتقي موفدي إسرائيل ولبنان خلال جولة المحادثات في البيت الأبيض. وتستضيف واشنطن عند الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت بيروت الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على وقع استمرار خروق جيش الاحتلال الإسرائيلي للهدنة وتصعيد اعتداءاته جنوباً، آخرها كان أمس بتنفيذ غارة مباشرة على صحافيتين أثناء تأديتهما واجبهما المهني، مع عرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهما، ما أخّر عمليات البحث والإنقاذ أكثر من أربع ساعات، قبل العثور على المراسلة آمال خليل وقد فارقت الحياة. وعشية جولة المباحثات الجديدة، حثت الخارجية الأميركية مواطنيها على مغادرة لبنان "ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة"، وذلك فيما ارتفعت في الساعات الماضية مؤشرات احتمال انهيار وقف إطلاق النار، خاصة أن مواصلة إسرائيل خروقها دفعت حزب الله إلى تنفيذ خمس عمليات عسكرية يومي الثلاثاء والأربعاء، وثلاث عمليات اليوم الخميس، إذ شدد الحزب على أن "المقاومة معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها، خصوصاً مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه". وبحسب ما قالت مصادر فضلت عدم ذكر اسمها خلال حديث مع "العربي الجديد"، فإنّ الدولة اللبنانية متمسّكة بالحلّ الدبلوماسي لتثبيت وقف إطلاق النار، وإجراء مباحثات مع إسرائيل، رغم استمرار الخلاف بين التفاوض المباشر وغير المباشر، مشيرة إلى أن الدولة اللبنانية تسعى بموازاة العمل على تشكيل وفدها للتفاوض برئاسة السفير سيمون كرم، إلى وضع اقتراحات لكيفية حصر السلاح بيد الدولة، ودفع حزب الله للتعاون في هذا المجال، ودراسة بعض "النصائح" الخارجية، خاصة المصرية، التي من شأنها أن تساعد في معالجة الأزمة، لا سيما أن هناك إقراراً داخلياً كما خارجياً بصعوبة نزع سلاح حزب الله إلا بتفاهم شامل أو تسوية سياسية. كما أكدت المصادر تمسك الرئيس جوزاف عون بأي مسار يجنّب البلاد سيناريوهات الفتنة أو الحرب الأهلية أو أي إشعال للشارع. وسيركز لبنان في المباحثات على مسألتين أساسيتين: ضرورة استمرار الهدنة وتمديدها لمدة لا تقل عن شهر، بحسب المصادر، التي أعربت عن تفاؤلها بحصول التمديد بضغط أميركي، بالإضافة إلى البحث في تحديد موعد للمفاوضات المباشرة. إضافة إلى ذلك، سيشدد لبنان على أن مواصلة إسرائيل اعتداءاتها من شأنها أن تعرقل كل المساعي والجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لاستكمال عملية حصر السلاح بيدها. عون يتحدث عن بنود لبنان في اجتماع واشنطن الثاني في هذا السياق، قال الرئيس جوزاف عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر اليوم الخميس في قصر بعبدا الجمهوري، إن الاتصالات التي أُجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأميركية، تركزت على وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض على أساس إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق. وأشار عون إلى أن "ثمة وسائل إعلامية تناولت هذا الملف على نحو غير دقيق، وأوردت معلومات غير صحيحة"، مضيفاً أن الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لم يكن وارداً لديّ مطلقاً"، واستطرد قائلاً: "مساء اليوم، سيُعقد لقاء في واشنطن من أجل تمديد وقف إطلاق النار، ويشمل أيضاً وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي"، وأكد أن سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة السفيرة ندى حمادة معوض ستعمل ما في وسعها خلال اللقاء من أجل تحقق هذه البنود. وتابع عون "الشق الإيجابي يكمن في أنه للمرة الأولى يعود ملف لبنان إلى الطاولة الأميركية، وبالتحديد إلى طاولة وزير الخارجية الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي"، معرباً عن أمله في زيارة واشنطن وعقد لقاء مع الرئيس ترامب ووضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل، مشيرًا إلى أن "الاتصال الهاتفي لا يكفي لمثل هذا الأمر والوصول إلى تفاهم". وأكد الرئيس اللبناني "العمل على معالجة الخروقات التي حصلت لوقف إطلاق النار، من خلال الاجتماع الذي سيُعقد اليوم في واشنطن". من جهته، قال رئيس الوزراء نواف سلام في مستهل الجلسة إنه أكد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما، الثلاثاء، تمسّك لبنان باعتبار إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 والمتضمن آلية الميكانيزم مرجعيةً للمفاوضات، وأوضح له أن سفيرة لبنان في واشنطن أكدت في الاجتماع الأول الإسرائيلي اللبناني على ضرورة العمل على تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف "أكدت أيضاً ضمن الأولويات التي وضعها لبنان بالمحادثات مع إسرائيل، على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان وعودة الناس إلى قراها وأراضيها، ما يقتضي أن تواكَب المفاوضات مع مسار التحضير لإعادة إعمار هذه القرى". ## إيطاليا ترفض رسمياً اللعب مكان إيران في كأس العالم 2026 23 April 2026 05:49 PM UTC+00 تتواصل فصول الجدل الدائر حول مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب المكسيك وكندا، وذلك على خلفية التوترات الأمنية والحرب التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، قبل أن يُطلق مبعوث الرئيس دونالد ترامب تصريحات حول إمكانية اختيار إيطاليا بدلاً من الفريق