## طهران: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن في إسلام أباد 24 April 2026 11:58 PM UTC+00 أعلنت إيران أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الولايات المتحدة في باكستان، وذلك بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد، مساء الجمعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على موقع "إكس" إنه "ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة". وبدلاً من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين. وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على "وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة". وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه إلى إسلام أباد سيجتمعون مع عراقجي. وكانت الخارجية الإيرانية قد أكدت مساء الجمعة، أن الوزير عباس عراقجي وصل إلى إسلام أباد للقاء كبار المسؤولين الباكستانيين وبحث جهود إقامة السلام وإنهاء الحرب على إيران، فيما أعلن البيت الأبيض أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان السبت إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات. ونقلت شبكة "سي أن أن"، عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم، إن نائب الرئيس جي دي فانس لا يعتزم حضور المحادثات في إسلام أباد نظراً لعدم حضور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وبحسب الشبكة، يُعتبر قاليباف، من وجهة نظر مسؤولي البيت الأبيض، نظيراً لفانس في رئاسة الوفد. من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية. وأضاف ترامب في مقابلة عبر الهاتف: "سيقدمون عرضاً، وسنرى ما سيحدث". وذكر ترامب أنه لا يعرف بعد ماهية هذا العرض. ويشدد ترامب على أن أي اتفاق لا بد أن يشمل تخلي إيران عن اليورانيوم المخصب والسماح بحرية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## "جناية حب" و"السندباد الأعمى..." معاً 24 April 2026 11:58 PM UTC+00 تبدأ مشاهد أولى الحلقات السبع للمسلسل الكويتي "جناية حب" بالتقاط ناديا، وهي شخصية مركزية فيه، من رفّ مكتبتها البسيطة، رواية نجيب محفوظ "ميرامار". وفي هذا، أوحى كاتب السيناريو، بلال فضل، بأمريْن: المبنى الذي سينهض عليه العمل، أن تحكي كل شخصيةٍ عن نفسها، وتروي ما تريد، ليكتمل القصّ في مرويات ستٍّ من شخصيات القصة وتفاصيلها، وهذا ما صنعه محفوظ في روايته تلك (1967)، حيث تحدّث كلٌّ من أبطال الرواية الستة بلسانه. الأمر الثاني أن "ميرامار" نهضت، أساساً، على حكاية الشخصية المركزية فيها، زهرة، التي تحاول العثور على حياةٍ مغايرةٍ لما تعيشه. وناديا هنا ضاعت منها حياةٌ كانت تأملها، ثم انتهت قتيلة. ولمّا قام المسلسل على روايةٍ، وهي "السندباد الأعمى... أطلس البحر والحب" (منشورات تكوين، الكويت، 2021) لبثينة العيسى، فإنه جاء وفيّاً لها إلى درجة كبيرة، وقد انبنت على توزيع السرد فيها عن شخصيّاتها، مع تناوبٍ بينهم، إنما بلغة الراوي العليم بهم، وبما في حشاياهم. ينصرف بعضُنا، بشأن عملٍ دراميٍّ، مستندٍ إلى نصٍ روائي، إلى تبيّن مواطن التقاطع والتقارب والتباعد بينهما، وإلى مفاضلاتٍ تؤثِر هذا على ذاك أو العكس. وهذه السطور لن تفاضل بين "جناية حب" و"السندباد الأعمى..."، ليس فقط لبديهيّة أن استحقاقات المسلسل التلفزيوني الفنية مغايرةٌ لشروط النصّ السردي، وإنما لأنه صحّ قولُ من قالوا إن تكامل ما صنعه المخرج سعيد الماروق مع ما كتبه بلال فضل بالتعاون مع بثينة العيسى أنجز واحداً من أهم أعمال دراما رمضان الماضي، لمّا توازى التشويق، في خيطٍ بوليسيٍّ، مع ما انشغل به العمل، وبشكلٍ مركزي، في تظهير بواطن الشخصيات وعوالمها وتوتّراتها وأمزجتها، وكذا مسارات كلٍّ منها وتحوّلاتها، ليتوازى هذا كله، إلى حدٍّ ما، مع تغيّراتٍ مجتمعيّةٍ، وتأثيراتٍ على أجيالٍ تدافعت واستجدّت في المجتمع الكويتي. سيّما وأن الغزو العراقي كان حدثاً مفصليّاً في المجرى الزمني للمسلسل، وأحدَث أثرَه البالغ الأهمية في سياقاتٍ فردية. ويلتقي هذا كله مع المضامين العامة في رواية بثينة العيسى، التي في الوسع الاسترسال عن تقاطعاتٍ أخرى لها مع المسلسل، ولكن الأدعى أن يُقال إن "السندباد الأعمى..." بدت معنيّةً بما يُمكن الادّعاء إنه معتّم عليه في الكويت، وتجنّبه المسلسل لأسبابٍ رقابيةٍ ربما، أو لكي لا ينصرف النظّارة إلى مشاغل أخرى، وهم يتابعون حكاية امرأةٍ أخطأت في زواجها، وأحبّت "عاشقاً صامتاً"، ثم قتلها زوجُها الذي ربطته صداقة طويلة مع ذلك المعشوق الذي كان قد عرّف الزوجين ببعضهما إبّان دراسة ثلاثتهم في الجامعة، تنتهي روابطهم الوثيقة بمتواليةٍ من محكّياتٍ تتوفّر على كثيرٍ مما هو شائق، اشتغل المخرج والسيناريست على إيقاعٍ جذّابٍ ومكثّف له، وإنْ لم تفلح بعض التفاصيل في إقناع المشاهد بها. وساهمت كفاءة الممثّلين في تحقيق المسلسل منزلةً عاليةً في الإمتاع، بشّار الشطّي وهيا عبد السلام وحسين المهدي وصمود المؤمن وغيرهم. تصف ناديا، في الرواية، زوجها نوّاف بأنه "سندبادٌ بلا سفينةٍ ولا مرسى"، وهو الذي لم يعرف جيّداً زوجته التي حاولت أن تكتب روايةً "تشبه قصّة الخلق"، وشجّعها صديقُه عامر، الصحافي والشغوف بالغناء. لم يُخبرنا المسلسل بأن هذا شيعي. قال لناديا التي "كانت تشعر بالضآلة أمام نوّاف وأمام البحر"، على ما أخبرها ليلة جريمة قتلها (ثم رميْها في البحر) إنه أحبّها، وطلب من أهله خطبًتها، لكنهم رفضوا "أنتِ تعرفين اختلاف المذهب، خصوصا تلك الفترة". يحكي عن "اضطراره الأزلي إلى البرهنة على ولائه. لن يقول بأن الحكومة لا تقبل تعيينَه في المراكز الحسّاسة، وإن بعض افتتاحيات الصحف وكتّاب المقالات يصنّفونه وجماعته كخونة ومندسّين وطابور خامس. إنه مضطرٌّ إلى كراهية إيران لأنه شيعي". يحدُث هذا في الكويت التي تأتي الرواية على حلّ البرلمان فيها، وعلى عرائض باستعادته، وعلى برنامج أسبوعيٍّ في تلفزتها "لن يحكي قصة البلاد التي تخلع جلدها القديم وتستبدله بترسانة إسمنتية تجثم على القلب. لن ينبس بشيءٍ عن العرائض الشعبية، ولا أي شيءٍ مما سيحدث بعد أربعة شهور، حراك غير مسبوق ستتحوّل فيه الدواوين إلى برلمانات مصغّرة". كان عامر مثل ناديا "يختنق في الصمت"، وصوتُها "عميقٌ ومشروخٌ ببحّة محببة". حضر في "السندباد الأعمى" صوتُ العسكري في الجيش الكويتي، البدون، الذي ينتسب إلى المقاومة إبّان الغزو. وحضرت إشاراتٌ إلى مظاهراتٍ طلابيةٍ، وإلى كتابٍ عن تاريخ البلاد ممنوع، وحضر ما ليس قليلاً مما هو موصولٌ بلحظة الكويت الراهنة، ومما غاب في "جناية حب". ## واقع "الإخوان المسلمين" ومستقبله في سورية... تعقيب 24 April 2026 11:58 PM UTC+00 تطرح تجربة جماعة الإخوان المسلمين في سورية، بما انطوت عليه من إيجابيات وسلبيات، أسئلةً كثيرةً لا تتعلّق بقدرتها على النجاة من الأزمات الخطيرة، وتجاوزها المآزق الصعبة، وبقائها في قيد الحياة هذه الفترة المديدة كلّها، فقط، بل أيضاً بمحافظتها على المنطلقات والخطط ذاتها، على الرغم من فشلها في إنجاز مكاسب راسخة وتحقيق نقلة في أفكار المجتمع، بما في ذلك كوادر الجماعة وجمهورها، ليس لإحداث تغييرات سياسية واجتماعية عميقة ودائمة فقط، بل ولحمايتها وصونها. وهذا ما حاول عبد الرحمن الحاج مقاربته في مقالته "الإخوان المسلمون في سورية... 80 عاماً" (العربي الجديد 8/4/2026)، من دون نجاح كبير في تناول موضوعه، إذ لم يكن دقيقاً في عرضه تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، ولا في ما أطلقه من أحكام وتقديرات حول مسيرتها ومستقبلها. النشأة والبنية التنظيمية وقعت مقاربة الحاج في أخطاء عديدة، لعلّ أوّلها تفسيره اختيار الجماعة اسم "مراقب عام" لأعلى منصب تنظيمي وربطه بطبيعة الدور المنوط بصاحب المنصب "المراقبة لأداء الجماعة، ما يوحي بمفهوم ضبطي وتنسيقي أكثر منه قيادياً"، مع أن دوره القيادي ثابت عملياً؛ وأنّ التسمية جاءت متّسقة مع واقع ارتباط "الجماعة" في سورية بالتنظيم الأمّ الذي يلعب دور القيادة والتوجيه، فـ"المرشد العام" و"مجلس شورى الجماعة" في المركز (مصر) هما رأس الهرم التنظيمي و"المراقب العام" مرتبة ثانية؛ قيادي لفرع الجماعة في سورية. أمّا ثانيها فربطه ضعف دور المركز في قيادة الجماعة في سورية بعد خروج المراقب العام عصام العطّار من سورية، وقد خرج إلى الحج عام 1964، ولم تسمح له السلطة بالعودة، فتوجّه إلى أوروبا، ونتيجة طول المسافة، وبطء وسائل الاتصال آنذاك، وصعود قيادات محلّية في المدن، تحوّلت الأطراف إلى مراكز شبه مستقلّة: جناح حلب، وجناح دمشق، وجناح حماة. تفسير مجرّد لا يتّفق مع واقع الجماعة في حينه، إذ بدأت الخلافات في وجهات النظر داخل الجماعة في سورية قبل ذلك بكثير، في عام 1960 تحديداً، بتحفّظ قيادات وازنة في الجماعة على موقف "المراقب العام" الأوّل، الشيخ مصطفى السباعي، من جمال عبد الناصر، الذي وصف موقفه بـ"التراخي" تحت تأثير ما نقله "إخوان" مصريون فرّوا من مصر إلى سورية بعد انفجار الصراع بينهم وبين النظام المصري، وما فعلته السلطة بأعضاء الجماعة هناك من اعتقالات وتعذيب وتشريد، تلاها الخلاف حول الموقف من العصيان المدني في حماة عام 1964، إذ رفض عصام العطّار المشاركة فيه أو تأييده، واشتُهر قوله ردّاً على "إخوان" حماة الذين طالبوه بالمشاركة في العصيان أو تأييده، بأنّه "لا يؤمن في الوصول إلى السلطة إلا بالوسائل الديمقراطية ولو كلّفه ذلك خمسمائة عام من الانتظار". واتسع الخلاف داخل الجماعة عام 1970، على خلفية وصول حافظ الأسد إلى قمّة السلطة، حول سبل النضال بين من يدعو إلى التمسّك بالطرائق السلمية (العطّار ومحيطه الدمشقي)، ومن يدعو إلى تبنّي العنف لأنّ النظام لا يفهم سوى لغة القوة (أعضاء الجماعة في حماة وحلب ودير الزور)، خلافٌ تعمّق مع الوقت حتى بلغ حدّ القطيعة بين التيّارين بانسحاب العطّار من الجماعة. لم يكن انسحاب العطّار من الجماعة انشقاقاً، كما ادّعى الحاج، فقد انسحب من دون إعلان، ومن دون أن يدّعي أنّه ممثّل الجماعة الحقّة اعتبر الحاج، في مقاله، انسحاب العطّار من الجماعة انشقاقاً، وهو ليس كذلك، لأنّه انسحب من دون إعلان، ومن دون أن يدّعي أنّه ممثّل الجماعة الحقّة، وشكّل في أواخر سبعينيّات القرن العشرين تنظيمه الخاصّ "الطلائع الإسلامية"، الذي قال عنه الحاج إنّه تنظيم عسكري، في حين لا علاقة للتنظيم بالعمل العسكري لا من قريب ولا من بعيد. فالعمل العسكري ليس من بين وسائل العطّار، وقد تأكّد ذلك من خلال عمل التنظيم، إذ لم يعرف أنّه نفّذ عملاً عسكرياً على الإطلاق، وكان تركيزه على المسلمين في ألمانيا، ومركز نشاطه جامع بلال في آخن. ويبدو أنّ مفردة "طلائع" قد دفعت الحاج إلى تبني هذا القول، مع أنّ العطّار استخدمها بمعنى الروّاد، ووُصف التنظيم في بعض المراجع بأنّه "مدني دعوي سياسي"، يؤكّد هذا مناشدة العطّار أعضاء الجماعة في سورية خلال فترة المواجهة مع النظام، في ثمانينيّات القرن الماضي، باعتماد الطرائق السلمية. وقد توالى على منصب المراقب العام قادة مختلفون في الخلفية والرؤى السياسية والاجتماعية، منهم من تبنّى العمل السلمي والانخراط في الحياة السياسية عبر المشاركة في الانتخابات النيابية: المراقبان، الأوّل الشيخ مصطفى السباعي (1945 - 1964)، والثاني عصام العطّار (1964 - 1973)، تلاهما مراقبون عامّون يتبنّون التغيير بالقوة: عبد الفتاح أبو غدّة (1973 - 1975)، وعدنان سعد الدين (1976 - 1981)، ومنير الغضبان (عام 1985 ستة أشهر)، ومحمّد أديب الجاجي (1985 مدّة ستة أشهر)، وحسن هويدي (1991 - 1996)، عادت بعدها الجماعة، في فترة مراقبة علي صدر الدين البيانوني (1996 - 2010)، ومن تلاه: محمّد رياض الشقفة (2010 - 2014)، ومحمّد حكمت وليد (2014 - 2023)، وعامر البوسلامة (منذ يناير/ كانون الثاني 2023)، إلى تبنّي الخيار السلمي بعد التجربة المريرة والهزيمة الساحقة التي انتهت إليها المواجهة المسلّحة مع النظام في ثمانينيّات القرن الماضي، وما ترتب عليها من خروج من البلد فترةً طويلةً. حضور في الثورة أكبر من الهامش وقال الحاج في تقويمه دور الجماعة في الثورة السورية عام 2011: "ومع اندلاع الثورة لاحت الفرصة العظيمة المنتظرة في الأفق، غير أنّ تجربة الصدام المسلّح في الثمانينيّات، وذاكرتها الدامية، ظلّت تضغط على الجماعة، ما أوقعها في موقف متردّد، فهي لا تريد تصدّر المشهد وتحمّل العواقب، بما في ذلك الخوف من وصف الثورة بالإسلامية والتأثير في مستقبلها، وتخشى تحمّل مسؤولية الفشل، لأنّه لا ضمان لنجاح الثورة، ولا هي تريد تفويت الفرصة في الوقت نفسه، فشاركت الجماعة في التحالفات السياسية الرئيسة، وكان لها دور في تشكيل تلك التحالفات، إلا أنّها ظلّت في الصفّ الثاني. كانت دائماً حاضرةً، لكنّها هامشية التأثير؛ كانت صورة حضورها أكبر من ظلّ تأثيرها، خصوصاً أنّ الكلمة الفعلية كانت للقوى المقاتلة في الميدان التي لم تكن القوى السياسية تملك عليها سيطرة أو نفوذاً.... وفي النتيجة، لم يكن للجماعة تأثير يتناسب مع وزنها السياسي والتاريخي. ورغم ذلك، كانت جماعة الإخوان المسلمين راضيةً لأنّها تعتقد أنّها تصرّفت بدافع المسؤولية، وليس بدافع المكاسب الحزبية". هذا سرد غير صحيح بالمطلق، إذ شاركت الجماعة في تأسيس المجلس الوطني السوري، ولعبت على القوى الأخرى بإدخال عناصر لها إلى "المجلس" تحت أسماء كتل واجهة، وأخذت أكثر من حصّتها في الهيئة العامة، والأمانة العامّة، والمكتب التنفيذي، والرئاسة، فانتخب محمّد فاروق طيفور (نائب المراقب العام للجماعة)، نائباً لرئيس المجلس الوطني السوري"، ونائباً لرئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وعضواً في هيئته السياسية في دورات عدّة، وكان عضواً في لجنة الأحزاب بداخله، ومديراً لملفّ العلاقات مع الهيئات الإسلامية. شارك في مؤتمر جنيف 2 عام 2014، وكان عضواً في الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية بنسختها الأولى. وقاتلت الجماعة لتسلّم موقع المدير المالي، ونجحت في ذلك، ووظّفت الموقع في استقطاب القوى والأفراد. هل تعمّد الحاج تجاهل وقائع رئيسة في تاريخ الجماعة للإبقاء على الانطباع السلبي بتمسّك الجماعة بالعنف؟ لم تقف هنات الحاج عند ذلك، بل وقع في محذور تجاهل وقائع رئيسة في تاريخ الجماعة، ففي مايو/ أيار 2001 أعلنت الجماعة من منفاها في لندن مشروع "ميثاق شرف وطني للعمل السياسي في سورية"، تبنّت فيه الدولة المدنية والمواطنة والاستفادة من منجزات العصر (كتب كاتب هذه السطور تعقيباً عليه نشرته صحيفة النهار اللبنانية)، عُرض خلال مؤتمر المعارضة السورية في لندن في أغسطس/ آب 2002، طوّرته، فغدا كتاباً نشرته عام 2004 تحت عنوان "المشروع السياسي لسورية المستقبل... رؤية جماعة الإخوان المسلمين في سورية". وانضمت في عام 2005 إلى تحالف "إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي"، وإلى "جبهة الخلاص الوطني" في أوائل عام 2006، من دون التشاور مع "الإعلان"، في ضوء تقدير سياسي خاطئ مفاده أنّ علاقات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدّام، العربية والدولية، ستساعد في تحقيق مكاسب سياسية سريعة، مع أنّ سمعة خدّام لم تكن تبرّر مثل هذا الاعتقاد. وانسحبت من "الإعلان" عام 2006، ومن "جبهة الخلاص" في إبريل/ نيسان 2009. وأعلنت تعليق نشاطها في معارضة النظام السوري في أغسطس/ آب 2009 تقديراً لموقفه من العدوان الصهيوني على غزّة عام 2008، وفق قولها. وقفت في بداية الثورة السورية على الحياد بانتظار نتائج وساطة تركية مع النظام بدأت عام 2010، حين كانت تركيا والنظام في شهر عسل، شاع وقتها أنّ هدف الوساطة عودة الجماعة إلى البلاد وانضمامها إلى الجبهة الوطنية التقدّمية الحاكمة، واشتراكها في الوزارة. ولمّا لم يستجب النظام، أصدرت في إبريل/ نيسان 2011 بياناً سياسياً دعت فيه إلى إسقاط نظام الأسد، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2011 شاركت في تأسيس "المجلس الوطني السوري"، وفي 25 مارس/ آذار 2012 أصدرت وثيقةً حملت عنوان "عهد وميثاق"، أعلنت من خلالها رؤية الجماعة لسورية ما بعد سقوط النظام، داعيةً إلى بناء دولة مدنية حديثة ديمقراطية تعدّدية. واعتبرتها "أساساً لعقدٍ اجتماعي جديد، يؤسّس علاقةً وطنيةً معاصرةً وآمنةً بين مكوّنات المجتمع السوري". هل تعمّد الحاج تجاهل هذه الوثائق بما انطوت عليه من مضامين إيجابية للإبقاء على الانطباع السلبي عن الجماعة قوّةً متمسّكة بالعنف وسيلة لتحقيق هدفها السياسي؟ "الإخوان": المراجعة المطلوبة ثالثة الأثافي، كما تقول العرب، في مقاربة الحاج، تلك الدعوة النمطية إلى تبنّي "خيارات استراتيجية، وإجراء مراجعة عميقة لحسم خياراتها"، وتقديم كشف حساب عن "أسرار الأحداث والفظائع في الثمانينيّات، وما الأخطاء والمسؤوليات التي يتحمّلونها، وأيضاً ما الإنجازات التي حقّقوها، وإذا ما أرادوا التقدّم نحو المستقبل، فعليهم تصفية حساب الماضي، فالماضي الذي لا يُعالج لا يموت"، و"البحث عن مخارج، والتفكير في البدائل، فيمكن لها أن تكون قوةً سياسيةً تحافظ على التنوّع في المجتمع السوري، سواء بحلّ نفسها وإنشاء تنظيم جديد، أو بالبقاء في الظلّ. هي أمام مفترق طرق قاسٍ بعد ثمانين عاماً من التأسيس". لا يشكّل هذا الكلام العام وصفةً لمخرج، طالما لم يحدّد طبيعة المخرج الذي يراه مناسباً للجماعة في ضوء فهمه لسبب أو أسباب تعثّرها وارتباكها. فعل ما فعلته الجماعة في تقرير لها عن نتائج اجتماع قيادي، حين أشارت إلى مناقشة الأوضاع العامة ووضع الجماعة، وقالت إنّ الاجتماع "سدّد وصوّب". واقع الحال أنّ الجماعة تعاني من مشكلات مركّبة، نظرية وعملية، نجمت عن تبنّيها تصوّرات عقدية مختلطة، سلفية على أشعرية على أهل الحديث على صوفية، من دون أن ترى التعارض الكامن في هذه الخلطة، ولا ضرورة بذل الجهد والاجتهاد لوضع تصوّر خاص في ضوء فهمها للمؤشّرات العقدية الواردة في القرآن الكريم بالاعتماد على تطوّر القدرات الفكرية والعلمية ومناهج البحث وأدواته، من جهة، وتخلّيها عن تكييفات المراقبَين الأول والثاني: السباعي والعطّار، لأدبيات الجماعة الأمّ كي تنسجم مع السياق السوري وانحيازها لتنظيرات الجناح المتشدّد في الجماعة الأمّ: سيد قطب، الذي أدخلها في دورة عنف خسرت فيها كثيراً، انحياز لم تتحرّر منه بالكامل، من جهة ثانية، وتمسّكها بنظام داخلي قائم على ثنائية السمع والطاعة للقيادة؛ ما حوّل كوادرها إلى نسخ كربونية من هذه الأوامر الصادرة، لا تحيد عنها بتشغيل أدمغتها والاجتهاد في فهم الواقع ووضع تصوّرات وخطط وفق ذلك، فتكون قادرةً على التصرّف والعمل في حال غياب القيادة، من جهة ثالثة. خاتمة يستدعي ما سبق تقديم منهج جماعة الإخوان المسلمين الخاصّ، وقراءتهم الخاصّة للقواعد العُقدية والعملية بصورة تتّفق مع روح الإسلام والتطوّر الإنساني، وفرز الفقه الإسلامي، والتحرّر من المنهجية التقليدية: القياس وأسباب النزول وربط صحّة الأحاديث النبوية بالسند، والتحرّر من تقليد الأسلاف بالزي واللحية والسبحة، وتغليب العبادات على إعمار الكون، وإقامة العدل والمساواة بين البشر، والتخلّص من التعصّب المذهبي بتحاشي الدخول مع المذاهب الإسلامية في صراعات عقدية ومذهبية، والانفتاح عليها وأخذ اجتهاداتها بالاعتبار مدخلاً لإعادة الإسلام إلى دوره الأصيل: دين من أجل الإنسان، دين للدنيا، وتحريره من العقلية المذهبية الضيّقة واشتراطاتها وقيودها التي حوّلت الإسلام إلى دين استبدادي، والتركيز على وضع أسس لمواجهة المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعاصرة، مع وضع قواعد وآليات لإدارة مؤسّسات السلطة والشأن العام بأخذ فترة الانقطاع الحضاري، التي دامت قروناً، بالاعتبار، واقتراح تصوّر مؤسّسي وإجرائي لممارسة الشورى بعد حسم أنّها ملزمة بما يتناسب مع الظروف والمتغيّرات.   ## الدبلوماسية القسرية في الحرب على إيران 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 دخلت الحرب على إيران مرحلةً حسّاسةً يحاول فيها كلّ طرف إعادة ترتيب أوراقه على مائدة التفاوض، لا من موقع القدرة التامة على الحسم، بل من موقع تحسين شروط الصفقة وفق رؤية كلّ طرف لها. المنطق الذي يحكم الطرفَين أقرب ما يكون إلى مفهوم الدبلوماسية القسرية (Coercive Diplomacy)، التي تحاول إدارة ترامب من خلالها خنق إيران عبر الحصار البحري بعد حملة القصف المكثَّف، بينما تردّ طهران بتوسيع مساحة الحرب أفقياً وتوزيع ألمها وتداعياتها على الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز. والدبلوماسية القسرية هي المبدأ الذي نحته أحد منظّري العلاقات الدولية، توماس شيلينغ، في ستينيات القرن الماضي، يقوم على أنّ القدرة على الفوز في المفاوضات تتحدّد بمدى قدرة كلّ طرف على إيقاع الألم بالطرف الآخر والتهديد به. ووفقاً لمنطق شيلينغ، القوة العسكرية، أو التهديد بها، ليست وسيلةً للانتصار العسكري فقط، بل هي أيضاً أداة تفاوض، والقدرة على إيقاع الألم هي السبيل لإجبار الطرف الآخر على التنازل. ونجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على قدرة كلّ طرف على التحمّل، وعلى أن يفهم الطرف الآخر بالضبط الثمن المطلوب دفعه، وأن يدرك أنّ التهديد ليس مجرّد كلام بلا مصداقية، بل انعكاس لواقع مادّي وقدرات عسكرية حقيقية. بدا أنّ الحرب بُنيت على حسابات انهيار النظام الإيراني سريعاً مع اغتيال أهم قياداته، وتدخّل مفترض لحركات كردية انفصالية لإضعاف ما تبقّى من السلطة المركزية، لكن أربعين يوماً من الحرب، وأكثر من 17 ألف غارة إسرائيلية أميركية، ظهرت سذاجةُ هذه الحسابات، وأنّ فاعلية التفوق العسكري الأميركي الإسرائيلي وحده ليست كافيةً لهزيمة إيران وانتزاع استسلامها، فالتفوّق الناري شيء، والقدرة على تحقيق استسلام سياسي كامل شيء آخر. لم يسقط النظام الإيراني ولم يستسلم، بل وسّع دائرة المتضرّرين من هذه الحرب، وعوّض اختلال الميزان العسكري لمصلحة واشنطن وتل أبيب بضرب عصب الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز، واستهداف مراكز الطاقة في الخليج العربي، إلى الحدّ الذي أحسّ معه المواطن الأميركي بلهيب الحرب في أسعار الوقود وتعاظم التضخّم. وعند هذه النقطة من التصعيد، وقعت الولايات المتحدة في إشكالية، فالاستمرار في حرب لا تحظى بدعم شعبي يعني المخاطرة بتعميق الأزمة الاقتصادية العالمية، وجرّ الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف طويلة قد تستدعي تدخّلاً برّياً. وفي المقابل، ورغم نزيف النظام الإيراني، لم يعد التراجع أو الاستسلام في حرب وجودية تستهدف بقاءه خياراً مطروحاً لديه، لأنّ كلفة التراجع قد تصبح، في نظره، أعلى من كلفة الاستمرار. المعضلة الحقيقية ليست في تعريف الشروط فحسب، بل في تحديد الحدّ الأدنى الذي يستطيع كلّ طرف تسويقه داخلياً باعتباره انتصاراً لا هزيمة لجأت إدارة ترامب إلى الدبلوماسية القسرية استناداً إلى حسابات محدّدة، فبعد 40 يوماً من قصف متواصل، تعتقد الولايات المتحدة أنّ لديها القدرة على إدارة المفاوضات وفرض شروطها على إيران تحت سيف حصار خانق يطاول الاقتصاد الإيراني المنهك، وترى أنّ قدرة إيران على التحمّل أقلّ من قدرتها. فشروط واشنطن، وفقاً لمنطق شيلينغ، واضحة: تفكيك كامل للبرنامج النووي، وإنهاء دعم الوكلاء، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية. وهنا لا تحتاج أميركا إلى حرب برّية شاملة، بل فقط إلى إدامة الحصار البحري بوصفه ألماً اقتصادياً مستمرّاً. فإيران (بحسب "التايمز" البريطانية) تستورد 40% من غذائها، و70% من المواد الأولية لصناعة الدواء، وقد تضرّر نحو مائة ألف مبنى، وتوقّفت صناعات البتروكيماويات والصلب التي يعتاش منها، بشكل مباشر وغير مباشر، نحو خمسة ملايين ونصف مليون شخص. يضاف إلى ذلك نقص حادّ في السيولة، إذ تشير التقديرات إلى أنّ ما لدى إيران من النقد الأجنبي اللازم للاستيراد لا يكفي إلا لأشهر معدودة، في الوقت الذي تخسر فيه مئات الملايين من عائدات النفط لعدم القدرة على التصدير بكميات كبيرة. في المقابل، أميركا بلد مصدّر للنفط لا مستورد له، ولا تتعرّض لحصار، وإنّما تتأثّر فقط بأسعار الوقود العالمية. وخلاصة ما سبق تدفع واشنطن للرهان على التفاوت في قدرة التحمّل، لا على الضربة القاضية. وتدرك إيران هذه المعادلة، وهي تمارس ما يسمّيه شيلينغ الدبلوماسية القسرية المضادة: فهي تغلق مضيق هرمز الذي يمرّ عبره 20% من نفط العالم، وتهدّد بإيقاع ضرر دائم بمصافي النفط في دول الخليج، بما يعمّق أزمة الطاقة فترةً طويلةً، ويكفي لإدخال العالم في أزمة اقتصادية غير مسبوقة. فإيران لا تملك توازناً عسكرياً مماثلاً، لكنّها تملك القدرة على رفع الكلفة ونقل الحرب من حيّزيها المحلّي الإقليمي إلى الفضاء الاقتصادي الدولي. هنا تتحوّل المسألة إلى حرب إرادات. فلا تريد إيران تدمير ما تبقّى من اقتصادها، لكنّها لا تستطيع الاستجابة لكلّ الشروط التي وضعها ترامب، والتي تعدّها استسلاماً وتجريداً لآخر أوراق القوة بيد النظام (أي الوكلاء والصواريخ الباليستية)، فيما تبدي مرونةً في ملفّ تخصيب اليورانيوم، ربّما لإدراكها أنّ المشروع النووي من دون قنبلة أصبح عبئاً أكثر منه ورقة قوة. وفي المقابل، لا يريد ترامب أن يتعرّض للإذلال على يد إيران، ولا أن يخرج بصفقة أضعف من الاتفاق النووي الذي ألغاه عام 2018 الذي اتهم أسلافه بأنّهم وافقوا فيه على "اتفاق مخزٍ منح إيران مليارات الدولارات"، بحسب تعبيره. ولذلك فالمعضلة الحقيقية ليست في تعريف الشروط فحسب، بل في تحديد الحدّ الأدنى الذي يستطيع كلّ طرف تسويقه داخلياً باعتباره انتصاراً لا هزيمة. النظام الإيراني، رغم ما يتعرّض له من استنزاف، ما زال يتحرّك داخل منطق حرب وجودية تمنحه قدرةً أعلى على امتصاص الخسائر وفقاً لهذا، سيتحدّد مصير هذه الحرب بمدى قدرة كلّ طرف على تحمّل الألم من دون الانهيار على طاولة المفاوضات، لا بمدى قدرته على تسجيل مزيد من الضربات العسكرية. أميركا جرّبت الحلّ العسكري، وهي تقول إنّها مستعدّة لجولة أخرى من القتال، لكنّها تفعل ذلك بإدارة متقلّبة تفتقر إلى منطق استراتيجي متماسك وإلى انضباط سياسي ورسالة حرب واضحة. ومع تراجع الدعم الشعبي للحرب، وانقسام حركة "ماغا" الداعمة لترامب، يبدو أنّ هامش المناورة السياسية للإدارة الأميركية آخذ في الضيق، ولا سيّما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وفي المقابل، النظام الإيراني، رغم ما يتعرّض له من استنزاف، ما زال يتحرّك داخل منطق حرب وجودية تمنحه قدرةً أعلى على امتصاص الخسائر، لا لأنّ كلفتها عليه منخفضةً، بل لأنّ بدائلها أسوأ من وجهة نظره. ومن هنا تحديداً تنشأ مفارقة هذه الحرب: الطرف الأقوى عسكرياً ليس بالضرورة الطرف الأقدر على فرض تسوية نهائية، والطرف الأضعف ميدانياً قد ينجح في منع هزيمته السياسية إذا استطاع توزيع الألم ورفع كلفة الانتصار على خصمه. وعليه، ليس المسار الأرجح حسماً عسكرياً نظيفاً، بقدر ما هو انتقال متكرّر بين التصعيد والتهدئة واختبار الإرادات. فإذا عجزت واشنطن عن تحويل تفوّقها العسكري إلى صيغة سياسية قابلة للفرض، وإذا نجحت طهران في إبقاء كلفة الحرب مفتوحةً على الاقتصاد العالمي والداخل الأميركي، فإنّ المفاوضات لن تدور حول من انتصر عسكرياً، بقدر ما ستدور حول من تعب أولاً، ومن قبل في النهاية بصفقة أقلّ من سقفه المُعلَن. ## هل ما زالت فرنسا فضاءً لحرّية التعبير؟ 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 ارتبط إرث فرنسا التنويري بفكرة حرّية التعبير، فمنذ فولتير ومثقّفي عصر الأنوار، ترسّخت صورة فرنسا فضاءً يحتضن الجدل، ويمنح الكلمة مكانتها بوصفها أداةً للفكر. هذا التصوّر جعل منها وجهةً ثقافيةً عالميةً، لا لقوة لغتها وآدابها فقط، بل أيضاً لأنّها شكّلت، عقوداً، ملاذاً لعدد من الكتّاب في العالم، ومنهم الكتّاب العرب الذين وجدوا فيها مساحةً أوسع للحرية الإبداعية. من الصحافة إلى الفلسفة إلى الرواية، ظلّ الحقل الثقافي الفرنسي يُرى مساحةً تحمي التعدّد وتستوعب حتى المواقف الأكثر حدّة داخل النقاش العام. لكنّ هذه الصورة لم تعد مستقرّة كما كانت. فمع تحوّلات الحقل الإعلامي وصناعة النشر، وصعود المؤسّسات الكُبرى، برزت أسئلة جديدة: هل لا تزال حرّية التعبير تعمل بالقوة الرمزية نفسها، أم أنّها باتت محكومةً باعتبارات السوق والتمويل وإعادة توزيع السلطة داخل المؤسّسات الثقافية؟ تظهر هذه الأسئلة بوضوح في النقاشات المتكرّرة في علاقة الكاتب بدور النشر وحدود استقلاله. وقد أعادت أزمة دار غراسيه أخيراً فتح هذا الملفّ بعد انسحابات ومراجعات لعلاقات تعاون من عدد من الكتّاب على خلفية تغييرات تنظيمية داخل الدار. وقد تصدّرت ما تُعرف بـ"قضية غراسيه" صفحات صحف فرنسية، مع انخراط واسع لكتّاب وصحافيين في النقاش حولها. هذا الزخم غير المعتاد يعكس حجم الاهتمام داخل الحقل الثقافي، ويطرح سؤالاً حول ما إذا كنّا أمام جدل عابر، أم أمام لحظة تكشف تحوّلات أعمق في المشهد الثقافي الفرنسي. لم تُقرأ هذه القضية مسألةً إداريةً فحسب تتعلّق بإقالة أوليفييه نورا من إدارة دار نشر غراسيه، بل مؤشّراً على تحوّلات أعمق تمسّ موقع الكاتب نفسه. فقد شدّد بعض الكتّاب على ما يمكن تسميته "استقلال الموقف الأدبي"، معتبرين أنّ علاقتهم بالناشر لا تُختزل في عَقد، بل ترتبط أيضاً بقناعات فكرية وأخلاقية تتعلّق بحرّية الكتابة. من هنا، برز في النقاش الثقافي ما يُشار إليه أحياناً بـ"شرط الضمير": لا بوصفه مفهوماً قانونياً، بل حقّاً معنوياً يتيح للكاتب إعادة النظر في علاقته بمؤسّسة النشر حين يشعر بأنّ التوازن بين الاستقلال والاختيار التحريري قد اختلّ. وهو طرح يعيد فتح السؤال القديم بصيغة جديدة: هل علاقة الكاتب بالناشر مهنية فقط، أم أنّها علاقة ثقافية ذات أبعاد رمزية؟  قد تفرض التغيّرات في السوق وإعادة التنظيم تحديث السياسات والأسماء، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تحوّلاً في جوهر الدور الثقافي في المقابل، ترى أصواتٌ في قطاع النشر أنّ هذه التحوّلات تدخل في إطار دينامية طبيعية، فتفرض التغيّرات في السوق وإعادة التنظيم تحديث السياسات والأسماء، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تحوّلاً في جوهر الدور الثقافي. سياسياً، لم يصدر موقف مباشر عن الدولة الفرنسية، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون كان قد أكّد في مناسبات عدّة أهمية التعدّدية الثقافية واستقلال الحقل الأدبي، في سياق نقاش أوسع حول تركّز الصناعة الثقافية داخل مجموعات كبرى، وتأثير ذلك في تنوّع الإنتاج. وهذه التحوّلات اليوم لا تُقرأ فقط في إطار اقتصادي أو مهني، بل تُدرج أيضاً ضمن ما يصفه بعض المراقبين بـ"المعارك الثقافية"، إذ يصبح التحكّم في مؤسّسات النشر جزءاً من صراع أوسع حول إعادة تشكيل الفضاء الرمزي، وتحديد ما يُنشر وما يُهمَّش، ومن يملك شرعية تمثيل الخطاب الثقافي داخل المجتمع. ضمن هذا المشهد السجالي المتوتّر، يبرز اسم الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلّام صنصال بوصفه أحد أكثر الأصوات إثارةً للجدل في الفضاء الفرنسي المتوسّطي، نظراً إلى اقتراب كتابته من مناطق حسّاسة تتقاطع فيها السياسة مع الهُويّة والذاكرة. وعلى الرغم من أنّ صنصال لم يكن طرفاً مباشراً في أزمة "غراسيه"، فقد حضر اسمه في بعض التحليلات بوصفه مثالاً على الكاتب الذي يتحوّل إلى مؤشّر رمزي داخل الحقل الأدبي. فحضوره لا يُقرأ فقط من خلال نصوصه، بل أيضاً من خلال موقعه داخل منظومة النشر والعلاقات التي تشكّلها. وفي خضمّ هذه التوتّرات، تداولت أوساط ثقافية وإعلامية تأويلات غير مؤكّدة ربطت بين إعادة تشكيل إدارة دار غراسيه وملفّات نشر معينة، من بينها احتمال تأجيل إصدار عمل جديد لصنصال، الذي ترك دار غاليمار والتحق بغراسيه. كما رُبطت هذه القراءات بمغادرة أوليفييه نورا، في محاولة لإعطاء الأزمة بُعداً يتجاوز الإطار الإداري. غير أنّ هذه التأويلات بقيت من دون تأكيد رسمي، ونُفيت هذه التأويلات أو قلّلت أطراف معنية من دقّتها، بما في ذلك ما نُقل عن صنصال نفسه، الذي شدّد على أنّ مسارات النشر تخضع لاعتبارات تحريرية مستقلّة. تأويلات غير مؤكّدة ربطت بين إعادة تشكيل إدارة دار غراسيه وملفّات نشر معينة، من بينها احتمال تأجيل إصدار عمل جديد لصنصال، الذي ترك دار غاليمار والتحق بغراسيه تكشف هذه التفاصيل أنّ الكاتب، في السياق الفرنسي المعاصر، لم يعد مجرّد مؤلّف منفصل عن محيطه، بل أصبح جزءاً من منظومة تتداخل فيها الرمزية الأدبية مع التمثيل الثقافي والسياسي، خاصّةً لكتّاب يكتبون بالفرنسية من خارج المركز الفرنسي التقليدي. تعكس هذه التطوّرات تحوّلات أعمق في الحقل الثقافي الفرنسي، إذ يتراجع نموذج "الناشر الراعي" لمصلحة علاقة أكثر تعقيداً تتقاطع عندها الاعتبارات الثقافية والاقتصادية، ويبرز فيها استقلال الكاتب بوصفه موقفاً لا يقلّ أهميةً عن إنتاجه الأدبي. ويبقى السؤال مفتوحاً داخل الأوساط الأدبية: هل لا تزال فرنسا تُعرَّف بوصفها فضاءً لحرّية التعبير والتنوير الثقافي كما ترسّخا في صورتها التاريخية؟ أم أنّ هذه الصورة نفسها باتت تخضع لإعادة تعريف هادئة من الداخل؟ ## اجتذاب تركيا وباكستان إلى المنظومة العربية 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 خلال أول زيارة له إلى دول الخليج العربي، عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وتواتر الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، دعا وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى إحياء معاهدة الدفاع العربي المشترك، على سبيل تنظيم الردّ العربي وتوحيده في مواجهة الحروب الإسرائيلية والاعتداءات الإيرانية. لقيت الدعوة القليل من التفاعل، ذلك أنّ معاهدة الدفاع التي أطلقتها جامعة الدول العربية في العام 1950 تقادم عهدها، ولم يسبق أن أظهرت الدول الأعضاء تمسكًا بها، وإن كان تاريخنا الحديث قد شهد مظاهر دفاعية مشتركة خلال حربي 1967 و1973، بصرف النظر عن مستوى هذه التشاركية ونجاعتها. وقبل ذلك، كانت هناك وقفة عربية ذات طابع دفاعي مع الكويت عقب تهديدات الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم في عام 1961 بضمّها إلى بلاده، عشية استقلال الكويت، حين حلّت قوات عربية من مصر والأردن والسعودية والسودان، إلى جانب قوات بريطانية، في أراضي الدولة الخليجية. وبعد نحو ثلاثة عقود شاركت قوات عربية من مصر وسورية إلى جانب قوات من دول الخليج في حرب الخليج الثانية، حرب تحرير الكويت، وبقيادة أميركية. تستحيل العودة إلى أجواء مطلع خمسينيّات القرن الماضي، فقد زاد عدد الدول المستقلة، وشهدت تلك البلدان تحدّيات داخلية وخارجية، ونال التغيير أنظمة سياسية عديدة، وبات لكلّ دولة أولوياتها الوطنية المشتقّة من مصالحها الذاتية، ومن جهود تثبيت شرعيتها وعلاقاتها مع دول الجوار والإقليم، فضلاً عن العلاقات مع المراكز الدولية. ولم تنجح في الأثناء مشاريع وحدوية واتحادية شاركت فيها مصر وسورية والأردن والعراق وليبيا واليمن، باستثناء تجربة مجلس التعاون الخليجي التي حقّقت قدراً عالياً من التنسيق بين دول المجلس، من دون القدرة حتى تاريخه على إنشاء صيغ اتحادية: عملة موحّدة وبرلمان مشترك، كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى اقتصار مجلس التعاون على مكوّناته الخليجية. وجملة تلك التجارب انتهت إلى شيوع ثقافة سياسية تتجسّد في مفاهيم ورؤى تقتصر على الدفاع عن كلّ كيان بمفرده، بعد أن تكرّست ثقافة التطيّر من خوض الحروب عقب الاتفاقات السلمية مع الكيان الإسرائيلي، ثم مضت إلى ما هو أبعد مع الاتفاقات الإبراهيمية التي قفزت فوق قضية احتلال الأراضي الفلسطينية والسورية، ونشأت بموجبها علاقاتٌ وثيقة ومتشعّبة مع الدولة الإسرائيلية. كذلك الحال مع إيران التي فرضت حضوراً ثقيلاً لها في عدة دول عربية، وقد تعرّض هذا الحضور لضغط عسكري شرس من الحلف الأميركي الإسرائيلي خلال العام الماضي، وبينما يشهد الحضور الإيراني بعض التقهقر، إلا أنّ السطوة الإسرائيلية في المقابل تشتدّ على الأراضي المحتلة وعلى لبنان وعلى سورية. وينأى العرب مجتمعين عن هذه التطوّرات، فكيف يمكن وسط هذه الظروف التفكير في معاهدة دفاع عربي مشترك تضمّ 22 دولة تجمعها في المقام الأول لغة الضاد وثقافتها، وسعيها الحثيث إلى تمتين علاقاتها مع المراكز الدولية؟ غياب مشروع عربي في مواجهة المشروعَين الإسرائيلي والإيراني وما يثيره حلم معاهدة دفاع مشترك يعيد إلى الأذهان الشكوى الدائمة لدى سياسيين وحزبيين وبرلمانيين وأكاديميين ومعلّقين عن غياب مشروع عربي في مواجهة المشروعَين الإسرائيلي والإيراني. والحال أنّ مؤشّرات الواقع وحقائقه تخبرنا أنّ فرصة ظهور مشروع جامع كهذا شبه متعذّرة، فليست هناك دول مستعدّة للقيام بدور الرافعة في النهوض بهذا الطموح الكبير. وجلّ ما تُظهر الدول استعداداً له التعاون والتنسيق مع دول شقيقة أخرى في مجالات محدّدة أغلبها اقتصادية وأمنية وسياحية. مصر، على سبيل المثال، لم يعد لديها هذا الطموح، وترى أنّها تواجه تحدّيات كبيرة في الداخل بعد أن فاق عدد سكّانها مائة مليون نسمة، وتحدّد مواقفها من منظور احترام مصالحها في مياه النيل في مواجهة إثيوبيا، وإنهاء أزمة التمرّد في السودان، وتوحيد المؤسّسات في ليبيا، مع السعي السياسي والدبلوماسي لوقف المحنة في غزّة، واجتذاب الاستثمارات الخليجية والغربية إليها، والحفاظ على قناة السويس شرياناً رئيساً للملاحة الدولية، وتنشيط حركة السياحة في أرض الكنانة، بينما لدول عربية أخرى أولويات خاصّة بها. ليست هناك دول مستعدّة للقيام بدور الرافعة للنهوض بمشروع الدفاع العربي المشترك من الواجب تحفيز زيادة أوجه التعاون والتنسيق المتعدّد الأطراف بما يمثّله من تشبيك إيجابي، واحتساب هذا من أضعف الإيمان وممّا يدخل في نطاق الممكن، غير أنّ هذا لا يندرج في ما يطمح إليه كثيرون (وكاتب هذه الكلمات ليس بمنأى عنهم) من إطلاق مشروع عربي يحدّد العلاقة مع دول الجوار الجغرافي ومع المراكز الدولية، ويحدّد قبل ذلك أهدافه في بعث كتلة عربية تتمسّك بمقتضيات الأمن الجماعي، مع اعتبار أيّ اعتداء على أيّ دولة أو كيان عربي بمنزلة اعتداء على المجموع وعلى الكلّ العربي، على غرار ما بدر عن دول القارّة الأوروبية التي رأت في الحرب على أوكرانيا حرباً عليها، ومدّتها بكلّ أشكال الدعم السخيّة: التسليحية والاستخبارية والمالية، ولولا هذا الدعم المضاف إليه الدعم الأميركي ودعم حلف شمال الأطلسي (ناتو) لابتلعت روسيا أوكرانيا. وفي التقدير أنّ التحدّيات الإقليمية ذات البعد الدولي لن تنتظر انبعاث مشروع عربي، غير أنّ واقع الحال من توازنات استراتيجية ومن ديناميات سياسية يدلّ على الحاجة إلى أخذ البُعد الإسلامي في الاعتبار، ليس لدواعٍ عقائدية مباشرة، بل لأنّ مكوّنات رئيسة في العالم الإسلامي باتت تدرك أنّها في مرمى الخطر، وهو ما دفع إلى عقد أكثر من قمّة عربية - إسلامية في غضون الأعوام القليلة الماضية، وبالذات في السعودية، وهو ما أدّى إلى تشكيل الرباعي: مصر والسعودية وقطر وتركيا للتعامل مع محنة غزّة، وخلال ذلك أُبرمت اتفاقية دفاع مشترك بين باكستان والسعودية، وصولاً إلى تشكيل الرباعي: مصر والسعودية وتركيا وباكستان، للتعامل مع الحرب على إيران وعلى دول الخليج وتسهيل التفاوض الأميركي الإيراني. وهكذا، قادت التحوّلات إلى مشروع مركَّب عربي إقليمي. لا غنى في هذا الظرف عن البعد الإقليمي الإسلامي ممثّلاً ابتداءً بتركيا ثم باكستان في مواجهة التحدّيات، وبانتظار مأسسة هذا التعاون الرباعي لإدامته وتكريس وجوده، ومن دون إثارة توجّس المراكز الدولية، بل بالسعي إلى اكتساب ثقتها ما أمكن. وذلك هو البديل مرحلياً على الأقلّ عن انسداد فرص إرساء مشروع عربي "قومي" خالص، أو محاولة إحياء ما هو رميم مثل معاهدة دفاع عتيدة. ## الإدارة العربية للحرب الصهيوأميركية على المنطقة 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 يُطلق على الحرب المشتعلة حالياً في المنطقة اسم "الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران"، وهو وصف غير دقيق. لسببَين: الأوّل، صعوبة فصل هذه الحرب عن سلسلة حروب راحت تتناسل في المنطقة منذ انفجار "طوفان الأقصى" (2023). والثاني، أنّها حرب تندرج فيها أطراف أخرى غير الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، خصوصاً أنّ ساحتها امتدّت إلى جميع الدول المشاطئة للخليج العربي. معنى ذلك أنّ ما تشهده المنطقة حالياً ليس ناجماً عن حروبٍ منفصلة، وإنّما هو نتاج حرب واحدة انطلقت شرارتها من قطاع غزّة، ثم راحت دائرة نيرانها المشتعلة تتّسع إلى أن طاولت ألسنتها أقاليمَ ودولاً عدّةً داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها، هي: قطاع غزّة، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والضفة الغربية، ولبنان، وسورية، والعراق، واليمن، وإيران، والولايات المتحدة، والأردن، والسعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وسلطنة عُمان. فإلى أيّ شيء ينبغي لنا أن نستند في سياق كهذا لوصف حقيقة ما يجري؟ يبدو أنّ عنوان هذا المقال، الذي يوحي بأنّ منطقة الشرق الأوسط تتعرّض لحرب أميركية إسرائيلية مشتركة، ربّما يكون التوصيف الأدقّ لما يجري فيها. فما كان للحرب المشتعلة فيها حالياً أن تنشب إلا بسبب تعرّض القضية الفلسطينية لإهمال متعمّد حال دون العثور على تسوية عادلة لها. ولأنّ "طوفان الأقصى" الذي أذهل الجميع بحجمه وبتداعياته المتوقَّعة لم يكن سوى صرخة في وجه هذا الإهمال، فقد كان من الطبيعي أن يتسبّب في تفجير سلسلة متتالية من التفاعلات غير المنضبطة، وأن تفضي هذه التفاعلات، في نهاية المطاف، إلى تشكيل تحالف عسكري إسرائيلي أميركي يسعى إلى إعادة تشكيل خريطة المنطقة برمّتها. كما كان من الطبيعي في الوقت نفسه أن تثور تساؤلات عديدة حول ما إذا كان العالم العربي قد استوعب الأحداث التي راحت تهزّ المنطقة منذ ذلك الحين، وأصبح جاهزاً لاستخلاص الدروس والعبر المستفادة منها. فقبل "طوفان الأقصى"، كانت جميع الدول العربية منكفئةً إلى قضاياها الداخلية، ومنشغلةً في الوقت نفسه بقضايا أخرى لم تكن القضية الفلسطينية من بينها. فالسعودية، أكثر الدول العربية أهميةً من زاوية ما ترمز إليه دينياً ومالياً، كانت تسعى إلى تهيئة الرأي العام المحلّي والإقليمي لتقبّل فكرة تطبيع العلاقة مع إسرائيل، تدلّ على ذلك مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، نُشرت في 21 سبتمبر/ أيلول 2023، أي قبل أسبوعين فقط من "طوفان الأقصى"، قال فيها ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان: "نقترب كلّ يوم أكثر من تطبيع علاقاتنا مع إسرائيل"، وهو تصريح يشي بأنّ الأجواء السائدة في العالم العربي، في ذلك الوقت، كانت تؤكّد أنّ الدول العربية على وشك التخلّي عن المبادرة التي أُقرّت في قمّة بيروت العربية لعام 2002، وربطت عضوياً بين تطبيع العلاقة مع إسرائيل وبين تأسيس دولة فلسطينية مستقلّة عاصمتها القدس الشرقية في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. واقتراب دولة عربية بحجم السعودية من فكرة التطبيع مع إسرائيل، من دون قيام دولة فلسطينية مستقلّة بوصفها شرطاً مسبقاً، كان سيؤدّي حتماً إلى تراجع القضية الفلسطينية، وربّما إلى سقوطها نهائياً من جدول أعمال النظامَين العربي والدولي. غير أنّ إطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لـ"طوفان الأقصى" قلب هذه الحسابات كلّها رأساً على عقب. كان الردّ الإسرائيلي على "طوفان الأقصى" عنيفاً وانتقامياً، ومحاولةً لتحويل المحنة إلى منحة كان الردّ الإسرائيلي على "طوفان الأقصى" عنيفاً وانتقامياً، وربّما انطوى ضمناً على محاولة لتحويل المحنة إلى منحة. فقد شنّت آلة الحرب الإسرائيلية هجوماً شاملاً على الشعب الفلسطيني، استهدف استئصاله أو إجباره على الهجرة القسرية، ليس من قطاع غزّة فحسب، وإنّما من الضفة الغربية أيضاً، ما أثار سلسلةً من ردّات الفعل التي أدّت إلى توسيع نطاق المواجهة المسلّحة لجميع مكوّنات "محور المقاومة"، وبالتالي امتدادها تدريجياً إلى الجبهات اللبنانية والسورية والعراقية واليمنية، عبر ولوج فاعلين من غير الدول: حزب الله في لبنان وجماعة أنصار الله (الحوثي) في اليمن وبعض المليشيات العراقية، إلى ساحة المواجهة في مرحلة أولى، ثم عبر انتقال المواجهة في مرحلة تالية إلى الساحة الإيرانية. ولأنّه لم يكن باستطاعة إسرائيل شنّ الحرب على إيران بمفردها، فقد سعت لجرّ الولايات المتحدة إلى المشاركة معها، وهو ما نجحت فيه مرَّتَين متتاليتَين، الأولى في يونيو/ حزيران 2025، والثانية في فبراير/ شباط 2026. وبينما استهدفت الحرب الأولى تدمير منشآت إيران النووية وتقليص قدراتها العسكرية، استهدفت الحرب الثانية تغيير النظام الحاكم في إيران. ولأنّ الأخير اعتبرها حرباً وجوديةً تستهدف تدمير الدولة الإيرانية وتفتيتها، وليس تغيير نظامها الحاكم فحسب، فقد كان من الطبيعي أن يلجأ إلى عناصر القوة كافّة التي في حوزته لإلحاق الأذى بإسرائيل، ولضرب القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في المنطقة في الوقت نفسه. وكان هذا هو السياق الذي تحوّلت فيه جميع القواعد العسكرية والمصالح الأميركية فوق أراضي دول الخليج العربية إلى أهداف في مرمى النيران الإيرانية. أظهر "طوفان الأقصى" أنّ النظام العربي في حالة يُرثى لها من العجز والانكشاف، لا فرق في هذا بين دول كبيرة وأخرى صغيرة، أو بين دول غنيّة وأخرى فقيرة، أو بين دول حليفة للولايات المتحدة وأخرى تدّعي بأنّ لديها علاقات متميّزة تربطها بروسيا والصين، ما تجلّى بوضوح إبّان جميع المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع "طوفان الأقصى". وتجلّى انكشاف النظام العربي إبّان الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بوضوح من خلال مسألتَين. الأولى حين عجز عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي تعرّض لحرب إبادة جماعية على مدى عامَين متتاليَين، والثانية حين عجز عن مدّ الشعب الفلسطيني بمعونات إنسانية تكفي لإنقاذه من الموت جوعاً أو عطشاً أو مرضاً. صحيح أنّ مصر والأردن وقفتا بحزم ضدّ محاولات التهجير القسري التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني، وهو موقف يُحسب لهما، ولا يجوز إنكاره، غير أنّ الأمانة العلمية تقضي بالاعتراف في الوقت نفسه بأنّ الفضل الأول في إفشال مخطّط التهجير يعود أولاً، وقبل كلّ شيء، إلى صمود الشعب الفلسطيني، الذي أصرّ على البقاء في أرضه والتشبّث بها، رغم ما قدّمه من تضحيات اقتربت من ربع مليون نسمة بين شهيد وجريح ومفقود، أي ما يعادل 10% من إجمالي سكّان قطاع غزّة، وهو رقم رهيب تشيب له الرؤوس. يلفت النظر هنا أنّ الدول العربية التي ترتبط مع إسرائيل بعلاقات دبلوماسية بدت عاجزةً حتى عن سحب سفرائها من هناك تعبيراً رمزياً عن رفضها لما ترتكبه إسرائيل من جرائم ضدّ الإنسانية، وعن احتجاجها على عمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبها في حقّ الشعب الفلسطيني الأعزل. كما يلفت النظر أنّ الدول العربية الغنيّة التي تستثمر مئات المليارات من الدولارات في سندات الخزينة الأميركية، لم تجرؤ حتى على مجرّد التلويح بسحب هذه الأموال للضغط على الولايات المتحدة كي تضغط بدورها على إسرائيل. ولا يمكن تفسير هذه المواقف المتخاذلة إلا بأحد أمرَين (أو بكليهما)؛ خوفها من إسرائيل و/ أو موافقتها الضمنية على التخلّص من فصائل المقاومة المسلّحة وتفويض إسرائيل للقيام بهذه المهمّة نيابة عنها.  إصرار الولايات المتحدة على التمسّك بإسرائيل سيؤدّي إلى انحدارهما معاً نحو الهاوية أمّا انكشاف النظام العربي إبّان الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فقد تجلّى في مناسبتَين: الأولى إبّان حرب الـ12 يوماً، حين قرّرت دول عربية تستضيف قواعد أميركية على أراضيها السماح للقوات الموجودة فيها بالتصدّي للمسيّرات والصواريخ الإيرانية الموجَّهة إلى إسرائيل، ما ألبسها ثوب الدول المنحازة لإسرائيل، المناهضة لإيران، والمرتبطة بعلاقات تبعية مع الولايات المتحدة. خفّفت من حدّة هذا الانكشاف محدودية المشاركة الأميركية في هذه الحرب واقتصارها على ضرب المنشآت النووية الإيرانية. الثانية إبّان حرب الأربعين يوماً، حين فشلت جميع الدول العربية التي تستضيف قواعد أميركية على أراضيها في اتخاذ قرار بالتجميد التام لأنشطة هذه القواعد إبّان الحرب، خصوصاً أنّ الدور الأميركي فيها كان الأبرز والأكثر فاعلية من الدور الإسرائيلي نفسه. ولأنّ إيران كانت قد أفصحت سلفاً عن عزمها على ضرب هذه القواعد إذا نشبت الحرب، فقد عكس إصرار الولايات المتحدة على شنّها مدى الاستهانة بمصالح الدول العربية، بل إنّها سعت إلى توريط الدول العربية فيها، وحسناً فعلت هذه الدول حين اكتفت بصدّ الهجمات الإيرانية، إعمالاً لحقّها المشروع في الدفاع عن النفس، وحين رفضت التورّط في حرب عدوانية على دولة جارة. تفيد دلائل عديدة بأنّ الحرب الصهيوأميركية على المنطقة فشلت في تحقيق أيٍّ من أهدافها، حتى كتابة هذه السطور على الأقلّ، كما تشير إلى أنّ العالم العربي سيكون الخاسر الأكبر فيها في جميع الأحوال، خصوصاً أنّه لم يحاول توظيف كافّة الموارد التي في حوزته لصيانة مصالحه والدفاع عنها. وما لم يتمكّن النظام العربي من استخلاص الدروس المستفادة ممّا جرى للمنطقة وفيها منذ "طوفان الأقصى"، فسوف يسقط وينهار كلّياً. ورغم وفرة هذه الدروس، إلا أنّها قابلة للاختزال في مسألتَين رئيسيَّتَين، تتعلّق الأولى بإقامة دولة فلسطينية مستقلّة في كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، فهذا الهدف ليس ترفاً يمكن التغاضي عنه، أو مكرمةً من أجل شعب مهيض الجناح، وإنّما هو خطّ الدفاع الأوّل عن وجود العالم العربي نفسه، وضرورةً لا غنى عنها لحماية وتأمين مستقبله. أمّا الثانية فتتعلق بأمن الدول العربية، فأمن أيّ دولة عربية لا ينفصل البتّة عن أمن جميع الدول العربية، وكلاهما؛ أي أمن كلّ دولة وأمن الدول العربية مجتمعةً، لن يتحقّقا إلا بالاعتماد على الذات وليس على الولايات المتحدة التي تحتقر كلّ ما هو عربي وإسلامي، ولا تعترف إلا بحليف أبدي واحد هو إسرائيل. ولأنّ الصهيونية لا تقلّ بشاعةً عن النازية في طبعتها المعاصرة، فلن يكون بمقدور الولايات المتحدة إنقاذ نفسها إلا إذا تخلّت عن إسرائيل، لأنّ الإصرار على التمسّك بها سيؤدّي إلى انحدارهما معاً نحو الهاوية. ## شؤون سورية أبعد من مسألة البويضاني 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 استطاع الرئيس السوري أحمد الشرع اقناع الإمارات بالإفراج عن عصام بويضاني الذي كان قد أُوقف فيها في إبريل/ نيسان 2025 بتهمة باطلة، هي الانتساب إلى جبهة النصرة، في حين كان "يحاربها" في دوما. كان الرجل أحد قادة جيش الإسلام قبل انهيار نظام الأسد، وهو فصيل سلفي استلم البويضاني قيادته بعد مقتل مؤسّسه زهران علوش في غارة جوّية روسية في 2015. بعد الانهيار، صار البويضاني أحد قادة الجيش السوري الجديد في "مؤتمر النصر" (29/1/2025)، وكان لا بدّ من التدخّل للإفراج عنه... لماذا اهتم الشرع بموضوع البويضاني كثيراً؟ كانت للبويضاني مكانة وتأثير قوي في دوما وبلدات غوطة دمشق الشرقية، وكان لا بدّ من إعادته من الإمارات ليستعيد دوراً عسكرياً له في الغوطة أو غيرها، استمراراً لعملية تمكين قادة الفصائل الأخرى في المحافظات السورية. والخطأ هنا أن هذا الأمر لا يسير خطوةً نحو دمج الجيش أو تسليمه لقادة عسكريين نظاميين، بل يعيد إنتاج قادة الفصائل السابقة قادةً للجيش الجديد، الذين هم قادة مناطقيون يمثّلون عشائرهم وعائلاتهم ومصالح تلك الفئات. الأمر الذي يناقض مهام الجيش الحديث بوصفه إحدى وسائل دمج المجتمع وتجاوز انقساماته الأهلية. وهذا الخيار يُعزّز تلك الانقسامات الأهلية، فهل هذا لمصلحة سلطته ولمصلحته، وهو الساعي إلى قيادة (وإنجاح) الفترة الانتقالية التي حدّدها بنفسه بخمس سنوات؟ الإبقاء على الفصائلية في الجيش بغرض تعزيز السلطة يجعل منها قيوداً على سياسات الرئيس السوري في الوقت نفسه، وهو ما يعانيه الشرع بشكل كبير منذ وصوله إلى السلطة. فوجود الفصائلية يعني افتقاد سياسات دولتية وطنية دامجة للمجتمع، تعيد إنتاجه في سياق المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات، أي سياق إعادة تشكيل الدولة. ولنلاحظ أنّه لم تجر إقالة قادة موضوعين في قوائم المحاسبة الدولية (خصوصاً القائمة الأميركية)، من أمثال "أبو عمشة". الأمر نفسه حصل مع قادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)؛ فرغم الاعتراض على بعضهم في الرقّة، فإنّ التسوية بين السلطة في دمشق و"قسد" أدّت إلى تولّي بعضهم مناصب عسكرية وإدارية، ولاقى هذا اعتراضات كردية... إذاً، هناك خطأ كبير يتكرّس. لماذا؟ لأنّ هذه الفصائلية قد تتفكّك في لحظة تأزّم بين قادتها وسلطة دمشق، ونعود إلى المربّع الأول، أي تفكّك سورية، كما قبل هروب بشار الأسد، إذ كانت البلاد في عهد الأخير تعاني تفكّكاً حتى كان لدينا "أربع سوريات"، ففي كلّ منطقة هناك جيوش لا حصر لها، ولقادتها النفوذ الأول. تعزّز الفصائلية سياسة الإقطاعات التي يتزعّمها كلّ قائد في هذه المحافظة أو تلك، في هذه الفرقة العسكرية أو تلك. أن يُستقبل البويضاني في القصر الجمهوري، ثم يذهب الصفّ الأول من السلطة إلى دوما (23 إبريل/ نيسان الحالي)، لا يؤسّس علاقةً سليمةً مع الشعب كما ترغب السلطة، بل يؤسّس فقدان الثقة، ويكرّس تعدّدية الفصائلية. يتحمّل البويضاني قائداً لجيش الإسلام، مع قادة فيلق الرحمن وجبهة النصرة وآخرين، مسؤولية مقتل قرابة 800 شاب من المقاتلين ضدّ سلطة بشّار الأسد في 2016، بسبب خلافات بينهم على السيطرة على الغوطة، وعليه، وعلى زملائه في القيادة، تقع مسؤوليات تتعلّق بإخفاء أربع شخصيات حقوقية: رزان زيتونة وسميرة خليل ووائل حمادة وناظم حمادي، وقضايا حقوقية أخرى. فما العمل لو أنّ دعاوى قضائية دولية رُفعت وحُمّل البويضاني المسؤولية عنها؟ كيف ستتصرّف السلطة، وقد صار الرجل أحد قادة الجيش الجديد؟ كانت للبويضاني مكانة وتأثير قوي في دوما وبلدات غوطة دمشق الشرقية، وكان لا بدّ من إعادته من الإمارات ليستعيد دوراً عسكرياً له في الغوطة أو غيرها مجريات العدالة الانتقالية التي تتحكّم بها السلطة ضيّقة، ويجب أن تتوسّع لتشمل الانتهاكات التي حدثت قبل انهيار النظام، وما بعده أيضاً. هذا المسار، وبشكله الراهن، عدا أنّه لا يؤسّس استقراراً أمنياً، ولا مصالحةً وطنيةً، فسيظلّ سوطاً بيد الخارج، وملفّاته قابلة للفتح والابتزاز في أيّ لحظة. إنّ الشكل الذي يُبنى فيه النظام السياسي، ومن ضمنه الجيش، وهو شكل فصائلي تهيمن عليه الكوادر القادمة من هيئة تحرير الشام، وهناك التسويات مع قادة من نظام الأسد السابق. لا يؤدّي هذا إلى الثقة التي تتآكل، في ظلّ تراجع الرصيد الشعبي، وهو ما يمكن رصده من خلال مقولة تسود الشارع "نحن مع أحمد الشرع"، قاصدين أنّهم ليسوا مع بقية رجالات سلطته، وبدأت الأصوات تتعالى ضدّ وزيرَي الاقتصاد والطاقة بشكل خاص. الكلمات لا تكفي؛ فهناك تناقض بيّن: يتحدث الشرع عن اهتمام الحكومة بالغوطة، بينما إعلام السلطة يتحدّث عن مشاريع في جبل قاسيون أو وادي بردى أو عن مشاريع عقارية أخرى بعيداً من بلدات الغوطة المدمّرة. وفي كلمة الشرع في دوما تقدير لخطورة عدم الاهتمام ببلدات الغوطة، وحتى بكلّ المدن المدمّرة في سورية، ولكن أولويات السلطة البعيدة عنها هي الخطأ الكبير الذي يحدث. مع وراثة كمّية هائلة من الأزمات، خصوصاً الفقر الذي انتشر بين أكثر من 80% من السوريين، وذلك الدمار، ولأنّها لم تكن أولوية على طاولة السلطة، فقد اتجهت الأخيرة نحو سياسات اقتصادية نيوليبرالية مناقضة لمصلحة الأكثرية، تزيد الفقراء فقراً، وتؤسّس علاقةً استثمارية بحتة مع السكّان عبر رفع سعر الكهرباء مثلاً، وبالتالي أسعار الخدمات العامّة كلّها. أوضاع اجتماعية واقتصادية كهذه تتطلّب معالجةً مناقضةً كليةً لكلّ السياسات السلطوية وفي المجالات كافّة. تهدئة الأوضاع (إعادة البويضاني، وقد حدثت تظاهرات أخيراً تطالب بذلك) قضية سياسية بامتياز، بل وصحيحة أيضاً، ولكنّ استغلالها، كما فعلت قيادات السلطة بذهابها إلى مدينة دوما، لن تكون له نتائج جادّة ما لم يترافق مع تغيير حقيقي في السياسات، ووفق ما تنّبه إليه الشرع. إذاً، يجب أن تتركّز السياسات نحو النهوض بالغوطة، وبكلّ مناطق الثورة المدمّرة، ولا يزال هناك مهجّرون في مخيّمات الشمال. من الضروري انفتاح السلطة على المجتمع السوري للانطلاق نحو النهوض العام لم يسارع الشرع إلى تهدئة الأحوال مع السوريين العلويين، ولا مع السوريين الدروز، كما فعل بزيارته الغوطة، وهي زيارة تتجاوز المباركة بعودة البويضاني، وإنّما هي زيارة إلى الغوطة كلّها؛ فهناك حالياً بداية تذمّر اجتماعي واسع بدأ يأخذ صيغة اعتصامات، لا تزال أوّلية، مثل اعتصامَي باب توما وساحة يوسف العظمة في دمشق، لكنّها قابلة للتوسّع كذلك. والسؤال: هل هذه الاعتصامات من فعل ناشطين معزولين عن أحوال الشعب، أو حدثت بتدخّل خارجي كما يزعم بعضهم؟ وهناك من قال إنّ من قادها فلول. هناك مئات من الاعتصامات الصغيرة هنا وهناك، ولأسباب معيشية صرفة، وتعبّر بوضوح عن أوضاع كارثية تقود إلى الجوع. ومن هنا خطورة انغلاق المجال السياسي، والاكتفاء بتعزيز الفصائلية وقادتها الذين لن يكونوا ممثّلين للشعب بالمعنى الدقيق، بل للسلطة في مناطقهم. ولكن هل هذا سيسمح بضبط المناطق المتضرّرة منذ 2011؟ الجواب هنا: لا. سيقود الجوع المواجهة. مرّت قرابة عام ونصف عام ولم تتغيّر أوضاع الأكثرية السورية، وازدادت في بعض المناطق سوءاً، والسبب التوجّه الاقتصادي الذي تتبنّاه السلطة، الذي لم يراع فئات تُعتبر أعمدةً للحكم المستقّر: الصناعيين، والفلاحيين، والعاطلين عن العمل وفئات أخرى. ولن نسهب في الخطأ الكبير في تجاهل المشيخات التاريخية السنّية القديمة والتدَّين التقليدي. وبالتالي، هناك ضرورة كبيرة للانفتاح على المجتمع بمستوياته كافّة، والانطلاق منها إلى النهوض العام، فمن هنا تتأسّس الجمهورية الجديدة. ومن دون هذا، المزيد من الأزمات أمام السلطة، تساهم هي نفسها في وجودها. ## احتجاجات دمشق مؤشّر احتقان 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 اعتصام ساحة يوسف العظمة (المحافظة) في 17 إبريل/ نيسان الحالي بدمشق الثاني في المدينة، بدعوة ومبادرة من شخصيات سياسية وثقافية. كان الأول احتجاجاً على قرار محافظ العاصمة المتعلّق بتنظيم بيع المشروبات الروحية، الأمر الذي نظر إليه تدخّلاً سلبياً من الدولة للحدّ من الحرّيات الشخصية. والثاني رفع 15 مطلباً، بعضها سياسي يتعلّق بتوسيع المشاركة، والآخر يتركّز على شؤون معيشية خاصّة بأسعار المواد الأساسية والخدمات في ظلّ تفاقم الضغوط الاقتصادية، وبتراجع القدرة على تحمّل الأعباء اليومية، لدى شرائح واسعة من السوريين. وفي الحالَتين، لم تُبدِ السلطة ردّة فعل سلبية عنيفة، بل نشرت قوات من الأمن العام لحماية المعتصمين، ومنعت مجموعات محسوبة على الموالاة من تخريب الحدث الثاني. حدثت اعتداءات على بعض المشاركين، ورفعت شعارات، وأطلقت حملات في وسائل التواصل هدفت إلى تشويه الحراك ونسبته إلى فلول النظام السابق، رغم أنّ الوجوه البارزة فيه كانت لشخصيات معارضة، وبعضها أمضى أعواماً طويلةً في سجون الأسدَين. وهنا لا بد من تسجيل نقطة في صالح قوات الأمن التي لم تقمع المشاركين، كما كان يحصل في عهد النظام السابق، بل فصلت بين المشاركين والمظاهرة المضادّة. ويعكس ترك هذا الهامش نهج السلطة في إدارة الاحتجاج من طريق ضبطه، وإبقائه تحت السيطرة لا قمعه. لا تؤشّر الاعتصامات إلى تحوّل نوعي في المشهد العام، ولا يمكن تحميلها أكثر ممّا تحتمل على المستوى السياسي، فمهما كانت ارتداداتها، تظلّ من دون مفعول كبير، لأنّها تحصل في حيّز ضيّق وبتحريك من نُخب ليس لديها رصيد جماهيري كبير، ومن المرجّح أن تبقى تحرّكات كهذه، في المدى المنظور، محدودةً ومضبوطة، لكنّها تؤشّر إلى مسألتَين: الأولى، أنّ المعارضة السياسية ضعيفة ومشتّتة، ولم تتمكن، بعد عام ونصف العام على سقوط نظام الأسد، من تنظيم صفوفها لتقدّم نفسها في الشارع قوةً صاحبة دور في التغيير وبناء المستقبل. وهناك تبرير للوضع على أساس أنّ السلطة حلّت الأحزاب كافّة، والجميع بانتظار صدور قانون الأحزاب من مجلس الشعب المرتقب، كي ينشط بصورة رسمية. وهذا صحيح من الناحية النظرية، بقدر ما يعكس حالة عجز سياسي، سببه الوهن الذي وصلت إليه المعارضة بسبب القمع الأسدي الرهيب. والمسألة الثانية التي تلفت الانتباه هي بدايات استقطاب اجتماعي، من شأنه أن يتطوّر إلى حراك واسع، يتغذّى من سوء الوضع المعيشي، وأداء أجهزة الدولة غير المرضي، وهي أجهزة تقوم على الولاء، لا على الكفاءة. ذلك أنّ تركيز الاحتجاجات حول مطالب معيشية، يعكس وجود مستوى متقدّم من الاحتقان، لم يعد محصوراً في التذمّر الصامت، وقد عكست وسائل التواصل حالة تعاطف منظورة داخل شرائح اجتماعية واسعة، سيّما أنّ الأغلبية العظمى من السوريين تعيش تحت خطّ الفقر، ولم تشهد تحسّناً ملحوظاً في الوضع الاقتصادي. وفي حال عدم ظهور أفق قريب، قد تتكرّر الاحتجاجات بأشكال مختلفة. يحصل هذا في وقت تواجه الدولة الجديدة أحوالاً اقتصاديةً صعبةً سببها محدودية الموارد، وعجلة إنتاج شبه معطَّلة، وبلد يعاني دماراً كبيراً في البنية التحتية، وفي خدمات الصحّة والتعليم، وحالة بطالة وهجرة كبيرة، بالإضافة إلى أوضاع أمنية معقّدة تتمثّل في التهديدات من قوى انفصالية في الجنوب والشرق، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وفلول النظام السابق، وكذلك عمليات التوغّل والاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة داخل الأراضي السورية. غير أنّ هذا لا يبرّر للسلطة أن تغفل عن الاحتقان، ما يلقي على عاتقها مسؤولية ابتكار آليات سياسية واقتصادية لتخفيف الضغط، من خلال فتح حوار سياسي واجتماعي حقيقي، يشخّص الأزمات ويضع الحلول والأساليب الناجعة لمواجهتها. ## عن عودة لجنة إزالة التمكين في السودان 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 مرّت أسابيع منذ إعلان "لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة" (لجنة إزالة التمكين) مزاولة أعمالها. جاء الإعلان في 17 مارس/ آذار الماضي، وسط سياق سياسي مرتبك، وانقسام واقعي في ما تبقّى من السودان بين سلطتَين. في ديسمبر/ كانون الأول 2019، أقرّت السلطة الانتقالية قانون تفكيك نظام الرئيس السابق عمر البشير استناداً إلى الوثيقة الدستورية التي نصّت على تفكيك بنية النظام ومحاسبة رموزه. كان ذلك أحد المطالب الرئيسة للمتظاهرين المطالبين بالحرّية والديمقراطية، وكان كذلك أمراً منطقياً. فبعد 30 عاماً من الحكم القمعي والسيطرة الكاملة والمنفردة على السياسة وموارد البلاد واقتصادها، لم يكن من الممكن بناء نظام جديد من دون تفكيك شبكات نفوذ ومصالح المجموعات المكوِّنة للنظام الساقط. وبموجب هذا القانون، شُكِّلت لجنةٌ بصلاحيات واسعة، ضمّت ممثّلين عن مؤسّسات الدولة وقوى الحرية والتغيير، وترأّسها أحد قادة المجلس العسكري الذي وقّع اتفاق الشراكة مع الأحزاب المدنية. كانت للجنة سلطات تشمل مصادرة الأموال، وحلّ الكيانات، وإنهاء الخدمة، واسترداد الأصول. خلال عامَين، تحوّلت اللجنة إلى أكثر مؤسّسات الفترة الانتقالية إثارةً للجدل. أصدرت قرارات بمصادرة شركات وأراضٍ وإبعاد آلاف الموظّفين بتهمة التمكين السياسي. وعلى الرغم ممّا ينصّ عليه القانون، لم تكن هناك آلية للاستئناف ضدّ قرارات اللجنة. لذلك، اعتبرها خصومها لجنة سياسية تتجاوز القضاء وتعاقب بقرارات إدارية لا تستوفي ضمانات المحاكمة العادلة، بينما دافع عنها مؤيّدوها بأنّها أداة مهمّة وضرورية لتفكيك دولة موازية بناها نظام البشير طوال ثلاثة عقود. في 25 أكتوبر/تشرين الأول (2021)، ومع انقلاب قائد الجيش وقائد قوات الدعم السريع على الحكومة الانتقالية، جمّد البيان الأول للانقلاب عمل "لجنة إزالة التمكين" فوراً، بينما كان جنود الجيش و"الدعم السريع" يطلقون الرصاص على المحتجّين في الشوارع. كان تجميد اللجنة القرار الوحيد الذي نُفّذ، ثم عادت الأموال المصادرة كلّها إلى رموز نظام البشير، بل حصل بعضهم على تعويضات لأنّهم فُصلوا من العمل. تحمّلت قوى الحرية والتغيير اللوم على أداء اللجنة، وتعرّض أفرادها المدنيون للاعتقال والاتهامات الجنائية. أمّا ممثّلو الأجهزة الأمنية والعدلية والقائد العسكري الذي ترأّس اللجنة حتى ما قبل الانقلاب، فلم يذكرهم أحد، وذلك منطقي لأنّ تفكيك نظام البشير أمر لا يعني أحداً إلا القوى المدنية. لذلك كان إيقاف اللجنة هو أهم قرارات الانقلاب، لحساسيتها وتأثيرها المباشر في مراكز النفوذ. تنتمي اللجنة إلى نماذج العدالة الانتقالية، وهي نماذج متعدّدة، أشهرها ما حدث في جنوب أفريقيا عبر لجنة الحقيقة والمصالحة: الإقرار بالذنب مقابل العفو، بهدف كشف الحقيقة ومنع تكرار الجرائم من دون تدمير مؤسّسات الدولة. تلك تجربة قامت على التصالح والإدماج بإشراف قضائي وبرؤية أخلاقية واضحة، بينما هناك نماذج أخرى مثل "لجان التطهير" التي أُنشئت في أوروبا الشرقية بعد سقوط الشيوعية، وهدفت إلى تطهير أجهزة الدولة من المتعاونين مع جهاز الأمن. هذه تجارب تجاوزت القضاء ولقيت ردّات فعل متفاوتة. وكانت للسودان تجارب مشابهة بعد ثورة أكتوبر (1964) وثورة إبريل (1985)، وكلّها لجان قوبلت بانتقادات بسبب التسييس وغياب ضمانات العدالة. لكن "لجنة إزالة التمكين" لم تلجأ إلى المصالحة والإدماج، وعجزت عن تحقيق هدفها بالقرارات الإدارية، ربّما لأنّها نشأت في وسطٍ معادٍ لها. فهي اعتمدت على الدولة لتطهّر الدولة، والفاعلون في اللجنة غرباء عن جهاز الدولة. لذلك عندما وقع انقلاب 25 أكتوبر (2021) انهارت الشبكة التنفيذية التي قامت عليها اللجنة، وفقدت في لحظة جهاز الشرطة والأجهزة التي تعمل معها كافّة، من دون مقاومة مؤسّسية تُذكر. في التجارب الأقرب إلى النجاح، اعتمدت اللجان المشابهة على دولة موحّدة بمؤسّسات عدلية راغبة وقادرة على التحوّل الديمقراطي وبحماية جماهيرية، وهو ما لم يكن حال هذه اللجنة. لذلك يبدو من الغريب أن تحاول مرّة أخرى العودة إلى العمل بعد أن زالت عملياً الوثيقة الدستورية التي تعطيها شرعيتها، وفقدت معاونة أجهزة الدولة، بل انقسمت الدولة ذاتها بين سلطتَين. بعد نحو خمسة أسابيع من إعلان عودة اللجنة، تبدو عودتها مناورةً سياسيةً، قد لا يكون لها أيّ أثر لاحق، وإنّما مجرّد صرخة غضب من قوى مدنية ترى البلاد تتقاسمها البنادق فوق أجساد المواطنين، فلا تملك إلا بادرةً رمزيةً. ## أحادية قطبية متآكلة 24 April 2026 11:59 PM UTC+00 تشير التحوّلات الجارية في بنية النظام الدولي إلى لحظة انتقالية معقّدة، لم تُحسم مآلاتها بعد، إذ تتقاطع مؤشّرات تآكل الأحادية القطبية مع غياب بديل مستقرّ قادر على إعادة تشكيل التوازن في النظام الدولي. وفي هذا السياق، يبرز تقرير التوازن العسكري (Military Balance 2026)، الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، بوصفه مرجعاً تحليلياً مهمّاً يكشف تصاعداً ملحوظاً في الإنفاق العسكري العالمي، وتنامي القدرات الدفاعية للدول، في بيئة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين الاستراتيجي على المستوى الدولي. ليس خافياً على أحد كيف ساهمت سياسات إدارة دونالد ترامب في ولايتها الثانية في إعادة تشكيل أولويات الأمن الدولي، من خلال تبنّي مقاربة تقوم على تقليص الالتزامات الدولية للولايات المتحدة، والدفع نحو إعادة توزيع أعباء الأمن على الحلفاء، لا سيّما في أوروبا. وقد تجلّى هذا التوجّه في الضغط المتزايد على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي يراه ترامب عديم الجدوى ونمرا من ورق، لرفع إنفاقها الدفاعي. وفي ظلّ هذا التحوّل في الموقف الأميركي، وتزايد المخاوف الأوروبية من التهديد الروسي، وافق أعضاء "ناتو" الأوروبيون، باستثناء إسبانيا، خلال قمّة لاهاي في يونيو/ حزيران الماضي على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلّي الإجمالي بحلول عام 2035. وقد استمرّ نمو الإنفاق الدفاعي في أوروبا بمعدّلات قياسية خلال عام 2025، فشكّل أكثر من 21% من إجمالي الإنفاق العالمي البالغ 2.63 تريليون دولار، مقارنةً بـ2.48 تريليون دولار في 2024. ويعكس هذا الاتجاه عودةً متسارعةً إلى منطق الاعتماد على الذات في المجال الأمني والعسكري بعد سنوات من المظلّة الأمنية الأميركية في القارة الأوروبية. ولا يقتصر هذا التحوّل على حلف شمال الأطلسي وعلاقة واشنطن بدول الاتحاد الأوروبي التي تعتمد بشكل رئيس على المظلّة الأمنية الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بل يمتدّ إلى مناطق أخرى من العالم، بما فيها المنطقة العربية أيضاً، وعبر إعادة تعريف واشنطن دورها في إدارة النظام الدولي، إذ اتّجهت نحو تقليص انخراطها في عدد من المؤسّسات والمنظّمات الدولية، وهو ما يعكس تحوّلاً بنيوياً من دور "القائد للنظام الدولي" إلى فاعل أكثر انتقائية في التزاماته. وقد أسهم هذا التراجع النسبي في خلق فراغ نسبي في بنية الحوكمة العالمية، ما عزّز من جديد حالة عدم اليقين التي باتت سمةً مركزيةً في السياسة الدولية. مرحلة ما بعد الأحادية القطبية مرحلةً مفتوحةً على احتمالات متعدّدة، تتراوح بين إعادة تشكيل التوازنات، أو الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار غير أنّ هذا التحوّل لا يقابله، حتى اللحظة، صعود مكتمل لقوة دولية بديلة قادرة على ملء الفراغ. فالصين، رغم صعودها قوةً اقتصادية وتجارية كبرى، لا تزال محدودة التأثير نسبياً في المجالين العسكري والسياسي على المستوى العالمي، ولم تُترجم قوتها الاقتصادية بعد إلى قدرة موازية على إدارة النظام الدولي أو إعادة تشكيل قواعده. وبذلك، يمكن القول إنّ النظام الدولي الراهن يقترب من حالة "تعدّدية اقتصادية" غير مكتملة، في ظلّ استمرار التفوّق الأميركي في مجالات القوة الصلبة والقدرة على التأثير السياسي العالمي. ومن هنا، تبرز مفارقة بنيوية في النظام الدولي المعاصر، فبينما تتآكل أسس الأحادية القطبية، لا تتبلور في المقابل تعدّدية قطبية مستقرّة، بل إنّ ما نشهده هو حالة وسطية يصفها الكاتب بـ"الأحادية القطبية غير المستقرّة"، إذ تظلّ الولايات المتحدة القوة المهيمنة، لكن مع تراجع نسبي في قدرتها على فرض قواعد النظام، وتزايد في ميلها إلى تقليص التزاماتها الدولية. في هذا السياق، تصبح حالة عدم اليقين، وليس التوازن، السمة الغالبة على النظام الدولي، إذ تتزايد النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وترتفع معها مستويات التسلّح، وتتعاظم الشكوك بين الحلفاء، في ظلّ غياب إطار مؤسّسي قادر على ضبط هذه التحوّلات. كما يتّجه النظام الدولي نحو نمط من "عدم الاستقرار البنيوي"، حيث لا تتحدّد القواعد بوضوح، ولا تستقرّ موازين القوى، بل تظلّ في حالة سيولة مستمرّة. وعليه، يمكن القول إنّ النظام الدولي الذي سيتشكّل في السنوات المقبلة لن يكون عودةً بسيطةً إلى التعدّدية القطبية الكلاسيكية، ولا استمراراً خالصاً للأحادية الأميركية، بل أقرب إلى نظام هجين يتّسم بتداخل مستويات القوة، وتعدّد مراكز التأثير، مع غياب مركز قيادي واضح قادر على إنتاج الاستقرار. وهو ما يجعل من مرحلة ما بعد الأحادية القطبية مرحلةً مفتوحةً على احتمالات متعدّدة، تتراوح بين إعادة تشكيل التوازنات، أو الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار في عالم فوضوي تغيب منه السلطة المركزية. ## لبنان أم هايتي؟ 25 April 2026 12:00 AM UTC+00 لم تكن موافقة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي على التمسّك الحرفي باتفاق الطائف الذي أوقف الحرب اللبنانية (1975 ـ 1990)، وتطبيقه كاملاً، سوى جزء من مسار سيُفضي إلى إخراج لبنان من تسارع مشاريع الوصايات عليه، إثر سقوط الوصيّ السوري في عام 2005، وبدء سقوط الوصيّ الإيراني في العام الحالي، المسار المُراد له أن يُرسّخ وجودية لبنان ضمن عالم عربي، والتفاعل معه. وبرز هذا في نقطتَين جوهريَّتَين. الأولى، عقد ندوة "علاقات مجلس التعاون مع لبنان"، تحت عنوان "التحدّيات والمُحفِّزات" في الرياض (الثلاثاء الماضي)، إذ أكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أنّ "دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمّةً في استقرار المنطقة". وذكّر البديوي بموقف دول الخليج لجهة "ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 (وضع حدّاً للعدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006)، والدعم الكامل لمؤسّسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتّخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي". وأكّد أنّ "مجلس التعاون يؤمن بأنّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة"، مؤكّداً أنّ "استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية". في هذه النقطة، كان واضحاً أنّ دول الخليج ترفض تمويل أيّ إعادة للإعمار في لبنان، كما اعتادت أن تفعل بعد الحرب اللبنانية (1975 ـ 1990)، ثم عدوان صيف 2006، ما لم يُطبّق حصر السلاح، أي تسليم سلاح حزب الله. ويعني ذلك القطع مع الوصاية الإيرانية، في ظلّ عدم استجابة طهران لمطلب الدولة اللبنانية (سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمّد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، ومطالبته بمغادرة البلاد). النقطة الجوهرية الثانية تتمثّل في المساعي السعودية مع برّي الذي بموافقته على تطبيق اتفاق الطائف (لم يكن ضده) يكون، بوصفه رئيس السلطة الثانية في هرمية النظام السياسي، قد منح شرعيةً لمسار سحب سلاح حزب الله، وإن ربطه بضرورة وقف إطلاق النار في لبنان وإتمام الانسحاب الإسرائيلي من جنوب البلاد. برّي أصلاً كان عرّاب اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في 2022، ولن يتردّد في السعي إلى أن يكون عرّاباً لترسيم بَرّي، وحتى أيّ اتفاق أمني تحت عنوان "هدنة 1949 مع تعديل ما"، من أجل تطبيع الوضع الميداني فترة، والانتهاء من أيّ حروب إسناد مستقبلية. كما أغلق برّي الباب أمام أيّ محاولة محتملة لتعديل "الطائف" أو إطاحته. ما الذي يعنيه ذلك؟ يعني أنّ مسار حصر السلاح لم يعد مجرّد هدف بعيد المنال، بل أصبح مسعى داخلياً متفقاً عليه بين أركان السلطة مرفقاً بدعم خليجي، في مقابل انسحاب إسرائيلي شامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات على البلاد، وإقفال الجبهة اللبنانية المفتوحة منذ عام 1969 إلى أمد غير منظور. في موازاة ذلك، يبقى الدور الأساسي للدولة اللبنانية التي ضاقت بها سبل الخيارات ولم يعد أمامها مجال للهرب أو الاختباء. هناك واقع يُرسم، ومفهوم "الدولة الفاشلة" الذي يوصف به النظام اللبناني. على سبيل المثال، لا يُمكن للدولة تطبيق خطّة أمنية في بلدة نائية في لبنان، فكيف بموضوع مثل حصر السلاح؟ هذه الإشكالية تجعل قوة الشرعية الرسمية خاضعةً لشرعية القوة التي يملكها المسيطر على الأرض. اليوم اسمه حزب الله، وأمس كان المسيطر أطرافاً لبنانية وفلسطينية. لبنان الآتي، عملياً، لا يملك ترف إهدار الفرصة لتمكين الشرعية، ربّما للمرّة الأولى منذ عقود، من إثبات وجودها. البديل من ذلك هايتي أخرى في قلب الشرق الأوسط. ## مستقبل حلف شمال الأطلسي في ضوء الحرب على إيران 25 April 2026 01:00 AM UTC+00 العلاقات بين ضفتي الأطلسي لن تعود إلى ما كانت عليه، قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ثمة تباين ظهر على السطح منذ اليوم الأول الذي تساقطت فيه القنابل على طهران وباقي المناطق. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) "خضع لاختبار وفشل"، واعتبر أنه "لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى". وعلى وقع هذه التطورات، التقى ترامب الأمين العام للحلف مارك روته، في الثامن من إبريل/ نيسان الحالي، بعد أسبوع من تصريحه لوكالة رويترز بأنه "يدرس بجدية" سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي بعد رفض حلفاء أميركا الانضمام إلى الحملة الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكشفت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه، أمس الجمعة، أن رسالة بريد إلكتروني داخلية في وزارة الحرب الأميركية (بنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في "ناتو" يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند. وذكر المسؤول أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه باعتباره تردداً أو رفضاً من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران، وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء "مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي"، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في "بنتاغون". وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول "صعبة المراس" مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي. وقال المسؤول إن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستنسحب من الحلف، ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم "بنتاغون" كينغسلي ويلسون: "مثلما قال الرئيس دونالد ترامب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا". وأضافت ويلسون "ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن". حلف شمال الأطلسي وحرب إيران توتر الموقف على إثر عدم إعلام دول حلف شمال الأطلسي قاطبة بقرار أميركا وإسرائيل إعلان الحرب، في الوقت الذي كانت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران. وشكّل ذلك نقطة خلاف أساسية تطورت تدريجياً لتصبح شرخاً واضحاً. وتكمن المقاربة الأوروبية هنا في عدة نقاط أساسية: الأولى، أن الخلاف مع إيران ليس شأناً أميركياً إسرائيلياً، بل مسألة تخص أوروبا ودول الخليج بالمقدار نفسه، ما يعني أن كل خطوة يجب أن تحظى بموافقة الجميع حتى يجري التوزيع العادل للمسؤوليات والأعباء والتكاليف. والنقطة الثانية أنه ليس هناك خلاف حول الدور القيادي للولايات المتحدة، شرط أن يخضع للتشاور والإشراف من قبل الشركاء الأوروبيين. والنقطة الثالثة أنه ليس هناك توافق على دور إسرائيل وموقعها في هذه الحرب، لأن أهدافها ودوافعها مختلفة عما تراه أوروبا للوضع الإيراني، وهذا ما أدى إلى حصول احتكاكات بين تل أبيب وبعض العواصم الأوروبية كباريس وروما. سنّ الكونغرس الأميركي قانوناً يمنع الرئيس من "تعليق، أو إنهاء، أو إدانة، أو الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو)"، من دون موافقة مجلس الشيوخ أو قانون صادر عن الكونغرس هناك اعتراضات أوروبية صريحة على خرق أميركا المفاوضات مع إيران، التي كانت تجري بوساطة من سلطنة عمان، وهي تختلف كلياً معها حول مبررات الحرب. ويتلخص رأي الدول الأوروبية في أن إيران لم تصل إلى درجة تهدد السلم الإقليمي والدولي، حتى تُشَن حرب تدميرية شاملة عليها. والمسألة الثانية تكمن في الشعور بالتهميش نتيجة قرار الحليف الأميركي بالذهاب إلى الحرب، من دون إعلام حلفائه الأوروبيين واستشارتهم. ويُضاف إلى ذلك تعارض في المقاربات والحلول ومصالح الأطراف في المنطقة. أوروبا الأطلسية بخلاف الولايات المتحدة أبدت موقفاً لمصلحة حلول سلمية من طريق الحوار والاحتواء، كذلك فإنها تحتفظ بعلاقات ومصالح مهمة على شطري الخليج، في البلدان العربية وإيران. وتدرك أن الحرب لن تمر من دون آثار سلبية على ذلك، خصوصاً توريد الطاقة. السؤال المطروح هو عن قرار ترامب بين الانسحاب من حلف شمال الأطلسي أو المراجعة. وهناك إجماع في أوساط الخبراء الأوروبيين على استحالة السيناريو الأول لثلاثة أسباب: الأول، في عام 2023، سنّ الكونغرس الأميركي قانوناً يمنع الرئيس من "تعليق، أو إنهاء، أو إدانة، أو الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو)"، من دون موافقة مجلس الشيوخ أو قانون صادر عن الكونغرس. ومن المستبعد جداً تغيير هذا القانون قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ويستحيل تغييره لاحقاً إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب. السبب الثاني، تحظى عضوية حلف شمال الأطلسي بشعبية واسعة بين الأميركيين، وقد أظهر استطلاع رأي عام 2025 أن 66% من المشاركين الأميركيين، يعتقدون أن أميركا استفادت من عضوية "ناتو". ورغم الانقسام في الولايات المتحدة، كما هو الحال في كثير من الأمور، يؤيد عدد أكبر من الناخبين الديمقراطيين (77%) عضوية "ناتو"، مقارنةً بالجمهوريين (45%)، إلا أن من الواضح أن الأميركيين عموماً يؤيدون عضوية "ناتو". السبب الثالث، سيؤدي الانسحاب من "ناتو" إلى إضعاف القوة العسكرية الأميركية بشكل كبير. وقد خلصت أكثر من نصف قرن من الأبحاث التي أجراها مؤرخون ومتخصصون في العلاقات الدولية، إلى أن ترك حلف شمال الأطلسي من شأنه أيضاً أن يضعف الولايات المتحدة إلى حد كبير. وحسب مؤشرات محددات الحرب، وإذا كانت الولايات المتحدة تفكر في خوض حرب منفردة ضد الصين، فإن ذلك أمر مشكوك فيه، وهي تحتاج إلى كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا، كي تشكل قوة عسكرية قادرة على التفوق على نظيرتها الصينية. وفي حال مواجهة ستجد الصين نفسها في حالة حرب مع 32 دولة من دول حلف شمال الأطسي ودول في الشرق الأقصى، مثل اليابان وإندونيسيا وفيتنام، التي لديها مخاوف جدية بشأن تنامي قوة الصين، لكنها ليست أعضاءً في الحلف. ولذا، بغض النظر عن موقف الرئيس الأميركي النقدي تجاه حلف شمال الأطلسي "ناتو"، فإن الحقيقة هي أنه من دون دعمه، قد تلقى الولايات المتحدة هزيمة مُذلة أمام الصين في مواجهة مستقبلية بشأن تايوان. أميركا أقوى بكثير باعتبارها جزءاً من حلف شمال الأطلسي "ناتو". إلى ذلك، هناك احتمال قوي لأن تخضع العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لمراجعة في المرحلة المقبلة، في ضوء الانتقادات المتواصلة التي يوجهها له الرئيس الأميركي، وخيبة أمله في أن يكون سنداً عسكرياً قوياً له في الحرب، لكن الدول الأوروبية لم تستجب لطلباته، وعاكست حساباته، ولم تخضع لابتزازاته وتهديداته. وحتى تستقيم قراءة الموقف، لا بد من الإقرار بأن العلاقات بين ترامب و"ناتو" لم تكن جيدة منذ ولايته الأولى (2017-2021)، حيث انتقد حلف شمال الأطلسي عدة مرات، ووصفه بأنه عبء على الولايات المتحدة، وطالب الدول الأوروبية برفع نسبة مساهمتها في موازنة الحلف من 2% من الناتج المحلي إلى 5%. ولوّح عدة مرات بالانسحاب من الحلف، وقام بخطوات ملموسة حين بدأ بسحب القسم الأكبر من القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا، وخصوصاً من ألمانيا، وقد تدارك خلفه جو بايدن ذلك، وأعاد نشرها من جديد بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/ شباط 2022. انتقد ترامب صراحة بريطانيا التي لم تقبل انطلاق القاذفات الأميركية من القاعدة المشتركة دييغو غارسيا قام توجه ترامب على حلف مبني على المصالح تتعهد فيه أوروبا بإنفاق دفاعي أكبر والتزامات عسكرية أوضح، وهذا ما تُرجم خلال حرب أوكرانيا، حيث زجت دول أوروبا بعشرات آلاف الجنود، ونشرتهم في بولندا ودول البلطيق (ليتوانيا، إستونيا، لاتفيا) تحسباً من هجوم روسي. ومع ذلك نشأ خلاف صريح حول المادة الخامسة من ميثاق الحلف الخاصة بالدفاع المشترك، إلا أن شكل هذه الاستجابة، بل وحتى إمكانية اللجوء إلى هذه المادة من الأساس، كان متفاوتاً على مدار ثلاثة أرباع القرن منذ تأسيس الحلف، ويتمتع الحلفاء بصلاحيات واسعة في تحديد ما يرونه ضرورياً لاستعادة الأمن وحمايته. وتتسم المادة الخامسة بالغموض في هذا الصدد. ومن المرجح إعادة النظر فيها، وخصوصاً أن العلاقات مع أوروبا الأطلسية، باتت تسير في عدة مسارات، وتعمل في أكثر من مستوى، الأول على صلة قوية بالولايات المتحدة ويضم بولندا ودول البلطيق التي ترى في روسيا خطراً وجودياً، ولا سبيل لحمايتها إلا بتحالف وضمانات وثيقة من الولايات المتحدة. الثاني يرى أن العلاقات مع الولايات المتحدة مشروطة سياسياً، كألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا. وفي المستوى الثالث تقع إسبانيا التي شهدت علاقاتها مع الولايات المتحدة لانتكاسة كبيرة بسبب توجه حكومة بيدرو سانشيز المعارض للمشاريع الأميركية والسياسات الإسرائيلية. المعارضة الأوروبية لترامب وثمة سؤال مهم يطرح نفسه: هل أثّرت مواقف أوروبا الأطلسية بخطط ترامب للحرب. والإجابة الغالبة نعم، رغم أن الولايات المتحدة قوة عسكرية جبارة، تستطيع التحرك وحدها، لكنها كانت تود حرباً ذات زخم واندفاع كبيرين، وتخفيف كلفتها عن نفسها وتحقيق نصر سريع ساحق على إيران، يجبرها على الركوع والاستسلام. وقد ساهم الموقف الأوروبي الذي نأى بنفسه في الحد من الخيارات العسكرية أمام أميركا، وأجبرها على تغيير بعض الخطط بسبب رفض دول أوروبا السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لضرب إيران، وقد انتقد ترامب صراحة بريطانيا التي لم تقبل انطلاق القاذفات الأميركية من القاعدة المشتركة دييغو غارسيا في الأيام الأولى للحرب. والأمر الثاني هو أن دول أوروبا تنكرت للحرب منذ الطلقة الأولى، وكان لسانها يردد بصراحة "هذه ليست حربنا"، وبالتالي حرّمت على الرئيس الأميركي تشكيل تحالف دولي يسنده عسكرياً، ويعطيه شرعية ويعزل إيران. ويرى خبراء أوروبيون أن من المبكر إصدار أحكام حول أسباب قرار ترامب وقف الحرب، من دون تحقيق الأهداف التي أعلنها في البداية وعلى رأسها إسقاط النظام والسيطرة على النفط الإيراني، ولكن هناك دوراً أساسياً في تمنّع أوروبا عن مشاركته الحرب حسب المخطط الذي وضعه لها. في الأحوال كافة، ستتجه أوروبا نحو تعزيز الاستقلال الدفاعي وتطوير مشروع الجيش الأوروبي الذي تشكله، أساسه قوات فرنسية، على أساس استراتيجية استقلالية للاتحاد الأوروبي من الناحية العسكرية، في ظل عدم الاستقرار المحيط بالقارة الأوروبية، وشعورها بالحاجة لمواجهة التغيرات الإقليمية والعالمية، ومهددات أمنها القومي، والاعتماد على الذات، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، في ظل قيادة ترامب، الذي رفع شعار "أميركا أولاً". ## حماسة فرنسية للبقاء في لبنان بعد "يونيفيل"... بلا تصور واضح 25 April 2026 01:00 AM UTC+00 بجملةٍ قالها الثلاثاء الماضي خلال مؤتمره الصحافي المشترك في باريس مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بُعداً سياسياً رسمياً لنقاش يجرى تداوله منذ أشهر في الأروقة الدبلوماسية والدفاعية بين باريس وبيروت، إذ قال: "إذا كانت تلك رغبة لبنان، فإن فرنسا مستعدة لمواصلة التزامها على الأرض بعد الانسحاب المقرّر لقوّة يونيفيل نهاية هذا العام، إلى جانب شركائها الأكثر تحركاً (في هذا الملف)، وضمن إطار سيتعيّن علينا تحديده معاً". على أن النقطة الأكثر إثارة للتساؤل في تصريحه لا تكمن في الإعلان عن استعداد باريس للبقاء بقدر ما تتعلّق بغياب "الإطار" الممكن له. ففرنسا لم تُخفِ يوماً رغبتها في أن تظل فاعلاً بارزاً ضمن المشهد اللبناني، لكن يبدو أنها لا تملك حتى الآن تصوّراً متكاملاً لمرحلة ما بعد "يونيفيل" ولا إجابات عن أسئلةٍ مثل: مَن يمنحها الشرعية لتحرُّك مثل هذا؟ ومَن يشاركها الحضور على الأرض؟ وكيف سيكون موقف الولايات المتحدة وإسرائيل من حضورها الممكن، وحضور "شركاء" آخرين، في الجنوب؟ ما بعد "يونيفيل" في أغسطس/آب الماضي، صوّت مجلس الأمن على تمديد مهمة "يونيفيل" "للمرة الأخيرة"، على أن يبدأ انسحاب القوات المنضوية تحتها في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026 ويكتمل بحلول نهاية 2027. لم يكن هذا القرار خيار فرنسا الأول، فهي نادت بتمديد مهمّة البعثة كما جرت عليه العادة منذ تأسيسها إثر اجتياح إسرائيل لبنان عام 1978. غير أن باريس قبلت بتسوية تؤجّل الانسحاب تحت ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل التي كانت تطالب بإنهاء "فوري" للمهمّة. وعلى الرغم من أن الدبلوماسية الفرنسية صدّرت هذا التأجيل بوصفه "انتصاراً"، إلا أنه برهن أن القرار النهائي في هذه القضية لا يمرّ من باريس بالضرورة. فالولايات المتحدة لها ثقلها في مجلس الأمن كما في لبنان، وهي تصغي إلى التوجّه الإسرائيلي قبل إعطاء الضوء لأيّ تغيير قد يحصل في جنوب لبنان، خصوصاً أن واشنطن وتل أبيب تنظران إلى "يونيفيل" بوصفها تجربة قاصرة في أحسن الأحوال، إن لم تكن فاشلة. والدليل على ذلك، كما يقول مدافعون عن الموقف الأميركي الإسرائيلي، هو تعاظم دور حزب الله في الجنوب واستمراره بالتسلّح على الرغم من وجود آلاف الجنود الأمميين. دبلوماسي فرنسي سابق: كان يمكن للأمور أن تسوء أكثر لو لم تكن يونيفيل موجودة في الجنوب وفي قرار مجلس الأمن نفسه، طُلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقديم تصوّرات لمرحلة ما بعد "يونيفيل" بحلول يونيو/حزيران المقبل، لا سيما في ما يتعلق بتقديم الدعم للجيش اللبناني ليعيد انتشاره في الجنوب. غير أنّ الموقف الفرنسي، على الرغم من دعمه المعلَن والجاد للمؤسسة العسكرية اللبنانية، يقوم على شكّ في قدرة الجيش اللبناني على ملء الفراغ الأمني الذي سيخلّفه رحيل القوة الأممية في المدى القصير، حتى ولو قُدمت له مساعدات دولية. وفي هذا السياق، يقول دبلوماسي سابق في الخارجية الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن استبدال "يونيفيل لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها، نظراً أولاً إلى أهمّية تعدادها الذي يقارب 8200 جندي، بينهم أكثر من 700 جندي فرنسي، وثانياً بسبب الخبرة الميدانية التي راكمتها على مدى ما يقارب خمسة عقود، فضلاً عن حضورها بوصفها قوة ردع بفضل طابعها الدولي، على الرغم من الانتقادات الموجّهة إلى محدودية فاعليتها. يتناسى البعض أنه كان يمكن للأمور أن تسوء أكثر لو لم تكن يونيفيل موجودة في الجنوب". وبرز إعلان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا أن الأمم المتحدة تعمل للإبقاء على حضور لها في لبنان بعد انتهاء مهمة قوات "يونيفيل" نهاية العام الحالي. وقال لاكروا في مؤتمر صحافي في جنيف الخميس الماضي إن مجلس الأمن طلب "خيارات من أجل حضور محتمل للأمم المتحدة ما بعد يونيفيل"، مضيفاً: "علينا رفع هذه التوصيات... قبل الأول من يونيو هذا العام". ولم يقدم تفاصيل حول الخيارات المطروحة، لكنه أشار إلى حضور "أقل حجماً من يونيفيل على الأرجح". وقال لاكروا إن السلطات اللبنانية "ترغب في الإبقاء على وجود للأمم المتحدة"، لكن "ليس بالضرورة مماثلاً لوجود يونيفيل". ولفت إلى رغبة بيروت في الحفاظ "خصوصاً على الأدوار في مجال المراقبة والإبلاغ والتنسيق وفض الاشتباك" وإزالة الألغام. وأضاف: "لقد تشاورنا أيضاً، بطبيعة الحال، مع أطراف أخرى، إسرائيل ودول أخرى"، مشيراً إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار "ما يمكن للشركاء الثنائيين القيام به من جهة تقديم دعم إضافي للقوات المسلحة اللبنانية، وللشرطة التي لديها أيضاً احتياجات كبيرة في القدرات، وكذلك من ناحية المساعدات الإنسانية". وقال إنه بشكل أعم "يجب أن يأخذ الحل الدائم للمشكلة في الاعتبار الاحتياجات الأمنية للبنان وإسرائيل". خيارات فرنسا من جهته، يرى الباحث والمدير المساعد في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس ديدييه بيّون أن السؤال الجوهري حول الحضور الفرنسي بعد رحيل "يونيفيل" ليس عسكرياً، بل قانوني وسياسي. ويقول في حديث إلى "العربي الجديد" إن "يونيفيل، مهما اختلفنا حول فاعليتها، تمتلك تفويضاً أممياً. وأيّ قوة بديلة لا تستند إلى غطاء مماثل ستدخل، وفق تقديري، في منطقة رمادية تمسّ شرعيتها وتُضعف ما تبقى من قواعد القانون الدولي". ويضيف بيّون أن ما تطرحه باريس يذكّره بما سُمّي بـ"تحالف المتطوعين" مع أوكرانيا، وهو عبارة عن شبكة دعم عسكري وسياسي وإنساني جرى تشكيلها ربيع العام الماضي، وتضمّ أكثر من 30 دولة من بينها أعضاء في الاتحاد الأوروبي وآخرون من حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى جانب بلدان غير أوروبية مثل كندا واليابان. ويتمثّل الدعم في أشكال عديدة، من بينها التنسيق العسكري، والدعم اللوجستي، والتدريب، وإزالة الألغام، وحماية السماء الأوكرانية، مع إمكانية نشر قوات على الأرض فقط في حال التوصل إلى اتفاق وقف دائم لإطلاق النار مع روسيا. لكنّ بيّون يذكّر بأن الإطار القانوني لهذا التحالف هشّ، خصوصاً أنه "يتحرّك خارج الأطر الدولية التقليدية ومن دون تفويض صادر عن الأمم المتحدة". وبرأيه، فإن إعادة إنتاج هذه التجربة في لبنان "تعني انتقالاً من الشرعية الدولية إلى منطق تقوم وفقه بعض الدول بتفويض نفسها بالتدخّل في قضايا بلدان أخرى"، وهو ما يصفه بـ"الخطير من وجهة النظر القانونية". كما أنه يطرح، عملياً، أسئلة لا يبدو أن باريس وشركاءها يملكون إجابات موحّدة عليها، مثل سؤال التمويل، وقواعد الاشتباك، ناهيك عن إقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بشرعية وجود قوّة كهذه في جنوب لبنان. ديدييه بيّون: يونيفيل تمتلك تفويضاً أممياً، وأيّ قوة بديلة لا تستند إلى غطاء مماثل ستدخل في منطقة رمادية تمسّ شرعيتها وإلى جانب هذا النموذج، يجرى الحديث في الأروقة الدبلوماسية الفرنسية عن "فكرة قوّة أوروبية" تقودها دول من الاتحاد الأوروبي مشاركة في "يونيفيل"، على رأسها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وسبق لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن تساءل علناً، في مارس/آذار الماضي، عما إذا كان الوجود العسكري المرجوّ لبلده في لبنان بعد رحيل "يونيفيل" سينضوي "في إطار الأمم المتحدة أو في إطار الاتحاد الأوروبي"، وهو ما يشير إلى أن نقاش هذه الفكرة قائم حتى على أعلى المستويات السياسية في أوروبا. غير أنّ ديدييه بيّون يستبعد أن يشكّل الاتحاد الأوروبي، بوصفه مؤسّسة، مخرجاً واقعياً أو قانونياً متيناً، إذ "تتطلب قرارات السياسة الخارجية الأوروبية إجماع الدول الأعضاء، وهو أمر شبه مستحيل في ما يخص السياق اللبناني، في ظل تباين مواقف العواصم الأوروبية حيال إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة". ويستطرد: "حتى في حال توافق عدد من الدول على التحرك، فإن ذلك سيبقى مبادرة تقودها دول أوروبية لا الاتحاد الأوروبي نفسه، ومن دون أن يرقى ذلك إلى مرتبة تفويض دولي مماثل لغطاء الأمم المتحدة". ما يعني أن فرنسا تجد نفسها، مع هذا الاحتمال، أمام معضلة إضافية: فهي تبدو غير راغبة بالعمل بشكل فردي والبقاء وحدها في جنوب لبنان، لكنّ جمع شركاء أوروبيين تحت راية واحدة يبقى أمراً غير مضمون. أمّا ثالث السيناريوهات الممكنة، فيتمثل في وجود عسكري يأتي بناءً على طلب رسمي من السلطات اللبنانية أو وفق معاهدة دفاع كتلك التي تجمع فرنسا بدول في الخليج وتسمح لها ببناء قواعد فيها. وهذا قد يكون، بحسب بيّون، الاحتمال الأكثر متانة على الصعيد القانوني، لأنه يستند إلى طلب صريح من الدولة المضيفة، لكنه يبقى الاحتمال الأقلّ قابلية للتحقق على الصعيد السياسي ونظراً إلى الوضع على الأرض. ويوضح الباحث الفرنسي: "يحق لدولة ما الاستنجاد بدولة أو دول أخرى. لكن يجب أن تكون هي من يبادر، لا أن تُفرض المبادرة عليها من الخارج. كما أن هذا يفترض، في السياق اللبناني، إجماعاً وموقفاً موحداً للفاعلين في البلد، وهو ما يصعب تخيّله اليوم بسبب الانقسام المعروف في لبنان". وما يزيد المشهد تعقيداً أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام نفسه ذكّر، خلال المؤتمر الصحافي مع ماكرون يوم الثلاثاء الماضي، بضرورة أن يجرى أي ترتيب مقبل تحت مظلة الأمم المتحدة، وهو طلبٌ يُضيّق هامش الخيارات الأوروبية ويُعيد المسألة إلى نقطة البداية، لأن البناء على هذا الشرط قد يصطدم بعقبة مهمة تتمثل برفض الولايات المتحدة وإسرائيل عودة "يونيفيل" تحت مسمّى آخر. ما يعني أن أيّ مقترح يبحث عن غطاء أممي عليه أن يُقنع الولايات المتّحدة وإسرائيل قبل غيرهما، وإلّا فإنه قد يكون تحت طائلة الفيتو الأميركي في مجلس الأمن. فضلاً عن ذلك، فإن أيّ قوة دولية في جنوب لبنان عليها أن "تحل المعادلة الأصعب"، بحسب تعبير بيّون، والمتمثلة بموقف حزب الله من هذا الملف. وبرأيه فإن "حزب الله لن يقبل بنزع سلاحه لأنه يعتبر التخلي عنه تهديداً وجودياً، فكيف تعمل قوة دولية في بيئة يرفض فيها أبرز الفاعلين المسلحين وجودها؟ هذا ليس سؤالاً نظرياً، بل هو العقبة العملية الأولى أمام أي نقاش عن مظلات وصيغ لما بعد يونيفيل". ## بوتين يعيد اسم فيليكس ديرجينسكي لأكاديمية الأمن 25 April 2026 01:00 AM UTC+00 في خطوة رمزية تتجاوز الوفاء لمعلّمه الأول مؤسس أجهزة الاستخبارات السوفييتية، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء الماضي، مرسوماً قضى بإعادة إطلاق اسم فيليكس ديرجينسكي، المسؤول عن حملة "القمع الأحمر" التي تعرضت لها الشعوب السوفييتية بعد نجاح الثورة البلشفية في عام 1917، على أكاديمية جهاز الأمن الفيدرالي الروسي. وبحسب المرسوم الذي نشره الكرملين، فإنّ اختيار فيليكس ديرجينسكي اسماً فخرياً على الأكاديمية المعنية بتحضير كوادر الاستخبارات الروسية، جاء بسبب "مساهمة ديرجينسكي البارزة في ضمان الأمن القومي"، ونظراً لجهود كوادر الأكاديمية في إعداد كوادر مهنيين لأجهزة الأمن الروسية. فيليكس ديرجينسكي... "الثوري" المتشدد وتعيد هذه الخطوة اسماً كانت تحمله المؤسسة بين عامي 1962 و1992، حين كانت تُعرف باسم "المدرسة العليا التابعة لجهاز الاستخبارات السوفييتية المسماة فيليكس إدموندوفيتش ديرجينسكي"، تكريماً للثوري المتشدد الذي قاد أجهزة الشرطة السرّية السوفييتية حتى وفاته في عام 1926. وفي ظلّ حملة ضخمة لإزاحة الإرث السوفييتي، شطب اسم فيليكس ديرجينسكي من تسمية المدرسة التي تحولت لاحقاً إلى أكاديمية. ويستكمل المرسوم خطوات سابقة لإعادة الاعتبار لديرجينسكي. ففي سبتمبر/أيلول 2023، احتفل جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية بذكرى ميلاد ديرجينسكي، بنصب نسخة طبق الأصل بالطول والمواصفات، في مقر الجهاز في موسكو، للتمثال الذي أسقطه المتظاهرون في ساحة لوبيانكا وسط العاصمة الروسية موسكو، بعد انقلاب فاشل في أغسطس/آب 1991، وأصبحت مقاطع إسقاطه من أهم مقاطع الفيديو التي توثق انهيار الاتحاد السوفييتي. وينسجم مرسوم بوتين لإعادة الاعتبار لرمز سوفييتي، مع أفكار الرئيس الروسي وتصريحاته التي ترى في انهيار الاتحاد السوفييتي "أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين". واللافت أنه جاء بعد شهرين على قرار السلطات الروسية تغيير اسم متحف تاريخ الغولاغ في موسكو، ليصبح "متحف الذاكرة" ويُخصّص لضحايا "إبادة الشعب السوفييتي"، وسيغطي "جميع مراحل جرائم الحرب النازية خلال الحرب الوطنية العظمى"، مع إسقاط جرائم ديرجينسكي ولاحقاً الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين بحق المواطنين السوفييت. تزداد أعداد التماثيل والنصب التذكارية لمؤسس الشرطة السرّية السوفييتية، ديرجينسكي، في ساحات المدن والمدارس في روسيا وبعد نحو 35 عاماً على انهيار الاتحاد السوفييتي، وعلى خلفية الحديث عن "حرب وجودية" مع الغرب، والتضييق على "الخونة والعملاء" من رافضي الحرب على أوكرانيا، ومروجي الأفكار الغربية، تزداد أعداد التماثيل والنصب التذكارية لمؤسس الشرطة السرّية السوفييتية، ديرجينسكي، في ساحات المدن والمدارس في روسيا. وفي العام الماضي، وتزامناً مع الذكرى السنوية لميلاده (11 سبتمبر/ أيلول 1877)، أزيح الستار عن عدد من التماثيل له في مدن روسية عدة، منها تمثال نصفي في باحة مدرسة في مدينة سيفيرودنيتسك في مقاطعة لوغانسك التي احتلتها روسيا من أوكرانيا، وسميت المدرسة باسمه. وفي مدينة نيجني تاغيل في مقاطعة سفيردلوفسك في منطقة الأورال، قرّرت السلطات بناء تمثال نصفي لرجل الاستخبارات الشهير في حديقة متحف المدينة بجوار مقاعد الزوار في شرفة الحديقة. كما عاد تمثال ديرجينسكي إلى وسط مدينة فلاديفستوك في أقصى شرق روسيا بعد غياب دام أكثر من 24 عاماً. ولم تتخلف مدينة أومسك في سيبيريا عن الركب، واحتفل مسؤولو المدينة بافتتاح تمثال جديد له. وكحال معظم المشاركين في ثورة 1917، أطلقت السلطات السوفييتية اسم فيليكس ديرجينسكي على مئات الشوارع والساحات ومحطات المترو والمدارس والجامعات. وبحسب البيانات الرسمية، حمل 1342 شارعاً وساحة اسمه حتى عام 2013. وما زالت بلدات ومناطق في روسيا وبيلاروسيا تحمل اسم ديرجينسكي، لكن أوكرانيا عملت منذ سنوات على إزالة اسمه عن المدن والقرى والساحات وأعادت تسميتها. ولا توجد إحصاءات رسمية جديدة عن عدد تماثيل ديرجينسكي، لكن دراسة لموقع "ياندكس" في خريف 2018، أفادت بوجود أكثر من 40 تمثالاً له، وحلّ في المرتبة السادسة متقدماً على عدد تماثيل وزير الدفاع السوفييتي السابق الذي قاد الجيش الأحمر في الحرب العالمية الثانية، المارشال غيورغي جوكوف، والفيلسوف الألماني كارل ماركس. لجنة الطوارئ وكان أشهر نصب تذكاري لديرجينسكي في روسيا، قائماً خارج مقر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في ساحة لوبيانكا، من عام 1985 حتى 22 أغسطس/ آب 1991، حين هُدم بناءً على طلب سكان موسكو بعد محاولة انقلاب فاشلة. نُقل التمثال إلى حديقة موزيون للفنون. وتكررت الدعوات إلى إعادة النصب التذكاري إلى ساحة لوبيانكا في السنوات التالية، وفي عام 2015، جمع الحزب الشيوعي الروسي 150 ألف توقيع لدعم إجراء استفتاء بين سكّان موسكو بشأن إعادة التمثال إلى مكانه الأصلي. ونُظِّمَ تصويتٌ على إقامة تمثالٍ إما لفيليكس ديرجينسكي أو للأمير ألكسندر نيفسكي في ساحة لوبيانكا بموسكو في فبراير/ شباط 2021. وأوقف العمدة سيرغي سوبيانين الاستفتاء في اليوم الثاني من التصويت، قائلاً إنه يتحول إلى "مواجهة بين أصحاب الآراء المختلفة". وفي العام الماضي، طلب زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف من بوتين إعادة تمثال "فيليكس الحديدي" إلى ساحة لوبيانكا. وفي اجتماع بين بوتين ورؤساء الأحزاب البرلمانية، قال زيوغانوف إن الشعب يطلب النظر في إعادة تمثال فيليكس ديرجينسكي. بوتين مقتنع بأن "لجنة الطوارئ" التي أسّسها ديرجينسكي بعد الثورة الشيوعية، مارست دوراً في منع استخبارات العدو من الوصول إلى معلومات حسّاسة ولا يمانع بوتين، الذي وصل إلى الحكم آتياً من عالم الأجهزة الأمنية، عودة تمثال "المعلم الأول" إلى كل أجهزة الاستخبارات السوفييتية ولاحقاً الروسية، خصوصاً في ظلّ المواجهة مع الغرب وزيادة القناعة لدى الروس بأن "لجنة الطوارئ" التي أسّسها ديرجينسكي بعد الثورة الشيوعية، مارست دوراً في منع استخبارات العدو من الوصول إلى معلومات حسّاسة تمسّ أمن الاتحاد السوفييتي، مقابل تراجع المقتنعين بأن اللجنة مارست أعمال القمع والإرهاب السياسي ضد المعارضين. وأسّس ديرجينسكي، الملقب بـ"فيليكس الحديدي"، لجنة الطوارئ، وهي قوة الشرطة السرّية السوفييتية المبكرة المعروفة باسم "تشيكا". ويتهم ديرجينسكي، المولود في بولندا، بإصدار أوامر لإعدام مئات الآلاف من المواطنين خلال الحرب الأهلية الروسية (1917-1922) عقب الثورة البلشفية، وهي الحملة المعروفة باسم "الإرهاب الأحمر"، ونظراً لنهجه الدموي كان أحد أبرز الشخصيات السوفييتية التاريخية التي أُعيد تقييم إرثها أثناء موجة محاربة إرث الشيوعية في تسعينيات القرن الماضي. و"لجنة الطوارئ"، واسمها الكامل "لجنة الطوارئ في عموم روسيا"، وأسّسها ديرجينسكي الملقّب بـ"فارس السيف والترس"، في عام 1922 (تجسد في شعار جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الحالي)، وهو الأب الحقيقي لأجهزة الأمن السوفييتية ولاحقاً الروسية. وعملت اللجنة من أجل نشر أفكار الثورة البلشفية بقوة السلاح بين المتحمسين للثورة، ولاحقاً تحولت إلى "المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية" المتهمة بتهجير ملايين الروس في عهد الزعيم جوزيف ستالين إلى معسكرات العمل الإجباري في سيبيريا. ## طعنة في ظهر ميت: الحرب تجمّد الاستثمار الهشّ في اليمن 25 April 2026 01:00 AM UTC+00 لا يزال التوتر يسيطر على المنطقة، وسط احتمالات عودة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فيما تبرز تداعيات اقتصادية عميقة تتجاوز حدود الصراع المباشر، لتطاول اقتصادات هشة، وفي مقدمتها الاقتصاد اليمني الذي جاءت حرب إيران لتضاعف وضعيته المتردية إلى مستويات قاسية. إذ لم تتوقف هذه التداعيات والتبعات عند حدود سلاسل الإمداد والطاقة، بل تعدت ذلك لتصل إلى الاستثمار وتثير الفزع وتعيد الوضع إلى نقطة الصفر في بيئة كانت تتلمس طريق التعافي بعد أزمات مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات. وتوقع خبراء اقتصاد يمنيون أن يكون حجم تأثيرات حرب إيران أكثر حدة على اليمن نظراً لخصوصية وضعه الاقتصادي، الذي يعاني من انقسام نقدي وضعف مؤسسي واعتماد كبير على الواردات والمساعدات والتمويلات الخارجية، وأكدوا أن تصاعد التوتر الإقليمي يدفع إلى تسريع وتيرة خروج رؤوس الأموال من الأسواق ذات المخاطر المرتفعة، ويؤدي إلى تجميد قرارات الاستثمار، وارتفاع تكلفة التمويل والتشغيل. نزوح الأموال وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، توقع أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة عدن محمد جمال الشعيبي، أن يشهد الاقتصاد المحلي في اليمن المزيد من التدهور، وهروب رؤوس الأموال، سواء عبر القنوات الرسمية أو غير الرسمية، في ظل تراجع الثقة بالبيئة الاستثمارية. وشرح الشعيبي أن حجم الأموال القابلة للحركة داخل السوق اليمني قد يشهد نزوحاً سنوياً يتراوح بين 500 مليون إلى 1.5 مليار دولار، مع احتمالية ارتفاع هذا الرقم في حال استمرار أو توسع نطاق الصراع، ويشكل هذا النزيف ضغطاً مباشراً على السيولة المحلية والاستقرار النقدي. وهو الأمر الذي جعل الخبير الاقتصادي اليمني المعروف المتخصص في اقتصاد الحرب والتعافي بعد الصراع يوسف شمسان المقطري، يضع في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، التوصيف الأكثر دقة للحالة الراهنة في اليمن، والتي اعتبرها بمثابة "طعنة في ظهر ميت". فاليمن يعاني هيكلياً من ندرة الاستثمار أصلاً، ومن هروب رؤوس الأموال من قبل الحرب. لذا أتت الحرب لتضاعف هشاشة اقتصاد كان يعاني ومنهاراً أساساً، وما يحدث من صراع إقليمي يسرع نزيف ما تبقى من مدخرات وطنية. ويقدر المقطري في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن حجم الأموال الهاربة من اليمن قبل الحرب ناهزت 12 مليار دولار خلال عشر سنوات بمعدل 2.7 لكل دولار تحصل عليه اليمن، في حالات الاستقرار النسبي، ومن المؤكد أن هذا الرقم تضاعف الآن ليفوق تلك التقديرات بأضعاف في ظل غياب أرقام دقيقة توثق حجم النزيف. وفي ما يتعلق بهروب الرساميل، رأى يوسف شمسان المقطري أن اليمن يفتقر لسوق مالي بالمعنى المتعارف عليه، وبالتالي فهو ليس بيئة جاذبة لـ "الأموال الساخنة" العالمية التي تبحث عن الفائدة. بدلاً من ذلك، نجد "أموال المضاربة بالعملة" التي يتحكم بها نافذون يمتلكون أدوات الدخول والخروج من السوق في توقيتات مدروسة، مما ينهك العملة المحلية، ويعرض المودعين في المؤسسات المالية إلى ضياع أموالهم. وينعكس ازدياد رقابة البنك المركزي وانخفاض عائد المضاربة على شركات الصرافة التي لم تعد تجد الدخل المجدي لاستمرارها وقد تواجه ذعراً مالياً في المستقبل، ويكون الخاسر الأكبر هم صغار المودعين، ذلك لأن استقرار العملة ليس في صالحها، وفق تعبيره. القطاعات المتأثرة بالحرب ويعدّد المقطري، مجموعة من التأثيرات المباشرة لتبعات الحرب الراهنة والتي تتركز في قطاعات حيوية، أهمها قطاع الطاقة الذي توقف فيه الاستثمار تماماً، ويعاني من مشاكل فنية وعدم توافق سياسي داخلي، إذ كان بالإمكان عمل صندوق سيادي لعائدات النفط المرتفعة، والاستفادة من أموال التصدير عند إحلال السلام لعملية سداد الديون الداخلية والتعجيل بالتعافي. فضلاً عن أن اليمن مستورد للطاقة الجاهزة وعبر دول الخليج، لذا فإن أي اضطراب في سلاسل التوريد وفق هذا الخبير يرفع الفاتورة بشكل مباشر ويؤثر على بقية السلع والخدمات، فكل زيادة قدرها عشرة دولارات في تكاليف الطاقة تزيد التضخم بنسبة 0.4%. وهناك قطاع النقل واللوجستيات، وهو القطاع الأكثر تضرراً نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف التأمين البحري والشحن، إضافة إلى التجارة والمواد الغذائية، حيث تبرز هنا أزمة "الأسمدة والصناعات الكيماوية" بحسب المقطري التي تأثرت بتوقف صادراتها عبر مضيق هرمز، مما ينعكس طردياً على فاتورة الاستيراد ويزيد المعاناة المعيشية للمستهلك اليمني. ويشير إلى تأثير آخر يطاول الدعم والمساعدات التي ترتبط بحجم الضرر الذي قد يصيب الشركاء في المنطقة ويعكس نفسه على حجم المساعدات المقدمة لليمن، وكذا على المشاريع والتمويلات المتوجهة إلى التنمية والبنى التحتية التي تساعد وتساهم في توفير مقومات الاستثمار وتنعكس على جذب رؤوس الأموال، الأمر الذي يجعل اليمن من الدول المتأثرة بتبعات حرب إيران، ليس فقط فيما يتعلق بسلاسل الإمداد والطاقة، بل أيضاً في قطاع الاستثمار في الوقت الذي تعتبر البلاد بأمس الحاجة لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال لمشاريع البناء وإعادة الإعمار. ومن المعروف أن الاستثمارات تتسم بالحساسية المفرطة تجاه المخاطر السياسية، حيث تميل رؤوس الأموال إلى الهروب السريع والبحث عن البيئات الأكثر استقراراً. ومن هذا المنطلق يتوقع الشعيبي لـ"العربي الجديد"، أن تتأثر عدة قطاعات رئيسية، في مقدمتها قطاع التجارة والاستيراد نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، والقطاع المالي نتيجة زيادة المضاربات وشح السيولة، إضافة إلى ركود محتمل في القطاع العقاري، وارتفاع تكاليف التشغيل في قطاعات الطاقة والنقل. كما أن التأثير الاقتصادي لا يرتبط فقط بوقوع الحرب فعلياً، بل يتأثر بدرجة كبيرة بتوقعاتها، حيث تلعب حالة عدم اليقين دوراً في تشكيل سلوك المستثمرين وتوجهات الأسواق. وعليه، وفق الشعيبي، فإن الاقتصاد اليمني يواجه تحدياً مركباً يتمثل في التعرض لصدمات خارجية في ظل محدودية أدوات الاستجابة الداخلية، ما يستدعي تعزيز السياسات النقدية، ورفع مستوى التنسيق المؤسسي، والعمل على استعادة الثقة بالبيئة الاقتصادية، للحد من تداعيات هذه التطورات الإقليمية. ## لافروف: واشنطن تحاول العودة إلى الاستعمار والسياسة الأوروبية متغطرسة 25 April 2026 01:43 AM UTC+00 اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بالتخلي عن الاتفاقيات الدبلوماسية المعترف بها دولياً سعياً وراء مصالحها الخاصة، ولا سيما في السيطرة على أسواق الطاقة، معتبراً أن الولايات المتحدة تحاول العودة إلى "العصر الاستعماري". وقال لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الروسي أمس الجمعة، إن واشنطن، في تعاملاتها مع أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، "تعيدنا إلى عالم لا يوجد فيه شيء" في القانون الدولي. وذكر في المقابلة، التي نُشر نصها على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية: "أعلنت الولايات المتحدة رسمياً أنه لا يمكن لأحد أن يملي عليها إرادته". وتابع: "إنها لا تهتم إلا بمصلحتها الخاصة، وهي مستعدة للدفاع عن تلك المصلحة بأي وسيلة، سواء كانت انقلابات أو عمليات خطف أو اغتيالات لقادة الدول التي تمتلك موارد الطبيعية يحتاجها الأميركيون". وأضاف: "فنزويلا وإيران، لا يخفي زملاؤنا الأميركيون أن الأمر يتعلق بالنفط. لديهم عقيدة الهيمنة على أسواق الطاقة العالمية". وكان لافروف يشير إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الذي أشعل الحرب في المنطقة يوم 28 فبراير/ شباط الماضي. وقال لافروف إن الولايات المتحدة "عزلت" أوروبا، وحثت الدول الأوروبية على التخلي عن خط أنابيب نورد ستريم الذي ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، وقد تضرر الآن، ودعمت دعوات الاتحاد الأوروبي إلى ثني المجر وسلوفاكيا عن شراء الغاز الروسي. وقال لافروف: "هذه ليست طريقة للتعامل مع العلاقات الدولية. إنها محاولة للعودة إلى العصر الاستعماري"، وانتقد السياسة الأوروبية ووصفها بأنها مدفوعة "بالغطرسة وازدراء الآخرين". وقال إنه حتى في سعيها للتوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا، تروّج الولايات المتحدة لمزايا "الفرص الاقتصادية الهائلة". وأضاف: "في الوقت نفسه، كل ما وصفته للتو يحدث بالتوازي. يجري إقصاؤنا من جميع أسواق الطاقة العالمية. إذا كنا مستعدين لتنفيذ مشاريع متبادلة المنفعة على أراضينا وتزويد الأميركيين بما يهمهم... يجب احترام مصالحنا أيضاً. حتى الآن، لا نرى ذلك". (رويترز، العربي الجديد) ## الجزائر ترخص اللجوء للاقتراض الخارجي لتمويل مشاريع وطنية 25 April 2026 02:00 AM UTC+00 أقرت الحكومة الجزائرية تدابير جديدة تتيح اللجوء إلى عمليات اقتراض خارجية من أجل تمويل مشاريع وصفتها السلطات بأنها "ذات مصلحة وطنية". وجاء الكشف عن هذه التدابير من خلال قرار لوزارة الخزانة (المالية) صدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية الجزائرية، اطلعت عليه "العربي الجديد"، حمل توقيع الوزير عبد الكريم بوالزرد. وأقرت الجزائر موازنة للعام الجاري هي الأضخم في تاريخ البلاد حيث بلغت 135 مليار دولار، في حين بلغ العجز 54%. وكان البلد العربي قد لجأ إلى الدين الخارجي في تسعينيات القرن الماضي، تحت إشراف من صندوق النقد الدولي، قدرته أطراف غير رسمية بـ 32 مليار دولار، وترتبت عليه إجراءات تقشفية تسببت في غلق آلاف المؤسسات، وتسريح عشرات الآلاف من العمال، والتي تزامنت مع أزمة أمنية حادة فيما بات يعرف بالعشرية السوداء. ومنذ السنوات الأولى للألفية الجديدة، قررت الجزائر دفع ديونها الخارجية، بقرار من الرئيس الأسبق، الراحل عبد العزيز بوتفليقة. وتتعامل سلطات البلد العربي بحذر شديد مع ملف الاقتراض الخارجي، كما تتحمل الخزينة العمومية تمويل أغلب مشاريع التنمية في البلاد خصوصاً ما يتعلق بالبنى التحتية والمنشآت الحيوية. وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن رئيس البلاد عبد المجيد تبون خلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية، عن توجه محتمل نحو الاقتراض من البنك الأفريقي للتنمية، بقيمة 3 مليارات دولار، لتغطية تمويل مشاريع كبرى، يتقدَّمها مشروع السكة الحديدية نحو الجنوب. وأوضح الرئيس تبون حينها أنّ الجزائر، بصفتها إحدى الدول المؤسسة وأكبر المساهمين في البنك، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها تعاملاً مع مؤسّسة مالية أفريقية ذات شروط ميسَّرة وفائدة يسيرة، لا تمسّ بالسيادة الوطنية، ولا تؤثِّر على استقلالية القرار السياسي للبلاد. وأشار الرئيس الجزائري إلى أن فترة سداد القرض، الممتدّة بين 10 و15 سنة، تمنح الدولة هامشاً مريحاً من التخطيط والتنفيذ. في هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي والمالي سليمان ناصر، أن القرار الوزاري حدد جملة من الضوابط والشروط قبل المرور إلى عملية الاستدانة الخارجية، والهدف منها هو تفادي اللجوء السهل للاقتراض الخارجي. وأوضح سليمان ناصر الذي يشغل منصب أستاذ الاقتصاد بجامعة ورقلة جنوبي البلاد في حديث لـ "العربي الجديد"، أن الاقتراض الخارجي لا يمثل أي مشكلة إذا تم اللجوء إليه لتمويل مشاريع ذات مردودية، خاصة إذا كانت قادرة على سداد تكلفتها بنفسها. وقال في هذا الصدد: "نتمنى ألا يكون اللجوء إلى الاقتراض الخارجي متكرراً". واعتبر المتحدث أنه من المهم جداً أن تبقى الجزائر بمديونية خارجية شبه منعدمة، بالنظر لتقرير بنك الجزائر المركزي لسنة 2024، الذي أشار إلى أنها لا تتجاوز 2.8 مليار دولار. وربط المتحدث بين المديونية الخارجية الضعيفة وتمتع الجزائر بالسيادة في قراراتها، وأضاف: "البلاد سبق وأن جربت مرارة المديونية الخارجية في تسعينيات القرن الماضي مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والضغوط والإملاءات خاصة في ما يتعلق بخصخصة الشركات وتسريح العمال، فكانت تجربة مريرة جداً ما زالت الجزائر تتذكرها". وشدد ناصر على أنّ من المهم الإبقاء على التحفظ الذي لطالما طبع تعامل السلطات الجزائرية مع ملف الاستدانة الخارجية، حتى يكون اللجوء إليها عند الضرورة فقط لتمويل مشاريع ذات مردودية عالية. وأوضح محمد كريم، وهو خبير مالي ورئيس تنفيذي سابق لبنك التنمية المحلية الحكومي، أن هذه الخطوة تعد إيجابية جداً بالنظر لترخيص الحكومة أخيراً لعمليات اقتراض خارجي لتمويل مشاريع هيكلية تخلق فرص العمل والثروة. وذكر في حديث لـ "العربي الجديد" أن الاستدانة الخارجية في حال ما تمت إدارتها بالشكل اللازم، ستتيح إبعاد ثقل عن الخزينة العمومية بعد ضغط تحملته لسنوات طويلة. وشرح المتحدث أنه عندما تقوم الحكومة بتمويل استثمارات ومشاريع منتجة فهي تخلق بنفسها الثروة والوظائف، وستكون بعد عدة سنوات قادرة على سداد القرض الخارجي. واعتبر أن هذا القرار يُعتبر ذكياً وعقلانياً، لأنه من غير المعقول والمنطقي، حسب قوله، أن تبقى الجزائر تعتمد على مقدرات الخزينة العمومية لوحدها في تمويل المشاريع، ولا بد من البحث عن مصادر تمويل أخرى تساعد في تمويل الاقتصاد الوطني. ويُلزم القرار الوزارات والمؤسسات المعنية بالمشاريع المقترحة للتمويل الخارجي بتحمل المسؤولية الكاملة بشأن نضج هذه المشاريع وجودة الدراسات المنجزة، إضافة إلى ضمان حسن تنفيذها وفق التكاليف والآجال والأهداف المحددة. كما يشترط القرار الحصول على ترخيص مسبق من مجلس الوزراء قبل اللجوء إلى التمويل الخارجي. ## دوشامب الذي غيّر مفهومنا للفن.. هل كان مبدعاً أم مخرّباً؟ 