## دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في مونديال 2026 23 April 2026 08:31 PM UTC+00 عيّن الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم الخميس، اليوناني جورجيوس دونيس (56 عاماً)، مدرباً جديداً للمنتخب الأول حتى يوليو/تموز 2027، وذلك خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026. وقال الاتحاد في بيان رسمي على منصة إكس: "وقّع الاتحاد السعودي لكرة القدم، عقداً مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، ليتولى بموجبه الدفة الفنية للمنتخب الوطني الأول، حتى يوليو 2027، خلفاً للفرنسي رينارد، بعد تسوية العلاقة التعاقدية بين الطرفين". وتُمثل هذه الخطوة أول تجربة للمدرب دونيس على مستوى المنتخبات، ما يجعلها مجازفة حقيقية في توقيت حساس يسبق انطلاق العرس العالمي بفترة قصيرة. ويجد المنتخب السعودي نفسه أمام تحدٍ كبير في المجموعة الثامنة، حيث تنتظره مواجهات قوية أمام منتخبي إسبانيا وأوروغواي، إلى جانب منتخب الرأس الأخضر الذي يسجل ظهوره الأول في تاريخ البطولة. وبات لزاماً على المنتخب السعودي إعادة ترتيب أوراقه سريعاً، ووضع تصور واضح للمرحلة المقبلة، تفادياً لدخول منافسات كأس العالم 2026 وسط ارتباك فني قد ينعكس سلباً على حظوظه في البطولة. وسبق لدونيس أن درب فريق الهلال السعودي بين عامي 2015 و2016، وحقق معه ثلاثة ألقاب، قبل أن يتولى قيادة نادي الخليج ومن ثم الوحدة في الدوري السعودي. دونيس.. تاريخ من الخلافات  أثار دونيس جدلاً واسعاً في أكثر من مناسبة، بعد انتقاده الحكام في مسابقة الدوري السعودي. وقبل فترة بسيطة، أشهَر الحكم محمد الهويش البطاقة الحمراء في وجهه، عقب صفارة النهاية، بسبب اعتراضه على القرارات التحكيمية في لقاء الاتحاد، وخلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة، علّق على واقعة طرده بتصريحات لافتة، قال فيها إن حصوله على البطاقات الصفراء والحمراء أصبح أمراً سهلاً عندما يكون مدرباً للخليج، على عكس فترته السابقة مع الهلال، ما اعتُبر تشكيكاً في عدالة التعامل التحكيمي وأثار موجة من الجدل. وأثار المدرب اليوناني جدلاً واسعاً بعد هجومه على الحكم اليوناني أناستاسيوس سيديروبولوس الذي أدار مواجهة فريقه الخليج أمام النصر في يناير/كانون الثاني الماضي بالدوري السعودي. وقام الحكم بطرد دونيس خلال الشوط الأول، عقب اعتراضه ودخوله إلى أرضية الملعب، ولاحقاً أصدرت لجنة الانضباط قراراً بإيقاف دونيس 4 مباريات مع تغريمه مالياً. وفي تصريحات صحافية، وجّه دونيس انتقاداً لافتاً لاستقدام طواقم تحكيم يونانية لمباريات الخليج، مشيراً إلى وجود خلافات شخصية سابقة بينه وبين الحكم، وهو ما انعكس على قراراته خلال المباراة. وخلال تدريبه الهلال، وجّه دونيس انتقادات حادة لمنظومة التحكيم، عقب خسارة فريقه أمام الأهلي. وذهب المدرب اليوناني أبعد من مجرد الاعتراض على لقطة بعينها، إذ عبّر صراحة عن عدم ثقته في الحكام الأجانب، مشيراً إلى أنهم فشلوا في إدارة اللقاء بالشكل المطلوب. الاتحاد السعودي لكرة القدم يعيّن اليوناني جورجيوس دونيس مدربًا للمنتخب الوطني الأول.#معاك_يالأخضر pic.twitter.com/ziry1uSV1D — المنتخب السعودي (@SaudiNT) April 23, 2026 ## عبد الفتاح الجريني... محاولة لاستمالة جيل "تيك توك" 23 April 2026 09:00 PM UTC+00 بعد غياب طويل تخلّله صدور بعض الأغاني المنفردة، يعود المغني المغربي عبد الفتاح الجريني بألبوم جديد، يحمل عنوان "جريني 2.6"، يحاول فيه المزج بين القوالب الموسيقية الرائجة، مثل المهرجانات والبوب السريع، وبين الألوان الدرامية والرومانسية التي ميزت بداياته. يعتمد الألبوم على تعاونات مع عدد من أبرز صناع الأغنية في العالم العربي، من بينهم الشعراء تامر حسين وصابر كمال وأحمد حسن رؤول، والملحنون عزيز الشافعي ومحمد يحيى وبلال سرور وكريم محسن، إلى جانب مجموعة من الموزعين الذين ساهموا في تقديم رؤية صوتية حديثة. يكشف الألبوم، الذي يتضمن 11 أغنية، عن تنوع في الموضوعات والقوالب اللحنية، إذ تقدم عبد الفتاح الجريني إلى مساحات أجرأ وأكثر تنوعاً من الشكل الدرامي الذي اشتهر به. تجلى ذلك، على سبيل المثال، في أغنية "شفت دي" التي استعارت روح أغاني المهرجانات. وفي الوقت الذي يغازل فيه الألبوم ذائقة جيل "تيك توك"، عبر بعض التراكات سريعة الإيقاع وسهلة الالتقاط، لم يتخل عن طابع رومانسي يفضله جمهوره، في محاولة لاستقطاب شريحة أوسع عبر تنوع الأشكال الغنائية. في أغنية "ميتشالين"، التي كتب كلماتها جمال الخولي ولحنها ووزعها محمد يحيى، تتجلى حالة واضحة من النوستالجيا، امتدت من الكلمات لتشمل البناء اللحني والتوزيع الموسيقي. تدور كلمات الأغنية حول التمسك بذكريات الحبيب السابق، وانعكست الفكرة في كل تفصيلة موسيقية داخل العمل، إذ اعتمد اللحن على انسيابية واضحة، لتبدأ المقاطع الأولى، مع جمل لحنية درامية هادئة، قبل أن تتصاعد تدريجياً في الكورس لتصل إلى ذروة عاطفية مدروسة. أما في ما يخص التوزيع الموسيقي، فقد لعبت الآلات الوترية، خصوصاً الكمنجات، دوراً محورياً في تكثيف الحالة الشعورية، بدخولها في اللحظات الفاصلة لتصعيد إحساس بالشجن، بينما يظهر غيتار الأكوستيك في بداية العمل مانحاً الأغنية طابعاً حميمياً ودافئاً. اعتمد أداء عبد الفتاح الجريني على التعبيرية، إذ جاءت نبرة صوته مشبعة بالشجن، خصوصاً في الطبقات المتوسطة، ما أعاد إلى الذاكرة أسلوبه القديم الذي أحبه الجمهور مع بداياته. وقد واكب ذلك تناغماً واضحاً بين الأداء والكلمات، فالكلمات التي تتحدث عن الذاكرة والغياب تُرجمت موسيقياً من خلال البطء الإيقاعي، والجمل اللحنية المتكررة عكست فكرة التعلق بالماضي. انتقل الألبوم بعدها إلى مساحة أكثر ثراء مع "مفتكرش هحب حد بعدك"؛ إذ تبدأ الأغنية بحوار موسيقي بين الغيتار والترومبيت الذي يتردد صوته بخفوت، وهو اختيار منح العمل طابعاً قريباً من أجواء الـSmooth Jazz. تتوالى الطبقات بعد ذلك، فيلتحق الفلوت بالموسيقى ليضيف خفة وحيوية، ثم يأتي البيانو ليؤسس قاعدة هارمونية متماسكة، قبل أن يتسلل الأكورديون ليضفي لمسة دافئة تُثري الموسيقى. وعلى هذا البناء المركب، وضع وليد سعد لحناً جاء بسيطاً ومنساباً، فصمم جمله حتى تحتضن خامة صوت عبد الفتاح الجريني وتبرز بحتها الدافئة، ليتحرك صوته بسلاسة فوق الإيقاع الهادئ، في حين واصل البيانو والأكورديون دورهما في تغليف الصوت بطبقة دافئة. وخلق هذا التنوع بين الآلات النفخية والوترية والمفاتيح لوحة صوتية متعددة الألوان، عكست درجات مختلفة من المشاعر المرتبطة بالحب. وانفردت نهاية الأغنية بلمسة ذكية، فانسحبت الآلات تدريجياً لتترك المساحة لآلة العود، لتتولى الختام إلى جانب الإيقاع والأكورديون. في "ذكريات"، قدم الجريني نفسه ضمن قالب البوب روك، مبتعداً نسبياً عن الدراما التي سيطرت على أعمال أخرى له في الألبوم. اعتمدت الأغنية لحنياً على التكرار في المذهب، ما منحه قابلية عالية في الانتشار. توزيعاً، ارتكن عبادة كيو على الإيقاع الحي، إذ لعبت الـLive Drums دوراً أساسياً في خلق نبض مستمر، تدعمه خطوط باس غيتار عززت الإحساس بالحركة، وانتظم هذا مع توظيف مؤثرات صوتية خلقت شعوراً بالاتساع الزمني، في انسجام واضح مع فكرة استدعاء الذكريات. مقارنةً بأغنية "متشالين"، تبدو "ذكريات" أقرب إلى لايت دراما، فالإيقاع أكثر حيوية، والتوزيع يميل إلى المزج بين الحس الشرقي والبنية الغربية. تعود النزعة الطربية في أغنية "أنا لو كنت حبيبك"، فيلعب القانون دور البطولة، متصدّراً الجمل الموسيقية الرئيسية، خصوصاً في اللزمات الفاصلة بين الكوبليهات. في المقابل، ضبط الإيقاع هذا التدفق الكلاسيكي، ومنح العمل حيوية وحركية. فيما اختار حمادة فراويلة لحناً اتسم بالبساطة، معتمداً على جملة محورية سهلة الحفظ، من دون اللجوء إلى تعقيدات أو انتقالات حادة. مع ذلك، لم تخضع هذه البساطة اللحنية لتطوير كاف عبر مسار الأغنية، إذ أعادت الجمل الموسيقية نفسها من دون إضافة تُذكر، ما أضعف الإحساس بالتدرج أو المفاجأة، ورسخ هذا الإحساس انتماء اللحن إلى قالب مألوف استُهلك كثيراً. في أغنية "الكلام ببلاش"، حاول عبد الفتاح الجريني كسر نمطية الأعمال الدرامية من خلال نموذج مختلف، فالكلمات تخطت حدود العتاب العاطفي التقليدي، لتتحول إلى هجوم حاد مدعوم ببناء موسيقي يمزج بين التراث الشعبي والإيقاع الحديث، وفي هذا المزيج برز المزمار الصعيدي عنصراً محورياً في التكوين الصوتي. إلى جانب ذلك، اعتمد الملحن نور عز العرب على جمل قصيرة تتناغم مع طبيعة الكلمات التي اقتربت من صياغة الحكم والأمثال الشعبية، لتختتم بعض الجمل بنبرة حاسمة تميل إلى الوعيد عند القفلات الغنائية المدعومة بإيقاع قوي وتدخلات حادة من المزمار، عززت الإحساس بالمواجهة. أما التوزيع، الذي تولاه نابلسي، فاعتمد على إيقاع مقسوم حديث ليتناسب مع نبرة الكلمات ذات الطبيعة الاستفزازية للطرف الآخر، معلنة موقفاً لا انكسار فيه. وعلاوة على ذلك، قدم الشاعر أحمد عادل توفيق قاموساً لغوياً خشناً، في عبارات مثل "مبيشبعش جهل" و"السذاجة جابتنا أرض" و"لما تصحوا استحملوا"، مستخدماً لكنة الصعيدية، سارت توازياً مع اللحن بروح الموال الصعيدي. جاءت أغنية "أخبار البعد إيه" نموذجاً لأغاني الـPop-Ballad؛ إذ صاغ كريم محسن لحنه سرداً غنائياً، تتبع فيه الجمل الموسيقية إيقاع الكلام، ما منح المستمع إحساساً بأن عبد الفتاح الجريني يحكي أكثر مما يغني. أما في ما يخص التوزيع، فقد اكتفى كريم عبد الوهاب بالغيتار، وإيقاع بوب منتظم، إلى جانب طبقات Pads إلكترونية خفيفة غلفت الصوت، وأعطى هذا المزيج مساحة لصوت الجريني الدافئ كي يبرز، بينما أضفى استخدام طبقات الـPads جوّاً من الضبابية الشاعرية التي تناسبت وموضوع الفراق، من دون أن تشتت الأذن بصخب موسيقي غير مبرر. وفور إطلاق الألبوم، تصدرت "أخبار البعد إيه" قوائم الاستماع والبحث على منصات التواصل الاجتماعي، بفضل اقتصادها الموسيقي وبساطتها المدروسة. حملت الأغنية التالية، "يطول ليلي"، مفارقة ميزت العمل من بقية أغاني الألبوم؛ إذ اعتمدت على إيقاع سريع وحيوي، منحها بعداً حركياً غير معتاد في نوعية الموضوعات التي تنتمي إليها الأغنية. تتحدث "يطول ليلي" عن الفراق وجفاء الحبيب، وهي ثيمة ارتبطت عادة بإيقاعات بطيئة، إلا أن الملحن مصطفى وفقي اختار العكس. وفي قلب هذا التكوين، برز الناي عنصراً درامياً أساسياً، وبينما دفع الإيقاع المستمع نحو الحركة، تسللت جمل الناي الطويلة لتضفي طبقة من الحنين والأنين، ومنح هذا التناقض العمل عمقاً إضافياً. كشف توزيع نادر سليمان ويوسف علاء عن وعي بإدارة هذه الثنائية، كما أسهم كورال الخلفية بصوته في تعزيز الطابع العام، مانحاً الأغنية مسحة شبه احتفالية، رغم ما حملته الكلمات من شجن. وقريباً من هذه الأجواء، جاءت أغنية "شفت دي" واحدةً من أكثر التجارب حركية داخل الألبوم، وارتكزت في كلماتها على صيغة الديالوغ، الذي كسر النمط المعتاد للمقدمات الموسيقية. وقُدم هذا الحوار السريع تمهيداً حماسياً رفع إيقاع التلقي منذ اللحظة الأولى. أما في ما يخص اللحن، فقدم محمد يحيى تركيبة اعتمدت على الجمل القصيرة مستلهماً روح المهرجانات الشعبية، لكن ضمن إطار البوب، ومنح هذا المزج الأغنية طاقة عالية جعلها قريبة من ذائقة الجمهور العام. أما التوزيع، الذي تولاه أماديو، فارتكز على البيركشن والإيقاعات الشرقية الممزوجة بنبضات إلكترونية قوية، وقدم هذا الاختيار للعمل صوتاً كثيفاً ومناسباً لأجواء الاحتفال والرقص. أمّا نصّاً، فجاءت كلمات تامر حسين متناغمة تماماً مع البناء الصاخب، إذ اعتمدت على مفردات يومية وإيقاع لغوي سريع يعكس طبيعة الحالة، التي جاءت على شكل حكاية قصيرة. وفي ما يخص أغنية "يا أجمل حاجة حصلتلي"؛ فاعتمدت على أكثر من خط لحني: بدأت برتم هادئ، غنى عبد الفتاح الجريني من خلاله في طبقة منخفضة، لكن هذه الحالة لا تستمر طويلاً، لتشهد الأغنية تحولاً مفاجئاً مع جملة "يا أجمل حاجة حصلتلي... أخيراً الدنيا ضحكتلي". عند هذا المقطع، يرتفع اللحن بوضوح، وتدخل الآلات الإيقاعية، ليعبر هذا التصاعد عن لحظة انفجار عاطفي. تتواصل هذه الحالة في المقاطع التالية، خاصة مع وصف الضحكة والبراءة، ليصبح الأداء أكثر انفتاحاً، والجمل اللحنية أكثر امتداداً، بينما يدعم الإيقاع والجيتار الكهربائي هذا الإحساس بالحيوية. بعد هذه الذروة، تعود الأغنية إلى الهدوء مرة أخرى مع مقطع "دي نجمة عالية.. دي حاجة غالية" حين ينخفض الإيقاع ويستعيد اللحن طابعه الحميمي. نجحت الأغنية في تقديم نموذج متوازن بين الرومانسية والحالة الاحتفالية. في المحصلة، حقق الألبوم، منذ صدوره في أواخر مارس/آذار الماضي أوائل إبريل/نيسان الحالي، انطلاقة قوية على منصات الاستماع، مدعوماً بقدرة واضحة على ملامسة ذائقة الجمهور. ## الدراما المصرية تغزو منصات البث التدفقي 23 April 2026 09:29 PM UTC+00 تغزو الدراما المصرية عالم المنصات الرقمية هذا الموسم. سباق مجموعة من الأعمال الدرامية القصيرة التي صورت قبل الموسم وتأجل عرضها إلى اليوم. لا تزال مواضيع وقضايا الجريمة تمثّل ثيمةً لعدد من المسلسلات الخاصة بالمنصات، بعدما غابت فكرة الجرائم عن الموسم الرمضاني. في الخامس والعشرين من إبريل/ نيسان الحالي، يبدأ عرض مسلسل "الفرنساوي" (عشر حلقات)، نص وإخراج آدم عبد الغفار وبطولة الممثل عمرو يوسف. سيعرض العمل على منصة يانغو بلاي التي عرضت عدداً من المسلسلات الخاصة بموسم رمضان الماضي، وحققت نسبة مشاهدة عالية. يدور "الفرنساوي" حول جريمة قتل حبيبة محامي شهير مُلقّب بالفرنساوي، وهو أحد أشهر المحامين في القاهرة، نتيجة استغلاله ثغرات قانونية تتيح له كسب القضايا الموكلة إليه. لكنه يجد نفسه متورطاً في جريمة مقتل صديقته وسط دائرة من الشكوك التي طاولته، رغم ذكائه ونجاحه في مهنته. بدوره، يطرح مسلسل "قتل اختياري" (15 حلقة)، مسألة شائكة جداً حول عائلة تكتشف إصابة جنينها بمتلازمة داون، لتطرح مجموعة من الأسئلة تشكل المحور الرئيسي لموضوع العمل، لكنها لا تنتهي بإجابات شافية. المسلسل من بطولة ركين سعد وأحمد خالد صالح وانتصار، ويأتي في إطار دراما اجتماعية نفسية من إخراج محمد بكير وتأليف أمين جمال ومحمد السوري. وكان من المفترض أن يُعرض في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنه تأجل إلى بداية الشهر المقبل. ومن المنتظر عرض مسلسل "قلب الشمس" عبر منصة يانغو بلاي، حاملاً توقيع محمد سامي الذي يخوض أولى تجاربه التمثيلية إلى جانب يسرا. العمل، الذي انطلق تصويره في فبراير/ شباط 2026، يجمع أيضاً أسماء بارزة، مثل درة وإنجي المقدم وسوسن بدر، في دراما رومانسية تُراهن على ثنائية البطولة وتنوّع الأداء. المسلسل يؤمن عودة المخرج محمد سامي إلى عالم الدراما بعد غياب أكثر من سنتين عن الإخراج والكتابة، لكن هذه المرة يعود ممثلاً أيضاً. يُطرح قريباً مسلسل "ظروف غامضة"، بطولة أمير كرارة، الذي يدخل عالم المنصات الرقمية لأول مرة عبر مسلسل رعب تشويقي يدور حول جريمة قتل غامضة، وتشارك في البطولة آية سماحة. في بيروت ودمشق تغيب الأعمال الجديدة عن المنصات، إذ تلجأ هذه الأخيرة إلى الدراما التركية التي تعود لتغلب على العرض الدرامي المحلي. سورية أيضاً غائبة عن المسلسلات القصيرة أو تلك الخاصة بالمنصات، بسبب تريث المنتجين في دخول السوق بفعل واقع الحرب الأخيرة. ## الزمالك يهزم بيراميدز وينفرد بصدارة الدوري المصري 23 April 2026 09:29 PM UTC+00 حقّق نادي الزمالك فوزاً مهماً على نظيره بيراميدز، في الجولة الثالثة من مرحلة الحسم في الدوري المصري لكرة القدم، بعد نهاية المواجهة التي جمعت الطرفين، اليوم الخميس، بنتيجة 1-0، بعدما شهدت إثارة كبيرة حتى صفارة الحكم النهائية، ليعزز المارد الأبيض رصيده في صدارة جدول الترتيب، مؤكداً سعيه لتحقيق اللقب، بعدما رفعت الجماهير الحاضرة في المدرجات "تيفو" كبيراً قالت فيه "البطولة هاتوها". وانتهى الشوط الأول من دون أن ينجح أي طرف في هزّ الشباك، لتتجه الأمور إلى السيناريو عينه في الشوط الثاني، قبل أن ينجح الأنغولي تشيكو بانزا (27 عاماً) في إرسال تمريرة مميزة وحاسمة إلى زميله البرازيلي خوان ألفينا (23 عاماً)، الذي أودعها في مرمى بيراميدز والحارس أحمد الشناوي في الدقيقة الـ84 من عمر المواجهة، ليعود بانزا لزيارة شباك الخصم بعدها بدقائق قليلة قبل أن يُلغى هدفه بداعي التسلل. ورفع الزمالك، الذي كان قد دخل الموسم الحالي بظروفٍ مالية صعبة، ومشاكل عديدة كان من شأنها أن تبعده عن المنافسة، رصيده إلى 49 نقطة، ليجد نفسه على قمة جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، وبفارق أربع نقاط عن ملاحقه وغريمه التقليدي نادي الأهلي وكذلك بيراميدز الذي يمتلك هو الآخر 44 نقطة بعد الهزيمة الأخيرة، إذ كان بإمكانه اعتلاء القمة لو حقق الفوز الليلة. ويقدّم نادي الزمالك مستوى مميزاً في الفترة الأخيرة تحت قيادة المدير الفني الوطني معتمد جمال، الذي استطاع إعادة هوية الزمالك، وزرع الثقة في نفوس اللاعبين، خاصة أن الفريق بلغ نهائي بطولة الكونفيدرالية الأفريقية، حيث سيُلاقي نادي اتحاد الجزائر، وهو الذي يسعى لتحقيق اللقب الثالث في تاريخه بهذه المسابقة التي تأتي في الأهمية بعد مسابقة دوري أبطال أفريقيا. ياله من مقطع مذهل.. بـتنسيق خيالي ومظهر جميل جدًا — تيفو جمهور الزمالك الــــــــــبطـــــــــولة هاتـــــــــــــوهــــــــــا pic.twitter.com/mRr1W4zTZ3 — عمرو (@bt3) April 23, 2026 ## ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع 23 April 2026 09:37 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت متأخر يوم الخميس - الجمعة، تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ثلاثة أسابيع، في أعقاب اجتماع عقد في البيت الأبيض بمشاركة مسؤولين أميركيين وممثلين رفيعي المستوى من الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة "تروث سوشال"، إن الاجتماع "سار بشكل جيد جداً"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع لبنان "لمساعدته على حماية نفسه"، في إشارة إلى الترتيبات الأمنية المرتبطة بالتهدئة. وأضاف أن تمديد وقف إطلاق النار يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع التصعيد. وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يتطلع في المستقبل القريب إلى استضافة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، في خطوة تعكس مساعي واشنطن لدفع المسار السياسي بالتوازي مع التهدئة الميدانية، وسط استمرار التوترات والخروق المتبادلة على الحدود. وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب، عقب انتهاء الاجتماع، إنه يعتقد أن ملف السلام بين لبنان وإسرائيل سهل نسبياً مقارنة بملفات أخرى يعمل عليها، مضيفاً أن الرئيس اللبناني قد يجتمع مع نتنياهو خلال ثلاثة أسابيع، وأن هناك فرصة كبيرة للوصول إلى اتفاق سلام بين البلدين خلال هذا العام. وأكد أن الولايات المتحدة ستقطع التمويل عن حزب الله، مضيفاً أن لـ"إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله إذا تعرضت لهجمات". وقال: "لكن ينبغي أن نقوم بهذا بحذر". وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن "ترامب أراد أن ينخرط شخصياً في الاجتماع، وبالطبع حصل التمديد ليعطي وقتاً أكثر للعمل لما سيكون سلاماً بين دولتين تريدان السلام، فهما ضحيتان للتنظيم الإرهابي نفسه الذي عانى منه شعبا لبنان وإسرائيل"، مضيفاً: "لدى الشعب اللبناني الفرصة والتاريخ، وما يقف بطريقهم هذا التنظيم الإرهابي الذي يجب أن يُقضى عليه"، مشيراً إلى أنه "متفائل بأنه خلال أسابيع سنكون أقرب إلى سلام دائم بين لبنان وإسرائيل". وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن "تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع يشكّل لحظة تاريخية مهمة لشعبي إسرائيل ولبنان"، معتبراً أن هذا التطور "لم يكن ليحدث لولا انخراط الرئيس الأميركي والنشاط الدبلوماسي الذي يقوده، وجمعه قادة العالم في البيت الأبيض". وأضاف أن هذه الخطوة تمثل "لحظة كبيرة للعالم وللولايات المتحدة"، معبّراً عن فخره بالمشاركة فيها. إلى ذلك، قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إنها "فرصة رائعة لنكون هنا في هذه اللحظة التاريخية، شعب لبنان وإسرائيل جاران ويريدان العيش جنباً إلى جنب، وهما مثل الجارين اللذين لديهما صبي يرمي الحجارة على النوافذ، ويمكن للجيران أن يعملا معاً ويعيشا معاً". وأضاف: "ترامب أطلق شيئاً يجمع الجوار إلى الجوار، كما يقال، ولإدراك أن المشكلة ليست لبنان ولا إسرائيل، بل المشكلة هي حزب الله، الصبي الذي يرمي الحجارة، الصبي السيئ، وهذا ما أطلقه ترامب اليوم لنخرج ذلك الصبي من الجوار". وتوجّهت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن، ندى حمادة معوض، إلى الرئيس ترامب بالقول: "شكراً لقيادتك ورئاستك لهذه اللحظة التاريخية، وشكراً للولايات المتحدة ولكل جهودك لمساعدة لبنان ودعمه، وأعتقد أنه بدعمك يمكن أن نجعل لبنان عظيماً مرة أخرى". واستضافت واشنطن، الخميس، الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء على وقع استمرار خروق جيش الاحتلال الهدنة وتصعيد اعتداءاته جنوباً، أبرزها تنفيذ غارة مباشرة على صحافيتين أثناء تأديتهما واجبهما المهني، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهما، ما أخّر عمليات البحث والإنقاذ أكثر من أربع ساعات، قبل العثور على المراسلة آمال خليل وقد فارقت الحياة. وعشية جولة المباحثات الجديدة، حثّت الخارجية الأميركية مواطنيها على مغادرة لبنان "ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة"، وذلك في وقتٍ ارتفعت فيه بالساعات الماضية مؤشرات احتمال انهيار وقف إطلاق النار، خاصة أن مواصلة إسرائيل خروقها دفعت حزب الله إلى تنفيذ خمس عمليات عسكرية يومي الثلاثاء والأربعاء، وست عمليات يوم الخميس، مشدداً على أن "المقاومة معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها؛ خصوصاً مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه". واستبقت إسرائيل الاجتماع بدعوة وزير خارجيتها جدعون ساعر الحكومة اللبنانية إلى التعاون لتفكيك سلاح حزب الله، مدعياً عدم وجود خلافات جوهرية مع لبنان، بل "نزاعات حدودية بسيطة يمكن حلها"، وذلك في وقتٍ نشرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أخباراً تتحدث عن نية حكومة بنيامين نتنياهو المطالبة في المباحثات بإلغاء أحد القوانين المتعلقة بحظر الاعتراف بدولة إسرائيل. ## باكستان: مقتل 10 أشخاص بهجوم على موقع تنقيب في إقليم بلوشستان 23 April 2026 09:48 PM UTC+00 قُتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم أجانب، يوم الخميس، في هجوم مسلح استهدف مشروعاً للتنقيب عن الذهب والنحاس في إقليم بلوشستان، جنوب غربي باكستان. وأكدت مصادر طبية سقوط قتلى وجرحى من جنسيات أجنبية، فيما وصلت تعزيزات أمنية إلى المنطقة، وبدأت عمليات تعقّب وتمشيط واسعة. وقالت شرطة بلوشستان، في بيان، إن الهجوم وقع اليوم في منطقة دريغون، قرب مدينة دالبندين، التابعة لمقاطعة تشاغي، غرب الإقليم، حيث تنفّذ شركة "إن آر إل" مشروعاً للتنقيب عن النحاس والذهب بالقرب من الشريط الحدودي مع أفغانستان. وأوضح البيان أن مسلحين شنّوا هجوماً على مركز إيواء العمال في الشركة عند الساعة السادسة مساءً، مستخدمين أسلحة رشاشة، قبل أن يُقدموا على إحراق مخازن الوقود داخل الموقع، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة ضاعفت حجم الخسائر البشرية والمادية. من جهته، أعلن المستشفى الرئيسي في مدينة دالبندين، في بيان، أنه استلم حتى الآن عشرة جثامين، ستة منها متفحمة بالكامل، مشيراً إلى التعرف إلى هوية أحد الضحايا وهو مواطن تركي. كما استقبل المستشفى خمسة جرحى، بعضهم في حالة حرجة للغاية. وفرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول موقع الهجوم، وبدأت عملية تمشيط واسعة بحثاً عن منفذي العملية. كما أعلنت السلطات رفع مستوى التأهب الأمني في المنطقة، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها لإخماد النيران التي لا تزال مشتعلة في موقع الهجوم. وتُعدّ منطقة تشاغي من أبرز المناطق الغنية بالمعادن في باكستان، إذ تستقطب مشاريع استخراج النحاس والذهب استثمارات محلية وأجنبية. غير أن موقعها الحدودي الوعر، إلى جانب نشاط الجماعات الانفصالية البلوشية، يجعلها عرضة لهجمات مسلحة تستهدف أحياناً مشاريع الطاقة والتعدين للضغط على الحكومة في إسلام أباد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، إلا أن المنطقة تشهد نفوذاً ملحوظاً لجماعة "جيش تحرير بلوشستان" الانفصالية، التي دأبت على استهداف المشاريع التنموية والمؤسسات الحكومية والأمنية في الإقليم. ## لندن لم تعد كما كانت: ضعف في الاستهلاك تعمّقه الحرب 23 April 2026 10:00 PM UTC+00 لم تعد لندن تلك العاصمة التي تمتص الضغوط الاقتصادية بسرعة بحكم ثقلها المالي والخدمي. العاصمة البريطانية، التي لم تستكمل بعد تعافيها الاستهلاكي منذ الجائحة، تجد نفسها اليوم أمام ضعف لا يقتصر على إنفاق الأسر، بل يمتد أيضاً إلى قرارات الاستثمار في السكن والتجزئة والتطوير التجاري، زادت من حدته الحرب الإيرانية الأخيرة، وارتفاع أسعار النفط والغاز، وتصاعد أكلاف الشحن والاستيراد، وما لذلك من انعكاسات على القدرة الشرائية للمقيمين في العاصمة. في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، يرى ليام سايدز، المدير المساعد في مؤسسة أكسفورد إيكونومكس، أن حجم الإنفاق الاستهلاكي داخل اقتصاد لندن يجعل من الصعب فصل هشاشة السوق عن حسابات المستثمرين. ويأتي هذا التقدير في سياق تقرير لأكسفورد إيكونوميكس خلص إلى أن النشاط الاستهلاكي في لندن لا يزال أقل بنحو 4% من مستوياته قبل الجائحة، فيما يتسع الضعف أكثر في لندن الداخلية، حيث ينخفض بنحو 8% مقارنة بعام 2019. وتكتسب هذه الأرقام أهميتها من أنها لا تعكس تباطؤاً عابراً في الإنفاق فحسب، بل تشير إلى أن العاصمة لم تستعد بعد إيقاعها الاستهلاكي السابق، لا سيما في المناطق الأكثر ارتباطاً بالمكاتب والحركة اليومية والإنفاق الحضري الكثيف. يقول سايدز إن تراجع الاستهلاك في لندن يبدو أعمق منه في مدن أوروبية كبرى أخرى. ويعزو ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية: ارتفاع كلفة المعيشة لا سيما في السكن والطاقة والغذاء، وتشدد الضغط الضريبي على أصحاب الدخول المتوسطة إضافة إلى تراجع الحافز للعمل لدى بعض الفئات مع انتقالها إلى شرائح ضريبية أعلى. وبرأيه، يضع اجتماع هذه العوامل الشركات أمام بيئة يجتمع فيها ضعف الاستهلاك مع ارتفاع كلفة التشغيل، بما يقلص العوائد المتوقعة ويضعف مبررات الاستثمار الجديد في العاصمة. ومع ذلك، لا يتبنى سايدز قراءةً تشاؤميةً خالصةً لمستقبل لندن. فهو يرى أن العاصمة لا تزال تحتفظ بعنصرين يمنحانها بعض القوة مقارنةً بمدن أوروبية أخرى: أولهما اتجاهات ديمغرافية أكثر إيجابية، مع توقعات بزيادة السكان في سن العمل، وثانيهما الطابع الخدمي لاقتصادها ووجود شركات عالية الابتكار فيها، بما قد يساعدها على تحمل الضغوط الصناعية الحالية والاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي ومكاسب الإنتاجية المرتبطة به. الأزمة تمتد إلى ما هو أبعد من أثر التضخم وتعطل النقل والحرب على إيران، يقرّ سايدز بأن لندن تأثرت بتراجع السفر لأغراض الأعمال وازدياد العمل من المنزل، ويرى أن العاصمة ستواصل التكيف مع هذه التحولات في النهاية. لكنه لا يعتبر أن ما يحدث يعكس انحداراً لا رجوع عنه، بل يربطه أيضاً بمشكلات أوسع في الاقتصاد البريطاني، في مقدمها الوضع المالي للحكومة وضعف وتيرة بناء المساكن في لندن. وانطلاقاً من ذلك، يرى سايدز أن لندن لا تزال قادرةً على تغيير مسارها إذا نجحت الحكومة في تخفيف العبء المالي على المستهلكين، ودفعت نحو بناء المساكن، وعاشت البلاد فترةً من الاستقرار في نسب التضخم. لكن ذلك لا يلغي المفارقة الأساسية: فالعاصمة العالمية لا تزال تجد صعوبةً في استعادة زخمها الاستهلاكي الكامل، فيما تتراكم عليها كلفة المعيشة وأعباء الضرائب وتحولات العمل وضغوط الأسعار الجديدة. مفارقات أقدم من الحرب لا يبدو ضعف النشاط الاستهلاكي في لندن منفصلاً عن ضغوط سبقت أصلاً التطورات الخارجية الأخيرة المرتبطة بالحرب الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية. مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أفاد في نهاية مارس/آذار الماضي بأن لندن ما زالت تسجل أعلى كلفة سكن في إنكلترا وويلز، حيث بلغت نسبة القدرة على تحمل تكاليف السكن (نسبة أسعار المنازل إلى متوسط الدخل) في لندن حوالي 10.5 إلى 10.6، ما يجعلها المنطقة الأقل قدرة على تحمل تكاليف السكن بفارق كبير. بكلمات أخرى، يحتاج الموظف لادخار راتبه كاملاً مدة 10 سنوات ونصف سنة ليشتري منزلاً، وهو ما يعكس عبئاً مباشراً على الدخل المتاح للإنفاق. يرى سايدز أن لندن لا تزال قادرةً على تغيير مسارها إذا نجحت الحكومة في تخفيف العبء المالي على المستهلكين، ودفعت نحو بناء المساكن، وعاشت البلاد فترةً من الاستقرار في نسب التضخم. وفي مؤشر آخر على حذر السوق داخل العاصمة، أفادت وكالة رويترز في الأول من إبريل/نيسان 2026 بأن مجموعة بيركلي، وهي من أكبر بناة المساكن في لندن وجنوب شرق إنكلترا، أوقفت شراء أراضٍ جديدة وقلّصت الاستثمار الجديد في مواقع البناء، مع إرجاع ذلك إلى ارتفاع الكلفة والضغوط التنظيمية وضعف تعافي السوق، إلى جانب الضبابية التي زادتها تطورات الحرب الإيرانية الأخيرة. تعاف لم يكتمل وجاءت الحرب الإيرانية لتزيد الضغط على هذا الضعف القائم أصلًا بدل أن تصنعه من الصفر. فقد أظهر مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني في 22 إبريل/نيسان 2026 ارتفاع التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى 3.3% في مارس/آذار، مقارنة بـ3% في فبراير/شباط، مع مساهمة ملحوظة من ارتفاع أسعار الوقود والنقل. وأوضح المكتب أن وقود السيارات كان صاحب أكبر مساهمة صعودية في التغير الشهري، فيما بلغ متوسط سعر البنزين 140.2 بنساص لليتر، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2024. وفي اليوم نفسه، ربطت صحيفة الغارديان هذا التسارع بزيادة كلفة الوقود في ظل اضطراب أسواق الطاقة بعد الحرب على إيران. وفي هذا السياق، تبدو الارتفاعات الجديدة أشد وقعاً في لندن، لأن موجة الأسعار تصيب سوقاً استهلاكية لم تستعد متانتها بعد. ولا تقف الضغوط عند كلفة المعيشة أو أثر التطورات الخارجية، بل تمتد أيضاً إلى اضطرابات العمل في قطاعات تمس الحياة اليومية مباشرة. فإضرابات مترو الأنفاق في العاصمة وإضراب الأطباء المقيمين في إنكلترا تبيّن أن أثر التعطل لا يبقى داخل مكان العمل، بل يطاول حركة المدينة وكلفة الخدمات وقدرة المؤسسات على العمل في بيئة تعاني أصلاً من ضعف الاستهلاك وارتفاع الكلفة. هكذا تبدو لندن اليوم أقل شبهاً بتلك العاصمة التي كانت أقوى من الضغوط الاقتصادية والمالية المستوردة. الهشاشة تكشفها بيانات الاستهلاك والسكن والاستثمار، وتفضحها سرعة تأثر النقل والخدمات، بما يوحي بأن التحدي لم يعد في تجاوز عامل واحد أو ظرف عابر، بل في قدرة المدينة على استعادة توازنها الاقتصادي في مرحلة تتقاطع فيها الأزمات السياسية الداخلية مع الاضطرابات الآتية من الخارج. ## الحرب في المنطقة | تصعيد بشأن "هرمز" وترامب يستبعد استخدام سلاح نووي 23 April 2026 10:04 PM UTC+00 أعلنت طهران، الخميس، أنها حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في مضيق هرمز الاستراتيجي. ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" عن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، أن "العائدات الأولى الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعَت في حساب البنك المركزي". إلى ذلك، ردّ رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، الخميس، على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، هدد فيها باستهداف أي سفينة تقوم بزرع ألغام في مضيق هرمز. وقال، في تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مخاطباً ترامب: "لا تجرؤ على الاقتراب من مضيق هرمز". من جانبه، استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، توجيه ضربات لإيران بأسلحة نووية، بعدما كان قد هدد بتدمير الحضارة الإيرانية بالكامل. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "لا ينبغي السماح لأي جهة باستخدام سلاح نووي". وأشار ترامب إلى أن إيران ربما تكون عززت ترسانتها من الأسلحة "قليلاً" خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، لكنه أضاف أن الجيش الأميركي قادر على القضاء على ذلك في غضون يوم واحد تقريباً. وعندما سُئل ترامب عن المدة التي يقبل انتظارها من أجل التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد مع إيران، أجاب "لا تستعجلوني". وأضاف الرئيس الأميركي "بحريتهم انتهت. قواتهم الجوية انتهت. دفاعاتهم المضادة للطائرات انتهت... ربما أعادوا التسلح قليلاً خلال فترة الهدنة التي استمرت أسبوعين، لكننا سنقضي على ذلك في نحو يوم واحد، إذا كانوا فعلوا ذلك". وتابع "أريد أن أبرم أفضل اتفاق. يمكنني إبرام اتفاق الآن فوراً... لكنني لا أريد ذلك. أريد أن يكون اتفاقاً دائماً". ومساء الخميس، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أصوات منظومات دفاع جوي في عدة مناطق بالعاصمة طهران، مشيرة إلى أنها فُعّلت للتصدي لـ"أهداف معادية" من دون أن تتضح طبيعة تلك الأهداف. فيما لم تعلق السلطات الإيرانية بعد على الخبر. وقال مراسل "العربي الجديد"، نقلاً عن سكان من مختلف أنحاء طهران، إن أصوات الدفاعات الجوية سُمعت في غربي العاصمة وجنوبها وشرقها. "العربي الجديد" يتابع تطوّرات الهدنة والمحادثات المرتقبة بين إيران وأميركا أولاً بأول.. ## 8 دول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القدس 23 April 2026 10:07 PM UTC+00 أدان وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، الانتهاكات المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيّما الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين والوزراء المتطرفين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. وأكد الوزراء، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية اليوم الخميس، أنّ هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك تشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكًا سافرًا لحرمة المدينة المقدسة. كما أكد الوزراء أيضًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد. وجدّد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، والبالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه. كما أدان الوزراء جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادقة على إنشاء أكثر من 30 مستوطنة جديدة، وهو ما يعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. وأدان الوزراء أيضًا تصاعد عنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها، وشدٌدوا على أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكّدين رفضهم المطلق لأيّ محاولات لضمّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.   وجاء في البيان "هذه الإجراءات تمثل اعتداءً مباشرًا وممنهجًا على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حلّ الدولتين، كما أنها تؤجج التوترات وتقوض جهود السلام، وتعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار"، كما جدّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حدّ لممارساتها غير القانونية. وطالب الوزراء المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف كافة الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين. كما جدّد وزراء الدول الثماني دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. ## عمليات هدم إسرائيلية تستهدف منشآت مدنية وأثرية في القنيطرة 23 April 2026 10:08 PM UTC+00 شهدت محافظة القنيطرة، جنوبي سورية، الخميس، تصعيداً جديداً في وتيرة الانتهاكات، عقب سلسلة تفجيرات استهدفت أبنية داخل مدينة القنيطرة المهدّمة، ما أعاد إلى الواجهة مشهد الدمار المزمن الذي تعيشه المنطقة منذ عقود. ويأتي ذلك في سياق عمليات متكررة طاولت منشآت مدنية وخدمية وأثرية، وسط غياب أي مؤشرات إلى توقف هذه الاعتداءات. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بأن انفجاراً ضخماً هزّ عدة مناطق في محافظة القنيطرة، تبين أن مصدره مدينة القنيطرة المهدّمة، حيث توجد قاعدة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، ونجم عن عمليات تفجير لأبنية داخل المدينة. وأوضحت المصادر أن هذه الانفجارات تندرج ضمن سلسلة عمليات هدم ممنهجة تشهدها المنطقة منذ فترة. وتُعدّ هذه الحادثة امتداداً لوقائع مشابهة شهدتها القنيطرة المهدّمة خلال فترات سابقة، حيث نفّذت قوات الاحتلال عمليات تفجير وتدمير طاولت عدداً من الأبنية، من بينها أجزاء من ثانوية الحسن بن الهيثم الأثرية، ومستشفى الجولان القديم، وسينما الأندلس الأثرية، وهي مواقع تحمل قيمة تاريخية وخدمية في آنٍ معًا. وفي مطلع يناير/كانون الثاني من العام الجاري، نفذت قوات الاحتلال عملية هدم جديدة استهدفت أقساماً من مستشفى "الجولان" في مدينة القنيطرة المهدّمة. ويُعدّ هذا المستشفى مدمّراً جزئياً وخارج الخدمة منذ سنوات، إلا أن القوات الإسرائيلية كانت قد أقدمت على هدم جزء منه قبل عدة أشهر، في سياق ما تصفه مصادر محلية بسلسلة اعتداءات متكررة على المنشآت المدنية في المنطقة. كما شهد يوم 12 من مارس/آذار 2025 عملية تدمير طاولت أجزاءً من ثانوية الحسن بن الهيثم الأثرية، في خطوة أثارت مخاوف من استهداف متعمّد للمواقع التاريخية، ضمن سلسلة اعتداءات طاولت خلال الأشهر الأخيرة عدداً من المرافق الخدمية والمعالم ذات الطابع الرمزي في القنيطرة. ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسات إسرائيلية مستمرة منذ عقود، تقوم على استهداف البنية العمرانية والرمزية في الجنوب السوري، ولا سيما في مدينة القنيطرة التي تعرضت لدمار واسع قبل انسحاب القوات الإسرائيلية منها عام 1974، حيث تُركت المدينة آنذاك شاهدة على حجم الخراب الذي خلّفه الاحتلال خلال فترة سيطرته على الجولان. وتبقى القنيطرة المهدّمة حتى اليوم رمزاً لذاكرة الدمار في المنطقة، في ظل استمرار العمليات التي تطاول ما تبقى من منشآتها، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الاعتداءات على الإرث التاريخي والبنية المدنية في الجنوب السوري. ## لبنان | تمديد وقف إطلاق النار 3 أسابيع وحزب الله يستهدف شتولا 23 April 2026 10:21 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر اليوم الجمعة، تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، في أعقاب اجتماع عُقد في البيت الأبيض، بمشاركة مسؤولين أميركيين وممثلين رفيعي المستوى من الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة "تروث سوشال"، إنّ الاجتماع "سار بشكل جيد جداً"، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة ستواصل العمل مع لبنان "لمساعدته على حماية نفسه"، في إشارة إلى الترتيبات الأمنية المرتبطة بالتهدئة. وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب، عقب انتهاء الاجتماع، إنه يعتقد أن ملف السلام بين لبنان وإسرائيل سهل نسبياً مقارنة بملفات أخرى يعمل عليها، مضيفاً أن الرئيس اللبناني قد يجتمع مع نتنياهو خلال ثلاثة أسابيع، وأن هناك فرصة كبيرة للوصول إلى اتفاق سلام بين البلدين خلال هذا العام. وأكد أن الولايات المتحدة ستقطع التمويل عن حزب الله، مضيفاً أن لـ"إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله إذا تعرضت لهجمات". وقال: "لكن ينبغي أن نقوم بهذا بحذر". وجاء إعلان ترامب في وقت شهدت فيه الساحة اللبنانية تصعيداً إسرائيلياً، حيث شنّت طائرات الاحتلال غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان، عقب إعلان حزب الله استهداف مستوطنة شتولا برشقة صاروخية، رداً على استهداف بلدة ياطر جنوب لبنان وخرق وقف إطلاق النار. إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، في باريس بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّ "لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمّن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية، كما أنه لا يمكننا القبول بما يُسمّى منطقة عازلة، وبأي وجود إسرائيلي لا يُسمح فيه للنازحين اللبنانيين بالعودة، ولا يمكن فيه إعادة إعمار القرى والبلدات المدمّرة". في الأثناء، تكشف معطيات رسمية لبنانية عن حجم الخروق الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، إذ وثّق تقرير صادر عن المركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر والمجلس الوطني للبحوث العلمية، 478 خرقاً، خلال أقل من أسبوع، توزّعت على عشرات الأنماط، باستثناء الخروق الجوية. وفي موازاة ذلك، يتمسّك لبنان بإعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 مرجعية أساسية للمفاوضات، بينما تبحث الأمم المتحدة مستقبل وجودها في جنوب البلاد، مع اقتراب انتهاء مهمة قوات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) نهاية العام الجاري، وسط مساعٍ لإيجاد صيغة حضور دولي بديل. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## عودة كأس الجمهورية في اليمن بعد 12 عاماً من التوقف 23 April 2026 10:23 PM UTC+00 عادت كرة القدم إلى الحياة في اليمن، تزامناً مع إطلاق منافسات كأس الجمهورية، بعد توقفٍ دام 12 عاماً منذ نسخة 2014، في خطوة تعكس محاولة تحريك النشاط الرياضي بالرغم من تداعيات الحرب المستمرة في البلاد. وانطلقت البطولة اليوم الخميس، بإقامة أربع مباريات توزّعت على مدن صنعاء والحديدة وعدن وشبوة، في مؤشر واضح على استعادة النشاط تدريجياً في الملاعب، بعدما فرضت الحرب التي اندلعت قبل أكثر من عقد واقعاً صعباً على الرياضة المحلية. وشهدت النسخة الحالية (2025-2026) مشاركة 64 فريقاً، يمثلون أندية الدرجتين الأولى والثانية، إلى جانب أبطال الدرجة الثالثة من مختلف المحافظات، سواء الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية أو جماعة الحوثي، في مشهد نادر جمع أطرافاً منقسمة ميدانياً تحت راية كرة القدم. وأكد رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، أحمد صالح العيسي، في تصريح لوكالة الأناضول، أن عودة المسابقة تُعد حدثاً بارزاً، بعد سنوات من التوقف نتيجة الظروف الاستثنائية التي عاشتها البلاد، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمهّد لعودة الدوري العام فور انتهاء البطولة، إلى جانب إطلاق مسابقات الفئات العمرية في الفترة المقبلة. وخلال سنوات الحرب، انحصرت المنافسات في نطاقات جغرافية ضيقة، واقتصرت على بطولات تنشيطية دون مواجهات مباشرة بين أندية الشمال والجنوب، ما جعل هذه النسخة تحمل بعداً يتجاوز الجانب الرياضي، باعتبارها محاولة لإعادة وصل اليمن ببعضه مجدداً. وعلى الرغم من استمرار التحديات مع بعض المواجهات المتقطعة، يشهد اليمن منذ إبريل/ نيسان 2022 تهدئة نسبية، بعدما تسبّبت الحرب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، لتأتي عودة كأس الجمهورية، وسط آمال بأن تساهم الرياضة في خلق مساحة جامعة تعزز التقارب بين اليمنيين. ## هكذا تقفز ثروات النخبة الروسية رغم أنف العقوبات 23 April 2026 11:00 PM UTC+00 في مفارقة لافتة تكشف تعقيدات الاقتصاد العالمي تحت الضغط الجيوسياسي، أفادت مجلة فوربس الأميركية بأن ثروات المليارديرات الروس ارتفعت بنسبة 11% خلال عام واحد، لتصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 696.5 مليار دولار، رغم استمرار الحرب في أوكرانيا واشتداد العقوبات الغربية غير المسبوقة على الاقتصاد الروسي. وبحسب التقرير، فإن هذه زيادة ثروات الروس هذه لا تعكس توسعاً اقتصادياً تقليدياً بقدر ما تعكس إعادة تموضع داخل الاقتصاد العالمي، حيث استفاد كبار رجال الأعمال الروس من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصاً النفط والغاز والمعادن، وهي قطاعات تمثل العمود الفقري لثرواتهم ومصادر قوتهم المالية. وتشير فوربس في تقريرها الصادر الخميس، إلى أن جميع الأسماء البارزة في قائمة الأثرياء الروس ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بقطاع الموارد الطبيعية، وهو ما منحهم قدرة على الاستفادة من ثروات صنعتها التحولات في التجارة العالمية، خاصة بعد إعادة توجيه روسيا صادراتها نحو أسواق بديلة في آسيا والشرق الأوسط، في ظل القيود الغربية. ورغم العقوبات، لم يظهر في القائمة أي وجوه جديدة، ما يعكس درجة من "الجمود الطبقي" في النخبة الاقتصادية الروسية، حيث تبقى الثروة مركّزة في أيدي مجموعة محدودة تشكلت جذورها خلال مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، حين تمت خصخصة قطاعات واسعة من الاقتصاد في تسعينيات القرن الماضي. وتوضح فوربس أن رئيس شركة الاستثمار "سيفيرغروب"، أليكسي مورداشوف، تصدّر قائمة الأثرياء الروس بثروة بلغت 37 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.4 مليارات دولار خلال عام واحد فقط، بما يعكس استفادته من ارتفاع أسعار المعادن والصلب. وجاء رئيس مجموعة "إنترروس" وأحد كبار منتجي المعادن عبر شركة "نورنيكل"، فلاديمير بوتانين، في المرتبة الثانية بثروة بلغت 29.7 مليار دولار، فيما حل الرئيس السابق لشركة "لوك أويل"، فاجيت أليكبيروف، ثالثاً بثروة قدرها 29.5 مليار دولار. أما الرئيس التنفيذي لشركة "نوفاتيك"، ليونيد ميخيلسون، فجاء في المرتبة الرابعة بثروة بلغت 28.3 مليار دولار. ويسلط هذا الارتفاع في الثروات الضوء على مفارقة أعمق في الاقتصاد الروسي تحت العقوبات. فبينما تواجه الدولة قيوداً مالية وتجارية صارمة، تستفيد قطاعات معينة من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة اضطراب الإمدادات العالمية، ما يحوّل الأزمة إلى مصدر أرباح لفئات محددة داخل الاقتصاد. غير أن هذه الثروات، رغم نموها، تبقى محدودة مقارنة بالمشهد العالمي الأوسع. فبحسب تصنيف فوربس، لا يزال الأثرياء الروس بعيدين عن قمة الهرم العالمي، حيث يتصدر إيلون ماسك القائمة بثروة تقارب 839 مليار دولار، يليه لاري بيج، أحد مؤسسي غوغل، بثروة تبلغ 257 مليار دولار. ويعكس هذا الفارق الكبير التحول في مراكز القوة الاقتصادية العالمية، من الاقتصاد القائم على الموارد التقليدية إلى اقتصاد تقوده التكنولوجيا والابتكار ورأس المال الرقمي، وهو ما يجعل الثروة الروسية، رغم ضخامتها، أقرب إلى "اقتصاد الموارد" منه إلى "اقتصاد المستقبل". ## التوتر يحيط بباب المندب: الصومال تتوعد السفن الإسرائيلية 24 April 2026 12:00 AM UTC+00 تتجه الأنظار مجدداً إلى باب المندب والبحر الأحمر، حيث تسود مخاوف واسعة في المنطقة والأسواق العالمية على إثر تهديدات حكومة الصومال باستهداف السفن الإسرائيلية التي تعبر هذا الممر التجاري البحري، الذي يعتبر الثاني من حيث الأهمية بعد مضيق هرمز، المغلق بدوره من قبل إيران والمحاصر من قبل الولايات المتحدة. إذ يعتبر باب المندب مفصلاً رئيسياً في سلاسل الإمداد العالمية حيث يربط بين قناة السويس والمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية، ما يجعله ممراً حاسماً لتدفق البضائع والطاقة بين آسيا وأوروبا. وجاء الإعلان الصومالي على لسان سفيرها في إثيوبيا والاتحاد الأفريقي عبد الله ورفا، بعد أيام قليلة من تحرك إسرائيلي جديد بتعيين سفير في إقليم أرض الصومال "صوماليلاند" غير المعترف به دولياً؛ رداً بحسب السفير على التحركات الإسرائيلية في إقليم أرض الصومال، حيث أعلن قرار الحكومة الفيدرالية الصومالية حظر مرور السفن الإسرائيلية في منطقة خليج عدن والمداخل المؤدية إلى مضيق باب المندب. وبالرغم من تحكم اليمن وسيطرتها الكاملة على باب المندب، ووضع الصومال الضعيف عسكرياً؛ يؤكد خبراء اقتصاد أنّ قرار الصومال بمثابة خطوة سيكون لها أبعاد أخرى، من خلال تجديد التوتر والاضطراب في البحر الأحمر وباب المندب، بعد فترة تناهز العام من توقف الحوثيين عن استهداف السفن ومنع مرورها على إثر دخول اتفاق غزة حيز التنفيذ، في حين لا تزال المخاوف قائمة من محاولات جرّ الممر الثاني في المنطقة إلى دائرة الحرب والتوترات الحالية، وذلك مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. سيناريوهات توسع الأزمة وأوضح الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الحداد في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ موقف الصومال في اللجوء إلى خيار منع مرور السفن الإسرائيلية من أكثر من نقطة في البحر الأحمر وخليج عدن، لا يحتاج إلى سيطرة ساحلية في ظل نجاح العديد من آليات منع المرور، مشيراً إلى أنّ امتلاك القوة من عدمه لم يعد معياراً في ظل تغير المعادلات البحرية، حيث بإمكان تنفيذ قرار الحظر بواسطة أسلحة رخيصة كطائرات مسيرة على سبيل المثال. تطرق الحداد إلى نقطة في غاية الأهمية بهذا الخصوص، حيث يعتقد أنّ اتخاذ هذا القرار لم يتم من دون إبلاغ عدد من الدول الصديقة للصومال، حيث إنّ التدخل الإسرائيلي أصبح يهدد أمن البحر الأحمر، وأمن الدول المشاطئة برمته، لذلك قد يحظى مثل هذا القرار بدعم من دول أخرى وإن كان غير معلن. ورأى مختصون أنّ موقع الصومال في الضفة الأخرى للبحر الأحمر قد لا يمكنها من فرض حظر مباشر على باب المندب، فضلاً عن أن الجهة التي تشرف عليها الصومال لا تعبر منها السفن بسبب كثرة الصخور فيها، عدا عن وجود جزيرة يمنية وسط المضيق بامتداد 12 ميلاً بحرياً، في حين أن المسافة الأخرى التي تصل أيضاً إلى نحو 12 ميلاً بحرياً من الساحل تتبع اليمن، الأمر الذي يجعلها المتحكمة الرئيسية في باب المندب. يعتبر باب المندب مفصلاً رئيسياً في سلاسل الإمداد العالمية حيث يربط بين قناة السويس والمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية، ما يجعله ممراً حاسماً لتدفق البضائع والطاقة بين آسيا وأوروبا. وشرح الحداد أنّ الصومال لم تتطرق في قرارها إلى باب المندب، بل كان قرارها محدداً بمناطق في خليج عدن والبحر الأحمر، أيْ في مداخل مضيق باب المندب، ومحدداً تجاه السفن الإسرائيلية. وفي حال ردت إسرائيل وأميركا باستهداف الصومال أو حاولت استغلال هذا التوجه الصومالي لعسكرة البحر الأحمر، لا يستبعد الحداد أن تتشكل تحالفات، ولن تكون صنعاء بعيدةً عن أيّ تحالف بحري ضد الوجود الأميركي والإسرائيلي في البحر الأحمر، خاصةّ أنّ التحركات العسكرية الإسرائيلية بدعم أميركي في أرض الصومال يهدّد كل الدول المشاطئة للبحر الأحمر، كما يأتي في إطار مخطط أميركي إسرائيلي لفرض وجود عسكري دائم في أهم المضائق المائية. وتزامن قرار الصومال مع تصريحات للقيادي في جماعة الحوثيين محمد البخيتي، في منشور له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي إكس، أكد فيه أنّ أيّ وجود إسرائيلي في الصومال سيكون هدفاً للقوات المسلحة اليمنية، كاشفاً أنّ "سلطة صنعاء يدها على الزناد وتحضّر لضربة قوية وموجعة ورادعة على إسرائيل، ولن تقتصر على المياه البحرية والمطارات"، وذلك "مع أي وجود على أرض الصومال". ورأى الحداد أنّ صنعاء موقفها من الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال واضح ومعلن، والتأكيد بالرد على أيّ وجود إسرائيلي في أرض الصومال سيكون بالاستهداف، خاصةً أنّ إسرائيل وفق الحداد تحاول استخدام جغرافيا إقليم صوماليلاند لاستهداف اليمن. توقع اضطرابات اقتصادية وأعادت إسرائيل التوترات إلى البحر الأحمر مطلع العام 2026، باعترافها بأرض الصومال دولةً مستقلة، وهو ما رفضته غالبية الدول العربية، حيث مهّد ذلك لقرار آخر بتفجير الأوضاع في المنطقة من خلال مهاجمة إيران مطلع شهر مارس/ آذار، الأمر الذي أدى إلى إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، ما سبَّب أزمة اقتصادية وتجارية غير مسبوقة في العالم. ويركز موقف جماعة الحوثيين التي تسيطر على الممرات المائية اليمنية في البحر الأحمر منذ بداية حرب إيران، عند مستوى "وضع اليد على الزناد"، ومن ثم إعلان التدخل وحصره في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، قبل أن يتوقف ذلك مع سريان الهدنة المعلنة ما بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والتي تبعها حوار أميركي إيراني في دولة باكستان. وتسود مخاوف واسعة من تمدد التوترات والاضطرابات إلى باب المندب والبحر الأحمر، الأمر الذي سيفاقم الوضع في المنطقة برمته، بما في ذلك سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي بشكل عام. أعادت إسرائيل التوترات إلى البحر الأحمر مطلع العام 2026، باعترافها بأرض الصومال دولةً مستقلة، وهو ما رفضته غالبية الدول العربية، حيث مهّد ذلك لقرار آخر بتفجير الأوضاع في المنطقة من خلال مهاجمة إيران مطلع شهر مارس/ آذار. وأكد الخبير في الاقتصاد السياسي محمد جمال الشعيبي، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بجامعة عدن، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ أهمية باب المندب تتضاعف عند النظر إليه ضمن سلسلة الممرات البحرية العالمية التي تضم كذلك مضيق هرمز، وأيّ خلل في هذه المنظومة يؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية. ورأى الشعيبي أنّ عودة التوترات الأخيرة في المنطقة، تنذر بمستويات أعلى وبنسب متفاوتة من الاضطراب، في ظل الأزمات والصراعات الجيوسياسية القائمة. ومع استمرار الحرب في المنطقة قد تحدث عمليات استهداف لحركة الملاحة في مضيق باب المندب، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وفق الشعيبي الذي لا يتوقع أن يتعرض المضيق لإغلاق كامل، نظراً إلى أهميته الكبيرة في المصالح الدولية الكبرى المرتبطة به. لكن في حال حدوث أي اضطراب في باب المندب بحسب الشعيبي سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، من خلال ارتفاع مضاعف في تكاليف الشحن والنقل البحري، والتأمين، وارتفاع أسعار الطاقة والوقود، إلى جانب تعطل سلاسل التوريد، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع معدلات التضخم، خصوصاً في الدول المستوردة للطاقة والغذاء. ## الحرب وأهدافها العكسية 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 هل ستعود الحرب الأميركية على إيران، بعد تمديد وقف إطلاق النار من دون جدول زمني واضح؟ هذا السؤال الأساس الذي يدور في خلد الجميع، من سياسيين وإعلاميين ومواطنين عاديين في العالم، خصوصاً أن لا أحد قادراً على توقع ما يمكن أن يقوم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي باستطاعته التصريح بالشيء ونقيضه خلال فارق ساعات قليلة. رغم ذلك، توحي مؤشّراتٌ كثيرة بأن الرئيس الأميركي غير راغب في استئناف الحرب، لكنه، في الوقت نفسه، غير قادر على إنهائها من دون تحقيق أي من الشروط التي رفعها منذ بداية الحرب، والتي تبدلت في أكثر من مناسبة، وانخفض سقفها إلى حد قبول إيران الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهو ما لم يحصل عليه ترامب بعد. يمكن تذكّر الأيام الأولى للعدوان، حين تشارك الرئيس الأميركي، وحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وضع أهداف الحرب، والتي تصدّرها إسقاط النظام في الجمهورية الإسلامية، خصوصاً بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من العدوان. ومع مضي أيام قليلة على العدوان، وردّة الفعل التي أبدتها طهران، توضّح أن هذا الهدف غير قابل للتحقق، ليبدأ البحث عن أهداف أخرى، تراوحت بين إضعاف النظام وتفكيك مشروعه النووي وتدمير قدراته العسكرية. لكن حتى هذه الأهداف أثبتت الوقائع العسكرية والسياسية أنها غير قابلة للتحقق. ومع طول أمد الحرب، ودخول مضيق هرمز على خطها مع ما رافق ذلك من تداعيات على الأسواق العالمية، بدا واضحاً السعي الدؤوب للرئيس الأميركي لإيقاف الحرب، آملاً في الحصول عبر الديبلوماسية على ما لم يتمكن من الحصول عليه عبر الضغط العسكري. فالرجل لا يزال في حالة إنكار لتبدل المعطيات على الأرض، وما كان من الممكن أن تقبل به إيران قبل العدوان، لم يعد من الممكن طرحه على الطاولة اليوم. مع ذلك، لا يزال ترامب، وسط النشوة المصطنعة بـ"الانتصار" الذي يحاول هو والمحيطون به ادعاءه، متمسكاً بكل الشروط التي وضعها خلال المفاوضات التي سبقت العدوان، وكان المسؤولون الإيرانيون أبدوا انفتاحاً على إمكان القبول بها في ذلك الوقت. هذا التعنت الأميركي، والذي ترافق مع الاتصالات التي سبقت وقف إطلاق النار واستمرّت خلاله، أدّى إلى رفض طهران إرسال وفدها إلى إسلام أباد، في تحد واضح لترامب، والذي كان قد رفع سقف تهديداته إلى حدّها الأقصى و"تدمير الحضارة" الإيرانية في حال عدم الموافقة على عرض الاتفاق المقدّم من الولايات المتحدة. بدا واضحاً أن إيران لم تعد تأخذ تهديدات ترامب على محمل الجد، وتدرك أنه يعيش مأزقاً داخلياً وخارجياً، وهي لن تكون مستعدّة لتقديم طوق النجاة له. مثل هذا الواقع أثبته إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار من دون تحديد مهلة لانتهائه، رغم أنه سبق أن أعلن في يوم انتهاء أسبوعي الهدنة أنه "لا يرغب في تمديده"، على أمل أن يصل الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية والوصول إلى تسوية ما معه. ترى إيران نفسها في موقع المنتصر، والقادر على فرض شروطه على الطاولة، وهي إلى حد بعيد محقة في هذه الحسابات. فالأهداف التي وضعت قبل العدوان على إيران أتت بنتائج عكسية؛ فبدل إضعاف الجمهورية الإسلامية أدّى إلى تقويتها، وسمح لها باستخدام أوراق استراتيجية لم تكن في وارد اللجوء إليها لو لم يشن العدوان، والحديث هنا عن مضيق هرمز الذي لا يبدو أنه سيعود إلى سابق عهده مفتوحاً بشكل مجاني أمام الملاحة العالمية، مع ما يعنيه هذا من إقرار عالمي بصعود إيران بصفة قوة إقليمية في المنطقة. هذا هو الواقع القائم، بانتظار المسار الذي ستسلكه الأوضاع في الأيام القليلة المقبلة، والتي تبدو أمام واحد من ثلاثة خيارات: الوصول إلى اتفاق لن يكون واضحاً من المنتصر فيه، أو العودة إلى الحرب، أو بقاء الأمور على ما هي عليه وفرض أمر واقع عالمي جديد. ## في أداء المفاوض الإيراني 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 واحدةٌ من مفارقاتٍ غير قليلة في الحرب الراهنة، العسكرية والسياسية والاقتصادية، على إيران، أن الأخيرة تتفوّق فيها تفاوضيّاً على أدائها العسكري ومثيله الاستخباري، فأداؤها التفاوضي رفيعٌ وعال، ولاقتٌ في ما يمكن اعتباره "فن إدارة الأزمات"، ولا مشقّةَ على النفس في أن نقول هذا، نحن العرب الذي بلغ الأذى الإيراني فينا، في غضون هذه الحرب (وقبلها)، مدىً فادحاً معلوماً. بل يمكن الوقوع على دروسٍ مستفادةٍ مما يمكن اعتبارها براعةً يُزاولها صانع القرار في طهران في عملية التفاوض الجارية مع إدارة ترامب. ولربما من لزوم الصراحة أن يقال إن هذه البراعة، وهي، للتذكير، ليست بنت اليوم، تأخذُنا إلى بؤسٍ كان غزيراً في غير موقعةٍ تفاوضيةٍ خاضها بعض العرب مع إسرائيل، منذ ما قبل أولى جلسات كيسنجر مع أنور السادات، غداة سكوت المدافع في حرب أكتوبر (1973)، وصولاً إلى قبول عبد الفتاح السيسي حضور نتنياهو إلى شرم الشيخ برفقة ترامب، لمجرّد مكالمةٍ عابرةٍ من الأخير، في غضون احتفالية وقف إطلاق النار في غزّة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قبل أن يتراجع مجرم الحرب الموصوف، فلا يبدي رغبته في ذلك المشوار، مروراً بالذي صار في المفاوضات السرّية التي ساقت إلى "اتفاق أوسلو" ثم المفاوضات المعلنة. ... طوال أزيد من عقدين من مفاوضاتٍ مباشرة وغير مباشرة في الملف النووي إياه أجرتها إداراتٌ أميركية مع طهران، لم تتخلّ الأخيرة عن سقوفها، ولا عن مساحات المقايضات والتنازلات الموضعية، ولئن نسمع من المسؤولين الإيرانيين، في تصريحاتهم المتكرّرة (وما أكثرها) منذ ما قبل جولة إسلام أباد قبل أسبوعين وبعدها، إن على الولايات المتحدة أن تتخلى عن مطالبها غير المعقولة للوصول إلى اتفاق، فإن جواد ظريف، وزير الخارجية الأسبق، والمفاوض الذي جالس نظيره الأميركي جون كيري مرّاتٍ، قالها في 2015، إن التوصل إلى اتفاق نووي ممكن إذا لم يتقدّم الطرف الآخر بمطالب مبالغ فيها. دعْ عنك أن أصابعهم في طهران على الزّناد، على ما ظلّوا يخبرون العالم منذ أعلن ترامب الهدنة الجارية، وانظُر إلى أن طائرة ويتكوف وكوشنر كانت على أهبة الإقلاع إلى إسلام أباد، الثلاثاء الماضي، وتردّد أن نائب الرئيس جي دي فانس كان مقرّراً أن يرأس الجانب الأميركي هناك، غير أن "تسنيم" وشقيقاتها من وكالات الأخبار الإيرانية واظبت على بثّ تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين عن عدم استعداد المفاوضين للسفر إلى العاصمة الباكستانية، طالما أن الذي يُنقل إليهم لا يمكن أن يكون أرضية تفاهمٍ على شيء. وبالتوازي، بقيت اتصالات رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية الباكستانيتن، بعد زيارتي قائد الجيش، عاصم منير، واشنطن وطهران، ضاغطة ومكثفة، ومن دون أن يقتنع أحدٌ من صنّاع القرار في إيران بالإقلاع إلى إسلام أباد، لملاقاة الأميركيين في منتصف طريقٍ أو أقصر أو أطول. وإذا صحّت الأنباء، في خلفية أنباء ما بدا تشدّداً إيرانياً في مقابل استخفافٍ أميركي به، أن ثمّة تفاهماتٍ جرى إنجازُها بعيداً عن ضجيج اللغتين المتباعدتين في الإعلام، فإن هذا لا يخرُج عن صحّة الفرضية أعلاه، أن المفاوض الإيراني يخوض "حرباً بلا دماء" (بتعبيرٍ بالغ الرهافة للرئيس اللبناني جوزاف عون) بكفاءةٍ ظاهرة، وبثقةٍ مفرطةٍ في النفس، تبدوان مستغربتيْن، بالنظر إلى ما أحدثته الاعتداءات الإسرائيلية والأميركية في بلاد فارس الواسعة، وما ألحقته في صورة إيران نفسها دولةً في الميسور قتْل زعاماتها ورجالاتها الرفيعين العسكريين والسياسيين. والظاهر أن لدى الجمهورية الإسلامية طاقةً عاليةً في تأهيل الكفاءات السياسية والفنية في خطوط التفاوض العسيرة مع الولايات المتحدة، فإذا كانت قد خسرت في موجة الاغتيالات علي لاريجاني وكمال خرّازي، وإذا كان جواد ظريف وعلي أكبر صالحي قد غادرا هذا الملفّ، فإن في وُسع قاليباف وعراقجي ومساعديهما أن يُقارعا أياً كانوا من مبعوثي ترامب إلى مسقط وجنيف وإسلام أباد. كتب كيسنجر إنه فوجئ بمدى التنازلات التي قدّمها أنور السادات إليه، بشأن ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار بعد حرب 1973، وقد وافق على ورقةٍ من ست نقاط صاغتها إسرائيل، بعد نظرة سريعة منه، غير أن غولدا مائير تالياً طلبت تغييراتٍ في الورقة، ما دام التساهل بشأن ما فيها على ذلك الحال... لن يعثُر ترامب على مفاوضين من هذه القماشة العربية في طهران. ## التطبيع الحلو والتطبيع المر 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 تبدو المسافة أبعد من بعد المشرقين بين موقفي الحكومات والشعوب العربية، بشأن مسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني، إذ ثمّة اندفاع هستيري للأنظمة العربية في هذا الاتجاه، يقابله امتناع شعبي طاغٍ عن تعاطي هذا الدواء القاتل الذي تريد الحكومة اللبنانية، كمثال، تجرّعه، بوصفه العلاج الوحيد المُتاح لقضايا الاقتصاد والسياسة. كلّ هذا مفهوم وتُدركه الحكومات والشعوب معاً، أمّا غير المفهوم حقًاً فهو هذا الإصرار من بعض وسائل الإعلام على ممارسة التطبيع، بالمعنيين، الحرفي والاصطلاحي، له، من خلال استضافة وجوه صهيونية على شاشات عربية للاشتباك معها حول مسألة أنّ الشعوب ترفض التطبيع، فهل يستقيم منطقاً أن تحارب التطبيع بممارسة التطبيع؟ يبدو أنّنا سنضطر إلى تعريف التطبيع للمرّة الألف، ربما، ولنتخذ مثالاً ما استقرّت عليه نقابة الصحافيين المصريين منذ ثمانينيات القرن الماضي، والتي حدّدت موضوع التطبيع في: التطبيع المهني والنقابي: ويشمل تبادل الزيارات بين أعضاء النقابة وأعضاء المُنظّمات أو الروابط الصحافية الإسرائيلية. ... الممارسات الصحافية المباشرة: يُمنع إجراء مقابلات صحافية مع مسؤولين إسرائيليين أو التعاون مع وسائل إعلام تابعة للاحتلال. ... الزيارات الميدانية: يُحظر على الصحافيين زيارة الأراضي المُحتلة بتأشيرة إسرائيلية أو عبر قنوات رسمية تابعة للاحتلال. ... المشاركة في فعاليات مُشتركة: يمتدّ الحظر ليشمل حضور مؤتمرات، أو ورش عمل، أو مهرجانات تشارك فيها جهات إسرائيلية رسمية، حيث يُعتبر ذلك نوعاً من إضفاء "الصبغة الطبيعية" على وجود الاحتلال. ... أن يستضيف مذيع عربي شخصية صهيونية، ويتبادل معها المناقشات والقفشات ثم يهلّل بعضهم: الله عليك، يا أستاذ، لقد أحرجته. لقد أفحمته! السؤال هنا: هل يختلف مفهوم التطبيع من فترة إلى أخرى، وبالتالي يختلف الرأي فيه باختلاف المراحل والأشخاص؟ الشاهد أنّ الكيان الصهيوني كما هو، بل ازداد إجراماً وتوحّشاً وعنصرية، والاحتلال توسّع وانتقل من الحدود التي كان يقف عندها عندما افتتح العرب (مصر أنور السادات) مسار التطبيع، إلى حدود جديدة في عمق لبنان وسورية وفلسطين، ويحلم بالمزيد. وبالتالي، تنتفي مبرّرات التعاطي معه بالتطبيع الإعلامي، بزعم كشفه أو فضحه، عبر استضافته وإلقاء الأسئلة والاتهامات عليه، فهذا بالضبط ما يتمناه الصهيوني، أن يكون وجوده معك عاديّاً، حتى لو هزّأته وسخرت منه وهزمته في الجدال.. وفي نهاية اللقاء تبتسم، ساخراً أو مُنتشياً وتشكره على وقته معك. هذا تطبيع بائسٌ ورخيص لا يزال مستمّراً على شاشات عربية، منها "الجزيرة مباشر" التي استضافت صهيونيّاً وقحاً تكلّم عن اصطفاف دول عربية، منها "الشقيقة مصر"، بحسب ما قال الإسرائيلي، ضدّ إيران ومحور المقاومة، ليدخل معه المذيع في وصلة من التحدّي العبثي بأنّ الشعب المصري يرفض التطبيع، ويأبى أن يصف متحدّث صهيوني مصر بالشقيقة... يا له من بؤسٍ تطبيعيٍّ زاعق، غير أنّ الأكثر بؤساً أن يساير بعض الجمهور هذه اللعبة ويصيح: الله عليك، يا أستاذ، لقد أفحمته ولقنته درساً، وكأنّه يصفّق لأسوأ أشكال التطبيع وأخطرها. سيُقال لك، في هذا الصدد، إنّ هذا يخدم قضية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال عن طريق دحض مزاعم العدو وأقواله. هذا هراء آخر، حيث لا يوجد فلسطيني عاقل، يتمسّك بحقّه في التحرّر من الاحتلال ومقاومته، يمكن أن يوافق على وجود وجوه وأصوات قاتليه على منصّات الإعلام العربي. وهنا يمكن الرجوع إلى أدبيات حركات المقاومة الفلسطينية ووثائقها في هذا الخصوص، حيث اجتمع ممثلون للفصائل الفلسطينية والمؤسّسات الصحافية في غزّة في 20 فبراير/ شباط 2021 ووقّعوا ميثاق شرف لمواجهة التطبيع الإعلامي، نصّ على التعهّد بعدم الظهور على أيٍّ من المنصّات التابعة للاحتلال تحت أيّ مُبرّر، وعدم استضافة أو دعوة أو التعامل بأيّ شكل مع أيّ ممثّل رسمي أو غير رسمي للاحتلال على أيٍّ من الوسائل الإعلامية، وتجريم مشاركة الصحافيين والمؤسّسات الصحافية والعربية في مؤتمرات وندوات وورش عمل مع الصحافيين والإعلاميين والمؤسّسات الإعلامية الإسرائيلية. مؤسفٌ أنّ المواقف من التطبيع باتت تتباين بحسب فاعله، فيكون حلوًاً إن مارسه من ننحاز له، ومُرًاً لو جاء ممن نقف ضدّه. ومرّة أخرى: بالفطرة، وبالمنطق، وبالمعادلات الحسابية البسيطة، فإنّ كلّ خطوة تقرّبك من الكيان الصهيوني، تبعدك عن فلسطين، وأيّ مساحات ممنوحة للصهيوني كي يقوم بتسويق روايته، هي في اللحظة ذاتها مساحات مُقتطعة من الفلسطيني المُعتدى عليه وصاحب الحقّ. ## يندّد التونسيون بقانون إعدام الأسرى وتصمت الحكومة 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 ليس من المصادفة أن الكنيست الصهيوني ضادق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في الـ30 من الشهر الماضي (مارس/ آذار)، بالتوازي مع إحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض فلسطينياً وعربياً، بحضور رئيس الحكومة نتنياهو، ووزيره للأمن بن غفير الذي احتفل بالقانون بفتح زجاجة شمبانيا في البرلمان الصهيوني، ما جعل وسائل إعلام تطلق عليه اسم "قانون الشمبانيا"، ذلك أنّ يوم الأرض يمثّل جزءاً من هُويّة فلسطين وذاكرتها ورمز نضالها التاريخي وتضحياتها التي لا تمحوها السنون، ولا تسقط بالتقادم، بينما أرادت الحكومة والمؤسّسة التشريعية الصهيونيتان أن تجعلا من ذلك اليوم موعداً للألم والحزن الفلسطيني، ومنبعاً للسعادة والفرح الصهيوني. يتيح القانون للدولة العبرية فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين الخاضعين لاختصاص المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلّة، ويخوّل لوزير الداخلية "الإسرائيلي" إصدار توجيهاته للحاكم العسكري في الضفة الغربية لتعديل الأمر العسكري رقم 1651 بشأن تعليمات الأمن، في اتجاه فرض عقوبة الإعدام دون سواها (مستثنياً حالات معيّنة يمكن فيها استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبّد)، على أيّ كان من سكّان الضفة الغربية الفلسطينيين يتسبب في وفاة شخص آخر، عندما يكون الفعل من أفعال "الإرهاب"، كما عرّفها قانون مكافحة الإرهاب الصهيوني لعام 2016. ولا يشترط القانون تنفيذ عقوبة الإعدام بناءً على طلب من النيابة العامة العسكرية الصهيونية، أو أن يكون هناك إجماع بين قضاة المحكمة، فالأغلبية كافية. كما يؤكّد القانون أنّه ليس للحاكم العسكري سلطة تخفيف العقوبة أو تبديلها أو منح العفو. ويُعدّ القرار الصادر بعقوبة الإعدام في الحالات التي شملها القانون نهائياً لا يقبل الاستئناف. وبما أنّ ما يعتبره الصهاينة إرهاباً وممارسات إرهابية تدخل تحت طائلة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ونظيره قانون مكافحة الإرهاب (أكثر من مائة صفحة)، يرى فيه الفلسطينيون مقاومةً شرعية بموجب القوانين والنصوص الدولية والشرائع السماوية والأرضية وفعلاً نضالياً مشروعاً بالاستناد إلى إرادة الشعب الفلسطيني وحقّه (وواجبه) في تحرير أرضه، فإنّ أكثر من 9500 أسير فلسطيني، حسب إحصاءات جمعية نادي الأسير الفلسطيني، سيكونون مشمولين بمقتضيات التشريع الصهيوني، وإن تطبيق هذا التشريع سيؤدّي إلى أنهار من الدم الفلسطيني والتخلّص من قيادات تاريخية بارزة من أمثال مروان البرغوثي وأحمد سعدات، وكلّ مَن تبقّوا من الزعامات الوطنية الفلسطينية القادرة على لعب أدوار في المقاومة والتحرّر وإقامة الدولة الفلسطينية، وذلك بعد أن اغتالت الدولة العبرية قيادات بارزة، منهم خليل الوزير وأحمد ياسين وأبو علي مصطفى ويحيى السنوار وإسماعيل هنية وقادة آخرين. في تونس، التي تسكن فلسطين في وعي شعبها ولاوعيه، وتشكّل حسّاً مشتركاً تُتداول قضاياها وآلامها ومآسيها بموعد ومن دونه، نزل القانون الصهيوني على التونسيين صاعقاً، وربّما أكثر وقعاً من أثره في الأرض المحتلّة، حيث اعتاد الناس على مثل تلك القوانين الصهيونية الجائرة لكثرتها وطبيعتها العنصرية والفاشية الغالبة. تُرجم الموقف الشعبي التونسي عملياً من خلال مسيرات وتظاهرات شعبية شهدتها بعض المدن الكُبرى، منها العاصمة تونس وسوسة، تنديداً بالقانون الصهيوني والمطالبة بالحرية للأسرى وفق الشعارات المرفوعة، وأُردف هذا بمسيرة طلابية (2 إبريل/ نيسان الجاري) كان منطلقها جامعة الزيتونة، ونقطة وصولها شارع الحبيب بورقيبة والمسرح البلدي، وشعارها المركزي "يا أسير لبّيناك... طلبة تونس كلّهم معاك"، كما بُرمجت تظاهرات مماثلة ستأخذ شكل الندوات الفكرية والسياسية والمسيرات الجوالة للتعريف بقضية الأسرى الفلسطينيين والمساهمة في الحراك العالمي المناهض للقانون الصهيوني. اختار الموقف الرسمي التونسي الصمت تجاه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وكان المجتمع المدني التونسي وفياً لإرثه التاريخي في الدفاع عن فلسطين وقضاياها ومناهضة الصهيونية وفضح طبيعتها العدوانية، من خلال موقف الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي عبّر عنه فرعه الجهوي بجندوبة في بيان له. واعتبرت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين في بيانها في الـ31 من الشهر الماضي (مارس/ آذار) أنّ "تمرير الكنيست الصهيوني قانون إعدام الأسرى هو تأكيد على الطبيعة النازية لهذا الكيان الذي يقوده ساديون باتوا يشكّلون خطراً على الإنسانية جمعاء". ونحت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المنحى نفسه، مدينةً التشريع الصهيوني، في بيانها الصادر في موفّى مارس. ولم يختلف الموقف لدى الأحزاب السياسية، فقد دانت جبهة الخلاص الوطني (تحالف إسلامي - لائكي معارض) "بأشدّ العبارات تشريع الاحتلال الصهيوني النازي لقانون إعدام الأسرى، وتعتبره دليلاً إضافياً على الطبيعة الإجرامية للاحتلال وعنصريته". وعبّر المجلس الوطني لحركة الشعب (حزب قومي عربي) المنعقد يوم 12 إبريل الجاري عن "إدانته لاستمرار العدو الصهيوني المجرم في ممارسة الإبادة والتقتيل العشوائي في قطاع غزّة الصامد، وتهجير السكّان واقتطاع الأراضي لإقامة المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلّة، مستغلّاً ما يحدث في إيران والخليج العربي للمضي قدماً في ممارسة جريمته التي وصلت حدّ سنّ قانون يشرّع إعدام الأسرى الفلسطينيين، في ظلّ صمت وتواطؤ إقليمي ودولي يصل حدّ المشاركة في الجريمة". وقال حزب العمال (حزب يساري) إنّ هذا القانون الجديد الذي يضاف إلى ترسانة القوانين الفاشية التي سنّها كيان الاحتلال منذ قيامه، يكرّس بشكل وقح نهج الإبادة والتطهير العرقي الذي استفحل بشكل خاص بعد 7 أكتوبر 2023 على يد غلاة الصهاينة بقيادة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش الذين عجزوا عن القضاء على المقاومة وعن ترهيب الشعب الفلسطيني ودفعه إلى مغادرة أرضه. ورسمياً، أصدر مكتب البرلمان التونسي (2 إبريل) بياناً ندّد فيه بالقانون الصهيوني ووصفه بالفاشية والعنصرية، واعتبره قانوناً جائراً و"جريمة حرب موصوفة. واختارت الرئاسة التونسية ووزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين في الخارج ملازمة الصمت تجاه هذا القانون الإجرامي والفريد من نوعه. ترغب الحكومة التونسية في تجنّب إحراج قوى نافذة دولياً في رأسها الولايات المتحدة، وعدم الخوض في قضايا حارقة لم يخالف الموقفان الرئاسي والحكومي التونسيان، بانتهاج خيار اللاموقف من قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الصهيوني، مواقف دول أوروبية لها أوزانها، مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا فقط، وهي دول دانت القانون ولوّح بعضها بإمكانية تعليق اتفاقيات الشراكة التي تربطها بـ"إسرائيل" على خلفية طابعه التمييزي، ورفضته كندا والاتحاد الأوروبي، بل جاء الموقفان مخالفين مواقف دول عربية وإسلامية ذات وزن إقليمي، مثل مصر والعراق وتركيا، ومجافيين للمزاج الشعبي واتجاهات الرأي العام التونسي الغالبة. وهذه هي المرّة الثالثة التي يتوارى فيها الموقف الرسمي التونسي عن الأنظار، في وقتٍ ينتظر فيه عامة التونسيين من رئيس الجمهورية أو من وزير الخارجية التعبير عن موقف رافض للتشريع الصهيوني وإدانته بعبارات واضحة وجلية وشجاعة، تتماشى مع الموقف الشعبي. فقد لوحظ عدم صدور موقف من العدوان الأميركي على فنزويلا واختطاف رئيسها، ثم تكرّر الشيء نفسه مع إعلان الولايات المتحدة و"إسرائيل" الحرب على إيران واغتيال مرشدها الأعلى علي خامنئي، وها هو الموقف نفسه يتكرّر مع سنّ الدولة الصهيونية قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. ويُستشفّ من هذا الاجتناب الرسمي التونسي الخوض في قضية الأسرى الفلسطينيين، التي تحتلّ صدارة اهتمامات الحكومات والمنظّمات غير الحكومية والدولية، بالتوازي مع اعتقال السلطات في تونس قيادات تونسية في أسطول الصمود العالمي لرفع الحصار عن قطاع غزّة، وتعطيل دور تونس في أسطول الصمود 2، والحدّ من الحراك الشعبي والمدني والسياسي المناصر للقضية الفلسطينية والمناهض للحرب على إيران ولبنان... يستشف من ذلك كلّه رغبة حكومية تونسية في تجنّب إحراج قوى نافذة دولياً في رأسها الولايات المتحدة، وعدم الخوض في قضايا حارقة تتعلّق بالصراع مع الصهيونية وتداعياته المتمثّلة في الحرب الأميركية -"الإسرائيلية" على إيران، وقد ظهر هذا الاتجاه في السياسة الخارجية التونسية بصورة واضحة منذ أن قرّر الرئيس ترامب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته. ## أما آن لراشد الغنّوشي أن ينفكّ قيده؟ 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 حلّت، في 17 إبريل/ نيسان الجاري، الذكرى الثالثة لاعتقال رئيس البرلمان التونسي الأسبق، وزعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي، على خلفية اتهامات كيدية ومُسيّسة بغرض تكميم الأصوات المعارضة والمنتقدة لانقلاب الرئيس قيس سعيّد على الديمقراطية التونسية. وكانت الأمم المتحدة قد وصفت اعتقال الغنّوشي بأنّه يقع تحت طائلة "الاحتجاز التعسّفي". وفي الذكرى الثالثة لاعتقاله الظالم بعث الغنّوشي (84 عاماً ومصاب بأمراض عدّة بما فيها "باركسون")، الذي تجاوزت الأحكام القضائية المجنونة بحقّه 70 عاماً، رسالةًً من عتمة سجنه يقول فيها إنّ "تطوّر الأوضاع في البلاد وفي العالم تشهد أنّ الدكتاتورية والحكم الفردي لا أمل فيهما منقذاً من مشكلات أمّتنا، (إذ) تبقى الدكتاتورية (والحكم الفردي) داءً لا دواء"، وأكّد على أنّ انقلاب سعيِّد على الدستور التونسي في 25 يوليو/ تموز 2021 "كان خاطئاً، لا هدف له، وبه مضت تونس في الخيار الخاطئ". ودعا الغنّوشي في رسالته "إلى حوار بعيداً عن كلّ إقصاء، حوار لا يستثني أحداً، من أجل التوافق، من أجل مقاربة وطنية لمشاكل تونس والتحدّيات التي تواجهها". يُعرف الغنّوشي في فضاءات الفكر العربي الإسلامي واحداً من منظّري الحرّية، ويشهد له على ذلك مسار طويل وتأصيل عميق. وكان كتابه "الحرّيات العامّة في الدولة الإسلامية" (1993)، أحد أهم الأدبيات الإسلامية في التنظير لمسألة الحرية، وجادل فيه بأنّ الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية، بل يمكن أن يُشكّل أساساً لها. لكنّ الغنّوشي لم يكتفِ بالتنظير في هذا الصدد، بل وضعه موقع اختبار. في انتخابات 2011 التشريعية، أي بعد سقوط نظام الدكتاتور الراحل زين العابدين بن علي، حصلت "النهضة" على 42% من الأصوات، وشكّلت حكومة عبر تحالف "ترويكا" مع حزبَي المؤتمر من أجل الجمهورية، برئاسة المنصف المرزوقي، رئيس تونس الأسبق (2011 – 2014)، والتكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحرّيات الاشتراكي. ورغم المؤامرات التي حيكت ضدّ حركة النهضة، كما في اتهامها باغتيال المعارضَين شكري بلعيد ومحمّد برهامي عام 2013، إلا أنّ الحركة لم تلجأ إلى قمع معارضيها. وعندما حلّت ثانيةً في انتخابات 2014 وراء حزب نداء تونس، لم تتردّد في الدخول في ائتلاف حكومي معه. بل حتى عندما انقسم "نداء تونس" عام 2015، وتحوّلت "النهضة" إلى الحزب الأوّل في البرلمان، لم تلجأ إلى الابتزاز السياسي. وفي انتخابات عام 2019، حلّت "النهضة" أولاً بنسبة 19.55% من المقاعد، وشاركت في حكومة إلياس الفخفاخ، ثمّ دعمت حكومة هشام المشيني التي اعتبرت حكومة "كفاءات مستقلّة"، وهي الحكومة التي انقلب عليها قيس سعيِّد وأقالها، وأعلن تجميد البرلمان الذي كان يرأسه الغنّوشي. أن يتّهِم من قام بانقلاب على الدستور التونسي من تصدّوا للانقلاب بأنّهم متآمرون ومحرّضون أمر فاضح ومعيب عودة إلى رسالة الغنّوشي من معتقله، وتحديداً تأكيده على أنّ "الدكتاتورية والحكم الفردي داء لا دواء"، وأنّ تونس في 25 يوليو "مضت في الخيار الخاطئ"، نقول: لم ترتدّ تونس التي أطلقت رياح التغيير العربي عام 2011 إلى حقب الدكتاتورية والقمع والفساد فحسب، بل استبطن الانقلاب مظاهر الفشل واستظهرها كلّها في تلك الحقب. منذ أصبح سعيِّد الحاكم الأوحد المتفرّد في تونس، والبلاد تعاني نمواً اقتصادياً ضعيفاً وركوداً شبه مزمن، ودَيناً عامّاً كبيراً، وتوتّرات داخلية مع المعارضة السياسية والنقابات، وخارجية، كما مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. في عام 2023، كانت نسبة النمو الاقتصادي في تونس حوالي 0.4% فقط، في حين ارتفعت إلى 1.4% عام 2024، و2.5% عام 2025، وهي نسب ضعيفة جدّاً لبلد يعاني بطالة إجمالية تبلغ 16%، في حين تتجاوز 40% بين فئة الشباب ما بين 15 – 24 عاماً. وارتفعت نسبة الدَّين العام التونسي إلى حوالي 85% من حجم الناتج القومي الإجمالي، في غياب أيّ مؤشّرات على خطط إنقاذ عملية. دع عنك طبعاً نسب التضخّم العالية والارتفاع الكبير للأسعار. المفارقة أنّ الغنّوشي كان قد اعتُقل بذريعة ما عرف إعلامياً بـ"المسامرة الرمضانية" في جبهة الخلاص الوطني التي اتُّهم فيها بالإدلاء بتصريحات "تحرّض على الفوضى والعصيان"، وحكم فيها، وحدها، بـ20 سنة سجناً. لكن ما الذي قاله الغنّوشي يومها؟ كلّ ما في الأمر أنّه حذّر من أنّ أيَّ محاولة لإقصاء أيّ مكوّن سياسي في تونس يمثّل تمهيداً لحرب أهلية. وفي هذا الصدد، يقول الغنّوشي في رسالته: "كان خطابي قبل ثلاث سنوات في مسامرة جبهة الخلاص خطابَ المُشفِقِ على بلده، الخائفِ على وطنه، الخوف والشفقة من الردّة على ثورة مباركة ألهمت العالم. قلتُ إنّ الاحتراب الأهلي هو بديل التنوّع والتحاور وقبول الاختلاف، وسماع الآخر هو ضمانة التعايش السلمي. فتحوّل خطاب النصح والتحذير إلى خطّة تآمر انتهت إلى محاكمة وُظّف فيها القضاء، وزُج فيها عددٌ من الأصدقاء لا علاقة لهم ببعضهم ببعضاً، مُتَّهمين لم يجمع بينهم مكان، بل ربّما فرّقتهم الفكرة. لا يتصوّر عاقل أنّ المجموعة التي زُجّ بها قادرة على أن تقلب حكماً، هذا تسخيف للسياسة واستخفاف بعقول الناس واحتقار لذكاء الناس". في كتابه "الحرّيات العامّة في الدولة الإسلامية" جادل الغنّوشي بأنّ الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية وفعلاً، أن يتّهِم من قام بانقلاب على الدستور التونسي من تصدّوا للانقلاب بأنّهم متآمرون ومحرّضون أمر فاضح ومعيب. ليس وحده الغنّوشي الذي تحدّى دبّابات العسكر، التي طوّقت البرلمان التونسي يوم 25 يوليو (2021) ومنعته من الدخول إليه وهو رئيسه حينها، من يقبع في المعتقل اليوم، بل إنّ تقريراً لمنظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية أفاد بأنّ المعتقلين السياسيين من نشطاء وصحافيين وشخصيات حزبية تجاوزوا الثمانين حتى نهاية عام 2024. إذن، ليس وحدهم "الإسلاميون"، الذين هم في عرف بعض الاستئصاليين مستباحةٌ دماؤهم وأعراضهم وحرّياتهم، هم هدف هذه الحملة، بل إنّها شملت الكلّ التونسي، كقيادات جبهة الخلاص الوطني، جوهر بن مبارك وعصام الشابي...، كما شملت محامين مثل سنيّة الدهماني، والمرشَّح الرئاسي السابق العيّاشي الزمّال، أحد ثلاثة مرشَّحين فقط قُبلوا للانتخابات الرئاسية عام 2024، وتحدّوا قيس سعيّد. وصدق الغنّوشي في رسالته حين قال: إنّ "البلاد تحتاج إلى حوار بعيداً عن كلّ إقصاء، حوار لا يستثني أحداً، من أجل التوافق، من أجل مقاربة وطنية لمشاكل تونس والتحدّيات التي تواجهها. وفكرة الدعوة إلى دولة اجتماعية لا تقوم إلا مع حليفتها السياسية وهي الديمقراطية، لأنّ مقولة العدل بديلاً من الحرّية هي قول فاسد غير صحيح". ترى، هل تجد صرخة الغنّوشي صدى في بلاد الياسمين لينتشر عبقها من جديد في كلّ الفضاء العربي، كما كاد أن ينتشر "الربيع العربي" الموءود منها نهاية عام 2010؟... نتمنّى ذلك. ## العراق والقدَر السوري 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 منذ أكثر من عقدَين، يعيش العراق وسورية مسارَين متوازيَّين ظاهرياً، لكنّهما في الحقيقة يمثّلان معادلتَين متعاكستَين في فهم الدولة والسلطة ومصير المشرق العربي. وإذا كانت الجغرافية قد جعلت البلدَين متجاورَين، فإنّ التاريخ السياسي بعد عام 2003 جعل منهما نموذجَين مختلفَين تماماً في التعامل مع الانهيار، وإدارة الفوضى، وإعادة تعريف الدولة الوطنية. كان العراق بداية الزلزال الكبير، فمنذ غزو بغداد في ذلك العام، لم يسقط نظام سياسي فحسب، بل سقط معه التوازن الإقليمي الذي حكم الشرق الأوسط عقوداً طويلة. انهيار الدولة العراقية فتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من التفكّك: صعود الطائفية السياسية، تمدّد النفوذ الخارجي، تضخّم دور المليشيات، وتراجع مفهوم الدولة المركزية لصالح سلطات متوازية تتقاسم القرار والسيادة. من هناك، بدأ الشرق الأوسط الجديد يتشكّل، لا عبر العواصم الرسمية، بل عبر الفوضى المنظّمة. أصبح العراق نموذجاً لدولة تملك المؤسّسات شكلاً، لكنّها تفقد القدرة على احتكار القرار فعلاً. وتحوّلت بغداد من مركز ثقل عربي تاريخي إلى ساحة صراع مفتوح بين مشاريع إقليمية ودولية متنافسة. أمّا سورية، فقد واجهت اختباراً مختلفاً لكنّه لا يقلّ قسوةً. الحرب التي اندلعت فيها لم تكن مجرّد أزمة داخلية، بل مشروع تفكيك شامل للدولة والمجتمع والجغرافيا السياسية معاً. ومع ذلك، ما يميّز التجربة السورية أنّ الدولة (رغم ما أصابها) لم تسقط بالكامل، بل بقيت تقاوم فكرة الانهيار الكامل، وتحاول إعادة إنتاج نفسها من داخل الأزمة. وهنا يظهر ما يمكن تسميته "القدر السوري"، أي تلك القدرة التاريخية لسورية على العودة إلى مركز المعادلة مهما بدا أنّها خرجت منها. فالشام لم تكن يوماً مجرّد دولة عادية في الإقليم؛ كانت دائماً عقدة التوازن بين الخليج والعراق وتركيا وشرق المتوسط، وأيّ خلل فيها كان يعني خللاً في المنطقة كلّها. سورية تبدو اليوم وكأنّها تصعد من تحت الركام، بينما العراق لا يزال يدور داخل وفرة معطّلة؛ دولة غنية بالموارد، فقيرة في القرار اليوم، وبينما تعيد سورية بناء موقعها السياسي، يبدو العراق كأنّه يراقب هذا التحوّل بحذر. ليس لأنّ دمشق تستعيد دورها فقط، بل لأنّ هذا الصعود يطرح سؤالاً عراقياً عميقاً: لماذا استطاعت سورية (رغم الحرب) أن تعود إلى فكرة الدولة، بينما لا يزال العراق (رغم الثروة النفطية الهائلة) عاجزاً عن استعادة الدولة نفسها؟ لا يكمن الجواب في الاقتصاد أو الأمن فقط، بل في طبيعة النظام السياسي نفسه. سورية اختارت (أو فُرض عليها) مسار إعادة المركزية، بينما عاش العراق تجربة توزيع السلطة بلا مركز حقيقي. أعاد الأوّل تعريف الدولة عبر استعادة القرار، والثاني أعاد إنتاج الأزمة عبر تعدّد مراكز القرار. وهنا يصبح "القدر السوري" تحدّياً مباشراً للعراق، لا بوصفه خصماً، بل بوصفه مرآة سياسية. فنجاح دمشق في التحوّل إلى محور اقتصادي وجيوسياسي جديد يعني أنّ بغداد ستجد نفسها أمام خيار تاريخي: استعادة دورها دولةً مركزيةً في المشرق أو القبول بالتحوّل إلى هامش دائم في معادلة تُصنع خارجها. غيّر غزو العراق وجه الشرق الأوسط، وربّما عودة سورية أحد المؤشّرات على بداية تغييره مرّة أخرى المفارقة أنّ العراق وسورية لا يستطيعان الانفصال عن بعضهما حتى لو أرادا هذا. أمن الحدود، والطاقة، والتجارة، والممرّات البرّية، والتوازن مع تركيا وإيران، وحتى مستقبل المشرق العربي نفسه، كلّها ملفّات تجعل مصيري البلدَين مترابطين على نحو لا يمكن فصلهما. استقرار دمشق ينعكس مباشرة على بغداد، كما أنّ اضطراب العراق ينعكس حتماً على سورية. لكنّ الفارق الجوهري أنّ سورية تبدو اليوم وكأنّها تصعد من تحت الركام، بينما العراق لا يزال يدور داخل وفرة معطّلة؛ دولة غنيّة بالموارد، فقيرة في القرار. وهذا هو جوهر الأزمة العراقية الحديثة: ليس نقص الإمكانات، بل غياب المشروع الوطني القادر على تحويل الإمكانات إلى دولة. من هنا، ليس الحديث عن "العراق والقدر السوري" مجرّد مقارنة بين بلدَين، بل هو حديث عن مستقبل النظام العربي كلّه. فإذا كانت دمشق تستعيد دورها التاريخي بوصفها قلب المشرق، فإنّ بغداد مطالبة بأن تحسم موقعها: هل تعود شريكاً في صناعة التوازن، أم تبقى ساحةً مفتوحةً لصراعات الآخرين؟ لقد غيّر غزو العراق وجه الشرق الأوسط، وربّما تكون عودة سورية أحد المؤشّرات على بداية تغييره مرّة أخرى. وبين السقوط الأوّل ومحاولة النهوض الثانية، يقف العراق أمام لحظة مراجعة كُبرى؛ لأنّ القدر السوري لا يخصّ سورية وحدها، بل يطرح على بغداد سؤال الدولة، وسؤال المستقبل. ## في رمادية "الدولة المدنية" 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 تعبّر الدولة الحديثة عن نفسها بدقّة: دولة قانون، دولة ديمقراطية، دولة علمانية... وهي بذلك تستند إلى مرجعيات دستورية واضحة. عربياً، ما زلنا من دون اتفاق حول شكل الدولة التي نريد ومضمونها. ومنذ ثورات الربيع العربي، فرض مصطلح الدولة المدنية نفسه بقوة في النقاشات الفكرية السياسية التي ارتبطت بعملية الإصلاح السياسي، فاستخدمته قوى ليبرالية تدعو إلى دولة القانون والمواطنة، وإسلاميون تنصّلوا من "الدولة الدينية" بمعناها الكهنوتي، فكانت اللاحقة "المدنية "بديلاً من "الديمقراطية"، وآخرون استخدموه بديلاً من الدولة العلمانية تجنّباً للحساسية التي تثيرها العلمانية في مجتمعات لم تبلغ درجات كافية من العلمنة. بل استخدمت المصطلحَ نظم عربية نزلت الجموع إلى الشوارع، لتجميل خطابها السياسي. لكن المصطلح المذكور ما انفكّ يحيلنا على تلك الفجوة بين اللغة المستخدمة في النقاش السياسي والمفاهيم الدقيقة التي يمكن البناء عليها عملياً. لم يستقرّ المصطلح عند معنى واضح، وبخلاف "الدولة العلمانية" و"دولة القانون" و"الدولة الديمقراطية" لم تكن "الدولة المدنية" مصطلحاً مركزياً ودقيقاً في الحقل الأكاديمي، ولم تمتلك تعريفاً قانونياً مستقرّاً، ليبقى فضفاضاً غير قابل للقياس أو التحليل. بمعنى آخر، لم يتحوّل المصطلح (الأداة اللغوية) إلى مفهوم (مضمون فكري)، ولم يوفّر اتفاقاً على جوهر اللعبة السياسية. وحتى حين يربح المصطلح النقاش في مرحلة ما، فإنّه لا يؤسّس إصلاحاً حقيقياً، إذ لا تُبنى الدول في المناطق الرمادية. فمثلاً، حين استخدم المصطلح بديلاً من مفهوم الدولة العلمانية، التفّ على الأسئلة الصعبة التي تتطلّب المواجهة وتحديد الإجابات، فتعذّر فتح نقاش حقيقي حول علاقة الدين بالدولة، وحول حضور الديني في المجال العام، فبدت "الدولة المدنية" إعلان نيّات أكثر من أن تكون وصفاً لنظام سياسي منشود. وإن كانت "الدولة المدنية" تتضمّن فصل السلطات وسيادة القوانين والمواطنة بعيداً من احتكار السلطة، فهذه مبادئ كان ينبغي صياغتها بكلّ وضوح دستوري. ومع أنّ استخدام مصطلح "الدولة المدنية" في حدّ ذاته ليس مشكلةً، إلا أنّه يصير إشكاليةً من دون تحديد مضمونه. فإذا كانت المصطلحات نقطة البداية، فإنّها لا تؤسّس المشروع السياسي الذي يحتاج إلى نقلة نوعية من الكلمات إلى المعاني الدقيقة، ومن الشعارات الفضفاضة إلى القواعد، إذ تحتاج الدولة إلى مساحة مرسومة بحدود واضحة، يعرف فيها كلٌّ طرف ما له وما عليه، ليكون الاختلاف ممكناً من دون أن يتحوّل إلى صراع مفتوح. وليست الدولة شعاراً، هي في معناها البسيط مجموعة قواعد تنظّم العلاقة بين السلطة والمجتمع بكلّ وضوح ممكن، لأنّ أيّ غموض يفتح الباب على تفسيرات متناقضة، يصبح معها القانون نفسه مجالاً للصراع بدل أن يكون أداة لتنظيمه. فقد يتحقق الاجماع في مستوى القيم العامة، مثل الحرية والعدالة والمساواة...، حين تبرز بوصفها أهدافاً وشعارات، أمّا في مستوى الآليات، بمعنى تجسيد تلك القيم في قوانين ومؤسّسات، فإنّ الخلاف يتفاقم، ما يستوجب الذهاب إلى نقاش مباشر لا الاختباء خلف العناوين العامة. مع "الدولة المدنية" لم يتوافر وضوح مفاهيمي كافٍ، ولم يكن هناك نقاش عميق حول حدود السلطة وموقع الفرد منها، وبقيت "الدولة المدنية" أقرب إلى الشعار منها إلى مشروع سياسي، فأجّلت الإجابات عن أسئلة حاسمة: من يحقّ له التشريع؟ ما حدود تدخّل الدين في القانون؟ كيف يمكن صيانة حقوق الفرد حين تتعارض مع ما هو سائد من تصوّرات دينية أو اجتماعية؟ وهي أسئلة لا يكفي للإجابة عنها مصطلح فضفاض، بل تبرز الحاجة إلى التعريفات الدقيقة التي لا تحتمل التأويل. فعلى الرغم من وضوح مطالب الجماهير المنتفِضة، ممثلةً في العدالة وحماية القانون والكرامة، لم تتحقق تلك المطالب في فضاء مستقلّ يستند إلى نصوص دستورية واضحة، وفشلت القوى السياسية الراديكالية في كتابة دستور "الدولة المدنية، في مرحلة الثورة، ولم يكن مستغرباً حالة الاستقطاب الحادّة (في غير بلد) التي عصفت بالمجتمع في غياب التوافق على دستور الدولة ما بعد سقوط النظام. وبذلك تكون "الدولة المدنية" قد أجّلت الحسم لمصلحة انفجارات لاحقة. ## مستقبل لبنان في إسلام أباد 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 في ظلّ تراشق الاتهامات داخل البيت اللبناني، يبدو السؤال المُقلِق: هل يلتقي رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لإعطاء المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة زخماً غير مسبوق، وأبعد بكثير من لقاء سفيرَي الجانبين في واشنطن؟ لا يتوقّع مراقبون سياسيون حدوث هذا، لأنّهم يعتبرونه انتحاراً سياسياً للرئيس، الذي يفترض أن يكون حلقة وصل بين مختلف الفرقاء في الدولة اللبنانية. وأكثر من ذلك، هناك من يرى أنّ هذه ستكون خطوة غير محسوبة، ولها عواقب في الداخل اللبناني، خصوصاً إذا ما استمرّت الحرب على إيران من دون التوصّل إلى اتفاق دولي، وبقي حزب الله من دون احتواء أو تدجين. أصوات في لبنان تستغرب التهويل وحالة الاستنكار بعد لقاءات سفيرَي لبنان والاحتلال الإسرائيلي في واشنطن، وتتساءل: لماذا وحده لبنان محرّم عليه التفاوض والتفاهم مع إسرائيل لضمان أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه؟ يذكّر هؤلاء بأنّ مصر (الشقيقة الكُبرى) وقّعت اتفاق كامب ديفيد قبل عقود (1978)، ووقّعت منظّمة التحرير الفلسطينية، بقيادة ياسر عرفات، اتفاق أوسلو (1993) من دون أن تتشاور مع العالم العربي أو تنسّق معه، ووقّع الأردن اتفاقية وادي عربة (1994). حتى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فاوضت إسرائيل بشكل غير مباشر بوساطة مصرية – قطرية، بعد عامَين من حرب الإبادة على غزّة. لن تكون الاتصالات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن سابقةً أولى، فهناك سجلّ من الاتصالات والاتفاقات بين إسرائيل ولبنان، إلّا أنّ جلّها باء بالفشل، أو سقط. في أرشيف الإعلام اللبناني والدولي معلومات واتهامات عن اتصالات زعماء لبنانيين مع إسرائيل، تبدأ مع بشارة الخوري وتمتدّ إلى كميل شمعون والأخوَين بشير وأمين الجميّل، وهناك أيضاً من عمل وكيلاً لدولة الاحتلال، بل عميلاً لها، مثل سعد حدّاد وأنطوان لحد، اللذَين أسّسا جيش لبنان الجنوبي في أواخر السبعينيّات، قبل أن يتفكّك، وفرّت قياداته عند انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000. الاتصالات بين الفريقَين اللبناني والإسرائيلي لا قيمة لها على أرض الواقع إذا لم يُوقَّع اتفاقُ أميركي مع طهران في حديث مع دبلوماسي عربي عن الحرب على إيران، تطرّق حُكماً إلى لبنان، وقال بثقة وبلهجة ساخرة: لماذا يتفاوضون في واشنطن إذا كان الحلّ في إسلام أباد؟ كلمات بسيطة تختزل الواقع؛ فالاتصالات بين الفريقَين اللبناني والإسرائيلي لا قيمة لها على أرض الواقع إذا لم يُوقَّع اتفاقُ أميركي مع طهران، فمهما كانت النتائج والتفاهمات، كيف يمكن تنفيذها في لبنان إذا لم تحظَ بموافقة، أو على الأقلّ بغض النظر من حزب الله، وهذا بالتوالي، لن يحدث من دون رضى السلطة الإيرانية، أو سكوتها. على هامش المفاوضات في إسلام أباد، تبذل طهران كلّ جهدها لتُبقي الورقة اللبنانية في جيبها، والمعلومات الراشحة تشير إلى أنّ الوفد الإيراني يطالب الجانب الأميركي بوقف إطلاق نار شامل، وبانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان. وفي المقابل، هناك تيار مؤثّر في البيت الأبيض، بضغط إسرائيلي، يصرّ على ضرورة فصل المسارات، وتجريد إيران من فرض شروطها في لبنان، أو في أيّ من مناطق نفوذها. وبالتوازي مع تحرّك واشنطن، تنشط باريس والقاهرة للحضور في المشهد اللبناني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عاتب وغاضب من قيادات الدولة اللبنانية التي لم تُشرك قصر الإليزيه في المفاوضات مع إسرائيل. السلطة اللبنانية، بقيادة الثنائي جوزاف عون ونوّاف سلام، تريد توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنّ توازنات الداخل اللبناني لا تسمح بهذا الهامش من الحركة القاهرة، وفقاً لمصادر متعدّدة، وبالتنسيق والدعم السعودي، اقترحت نقل المفاوضات من واشنطن إلى شرم الشيخ، وهو أمر لم يلقَ ترحيباً بعد، رغم الحديث عن إعداد ورقة عمل لحلّ النزاع تتضمّن مراحل أوّلها وقف الأعمال الحربية في لبنان في مقابل برنامج تنفيذي مُعلَن يحصر السلاح في الجنوب اللبناني بيد الجيش وحده، ويصرّ المصريون في تحرّكهم السياسي على أنّ نزع سلاح حزب الله يجب أن يتم من دون اللجوء إلى القوة. الحقيقة أنّه رغم ما تعرّض له حزب الله من ويلات ممتدة، وصلت إلى اغتيال زعيمه وقائده حسن نصر الله، فإنّه لا يزال يُعدّ القوة الأولى في الداخل اللبناني من دون منافس، وهو قادر حتى الآن على قلب الطاولة والانقلاب على السلطة والسيطرة على الدولة إذا أراد، كما حدث في "7 أيار" (2008)، حين سيطر الحزب على بيروت في مواجهة سياسية وعسكرية غير مسبوقة انتهت باتفاق الدوحة. وخلاصة سيناريوهات المستقبل اللبناني أنّ أيّ حلّ لا يحظى بتوافق داخلي لن يمرّ، وحزب الله يملك "فيتو" لتعطيل أيّ تفاهمات بحكم الأمر الواقع. وتغيير هذه المعادلة يتطلّب التخلّص من حزب الله، وهو أمر صعب لا تستطيع أيّ قوة لبنانية تحقيقه، وحتى لو وُجد تفويض دولي أو عربي، أو حتى أممي، لتجريد الحزب من قوته على غرار تجربة "قوات الردع العربية"، فإنّ هواجس الحرب الأهلية تبقى حاضرةً، وهي خطوة لا ترغب أيُّ قوّة لبنانية في خوضها، لأنّها وصفة للخراب. المشكلة ليست لبنانية حتى مع وجود حزب الله، بل تكمن في الكيان الإسرائيلي التوسّعي لا تتجه الأنظار إلى واشنطن، بل إلى إسلام أباد، فإذا نجحت إيران في توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة، فإنّ الطريق إلى تفاهمات بين بيروت وتل أبيب ستصبح سالكةً. السلطة اللبنانية، بقيادة الثنائي جوزاف عون ونوّاف سلام، تريد توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنّ توازنات الداخل اللبناني لا تسمح بهذا الهامش من الحركة، وعلى الأرجح، قد يتم التوصّل إلى اتفاق أمني مرتبط بتهدئة طويلة الأمد. في الصراع القائم، لم تكن المشكلة لبنانية حتى مع وجود حزب الله وقوّته، بل تكمن في الكيان الإسرائيلي التوسّعي الذي يسعى إلى السيطرة على الأراضي والموارد، ويختلق الذرائع للحفاظ على هذا الوضع. اليوم، تحتلّ إسرائيل 55 قرية لبنانية، وتفرض خطّاً أصفرَ جديداً، كما تفعل في غزّة وسورية والضفة الغربية، ولا ترغب في الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها بدعوى أنّها مناطق عازلة لحمايتها. وإذا كُتب لمفاوضات إسلام أباد النجاح، فقد تنجح الجهود الدبلوماسية الدولية والعربية في إعادة تشكيل حكومة لبنانية فاعلة، وإعادة ترسيم الحدود البرّية بين لبنان وإسرائيل على غرار تجربة ترسيم الحدود البحرية، وإنجاز ترتيبات أمنية في الجنوب خطوةً أولى، مع توسيع صلاحيات الجيش اللبناني، وصولاً إلى تهدئة واتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بموافقة حزب الله، وآليات جديدة لحلّ النزاع من دون تصعيد عسكري من الجانبَين. إذن، ما دامت المعادلات الداخلية في لبنان على هذا الحال، فإنّ أفضل ما يمكن أن يحدث ألّا حرب ولا سلام، ويبقى الوضع معلّقاً بانتظار التغيّرات الإقليمية والدولية للإجابة عن أسئلة المستقبل اللبناني. ## مضيق هرمز… خرائط النفوذ على حافّة الماء 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 لم يعد مضيق هرمز محتاجاً إلى حرب كي يذكّر العالم بوجوده، فيكفي أن يتحدّث أحد عن احتمالية توتّر، أو أن تمرّ ناقلة في توقيتٍ "غير مريح"، حتى يعود هذا الشريط الضيّق إلى مركز الجملة السياسية العالمية، وكأنّه لم يغادرها أصلاً. لم تعد المسألة في جوهرها مرتبطةً بسؤال تقليدي من نوع: من يهدّد من؟ وإنّما بسؤال أكثر إزعاجاً: لماذا يبدو العالم كلّه مستعدّاً لتصديق أنّ نقطة جغرافية واحدة يمكن أن تعيد ترتيب ميزان الطاقة والاقتصاد، والتحالفات في لحظة واحدة؟ في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيراً، بدا المضيق منطقةً ينبغي إبقاؤها تحت السيطرة أو على الأقلّ تحت التهديد بها، لا بوصفه مساراً ملاحياً محميّاً بالقانون الدولي بقدر، بل صارت لهجة تصريحاته جزءاً من بنية تفكير سياسي ترامبي يرى في الجغرافيا أدوات قابلة للإخضاع الاستراتيجي أكثر منها مجالات مشتركة يجب أن تُدار بالتوافق. لماذا يبدو العالم كلّه مستعدّاً لتصديق أنّ نقطة جغرافية واحدة يمكن أن تعيد ترتيب ميزان الطاقة والاقتصاد، والتحالفات في لحظة واحدة؟ في المقابل، لا تتصرّف إيران طرفاً يردّ على هذه التصريحات والمواقف فقط، بقدر ما تبدو طرفاً يتقن توظيفها وفق منطقها الخاص، فالقوة الإيرانية في هذا السياق تقوم على إبقاء الإغلاق "احتمالاً" دائماً، وليس إغلاقاً كاملاً. هذا الاشتغال على "الاحتمال"، كما عكسه خطاب مسؤولين إيرانيين أخيراً، بدا أداة ضغط فعّالة، فكيف في حال الإبقاء على المضيق في دائرة التوقّع ليُعيد تشكيل حسابات ناقلات النفط وكلفة التأمين، ومسارات الشحن، بل وحتى مزاج الأسواق. لكن ما لا يُقال عادةً في هذا النوع من السرد السياسي الخفي أنّ الطرفين معاً، رغم تناقضهما الظاهري، يساهمان في الوصول إلى النتيجة نفسها، بتحويل المضيق إلى فكرة أكبر من حجمه الجغرافي. فكرة تعمل صماماً دائماً للنظام الدولي، يفتح ويُغلق في مستوى الخطاب قبل الواقع. ويبدو الوضع المتاخم جلياً في الأسواق، التي تظهر وكأنّها الطرف الأكثر صدقاً في القصّة، فهي لا تتعامل مع الخطابات بوصفها مواقف سياسية، بقدر ما هي مؤشّرات مخاطر. شركات التأمين البحرية لا تنتظر تصاعد الأزمة من جديد كي تعيد تسعير المرور في المنطقة، فيكفي ارتفاع نبرة التصريحات أو زيادة التوتّر الإقليمي حتى تُعاد كتابة معادلة الكلفة فوراً. وهكذا يتحوّل المضيق إلى ما يشبه مؤشّر خوف عالمي، لا يقلّ أهميةً عن أسعار النفط نفسها. أمّا الصين، التي غالباً ما تُستدعى في هذا النوع من التحليل فاعلاً صامتاً، فهي ليست خارج المشهد كما يبدو. اعتمادها العميق على الطاقة القادمة من الخليج يجعلها حاضرةً في كلّ حساب، حتى حين لا تُذكر، ويجعل حضورها غير معلَن جزءاً من تعقيد الصورة، فالمضيق لا يُدار فقط بين من يهدّد ومن يردّ، بقدر ما يدار بين من يستهلك بصمت ومن يراقب من دون إعلان موقف مباشر. السؤال لم يعد مرتبطاً بالممرّ الجغرافي بقدر ما هو مرتبط بمستجدّات دولية متسارعة وجدت في الجغرافية الضيّقة مجالاً لإعادة صياغة مفاهيم القوة والخطر وحدود السيطرة لن تمرّ أزمة هذا المضيق بسهولة، ولن يقتصر هذا على المستويين، الاقتصادي والسياسي، فما يجعلها قابلة للاستمرار أنّها أزمة تأسّست على بنية دائمة من التوتّر الممكن، وليس على حدث عسكري، فالملاحظ بوضوح أنّه لا توجد ذروة واضحة يمكن القول عندها إنّ الأزمة انتهت، بقدر ما أنّ هناك مستويات مختلفة من الضغط التي تتغيّر وتتبدّل ولكنّها لا تختفي. بات من الجلي أنّ مضيق هرمز أقرب إلى استعارة سياسية منه إلى ممرّ بحري. استعارة عن عالم لا يستطيع التخلّص من نقاط الاختناق، لأنّه في العمق يعتمد فيها من زاوية أنّ النظام الدولي، رغم ما يعلنه من التنويع والمرونة والقدرة على الاحتكام إليه، ما زال يحتاج إلى أماكن يمكن أن يتكثّف فيها التوتّر كي يُعاد من خلالها تذكير الجميع بأنّ الاستقرار توازن يُدار باستمرار، وليس حالةً طبيعيةً تؤطّرها القوانين المتعارف عليها دولياً. خلاصة القول إنّ ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز بكثير حدود المضيق نفسه، ليصل إلى طبيعة التحوّلات الجارية في النظام الدولي. فالسؤال لم يعد مرتبطاً بالممرّ الجغرافي بقدر ما هو مرتبط بمستجدّات دولية متسارعة وجدت في الجغرافية الضيّقة مجالاً لإعادة صياغة مفاهيم القوة والخطر وحدود السيطرة، بما يُدرج ذلك في القاموس الجديد للسياسة والاستراتيجيات الدولية ويفتح المجال لإعادة رسم خرائط النفوذ وصناعة مراكز قوة جديدة. ## قتلى من نوع آخر 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 أول ما يُتناوَل عند الحديث عن أيّ حرب عدد الضحايا، القتلى والمشرّدين والمهجّرين والمعتقلين، ومن ثم الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تخلّفها الحرب بوصفها كارثةً جماعيةً تشكّل عنواناً رئيساً تندرج تحته مجموعة أعداد وأرقام تمثّل الضحايا والخسائر. يتحوّل ضحايا الحرب المعلنون بعد قليل إلى مجرّد أرقام في التقارير الإعلامية والبحثية، وفي النقاش المجتمعي للمظلوميات، أرقام قد تزيد وقد تنقص كثيراً وقليلاً تبعاً للجهة المتحدّثة والأيديولوجيا التي تعتنقها، لكنّهم يظلّون أرقاماً في سجلّ الحروب، أرقام تدخل في كتاب التاريخ البشري ضحاياً معلَنين لحرب ما في بلد ما أو في مكانٍ ما، لا يذكر أحد أسماءهم سوى أحبّائهم ممَّن بقوا على قيد الحياة. لكن ماذا بشأن هؤلاء الأحياء الذين لم تسلبهم الحرب حياتهم ولم يتعرّضوا للتهجير مثلاً. هل هم فعلاً ناجون من الحرب أم أنّ مجرّد بقائهم على قيد الحياة هو ما يمنحهم هذه الصفة؟ وهل يكفي أن ينجو أحد من الموت في الحرب كي تُطلَق عليه هذه الصفة؟ في حرب العقد ونصف العقد السورية، وفي مجازر السنة الماضية، يمكننا الحديث عن أرقام مهولة للضحايا، ويمكننا الحديث عن الخرابَين الاقتصادي والاجتماعي اللذين نتجا منها. هذا كلّه معلوم للجميع، لكن ثمّة ضحايا غير مرئيين يُصنّفون تحت بند "ناجون"، عاشوا (ويعيشون) حياةً فقدت شروطها الأساسية كلّها، هؤلاء استمروا في الحياة بالمصادفة فقط، يعيشون في أماكن لم يطاولها التدمير والحرق، لكنّ ما تدمّر هو ذواتهم، طرق عيشهم، أسلوب حياتهم، عالمهم بأكمله تدمّر أو احترق أو اختفى. ثمّة لغة لتصنيف ضحايا الحرب: القتيل والنازح والمعتقل، لكنّ هذه اللغة تضيق عندما يبدأ الحديث عن الآخرين: فمَن فقدوا مصادر عيشهم هم خارج هذه اللغة، ومَن تدمّرت طبقتهم الاجتماعية هم أيضاً خارج هذه اللغة، ومَن يعيشون في الحدّ الأدنى من الكرامة الإنسانية، ولا يرون أيّ أفق أمامهم، هم خارج هذه اللغة، مَن يعيشون في ظلّ الخوف والتوقّعات السلبية وانتظار المجهول هم خارج هذه اللغة، مَن يحملون أوزاراً لا ذنب لهم فيها، ويعاملون كما لو كانوا مجرمين، هم خارج هذه اللغة. مَن يرسلون أبناءهم إلى أماكن غريبة خوفاً عليهم، ويعيشون وهم يدركون أنّهم لن يروهم ثانية، هم خارج هذه اللغة. لغة الحرب السائدة إعلامياً محدودة لا تتّسع للضحايا كلهم، هي تشمل الخسارات ذات الطابع الدرامي الواضح والمعروف فقط، خسارات المتن وضحاياه. أمّا خسارات الهامش والكواليس فهي غير مرئية، وضحاياها غير معلَنين، ليسوا حتى أرقاماً في وسائل الإعلام وفي التقارير المعنية. هم أحياء حقّاً، لكنّ حياتهم تتآكل ببطء شديد من دون أن ينتبه إليهم أحد، ومن دون أن يُصنّفوا في فئة الضحايا، مع أنّهم الأكثر حاجةً إلى الاعتراف بخساراتهم وتعويضها كي يتمكّنوا من العيش حقّاً لا قولاً، أو لنقل كي يُبدأ بالتخلص من آثار الحرب قبل الحديث عن النجاة. ثمّة أنواع من الخسارات في الحرب قد تتفوّق على الموت المادي وخسائر الأرواح، فالموت هو النهاية، لا يتغيّر، وهناك من يختارونه هدفاً في سبيل ما يظنّونه عدلاً. لكن هناك خسارات تلحق بآخرين لا يريدون الحرب ولم يختاروها، وفكرتهم عن العدالة مختلفة تماماً، قد تكون فكرة ساذجة لكنّها طريقتهم في فهم العالم وعيش الحياة، هؤلاء خارج تفكير ما بعد الحروب، لم يستشرهم أحد قبلاً، ولا يفكّر أحد في تعويضهم لاحقاً، هؤلاء لا يُدرجون تحت أيّ مسمّى، ليسوا موتى وليسوا ناجين وليسوا ضحايا، هم موجودون لكي يُتحدّث باسمهم في الانتصار أو في الهزيمة، من دون أن يعرف المتحدّثون شيئاً عنهم أو عن خساراتهم الحقيقية. هؤلاء عاشوا ألماً مجهولاً، عاشوا قتلاً مختلفاً لا تكترث به وسائل الإعلام ولا تذكره التقارير، ذلك أنّ هذا النوع من القتل ليس جذّاباً ولا مشوّقاً، فهو قتل صامت وخفي ولا لون له، يبدو كما لو أنّه قتل سرّي، وكما لو أنّ الضرر الناتج من هذا القتل ضرّر سرّي أيضاً إذ لا يعرفه أحد غير أصحابه المُصنَّفين أحياءَ وناجين، لكنّهم في الحقيقة قتلى من نوع آخر. ## بوعلّام صنصال مجدّداًَ... السقوط في فرنسا 24 April 2026 12:12 AM UTC+00 قرّر رجل الأعمال فينسان بولوري، مالك دار غراسيه للنشر في باريس، إعفاء أوليفييه نورا من منصبه مديراً للدار منذ 26 عاماً، لتتوالى التعليقات الإعلامية التي تفيد بأنّ القرار جاء على خلفية رفض نورا انتقال الروائي الجزائري بوعلّام صنصال إليها، ونيّته نشر رواية جديدة عبر الدار. وصنصال هذا مصطفٌّ منذ زمن مع اليمين المتطرّف في فرنسا، وضدّ أمّته وبلاده في قضايا كثيرة: فلسطين، والإسلام، و ذاكرة الجزائر التاريخية... وها هو الآن، بعد خروجه من السجن بعفو رئاسي جزائري، ورحيله (أو ترحيله) إلى ألمانيا ومنها إلى فرنسا، يصبح حديث الساعة هناك، ليس لعمل بطولي قام به أو رواية منقطعة النظير كتبها، بل لنقضه عقده مع دار نشر غاليمار والانتقال إلى غراسيه المملوكة لبولوري اليميني، في وضع لم يُعتبر فقط أدبياً، بل سياسياً وأخلاقياً، فقرار صنصال مغادرة دار نشر رافقته أزيد من عقديَن لم يكن (وفقاً للإعلام الفرنسي) من دون تفكير مركنتيلي (مالي)، كان من بين الأسباب الحقيقية لهذا الطلاق الأدبي بين كاتب ودار نشر. وأعادت وسائل إعلام فرنسية التذكير بأصول الرجل (صنصال) العربية، وعلى الرغم من أنّه حصل على الجنسية الفرنسية، ووجد من يدافع عنه في فرنسا مسجوناً قبل أشهر في الجزائر، إلا أنّه لم يرقَ إلى أن يكون فرنسياً خالصاً. وبدأت القصّة بمجرّد وصول صنصال إلى فرنسا، حيث احتفى به الجميع، وبدا في هذا أنّ فرنسا تكيد للجزائر، وتريد استخداماً أكبر لمواطنها المجنّس حديثاً في إثارة التوتّر بين البلدَين. ومن أبرز صور ذلك الاحتفاء أنّه دُعي إلى قصر الإليزيه لمقابلة الرئيس إيمانويل ماكرون، ثم زاره بعض الوزراء، ومنهم وزير الداخلية الأسبق روتايو الذي يثير الجدل بسبب دوره المحوري في توتّرات الجزائر وفرنسا. ولتكون قمّة ذلك الاحتفاء انتخاب صنصال عضواً في الأكاديمية الفرنسية، المؤسّسة الثقافية الفرنسية العريقة، مضافاً إلى ذلك كلّه تلبيته دعوات الإعلام واستوديوهات التلفزات لسماع قصّة سجنه في الجزائر. ركّز الإعلام الفرنسي الجادّ على انتقاد صنصال وانقلابه على دار نشر وفيّة له وبعد إعلانه الطلاق من دار النشر غاليمار التي رافقته عقدَين في نشر أعماله، واتجاهه نحو إكمال (وتأكيد) الانقلاب السياسي نحو اليمين المتطرّف بتوقيع عقد مع دار نشر غراسيه التي يملكها يميني متطرّف، وصاحب قناة CNews الإخبارية، التي لا تكاد تتحدّث في برامجها كلّها ونشرات أخبارها إلّا عن ملفّات الجزائر والهجرة والإسلام، مع تضخيم كلّ ما من شأنه إيهام مشاهدي القناة الإخبارية بأنّ مشكلات فرنسا حصراً نتيجة تلك الملفّات. ولم يكن صنصال يظنّ لحظة أنّ قراره تغيير دار نشر وتوقيعه عقداً مع أخرى، وبتلك الصلة السياسية مع بولوري، سيجرّ عليه حملةً تعيده إلى حقيقته، وتقزّم كلّ ما كان يعتقد بأنّه عظم بسببه، أي وقوفه ضدّ بلاده واحتفاء فرنسا به لاعتبارات الضغط على الجزائر وإدامة حالة التوتّر للحصول على مصالح محدّدة، لتنطلق تلك الحملة التي قادتها تعليقات من استوديوهات التلفزات، من ناحية، وصحيفتان كبيرتان: ليبراسيون المحسوبة على اليسار ولوموند الصحيفة الجادّة الوحيدة في فرنسا، من ناحية أخرى، إذ عمدت الأولى إلى تخصيص غلاف صفحتها الأولى للحديث عن صنصال بلغة تنتقد شخصه ومواقفه السياسية، وليس التعاقدية فقط مع دار نشر جديدة، في حين خصّصت "لوموند" ملحقها الثقافي الأسبوعي (يهتم بعالم النشر والإصدارات الجديدة) للحديث عن ظاهرة صنصال ومسبّبات انقلابه الثقافي، والسياسي أيضاً، بارتفاع أسهم صلاته مع اليمين المتطرّف. تحدّثت تلك التعليقات والصحيفتان بإسهاب عن قصّة انتقال صنصال من ناشر وفيٍّ له (غاليمار) إلى ناشر ذي طبيعة سياسية (غراسيه)، وربطت بين طبيعة المدافعين بشراسة عن ملفّه أثناء سجنه المحتفين به بعد العفو الرئاسي الجزائري عنه، لتصل إلى أنّ بوعلّام صنصال ليس ظاهرة مظلوم سياسي، بقدر ما هي ظاهرة أداة سياسية تلوّنت بألوان اليمين المتطرّف، وأدّت دوراً في لعبة التوتّر السياسي التي تقودها فرنسا بارتباك، بسبب تسارع تراجع المكانة، وعمق المشكلات الاقتصادية، والبحث عن ملفّات لإدارة الحملات الانتخابية، خصوصاً الرئاسية المنتظرة لعام 2027، التي يأمل اليمين المتطرّف أن يصل معها مرشّح منه (بارديلا أو مارين لوبان، إذا سمح لها بذلك القضاء، أو حتى روتايو أو زمور) إلى الدور الثاني أو إلى قصر الإليزيه.  وقع صنصال في شراك استثماره فرنسياً في التوتّر مع الجزائر قبل التخلي عنه لم نفاجأ في الجزائر بتغير نبرة الإعلام الفرنسي بشأن صنصال، لأنّ عادة فرنسا أنّها تحاول استخدام أدوات تلهو بها سياسياً، ثم عندما ينتهي مفعولها ترميها، كما تُرمى المهملات. ولكن المفاجأة كانت في سرعة تحوّل تلك النبرة، وفي مَن قادها بالفعل أو بالصمت، على غرار المدافعين عن مسجون، ثم المحتفين به بطلاً بعد عفو رئاسي عنه في الجزائر. ويمكن إضافة متغيّر يتمثّل في طبيعة عبارات إعلاميين وصفوا صنصال بالانتهازي، بل وبالمبتزّ غير الوفي لدار نشر ساندته ووقفت معه زهاء عقدَين، بسبب موقف سياسي مريب، وفرق مالي كبير، إذ وعدته "غاليمار" بمائة ألف يورو عن مذكّرات يوميات سجنه في الجزائر (عنوان كتاب يعتزم صنصال نشره)، والمبلغ الذي وقّع العقد الجديد مع "غراسيه" على أساسه يُقال، وفق تسريبات إعلامية فرنسية، إنّه ناهز المليون يورو. عمل الإعلام الفرنسي بمنهجيَّتَين: الأولى انتقاد صنصال قبل الاستماع لتبريراته وتفسيراته بشأن تغيير بوصلة نشر أعماله من دار نشر إلى دار أخرى، والأخرى استدراج صنصال لتبرير موقفه ودفعه إلى الحديث عن أشياء تدينه سياسياً وأخلاقياً، بقصد النيل منه والحطّ من رمزية ما يمثّله، باعتبار أنّ الإعلام لا يزال يرى فيه أداةً استخدمت وانتهى مفعولها. وربّما الإشارة إلى أنّ من يعمل على الانقلاب على بلده لا يمكن أن يغادر إلى ما هو أفضل أو يعلو أكثر ممّا يريده من جرّه إلى فعل ما فعل، أي أنّ هناك سقفاً، وبعده حتمية السقوط المدوّي. وكان حديث الإعلام الجادّ مرتكزاً على انتقاد صنصال والانقلاب على ما فعله، أمّا إعلام اليمين (واليمين المتطرّف) فقد فضح شخص صنصال ومواقفه حطّاً من شأنه، وإشارة إلى أنّ الآخر، أيّاً كان، حتى صنصال، لا يُوثَق به، ولو كان مجنّساً وعاملاً ضمن نطاق هُويّة وهوى استبدل بهما هُويّة بلده الأصلي وهواه. المنهجية الأخرى هي جرّ صنصال إلى استوديوهات الإعلام، ودفعه إلى إكمال عملية الانقلاب على بلده الأصلي، لأنّه في موقف المدافع عن نفسه من جريمة انقلابه على دار نشر وفيّة له ومدافعة عنه أثناء سجنه وقبل العفو الرئاسي عنه، ليكون حديثه هذه المرّة ابتزازاً سياسياً حقيقياً ضدّ الجزائر، إذ دُفع إلى التصريح بأنّه سيرفع قضايا ضدّ الجزائر على المستوى الدولي، كما أكمل سردية بناء وعي تاريخ مزيّف عن الجزائر، بل الاعتراف بولاء والده لفرنسا، وأنّ عائلته كانت تمجّد التعاون مع الاستعمار، وترى أنّه جاء بفوائد للبلاد، متنكّراً بالتالي لسردية تضحية الجزائريين، شعباً وأمّة، للانبعاث والاستقلال من ربقة الاستيطان والمسخ الاستعماريَّين عن فترة ليل استعماري (تشبيه استخدمه المجاهد فرحات عبّاس رحمه الله، وصفاً لفترة الاستعمار الاستيطاني في كتاب له حمل العنوان نفسه) فاقت القرن والثلاثين عاماً (1830 - 1962). أوقع بوعلّام صنصال نفسه في إشكالية فقدان كلّ شيء، بسبب اعتقاده أنّ فرنسا ستقبل به بعد أن يكون قد أدّى مهمّته هل بدأ سقوط صنصال؟ الإجابة مركّبة، لأنّها سترتكز على سيناريو اعتدناه من فرنسا؛ تستخدم مَن ليس فرنسياً ضدّ هُويّته وبلاده ثم تتخلّى عنه، حتى لا نستخدم عبارات أخرى أقسى، كما ستعتمد على موقف غريب مشابه لما جرى قبل أيّام مع الكاتبة ذات الأصول المغربية، ليلى سليماني، التي استفاقت من غيّ الولاء لفرنسا، وخرجت بتصريحات تعبّر عن عودتها إلى رشدها في العمل للكتابة عن وعي الآخر بهُويّته وأصوله بعيداً من مسارات من أطلقنا عليهم اسم "كتاب في مهمّة" من الكتّاب المغاربة، على غرار الطاهر بن جلّون وكمال داود، على وجه الخصوص، ليكون الموقف بالنسبة إلى صنصال توازياً مع هذا، وأنّه وقع في شراك نُصبت له بإيهامه بأهمية التجنيس الذي حصل عليه. ثم بمجرّد وصوله إلى فرنسا وانتهاء مفعول استخدامه في التوتّر الحاصل مع الجزائر، تم التخلّي عنه بالاستناد إلى قراراته الشخصية بوصفها، في حالة تغيير دار نشر أعماله، أقرب إلى الابتزاز والانتهازية منها إلى التغيير العادي التعاقدي من دار نشر إلى دار أخرى، ثم دفعه إلى التطرّف بشأن مواقفه من الجزائر والسردية التاريخية التي دفعه الإعلام إلى زيادة الحديث عنها. ونتيجة هذا، إغراقه في وحل التناقض مع سردية الهُويّة التحرّرية لبلاده الأصلية، والانتهاء بالتالي إلى سقوط أدبي وأخلاقي وهُويّاتي وشيك، ولكنّه إلى المجهول أكثر. أوقع بوعلّام صنصال نفسه في إشكالية فقدان كلّ شيء، بسبب اعتقاده أنّ فرنسا ستقبل به بعد أن يكون قد أدّى مهمّته، سواء بما صرّح به ليكون سبب محاكمته في الجزائر ودخوله السجن وفق ما ينصّ عليه القانون، ليتحوّل في غضون أيّام إلى أداة ضغط على الجزائر. ثم، حتى مع صدور العفو الرئاسي عنه، يستمرّ في أداء مهمّته، ومن دون معرفة (أو عن قصد) بأنّ مهمّته تلك قد انتهت وحان وقت التحوّل إلى حالة عادية في وضع المتجنّس والمنتقد أو المعارض لبلاده من الخارج وبأدوات هُويّاتية. والنتيجة أنّ السقوط، هذه المرّة، سيكون أكثر إيلاماً، لأنّه لن يجد أرضاً يلجأ إليها: الجزائر، أو يبقى فيها: فرنسا، في وضع سيكون أقرب إلى النسيان والسقوط المدوّي. وهكذا تنتهي معارك الوعي بمن يجهل مداها إلى ما وصل إليه صنصال أو يوشك أن يصل إليه حتماً، ووفق ما يريده من دافع عن قضية صنصال الخاسرة ونافح عنه. ## الدولار زمن الحروب.. ترامب يعزز هيمنة الورقة الخضراء بالتصعيد 24 April 2026 01:00 AM UTC+00 في عالم تتقاطع فيه الجغرافيا السياسية مع الاقتصاد بشكل غير مسبوق، لم يعد صعود الدولار مجرد نتيجة طبيعية لقوة اقتصاد الولايات المتحدة، بل تحوّل، على ما يبدو، إلى ظاهرة مرتبطة بإدارة الأزمات الدولية وتوظيفها. فمع كل موجة توتر أو حرب، يعود الدولار ليتصدّر المشهد، ليس لكونه عملة احتياط فقط، بل بصفته أداة تعكس قدرة واشنطن على إعادة تشكيل قواعد اللعبة المالية العالمية. ويتكشف هذا الاتجاه بوضوح من خلال أحدث البيانات الصادرة عن "سويفت" (SWIFT) والتي نشرتها "بلومبيرغ"، الخميس، إذ ارتفعت حصة الدولار من المعاملات التجارية العالمية إلى 51.1% في مارس/ آذار الماضي، وهو أعلى مستوى منذ تعديل منهجية القياس في 2023. وهذه القفزة جاءت في لحظة اشتداد الحرب والتوترات في الشرق الأوسط، حيث شهدت الأسواق موجة هروب من الأصول عالية المخاطر، مقابل اندفاع واسع نحو الدولار والسندات الأميركية، في تأكيد جديد على أن العملة الأميركية لا تزال الملاذ الأول في أوقات الأزمات. ويكتسي هذا التطور أهمية إضافية إذا ما قورن بما حدث قبل أشهر قليلة فقط، حين كان الدولار تحت ضغط واضح، بعدما تراجع بنحو 8% خلال عام 2025، حسب أرقام "سويفت"، إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات. يومها، تصاعدت التوقعات بإمكانية تآكل تدريجي في هيمنة العملة الأميركية، خصوصاً مع تنامي الحديث عن بدائل دولية. لكن اندلاع الحرب قلب المعادلة بسرعة، ليؤكد أن العوامل الجيوسياسية لا تزال قادرة على ترجيح كفة الدولار، حتى في مواجهة التحديات الاقتصادية. هيمنة الدولار لا تقوم على عنصر واحد، بل على منظومة متكاملة تشمل الاقتصاد والسياسة والأمن والتكنولوجيا المالية والملاحظ أنه منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة، بات من الصعب فصل السياسة النقدية عن أدوات الضغط الجيوسياسي. فالإدارة الأميركية اعتمدت نهجاً يقوم على إعادة فرض الرسوم الجمركية وتشديد السياسات التجارية والانخراط في صراعات دولية حساسة، ما ساهم في رفع مستوى عدم اليقين العالمي. وفي مثل هذه البيئة، تصبح الولايات المتحدة الوجهة الطبيعية لرؤوس الأموال، بفضل عمق أسواقها المالية وسيولة الدولار والثقة التاريخية بمؤسساتها، لدرجة أن دولاً خليجية غنية بالنفط بدأت تناشد واشنطن تأمين الحماية النقدية لها بسبب تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز. ولا يعني ذلك بالضرورة أن واشنطن تفتعل الأزمات، لكن المؤكد أنها تتقن استثمارها. فكل تصعيد عسكري أو سياسي يُنتج طلباً إضافياً على الدولار، سواء في تسوية الصفقات التجارية أو في الاحتياطيات النقدية أو حتى في إدارة المخاطر من قبل الشركات والبنوك. وبذلك، يتحوّل الدولار إلى ما يشبه "البنية التحتية" للنظام المالي العالمي، بحيث يصبح الخروج منه مكلفاً ومعقداً في آن واحد. وفي مقابل الهيمنة الراسخة للدولار، يواجه اليورو تحديات هيكلية تحد من قدرته على منافسة الدولار بشكل فعلي. فرغم أنه يحتفظ بحصة تقارب 21% من المعاملات العالمية، وفق بيانات "سويفت"، إلا أن هذه النسبة تعكس سقفاً يصعب تجاوزه في ظل غياب اتحاد مالي وسياسي متكامل داخل أوروبا. كما أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (Brexit) شكل ضربة إضافية، إذ فقدت المنظومة الأوروبية أحد أبرز مراكزها المالية وأكثرها ارتباطاً بالأسواق العالمية. تلعب البنية التحتية المالية دوراً حاسماً في ترسيخ هيمنة الدولار. فشبكات مثل "سويفت"، رغم طابعها الدولي، تعمل ضمن منظومة مالية تهيمن عليها المؤسسات الغربية، ما يمنح الولايات المتحدة نفوذاً غير مباشر على حركة الأموال العالمية ولا يقتصر هذا الضعف على البنية المؤسسية، بل يمتد إلى غياب دور أوروبي موحّد في إدارة الأزمات الدولية. فعلى عكس الولايات المتحدة، التي تجمع بين القوة الاقتصادية والعسكرية، يفتقر الاتحاد الأوروبي إلى أدوات ردع موحدة، ما ينعكس مباشرة على جاذبية عملته في أوقات الاضطراب. وليس أدل على هشاشة الموقف الأوروبي من عجزها حيال الأزمة الأوكرانية. فالعملة، في نهاية المطاف، ليست مجرّد وسيلة تبادل، بل انعكاس لميزان القوة في النظام الدولي. في موازاة ذلك، يبدو جلياً انحسار مسعى دول "بريكس" (BRICS) لإعادة تشكيل هذا الميزان عبر تقليص الاعتماد على الدولار، بعدما شهدت السنوات الأخيرة مبادرات متعددة لتعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة البينية، إلى جانب طرح فكرة إنشاء عملة مشتركة. إلا أن هذه الجهود لا تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها التباينات الاقتصادية والسياسية بين الدول الأعضاء، وغياب بنية مالية موحدة قادرة على دعم عملة بديلة. أما الصين، فتواصل دفع جهود تدويل اليوان، مستفيدة من ثقلها التجاري العالمي، ومن تطوير نظام مدفوعات خاص بها. ومع ذلك، تشير بيانات "سويفت" إلى أن حصة اليوان لا تزال محدودة، إذ بلغت نحو 3.1% من المعاملات العالمية، وهو ما يعكس استمرار فجوة الثقة مقارنة بالدولار. فالمستثمرون الدوليون لا ينظرون إلى حجم الاقتصاد فقط، بل إلى شفافية النظام المالي وحرية حركة رأس المال واستقرار السياسات. إلى جانب ذلك، تلعب البنية التحتية المالية دوراً حاسماً في ترسيخ هيمنة الدولار. فشبكات مثل "سويفت"، رغم طابعها الدولي، تعمل ضمن منظومة مالية تهيمن عليها المؤسسات الغربية، ما يمنح الولايات المتحدة نفوذاً غير مباشر على حركة الأموال العالمية. وقد برز هذا النفوذ بوضوح في السنوات الأخيرة، مع استخدام النظام المالي أداة للعقوبات والضغط السياسي. يبدو جلياً انحسار مسعى دول "بريكس" (BRICS) لإعادة تشكيل هذا الميزان عبر تقليص الاعتماد على الدولار، بعدما شهدت السنوات الأخيرة مبادرات متعددة لتعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة البينية إذن، من الواضح أن هيمنة الدولار لا تقوم على عنصر واحد، بل على منظومة متكاملة تشمل الاقتصاد والسياسة والأمن والتكنولوجيا المالية. ومع كل أزمة جديدة، يُعاد اختبار هذه المنظومة، لكنها غالباً ما تخرج أكثر قوة، مستفيدة من غياب بدائل قادرة على تقديم مستوى مماثل من الثقة والسيولة. لكن يبقى السؤال: هل نحن أمام استراتيجية واعية لتوظيف الأزمات، أم مجرّد استفادة ذكية من نتائجها؟ الواقع أن ما يحصل يشير إلى أمر بين أمرين. فقد لا تتحكم واشنطن بكل تفاصيل المشهد الدولي، لكنها تدرك جيداً كيف تحوّل الفوضى إلى رافعة لنفوذها. ## تيغراي على حافة الانفجار... اتفاق بريتوريا يلفظ أنفاسه 24 April 2026 01:00 AM UTC+00 بعد مرور نحو ثلاث سنوات ونصف السنة من توقيع اتفاق بريتوريا بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، والذي كان يفترض أن ينهي حرباً دموية في الإقليم، خلّفت ما لا يقل عن 300 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص، يبدو الاتفاق على وشك الانهيار، بعد أن أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، خلال الأيام الماضية، عزمها استعادة السيطرة على حكومة الإقليم وإعادة تفعيل برلمانه المنتخب. وفيما تتهم الجبهة أديس أبابا بخرق بنود الاتفاق، فإن ما يزيد المشهد تعقيداً أن القرار لم يلقَ إجماعاً داخلياً، إذ رفضته أحزاب معارضة رئيسية في الإقليم نفسه، معتبرةً إياه خطوة أحادية تفتقر إلى الشرعية وتُقوّض ما تبقى من أسس الاتفاق، ما يهدد بمزيد من الخلافات والانقسامات. وكان اتفاق بريتوريا للسلام وُقّع في نوفمبر 2022 بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، بقيادة دبرسيون ميكائيل، في جنوب أفريقيا، بهدف إنهاء الحرب، التي بدأت في نوفمبر 2020، في الإقليم. وينص الاتفاق على وقف القتال، ونزع سلاح قوات تيغراي تدريجياً، وعودة سلطة الحكومة الفيدرالية إلى الإقليم، وانسحاب القوات غير الفيدرالية، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية واستئناف الخدمات الأساسية، إضافة إلى حل الخلافات عبر الحوار السياسي لتحقيق الاستقرار، لتجاوز مرحلة الحرب في الإقليم التي وصفت بأنه من أكثر النزاعات دموية حديثًا، إذ قدر عدد القتلى بما بين 300 ألف وأكثر من 600 ألف شخص، وفق تقديرات مختلفة بينها تقدير للاتحاد الأفريقي، معظمهم نتيجة القتال أو الجوع وانهيار الخدمات. كما أدت الحرب إلى نزوح ما يزيد على مليوني شخص داخل إثيوبيا، إضافة إلى مئات الآلاف من اللاجئين الذين فرّوا إلى دول مجاورة. "الجبهة الشعبية" تريد السيطرة على تيغراي وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، في بيان على فيسبوك الأحد الماضي، أنها بصدد استعادة السيطرة على حكومة الإقليم، في خطوة قد تعني عملياً تقويض اتفاق السلام الموقع مع الحكومة الإثيوبية، والذي أنهى حرباً استمرت عامين. واتهمت الجبهة الحكومة الفيدرالية بخرق اتفاق بريتوريا، مشيرة إلى أنها أججت نزاعاً داخلياً في تيغراي، وأوقفت التمويل المخصص لرواتب الموظفين، كما مددت ولاية رئيس الإدارة المؤقتة دون التشاور معها. وحذّر البيان من أن الحكومة "تستعجل اندلاع حرب دموية جديدة". ودعت قيادات محلية في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، في اجتماع الأربعاء الماضي، إلى إعادة تفعيل البرلمان الإقليمي، معتبرة أن استمرار الإدارة المؤقتة لم يعد مبرراً في ظل ما وصفته بتفاقم التحديات التي تهدد الإقليم. وأكد بيان الجبهة، الذي نشر في حسابها على فيسبوك مساء الأربعاء الماضي، أن "حق تقرير المصير والحكم الذاتي كان من أبرز أهداف نضال شعب تيغراي، وأن هذا الحق تم تثبيته دستورياً بعد تضحيات كبيرة". وأشار إلى أن انتخابات سابقة في الإقليم عكست تمسك السكان بهذا المسار رغم الضغوط السياسية. عبد الشكور عبد الصمد: قرار الجبهة استجابة للضغوط من داخل الإقليم لاستعادة شرعيتها وتناول البيان اتفاق بريتوريا، موضحاً أن الجبهة التزمت بتنفيذ بنوده، في حين اتهم الحكومة الفيدرالية بعدم الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك عدم انسحاب القوات من بعض المناطق واستمرار ما وصفه بانتهاكات ضد المدنيين. كما أشار إلى أوضاع إنسانية صعبة، تشمل النزوح وعدم عودة السكان إلى مناطقهم، إضافة إلى اتهامات بحدوث تغييرات ديمغرافية وقيود اقتصادية وخدمية. وفي هذا السياق، اعتبرت القيادات أن العودة إلى المؤسسات المنتخبة، وعلى رأسها البرلمان الإقليمي، تمثل ضرورة "ملحة" لمواجهة التحديات الحالية. كما دعت إلى توحيد الجهود الداخلية، والاستمرار في البحث عن حلول عبر الحوار، مع التأكيد على التمسك بخيار السلام. واختُتم البيان بدعوة سكان تيغراي في الداخل والخارج، وكذلك القوى السياسية الداعمة، إلى مساندة ما وصفته بـ"النضال من أجل الحقوق". أحزاب المعارضة ترفض قرار الجبهة لكن أحزاب المعارضة الرئيسية في الإقليم رفضت قرار الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إعادة تفعيل المجلس الإقليمي السابق، معتبرة الخطوة غير شرعية وقد تدفع نحو تصعيد جديد. وفي بيانين منفصلين في 21 إبريل/نيسان الحالي، انتقدت أحزاب "استقلال تيغراي"، و"سالساي"، و"ياني تيغراي"، هذا القرار، مؤكدين أنه تم دون توافق سياسي واسع ويخالف ترتيبات اتفاق بريتوريا للسلام الذي أنهى الحرب في 2022. وحذرت الأحزاب من أن هذه الخطوة قد تعمّق الأزمة السياسية الهشة في الإقليم وتزيد مخاطر الانزلاق مجدداً إلى الصراع. وفيما لم يصدر أي موقف رسمي من الحكومة الإثيوبية بشأن التطورات حتى مساء أمس، نقلت وكالة رويترز عن غيتاتشيو رضا، المتحدث السابق باسم جبهة تحرير تيغراي، مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، قوله على منصة إكس يوم الأحد الماضي إن بيان الجبهة يشكّل "تنصّلاً واضحاً" من الهيكلية التي أُنشئت بعد الحرب بموجب اتفاق بريتوريا. ووفق متابعين، فإن إعلان الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في هذه الفترة الحرجة التي تشهد في إثيوبيا صراعات بين قومياتها، يؤجج نزاعاً آخر تزداد مؤشراته بين الجيش الإثيوبي والجبهة، باعتبار أن هذا الإعلان قد يقوض بنود اتفاق بريتوريا، ويعكس أيضاً غياب الثقة بين الطرفين، وعدم فاعلية دور الوسطاء لإنهاء التوترات السياسية والأمنية في إقليم تيغراي منذ توقيع هذا الاتفاق. تدافع سياسي وفي هذا السياق، يقول الكاتب والمحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن قرار الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي يأتي في سياق التدافع السياسي بين الجبهة والحكومة الإثيوبية، واستجابة للضغوط التي تواجهها الجبهة من داخل الإقليم لاستعادة شرعيتها في منطقتها الجغرافية. ويضيف: كانت الجبهة تحاول من خلال اللجوء إلى سلاحها فرض السيطرة على الإقليم ووجهت سلاحها من ثلاثة محاور نحوه، بحثاً عن تموضع لها في النسق الاجتماعي الإثيوبي، كما أن هذا القرار من شأنه أن يثير الأزمات الداخلية في المنطقة، لا سيما في الإقليم الذي يشهد توترات سياسية بين مكوناته منذ حرب 2020. ويعتبر عبد الصمد أن هناك مساعي إقليمية لجر إثيوبيا إلى حرب جديدة داخلية، لكنه يستبعد تطور ملف تيغراي إلى نزاع عسكري جديد بين الحكومة الإثيوبية والجبهة في هذا التوقيت بالذات، مشيراً إلى أن الشارع الإثيوبي في إقليم تيغراي يرنو أكثر نحو خيار الاستقرار وليس جر المنطقة إلى حرب ضروس جديدة، رغم وجود أطراف إقليمية تريد اللعب على وتر الصراع وإشعال فتيله في شمال إثيوبيا، نظراً للتوازنات الهشة في هذه المنطقة. عباس محمد صالح: ما جرى في إقليم تيغراي يعكس الانهيار التام للثقة بين الأطراف من جهته، يقول الباحث والكاتب السوداني المقيم في أديس أبابا عباس محمد صالح، لـ"العربي الجديد"، إن ما جرى في إقليم تيغراي خطوة كانت متوقعة، تعكس الانهيار التام للثقة بين الأطراف، كما تعكس أيضاً مدى الانسداد الذي وصلت إليه عملية اتفاق بريتوريا، بالنسبة لفصيل دبرسيون ميكائيل الذي يرى أن خياراته تنفد أمام الحكومة الفيدرالية وأن الحرب لا مفر من وقوعها. كما تعكس التطورات انحسار مساحة الحوار والتفاوض لمصلحة سيناريوهات الحرب والصراع بين الطرفين. ويضيف: من الواضح أن الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا لا ترغب في استمرار فصيل دبرسيون بصفة شريك في اتفاق بريتوريا، ولا حزب حاكم للإقليم، كما جاء في الوثيقة المسربة المنسوبة لحزب الازدهار الإثيوبي الحاكم، والتي خلصت إلى أن عودة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى الساحة مجدداً، وتحديداً فصيل دبرسيون، تشكل تهديداً محتملاً في البلاد. وبحسب عباس، فإن انهيار اتفاق بريتوريا يعني بدء العد التنازلي لعودة الصراع إلى تيغراي وربما دخول الإقليم برمته في حرب مدمرة، بالنظر إلى أن الطرفين يراهنان على تحقيق انتصار حاسم ونهائي، بمعنى أن هدف الحرب سيكون - إن وقعت - ليس حكم الإقليم (بالنسبة لفصيل دبرسيون) أو إخضاع الإقليم (بالنسبة للحكومة الفيدرالية) وإنما سيكون هذه المرة هو تصميم كل طرف للقضاء على الآخر، أو إجباره على تقديم تنازلات مؤلمة في حال ثبت أن الخيار الأول غير ممكن وصعب التحقيق لأسباب وعوامل مختلفة، أو باهظ الثمن لكلا الطرفين. ويحذر من أنه ما لم تتحقق معجزة سياسية بأن يتحرك فريق الوساطة المعني وضامني الاتفاق لاحتواء التصعيد الحالي، فإن تجدد النزاع لا يعني انهيار جهود السلام فحسب وإنما جر المنطقة برمتها إلى أتون هذا الصراع الخطير. ## العقوبات على الفصائل العراقية: أي تأثير على أجنحتها السياسية؟ 24 April 2026 01:00 AM UTC+00 يُدخِل التصنيف الأميركي الأخير لعدد من الفصائل العراقية مسلحة حليفة لطهران، باعتبارها "منظمات إرهابية"، المشهد السياسي العراقي في جدل واسع منذ أيام، حيال ما إذا كانت العقوبات المترتبة على هذا التصنيف، ستشمل أيضاً الأجنحة السياسية لتلك الفصائل، والتي حصلت على مقاعد وازنة في البرلمان ضمن ائتلاف "الإطار التنسيقي" الحاكم، بعد انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.  ويستند الجدل السياسي في العراق إلى بيان وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة الماضي، التي أعلنت فيه عن حظر الحكومات والشركات والأفراد التعامل مع سبع قيادات بارزة في "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق" و"سيد الشهداء" و"النجباء"، التي وضعتها ضمن تصنيف الإرهاب، بموجب الأمر التنفيذي 13224 (2001 في إطار مكافحة الإرهاب والحدّ من تمويله)، واتهمتها بأنها متورطة في التخطيط وتنفيذ هجمات استهدفت أفراداً ومنشآت ومصالح أميركية في العراق. جاء ذلك بالتزامن مع تأكيدات لاثنين من المسؤولين العراقيين في بغداد، لـ"العربي الجديد"، بوصول رسائل أميركية مسبقة تحذر من تضمين الحكومة المقبلة  أي تمثيل لتلك الفصائل، خصوصاً المؤسسات الأمنية والعسكرية، فيما لم يصدر أي تعليق أميركي أو عراقي رسمي، حول ما إذا كانت العقوبات تشمل الأجنحة السياسية لهذه الفصائل العراقية المسلحة أم فقط الهيكل العسكري لها. كما أعقب التصنيف ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الثلاثاء، عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، علّقت شحنات الدولار الأميركي إلى العراق المتعلقة بعائدات مبيعات النفط العراقي والتي توضع في حسابات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي منذ 2003، كما جمدت برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، في تصعيد الضغط على بغداد لتفكيك المليشيات المدعومة من إيران. لكن المستشار المالي للحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، أوضح لـ"العربي الجديد"، الأربعاء، أن إيقاف شحن مبالغ الدولار من الولايات المتحدة إلى العراق، هو "توقف مؤقت"، عازياً ذلك إلى تأثر العراق بالحرب وإغلاق الأجواء وإلغاء رحلات الطيران.  أكبر كتلة في البرلمان ومن أصل نحو 170 نائباً لـ"الإطار التنسيقي"، المظلة السياسية الجامعة للقوى العربية الشيعية في العراق داخل البرلمان، والتي تعد الكتلة النيابية الأكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بنسختها التاسعة منذ الغزو الأميركي للبلاد، فإن هناك ما لا يقل عن 50 نائباً يتبعون أجنحة سياسية لفصائل مسلحة أدرجتها واشنطن على لائحة "المنظمات الإرهابية"، المعروفة بـ"منظمة إرهابية أجنبية" (FTO)، والتي تحظر واشنطن على الحكومات والأفراد والشركات التعامل معها. هذه المنظمات هي كل من "عصائب أهل الحق"، بزعامة قيس الخزعلي وتمتلك 28 نائباً، و"كتائب حزب الله"، بزعامة أحمد الحميداوي ولها ستة نواب، و"كتائب الإمام علي" بواقع سبعة نواب، و"كتائب سيد الشهداء" الحاصلة على خمسة مقاعد، و"سرايا عاشوراء" بواقع أربعة نواب، و"أنصار الله الأوفياء" بواقع مقعد واحد. بالإضافة إلى نواب آخرين ينتمون لذات الفصائل العراقية لكنهم دخلوا منفردين في قوائم أخرى، أبرزها تحالف "الأساس" بزعامة محسن المندلاوي، و"دولة القانون" بزعامة نوري المالكي.  وهناك أجنحة سياسية لفصائل أخرى تمتلك تمثيلاً مهماً داخل "الإطار التنسيقي"، وضعت واشنطن بعض قادتها على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، وأبرزها منظمة "بدر"، بزعامة هادي العامري، ولها 18 مقعداً، و"عطاء" بزعامة رئيس "الحشد الشعبي" فالح الفياض بواقع 10 نواب، و"بابليون" بزعامة ريان الكلداني بنائبين، و"حشد الشبك" بنائب واحد، فيما بقيت جماعة "جند الإمام" بزعامة أحمد الأسدي ولها أربعة نواب، حتى الآن، خارج أي تصنيف بـ"الإرهاب". وعلى نحو تصاعدي بدأت الإجراءات الأميركية ضد الفصائل العراقية المسلحة، منذ يناير/كانون الثاني 2020، بعد أن أصدرت حزمة قرارات بتصنيف فصائل وقيادات على لائحة الإرهاب، أبرزها "عصائب أهل الحق"، تلتها حزمة إجراءات مماثلة طاولت "كتائب سيد الشهداء" و"النجباء" و"الأوفياء" و"البدلاء" و"الإمام علي"، فيما تعتبر "كتائب حزب الله" من أقدم من تم تصنيفهم بالإرهاب أميركياً منذ عام 2009، بوصفها "كياناً إرهابياً". كما تم شمول 34 قيادياً وعضواً بارزاً في الجماعات المسلحة المحسوبة على إيران بالعقوبات الأميركية، خلال الفترة ذاتها.  ضغط أميركي لتفكيك الفصائل العراقية في هذا السياق قال دبلوماسي بوزارة الخارجية العراقية ببغداد، ويحمل رتبة سفير، لـ"العربي الجديد"، إن رسائل أميركية وصلت لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قبل مدة، "تؤكد رفض التعامل مع أي رئيس حكومة ترشحه الفصائل العراقية المسلحة، أو يكون منها، وهذا الأمر يشمل الحقائب الوزارية أيضاً" في الحكومة المقبلة.   واشنطن تعتبر دخول الفصائل للانتخابات محاولة إضفاء شرعية عليها وتعزيز نفوذها وتنويع مصادر دخلها المسؤول العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتصريح، أكد أن الرسائل ذاتها وصلت إلى "الإطار التنسيقي"، من خلال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي أجرى عدة لقاءات مع المبعوث الأميركي توم برّاك في يناير وفبراير/ شباط الماضيين. وأوضح أن واشنطن تعتبر دخول الفصائل العراقية للانتخابات، "محاولة إضفاء شرعية (عليها) وتعزيز نفوذها وتنويع مصادر دخلها".  من جهته أشار مسؤول آخر بحديث مقتضب لـ"العربي الجديد"، إلى وجود خشية في بغداد من تعاطي واشنطن مع الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة التي دخلت البرلمان بنفس التصنيف الذي وضعت فيه أجنحتها العسكرية. وتحدث عن "عقوبات اقتصادية ومالية" لوّحت بها واشنطن على العراق، في حال أصرت القوى السياسية على عدم التجاوب مع الضغوط الأميركية.  وعقب ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في نوفمبر الماضي، علق وزير الخارجية العراقي بالقول، إنه "ليس من المناسب أن يكون لجماعة مسلحة مقاعد برلمانية"، مشدداً حينها على أنه "لا ينبغي أن تكون هناك دولة داخل دولة في العراق. العراقيون تعبوا من كل هذه الحروب ويطالبون بالاستقرار".  ويتألف "الإطار التنسيقي"، من مجموعة القوى والأحزاب العربية الشيعية في العراق، باستثناء التيار الصدري (التيار الوطني الشيعي) بزعامة مقتدى الصدر، وهم كل من ائتلاف "دولة القانون" ومنظمة "بدر" و"صادقون"، وتيار "الحكمة"، بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف "النصر" بقيادة حيدر العبادي، "والإعمار والتنمية" بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، و"سند"، حزب "الفضيلة" بزعامة عبد الحسين الموسوي، و"العقد، والمجلس الأعلى بزعامة همام حمودي، و"حقوق" بزعامة حسين مؤنس القيادي في "كتائب حزب الله"، و"خدمات" بزعامة شبل الزيدي، "والأساس". وتمتلك غالبية مكونات هذا التحالف أذرعاً مسلحة تحت عناوين مختلفة وتنضوي تحت مظلة "الحشد الشعبي".  وفي سبتمبر/ أيلول 2023، قال وزير العمل العراقي الحالي، وقائد فصيل "جند الإمام" أحمد الأسدي، إن مهمة الحشد الشعبي اليوم هي حماية النظام السياسي العراقي، موضحاً في مقابلة متلفزة أن "العراق في 2023 ليس نفسه في 2003، وأن مهمة الحشد الشعبي بعد تحرير المدن هي الحفاظ على النظام السياسي". وعلّق على وجود ضغوط أميركية بشأن حل "الحشد الشعبي"، بالقول إن "الأحلام ليست ممنوعة"، ما أثار موجة من الجدل السياسي حول استخدام فصائل "الحشد الشعبي"، لغايات سياسية لا أمنية.  مهند سلوم: الخطوة الثانية إذا لم تتوقف أنشطة الفصيل المسلحة هي الذهاب إلى شمول الواجهة السياسية لهذا الفصيل في هذا الصدد اعتبر أستاذ الدراسات الأمنية في معهد الدوحة للدراسات العليا، مهند سلوم، أن هناك عدة نقاط أساسية في الملف المتعلق بإمكانية تصنيف أجنحة الفصائل العراقية السياسية أيضاً، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "النقطة الأولى هي: هل هذه الجهات السياسية دخلت الانتخابات تحت مسميات هذه المنظمات أو الفصائل؟ وهل نواب البرلمان الفائزون أعضاء بشكل رسمي في هذه التنظيمات الموضوعة على لوائح الإرهاب، إذا كان الجواب نعم فبالتأكيد تشملهم". أما إذا كان الجواب لا، وفق سلوم، فإن "هذه المنطقة الرمادية تتحرك بها الولايات المتحدة مع العراق للتصعيد أو الخفض (الإجراءات)، بمعنى أن الخطوة الأولى هي وضع الجناح المسلح على لائحة الإرهاب، والخطوة الثانية إذا لم تتوقف أنشطته المسلحة المعادية، فممكن الذهاب إلى شمول الواجهة السياسية لهذا الفصيل أيضاً". وأضاف أن "الولايات المتحدة تملك الوقت حالياً على عكس العراق، لكن بالمجمل لا يتوقع أن تتراجع واشنطن عن إجراءاتها التصعيدية ضد هذه الفصائل، إلا بتنازلات كبيرة من هذه الفصائل، أو تفكيكها أساساً". ورأى أن "ورقة الضغط الحالية هي إبعاد الفصائل عن العمل الحكومي"، مضيفاً أن "الأميركيين واضحون في هذا الشأن مع الجانب العراقي حسب ما يظهر من التصريحات والمواقف الرسمية المعلنة من المسؤولين الأميركيين".  والاثنين الماضي، جددت السفارة الأميركية في بغداد، في بيان، اتهامها لمن سمتها بـ"المليشيات الإرهابية العراقية المتحالفة مع إيران التخطيط لهجمات إضافية ضد مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق". غير أن الإشارة الأهم  هي ما ذكره البيان ذاته بالقول إنه "لا تزال بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية توفّر بشكلٍ فعّال غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لهذه المليشيات الإرهابية". كما طالب البيان المواطنين الأميركيين بالمغادرة جواً بعد فتح العراق المجال الجوي عبر مطار بغداد الدولي، والتحذير أيضاً بعبارة "لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك". ## حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا... سباق يكسر التوازنات 24 April 2026 01:00 AM UTC+00 قبل أكثر من أربعة أعوام، تناقلت وكالات الأنباء ومحطات التلفزة العالمية مقاطع فيديو تبرز دور مسيّرات "بيرقدار" التركية في وقف زحف الجيش الروسي نحو العاصمة الأوكرانية كييف. حينها دار الحديث عن الاستفادة من تجارب حرب إقليم ناغورنو كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان في مجال المسيّرات، ولكن تجارب الحرب الروسية على أوكرانيا قلبت كثيراً من القواعد العسكرية، وربما جعلت الحرب الكلاسيكية البرية من مخلفات الماضي مع تراجع دور المدرعات والمدفعية وحتى بعض أنواع الصواريخ، وصعود دور المسيّرات بأنواعها المختلفة، من مسيّرات المراقبة والاستطلاع إلى الهجومية على خطوط التماس أو خلف الجبهة، إلى تلك التي يتجاوز مداها ألف كيلومتر، وصولاً إلى الاعتراضية. وفرض تطور المسيّرات وتعدد وظائفها تغييرات في تشكيلات القوات البرية التي باتت تعتمد على تشكيلات أقل عدداً، وشكلت ألوية مخصصة لحرب المسيّرات والحرب الإلكترونية. كما وسع استخدام المسيّرات من المناطق الرمادية على طول خطوط التماس، حيث لا يمكن لأي طرف ادعاء السيطرة عليها. المسيّرات بديلاً عن الصواريخ والمدفعية باتت المسيّرات بديلاً عن الصواريخ والمدفعية في ضرب الخطوط الخلفية للعدو وقطع اللوجستيات. وشكلت المسيّرات بديلاً رخيصاً لأوكرانيا في توجيه ضربات بعيدة المدى لأهداف اقتصادية وبنى ومصانع عسكرية في عمق روسيا على مسافة تجاوزت 1500 كيلومتر من الحدود. وشهدت السنة الأخيرة من الحرب تنافساً محموماً بين الجانبين لتطوير أنواع مختلفة من المسيّرات تبادل فيه الجانبان ابتكار أساليب وتقنيات جديدة لتحقيق التفوق. ويظهر تتبع أجرته "العربي الجديد" لكيفية استخدام الطرفين المسيّرات على مدى أسابيع عدة خلاصات، من بينها كيف تتفوق أوكرانيا أخيراً على روسيا في عدد المسيّرات التي تطلق، وكيف كانت روسيا تركز على عدد المسيّرات على حساب دقة الأهداف التي تصيبها، والتي تراجعت في مارس/آذار الماضي إلى 10.83% من الأهداف البعيدة المدى. كما يظهر رصد "العربي الجديد" كيف تركز روسيا على استنزاف منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر من تحقيق إصابات دقيقة. في المقابل، تتبنى أوكرانيا استراتيجية الهجمات المغرية، إذ تركز على ضمان إصابة هجمات المسيّرات أكبر قدر من أهدافها، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي، مع إجراء كل ما يلزم من تغييرات للوصول إلى هذا الهدف، بما في ذلك تغيير ترددات التحكم بالمسيرّات لضمان أن تكون عصية على التشويش الإلكتروني، واعتماد نظام التوجيه القائم على الرؤية. وفيما بات واضحاً الدور الكبير للمسيّرات بأنواعها المختلفة في تغيير مسارات الحرب الروسية على أوكرانيا المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات، فإنه من المبكر الحديث عن طرف رابح وآخر خاسر في التنافس الكبير بين الطرفين لإنتاج المسيّرات وتطويرها بالاستفادة من تجارب الحرب. بيد أنه من المؤكد أن البلدين سيخرجان قوتين بارزتين في مجال الاعتماد على المسيّرات والمركبات غير المأهولة في أي حروب مستقبلية، ومصدرين مهمين للمسيّرات عبر شراكات مختلفة، نقلت أوكرانيا، المنشغلة بالحرب، من بلد يطلب الدعم للمحافظة على سيادته إلى شريك محتمل في الدفاع عن المجال الجوي لعدة دول، وهو ما ظهر على نحو خاص بوصفه أحد تداعيات الحرب على إيران، لا سيما بعد استخدام الأخيرة المسيّرات سلاحاً رئيسياً في مهاجمة الدول الخليجية وإلحاق أضرار ببنى تحتية مدنية ومنشآت نفطية واقتصادية إلى جانب قواعد عسكرية. وفيما أعلنت أوكرانيا عن إرسال فرق خبراء إلى دول خليجية لدعمها، ونقل الخبرات في مجال مواجهة المسيّرات، زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عدة دول خليجية أواخر مارس/آذار الماضي، وعقد اتفاقات تاريخية حضرت فيها الخبرة الأوكرانية في قطاع المسيّرات بنداً رئيسياً. كما برز ما نقلته وكالة رويترز الأربعاء الماضي عن 5 خمسة مصادر مطلعة أفادت بأن الجيش الأميركي أدخل تكنولوجيا أوكرانية مضادة للطائرات المسيّرة في الأسابيع القليلة الماضية في قاعدة جوية أميركية رئيسية في السعودية، في مسعاه لوقف الهجمات التي دمرت طائرات وأبنية وأسفرت عن مقتل جندي واحد على الأقل. وبحسب الوكالة، فقد وصل مسؤولون عسكريون أوكرانيون إلى القاعدة في الأسابيع القليلة الماضية لتدريب الجنود الأميركيين على استخدام منصة "سكاي ماب"، التي يستخدمها الجيش الأوكراني على نطاق واسع لرصد تهديدات المسيّرات القادمة، ومن بينها "شاهد" إيرانية الصنع، وعلى شن هجمات مضادة باستخدام طائرات مسيّرة اعتراضية. وبالنسبة إلى روسيا، فإن الخبرات المتراكمة قد ترفع حجم صادراتها العسكرية، وتعزز نفوذها في بعض المناطق في العالم وتحد من تخلفها التقني مقارنة بالغرب. وفي حين غيرت حرب المسيّرات طبيعة تحركات الجيشين، فإنها لا تلغي دور القوات البرية، ولكن عدد المتخصصين في الحروب الإلكترونية وتشغيل المسيّرات سيزداد أضعافاً، فوزارة الدفاع الروسية تنوي تجنيد قرابة 80 ألف فرد في قواتها الجديدة للأنظمة غير المأهولة حسب تقرير نشره موقع "قصص مهمة" الروسي المعارض في 6 مارس الماضي. أوكرانيا تكثف هجماتها كثف مشغلو المسيّرات الأوكرانية، في الربع الأول من العام الحالي، استهداف عمق روسيا بوتيرة غير مسبوقة وبأعداد أكبر، مستخدمين مسيّرات تحمل رؤوساً حربية أضخم، في مواجهة دفاعات جوية باتت أقل قدرة على صد هذه الطائرات. وللمرة الأولى منذ بداية الحرب، أطلقت أوكرانيا عدداً من الطائرات المسيّرة الهجومية العابرة للحدود يفوق ما أطلقته روسيا خلال شهر واحد، وفقاً لتحليل البيانات اليومية الصادرة عن وزارتي الدفاع في البلدين. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بإسقاط 7347 مسيّرة أوكرانية في مارس 2026، وهو أعلى رقم شهري على الإطلاق، بمعدل 237 طائرة يومياً. في المقابل، ذكر سلاح الجو الأوكراني أن قواته رصدت 6462 مسيّرة روسية و138 صاروخاً من أنواع مختلفة في مارس 2026، موضحاً أنه تم اعتراض أو إسقاط 5833 طائرة مسيّرة و102 صاروخين منها، أي ما يقارب 90% من المسيّرات وأقل من 74% من الصواريخ. وبمعدل يومي، واجهت أوكرانيا ما يزيد قليلاً عن 208 طائرات مسيّرة وأربعة صواريخ خلال مارس الماضي، وفقاً للبيانات التي نشرتها الوزارة. ويمثل العدد الإجمالي للطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية التي أبلغت عنها القوات الجوية الأوكرانية خلال مارس، والبالغ نحو 6600 صاروخ ومسيّرة، رقماً قياسياً جديداً لأكبر عدد من الهجمات الروسية بعيدة المدى في شهر واحد. وعلى مدار العام الماضي، ركزت أوكرانيا بشكل خاص على مهاجمة منشآت تكرير ونقل النفط الروسية، على أمل قطع مصدر تمويل رئيسي لموسكو وجيشها. واستهدفت أبرز هجمات أوكرانيا الشهر الماضي موانئ أوست لوغا وبريمورسك الروسية على بحر البلطيق، وهما مركزان رئيسيان لتصدير النفط. وذكرت صحيفة "كييف بوست" في مارس الماضي أن هجمات المسيّرات بعيدة المدى على أهداف روسية تبعد آلاف الكيلومترات، مثل بحر قزوين وغرب سيبيريا، تضاعفت في الربع الأول من العام الحالي، وتجاوزت أربع ضربات يومياً. وحسب الصحيفة، فإن عدد المسيّرات التي عبرت المجال الجوي الروسي ارتفع من 50 و70 مسيّرة يومياً في الربع الرابع من العام الماضي، إلى 100 و200 مسيّرة يومياً بين مطلع فبراير/ شباط ومنتصف مارس الماضي. وحسب سجلات صحيفة "كييف بوست"، شنت القوات الأوكرانية، خلال الفترة من 1 فبراير/شباط إلى 18 مارس 2026، ما لا يقل عن 110 غارات يومياً بطائرات مسيّرة على أهداف روسية متفرقة، شملت البنية التحتية للطاقة والوحدات العسكرية، ومستودعات الذخيرة ومصانع إنتاج الإلكترونيات العسكرية والمتفجرات والذخائر. وأفادت دراسة نشرتها مجموعة "أوبورونكا" الأوكرانية للأبحاث الدفاعية، في 18 مارس الماضي، أن المسيّرات الأوكرانية نفذت 40 هجوماً رئيسياً على أهداف ضمن نطاق يتراوح بين 50 و250 كيلومتراً خلف خطوط المواجهة خلال النصف الأول من الشهر الماضي. ويزيد معدل هذه الضربات بنحو 50% عن الرقم القياسي لضربات المسيّرات الأوكرانية على أهداف متوسطة وبعيدة المدى في روسيا طوال فترة الحرب، والذي بلغ 57 هجوماً في ديسمبر/كانون الأول 2025. وأقر الكرملين بتزايد وتيرة هجمات المسيّرات الأوكرانية، والثغرات التي أحدثتها في الدفاعات الجوية الروسية. وفي 16 مارس، أوضح أمين مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو المشكلة بالقول، في تصريح صحافي، إن "ديناميكية تطوير أنظمة الضربات (التي تستخدمها أوكرانيا)، لا سيما الطائرات المسيّرة، وتطور تكتيكات استخدامها، يجعلات من المستحيل اعتبار أي منطقة في روسيا آمنة... فقبل فترة وجيزة، كانت منطقة الأورال بمنأى عن الضربات الجوية من الأراضي الأوكرانية، أما الآن فهي تقع ضمن منطقة تهديد دائم". وأتاح توفر أعداد كافية من طائرات "كاميكازي" المسيّرة الموجهة بدقة، والقادرة على الوصول إلى مئات الكيلومترات داخل الأراضي الروسية، لأوكرانيا، في الأشهر الأخيرة، تسجيل رقم قياسي جديد في عدد المسيّرات التي أُطلقت في غارة ليلية واحدة. وشهدت ليلة 18 مارس الماضي واحدة من أكبر أسراب الطائرات المسيّرة في الحرب، حيث أفادت مصادر إعلامية عسكرية أوكرانية بأن ما بين 250 و300 طائرة "كاميكازي" اخترقت المجال الجوي الروسي. وأكدت وزارة الدفاع الروسية جزئياً حجم الهجوم، حيث أعلنت، في بيان وقتها، إسقاط 238 مسيّرة أوكرانية، معظمها فوق جنوب غرب روسيا، وشرق البحر الأسود، وبحر آزوف، وشبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا. وشملت الأهداف المؤكدة التي استهدفتها المسيّرات الأوكرانية مصنعاً للمواد الكيميائية والمتفجرات في منطقة ستافروبول جنوبي روسيا، ومصنعاً للإلكترونيات العسكرية في مدينة سيفاستوبول التي تحتلها روسيا في القرم، وقاعدة عسكرية روسية قرب مدينة ماريوبول. ذروة روسية جديدة وسجل الشهر الماضي ذروة جديدة في حجم وتعقيد الهجمات الروسية على أوكرانيا بالمسيّرات. وحسب تقرير معهد العلوم والأمن الدولي الأميركي في 7 إبريل/ نيسان الحالي، أطلقت روسيا الشهر الماضي 6462 مسيّرة منها 4186 من طراز "شاهد" (غيران الاسم الروسي) إضافة إلى مسيّرات تمويه هجومية. ووصل عدد المسيّرات الروسية التي هاجمت العمق الأوكراني إلى 208 يومياً، ليتجاوز ذروتين سابقتين في فبراير/ شباط من العام الحالي والبالغ 181 مسيّرة، و203 يومياً في يوليو/ تموز 2025. ومن أبرز سمات مارس الماضي استئناف الهجمات واسعة النطاق، بأكثر من 400 مسيّرة في الليلة الواحدة، كما حصل في أيام 7، و14، و29 من الشهر الماضي حين بلغ عدد المسيّرات 480، و430، و442 على التوالي. وبرز تطور لافت آخر وهو توالي الهجمات على مدار 24 ساعة بعدما كان مقتصراً في شكل أساسي على ساعات الليل. وعلى سبيل المثال، أطلقت روسيا 948 مسيّرة ما بين الساعة السادسة مساء 23 مارس والساعة السادسة من اليوم التالي. وتركزت هجمات المسيّرات المترافقة بضربات صاروخية على البنى التحتية للصناعات الدفاعية الأوكرانية ومحطات للطاقة، حسب الجانب الروسي. وكان لافتاً أن الضربات الأوكرانية والروسية المتبادلة تسببت، في الشهرين الأخيرين، في ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا المدنيين. واستأثرت الضربات بمسيّرات "غيران" بنحو 65% من العدد  الإجمالي للمسيّرات المخصصة للضربات في عمق أوكرانيا في الشهر الماضي. وتستخدم القوات الروسية تشكيلات هجومية متنوعة من المسيّرات تشمل أيضاً "غيربيرا"، و"إيتالماس". وعادة ما تكون الضربات معززة بصواريخ كروز وأخرى باليستية ضمن هجمات مصممة لإغراق الدفاعات الجوية وزيادة اختراق الضربات. وكشفت طبيعة الضربات في الشهور الأخيرة أن روسيا تحولت من الهجمات الجماعية المتقطعة إلى ضغط مستمر على مستوى النظام، مصمم لإضعاف قدرة الدفاع الجوي الأوكراني بشكل متواصل. وحسب تقرير معهد العلوم والأمن الدولي الأميركي، فإن فعالية الضربات الروسية بالمسيّرات ضعفت في الشهرين الأخيرين، رغم الزيادة الحادة في أعدادها. وذكر التقرير أن 10.83% فقط من المسيّرات الروسية بعيدة المدى نجحت في الوصول إلى أهدافها الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2025، ما يشير إلى أن روسيا تعطي الأولوية للكمية على حساب الكفاءة، مفضلة انخفاض فعالية الضربات مقابل الضغط المستمر واستنزاف الدفاعات الجوية. ورغم تراجع الفعالية، فإن الضربات الناجحة، بالمسيّرات والصواريخ، أثرت بشكل استراتيجي على قدرات أوكرانيا، خاصة لأنها أصابت البنية التحتية للطاقة، والمنشآت الصناعية، والبنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية. وفي مطلع الشهر الماضي، أشار بيان عن القوات الجوية الأوكرانية إلى أن شتاء العام الحالي شكل اختباراً صعباً لنظام الدفاع الجوي الأوكراني. وركزت روسيا جهودها على تدمير البنية التحتية الحيوية لأوكرانيا مستخدمة عدداً غير مسبوق من الصواريخ والطائرات المسيّرة. وذكر البيان أنه "أثناء أشهر الشتاء الثلاثة الماضية، صدت القوات الجوية، بالتعاون مع قوات الدفاع الأوكرانية، 14 هجوماً مشتركاً واسع النطاق شنه العدو". ومعلوم أن أوكرانيا تعرضت لسبع هجمات واسعة النطاق في فبراير/شباط الماضي، كان أقساها في الثالث من ذاك الشهر حين تعرضت لسبعين صاروخاً و450 مسيّرة وسط درجات حرارة شديدة الانخفاض. وأطلقت روسيا 5059 طائرة مسيّرة من طراز شاهد في فبراير الماضي، بمعدل 181 مسيّرة يومياً. وهذا العدد أعلى من متوسط عدد مسيّرات "شاهد" المستخدمة خلال صيف وخريف 2025، والذي بلغ 175 يومياً، مع ذروة في يوليو/ تموز، حين بلغ المتوسط 203 طائرات يومياً. مسيّرات متطورة وأساليب مبتكرة وأثناء الهجمات، تبنت روسيا بشكل متزايد حلولاً تقنية متقدمة لمقاومة أنظمة الحرب الإلكترونية الأوكرانية، ما سمح لمسيّرات "شاهد" بالملاحة في بيئات التشويش الكثيف. كما عمد الروس إلى استخدام طائرات مسيّرة تحمل أجهزة "مودم" لاسلكية لتشكيل شبكة جوية لامركزية، تتحرك جنباً إلى جنب مع مجموعات من طائرات الهجوم المسيّرة. كما استطاعوا دمج الكاميرات وأجهزة "المودم" المتصلة بالإنترنت، ما يتيح تعديل مسار الطيران في الوقت الفعلي والمناورة. وفي الشهرين الأولين من العام الحالي، أفادت تقارير باستخدام مسيّرات "بي إم-35" الهجومية روسية الصنع، والمعروفة أيضاً باسم "إيتالماس"، ليس فقط في مناطق الخطوط الأمامية، بل أيضاً في عمق الأراضي الأوكرانية. وبعد الكشف عن استخدام هذا النوع محطات "ستارلينك" غير المرخص بها في روسيا، عملت أوكرانيا مع الملياردير إيلون ماسك على تعطيل استفادة روسيا من هذه التقنية. وبدا أن استخدام "ستارلينك" توقف بعد هجمات روسية على ريفني، غربي أوكرانيا، في 13 فبراير الماضي. تستخدم روسيا مسيّرات "غيران" بوصفها أجهزة تقوية إشارة للمسيّرات التي تنفصل عن الطائرة الأم عند اقترابها من الهدف وأفاد معهد دراسات الحرب الأميركي، في تقرير في 19 فبراير الماضي، بأن الخبراء الروس عدلوا مسيّرات "غيران 2" لتصبح مسيّرة "أم"، التي تحمل طائرات مسيّرة إلى عمق المناطق الخلفية الأوكرانية. ونشر مدونون روس قبلها بيومين مقاطع فيديو قالوا إنها لطائرة مسيّرة روسية من طراز "غيران 2" تطلق مسيّرة من طراز "FPV" (إف بي في) التي يُتحكم بها عن بعد أثناء تحليقها فوق مقاطعة سومي الأوكرانية. ونقل المعهد عن مدونين روس أن القوات الروسية تستخدم المسيّرات من نوع "غيران" بوصفها أجهزة تقوية إشارة للمسيّرات التي تنفصل عن الطائرة الأم عند اقترابها من الهدف المقصود. وأشار تقرير المعهد إلى أن الأمر يعد بالغ الأهمية بعد فقدان الجيش الروسي الوصول إلى محطات "ستارلينك". وكان سيرغي "فلاش" بيسكريستنوف، مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية لشؤون تكنولوجيا الدفاع وخبير الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، قال، في تصريح صحافي في 3 فبراير الماضي، إن القوات الروسية بدأت باستخدام طائرات "غيربيرا" المسيّرة (وهي نسخة تمويهية أرخص بكثير من طائرة "شاهد/غيران") باعتبارها طائرات أم لحمل مسيّرات "FPV" الهجومية أو الاستطلاعية، وأن القوات الروسية استخدمت طائرات "مولنيا" ذات الأجنحة الثابتة من طراز "FPV" لأغراض مماثلة. ومن المرجح أن تتمكن المسيّرات من طراز "غيران الأم" من مواصلة التقدم نحو أهدافها بعد إطلاق طائراتها المسيّرة المزودة بتقنية التحكم عن بعد لتنفيذ ضربات كبيرة. وفي 3 مارس الماضي، أشار القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، على موقع تليغرام، إلى أن روسيا غيرت تكتيكاتها في إطلاق مسيّرات "شاهد"، إذ بدأت بإطلاق مسيّرات هجومية على ارتفاعات منخفضة للغاية. وأكد سيرسكي أن الطائرات المسيّرة الاعتراضية باتت تلعب دوراً محورياً في مواجهة هذه التكتيكات. وكشف أن "الطائرات المسيّرة الاعتراضية الأوكرانية نفذت في فبراير نحو 6300 طلعة جوية، دمرت خلالها أكثر من 1500 مسيّرة روسية من مختلف الأنواع. فعلى سبيل المثال، في كييف وضواحيها، أُسقط أكثر من 70% من طائرات شاهد في فبراير بمساعدة الطائرات الاعتراضية". ومن الواضح أن روسيا استطاعت منذ العام الماضي تقليص الفجوة في تقنيات المسيّرات وربما تجاوزت أوكرانيا في مجال المراقبة والهجوم والمسيّرات الانتحارية على خط الجبهة. وابتكرت روسيا طرقاً لاستخدام مختلف أنواع المسيّرات، وزادت إنتاجها، ما حرم أوكرانيا من عامل مهم، وهو تعويض النقص البشري عبر التفوق في مجال المسيّرات والمعدات ذاتية الحركة. ورغم تطور الأساليب الروسية تتمتع أوكرانيا بتفوق واضح في مجال الاستطلاع. كما تراجعت فعالية "الضربة المتوسطة" (مسيّرات تحلق على ارتفاعات متوسطة لفترات زمنية طويلة) الروسية، وتأثرت سلباً بإغلاق محطات "ستارلينك"، ما أضعف التحكم بالطائرات المسيّرة على مسافات بعيدة عن الجبهة، وأجبر قواتها على الاعتماد على أنظمة الرؤية التي لا تزال غير مكتملة. بديل "هايمارس" و"أتاكمز" في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كتب بيسكريستنوف عن الحاجة إلى تطوير واستخدام وسائل رخيصة بمدى يتراوح بين 50 و100 كيلومتر بديلاً أكثر اقتصادية للأنظمة المكلفة مثل منظومة الصواريخ الأميركية "هايمارس". وكتب المتطوع الأميركي رايان أوليري، الذي غادر الخدمة في الجيش الأوكراني في صيف 2025، سلسلة منشورات في يناير/كانون الثاني 2026 (حُذفت لاحقاً)، تناول فيها المشكلات التي تواجه قوات الدفاع الأوكرانية. وأشار فيها إلى أن أوكرانيا، رغم أنها لا تخسر حرب الطائرات المسيّرة على المستوى التكتيكي، فإنها تخسرها على المستويين العملياتي والاستراتيجي لأنها "فشلت في تحديد السيطرة على العمق هدفاً". وكانت حجته الرئيسية أن "الحروب لا تُحسم في الخنادق، بل في المنطقة الواقعة على بُعد 10 إلى 40 كيلومتراً خلف خط التماس. فإذا كان العدو قادراً على نقل المعدات والوقود والذخيرة ومشغلي الطائرات المسيّرة بحرية، فإنه يسيطر على القطاع، حتى لو خسر عدداً أكبر من الجنود في الخنادق". ومعلوم أن القوات المسلحة الروسية وسعت في 2025 استخدام المسيّرات من طراز "مولنيا"، وهي طائرة رخيصة يُتحكم بها عن بعد، وذات جناح ثابت، وتُستخدم للاستطلاع، وطائرةً انتحاريةً، وحاملةً لمسيّرات أخرى. والأهم أنه يصعب للغاية إسقاطها بوسائل الحرب الإلكترونية، لأنه من غير الواضح على أي تردد تجرى عملية التحكم بها، إذ إن المسيّرة تتلقى إشارة من جهاز التحكم من دون أن ترسل أي بيانات قياس عن بُعد في المقابل. ومنذ فبراير الماضي، زادت قوات الدفاع الأوكرانية عدد ضربات المسيّرات على مسافات تتراوح بين 30 و300 كيلومتر من خط القتال مع روسيا. وفي الأشهر الأخيرة، سارعت جهودها لتوسيع إنتاج طائرات "الضربة المتوسطة" المسيّرة، وإنشاء وحدات متخصصة، وبناء ما يُعرف بشبكات الاستطلاع-الضرب. ومكن الاستخدام الواسع لهذا النوع من المسيّرات تحقيق التكافؤ مع القوات الروسية في ضرب سلاسل الإمداد. كما ساعد كييف على اكتساب أفضلية في تدمير أنظمة الدفاع الجوي قرب خطوط التماس، ما هيأ الظروف لشن هجمات أعمق وأكثر فاعلية على كامل منظومة دعم القوات الروسية، وحرم الجيش الروسي من استخدام تكتيكه المفضل "مفرمة اللحم" (الزج بقوات برية بكثافة في عمليات الهجوم والتقدم ببطء واحتلال عدة أمتار في كل دفعة بغض النظر عن الكلفة البشرية العالية واستخدمته روسيا في معارك السيطرة على باخموت وأفدييفكا). ومن جهة أخرى، فإن تدمير منظومات الدفاع الجوي في شبه جزيرة القرم مكن أوكرانيا من فتح فجوة نفذت من خلالها هجمات بعيدة المدى بالمسيّرات في تتاراستان وبوشكرتستان وأدمورتيا في وسط روسيا. وتطورت الحرب الشاملة التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا بسرعة من صراع "كلاسيكي" قائم على المناورة تهيمن عليه المدفعية، إلى حرب استنزاف، قبل أن تتحول مرة أخرى إلى حرب يلعب فيها مشغلو المسيّرات ومنصات القيادة الرقمية الدور الحاسم. وأصبحت القوات الأوكرانية واحدة من القوات الأولى في العالم التي دمجت المسيّرات بشكل منهجي على جميع مستويات القتال، واستبدلت جزئياً الجنود بأنظمة غير مأهولة في تنفيذ مجموعة من المهام القتالية واللوجستية. وفي مارس 2025، أتمت قوات الدفاع الأوكرانية مشروعاً دفاعياً جديداً يُعرف باسم "خط الطائرات المسيّرة". وكان هدفه إنشاء "منطقة قتل" بالطائرات المسيّرة، بحيث لا يتمكن العدو من تنفيذ عمليات هجومية برية نشطة أو التقدم نحو مواقع المشاة الأوكرانيين. ولتحقيق ذلك، عُززت وحدات الأنظمة غير المأهولة المتخصصة لتصبح "خطاً ثانياً" قادراً على تغطية القطاعات الضعيفة من الجبهة واحتواء هجمات العدو. وتأكيداً لنجاعة الخطة الأوكرانية، أفاد العقيد بافلو باليسا، نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، في 8 إبريل الحالي، بأن القوات الروسية تكبدت 316 إصابة لكل كيلومتر من التقدم في مقاطعة دونيتسك خلال الربع الأول من 2026. وذكر باليسا أن القوات الروسية تكبدت نحو 120 إصابة لكل كيلومتر من التقدم في جميع أنحاء مسرح العمليات عام 2025، ونحو 160 إصابة لكل كيلومتر من التقدم في اتجاه بوكروفسك وحده في 2025. وأكد أن القوات الأوكرانية استعادت بشكل عام التفوق العددي في استخدام المسيّرات على القوات الروسية على خط المواجهة، حيث بات لديها الآن 1.3 مسيّرة هجومية مقابل كل مسيّرة هجومية روسية. تحسين مدى المسيّرات منح الجانب الأوكراني فرصة لحماية خطوط الدفاع وإضافة إلى وقف تقدم الروس وشنّ هجمات محدودة لاستعادة جزء من الأراضي في المناطق التي توجد فيها قوات مشاة كافية، فإن زيادة وتحسين مدى المسيّرات منح الجانب الأوكراني فرصة لحماية خطوط الدفاع، وتنفيذ عمليات في عمق أراضي سيطرة العدو على مسافات تتراوح من عشرات إلى مئات الكيلومترات، وهو المجال الذي يُعرف في المصطلحات العسكرية بالمستوى العملياتي-التكتيكي، والذي عادة ما تستخدم أنظمة "هايمارس" و"أتاكمز" لتأمينه. وشدد وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، بشكل منفصل، على مشكلة ضرب الأهداف في العمق العملياتي. وفي خطاب أمام البرلمان الأوكراني قبيل تعيينه في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، حدّد التحول التكنولوجي للجيش أولويةً رئيسيةً. وقال فيدوروف: "نحتاج بشكل عاجل إلى إدخال قدرات جديدة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، التي ستسمح لنا بزيادة عمق الضربات التي يمكننا توجيهها ضد العدو. اتخذنا هذا القرار بالفعل في الاجتماع السابق للقيادة، ونحن الآن بصدد تنفيذه. وبعبارة أخرى، يجب أن تظهر نظائر أوكرانية لطائرات مولنيا الروسية. لدينا عدد كبير من المصنّعين يعملون على ذلك". ومما ساعد أوكرانيا في تطوير المسيّرات المناسبة التعاون مع الشركاء الأجانب في حين يقتصر تعاون روسيا مع إيران عملياً. ومنذ مطلع الشهر الماضي، ظهرت تقارير تفيد بأن المشغلين الأوكرانيين يستخدمون طائرات "HX-2" التي تنتجها الشركة الألمانية "Helsing". وبفضل جناحها على شكل ""X، وسرعتها التي تصل إلى 220 كيلومتراً في الساعة، ووزنها البالغ 12 كيلوغراماً، ومدى يصل إلى 100 كيلومتر، ونظام التوجيه النهائي القائم على الرؤية الآلية، يمكن لطائرة "HX-2" العمل في ظل ظروف الحرب الإلكترونية والتنسيق ضمن أسراب. وتُصنَّف "HX-2" نسخةً عاليةَ التقنية من المسيرة الروسية "لانسيت"، وهي مخصصة لضرب المركبات المدرعة والمدفعية وغيرها من الأهداف العسكرية، بما في ذلك التحصينات الهندسية. وفي الوقت نفسه، طورت أوكرانيا إنتاجها المحلي من طائرات "الضربة المتوسطة" ذات الأجنحة الثابتة. ففي سبتمبر/أيلول 2025، كشفت شركة "Fire Point" الأوكرانية عن نظام من هذه الفئة مصمم لضرب أهداف الخط الأمامي برأس حربي يزن 105 كيلوغرامات: الطائرة "FP-2"(أف بي 2)، التي تُحاكي بشكل عام تصميم المسيّرة بعيدة المدى "إف بي 1"، مع إضافة التحكم بواسطة المشغّل والقدرة على الطيران عبر مسار معقّد نحو الهدف على مسافات تصل إلى 200 كيلومتر. وتتمثل ميزتها الرئيسية في التحكم عبر "ستارلينك"، ما يجعلها عملياً محصّنة ضد أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية. ومنذ العام الماضي، تُستخدم أيضًا طائرة "RAM-2X" الأوكرانية لضرب "المنطقة الوسطى الخلفية". وهذه الطائرة تُعد نظيراً للمسيرة الروسية "لانسيت"، ويمكنها إصابة أهداف على مسافات تتجاوز 100 كيلومتر. كما تستخدم قوات الدفاع الأوكرانية ذخيرة "بولافا" الجوّالة، التي يتجاوز مداها العملياتي 100 كيلومتر ويبلغ مدة طيرانها المضمون 75 دقيقة. وفي اللواء 412 من قوات الأنظمة غير المأهولة، تستخدم وحدة "نيميسيس" (اللواء 412 من قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية) طائرات تحمل الاسم نفسه من عائلة المسيّرات الأوكرانية الثقيلة "بابا ياغا"، القادرة على ضرب أهداف على مسافات تصل إلى 60 كيلومتراً. وتشمل أهداف طائرات "نيميسيس"، التي تُطلق في الغالب ليلاً، المركبات المدرعة وأنظمة الدفاع الجوي ومستودعات الذخيرة. ويُحدث هذا النظام باستمرار وفقاً لمتطلبات المهام، كما يتيح وجود محطة "ستارلينك" مدمجة التحكم بالطائرة من أي موقع. ومن عناصر التحول التقني المهمة الأخرى تغيير ترددات التحكم. وعملياً بدأت المسيّرات الأوكرانية تعمل على ترددات غير قياسية ضمن نطاق 9–10 غيغاهرتز، وقصف سلاسل الإمداد على مسافات 50 إلى 60 كيلومتراً، ما يجعلها قادرة على العمل بحرية لمدة عام على الأقل إلى حين تطوير الخبراء الروس تدابير دفاعية جديدة. ووصفت قناة "ZIMOVSKY" الروسية الموالية للحرب، في منشور بتاريخ 13 مارس الماضي، أزمة تكنولوجية متنامية للقوات الروسية في "السماء". وتتمثل هذه الأزمة، بحسب المنشور، في التراجع الحاد في فعالية الحرب الإلكترونية نتيجة انتقال المسيّرات الأوكرانية إلى ترددات جديدة، واعتماد التوجيه الذاتي، وظهور طائرات اعتراضية تقوم بشكل منهجي بتدمير طائرات الاستطلاع الروسية. بسبب التكتيكات الأوكرانية الجديدة، لم تتمكن القوات الروسية من زيادة وتيرة تقدمها المنخفضة أصلاً وبدا أن التحول الأوكراني التقني بدأ بالفعل في تحقيق نتائج. وبسبب التكتيكات الأوكرانية الجديدة، لم تتمكن القوات الروسية من زيادة وتيرة تقدمها المنخفضة أصلاً، وتواجه صعوبات جدية في نقل الأفراد والإمدادات إلى خط الجبهة. وفي أواخر الشهر الماضي، نفذت "نيميسيس" عملية لتعطيل اللوجستيات الروسية في منطقة هوليايبولي في زابوريجيا. وشن مقاتلو كتيبة "أسغارد" التابعة للواء طرق الإمداد الرئيسية وإعادة التزويد المؤقتة ضربات مركزة مع تغيير تكتيكاتهم باستمرار. ونتيجة لذلك، فشلت المدرعات الروسية في الوصول إلى الجبهة، وتعطلت عمليات تناوب القوات وإيصال الذخيرة، وأصبح أي تقدم روسي في ذلك القطاع أكثر صعوبة بكثير. وتحاول القوات الأوكرانية "كسر" تكتيكات التسلل الروسية من خلال هجمات "الضربة المتوسطة". وأقر المراسل العسكري الروسي الموالي للحرب يوري كوتينوك بنجاح قوات الدفاع الأوكرانية في هذا المسعى. وكتب، في منشور على "تليغرام" في 25 مارس الماضي: "أي تحرك/اقتراب للاحتياطيات نحو خط التماس وأي محاولة لتركيزها من أجل عمليات هجومية مرتبطة باختراق دفاعات العدو تصبح إشكالية، وفي معظم الحالات مستحيلة". تدمير أنظمة الدفاع الجوي الروسية وفي حين وصل الطرفان إلى نوع من التكافؤ في تدمير لوجستيات العدو، فإن قوات الدفاع الأوكرانية تفوقت بوضوح في الضربات ضد أنظمة الدفاع الجوي الروسية في مارس الماضي. وخلال عدة أشهر، نفذت قوات الدفاع الأوكرانية حملة ممنهجة لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي الروسية. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، انضمت وحدات الاستخبارات العسكرية الأوكرانية وقوات العمليات الخاصة وقوات الأنظمة غير المأهولة وجهاز الأمن الأوكراني إلى العمليات، فيما اتسع نطاق الضربات ليشمل كامل الجبهة والعمق العملياتي. واستهدفت نحو نصف الضربات محطات الرادار ومنصات الإطلاق وغيرها من عناصر شبكة الدفاع الجوي على عمق عملياتي. وحسب معلومات هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، استُهدف 55 نظام دفاع جوي روسياً خلال الأشهر الثلاثة من الشتاء. وأفاد روبرت "ماديار" بروفدي، قائد قوات الأنظمة غير المأهولة في الجيش الأوكراني، أنه في إطار حملة "الإبادة الربيعية للدفاع الجوي"، نفذ مشغلو المسيّرات الأوكرانيون ضربات ضد 27 وحدة دفاع جوي إضافية للعدو في النصف الأول من مارس وحده. كما يُسجَّل ارتفاع شهري في عدد أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية والمدفعية الصاروخية المتضررة أو المدمرة. وذكرت قناة "المخبر العسكري" الروسية الداعمة للحرب في منشور على تليغرام الشهر الماضي أن "هناك شعوراً بأنه إذا لم يتم التوصل إلى وسيلة لمواجهة الطائرات الأوكرانية التي تستخدم ستارلينك، فخلال عام واحد، على الأقل في شبه جزيرة القرم، سيتوقف نظام الدفاع الجوي ببساطة عن العمل، أو سيبدأ في سحب المزيد والمزيد من الأنظمة والرادارات من مناطق أخرى، ما يتركها (روسيا) مكشوفة". وفي فبراير ومارس الماضيين، أعلنت قيادة قوات الدفاع الأوكرانية بانتظام عن ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي مثل "إس 300" قرب ماريوبول ولوهانسك، و"إس 400" في القرم. وشملت المنظومات الأخرى المستهدفة نظام "أوسا" (في منطقة زابوريجيا)، ونظام "تور"، ونظام "بوك"، ونظام الدفاع الجوي المدفعي-الصاروخي "بانتسير". وفي ليلة 6-7 مارس، استخدمت القوات الأوكرانية للأنظمة غير المأهولة، في إحدى هذه الهجمات، مسيّرات من طراز "FP-2" مزودة برؤوس حربية محسنة تزن أكثر من 100 كيلوغرام لتدمير أربعة أنظمة دفاع روسية في ليلة واحدة في زابوريجيا وخيرسون، بما في ذلك ثلاث منصات إطلاق صواريخ متوسطة المدى. وفي فبراير 2026، صرحت وحدة "ألفا" التابعة لجهاز الأمن الأوكراني بأن عناصرها قد تمكنت، خلال عام 2025 وأوائل عام 2026، من تحييد ما يقارب نصف مخزون نظام "بانتسير" الروسي التشغيلي (يقدر سعر النظام الواحد بما بين 15 مليون دولار و20 مليوناً). ومن الواضح أن القيادة الأوكرانية تسعى إلى إنشاء "ممر" في تغطية الرادار الروسية يمكن من خلاله للصواريخ والطائرات المسيّرة بعيدة المدى التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية التسلل إلى عمق الأراضي الروسية أو الأوكرانية المحتلة. كما أن إعادة نشر روسيا محطات الرادار وأنظمة الدفاع الجوي من مناطق أخرى تسهّل على المسيّرات والصواريخ الأوكرانية بعيدة المدى إصابة أهداف رئيسية. كما أن استخدام قدرات "الضربة المتوسطة" يسمح لقوات الدفاع الأوكرانية بعرقلة تحركات القوات الروسية من الأفراد والمعدات المخصصة لدعم العمليات الهجومية. ومع وتيرة التطور الحالية وتوسيع الإنتاج، من المتوقع زيادة إضافية في الضربات على مناطق العمق العملياتي. ## تعثر مفاوضات أميركا-إيران يهدد بإرجاء ثان لزيارة ترامب إلى بكين 24 April 2026 01:00 AM UTC+00 يبدو أن تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران يلقي بظلال من الشك حول ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيجري زيارته المخطط لها إلى بكين، 14 و15 مايو/ أيار المقبل، خصوصاً أن استئناف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إن حدث، فقد يزيد من المخاطر الدبلوماسية للرحلة إذا ما تمت بالفعل. وكان خُطِط في البداية لزيارة ترامب إلى بكين في أواخر مارس/ آذار الماضي، لكن ترامب أعاد جدولة الرحلة، للتركيز على الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/ شباط الماضي. وتعد هذه الزيارة الأولى لترامب إلى الصين منذ عام 2017 خلال ولايته الأولى، إذ التقى حينها الرئيس الصيني، شي جين بينغ، ووقع اتفاقيات تجارية بقيمة نحو 253 مليار دولار. وقبل ساعات من الموعد الذي كان مقرراً لانتهاء وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، الذي استمر أسبوعين، أعلن الرئيس الأميركي الثلاثاء الماضي أنه سيمدد الهدنة الهشة مع إيران، دون تحديد مدتها الزمنية. جاء ذلك بعد تعليق رحلة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان لإجراء جولة ثانية من المفاوضات، ثم تأجيلها لأجل غير مسمى. شكوك بشأن زيارة ترامب إلى بكين وعلّقت وسائل إعلام صينية على هذه التطورات، بالقول إنه مع تأجيل المفاوضات، من غير الواضح ما إذا كان الرئيس الأميركي سيكون مستعداً للنظر في استقرار العلاقات، بين واشنطن وبكين، أكبر اقتصادين في العالم. وأضافت أن هذا التغيير المفاجئ في اللحظة الأخيرة يؤكد انعدام الثقة العميق بين طهران وواشنطن، ويطرح علامات استفهام حول زيارة ترامب إلى بكين واستعداده بالفعل للتوجه إلى الصين. وأشارت إلى أن استمرار الحصار حول مضيق هرمز يضع بكين في مأزق، وقد يؤدي إلى عرقلة القمة المرتقبة بين ترامب وشي. وقد حثت الصين باستمرار جميع الأطراف على التزام الهدوء وضبط النفس، مؤكدة أن الحرب هي السبب الجذري لتعطيل الملاحة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جيا كون، في إفادة صحافية يومية أخيراً، إن الصين تأمل أن تلتزم الأطراف بترتيبات وقف إطلاق النار المؤقت وتجنب إشعال نيران الحرب من جديد. لكن بعيداً عن التصريحات الدبلوماسية كان واضحاً أن الصين أدت دوراً خلف الكواليس في الدفع نحو التفاوض بين أميركا وإيران في باكستان. وفيما قال ترامب لوكالة فرانس برس، في الثامن من إبريل/ نيسان الماضي، إنه يعتقد أن "الصين دفعت إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والقبول باتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين"، كانت وكالة فرانس برس نقلت عن مسؤول باكستاني كبير مطلع على المفاوضات في العاشر من إبريل تأكيده الدور المحوري للصين بقوله إن "الآمال كانت تتلاشى، لكن الصين تدخلت وأقنعت إيران بقبول وقف إطلاق نار أولي". وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المسألة: "رغم أننا قمنا بدور محوري، إلا أننا لم نتمكن من تحقيق اختراق، وهو ما تحقق في النهاية بعدما أقنعت بكين الإيرانيين". وكانت وسائل إعلام أميركية من بينها صحيفة "نيويورك تايمز"، قد ذكرت أن الصين لعبت دوراً خلف الكواليس بالتوصل للهدنة المؤقتة، فيما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، حينها، إن الصين بذلت "جهوداً نشطة" لإنهاء الصراع. وهذا الدور يبدو أنه يتكرر في الأيام الأخيرة من دون أن تظهر نتائجه بعد، إذ نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" مساء أول من أمس الأربعاء، عن مصادر دبلوماسية إقليمية، أن الصين منخرطة خلف الكواليس في الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة، وتسعى للتعاون مع قادة الحرس الثوري الإيراني "بهدف تليين مواقفهم". وتنظر الصين بقلق بالغ إزاء التطورات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل الحصار الأميركي واستمرار إغلاق مضيق هرمز، باعتبار أن ذلك يهدد سلاسل التوريد الصينية وأمن الطاقة والتجارة مع دول الخليج، والتي تعد سوقاً مهماً للصادرات الصينية. وشكّلت دول الخليج 42% من واردات الصين من النفط الخام العام الماضي، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية، كما أن نحو 12% من واردات الصين من النفط الخام جاءت من إيران. بالإضافة إلى ذلك، تستورد الصين ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، حيث تزود قطر الصين بما يصل إلى 28%. معضلة الصين في هذا الصدد رأى الباحث في معهد الدراسات الاستراتيجية في تايبيه، خون وانغ، أن الصين تواجه معضلة حقيقية إزاء استمرار الأزمة في الشرق الأوسط، عازياً ذلك في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى "تعنّت الطرفين الأميركي والإيراني، ما يعني أنه لا انفراجة قريبة، وأن الأمر يتجاوز حدود التكتيك واللعب على وتر الوقت". وأمام هذا الواقع الصعب والشائك لا يمكن لبكين، وفق خون وانغ، أن تستمر في نهجها المتحفظ، "لأن تكلفة ذلك هو المساس بمصالحها الحيوية سواء ما يتعلق بتصريف صادراتها، أو ما يرتبط بإمداداتها من الطاقة، وهما أمران يعتبران جوهر ما تقوم عليه إمبراطوريتها الاقتصادية". خون وانغ: تشديد الرقابة الأميركية حول مضيق هرمز، سيشمل دون أدنى شك السفن الصينية التي تحمل النفط الإيراني وفي رأيه فإن "تشديد الرقابة الأميركية حول مضيق هرمز، سيشمل دون أدنى شك السفن الصينية التي تحمل النفط الإيراني وتتخفى خلف أعلام دول أخرى، وهي الوسيلة التي انتهجتها بكين في التعامل مع طهران للالتفاف على العقوبات الأميركية". وأوضح أن من شأن ذلك "خلق نقاط اشتعال جديدة وتسبُب في مواجهة مباشرة بين الصين والولايات المتحدة، ما سيلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين قبل القمة المرتقبة بين ترامب وشي، هذا إن لم تُلغَ (زيارة ترامب إلى بكين)، بسبب استمرار الحرب أو الصدام البحري المباشر في أعالي البحار". ورقة أميركية من جهته، اعتبر أستاذ الدراسات السياسية في جامعة صن يات سن (الصين)، وانغ جو، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "تمسك ترامب بفرض الحصار البحري على إيران، بالرغم من اقتراب الطرفين من التوصل إلى تسوية في محادثات باكستان، قد يكون مدفوعاً بحسابات استراتيجية لها علاقة بالصين". وأوضح أن هذه الحسابات تشمل على سبيل المثال "الوصول إلى بكين في إطار هدنة مع طهران، مع الإبقاء على التحكم الأميركي بحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، واستخدام هذه الورقة لابتزاز الصين في ملفات أخرى على طاولة المحادثات مع شي". وانغ جو: لا تقبل الصين ربط مسار العلاقات مع الولايات المتحدة بملفات إقليمية ودولية لكن وانغ جو، حذّر من أن "هذا النهج كفيل بهدم الجهود الدبلوماسية التي بذلها الطرفان (الصين وأميركا) منذ القمة الأخيرة التي جمعت الزعيمين العام الماضي (في كوريا الجنوبية)، لأن بكين ترفض سياسة الأمر الواقع ونهج التهديد الذي يستخدمه ترامب مع خصومه". كما لا تقبل الصين، وفق وانغ جو، "ربط مسار العلاقات بين البلدين بملفات إقليمية ودولية، وهي عوامل قد تفضي إلى إفشال القمة" المقبلة. كذلك توقّع وانغ جو، أن يتم إرجاء زيارة ترامب إلى بكين ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأن استمرار الأزمة، حسب قوله، سيزيد من الضغط الداخلي على الرئيس الأميركي، وبالتالي سيكون بحاجة إلى مزيد من التركيز ومواكبة التطورات عن قرب. ## البصق على المسيحيين… الفاشية عقيدة 24 April 2026 01:00 AM UTC+00 حان وقت كسر تابوهات النقاش العام، والتحرر من سيف تهمة "معاداة السامية" المستخدم لفرض رقابة على التفكير، خصوصاً عند نقد منظومات فكرية وسياسية - دينية صهيونية تراكمت لعقود وأنتجت قراءات إقصائية تقوم على التفوق والإنكار. تحطيم جنود الاحتلال نصباً للسيد المسيح في جنوب لبنان ليس حادثة معزولة، كما أن استهداف الصحافيين والمسعفين ليس كذلك، مهما جرى تلميع الصورة لاحقاً. بل يندرج ضمن سياق أوسع من الانتهاكات الممتدة لـ78 عاماً من النكبة الفلسطينية، حيث تتكرر الاعتداءات على الكنائس والمساجد ورجال الدين، في سياق فصل عنصري وتطهير عرقي إحلالي لا يستثني أي مكوّن عربي. نقاش هذه السلوكيات، بما فيها البصق على الكنائس أو على قساوسة في القدس المحتلة، يجب ألا يُقمَع. فهي لا تُفهم بمعزل عن سياق ثقافي وسياسي - ديني تتداخل فيه التربية العقائدية مع تأويلات تلمودية استعلائية تُنتج خطاباً يبرر الانتهاكات بخرافة "الشعب المختار". المشكلة لا تختزل في أفراد، بل في بنية تربوية وسياسية تستدعي مساءلة نقدية جادة ومراجعة لما يُغرس في الأجيال الصهيونية، التي تسير اليوم في الضفة على خطى أجدادها في مذابح النكبة. في المقابل، لم يعد هذا النقاش محصوراً. أصوات متزايدة في الغرب، كما في مؤسسات دينية وإعلامية، بدأت تطرح تساؤلات جدية حول هذه الممارسات، وترفض اختزالها في "حوادث فردية". فالعالم اليوم، في ظل فضاءات مفتوحة، لم يعد يقبل بسهولة سرديات تبريرية تتجاهل الوقائع. كما أن قمع النقد في اتهامات جاهزة لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة. فالنقاش الجاد ينبغي أن يتناول جذور الخطاب الإقصائي، سواء كان دينياً - سياسياً أو في عموم المجتمع الاستعماري الإحلالي الصهيوني، وأن يواجه أيضاً خطابات التحريض والتبرير للعنف، حد الدعوة إلى إبادة الآخر. كما يتطلب ذلك فتح الباب لمراجعات عميقة في مفاهيم الهوية ومناهج التعليم والعلاقة بالآخر، والتنبه إلى مخاطر توظيف الدين وأساطيره كما يفعل المعسكر الصهيوني ـــ الديني، المحمي بالإنجيلية الصهيونية الخلاصية. المفارقة أن هذا التحول في الوعي يتزامن مع استمرار بعض النخب العربية في التعامل مع هذه القضايا بسطحية أو براغماتية ضيقة، دون إدراك لحجم التحولات الجارية عالمياً في فهم الصراع وخطاباته. في النهاية، ما يجري ليس مجرد صراع تقليدي، بل اختبار مستمر للقيم: العدالة، الكرامة، التحرر الوطني، دون فاشية قراءة الذات بوصفها مركزاً للكون. والسؤال الأهم لم يعد فقط ما يحدث، بل كيف يُفهم ويُواجه، عربياً وعالمياً، في لحظة تتوسع فيها فسحة الحقيقة، وتضيق فيها مساحة الصمت. ## تهافت الأميركيين على جنسيات أجنبية يعكس عمق الأزمة الاقتصادية 24 April 2026 01:30 AM UTC+00 في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي داخل الولايات المتحدة وتزايد الشعور بعدم اليقين، تتسع ظاهرة لافتة تتمثل في إقبال متزايد من الأميركيين على الحصول على جنسيات ثانية أو إقامات دائمة في الخارج، في ما بات يُعرف بـ"خطة بديلة" لمواجهة المستقبل. فبحسب تقرير نشرته فاينانشال تايمز الأربعاء، استناداً إلى بيانات شركات استشارات الهجرة والجنسية مثل "آرون كابيتال" (Arton Capital) ومجموعة "لاتيتيود" (Latitude Group)، فقد شهدت طلبات الأميركيين على برامج الجنسية والإقامة عبر الاستثمار ارتفاعاً حاداً منذ بداية العقد الحالي، وتسارعت وتيرتها بشكل خاص بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 2025. وتشير بيانات "آرون" إلى ارتفاع عدد العملاء الأميركيين لديها بنسبة تقارب 400% في الأشهر الأولى من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما تفيد "لاتيتيود" بأن الطلبات الأميركية على الجنسية أو الإقامة الثانية ارتفعت بنحو 1000% منذ عام 2020، بعد جائحة كورونا وما رافقها من اضطرابات اقتصادية وسياسية. ورغم غياب إحصاءات حكومية رسمية دقيقة، تؤكد تقديرات القطاع أن الأميركيين باتوا يشكلون نسبة متزايدة من إجمالي الطلبات العالمية على "الجنسية الثانية"، وهو ما يعكس تحولاً أوسع من مفهوم السفر أو الاستثمار إلى مفهوم "الأمان السياسي والوجودي". في السابق، كانت برامج "الجنسية عبر الاستثمار" حكراً على المليارديرات وأصحاب الثروات الكبيرة. لكن هذه الصورة تغيّرت تدريجياً، إذ باتت تستقطب اليوم مهنيين وموظفين وناشطين سياسيين يبحثون عن بديل احترازي في حال تدهور الأوضاع داخل الولايات المتحدة. وتقوم هذه البرامج، المعروفة بـ"التأشيرات الذهبية"، على منح إقامة أو جنسية مقابل استثمار مالي في العقارات أو السندات أو صناديق التنمية. وتوفر دول مثل البرتغال واليونان إمكانية الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي، فيما تمنح برامج الكاريبي ومالطا الجنسية الكاملة خلال فترة قصيرة نسبياً. دوافع سياسية واجتماعية وضريبية وراء طلب جنسيات أجنبية يشير التقرير إلى أن أحد أبرز محركات هذا الاتجاه هو المناخ السياسي في الولايات المتحدة بعد عودة ترامب، خصوصاً مع تشديد السياسات المتعلقة بالهجرة وحقوق الأقليات وبعض الحريات المدنية. ويرى مستشارون في قطاع الهجرة أن فئات متعددة وناشطين سياسيين، باتوا يشعرون بقلق متزايد تجاه مستقبلهم داخل الولايات المتحدة، ما دفعهم إلى التفكير في "خيار بديل" هو عبارة عن جنسيات أُخرى خارج البلاد. كما ساهمت عوامل إضافية، مثل ارتفاع معدلات العنف المسلح وتزايد الكوارث الطبيعية والاحتقان الاجتماعي، في تعزيز فكرة أن الاستقرار داخل الولايات المتحدة لم يعد مضموناً كما كان في السابق. إلى جانب العوامل السياسية، يلعب النظام الضريبي الأميركي دوراً مهماً في هذا الاتجاه، إذ تعتمد الولايات المتحدة نظاماً فريداً يقوم على فرض الضرائب على المواطنين بغض النظر عن مكان إقامتهم. وهذا الواقع يدفع بعض الأميركيين، خصوصاً أصحاب الثروات العالية، إلى البحث عن بدائل قانونية تقلل من التزاماتهم أو تمنحهم مرونة أكبر، بما في ذلك الحصول على جنسية ثانية أو حتى التخلي عن الجنسية الأميركية في حالات نادرة. خطة بديلة لا تعني هجرة فورية ورغم الارتفاع الكبير في الطلبات، يؤكد التقرير أن الغالبية العظمى من المتقدمين لا ينوون مغادرة الولايات المتحدة بشكل فوري، بل يسعون إلى امتلاك "شبكة أمان" فقط. فامتلاك جواز سفر ثانٍ لم يعد بالضرورة خطوة للهجرة، بل أصبح وسيلة لإدارة المخاطر في عالم سياسي واقتصادي أكثر تقلباً، حيث تتحول الجنسية إلى أداة تنقل ومرونة بدل أن تكون مجرد هوية وطنية. وتكشف هذه الظاهرة عن تحول أعمق في نظرة الأميركيين إلى مستقبلهم، حيث لم تعد الحدود الوطنية وحدها كافية لتأمين الاستقرار الشخصي أو الاقتصادي. وفي ظل الاستقطاب الداخلي وتزايد القلق السياسي، يبدو أن "الجنسية الثانية" تتحول تدريجياً من خيار استثنائي إلى استراتيجية فردية لإدارة عدم اليقين في زمن مضطرب. ## المناجم ملاذ الجزائر للتحرر من قيد المحروقات 24 April 2026 02:00 AM UTC+00 تركز الحكومة الجزائرية في السنوات الأخيرة على القطاع المنجمي، ضمن خيار اقتصادي جديد يستهدف تحرير الاقتصاد المحلي من النفط والاعتماد المفرط على عائدات المحروقات، وخلق قاعدة للصناعات المنجمية في البلاد، تسمح بتحويل المواد الخام وتغطية احتياجات التصنيع المحلي والتصدير لتوفير عائدات إضافية، ترفع من الناتج الداخلي الخام إلى حدود 400 مليار دولار، وفق توقعات الرئيس عبد المجيد تبون. في التاسع من إبريل/ نيسان الحالي، قرر الرئيس تبون فصل القطاع المنجمي عن وزارة المحروقات عبر استحداث وزارة خاصة بقطاع المناجم وعين مراد حنيفي وزيراً للمناجم. فيما تؤكد الخطة الحكومية التي قدمت إلى البرلمان منذ عام 2023، أن "التطوير الاستراتيجي لقطاع المناجم، يمثل أولوية لتلبية الطلب الوطني على المدى البعيد لتنويع الاقتصاد الوطني واستحداث مناصب العمل والثروة، لاسيما في المناطق النائية". ركزت الحكومة في المرحلة الأولى على ثلاثة مشاريع منجمية كبرى، أريد لها أن تكون قاطرة للصناعات المنجمية في البلاد. ففي بداية شهر فبراير/ شباط الماضي، بدأت الجزائر الاستغلال الفعلي لمنجم الحديد غارا جبيلات، والذي يعد أحد أكبر المناجم في العالم، حيث تقدر احتياطات هذا المنجم بثلاثة مليارات طن، بعد أربعة عقود من التعطل، بتكلفة استثمار بحدود 15 مليار دولار، وسينتج ما بين 2 إلى 4 ملايين طن من خام الحديد. وخلال المرحلة الثالثة للإنتاج، تتوقع الحكومة الجزائرية إنتاج 50 مليون طن من الحديد سنوياً، وهو ما يمكن أن يقحم الجزائر في سوق صناعة الحديد في العالم، خاصة مع دعم هذا المنجم بمصنع لشركة توسيالي التركية لمعالجة خام الحديد في منطقة بشار جنوب غربي البلاد، وكذا خط سكة حديد يربط المنجم بموانئ غربي الجزائر، وهو ما يسهل ويقلل كلفة نقل الخام والإنتاج. تعزز هذا المشروع المنجمي بالبدء في مارس/آذار الماضي، عبر استغلال منجم الزنك والرصاص في بجاية شرقي الجزائر، الذي يحتل المرتبة 12 عالمياً من حيث حجم الاحتياطي. تقدر الاحتياطات الجيولوجية للمنجم بحوالي 53 مليون طن، منها 34 مليون طن قابلة للاستغلال، بينما طاقته الإنتاجية السنوية تصل إلى مليوني طن من الخام سنوياً، وينتج بعد معالجة الخام، حوالي 200 ألف طن سنوياً من المركزات، 170 ألف طن من الزنك المُركّز و30 ألف طن من الرصاص، يجري استغلاله بشراكة بين الشركة الجزائرية للبحث والاستغلال المنجمي "سوناريم"، وشركة أسترالية توفر استخدام تكنولوجيات حديثة في استخراج الخام من باطن الأرض، باستثمار بلغت قيمته 471 مليون دولار، ما سيسمح للجزائر بالولوج إلى السوق العالمية للزنك المطلوب وذي القيمة المرتفعة. يؤكد الخبير المتخصص في قطاع المناجم عمران العطوي لـ"العربي الجديد"، أن "هذا المنجم بالغ الأهمية من حيث الاحتياطات والطاقة الإنتاجية باحتياطات جيولوجية هائلة تجعله في مصاف أكبر المناجم عالمياً، حيث يصنف في المرتبة الخامسة كأكبر منجم لرواسب الزنك في العالم"، مضيفاً أن "الجزائر تراهن بشكل كبير على قطاع المناجم لتعزيز قدراتها الاقتصادية، واستغلال مقدرات محلية وثروات هائلة لم تتح لها ظروف سابقة استغلالها، مثل الحديد والفوسفات والزنك والرصاص، واستغلال المناجم سيسمح لكل منها بأن يشكل قاعدة لتطوير منطقة اقتصادية مصغرة، تساهم أولاً في تطوير البنى التحتية وتكوين أجيال جديدة من الشباب الجزائري في مختلف المهن المرتبطة بصناعة المناجم، وتوفير آلاف مناصب الشغل للشباب، ويوفر للجزائر إمكانية تلبية حاجياتها الداخلية التي كانت تستورد بعضها، ويمنحها مكانة في السوق الدولية لهذه المواد والمعادن". ركزت الحكومة الجزائرية في المرحلة الأولى على ثلاثة مشاريع منجمية كبرى، أريد لها أن تكون قاطرة للصناعات المنجمية في البلاد. في الوقت الحالي توجه الحكومة الجزائرية انشغالها للبدء باستغلال مشروع آخر، يتعلق بمنجم كبير للفوسفات يقع في منطقة بلاد الحدبة وجبل العنق بولاية تبسة شرقي الجزائر، قرب الحدود مع تونس، وهو مشروع مركب يشمل منجم الفوسفات ومركباً لتخصيب الفوسفات، ومركب التحويل الكيميائي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، على غرار حمض الفوسفوريك، حمض الكبريتيك والأمونياك، بما يسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الأسمدة الزراعية والتوجه نحو التصدير، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وبناء صناعة تحويلية وتوفير آلاف مناصب الشغل. قبل ذلك قامت الحكومة بتحديث قانون المناجم الذي صدر في يوليو/ تموز الماضي، وتضمن تحريراً جزئياً للاستثمارات في قطاع المناجم، وسمح القانون للأجانب بامتلاك حتى 80 في المائة من الأسهم في الاستثمارات المنجمية، برغم بعض المخاوف التي كانت أبدتها أحزاب سياسية مما وصفته بالتفريط في تأميم المناجم والافتراس الأجنبي للثروة المنجمية الجزائرية. ## أسطورة التفاهم 24 April 2026 02:06 AM UTC+00 في كتابه "أسطورة الإطار" (سلسلة عالم المعرفة، العدد 292)، قال كارل بوبر إن التفاهم بين الآراء المختلفة يمكن، على نقيض ما تقول به النسبوية إن من المستحيل حدوث ذلك، لأن كل رأي يدعي أنه يقبض على الحقيقة، وأنه وحده هو الذي يمتلكها، وعلى الرأي الآخر أن يأتي إليه، وأن يخضع له، لأنه يخضع للحقيقة. ولكن بوبر اشترط أن تتوافر إرادة الخير المشتركة، وأن يُبذل في سبيل التفاهم جهد وافر لتحقيقه. ولأن الفيلسوف يؤمن بأن الإرادة الخيرة متوفرة، يتحمس للفكرة ويكتب مقالته المعروفة بهذا الاسم.   