الآسيوي، فقد قال باولو زامبولي لصحيفة فاينانشال تايمز، الأربعاء، إنّه تواصل مع رئيس الاتحاد الدولي، السويسري جياني إنفانتينو، حول هذه القضية، واقترح عليه تأهل الأزوري الذي خسر في الملحق الأوروبي أمام البوسنة في وقتٍ سابق. ونفت مصادر من "الفيفا" لشبكة "بي بي سي" إمكانية مشاركة إيطاليا في المونديال بدلاً من إيران، اليوم الخميس، الأمر الذي دفع العديد من الوجوه الرسمية للحديث عن الأمر ورفض هذا الطرح، بعدما قال وزير الرياضة، أندريا أبودي، لوكالة الأنباء الإيطالية: "أولاً، هذا غير ممكن؛ ثانياً، هذا غير مناسب... التأهل يُحسم على أرض الملعب"، في حين انتقد وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي، الفكرة بشدة، قائلاً: "أجدها مخزية". في الوقت عينه عارض رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية، لوتشيانو بونفيليو، الاقتراح من أساسه وبشكلٍ حاسم، حين قال لصحيفة لاغازيتا ديلو سبورت المحلية: "أولاً، لا أعتقد أن هذا ممكن، وثانياً، سأشعر بالإهانة. يجب أن يستحق المرء التأهل لبطولة كأس العالم". من جانبها، ذكرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية، أن فكرة دونالد ترامب غير قابلة للتطبيق عملياً، ففي حال تعذر مشاركة إيران، سيحل مكانها منتخب الإمارات العربية المتحدة، الذي خسر في الجولة الأخيرة من التصفيات القارية المؤهلة أمام العراق، والذي بدوره بلغ المونديال عقب تفوقه على بوليفيا في الملحق العالمي. وكان رئيس الفيفا إنفانتينو قد أكد قبل أسبوع أن النية هي مشاركة إيران، وقال رداً على سؤال حول هذا الموضوع: "عليهم الحضور بالطبع. إنهم يمثلون شعبهم. لقد تأهلوا. واللاعبون يريدون اللعب، يجب أن يلعبوا لأن الرياضة يجب أن تبقى منفصلة عن السياسة". ## الريان يهزم الشباب ويتوج بلقب دوري أبطال الخليج للمرة الأولى بتاريخه 23 April 2026 05:57 PM UTC+00 تُوّج الريان القطري بلقب دوري أبطال الخليج للأندية لكرة القدم، بعد انتصاره على الشباب السعودي بثلاثة أهداف دون رد، في اللقاء النهائي الذي أُقيم اليوم الخميس، على استاد أحمد بن علي المونديالي. وحسم "الرهيب" المواجهة الثالثة بين الفريقين بثلاثية الإسباني ديفيد غارسيا في الدقيقة الـ60، والصربي ألكسندر ميتروفيتش (د 78)، والبرازيلي روجر غيديس (د 82)، بعدما التقيا مرتين في دور المجموعات ضمن المجموعة الثانية، التي ضمت أيضاً النهضة العُماني والتضامن اليمني، حيث انتهت المباراتان بالتعادل (1-1) في الدوحة و(2-2) في الرياض، ما عكس حجم التكافؤ بينهما قبل النهائي. شووف الهدف| الريان يتقدم 2-0 على الشباب السعودي .. عن طريق ميتروفيتش في الدقيقة 78 #الريان_الشباب #دوري_أبطال_الخليج_للأندية#قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/qQUofC01wH — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 23, 2026 واستفاد الريان من عاملي الأرض والجمهور، لينجح في نيل اللقب لأول مرة في تاريخه، والذي جاء خلال مشاركته السادسة. وبلغ الفريقان المباراة النهائية بعد مشوار قوي في البطولة، إذ حجز الريان مقعده عقب فوزه المستحق على القادسية الكويتي بهدفين دون رد في الدور نصف النهائي، فيما تأهل الشباب بعد مواجهة مثيرة أمام زاخو العراقي حسمها بركلات الترجيح (4-3)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1). وكان الاتحاد الخليجي لكرة القدم قد اعتمد الدوحة لاستضافة الأدوار النهائية من البطولة للموسم 2025- 2026. وتوّج دهوك العراقي بلقب النسخة الماضية بعد فوزه على القادسية الكويتي في النهائي، فيما بات الريان ثاني فريق قطري يحقق اللقب بعد السد، الذي توّج بالبطولة عام 1991. شووف الهدف| الريان يتقدم 3-0 على الشباب السعودي .. عن طريق جيديس في الدقيقة 81 #الريان_الشباب #دوري_أبطال_الخليج_للأندية#قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/TExdnxL6cG — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 23, 2026 ## "أطباء بلا حدود": التهاب السحايا ينتشر بين لاجئين سودانيين في تشاد 23 April 2026 06:28 PM UTC+00 أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" بأنّ التهاب السحايا القاتل يتزايد في شرق تشاد أخيراً، وحذّرت من أنّ المرض يودي بحياة نحو 12% من الأطفال الذين يُصابون به في منطقة تضمّ مئات الآلاف من اللاجئين من السودان المجاور. إلى جانب ذلك، ذكرت المنظمة الإنسانية، في بيان، أنّ مرض الحصبة ينتشر بدوره في بلدة أدري الحدودية مع السودان. وأشارت المنظمة الدولية الطبية الإنسانية إلى أنّ تزايد أعداد السودانيين الوافدين إلى تشاد في الأسابيع الأخيرة أدّى إلى اكتظاظ أكبر في المخيمات، الأمر الذي من شأنه أن يسهّل انتشار الأمراض. وأضافت أنّ 25 طفلاً توفّوا من بين 212 طفلاً مصاباً بالتهاب السحايا، أُدخلوا إلى مرافق تابعة لـ"أطباء بلا حدود" ما بين مارس/ آذار الماضي وإبريل/ نيسان الجاري، وشدّدت على أنّ هذا "معدل وفيات مروّع". وأوضحت مديرة الأنشطة الطبية لدى منظمة "أطباء بلا حدود" في أدري إيزابيل كافيرا: "نشهد يومياً وصول أطفال مصابين بالحصبة، التي تتفاقم في الغالب بسبب التهاب رئوي، الأمر الذي يتطلب إدخالهم إلى المستشفى على وجه السرعة". وأضافت أنّه "في الوقت نفسه، تقترب نسبة إشغال الأسرّة المخصصة لمرضى التهاب السحايا من 100%، وهو ما يؤدّي إلى استنفاد طاقتنا