25 April 2026 03:02 AM UTC+00 كان عام 1917 عاماً حاشداً بالتحولات الكبرى؛ من الثورة الروسية إلى دخول الولايات المتحدة الحرب ضد ألمانيا ضمن سياق الحرب العالمية الأولى، وصولاً إلى وعد بلفور الذي سيترك أثره العميق في تاريخ الشرق الأوسط. في هذا العام نفسه، وبهدوء لا يخلو من سخرية، قدّم الفنان الفرنسي مارسيل دوشامب عمله الأشهر "النافورة"، الذي سيصبح لاحقاً أحد أكثر الأعمال إثارة للجدل في تاريخ الفن الحديث. يعود اسم دوشامب إلى الواجهة مجدداً، بمناسبة المعرض الاستعادي الذي افتتح في الثاني عشر من الشهر الجاري، في متحف الفن الحديث في نيويورك (MoMA) ويتواصل حتى الثاني من أغسطس/آب المقبل. فهل مثل دوشامب بالفعل لحظة قطيعة حاسمة مع المفاهيم القديمة؟ وهل كان حضوره مهماً وضرورياً في مسار الفن العالمي، أم لعب دوراً مخرّباً للذائقة الجمالية ومشوهاً لمفهوم الفن وطبيعته؟ هي تساؤلات يعاد طرحها اليوم تزامناً مع معرضه الحالي. لفهم هذه اللحظة التاريخية التي ظهر فيها دوشامب، لا بد من العودة إلى المناخ الفني في بدايات القرن العشرين، حيث بدأ الفنانون يتخلّون تدريجياً عن فكرة محاكاة الواقع. مع بابلو بيكاسو وجورج براك، جرى تفكيك الشكل وإعادة تركيبه في التجربة التكعيبية، بينما دفع فاسيلي كاندينسكي نحو تجريد كامل، تحوّل فيه اللون والخط إلى عناصر قائمة بذاتها، لا تحيل إلى مرجع خارجي. ولم يعد هناك تيار مهيمن، بل تعددت المسارات، من التكعيبية إلى المستقبلية، ومن التعبيرية إلى الدادائية، التي حملت نزعة ساخرة وعدمية متأثرة بفظائع الحرب. راوحت أعماله بين التجريب البصري والسخرية المفاهيمية في قلب هذه التحولات، جاء تدخل دوشامب حاداً ومباشراً. لم يكتف دوشامب بتفكيك الشكل في أعماله التصويرية، وإنما ذهب إلى ما هو أبعد، إلى تفكيك فكرة الفن نفسها. حين قدّم "النافورة" عام 1917، مثّل العمل اختباراً لمفهوم المؤسسة الفنية وحدودها. العمل، وهو مبولة مقلوبة موقّعة باسم مستعار "R.Mutt"، قُدّم ضمن معرض نظمته جمعية الفنانين المستقلّين في نيويورك، التي رفعت شعاراً ديمقراطياً يتيح لأي فنان عرض عمله مقابل رسم رمزي. وهنا كان الاختبار الحقيقي، هل تلتزم المؤسسة بمبدئها، أم تستبعد ما لا ينسجم مع ذائقتها؟ وجاء الحل ملتبساً، إذ لم يُرفض العمل صراحة، ولم يُعرض بشفافية كاملة. غير أن هذا الالتباس كان جزءاً من العمل نفسه، إذ أثار تساؤلات مهمة حول طبيعة الفن، ومن يملك سلطة تعريفه؟ يمكننا تخيّل كيف تلقّى الجمهور هذا العمل في حينه، وكيف مثل له صدمة حسية مباشرة. لم يكن الزائر لهذا المعرض مستعداً لطرح تساؤلات حول تعريف الفن، بل كان يتوقع لوحات ومنحوتات، أي أشياء تحمل علامات الصنعة والمهارة. لذلك، فإن الارتباك الذي أحدثته "النافورة" كان نابعاً من كسر التوقع نفسه، وليس فقط من غرابة الشكل. فجأة، يجد المتلقي نفسه أمام شيء مألوف إلى حد الابتذال، منزوعاً من وظيفته، ومُلقى في فضاء العرض بوصفه عملاً فنياً. هذا التحويل البسيط في ظاهره لشيء مألوف، والعنيف في مغزاه، وضع المتلقي في موقع غير مريح، فلم يعد السؤال موجّهاً إلى العمل، بل إليه هو. ماذا يرى؟ وعلى أي أساس يحكم؟ وهل تكفي الصدمة أو الاستفزاز ليصبح الشيء فنّاً؟ لهذا كانت "النافورة" عملاً محيراً، وشديد الدلالة. لقد تجاوزت تجربة دوشامب هنا حدود السخرية، فالإشكال لا يكمن في العمل بحد ذاته، بل في المعايير التي نستخدمها للحكم عليه. أسّس دوشامب لما سيُعرف لاحقاً بمفهوم "الجاهز" (Readymade)، حيث يكفي اختيار الشيء ووضعه في سياق فني لمنحه صفة العمل الفني. وقد كان هذا انتقال حاسم من صناعة الصورة إلى صناعة الفكرة. ترى الناقدة جانيس مينيك في كتابها "مارسيل دوشامب: الفن كعدم" (المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2002) أن تجربة دوشامب تمثل تحوّلاً جذرياً من الإنتاج إلى التساؤل حول ما هية الفن، ولماذا ننتج الفن أصلاً؟ تبنّى مفهوم "الجاهز" بوصفه خياراً بديلاً عن الصنعة هذا التحول النظري وجد صداه لدى نقاد لاحقين، إذ يرى الناقد تييري دي دوف في كتابه "كانط بعد دوشامب" (منشورات معهد ماساتشوسيتس، 1996) أن مركز الثقل في الفن انتقل من القيمة الجمالية إلى الحكم المفاهيمي، بما يعيد صياغة السؤال الكانطي حول ماهية الفن. في المقابل، حذّر الباحث ويل غومبرتز في كتابه "إلى ماذا تنظر" (فايكنغ، نيويورك، 2016) من تأثير دوشامب المخرب، إذ يرى أن كثيراً من الممارسات اللاحقة اكتفت باستعارة الفكرة من دون امتلاك ضرورتها. صارت الصدمة هدفاً، وإثارة الجدل وسيلة للانتشار السريع، ما فتح الباب أمام ممارسات سطحية تفتقر إلى العمق والهدف. غير أن ربط دوشامب بهذه النتائج اللاحقة قد يكون ظلماً لتجربته نفسها، فالرجل لم يكن يسعى لإثارة الجدل، حين تعامل مع الفن بوصفه مساحة للتجريب وطرح الأسئلة. كان دوشامب رافضاً لفكرة الاستقرار، لهذا راوحت أعماله بين التجريب البصري والسخرية المفاهيمية، من دون أن تستقر على شكل أو وسيط واحد. في العالم العربي، يحضر اسم دوشامب بوجهين متناقضين؛ فبينما يراه البعض رمزاً لتحرر الفن من القوالب الأكاديمية، يعتبره آخرون مسؤولاً عن تفريغ الفن من قيمه الجمالية. وقد برز هذا الجدل بوضوح منذ تسعينيات القرن الماضي، مع صعود جيل من الفنانين المفاهيميين الذين أعادوا قراءة فكرة "الجاهز" في سياقات محلية. في هذه التجارب جرى توسيع مفهوم العمل الفني ليشمل الأرشيف، والنص، والفعل اليومي، بل وحضور الفنان نفسه داخل العمل. ومع ذلك، ظل اسم دوشامب يُستدعى في النقاشات التي لا تتوقف حول الحداثة والمعاصرة والممارسات الجديدة. يتم استدعاء اسم دوشامب بوصفه أداة حسم، أكثر من كونه مرجعاً يُقرأ في سياقه التاريخي. المعرض الحالي في نيويورك يتيح تتبع هذا المسار كاملاً، من البدايات التصويرية إلى التجارب المفاهيمية، لكنه لا يقدّم إجابة نهائية. على العكس، يعيد طرح الأسئلة ذاتها حول دوشامب، هل كان ما فعله ثورة ضرورية حررت الفن من قيوده، أم أنه فتح الباب أمام فوضى مستمرة؟ هل "النافورة" عمل عظيم، أم سخرية ذكية تضخم معناها عبر الزمن؟ ربما تكمن أهمية دوشامب في أنه لم يقدّم إجابات، بل غيّر طبيعة السؤال نفسه. ومنذ ذلك الحين، لم يعد ممكناً النظر إلى الفن بالطريقة ذاتها.  ## قتيلان بضربة أميركية على قارب شرقي المحيط الهادئ 25 April 2026 03:06 AM UTC+00 أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين بضربة استهدفت قارباً يشتبه في تهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن على من تصفهم بـ"إرهابيي المخدرات" في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلاً على الأقل. وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة إكس، إنها نفذت "ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية". وأضافت: "أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات"، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر/ أيلول الماضي. وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا تنفيذ سبع ضربات مماثلة على الأقل في إبريل/ نيسان، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقاً لإحصاءات وكالة "فرانس برس". ولم تقدم إدارة ترامب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات. ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً على الولايات المتحدة.  ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات، واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اختطفت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو. وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد أميركي لافت ضمن ما تعتبره "مكافحة تهريب المخدرات" في أميركا اللاتينية، حيث وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، معتمدة على الضربات المباشرة والملاحقات البحرية، في تحول يعكس توجّهاً أكثر تشدداً في التعامل مع شبكات التهريب. ويثير هذا النهج انتقادات متزايدة، خصوصاً في ظل غياب الشفافية بشأن طبيعة الأهداف، وتداخل العمليات الأمنية مع اعتبارات سياسية وأمنية أوسع في المنطقة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة 25 April 2026 03:30 AM UTC+00 أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعاً لأشهر على الجبهة من دون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد. ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صوراً تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم. وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس/ آب، حيث كانت الإمدادات تصل. كذلك كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي: "وكل 10 إلى 15 يوماً تقريباً من دون ماء أو طعام". وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء. واستقبل صحافيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد. وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي: "لم أتخيل يوماً أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروسي". وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة، واتهمته بـ"إخفاء حقيقة الوضع". وأضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "خسرنا عدداً من المواقع، ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود"، مشيرة إلى "رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع". وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا. وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيَّرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية. وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفاً: "إذا سمحت الظروف، ستُجلى القوات فوراً". وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالاً عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهداً بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك. وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية: "ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام". (فرانس برس) ## القبيلة سجنٌ آخر في مسرحية "المجدوبية" 25 April 2026 04:03 AM UTC+00 تتشكّل خشبة مسرحية "المجدوبية" للكاتب سعد الله عبد المجيد والمخرج سامي سعد الله، فضاءً تجريبياً مكثفاً، ضمن مشهد يتسم بالاقتصاد في العناصر المادية مقابل ثراء رمزي واضح. بعد توقف دام سنتين، يُعاد تقديم العرض مساء اليوم السبت في المركب الثقافي الداوديات بمراكش. تعتمد المسرحية التي يقدّمها الفنّانان سارة فارس وسعيد مزوار إضافة إلى المخرج، على خشبة شبه عارية لا يتوسطها سوى ثلاثة دلاء مثقوبة وموسيقى تعمل كنبض داخلي يفتح الزمن على توتر دائم. ويتقاطع جسدان داخل فضاء احتجاز مغلق لا تُرى حدوده إلا من خلال التوتر الدرامي، لا عبر جدران ملموسة. ومنذ اللحظة الأولى، يسود إحساس بانتظار ثقيل، تتشكل خلاله علاقة الرجلين داخل عتمة معرفية تبقى فيها الحقيقة غير مكتملة. يتقدّم المشهد داخل بنيةٍ مشحونة بالالتباس، حيث يلتقي جنديّ شابّ يُدعى "هلال" (سامي سعد الله) برجل أكبر سنّاً "صفصاف" (سعيد مزوار) داخل زنزانة واحدة، دون إدراك لأي رابطٍ سابق يجمعهما خارج هذا الفضاء. يتجاور حضور القبيلة والحرب والذاكرة داخل خطاب غير مكتملٍ، حيث تتوزع الحقيقة بين صوتين يشتغلان داخل العمى نفسه، في سياق تُدار فيه الحياة عبر وعودٍ مشروطة بالنجاة مقابل فعل العنف. تضيء ثنائية الحب والكراهية في إطار علاقة الإنسان بحريته   تتبدّى الدلاء الثلاثة كامتدادٍ عضوي لحالة الركح، تتحول بين الإيقاع حين تُضرب، وموضع الجلوس حين يستقر عليها الجسد، والفراغ حين يتم تركها شاهدةً على هشاشة المعنى. هذا التحول المستمر يجعل من الأشياء جزءاً من الوعي المسرحي، حيث لا تستقر الوظيفة داخل حدودها المادية، وتنتقل إلى مستوى رمزيٍ يتغير مع كل لحظة أداء. تتأسس البنية الدرامية على انزياحٍ بين مستوياتٍ متداخلة، حيث السجن يتحول إلى ذاكرةٍ والقبيلة تتحول إلى جهاز لإنتاج الانتماء، كما يتحول الجسد إلى سجلّ يحمل آثار العنف والحنين معاً. داخل هذا التداخل، تتوزع الشخصيات داخل طبقاتٍ متحركة من الهوية، حيث يحمل "هلال" أثر التجنيد والقسوة التي فرضها عليه السياق العسكري، فيما يحتفظ داخله بحساسية الحب تجاه "نجمة"، ابنة الرجل الذي يشاركه المكان دون معرفةٍ مسبقة. "نجمة"، التي تُشخّص دورها سارة فارس، تتحول إلى مركز رمزي تتكثف فيه التناقضات. حضورها يتوزع بين التخييل والاستذكار، وبين الجسد والصوت وأيضاً بين الصورة والغياب. هي علامة على إمكانية إعادة ترتيب العالم داخل لحظة إنسانية مشبعة بالهشاشة. عبرها يتشكل سؤال المعنى في مواجهة العنف، ويتحول الحب إلى أفق لإعادة التفكير في علاقة الإنسان بذاته وبالجماعة. تتأسس البنية الدرامية على انزياحٍ بين مستوياتٍ متداخلة   في ذروة التوتر داخل الفضاء المغلق، يتكثف الإحساس بالاختناق داخل الجسدين، حيث يتصاعد البوح حتى يبلغ حدود الصرخة. الجندي الشاب "هلال" يتحرك داخل ذاكرة مشدودةٍ بتكوين عسكري قاسٍ، انتزع منه طفولته، حيث صاغ التجنيد ملامحه الصارمة، فيما ظلّ الحبّ الذي يحمله لـ"نجمة" نبضاً خافتاً يربك صلابة هذا البناء. إلى جواره، يتكئ الرجل الأكبر سنّاً، شخص أدى دوره سعيد مزوار، على زمن مثقلٍ بالانتظار، تتجه ذاكرته نحو بيت بعيد وابنةٍ وفية ثابتةٍ تتصدر ملامحها مساحة الحلم، إذ يتحول الشوق إلى قوة دفعٍ نحو الخروج من العتمة. داخل هذا التوازي الحاد، تتشكل حياة معلّقة بين رغبة البقاء وإغراء الفقد، في سياق تتداخل فيه الوعود مع سلطة القبيلة، إذ يُمنح كلّ منهما أفق الحرية عبر فعلٍ مشروط يطاول الآخر داخل الزنزانة نفسها. تتشابك الخيوط داخل هذا الفضاء حتى تغدو الحقيقة موزعة بين صوتين يقتسمان الجدار نفسه دون إدراك مكتمل لطبيعة الرابط الذي يجمعهما، حيث يتسرب المصير عبر طبقاتٍ من الالتباس، وتتشكل النهاية كحقل مكثف لانكشاف متأخر يعيد ترتيب المعنى في لحظة واحدة. تتقدم ثيمة التلقين في العرض (حصد أكثر من 28 جائزة خلال 65 مهرجاناً وملتقى محلي ودولي)، كأحد محاور الاشتغال، حيث يُعاد تشكيل الكراهية داخل بنية معرفية تُنتج الانتماء باعتباره نظاماً مغلقاً. في المقابل، يظل الحب قوة كامنة تعيد فتح المسارات الداخلية للوعي، حيث يتقاطع حضور "نجمة" مع إمكانية التفكير في علاقة الإنسان بذاته وبالجماعة. بهذا تتخذ "المجدوبية" موقعها ككتابة تقوم على تأجيل الحقيقة حتى لحظة الانكشاف، حيث تتبدل ملامح العلاقات داخل الفضاء المغلق، وتتحول التجربة المسرحية إلى مساءلة مفتوحةٍ للهوية والانتماء داخل بنية تتآكل من الداخل. ## أحمد صادق سعد.. نقدٌ مبكر لمشروع الاستيطان والتقسيم 25 April 2026 04:29 AM UTC+00 مع صدور كتاب الباحث والمناضل المصري أحمد صادق سعد "فلسطين بين مخالب الاستعمار" (دار ديوان، القاهرة، الطبعة الثانية، 2026) للمرّة الأولى في أوائل 1947، كان يُعتقَد أنّ الحركة الصهيونية ستفشل. فالكتاب يخاطب حقبة زمنية انتهت مع النكبة، إلا أنّ نشره، بحسب المقدّمة التي أنجزها الباحث المصري شهاب إسماعيل في طبعة جديدة بعد حرب الإبادة الجماعية التي شنّتها إسرائيل على غزة، يفتح نافذة تاريخية على التصوّرات التقدمية عن القضية الفلسطينية في مرحلة ما قبل النكبة، إذ ربما يسهم ذلك في استيعاب الكارثة الحالية. إضافة لما يتميّز به كتاب سعد (1919 - 1988) من تحليل مُفصَّل لسياسات الاستعمار الاستيطاني التي اعتمدتها الصهيونية من أجل إنشاء مجتمع استعماري في فلسطين الانتدابية، بدءاً من احتلال الأرض عن طريق شرائها من كبار المُلّاك وطرد الفلسطينيين منها، مروراً بـ"احتلال العمل"، أي طرد العمال العرب من المؤسسات اليهودية واستبدال عمّال يهود بهم. ويستخدم سعد وصف "الاحتلال" بمعنى الاستيطان، إذ لم يكن مصطلح "الاستعمار الاستيطاني" شائعاً في ذلك الوقت. ويعطي الكتاب فكرة مكتملة عن أفق الفكر اليساري التقدمي في كل من مصر وفلسطين في ذلك الوقت، إذ يظهر رفض سعد مقترح تقسيم فلسطين إلى دولتين، وتبنّيه مقترح تأسيس دولة فلسطينية واحدة ذات حقوق متساوية لجميع سكانها، عرباً ويهوداً، وهو الحل الذي عُرف بعد عام 1967 بحل الدولة الواحدة. وكان الحل الذي تبنّاه سعد يستند، آنذاك، إلى الحراك المشترك الذي قام به العمال العرب واليهود في فترة الانتداب البريطاني، إذ عندما كان الكتاب قيد التأليف عام 1946، حدث إضراب في فلسطين وحّد نحو 50 ألف عامل عربي ويهودي، ويشير في هذا السياق إلى قيام الحركة الصهيونية بمحاربة العمل النقابي المشترك.  ينبّه إلى محاربة الصهيونية العمل النقابي بين العرب واليهود وقد رأى صادق سعد منذ البدء، في محاولة تكوين "وطن قومي" لليهود على حساب الشعب الفلسطيني، حلّاً خاطئاً للمسألة اليهودية، وتأسّس موقفه هذا على أدبيات كانت ترى أن اندماج اليهود في مجتمعاتهم، ودخولهم في الحركات التحررية حيث يعيشون، هو الحلّ، عوض البحث عن حل خاص بهم كجماعة دينية مستقلة. على هذا النحو، تخلّى عن اسمه الأجنبي، ودرس اللغة العربية في الأزهر، واختار البقاء في مصر. وشارك مع يوسف درويش وريمون دويك في إنشاء حلقة شيوعية صغيرة كانت نواة لما عُرف بـ"الفجر الجديد". كما ساهم في مجموعة مقالات كانت قد أُعدّت لمؤتمر للتضامن العربي والأممي مع الشعوب المستعمَرة في نضالها لنيل حق تقرير المصير، ونُشرت في كتاب "فلسطين بين مخالب الاستعمار" (لجنة القاهرة للتأليف والنشر، 1947). أعدّ المؤلف نسخة منقّحة وموسّعة منه عام 1972، غطّى فيها أحداث المرحلة التي تلت نكبة 1948، على أن يصدر ضمن مجلّد بعنوان "الأعمال الأولى"، إضافة إلى أعماله المبكرة: "مشكلة الفلاح" و"مأساة التموين"، إلا أنّه لم يصدر في حينها. بهذا يضيء الكتاب على جانب منسي من التاريخ، بالأخص على التاريخ اليهودي لمناهضة الصهيونية، وهو من أوائل المقاربات المصرية اليسارية للقضية الفلسطينية، ويفكّك الارتباط الاستعماري مع الصهيونية، إضافة إلى رصده تطوّر المجتمع الفلسطيني والحركة الوطنية في فلسطين. ## سانشيز ليس قلقاً بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في "ناتو" 25 April 2026 06:01 AM UTC+00 أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الجمعة، أنه لا يشعر بأي "قلق"، بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن نقاشات جارية في الولايات المتحدة بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي في إجراء انتقامي لمعارضتها الحرب على إيران. وخلال وجوده في نيقوسيا بقبرص للمشاركة في قمة لقادة الاتحاد الأوروبي، سُئل سانشيز عن التقرير الذي نشرته وكالة رويترز، والذي يؤكد أن واشنطن تدرس تعليق مشاركة إسبانيا في المناصب ذات المسؤولية داخل الحلف. وأجاب مدافعاً: "إسبانيا شريك موثوق داخل حلف شمال الأطلسي ونحن نفي بالتزاماتنا"، مضيفاً: "لذا، لا داعي للقلق". وقال أيضاً بالإسبانية: "نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية" (في إشارة إلى رسائل إلكترونية قد تكون ذكرتها رويترز وتشير إلى هذه المداولات في واشنطن)، "نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف تُعلَن رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة". وشدد سانشيز على أن "موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية". وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت أمس الجمعة، عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، قوله إن البنتاغون قد حدد خيار التعليق في رسالة بريد إلكتروني تبحث في سبل معاقبة أعضاء الحلف الذين نأوا بأنفسهم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وأشارت الرسالة الإلكترونية نفسها أيضاً إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في موقفها بشأن جزر فوكلاند، رداً على عدم دعم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للحرب. ولا ينص أي بند من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي، الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات عدة من جانب دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس الجمعة، بأن واشنطن حافظت على حيادها حيال قضية السيادة المتنازع عليها على جزر فوكلاند الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، والمتنازع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا. وقال المتحدث: "لا يزال موقفنا بشأن الجزر هو الحياد. نحن نقر بوجود مطالب متضاربة بالسيادة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعترف "بإدارة المملكة المتحدة بحكم الأمر الواقع" للجزر دون الانحياز لأي طرف في المطالب بالسيادة. ودعت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، من جهتها، حلف شمال الأطلسي إلى "البقاء موحداً"، معتبرة ذلك أحد "مقومات قوته". أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فلم يبدِ أي رد فعل في الحال. ومنذ نهاية شهر فبراير/ شباط، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقد أثار هذا الموقف الحازم استياءً شديداً لدى الرئيس ترامب، الذي عاب على مدريد رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، إلى حد التهديد بـ"وقف أي تبادل تجاري" بين البلدين. (فرانس برس) ## مجموعة السبع قلقة من توسع الصين وروسيا في الأسلحة النووية 25 April 2026 06:31 AM UTC+00 أكدت دول مجموعة السبع الجمعة، دعمها لمعاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية، محذرة من مخاطر زيادة التسلح النووي الروسي والصيني. وقالت مجموعة مديري منع الانتشار النووي التابعة لمجموعة السبع، في بيان نُشر على موقع وزارة الخارجية الفرنسية: "نشعر بالقلق إزاء التوسع النووي الصيني والروسي الكبير وتحديثهما المستمر لترسانتيهما النوويتين". وتضم المجموعة دبلوماسيين من دول مجموعة السبع التي تضم بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة، يقودون جهوداً للحدّ من انتشار الأسلحة النووية. ويأتي هذا البيان قبيل افتتاح مؤتمر نيويورك الذي يستمر شهراً كاملاً الاثنين، لمراجعة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، في ظل تصاعد حدة المنافسة الدولية، وتعدد الأزمات ذات الأبعاد النووية، كالحربين في إيران وأوكرانيا. وأكد مفاوضو مجموعة السبع التزامهم بالعمل "مع جميع الدول الأطراف، لإنجاح مؤتمر المراجعة في عام 2026، والسعي لتحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء، بشأن التدابير الرامية إلى تعزيز نظام المعاهدة في أركانها الثلاثة"، أي نزع السلاح، ومنع انتشار الأسلحة النووية، والاستخدام السلمي للطاقة الذرية. وأضافت المجموعة أنها "تشجع بقوة سعي الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار الاستراتيجي متعدد الأطراف". وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً ريبة تجاه المعاهدات، إلا أنه أيد فكرة اتفاق ثلاثي بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وهدد باستئناف التجارب النووية، واتهم بكين بإجراء تجارب نووية سرية. وسيسعى مؤتمر معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية للتوصل إلى توافق في الآراء لإبقاء المعاهدة سارية المفعول. وشهد اجتماعان سابقان فشل الدول الموقعة، والبالغ عددها 191 دولة، في الاتفاق على نص نهائي، ويتوقع المراقبون تكرار ذلك في مؤتمر هذا العام. (فرانس برس) ## إسبانيا وإيطاليا تضغطان لتخفيف القواعد المالية الأوروبية 25 April 2026 06:31 AM UTC+00 انضمت إسبانيا إلى إيطاليا في مطالبة المفوضية الأوروبية باتخاذ موقف أكثر طموحاً في مواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة بسبب الحرب في المنطقة وسط دعوات متزايدة إلى تعليق مؤقت للقواعد المالية الأوروبية وتوسيع برامج الدعم الاقتصادي. وقال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خلال مشاركته في قمة القادة الأوروبيين في نيقوسيا أمس الجمعة، إن الوقت قد حان لفتح نقاش حول "تخفيف قواعد الانضباط المالي"، على غرار ما جرى خلال جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، بما يسمح للدول الأعضاء بزيادة الإنفاق لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية. ودعا سانشيز إلى تمديد مدة صندوق التعافي الأوروبي لمدة لا تقل عن ستة أشهر إضافية، مشيراً إلى أن الإجراءات التي أعلنتها المفوضية الأوروبية حتى الآن، بما في ذلك السماح بفرض ضرائب استثنائية على شركات الطاقة، "غير كافية" لمواجهة حجم التحديات. وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تتقاسم مدريد وروما الموقف الداعي إلى مرونة أكبر في القواعد المالية. وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد دعت في وقت سابق إلى تفعيل ما يُعرف بـ"بند الإعفاء"، الذي يسمح بتعليق القيود على العجز والدين العام في حالات استثنائية. في المقابل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، أن هناك ما يقارب 300 مليار يورو من الأموال غير المستغلة ضمن صناديق الاتحاد، بينها 95 مليار يورو يمكن توجيهها مباشرة إلى قطاع الطاقة، داعية الدول الأعضاء إلى استغلال هذه الموارد بدلاً من المطالبة بحزم مالية جديدة. كذلك أعلن الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، الذي تستضيف بلاده القمة غير الرسمية، أن وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي سيُكلفون خلال اجتماعهم المقبل تقديم مقترحات "محددة ودقيقة" لمواجهة الأزمة، خصوصاً في ما يتعلق بالسياسات المالية قصيرة الأجل. وتشهد مؤسسات الاتحاد الأوروبي نقاشاً متصاعداً في مدى الحاجة إلى تعليق القواعد المالية مجدداً، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن أدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى اضطراب في أسواق الطاقة العالمية، وإغلاق مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز. وتدفع إسبانيا أيضاً باتجاه عدم احتساب الإنفاق المرتبط بعملية التحول الطاقي والكهرباء ضمن العجز العام، في محاولة لتخفيف القيود على الاستثمارات في الطاقة المتجددة. واقترحت مدريد، إلى جانب دول أوروبية أخرى، تمديد برنامج التعافي الأوروبي حتى عام إضافي، لاستخدام الأموال غير المستغلة في مشاريع التحول الطاقي، بدلاً من انتهاء صلاحيتها نهاية العام الجاري. وفي سياق متصل، يتقاطع الموقف الإسباني مع مطالب إيطالية تقودها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، التي دعت إلى "جرأة أكبر" في التعامل مع الأزمة، بما يشمل تخفيف القيود المالية وتنسيق السياسات الاقتصادية داخل الاتحاد. كذلك تدفع عدة دول، من بينها إسبانيا وألمانيا والبرتغال والنمسا، باتجاه إنشاء آلية أوروبية لفرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، بهدف توزيع كلفة الأزمة بشكل أكثر عدالة بين الشركات والمستهلكين والدول. ورغم هذا الضغط المتزايد، لا تزال المفوضية الأوروبية متحفظة على تبني سياسة ضريبية موحدة، مفضلة ترك حرية تطبيق هذه الإجراءات للدول الأعضاء بشكل منفصل، في وقت تتعمق فيه الانقسامات داخل الاتحاد بشأن كيفية التعامل مع تداعيات أزمة الطاقة المتصاعدة. ## الصحافي أحمد شهاب الدين يغادر الكويت بعد احتجازه أسابيع 25 April 2026 06:47 AM UTC+00 أفرجت السلطات الكويتية عن الصحافي الأميركي الكويتي أحمد شهاب الدين بعد احتجازه لأسابيع، وغادر البلاد بسلام، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر الجمعة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريح نقلته صحيفة وول ستريت جورنال: "يمكننا تأكيد أن الصحافي الأميركي أحمد شهاب الدين غادر الكويت بأمان"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وقال مسؤول في الوزارة نفسها اشترط عدم كشف هويته، لوكالة فرانس برس، إن شهاب الدين "غادر الكويت سالماً". وأضاف المسؤول نفسه: "خلال فترة احتجاز شهاب الدين، كانت وزارة الخارجية على اتصال به وقدمت له المساعدة القنصلية".  أوقفت السلطات الكويتية شهاب الدين في 3 مارس/ آذار الماضي في أثناء زيارته عائلته، ووجهت إليه اتهامات بنشر معلومات كاذبة والإضرار بالأمن الوطني وإساءة استخدام هاتفه، وفقاً للجنة حماية الصحافيين. وبحسب اللجنة، من المنشورات الأخيرة لشهاب الدين على وسائل التواصل الاجتماعي قبل توقيفه مقطع فيديو محدد الموقع الجغرافي تحققت منه شبكة "سي أن أن"، يُظهر تحطم طائرة مقاتلة أميركية قرب قاعدة جوية أميركية في الكويت. وأفادت لجنة حماية الصحافيين بأن محكمة كويتية قضت الخميس ببراءته من جميع التهم. ويحمل شهاب الدين (41 عاماً) الجنسيتين، الأميركية والكويتية، ويعمل صحافياً مستقلاً، وساهم في مؤسسات إعلامية عدة، بينها "الجزيرة الإنكليزية"، وعمل لفترة وجيزة مع "نيويورك تايمز". وتزامن توقيفه مع حملة أوسع في دول الخليج طاولت مئات الأشخاص على خلفية نشر صور ومقاطع توثّق الاعتداءات الإيرانية التي بدأت يوم شن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، واستمرت بشكل شبه يومي حتى دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 إبريل/ نيسان الحالي. في الثاني من مارس/ آذار الماضي بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب في المنطقة، حذّرت وزارة الداخلية الكويتية من تصوير أو نشر مقاطع فيديو أو معلومات تتعلق بالاعتداءات الإيرانية، مشيرة إلى أنها أوقفت عدة أشخاص بتهمة نشر أخبار كاذبة. وأحالت وزارة الإعلام أشخاصاً متهمين بمخالفة قوانين الإعلام إلى النيابة العامة. وفي 15 مارس/ آذار الماضي، أصدرت الكويت القانون رقم 13 لسنة 2026، الذي يهدف إلى صون المصالح العليا للجهات العسكرية وحمايتها، بما في ذلك الجيش والشرطة والحرس الوطني. وتنصّ المادة الـ26 على عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات لكل من "ينشر أخباراً أو بيانات أو يروّج شائعات كاذبة تتعلق بالجهات العسكرية بقصد تقويض الثقة بها". ## الأرجنتين تدعو لمحادثات بشأن جزر فوكلاند.. وبريطانيا تتمسك بموقفها 25 April 2026 06:55 AM UTC+00 دعت الأرجنتين، المملكة المتحدة، الجمعة، إلى إجراء محادثات بشأن جزر فوكلاند الواقعة في منطقة جنوب المحيط الأطلسي، بعدما نُشرت تقارير عن أن الولايات المتحدة قد تراجع موقفها بشأن هذه الجزر، رداً على عدم دعم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للحرب على إيران، في وقت أصرّت فيه المملكة المتحدة على أن السيادة على جزر فوكلاند "ليست محل شك". وكتب وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو، على منصة "إكس": "تعرب جمهورية الأرجنتين مرة أخرى عن استعدادها لاستئناف المفاوضات الثنائية مع المملكة المتحدة، التي ستسمح بإيجاد حل سلمي ونهائي للنزاع على السيادة، ووضع حد للوضع الاستعماري الخاص الذي يعيشون فيه"، قائلاً: "بحكم التاريخ، والحق، والقناعة: جزر فوكلاند أرجنتينية". وجاء ذلك بعد أن حددت رسالة بريد إلكتروني داخلية في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، خيارات لإدارة الرئيس دونالد ترامب لمعاقبة الحلفاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو) لرفضهم الانضمام إلى الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وتقترح المذكرة إعادة تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لـ"الممتلكات الإمبراطورية" مثل جزر فوكلاند. ويأتي موقف الأرجنتين بعدما قالت الحكومة البريطانية إن موقف المملكة المتحدة بشأن جزر فوكلاند لن يتغير. وقال متحدث باسم الحكومة: "لقد صوتت جزر فوكلاند في السابق بأغلبية ساحقة للبقاء ضمن أراضي المملكة المتحدة في ما وراء البحار، وقد دعمنا دائماً حق سكان الجزر في تقرير المصير وحقيقة أن السيادة مسؤولية المملكة المتحدة". وأضاف: "مسألة جزر فوكلاند، وسيادة المملكة المتحدة، وحق سكان الجزر في تقرير المصير، ليست موضع شك، وقد عبّرنا عن هذا الموقف بوضوح وثبات"، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا). من ناحيتها، قالت حكومة جزر فوكلاند إن لديها "ثقة كاملة بالالتزام الذي تعهدت به حكومة المملكة المتحدة بدعم حقنا في تقرير المصير والدفاع عنه". ويُعدّ هذا الخلاف أحدث علامة على التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث يستعد الملك والملكة لزيارة الدولة يوم الاثنين المقبل. والمنطقة، الواقعة جنوبي المحيط الأطلسي على بعد 400 كيلومتر من الساحل الأرجنتيني، وحوالى 13 ألف كيلومتر عن لندن، محور نزاع على السيادة منذ عقود بين البلدين. وفي 1982، أدت حرب استمرت 74 يوماً، إلى سقوط أكثر من 900 قتيل من الجانبين. وفي نظر الأرجنتين، هذه الجزر الموروثة من التاج الإسباني بعد استقلال البلاد محتلة من قبل القوات البريطانية منذ 1833، بعد طرد الحاكم والمستوطنين الأرجنتينيين إلى البر الرئيسي. وتؤكد المملكة المتحدة أن قرابة مائة بالمائة من سكان الأرخبيل وافقوا على البقاء تحت السيطرة البريطانية في استفتاء في 2013. ويتحدث قرار أصدرته الأمم المتحدة في 1965 عن نزاع على السيادة، ويدعو البلدين إلى التفاوض. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## بدء الانتخابات المحلية في الضفة: فتح تدعم التزكية وسط مقاطعة فصائلية 25 April 2026 07:04 AM UTC+00 مع فتح صناديق الاقتراع أمام الناخبين في الضفة الغربية في الانتخابات المحلية، صباح اليوم السبت، تسيطر القوائم ذات اللون السياسي الواحد التي تتبع حركة فتح، في ظل مقاطعة، وإن لم تكن معلنة، من حركة حماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين على وجه الخصوص، لكن مع دعمها لقوائم معينة. ويعرب مراقبون عن اعتقادهم أن الانتخابات ستشهد مقاطعة واسعة من المواطنين، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من الفصائل السياسية، في ظل إجرائها وفق قانون يُنظر إليه على أنه فُصّل ليخدم حركة فتح، ويحدّ من فرص منافسة قوى أخرى في إدارة البلديات. وفي وقت أظهرت فيه سجلات لجنة الانتخابات المركزية، أن 87% من الكتل التي تتنافس على المجالس هي كتل مستقلة تضم فنيين ونشطاء محليين وممثلي عائلات، وأن 13% فقط كتل حزبية تمثل حركة فتح، متحالفة مع بعض القوى في منظمة التحرير الفلسطينية والعائلات، لن تشهد مدن رئيسية مثل رام الله ونابلس أي عملية انتخابية، بعد فوز قوائم تابعة لحركة فتح بالتزكية، في مؤشر على تراجع واضح في الحيوية الديمقراطية، وهو ما رفع نسبة التزكية إلى نحو 60% مقارنة بـ50% في الانتخابات السابقة. في غضون ذلك، لم تُرشّح أي قائمة في مدينة رئيسية وهي قلقيلية، ما يعني أن تشكيل المجلس البلدي سيتم عبر تعيين من وزير الحكم المحلي، وهو ما يعزز، حالة العزوف الواضحة عن المشاركة في الانتخابات. هيمنة للعائلات ويشير الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات، إلى غياب التنافس الفصائلي الحاد، مقابل بروز الطابع العائلي وتحالفات الشخصيات المهنية، ما يعزز من فرص المضي قدماً في العملية الانتخابية من دون عوائق سياسية كبيرة. ويوضح بشارات في حديث مع "العربي الجديد"، أن حركة فتح تبدو في حالة ارتياح نسبي تجاه القوائم الانتخابية، ولا سيما في القرى والبلدات، لافتاً إلى أن إجراء الانتخابات لا يرتبط فقط بالاعتبارات الداخلية، بل يتقاطع أيضاً مع التزامات السلطة الفلسطينية تجاه الجهات الدولية المانحة، التي تدعم عمل البلديات والمجالس المحلية، ما يجعل من الصعب ربط القرار بعوامل سياسية أو ظرفية فقط. ويستبعد بشارات أن يتجه الاحتلال إلى تعطيل الانتخابات بشكل شامل، مرجعاً ذلك إلى غياب البعد التنظيمي والفصائلي الواضح، في ظل اعتماد القوائم على تحالفات عائلية وشخصيات مستقلة، إضافة إلى مقاطعة بعض القوى السياسية. ويبيّن بشارات أن أي تدخل إسرائيلي محتمل، قد يتركز على استهداف شخصيات بعينها، خاصة ممن لديهم خلفيات سياسية أو حضور سابق في العمل البلدي، بهدف إقصائهم عن المشهد الانتخابي. استحقاق مصيري وفي السياق السياسي، تبرز الانتخابات بوصفها استحقاقاً مصيرياً لحركة فتح، خاصة في ظل غياب المنافسة الحزبية المباشرة من قوى رئيسية كـ"حماس" وبعض قوى اليسار. ويرى الكاتب والمحلل السياسي صلاح الدين موسى، أن هذه الانتخابات قد تكون الأخيرة في ظل الظروف الراهنة، ما يرفع من حجم الرهانات داخل الحركة. ويوضح موسى في حديث مع "العربي الجديد"، أن خشية حركة فتح تتمثل في احتمال خسارتها أمام قوائم محسوبة عليها، الأمر الذي قد يضعف شرعية القيادات التي أشرفت على تشكيل القوائم الرسمية. ويشير موسى إلى أن حركة فتح بذلت جهوداً كبيرة لتحقيق توافقات محلية، لضمان السيطرة على الهيئات المحلية، خاصة في ظل الحديث عن دور البلديات بديلاً إدارياً محتملاً في إدارة شؤون المواطنين. لكن موسى يؤكد في المقابل، أن الانتخابات المحلية كشفت عن تمرد داخلي، حيث خاض عدد من المرشحين الانتخابات خارج الأطر الرسمية، في تعبير عن صراعات أعمق داخل حركة فتح، قد تمتد إلى مستويات قيادية عليا. ويشير موسى إلى أن هذا المشهد يعكس انتقال الصراع الفتحاوي من الإطار التنظيمي، إلى تشكيل نوى نفوذ اجتماعية واقتصادية جديدة، قد تلعب دوراً في إعادة تشكيل المشهد المحلي مستقبلاً، سواء داخل الحركة أو على مستوى البنية المجتمعية. مشاركة غير مباشرة ورغم الغياب الرسمي لحركتي حماس وقوى اليسار، تبدو مشاركتهما غير المباشرة واضحة، وفق ما يؤكده المحامي والناشط الحقوقي مهند كراجة، الذي يشير في حديث إلى "العربي الجديد" إلى أن هذه القوى حضرت عبر قوائم مستقلة أو توافقات عائلية، إضافة إلى مرشحين محسوبين عليها ترشحوا بصيغ جديدة. ويلفت كراجة إلى أن بعض القوائم التي كانت تُصنّف سابقاً على أنها قريبة من "حماس"، عادت للمشاركة تحت مسميات مختلفة، نتيجة القيود القانونية والسياسية التي دفعت نحو اعتماد أساليب بديلة للحضور السياسي. وفي هذا الإطار، يعتبر كراجة أن هذا النمط من المشاركة يعكس تحولات في العمل السياسي الفلسطيني، حيث تلجأ القوى إلى أدوات غير تقليدية للحفاظ على نفوذها، في ظل بيئة سياسية معقدة. اعتراضات قانونية وتتصاعد حالة الجدل في الساحة الفلسطينية على خلفية اعتراضات قانونية وسياسية تتعلق بالتعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات، وفي مقدمتها شرط الإقرار بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والذي أثار موجة من الطعون أمام المحكمة الدستورية، باعتباره يمسّ التعددية السياسية وحرية الترشح. وانعكس هذا الشرط بشكل مباشر على مستوى المنافسة وحدّ من فرص التنافس الحقيقي، وفق مراقبين. وكان عضو لجنة الانتخابات المركزية السابق حسن أبو لبدة قد حذر من تداعيات التوسع في مبدأ "التزكية"، معتبراً في منشور عبر "فيسبوك"، أنه يمس جوهر العملية الديمقراطية، ويحرم المواطنين من حقهم في اختيار ممثليهم. وأوضح أبو لبدة أن المجالس التي تشكّلت عبر توافقات مغلقة تفتقر إلى التفويض الشعبي، ما يضعف من قدرتها على تمثيل المواطنين، ويحدّ من آليات المساءلة والشفافية. النمط الخطابي التقليدي من جهته، انتقد منسق الائتلاف الأهلي للانتخابات عارف جفال، طبيعة الخطاب الانتخابي، مشيراً في تصريحات صحافية، إلى أن غالبية القوائم أعادت إنتاج "النمط التقليدي" ذاته، مع غياب البرامج التفصيلية القابلة للتنفيذ. وأوضح جفال أن الطابع العائلي لا يزال مهيمناً على تشكيل القوائم، فيما تفتقر الحملات إلى خطط عملية، وتعتمد على وعود عامة لا تراعي الإمكانيات الفعلية أو القيود السياسية والمالية، بل إن بعضها يتجاوز صلاحيات البلديات نفسها. الانتخابات بالأرقام وفي ما يتعلق بالأرقام، يتوجه نحو مليون و30 ألف ناخب في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 70 ألف ناخب في دير البلح بقطاع غزة، للمشاركة في الانتخابات لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية من أصل 420. وتشمل العملية الانتخابية 90 مجلساً بلدياً، تتنافس فيها 321 قائمة، تضم 3773 مرشحاً، مقابل 93 مجلساً قروياً، يتنافس فيها 1358 مرشحاً. وتشير المعطيات إلى أن 42 مجلساً بلدياً و155 مجلساً قروياً ستُحسم بالتزكية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية الديمقراطية. كما يبرز الطابع المستقل في هذه الانتخابات، حيث تشكل القوائم المستقلة نحو 88%، مقابل 12% فقط للقوائم الحزبية. وتُجرى الانتخابات وفق القانون الجديد الصادر عام 2025، والذي يعتمد نظام التمثيل النسبي بالقوائم المفتوحة في البلديات، ونظام الأغلبية في المجالس القروية، مع اعتماد نسبة حسم تبلغ 5%، وتوزيع المقاعد وفق نظام "سانت لوغي"، إلى جانب مراعاة تمثيل المرأة والكوتا الدينية. ويُستخدم نظام "سانت لوغي" لتوزيع المقاعد بطريقة تعتمد على التمثيل النسبي، بهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة في تمثيل الأحزاب، خاصة الصغيرة منها. وتعتمد آلية هذا النظام على تقسيم عدد الأصوات التي تحصل عليها كل كتلة على سلسلة من الأرقام الفردية (1، 3، 5، 7، 9…)، ثم يتم ترتيب النتائج من الأكبر إلى الأصغر، وتُمنح المقاعد بناءً على أعلى هذه القيم، حتى يتم استنفاد عدد المقاعد المتاحة. وهذه الطريقة تقلل من الفجوة بين نسبة الأصوات التي تحصل عليها الكتلة وعدد المقاعد التي تنالها. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الانتخابات المحلية في الضفة الغربية أمام اختبار حقيقي، بين متطلبات التعددية والديمقراطية، وبين واقع سياسي وقانوني معقد يفرض تحديات كبيرة على نزاهة العملية الانتخابية ومستقبلها. ## ويتكوف وكوشنر إلى إسلام أباد.. وفانس مستعد للسفر "إذا لزم الأمر" 25 April 2026 07:04 AM UTC+00 يتوجّه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اليوم السبت إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد في مسعى لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران في ظل وقف هش لإطلاق النار، رغم أن احتمال إجراء محادثات مباشرة ما زال غير مؤكد. وأفاد البيت الأبيض بأن ويتكوف وكوشنر سيجريان "محادثات شخصياً" مع ممثّلين عن الجانب الإيراني، لكن وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى أن المفاوضات المباشرة غير مطروحة. ووصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام أباد مساء الجمعة. ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس تمديد وقف إطلاق النار ثلاثة أسابيع في لبنان، أدت ضربات إسرائيلية على الجنوب إلى استشهاد ستة أشخاص الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية. وبينما أعرب ترامب عن ثقته بإمكان التوصل إلى سلام دائم في لبنان، إلا أن إبرام اتفاق ينهي الحرب في المنطقة يعد مسألة أكثر تعقيداً رغم الحاجة الملحّة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي بالنسبة إلى إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وذكرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن المبعوثين الأميركيين سيتوجهان إلى باكستان السبت "لإجراء محادثات... مع ممثلين عن الوفد الإيراني". وأضافت: "تواصل الإيرانيون، كما دعاهم الرئيس، وطلبوا إجراء هذه المحادثات مباشرةً"، معربة عن أملها في أن "تكون هذه المحادثات مثمرة وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق". وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي قاد أول جولة مفاوضات في إسلام أباد انتهت من دون اتفاق قبل أسبوعين، لن ينضم إلى المحادثات في الوقت الراهن، لكنه سيكون على استعداد "للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر". ولم يتضح حتى وقت متأخر الجمعة إن كان الجانب الإيراني سيلتقي مباشرة المبعوثين الأميركيين. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن عراقجي لا ينوي لقاء الأميركيين، وأن إسلام أباد ستوصل إلى الجانب الأميركي مقترحات طهران لوضع حد للنزاع. وأوضحت الخارجية الباكستانية أن عراقجي وصل إلى إسلام أباد لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين" مع مسؤولين باكستانيين، من دون الإشارة مباشرة إلى المحادثات مع ويتكوف وكوشنر. وأفاد متحدّث إيراني بأن عراقجي سيزور عُمان وروسيا بعد باكستان لبحث جهود إيقاف الحرب في المنطقة التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط. ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات بطريق مسدود، إذ رفضت إيران المشاركة في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وفرضت إيران بدورها حصاراً بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، إذ لا تسمح إلا لعدد محدود جداً من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. وتراجعت أسعار النفط الجمعة وسط الآمال بأن تضع مفاوضات السلام الجديدة حدّاً لعرقلة طهران حركة الملاحة عبر المضيق. وشدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الجمعة، على أنه "يجب إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة. هذا أمر حيوي للعالم أجمع". في الأثناء، تُواصِل الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة مع وصول ثالث حاملة طائرات تابعة لها إلى المنطقة هي "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش". (فرانس برس، العربي الجديد) ## برشلونة من دون يامال ومثلث الرعب الهجومي.. هل يسقط في فخ خيتافي؟ 25 April 2026 07:15 AM UTC+00 يسعى نادي برشلونة إلى حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، ورفع الفارق عن غريمه التاريخي نادي ريال مدريد الذي تعادل مع ريال بتيس مساء الجمعة (1ـ1) وقلص الفارق إلى 8 نقاط، ولكن في حال انتصر النادي الكتالوني فسيصبح الفارق 11 نقطة، وبالتالي يضمن برشلونة فرصاً كبيرة للتتويج ويتفادى عودة قوية من النادي الملكي خلال ما تبقى من مباريات، خاصة أن فريق المدرب هانسي فليك، سيُنهي الموسم في غياب نجمه الأول لامين يامال، الذي تعرض إلى إصابة خطيرة أمام سيلتا فيغو يوم الأربعاء، أنهت موسمه مبكراً. وخلال مواجهة خيتافي، السبت، في منافسات الأسبوع 32 من الدوري الإسباني، سيلعب برشلونة من دون مثلث الرعب الهجومي، الذي قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري في الموسم الماضي. فقد التحق يامال بالبرازيلي رافينيا الذي أصيب مع منتخب بلاده خلال التوقف الدولي الأخير ولن يكون متاحاً في مباراة خيتافي، أما البولندي روبرت ليفاندوفسكي، فقد خسر مكانه الأساسي في هجوم الفريق، ويعتمد المدرب الألماني هانسي فليك في معظم الأوقات على الإسباني فيران توريس. وسيُورط غياب الثلاثي الهجومي الكلاسيكي، الفريق من دون شك، ففي 20 مباراة سجل رافينيا 11 هدفاً، وسجل ليفاندوفسكي 12 هدفاً في 25 مباراة، أما لامين يامال فقد سجل 16 هدفاً في 28 مباراة شارك فيها. وهذه الأرقام تؤكد أهمية الثلاثي رغم أن مشاركات رافينيا وليفاندوفسكي شهد تراجعاً قياساً بالموسم الماضي، وتبدو إصابة يامال الأكثر تأثيراً في الفريق وسيكون من الصعب تعويضه. وسيبحث المدرب فليك عن خيارات جديدة، بما أن خيتافي الذي يحتل المركز السادس يسعى إلى تحسين ترتيبه لتأمين مشاركة في مسابقة أوروبية خلال الموسم المقبل. ## نهائي أبطال آسيا للنخبة: الأهلي السعودي وماتشيدا زيلفيا الياباني 25 April 2026 07:15 AM UTC+00 يلتقي الأهلي السعودي وماتشيدا زيلفيا الياباني في المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا للنخبة التي تقام في جدة، والمقررة اليوم السبت بتمام الساعة 19:15 بتوقيت القدس المحتلة، في سباق مثير يترقب فيه ممثل الكرة العربية الحفاظ على لقبه الذي أحرزه العام الماضي، فيما يريد زيلفيا الياباني كتابة تاريخ جديد في سجلاته.  وبات الأهلي السعودي على بُعد مباراة واحدة من تكرار إنجاز مواطنه الاتحاد الذي حصد التاج القاري في مناسبتين، وذلك بعدما نجح رفقاء النجم الجزائري رياض محرز في تخطي منافسين أقوياء، إذ حسم لاعب مانشستر سيتي السابق التأهل في دور الـ16 بهدف متأخر من ركلة حرة أمام الدحيل القطري، واضطر الفريق القادم من جدة إلى العودة في النتيجة لتجاوز جوهور دار التعظيم الماليزي وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي. وكان ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، قد أشاد بأداء فريقه خلال مواجهة فيسيل كوبي، التي قادت حامل اللقب إلى بلوغ نهائي أبطال آسيا، إذ تأخر ممثل الدوري السعودي في الشوط الأول بهدف سجله يوشينوري موتو في الدقيقة الـ31، قبل أن يدرك غالينو التعادل بتسديدة قوية في الدقيقة الـ62، ثم حسم إيفان توني المواجهة لمصلحة فريق مدينة جدة بهدف ثانٍ بعد ثماني دقائق. بدوره، شكّل وصول ماتشيدا زيلفيا الياباني إلى نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة مفاجأة لكثيرين، نظراً إلى تاريخه المغمور على المستوى القاري، إلا أنه فرض نفسه طرفاً في المشهد الختامي، بعدما تجاوز الفريق الياباني أندية أكثر خبرة، آخرها شباب الأهلي الإماراتي حين تغلّب عليه 1-0 في نصف النهائي، مؤكداً قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى بأقصى درجات الانضباط. ويُعدّ ماتشيدا زيلفيا من الأندية الحديثة نسبياً في كرة القدم اليابانية، إذ تأسس عام 1989، ويقع في مدينة ماتشيدا الواقعة في الشطر الغربي من العاصمة طوكيو، وهو الذي بقي لسنوات طويلة ضمن إطار الهواة، حيث كان يهتم أكثر بتخريج اللاعبين الناشئين، قبل أن يبدأ تدريجاً في بناء مشروع احترافي مطلع الألفية الجديدة، فيما يُعرف النادي حالياً بلقب "برازيل طوكيو"، نظراً لشعبية كرة القدم الكبيرة في المدينة ذات التعداد السكاني البالغ حوالى 428 ألفاً، وتخرج من أكاديميته عدد كبير من لاعبي الدوري الياباني للمحترفين. ودخل النادي مرحلة مفصلية عام 2009 بانضمامه إلى دوري الدرجة الثالثة بالتزامن مع إضافة تسمية "زيلفيا" إلى اسمه الرسمي، وهو اسم مركّب من كلمتي "زيلكوفا" (وهي الشجرة الرسمية لمدينة ماتشيدا) و"سالفيا" (الزهرة الرسمية للمدينة) بالبرتغالية، وبذلك أصبح يُعرف باسم نادي ماتشيلدا زيلفيا. وصعد عام 2012 إلى الدرجة الثانية (جيه 2)، ورغم بعض التراجعات، حافظ على مسار تطويري قائم على الاستقرار الفني والاستثمار في المواهب، ما سمح له بالتقدم بثبات ضمن هرم الكرة اليابانية، لكن دون أن يُكتب له الصعود. وفي دوري الأبطال، فاجأ الجميع بتصدر المجموعة الموحدة من القسم الشرقي، متفوقاً على أندية ذات باع طويل، على غرار مواطنه فيسل كوبي وملبورن الأسترالي وسيول الكوري، ثم تخطى غانغوون الكوري الجنوبي في ثمن النهائي، والاتحاد السعودي في ربع النهائي، قبل إقصاء شباب الأهلي. ويعتمد ماتشيدا على منظومة واضحة تقوم على الانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية، مع قدرة لافتة على استثمار التفاصيل الصغيرة في المباريات الحاسمة. ويعزّز هذا الاستقرار استمرار المدرب غو كورودا في منصبه منذ عام 2023. في المقابل، يطرح النهائي أمام الأهلي اختباراً من نوع مختلف، في مواجهة فريق يملك خبرة واسعة ونجوماً بارزين، ويعرف جيداً كيفية التعامل مع هذا النوع من المباريات. ## عراقجي يسلم إسلام أباد الرد الإيراني على المقترحات الأميركية 25 April 2026 07:21 AM UTC+00 التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صباح اليوم السبت قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية، وذلك بعد وصوله إلى إسلام أباد أمس الجمعة في المحطة الأولى من جولته الإقليمية التي تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وذكر التلفزيون الإيراني أن عراقجي يسلّم خلال الزيارة الجانب الباكستاني "رداً رسمياً وشاملاً" على المقترحات الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن جولة الوزير الإقليمية لا تتضمن أي شكل من أشكال التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الولايات المتحدة. وأثارت زيارة عراقجي لباكستان، التي تؤدي دور الوسيط الجديد بين طهران وواشنطن، تكهنات حول احتمال استئناف المفاوضات بين الجانبين، خصوصاً عقب إعلان البيت الأبيض أن مبعوثَي الولايات المتحدة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيتوجّهان إلى إسلام أباد، اليوم السبت، وسيجريان "محادثات شخصياً" مع ممثّلين عن الجانب الإيراني. غير أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى في منشور على منصة "إكس" وجود أي لقاء مع مسؤولين أميركيين على جدول أعمال الزيارة، مؤكداً أنه "لا يوجد أي تخطيط للقاء بين إيران وأميركا"، مشيراً إلى أن عراقجي سينقل خلال زيارته "مواقف الجمهورية الإسلامية وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني". وأضاف بقائي أن وزير الخارجية سيُجري مباحثات مع القادة الباكستانيين بشأن جهود بلادهم "الحميدة" الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وفي السياق ذاته، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، في منشور على "إكس" أن وزير الخارجية "لا يضطلع بأي مهمة تتعلق بالملف النووي، الذي يُعد من الخطوط الحمر الأساسية لإيران". وأوضحت الخارجية الباكستانية أن عراقجي وصل إلى إسلام أباد لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين" مع مسؤولين باكستانيين، من دون الإشارة مباشرة إلى المحادثات مع ويتكوف وكوشنر. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة رويترز، أمس الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية. وأضاف ترامب في مقابلة عبر الهاتف: "سيقدمون عرضاً وسنرى ما سيحدث". وذكر ترامب أنه لا يعرف بعد ماهية هذا العرض. ويشدد ترامب على أن أي اتفاق لا بد أن يشمل تخلي إيران عن اليورانيوم المخصب والسماح بحرية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. الاستخبارات الإيرانية تعلن تفكيك شبكات كردية معارضة أعلنت منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها نفذت سلسلة عمليات أمنية خلال الفترة الأخيرة في محافظتي كردستان وكرمانشاه، أدت إلى تفكيك شبكات كردية معارضة وتوقيف عشرات الأشخاص وضبط كميات من الأسلحة والذخائر. وذكرت المنظمة الاستخباراتية أن هذه الشبكات كانت تعمل على التحضير لـ"هجوم عسكري للعدو من غرب البلاد"، مؤكدة أن عملياتها في محافظة كردستان أدت إلى تفكيك عدة خلايا مرتبطة بجماعات كردية معارضة، مشيرة إلى توقيف 84 شخصاً ومقتل شخص خلال العملية.  وتحدثت عن ضبط ثماني قاذفات من نوع "آر بي جي" وأكثر من ألفي طلقة متنوعة. وأضاف البيان أن القوات نفذت عملية أخرى، وجهت خلالها ضربة لمقر في إيران تابع لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى ضبط 90 صاعق تفجير و18 قنبلة يدوية وخمس قذائف هاون، إضافة إلى أكثر من 1250 طلقة لأسلحة مختلفة وست قنابل تُطلق عبر البنادق، إلى جانب أجهزة اتصال لاسلكية. من جهتها، أفادت استخبارات الحرس الثوري بتفكيك شبكة تهريب أسلحة في محافظة كردستان الإيرانية، لافتة إلى أنه ضُبط بحوزتها عشر قطع من بنادق كلاشنيكوف و2250 طلقة وسبع قاذفات "آر بي جي" و90 صاعق تفجير، إضافة إلى عدد من أجهزة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. وفي محافظة كرمانشاه الكردية أيضاً، أعلنت المنظمة أن عملياتها السرية أدت إلى توقيف 155 شخصاً. وأوضحت أن 144 شخصاً منهم اعتُقلوا ضمن عدة مجموعات بتهمة "الاتجار غير القانوني بالأسلحة"، مشيرة إلى مصادرة 17 قطعة سلاح و1200 طلقة خلال هذه العمليات. وأضاف البيان أن أربعة أشخاص آخرين أوقفوا بتهمة "الارتباط بجهاز الموساد" الإسرائيلي، وقالت المنظمة إن بحوزتهم مواد تُستخدم في تصنيع الذخائر، بما يشمل باروداً وصواعق وتجهيزات مختلفة. وأشار إلى توقيف سبعة أشخاص آخرين في كرمانشاه بسبب المشاركة في تصنيع عبوات ناسفة وشراء أسلحة غير مرخصة بهدف استهداف مواقع حكومية وعسكرية، بحسب البيان. إعدام إيراني على خلفية الاحتجاجات وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن عرفان كياني، الذي قالت إنه كان من "العناصر الرئيسية المرتبطة بالعدو" خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أصفهان في يناير/كانون الثاني 2026. وذكر المركز الإعلامي للسلطة القضائية أن كياني أُدين بتهم بينها التعاون مع الموساد، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وإضرام النار في منشآت، وإثارة الذعر بين السكان، إضافة إلى حمل سلاح أبيض واستخدامه لترهيب المواطنين. وبحسب بيان القضاء، فإن كياني كان يقود مجموعة من الأشخاص خلال الاحتجاجات، أشعلوا الحرائق في الشوارع وأغلقوا الطرق وهاجموا عناصر الشرطة، كذلك شاركوا حسب البيان في تدمير أحد المصارف في المنطقة. وأضاف البيان أن المتهم أُوقف في أثناء وجوده في أحد الشوارع وهو يحمل سلاحاً أبيض كبيراً. وأشار القضاء إلى أن التحقيقات أظهرت أن المتهم ومرافقيه أعدوا عدداً من زجاجات حارقة واستخدموها في مهاجمة قوات الأمن وإشعال الحرائق في الشوارع، إضافة إلى رشق الحجارة وتخريب إشارات المرور وأكشاك الهاتف وإغلاق الطرق باستخدام العوائق. ولفت البيان إلى صدور أحكام أخرى بحق 15 شخصاً في قضايا مرتبطة بالأحداث نفسها، حيث حكم على بعضهم بالسجن بعد استكمال الإجراءات القضائية. ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، نفذت السلطة القضائية الإيرانية أحكام إعدام بحق ما لا يقل عن 15 شخصاً، قالت إنهم مدانون بتهم شملت التعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، ومهاجمة مراكز عسكرية، وتنفيذ عمليات تخريب خلال احتجاجات يناير/ كانون الثاني الماضي. ## نوير يواجه مستقبلاً غامضاً مع بايرن ميونخ قبل "الميركاتو" 25 April 2026 07:31 AM UTC+00 يواجه حارس مرمى نادي بايرن ميونخ الألماني، مانويل نوير (40 عاماً)، مستقبلاً غامضاً مع العملاق البافاري، قبل انطلاق سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما رفض النجم المخضرم فكرة إعلان اعتزاله، لأنه يرغب في مواصلة مسيرته الاحترافية. وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، أمس الجمعة، أن إدارة نادي بايرن ميونخ لا تريد الموافقة على الشروط التي وضعها مانويل نوير، من أجل تجديد عقده، بسبب راتبه الضخم الذي يحصل عليه، حيث يصل إلى 21 مليون يورو سنوياً، ما شكل عبئاً مالياً كبيراً على مسؤولي العملاق البافاري، الذين يعلمون قيمة حارس المرمى، لكنهم غير مستعدين لدفع مثل هذا الراتب الكبير لصاحب الأربعين عاماً. وأوضحت أن مانويل نوير بات يعلم جيداً موقف إدارة نادي بايرن ميونخ، التي تحرص على تجديد العقد مقابل الموافقة على تخفيض راتبه بشكل كبير، الأمر الذي دفعه إلى الاستماع لجميع العروض التي حصل عليها خلال الفترة الماضية، وأهمها من قبل فريق برايتون الإنكليزي، الذي يعمل على حسم صفقته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة. وتابعت بأن العرض الذي قدمته إدارة نادي برايتون إلى مانويل نوير، يجعل حارس المرمى المخضرم متحمساً لفكرة خوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية بمنافسات الدوري الإنكليزي الممتاز، لأنه استطاع خلال رحلته تحقيق جميع الألقاب المحلية والقارية والدولية مع بايرن ميونخ، لكن مسألة خروجه بهذه الطريقة لن تعجب نهائياً جماهير العملاق البافاري. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن لدى مانويل نوير خيارين الآن: إما قبول مسألة تخفيض راتبه وتجديد عقده مع بايرن ميونخ، ومواصلة رحلته الناجحة، وإما الاستماع إلى عرض برايتون الإنكليزي، الذي يحرص القائمون عليه على حسم صفقة حامي العرين، الذي يُعد أحد أبرز النجوم المخضرمين في القارة الأوروبية، ولديه الخبرة اللازمة من أجل تقديمها إلى المواهب الشابة في الفريق. ## ارتفاع إيرادات الصين 2.4% خلال 3 أشهر 25 April 2026 07:38 AM UTC+00 ارتفعت الإيرادات المالية في الصين بنحو 2.4% في الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 6.16 تريليونات يوان (نحو 900 مليار دولار)، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، متسارعة من ارتفاع 0.7% خلال أول شهرين من 2026. وقالت وزارة المالية الصينية إن الإيرادات الضريبية 4.85 تريليونات يوان، بزيادة 2.2%، في حين ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 2.9%، لتصل إلى 1.31 تريليون يوان وزادت النفقات المالية 2.6% على أساس سنوي في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار لتصل إلى 7.47 تريليونات يوان (نحو 1.09 تريليون دولار)، مقابل زيادة بلغت 3.6% في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط.  وتعهدت بكين بزيادة الإنفاق الحكومي للمساعدة في تحقيق هدف النمو الاقتصادي لهذا العام. وقالت الوزارة، أمس الجمعة، إن إيرادات مبيعات الأراضي الحكومية انخفضت 24.4% على أساس سنوي. وقال وانغ جيان شيون؛ المسؤول في الوزارة، خلال مؤتمر صحافي، إن الإنفاق خلال الربع الأول من العام الجاري شكّل 24.9% من إجمالي الميزانية السنوية، ما يعد أسرع وتيرة تنفيذ للميزانية في الفترة نفسها خلال السنوات الخمس الماضية. وأضاف خه: "لقد جرى توجيه المزيد من الموارد المالية هذا العام نحو الاستثمار في الإنسان وتحسين رفاه المواطنين". وأشارت الوزارة إلى ضمان الإنفاق بشكل جيد في المجالات الأساسية المرتبطة بمعيشة المواطنين، إذ ارتفع الإنفاق على الضمان الاجتماعي والتوظيف بنسبة 9%، ليصل إلى 1.48 تريليون يوان، وقفز الإنفاق في قطاع الصحة بنسبة 12.1% إلى 655.4 مليار يوان، كما تجاوز الإنفاق على التعليم تريليون يوان خلال الربع الأول. وتجاوز إصدار سندات الخزانة 3.6 تريليونات يوان في الربع الأول، بزيادة نحو 10% على أساس سنوي، فيما بلغ حجم سندات الحكومات المحلية ذات الأغراض الخاصة الصادرة حديثاً 1.16 تريليون يوان، بزيادة 20.8%. تحوّل استراتيجي في مسار اقتصاد الصين في السياق، اعتبر بنك قطر الوطني "QNB"، اليوم السبت، أن خطة التنمية الخمسية الصينية للفترة (2026–2030) تمثل نقطة تحول استراتيجية، حيث تستهدف مضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أن تحقيق هذا الهدف يعتمد أساساً على زيادة مكاسب الإنتاجية، ما يتطلب تقدماً ملموساً في التحديث التكنولوجي والتحول الرقمي، إلى جانب تبني نموذج اقتصادي أكثر توجهاً نحو الاستهلاك.  وأشار التقرير إلى أن هذه الخطة تعكس تحولاً مهماً في مسار الاقتصاد الصيني، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على نمو الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر رئيسي للتقدم الوطني، بل بات يشمل أهدافاً استراتيجية، مثل تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وتعزيز الأمن القومي، والارتقاء بالقطاع الصناعي إلى مستويات أعلى ضمن سلاسل القيمة العالمية. كما لفت إلى أن هذه الخطة تتماشى مع هدف الصين طويل الأمد بمضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035 مقارنة بعام 2020، وهو ما يستلزم تحقيق متوسط نمو سنوي يقارب 4%، في ظل انتقال الاقتصاد إلى مرحلة أكثر نضجاً. وبيّن التقرير أن الخطة ترتكز على خمس أولويات رئيسية مترابطة، أولاها بناء نظام صناعي حديث ودعم السياسات الاجتماعية وتوسيع نطاق الانفتاح على الاستثمار الأجنبي في القطاعات الاستراتيجية مع تقليل الاعتماد على النظام المالي المعتمد على الدولار من خلال تدويل اليوان وتطوير نظام مستقل للمدفوعات عبر الحدود. ورأى البنك أن هذه الأولويات تعكس مجتمعة نموذجاً تنموياً يحقق قدراً أكبر من التوازن والاكتفاء الذاتي يفوق أي خطة خمسية سابقة.  (الدولار = 6.85 يوان) (رويترز، قنا، العربي الجديد) ## ريال مدريد.. حين يتحول موسم الكبار إلى درس قاسٍ 25 April 2026 07:41 AM UTC+00 تعادل ريال مدريد أمس في إشبيلية أمام ريال بيتيس في الأنفاس الأخيرة من المباراة الافتتاحية للجولة الـ34 من منافسات بطولة الدوري الإسباني، وهي النتيجة التي عجلت ربما بانتهاء موسم النادي الملكي من دون لقب، مقابل توجه برشلونة نحو الاحتفاظ بلقب الليغا، واستمرار أتلتيكو مدريد في مسابقة دوري الأبطال بعد أن بلغ نصف النهائي، ما زاد من حجم الحسرة في الأوساط الجماهيرية للريال التي راح بعضها يطالب برحيل الرئيس فلورنتينو بيريز، والمدرب ألفارو أربيلوا، وفيهم من بلغ درجة المطالبة برحيل فينيسيوس جونيور، وحتى كيليان مبابي، رغم تسجيله 85 هدفاً في 100 مباراة مع الريال.   في نادٍ بحجم فريق ريال مدريد لا يُقاس النجاح بالمشاركة، ولا تُمنح الأعذار بسهولة. فالتاريخ في مدريد لا يعترف إلا بالألقاب، وكل موسم يمر دون تتويج يُعد إخفاقاً، مهما كانت المبررات. لذلك، يتوجه موسم 2025-2026 نحو نهاية مؤلمة للنادي الملكي، بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا، وابتعاده عن صدارة الدوري الإسباني، وإقصائه المبكر من كأس الملك، ليجد نفسه على أعتاب موسم صفري نادر في تاريخ النادي رغم طموحاته الكبيرة التي كانت مدعومة بداية الموسم بكوكبة من النجوم لم يقدر تشابي ألونسو، وبعده ألفارو أربيلوا، على تحويل جودتها الفردية إلى قوة جماعية. كان ريال مدريد هذا الموسم غنياً بالمواهب، لكنه فقير في الانسجام. امتلك نجوماً لامعين بقيادة كيليان مبابي، جود بيلنغهام وفينيسيوس جونيور، لكنه افتقد أحياناً الروح الجماعية التي صنعت أمجاده عبر العقود، خصوصاً بعد أن غاب عنه القائد الملهم، لأن الكل يعتبر نفسه قائداً منذ رحيل القائد الفعلي الكرواتي لوكا مودريتش الذي ترك فراغاً فنياً ومعنوياً لا يُعوض، ليس فقط بما كان يُقدمه على أرض الملعب، بل بما يمثله في غرفة الملابس وفي اللحظات الصعبة التي كان يمر بها الريال، حيث ظهر الفراغ في العديد من المواجهات الحاسمة في الليغا ودوري الأبطال، إذ افتقد الفريق الشخصية التي تهدئ الإيقاع، وتفرض التوازن، وتعيد ترتيب الأوراق تحت الضغط. لم يكن الحظ حليف ريال مدريد هذا الموسم، فقد أثرت الإصابات في استقرار التشكيلة، وحرمت الفريق الحفاظ على نسق ثابت، خصوصاً في المراحل الحاسمة. كذلك فإن التغييرات الفنية وعدم وضوح الرؤية في بعض الفترات زادت من حالة الارتباك مقابل تألق برشلونة في الدوري وتفوق بايرن ميونخ في دوري الأبطال، عندما أخرج الريال بشكل دراماتيكي، بسبب الهشاشة الفنية والمعنوية التي طبعت الفريق في عديد المباريات، حتى دخل الشك نفوس الكثير من اللاعبين الذين تراجع مردودهم الفردي، على غرار فينيسيوس جونيور، الذي كان عبئاً في بعض المواجهات التي فقد فيها أعصابه وكلفته نرفزة فقدانه توازنه، وتوازن الفريق ككل. ما حدث لريال مدريد هذا الموسم يُثبت أنه حتى أعظم الأندية تمر بفترات تراجع. فالتفوق ليس حالة دائمة، بل عملية تجديد مستمرة، وكل جيل، مهما بلغت موهبته، يحتاج إلى وقت ليصنع هويته الخاصة، والخيبة التي عاشتها جماهير ريال مدريد هذا الموسم كانت كبيرة، لكنها قد تشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، لأن الأندية الكبرى لا تُقاس بعدد مرات تعثرها، بل بقدرتها على النهوض بعد كل سقوط، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمؤسسة من حجم الريال تعرف كيف تحول الإخفاق إلى حافز، والخيبة إلى مشروع جديد، وتعتبر الموسم الصفري بداية الطريق، وليس نهايته، بل إنذاراً بضرورة المراجعة والاعتراف بالأخطاء، ثم العمل على تصحيحها. بداية التصويب تكون من انتداب مدرب يملك كاريزما وشخصية قادرة على تسيير كوكبة النجوم، والتعامل مع الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي تعيده إلى القمة سريعاً، ولو اقتضى الأمر الاستغناء عن نجم أو نجمين بعدما اتضح أن مبابي وفينيسيوس جونيور خطان متوازيان لا يلتقيان.  ## اليابان تجلي 3 آلاف شخص مع استمرار مكافحة حريقين لليوم الرابع 25 April 2026 07:58 AM UTC+00 وسّعت السلطات اليابانية، اليوم السبت، نطاق جهود إخماد الحرائق براً وجواً بمشاركة أكثر من ألف عنصر، فيما يستعر حريقان في غابات مقاطعة إيواتي شمال البلاد لليوم الرابع على التوالي. وتقترب النيران من مناطق سكنية في بلدة أوتسوتشي، حيث صدرت أوامر بإجلاء نحو ثلث سكان البلدة. واندلع حريق بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية بمقاطعة إيواتي، وشب حريق ثان بعد نحو ساعتين على بعد حوالي 10 كيلومترات منه، بالقرب منطقة سكنية في أوتسوتشي. وتهدد النيران منازل في عدة مناطق ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو. وتجري طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عمليات إسقاط مياه من الجو. وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت إلى إصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم. واحترقت ثمانية مبان، منها منزل. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات. يعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه النيران مجتمعة أتت على ثالث أكبر مساحة تدمرها حرائق الغابات في اليابان، عقب حريق أوفوناتو الذي التهم أكثر من 8300 فدان في 2025، وحريق كوشيرو الذي أحرق 2500 فدان عام 1992. (رويترز) ## "إنفورماسيون": تحول عميق في الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل 25 April 2026 08:02 AM UTC+00 تناولت صحيفة إنفورماسيون الدنماركية في افتتاحيتها لعدد نهاية الأسبوع، تحوّلاً لافتاً في المزاج الأميركي تجاه إسرائيل، معتبرة أن "جرائم الحرب، وعنف المستوطنين، والتصعيد في لبنان، والتوتر مع إيران، أدت إلى إدارة الظهر وعزوف غالبية الأميركيين عن إسرائيل"، وأن ذلك قد يدفع نحو نهاية ما تصفه بـ"الدعم الأعمى" من واشنطن. وترى الصحيفة أن هذا التحول لم يعد خافياً، إذ يتراجع التأييد داخل المجتمع الأميركي، بما في ذلك داخل الحزب الديمقراطي الذي شكّل تاريخياً أحد أعمدة الدعم السياسي لإسرائيل. وتلفت إلى أن التراجع لم يعد محصوراً بالديمقراطيين، بل بدأ يطاول أيضاً قطاعات من الحزب الجمهوري، ما يضع التحالف الممتد منذ أكثر من سبعة عقود تحت ضغط غير مسبوق، مشددة على أنه "لولا هذا، لما استطاعت إسرائيل البقاء دولةً عبريةً مستقلةً، تحت ضغط هائل". وبحسب الافتتاحية، لم يعد كثير من الأميركيين يرون في إسرائيل "الشريك الديمقراطي" الذي دافعوا عنه سابقاً، في ظل ما تصفه بتراكم الانتهاكات، من الحرب في غزة، إلى عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وصولاً إلى العمليات العسكرية في جنوب لبنان والتصعيد مع إيران. وتستند الصحيفة إلى بيانات مركز بيو للأبحاث، التي تظهر تراجعاً واضحاً في صورة إسرائيل خلال السنوات الأخيرة. فقد ارتفعت نسبة الأميركيين الذين ينظرون إليها بشكل سلبي من 42% عام 2022، إلى نحو 60% في 2026، فيما انخفضت نسبة التأييد من 55% إلى 37% خلال الفترة نفسها. وتلفت الصحيفة إلى أن هذه الفجوة تبرز بشكل أكبر داخل القاعدة الديمقراطية، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 8 من كل 10 ديمقراطيين باتوا يتخذون مواقف سلبية، مقابل 4 من كل 10 بين الجمهوريين. أما بين الشباب (18-49 عاماً)، فتبدو المؤشرات أكثر حدّة، مع تراجع واضح في التعاطف، خصوصاً داخل الأوساط الديمقراطية. وتلفت "إنفورماسيون" أيضاً إلى انقسام متزايد داخل المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة، خاصة بين الأجيال الشابة، حيث تتقارب نسب المنتقدين للصهيونية مع المؤيدين لها، ما يعكس تحولاً فكرياً وثقافياً يتجاوز السياسة التقليدية. في السياق نفسه، تشير الافتتاحية إلى تراجع صورة لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" (اللوبيات الصهيونية) داخل الأوساط الديمقراطية، حيث باتت، وفق الصحيفة، عبئاً سياسياً على عدد متزايد من المرشحين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى إعادة النظر في المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، البالغة 3.8 مليارات دولار. وتبرز الصحيفة في هذا الإطار، تصويتاً لافتاً داخل مجلس الشيوخ الأميركي، حيث دعم عدد كبير من الديمقراطيين مقترحاً قدّمه السيناتور بيرني ساندرز لوقف بيع جرافات عسكرية تُستخدم في هدم منازل الفلسطينيين، في مؤشر على تغيّر تدريجي داخل المؤسسة التشريعية. وتخلص الصحيفة إلى أن هذا المسار قد يتعمّق أكثر، خاصة إذا ارتبطت التطورات الإقليمية، بما في ذلك المواجهة مع إيران، بتكلفة سياسية وعسكرية على الولايات المتحدة. وفي هذه الحالة، قد يتجه جزء من الرأي العام الأميركي إلى تحميل حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية التبعات. في المحصلة، ترسم "إنفورماسيون" صورة لتحول تدريجي لكنه عميق: من دعم شبه إجماعي لإسرائيل إلى حالة استقطاب متزايد، قد تعيد صياغة طبيعة العلاقة الأميركية-الإسرائيلية في السنوات المقبلة. ## غوغل تعتزم استثمار 40 مليار دولار في "أنثروبيك" للذكاء الاصطناعي 25 April 2026 08:02 AM UTC+00 تعتزم غوغل استثمار ما يصل إلى 40 مليار دولار في شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي، وفق ما أكدت الأخيرة الجمعة، ما يمهد الطريق لتحالف طويل الأمد بين الشركتين الأميركيتين. ويأتي هذا الاستثمار في إطار شراكة تستخدم فيها أنثروبيك شرائح غوغل وخدماتها للحوسبة السحابية. وأكد ممثل عن أنثروبيك لوكالة فرانس برس، أن الاتفاقية تتضمن استثماراً أولياً بقيمة 10 مليارات دولار من غوغل، بينما يعتمد ضخ المبلغ الباقي وقدره 30 مليار دولار على الأداء وتحقيق الأهداف. وتعد شركة غوغل منذ سنوات أحد المستثمرين في شركة "أنثروبيك"، وتزودها بشرائح متخصصة للذكاء الاصطناعي. وتحتاج شركتا أنثروبيك وأوبن إيه آي، مطورة برنامج "تشات جي بي تي"، بشكل عاجل إلى مزيد من القدرات الحاسوبية لبرمجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. وتستعد الشركتان أيضاً لطرح أسهمهما في البورصة. وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من كشف أمازون عن خطة لتعزيز تعاونها مع أنثروبيك باستثمار جديد قدره خمسة مليارات دولار، بالإضافة إلى 20 مليار دولار أخرى في حال تحقيق أهداف الأداء. وشاركت أمازون منذ 2023 في ثلاث جولات لتمويل "أنثروبيك" بمبلغ إجمالي قدره 8 مليارات دولار. وتعدّ "أمازون" الشريك الأبرز لـ"أنثروبيك" في مجال القدرات الحسابية، وذلك بفضل مراكزها للبيانات. من جانبها، أعلنت أنثروبيك أنها التزمت إنفاق أكثر من 100 مليار دولار على خدمات أمازون للحوسية السحابية لدعم الذكاء الاصطناعي خلال العقد القادم. وتعد أنثروبيك من بين الشركات المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي التي تنفق عشرات المليارات من الدولارات على البنى التحتية للحوسبة في سعيها لتكون رائدة في هذه التقنية. وانتقلت "أنثروبيك" من رقم أعمال كان بحدود المليار دولار في أواخر 2024 إلى أكثر من 30 مليار راهناً، ما يجعل منها الشركة الناشئة الأسرع نموّاً على الإطلاق. وفي فبراير/ شباط، حشدت الشركة التي تتّخذ من كاليفورنيا مقرّاً لها 30 مليار دولار من رأس المال، فباتت قيمتها في البورصة بحدود 380 مليار دولار. وتنوي "أنثروبيك" طرح أسهمها في البورصة في الأشهر المقبلة. وزار الرئيس التنفيذي لأنثروبيك، داريو أمودي، البيت الأبيض الأسبوع الماضي، حيث ساد جو ودي بين الطرفين، وفق التصريحات، بعد رفض الشركة منح البنتاغون حق الاستخدام غير المشروط لنماذجها للذكاء الاصطناعي.  وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت أنثروبيك عن "ميثوس"، أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي الذي امتنعت عن طرحه بسبب مخاطره المحتملة على الأمن السيبراني وخشية استخدامه من قبل القراصنة الألكترونيين. وشاركت أنثروبيك نسخة من برنامج "ميثوس" مع شركات الأمن السيبراني "كراود سترايك" و"بالو ألتو نتوركس"، بالإضافة إلى أمازون وآبل ومايكروسوفت في مشروع أطلقت عليه اسم "غلاس سوينغ". (فرانس برس، العربي الجديد) ## جهود باكستانية لإحياء المفاوضات الأميركية الإيرانية 25 April 2026 08:09 AM UTC+00 ## هكذا يؤخر نتنياهو التحقيق في قضيتين لموظفين بمكتبه 25 April 2026 08:14 AM UTC+00 تتأخر التحقيقات في قضيتين بسبب عدم تمكن الشرطة الإسرائيلية من تنسيق موعد للاستماع إلى شهادة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11) في نشرتها، مساء أمس الجمعة، مشيرةً إلى أن الشرطة توجهت أكثر من مرّة إلى مكتب نتنياهو ولكنها لم تتلقّ رداً حتّى الآن. وطبقاً للقناة، فقد قررت الشرطة منذ نحو شهرين استدعاء نتنياهو للإدلاء بشهادته في قضيتي "الاجتماع الليلي" والتسريب إلى صحيفة "بيلد" الألمانية، لكنها لم تتمكن حتى اليوم من تحديد موعد للاستماع إليه، على الرغم من أنه يُفترض أن تكون الشهادة قصيرة وألا تتجاوز نحو ساعتين. وبينما كان التأخير في التحقيق بدايةً سببه الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، إلا أنه بعد وقف إطلاق النار تواصلت الشرطة مع مكتبه عدة مرات دون أن تتمكن حتى الآن من تنسيق موعد لحضوره. ومن المتوقع أن تكون شهادة نتنياهو في معظمها "تقنية". والسبب بحسب "كان 11" أنه في قضية "الاجتماع الليلي"، ستتناول التحقيقات الطريقة التي يُشتبه في أن رئيس طاقم نتنياهو، تساحي برافرمان، حصل من خلالها على معلومات مسبقة حول تحقيقات سرية جارية ضد موظفي المكتب، وهو موضوع لا يزال خاضعاً لأمر "حظر نشر". أما في قضية صحيفة "بيلد"، فتتعلق شهادة نتنياهو بتفاصيل ضرورية ظهرت خلال استكمال التحقيقات. وإذا لم تتمكن الشرطة من أخذ شهادته، التي هي في جوهرها تقنية كما أُشير، فلن يكون أمامها خيار سوى تحويل ملف التحقيق إلى النيابة العامة من دون شهادته لاتخاذ قرار بشأن تقديم لوائح اتهام. وأتت هذه التطورات بعدما قررت الشرطة استدعاء نتنياهو للتحقيق، في أعقاب تطورات في التحقيق الأساسي مع رئيس الطاقم؛ إذ أظهرت الشبهات أن برافرمان حصل على معلومات عن التحقيقات السرية التي كانت تجري في قضية الوثائق التي سُرّبت لصحيفة "بيلد" الألمانية. وبحسب "كان 11"، فإن الطريقة التي حصل بها بارفرمان على هذه المعلومات لا تزال خاضعة لأمر حظر نشر، إلا أن هناك حاجة إلى ردّ نتنياهو على التفاصيل التي تبرز من التحقيق. وبدأ التحقيق عقب تصريحات أدلى بها الموظف السابق بمكتب نتنياهو، والمتحدث باسمه، إيلي فلدشتاين، وفيها قال إن بارفرمان استدعاه لاجتماع عاجل مساء السبت في بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأوّل 2024، أي قبل نحو شهر من اعتقاله (من اعتقال فلدشتاين)، وأبلغه بوجود تحقيق سري، وذكر عدداً من أسماء المشتبه فيهم، وقال إنه يستطيع "إيقاف ذلك"، وهو ما نفاه برافرمان. ## محكمة تعرقل مساعي ترامب لمنع المهاجرين من طلب اللجوء عند الحدود 25 April 2026 08:14 AM UTC+00 قضت محكمة استئناف فدرالية أميركية، الجمعة، بأن الرئيس دونالد ترامب لا يمكنه منع المهاجرين من طلب اللجوء عند الحدود. وأيّدت محكمة الاستئناف لدائرة كولومبيا حكماً صادراً عن محكمة أدنى مفاده أن ترامب تجاوز صلاحياته القانونية عندما منع المهاجرين الذين عبروا الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك بشكل غير قانوني من تقديم طلبات اللجوء. وأوقفت المحكمة العمل بالأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب والمتعلق بتعليق منح اللجوء للمهاجرين على الحدود، وهو إحدى الركائز الأساسية في خطة الرئيس الجمهوري لتشديد إجراءات الهجرة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وقال القضاة: "لم تكن لدى الكونغرس نية منح السلطة التنفيذية صلاحيات الترحيل الواسعة التي تدّعيها". وأضافوا أن "الكونغرس سنّ قانون اللجوء... لمنح جميع الأفراد الأجانب الموجودين فعلياً في الولايات المتحدة حق التقدّم بطلب اللجوء والنظر في طلباتهم بشكل فردي". وتابعوا "إذا كانت الحكومة ترغب في تعديل هذا النظام المنظّم بعناية والمعقّد، فعليها أن تطرح تلك الحجج أمام الجهة الوحيدة القادرة على تعديل قانون الهجرة والجنسية: الكونغرس". وكتبت القاضية جيه. ميشيل تشايلدز، التي رشحها الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن للمنصب القضائي، في حيثيات الحكم: "إن سلطة تعليق دخول أفراد أجانب محددين إلى الولايات المتحدة بشكل مؤقت بموجب إعلان رسمي، لا تتضمن تفويضاً ضمنياً يتيح تجاوز الإجراءات الإلزامية الواردة في قانون الهجرة والجنسية، والتي تتيح إبعاد الأفراد الأجانب بطريقة سريعة". ولم يصدر عن البيت الأبيض أي ردّ فوري على طلب للتعليق على الحكم. أما المحامي لي جيليرنت، من مكتب الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، فقال في بيان له إن حكم محكمة الاستئناف "ضروري لأولئك الفارين من الخطر، والذين حرموا حتى من مجرد حقهم في جلسة استماع لعرض طلبات لجوئهم، نتيجة الأمر التنفيذي غير القانوني وغير الإنساني الذي أصدرته إدارة ترامب". وفي المقابل، أصدر القاضي جاستن ووكر، الذي رشّحه ترامب، رأياً مخالفا بشكل جزئي، قال فيه إن القانون يوفّر للمهاجرين حماية من الإبعاد إلى دول قد يتعرضون فيها للاضطهاد، لكنه يسمح للإدارة في الوقت ذاته بإصدار قرارات جماعية برفض طلبات اللجوء. ومع ذلك وافق ووكر على رأي الأغلبية في أنه لا يحق للرئيس ترحيل المهاجرين إلى دول ينتظرهم فيها الاضطهاد، ولا تجريدهم من الإجراءات الإلزامية التي تحميهم من الإبعاد. يشار إلى أن القاضية كورنيليا بيلارد، التي رشحها الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما للمنصب القضائي، كانت ضمن الهيئة التي نظرت في القضية أيضاً. وحكم القاضي الفدرالي في واشنطن، راندولف موس، العام الماضي في قضية رفعتها منظمات حقوق المهاجرين وطالبو لجوء، بأن إعلان ترامب الذي يمنع تقديم طلبات اللجوء يُعد انتهاكاً لقانون الهجرة والجنسية. وتعهّد ترامب أثناء حملته الانتخابية التي أوصلته إلى الرئاسة مرّة أخرى بطرد ملايين المهاجرين غير النظاميين من الولايات المتحدة. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني العام الماضي، سرّع الرئيس الجمهوري عمليات الترحيل وخفض عمليات عبور الحدود. وأحبطت محاكم أو عطّلت بعد جهوده الرامية لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين إثر مخاوف من تجاهل حقوق المهاجرين في الإجراءات القانونية الواجبة. ( فرانس برس، أسوشييتد برس) ## حبس سوري في باريس للاشتباه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية 25 April 2026 08:28 AM UTC+00 أوعزت السلطات القضائية الفرنسية في باريس الجمعة، بحبس مواطن سوري احتياطياً، للاشتباه بمشاركته في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب. ويواجه الموقوف تهماً يفترض القضاء الفرنسي أنه ارتكبها خلال خدمته في جيش نظام الأسد، وتشمل هذه التهم "القتل العمد، والسّجن، أو أي شكل آخر من أشكال الحرمان الجسيم من الحرّية، والتعذيب، والإخفاء القسري، وجرائم أخرى لا إنسانية ارتُكِبَت بين مارس/ آذار 2011، وديسمبر/ كانون الأول 2015"، بحسب المصدر نفسه. وكان المشتبه فيه، الذي يبلغ من العمر 34 عاماً، ويقيم في فرنسا "منذ عدّة سنوات"، قد أوقف الثلاثاء الماضي، قبل أن يمثل الجمعة أمام قاضي تحقيق قرر توجيه الاتهامات المذكورة إليه، وإيداعه الحبس الاحتياطي. وأوضحت النيابة أن التحقيق قد أُجري أيضاً "بالتعاون مع عدّة سلطات قضائية أوروبية، وآليات تحقيق تابعة للأمم المتحدة، وكذلك منظمات غير حكومية سورية ودولية". وأشارت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، إلى أن التحقيق الأولي في هذه القضية قد بدأ إثر تلقّي "بلاغ من السلطات المختصّة باللجوء"، في إشارة إلى المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (أوفبرا). وكانت السلطات الفرنسية قد أوقفت، مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سورياً آخر إثر بلاغ من المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، للاشتباه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية بين عامي 2010 و2013، بصفته عنصراً سابقاً في أجهزة المخابرات السورية، مرتبطاً بمركز اعتقال عُرف بممارسة التعذيب. ## جوشوا يريد "نزال القرن" مع فيوري في هذه الدولة 25 April 2026 08:37 AM UTC+00 وصلت المفاوضات بين المُلاكم البريطاني، أنطوني جوشوا (36 عاماً)، ومواطنه تايسون فيوري، إلى مراحلها الأخيرة، من أجل الاتفاق على إقامة نزال "القرن"، الذي سيحسم الجدل الدائر منذ 10 سنوات، حول هوية الملاكم الأفضل في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. وأكد إيدي هيرن، مروج مواجهات أنطوني جوشوا في حديثه مع شبكة سكاي سبورتس البريطانية، أمس الجمعة، أنه طالب رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، تركي الشيخ، بأن يقام نزال "القرن" في المملكة المتحدة، نظراً إلى أهمية المواجهة في تاريخ رياضة "الفن النبيل"، مضيفاً: "سيكون لدينا في نهاية المطاف عقد، ونحن الآن نضع النقاط النهائية، من أجل الاتفاقية". وتابع قائلاً في حديثه: "بعد توقيع الاتفاقية، سيتولى تركي الشيخ تنظيم النزال بين جوشوا وفيوري، حيث من المتوقع أن تكون المواجهة في شهر نوفمبر القادم على ملعب توتنهام في العاصمة البريطانية لندن، وهذا مطلب الجميع في النهاية، لأن مثل هذه المواجهات ستحسم هوية أفضل ملاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة، لذلك أنطوني يحرص على إقامتها في بلده". وأوضح ذاكراً: "سيعمل جوشوا على خوض نزال تحضيري في شهر يوليو المقبل، وبعده يبدأ رحلة الاستعداد لمواجهة فيوري، الذي عبّر علناً أمام وسائل الإعلام عن رغبته وتحديه لأنطوني، واعتبر أن هذا نزال القرن التاريخي، الذي لن يتكرر في المستقبل بسبب قوة الملاكمين، بالإضافة إلى أن جماهير هذه الرياضة في المملكة المتحدة يترقبونه منذ 10 سنوات كاملة". وختمت الشبكة البريطانية تقريرها بالإشارة إلى أن أنطوني جوشوا لديه فرصة، حتى يدخل تاريخ رياضة المُلاكمة، إن استطاع هزيمة مواطنه تايسون فيوري، الذي يريد خوض المواجهة، قبل أن يعلن قراره باعتزال رياضة "الفن النبيل"، الأمر الذي سيجعل ما سيحدث في ملعب توتنهام بالعاصمة البريطانية لندن أمراً لا يمكن نسيانه نهائياً. ## تشديد أمني على الحدود السورية: إحباط محاولات عبور وتفكيك شبكات تهريب 25 April 2026 08:41 AM UTC+00 شهدت الحدود السورية منذ مطلع العام الحالي نشاطاً أمنياً مكثفاً، في ظل جهود متواصلة لقوات حرس الحدود التابعة للجيش السوري لضبط المعابر غير الشرعية، والتصدي لعمليات التهريب. وفي حصيلة ميدانية صدرت أمس الجمعة، عرضت القوات أبرز نتائج انتشارها على امتداد الشريط الحدودي، مشيرة إلى تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف. ووفق وزارة الدفاع السورية، تمكنت قوات حرس الحدود من إحباط 1240 محاولة عبور غير قانوني، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدول المجاورة، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة العمل المشترك للحد من هذه الظاهرة. كما نجحت القوات في تفكيك ست شبكات تهريب بشكل كامل، وألقت القبض على عشرة مهربين، إضافة إلى مصادرة وسائل نقل استُخدمت في هذه العمليات، شملت 23 سيارة، وثلاثة جرارات زراعية، وثماني دراجات نارية. وفي سياق متصل بمكافحة التهريب، أكدت قوات حرس الحدود اكتشاف ثلاثة أنفاق حديثة وإغلاقها بالكامل، اثنان منها يقعان قرب الحدود اللبنانية، إلى جانب ردم خمسة أنفاق قديمة في مناطق مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء استخدام هذه الوسائل في نقل المواد غير المشروعة. وعلى صعيد ضبط الأسلحة، أفادت الحصيلة بمصادرة أكثر من 140 قطعة سلاح متنوعة، بينها صواريخ مضادة للدروع وقذائف ثقيلة وبنادق آلية، فضلاً عن مناظير ليلية وأجهزة اتصال وكميات من الذخائر، ما يشير إلى طبيعة الأنشطة التي يتم التصدي لها على الحدود. كذلك سجلت القوات عمليات ضبط لكميات كبيرة من المواد المخدرة، حيث جرت مصادرة 326 كيلوغراماً من الحشيش، و210 آلاف حبة كبتاغون، إضافة إلى أكثر من 100 كف حشيش، قبل تهريبها إلى داخل البلاد. وفي السياق ذاته، أُحبطت محاولة تهريب نحو 31 طناً و750 كيلوغراماً من النحاس. وإلى جانب التهديدات الأمنية، أشارت قوات حرس الحدود إلى تعاملها مع اعتداءات بطائرات مسيّرة انتحارية، فضلاً عن سقوط ستة صواريخ في مناطق متفرقة من دون تسجيل خسائر. كما تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة فوق إحدى النقاط الحدودية، وإجبار طائرة استطلاع على مغادرة الأجواء. وتأتي هذه النتائج امتداداً لعمليات سابقة، إذ أعلنت القوات في التاسع من إبريل/ نيسان إحباط محاولة تهريب شحنة حشيش قادمة من الأراضي اللبنانية، مع توقيف المتورطين. كما نجحت في 19 مارس/ آذار، في منطقة جرد فليطة بريف دمشق، في إفشال محاولة تهريب أسلحة عبر كمين، أدى إلى إحباط العملية بالكامل. وتعكس هذه الحصيلة تصاعد الجهود الأمنية على الحدود السورية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتهريب والعبور غير القانوني، وسط تأكيد رسمي على مواصلة العمل لتعزيز السيطرة ومنع الأنشطة غير المشروعة. ## العراق: خلافات بـ"التنسيقي" بعد حضور اجتماعه الولائي المطلوب أميركيا 25 April 2026 08:45 AM UTC+00 أثار ظهور زعيم "كتائب سيد الشهداء"، أبو الولاء الولائي، ضمن اجتماع قادة "الإطار التنسيقي" مساء أمس الجمعة في بغداد، موجة جدل واسع، خصوصاً أنه جاء بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الولايات المتحدة عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكانه. الاجتماع الذي خصص لبحث حسم مرشح رئاسة الوزراء، تحول بحسب مصادر سياسية مطلعة إلى جلسة متوترة وغير مريحة، في ظل حضور شخصية مصنفة أميركياً على قوائم المطلوبين. وقال مصدر مطلع ضمن تحالف "الإطار التنسيقي" لـ"العربي الجديد"، إن "قيادات في الإطار تفاجأت بحضور الولائي في الاجتماع، معتبرة أن وجوده يشكل خطراً أمنياً وسياسياً مباشراً"، مضيفاً، شريطة عدم ذكر اسمه، أن "القوى السياسية الشيعية تتجنب إرسال إشارات تصعيدية إلى واشنطن". وأوضح المصدر ذاته أن "الاجتماع لم يستمر أكثر من ساعة واحدة، بسبب الخلافات وتمسك كل طرف بموقفه من أزمة تسمية رئيس الحكومة"، مشيراً إلى أن "زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي كان أول المنسحبين، عقب محاولة جديدة منه لطرح اسمه مرشحاً لرئاسة الوزراء، وهو طرح لم يحظَ بقبول داخل الإطار". ورجح "غياب الولائي عن الاجتماع المقبل، في ظل مخاوف من أن وجوده قد يفتح الباب أمام استهداف محتمل، سواء بشكل مباشر أو عبر رسائل أمنية، وهو ما تسعى قيادات الإطار إلى تجنبه في هذه المرحلة الحساسة". هذا الظهور المفاجئ أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره "رسالة تحدٍ واضحة" للولايات المتحدة، ومن رأى فيه "مغامرة غير محسوبة" قد تضع العراق في دائرة التصعيد. وقال المختص في الشأن الأمني، مازن الركابي، إن "حضور الولائي يحمل طابعاً رمزياً أكثر من كونه تحركاً دائماً، وأن الرسالة الأساسية التي أراد إرسالها هي التأكيد أنه لا يخشى واشنطن، وأنه ما زال فاعلاً على الأرض"، معتبراً في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "هذا الظهور محدود زمنياً". ورجح الركابي أن "يعود الولائي إلى الاختفاء سريعاً، كما جرت عليه عادة قادة الفصائل في محطات سابقة". ويستند هذا التقدير إلى نمط متكرر في سلوك الفصائل العراقية، التي غالباً ما تلجأ إلى التصعيد الإعلامي وإظهار التحدي، قبل أن تعود إلى العمل بعيداً عن الأضواء. ويستحضر في هذا السياق ما جرى أثناء الحرب في المنطقة، حيث اختفى معظم قادة الفصائل عن المشهد، قبل أن يعاودوا الظهور بعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة، ودفعها بعيداً عن مراكز القرار السياسي والأمني، وتؤكد واشنطن وفق تصريحات متكررة رفضها تولي أي شخصية مرتبطة بتلك الفصائل منصب رئاسة الوزراء، ما يضع "الإطار التنسيقي" أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على تماسكه الداخلي وتجنب التصعيد الخارجي. إلا أن ظهور "الولائي" داخل اجتماع سياسي رفيع يكشف عن حجم التداخل الأمني والسياسي في العراق، وعن هشاشة التوازنات التي تحكم المشهد وبين رسائل التحدي ومحاولات التهدئة، ما يثير تساؤلات حول قدرة القوى السياسية على احتواء التصعيد، أو انزلاق البلاد نحو مواجهة غير محسوبة العواقب. ## اشتباكات بين الجيش المالي وجماعات مسلحة في عدة مناطق منها باماكو 25 April 2026 08:53 AM UTC+00 قال الجيش المالي، إن جماعات "إرهابية" مسلحة مجهولة هاجمت، في وقت مبكر اليوم السبت، عدة مواقع عسكرية في العاصمة باماكو وأماكن أخرى داخل البلاد. وأضاف في بيان، أن الاشتباكات لا تزال مستمرة. وحثت هيئة الأركان العامة للجيش المالي "المواطنين على التزام الهدوء واليقظة، وقواتنا الدفاعية والأمنية تعمل حالياً على القضاء على المهاجمين".  وتفجرت الأوضاع مجدداً في باماكو وفي شمال مالي، عقب شن حركات الأزواد هجوماً مباغتاً على مواقع للجيش في كبرى مدن شمال البلاد، وسط تراجع وانسحاب لقوات الجيش الحكومي من الشمال، غاو وكيدال وسيفاري، بينما تدور اشتباكات وسط العاصمة. وسُمع دوي عدة انفجارات فجر اليوم السبت في منطقة كاتي قرب العاصمة باماكو، والتي تحتضن مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا، وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعض الهجمات استهدفت مباني عسكرية وأحياء يقيم بها جنود وكبار ضباط الجيش المالي، بينهم وزير الدفاع المالي صاديو كمرا، ويعتقد أن الهجوم شنته قوات حركة أنصار الدين (تحالف تنظيمات جهادية) المقربة من تنظيم القاعدة، وكتائب ماسينا، والتي ظلت تحاصر العاصمة بماكو منذ أشهر. وقال شهود عيان لـ"العربي الجديد" في مدينة غاو، إن "قوات الأزواد سيطرت على عدد من معسكرات الجيش في المدينة، كما سيطروا على المقرات الحكومية ومقر الولاية". وأضافوا "وزعت قيادة قوات الأزواد، تعليمات إلى سكان مدن كيدال وغاو التزام الهدوء وعدم القلق، وأنها تعمل على ضمان الأمن العام وأمن ممتلكات السكان". وسمع أحد صحافيي وكالة أسوشييتد برس في باماكو دوي إطلاق أسلحة ثقيلة وبنادق آلية، قادماً من اتجاه مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يقع على بعد نحو 15 كيلومتراً من وسط المدينة، كما شاهد مروحية تقوم بدورية فوق الضواحي القريبة. والمطار مجاور لقاعدة جوية يستخدمها سلاح الجو في مالي. وفي أول تعليق لها على أحداث اليوم، قالت السفارة الأميركية في مالي إنها تتابع تقارير الانفجارات وإطلاق نار بالقرب من كاتي ومطار باماكو، داعية الأميركيين إلى الاحتماء. ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، وقعت العاصمة باماكو تحت حصار خانق من عناصر حركة أنصار الدين، إذ تمنع وصول شاحنات الوقود والتموين إلى العاصمة، وتقطع طرق الإمداد، ما دفع الحكومة في فبراير/شباط الماضي إلى توقيف الدراسة وتعطيل الدراسة والإدارات العامة لمدة 15 يوماً، بسبب أزمة الوقود، وقبل ذلك كانت حركة أنصار الدين قد شنت في يوليو/تموز الماضي، هجوماً داخل العاصمة المالية استهدف سبعة مواقع عسكرية. وفي السياق، استعادت قوات حركة الأزواد سيطرتها على بعض مدن شمال مالي؛ كيدال وغاو وسيفاري، وسط انسحاب الجيش المالي من هذه المناطق، وأظهرت مقاطع فيديو بثتها حركات الأزواد، لدخول مقاتليها على متن عشرات الدراجات النارية، وسيطرتهم على مقار عسكرية ومدنية في مدن الشمال، حيث يتحرك المقاتلون عبر الدراجات، ما يضمن سرعة تحركهم وانتشارهم، حيث تم أسر عدد من جنود الجيش الحكومي. وتشهد مالي منذ أغسطس/آب 2023، اشتباكات مستمرة بين الجيش والقوات الحكومية، مع كل من تنظيم أنصار الدين المتشدد في وسط البلاد من جهة، ومع الحركات الأزوادية التي تطالب بإدارة ذاتية لمناطق الشمال، بعد قرار السلطة الانتقالية في مالي، إلغاء اتفاق الجزائر للسلام الموقع مع الحركات الأزوادية عام 2015، وهو ما خلق أوضاعاً متوترة، خاصة مع إطلاق الجيش المالي عملية بالتعاون مع قوات فاغنر الروسية (الفيلق الأفريقي لاحقاً)، للسيطرة على مناطق الشمال القريبة من الحدود مع الجزائر، كغاو وكيدال وتومبوكتو وغيرها. وابتعد النظام العسكري في مالي عن فرنسا وعدد من الشركاء الغربيين، كما فعلت النيجر وبوركينا فاسو اللتان يحكمهما أيضاً مجلسان عسكريان، واختار التقارب سياسياً وعسكرياً مع روسيا. وكانت مجموعة فاغنر التي كانت تدعم سلطات مالي منذ عام 2021، أعلنت في يونيو/حزيران 2025 انتهاء مهمتها لتتحول إلى منظمة خاضعة مباشرة لسيطرة وزارة الدفاع الروسية. واتخذ النظام العسكري إجراءات قمعية ضد الصحافة والأصوات المنتقدة، وعمد إلى حلّ الأحزاب السياسية والمنظمات ذات الطابع السياسي. وكان المجلس العسكري تعهّد تسليم السلطة إلى المدنيين في موعد أقصاه مارس/آذار 2024، لكنه لم يفِ بوعده. وفي يوليو/تموز 2025، أولى النظام العسكري غويتا الرئاسة لخمس سنوات قابلة للتجديد "قدر ما يلزم" ومن دون انتخابات. ومنذ عام 2012، تشهد مالي اضطرابات أمنية متواصلة بفعل تصاعد أنشطة جماعات مسلّحة مرتبطة بتنظيمَي القاعدة و"داعش"، بالإضافة إلى انتشار عصابات إجرامية محلية.  يُذكر أن مدينة تمبكتو الواقعة شمال مالي كانت قد خضعت لسيطرة الجماعات المسلّحة في عام 2012، إذ أثارت تلك الجماعات استياءً واسعاً بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها، من بينها تدمير أضرحة تاريخية مصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. ## مؤتمر طبي في لندن: غزة لا تخسر مستشفياتها فقط بل أطباء الغد 25 April 2026 08:55 AM UTC+00 في قطاع غزة، لم تعد الكارثة الصحية تُقاس بالمستشفيات المتوقفة ونقص الدواء وحدهما، بل أيضاً بانقطاع التعليم الطبي وتآكل التدريب السريري واستنزاف الكوادر. ومن هنا، طرح مؤتمر طبي دولي في لندن سؤالاً يتجاوز إنقاذ المرضى اليوم إلى: من سيعالجهم غداً؟ انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، يومي 24 و25 إبريل/ نيسان 2026، أعمال المؤتمر الدولي حول النهوض بالتعليم الطبي وتقديم الرعاية الصحية في فلسطين، بتنظيم من أكاديمية تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا وبمشاركة أطباء وأكاديميين وخبراء في السياسات الصحية والقانون الدولي من أنحاء مختلفة من العالم. سعى المؤتمر، منذ يومه الأول، لنقل النقاش حول غزة من إطار الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى سؤال أوسع: كيف يمكن حماية المنظومة التي تُنتج الأطباء والممرضين والعاملين الصحيين، في وقت تتعرض فيه الرعاية الصحية والتعليم الطبي لضغوط غير مسبوقة؟ وجاء انعقاد المؤتمر في ظل التحديات المتفاقمة التي يواجهها القطاع الصحي في غزة، حيث ركّز اليوم الأول على "الحاجة الملحّة لدعم التعليم الصحي والأخلاقيات الطبية في غزة". ولم تُطرح هذه الحاجة بوصفها ملفاً أكاديمياً مؤجلاً إلى ما بعد الحرب، بل جزءاً مباشراً من معركة بقاء النظام الصحي نفسه. فكلية الطب والمختبر والمستشفى التعليمي وبرامج التدريب السريري، لم تعد عناصر منفصلة عن الاستجابة الصحية، بل أصبحت من صميم القدرة على الاستمرار وإعادة البناء. وافتُتحت أعمال المؤتمر بكلمة السفير الفلسطيني في المملكة المتحدة، حسام زملط، شدد فيها على الأهمية الحيوية لتعزيز التضامن الدولي مع القطاع الصحي في غزة، من خلال الاستثمار في التعليم الطبي وتوسيع نطاق الشراكات الأكاديمية والمؤسسية على المستوى الدولي. وحذّر زملط من أن أكثر من 18,500 مريض في حالات حرجة ينتظرون حالياً تقييماً عاجلاً للحصول على علاج منقذ للحياة أو علاج قد يغيّر مسارها، بينهم نحو 4 آلاف طفل. وفي تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، قال الدكتور رياض مشارقة، ممثل تجمع الأطباء الفلسطينيين في بريطانيا، إن ما يشهده القطاع الصحي في غزة "يتجاوز كونه أزمة طارئة، ليعكس استهدافاً ممنهجاً لمنظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي". وأضاف أن الاستثمار في التعليم الطبي لم يعد خياراً داعماً فحسب، بل "ضرورة استراتيجية لضمان بقاء النظام الصحي واستمراريته في ظل النزف المستمر في الكوادر والإمكانات". وربط مشارقة بين حماية التعليم الطبي والحماية القانونية للطواقم والمرافق الصحية، مشيراً إلى أن إعلان بروكسل الصادر عن تجمّع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا يمثل "خطوة متقدمة نحو تأطير الحماية القانونية للمرافق الصحية والطواقم الطبية". ودعا إلى ترجمة هذا الإعلان إلى التزامات عملية من المؤسسات الدولية والحكومات، بما يضمن حماية العاملين في القطاع الصحي ومحاسبة منتهكي القانون الدولي. وأشار مشارقة إلى أن المشاركة الواسعة في المؤتمر حضورياً وعبر الاتصال المرئي، التي ضمّت مئات الأطباء والأكاديميين، بينهم عدد كبير من داخل غزة، إلى جانب مشاركين من أكثر من عشر دول غربية، تعكس حجم المسؤولية الجماعية تجاه القطاع. واعتبر أن دعم غزة لم يعد شأناً محلياً، بل قضية إنسانية وأخلاقية عالمية تتطلب تحركاً جدياً ومستداماً. وحملت مداخلات الأطباء والأكاديميين من داخل غزة ثقلاً خاصاً في المؤتمر، لأنها نقلت النقاش من العموميات إلى واقع المؤسسات التعليمية والطبية تحت الضغط. فقد قدّم كل من الدكتور أنور الشيخ خليل والدكتور محمد زغبور، من عمداء كليات الطب في جامعات غزة، عرضاً مباشراً للتحديات الكبيرة التي تواجه المؤسسات الأكاديمية والطلبة في ظل الظروف الراهنة. وتناول المشاركون واقع تعليم يحاول الاستمرار وسط النزوح وتضرر البنية التدريبية وصعوبة الوصول إلى المستشفيات وتراجع الإمكانات الضرورية لاكتساب الخبرة العملية. كذلك أسهم كل من البروفيسور عمر ميلاد والدكتورة نادين أبو شعبان ومازن أبو قمر، في تسليط الضوء على صمود المؤسسات التعليمية المحلية والحاجة إلى دعم أكاديمي دولي منظم ومستدام. ولم يكتف المؤتمر بتوصيف الخسائر، بل طرح مسارات للتعامل معها، من بينها مبادرة التحالف الدولي لدعم كليات الطب في غزة (AIMS-G)، الهادفة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم. وأكدت مداخلات شارك فيها كل من الدكتورة ريجينا بيسما من جامعة أوتريخت والدكتور شامق سعيد من جامعة ليستر والدكتورة فيفيانا مارزايولي من كلية ترينيتي في دبلن والدكتور جهاد العجلوني، ممثل اللجنة الأردنية لدعم الرعاية الصحية في غزة، الدور الحيوي للشراكات الدولية في ضمان استمرارية التعليم الطبي ودعم الكوادر الأكاديمية وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات. وتداخل البعد الأكاديمي مع نقاش قانوني وأخلاقي أوسع، إذ شكّل محور الأخلاقيات الطبية والقانون الدولي في مناطق النزاع أحد أبرز محاور المؤتمر. وناقش خبراء، من بينهم البروفيسور نيك ماينارد من مستشفيات جامعة أكسفورد والبروفيسور نيف غوردون من جامعة كوين ماري في لندن وطيب علي، مدير المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين، والبروفيسور مادس غيلبرت، مسألة الحماية القانونية للعاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى الالتزامات الأخلاقية المترتبة على المجتمع الدولي. ولم يكن هذا النقاش القانوني منفصلاً عن الواقع اليومي في غزة. فحماية المرافق الصحية والطواقم الطبية لا تعني، في هذا السياق، حماية الخدمة الطبية الراهنة فقط، بل حماية البيئة التي تسمح بتدريب أطباء جدد واستمرار المستشفيات التعليمية. إذ يصعب الحديث عن مستقبل للتعليم الطبي في مكان يواجه فيه العاملون الصحيون مخاطر مباشرة، وتبقى فيه المساءلة شرطاً أساسياً لأي حماية جدية. وتضمن المؤتمر أيضاً كلمة رئيسية ألقاها نورمان فينكلستين، تناول فيها قضايا أوسع تتعلق بالمساءلة ودور المناصرة الدولية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول استهداف المنظومات الصحية والتعليمية في مناطق النزاع إلى نمط متكرر، لا إلى أثر جانبي للحروب. واختُتمت أعمال اليوم الأول بدعوة موحدة إلى تعزيز الانخراط الدولي المستدام في دعم التعليم الصحي في غزة، وحماية مبدأ الحياد الطبي، وتطوير أطر التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصحية على مستوى العالم. وتجاوزت الدعوة منطق الاستجابة السريعة، إلى رؤية أوسع تربط الإغاثة بإعادة بناء القدرات المحلية، وتضع التعليم الطبي في قلب أي خطة جدية لإنقاذ الرعاية الصحية الفلسطينية. ويُعد مؤتمر النهوض بالتعليم الطبي وتقديم الرعاية الصحية في فلسطين منصة دولية للحوار والعمل المشترك، ويعكس التزاماً متزايداً من المجتمع الأكاديمي والطبي العالمي بدعم الأنظمة الصحية والتعليمية في المناطق المتأثرة بالنزاعات. غير أن أهمية المؤتمر، في الحالة الفلسطينية، تتجاوز حدود الحوار الأكاديمي؛ إذ يطرح التعليم الطبي بوصفه جزءاً من حق الفلسطينيين في العلاج والبقاء، لا ملفاً مؤجلاً إلى ما بعد الحرب. ## "مرتفعات ويذريغ".. جماليات بصرية وشخصيات مأزومة 25 April 2026 08:56 AM UTC+00 رغم مرور فترة زمنية طويلة على صدور "مرتفعات وذرينغ" (1847)، للإنكليزية إيميلي برونتي، ومرور 87 سنة على أول اقتباس سينمائي لها (1939)، أنجزه الأميركي ويليام وايلر، وما تبعه من اقتباسات أخرى في سنوات مختلفة، لا تزال هذه الرواية تُلهِم المخرجين في فترات زمنية متنوّعة، ما يشير إلى أهميتها الفكرية والاجتماعية والجمالية، ويُفسّر في الوقت نفسه رغبة المتلقي في معرفة الكثير عنها سينمائياً، من منطلق الوفاء لأحداثها، أو مع إسقاط بعض أحداثها وشخصياتها، والتصرّف بجوانب أخرى مجهولة أو غير مطروقة، مع استعمال فضاءات ومعالم جديدة، ليتم إسقاط حلقة التتابع والمطابقة مع النسخ الأخرى. بشجاعة نادرة، عادت المخرجة والممثلة البريطانية الشابة إميرالد فينيل الى هذا العمل الأدبي الكلاسيكي، محافظة فيه، هي أيضاً، على العنوان نفسه (2026)، وغير آبهة بالمنجزين السينمائي والأدبي، والتصوّر الشامل في أذهان القرّاء والمُشاهدين حولهما، فنسجت نسختها البصرية الجديدة، انطلاقاً من رؤى حديثة، ومنطلقات مختلفة عن المنجز. الاختلاف ظهر في استبعاد ما اشتغل عليها غيرها، موظّفة مشهداً كبيراً ذا جموع بشرية، رغم أنه وحيد، لكنه مُهمّ وفاصل واستعراضي. هذا أعطى للفيلم رهبته وهيبته البصرية والفلسفية، وجعلته المخرجة مشهداً افتتاحياً، تمّ تمثيله بساحة القرية، مع شنق أحد الآثمين أمام جمع غفير من الفضوليين. في هذا المشهد العبثي، عكست فينيل ازدواجية المعايير في ذلك المجتمع/الزمن، وتعدّد أمراض ناسهما وساديتهم، وكيفية تعاملهم مع الموت/العقوبة، ناقلة عبره رسالة قوية إلى المتلقي، لفهم واستيعاب تغيّر شخصيات الفيلم/الرواية. فالأمراض التي أصابتهم، والسلوكيات التي اتّصفوا بها، والمدارك التي كانوا عليها، انعكاساتٌ لتلك الحقبة الزمنية السوداء عليهم، وبالتالي هم جزء من الكل المريض. كلّ هذه المعطيات المعرفية والجمالية قدّمتها فينيل في مشهد افتتاحي صاخب وضاجّ، على عكس باقي المشاهد الهادئة والخالية من المظاهر، خاصة تلك التي يمكن أن تدخل المُشاهد في متاهة، فجعلته يركّز على السياقات التي تفرزها الدرامية والرومانسية التي تنتجها تلك الشخصيات المختلفة والمميّزة، وحتى المريضة، بصنع أحداثها ومصائرها وعبثيتها. "مرتفعات وذرينغ" يروي القصة المأسوية والعاطفية لهثكليف (جايكوب إلوردي)، اليتيم الذي استقبلته عائلة إيرنشو، مع إظهار إفرازات علاقته القوية بكاثرين (مارغو روبي)، وتداعياتها على الجميع. عندما يتقدّمان معاً في العمر، على تلك المرتفعات، تتعمّق علاقتهما، وتتحوّل إلى حب قوي لكنه مدمّر. مع ذلك، يدفع الفخر والطبقة الاجتماعية كاثرين إلى الزواج من الثري إدغار لينتون (شازاد لطيف) بدلاً من هثكليف، الذي يرحل بعيداً، مُحطّم القلب، ثم يعود ثرياً بعد سنوات، مليئاً بمشاعر الانتقام والسخط والغضب، وساعياً إلى الانتقام ممن ظلموه. رغم كل شيء، يُمكن ملاحظة الرابطة العاطفية بينه وبين كاثرين بسهولة. مع ذلك، يصبح حبهما مصدر معاناة، ما يؤثر على حياتهما، كما على الجيل المقبل، لأنّ المآسي والاحزان تورَّث، كما تورَّث الأموال. لا تنتهي الأحداث هنا، بل تتشعّب أكثر، خاصةً مع دخول إيزابيلا (أليسون أوليفر) في خضم تلك المعطيات، ما ينتج عنها ميلودراما رهيبة. ركّزت إميرالد فينيل، بشكل مكثّف، على العنصر البصري، الذي مثّلته المَشاهد البانورامية المبهرة (مدير التصوير لينوس ساندغرين) التي يتخلّلها الضباب، ما يوحي بالرهبة والترقب وانكسار الزمن وانقطاعه. شُحنت عواطف الفَقْد والحب الجارف والانتقام والقسوة بموسيقى تصويرية رهيبة (أنتوني ويليس)، ساهمت بشكل محوري في توجيه المتلقي، خدمة لدرامية الفيلم ومنطلقاته النفسية، وفي الوقت نفسه وُضع في سياق التلقي الصحيح، الذي رسمته فينيل وفريقها. كما خلقت عزلة، صنعت بُعدها التأملي صورة القصر البالي، وصوت احتكاك الخشب القديم، ووقع الخطوات على العشب، والسير بين الكتل الصخرية وغيرها. معطيات محورية صنعت مساراً قوياً بين الفيلم والرواية، فالأخيرة نسجتها إيميلي برونتي قبل زمن بعيد، ولم تغفل فيها البُعد البصري الوصفي، وتأثيره في شخصياتها. لذا، عنونت الرواية بـ"مرتفعات وذرينغ"، بمعنى مرتفعات الرياح العاتية، بحسب لهجة منطقة يوركشاير (إنكلترا)، الفضاء الأصلي الذي وقعت فيه الأحداث. كما حافظت فينيل على المعطيات النفسية والبصرية للعمل. "مرتفعات ويذرينغ" فيلم سينمائي مهم، قدّم فهماً عميقاً للنفس البشرية، وما يمكن أنْ تُقدِم عليه، بوضع معالم عدّة تقود مباشرة إلى الفهم والتعليل. وهذا نتيجة سلوكات فردية وجماعية يُنتجها الزمن بفعل عوامل كثيرة. لذا، الشخص ابن زمنه ومجتمعه، يتلوّن باللون الذي يكونا عليه. والفيلم ثريٌّ بتلك المسبّبات، التي وضعها في سياقها الصحيح، ليتمّ تلقّيها وفقاً للسياقين الزمني والجمالي/البصري. هذه عناصر وظّفتها إميرالد فينيل بطريقة جيدة. ## "مايكل" في متروبوليس بيروت: سيرة سينمائية لأيقونة فنية 25 April 2026 08:56 AM UTC+00 بالتزامن مع إطلاق عروضه التجارية في فرنسا (22 إبريل/نيسان 2026) والولايات المتحدّة الأميركية (بعدها بيومين اثنين فقط)، تعرض صالة متروبوليس ببيروت "مايكل" (2026، 130 دقيقة)، للأميركي أنطوان فوكوا، الأشهر في صناعة أفلام الحركة والتشويق، وأفضلها تلك المُنجزة مع دنزل واشنطن، كـ"يوم التدريب" (Training Day، إنتاج 2001)، وثلاثية "مُعادل" (Equalizer، إنتاج 202014 و2018 و2023)، إضافة إلى النسخة الحديثة (2016) لرائعة جون ستورجوس، "السبعة الرائعون" (1960). "صورة آسرة وصادقة للرجل اللامع والمُعقّد، الذي يُصبح ملك البوب"، كما في تعريف إدارة الصالة به، الذي يذكر أنّ الفيلم يعرض انتصارات الرجل (مايكل جاكسون، 1958 ـ 2009) ومآسيه بشكل سينمائي ملحمي، "بدءاً من جانبه الإنساني ومعاناته الشخصية، إلى عبقريته الإبداعية التي لا جدال فيها، والتي تتجلى في أشهر عروضه. سيحظى المشاهدون، كما لم يحدث قبلاً، بنظرة معمّقة على أحد أكثر الفنانين تأثيراً وريادة في تاريخ الموسيقى". إنّه فيلم سيرة ذاتية موسيقية. هذا نوع له شعبية كبيرة في حقبة ما بعد كورونا، بحسب تعليقات نقدية أميركية. تبلغ ميزانيته 155 مليون دولار أميركي (فارايتي، 13 مارس/آذار 2024)، وهذا "يُظهر طموحاً كبيراً" (موقع Selenie، 23 إبريل/نيسان 2026)، لتجاوزها ميزانيات أفلام النوع الحديثة، كـ"احترام" (Respect، إنتاج 2021) لليسل تومي (55 مليون دولار أميركي)، و"ويتني هيوستن: أريد الرقص مع شخص ما" (2022) لكاسي ليمونز (45 مليون دولار أميركي)، و"إلفيس" (2022) لباز لورمان (85 مليون دولار أميركي)، و"بوب مارلي: حب واحد" (2024) لرينالدو ماركوس غرين (70 مليون دولار أميركي)، و"سبرينغستين: أنقذني من العدم" (2025) لسكوت كوبر (55 مليون دولار أميركي). "لا شك أن المكانة الفريدة لمايكل جاكسون تسمح بإنتاج ضخم كهذا"، يقول مطّلعون على إعداد مشروع الفيلم، الذي يروي حياته الاستثنائية، من أيام طفولته مع "فرقة جاكسون 5" إلى استقلاله عنها، وهذا يقوده إلى النجومية. إطلاق المشروع عائدٌ إلى غراهام كينغ، المنتج البريطاني الذي له أفلام سِيَر حياتية عدّة، كـ"علي" (2001) لمايكل مان، و"الطيار" (2004) لمارتن سكورسيزي، خاصة "الملحمة البوهيمية" (2018) لبراين سينغر، الذي يحظى بـ"تقييم مُبالغ به"، بحسب تعليقات صحافية متفرّقة، والذي يساهم نجاحه الجماهيري، بلا شكّ، في حصول كينغ على حقوق اقتباس فيلم السيرة الذاتية لملك البوب. كينغ نفسه يستعين بالسيناريست جون لوغان، كاتب "الطيار"، وسيناريوهات أخرى (أو مشارك في كتابتها)، كـ"أي يوم أحد" (Any Given Sunday) لأوليفر ستون (1999)، والجزء الأول من "مُجَالِد (Gladiator)" لريدلي سكوت (2000)، و"سويني تود" (2007) لتيم بورتون، وأفلام جيمس بوند لسام مينديز (2012 ـ 2015). ## الأمم المتحدة : ثمة زخم حقيقي وفرصة لحل نزاع الصحراء 25 April 2026 09:24 AM UTC+00 رأى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، في كلمة أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، اطلعت عليها وكالة فرانس برس، أنّ ثمة "زخماً حقيقياً" و"فرصة" لحل النزاع القديم في شأن هذه المنطقة. وقال دي ميستورا، خلال هذا الاجتماع الذي عُقد الخميس "بفضل مزيج من الرؤية والتوقيت والحظّ الجيد، أعتقد أنّ ثمة زخماً حقيقياً في هذا المسار وفرصة لحل هذا النزاع المستمر منذ عشرات السنين" في شأن المنطقة التي كانت مستعمرة إسبانية حتى عام 1975. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، وبمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قدّم مجلس الأمن الدولي دعماً غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب للصحراء عام 2007، معتبراً إياها "الحل الأكثر قابلية للتطبيق" لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ خمسين عاماً. واستناداً إلى هذا القرار، نظّمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، هي "المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات"، بحسب دي ميستورا. وقال المبعوث الأممي "دخلنا (خلال هذه المفاوضات) في تفاصيل ما يمكن أن يكون ملامح حلّ سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين للصحراء، وفي سبل ضمان أخذ مبدأ تقرير المصير في الاعتبار". وأشاد دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من خطته للحكم الذاتي، كانت الأمم المتحدة تطالب بها منذ زمن طويل، وبإعلان الرباط استعدادها للتعاون مع جبهة البوليساريو. وإذ أشار إلى "اقتراحات" و"ردود" البوليساريو، دعاها إلى "تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حلّ مقبول من الطرفين"، من أجل مصلحة "الأجيال الصحراوية المقبلة". وأعرب عن تفهُّمه تَرَدُّد البوليساريو في الانخراط "بشكل كامل"، مشيراً إلى "عدم ثقتها" في شأن دورها المستقبلي في إدارة الإقليم وفي شأن أمن أعضائها. وأفاد ستيفان دي ميستورا بأن هدفه راهناً بات التمكُّن من جمع كل الأطراف مجدداً "قبل أكتوبر"، آملاً من ذلك "التوصل إلى اتفاق إطاريّ، وإلى وضع خطوط عريضة لآلية المصادقة على الاتفاق بما يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، وآلية لتطبيق هذا الاتفاق خلال فترة انتقالية". وكان المغرب قد قدم، في فبراير/شباط الماضي، في العاصمة الإسبانية مدريد، نسخة جديدة ومفصلة من مبادرته للحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع. وجاءت المبادرة في وثيقة قانونية ودستورية موسعة من أربعين صفحة، وتعد بمثابة نظام أساسي متكامل يحدد بدقة صلاحيات المؤسسات المحلية والإقليمية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## واشنطن تسمح لنيكولاس مادورو باستخدام أموال فنزويلية في التقاضي 25 April 2026 09:24 AM UTC+00 تراجعت السلطات الأميركية عن موقفها السابق، وقررت السماح لرئيس فنزويلا المختطف نيكولاس مادورو (63 عاماً) وزوجته سيليا فلوريس، باستخدام أموال فنزويلية لدفع أتعاب المحامين في أثناء دفاعهما عن نفسيهما في قضية "الاتجار بالمخدرات" التي رفعتها أميركا ضدهما في نيويورك، حسبما أفادت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء اليوم السبت. ويزيل هذا التراجع عقبة كانت قد أوقفت إجراءات المحاكمة ضد مادورو وزوجته. ويواجه مادورو تهماً تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتهماً أخرى ذات صلة بالمخدرات في نيويورك. ويحتجز مادورو وزوجته فلوريس في سجن في بروكلين منذ نحو أربعة أشهر بعدما اختطفتهما قوات خاصة أميركية من مجمعهما السكني في كاراكاس. وأدت العملية إلى إطاحة مادورو الذي كان يحكم فنزويلا منذ عام 2013، وأجبرت البلاد الغنية بالنفط على الخضوع إلى حد كبير لإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وأعلن مادورو نفسه "أسير حرب" ودفع ببراءته من التهم الأربع الموجهة إليه، وهي "التآمر لإرهاب المخدرات" و"التآمر لاستيراد الكوكايين" و"حيازة رشاشات وأجهزة مدمرة" و"التآمر لحيازة رشاشات وأجهزة مدمرة". وكان مسؤولو الولايات المتحدة قد منعوا الزوجين في السابق من سحب أموال فنزويلية لتغطية نفقات دفاعهما القانونية، بحجة أن ذلك قد يُضعف فعالية العقوبات المفروضة على النظام الفنزويلي. واعتبر الزوجان أن هذا المنع يمثل انتهاكاً لحقهما في محاكمة عادلة، وطالبا بناءً عليه بإسقاط لائحة الاتهام الصادرة ضدهما. وفي جلسة استماع عُقدت في مارس/ آذار الماضي، أثار القاضي الفيدرالي ألفين هيلرشتاين تساؤلات تتعلق برفض الادعاء العام السماح للحكومة الفنزويلية بتغطية تكاليف الدفاع. وأشار القاضي إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل تجارياً مع فنزويلا، وإلى أن مادورو وزوجته لم يعودا موجودين على أراضيها. ومساء أمس الجمعة، أبلغ المدعي العام الأميركي لمنطقة مانهاتن، جاي كلايتون، المحكمة بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أصدر تراخيص معدلة للزوجين، تتيح لهما استخدام الأموال الفنزويلية. وقال كلايتون للمحكمة إنه بمجرد حسم مسألة التمويل، وافق الزوجان على سحب طلبهما بإسقاط القضية. واختطف الرئيس الفنزويلي وزوجته في الساعات الأولى من يوم الثالث من يناير/ كانون الثاني الفائت خلال غارات جوية على العاصمة الفنزويلية بمشاركة طائرات حربية وانتشار بحري كثيف. وقتل 83 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 112 آخرين في الهجوم، بحسب مسؤولين فنزويليين. في المقابل، لم يُقتل أي من أفراد القوات الأميركية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## أوكرانيا | زيلينسكي في أذربيجان على وقع هجمات روسية خلّفت 4 قتلى 25 April 2026 09:30 AM UTC+00 أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور عبر "تليغرام"، اليوم السبت، أن روسيا نفذت واحدة من أكبر هجماتها على أوكرانيا ليلاً، مستهدفة مناطق دنيبرو، تشيرنيهيف، أوديسا، وخاركيف، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 30 شخصاً في أنحاء البلاد، في وقت يزور أذربيجان للقاء نظيره إلهام علييف. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن روسيا أطلقت 47 من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، وكذلك 619 مسيّرة من أنواع مختلفة ليلاً، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء. وقُتل شخصان على الأقل، وأصيب 21 آخرون بجروح جراء غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة دنيبرو في شرق أوكرانيا، فيما يُعتقد أن خمسة آخرين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت السلطات الإقليمية. وأشار مسؤول الإدارة العسكرية في إقليم دنيبروبيتروفسك الأوكراني أولكسندر غانيا، في منشور عبر "تليغرام" إلى أن عناصر الإنقاذ انتشلوا جثتَي شخصَين من تحت أنقاض مبنى في دنيبرو دمّرته غارة روسية، لافتاً إلى احتمال أن خمسة أشخاص "عالقون لربما تحت الأنقاض". وأفاد بأنّ "21 شخصاً أصيبوا بجروح". Зараз в лікарнях у Дніпрі 11 людей після російської атаки проти міста. Триває рятувальна операція на місці удару по житловому будинку. Під завалами ще можуть бути люди. Практично всю ніч росіяни били по Дніпру та по інших наших містах і громадах. Станом на зараз відомо, що… pic.twitter.com/IYAaTRNcRq — Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 25, 2026 وأرفق غانيا منشوره بتسجيل مصوّر يظهر عناصر الإنقاذ وهم يخرجون جثّة داخل كيس أسود من تحت أنقاض مبنى صغير، بينما كانت حفّارة تزيل الركام. وجاء الهجوم بعد أقل من أسبوعَين على قصف آخر ضخم، عندما هاجمت روسيا أوكرانيا في 16 إبريل/ نيسان بأكثر من 40 صاروخاً و650 مسيّرة، مما أسفر عن مقتل 17 شخصاً على الأقل. ورغم الهجوم الروسي، تمكنت أوكرانيا من شن واحدة من ضرباتها الأطول مدى، إذ قصفت المسيّرات يكاترينبورغ في منطقة الأورال للمرة الأولى، ما يشير إلى تنامي قدرة كييف على ضرب أهداف في العمق الروسي. في غضون ذلك، وصل زيلينسكي إلى أذربيجان، إذ نشر صورة تجمعه بالرئيس إلهام علييف، معلقاً عليها بالقول: "مفاوضات هامة. احترام متبادل، وتعاون يعزّز كلا بلدينا". وتعليقاً على الهجوم الروسي، شدد زيلينسكي، وفق "فرانس برس"، على أن "كل ضربة من هذا النوع يجّب أن تذكّر شركاءنا بأن الوضع يستدعي تحرّكاً فورياً وحازماً، وتعزيز دفاعاتنا الجوية في أسرع وقت"، وأضاف "علينا التحرّك أيضاً باتّجاه فرض حزمة العقوبات الأوروبية الـ21 ضد روسيا. منح التوقف الناجم عن عرقلة تمرير الحزمة العشرين، المعتدي وقتاً إضافياً للتأقلم. من الضروري مواجهة ذلك". Important negotiations. Mutual respect and cooperation that strengthen both our nations. pic.twitter.com/nkrSW3hA11 — Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 25, 2026 وأقرّ اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي، الخميس، الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، والتي تستهدف القطاع المصرفي، وتضيف قيوداً جديدة على صادرات النفط الروسي. وبعد عرقلة من المجر استمرت عدة أشهر، وافق القادة الأوروبيون أخيراً على قرض لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار)، يهدف لتعزيز دفاعاتها والمساهمة في تغطية نفقات الدولة لفترة 2026-2027. أضرار في رومانيا بشظايا مسيّرات إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع في رومانيا في بيان، إنها عثرت على شظايا طائرات مسيّرة في مدينة جالاتي جنوب شرقي البلاد، عقب هجوم روسي خلال الليل على أوكرانيا المجاورة، ما ألحق أضراراً بمبنى ملحق بمنزل وعمود كهرباء. وأضافت الوزارة أنه لم تقع أي إصابات. وقالت وكالة الاستجابة للطوارئ في رومانيا في وقت لاحق إنها تخلي المنطقة التي عُثر فيها على شظايا مسيّرات لاحتمال احتوائها على مواد متفجرة، على أن يجري التخلص من هذه الشظايا في موقع آمن. وتتشارك الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي حدوداً برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، وتشهد اختراق طائرات مسيّرة روسية لمجالها الجوي على نحو متكرر، في الوقت الذي تشن فيه موسكو هجمات على موانئ أوكرانية تقع على ضفة نهر الدانوب الأخرى. ورغم سقوط شظايا مسيّرات بشكل متكرر داخل الأراضي الرومانية، تمثل واقعة اليوم السبت، المرة الأولى التي تلحق فيها أضرار بالممتلكات. وجاء في بيان الوزارة: "تندد وزارة الدفاع بشدة بالأعمال غير المسؤولة التي ترتكبها روسيا الاتحادية وتؤكد أن هذه الأعمال تمثل تحدياً جديداً للأمن والاستقرار الإقليميين في منطقة البحر الأسود". وذكر أن "هذه الوقائع تظهر عدم احترام روسيا الاتحادية لقواعد القانون الدولي، وهي لا تعرّض سلامة مواطني رومانيا فحسب للخطر، بل تهدد أيضاً الأمن الجماعي لحلف شمال الأطلسي". ويُقتل مدنيون يومياً تقريباً، بقصف روسي أو أوكراني منذ بدء الغزو الروسي في فبراير/ شباط 2022. وأدت هجمات بمسيّرات أوكرانية خلال الساعات الـ24 الماضية، إلى إصابة شخص في منطقة كورسك الروسية الحدودية، بحسب ما أفاد حاكمها ألكسندر خينشتاين اليوم على تطبيق "ماكس". وفي السياق، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع في البلاد، قولها إن القوات الروسية سيطرت على قرية بوتشكوف في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا. (أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## "مونت كارلو الدولية" تنعى أمل نادر: تركت فراغاً كبيراً 25 April 2026 09:39 AM UTC+00 توفيت الصحافية اللبنانية أمل نادر نائبة رئيس التحرير في "إذاعة مونت كارلو الدولية" (Monte Carlo Doualiya)، فجر أمس الجمعة، بعد صراع مع المرض، عن عمر 47 عاماً، على أن يُوارى جثمانها في فرنسا، بحسب الإذاعة. وُلدت أمل نادر في 12 يونيو/ حزيران 1979 في لبنان، حيث نالت إجازةً في الإعلام من الجامعة اللبنانية عام 2001، قبل أن تنتقل إلى باريس، وتحصل على درجة الدكتوراه في علوم الإعلام والاتصال من جامعة السوربون الجديدة عام 2011. والتحقت بأسرة "مونت كارلو الدولية" عام 2006، حيث عملت صحافيةً سياسيةً، وقدّمت نشرات الأخبار والبرامج السياسية والحوارية، قبل أن تتولّى منصب نائبة رئيس التحرير عام 2023. إلى جانب عملها الإعلامي، درّست أمل نادر في "المعهد الكاثوليكي في باريس" (Institut Catholique de Paris) وجامعة السوربون الجديدة، بعد أن عملت أستاذةً محاضِرةً في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، كما درّست في "جامعة باريس دوفين" (Paris Dauphine University)، وشاركت في تنظيم دوراتٍ تدريبيةٍ لتأهيل الصحافيين في فرنسا والعالم العربي. وترأست "منتدى الأبحاث الإعلامية حول المتوسط"، ولها عددٌ من الكتب والمقالات العلمية، وشاركت في العديد من الندوات في مجالات السياسة والإعلام وعلم الاجتماع. ونعت "مونت كارلو الدولية" أمل نادر بكلماتٍ مؤثرة استحضرت دقة مداخلاتها وجرأة اقتراحاتها في اجتماعات التحرير، وبأدائها الراقي خلف الميكروفون، سواء في نشرات الأخبار أو في إدارة الحوارات السياسية المعقدة، كما أشادت بصفاتها الإنسانية، واهتمامها بزملائها، حتى خلال فترة صراعها مع المرض، مؤكدة أنها تركت فراغاً كبيراً في المؤسسة، لكنها ستبقى حاضرةً في قلوب من عرفوها. واختتمت الإذاعة بكلماتٍ كانت أمل نادر كتبتها في نشرتها الداخلية، تحت عنوان "أن نعيش"، قالت فيها: "عندما نجتاز بعض المحن والمحطات الكبرى في مسيرة حياتنا، ندرك أن هذه الحياة تستحق أن تُعاش، فنستمتع بكل لحظة، ونصرف فعل 'عاش' في جميع الأزمنة. نحيا لأنفسنا وللأشخاص الذين لهم مكانة في قلوبنا. والعيش يعني أيضاً العمل، والوجود، والإنتاج، والإبداع، والانخراط في الفعل من أجل إحياء أفكارنا وقيمنا في إطار عيشٍ مشترك يتسم بالإيثار والتعاطف واحترام الاختلافات". ## "سوبر حاسوب أوبتا" يقلب التوقعات بين سيتي وأرسنال بهذه النتائج 25 April 2026 09:45 AM UTC+00 باتت توقعات الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لهذا الموسم، تصبّ في مصلحة مانشستر سيتي بدلاً من أرسنال، بعدما قلب المعادلة لصالحه في المراحل الحاسمة من الموسم ولم تعد في صالح أرسنال، وهو ذات الأمر الذي انطبق على "السوبر حاسوب" الذي بات يعطي نسبة أكبر للسيتي على حساب أرسنال للتتويج باللقب على عكس ما توقع سابقاً. وبحسب ما نشرته صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الجمعة، فإنّ نموذج التوقعات التابع لشركة "أوبتا" الشهيرة للإحصاءات (يعتمد على بيانات ضخمة كالنتائج، وأداء اللاعبين، والإصابات، وجدول المباريات)، أعاد حساباته بعد النتائج الأخيرة، ليمنح مانشستر سيتي أفضلية واضحة في سباق اللقب، رغم المنافسة القوية مع أرسنال. وأشار النموذج إلى أن ما نسبته 65.5% التي يمنحها "السوبر حاسوب" لتتويج مانشستر سيتي تبقى بعيدة عن الذروة التي وصل إليها أرسنال، قبل أكثر من شهر، وتحديداً في 14 مارس/آذار الماضي، حين بلغت حظوظه 97.6%. وتراجع مستوى أرسنال مؤخراً حين خسر مباراتَين من آخر ثلاث جولات في الدوري الإنكليزي الممتاز، ما أسهم في رسم سيناريو جديد لسباق اللقب. وكانت خسارة فريق المدرب ميكيل أرتيتا أمام مانشستر سيتي (1-2) على ملعب الاتحاد نقطة تحول مهمة، إذ تضاعفت فرص السيتي في الفوز باللقب، وفقاً لبيانات أوبتا من 14% إلى 28%. وأشار التقرير إلى أن أرسنال كان المرشح الأبرز في وقت سابق، إلّا أن تراجع نتائجه مؤخراً، مقابل تحسن أداء مانشستر سيتي، أدى إلى تغيير كبير في نسب التتويج. ووفق التقديرات الجديدة، بات سيتي يمتلك حظوظاً أعلى للفوز بالدوري، بينما تراجعت فرص أرسنال على نحوٍ ملحوظ. ويأتي هذا التحول في ظل الإصابات التي أثرت على تشكيلة أرسنال كذلك، في وقت يدخل فيه فريق المدرب بيب غوارديولا المرحلة الأخيرة من الموسم بأداء أكثر استقراراً. وأكد التقرير أن الصراع لا يزال مفتوحاً حسابياً، لكن المعطيات الحالية ترجح كفة مانشستر سيتي، خاصة مع تبقي عدد محدود من الجولات، ما يجعل كل مباراة حاسمة في تحديد بطل الدوري. ورغم تحسن فرص مانشستر سيتي، لكن "أوبتا" لا تزال لا تضعه كمرشح أول بشكل مطلق، ويعود ذلك لصعوبة جدول مبارياته المتبقية، إذ يبلغ معامل الصعوبة 90، مقارنة بـ88.3 لجدول أرسنال. وفي ظل هذا السيناريو، سيحتاج أرسنال إلى استعادة توازنه سريعاً وتجنّب أي تعثر جديد، إذا ما أراد الحفاظ على آماله في التتويج، بينما يبدو سيتي في موقع أفضل لحسم اللقب إذا واصل نتائجه الإيجابية، ومن جهة أخرى، يواجه أرسنال شبح تكرار سيناريو موسم 2022-2023، إذ عانى الفريق طويلاً لتحقيق أول لقب دوري منذ موسمه التاريخي عام 2004. ومنذ تولي أرتيتا تدريب الفريق في ديسمبر/كانون الأول 2019، لا يتفوق عليه في عدد الأيام التي تصدر فيها الترتيب سوى ليفربول (620 يوماً)، مقابل 539 يوماً لأرسنال. وبحسب "أوبتا"، يُعد أرتيتا المدرب الذي قضى أطول فترة في صدارة الترتيب (539 يوماً) دون أن ينجح في التتويج باللقب، يليه بفارق كبير كيفن كيغان بـ339 يوماً، ويبدو أن أحداث موسم 2022-2023 تتكرر، حين كان أرسنال متصدراً بفارق وصل إلى 8 نقاط في مارس، وبلغت حظوظه حينها 95% وفق "السوبر حاسوب"، قبل أن يتعثر بثلاثة تعادلات متتالية أمام ليفربول (2-2)، ووست هام (2-2)، وساوثهامبتون (3-3)، ما سمح لفريق مانشستر سيتي بقلب الموازين، خاصة بعد فوزه الكبير على أرسنال (4-1) في ملعب الاتحاد. ويبقى السؤال مطروحاً: هل يعيد التاريخ نفسه هذا الموسم؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة. ## قلق في مدريد وباريس... إصابة مبابي تُعيد الأسئلة المزعجة 25 April 2026 09:46 AM UTC+00 تعرض مهاجم نادي ريال مدريد الإسباني، الفرنسي كيليان مبابي (27 سنة)، لإصابة جديدة في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر، وذلك في المواجهة التي لعبها النادي الملكي أمام نادي ريال بيتيس في افتتاح الجولة الـ33 من منافسات بطولة الدوري الإسباني، أمس الجمعة. وطلب كيليان مبابي الاستبدال في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة بين ريال مدريد وريال بيتيس، ما ترك فريقه متخلفاً بفارق ثماني نقاط عن المتصدر برشلونة الذي يحل ضيفاً السبت على خيتافي، من أجل محاولة توسيع الفارق مع النادي الملكي إلى 11 نقطة، وهي إصابة جديدة تُضاف إلى سلسلة إصابات تعرض لها المهاجم الفرنسي خلال موسم 2025-2026. وأشارت صحيفة ماركا الإسبانية، السبت، إلى أن مشكلة مبابي لا تبدو أنها خطيرة بانتظار إجراء فحوصات إضافية للتأكد من الحالة الطبية للمهاجم الفرنسي، الأمر الذي يُخفف أي مخاوف محتملة قبل كأس العالم هذا الصيف، رغم أن تكرر الإصابات يُثير قلق مدرب منتخب فرنسا، ديديه ديشان، قبل حوالى شهر وأسبوع من انطلاق بطولة كأس العالم 2026. ورد مدرب نادي ريال مدريد، ألفارو أربيلوا، عندما سُئل من الصحافيين عن حالة هدافه بعد نهاية مواجهة ريال بيتيس بالتعادل (1-1): "لا أعرف شيئاً عن حالة كيليان مبابي، شعر ببعض الانزعاج وسنرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة"، ليرفض أربيلوا الكشف عن فترة الغياب المتوقعة عن الملاعب للمهاجم الفرنسي، مع تبقي خمس مباريات من منافسات الليغا. وهناك قلق كبير من إمكانية تجدد إصابات مبابي في الأسابيع المقبلة قبل نهاية الموسم الحالي 2025-2026، خصوصاً في حال شارك في المباريات المتبقية للنادي الملكي في بطولة الدوري، وهو الذي يُعد من أهم ركائز منتخب فرنسا الذي سيُشارك في مونديال 2026، حيثُ سيبدأ مشوار منتخب "الديوك" في مواجهة السنغال يوم 16 يونيو/حزيران المقبل. ## غوارديولا ينتقد أسعار تذاكر كأس العالم... كرة القدم للجماهير 25 April 2026 09:46 AM UTC+00 انتقد مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، بيب غوارديولا (55 عاماً)، أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. واعتبر الإسباني خلال مؤتمر صحافي، أن السياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، التي تطرح الكثير من المشكلات بسبب عدم قدرة عددٍ من الجماهير على شراء التذاكر. وقال غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، أمس الجمعة، قبل مواجهة ساوثهامبتون في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي يوم السبت: " "في السابق، كان كأس العالم احتفالًا بكرة القدم والبهجة التي تجلبها. كان الجميع يسافرون حول العالم لمشاهدة منتخباتهم الوطنية؛ كانت التذاكر في متناول الجميع. أما الآن، في العصر الحديث، فقد أصبحت باهظة الثمن للغاية"، ودعا مدرب مانشستر سيتي صانعي القرار إلى "إعادة النظر في هذه المسألة" وإيجاد حل مقبول لأن "كرة القدم للجماهير"، وفق ما نقلته صحيفة ليكيب الفرنسية. وأضاف: "لا يمكن لهذه الرياضة أن تنجح بدون الجماهير". ودافع الاتحاد الدولي عن الأسعار، التي قال إنها حُددت بناءً على "طلب هائل" و"أسعار متغيرة بحسب المباراة"، وفقًا لرئيسه جياني إنفانتينو، وعلى الرغم من هذه الأسعار الباهظة (تصل إلى مليوني يورو للمقعد الواحد) والجدل المحيط بارتفاع أسعار النقل، خاصة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تدعي "الفيفا" أنها باعت بالفعل أكثر من خمسة ملايين تذكرة، قبل أقل من 50 يوماً من بدء المنافسة (11 يونيو/حزيران، 19 يوليو/تموز)، ويشهد الإقبال على هذه النسخة بحكم رفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة. ## "هرمز" المسروق 25 April 2026 10:06 AM UTC+00 لا حدث ولا حديث طاغياً، منذ شهر على الأقل، يعلو على مضيق هرمز. ولا ذريعة تضاهي ما ناله هذا المضيق، مبرراً للحرب أو السلام، أو مسوّغاً لرفع الأسعار والاستغلال، بل حتى لإفلاس شركات وإفقار دول، أو على العكس، لتحقيق مكاسب، كما الحال في ما يخص الولايات المتحدة التي تجني أرباحاً من النفط والسلاح، وتمهّد لعصر قرصنة جديد. فهل لهذا المضيق كل تلك الأهمية ليُوصف بشريان قلب العالم؟ هل يعود ذلك إلى عمقه وموقعه ومرور نحو 20% من استهلاك النفط العالمي عبره يومياً، إضافة إلى معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج، التي تغذي أوروبا وآسيا، فضلاً عن المعادن والأسمدة والمنتجات الزراعية؟ أم أن هناك استكانة للجغرافيا واستسلاماً لهذا المضيق، نتيجة عدم إيجاد طرق وممرات بديلة؟ بل هل ثمة تهويل لدوره، حوّله، بفعل تفرده، إلى حجر الزاوية للأمن الغذائي واللوجستي لدول الخليج، بعد حصره بالمنفذ شبه الوحيد لتصدير ثرواتها الباطنية وصناعاتها التحويلية؟ هذا سؤال سنحاول الإجابة عنه لاحقاً. لقد أدى إغلاق مضيق هرمز، إلى تغيّر ملامح الوفرة والإنتاج والأسعار في العالم، وألبس الأسواق اللون الأحمر، وأذل العملات الرقمية، وبدّل مفاهيم الملاذات الآمنة، بل قسّم العالم إلى معسكرين ومهّد ربما لحرب عالمية؟ ورغم أن المضيق يخضع مثل غيره من المضايق لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والتي بدأ العمل بها عام 1994، التي تفترض وجود آليات قانونية واضحة تحدد حقوق كل دولة، نجحت إيران التي لم تصادق على الاتفاقية، عبر الإعلام والسياسة والقوة العسكرية، وسياسات دونالد ترامب التصعيدية، في ترسيخ صورة ذهنية لدى العالم بأنها الطرف المسيطر الوحيد على المضيق، وصاحبة القرار في من يمر ومتى يمر، وما الذي يدفعه مقابل ذلك، من دون الالتفات إلى دور سلطنة عُمان وحقوقها، رغم أن الممر الملاحي العميق الذي تسلكه الناقلات الكبيرة يقع، على الأرجح، ضمن المياه الإقليمية العُمانية. كما أن القانون الدولي، عبر مبدأ "المرور البريء" في المياه الإقليمية في المضيق، يمنح لعُمان وإيران حق تنظيم المرور، ويمنعهما في الوقت نفسه من عرقلة الملاحة أو إغلاق المضيق، ما دامت الأعمال العدائية غير موجودة. عُمان من جانبها لم تلوّح يوماً بإغلاق المضيق، ولم تنخرط في استعراضات القوة أو التهديد، ولضمان انسيابية الملاحة، تعمل عُمان عبر آلية التنسيق والحوار، كما أوردت وكالة الأنباء العمانية بشأن اجتماعات ثنائية لبحث سبل إدارة العبور في ظل التوترات الإقليمية. ومع ترسيخ ما يمكن وصفه بـ"البلطجة" الأميركية والإيرانية، باتت ملكية إيران للمضيق شبه أمر واقع، سياسياً وإعلامياً وتفاوضياً، وتحول "هرمز" إلى أداة ردع وورقة ضغط في الملفات الدولية. لكن، بعد كل هذا، هل من المقبول أن يبقى الاقتصاد العالمي رهينة هذا الممر؟ وهل من الضروري أن يدخل في "غرف الإنعاش" كلما تصاعد التوتر؟. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى حلول، أولها إبراز دور سلطنة عُمان شريكاً أساسياً له حقوق سيادية لا تقل عن إيران، وربما تفوقها من حيث السيطرة الفعلية على الممر الملاحي. أو نقل مسؤولية أمن المضيق وحرية الملاحة إلى تحالفات دولية، تضمن حق المرور لجميع الدول، بعيداً عن التسييس والاستغلال. أو، على الأقل، إبرام اتفاقيات دولية ملزمة تمنع إغلاق المضيق أو استهداف السفن، سواء في الحرب أو السلم، مع فرض عقوبات على أي جهة تعرقل الملاحة. ورغم أن هذه الحلول تبدو أقرب إلى التمنيات في ظل موازين القوى الحالية، يجب أن يشكل ما جرى درساً لدول الخليج، ليس فقط لتعزيز قدراتها الدفاعية، بل للبحث الجدي عن بدائل استراتيجية. وقد بدأت بعض هذه الخطوات بالفعل، بتفعيل خط "شرق-غرب" السعودي لنقل النفط إلى البحر الأحمر، وخط "حبشان–الفجيرة" لنقل النفط الإماراتي من دون المرور بمضيق هرمز، وهي محاولات أولية لتجاوز الاعتماد الكامل على هرمز. كما تبرز مشاريع أوسع، مثل "طريق التنمية" العراقي، الذي يسعى لربط الخليج بأوروبا عبر العراق وسورية وتركيا، ونقل الطاقة براً وسككياً إلى موانئ مفتوحة، بعيداً عن نقاط الاختناق. في النهاية، لا ينبغي أن تبقى مقدرات المنطقة رهينة ممر واحد، يُستخدم ورقةَ ضغط بيد طهران تارة وواشنطن تارات، بل يجب إعادة رسم خرائط النقل والتجارة بما يحقق الاستقرار ويحدّ من الابتزاز الجيوسياسي. ## بلاي أوف السلة الأميركية: ليكرز يُقرّب روكتس من الإقصاء 25 April 2026 10:06 AM UTC+00 تابع فريق لوس أنجليس ليكرز عروضه القوية في منافسات بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، وحقق فوزاً جديداً على فريق هيوستن روكتس بعد التمديد، في المواجهة التي ساهم فيها النجم ليبرون جيمس في صناعة هذا الفوز. وحسم فريق لوس أنجليس ليكرز الفوز أمام هيوستن روكتس (112-108)، بعد التمديد، فجر السبت، ليتقدم في السلسلة (3-صفر) في بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، في ليلة ساهم فيها النجم ليبرون جيمس بالفوز بتسجيل 29 نقطة، ليقترب ليكرز من مواصلة الرحلة والتأهل إلى الدور المقبل من المنافسات، في وقت اقترب فريق روكتس من الإقصاء باكراً في موسم 2025-2026. وقدم جيمس، صاحب الـ41 سنة الذي يخوض الأدوار الإقصائية للمرة الـ19 في مسيرته، أداءً حاسماً بسرقة للكرة وتسجيل ثلاثية التعادل قبل 13.6 ثانية من نهاية الوقت الأصلي، ولم ينجح أفضل لاعب في الدوري أربع مرات وحامل اللقب أربع مرات مع ثلاثة أندية مختلفة، في تسجيل سلة الفوز مع صافرة النهاية، لكنّه أضاف سرقة للكرة وصدّة في وقت إضافي حافل بالإثارة، ليقود فريقه إلى انتصار وضع به روكتس على أعتاب الإقصاء في سلسلة ضمن المنطقة الغربية، يحسمها الفائز بأربع مباريات من أصل سبع ممكنة. ولم يسبق لأي فريق في تاريخ منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين أن عاد من تأخر (3-صفر) ليفوز بسلسلة إقصائية، وسيحصل ليكرز على فرصة لحسم السلسلة في المواجهة المقبلة في هيوستن، فجر الاثنين، وهو ما لم يتوقعه كثيرون، ولا سيّما في ظل غياب هداف الدوري النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش وزميله أوستن ريفز بسبب الإصابة، في المقابل تألق مع فريق هيوستن روكتس، في ظل غياب نجمه المخضرم كيفن دورانت بسبب التواء في الكاحل، التركي ألبيرين شينغون بتسجيله 33 نقطة مع 16 متابعة. وفي مباراة ثانية من بلاي أوف دوري السلة الأميركي للمحترفين، قلب فريق سان أنتونيو سبيرز تأخراً بلغ 15 نقطة في الربع الثالث، وحقق انتصاراً (120-108) على مضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز، رغم غياب نجمه الفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي يتعافى من ارتجاج في الدماغ، وسجّل ستيفون كاسل 33 نقطة، بينها 11 في الربع الرابع، وأضاف الوافد الجديد ديلان هاربر 27 نقطة مع عشر متابعات من مقاعد البدلاء، ليقودا سبيرز إلى التقدم (2-1) في السلسلة. وفي فيلادلفيا، سجّل كل من جايسون تايتوم وجايلن براون 25 نقطة، قادا من خلالها بوسطن سلتيكس إلى الفوز (108-100) على فريق سفنتي سيكسرز والتقدم (2-1) في سلسلة ضمن المنطقة الشرقية، وكان ماكسي الأفضل تسجيلاً في صفوف سيكسرز برصيد 31 نقطة، في حين أضاف بول جورج 18 نقطة، كما سجل الوافد الجديد في جيه إيدجكومب عشر نقاط مع عشر متابعات لفريقه. ## عقوبات أميركية على مصفاة صينية خاصة تتعامل في النفط الإيراني 25 April 2026 10:14 AM UTC+00 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، عن فرض عقوبات على إحدى كبريات مصافي النفط الصينية الخاصة بسبب تعاملها في النفط الإيراني. وتقول مصادر اقتصادية إنّ من شأن هذه العقوبات أن تزيد من حملة الضغط الاقتصادي الشديد الذي تفرضه الولايات المتحدة على طهران، لكنها قد تثير توتراً مع بكين قبل أسابيع من قمة متوقعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبنغ. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن المصفاة المستهدفة بالعقوبات هي "هنغلي بتروكيميكال، التي تدير مجمعاً حديثاً لتكرير النفط والبتروكيماويات في إقليم لياونينغ، مشيراً إلى مشترياتها من النفط الإيراني. وعادة ما تتجنّب الشركات الحكومية الصينية الكبرى شراء النفط الخاضع للعقوبات، خوفاً من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية، لكن شركات التكرير الخاصة، بما في ذلك المصافي الصغيرة أصبحت من أبرز المشترين للنفط الإيراني، مستفيدة من الأسعار المخفضة. وقال المكتب إن "هنغلي تُعد من أكبر عملاء إيران في مجال النفط الخام والمنتجات البترولية الأخرى"، مشيراً إلى أنها نفذت مشتريات بمليارات الدولارات. كما فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على نحو 40 شركة شحن وناقلة نفط مرتبطة بـ"أسطول الظل" الذي ينقل النفط الإيراني. وشهد موقف واشنطن من النفط الخاضع للعقوبات تقلباً منذ بدء الهجمات على إيران قبل ثمانية أسابيع. ففي محاولة لتهدئة الأسعار العالمية، منحت في البداية إعفاءات تسمح بشراء شحنات النفط الإيراني الموجودة بالفعل في البحر، لكنها عادت لاحقاً لتشديد القيود، بما في ذلك فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وتفرض العقوبات الجديدة ضغطاً إضافياً عبر استهداف عميل رئيسي ومصدر مهم للإيرادات، في وقت ترسل فيه الولايات المتحدة فريقاً إلى باكستان لمحاولة فتح محادثات مع إيران، رغم إعلان طهران عدم وجود خطط للاجتماع، كما قد تمثل هذه الخطوة مصدر توتر إضافي مع الصين قبيل القمة المتوقعة بين قادة البلدَين الشهر المقبل. وتُعد إمدادات الطاقة مسألة حيوية للصين، وقد ساعدها النفط الإيراني على التخفيف من حدة أزمة الطاقة التي شهدها العالم خلال الشهرَين الماضيَين. وقد طلبت بكين من المصافي الخاصة، بما فيها هنغلي، الحفاظ على مستويات الإنتاج. ورغم أن البيانات الرسمية تشير إلى أن الصين لم تستورد نفطاً إيرانياً منذ سنوات، فإنها في الواقع أكبر مستورد له، إذ تصل الشحنات غالباً بطرق غير مباشرة، ليُعاد استخدامها في إنتاج البنزين والديزل ومنتجات أخرى. وغالباً ما تُنقل هذه الشحنات عبر ناقلات "مظلمة" وتُحوّل من سفينة إلى أخرى لإخفاء مصدرها، إذ يُعاد تصنيف النفط في كثير من الأحيان على أنه ماليزي. كما يسمح ذلك للسفن الإيرانية بالعودة سريعاً لجلب شحنات جديدة. وخلال السنوات الماضية، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من الشركات الصينية، خاصة في مجالات الموانئ والشحن والتمويل، لكنها كانت أصغر حجماً من هنغلي. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين التي تعتمد عليها إيران لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية"، وأضاف: "أي شخص أو سفينة تسهّل هذه التدفقات، عبر تجارة أو تمويل سري، يواجه خطر التعرض للعقوبات الأميركية". وكان ترامب قد أشار في وقت سابق هذا الأسبوع إلى دور الصين في دعم جهود إيران الحربية، قائلاً في مقابلة مع شبكة CNBC إنّ الولايات المتحدة ضبطت سفينة تحمل "هدية" من الصين، في إشارة غامضة فُسرت على أنها قد تتعلق بإمدادات عسكرية لطهران. ## السيسي يحذّر من "مساع مدبرة" لإعادة رسم خريطة المنطقة 25 April 2026 10:26 AM UTC+00 في لحظة تختلط فيها الذاكرة الوطنية بالقلق الإقليمي، وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطاباً، اليوم السبت، حمل نبرة مزدوجة بين الاحتفاء بذكرى تحرير سيناء والتحذير من تحولات جيوسياسية وصفها بأنها "مساعٍ مدبرة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط". وأكد السيسي أن "سيناء ستبقى خالصة للمصريين"، وأن مصر "لا تفرط في ذرة من ترابها". وجاءت كلمة "السيسي" في الذكرى الـ44 من استعادة كامل الأراضي المصرية لسيناء بتسلّم مدينة طابا الحدودية من الاحتلال، بعد عشر سنوات من توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، لتعيد استدعاء مسار طويل من الحرب والتفاوض والتحكيم الدولي، انتهى بعودة طابا في 19 مارس/آذار 1989، ولتظل إسرائيل محتفظة ببعض النقاط الحدودية، لمدة ثلاثة أعوام، إلى أن خرجت بعد خسارة حرب قانونية عميقة، في نموذج يجمع بين القوة العسكرية والمرونة السياسية. وأكد السيسي أن هذا المسار يعكس "حقيقة راسخة" مفادها أن الحقوق لا تسقط، بل تُنتزع بالإرادة والعمل. ولم يتوقف خطاب السيسي عند استحضار الماضي، بل انطلق منه لبناء سردية حاضرة عنوانها "الردع الوقائي"، إذ شدد على أن القوات المسلحة "قادرة على ردع كل من يفكر في المساس بأمن مصر"، في رسالة تتجاوز الإطار الاحتفالي إلى مخاطبة واقع إقليمي مضطرب، يتقاطع فيه التصعيد العسكري مع إعادة تموضع القوى الدولية والإقليمية. وقدّم السيسي قراءة أوسع لمشهد المنطقة، معتبراً أنها تمر بـ"ظروف دقيقة ومصيرية"، في ظل محاولات لتفكيك الدول وإعادة تشكيلها تحت "دعاوى أيديولوجية متطرفة"، مكرراً ثوابت الموقف المصري برفض تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم ودعم سيادة الدول، والدفع نحو حلول سياسية بدلاً من الصراعات المسلحة، مع التشديد على أن السلام يظل خياراً استراتيجياً "ينبع من قوة لا من ضعف".   وحمل الخطاب اعترافاً مباشراً بحجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدولة، إذ أشار إلى خسائر تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب تداعيات أزمات عالمية متلاحقة، مؤكداً أن الدولة "لم تؤجل مسار التنمية". واعتبر أن الاستمرار في البناء رغم الأزمات هو جزء من معادلة الصمود الوطني. وحرص السيسي على توجيه تحية إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مشيداً برؤيته للسلام التي "سبقت عصرها"، ومؤكداً أن التجربة المصرية تظل نموذجاً يجمع بين استعادة الأرض وصناعة الاستقرار. وعلى المستوى الشعبي، بدت ذكرى تحرير سيناء هذا العام مختلفة في مضمونها، وإن تشابهت في رموزها، فقد شهدت المدن المصرية مظاهر احتفاء تقليدية، من رفع الأعلام وبث الأغاني الوطنية، إلى استعادة مشاهد من حرب أكتوبر ومسار استعادة الأرض. وتزامن هذا الاحتفاء مع حالة من الترقب والقلق، عكستها نقاشات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت عبارات مثل "سيناء خط أحمر" و"الأمن القومي أولًا" المشهد، في دلالة على تداخل الوعي التاريخي بخطورة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المصرية والعربية، مع إدراك المخاطر الراهنة. وتشير قيادات حزبية إلى أن التفاعل الشعبي هذا العام لم يكن احتفالياً بحتاً، بل اتخذ طابعاً سياسياً واضحاً، مدفوعاً بتطورات إقليمية متسارعة، أبرزها الحرب على غزة، والتوترات على الحدود الشرقية، إلى جانب ملفات ضاغطة في محيط مصر الاستراتيجي. ويرى هؤلاء أن الخطاب المصري نجح في إعادة توظيف ذكرى تحرير سيناء أداةً لإعادة تعريف مفهوم الأمن القومي في الوعي العام، عبر الربط بين "تحرير الأرض" في الماضي و"حمايتها من التفكيك" في الحاضر. وقال رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ ناجي الشهابي لـ"العربي الجديد": "لم تعد ذكرى تحرير سيناء مجرد محطة لاستعادة انتصار تاريخي، بل تحولت إلى منصة سياسية تُستخدم لتوجيه رسائل داخلية وخارجية في آن واحد، فبينما تؤكد الدولة تمسكها بخيار السلام، فإنها في الوقت ذاته ترفع سقف التحذير من أي مساس بسيادتها، في بيئة إقليمية تتجه نحو مزيد من السيولة وعدم اليقين، مبيناً أن "سيناء ليست فقط أرضاً مستعادة، بل خطٌّ أحمر يعاد ترسيم معناه في كل مرحلة، وفقاً للتحديات التي تفرض عليها أو يفرزها الواقع الجيو-سياسي بالمنطقة". ## الانتخابات البلدية في دير البلح.. أبعاد سياسية ووطنية وخدماتية 25 April 2026 10:35 AM UTC+00 توافد آلاف الفلسطينيين، اليوم السبت، إلى مراكز الاقتراع في دير البلح للمشاركة في اختيار المجلس البلدي الجديد للمدينة الواقعة وسط قطاع غزة في انتخابات تُجرى للمرة الأولى منذ عام 2005. وتتنافس في المدينة 4 قوائم تحمل طابعاً عشائرياً وأكاديمياً وسط غياب للتمثيل الفصائلي عن هذه الانتخابات التي تجري بالتوازي مع بلديات مدن الضفة الغربية المحتلة، لاختيار المجلس البلدي المكون من 15 فرداً. وتتزامن هذه الانتخابات مع الواقع السياسي والإنساني غير المسبوق الذي يعيشه القطاع نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تدمير طاول البنية التحتية ومختلف المقدرات اللازمة لتقديم الخدمات للسكان. وقال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، جميل الخالدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "الانتخابات البلدية الجارية في مدينة دير البلح تحمل أبعاداً سياسية ووطنية وخدماتية، وتوجّه رسالة واضحة بأن الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك القدس، تمثل وحدة سياسية وجغرافية واحدة"، في ظل ما وصفه بـ"محاولات فصل القطاع عن محيطه الوطني". وأضاف الخالدي أن اللجنة افتتحت 12 مركزاً انتخابياً في دير البلح لاستقبال نحو 70 ألف ناخب مؤهل للاقتراع، يتنافسون لاختيار أعضاء المجلس البلدي من بين أربع قوائم انتخابية، على أن تُعلن النتائج غداً بعد استكمال عمليات الفرز. وأكد أن الانتخابات تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المدينة، مع تكدس أعداد كبيرة من النازحين إلى جانب سكانها الأصليين، ما يجعل وجود مجلس بلدي منتخب أمراً ضرورياً لتعزيز الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، مشيراً إلى أن المجلس الجديد سيكون معنياً بتسخير الموارد والإمكانات لخدمة المقيمين والنازحين على حد سواء. وكشف الخالدي عن وجود مؤشرات مشجعة على حجم الإقبال، لافتاً إلى أن الانطباعات الميدانية تعكس اهتماماً متزايداً بالمشاركة، متوقعاً ارتفاع نسبة الإقبال خلال ساعات التصويت التي ستستمر حتى الساعة 5 بتوقيت القدس المحتلة. وحول إمكانية توسيع التجربة لتشمل مناطق أخرى في قطاع غزة، قال الخالدي إن هذه الانتخابات تعد الأولى من نوعها منذ عام 2006 (جرت انتخابات تشريعية عام 2006)، وإن جيلاً كاملاً من الفلسطينيين لم يشهد صناديق الاقتراع من قبل، مضيفاً أن اللجنة جاهزة لتنظيم انتخابات في مختلف مناطق القطاع متى توفرت الإرادة السياسية لذلك، بما يفضي إلى تشكيل مجالس محلية منتخبة قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين. وشدد على أن العملية الانتخابية تحظى بتوافق ودعم من مختلف القوى الوطنية والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والقوائم الانتخابية، بما في ذلك توافق على احترام النتائج وآليات تسليم وتسلّم المجلس الجديد، معتبراً أن الانتخابات تمثل رسالة إلى العالم بأن الفلسطينيين قادرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم، رغم الظروف الصعبة والعدوان المتواصل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. وكانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم جميع الفصائل الفلسطينية قالت مساء الجمعة إنها تواصلت مع كل الجهات المعنية وذات العلاقة لخلق أجواء إيجابية بهدف إنجاح العملية الانتخابية في قطاع غزة. ودعت اللجنة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيانها إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وترأس الاجتماع الوطني بمشاركة كل القوى. ## أهالي صور جنوبي لبنان: "الأرض لنا" رغم وحشية العدوان الإسرائيلي 25 April 2026 11:17 AM UTC+00 لم تفلح الحروب الإسرائيلية المتكررة في دفع أهالي مدينة صور جنوبي لبنان على اليأس أو مغادرة مدينتهم الملقّبة بـ"سيدة البحار". اختار معظمهم البقاء رغم المخاطر المحدقة، غير أنّ الاستهداف الذي سبق سريان الهدنة بدقائق، كان الأعنف والأصعب. في الباحة الخارجية لمطعمه المتضرّر بفعل الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة صور جنوبي لبنان، يحتسي حسين الأشقر قهوته الصباحية على صوت فيروز، ويدندن أغنيتها "كيفك إنتَ"، بينما يصف حالته عند سؤاله "وإنتَ كيف؟"، بالقول: "صامدون، مبتسمون، مُفعمون بالأمل والإيمان". رغم الخسائر التي مُني بها حسين، بعد أن عاش أكثر من ستّة حروب إسرائيلية، غير أنّه رفض الاستسلام لليأس أو مغادرة بلدته الحبيبة، الملقّبة بـ"سيدة البحار"، وما يزال قراره الوحيد التشبّث بأرضه، رغم المخاطر والتحديات. بحبٍّ وفخرٍ وحنينٍ لذكريات سنواتٍ طويلة ومميّزة، يتحدث حسين لـ"العربي الجديد" عن مطعمه الذي افتتحه عام 1993، وكأنه طفله الذي وُلد اليوم، رغم كلّ الأضرار التي طاولته نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة صور قبل لحظات من سريان الهدنة منتصف ليل الخميس - الجمعة في 16 – 17 إبريل/نيسان الجاري، والتي عطّلت نشاطه وعمله.  كان حسين شاهداً على حروب العدو الإسرائيلي، منها عام 2024، وعلى زيارات شخصيات سياسية وأممية وفنية وإعلامية لمطعمه، والتي وثقها بصورٍ عُلّقت على جدرانه، إلى جانب عملات أجنبية جمعها طيلة سنواتٍ، وألصقها على الحائط، وما تزال صامدة، كصمود المدينة وأهلها. يسير حسين على ألواح الخشب والحديد والزجاج المتناثر، في مشهدٍ مُكرَّر عنده، بعدما عاش الحدث نفسه عام 2024، علماً أنه سارع إلى إصلاح المكان، ظناً منه أن الحرب لن تتجدّد، ولأنه يصعب عليه الابتعاد عن بيته الثاني الذي يعتاش منه موظفون، ويعوّلون عليه مادياً. ويؤكد اليوم أنه سيعيد الكرّة، ويبدأ بورشة إعادة التأهيل بعد أسبوع على الأكثر، ولو أن الهدنة ما تزال هشّة. لا يُنكر حسين أن الحرب الأخيرة، ربما تكون الأصعب، خصوصاً في ربع الساعة الأخير قبيل بدء الهدنة، فحجم التدمير كان كبيراً، وارتكبت إسرائيل مجزرة كانت متوقعة في اللحظات الأخيرة، "فهذا ما عوّدتنا عليه في حروبها السابقة"، بحيث اهتز محيط المطعم بحزام ناري يبعد مترين فقط عنه، أسقط ستّة مبانٍ، وألحق أضراراً وتصدّعات في مبانٍ أخرى، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 25 شخصاً وجرح ما يزيد عن سبعين، وما تزال عمليات البحث عن مفقودين وانتشال الضحايا مستمرة. ويشدد على أنّه في فترة الحرب، بقي وابنه فقط في مدينة صور، ونزح باقي أفراد العائلة، مؤكداً أنه باقٍ في أرضه ولن يتركها مهما حصل. يجلس ماهر مصطفى طاهر مع رفاقه في السوق، حيث الحركة خجولة جداً، محاولين سرقة لحظة أمان في ظلّ خشية مستمرة من تجدد العدوان، خصوصاً مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الجنوب. ويعتبر في حديثه لـ"العربي الجديد" أن هذه الحرب كانت الأكثر قساوة وصعوبة، رغم أنه عاش العديد من الحروب الإسرائيلية، مشيراً إلى أننا ما نزال نعوّل على دولتنا من أجل إيجاد الحلول. ويشير طاهر إلى أن الحرب هذه كانت قاسية على مستويات عدة، خصوصاً حجم التدمير، وعدد الشهداء، ونوعية الصواريخ المستخدمة، وضربات "لم نشهدها في حياتنا"، على حدّ قوله. هذا إلى جانب كمّ التهديد والتهويل واللعب الإسرائيلي على عامل الضغط النفسي، بشكل كبير، الأمر الذي أتعب السكان، بحسب طاهر، آملاً في أن تنتهي الحرب بشكل كلّي، فـ"هروب الناس ونزوحهم ليس أمراً سهلاً". يوسف سمرة الذي أراد أن يشارك صديقه طاهر حبّه لمدينة صور، أكد بدوره  لـ"العربي الجديد" أن هذه الحرب كانت أقوى من كل الحروب التي عاشها، خصوصاً على صعيد اختلاف نوعية الأسلحة والصواريخ التي استخدمتها إسرائيل، متوقفاً عند اللحظات الصعبة التي عاشها أهالي صور قبيل ثلاث دقائق من سريان الهدنة، وذلك عندما شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات هي الأعنف. ورغم ذلك، وبغض النظر عن أن المخاطر ما تزال قائمة، يرفض المغادرة. وعلى حدّ تعبيره "من صور ما بضهر (لا أخرج)، في صور كل شيء أريده، كل شيء يعنيني، حتى رائحة الميناء، هذه أرضي، بلدي، كيف أخرج منها، وهل ترضين أن يُخرجك أحد من بيتك؟ طبعاً لا". يستذكر أحمد محمد طفلي الحروب التي عاشها، والتي على حدّ قوله "لم ننسها حتى نتحدث عن الحروب الجديدة، فنحن وُلدنا والقذائف فوق بيوتنا، ومنذ أن أتينا إلى هذه الدنيا، هناك وحش لم نتخلّص منه، ولم نرتح بسببه يوماً". ويضيف لـ"العربي الجديد": "أمضينا طفولتنا ونحن نستيقظ عند منتصف الليل ونهرب إلى الملاجئ، وهو لم يتركنا يوماً منذ أكثر من أربعين عاماً، الدوامة نفسها، عشتها في طفولتي، وأطفالي اليوم يعيشون الوجع نفسه، ورغم كل ذلك، فإنّ بلادنا تساوي الدنيا كلها، وهذه أرضنا التي لن نتخلّى عنها". أما أبو حسين الذي دعانا إلى دردشة معه أمام ملحمته، فيستذكر الإجرام الإسرائيلي بحق لبنان، خصوصاً بحق الجنوبيين، ويعتبر أن أسوأ ما حصل للبنان هو وجود عدوّ على حدوده، وسيبقى كذلك، ما دام هو باقياً على الحدود، ومطامعه لا تنتهي. وفي متابعة لما تعرّضت له مدينة صور منذ توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، يقول نائب رئيس البلدية علوان شرف الدين لـ"العربي الجديد"، إنّ الحرب كانت قاسية جداً، خصوصاً أنّ استهدافاتٍ عدّة حصلت من دون إنذارات مسبقة، كان أعنفها في آخر ثلاث دقائق قبيل سريان الهدنة. فقد دُمّر حيّ بأكمله، واستُهدف أشخاص آمنون في منازلهم، وما تزال عمليات الإنقاذ مستمرة حتى الآن، حيث جرى انتشال 28 شهيداً، وهناك مفقود. ويلفت شرف الدين إلى أن عدد المباني المستهدفة أقلّ من الحرب الماضية، بحيث جرى تدمير نحو 13 مبنى، لكن الخسائر البشرية كانت أكبر، مشيراً إلى أننا لولا حصول الهدنة لكنّا ذاهبون إلى كارثة إنسانية، بعدما استهدفت إسرائيل جسر القاسمية، الشريان الوحيد الذي يربط قضاءَي صور وصيدا، والمخزون كان بدأ ينفد، ولا طريق ثانياً لمسار الإمدادات. من جانبه، يقول مدير وحدة إدارة الكوارث في صور مرتضى مهنا لـ"العربي الجديد": "عملنا خلال الحرب قدر الإمكان على تأمين مقوّمات الصمود والمستلزمات الأساسية من مواد غذائية ودواء وغيرها، لكننا عانينا قلة الدعم والتمويل من المنظمات الإنسانية، بينما كان مجلس الجنوب على رأس المؤسسات الداعمة. واليوم نعاني نقصاً على مستوى حصص النظافة سواء داخل أو خارج مراكز الإيواء"، مشيراً إلى أنه "في حال تجدّدت الحرب، ورغم التحديات الكبرى وقلة الدعم، إلا أننا سنبذل كل الجهود لاستقبال أهلنا النازحين، والوقوف إلى جانبهم، فنحن لا نترك أهلنا وناسنا". ## حملة أمنية في سهل الغاب تسفر عن توقيف أقارب "جزار التضامن" 25 April 2026 11:20 AM UTC+00 حصل "العربي الجديد" على معلومات خاصة، اليوم السبت، تفيد بأن قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية نفذت حملة أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، شمال غربي سورية، أسفرت عن توقيف عدد من أقارب المدان بارتكاب مجزرة التضامن أمجد يوسف، وذلك للاشتباه بتورطهم في التستر عليه. وبحسب مصادر مطلعة، شملت الاعتقالات والده علي، وشقيقته هيفاء، إضافة إلى أيهم يوسف، أحد أقاربه، فضلاً عن توقيف عدد آخر من الأشخاص خلال العملية التي نُفذت صباح اليوم السبت. وأوضحت المصادر أن هذه التوقيفات جاءت على خلفية اتهامات بالتستر على أمجد يوسف، الذي كانت قوات الأمن السورية قد اعتقلته أمس الجمعة، خلال عملية أمنية في قرية نبع الطيب ضمن منطقة سهل الغاب. وأكدت المصادر أن القوى الأمنية ما زالت منتشرة في المنطقة، وتواصل عمليات التمشيط والبحث عن مطلوبين آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، في إطار حملة أوسع تهدف إلى ملاحقة المتورطين أو المتعاونين في قضايا تتعلق بجرائم الحرب والانتهاكات. وكانت معظم المدن والمحافظات السورية قد شهدت، يوم أمس الجمعة، احتفالات واسعة عقب إعلان اعتقال يوسف، الذي يُعد من أبرز المتورطين في ارتكاب مجزرة التضامن الشهيرة، وذلك بعد نحو عام ونصف العام من سقوط نظام بشار الأسد، في خطوة اعتبرها كثيرون بداية لمسار محاسبة طال انتظاره. وتعود مجزرة حي التضامن إلى 16 إبريل/ نيسان 2013، حين نفذ عناصر تابعون للفرع 227 في شعبة الاستخبارات العسكرية، أحد أفرع الأمن بنظام بشار الأسد، عمليات إعدام جماعي بحق مدنيين في أحد أحياء دمشق، حيث أظهرت المقاطع المصورة اقتياد الضحايا معصوبي الأعين إلى موقع معزول، قبل إطلاق النار عليهم وإلقائهم في حفرة جماعية. دمشق تفتح ملف المحاسبة: رموز من النظام السابق أمام القضاء ويترقب الشارع السوري بدء محاكمات علنية لبعض رموز نظام الأسد البائد في العاصمة دمشق، في خطوة تندرج ضمن مسار العدالة الانتقالية التي شُكّلت من أجلها "هيئة وطنية"، ما تزال تنتظر التئام البرلمان لإقرار القانون الخاص بها. وأكد المحامي رديف مصطفى، عضو هيئة العدالة الانتقالية، لـ"العربي الجديد"، أن عاطف نجيب، وهو أحد ضباط الأجهزة الأمنية في النظام البائد، سيُعرض الأحد على محاكمة علنية أمام محكمة الجنايات في العاصمة السورية دمشق، ليكون بذلك أول متهم يقف أمام القضاء في إطار العدالة الانتقالية في البلاد. وقال: "إن الدوائر القضائية المشرفة على هذه القضية، من نيابة أو تحقيق أو إحالة أو محكمة جنايات، تنتمي إلى القضاء المتخصص بالعدالة الانتقالية". وأشار إلى أنه "عندما تم القبض على نجيب كانت الهيئة في طور التأسيس"، مضيفاً: "سيكون لنا دور لاحق في هذه المحاكمة بكل تأكيد، خاصة بعد إقرار القانون الخاص بالعدالة الانتقالية من قبل المجلس التشريعي". وارتبط اسم عاطف نجيب ببداية الاحتجاجات في محافظة درعا عام 2011، وجرى اعتقاله مطلع العام الفائت. وتعليقاً على بدء محاكمة بعض رموز النظام البائد، رأى القانوني غزوان قرنفل، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "محاكمة أي متهم بارتكاب جرائم بحق السوريين، سواء جريمة حرب أو إبادة أو جريمة ضد الإنسانية، خطوة إيجابية فيها استجابة لمطالب الناس". وتابع: "ولكني ما زلت أؤمن أنه كان من الأفضل صدور قانون خاص بالعدالة الانتقالية، تنطلق على أساسه بمساراتها المختلفة، ومن ضمنها مسار المحاسبة والمساءلة". وأبدى قرنفل استغرابه من تأخير تشكيل برلمان يقر هذا القانون، "ولا سيما أن البرلمان القادم يقوم على مبدأ التعيين"، مضيفاً: "مضى عام ونصف العام على تحرير البلاد ولم ننجز هذه الخطوة المهمة". وأشار إلى أنه "ليس ضد مبدأ المحاكمة، ولكن كان يجب عدم الاستعجال، لأنه لا يوجد قانون كافٍ ووافٍ لتوصيف الجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات الثورة"، موضحاً أن "قانون العقوبات لا يوجد فيه توصيف لجرائم الحرب". وتابع: "نعم، يمكن توصيف ما جرى بجريمة قتل أو التسبب بالقتل وفق القانون الحالي، ولكنه سيكون توصيفاً مهيناً للضحايا. كان الأجدى الاستعجال بإصدار القانون الخاص بالعدالة الانتقالية". من جانبه، أكد فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن الشبكة ستتابع مجريات المحاكمة، معرباً عن اعتقاده أن التأخير في عرض المتهمين على المحكمة "طبيعي"، مضيفاً: "التحقيقات مع المتهمين تأخذ وقتاً بكل تأكيد". وكانت النيابة العامة في سورية قد حرّكت، منتصف العام الفائت، دعوى الحق العام ضد عدد من رموز النظام البائد الذين جرى اعتقالهم وعرضهم على قاضي التحقيق، ومنهم: عاطف نجيب، والمفتي السابق أحمد بدر الدين حسون، المتهم بالتحريض على قتل السوريين، إضافة إلى محمد الشعار، وهو وزير أسبق للداخلية في النظام البائد، وإبراهيم الحويجة، الذي كان رئيس جهاز المخابرات الجوية، وهو الجهاز الأكثر فتكاً بالسوريين خلال عهد نظام الأسد (الأب والابن). وأوقفت وزارة الداخلية في الحكومة، منذ إسقاط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول من العام قبل الفائت، عدداً كبيراً من المتهمين بارتكاب مجازر أو المشاركة فيها خلال سنوات الثورة بحق المدنيين السوريين، من بينهم ضباط في الجيش والأجهزة الأمنية وطيارون وشبيحة، وآخرهم كان أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي "التضامن" جنوب دمشق في عام 2013، والموثقة من منظمات دولية. وشُكّلت في مايو/أيار 2025 هيئة مستقلة باسم "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية"، من مهامها كشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي سبَّبها نظام الأسد، ومساءلة المسؤولين عنها ومحاسبتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية. ولاحقاً، شُكّلت لجنة لهذه الهيئة ضمّت 13 عضواً، بينهم رئيسها عبد الباسط عبد اللطيف ونائبته زهرة نجيب البرازي. وأعدّت هذه الهيئة القانون الخاص بالعدالة الانتقالية، وتنتظر التئام مجلس الشعب لإقراره والعمل به. ## التلوث البيئي في العراق: مياه الصرف الصحي تصبّ في دجلة والفرات 25 April 2026 11:22 AM UTC+00 في مشهد يعكس عمق الأزمة البيئية في العراق، عاد ملف تلوث نهري دجلة والفرات إلى واجهة النقاش، إثر أرقام صادمة وتحذيرات كشفت عن تصريف ملايين الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي في النهرين يومياً، وهو ما عُدَّ خطراً يُهدد بحدوث أزمات صحية، في ظل غياب المعالجات. وخلال جلسة مجلس النواب التي عُقدت يوم الخميس، كشف أعضاء لجنة برلمانية شُكلت حديثاً لمتابعة الملف، عن مؤشرات خطيرة لحجم التدهور الذي يهدد المصدر المائي الأهم في البلاد. وقال عضو اللجنة، غيث رعد، خلال الجلسة، إنه "يصبّ يومياً 8.5 ملايين متر مكعب من مياه الصرف الصحي مباشرة في نهري دجلة والفرات، وهو ما يعد أمراً خطيراً للغاية، فضلاً عن مخلفات المدن الصناعية، ومستودعات النفط، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية التي تصبّ في هذين النهرين". ورغم تشكيل اللجنة البرلمانية، يرى مختصون أن هذه الخطوة تندرج ضمن "الإجراءات الشكلية" التي لم تعد كافية لمعالجة أزمة متراكمة منذ سنوات. ويقول الخبير البيئي العراقي، هيثم الربيعي، إن "استمرار الوضع الحالي سيقود إلى انهيار بيئي وصحي واسع النطاق"، معتبراً، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "تشكيل اللجان لم يعد حلاً، بل أصبح جزءاً من المشكلة، بسبب غياب التنفيذ الفعلي للتوصيات". وشدد على أن "أزمة التلوث تتفاقم بصمت وسط غياب المعالجات". تتجاوز المشكلة، وفق مراقبين، مسألة كميات مياه الصرف الصحي، لتشمل تعدد مصادر التلوث، من مخلفات صناعية وتسربات نفطية ونفايات محطات الطاقة. ويشير الربيعي إلى أن "مياه الصرف الصحي ليست سوى جزء من الأزمة، إذ يسجل أيضاً تصريف مباشر لمخلفات المدن الصناعية وغيرها". من جهته أكد عضو "المرصد العراقي الأخضر" المعني بالشؤون البيئية، عمر عبد اللطيف، أن "مستوى تلوث مياه نهري دجلة والفرات مرتفع جداً، وأن جزءاً من ذلك يعود إلى انخفاض منسوب المياه خلال السنوات القليلة الماضية، بينما يرتبط جزء آخر بنهر دجلة والجداول التي تصبّ فيه". ويضيف أن "التلوث يزداد كلما اتجهنا جنوباً، ليبلغ ذروته في البصرة". وأشار في تصريح صحافي له، إلى أن "محافظة واسط شهدت نفوق كميات كبيرة من الأسماك نتيجة التلوث، في مؤشر واضح على اختلال النظام البيئي". تداعيات صحية واجتماعية لا تقف آثار التلوث عند حدود البيئة، بل تمتد إلى الصحة العامة والأمن الغذائي، إذ يحذر مختصون من أن استخدام هذه المياه في الزراعة أو حتى في محطات الإسالة يعرض ملايين العراقيين لمخاطر صحية، من بينها أمراض معوية وجلدية وتسممات. يقول الطبيب محمد العزاوي، المختص في الصحة العامة، إن "المشكلة الحقيقية تكمن في أن المواطن قد لا يدرك أنه يستهلك مياهاً ملوثة بشكل غير مباشر، سواء عبر الخضروات أو مياه الشرب"، مضيفاً في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "ارتفاع نسب الأمراض المرتبطة بالمياه في بعض المناطق ليس أمراً عشوائياً". وتعود أزمة التلوث إلى غياب البنية التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي في البلاد، إذ تعمل العديد من المدن العراقية دون محطات معالجة فعالة، ما يدفعها إلى تصريف المياه مباشرة في الأنهار، ويضاف إلى ذلك ضعف الرقابة على المنشآت الصناعية، وغياب التشريعات الرادعة أو عدم تطبيقها. كذلك تلعب العوامل الإقليمية دوراً في تعقيد المشهد، مع تراجع الإطلاقات المائية من دول المنبع، ما يؤدي إلى انخفاض مناسيب المياه وزيادة تركيز الملوثات في السنوات السابقة. في ظل هذه المعطيات، تتصاعد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات فورية بدلاً من الاكتفاء باللجان والتوصيات. ويطالب مختصون بوضع خطة طوارئ تشمل إنشاء معالجة حديثة، ومنع التصريف المباشر للمياه الملوثة، وتشديد الرقابة على الأنشطة الصناعية. ودعا الخبير في إدارة الموارد المائية، عزيز العوادي، إلى "إشراك المجتمع الدولي، عبر برامج دعم فني وتمويلي، لمعالجة الأزمة الخطيرة"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "المعالجة ممكنة، لكنها تحتاج إلى إرادة حكومية واستثمار حقيقي، وليس مجرد وعود"، محذراً من أن "الوقت لم يعد في مصلحة العراق إن لم تبدأ المعالجات". أزمة متكررة في العراق دون حلول وملف تلوث المياه في العراق ليس جديداً، فقد شهدت السنوات الماضية موجات متكررة من التلوث، خصوصاً في المحافظات الجنوبية، حيث سجلت حالات تسمم جماعي واحتجاجات شعبية بسبب تردي نوعية المياه، ومع ذلك، لم تترجم التحذيرات إلى حلول مستدامة. ومع استمرار ضخ ملايين الأمتار المكعبة من الملوثات يومياً في دجلة والفرات، يبدو أن العراق يواجه اختباراً حقيقياً في إدارة الأزمة وإمكانية مواجهتها بقرارات حاسمة، قبل أن تتحول إلى كارثة لا يمكن احتواؤها. ## "العبيد في حوض المتوسط".. أرشيف العنف المنسي في معرض بباريس 25 April 2026 11:25 AM UTC+00 في قراءةٍ تاريخية تتجاوز السرديات التقليدية للعبودية في المتوسط، يقدّم معرض "العبيد في حوض البحر الأبيض المتوسط" المقام في معهد العالم العربي بباريس، والممتد إلى غاية 19 يوليو/ تموز المقبل، مقاربةً متحفية تعيد تفكيك أنماط الاسترقاق التي عرفها الفضاء المتوسطي بين القرن السابع عشر وثلاثينيات القرن التاسع عشر، حين تحوّلت الموانئ الكبرى في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا إلى فضاءات لتداول الأسرى ضمن شبكات معقدة من القرصنة البحرية والحروب والتبادلات