ولكن الماء يكذب الغطاس. فالتفاهم بين البشر هو في أدنى حالاته، ليس اليوم، كما قد يخيل إلينا، ونحن نرى كيف يؤدي اختلاف الرأي إلى المذابح المادية والمعنوية، بل كان كذلك من قبل الميلاد، وها هو كارل بوبر نفسه، يضع اقتباساً من أفلاطون في بداية مقالته "أسطورة الإطار" يقول فيه: "لا توجد أرضية مشتركة بين هؤلاء الذين يعتقدون في هذا، وأولئك الذين لا يعتقدون فيه". ثم يتابع "بل إنهم من منظور آرائهم لا بد بالضرورة، من أن يزدري كل فريق منهما الآخر". يبدو من كلمات الفيلسوف اليوناني، أن البشرية كانت لا تزال في المهد، فاكتفى المختلفون في الرأي بأن ازدرى أحدهم الآخر.   كيف يمكن الخروج من الهاوية التي يمضي السوريون إليها مسرعين؟ ولعل العرب قد قاربوا الموضوع أكثر، لأنهم جربوا، وعرفوا هذا المعنى، فصاغوا عبارة: "تضارب الآراء". والعبارة شديدة المباشرة في التعبير عن واقع الفكرة، لا عن صحتها بالطبع. فالتضارب ينفذه الطرفان، وبهذا لا فضل لمختلف عن الآخر، فكلاهما مستعد لاستخدام الضرب وسيلة في تأكيد صحة رأيه. لكن التاريخ يقول إن القوي من بينهم، يتهم الضعيف، بالخيانة والتفريط في الحقوق والانتهازية وغيرها. بل إنه يأخذه بالسيف، وهو ما حدث في التاريخ العربي وغير العربي أيضاً. لا ضرورة لذكر الأمثلة، فتاريخ البشرية لم يكن في أي يوم، مع الأسف، تاريخ التفاهم، أو الحوار.   وما العمل؟ وأين يمكن أن يتحقق هذا التفاهم؟ ولدى العرب أيضاً عبارة "رأب الصدع"، هي أحد الأجوبة المحتملة كما يبدو على تضارب الأفكار، ولكن علينا في النهاية أن نسأل: من يتحمل مسؤولية منع الحوار، أو التفاهم: القادة أم الجمهور؟ لا يخفي القادة دفعهم في اتجاه التصلب في ما يتعلق برأيهم، غير أن ما يظهره الناس في القاع الاجتماعي، خاصة في منطقتنا العربية، في السنوات الأخيرة، من التمادي في التحريض، وفي إنتاج خطابات الكراهية وإعادة إنتاجها، يضع المسألة في إطار آخر. ولا شك أن القادة والزعماء يتحملون مسؤولية توليد خطاب الكراهية، أو رفض التفاهم، غير أن الجمهور العربي يظهر اليوم افتتاناً مرعباً في إنتاج خطاب كراهية لا يخطر على بال الشياطين. من أين يغرف الجمهور السوري في جميع المدن والبلدات وجميع الطوائف والديانات هذا القدر من الكراهية تجاه الآخر السوري؟ من علمهم هذا؟ وكيف يمكننا الخروج من هذه الهاوية التي يمضي السوريون إليها بأرجلهم مسرعين؟ * روائي سوري ## "البتروكوين": سيناريو رسوم هرمز "المشفرة" 24 April 2026 03:00 AM UTC+00 لا يزال الغموض سيد الموقف في ما يخص عودة التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، فيما يبقى مضيق هرمز في قلب الصراع العالمي مغلقاً من قبل طهران، ومحاصراً من قبل السفن الأميركية. وفيما تراوح مفاوضات وقف الحرب مكانها، أعلنت طهران عن نيتها فرض رسوم عبور في هرمز، وبرزت تقارير عن اتجاه لأن تكون آليات دفع رسوم الناقلات بالعملات المشفرة مثل بيتكوين، في خطوة وصفت بأنها ليست مجرد إجراء مالي، بل إعادة تشكيل أدوات النفوذ الاقتصادي، والانتقال من البترودولار إلى ما يمكن تسميته البتروكوين في التجارة النفطية الدولية. ويمثل أي تغيير في آلية المرور أو الدفع عبر المضيق حدثاً ذا أثر مباشر على اقتصادات الخليج وأسواق الطاقة الدولية، خاصة أن فرض رسوم عبور بالعملات المشفرة سيمثل أداة للالتفاف على العقوبات الغربية، إذ تتيح هذه الآلية لإيران تحصيل عائدات خارج النظام المالي التقليدي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة تشيناليسيس. وبحسب التقرير نفسه، فإن الدفع عبر بيتكوين أو العملات المستقرة يجعل تتبع المعاملات أو تعطيلها أكثر صعوبة، ما يمنح طهران هامشاً أوسع للمناورة المالية في ظل القيود المفروضة عليها، مع رسوم قد تصل إلى مليون أو مليوني دولار للناقلة الواحدة. وإزاء ذلك، تبدو الصورة قاتمة بالنسبة لدول الخليج على المدى القصير، إذ يؤدي أي تعطيل أو "تسعير سياسي" للمرور عبر هرمز إلى رفع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما انعكس بالفعل في قفزات أسعار النفط وتراجع حركة السفن، ومثل ضغطاً على الاقتصادات المعتمدة على التصدير النفطي، وفي مقدمتها دول الخليج، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة ماركت ووتش المتخصصة في الأسواق المالية. آلية بديلة للحرس الثوري وفي هذا الإطار، يشير الخبير في الاقتصاد السياسي رائد المصري، لـ "العربي الجديد"، إلى أن سعي إيران لتوظيف العملات المشفرة، لا سيما "بيتكوين"، أداةَ ضغط جيوسياسيةً جديدةً ضمن الصراع الدائر في المنطقة، عبر فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز باستخدام الأصول الرقمية بدلاً من العملات التقليدية، يمثل حال تحققه تحولاً غير مسبوق في قواعد التجارة الدولية والقوانين الناظمة للملاحة البحرية. هذا التوجه، وفق المصري، يعكس تطوراً في النظام الاقتصادي الإيراني الذي طورته طهران على مدى سنوات للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها لعقود، ما مكنها من استخدام العملات الرقمية لتعزيز نفوذها الإقليمي، مشيراً إلى أن طهران تعتزم استغلال فترات الهدنة الهشة أو التصعيد المتقطع لفرض رسم يعادل دولاراً واحداً عن كل برميل نفط يمر عبر المضيق، يُحصّل بالعملات المشفرة مقابل السماح للسفن بالوصول إلى الأسواق العالمية. يمثل أي تغيير في آلية المرور أو الدفع عبر مضيق هرمز حدثاً ذا أثر مباشر على اقتصادات الخليج وأسواق الطاقة الدولية، خاصة أن فرض رسوم عبور بالعملات المشفرة سيمثل أداة للالتفاف على العقوبات الغربية. وتكشف هذه الخطوة عن تصاعد دور العملات الرقمية في استراتيجية الأمن القومي الإيراني، حيث أصبحت أداة فعالة لتعزيز النفوذ السياسي والعسكري وفرض سيطرة مباشرة على الممر البحري الحيوي، بحسب المصري، موضحاً أن هذا النهج يتعارض جذرياً مع الاستراتيجيات الخليجية، خاصة للإمارات والسعودية وقطر، التي تربط صادراتها من النفط والغاز بالدولار، ما يخلق تعقيدات جديدة في المفاوضات التجارية والإقليمية. ويلفت المصري، في هذا الصدد، إلى أن انتشار التعامل بالعملات الرقمية ساهم في تمكين الحرس الثوري الإيراني من تجاوز آثار التضخم وتدهور قيمة الريال الإيراني، حيث بلغ حجم التداول في بيتكوين داخل إيران نحو 8 مليارات دولار، وتتيح هذه الآلية للحرس الثوري تحصيل إيراداته من بيع النفط والأسلحة وتمويل عملياته الخارجية بعيداً عن رقابة النظام المالي العالمي والعقوبات الدولية. وهكذا تحولت إيران خلال السنوات الماضية إلى لاعب بارز في أسواق العملات الرقمية، مستغلة التوترات الجيوسياسية لدفع النشاط في هذا القطاع وتعزيز استقلاليتها المالية النسبية، كما يشير المصري. تقليص هيمنة الدولار وأمام هذا الواقع، تفرض الولايات المتحدة رقابة مشددة على سوق العملات الرقمية المرتبطة بالبنك المركزي الإيراني، في محاولة لكبح هذا البديل الناشئ الذي قد يقلص هيمنة الدولار واليوان الصيني والعملات الأجنبية التقليدية، بحسب المصري، الذي يرى أن قرار فرض رسوم العبور بالعملات المشفرة يمثل امتداداً مالياً لإعلان إيران سيادتها الفعلية على مضيق هرمز، وهو تحول جذري في صياغة حركة التجارة الدولية من شأنه أن يرسخ سابقة غير مسبوقة في قوانين البحار وأمن الملاحة العالمي. وفي حال استمرار هذا النهج ضمن سياق الحصار والتصعيد الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن المنطقة ستشهد إعادة تشكيل جذرية للآليات المالية والتجارية، حسب تقدير المصري، وسيكون على المجتمع الدولي والدول الخليجية بشكل خاص التعامل مع واقع جديد حيث تصبح العملات الرقمية جزءاً لا يتجزأ من المعادلات الجيوسياسية والاقتصادية، ما يستدعي تطوير آليات دفاعية وتنظيمية موازية لحماية مصالحها الحيوية في ظل هذا التحول النوعي في أدوات الحرب الاقتصادية. تفرض الولايات المتحدة رقابة مشددة على سوق العملات الرقمية المرتبطة بالبنك المركزي الإيراني، في محاولة لكبح هذا البديل الناشئ الذي قد يقلص هيمنة الدولار واليوان الصيني والعملات الأجنبية التقليدية. وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي والمستشار المالي علي أحمد درويش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن التقارير التي تتناول فرضية تأثير الحرب على رسوم العبور عبر المضائق البحرية، لا سيما مضيق هرمز، وانعكاس ذلك على العملات المرتبطة بالدولار ومنها عملات دول الخليج، تبقى مجرد سيناريوهات افتراضية لم تترجم بعد إلى واقع فعلي، مؤكداً أن حدوث أي تعديل في الآليات الدولية للتسعير من شأنه أن يؤثر على عملات الخليج المرتبطة بالدولار، لكن التكهن بحدوث ذلك يبقى سابقاً لأوانه، ما يعزز الحاجة إلى الحذر وعدم بناء استراتيجيات استثمارية على أخبار غير مؤكدة. وفي ضوء هذه المعطيات، لا ينصح درويش بالإقبال المكثف على سوق العملات المشفرة في محاولة لتعويض الخسائر الناتجة عن الحرب في سوق الكريبتو، بل يجب التركيز على تنويع المحافظ الاستثمارية والاتجاه نحو الأصول ذات العوائد الثابتة ولو كانت متواضعة. ويؤكد درويش أن نسبة الاستثمار في الأصول عالية المخاطر مثل "الكريبتو" يجب ألا تتجاوز 10% إلى 20% من إجمالي ثروة الفرد، مع حظر تام للاستدانة لتمويل هذه الاستثمارات، لضمان توافق المحفظة الاستثمارية مع القدرة المالية وتحمل المخاطر لكل فرد على حدة. ## "حوريات" كمال داود؟.. استغلال وقائع شخصية لتمرير أجندة سياسية 24 April 2026 03:09 AM UTC+00 أصدرت السلطات القضائية في الجزائر، أول من أمس الأربعاء، حُكماً يقضي بإدانة الكاتب الجزائري المقيم في فرنسا كمال داود بالسجن ثلاث سنوات مع غرامة مالية، في قضية مرتبطة بروايته "حوريات" (غاليمار، باريس، 2024)، التي تحولت منذ صدورها إلى أحد أكثر الأعمال الأدبية إشكالية بين الجزائر وفرنسا في السنوات الأخيرة، بسبب ما رافقها من نزاع قانوني حول حدود التخييل الأدبي واستعمال الوقائع الشخصية في السرد الروائي. أدب استغلال الخصوصيات بدأت القضية التي فجّرت هذا الجدل بدعوى رفعتها سيدة جزائرية تُدعى سعادة عربان، تتهم فيها الكاتب وزوجته الطبيبة النفسية التي أشرفت على علاجها باستخدام تفاصيل من حياتها الخاصة دون موافقتها، بما في ذلك معلومات حساسة مرتبطة بعلاج نفسي كانت تتلقاه. ومع تطور القضية، انتقل النقاش من حدود العلاقة بين الأدب والواقع إلى مساحة أكثر تعقيداً تتداخل فيها الحماية القانونية للخصوصية مع حرية الإبداع، في سياق مواقف داود وكتّاب من أمثال بوعلام صنصال وياسمينة خضرا تنحاز لرؤية غربية في قراءة تاريخ بلادهم، سواء بما يتعلق بثورة التحرير الجزائرية، أو سنوات العشرية السوداء، وصولاً إلى مواقفهم المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي. تُقدّم رواية "حوريات" (الترجمة الأدق "حور العين")، التي نالت جائزة غونكور لعام 2024، قصة شابة ناجية من العنف خلال الحرب الأهلية في الجزائر، فقدت القدرة على الكلام بعد محاولة ذبح، وتعيش لاحقاً تحت ثقل الصدمة. قُدّمت الرواية في فرنسا باعتبارها عملاً يعيد فتح جرح تاريخي مسكوت عنه، ويمنح صوتاً لشهادات العنف المنسيّ. لكن في الجزائر، لم تمرّ الرواية بهذا التلقي نفسه، إذ اعتبرت جزءاً من سياق إعادة إنتاج صور نمطية عن التاريخ الوطني في فضاء ثقافي فرنكوفوني واسع. دعوى تتهمه باستغلال معطيات علاج نفسي دون موافقة صاحبته لم تقتصر القضية التي رفعتها سعادة عربان على البحث في مدى وجود تشابه بين حياتها وبعض تفاصيل "حوريات" بل ارتكزت أساساً على شعور بأنها وجدت نفسها داخل نص روائي أعاد تشكيل تجربة شخصية شديدة الحساسية خارج إرادتها، وفي فضاء عام لم تكن طرفاً في اختياره ولا في شروط دخوله. أعاد هذا البعد القانوني فتح نقاش أوسع حول السرّية الطبية وحدودها عندما تتقاطع مع الأدب، خصوصاً عندما يكون مصدر المعلومات مرتبطاً بعلاقة علاج نفسي. وعند هذا الحد، يصبح السؤال أكثر تعقيداً، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالكاتب، بل أيضاً بالوسيط الذي نقل المعلومات (زوجة كمال داود)، وبمدى احترام القواعد المهنية التي تحكم مثل هذه العلاقات. لكن قضية كمال داود لا تُقرأ فقط من زاوية هذا الملف القضائي. فالرجل نفسه يحمل سجلّاً أدبياً وإعلامياً إشكالياً، ارتبط في كثير من الأحيان بمواقف سياسية في العالم العربي. هذا التداخل بين النصوص الأدبية والمواقف العلنية جعل كثيراً من القراءات يتعامل مع "حوريات" باعتبارها امتداداً لرؤية فكرية أوسع تتسم، بحسب منتقديه، بنظرة تبسيطية للعنف في المجتمعات العربية. وفي هذا الإطار تحديداً، يثير داود أيضاً جدلاً إضافياً مرتبطاً بمقالاته المكتوبة بالفرنسية، بخاصة في شأن الإبادة الإسرائيلية في غزة. ويرى منتقدوه أن هذه المقالات، في جوانب كثيرة منها، تنزلق إلى تبريرات للإبادة، أو على الأقل تتعامل معها ضمن منطق أمني مناهض للنضال الفلسطيني. اختزال الواقع أم تفكيكه؟ كذلك تفتح قضية داود باب المقارنة مع قضية الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، الذي أثار بدوره جدلاً واسعاً في الجزائر وفرنسا قبل أن ينتهي ملفّه إلى "الحلّ" في سياق سياسي، وانتهى بإطلاق سراحه بعد ضغوط فرنسية. وبين الحالتين، يطرح السؤال نفسه حول حدود ثبات القرار القضائي الجزائري عندما يتقاطع مع وزن العلاقات السياسية بين البلدين. ليس من المرجّح، إلى حدّ كتابة هذه السطور، أن يتكرر نفس السيناريو، ولكن من دون أن يعني هذا أن الأحكام الصادرة في مثل هذه القضايا قد تظلّ نهائية بالفعل. قضية لا يمكن عزلها عن مواقف أخرى تماهى فيها مع الغرب  في المقابل، يرى أنصار الكاتب أن تحميل الرواية هذا الثقل السياسي والأخلاقي يهدّد جوهر الكتابة الأدبية نفسها، التي تقوم على إعادة تخييل الواقع وتفكيكه، وليس على تقديمه كوثيقة تاريخية أو شهادة قضائية. من هذا المنظور، يصبح التخييل مساحة حرية لا يمكن تقييدها بمعايير واقعية صارمة، وإلا فقد الأدب قدرته على الاشتغال. لكن هذا الدفاع عن حرية التخييل يصطدم في حالة "حوريات" بإشكال آخر، هو أن النص لا يتعامل فقط مع وقائع عامة، بل يقترب من تجارب شخصية حقيقية. هنا يصبح النقاش أخلاقياً بقدر ما هو قانوني، وبالتالي لا يمكن أن يُعفى الكاتب من أي مسؤولية تجاه الأشخاص الذين قد يتعرفون على أنفسهم داخل النص، لمجرّد أن يعلن أن عمله تخييلي. اتسع الجدل حول الرواية أيضاً ليشمل طريقة تمثيل المجتمع الجزائري داخلها. فبعض القراءات النقدية اعتبرت أن النص يميل إلى تقديم صورة أحادية أو مبسطة عن المجتمع، خاصة في ما يتعلق بتفسير العنف خلال التسعينيات. إذ تُقرأ بعض الشخصيات والسلوكيات داخل الرواية باعتبارها انعكاساً لبنية ثقافية عامة، وهو ما أثار اعتراضات ترى أن هذا النوع من التمثيل يعيد إنتاج اختزالات جاهزة، بدلاً من تفكيك الواقع في تعقيده التاريخي والسياسي. وضمن هذا السياق، ربط كثيرون بين الحُكم الأخير، ومنع السلطات الجزائرية لفيلم "العربي" للمخرج مالك بن إسماعيل من العرض رغم تمويله من مؤسسات رسمية، في حين يُعرض في مهرجانات دولية ويحقق احتفاءً نقدياً واسعاً، كونه يستند إلى نص للكاتب كمال داود، ما دفع بعض التفسيرات إلى ربط قرار المنع بحساسية مواقفه، خصوصاً مع غياب توضيحات رسمية حول أسباب الحجب. في فرنسا، حيث يحظى داود باعتراف أدبي واسع، استُقبلت الرواية ضمن سياق مختلف، إذ تُقرأ أعماله غالباً باعتبارها جزءاً من أدب ما بعد الاستعمار، أو كأصوات نقدية تنتمي إلى فضاء فرنكوفوني يعيد مساءلة العلاقة بين الضفة الجنوبية للمتوسط وذاكرتها المأزومة. لكن هذا التلقي نفسه يُنتقد في بعض القراءات الجزائرية التي ترى أنه يعكس توقعات ثقافية مسبقة عن "الشرق" و"العنف" و"الدين"، أكثر مما يمثّل الواقع الفعلي بتعقيداته. ## ليبيا تحظر تصدير الأسماك والمزروعات 24 April 2026 03:30 AM UTC+00 أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية وقف تصدير الأسماك والمنتجات الزراعية لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة تستهدف احتواء موجة ارتفاع الأسعار في السوق المحلية وضمان توجيه الإمدادات نحو المستهلكين، وسط ضغوط متزايدة على تكاليف المعيشة، مع انعكاس الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز على إمدادات الوقود وأسعار الشحن وتكاليف الإنتاج. ويأتي القرار في ظل قفزة لافتة في أسعار السلع الزراعية، حيث ارتفع سعر الطماطم من نحو ثلاثة دنانير للكيلوغرام إلى قرابة 9.5 دنانير (سعر الصرف 6.39 دنانير للدولار)، فيما شهدت سلع أخرى مثل الخيار والبصل زيادات متفاوتة. كما امتدت موجة الغلاء إلى سوق الأسماك، التي تُعد بديلاً غذائياً مهماً، إذ سجلت أسعارها ارتفاعات حادة خلال الأسابيع الأخيرة. يرى المحلل الاقتصادي علي بن الطاهر أن الارتفاع الحالي هو نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها زيادة تكاليف النقل والوقود، وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، إلى جانب اختناقات في سلاسل التوريد. ويضيف أن استمرار تصدير جزء من الإنتاج المحلي في ظل محدودية المعروض داخلياً ساهم في تعميق الفجوة بين العرض والطلب. ويقول بن الطاهر لـ"العربي الجديد" إن قرار الحظر قد يوفر "متنفّساً مؤقتاً" للسوق، عبر زيادة الكميات المتاحة محلياً، لكنه يظل إجراءً قصير الأجل ما لم يُدعّم بإصلاحات هيكلية تشمل دعم الإنتاج وتحسين كفاءة التوزيع. ويحذر من أن غياب آليات واضحة لتعويض المصدرين قد يدفع بعضهم إلى تقليص الإنتاج أو اللجوء إلى قنوات غير رسمية. في قطاع الصيد البحري، يربط صيادون ارتفاع الأسعار بشكل مباشر بتزايد تكاليف التشغيل، خصوصاً الوقود وصيانة القوارب وقطع الغيار. ويقول الصياد علي عريبي لـ "العربي الجديد" إن رحلات الصيد أصبحت أكثر كلفة وأقل ربحية، ما دفع عدداً من القوارب إلى تقليص نشاطها أو التوقف مؤقتاً، وهو ما انعكس على الكميات المعروضة في الأسواق. كما يشير إلى تحديات إضافية، مثل اضطراب الأحوال الجوية في بعض الفترات، وضعف البنية التحتية لمرافئ الصيد، وغياب منظومة تبريد وتخزين فعالة، ما يؤدي إلى فاقد في الإنتاج ويدفع الأسعار إلى الارتفاع. ويرى الصياد محمود الشبلي أن أي إجراءات لكبح الأسعار يجب أن تشمل دعماً مباشراً للصيادين، وليس الاكتفاء بالتحكم في جانب التصدير. من جهتهم، يبدي مزارعون ومصدرون قلقهم من أن يؤدي الحظر إلى فقدان أسواق خارجية تم بناؤها خلال سنوات، خاصة في ظل منافسة إقليمية. وتعتمد ليبيا بدرجة كبيرة على الخارج لتأمين السلع الأساسية، إذ تستورد أكثر من 90% من الحبوب، بما يقارب 3.2 ملايين طن سنوياً، في وقت تبقى فيه البلاد معتمدة على الأسواق الخارجية لتوفير جزء مهم من احتياجاتها الغذائية.  ويشرح تاجر الجملة للمواد الغذائية، مسعود النابلي، لـ"العربي الجديد" أن حركة السوق تشهد حالة "ترقب"، موضحاً أن بعض المستوردين يراقبون تكاليف الشحن وأسعار الدولار، قبل إبرام صفقات جديدة. وأضاف أن التجار يركزون حالياً على توفير السلع الأساسية مثل الأرز والزيت والطحين والسكر، في حين يتراجع الطلب على السلع غير الضرورية في ظل حالة عدم اليقين. ويؤكد المزارع عبد السميع الترهوني لـ"العربي الجديد" أن الحل لا يكمن في تقييد التصدير فقط، بل في معالجة جذور المشكلة، عبر توفير مدخلات إنتاج بأسعار مناسبة، وتحسين شبكات النقل والتوزيع، والحد من الفاقد. في المقابل، ترى وزارة الاقتصاد أن الإجراء ضروري في هذه المرحلة لضبط السوق، مؤكدة أن فترة الثلاثة أشهر ستُستغل لوضع آلية تنسيق مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية توازن بين تلبية الطلب المحلي والحفاظ على فرص التصدير مستقبلاً. ويقول المحلل الاقتصادي جمعة المنتصر بالله لـ"العربي الجديد" إن القرار يمثل اختباراً لقدرة السياسات الحكومية على تحقيق توازن دقيق بين حماية المستهلك واستدامة الإنتاج. فبينما قد يساهم وقف التصدير في تهدئة الأسعار على المدى القريب، يلفت إلى أن التحدي الأكبر يبقى في بناء منظومة إنتاج وتوزيع أكثر كفاءة، تقلل من حساسية السوق للصدمات وتحد من التقلبات الحادة في الأسعار. ## إسبانيا على فوهة وقود الطائرات وسياحة الصيف تحت الاختبار 24 April 2026 04:00 AM UTC+00 تتصاعد في إسبانيا المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات خلال موسم الصيف، في وقت تعمل شركات التكرير والسلطات الحكومية على تأمين مخزونات كافية لتفادي أي اختناقات قد تمس حركة الطيران والسياحة، أحد أبرز محركات الاقتصاد الإسباني. ويأتي هذا القلق في سياق أوروبي أوسع يتسم بتقلبات في أسواق الطاقة منذ أزمة أوكرانيا، وما تبعها من إعادة تشكيل مسارات التوريد وارتفاع الحساسية تجاه أي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية. وأكدت مصادر في قطاع الطاقة لـ"العربي الجديد" أن كبرى شركات التكرير العاملة في البلاد، وعلى رأسها "ريبسول" و"موفِه" و"بي بي"، نجحت حتى الآن في ضمان استقرار الإمدادات خلال شهر أيار/مايو، وتواصل حالياً جهودها لتأمين كميات إضافية لتغطية الطلب المتوقع في حزيران/يونيو، مع بدء ذروة موسم السفر الصيفي وارتفاع حركة الطيران الداخلي والدولي. وتعمل هذه الشركات ضمن بيئة تشغيلية معقدة تتأثر بأسعار النفط الخام وتقلبات الشحن البحري وتكاليف النقل والتأمين، وهي عوامل أصبحت أكثر تقلباً منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. لكن هذا الاستقرار، بحسب المصادر ذاتها، يظل "محدود الأفق الزمني"، إذ لا تتجاوز قدرة السوق الحالية على تقديم ضمانات واضحة سوى شهرين تقريباً، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ما يتعلق بالمنتجات النفطية المكررة. وتضيف المصادر أن أي توتر إضافي في أسواق الطاقة العالمية، سواء عبر اضطراب في مضيق هرمز أو ارتفاع مفاجئ في الطلب الآسيوي، يمكن أن ينعكس سريعاً على توافر وقود الطائرات في أوروبا. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لإسبانيا، التي تعتمد بشكل كبير على قطاع السياحة، وتسعى هذا العام إلى تجاوز حاجز 100 مليون سائح دولي، ما يجعل أي اضطراب في تزويد المطارات بالوقود عاملاً حساساً قد ينعكس مباشرة على حركة السفر والإيرادات السياحية. فالمطارات الإسبانية، وعلى رأسها مدريد وبرشلونة، تعمل بالقرب من طاقتها القصوى خلال أشهر الصيف، ما يزيد من هشاشة المنظومة أمام أي خلل في الإمدادات. ورغم هذه المخاوف، تحاول الحكومة الإسبانية تبني خطاب طمأنة. فقد أكدت وزارة التحول البيئي، عقب اجتماعها الأخير مع ممثلي شركات التكرير، أن الإمدادات مضمونة حالياً، خصوصاً خلال شهر مايو، مشيرة إلى أن إسبانيا تنتج نحو 80% من احتياجاتها من وقود الطائرات محلياً، وهو ما يمنحها هامش أمان مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى. كما تشير الحكومة إلى أن البنية التحتية للتخزين في الموانئ الإسبانية تُعد من الأكثر تطوراً في جنوب أوروبا، ما يخفف من حدة المخاطر على المدى القصير. غير أن هذه الطمأنة الرسمية تصطدم بتقارير أوروبية تحذر من هشاشة المخزون على مستوى القارة، حيث تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن أوروبا تمتلك احتياطيات من وقود الطائرات تكفي لنحو ستة أسابيع فقط، فيما لا يتجاوز المخزون الإسباني قرابة 31 يوماً، وفق التقديرات ذاتها، ما يضع البلاد ضمن دائرة متابعة دقيقة لتقلبات السوق. ويضيف خبراء الطاقة أن هذا المستوى من المخزون يعكس سياسة “إدارة التدفق” أكثر من كونه احتياطاً استراتيجياً، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات الخارجية أكثر تأثيراً. وفي هذا السياق، تعمل المصافي الإسبانية على رفع مستويات الإنتاج إلى أقصى طاقتها التشغيلية، إلى جانب تعزيز واردات الوقود من الخارج لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات الدولية، التي تمثل نحو 20% من الاستهلاك المحلي. كما يجري تنسيق متزايد بين شركة المطارات الإسبانية "أينا" والمؤسسة الوطنية للاحتياطات النفطية "كورس" لمتابعة تطورات السوق وضمان استجابة سريعة لأي طارئ. ويشمل هذا التنسيق خططاً بديلة لإعادة توزيع الإمدادات بين المطارات في حال حدوث اختناقات موضعية. وتشير المصادر في القطاع إلى أن الضغوط على أسعار وقود الطائرات بدأت بالظهور فعلياً في الأسواق الأوروبية، مع صعوبة التنبؤ بحجم الإمدادات المتاحة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في ظل الحديث عن إعادة توجيه جزء من الشحنات نحو أسواق أكثر ربحية خارج أوروبا. كما أن تكاليف التأمين والشحن ارتفعت بدورها نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما يضيف عبئاً إضافياً على شركات الطيران والموزعين. ## مرثية للطبقة الوسطى العربية.. سامح المحاريق في "المتفرج والوسيط" 24 April 2026 04:07 AM UTC+00 المكان الذي يسكنه الفلسطيني وذاك الذي يحلم بالعودة إليه، وصورته التي يتنازع مع الآخر؛ العدو والجار الشقيق أيضاً، على تثبيتها، يشكّلان أساس مقال للكاتب سامح المحاريق بعنوان "النسخة الفلسطينية لقصة الحب القاسي والاعتراف المختلس"، موجِزاً تاريخاً يعود إلى ما قبل النكبة، مروراً باللجوء وتكوّن المقاومة والهوية الوطنية، وصولاً إلى تداعيات أوسلو ومآلات الربيع العربي. روايةٌ لوقائع يعرفها الجميع لكن ربما فاتهم مراجعة بعض محطّاتها وتأمل مفارقاتها وحتى السخرية من تفاصيلها، ليخلص إلى أن "الترمومتر العربي وضع الفلسطيني في صورة الند لآلة استعمارية معقدة" وعليه أن ينتفض دفاعاً عن "الكرامة العربية"، وبغير ذلك سيفقد الاهتمام بوصفه إنساناً "واقعياً وعادياً". واحد وعشرون مقالاً كتبها المحاريق خلال العقد الأخير، وجمَعها في كتابه "المتفرج والوسيط.. قراءات في جينالوجيا السلطة والناس" (جدل للنشر والتوزيع، عمّان، 2026). ورغم تنوّع زوايا التقاطاته اللماحة لإشكاليات بناء الدولة العربية المعاصرة؛ انسحاق الفرد والمجتمع أمام أنظمة تآكلت شرعيتها و"ماكينة" إنتاجها وكفاءة إدارتها، إلا أن المقالات تنطلق من حقيقة واحدة متمثلة بخديعة الطبقة الوسطى في صعودها في لحظة ملتبسة أطبق عليها استبداد وإهدار لموارد الدول واستخفاف برأسمالها الرمزي، بذريعة مواجهة الاستعمار والمؤامرات الكونية. ربما غاب عن الكتاب بعد ذاتي مهمّ ومؤثر، ولم يتمكن صاحبه أن يقرأ واقعه من منظور سِيَري مثلما فعَل جلال أمين في مقارباته الغنية لتحولات مصر خلال القرن الماضي، حيث كتب قصته الشخصية في أكثر من كتاب امتزج بسيرة الجماعة المصرية. المحاريق يقف على ضفة مشابهة إلى حد ما، فوالده الفلسطيني الأردني القادم من بلدة السموع جنوب الخليل في السبعينيات، ليدرس الرياضيات في جامعة الإسكندرية ويرتبط بفتاة من إحدى عائلات المدينة، سيعمل مدرساً في اليمن ثم الإمارات في مرحلة توافد فيها خريجو الجامعات والكليات المصرية والأردنية لينهضوا بالتعليم في بلدان الخليج. وتنسج الإسكندرية؛ الحاضرة المتوسطية، وجدان ابنه الذي سيلتحق أيضاً بجامعتها ويحمل شهادة تؤهله للعمل في مجال الإدارة في عدد من البنوك والشركات الأردنية حتى اليوم. زوايا متعددة تلتقط إشكاليات بناء الدولة العربية المعاصرة هذه ليست مجرد تفاصيل من حكاية إنما هي الدافع لتأليف هذا الكتاب الذي يبحث في أزمات عدد من الدول العربية، ومنها مصر ولبنان والسودان وليبيا والأردن وسورية التي شهدت نمواً وتطوراً وقدراً من الانفتاح الاجتماعي والثقافي بعد الاستقلال، ثم تراجعت عن منجزاتها خلال العقود الماضية، دون إغفاله عوامل أخرى تُمايز بين بلد وآخر، لتشكل هذه المقالات في مجموعها مرثية لطبقة عريضة من المتعلمين والمهنيين في المجتمعات العربية باتت مهددة بالعودة إلى الفقر في ظل تدهور سياسي واقتصادي وانقسامات في الهويات الفرعية، ولم تعد مطمئنة على مستقبل أبنائها وأوطانها. وللمصادفة يكاد يختفي كثير من تقاليد هذه الطبقة الوسطى، ومنها أن يهتمّ محام أو طبيب أو مدير في شركة كما في حال المحاريق، بالشأن العام ويواظب على كتابة مقال أسبوعي في صحف أردنية وعربية لأكثر من عشرين عاماً. مع بعض التعديلات الشكلية تحضر الخلاصة ذاتها، في أكثر من بلدٍ عربي مثلما يشير مقال "الوسطاء يمتنعون! سيرة أخرى للبنان"، الذي يحلل نشوء بيروت بوصفها مدينة المحاصصة منذ نشوء فكرة لبنان الكبير بعد حرب الجبل عام 1860، ثم كرّسها سياق حافل بالاصطدامات الداخلية، لتنفصل الطبقة الوسطى في البلد عن الحراك المجتمعي باستثناء مرحلة بناء متسارعة أعقبت الاستقلال، وبالنتيجة تحوّلت إلى فئات وأطياف تمارس الصمت بـ"طريقة تليق بمجتمع يختطف الوسطاء صوته وتمثيله الحقيقيين". وفي مصر، حلم مركب راود أبناءها منذ بدء الحقبة الناصرية، لكن الدولة رغم كل الشعارات الكبرى التي رُفعت في مواجهة التبعية والاستعمار، لم تتمكن من تحقيق إنتاج يفوق ما تستهلكه مع قيام قطاع عامٍ يديره ضباط ليسوا ذوي كفاءة وفاسدين غالباً، ويوزع ريعه هدايا ومكرمات على الشعب دون تخطيط. القائد/ الأب يؤمن على نحو غيبي، أو لأنه يخوض معركة عادلة ومحقة ضدّ خصومه، بأن شيئاً ما سيحدث ليقلب الأمور لصالحه، والشعب يؤمن بأن قائدهم/ أباهم يعرف كل شيء ما يعفيهم عن ضبط جرعة المعرفة التي يحوزونها، وبلغة أوضح أفسد الأب أبناءه بحسب الكتاب. لكن الحنين يشدّ المحاريق تجاه جمال عبد الناصر وزمنه، ليس فقط بفعل بعض ما ورثه عن والدته من محبة للرئيس المصري، إنما هي رغبة بالتمسك بوجدانٍ وحالة امتلاء عاطفي لحقبة من أجل تدارك أخطائها ومحاولة البناء عليها، لا الوقوع في فخاخ تحطيمها من دون إيجاد نموذج بديل مثلما فعلت حركات الإسلام السياسي، ولا الوقوع أيضاً في شراك تعظيمها على نسق القوميين، وكثير من اليسار العربي، الذي أوصل إلى طريق مسدود أيضاً. محاولة تشبه نقد أسامة أنور عكاشة ذي الميول الناصرية في معظم الأعمال الدرامية التي ألّفها، لكل أخطاء ناصر، حيث يشير المحاريق إلى أن ناصر أحب شعبه وآمن به إلا أنه لم يكن يعرفه، وظل يتصور أن "العالم والقدر المتواطئ معه سيفعل الشيء نفسه معهم". يصوغ الكتاب مراجعة نقدية جذرية للعلاقة المتوترة والمأزومة بين الحاكم والمحكوم في العالم العربي، وتستحوذ فكرة البطل في الوعي الجمعي على أكثر من نص يضيء نقاطاً عديدة، منها الإيمان ببطل خارق يصنع المعجزات عبر تضخيم أحد أفعاله وتصويرها على نحو درامي، في تغييب لمجمل سيرته التي انتهت إلى إخفاقات وهزائم، أو إنكار لشخصيات حققت إنجازات أهم لكنها أهملت في المدونة التاريخية العربية لافتقار سيرتها للدراما والتشويق المطلوبين. وهنا، يلفت المحاريق إلى الانحطاط في صورة هذا البطل منذ صعود مجموعة من الضباط إلى واجهة السلطة في مصر بعد منتصف القرن الماضي، وتلتها دول عربية عديدة استنسخت التجربة ذاتها مع تعديلات طفيفة، لينتهي الأمر أن يمثّل زعماء عرب نموذج البطل الملهم، وهم جميعاً شخصيات دون المتوسط في كفاءتهم وقدرتهم على الإدارة، تذكّر بتنظيرات الفيلسوف الكندي آلان دونو في كتابه "نظام التفاهة". ليظهر الخلل جلياً بعد الربيع العربي فبقيت الثورات بلا قيادات حيث كانت تحالفات "المتوسطين" تقتل مبكراً أي محاولات لقيادة الجموع في الميادين الغاضبة. ## الأسهم الأميركية تتراجع بعد تبدّد التفاؤل وضغط التوترات والنفط 24 April 2026 04:33 AM UTC+00 أغلقت الأسهم الأميركية تعاملات الخميس على انخفاض، مع ظهور بوادر انهيار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. وعادت الأسواق الأميركية في ختام جلسة الخميس إلى التراجع، بعدما تبدد جزء من التفاؤل الذي ساد في الأيام الماضية، إذ أعاد المستثمرون تسعير المخاطر الجيوسياسية مع تصاعد الإشارات القادمة من الشرق الأوسط، ولا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز، في وقت باتت فيه أية تطورات ميدانية كفيلة بتحريك الأسهم والنفط والسندات والعملات دفعة واحدة. وأنهت وول ستريت الجلسة في المنطقة الحمراء، إذ هبط مؤشر "داو جونز" 180.70 نقطة أو 0.37% إلى 49,309.33 نقاط، وتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" 29.60 نقطة أو 0.41% إلى 7,108.30 نقاط، بينما خسر مؤشر "ناسداك" المركب 219.06 نقطة أو 0.89% ليغلق عند 24,438.50 نقطة. وجاء هذا التراجع بعد أن كان مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" قد سجلا في الجلسة السابقة مستويات إغلاق قياسية، ما يعكس أن السوق كانت تتحرك بين تفاؤل الأرباح من جهة، وقلق الحرب والطاقة من جهة أخرى. الهدنة "الهشة" تعيد التوتر إلى السوق الضغط على الأسهم جاء مع تنامي القناعة بأن الهدنة بين واشنطن وطهران لا تزال هشة، وأن الطريق إلى استئناف مفاوضات سلام دائمة ما زال بعيدا. كما ساهمت التطورات المرتبطة بإظهار إيران سيطرتها على مضيق هرمز في إعادة التوتر إلى الواجهة، وهو ما جعل المستثمرين أكثر حساسية للعناوين السياسية والأمنية، حتى إن كانت الأسواق في الأسابيع الأخيرة قد أظهرت قدرة نسبية على امتصاص الصدمات السريعة. ورغم أن موسم نتائج الأعمال في الربع الأول دخل مرحلة متقدمة، مع إعلان 123 شركة مدرجة في "ستاندرد آند بورز 500" نتائجها حتى الآن، ورغم أن 82.1% من هذه الشركات تفوقت على توقعات المحللين، فإن ذلك لم يكن كافيا لدفع السوق إلى مواصلة الصعود. وتشير تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن أرباح شركات المؤشر مرشحة للنمو بنحو 15.6% على أساس سنوي، وهو رقم قوي نسبيا، لكن المستثمرين باتوا أقل تركيزا على نتائج الربع المنصرم وأكثر اهتماما بالتوجيهات المستقبلية، لأن الحرب رفعت الضبابية بشأن التكاليف والإمدادات والطلب. شركات كبرى تدق ناقوس الحذر هذا التحول ظهر في مواقف عدد من الشركات، من بينها "أميركان إيرلاينز" والمجموعة الأميركية الصناعية والتكنولوجية "هانويل"، بعدما قدمتا توجيهات مخيبة نسبيا بسبب ارتفاع التكاليف والاضطرابات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وبرز الفارق بين أرباح مضت بالفعل وبين بيئة أعمال مقبلة أصبحت أكثر تعقيدا. على الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات الأميركية صورة ليست سلبية بالكامل، لكنها مقلقة بما يكفي. فقد بقيت طلبات إعانة البطالة الجديدة منخفضة، ما يعني أن سوق العمل لا تزال متماسكة، في حين أظهرت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن "ستاندرد آند بورز غلوبال" أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة يواصل التحسن هذا الشهر، لكن في المقابل، قفزت أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2022، بما يعكس تأثيرا متزايدا لتعقيدات سلاسل الإمداد الناتجة عن الحرب في المنطقة. مما يعني أن الاقتصاد الأميركي رغم الصمود الذي سجله من حيث النشاط، يواجه في الوقت نفسه موجة جديدة من الضغوط السعرية. ووسط هذه التقلبات عادت الفائدة إلى قلب المشهد مجددا، وازدادت المخاوف من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يحد من قدرة "الاحتياط الفيدرالي" على التيسير السريع. ولهذا ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.327%، وصعد عائد السندات لأجل 30 عاما إلى 4.9204%، كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى 3.834%. وهذه التحركات عكست عودة السوق إلى التحوط من بيئة نقدية أكثر تشددا. ## اتهام جندي أميركي باستخدام معلومات حساسة للمراهنة عبر الإنترنت 24 April 2026 04:33 AM UTC+00 يواجه جندي أميركي اتهاماً باستخدام معلومات داخلية لتحقيق أرباح بلغت 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت بشأن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بحسب ما أعلن مسؤولون فيدراليون، يوم الخميس. وقال مكتب المدعي العام الفيدرالي في نيويورك إن جانون كين فان دايك كان جزءاً من العملية التي استهدفت اعتقال مادورو في يناير/ كانون الثاني الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع "بولي ماركت" لأسواق التوقعات. وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى، وجزءاً من مجتمع القوات الخاصة، ومتمركزاً في فورت براغ في فاييتفيل بولاية كارولاينا الشمالية، إلا أن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية. وتأتي هذه القضية في سياق تزايد التدقيق الأميركي في استخدام المعلومات السرية لأغراض شخصية أو مالية، خصوصاً داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، حيث تُعدّ مثل هذه الانتهاكات تهديداً مباشراً للأمن القومي وتقويضاً للثقة داخل الأجهزة، خصوصاً بعد أن شهدت إسرائيل حالة شبيهة، حيث قام ضابط باستخدام معلومات حساسة للمراهنة عبر الإنترنت. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## القصف بالفوسفور الأبيض... إمعانٌ إسرائيلي بتدمير أراضٍ في جنوب لبنان 24 April 2026 04:41 AM UTC+00 واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف عدد كبير من قرى وبلدات جنوبي لبنان بمادة الفوسفور الأبيض الحارقة والسامّة، في خرق آخر فاضح للمواثيق الدولية، قد يرقى إلى جرائم حرب، مع ما تحمله هذه المادة الكيميائية من تداعيات خطيرة على صحة اللبنانيين والبيئة والزراعة والموارد الطبيعية. برز الحديث عن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 48 قرية وبلدة في جنوب لبنان بمادة الفوسفور الأبيض الحارقة منذ تجدد العدوان في الثاني من مارس/ آذار الماضي، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني، وفي دلالة على استمرار المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين العزّل وكل مقوّمات الحياة في لبنان. وكشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم في الثالث من مارس ذخائر الفوسفور الأبيض المقذوفة بالمدفعية فوق منازل في بلدة يُحمر الشقيف، وذكرت المنظمة أنها تحققت من صحة ثماني صور، وحددت مواقعها الجغرافية، وهي تُظهر قذائف الفوسفور الأبيض تنفجر في الهواء فوق منطقة سكنية. ويؤكد مصدر عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، أن "كل البلدات والقرى الجنوبية التي دخلها العدو الإسرائيلي قصفها بالفوسفور الأبيض. لا عدد دقيقاً حتى الساعة، لكنّ العدو لا يستثني أي بلدة، لذلك الحديث عن قصف أكثر من 48 بلدة بالفوسفور الأبيض هو عدد منطقي"، ويقول: "يستخدم جيش الاحتلال الفوسفور الأبيض إما لأغراض حرق الأرض، أو تلويثها، أو تغطية انسحاب عناصره، لكون هذه المادة الكيميائية المؤذية تتسبّب بدخان كثيف، وهي تحجب الرؤية وتواصل الاشتعال حتى تتبخر. كما أن استخدامها يندرج ضمن سياسة الأرض المحروقة، ولا سيّما من خلال حرق المزروعات. وقد سبق للطيران الحربي الإسرائيلي أن رشّ أدوية لحرق الأعشاب". ويشدّد المصدر العسكري على أن الفوسفور الأبيض يُحصر فقط بالاستخدام العسكري، موضحاً أن جيش الاحتلال يستخدمه بشكل غير قانوني وعشوائي، ويشير إلى أن الجيش اللبناني يبلغ الحكومة بهذه التجاوزات، كي تُبلّغ بدورها الأمم المتحدة، كما أن المؤسسة العسكرية تنبّه السكان عبر منشوراتها التوعوية إلى كيفية التصرف مع هذه المادة الفوسفورية، من خلال طمسها بالرمل وعدم تعريضها للهواء حتى لا تشتعل. وسبق أن وثّقت "هيومن رايتس ووتش" استخدام الجيش الإسرائيلي للفوسفور الأبيض بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومايو/ أيار 2024 في القرى الحدودية الواقعة جنوبي لبنان، ما عرّض المدنيين لخطر شديد وساهم في نزوحهم، وأكدت أنّ "البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية هو الصك الوحيد المُلزم قانوناً والمخصّص للأسلحة الحارقة"، مشيرةً إلى أن لبنان طرفٌ في البروتوكول الثالث، بينما إسرائيل ليست كذلك. وكشفت النائبة في البرلمان اللبناني نجاة صليبا لـ"العربي الجديد"، أن المعطيات المتوفرة من منظمات دولية وتقارير ميدانية تشير بوضوح إلى أن استخدام الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان كان واسع النطاق، ومتكرر، واستُخدم في مناطق مأهولة، ما أدى إلى إصابات بشرية، وأضرار بيئية وزراعية كبيرة، ما يعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب. وتؤكد صليبا، وهي متخصصة في الكيمياء التحليلية، أن "الفوسفور الأبيض مادة شديدة التفاعل تشتعل فور ملامستها للأوكسجين، ما يؤدي إلى تكوّن أكسيد الفوسفور عند درجات حرارة تتجاوز 800 درجة مئوية. وعند ملامسته للجلد، فإن هذه الحرارة المرتفعة قادرة على إحداث حروق عميقة تصل إلى العظم. وعند استنشاقه، يُسبّب أضراراً خطيرة في الجهاز التنفسي، كما يمكن أن يؤدي إلى أضرار في الأعضاء الداخلية نتيجة سميّته. لذا، فإنّ التعرض للغبار الناتج عن قصف الفوسفور يستدعي إزالة الملابس خارج المنزل، والغسل بالمياه والصابون بشكل مباشر، كما ينبغي مراجعة الطبيب. وبسبب طبيعته الحمضية، يمكن أن يلوّث التربة والمياه ويضرّ بهما، كما أن الحرارة العالية الناتجة عنه قادرة على إشعال حرائق واسعة في المحاصيل الزراعية والغابات، ما يفاقم الأثر البيئي والزراعي". وتوضح أن "الفوسفور الأبيض ليس محظوراً بالكامل، لكن استخدامه يخضع لقيود صارمة بموجب البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية، الذي يحظر استخدام الأسلحة الحارقة ضد المدنيين أو داخل المناطق المأهولة، خصوصاً عند إطلاقها جوّاً. لذلك، فإنّ استخدامه في مناطق سكنية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني". ونشرت صحيفة "ذا غارديان" تقريراً للمهندس المعماري أحمد بيضون، الذي وثّق ورسم خرائط لما يقارب 250 حالة استخدام للفوسفور الأبيض من قبل القوات الإسرائيلية بين أكتوبر 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وقد وصف هذه الأرقام بأنها تقدير متحفّظ، مبيّناً أن 39% من الاستخدامات وقعت في مناطق سكنية، و17% في أراضٍ زراعية، و44% في مناطق حرجية أو مفتوحة، وأن الهدف من هذا الاستخدام هو حرق الغطاء النباتي لزيادة وضوح الرؤية ومنع الاختباء تحت الأشجار. وتشير النائبة اللبنانية إلى أنه "لا تتوفر حتى الآن بيانات موثقة عن عدد حالات استخدام ذخائر الفوسفور الأبيض خلال الحرب الراهنة، كما أن توثيق القصف بالفوسفور الأبيض يُعدّ مهمة صعبة في ظل الواقع الأمني، إذ يصعب إرسال فرق ميدانية إلى المناطق المستهدفة بسبب استمرار الغارات والمخاطر المباشرة. هناك أيضاً نقص في الموارد والدعم من قبل الدولة، ما يحدّ من قدرة جهاتٍ رسمية مثل المجلس الوطني للبحوث العلمية على القيام بعمليات رصد منهجية ومستمرة. وبالتالي، رغم وجود محاولات توثيق من جهات محلية ودولية، إلا أنها تبقى غير مكتملة نتيجة هذه التحديات". وقدمت وزارة الخارجية اللبنانية شكاوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول الانتهاكات الإسرائيلية، بما فيها استخدام الفوسفور الأبيض، كما يجري توثيق هذه الاعتداءات بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وهناك متابعة مباشرة بين وزارتَي البيئة والزراعة لرصد الأثر البيئي، لا سيّما لناحية تلوث التربة، واحتراق الغابات، وخسارة المحاصيل. وفي يوليو/ تموز 2024، أفاد المجلس الوطني للبحوث العلمية بأنّه وثّق 175 هجوماً استخدم فيها الفوسفور الأبيض منذ أكتوبر 2023 في جنوب لبنان، تسبّب العديد منها بحرائق أثّرت على أكثر من 600 هكتار من الأراضي الزراعية. ووفق منظمة العفو الدولية، فإنّ الفوسفور الأبيض لا يجوز أن يُصوّب على مناطق سكنية مأهولة أو بنية تحتية مدنية أو بالقرب منها، لأنه من الممكن أن ينتشر الحريق والدخان اللذان يتسبّب بهما. ومنذ أكتوبر 2023، وثَّقت منظمة العفو الدولية تأثير الهجمات الإسرائيلية غير المشروعة على المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك الآثار الناجمة عن استخدام الفوسفور الأبيض، وعمليات التدمير الهائلة التي قام بها الجيش الإسرائيلي في القرى الحدودية اللبنانية، ما يستدعي التحقيق في كل هذه الهجمات باعتبارها جرائم حرب. ويوضح رئيس قسم الجراحة في المستشفى اللبناني الإيطالي في صور (جنوب)، إبراهيم فرج أنه في حال كان المُصاب بعيداً، فإنه يتنشق غاز الفوسفور الأبيض والغبار، ويُصاب بسعال شديد قد يصل إلى التهابات قوية ومضاعفات صحية قد تتسبّب بتليّفٍ رئوي. أما إذا كان المصاب قريباً فالمشكلة الأساسية تكمن في الحروق التي لا يمكن أن تكون تحت الدرجة الثالثة، وأغلبها تُصنّف درجة رابعة لأنها حروق كيميائية وحرارية، لذلك تصل فوراً إلى العظام ويتآكل العضل كله، ولا يبقى الطرف العلوي أو السفلي المحروق على شكله، إنما نجد بعض العضل فيما تكون العظام ظاهرة، لا شرايين ولا عصب. ويوضح فرج لـ"العربي الجديد" قائلاً: "تكون الحروق فظيعة لدرجة أننا عندما نمرّر الضمادة على الجزء المحروق تتفتّت العضلات، وهذا لا نجده في حروق الزيت، أو حروق الحوادث المنزلية. حتى أنّ ثياب المُصاب تلتصق بالحرق، لذلك يعد علاجها معقداً وطويلاً. نتوهم للوهلة الأولى أننا حددنا الإصابة، ولكن دائماً لا يصحّ التقدير، إذ بفعل الحرارة التي يخزّنها الفوسفور الأبيض تحت الجلد، فإنّه يواصل تفاعله". ويشرح: "أول خطوة علاجية تكمن في غسل الحرق بالمياه، ولكن للأسف أغلب الأحيان لا تكون المياه متوفرة في مكان الإصابة، ولا حتى قطع القماش المبللة. وحتى بعد العلاج والشفاء، تتواصل معاناة المصاب من ضعف في العضلات والأنسجة. لم نستقبل بعد إصابات حروق بالفوسفور الأبيض، لكن جيش الاحتلال استخدمه كثيراً في الحرب السابقة". وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الفوسفور الأبيض مادة كيميائية صلبة شمعية مائلة للصفرة أو عديمة اللون، وقد وصف البعض رائحتها بأنها تشبه رائحة الثوم، تشتعل تلقائياً في الهواء عند درجات حرارة أعلى من 30 درجة مئوية، وتستمر في الاحتراق حتى تتأكسد بالكامل أو حتى يُمنَع عنها الأوكسجين. وغالباً ما تستخدم الجيوش الفوسفور الأبيض لإضاءة ساحات القتال، وتوليد ستار من الدخان، باعتباره مادة حارقة. وتنبّه إلى أنه فور اشتعال الفوسفور الأبيض يكون من الصعب إطفاؤه، ويلتصق بالأسطح مثل الجلد والملابس، فهو مُضرّ للبشر أياً كانت طرق التعرّض له، كما أن الدخان الناتج عن حرق الفوسفور يُضرّ أيضاً بالعينين والجهاز التنفسي، بسبب وجود أحماض الفوسفوريك ومركَّب الفوسفين. ويمكن أن يسبّب الفوسفور الأبيض حروقاً عميقة وشديدة، ويخترق حتى العظام. وبعد التعرّض له، تكون الأولوية لإيقاف عملية الحرق، إذ يمكن أن يشتعل الفوسفور الأبيض من جديد أثناء العلاج الأولي أو بعده نتيجة تعرّضه للأوكسجين. ووفق ما نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني، قد يتأخر ظهور التأثيرات الجهازية لمدة تصل إلى 24 ساعة بعد التعرّض للفوسفور الأبيض، وفي حالات التعرّض الشديدة، يمكن أن تشمل التأثيرات المتأخرة اضطرابات القلب والأوعية والانهيار القلبي الوعائي، بالإضافة إلى تلف الكلى والكبد وانخفاض مستوى الوعي والغيبوبة. وقد تحدث الوفاة بسبب الصدمة، أو الفشل الكبدي، أو الكلوي، أو تلف الجهاز العصبي المركزي أو عضلة القلب. ## مبادرة زراعية لتعزيز صمود النازحين في مخيمات غزة 24 April 2026 04:41 AM UTC+00 شكلت مبادرة زراعة المخيمات في قطاع غزة نموذجاً يُحتذى لدعم صمود النازحين بعد حرب الإبادة الجماعية وتوفير بعض احتياجاتهم الغذائية، وسط الظروف القاهرة والحصار الإسرائيلي الخانق. في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، تبرز مبادرات مبتكرة تسعى إلى التخفيف من وطأة حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وتداعياتها المتواصلة. ومن بين تلك المبادرات نموذج زراعة المخيمات الذي يُعدّ تجربة مجتمعية رائدة تهدف إلى تحويل مساحات اللجوء المؤقّت إلى بيئات إنتاجية قادرة على دعم صمود النازحين. يقوم النموذج على فكرة استثمار الأراضي الفارغة ومحيط مراكز الإيواء لإنشاء حدائق زراعية صغيرة تُدار بشكل جماعي، بما يساهم في توفير مصدر غذائي مستدام ويعزز الاعتماد على الذات في ظل شح الموارد وانقطاع سلاسل الإمداد مع استمرار الحصار الإسرائيلي. وفي هذا السياق، توضح الناطقة الإعلامية لجمعية الإغاثة الزراعية نهى الشريف، أن النموذج يأتي ضمن تدخلات الاستجابة الإنسانية الهادفة إلى دعم سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي للأسر المتضررة، باحتضان وتنفيذ مبادرات زراعية مجتمعية داخل مراكز الإيواء، بما يتيح للنازحين في غزة فرصة إنتاج جزء من احتياجاتهم الغذائية بأنفسهم، ويخفف من الاعتماد على المساعدات الخارجية. أصناف ملائمة للظروف وتضيف الشريف لـ"العربي الجديد" أن "مساحة النموذج تختلف بحسب الموقع المتوفر داخل كل مخيم، إذ يتم استغلال الأراضي الفارغة أو المحيطة بمراكز الإيواء، وتُراوح المساحات المزروعة عادةً بين 1500 و2000 متر مربع. وقد نُفّذ النموذج في مناطق عدة بقطاع غزة، وضمن مجموعة من مخيمات النزوح، حيث جرى التركيز على زراعة أصناف ملائمة للظروف الراهنة، وسريعة الإنتاج، مثل البندورة والخيار والفلفل والباذنجان". وتتابع الشريف: "لا يقتصر الهدف على توفير الغذاء فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين الحالة النفسية والاجتماعية للنازحين، من خلال إشراكهم في أنشطة إنتاجية تعزّز الشعور بالجدوى والانتماء، خصوصاً لدى الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأسر التي تُعيلها النساء وكبار السن، إلى جانب الأسر التي فقدت مصادر دخلها، كما نطمح إلى تعميم هذا النموذج مستقبلاً ليشمل مخيمات أخرى، في حال أثبت النموذج الحالي نجاحه واستدامته". ويعكس النموذج توجهاً متزايداً نحو تبنّي حلول مبتكرة داخل البيئات الهشّة، تعتمد على الإمكانات المتاحة في غزة بدل انتظار تدخلات خارجية قد تتأخر أو تكون محدودة، كما يبرز دور الزراعة الحضرية بوصفها أداة فعالة في الأزمات، ليس فقط لتأمين الغذاء، بل أيضاً لإعادة إحياء العلاقة بين الإنسان والأرض حتى في أكثر الظروف قسوة. مساعدات عينية من جانبه، يلفت المهندس الزراعي في جمعية الإغاثة الزراعية أحمد قاسم إلى أن نموذج المبادرات الزراعية المجتمعية يأتي ضمن التوجهات الطامحة نحو خلق حلول لمعالجة إشكالية انعدام الأمن الغذائي وتداعيات تدمير المساحات الزراعية، وهو يُعدّ أول تدخل من نوعه بعد الحرب الإسرائيلية التي شهدها القطاع لأكثر من عامين. ويوضح قاسم لـ"العربي الجديد" أن النموذج يركز على فكرة زراعة المخيمات باعتبارها مساحات قابلة للإنتاج، انطلاقاً من مبدأ ضرورة امتلاك كل مخيم حيازة زراعية في محيطه أو تحت تصرفه، بما يسهم في توفير الغذاء الطازج لسكانه، ولا سيّما في ظل النقص الحاد بمختلف مقوّمات الحياة، وعلى رأسها المواد الغذائية. ويشير قاسم إلى أن النموذج يشمل عدداً من المخيمات في مرحلته الأولى، وأن الحيازة الزراعية لكل مخيم تبلغ قرابة دونمين، وتخدم هذه المساحات نحو ألف أسرة، بمتوسط يصل إلى 5600 شخص، ما يعكس الأثر المباشر للمشروع في دعم شريحة واسعة من النازحين. ويبيّن أن تنفيذ النموذج تضمّن تقديم مساعدات عينية للمخيمات المستهدفة، شملت تأهيل الأراضي الزراعية واستصلاحها، وهو ما شكل تحدياً كبيراً نظراً لإقامة المخيمات على أراضٍ غير زراعية، إلى جانب توفير المعدات اللازمة مثل أنظمة الري، والشتول، والبذور، ومستلزمات الإنتاج من أسمدة ومبيدات. تدريب ومتابعة إلى جانب ذلك، تُنظّم تدريبات متخصصة للجان القائمة على إدارة هذه المبادرات، تتناول الجوانب الإدارية والفنية، مع متابعة دورية من طواقم متخصّصة تنفّذ أنشطة زراعية وتوعوية، إلى جانب إنشاء منصات تواصل إلكترونية لتسهيل التواصل والإجابة عن استفسارات المستفيدين. ويشير قاسم إلى أن منتجات هذه المبادرات تُوزّع وفق معايير محددة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة داخل المخيمات، مثل كبار السن والحوامل والمرضعات، والأطفال دون الخامسة من عمرهم، والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى الأسر التي تفتقر إلى مصادر دخل، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز أثر المشروع في تحسين الأمن الغذائي داخل هذه التجمعات. ومع استمرار التحديات، تبدو فرص توسيع هذا النموذج الزراعي قائمة، خصوصاً في ظل نتائجه الأولية المشجعة، ما قد يفتح المجال أمام تعميمه في مخيمات ومناطق أخرى، وتحويله إلى أحد المسارات المستدامة لدعم صمود الأسر النازحة وتعزيز قدرتها على التكيّف مع الواقع المفروض. وفي 13 إبريل/نيسان الماضي، أصدرت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" ورقة مناصرة بعنوان "الموت جوعاً أو الإنتاج للبقاء: استعادة منظومة الغذاء المحلية في غزة من الإغاثة المسكنة إلى الإنتاج الطارئ"، ضمن حملة الوصول للأراضي الزراعية والمعدات والموارد الزراعية. وتسلّط الورقة الضوء على التحولات الخطيرة التي يشهدها قطاع غزة، إذ لم تعد الأزمة مقتصرة على نقص الغذاء، بل امتدت إلى تدمير القدرة على إنتاجه، في ظل التدهور الحاد في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية. وتعرض الورقة أرقاماً صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، وتداعياتها الصحية والبيئية. ## المباني الآيلة للسقوط في تونس... قرارات متعثرة 24 April 2026 04:41 AM UTC+00 تعيش عائلات داخل منازل آيلة للسقوط في أحياء قديمة في مناطق عدّة بتونس، وهي تعلم أنّه لا أمان تحت أسقف مهدّدة، لكن لا خيار لها؛ لأنّ المنازل باتت باهظة التكلفة. داخل أحياء تونس العتيقة التي توجد في مناطق عدة، وداخل شوارع قد لا يتذكّر أحد متى شهدت أعمال ترميم تقف مبانٍ متداعية كأنها تؤجّل سقوطها في ظل تآكل أجزاء منها يوماً بعد آخر. جدران متشققة وأسقف مهددة بالانهيار لكن أشخاصاً لا يزالون يفتحون أبوابها كل صباح على حياة محفوفة بالخطر. وهم يواجهون الخوف في كل لحظة من دون أن تتوفر أسقف بديلة لهم. تقول عائشة السهيلي لـ"العربي الجديد": "أعيش في شقة قديمة منذ أكثر من عشرين سنة بإيجار 100 دولار شهرياً، وهذا مبلغ بسيط مقارنة بأسعار الشقق والمنازل التي يتجاوز إيجارها الشهري 300 دولار اليوم، أي أكثر من نصف أجر موظف عادي"، وتضيف: "الخوف تحت هذه الأسقف ليس شعوراً عابراً، بل هو رفيق يومي خاصة في مواسم الأمطار حين تتحوّل القطرات إلى إنذار بالخطر، لكن لا بديل في ظل ارتفاع الإيجارات على نحوٍ جنوني خلال السنوات الأخيرة". فعلياً عاد جدل المباني المهددة بالسقوط إلى الواجهة بعد الفيضانات الأخيرة التي شهدتها محافظات عدة وتسببت في انهيار أجزاء من المباني من دون تسجيل إصابات بين السكان. وأثارت وفاة تلميذ بانهيار جدار في مدرسة وتضرّر سيارات بانهيار جدار أحد الملاعب موجة انتقادات حول فعالية تدخلات الأجهزة في ترميم أو هدم مساكن ومبانٍ وجدران آيلة للسقوط، خصوصاً في أماكن يعبرها عشرات المارة يومياً. ولا تهدد المباني الآيلة للسقوط سكانها فحسب، بل المارّة من دون أي إنذار، إذ قد تسقط تشققات الجدران وتآكل الأسقف والأجزاء المتداعية في أي لحظة، لتُحوِّل الأرصفة من فضاء آمن إلى مناطق محتملة لحوادث قاتلة. ويزرع هذا الخطر المتواصل القلق في الفضاء العام، ويجعل حياة الناس رهن الإهمال ومشاريع ضحايا بانهيارات تحصل خلال ثوانٍ لكن كان يمكن تفاديها عبر تنفيذ عمليات صيانة تظهر الالتزام بتحمّل المسؤولية، خصوصاً أنّ إصابات سجلت بانهيار أجزاء من جدران مبانٍ قديمة خلال السنوات الأخيرة. وتفيد تقديرات رسمية بأنّ تونس تضم آلاف المباني المصنّفة بأنها آيلة للسقوط، غالبيتها في مدن عتيقة. وصدرت فعلياً قرارات بالإخلاء أو الترميم، لكن التنفيذ يبقى بطيئاً وعالقاً بين تعقيدات إدارية ونقص التمويل وغياب بدائل سكنية حقيقية للمتضرّرين. وتوضح وزارة التجهيز والإسكان أنّ غالبية هذه المباني تتمركز في تونس الكبرى ومدينتَي بنزرت وصفاقس، وأن بلدية تونس العاصمة تضم نحو ألف عقار آيل للسقوط، في حين يوجد أكثر من 1600 عقار قديم في محافظات المهدية وبنزرت ونابل وجندوبة والقيروان. وسبق أن ذكرت سابقاً أنّ المباني التي شيّدت قبل عام 1956 تمثّل نحو 6% من مجموع الرصيد السكني في تونس، وغالبيتها في تونس الكبرى، أي العاصمة ومدن مجاورة. وظلّت تلك المباني موضع جدل كبير، وفشلت البلديات المتعاقبة في إيجاد حل جذري لها رغم أنّها أصبحت تشكل خطراً على المارّة بعد انهيار أجزاء كبيرة منها. واللافت أن لا إحصاءات دقيقة لعدد المباني القديمة وعدد سكانها، أو حتى أي تفاصيل عن مالكيها، وإذا كان تونسيون يملكون غالبيتها أو أجانب، علماً أن مسؤولين يتحدثون عن أنّ معظم هذه المباني يملكها فرنسيون وإيطاليون خصوصاً. وفي يونيو/ حزيران 2024 صادق البرلمان على القانون الخاص بالمباني الآيلة للسقوط الذي هدف إلى إعادة توظيفها وإدراجها مجدداً ضمن الدورة الاقتصادية والاجتماعية من خلال حثّ المالكين على صيانة عقاراتهم كي توفر الشروط الأفضل والأسرع للحفاظ على سلامة المارة والسكان، وضبط إجراءات ومراحل تشخيص المباني الآيلة للسقوط وطرق معالجتها. وشملت أهم محاور القانون تأكيد الطابع الإداري لإجراءات التدخّل من أجل إصدار وتنفيذ القرارات الخاصة بالمباني الآيلة للسقوط على صعيد الإخلاء أو الهدم أو الترميم، إضافة إلى ضبط كل إجراءات التدخل بدقة، وتحديد آجال كل إجراء في حال انهيار أي مبنى مهدّد مع إخضاع القرارات المتخذة لرقابة القاضي الإداري، وأوضح القانون أنّ قرارات الإخلاء والهدم أو الترميم ستُتخذ بناء على اختبار فني مأذون به قضائياً ويعدّه مهندس مدرج في قائمة الخبراء. وأكد القانون إمكانية اللجوء إلى الانتزاع من أجل المصلحة العمومية في إطار تدخل السلطة العامة لتفادي انهيار المباني المتداعية للسقوط، علماً أنّ انتزاع العقارات المتداعية للسقوط إجراء استثنائي تفرضه حالات التدخل الوجوبي للبلدية، وبعد استنفاذ جميع الإجراءات والآجال وتقاعس المالك أو عدم تعهده بتنفيذ القرارات الصادرة في شأن مبناه الآيل للسقوط. ورغم المصادقة على القانون أكدت السلطات المحلية أنّ المشكلة معقّدة ومتراكمة منذ عقود، ويتطلب حلها تنسيقاً بين الدولة والبلديات والمالكين، وأشارت وزارة التجهيز والإسكان إلى أنّ البلديات تواجه نقصاً في الموارد البشرية والمالية وتعقيدات إدارية عدة لتطبيق القانون. وفي الأيام الأخيرة انعقدت لقاءات عدة على مستوى البلديات ولجان مواجهة الكوارث لمناقشة كيفية حل مشكلة هذه المباني، خصوصاً تلك التي يرفض سكانها إخلاءها، وجرى تكثيف اللافتات قرب هذه المساكن لتحذير المارة من خطورتها. لتبقى المباني الآيلة للسقوط شاهداً على أزمة عمرانية وإنسانية قد توقظها أي كارثة مثل تلك التي نتجت من التقلبات الجوية التي شهدتها تونس أخيراً، وأدت إلى انهيار أجزاء المباني. ## عبد النبي دشين.. تجريب في لغة القص وتأمل الهامش الإنساني 24 April 2026 05:03 AM UTC+00 في كتابه الأخير "همس الوردة.. ظل الفراشة" (دار خطوط وظلال، عمّان، 2026)، كتب القاص والناقد المغربي عبد النبي دشين الذي رحل عنا صباح أول أمس الأربعاء: "ثمة أرواحٌ لا تأتي لتمكث، بل لتُوقظ فينا نافذةً كانت مغلقة… يرحلون، وتبقى النافذة مشتعلةً بالأسئلة". وهذا ما فعله في أصدقائه ومعارفه الذين رثوه بالحزن الأكثر استدارة في القلب، كأنه كان يمتحن سطوع ضوئه في كلماتهم. ولد دشين في الدار البيضاء، وفيها تشبّع برائحة الكتب في حي الأحباس، حيث بدأت علاقته باللغة تتخذ مساراً يقوم على شغف مبكر بالقراءة، وطموح جم لترجمة ما تمور به مدينة "كوسموبوليتية" تمنحه مادتها الخام القابلة للسرد والتأمل: وجوه الناس وحكاياتهم وانشغالاتهم وتحايلهم على اليومي. أصدر أعمالاً متعددة رسخت اسمه في المكتبة المغربية، وكان من بينها "رائحة الورس" (1994)، وهو عمل فتح أفقاً سردياً يشتغل على التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية، ويمنح الهامش حضوراً إنسانياً دافئاً، حيث تتشكل الشخصيات في تماس مع محيطها الحضري. أما اللغة فتمتح من معجم تراثي خاص يتميز بغنى معجمي واضح وتنوع تعبيري عبر استخدام كلمات من الفصيح المهمل من قبيل: (الهلب، الصديغ، الورس...) وأخرى من اللغة المحكية، وثالثة اجترحها الكاتب بشكل تجريبي، مثل (ضحكبكاء، مقهاتية، اليحاول..). ثم جاء كتاب "شعرية العنف" (1999) ليكشف عن حس نقدي يتجه نحو تفكيك العلاقة بين التعبير الفني وتحولات المجتمع، فكانت اللغة في هذا العمل مشبعة بوعي جمالي يتتبع أثر العنف في التمثلات الثقافية، ويبحث عن معانيه في مستويات متعددة من الخطاب. وحين ظن الجميع أنه سكت عن "القص المباح"، فاجأ المتابعين بمجموعته القصصية "لا أحد ينتظرني" (2025) التي كشفت عن بعد "كافكاوي" مع لمسة "بورخيسية" وظل "أوستيري" يطبع نظرة الكاتب، كما يذهب إلى ذلك الشاعر والروائي حسن نجمي. إنها "نصوص قصصية تلتقط انهيارات باطنية شخصية، ذاتية وفردية، لكنها تعبر عن انهيارات أشمل وأعم، وحتى المكان الذي يتم التقاطه في البناء الحكائي والسردي، يبدو مكاناً متصدعاً". في ذروة انشغاله بالسرد، لم ينس دشين قضايا القراءة بوصفها موضوعاً مركزياً في كتاباته، فأصدر "استراتيجيات تنمية القراءة" (2020)، وهو عمل يعكس اهتماماً عميقاً بتعزيز حضور الكتاب في الحياة اليومية، حيث تتحول القراءة إلى عادة راسخة تسهم في تشكيل وعي جماعي قادر على التفكير والتحليل. وقد ظل حديثه عن الكتب يمتد في كل الأرجاء، فتتشكل حوله دوائر من الحوار، وتتحول المجالس الثقافية إلى فضاءات تتقاطع فيها الأفكار وتتشابك التجارب. جمَع بين شغف الأدب وشغف الصورة السينمائية في مسيرته  وفي سنة 2022 أصدر "الكتابة والحياة: قراءات في السينما والأدب"، وهو كتاب يجمع بين شغفين متجاورين في مسيرته، شغف الأدب وشغف السينما، حيث تتحول الصورة السينمائية إلى أفق تأملي يكشف عن تداخل الفنون وتكاملها في بناء المعنى.  ومن ثم، يمكن القول إنه على قناعة تامة بأن الصورة امتداد للكتابة، وبأن الفيلم نص بصري يحمل دلالات قابلة للقراءة والتحليل، مما انعكس على لغته النقدية التي تميل إلى الوصف الدقيق، وإلى بناء المشهد على أساس التوازن بين الفكرة والصورة.  شارك عبد النبي دشين في أنشطة اتحاد كتاب المغرب، وأسهم في مبادرات الجمعية المغربية لنقاد السينما، وواكب أعمال الائتلاف المغربي للثقافة والفنون، حيث ارتبط اسمه بجهود تنظيمية وفكرية تهدف إلى تعزيز الفعل الثقافي داخل المجتمع. كما شارك في لجان تحكيم عدد من الجوائز والفعاليات الثقافية والسينمائية، وكان حضوره في هذه الفضاءات يعكس خبرة نقدية تقوم على التوازن والدقة والإنصات إلى النصوص الإبداعية، مع قدرة على قراءة التجارب الفنية في سياقاتها الفكرية والجمالية. ## ترامب: لن نستخدم سلاحاً نووياً في الحرب على إيران 24 April 2026 05:45 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إنّ الولايات المتحدة لن تستخدم سلاحاً نووياً في الحرب على إيران، مضيفاً للصحافيين في البيت الأبيض، عندما سُئل عمّا إذا كان سيلجأ إلى استخدام مثل هذا السلاح "لماذا قد أستخدم سلاحاً نووياً؟ نحن دمرناهم بالكامل، وبطريقة تقليدية جداً، من دونه". وأضاف ترامب "لا، لن أستخدمه. يجب ألا يُسمح لأي أحد أبداً باستخدام سلاح نووي". وقال ترامب عندما سُئل عن المدة التي يقبل انتظارها من أجل التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد مع إيران "لا تستعجلوني"، متحدثاً عن أن إيران ربما تكون عززت ترسانتها من الأسلحة "قليلاً" خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، لكنه ذكر أن الجيش الأميركي قادر على القضاء على ذلك في غضون يوم واحد تقريباً. وقال: "بحريتهم انتهت. قواتهم الجوية انتهت، ودفاعاتهم المضادة للطائرات انتهت... ربما أعادوا التسلح قليلاً خلال فترة الهدنة التي استمرت أسبوعين، لكننا سنقضي على ذلك في نحو يوم واحد، إذا كانوا فعلوا ذلك". وتابع "أريد أن أبرم أفضل اتفاق. يمكنني إبرام اتفاق الآن فوراً... لكنني لا أريد ذلك. أريد أن يكون اتفاقاً دائماً". في 7 إبريل/ نيسان، هدّد ترامب إيران بأن "حضارة بكاملها ستموت الليلة ولن تعود أبداً". وقال "لا أريد ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث. من يدري؟"، ثم وافق بعد ساعات على وقف لإطلاق النار، وعاد ومدّده. وحذّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من أن الولايات المتحدة مستعدة لتدمير إيران بأسلحة لم تستخدمها من قبل، لكن البيت الأبيض نفى أن يكون قد لوّح بشن ضربات نووية. وفي المحادثات التي جرت في إسلام أباد مع إيران، حضّ فانس طهران على تقديم مزيد من التنازلات في ما يتّصل ببرنامجها النووي. وقال ترامب للصحافيين إنه يريد أن تكون إيران "بلا أي سلاح نووي تحاول استخدامه لتفجير إحدى مدننا أو الشرق الأوسط برمّته". تنفي إيران على الدوام أي سعي لها لحيازة سلاح نووي، وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران لم تكن على وشك تصنيع قنبلة نووية عندما اندلعت الحرب. والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي استخدم السلاح النووي في حرب، ما أدى إلى تدمير مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في أواخر الحرب العالمية الثانية، وأوقع 214 ألف قتيل. ويبدو تصريح ترامب المناهض لاستخدام أي جهة أسلحة نووية، مناقضا للعقيدة النووية الأميركية التي تنص على حق الولايات المتحدة في استخدام هذا السلاح. شكوك بشأن حضور بوتين قمة مجموعة العشرين في فلوريدا وفي سياق منفصل، أفاد ترامب بأنه "يشك" في أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين سيشارك في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ديسمبر/ كانون الأول في فلوريدا. وقال رداً على سؤال أحد الصحافيين عن توجيه دعوة لبوتين، "بصراحة، أشك في حضوره"، مضيفاً: "أعتقد أنه يجب التحدث مع الجميع". وكان مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض قد أكد لوكالة فرانس برس الخميس أن روسيا ستُدعى إلى قمة مجموعة العشرين. ومن جهتها، لم تُعلن موسكو بعد ما إذا سيحضر رئيسها فلاديمير بوتين شخصياً. وقال المسؤول في البيت الأبيض طالباً عدم الكشف عن هويته "لم تُوجه أي دعوة رسمية بعد، لكن روسيا عضو في مجموعة العشرين، وستكون مدعوة لحضور الاجتماعات الوزارية وقمة القادة"، المزمع عقدها في منتجع غولف تملكه عائلة ترامب. وكانت وكالات أنباء روسية نقلت عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر بانكين قوله الأربعاء إن بلاده دُعيت للمشاركة في القمة "على أعلى مستوى". وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الخميس، أن مسألة مشاركة فلاديمير بوتين شخصياً في القمة لم تُحسم بعد. ترامب يهدّد المملكة المتحدة برسوم جمركية كبيرة إلى ذلك، هدد ترامب بفرض "رسوم جمركية كبيرة" على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية. وتُفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استُحدثت في عام 2020، بنسبة 2% على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقاً لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية. وقال ترامب للصحافيين: "لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرين". وأضاف: "إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض، على الأرجح، رسوماً جمركية كبيرة على المملكة المتحدة". وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة. وقال ترامب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأميركية البريطانية، تستهدف "أهم الشركات في العالم". ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو/ أيار 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش. ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين. (رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس) ## وداعٌ متأخّرٌ فالخراب طاغ 24 April 2026 05:48 AM UTC+00   إغفال نبأ رحيل عامل/عاملة في السينما، إخراجاً وتمثيلاً وكتابة وتصويراً بالأساس (هذه أكثر المهن السينمائية المُثيرة للكتابة النقدية عنها، غالباً)، خطأ مهني، لن يكون مقصوداً معظم الأحيان، خاصة مع تتالي الوفيات، وهذا مكتوبٌ عنه سابقاً (عن كتابة تجعل كاتبها حفّار قبور أحياناً، العربي الجديد، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025). لكن الإغفال غير المقصود، بجانب منه، نتاج ضغط يُعاش يومياً في جغرافيا منذورة لحروب وخراب وانهيارات وفساد وجنون، وهذا كلّه يُنتج موتاً تلو آخر، إلى حدّ يُنسي الناقد رحيل أحدهم/إحداهنّ "بشكل طبيعي". وعند انتباهه إلى الخبر بعد أيام، يشعر بعجز عن كتابة متأخّرة، لن تكون مهنية كلّياً، لكنها ربما تكون تعويضاً عن تقصير، خاصة إنْ يكن الراحل/الراحلة، بأعماله وأساليب اشتغاله ومكانته في الذات والعام، قريباً منه (الناقد)، تفكيراً وانفعالاً.     قبل أسبوع، يُعرَف أنّ الممثلة الفرنسية ناتالي باي ترحل (17 إبريل/نيسان 2026). وبمعرفة النبأ، يظهر أنّ الممثلة الفرنسية (أيضاً) ناديا فارس تسبقها في الرحيل... بساعات قليلة. يمرّ وقتٌ قبل إدراك أنّ ممثلتين تغادران، في زمن يشهد تحوّل الموت إلى فعل يومي، يكاد يفقد تأثيره الانفعالي لشدّة وحشية مُسبّبيه، رغم أنّ ألماً يُصيب أناساً إزاء هذا الكمّ الفظيع من الموت، المنتشر في مدنيين ومدنيات، يجدون أنفسهم وسط نيران متبادلة بين عدوّين، أو أكثر. مع هذا، هناك عدم تنبّه غير مقصود إلى رحيل ممثلتين سينمائيتين (لكلّ منهما أعمال في التلفزيون والمسرح والكليبات، وفي السينما أفلام قصيرة أيضاً)، للأكبر سنّاً بينهما (باي، 78 عاماً) مشارَكة في فيلم لبناني، سيكون آخر فيلم سينمائي لها: "أرض الوهم" (2023) لكارلوس شاهين؛ بينما لفارس، المولودة في مرّاكش المغربية عام 1968، "دائماً مُحتَمل" (2025) لجاك أوَانيش. بظهورها "اللبناني"، تؤكّد ناتالي باي مجدّداً أنّ العمر غير حاجب جمالاً في سحنة وابتسامة وحركة وقول، جاعلة من شخصية المرأة الفرنسية، القادمة إلى لبنان زمن حربه الأهلية المُصغّرة (1958)، عيناً ترى شيئاً من المخفيّ في ريف لبناني، له عاداته ورجاله النافذون وصراعاته المحلية والطائفية والاجتماعية، رغم أنّ مرورها في هذا كلّه مختصر ومُكثّف. كما أنّ شيخوختها محمّلةٌ باختبارات تجعلها "عفوية" في تأدية دور أخير لها، لن تتقاضى عنه أجراً، كما يقول شاهين (العربي الجديد، 2 أغسطس/آب 2024): "(إنها) صديقة. لم تحصل على أجرها بصفتها نجمة. لم تعد في ذروة نجوميتها. لذا، لم يكن أجرها مُكلفاً". أما فارس، فلها جمال غامضٌ (إنْ يصحّ تعبير كهذا)، تُتقن الكاميرا السينمائية إظهاره، لكن ليس على حساب الأداء والشخصية والحكاية والحالات. في 33 عاماً من السينما، تصنع بأدوار لها معان مختلفة لحِرفية أداء تُخرجهما (الحرفية والأداء)، أحياناً، من الوظيفة إلى الأجمل منها: العفوية والبراعة والسحر. هذا ليس تعويضاً عن تأخّر في كتابة مهنية، فكلّ منهما تستحق مقالة خاصة بها. إنّها محاولة لمواكبة متطلبات مهنة، كل ما يحيط بها خراب بخراب. ## هشام العسري (2/ 2): "أن يكون الفيلم تطهيرياً من وجهة نظر معينة" 24 April 2026 05:49 AM UTC+00   من بين أمور مختلفة، يُشدِّد هشام العسري على مسألة الحوار بين المُشاهد والمُنجز السينمائي، بقوله إنّ المُثير للاهتمام، عند طرحه عملاً فنياً بالساحة العامة، ويكون هناك من يحبه ومن يكرهه، "الحوار بين الطرفين. هذا كل شيء. تنتهي مهمتي عند هذه اللحظة".   (*) أثارت نينا اهتمامي، لأن من يعرف قليلاً أعمالك السينمائية ربما يربطها بشخصية ستيلتو في باكورتك "النهاية". هذه شخصيات نسائية تتسم بالثرثرة، وفي الوقت نفسه، لا ندري إن كانت حقيقية فعلاً، أم هي من نسج خيال البطل. إحدى القراءات المحتملة لفيلمك: كل شيء يحدث في ذهن سيرج. بالضبط. الفيلم رحلة داخلية. كل الرحلات يجب أن تكون كذلك. هذا الجميل فيها. لماذا اخترت هذه الصُّور والألوان والإطارات والأشكال؟ نتحدث كثيراً عن الرموز، لكن لا يوجد رمز في الفيلم. لا يوجد سوى أشكال واستعارات مجازية. عندما تنظر إلى الهاوية، فإنها بدورها تحدّق بك، كما يقول نيتشه. المثير للاهتمام كيفية القيام برحلة، بخط واضح، كما في القصص المصوّرة البلجيكية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حالات نفسية، وغموض كل شخصية. لا توجد شخصية مهمتها تقديم الحساء، ولا داعي للإفراط في المعلومات. كيف نجعل شخصية نينا مؤثرة، بحيث عندما تُقتل، يهزّنا ذلك بطريقة ما، فالأمر نابع من هشاشة لا من شر. سيرج محاصَر، لأن زوجته كانت دائماً بمثابة أمه. حتى اللحظة التي تقرّر فيها أن تنجب، تتخلى عنه بطريقة ما. هذا شيء عشته شخصياً، عندما كنت على وشك أن أصبح أباً. إنها أشياء صغيرة يجب تلخيصها وتقديمها، مع تلافي تبسيطها. علينا الحفاظ على تعقيدها وشدّتها وإنسانيتها. كل شخصية تقوم برحلة بمفردها في رأسها، لأنها تشكّل مجموعة تعتقد أنها متفقة على وجهة الرحلة، لكنها في الواقع لا تمتلك الوقت الكافي. أسوأ رحلة ممكنة عندما يدرك الناس أنهم غير متفقين على الوجهة. كانت الفكرة إثارة نوع من سوء الفهم السياسي، بل والديني أيضاً. أخمّن في اللحظة التي يريد فيها سيرج اعتناق الدين الجديد، فيفعل ذلك بطريقة غريبة، إذ يبحث عن معلومات، ويقوم بعمله ككاتب بطريقة مختلفة. في لحظة معينة، يتخلى عن عمله، ويقرر أن الكاتب المفتون به لم يعد جديراً بالإعجاب.   (*) هناك لعبة تبئير مرآوي مثيرة، لا سيما أنك تؤدي دور رحمان بنفسك، وأنك روائي في الحياة أيضاً. خاصة حين يعيد سيرج كتابة روايته، لتكون قصة كاتب يقرّر مسرحة مقتله بنفسه، للترويج لروايته. نعم. لكن، هناك تبئير مرآوي أكثر من ذلك في الواقع. كل حياتي كنت أسأل: "لماذا أصنع هذا النوع من الأفلام المعقدة، أو أفلام مؤلّفة بشخصيات مركّبة للغاية؟". التقيت منتجين عديدين، قالوا لي: "نحن مستعدون لمنحك المال. لكن عليك صنع أفلام العربي اللطيف"، أي فيلم اجتماعي مباشر، ننتقد فيه قضية معيّنة، ونحاول تغيير واقع محدّد.. إلخ، لذا حاولت مجابهة هذا في الفيلم، أي أن أفكر في كيفية عدم الخضوع لهذه الإملاءات، وفي الوقت نفسه ترويض مشاعري عبر مقاومة فعّالة. ينبغي أن يكون الفيلم بالنسبة إليّ، بالضرورة، تطهيرياً من وجهة نظر معينة. أدّيت الدور بنفسي، لأن لا خيار لي غير ذلك. لم يرغب أحد في تأدية الشخصية. إضافة إلى أني لم أكن مُكلفاً بالنسبة إلى الإنتاج (يضحك).     (*) الثابت الجمالي الآخر المهم، نزعتك إلى إفراغ الرهان الدرامي من حمولته. أتذكر علبة الهدايا الوردية التي حملها البصري في "جوّع كلبك": لم نعرف ما بداخلها. نعم. هذا نوع من الـMacGuffin (عنصرٌ في الحبكة، يتضمن غالباً شيئاً مادياً يبقى غامضاً كلّ السرد، ووصفه مبهم وغير ذي أهمية ـ المحرّر).   (*) بالضبط. هنا أيضاً تقع لحظة تصفية رحمان خارج إطار الحكي، وليس سيرج من ينفّذها. لكن المفارقة أنه يتلقى المكافأة. أعتقد أن هذه قصة ذات معنى مزدوج. ما يهمني مأساة رجل يبدأ شخصاً عادياً، ثم تفسده الحياة والضغوط والضرورة، ويُدمّر، لأن لا خيار آخر له. بالنسبة إلي، هذه مأساة. نرى رحمان يتجوّل في كل مرة مع فتاة مختلفة، فيبدو أنه يعيش حياة جميلة، بخلاف سلمان رشدي، الذي يعيش بحراسة لصيقة، مع خطر يحدّق به كل الوقت. رحمان أيضاً شخصية سينمائية، تعطي إشارات لفهم عالم الفيلم، بقوله إن "حرق الكتب يهيئ للقتل". هذه أمور مؤكدة تاريخياً. أحياناً، نكتشف ذلك حتى في بلدنا. بين حين وآخر، يخرج أحدهم من مغارته ليتهمنا بأننا مرتدّون ومغتصبو أطفال، ولا أدري ماذا بعد. بالنسبة إليّ، مهم القول إن قضية رحمان مجرد إلهاء، أو طريقة للتعبير عن كيفية اختبار الشخصيات التي بنيتها. الفيلم يبعث على الشعور بالاختناق، لأننا نخرج من ديكورين إلى ثلاثة، على أقصى تقدير. مع هذا، نشعر بأن هناك أكثر من ذلك، فالديكورات تلمع قليلاً، وفي كل مرة تُصوّر بطريقة مختلفة، ولون جديد، وأسلوب مغاير. هناك مفاتيح لونية. نمرّ عبر عالم واقعي، يتحوّل إلى اللون الأزرق، فالأحمر. وهكذا.   (*) ثمّ اختيار الأبيض والأسود لمشهد اتفاق الشخصيات الثلاث على تنفيذ مخطط التصفية. هناك تطور جمالي دقيق. استخدام الألوان ليس للتجميل. إنه متابعة لحالة تطور الشخصية ومكنونها. أما المقطع المربع للصورة بالأبيض والأسود، بصوت أحادي، ففيه إشارة إلى ما أعتبره فيلماً سوداوياً، وتقاليد "فيلم نوار" العائدة إلى الخمسينيات. أفضلها، كـ"سانسيت بوليفار"، أعمالٌ ذات طابع خاص. أردت تحية هذا النوع، لكن، في الوقت نفسه، سمح لي ذلك باقتصاد الحوارات. لم أحتَجْ إلى أن تتحدث الشخصيات كثيراً. سمحت الجمالية البصرية بالدخول بفعالية في صلب الأحداث. بسرعة، يتفقون ويقررون سلاح الجريمة، ويتقاسمون الفدية المرتقبة. يستغرق ذلك أقل من دقيقتين. الإشكالية: كيفية استعراض كل هذه المعلومات في وقت قصير جداً. نتحدث دائماً عن السيناريو، لكن أحياناً ننسى أن الكتابة السينمائية، أي القائمة على اختيار الحركة، طريقة مثلى لكتابة القصة. لماذا لدينا حركات تظهر فيها شخصيات من الخلف أو من الأمام؟ لماذا نؤطر هذا ونخفي ذاك؟ في الفيلم، هناك شخصيات عدّة تتحدث من خارج الإطار. لا نتابعها، لأننا نحتاج إلى معلومتين أو ثلاث. للحصول على كثافة سردية، اشتغلت قليلاً على كيفية أن يكون كل مشهد ممثلاً لنهج بصري، باستخدام اللون والإضاءة. هذه ليست ألوان أضيفها في مرحلة ما بعد الإنتاج. مشهد المسبح ليس ديكوراً واحداً، بل ديكورين. بالتالي، يمكن القول إننا بصدد هندسة سردية. الشكل مضمونٌ يطفو على السطح، كما يقال.     (*) يُقدم الجينريك الفيلمَ بوصفه "خرافة"، ويصف المكان الذي تدور فيه الأحداث بـ"فرنسا خيالية". لم يُصوّر الفيلم في فرنسا، بل في المغرب. لا لقطة مُصوّرة في فرنسا، لأني لم أرغب في السفر. كما أني لم أرغب في إنفاق مال كثير. الأهم، أردت التحدث عن عالم غير موجود. أحب فكرة ابتكار أرض سينمائية تجعلنا نعتقد أننا في فرنسا، لكننا لسنا فيها. مؤسف ألا توجد ترجمة دقيقة لمفهوم France-Fiction، لأنها اكتشاف جميل. فرنسا التي نرغب في حبها وتدليلها وانتقادها أيضاً، تقدم بالتالي نسخة أخرى منا، تختلف عن الطريقة التي نُصوَّر بها في السينما الأوروبية.   (*) لماذا تُصرّ على التمييز بين الفيلم الخطي والفيلم الجماهيري؟ لم أحاول بأي طريقة، أو في أي وقت، صنع فيلم كوميدي بممثلين مشهورين، لإضحاك العائلات. لا أملك الموهبة اللازمة لذلك. الأمر ليس أعقد من هذا. لا يمكنني الخوض في مجال كهذا، لأن هناك قدسية للسينما برأيي. السينما شكل من أشكال الفن، ينبغي مجابهتها من هذا المنطلق. لا يهم أن تخسر أو تفوز. الأهم أن تكون في شعريتك الخاصة، وفي اختياراتك. أعتقد أن هناك أشخاصاً يصنعون محتوى، وهم بارعون جداً في ذلك، ويرغبون في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور. ما يهمني، عندما أصنع فيلماً، الصدمة. أحب عندما يكرهني الناس بسبب فيلمي، أو عندما يقول لي أحدهم: "حسناً، شاهدت عملك الأخير وأجده سيئاً". هذا حوار جميل. أحب فكرة السينما الجدلية. أي أن نكون جميعاً في إطار الأدب واللطف، فيأتي فيلم في مرحلة ما ليخرجنا من حالة الخمول هذه. الفيلم الجدلي، في الواقع، اعتداء. لكن، بعد تجاوز الصدمة، يأتي وقت التفكير. نحن بحاجة إلى تغيير قواعد اللعبة، وإلى أشياء توقظنا. هناك الكثير ممّا يخدّرنا. نحن بحاجة إلى محمد خيرالدين آخر، وإلى نبيل لحلو آخر. هؤلاء غيّروا قواعد اللعبة بطريقة طبيعية. لست ناشطاً، ولا يهمني أن أكون في رابط التزام. ما يهمني فقط أن أكون قريباً من حساسيتي الخاصة. عندما أطرح عملاً فنياً بالساحة العامة، ويكون هناك من يحبه ومن يكرهه، فالمثير للاهتمام الحوار بين الطرفين. هذا كل شيء. تنتهي مهمتي عند هذه اللحظة. ## خامنئي رداً على ترامب: العدو يستهدف وحدة الإيرانيين 24 April 2026 05:52 AM UTC+00 قال المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي إن "العدو" يستهدف "وحدة الإيرانيين وأمنهم القومي"، وذلك تعليقاً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ادعى فيها أن إيران تعاني من "صراع على السلطة". وأضاف في تدوينة، الخميس، عبر منصة إكس، أنّ "الوحدة التي تشكلت بين أفراد الشعب أحدثت تصدعاً في صفوف العدو". ويأتي هذا في وقت يلف الغموض مصير خامنئي الذي لم يظهر علناً بعد منذ تعيينه مرشداً أعلى خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في أول يوم من الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. وشدد خامنئي في منشوره على أهمية هذه "الوحدة" في جعل "الأعداء أكثر ضعفاً وفقداناً للمصداقية"، مشيراً إلى أن "العمليات الإعلامية التي ينفذها العدو تستهدف عقول الشعب ونفسيته، وتهدف إلى تقويض الوحدة والأمن القومي". وفي وقت سابق، نشر ترامب عبر منصته تروث سوشال، تدوينة ادعى فيها أن إيران تعاني من "صراع على السلطة"، مشيراً إلى أن إيران تواجه "صعوبة كبيرة" في تحديد قائدها، وأن "الصراع الداخلي مستمر بشكل جنوني بين المتشددين الذين يخسرون بشكل سيئ في ساحة المعركة، والمعتدلين الذين ليسوا معتدلين إلى هذا الحد (لكنهم يحظون بالاحترام!)"، وفق تعبيره. إلى ذلك، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الخميس، بأن مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده وسلفه علي خامنئي، لكن لا يزال بكامل وعيه. وأوردت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين إيرانيين لم تُسمّهم، قولهم إن المرشد الأعلى الجديد فوّض "أقله في الوقت الراهن" سلطة اتخاذ القرار إلى جنرالات الحرس الثوري. ولم تسجَّل أي إطلالة علنية لمجتبى خامنئي منذ أن خلف والده، وهو اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة، ما أثار تكهّنات حول وضعه الصحي وما إذا كان لا يزال على قيد الحياة. ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن خامنئي الابن "بكامل وعيه" و"منخرط"، على رغم "إصابته بجروح بالغة" في ضربة 28 فبراير الجوية. وتابعت الصحيفة "أجريت ثلاث عمليات جراحية في إحدى ساقيه"، وأنه "بصدد تركيب طرف اصطناعي. كما خضع لعملية جراحية في إحدى يديه، وهو يستعيد وظائفها تدريجياً". وتحدثت عن تعرّضه لـ"حروق شديدة في الوجه والشفتين، وهو ما يصعّب عليه التحدّث"، كما أنه "سيحتاج في نهاية المطاف إلى جراحة تجميلية". وأشارت الصحيفة إلى محدودية التواصل المباشر مع خامنئي لأسباب أمنية، إذ ما زال متوارياً عن الأنظار، ولا تُنقل عنه سوى رسائل مكتوبة بخط يده. وأضافت أن قادة الحرس الثوري لا يزورونه، لكن الرئيس مسعود بزشكيان، وهو أيضاً جرّاح قلب، شارك في الإشراف على علاجه. وذكرت أنّ جنرالات الحرس الثوري كانوا ينظرون إلى الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها "تهديداً لبقاء النظام"، إلا أن هذا التهديد "تم احتواؤه" الآن. وقالت إن هؤلاء يتولّون أيضاً مسؤولية الاستراتيجية العسكرية، لاسيما الحصار المفروض على مضيق هرمز. وأعلن ترامب، الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، وأضاف "وجهت قواتنا المسلحة بمواصلة الحصار وأن تظل على أهبة الاستعداد وقادرة على التحرك". وذكر ترامب، في منشور على "تروث سوشال"، أنّ قراره جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتّى يتسنّى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما سماه اقتراحاً موحداً. (الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد) ## الأسواق اليوم | الذهب يتراجع أسبوعياً والنفط يقفز والدولار يتماسك 24 April 2026 06:30 AM UTC+00 استقر سعر الذهب نسبياً، اليوم الجمعة، لكنه يتجه لتكبّد خسارة أسبوعية، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف من التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في ظل جمود محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. الذهب وبحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4686.29 دولاراً للأوقية (الأونصة). وخسر الذهب نحو 3% منذ بداية الأسبوع، بعد مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران بنسبة 0.5% إلى 4702 دولار. في المقابل، قفز خام برنت بأكثر من 17% منذ بداية الأسبوع، ليتجاوز 105 دولارات للبرميل، مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير رغم تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقال كلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى "أواندا"، لوكالة رويترز، إنه طالما ظل خطر الإغلاق المطول لمضيق هرمز قائماً، فستبقى أسعار النفط مرتفعة، ما يضغط على الذهب. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤجج التضخم عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن "كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في المنطقة". وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق بنشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة تدهم سفينة شحن، عقب انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل أن تفضي إلى إعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن في العالم. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين إنه يعتقد أن طهران ترغب في إبرام اتفاق، لكنه أشار إلى أن قيادتها تعاني من اضطرابات، مضيفاً أنه ليس في عجلة من أمره، لكنه لو لم يتم التوصل إلى اتفاق "فسينهي الأمر عسكرياً". وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 75.22 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1993.63 دولارا، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1464.12 دولاراً. النفط وارتفعت أسعار النفط، صباح اليوم الجمعة، بفعل مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في المنطقة، بعد نشر إيران لقطات تظهر قواتها وهي تصعد على متن سفينة شحن في مضيق هرمز، وسط تقارير عن تصدي الدفاعات الجوية الإيرانية لـ"أهداف معادية". وبحلول الساعة 01:07 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.23 دولار، أو 1.17%، إلى 106.3 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.07 دولار، أو 1.12%، إلى 96.92 دولاراً. وكان الخامان قد سجلا مكاسب بأكثر من 3% عند تسوية أمس الخميس، مع ارتفاعهما بنحو 5 دولارات للبرميل، بعد تقارير عن تصدي الدفاعات الجوية لأهداف فوق طهران، إضافة إلى مؤشرات على صراع داخلي بين التيار المحافظ والمتشددين والمعتدلين في إيران. وقالت شركة "هايتونغ فيوتشرز" إن وقف إطلاق النار الحالي يبدو أقرب إلى مرحلة تمهيدية لاحتمال اندلاع حرب، مشيرة إلى أنه في حال فشل المحادثات بين واشنطن وطهران مع نهاية إبريل/ نيسان، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً حاسماً في حركة الأسواق. الدولار ويتجه الدولار لتحقيق أول مكاسب أسبوعية له منذ ثلاثة أسابيع، مع استمرار تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما بدد الآمال في تهدئة سريعة للتوترات في المنطقة. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، عند 98.81 نقطة، في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.59%. وارتفع اليورو بنسبة 0.02% إلى 1.1685 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.01% إلى 1.3466 دولار. كما واصل الين الياباني خسائره لليوم الخامس على التوالي، منخفضاً بنسبة 0.01% إلى 159.75 للدولار. وكررت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تحذيرها من التحركات المضاربية، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات "حاسمة" في سوق الصرف الأجنبي، وذلك بعد يوم من قولها إن اليابان لديها "حرية التصرف" للتدخل وإن التدخلات السابقة كانت فعالة. وتباطأ التضخم الأساسي في اليابان إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2% للشهر الثاني على التوالي في مارس/ آذار، غير أن التوقعات تشير إلى عودته للارتفاع مع زيادة تكاليف الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية. ومن المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماع السياسة النقدية مطلع الأسبوع المقبل، وسط توقعات بتأجيل رفع أسعار الفائدة بسبب حالة عدم اليقين. كما رجح خبراء اقتصاد أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية إبريل/ نيسان، قبل أن يتجه لرفعها في يونيو/ حزيران. وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.04% إلى 0.7131 دولار، والدولار النيوزيلندي بنسبة 0.07% إلى 0.5856 دولار. أما في سوق العملات المشفرة، فقد صعدت بتكوين بنسبة 0.71% إلى 78,474.55 دولار، وارتفعت إيثر بنسبة 0.41% إلى 2,335.99 دولار. (رويترز، العربي الجديد) ## إدارة ترامب تدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" لم يدعموا الحرب 24 April 2026 06:43 AM UTC+00 قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إنّ رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تُفصّل خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند. وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف "خيبة الأمل" إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد، أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف، لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول، والتمركز العسكري، والعبور الجوي، في إطار حرب إيران. وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري والعبور الجوي "مجرد الحدّ الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي"، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون. وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول "صعبة المراس" من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الناتو. وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر، إلى أنه يفكر في الانسحاب من الحلف. وتساءل ترامب خلال مقابلة مع "رويترز" في مطلع إبريل/ نيسان، قائلاً "ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟"، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً. وقال المسؤول الذي تحدثت إليه "رويترز"، إنه مع ذلك، فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك، كما أنها لا تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا، ولكن المسؤول رفض الإفصاح ما إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون. ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون "مثلما قال الرئيس ترامب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا". وأضافت ويلسون: "ستضمن وزارة الحرب أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن". من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن حكومته "ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي"، متجاهلاً تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من حرب إيران. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن سانشيز قوله إنه سيعتمد على "مواقف رسمية" من واشنطن، وليس على تقارير من رسائل بريد إلكتروني خاصة. وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص اليوم رداً على سؤال عن التقرير: "إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء". وكان ترامب قد أمعن في انتقاد حلف شمال الأطلسي ودوله منذ ولايته الأولى (2017 – 2021)، وطالبها بزيادة إنفاقها الدفاعي، لكنه خلال الحرب على إيران التي أغلقت مضيق هرمز، طالب الحلف بالتدخل لفتح المضيق بالقوة في خضم الحرب، والاستعانة بقدرات بعض دوله الأوروبية من أجل ذلك. وبينما كانت ترى هذه الدول أن الحرب على إيران غير قانونية، رفضت الطلب، علماً أن التوتر بينها وبين ترامب، يسبق الحرب، بل يعود إلى طبيعة العلاقة مع الحليف الأميركي الذي يواصل منح روسيا هامشاً كبيراً لفرض شروطها في أي تسوية أوكرانيا، وسعى للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية بالقوة. ويعتبر ترامب أن الولايات المتحدة قوية بما يكفي لتكون قادرة وحدها على شنّ الحروب، ولا تحتاج إلى الحلف الذي تُعدّ الولايات المتحدة أكبر مموّل له. وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة ديلي تليغراف البريطانية، مطلع شهر إبريل الحالي، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران. ووصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مؤكداً أن مسألة سحب الولايات المتحدة من اتفاق الدفاع "تجاوزت مرحلة إعادة النظر". وأضاف أنه كانت لديه منذ فترة طويلة شكوك بشأن مصداقية الحلف. (رويترز، العربي الجديد) ## ناقلة الغاز الروسية المعطلة تنجرف قبالة ليبيا وسط تحذيرات بيئية 24 April 2026 07:06 AM UTC+00 حذّرت السلطات البحرية في ليبيا من خطر ناقلة غاز روسية خارجة عن السيطرة قبالة السواحل الشرقية، بعد انقطاع حبل قطرها أثناء عملية سحب في عرض البحر الأبيض المتوسط. وقالت مصلحة الموانئ والنقل البحري، بالتنسيق مع مركز تنسيق البحث والإنقاذ الليبي، إنّ الناقلة "أركتيك ميتاغاز" انفصلت عن القاطرة عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي، أول أمس الأربعاء، ما أدى إلى انجرافها بشكل حر على بُعد نحو 120 ميلاً بحرياً شمال مدينة بنغازي. وأضافت أن الناقلة، التي تقع عند خط عرض 33°59 شمالاً وخط طول 20°02 شرقاً، لا تزال محمّلة بكميات من الغاز الطبيعي المسال ومواد وقود، ما يشكّل خطراً بيئياً وملاحياً في المنطقة. ودعت السلطات السفن العابرة إلى توخي الحذر الشديد، والحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن خمسة أميال بحرية، مع الإبلاغ الفوري عن أي تغيّر في وضع الناقلة. وتأتي الحادثة بعد نحو 50 يوماً من تعطل الناقلة وخروجها عن الخدمة، وهي تحمل نحو 62 ألف طن من الغاز المسال، من دون أن تصل إلى أي مرفأ. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قد قررت في البداية جرّ الناقلة إلى أحد الموانئ الليبية، قبل أن تتراجع عن القرار تحت ضغط تحذيرات من تداعيات بيئية، وتتجه إلى سحبها نحو المياه الدولية. وقبل أسبوعين، شكّلت ما يُعرف بالقيادة العامة للقوات المسلحة في شرق ليبيا لجنة طوارئ لمتابعة الأزمة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراض الناقلة وقطرها إلى منطقة آمنة. وذكرت مصادر أن خفر السواحل الليبي نجح قبل أيام في سحب الناقلة وإبعادها عن السواحل الليبية، على خلفية تحذيرات من احتمال وقوع كارثة بيئية، غير أن سوء الأحوال الجوية أعادها مجدداً إلى المنطقة لتظهر قبالة سواحل مدينة مصراتة. وبحسب تقديرات أولية، تحمل الناقلة نحو 450 طناً من زيت الوقود الثقيل و250 طناً من الديزل، إضافة إلى كمية غير محددة من الغاز الطبيعي المسال، يُرجّح أن جزءاً منها قد تسرّب بالفعل، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات بيئية محتملة على سواحل ليبيا. وتعود بداية الأزمة، إلى 3 مارس/ آذار الماضي، عندما تعرّضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيّرة خلال رحلتها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، في حادثة اتهمت موسكو أوكرانيا بالوقوف وراءها. ولم تُسجّل حتى الآن إصابات بشرية، فيما تتواصل الجهود لإعادة السيطرة على الناقلة ومنع أي تسرّب. ## سورية.. القبض على المتهم بمجزرة حي التضامن أمجد يوسف 24 April 2026 07:28 AM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف، أحد عناصر النظام المخلوع، والمتهم بالمشاركة في ارتكاب مجزرة حي التضامن جنوبي دمشق، وذلك خلال عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في ريف حماة وسط البلاد. وقالت الداخلية في بيان، إنه "في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، أُلقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء. وقد استمرت عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة". وأكدت الوزارة أنها تستمرّ في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة. وتعود مجزرة حي التضامن إلى 16 إبريل/ نيسان 2013، حين نفذ عناصر تابعون للفرع 227 في شعبة الاستخبارات العسكرية، أحد أفرع الأمن بنظام بشار الأسد، عمليات إعدام جماعي بحق مدنيين في أحد أحياء دمشق، حيث أظهرت المقاطع المصورة اقتياد الضحايا معصوبي الأعين إلى موقع معزول، قبل إطلاق النار عليهم وإلقائهم في حفرة جماعية. ويُعد يوسف من أبرز الأسماء المرتبطة بالمجزرة التي هزّت الرأي العام، بعد كشفها عبر تسجيل مصوّر أظهر تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق عشرات المدنيين، قبل رمي جثثهم في حفرة جماعية أُعدت مسبقاً. وبحسب تحقيقات استقصائية نُشرت سابقاً، بلغ عدد الضحايا الذين ظهروا في التسجيل المصوّر 41 مدنياً، فيما تشير تقديرات إلى أن العدد الإجمالي لضحايا الإعدامات في المنطقة قد يصل إلى نحو 288 شخصاً، في واحدة من أكثر الجرائم توثيقاً خلال سنوات النزاع السوري. وكان اسم أمجد يوسف قد برز عقب نشر تحقيقات دولية، بينها تحقيق لمجلة "نيو لاينز" الأميركية وصحيفة "ذا غارديان" البريطانية، والتي اعتمدت على تحليل الفيديو المسرّب وأدلة رقمية وشهادات، لتحديد هوية المتورطين في المجزرة. وأثار توثيق المجزرة بالصوت والصورة إدانات واسعة، واعتُبر دليلاً بارزاً على ارتكاب انتهاكات جسيمة، وسط مطالبات مستمرة بمحاسبة المسؤولين عنها وكشف مصير المفقودين في سورية. ## "غولدمان ساكس" يرجّح تعافي نفط الخليج "خلال أشهر" بعد فتح مضيق هرمز 24 April 2026 07:52 AM UTC+00 رجّح بنك غولدمان ساكس أن يتعافى إنتاج النفط في منطقة الخليج، الذي تقلّص بشكل حاد نتيجة الحرب على إيران، إلى حدٍّ كبير خلال بضعة أشهر من إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أنّ التعافي الكامل "قد يستغرق وقتاً أطول بكثير". وقدّر البنك الأميركي أنّ نحو 14.5 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط الخام في الخليج؛ أي ما يعادل حوالي 57% من الإمدادات قبل الحرب، توقّف في شهر إبريل/ نيسان. ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى عمليات الإغلاق الاحترازية وإدارة المخزونات، وليس إلى أضرار مادية مباشرة في الحقول النفطية. وقبل اندلاع الحرب، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس تدفقات النفط العالمية، ما يجعل أي انقطاع مطوّل فيه ذا تأثير كبير على أسواق الطاقة العالمية. وأوضح "غولدمان ساكس"، في مذكرة بحثية، أنّ إعادة فتح المضيق بشكل آمن ومستدام في ظل عدم تجدّد الهجمات على البنية التحتية النفطية من شأنها أن تتيح عودة الإنتاج بوتيرة سريعة نسبياً، مدعومة بالطاقة الإنتاجية الاحتياطية لدى السعودية والإمارات. وأشار البنك إلى أن وتيرة التعافي ستظل مقيدة بعوامل لوجستية وأداء الآبار. ولفت إلى أن سعة الناقلات الفارغة المتاحة في الخليج انخفضت بنحو 130 مليون برميل، أي ما يقارب 50%، ما يحدّ من سرعة نقل النفط فور استئناف الصادرات. كما أن إغلاق الآبار فترات طويلة ينطوي على مخاطر انخفاض معدلات التدفق، لا سيما في الأحواض ذات الضغط المنخفض، وهو ما يستدعي تنفيذ أعمال صيانة قبل استعادة الإنتاج بالكامل. وأكد "غولدمان ساكس" أنه كلما طال أمد خفض الإنتاج، زادت احتمالات أن يكون التعافي أبطأ. وأوضح البنك أن آفاق التعافي تختلف من دولة إلى أخرى؛ إذ تواجه كلٌّ من إيران والعراق مخاطر أكبر، بسبب خصائص الأحواض والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية والعقوبات، في حين يُتوقع أن تتمكن السعودية من زيادة إنتاجها بوتيرة أسرع. وأشار "غولدمان ساكس" إلى أن متوسط تقديرات الوكالات الخارجية يفيد بأن منتجي الخليج قد يستعيدون نحو 70% من الإنتاج المفقود خلال ثلاثة أشهر، ونحو 88% خلال ستة أشهر، محذّراً في الوقت نفسه من أن الإغلاق المطوّل للمضيق يزيد من مخاطر حدوث أضرار دائمة في الإمدادات. (رويترز) ## السعودية تنسحب من صفقة تمويل دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك 24 April 2026 08:05 AM UTC+00 أعلنت دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك، الخميس، انسحاب الحكومة السعودية من اتفاق تمويل كان يُعوَّل عليه لإنقاذ المؤسسة من أزمتها المالية، ما يتركها أمام عجز فوري يُقدَّر بنحو 30 مليون دولار، مع مخاطر أكبر في السنوات المقبلة. وقال المدير العام لدار أوبرا متروبوليتان في نيويورك بيتر غيلب إن القرار السعودي جاء نتيجة تداعيات الحرب على إيران وتأثيرها على الاقتصاد، إضافة إلى تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، ما دفع الرياض إلى تقليص مشاريعها والتركيز على ما تعتبره "أساسياً". وأوضح غيلب، لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أنه أُبلغ بالقرار خلال اجتماع عبر الإنترنت مع مسؤولين سعوديين، وأشار إلى أن الاتفاق كان قيد العمل عليه منذ سنوات، ووصف الانسحاب بأنه "خيبة أمل كبيرة"، مؤكداً أن المؤسسة ستسعى إلى إيجاد مسار تمويلي بديل لضمان استمراريتها. نصّ الاتفاق، المُعلن في سبتمبر/أيلول الماضي، على تقديم تمويل يصل إلى 200 مليون دولار على مدى ثماني سنوات، إلى جانب إقامة عروض سنوية للدار في السعودية لمدة ثلاثة أسابيع في فبراير/شباط في دار الأوبرا الملكية في الدرعية، في خطوة كانت ستمنح المؤسسة دفعة مالية كبيرة بعد تراجع إيراداتها منذ جائحة كوفيد-19. وكانت الدار تراهن على بدء تدفق الأموال هذا العام، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات احترازية في الأشهر الماضية، شملت تسريحات مؤقتة وخفض الرواتب وتقليص عدد العروض في الموسم المقبل، تحسباً لاحتمال فشل الصفقة. نص الاتفاق على تمويل يصل إلى 200 مليون دولار على مدى 8 سنوات، إلى جانب إقامة عروض في السعودية وتواجه دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك ضغوطاً مالية متزايدة منذ إعادة فتحها بعد الجائحة، إذ تراجعت الإيرادات الناتجة عن بيع التذاكر والعروض السينمائية إلى نحو ثلث الميزانية التشغيلية، مقارنة بنحو النصف قبل عام 2020، ما زاد اعتمادها على التبرعات التي تبلغ عادة نحو 150 مليون دولار سنوياً. وفي محاولة لسد الفجوة، تدرس المؤسسة خيارات متعددة، من بينها بيع حقوق تسمية مبناها، وبيع لوحتين جداريتين للفنان الفرنسي الروسي مارك شاغال مع إبقائهما في مكانهما، إلى جانب انتظار تبرع كبير يتجاوز 100 مليون دولار، يُرجّح أن يتأخر صرفه لعام على الأقل. كما لجأت الدار منذ 2022 إلى السحب من صندوقها الاستثماري الذي تراجعت قيمته من 340 مليون دولار إلى نحو 216 مليون دولار، في خطوة غير اعتيادية بالنسبة لمؤسسات ثقافية تعتمد عادة على عائدات الاستثمار وليس على رأس المال نفسه. إلغاء الاتفاق وضع دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك أمام عجز فوري يُقدَّر بنحو 30 مليون دولار وتأتي هذه التطورات في وقت خفّضت فيه وكالة موديز التصنيف الائتماني للمؤسسة ثلاث مرات خلال عام واحد، فيما يلوح استحقاق خط ائتماني بقيمة 62 مليون دولار في فبراير/شباط 2027. ورغم الأزمة، أشار غيلب إلى أن المؤسسة تحقق نجاحات فنية ملحوظة هذا الموسم، مع إقبال كبير على بعض العروض، مؤكداً أن التحدي الأساسي يكمن في التوفيق بين النجاح الفني والاستدامة المالية في واحد من أكثر الفنون كلفة. ## مكافأة مالية أميركية مقابل معلومات عن زعيم "سيد الشهداء" في العراق 24 April 2026 08:08 AM UTC+00 بعد 10 أيام على إعلان مماثل يقضي بتخصيص مكافأة مالية لقاء معلومات عن زعيم "كتائب حزب الله" العراقية، أعلنت واشنطن، ليلة أمس الخميس، مكافأة مالية جديدة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات عن قائد كتائب "سيد الشهداء" أبو آلاء الولائي للوصول إليه، في خطوة تكشف عن استراتيجية واشنطن وتتبعها قيادات الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق. وجاء الإعلان الأميركي عبر برنامج "المكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، وأكد أن "الكتائب جماعة مصنفة إرهابية في العراق وموالية لإيران"، مبيناً أن "عناصر الكتائب قاموا بقتل مدنيين عراقيين، وهاجموا منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، كما نفذوا هجمات على قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسورية". ووفقاً للإعلان، يمكن لمن لديه معلومات إرسالها عبر خط الإبلاغ الخاص بشبكة "تور" أو التواصل عبر تطبيق "سيغنال"، مشيراً إلى أن "من يزود البرنامج بالمعلومات قد يكون مؤهلاً لإعادة التوطين والحصول على مكافأة". Help stop the violence and attacks against U.S. diplomatic facilities and innocent civilians in Iraq. Send us your tip. pic.twitter.com/VeufJKfOyx — Rewards for Justice (@RFJ_USA) April 23, 2026 وهاشم فنينان رحيم السراجي، المعروف باسم "أبو الولاء الولائي"، زعيم كتائب "سيد الشهداء"، هو الشخصية الثانية من قيادات الفصائل المسلحة الناشطة في العراق التي تعرض واشنطن مكافأة مالية مقابل معلومات عنها، إذ سبق أن عرضت، في 14 إبريل/ نيسان الجاري، مكافأة مالية تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات تؤدي إلى تحديد مكان أو تشخيص الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية أحمد الحميداوي. وأكد الخبير في الشأن الأمني العراقي حازم الفتلي أن المكافآت لا تُستخدم فقط أداة استخبارية لجمع المعلومات، بل تمثل أيضاً وسيلة ضغط نفسية وعملياتية على القادة المستهدفين. وقال الفتلي لـ"العربي الجديد" إن "إدراج أسماء بهذا المستوى من قيادات الفصائل يدفعهم إلى تقليص تحركاتهم وتغيير أنماط تواصلهم، والاعتماد على دوائر ضيقة، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم في إدارة العمليات". وأشار إلى أن "بعض هذه البرامج كان له دور في تسهيل عمليات استهداف دقيقة أو إضعاف شبكات لوجستية، حتى من دون الوصول إلى اعتقال أو اغتيال"، معتبراً أن "التوسع الأميركي في قائمة المكافآت يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأميركية من عدم الاكتفاء بالضربات العسكرية إلى أدوات أكثر تعقيداً، خاصة مع عدم قدرة الحكومة العراقية على ضبط تلك الفصائل، رغم الضغوط الأميركية التي تمارس عليها". وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد التوتر بين واشنطن والفصائل المسلحة العراقية التي كثّفت خلال الشهرين الأخيرين هجماتها ضد المصالح الأميركية، بالتوازي مع انخراط بعضها في جبهات إقليمية داعمة لإيران، لا سيما في المواجهة الأخيرة مع واشنطن "حرب الـ40 يوماً". وقد تبنت الفصائل التي تعمل ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق" الانخراط إلى جانب إيران في الحرب، واعتبرت الوجود الأميركي في العراق "احتلالاً" و"أهدافاً مشروعة"، فيما ترى واشنطن أن هذه الجماعات تمثل تهديداً مباشراً لقواتها وحلفائها. ## أرنولد عالق في أستراليا.. هكذا يستعد منتخب العراق لمونديال 2026 24 April 2026 08:27 AM UTC+00 أنهى منتخب العراق لكرة القدم برنامجه التحضيري لنهائيات كأس العالم 2026 من خلال الاتفاق على ثلاث مباريات ودية، ضمن خطة فنية تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية قبل الاستحقاق العالمي. وأكد مصدر في الاتحاد العراقي، في تصريحات لـ"العربي الجديد" أمس الخميس، رفض الكشف عن اسمه، أن الجهاز الفني استقر على خوض ثلاث مواجهات ودية تسبق انطلاق البطولة المقررة في 11يونيو/حزيران المقبل، وسيستهل المنتخب مبارياته التحضيرية بمواجهة منتخب أندورا يوم 29 مايو/أيار المقبل في إسبانيا، قبل أن يلتقي منتخب إسبانيا في اختبار من العيار الثقيل يوم 4 يونيو/حزيران بمدينة لاكورونيا، ضمن ثاني مبارياته الودية، وأشار إلى أن ختام التحضيرات سيكون خارج القارة الأوروبية، حيث يواجه "أسود الرافدين" منتخب ساحل العاج يوم 8 يونيو/حزيران في مدينة شيكاغو الأميركية، في محطة أخيرة قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية. وعلى صعيد المشاركة المونديالية، يستهل منتخب العراق مشواره في البطولة بمواجهة منتخب النرويج في 17 يونيو/حزيران، وبعد خمسة أيام، وفي الجولة الثانية، سيقابل وصيف بطل العالم منتخب فرنسا، قبل أن يختتم مباريات دور المجموعات بلقاء منتخب السنغال في 26 يونيو/حزيران المقبل. من جهة أخرى، رفضت السلطات الأسترالية السماح لمدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد (62 عاماً) بالسفر إلى بغداد على خلفية التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة. وكان المدرب الأسترالي يأمل بدء تحضيرات المنتخب من العاصمة العراقية، ووضع اللمسات الأولى على البرنامج الفني قبل الدخول في مرحلة الإعداد الخارجي، إلا أن القرار حال دون تنفيذ هذا المخطط. ## أوروبا تفتح ملفاتها الدفاعية القديمة وسط شكوك بشأن التحالف مع واشنطن 24 April 2026 08:31 AM UTC+00 في ظل تصاعد التوتر عبر الأطلسي، تعيد أوروبا فتح ملفاتها الدفاعية وسط شكوك غير مسبوقة في صلابة التحالف مع واشنطن. فقد شكّلت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي وصف فيها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ"نمر من ورق"، نقطة تحوّل دفعت القادة الأوروبيين لإعادة تقييم الاعتماد على مظلة واشنطن، في ظل تقلب السياسة الأميركية، وتراجع الالتزام التقليدي بالدفاع الجماعي. ويأتي ذلك بالتوازي مع كشف وكالة رويترز عن رسالة داخلية متداولة في البنتاغون تبحث خيارات لمعاقبة دول "مزعجة" داخل الحلف، بسبب ضعف دعمها للعمليات الأميركية في إيران، وعلى خلفية الصراع على غرينلاند. وتشمل السيناريوهات تعليق عضوية إسبانيا، وإعادة النظر في دعم مطالبة المملكة المتحدة بجزر فوكلاند. كما كشف موقع "بوليتيكو" عن قائمة أعدّها البيت الأبيض، تصنّف دول الناتو بين "جيدة" و"غير منضبطة"، بينما تدرس المذكرة استبعاد بعض الدول من مناصب حساسة داخل الحلف رداً على رفضها استخدام قواعدها في الحرب ضد إيران. ورغم هذا التصعيد، لا مؤشرات إلى انسحاب أميركي وشيك من حلف شمال الأطلسي أو إغلاق قواعده في أوروبا، لكن احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي يبقى مفتوحاً في ظل تفاقم الخلافات داخل التحالف. العودة إلى معاهدة لشبونة في قلب هذا التحول، برزت المادة 42.7 من معاهدة لشبونة خياراً بديلاً أو مكمّلاً للمادة الخامسة في ميثاق الناتو. وتنص هذه المادة على التزام دول الاتحاد الأوروبي بتقديم "المساعدة والدعم بكل الوسائل المتاحة" لأي دولة عضو تتعرض لهجوم مسلح. ورغم أن هذا البند لم يُفعّل سوى مرة واحدة بعد هجمات باريس عام 2015، فإنه يكتسب اليوم أهمية متزايدة باعتباره أداة محتملة لتعزيز التضامن الدفاعي الأوروبي. غير أن هذه العودة تطرح إشكالية أساسية: فالمادة 42.7 تظل إطاراً سياسياً أكثر منها آلية عسكرية ملزمة. فهي لا تحدد طبيعة الرد، ولا تفرض تدخلاً تلقائياً، ما يجعل فعاليتها مرهونة بالإرادة السياسية للدول الأعضاء. وهذا الغموض يثير تساؤلات حول قدرتها على التعامل مع سيناريوهات معقدة، خصوصاً في "المنطقة الرمادية" التي تشمل الهجمات السيبرانية أو العمليات الهجينة. قمة قبرص: نحو استقلال دفاعي خلال القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي في قبرص، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، تصدّر ملف الاستقلال الدفاعي النقاش، وسط إقرار أوروبي بتراجع الثقة بالدور الأميركي، كما عبّرت الدنماركية ميتا فريدركسن. وقبيل القمة، أُقرّ قرض بـ90 مليار يورو لأوكرانيا بعد تجاوز فيتو المجري فيكتور أوربان، بالتوازي مع استئناف تدفق النفط عبر خط "دروغبا". لكن السؤال المحوري يبقى: كيف يملأ الاتحاد فراغاً أمنياً محتملاً إذا تراجعت واشنطن؟ في هذا السياق، تتصاعد خطط بناء دفاع أوروبي، مدفوعة بتحول ألمانيا من تحفظ في عهد أولاف شولتز إلى دعم صريح للاستقلال الدفاعي بقيادة المستشار المحافظ فريدريش ميرز. ووفق "وول ستريت جورنال" الأميركية، يكتسب خيار الاعتماد على هياكل حلف شمال الأطلسي دون الولايات المتحدة زخماً، مع تركيز النقاش على بناء منظومة دفاع مؤسسية، وتحديد القدرات المطلوبة مستقبلاً. نحو "ناتو أوروبي" أحد أبرز الطروحات، يتمثل في بناء "ناتو أوروبي" يستند إلى الهياكل القائمة للتحالف الأطلسي، لكن بقيادة أوروبية أكبر. الفكرة لا تقوم على استبدال الناتو، بل على إعادة التوازن بداخله، بحيث تصبح أوروبا قادرة على التحرك بشكل مستقل عند الحاجة. هذا التوجه يعكس إدراكاً متزايداً بأن التهديدات لم تعد تقليدية فقط، بل تشمل مجالات جديدة مثل الحرب السيبرانية، والتخريب للبنية التحتية، والعمليات الهجينة. وبالتالي، فإن الردع لا يقتصر على القوة العسكرية، بل يتطلب منظومة متكاملة من القدرات الأمنية والتكنولوجية. رغم هذه الطموحات، يدرك الأوروبيون أن تحقيق إجماع بين 27 دولة أمر بالغ الصعوبة. لذلك، يبرز مفهوم "تحالف الراغبين" بوصفه حلاً عملياً، حيث تتولى مجموعة من الدول قيادة أي تحرك عسكري، مع الاستناد السياسي إلى المادة 42.7. هذا النموذج ليس جديداً، فقد تم تطبيقه جزئياً في دعم أوكرانيا، ومن المرجح أن يصبح القاعدة في المستقبل. لكنه يطرح أيضاً تحديات تتعلق بتماسك الاتحاد الأوروبي، واحتمال ظهور "أوروبا بسرعتين" في المجال الدفاعي. إلى جانب التحديات السياسية، تواجه أوروبا عقبات صناعية واضحة. مشروع الطائرة المقاتلة الأوروبية SCAF، الذي تشارك فيه فرنسا وألمانيا وإسبانيا، يكشف عمق الخلافات حول تقاسم التكنولوجيا والسيادة الصناعية. هذه التوترات تعرقل تطوير قدرات عسكرية مشتركة، رغم الحاجة الملحة إليها. كما تعاني أوروبا من فجوات في مجالات حيوية، أبرزها الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، وهو ما ظهر بوضوح في الهجمات التي استهدفت قاعدة أكروتيري في قبرص في بداية الحرب على إيران. هذه الحوادث كشفت هشاشة البنية الدفاعية الأوروبية، وعززت الدعوات لتنسيق أعمق في مجالات الاستخبارات والتكنولوجيا. بين التبعية والاستقلالية في هذا السياق، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين في تصريحات صحافية، على أن تفعيل بند التضامن "ليس خياراً بل التزام"، في محاولة لإضفاء ثقل سياسي على المادة 42.7. ومع ذلك، تبقى أوروبا في مرحلة انتقالية حساسة بين الاعتماد التاريخي على الولايات المتحدة، والسعي لبناء استقلال استراتيجي لم تتبلور ملامحه بالكامل بعد. ما يجري اليوم ليس مجرد نقاش قانوني أو مؤسسي، بل إعادة تعريف شاملة لدور أوروبا في أمنها الخاص. فمع تزايد التهديدات، من روسيا إلى الشرق الأوسط، وتآكل الثقة في الضمانات الأميركية، تجد القارة نفسها أمام خيار استراتيجي حاسم: إما تطوير قدرة دفاعية مستقلة وفعالة، أو البقاء رهينة تحالف لم يعد كما كان. وبين هذين الخيارين، تتحول المادة 42.7 من بند مهمَل في معاهدة قديمة، إلى اختبار فعلي لإرادة أوروبا في أن تكون قوة أمنية قائمة بذاتها، قادرة ليس فقط على الردع، بل على رسم معادلات الأمن في محيطها الإقليمي والدولي. ## إدواردو كونسيساو.. موهبة برازيلية صاعدة يطاردها كبار أوروبا 24 April 2026 08:33 AM UTC+00 يستعد نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لتقديم عرض رسمي بقيمة 40 مليون يورو لضم موهبة بالميراس، إدواردو كونسيساو (16 عاماً)، وهو الذي يُعتبر واحداً من أهم المواهب البارزة في قارة أميركا الجنوبية وسط اهتمام من فرق أخرى بحسب ما ذكرت صحيفة ديلي ميل، على غرار مانشستر سيتي وكذلك برشلونة الإسباني، اللذين لا يزالان في مرحلة متقدّمة من المفاوضات مع اشتداد المنافسة على ضمّه. وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أمس الخميس أن بالميراس متمسّكٌ بالحصول على 40 مليون يورو على الأقل مع إمكانية زيادة المبلغ مع الإضافات (أي في حال تحقق شروط معينة يتم وضعها في عقد اللاعب)، مع الإشارة إلى أن نيوكاسل كان من أبرز المهتمين خلال الفترة الماضية وتقدم بعرض وصل إلى 25 مليون يورو بالإضافة إلى 15 مليون يورو مكافآت، لكنه قوبل بالرفض من الطرف البرازيلي. ووفقاً للمصدر عينه، يراقب باريس سان جيرمان الوضع أيضاً، متبنياً استراتيجية أكثر حذراً وهدوءاً في انتظار تطورات المفاوضات مع بقية الأندية. ولد كونسيساو في مدينة ساو باولو، وهو أحد خريجي أكاديمية بالميراس، حيث انضمّ إلى النادي عام 2018 ولعب أول مباراة له في كرة الصالات مع الفريق المشارك في بطولة الدوري البرازيلي. وفي يناير/ كانون الثاني 2026، وقع أول عقد احترافي له مع بالميراس، بعد أيام قليلة من تسجيله هدفاً في بطولة كوبينيا، وعلى الرغم من كونه أصغر لاعب في الفريق، إلا أنه برز بشكل لافت في بطولة تحت 20 عاماً. وشارك كونسيساو مؤخراً مع منتخب البرازيل في بطولة أميركا الجنوبية تحت 17 عاماً في باراغواي، حيث ارتدى القميص رقم 10، وهناك سجل هدفين وصنع آخرين في خمس مباريات، حيث ساهم في حصول البرازيل على المركز الثالث في البطولة، ومن المتوقع أن يبدأ الآن بالانضمام إلى الفريق الأول لنادي بالميراس لاكتساب المزيد من الخبرة. ويعد كونسيساو في بالميراس موهبة فريدة ذات مسار تطور مختلف عن نجوم آخرين سبقوه للشهرة، حيث قال عنه جواو باولو سامبايو، منسق قطاع الناشئين: "لطالما كان إندريك (ريال مدريد معار لنادي ليون) وإستيفاو (تشلسي) محط الأنظار منذ سن الحادية عشرة. أما إدواردو، فلم يحظَ بهذا الاهتمام إلا مؤخراً، ولا ندري إلى أين سيصل، وهو أمرٌ مُبشر". وكشف المدرب السابق لفريق بالميراس تحت 20 عاماً والمساعد الحالي لمدرب منتخب البرازيل للفئة نفسها، لوكاس أندرادي، مزيداً من المعلومات حول موهبة اللاعب، إذ أكد أنه يتمتع بمواصفات استثنائية في خط الوسط وقدرة على الهجوم ونقل الكرة والمراوغة، مع إمكانية اللعب على الجهة اليسرى ومركز صانع الألعاب، إلى جانب براعته في اختراق خطوط الدفاع. ## الحرب على إيران تستنزف مخزون الأسلحة الأميركي 24 April 2026 08:37 AM UTC+00 أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الخميس،  بأنّ الحرب على إيران أدت إلى استنزاف كبير في مخزونات الأسلحة الحيوية لدى الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف لديهم بشأن جاهزية الجيش الأميركي لمواجهة خصوم محتملين مثل روسيا والصين. وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية والكونغرس، فقد استهلكت الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير/ شباط نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى من طراز "جاز إم-إي آر"، وهي صواريخ صممت أساساً لمواجهة الصين، ما يمثل جزءاً كبيراً من المخزون الأميركي. كما أُطلق أكثر من 1000 صاروخ "توماهوك"، أي ما يعادل نحو عشرة أضعاف ما يُشترى سنوياً. وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الأميركي استخدم أيضاً أكثر من 1200 صاروخ اعتراض من منظومة "باتريوت"، التي تصل تكلفة الواحد منها إلى نحو 4 ملايين دولار، إلى جانب أكثر من 1000 صاروخ أرض-أرض من طراز "بريسيجن سترايك" و"أتاكمز"، ما أدى إلى انخفاض مقلق في المخزونات. وأوضح مسؤولون أن هذا الاستنزاف أجبر وزارة الحرب (البنتاغون) على نقل أسلحة وذخائر من قيادات عسكرية في آسيا وأوروبا إلى الشرق الأوسط، ما أضعف جاهزية تلك المناطق لمواجهة تهديدات محتملة، ودفع الإدارة إلى تسريع خطط زيادة الإنتاج لتعويض النقص. كما سلّطت الحرب على إيران الضوء على اعتماد البنتاغون على أسلحة باهظة الكلفة، خصوصاً أنظمة الدفاع الجوي، وسط تساؤلات بشأن قدرة الصناعات الدفاعية على تطوير بدائل أقل تكلفة، مثل الطائرات المسيّرة الهجومية، بوتيرة أسرع. ويواجه البنتاغون تحديات إضافية، من بينها انتظار موافقة الكونغرس على تمويل جديد لإعادة التسلح، رغم توقيع اتفاقيات طويلة الأمد مع شركات دفاعية كبرى لزيادة الإنتاج، بما في ذلك مضاعفة إنتاج الذخائر الموجهة وأنظمة الدفاع الصاروخي. ورغم أن البنتاغون لم يكشف رسمياً حجم الذخائر المستخدمة خلال 38 يوماً من الحرب على إيران قبل سريان وقف إطلاق النار، فإنّ تكلفة الحرب حتى الآن تتراوح بشكل عام بين 25 مليار دولار و35 ملياراً، وفقاً لدراسة أجراها معهد "أميركان إنتربرايز" هذا الشهر، وأعدتها إيلين مكوسكر، المسؤولة الرفيعة في البنتاغون خلال إدارة ترامب الأولى. وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه يقدر التكلفة بنحو 28 مليار دولار. وأشار مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في مشاة البحرية الأميركية والمستشار البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات كافية من العديد من أنواع الذخائر، إلا أنها في بعض الذخائر الحيوية المرتبطة بالهجوم الأرضي والدفاع الصاروخي كانت تعاني نقصاً حتى قبل اندلاع الحرب، وأصبحت أكثر ندرة في الوقت الحالي. ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التعليق على "أي متطلبات محددة في مسارح العمليات أو تفاصيل قدراتنا في مجال الموارد العالمية"، مشيراً إلى اعتبارات الأمن العملياتي. وفي السياق، ضغط بعض الجمهوريين، بينهم السيناتور ميتش ماكونيل رئيس اللجنة الفرعية في مجلس النواب المعنية بتمويل البنتاغون، من أجل زيادة الإنفاق على إنتاج الذخائر عبر عدة إدارات، فيما جعل وزير الحرب بيت هيغسيث هذا الملف أولوية رئيسية خلال ولايته. وفي هذا السياق، قال السيناتور جاك ريد إن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق سنوات وفق معدلات الإنتاج الحالية، بينما أشار خبراء إلى أنه في بعض أنواع الذخائر كان ثمة نقص حتى قبل الحرب، وأصبحت الآن أكثر ندرة. في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت هذه التقديرات، مؤكدة أن الولايات المتحدة تمتلك "أقوى جيش في العالم" ومخزونات كافية من الأسلحة والذخائر للدفاع عن البلاد وتنفيذ أي عمليات عسكرية. ورفض الأدميرال صموئيل بابارو، قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التعليق على نقل الأسلحة من آسيا إلى الشرق الأوسط. وتجنّب إلى حد كبير التطرق إلى مسألة نقص المخزونات خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، مكتفياً بالإقرار بأن "هناك حدوداً نهائية للمخزون". كما امتدت تداعيات الحرب إلى مناطق أخرى، حيث تأثرت الجاهزية العسكرية في أوروبا نتيجة استنزاف بعض الأنظمة الدفاعية، بينما شهدت منطقة آسيا تحولات كبيرة، مع نقل معدات متطورة، بما في ذلك أنظمة "باتريوت" و"ثاد"، إلى الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف بشأن تراجع القدرة على مواجهة التهديدات في المحيطين الهندي والهادئ. وفي المحصلة، تعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسة العسكرية الأميركية، في ظل استنزاف الموارد وتسارع وتيرة العمليات، ما يفرض تحديات استراتيجية على المديين المتوسط والبعيد. ## أوسيمين يدخل حسابات ريال مدريد وسط منافسة مرتقبة مع برشلونة 24 April 2026 08:42 AM UTC+00 أكد وكيل اللاعبين المعتمد لدى فيفا والشريك السابق لوكالة تمثيل اللاعبين التي ارتبط بها فيكتور أوسيمين (27 عاماً) خلال فترة وجوده في فولفسبورغ ميثات هاليس أن انتقال النجم النيجيري إلى ريال مدريد يُعد "احتمالاً واقعياً جداً". وبحسب تقرير لصحيفة سبورت الإسبانية أمس الخميس، فقد وضع هاليس في الوقت نفسه فريق برشلونة ضمن دائرة المنافسة على ضم المهاجم، مشيراً إلى أن النادي الكتالوني قد يبحث عن بديل طويل الأمد لروبرت ليفاندوفسكي، في حين يفتقر ريال مدريد إلى مهاجم صريح منذ رحيل كريم بنزيمة، بحسب تعبيره. وقال هاليس في تصريحاته إن صفقة أوسيمين قد تتجاوز حاجز 100 مليون يورو، موضحاً أن حضوره في النادي الملكي قد يمنح الفريق توازناً هجومياً أفضل، من خلال إعادة كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور إلى مركزيهما الطبيعيين على الأطراف، بدل الاعتماد عليهما بصفتهما مهاجمين. وعلى صعيد آخر، عاد أوسيمين إلى المشاركة مع غلطة سراي، يوم أمس الأربعاء، بعد تعافيه من إصابة في الذراع تعرض لها خلال مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا، وشارك مدة 20 دقيقة في مباراة كأس تركيا أمام غينتشلربيرليغي، والتي خسرها فريقه بهدفين دون رد. ويتعامل غلطة سراي بحذر كبير مع حالة اللاعب نظراً إلى أهميته في تحسين نتائج الفريق، مع ترقب أي عروض محتملة خلال سوق الانتقالات الصيفية. في المقابل، تشير تقارير إعلامية إلى أن برشلونة قد يضطر إلى فتح الباب أمام بعض اللاعبين لتوفير مساحة مالية لإتمام صفقة أوسيمين في حال تقدمه بشكل رسمي. ## نازحو جنوب لبنان... واقع قاس في الهدنة الهشة 24 April 2026 08:44 AM UTC+00 لم يكن خبر تمديد الهدنة الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت متأخر من أمس الخميس، ذا أثرٍ يُذكر على نازحي جنوب لبنان، الذين لم تعد الهدن المؤقتة تعني لهم الكثير، بقدر ما يتطلعون إلى وقف دائم لإطلاق النار ووقف الاعتداءات على الجنوب وأهله. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، عقب اجتماع في البيت الأبيض، بمشاركة مسؤولين أميركيين وممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وبحسب ما يرويه النازحون من تجاربهم السابقة، فإن إسرائيل غالباً ما تخرق الهدن ووقف إطلاق النار، عبر اعتداءات متكررة وقصف وعمليات قتل واغتيال. لذلك، يفضّل بعضهم البقاء في أماكن النزوح التي لجأوا إليها، فيما يرى آخرون في الهدنة فرصة مؤقتة للعودة إلى منازلهم، ولمّ شمل عائلاتهم، وترتيب أوضاعهم، بل وحتى البحث عن مصدر رزق بعدما استنزفتهم الحرب والتهم النزوح مدخراتهم. ومع ذلك، تبقى الهدنة في نظرهم مجرد فسحة لالتقاط الأنفاس، لا أكثر. وفي هذا السياق، قال النازح من النبطية، جنوب لبنان، علي فحص، من داخل متوسطة الشهيد معروف سعد في مدينة صيدا: "منذ اليوم الأول لوصولنا إلى مركز الإيواء، نعيش حالة دائمة من الترقّب والقلق. كنا نخطط للعودة إلى قرانا وبلداتنا فور توقف الحرب، لكننا حتى الآن لم نحسم قرارنا، حتى في ظل هذه الهدنة؛ فلا نعرف إن كنا سنعود اليوم أم نؤجّل ذلك إلى يوم الأحد، ريثما تتضح الصورة أكثر. فالوضع لا يزال ضبابيا، خصوصا مع تضارب الأخبار بين من يفرّ من المناطق، ومن بدأ بالعودة إليها، ما يجعل اتخاذ القرار أكثر صعوبة". وأضاف: "فضّلنا البقاء حفاظاً على سلامتنا، بعدما اضطررنا إلى مغادرة منزلنا مجدداً خلال هذه الهدنة نفسها، نتيجة أصوات القصف الضرب التي كانت تثير الخوف بشكل كبير. بصراحة، لا يمكن لأي شخص أن يخاطر ويخرج في ظل هذه الظروف، فالوضع لا يُطمئن، ورغم ذلك يبدو أن البعض لا يشعر بحجم المعاناة أو الخطر الذي يعيشه الناس". بدورها، أوضحت النازحة من بلدة شوكين، قضاء النبطية، جنوب لبنان، هدى حجازي، إلى المدرسة الكويتية في صيدا: "بصراحة، لم نعد نريد ما يُسمّى هدنة بالشكل الذي يُطرح، لأن ما يحدث على الأرض لا يعكس هدوءاً حقيقياً. إما أن يتوقف كل شيء بشكل كامل ونهائي، أو يُحسم الوضع، لأن هذه الحالة المعلّقة بين وقف إطلاق النار وعدمِه تُرهق الناس وتستنزفهم نفسياً وجسدياً. لم يعد بمقدورنا الاستمرار في دوامة الذهاب والإياب؛ نغادر ثم نعود ثم نغادر مجدداً. هذا أمر لم يعد محتملاً، خصوصاً أنني مريضة ولا أستطيع تحمّل هذا الضغط المستمر. لذلك، سأنتظر حتى تتضح الصورة، ثم أقرر لاحقاً ما إذا كنت سأعود إلى بلدتي أم لا". وتابعت: "حتى الآن، لا يزال الطيران يحلّق في أجواء الجنوب، وصوت الخطر لم يختف، لذلك لا يمكن اعتبار ما يجري هدنة حقيقية. فالناس ما زالت تموت، والمعاناة مستمرة، وكأن شيئا لم يتغيّر. وفوق ذلك، يزداد الوضع المعيشي صعوبة؛ فلا مال كافياً، ولا محلات مفتوحة، ولا قدرة على تأمين أبسط الاحتياجات. لقد أصبحت تكاليف الطعام والشراب عبئاً ثقيلاً، والمياه بالكاد متوفرة، ونحن نعتمد على ما ييسّره الله وما يصلنا من مساعدات". ومضت قائلة: "هناك أيضاً أشخاص نعرفهم يرغبون بالمغادرة والعودة إلى قراهم، لكنهم لا يملكون حتى أجرة الطريق ليخرجوا من هذه الظروف. هذا الواقع يجعل الهدنة مجرد كلمة فارغة من معناها بالنسبة لنا؛ فالناس بحاجة إلى أمان حقيقي واستقرار فعلي، لا إلى وعود لا تنعكس على حياتهم اليومية". من جهتها، قالت النازحة نادين حرب، من بلدة حاروف في قضاء النبطية، من متوسطة الشهيد معروف سعد في صيدا: "نحن حالياً نُحضّر أنفسنا للمغادرة، لأننا لم نعد قادرين على تحمّل ظروف النزوح. في المرة السابقة، وخلال ما سُمّي بالهدنة، خرجنا لثلاثة أيام فقط، قبل أن نعود بسبب كثافة القصف والانتهاكات لوقف إطلاق النار. أمّا اليوم، فقد قررنا المغادرة مجدداً بعد أن أنهكنا هذا الوضع المستمر". وأضافت: "الحمد لله، منزلنا لم يتضرر، لكن الأوضاع عموما لا تزال غير مطمئنة. ورغم أن الوضع في مناطقنا صعب، فإن العودة إلى بيوتنا تبقى، بالنسبة إلينا، أفضل من البقاء هنا". وتابعت: "أنا طالبة في الصف الثاني الثانوي، ونُتابع دراستنا حالياً عبر التعليم عن بُعد، مع احتمال عودة المدارس إلى التعليم الحضوري قريباً. سأغادر مع عائلتي، برفقة أختي وزوجها، وكذلك أخي وخطيبته، على أمل إيجاد مكان أكثر أماناً واستقراراً خلال هذه المرحلة الصعبة". وقالت منى الشاعر، النازحة من بلدة النبطية في جنوب لبنان، من المدرسة الكويتية في مدينة صيدا: "لقد دُمر منزلي نتيجة قصف طاول منطقة قريبة منه، لذلك قرّرت البقاء هنا وعدم المغادرة. سأستمر في الإقامة في المدرسة التي نزحت إليها، وفي حال تقرّر فتح المدارس، يجب على الدولة تأمين مكان بديل لي ولعائلتي. نحاول التكيّف مع هذا الواقع رغم صعوبته". وأضافت: "نقيم حالياً هنا، والجمعيات تقدّم لنا الدعم، ولا ينقصنا شيء أساسي، كما أن لدينا أقارب يساندوننا في تأمين بعض المصاريف قدر الإمكان". أما النازحة من بلدة النبطية في جنوب لبنان، منى نصّار، من مدرسة الإصلاح في مدينة صيدا، فقالت: "خلال هدنة الأيام العشرة لم أغادر مكان النزوح، لأن القصف كان قريباً جداً من منزلي، لكن اليوم قررت الخروج مع عائلتي بالكامل، ونحن نحو 45 شخصاً. بصراحة تعبنا من هذا الوضع، وأصبحنا بحاجة إلى العودة ولو لفترة قصيرة للاطمئنان على بيتنا. مهما كانت الظروف، قررنا أن نغادر". وتابعت: "زوجي بحاجة إلى العودة إلى عمله، لأنه لم يتبقَّ لدينا مال، ولا يمكنه الاستمرار في البقاء هنا من دون مصدر رزق لفترة أطول. صحيح أن الموجودين لم يقصّروا معنا، ونحن ممتنّون لهم، لكن وجود الأطفال يجعل المسؤولية أكبر، من أدوية وحليب وحفاضات وطعام. حتى المساعدات الغذائية التي نحصل عليها، لا يتقبّلها أطفالي دائماً، ما يضطرني إلى تأمين بدائل قدر الإمكان". وختمت قائلة: "كل ما أريده الآن هو العودة إلى منزلي والنوم في سريري، وأن ينعم أولادي بقليل من الاستقرار. هم يتابعون دراستهم عن بُعد، لكن في ظل وجود نحو 45 شخصا في المكان نفسه، لا أستطيع مساعدتهم أو متابعتهم بالشكل المطلوب. الوضع مرهق جداً، ونحتاج إلى قدر من الاستقرار بأي شكل ممكن". ## ارتفاع طلبيات "فولفو" للشاحنات 14% رغم تراجع الأرباح 24 April 2026 08:45 AM UTC+00 ارتفع حجم طلبيات شركة فولفو إيه بي للشاحنات بنسبة 14% خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعاً بقوة الطلب في أوروبا والأميركيتين. ونتيجة لذلك، أعلنت الشركة السويدية، اليوم الجمعة، رفع توقعاتها لحجم الطلب في السوق الأوروبية للشاحنات الثقيلة بمقدار خمسة آلاف شاحنة، ليصل إلى 310 آلاف شاحنة. وأفادت وكالة بلومبيرغ، بأنّ "فولفو" إلى جانب الشركات المنافسة مثل "دايملر تراك" و"تراتون إس إيه" الألمانيتين، تتعافى حالياً من فترة تراجع الطلب. وكانت "فولفو" قد رفعت بالفعل توقعاتها في يناير/ كانون الثاني الماضي بشأن مستقبل سوق الشاحنات الثقيلة في أوروبا، بعد مؤشرات على استقرار الأوضاع مع نهاية العام الماضي. تراجع أرباح "فولفو" في الربع الأول وأعلنت الشركة السويدية، اليوم الجمعة، تراجع أرباحها خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذكرت أن أرباحها بلغت 8.315 مليارات كرونة سويدية (898.3 مليون دولار)، أي 4.09 كرونات للسهم، مقابل 9.890 مليارات كرونة، بواقع 4.86 كرونات للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت إيرادات الشركة خلال الفترة نفسها بنسبة 9.1%، من 121.792 مليار كرونة إلى 110.765 مليارات كرونة. ونتيجة لذلك، رفعت فولفو توقعاتها لحجم الطلب في السوق الأوروبية للشاحنات الثقيلة بمقدار خمسة آلاف شاحنة، ليصل إلى 310 آلاف شاحنة. تأتي هذه النتائج في سياق تحوّل تدريجي في سوق الشاحنات الثقيلة عالمياً، حيث بدأ الطلب يستعيد زخمه بعد فترة من التباطؤ المرتبط بارتفاع أسعار الفائدة وتراجع الاستثمارات الصناعية خلال 2023. في المقابل، لا تزال الضغوط التضخمية وتكاليف التمويل المرتفعة تؤثر على هوامش أرباح الشركات، وهو ما يفسر تراجع أرباح "فولفو" رغم نمو الطلب.  (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر لنوع من الصمم 24 April 2026 08:52 AM UTC+00 أعلنت السلطات الصحية الأميركية، الخميس، أنها أجازت بيع علاج جيني هو الأول من نوعه لنوع من الصمم الوراثي، في إنجاز يمهد الطريق لعلاجات أخرى تستهدف هذه المشاكل السمعية. ويثير تطوير علاجات جينية موجهة آمالاً كبيرة. ففي الولايات المتحدة يولد طفلان إلى ثلاثة أطفال من كل ألف طفل وهم يعانون قصوراً في السمع، فيما تشير التقديرات إلى أنّ نصف حالات الصمم المبكر سببها وراثي. ويستهدف علاج "أوتارميني" الجديد الذي ابتكرته شركة "ريجينيرون" الأميركية للتكنولوجيا الحيوية، نوعاً نادراً من الصمم يصيب نحو 50 مولوداً جديداً سنوياً في الولايات المتحدة. وسيُتاح العلاج راهناً للأطفال والبالغين الذين يعانون من صمم شديد مرتبط بطفرات جينية معينة في جين OTOF، المسؤول عن بروتين ينقل الإشارات السمعية من الأذن الداخلية إلى الدماغ. ومع أنّ العلاجات الجينية مكلفة جداً لا سيما في الولايات المتحدة حيث تصل تكاليفها إلى ملايين الدولارات للمريض الواحد، إلا أن "ريجينيرون" أعلنت عزمها على تقديم هذا العلاج مجاناً للمرضى الأميركيين الذين يستوفون الشروط. ويُعطى هذا العلاج عن طريق حقنة واحدة في الأذن على يد جرّاح. ووفقاً لـمنظمة الصحة العالمية، يشير مصطلح فقدان السمع المسبب للإعاقة إلى فقدان السمع بمقدار يزيد على 35 ديسيبل في الأذن الأقوى سمعاً. ويعيش نحو 80% من الأشخاص المصابين بفقدان السمع المسبب للإعاقة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويزداد معدل انتشار فقدان السمع مع تقدم العمر، ويعاني أكثر من 25% ممن تتجاوز أعمارهم 60 عاماً من فقدان السمع المسبب للإعاقة. وتشير المنظمة إلى حاجة أكثر من 5% من سكان العالم، أي 430 مليون شخص، إلى التأهيل لمعالجة فقدان السمع المسبب للإعاقة (منهم 34 مليون طفل). وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050، سيعاني أكثر من 700 مليون شخص، أو واحد من كل عشرة أشخاص، من فقدان السمع. (فرانس برس، العربي الجديد) ## صورة اعتقال مهاجر في نيويورك تفوز بجائزة وورلد برس فوتو 2026 24 April 2026 09:13 AM UTC+00 فازت صورة توثّق لحظة اعتقال مهاجر إكوادوري أمام أطفاله داخل محكمة هجرة في نيويورك بجائزة وورلد برس فوتو 2026، في لقطة تسلّط الضوء على التحولات الحادّة في سياسات الهجرة الأميركية وتداعياتها الإنسانية. وتُظهر الصورة، التي التقطتها المصوّرة الأميركية كارول غوزي، ثلاث فتيات يتشبّثن بوالدهن لويس لحظة توقيفه من قبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، بعد جلسة استماع في مبنى جاكوب كيه. جافيتس الفيدرالي في مانهاتن. وكانت الأسرة حضرت الجلسة على أمل تسوية وضعه القانوني، قبل أن يتحوّل المكان إلى نقطة اعتقال. The #WPPh2026 Photo of the Year is ‘Separated by ICE’ by Carol Guzy, ZUMA Press, iWitness, for Miami Herald. It documents the human cost of family separations by ICE in the United States. Read more: https://t.co/ilB3y4S1SP pic.twitter.com/ZmSLXW6kbU — World Press Photo (@WorldPressPhoto) April 23, 2026 وقالت كوتشا، زوجة لويس، إنه المعيل الوحيد للأسرة، ولا يملك سجلاً جنائياً. وأضافت وفقاً للموقع الرسمي لمؤسسة وورلد برس فوتو: "نحن هنا بحثاً عن فرصة أفضل، ليس لأنفسنا فقط، بل لأطفالنا". ورأت لجنة التحكيم أن الصورة تجسّد "الانفصال الداخلي" للعائلات المهاجرة، إذ لم تعد عمليات الفصل تقتصر على الحدود، بل باتت تحدث في قلب المدن وأمام أعين الأطفال. كارول غوزي من أبرز مصوّري الصحافة الإنسانية، واشتهرت بتغطياتها للأزمات والنزاعات، إذ تركّز أعمالها على السرد البصري طويل الأمد للمعاناة البشرية في الولايات المتحدة وخارجها. وعاينت لجنة التحكيم 57 ألفاً و376 صورة التقطها 3 آلاف و747 مصوراً صحافياً من 141 بلداً. وبلغت صورتان المرحلة النهائية، إحداهما للمصوّر الفلسطيني صابر نور الدين، تُظهر فلسطينيين يتسلّقون شاحنة مساعدات في قطاع غزة عند معبر زيكيم في محاولة للحصول على الطحين، وتعكس الصورة التجويع الإسرائيلي في القطاع خلال عام 2025، إذ قتلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، فيما ظل أكثر من 75% منهم يواجهون الجوع وسوء التغذية حتى نهاية العام. كما وصلت إلى المرحلة النهائية صورة "محاكمات نساء آتشي" للمصوّر فيكتور جاي بلو التي توثّق وقوف الناجية الغواتيمالية بولينا إكسباتا ألفارادو إلى جانب نساء من شعب المايا آتشي أمام محكمة في غواتيمالا سيتي، يوم صدور حكم بسجن ثلاثة من عناصر الدفاع المدني السابقين مدة 40 عاماً لكل منهم، بعد إدانتهم بالاغتصاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتحمل الصورة دلالة تاريخية، إذ تأتي تتويجاً لنضال استمر عقوداً لنساء تعرّضن للعنف الجنسي خلال الحرب الأهلية في غواتيمالا (1960-1996)، حيث استُخدم الاغتصاب سلاحاً ضمن حملة أوسع أودت بحياة أو اختفاء أكثر من 200 ألف شخص، غالبيتهم من السكان الأصليين. وبعد سنوات من الصمت، نجحت مجموعة من الناجيات في كسر حاجز الخوف وملاحقة المعتدين قضائياً، وصولاً إلى أحكام تُعدّ سابقة في مواجهة الإفلات من العقاب. ## "وول ستريت جورنال": الحرب على إيران تعرقل خطط الطوارئ بشأن تايوان 24 April 2026 09:17 AM UTC+00 تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الخميس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، عن أن الحرب مع إيران تعقد خطط الطوارئ للدفاع عن تايوان، مشيرة إلى أن استبدال مخزونات الأسلحة التي أُطلقت في الشرق الأوسط بالكامل قد يستغرق ما يصل إلى ست سنوات. وقال مسؤولون أميركيون إنّ الولايات المتحدة استهلكت كميات كبيرة من الذخائر في إيران، لدرجة أنّ بعض مسؤولي الإدارة الأميركية يقدرون بشكل متزايد أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع تنفيذ خطط الطوارئ للدفاع عن تايوان بشكل كامل ضد غزو صيني إذا حدث في المدى القريب. وأشار المسؤولون الذين رفضوا تقديم أرقام دقيقة، إلى أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من ألف صاروخ توماهوك بعيد المدى منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، بالإضافة إلى ما بين 1500 و2000 صاروخ دفاع جوي أساسي، بما في ذلك صواريخ ثاد وباتريوت وستاندرد الاعتراضية، مؤكدين أن تعويض هذه المخزونات بالكامل قد يستغرق ما يصل إلى ست سنوات، ما أثار مناقشات داخل الإدارة حول تعديل الخطط العملياتية استعداداً لأي أمر رئاسي محتمل للجيش بالدفاع عن تايوان. ووفق الصحيفة، تضع وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) خططاً لسيناريوهات متعددة، بغض النظر عن التحولات الجيوسياسية والتقلبات السياسية في واشنطن، في وقت يؤكد فيه مسؤولون أميركيون أنه لا توجد أي مؤشرات إلى نشوب صراع مع الصين في الأفق. وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يلتزم علناً، مثل معظم أسلافه، بإرسال قوات أميركية لحماية تايوان من الغزو، لكن في حال نشوب نزاع، يقول المسؤولون إن الولايات المتحدة ستعاني من نقص في الذخائر على المدى القصير ريثما تعيد تخزينها، وهو ما قد يعرّض القوات لمخاطر متزايدة. في المقابل، رأى مسؤولون آخرون في الإدارة أنّ بإمكان الولايات المتحدة تقليص المدة الزمنية اللازمة لاستبدال الذخائر من خلال استثمارات ضخمة في القاعدة الصناعية الدفاعية، والتركيز بشكل أكبر على إنتاج ذخائر منخفضة الكلفة. ويشدد المحللون على أن وجود مخزون أميركي كبير من الذخائر أمر بالغ الأهمية لمواجهة مجموعة الصواريخ الصينية التي من المرجح أن تُطلق على الطائرات والسفن الحربية لمنعها من حرية الحركة. وقالت الباحثة البارزة في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن كيلي غريكو إنه "سيتعين على الولايات المتحدة أن تقاتل الصين بطريقة قد تكون أكثر كلفة وخطورة على القوات الأميركية"، مضيفة: "ستتكبدون خسائر أكبر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وبحسب ما أكده مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لـ"وول ستريت جورنال"، تسارع وزارة الحرب الأميركية إلى شراء المزيد من الذخائر، وتضغط على شركات الدفاع لزيادة وتيرة الإنتاج، كما تحوّل صواريخ الاعتراض التي كانت مخصصة لدول أوروبية وتدخلها إلى المخزونات الأميركية. وتدفع الإدارة الأميركية نحو استثمارات كبيرة في القاعدة الصناعية الدفاعية لإعادة تكوين الترسانة الأميركية، حيث تطلب من الكونغرس الموافقة على تخصيص 350 مليار دولار للذخائر الأساسية ضمن ميزانية السنة المالية 2027. ## سلوفينيا تستبدل بث مسابقة يوروفيجن ببرامج عن فلسطين 24 April 2026 09:29 AM UTC+00 أعلنت سلوفينيا أنها ستستبدل بثّ مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن 2026 ببرامج عن فلسطين، وذلك بعد قرارها الانسحاب من المسابقة اعتراضاً على السماح لإسرائيل بالمشاركة. وذكر مكتب الإعلام في هيئة الإذاعة والتلفزيون السلوفينية، في بيان، الخميس، أنّ الهيئة ستعرض خلال الفترة بين 10 و20 مايو/ أيار المقبل بثاً بعنوان "أصوات فلسطينية". وأوضح البيان أن القناة الرسمية ستعرض أفلاماً وبرامج وثائقية وتحليلية تتناول القضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الشاشة. وسبق أن أعلنت القناة انسحاب سلوفينيا من المسابقة إلى جانب إسبانيا وهولندا وأيرلندا وأيسلندا احتجاجاً على السماح لإسرائيل بالمشاركة في نسخة العام 2026. وكانت كل من إسبانيا وهولندا وأيرلندا وأيسلندا قد أعلنت انسحابها من المسابقة بسبب انضمام إسرائيل رغم ارتكابها جرائم حرب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. ومن المقرر أن تقام فعاليات نصف النهائي للمسابقة في 12 و14 مايو، على أن يُقام النهائي في الـ16 من الشهر نفسه. ووقّع أكثر من 1000 موسيقي، الأربعاء، رسالة مفتوحة أصدرتها مجموعة لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية، والحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل،  تدعو إلى مقاطعة مسابقة يوروفيجن هذا العام احتجاجاً على مشاركة إسرائيل.  وفي بيان، قال متحدث باسم "لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية": "يعمل أصحاب الضمير حول العالم على مقاومة التواطؤ في مختلف القطاعات من أجل فلسطين حرة وعالم أكثر حرية. وبينما يستخف بعض العاملين في الصناعة بقيمة يوروفيجن أو يشككون في تأثيرهم، يتحدث قادة إسرائيل صراحة عن القيمة الجيوسياسية للمسابقة". وأشاد المنظمون بالدول التي أعلنت انسحابها من المسابقة وبعددٍ من المشاركين في التصفيات الوطنية الذين "أعلنوا رفضهم الذهاب إلى يوروفيجن". أضافوا: "بصفتنا فنانين، ندرك قدرتنا الجماعية وقوة الرفض. نرفض الصمت، ونرفض التواطؤ، وندعو الآخرين في الصناعة إلى الانضمام إلينا، ونقف تضامناً مع كل الجهود المبدئية لإنهاء التواطؤ في جميع المجالات". (الأناضول، العربي الجديد) ## مؤشرات إلى تمهيد إسرائيل لعدوان واسع ضد قطاع غزة 24 April 2026 09:37 AM UTC+00 تتكرر في الآونة الأخيرة التسريبات الإسرائيلية حول تعاظم قوة حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر، فضلاً عن بيانات جيش الاحتلال بشأن استهدافه عناصر وأشخاصاً، بعضهم بحجة الاقتراب من "الخط الأصفر"، ما يشي باحتمال توسيع دولة الاحتلال عدوانها في حرب الإبادة المستمرة على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتعزز ذلك تطورات تتعلق بالمنطقة، وقبلها حسابات سياسية وانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأقطاب حكومته. في هذا السياق، أفادت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، بأنّ التصريحات الصادرة عن مسؤولين في المستوى السياسي الإسرائيلي، بعد كل تسريب من هذا النوع، ليست مصادفة، إذ إن الحكومة تهيئ الأرضية لشنّ هجوم جديد على قطاع غزة. وإذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب على إيران ولبنان، فإن نتنياهو يسعى إلى إبقاء نار الحرب مشتعلة في جبهات أخرى، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات (في أكتوبر 2026)، ذلك أن خصومه السياسيين يهاجمونه باستمرار لأنه لم يحقق "النصر المطلق" الذي وعد به في غزة، وعليه فإن استئناف القتال في القطاع سيُظهر أنه لم يتخلَّ عن هدفه المعلن. وجاء في التفاصيل أيضاً أن ثمة جهات في جيش الاحتلال تدفع باتجاه استئناف الحرب في القطاع على نطاق واسع. وعند فحص الهجمات الجوية التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي، يمكن ملاحظة أن بعضها يتجاوز منطقة "الخط الأصفر"، التي تعبّر عن "الحدود المؤقتة بين الجيش وحماس في القطاع"، ويمتد إلى عمق المناطق الفلسطينية. ولفت التقرير العبري إلى أن "عدداً غير قليل من المدنيين الفلسطينيين يُقتلون في هذه الهجمات، ويبدو أن هناك من ينتظر خطأ من حماس، عندما تطلق في المرة القادمة صواريخ باتجاه إسرائيل". وبحسب كاتب التقرير، المحلل والخبير العسكري عاموس هارئيل، "لا يمكن تجاهل الخطر الذي تمثله حماس. فواحدة من الأخطاء المركزية التي ارتكبتها إسرائيل قبل مجزرة السابع من أكتوبر كانت غضّ الطرف عن تعاظم القوة العسكرية للحركة وعن استعداداتها للهجوم، وهو أمر قللت من شأنه أجهزة الاستخبارات ولم تقدّر حجم الضرر المحتمل. ومع ذلك، تختلط هنا أيضاً اعتبارات غير موضوعية، وهي مرتبطة بجهود نتنياهو للسيطرة على سردية الحرب". وأشار الكاتب إلى أن ذلك انعكس في مراسم إشعال المشاعل، مساء الثلاثاء، التي تفصل بين إحياء إسرائيل ذكرى قتلى حروبها واحتفالها بما تسميه "يوم الاستقلال"، في إشارة إلى إنشائها على حساب الشعب الفلسطيني وأراضيه ونكبته 1948. أما الخطوة المكمّلة، برأي الكاتب، فكانت أمس في المحكمة العليا الإسرائيلية، التي بحثت التماسات تطالب بإنشاء لجنة تحقيق رسمية بشأن إخفاق السابع من أكتوبر، وكانت هناك محاولات لعرقلة سير المحكمة. ويقصد بذلك أن الجهات المحسوبة على الحكومة دفعت عائلات قتلى من مؤيديها للاشتباك مع العائلات المطالبة بلجنة تحقيق، على غرار ما كان يحدث في الخلافات بشأن صفقات تحرير الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا في قطاع غزة، حين كان أحد المعسكرين يطالب بإعادتهم والآخر ينادي باستمرار حرب الإبادة. وبحسب الكاتب، "مرة أخرى جرى تنظيم اندفاعات عنيفة داخل مبنى المحكمة العليا بهدف بث الخوف في نفوس القضاة. هذه حرب تُخاض بكل الوسائل، ومن المتوقع أن تزداد حدّة كلما اقترب موعد الانتخابات".         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) في سياق متصل، احتفل الائتلاف الحكومي في وقت سابق من هذا الأسبوع بعودة المستوطنين إلى مستوطنة سانور (صانور)، الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، والتي أُخليت ضمن خطة فك الارتباط أحادي الجانب عام 2005. ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء نتنياهو لأن يأمر الجيش فوراً بالاستعداد لاحتلال قطاع غزة بالكامل، بما في ذلك مخيمات اللاجئين في وسطه، "وذلك على خلفية رفض حماس الإنذار النهائي (المهلة) الذي طرحه ترامب لنزع سلاحها وتجريد القطاع من السلاح". ووفق "هآرتس"، فإن الاستعدادات لهذا السيناريو تجري بالفعل. وفي الوقت نفسه، يعمل سموتريتش بثقة كبيرة على توسيع البؤر والمزارع الاستيطانية في الضفة الغربية، ضمن جزء من مسار شامل يهدف إلى محو اتفاقيات أوسلو، فيما يندمج "الإرهاب اليهودي"، الذي يتركز الكثير منه في ما يُسمّى "فتية التلال"، داخل هذا الجهد، حتى لو حاول بعض السياسيين الأكثر حذراً البقاء على مسافة منه. ويوجه نتنياهو نفسه رسائل مزدوجة في هذا السياق، إذ قال عن المستوطنين الشباب، في خطابه المسجل خلال مراسم إشعال المشاعل: "التقيت بهم في المزارع في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة). حماستهم الريادية ملهمة". ويعني ذلك أنه عندما تبدأ إدارة ترامب بفقدان الاهتمام بما يحدث في الضفة، تعود حكومة الاحتلال إلى نقطة الانطلاق، التي تزعم فيها أن إرهاب المستوطنين هو فعل يقوم به عدد قليل من "الأعشاب الضارة" التي لا ينبغي أن تلطخ المشروع الاستيطاني بأكمله. ## استشهاد اللاعب الفلسطيني يوسف سامح شتية برصاص الاحتلال في نابلس 24 April 2026 09:46 AM UTC+00 استشهد اللاعب الفلسطيني الشاب يوسف سامح شتية برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي بمدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة. وأكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم في بيان، "استشهاد الفتى يوسف سامح شتية (15 عاماً) لاعب فريق أكاديمية ماستر كوتش، بعد إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس، ليرتفع بذلك عدد شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية إلى 1008". من جهته، أفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن جنود قوات الاحتلال أطلقوا النار بشكل مباشر نحو الشاب يوسف سامح شتية، فأصيب بجروح خطرة في الكتف، ليُنقل مباشرةً إلى المستشفى، وهناك استُشهد متأثراً بجراحه الخطرة. وجاء استشهاد شتية بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال حي رفيديا في نابلس ثم إطلاقها الرصاص الحي في منطقة بيت وزن غرباً، في حين أشارت معلومات أخرى إلى أن شتية أصيب خلال انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة. وقد شيع الشهيد اليوم الجمعة في الضفة الغربية بموكب انطلق من مستشفى نابلس التخصصي، وصولاً إلى منزل عائلته قبل أن يصلى عليه ثم يوارى الثرى. ووثّق مركز معلومات فلسطين استشهاد 17 فلسطينياً تتراوح أعمارهم بين 13 و60 عاماً برصاص قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي. ## الصين تحظر التعاملات التجارية مع 7 شركات أوروبية بسبب تايوان 24 April 2026 09:55 AM UTC+00 في خطوة تحمل رسائل سياسية واقتصادية، أعلنت الصين، اليوم الجمعة، فرض قيود تصدير على سبع شركات أوروبية لاتهامها بالضلوع في صفقات تسليح لصالح تايوان، في قرار يعكس حساسية متزايدة في توازنات الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت وزارة التجارة الصينية، في بيانين منفصلين صدرَا اليوم الجمعة، أن شركات أوروبية سبع أُدرجت على قائمة الرقابة على الصادرات لأسباب تتعلق بـ"الأمن القومي"، بحسب وكالة بلومبيرغ، مشيرة إلى أنه بموجب القرار، يُحظر فوراً تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج، المدنية والعسكرية، إلى هذه الكيانات، مع إلزام جميع الأنشطة الجارية المرتبطة بها بالتوقف الفوري. وحسب الوكالة، تضم القائمة شركات بارزة في قطاع الصناعات الدفاعية، من بينها شركة "هينسولدت" الألمانية المتخصصة في تقنيات الرادار وأجهزة الاستشعار، إلى جانب شركتي "إف إن هيرستال" و"إف إن براونينغ" البلجيكيتين، المعروفتين بوصفهما موردتين رئيسيتين للأسلحة الخفيفة. كما شملت العقوبات أربع شركات تشيكية، من بينها "إكسكاليبور آرمي" و"أومنيبول". ولم يقتصر القرار على الداخل الصيني، إذ وسّعت بكين نطاق القيود ليشمل أي جهة أو فرد خارج البلاد، مانعةً نقل أي مواد مزدوجة الاستخدام ذات منشأ صيني إلى الشركات المدرجة، في خطوة تعزز الطابع العابر للحدود لهذا الإجراء. ورغم حدة القرار، حرصت بكين على احتواء تداعياته السياسية، إذ أكد متحدث باسم الوزارة أن الصين أبلغت الاتحاد الأوروبي مسبقاً عبر قنوات ثنائية، مشدداً على أن خطوة فرض قيود تصدير على شركات أوروبية "محددة الهدف" وتستهدف كيانات ذات صلة عسكرية فقط، ولن تؤثر على العلاقات التجارية الأوسع بين الجانبين أو على الشركات "الملتزمة بالقانون". وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوتر حول تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وترفض أي تعاون عسكري خارجي معها. وفي المقابل، تسعى دول غربية، بينها أطراف أوروبية، إلى تعزيز قدرات تايبيه الدفاعية في مواجهة الضغوط الصينية المتزايدة. ## "تسلا" تبدأ إنتاج سيارة الأجرة ذاتية القيادة "سايبركاب" 24 April 2026 10:03 AM UTC+00 أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك، اليوم الجمعة، أن شركته تسلا (Tesla Inc) بدأت بالفعل إنتاج سيارة الأجرة ذاتية القيادة بالكامل "سايبركاب" (Cybercab) (روبوتاكسي)، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة في سباق التنقل الذكي. وجاء الإعلان عبر منشور لماسك على منصة إكس (X)، حيث أكد أن المشروع الذي طال الترويج له بات واقعاً، وذلك في توقيت حساس تمر فيه تسلا بتراجع ملحوظ في مبيعاتها العالمية، ما يضع هذا الإطلاق في خانة الرهانات الاستراتيجية لإنعاش النمو. Cybercab has started production pic.twitter.com/MAeswanf96 — Elon Musk (@elonmusk) April 24, 2026 السيارة الجديدة، التي تنتمي إلى فئة التاكسيات الروبوتية، تُعد حجر الأساس في رؤية تسلا لإنشاء شبكة نقل تعتمد على مركبات ذاتية القيادة، تعمل ضمن أسطول مختلط يضم سيارات مزودة بمراقبين بشريين وأخرى تعمل بشكل مستقل بالكامل، وفقاً لتفاصيل أوردتها بلومبيرغ اليوم. و"سايبركاب" ليست مجرد تحديث تقني، بل قفزة تصميمية أيضاً. فهي سيارة سيدان صغيرة ببابين ومقعدين فقط، كُشف عنها قبل عامين بتصميم مستقبلي لافت، والأهم أنها خالية تماماً من عجلة القيادة والدواسات، ما يضعها أمام تحديات تنظيمية مع الجهات الرقابية في الولايات المتحدة، إذ يتطلب تشغيلها استثناءات قانونية خاصة. ويمثل دخول تسلا الفعلي إلى إنتاج سيارات الأجرة الذاتية القيادة نقطة تحول في استراتيجيتها، إذ لم تعد الشركة تراهن فقط على بيع السيارات الكهربائية، بل تسعى إلى إعادة تعريف مفهوم التنقل بوصفه خدمة (Mobility as a Service). لكن الطريق أمام هذا التحول ليس سهلاً. فالتحديات لا تقتصر على التكنولوجيا، بل تمتد إلى الأطر القانونية والتنظيمية، إضافة إلى مسألة ثقة المستخدمين في أنظمة القيادة الذاتية. كما أن المنافسة تحتدم مع شركات أخرى تستثمر بقوة في هذا المجال، مثل "وايمو" التابعة لغوغل و"كروز" المدعومة من جنرال موتورز. ## اهتمام أميركي بملف لبنان ودور سعودي لحلّ الخلافات الداخلية 24 April 2026 10:06 AM UTC+00 تصدّر مشهدان لافتان الساحة السياسية في لبنان في الساعات القليلة الماضية؛ الأول، تمثّل بترؤس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثاني اجتماع لبناني إسرائيلي في البيت الأبيض، والثاني، في الحراك السعودي على خطّ بيروت، بما يؤكد أن لبنان عاد ملفاً أساسياً على طاولة الدول الكبرى، ويحظى باهتمام استثنائي، وبنوعٍ من "التنافس" على قطف إنجاز استقراره ونهوضه الاقتصادي. وقبيل ساعات من انعقاد الاجتماع في واشنطن، الخميس، تقرّر نقل المباحثات من مقرّ الخارجية الأميركية إلى البيت الأبيض، ليترأسه ترامب شخصياً، ويطلّ بعد انتهائه جامعاً المشاركين من مسؤولين لبنانيين وأميركيين وإسرائيليين، خلفه، معلناً تمديد الهدنة ثلاثة أسابيع، ومتحدثاً عن احتمال عقد لقاءٍ بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال هذه الفترة، علماً أن عون كان رفض حصول أي اجتماع في هذه المرحلة. وتحدث ترامب بلسان جميع الحاضرين، بالإشارة إلى الالتقاء على "موجة القضاء على حزب الله"، و"تحقيق مصلحة الشعبين اللبناني والإسرائيلي الراغبين بالسلام"، قبل أن تتوالى المواقف التي تصبّ في الاتجاه نفسه حول "العداء لحزب الله"، والعمل على تحقيق سلام سريع بين لبنان وإسرائيل، في حين اكتفت ممثلة لبنان، السفيرة ندى حمادة معوض، بالإشادة بدور ترامب، "الذي يمكنه أن يجعل لبنان عظيماً مرة جديدة"، على حدّ تعبيرها. وبينما كان المجتمعون على طاولة المباحثات يقرّرون تمديد هدنة لا تزال هشّة، كان الميدان يشهد تصعيداً هو الأعنف منذ منتصف ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الحالي، تاريخ دخول الهدنة حيز التنفيذ. فعبد اغتيال إسرائيل الصحافية آمال خليل في جنوب لبنان، كثف الاحتلال أيضاً اعتداءاته على القرى الجنوبية، رافعاً مستوى عمليات التفجير والنسف والتفخيخ، بينما ردّ حزب الله بستّ عمليات ضدّ تجمّعات وآليات جنود الاحتلال، منها وصلت إلى مستوطنة شتولا، مؤكداً أنه معنيّ بالدفاع عن الأرض وشعبها، ولا سيما مع تجاوز الاحتلال الحدود بإجرامه. ومنذ سريان الهدنة قبل أسبوع، وثقت جهات رسمية لبنانية أكثر من 480 خرقاً إسرائيلياً بأكثر من 29 نمطاً، باستثناء الخروق الجوية، وثلاثة اعتداءات مباشرة على الصحافيين، وستة اعتداءات مباشرة على المسعفين، وقد سقط سبعة شهداء على الأقلّ، وما يزيد عن 20 جريحاً. في السياق، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ "ترؤس ترامب الاجتماع أمس الخميس كان مفاجئاً، ولم نعلم به إلا قبل فترة قليلة من انعقاده، وهذا أمر مهم جداً، ويؤكد أهمية الملف اللبناني، وأن ترامب شخصياً يعطيه من وقته ويضعه في صلب أولوياته، وهذا مطلوب في هذه المرحلة، حيث الجدية أساس، والسرعة مطلوبة، والحراك على أعلى المستويات مؤثر طبعاً". وتشير المصادر إلى أنّ "الاجتماع كان إيجابياً، ويمكن البناء عليه، والتطورات في تسارع كبير، والمباحثات ستبقى مكثفة على الخط اللبناني الأميركي تحضيراً للخطوة المقبلة، فهناك تصميم لبناني على ضرورة إبقاء ملف لبنان حاضراً"، لافتة إلى أن "الرئيس عون حتى الساعة لا يريد لقاء نتنياهو، والأولوية بالنسبة إليه هي تثبيت وقف إطلاق النار، بعدما حصل تمديد للهدنة، وهذا يجب أن يشمل كل الاعتداءات التي تطاول المدنيين والصحافيين والجسم الطبي والصحي". وتلفت المصادر إلى أن "حلّ هذه المسائل الأساسية من وقف للاعتداءات وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها وإطلاق سراح الأسرى، سيفتح الباب أمام التطرق لملفات عدة عالقة، ويمكن أن يُبحث بها لاحقاً، وفي إطار التفاوض المباشر، لكن حالياً الأساس تثبيت وقف النار، لأنه لا يزال هشاً ومعرّضاً للانهيار بأي وقتٍ". على الخطّ الثاني، يبرز تكثيف اللقاءات والمباحثات اللبنانية السعودية، مع حديث عن طروحات سياسية لحلّ الأزمة الداخلية في لبنان بشأن سلاح حزب الله، منها العودة إلى تطبيق اتفاق الطائف الذي وُقّع في مدينة الطائف السعودية عام 1989، بهدف إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية، وعقد طاولة حوار تجمع القيادات اللبنانية، علماً أن هذا السيناريو سبق أن جُرِّب مرات عدة، ولم يصل إلى نتيجة. وأجرى مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، جولة على عدد من المسؤولين اللبنانيين، أمس الخميس، على رأسهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، في قصر بعبدا، حيث "أجرى عون مع المستشار السعودي جولة تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها"، وفق ما ذكرته الرئاسة اللبنانية. إلى ذلك، أجرى رئيس البرلمان نبيه بري اتصالاً بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان جرى خلاله التداول بآخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، على ضوء مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها على لبنان، لا سيما استمرارها بأعمال التدمير الممنهج للقرى الحدودية الجاري على قدم وساق، وذلك بحسب ما أشار بيان صادر عن مكتب بري الإعلامي. وشكر بري السعودية لمساعدة لبنان على مختلف الصعد، لا سيما تلك المتصلة بوقف العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان وأمنه وسيادته واستقراره. وكان سبق ذلك اتصالات لبنانية سعودية عالية المستوى، وزيارة قام بها معاون بري علي حسن خليل إلى السعودية قبل أسبوع. وهنا، تقول المصادر الرسمية إنّ "السعودية، كما الدول العربية بشكل خاص، مهتمّة باستقرار لبنان وتريد تحقيقه وتثبيته، وحتى الساعة ليس هناك من مبادرة يمكن الإعلان عنها، لكن هناك أفكار تُبحث وطروحات تُعرض على طاولة اللقاءات، حيث إن المجتمع العربي يتفهّم الواقع اللبناني وحساسيته، وهو أقرب إلى ضرورة التوافق وجلوس جميع الأطراف اللبنانية معاً من أجل حل الخلافات، وذلك أساس لإبعاد أي سيناريو أمني داخلي، كما هناك رغبة عربية في أن يكون لبنان قوياً ومحصّناً خلال مفاوضاته مع إسرائيل". وتشير المصادر إلى أن "هناك دوراً سعودياً اليوم في تقريب وجهات النظر بين المسؤولين اللبنانيين، ومساعدتهم على تذليل العقبات، وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام عقد لقاء بين رؤساء الجمهورية جوزاف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، بهدف البحث في كيفية حلّ الخلافات والتباينات، لا سيما أنّ بري لا يزال متمسكاً بالتفاوض غير المباشر، رافضاً مسار المفاوضات المباشرة، في حين أن المرحلة الراهنة تقتضي توافقاً وتوحيداً للموقف اللبناني على طاولة المفاوضات". وفي قراءته لهذه التطورات، يقول الكاتب السياسي جورج علم لـ"العربي الجديد"، إنه "يجب التوقف عند نقاط ثلاث، الأولى، أنها المرة الأولى، والنادرة ربما، التي يترأس فيها رئيس أكبر دولة في العالم اجتماعاً على مستوى سفراء، وإن كانوا يمثلون الأضداد، في بداية تفاوضات مباشرة، وهذا يعني أن هناك اهتماماً أميركياً واضحاً من القمة بالملف اللبناني". ويضيف "ثانياً، مدة الاجتماع كانت طويلة، وتخطت الساعة، ما يؤشر إلى أن المحادثات قد تكون دخلت في التفاصيل وليس فقط في عناوين عريضة، وربما تُستكمل الخميس المقبل بحسب المعلومات الأولية"، مشيراً إلى أن الأمر الثالث هو التساؤلات المرتبطة بموقف إسرائيل بتمديد الهدنة، وبخاصة أن الحديث يجري عن كون الكابينت الإسرائيلي فوجئ بإعلان تمديد الهدنة من دون استشارة نتنياهو أو تل أبيب، وهذا يعني أن أميركا تريد انتزاع الورقة اللبنانية من الإسرائيلي والإيراني، ويعني أن لبنان يمثل أمراً كبيراً بالنسبة إلى الإدارة الأميركية". ويشير علم إلى أن الأنظار يجب أن تبقى أيضاً متجهة إلى المفاوضات الأميركية الإيرانية، وانعكاساتها على الملف اللبناني، وبالتالي، هناك مسائل عدة تبقى ضبابية ويجب الانتظار ريثما تتضح. ويستبعد علم أن يحصل لقاء بين عون ونتنياهو في بداية مرحلة المفاوضات، إلا إذا كان هناك تفاهم قد حصل، بانتظار التوقيع عليه، فهنا الوضع يختلف. من ناحية ثانية، يعتبر علم أنّ "الدور السعودي مكمّل لأدوار أوروبية عربية تركية، ولكن ليس هناك قرار سعودي واضح بعد خارج إطار التنسيق مع أميركا، أو في مواجهة العدو الإسرائيلي". ## تحذير نادر من بنك إنكلترا: مخاوف من تراجع كبير في الأسهم العالمية 24 April 2026 10:08 AM UTC+00 أعرب البنك المركزي البريطاني (بنك إنكلترا) اليوم الجمعة عن مخاوف حقيقية من حدوث تراجع كبير في أسواق الأسهم العالمية، مشيرا إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الأسهم لا يعكس المخاطر العديدة التي تواجه الاقتصاد العالمي. وجاء هذا التحذير العلني النادر من البنك على لسان سارة بريدن، نائبة محافظ البنك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وقالت إن "هناك الكثير من المخاطر، ومع ذلك فإن أسعار الأصول عند مستويات قياسية. نتوقع أن يحدث تصحيح في مرحلة ما". ورفضت بريدن، التي تشغل أيضاً منصب رئيسة لجنة الاستقرار المالي في البنك المركزي، تحديد توقيت التراجع المتوقع للأسواق أو حجمه، لكنها أشارت إلى عدد من العوامل التي تبدو الأسواق متراخية حيالها. وأضافت: "ما يبقيني مستيقظة ليلًا حقاً هو احتمال تبلور عدد من المخاطر في الوقت نفسه مثل صدمة اقتصادية كلية كبيرة، وتراجع الثقة في الائتمان الخاص، وإعادة تقييم الذكاء الاصطناعي وأصول أخرى مرتفعة المخاطر، ماذا سيحدث في مثل هذه البيئة؟ وهل نحن مستعدون لها؟". وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه الأرقام إلى أن الأسواق العالمية والأميركية خاصة تمر بحالة من المرونة في التعامل مع المخاوف الناجمة عن الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. وتباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي أمس الخميس بما تحققه مؤشرات الأسهم الأميركية من ارتفاعات قياسية رغم الحرب، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأميركي هو الرابح في نهاية المطاف حتى في ظل ارتفاع أسعار الوقود للمستهلك الأميركي.   وأظهرت بيانات المؤشرات أن مؤشر FTSE 100 في لندن ارتفع بنحو 24% خلال عام، من نحو 8400 نقطة إلى 10457 نقطة في أمس الخميس، بينما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 30% من حوالي 5400 نقطة إلى 7108 نقاط. وقد تراجع المؤشران في مارس/آذار قبل أن يعاودا الارتفاع في إبريل/نيسان. ويقول محللو الأسواق إن المؤشرات تعتمد على التوقعات وتوافر السيولة، حيث يعتبر المستثمرون أن الأزمة الراهنة قصيرة الأجل ويبنون توقعاتهم على ما بعدها. كما أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي يضم الشركات المدرجة الكبرى أصبح تحت قيادة شركات التكنولوجيا المرتبطة بحمى الذكاء الاصطناعي ومنتجاته، وهو ما يعد ميزة قاصرة على السوق الأميركية. ولا يضم سوق الأسهم البريطانية شركات ذكاء اصطناعي بالحجم أو التأثير ذاته الذي ساهم في دفع الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية، لكن مؤشر FTSE 100 لا يزال على بُعد 5% فقط من أعلى مستوياته التاريخية. مخاوف التراجع وحتى قبل اندلاع الحرب في المنطقة، سادت تكهنات كثيرة بأن يؤدي الإنفاق المفرط وحجم الثقة التي تحيط بأسهم الذكاء الاصطناعي إلى انفجار فقاعته، وقد ضخت شركات التكنولوجيا مئات المليارات من الدولارات في بنية الذكاء الاصطناعي، ما دفع البعض، من بينهم مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس، إلى وصف ذلك بأنه "حالة هوس" تشبه فقاعة الدوت كوم في أواخر التسعينيات، حين ضخ المستثمرون الأموال في شركات ناشئة غير مجرّبة سرعان ما انهارت أو فقدت مليارات من قيمتها. في المقابل، رفض جينسن هوانغ، رئيس شركة إنفيديا، وهي أكبر مورّد للرقائق لشركات الذكاء الاصطناعي، هذه المخاوف. وقد يؤدي أي هبوط حاد في أسواق الأسهم إلى عدد من التأثيرات على الاقتصاد. فإذا كانت الأسر تمتلك أسهمًا، فإن انخفاض قيمتها قد يجعل الناس يشعرون بأنهم أصبحوا أفقر، ما قد يدفعهم إلى تقليص الإنفاق. كما يمكن أن يجعل ذلك من الصعب على الشركات جمع التمويل، ما قد يدفعها إلى تقليص الاستثمارات أو تأجيلها. ويمكن أن يؤثر تراجع الأسواق أيضاً على الثقة، ما قد يؤدي إلى خفض الشركات لعمليات التوظيف. وتضم سوق الأسهم الأميركية أكبر الشركات في العالم، وقد سجلت سلسلة من المستويات القياسية مؤخراً رغم تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة من أن الاقتصاد العالمي يواجه أكبر صدمة طاقة في تاريخه. كما تكبد عدد من الصناديق التي تحاكي دور البنوك وتقدم قروضاً خاصة للشركات خسائر، واضطرت إلى تقييد سحوب المستثمرين، ما أثار مخاوف بشأن نقاط ضعف في النظام المالي. وقالت بريدن إن النمو الهائل فيما يُعرف بنظام "الظل المصرفي" لم يُختبر بعد، مضيفة "نما الائتمان الخاص من لا شيء إلى 2.5 تريليون دولار خلال 15 إلى 20 عاماً. ولم يُختبر بهذا الحجم من حيث التعقيد والترابط مع بقية النظام المالي حتى الآن". وتابعت "ما يقلقنا هو حدوث أزمة ائتمان في القطاع الخاص، بدلًا من أزمة يقودها القطاع المصرفي". وأكدت بريدن أن مهمتها ليست التنبؤ بموعد تراجع الأسواق أو حجمه، بل ضمان جاهزية النظام المالي في حال حدوثه. وقالت "ما نراقبه هو كيف يمكن أن تنخفض تلك الأسعار؟ هل سيكون هناك تصحيح حاد نحو الأسفل؟ وإذا حدث ذلك، فكيف سيؤثر على الاقتصاد؟ لا أقول إنه سيحدث اليوم أو غداً أو خلال 12 شهراً، بل نحرص على أن يكون النظام قادراً على الصمود إذا حدث ذلك". ## كالاس: غياب خبراء نوويين عن محادثات إيران سيقود إلى اتفاق أضعف 24 April 2026 10:08 AM UTC+00 أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الجمعة، ضرورة مشاركة خبراء نوويين في المحادثات مع إيران، قائلة إنه "إذا لم يحدث ذلك، فسينتهي بنا المطاف بإيران أكثر خطورة". وقالت كالاس، قبيل قمة غير رسمية لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص: "إذا اقتصرت المحادثات على الملف النووي فقط، دون وجود خبراء نوويين على طاولة المفاوضات، فسينتهي بنا المطاف إلى اتفاق أضعف من خطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى الاتفاق النووي مع إيران الموقّع عام 2015، خلال حكم إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وانسحبت منه واشنطن خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى في 2018. وأضافت كالاس: "وإذا لم تُعالج المشاكل في المنطقة، كبرامج الصواريخ ودعم إيران للوكلاء والأنشطة الهجينة والإلكترونية في أوروبا، فسينتهي بنا المطاف إلى إيران أكثر خطورة". بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إلى عودة الاستقرار في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن، غداة تصريح ترامب بأنه ليس على عجلة من أمره في الحرب ضد إيران. من جانبه، حذر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قادة الاتحاد الأوروبي من أن التكتل "سيضلّ طريقه" إذا فوّض القرارات الرئيسية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن كوستا قوله لقادة الاتحاد إنهم لا يمكنهم تجنب مواجهة حقيقة أن مصالح الولايات المتحدة "لم تعد تتماشى مع مصالح التكتل"، بحسب مصادر مطلعة على المشاورات التي أُجريت مساء أمس الخميس في قبرص. وأشار كوستا إلى عملية الولايات المتحدة لخطف رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو، وحرب الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران، وموقف ترامب من أوكرانيا، باعتبارها أمثلة على تباعد واشنطن عن الاتحاد الأوروبي، وفقاً للمصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها. وأكد كوستا أن التكتل "بحاجة إلى تنظيم نفسه وتطوير نهج موحد للدفاع عن مصالحه". وقال ماكرون، قبل القمة في قبرص التي دُعي إليها عدد من قادة المنطقة: "أعتقد أن لدينا كلنا مصلحة في أن يعود الاستقرار بأسرع وقت ممكن، وأن تهدأ اقتصادات العالم". وخلال القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي في قبرص، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، تصدّر ملف الاستقلال الدفاعي النقاش، وسط إقرار أوروبي بتراجع الثقة بالدور الأميركي، كما عبّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتا فريدركسن.  وعلى صعيد متصل، قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تُفصّل خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند. وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه باعتباره تردداً أو رفضاً من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري والعبور الجوي في إطار حرب إيران، وأشار إلى أن الرسالة وصفت هذه الحقوق بأنها "مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي"، مضيفاً أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون. وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول "صعبة المراس" بمناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق من هذا الشهر إلى أنه يفكر في الانسحاب من الحلف، متسائلاً خلال مقابلة مع "رويترز" في مطلع إبريل/نيسان: "ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟"، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## توقعات برفع أسعار الفائدة الأوروبية.. وميرز يرفض زيادة الديون 24 April 2026 10:27 AM UTC+00 توقع محللون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو/ حزيران المقبل على وقع الحرب الدائرة في المنطقة، على أن يعود إلى خفضها مرة أخرى العام المقبل للحفاظ على النمو الاقتصادي. وأعرب جميع المشاركين في استطلاع سابق أجرته وكالة بلومبيرغ، ونشرته اليوم الجمعة، باستثناء محلل اقتصادي واحد، عن توقعهم أن يقوم البنك بتثبيت سعر الفائدة على الودائع عند نسبة 2% خلال اجتماعه المزمع في 30 إبريل/نيسان الجاري، مع رفعه بمقدار ربع نقطة خلال الاجتماع التالي، بعد اتضاح العواقب الاقتصادية للحرب في المنطقة. ويرى نصف الخبراء الذين توقعوا رفع أسعار الفائدة في يونيو/ حزيران أن يقوم البنك بخفض الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية عام 2027. كما تشير التقديرات إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2% في سبتمبر/ أيلول من العام المقبل. ونقلت بلومبيرغ عن الخبير الاقتصادي في مصرف ديكابنك كريستيان تودمان قوله: "من الصعب التنبؤ بتطورات الصراع نفسه، ولكن من الصعب أيضاً تخيل أن التأثيرات غير المباشرة وآثار الجولة الثانية للصراع على التضخم ستكون معتدلة لدرجة أن البنك المركزي الأوروبي يمكنه تجاوز النظر إلى هذه التقلبات". في سياق متصل، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرز عن رفضه زيادة ديون الاتحاد الأوروبي عند إعداد الميزانية طويلة الأجل للفترة من 2028 إلى 2034، وذلك خلال قمة الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا. وقال ميرز اليوم الجمعة: "لقد أبلغت زملائي بالفعل أننا سنضطر إلى تحديد أولويات جديدة، وهذا يعني أنه يتعين علينا أيضاً خفض الإنفاق في بنود أخرى من الميزانية الأوروبية... ما لا يمكن قبوله من وجهة النظر الألمانية هو زيادة الديون. كما أن إصدار سندات أوروبية في أسواق المال غير مطروح أيضاً". وأشار ميرز إلى أن العديد من الدول الأعضاء تشاركه هذا الموقف قائلاً: "يجب على أوروبا أن تتدبر أمورها بالموارد المالية المتاحة". ومن المقرر أن يكون ملف الميزانية على جدول أعمال اليوم الثاني من القمة. ويُعد تمويل خطط الاتحاد الطموحة، مثل تعزيز القدرة التنافسية وتطوير القدرات الدفاعية، من أبرز نقاط الخلاف، في وقت تواجه فيه العديد من الدول الأعضاء ضغوطاً مالية نتيجة الأزمات المتلاحقة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## كأس العالم بوابة لاعبين للتألق من بينهم أسماء من منتخب الأردن 24 April 2026 10:29 AM UTC+00 ستجمع بطولة كأس العالم 2026 خلال الصيف المقبل، عدداً قياسياً من المنتخبات بمشاركة 48 منتخباً، ومعها سيبرز لاعبون غير معروفين للجمهور، إذ إن منتخبات مثل الأردن وأوزبكستان وإيران وكوراساو تملك الكثير من النجوم المحترفة ولكنها ستقدم أيضاً لاعبين يلعبون بعيداً عن الأضواء الأوروبية، في دوريات أقل احترافية أو حتى شبه احترافية. واستعرض تقرير نشره موقع تيكسبورتس الأرجنتيني، في وقت سابق، أسماء عددٍ من اللاعبين ستكتشفهم الجماهير خلال كأس العالم المقبلة. وفي صفوف المنتخب الأردني، الذي يُشارك في كأس العالم، سيكون التباين لافتاً. فبينما يتألق موسى التعمري، في الدوري الفرنسي، يتكون باقي الفريق من لاعبين من دوريات الشرق الأوسط. أسماء مثل رجائي عايد (الحسين)، عامر جاموس (الزوراء)، ونور الروابدة (سيلانجور) لاعبون أساسيون، ويأتون من بطولات ذات خبرة دولية محدودة، حتى أن جزءاً كبيراً من لاعبي خطي الوسط والدفاع يلعبون في الدوري المحلي. ويضم منتخب أوزبكستان، أحد أكثر المنتخبات الآسيوية الواعدة، مزيجاً من المواهب الشابة الواعدة ولاعبين غير معروفين نسبياً للجمهور العام. فإلى جانب نجمه عبد القادر خوسانوف، لاعب مانشستر سيتي، يعتمد الفريق على لاعبين نشأوا في الدوريات المحلية أو الإقليمية. ويتولى أوتكير يوسوبوف عادةً حراسة المرمى، بينما يضم خط الدفاع لاعبين مثل رستم عاشورماتوف ودافونبيك خامداموف، وكلاهما يتمتع بخبرة في آسيا الوسطى. وفي خط الوسط، يُضفي لاعبون مثل أوتابيك شوكوروف خبرتهم المكتسبة في دوريات أقل شهرة، أما في الهجوم، فيُعدّ إيغور سيرجيف، المهاجم الأسطوري في بلاده ولكنه غير معروف كثيرًا للجمهور الأوروبي، لاعباً محورياً. وإلى جانب نجومه في الخط الهجومي، يعتمد منتخب إيران على لاعبين مثل حسين حسيني، ومدافعين مخضرمين مثل شجاع خليل زاده ومرتضى بورعلي غنجي، اللذين لعبا في دوريات الخليج وآسيا. وفي خط الوسط، يُضفي لاعبون مثل سعيد عزت اللهي وعلي غلي زاده وسامان قدوس خبرتهم الدولية، حتى وإن كانت خارج الدوريات الكبرى. أما منتخب كوراساو، التي نشأت نخبة لاعبيه في أوروبا لكنهم لم يصلوا بعد إلى مستوى النخبة، فهو منتخب يجمع بين الخبرة والحكمة. ويحرس المرمى الأسطورة إيلوي روم، بينما يعتمد الدفاع على لاعبين مثل كوكو مارتينا وشيريل فلورانوس، وكلاهما لعب في الدرجات الأدنى من كرة القدم الأوروبية. وفي الهجوم، يبرز رانجيلو جانغا وجيرفان كستانير، وهما مهاجمان امتدت مسيرتهما الكروية على المستويين الهاوي والاحترافي. ## روبيو ينفي طلب واشنطن استبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026 24 April 2026 10:29 AM UTC+00 نفى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو (54 سنة)، نية بلاده استبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026، محدداً شرطاً لدخول الإيرانيين إلى الولايات المتحدة. ونفى روبيو أن تكون واشنطن طلبت من المنتخب الإيراني عدم الحضور إلى بطولة كأس العالم 2026، لكنه حذّر من أن الولايات المتحدة الأميركية ربما تمنع دخول بعض أعضاء الوفد الإيراني إذا رأت أن لهم صلات بـ"الحرس الثوري" الذي تصنّفه واشنطن وعدة حكومات أخرى منظمة إرهابية. وأضاف روبيو: "لم يقل لهم أحد من الولايات المتحدة الأميركية إنهم لا يستطيعون المجيء. المشكلة مع إيران لن تكون مع لاعبيها، بل مع بعض الأشخاص الآخرين الذين قد يرغبون في إحضارهم معهم، وبعضهم لديه صلات بالحرس الثوري الإيراني. ربما لا نتمكن من السماح لهم بالدخول، لا اللاعبين أنفسهم". وتأتي تصريحات روبيو غداة تأكيد المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي، لصحيفة "فايننشال تايمز" عرضه فكرة أن تحل إيطاليا مكان إيران في كأس العالم على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وهو المقترح الذي رفضته الحكومة الإيطالية سريعاً بوصفه "غير رياضي وغير أخلاقي". وأشار روبيو إلى أن هذا المقترح لا يعكس موقف واشنطن قائلاً: "لا أعرف من أين يأتي هذا الكلام، سوى تكهنات بأن إيران قد تقرر عدم المجيء، وعندها تأخذ إيطاليا مكانها. لكن هذا فقط إذا قرروا هم عدم المجيء، لأنه قرارهم". وقال زامبولي لـ"فايننشال تايمز" أمس الخميس: "أؤكد أنني اقترحت على ترامب وعلى رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، أن تحل إيطاليا بدلاً من إيران في بطولة كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً أن أرى الأزوري في بطولة تُقام في الولايات المتحدة الأميركية. مع أربعة ألقاب، يمتلك المنتخب ما يبرر مشاركته". ورد وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أوبدي، سريعاً عبر تصريحات في مؤتمر صحافي قائلاً: "أولاً، غير ممكنة. وثانياً، غير مناسبة، لأن التأهل يُحسم على أرض الملعب"، كما أيّد هذا الموقف رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشانو بوونفيليو الذي قال: "سأشعر بالإهانة. يجب أن تستحق مكانك في كأس العالم"، في حين قالت السفارة الإيرانية في روما إن هذا الاقتراح يُظهر "الإفلاس الأخلاقي" للولايات المتحدة الأميركية، معتبرة أن إيطاليا لا تحتاج إلى امتيازات سياسية لإثبات عظمتها الكروية. ## أعاصير تجتاح ولاية أوكلاهوما 24 April 2026 10:30 AM UTC+00 أصيب ما لا يقل عن 10 أشخاص بجروح من جراء أعاصير اجتاحت شمال ولاية أوكلاهوما أمس الخميس، وفق ما ذكرته قناة "كيه.أو.سي.أو نيوز" التابعة لشبكة "إيه.بي.