الاستيعابية ويؤثّر سلباً على الرعاية المقدّمة للمرضى المصابين بحالات أخرى". وبيّنت منظمة "أطباء بلا حدود"، في بيانها الذي أصدرته اليوم، أنّ فرقها إلى جانب وزارة الصحة في تشاد قدّمت لقاحات طارئة مضادة للحصبة لأكثر من 95 ألفاً و500 طفل، ولقاحات طارئة مضادة لالتهاب السحايا لنحو 337 ألفاً و800 شخص، وذلك في المناطق الأكثر تضرّراً. وتفيد بيانات الأمم المتحدة بأنّ أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني يعيشون في تشاد المجاورة، بما في ذلك ناجون من عمليات القتل الجماعي والمجاعة في إقليم دارفور، غربي البلاد. وقد وصل معظم هؤلاء إلى تشاد منذ اندلاع الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، في منتصف إبريل 2023، أي منذ أكثر من ثلاثة أعوام. يُذكر أنّ احتياجات اللاجئين الذين فرّوا جماعياً من الحرب الدائرة في السودان إلى تشاد المجاورة، منذ الأيام الأولى، تُعَدّ كبيرة لا بل هائلة، ولطالما أطلقت منظمات إنسانية تحذيرات في هذا السياق. وفي هذا الإطار، كان رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" خريستوس خريستو قد اشار، في حديث سابق إلى وكالة فرانس برس، إلى أنّ لاجئي السودان في مخيمات تشاد يحتاجون إلى "المياه والغذاء والكرامة". من جهة أخرى، تعرّف منظمة الصحة العالمية التهاب السحايا بأنّه مرض فتّاك، إذ يمكنه أن يودي بحياة المصابين به، في حين يخلّف مشكلات خطرة لدى الناجين منه على المدى الطويل. وتؤكد الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنّ هذا المرض ما زال يمثّل تحدياً كبيراً أمام الصحة العامة على مستوى العالم ككلّ، مشيرةً إلى أنّ مسبّبات التهاب السحايا عديدة؛ وهي كائنات حيّة تختلف طبيعتها ما بين بكتيريا وفيروسات وفطريات وطفيليات. وتشرح منظمة الصحة العامة في صحائف وقائعها أنّ هذا المرض هو التهاب يصيب الأنسجة المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي التي تُعرَف باسم السحايا، مشيرةً إلى أنّ هذا الالتهاب قد يكون معدياً أو غير معدٍ، لكنّه في كلّ الأحوال يتطلّب رعاية طبية عاجلة. (رويترز، العربي الجديد) ## صندوق النرويج السيادي يخسر 135 مليار دولار بسبب اضطراب الأسواق 23 April 2026 06:46 PM UTC+00 أعلن صندوق الثروة السيادية النرويجي، الأكبر في العالم، الخميس، أنه تكبّد خسائر بقيمة 1270 مليار كرونة (نحو 135 مليار دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، تحت ضغط تراجع أسواق الأسهم وارتفاع قيمة العملة النرويجية. وبلغت قيمة الصندوق، الممول من عائدات النفط والغاز النرويجية والمصمم لحفظ الثروة للأجيال عبر استثمارها في الأسواق العالمية، نحو 19998 مليار كرونة بنهاية مارس/آذار الماضي، أي ما يعادل نحو 2.1 تريليون دولار. ويُعد الصندوق أحد أبرز المستثمرين في العالم، إذ يملك حصصاً في نحو 8500 شركة، بمتوسط يقارب 1.5% من إجمالي الشركات المدرجة عالمياً، كما يوزع أصوله بين الأسهم والسندات والعقارات والبنى التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة. هذا الانتشار الواسع جعله شديد الارتباط باتجاهات الأسواق الدولية، ولا سيما أداء الأسهم الأميركية الكبرى وشركات التكنولوجيا التي تشكل وزناً مهماً في محافظه. وقال نائب رئيس الصندوق، تروند غراند، في بيان للصندوق، إن "الخسارة المسجلة تعكس ربعاً اتّسم بظروف سوق صعبة". وأضاف "لاحظنا تأثيراً محدوداً على استثمارات السندات والعقارات، لكن تراجع الأسهم، ولا سيما في كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، كان العامل الحاسم". وتابع إن "ارتفاع الكرونة مقابل عدد من العملات الرئيسية ساهم في خفض قيمة الصندوق بنحو 646 مليار كرونة خلال تلك الفترة"، في إشارة إلى أن جزءاً مهماً من الخسارة لم يكن ناتجاً فقط عن الأداء الاستثماري، بل أيضاً عن أثر أسعار الصرف عند تحويل قيمة الأصول المقومة بالعملات الأجنبية. وبلغ العائد الفصلي للصندوق (-1.9%)، متأثراً أساساً بالأداء السلبي للأسهم التي تشكّل 70.2% من استثماراته، بعدما سجلت عائداً قدره (-2.6%). كما سجلت السندات، التي تمثل 27.6% من الأصول، عائداً سلبياً بلغ (-0.2%)، في حين حققت الاستثمارات العقارية، التي تمثل 1.8% من الأصول، عائداً إيجابياً بلغ 1.2%. أما استثمارات البنى التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة، التي تشكّل 0.4% من الصندوق، فسجّلت عائداً سلبياً قدره (-1.9%). وتعكس هذه النتائج هشاشة أداء الصندوق أمام تقلبات الأسواق العالمية، رغم حجمه الضخم وتنوع استثماراته، إذ إن أي هبوط في أسواق الأسهم، خصوصاً في الولايات المتحدة، أو أي ارتفاع قوي في الكرونة، يترك أثراً مباشراً في قيمته الدفترية وعوائده الفصلية. ## إيران تستعد للمشاركة في كأس العالم ومنتخبها يخوض التدريبات 23 April 2026 06:54 PM UTC+00 كشفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن منتخب إيران الأول لكرة القدم يستعد للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك تزامناً مع الأخبار التي راجت في الساعات الأخيرة، حول المنتخب الذي سيحلّ بدلاً من الفريق الآسيوي في حال انسحابه، ولا سيما عقب تصريحات مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باولو زامبولي، الذي رشّح إيطاليا لخوض المنافسات. وأكدت مهاجراني عبر التلفزيون الرسمي في وقتٍ متأخر