الدبلوماسية والفدية. ينطلق المعرض من رؤية تاريخية ترى أن العبودية في المتوسط لم تكن ظاهرةً أحادية الاتجاه أو محكومة باعتبار واحد، ذلك أنها تشكّلت داخل منظومة متشابكة ساهمت فيها عوامل دينية واقتصادية وسياسية، وأنتجت حالات أسر متبادلة شملت مسلمين ومسيحيين ويهوداً في بعض السياقات. في هذا الإطار، تتصدر موانئ مثل مرسيليا وجنوى وليفورنو ومالطا، إلى جانب السواحل المغاربية، بوصفها نقاط عبور مركزية في حركة الأسر والنقل وإعادة توزيع العمل القسري. تعتمد بنية العرض على تجاورٍ بصري ووثائقي وأثري، يسمح بإعادة بناء حياة الأسرى من خلال وثائق وأعمال فنية متنوعة. من بين المعروضات أعمال لرسامين أوروبيين مثل شارل لو برون، الذي وثّق حضور أسرى مسلمين ضمن سياق البلاط الفرنسي، حيث يتقاطع البعد الفني مع خطاب السلطة البصرية في القرن السابع عشر. كذلك يحضر النصب الشهير "الأربعة المغاربة" للفنان بيترو تاكا في ليفورنو، الذي يجسّد أربعة أسرى مكبّلين، في صياغةٍ نحتية تكشف علاقة الفن الأوروبي بالجسد الأسير موضوعاً للهيمنة والتمثيل. تعتمد بنية العرض على تجاورٍ بصري ووثائقي وأثري، يسمح بإعادة بناء حياة الأسرى عبر أعمال فنية متنوعة ويمنح المعرض مساحةً خاصة للحياة اليومية داخل منظومة الاسترقاق، من خلال ألبوم رسومي للفنان إغناسيو فابروني يوثق مشاهد الأسرى في السفن بين العمل القسري والراحة المحدودة، بما يبرز البنية المادية للعنف، وطروف العمل القسري في السفن. كذلك تكشف أعمالٌ أخرى عن حضور الأسرى في الحياة الحضرية للموانئ، حيث شغلوا مهناً متعددة مثل الحلاقة وبيع القهوة ومعالجة الأسنان، وهو ما يلفت الانتباه إلى إدماجهم القسري داخل الدورة الاقتصادية للمدن الساحلية. إلى جانب ذلك، يبرز البعد الوثائقي عبر رسائل كتبها أسرى مسلمون ومسيحيون، تُعرض أو تُقرأ داخل فضاء المعرض وتكشف تفاصيل دقيقة عن طلب الفدية ومحاولات النجاة ووصف ظروف الأسر اليومية. وتعرض تمائم وأسلحة بحرية ومنحوتات مقدمة السفن، باعتبارها عناصر مادية مرتبطة بالبنية الاقتصادية والعسكرية للمتوسط في تلك المرحلة. ويتوقف المعرض عند لحظات مفصلية مثل قمع تمرّد عبيد مالطا سنة 1749، باعتباره مثالاً على هشاشة التوازنات الاجتماعية داخل المدن الساحلية، حيث ظل الأسر جزءاً من دورة مستمرة لإعادة إنتاج السيطرة والتنقل القسري بين ضفتي المتوسط. يعتمد المعرض منطق التجاور بين الوثيقة والعمل الفني والأثر، ولا يتبع تسلسلاً زمنياً صارماً، بما يتيح قراءة متعددة المستويات للعلاقة بين التاريخ والتمثيل والذاكرة. في هذا الإطار، يقدم أيضاً عملاً معاصراً للفنان كيفورك مورات بعنوان "معلّق في الزمن"، يعيد مساءلة مصير هذه الذاكرة بعد تحولات القرن التاسع عشر، خصوصاً بعد احتلال الجزائر سنة 1830، وما تبعه من تراجع حضور هذه الوقائع في السرديات الرسمية، مقابل عودة النقاش المعاصر حول تمثيل العبودية وإرثها البصري. ## "أوبن إيه آي": أخطأنا بعدم الإبلاغ عن نشاط مشبوه لفتاة قتلت 8 أشخاص 25 April 2026 11:27 AM UTC+00 أقرّ الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان بخطأ عدم إبلاغ السلطات الكندية في وقتٍ سابقٍ بشأن نشاطٍ إلكتروني لشخصٍ نفّذ لاحقاً هجوماً مسلحاً أودى بحياة ثمانية أشخاص في بلدة تامبلر ريدج، في مقاطعة كولومبيا البريطانية. وفي الرسالة التي نُشرت يوم الجمعة، عبّر ألتمان عن خالص تعازيه لجميع أفراد المجتمع المحلي. وأوضح ألتمان: "أشعر بأسفٍ بالغ لعدم إبلاغنا السلطات الأمنية عن الحساب الذي جرى حظره في يونيو/حزيران. ورغم أنني أعلم أن الكلمات لا تكفي أبداً، إلا أنني أؤمن بضرورة الاعتذار تقديراً للضرر والخسارة الفادحة التي تكبّدها مجتمعكم". ونُشرت الرسالة، المؤرخة يوم الخميس، على حسابات التواصل الاجتماعي لرئيس وزراء مقاطعة كولومبيا البريطانية، ديفيد إيبي، وكذلك على موقع الأخبار المحلي "تومبلر ريدج لاينز" يوم الجمعة. ففي العاشر من فبراير/شباط، أفادت الشرطة بأن فتاةً تبلغ من العمر 18 عاماً، تُدعى جيسي فان روتسيلار، قتلت والدتها جينيفر جاكوبس، البالغة من العمر 39 عاماً، وأخاها غير الشقيق إيميت جاكوبس، البالغ من العمر 11 عاماً، في منزلهما شمال مقاطعة كولومبيا البريطانية، قبل أن تتوجّه إلى مدرسة تومبلر ريدج الثانوية القريبة وتطلق النار، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال ومعلّمة، قبل أن تُنهي حياتها، كما أُصيب 25 شخصاً في الهجوم. وعقب إطلاق النار، أفادت شركة "أوبن إيه آي" بأنها رصدت في يونيو/حزيران الماضي حساب فان روتسيلار باستخدام أنظمة كشف إساءة الاستخدام، وذلك "لتشجيعها على أنشطة عنيفة". وأوضحت الشركة التقنية، ومقرها سان فرانسيسكو، أنها درست إمكانية إحالة الحساب إلى الشرطة الملكية الكندية، لكنها قرّرت حينها أن نشاط الحساب لا يستدعي الإحالة إلى جهات إنفاذ القانون، قبل أن تقوم بحظره في يونيو/حزيران لمخالفته سياسة الاستخدام الخاصة بها. وفي ذلك الوقت، رأى إيبي أنه "يبدو أن أوبن إيه آي كانت تملك فرصةً لمنع إطلاق النار الجماعي". وفي رسالته، أشار ألتمان إلى أنه تواصل مع عمدة تومبلر ريدج، داريل كراكوفكا، وإيبي، وأنهما نقلا إليه مشاعر الغضب والحزن والقلق التي تسود المجتمع، واتفقوا على ضرورة تقديم اعتذارٍ علنيّ، مع تأكيد أهمية منح المجتمع الوقت الكافي للحداد، وأضاف: "أتقدم بأحرّ التعازي إلى جميع أفراد المجتمع. لا ينبغي لأحدٍ أن يتحمّل مأساة كهذه. لا أستطيع تخيّل ما هو أسوأ في هذا العالم من فقدان طفل. قلبي مع الضحايا". وشدّد ألتمان مجدداً على التزامه بإيجاد سبلٍ لمنع وقوع مآسٍ مماثلة، مؤكداً: "سنواصل التركيز على العمل مع جميع مستويات الحكومة لضمان عدم تكرار مثل هذا الأمر أبداً". من جانبه، وصف إيبي، في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي، الاعتذار بأنه "ضروريّ، لكنه غير كافٍ على الإطلاق لتعويض الفاجعة التي حلّت بعائلات تومبلر ريدج". ## الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على لبنان خارج ما يُسمى "الخط الأصفر" 25 April 2026 11:46 AM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيانٍ، صباح اليوم السبت، شنه عدداً من الغارات الجوية في ساعات الليل استهدفت ما زعم أنه "منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله"، في ثلاث مناطق بالجنوب اللبناني تقع شماليّ "الخط الأصفر" الذي حدده "شريطاً أمنياً" لحصر منطقة العمليات العسكرية كما يُفترض. في بيانه ذكر جيش الاحتلال أن المنصات التي استهدفها "شكّلت تهديداً فورياً على قوات الجيش الإسرائيلي وعلى المواطنين الإسرائيليين"، على حدِّ زعمه. وأتى بيانه بعدما شن أمس الجمعة، 31 غارة وهجوماً متفرقاً على لبنان، ما أدى إلى استشهاد ستة لبنانيين وإصابة اثنين آخرين، ليرد حزب الله بهجمات على قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت ناقلة جندٍ وآليتين عسكريتين وتجمعاً للجنود، إضافة إلى إسقاط مسيّرة من طراز "هيرمس 450"، وفقاً لبيانات نشرها أمس وتبنى فيها المسؤولية عن هذه العمليات، التي قال إنها أتت رداً على الخرق الإسرائيلي المتواصل لوقف إطلاق النار. وكانت الغارات الإسرائيلية قد استهدفت وادي الحجير، وصريفا، وياطر، وتولين، وخربة سلم، في جنوب لبنان، وسط كثافة الغارات المدفعية على بلدات أخرى جنوباً، وتحليق مكثف للطيران المسيّر فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، بموازاة استمرار عمليات تدمير المنازل والبنية التحتية في البلدات المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية على الحدود، استنساخاً للتدمير الممنهج الذي لا يزال مستمراً في قطاع غزة. بموازاة ذلك، دارت اشتباكات عنيفة في مدينة بنت جبيل، أمس الجمعة، بين مقاتلي حزب الله وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، أقر الأخير بعدها أنه أُسقطت إحدى مسيراته في الجنوب اللبناني. إلى ذلك، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان منفصل اليوم، تحذيره إلى سكان جنوب لبنان "بعدم التحرك جنوب خط القرى المعروضة ومحيطها في (الخريطة)، والاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي"، بالإضافة إلى عدم العبور والعودة إلى عشرات القرى. من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، صباح اليوم، بسماع دوّي انفجار ضخم هز مدينة الخيام جنوباً، فضلاً عن قصفٍ إسرائيلي استهدف بلدة حولا، وتحليق طيران مسيّر فوق الضاحية الجنوبية لبيروت وبالتوازي تحليق طيران مسيّر فوق مدينة بعلبك، فيما سبق كل ذلك سماع دوي طلقات نارية من أسلحة رشاشة في بلدة مروحين جنوباً، وسط مواجهات بين حزب الله وجنود الاحتلال في المنطقة. طبقاً لما أوردته إذاعة جيش الاحتلال في وقت سابق، فإن "الخط الأصفر" المطبق في غزة، وصل أخيراً إلى لبنان. وهو بحسبها "خط عسكري جديد" تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية. وكما في غزة، يُطلق عليه أيضاً "الخط الأصفر"، وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات. ## الحرب على إيران تجعل الولايات المتحدة أكبر مصدّر عالمي للنفط والغاز 25 April 2026 11:46 AM UTC+00 تتباين التقديرات لمكاسب وخسائر الولايات المتحدة من الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، على مدى الأسابيع الثمانية الماضية، لكن المؤكد وحسب تقارير متعدّدة وتصريحات المسؤولين في الإدارة الأميركية وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب، فإنّ فقدان العالم لخمس احتياجاته من النفط الخام والغاز المُسال القادمة من منطقة الخليج، قد زاد من الطلب العالمي على النفط والغاز الأميركيين وجعل الولايات المتحدة القوة المصدّرة الرئيسية للوقود الأحفوري في ظل توقف إمدادات الخليج والعقوبات على صادرات الطاقة الروسية. ويكشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال نشرته اليوم السبت، عن هذا الطلب المتزايد بالقول إنّ دول آسيا وأوروبا تتسابق للحصول على كل شحنة ممكنة من النفط الخام والغاز الطبيعي ووقود الطائرات الأميركي. وقد ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي بلغ نحو 12.9 مليون برميل يومياً، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما قفزت شحنات الغاز الطبيعي المُسال، بحسب شركة تتبع السفن كبلر، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق الشهر الماضي. ولا تظهر هذه الطفرة أي علامات على التباطؤ؛ إذ كانت أكثر من 60 ناقلة نفط عملاقة فارغة في طريقها إلى ساحل الخليج الأميركي (خليج المكسيك) حتى يوم الأربعاء، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل الحرب، في إشارة إلى أن الصادرات الأميركية مرشحة لمزيد من الارتفاع في الأشهر المقبلة. واحتفى الرئيس دونالد ترامب بتوسع نفوذ الولايات المتحدة في تجارة الطاقة العالمية، مؤكداً استراتيجية "هيمنة الطاقة" التي تتبناها إدارته. وكادت الولايات المتحدة هذا الشهر تتحول إلى مُصدّر صافٍ للنفط الخام لأول مرة في بيانات أسبوعية تعود إلى عام 2001، بينما أصبحت مُصدّراً صافياً للغاز منذ عام 2017 بفضل طفرة النفط والغاز الصخري. لكن خبراء الطاقة يرون أن تحويل الطلب المرتبط بالحرب إلى مكاسب طويلة الأجل لن يكون سهلاً. ففي آسيا، يتطلب تعديل البنية التحتية لمعالجة النفط الأميركي استثمارات ضخمة. أما أوروبا، فبدأت تشعر بقلق متزايد من الاعتماد على الولايات المتحدة، في ظل توتر العلاقات السياسية. وقال هينينغ غلوشتاين من مجموعة "يوراسيا" في تصريح للصحيفة "الخوف هو أن تستخدم الولايات المتحدة، خاصة في عهد ترامب، هذا النفوذ كأداة ضغط سياسي"، مضيفاً أن ذلك قد يشمل قضايا المناخ و"الناتو" والرسوم التجارية. وفي الوقت الراهن، لا تملك الدول خيارات كثيرة. فقد ساعدت زيادة الصادرات الأميركية في تعويض بعض النقص الناجم عن تعطل المرور في مضيق هرمز، حيث تعلق أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من النفط والمنتجات البترولية، أي نحو 10% من الإمدادات العالمية. كما أصبحت الولايات المتحدة مصدراً مهماً لمنتجات مثل وقود الطائرات ووقود الطهي، التي تضرّرت بشدة بسبب الحرب. وتُعد آسيا الأكثر اعتماداً على نفط الشرق الأوسط، ولذلك تسعى بقوة لشراء المزيد من الطاقة الأميركية. فدول مثل اليابان، التي تستورد نحو 95% من نفطها من المنطقة، تحاول تعزيز علاقاتها مع المورّدين الأميركيين. وفي مارس/آذار الماضي، وقّعت شركات أميركية صفقات طاقة بقيمة 56 مليار دولار مع مستثمرين آسيويين خلال منتدى في طوكيو استضافه وزير الداخلية الأميركي دوغ بيرغوم. وقال الأخير: "نحتاج إلى بيع الطاقة لحلفائنا حتى لا يضطروا للاعتماد على خصومنا". وارتفعت صادرات الولايات المتحدة إلى آسيا من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال بنحو 30% خلال مارس وإبريل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات كبلر. لكن هناك قيوداً تقنية؛ إذ إنّ مصافي التكرير الآسيوية مصمّمة لمعالجة النفط الأثقل والأكثر احتواءً على الكبريت القادم من الشرق الأوسط، وليس النفط الأميركي الأخف، ما يجعل المعالجة أقل كفاءة وربحية، كما أن تحديث هذه المصافي يتطلب استثمارات ضخمة ووقتاً طويلاً. من جهة أخرى، تواجه الولايات المتحدة نفسها قيوداً في القدرة التصديرية، إذ تقترب مرافق التصدير في ولايتَي تكساس ولويزيانا من حدودها القصوى، كما أن محطة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال على ساحل الخليج بدأت تشغيلها هذا الأسبوع، لكنها لن تصل إلى طاقتها الكاملة قبل عام 2027. ومع مرور الوقت، قد تفقد الطاقة الأميركية بعض جاذبيتها، خاصة إذا أُعيد فتح مضيق هرمز وعادت الأسعار في الشرق الأوسط إلى طبيعتها، إذ إنّ تكاليف الشحن من الولايات المتحدة إلى آسيا تبقى مرتفعة نسبياً. أما في أوروبا، فقد دفعت الحرب إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجدّدة، لكن ذلك يحتاج إلى وقت، ما يعني استمرار الاعتماد على الولايات المتحدة في المدى القريب. وقد تبنّى الاتحاد الأوروبي الغاز الطبيعي المُسال الأميركي بعد أن خفّضت روسيا إمداداتها من الغاز إلى القارة بسبب العقوبات الغربية والدعم الأوروبي لأوكرانيا. ويستورد الاتحاد الآن نحو 60% من احتياجاته من الغاز المُسال من الولايات المتحدة. لكن هذا الاعتماد يثير مخاوف سياسية، إذ قال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن: "نحن نخاطر باستبدال اعتماد بآخر". كما استخدمت إدارة ترامب صادرات الغاز ورقةَ ضغط في المفاوضات التجارية، إذ حذّر السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي من أن التكتل قد يفقد وصوله المفضل إلى الغاز إذا لم يوافق على اتفاق تجاري. وفي الوقت الحالي، تحتاج أوروبا إلى الغاز الأميركي لملء مخزونات الغاز قبل الشتاء المقبل، كما تعتمد عليه لتعويض نقص وقود الطائرات. ومن المرجح أيضاً أن تعتمد أوروبا على الغاز الأميركي لتعويض الإمدادات المفقودة من قطر، بعد تضرّر منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المُسال خلال الحرب. وقال أحد الخبراء للصحيفة "ستشتري الدول المزيد من الغاز الأميركي لأنه المصدر الإضافي الوحيد المتاح حالياً، سواء أرادت ذلك أم لا". ## سينر ينجو من فخ بونزي في بطولة مدريد... الإنجاز التاريخي يقترب 25 April 2026 11:46 AM UTC+00 تابع النجم الإيطالي يانيك سينر (24 سنة)، المصنف الأول عالمياً عروضه القوية في بطولة مدريد المفتوحة للتنس، سعياً من أجل تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق في عالم التنس، عبر تحقيق خمسة ألقاب متتالية في دورات الماسترز للألف نقطة. ونجا النجم الإيطالي، يانيك سينر (24 سنة)، من فخ اللاعب الفرنسي، بنجامين بونزي، وتفوق عليه بمجموعتَين نظيفتَين (6-7) ثم (6-1) و(6-4)، في الدور الثاني من بطولة مدريد للتنس، ليُتابع رحلته في البطولة الإسبانية من أجل التتويج بلقب جديد في موسم عام 2026، وتأكيد أنه واحد من أفضل لاعبي التنس في العالم ويستحق صدارة التصنيف العالمي. وقال سينر، الفائز بأربع بطولات غراند سلام بعد نهاية المباراة: "كانت مباراة صعبة، أتيحت لي بعض الفرص في البداية ولم أستغلها، لكن هذه هي طبيعة التنس"، ويسعى النجم الإيطالي إلى كسر الرقم القياسي المتمثل في أربعة ألقاب متتالية، والمسجّل باسم الأسطورتَين الصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني رافاييل نادال، من بوابة مشاركته في العاصمة الإسبانية. وفي ظل غياب منافس الإيطالي يانيك سينر الأبرز، الإسباني كارلوس ألكاراز، عن الدورة الإسبانية، ولاحقاً عن بطولة فرنسا المفتوحة إحدى البطولات الأربع الكبرى بعد أن أعلن الأخير انسحابه منها أمس الجمعة بسبب الإصابة، بات الإيطالي المرشح الأوفر حظاً للظفر بكل لقب متاح في الأسابيع المقبلة من منافسات موسم التنس في عام 2026. وفي فئة السيدات نجحت اللاعبة الأميركية كوكو غوف، المصنّفة ثالثة عالمياً ووصيفة النسخة الماضية، في تحقيق بداية قوية بعد تغلبها بسهولة على الفرنسية ليوليا جانجان (الـ126 عالمياً)، بنتيجة (6-3) و(6-صفر)، وتستعد الأميركية البالغة من العمر 22 عاماً للدفاع عن لقبها بطلة للنسخة الأخيرة من بطولة رولان غاروس، علماً أنها ستواجه في الدور المقبل الرومانية سورانا سيرستيا (المصنفة الثانية عالمياً). كما وتأهلت الكازاخستانية ريباكينا المصنّفة ثانية عالمياً إلى الدور الثالث بفوزها على الرومانية إيلينا-غابرييلا روسه (4-6) ثم (6-3) و(7-5)، وعانت ريباكينا التي تُوجت بلقب بطولة أستراليا المفتوحة في شهر يناير/كانون الثاني الماضي قبل أن تفوز بلقب دورة شتوتغارت الأسبوع الماضي، في المجموعة الأولى، إذ ارتكبت 24 خطأً مباشراً مقابل ثماني ضربات ناجحة فقط. ## الزلزولي يحصل على عرض ضخم من "البريمييرليغ": صفقة بـ45 مليون يورو 25 April 2026 11:46 AM UTC+00 أصبح نجم نادي ريال بيتيس الإسباني، المغربي عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً)، محط أنظار فرق الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بعدما بات يتلقى العديد من العروض المغرية، من أجل حسم صفقته خلال سوق الانتقالات الصيفية القادمة، رغم محاولات إدارة الفريق "الأندلسي" العمل على تجديد عقده. وذكرت صحيفة آس الإسبانية، أمس الجمعة، أن عبد الصمد الزلزولي على رادار الكثير من الأندية الأوروبية الكبيرة، لكن النجم المغربي، تلقى بالفعل عرضاً من قبل إدارة ليفربول الإنكليزي، التي أبدت استعدادها لحسم صفقته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، مقابل دفع 45 مليون يورو، وهو مبلغ يعكس ثقة "الريدز" بالحصول على موافقة المهاجم الشاب. وأوضحت أن الزلزولي يُعد أحد الأمثلة على نجاح المواهب الشابة في أخذ حصتها من الأندية الكبرى في الدوري الإسباني، بعدما استطاع المهاجم خطف الأنظار إليه مع ريال بيتيس في الموسم الجاري في جميع المسابقات، الأمر الذي يجعل مهمة إدارة الفريق الأندلسي في الحفاظ على خدماته بالغة الصعوبة، خاصة أنه حصل على عرض رسمي من ليفربول. وتابعت الصحيفة أن ريال بيتيس لن يغلق الباب أمام الزلزولي نهائياً، بل سيحاول القائمون على إدارة الفريق الأندلسي الحصول على أرباح مالية من عملية بيع عقده، لكنه لن يعطي موافقته نهائياً على العرض المقدم من ليفربول الإنكليزي، نظراً إلى أن النجم المغربي يستعد للمشاركة مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، وربما يخطف الأنظار في المسابقة الدولية، ما سيزيد قيمته السوقية. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الزلزولي سيكون أحد أبرز النجوم، الذين سيخطفون الأضواء وبقوة في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما أصبح مرتبطاً بنادي ليفربول الإنكليزي، لكن إدارة ريال بيتيس تريد الحصول على الكثير من العروض، التي سترفع قيمة الصفقة، وربما سيشاهد الجميع، كيف سيدفع "الريدز" أكثر من 45 مليون يورو، حتى يحسم الصفقة. ## الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 11 فلسطينياً عادوا إلى مخيّم جنين 25 April 2026 11:59 AM UTC+00 اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 11 فلسطينياً، بينهم نساء، من أصل 30 آخرين دخلوا اليوم السبت إلى مخيّم جنين لتفقد بيوتهم واستخراج أغراض منها في وقتٍ يتواصل فيه احتلال الجيش لمخيّمهم بذريعة اعتباره "منطقة عسكرية مغلقة"، وقد عدّت إذاعة جيش الاحتلال عودة الفلسطينيين إلى بيوتهم "حدثاً خطيراً"، ووصفت رجوعهم بأنه "تسلل/اختراق". وفي وقتٍ سابق من اليوم، عاد 30 فلسطينياً إلى مخيّم جنين متخطين حواجز جيش الاحتلال الذي يحتل مخيّمهم وبيوتهم ويمنعهم من العودة إليها منذ يناير/ كانون الثاني 2025. وقامت قوة إسرائيلية مؤلفة من جنود احتياط إسرائيليين والتي تتولى بشكل دائم مسؤولية منطقة مخيّم اللاجئين، برصد ما وصفته الإذاعة بـ"عملية التسلل"، وأطلقت إثر ذلك طائرة مسيّرة لإجراء عمليات مسح؛ قبل أن تتمكن من اعتقال بعض الفلسطينيين، شددت الإذاعة على أنهم "غير مسلحين". وبحسب تقديرات الجيش، هناك نحو 20 آخرين ما زلوا يتجوّلون في المخيّم، ولم يُعتقلوا على الفور. وبموازاة ذلك، استقدم جيش الاحتلال تعزيزات لإجراء عمليات تمشيط في المخيم بحثاً عن الفلسطينيين أصحاب البيوت، وأرسل عدداً من جنود وحدة "حرس الحدود" إلى المكان لمتابعة "الحدث الذي لا يزال مستمراً". وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد أكدت في تقرير سابق أنّ إبعاد إسرائيل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيّمات للاجئين في الضفة الغربية في أوائل عام 2025 يصل إلى حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى اتّخاذ تدابير دولية عاجلة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين ومنع حدوث المزيد من الانتهاكات. وذكرت المنظمة الحقوقية أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت قسراً نحو 32 ألفاً من سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خلال "عملية السور الحديدي" في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2025. ## الإصابات تُربك حسابات المنتخبات قبل المونديال... يامال آخر الضحايا 25 April 2026 12:06 PM UTC+00 تتواصل معاناة بعض المنتخبات الوطنية قبل انطلاق كأس العالم 2026، المقرر في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بسبب موجة الإصابات الخطيرة التي ضربت عدداً من أبرز نجومهم، ما يهدد جاهزيتهم ويُربك حسابات المدربين في اختيار القوائم النهائية للمونديال. وتلقى منتخب إسبانيا خبراً صادماً بعد تأكد إصابة النجم الشاب لامين يامال (18 عاماً) في عضلة الفخذ، وذلك عقب الفحوصات الطبية التي خضع لها اللاعب، اليوم الخميس. ورغم أن البيان الطبي لم يحدد مدة الغياب بشكل رسمي، إلا أن تقارير صحافية أشارت إلى أن فترة ابتعاد يامال عن الملاعب سيتراوح بين أربعة إلى خمسة أسابيع، ما يعني غيابه عن ما تبقى من مباريات برشلونة هذا الموسم. ورغم صعوبة الإصابة، فإن المعطى الإيجابي للاعب يتمثل في إمكانية لحاق يامال ببطولة كأس العالم المقبلة، إذ لا يزال هناك نحو شهر ونصف قبل انطلاق مشاركة منتخب إسبانيا في المحفل العالمي. وقبل يامال أعلن نجم منتخب ألمانيا لكرة القدم، سيرج غنابري، غيابه عن بطولة كأس العالم المقبلة. وتأكدت مخاوف منتخب ألمانيا وفريق بايرن ميونخ الألماني، بعد أن صرح غنابري عبر حسابه في موقع إنستغرام للتواصل الاجتماعي، بأنه سيغيب عن المونديال. وتعرض غنابري (30 عاماً) لإصابة مؤلمة بتمزق جزئي في عضلة الفخذ الداخلية اليمنى خلال الحصة التدريبية الأخيرة قبل فوز بايرن ميونخ 4-2 على شتوتغارت بالدوري الألماني، ومن المرجح أن تتراوح فترة غيابه عن الملاعب بين ثلاثة وأربعة أشهر. يذكر أن غنابري عانى سوء حظ بالغاً في مسيرته الدولية، فقد غاب عن بطولتي كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) وكأس العالم 2018 في روسيا، بسبب الإصابة أيضاً. وكان حامل لقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم، ليفربول، قد أكد أن مهاجمه أوغو إيكيتيكيه سيغيب عما تبقّى من الموسم إضافة إلى كأس العالم 2026، وذلك بعد تعرضه لإصابة خطيرة خلال الخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا. وسقط اللاعب الفرنسي البالغ 23 عاماً، أرضا ممسكاً بأسفل ساقه اليمنى خلال الشوط الأول من خسارة ليفربول في إياب ربع النهائي، واضطر إلى مغادرة الملعب. وجاء في بيان مقتضب أصدره ليفربول، أن الفحوصات أكدت لاحقاً إصابته بـ"تمزق في وتر أخيل". وأضاف البيان "بناء على ذلك، سيغيب إيكيتيكيه عن الأسابيع المتبقية من موسم النادي ولن يكون قادراً على المشاركة في كأس العالم هذا الصيف مع منتخب فرنسا". ولم يُحدد نادي ليفربول أي جدول زمني لتعافي إيكيتيكيه، مكتفياً بالقول إن "المستجدات ستُعلن في الوقت المناسب"، من جهته قال مدرب فرنسا، ديديه ديشان في بيان صادر عن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم "للأسف، فإن خطورة إصابة (إيكيتيكيه) ستمنعه من إنهاء الموسم مع ليفربول والمشاركة في كأس العالم". وتابع "هذه الإصابة ضربة قاسية له بالطبع، لكنها أيضاً للمنتخب الفرنسي. أردت أن أعبر عن كامل دعمي له، وكذلك دعم الجهاز الفني بأكمله". ومنذ خوضه مباراته الدولية الأولى مع فرنسا في تصفيات كأس العالم في سبتمبر/أيلول الماضي، بات إيكيتيكيه عنصراً أساسياً في صفوف بطل العالم مرتين، مسجلاً هدفين ومقدماً تمريرة حاسمة واحدة في ثماني مباريات دولية. وبات لاعب تشلسي، البرازيلي إستيفاو مهدداً بالغياب عن منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026. وذكرت صحيفة ذا أتلتيك البريطانية، أن الفحوصات أظهرت أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً يعاني إصابة خطيرة في الركبة. وأضافت أن إستيفاو أصيب خلال خسارة تشلسي أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر-1 يوم الأحد الماضي، وأصبحت فرص مشاركته في كأس العالم ضعيفة للغاية. ويقدم إستيفاو أداء مميزاً في موسمه الأول بقميص تشلسي بعد الانضمام من بالميراس البرازيلي في الصيف الماضي، إذ سجل ثمانية أهداف وقدّم لزملائه أربع تمريرات حاسمة مع الفريق اللندني في جميع المسابقات. ويمثل غياب إستيفاو ضربة قوية لكارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل، وقد يعيد حساباته في خياراته لخط الهجوم، وربما يمنح الفرصة للاستعانة بمهاجم ليون، إندريك الذي تألق في فترة التوقف الدولي الأخيرة. نيمار على خطى يامال وعلى خطى يامال تهدد الإصابة حضور النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في المونديال، بعد أن أكد مدرب نادي سانتوس البرازيلي، كوكا (62 عاماً)، أنّ اللاعب البالغ من العمر (34 عاماً)، خضع لجراحة في الركبة خلال فترة التوقف الدولي الأخير شهر مارس/أذار الفائت، في محاولة لإقناع مدرب منتخب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، بضمّه إلى تشكيلة المنتخب التي ستشارك في كأس العالم 2026، إذ يفقد نيمار الأمل في المشاركة في الحدث المرتقب. فبعد استبعاده من قائمة أنشيلوتي الأخيرة وتصريحات المدرب الإيطالي، يحتاج لاعب سانتوس إلى استعادة لياقته البدنية الكاملة ليصبح لاعباً أساسياً في المنتخب البرازيلي الذي يسعى تدريجياً لبناء فريق أكثر تنافسية. وتعرض نجم ريال مدريد، البرازيلي رودريغو لإصابة خطيرة في الركبة، ليُسدل الستار على موسمه مع الفريق. وأوضح النادي الملكي، أن الفحوصات الطبية التي خضع لها اللاعب كشفت عن إصابته بتمزق في الرباط الصليبي، حيث سغيب عن مونديال 2026. وفي شهر فبراير/شباط الفائت، تعرضت آمال سامو أغيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع ناديه بورتو البرتغالي، ليبتعد عن الملاعب لعدة أشهر. ومع انطلاق كأس العالم في 11 يونيو، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أغيهوا من التعافي في الوقت المناسب ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا. وعربياً، تلقى المنتخب المصري، صدمة بعدما أعلن الاتحاد المصري، إصابة الجناح الدولي إسلام عيسى بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، ومن ثم فإنه سيغيب عن نهائيات كأس العالم 2026 المقررة الصيف المقبل. من جهته يسابق نجم منتخب الأردن، يزن النعيمات الزمن، من أجل التعافي من إصابة في الرباط الصليبي للركبة، تعرض لها في لقاء العراق، بالدور ربع النهائي لبطولة كأس العرب الماضية. ## إيران: نحتفظ بترسانة صاروخية كبيرة وسنرد على الحصار البحري 25 April 2026 12:10 PM UTC+00 حذّر مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران الولايات المتحدة من استمرار الحصار البحري على إيران، مؤكداً أن مواصلة ما اعتبره "القرصنة البحرية وقطع الطرق في المنطقة" ستقابل بردّ من القوات المسلحة الإيرانية. وقال المقرّ، في بيان بثّه التلفزيون الإيراني، السبت، إنّ "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية تتمتع اليوم بقدرات واستعداد أكبر للدفاع عن السيادة والأراضي والمصالح الوطنية"، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي اختبر جانباً من هذه القدرات خلال العدوان. وشدّد البيان على أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل رصد تحركات أعدائها في المنطقة وإدارة ومراقبة مضيق هرمز الاستراتيجي، مؤكداً أنها مستعدة للردّ بقوة في حال وقوع أي اعتداء جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل، بما يؤدي إلى "إلحاق خسائر أشد بهما". وفي السياق، كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم السبت، أنّ طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، شبه الرسمية، عن العميد رضا طلائي نيك، المتحدث باسم الوزارة، قوله إنّ الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية. وأضافت الوكالة، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أنّ نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة ووزارة الدفاع. وقال طلائي نيك إنّ إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات العسكرية.  من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى صباح السبت في إسلام أباد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إذ بحث الجانبان آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إضافة إلى سبل تعزيز السلام والاستقرار في منطقة غرب آسيا. وخلال اللقاء، أعرب عراقجي عن تقدير طهران لجهود الحكومة الباكستانية، ولا سيّما قائد الجيش عاصم منير، في دعم مساعي وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مستعرضاً مواقف بلاده في هذا الصدد. من جانبه، أكد منير استعداد باكستان لمواصلة جهودها الوسيطة حتّى التوصل إلى النتيجة. وذكر التلفزيون الإيراني أن عراقجي يسلّم خلال الزيارة الجانب الباكستاني "رداً رسمياً وشاملاً" على المقترحات الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن جولة الوزير الإقليمية لا تتضمن أي شكل من أشكال التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الولايات المتحدة. ## أربعة أشقاء يتهمون مايكل جاكسون بالاستغلال الجنسي 25 April 2026 12:13 PM UTC+00 يواجه إرث نجم البوب مايكل جاكسون (1958 ــ 2009) موجة جديدة من الاتهامات بالاعتداء الجنسي، بعد أن تقدّم أربعة أشقاء من ولاية نيوجيرسي بدعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في لوس أنجليس، يتهمون فيها المغني الراحل بإساءة معاملتهم واستغلالهم لسنوات خلال طفولتهم، في ظل ما وصفوه بـ"تمكين ممنهج" من محيطه المهني. بقيت الدعوى، التي رُفعت في فبراير/شباط الماضي، بعيدة عن الضوء الإعلامي، قبل أن تُكشف تفاصيلها على نطاق واسع أمس الجمعة، عقب مقابلة مطوّلة أجراها المدّعون مع صحيفة نيويورك تايمز. وبحسب تفاصيل الدعوى، فإن الأشقاء الأربعة (ثلاثة إخوة وشقيقتهم) يقولون إنهم تعرّضوا لعملية "استدراج واستغلال" امتدت لسنوات، بدأت عندما كانوا في سن صغيرة، بحكم علاقة سابقة جمعت عائلتهم بجاكسون، إذ كان والدهم يعمل في فندق فاخر اعتاد المغني الإقامة فيه. وتزعم الشكوى أن الانتهاكات وقعت في مواقع متعددة داخل الولايات المتحدة وخارجها، بما في ذلك خلال جولات فنية، وكذلك داخل منزل العائلة في نيوجيرسي. وتتضمن الدعوى اتهامات مباشرة لإدارة تركة جاكسون وعدد من المحامين والمحققين المرتبطين بها، من بينهم جون برانكا وجون ماكلين، إضافة إلى محقق خاص، إذ تقول إنهم ضللوا العائلة خلال مفاوضات سابقة، عبر الإيحاء بأنهم يمثلون مصالحها، في حين كانوا يعملون لصالح التركة. كما تشير إلى أن أفراداً في الدائرة المحيطة بجاكسون كانوا على علم بسلوكات "غير لائقة" ولم يتدخلوا، بل ساهموا في تسهيلها، وفق ما جاء في نص الشكوى. وتورد الدعوى روايات تفصيلية عن نمط مزعوم من الاستغلال النفسي، يقوم على كسب ثقة الضحايا عبر الهدايا والعلاقات الشخصية الوثيقة، قبل عزلهم تدريجياً عن محيطهم العائلي، إلى جانب استخدام الكحول والمواد المخدّرة لتسهيل السيطرة عليهم. كما تتهم مايكل جاكسون باستخدام شهرته ونفوذه لتأمين بيئة مغلقة تحجب هذه الممارسات عن الأنظار، بما في ذلك في مزرعته الشهيرة "نيفرلاند" ومنازل شخصيات معروفة. في المقابل، رفضت إدارة تركة جاكسون هذه الاتهامات بشدة، ووصفت الدعوى بأنها "محاولة ابتزاز مالي" و"سعي للحصول على تعويضات بمئات الملايين من الدولارات"، مشيرة إلى أن أفراد العائلة المدّعية سبق أن دافعوا عن مايكل جاكسون علناً لسنوات طويلة، ونفوا أي سلوك غير لائق من جانبه. وأكد محامي التركة أن التوقيت، بعد أكثر من 15 عاماً على موت المغني، يثير تساؤلات حول دوافع الدعوى. وتأتي هذه القضية في سياق تاريخ طويل من الاتهامات التي لاحقت مايكل جاكسون خلال حياته وبعد موته عام 2009، والتي أُعيد إحياؤها خصوصاً بعد عرض فيلم "ليفينغ نيفرلاند" (Leaving Neverland) عام 2019، فيما تتزامن الدعوى الجديدة مع طرح فيلم سيرة ذاتية عن الفنان بعنوان "مايكل" (Michael). ولا تزال القضية في مراحلها الأولى أمام القضاء، وسط ترقب لمآلاتها القانونية، في ظل التناقض الحاد بين روايات المدّعين ودفاع التركة، وما قد تحمله من تأثير جديد على صورة أحد أكثر الفنانين شهرة في تاريخ الموسيقى العالمية. ## رئيس صربيا يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها 25 April 2026 12:21 PM UTC+00 وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش من باريس، اليوم السبت، انتقادات لاذعة لأوروبا، التي وصفها بأنها "متأخرة" على الصعيد العالمي، لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع "بنوع من التفوق الأخلاقي"، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها. وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس، "نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً". وتابع: "أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار"، مؤكداً في المقابل أنه لا يعتقد أن أوروبا ستنهار، قائلاً: "هذا لن يحدث أبداً"، مضيفاً: "نحن، الأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم". ورأى أن الأوروبيين "متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين"، إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 ملايين نسمة، في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وكثف الاتحاد الأوروبي أخيراً جهوده لإدماج دول غرب البلقان منذ الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، خوفاً من أن تحاول موسكو زعزعة استقرار المنطقة التي لا تزال تعاني تأثيرات حروبها في تسعينيات القرن الماضي. والاثنين، حذرت مفوضة شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس، من أن صربيا قد تفقد إمكانية الحصول على نحو 1.5 مليار يورو (1.8 مليار دولار) من أموال الاتحاد الأوروبي إذا فشلت في وقف التراجع الديمقراطي. وقال مراقبون دوليون إنهم شهدوا أعمال عنف ومخالفات خلال الانتخابات المحلية التي أجريت الشهر الماضي في عشر بلديات صربية. وصربيا مؤهلة للحصول على شريحة كبيرة من صندوق الاتحاد الأوروبي لتعزيز النمو في الدول التي تحاول الانضمام إلى التكتل إذا نفذت الإصلاحات. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## رحيل عواطف القناعي... ماذا قالت عن كواليس غلاف مجلة العربي الأول؟ 25 April 2026 12:21 PM UTC+00 توفيت عواطف القناعي صاحبة الوجه الذي خلدته مجلة العربي على غلاف عددها الأول الصادر في ديسمبر/كانون الأول 1958 عن عمر ناهز 78 عاماً، لتفقد المجلة ومعها الذاكرة الثقافية العربية إحدى أبرز رموز لحظة انطلاقتها الأولى. ووفقاً لمواقع إخبارية محلية، شُيّعت جنازة عواطف القناعي، الجمعة، وسط حضورٍ لافتٍ عكس مكانتها الرمزية في الأوساط الثقافية والإعلامية، في وقتٍ شهدت فيه منصات التواصل تفاعلاً واسعاً، إذ استعاد مثقفون وصحافيون سيرتها بوصفها أحد الوجوه التي ارتبطت بصرياً ووجدانياً بمشروع ثقافي عربي رائد. ونعت جهات رسمية كويتية الراحلة، من بينها الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. تنعى مجلة العربي أيقونة غلاف عددها الأول السيدة #عواطف_القناعي التي رحلت اليوم وبهذة المناسبة يتقدم جميع العاملين في مجلة العربي إلى أسرة الراحلة بخالص العزاء والمواساة لأسرتها الكريمة، سائلين المولى القدير أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته. pic.twitter.com/bxDAPdNJ8J — alarabi مجلة العربي (@alarabiinfo) April 24, 2026 وعُرفت عواطف القناعي على نطاقٍ واسعٍ بكونها صاحبة الوجه الذي خلدته مجلة العربي على غلاف عددها الأول، في لحظةٍ رمزيةٍ جسدت انطلاقة مشروع ثقافي عربي طموح. وفي توضيح لصورة الغلاف التي تصدرتها القناعي وعنوانه "تمر العراق أحلى تمور العالم"، كتبت المجلة حينها: "هل خطر ببالك وأنت تأكل التمر أو تراه معروضاً في أماكن بيعه أنه أحد المحاصيل الرئيسية التي تعتبر من دعائم الثروة العربية، مثله في ذلك كمثل القطن في مصر والتفاح في لبنان والبترول في كثير من أجزاء الوطن العربي؟ وهل تعرف أي البلاد العربية تنتج أكبر مقاديره وأحلى أنواعه؟". والتقط الصورة الشهيرة المصور أوسكار متري الذي وصفته المجلة بأنه "رائد المصورين" فيها. وتجاوز حضور عواطف القناعي حدود الصورة الفوتوغرافية، ليغدو رمزاً لبدايات الحراك الثقافي في الكويت ومنطقة الخليج العربي، إذ لم يكن ظهورها على غلاف مجلة العربي مجرد اختيارٍ جمالي، بل تعبيراً عن روح مرحلةٍ كانت تسعى إلى ترسيخ هوية ثقافية عربية جامعة. وفي استعادةٍ لتلك الرمزية، أعادت مجلة العربي نشر صورتها غلافاً لعددها الذهبي الصادر عام 2007 (العدد 589) الذي حمل عنوان "عودة فتاة الغلاف الأول"، بعد خمسين عاماً على انطلاقتها. داخل العدد المذكور، كتبت المجلة عن غلاف عددها الأول: "جاء التمر من نخيل الرافدين، وكانت الفتاة من الكويت. وأصبح غلاف العدد الأول من العربي أيقونة سجلتها الذاكرة، ليس فقط لأنه يؤرخ للمولود الثقافي الجديد، بل لأنه يحمل أكثر من رسالة، إنها صورة للفتاة العربية التي انطلقت تشارك في بناء المجتمع، كما أنها صورة للعلاقة التاريخية بين العرب، فالمصوِّر من مصر، والفتاة من الكويت، والتمور من العراق، والقراء من المحيط إلى الخليج". في "عودة فتاة الغلاف الأول"، تحدثت القناعي عن كواليس ظهورها على الغلاف الأول، حين كانت طفلة لم يتجاوز عمرها 11 عاماً، بالكاد تدرك ما يدور حولها من نقاشات وجدال داخل العائلة والمجتمع. قالت إنها لم تكن طرفاً في القرار بقدر ما كانت موضوعه، فيما انشغلت الأسرة، بكل أطيافها، بالسؤال الذي كان جديداً على مجتمع محافظ: هل يجوز أن تظهر صورة فتاة من العائلة على غلاف مجلة؟ وأوضحت أن عمّها بدر خالد البدر الذي كان يشغل وكيل دائرة الإعلام في الكويت أقنع والدها بأن المجلة المرتقبة ليست عملاً عابراً، بل مشروع ثقافي عربي يستحق الدعم، وهو ما دفع الأب، الأكثر انفتاحاً بفعل أسفاره واحتكاكه بثقافات مختلفة، إلى حسم الجدل لمصلحة المشاركة رغم اعتراضات داخل العائلة. حتى إن رئيس العائلة آنذاك، الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، لم يرَ في الأمر ما يمسّ سمعتها، في لحظة بدت وكأنها تختبر حدود التغيير الاجتماعي. أما لحظة التقاط الصورة نفسها، فظهرت في روايتها بسيطة وعفوية على نحو لافت: أُبلغت بالموعد، وذهبت سعيدة إلى المكان الذي لم يكن سوى منزل العائلة، حيث عُلّق عذق تمر على الباب. لم تكن تدرك أن تلك الصورة، التي التُقطت في صيف كانت فيه قد أنهت المرحلة الابتدائية، ستصبح جزءاً من ذاكرة أجيال. وأضافت أنها عند صدور العدد الأول من مجلة العربي، انتقلت فجأة من طفلة عادية إلى وجه مألوف، شعرت معه بأنها "نجمة مثل فاتن حمامة"، وسط موجة من الاهتمام الاجتماعي وصلت إلى حد تلقي عروض زواج، في مفارقة تكشف كيف قرأ المجتمع الصورة آنذاك، بل وحتى كيف منحها عمراً أكبر من عمرها الحقيقي. تلقت عواطف القناعي تعليمها في مدرسة المرقاب، ثم أرسلها والدها إلى لبنان لاستكمال دراستها في كلية بيروت للبنات. وبعد حصولها على شهادة الدبلوم، رغبت باستكمال دراستها العليا في التاريخ، ولكن الحياة الزوجية والأسرية شغلتها وحالت دون ذلك. ## "آنّا" ورفاقها يوقعون سفاح حي التضامن في الحفرة ذاتها 25 April 2026 12:40 PM UTC+00 بعد إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة حيّ التضامن في دمشق، يعود إلى الواجهة اسمان كان لهما الفضل الأول في تفكيك خيوط الجريمة: الباحثان أنصار شحّود وأوغور أوميت أونغور اللذان قادا، قبل سنوات، واحداً من أكثر التحقيقات دقّة وخطورة، محوّلين مقاطع مصوّرة مدفونة واعترافات منتزعة من داخل الدوائر الأمنية إلى ملف موثّق أعاد رسم المجزرة، وسمّى منفّذيها، وفتح الطريق أمام ملاحقتهم. صباح أمس الجمعة، أعلنت وزارة الداخلية السورية "عملية أمنية محكمة نفذتها، أُلقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن في مدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء". جاء هذا الإعلان بعد سنوات على كشف تفاصيل هذه الجريمة في تحقيق استقصائي معقّد أعاد بناء وقائعها وحدّد المسؤولين عنها. قبل أربع سنوات، وتحديداً في إبريل/نيسان 2022، نشرت صحيفة ذا غارديان البريطانية ومجلة نيو لاينز الأميركية التحقيق الذي استند إلى عمل الباحثين، وكشف عن فيديو يوثّق إعدام 41 مدنياً في حي التضامن في دمشق عام 2013. الفيديو لم يكن مجرد دليل بصري، بل وثّق آلية المجزرة كاملة: اقتياد معتقلين معصوبي الأعين، ودفعهم نحو حفرة أُعدّت مسبقاً، ثم إطلاق النار عليهم واحداً تلو الآخر، فحرق الجثث لإخفاء الأدلة. كان المنفّذ الرئيسي واضحاً في الصورة: رجل بقبعة صيد، يتحرك بهدوء ويعطي الأوامر. كان هذا أمجد يوسف. لم يصل هذا الفيديو إلى الباحثين مباشرة. فبحسب التحقيق، عثر عليه مجنّد ضمن ميليشيا موالية للنظام داخل حاسوب تابع لفرع الاستخبارات العسكرية، قبل أن يقرّر تسريبه سراً. وصل أولاً إلى ناشط معارض سوري في فرنسا، شكّل حلقة الوصل التي نقلته لاحقاً إلى أنصار شحّود وأوغور أوميت أونغور. كانت أنصار شحود غادرت سورية إلى بيروت عام 2013، ثم إلى أمستردام، حيث التقت أونغور في جامعة أمستردام وبدأت معه دراسة عن عنف الدولة في سورية. ذلك اللقاء لم ينتج بحثاً أكاديمياً تقليدياً، بل مشروعاً استقصائياً اخترق ما وصفه الباحثان بـ"الصندوق المغلق" للأجهزة الأمنية السورية. لم يكن الوصول إلى الجناة ممكناً عبر الأدوات المعتادة، فاختارت شحّود طريقاً مختلفاً: أن تصبح واحدة منهم، ولو افتراضياً. وبينما تصدّر اسما شحّود وأونغور واجهة التحقيق، كان العمل في جوهره جماعياً، شارك فيه أيضاً دُمر سليمان، وحازم العبد الله، ومهند أبو الحسن. أنشأت أنصار شحود هوية رقمية باسم "آنّا" فتاة علوية موالية للنظام، وبدأت منذ عام 2017 تقريباً بالتسلل إلى شبكات الضباط والعناصر عبر "فيسبوك". خلال نحو عامين، بنت شبكة علاقات مع مئات الأشخاص المرتبطين بالمؤسسة الأمنية والعسكرية، مستفيدة من انفتاحهم النسبي على منصات التواصل الاجتماعي. كانت تستمع، وتواسي، وتبني الثقة، لفهم المنطق الداخلي للعنف. الاختراق الحاسم تم عام 2021. بعد سنوات من البحث، عثرت "آنّا" على حساب يحمل اسم "Amgd Youssuf"، بملامح تطابق الرجل الذي ظهر في الفيديو مرتدياً قبعة صيد. الندبة على وجهه، والصور المنشورة، وشبكة أصدقائه، كلها قادت إلى تأكيد هويته بوصفه أحد عناصر الفرع 227 في الاستخبارات العسكرية. من هنا بدأت المرحلة الأخطر: التواصل المباشر. أرسلت إليه طلب صداقة، فقبله، ثم بدأت سلسلة من المحادثات والمكالمات المصوّرة استغرقت أشهراً. في البداية كان حذراً ومقتضباً، يتحدث بشك، لكن تدريجياً، ومع بناء الثقة، بدأ يتكلم. في حديث خاص لـ"العربي الجديد" في مايو/أيار 2022، قالت شحّود إن هذه المقاربة كانت ضرورية: "لم أكن أنظر إليه إلا بصفته إنساناً… لولا هذه الأنسنة لما تمكنت من التعرّف إليه والحديث معه". لكنها ميّزت بوضوح بين الفهم والتبرير: أمجد يوسف "ليس ضحية، بل صنيعة مؤسسة عسكرية تنتج العنف". في إحدى اللحظات المفصلية، قال لها: "لقد قتلت كثيراً… ولا أعرف عدد الأشخاص الذين قتلتهم". وفي مرحلة لاحقة، وبعد مواجهته بأدلة، ذهب أبعد من ذلك: "أنا فخور باللي عملته". لم تكن هذه مجرد أقوال، بل اعترافات موثّقة بالصوت والصورة، ضمن مسار تراكمي من العمل استمر أربع سنوات تقريباً. بالتوازي، كان الباحثان يحللان أرشيفاً أوسع بكثير من الفيديو المنشور. فقد عثرا على 27 مقطعاً مصوراً توثّق عمليات إعدام جماعي بلغ عدد ضحاياها نحو 288 شخصاً، ضمن نمط قتل منهجي. أظهرت هذه المواد اعتقالات من المنازل أو الحواجز، ونقل الضحايا إلى مواقع محددة، ثم إعدامهم في حفر أُعدّت مسبقاً، وإحراق الجثث لإخفاء الأدلة. هكذا، وضعت مجزرة التضامن ضمن سياق سياسة أوسع من العنف المنهجي. وشرح أونغور، في حديثه لـ"العربي الجديد" حينها، أن الفرق أساسي بين "المجزرة" بصفته فعلاً لحظياً، و"الإبادة" سياسةً زمنية، معتبراً أن ما جرى يقع ضمن سياق "التطهير" وتفكيك المجتمع. في فبراير/شباط 2022، سلّم الباحثان المواد التي جمعاها، بما في ذلك الفيديوهات والاعترافات، إلى جهات قضائية في ألمانيا وهولندا وفرنسا، لتكون جزءاً من مسارات ملاحقة جرائم الحرب. وبعد شهرين فقط، نُشر التحقيق في "ذا غارديان" و"نيو لاينز"، ليفتح واحدة من أوسع النقاشات حول الجرائم المرتكبة في سورية. اليوم، مع اعتقال أمجد يوسف، يبدو هذا المسار وكأنه يكتمل جزئياً: من جريمة صُوّرت في إبريل 2013، إلى تحقيق نُشر في إبريل 2022، إلى توقيف في إبريل 2026... خط زمني يكشف كيف يمكن لعمل بحثي طويل تحويل أدلة مبعثرة إلى ملف متكامل يلاحق الجناة، ويكسر، ولو متأخراً، حلقة الإفلات من العقاب. ## الصحة العالمية: 17 ألف إصابة بين نازحي غزة بسبب القوارض 25 April 2026 12:42 PM UTC+00 أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية من جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية. وقالت المنظمة في بيان، الجمعة، إن "الظروف اليائسة والخطيرة في غزة لا تزال تعيق جهود التعافي"، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات، في وقت يفتقر فيه القطاع الصحي إلى الإمدادات والأدوات اللازمة للاستجابة. وقدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئياً أو كلياً، "بدءاً من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولاً إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجماً، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات". وبحسب الموقع الإلكتروني لـ"الصحة العالمية"، نقلت الممثلة الجديدة للمنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة رينهيلد فان دي ويردت مشاهداتها خلال زيارتها الأولى إلى قطاع غزة (لم تذكر موعدها) قائلة: "لا شيء يمكن أن يهيئك لحجم الدمار الهائل هناك"، مضيفة: "قراءة التقارير والأرقام لا تكفي، فالوقوف في الشارع وسط أكوام الركام المرتفعة عدة أمتار يمنح صورة مختلفة تماماً عن حجم الدمار". وأفادت بتسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات بين النازحين منذ بداية العام، فيما أبلغت أكثر من 80% من مواقع النزوح عن إصابات جلدية مثل الجرب والقمل وبق الفراش نتيجة تدهور ظروف المعيشة، مؤكدة أن المنظمة وشركاءها بحاجة إلى إدخال المعدات والإمدادات المخبرية لفهم الأمراض المنتشرة، مشيرة إلى عدم السماح بدخولها من جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. وشددت على ضرورة "تغيير الوضع" عبر حماية العاملين في القطاع الصحي والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية وإزالة القيود المفروضة عليها. منذ اندلاع الإبادة الجماعية، قصف الاحتلال قطاع غزة بما يزيد على 200 ألف طن من المتفجرات، بينها ما هو محرم دوليا وفي السياق، حذر رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة جغليوس ديرك فان دير والت من الخطر المستمر للذخائر غير المنفجرة المنتشرة في القطاع، والتي "أصبحت مغروسة داخل الأنقاض"، قائلاً: "لم نخدش سوى السطح في فهم حجم التلوث بالذخائر في غزة"، مشيراً إلى أن ذلك يمنع عودة الفلسطينيين إلى منازلهم وأراضيهم ويعرقل جهود التعافي. وخلال حديثه للصحافيين في جنيف، أشار إلى أن الكثافة السكانية في غزة تمثل تحدياً كبيراً لعمليات إزالة الألغام، إذ كان يعيش قبل الحرب نحو 6 آلاف نسمة في كل كيلومتر مربع، مقارنة بـ120 نسمة في سورية على سبيل المثال، فيما تضاعف العدد حالياً داخل المساحات السكنية المحدودة بعد الحرب. وأوضح أن التعامل مع هذه الذخائر يمثل "حالة طوارئ يومية"، ويتطلب تمويلاً يقدر بـ541 مليون دولار، مشيراً إلى أن التنفيذ مرهون بتوفر التصاريح وإمكانية الوصول إلى المعدات اللازمة. وخلفت حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي، أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طاول 90% من البنية التحتية المدنية. وخلال الحرب، تعمد الاحتلال استهداف القطاع الصحي، بما يشمل مستشفياته ومرافقه وطواقمه، ما ألحق به دماراً واسعاً وتسبب في تراجع الخدمات الطبية.  ومنذ اندلاع الإبادة الجماعية، قصف الاحتلال قطاع غزة بما يزيد على 200 ألف طن من المتفجرات، بينها ما هو محرم دولياً مثل القنابل التي تزن 2000 رطل، بحسب أحدث إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب الإبادة، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية متدهورة لـ2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.4 مليون نازح، من جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء. (الأناضول) ## اتفاق أميركي - أوروبي لإنهاء سيطرة الصين على المعادن النادرة 25 April 2026 12:43 PM UTC+00 جاء توقيع اتفاق الشراكة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن استغلال عناصر الأرض النادرة، أو ما يعرف بالمعادن الحيوية، ليثبت أن الخلافات السياسية بين الطرفين حول الحرب على إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتوالية للدول الأوروبية، لا تحول دون تكاتف جهودهما في مواجهة خصم اقتصادي قوي هو الصين. فالمعادن الحيوية هي عصب المكونات الدقيقة في الكثير من الصناعات المتطورة بدءاً من السيارات الكهربائية وصولاً إلى الصناعات الدفاعية والأسلحة الموجهة. وتعد الصين أكبر منتج عالمي لها، وفي استعراض لقوتها خلال فترات التوتر، قامت بكين بتقييد صادرات المعادن الحيوية للشركات الأوروبية والأميركية التي تعتمد بشكل شبه كامل عليها. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال توقيعه مذكرة تفاهم مع مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش: "إن التركّز المفرط لهذه الموارد وهيمنة موقع أو موقعين عليها يمثلان خطراً غير مقبول". وأوضح شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي منفصل أن الاتفاق "يُضفي طابعاً رسمياً على شراكتنا عبر كامل سلسلة القيمة، من الاستكشاف والاستخراج إلى المعالجة والتكرير وإعادة التدوير والاسترداد". ورداً على المخاوف من احتمال رد الصين على اتفاق متعدد الأطراف بشأن المعادن الحيوية، قال شيفتشوفيتش: "بالنسبة لنا، هذه مسألة أمن اقتصادي، ومسألة التخلص من الاعتماد". وأضاف: "من التجارب الأخيرة، نعلم أن الاعتماد قد يكون مكلفاً، وقد دفعنا ثمناً باهظاً لاعتمادنا على مصادر الوقود الأحفوري". وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجتمعين يمثلان "أكبر المستهلكين والمستخدمين" للمعادن الحيوية، مضيفاً: "علينا أن نضمن توفر هذه الإمدادات لمستقبلنا، وبطريقة لا تكون محتكرة أو مركزة بشكل كبير في مكان واحد". وجاء في خطة العمل أن الجانبين سيدرسان تحديد أسعار دنيا للمعادن الحيوية، بما يمنع الصين أو قوى أخرى من إغراق السوق بصادرات منخفضة التكلفة. كما سيبحث الطرفان تنسيق الدعم الحكومي والمخزونات الاستراتيجية من هذه المعادن، وقد يعتمدان معايير مشتركة لتسهيل التجارة داخل العالم الغربي، إلى جانب الاستثمار المشترك في البحث والتطوير. وأوضح مكتب الممثل التجاري الأميركي أن هذه الخطة ستكون الآلية الرئيسية لـ"تنسيق السياسات والإجراءات التجارية المتعلقة بسلاسل إمداد المعادن الحيوية، تمهيداً لإبرام اتفاق تجاري متعدد الأطراف ملزم". وكانت إدارة ترامب قد دعت سابقاً إلى إنشاء منطقة تجارية تفضيلية بين الحلفاء في مجال المعادن الحيوية، كما أطلقت واشنطن خطط عمل مماثلة مع المكسيك واليابان، إضافة إلى إطار للتعاون مع أستراليا ودول أخرى. وفي أوج الحرب التجارية بين واشنطن وبكين العام الماضي، فرضت السلطات الصينية قيوداً في أكتوبر/ تشرين الأول على وصول الشركات الأجنبية إلى احتياجاتها من العناصر النادرة، وقالت وزارة التجارة الصينية آنذاك إن المصدّرين الأجانب للمنتجات التي تحتوي حتى على كميات ضئيلة من بعض العناصر الأرضية النادرة المستخرجة من الصين سيتعين عليهم من الآن فصاعداً الحصول على تراخيص تصدير، مشيرة إلى "دواعٍ تتعلق بالأمن القومي". كما حظرت القواعد الصينية نقل أي معدات أو معلومات من الصين يمكن أن تساعد الدول الأخرى على إنشاء صناعاتها الخاصة لإنتاج العناصر الأرضية النادرة أو المغناطيسات المصنوعة منها. ورغم تسميتها الشائعة التي أصبحت متداولة إعلامياً على نطاق واسع خلال الأعوام الماضية، فإن ندرة هذه العناصر ترتبط بصعوبة تنقيتها واستخراجها وليست بكمية وجودها في الطبيعة، إذ إن بعضها يوجد في الأرض بكميات أكبر من النحاس على سبيل المثال. وتضم مجموعة عناصر الأرض النادرة 17 عنصراً كيميائياً: من بينها السكانديوم والإتريوم واللانثانيدات، وتتميز بخصائص فريدة تجعلها أساسية في التكنولوجيا الحديثة مثل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، وتعد الصين من أكبر وأول الاقتصادات التي طورت التكنولوجيا اللازمة لاستخلاصها وفصلها من قشرة الأرض. ## اغتيال قيادي إصلاحي وتربوي بارز في عدن 25 April 2026 12:51 PM UTC+00 قُتل القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، التربوي الدكتور عبد الرحمن الشاعر، اليوم السبت، إثر عملية اغتيال نفذها مسلحون مجهولون في العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن. وقالت مصادر محلية وأمنية لـ"العربي الجديد" إن مسلحين يستقلون سيارة أطلقوا النار على الدكتور عبد الرحمن الشاعر، رئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية وأحد قيادات حزب الإصلاح، أثناء وصوله إلى محيط فرع المدرسة في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة، ما أدى إلى مقتله على الفور متأثراً بإصاباته. وبحسب المصادر، فإن المسلحين كانوا بانتظار الشاعر بالقرب من المدرسة، وما إن وصل إلى المكان وحاول إيقاف سيارته، حتى أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص، أصابه في الرأس والصدر والرقبة، قبل أن يفروا إلى جهة مجهولة. ووقع الهجوم بينما كان الشاعر في طريقه للمشاركة في فعالية تعليمية نظمتها مدارس النورس، تتعلق بمسابقة في الروبوت والذكاء الاصطناعي بين طلاب فروع المدرسة، وهي من الأنشطة التي عُرفت المؤسسة بتنظيمها دورياً. وأفادت مصادر طبية بأن الشاعر نُقل إلى مستشفى السلام، إلا أنه كان قد فارق الحياة متأثراً بجراحه، في حين باشرت الأجهزة الأمنية فرض طوق أمني في محيط الحادث، وبدأت عمليات جمع الأدلة وتعقب الجناة، مستندة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت الواقعة. ويُعد الشاعر من الوجوه التربوية البارزة في عدن، وارتبط اسمه بتطوير التعليم الأهلي، لا سيما في مجالات التعليم التقني والابتكار. كما يُعرف الشاعر بنشاطه السياسي ضمن حزب الإصلاح، وهو أحد الأحزاب الرئيسية في المشهد اليمني، ما يضفي بعداً سياسياً على الحادثة، في ظل سياق أمني معقد تعيشه المدينة. وتعيد عملية الاغتيال هذه إلى الأذهان موجة الاغتيالات التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية، واستهدفت أئمة مساجد وخطباء وناشطين وقيادات سياسية، بينهم شخصيات محسوبة على حزب الإصلاح، في ظل اتهامات متبادلة بين أطراف محلية، دون أن تُحسم غالبية تلك القضايا. وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة، تحديات أمنية متواصلة، رغم محاولات السلطات تعزيز الاستقرار وملاحقة الجماعات المسلحة، في ظل التوجه إلى توحيد القرارين العسكري والأمني. ## أميركا تصدر تحذيراً يتهم شركات صينية بسرقة تقنيات الذكاء الاصطناعي 25 April 2026 01:02 PM UTC+00 أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية، مثل ديبسيك الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية. وتوجه البرقية الدبلوماسية للوزارة، وهي بتاريخ أمس الجمعة وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول "المخاوف حيال استنساخ الخصوم نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها". وقالت البرقية، وفقاً لوكالة رويترز اليوم السبت، إنه "تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين لإثارة الموضوع مع الصين". والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساع هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية. ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية. ولم ترد وزارة الخارجية بعد على طلب للتعليق. وذكرت رويترز في فبراير/ شباط أن أوبن إيه.آي حذرت المشرعين الأميركيين من أن ديبسيك تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة تشات جي.بي.تي وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة. من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن أمس الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة. وذكرت في بيان أن "الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي". وبعد أن طرحت ديبسيك نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت أمس الجمعة عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه "في4"، جرى تكييفه لتقنية رقائق هواوي، ما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع. ولم ترد ديبسيك بعد على طلب للتعليق. وقالت سابقاً إن نموذجها "في3" استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات جرى توليدها بواسطة أوبن إيه.آي. وحظرت العديد من الحكومات الغربية وبعض الحكومات الآسيوية على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام ديبسيك، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج ديبسيك باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر. وذكرت برقية وزارة الخارجية أن الغرض منها هو "التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية". وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي مونشوت إيه.آي ومينيماكس الصينيتين للذكاء الاصطناعي. ولم ترد أي منهما حتى الآن على طلبات للتعليق. تأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين. (رويترز) ## قطر الخيرية تغيث متضرّري الجفاف في الصومال 25 April 2026 01:02 PM UTC+00 نفّذت جمعية قطر الخيرية مشروعاً إغاثياً جاء استجابة إنسانية لتداعيات الجفاف المتفاقم في الصومال، تمثّل في توزيع طرود غذائية استفادت منها نحو ثلاثة آلاف أسرة من الأكثر تضرّراً في ولاية شمال شرق الصومال، بما يزيد عن 17 ألف شخص، وذلك بهدف إنقاذ حياة المتضرّرين، وتأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية، والحد من أخطار سوء التغذية في أوساط الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت قطر الخيرية في بيان اليوم السبت، أن حملة التوزيع شملت مناطق تضرّرت بشدة من موجات الجفاف، وفي مقدمتها منطقة لاسعانود وأربع قرى تابعة لها، بالإضافة إلى مناطق تليح، وحدن، وبوهودلي. وركزت الجمعية في عملية التوزيع على إعطاء أولوية للأسر والفئات الأكثر احتياجاً، ولا سيّما الأطفال، وكبار السن، والنساء الحوامل. وأشاد وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث بولاية شمال شرق الصومال، محمد ديري فارح، بجهود قطر الخيرية، موجهاً "الشكر والتقدير إلى أهل الخير في قطر على دعمهم السخي والمتواصل لأشقائهم في الصومال"، لافتاً إلى أن هذه المساعدات تساهم في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة السكان في ظل هذه الظروف الصعبة. بدوره، أكد محافظ إقليم سول بولاية شمال شرق الصومال، عثمان حسين دارود، أن تنفيذ هذه المشاريع في المناطق الأكثر تضرراً، يعكس استجابة ميدانية لاحتياجات المجتمعات المحلية، مثمنا الوقفة الإنسانية للمتبرعين في قطر، التي تلامس معاناة الناس وتساهم مباشرةً في تعزيز صمودهم واستقرارهم المعيشي، وفقاً لبيان الجمعية. وتأتي هذه المساعدات في وقت تشهد فيه الصومال موجة جفاف حادة أثرت على نحوٍ بالغ على سبل العيش، ولا سيما لدى المجتمعات الرعوية والزراعية، ما فاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد. وتشير التقديرات الدولية الصادرة خلال الشهر الجاري، إلى أنّ قرابة 6.99 ملايين شخص أي ما يعادل 54% من إجمالي السكان بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية فورية لتلبية احتياجاتهم الأساسية للبقاء. يُذكر أن قطر الخيرية تعد من أبرز المنظمات الإنسانية العاملة في الصومال منذ التسعينيات، ونفذت خلال عام 2025 حزمة واسعة من المشاريع الإنسانية والتنموية بلغت 990 مشروعاً في سبعة قطاعات رئيسية، استفاد منها 5.2 ملايين شخصاً بتكلفة إجمالية تجاوزت 122.5 مليون ريال ( 33.6 مليون دولار). ## ديفيد معلوف.. كتابة المهاجر 25 April 2026 01:03 PM UTC+00 ينتمي الروائي الأسترالي من أصل لبناني ديفيد معلوف، الذي رحل الأربعاء الماضي، عن اثنين وتسعين عاماً، إلى عائلة مهاجرة تعود أصولها إلى زحلة في لبنان، وقد وصلت عائلة والده إلى مدينة بريسبن في أستراليا في أواخر القرن التاسع عشر. وإن كان لبنان لا يحضر بوصفه موضوعاً مستقلاً في أعماله، إلا أن التكوين الثقافي لمعلوف مع خلفيته العائلية المهاجرة يبدوان واضحين في رواياته الأساسية، التي تناولت موضوعات السكان الأصليين، فضلاً عن اعتماده شخصيات تعيش بين ثقافتين في عدد من أعماله. بدأ معلوف شاعراً، فأصدر مجموعته الأولى "دراجة وقصائد أُخرى" عام 1970، وحضر في كتاباته النثرية لاحقاً أثرٌ شعريّ، يظهر أسلوبيّاً في اعتماده الجملة المكثفة لغوياً، وفي بناء المشهد الروائي عبر تفاصيل حسية. كما أنَّ سرده لا يركّز على الحدث بقدر ما ينشغل بالبناء الفني، ويمزج اللغة المحكية الأسترالية داخل بنية إنكليزية دقيقة. وإلى جانب الشعر والرواية، كتب معلوف القصة والمسرح والمقالة، ما جعله واحداً من أبرز الأسماء في الأدب الأسترالي الحديث، كما أن بعض رواياته تُقرأ في إطار أدب ما بعد الاستعمار. وعلى الرغم من جذوره اللبنانية البعيدة، فإن ذاكرة المكان الأول والطفولة ارتبطت ببريسبن، المدينة الواقعة على الهامش  الأسترالي قياساً بالمدن الكبرى، وقد أسهم معلوف في تثبيت حضور بريسبن أدبياً. ففي روايته الأولى "جونو" (1975)، يعود إلى زمن الحرب العالمية الثانية وما بعدها، ليرسم صورة الحياة في بريسبن من خلال علاقات صداقة بين شبّان يطمحون إلى السفر إلى أوروبا ودراسة الفن، حيث تحضر المدينة بوصفها مكاناً تستعد الشخصيات لمغادرته. كما تتكرر فترة الحرب العالمية الثانية  في روايته "العالم الكبير" (1990)، التي تدور حول أسيري حرب أستراليين، وتمتد إلى ما بعد الحرب، لتأمل معنى النجاة منها. وقد فازت هذه الرواية بجائزة مايلز فرانكلين عام 1991، وكانت من الأعمال التي كرّست حضور معلوف خارج أستراليا. وشخصيات معلوف هي في الغالب شخصيات عادية تعيش داخل تاريخ أكبر منها، كما في "حلّق بعيداً يا بيتر"، التي تدور أحداثها في الحرب العالمية الأولى، حيث يقدّم الحرب من منظور أسترالي، في مفارقة بين البراءة الريفية في أستراليا، وصناعة الأسلحة في أوروبا، كما أن النص يبنى على مفارقة هجرة الطيور المنتظمة بوصفها حركة تحفظ الحياة، وحركة الجنود الأستراليين نحو الحرب. شخصياته في الغالب عادية وتعيش داخل تاريخ أكبر منها أما رواية "تذكّر بابل"، فهي من أكثر أعماله حضوراً نقدياً، وتدور في أستراليا الاستعمارية في منتصف القرن التاسع عشر. بطلها جيمي فيرلي، الفتى الأبيض الذي عاش سنوات طويلة مع السكان الأصليين، ثم عاد إلى مجتمع المستوطنين البيض. إذ تضع الرواية جماعة المستوطنين أمام اختبار أخلاقي مع ظهور فتى بريطاني عاش ستة عشر عاماً مع السكان الأصليين، وحين يظهر مجدداً، لا يعرفون كيف ينظرون إليه: هو أبيض، إلا أنّه لا يتكلم ولا يتصرف كما يتوقعون من رجل أبيض. وتُقرأ الرواية ضمن أدب ما بعد الاستعمار، إذ تفكك ثقافة المستعمِر، مع تهديد جيمي لخيال المستوطنين عن أنفسهم. وقد استلهم معلوف هذا العمل من قصة ناجٍ بريطاني من حادثة غرق سفينة تجارية، عاش سنوات طويلة مع السكان الأصليين في شمال كوينزلاند في القرن التاسع عشر، وقد وصلت هذه الرواية القائمة القصيرة لجائزة بوكر عام 1993. في مجمل أعماله، يصوّر معلوف أستراليا بوصفها حصيلة تعددية ثقافية، ويقدّم المجتمع الأسترالي في سياق من التوتر بين السكان الأصليين والمستوطنين. وهو ينتمي عائلياً إلى موجة المهاجرين اللبنانيين الأوائل في أستراليا، الذين عانوا بيئة اجتماعية وقانونية عدائية، وواجهوا أشكالاً من التمييز العرقي والتشريعي. ويذكر معلوف في أحد حواراته أن جده اللبناني اعتُقل عام 1941 بوصفه "عدواً أجنبياً"، وأن والده أخفى عنه جانباً من تجربته، مع إدراكه المتأخر أن والده كان على الأرجح يتكلم العربية إلى جانب الإنكليزية، لكنه لم يسمعه قط يستخدمها أو يظهر فهمه لها. وفي روايته "حياة متخيّلة"، يستعيد معلوف السنوات الأخيرة للشاعر الروماني أوفيد في منفاه على أطراف الإمبراطورية، حيث يحضر موضوع المنفى عبر اللغة، والرواية تأمُّلٌ في ما يحدث للشاعر حين يغترب عن لغته. ## "هجرة" السعودي يتوّج في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة 25 April 2026 01:03 PM UTC+00 فاز فيلم "هجرة" للمخرجة السعودية شهد أمين بجائزة أفضل فيلمٍ طويلٍ في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة بدورته العاشرة، التي أُقيمت من 20 إلى 25 إبريل/نيسان الحالي، كما نال بطل الفيلم نواف الظفيري جائزة أفضل ممثل. ويروي فيلم "هجرة" رحلةً نسائيةً إلى الحج، في إطار دراما مشوّقة تنسجها نساءٌ في السعودية خلال رحلةٍ عبر الصحراء إلى مكة، حيث تختفي طفلةٌ وتنطلق جدّتها في رحلةٍ إلى الشمال للبحث عنها. الفيلم من تأليف وإخراج شهد أمين، وبطولة براء عالم ونواف الظفيري. واستقبل المهرجان أكثر من 800 فيلمٍ في هذه الدورة، اختير منها 73 فيلماً من 34 دولة، من بينها أعمالٌ تُعرض للمرة الأولى دولياً أو أفريقياً، وأخرى شاركت في مهرجاناتٍ كبرى مثل مهرجان كان السينمائي ومهرجان فينيسيا السينمائي ومهرجان برلين السينمائي ومهرجان روتردام السينمائي، وفق إدارة المهرجان برئاسة السيناريست محمد عبد الخالق. وتنافس في "مسابقة الأفلام الطويلة" الدولية 10 أفلام، بينما ضمّت "مسابقة الأفلام القصيرة" 21 فيلماً. وعلى الصعيد المحلي، شملت الأقسام المصرية 9 أفلام ضمن مسابقة "أفلام ذات أثر"، و10 أفلام في "أفلام الجنوب"، إضافةً إلى 18 فيلماً في "أفلام الورش". ووفق بيانٍ لمهرجان أسوان عقب حفل الختام الجمعة، ذهبت جائزة لجنة التحكيم إلى الفيلم الهولندي "عاملها كسيدة"، فيما فاز بجائزة أفضل مخرج فيلم "ابنة الكوندور"، وهو إنتاجٌ مشتركٌ بين بوليفيا وبيرو وأوروغواي. ونال نواف الظفيري جائزة أفضل ممثل عن "هجرة"، بينما حصدت نينكي بلاس جائزة أفضل ممثلة عن "عاملها كسيدة"، وفاز فيلم "البيت البرتغالي" بجائزة أفضل سيناريو، مع تنويهٍ خاصٍ لفيلم "كومبارسا". وفي فئة الأفلام القصيرة، فاز فيلم "المينة" بجائزة أفضل فيلمٍ قصيرٍ، وهو إنتاجٌ مشتركٌ بين المغرب وإيطاليا وفرنسا وقطر، كما نال الفيلم الإيطالي "النموذج الكينيبالي" جائزة لجنة التحكيم. كما فاز الفيلم التونسي "دنيا" بجائزة الاتحاد الأوروبي، وحصد فيلم "رحلة لم تكتمل" جائزة أفضل عملٍ جماعي ضمن مسابقة أفلام الورش، فيما ذهبت جائزة أفضل إخراج لفيلم "الخير والبركة"، ونال فيلم "الأم" جائزة أفضل تمثيلٍ لممثلة. وفي مسابقة "أفلام ذات أثر"، فاز "تهويدة ما بعد النوم" بجائزة أفضل فيلم، فيما مُنحت جائزة أفضل فكرة لفيلم "ياللا عجل"، ونال فيلم "الدرج" جائزة لجنة التحكيم. أما في مسابقة "أفلام الجنوب"، فحصد فيلم "مسافات" للمخرجة ليزا كمال المركز الأول، تلاه "بيدي" للمخرج عبد الله حسن في المركز الثاني، ثم "مبقاش براح" للمخرجة ميرا ممدوح في المركز الثالث. وجاءت الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة برعاية وزارات الثقافة والسياحة والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ونقابة السينمائيين، ومجموعةٍ من الشركات والمؤسسات. حملت الدورة اسم عزيزة أمير، احتفاءً بمرور 125 عاماً على ميلادها، وتكريماً لدورها بوصفها إحدى رائدات السينما في مصر. ## نجم سيتي معروض على ريال مدريد.. صفقة قوية للملكي في الصيف؟ 25 April 2026 01:07 PM UTC+00 كشفت صحيفة "دياريو آس" الإسبانية عن تفاصيل تخصُّ مستقبل نجم خط الوسط البرتغالي برناردو سيلفا (31 سنة)، الذي أعلن في وقت سابق مغادرته نادي مانشستر سيتي الإنكليزي مع نهاية موسم 2025-2026، بعد إنجازات كبيرة حققها في مسيرته الكروية. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة الإسبانية السبت، فإن وكيل أعمال لاعب خط الوسط البرتغالي برناردو سيلفا، خورخي مينديش، عرض لاعبه على إدارة نادي ريال مدريد الإسباني من أجل محاولة إتمام التعاقد معه في ميركاتو الصيف المقبل، لكي يكون واحداً من نجوم النادي الملكي في الموسم المقبل 2026-2027، لتدعيم صفوف خط وسط بطل أوروبا 15 مرة. وتُعد صفقة برناردو سيلفا مثالية لنادي ريال مدريد الإسباني في سوق الانتقالات الصيف المقبل، لسببين؛ الأول هو نجومية اللاعب البرتغالي ومستواه الكبير في خط الوسط وقدرته على الحفاظ على الكرة وصناعة اللعب على أرض الملعب، والسبب الثاني يتمثل في أن قيمة الصفقة ستكون مجانية، إذ إن عقد اللاعب ينتهي مع مانشستر سيتي يوم 30 يونيو/حزيران عام 2026. في المقابل، لن يكون ريال مدريد الإسباني النادي الوحيد الذي من الممكن أن يتعاقد مع برناردو سيلفا في الصيف، إذ إن هناك أندية مثل برشلونة الإسباني وأرسنال وتشلسي الإنكليزيين وباريس سان جيرمان الفرنسي تسعى أيضاً لمحاولة خطف أحد نجوم خط الوسط في العالم ومنتخب البرتغال حالياً، والذي نجح في فرض نفسه واحداً من أبرز نجوم سيتي في السنوات الماضية، وساهم في تحقيق النادي الإنكليزي الكثير من الألقاب المحلية والأوروبية مع المدرب الإسباني بيب غوارديولا. وكان برناردو سيلفا أعلن مغادرته نادي مانشستر سيتي الإنكليزي في رسالة خاصة نشرها عبر صفحته الرسمية على إنستغرام يوم 16 إبريل/نيسان الحالي: "بعد بضعة أشهر، يحين وقت وداع المدينة التي لم نحقق فيها الكثير بصفتنا نادياً لكرة القدم فحسب، بل التي بدأتُ فيها أيضاً حياتي الزوجية وأسرتي. من أعماق قلبي، إينيس وكارلوتا، شكراً لكم. إلى النادي، وبيب، والجهاز الفني، وجميع زملائي في الفريق طوال هذه السنوات التسع، شكراً لكم على كل الذكريات الجميلة، وعلى إتاحة الفرصة لي لأكون جزءاً من هذه الرحلة الطويلة. جعلني الجو الذي كنا نخلقه يومياً في ملعب التدريب أشعر وكأنني في بيتي، وجزء من عائلة كبيرة. فلنستمتع معاً بهذه الأسابيع الأخيرة، ولنناضل من أجل ما يخبئه لنا هذا الموسم". ## مجهولون يستولون على سفينة شمال شرقي الصومال 25 April 2026 01:36 PM UTC+00 أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم السبت، بتلقيها بلاغاً بشأن حادث أمني وقع على بعد 45 ميلاً بحرياً شمال شرقي بلدة مرعايو في المياه الصومالية بإقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال، وذلك استناداً إلى معلومات صادرة عن سلطات عسكرية. وذكرت الهيئة في منشور لها على حسابها بمنصة إكس، أن أشخاصاً غير مخولين سيطروا على ناقلة نفط وقاموا بتغيير مسارها، إذ جرى توجيه السفينة لمسافة 77 ميلاً بحرياً باتجاه الجنوب داخل المياه الإقليمية الصومالية. وأضافت أن آخر موقع معروف للناقلة كان عند الإحداثيات 08°56 شمالاً و50°32 شرقاً. ويثير الحادث مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة قبالة السواحل الصومالية، في ظل تزايد التقارير عن تحركات مشبوهة تستهدف السفن التجارية وناقلات الطاقة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية. كما قد يؤدي استمرار هذه الحوادث إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وزيادة الضغوط على حركة التجارة الدولية. وأكدت الهيئة أنها ستواصل متابعة تطورات الحادث، داعية السفن العابرة في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مريب للسلطات المختصة. وفي وقت سابق، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً عن حادث أمني وقع الخميس الماضي، على بعد 83 ميلاً بحرياً جنوب مدينة إيل"Eyl" في الساحل الصومالي باقليم بونتلاند شمال شرقي البلاد. وذكرت الهيئة أن ربان سفينة شحن أفاد باقتراب زورقَين صغيرَين للصيد كان على متنهما أشخاص مسلحون، إذ اقترب أحد الزورقين لمسافة 600 متر من السفينة، قبل أن تُطلق طلقات تحذيرية، ما دفع القارب المشتبه به إلى الرد بإطلاق النار. وأضافت أن الزورق المشتبه به ابتعد لاحقاً وغادر محيط السفينة، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم بخير وجرى التأكد من سلامتهم. ودعت الهيئة السفن المارة في المنطقة إلى توخي الحذر أثناء الإبحار، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، مشيرة إلى أن السلطات المختصة باشرت التحقيق في الحادث. ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من عودة المخاطر الأمنية في المياه الصومالية، مع تسجيل محاولات اقتراب واعتراض لسفن تجارية خلال الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من التراجع النسبي لظاهرة القرصنة البحرية. ويرى مراقبون أن استمرار الهشاشة الأمنية، وضعف الرقابة البحرية، والظروف الاقتصادية الصعبة في بعض المناطق الساحلية، عوامل قد تسهم في تنامي هذه الأنشطة مجدداً. وتعد الممرات البحرية قبالة الصومال من أهم طرق التجارة العالمية، إذ تمر عبرها سفن متجهة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، ما يجعل أي تصاعد في الهجمات أو التهديدات سبباً مباشراً في رفع تكاليف الشحن والتأمين، وتأخير حركة التجارة الدولية. ## الجمهوريون يقللون دور ترامب في استراتيجيتهم لانتخابات التجديد النصفي 25 April 2026 01:50 PM UTC+00 يعيد الجمهوريون صياغة خطتهم الاستراتيجية استعداداً لـانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني في ظل ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب واستمرار حرب إيران. ما هي الاستراتيجية؟ السعي للاستفادة من قدرة ترامب على حشد الناخبين دون تحويل الانتخابات إلى استفتاء على رئيس يفقد شعبيته. وذكرت أربعة مصادر أنه في اجتماع مغلق عقد الأسبوع الماضي مع مسؤولين محافظين كبار في الحملة الانتخابية، وضع مستشارو ترامب السياسيون خطة للمرشحين لترويج سياسات الحزب الجمهوري المتعلقة بخفض الضرائب ومكافحة التضخم. ومن بين هؤلاء المستشارين كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ومستشار الشؤون السياسية جيمس بلير وخبير استطلاعات الرأي المخضرم توني فابريزيو، لكن الجمهوريين يريدون تجنب وضع ترامب نفسه محور الحملة، إذ يخشى واضعو السياسات من تأثر المرشحين سلباً بتراجع شعبيته السياسية. وأمام الحزب معركة شاقة للاحتفاظ بأغلبيته في مجلس النواب، ويواجه احتمالاً كبيراً بفقدان السيطرة على مجلس الشيوخ. وبحسب ثلاثة مصادر ومصدر جمهوري مخضرم في الحملات الانتخابية، يتزايد القلق بين بعض نشطاء الحزب من أن ترامب يفقد التأييد الشعبي والنفوذ السياسي. وطلبت جميع المصادر عدم الكشف عن هوياتها للتحدث عن اجتماعات غير رسمية وتقديم تقييمات صريحة. ويبدو أن ترامب غارق في مأزق مع إيران مع فشل الجهود العسكرية والدبلوماسية في تحقيق هدف إنهاء البرنامج النووي لإيران وإعادة فتح مضيق هرمز بعد شهرين من اندلاع الحرب. ويهدد ارتفاع أسعار البنزين بانهيار السياسات الضريبية الجديدة من "مشروع القانون الواحد الكبير والجميل"، وهو الإنجاز التشريعي البارز لولاية ترامب الثانية. وأظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" أن 36% فقط من الأميركيين راضون عن أداء ترامب في منصبه، وهو أدنى معدل في ولايته الحالية. ويشعر كثير من الأميركيين، ومنهم جمهوريون، ببعض القلق بشأن طباع الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً وقدرته على إصدار أحكام سليمة بعد نوبات غضب سابقة. ومع هذا، قالت كيرستن بيلز، السكرتيرة الصحافية للجنة الوطنية بالحزب الجمهوري، إن ترامب سيظل "المحرك الأقوى" لجذب الناخبين المحافظين في انتخابات التجديد النصفي، وإن المرشحين الجمهوريين حريصون على نيل تأييده. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن ترامب هو "القائد الأبرز للحزب الجمهوري وهو ملتزم بالحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونغرس". التركيز على القضايا المحلية في اجتماع عقد يوم الاثنين في ما كان في السابق فندق ترامب الفاخر في واشنطن، والذي أصبح الآن فندق والدورف أستوريا، طلب فريق ترامب من الحضور التوقيع على اتفاقيات عدم الإفشاء، ثم توقع أن يفوز الجمهوريون في التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في اليوم التالي بولاية فرجينيا. وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع إن التفاؤل بالفوز ساد الأجواء. وتسربت تفاصيل الاجتماع على الفور. وبعد يوم واحد، أيد ناخبو فرجينيا الخريطة الجديدة للكونغرس التي رسمها الديمقراطيون لصالح حزبهم في نوفمبر/تشرين الثاني. وقال مصدر مطلع على الاجتماع "إذا كان واضعو هذا النهج واثقين من فوزهم في فرجينيا، ثم خسروا هناك، فلا بد أن نتساءل: هل هم مفرطون في الثقة بشأن السياسات كلها؟". يسارع بعض الجمهوريين إلى الإشارة إلى أن انتخابات التجديد النصفي لا تزال على بعد أشهر، وأن الكثير يمكن أن يتغير قبل التصويت. وإذا هدأت الأعمال القتالية مع إيران، فقد تنخفض أسعار البنزين ويتراجع التضخم. في البداية، خطط الجمهوريون لتصوير ترامب على أنه حامل لواء الحزب لكن المصادر تقول إنهم الآن يشككون في نجاح هذه الخطة لذا سيسعون إلى التركيز على القضايا المحلية بدلاً من الولاء للرئيس. وقال مصدر آخر مطلع على الاجتماع "لا يشعر الناخبون أن الرئيس يبذل ما يكفي لجعل تكلفة المعيشة أرخص، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن الجمهوريين يريدون فعل ذلك". وقد يوفر تراجع تأييد ترامب أيضاً أرضاً خصبة للديمقراطيين لربط المرشحين الجمهوريين بأخطاء الرئيس. وبعد أن خاض حملته الانتخابية في عام 2024 منتقداً "الحروب الحمقاء" وواصفاً نفسه "برئيس السلام"، يشرف ترامب الآن على أكبر عملية عسكرية أميركية منذ غزو العراق عام 2003. ويقول المنتقدون إن إدارة ترامب لم تضع في اعتبارها كيفية رد إيران على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي المشترك أو التداعيات الاقتصادية الهائلة، بما في ذلك أكبر صدمة على الإطلاق تشهدها إمدادات الطاقة العالمية والمخاطر بحدوث ركود مالي عالمي. ورأى كثيرون قرار ترامب يوم الثلاثاء الماضي بتمديد وقف إطلاق النار، الذي كان مقرراً في الأصل لمدة أسبوعين، إلى أجل غير مسمى تراجعاً عن موقفه، مع استمرار طهران في سيطرتها على مضيق هرمز وتمسكها ببرنامجها النووي. وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في شؤون الشرق الأوسط، في إدارات ديمقراطية وجمهورية إن إيران تعتقد أن لديها نفوذاً بفضل مضيق هرمز الحيوي، مضيفاً أنه يمكنها أيضاً تحمل معاناة اقتصادية أكبر مقارنة مع ترامب. وأضاف ميلر، الخبير في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي "يعتقد الإيرانيون أن قدرة ترامب على تحمل التكلفة الاقتصادية والسياسية محدودة... هم مستعدون للمراهنة على عامل الوقت حتى تنتهي ولايته". (رويترز) ## صعود طفيف لأسعار الذهب في مصر رغم تراجع الأونصة عالمياً 25 April 2026 01:53 PM UTC+00 سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المصرية، ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع عطلة البورصة العالمية، عقب تراجع الأونصة عالميا لتسجل خسارة أسبوعية بنحو 2.5%، منهيةً موجة صعود استمرت أربعة أسابيع متتالية. جاء الأداء المتراجع في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزّز من قوة الدولار ودفع عوائد السندات للارتفاع، بحسب تقرير "مرصد الذهب" للدراسات الاقتصادية الصادر اليوم السبت 25 إبريل/نيسان. وارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 10 جنيهات (نحو 20 سنتاً) خلال تعاملات اليوم، مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة، ليسجل غرام عيار 21 نحو 7000 جنيه، بينما تراجعت الأونصة عالميا بنحو 122 دولاراً، خلال تعاملات الأسبوع لتستقر عند 4710 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي. سجل سعر غرام عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 56 ألف جنيه، لتتراجع الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والعالمية لنحو 23 جنيهاً، خلال تعاملات اليوم. وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت في الأسواق المصرية بنحو 20 جنيهاً خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر غرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6970 جنيهاً، وأغلق عند 6990 جنيهاً، في حين ارتفعت الأونصة عالميا بنحو 15 دولاراً، إذ افتتحت التعاملات عند 4695 دولاراً، وأغلقت عند 4710 دولارات. وشهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إذ تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية قوية، خاصة خلال جلسة الثلاثاء الماضي، التي سجلت أكبر موجة هبوط، إذ تراجع بأكثر من 2% ليصل إلى أدنى مستوياته الأسبوعية قرب 4672 دولاراً للأونصة، قبل أن يعاود التعافي جزئياً بنهاية الأسبوع ويستقر فوق مستوى 4700 دولار، بدعم من حالة التفاؤل المرتبطة بأنباء استئناف المحادثات حول إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة. يؤكد مدير "مرصد الذهب" في مصر وليد فاروق لـ"العربي الجديد"، أنه رغم هذه التقلبات السعرية، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته ملاذاً آمناً مفضلاً خلال عام 2026، في ظل استمرار اضطرابات الأسواق العالمية والضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن التطورات العسكرية في المنطقة تساهم في دعم معنويات المستثمرين، خاصة مع بروز تحركات دبلوماسية شملت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، بالتزامن مع توجه مسؤولين أميركيين لإجراء محادثات مع طهران. في المقابل، يرى فاروق أن تراجع أسعار النفط، بخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.5%، ساهم في تخفيف المخاوف من موجة تضخمية جديدة، بما انعكس على توقعات السياسة النقدية، وذلك بالتوازي مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.31%، في إشارة إلى ترقب الأسواق لاحتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلاً، وهو ما ضغط بدوره على الدولار، إذ انخفض مؤشره إلى 98.57 نقطة. في الوقت نفسه، يرى فاروق أن صدور بيانات حول تراجع ثقة المستهلك الأميركي لأدنى مستوى منذ عام 1978، مع ارتفاع توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل، تعكس حالة تشاؤم متزايدة بشأن آفاق الاقتصاد، مشدداً على أنه رغم تراجع الذهب عن ذروته التاريخية المسجلة في يناير/كانون الثاني 2026، إلّا أن أسعاره لا تزال مرتفعة تاريخياً، مدعوماً بقوة الطلب العالمي واتساع الفجوة بين تقييمات الأصول والمخاطر الكامنة، خاصة في أسواق الأسهم والديون السيادية، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية غير المُسعّرة بالكامل. (الدولار= 52.6 جنيهاً مصرياً تقريباً) ## اليمن يعلن قائمة بـ41 قطعة أثرية منهوبة في متاحف عالمية 25 April 2026 02:12 PM UTC+00 ضمن سلسلة "آثارنا المنهوبة"، أعلنت أول أمس الهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن قائمة تضم 41 قطعة أثرية يمنية، موزعة على ثلاث مجموعات رئيسية، من بينها مقتنيات موجودة في المتحف البريطاني، وأخرى جرى تداولها في مزادات دولية. وتكشف القائمة عن تعدد مسارات خروج الآثار اليمنية، بين مقتنيات أفراد أجانب عملوا في اليمن وتجار آثار. تضم المجموعة الأولى 23 قطعة كانت في حوزة رجل الأعمال الفرنسي أنتونين بيس، الذي عمل في اليمن واتخذ من عدن مركزاً لنشاطه التجاري منذ عام 1899. وبحسب البيان، خرجت هذه القطع من اليمن في سياق تاريخي "غير متكافئ"، ومن دون توثيق وطني واضح يثبت شرعية اقتنائها، قبل أن تؤول إلى المتحف البريطاني بعد وفاة بيس عام 1951 بموجب وصيته. وتشمل هذه المجموعة رؤوس تماثيل بشرية من المرمر، ولوحات جنائزية، وكتابات بخط المسند، إضافة إلى ألواح تحمل رؤوس ثيران وقواعد شواهد جنائزية منسوبة إلى اليمن القديم. وتبرز من بينها قطع عُثر عليها في موقع حيد بن عقيل بوادي بيحان. أما المجموعة الثانية، فتضم عشر قطع دخلت إلى مقتنيات المتحف البريطاني عبر مزادات، من خلال تاجر الآثار البريطاني جيفري تيرنر، الذي نشط منذ ستينيات القرن الماضي. ومن أبرز هذه القطع لوحة كبيرة من المرمر بارتفاع 143 سم وعرض 60 سم، تمثل رجلاً واقفاً محاطاً بإطار زخرفي من رؤوس الثيران والوعول، وقد أُعيد تجميعها من 17 قطعة. كما تضم تمائم حيوانية من البازلت تحمل نقوشاً بالمسند. وتتضمن المجموعة قطعاً ذات قيمة رمزية عالية، منها كفّ برونزية بالحجم الطبيعي تقريباً، تغطي ظهرها كتابة مسندية من عشرة أسطر تتضمن إهداءً للإله "تألب ريام"، ومذبح برونزي كبير منسوب إلى مأرب في سبأ، ومحاط بنقش طويل بخط المسند. وتضم المجموعة الثالثة ثماني قطع، قالت الهيئة إنها عُرضت أو جرى تداولها في مزادات دولية، بينها نقش برونزي مؤطر عُرض في كريستيز ويحتوي على عشرة أسطر بالمسند، ومكيال برونزي أسطواني بمقبض وأرجل قصيرة، ولوحة رخامية مكسورة إلى جزأين عليها وجه آدمي ونقش مسندي، إضافة إلى عدد من المسكوكات الفضية الحميرية من القرن الأول الميلادي عُرضت في دار هيريتج للمزادات. وتظهر القائمة جانباً من هذه القطع يرتبط بكونها تحمل نقوشاً مسندية وأسماء وأماكن وطقوساً نذرية، ما يجعلها وثائق تاريخية عن حضارات اليمن القديم في قتبان وسبأ وحِمْيَر. ## تصعيد إسرائيلي في ريف القنيطرة: توغلات وتحليق للطيران 25 April 2026 02:12 PM UTC+00 شهدت محافظة القنيطرة السورية، اليوم السبت، تصعيداً ميدانياً من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل بسلسلة من التوغلات العسكرية وعمليات التفتيش وإقامة الحواجز المؤقتة، وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والمروحي في أجواء المنطقة. وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال أجرت عمليات تحصين ورفعت سواتر ترابية في تل أحمر شرقي، في ريف القنيطرة الأوسط، في حين أقامت حاجز تفتيش قرب الخزان المدمر على طريق الصمدانية الشرقية، قبل أن تنسحب دون تسجيل أي حالات اعتقال. كما نصبت قوة إسرائيلية تضم آلية "همر" وعدداً من الجنود حاجزاً مؤقتاً في قرية المشيرفة، إذ قامت بتفتيش السيارات والمارة، قبل أن تنسحب لاحقاً من الموقع، فيما توغلت قوة أخرى داخل القرية نفسها في وقت سابق من اليوم. أما في بلدة جباتا الخشب شمالي القنيطرة، فقد توغلت قوة عسكرية إسرائيلية بعد منتصف الليل، مؤلفة من أكثر من عشر آليات، ونفذت عمليات دهم طاولت أكثر من سبعة منازل، بالتزامن مع تحليق ثلاث طائرات استطلاع في الأجواء، دون تسجيل أي حالات اعتقال، فيما عمدت قوات الاحتلال إلى منع الأهالي والمركبات من المرور عند مدخل منطقة الكسرات خلال العملية. وفي وقت لاحق، أفادت مصادر محلية بانسحاب القوات الإسرائيلية من البلدة بعد انتهاء عمليات التفتيش، بينما كانت قد نفذت توغلات مماثلة في قريتَي المعلقة والحيران جنوبي القنيطرة في وقت سابق، قبل أن تنسحب أيضاً. وفي محافظة درعا، حلّق الطيران المروحي الإسرائيلي في أجواء المنطقة، وسط تواصل نشاط طائرات الاستطلاع على طول خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل. إلى ذلك، ذكّرت شبكات محلية، منها "درعا24"، بمرور عامين على اختطاف راعي الأغنام صدام حسن سعد الدين الأحمد من بلدة جباتا الخشب، رغم حمله بطاقة أممية تخوّله الوصول إلى منطقة فض الاشتباك، إذ لا يزال محتجزاً في الأراضي المحتلة حتى اليوم. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية جنوب سورية، إذ وثّقت تقارير دولية نحو 897 حادثة توغل منذ سقوط النظام السابق نهاية عام 2024، بينها 123 خلال شهر مارس/آذار 2026 فقط، ما يعكس منحى تصاعدياً في النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد دعا الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات، مؤكداً أن استمرارها يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوّض جهود إعادة الإعمار، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في نيقوسيا عقب قمة مع قادة أوروبيين وشركاء إقليميين. ## إصابات في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمالي غزة 25 April 2026 02:12 PM UTC+00 أصيب ثلاثة فلسطينيين من بينهم طفل، السبت، في قصف نفذته مسيرة إسرائيلية قرب المسجد العمري بمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية لـ"العربي الجديد" أن طواقم الإسعاف والطوارئ تمكنت من نقل إصابة لطفل يبلغ من العمر 10 سنوات جراء القصف الإسرائيلي الذي طاول المنطقة الواقعة في شارع السوق بمخيم جباليا إلى جانب إصابتين لفلسطينيين كانا على متن عربة. ووفقاً للمصادر الطبية، فإنه لم يتم تسجيل شهداء في القصف الإسرائيلي، فيما راوحت الإصابات بين متوسطة إلى طفيفة حيث نقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج. إلى ذلك، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان اليوم السبت، بقتل عدد من الفلسطينيين أمس، إثر قصف سيارة كانت تقلهم جنوبي قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من إعلان استشهاد ستة من الشرطة الفلسطينية بمدينة خانيونس. وادعى الجيش الإسرائيلي، في البيان، أن قواته رصدت الجمعة مركبة صغيرة بداخلها عدد من المسلحين جنوب قطاع غزة، من دون تحديد رقم. وزعم أن ركاب المركبة كانوا "يروجون مخططاتٍ هجوميةً بشكل فوري ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في القطاع". وتابع: "فور رصدهم، تم استهداف المسلحين وقتلهم عبر غارة جوية بهدف إزالة التهديد المباشر".  ويعيش القطاع على وقع تصعيد إسرائيلي متصاعد حيث شهد يوم أمس الجمعة استشهاد 13 فلسطينياً من بينهم كوادر شرطية وأطفال في قصف طاول مدينة غزة وخانيونس إلى جانب منزل شمالي القطاع. وكانت وزارة الصحة في غزة، أعلنت اليوم السبت، تسجيل 17 شهيداً خلال الـ48 الساعة الماضية، فيما بلغ عدد الإصابات جراء القصف الإسرائيلي الذي طاول مختلف مناطق القطاع 32 إصابة بجراح متفاوتة. وبحسب بيانات الوزارة، فإن إجمالي عدد الشهداء ارتفع منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار إلى 809 شهداء فيما تم تسجيل 2267 إصابة، إلى جانب انتشال 761 شهيداً، فيما بلغت الإحصائية التراكمية للشهداء نحو 72585. فيما بلغ عدد المصابين 172370. وفي وقت سابق قالت حركة حماس في بيان: "إن تصعيد حكومة مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو لوتيرة القصف والقتل في غزة، يمثل فشلاً واضحاً لدور الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي في كبح آلة القتل الصهيونية الوحشية، وتقاعساً غير مبرر في الاضطلاع بالمسؤوليات تجاه وقف الجرائم المستمرة بحق شعبنا". وطالبت الحركة، في البيان، المجتمع الدولي وكل الدول والأطراف المعنية بالتحرك الفوري وحماية الفلسطينيين من مسلسل القتل اليومي الذي يتعرض له على يد جيش الاحتلال، والضغط على حكومة الاحتلال لتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. ## ساعات حاسمة أمام "الإطار التنسيقي" لاختيار مرشحه لرئاسة حكومة العراق 25 April 2026 02:20 PM UTC+00 يعقد الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي"، اليوم السبت، اجتماعاً مصيرياً للتوصل إلى اتفاق حول اسم مرشحه لرئاسة الحكومة، قد يكون الأخير قبل انتهاء المهلة الدستورية المحددة لذلك، وسط تأكيدات لاتساع الخلافات بين قادة القوى السياسية داخله، فيما أكدت مصادر "العربي الجديد" أن الضغوط الأميركية حيال رفض بعض المرشحين زادت من تعقيدات الأزمة في انتظار تسوية اللحظات الأخيرة التي قد تختار اسماً من بين أربعة مرشحين. ويتعين على "الإطار التنسيقي" تقديم مرشح واحد لرئاسة الحكومة قبل نهاية الدوام الرسمي ليوم غد الأحد، والذي تنتهي معه مهلة الـ15 يوماً التي حددها الدستور لتكليف رئيس حكومة جديد اعتباراً من تاريخ اختيار رئيس الجمهورية الذي تم فعلاً في 11 إبريل/نيسان الجاري. ويأتي ذلك في ظل تعقيدات سياسية متراكمة وخلافات داخلية ما زالت تحول دون التوافق على اسم المرشح الذي سيرفع إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي لتكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وأبلغت مصادر سياسية "العربي الجديد" بأن الاجتماع المقرر عقده مساء اليوم "غير مضمون النتائج"، في ظل تصلب بالمواقف من مختلف القوى السياسية، وتمسكهم بأسماء مختلفة لرئاسة الحكومة. وتُجري منذ ساعات الصباح الأولى لليوم السبت قيادات دينية وسياسية وساطات ولقاءات مختلفة، بغية تقريب وجهات النظر، والذهاب إلى آلية تصويت داخلي سري على مرشح رئاسة الحكومة، على أن يُقدَّم الحاصل على الأغلبية بنهاية الاجتماع. غير أن النقطة الأشد تعقيداً هي رسائل أميركية تلوح بعقوبات حال اختيار رئيس حكومة مقرب من طهران، وفقاً لنائب بالبرلمان قال في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، إن "الرفض الأميركي لم يعد مقتصراً على نوري المالكي، بل شمل مرشحين آخرين لتولي رئاسة الحكومة المقبلة. وأكد أن واشنطن تستخدم سلاح العقوبات الاقتصادية للضغط على العراق: "رسائل التهديد والتلويح لم تتوقف من الأميركيين"، على حد تعبيره. وتابع: "الانقسام الحالي بين من يرفض الخضوع للضغوط الأميركية، وقسم آخر داخل التحالف يحذر من الدخول في مواجهة سياسية مع واشنطن، وضرورة مراعاة التحديات الخارجية في اختيار رئيس الحكومة". وكشف أن "أسماء المرشحين للمنصب تقلصت إلى أربعة فقط وهم كل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ومدير مكتبه الحالي إحسان العوادي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، بينما عاد بقوة اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي مرشحَ تسوية بين الكتل والأطراف المختلفة". ويرى مراقبون أن "الإطار التنسيقي" يواجه اختباراً حقيقياً يتعلق بقدرته على إدارة خلافاته الداخلية والمحافظة على تماسكه السياسي، خصوصاً أن تعدد الأجنحة وتباين حسابات القوى المشاركة فيه جعلا من ملف الترشيح أكثر تعقيداً من الدورات السابقة. وفي المقابل، تترقب القوى السياسية الأخرى، إلى جانب الشارع العراقي، مخرجات اجتماع الليلة باعتباره الفرصة الأخيرة لإنتاج تسوية تضمن المضي نحو تشكيل حكومة جديدة ضمن المهلة الدستورية. وأكد آميدي، أمس الجمعة، ضرورة الالتزام بالمهل الدستورية في تقديم مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، وكتب على منصة "إكس": "نؤكد ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية في تقديم مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، باعتبار ذلك استحقاقاً دستورياً لا يحتمل التأخير، ومسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع". وأضاف الرئيس العراقي أن "الإسراع في إنجاز هذا المسار يعزز الاستقرار السياسي، ويضمن انتظام عمل المؤسسات، ويستجيب لتطلعات المواطنين في قيام حكومة قادرة على أداء مهامها وخدمة مصالحهم، لا سيما في ظل ظرفٍ حساس يستدعي تغليب المصالح العليا للبلد". تداعيات تجاوز المهلة الدستورية تعليقاً على ذلك، قال الخبير في الشؤون الدستورية علي التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن "المادة الـ76 من الدستور رسمت مساراً زمنياً واضحاً لضمان عدم بقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ. فقد أوجبت الفقرة الأولى منها على رئيس الجمهورية أن يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخابه". وأضاف التميمي أن "التطبيق العملي لهذا النص أثار تساؤلين جوهريين: أولاً، كيف تحتسب مدة الـ15 يوماً إذا تخللتها عطل رسمية؟ وثانياً، ما هو المسار الدستوري إذا انقضت المدة دون أن تقدم الكتلة الأكثر عدداً مرشحها؟". وأوضح أن "المحكمة الاتحادية العليا حسمت هذا الجدل عام 2009 بأن العطل الرسمية لا تدخل ضمن حساب المدد الدستورية"، مؤكداً أن "الآجال الدستورية ليست مجرد أرقام، بل هي ضمانات لاستقرار النظام السياسي، وقد تكفل القضاء الدستوري العراقي عبر قراره 76 لسنة 2009 بوضع ضوابط دقيقة لاحتسابها، كما أن الدستور لم يترك حالة عدم الترشيح دون علاج، بل رسم طريقاً واضحاً هو الاحتكام إلى المحكمة الاتحادية العليا، ليكون رأيها البات هو القاطع لكل خلاف". ومع دخول الساعات الحاسمة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة، تبدأ من التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة على مرشح توافقي، ولا تنتهي عند احتمال استمرار الانسداد داخل "الإطار التنسيقي"، بما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً في حال انقضاء المهلة من دون حسم هذا الاستحقاق. ## الجزائر تمنع المتورطين في المخدرات والإرهاب من النشاط التجاري 25 April 2026 02:30 PM UTC+00 أحالت الحكومة الجزائرية مسودة تعديلات جديدة على القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، تضمن منع المدانين في بعض القضايا الجنائية ذات الصلة بالإرهاب والاتجار بالمخدارت من ممارسة أي نشاط تجاري أو التسجيل في لائحة السجل الحكومي للتجار، في أي نشاط له علاقة بالعمل التجاري، في خطوة ردعية واستباقية لحماية الأنشطة التجارية من أي استغلال إجرامي. وأقرّت المادة الرابعة في التعديل أنه "لا يمكن أن يسجل في السجل التجاري أو يمارس نشاطاً تجارياً، الأشخاص المحكوم عليهم الذين لم يرد لهم الاعتبار، بعد ارتكابهم الجنايات والجنح التي تخص الغش الجبائي، وحركة رؤوس الأموال إلى الخارج، والاتجار بالمخدرات والتورط في شبكات الاتجار بالسموم البيضاء"، في خطوة تستهدف تدبيراً ردعياً استباقياً ضد المتورطين في هذه القضايا، بعد إقرار تدابير سابقة تخص منع المتورطين في مثل هذه القضايا من العمل في المؤسسات العمومية والإدارات والهيئات ذات العلاقة المباشرة مع المواطنين. ويدرج التعديل الجديد لقانون ممارسة الأنشطة التجارية المقرر أن يطرح للنقاش أمام البرلمان في غضون الأسبوع الجاري، المنع من ممارسة التجارة، للأشخاص المدانين في قضايا تبييض الأموال، وتمويل الإرهاب والتخريب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى المسجلين في القائمة الوطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية. وتهدف هذه التعديلات في الأساس إلى حماية الأنشطة التجارية من أن تكون محل استغلال من الأشخاص المدانين في القضايا الجنائية، والذين يمكن أن يستغلوا الأنشطة التجارية غطاءً لممارسة أنشطة غير قانونية أو أن تكون التجارة طريقاً لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها، حيث كانت الجزائر قد بدأت قبل فترة عملية تطهير واسعة للسجلات التجارية وضبط دقيق لمجمل الأنشطة التجارية وتحديد المستفيدين منها. وتضمنت مسودة التعديل تحييد المؤسسات الصناعية والتجارية ذات الصلة بالجيش والمؤسسة العسكرية، من إلزامية الإشهار القانوني الذي يفرض على الشركات والمؤسسات، ونصت على أن "لا تخضع للإشهار القانوني المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري التابعة للقطاع الاقتصادي للجيش الوطني الشعبي، وكذا الشركات التي تحوز مؤسساته أسهماً فيه"، بغاية الحفاظ على الطابع الخاص وحماية المعلومات ذات الصلة بهذه المؤسسات العسكرية. ## رونالدو يتحضر للمونديال بنظام صارم.. لا سكر ولا بلايستيشن 25 April 2026 02:47 PM UTC+00 بدأ النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو (41 سنة) بالتحضير من الآن لبطولة كأس العالم 2026، وبنظام غذائي وحياتي صارم، قبل أن يخوض آخر بطولة كأس عالم في مسيرته مع منتخب بلاده، في محاولة منه للوصول إلى المباراة النهائية، وإنهاء مسيرته الدولية بالتتويج بلقب المونديال. ونشر موقع راديو أر أم سي الفرنسي، السبت، تفاصيل عن النظام الحياتي والغذائي الصارم الذي يسير وفقاً له النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حالياً، تحضيراً للمشاركة مع منتخب البرتغال في بطولة كأس العالم 2026، إذ إن أساسيات هذا البرنامج الصارم هي: "لا للسكر، ولا للوجبات السريعة، ولا للعب البلايستيشن أيضاً". ورغم أن رونالدو يتبع دائماً نظاماً غذائياً وحياتياً خاصاً للحفاظ على لياقته البدنية والفنية خلال مسيرته الكروية، تحدث طباخه الإيطالي الخاص السابق في تصريحات نشرها موقع راديو أر أم سي، عن النظام الذي يتبعه النجم البرتغالي للظهور بمستوى قوي في المونديال، قبل حوالي شهر ونصف شهر من انطلاق البطولة العالمية في أميركا وكندا والمكسيك. وكشف الطباخ الخاص السابق لرونالدو، الإيطالي جيورجيو باروني، في حديثه قائلاً: "انضباطه رهيب، عملت مع أكثر من لاعب كرة قدم في العالم وحتى أبطال عالم، كانوا يتناولون وجبات جيدة، ولكن أحياناً يخرجون عن الانضباط، ليس لديهم الانضباط الذي يملكه كريستيانو. يسير رونالدو وفقاً لنظام غذائي وحياتي صارم جداً، هو لا يأكل الوجبات السريعة أبداً، ولا حتى في أيام العطلة". وتابع باروني حديثه قائلاً: "لا سكر أبداً، ولا حتى في قهوته، بالنسبة له السكر هو سم في الجسم. علينا أن ننهي التخاريف التي تقول إن لاعبي كرة القدم يأكلون أشياء خاصة، بالعكس يأكلون طعاماً بسيطاً وعادياً، ولكن طعاماً عالي الجودة ولا يضر الجسم". وذكر باروني في حديثه عن نظام رونالدو الصارم أيضاً "بعض اللاعبين لديهم عادات سيئة، مثل السهر لوقت متأخر، وتحديداً قضاء وقت طويل في لعب البلايستيشن، وهذا الأمر يتسبب بتراجع مستوى اللاعبين كثيراً، فقضاء وقت طويل في اللعب يؤدي إلى خلق حالة من الجوع، ومن ثم التوجه نحو وجبات غير صحية وسريعة. ولهذا السبب رونالدو لا يلعب بلايستيشن أبداً". واستشهد باروني أيضاً بالنظام الغذائي الخاص بالمهاجم النرويجي، إرلينغ هالاند، الذي كُشف عنه خلال وثائقي خاص في وقت سابق، حيث ظهر هالاند يتناول قلب البقر وكبده، وهذا لم يُفاجئ الطباخ الإيطالي أبداً قائلاً "الكبد والقلب والمخ، هي أكلات جيدة جداً، هي أكلات قوية جداً، كريستيانو كان يُحب أكل الكبد أيضاً، وهي من وجباته المفضلة"، كما ذكر باروني أيضاً بعض الأكلات التي يعتمد عليها رونالدو بشكل أساسي في نظامه الغذائي قائلاً "قطعة من سمك السلمون أو سمك القد قليل الدهن، سبانخ طازجة، ليمونة، زيت زيتون بكر ممتاز، وأرز أسود". ## ألمانيا تعتزم إرسال كاسحة ألغام للمتوسط لاحتمال مشاركتها بتأمين هرمز 25 April 2026 02:48 PM UTC+00 تتجه ألمانيا لتعزيز حضورها البحري تحسبًا لتطورات الحرب في المنطقة، عبر خطط لنقل كاسحة الألغام "فولدا" خلال الأيام المقبلة إلى البحر المتوسط. وأوضحت متحدثة باسم وزارة الدفاع الألمانية، ردًّا على استفسار، أن "هذه الخطوة تمثل تموضعًا مسبقًا تحسبًا لمشاركة محتملة للجيش الألماني في مهمة متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز"، مضيفة أن هذا الإجراء سيوفر الوقت لإدخال قدرات "فولدا" إلى الخدمة بسرعة، بمجرد استيفاء الشروط التي حددتها الحكومة الاتحادية. وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قد صرّح لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية بقوله: "سننقل كاسحة ألغام إلى البحر المتوسط ونضع إلى جانبها سفينة قيادة وإمداد". وتجدر الإشارة إلى أن مضيق هرمز مغلق حاليًّا بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويُعد هذا المضيق، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، ممرًّا بحريًّا مهمًّا، خاصة لتجارة النفط، ولذلك يؤثر إغلاقه على الاقتصاد العالمي. وشدّد بيستوريوس على أن أي نشر محتمل يتطلب أولًا، وقبل كل شيء، وقف القتال في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. كما أشار إلى أن مثل هذه المهمة لا يمكن تنفيذها إلا بتفويض من البرلمان الألماني. وتشارك ألمانيا بانتظام بكاسحة ألغام أو بسفينة قيادة وإمداد ضمن مجموعة مكافحة الألغام الأولى التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تنشط أساسًا قبالة سواحل شمال أوروبا. ويراوح عدد أفراد طاقم كاسحة الألغام عادة بين 40 و45 شخصًا. وأفادت المتحدثة بأن كاسحة الألغام "فولدا" أنهت مشاركتها الحالية ضمن مجموعة مكافحة الألغام الأولى، مشيرة إلى أنه خلال توقفها الحالي في ميناء كيل، ستُجرى في الأيام المقبلة الاستعدادات اللوجستية والإدارية لمهمة محتملة في مضيق هرمز. وتابعت المتحدثة أنه بعد الانتهاء من هذه التحضيرات، سيتم نقل "فولدا" سريعًا إلى البحر المتوسط، حيث ستتولى في البداية مهام ضمن مجموعة مكافحة الألغام الثانية التابعة لحلف الناتو، والتي تركز بشكل رئيسي على البحر المتوسط والمناطق البحرية المجاورة. وقالت المتحدثة إن وزارة الدفاع والحكومة الاتحادية "ستقدمان إسهامًا مهمًّا وملموسًا" ضمن ائتلاف دولي لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرز قد عرض إمكانية مشاركة ألمانيا في مهمة عسكرية دولية لتأمين الملاحة في المضيق. وأوضحت المتحدثة أن ألمانيا أعلنت استعدادها لتقديم دعم محتمل يشمل قدرات بحرية لمكافحة الألغام، ومنصة قيادة وإمداد، إضافة إلى مهام استطلاع بحرية. ومن الشروط الأساسية لذلك إنهاء القتال بشكل مستدام، ووجود أساس قانوني دولي، فضلًا عن تفويض من البرلمان الألماني. (أسوشييتد برس) ## والد النجم البرازيلي إندريك ينتقد ريال مدريد: سلبوا منه متعة اللعب 25 April 2026 02:54 PM UTC+00 تحدث والد النجم البرازيلي، إندريك (19 سنة)، دوغلاس سوزا، في مقابلة خاصة مع موقع "إي أس بي أن" البرازيلي، عن مسيرة ابنه الحالية مع نادي ليون الفرنسي وفرصه في المشاركة مع منتخب البرازيل في بطولة كأس العالم 2026، وكذلك وجه انتقاداً لاذعاً لنادي ريال مدريد الإسباني. وتحدث والد النجم البرازيلي إندريك عن شعور ابنه، بعد مغادرة نادي ريال مدريد الإسباني والانتقال إلى نادي ليون الفرنسي هذا الموسم 2025-2026، وقال في تصريحات نشرها موقع "إي أس بي أن" البرازيلي، السبت: "إندريك كان يقول دائماً إن ملعب كرة القدم هو مدينة الملاهي الخاصة به، ولكن مع فريق ريال مدريد، سلبوا منه متعة اللعب. هو سعيد جداً اليوم في ليون، وهذا أهم شيء بالنسبة لنا حالياً". وأكد سوزا سعادة ابنه في تجربته الحالية مع نادي ليون الفرنسي بعد مغادرة ريال مدريد، مؤكداً أن هذا المستوى المُقدم حالياً، يرفع من حظوظه للمشاركة مع منتخب البرازيل في بطولة كأس العالم 2026 وقال: "التوقعات مرتفعة جداً حالياً، وإذا استمر بنفس هذا المستوى، يُمكنه المشاركة مع منتخب البرازيل في الأشهر المقبلة، والمشاركة ببطولة كأس العالم 2026". ويُعول إندريك حالياً على المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، ليكون ضمن البعثة التي ستُسافر إلى أميركا وكندا والمكسيك لخوض المونديال. ويُقدم إندريك موسماً مُميزاً مع نادي ليون الفرنسي في موسم 2025-2026، إذ خاض 17 مباراة في بطولة الدوري والكأس والدوري الأوروبي، وسجل فيها سبعة أهداف وصنع مثلها، في حين أنه قبل مغادرته للنادي الملكي خاض ثلاث مباريات فقط ولم يُسجل أو يصنع أي هدف، وهو ما يؤكد نجاحه الكبير مع النادي الفرنسي منذ انتقاله في ميركاتو شتاء 2026. ## مطالبات دولية بتحقيق عاجل في اغتيال إسرائيل الصحافية آمال خليل 25 April 2026 03:00 PM UTC+00 تصاعدت ردود الفعل الدولية خلال الأيام الأخيرة على استشهاد الصحافية اللبنانية آمال خليل في غارةٍ إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان بتاريخ 22 إبريل/ نيسان، وذلك بعد ساعاتٍ من بقائها عالقةً تحت الأنقاض، في ظل عرقلة قوات الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إليها. وتوالت الإدانات من حكوماتٍ ومنظماتٍ معنية بحرية الصحافة، مع دعواتٍ متزايدة إلى فتح تحقيقٍ دوليٍّ ومحاسبة المسؤولين، وسط تحذيراتٍ من استمرار استهداف الصحافيين وغياب المساءلة. وصدر اليوم السبت بيانٌ مشتركٌ عن المملكة المتحدة وفنلندا، بصفتهما رئيسين مشاركين لتحالف حرية الإعلام، بشأن الهجمات على الصحافيين في لبنان، مؤكداً أن الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام يلعبون دوراً أساسياً في "تسليط الضوء على الواقع المدمّر للحرب". وشدّد البيان على أن الهجمات على الصحافيين، بما في ذلك استشهاد الصحافية آمال خليل بضربةٍ إسرائيلية في 22 إبريل، "غير مقبولة"، مع التشديد على "إدانة جميع أشكال العنف الموجّه ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام". وفي السياق نفسه، أعربت منظمة العفو الدولية في بيانٍ لها، أمس الجمعة، عن "غضبها" من مقتل خليل، وأشارت إلى أن استهداف الصحافيين والمسعفين مستمر منذ عام 2023 أثناء تأديتهم عملهم، وشددت على ضرورة إجراء تحقيقاتٍ دوليةٍ عاجلة "ليس لاحقاً بل الآن". وكانت مراسلون بلا حدود قد أدانت، أول من أمس الخميس، بأشد العبارات، هذه الجريمة، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءاتٍ حازمة لضمان وضع حدٍّ لـ"المجزرة" بحق الصحافيين في لبنان وفلسطين، كما دعت الحكومة اللبنانية إلى فتح تحقيقٍ في الجريمة. وقال رئيس مكتب الشرق الأوسط في المنظمة، جوناثان داغر، إن "الإفلات من العقاب سيؤدي إلى استمرار هذه الجرائم"، مشيراً إلى أن آمال خليل تُركت تنزف لساعاتٍ تحت الأنقاض، في ظلّ عجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليها بسبب استمرار القصف، رغم النداءات المتكررة لوقفه. وتقدم بالتعازي إلى عائلتها، وتمنى الشفاء لزميلتها زينب فرج التي أُصيبت أيضاً في الغارات وتخضع حالياً للعلاج في المستشفى. بدورها، دعت لجنة حماية الصحافيين إلى "تحقيقٍ دوليٍّ عاجل"، وأكدت أن عدم السماح بوصول الطواقم الطبية إلى خليل في الوقت المناسب لإنقاذها "قد يرقى إلى جريمة حرب". وأوضحت الرئيسة التنفيذية للجنة، جودي غينسبيرغ، أن هذه ليست المرة الأولى التي تُمنع فيها خدمات الطوارئ من الوصول إلى صحافيين مصابين، مؤكدةً أن الصحافيين مدنيون يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي، وأن تجاهل هذه القواعد، إلى جانب فشل المجتمع الدولي في المحاسبة، "أمرٌ صادم". على صعيد الحكومات، أعربت الحكومة الإسبانية عن "إدانتها الشديدة لمقتل خليل وإصابة زينب فرج"، وأدانت "الهجمات التي طاولت الطواقم الطبية وعرقلت عمليات الإنقاذ وإجلاء الضحايا". وأكدت الحكومة، في بيان رسمي صدر الخميس عن وزارة الخارجية الإسبانية، أن مدريد "تقدم تعازيها ومواساتها إلى أسرة وأقارب الصحافية آمال خليل"، متمنيةً الشفاء العاجل للصحافية زينب فرج. ولفتت الحكومة الإسبانية إلى أن استشهاد خليل يأتي "ضمن سلسلة من الانتهاكات التي طاولت الصحافيين" منذ بدء العدوان في 2023، وشدد بيانها على أن "الحق في الإعلام حق أساسي، يُعد ركناً من أركان حرية التعبير وضمانة لشفافية المعلومات ووصول المواطنين إلى الحقيقة"، مؤكداً أن الاعتداءات على الصحافيين تمثل "انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ولا يجوز أن تمر من دون محاسبة أو إفلات من العقاب". ## إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين 25 April 2026 03:02 PM UTC+00 أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه واستبداله بجهاد دميرلي، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة. وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في إبريل/نيسان عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة في مقاطعة كهرمان مرعش (جنوب). وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق. وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر. وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهد أردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية. وفي وقت سابق، كشفت مصادر خاصة من حزب العدالة والتنمية في أنقرة لـ"العربي الجديد" أنّ عمليات اعتقال مشتبه فيهم ومحرّضين على العنف "تتواصل بسرية وتأتي بالتزامن في أكثر من ولاية"، مبيّنةً اعتقال 83 شخصاً بتهمة تمجيد الهجمات والتحريض على العنف والارتباط بمجموعات على تطبيق واتساب تُخطّط لأعمال تخريبية. تضيف المصادر أنّ 93 مجموعة على تطبيق تليغرام أُغلقت، علماً أنّها كانت تنشط ويُجرى من خلالها تبادل المحتوى العنيف ضدّ المنشآت التربوية. كذلك أُغلقت 100 حساب على موقع إكس على خلفية خطاب الكراهية وتمجيد المهاجمين. (فرانس برس، العربي الجديد) ## موهبة منتخب المغرب هدفٌ للأندية الكبيرة في ميركاتو الصيف 25 April 2026 03:17 PM UTC+00 سيكون الموهبة المغربية، عثمان معما (20 سنة)، هدفاً قوياً في ميركاتو صيف 2026، وذلك في ظل موقفه القوي حالياً وإمكانية مغادرته لفريق واتفورد الإنكليزي مع نهاية الموسم الحالي 2025-2026، خصوصاً بعد المستوى القوي الذي يُقدمه على أرض الملعب. وغادر الجناح المغربي الموهوب، عثمان معما (20 سنة)، فريق مونبلييه الفرنسي الصيف الماضي بعدما لم يحصل على دقائق لعب كثيرة في بطولة الدوري الفرنسي، لينتقل إلى نادي واتفورد الإنكليزي على سبيل الإعارة حتّى عام 2029، ورغم البداية المتواضعة مع النادي الإنكليزي، أصبح من ركائز الفريق مباشرةً بعد مشاركته في بطولة كأس العالم تحت 20 سنة التي أقيمت في تشيلي في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2025. ووفقاً لموقع "فوت ميركاتو"، السبت، فرض معما نفسه بقوة مع نادي واتفورد وبات من المواهب المطلوبة لدى أندية