سي نيوز" الأميركية. وأفادت القناة بأن فرق الطوارئ تواصل عمليات البحث والإنقاذ عقب إعصار تسبب في أضرار جسيمة، شملت قاعدة فانس الجوية الواقعة في مدينة إينيد بولاية أوكلاهوما. وأفاد مسؤولون بأن إعصار ولاية أوكلاهوما الأميركية تسبب في اقتلاع أسطح المباني وإسقاط أعمدة الكهرباء ودفع فرق الطوارئ للهرع إلى مجتمع ريفي بالقرب من قاعدة فانس الجوية. ووفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، تحرك إعصار مؤكد عبر أجزاء من مدينة إينيد التي يقطنها حوالي 50 ألف نسمة وتقع بالقرب من الحدود الشمالية للولاية. وأفاد مكتب مأمور مقاطعة جارفيلد بعدم وجود تقارير فورية عن وفيات، فيما تقوم السلطات بالمرور على المنازل في بعض الأحياء للاطمئنان على السكان. ونشر حاكم أوكلاهوما كيفن ستيت على وسائل التواصل الاجتماعي: "أرجو أن تنضموا إلي في الصلاة من أجل مجتمع إينيد الذي تضرر بشدة من إعصار الليلة". Please join me in praying for the Enid community, which has been severely impacted by tonight’s tornado. I have spoken with Enid’s local leaders and will continue working with them as they assess the damage and identify needs. My prayers are with everyone on Vance Air Force… — Governor Kevin Stitt (@GovStitt) April 24, 2026 وقال المتحدث باسم قسم شرطة إينيد كاس رينز إن هناك تقارير أولية عن أشخاص محاصرين في منازلهم وأضرار جسيمة. وتضم مقاطعة جارفيلد قاعدة فانس الجوية التي تقع على بعد حوالي 80 ميلاً (129 كيلومتراً) شمال مدينة أوكلاهوما سيتي. وأكدت القاعدة التابعة لسلاح الجو التضرر من الإعصار في منشور على "فيسبوك"، وقالت إنها تجري حصراً للتأكد من سلامة جميع الأفراد ومن عدم وجود مفقودين. وأوضحت: "تجري قيادة القاعدة تقييماً للمنشأة لتحديد حجم الأضرار وضمان سلامة المرافق والبنية التحتية". وقال ديفيد ماسون، رئيس بلدية إينيد، إن أفراداً من مركز الشرطة وهيئة الإطفاء في المدينة ينسقون جهود مواجهة الطوارئ، وحث السكان على الابتعاد عن منطقة جرايريدج التي تضررت من الإعصار. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، أفاد مدير الطوارئ في منطقة جارفيلد بأن 10 أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة. ولم يرد مكتب ماسون ولا إدارة الطوارئ في جارفيلد بعد على طلب من "رويترز" للحصول على تفاصيل حول الإصابات المسجلة. (رويترز، أسوشييتد برس) ## إيران تستثني دولاً "صديقة" بينها روسيا من رسوم هرمز 24 April 2026 10:41 AM UTC+00 أعلن سفير إيران لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الجمعة، أن بلاده استثنت بعض الدول الصديقة، من بينها روسيا، من دفع رسوم عبور مضيق هرمز، منتقداً في الوقت نفسه استمرار ما وصفه بـ"الحصار البحري" الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران. وقال جلالي، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على هامش مراسم يوم الجيش الإيراني في موسكو، إن استمرار الإجراءات الأميركية ضد الملاحة الإيرانية يتناقض مع الهدف المعلن لواشنطن، والمتمثل في ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح أن طهران قررت إعفاء بعض الدول الصديقة من رسوم العبور عبر المضيق، مضيفاً: "لا نعلم كيف ستتطور الأمور لاحقًا، لكن وزارة الخارجية الإيرانية تعمل حاليًا على استثناء بعض الدول الصديقة، مثل روسيا، من هذه الرسوم". وكانت السلطات الإيرانية قد أكدت فرض رسوم على مرور السفن التجارية عبر المضيق، وأعلنت رسمياً، أمس الخميس، أن أول دفعة من هذه الرسوم أُودِعت في خزينة الدولة. ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، فرضت طهران قيوداً على الملاحة عبر مضيق هرمز، معلنة أنه مغلق أمام "المعتدين وحلفائهم"، مع تأكيد أن عبور السفن التجارية بات مشروطاً بالتنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية المعنية. كما أعلن البرلمان الإيراني عن دراسة خطة لتنظيم حركة الملاحة فيه وفرض رسوم. ومع سريان الهدنة، باتت التوترات تتمحور حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره، في الظروف العادية، نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. ونقلت وكالة أنباء "تسنيم"، أمس الخميس، عن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، أن "العائدات الأولى الناتجة من رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعت في حساب البنك المركزي". كما ردّ رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان قد هدد فيها باستهداف أي سفينة تقوم بزرع ألغام في المضيق. وقال، في تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مخاطبًا ترامب: "لا تجرؤ على الاقتراب من مضيق هرمز". ## معادلة ميدانية جديدة بين إسرائيل وحزب الله خلال الهدنة في لبنان 24 April 2026 10:45 AM UTC+00 بينما اتُخِذ على طاولة المباحثات اللبنانية الإسرائيلية الدبلوماسية في واشنطن، أمس الخميس، قرار تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع، تبقى الكلمة العسكرية هي الطاغية على الميدان في الجنوب اللبناني، خاصة بعد استئناف حزب الله عملياته يوم الاثنين، في معرض ردّه على الخروق الإسرائيلية، التي لم تتوقف منذ دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ منتصف ليلة 17 إبريل/نيسان الجاري. وأدخِلت بذلك معادلة جديدة إلى الميدان، بحيث تتركز الغارات والاعتداءات الإسرائيلية على منطقة جنوب نهر الليطاني بشكل أساسي، مع بعض الضربات المحدودة خارج القطاع، ويواصل جيش الاحتلال سيطرته على أكثر من 50 قرية حدودية، ومنع العبور أو العودة إليها، رافعاً مستوى النسف والتفخيخ والتفجير في إطار إقامة المنطقة العازلة، الخالية من السكان التي يطمح إليها، كما اعتقل جريحاً أصيب في بلدة بنت جبيل، مع الإشارة إلى أن الأخير لجأ إلى بلدة رميش، حيث الغالبية من الطائفية المسيحية، إلا أن إسرائيل هدّدت أهالي البلدة باستهدافها إن لم يتم تسليمه، ما دفعه إلى الاقدام على تسليم نفسه حماية للأهالي. في المقابل، تتركز عمليات حزب الله على استهداف تجمّعات وآليات لجنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، مع توجيه ضربات محدودة ومدروسة ومضبوطة على مستوطنات إسرائيلية، كما حصل باستهدافه أمس الخميس مستوطنة شتولا بصلية صاروخية، وذلك ربطاً بحجم التصعيد الإسرائيلي، وذلك في إطار محاولته تحقيق نوع من الردع، من دون الذهاب بتجدّد الحرب الشاملة. ومع مرور أسبوع على الهدنة "الأولى"، وثق المركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر والمجلس الوطني للبحوث العلمية في تقرير نشره مساء أمس الخميس، عدد الخروق الإسرائيلية حتى منتصف ليل 22 إبريل، وقد بلغت 478 خرقاً، بأكثر من 29 نمطا، باستثناء الخروق الجوية، مشيراً إلى أن الخروق هي 18 قصفاً وغارات، 87 قصفاً مدفعياً وقذائف دبابة، 142 عمليات تلغيم وتفجير، 12 قنابل مضيئة فسفورية وصوتية وبالونات حرارية، و184 أنواعاً أخرى. كذلك، تم توثيق 3 اعتداءات مباشرة على الصحافيين، 6 اعتداءات مباشرة على المسعفين، و35 عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة وإطلاق نار مباشر، وقد سقط 7 شهداء بينهم صحافيون، و20 جريحاً بينهم مسعفون وصحافيون. في المقابل، أعلن حزب الله الاثنين، أنه فيما كان رتل مؤلّف من ثماني مدرّعات إسرائيلية يتحرّك الأحد من بلدة الطيبة باتجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان، تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعها عناصره مسبقاً في المكان، وقد أدى الانفجار الذي حصل على دفعتين، إلى تدمير 4 دبابات ميركافا. كذلك، أعلن الثلاثاء عن استهداف مربض مدفعية جيش الاحتلال في مستوطنة كفرجلعادي، بينما نفذ الأربعاء 4 عمليات، باستهدافه مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة، وآليّة هامر في بلدة القنطرة بمحلقة انقضاضية، وتجمعاً لجنود إسرائيليين في البلدة عينها، إلى جانب اسقاطه 4 محلقات استطلاعية إسرائيلية في بلدة المنصوري. أما الخميس، فكان العدد الأكبر من العمليات التي نفذها حزب الله، وبلغت ست عمليات، في معرض ردّه على استهداف المدنيين والصحافيين، واغتيال الصحافية آمال خليل، في بلدة الطيري، حيث استهدف مرتين تجمّعاً لجيش الاحتلال في بلدة الطيبة، وتجمّعاً لجيش الاحتلال وآليات له في محيط مدرسة جميل بزّي في مدينة بنت جبيل، وجرافة إسرائيلية أثناء قيامها بهدم البيوت في بلدة رشاف، ومستوطنة شتولا، كما أسقط محلقة استطلاعية إسرائيلية في بلدة مجدل زون. وتؤكد مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، أن "المعادلة واضحة، حزب الله لن يسكت، والكلمة عادت إلى الميدان، ونحن ندرس كلّ اعتداء إسرائيلي وكيفية الردّ عليه، حيث إن لا عودة إلى ما حصل خلال 15 شهراً من وقف لإطلاق نار، لم يلتزم به إلا لبنان، وبالتالي فإن حزب الله يردّ على كل خرق إسرائيل بالطريقة المناسبة، وكلّما يتجاوز الإسرائيلي الحدود سيكون ردّنا أكبر". وتشير المصادر إلى أن "حزب الله التزم بالهدنة التي أعلنت الأسبوع الماضي، رغم كل تحفّظاته واعتراضه على الكثير من المواقف والخطوات التي تحصل، منها المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ليؤكد أنه مع الحلول الدبلوماسية وليس مع خيار الحرب، ولكن في الوقت نفسه لا يقبل بأن يكرر سيناريو الـ15 شهراً، خصوصاً بعدما أظهرت الدبلوماسية عجزها عن مواجهة التمادي الإسرائيلي". وتشدد المصادر على أن "المطلوب اليوم وقف حقيقي لإطلاق النار، أي وقف إسرائيل بشكل كامل اعتداءاتها، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها، وإطلاق سراح الاسرى، وبدء مسار إعادة الإعمار، وغير ذلك، فإنّ الكلمة ستبقى في الميدان وله". وفي السياق، علّق عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة"، علي فياض، على إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لثلاثة أسابيع اضافية، قائلاً إنه "من الضروري التنبيه إلى أن وقف إطلاق النار لا معنى له في ظل الإمعان الإسرائيلي بالأعمال العدائية اغتيالاً وقصفاً وإطلاقاً للنيران، واستمراره بالإبادة التدميرية للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية، وكذلك إصراره على حرية الحركة، بذريعة الأخطار المحتملة". وأضاف فياض أن "ذلك يعني دون لبس، إصراراً إسرائيلياً أميركياً على السعي لتعويم معادلة ما قبل الثاني من مارس/ آذار، وفق صيغة أكثر سوءاً وتسويقها كمجرد غطاء لتبرير المفاوضات المباشرة وتسريع وتيرتها بين العدو الإسرائيلي والسلطة اللبنانية. كما أنه من الناحية العملية يدفع باتجاه الالتزام بوقف إطلاق النار من الطرف اللبناني، في حين أنه لا يرتب أي التزامات، ولو في الحدود الدنيا، على الطرف الإسرائيلي. وهو ما لا يمكن للمقاومة أن توافق عليه، بل تؤكد رفضها له ومواجهته". وشدد على أن "كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني. كما أن كل وقف لإطلاق النار، لا يشكل مقدمة متصلة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، يؤكد حق اللبنانيين الثابت والنهائي في مقاومة الاحتلال لطرده من أرضنا، بهدف استعادة السيادة اللبنانية الكاملة". في الإطار، يقول الرئيس السابق للوفد اللبناني المفاوض على الحدود البحرية، اللواء عبد الرحمن شحيتلي، لـ"العربي الجديد"، إن "الشدّ الذي يحصل حالياً بين إيران وأميركا، ينعكس على الميدان اللبناني وعلى الخطوات أيضاً التي يقوم بها حزب الله، إذ إن أميركا تريد أن تسحب ورقة لبنان من يد إيران، فيما تريد إيران ورقة لبنان على طاولة المفاوضات، وتريد ربط وقف إطلاق النار في لبنان بالمحادثات التي تحصل في باكستان وليس في واشنطن". ويشير إلى أنه "عندما تتضح الصورة أو تُحلّ على مستوى أميركا وإيران بوقف إطلاق نار دائم، فعندها تنتفي المصلحة عند إيران وتترك الموضوع لبنانياً". من ناحية ثانية، يلفت شحيتلي إلى أن "حزب الله لا يريد بالمفهوم العسكري، للعدو أن يرتاح أو يتمسّك بالأرض، فهذه أهدافه واستراتيجيته القتالية اليوم، ويقوم بالردّ حسب الضربات، منها الردّ على اغتيال إسرائيل صحافية لبنانية تلاحقها وتهدّدها منذ سنوات، علماً أن هناك أشخاصاً كثيرين من خارج حزب الله يريد الإسرائيلي تصفيتهم ربطاً بحسابات قديمة، ويجد الفرصة اليوم بذلك، وهو ما فعله مثلاً باستهداف المناضلة مها أبو خليل بالغارة على مدينة صور جنوبي لبنان". ويتابع "إسرائيل توسع النقاط التي تسيطر عليها وعمليات التفجير في إطار سياسة الأرض المحروقة، ولم تعد لحزب الله منطقة مشرفة على إسرائيل بأسلحة مباشرة، وهو الآن يضرب بالصواريخ المنحنية، وهذه تحتاج إلى راجمة، يعني أن تكون مكشوفة لإسرائيل، كما أن الإسرائيلي سيطر على تلال حاكمة ما يصعّب أي عملية تسلل يقوم بها عناصر حزب الله". ويلفت شحيتلي إلى أنه رغم ردّ حزب الله، لا تزال عمليات إسرائيل محصورة تقريباً بالجنوب، فهي تستخدم المناطق الأخرى، خاصة بيروت، للتهديد بها في حال لم تنجح المحادثات، وبالتالي، هي تقيم نوعاً من حفظ الأمن الذاتي، بالجنوب، أما استئناف الحرب الشاملة فهذا يحتاج إلى قرار إسرائيلي أميركي، وبالاستناد إلى نتائج ومسار المحادثات التي تعقد في واشنطن. ## بلاي أوف السلة الأميركية: فوز قاتل لهوكس ورابتورز يقلص الفارق 24 April 2026 10:47 AM UTC+00 انتزع فريق أتلانتا هوكس فوزاً قاتلاً من منافسه نيويورك نيكس في منافسات بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، في وقت عزز فريق تورونتو رابتورز حظوظه بالتأهل إلى الدور المقبل بالتفوق على منافسه فريق كليفلاند كافالييرز. وحقق أتلانتا هوكس فوزه الثاني توالياً بفارق نقطة واحدة، فجر الجمعة، ليتقدم في سلسلة المنطقة الشرقية التي تُحسم من سبع مباريات (2-1)، وقدّم هوكس أداءً جماعياً قوياً، لا سيما على الصعيد الدفاعي لإحباط محاولة عودة نيكس، وسجّل جايلن جونسون 24 نقطة مع عشر متابعات وثماني تمريرات حاسمة لهوكس، وأضاف ماكولوم 23 نقطة، في حين أحرز كومينغا 21 نقطة من مقاعد البدلاء. وسجّل أو جي أنونوبي 29 نقطة مع تسع متابعات لنيكس، في وقت أضاف برونسون 26 نقطة، أما كارل-أنتوني تاونز فسجل 21 نقطة مع 17 متابعة لنيويورك، الذي سيحاول قلب الطاولة في المباراة الرابعة في أتلانتا السبت المقبل. وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، عزّز فريق تورونتو رابتورز حظوظه بالتأهل بفوزه الأول على كليفلاند كافالييرز (126-104)، وسجّل سكوتي بارنز وآر جاي باريت 33 نقطة لكل منهما، وأضاف الوافد الجديد كولين موراي-بويلز 22 نقطة من مقاعد البدلاء لرابتورز، كما وزّع بارنز 11 تمريرة حاسمة على أرض الملعب مساهماً في صناعة هذا الفوز، في المقابل سجّل جيمس هاردن 18 نقطة لفريق كافالييرز، كما أحرز دونوفان ميتشل وإيفان موبلي وماكس ستروس 15 نقطة لكل منهم. وفي مينيابوليس، قاد رودي غوبير دفاع مينيسوتا تيمبروولفز في فوزهم (113-96)، على فريق دنفر ناغتس بقيادة الصربي، نيكولا يوكيتش، وانتزع تيمبروولفز الذي كان عوّض تأخراً مبكراً بفارق 19 نقطة ليخطف المباراة الثانية في دنفر، التقدم (2-1) في سلسلة المنطقة الغربية، وسجّل أيو دوسونمو 25 نقطة من مقاعد البدلاء لفريق تيمبروولفز، في حين أضاف جايدن ماكدانيالز 20 نقطة مع عشر متابعات، بينما اكتفى أنتوني إدواردز بتسجيل 17 نقطة في المباراة. ## وكالة الطاقة: الحرب تبدد 15% من إمدادات الغاز حتى 2030 24 April 2026 10:48 AM UTC+00 قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، إن الحرب في المنطقة قد تؤدي إلى خسارة نحو 120 مليار متر مكعب من إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة من 2026 إلى 2030، أي ما يعادل 15% من الإمدادات العالمية المتوقعة، وذلك نتيجة الانقطاعات المؤقتة في تدفقات الإمدادات وتباطؤ نمو الطاقة الإنتاجية. وأوضحت الوكالة في تقريرها الفصلي حول توقعات الغاز الطبيعي أن بدء تشغيل منشآت تسييل جديدة سيعوّض هذه الخسارة في نهاية المطاف، إلا أن التأثير على النمو سيتركز بشكل أساسي خلال العام الجاري والعام المقبل، ما سيؤدي إلى تأخير الاستفادة من موجة الإمدادات المرتقبة من المشاريع الجديدة. وأشار التقرير إلى توقف نمو إمدادات الغاز الطبيعي المسال في شهر مارس/آذار عقب إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى فعلياً إلى انخفاض إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر والإمارات العربية المتحدة بنحو 10 مليارات متر مكعب خلال الشهر نفسه. ومن المتوقع أن تصل خسائر الإمدادات من البلدين إلى نحو 20 مليار متر مكعب خلال شهري مارس/آذار وإبريل/نيسان. وأضافت الوكالة: "كل شهر يمر دون عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق يؤدي إلى خسارة تُقدّر بنحو 10 مليارات متر مكعب من الإمدادات". وفي سياق متصل، قد تؤدي الأضرار الناجمة عن الهجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى خفض إنتاج البلاد بنحو 70 مليار متر مكعب بحلول عام 2030، بافتراض أن أعمال الإصلاح ستستغرق أربع سنوات. كما خلصت وكالة الطاقة الدولية إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤثر في الطلب خلال العام الحالي، ويدفعها إلى خفض توقعاتها لنمو الطلب على الغاز، مشيرة إلى أن التأخير في مشروع توسعة حقل الشمال في قطر قد يؤدي إلى تراجع الإمدادات بنحو 20 مليار متر مكعب خلال الفترة من 2026 إلى 2030. (رويترز) ## سباق الروبوتات في بكّين ! 24 April 2026 10:52 AM UTC+00 ## نزال الأساطير.. من هو زامبيديس خصم مايويذر في نزال الملاكمة؟ 24 April 2026 10:53 AM UTC+00 سيُلاقي الأميركي فلويد مايويذر (49 عاماً) بتاريخ 27 يونيو/ حزيران 2026 نجم الكيك بوكسينغ السابق، اليوناني مايك زامبيديس (45 عاماً)، وذلك قبيل النزال الآخر المرتقب له أمام الفيليبيني ماني باكياو في شهر سبتمبر من العام عينه، رغم أنّه كان من المقرر له خوض مواجهة استثنائية أمام الأميركي مايك تايسون في الكونغو يوم 26 إبريل/ نيسان الحالي، لكن اللقاء ألغي بينهما، خاصة بعدما كان الأخير صاحب الـ59 عاماً قد أعلن عن إصابة تعرّض لها في يده. ونشر مايويذر على حسابه في إنستغرام الخميس ملصقاً لمواجهته المقبلة، والذي حمل عنوان "نزال الأساطير، 27 يونيو - أثينا في اليونان، سيُصنع التاريخ، سأدخل الحلبة لمواجهة مايك زامبيديس. نزالٌ حاسم لا يُفوّت في ليلة واحدة"، فمن هو يا ترى هذا البطل اليوناني الذي سيلاقي الرجل الأميركي الذي لم يهزم خلال مسيرته في عالم الملاكمة الاحترافية بتحقيقه 50 انتصاراً في 50 نزالاً بينها 27 بالضربة الفنية القاضية؟ ولد زامبيديس الملقب بـ"مايك الحديدي" في 1980 بالعاصمة اليونانية أثينا، ويبلغ طوله متراً و67 سنتيمتراً فقط، بدأ ممارسة فنون الدفاع عن النفس قبل بلوغه سن التاسعة، تدرّب على الكاراتيه، والملاكمة، والكيك بوكسينغ، والمواي تاي، والساندا، والبنكاراتيون، ثم استهل مسيرته الاحترافية في عام 2000 في الكيك بوكسينغ وحقق لقب بطولة العالم 18 مرة خلال رحلته التي امتدت حتى عام 2015. وخلال مواجهة مايويذر لن يستطيع زامبيديس استخدام التقنيات القتالية الخاصة برياضة الكيك بوكسينغ، حيث تختلف عن الملاكمة بشكلٍ أساسي على مستوى نطاق الضربات المسموح بها، فبينما يحق للملاكم استخدام يديه فقط، يمتلك مقاتل الرياضة الأخرى ترسانة أوسع تشمل الأرجل والركبة، مع الإشارة إلى أن البطل اليوناني خاض 181 نزالاً في مسيرته، حقق 157 انتصاراً بينها 87 بالضربة القاضية وتلقى الهزيمة في 24 مرة، كان أولها أمام الأسترالي مايك كوبي عام 2001 وآخرها في 2014 خلال لقاء الروسي باتي خاسيكوف. ## س/ج | ماذا يقصد ترامب بـ"الغبار النووي" في إيران؟ 24 April 2026 10:59 AM UTC+00 توقفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عند ما يعنيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعبارة "الغبار النووي"، التي بات يستخدمها كثيراً للحديث عن اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، موضحة أنّ الأمر لا يتعلق بتاتاً بغبار، بل بمخزون إيران من اليورانيوم عالي النقاء، القريب من مستوى استخدامه سلاحاً، والمخزّن في حاويات بحجم أسطوانات الغطس. وأوضحت أن ترامب في الأسابيع الأخيرة دأب على الحديث عن تلك المادة قائلاً إنها "مفتاح" إنهاء الحرب التي تشنّها بلاده وإسرائيل على إيران، مشيرة إلى أنه حسب ما جاء على لسان الرئيس الأميركي فإن البرنامج النووي الإيراني تضرر بدرجة بالغة جراء القنابل التي ألقتها الولايات المتحدة الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي، لدرجة أنّ ما تبقى تحت الأنقاض ليس سوى غبار. هل يوجد "غبار نووي"؟ لفتت "نيويورك تايمز" إلى أن عبارة "الغبار النووي" يبدو أنها تمت صياغتها للتقليل من شأن ما يتحدث عنه ترامب فعلياً؛ وتحديداً مخزون إيران من اليورانيوم القريب من مستوى صنع القنابل، والمخزن في أسطوانات. وأضافت أن الأمر في الواقع لا يتعلق بـ"غبار"، بل في العادة غاز مخزن داخل أسطوانات، رغم أنه قد يصبح في حالة صلبة في درجة حرارة عادية. وأوضحت أنه مادة قوية وشديدة السمية عند ملامستها الرطوبة، وفي حال سوء استخدامها يمكن أن تتسبب في تفاعل نووي. الصحيفة الأميركية قالت إن هذه العبارة يؤكد خبراء في السلاح النووي أنهم لم يسمعوها من قبل، ونقلت عن المدير المسؤول في مركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن التابع للمجلس الأطلسي، ماثيو كرونيغ، قوله "أرى أن ذلك لا يعدو كونه أسلوب ترامب المنمق في الحديث". ما هو "الغبار النووي"؟ قالت "نيويورك تايمز" إن ترامب يشير بعبارته تلك إلى اليورانيوم الذي خصبته إيران بنسبة 60%، القريب من نسبة النقاء البالغة 90% المستخدمة عادة في صنع قنابل نووية. وأوضحت أنه لا يوجد أي فائدة للوقود المخصب عند هذا المستوى لأغراض أخرى كإنتاج الطاقة النووية. وبالتالي، وفق الصحيفة الأميركية، فإن ذلك ناقوس خطر بأن إيران قادرة على تحويل ذلك الوقود بسرعة إلى المستوى المناسب لصنع القنابل، وإن كانت ثمة خطوات عديدة أخرى قبل بلوغ إنتاج قنبلة نووية. في يونيو/ حزيران الماضي قصفت الولايات المتحدة الأميركية ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران، بما في ذلك مجمع خارج أصفهان، يُعتقد أن معظم اليورانيوم عالي التخصيب كان مخزناً به. وبهذا الخصوص، قال كرونيغ للصحيفة "إنه (اليورانيوم) لم يبلغ بعد المستوى المناسب لصنع قنبلة، لكنه في طريقه لذلك، وقد كان مخزناً بالمنشآة النووية في أصفهان"، مضيفاً "وحينما تم قصف أصفهان، يُفترض أن تلك المادة قد طُمرت هناك". لماذا يرتبط اليورانيوم بإنهاء الحرب؟ لفتت "نيويورك تايمز" إلى أن ترامب ذكر أن إيران وافقت على تسليم موادها النووية إلى الولايات المتحدة الأميركية، فيما نفت طهران صحة تلك المزاعم. وقال ترامب أمام حشد في أريزونا الأسبوع الماضي "الولايات المتحدة الأميركية ستحصل على كل الغبار النووي"، مضيفاً "أتعلمون ما هو الغبار النووي؟ إنه المادة البيضاء في شكل مسحوق التي خلفتها قاذفاتنا بي-2"، في إشارة إلى المقاتلات الجوية التي استخدمها الجيش الأميركي في قصف المنشآت النووية الإيرانية. في الأثناء، أشارت الصحيفة الأميركية إلى أن إيران رفعت مستويات تخصيب اليورانيوم بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 الذي أبرمه معها سلفه باراك أوباما عام 2015، مضيفة أنه بعد فرض ترامب حزمات عديدة من العقوبات على إيران، ردّت الأخيرة على ذلك بتجاوز القيود الصارمة التي كان يفرضها الاتفاق النووي على مستويات تخصيب اليورانيوم. تعليقاً على ذلك، قال مدير قسم دراسات الدفاع والشؤون الخارجية بمعهد كاتو، جاستن لوغان، "كانوا يخصبون بمستويات جد متدنية قبل سحب إدارة ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي"، مضيفاً "بالتالي ما يسميه ’غباراً نووياً’ لم يكن موجوداً داخل إيران بعد التوقيع أو خلال الأشهر الأولى من الاتفاق النووي". هل يمكن إزالته خلال فترة الحرب؟ قالت الصحيفة الأميركية إن ترامب أقرّ بأن إزالة اليورانيوم الإيراني المخصب قد تكون صعبة، مشيرة إلى أنّ الأمر قد يكون شبه مستحيل من دون موافقة إيران. وبهذا الخصوص، قال لوغان "ستكون هذه مهمة تتطلب وقتاً طويلاً، وستكون هناك حاجة لوجود العديد من المتخصصين هناك الذين لا يجيدون القتال"، مضيفاً "بالتالي فإن القيام بذلك ونحن في حالة مواجهة تبدو لي ضرباً من الجنون". ولفت كذلك إلى أن حتى الإيرانيين يواجهون صعوبات مماثلة في استخراج المواد النووية خلال فترة الحرب. وقال "لا نعلم ما هي حالة التخزين تحت الأرض. فالحاويات التي خُزن فيها اليورانيوم قد لا تكون في حالة جيدة. سيتطلب الأمر الكثير من المتخصصين على الأرض. وهذا الأمر ينطبق على الإيرانيين بالقدر نفسه الذي ينطبق علينا". ## ناصف ساويرس يغلق مكتب إدارة ثروته العائلية في لندن 24 April 2026 10:59 AM UTC+00 قرر الملياردير المصري ناصف ساويرس إغلاق فرع شركة إدارة ثروته العائلية في لندن بنهاية الشهر الجاري، بعد تخليه أخيرًا عن إقامته في المملكة المتحدة. ويقول مراقبون إن مغادرة مجموعة ناصف ساويرس "إن إن إس غروب" (NNS Group) تأتي في سياق موجة رحيل من المليارديرات عن بريطانيا بسبب التغييرات الضريبية التي أدخلتها الحكومة أخيرا، حيث باتوا يفضلون دولا أخرى، خاصة الإمارات وإيطاليا التي تقدم لهم مزايا ضريبية أفضل. وحسب تقرير نشرته بلومبيرغ أمس الخميس، فقد قدمت "NNS Group" إشعارًا نهائيًا لإتمام تصفية كيانها في لندن بنهاية إبريل/ نيسان الجاري، وذلك بعد عام من بدء إجراءات الحل الطوعي، وفقًا لبيانات سجل الشركات، الذي يظهر أن ساويرس (65 عامًا)، المقيم حاليًا في إيطاليا وأبوظبي، سحب معظم حصته من الشركة في أوائل عام 2025، بعد استقالته من منصب المدير قبل ذلك ببضعة أشهر. وامتنع ممثل الشركة عن التعليق. ويشارك ناصف ساويرس في ملكية نادي أستون فيلا في الدوري الإنكليزي الممتاز، وتبلغ ثروته نحو 9.6 مليارات دولار، بحسب مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات. وبدأت حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر اعتبارا من العام الماضي في تطبيق التغييرات الضريبية، التي وسّعت إصلاحات طُرحت لأول مرة في عام 2024 من قبل حزب المحافظين. وساهمت هذه الإجراءات في دفع عدد من المستثمرين إلى مغادرة بريطانيا، من بينهم المستثمر التقني كريستيان أنغيرماير ومؤسس Checkout.com غيوم بوساز. وتؤدي موجة المغادرة هذه إلى إرباك قطاع "المكاتب العائلية" في المملكة المتحدة، وهي الكيانات التي تدير ثروات الأفراد واسعي الثراء بسرية، والتي شهدت نموًا عالميًا كبيرًا خلال العقدين الماضيين. وبينما أغلقت قلة فقط أعمالها، قلصت شركات أخرى وجودها في بريطانيا، إلى جانب نقل بعض التنفيذيين وفتح فروع جديدة في مراكز مالية أخرى. ورغم أن بعض العائلات الثرية في الشرق الأوسط، الأقل تأثرًا بالإصلاحات الضريبية البريطانية، واصلت إنشاء مكاتب عائلية في المملكة المتحدة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، فإن الحرب على إيران بدأت تحد من القدرة على تنويع الثروات خارج منطقة الخليج. وكان ما لا يقل عن 20 فردًا من بين أغنى 500 شخص في العالم، وفق تصنيف بلومبيرغ، يمتلكون عمليات لمكاتب عائلية في المملكة المتحدة في بداية هذا العام تشرف على أكثر من 450 مليار دولار. ويُعد ساويرس، خريج الاقتصاد من جامعة شيكاغو، واحدًا من ثلاثة أشقاء مليارديرات تعود ثرواتهم إلى مجموعة "أوراسكوم" التي أسسها والدهم الراحل أنسي ساويرس. وقد انضم إلى أعمال العائلة قبل أكثر من أربعة عقود، ويقود حاليًا شركة OCI NV، ومقرها أمستردام، والتي انبثقت عن قطاع الإنشاءات في المجموعة المصرية عام 2015. وكان ساويرس قد استقر في المملكة المتحدة قبل أكثر من عقد، وأسس فرع مكتبه العائلي في لندن عام 2016. وعزز استثماراته في البلاد بعد عامين، عندما اشترى نادي أستون فيلا بالشراكة مع ويس إدينز من شركة Fortress Investment Group مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني (40 مليون دولار). وكان مقر المكتب العائلي لساويرس في حي مايفير الراقي في لندن مطلًا على ساحة بيركلي، ويضم نحو عشرة موظفين، ما جعله أحد أبرز شركات إدارة الاستثمارات الخاصة للأثرياء في المدينة. وفي عام 2025، أظهرت السجلات أن شركة NNS صدّرت لوحات ومنحوتات وكتباً من المملكة المتحدة، في إطار انتقال ساويرس إلى حياة جديدة في الإمارات وإيطاليا، وهما من أبرز الوجهات المستفيدة من خروج الثروات من بريطانيا. وكانت الشركة قد أسست كيانًا في أبوظبي عام 2024. ## "ديبسيك" الصينية تصدر أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي 24 April 2026 11:03 AM UTC+00 أصدرت شركة ديبسيك الصينية نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي، الجمعة، وهو أوّل إصدار رئيسي لها منذ أكثر من عام، وأشارت إلى أنّه يوفّر قدرات متقدمة بتكاليف حوسبة وذاكرة منخفضة بشكل كبير. ويأتي إطلاق "ديبسيك في 4" في لحظة تشتد فيها المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد اتهام البيت الأبيض لشركات صينية بسرقة التقنيات الأميركية، وهو ما أنكرته بكين بحزم. وانتشر اسم "ديبسيك" حول العالم في يناير/ كانون الثاني 2025، بعدما أصدرت نموذج ذكاء اصطناعي بكلفة منخفضة وكفاءة عالية تقارب في مستواها نماذج أميركية مثل "تشات جي بي تي". وأثار ذلك ما عُرف لاحقًا بـ"صدمة ديبسيك"، التي تسبّبت في موجة بيع لأسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ودفع بعض المستثمرين إلى وصف الحدث بأنه "لحظة سبوتنيك" لقطاع الذكاء الاصطناعي. "ديبسيك في 4" قالت الشركة إن نموذجها الجديد في 4 يتميّز بقدرته على التعامل مع نصوص طويلة جداً، إذ يدعم ما يصل إلى مليون "رمز"، أي الوحدات الصغيرة التي يتكون منها النص مثل الكلمات وعلامات الترقيم، ما يتيح له استيعاب ملفات طويلة في الطلب الواحد وإنجاز مهام مرتبطة بها. ووصفت "ديبسيك" النموذج بأنه "رائد عالمياً"، مع انخفاض كبير في تكاليف الحوسبة والذاكرة. وصدر نموذج ديبسيك في 4 في نسختين: "ديبسيك في 4 برو" وهي النسخة الأقوى، و"ديبسيك في 4 فلاش" التي تقدمها الشركة بوصفها خياراً أكثر كفاءة وأقلّ كلفة لأنها أصغر حجماً. وقالت ديبسيك إن نسخة برو لا تتأخر في معيار "المعرفة العالمية"، وهو أحد معايير قياس قدرة النموذج على الاستدلال، إلّا عن أحدث نماذج "جيميناي" من شركة غوغل. وأتاحت الشركة نسخة معاينة من النموذج المفتوح المصدر، لكنّها لم تحدّد موعد إصدار النسخة النهائية. نقطة تحوّل ونقلت وكالة فرانس برس عن خبراء قولهم إن الإصدار الجديد قد يمثّل نقطة تحوّل في كلفة تشغيل النماذج ذات السياق الطويل وأدائها، خاصةً أنه نجح في معالجة مشكلات قديمة مرتبطة ببطء الأداء وارتفاع التكاليف عند استخدام سياقات طويلة. كما لفتوا إلى أن توسيع دعم السياق الطويل قد ينقل معالجة النصوص الضخمة من مختبرات الأبحاث المتقدمة إلى الاستخدامات التجارية اليومية، بما يتيح للشركات والمؤسسات التعامل مع ملفات ووثائق طويلة بكلفة أقل. من جهتها، قالت "ديبسيك" إن النموذج حُسّن للعمل مع منتجات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مثل "كلود كود" و"أوبن كلاو" و"أوبن كود"، ويمكن تشغيله على رقائق تصنعها شركة هواوي الصينية. وأكدت هواوي أن كامل مجموعة منتجاتها "أسيند سوبر بود" يدعم سلسلة "ديبسيك في 4"، في خطوة تعزز جهود الصين لتقليل الاعتماد على تكنولوجيا الرقائق الأميركية. اتهامات أميركية ورد صيني وتزامن إطلاق النموذج الجديد مع تصعيد سياسي بين واشنطن وبكين، بعد أن قال كبير مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعلوم والتكنولوجيا، مايكل كراتسيوس، عبر "إكس"، الخميس، إن الولايات المتحدة تملك أدلة على أن كيانات أجنبية، معظمها في الصين، تنفذ حملات "تقطير" واسعة النطاق لسرقة الذكاء الاصطناعي الأميركي. وتُعد عملية التقطير ممارسة معروفة في تطوير الذكاء الاصطناعي، تُستخدم عادة لإنشاء نماذج أصغر وأرخص من نماذج أكبر. وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون بالقول إن "مزاعم الولايات المتحدة لا أساس لها على الإطلاق". معتبراً أنها جزء من "حملة تشهيرية ضدّ إنجازات صناعة الذكاء الاصطناعي الصينية". أضاف: "نحث الجانب الأميركي على احترام الحقائق، والتخلي عن تحيزاته، ووقف سياسته المتمثلة في الاحتواء التكنولوجي والقمع تجاه الصين، وبذل المزيد من الجهود لتسهيل التبادلات والتعاون التكنولوجي بين البلدين"، في إشارة إلى القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على وصول الصين إلى بعض التقنيات. صعود سريع ومخاوف تأسّست "ديبسيك" عام 2023 على يد ليانغ وينفنغ في مدينة هانغتشو، أحد أبرز مراكز التكنولوجيا في شرق الصين. وبدأت الشركة مشروعاً جانبياً تابعاً لصندوق تحوط قائم على البيانات يملكه ليانغ، وكان يمتلك مخزوناً من معالجات الذكاء الاصطناعي القوية التي تنتجها شركة إنفيديا. وسرعان ما تحولت مطلع العام 2025 إلى أحد أبرز الأسماء في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، بفضل نموذجها آر 1 الذي أثبت أن تطوير نماذج منافسة لا يتطلب بالضرورة الإنفاق الضخم نفسه الذي تتبعه شركات أميركية كبرى. وتراهن "ديبسيك" على النماذج مفتوحة المصدر، أي أن بنيتها الداخلية متاحة علناً للمطورين، ما يسمح بتعديلها وتكييفها بحسب الحاجة، وهو منهج مناقض للشركات الأميركية التي تعتمد النماذج المغلقة.  وقد ساعد هذا التوجه في انتشار أدوات الشركة داخل الصين، حيث اعتمدتها بلديات ومؤسسات صحية ومالية وشركات أخرى، مستفيدة من انخفاض الكلفة وسهولة النشر. ومنح نجاح الشركة في كسر هيمنة الشركات الأميركية على القطاع الناشئ زخماً كبيراً لشركات الذكاء الاصطناعي الصيني الأخرى، مثل "ميني ماكس" و"جيبو إيه آي" التي شهدت إقبالاً قوياً عند إدراجها في بورصة هونغ كونغ، وهو ما تكرّر مع شركة الرقائق المحلية ميتا إكس، بحسب "فرانس برس". لكن "ديبسيك" وأدواتها لم تحظَ بالمقدار نفسه من الترحيب في دولٍ أخرى، وسط مخاوف حول الرقابة وخصوصية البيانات. ولجأت الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية ودول أخرى إلى حظر أو تقييد استخدام برامج "ديبسيك" على الأجهزة الحكومية. وبحسب شركة تحليل حركة الويب سيميلارويب، تستحوذ "ديبسيك" على 4% من سوق روبوتات الدردشة عالمياً، مقابل 68% لـ"تشات جي بي تي". ## عراقجي إلى إسلام أباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو 24 April 2026 11:05 AM UTC+00 يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، إسلام أباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، وفق ما أفادت به وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية. وأوضحت الوكالة أن الجولة تهدف إلى إجراء مشاورات ثنائية وبحث التطورات الراهنة في المنطقة، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وقال مصدر من الحكومة الباكستانية، لوكالة رويترز، إنّه من المتوقع أن يصل عراقجي إلى إسلام أباد مساء اليوم الجمعة، برفقة وفد صغير، وإنّه "من المرجح أن تعقد محادثات سلام مع الولايات المتحدة". وأضاف المصدر أنّ فريق الدعم اللوجستي والأمني الأميركي موجود بالفعل في إسلام أباد للمشاركة في المحادثات. وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أجرى عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مع كبار المسؤولين في باكستان وإقليم كردستان العراق، تناولت التطورات الإقليمية وملف وقف إطلاق النار. وأعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، أنّ عراقجي أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ومع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، حيث جرى خلال هذه الاتصالات "بحث التطورات الإقليمية والقضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة". بدورها، قالت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الجمعة، في بيان أوردته وكالة رويترز، إنّ وزير الخارجية محمد إسحاق دار تلقى مكالمة هاتفية من نظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها دار "أهمية الحوار والتواصل لمعالجة القضايا العالقة". وفي بيان آخر، أفادت الوزارة الإيرانية بأنّ رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني، تم خلاله بحث آخر التطورات الإقليمية وتبادل الآراء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتواصل باكستان جهودها السياسية والدبلوماسية لإعادة تنشيط مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب العمل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد. غير أنّ المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين والتي كان من المقرر أن تُستأنف مطلع الأسبوع في إسلام أباد بعد جولة أولى عُقدت في 11 إبريل/ نيسان، ما تزال معلّقة. والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، من دون تحديد مدة زمنية لذلك. من جهة أخرى، وفي ردّ قادة إيرانيين على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هاجمه بشدة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، رجل الدين صادق آملي لاريجاني، اليوم الجمعة، مؤكداً أن المسؤولين والشعب الإيراني يقفون صفاً واحداً حتى النفس الأخير. وقال لاريجاني إن الرئيس الأميركي، "في محاولة للتغطية على إخفاقاته المتتالية وما وصفه بالتناقض المتزايد في تصريحاته"، إضافة إلى "حالة الارتباك" بين قادته العسكريين، يسعى إلى إثارة الخلافات بين مسؤولي الجمهورية الإسلامية. وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين لا يختلفون في موقفهم الحازم تجاه ما وصفه بـ"ممارسات الشيطان الأكبر والنظام الصهيوني الذي يقتل الأطفال"، مشدداً على أنهم ملتزمون بالسير في المسار الذي حدده قائد النظام. وأكد في ختام تصريحاته أن المسؤولين في إيران يقفون بصوت واحد إلى جانب الشعب الإيراني في الدفاع عن حقوقه الطبيعية والقانونية، وسيواصلون هذا الموقف حتى آخر نفس. ومساء أمس الخميس، ردّ القادة الإيرانيون، بشكل موحّد عبر منشور على منصة إكس، على تصريحات ترامب حول وجود خلافات وصراع داخل القيادة الإيرانية، وحديثه عن متطرفين ومعتدلين، إذ نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المنوط به رسم السياسات العليا، منها الحرب والسلام، وقادة آخرون، منشوراً موحداً مفاده: "في إيراننا لا يوجد متطرفون ومعتدلون، فكلنا إيرانيون وثوار". وأضاف المنشور أنه "بالوحدة الفولاذية بين الشعب والحكومة وباتباع كامل لتوجيهات قائد الثورة المعظم (مجتبى خامنئي) سنجبر المعتدي المجرم على الندم". وجاء أيضاً في المنشور أن "الله واحد والشعب واحد والقائد واحد والطريق واحد، وهو طريق انتصار إيران التي هي أعز من الروح". ## حقيقة "الإنجازات" الإسرائيلية في لبنان وحجم القوات الفعلي 24 April 2026 11:05 AM UTC+00 مرت تسريبات لجزء من تصريحات قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي رافي ميلو دون ضجة كبرى، حين تحدّث، قبل أيام، عن مئات الجنود داخل الأراضي اللبنانية، ما قد يشير إلى فجوة كبيرة بين ما تحاول البيانات والتصريحات الرسمية ترويجه، وما يحدث على أرض الواقع. يأتي ذلك في الوقت الذي يكثّف فيه جيش الاحتلال بياناته حول لبنان، وعمليات ألوية فرقه الخمس التي يروّج وجودها داخل الأراضي اللبنانية، وكأن جنوداً بالآلاف هناك، ربما في محاولة لتضخيم المشهد وتعظيم "الإنجازات"، أو ممارسة حرب نفسية أو رسائل موجهة إلى سكان المستوطنات الحدودية الذين يضغطون باتجاه مواصلة العدوان. ويتزامن كل ذلك مع المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي رغم استمرار إسرائيل باعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، واستهداف مواطنين لبنانيين بزعم استهداف عناصر حزب الله ومنشآت تابعة له. استوقفت أقوال ميلو المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل طارحاً في تقرير له اليوم الجمعة معطيات تشكك بحقيقة ما يروّجه الجيش. وبرأيه، فإنّه في الجولة الحالية من الحرب، يبدو خلالها أحياناً وكأن قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو قد أُسند إليه "دور الضابط الذي لا يستطيع الامتناع عن قول الحقيقة، وكما حدث مع قادة مناطق أخرى قبله، يكتشف ميلو أن كل لقاء تقريباً يجريه مع مواطنين يجرى تسجيله وتسريبه إلى وسائل الإعلام". وأضاف هرئيل: "وعندها يسارع أفراد وحدة المتحدّث باسم الجيش إلى محاولة التخفيف قليلاً من الفجوات بين الخط الرسمي المُعلن للحكومة ورئاسة الأركان، وبين الواقع كما يراه الضابط الأرفع رتبة على الجبهة اللبنانية". ولفت إلى أن ميلو قال، يوم الثلاثاء الماضي، خلال مراسم ذكرى قتلى حروب إسرائيل في مستوطنة "كفار فراديم" بالجليل: "في هذه اللحظات، هناك مئات الجنود داخل لبنان يعملون ويهاجمون من أجل إزالة أي تهديد عن الشمال. لدينا القوة، ولدينا الروح، ونحن نفهم جيداً المهمة، وعدالة الطريق ترافقنا"، وفق زعمه. واعتبر تقرير الصحيفة أن النقطة المثيرة للاهتمام هنا تتعلق بمسألة "مئات الجنود". فحتى الأسبوع الماضي، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي ما زال يتحدث عن خمس فرق تناور على الأرض في جنوب لبنان، وكان في ذلك قدر كبير من المبالغة، ذلك أن الجيش قلل هذه المرة من إمكانية إدخال وحدات احتياط إلى لبنان، وتحت كل فرقة عملت تركيبة جزئية من ألوية قتالية، معظمها نظامية. وبعد وقف إطلاق النار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غادر جزء غير قليل من قوات الاحتلال إلى خارج لبنان. بالمقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي التمسّك بخط مواقع على التلال البعيدة ثمانية إلى عشرة كيلومترات شمال الحدود الدولية مع لبنان، بهدف معلن هو منع استهداف المستوطنات القريبة من الحدود بصواريخ مضادة للدروع. ولا تزال عمليات التمشيط تُجرى في المناطق التي احتلها الجيش، لكن حجم القوات وعبء المهام تقلّصا بشكل كبير. وأوضح التقرير أنه من هنا جاء ذكر "مئات الجنود"، لا آلاف أو عشرات الآلاف، كما قد يظن بعض الإسرائيليين في انطباع خاطئ يتشكّل لديهم. وهذا، بشكل غير مباشر، هو أيضاً الخلفية لأعمال النهب واسعة النطاق التي يقوم بها الجنود الاسرائيليون في جنوب لبنان، فعندما لا تكون هناك الكثير من العمليات، ويخفت الشعور بالخطر، يجد الجنود وقتاً ليتورّطوا في أمور كهذه. لا يقف الأمر عند هذا الحد، فيوم الجمعة الماضي، كشف جيش الاحتلال أنه كان قد نفّذ ما أطلق عليه اسم عملية "النسر"، بالاستعانة بوحدة خاصة أُنزلت، وثبتت نشاطها، قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ، في ما أسماه سلسلة جبال "كريستوباني"، وهو ما يبدو تسمية إسرائيلية مستحدثة لمنطقة استراتيجية لسلسلة جبال لبنان الشرقية، غرب جبل الشيخ المحتل. وهنا يشير هرئيل إلى أن بعض قدامى العسكريين الإسرائيليين، الذين سبق أن شاركوا في منطقة الشريط الأمني العازل وحرب لبنان الأولى، فوجئوا بسماع تباهي الجيش بهذه العملية التي نفّذتها وحدة "شلداغ"، ذلك أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفقه، سيطر مرات عديدة على سلسلة الجبال عند سفوح جبل الشيخ الملاصقة لجبل روس (مزارع شبعا). ومن المشكوك فيه أن يكون هناك شيء مميز في تلك العملية. وينطبق الأمر أيضاً، وفق التقرير نفسه، على ما حدث منذ أن دفع جيش الاحتلال قواته إلى داخل لبنان بداية شهر مارس/ آذار. وكانت المشكلة الأساسية آنذاك أيضاً تتعلق بحجم القوات. فالقوات التي دخلت فعلاً إلى القتال نشطت في عمليات دهم على مستوى كتائب في قرى في جنوب لبنان، ولم تُحكم سيطرة متواصلة على خط مواقع ثابت، بل كانت تدخل وتخرج من المناطق وفق الحاجة. ووراء ذلك، وقفت قناعة لم يُطلع الجمهور الإسرائيلي عليها بأن الوحدات النظامية والاحتياطية منهكة، ولا يمكن تكليفها بمهام "طموحة" أكثر من اللازم. وجاء في التفاصيل أيضاً أنّ ما نُفّذ لا يطابق الخطة الأصلية، وأنّ احتلال خط مضادّ للدروع هو نوع من التسوية التي تراعي القيود القائمة، بينما حزب الله قادر فعلياً على إطلاق صواريخ الكاتيوشا والمُسيّرات لمسافات أبعد إذا انهار اتفاق وقف إطلاق النار. أمّا العمليات داخل القرى، فتشبه أكثر "نشاطات أمنية اعتيادية، بحيث يحشد الجيش قوات كبيرة حول عناصر حزب الله المتحصنين داخل المنازل، ويستخدم مسيّرات، ومروحيات، ودبابات لقتلهم من دون تكبّد خسائر"، وفق "هآرتس". ورغم نسبة الخسائر المُعلنة التي تبلغ واحداً إلى مئة لصالح إسرائيل مقابل حزب الله في لبنان، فإن حزب الله لا يُظهر هذه المرة أي علامات على الانهيار. وخلص التقرير إلى أن هذه هي صورة الواقع التي دخلت بها إسرائيل ولبنان إلى الجولة الثانية من المحادثات المباشرة أمس في واشنطن. ## جودار لاعب تنس إسباني يهدي فوزه إلى نجم ريال مدريد.. ما القصة؟ 24 April 2026 11:12 AM UTC+00 حقق لاعب التنس الإسباني رافاييل جودار (19 سنة) فوزه الأول في بطولة مدريد المفتوحة للتنس، ليهديه إلى نجم نادي ريال مدريد الإسباني الإنكليزي جود بيلنغهام (22 سنة)، الذي كان حاضراً في المدرجات لمتابعة المواجهة. وتفوق جودار على الهولندي جيسبير دي يونغ في الدور الـ128 من منافسات بطولة مدريد المفتوحة للتنس بمجموعتين مقابل واحدة (2-6) ثم (7-5) و(6-4) في ساعتين و30 دقيقة، ليحتفل بطريقة مميزة لفتت الأنظار، من خلال تقليد طريقة احتفال نجم فريق ريال مدريد الإسباني الإنكليزي جود بيلنغهام، عبر رفع ذراعيه وفتحهما على اتساعهما. وكتب جودار بعد المباراة، وهو من مواليد مدريد ومن مشجعي النادي الملكي: "هلا جود"، على عدسة إحدى كاميرات التلفزيون، وحضر بيلنغهام في المدرجات وتابع المواجهة، حيث ابتسم وصفق بحرارة، ثم التقى الاثنان لفترة وجيزة، والتقطا صورة فوتوغرافية وهما يؤديان طريقة احتفال النجم الإنكليزي بتسجيل الأهداف معاً. وبعد نهاية المواجهة، تحدث جودار أمام الصحافيين، بحسب صحيفة ماركا الإسبانية، وقال: "تحدثت معه بعد المباراة، وسألته عما إذا كان قد أعجبه ذلك. لم أكن أعلم أنه سيكون موجوداً هنا. كان ذلك يعني لي الكثير. إنه شخص رائع، وأنا ممتن جداً لحضوره. هو قدوة بالنسبة لي، ولاعبي المفضل في كرة القدم"، وكان جودار التقى بيلنغهام ولاعبين آخرين من ريال مدريد عندما كرمه النادي الملكي في ملعب سانتياغو برنابيو بعد فوزه بلقب بطولة أميركا المفتوحة للناشئين في عام 2024. ويُعد جودار من مشجعي نادي ريال مدريد الإسباني، ولهذا السبب اختار أحد نجوم الفريق، بيلنغهام، لكي يقلد احتفاليته بعد الفوز في بطولة مدريد المفتوحة للتنس. وجودار ليس أول لاعب تنس إسباني يكشف علناً عن تشجيعه نادي ريال مدريد، إذ يعد النجم رافاييل نادال من أبرز نجوم التنس المشجعين للنادي الملكي، وكذلك كارلوس ألكاراز النجم الشاب هو من مشجعي بطل أوروبا 15 مرة. ## اتجاه الأسهم الأميركية تحت الاختبار.. العين على الأرباح والفائدة 24 April 2026 11:21 AM UTC+00 تعيش الأسهم الأميركية مرحلة اختبار دقيقة بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشرات إلى مستويات قياسية، مع ترقب أسبوع مفصلي يجمع بين نتائج كبرى شركات التكنولوجيا واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط، وفقاً لرويترز. وحسب تقرير لرويترز اليوم الجمعة، سجلت الأسهم الأميركية خلال الأسابيع الماضية أداءً قوياً، إذ تسجل الأسهم الأميركية انتعاشاً لافتاً منذ بداية الشهر الجاري، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 12% منذ 30 مارس/آذار، فيما قفز مؤشر ناسداك المجمع بأكثر من 17% خلال الفترة نفسها، مدعوماً بتفاؤل واسع حيال أرباح الشركات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. وهذا الزخم الصعودي، وفق الوكالة، يأتي قبل أسبوع ثقيل بالأحداث، حيث من المتوقع أن تُعلن أكثر من ثلث الأسهم الأميركية للشركات المدرجة مؤشر ستاندرد أند بورز نتائجها المالية، في وقت تشير البيانات إلى أن 82% من الشركات التي أعلنت بالفعل تجاوزت توقعات الأرباح، مع نمو إجمالي متوقع بنسبة 15.6% في الربع الأول، ما يعزز الرواية الإيجابية للأسواق لكنه يضع سقفاً مرتفعاً للتوقعات المقبلة. وتتركز الأنظار بشكل خاص على عمالقة التكنولوجيا مثل مايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز وآبل، إذ يُنتظر أن تكشف هذه الشركات عن مدى قدرتها على تبرير الارتفاعات الكبيرة في أسهمها، في ظل استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير آخر نشرته رويترز اليوم، شهدت أسواق العقود الآجلة، اليوم الجمعة، إشارات تباين في شهية المخاطرة، إذ تراجعت عقود داو جونز بنحو 177 نقطة أو ما يعادل 0.36%، بينما استقرت عقود ستاندرد أند بورز دون تغيير يُذكر، في حين ارتفعت عقود ناسداك 100 بنحو 162.25 نقطة أو 0.6%، ما يعكس استمرار تفضيل المستثمرين أسهم التكنولوجيا مقابل حذر في باقي القطاعات. أما على صعيد السياسة النقدية، فيُتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب، وسط متابعة دقيقة لتأثيرات الحرب على الاقتصاد ومسار التضخم. كما يكتسب هذا الاجتماع أهمية إضافية مع اقتراب نهاية ولاية رئيس المجلس جيروم باول في 15 مايو/أيار، ما يضيف بُعداً سياسياً إلى قرارات السياسة النقدية. لكن الوكالة تشير إلى أن النفط يبقى أحد أبرز مصادر القلق، إذ لا تزال أسعاره مرتفعة بنحو 47% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مع اقتراب الخام الأميركي من مستوى 100 دولار للبرميل في بعض التداولات، ما يضغط على توقعات التضخم ويقلص رهانات خفض الفائدة، التي تراجعت إلى أقل من خفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين على الأقل. غير أن بعض الأسهم الفردية شهدت تحركات لافتة، حيث قفز سهم إنتل بنسبة 23.3% بعد توقعات إيجابية للإيرادات، وارتفع سهم إيه إم دي (AMD) بنسبة 7.3%، بينما تراجع سهم كورسيرا (Coursera) بنسبة 10.2%. وفي المقابل، سجلت أسهم كبرى مثل مايكروسوفت ارتفاعاً بنحو 0.7%، وصعد سهم مارفيل تكنولوجي (Marvell Technology) بنسبة 3.5%، ما يعكس استمرار التباين داخل قطاع التكنولوجيا نفسه. ## اكتشاف تمثال ضخم يُرجَّح أنه لرمسيس الثاني 24 April 2026 11:22 AM UTC+00 عاد موقع تل فرعون في محافظة الشرقية، شمال مصر، إلى واجهة المشهد الأثري من جديد، بعد الإعلان عن الكشف عن تمثالٍ ملكيٍّ ضخم يُرجَّح أنه للملك رمسيس الثاني، في إطار حفائر علميةٍ منتظمة ينفذها المجلس الأعلى للآثار منذ نحو عام ونصف داخل الموقع. التمثال المكتشف، المصنوع من الغرانيت الوردي، يتميز بكتلة مادية لافتة، إذ يُقدَّر وزنه بما بين خمسة وستة أطنان، فيما يبلغ ارتفاع الجزء المتبقي منه نحو 2.20 إلى 2.40 متر، بعد فقدانه القاعدة والأجزاء السفلية عند مستوى الركبتين تقريباً. وتُظهر حالته الأثرية، حسب ما تذكره المصادر، درجةً من التآكل والتلف السطحي، مع بقاء ملامح نحتية تُنسب أسلوبياً إلى تقاليد الدولة الحديثة، وتحديداً عصر الأسرة التاسعة عشرة. ووفق المعطيات الأثرية الأولية، جرى العثور على التمثال داخل أسوار مجمع معابد داخل الموقع، الذي يُعرف تاريخياً باسم "إيمت"، وكان يمثل عاصمة الإقليم التاسع عشر في مصر القديمة. وتشير الدراسات المبدئية إلى أن الموقع يضم بقايا معمارية تمتد عبر فترات زمنيةٍ متعددة، تشمل الدولة الحديثة والعصر المتأخر، مع احتمالات لامتدادات من العصر البطلمي، ما يعكس استمرارية الاستخدام الديني للمكان عبر مراحل تاريخيةٍ متعاقبة. يرتبط بالإلهة واجيت، ربة الحماية في الدلتا، ويُقدَّر وزنه بنحو 5 إلى 6 أطنان وفي ما يتعلق بسياق التمثال، تشير التقديرات الأولية إلى احتمال تمثيله للملك رمسيس الثاني، استناداً إلى خصائصه الفنية وحجمه، وهو ما يتسق مع نمط التماثيل الضخمة التي ارتبطت بهذا الملك في شرق الدلتا. كما تُرجّح بعض القراءات الأثرية أنه كان جزءاً من تركيبٍ ديني داخل مجمع معبدي، قد يرتبط بنموذج التماثيل الثنائية أو الثلاثية (Triad)، وهي صيغة معروفة في الفن الديني المصري القديم، دون تأكيد نهائي لطبيعة هذا التركيب حتى الآن. كما تشير الدراسات الأولية إلى احتمال نقل التمثال في العصور القديمة من مدينة بر-رمسيس، العاصمة الملكية في عهد رمسيس الثاني، ثم إعادة توظيفه داخل موقع تل فرعون في إطار عملية إعادة استخدام للتماثيل الملكية داخل المعابد الإقليمية، وهي ممارسةٌ موثقة في سياقات متعددة من الدولة الحديثة وما بعدها. ويظهر في السياق ذاته ارتباط التمثال بالإلهة واجيت، ربة الحماية في الدلتا، التي كانت تُجسَّد في هيئة الكوبرا، وهو ما يتماشى مع الطابع الديني للموقع ودوره ضمن منظومة المعابد الإقليمية في شرق الدلتا. وفي إطار أعمال الحماية، تم نقل التمثال فور اكتشافه إلى المخزن المتحفي بمنطقة صان الحجر، تمهيداً لبدء عمليات ترميم دقيقة تشمل إزالة الأملاح وتقوية الحجر وتوثيق التفاصيل النحتية، وفق المعايير العلمية المعتمدة في صيانة القطع الأثرية الثقيلة. ومن المنتظر أن تحسم لجنة العرض المتحفي بالمجلس الأعلى للآثار الوجهة النهائية للتمثال، سواء في أحد متاحف الدلتا أو ضمن المتحف المصري الكبير، بحسب نتائج الترميم والدراسة. ويأتي هذا الكشف ضمن سلسلة اكتشافاتٍ حديثة في شرق الدلتا، من بينها العثور على لوحة تمثل نسخة جديدة من مرسوم كانوب من العصر البطلمي في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار النشاط الأثري في المنطقة وتعدد طبقاته التاريخية. ## عمالقة الـ100 مليون يورو: نجوم يعيدون تشكيل خريطة كرة القدم العالمية 24 April 2026 11:29 AM UTC+00 في زمن أصبحت فيه الأرقام الفلكية جزءًا طبيعيًا من سوق الانتقالات، كشفت آخر تحديثات موقع "ترانسفير ماركت" عن قائمة نخبة من لاعبي كرة القدم الذين تجاوزت قيمتهم السوقية حاجز الـ 100 مليون يورو. ولا تعكس هذه القائمة فقط مهارات فردية استثنائية، بل ترسم ملامح الجيل الجديد الذي يقود اللعبة عالميًا، إذ ضمت القائمة العديد من النجوم، ما يعني أن حاجز 100 مليون يورو لم يعد استثناءً، بل أصبح معيارًا لنجومية النخبة. ومع استمرار تطور اللعبة، يبدو أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع أكثر، في ظل صراع الأندية الكبرى على أفضل المواهب في العالم. كما تعكس هذه القائمة تحولًا واضحًا في كرة القدم، حيث يسيطر اللاعبون الشباب على المشهد، مدعومين بقدرات فنية وبدنية عالية، إلى جانب تطور تكتيكي لافت. يامال وهالاند في الطليعة يُعد لامين يامال من أبرز الظواهر الصاعدة في كرة القدم العالمية؛ فرغم صغر سنه، نجح نجم برشلونة في فرض نفسه لاعبا حاسما، بفضل مهاراته الفنية العالية وسرعته وقدرته على صناعة الفارق في أصعب اللحظات، وعليه فإن وصول قيمته إلى 200 مليون يورو يعكس ثقة هائلة في مستقبله، ويضع اللاعب الإسباني في صدارة الجيل الجديد. بدوره، لا يزال النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، يثبت أنه أحد أخطر المهاجمين في تاريخ اللعبة الحديثة، بفضل قوته البدنية، وسرعته الفائقة وحسه التهديفي القاتل، وقد أصبح هالاند ضمانة للأهداف، ما يبرر قيمته التي تبلغ 200 مليون يورو. كما تضم القائمة القلب النابض لخط وسط برشلونة بيدري، الذي يتميز برؤيته الاستثنائية للملعب، وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، ما يجعله من أهم لاعبي جيله. وبالتالي، فإن وصوله إلى 150 مليون يورو يؤكد قيمته التكتيكية العالية. ويبرز الفرنسي مايكل أوليز، لاعب فريق بايرن ميونخ، كأحد أكثر اللاعبين إبداعًا في أوروبا. حيث ساهمت مهاراته في المراوغة وصناعة الفرص، في وضعه كهدف مهم للأندية الكبرى، وقيمته السوقية تعكس هذا التطور السريع. ويبرز بجانبه زميله أيضاً في ذات الفريق، الألماني جمال موسيالا، أحد أكثر اللاعبين موهبة في العالم، والذي يتميز بمرونته وقدرته على اللعب في عدة مراكز، إضافة إلى مهاراته الفردية العالية التي تجعله كابوسًا للدفاعات. ويظهر كذلك، الإنكليزي بوكايو ساكا، الذي يواصل تقديم مستويات مميزة مع أرسنال، بفضل ثبات مستواه، وقدرته على الحسم، ما جعله أحد أهم اللاعبين في الدوري الإنكليزي الممتاز. حضور لافت لنجوم ريال مدريد كُثر من لاعبي ريال مدريد موجودون في القائمة. ويمثل الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، نموذج النجم الكامل، فهو يتميز بسرعته الخارقة ومهاراته الفردية، وخبرته الكبيرة رغم سنه، وهو أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في العالم، وتعكس قيمته السوقية الضخمة مكانته كوجه كرة القدم العالمية. كما يواصل زميله في "الميرنيغي" فينيسيوس جونيور، تألقه مع ريال مدريد، حيث أصبح البرازيلي أحد أخطر الأجنحة في العالم، فهو الذي يجمع بين السرعة، المهارة، والقدرة على الحسم، ما جعله عنصرًا أساسيًا في نجاحات فريقه. بدوره، أثبت جود بيلينغهام، منذ انتقاله إلى ريال مدريد، أنه لاعب متكامل. فالإنكليزي يجمع بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي والقدرة على التسجيل، ليصبح أحد أهم لاعبي خط الوسط في العالم. ويُعتبر زميلهم الأوروغوياني فيدي فالفيردي من أكثر لاعبي الوسط تكاملًا ويتميز بقدرته على الدفاع والهجوم بنفس الكفاءة، ما يجعله عنصرًا وحلاً تهديفياً لا غنى عنه في ريال مدريد. نجوم آخرون في القائمة تبرز عدة أسماء أخرى لا تقل أهمية في القائمة، إذ يشكل الإنكليزي ديكلان رايس حجر الأساس في خط وسط أرسنال. بفضل قوته الدفاعية وقراءته الممتازة للعب، أصبح من أفضل لاعبي الارتكاز في العالم. ويبرز الإكوادوري مويسيس كايسيدو لاعب وسط قوياً يجمع بين الصلابة البدنية والقدرة على افتكاك الكرة، ما جعله من الركائز الأساسية في تشلسي. ويُعد البرتغالي جواو نيفيز من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا الذي يتميز بذكائه وقدرته على التحكم في وسط الملعب رغم صغر سنه مع باريس سان جيرمان. كما يقدم الألماني ولاعب ليفربول، فلوريان فيرتز مستويات مذهلة، بفضل رؤيته الإبداعية وقدرته على صناعة وتسجيل الأهداف، ما يجعله من أخطر لاعبي خط الوسط الهجومي. وأخيراً أثبت الإنكليزي كول بالمر أنه صفقة ناجحة لتشلسي، حيث أظهر قدرات تهديفية وصناعة لعب مميزة، ما رفع قيمته السوقية بشكل سريع، ويلعب البرتغالي فيتينيا دورًا محوريًا في خط وسط باريس سان جيرمان، بفضل دقته في التمرير وقدرته على التحكم بإيقاع اللعب، ما جعله ينضم لنفس القائمة التي ستعيد تشكيل خريطة كرة القدم العالمية. ## استئناف الرحلات الدولية من مطار طهران السبت 24 April 2026 11:39 AM UTC+00 أعلنت السلطات الجوية الإيرانية استئناف الرحلات الجوية الدولية من طهران وإليها اعتبارًا من يوم السبت، وذلك بعد إعادة فتح الأجواء الإيرانية واستئناف حركة الطيران في البلاد. وذكرت إدارة مطار الإمام الخميني الدولي، وفق ما نقلته وكالة "إيسنا" الإيرانية، أنه مع إعادة فتح الأجواء واستئناف الرحلات، جرى استئناف إجراءات إرسال واستقبال المسافرين في المطار، على أن تُسيَّر ابتداءً من السبت رحلات دولية إلى إسطنبول ومسقط. ومن المقرر أن تُشغَّل هذه الرحلات عبر شركات الطيران الإيرانية "إيران إير" و"ماهان" و"إيران إيرتور" و"سبهران". كما أشارت السلطات إلى أن جدول الرحلات سيُحدَّث خلال الأيام المقبلة تبعًا للطلبات الجديدة للحصول على تصاريح الطيران التي تصدرها منظمة الطيران المدني. وفي السياق نفسه، كانت أول رحلة داخلية قد انطلقت الأربعاء الماضي عند الساعة العاشرة صباحًا من طهران إلى مدينة مشهد، بعد الحصول على التصاريح اللازمة من منظمة الطيران المدني. وجاءت هذه الرحلة بعد توقف استمر نحو 50 يومًا نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. فيما جرى تنفيذ رحلة العودة في وقت لاحق من اليوم نفسه. وفي وقت سابق، قال نائب رئيس منظمة الطيران المدني الإيراني حميد رضا صانعي إن القيود التي فرضتها الحرب أدت إلى تقلص قدرات قطاع الطيران في البلاد، ما تسبب في تقليص عدد المسارات والوجهات الجوية وتغيّر الظروف التشغيلية من الناحيتين الأمنية والفنية. وأضاف أن المنظمة كانت قد ألغت جميع تصاريح المسارات الجوية سابقًا في ظل تلك الظروف. وأوضح صانعي أن المنظمة وضعت عدة شروط لمنح تصاريح الطيران الجديدة، من بينها طريقة تعامل شركات الطيران مع المسافرين في ما يتعلق باسترداد ثمن التذاكر، إضافة إلى طريقة تعاملها مع موظفيها وعدم تسريحهم. وأشار إلى أن أولوية تشغيل الرحلات ستُحدَّد أيضاً بناءً على حجم العرض من المقاعد الجوية ومستوى الطلب في السوق، فضلًا عن معايير أخرى مثل حجم الأسطول العامل، والأضرار التي لحقت بالطائرات خلال الحرب، ومدى تعاون الشركات في تقديم الخدمات خلال تلك الفترة، والالتزام بتعليمات المنظمة، والشفافية في إعادة أموال التذاكر، إضافة إلى الالتزام بالمعايير الدولية ومعايير منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في الظروف الطارئة، وأكد أن الشركات التي تُظهر أداءً أفضل في هذه المعايير ستحظى بأولوية الحصول على التصاريح. ## 48 ساعة أمام "الإطار التنسيقي" في العراق لاختيار رئيس للوزراء 24 April 2026 11:41 AM UTC+00 يواجه "الإطار التنسيقي"، الائتلاف الحاكم في العراق، مهلة دستورية حرجة لا تتجاوز 48 ساعة فقط، لحسم مرشحه لرئاسة الحكومة، مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية المقررة بما هي آخر موعد لتقديم الاسم، والتي توافق نهاية الدوام الرسمي ليوم الأحد المقبل، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال الانزلاق إلى خرق دستوري آخر في حال استمرار الخلافات الداخلية دون توافق. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط سياسية متصاعدة، بعدما دعا رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، الكتلة الأكبر "الإطار التنسيقي"، إلى الالتزام بالمدد الدستورية لتسمية رئيس الوزراء المكلف، مشيراً في بيان إلى "ضرورة تقديم التشكيلة الوزارية والبرنامج الحكومي قبل رئيس الوزراء المكلف، قبل 48 ساعة من جلسة التصويت، لضمان دراستها من قبل البرلمان". ويعكس هذا الموقف قلق المؤسسة التشريعية من استمرار حالة التعطيل، خاصة مع بقاء حكومة تصريف الأعمال ووجود وزارات شاغرة دون إدارة كاملة. وتتسع الخلافات بين القوى والكتل السياسية العربية الشيعية حيال مرشحها لرئاسة الحكومة، إذ حدد الدستور العراقي مهلة 15 يوماً لتقديم الكتلة الأكبر في البرلمان مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة، بدءا من تاريخ اختيار رئيس الجمهورية الجديد، وهو الذي تم فعلاً يوم 11 نيسان الحالي، ما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي في السادس والعشرين من هذا الشهر. لا توافق حتى الآن ورغم محاولات اللحظة الأخيرة، تشير المعطيات إلى استمرار الانقسام داخل "الإطار التنسيقي"، إذ أكد مصدر سياسي مطلع لـ"العربي الجديد" أن الحوارات لا تزال جارية بين قوى "التنسيقي"، دون اقتراب إلى الحسم حتى الآن، مشيراً إلى أن "قيادات الإطار لا ترغب في عقد اجتماع رسمي ما لم يكن هناك توافق مسبق يضمن الخروج بمرشح واضح". وأضاف أن "اجتماع اليوم الجمعة لم يُحسم أمر انعقاده بعد، وقد يُرجأ إلى السبت، في ظل إدراك القيادات لحساسية المرحلة وصعوبة الموقف"، محذراً من أن "الفشل في الحسم قد يقود إلى تداعيات خطيرة على مجمل المشهد السياسي". سيناريوهات بديلة في المقابل، لوّح نواب داخل البرلمان بخيارات بديلة في حال إخفاق "الإطار التنسيقي" في التوصل إلى اتفاق. وقال النائب عن كتلة "خدمات" محمود الشمري، إن "أعضاء المجلس يعتزمون جمع تواقيع لإرسال طلب رسمي إلى رئيس الجمهورية العراقي لترشيح شخصية مناسبة لرئاسة الحكومة، معتبراً في تصريح صحافي الخميس، أن "البرلمان قادر على التدخل بوصفه السلطة العليا لإنهاء حالة الانسداد السياسي". وقال إن "الإطار التنسيقي إذا لم يتوصل إلى اتفاق لاختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء خلال المدة المحددة دستورياً، فإن أعضاء مجلس النواب سيكون لهم رأي آخر بذلك". وقال: "نحن نمهل قيادة الإطار لغاية غد السبت، وإذا لم يتوصلوا إلى اتفاق لاختيار المرشح المناسب، فإن أعضاء البرلمان سيجمعون تواقيع، ويتم إرسال كتاب رسمي إلى رئيس الجمهورية لترشيح الشخصية المناسبة والخروج من الانسداد السياسي"، مؤكداً أن "مجلس النواب قادر على ترشيح الشخصية باعتباره السلطة التشريعية بالبلاد والعليا في الدولة العراقية"، لافتاً إلى أن "بقاء الوضع كما هو عليه واستمرار حكومة تصريف الأعمال و10 وزارات شاغرة دون وزير، يدفعنا للتدخل في مسألة اختيار المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة". وكان "الإطار التنسيقي" قد أجل اجتماعه الحاسم الذي كان مقرراً، الأربعاء، إلى اليوم الجمعة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة أخيرة لاحتواء الخلافات قبل انتهاء المهلة الدستورية لتكليف رئيس حكومة جديد، ويؤشر هذا التأجيل، الذي يُعدّ السادس عملياً بعد خمس اجتماعات فاشلة، عمق الانسداد السياسي داخل التحالف الذي يقود الحكومة، ويطرح تساؤلات جدية بشأن قدرته على الحفاظ على تماسكه "كتلة كبرى" قادرة على إنتاج السلطة. من جهته، يرى الأكاديمي المختص بالشأن السياسي، غزوان الجميلي، أن الأزمة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة "الإطار التنسيقي" على إدارة التوازنات الداخلية، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "الإخفاق في تسمية مرشح ضمن المهلة، سيضع التحالف أمام أزمة شرعية سياسية، وقد يفتح الباب أمام تدخل رئيس الجمهورية العراقي لتكليف شخصية من خارج توافقاته". ويوضح أن "مثل هذا السيناريو، وإن كان مثيراً للجدل، إلا أنه قد يُطرح بوصفه خياراً اضطرارياً لتفادي الفراغ الدستوري". والخلاف داخل "الإطار التنسيقي" لا يتعلق فقط بالأسماء، بل يمتد إلى توازنات النفوذ وتقاسم السلطة، فضلاً عن تأثيرات إقليمية ودولية تضغط باتجاهات متباينة. ومع ضيق الوقت، تبدو خيارات التحالف محدودة بين التوافق السريع أو مواجهة تدخلات دستورية وسياسية قد تعيد رسم معادلة السلطة في البلاد. وفي حال انقضاء المهلة من دون اتفاق، فإن العراق قد يدخل مرحلة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها التفسيرات الدستورية مع الضغوط السياسية، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة ليس فقط في اختيار رئيس الحكومة، بل في تحديد شكل المرحلة السياسية المقبلة برمتها. ## تحذير أممي من تزايد انتشار الألغام في مناطق منها غزة والسودان 24 April 2026 11:46 AM UTC+00 حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، من تزايد انتشار الألغام والعبوات الناسفة في مناطق عدّة من العالم، بما في ذلك قطاع غزة والسودان وأوكرانيا. وقال لاكروا، على سبيل المثال، إنّ "شخصاً واحداً في المتوسط يُقتَل كلّ يوم بسبب الألغام في أفغانستان، وغالباً ما تكون الضحية طفلاً". أضاف أنّ "المعدّل سنوياً يُقدَّر بأربعة آلاف قتيل بالمتوسط في حين أنّ الإصابات أكثر من ذلك بكثير"، وتابع أنّ "مرّة جديدة يكون معظم هؤلاء من الأطفال". وأشار إلى محدودية الموارد والقيود المالية المفروضة لدعم برامج إزالة الألغام القائمة. As landmines and improvised explosive devices continue to spread, mine action remains essential to improving safety & enabling peacekeepers to carry out patrols.@UNPeacekeeping chief Jean-Pierre Lacroix highlighted the role of peacekeepers in supporting mine action efforts. pic.twitter.com/guFKuNeASW — UN News (@UN_News_Centre) April 24, 2026 أتى ذلك في مؤتمر صحافي عقده المسؤول الأممي، في إطار الاجتماع الدولي التاسع والعشرين لمديري البرامج الوطنية لنزع الألغام ومستشاري الأمم المتحدة الذي ينهي أعماله اليوم في جنيف، علماً أنّه كان قد انطلق أوّل من أمس الأربعاء في 22 إبريل/ نيسان 2026. وأوضح لاكروا أنّ الأنشطة المتعلقة بالألغام تُعَدّ عملاً جماعياً مشتركاً يجري بالتعاون مع شركاء آخرين في داخل منظومة الأمم المتحدة، وكذلك مع المنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء، مضيفاً أنّ الحوادث المرتبطة بالألغام تمثّل "تجسيداً للبيئة الخطرة التي يعمل في ظلّها حفظة السلام". ولفت لاكروا كذلك إلى التحديات العملياتية الناجمة عن بيئة أمنية تزداد خطورة، وانتشار الشائعات والمعلومات المضلّلة، وظهور أنواع جديدة من التهديدات التي تغذّيها التقنيات الحديثة. وتحدّث كذلك عن مواجهة تحدياً مالياً ناتجاً عن تقلّص الميزانية، وعن عدم سداد الدول الأعضاء كلّ الاشتراكات المقرّرة عليها لتمويل عمليات حفظ السلام، أو سدادها لتلك الاشتراكات بصورة جزئية فقط. وبيّن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام أنّ ثمّة تحديات سياسية في هذا المجال، تتمثّل في انقسام المجتمع الدولي، شارحاً أنّ "هذا أمر لا يصبّ في مصلحتنا، كذلك فإنّه لا يخدم الجهود السياسية التي ندعمها من خلال عمليات حفظ السلام". I can never thank enough those working on the frontlines, protecting families, friends & communities from the scourge of mines & explosives. At the 29th Int’l Meeting in Geneva, I stressed the urgency for all to #InvestInMineAction to protect &preserve our #OneHumanity. #NDMUN29 pic.twitter.com/9JOYA2cjtv — Jean-Pierre Lacroix (@Lacroix_UN) April 22, 2026 وفي كلمته الافتتاحية التي ألقاها عند إطلاق أعمال الاجتماع الدولي التاسع والعشرين لمديري البرامج الوطنية لنزع الألغام ومستشاري الأمم المتحدة، قال لاكروا: "لا يسعني إلا أن أتقدّم بجزيل الشكر والامتنان للعاملين في الخطوط الأمامية، الذين يحمون العائلات والأصدقاء والمجتمعات من ويلات الألغام والمتفجرات". ولفت إلى أنّه يشدّد، خلال هذا  الاجتماع في جنيف، على "ضرورة أن يستثمر الجميع في مكافحة الألغام" وذلك "من أجل حماية إنسانيتنا والحفاظ عليها". (قنا، العربي الجديد) ## تنويع الشراكات.. ورقة المغرب لمواجهة التهديدات الأمنية 24 April 2026 11:52 AM UTC+00 حملت زيارة العمل الرسمية التي قام بها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني في المغرب، عبد اللطيف حموشي، إلى السويد يومي 20 و21 إبريل/نيسان الجاري، برفقة وفد أمني رفيع يضم ممثلين عن مختلف مصالح قطب الأمن الوطني والاستخبارات الداخلية، دلالات ورسائل سياسية واستراتيجية، في ظل سياق إقليمي ودولي يتسم بالتوتر والاضطراب. وبدا لافتاً من مخرجات زيارة عمل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، أن المغرب يحرص على فتح آفاق جديدة في مجال التعاون الأمني على الصعيد الدولي وتعزيز علاقات الثقة مع الشركاء الدوليين، مستفيداً من المكانة التي بات يحتلها بكونه شريكا موثوقا في مجال مكافحة التهديدات الأمنية العابرة للحدود. وبينما توجت الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم مهمة بين الجانبين، تهدف إلى إرساء إطار قانوني وتنظيمي لتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز برامج التكوين والتأهيل الأمني، فضلاً عن تطوير آليات الاستجابة المشتركة لمختلف القضايا الأمنية، يبرز رهان المغرب على تعزيز علاقات الثقة مع الشركاء الدوليين من خلال الاعتماد على التعاون الدولي باعتباره ركيزة أساسية للاستراتيجية الدبلوماسية والأمنية للبلاد، والعمل على تنويع شراكاته الأمنية والتركيز على مكافحة التهديدات المشتركة. وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، سعت الرباط إلى الانفتاح على العديد من البلدان في أميركا وأفريقيا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وروسيا، وإقامة شراكات استراتيجية مع العديد منها، كما كان الأمر في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حين تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الأمني مع إثيوبيا، وفي 21 مايو/أيار 2024 بتوقيع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في المجال الأمني، مع المدير العام للشرطة الاتحادية البرازيلية، أندريه أغوستو باسوس رودريغيز. في حين، يُنتظر أن يتم توقيع مذكرة تفاهم ثنائية مع جمهورية ليبيريا لتنظيم وتأطير التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، تسمح بتوسيع مجالات ومستويات الشراكة الأمنية وتنويعها، في شهر مايو/أيار المقبل، بالتزامن مع الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. وفي سعيه لإقامة المزيد من الشراكات الأمنية، لم يقتصر انفتاح الأمن المغربي على شركاء أمنيين جدد، بل حرص أيضاً على تثبيت شراكاته الكلاسيكية وتعزيزها، إذ وقع في الرابع والعشرين من يونيو 2025 بالرباط اتفاق تعاون استراتيجي مع المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية، جسد مرحلة متقدمة من الشراكة الأمنية المتينة بين الرباط وباريس. وتكرر الأمر ذاته في السادس من مارس/آذار 2024 بتوقيع مذكرة تفاهم بين قيادة شرطة لندن بالمملكة المتحدة وقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وفي 23 سبتمبر/أيلول 2024 وقع الأمن المغربي اتفاقاً جديداً في مجال دعم التكوين الشرطي والاستثمار في الموارد البشرية الشرطية مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة. وفي السياق، رأى الباحث في الشؤون الأمنية والأستاذ المحاضر بالمعهد الملكي للشرطة، إحسان الحافظي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن حجم الشراكات التي أبرمتها المؤسسة الأمنية المغربية مع أجهزة الأمن الدولية والاستخبارات الكبرى يؤكد أن النموذج المغربي في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود أصبح محط اهتمام في محيط إقليمي ودولي متقلب. وبحسب الحافظي، فإن تنامي التهديدات الناشئة وتنوع المخاطر الأمنية من قبيل الإرهاب والجرائم السيبرانية والمخاطر اللاتناظرية، جعلت التعاون الأمني الدولي مقدَّماً على كل الاستراتيجيات الوطنية التي بانت محدوديتها في ظل تطور الجريمة العابرة للحدود، والتي تتطلب استراتيجيات عبر وطنية أيضاً. وأوضح أنه ضمن هذا السياق يمكن أن نقرأ التقارب الأمني بين المغرب ومملكة السويد، الذي يفتح المجال أمام تعاون أكبر في مجالات التحقيق الجنائي والتعاون الاستخباراتي، خاصة في مجال التطرف العنيف والإرهاب عموماً بوصفها أكثر التهديدات التي تواجه العمل الأمني السويدي. ورأى أن المغرب يملك اليوم تجربة نموذجية في هذه النوعية من المخاطر، تقوم على نموذج وطني قوامه الاشتغال على المعلومة الأمنية وتفعيل آلية استباقية ووقائية ترتكز على تفكيك الخلايا الإرهابية في طور الإعداد، معتبراً أن هذا التراكم أصبح يشد إليه دول أوروبا عموماً. من جهته، قال الخبير في الدراسات الجيواستراتيجية والأمنية، الشرقاوي الروداني، إن انفتاح المغرب على شركاء أمنيين في مناطق متعددة من العالم يندرج ضمن هندسة استراتيجية أوسع تعيد تعريف موقع المملكة داخل منظومة الأمن الدولي، موضحاً أن المغرب لم يعد فاعلاً أمنياً محلياً أو إقليمياً فحسب، بل بات يتموضع بما هو "مزود للأمن" ضمن فضاءات مترابطة تمتد من الساحل إلى أوروبا، ومن المتوسط إلى العمق الأطلسي. ورأى الروداني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن مذكرة التفاهم مع السلطات الأمنية السويدية تحمل دلالات متعددة، فهي تعكس انتقال التعاون الأمني المغربي من منطق الشراكات التقليدية المرتبطة بالجوار الجغرافي إلى منطق "الشبكات الأمنية الموزعة"، حيث يصبح تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق العمليات قائماً على تقاطعات التهديد وليس فقط على القرب الجغرافي. وقال موضحاً: "في هذا الصدد، نحن نتحدث عن طريق جديد في بلورة آليات جديدة للرفع من محددات القوة للمملكة فيما أسميه جيوسياسية الاستخبارات واستشعار الأخطار المحدقة بالدول، وهو ما يؤشر على نضج في الرؤية الاستباقية التي يتبناها المغرب في مقاربة المخاطر العابرة للحدود". من جهة أخرى، اعتبر الروداني أن هذه الخطوة تؤكد الاعتراف الدولي المتزايد بفعالية النموذج الأمني المغربي، القائم على الدمج بين العمل الاستخباراتي الدقيق والمقاربة الوقائية والتنسيق متعدد المستويات. فاختيار شريك أوروبي مثل السويد، المعروف بحساسيته العالية تجاه قضايا الحريات والضبط القانوني، يعكس ثقة متنامية في مهنية الأجهزة المغربية وقدرتها على العمل ضمن معايير دولية صارمة، كما يوضح الخبير المغربي. وأكد أن هذا الانفتاح يندرج ضمن تحول أعمق في طبيعة التهديدات، حيث لم تعد التنظيمات الإرهابية أو شبكات الجريمة المنظمة تعمل وفق بنى هرمية تقليدية، بل أصبحت تعتمد على نماذج "لامركزية مرنة" تستوجب بدورها استجابات أمنية قائمة على الترابط المعلوماتي والسرعة في اتخاذ القرار. وهنا يبرز دور المغرب عقدةً استخباراتية قادرة على ربط مسارات التهديد بين الجنوب والشمال. وبحسب الروداني، فإن هذا التعاون يعكس أيضاً بعداً جيو-استراتيجياً، حيث يسعى المغرب إلى توسيع عمقه الأمني خارج حدوده المباشرة، بما يتيح له التأثير في بيئات إنتاج التهديد، وليس فقط في مراحل عبوره أو تجليه، وهو ما يتقاطع مع عقيدة "الأمن الاستباقي الممتد" التي تركز على تحييد المخاطر قبل تشكلها الكامل. ولفت إلى أن هذه الدينامية تؤكد أن الأمن لم يعد يُدار بمنطق السيادة المنغلقة، بل ضمن "سيادة وظيفية تشاركية"، حيث تتقاطع مصالح الدول في مواجهة تهديدات مركبة، ما يجعل من الشراكات الأمنية أداة لإعادة تشكيل التوازنات الدولية بقدر ما هي وسيلة لحماية الأمن الداخلي. وإجمالاً، اعتبر الخبير المغربي أن مذكرة التفاهم مع السويد ليست مجرد اتفاق ثنائي، بل هي حلقة ضمن سلسلة إعادة تموضع استراتيجي للمغرب بوصفه فاعلا محوريا في معادلة الأمن الإقليمي والدولي، قادرا على تحويل موقعه الجغرافي إلى رافعة استخباراتية وجيوسياسية في عالم تحكمه شبكات التهديد بقدر ما تحكمه توازنات القوى. ## أكثر من 200 ألف بريطاني يطالبون بفسخ عقود حكومية مع "بالانتير" 24 April 2026 11:54 AM UTC+00 وقّع أكثر من 200 ألف بريطاني عريضتين تطالبان حكومة بلادهما بإنهاء عقودها مع شركة بالانتير الأميركية للتكنولوجيا، وسط مخاوف تتعلّق بحماية البيانات والخصوصية، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان الخميس. وجذبت العريضتان 229 ألف توقيع حتى الآن، وتطالب الأولى الحكومة بإنهاء جميع العقود العامة مع الشركة. أما الثانية فتدعو وزير الصحة ويس ستريتنغ إلى إلغاء عقدها البالغ 330 مليون جنيه إسترليني والمتعلق ببيانات المرضى في هيئة الخدمات الصحية الوطنية. ويستند معارضو تنامي دور الشركة في قطاعات حساسة، تشمل هيئة الخدمات الصحية والشرطة والجيش، إلى مخاوف تتعلّق بحماية البيانات، إضافةً إلى استخدام برمجياتها من قبل وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وكذلك جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة 38 ديغريز التي روّجت للعريضتين ماثيو ماكغريغور إن "نحو ربع مليون شخص أعلنوا بوضوح أنهم لا يريدون لشركة مثل بالانتير أن تصل إلى أكثر بياناتهم حساسية"، داعياً الحكومة إلى التحرّك سريعاً وتفعيل بنود فسخ العقود. وتبلغ قيمة عقود "بالانتير" مع هيئات حكومية بريطانية نحو 600 مليون جنيه إسترليني، بحسب "ذا غارديان". وتشمل هذه العقود اتفاقاً بقيمة 240 مليون جنيه مع وزارة الدفاع، إلى جانب عقود مع قوات شرطة ومجالس محلية، من بينها مجلس مدينة كوفنتري. كما أنّ هناك اتفاقاً محتملاً بين الشركة وشرطة لندن لاستخدام تقنياتها في التحقيقات الجنائية. ودافعت "بالانتير" عن عملها مؤكدةً أن برمجياتها تساعد في زيادة عدد العمليات الجراحية داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وتسريع تشخيص السرطان، ودعم جهود حماية النساء والأطفال من العنف الأسري. كما تولّى رئيسها التنفيذي في بريطانيا لويس موزلي مهمّة الرد على الانتقادات الموجّهة إلى شركته عبر منصة إكس أكثر من مرّة في الآونة الأخيرة. وتملك شركة بالانتير لتحليل البيانات سمعة سيئة بسبب عملها مع الجيش ووكالات الاستخبارات الأميركية، بما في ذلك حملة إدارة ترامب على الهجرة، وتربطها اتفاقات استراتيجية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي سمحت باستخدام أدواتها في حرب الإبادة الجماعية في غزة. علماً أن الملياردير المشارك في تأسيسها، بيتر ثيل، معروف بأنه يميني يكره الديمقراطية ويعارض حقوق النساء، وصديق للملياردير إيلون ماسك، وداعم للرئيس دونالد ترامب، كما يملك تأثيراً قوياً على نائبه جيه دي فانس. ## "بيت الضيافة" في بيروت يستقبل مئات النازحين 24 April 2026 11:55 AM UTC+00 يضم "بيت الضيافة - فلورا" في بيروت عشرات العائلات النازحة من مناطق القصف الإسرائيلي. وتستمر المعاناة وسط الزحام والإمكانات القليلة. يشمل "بيت الضيافة - فلورا" الذي يؤوي نازحين من الحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان وتشرف عليه جمعية "فرح العطاء" في منطقة الكرنتينا بالعاصمة اللبنانية بيروت، 160 غرفة تتوزع داخل ثلاثة أقسام وتواجه بعضها، وتتسّع الواحدة منها لعائلة واحدة فقط، لكن تسكن عائلتان في بعضها لأنهم من العائلة نفسها، أي أشقاء. وهي مُجهّزة بفرش إسفنج ومخدات وحرامات وتتضمن معدات لاستخدام الكهرباء.  يقدم المركز أطعمة واحتياجات شخصية ومياها ومازوت وغيرها من خلال تبرعات بالدرجة الأولى، لكن لا يتوفر التيار الكهربائي في شكل دائم فيه، ويُشغّل المولد الكهربائي من الساعة السادسة مساءً إلى منتصف الليل، ويُطفأ طوال النهار، لذا تخطط الجمعية لتركيب ألواح للطاقة الشمسية من أجل تزويد كل الغرف بالكهرباء.  وخصصت في المركز غرف خاصة وضعت فيها أدوية الأطفال والأمراض المزمنة وغيرها من أجل تقديمها للنازحين عند الحاجة، خصوصاً أن بعضهم يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري والضغط والسرطان. ولأنهم في حاجة ملحة إلى متابعة طبية تُرسل وزارة الصحة طبيباً لمتابعة أحوالهم مرتين في الأسبوع. ومن أجل تقديم خدمات إضافية، جرى توسيع المركز لتوفير المقومات الحياتية للأطفال، ويجري العمل لتأمين صفوف لتعليمهم ومتابعة حالاتهم النفسية، علماً أن 350 طفلاً يوجدون في المركز. وكان مركز "بيت الضيافة – فلورا" شيّد برعاية جمعية "فرح العطاء" التي تضم متطوعين وتهدف إلى لمّ شمل العائلات اللبنانية، في موقع "سوق السمك" بمنطقىة الكرنتينا عام 2024 لاحتضان نازحين من مناطق القصف في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع. وكان الموقع في السابق مسلخاً قديماً للحوم المواشي، ثم تحوّل إلى أرضٍ لرمي الركام الذي نتج من انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب 2020، ثم جهّز عام 2024 بغرف ومراحيض لاستقبال نازحين. جالت "العربي الجديد" في المركز (البيت كما يسميه متطوعو جميعة فرح العطاء) ويوجد فيه 240 عائلة نازحة تضم 960 شخصاً، علماً أنه استضاف نحو 900 شخص خلال الحرب الإسرائيلية عام 2024. تقول فريال فرحات، وهي تشاهد الأطفال يلعبون كرة القدم: "أذهب كل يوم إلى منزلي في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية كي أغسل الثياب لأن التيار الكهربائي لم ينقطع بعد بالكامل هناك. اتعمّد أن أجلس على الكنبة التي أحب أن أستريح يومياً عليها في العادة وأشرب قهوتي الصباحية، وأتجول في الشارع الذي يؤدي إلى منزلي، ثم أنهي جولتي وأعود إلى بيت الاستضافة وأجلس في غرفة صغيرة مع أفراد عائلتي وننتظر معاً أن تنتهي هذه الحرب كي نعود إلى منزلنا".  في الليلة الأولى للحرب في 2 مارس/ آذار الماضي لم تنتظر فريال ساعات الصباح لمغادرة منزلها بالضاحية الجنوبية لبيروت بعدما سمعت خبر إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، وسارعت إلى حمل ما وصلت إليه يداها من ثياب وأكياس صغيرة تضمنت اللوازم الضرورية لعائلتها المؤلفة من أربعة أفراد وفرش إسفنج، وأقفلت باب منزلها. ولم تجد فريال في بالها أي مكان تستطيع الهرب إليه فقضت ليلة الرعب الأولى في السيارة ثم تلقت اتصالاً من "صديقة نزوحٍ" كانت تعرفت إليها في مركز للإيواء خلال حرب عام 2024، وطلبت منها المجيء إلى "بيت الاستضافة"، فأتت برفقة أفراد عائلتها. تضيف: "حين أريد أن أعدّ الطعام أخرج إلى المحلات القريبة. أشتري الخبز والمعلبات بأسعار مرتفعة جداً لأن التجار يتعمدون رفع الأسعار بسبب حاجة الناس الموجودين هنا. نتلقى المساعدات في هذه الحرب، لكن الأوضاع كانت أفضل في الحرب السابقة".  تشرح سينتيا مهدي، المسؤولة الإدارية في بيت الاستضافة - فلورا، التي تتابع الاحتياجات اليومية للنازحين، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن "المياه الساخنة تتوفر للنازحين، كما أن المراحيض مقسّمة بين الرجال والنساء. وفي الجهة الخلفية للمركز وُضعت حبال غسيل لتنشيف الثياب، حتى أن بعض العائلات أحضرت غسالاتها من المنازل قبل أن تغادر، لكن هناك صعوبة في تشغيلها يومياً لأنها تحتاج إلى تيار الكهربائي. المركز أشبه بمدرسة ضخمة قُسّمت فيها الغرف قرب بعضها، وفي الخلف عشرات الحنفيات كي تستطيع النساء غسل الأطباق والأدوات التي يستخدمنها في غرفهن لاعداد الطعام".  منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب فُتحت أبواب المركز أمام الجميع، وتوجه البعض فوراً إليه لحجز مكان لأنهم يعلمون منذ الحرب الماضية أن الأبواب مفتوحة أمام الجميع ولم تُغلق إذ بقيت 35 عائلة فيه حتى اليوم لأنها خسرت منازلها وكانت عاجزة عن دفع بدل للإيجار بسبب ارتفاع التكاليف.  بدورها، تقول أمنيات ضيف الله، وهي سودانية أتت مع طفليها قبل سبع سنوات إلى لبنان حيث أقامت في منطقة تحويطة الغدير بالضاحية الجنوبية لبيروت، وعمل زوجها في محل لبيع الخردوات في المنطقة نفسها، ونقلهم صاحب المحل بعد اشتعال الحرب إلى هذا المركز لـ"العربي الجديد": "ننتظر المساعدات التي تأتي يومياً. في الأيام الأولى التي تلت قصف الضاحية الجنوبية أقفلت كل المحلات التجارية وشُلّ العمل بالكامل فلم يستطع زوجي تأمين أي مبلغ مالي كي نعتاش منه خلال الحرب. وبعد أيام قرر العودة والتفتيش عن عمل في البناء بحسب الطلب".  وتتشابه احتياجات الجميع في المركز ورغبتهم في العودة إلى منازلهم وقراهم. وفي المركز تتنوّع الحالات الاجتماعية والجنسيات أيضاً، فالنزوح طاول الجميع، ولم يمّيز بين جنسية وأخرى. يضم المركز عائلة من السودان وثلاث من سورية، وباقي العائلات من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت ومن البقاع الغربي. ولعلّ احتياجات جميع النازحين تندرج تحت عنوان الأساسيات بالدرجة الأولى، أي مقومات الحياة لأي انسان طبيعي. كما يوجد في المركز 13 حالة من الاحتياجات الخاصة و8 حالات توحد، لذا جهّز القيمون عليه 3 مراحيض خاصة لهم كي يستطيعوا التحرك بسهولة. ## باكستان تطوي ملف وديعة الإمارات البالغة 3.45 مليارات دولار 24 April 2026 11:57 AM UTC+00 أعلن البنك المركزي الباكستاني استكمال سداد وديعة إماراتية بقيمة 3.45 مليارات دولار، بعد تحويل الدفعة الأخيرة البالغة مليار دولار إلى صندوق أبوظبي للتنمية. وأوضح البنك في بيان نُشر عبر منصة إكس، اليوم الجمعة، أن السداد الأخير تم أمس الخميس، مشيراً إلى أن دفعة سابقة بلغت 2.45 مليار دولار سُدّدت الأسبوع الماضي، ما يعني اكتمال سداد كامل الوديعة من دون تقديم تفاصيل إضافية. State Bank of Pakistan repaid deposit of US$ 1 billion to Abu Dhabi Fund for Development (ADFD) UAE on 23April2026. Deposits of $2.45 billion were repaid last week. This completes the repayment of total deposits of $3.45 billion to UAE. — SBP (@StateBank_Pak) April 24, 2026 ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه باكستان تحركات مالية خارجية متزامنة، إذ أعلنت السعودية في 16 إبريل/ نيسان الحالي، تقديم وديعة جديدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار، إلى جانب تمديد وديعة قائمة بقيمة خمسة مليارات دولار، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي لإسلام أباد، وفق ما أوردت سابقاً، وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس". كما كان البنك المركزي الباكستاني قد أعلن، في وقت سابق، وفق ما أوردته وكالة الأناضول، تسلّم مليار دولار من وزارة المالية السعودية ضمن وديعة إجمالية تبلغ ثلاثة مليارات دولار، حيث تم تسلم الشريحة الأولى البالغة مليارين سابقاً، على أن تُستكمل الدفعات المتبقية وفق مواعيد الاستحقاق المحددة. وكانت وديعة الإمارات قد دخلت مرحلة السداد الفعلي هذا الشهر، بعدما تحوّل الملف من تمديدات متكررة إلى استحقاق ضاغط فرض على إسلام أباد إعادة 3.5 مليارات دولار قبل نهاية الشهر. ونقلت صحيفة "داون" الباكستانية في 4 إبريل/ نيسان عن مسؤول باكستاني رفيع قوله إنّ "أبوظبي طلبت الاسترداد الفوري للمبلغ، وإن القرار أنهى عملياً صيغة التمديد التي استمرت لسنوات". وأفادت الصحيفة بأنّ "التمديدات في الأشهر الأخيرة تقلصت حتى صارت شهرية"، بما يعكس تشدداً واضحاً في التعامل مع الوديعة الإماراتية. وبحسب وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صادر في اليوم ذاته، فإنّ "هذه الأموال وُضعت أصلاً في إطار اتفاقات ثنائية، وإن الحكومة الباكستانية، عبر البنك المركزي، تقوم بإعادة الودائع المستحقة إلى الإمارات وفق الشروط المتفق عليها". وأفادت بأن "العملية معاملة مالية اعتيادية"، ورفضت "أي قراءة تربطها باعتبارات سياسية أو بتدهور مفاجئ في العلاقات بين البلدين". ## تصاعد التضخم الأميركي مع استمرار الحرب 24 April 2026 12:21 PM UTC+00 رفع الاقتصاديون توقعاتهم للتضخم في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أنهم يتوقعون خفضاً واحداً فقط في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.6% في الربع الثاني على أساس سنوي، وفقًا لاستطلاع أجرته بلومبيرغ في إبريل/ نيسان، مقارنة بتقدير سابق بلغ 3.3% في استطلاع مارس/آذار، بحسب "بلومبيرغ". كما يتوقع الخبراء ارتفاع مقياس آخر يستثني تكاليف الغذاء والطاقة بأكثر مما كان متوقعاً سابقاً، مع بقاء كلا المؤشرين عند مستوى 3% أو فوقه حتى نهاية العام. وقد أرجأوا توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى أكتوبر/تشرين الأول 2026 ومارس/آذار 2027. وفي هذا السياق، قال الرئيس دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار، الذي كان من المقرر أن ينتهي، سيظل سارياً بانتظار تقديم إيران "مقترح سلام موحداً". إلا أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً فعلياً أمام شحنات النفط والسلع الأخرى، في ظل صراع بين الولايات المتحدة وإيران للسيطرة عليه. وحذّر محللون من أن أسعار الطاقة ستبقى مرتفعة حتى في حال التوصل إلى حل سريع للأعمال العدائية، بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج الطاقة وقدرات التكرير خلال الحرب. وقالت ديان سونك، كبيرة الاقتصاديين في شركة KPMG: "إن الآثار المتبقية للحرب في إيران ستستغرق شهوراً، وليس أسابيع، حتى تتلاشى، مع تأثيرات ممتدة حتى النصف الثاني من العام". وتواجه الأسر الأميركية أسعار بنزين تقترب من أربعة دولارات للغالون في المتوسط، فيما أدّى ارتفاع أسعار الديزل واضطرابات الإمدادات إلى زيادة تكاليف الإنتاج بالنسبة للشركات الأميركية. وأظهر الاستطلاع أن إنفاق المستهلكين سيرتفع بنسبة 1.9% هذا العام، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، في حين يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.2%، وهو أيضاً أقل قليلاً من التوقعات السابقة. وظلت احتمالات حدوث ركود خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة دون تغيير عند مستوى 30%. ## ميتا ومايكروسوفت تعتزمان تسريح 23 ألف موظف لصالح الذكاء الاصطناعي 24 April 2026 12:22 PM UTC+00 كشف اثنان من عمالقة التكنولوجيا الأميركيين اليوم عن خطط لتسريح ما يصل إلى 23 ألف موظف بهدف تركيز مزيد من الموارد لديهما في استثمارات ترتبط بالذكاء الاصطناعي. وكشفت شركتا ميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت توجههما لإجراء تخفيضات أو تقديم عروض تقاعد طوعي للموظفين قد تؤثر على ما يصل إلى 23 ألف وظيفة، في إطار جهود لخفض التكاليف وموازنة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي. وأعلنت ميتا، الخميس، في مذكرة للعاملين فيها، أنها تعتزم تسريح نحو 8 آلاف موظف، أي ما يقارب 10% من قوتها العاملة اعتباراً من 20 مايو/أيار المقبل، وقالت الشركة إن هذه الخطوة تأتي بهدف تحسين الكفاءة وإتاحة المجال لاستثمارات جديدة في بعض أنشطتها. كما أعلنت شركة وسائل التواصل الاجتماعي أنها لن تملأ 6 آلاف وظيفة شاغرة. أما شركة مايكروسوفت، فكشفت اليوم عن أنها ستعرض برامج تقاعد طوعي لآلاف موظفيها في الولايات المتحدة. وتخطط عملاقة البرمجيات لتقديم هذه العروض في أوائل مايو لنحو 8 آلاف و750 موظفاً، أي ما يعادل 7% من قوتها العاملة في الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين مطلعين تحدثا إلى بلومبيرغ. ورغم أن هذه الخطوة تُعد بديلاً لعمليات التسريح المفاجئة التي شهدها القطاع في شركات مثل أوراكل، فإن الوفور المتوقعة ترتبط على الأرجح باضطرابات مماثلة في القطاع تتطلب إنفاقاً ضخماً على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتنفق مايكروسوفت، التي يقع مقرها في ريدموند بولاية واشنطن، مليارات الدولارات على تشغيل شبكة عالمية متنامية من مراكز البيانات التي تدعم خدمات الحوسبة السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي ومجموعة أدوات الإنتاجية الخاصة بها، بما في ذلك مساعد الذكاء الاصطناعي "Copilot". وكانت شبكة "سي إن بي سي" قد أفادت، في وقت سابق من يوم الخميس، بمذكرة من مديرة الموارد البشرية في مايكروسوفت إيمي كولمان، تعلن فيها عن برنامج التقاعد الطوعي. وبحسب مصدر مطلع تحدث لبلومبيرغ، فإن نحو 7% من القوى العاملة في الولايات المتحدة ستكون مؤهلة لهذه العروض. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الشركة لم تنفذ من قبل برامج شراء بهذا الحجم. وكان لدى مايكروسوفت نحو 125 ألف موظف في الولايات المتحدة حتى يونيو/حزيران 2025، ما يعني أن حوالي 8 آلاف و750 موظفاً قد يكونون مؤهلين للبرنامج. وتسعى شركات التكنولوجيا الكبرى إلى خفض النفقات في الوقت الذي تضخ فيه مليارات الدولارات في مراكز البيانات والبنية التحتية الأخرى لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي. إنفاق قياسي تسابق مايكروسوفت الزمن لبناء مراكز بيانات حول العالم، وأعلنت هذا الشهر عن استثمارات جديدة في الذكاء الاصطناعي في اليابان وأستراليا. وفي المقابل، توقعت ميتا تسجيل إنفاق رأسمالي قياسي هذا العام، وأعلنت عن عدة صفقات بمليارات الدولارات مع شركاء في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية. وقد نفذت الشركتان عدة جولات من تسريح الموظفين في السنوات الأخيرة. وأشارت ميتا إلى إنفاقها على الذكاء الاصطناعي في المذكرة التي كتبتها مديرة الموارد البشرية جانيل غيل، حيث قالت: "نقوم بذلك في إطار جهودنا المستمرة لتشغيل الشركة بكفاءة أكبر، ولتمكيننا من موازنة الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها". وقد قضى موظفو ميتا جزءاً كبيراً من العام في حالة قلق بشأن تسريحات محتملة، طاولت بالفعل قسم "رياليتي لابس" وفرقاً أخرى. وقالت غيل إن الشركة أعلنت عن الخطط مبكراً بعد تسريب تفاصيلها. وكانت وكالة رويترز قد نشرت أول تقرير عن هذه التخفيضات في وقت سابق من الشهر. وأضافت: "أعلم أن هذا الخبر غير مرحب به، وتأكيده يضع الجميع في حالة من القلق، لكننا نرى أنه المسار الأفضل في ظل الظروف الحالية". أما برنامج مايكروسوفت للتقاعد الطوعي، فيُعرض على الموظفين الذين يبلغ مجموع سنوات خدمتهم وأعمارهم 70 عاماً أو أكثر، مع استثناء بعض المناصب العليا أو الموظفين المشمولين بخطط حوافز المبيعات، وفقاً لمذكرة مديرة الموارد البشرية إيمي كولمان. ## وزيرة الثقافة الجزائرية تلتقي باحثة لاحتواء أزمة حظر "هويات متمردة" 24 April 2026 12:37 PM UTC+00 استقبلت وزيرة الثقافة الجزائرية، مليكة بن دودة، الباحثة في علم الاجتماع فاطمة أوصديق، في لقاءٍ رسميٍّ جاء بعد أقل من أسبوعٍ على الجدل الذي أثاره منع جلسة توقيع كتابها "ميزاب، هويّات متمردة"، وما تلاه من إجراءاتٍ أثارت نقاشاً واسعاً حول وضعية النشر والإيداع القانوني في البلاد. ونشرت الوزيرة، مساء أمس الخميس، صورةً من مكتبها تجمعها بالباحثة أوصديق، مرفقةً بتدوينةٍ وصفت فيها اللقاء بأنه "استثنائي"، مشيرةً إلى أن ضيفتها تُعدّ من أبرز المتخصصين في علم الاجتماع، وتمتلك، حسب تعبيرها، "انشغالاتٍ فكرية متواصلة حول الجزائر، تاريخها وخصوصياتها ومسارها المستقبلي"، مع تأكيد ما وصفته بـ"حضور حبّها للبلد في مختلف أطروحاتها". وكانت السلطات قد منعت، قبل أيام، تنظيم جلسة بيع وتوقيع لكتاب "ميزاب، هويّات متمردة" داخل مكتبة الفنون الجميلة وسط العاصمة الجزائرية، مع اتخاذ قرارٍ بإغلاقها لمدة شهر. ويتناول الكتاب قراءاتٍ سوسيولوجية وسِيَراً لشخصياتٍ ثقافية وسياسية من منطقة بني ميزاب في ولاية غرداية، وهي منطقةٌ ذات خصوصيةٍ لغويةٍ ودينيةٍ معروفة في جنوب البلاد. يتناول الكتاب قراءاتٍ سوسيولوجية وسِيَراً لشخصياتٍ ثقافية وسياسية وأثار قرار المنع ردات فعلٍ متباينة، إذ اعتبر صاحب دار النشر "كوكو"، أرزقي آيت العربي، أن الإجراء "غير مفهوم وغير قانوني"، موضحاً أن العمل ثمرة سنوات من البحث الميداني حول تاريخ وسوسيولوجيا وادي ميزاب. في المقابل، أوضحت إدارة المكتبة الوطنية أن دار النشر لم تحترم الإجراءات القانونية المتعلقة بالنشر، مؤكدةً أن "الكتاب غير مسجّل ولم يُودَع لدى مصلحة الإيداع القانوني، وأن الناشر لم يقدّم النسخ المطلوبة بعد السحب وفق ما تنص عليه القوانين المعمول بها". وأضافت الإدارة أن رقم الإيداع الدولي المستخدم يعود إلى إصدارٍ آخر صدر سنة 2022، ما اعتبرته مخالفةً للإجراءات التنظيمية. ويأتي اللقاء بين وزيرة الثقافة والباحثة في سياق محاولة تهدئة الجدل المثار، في انتظار ما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح مساراً لتسوية الملف أو إعادة النظر في الإجراءات المتخذة. ## هذا ما يخطط له الجيش الأميركي إذا فشل الاتفاق مع إيران 24 April 2026 12:40 PM UTC+00 قال تقرير لشبكة "سي أن أن" إن المسؤولين العسكريين في الجيش الأميركي بصدد تطوير خطط جديدة لضرب القدرات الإيرانية في مضيق هرمز في حال فشل اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، بناءً على ما حصلت عليه من معلومات من مصادر مطلعة. وأضاف التقرير أن من بين الخيارات المطروحة شن ضربات تركز بشكل خاص على "الاستهداف الديناميكي" لقدرات إيران حول مضيق هرمز، جنوبي الخليج العربي وخليج عُمان. ووفق المصادر ذاتها، فإن الأمر يتعلق بشن هجمات محتملة على القوارب الصغيرة السريعة، وبواخر وضع الألغام، وغيرها من الأصول غير الاعتيادية التي مكنت إيران من إغلاق الممرات البحرية الحيوية ومكنتها من استخدامها ورقةَ ضغط على أميركا. ولفتت "سي أن أن" إلى أن الجيش الأميركي ركز خلال الأيام الأولى من الحرب على استهداف البحرية الإيرانية في أماكن بعيدة عن المضيق من أجل التمكن من قصف العمق الإيراني. وأضافت أن الخطط الجديدة تستدعي شن ضربات مُركزة أكثر حول الممرات البحرية الاستراتيجية. ومع ذلك، نقلت "سي أن أن" عن مصادرها، أن من المستبعد أن تؤدي الضربات العسكرية حول مضيق هرمز وحدها إلى إعادة فتح الممر بشكل فوري. وقال مصدر مطلع على الخطط الجارية "ما لم تتمكن من الإثبات 100% أن القدرات العسكرية لإيران دُمرت أو أن الولايات المتحدة قادرة بما قد يصل إلى حد اليقين على تلافي الخطر بقدراتنا، فإن الأمر سيتوقف على مدى استعداد (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) لقبول المخاطرة والبدء بدفع السفن عبر المضيق". من بين الخيارات العسكرية الأخرى التي تحدثت عنها الشبكة الإخبارية الأميركية شن ضربات على بنيات تحتية ترى واشنطن أنها ذات استخدام مزدوج، كمنشآت الطاقة، وذلك من أجل دفع إيران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، مستحضرة تحذيرات سابقة لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين من أن قصف البنية التحتية سيمثل تصعيداً دراماتيكياً للحرب. أما الخيار الآخر التي يعكف المخططون العسكريون على وضعه فيتمثل، وفق واحد من مصادر "سي أن أن"، في استهداف القادة العسكريين الإيرانيين، ومن تعتبرهم أميركا "معرقلين" من داخل النظام الإيراني الذين ترى أنهم يقفون حجرة عثرة أمام مواصلة المحادثات. وبحسب المصدر ذاته، فإن ذلك يشمل قائد الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي. كما أضافت مصادر "سي أن أن" أن ضربات أميركية إضافية قد تستهدف ما تبقى من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ، ومنصات الإطلاق ومنشآت الإنتاج التي لم تُدمر خلال الموجة الأولى من الضربات الأميركية والإسرائيلية، أو تلك التي جرى نقلها إلى مواقع استراتيجية جديدة بعد وقف إطلاق النار. ## روسيا تخفض الفائدة بحذر إلى 14.5% تحت ضغط الحرب والغموض الجيوسياسي 24 April 2026 01:17 PM UTC+00 واصل البنك المركزي الروسي اليوم الجمعة، نهج التيسير النقدي التدريجي، معلناً خفض سعر الفائدة الأساسي إلى 14.5%، في خطوة جاءت متوقعة على نطاق واسع، لكنها تعكس في الوقت نفسه توازناً دقيقاً بين دعم الاقتصاد الروسي المتباطئ ومخاطر التضخم والإنفاق العام وعدم اليقين المرتبط بالحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ. وبحسب الوكالة، يُعد خفض الفائدة هذا الخامس على التوالي بواقع 50 نقطة أساس في كل مرة، فيما كان أحد المحللين قد توقع خفضاً أكثر حدة يصل إلى نقطة مئوية كاملة. إلا أن صانعي السياسة النقدية في موسكو اختاروا الاستمرار في نهج حذر، مؤكدين أن "مؤشرات نمو الأسعار الأساسية لم تتراجع بعد"، وأن هناك "قدراً كبيراً من عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية ومعايير السياسة المالية". وفي مندرجات قرار خفض الفائدة الروسية، شدد البنك المركزي على أن أي خطوات مستقبلية ستعتمد على مدى استقرار تباطؤ التضخم، فيما من المقرر أن تقدم محافظة البنك إلفيرا نابيولينا إحاطة تفصيلية في موسكو لاحقاً. ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي تباطؤاً ملحوظاً، إذ أشار الرئيس فلاديمير بوتين إلى أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة تراكمية بلغت 1.8% خلال شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط، ما زاد الضغوط على صانعي القرار، وفتح باب التساؤلات حول قدرة الحكومة على تحقيق أهداف النمو الرسمية لهذا العام. وتزداد حساسية المشهد مع استمرار السياسة النقدية المشددة التي فُرضت للحد من التضخم الناتج عن الحرب في أوكرانيا، ما يشكل عبئاً إضافياً على النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، يراقب البنك المركزي من كثب تطورات الإنفاق الحكومي، حيث ارتفعت النفقات بنسبة 17% في الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، وسط مخاوف من تجاوز الخطة المالية المعتمدة. كما أشار صانعو السياسة، في البيان، إلى أن أي اتساع في العجز الهيكلي قد يفرض الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً من السيناريو الأساسي، في إشارة إلى هشاشة التوازن الحالي بين الدعم المالي وكبح التضخم. في غضون ذلك، يبقى التضخم محور القلق الأساسي، رغم تسجيل تباطؤ طفيف في إبريل/ نيسان إلى 5.77% مقارنة بـ 5.9% في مارس/ آذار، إلى جانب تراجع توقعات التضخم إلى 12.9% من 13.4%. ومع ذلك، يحذر البنك من أن بقاء توقعات الأسعار مرتفعة قد يعرقل مسار الانخفاض المستدام للتضخم. ورغم تباطؤ النمو، أبقى البنك المركزي الروسي على توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بين 0.5% و1.5%، في حين رفع تقديراته لفائض الحساب الجاري إلى 72 مليار دولار، مقارنة بتوقع سابق بلغ 10 مليارات دولار، ما يعكس تحسناً في بعض المؤشرات الخارجية. ## ترامب يمدد إعفاء الشحن البحري حتى أغسطس لاحتواء أزمة النفط والأسمدة 24 April 2026 01:17 PM UTC+00 مددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إعفاءً خاصاً في قطاع الشحن البحري 90 يوماً إضافية، في خطوة تهدف إلى تخفيف اضطرابات إمدادات النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران على أسواق الطاقة العالمية. وبموجب القرار الجديد، مُدِّد الإعفاء الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو/ أيار حتى منتصف أغسطس/ آب، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل السلع بين الموانئ الأميركية، في استثناء مؤقت من قيود قانون جونز الصادر عام 1920، والذي يفرض عادةً نقل البضائع بين الموانئ الأميركية عبر سفن محلية الصنع والملكية والراية، وفقاً لبلومبيرغ. وكما نقلت الوكالة، يشمل الإعفاء الموسّع مجموعة واسعة من السلع، من بينها النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة والغاز الطبيعي والأسمدة ومشتقاتها، إضافة إلى مواد طاقة وصناعات أخرى، ضمن قائمة تضم مئات المنتجات التي حددتها هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن التمديد "يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادين الأميركي والعالمي"، مؤكدة أن الإدارة اتخذت سلسلة إجراءات للحد من اضطرابات سوق الطاقة، وأن هذا القرار يهدف إلى ضمان استمرار تدفق الإمدادات الحيوية. وبحسب بيانات رسمية، فقد جرى بالفعل استخدام الإعفاء خلال الأشهر الماضية لنقل شحنات متعددة تشمل الديزل المتجدد والنفط الخام والأمونيا والإيثانول والبنزين، حيث وصلت هذه الإمدادات إلى ولايات أميركية عدة بينها كاليفورنيا وفلوريدا وبنسلفانيا وكارولاينا الجنوبية. وجاء قرار التمديد قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء الأصلي، بهدف منح قطاع الشحن وقتاً كافياً لتأمين السفن اللازمة لنقل البضائع خلال المرحلة المقبلة، في وقت تشهد فيه سوق الطاقة اضطرابات حادة. وتتزامن هذه التطورات مع تداعيات أوسع لحرب إيران، حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى سحب نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة من السوق العالمية، ما ساهم في ارتفاع الأسعار ودفع المشترين للبحث عن بدائل لتغطية النقص. كما يُتوقع أن يساهم التمديد في تسهيل عمليات المصافي الأميركية التي تعتمد على الشحن البحري، خصوصاً في تأمين شحنات النفط المقررة للتسليم خلال يوليو/ تموز. وكان الإعفاء الأصلي قد طُلب من قبل وزارة الدفاع الأميركية في إطار صلاحيات استثنائية مرتبطة بـ"قانون جونز" الذي يتيح تعليق بعض القيود عندما تكون هناك حاجة ملحّة لدعم الأمن القومي أو تلبية احتياجات عسكرية عاجلة. ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تخفيف بعض القيود المحلية على المواصفات البيئية للوقود ورفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط الروسي المنقول بحراً. وفيما تراهن الإدارة على أن أسعار النفط والبنزين ستتراجع بعد انتهاء الحرب مع إيران، فإن الارتفاع الحالي يضيف ضغطاً سياسياً متزايداً على البيت الأبيض، في وقت يقترب فيه الاستحقاق الانتخابي النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، الذي سيحدد ميزان القوى في الكونغرس وانعكاسه على أجندة الرئيس التشريعية. وفي المقابل، يواجه القرار انتقادات من مؤيدي قانون جونز الذين يرون أن تمديد الإعفاء يضعف صناعة الشحن الأميركية ويقوض الاستثمارات في قطاع بناء السفن، محذرين من أن استمرار هذه الاستثناءات قد يضر بالقدرة البحرية الأميركية على المدى الطويل، رغم تأكيدات رسمية بأن القرار لن يؤثر في صناعة بناء السفن المحلية. ## مارادونا وقضية الوفاة.. صور البطن تهز محاكمة الفريق الطبي 24 April 2026 01:19 PM UTC+00 هزت صور صادمة لأيقونة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، الذي توفي بعمر (60 سنة)، وهو ممدد جثة هامدة على سريره وبطنه منتفخ بشكل مروع، محاكمة فريقه الطبي بتهمة الإهمال، الجمعة، في استمرار للتحقيقات في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية الكبيرة. وتوفي النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، الذي يُعد أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020 عن 60 سنة، أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ. ووفقاً للتقرير الطبي آنذاك، فإن وفاة مارادونا حصلت بعد فشل في القلب وأزمة رئوية حادة، بعد أسبوعين فقط من خضوعه للجراحة. وأدلى طبيب الطوارئ خوان كارلوس بينتو الذي وصل إلى منزل مارادونا بسيارة إسعاف بشهادته الجديدة في التحقيقات حول الحالة التي وجد فيها النجم بعد وفاته الجمعة، وقال أمام الادعاء في المحكمة: "كان يعاني من وذمة رئوية شديدة (حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين)، كان وجهه منتفخاً جداً، وكانت هناك وذمة في أطرافه، وبطن كروي مثل البالون". وعرضت على المحكمة لقطات فيديو مدتها 17 دقيقة صورتها الشرطة الجنائية لمارادونا على فراش الموت، وهو يرتدي سروال كرة قدم قصيراً وقميصاً أسود مرفوعاً ليكشف عن بطن متضخم بشكل هائل، في وقت أوضح بينتو أن الانتفاخ كان ناتجاً عن كمية كبيرة من الدهون والاستسقاء، وهو تراكم غير طبيعي للسوائل في تجويف البطن، وغالباً ما يرتبط بتشمع الكبد. وبعد عرض صور النجم الأرجنتيني، انهارت ابنة مارادونا جيانينا، التي حضرت الجلسة، بالبكاء أثناء شهادة بينتو، ووضعت رأسها بين يديها عند عرض الفيديو. يُذكر أن فريقه الطبي المكون من سبعة أشخاص متهم بالإهمال الجسيم الذي تسبب في وفاته، من بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، ويواجهون عقوبات بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بتهمة "القتل العمد المحتمل"، في وقت نفى المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 الذي عانى من الإدمان والكحول توفي لأسباب طبيعية. ## تذكرة المليوني دولار.. جنون أسعار تذاكر مونديال 2026 24 April 2026 01:19 PM UTC+00 تابعت أسعار تذاكر بطولة مونديال 2026، التي ستستضيفها أميركا وكندا والمكسيك، كسر الأرقام القياسية السلبية، وذلك بعد الكشف عن سعر تذكرة للمباراة النهائية بمبلغ خيالي أثار الكثير من الجدل في الصحف الرياضية العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة. وكشف موقع راديو "أر أم سي" الفرنسي، الجمعة، تفاصيل مثيرة للجدل حول قيمة تذكرة للمباراة النهائية لبطولة مونديال 2026، والتي بلغ سعرها أكثر من مليوني دولار أميركي، إذ طرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عدداً من التذاكر للبيع أو إعادة البيع، وإحدى تذاكر المباراة النهائية للفئة الأولى (الأعلى تصنيفاً في الملعب)، بلغ حوالي 2.3 مليون دولار أميركي. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها "أر أم سي"، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لا يتحكم بأسعار التذاكر الجديدة ولا حتى التذاكر التي يُعاد بيعها من جديد، ولكنه يستفيد من حوالي 15% من كل تذكرة مُباعة، و15% من سعر التذكرة التي يُعاد بيعها، ما يعني في عملية حسابية أن "فيفا" يمكن أن يُحقق حوالي 690 ألف دولار أميركي أرباحاً من بيع تذكرة واحدة للمباراة النهائية من تلك التي يبلغ سعرها حوالي 2.3 مليون دولار أميركي. ويبرز إلى الواجهة حالياً ارتفاع كبير في أسعار تذاكر بطولة كأس العالم 2026، وهو الأمر الذي بدأ يخلق حالة من القلق والتذمر لدى المشجعين، إذ إن أرخص تذكرة للمباراة النهائية للمونديال أُعيد وضعها على الموقع الرسمي لـ"فيفا" لإعادة بيعها بلغت قيمتها حوالي 10.923 دولاراً أميركياً، فيما كانت أرخص تذكرة للنهائي في عملية البيع خلال بداية شهر إبريل/نيسان الحالي قد بلغ سعرها حوالي 11 ألف دولار أميركي، مع العلم أن أقل سعر تذكرة للنهائي في المرحلة الأولى من عملية بيع التذاكر بلغ حوالي 6.730 دولاراً أميركياً فقط. ولا يتوقف الأمر عند أسعار التذاكر فقط، بحسب "أر أم سي"، إذ إن تكاليف السفر والإقامة خلال بطولة مونديال 2026 تُعتبر مرتفعة جداً بالنسبة للمشجعين، فتذكرة قطار للذهاب من مدينة نيويورك إلى ملعب ميتلايف ستاديوم تبلغ كلفتها 150 دولاراً أميركياً بعد أن كانت سابقاً في أيام عادية حوالي 12.90 دولاراً أميركياً. وكان فيفا قد طرح حوالي سبعة ملايين تذكرة خاصة بمونديال 2026 للبيع، وبيعت حتى الآن حوالي خمسة ملايين تذكرة، وفقاً لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم والرئيس جياني إنفانتينو، ومن المتوقع أن يُكسر الرقم القياسي لعدد التذاكر المباعة في نسخة مونديال أميركا 1994، والتي بلغت 3.5 ملايين تذكرة، في حين يسعى فيفا لتحقيق أرباح مالية تاريخية قدرها 11 مليار دولار أميركي. ## ضغط على لبنان لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل.. ما تفاصيله؟ 24 April 2026 01:20 PM UTC+00 يأخذ قانون مقاطعة إسرائيل حيزاً واسعاً من العناوين السياسية منذ انطلاق مسار المباحثات اللبنانية الإسرائيلية في مقرّ الخارجية الأميركية في واشنطن في 14 إبريل/نيسان الجاري، واستكماله أمس الخميس، في البيت الأبيض، وذلك في ظلّ الحديث المتكرّر إعلامياً عن ضغوط من قبل إسرائيل والولايات المتحدة لإلغائه. وسأل صحافي في وسيلة إعلامية لبنانية أمس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد انتهاء الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل، عن هذا القانون. وقال "ماذا سنفعل بشأنه، فإذا تحدثنا مع الإسرائيلي فهذا بمثابة جريمة بالقانون اللبناني بالنسبة إلينا كلبنانيين، يعاقب عليها بالسجن؟"، وكان لافتاً ردّ ترامب بإشارته إلى أنه لم يكن يعلم بالقانون. وقال "أعتقد أنه يجب إنهاء ذلك، لم أسمع بالقانون به مطلقاً، وهذه بداية جيدة، إذا كان جريمة التحدث إلى إسرائيل، فأنا متأكد أن الموضوع سينتهي بسرعة، وسأحرص على ذلك وأعلم أن لبنان لا يريد ذلك القانون. هذا جنون"، طالباً من المجتمعين، العمل على حلّه. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أمس الخميس، بأن إسرائيل والولايات المتحدة تضغطان على لبنان لإلغاء قانون يجرّم إجراء اتصالات أو مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، بدعوى دفع المحادثات قدماً بين الطرفين. وبحسب الهيئة، فإن هذا الطلب يأتي بالتوازي مع رغبة ببيروت في استئناف المفاوضات. في الإطار، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "هناك العديد من الملفات تُثار في الإعلام، ويجري الحديث عنها، لكن بالنسبة إلى لبنان اليوم فإن الأهم وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وإطلاق سراح الأسرى، وبدء مسار إعادة الإعمار، وكل الملفات الأخرى تُطرح لاحقاً، فهذه ليست أولوية". وأشارت المصادر إلى أن مبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون "واضحة والتي حدّد فيها البنود ذات الأولية والتي ضمنها المحادثات المباشرة، التي نبحث الآن توقيت ومكان انعقادها، فالاجتماعات التي تعقد حالياً لا تزال تشاورية وتمهيدية وعلى مستوى السفراء، وبالتالي، فإنّ الأساس الآن على طاولة النقاش هو وقف إطلاق النار وتثبيته وبدء مرحلة التفاوض المباشر". في السياق، قال المحامي وأستاذ القانون في الجامعة اللبنانية، جاد طعمة، لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان قانوناً، لا يزال في حالة عداء قائمة، فاتفاقية الهدنة الموقّعة بتاريخ 23 مارس/آذار 1949 لم تُنهِ حالة الحرب، بل أوقفت العمليات العسكرية فقط، وهو ما تؤكده طبيعتها القانونية، كما أن القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 11 أغسطس/آب 2006 أعاد التذكير بمرجعيتها، لا كاتفاق سلام، بل كإطار لضبط النزاع"، مشيراً إلى أن "التطبيع بالمعنى القانوني، يفترض انتقالاً إلى حالة من العلاقات الطبيعية بين الدول، وهو أمر غير قائم حالياً وحتماً لن يقوم". وبخصوص المنظومة القانونية اللبنانية المانعة للتطبيع، أوضح طعمة أنه "هناك تلاقٍ بين مجموعة من القواعد القانونية التي تُنشئ نظاماً قانونياً متكاملاً". وبحسبه فإن أولها هو "قانون مقاطعة إسرائيل الصادر بتاريخ 23 يونيو/حزيران 1955، والذي نصّ في مادته الأولى على حظر التعامل مع إسرائيل أو مع هيئات أو أشخاص مقيمين فيها أو منتمين إليها، سواء كان هذا التعامل تجارياً أو مالياً أو من أي طبيعة أخرى". وأضاف "ثانياً، أحكام قانون العقوبات اللبناني، ولا سيما المواد 273 وما يليها، التي تُجرّم الاتصال بالعدو والتعامل معه، وقد كرّس القضاء اللبناني هذا التوجه في العديد من الأحكام، معتبراً أن أي تواصل يمكن أن يؤدي إلى منفعة للعدو يدخل ضمن نطاق التجريم، ولو لم يكن مباشراً. ويكفي التذكير في هذا السياق أن اجتهادات المحكمة العسكرية الدائمة كانت ثابتة ومستقرة، وكانت تعتبر أن التواصل، في ظروف معينة، كافٍ لقيام المسؤولية الجزائية، بما يعكس اتجاهاً قضائياً واضحاً في توسيع مفهوم الاتصال بالعدو". وتابع طعمة "ثالثاً، قانون معالجة أوضاع اللبنانيين الذين لجؤوا إلى إسرائيل رقم 194 / 2011، الذي أكدت أسبابه الموجبة استمرار حالة العداء وعدم الاعتراف، وهو ما يكتسب دلالة تشريعية واضحة في توصيف العلاقة القانونية". انطلاقاً من ذلك، شدد طعمة على أن "التطبيع لا يمكن أن يكون قراراً سياسياً أو إجراءً إدارياً، بل يفترض مسبقاً تفكيك هذه المنظومة القانونية، أي تعديل التشريعات التي تُكرّس حالة العداء". كذلك اعتبر أن "أي تفاوض يتم خارج قواعد النظام العام، لن يكون إلا تفاوضاً فاقداً للمشروعية القانونية ولو قامت به السلطة الشرعية"، مشيراً إلى أن "جواب ترامب على هذا الموضوع، فيه تجاوز للياقات الدبلوماسية لأن إلغاء هذا القانون يجب أن يصدر عن مجلس النواب اللبناني". ولفت إلى أن "الضغط الحاصل لإلغائه يندرج في إطار أن هذا القانون يضع كل من يتواصل مع العدو تحت طائلة الملاحقة". ## شهادات جديدة حول نهب جنود الاحتلال ممتلكات اللبنانيين 24 April 2026 01:21 PM UTC+00 أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، أنه أمر أمس الخميس بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية، بشأن ظاهرة النهب التي يمارسها جنود الاحتلال في جنوب لبنان. وجاء ذلك على خلفية تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية، أمس الخميس، وجاء فيه أن جنوداً في الخدمة النظامية والاحتياط في الجيش ينهبون ممتلكات مدنية كثيرة، من منازل ومحال تجارية، من قبيل دراجات نارية، وأجهزة تلفاز، ولوحات، وأطقم الكنب والأثاث، والسجاد، قبل أن تنشر اليوم الجمعة شهادة جندي حول سرقة سبائك ذهبية أيضاً. وأوضحت الصحيفة أنه بعد نشر التقرير، وصلها العديد من التوجّهات من جنود احتياط قالوا إنهم أيضاً صادفوا حالات نهب. وذكر أحدهم أنه كان شاهداً على سرقة سبائك ذهب، لكن جيش الاحتلال ادّعى أنه لا يعرف عن هذه الحادثة. ووفقاً للشهادات، فإن عمليات النهب على نطاق واسع أصبحت ظاهرة روتينية في جنوب لبنان، وأن القيادة الميدانية في الجيش، حتى كبار مسؤوليها، على علم بها لكنها لا تتخذ إجراءات انضباطية للقضاء عليها. ورغم ادّعاء رئيس الأركان الإسرائيلي أنه أوعز بتعزيز قوات الشرطة العسكرية في جميع نقاط الدخول والخروج على طول الحدود، وإجراء تفتيش دقيق لكل مركبة تخرج من منطقة القتال أو تدخل إليها، في محاولة للقضاء على ظاهرة النهب، إلا أنه يمكن التشكيك في جدية مثل هذه التعليمات، وخاصة في تطبيقها على الأرض، ذلك أن عمليات نهب مشابهة مارسها جنود الاحتلال في ذروة حرب الإبادة على قطاع غزة، دون حسيب أو رقيب. وعليه، فإن استمرار جنود الاحتلال في أعمال النهب داخل الأراضي اللبنانية يمكن أن يكون دليلاً على أن جيش الاحتلال، رغم استنكاره في السابق أيضاً في بيانات رسمية مثل هذه السلوكيات، لم يتخذ خطوات جدية لردع الظاهرة. وقال جيش الاحتلال في رده، هذه المرة أيضاً، إنه يتخذ إجراءات انضباطية وإجراءات جنائية عند الحاجة، وإن عناصر في الشرطة العسكرية يجرون عمليات تفتيش "في المعبر الحدودي الشمالي عند الخروج من القتال". ومع ذلك، ذكرت هآرتس أن بعض نقاط الشرطة العسكرية التي وُضعت عند مخارج جنوب لبنان لمنع النهب أُزيلت، وفي نقاط خروج أخرى لم تُقم نقاط تفتيش أصلاً. حقيقة العقوبات طوال حرب الإبادة المستمرة على غزة والعدوان على لبنان، كانت تنتشر مشاهد لجنود يقومون بعمليات نهب، وممارسات أخرى غير أخلاقية، من قبيل ارتداء ملابس نسائية. وكثيراً ما تفاخر جيش الاحتلال، رغم سلوكيات جنوده، بأنه الجيش "الأكثر أخلاقية" في العالم، وهو ما رددته دائماً وسائل الإعلام العبرية. وقبل نحو شهرين، تحديداً في فبراير/ شباط الماضي، اتضح أنه على الرغم من سلسلة من عمليات النهب وتخريب الممتلكات في غزة ولبنان، لم يفضِ سوى حادث واحد فقط إلى تقديم لائحة اتهام جنائية ضد جندي، ولكن حتى هذه لم تكتمل، وتم إبرام صفقة أفضت إلى تسوية. وأُغلق الملف في حينه بسبب ما وُصف بصعوبات في الأدلة وإخفاقات في التحقيق. وفي إطار التسوية، حكمت المحكمة العسكرية على الجندي بالسجن 60 يوماً، بالإضافة إلى 30 يوماً من الخدمة العسكرية عملاً للمصلحة العامة. وبسبب إخفاقات التحقيق لدى الشرطة العسكرية، والمزاعم بشأن صعوبات متعلّقة بالأدلة، تقرر تعديل بند الاتهام الموجّه للجندي إلى "سرقة" وفق قانون العقوبات، بدلاً من تهمة "نهب" التي تعتبر تهمة أخطر، كما تحمل إساءة لسمعة الجيش. وجاء في لائحة الاتهام أنه في صيف 2024 دخلت قوة عسكرية إلى منزل في رفح، بهدف العثور على أسلحة ومواد استخباراتية. ولاحظ الجندي حقيبة، ففتحها، وأخذ منها الأوراق النقدية ووضعها في حقيبته الشخصية. وفي أكتوبر/ تشرين الأول من نفس العام، أثناء استراحة من القتال، حاول الجندي إيداع المال في حسابه البنكي الخاص، ليتبيّن أن نحو خمسة آلاف شيكل من المبلغ كانت مزيفة (وفق الرواية الإسرائيلية)، ما أثار شكوك الموظف في البنك، الذي أبلغ الشرطة، التي أحالت القضية إلى الشرطة العسكرية. وبعد نحو نصف عام، قررت الأخيرة تقديم لائحة اتهام ضد الجندي. وخلال جلسة المحاكمة، قالت محامية الجندي، الذي اتُّهم أيضاً بسلوك غير لائق وخُفّضت رتبته، إن المال الذي أخذه كان من منزل ناشط في "منظمة إرهابية". وبحسبها، كان الجندي يقدّم دعماً مالياً لعائلته التي تم إجلاؤها بسبب الحرب. وقال الجندي في المحكمة بعد تلاوة الحكم: "كانت فترة اقتصادية صعبة، حياتي توقفت". وفقاً لمعطيات نشرتها صحيفة هآرتس، وقتئذ، فُتح في عام 2024 ما لا يقل عن ستّة تحقيقات جنائية إضافية بشبهة نهب أو تخريب ممتلكات على يد جنود خلال الحرب، لكن لم تؤدِّ أيّ من هذه الحالات إلى تقديم لائحة اتهام. وفي الجيش يعتقدون أن ما ظهر هو جزء صغير فقط، في ظل توثيقات يظهر فيها جنود وهم يخرّبون ممتلكات وينهبون، وقد نُشرت هذه المقاطع على شبكات التواصل الاجتماعي. وأشار التقرير العبري إلى أن قضية النهب خلال الحرب شغلت كبار الضباط في الجيش. ورغم ذلك، في عام 2024، قُدّمت لوائح اتهام في الحرب بشكل أساسي حول مخالفات تتعلق بإخراج أسلحة من القطاع أو لبنان وامتلاكها. ووفق مصدر في الجيش، لم تسمّه الصحيفة، هناك "تكتّم" داخل الوحدات بشأن حالات النهب، ولذلك لا تصل هذه الحالات إلى النيابة العسكرية والشرطة العسكرية. كما يُزعم أن عدم قدرة سكان غزة على تقديم شكاوى بشأن مثل هذه الحوادث يجعل الوصول إلى الحقيقة أكثر صعوبة. وبحسب طلب حرية المعلومات الذي تقدمت به جمعية "هتسلاحا" التي تُعنى بإنفاذ القانون، ومعطيات إضافية نشرتها "هآرتس" قبل نحو شهرين، اتضح أن معظم الملفات المتعلقة بإخراج (نهب) ممتلكات والتي عالجها الجيش انشغلت بأسلحة وذخائر، وبنادق كلاشنيكوف، ومسدسات، وحتى دراجات نارية. وتشير معطيات الجيش إلى أنه في حال سرق فيها جندي نظامي جهازاً لوحياً (تابليت) من منزل في غزة، انتهى الملف بإجراءات انضباطية داخل الوحدة. وفي حالة أخرى نُهبت فيها ساعات، خضع مشتبه به للتحقيق لدى النيابة العسكرية. إلى جانب هذه الحالات، فتحت الشرطة العسكرية تحقيقاً في واقعة قام فيها جنود في جنوب لبنان بنهب أموال ثم حرقها. وشملت حالة بارزة أخرى نهب أجهزة كهربائية من غزة وبيعها داخل إسرائيل. كما حققت النيابة العسكرية في حالات إضافية قام فيها جنود الاحتلال بتخريب نسخ من القرآن الكريم في مسجد النبي صالح، وإتلاف معدات طبية في مستشفى داخل القطاع، بل ونهبوا أيضاً مقتنيات إسلامية. ورغم أن بعض المشاركين وثّقوا أنفسهم، لم تتخذ النيابة العسكرية أي إجراءات عقابية بحقهم. وزعم جيش الاحتلال في حينه أنه "يرى ببالغ الخطورة أي مساس بممتلكات مدنية، وخاصة أعمال النهب، ويحظرها بشكل قاطع. كل ادّعاء أو شبهة بارتكاب مثل هذه الأفعال تُفحص بعمق وتُعالج بأقصى درجات الجدية من قبل النيابة العسكرية، وفقاً للقانون. وفي الحالات التي تتوفر فيها أدلة كافية، تُتخذ إجراءات انضباطية وجنائية، بما في ذلك تقديم لوائح اتهام". وهي المزاعم ذاتها التي يكررها الآن، مع نشر تقارير جديدة حول عمليات النهب في لبنان. ## إدارة ترامب تسهّل استخدام القنّب الهندي طبياً 24 April 2026 01:24 PM UTC+00 في قرار أخير، أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف القنّب الهندي بموجب القانون الفدرالي. وقد أدرجته من ضمن جدول أقلّ تقييداً، في خطوة من شأنها تسهيل استخدامه الطبي وفتح الباب أمام بحث إمكانية تخفيف تجريمه على المستوى الفدرالي. وأوضح وزير العدل الأميركي بالإنابة تود بلانش، في بيان أخير، أنّ القرار يأتي تنفيذاً لأمر رئاسي كان قد وقّعه ترامب في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2025 بهدف تشجيع الأبحاث الطبية المرتبطة بهذه المادة. وأعلنت وزارة العدل في إدارة ترامب أنّ المنتجات الطبية المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) بالإضافة إلى العناصر المرخّصة من قبل الولايات سوف تُنقَل إلى الجدول الثالث في قانون المواد الخاضعة للرقابة، بعد أن كانت مدرجةً في الجدول الأوّل. Under the decisive leadership of @POTUS, this Department of Justice is delivering on his promise to improve American healthcare. This includes: • Immediately rescheduling FDA-approved marijuana and state-licensed marijuana from Schedule I to Schedule IIl • Ordering a new,… pic.twitter.com/DUtqKQgavl — Acting AG Todd Blanche (@DAGToddBlanche) April 23, 2026 وبينما يعيش ثلاثة أرباع الأميركيين في ولايات يُعَدّ فيها القنّب الهندي قانونياً، فإنّ القرار لا يرقى بعد إلى إلغاء تجريمه على المستوى الفدرالي. فالمستجدّ هو نقل القنّب الهندي من الجدول الأوّل الأكثر تشدّداً، والذي يضمّ مواد مثل الهيروين و"إل إس دي" و"إكستاسي"، إلى الجدول الثالث الذي يشمل مواد ذات خطر إدمان متوسّط إلى منخفض، من قبيل عدد من الأدوية التي تحتوي على كوديين لتسكين الآلام الخفيفة إلى المتوسطة. في سياق متصل، أعلن وزير العدل الأميركي بالإنابة إطلاق "مسار إداري مُسرّع" لدراسة إعادة تصنيف أوسع نطاقاً للقنّب الهندي، بما يتجاوز الاستخدام الطبي، وذلك ابتداءً من 29 يونيو/ حزيران 2026. وشرح بلانش أنّ هذه الإجراءات "من شأنها أن تسمح بإجراء أبحاث أكثر دقّة وصرامة بشأن سلامة وفعالية الماريجوانا، وتوسيع وصول المرضى إلى العلاجات، وتمكين الأطباء من اتّخاذ قرارات صحية أكثر استنارة". ومن المتوقّع أن يحمل هذا التصنيف الفدرالي المستجدّ، الذي أقرّته إدارة ترامب أخيراً، آثاراً اقتصادية مهمّة، من خلال تخفيف القيود المفروضة على الشركات التي تزرع القنّب الهندي أو تتاجر به. تجدر الإشارة إلى أنّ سلف ترامب الديمقراطي جو بايدن كان قد دفع في اتّجاه إلغاء تجريم القنّب الهندي على المستوى الفدرالي، غير أنّ هذه الخطوة لم تُستكمَل. وكان القنّب الهندي قد أُدرج من ضمن الجدول الأوّل في الولايات المتحدة الأميركية، في عام 1970، أي في عهد الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون الذي أعلن آنذاك "حرباً شاملة على المخدّرات". (فرانس برس، العربي الجديد) ## مانشستر سيتي أو أرسنال.. من يحسم البريمييرليغ حال تساوي النقاط؟ 24 April 2026 01:27 PM UTC+00 خطف فريق مانشستر سيتي الإنكليزي صدارة البريمييرليغ لأول مرة في موسم 2025-2026 من نادي أرسنال، إثر تفوقه على فريق بيرنلي بهدف نظيف في الجولة الـ34 من بطولة الدوري، ليأتي هذا الفوز بعد أيام فقط من التفوق على فريق المدفعجية الذي يُدربه المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا. وتصدر نادي مانشستر سيتي بطولة البريمييرليغ بالشراكة مع نادي أرسنال الذي أصبح في المركز الثاني برصيد النقاط نفسه (70 نقطة)، مع تبقي خمس جولات على نهاية موسم الدوري الإنكليزي 2025-2026، إذ يبدو أن من يفوز في جميع مبارياته القادمة سيُتوج بطلاً في إنكلترا في نهاية الموسم، في صراع كبير متوقع بين غوارديولا وأرتيتا. وسيواجه مانشستر سيتي المتصدر بقيادة غوارديولا حالياً بفارق الأهداف المسجلة (66 هدفاً مقابل 63 لأرسنال)، في المباريات الخمس المقبلة (إيفرتون، برينتفورد، بورنموث، كريستال بالاس وأستون فيلا)، في وقت يواجه أرسنال الوصيف بقيادة أرتيتا في المباريات الخمس المقبلة (نيوكاسل يونايتد، فولهام، وستهام يونايتد، بيرنلي وكريستال بالاس). وفي حال فوز مانشستر سيتي وأرسنال في جميع المباريات المقبلة، فسيتعادل الفريقان برصيد النقاط (85 نقطة)، وهو ما يعني أن هوية بطل البريمييرليغ ستُحسم على الورق وبالأرقام وليس على أرض الملعب، إذ وفقاً لقوانين الدوري الإنكليزي، فإنه في حال تعادل فريقين بعدد النقاط، تُحسم الأمور عبر مجموع فارق الأهداف (+37 حالياً لمانشستر سيتي وأرسنال).  أما في حال التعادل في عامل فارق الأهداف، فيُلجأ إلى عامل الأهداف المُسجلة وهو السبب الذي منح الصدارة لسيتي حالياً (66 هدفاً لسيتي مقابل 63 لأرسنال)، بينما في حال التعادل في الأهداف المُسجلة أيضاً، فيُلجأ إلى عامل المواجهات المباشرة (حالياً يتقدم سيتي 3-2، بعد التعادل 1-1 في الذهاب والفوز في الإياب 2-1). وعليه، فإن كلاً من مانشستر سيتي وأرسنال يسعى حالياً للفوز في جميع المباريات المتبقية أولاً، وثانياً، الأخذ بعين الاعتبار عدد الأهداف المُسجلة هجومياً، وتجنب تلقي عدد من الأهداف في الشباك، وذلك من أجل تجنب تسجيل رقم هجومي ضعيف مقابل المنافس المباشر على اللقب، إذ باتت الأهداف مهمة جداً في الجولات الخمس الأخيرة من منافسات الدوري الإنكليزي. ## الرئيس السوري في نيقوسيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة 24 April 2026 01:40 PM UTC+00 وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة طارئة للاتحاد الأوروبي بعنوان "إنقاذ الصيف"، وفق ما ذكرت قناة الإخبارية السورية. وتنعقد القمة في ظل أزمة الطاقة الحادة الناتجة عن توترات في مضيق هرمز، وتهدف إلى تعزيز التنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. ووفق وكالة "فرانس برس"، استضافت نيقوسيا غداء عمل موسعاً يجمع قادة من الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم من الشرق الأوسط، في مقدمتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس لبنان جوزاف عون، وولي عهد الأردن الحسين بن عبد الله، كما شارك في اللقاء الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال الاجتماع، ضرورة أن تلعب أوروبا دوراً أكبر في هذه الأزمة قائلاً: "يجب على أوروبا أن تشارك بشكل أكبر، لدينا مصلحة مشتركة في عودة الاستقرار بأسرع وقت ممكن". وأضاف أن الغداء سيكون فرصة للتنسيق مع سورية والأردن والدول الأخرى المتأثرة بالأوضاع في المنطقة. وتدور المناقشات حول سبل توحيد السياسات الأوروبية لتخفيف آثار أزمة الطاقة على الأسعار والإمدادات، والبحث في حلول لتنويع مصادر الطاقة، وذلك بهدف تجنب "صيف كارثي" اقتصادياً. كما سيجرى تناول قضايا أخرى تتعلق بالأمن المشترك وتداعيات الأزمة على الشرق الأوسط. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، قد أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي، عقب زيارة إلى دمشق، عن إطار جديد للتعاون يركز على دعم "الانتقال السلمي والشامل" وتعزيز التعافي الاقتصادي في سورية. كما أعلنت المفوضية الأوروبية، قبل أيام، استئناف العمل الكامل باتفاقية التعاون المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وسورية عام 1978. ## تركيا وبريطانيا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية 24 April 2026 01:40 PM UTC+00 في ظل تصاعد الأزمات والتوترات إقليمياً ودولياً، وقّعت تركيا وبريطانيا وثيقة إطارية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون بينهما، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى لندن، التي تستمر يومين منذ الخميس. وتعكس الزيارة، إلى جانب الاتفاقية، توجهاً قائماً على المصالح المشتركة في مرحلة تتسم بالتحولات والاضطرابات العالمية. ووقّع فيدان الوثيقة عقب لقائه نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية لـ"العربي الجديد"، التي أشارت أيضاً إلى عقده، اليوم الجمعة، لقاءات مع أعضاء في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين. ومنذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2019، تشهد العلاقات بين البلدين، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، زخماً متصاعداً، خصوصاً في مجالات التجارة والاستثمار والصناعات الدفاعية. وبحسب بيان مشترك، تهدف الوثيقة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين أنقرة ولندن، عبر مجالات متعددة تمتد من الأمن إلى التغير المناخي، ومن التنمية إلى العلوم والتكنولوجيا، بما يعزز الحوار والتعاون بينهما، في ظل علاقات توصف بالمميزة داخل إطار "الناتو". وأشار البيان إلى "الصداقة التاريخية" بين البلدين وتقارب رؤاهما تجاه قضايا دولية وتحديات عالمية، من بينها أمن واستقرار الشرق الأوسط، في وقت يتجه فيه العالم نحو نظام متعدد الأقطاب تزداد فيه المخاطر. وأكد الجانبان أهمية حلف "الناتو" بوصفه ركيزة أساسية للأمن الجماعي، مشددين على أن مفاهيم الردع والدفاع ستظل محور التعاون بينهما في المجال الأمني الأوروبي الأطلسي. كما ستتيح الوثيقة، وفق البيان، تعزيز التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة، سواء عبر التعاون الدفاعي، أو مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، أو تطوير الشراكات الإنسانية والإنمائية، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي من خلال تعزيز التجارة والاستثمارات، بما في ذلك تحديث اتفاقية التجارة الحرة. وفي هذا السياق، قال الكاتب والصحافي غونغور يافوز أصلان لـ"العربي الجديد" إن توقيع الاتفاقية يعكس توجهاً بريطانياً نحو بناء شراكات جديدة بعد "بريكست"، مع دول تملك وزناً اقتصادياً وعسكرياً مثل تركيا. وأضاف أن التحولات التي تشهدها أوروبا، خصوصاً منذ الحرب في أوكرانيا، دفعت لندن إلى إعادة النظر في استراتيجياتها وبناء شبكة علاقات أكثر تنوعاً. أما بشأن أبعاد الاتفاق، فرأى أصلان أنه لا يمكن فصله عن التوترات الإقليمية، سواء في الخليج أو في ظل السياسات الإسرائيلية، مشيراً إلى سعي بريطانيا لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط عبر التعاون مع قوى إقليمية فاعلة. من جهته، قال الصحافي إبراهيم آباك إن الدول باتت تبحث عن بدائل في ظل تراجع الثقة ببعض السياسات الأميركية، ما يدفعها إلى تطوير شراكات ثنائية على المستويين الاقتصادي والعسكري. وأضاف أن بريطانيا ترى في تركيا "شريكاً إقليمياً مهماً بفضل قدراتها المتنامية"، في حين تدرك أنقرة أهمية الدور البريطاني في الاقتصاد العالمي، ما يفسر تقاطع المصالح وإمكانية توسيع التعاون مستقبلاً. ## الضفة الغربية: تشييع جثمان الشهيد اشتية وتصاعد اعتداءات المستوطنين 24 April 2026 01:41 PM UTC+00 شيّع الفلسطينيون، اليوم الجمعة، جثمان الشهيد الفتى يوسف سامح اشتية (15 عاماً)، من قرية تل جنوب غربي نابلس شمالي الضفة الغربية، الذي استُشهد أمس الخميس برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مدينة نابلس. وانطلق موكب تشييع الشهيد اشتية من أمام المستشفى في موكب من المركبات متجهاً إلى مسقط رأسه في قرية تل، وفور وصوله حُمل جثمان الشهيد على الأكتاف، حيث كان الآلاف من الأهالي في انتظاره، في مشهد مهيب عكس حجم الغضب الشعبي على جريمة قتله. وجاب المشيعون شوارع قرية تل وهم يرددون هتافات منددة بجرائم الاحتلال، رافعين صور الشهيد والأعلام الفلسطينية، قبل أن يُنقل الجثمان إلى منزل عائلته لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، وبعدها أُديت صلاة الجنازة عليه في مسجد القرية، قبل مواراته في الثرى بمقبرة القرية. وفي كلمات مؤثرة، عبّر والد الشهيد، سامح اشتية، عن حزنه الشديد لفقدان نجله، مشيراً إلى أن فقدان طفل في هذا العمر يشكل جرحاً عميقاً، لكنه أكد في الوقت نفسه فخره باستشهاد ابنه الذي ارتقى برصاص الاحتلال. وشهدت مراسم التشييع مشاركة لافتة من زملاء الشهيد في مدرسته ومعلميه، الذين عبّروا عن حزنهم العميق لفقدانه، مشيدين بأخلاقه العالية وتفوقه الدراسي، مؤكدين أنه كان مثالاً للطالب المجتهد والمحبوب بين أقرانه. وكان الفتى اشتية قد أُصيب برصاصة في الكتف خلال انسحاب قوات الاحتلال من مدينة نابلس بعد اقتحامها يوم أمس، حيث وُصفت إصابته بالخطيرة جداً، قبل أن يُعلَن استشهاده لاحقاً متأثراً بجروحه، رغم محاولات الأطباء إنقاذ حياته. ويأتي استشهاد يوسف اشتية في سياق تصاعد مقلق لجرائم الاحتلال بحق الأطفال في الضفة الغربية، حيث تُظهر أحدث الإحصاءات الحقوقية أن عشرات الأطفال الفلسطينيين قُتلوا منذ بداية عام 2026 برصاص قوات الاحتلال خلال الاقتحامات والمواجهات. وتشير المعطيات إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال استُهدفت بالرصاص الحي، في ظل استخدام مفرط للقوة خلال العمليات العسكرية في المدن والمخيمات الفلسطينية، من دون مراعاة لوجود قاصرين في مناطق المواجهة. كما توثق المؤسسات الحقوقية تزايداً في عدد الإصابات الخطيرة بين الأطفال، إلى جانب حالات اعتقال وتعنيف، ما يعكس اتجاهاً متصاعداً في استهداف هذه الفئة العمرية. على صعيد منفصل، أدى نحو 70 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل إجراءات وتضييقات فرضتها قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة وأبوابها. ووفق محافظة القدس، أخرجت قوات الاحتلال المبعدين نظام أبو رموز والحاجة نفيسة خويص والناشط محمد أبو الحمص من منطقة طريق المجاهدين، واقتادتهم إلى خارج أسوار البلدة القديمة، ومنعتهم من أداء الصلاة داخل المسجد الأقصى. وفي سياق متصل، حررت طواقم بلدية الاحتلال مخالفات للدراجات النارية المتوقفة بالقرب من باب الساهرة بالقدس المحتلة، في إجراء تعسفي يستهدف المصلين. في حين قررت سلطات الاحتلال فرض السوار الإلكتروني على الشاب إسحاق خالد الزغل من بلدة سلوان، إلى جانب الحبس المنزلي، وذلك إجراء لمراقبة حركته وتقييده حتى انتهاء الإجراءات بحقه. وأشارت محافظة القدس إلى أن الزغل أُفرج عنه ليلة أمس من سجن مجدو، بعد اعتقاله بتاريخ 13-2-2026، حيث ظهر مرتدياً السوار الإلكتروني فور خروجه. في سياق آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم الجمعة خمسة شبان خلال اقتحام قرية المغير شمال شرقي رام الله، بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها، وثلاثة شبان من مدينة نابلس. كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان آخرين من مخيم الفارعة جنوبي طوباس بعد استدعائهم للتحقيق أمس الخميس، فيما اقتحمت قوات الاحتلال اليوم الجمعة بلدة بيت فوريك شرقي نابلس من دون أن يُبلغ عن اعتقالات. وفي جنوب الضفة الغربية، أفاد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" بأن مستوطنين سرقوا مركبة تعود للمواطن خالد العمور من منطقة ارفاعية شرقي يطا جنوبي الخليل، كما أطلقوا مواشيهم في محيط مساكن المواطنين من عائلة أبو صبحة في خربة الفخيت بمسافر يطا، ما سبَّب تخريب ممتلكات. من جهته، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين اعتدوا اليوم على مركبات الفلسطينيين في منطقة وادي سعير شمالي الخليل، عبر رشقها بالحجارة في أثناء مرورها، كما هاجمت مجموعات استيطانية مساء أمس محيط مساكن المواطنين في خربة المركز بمسافر يطا، واعتدت على طفلة، وأطلقت قطيعاً من الإبل في محيط المنازل. في غضون ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين اعتدوا مساء الخميس بالضرب على فلسطيني في قرية عوريف جنوبي نابلس، ما أدى إلى إصابته بجروح في الرأس والوجه، بعد مهاجمته في أثناء عمله في أرضه وإطلاق الرصاص في الهواء. كما هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين في قرية جالود جنوبي نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بعد تصدي الأهالي لهم. في حين نصب مستوطنون أمس الخميس خيمة على أراضي قرية كيسان شرقي بيت لحم في منطقة "ظهر المزراب" القريبة من منازل الأهالي، ورفعوا عليها أعلام الاحتلال الإسرائيلي. واحتجز مستوطنون وجنود الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الجمعة، عشرات المصلين في خربة طانا التابعة لبلدة بيت فوريك شرق نابلس شمال الضفة الغربية، بعد اعتراضهم خلال توجههم لأداء صلاة الجمعة، ونكّلوا بهم. وقال منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا، ثائر حنني، لـ"العربي الجديد": "إن مستوطنين برفقة جنود الاحتلال أجبروا المصلين على البقاء تحت أشعة الشمس، وأخضعوهم للتفتيش والتصوير، فيما تعرّض خطيب الجمعة الشيخ سليم مليطات لاعتداء بالضرب، قبل أن يوجّه الجنود تهديدات للمصلين بعدم العودة إلى الخربة في الجمعة المقبلة". وأشار حنني إلى أن هذا الإجراء يأتي بعد تخريب المسجد في الخربة وسرقة محتوياته وأبوابه ونوافذه، ومنع الأهالي من الصلاة فيه خلال الأسبوعين الماضيين، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن محاولات متصاعدة لتفريغ خربة طانا والسيطرة والاستيلاء عليها. وبحسب حنني، كان يقطن الخربة نحو أربعين عائلة، بمعدل 250 نسمة تقريباً، وتم طردهم كلياً من الخربة وتهجيرهم منها في شهر يناير/ كانون الثاني 2025، وكذلك تدمير المدرسة وهدم المنازل والكهوف. وأكد حنني أن تلك الاعتداءات المتكررة تهدف إلى السيطرة على نحو 18 ألف دونم من أراضي بلدة بيت فوريك لصالح التوسع الاستيطاني. ## الذهب يتأرجح في مصر بضغوط الدولار وحذر الأسواق من الحرب 24 April 2026 01:43 PM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد صعود طفيف سجلته أمس الخميس، متأثرة بهبوط الأونصة عالمياً وضغوط قوة الدولار، رغم استمرار التوترات الإقليمية وإطالة هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أعلنها دونالد ترامب، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر. وسجلت الأسعار المحلية تراجعاً جماعياً؛ إذ هبط عيار 24 إلى 7977 جنيهاً، واستقر عيار 21 عند 6980 جنيهاً، بينما تراجع عيار 18 إلى 5983 جنيهاً، متصدراً الخسائر بسبب حساسيته المرتفعة للتقلبات العالمية، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55840 جنيهاً. ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود محدودة في تعاملات الخميس، حيث بلغ عيار 21 نحو 7010 جنيهات. وفي سياق متصل، قال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن الأسعار المحلية كانت قد ارتفعت بنحو 30 جنيهاً خلال تعاملات أمس الخميس مقارنة بالأربعاء الماضي، قبل أن تتراجع مجدداً مع نهاية الأسبوع، بالتزامن مع هبوط الأونصة عالمياً بنحو 11 دولاراً. إلى حدود 4730 دولاراً. وأشار فاروق إلى أن سوق الذهب يشهد تحولاً هيكلياً في أنماط الطلب، مع تزايد الاتجاه نحو السبائك والعملات والصناديق الاستثمارية، مقابل تراجع الطلب على المشغولات، في ظل الأسعار المرتفعة عالمياً. وأضاف أن موسم "أكشاياتريتيا" الهندي، أحد أكبر مواسم شراء الذهب عالمياً، والذي يلعب دوراً مؤثراً في حركة الطلب العالمي وأسعار المعدن النفيس، لم يعد يتمتع بالزخم نفسه، رغم مكانة الهند باعتبارها ثاني أكبر مستهلك للذهب عالمياً. وأوضح أن مساهمته التقليدية، التي تراوح بين 1% و2% من الطلب السنوي خلال يوم واحد، تراجعت مع تحول المستهلكين نحو الاستثمار بدلًا من الاستهلاك، ما ينعكس على توازنات السوق العالمية ويمتد تأثيره إلى أسواق الخليج ومصر. وعلى الصعيد العالمي، انخفضت أسعار الذهب بنحو 0.7% لتسجل الأونصة 4692 دولاراً، قبل أن تستقر قرب 4704 دولارات، وسط تقلبات تعكس توازناً هشاً بين العوامل الجيوسياسية والضغوط النقدية، فيما يظل مستوى 4700 دولار نقطة دعم رئيسية تترقب الأسواق كسرها أو التماسك فوقها. وتتعرض أسعار الذهب لضغوط رئيسية من قوة الدولار، الذي سجل أعلى مستوى في أسبوع، مدعوماً بتراجع توقعات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بما يقلل من جاذبية الذهب بوصفه أصلاً لا يدر عائداً. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في تعزيز المخاوف التضخمية، وهو ما يدعم توجهات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في بيئة غير مواتية للذهب.  ورغم استمرار الاضطراب العسكري في المنطقة، خاصة في محيط مضيق هرمز، ظل الدعم الجيوسياسي للذهب محدودًا أمام تأثير الدولار والسياسات النقدية. وتبقي حالة الغموض بشأن العلاقات الأميركية – الإيرانية الأسواق في حالة ترقب، من دون أن توفر دفعة كافية للأسعار. ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب الاستثماري في الهند بنسبة 17% خلال عام 2025، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2013، في حين تراجع الطلب على المجوهرات بنحو 24% على أساس سنوي، ما يعكس تحولاً في شكل الطلب من الاستهلاك إلى الاستثمار، مع توسع الاعتماد على القنوات الاستثمارية البديلة، بما في ذلك صناديق الذهب المتداولة، إلى جانب ارتفاع وتيرة إعادة تدوير الذهب القديم، في ظل استمرار الضغوط السعرية العالمية. ويرى محللون أن السوق المصري يظل تسعير الذهب فيه مرتبطاً بشكل وثيق بحركة الأونصة العالمية وسعر الدولار، ما يجعل الأسعار المحلية أكثر عرضة للتقلبات الخارجية. ومع استمرار الضغوط التضخمية، يتجه جزء من الطلب المحلي نحو الذهب بوصفه أداة ادخار، رغم الأداء المتذبذب للأسعار. وأشاروا إلى أن تحركات الذهب في نهاية الأسبوع تعكس حالة من الحذر في الأسواق، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والنقدية، ما يبقي الاتجاه العام مائلًا إلى السلبية على المدى القصير، مع ترقب أي إشارات جديدة بشأن مسار الفائدة العالمية وتطورات التوترات الإقليمية. ## قلق ألماني من هجمات إلكترونية تستهدف نواباً عبر "سيغنال" 24 April 2026 01:55 PM UTC+00 بلغت الهجمات الإلكترونية التي يشتبه بوقوف روسيا خلفها ضد حسابات نواب ألمان على تطبيق سيغنال للمراسلة مستوى "مقلقاً للغاية"، بحسب ما قاله نائب ألماني لوكالة فرانس برس، الجمعة. وعبّر نائب رئيس لجنة الرقابة البرلمانية على أجهزة الاستخبارات، كونستانتين فون نوتس، عن مخاوف جدية حول أمن الاتصالات الحكومية، مضيفاً: "في الوقت الراهن، لا يستطيع أحد الجزم بما إذا كانت سلامة اتصالات النواب وأمنها لا يزالان مضمونين". وحذّرت أجهزة أمنية ألمانية وأجنبية خلال الأشهر الماضية من موجة هجمات تهدف إلى السيطرة على حسابات "سيغنال" تعود ملكيتها لسياسيين وموظفين حكوميين ودبلوماسيين وعسكريين وصحافيين. وتلقى عدد من السياسيين الألمان رسائل تنتحل صفة فريق الدعم في "سيغنال"، وتطلب منهم تقديم بيانات حساسة عن حساباتهم، يمكن للمهاجمين استخدامها لاحقاً للوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بالضحايا. وفي حال نجحت عملية الاحتيال، يتمكن المهاجمون من الوصول إلى الصور والملفات المتبادلة عبر التطبيق، كما يصير بمقدورهم انتحال شخصية صاحب الحساب المخترق. وكانت مجلة دير شبيغل الألمانية، قد أعلنت، الأربعاء، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، عن تعرّض حساب رئيسة مجلس النواب الألماني (البوندستاغ)، يوليا كلوكنر، على "سيغنال" للاختراق، مشيرةً إلى أنّ النائبة التي تشغل عضوية اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم، تتواصل مع المستشار الألماني فريدريش ميرز عبر هذا التطبيق. من جهته، اتهم فون نوتس روسيا بالوقوف وراء الهجوم، لافتاً في تصريح لوكالة فرانس برس إلى أنه "ينبغي افتراض أن مزيداً من الأشخاص سيتضرّرون خلال الأيام المقبلة". ## خطوة إلى الخلف.. فيتّسع المشهد 24 April 2026 02:14 PM UTC+00 بدأ الاجتماع كما تبدأ هذه الاجتماعات عادةً. أوراق ترتّب وشاشات تضاء وأصوات تتداخل قبل أن يستقر الإيقاع. كان في الجو توتر خفيف. ذلك النوع الذي لا يعلن نفسه لكنه يسمع في سرعة الكلام وفي التوقف القصير قبل الرد وفي الطريقة التي توضع بها الأقلام على الطاولة. كنت أعرف هذا المشهد جيداً، بل عشته مرات كثيرة، لدرجة أنني كنت أستطيع أن أتوقع لحظة التعقيد قبل أن تحدث. حين تتشعب الفكرة، ويبطأ النقاش قليلاً، ويبحث الجميع، دون أن يقولوا ذلك، عن صوتٍ يعيد ترتيب ما قيل ويمنحه شكلاً واضحاً. في تلك اللحظة تحديداً، كنت أنا ذلك الصوت. كان ذلك يحدث بشكل شبه تلقائيّ. أرفع يدي قليلاً لأتحدث. أختصر الطريق وأدفع النقاش إلى الأمام. لم يكن الأمر استعراضاً بقدر ما كان إحساساً داخلياً بالمسؤولية، وربما أيضاً عادة تشكلت مع الوقت حتى أصبحت جزءاً من طريقتي في الحضور وفي ممارسة هذا الدور المركزي. لكن في ذلك اليوم، حين جاءت اللحظة نفسها، حدث شيء مختلف. طرحت الفكرة ثم تفرعت تفاصيلها وبدأت تدور حول نفسها. توقفت الكلمات والعبارات وتحركت الرؤوس مع تبادل النظرات والإيماءات. ظهر ذلك الفراغ القصير الذي ينتظر تدخلاً واضحاً. شعرت بجملة ما تتشكل في رأسي. عرفت ماذا سأقول وكيف سأقوله ومتى الوقت المناسب. كانت الفكرة جاهزةً كما كانت دائماً. هناك فرقٌ دقيقٌ بين أن تكون قادراً على شيءٍ وأن تكون مطالباً به في كل مرةٍ، وبين أن تسجل حضوراً حياً وأن تدير كل ما يحدث حولك؛ فالحضور الآن بدأ يأخذ شكلاً أهدأ وأكثر اتساعاً لكنني لم أتكلم. لم يكن ذلك تردداً ولا عجزاً. كان وعياً خفيفاً بأنني لا أحتاج أن أملأ هذا الفراغ كل مرة. بقيت في مكاني وراقبت ما سيحدث إن لم أتدخل. تقدّم أحد الزملاء، وتكلم. لم يكن دقيقاً ولم يكن مختصراً، لكنه أوصل الفكرة. أضاف زميل آخر، ثم ثالث. النقاش يتحرك من جديد بطريقته الخاصة وبإيقاع أقل إحكاماً ربما، لكنه كاف للوصول إلى محطته. وضعت يدي على الطاولة، شعرت ببرودتها، وسمعت صوت الأوراق وهي تتحرك. نبرة الصوت ترتفع ثم تهدأ. كل شيء حي ويستمر بطاقته الداخلية دون أن أكون مركزه. واللافت أنني لم أشعر بالانزعاج. مرت لحظةٌ قصيرةٌ فكرت فيها أنني كنت سأقدّم الأمر بشكلٍ أوضح وأدقّ أو أكثر تأثيراً. لكن هذه الفكرة لم تستمر. مرّت بهدوء كأنها لم تعد مهمة. وفي المقابل ظهر إحساس آخر، أخفّ وأوسع. كأن مساحة صغيرة فتحت داخلي. لم أكن مضطراً أن أملأها. لم يكن ذلك انسحاباً، بل انتقالاً غير معلن من موقع إلى آخر. تحول من مركز الإيقاع إلى أحد أطرافه دون أن أفقد صلتي به أو قدرتي على التأثير فيه. بعد الاجتماع، خرجنا إلى الممر كما نفعل دائماً. أحاديث عابرة وضحكات سريعة وخطوات تمتد نحو المصعد. لم يسألني أحد لماذا لم أتكلم ولم أشعر أن عليّ أن أشرح. وفي الطريق إلى الخارج أدركت أن ما حدث لم يكن موقفاً عابراً بل إشارة واضحة إلى مشهد جديد. لم يكن الأمر أنني لم أستطع أن أكون ذلك الرجل الذي يحتل المركز، بل أنني لم أعد أحتاجه بالطريقة نفسها. ذلك الذي يتقدم المشهد دائماً ليوضّح ويختصر ويضبط الإيقاع. ذلك الرجل كان مناسباً لوقت ما، وربما كان ضرورياً، لكنه لم يعد الخيار الوحيد. هناك فرق دقيق بين أن تكون قادراً على شيء وأن تكون مطالباً به في كل مرة، وبين أن تسجل حضوراً حياً وأن تدير كل ما يحدث حولك. في مراحل سابقة كان الحضور يعني أن أتكلم، أن أُثبت، أن أكون جزءاً ظاهراً من كل مشهد. أما الآن فقد بدأ الحضور يأخذ شكلاً آخر. شكلاً أهدأ، أقل استعجالاً، وأكثر اتساعاً. يمكنني أن أكون جزءاً من الإيقاع دون أن أقوده، وأن أفهم المشهد دون أن أرتّبه دائماً، وأن أشارك حين يكون ذلك ضرورياً، لا حين يكون متوقعاً. ضبط هادئ ومريح يتيح لي فرصة الإصغاء والتقبل والعبور إلى ما وراء المشهد. هذا لا يلغي النسخة السابقة مني، ولا يقلل من قيمتها. تلك كانت تعبيراً صادقاً عن مرحلة وعن طاقة وعن حاجة لأن أكون على قمة الهرم في محيطي الآمن. لكن بعض النسخ منا لا تختفي بقدر ما تتراجع خطوة لتترك مساحة لنسخ أخرى أقل صخباً، لكنها ربما أكثر حرية وأكثر هدوءاً. وفي تلك الخطوة الصغيرة إلى الخلف، يتّسع المشهد. ## من التمدّن إلى الترييف: التحوّل القسري بغزّة 24 April 2026 02:14 PM UTC+00 لم يكن الترييف في غزة خيارًا اجتماعيًا ولا مسارًا طبيعيًا لنموٍّ عضويٍّ يتبع منطق التحوّلات التاريخية، بل كان انكسارًا قسريًا في العمود الفقري للمدينة، وارتدادًا عن الحلم المدني إلى ضرورة البقاء. فالتمدّن، بوصفه تراكمًا للمعرفة، وتنظيمًا للفضاء، وتعاقدًا غير مكتوب بين الفرد والجماعة، قد تعرّض في غزة لعملية تفكيك ممنهجة، لا عبر الإهمال وحده، بل عبر العنف المباشر الذي أعاد تشكيل الإنسان والمكان معًا. غزة، التي كانت مدينة ساحلية ذات إيقاع حضري خاص، لم تُهزم فقط في بنيتها التحتية، بل في معناها. فالمدينة ليست إسفلتًا ومباني شاهقة، بل شبكة علاقات: بين العمل والوقت، بين الفرد والمؤسسة، بين الحلم والمسار. وحين تُدمَّر هذه الشبكة، لا يعود الإنسان مدنيًا، حتى لو بقي في قلب المدينة. هكذا بدأ التحوّل: لا من المدينة إلى الريف جغرافيًا، بل من المدنيّة إلى الريفية ذهنيًا وسلوكيًا وقيميًا. في الترييف القسري، يتراجع القانون لحساب القرابة، وتضعف المؤسسة أمام العائلة، ويحلّ الاقتصاد المعيشي محلّ الاقتصاد الإنتاجي؛ حيث يصبح الخبز أولوية أعلى من الفكرة، والماء أثمن من الوقت، والنجاة أهم من المستقبل في الترييف القسري، يتراجع القانون لحساب القرابة، وتضعف المؤسسة أمام العائلة، ويحلّ الاقتصاد المعيشي محلّ الاقتصاد الإنتاجي. يصبح الخبز أولوية أعلى من الفكرة، والماء أثمن من الوقت، والنجاة أهم من المستقبل. هذا ليس انحطاطًا أخلاقيًا، بل استجابة بيولوجية-اجتماعية لواقع محاصر، حيث يُجبر الإنسان على العودة إلى أبسط أشكال التنظيم الاجتماعي: الجماعة الصغيرة، والتضامن البدائي، والاعتماد المباشر على الأرض حتى لو كانت الأرض ركامًا. التمدّن يحتاج إلى أفق، وغزة حُرمت من الأفق. فالمدينة لا تعيش بلا امتداد، ولا بلا حركة، ولا بلا تبادل. ومع الحصار، انكمش الزمن نفسه: لا خطط طويلة الأمد، ولا مسارات مهنية واضحة، ولا تراكم خبرات مؤسسية. كل شيء مؤقت، حتى البيوت. وفي هذا المؤقت الدائم، تزدهر قيم الريف لا كفضيلة رومانسية، بل كآلية دفاع: الصبر بدل الطموح، والقبول بدل الاحتجاج، والحكمة الشعبية بدل المعرفة المتخصصة. التمدّن الذي كان يميز غزة تحوّل إلى ترييف قسري، لا بفعل اختيار السكان، بل بإكراه الحرب، التي تفرض على كل شيء الانهيار. فالتحوّل البنيوي هنا ليس إعادة بناء، بل قتل للهوية، وتدمير للذاكرة، وإعادة كتابة وجود المدينة بالقوة والقسوة، بحيث يصبح البقاء تحديًا، وتغدو الحياة مجرد فرضية على حافة الركام. كل شارع يصرخ باسم فقدان، وكل جدار يشهد على صمتٍ مؤلم، وكل حجرٍ محطم يحمل صدى الفقد. غزة ليست مجرد مكان؛ إنها كائن حيّ يُعذَّب، يُهدم تمدّنه، ويُجبر ناسه على إعادة اختراع حياتهم في كل لحظة، بين الانفجار والغبار. لكن الأخطر في هذا التحوّل ليس فقدان ملامح المدينة، بل تشويه وعي الإنسان بذاته. فالفرد المديني يرى نفسه فاعلًا في منظومة، بينما الفرد المُريَّف قسرًا يرى نفسه ناجيًا منفردًا داخل كارثة جماعية. هنا تتآكل فكرة "الحق" لمصلحة "النعمة"، وتُستبدل المطالبة بالمواطنة بالشكر على البقاء. وهذا التحوّل العميق في الوعي هو الانتصار الحقيقي للعنف البنيوي. ومع ذلك، لا يمكن اختزال غزة في هذا المسار وحده. فبين الركام، تنشأ أشكال هجينة من التمدّن المقاوم: مبادرات معرفية بلا مؤسسات، وفنّ يولد من الفقد، ووعي نقدي يرفض التطبيع مع الانكسار. إنها مدينة تحاول أن تتذكّر نفسها، لا كما كانت، بل كما يجب أن تكون. فالترييف القسري، مهما طال، لا يمحو الذاكرة الحضرية، بل يضعها في حالة كمون، تنتظر لحظة الانفراج. في النهاية، غزة اليوم ليست ريفًا ولا مدينة؛ إنها جرح مفتوح في جسد الحداثة العربية. وما يحدث فيها ليس حالة استثنائية، بل نموذج مكثّف لما يحدث حين يُجرَّد الإنسان من حقه في التخطيط، وفي الحركة، وفي الحلم. من التمدّن إلى الترييف، لم تنتقل غزة بإرادتها، لكنها أيضًا لم تستسلم بالكامل. ففي كل محاولة لإعادة الإنسان إلى ما قبل المدينة، تولد مقاومة صامتة تقول: نحن نعرف ما تعنيه المدينة، حتى ونحن نعيش نقيضها. ## يويفا يعلن عقوبة لاعب بنفيكا بريستياني المتهم بالعنصرية 24 April 2026 02:19 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عن العقوبة التي سيفرضها على لاعب نادي بنفيكا البرتغالي الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني (20 سنة)، بعد حادثة العنصرية التي وقعت في لشبونة تجاه لاعب نادي ريال مدريد الإسباني البرازيلي فينيسيوس جونيور، وأثارت جدلاً كبيراً قبل أشهر من الآن. وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الجمعة، إيقاف لاعب نادي بنفيكا البرتغالي الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني (20 سنة) ست مباريات في البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً في دوري أبطال أوروبا الذي اقترب النادي البرتغالي من التأهل فيه للمرحلة التصفيات التأهيلية في الموسم المقبل 2026-2027، وهو يحتل المركز الثاني حالياً برصيد 62 نقطة خلف نادي بورتو (79 نقطة) في الدوري. ونوه يويفا بأن ثلاث مباريات من بين الست المفروضة في العقوبة مع وقف التنفيذ، أي أن اللاعب ممكن أن يغيب في ثلاث مباريات أوروبية فقط في الموسم المقبل، في حين تُعلَّق ثلاث مباريات لفترة اختبار مدتها عامان من أجل مراقبة سلوك اللاعب الأرجنتيني على أرض الملعب، والتأكد من عدم تكرار السلوك التمييزي والعنصرية ضد أي لاعب من الفريق المنافس. وكانت مواجهة ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 في دوري أبطال أوروبا في موسم 2025-2026، يوم 17 فبراير/شباط الماضي، بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، شهدت أحداثاً مثيرة على أرض الملعب، حيث دخل بريستياني في مشادة كلامية مع البرازيلي فينيسيوس جونيور، انتهت باتهام نجم النادي الملكي اللاعب الأرجنتيني بالعنصرية، عندما توجه إلى الحكم وطلب منه اتخاذ إجراء بسبب تصرفات لاعب بنفيكا غير الأخلاقية وغير الرياضية بحسب رأيه، واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته "قرداً" خلال فوز فريقه على بنفيكا بهدف نظيف، وهو ما نفاه بريستياني بعد ذلك. وبسبب هذه الحادثة، أوقف "يويفا" آنذاك بريستاني في مواجهة الإياب ضد ريال مدريد وفرض عقوبة مباراة واحدة، وأشار حينها إلى أنه سيتخذ قراراً رسمياً بشأن العقوبة النهائية للاعب الأرجنتيني في وقت لاحق، وهو القرار الذي صدر الجمعة بإيقاف اللاعب رسمياً ست مباريات (ثلاث منها مع وقف التنفيذ لمراقبة سلوكه خلال العامين القادمين). ## في تونس… نحسّن الخبز ونُعطّل الحلم 24 April 2026 02:30 PM UTC+00 في تونس، لا أحد يجادل في الخبز. 190 مليماً… رقم يبدو بسيطاً، لكنه في الحقيقة أكبر من مجرد سعر. هو خطّ أحمر، ذاكرة، عقد غير مكتوب بين الدولة والمجتمع منذ عقود. يمكن أن يتغيّر كل شيء في هذا البلد… إلا الخبزة. اليوم، تُعلن المخابز عن نوع جديد: أكثر صحة، غني بالألياف، أقلّ ملحاً. مشروع كامل بإشراف وزارات، حملات توعية، تنظيم للإنتاج، ومتابعة دقيقة. كل شيء يتغيّر في الخبز… إلا سعره. لكن في هذا البلد نفسه، وفي هذا الزمن نفسه، يُرمى يومياً حوالي 900 ألف خبزة. رقم صادم يمرّ كخبر عابر، يُستهلك بسرعة، ثم يُنسى. كأننا تعوّدنا على هذا التناقض: نقدّس الخبز… ثم نرميه. الأرقام التي لا يراها أحد في تونس، يُنتج يومياً حوالي 10.8 ملايين خبزة. كل واحدة تُباع رسمياً بـ190 مليماً، لكنها تُدفع فعلياً 200 مليم، لأن أصغر قطعة نقدية متداولة هي 50 مليماً (ملاحظة: أصغر قطعة متداولة فعلياً هي 10 مليمات و20 مليماً، لكن في المعاملات اليومية للخبز يتم التقريب لـ50 مليماً أو دفع 200 مليم). عشرة مليمات لا ينتبه إليها أحد - لكنها، حين تتكرر 10.8 ملايين مرة يومياً، تتحوّل إلى أكثر من 108 آلاف دينار يومياً، أي ما يقارب 40 مليون دينار سنوياً. أربعون مليون دينار لا تُناقش، لا تُسائل، لا تُرى. مبلغ يكفي لإنتاج عشرات الأفلام التونسية، أو إنقاذ قاعات سينما تحتضر في صمت، أو دعم جيل كامل من المخرجين الذين يحملون كاميراتهم دون أن يجدوا من يحمل معهم الحلم. لكن لا أحد يسأل: أين تذهب؟ منذ انتفاضة الخبز 1984 (كانت في شهر يناير/كانون الثاني 1984)، لم يعد الخبز مجرد غذاء - أصبح ذاكرة خوف. ذاكرة تقول إن المساس به قد يُفجّر الشارع. ثم جاءت ثورة 2011 (كانت في شهر يناير/كانون الثاني 2011) حاملةً شعارات الحرية والكرامة، لكنها لم تتحرر بالكامل من هذه الرمزية. بقي الخبز في موقعه: منطقة حسّاسة لا تُمسّ. لم نعد نخاف من الجوع كما في السابق، بل أصبحنا نخاف من فقدان الخبز بوصفه رمزاً، حتى لو فقدنا ما يعطي للحياة معناها. في تونس، لا نحمي الخبز فعلاً… نحن نحمي فكرة الخبز. والدليل؟ نرمي منه 900 ألف خبزة كل يوم. أربعون مليون دينار من فكة المليمات الضائعة يومياً، مبلغ يكفي لإنتاج عشرات الأفلام التونسية، أو إنقاذ قاعات سينما تحتضر في صمت، بدلاً من أن تذهب سدى دون أن يسأل أحد عن مصيرها أو أثرها الغائب حين يتطوّر ما يؤكل ويتجمّد ما يرى في تونس، يستهلك الفرد حوالي 74 كيلوغراماً من الخبز سنوياً، من بين أعلى المعدلات في العالم. لكن السؤال الذي لا يُطرح أبداً: كم نستهلك من الثقافة؟ كم فيلماً نُنتج؟ كم قاعة سينما بقيت مفتوحة؟ في هذا البلد، كل شيء تغيّر - حتى الخبز نفسه أُعيدت صياغته: ألياف أكثر، ملح أقل، جودة أفضل. حتى "المقدّس" تغيّر. لكن قطاع السينما لا يزال، إلى حدّ كبير، يشتغل ضمن أطر قانونية تعود إلى ستينيات القرن الماضي - زمن لم تكن فيه منصات رقمية، ولا اقتصاد إبداعي عالمي. كأن الدولة قررت أن تُطوّر ما يُؤكل… وتُجمّد ما يُرى. وهذا ليس مجرد انطباع. في 20 نيسان/ إبريل 2024 (تعديل: التاريخ المذكور في النص الأصلي 2026 هو تاريخ مستقبلي، والبيان المشار إليه صدر في نيسان/ إبريل 2024)، أصدرت النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين بياناً رسمياً تستنكر فيه إحالة رخص التصوير إلى مكتب وزيرة الشؤون الثقافية للإمضاء، معتبرةً أن هذا الإجراء يُطيل الآجال، ويُعطّل المشاريع، ولا ينسجم مع مبادئ تعصير الإدارة. مشاريع تتأجل، فرق تنتظر، وأفكار تفقد حرارتها قبل أن تصل إلى الكاميرا. في السينما، الوقت ليس تفصيلاً إدارياً - الوقت هو المادة الخام بعينها. كل تأخير صغير قد يعني في النهاية فيلماً لن يُصوَّر أبداً. في بلد قادر على إنتاج أكثر من 10 ملايين خبزة يومياً وضبط أسعارها بدقة متناهية، يعجز أحياناً عن منح رخصة تصوير في الوقت المناسب. كأننا نقول للسينمائي: انتظر. لكن السينما لا تعيش على الانتظار.. تعيش على اللحظة. فقر المعنى المشكلة ليست في الخبز، ولا في دعمه، ولا في تحسين جودته. المشكلة في اختلال المعنى. في تونس، أصبح الخبز آخر عقد اجتماعي غير مكتوب: الدولة توفّر خبزاً رخيصاً، والمجتمع يقبل ببقية الاختلالات. لكن هذا العقد أصبح غير متوازن - نحمي الخبز، لكن لا نحمي ما يجعل الحياة أكثر من مجرد بقاء. نخاف من رفع سعره، لكن لا نخاف من إهداره. مجتمع يرمي الخبز لا يفعل ذلك لأنه لا يحتاجه، بل لأنه لم يعد يرى فيه معنى حقيقياً. وهنا تصبح المفارقة أعمق: ما يحدث للخبز نفسه يحدث للثقافة، تُهمَّش، تُؤجَّل، تُعامَل باعتبارها ترفاً، ثم نندهش عندما تختفي. لم تكن ثورة 2011 ثورة خبز فقط، كانت ثورة حرية وكرامة. اليوم، ونحن نُحسّن الخبز ونطوّر مكوناته، ربما حان الوقت لنطرح سؤالاً أبسط وأخطر: لماذا نُطوّر ما نأكله… ولا نُطوّر ما نحلم به؟ في طابور المخبزة، الجميع متساوون أمام الخبز. لكن خارج الطابور، ليس الجميع متساوين أمام الثقافة. وبين خبزة تُشترى بـ200 مليم و900 ألف تُرمى كل يوم، تضيع أيضاً أشياء أخرى: أفلام لم تُنتج، أصوات لم تُسمع، وأفكار لم تجد طريقها إلى الضوء. ربما لم نعد نخاف من الجوع - لكننا، بصمت، بدأنا نعيش شكلاً آخر من الفقر… فقر لا يُقاس بالمليم، بل بالمعنى. في تونس، الخبز يتطوّر.. أما الحلم، فما زال ينتظر رخصة. ## شهداء وجرحى في قصف على خانيونس وشمال غزة 24 April 2026 02:33 PM UTC+00  استشهد عدد من الفلسطينيين وأُصيب آخرون، مساء اليوم الجمعة، في قصف جوي استهدف مركبة للشرطة في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وآخر مدفعي طاول منزلاً قرب مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" بإطلاق نار من آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، قبل أن يستهدف الاحتلال منزلاً يعود لعائلة الطناني المجاور للمستشفى بعدد من قذائف المدفعية. وأكدت المصادر استشهاد فلسطينيين من العائلة جرّاء القصف الذي طاول منزلهم، وهما الأم وأحد أبنائها، فيما أُصيب 5 آخرين بجراح متفاوتة، نُقلوا بواسطة الطواقم الطبية إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة لتلقي العلاج. وفي سياق متصل، أفادت وزارة الداخلية في غزة بأنّ طائرات الاحتلال استهدفت مركبة للشرطة في خانيونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، في حادثة هي الثانية خلال اليوم لاستهداف عناصر شرطية. وذكرت مصادر ميدانية أن القصف طاول مركبة الشرطة خلال عودتها من إحدى المهام الميدانية في منطقة بئر 19 في المواصي غربي مدينة خانيونس، ما أدى إلى استشهاد 5 فلسطينيين، من بينهم عناصر شرطية، إلى جانب إصابة 10 آخرين بجراح متفاوتة. وأوضحت المصادر أن الشهداء وصلوا أشلاء إلى مجمع ناصر الطبي عقب نقلهم من قبل الطواقم الطبية، فيما نُقلت عدد من الإصابات إلى المستشفى الميداني في مدينة خانيونس لتلقي العلاج. ووفقاً لمصادر طبية، سُجّل اليوم الجمعة استشهاد 9 فلسطينيين جرّاء الغارات والاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة، بينهم 5 شهداء في جنوب قطاع غزة و4 شهداء في شماله، وهو العدد ذاته المسجل يوم أمس. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قصف، اليوم الجمعة، دورية للشرطة الفلسطينية في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد عنصرين وإصابة اثنين آخرين بجراح خطيرة، نُقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأعلنت وزارة الداخلية في تصريح صحافي استشهاد 27 عنصراً وكادراً من أفراد الشرطة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 الماضي، بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار اعتداءات الاحتلال وخروقه المتواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وسط حديث متكرر خلال الآونة الأخيرة عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المبرم بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وخلال الفترة الأخيرة، كثّف الاحتلال الإسرائيلي عمليات قصف واستهداف الكوادر الشرطية والنقاط الأمنية في القطاع، إذ تتكرر عمليات القصف بشكل شبه يومي. وأفادت وزارة الصحة في غزة، أمس، بأن حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفعت إلى 791 شهيداً، إضافة إلى 2235 إصابة، فيما بلغ عدد حالات انتشال الشهداء 761 حالة. وفي الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتفعت حصيلة الإبادة الجماعية إلى 72 ألفاً و568 شهيداً و172 ألفاً و338 إصابة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية، وصعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى العديد من المناطق المنكوبة. ## السعودية تعيد رسم خريطة النفط عبر البحر الأحمر، لكن المعركة لم تُحسم 24 April 2026 02:42 PM UTC+00 في سباق مع الزمن لتجاوز شلل مضيق هرمز الاستراتيجي، دفعت المملكة العربية السعودية بثقلها في قطاع النفط نحو البحر الأحمر، محققة قفزة لافتة في صادراتها عبر ميناء ينبع، لكن الطريق البديل لم يصل بعد إلى مستوى الاستقرار الكامل الذي تطمح إليه الرياض. فوفق بيانات بلومبيرغ اليوم الجمعة، بلغ متوسط شحنات الخام من ينبع نحو أربعة ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من إبريل/نيسان الحالي، في ارتفاع يُقدّر بخمسة أضعاف مقارنة بالفترة التي سبقت التصعيد مع إيران. ورغم هذا التوسّع السريع، لا تزال الكميات دون السقف المستهدف، إذ تمثل نحو 80% فقط من الطاقة التي تسعى المملكة لتحقيقها عبر هذا المسار. وبحسب الوكالة، لم يكن هذا التحوّل خياراً بقدر ما كان ضرورة فرضها شبه إغلاق مضيق هرمز المغلق عموماً، وهو أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي. ومن هنا، برز ينبع بوصفه أكبر منفذ بديل لنقل النفط السعودي بعيداً من الخليج، ليصبح في قلب معادلة الطاقة العالمية الجديدة. لكن الأرقام تكشف صورة أكثر تعقيداً. فالتدفقات التي لامست ذروتها عند نحو خمسة ملايين برميل يومياً في أواخر مارس، تزامناً مع تشغيل خط الأنابيب شرق - غرب بكامل طاقته البالغة سبعة ملايين برميل يومياً، لم تصمد طويلاً. فسرعان ما عادت الكميات إلى مستويات أقل، ما يشير إلى أن الاستدامة لا تزال التحدي الأكبر. ويمتد هذا الخط الحيوي لمسافة 746 ميلاً، ناقلاً النفط من الحقول الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، مع تخصيص نحو مليونَي برميل يومياً للسوق المحلية. غير أن العمليات لم تكن بمنأى عن المخاطر، إذ سبَّب هجوم بطائرة مسيّرة على إحدى محطات الضخ خفضاً مؤقتاً للإمدادات بنحو 700 ألف برميل يومياً، قبل أن تتم معالجة الخلل سريعاً. في موازاة ذلك، تحوّلت المياه قبالة ينبع إلى ما يشبه ساحة انتظار عائمة، حيث تكدست ناقلات النفط بانتظار الشحنات. فقد ارتفع عدد السفن الفارغة إلى نحو 40 ناقلة في الأيام الأولى للأزمة، قبل أن يتراجع إلى أكثر من 20 ناقلة عملاقة لاحقاً، معظمها مملوك لأسطول سعودي، ما يعكس وفرة في القدرة اللوجستية مقابل تقلب في وتيرة الإمدادات. ولم يتوقف التغيير عند مسارات النقل، بل امتد إلى وجهات الشحن أيضاً. فبعد أن كانت الإمدادات تمر عبر مصر نحو أوروبا وأميركا الشمالية، تتجه الغالبية اليوم مباشرة نحو آسيا، في مؤشر واضح على إعادة توجيه تدفقات النفط بما يتماشى مع خريطة الطلب الجديدة. ## الجوع يتفاقم في 2026 بفعل الحروب والجفاف ونقص المساعدات 24 April 2026 02:43 PM UTC+00 أظهر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2026، أنّ الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستُبقي مستويات الجوع العالمية عند مستويات خطيرة في 2026، مع توقع تفاقم انعدام الأمن الغذائي في عدد من أكثر بلدان العالم هشاشة. وجاء في النسخة العاشرة من تقرير رصد الجوع الذي نشرته مجموعة من المنظمات التنموية والإنسانية أنّ مستويات الجوع الحاد زادت بمقدار المثل خلال العقد الماضي، في وقت أعلنت فيه حالتان من المجاعة العام الماضي للمرة الأولى في تاريخ التقرير، وذلك في كل من غزة والسودان. وفي المجموع، واجه 266 مليون شخص في 47 دولة ومنطقة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في 2025، في حين عانى 1.4 مليون شخص من أوضاع كارثية في مناطق من هايتي ومالي وغزة وجنوب السودان والسودان واليمن. وعانى 35.5 مليون طفل في أنحاء العالم من سوء التغذية الحاد في عام 2025 وحده، من بينهم نحو عشرة ملايين طفل عانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم. وبالنظر إلى عام 2026، أفاد التقرير بأن مستويات الخطورة لا تزال حرجة، مع توقع أن تكون هايتي الدولة الوحيدة التي تخرج من أسوأ فئة "كارثية"، بفضل تحسّن طفيف في الوضع الأمني وزيادة المساعدات الإنسانية. وقال ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) التابع للأمم المتحدة الذي يساعد في إعداد التقرير السنوي "لم نعد نشهد صدمات مؤقتة فحسب، بل صدمات مستمرة على مر الزمن"، وأضاف لاريو لرويترز "المغزى الأساسي هو أن انعدام الأمن الغذائي لم يعد قضية منعزلة، بل يضغط على الاستقرار العالمي". تفاقم أزمات الغذاء قال لاريو إنّ الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران زادت حدة القلق، محذراً من أنّ استمرار الاضطراب في تجارة الطاقة والأسمدة يمكن أن يمتد إلى أسواق الغذاء العالمية ويعمق أزمة الجوع في البلدان المعتمدة على الاستيراد والتي تمرّ بالفعل بأزمات، وأضاف "حتى لو انتهى الصراع في الشرق الأوسط الآن، فإنّنا نعلم أن الكثير من صدمات أسعار المواد الغذائية ومعدلات التضخم ستظهر خلال الأشهر الستة المقبلة". وحتى قبل الضغوط الإضافية الجديدة عن هذه الحرب، بدا أن غرب أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي ستظلان تحت ضغوط شديدة هذا العام بسبب الصراعات والتضخم المستمر، ولا سيّما في نيجيريا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو. ومن المتوقع أن تسجل نيجيريا واحدة من أكبر الزيادات في مستويات انعدام الأمن الغذائي في 2026، مع توقع معاناة 4.1 ملايين شخص جديد من الجوع الحاد. وفي شرق أفريقيا، يُرجح أن يؤدي تراجع هطول الأمطار في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي إلى تفاقم المعاناة في الصومال وكينيا، إذ يسهم الجفاف وانعدام الأمن وارتفاع أسعار الغذاء وتقلص المساعدات الإنسانية في تعميق الأزمة. وحذر التقرير أيضاً من تراجع التمويل الإنساني والإنمائي المخصّص لقطاعات الغذاء في الأزمات في 2025، مع توقع انخفاضه بشكل أكبر. ويُقدر أن التمويل الإنساني لقطاع الغذاء انخفض بنحو 39 بالمئة العام الماضي مقارنة بمستويات عام 2024، في حين تراجعت المساعدات الإنمائية بما لا يقل عن 15 بالمئة. (رويترز ) ## هموم امرأة في "حكاية كاهو" أحدث روايات موراكامي 24 April 2026 02:54 PM UTC+00 يعود الكاتب الياباني هاروكي موراكامي إلى المشهد الأدبي بروايته الجديدة "حكاية كاهو"، المرتقب صدورها في الثالث من يوليو/تموز 2026 عن دار Shinchosha (دار شينشوشا، طوكيو)، في عمل يعد الأول له منذ ثلاث سنوات، ويطرح تحوّلاً لافتاً في بنية السرد عبر إسناد البطولة إلى شخصية نسائيةٍ تتقدّم الحكاية بوصفها مركزها الوحيد. تنفتح الرواية على شخصية كاهو، مؤلفة قصصٍ مصوّرة تبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً، تُقدَّم بملامح عادية من حيث المظهر والذكاء، غير أنّها تتحرّك بدافع فضول متيقّظ يضعها في تماس مباشر مع ما يطرأ حولها من وقائع. تبدأ الحكاية بلقاء يحمل طابعاً صادماً، حين يوجّه رجل إلى كاهو تعليقاً جارحاً بشأن شكلها، في لحظة تُؤسّس لمسارٍ سردي يتّجه نحو الغرائبي، حيث تتوالى أحداث غير مألوفة تدفع الشخصية إلى مساءلة ما يحدث والبحث عن مخرجٍ من عالم يزداد التباساً. يكتسب هذا العمل دلالته من كونه المرّة الأولى التي يقدّم فيها موراكامي بطلةً نسائية وحيدةً في روايةٍ طويلة، بعد أن ظلّت الشخصيات النسائية في أعماله السابقة، ومنها "الغابة النروجية" و"كافكا على الشاطئ"، تتحرّك غالباً داخل دوائر سرديةٍ يقودها أبطال ذكور. هذا التحوّل يفتح إمكاناً لإعادة تشكيل زاوية النظر داخل العالم الروائي، خصوصاً في ما يتعلّق بتمثيل العزلة والاغتراب، وهما من الثيمات المركزية في تجربة الكاتب. "حكاية كاهو" لم تُكتب كروايةٍ منذ البداية وتبلورت تدريجيا انطلاقاً من قصة قصيرة قدّمها موراكامي من جهة أخرى، تكشف المعطيات المتاحة أنّ "حكاية كاهو" لم تُكتب كروايةٍ منذ البداية، بل تبلورت تدريجياً انطلاقاً من قصة قصيرة قدّمها موراكامي في قراءةٍ أدبية بجامعة واسيدا عام 2024، قبل أن تُنشر في مجلة "Shincho"، ثم تتوسّع عبر ثلاث قصص لاحقة ضمن السلسلة نفسها. هذا المسار التراكمي في الكتابة، القائم على إعادة البناء والتوسيع، ينعكس على طبيعة النص، الذي يجمع بين وحداتٍ سردية متعدّدة تمت إعادة تنظيمها داخل بنيةٍ روائية واحدة تمتدّ على نحو 352 صفحة. ولا تخرج الرواية، في خطوطها العامة، حسب المعطيات المتوفرة، عن السمات الأسلوبية التي ميّزت عالم موراكامي، من حيث التداخل بين الواقعي واللاواقعي واستحضار فضاءات تتجاور فيها الحياة اليومية مع عناصر غرائبية تخلخل منطقها. غير أنّ انتقال مركز السرد إلى شخصيةٍ نسائية يفرض اختباراً جديداً لهذه الأدوات، إذ يصبح السؤال متعلّقاً بمدى قدرة هذا التحوّل على إنتاج حساسية مختلفة في تمثيل التجربة الفردية، أو إعادة توزيع التوتر بين الداخل والخارج داخل النص. وتشير المادة الترويجية للعمل إلى أنّ الرواية تُقدَّم باعتبارها رحلة للبحث عن "الطريق للخروج من هذا العالم"، في صيغة تعيد تأكيد الاشتغال الموراكامي على ثنائية العبور بين العوالم مع ما يرافقها من قلق وجودي وتساؤل مفتوح حول الهوية والمعنى. ## تحذيرات حقوقية خاصة بمونديال 2026 بسبب حملة ترامب بشأن الهجرة 24 April 2026 02:59 PM UTC+00 حذّرت منظمات حقوقية اللاعبين والمشجعين والصحافيين من احتمال تعرضهم لـ"أذى جسيم" خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة، وذلك على خلفية حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصارمة على الهجرة والمهاجرين. ومن المتوقّع أن تُقام فعاليات مونديال 2026 في ثلاثة بلدان من أميركا الشمالية؛ كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية، وذلك في الفترة الممتدّة ما بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلَين. وأصدرت مجموعة تضمّ 120 منظمة تُعنى بحقوق الإنسان، من بينها منظمة العفو الدولية والاتحاد الأميركي للحريات المدنية، تحذيراً وجّهته للمسافرين، طالبت فيه المتوجّهين إلى الولايات المتحدة الأميركية بـ"توخّي الحذر"، فيما شدّدت على أهمية وضع "خطط طوارئ". ومن المتوقّع أن يجذب مونديال 2026 نحو 10 ملايين زائر إلى 11 مدينة أميركية، ليصير بالتالي "أكبر حدث رياضي في التاريخ"، وفقاً لما لفتت إليه المنظمات. وأضافت أنّه في فبراير/ شباط الماضي، بعد أيام قليلة من مقتل المواطن الأميركية نيكول غود برصاص عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة باسم "آيس"، في مدينة مينيابوليس جنوب شرقي ولاية مينيسوتا بالوسط الغربي من الولايات المتحدة الأميركية، صرّحت الوكالة بأنّ عملاءها سوف يؤدّون "دوراً محورياً" في تأمين بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال ممارسة الوكالة العنف، وكذلك تكثيف عملياتها الأمنية في المدن المضيفة. Fans, journalists and others traveling to the United States for the 2026 FIFA World Cup risk encountering a deeply troubling human rights landscape. If the U.S. government and host cities cannot guarantee the rights and safety of all, this tournament risks falling far short of… — Amnesty International USA (@amnestyusa) April 23, 2026 وفي حين أشار تحذير المنظمات الحقوقية إلى أنّ "النزعة الاستبدادية المتنامية" لإدارة ترامب تمثّل خطراً جسيماً على الجميع، بيّن أنّ أفراد الجاليات المهاجرة والأقليات العرقية والإثنية كانوا وما زالوا يُستهدَفون ويتأثّرون بصورة غير متناسبة. ومن انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة، وفقاً للمنظمات، التنميط العنصري والتمييز من قبل أجهزة إنفاذ القانون، والتفتيش الدقيق على وسائل التواصل الاجتماعي وتفتيش الأجهزة الإلكترونية، وقمع حرية التعبير والاحتجاج، وخطر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية. وشدّدت المنظمات الحقوقية على أنّه "وسط تدهور وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأميركية، من الأهمية بمكان أن يدعو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى تغييرات في السياسات تتماشى مع معايير حقوق الإنسان الدولية وتضمن مشاركة اللاعبين والمشجّعين والصحافيين بأمان". وأضافت المنظمات أنّه "بدلاً من ذلك، أمضى الاتحاد الدولي لكرة القدم العام الماضي في توطيد علاقاته مع إدارة ترامب"، وذلك "من خلال استضافة قرعة البطولة الأخيرة في مركز كينيدي، وهو المكان الذي تسلّم فيه الرئيس ترامب جائزة فيفا للسلام؛ الأولى من نوعها". وكانت تقارير قد أشارت إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم العام يدرس طلب وقف عمليات المداهمة التي ينفّذها عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في خلال فعاليات مونديال 2026، غير أنّ أيّ شيء لم يؤكَّد حتى كتابة هذا التقرير. وقد أُشير إلى أنّ "وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية تواصل مهامها من دون أدنى مساءلة أو مراعاة للكرامة الإنسانية، ولا بدّ من كبح جماحها في خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم وبعدها". في المقابل، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم التزامه بحقوق الإنسان، في حين رفضت إدارة ترامب التحذيرات التي أطلقتها المنظمات ووصفتها بأنّها "محاولات تخويف"، مشدّدةً على جاهزية البلاد لتنظيم مونديال 2026. وفي ردّه على التحذيرات التي أطلقتها المنظمات الـ120 المعنية بحقوق الإنسان، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أنّه "وفقاً للمادة 3 من النظام الأساسي لفيفا، يلتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم باحترام كلّ حقوق الإنسان المعترف بها دولياً"، مؤكداً أنّه "يسعى جاهداً إلى تعزيز حماية هذه الحقوق". وأفاد متحدّث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنّ "إعداد ونشر كلّ من استراتيجية الاستدامة وحقوق الإنسان لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، وإطار حقوق الإنسان الخاص بالمونديال، وبيان فيفا المحدّث أخيراً بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب إنشاء فريق استشاري لحقوق الإنسان يضمّ خبراء مستقلين، والإعلان الواسع النطاق عن آلية فيفا لتلقّي شكاوى حقوق الإنسان، كلّ ذلك دليل قاطع على التزام فيفا بحقوق الإنسان في كلّ الأنشطة والجهات الفاعلة الرئيسية المرتبطة بالبطولة". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## هل يعود بنزيمة إلى ليون؟ النجم الفرنسي يردّ بوضوح 24 April 2026 03:18 PM UTC+00 عاد الحديث مجدداً حول إمكانية عودة المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة (38 سنة)، إلى منافسات بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم في الموسم المقبل عبر بوابة ناديه الأم أولمبيك ليون، وهو الذي انتقل مؤخراً إلى نادي الهلال السعودي بعد فترة مميزة لعب خلالها مع نادي الاتحاد السعودي. وخلال بث مباشر عبر إنستغرام مع مغني الراب روف، رد بنزيمة على انتشار شائعات كثيرة حول إمكانية عودته إلى نادي ليون الفرنسي، مؤكداً رفضه الفكرة رفضاً قاطعاً، وقال: "لا أستطيع"، مشيراً إلى أنه تحدث أكثر من مرة عن الأمر ولكن هذه الخطوة من الصعب أن تحدث، ومع ذلك، لم يستبعد بنزيمة العودة إلى ليون بعد اعتزاله اللعب، مضيفاً: "لماذا لا أعمل هناك بعد ذلك، ولكن ليس بصفة لاعب؟"، دون أن يكشف عن الدور الذي ربما يلعبه إذا عاد إلى ناديه الذي نشأ فيه في بداية مسيرته الكروية. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع "سبورت أف أر" الفرنسي، الجمعة، فإن جمهور نادي ليون الفرنسي يحلم بعودة بنزيمة إلى النادي الذي تأسس معه وتحديداً بعد 15 سنة من مغادرته إلى نادي ريال مدريد الإسباني، وتجدد الأمل في ميركاتو شتاء 2026 عندما دخل اللاعب الفرنسي في خلاف مع نادي الاتحاد السعودي وقرر المغادرة، ولكنه لم يعد إلى نادي ليون الفرنسي، بل اختار الانتقال إلى نادي الهلال السعودي ووقع عقداً حتى شهر يونيو/حزيران عام 2027. كما ناقش بنزيمة في البث المباشر مسيرته بعد اعتزال كرة القدم، مشيراً إلى أنه يتخيل نفسه مدرباً في الفترة المقبلة، وتحديداً مع اللاعبين الشباب. وقال المهاجم الفرنسي "مدرب؟ لا أعرف. ربما. أود تدريب اللاعبين الأصغر سناً أولاً. لا يُعجبني أسلوب تدريبهم. أود أن أكون قريباً من الشباب. إنه أمرٌ أفكر فيه. أود أن أشرح لهم كيف أرى كرة القدم". ## اعتقال سفاح حي التضامن بدمشق أمجد يوسف... جرح غائر 24 April 2026 03:23 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة حي التضامن بدمشق في إبريل/نيسان 2013، بعد سنوات من بقائه بعيداً عن العدالة رغم الأدلة المصورة التي وثقت واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها سورية في ظل نظام بشار الأسد البائد. وأكد بيان الداخلية السورية أن العملية الأمنية التي قامت بها في سهل الغاب بريف حماة لاعتقاله، جاءت تتويجاً لسلسلة من عمليات الرصد والتتبع، لتعيد إلى الواجهة جرحاً غائراً في ذاكرة السوريين. ولم تكن مجزرة التضامن، التي وقعت في شارع نسرين جنوب العاصمة دمشق، مجرد حادثة قتل جماعي فحسب، بل جسدت الممارسة السائدة لدى نظام الأسد آنذاك. وبقيت تفاصيل هذه الجريمة طي الكتمان لسنوات طويلة حتى 27 إبريل/ نيسان 2022 حينما نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية تسجيلاً مصوراً صادماً يوثق لحظة تنفيذ إعدام جماعي بحق عشرات المدنيين، كانوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي، أُجبروا على الركض باتجاه حفرة قبل إطلاق النار عليهم، ثم جرى إحراق جثثهم. عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، أُلقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء. pic.twitter.com/ZivP9OeF6I — وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) April 24, 2026 والتسجيل، الذي أظهر بوضوح وجه أمجد يوسف وعدد من العناصر الآخرين، لم يكن مجرد دليل جنائي، بل تحول إلى وثيقة إدانة، أعادت تسليط الضوء على حجم الانتهاكات التي ارتكبت في تلك المرحلة. ووفق التحقيقات التي رافقت نشر الفيديو، فإنّ عدد الضحايا الذين ظهروا في المقطع بلغ 41 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، (لم تنشر مقاطع إعدامهم) بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد الإجمالي للضحايا في تلك المنطقة قد يصل إلى مئات (تحدثت مصادر عن 288 ضحية موثقة ومصادر أخرى عن أكثر من ذلك) مع توثيق عشرات المقاطع الأخرى التي لم يكشف عنها بالكامل. "منطقة مغلقة" تكمن أهمية اعتقال أمجد يوسف ليس لأنه أحد المنفذين المباشرين فحسب، بل لكونه شخصية محورية في شبكة أوسع من المتورطين في انتهاكات ممنهجة داخل حي التضامن ومحيطه. فقد أظهرت شهادات ناشطين وناجين أن المنطقة تحولت خلال تلك الفترة إلى ما يشبه منطقة مغلقة تُدار من قبل مجموعات مسلحة مرتبطة بأجهزة نظام الأسد الأمنية، إذ كانت عمليات الاعتقال العشوائي تجري بالحواجز، ليصار لاحقاً إلى تصفية المعتقلين في مواقع محددة، أبرزها شارع نسرين. ما زال هشام علي، البالغ 61 عاماً، يتذكر ما جرى في تلك الفترة. وقال في حديث لـ"العربي الجديد" إنه خرج من منطقة الحجر الأسود جنوب دمشق حيث كان يقيم لشراء ربطة خبز، وكانت المنطقة (مخيّم اليرموك والحجر الأسود) بدأت تتعرض للحصار من قوات النظام، وأضاف: "ذهبت أنا وابني محمد مستخدمين دراجة آلية (نارية)، وقصدنا منطقة الزاهرة المحاذية للمخيم. عبرنا حاجز قوات النظام الموجود بداية شارع 30 عند دوار البطيخة دون مشكلة أو اعتراض من عناصر الحاجز، ولكن في طريق العودة كان هناك عدد كبير من الناس يريدون الدخول إلى المخيم، ومعظمهم مثلي ربما ذهبوا لشراء الخبز أو أشياء أخرى". وتابع علي "وفي الأثناء حضر مسلحون من غير عناصر الحاجز، معهم حافلتان وطلبوا من جميع الشبان الموجودين على الحاجز الصعود على متنهما، وكان منهم ابني محمد الذي لا يتجاوز عمره 16 عاماً، لكنه طويل القامة، وحين سألتهم لماذا تأخذوه دون حتى السؤال عن اسمه أو طلب بطاقته الشخصية، قالوا لا تتدخل وإلّا ستذهب معه، ولم تنفع محاولاتي لمنعهم من أخذه"، وختم علي بالقول: "منذ ذلك اليوم لم يعد محمد، وعلمنا فقط أن الحافلتين اتجهتا نحو منطقة التضامن، ولا حول ولا قوة إلا بالله". وكشفت شهادات ميدانية سابقة عن وجود مقابر جماعية متعدّدة، وعن عمليات قتل لم تكن عشوائية فحسب، بل اتخذت في بعض الأحيان طابعاً انتقامياً أو طائفياً. وكان يجري بمعنى اعتقال أشخاص من مناطق معينة وتصفيتهم، خصوصاً إذا قتل أحد من عناصر النظام أو من المتعاونين معه، فيكون الانتقام باعتقال عشوائي لأي شخص تصادفه قوات النظام داخل مناطق محددة. وفي حالة حي التضامن يكون الاستهداف لسكان مخيّم اليرموك أو الحجر الأسود أو يلدا وببيلا ومجمل مناطق جنوب دمشق القريبة من التضامن. أمجد يوسف وشركائه أمجد يوسف أو سفاح حي التضامن من مواليد قرية نبع الطيب 1986 في سهل الغاب بمحافظة حماة. كان ضابط صف (مساعد أول) في الفرع 227 (فرع المنطقة) التابع لجهاز الأمن العسكري (الاستخبارات)، وظهر في مقطع الفيديو وهو ينفذ عمليات الإعدام. وكان يوسف مسؤولاً عن الحي وارتكب فيه العديد من الانتهاكات خلال عام 2013، وكان اسمه يتردّد دائماً مع بعض العناصر التابعين لمليشيا "الدفاع الوطني"، في شارع نسرين الذي هو جزء من حي التضامن والذي يتحدر منه بعض عناصر تلك المليشيا. وأوضح عز الدين العلي، وهو إعلامي من حي التضامن، ومدير تنسيقية حي التضامن، أن أهم المجموعات المسلحة التابعة للنظام تشكلت خلال الأشهر الأولى من انطلاق الثورة السورية في ربيع 2011، وهي ما كانت تُعرف بـ"شبيحة شارع نسرين" التي سرعان ما امتد نشاطها إلى خارج منطقة التضامن وتشكلت منهم مليشيا "الدفاع الوطني", لكن جميع الجرائم المرتكبة تمت كما يقول العلي بواسطة مجموعات شارع نسرين وهم "خليط من المدنيين وعناصر الأمن أو الجيش"، وفقه. وأضاف العلي في حديث لـ"العربي الجديد" أن "هناك العديد من الأشخاص المتورطين في جريمة التضامن، إضافة لمن ظهروا في الفيديو المسرّب حول الجريمة والذي نشرته صحيفة "ذا غارديان"، مشيراً إلى أن أحداث وتطورات تلك الفترة "كثيرة ومعقدة، ويعتبر صالح الراس (أبو منتجب) وهو ضابط متقاعد، من أعتى المجرمين في تلك الفترة". وتابع "هناك أيضاً شخص يدعى حكمت الإبراهيم، (أبو علي حكمت) الذي كان مسؤولاً عن الشؤون العسكرية، بينما من كان يتولى تجهيز الحفر التي يدفن فيها الضحايا هما شخصان، الأول يدعى نجيب الحلبي وظهر في الفيديو مع القاتل أمجد يوسف والثاني يدعى ريبال، وكلاهما قتلا قبل سنوات"، وأوضح العلي أنه "نادراً ما كان يجري الإفراج عن معتقل لدى مجموعات شارع نسرين، حتى لو جرى دفع أموال"، مشيراً إلى حالتين فقط جرى خلالهما الإفراج عن شخصين خرجا نتيجة عملية تبادل مع الجيش الحر، كلاهما توفيا في وقت لاحق. شارع نسرين... الثقب الأسود وأكد العلي أن المفقودين عددهم كبير جداً، "بعضهم علمنا أنه جرت تصفيتهم، وكثير لا نعلم مصيرهم حتّى الآن"، وأضاف أن "منطقة شارع نسرين تحولت إلى ثكنة عسكرية ضخمة وامتد نشاط المجموعات العاملة فيها والتي كان يتم تسليحها من أجهزة الأمن التابعة للنظام إلى مخيّم اليرموك". وأعرب العلي عن اعتقاده بأنّ مَن ظهروا في فيديو مجزرة التضامن "هم من المدنيين الذين جرى تصفيتهم فوراً دون محاكمة أو سؤال على قاعدة التطهير الطائفي"، لافتاً إلى أنّ "العسكريين أي المنتسبين للجيش الحر الذين كان يجري اعتقالهم لا يقتلون فوراً، بل كان يجري استجوابهم ببطء لأخذ معلومات منهم حول الفصيل الذي ينتمون إليه ومعارفهم وأقاربهم". وفي معرض شهادته، يذكر العلي أنه تمكن في العام 2014 من التسلل مع مجموعة من الصحافيين إلى المناطق التي كانت تجري فيها التصفيات في حي التضامن. ووثق في إحدى تلك الحالات نحو 50 جثة لم تدفن، منها 15 جرى حرقها، وقال إنه واجه صعوبة في إحصاء تلك الجثث لأنها تعرضت للحرق الشديد، ولم يستطع احصائها إلّا من خلال عد الجماجم. كما عثروا في منطقة كتلة دعبول السكنية بحي التضامن على جثث كثيرة، وكذلك في منطقة سليخة. وختم العلي بالقول "وفق نمط الإعدامات التي كانت سائدة آنذاك، فإنّ جميع الضحايا في تقديرنا من المدنيين، لأنّ العسكريين أو المنتمين لفصائل المعارضة لا يجري اعتقالهم بالجملة، بل كأفراد، ولا يجري إعدامهم في مجزرة جماعية، بل فردياً، وبعد تحقيقات مطوّلة معهم". "كل واحد بمية" من جانبه، يرى الناشط الفلسطيني نبيل السهلي الذي يعيش اليوم في أوروبا أن كثيراً ممن جرى تصفيتهم في حي التضامن عام 2013 هم من اللاجئين الفلسطينيين؛ لأنّ الاعتقالات كانت تتم بشكل رئيسي على الحواجز الثلاثة على مداخل مخيّمَي اليرموك وفلسطين، إذ كان ينقل المعتقلون إلى التضامن لتتم تصفيتهم هناك بعد ساعات قليلة. وأوضح في تصريح له أن مسلحي شارع نسرين رفعوا في تلك الفترة شعار "كل واحد بمية" بحيث أنه كانوا كلما قتل أحدهم في الاشتباكات مع الجيش الحر، أو خسروا نقطة عسكرية، يقومون بحملات اعتقال عشوائية في حي التضامن والأحياء المجاورة خاصة مداخل حي اليرموك، وينقلون المعتقلين إلى حي التضامن حيث تتم تصفيتهم على الفور. وأوضح أن "المجزرة المصورة وقعت في الجزء الجنوبي الشرقي من حي التضامن، في منطقة قريبة من خط التماس مع فصائل المعارضة في شارع دعبول، وهي منطقة كانت خالية من السكان منذ عدة أشهر، ولا تبعد سوى مسافة قليلة عن حاجز مخيّم اليرموك عند دوار البطيخة والذي كان يشهد في تلك الفترة حركة نشطة لسكان اليرموك والحجر الأسود لتأمين احتياجاتهم الغذائية أو للخروج كلياً من المنطقة التي بدأ يشتد عليها الحصار بعد سيطرة الجيش الحر على المخيّم نهاية العام 2012". كذلك، أعرب الناشط الإعلامي رامي السيد الذي كان يغطي أخبار جنوب دمشق في تلك الفترة، عن اعتقاده بأن الضحايا المدنيين الذين جرت تصفيتهم في حي التضامن ليسوا بالضرورة من سكان الحي، وربما يكون من بينهم مدنيون من مخيّم اليرموك والحجر الأسود والزاهرة ودف الشوك والميدان ويلدا وببيلا حيث سكان هذه المناطق خليط من السوريين من محافظات متنوعة، ولا سيّما دير الزور وإدلب والجولان المحتل، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف السيد في حديثه مع "العربي الجديد" أن "مجموعات الشبيحة كانت تنشط في هذه المناطق، إضافة إلى الحواجز التي كانت عند مدخل اليرموك ودف الشوك وشارع الثلاثين والزاهرة وحي الميدان وكان يجري جلب المعتقلين إلى معقل الشبيحة في شارع نسرين ليجري الانتقام منهم وتصفيتهم". ويأتي توقيف أمجد يوسف في سياق أوسع من التحركات القضائية والأمنية التي بدأت تتسارع مؤخراً، سواء داخل سورية أو على المستوى الدولي، لملاحقة المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. فقد شهدت السنوات الماضية محاكمات في دول أوروبية لعدد من المتهمين، كما جرى توثيق عدد كبير من القضايا التي لا تزال قيد التحقيق، في إطار ما يُعرف بمسار العدالة الانتقالية. وفي 27 شباط/فبراير 2025، ألقت السلطات السورية، القبض على 3 من مرتكبي مجزرة حي التضامن، فيما أدانت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة هامبورغ الألمانية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2024 العضو السابق في مليشيا "الدفاع الوطني" التابعة للنظام السوري السابق، أحمد حمروني، وحكمت عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وكان حمروني يعرف باسم "تركس التضامن" وكان له دور بارز في اعتقال وتعذيب المدنيين قبل مغادرته إلى ألمانيا وتقدمه بطلب اللجوء هناك. وذكرت مصادر محلية في منطقة مخيّم اليرموك المجاورة لحي التضامن لـ"العربي الجديد" أن للحمروني صلة وثيقة مع أمجد يوسف. وكان مكلفاً بجمع المدنيين، خاصّة من مدخل حاجز اليرموك عند دوار البطيخة، ووضعهم في حافلات، ومن ثم نقلهم إلى منطقة التضامن القريبة، وتسليمهم. جبر الضرر وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان فضل عبد الغني، لـ"العربي الجديد" إن "ركيزة المساءلة في العدالة الانتقالية لا تكتمل باعتقال الجاني فحسب، بل بتقديمه إلى محاكمة تستند إلى معايير قانونية صارمة، وتفضي إلى حكم قابل للإنفاذ ومعترف به دولياً"، معتبراً أن "اعتقال يوسف يمثل شرطاً أولياً ضرورياً، لكنه لا يشكّل المساءلة بحد ذاتها". ويرى عبد الغني أن "مجزرة التضامن هي مفتاح لفهم شبكة من الجرائم الممنهجة التي تجمعها وحدة القيادة والفرع المنفذ، أي الفرع 227. ومن المؤكد أن أمجد يوسف يعرف أسماء من أصدروا الأوامر، وآليات التخلص من الجثث، ومصير المختفين الذين لم تُعرف أعدادهم الحقيقية حتّى اليوم". من جهة أخرى، حثّ عبد الغني على جبر ضرر عائلات الضحايا التي "لا تريد السجن وحده، بل تريد معرفة مواقع الجثث، والحصول على وثائق الوفاة، والاعتراف الرسمي بهوية ضحاياها. وهذه المطالب لا تتحقق تلقائياً بمجرد الاعتقال، بل تستلزم آلية موازية لجمع المعلومات من يوسف تحديداً بشأن مواقع الرفات، وهي معلومات قد تضيع بموته إن لم تُستخلص في إطار قانوني منظم"، واعتبر عبد الغني أن هذا الاعتقال ومجمل الملاحقات تساهم في "استعادة ثقة الشارع في ملف العدالة الانتقالية بعد أن تضرّر هذا الملف كثيراً بسبب التسويات غير المفهومة التي حصلت". وكانت النيابة العامة حرّكت دعاوى عامة بحق عدد من مرتكبي الانتهاكات من النظام السابق أمام قاضي التحقيق، بينهم عاطف نجيب، ومحمد الشعار، وإبراهيم الحويجة، ووسيم الأسد، وذلك في إطار مسار قضائي يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري، وتعزيز مبدأ سيادة القانون والعدالة الانتقالية. لكن في ظل غياب كامل لأي شكل من أشكال المساءلة في فترة نظام الأسد، يؤكد ناشطون أن ما ظهر في فيديو واحد لأمجد يوسف لا يمثل سوى جزء محدود من واقع أوسع وأكثر تعقيداً، إذ تشير التقديرات إلى توثيق ما لا يقل عن 27 مقطعاً مصوراً لمجازر مماثلة في حي التضامن. ## يوفنتوس يغضب ليفربول بسبب أليسون بيكر 24 April 2026 03:25 PM UTC+00 أفادت تقارير إعلامية إيطالية بأنّ نادي ليفربول الإنكليزي يشعرُ بالاستياء من تحركاتِ يوفنتوس، الذي يسعى للتعاقد مع حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر بأقل قيمة ممكنة، مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، التي تبدأ في شهر يونيو/ حزيران المقبل. وبحسب المعطيات التي ذكرها موقع كالتشيو ميركاتو الإيطالي، الخميس، يضع يوفنتوس تعزيز مركز حراسة المرمى ضمن أولوياته للموسم المقبل، مستهدفاً أليسون الذي سبق أن عمل مع مدرب الفريق الحالي لوتشيانو سباليتي خلال فترة وجودهما في روما، وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى موافقة الحارس البرازيلي على الانتقال إلى السيدة العجوز عقب نهاية موسم 2025-2026، في وقتٍ لا يزال فيه مرتبطاً بعقد مع ليفربول يمتد حتى صيف 2027، بعدما فعّل النادي بند التمديد لعام إضافي. في المقابل، ووفقاً للمصدر ذاته، يبدو ليفربول مستعداً للتخلي عن حارسه مقابل نحو 15 مليون يورو، خاصة مع وجود بديل جاهز يتمثل في جيورجي مامارداشفيلي، الذي انضمّ إلى الفريق قادماً من فالنسيا، لكن المشكلة تكمن في تصرف يوفنتوس الذي يحاول خفض القيمة المالية أو حتى التعاقد مع بيكر من دون أي مبلغ عبر الضغط على صاحب الـ33 عاماً لإقناع الريدز، وهو ما سبَّب امتعاض إدارة الأخير. وفي حال تعثّرت المفاوضات، قد يتجه النادي الإيطالي إلى خيار أقلّ كلفة، يتمثل في التعاقد مع الإسباني ديفيد دي خيا، الحارس الحالي لنادي فيورنتينا والسابق لمانشستر يونايتد، والذي لا يزال قادراً على اللعب في مستويات عالية وفقاً لما قدمه في الفترة الأخيرة، خاصة أن البيانكونيري لم يعد مقتنعاً البتة بحارسه الحالي ميكيلي دي غريغوريو. ## قطر تتصدر عربياً والجزائر تبرز أفريقياً في مؤشر الغنى 24 April 2026 03:28 PM UTC+00 كشفت منصة المقارنة المالية والتأمينية الفرنسية "هيلو سيف"، عن قائمة أغنى الدول في العالم. وقالت في دراستها الصادرة الثلاثاء الماضي، إنّ قياس غنى الدول لا يمكن أن يبقى محصوراً في الناتج المحلي الإجمالي أو نصيب الفرد منه، وأشارت إلى أنها طورت "مؤشر الرخاء 2026"، الذي يقيس ما إذا كانت الثروة تتحول إلى جودة حياة، ودخل حقيقي، وتنمية بشرية، وتوزيع أكثر عدلاً داخل المجتمع. العرب في مؤشر الرخاء عربياً، جاءت قطر في صدارة الدول العربية التي ورد لها ترتيب عالمي صريح، إذ احتلت المركز 11 عالمياً والثاني آسيوياً، خلف سنغافورة التي تصدرت آسيا بنتيجة 66.43 نقطة. وحصلت قطر على 50.60 نقطة، رغم أن الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد بعد تعديل القوة الشرائية (PPP) بلغ 131 ألفاً و402 دولار، وهو من بين أعلى المستويات في العالم. لكن قطر لم تتقدم أكثر في المؤشر، لأن "هيلو سيف" لا تقيس الثروة من زاوية الإنتاج وحده، بل من زاوية الرخاء العام للسكان. لذلك تأثر ترتيبها بعاملين أساسيين، مؤشر التنمية البشرية البالغ 0.886، وهو الأدنى داخل اللوحة الآسيوية، ومستوى عدم المساواة في الدخل البالغ 41.1 وفق آخر بيانات متاحة تعود إلى 2007. وجاءت الإمارات في المركز الثاني عربياً، إذ حلت في الصف 13 عالمياً والثالث آسيوياً بنتيجة 50.22 نقطة، بينما جاءت السعودية ثالثاً عربياً بين الدول التي منحتها المنصة ترتيباً عالمياً صريحاً، وفي المركز 30 عالمياً والسابع آسيوياً، بنتيجة 19.37 نقطة. وتظهر هذه النتائج أن الثروة النفطية والغازية تمنح دول الخليج قاعدة دخل مرتفعة، لكنها لا تكفي وحدها لبلوغ المراتب الأولى عندما تدخل التنمية البشرية، توزيع الدخل، والفقر النسبي في الحساب. العرب في أفريقيا أما أفريقيا، فقد جاءت الجزائر في المركز الثالث قارياً بنتيجة 54.24 نقطة، خلف سيشل التي تصدرت أفريقيا بـ98.09 نقطة، وموريشيوس التي جاءت ثانية بـ77.09 نقطة. وفسرت "هيلو سيف" تقدم الجزائر بأنها تملك توزيع الدخل الأكثر مساواة داخل العينة الأفريقية، عند 27.6، وهو ما عوض دخلاً قومياً إجمالياً لا يزال متواضعاً. ولم تورد المنصة مراكز عالمية للمنطقة الأفريقية بحيث اكتفت بإصدار ترتيب لأول 20 دولة عالمياً فقط. في المنطقة العربية للقارة الأفريقية، جاءت مصر في المركز الثاني والخامس قارياً بـ52.17 نقطة، ثم ليبيا في المركز السادس بـ46.61 نقطة، وتونس في المركز السابع بـ45.19 نقطة، والمغرب في المركز التاسع بـ36.73 نقطة. لكن هذه المراكز أفريقية. ولم تورد المنصة مراكز عالمية للدول الأفريقية، إذا اكتفت بتصنيف 20 دولة عالمياً فقط. أغنى 5 دول في العالم عالمياً، تصدرت النرويج ترتيب أغنى دول العالم في مؤشر "هيلو سيف" للرخاء 2026، بنتيجة 77.65 نقطة من 100، مستفيدة من دخل وطني مرتفع ونموذج اجتماعي متوازن. وجاءت إيرلندا في المركز الثاني بـ75.06 نقطة، رغم أن جزءاً من ناتجها المحلي يتأثر بأرباح شركات كبرى مسجلة على أراضيها، لا بدخل الأسر وحده. وحلت لوكسمبورغ ثالثة بـ74.39 نقطة، ثم سويسرا رابعة بـ72.46 نقطة، وآيسلندا خامسة بـ72.23 نقطة. وتؤكد النتائج أن أوروبا الشمالية والغربية تهيمن على صدارة الرخاء العالمي، لأنّ دولها لا تجمع بين دخل مرتفع ونشاط اقتصادي قوي فحسب، بل تستفيد أيضاً من مؤشرات اجتماعية أفضل، وتفاوت أقل، وتنمية بشرية مرتفعة. لذلك بقيت أول 5 مراكز عالمية أوروبية، بينما جاءت سنغافورة في المركز السادس كأول دولة غير أوروبية، لكنها تأثرت في المؤشر بسبب عدم المساواة في الدخل. أما ألمانيا، رغم أنها من أكبر اقتصادات العالم، فجاءت في المركز 12، في حين حلت الولايات المتحدة في المركز 17 بسبب الفقر النسبي والتفاوت، ما يوضح أن حجم الاقتصاد وحده لم يعد كافياً في هذا النوع من التصنيفات. كيف يعمل المؤشر؟ قالت "هيلو سيف" إنّ مؤشرها للرخاء لعام 2026 صمّم لقياس الرخاء الحقيقي للدول، أي ليس ما تنتجه الدولة فحسب، بل ما يعيشه سكانها يومياً. وأوضحت أنه يعتمد على خمسة عناصر وهي: الناتج المحلي الإجمالي للفرد وفق تعادل القوة الشرائية بنسبة 30%، والدخل القومي الإجمالي للفرد بنسبة 20%، ومؤشر التنمية البشرية بنسبة 20%، وعدم المساواة في الدخل بنسبة 15%، والفقر النسبي بنسبة 15%.  واستندت المنصة في بياناتها إلى صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إضافة إلى "يوروستات" بالنسبة للبيانات الأوروبية. ## من الأسمدة إلى المتاجر.. هكذا تضرب الحرب على إيران غذاء العالم 24 April 2026 03:39 PM UTC+00 لم تكن منطقة الخليج يوماً سلة غذاء العالم، لكن الحرب على إيران قلبت المعادلة، لتتحول إلى عامل صدمة يهز سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً، من المزارع إلى رفوف المتاجر. فالتداعيات لم تعد محصورة في الطاقة، بل امتدت بسرعة إلى الغذاء، مهددةً الأمن الغذائي ومستويات المعيشة في دول عدة. ففي قلب الأزمة، تقف الأسمدة والطاقة بعدما عطّلت الحرب إمدادات حيوية من الغاز والأسمدة، وهما عنصران أساسيان لإنتاج الحبوب والخضراوات واللحوم. ووفقاً لتحقيق موسّع نشرته بلومبيرغ اليوم الجمعة، يواجه المزارعون، الذين يعانون أصلاً تقلبات مناخية حادة، ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، ما يدفعهم إما إلى تحميل المستهلكين الأسعار المرتفعة، وإما إلى تقليص استخدام الأسمدة، وهو خيار يُنذر بانخفاض الغلال وزيادة مخاطر نقص الغذاء، خصوصاً في الدول الفقيرة المعتمدة على الاستيراد. وتزداد الصورة تعقيداً مع تعطل أحد أهم شرايين تجارة الأسمدة في العالم، إذ كان مضيق هرمز يمر عبره نحو ثلث التجارة العالمية من الأسمدة النيتروجينية قبل اندلاع الحرب. ومع تعثر الصادرات، قفزت الأسعار، فيما يسابق المزارعون الزمن لتأمين احتياجاتهم. كما امتدت الأزمة إلى دول أخرى، حيث تضررت صناعة الأسمدة بسبب ارتفاع أسعار الغاز، ما دفع منتجين في آسيا وأوروبا إلى خفض الإنتاج. وبحسب تحقيق الوكالة، تُعد الأسمدة النيتروجينية ركيزة لنحو نصف إنتاج غذاء العالم، ما يجعل أي اضطراب فيها تهديداً مباشراً للإمدادات. وكما يحذر خبراء، فإن ما نشهده ليس مجرد صدمة أسعار، بل قد يتحول إلى صدمة إنتاج مؤجلة، تظهر آثارها لاحقاً في الأسواق. ولا تتوقف الأزمة عند الحقول. فإنتاج غذاء ينزل الأسواق بالمعايير الحديثة يعتمد كلياً على الطاقة: من الجرارات التي تعمل بالديزل، إلى البيوت الزجاجية المدفأة بالغاز، وصولاً إلى السفن والشاحنات التي تنقل غذاء تبيعه الأسواق عبر القارات. ومع ارتفاع أسعار النفط وتعطل الإمدادات، ارتفعت كلفة كل خطوة في هذه السلسلة. ففي أستراليا، يواجه مزارعو الحبوب نقصاً في إمدادات الوقود، بينما يدرس مزارعون في آسيا تقليص زراعة الأرز بسبب ارتفاع كلفة الوقود والأسمدة. كما أدى تعطل مسارات الشحن، سواء عبر هرمز أو البحر الأحمر، إلى زيادة تكاليف النقل وإطالة زمن الشحن للحبوب والبذور الزيتية والأسمدة، فيما ارتفعت حتى تكاليف النقل البري نتيجة أسعار الوقود المرتفعة. ولم تسلم حتى صناعة التغليف. فالشرق الأوسط يوفّر نحو ثلث الإمدادات العالمية من النافثا المستخدمة في إنتاج البلاستيك، ما يجعل العبوات الغذائية نفسها عرضة لارتفاع التكاليف. ومع اعتماد الورق والكرتون أيضاً على الطاقة، تمتد الضغوط إلى كل حلقة في سلسلة غذاء طويلة، من المصنع إلى المستهلك. التأثير الكامل لم يظهر بعد، إذ عادةً ما تستجيب أسعار الغذاء لصدمات الطاقة الممتدة، وليس للارتفاعات المؤقتة، ما يعني أن المستهلكين قد يشعرون بالصدمة لاحقاً في المقابل، يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الطلب على الوقود الحيوي، ما يقلّص الكميات المتاحة من محاصيل مثل الصويا والذرة والكانولا للاستخدام الغذائي، وهو ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، خصوصاً في أفريقيا وآسيا، حيث تعتمد العديد من الدول على الاستيراد. ورغم أن أسعار غذاء العالم كانت مرشحة للتراجع هذا العام، بدأت المؤشرات تنقلب، إذ سجلت تكاليف الغذاء ارتفاعاً إلى أعلى مستوى في ستة أشهر خلال مارس/آذار المنصرم، مع توقعات بتصاعد الضغوط التضخمية في إبريل/نيسان ومايو/أيار، بحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو). لكن التأثير الكامل لم يظهر بعد، إذ عادةً ما تستجيب أسعار الغذاء لصدمات الطاقة الممتدة، وليس للارتفاعات المؤقتة، ما يعني أن المستهلكين قد يشعرون بالصدمة لاحقاً. ففي بريطانيا، تلاحظ بلومبيرغ، يُتوقع أن يصل تضخم الغذاء إلى ما بين 9% و10% بحلول ديسمبر/كانون الأول القادم، مقارنة بـ 3.7% في مارس، في حال استمرار الأزمة. اقتصادياً، تمثل هذه التطورات تحدياً إضافياً للبنوك المركزية التي تكافح لكبح التضخم، كما تضع الحكومات، خصوصاً في الدول النامية، أمام معضلة صعبة، حيث يشكل غذاء الناس نسبة كبيرة من إنفاق الأسر. وقد بدأت بالفعل تدخلات حكومية لتأمين الأسمدة، من الهند إلى الفيليبين، وحتى الولايات المتحدة. أما الأكثر عرضة للخطر، بحسب الوكالة، فهي الدول المعتمدة على الاستيراد في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، حيث قد تؤدي الأزمة إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي. ويحذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار الصراع قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى حافة الجوع الحاد، في وقت تعاني العديد من الدول أصلاً  أزمات ديون وضعف القدرة على امتصاص الصدمات. ## "بلدنا" القطرية تستورد 30 ألف بقرة لمشروعها في الجزائر 24 April 2026 03:57 PM UTC+00 دخل المشروع الاستثماري الضخم في قطاع الزراعة والمدمج بين تربية الأبقار وإنتاج الحليب المجفف واللحوم، الذي تقوم بتنفيذه شركة "بلدنا" القطرية في ولاية أدرار جنوبي الجزائر، مرحلة جديدة، بعد التوقيع، مساء أمس الخميس، على الحزمة الثانية من عقود الإنجاز مع شركاء محليين ودوليين، بقيمة 635 مليون دولار، لاقتناء 30 ألف رأس بقر أميركي. وتشمل العقود إضافة إلى إنجاز البنى التحتية اللازمة والمنشآت الخدمية في المجمع الزراعي التي  فازت بها سبع شركات جزائرية، توريد 30 ألف من الأبقار الحلوب عبر جسر جوي وصف بالتاريخي، من تسع ولايات أميركية، يبدأ وصولها إلى الجزائر بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتقرر اعتماد الشحن الجوي بدلاً من الشحن البحري، لضمان سرعة وصول الأبقار، والحفاظ على السلامة الصحية للقطيع وضمان تأقلمه السريع. وقال وزير الزراعة الجزائري ياسين المهدي وليد، إنّ "هذا المشروع يعد أحد أكبر مشاريع إنتاج الحليب في القارة الأفريقية، وسيفتح آفاقاً كبيرة وسيشجع الاستثمار بقوة في الولايات الجنوبية، ولا سيما أنه نموذج فريد من نوعه في العالم لتحويل أراضٍ صحراوية إلى مزارع ووحدات إنتاج فلاحي"، فيما أكد رئيس مجلس إدارة "بلدنا الجزائر"، علي العلي أن "المشروع يعرف تقدماً ملموساً في الإنجاز، منذ تنفيذ الحزمة الأولى من العقود التي جرى توقيعها في يوليو/تموز 2025. وزار القائم بالأعمال الأميركي في الجزائر مارك شابيرو، اليوم الجمعة، منطقة المشروع  في أدرار، للاطلاع على مساهمة الشركة الأميركية "فالمونت"، في أحد أكبر المشاريع الزراعية في أفريقيا، باعتبارها متخصصة بتطوير أنظمة الري، وتعزيز التقنيات الزراعية الحديثة، إلى جانب التكوين، بما يساهم في تحقيق نتائج ملموسة ودعم نمو القطاع. ويتوقع أن تطرح هذا العام، أولى منتجات المشروع الزراعي لشركة "بلدنا"، والذي ينجز على مساحة زراعية تقدر بـ 117 ألف هكتار بالشراكة بين شركة بلدنا القطرية والصندوق الوطني للاستثمار، ويشمل مزارع لإنتاج الأعلاف، ومزارع لتربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم، ومصنعاً لإنتاج الحليب المجفف، باستثمار إجمالي يقدر بـ 3.5 مليارات دولار، وهو مشروع موجه لتموين السوق المحلية من اللحوم الحمراء بمقدار 84 ألف رأس من العجول سنوياً، وتغطية نصف احتياجات الجزائر من الحليب، بانتاج أكثر من 194 الف طن من الحليب المجفّف. وبدأ التنفيذ الفعلي لمشروع "بلدنا" شهر سبتمبر/أيلول الماضي، بعد توقيع عقود أولية بـ 500 مليون دولار لتجهيز البينة التحتية الأولية للمزارع الضخمة، واستصلاح الأراضي وإنشاء مزرعتين ومصنع واحد و700 وحدة ري محوري، بمشاركة شركات دولية على غرار شركة "جي أو أي" الألمانية الرائدة في مجال تصنيع وتوريد خطوط إنتاج الحليب وتجهيزات الحلب الآلي، وشركة "فالمونت" الأميركية المتخصّصة في تصميم وتنفيذ شبكات الري التي تستهدف ترشيد استهلاك المياه، وشركة "أورباكون" للمقاولات الرائدة عالمياً وشركة "أي أي ايه" للاستشارات الهندسية، ومجموعة من كبريات الشركات الجزائرية مثل شركات المقاولات وأخرى متخصّصة في حفر الآبار. ## هل يعتزل محرز بعد مونديال 2026؟ قائد الجزائر يُجيب 24 April 2026 03:58 PM UTC+00 قرر قائد منتخب الجزائر ونجم نادي الأهلي السعودي، رياض محرز (35 عاماً)، الحديث عن مستقبله الكروي، بعدما ألمح إلى تفكيره في الأمر في الفترة القادمة، وتحديداً عقب المشاركة مع "محاربي الصحراء" في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وقال رياض محرز، الجمعة، في حديثه في المؤتمر الصحافي، قبل انطلاق المواجهة النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، غداً السبت: "بالنسبة لي، لا يزال هناك بعض الأهداف خلال مسيرتي الاحترافية، وأسعى إلى تحقيقها مع نادي الأهلي في الموسم الجاري، وحالياً أفكر في كيفية حسم لقب المسابقة القارية للمرة الثانية على التوالي". وتابع محرز: "تركيزي منصب على نهائي بطولة دوري أبطال آسيا، وبعد هذه المواجهة، هناك استحقاقات مهمة على مستوى الدوري السعودي لكرة القدم، بالإضافة إلى المشاركة مع منتخب الجزائر في بطولة كأس العالم 2026، وبعدها يمكن لي الحديث عن مستقبلي ومسيرتي الاحترافية سواء خلال قراري بالاستمرار والمضي قدماً أو الاعتزال". وأوضح: "سعيد للغاية باللعب في صفوف نادٍ بحجم الأهلي السعودي، وأتطلع إلى قيادتهم نحو المزيد من البطولات، لكن الهدف الحالي هو حسم لقب بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وأذكر الجميع أننا ما زلنا منافسين على لقب الدوري السعودي، لأننا نمتلك حظوظ الصعود إلى منصة التتويج من دون أدنى شك، لكن علينا التركيز الآن على اللقب القاري". وختم رياض محرز حديثه: "لم يفقد أي أحد في النادي الأهلي الشغف، لكن عامل الخبرة بدأ يرتفع عند أغلب اللاعبين، وهذا هو المهمة بالنسبة لي، وفخور بالألقاب التي حققتها خلال مسيرتي الاحترافية سواء مع الأندية أو مع منتخب الجزائر، وأعتبر أن لقب بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من أهم الأشياء، التي استطعت تحقيقها". ## المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ترجّح عودة "إل نينيو" في منتصف 2026 24 April 2026 04:05 PM UTC+00 أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الجمعة، أنّ احتمال حدوث ظاهرة "إل نينيو" المناخية "يتزايد"، وذلك ابتداء من منتصف عام 2026، الأمر الذي من شأنه أن يؤثّر على درجات الحرارة ومعدّلات الأمطار في مختلف أنحاء العالم. وبيّنت هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في أحدث تقرير أصدرته في هذا الشأن، "تغيّراً ملحوظاً في المحيط الهادئ الاستوائي"، شارحةً أنّ "درجات حرارة سطح المياه ترتفع بسرعة، الأمر الذي يُنذر بعودة محتملة لظاهرة إل نينيو بين مايو/ أيار 2026 ويوليو/ تموز منه". وأشارت التوقّعات الخاصة بالأشهر الثلاثة المقبلة، إلى هيمنة شبه عالمية لدرجات حرارة أعلى من المعتاد على سطح الأرض الظاهرة، إلى جانب تقلّبات محلية في معدّلات هطول الأمطار، وفقاً لما أفادت به المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مستندةً إلى توقّعات من مراكز مناخية مختلفة. An El Niño event is expected from mid-2026, impacting global temperature & rainfall patterns, according to WMO's global seasonal climate update. Models indicate that this may be a strong one! More details https://t.co/zQDJ6uWGJE pic.twitter.com/bqdt9uIaRr — World Meteorological Organization (@WMO) April 24, 2026 وقال رئيس قسم التوقعات المناخية لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ويلفران موفوما أوكيا، إنّ "بعد فترة من الظروف المناخية المحايدة التي شهدها مطلع العام الجاري" التي تلت ظاهرة "لا نينيا" التي سُجّلت في 2025 و2026، "نتوقّع بداية ظاهرة إل نينيو بصورة كبيرة، ثمّ زيادة حدّتها خلال الأشهر اللاحقة". وفي الآونة الأخيرة، راح خبراء يحذّرون من إمكانية تطورّ ظاهرة "إل نينيو" المرتقبة في وقت لاحق من العام الجاري، لتصير "خارقة" فتمتدّ آثارها حتى عام 2027، الأمر الذي يؤدّي إلى دفع المنظومة المناخية في العالم إلى اضطرابات غير مسبوقة، مع العلم أنّ "إلى نينيو" تُعَدّ من أكثر الظواهر المناخية تأثيراً في العالم. يُذكر أنّ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لا تستخدم مصطلح "ظاهرة إل نينيو الخارقة"، بحسب ما أشارت إليه في ملاحظة أوردتها أخيراً، وذلك لأنّه "ليس من ضمن التصنيفات التشغيلية الموحّدة". وإذ أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنّها سوف تنشر تحديثاً شاملاً لظاهرة "إل نينيو" في أواخر مايو المقبل، بعد انتهاء ما يُسمّى بـ"حاجز الربيع المتوقّع"، أوضحت أنّه خلال الظاهرة المرتقبة، على العالم توقّع ما يأتي: مناخ عالمي أكثر دفئاً. ازدياد في احتمال حدوث ظواهر جوية متطرّفة، من قبيل موجات الحرّ والأمطار الغزيرة. ازدياد هطول الأمطار في أجزاء من جنوبي أميركا الجنوبية، وجنوبي الولايات المتحدة الأميركية، والقرن الأفريقي، ووسط آسيا. جفاف في أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا. ازدياد في عدد الأعاصير وسط المحيط الهادئ وشرقه خلال فصل الصيف الشمالي، وانخفاضها في حوض المحيط الأطلسي. وتعرّف الأمم المتحدة "إل نينيو" بأنّها ظاهرة مناخية طبيعية تصير خلالها المياه السطحية وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه دافئة بصورة غير عادية، وتتسبّب بتغيّرات في أنماط الطقس في كلّ أنحاء العالم. تضيف أنّها تتكرر، في المتوسّط، مرّة واحدة كلّ سنتَين إلى سبع سنوات، وتستمرّ في العادة لفترة تمتدّ من تسعة أشهر إلى 12 شهراً. وتوضح أنّ التنبّؤ بهذه الظاهرة ممكن في كثير من الأحيان، قبل أشهر من حدوثها، مع العلم أنّ بدايتها تكون بطيئة مع نمط منتظم، بالتالي يمكن وضع إجراءات استباقية وإعداد استجابات لحالات الطوارئ في وقت مبكّر. (فرانس برس، العربي الجديد) ## وزارة العدل الأميركية تسقط التحقيق الجنائي ضد الاحتياطي الفيدرالي 24 April 2026 04:07 PM UTC+00 تتجه وزارة العدل الأميركية إلى إغلاق تحقيق مثير للجدل كانت قد فتحته ضد المسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي)، وعلى رأسهم محافظه جيروم باول في ما يتعلق بتكاليف تجديد المقر الرئيسي للبنك في العاصمة واشنطن. ومن شأن إغلاق التحقيق أن يمهد الطريق أمام تنصيب سلس للمرشح الجديد لرئاسة المجلس كيفين وارش في منتصف الشهر المقبل.  وقالت المدعية العامة الأميركية جانين بيرو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي طُلب منه التدقيق في تجاوزات التكاليف، مضيفة أنها تتوقع صدور تقرير قريباً حول النتائج. وأضافت: "لقد وجهت مكتبي إلى إغلاق تحقيقنا بينما يتولى المفتش العام هذه المهمة"، مؤكدة في الوقت ذاته "لكنّني لن أتردد في إعادة فتح تحقيق جنائي إذا استدعت الوقائع ذلك". وقال البيت الأبيض في بيان إنّ "دافعي الضرائب الأميركيين يستحقون إجابات بشأن سوء الإدارة المالية في الاحتياطي الفيدرالي، وإن الصلاحيات الأوسع لمكتب المفتش العام تجعله في أفضل موقع لكشف الحقيقة". وكانت بيرو قد بدأت معركة قانونية لإصدار مذكرات استدعاء بحق البنك المركزي ضمن تحقيق جنائي في تجاوزات التكاليف، وكذلك بشأن الشهادة التي أدلى بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونغرس حول القضية. ويحظى وورش، الذي مثل هذا الأسبوع أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ، بدعم واسع من المشرعين الجمهوريين، لكن السيناتور الجمهوري البارز توم تيليس من ولاية نورث كارولاينا تعهّد بعرقلة تأكيد تعيينه ما لم يجرِ إسقاط تحقيق وزارة العدل. ويُعد هذا التراجع مفاجئاً، إذ كانت بيرو قد أكدت في وقت سابق من الأسبوع التزامها بمواصلة التحقيق. ولم يوضح مكتبها ما الذي تغيّر. وكان قادة وزارة العدل قد دعموا بيرو من حيث المبدأ في الطعن على حكم قضائي يقيّد قدرة المدعين على استخدام هيئات المحلفين الكبرى في المراحل المبكرة من التحقيقات. وقالت بيرو إن مفتش الاحتياطي الفيدرالي "يمتلك السلطة لمحاسبة البنك المركزي أمام دافعي الضرائب الأميركيين"، وأضافت: "أتوقع تقريراً شاملاً قريباً، وأنا واثقة من أن نتائجه ستساعد في حسم الأسئلة التي دفعت مكتبنا إلى إصدار مذكرات الاستدعاء". وكان كبير قضاة المحكمة الجزئية الأمريكية جيمس بوسبرغ قد ألغى في مارس/آذار مذكرتَي استدعاء صادرتَين عن هيئة محلفين كبرى، كان مكتب بيرو قد أصدرهما في يناير، وكانت بيرو قد أعلنت نيتها استئناف الحكم. وأدى هذا التحقيق إلى إرباك عملية انتقال القيادة المتوقعة في الاحتياطي الفيدرالي، إذ من المقرّر أن تنتهي ولاية باول رئيساً في 15 مايو/ أيار المقبل. ## نقابة الصحافيين التونسيين تدين توقيف زياد الهاني 24 April 2026 04:07 PM UTC+00 أوقفت السلطات التونسية، الجمعة، الصحافي زياد الهاني بعد استجوابه من الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال التابعة للحرس الوطني في العوينة، بسبب منشور كتبه على "فيسبوك" تناول فيه قضية الصحافي خليفة القاسمي. وأدانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في بيان توقيف الهاني، مشيرةً إلى أن محاميها حضر جلسة الاستماع، مشيرةً إلى أن الصحافي المعروف متهم بـ"إزعاج الغير عبر شبكات الاتصال العمومية"، استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، واعتبرت أن ما جرى يندرج ضمن سياسة متواصلة لتضييق الخناق على الصحافيين وملاحقة الآراء المنشورة في الفضاء الرقمي. واستنكرت النقابة، ما وصفته بـ"تواصل سياسة تكميم الأفواه وضرب حرية التعبير وحرية الصحافة"، ورأت أنّ اللجوء إلى مجلة الاتصالات في قضايا الرأي يمثّل انحرافاً عن الإطار القانوني المنظم للعمل الصحافي. وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الهاني، داعيةً السلطات إلى تطبيق المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، بدلاً من اعتماد نصوص زجرية مثل مجلة الاتصالات أو المرسوم 54. وجاء توقيف زياد الهاني بعد ساعات من إعلانه، الخميس، تلقيه استدعاء للحضور صباح الجمعة إلى مقر الفرقة المختصة في جرائم تكنولوجيا الاتصال. وقالت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات إنّ الاستدعاء لم يتضمن، توضيحاً لسبب المثول، معتبرة أن الأمر يندرج ضمن سلسلة من الضغوط التي تمارسها السلطات على الصحافيين بسبب آرائهم وعملهم المهني. وتعود القضية الجديدة إلى تدوينة كتبها زياد الهاني عن الصحافي خليفة القاسمي، الذي انتهت قضيته بالبراءة بعد مسار قضائي طويل. وكان القاسمي قد حوكم بسبب خبر نشره عن تفكيك خلية إرهابية، وحُكم عليه سابقاً بالسجن، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف في النهاية بعدم سماع الدعوى في حقه. وبهذا الحكم أُغلق الملف قضائياً لمصلحة القاسمي، لكن تعليق الهاني على القضية ومآلها هو ما تحوّل، بحسب نقابة الصحافيين، إلى سبب لملاحقته. وليست هذه المرة الأولى التي يجد فيها زياد الهاني نفسه عرضةً للملاحقة القضائية. فقد سبق أن أوقف بسبب تصريحاته ومواقفه سابقاً، منها قضية تعود إلى يونيو/ حزيران 2023 بعد انتقاده الرئيس قيس سعيّد في برنامج إذاعي، وأخرى في يناير/ كانون الثاني 2024، حين أودع السجن ثم حُكم عليه بستة أشهر مع وقف التنفيذ استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية تصريحات انتقد فيها وزيرة التجارة كلثوم بن رجب. وشهد الصحافيون التونسيون، خلال السنوات الماضية، تصاعداً في التضييق والملاحقات القضائية، وهو ما انعكس في تراجع موقع البلاد على مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، إذ حلّت تونس في المرتبة 129 من بين 180 دولة في تصنيف عام 2025. ## الترجي التونسي يودع نجمه السابق إنيرامو: كان رمزاً للقوة والعزيمة 24 April 2026 04:11 PM UTC+00 توفي، اليوم الجمعة، مهاجم الترجي التونسي سابقاً، النيجيري مايكل إنيرامو (40 عاماً). ونشر الفريق التونسي بياناً ودّع من خلاله لاعبه الذي خاض عديد المواسم مع الفريق وحمل إشارة القيادة في بعض المناسبات، وكان من بين أفضل اللاعبين الأجانب في تاريخ الفريق. وتعرّض لاعب الترجي السابق لأزمة قلبية أثناء ممارسته رياضة الجري في بلاده، وفق تأكيدات عديد المصادر الإعلامية المختلفة، منها فوت ميركاتو الفرنسي وهو الذي كان من بين نجوم الدوري التونسي، خاصة وأنه حسم الكثير من المباريات القوية في مختلف المسابقات، وخاصة ضد الأهلي المصري. وقال الفريق التونسي في بيانه في بيانه: " لم يكن إنيرامو مجرد لاعب مرّ في تاريخ الترجي، بل كان رمزاً للقوة والعزيمة والإصرار، وواحداً من الأسماء التي صنعت لحظات لا تُنسى في ملاعب كرة القدم، ورفعت راية النادي عالياً في محطات كروية خالدة لقد عاش مع جماهير الترجي لحظات فرح كبيرة، وأهدافاً حاسمة لا تزال تُروى حتى اليوم، وبقي اسمه مرتبطاً بروح القتال والانتماء الحقيقي لقميص النادي". وارتبط مهاجم منتخب نيجيريا السابق، بعلاقة قوية بتونس وخاصة جماهير "الأحمر والأصفر"، فبعد رحيله عن الفريق، لم تنقطع علاقته بالنادي وكان يحضر مبارياتٍ في مختلف المسابقات، وفي كل مرة يعود فيها إلى تونس كانت الجماهير تستقبله بحرارة كبيرة، خاصة وأنه كان من بين نجوم أعادت الترجي إلى السيطرة القارية، بعدما ساهم في وصول الفريق التونسي إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2010، وشكّل رفقة أسامة الدراجي ويوسف المساكني مثلثاً هجومياً مرعباً ساعد الترجي على فرض سيطرة قوية. وساهم إنيرامو في تتويج فريق "باب سويقة" بعدّة ألقاب محلياً إضافة إلى التتويج بدوري أبطال العرب، وقد خاض تجربة في الدوري الجزائري معاراً لموسم واحد في اتحاد العاصمة إضافة إلى اللعب في الدوري التركي وكذلك السعودي، وشارك في 110 مباريات مع الترجي في مختلف المسابقات وسجل 65 هدفاً، حسب أرقام موقع ترانسفيرماركت، كما ساعدته التجربة مع الفريق التونسي، على تمثيل منتخب "النسور الممتازة"، رغم أنّه واجه منافسة كبيرة بحكم قيمة النجوم في المنتخب. ببالغ الحزن والأسى، يودّع الترجي الرياضي التونسي أحد أبنائه الأوفياء مايكل إنرامو بقلوب يعتصرها الألم، ينعى الترجي الرياضي التونسي لاعبه السابق النيجيري مايكل إنرامو، الذي رحل بعد مسيرة استثنائية ستظل محفورة في ذاكرة النادي وجماهيره جيلاً بعد جيل. لم يكن إنرامو مجرد لاعب مرّ في… pic.twitter.com/Qhzmi62weC — Espérance Sportive De Tunis (@ESTunis1919) April 24, 2026 ## نافراتيلوفا تنتقد تصرّف ترامب مع فريق تنس نسائي: صورة بألف كلمة 24 April 2026 04:28 PM UTC+00 أثارت صورة نشرها البيت الأبيض خلال تكريم فريق نسائي جامعي موجة واسعة من الانتقادات، بعدما ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، في مقدمة المشهد إلى جانب مجموعة من الرجال، فيما وقفت اللاعبات في الخلف، ما اعتُبر تقليلاً من إنجازهن. وجاءت اللقطة خلال استقبال بعثة التنس النسائي في جامعة جورجيا، أحد الفرق المتوّجة ببطولة الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA)، حيث ظهر ترامب وخمسة من مسؤولي ومدربي الجامعة في الصف الأمامي على منصة منخفضة، فيما وقفت 11 لاعبة على منصة مرتفعة خلفهم. وضمّ الصف الأمامي، إلى جانب ترامب، كلاً من نائب مدير الشؤون الرياضية، فورد ويليامز، ومدير الشؤون الرياضية جوش بروكس، والمدرب الرئيسي دريك بيرنشتاين، إضافة إلى المدربين المساعدين جاريد تشابلن وويل رينولدز، وفي المقابل، توزعت اللاعبات في الخلف على ثلاثة صفوف، وهن: أناستاسيا لوباتا، ماي نيروندورن، أيسغول ميرت، سارة برانيكي، ألكسندرا فيسيتش، تاتوم بافينغتون، غييرمينا غرانت، هايلي غوديت، صوفيا روخاس، ميل رياسكو، وهايدن مولبيري، في وقت غابت نجمة الفريق داشا فيدمانوفا، التي لم تتمكن من الحضور بسبب مشاركتها في تصفيات بطولة مدريد المفتوحة، علماً أنها تُعد ثالث لاعبة تحقق لقباً وطنياً في مسابقات الفردي والزوجي والفرق ضمن منافسات NCAA. وفجّرت الصورة التي نشرتها المساعدة الإعلامية مارغو مارتن، موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل خلال اليومين الماضيين، حيث علّقت أسطورة التنس التشيكية - الأميركية مارتينا نافراتيلوفا بالقول الأربعاء: "صورة بألف كلمة.."، كما تساءل أحد المعلقين: "من وافق على هذه الصورة؟"، فيما كتب آخر بسخرية: "ماذا لو وضعناهن خلفنا بحيث لا يُرَين؟". وزاد الجدل بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر ترامب وهو يقترب من المجموعة ويصافح الرجال الواقفين إلى جانبه، من دون أن يقوم بالخطوة نفسها تجاه اللاعبات. في المقابل، نشر فريق جامعة جورجيا الصورة عبر حسابه الرسمي، مرفقة بتعليق جاء فيه: "شرفٌ لنا تمثيل جامعة جورجيا في البيت الأبيض اليوم! شكراً لك يا دونالد ترامب على استضافتنا!". ويُعد هذا التكريم جزءاً من تقليد راسخ في الولايات المتحدة، حيث تُدعى الفرق الفائزة بالبطولات لزيارة البيت الأبيض، إلا أن هذه المناسبات اكتسبت طابعاً جدلياً خلال ولايتي ترامب، وضمن الفعالية الأخيرة، جرى تكريم سبعة فرق، بينها أربعة فرق نسائية وفريق مختلط للرماية، علماً أنه قبل عام 2019 لم يسبق لأي فريق نسائي أن حظي بزيارة منفردة إلى البيت الأبيض خلال فترة ترامب. Who approved this photo? https://t.co/c4DJ5fGBQk — Kathryn Watson (@kathrynw5) April 22, 2026 ## قلق في اليمن من ارتفاع أسعار 5 سلع أساسية 24 April 2026 04:56 PM UTC+00 أصدرت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بعدن، تعميماً يقضي بالبدء الفوري بتطبيق القوائم السعرية المرجعية للسلع الأساسية، بعد اعتماد الوزارة لقوائم أسعار السلع ومتابعة المتغيّرات السعرية. واعتبرت الوزارة أنّ اعتماد رقابة الأسواق وحماية المستهلك، استناداً على قائمة سعرية محدثة، تعد المرجع الأساسي والملزم لسلع أساسية عديدة أبرزها (الدقيق، الأرز، الزيوت، السكر، والمياه المعدنية). وشدّد تعميم على ضرورة تقيد التجار الجملة والتجزئة بالهوامش الربحية المقرة قانوناً، والبدء بتنفيذها من خلال رفع وتيرة النزول الميداني لفرق التفتيش، إذ أكد معنيون في وزارة الصناعة والتجارة أنّ أيّ تجاوز للقوائم المعتمدة سيواجه بإجراءات قانونية صارمة، مع إحالة المخالفات فوراً للنيابة لضبط المتلاعبين واستقرار السوق. وتأتي هذه التحركات الميدانية المتسارعة بحسب التعميم، لتعكس الحرص على استقرار الحالة التموينية، وخلق توازن حقيقي بين تكاليف الاستيراد وأسعار البيع للمستهلك، بما يضمن عدم استغلال المتغيرات السعرية لإثقال كاهل المواطن. في وقت استهجن فيه مواطنون القائمة السعرية الجديدة المحدثة التي أعلنت عنها وزارة الصناعة والتجارة، اليوم الجمعة، إذ أكد الكثير منهم أنّ القائمة السعرية المعلن عنها مرتفعة، ولم يطرأ عليها أيّ تحسين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ وفق حديث المواطن توفيق ناصر لـ"العربي الجديد"، لأنّ "هناك ارتفاعاً في أسعار السلع الأساسية التي شملها التحديث"، مشيراً إلى وجود ارتفاع في الأسعار بنسبة تتجاوز 10%، مقارنة بالوضع الذي كانت عليه مطلع الشهر الحالي. بينما قال المواطن خليل صالح لـ"العربي الجديد"، إنّ "الإعلان عن هذه القائمة هدفه التمهيد للتجار لرفع الأسعار، في حين كان المواطنون ينتظرون من فترة تخفيض أسعار السلع الغذائية والأساسية، بعد تحسن سعر الصرف بنسبة كبيرة تزيد عن 50%". وبحسب ما ورد في القائمة السعرية الجديدة، حددّت وزارة الصناعة والتجارة سعر كيس الدقيق 40 كيلوغراماً بـ34200 ريال، وسعر علبة الزيت 20 لتراً بـ 46500 ريال ، بينما بلغ سعر كيس السكر 50 كيلوغراماً 48500 ريال، كما حددّت أكثر من خمسة مستويات لأسعار الأرز وفقاً للنوعية وحجم العبوة، إذ بلغ سعر التجزئة لكيس أرز "الديوان" عبوة 40 كيلوغراماً 91400 ريال، ونحو 2350 ريالاً سعر الكيلوغرام الواحد من هذا الصنف، بينما أحد أكثر الأصناف تداولاً في الأسواق والمعروف باسم أرز "الفخامة" فقد جرى تحديد سعر الكيس عبوة 40 كيلوغراماً بمبلغ 84600 ريال، ومبلغ 95600 ريال سعر كيس أرز "الربان" 40 كيلوغراماً. وتتداول الأسواق اليمنية أكثر من 18 صنفاً من الأرز المستورد معظمها من الخارج، والتي يتوزع تصنيفها بحسب طول الحبة بين "البسمتي" و"المزة" والأميركي، إذ يجري استيرادها من أكثر من 8 دول، أهمها باكستان والهند وبنغلادش. وقال الخبير الاقتصادي عيسى أبو حليقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "الوضع والظروف الراهنة تتطلّب سياسة ورؤية جديدة للتعامل مع موضوع الاستيراد والأسواق والقطاع التجاري، تبدأ من تحديد الاحتياجات وأولويات الاستيراد، إلى تحديد البنوك وشركات الصرافة التي تغطي احتياجات المستوردين من العملات الأجنبية، بعد ذلك يجري تنظيم وضبط الأسواق والأسعار". وبحسب أبو حليقة، تكون الجهات المعنية قد وقفت على مستوى وحجم أولوياتها واحتياجاتها، سواءً السلعية أو المالية في ما يتعلق بتكلفة الاستيراد، مشدداً على أهمية تحديد البنوك وشركات الصرافة التي تغطي احتياجات المستوردين من العملات الأجنبية لتغطية ودفع فواتير الاستيراد حسب الأسقف التي يحددها البنك المركزي في عدن، وتابع "يجب على لجنة الاستيراد البدء في تنفيذ وتحديد أولويات السلع المستوردة، وتحديد الجهات البنوك وشركات الصرافة التي تغطي تكاليف الاستيراد". الجدير بالذكر، أنّ أسواق اليمن المحلية تعيش وضعاً مقلقاً في ظل تزايد ضغط الأزمة المتصاعدة عن الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، إذ شهدت عدن العديد من التحركات من السلطات الحكومية المعنية لبحث وضعية الأسواق وضبط الأسعار والضغط على التجار بعدم رفعها والالتزام بما سيجري تحديده من وزارة الصناعة والتجارة. (1 دولار = 1560 ريالاً) ## اجتماع خامس للجنة الإشراف على اتفاق السلام بين الكونغو ورواندا 24 April 2026 05:00 PM UTC+00 اجتمعت لجنة الإشراف المشتركة التي تضم ممثلين عن دولة قطر والكونغو الديمقراطية ورواندا، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وتوغو (بصفتها وسيط الاتحاد الأفريقي) ومفوضية الاتحاد الأفريقي، الخميس، في واشنطن، لتقييم تنفيذ اتفاق السلام الموقّع في 27 يونيو 2025 في واشنطن العاصمة، بين الكونغو ورواندا . وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان اليوم الجمعة، إن اللجنة عقدت اجتماعاً خامساً، استعرضت التقدم المُحرز عقب الاجتماعات التي عُقدت في واشنطن العاصمة يومي 17 و18 مارس /آذار الماضي، حيث قدّم الطرفان إحاطات حول مستجدات تنفيذ جهودهما الرامية إلى خفض التصعيد ودفع التقدم على أرض الواقع. وقدمت دولة قطر تحديثاً بشأن المفاوضات الجارية بين الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس، وأعربت اللجنة عن دعمها القوي لهذه الجهود، معربةً عن شكرها لسويسرا على استضافتها الجولة الأخيرة من محادثات الدوحة، ومؤكدةً الدور الحيوي الذي تضطلع به عملية الدوحة في دفع التنفيذ الشامل لاتفاق السلام. وأعرب الطرفان عن التزامهما المشترك بالحفاظ على زخم عملية السلام ومواصلة البناء على التقدم المُحرَز. كما أعربت حكومتا الكونغو الديمقراطية ورواندا عن امتنانهما لدولة قطر والولايات المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي وتوغو على دعمهم الثابت في تعزيز السلام والاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية وفي منطقة البحيرات العظمى على نطاق أوسع. ونجحت قطر عبر توسطها في النزاع بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية في نزع فتيل التوتر بينهما. وفي 28 يونيو/ حزيران الماضي، وقع الطرفان اتفاق سلام في واشنطن، بعد أن شهدت العلاقات تصعيداً خطيراً منذ أواخر 2024، على خلفية تجدد النزاع في إقليم شمال كيفو شرقي الكونغو. وتتهم كل من الأمم المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية، رواندا بدعم حركة "23 مارس"، المعروفة أيضاً باسم "جيش الكونغو الثوري"، وهو ما تنفيه رواندا. و"23 مارس" تأسست بعد انهيار اتفاق السلام الموقع في 23 مارس/ آذار 2009، ومعظم أفرادها من قبيلة "التوتسي" التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي. ## ألكاراز خارج رولان غاروس رسمياً.. نسخة يغيب عنها ملكها وخليفته 24 April 2026 05:12 PM UTC+00 سيغيب الإسباني، كارلوس ألكاراز (22 عاماً)، عن بطولة رولان غاروس للتنس، ثاني دورات "غراند سلام" لهذا العام (24 مايو/أيار إلى 7 يونيو/حزيران)، بسبب الإصابة التي تعرض لها الأسبوع الماضي، والتي ستفرض عليه عدم المشاركة في البطولة المفضلة بالنسبة إليه، بعدما توج مرّتين، وهو حامل اللقب إثر نهائي تاريخي في العام الماضي أمام الإيطالي يانيك سينر، كما سيغيب عن بطولة روما. ونشر المصنف ثانياً عالمياً على حساباته الرسمية على منصات التواصل، بياناً أكد من خلاله الغياب عن البطولة حيث قال: "بعد نتائج فحوصات اليوم، قررنا أن الخيار الأمثل هو توخي الحذر وعدم المشاركة في بطولتي روما ورولان غاروس، ريثما يتم تقييم الوضع لتحديد موعد استئناف المنافسات. إنه وقت عصيب بالنسبة لي، لكنني واثق من أننا سنخرج منه أقوى". وسيكون لهذا الغياب تأثير كبير على مستوى البطولة بما أنه كان يبدو المرشح الأول للتتويج، كما أن عدم حضوره سيكون له تأثير كبير على ترتيبه، بما أنّه سيفقد الكثير من النقاط والتي سيكون من الصعب عليه تعويضها. وقبل أسبوعين، خسر ألكاراز في نهائي بطولة مونت كارلو للماسترز 1000، أمام سينر (7-6، 6-3). وبعد أيام قليلة، تعرض لإصابة خلال مباراته في الدور الأول من بطولة برشلونة للتنس، أمام أوتو فيرتانين (6-4، 6-2)، وانسحب من مواجهة الدور الثاني أمام توماس ماتشاك. وعقب ذلك، تحدث على هامش حفل توزيع جوائز لوريوس، ولم يستبعد إمكانية انسحابه من بطولة فرنسا المفتوحة، وهو ما تأكد في الساعات الماضية. وستفتقد هذه النسخة من رولان غاروس، نجمين مهمين، باعتبار اعتزال الإسباني رافايال نادال صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات في البطولة بـ14 لقباً، وألكاراز الذي يعتبر خليفته على الملاعب الترابية، حيث نجح في الظفر باللقب مرّتين توالياً، وكان يبدو أنه قادر على تحطيم رقم مواطنه في عدد التتويجات في هذه الدورة. وفي النسخة الأخيرة من البطولة عام 2025، حقق ألكاراز فوزاً تاريخياً في نهائي دورات رولان غاروس، فبعدما كان متأخراً بمجموعتين دون رد أمام يانيك سينر، أنقذ ثلاث نقاط حاسمة ليحرز لقبه الثاني في باريس بعد مباراة ماراثونية استمرت 5 ساعات و29 دقيقة (4-6، 6-7، 6-4، 7-6، 7-6). Después de los resultados de las pruebas realizadas hoy, hemos decidido que lo más prudente es ser cautos y no participar en Roma y Roland Garros, a la espera de valorar la evolución para decidir cuándo volveremos a la pista. Es un momento complicado para mí, pero estoy seguro de… pic.twitter.com/U6PhjtXnBX — Carlos Alcaraz (@carlosalcaraz) April 24, 2026 ## زيلينسكي في السعودية للمرة الثانية خلال أقل من شهر 24 April 2026 05:18 PM UTC+00 وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إلى مدينة جدة، في ثاني زيارة له إلى السعودية خلال أقل من شهر، حيث التقى ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين كييف والرياض، وتوسيع التعاون في قطاعات رئيسية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس". وحضر اللقاء، من الجانب السعودي، وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الأمن الوطني مساعد العيبان، فيما شارك، من الجانب الأوكراني، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم أوميروف، ووزير الخارجية أندريه سيبيا، ورئيس الأركان أندريه هناتوف. وبحسب "واس"، استعرض الجانبان، خلال اللقاء، أوجه العلاقات الثنائية، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها، إضافة إلى بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط ومستجدات الأزمة الأوكرانية. وقال زيلينسكي، في منشور عبر إكس، لدى وصوله: "أمس، خلال اجتماع مع قادة أوروبيين، حصلنا على ضمانات مالية لتعزيز صمودنا. واليوم، نعمل على دفع اتفاقياتنا مع السعودية في مجالات الأمن والطاقة والبنية التحتية". وأشار زيلينسكي إلى أن الاتفاق مع السعودية يقوم على مبدأ "التعزيز المتبادل"، قائلاً: "من المهم أن يكون التعزيز متبادلاً. أُقدّر التعاون الجوهري بين بلدينا". وفي السياق، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول رفيع في كييف أن الزيارة تأتي في ظل مساعٍ أوكرانية لتعزيز العلاقات مع دول الخليج. ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها امتداد لاتفاقيات دفاعية سابقة أبرمتها كييف مع دول الخليج، إذ أكد زيلينسكي، خلال زيارته الأولى في 19 إبريل/نيسان، توقيع اتفاقيات تصدير دفاعي لمدة عشر سنوات مع السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، ضمن إطار أوسع لما وصفه بـ"اتفاق الطائرات المسيّرة"، الذي يشمل عقوداً لتصدير الأسلحة، والإنتاج المشترك، وخطوط التصنيع داخل أوكرانيا وخارجها. وبحسب تقارير عدة، نشرت كييف أكثر من 200 خبير لمساعدة دول الخليج في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، بينما يُرجح أن تزوّد أوكرانيا هذه الدول بطائرات اعتراضية ضمن هذه الاتفاقيات، في وقت لا تزال فيه طبيعة المكاسب التي ستحصل عليها كييف في المقابل غير واضحة. وكان زيلينسكي قد ألمح سابقاً إلى سعي بلاده لإيجاد بدائل لمنظومة باتريوت، مشيراً لاحقاً إلى اهتمامه بمنظومة ثاد الأميركية. ## غوارديولا يغازل إيطاليا... "الأزوري" خيار وارد 24 April 2026 05:25 PM UTC+00 لم يغلق مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً)، الباب أمام إمكانية تدريب منتخب إيطاليا لكرة القدم، وفي سؤال حول ما إن كان سيقبل عرضاً لقيادة "الأزوري" مستقبلاً، ردّ الإسباني "لم لا"، في إجابة فسّرتها صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية على أنها إشارة إيجابية من مدرب يملك سجلاً حافلاً بالنجاحات، في وقت تتزايد فيه التقارير التي تتحدث عن احتمال عدم استمراره مع الفريق الإنكليزي. وأوضحت الصحيفة الإيطالية، الجمعة، أن كرة القدم الإيطالية تحظى بمكانة خاصة لدى غوارديولا، فإضافة إلى تجربته السابقة لاعباً في صفوف فريق بريشيا في الكالتشيو، تربطه علاقة قوية بعددٍ من المدربين الإيطاليين، الذين طالما عبّرعن إعجابه بهم في عديد المناسبات. ومن المتوقع أن يتواصل رئيس الاتحاد الجديد مع غوارديولا في 22 يونيو/ حزيران لاستطلاع رأيه حول توليه تدريب المنتخب الإيطالي. وسيجري الإعلان عن مرشحي انتخابات الاتحاد في 13 مايو/ أيار، وسيقود غوارديولا فريقه في نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي في 16 مايو، بينما يختتم موسم الدوري الإنكليزي الممتاز في 24 مايو. ولا يزال أمام غوارديولا عام كامل في عقده مع مانشستر سيتي، وفي الأسابيع الأخيرة، لم يكن يفكر إلّا في شيء واحد: الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة السابعة في عشرة مواسم، وهو إنجازٌ عظيم في تجربته التدريبية. وفي الأثناء يمكنه أن يحصد لقباً آخر، يمكن أن يتوج به ما قد يساعده على الوصول إلى التتويج رقم 42 خلال مسيرة تدريبية امتدت 18 عاماً. ## قطر والسعودية أكبر المستفيدين: الاتحاد الآسيوي يُعدل في أبطال النخبة 24 April 2026 05:25 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيان رسمي، الجمعة، زيادة عدد الأندية المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، اعتباراً من الموسم المقبل 2026-2027، الأمر الذي سيزيد من حصة فرق غرب القارة، خاصة في قطر والسعودية والإمارات. وقرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم زيادة عدد الأندية المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة إلى 32 فريقاً، بواقع 16 نادياً للغرب ومثلها في منطقة الشرق، إذ سيكون نصيب الأسد لصالح الفرق القطرية والسعودية في النسخة القادمة من المسابقة القارية، ما يعني زيادة عدد المرشحين للصعود إلى منصة التتويج. وحصلت أندية الدوري القطري على أربعة مقاعد، حيث ستتأهل ثلاثة فرق بشكلٍ مباشر إلى بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم القادم، فيما سيكون هناك نادٍ سيشارك في بطولة دوري أبطال آسيا 2، وفق ما ذكره الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيانه، الأمر الذي سيجعل المواجهات القادمة في دوري نجوم قطر بمثابة النهائيات، لأنها تبحث عن خطف بطاقات التأهل إلى البطولات القارية. أما أندية الدوري السعودية، فلدى ثلاثة فرق فرصة التأهل مباشرة إلى بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، فيما سيخوض فريقان الأدوار التمهيدية، حتى يتمكنا من خطف بطاقات التأهل إلى المسابقة القارية في الموسم القادم، في حين سيلعب فريق سادس في بطولة دوري أبطال آسيا 2، ما يعني زيادة الإثارة والمتعة في الموسم القادم. من جهتها، استطاعت أندية الدوري الإماراتي، الحصول على خمسة مقاعد، حيث تتأهل ثلاثة أندية بشكلٍ مباشر إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، ويخوض نادٍ الأدوار التمهيدية المؤهلة إلى المسابقة القارية، بالإضافة إلى فريق خامس سيلعب في بطولة دوري أبطال آسيا 2، الأمر الذي يعني أن المستفيد الأكبر من الزيادة، هما أندية الدوري السعودي والقطري والإماراتي. كما أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيانه، أن نظام التأهل سيتغير في مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، إذ سيصبح 26 فريقاً يصلون بشكل مباشر إلى المسابقة القارية، فيما تخوض 10 فرق الأدوار التمهيدية، بواقع فريقين من السعودية واليابان، وفريق وحيد من كلٍّ من الإمارات، أوزبكستان، الأردن، كوريا الجنوبية، أستراليا، فيتنام. ## وزارة التعليم العالي في سورية تدرس "توطين" طلاب جامعة الفرات 24 April 2026 05:34 PM UTC+00 في السنوات الماضية، أجبرت الظروف الاستثنائية في سورية طلاباً كثيرين من "جامعة الفرات"، الواقعة في محافظة دير الزور شرقي البلاد، على الالتحاق بجامعات سورية حكومية أخرى بصفة "طالب مستضاف" مع الإبقاء على القيد الأصلي في المنشأة التعليمية الأصلية، واليوم يُبحَث في "توطين" هؤلاء، أي تثبيت قيد كلّ واحد منهم حيث هو. يُذكر أنّ "جامعة الفرات" كانت قد تأسّست في عام 2006، وتوزّعت كلياتها البالغ عددها 16 كلية في كلّ من دير الزور والحسكة والرقة. وأعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة السورية مروان الحلبي، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك توجّه فيها إلى طلاب "جامعة الفرات" المستضافين في جامعات أخرى، أنّهم يدرسون موضوع تثبيتهم في تلك المنشآت، في سياق الحرص على "تحقيق الاستقرار الأكاديمي لهم" ومن "ضمن رؤية تنظيمية تراعي مصلحة الطلاب وحسن سير العملية التعليمية"، وإذ أكد الحلبي أنّ الأمر قيد الدراسة للتوصّل إلى صيغة تحقّق مصلحة الطلاب، أشار إلى استثناء الطلاب الذين يتابعون دراستهم في التخصّصات الطبية وكذلك طلاب السنة الأولى عموماً. وينظر طلاب "جامعة الفرات" المستضافين في جامعات سورية حكومية إلى الأمر بإيجابية، وفقاً لما لمسه "العربي الجديد". في هذا الإطار، يؤكد الطالب عبد الرحمن عقلة، من أبناء مدينة دير الزور، أنّ الخطوة "إيجابية" بالنسبة إلى الطلاب الذين تابعوا دراستهم في تلك الجامعات في خلال السنوات الثلاث الماضية. يضيف أنّ "تثبيت قيد الطالب في الجامعة التي التحق بها، بصفته ضيفاً، يخفّف عنه إجراءات كثيرة مطلوبة للعودة إلى جامعة الفرات"، ويتابع عقلة أنّ "كثيرين من طلاب الفرات استقرّوا، في خلال دراستهم، بالمنطقة التي تقع فيها الجامعة التي استضافتهم، ومن الصعب عليهم بالتالي العودة للالتحاق بجامعة الفرات"، مبيّناً أنّ "الظروف كانت صعبة عند الانتقال إلى جامعة أخرى، من بينها النقل، لكنّ الأمر إجبارياً". بدوره، يقول العميد السابق لفرع "جامعة الفرات" في الحسكة السورية فريد سعدون لـ"العربي الجديد" إنّ "خطوة كهذه تحمل أبعاداً إيجابية"، غير أنّه يشير إلى "انعكاسات سلبية محتملة على الجامعة". ويوضح أنّ "الطالب الذي التحق بجامعة أخرى قد يقلّل من فعالية جامعة الفرات، والطلاب المستضافين كانوا طلاباً قادرين على الدراسة في خارج جامعتهم الأصلية". يضيف سعدون أنّ "ثمّة طلاباً من الذين توقّفت دراستهم في جامعتهم الأصلية، أُتيح لهم مجال متابعتها في منطقة أخرى، الأمر الذي خفّف من المشكلات"، لكنّه يلفت إلى أنّ "في العموم، يعود تقدير الموقف إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي". وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية عن إلغاء استضافة جميع الطلاب للعام الدراسي 2025 - 2026، موجّهةً الطلاب للعودة إلى جامعاتهم الأصلية، مع استثناء طلاب الكليات المغلقة في "جامعة الفرات". وقد سمح القرار باستضافة طلاب كلية الطب البشري من السنة الثالثة حتى السنة السادسة، وكذلك طلاب كليّتَي طب الأسنان في الحسكة والصيدلة في الرقة من السنة الأولى حتى السنة الدراسية الأخيرة، لكنّ القرار قوبل برفض من الطلاب الذين نظّموا بعد صدوره وقفةً احتجاجيةً أمام مبنى الوزارة في العاصمة دمشق، مطالبين بنظام "التوطين (التثبيت) الجامعي"، كذلك نظّموا احتجاجات مماثلة في "جامعة حلب". تجدر الإشارة إلى أنّ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة نظام الأسد كانت قد أصدرت، في عام 2016، قراراً حمل رقم 87 يقضي بتثبيت الطلاب المستضافين والمداومين في جامعات عدّة، من بينهم طلاب "جامعة الفرات" و"جامعة إدلب" وجامعات أخرى. ومن خلال ذلك أتاحت الخيار أمام طلاب السنة الأخيرة بالتثبيت أو الاستضافة، إلى جانب معالجة أوضاع العاملين في "جامعة الفرات". ## خسارة حادة تضرب بورصات أوروبا هذا الأسبوع 24 April 2026 06:06 PM UTC+00 سجلت الأسهم الأوروبية خسارة أسبوعية حادة اليوم الجمعة، إذ ساد القلق بين المستثمرين بشأن المخاطر التي تهدد النمو والتضخم في ظل استمرار الاضطرابات الشديدة في إمدادات الطاقة بسبب الحرب في المنطقة. وانخفض المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.6% ليسجل 610.65 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. وسجل المؤشر انخفاضاً أسبوعياً 2.5%، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، في إشارة إلى أن التفاؤل الذي رافق الأسواق خلال الفترة الماضية لم يصمد أمام عودة أسعار الطاقة إلى الواجهة. وتكتسب هذه الخسارة دلالة أوسع لأن "ستوكس 600" لا يعكس سوقاً واحدة، بل يمثل 600 شركة من 17 دولة أوروبية و11 قطاعاً داخل الاقتصادات الأوروبية المتقدمة، بما يجعله مقياساً واسعاً لحالة الأسهم في القارة. وامتد الضغط إلى معظم البورصات الأوروبية الكبرى، إذ انخفض المؤشر الفرنسي "كاك 40" بـ 0.8%. كما هبط مؤشر أكبر الشركات المدرجة في بورصة لندن "فوتسي 100" بـ 0.75%، وتراجع مؤشر الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت "داكس" بـ 0.11%، بينما انخفض مؤشر الشركات الكبرى في بورصة ميلانو "فوتسي ميب" بـ 0.52%، في حين سجل مؤشر أكبر الأسهم في بورصة مدريد "إيبكس 35" تراجعاً 1.09%. الطاقة والتضخم يضغطان على القطاعات وجاء هذا التراجع في وقت تراجعت معظم القطاعات، وكان قطاع الطيران والفضاء والدفاع في مقدمة القطاعات الخاسرة بانخفاض 3.2%. ويعكس هذا الهبوط حساسية القطاعين الصناعي والدفاعي تجاه ارتفاع التكاليف وتبدل شهية المستثمرين، فالشركات التي استفادت سابقاً من موجة الإنفاق العسكري وجدت نفسها هذه المرة تحت ضغط جني الأرباح، في سوق لم تعد تفرّق كثيراً بين الشركات القوية والشركات الهشة عندما تتسع مخاوف الطاقة والتضخم. في المقابل، وفرت التكنولوجيا جزءاً من التوازن داخل السوق الأوروبية، إذ ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا 1.5%، مدعومة بصعود سهم شركة البرمجيات والحوسبة السحابية "إس.إيه.بي" الألمانية بـ 4.7% بعد أن تجاوزت أرباحها في الربع الأول التوقعات، بدعم من نمو قوي في أعمال الحوسبة السحابية. وبدت التكنولوجيا كأنها القطاع الوحيد القادر على مقاومة موجة البيع العامة. وتقدمت أيضاً أسهم شركات تصنيع الرقائق، إذ ارتفع سهم "بي.إي سيميكوندكتور إندستريز" الهولندية 4.3%، بعد يوم من إعلانها حجم طلبات قوياً وتوقعات إيجابية. كما ارتفع سهما الشركة الهولندية لمعدات تصنيع أشباه الموصلات "إيه.إس.إم.إل" والشركة الهولندية المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات "إيه.إس.إم.آي" بنحو 2% لكل منهما، ما أظهر أن المستثمرين ما زالوا يميزون بين أسهم تتضرر من الصدمة الجيوسياسية وأسهم تستفيد من دورة الطلب على الذكاء الاصطناعي والرقائق. نتائج الشركات تعمق التباين لكن الصورة القطاعية ظلت سلبية في معظمها، إذ انخفض قطاع الرعاية الصحية بـ 1.7%، وتراجع قطاع الخدمات المالية بـ 1%. وخالف سهم "نوفو نورديسك" الدنماركية الاتجاه العام وصعد 5.4%، بعد أن جاءت مبيعات دواء السمنة الذي تنتجه "إيلي ليلي" أقل من دواء "ويجوفي" الفموي الذي تنتجه "نوفو نورديسك"، ما منح السهم دعماً منفصلاً عن حركة السوق الواسعة. وجاءت نتائج الشركات الضعيفة كافية لدفع بعض الأسهم إلى هبوط حاد. فقد انخفض سهم الشركة النرويجية المتخصصة في تكنولوجيا إعادة التدوير "تومرا" بـ 24%، بعدما جاءت إيراداتها وأرباحها دون التوقعات في الربع الأول. كما هبط سهم المجموعة الصناعية السويدية التي تستثمر في شركات التقنية والصناعية المتخصصة "إندوتريد" بـ 15%، بعد إعلان صافي مبيعات أقل من توقعات المحللين. وزاد من قتامة المشهد أن مؤشرات الاقتصاد الحقيقي في أوروبا لم تكن داعمة للأسواق. ففي ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، تراجع مؤشر معهد "إيفو" لمناخ الأعمال إلى 84.4 نقطة في إبريل/نيسان، مقابل 86.3 نقطة في مارس/آذار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مايو/أيار 2020. ## الجفاف في الصومال يجبر عشرات الآلاف على النزوح 24 April 2026 06:28 PM UTC+00 أجبر الجفاف في الصومال نحو 62 ألف شخص من خمس مقاطعات إلى النزوح منذ بداية هذا العام، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، علماً أنّ العدد الإجمالي لنازحي البلاد قد يصل إلى مئات الآلاف. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنّ ثلاثة نازحين من بين كلّ أربعة هم جدد في المقاطعات الخمس التي شملها المسح الأممي في الصومال أخيراً، مؤكدةً أنّ السبب يعود إلى الجفاف في حين تتزايد مستويات الجوع. وأوضح رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الصومال مانويل بيريرا، بحسب ما نقل عنه بيان صادر اليوم، أنّ "الجفاف يُجبر بالفعل عشرات آلاف من الناس على ترك منازلهم، وقد يُهجّر مزيداً منهم في الأشهر المقبلة". أضاف: "عندما تنضب المياه وتتلف المحاصيل وتنهار سبل العيش، يصير النزوح الملاذ الأخير" للمتضرّرين. وشدّد بيريرا على أنّه "من دون تحرّك سريع، سوف يستمرّ الجفاف في اقتلاع المجتمعات، وتفاقم الجوع، وزيادة الهشاشة في كلّ أنحاء الصومال، ولا سيّما بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً". New IOM data shows drought has displaced nearly 62,000 people in Somalia this year. Climate shocks are driving hunger, water shortages and loss of livelihoods, with 125,000 more at risk in the coming months. Urgent support is needed now. Learn more: https://t.co/EvIW5DZjqS pic.twitter.com/VjEWWXuivV — IOM - UN Migration (@UNmigration) April 24, 2026 وحذّرت المنظمة الدولية للهجرة من أنّ تفاقم الجفاف في مقاطعات الصومال الخمس المعنية، بيدوة ودينيلي وكهدا ودينسور ودولو، يؤدّي إلى تلف المحاصيل وانهيار سبل العيش. وبينما تبدو البيانات في خارج المقاطعات الخمس غير واضحة، قال كبير منسقي البرامج لدى المنظمة الدولية للهجرة في الصومال برايان كيلي، في تسجيل مصوّر بثّه اليوم، إنّ وكالته الأممية تقدّر توجّه "العدد الإجمالي في أنحاء البلاد إلى بلوغ نحو 300 ألف" نازح. ولفتت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنّه حتى لو شهد موسم الأمطار في الصومال، الذي يمتدّ في العادة من شهر إبريل/ نيسان حتى شهر يونيو/ حزيران، متساقطات أعلى من المعدّل الطبيعي في هذا العام، فمن المتوقع أن ينزح نحو 125 ألف شخص إضافي بسبب الجفاف في خلال الفترة المشار إليها، وفقاً لما تبيّنه آلية المنظمة الخاصة بتتبّع النزوح. Drought has displaced nearly 62,000 people in Somalia since the start of the year. Brian Kelly, IOM Somalia Senior Programme Coordinator, briefing media at @UNGeneva shares new data showing climate shocks are driving hunger and water shortages, with 125,000 more at risk. pic.twitter.com/pP6YQKSYtZ — IOM - UN Migration (@UNmigration) April 24, 2026 ولم يخفِ كبير منسقي البرامج لدى المنظمة الدولية للهجرة في الصومال أنّ "الوضع الحالي قاتم"، شارحاً أنّ "الجفاف في المناطق الأكثر تضرّراً يتسبّب في تلف المحاصيل ونفوق الماشية ونقص المياه، الأمر الذي يجبر العائلات على ترك ديارها بحثاً عن مساعدة". وتابع كيلي، في التسجيل المصوّر نفسه، أنّ "كثيرين يتّجهون إلى مناطق حضرية ومراكز نزوح مكتظة في الأساس، حيث ما زال الوصول إلى المأوى والمياه والخدمات الأساسية محدوداً". وأشار إلى أنّ "العائلات تصل إلى أماكن، مثل مقديشو وبيدوة، لا تستطيع إعالتهم، وهم في الغالب يصلون بعد نفاد المياه وذبول المحاصيل ونفوق الماشية". في نهاية فبراير/ شباط الماضي، حذّر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة من أنّ عدد الأشخاص في الصومال الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد قد تضاعف مرّتَين تقريباً في خلال العام الماضي، ووصل إلى 6.5 ملايين شخص. وقال كيلي: "هذا يعني أنّ شخصاً واحداً من بين كلّ ثلاثة أشخاص تقريباً في البلاد يواجه مستويات عالية من الجوع"، مضيفاً "من المتوقع أن يعاني أكثر من 1.8 مليون طفل سوء التغذية الحاد في هذا العام". وأوضح كبير منسقي البرامج لدى المنظمة الدولية للهجرة في الصومال أنّ وكالات الأمم المتحدة وشركاءها لم يتلقّوا إلا 14% فقط من إجمالي التمويل المطلوب من أجل المساعدات الإنسانية في البلاد هذا العام. وتابع أنّ المنظمة استكملت أخيراً "تقييماً للاحتياجات ذات الأولوية القصوى"، وخلصت إلى وجود حاجة ماسة إلى 10 ملايين دولار "من أجل إنقاذ الأرواح وتوفير الحدّ الأدنى من الكرامة للفئات الأكثر ضعفاً". ونبّه إلى أنّه "من دون تحرّك سريع، سوف يستمرّ الجفاف في دفع السكان إلى النزوح". تجدر الإشارة إلى أنّ الصومال كان قد أعلن، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، حالة طوارئ وطنية بسبب الجفاف، بعد مواسم متكرّرة قلّ فيها هطل الأمطار. وفي فبراير الماضي، حذّرت الحكومة الفيدرالية في الصومال من أنّ البلاد تواجه كارثة إنسانية خطرة نتيجة موجة جفاف غير مسبوقة، سبّبت خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية وفي الزراعة، وأثّرت مباشرة على سبل عيش ملايين المواطنين، وأوضحت أنّ "الجفاف أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، ونقص حاد في المياه والغذاء، ما يهدّد الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي في عدد كبير من المناطق". (فرانس برس، العربي الجديد) ## الذكاء الاصطناعي يشعل مواجهة جديدة بين الصين والولايات المتحدة 24 April 2026 06:47 PM UTC+00 قالت مصادر مطلعة إن الهيئات التنظيمية الصينية تعتزم منع شركات التكنولوجيا الصينية بما فيها بعض أبرز رواد الذكاء الاصطناعي من قبول رؤوس الأموال الأميركية من دون موافقة الحكومة، في إطار رد بكين الأوسع نطاقاً على صفقة استحواذ شركة "ميتا بلاتفورمس" المثير للجدل حسبها على شركة "مانوس" الصينية الناشئة، مقابل ملياري دولار في وقت سابق من هذا العام. قيود صينية على التمويل الأميركي ونقلت وكالة "بلومبيرغ"، اليوم الجمعة، عن مصادرها أن هيئات تنظيمية، من بينها لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، أبلغت خلال الأسابيع الأخيرة عدداً من الشركات الصينية الخاصة بضرورة رفض الأموال الأميركية في جولات التمويل، ما لم تحصل هذه الشركات على موافقة صريحة من السلطات. وكانت الشركة الصينية الناشئة في الذكاء الاصطناعي "مونشوت إيه آي" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام، من بين الشركات التي تلقت هذا التوجيه، وفق مصدر مطلع. كما تلقت الشركة الصينية الناشئة العاملة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي "ستيب فن"، تعليمات مماثلة، بحسب ما نقلته "بلومبيرغ" عن مصدر آخر طلب عدم الكشف عن هويته. وامتدت القيود، وفق المصادر، إلى شركة التكنولوجيا الصينية ومالكة تطبيق تيك توك "بايت دانس"، والتي تعد من أغلى شركات التكنولوجيا الناشئة في الصين. ولا ترغب الجهات التنظيمية في أن توافق الشركة على بيع أسهم ثانوية لمستثمرين أميركيين من دون موافقة الحكومة، خصوصاً أنها تمتلك أحد أشهر تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الصين. وبعد إعلان صفقة استحواذ "ميتا بلاتفورمس" على "مانوس" في ديسمبر/كانون الأول، فتحت بكين تحقيقاً في الاستثمارات الأجنبية غير القانونية وصادرات التكنولوجيا. وفي وقت جرى الترحيب بالصفقة في البداية باعتبارها نموذجا لقدرة الشركات الناشئة الصينية على جذب اهتمام عمالقة التكنولوجيا العالميين، عاد منتقدون صينيون للتعبير عن قلقهم من انتقال تكنولوجيا ذكاء اصطناعي طُورت داخل الصين إلى الولايات المتحدة، المنافس الجيوسياسي الأبرز لبكين. واشنطن تلوح بالعقاب وبكين ترد من جهة أخرى، تعهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشديد الإجراءات ضد ما تصفه واشنطن باستغلال شركات التكنولوجيا الأجنبية لنماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها الولايات المتحدة، مع تركيز خاص على الصين، في وقت تتقلص فيه الفجوة بين البلدين في سباق الذكاء الاصطناعي. وجاء في مذكرة أصدرها، أمس الخميس، كبير مستشاري ترامب للعلوم والتكنولوجيا، مايكل كراتسيوس، اتهام لكيانات أجنبية "تتركز بشكل رئيسي في الصين" بتنفيذ حملات متعمدة وواسعة النطاق لاستخلاص القدرات التقنية من أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة المصنوعة في الولايات المتحدة، واستغلال الخبرات والابتكارات الأميركية. وأضاف كراتسيوس أن "الإدارة الأميركية ستعمل مع شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة لتحديد هذه الأنشطة، وبناء أنظمة دفاعية، وإيجاد وسائل لمعاقبة المخالفين". وتأتي هذه اللهجة الأميركية في وقت أشار فيه تقرير حديث صادر عن معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان إلى أن "الفجوة بين الولايات المتحدة والصين في أداء النماذج الأكثر تقدماً قد أغلقت بشكل فعلي"، وهو ما يزيد حساسية السباق بين القوتين في قطاع بات يمس الأمن القومي والاقتصاد والتفوق التكنولوجي. وردت السفارة الصينية في واشنطن بالتعبير عن معارضتها لما وصفته بـ"القمع غير المبرر" الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد الشركات الصينية. وقال المتحدث باسمها، ليو بينجيو، إن "الصين التزمت دائماً بدفع التقدم العلمي والتكنولوجي عبر التعاون والمنافسة الشريفة، وإن بكين تولي حماية حقوق الملكية الفكرية أهمية بالغة. كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، للصحافيين اليوم الجمعة إن "الادعاءات الأميركية لا أساس لها، وإنها ليست سوى تشويه لإنجازات صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين". وأضاف أن "بلاده تعارض ذلك بشدة"، داعياً الولايات المتحدة إلى احترام الحقائق، وترك التحيز جانباً، والتوقف عن كبت التطور التكنولوجي الصيني، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز التبادل والتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين. ## البرلمان الإيراني ينفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد المفاوض 24 April 2026 06:51 PM UTC+00 أعلن البرلمان الإيراني اليوم الجمعة، أن الأنباء المتداولة بشأن استقالة محمد باقر قالیباف من رئاسة الوفد المفاوض الإيراني "غير صحيحة"، وذلك بعدما كانت وسائل إعلام إيرانية معارضة قد تداولت شائعات منذ ليلة أمس حول تقديم قالیباف استقالته من رئاسة الوفد المفاوض، قبل أن تشير اليوم إلى أن كبير المفاوضين السابقين سعيد جليلي مرشح لخلافة قاليباف على رأس الوفد الإيراني. وقال رئيس مركز الاتصال والإعلام والشؤون الثقافية في البرلمان الإيراني إيمان شمسائي، إن الادعاءات المتداولة لا أساس لها، موضحًا أن قالیباف "لم يتقدم باستقالة من أي منصب"، كما لم يتم حتى الآن تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات "ليكون هو أو أي شخص آخر رئيسًا للوفد الإيراني". وأكد شمسائي بحسب ما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة، أن الشائعات المنتشرة تهدف فقط إلى "إثارة البلبلة لدى الرأي العام"، مشيرًا إلى أن قالیباف يواصل مهامه "بكل جدية". إلى ذلك، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يعقد أي مفاوضات مع الجانب الأميركي خلال زيارته المقررة إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد. وأكدت المصادر أن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة غير مدرجة على جدول الأعمال، مشيرةً إلى أن زيارة عراقجي إلى إسلام أباد تهدف إلى عقد مشاورات مع المسؤولين الباكستانيين بشأن ملاحظات إيران حول مسار إنهاء الحرب. وأوضحت الوكالة أن وزير الخارجية الإيراني كان قد صرّح رسميًّا بأن جولته إلى إسلام أباد ومسقط وروسيا تأتي في إطار تعزيز التنسيق مع الشركاء في القضايا الثنائية وإجراء مباحثات حول التطورات الإقليمية. وأضاف التقرير أن المسؤولين ووسائل الإعلام الأميركية ينشرون منذ أكثر من عشرة أيام تقارير حول جولة مفاوضات جديدة، في حين لم يتم تأكيد أي من هذه الادعاءات، مشيرًا إلى أن "بعض وسائل الإعلام الأميركية تحدثت طوال ثلاثة أيام عن وصول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إلا أن ذلك لم يتحقق". وكانت شبكة "سي أن أن" قد قالت اليوم الجمعة، إن الرئيس دونالد ترامب سيرسل مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لـ"المشاركة في محادثات مع عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع". وأشارت "سي أن أن"، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس لا يعتزم حضور المحادثات في إسلام أباد نظرًا إلى عدم حضور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وبحسب الشبكة، يُعتبر قاليباف، من وجهة نظر مسؤولي البيت الأبيض، نظيرًا إلى فانس في رئاسة الوفد، مضيفة أن أعضاء من مكتب نائب الرئيس الأميركي سيوجدون في باكستان لحضور المفاوضات، على أن يكون فانس "على أهبة الاستعداد" للتوجه إلى إسلام أباد في حال إحراز تقدم في المحادثات. ## المحكمة الدستورية في الجزائر تسقط مادة بالقانون حول العبور الحزبي 24 April 2026 06:52 PM UTC+00 أصدرت المحكمة الدستورية في الجزائر، اليوم الجمعة، قراراً بعدم دستورية مضمون مادة في قانون الأحزاب السياسية، تمنع المنتخبين الذين غيّروا انتماءاتهم الحزبية خلال عهدتهم من الترشح للاستحقاقات اللاحقة، ما يفتح الباب لإمكانية سحب قرار كانت أصدرته السلطة المستقلة للانتخابات ويحظر على هؤلاء المنتخبين خوض الانتخابات النيابية المقبلة المقرّرة في 2 يوليو القادم. ونشرت المحكمة الدستورية، الجمعة، قرارها بشأن قانون الأحزاب السياسية، إذ قامت بتعديل المادة 24 من القانون المذكور، والتي كانت تنص على شطب وإسقاط العهدة عن نواب البرلمان وأعضاء مجلس الأمة والمنتخبين المحليين في حال تغيير انتمائهم الحزبي، وأبقت المحكمة على مجال تطبيق إسقاط العهدة على نواب البرلمان وأعضاء مجلس الأمة حصراً، دون المنتخبين المحليين أعضاء المجالس البلدية الولائية، إذ اعتبرت أن ضمهم إلى مجال المنع غير دستوري. واستندت المحكمة الى المادة 120 من الدستور الجزائري الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، والتي تمنع نواب البرلمان بغرفتيه من تغيير انتمائهم السياسي والحزبي الذي انتخبوا على أساسه، تحت طائل سحب العهدة البرلمانية، إذ تنص على أنه "يجرد المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة، المنتمي الى حزب سياسي، الذي يغيّر طوعاً الانتماء الذي انتخب على أساسه، من عهدته الانتخابية بقوة القانون، وتعلن المحكمة الدستورية شغور المقعد بعد إخطارها وجوباً من رئيس الغرفة المعنية"، وأفادت أن "المادة 120 من الدستور تنص صراحة على حالة واحدة فقط، تخص أعضاء البرلمان بغرفتَيه، ما يعني أن النص لا ينطبق على المنتخبين المحليين، وأن أي محاولة لتوسيعه خارج الإطار الدستوري غير مبرّرة قانوناً". وأثار قرار المحكمة الدستورية جدلاً سياسياً لافتاً، بشأن انعكاسات القرار وتفسيراته القانونية، للمادة ذات الصلة بالعبور الحزبي للمنتخبين، على قرار كانت اتخذته السلطة المستقلة للانتخابات في التاسع إبريل/ نيسان الجاري، وصدم عشرات المنتخبين المحليين الذين قرّروا تغيير انتمائهم الحزبي واستقالوا من أحزابهم وانضموا الى أحزاب أخرى، بغرض الترشح في صفوفها، في الانتخابات النيابية المقبلة المقرّرة في الثاني يوليو القادم، إذ كانت السلطة قد استندت في قرارها لذات المبرّرات القانونية التي أحبطتها المحكمة الدستورية. وتسود في الوقت الحالي حالة من الترقب في أوساط الأحزاب السياسية والمنتخبين المعنيين بالترشح في الانتخابات القادمة، بشان إمكانية أن تعلن السلطة المستقلة للانتخابات التراجع عن قرارها السابق، بناء على ما استجد من توضيحات المحكمة الدستورية، غير أنه ليس واضحاً ما إذا كانت السلطة ستقدم على ذلك، أم أنها ستستمر في قرارها الذي أسسته على قاعدة أن "المنتخبين الذين ترشحوا وجرى انتخابهم تحت رعاية حزب سياسي ويمارسون عهدتهم في أحد المجالس الشعبية المنتخبة المحلية (البلدية والولائية)، والوطنية (البرلمان)، يدخلون في حساب عدد المنتخبين الذي يتوفر عليه الحزب السياسي، وعلى اعتبار أن تنظيم عملية انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، ولا سيّما الفصل في صحة الترشيحات، تجري خلال الثلاثة أشهر التي تسبق انقضاء العهدة الحالية، يتعين عليهم في حالة الترشح أن يكون ترشحهم حصرياً تحت رعاية الحزب السياسي الذي انتخبوا على أساسه". وكانت الساحة السياسية قد شهدت في الفترة الأخيرة موجة عبور سياسي وتجوال حزبي، إثر إعلان أكثر من 50 نائباً في البرلمان، ومئات من المنتخبين أعضاء المجالس البلدية والولائية، قبل أيام استقالتهم من أحزابهم التي ترشحوا وانتخبوا فيها في الانتخابات عام 2021 (النيابية والمحلية)، وانضموا إلى أحزاب الموالاة، التي بدت أنها أكثر استعداداً وأهلية للفوز بالانتخابات النيابية القادمة، خاصة التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل أخرى بغرض الترشح في قوائمها في هذه الانتخابات المقبلة. ## مانشستر سيتي في أفضل وضع لإيقاف طموح أرسنال نحو اللقب.. إليكم الدليل 24 April 2026 07:01 PM UTC+00 تتجه منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم نحو واحدة من أكثر نهاياته إثارة في السنوات الأخيرة، بعدما أعاد مانشستر سيتي ترتيب أوراقه سريعاً ونجح في استعادة الصدارة، عقب فوزه الصعب على بيرنلي بهدف من دون ردّ، في مباراة واصل خلالها الفريق الضغط على غريمه أرسنال في سباق اللقب. وكان أرسنال قد امتلك فرصة ذهبية للابتعاد بالصدارة في وقت سابق، حين كان بإمكانه توسيع الفارق إلى 12 نقطة، إلا أن سلسلة من التراجعات غير المتوقعة بدأت تقلب المشهد رأساً على عقب، خاصة بعد الخسارة أمام بورنموث على ملعب الإمارات، وهي نتيجة شكلت نقطة تحول في مسار المنافسة، حيث بدأ الفارق يتقلص تدريجياً حتى فقد الفريق اللندني الصدارة بالكامل لصالح مانشستر سيتي، الذي عاد ليتصدر المشهد للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر. جدول مباريات معقد ومضغوط لأرسنال وبحسب موقع فلاش سكور الإنكليزي، فإن مع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يجد أرسنال نفسه أمام جدول مباريات معقد ومضغوط، يجمع بين المنافسة المحلية والقارية، إذ تنتظره مواجهات قوية أمام أندية مثل نيوكاسل يونايتد وويستهام وكريستال بالاس، إضافة إلى مباراته أمام فولهام، بينما يواجه أيضاً التزاماً أوروبياً صعباً يتمثل في خوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد الإسباني. ويفرض هذا التداخل بين المسابقات ضغطاً كبيراً على كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا، سواء من ناحية الجاهزية البدنية أو التركيز الذهني في لحظة حاسمة من الموسم. في المقابل، يبدو مانشستر سيتي أكثر هدوءاً نسبياً من حيث الجدول، رغم أن طريقه ليس سهلاً تماماً، إذ يواجه مباريات مهمة أمام برينتفورد وكريستال بالاس وأستون فيلا على أرضه، إلى جانب رحلتين صعبتين خارج الديار أمام إيفرتون وبورنموث. كما تبقى مواجهة أستون فيلا في الجولة الأخيرة، التي ربما تكون حاسمة لمصير اللقب، خاصة إذا كان الفريق المنافس مرتبطاً بمباراة أوروبية كبرى قبلها بأيام قليلة، وهو ما قد يؤثر على جاهزيته البدنية. وتعيد هذه المرحلة إلى الأذهان سيناريوهات حاسمة سابقة، أبرزها ما حدث في موسم 2022-2023، عندما كان أستون فيلا متقدماً بهدفين أمام مانشستر سيتي قبل أن يقلب الأخير النتيجة في الدقائق الأخيرة بثلاثة أهداف خلال ست دقائق فقط، ليحسم اللقب بطريقة دراماتيكية بقيت راسخة في ذاكرة الدوري الإنكليزي، خاصة بعد أن كان ليفربول قريباً جداً من التتويج. خبرة مانشستر سيتي وفي الوقت الحالي، تبرز نقطة مهمة في الصراع، وهي الحالة الذهنية للفريقين، حيث يُنظر إلى مانشستر سيتي على أنه يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع الضغوط النهائية، وقدرة على الحفاظ على الثبات في اللحظات الحاسمة، وهو ما تجلى في سنوات هيمنته الأخيرة على البريمييرليغ. في المقابل، يعاني "المدفعجية" بعض التذبذب في النتائج خلال الأسابيع الأخيرة، رغم فترات طويلة من الاستقرار والانتصارات المتتالية التي جعلته منافساً جدياً على اللقب. كما لا يمكن تجاهل تأثير الإصابات على الطرفين، حيث يفتقد أرسنال عدداً من عناصره المؤثرة مثل مارتن أوديغارد، بوكايو ساكا، ريكاردو كالافيوري، جوريان تيمبر، في وقت يعاني فيه مانشستر سيتي غياب بعض الأسماء الدفاعية المهمة، وعلى رأسها روبن دياز وجوسكو غفارديول، إضافة إلى إصابة لاعب الوسط رودري، وهو عنصر محوري في منظومة بيب غوارديولا. الأرقام تعكس التقارب ورغم هذه الغيابات، تعكس المؤشرات الرقمية مدى تقارب الفريقين، إذ يتساويان تقريباً في عدد الانتصارات (21)، وعدد التعادلات (7)، وعدد الهزائم (5)، إضافة إلى فارق الأهداف (+37)، ما يجعل سباق اللقب هذا الموسم واحداً من الأكثر توازناً في السنوات الأخيرة من حيث الأرقام. لكن في المقابل، تشير المعطيات الفنية إلى أن مانشستر سيتي يعيش فترة من الاستقرار النسبي في النتائج، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة منذ يناير/كانون الثاني الماضي في مختلف البطولات، والتي كانت أمام بودو/غليمت النرويجي في دوري الأبطال، مع تحقيق 14 فوزاً، مقابل تراجع واضح في نتائج أرسنال الذي خسر أربعاً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، وفي المباراتين الأخريين، أمام سبورتينغ في دوري أبطال أوروبا،  لم يُحرز سوى هدف الفوز الذي سجله كاي هافرتز في الدقيقة 90 من مباراة الذهاب، وقبلها كان أرسنال قد حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 27 مباراة متتالية في جميع المسابقات، منذ خسارته أمام أستون فيلا في 6 ديسمبر/كانون الأول. وبين حسابات الجدول، وضغط المباريات، وخبرة الحسم، يبدو أن الصراع على لقب الدوري الإنكليزي يتجه نحو سباق لن يُحسم إلا في اللحظات الأخيرة، في وقت يملك فيه مانشستر سيتي أفضلية طفيفة على الورق، بينما يتمسك أرسنال بأمل استعادة التوازن وإنهاء سنوات الانتظار الطويلة منذ لقب "اللا هزيمة" في موسم 2003-2004. ## خاص | أوروبا ترفض طلب مساعدة فلسطيني بـ 300 مليون يورو 24 April 2026 07:08 PM UTC+00 كشفت مصادر متطابقة لـ "العربي الجديد" أن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة رفضت طلباً للسلطة الفلسطينية بتقديم مساعدات طارئة بقيمة 300 مليون يورو حتى تستطيع السلطة الفلسطينية الإيفاء بالتزاماتها وتجاوز الكارثة الاقتصادية التي تعيشها. وأكدت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ "العربي الجديد"، أن "السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب تقديم مساعدة طارئة بقيمة 300 مليون يورو خلال اجتماع المانحين في بروكسل قبل أيام، لكن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة في الاجتماع لم تستجب للطلب". وبحسب المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه فإن "الاتحاد الأوروبي قدم للسلطة الفلسطينية أعلى دعم في تاريخه وكان بقيمة مليار و600 مليون يورو تمت برمجتها على مدار ثلاث سنوات 2025 و2026 و2027، لكن أي قرار جديد بتقديم دعم للسلطة الفلسطينية يجب أن يخضع لموافقة الدول الأوروبية الأعضاء الـ27". وقال المصدر "يوجد قناعة لدى الاتحاد الأوروبي والدول المانحة أن أية مساعدات إضافية للسلطة الفلسطينية لن تحل المشكلة، في ظل غياب حل جوهري، وإصرار إسرائيل على عدم الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) التي تحتجزها، وإذا لم يحل هذا الملف فإن أي حل إضافي مؤقت لن يساعد". وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة في اجتماع المانحين الذي عقد يوم الاثنين الماضي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور ممثلين عن أكثر من 30 دولة ومؤسسة دولية مانحة. وأكد مصطفى في كلمته، أن "الحكومة الفلسطينية تركز على عدد من الأولويات أبرزها الإفراج الفوري عن أموال المقاصة، ورفع القيود عن السيولة المصرفية، وتوفير دعم طارئ للموازنة العامة، والاستثمار في برامج التعافي والتنمية، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على حركة العمال الفلسطينيين". ورغم كلمة مصطفى الدبلوماسية جداً، والتي حرص على أن تخلو من مصطلحات مثل "الإبادة" و"التطهير العرقي" و"إرهاب المستوطنين" كما نُشرت في وكالة الأنباء الرسمية "وفا"، كانت نقاشات الاجتماع ساخنة جداً، حيث رفضت الدول المانحة والاتحاد الأوروبي تقديم أي دعم طارئ من شأنه أن ينقذ السلطة من واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية إن لم تكن الأزمة الأسوأ منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994. وتسود أجواء استياء كبيرة في القيادة الفلسطينية بعد إصرار الاتحاد الأوروبي والدول المانحة على التأكيد للفلسطينيين على حد تعبير ممثلي الاتحاد الأوروبي، "أن الاتحاد الأوروبي يجب أن لا يكون الجهة الوحيدة التي يطلب منها الفلسطينيون المساعدة، وهو طرف من عدة أطراف، وهناك دول عربية وإسلامية يجب أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الفلسطينيين، وتقدم الدعم المالي اللازم لمنع انهيار السلطة". وقال مصدر فلسطيني رفيع لـ"العربي الجديد" وفضل عدم ذكر اسمه، "قلنا لهم يجب أن يكون هناك شيء للطوارئ، لكن الاتحاد الأووربي والمانحين رفضوا". وأوضح المصدر ذاته، أن "السلطة الفلسطينية كانت تعوّل على استجابة الاتحاد الأوروبي والمانحين للطلب الفلسطيني الطارئ لمبلغ 300 مليون يورو، والذي من شأنه إضافة إلى الموارد المحلية الشحيحة أن يجعل السلطة تفي بالتزاماتها بدفع جزء من رواتب الموظفين العموميين، إضافة إلى النفقات التشغيلية حتى نهاية العام الجاري". ودفعت السلطة الفلسطينية قبل أيام، مبلغ "ألفي شيكل" (أقل من 600 دولار) لجميع موظفيها بغض النظر عن درجاتهم ورواتبهم وهي المرة الأولى التي تقوم بهذا الأمر منذ أربع سنوات، أي منذ أن بدأت أزمة دفع الرواتب منقوصة للموظفين العموميين في شهر نوفمبر/تشرين ثاني 2021. وتحتجز إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية "أموال المقاصة" والتي تجاوزت خمسة مليارات دولار، وتشكل نحو 68% من قيمة الإيرادات العامة الفلسطينية، ما سبَّب أزمة سيولة حادة للحكومة الفلسطينية. ## واشنطن تطوّق نفط إيران وتجمد 344 مليون دولار في العملات المشفّرة 24 April 2026 07:30 PM UTC+00 أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشديد الضغط المالي على إيران، عبر تجميد 344 مليون دولار من العملات المشفّرة، وفرض عقوبات اقتصادية جديدة على مصفاة صينية نفط كبرى، إلى جانب نحو 40 شركة شحن وناقلة نفط، قالت واشنطن إنّها متورطة في نقل النفط الإيراني ضمن الشبكات البحرية التي تعتمد عليها طهران لتجاوز العقوبات. وتفي هذه الخطوة، التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، بتهديد إدارة ترامب بفرض عقوبات ثانوية على الشركات والدول التي تواصل التعامل مع إيران، في محاولة لقطع أحد أبرز مصادر إيراداتها، والمتمثل في صادرات النفط. واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية شركة "هنغلي للبتروكيماويات داليان"، وهي مصفاة صينية مستقلة مقرّها مدينة داليان، وتعد من المصافي المعروفة في الصين باسم المصافي المستقلة الصغيرة. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنّ "هذه المصافي تؤدي دوراً محورياً في إبقاء الاقتصاد النفطي الإيراني قادراً على التنفس"، وإن "هنغلي" من بين أكبر زبائن طهران بعدما اشترت منتجات نفطية إيرانية بمليارات الدولارات. Today, Treasury’s Office of Foreign Assets Control (OFAC) sanctioned Hengli Petrochemical (Dalian) Refinery Co., Ltd., a China-based independent teapot refinery. China-based teapot refineries continue to play a vital role in sustaining Iran’s oil economy, and Hengli Petrochemical… — Treasury Department (@USTreasury) April 24, 2026 وبالتوازي مع عقوبات النفط والشحن، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور له على منصة إكس، أن "وزارة الخزانة ستواصل تقويض قدرة طهران على توليد الأموال ونقلها وإعادتها إلى الداخل"، وقال إنّ "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على محافظ رقمية متعدّدة مرتبطة بإيران، ما أدى إلى تجميد 344 مليون دولار من العملات المشفرة". وأضاف بيسنت، في المنشور ذاته، أنّ "واشنطن ستواصل تتبع الأموال التي تحاول طهران نقلها إلى خارج البلاد، وستستهدف كل الشرايين المالية المرتبطة بالنظام الإيراني". Under Economic Fury, @USTreasury will continue to systematically degrade Tehran’s ability to generate, move, and repatriate funds. Treasury’s Office of Foreign Assets Control is sanctioning multiple wallets tied to Iran — resulting in the freeze of $344 million in… — Treasury Secretary Scott Bessent (@SecScottBessent) April 24, 2026 وفي تعليق آخر على قرار وزارة الخزانة، قال بيسنت إنّ "العقوبات تفرض خناقاً مالياً على النظام الإيراني، وتعرقل تحركاته في الشرق الأوسط وتساعد في الحد من طموحاته النووية"، وأضاف أنّ "الخزانة، بتوجيه من الرئيس ترامب، ستواصل تضييق الشبكة التي تعتمد عليها إيران من سفن ووسطاء ومشترين لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية"، وحذر من أنّ "أي شخص أو سفينة تسهل هذه التدفقات، عبر تجارة أو تمويل خفيين، قد تصبح معرضة للعقوبات الأميركية". ## المجبري ومستقبله الاحترافي بعد هبوط فريقه.. كأس العالم بوابته 24 April 2026 07:42 PM UTC+00 تلقى نجم منتخب تونس لكرة القدم، حنبعل المجبري (23 عاماً)، أخباراً غير سارة في الأسابيع الماضية، كانت بدايتها بإصابته الخطيرة مع فريق بيرنلي، ما فرض غيابه عن معسكر "نسور قرطاج" في بداية مشوار المدرب الجديد صبري لموشي في قيادة المنتخب، كما تأكد هبوط فريقه رسمياً إلى الدرجة الثانية بعد الهزائم التي انقاد إليها في المباريات الأخيرة، حيث وجد صعوبة منذ بداية الموسم في الابتعاد عن المراتب الأخيرة في الترتيب. وبعد هبوط فريقه، قد تعرف مسيرة المجبري مُنعرجاً حاسماً، بما أنه لن يكون مستعداً لمواصلة النشاط في الدرجة الثانية بعد أن خاض تجربتين سابقتين، مع برمنغهام مُعاراً من مانشستر يونايتد، وكذلك في الموسم الماضي مع نادي بيرنلي وساهم في صعود الفريق إلى الدرجة الأولى. وبعد أن خاض تجربة مثيرة هذا الموسم، سيكون اللعب في الدرجة الثانية، بمثابة الضربة القوية في مسيرته وخطوة إلى الوراء. ووفقاً لمعلومات خاصة لـ"العربي الجديد"، فإن المجبري لا ينوي البقاء مع الفريق، وسيحاول خوض تجربة في إحدى الدوريات القوية، إذ يريد تعويض تجربته الفاشلة مع نادي إشبيلية الإسباني في النصف الثاني من موسم 2023ـ2024. وقد يخوض تجربة في الدوري الفرنسي. وستكون المشاركة في كأس العالم 2026، فرصة مناسبة بالنسبة إلى النجم التونسي من أجل رفع أسهمه عالياً ويفوز بعقد جديد يضمن له مواصلة مسيرته في صفوف فريق قوي. ويُعتبر المجبري من بين نجوم منتخب تونس وقد فرض حضوراً قوياً في تشكيلة "نسور قرطاج" في كأس أمم أفريقيا الأخيرة. ## تعليق نشاط الرابطة التونسية لمدة شهر: قرار سياسي 24 April 2026 07:46 PM UTC+00 أكد نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمال الدين السبع، في تصريح لـ"العربي الجديد"، تعليق نشاط الرابطة لمدة شهر. وأوضح السبع أن الرابطة تتعرض منذ فترة لعدة تضييقات، من ذلك المنع من زيارة بعض السجون، وقد قدمت الرابطة قضيتين في الغرض، مشيراً إلى أن القرار سياسي. وقال السبع إن ما حصل سابقة في تاريخ الرابطة، مبيناً أن السلطة طلبت مدّهم بوثائق وتم الامتثال لذلك، مشيراً إلى أن القرار جائر وظالم. ولفت إلى أن الرابطة صامدة ولديها واجبات في الدفاع عن حقوق الإنسان، وحماية المواطنين، مؤكداً أنهم سيقومون بدورهم مهما كانت الظروف. وكانت الرابطة قد حذّرت في بيان مطلع الشهر الجاري، من استمرار تدهور الأوضاع العامة في تونس على مختلف الأصعدة، مؤكدة أن الانتهاكات الممنهجة للحقوق الأساسية وتواتر محاكمات الرأي والتضييق على العمل الجمعياتي تعكس عمق الأزمة السياسية والحقوقية. ونددت بتواصل التضييق على الحريات العامة والفردية، وتراجع حرية التعبير والإعلام والتنظيم والتظاهر السلمي، معتبرة ذلك خرقاً واضحاً للضمانات الدستورية والالتزامات الدولية. واستنكر البيان ملاحقة نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، وعدّها محاولة لإسكات الأصوات المستقلة. وانتقدت الرابطة ما وصفته بالإمعان في توظيف القضاء وتواتر المحاكمات ذات الخلفية السياسية، ودعت السلطة التنفيذية إلى الكف عن التضييق على الفضاء المدني والإعلامي، كما طالبت وزارة العدل بالتراجع عن منع وفودها من زيارة السجون، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن الحقوق والحريات، ومطالبة بحوار جدي لتجاوز الأزمة الراهنة. يشار إلى أن الرابطة تأسست في 14 مايو/ أيار 1976، وتحصلت على التأشيرة القانونية في 7 مايو/ أيار 1977، وهي أول جمعية من نوعها تظهر في أفريقيا والوطن العربي. وتعمل على الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية الفردية والعامة المنصوص عليها في الدستور التونسي وقوانين البلاد، ووفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية. ## الأمم المتحدة: الذخائر غير المنفجرة في غزة تهدد جهود إعادة الإعمار 24 April 2026 07:46 PM UTC+00 حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوّههم بصورة منتظمة، فيما تهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل. وأشارت إلى أنّ القنابل والقذائف المشار إليها، وحتى الرصاص، تنتشر في مختلف أنحاء القطاع. وأتى ذلك منذ بداية الحرب الحرب الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزة وأهله، في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في قطاع غزة نتيجة هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، غير أنّ "من المرجّح" أن تكون الحصيلة الفعلية "أعلى بكثير"، وفقاً لما صرّح به المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوليوس فان دير فالت. أضاف، في خلال مؤتمر صحافي، أنّ "نحو نصف الضحايا من الأطفال". وأتى هذا المؤتمر الصحافي في سياق أعمال الاجتماع الدولي التاسع والعشرين لمديري البرامج الوطنية لنزع الألغام ومستشاري الأمم المتحدة الذي ينهي أعماله اليوم في مدينة جنيف السويسرية، علماً أنّه كان قد انطلق أوّل من أمس الأربعاء في 22 إبريل/ نيسان 2026. يُذكر أنّ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا كان قد حذّر صباح اليوم، في خلال الاجتماع نفسه، من تزايد انتشار الألغام والعبوات الناسفة في مناطق عدّة من العالم، بما في ذلك قطاع غزة. في سياق متصل، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة "سيف ذا تشيلدرن" إزاء ما وصفته بالثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في قطاع غزة، وبيّنت أنّ القطاع الفلسطيني يضمّ اليوم "أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف" في العالم. ووفقاً لتقرير نشرته المنظمة في العام الماضي، فقد سبّب استخدام الأسلحة المتفجّرة في القطاع شهرياً، في المتوسط، إصابةَ 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. تجدر الإشارة إلى أنّ المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) السابق فيليب لازاريني كان قد أفاد بأنّ نسبة الأطفال ذوي الإعاقة في قطاع غزة هي "الأعلى في العالم". أتى ذلك في تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 2024، أي بعد 14 شهراً من الحرب الإسرائيلية التي نكبت القطاع وأهله، وقد تحدّث حينها عن "جائحة إعاقات" في القطاع المحاصر والمستهدف بحرب إبادة جماعية. وفي المؤتمر الصحافي الذي عُقد في جنيف اليوم الجمعة، قال المسؤول عن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في الأراضي الفلسطينية المحتلة إنّهم لم يتمكّنوا بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، غير أنّه أشار إلى أنّ البيانات المتاحة تُظهر "كثافة مرتفعة" من التلوّث بالذخائر غير المنفجرة في قطاع غزة. وأحصت الدائرة الأممية حتى الآن أكثر من ألف من الذخائر في خلال عمليات نفّذتها على مدى العامَين ونصف العام الماضيَين. وأوضح فان دير فالت أنّ ذلك يعادل "ذخيرة واحدة في كلّ 600 متر تقريباً"، لافتاً إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما جرى رصده فقط. أضاف أنّ ذلك يأتي إلى جانب الكثافة السكانية العالية جداً في قطاع غزة، الذي كان يُعَدّ قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم، مع نحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربّع الواحد، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة السكانية. وتابع فان دير فالت أنّ "الأسلحة المتفجّرة تُستخدم في كلّ أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ"، مستشهداً بحادثة مستجدّة؛ عندما عُثر فيها على بقايا ذخائر في داخل خيمة نزوح مأهولة قبل أسابيع. وحذّر كذلك من أنّ القوافل الإنسانية قد تسبّب انفجار بعض من تلك الذخائر، في أثناء عبورها بالقطاع. وقدّر المسؤول الأممي أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار أميركي، شريطة الحصول على كلّ التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة. وحذّر من أنّ حجم التلوّث بالذخائر، ولا سيّما بين الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجّرات مشكلة على مدى عقود من الزمن. وفي هذا الإطار، لفت فان دير فالت إلى أنّ المملكة المتحدة تعثر، حتى اليوم، على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء، متوقّعاً أنّ "أمراً مشابهاً قد يحدث" في قطاع غزة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## يامال يُحرم من كسر رقم راؤول غونزاليس بسبب الإصابة 24 April 2026 08:01 PM UTC+00 حُرم نجم نادي برشلونة الإسباني لامين يامال (18 عاماً)، بسبب إصابته التي تعرض لها، من كسر رقم أسطورة ريال مدريد السابق، راؤول غونزاليس، الذي استطاع تحقيقه في منافسات الليغا، خلال مسيرته الاحترافية، التي استطاع تحقيق العديد من الألقاب مع الفريق الملكي. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الجمعة، أن إصابة لامين يامال في العضلة ذات الرأسين للفخذ الأيسر، ستمنعه من المشاركة في المواجهات الست القادمة لنادي برشلونة في منافسات "الليغا"، الأمر الذي جعل موسم مهاجم الفريق الكتالوني ينتهي مبكراً، ويحرم من كسر أحد الأرقام، التي ما زال يحتفظ بها أسطورة ريال مدريد السابق، راؤول غونزاليس. وأوضحت أن الإصابة الأخيرة حالت دون تحقيق لامين يامال لرقم قياسي جديد، يتمثل في كونه أكثر لاعب عمره 18 عاماً تسجيلاً للأهداف في موسم واحد من الدوري الإسباني، وهو الرقم الذي لا يزال بحوزة راؤول غونزاليس برصيد 19 هدفاً في موسم 1995-1996، بينما توقف رصيد نجم برشلونة عند 16 هدفاً في الموسم الحالي. وتابعت أن لامين يامال نجح في كسر عدة أرقام قياسية لأسطورة نادي ريال مدريد السابق، راؤول غونزاليس خلال الفترة الماضية، من بينها وصوله إلى 100 مباراة في منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، بعمر 18 عاماً و272 يوماً، متفوقاً على مهاجم الفريق الملكي، الذي وصل إلى هذا الرقم عام 1997 بعمر 19 عاماً و284 يوماً. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ موهبة فريق برشلونة، لامين يامال، تمكّن من تسجيل 29 هدفاً في منافسات الدوري الإسباني، الأمر الذي جعله أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في المسابقة المحلية، قبل سن 19 عاماً، متجاوزاً الرقم المسجل باسم قائد نادي ريال مدريد السابق، راؤول غونزاليس، الذي أحرز 28 هدفاً، قبل نفس السن. ## برونو فرنانديز بين الرحيل والبقاء في يونايتد... الإدارة تحسم قرارها 24 April 2026 09:05 PM UTC+00 حسم نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي موقفه من مستقبل قائده البرتغالي برونو فرنانديز (31 عاماً)، واضعاً حدّاً لكل التكهنات التي أحاطت بإمكانية رحيله خلال الفترة الماضية، إذ يرغب في التمسّك بخدماته، خاصة أنّه يُعتبر ركيزة أساسية في المشروع الرياضي للفريق. وكان النادي الإنكليزي قد أبدى في وقتٍ سابق انفتاحاً على بيع الدولي البرتغالي، بعد تلقيه عرضاً قُدّر بنحو 80 مليون جنيه إسترليني من نادي النصر السعودي حينها، غير أنّ اللاعب اقتنع بالبقاء إثر تدخل المدرب السابق ومواطنه، المدرب روبن أموريم. وذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية الخميس، أن المسؤولين في نادي مانشستر يونايتد أعربوا عن موقفهم بشكل واضح هذه المرة للاعب البرتغالي، بعد إبلاغ فرنانديز أنّهم لا يرغبون في رحيله تحت أي ظرف، وأنه يُعدّ أحد الأعمدة الرئيسية في الفريق خلال المرحلة المقبلة، إذ جاء هذا التحرّك إثر تصريحات سابقة لنجم خط الوسط، عبّر خلالها لقناة "11" البرتغالية عن استيائه من طرح فكرة بيعه. وتعتقد مصادر داخل النادي أنّ هذا التواصل في منتصف الموسم انعكس إيجاباً على أداء فرنانديز، الذي قدّم مستويات لافتة في الفترة الأخيرة، وهو الذي يمتلك شرطاً جزائياً في عقده يُقدّر بنحو 65 مليون يورو، يمكن تفعيله من قبل أي نادٍ خارج إنكلترا، إلّا أنّ إدارة النادي لا تُبدي أي نية للتخلي عنه، ويأتي ذلك تزامناً مع ارتياح فرنانديز داخل ملعب أولد ترافورد في الأسابيع الأخيرة، إذ يقترب الفريق من حسم تأهله إلى دوري أبطال أوروبا، إذ يحتلّ المرتبة الثالثة حالياً. ويمتد عقد اللاعب برونو فرنانديز حتّى العام المقبل، مع خيار التمديد لموسم إضافي، وهو الذي وصل إلى مانشستر يونايتد قادماً من سبورتينغ لشبونة في يناير/ كانون الثاني 2020 في صفقة بلغت قيمتها 67.7 مليون جنيه إسترليني. يُذكر أنّ حارس الفريق سين لامينز كان قد أشار السبت الماضي إلى أن برونو أظهر رغبة واضحة في الاستمرار مع النادي، وذلك عقب الفوز على تشلسي بهدفٍ من دون مقابل، مشيراً إلى أن البرتغالي يطمح للفوز بلقب الدوري المحلي والأبطال. ## عودة جائزة تركيا للفورمولا1.. وأردوغان يعتبرها "انتصاراً لشغف" بلاده 24 April 2026 09:05 PM UTC+00 تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا واحد ابتداءً من الموسم المقبل، ضمن عقد يمتد لخمسة أعوام، وفق ما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، وذلك حين تحتضن السباق حلبة "إسطنبول بارك" التي استضافت الجولة في تسع مناسبات بين عامَي 2005 و2011، إضافة إلى نسختَي 2020 و2021. وشهدت مدينة إسطنبول فعالية خاصة احتفالاً بعودة السباق، إذ قاد سائق الفورمولا 1 الياباني يوكي تسونودا سيارة سباق في مسار رمزي انطلق من ميناء "غلطة بورت" وصولاً إلى قصر "دولما بهتشه" الرئاسي، بحضور الرئيس التنفيذي للفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي ورئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم. وقال أردوغان في تصريحات من مكان الحدث: "إن عودة جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة الفورمولا واحد تمثل انتصاراً لشغف تركيا وإيمانها بالرياضة. استضافة السباق في إسطنبول بارك لمدة لا تقل عن خمس سنوات ستعزز مكانة إسطنبول عالمياً، وتُظهر أن تركيا تُعد ملاذاً آمناً في منطقتها". من جهته، تفاعل محمد بن سليم في بيان رسمي حول هذا القرار قائلاً: "إن حلبة إسطنبول بارك تحتل مكانة خاصة في تاريخ الفورمولا 1، كما أن عودة تركيا تعكس النمو العالمي المستمر وجاذبية هذه الرياضة"، مع الإشارة إلى أنّ مسافة حلبة إسطنبول بارك تبلغ 5.34 كيلومترات، وتضمّ 14 منعطفاً، أبرزها المنعطف الثامن الشهير الذي يُعد من أكثر المنعطفات تحدياً في روزنامة البطولة، إذ يُجتاز بسرعة عالية وبأربع زوايا متتالية نحو اليسار. وأكدت فورمولا 1 في بيان إنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة التركية لاستضافة حلبة إسطنبول بارك سباقات الجائزة الكبرى حتّى موسم 2031، وعلى إثرها اعتبر إيرن أوجلر توبراي رئيس الاتحاد التركي لرياضة السيارات إنّ الاستعدادات جارية لسباق 2027، في حين قال دومينيكالي "نحن سعداء بالعودة إلى مدينة إسطنبول الرائعة والنابضة بالحياة اعتباراً من عام 2027 لإثارة حماس جميع مشجعينا في تركيا وحول العالم على أحد أكثر حلبات سباقات فورمولا 1 إثارة وتحدياً". ومن المقرّر أن يشهد موسم 2027 عودة سباقَي تركيا والبرتغال إلى الروزنامة، في حين سيغادر سباق هولندا بطولة العالم للفورمولا واحد. ## رئيس كولومبيا أول زعيم أجنبي يزور فنزويلا بعد مادورو 24 April 2026 09:22 PM UTC+00 أصبح الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الجمعة، أول زعيم أجنبي يزور فنزويلا منذ أن اعتقلت قوات أميركية الرئيس نيكولاس مادورو. ومن المقرّر أن يلتقي بيترو بالرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي تولت السلطة في يناير/كانون الثاني خلفاً لمادورو. وكان من المزمع عقد قمة بين بيترو ورودريغيز في مارس/آذار الماضي بمدينة كوكوتا الحدودية في كولومبيا، إلّا أنها أُلغيت في اللحظة الأخيرة دون توضيح الأسباب. وتُعدّ المنطقة المحيطة بكوكوتا معقلاً لنشاط جماعات تهريب المخدرات وتنظيمات مسلحة يسارية، لطالما اتهمت كولومبيا فنزويلا بدعمها وتوفير الحماية لها. وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا عقب عملية عسكرية خاطفة نفذتها قوات أميركية في العاصمة كراكاس في 3 يناير/كانون الثاني، أسفرت عن اعتقال مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات. وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة المؤقتة برئاسة رودريغيز، التي مهدت الطريق أمام شركات أميركية للعمل في قطاع النفط الفنزويلي. وفي المقابل، انتقد بيترو بشدة العملية العسكرية الأميركية، ما عرضه لانتقادات من ترامب، الذي يتهم الزعيم اليساري بعدم بذل جهود كافية لمكافحة إنتاج المخدرات. (فرانس برس) ## واشنطن تدرس سحب الجنسية من مئات المولودين في الخارج 24 April 2026 09:22 PM UTC+00 ذكرت شبكة إن.بي.سي نيوز، الجمعة، أن وزارة العدل الأميركية تعمل على خطة تستهدف تجريد مئات الأميركيين المولودين خارج البلاد من جنسيتهم، في إطار مساعٍ لتوسيع نطاق إجراءات سحب الجنسية. ونقلت الشبكة عن مسؤول في وزارة العدل أنّ العدد المتوقع للحالات يبلغ "بضع مئات"، مشيراً إلى أن مدعين فيدراليين في مكاتب ميدانية بمختلف أنحاء الولايات المتحدة يشاركون بالفعل في هذا الجهد. Breaking News: The Justice Department wants to revoke the citizenship of hundreds of foreign-born Americans, part of a push to increase the pace of denaturalizations, according to a U.S. official. https://t.co/keoUz4diEg — The New York Times (@nytimes) April 23, 2026 وبحسب مصدر مطلع على التحقيقات، فإنّ الوزارة تستهدف ما لا يقل عن 300 شخص من المواطنين المتجنّسين، ضمن سياسة تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتكثيف إجراءات إسقاط الجنسية المكتسبة. وكانت شبكة إن.بي.سي نيوز قد أفادت سابقاً بأنّ الإدارة الأميركية توسّع بشكل كبير جهودها لسحب الجنسية من بعض الأميركيين المولودين في الخارج. وفي هذا السياق، قامت دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، بإرسال خبراء إلى مكاتبها في أنحاء البلاد، أو إعادة توزيع موظفين، للبحث عن حالات محتملة يمكن فيها سحب الجنسية. وتهدف هذه الجهود إلى تزويد وزارة العدل بما يتراوح بين 100 و200 قضية شهرياً للنظر فيها وملاحقتها قضائياً. وأكد مسؤول في وزارة العدل أن المدعين الفيدراليين يعملون على هذه الملفات عبر مختلف الولايات. من جهته، قال متحدث باسم الوزارة، بحسب ما أوردته  شبكة إن.بي.سي نيوز، إنّ "وزارة العدل تركّز على نحوٍ مكثف على كشف الأجانب الذين ارتكبوا احتيالاً خلال عملية التجنيس"، مضيفاً أن الوزارة، تحت قيادة الرئيس ترامب والنائب العام بالوكالة تود بلانش، تسعى لتحقيق أعلى عدد من قضايا سحب الجنسية في التاريخ، ومحاسبة المخالفين بأقصى العقوبات. وعادة ما كانت حالات سحب الجنسية نادرة، وتقتصر على أشخاص أخفوا سوابق جنائية أو انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء تقديم طلبات التجنيس. وخلال الولاية الأولى لترامب، رفعت الإدارة 102 قضية فقط من هذا النوع، وفقاً لوزارة العدل. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تتبناها الإدارة لتقييد الهجرة على نحوٍ كبير، شملت أيضاً تكثيف عمليات الترحيل داخل المدن الأميركية، وتوسيع مراكز احتجاز المهاجرين. ولم تتضح بعد الأسباب التي دفعت وزارة العدل إلى استهداف نحو 300 شخص تحديداً، في حين أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى هذا الرقم في تقرير سابق. وكانت وزارة العدل قد وجهت محاميها للتركيز على قضايا سحب الجنسية، بما في ذلك حالات تتعلق بتهديد الأمن القومي، أو ارتكاب جرائم حرب أو تعذيب، إضافة إلى قضايا الاحتيال على برامج حكومية مثل "ميديكيد" و"ميديكير". ويُذكر أن نحو 800 ألف شخص يحصلون سنوياً على الجنسية الأميركية عبر التجنيس، وفق بيانات وزارة الأمن الداخلي الأميركية. ## أمير قطر يناقش مع ترامب وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران 24 April 2026 09:22 PM UTC+00 بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، ولا سيّما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته، إلى جانب بحث تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية. وبحسب بيان للديوان الأميري القطري، فإنّ أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني شدّد خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأميركي على ضرورة خفض التوتر ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار دولة قطر في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها جمهورية باكستان الإسلامية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي الخامس عشر من إبريل/ نيسان الحالي، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خفض التصعيد في المنطقة واستقرار أسواق الطاقة. ترامب: إيران ستقدم عرضاً يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي خلال مقابلة مع وكالة رويترز، اليوم الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية، وأضاف "سيقدمون عرضاً وسنرى ما سيحدث"، مشيراً إلى أنه لا يعرف بعد ماهية هذا العرض. وعندما سُئل عن الطرف الذي تتفاوض معه الولايات المتحدة، قال ترامب "لا أريد أن أقول ذلك، لكننا نتعامل مع الأشخاص الذين يتولون المسؤولية الآن". وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قد قالت للصحافيين، اليوم الجمعة، إنّ ترامب يعتزم إيفاد المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام أباد، وإنّه من المقرر أن يغادر المبعوثان صباح غد السبت. في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية، مساء اليوم الجمعة، أن وزير الخارجية عباس عراقجي قد وصل إلى أسلام أباد لإجراء زيارة رسمية، مشيرة إلى أنه سيجري مباحثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية وكذلك جهود إقامة السلام وإنهاء الحرب على إيران، فيما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية نقلاً عن مصادر مقرّبة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأنّه "ليس مقرراً إجراء أي مفاوضات مع  أميركا"، خلال جولة عراقجي. ## احتجاجات في المغرب تنديداً بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين 24 April 2026 09:22 PM UTC+00 تتواصل الوقفات والفعاليات الاحتجاجية في مدن مغربية عدة دعماً للفلسطينيين، وتنديداً بالانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك قانون إعدام الأسرى، وسط مطالب شعبية بوقف التطبيع مع إسرائيل. وفي هذا السياق، شارك نشطاء ينتمون إلى فعاليات إسلامية ويسارية في وقفة احتجاجية منددة بالقانون بساحة سور المعكازين في مدينة طنجة شمال البلاد. وطالب المشاركون في الوقفة التي دعت إليها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (غير حكومية)، بالإفراج عن كل الأسيرات والأسرى، ووقف التطبيع مع إسرائيل. وفي مدينة بني ملال وسط البلاد، شارك نشطاء آخرون بعد صلاة الجمعة في وقفة احتجاجية دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية) تنديداً بما وصفوه بـ"الممارسات المستفزة والتطبيعية"، وذلك على خلفية تداول نشطاء في منصات التواصل الاجتماعي، صوراً ليهود من الحريديم، يؤدون طقوساً دينية بجانب سور باب دكالة التاريخي وسط مراكش. وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قال الكاتب العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، محمد الرياحي الإدريسي، إن فعاليات تأتي في إطار الفعاليات المستمرة الداعمة للقضية الفلسطينية، ومؤكِّدة مركزية القضية الفلسطينية لدى المغاربة ولتجديد الدعم والمساندة لمطالب الشعب الفلسطيني المناضل والرفض المطلق لقانون إعدام الأسرى في السجون الإسرائيلية. كما قال إن الفعاليات التي تنظم بعد أيام قليلة من حادث باب دكالة بمراكش، تهدف إلى بعث "رسائل مهمة منها الرفض المطلق للطقوس (الغريبة) التي قام بها بعض الصهاينة أمام باب دكالة بمراكش في استفزاز مباشر للمغاربة وانتهاك سافر لقيم المغاربة وهويتهم"، كما يورد الإدريسي. واعتبر أن فعاليات هي كذلك رسالة إلى من يهمه الأمر بأن "المغاربة بكل توجهاتهم ومشاربهم وفئاتهم يجمعون على رفض التطبيع مع القتلة والمجرمين تحت أي ذريعة أو مصوغ، وبأن المسجد الأقصى والأسرى خط أحمر، فهم ضد كل المخططات التهويدية والانتهاكات والاقتحامات التي يتعرض لها المسجد وضد كل المخططات التي تحاك في السر والعلن ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خاصة بعد السابع من أكتوبر". وناشد المجتمع الدولي والحكومات العربية والإسلامية بالتدخل لوقف المعاناة في غزة، بما في ذلك الحصار والتجويع الذي تفرضه سلطات الاحتلال. يأتي ذلك في وقت يستمر فيه الجدل الذي أثاره فيديو يوثق لأداء يهود أجانب من "الحريديم" لصلاتهم أمام سور باب دكالة التاريخي بمدينة مراكش. وفي هذا الإطار، اعتبرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية) ما وقع "سلوكاً استفزازياً تجاوز كل الخطوط الحمراء"، و"سابقة خطيرة"، تفرض على المسؤولين فرض عقوبات على من سهل عليهم "القيام بها"، مشيرة إلى أن "الهدف من ورائها استفزاز المغاربة واختبار ردات أفعالهم، في سياق التحضير لما هو أخطر في مشاريع الصهاينة الخبيثة ومخططاتهم في بلادنا". وشددت مجموعة العمل الوطنية، في بيان لها اليوم الجمعة، على أن" التطبيع والعلاقات مع كيان إجرامي تهديد حقيقي لأمن المغاربة وأن الواجب الوطني يملي على المسؤولين الإسراع إلى وضع حد لهذا المسار وإنهاء كل أشكال العلاقات مع العدو الصهيوني". ## وقود برائحة غير معتادة يربك سوق البنزين في ليبيا 24 April 2026 09:23 PM UTC+00 أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط أن "ملاحظات محدودة" سُجّلت خلال اليومَين الماضيَين بشأن رائحة غير معتادة في جزء من كميات الوقود الموردة، مؤكدة أنه جرى إيقاف ضخ هذه الكميات واستبدالها ضمن برنامج التوزيع المعتمد، بما يضمن استمرار الإمدادات دون تأثير على السوق. وقالت الشركة، في بيان توضيحي، الجمعة، إنّ "الإمدادات تسير على نحوٍ طبيعي"، مشيرة إلى أن "الوقود المتوفر حالياً في محطات التوزيع آمن ولا توجد به أي إشكالات"، وأوضحت أن "دورها يقتصر على استلام وتوزيع المنتجات المعتمدة، إلى جانب إجراء فحوصات تشغيلية أساسية للتحقق من خلو الوقود من المياه والشوائب، دون أن يشمل ذلك اعتماد المواصفات الفنية أو تقييم التركيبة الكيميائية للمنتجات". وأكدت شركة البريقة لتسويق النفط أنّ "إجراءات الإيقاف والاستبدال تندرج ضمن تدابير تشغيلية لضمان استمرارية الإمداد، ولا يمكن تفسيرها على أنها إقرار بأي مسؤولية تتعلق بجودة الشحنات أو مواصفاتها الفنية"، وأشارت الشركة إلى "بدء تنفيذ خطة طوارئ تشمل رفع معدلات الضخ، والتشغيل على مدار الساعة في عدد من المواقع، مع توجيه الإمدادات إلى المناطق ذات الكثافة العالية، ومتابعة ميدانية مباشرة لضمان انسيابية التوزيع". في المقابل، تشهد طرابلس ازدحاماً كبيراً أمام محطات الوقود، إذ أُغلقت معظمها منذ أمس الخميس بسبب نقص البنزين، وفق ما أفاد به سكان، في وقتٍ تتواصل فيه طوابير السيارات على امتداد شوارع رئيسية. في وقت اشتكى فيه عدد من المواطنين من تراجع جودة البنزين، مشيرين إلى أعطال فنية في مركباتهم واستهلاك غير معتاد للوقود، وسط مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة في طبيعة الشحنات الموردة. وتعمل الجهات المعنية، بحسب الشركة، على إنهاء مظاهر الازدحام وإعادة الاستقرار إلى السوق في أقرب وقت ممكن. وأشار المحلل الاقتصادي أحمد المبروك إلى أن "غياب الشفافية في الإفصاح عن مصادر الشحنات وآليات التعاقد والفحص يفتح الباب أمام الشائعات، التي تجد بيئة خصبة في سوق يعاني أصلاً من تقلبات مزمنة، ما يؤدي إلى سلوك استهلاكي اندفاعي، يتمثل في التهافت على التزود بالوقود وتخزينه، وهو ما يفاقم الضغط على الشبكة التوزيعية ويخلق اختناقات حادة في وقت وجيز". وأوضح المبروك لـ "العربي الجديد" أن تآكل الثقة بين المستهلك والمؤسسات المشرفة على القطاع النفطي قد تكون له كلفة أعلى من أي خلل فني مؤقت، إذ ينعكس ذلك في "تعطّل جزئي للنشاط الاقتصادي، وارتفاع تكاليف النقل، وتنامي السوق الموازية، إذ يُعاد بيع الوقود بأسعار أعلى في ظل نقص المعروض رسمياً". ورغم أن ليبيا تنتج نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، فإنها لا تزال تعتمد كثيراً على استيراد المشتقات النفطية، بسبب محدودية طاقات التكرير المحلية وتراجع كفاءة المصافي القائمة، في وقت تستورد فيه البلاد أكثر من 75% من احتياجاتها من الخارج. ويباع لتر الوقود بنحو 0.150 دينار (1 دولار = 6.4 دنانير)، ما يجعله ثاني أرخص سعر في العالم وفقاً لموقع غلوبال بترول. ## الحرب في المنطقة | عراقجي في إسلام أباد وترامب يتحدث عن عرض إيراني 24 April 2026 09:38 PM UTC+00 تشير توقعات إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران في باكستان، على الرغم من التباين في موقف البلدين بشأن عقد جولة جديدة، إذ قالت الخارجية الإيرانية إن الوزير عباس عراقجي وصل إلى إسلام أباد مساء الجمعة، للقاء كبار المسؤولين الباكستانيين وبحث جهود إقامة السلام وإنهاء الحرب على إيران، فيما قال البيت الأبيض إن المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجها السبت إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات. ونقلت شبكة "سي أن أن"، عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم، إن نائب الرئيس جي دي فانس لا يعتزم حضور المحادثات في إسلام أباد نظرا لعدم حضور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وبحسب الشبكة، يُعتبر قاليباف، من وجهة نظر مسؤولي البيت الأبيض، نظيرًا لفانس في رئاسة الوفد، مضيفة أن أعضاء من مكتب نائب الرئيس الأميركي سيوجدون في باكستان لحضور المفاوضات، على أن يكون فانس "على أهبة الاستعداد" للتوجه إلى إسلام أباد في حال إحراز تقدم في المحادثات. في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة رويترز، الجمعة إن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية، وذلك في وقت تشير فيه التوقعات إلى استئناف المحادثات في باكستان. وأضاف ترامب في مقابلة عبر الهاتف "سيقدمون عرضا وسنرى ما سيحدث". وذكر ترامب أنه لا يعرف بعد ماهية هذا العرض. ويشدد ترامب على أن أي اتفاق لا بد أن يشمل تخلي إيران عن اليورانيوم المخصب والسماح بحرية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وفيما يسود ترقب بشأن مصير المفاوضات والاتفاق مع إيران، قال تقرير لشبكة "سي أن أن" إن المسؤولين العسكريين في الجيش الأميركي بصدد تطوير خطط جديدة لضرب القدرات الإيرانية في مضيق هرمز في حال فشل اتفاق وقف إطلاق النار الحالي. وأضاف التقرير أن من بين الخيارات المطروحة شن ضربات تركز بشكل خاص على "الاستهداف الديناميكي" لقدرات إيران حول مضيق هرمز، جنوبي الخليج العربي وخليج عُمان. "العربي الجديد" يتابع تطوّرات الهدنة وأي محادثات مرتقبة بين إيران وأميركا أولاً بأول.. ## لبنان | التصعيد يستمر في الجنوب رغم تمديد الهدنة 24 April 2026 09:39 PM UTC+00 رغم إعلان تمديد الهدنة في لبنان إلّا أن التصعيد لا يزال يسود المشهد الميداني خصوصاً في بلدات الجنوب، ولو بوتيرة منخفضة، إذ يشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية موقعاً شهداء وجرحى، فيما يرد حزب الله بعمليات استهداف لآلياته ومواقع جنوده، وسط اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة بنت جبيل نهار أمس الجمعة. وأفاد آخر بيان لوزارة الصحة اللبنانية، بسقوط 6 شهداء في الجنوب أمس الجمعة ما رفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس/آذار حتّى 24 إبريل/ نيسان إلى 2491 شهيداً و7719 جريحاً. وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر أمس الجمعة، تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، في أعقاب اجتماع عُقد في البيت الأبيض، بمشاركة مسؤولين أميركيين وممثلين رفيعي المستوى من الجانبَين اللبناني والإسرائيلي. وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة "تروث سوشال"، إنّ الاجتماع "سار على نحوٍ جيّد جداً"، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة ستواصل العمل مع لبنان، "لمساعدته على حماية نفسه"، في إشارة إلى الترتيبات الأمنية المرتبطة بالتهدئة. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## خوان غارسيا بطل برشلونة في الليغا... أرقام تكشف النجومية 24 April 2026 09:40 PM UTC+00 أكد حارس مرمى نادي برشلونة الإسباني، خوان غارسيا (24 سنة)، أنه من أهم ركائز النادي الكتالوني في موسم 2025-2026، على صعيد منافسات بطولة الدوري الإسباني الليغا، وذلك بفضل أرقامه المُميزة التي كشفت النجومية الكبيرة ومساهمته في الصدارة والاقتراب من تحقيق اللقب. وخاض خوان غارسيا 26 مباراة مع نادي برشلونة هذا الموسم في الليغا، وحافظ على نظافة شباكه في 13 مباراة، وهو يتصدر حالياً قائمة الحراس الأكثر محافظةً على نظافة الشباك في الليغا، متقدماً على حارس مرمى نادي ريال مدريد، البلجيكي تيبو كورتوا، الذي حافظ على نظافة شباكه في 11 مباراة هذا الموسم، في حين يحتل حارس مرمى نادي أتلتيكو مدريد، السلوفيني يان أوبلاك، المركز الثالث، إذ حافظ على نظافة شباكه في عشر مباريات في الليغا حتى الآن (الأرقام وفقاً لموقع الليغا الرسمي). في المقابل، منع الحارس خوان غارسيا حوالى 10,1 أهداف من دخولها في مرمى نادي برشلونة حتى الآن، وهو يحتل صدارة قائمة الأكثر منعاً للأهداف في بطولة الدوري الإسباني حالياً، ويأتي خلفه حارس مرمى فريق خيتافي، ديفيد سوريا، الذي منع دخول 7,5 أهداف، في وقت يأتي في المركز الثالث حارس مرمى فريق ريال أوفييدو، آرون إسكانديل، الذي منع 6,7 أهداف من دخول مرماه (الأرقام وفقاً لموقع الليغا الرسمي).   كما يملك الحارس الإسباني أعلى نسبة تصديات في بطولة الليغا حتّى الآن بنسبة بلغت 78,4%، وهو الذي تلقت شباكه 19 هدفاً في 26 مباراة، بينما يأتي خلفه مباشرةً حارس مرمى نادي خيتافي، ديفيد سوريا، بنسبة تصديات بلغت 75,8%، وهو الذي تلقى 32 هدفاً في شباكه في الدوري حتى الآن، وهو ما يجعل غارسيا واحداً من أفضل حراس المرمى في الموسم الكروي الحالي. ويتبقى أمام غارسيا ست مباريات في الليغا مع برشلونة من أجل المساهمة مباشرةً في حسم لقب الليغا رسمياً لموسم 2025-2026، إذ سيواجه أندية خيتافي ثم أوساسونا، وبعدها قمة الكلاسيكو ضد ريال مدريد، وبعدها ديبورتيفو ألافيس وريال بيتيس وأخيراً مواجهة فالنسيا، ويملك فرصة لتعزيز أرقامه الدفاعية هذا الموسم من ناحية التصديات والشباك. ## سعود عبد الحميد يترك بصمته في ريمونتادا لانس 24 April 2026 09:40 PM UTC+00 ساهم المدافع السعودي، سعود عبد الحميد (26 عاماً)، في نجاح فريقه لانس في تفادي هزيمة كانت تبدو مؤكدة خلال مواجهة بريست، مساء الجمعة، في الأسبوع 32 من الدوري الفرنسي لكرة القدم. وتأخر لانس بنتيجة (0ـ3) في الشوط الأول، ولكنه نجح في حصد التعادل (3ـ3)، مؤكداً قوّة شخصية لاعبيه بما أن الفريق كان قريباً من الانتصار في الوقت البديل وخطف نقاطاً تساعده في صراعه مع باريس سان جيرمان. @7asia0 pic.twitter.com/0hKKZeYtPn — Asia (@Asia852001) April 24, 2026 وكان سعود عبد الحميد بديلاً في بداية المباراة، ولكن بعد تأخر الفريق في النتيجة، دفع به المدرب من أجل محاولة قلب الطاولة وفعلاً كسب عبد الحميد التحدي، بما أنّه كان صاحب الهدف الثاني في اللقاء وتوفرت للمدافع السعودي فرصة تسجيل هدفٍ آخر في الوقت البديل، وأعاد الفريق سيناريو مباراته أمام تولوز في آخر مباريات الفريق في الدوري الأسبوع الماضي، عندما تأخر (0ـ2) قبل أن ينتصر بنتيجة (3ـ2) وسجل اللاعب السعودي هدفاً. وللمباراة الثالثة توالياً في مختلف المسابقات، يترك سعود عبد الحميد بصمة في المباراة، ففي الأسبوع الماضي أحرز هدفاً في مرمى تولوز في منافسات الدوري، وبعدها بأيام قليلة صنع هدفين في مواجهة تولوز في الكأس، قبل أن يترك بصمته يوم الجمعة بصناعة هدف جديد. وأكد المدافع السعودي أن انتقاله إلى الدوري الفرنسي، كان قراراً موفقاً منه بعد التجربة الصعبة التي عاشها مع نادي روما الإيطالي خلال الموسم الماضي. ورغم الحصول على نقطة التعادل، فإنّ فرص لانس في التتويج بدأت تخلص نسبياً حيث يبتعد عن باريس سان جيرمان بفارق ثلاث نقاط الذي يمكنه أن يوسع الفارق إلى 6 نقاط في حال انتصاره على أنجيه يوم السبت. —- ملخص سعود عبدالحميد امام بريست - سعود عبدالحميد شارك كبديل في عشر دقائق صنع هدف وصل للمساهمة التاسعة في جميع المسابقات ❤️❤️❤️❤️ pic.twitter.com/MvKQ4JuwOY — عالم سعود عبدالحميد /Saud World (@world_saud) April 24, 2026 ## غبار الحرب يخنق منشآت غزة 24 April 2026 09:44 PM UTC+00 يجد القطاع الخاص في قطاع غزة نفسه أمام إحدى أشد أزماته الاقتصادية في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة، والتي لم تقتصر آثارها على البنية التحتية فحسب، بل امتدت لتطاول ركائز الاقتصاد والإنتاج بشكل مباشر، وهو ما أدى إلى توقف شبه كامل لعجلة الاقتصاد وانهيار سلاسل التوريد وتراجع القدرة التشغيلية لمختلف القطاعات. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الحديث عن التعافي الاقتصادي ممكناً ضمن الأطر التقليدية أو عبر الحلول المؤقتة، بل بات يتطلب تدخلاً استراتيجياً شاملاً يعالج جذور الأزمة ويعيد بناء الاقتصاد على أسس أكثر صلابة وعدالة. ويبرز القطاع الخاص عنصراً محورياً في أي عملية نهوض اقتصادي كونه المحرك الأساسي للإنتاج والتشغيل، ومع تصاعد معدلات البطالة والفقر وتراجع القدرة الشرائية للسكان، تتزايد المخاوف من انهيار كامل للمنظومة الاقتصادية. نهج شامل أكد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص أن حجم الدمار في غزة غير مسبوق، إذ طاول الإنسان والبنية التحتية والاقتصاد، ما أدى إلى شلل شبه كامل في النشاط الاقتصادي. ورأى المجلس في بيان أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب نهجاً وطنياً شاملاً قائماً على العدالة والمساءلة، وليس مجرد مساعدات مؤقتة. وأشار المجلس إلى أولويات أساسية للتعافي، أولها ضمان عودة المتضررين وتعويضهم بشكل عادل وشامل بما يشمل إعادة إعمار المنازل وتعويض المؤسسات وإعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية عبر آليات شفافة. كما شدد على ضرورة فرض المحاسبة لمنع الاحتكار واستغلال الأزمة، من خلال رقابة فعالة على الأسواق وحماية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وشدد المجلس على أن معالجة أزمة الحسابات البنكية المجمدة تمثل أولوية ملحة لضمان تدفق السيولة وتحريك الاقتصاد، إلى جانب ضرورة ضبط تدخلات المؤسسات الدولية بما يحقق التوازن في السوق ويمنع تشوهات الأسعار. من جهته، حذر مدير مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" (مؤسسة غير ربحية للتنمية) في غزة محمد سكيك من أن القطاع الخاص في غزة يواجه خطر انهيار وشيك في ظل التراجع الحاد والمستمر في تدفق السلع ومدخلات الإنتاج. وقال سكيك لـ"العربي الجديد" إن حجم الدمار تجاوز 80% من منشآت القطاع الخاص نتيجة الحرب الأخيرة، في وقت وصلت فيه معدلات البطالة إلى أكثر من 80% والفقر إلى ما يزيد عن 90% من السكان. وأوضح أن هذا الواقع يعكس تآكلاً غير مسبوق في قدرة الشركات على الاستمرار ويهدد بفقدان ما تبقى من فرص العمل المنظمة، مشيراً إلى أن استمرار القيود على إدخال البضائع والمواد الخام وعدم تمكين القطاع الخاص من أداء دوره في الاستيراد والتشغيل يؤديان إلى تفكك تدريجي في المنظومة الإنتاجية. وشدد على أن تراجع القدرة الشرائية وانكماش السوق المحلية يسرعان من إغلاق المنشآت وتسريح العمالة، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ويجعل كلفة التعافي أكثر تعقيداً على المدى الطويل. مرحلة هشّة في حين رأى المختص في الشأن الاقتصادي محمد الدريملي أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بلغ مرحلة شديدة الهشاشة وانعكس بشكل مباشر على أداء القطاع الخاص ومؤسساته، التي كانت تشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد خلال سنوات الحصار السابقة. وقال الدريملي لـ"العربي الجديد" إن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في توفير فرص العمل خلال سنوات الحصار التي سبقت الحرب، خاصة في ظل محدودية التوظيف الحكومي، إلا أن الظروف الحالية أدت إلى تراجع حاد في قدرته التشغيلية، حيث ارتفعت معدلات البطالة من نحو 45% إلى أكثر من 80%. وأوضح أن هذا التدهور أدى إلى انخفاض مستويات الدخل وتراجع القدرة الشرائية بشكل كبير، ما أثر سلباً على النشاط الاقتصادي بشكل عام. وشدد على أن معالجة الأزمة تتطلب تدخلاً عاجلاً لدعم القطاع الخاص من خلال فتح المعابر وتسهيل إدخال المواد الخام وتوفير التمويل اللازم لإعادة تشغيل المنشآت، بما يساهم في استعادة النشاط الاقتصادي تدريجياً. ## كيف تعيد الهدنة في لبنان رسم الجغرافيا الاقتصادية؟ 24 April 2026 09:45 PM UTC+00 في الظاهر، تبدو الهدنة في لبنان وكأنها استراحة قصيرة من جولات متكررة من التصعيد مع إسرائيل. لكنها، في العمق، تحمل ملامح إعادة تشكيل جغرافيا اقتصادية–أمنية قد تمتد آثارها لسنوات. فمع استمرار الاعتداءات المتقطعة، تتقاطع التطورات الميدانية مع أفكار طُرحت سابقاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إنشاء منطقة اقتصادية بعمق يقارب ثمانية كيلومترات، لتتحول من مجرد طرح سياسي إلى إطار يُخشى أن يترسخ تدريجياً على الأرض، سواء عبر ترتيبات غير معلنة أو من خلال فرض وقائع ميدانية جديدة. بهذا المعنى، لا تُنهي الهدنة الصراع بقدر ما تعيد صياغته. نحن أمام انتقال من المواجهة العسكرية المباشرة إلى إدارة الصراع اقتصادياً وجغرافياً، حيث تصبح الأرض أداة ضبط، والاقتصاد وسيلة تأثير. في المناطق الحدودية الجنوبية، لم تعد الأرض مجرد مساحة زراعية أو سكنية، بل باتت تُعاد صياغتها كـ"منطقة وظيفية" تخضع لمعادلات أمنية قبل أن تكون اقتصادية، وهو ما يغيّر طبيعة النشاط الاقتصادي، لا حجمه فقط. الاقتصاد التقليدي في الجنوب، القائم على الزراعة والتجارة المحلية والخدمات الصغيرة، يتعرض لضغوط مركبة: صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية أو فقدانها جزئياً، ارتفاع المخاطر الأمنية المرتبطة بأي نشاط إنتاجي، وتراجع الطلب نتيجة النزوح الجزئي أو الخوف من التصعيد. تتقاطع التطورات الميدانية مع أفكار طُرحت سابقاً من ترامب حول إنشاء منطقة اقتصادية بعمق يقارب ثمانية كيلومترات، لتتحول من مجرد طرح سياسي إلى إطار يُخشى أن يترسخ تدريجياً على الأرض. في المقابل، يظهر نمط اقتصادي بديل، محدود وهش، يعتمد على المساعدات الإنسانية والخدمات المؤقتة والأنشطة قصيرة الأمد. هنا، لا يعود الاقتصاد مجالاً للنمو، بل يتحول إلى آلية لإدارة الحد الأدنى من الحياة، حيث تُدار المخاطر بدل أن تُستثمر الفرص. وراء هذه التحولات، يتشكل واقع إنساني يمكن وصفه باقتصاد التعليق. آلاف العائلات تعيش بين حالتين: لا حرب شاملة تدفع إلى النزوح الكامل، ولا استقرار يسمح بإعادة بناء الحياة. هذه المنطقة الرمادية تُنتج شكلاً جديداً من الفقر، فقر الانتظار، الذي يتجلى في استنزاف تدريجي للمدخرات، وتراجع الاستثمار في المستقبل، وازدياد الاعتماد على التحويلات الخارجية، إلى جانب تصاعد مستويات القلق وعدم اليقين. لم يعد المزارع يخطط لموسم كامل، بل لأيام، ولا يسعى التاجر إلى التوسع، بل إلى البقاء. وفي الأدبيات الاقتصادية، تُستخدم المناطق الاقتصادية الخاصة أداةً لتحفيز النمو عبر تقديم حوافز استثمارية وبيئة أعمال مرنة. غير أن هذا المفهوم، في السياق اللبناني الحالي، يكتسب دلالات مختلفة. فالحديث عن منطقة بعمق ثمانية كيلومترات على الحدود لا ينفصل عن الاعتبارات الأمنية، ما يفتح الباب أمام احتمال تحوّلها إلى حزام اقتصادي–أمني تُحدَّد فيه الأنشطة وفق أولويات أمنية لا تنموية، وقد تتراجع فيه القدرة على اتخاذ القرار الاقتصادي المستقل، ضمن توازنات إقليمية أوسع. بكلمات أخرى، نحن لا نتحدث عن منطقة اقتصادية بالمعنى التقليدي، بل عن إعادة توزيع للوظائف الاقتصادية وفق منطق الصراع، حيث يُعاد تحديد ما يُنتج وأين، ومن قبل من. وراء هذه التحولات، يتشكل واقع إنساني يمكن وصفه باقتصاد التعليق. آلاف العائلات تعيش بين حالتين: لا حرب شاملة تدفع إلى النزوح الكامل، ولا استقرار يسمح بإعادة بناء الحياة. وتأتي هذه التحولات في لحظة ضعف غير مسبوقة للاقتصاد اللبناني، في ظل انهيار العملة الوطنية، وتعثر القطاع المصرفي، وتراجع الاستثمارات، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. في سياق كهذا، قد تبدو أي مبادرة اقتصادية، حتى لو كانت مشروطة، فرصة لالتقاط الأنفاس. لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر واضحة، أبرزها تقليص القدرة على رسم السياسات الاقتصادية بشكل مستقل، وتحويل المناطق الحدودية إلى أدوات ضمن توازنات إقليمية، وتكريس تفاوت تنموي أعمق بين الأطراف والمركز. وهنا، لا يعود السؤال اقتصادياً فحسب، بل سياديًا أيضاً من يحدد شكل الاقتصاد اللبناني في المرحلة المقبلة؟ ما يجري اليوم في جنوب لبنان لا يمكن اختزاله في هدنة هشة أو تصعيد محدود، بل هو عملية إعادة تشكيل تدريجية للاقتصاد على أسس أمنية وجيوسياسية. ومنطقة الـ8 كيلومترات ليست مجرد خط جغرافي، بل قد تكون بداية لمرحلة يُعاد فيها رسم الاقتصاد من الأطراف. وفي انتظار استقرار قد يطول، يبقى الجنوب على إيقاع هدنة لا تشبه السلام، واقتصاد لا يشبه النمو، وحياة مؤجلة بين الخوف والأمل. ## نافذون يستولون على أراضٍ ومناطق مأهولة في العراق 24 April 2026 09:59 PM UTC+00 يُبدي عدد من الأهالي والناشطين في العراق امتعاضهم من "تقاعس" الحكومة عن كبح ظاهرة الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الخاصة، وغياب أي حماية قانونية تحدّ من سلطة النافذين، ما يهدد بتهجيرهم وتفاقم الاحتقان الاجتماعي. تتصاعد شكاوى سكان مناطق وقرى قديمة في العراق من محاولات استيلاء تقودها جهات نافذة، تستخدم المال والسلطة والسلاح لفرض وقائع جديدة على الأرض، مهددةً بإزالة مناطق مأهولة منذ أكثر من نصف قرن، وتحويلها إلى مشاريع ربحية خاصة، وسط غياب تحرك حكومي فاعل، وانتقادات واسعة لما يصفه ناشطون بـ"تغوّل النفوذ على حق الناس في الأرض". ولم يعد ظهور "مالكين جُدد" لأراضٍ زراعية يقتصر على منطقة أو محافظة عراقية دون سواها، بل امتد خلال الأعوام الأخيرة إلى بغداد وديالى (شرق)، وصلاح الدين (وسط)، وكركوك والموصل (شمال)، في مشهدٍ متكرّرٍ ومقلق، حيث يُفاجأ الأهالي بإشعارات أو دعاوى أو تحركات ميدانية تدّعي مُلكية الأرض التي يقيمون عليها منذ عقود، غالباً بوثائق حديثة أو قرارات مثيرة للجدل. وبحسب سكان تلك المناطق، فإنّ معظم الجهات التي تدّعي المُلكية هي شخصيات نافذة في الدولة، أو مرتبطة بأحزاب سياسية، أو بفصائل مسلّحة، أو شخصيات مرتبطة بها، ما يجعل أي اعتراض شعبي محفوفاً بالمخاطر، ويحوّل النزاع إلى معركة غير متكافئة بين سكان عزّل ونفوذ مركّب. والمناطق المستهدفة ليست تجمعات عشوائية حديثة، بل مناطق مستقرة منذ عقود من الزمن، تضمّ منازل وبساتين ومدارس، وتاريخاً اجتماعياً متراكماً. ويؤكد الأهالي أن محاولات السيطرة لا تقتصر على استرجاع الأرض، بل تهدف إلى تفريغ المناطق من سكانها، ثم تقطيع الأراضي وبيعها قطعاً سكنية بأسعار مرتفعة. وأخيراً، نظّم عشرات الأهالي في منطقة المعامل عند أطراف بغداد وقفات احتجاجية ضد ما وصفوه بـ"عمليات تهجير واستيلاء على الأراضي"، وسط مطالبات بوضع حد للفساد ومحاسبة المتورّطين، واتّهموا جهات نافذة ودوائر في الدولة بأنها "تستخدم القانون من أجل ليّ الأذرع، وتهديد الأهالي بالاستيلاء على منازلهم وأراضيهم"، مؤكدين أن "المنطقة مستباحة من قبل الفاسدين". كما نظّم عشرات الأهالي في قرى كركوك وقفة احتجاجية ضد مصادرة أراضيهم من قبل جهات مختلفة، قالوا إنّها "تستغل مناصب حكومية في سبيل نزع أراضيهم". وقبل نحو شهرين، برزت قضية قرية دوخلة في محافظة ديالى بوصفها نموذجاً حيّاً لما يصفه الأهالي بـ"خطر الإزالة القسرية". وقد نظّم حينها عشرات السكان وقفات احتجاجية اعتراضاً على تحركات من جهات تدّعي مُلكيتها لأرض القرية، وتسعى لإزالة أكثر من 60 منزلاً. وأفاد المحتجون بأنّهم يسكنون في القرية منذ أكثر من 50 عاماً، من دون أن يواجهوا أي نزاع سابق، مشيرين إلى أن ظهور المطالبات الحالية يثير الشكوك حول دوافعها وتوقيتها. المال والسلاح بدل القانون وعلى الرغم من وجود مسارات قانونية في بعض القضايا، إلا أن ناشطين ومحامين يؤكدون أن المشكلة الأساسية لا تكمن في المنطقة بحد ذاتها، بل في الضغط الواقع عليها، فامتلاك المال والنفوذ والعلاقات السياسية، إضافة إلى السلاح أحياناً، يمنح المدّعين قدرةً على ترجيح الكفّة لصالحهم، أو على الأقل دفع الأهالي للاستسلام قبل صدور أي حكم. وفي هذا الشأن، يقول المحامي علي الرفيعي لـ"العربي الجديد"، إنّ "كثيرين من السكان لا يملكون القدرة على الاستمرار في النزاع، بسبب التهديد أو الخوف أو العجز المالي"، مضيفاً أن "بعض القضايا تنتهي بسيطرة المدّعين على الأراضي قبل الفصل القضائي، بسبب ضغوط غير قانونية". احتجاجات بلا صدى رسمي ولم تنجح الاحتجاجات الشعبية المتكررة، سواء في منطقة المعامل أو قرية دوخلة أو غيرها من المناطق العراقية، في إحداث فرقٍ يُذكر. ويرى ناشطون أن الحكومة العراقية لم تُبدِ حتى الآن تحركاً واضحاً أو سياسة مُعلنة لمعالجة هذه الظاهرة، ما فتح الباب أمام انتقاداتٍ حادّة تتّهم السلطات بـ"التقاعس" أو "الرضوخ لسلطة النافذين". ويؤكد الناشط المدني من محافظة ديالى علي الشمري، لـ"العربي الجديد"، أنّ "غياب الموقف الحكومي شجّع على تكرار هذه الحالات"، محذّراً من أن "استمرار الصمت الحكومي قد يؤدي إلى تفكك مجتمعات كاملة، وزيادة الاحتقان الاجتماعي، وربما يتسبّب في صدمات محلية". أبعاد أخطر من نزاع عقاري لا تقتصر خطورة هذه القضية على فقدان الأرض أو المنزل، بل تمتد إلى تهديد الاستقرار المجتمعي، وتدمير نمط الحياة، وخلق شعور عميق بالظلم وفقدان الثقة بالدولة، كما أن تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية بشكل غير منظّم يفاقم مشاكل التخطيط والبنى التحتية. ويرى متخصّصون أن ما يجري يعكس خللاً بنيوياً في إدارة ملف الأراضي، ويكرّس غياب أيّ حماية حقيقية للشرائح الأضعف في العراق أمام سطوة النفوذ، في وقت يُفترض أن تكون الدولة فيه ضامنةً للحقوق، لا متفرّجة وشاهدة على انتهاكها. ووسط هذه التجاوزات "المدعومة"، تبقى مناطق وقرى عديدة في العراق معلّقة عند حافة الإزالة، فيما يشكو المتضرّرون من ضعف قدرتهم على مواجهة الجهات النافذة لما تتمتع به من سلطة وسلاح. ## هواجس ارتفاع وتيرة تهريب المهاجرين في ليبيا 24 April 2026 09:59 PM UTC+00 رغم الجهود الأمنية الحثيثة، تعكس حوادث غرق القوارب على السواحل الليبية عودة لافتة لنشاط شبكات تهريب المهاجرين السريين التي تعمل منذ سنوات ضمن بيئة متغيّرة، ما يجعل تفكيكها مسألة بالغة التعقيد. شهدت السواحل الليبية خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في نشاط شبكات تهريب المهاجرين السريين عبر البحر المتوسط، في مشهد يعيد إلى الواجهة مسألة استغلال ظروف المهاجرين الوافدين إلى البلاد، رغم الإجراءات الأمنية والعمليات الميدانية التي تنفذها السلطات الليبية بمختلف أجهزتها، للحدّ من تفشّي هذه الشبكات. في 18 إبريل/نيسان الجاري، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة الليبية أن فرق الاستجابة تمكّنت من انتشال 17 جثماناً لمهاجرين قبالة سواحل مدينة زوارة (غرب)، مع الإشارة إلى استمرار عمليات التمشيط والانتشال على الشواطئ والمناطق المجاورة، ما يرجّح احتمال وجود ضحايا آخرين لحوادث غرق مرتبطة بقوارب الهجرة. وفي 19 إبريل، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي انتشال ستة جثامين وإنقاذ أربعة أشخاص إثر حادث غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل مدينة طبرق (شرق)، في عملية معقدة استغرقت نحو يومين من العمل المتواصل. وأوضحت الجمعية أنها تلقت بلاغاً بوجود استغاثة في عرض البحر، إلا أن عمليات الإنقاذ واجهت ظروفاً بحرية صعبة تمثلت في ارتفاع الأمواج وسوء الأحوال الجوية، ما صعّب الوصول إلى موقع القارب في الوقت المناسب. وفي حادثة أخرى متزامنة، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي انتشال جثتين يُرجّح أنهما تعودان لمهاجرتين ضمن نطاق شاطئ بلدية جنزور غربي العاصمة. وتوالت عبر حساب الجمعية على موقع "فيسبوك" أخبار انتشال جثث لمهاجرين سريين على طول السواحل الليبية. ففي 22 إبريل، شاركت فرق الهلال الأحمر الليبي بمدينة طبرق في عملية إنقاذ بحري نفذها جهاز أمن السواحل، حيث أُنقذ 36 مهاجراً سرياً، بعد تعرضهم لظروف صعبة في عرض البحر. ولعلّ آخرها وليس أخيرها، إنقاذ عشرة قوارب هجرة سرية في طبرق في 23 إبريل، وعلى متنها 404 مهاجرين من جنسيات مختلفة. تعكس هذه الوقائع عودة نشاط تهريب المهاجرين السريين عبر البحر، بالتزامن مع تقارير دولية وثقت حوادث مأساوية مشابهة. فقد أعلنت منظمتا "ميديترانيا سايفينغ هيومنز" و"سي ووتش"، أخيراً، فقدان أكثر من 70 مهاجراً ومقتل اثنين إثر انقلاب قارب كان يقل 105 مهاجرين انطلق من ليبيا. وأوضحت المنظمتان أن عمليات الإنقاذ أسفرت عن نجاة 32 شخصاً، فيما جرى انتشال جثتين، بينما ما يزال العشرات في عداد المفقودين. وتتواصل الجهود الأمنية الليبية، إذ أعلنت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في 21 إبريل، ضبط 287 مهاجراً سرياً في مناطق متفرقة من مدينة بنغازي. وسبق أن أكد الجهاز أن عملياته مستمرة بشكل يومي وبوتيرة متصاعدة في إطار تعزيز الأمن ومكافحة شبكات التهريب، عبر مداهمات تستهدف أوكار تجمع المهاجرين ومواقع الإيواء غير القانونية. وكانت الدوريات الأمنية التابعة للجهاز قد ضبطت في مطلع إبريل الجاري أكثر من 120 مهاجراً ضمن حملات أمنية في بنغازي، وكان جميعهم لا يحملون وثائق سفر رسمية. وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، يرى الضابط في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، رمضان الشيباني، أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية هي اتساع الشريط الساحلي الليبي مع تباعد المناطق المأهولة بالسكان، وهو ما يحدّ من إمكانية الرصد المباشر، ومن عملية إبلاغ السكان عن تحركات التهريب في بعض المناطق. لذلك تبقى قدرة الإحكام الكامل على كل نقاط الانطلاق، محدودة. ويلفت الشيباني إلى أن الحملات الأمنية السابقة ضيّقت الخناق على شبكات التهريب، وهو ما دفعها إلى إعادة تموضعها في مناطق جديدة، موضحاً أن هذه الشبكات "تعمل منذ سنوات طويلة ضمن بيئة متغيّرة، ما منحها مرونة تنظيمية وقدرة على العمل بخلايا صغيرة ومتفرقة، الأمر الذي يجعل تفكيكها بشكل كامل مسألة بالغة التعقيد". ويتحدث الضابط الليبي عن استغلال بعض المهرّبين خبرتهم في ظروف البحر وطبيعة الطقس، حيث يتم دفع القوارب في فترات اضطراب الأمواج، مستفيدين من محدودية القدرات اللوجستية لخفر السواحل في بعض الظروف الجوية الصعبة، ما يؤدي أحياناً إلى تأخر الاستجابة لبلاغات الاستغاثة وصعوبة التدخل في الوقت المناسب. بدورها، كشفت المنظمة الدولية للهجرة في 7 إبريل الجاري عن تسجيل نحو 1000 حالة وفاة في البحر المتوسط منذ بداية عام 2026، ما يجعلها إحدى أكثر البدايات الدموية للأعوام منذ عام 2014. وأفادت بأنه في منطقة وسط البحر المتوسط وحدها، لقي نحو 765 شخصاً حتفهم هذا العام، بزيادة تتجاوز 460 شخصاً مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي (2025)، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 150%. ويبدو في تقرير المنظمة الدولية للهجرة ذاته، أن أغلب هذه الرحلات انطلقت من السواحل الليبية، ما يعكس استمرار تحول هذا المسار إلى أحد أخطر طرق الهجرة حول العالم. ## لاجئو بريطانيا... حياة الآلاف معلّقة وعزلة في فنادق الإيواء 24 April 2026 09:59 PM UTC+00 تتصاعد في بريطانيا التحذيرات من الآثار النفسية القاسية التي يعيشها طالبو اللجوء داخل فنادق الإيواء التي تحوّلت الإقامة المؤقتة فيها إلى عزلة طويلة تُنهك النفس وتُضعف الأمل. وتضرر كثيرون من هذا الواقع، في حين لا يبدو أن السلطات تنوي معالجة الأزمة، بل يُرجح أنها تعيد توزيعها عبر نقل لاجئين إلى مواقع أخرى. عاد ملف إيواء طالبي اللجوء في الفنادق البريطانية إلى الواجهة بعدما أغلقت وزارة الداخلية في 15 إبريل/ نيسان الجاري 11 فندقاً استخدمت لهذا الغرض وتحدثت عن إغلاقات إضافية لاحقاً، لكن هذا التراجع العددي لا يعني بالضرورة انحسار المعاناة، إذ لا يزال نحو 185 فندقاً قيد الاستخدام، وتشير تقارير إلى نقل بعض المقيمين إلى مواقع جماعية أخرى، من بينها معسكر كروبره العسكري في إيست ساسكس، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الأزمة تُحل فعلاً أم يُعاد توزيعها في أماكن مختلفة. وتتبدل الصورة عند الاقتراب من تفاصيل الحياة داخل هذه الفنادق، وتُظهر شهادات طالبي لجوء في بريطانيا أن يومياتهم في فنادق الإيواء ليست مجرد انتظار إداري، بل تجربة مريرة تُعمّق العزلة والاضطرابات النفسية، وتحرمهم من الشعور بالاستقرار والكرامة. وتؤكد مؤسسة الصحة النفسية البريطانية في تقرير أصدرته في إبريل/ نيسان 2025 أنّ هذا النمط من الإقامة يُفاقم الاضطرابات النفسية، خصوصاً لدى النساء والأطفال. وأشارت مؤسسة "هيلين بامبر" التي تُعنى بدعم الناجين من التعذيب والعنف النفسي، في تقرير أصدرته في يونيو/ حزيران 2024، إلى أنّ المقيمين في هذه الفنادق يعانون من مستويات مرتفعة من القلق والاكتئاب نتيجة الاكتظاظ وغياب الأمان. وأوردت صحيفة "ذي غارديان" في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خبر وفاة طالب لجوء ألباني يدعى ليونارد فاروكو على متن عبارة "بيبي استوكهولم" بعد نقله إليها، رغم تحذيرات سابقة من سوء حالته النفسية، إذ خلص التحقيق إلى أنه كان يحتاج إلى تقييم وعلاج عاجل، ولم يحصل على أيّ منهما قبل وفاته. يمضي اللاجئون أيامهم داخل غرف ضيّقة تحوّلت إلى عالم كامل يفتقر إلى الخصوصية واليقين. وتتحدث المديرة التنفيذية لمنظمة "سولاس" التي تقدم الدعم النفسي للاجئين وطالبي اللجوء في منطقة يوركشاير وهامبر كاثرين أشورت لـ"العربي الجديد" عن أنها تلاحظ يومياً الأثر القاسي للحياة في فنادق الإيواء على الصحة النفسية للمقيمين فيها. تضيف: "أرى التأثير المباشر للظروف المروعة التي يعيشها طالبو اللجوء، سواء في الفنادق أو المساكن، والمشكلة أنهم يعيشون في غرف مشتركة أشهراً طويلة من دون أي فكرة عن موعد مغادرتهم، وأكثر ما يدمّرهم نفسياً هو هذا الغموض المستمر. تقع فنادق عدة في مناطق معزولة عن الخدمات الأساسية، ما يجعل الحياة أكثر قسوة. وفي بعض الحالات، يحتاج طالبو اللجوء إلى إنفاق نصف دخلهم الأسبوعي من أجل دفع ثمن تذكرة حافلة للوصول إلى مركز للدعم أو خدمة العلاج. هذه ليست حياة كريمة، بل عزلة مفروضة. أيضاً يتعدى جوهر المشكلة ضيق المكان وسوء الخدمات، ويطاول بنية النظام نفسه. كي يتعافى الإنسان من الصدمة، يجب أن يكون في مكان آمن ويشعر بالأمان، لكن النظام الحالي غير مصمّم لهذا الغرض، فهو عدائي وغير مريح ولا يرحّب بطالبي اللجوء". وتشير إلى أنّ "الاحتجاجات التي شهدتها بعض فنادق الإيواء في بريطانيا في الأشهر الماضية عمّقت الإحساس بانعدام الأمان والخوف وأنهم غير مرغوب بهم. ويغذي الخطاب العدائي في الإعلام والسياسة هذه المشاعر. وتُظهر الأبحاث أنّ الأشخاص الذين لا يُستمع إليهم يصبحون أكثر عرضة لتصديق الأفكار السهلة والمضللة التي تُلقي اللوم على الآخرين. ندعو إلى إعادة النظر جذرياً في طريقة إدارة ملف السكن ومشاركة كل المجالس المحلية والمجتمعات المدنية في صنع القرار، إذ يجب أن تكون عملية إيواء طالبي اللجوء أكثر إنسانية وتخطيطاً، وتبنى على التواصل الجيد مع المجتمعات المحلية كي لا يشعر أحد بأن صوته غير مسموع". وتقترح كاثرين سلسلة خطوات عملية لتحقيق هذه الأهداف، من بينها "تسريع البتّ في طلبات اللجوء لتجنّب سنوات الانتظار، وإشراك المجالس المحلية في التخطيط لاستخدام الفنادق ومواقع الإيواء، وتوفير مساكن آمنة تسمح للاجئين بالوصول إلى الخدمات والاندماج في مجتمعاتهم، وتفعيل بند الانسحاب من عقود القطاع الخاص كي تستعيد السلطات المحلية السيطرة على الملف. وهكذا تتجنّب السلطات وجود نظامَين منفصلين؛ واحد للاجئين وآخر لبقية السكان. وعندما تكون البلديات جزءاً من القرار، لن يستطيع القطاع الخاص السيطرة على مواقع ضخمة من دون استشارة أحد. وأثبت هذا النموذج نجاحه في برامج إعادة التوطين الإقليمية". من جهتها، تصف مسؤولة المناصرة في منتدى اللاجئين والمهاجرين في إسكس ولندن ليلى حسين، في حديثها لـ"العربي الجديد"، الفنادق بأنها "بيئة مغلقة تُفقد الإنسان إحساسه بالزمن، وتسرق الطفولة، ما يعني أنهم الأكثر تضرراً، علماً أن تأثير هذه البيئة المغلقة على نموّهم وتوازنهم النفسي لا يُناقش بشكل كافٍ، فالعزلة وغياب المساحات الآمنة للّعب أو الدراسة تترك آثاراً عميقة على سلوكهم وصحتهم الذهنية". وتوضح: "المنتدى قدّم الدعم لأكثر من 500 طالب لجوء خلال العامين الماضيين، وكثيرون منهم أفراد عائلات يعيشون في غرف ضيّقة لا تتّسع لحركتهم أو أحلامهم. ونوعية الطعام الذي يحصلون عليه تمثّل معاناة دائمة، إذ يفتقر غالباً إلى معايير الجودة ويتضمن الكثير من التوابل الحارّة، كأنه مُعدّ لذوق واحد فقط، بينما يأتي النزلاء من ثقافات مختلفة، من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، حيث لا تُستخدم هذه الكميات من التوابل. ويدفع هذا التباين كثيرين إلى الامتناع عن تناول الطعام لأنهم يعجزون عن تقبّل طعمه، وقد يكون مضرّاً أيضاً". تتابع: "في كثير من الفنادق لا تُقدَّم بدائل للأطفال، فيُجبر بعضهم على تناول طعام لا يستطيع حتى الكبار تحمّله، بينما يمنع بعض الأهالي أطفالهم من تناوله أو يرفض الأطفال أنفسهم تناوله، فيجوعون ساعات".  وتذكر أنّ أطباء وجّهوا رسائل إلى المنتدى عن ارتفاع حالات سوء التغذية بين الأطفال، وبعضهم لم يتجاوز العام الأول. وتقول: "لا تقتصر المعاناة على الطعام، بل تشمل ضيق المساحة وغياب الخصوصية. غرفة الفندق التي كانت معدة لاستقبال شخصين تُستخدم اليوم لإيواء عائلة كاملة من ستة أفراد. لا مساحة للّعب ولا خصوصية، رغم أن اللعب جزء أساسي من النموّ النفسي والاجتماعي للطفل". وتروي ليلى قصة والدة تقيم مع ابنتها المُصابة بمرض التوحّد في فندق مزدحم يضم عشرات العائلات، وتقول: "صارت الفتاة تميل إلى العدوانية أحياناً تجاه الآخرين وتجاه نفسها بسبب التوتر والخوف الدائمين. الأصوات والروائح والوجوه الغريبة تُربكها وتزيد اضطرابها. المكان قاسٍ عليها، لا يشبه المنزل ولا يمنحها الطمأنينة". تضيف: "في بعض الغرف لا تتّسع الطاولة سوى لصحنين، فيأكل أحد الوالدين واقفاً. وأفادت والدة أخرى بأنّها لم تستطع أن تكوي الزيّ المدرسي لابنها بسبب عدم وجود مكواة في الفندق، وكانت تشعر بمرارة وإحراج لأنّها اضطرّت إلى إرساله إلى المدرسة وزيّه على هذه الحال". وتوضح ليلى أنّ شكاوى النساء تتعلّق بطريقة الدخول إلى الغرف أكثر من الاقتحام المباشر، "إذ إنّ الموظفين يطرقون الباب لكن لا يمنحون وقتاً كافياً للرد. يطرقون مرة أو مرتين ثم يفتحون ويدخلون من دون سماح صريح بدخولهم. ويثير هذا السلوك قلقاً شديداً خصوصاً لدى من يحملون ذاكرة خوف من مناطق نزاع". وإذ تدعو إلى تطبيق نموذجٍ جديد قائم على الاندماج والتعاون المجتمعي، تؤكد ليلى أنه "يمكن إنشاء مراكز ترحيب تسمح لطالبي اللجوء بالتعرّف على مجتمعاتهم الجديدة والخدمات المتاحة مع مشاركة السكان المحليين في دعمهم والتفاعل معهم. وهذا النموذج أقل تكلفة من الفنادق، وأكثر إنسانية لأنه لا يعتمد على الربح، بل على التضامن". وخلف هذه المعطيات والسياسات، يعيش آلاف الأشخاص من طالبي اللجوء في بريطانيا في قلقٍ وانتظارٍ لا نهاية له. وتطالب منظمات ومنتديات حقوقية بنظام أكثر عدلاً وإنسانية يُعيد تعريف اللجوء حقاً أساسياً وليس معاملة مؤقتة، فاللاجئون لا يطلبون امتيازاً، بل مساحة آمنة لاستعادة اتّزانهم بعد رحلة خوف طويلة. وفي 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت بريطانيا أنّها ستُجري إصلاحات في سياسة معالجتها طلبات اللجوء، وستجعل وضع اللاجئ في أراضيها مؤقتاً، وتزيد مدة انتظار الحصول على إقامة دائمة إلى أربعة أمثال لتصبح 20 عاماً. وأوضحت وزارة الداخلية البريطانية أن "الإصلاحات ستُستوحى من نهج الدنمارك الذي يُعدّ من بين الأكثر صرامة في أوروبا، وسيُلغى الواجب القانوني لتقديم دعم لبعض طالبي اللجوء على صعيدي السكن والإعانات الأسبوعية. وهذه الإجراءات ستُطبّق على طالبي اللجوء القادرين على العمل، لكنهم يختارون عدم فعل ذلك، وعلى من يخالفون القانون، وأولوية الحصول على دعم مموّل من دافعي الضرائب ستكون لأولئك الذين يساهمون في الاقتصاد والمجتمعات المحلية. وحماية اللاجئين ستكون مؤقتة وتخضع لمراجعة دورية ويمكن أن تلغى إذا صارت الدول الأصلية للاجئين آمنة". يُشار إلى أن 109 آلاف و343 شخصاً قدموا طلبات لجوء في بريطانيا عام 2024، بزيادة 17% عن عام 2023، و6% فوق الذروة التي سُجلت عام 2002 وبلغت 103 آلاف و81. ## صبري السقاف... تراجيديا المثقف اليمني في زمن الانكسار 24 April 2026 09:59 PM UTC+00 في عام 2012، قصد اليمني صبري السقاف مكتب التربية والتعليم في مدينة تعز لاستعادة حقه المهدور بعد فصله، فطلب منه مسؤول ساخراً أن يبقى قرب المكتب، فطبق الكلام، وبنى كوخاً أمام بوابة المكتب للاحتجاج في شارع جمال عبد الناصر، قلب مدينة تعز اليمنية وأكثر نقاطها المزدحمة، ينتصب كوخ صغير مشيّد من بقايا الصفيح والخردوات، يستند إلى سور مكتب التربية والتعليم، أكبر المكاتب التنفيذية التابعة للسلطة المحلية في المحافظة، وهو صامد منذ أكثر من عقد من الزمن، ويحكي بصمت حكاية احتجاج لرجل يشبه اليمن في أوجاعه ومآسيه. داخل الكوخ الذي لا يتسع إلا لجسد نحيل وبضعة دفاتر وأقلام وآلة عود قديمة، يعيش الستيني صبري السقاف الذي وهن منه العظم واشتعل رأسه شيباً، لكن عبقريته لا تزال تتوهج من تحت ملامحه المتعبة وثيابه التي أكل عليها الدهر وشرب، ليرسم بتفاصيل حياته القاسية تراجيديا المثقف اليمني في زمن الانكسار، وكيف تحوّل المبدع إلى عابر سبيل يعيش على الرصيف. في تسعينيات القرن الماضي، كان السقاف مدرس لغة عربية أجاد النحو والصرف، وشاعراً طوّع القصيدة، وملحناً تآلفت أصابعه مع أوتار العود، وكاتباً مسرحياً أيضاً، لكنه جاء في زمنٍ لا يتسع للمواهب التي لا تجيد الانحناء للسلطة. وُلد السقاف في منطقة الحجرية بقلب ريف تعز التي توصف بأنها منارة إشعاع محلية، وفيها تشكلت بذور موهبته التي صاغت أحلام البسطاء في نصوص إبداعية، وحملتها إلى قلوب الناس، أحياناً معزوفةً، وأحياناً أخرى صرخةَ احتجاج. يدندن منذ نعومة أظفاره الألحان، ويكتب الشعر، وقادته هذه الموهبة الفطرية إلى دراسة اللغة العربية، والعمل مدرساً في مسيرة تربوية لم تطل، بدأها من مدارس منطقة الزكيرة، إلى مدارس منطقة النشمة، حيث وجد في نادي الشروق الرياضي والثقافي متنفساً لمواهبه المتعددة، وكان صوته يملأ الأرجاء في المناسبات الوطنية والمهرجانات المدرسية، كما يعيد صياغة وجع المدينة في أغانٍ حوارية باللهجة العامية التعزية. خلال تسعينيات القرن الماضي، قدَّم السقاف نفسه إلى الجمهور شاعراً وملحناً وفناناً غنائياً ومسرحياً، وبدأ نثر إبداعاته بتألق كبير قبل أن يصطدم بصخرة البيروقراطية القاتلة عام 1997، حين دُعي إلى صنعاء للمشاركة في احتفالات ذكرى ثورة 14 أكتوبر بمسرحية من تأليفه لصالح جمعية رعاية وتأهيل المعاقين.  في ذلك الحين، قررت وزارة الشؤون الاجتماعية، نتيجة إبداعه، انتدابه لتدريب مبدعين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ووعدته بتسوية وضعه مع وزارة التربية، لكن الوعود تبخرت خلف المكاتب المغلقة. وبعد ثلاثة أشهر من العمل الإبداعي، أُخبر بأن انتدابه ممنوع قانوناً. وفي الوقت نفسه، أصدرت وزارة التربية قرار فصله بتهمة الانقطاع عن العمل، ووجد نفسه فجأة خارج أسوار الوظيفة والمنزل ومجرداً من مصدر رزقه الوحيد، في مفارقة مريرة "كافأت" الوزارة عطاءه بالتهميش والضياع. تزوج السقاف في التسعينيات، وهي المرحلة التي شهدت الانعطافات الرئيسية في حياته، لكن زواجه لم يصمد أكثر من ثلاث سنوات، وانتهى بالانفصال كأن حياته كانت تسير نحو عزلة مكتوبة سلفاً. وبعد 14 عاماً من المعاناة، تحديداً عام 2012 حين قصد مكتب التربية والتعليم بتعز لاستعادة حقه المهدور، طلب منه أحد المسؤولين بلهجة لا تخلو من السخرية، أو ربما اليأس، أن يبقى قريباً من المكتب حتى يسهل إبلاغه إذا نزلت درجته الوظيفية، فأخذ السقاف هذا الكلام على محمله الحرفي واحتج ببناء كوخ من مخلفات المدينة أمام بوابة المكتب.  ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا الكوخ الفارغ إلا من لحاف وقليل من الكتب مكان عزلة السقاف التي تشبه عزلة الشاعر الشنفرى الأزدي الجاهلي الذي هجر قومه ليكون بين الوحوش. وترك السقاف أسرته في الريف وعاش وحده في كوخ الصفيح رافضاً أن يكون عبئاً، ما عكس عزة نفسه وعصاميته. يقول السقاف لـ"العربي الجديد": "لا أعيش هنا صدفة. يشبه هذا المكان واقعي وواقع اليمن. مكان مفتوح على الألم والأمل، وأنا أنتظر حقي وليس الشفقة. أكتب وأعزف وأغني كي أبوح بما في داخلي، ولأتمسك بما بقي لي". في هذا الكوخ، يكتب السقاف قصائده ويستعيد ألحانه ويعيد صياغة العالم بطريقته الخاصة. يأتي كثير من نصوصه على ألسنة مهمشين، كأنه يكتب عن نفسه من خلالهم، أو يكتب عنهم كي يبقى حياً فيهم.  في قصيدة تعد خلاصة تجربة حياته، يقول السقاف: "مهما تكونُ إعاقتي، سأظلُّ أحيا في أمل. حتماً ستظهرُ جبهتي في السهلِ أو فوقَ الجبلْ. لا.. لن تراني أسرتي عبئاً مطيلاً بالكسلْ إذ إنني راضٍ عن قسمتي من دونِ يأسٍ أو وجلْ، ولا أحزنَ وأذرفُ دمعتي. زهري تفتّحَ ما ذبلْ، ولقد رميتُ بذرتي التي ستكونُ للآتي مثلْ، وغداً سترونها، وهي جوابُ من سألْ. يا سيداتي وسادتي اعفوا على من جهلْ. يجدُ المسيءُ سماحتي وغيرَ السماحةِ لا ينلْ. إن يسخروا من هيئتي، لا شيءَ في غيري اكتملْ". كأن هذه الأبيات ليست مجرد كلمات، بل بيان حياة أو وصية رجل قرر أن يقاوم الانكسار بالإصرار. يقول كمال فيصل، أحد أصدقاء السقاف، لـ"العربي الجديد": "يعتبر السقاف أن أصدق تجربة لشاعر هي الرفض، وهو يجسد واقع اليمن الذي يكشر اليوم في وجه المثقفين والمبدعين، بينما يبتسم للصوص والقلالين. إنه صوت الكرامة الذي اختار الرصيف على الانحناء للزيف". ورغم كل ذلك، لا يبدو السقاف غارقاً في اليأس، ثمة عناد خفي في طريقته في الحديث، وفي إصراره على الكتابة، وفي حفاظه على دفاتره كأنها كنز، وهو يبتسم أحياناً، ويمازح من يزوره، ويغني بصوتٍ مبحوح، كأنه يذكّر نفسه قبل الآخرين بأنه ما زال قادراً على الغناء. ## قصة هدنة ترامب 24 April 2026 10:00 PM UTC+00 بعد ثلاثة أيّام على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، ظل السؤال يحوم في أجواء طهران كما في عواصم أخرى: ما الذي دفعه إلى هذه الخطوة؟ فيما كانت التوقعات تميل إلى عودة سريعة للقتال مع انقضاء الهدنة. كان بإمكانه أن يتخذ من عدم توجّه إيران إلى مفاوضات إسلام أباد ذريعة لإشعال المواجهة من جديد، غير أنّه اختار طريقاً آخر، يوحي بتجميد الصراع، ولو إلى حين. في أحد وجوه التفسير، يبدو التمديد أقرب إلى محاولة خروج غير معلن من حربٍ مكلفة أخفقت في بلوغ أهدافها. فمع امتداد أمدها، تحوّلت الحرب إلى عبء سياسي وعسكري ثقيل، والخروج منها إلى مأزق معقد. بدا كأنّ باب الخروج المنظّم أضحى أكثر إلحاحا من الاستمرار في مسارٍ استنزافي مفتوح. ومن هذا المنظور، يمكن فهم الهدنة الممدّدة بوصفها سعياً إلى إدارة حذرة للصراع نحو مخرج تدريجي مشرف. ومع ذلك، لا توحي الوقائع بأنّ الحرب أصبحت خلف الستار. فالمشهد الميداني لا يعكس سكوناً كاملاً، ولا سيّما في ما يتصل بمضيق هرمز والحصار البحري المفروض على إيران، حيث تستمر التحرّكات العسكرية وتتصاعد الضغوط الاقتصادية بإيقاع ثابت. في ظل هذه المعطيات، يبدو الحديث عن طيّ صحفة الحرب نهائياً أقرب إلى التمنّي منه إلى الواقع. في المقابل، يلوح احتمال آخر: أن يكون التمديد خطوة تكتيكية لالتقاط مزيد من الأنفاس وكسب مزيد من الوقت بانتظار فرصة أثمن. فقد رفعت إيران مستوى الاستنفار إلى حدّه الأقصى ترقباً لعودة الضربات، الأمر الذي قلّص فرص تحقيق مفاجأة أمنية ثقيلة. وفي مناخ كهذا، قد تفضّل واشنطن الانتظار حتى تتوافر بيئة أنسب لتنفيذ عمليات دقيقة ومحدودة، ذات طابع أمني أو استخباري، بدل الانخراط مجدداً في حملة يومية واسعة ومكلفة. كما لا يُستبعد أن يكون عامل الوقت مرتبطاً بالتحضير لعمليات أكثر تعقيداً بحرية أو برية بعد تشديد الحصار البحري، تتطلب استعداداً لوجستياً واستخبارياً مضاعفاً. عندئذ يصبح تمديد الهدنة حيلة ومكراً. خلاصة المشهد أنّ احتمال العودة إلى حرب يومية كثيفة يبدو أضعف مما كان، غير أنّ ذلك لا يعني دخول المنطقة مرحلة استقرار. فترامب، وإن لم يُقدم حالياً على استئناف الحرب، يبدو حريصاً على إبقاء حالة الحرب مع إيران قائمة. وقد بدا ذلك جلياً في إرسال طائرات مسيّرة إلى أجواء طهران ومدن أخرى ليلة الخميس–الجمعة، ما استدعى تفعيلاً مكثفاً للدفاعات الجوية الإيرانية. تقف المنطقة اليوم عند مفترق دقيق ويبقى المشهد معلّقاً بين حرب لم تنته تماماً وسلام لم يولد بعد، فيما يظل مضيق هرمز والحصار البحري عاملين حاسمين في رسم المسار المقبل: إمّا انزلاق محسوب نحو مواجهة جديدة، أو مسار تفاوضي جاد تفرضه كلفة الاستنزاف على جميع الأطراف، يفضي إلى اتفاق يطوي أخطر فصل تصعيد. ## موائد التونسيين تحت ضغط الغلاء 24 April 2026 10:00 PM UTC+00 لم تعد موائد التونسيين كما كانت قبل سنوات قليلة؛ فمع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على الأسعار، تغيّرت العادات الغذائية بشكل لافت. وباتت أسر عديدة تعتمد أكثر فأكثر على الأطعمة الأرخص كلفة، وفي مقدمتها المعجنات، على حساب الأطباق التقليدية المتوازنة، أو حتى تلك التي كانت تُصنّف تاريخياً ضمن "مطبخ الفقراء". قالت منية رياحي، وهي ربة منزل: "كانت الشكشوكة أكلة بسيطة يلوذ إليها الفقراء للحصول على طبق متوازن وصحي، لكنها اليوم أصبحت عصية عليهم، فهي تحتاج إلى الطماطم والفلفل والبيض، وكلها مواد ارتفعت أسعارها بشكل كبير". وأكدت المتحدثة لـ"العربي الجديد" أن موجة الغلاء التي تضرب الأسواق تجاوزت اللحوم والأسماك والدواجن، لتطاول هذه المرة الخضروات، ما يدفع الأسر إلى حذف بعض مكونات الأطباق التقليدية الشعبية أو الاستغناء عنها بالكامل. وأضافت: "لطالما شكّلت أطباق مثل الكسكسي بالخضار أو المرق خيارات ميسورة التكلفة تعتمد أساساً على الخضار الموسمية، غير أن هذه الأطباق بدأت تختفي تدريجياً من موائد عدد متزايد من العائلات". وفي ظل الغلاء المتصاعد، غدت المعجنات، مثل المعكرونة والخبز ومشتقاته، الخيار الأكثر حضوراً في النظام الغذائي اليومي للتونسيين، نظراً لكلفتها المتدنية مقارنة ببقية المكونات. وتابعت رياحي قائلة: "بخمسة أو ستة دينارات يمكنني شراء خبز ومعكرونة تكفي العائلة، أما إذا أردت طبخ الخضار أو اللحم فإن المبلغ يتضاعف؛ لم نعد نفكر في الجودة بل في سدّ الجوع". وتسجل أسواق تونس منذ أشهر موجة غلاء قياسية شملت بالأساس الخضار والفواكه، فضلاً عن الارتفاع السابق لأسعار اللحوم والدواجن والبيض والأسماك. ووفق بيانات رسمية حول مؤشر الاستهلاك العائلي نشرها معهد الإحصاء الحكومي، تطورت أسعار مجموعة المواد الغذائية بنسبة 6.8% في شهر مارس/ آذار الماضي، مقابل 6.7% في فبراير/ شباط. وخلال الشهر نفسه، ارتفعت أسعار الخضار الطازجة بنسبة 5.8%، والدواجن بنسبة 4%، والغلال الطازجة بنسبة 2.9%، ولحم الضأن بنسبة 2.5%، والأسماك الطازجة بنسبة 2%. من جانبه، قال رئيس منظمة إرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، إن الغلاء جعل الأطباق التي كانت تُعدّ تقليدياً اقتصادية، مثل "الشكشوكة" أو المعجنات بالخضار، مكلفة نسيباً. وأوضح الرياحي لـ"العربي الجديد" أن الأسر باتت تبحث عن خيارات غذائية بأقل كلفة ممكنة على حساب القيمة الغذائية، وسط تعويل أكبر على المعجنات. وأضاف الرياحي: "يشهد النمط الاستهلاكي في تونس تغيراً جوهرياً، حيث حلّ البيض بدلاً من اللحوم والأسماك، وتعوض المشروبات الغازية الفواكه، ويحضر الخبز والمعجنات بكثافة كبديل للبقوليات". واعتبر أن هذا التحول لا يعكس فقط ضيق القدرة الشرائية، بل يمثل تغيّراً في أولويات الاستهلاك، حيث أصبح "الإشباع" أهم من القيمة الغذائية، رغم ثراء المطبخ التونسي وتعدد خياراته الغذائية غير المكلفة. وكانت بيانات نشرتها وزارة المالية التونسية العام الماضي، ضمن "ميزانية المواطن"، قد أظهرت أن 70% من دعم المواد الغذائية الأساسية يوجه لدعم الخبز والمعجنات، بقيمة تبلغ 2.7 مليار دينار، من مجموع مخصصات دعم إجمالية قدرها 3.8 مليارات دينار (1.3 مليار دولار) جرى رصدها ضمن موازنة 2025. وأكدت بيانات وزارة المالية أن غذاء التونسيين المدعوم يعتمد بشكل رئيسي على الخبز والمعجنات التي تلجأ إليها أغلبية شرائح المجتمع بشكل مكثف لتلبية حاجياتها الغذائية اليومية، كما تُعد من الأكلات الأساسية التي تقدم في المطاعم بمختلف أصنافها. وبحسب دراسة لشركة "سيغما كونساي" المتخصصة في استطلاع الآراء، فإن استهلاك التونسيين للمعكرونة في تصاعد مستمر، حيث يتناول التونسيون هذا الطبق بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً. وصرح مدير عام الشركة، حسن الزرقوني، في حديث لإذاعة محلية، بأن زيادة استهلاك هذا الطبق دليل على تصاعد الأزمة الاجتماعية واتساع رقعة الفقر في تونس، مما يحوّل العادات الغذائية نحو الأطباق الأقل كلفة. وأفاد الزرقوني بأن الأطباق التي تتكوّن من مواد مدعّمة هي ملاذ الفقراء في الأزمات، وتعد مؤشراً اقتصادياً مثيراً للقلق. ويُصنف التونسيون، حسب دراسة إيطالية صدرت في مارس/ آذار 2021، في المرتبة الثانية عالمياً في استهلاك المعجنات؛ حيث بلغ استهلاك الفرد التونسي حوالي 17 كيلوغراماً سنوياً، بعد الإيطالي الذي يستهلك 23.5 كيلوغراماً. كما كشفت الدراسة أن من بين تبعات جائحة كورونا العالمية على تونس الارتفاع الملحوظ في استهلاك المعجنات بما في ذلك الخبز والمعكرونة. ## إنذار رسمي لقنوات فرنسية حكومية بسبب ادعاءات كاذبة حول زهران ممداني 24 April 2026 10:10 PM UTC+00 أصدرت هيئة فرنسية رسمية مختصّة بمراقبة الأداء الإعلامي إنذاراً، نشر الجمعة في الجريدة الرسمية، موجّهاً إلى مجموعتَي "تلفزيون فرنسا" و"راديو فرنسا" الحكوميّتَين على خلفية ادعاءات كاذبة متعلقة بعمدة نيويورك زهران ممداني وبوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك في برنامج قُدّم على اثنتين من قنوات المجموعتَين في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ويعود قرار "هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية والرقمية" إلى حلقة من برنامج "أسئلة سياسية" جرى بثها على قناة فرانس إنفو وإذاعة فرانس إنتر وكان ضيفها النائب والقياديَّ في حركة "فرنسا الأبية" مانويل بومبار، إذ تطرح عليه أليكس بوياغيه، إحدى الصحافيات الثلاث الحاضرات في الاستوديو، سلسلة من الأسئلة التي وصفتها الهيئة الرسمية بأنها تفتقد لـ"الصدق والدقة في تقديم الأخبار ومعالجتها". في إحدى هذه الأسئلة حول زهران ممداني، تقول الصحافية لضيفها: "نسمعك تقتبس من كلام زهران ممداني. هو مؤيّد صريح للفلسطينيين، وقد تبنّى ذات مرّة شعار 'عولمة الانتفاضة'، الذي يعني بوضوح إعلان الحرب على اليهود في كلّ مكان في العالم. وعندما يُطلَب منه إدانة أحداث السابع من أكتوبر، فإنه في أغلب الأوقات يتهرَّب، ويكرّر أن المشكلة تكمن في الاحتلال الإسرائيلي. ألا يصدمك كلّ هذا؟". وريدّ بومبار فوراً: "ثمة ثلاث معلومات خاطئة في ما قلتِه، أوّلها قولك أن هذا يعني شنّ الحرب على اليهود في كل مكان من العالم". وحين قاطعته الصحافية، طلب منها أن تسمح له بتصحيح "هذه المعلومات الثلاث الكاذبة قبل أن أجيب على سؤالك"، لكنّها عاودت المقاطعة مراراً. وذكّرها بومبار بأن دورها كصحافية يقوم على تدقيق المعلومات وتجنُّب إذاعة الكاذبة منها، كقولها إن ممداني يدعم مالياً وكالة أونروا "المتهمة بالتواطؤ مع حماس"، إذ ذكّرها بومبار بأن تحقيقاً دولياً مستقلاً أثبت حيادية الوكالة الأممية كمؤسسة، وأن فرنسا نفسها تساهم في تمويلها. وكما فعل بومبار مباشرة خلال الحلقة، يفنّد تقرير الهيئة الرسمية ادعاءات الصحافية، إذ يؤكد أن تحقيقات الهيئة أثبتت عدم استخدام ممداني لتعبير "عولمة الانتفاضة". كما يذكّر تقرير الهيئة بأنّ "التحقيق المستقل الذي أجراه مكتب خدمات الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة لم يخلص، في مذكرته التي أصدرها في يناير/كانون الثاني 2024، إلى وجود تواطؤ معمّم بين خدمات أونروا وحماس". ويشير تقرير الهيئة إلى أنّ الاعتذارات التي قدّمتها القناتان خلال الأيام التالية كانت متأخرة وغير كافية؛ لأنّ "خطورة وحساسية الموضوع" كانتا تفرضان "تصليحاً فورياً" للأخطاء المذكورة، خصوصاً وأن الضيف نفسه "ناقض" هذه الادّعاءات من دون أن تأخذ الصحافية ذلك في عين الاعتبار. وكانت الحلقة المذكورة قد بُثت بعد أيام قليلة من انتخاب زهران ممداني عمدةً لنيويورك، وهو حدثٌ أثار هلعاً في الفضاء الإعلامي اليميني واليميني المتطرف في فرنسا، وحملةَ تجييش ضده. ويبدو أن الصحافية قد استقت ادعاءاتها أو جزءاً منها على الأقل من الروايات الواردة في هذه الحملة. وفي تعليق نشره على حسابه في منصّة إكس، وصف بومبار قرار الهيئة اليوم بأنه "انتصار مهمّ"، ودعا القناة إلى "التوقّف عن المشاركة في حملات التضليل التي تستهدف مواقف مَن يدينون الإبادة الجماعية في غزّة". ويأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول معالجة الإعلام الفرنسي لبعض القضايا، مثل الحرب على غزّة، وحول هامش الحرّية الذي يضيق أمام الأصوات الناقدة لسياسات إسرائيل أو المدافعة عن القضية الفلسطينية. ## ريال مدريد ظلم مرتين في ليلة التعادل أمام بيتيس... الشريف يؤكد 24 April 2026 10:14 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي تعادل فيها ريال مدريد مع مُضيفه ريال بيتيس، بهدف لمثله، مساء الجمعة، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة حول صحتها. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول عدم منح نادي ريال مدريد ركلة جزاء ضد ريال بيتيس في الدقيقة 22 من عمر الشوط الأول، بقوله: "كانت الكرة بحوزة المدافع دين هويسين، الذي تقدم ومررها باتجاه زميله الفرنسي كيليان مبابي الموجود في موقف صحيح لا تسلل، بسبب وجود ثلاثة مدافعين من الفريق الأندلسي يقومون بعملية التغطية". وتابع: "قام كيليان مبابي بإعطاء تمريرة إلى زميله تياغو بيتارش، الذي رفع الكرة نحو جود بيلنغهام، لتصطدم الكرة بساقه وتعود إلى أحد لاعبي ريال بيتيس، الذي قام بإبعادها لكنّها عادت باتجاه إبراهيم دياز الموجود داخل قوس منطقة الجزاء، فأصلح الكرة بقدمه، التي ارتفعت إلى الأعلى، ليطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى نحو المرمى". وأوضح: "كان ريكاردو رودريغيز قريباً من إبراهيم دياز، ويده كانت مرفوعة إلى الأعلى بعيداً عن جسمه، وحرك يده إلى الأسفل باتجاه مسار الكرة، ما جعل جسمه أكبر على نحوٍ غير طبيعي، أدّى إلى منع الكرة من المرور، والحكم أمر بمواصلة اللعب، لكن الحكم المساعد رفع رايته بعد انتهاء هجمة ريال مدريد بداعي وجود تسلل غير صحيح على جود بيلنغهام لوجود تغطية واضحة من الظهير الأيمن لريال بيتيس هيكتور بليرين". وواصل: "الحكم الرئيسي أعلن عن وجود حالة تسلل بناء على راية الحكم المساعد، ولو احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح ريال مدريد، لتدخلت تقنية الفار في هذه الحالة لإصلاح قرار المساعد، لكن كان من واجب الفار التدخل لوجود لمسة يد على مدافع ريال بيتيس، الذي منع الكرة من المرور، وأعتقد أن هناك ركلة جزاء صحيحة لم تحتسب للفريق الملكي في الدقيقة 22". وحول صحة هدف ريال بيتيس في الدقيقة 94 من عمر المواجهة، قال الشريف: "حاول فيرلاند ميندي حماية الكرة والسيطرة عليها، عندما تحرك بجسمه باتجاه منافسه أنتوني، وحاول السيطرة على الكرة التي اصطدمت بالأرض وارتفعت باتجاهه، إلّا أن البرازيلي استغل فرصة وجود اليد اليمنى للفرنسي قريبة من صدره، ليقوم بالقبض بيده اليمنى على معصم يد الظهير الأيسر الممدودة، وسحبها باتجاهه إلى الأسفل". وختم الشريف حديثه: "اختل توازن فيرلاند ميندي، الذي حاول استعادة توازنه بالتحرك باتجاه معاكس لعملية الشد، وهنا قام أنتوني بإفلات يد خصمه، ما أدى إلى سقوط مدافع ريال مدريد، ليستغل نجم ريال بيتيس الفرصة، بعدما أعطى الكرة لزميله هيكتور بيليرين، الذي سجل هدف التعادل، رغم وجود مخالفة شد واضحة ومؤثرة على قدرة الفرنسي على المنافسة على الكرة، والحكم لم تكن لديه زاوية رؤية واضحة، وفي هذه الحالة، كان على تقنية الفار التدخل لوجود خطأ في هذه الحالة، وأعتقد أن هناك مخالفة لصالح مدافع ريال مدريد، قبل تسجيل الفريق الأندلسي لهدف التعادل". ## عدد شهداء غزة ارتفع بأكثر من 5 أضعاف خلال هدنة الحرب على إيران 24 April 2026 11:05 PM UTC+00 أظهر إحصاء لوكالة "الأناضول"، استنادا إلى أرقام رسمية صادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة أن عدد الشهداء الفلسطينيين جراء هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتفع بأكثر من خمسة أضعاف خلال 17 يوما منذ وقف الحرب على إيران، مقارنة بالأيام الـ17 السابقة لذلك. يأتي ذلك بالتزامن مع تحذير المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هارئيل، الجمعة، من مساع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لشن عدوان جديد على غزة لاعتبارات انتخابية. فخلال الأيام الـ17 الممتدة من 8 إبريل/ نيسان الجاري، تاريخ وقف حرب إيران، وحتى الجمعة (24 إبريل)، قتل جيش الاحتلال 249 فلسطينيا وأصاب 212 آخرين في غزة، وفق رصد الوكالة لإحصاءات الضحايا الصادرة عن وزارة الصحة بالقطاع. في المقابل، بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين في القطاع خلال الأيام الـ17 السابقة لوقف الحرب على إيران، بين 22 مارس/آذار الماضي و7 إبريل/ نيسان الجاري، 46 شهيدا و176 مصابا. وتعني هذه الأرقام ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في القطاع منذ وقف الحرب في المنطقة بنسبة 441 بالمائة مقارنة بفترة مماثلة سابقة، أي أكثر من 5.4 أضعاف. كما ارتفع عدد المصابين بنسبة 20.5 بالمائة بعد وقف الحرب، مقارنة بالفترة المماثلة السابقة. وصعد إجمالي الضحايا في القطاع، شهداء ومصابين، بنسبة 107.7 بالمائة بعد وقف الحرب على إيران، أي أكثر من الضعف. وبلغ متوسط الشهداء اليومي منذ بدء وقف الحرب 14.6 شهيدا، مقابل 2.7 شهيد يوميا في الفترة السابقة. فيما بلغ متوسط الإصابات اليومي منذ بدء وقف الحرب على إيران 12.4 مصابا، مقابل 10.4 مصابين يوميا خلال الفترة السابقة. نمط الهجمات ولوحظ خلال الفترة الأخيرة ارتفاع في وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية التي تطاول عناصر الشرطة في غزة. فمن بين 13 فلسطينيا استشهدوا في 3 هجمات إسرائيلية على القطاع، الجمعة، استهدف هجومان منها دورية ومركبة للشرطة في مدينتي خانيونس جنوبا وغزة شمالا، ما أدى إلى استشهاد 6 من عناصرها، وفق أرقام وزارة الصحة. كما يظهر نمط الهجمات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة تركيزا أكبر في الغارات الجوية على الأماكن المكتظة بالمدنيين، مثل الشوارع والمفترقات الحيوية والمقاهي وخيام النازحين والمركبات ومراكز الإيواء. وإضافة إلى القصف الجوي، شهدت الفترة الأخيرة إطلاق نار عشوائيا من آليات الجيش المتمركزة قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي انسحب إليه في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل يوميا ارتكاب خروقات أسفرت عن استشهاد 972 فلسطينيا وإصابة 2235 آخرين، وفقا لأحدث بيان صادر عن وزارة الصحة بغزة الخميس. تحذير من هجوم جديد ولفت نمط الهجمات المتصاعد نظر المحلل العسكري عاموس هارئيل، الذي حذر من مساع لحكومة نتنياهو لـ"شن هجوم جديد على قطاع غزة"، وسط انتظار بعض المسؤولين ارتكاب حركة حماس "خطأ فادحا" بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وقال هارئيل، في مقال نشره الجمعة، إن "التسريبات المتكررة مؤخرا حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع". وأضاف: "إذا ما ظل قرار ترامب ساريا بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل". وذكر هارئيل، أن ذلك يتزامن مع هجوم يشنه خصوم نتنياهو عليه لفشله في تحقيق ما أطلق عليه "النصر الكامل" في غزة، معتبرا أن تجدد القتال في القطاع يشكل فرصة لرئيس الوزراء لإثبات عدم تخليه عن "هدفه المعلن". وأشار هارئيل، إلى أن تحليل الغارات الإسرائيلية في الفترة الأخيرة أظهر تجاوز بعضها منطقة ما يعرف بـ"الخط الأصفر". وأضاف: "يُقتل عدد لا يستهان به من المدنيين الفلسطينيين في هذه الهجمات، ويبدو أن هناك من ينتظر أن ترتكب حماس خطأ فادحا بإطلاق صواريخ على إسرائيل". حماس" وداخلية غزة تنددان بالتصعيد الإسرائيلي إلى ذلك، نددت حركة "حماس" ووزارة الداخلية في قطاع غزة، الجمعة، بالقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن استشهاد 13 فلسطينيا، وطالبتا المجتمع الدولي بتدخل عاجل لوقف هذه الجرائم والتصعيد. ومنذ صباح الجمعة، استشهد 13 فلسطينيا بينهم سيدة وطفليها و6 من عناصر شرطة، في قصف إسرائيلي طاول مناطق متفرقة من قطاع غزة بينها منازل ودورية شرطة ومركبة شرطية. وفي بيان لها، قالت حركة "حماس"، إن "القصف الصهيوني الهمجي الذي يطاول كافة أنحاء قطاع غزة منذ صباح اليوم والذي أدى لارتقاء أكثر من عشرة شهداء، هو تصعيد دموي صهيوني، وجرائم حرب مكتملة الأركان، تعكس نهجا دمويا وفاشية غير مسبوقة". ونددت بمواصلة إسرائيل ارتكاب جرائمها "على مرأى العالم، دون اكتراث لعواقب جرائمها التي يندى لها جبين الإنسانية"، وفقا للبيان. وجددت الحركة، مطالبها للمجتمع الدولي وكافة الدول المعنية، بالتحرك الفوري لحماية الشعب الفلسطيني مما وصفته بـ"مسلسل القتل اليومي الذي يتعرض له على يد جيش الاحتلال". ودعتهم إلى "الضغط على حكومة الاحتلال لتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني". وفي وقت سابق الجمعة، أدانت وزارة الداخلية بغزة "المجازر البشعة التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بحق المواطنين الأبرياء في قطاع غزة". وأكدت الوزارة، في بيان، تعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف ضباط ومنتسبي جهاز الشرطة أثناء القيام بواجبهم الإنساني في خدمة المواطنين. وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي قتل، الجمعة، 6 من ضباط وعناصر الشرطة، ما يرفع حصيلة الشهداء الشرطة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 31 عنصرا. (الأناضول)
تعليقات
إرسال تعليق