من ليل الأربعاء، وبحسب ما ذكرته أيضاً وكالة إرنا المحلية، اليوم الخميس، أنّ وزارة الرياضة والشباب، وبتوجيه من الوزير أحمد دنيا مالي "أبدت استعداد البلاد التام لمشاركة المنتخب في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة"، مشيرة إلى "توفير جميع التسهيلات اللازمة لضمان حضور فعّال ومشرّف". ونالت قضية مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم اهتماماً واسعاً في الآونة الأخيرة، بعد الهجمات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران في أواخر فبراير/شباط الماضي، الأمر الذي أدّى لتصاعد التوتر الأمني في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز، قبل أن تُفضي الحرب بين الأطراف المتنازعة في نهاية المطاف إلى وقف إطلاق نارٍ مؤقت، ومباشرة مفاوضات لم تصل حتى اللحظة إلى اتفاقٍ رسمي يوضح معالم الفترة المقبلة. وعلى هامش التصريحات الأخيرة لمهاجراني، أكدت وكالة إرنا، أنّ منتخب إيران خاض، اليوم الخميس، حصة تدريبية بعناصره المحلية تحت قيادة المدرب الأول أمير قلعة نويي، وخضع اللاعبون لتمارين بدنية وتكتيكية، بحضور طبيب المنتخب خانلاري، الذي وقف على أوزانهم، في الوقت الذي شاركوا فيه لاحقاً بتدريبات سرعة ضمن ثلاث مجموعات. يُذكر أن منتخب إيران وفي حال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، سيلعب جميع مبارياته في دور المجموعات بالولايات المتحدة، وذلك حين يواجه منتخب نيوزيلندا يوم 16 يونيو/ حزيران، ثم بلجيكا في 21 يونيو، وأخيراً منتخب مصر بتاريخ 27 من الشهر عينه. ## جهود باكستانية لإنعاش المفاوضات بين واشنطن وطهران 23 April 2026 06:58 PM UTC+00 تواصل باكستان جهودها السياسية والدبلوماسية لإعادة تنشيط مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب العمل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد، فيما تصدر لقاء وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، مع القائمة بأعمال السفير الأميركي في إسلام أباد، ناتالي بيكر، خلال الساعات الماضية المشهد السياسي. وقالت وزارة الداخلية الباكستانية، في بيان، إن نقوي ناقش مع بيكر تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية وآفاق استضافة جولة جديدة من الحوار في العاصمة الباكستانية. كما جاء في البيان أن الاجتماع ركّز على ثلاثة ملفات رئيسية: الوضع الأمني الإقليمي، والترتيبات اللوجستية الخاصة بالمفاوضات، وآليات ضمان بيئة آمنة لنجاح أي جولة تفاوضية قد تنعقد في إسلام أباد، مشيراً إلى أن نقوي أكد خلال اللقاء أن باكستان ترى أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لتخفيف التوترات، مشدداً على استعداد بلاده لتوفير كل الإمكانات السياسية والأمنية من أجل استئناف عملية التفاوض وإنجاحها. كما أشار الوزير إلى أن الأجهزة الأمنية الباكستانية أعدّت خطة شاملة لحماية الوفود الدولية، تشمل إجراءات أمنية متعددة المستويات وتأمين مواقع الاجتماعات ومقار إقامة الوفود، في خطوة تعكس رغبة إسلام أباد في تقديم نفسها منصة موثوقة للمفاوضات الدولية الحساسة. كما تناول اللقاء أهمية استمرار قنوات الاتصال المفتوحة بين واشنطن وطهران. وأكدت المسؤولة الأميركية، خلال الاجتماع، تقدير بلادها الدور الباكستاني في تقريب وجهات النظر، فيما شدد الجانب الباكستاني على ضرورة استثمار الزخم الدبلوماسي الحالي قبل تراجع فرص التهدئة.  يأتي هذا الاجتماع ضمن تحركات دبلوماسية أخرى تقودها الحكومة الباكستانية من أجل تهدئة الأوضاع بين أميركا وإيران، إذ أكدت الخارجية الباكستانية، في بيان، أنها تستمر في التواصل مع الجانب الإيراني لحسم موقفه من المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات. وترى إسلام أباد أن نجاح الجولة المقبلة لا يقتصر على تحقيق تقدم سياسي فحسب، بل يحمل أيضاً أهمية استراتيجية لأمن المنطقة، خاصة في ظل ارتباط التوتر الأميركي-الإيراني بملفات الطاقة، والممرات التجارية، والاستقرار الحدودي في جنوب آسيا والمنطقة. ## الكويت تفتح مجالها الجوي وتستأنف تشغيل المطار تدريجياً 23 April 2026 07:15 PM UTC+00 أعلنت الكويت فتح مجالها الجوي اعتبارا من اليوم الخميس لاستئناف حركة الطيران بشكل تدريجي، بعدما أغلق مع اندلاع الحرب في المنطقة التي تعرّض خلالها مطار الكويت الدولي لأضرار كبيرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا). ونقلت "كونا"عن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ المهندس حمود مبارك حمود الصباح قوله إن "إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الخميس، بعد توقف حركة الطيران مؤقتا واحترازيا منذ 28 فبراير/شباط الماضي جراء الأوضاع في المنطقة"، وأوضح أن "هذه الخطوة جاءت بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة، لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن". وأضاف الصباح أن "القرار لا يعني عودة فورية وكاملة لكل العمليات، بل يندرج ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيدا للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة"، ولفت إلى أن "التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تشغيلية تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم في كل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع". وأشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني إلى أن "المؤسسة انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار"، مبينا أن "الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية لضمان الجاهزية الكاملة"، كما أشاد بجهود العاملين في الطيران المدني والجهات الحكومية العاملة في مطار الكويت الدولي، معتبرا أنهم ساهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية. وأعرب الصباح عن شكره للسعودية على التعاون والدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، مؤكدا أن "هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية"، كما ثمّن دعم دول مجلس التعاون الخليجي والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، معتبرا أن "ذلك عزز استمرارية الحركة الجوية في المنطقة". وأضاف أن "دعم القيادة السياسية كان له أثر كبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية". ويعد مطار الكويت الدولي من أهم مرافق النقل في البلاد، إذ بلغ إجمالي عدد المسافرين القادمين والمغادرين عبره في عام 2024 نحو 15.38 مليون راكب، بزيادة 50% مقارنة بعام 2014. وعودة العمل فيه تدريجيا تكتسب أهمية خاصة لأنه لم يغلق بقرار احترازي فقط، بل بعد تعرضه لهجمات مباشرة خلال الحرب في المنطقة. ففي 28 فبراير/شباط 2026 أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية أن طائرة مسيّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى إصابات طفيفة بين عدد من العاملين وحدوث أضرار مادية محدودة في أحد مباني الركاب. ثم تعرض في الثامن من مارس/آذار 2026 لهجوم ثان معلن، عندما استهدفت طائرات مسيّرة خزانات الوقود التابعة له. وأفادت وزارة الدفاع الكويتية آنذاك بأن الدفاعات الجوية اعترضت ثلاثة صواريخ باليستية، ورصدت موجة من الطائرات المسيّرة المعادية، فيما أعلنت الجهات المختصة السيطرة على حريق اندلع في خزانات الوقود التابعة للمطار. وأظهرت البيانات الرسمية أن الهجوم طاول خزانين للوقود، مع بقاء الأضرار المادية محدودة وعدم تسجيل خسائر بشرية. ## بريطانيا: بيانات صحية لنحو نصف مليون شخص عُرضت للبيع في الصين 23 April 2026 07:32 PM UTC+00 أفادت بريطانيا بأنّ بيانات طبية مجهولة الهوية، تخصّ نصف مليون شخص مُدرجَة في قاعدة بيانات "بايوبنك" الصحية البريطانية، عُرضت للبيع لساعات على موقع إلكتروني صيني تملكه مجموعة علي بابا، الشركة الصينية متعدّدة الجنسيات المتخصّصة في التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية وتجارة التجزئة والإنترنت. وفي إفادة أمام البرلمان، اليوم الخميس، شرح وزير البيانات والاتصالات في بريطانيا إيان موراي أنّ الخرق طاول بيانات جميع أعضاء "بايوبنك" البالغ عددهم 500 ألف شخص، واصفاً ما جرى بأنّه "إساءة استخدام غير مقبولة" لبيانات المؤسسة الخيرية. وأوضح موراي أنّ ثلاث مؤسسات بحثية صينية حمّلت البيانات بصورة مشروعة، مضيفاً أنّ السلطات "ما زالت تعمل مع بايوبنك لمعرفة تفاصيل ما جرى"، وأنّها طلبت منها "التحقيق على وجه السرعة في كيفية انتهاء هذه البيانات معروضةً للبيع". وتستخدم "بايوبنك" بيانات طبية مقدَّمة من متطوّعين الهدف منها مساعدة الباحثين في إجراء اكتشافات علمية في مجالات عدّة، من قبيل تحسين الكشف عن الخرف وأمراض السرطان وعلاجاتها وغير ذلك. وتُعرّف "بايوبنك" نفسها، على موقعها الرسمي، بأنّها قاعدة بيانات طبية حيوية واسعة النطاق وبأنها مورد بحثي يمكن الوصول إليه عالمياً من قبل الباحثين المعتمدين، أمّا الهدف منه فتمكين الاكتشافات العلمية. وتبيّن "بايوبنك"، بحسب ما دوّنته على موقعها الإلكتروني، أنّها الدراسة الأكثر تفصيلاً في العالم لتتبّع صحة الناس على المدى الطويل، مع تقدّمهم في السنّ. وفي تعليق على عرض البيانات للبيع في الصين، صرّح الرئيس التنفيذي لـ"بايوبنك" روري كولينز بأنّ البيانات المشار إليها لا تتضمّن معلومات تعريفية شخصية، مشيراً إلى أنّ "علي بابا أزالت تلك الإعلانات بسرعة قبل إتمام أيّ عملية بيع". يُذكر أنّ إجراءات اتُّخذت لتجميد وصول المؤسسات البحثية الصينية الثلاث المعنية إلى قاعدة البيانات البريطانية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## مصففو الشعر في كرة القدم... أزمات تفسد البحث عن الأناقة 23 April 2026 07:43 PM UTC+00 يتمتع مصففو الشعر بأهمية خاصة لدى نجوم ملاعب كرة القدم في العالم، إذ يحرص النجوم باستمرار على الظهور بأفضل مظهر ممكن، وهو أمر طبيعي، ولهذا نشهد في بعض الفترات تنافساً بين اللاعبين على الاستعانة بأفضل المختصين في العالم لابتكار تسريحات مختلفة. ويرافق مصففو الشعر بعض المنتخبات في البطولات القوية. في هذه الأثناء، فإن مصففي الشعر يثيرون في بعض المواقف أزمات ويخطفون النجومية من اللاعبين مستغلين قربهم من النجوم. وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، اكتشف مشجعو تشلسي غياب نجم الفريق كول بالمر والمهاجم جواو بيدرو قبل الإعلان الرسمي عن التشكيلة التي واجهت مانشستر يونايتد. وجاء التسريب من حساب على منصة إكس يُنسب إلى مصفف شعر المدافع الإسباني كوكوريلا، الذي نشر: "بالمر وجواو بيدرو مصابان الليلة. هذا هو الخبر الحصري لكم". وأرفقت المعلومة بصورة التُقطت خلال حلاقة شعر حديثة، يُفترض أنها لكوكوريلا، مع أن وجه المدافع لم يكن ظاهراً. وثبتت صحة المعلومة لاحقاً، فقد غاب بالمر عن المباراة بسبب إصابة في أوتار الركبة، بينما لم يكن بيدرو جاهزاً للمشاركة بسبب إصابة قديمة. وبعد الحادثة، حُذف الحساب والتغريدة الأصلية. وفي عام 2021، أعربت نقابة مصففي الشعر الألمان عن استيائها من ظهور لاعبي الدوري الألماني (البوندسليغا) بتسريحات شعر جديدة. فبسبب القيود الصحية المفروضة خلال تلك الفترة بسبب انتشار فيروس كورونا في العالم، أُغلقت صالونات التجميل، ولا يُسمح لمصففي الشعر بتقديم خدماتهم في منازل الزبائن. وقد أثار لاعبو كرة القدم حفيظة مصففي الشعر. فالنقابة التي تمثل هؤلاء المهنيين غير راضية عن رؤية لاعبي البوندسليغا بتسريحات شعر جديدة، من الواضح أنها من عمل محترفين. وقد يبدو هذا الاستياء غريباً، ولكنه مُبرر. إذ تبيّن أن القيود الصحية الحالية في ألمانيا تمنع صالونات التجميل من فتح أبوابها، فضلاً عن منع تقديم خدمات تصفيف الشعر في منازل اللاعبين، وفق ما نقله موقع أر.أم.سي. الفرنسي. وفي عام 2016، على الرغم من أن العديد من الصحف أشارت بثقة إلى التوصل لاتفاق بين جميع الأطراف المعنية على صفقة انتقال الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي إلى مانشستر يونياتد الإنكليزي، إلا أنه لم يصدر أي بيان رسمي من يوفنتوس أو مانشستر يونايتد. مع ذلك، فقد تأكد الخبر بفضل مصفف شعره، وفق ما ذكره موقع 20 دقيقة الفرنسي. فخلال عطلته في ميامي، زار لاعب الوسط الفرنسي، المعروف بأناقته الدائمة، صالوناً لتصفيف الشعر في فلوريدا. ما لم يكن يعلمه هو أن مصفف شعر نجوم المدينة، والذي يحظى بمتابعة واسعة على إنستغرام، كشف عن أهم أخبار الانتقالات في تعليق على صورة: "كان عليّ تغيير لون شعر بوغبا لفريقه الجديد، إما أنني اضطررت لتغيير لون شعر بوغبا لفريقه الجديد"، متبوعاً بهاشتاج #مانشستر_يونايتد. ورغم حذف المنشور من إنستغرام سريعاً إلا أن الجميع تأكدوا حينها من أن بوغبا حسم موقفه نهائياً واختار فريقه. ## أصوات دفاعات جوية في طهران ورد موحّد من قادة إيران على ترامب 23 April 2026 07:46 PM UTC+00 أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الخميس، بسماع أصوات منظومات دفاع جوي في عدة مناطق بالعاصمة طهران، مشيرة إلى أنها فُعّلت للتصدي لـ"أهداف معادية" من دون أن تتضح طبيعة تلك الأهداف. فيما لم تعلق السلطات الإيرانية بعد على الخبر. وقال مراسل "العربي الجديد"، نقلاً عن سكان من مختلف أنحاء طهران، إن أصوات الدفاعات الجوية سُمعت في غربي العاصمة وجنوبها وشرقها. وهذه هي المرة الأولى التي تنشط فيها الدفاعات الجوية الإيرانية بهذه الكثافة منذ توصُّل الطرفين الإيراني والأميركي إلى وقف إطلاق نار بوساطة باكستان في التاسع من الشهر الجاري، إذ سبق أن حدثت في بدايات فترة الهدنة حالات محدودة من نشاط هذه الأنظمة للتصدي لمسيرات. وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، أن أصوات أنظمة الدفاع الجوي في طهران ومدن إيرانية أخرى كانت لنشاطاتها في التصدي للمسيّرات الصغيرة من بينها نوع "أوريبتير"، في عدة مواقع داخل البلاد. ردّ موحّد على ترامب إلى ذلك، ردّ القادة الإيرانيون، بشكل موحّد، عبر منشور على منصة إكس، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حول وجود خلافات وصراع داخل القيادة الإيرانية، وحديثه عن متطرفين ومعتدلين، إذ نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المنوط به رسم السياسات العليا منها الحرب والسلام، وقادة آخرون منشوراً موحداً مفاده: "في إيراننا لا يوجد متطرفون ومعتدلون، فكلنا إيرانيون وثوار". ويضيف المنشور أنه "بالوحدة الفولاذية بين الشعب والحكومة وباتباع كامل لتوجيهات قائد الثورة المعظم (مجتبى خامنئي) سنجبر المعتدي المجرم على الندم". وجاء أيضاً في المنشور أن "الله واحد والشعب واحد والقائد واحد والطريق واحد، وهو طريق انتصار إيران التي هي أعز من الروح". من جانبه، كتب رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، في حسابه على منصة "إكس"، أن على الرئيس الأميركي الذي وصفه بأنه "الوضيع" أن يدرك أن "مصطلحي المتشدّد والمعتدل هما تعبيرات مصطنعة وخالية من المضمون شاعت في الأدبيات السياسية الغربية". وأضاف أن "جميع الفئات والتيارات في إيران الإسلامية تقف في ذروة التماسك والانسجام تحت توجيهات قائد الثورة". أما النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف فكتب على منصة "إكس"، أن إيران "ليست أرض الانقسامات بل حصن للوحدة"، مضيفاً أن "التنوع السياسي في البلاد يمثل ديمقراطيتها". وأوضح أنه "في أوقات الخطر يصبح الإيرانيون يداً واحدة، تحت راية واحدة، وأنهم يتجاوزون جميع التصنيفات من أجل حماية أرضهم وكرامتهم"، مؤكداً أنهم "روح واحدة وأمة واحدة". وقال قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، في رسالة على "إكس"، إن "الدعم لجبهة المقاومة والمقاتلين بلا حدود في الحرب ضد العدو الأميركي الصهيوني"، مشيراً إلى أنه يرتكز على "وحدة الشارع وتلاحم المسؤولين". ثم أعاد نشر الرسالة الموحدة للقادة الإيرانيين. من ناحية أخرى، نشر حساب المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، على منصة "إكس"، جزءاً من رسالته السابقة بمناسبة حلول عيد النوروز في 21 مارس الماضي، رداً على تصريحات ترامب. وجاء فيها: "أثر الوحدة العجيبة الذي حدث، خلق انقساماً في صفوف العدو"، مضيفًا أن "التلاحم أصبح أكثر صلابة وحديدية، وسيصبح الأعداء أكثر ذلاً وضعفاً". وأضاف أن "العملية الإعلامية للعدو تستهدف عقول الشعب ونفسياته بهدف المساس بالوحدة والأمن القومي"، داعياً إلى عدم السماح بـ"تحقيق هذا الغرض المشين بسبب الإهمال". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال في وقت سابق، اليوم الخميس، إن إيران "تواجه صعوبة بالغة في تحديد من يقودها (..) إنهم ببساطة لا يعرفون. الصراع الداخلي بين المتشددين، الذين يتكبّدون هزائم فادحة في ساحة المعركة، والمعتدلين، أمرٌ جنوني"، بحسب تعبيره. ## استطلاعات: الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة والأسوأ لم يأت بعد 23 April 2026 07:49 PM UTC+00 أظهرت استطلاعات مهمة نُشرت نتائجها اليوم الخميس، أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطا متزايدة وأكثر وضوحا من صدمة الطاقة التي أحدثتها الحرب في المنطقة، وأظهرت مجموعة استطلاعات "ستاندرد آند بورز غلوبال"، أن الأسوأ لم يأت بعد. وجاءت هذه القراءات في وقت تعاني فيه المصانع من ارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج، بينما يتباطأ النشاط حتى في قطاعات الخدمات. ومع غياب أي أفق واضح لكيفية انتهاء الحرب، نقلت "رويترز" استنادا لهذه الاستطلاعات أن الأثر المستقبلي على الاقتصاد العالمي يظل مرهونا بمدة استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وحسب "رويترز" فإنه رغم إظهار جزء كبير من الاقتصاد العالمي قدرا من الصمود في مواجهة أسوأ تعطل لإمدادات الطاقة في العصر الحديث، فإن التداعيات غير المباشرة للحرب المستمرة منذ نحو شهرين بدأت تدفع التضخم إلى الارتفاع، وتزيد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتفرض خفضا في توقعات النمو الاقتصادي. وشهد هذا الأسبوع بالفعل سلسلة من قراءات ثقة الأعمال ومعنويات المستهلكين القاتمة، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وعزّز ذلك نتائج الاستطلاعات التي أشارت إلى أن دول منطقة اليورو، وعددها 21، من بين الأكثر تضررا، إذ هبطت القراءة الأولية للمؤشر الرئيسي للمنطقة من 50.7 نقطة في مارس/آذار إلى 48.6 نقطة في إبريل/نيسان، وهي قراءة دون مستوى 50 نقطة وتشير إلى انكماش النشاط. وقفز مؤشر أسعار مستلزمات الإنتاج إلى 76.9 نقطة من 68.9 نقطة، بما يظهر أن مصانع منطقة اليورو تواجه زيادة قوية في التكاليف. وفي الوقت نفسه، هبط المؤشر الذي يغطي قطاع الخدمات، وهو القطاع المهيمن في التكتل، إلى 47.4 نقطة من 50.2 نقطة، وهو أقل بكثير من تقديرات استطلاع أجرته "رويترز" والبالغة 49.8 نقطة. وقال كبير اقتصاديي الأعمال في "ستاندرد آند بورز غلوبال"، كريس وليامسون، إن "منطقة اليورو تواجه متاعب اقتصادية متفاقمة بسبب الحرب في الشرق الأوسط". وأضاف أن "حالات النقص المتزايدة في الإمدادات تهدد بإضعاف النمو أكثر، مع إضافة مزيد من الضغوط الصعودية على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة". وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تحسن مقياس "ستاندرد آند بورز" للنشاط في الولايات المتحدة، لكنه حمل كثيرا من السمات نفسها المرتبطة بالشراء بدافع الذعر في مواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الحرب، وضغوط الأسعار التي أثقلت كاهل النشاط في الاتحاد الأوروبي. وبلغت مهل التسليم وأسعار الإنتاج أعلى مستوياتها منذ اختناقات سلاسل الإمداد بعد الجائحة وموجة التضخم التي بلغت ذروتها قبل نحو أربع سنوات. وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى أعلى مستوى في 47 شهرا عند 54 نقطة، مقارنة مع 52.3 نقطة في مارس/آذار، متجاوزا توقعات الاقتصاديين البالغة 52.5 نقطة. وقفز أيضا مقياس الطلبيات الجديدة التي تلقتها المصانع إلى 54.8 نقطة من 52.3 نقطة في مارس/آذار. كما تعافى مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الضخم إلى 51.3 نقطة من 49.8 نقطة في الشهر الماضي، الذي شهد أول انكماش منذ يناير/كانون الثاني 2023. وقال وليامسون إن "الارتفاع في القراءات الرئيسية الأميركية لا يشير بأي حال إلى اقتصاد مزدهر"، مضيفا أن "مؤشر مديري المشتريات لشهر إبريل/نيسان يتماشى بصورة عامة مع اقتصاد يكافح لتحقيق نمو سنوي يتجاوز 1%، في حين يظل قطاع الخدمات الضخم العامل الرئيسي الضاغط". شركات تحذّر من أثر مالي للحرب على نحو يبدو مناقضا للمنطق، تحدث مديرو مشتريات عن ارتفاع مستويات الإنتاج في اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا، وهو أثر عزته "ستاندرد آند بورز" في بعض الحالات إلى تسريع الشركات للإنتاج بسبب مخاوف من اضطراب أكبر في سلاسل الإمداد. ومن اللافت أن اليابان سجلت بذلك أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير/شباط 2014، حتى مع ارتفاع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023. وإذا كان تسريع الإنتاج يحدث بالفعل، فسيكون شبيها بما شهده مطلع العام الماضي عندما سارعت الشركات إلى طرح منتجاتها قبل ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، وهو ما يوحي بانخفاض مماثل في النشاط لاحقا. وتوافقت قراءات مؤشرات مديري المشتريات مع تعليقات حذرة هذا الأسبوع بشأن أرباح الربع الأول، إذ أشارت شركات، بدءا من المجموعة الفرنسية "دانون"، وصولا إلى الشركة الأميركية لصناعة المصاعد "أوتيس وورلدوايد"، إلى تعطل الشحنات بسبب الحرب. وتشير مراجعة أجرتها "رويترز" لعدد 166 بيانا صادرا عن شركات منذ بدء الحرب إلى أن 26 شركة سحبت توجيهاتها المالية أو خفضتها، وأشارت 38 شركة إلى زيادات في الأسعار، بينما حذرت 32 شركة من أثر مالي ناجم عن الصراع. وأدى ارتفاع تكلفة الوقود تلقائيا إلى زيادة المعدل العام للتضخم، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في مارس/آذار بأكبر وتيرة في نحو 4 سنوات، مع زيادات أيضا في بريطانيا وفي أنحاء منطقة اليورو. أما ما يعرف بمعدلات التضخم الأساسي، التي تستبعد الوقود، فلم تشهد زيادات بالحدة نفسها، على الأقل حتى الآن. التكنولوجيا والتمويل من بين الاستثناءات النادرة وفي خضّم كل هذه التفاعلات، هناك بعض الاستثناءات الواضحة. فالطفرة العالمية في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ما زالت تدعم النشاط التكنولوجي، في حين تمثل شدة التقلبات في الأسواق العالمية مكسبا لشركات التداول، إذ حققت كوريا الجنوبية أسرع نمو لها في نحو 6 سنوات خلال الربع السابق، بفضل قفزة في صادرات الرقائق، بينما يُنظر إلى قطاع التكنولوجيا على أنه يقود أرباح الربع الأول في الولايات المتحدة إلى الارتفاع. وقالت مجموعة بورصات لندن، في وقت سابق اليوم الخميس، إنها "تتوقع نموا سنويا للإيرادات عند الحد الأعلى من نطاق توقعاتها، بعد تسجيل إيرادات قياسية في الربع الأول، مدعومة بزيادة حادة في نشاط التداول". وقال رئيس قسم سيناريوهات الاقتصاد الكلي في "أكسفورد إيكونوميكس" البريطانية المتخصصة في الأبحاث الاقتصادية، جيمي تومسون، لوكالة رويترز إن "مراجعة المؤسسة للتداعيات البالغة التي خلفتها صدمات الطاقة السابقة، من حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 إلى الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، أظهرت آثارا مستمرة على التضخم والاستثمار وإنتاج الطاقة بعد سنوات. وأضاف أن "واحدة من كل 4 شركات شملها استطلاع أكسفورد تعتقد الآن أن الاضطرابات ستستمر إلى ما بعد نهاية هذا العام"، ليخلص إلى القول إن "هذه الأدلة تسلط الضوء على خطر حدوث تغير حاد في المعنويات". ## عبور هرمز ينهار بأكثر من 96% والحوادث البحرية تضغط على التجارة 23 April 2026 08:00 PM UTC+00 انخفضت عمليات عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد منذ يوم الأحد الماضي بسبب الغلق الإيراني والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، في حين تضاعفت الحوادث الأمنية التي تشمل السفن، وفق بيانات جمعتها وكالة فرانس برس. وبعدما أعلنت إيران، الجمعة الماضي، إعادة فتح المضيق، قبل أن تغلقه مجددا بعد ساعات في اليوم التالي، عاد المرور إلى الانكماش بسرعة. وبعد بلوغ الذروة في عمليات العبور شملت 26 ناقلة في 18 إبريل/نيسان، انخفض العدد إلى أدنى مستوى منذ بدء الحرب، وفق بيانات من شركة كبلر، التي أوضحت أنه بين 19 و22 إبريل لم تعبر المضيق سوى 18 سفينة، بمعدل 4.5 سفن يوميا، مقابل نحو تسع سفن يوميا بين الأول من مارس/آذار و17 منه. أما في الظروف الطبيعية، فكان المضيق يسجل نحو 120 عملية عبور يوميا، ما يعني أن الحركة الحالية تقل بأكثر من 96% عن مستويات السلم. هذا التراجع الحاد تحول إلى مؤشر اقتصادي مباشر إلى اختناق واحد من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم. فالمضيق لا يمر بأزمة عبور فقط، بل بأزمة ثقة أيضا، إذ إن السفن لم تعد تتعامل مع عملية فتحه وإغلاقه باعتبارها مسألة تنظيمية عابرة، بل بوصفها خطراً أمنياً ومالياً متحركاً يرفع كلفة الرحلة قبل أن تبدأ، من التأمين إلى الوقود ثم إلى آجال التسليم. وفي موازاة ذلك، ارتفع عدد الحوادث الأمنية التي أبلغت عنها السفن في المنطقة. ووفقا لبيانات "فرانس برس"، فقد سُجلت سبع هجمات أو حوادث منذ السبت الماضي بواسطة هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كاي إم تي أو" وشركة الاستخبارات والأمن البحري "فانغارد تك". فيما أكدت المنظمة البحرية الدولية حصول خمسة من تلك الحوادث. كما لم تكن هناك حوادث مُبلغ عنها قبل هذه الموجة منذ السابع من إبريل/نيسان، بينما بلغ عدد الحوادث المسجلة منذ بداية الحرب 38 حادثاً. وما يفاقم المشهد أن اضطراب هرمز لا يتحرك وحده، بل ينسحب على حسابات الشركات الكبرى التي كانت أصلا تتعامل بحذر مع العودة إلى المسارات الأقصر. وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية للشحن البحري "هاباغ - لويد" رولف هابن يانسن إن "الحرب رفعت التكاليف الأسبوعية للمجموعة بنحو 50 مليون دولار، معظمها ناتج عن وقود السفن"، وهو رقم ينسجم مع تقديرات سابقة لـ"رويترز" وضعتها بين 40 و60 مليون دولار أسبوعيا مع ارتفاع أقساط التأمين وتكاليف التخزين. وأضاف يانسن في تصريحات نقلتها "رويترز" أن "أثر الرسوم الجمركية الأميركية ظل محدودا في الأشهر الأخيرة"، لكن الخشية الحقيقية بالنسبة إليه "ليست في الصدمة الفورية بل في ما قد يأتي بعدها"، أي أن تؤدي زيادة الكلف إلى كبح الطلب لاحقا، كما شدد على أن تطورات الشرق الأوسط لن تسرّع العودة إلى قناة السويس، وهو موقف ينسجم مع تصريحات سابقة للشركة أكدت أن استعادة الحركة الطبيعية عبر الشبكة الملاحية تحتاج ما بين ستة وثمانية أسابيع حتى لو استقر الوضع في المنطقة.
تعليقات
إرسال تعليق