أوروبية عدّة في الميركاتو، فسجل أربعة أهداف وصنع هدفاً آخر في 23 مباراة لعبها في إنكلترا، مع تقديمه مستوى مُميزاً، وكان له تأثير كبير على نتائج فريق واتفورد، خصوصاً قدرته على التفوق في الثنائيات وامتلاكه السرعة المطلوبة لخلق التحوّلات الهجومية المؤثرة. وبحسب المعلومات التي نشرها الموقع الفرنسي، فإنّ نادي واتفورد الإنكليزي سيسمح للاعب عثمان معما بالمغادرة في نهاية موسم 2025-2026، وقيمته السوقية حالياً هي 15 مليون يورو، وهو السعر الذي جذب عدة أندية فرنسية وكذلك أندية كبيرة في البريمييرليغ، ما يرفع من إمكانية انتقاله إلى نادٍ أوروبي كبير في الدوريات الخمس الكبرى مع بداية موسم 2026-2027. ومن الممكن أن ترتفع حظوظ معما في التوقيع مع نادٍ أوروبي كبير بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، إذ من الممكن أن يستدعيه المدرب الجديد محمد وهبي، الذي كان السبب في مشاركته لأول مرة مع منتخب المغرب تحت 20 سنة، عندما كان وهبي مدرباً قبل استلامه مهمة قيادة منتخب الرجال، وأيضاً حصول معما على جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم تحت 20 سنة. ## منتخب عربي سيكون بديلاً لإيران لو انسحبت من مونديال 2026 25 April 2026 03:17 PM UTC+00 يعقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مؤتمره السادس والسبعين في 30 إبريل/نيسان الحالي في مدينة فانكوفر، وسط استمرار التكهنات بشأن مشاركة إيران، رغم عدم وجود مؤشرات رسمية حتى الآن تؤكد غيابها. ومن شبه المؤكد أن مشاركة المنتخب الإيراني أو غيابه سيكون موضوعاً رئيسياً للنقاش في اجتماع الفيفا. ونشرت صحيفة آس الإسبانية، تقريراً أكدت فيه أنه في حال قرّرت إيران الانسحاب من كأس العالم 2026، فإن منتخب الإمارات العربية المتحدة، يبدو المرشح الأبرز لتعويضه، بعدما كان آخر فريق يُقصى أمام العراق، في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى البطولة. وأكد "فيفا"، بقيادة رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، التمسك بمشاركة إيران في البطولة، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشدداً على أن المنتخب الإيراني لا يزال ضمن المنتخبات المشاركة بشكل طبيعي. وبحسب لوائح كأس العالم، فإنّ أي منتخب يقرّر الانسحاب من البطولة سيتعرض لعقوبات مالية ورياضية قاسية، قد تصل إلى غرامات تتجاوز 550 ألف يورو، إضافة إلى إلزامه بإعادة جميع الأموال التي حصل عليها من "فيفا" خلال فترة الإعداد، كما أوضحت القوانين أن الاتحاد الدولي يحرص على إبقاء المقعد ضمن نفس القارة، ما يعني أن البديل المحتمل لإيران سيكون منتخباً آسيوياً، وهو ما يعزّز حظوظ الإمارات في الحصول على هذه الفرصة. وتملك قارة آسيا تسعة منتخبات متأهلة إلى كأس العالم، وهي: إيران، أوزبكستان، الأردن، اليابان، كوريا الجنوبية، قطر، السعودية، أستراليا والعراق، الذي تأهل عبر الملحق القاري–الدولي بعد فوزه على بوليفيا في المباراة النهائية. ونظرياً، في حال قرّرت إيران عدم المشاركة في المونديال، فإن مقعدها يجب أن يُمنح لمنتخب من نفس الاتحاد القاري، لذا تُعد الإمارات المرشح الأبرز، بعدما كانت آخر المنتخبات التي أقصاها العراق في المرحلة الخامسة من التصفيات الآسيوية، إذ توقفت عند آخر محطة قبل الوصول إلى الملحق الدولي. وبناءً على ذلك، ستكون الإمارات الخيار الأقرب، مع توقع أن يمارس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ضغطاً على الاتحاد الدولي "فيفا" لاعتماد هذا القرار. وفي سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة، أنها لن تمانع دخول المنتخب الإيراني للمشاركة في البطولة، باستثناء بعض الأفراد المرتبطين بجهات محدّدة، في ظل التوترات السياسية القائمة. ورغم كل هذه التكهنات، لا تزال مشاركة إيران قائمة حتى الآن، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والقرارات الرسمية خلال الفترة المقبلة. ## خفض الاستهلاك وارتفاع الأسعار: خياران مُرّان لمستهلكي النفط عالمياً 25 April 2026 03:19 PM UTC+00 لم يشهد الاقتصاد العالمي حتى الآن انهيار الطلب على النفط بالرغم من إغلاق مضيق هرمز منذ نحو ثمانية أسابيع وفقد الأسواق نحو خمس النفط العالمي القادم من منطقة الخليج والعراق عبر المضيق. من الواضح أن العالم، خاصة الدول الصناعية، بات يعتمد على المخزون الاستراتيجي لديه في تعويض هذه الكمية، لكن السؤال الذي يطرحه المحللون الآن وسط مخاوف واسعة هو: إلى متى يمكن الاعتماد على المخزون الاستراتيجي الذي فقد حتى الآن، وحسب تقرير بنك "سيتي غروب"، نحو 500 مليون برميل بالفعل. يحذر التقرير إلى أنه في حال استمر إغلاق المضيق أربعة أسابيع أخرى، فإن النزف من الاحتياطي العالمي سيرتفع إلى 1.3 مليار برميل، أما أسعار النفط فستصل إلى 110 دولارات للبرميل. أما إذا استمر التعطل مدة شهرين إضافيين، فقد يخرج نحو 1.7 مليار برميل من السوق، ما قد يدفع الأسعار إلى 130 دولاراً للبرميل، بحسب البنك. ويشير محللو الأسواق إلى أن اعتماد الدول الغنية على السحب من مخزوناتها ودفع أسعار أعلى للحصول على النفط في ظل إغلاق مضيق هرمز لا يمكن أن يبقى حلاً مستداماً، وأن الأسواق ستواجه تصحيحاً بشكل إجباري قد يتمثل في تراجع مشتريات النفط أو ارتفاع أسعاره إلى مستويات غير محتملة. ويشير تقرير لوكالة بلومبيرغ اليوم السبت إلى أن فقدان نحو مليار برميل من الإمدادات في سوق النفط العالمية أصبح شبه مؤكد، وهو أكثر من ضعف الكميات التي أفرجت عنها الحكومات من المخزونات الاستراتيجية بعد اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط الماضي. وقد ساهم الاستخدام السريع لهذه المخزونات في كبح أسعار النفط مؤقتاً، لكن مع دخول الأزمة أسبوعها التاسع، بدأ تراجع الطلب الذي ظهر أولاً في قطاعات أقل وضوحاً مثل البتروكيماويات في آسيا، ومن المرجح أن يمتد تدريجياً إلى الأسواق الاستهلاكية حول العالم. ويرى مراقبون أن تراجع الطلب قد يأخذ وقتاً وأن يتطور بشكل غير ملحوظ للصناعات الكبرى، كما يشيرون إلى أن استمرار النقص في الإمدادات سيجعل السعر الحالي للنفط غير واقعي ومن ثم سيفرض آلية تسعير أخرى. وكانت قطاعات مثل مصانع البتروكيماويات في آسيا والشرق الأوسط، وشحنات غاز البترول المسال المستخدم للطهي في الهند، هي الأكثر تأثراً فور بدء الحرب في نهاية فبراير/شباط نظراً إلى اعتمادها على الإمدادات التي تمر عبر المضيق. ومع استمرار جمود الموقف في ظل وقف إطلاق للنار يتسم بالهشاشة بين الولايات المتحدة وإيران، بدأ التأثير ينتقل إلى أوروبا ليطاول منتجات أساسية في حياة المستهلكين اليومية. فقد خفّضت شركات الطيران في أوروبا والولايات المتحدة آلاف الرحلات، بينما يحذر محللون من ضعف الطلب على البنزين مع تجاوز الأسعار 4 دولارات للغالون في الولايات المتحدة، إضافة إلى الديزل الذي يشغل الشاحنات والمعدات الثقيلة. وبحسب وكالة الطاقة الدولية، فإن الطلب العالمي على النفط يتجه إلى تسجيل أكبر تراجع خلال خمس سنوات هذا الشهر، رغم الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الاقتصادات الكبرى لمواجهة الصدمة. وقد بدأت هذه التداعيات تظهر بالفعل، إذ خفّضت ألمانيا توقعات النمو إلى النصف، كما قلّص صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد العالمي بسبب الحرب. وفي أحد السيناريوهات "الأكثر حدة" التي وضعها البنك المركزي الأوروبي، قد يصل سعر خام برنت إلى 145 دولاراً للبرميل، ما يؤدي إلى تقليص نمو أوروبا إلى النصف. ومع استمرار إغلاق المضيق، سيزداد الضغط على الطلب والنشاط الاقتصادي للتراجع، غالباً عبر ارتفاع الأسعار التي تُثني المستهلكين عن الشراء. وتشير التقديرات إلى أن الطلب العالمي قد يتراجع بنحو 5.3 ملايين برميل يومياً هذا الربع، وقد يدفع إغلاق المضيق مدة 12 أسبوعاً سعر خام برنت إلى 154 دولاراً للبرميل، وفقاً لشركة الاستشارات FGE. أما السيناريو الأكثر تشاؤماً حسب "بلومبيرغ"، فقد يعني ارتفاع الأسعار حتى 250 دولاراً للبرميل لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويشير هذا السيناريو إلى أن استمرار إغلاق المضيق نحو ثلاثة أشهر قد يدفع العالم نحو أزمة اقتصادية واسعة، مع احتمال ارتفاع الأسعار إلى 200 أو حتى 300 دولار للبرميل. ويُعد الديزل من أكثر القطاعات حساسية، إذ تجاوزت أسعاره في أوروبا 200 دولار للبرميل، بينما تستعد شركات النقل في الهند لاحتمال تقنين الوقود. كما يتعرض قطاع الطيران لضغوط كبيرة، مع خفض شركات مثل لوفتهانزا رحلاتها الصيفية. حتى في الولايات المتحدة الأقل تأثراً نسبياً، بدأ الطلب يتراجع، إذ يشتري السائقون كميات أقل من الوقود مع ارتفاع الأسعار. ## BFMTV الفرنسية تتنصل من تصريح برر اغتيال آمال خليل عبر شاشتها 25 April 2026 03:23 PM UTC+00 أثارت تصريحات أدلى بها جنرال فرنسي على شاشة قناة BFMTV الفرنسية جدلاً واسعاً، عقب اغتيال الصحافية آمال خليل بضربة إسرائيلية جنوبي لبنان، وسط تباين واضح بين موقف إدارة القناة ونقابة الصحافيين فيها. بدأ الجدل مع ظهور الجنرال الفرنسي فيليب سيدو، المدير السابق لمكتب الارتباط في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، على شاشة القناة الفرنسية الأربعاء الماضي، مكرراً الرواية الإسرائيلية ومقدماً تبريراً لقتل مراسلة صحيفة الأخبار اللبنانية آمال خليل. قال سيدو إن الصحيفة "قريبة من حزب الله"، وأضاف أن "الإسرائيليين اعتادوا القول إن الصحافيين العاملين مع حزب الله هم جواسيس يعملون لصالحه"، ليخلص إلى أنه "بمجرد ذكر اسم الصحيفة، يصبح الهدف واضحاً ونظيفاً ودقيقاً"، مؤكداً أنها "قريبة جداً جداً جداً من حزب الله". وأكدت الصحيفة اللبنانية أن هذه التصريحات تشكّل تبريراً مباشراً لقتل صحافية، وتحريضاً على استهداف صحافيين آخرين، وانتقدت توفير القناة منصة لخطاب يشرعن استهداف الإعلاميين، خصوصاً في سياق حرب مستمرة. وكتبت "الأخبار" اليوم السبت: "بكلّ برودة أعصاب، برّر سيدو الجريمة، محرّضاً بالتالي على استهداف مستقبلي للصحافيين الذين لا ينضوون تحت الخط السياسي الذي يستهويه، علماً أنّه يدرك تماماً ظروف استشهاد خليل من تهديدها مع الزميلة زينب فرج والطواقم الإسعافية واستهدافهم جميعاً بشكل متعمّد. وتجاهل عمداً أنّها جريمة حرب، فكيف إذا كانت ضدّ صحافية، وخلال هدنة مزعومة؟ وفوق ذلك، خرج بأكاذيب من نسج خيال الصهاينة الذين يتحدّث هو بمنطقهم، علماً أنّها تبقى جريمة حرب ولو كان اتّهامه صحيحاً!". وأضافت أن "ما هو أكثر خطورة، هو موقف إدارة القناة التي يفترض أن تعود إلى رجال أعمال لبنانيين وإن كانوا يحملون الجنسية الفرنسية، ولديهم أعمال كبيرة في لبنان والمنطقة. وقد سبق لهؤلاء أن قالوا مراراً إن أعمالها لا تتعلق بأي نشاط سياسي. وإذ بهم لا يطلقون موقفاً سياسياً منحازاً إلى دولة الاحتلال، بل توفير منصة لتغطية جريمة العدو في النيل من إعلامية، وتوجيه تهديد صريح إلى كل الصحافيين المعادين لإسرائيل، واعتبارهم أهدافاً مشروعة لقوات الاحتلال. علماً أنه قد يكون من الصعب على أحد قبول تبرير من نوع أن حرية الرأي لا تسمح بمنع ظهور شخصيات من هذا النوع. ذلك أن المسألة لا تتعلق بحرية الرأي بل بتبرير مقصود لجريمة الاغتيال". قناة BFMTV مملوكة لمجموعة CMA CGM التابعة لرجل الأعمال الفرنسي-اللبناني رودولف سعادة، بعد استحواذه عام 2024 على شركة Altice Media التي تضم القناة. في المقابل، أصدرت إدارة قناة BFMTV الفرنسية بياناً اليوم السبت، قالت فيه إنها تردّ على ما ورد في "الأخبار"، وصرحت بأن التصريحات التي أُدلي بها على شاشتها "تندرج في إطار تحليل قدّمه ضيف خلال نقاش حول الشؤون الجارية، ولا تعكس بأي حال من الأحوال موقف القناة". وشددت على أنها "تدين بشدة أي اعتداء على حرية الإعلام"، وذكرت بأن استهداف الصحافيين "يشكّل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني كما هو محدد في اتفاقيات جنيف". كما قدّمت تعازيها إلى عائلة آمال خليل وإلى هيئة تحرير الصحيفة حيث كانت تعمل. وقالت إنها ملتزمة بـ"تغطية النزاع في الشرق الأوسط بكل حياد واستقلالية، بالاستناد إلى عمل فرقها على الأرض وإلى وقائع تم التحقق منها". في موازاة ذلك، جاء موقف جمعية الصحافيين في القناة أكثر حدّة، إذ أعلنت تبرؤها الكامل من التصريحات التي وصفتها بـ"الصادمة"، وأكدت أن ربط استهداف صحافية بطبيعة الوسيلة الإعلامية التي تعمل فيها يندرج ضمن خطاب يبرّر قتل الصحافيين. وأضافت: "على الأرض، وصف مراسلونا ظروف مقتلها بأقصى درجات الدقة والاستقلالية". وشددت، في بيانها، على أن "استهداف صحافي، تماماً كاستهداف مدني، يشكّل جريمة حرب وانتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي، كما عرّفتها اتفاقية جنيف". وذكّرت بأنها في 9 إبريل/نيسان الماضي، "تفاعلت أيضاً عبر بيان مع اغتيال ثلاثة صحافيين لبنانيين آخرين على يد الجيش الإسرائيلي، للتنديد بهذا الانتهاك غير المقبول لحرية الإعلام، كما فعلت منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد مقتل صحافيين في لبنان وغزة". ونبّهت إلى أنه "من غير المقبول أن يظهر بعض الخبراء على الشاشات وهم يقدّمون تفسيرات قد تُفهم على أنها تبرير لتعريض الصحافيين للخطر أو حتى قتلهم، وهو ما يُضعف أيضاً أمن صحافيينا في الميدان". قتلت إسرائيل الصحافية اللبنانية آمال خليل الأربعاء الماضي، في بلدة الطيري جنوبي لبنان، حيث تواصل شن ضربات رغم سريان هدنة بدأت منذ 17 إبريل/ نيسان الحالي. ## تراجع أرباح "قامكو" القطرية 11.4% بضغط وقف إنتاج الغاز 25 April 2026 03:32 PM UTC+00 تراجعت الأرباح الصافية لشركة قطر لصناعة الألمنيوم "قامكو" (Qamco)، المساهمة المدرجة في بورصة قطر، بنسبة 11.4% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 208.9 ملايين ريال (57.3 مليون دولار)، مقارنة بـ233 مليون ريال في الربع الرابع من 2025، رغم تسجيلها ارتفاعاً سنوياً بنسبة 33.5% عن الربع الأول من 2025. وذكرت بيانات الشركة على موقع البورصة، أن ربحية السهم ارتفعت إلى 0.037 ريال للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/آذار الماضي، مقابل 0.028 ريال في الفترة نفسها من العام السابق، متجاوزة توقعات السوق بنسبة 37%. وحققت "قامكو"، والتي تأسست بوصفها شركة قابضة عام 2018، وتمتلك 50% من شركة ألمنيوم قطر (قطلوم)، نمواً ملحوظاً في 2025 بربح صافٍ بلغ 767.71 مليون ريال، بارتفاع 24.9% عن 614.48 مليون ريال في 2024، ويعود الارتفاع السنوي في الربع الأول إلى زيادة أرباح الاستثمار في المشروع المشترك بنسبة 36% إلى 197 مليون ريال، مدعوماً بارتفاع أسعار الألمنيوم عالمياً. ويعزى التراجع الربعي إلى وقف إنتاج مؤقت في "ألمنيوم قطر" جراء إعلان شركة قطر للطاقة، مطلع مارس/آذار الماضي، تعليق إنتاج الغاز الطبيعي ومشتقاته، الذي يُعد وقوداً أساسياً لعمليات التصنيع الألمنيومي، وأدى ذلك إلى انخفاض الإنتاج، مع تأثير مضاعف من اضطرابات مضيق هرمز التي رفعت تكاليف الشحن والنقل. على الرغم من ذلك، حافظت الشركة على مرونة بفضل احتياطياتها النقدية القوية وارتفاع الأسعار العالمية للألمنيوم، حيث تعد شركة ألمنيوم قطر أحد أكبر منتجيه في الشرق الأوسط بطاقة 1.36 مليون طن سنوياً. وشكّل إعلان شركة قطر للطاقة، في الثالث من مارس/آذار المنصرم، وقف إنتاج صناعات حيوية مثل "اليوريا" و"البوليمرات" و"الميثانول" والألمنيوم في الحاضنة الصناعية الأهم، مدينة مسيعيد، صدمة قوية للاقتصاد القطري، بعد هجمات صاروخية إيرانية وطائرات مسيّرة على منشآت رأس لفان ومسيعيد، ليشمل أثره الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الزراعية والصناعية. واعتبر الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة قطر جلال قناص، في حديث سابق لـ"العربي الجديد"، أن "القرار مثّل صدمة اقتصادية محلية، لأنه عطّل جزءاً أساسياً من استراتيجية التنويع التي تعتمد على تحويل الهيدروكربونات إلى قيمة مضافة صناعية، لا سيما في مدينة مسيعيد حيث تتركز المصانع الرئيسة". وقال "توقف اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم تعني خسارة مؤقتة في الطاقة الإنتاجية وفي الإيرادات التصديرية، فضلاً عن الضغط على بورصة قطر وأسعار الشركات الصناعية الثقيلة"، لافتاً إلى أن "الانعكاس المحلي لا يقتصر على الأرباح، بل يمتد إلى الناتج المحلي والموازنة العامة، لأن الصناعات المتوقفة ترتبط بسلاسل من الخدمات والنقل والتمويل والتأمين والتشغيل". وتصدّر "قامكو"، نحو 90% من إنتاجها من سبائك البثق والمسبك إلى أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في سوق الألمنيوم العالمي الذي يتجاوز 90 مليون طن سنوياً، ويؤثر أي انخفاض في التصدير على الأسعار العالمية، خاصة مع اعتماد الصناعات مثل السيارات والبناء عليها. ويُعد التراجع الربعي مؤقتاً ناتجاً عن عوامل خارجية، بينما يؤكد الأداء السنوي قوة "قامكو" في مواجهة التحديات، مع توقعات إيجابية للربعين المقبلين إذا استقر إنتاج الغاز وتحسنت اللوجستيات واستؤنفت حركة الملاحة والشحن من دون معوقات في مضيق هرمز. ( 1دولار = 3.64 ريالات) ## ديوغو جوتا وحادثة الوفاة.. محكمة إسبانية تُصدر الحُكم في القضية 25 April 2026 03:43 PM UTC+00 أصدرت محكمة إسبانية الحُكم النهائي في قضية حادثة وفاة نجم كرة القدم البرتغالي ديوغو جوتا (توفي بعمر 28 سنة في حادث سير)، لتكشف تفاصيل خاصة بالحادث، وما هي الأسباب النهائية التي تسببت بخروج السيارة عن السيطرة واحتراقها ووفاة النجم البرتغالي. وأشارت المحكمة الإسبانية في مدينة كاستيا وليون، من خلال حُكم رسمي أصدرته السبت، وفقاً لما نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي، إلى أنه ليس هناك أي عمل إجرامي مُتعمد في حادثة السير التي قُتل فيها لاعب منتخب البرتغال ونادي ليفربول الإنكليزي السابق ديوغو جوتا مع شقيقه أندريه سيلفا، في شهر يوليو/تموز الماضي. ووفقاً لتقرير المحكمة، فإن سيارة "اللامبورغيني" التي كان يقودها جوتا كانت تسير بسرعة كبيرة، وتخطت سيارة أمامها، قبل أن ترتطم بفاصل على الطريق السريع، ثم اندلع فيها حريق كبير، ولم يكن هناك أي عمل إجرامي أو مُدبر لقتل اللاعب البرتغالي في حادث السير، وهو ما ينفي تماماً بعض الأخبار التي أشارت إلى أن الحادث كان مُدبراً. في المقابل، كانت محكمة الدرجة الأولى في بويبلا دي سانابريا رفضت دعوى مُقدمة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بخصوص إمكانية أن يكون حادث السير مُدبراً ومقصوداً وعملاً إجرامياً، وذلك بعد تقييم كل الأدلة التي وثقتها وحدة المرور التابعة للحرس المدني آنذاك، ليأتي قرار المحكمة الإسبانية في مدينة كاستيا وليون حاسماً للموقف النهائي بخصوص قضية وفاة النجم البرتغالي. ## السودان: مقتل 7 أشخاص في هجوم للدعم السريع على مدينة الأبيض 25 April 2026 04:07 PM UTC+00 شنت قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني منذ أكثر من 3 سنوات، هجومًا على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوب وسط البلاد، بالطائرات المسيّرة الانتحارية، استهدف أحياء سكنية داخل المدينة، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة، حسب ما أعلن أطباء، في وقت صدّ الجيش هجومًا شنّته الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية على منطقة سالي جنوبي إقليم النيل الأزرق، جنوبي السودان، اليوم السبت. ودانت شبكة أطباء السودان، في بيان صحافي اليوم، تعمّد الدعم السريع استهداف الأحياء المدنية المكتظة بالمواطنين. وأضافت أن الغرض من هذا الهجوم ليس أهدافًا عسكرية، بل إيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا بين المدنيين "في انتهاك جسيم لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية". واعتبرت أن استهداف الأحياء السكنية بالطائرات المسيّرة يعكس استهتارًا واضحًا بحياة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والصحية المتدهورة التي تشهدها البلاد. وحملت الشبكة قيادات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى الضغط على قيادات الدعم السريع لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، والعمل على حماية المدنيين. كما ناشدت الشبكة الجهات المختصة بضرورة دعم المؤسسات الصحية بمدينة الأبيض بالإمدادات الطبية والكوادر اللازمة لتمكينها من التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين، وتفادي تفاقم الوضع الصحي. وفي اتجاه آخر، أعلن الجيش السوداني أن الفرقة الرابعة مشاة التابعة له في إقليم النيل الأزرق تمكنت، مدعومة بالقوات المساندة، من صدّ هجوم شنّته قوات الدعم السريع على منطقة سالي جنوبي الإقليم. وأضاف الجيش، في بيان اليوم، أن قواته دمّرت 36 مركبة قتالية، واستولت على مركبتين أخريين بحالة جيدة، إلى جانب تحييد عدد كبير ممن وصفهم بالمرتزقة. وكانت قوات الفرقة الرابعة بالنيل الأزرق قد أعلنت الأسبوع الماضي تحرير منطقة مقجة، وإلحاق خسائر كبيرة بالدعم السريع في الأرواح والمعدات. وتخوض الدعم السريع معارك النيل الأزرق بدعم من حليفتها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وسيطرت في 24 مارس/ آذار الماضي على مدينة الكرمك الاستراتيجية في الإقليم نفسه، بالقرب من الحدود مع إثيوبيا. من جانبها، قالت الدعم السريع، في بيان اليوم السبت، إن قواتها حققت في إقليم النيل الأزرق "انتصارات نوعية" بسيطرتها على منطقة "الكيلي" الاستراتيجية خلال معارك مع الجيش، وأضافت أن وحداتها تواصل تقدمها بثبات لتطهير "الجيوب المتبقية"، وسط حالة واضحة من الانهيار والتخبط في صفوف ما أسمتها "المليشيات المعادية". ولفتت إلى أنها ستعمل على حماية المدنيين في المناطق "المحررة"، وعلى تأمينهم وصون ممتلكاتهم، داعيةً إياهم إلى الابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية حفاظًا على أرواحهم. ## أستراليا ترفض إعادة مواطنيها من عائلات "داعش" في سورية 25 April 2026 04:07 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الأسترالية رفضها تقديم أي دعم لإعادة مواطنيها الموجودين في شمال شرقي سورية، ممن يُشتبه بارتباطهم بتنظيم "داعش"، مؤكدة أنها لن تنخرط في عمليات إعادتهم من المنطقة. وجاء الموقف الأسترالي عقب تقارير عن مغادرة أربع نساء أستراليات وتسعة من أطفالهنّ وأحفادهنّ مخيّم "روج" في ريف الحسكة، بمساعدة جهات محلية نقلتهم إلى دمشق، في خطوة تهدف إلى ترتيب عودتهم جواً إلى بلدهم أستراليا. وفي تعليق لوكالة "فرانس برس"، شدد متحدث حكومي، السبت، على أن بلاده "لا تقوم ولن تقوم بإعادة أشخاص من سورية"، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات تحسباً لأي عودة محتملة بطرق فردية، ومؤكداً أن "من يثبت تورطه بجرائم سيواجه القانون الأسترالي"، وتندرج هذه المجموعة ضمن 34 أسترالياً حاولوا مغادرة مخيّم "روج" في فبراير/ شباط الماضي، إلا أن محاولتهم فشلت بسبب تعقيدات في التنسيق مع السلطات السورية. وتأتي هذه التطورات في ظل توجهات لدى "الإدارة الذاتية" الكردية التي ما زالت تسيطر على مخيّم "روج" لإغلاقه، وهو يضم أكثر من 2200 شخص من نحو 40 دولة، ضمن خطة لإعادة توزيع القاطنين فيه، سواء بإعادتهم إلى بلدانهم أو السماح بانتقال السوريين منهم إلى مناطقهم الأصلية. ويثير ملف العائلات المرتبطة بتنظيم "داعش" جدلاً سياسياً داخل أستراليا، إذ تدعو أطراف معارضة إلى منع عودتهم لأسباب أمنية، في حين تطالب منظمات حقوقية بالتعامل مع القضية من منظور إنساني، خصوصاً في ما يتعلق بالأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة داخل المخيّمات. ومنذ هزيمة التنظيم عام 2019، لا تزال أعداد من النساء الأجنبيات وأطفالهنّ يقيمون في مخيّمات شمال شرقي سورية، وسط تردد دولهم في إعادتهم، ما يفاقم تعقيدات هذا الملف على المستويَين الإنساني والسياسي. اعتصام يطالب بإعادة المعتقلين السوريين المرحّلين إلى العراق  من جهة أخرى، نظّمت عائلات معتقلين سوريين وقفة احتجاجية في مدينة اليعربية بريف الحسكة، شرق سورية، طالبت خلالها بالكشف عن مصير أبنائها الذين جرى نقلهم من سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى العراق، وسط تصاعد القلق بشأن أوضاعهم القانونية والإنسانية. وذكرت شبكة "الخابور" المحلية أن الوقفة، التي أُقيمت أمس الجمعة، شهدت مشاركة عدد من الأهالي، بينهم أمهات وأطفال، إذ عبّروا عن رفضهم لعمليات الترحيل، مؤكدين استمرار تحركاتهم إلى حين معرفة مصير ذويهم، ورفع المحتجون لافتات حملت عبارات من بينها: "أبناؤنا ليسوا مجرد أرقام" و"لن نصمت حتى يعود أبناؤنا". وطالب بيان صادر عن شيوخ ووجهاء قبيلة البكارة خلال الاعتصام الحكومة السورية بالإسراع في إعادة المعتقلين السوريين الذين جرى نقلهم إلى العراق، والكشف عن مصيرهم، والعمل على إعادتهم إلى ذويهم بأقرب وقت ممكن. وقال البيان إنّ "معاناة الأهالي مستمرة، وملف المعتقلين لا يحتمل المزيد من التأخير أو الغموض". وتأتي هذه التحركات بعد اعتصام سابق أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق، طالب خلاله ذوو المعتقلين بتوضيح مصير أبنائهم داخل السجون العراقية، في ظل غموض يحيط بملف نقلهم. وأفاد ناشطون بأن عدداً من هؤلاء المعتقلين كانوا محتجزين لدى "قسد" على خلفية اتهامات وصفوها بـ"الكيدية"، قبل ترحيلهم إلى العراق. وفي سياق متصل، زار وفد من الأمم المتحدة منطقة الشدادي، جنوبي الحسكة مؤخراً، لبحث ملف المعتقلين المرحّلين، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام الدولي بالقضية. وبحسب معطيات عراقية رسمية، بلغ عدد معتقلي تنظيم "داعش" الذين نُقلوا من السجون السورية إلى العراق 5704 أشخاص من 61 جنسية، بينهم 3543 سورياً، ما يجعلهم الفئة الأكبر بين الجنسيات. (فرانس برس) ## إلى آمال خليل 25 April 2026 04:07 PM UTC+00 كم هو حزين هذا النهار يا فتاة. كم انتظرناك أمس، وسهرنا نتسقّط خبراً يقول إنّك نجوت، فيُتاح لنا أن نغضب منك ونوبّخ انجرافك إلى ذاك المكان واضح الخطورة، حيث كان العدو يمسك الموت بيده وينتظرك. كم هو حزين هذا الخبر الذي لم أجرؤ على انتظاره عندما كان حدسي يُخبرني بأنّك لن تنهضي كأعجوبة من تحت كلّ ذاك الركام. طابقان يا آمال؟ طابقان من الباطون بحديده وباطونه وغباره جثموا فوق جسدك الضئيل الذي كان يريد أن يصدّق الجميع، وصاحبته أولاً، أنّه منيع على كلّ شيء، وعلى كلّ خطر، جسد مصفّح بالشغف، محروس من طلسم الإيمان بجدوى وضرورة ما يقوم به، وقناعة بأنّ ما يفعله لا شك يشفع له عند القدر، فينجو. لكن كم هو حزين يا فتاة أن تكوني قد فهمت خذلان الجسد في تلك اللحظة التي أسلمت فيها الروح. ألا تعلمين أننا من تراب يا فتاة؟ طين هش يتنفّس مهما كانت الروح قوية. أيكون قد خطر ببالك، حين جثم كلّ ذاك الركام الأخرس والأصم فوق صدرك، أنّ باطون جدران وسقف هذا البيت الصديق، على أرض الأهل، لا يفهم كأصحابه أنّه يجثم فوق من يحميه، ولا يُقدّر الشجاعة كي يجنّبها الاختناق بعناقه حتى الموت.  لكن ما هو مؤلم أكثر من كلّ شيء؟ كان تلك الساعات التي انقضت وئيدة بأمل يتأرجح كشعلة ضعيفة في مهبّ الهواء، بأنّك ستخرجين في نهاية ذلك الليل، مع فجر اليوم الجديد، كخبر نصر على الوحش، وتعودين لتطلّي من الشاشة والجريدة كلّ يوم، في وطن يغمز لك بعينه مُتواطئاً. خسارة لم تكن لتحدث لو كان هناك في هذا العالم بعض الضمير، وفي هذا البلد بعض الكرامة كم هو حزين أنّك لم تشاهدي ذلك الفجر، وأنّ النهار سيمضي كما لو أنّ شيئاً لم يحدث، والربيع يكمل تفتّحه في الحقول، كصبي خفيف العقل لا يدرك ما يحدث حوله من مصائب.  قبل منتصف الليل، توتّرت كثيراً. هربت من الخبر المتوقّع، والذي همست به لنفسي من دون أن أجرؤ على قوله بصوت عال، أغلقت الهاتف وعواجله التي كانت تُتابع لحظة بلحظة محاولات انتشالك... لا بل إنقاذك. غطيت نفسي باللحاف حتى قمّة رأسي كما لو كنت أحميه من سماع الخبر الذي بات قلبي يقول لي إنّه لن يتأخّر. وحين صحوت في اليوم التالي، تململت كثيراً وطويلاً قبل أن أستسلم في النهاية، فأفتح عيوني، وأتلصّص بحذر على رسائل الأصدقاء على الهاتف، فأتلقى ما بات كلّ البلد يعرفه: راحت البنت. كلّ ما جاء بعده لم يعد يهمني. لا الجنازة ولا التشييع ولا الغضب ولا كلمات الاستنكار ولا التنديد ولا وقفات التضامن. لم يعد هناك إلا الحزن الآسف لهذه الخسارة التي لم تكن لتحدث لو كان هناك في هذا العالم بعض الضمير، وفي هذا البلد بعض الكرامة. ## السوريات والأسواق الشعبية في فرنسا 25 April 2026 04:07 PM UTC+00 تنتشر الأسواق الشعبية أو البازارات بكثرة في فرنسا، حدّ إنها تحوّلت، فعلياً، إلى ظاهرة اقتصادية حيوية ومصدر لدخل الكثيرين من الرجال والنساء. وتختلف هذه الأسواق عن بعضها باختلاف المواد المعروضة للبيع، كما تختلف في التوقيت. بعضها سنوي يقام لمرّة واحدة في العام، وعادة ما يرتبط بتقليد سنوي للمدينة بأكملها، وتكون المواد المعروضة فيها بحالة جيدة جدّاً لتُلبي رغبة القاصدين الذين ينتظرونها بلهفة وترقّب، حيث لا تمنع الأسعار المُرتفعة للمواد الراغبين من اقتنائها؛ لأنّ من يقصدها يعرف القيمة الفعلية لما يريده، وتنتمي (هذه الأسواق) لما يمكن تسميته أسواق الأنتيكا، وفيها من اللوحات والأثاث والساعات والأواني ما يشكّل خصوصية للأسواق وللمُتسوّقين منها. وهناك أيضاً أسواق نصف سنوية، في الأحياء أو في بعض مراكز المدن، ولها جمهور أوسع، لكنه جمهور يرسم خططاً مُسبقة لما يريد تسوّقه. وأخرى شهرية لمجموعة من البائعين الذين يختصون بجمع وشراء ما يفيض من البيوت أو من محال البيع. وبعضٌ من هذه البازارات تقيمه جمعيات معروفة ويكون الازدحام كبيراً لأنّها تبيع مواد تمّ التبرّع بها من أشخاص أو من مؤسسات، وهي جديدة في الغالب ومطلوبة للاستخدام اليومي كالأدوات المنزلية والملابس والحقائب، وحتى الكتب واللوحات القديمة والمُعاصرة وأدوات الرسم وألعاب الأطفال... . تعرف السوريات كلّ هذه الأسواق تقريباً، وإن اهتممن ببعضها فقط. فهنّ يتبادلن مواعيد وعناوين بازارات الجمعيات مثلاً، وقد يقفن في الطوابير الطويلة استناداً إلى اسم الجمعية التي بات الجميع مُطلّعاً على الطابع العام لها، ونوعية ومستوى المواد المعروضة للبيع بأسعار زهيدة جداً، أي "لقطة" كما يقلن لبعضهن البعض، في عبارة نقلنها معهن من بلدهن الأم سورية. يظنون أنّنا في فرنسا لا نرتدي إلّا ملابس من ماركات فرنسية عريقة! لكن، وفي الأعوام السابقة، وخاصة بعد جائحة كورونا، وبعد الحروب الدائرة على اتساع العالم وتحوّل الطاقة إلى مشكلة اقتصادية ذات أثر خانق على مستوى معيشة الأفراد بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القوّة الشرائية، تراجعت زيارات السوريات إلى الأسواق الشعبية من الصنف الأوّل والثاني وحتى الثالث أيضاً، لينصرفن إلى الأسواق الأكثر شعبية إن صح التعبير، وهي عبارة عن بضائع مفروشة على الأرض أو على بسطات مُتواضعة، وفي أحسن الأحوال على سطح سيارة البائع. لا، بل ويُمكننا وبوضوح كبير أن نشاهد السوريات منكبّات على أكوام من الملابس، وخاصة أحذية الأطفال والأحذية الرياضية ليخترن المناسب لهنّ ولأفراد العائلة، حدّ أنّ إحدى السيدات اشترت ثلاثة أحذية رياضية لأشقائها في سورية، لأنّها، وحسب قولها، وجدتها في حالة ممتازة، مؤكّدة أنّ البضاعة في سورية مرتفعة الثمن وخارج قدرة السوريين على اقتنائها كما أنّها لا تدوم طويلاً ولا تراعي جودة الصنع ولا معايير الصحة والسلامة. بات وجود السوريات في هذه الأسواق طبيعياً وكبيراً، بل وتقوم مجموعة منهن بالاتفاق على زيارة السوق مُسبقاً، وربّما تتبرّع إحداهن برعاية ابن امرأة أخرى أثناء انشغالها في البحث عن ملابس لعائلتها، كما إنّ سيدة أخرى اقترحت على زوجها القيام ببيع كلّ ما يفيض عنهم، ولم تتردّد سيدات سوريات صديقات للعائلة بتزويدهن بمواد فائضة عنهنّ أيضاً. وكانت سيدة سورية قد اشترت مواد من متاجر الإيمايوس (متاجر تبيع سلعاً للفقراء) المعروفة في فرنسا، ثمّ ذهبت شخصياً بمرافقة جارتها لبيع المواد نفسها في ذلك السوق البسيط والرخيص جداً، والذي يزداد عدد المتسوّقين منه  باضطراد، حيث يمكن، وبكلّ بساطة، التعرّف إلى عائلة سورية بأكملها وهي تتسوّق، كلٌ حسب خياراته.  ذات يوم أحد، وعلى طريق العودة صرّحت إحدى السيدات السوريات وهي تئنّ من ألم قدميها بعد تسوّق طويل على أرض غير مستوية: يظنون أنّنا في فرنسا لا نرتدي إلّا ملابس من ماركات فرنسية عريقة، لتردّ عليها أخرى: يا ما أحلى بالة الشام. ## 4 دول عربية في قلب أزمة الغذاء العالمية 25 April 2026 04:19 PM UTC+00 كشف "التقرير العالمي حول أزمات الغذاء 2026"، الصادر بدعم من الاتحاد الأوروبي عن صورة ثقيلة لأزمات الغذاء في العالم، بعدما أكد أن 266 مليون شخص في 47 بلداً وإقليماً واجهوا في 2025 مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، أي ما يعادل 22.9% من السكان الذين شملهم التحليل. التقرير، الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، أمس الجمعة، قدّم الأزمة كخريطة مفتوحة على الحروب والمناخ والاقتصاد. وأكد فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن "الجوع بات يُستخدم أكثر فأكثر سلاحَ حرب"، معتبراً أن "النزاعات بقيت المحرك الأول لانعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في العالم". المنطقة العربية وفي المنطقة العربية، أشار التقرير إلى أنّ السودان وغزة واليمن وسورية بدت في قلب الصورة القاتمة، بينما حضرت الصومال وجيبوتي وموريتانيا والضفة الغربية ضمن خريطة التغيرات المسجلة بين 2024 و2025. إذ صنف السودان واليمن ضمن أكبر أزمات الغذاء عالمياً، سواء من حيث عدد المتضرّرين أو من حيث نسبتهم إلى السكان، إلى جانب أفغانستان وجنوب السودان، كما أكد أنّ "أكثر من 80% من الأشخاص الذين واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي يعيشون في أزمات ممتدة". السودان وكشفت الأرقام المنشورة عن السودان، أنّ "نحو 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، واجهوا مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول مايو/أيار 2025"، ورغم تراجع العدد بنحو مليون شخص مقارنة بعام 2024، فإن التقرير أكد "تسجيل المجاعة في الفاشر وكادوقلي، مع بقاء 20 منطقة في دارفور الكبرى وكردفان الكبرى تحت خطر المجاعة". غزة أما في فلسطين، فقد وضع التقرير قطاع غزة في مستوى استثنائي. إذ أشار إلى أن كل السكان تقريباً كانوا في وضع أزمة أو أسوأ خلال 2025، وبلغت نسبة من هم في مرحلتَي الطوارئ والكارثة 90%. وأوضح أن "المجاعة تأكدت في قطاع غزة منتصف أغسطس/آب، قبل أن يتحسن الوضع نوعا ما بوصول المساعدات والغذاء نسبياً بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول"، لكن التقرير أكد أن "الوضع بقي حرجاً". اليمن وفي اليمن، وأوضح التقرير أنّ التحليل شمل مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وصنعاء. وبحسبه فإنّ "اليمن يواجه مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي، مع توقع وصول 18.1 مليون شخص إلى مرحلة الأزمة أو أسوأ بين سبتمبر/أيلول 2025 وفبراير/شباط 2026، أي ما يعادل 52% من السكان"، كما أشار إلى أنّ "بعض الجيوب في محافظات حجة والحديدة وعمران، بلغت مستوى الكارثة، بفعل آثار النزاع والانكماش الاقتصادي ونقص فرص الدخل وقيود الوصول الإنساني". سورية في سورية، سجل التقرير تحسّناً عددياً، إذ "انخفض عدد من يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي بنحو 2 مليون شخص، أي بتراجع 22%"، لكن التقرير أشار إلى أنّ "7.2 ملايين شخص ما زالوا في وضع غذائي حاد، بما يمثل 29% من السكان الذين شملهم التحليل". وربط التقرير استمرار الأزمة بالجفاف القاسي، والظروف الاقتصادية الصعبة، رغم محاولات حكومية للحد من تضخم الغذاء وخفض الرسوم ورفع الأجور. ## النجاح كما نكتشفه لاحقاً 25 April 2026 04:21 PM UTC+00 مع احتفالي مؤخّراً ببلوغي الخمسين من العمر، وجدت نفسي مرّةً أخرى أمام ذلك النوع من الأسئلة الذي طرق بابي في نهايات العشرين والثلاثين، تلك الأسئلة التي تأتي متأخّرة، وثقيلة، ومشحونة بالتأمّل. نظرت إلى السنوات التي مضت، وإلى الإنسان الذي أصبحت عليه، وسألت نفسي ببساطة مرّةً أخرى:هل نجحت؟ السؤال أوسع من أن يُجاب عليه بنعم أو لا، وأكبر من أن يُحسم بلحظة رضا عابرة أو ندم مؤقّت. لقد حقّقت كثيراً من أحلام الطفولة، وسرت في دروب لم أكن أتخيّلها قط، ولربما بقي حلم واحد فقط مُعلّقاً في سقف الخيال، ذلك الذي حلمت فيه بأن أصبح رائد فضاء. لم أغادر الأرض فعلياً، لكنني أدركت مع الوقت أنّ الإنسان قد يسافر في فضاءات أخرى أكثر عمقاً من السماء؛ فضاءات التجربة، والمعرفة، والحبّ، والعمل، والخسارة، والنضج. ولنضع أمانينا جميعاً بدخول الجنة جانباً للحظة، ولنفكّر في النجاح الأرضي في هذه الدنيا، فكيف نعرّف النجاح في عالمنا العربي المعاصر؟ هل هي الثروات المادية التي نجمعها؟ هل يُقاس الإنسان بما يملك من أرصدة وعقارات ومظاهر؟ أم أنّ النجاح يكمن في الشهادات العلمية، والألقاب الأكاديمية، والمُسميّات التي تسبق أسماءنا وتمنحنا وجاهة اجتماعية؟ أم أنّه في المناصب والسلطة، وفي القدرة على تقرير المصائر، وفي المكان الذي نحتله داخل هرم الدولة أو المؤسسة أو العشيرة؟  الإنسان قد يسافر في فضاءات أخرى أكثر عمقاً من السماء؛ فضاءات التجربة، والمعرفة، والحب، والعمل، والخسارة، والنضج في كثير من البيئات العربية، لا يزال النجاح مُرتبطاً بصورة تقليدية واضحة؛ وظيفة مرموقة، ودخل مرتفع، ومنزل محترم، وسيارة فارهة، وربما لقب مهني يُثير الإعجاب. هذا النموذج لم يأتِ من فراغ، بل نشأ في سياقات كانت ترى الاستقرار الاقتصادي خلاصاً، وترى في الأمان الوظيفي انتصاراً على القلق. لكن العالم تغيّر، وأصبحت هذه المعايير، رغم أهميتها، غير كافية لتفسير المعنى الكامل لحياة الإنسان. المال، والمنصب، والدرجات العلمية كلّها إنجازات مُعتبرة قد تكون علامات نجاح لدى البعض، لكنها ليست تعريفاً مطلقاً للنجاح، ولا معياراً يصلح لكلّ إنسان. وفي المقابل، ظهرت نماذج جديدة للنجاح تدفعها العولمة والفضاء الرقمي، حيث أصبح التأثير، وعدد المتابعين، والحضور الإعلامي، والانتشار الإلكتروني، مؤشّرات جديدة للمكانة. إلا أنّ هذا النموذج بدوره لا يخلو من الخلط بين الشهرة أو الوصول، وبين النجاح بمعناه الأوسع. كونك مؤثّراً ولديك متابعون يثبت شيئاً مُحدّداً فقط، ألا وهو أنك استطعت جذب الانتباه أو بناء جمهور. لكنه لا يثبت تلقائياً أنّك ناجح في كلّ معنى آخر، ناهيك عن هشاشة هذا النجاح ووقوعه دوماً تحت رحمة المنصّة وخوارزمياتها.  ثم هناك بعداً أكثر هدوءاً وعمقاً، غالباً ما يجرى تجاهله في الخطاب العام، وهو النجاح في الحياة الشخصية والإنسانية. ماذا عن القدرة على الحبّ؟ على بناء أسرة مُتماسكة؟ على تربية أبناء أسوياء؟ على الاحتفاظ بأصدقاء حقيقيين؟ على أن يكون الإنسان مصدر طمأنينة لا مصدر قلق لمن حوله؟ في مجتمعاتنا العربية، حيث الأسرة نواة المجتمع، يُفترض أن يكون هذا النوع من النجاح في صدارة المعايير، لكنه كثيراً ما يُهمّش لصالح الإنجازات المرئية والقابلة للعرض. الإنسان قد لا يحصل على كل ما أراد، لكنّه يستطيع أن يستمتع بما حصل عليه وثمّة وجه آخر للنجاح لا يُقاس بالمال ولا بالمناصب، بل بالأثر الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين. نجاحٌ يُرى في حقٍّ عامٍ دافع عنه، أو مشكلة ساهم في حلّها، أو علمٍ ينتفع به، أو عثرة مُحتاج جبرها، أو فرصة أتاحها لغيره، أو مؤسّسة أصبحت أفضل بسببه. فبعض الناس يغادرون مواقعهم وتبقى بصمتهم حاضرة في من عملوا معهم وفي ما أصلحوه من حولهم. ذلك الإرث الهادئ، وإن لم تصاحبه الأضواء، قد يكون من أصدق صور النجاح وأكثرها بقاءً. بعد هذا كلّه، هل نستطيع القول إنّ النجاح بناء نسبي يتغيّر بتغيّر الزمن والثقافة والمرحلة العمرية؟ ما كان يُعدّ نجاحاً لدى جيل الآباء، كالحصول على وظيفة حكومية مستقرّة أو ثروة صغيرة من خلال الأعمال العائلية، لربّما لم يعد كافياً لجيل يبحث عن الحرية والتأثير وتحقيق الذات. وما يراه شاب في العشرين قمّة الطموح، قد يراه رجل في الخمسين مجرّد تفصيل صغير في حياة أوسع. لهذا تصبح سنوات النضج فرصة ثمينة لمراجعة المقاييس التي ورثناها من دون تمحيص. عندما أنظر اليوم إلى نفسي، لا أرى فشل حلم الطفولة بأن أسافر عبر الفضاء، بل أرى أنّني عشت أشكالاً أخرى من التحليق. سافرت في تجارب، وواجهت تحديات، وتعلّمت من الانكسارات أكثر مما تعلّمت من الانتصارات. أدركت أنّ الإنسان قد لا يحصل على كلّ ما أراد، لكنه يستطيع أن يستمتع بما حصل عليه. في نهاية المطاف، يبدو لي أنّ النجاح ليس تعريفاً ثابتاً، ولا قالباً جاهزاً يُفرض على الجميع. النجاح شيء نسبي بامتياز، يتشكّل من ظروف الإنسان وقيمه وأولوياته. وقد يكون أعظم أشكاله هو الرضا؛ ذلك الشعور الهادئ بأنّك عشت كما ينبغي لك أن تعيش، لا كما أراد الآخرون لك. أمّا السعادة، فهي ليست احتفالاً دائماً، بل قدرة على التصالح مع الذات، وعلى قبول النقص والخسارة، وعلى تقدير ما تحقّق من دون حسرة على ما ضاع. وفي الخمسين، أرى أنّ النجاح الحقيقي لا يكمن في رأي الناس، ولا تصفيقهم، بل في النوم بسلام، والاستيقاظ في اليوم التالي وأنا مدرك بطريقتي الخاصة أنني قطعت كثيراً من الأشواط، ولربّما ما زالت أمامي بضعة أشواط أخرى لقطعها. ## ترامب يلغي زيارة ويتكوف وكوشنر إلى باكستان وعراقجي يغادر إسلام أباد 25 April 2026 04:28 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، إلغاء زيارة كانت مقررة للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، على خلفية ما قال إنه يرتبط بـ"الموقف الإيراني في مسار المفاوضات الجارية"، فيما أنهى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة إلى إسلام أباد، ناقش خلالها التطورات في المنطقة مع مسؤولين باكستانيين. وقال ترامب، في اتصال هاتفي مع مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي باراك رافيد، إن القرار جاء لعدم جدوى الرحلة في ظل الظروف الحالية، مضيفًا: "لا أرى جدوى في إرسالهما في رحلة طائرة مدتها 18 ساعة في الوضع الحالي للمفاوضات. هذا طويل جداً. يمكننا القيام بذلك بنفس القدر عبر الهاتف. يمكن للإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا. لن نسافر فقط لنجلس هناك". وفي رده على سؤال عما إذا كان هذا القرار يشير إلى نية استئناف الحرب، نفى ترامب ذلك، قائلًا: "لا. هذا لا يعني ذلك. لم نفكر في ذلك بعد". ويأتي هذا التطور في ظل تعثر المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط جهود وساطة إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد وتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية. وتأتي تصريحات ترامب بعد أن اختتم عراقجي زيارة إلى إسلام أباد، حيث أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، بعد ظهر السبت، أن عراقجي غادر إسلام أباد "بعدما التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية". وبدأ عراقجي، الجمعة، زيارته في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط وموسكو. والتقى رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحاق دار، وقائد الجيش عاصم منير، الذي يؤدي دورًا محوريًا في الوساطة بين واشنطن وطهران. وكان عراقجي قد سلم قائد الجيش الباكستاني "رداً رسمياً وشاملاً" على المقترحات الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن جولة الوزير الإقليمية لا تتضمن أي شكل من أشكال التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الولايات المتحدة. وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي شكر باكستان على جهودها، وأوضح "مواقف بلادنا المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران". وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أكد أن عراقجي لا يعتزم لقاء مسؤولين أميركيين في إسلام أباد. بدورها، أوضحت الخارجية الباكستانية أن زيارته ستخصص لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين"، من دون الإشارة مباشرة إلى محادثات مع ويتكوف وكوشنر. وأفاد متحدّث إيراني بأن عراقجي سيزور أيضًا سلطنة عُمان وروسيا لبحث جهود إيقاف الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/ شباط. وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستردّ في حال واصلت الولايات المتحدة حصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية، واصفة ممارسات الجيش الأميركي في المنطقة بأنها "سطو" و"قرصنة". في الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، إعادة فتح مطار الإمام الخميني في طهران، وهو أحد المطارين الرئيسيين في العاصمة، وانطلاق أولى الرحلات "بفضل جهود شركات الطيران الوطنية" إلى وجهات، من بينها المدينة ومسقط وإسطنبول. ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات برفض طهران التفاوض في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. بدورها، تفرض إيران حصارًا بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، ولا يسمح إلا لعدد محدود جدًا من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.  (العربي الجديد، أسوشييتد برس) ## حين يتحول الوعي إلى قيد: كيف نصنع أوهامنا بأيدينا؟ 25 April 2026 04:39 PM UTC+00 ليس أكثر خطورة على الإنسان من أن يعتقد أنّه وصل إلى الحقيقة النهائية، لا لأنّه بحث طويلًا، بل لأنه لم يشكّ يومًا. فالمشكلة لم تكن يومًا في الجهل الصريح، ذلك الجهل الذي يدرك صاحبه أنّه لا يعرف، بل في ذلك الشكل المُراوغ من "المعرفة" الذي يلبس قناع اليقين ويستقر في العقول كأنّه حقيقة مطلقة. هنا بالضبط يبدأ الانغلاق، لا حين تغيب الإجابات، بل حين تحضر بكثرة إلى درجة أنّها تمنعنا من طرح الأسئلة. نحن، في العمق، لا نُربّى على التفكير بقدر ما نُربّى على الامتثال. يُقدَّم لنا العالم منذ الطفولة في صورة جاهزة، مُكتملة، لا تحتاج إلى مراجعة. نتلقى الأفكار كما نتلقى اللغة، من دون أن ننتبه إلى أنّ اللغة نفسها قابلة للتغيير، وأنّ الأفكار التي نحملها ليست بالضرورة امتدادًا لوعينا، بل ربّما هي امتداد لخوف جماعي مُتوارث. وهكذا، قبل أن نصل إلى سنّ التساؤل، نكون قد تشبّعنا بإجابات لم نخترها، وتحوّلنا، من دون أن نشعر، إلى حرّاس لمنظومات فكرية لم نشارك في بنائها. ليس الإنسان بطبيعته كائنًا مُنغلقًا، ولا هو عدو للاختلاف، لكنه يتعلّم ذلك عبر تراكمات صغيرة، عبر جمل عابرة تُقال بثقة، عبر مسلّمات تُقدَّم له كأنّها فوق النقاش، عبر خوف غير مُعلن من أنّ التفكير قد يقوده إلى أماكن غير آمنة. ومع مرور الوقت، يصبح هذا الخوف جزءًا من بنية الوعي نفسها، فلا يعود الإنسان بحاجة إلى من يمنعه من السؤال، لأنّه سيتكفّل بذلك بنفسه. نحن، في العمق، لا نُربّى على التفكير بقدر ما نُربّى على الامتثال في مجتمعاتنا، هناك نوع خفي من التقديس للثبات، وكأنّ الحركة خطر، وكأنّ التغيير تهديد يجب احتواؤه. كلّ ما هو قديم يُمنح شرعية تلقائية، لا لأنّه صمد أمام النقد، بل لأنه ببساطة "كان موجودًا". وفي المقابل، كلّ ما هو جديد يُستقبل بكثير من الحذر، لا لأنّه خاطئ، بل لأنّه غير مألوف. وهنا تنقلب المعادلة: بدل أن يكون الزمن أفقًا للتطوّر، يصبح وسيلة لإعادة إنتاج الماضي في أشكال مختلفة. لكن السؤال الذي نادرًا ما يُطرح هو: هل نحن نحافظ على القيم، أم نحافظ على الخوف من فقدانها؟ لأنّ الفرق بين الاثنين ليس بسيطًا كما يبدو. الوعي الزائف لا يظهر في صورة جهل، بل في صورة يقين مريح. هو ذلك الشعور الداخلي بأنّ الأمور واضحة، وأن لا حاجة لإعادة التفكير، وأنّ ما نعرفه كافٍ لتفسير العالم. هذا النوع من الوعي خطير لأنّه يمنح صاحبه إحساسًا زائفًا بالسيطرة، بينما هو في الحقيقة يقيّده داخل حدود ضيقة. فالإنسان الذي يعتقد أنّه يعرف، يتوقّف عن البحث، والذي يتوقّف عن البحث، يتوقّف عن النمو، حتى وإن كان يظن عكس ذلك. كل ما هو جديد يُستقبل بكثير من الحذر، لا لأنّه خاطئ، بل لأنه غير مألوف المشكلة ليست في الدين، ولا في التراث، ولا في الهُويّة، فهذه كلّها مكوّنات طبيعية لأيّ مجتمع، بل في الطريقة التي نحوّل بها هذه المكوّنات إلى أدوات إغلاق بدل أن تكون أدوات فهم. حين يتحوّل الدين إلى إجابة نهائية لكلّ الأسئلة، يفقد بعده الروحي ويتحوّل إلى منظومة جاهزة تُستعمل لإيقاف التفكير بدل تحفيزه. وحين يتحوّل التراث إلى سلطة، يفقد مرونته ويصبح عبئًا بدل أن يكون مصدر إلهام. أمّا حين تتحوّل الهوية إلى خوف من الآخر، فإنّها لا تعود تعبيرًا عن الذات، بل تتحوّل إلى جدار يفصلها عن العالم. نحن لا نعاني من نقص في المعرفة بقدر ما نعاني من غياب الشك. والشك هنا لا يعني الفوضى أو الإنكار، بل يعني القدرة على إعادة النظر، على طرح الأسئلة، على الاعتراف بأنّ ما نعرفه قد لا يكون كاملًا. كلّ فكرة لا تتحمّل السؤال هي فكرة تخاف من السقوط، وكلّ يقين لا يقبل المراجعة هو في جوهره هش، مهما بدا مُتماسكًا. ومع ذلك، نُربّى غالبًا على الخوف من الشك، باعتباره خطرًا يجب تجنّبه، لا خطوة ضرورية نحو فهم أعمق. التحرّر الفكري لا يعني أن نرفض كلّ ما ورثناه، بل أن نُعيد النظر فيه. أن نختار ما نفهمه لا ما فُرض علينا، وأن نحتفظ بما يثبت معناه لا بما يستمر فقط لأنّه قديم. فليس كلّ ما ورثناه خطأ، كما أنّ ليس كل ما هو جديد صواب، لكن الفرق يصنعه السؤال، لا التسليم. ليس كلّ ما ورثناه خطأ، كما أنّ ليس كل ما هو جديد صواب ربّما أكثر ما نحتاج إليه اليوم هو شجاعة التفكير، لا بمعناه النظري، بل بوصفه فعلًا يوميًّا. أن نسأل قبل أن نصدّق، أن نفكّر قبل أن نحكم، أن نمنح أنفسنا الحقّ في التردّد بدل القفز السريع نحو اليقين. لأنّ اليقين السريع غالبًا ما يكون تعويضًا عن خوف عميق من التعقيد، بينما الحقيقة، في أغلب الأحيان، مُعقّدة، مُتداخلة، وغير مُكتملة. ما لا ننتبه إليه كثيرًا هو أنّنا لا نُضلَّل دائمًا من الخارج، بل نشارك في تضليل أنفسنا حين نختار الراحة بدل الحقيقة، وحين نتمسّك بأفكارنا، لا لأنها صحيحة، بل لأنها تمنحنا شعورًا بالاستقرار. نفعل ذلك حين نرفض الاستماع، حين نحاصر أنفسنا داخل الأصوات نفسها، حين نعتبر الاختلاف تهديدًا بدل أن نراه فرصة للفهم. الإنسان الحر ليس هو من يملك كلّ الأجوبة، بل من يملك القدرة على العيش داخل السؤال. ليس من يصل إلى نهاية التفكير، بل من يظلّ قادرًا على مراجعته. وفي عالم يمتلئ باليقينيات الجاهزة، قد يصبح السؤال فعلًا نادرًا، وربّما فعل مقاومة. لأنّ أخطر ما يمكن أن يحدث لنا ليس أن نخطئ، بل أن نتوقّف عن إدراك أنّنا قد نكون مُخطئين. ## ثلاثية واحتجاجات صاخبة وإصابة صلاح... ليلة مشتعلة في أنفيلد 25 April 2026 04:43 PM UTC+00 سادت أجواء من التباين بين الفرح والقلق داخل ملعب أنفيلد، اليوم السبت، خلال مباراة ليفربول، بعد أن نجح "الريدز" أخيراً في كسر عقدته أمام كريستال بالاس بالانتصار عليه 3-1، قبل أن يخيم القلق على الجماهير، بسبب إصابة النجم المصري محمد صلاح (33 عاماً). وقدم ليفربول أداءً مميزاً منذ بداية اللقاء، إذ فرض سيطرته على مجريات اللعب، ونجح في التقدم بهدفين دون رد، في مباراة شهدت عودة المهاجم السويدي ألكسندر إيساك إلى التألق بعد تعافيه من إصابة بكسر في الساق (سجل الهدف الأول)، إضافة إلى مساهمة الظهير أندي روبرتسون في تعزيز النتيجة بهدف ثانٍ منح الفريق أفضلية مريحة، فيما ختم الألماني فلوريان فريز ثلاثية "الريدز". ورغم التفوق الواضح لليفربول، إلّا أن الشوط الأول حمل لحظة جدلية عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح محمد صلاح في الدقيقة 23 بعد تدخل من برينان جونسون، قبل أن تلغيها تقنية الفيديو المساعد "الفار"، بعدما أظهرت الإعادات أنّ النجم المصري فقد توازنه دون وجود احتكاك كافٍ يبرر ركلة الجزاء. وتقبل صلاح القرار دون اعتراض كبير، لكن مجريات المباراة بدت وكأنها أثرت عليه بدنياً، خاصة في ظل ضغط المباريات خلال الموسم، إذ ظهرت عليه علامات الإرهاق مع مرور الوقت. وفي الدقيقة 61، أثار النجم المصري قلق الجهاز الفني والجماهير بعد تعرضه للإصابة، إذ ظهر وهو يعرج متجهاً نحو النفق المؤدي إلى غرف الملابس وسط تصفيق الأنصار، ما ألقى بظلال من القلق على نتيجة المباراة وعلى وضعه البدني، رغم استمرار تفوق ليفربول في النتيجة والأداء. احتجاجات على سياسة مالكي ليفربول خلال مجريات اللقاء، حوّل مشجعو ليفربول ملعب أنفيلد إلى بحر من اللون الأصفر بدلاً من الأحمر، في مشهد احتجاجي واسع ضد قرار مجموعة "فينواي سبورتس" المالكة للنادي رفع أسعار تذاكر المباريات خلال المواسم المقبلة. وبحسب تقرير صحيفة ديلي ستار البريطاينة، فقد رفع آلاف المشجعين بطاقات صفراء في الدقيقة 13 من اللقاء، تعبيراً عن رفضهم لسياسة رفع الأسعار التي أُعلنت الشهر الماضي، في خطوة رمزية حملت رسالة احتجاج واضحة ضد إدارة النادي. كما دوّت هتافات غاضبة في أرجاء الملعب، من بينها "يا جشعين، كفى كفى"، في مشهد أعاد إلى الأذهان احتجاجات مماثلة شهدها النادي قبل نحو عقد ضد الملاك الأميركيين "أي أس جي". وشارك عشرات الآلاف من الجماهير في هذه التحركات التي اعتُبرت من أكبر موجات الغضب الجماهيري في السنوات الأخيرة داخل أنفيلد. وتأتي هذه الاحتجاجات اعتراضاً على قرار النادي زيادة أسعار تذاكر الدخول العامة سنوياً خلال المواسم الثلاثة المقبلة، وهي خطوة وصفتها روابط المشجعين بأنها غير مسبوقة، وتفتقر إلى التشاور مع الجماهير، ما أثار موجة واسعة من الاستياء. في المقابل، أكد نادي ليفربول أن باب الحوار مع الجماهير لا يزال مفتوحاً، مشيراً إلى استعداده لمواصلة النقاش حول القضية، مع تبرير الزيادات بارتفاع معدلات التضخم وتكاليف تشغيل المباريات داخل ملعب أنفيلد، والتي يقول النادي إنها ارتفعت بنسبة تصل إلى 85%. وكانت موجة الاحتجاجات قد بدأت في وقت سابق خلال مباراة فولهام، ثم امتدت إلى مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، إذ طُلب من الجماهير أيضاً الامتناع عن الإنفاق داخل الملعب، ضمن حملة ضغط متصاعدة على الإدارة. وشاركت في تنظيم الاحتجاج عدة روابط جماهيرية، من بينها "سبيرت أوف شاكلي" و"سبيون كوب 1906" ومجموعات أخرى تمثل مشجعي النادي من مختلف الفئات، إذ جرى توزيع البطاقات الصفراء قبل انطلاق المباراة، إلى جانب تنظيم تحركات احتجاجية في محيط المدينة ومقر تدريبات النادي. من جانبها، شدّدت إدارة ليفربول على أن الزيادات مرتبطة بالتكاليف التشغيلية المتزايدة، في حين دافع المدرب أرني سلوت عن أهمية دعم الجماهير للفريق رغم وجود الخلافات، مؤكداً أن النادي يحتاج دائماً إلى مساندة أنصاره داخل الملعب. Mohamed Salah is taken off injured under Anfield’s ovations… was that his last match in the Reds shirt? #LIVCRY | #PremierLeague pic.twitter.com/xzw4NQokSZ — Onze Masr (@Onzemasr_EN) April 25, 2026 ## وفاة غامضة تقود اتحاد الرغبي الفرنسي إلى القضاء 25 April 2026 04:43 PM UTC+00 وُجهت اتهامات إلى الاتحاد الفرنسي للرغبي بارتكاب جريمة القتل غير العمد، وذلك في إطار قضية وفاة لاعب شاب، وهو مهدي نرجيسي (17 عامًا)، والتي تحولت إلى إلى واحدة من أبرز الملفات القضائية التي هزّت الرياضة الفرنسية خلال السنوات الأخيرة. وتعود تفاصيل الحادثة إلى صيف عام 2024، حيث كان نرجسي يشارك في معسكر تدريبي لمنتخب فرنسا تحت 18 عامًا في جنوب أفريقيا. وخلال حصة تدريبية تضمنت نشاطًا في البحر، يُعتقد أنه مرتبط بالسباحة أو تمارين الإنقاذ، جرفته الأمواج في منطقة وُصفت بأنها خطيرة، ليختفي في عرض البحر، من دون أن يتم العثور على جثته حتى الآن، ما زاد من تعقيد القضية، وأثار تساؤلات واسعة حول ملابسات ما حدث. ووفقا لما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، يواصل القضاء الفرنسي التحقيق في مدى التزام الاتحاد بالإجراءات الوقائية المعتمدة، إضافة إلى تقييم البروتوكولات الطبية التي تم تطبيقها في الواقعة، في حين تركزت التحقيقات على ما إذا كان هناك إهمال أو تقصير في إجراءات السلامة والرعاية الطبية من جانب الجهات المسؤولة، كما شملت التحقيقات أعضاء من الطاقم الفني، في محاولة لتحديد سلسلة المسؤوليات داخل الجهاز المشرف على المنتخب. وتم توجيه اتهام رسمي إلى الاتحاد الفرنسي للرغبي بصفته شخصية اعتبارية، بتهمة القتل غير العمد، وهي تهمة تعني قانونيًا أن الوفاة لم تكن متعمدة، لكنها قد تكون نتيجة إهمال أو تقصير جسيم. وتأتي هذه الاتهامات في سياق تزايد القلق داخل عالم الرغبي بشأن الإصابات الخطيرة، خاصة تلك المرتبطة بالارتجاجات والصدمات الجسدية التي أصبحت محل نقاش واسع في السنوات الأخيرة. من جانبه، نفى الاتحاد الفرنسي للرغبي ارتكاب أي خطأ، مؤكدًا أن توجيه الاتهام لا يعني الإدانة، ومشيرًا إلى أن بعض القرارات المتعلقة بالنشاط محل التحقيق قد لا تكون صادرة مباشرة عن الإدارة المركزية. وفي حال ثبوت المسؤولية، قد يواجه الاتحاد عقوبات قانونية ومالية، إلى جانب تداعيات رياضية وتنظيمية قد تؤثر على مستقبل إدارة اللعبة في فرنسا. ولا تزال التحقيقات جارية حتى الآن في ما يتعلق بمقتل مهدي نرجيسي، الذي يُعد أحد أبرز المواهب في منتخب فرنسا تحت 18 عامًا، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية خلال الفترة المقبلة. ## برشلونة يستنجد بنجوم الاحتياط.. وحسم الليغا في الانتظار أمام الريال 25 April 2026 04:47 PM UTC+00 اقترب نادي برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم إثر انتصاره اليوم السبت، في الأسبوع الـ32، على مضيفه نادي خيتافي بنتيجة (2ـ0)، ليدعم مركزه في صدارة الترتيب موسعاً الفارق عن ريال مدريد صاحب الوصافة إلى 11 نقطة، ما يمكنه من حسم اللقب رسمياً أمام غريمه التاريخي في مباراة الكلاسيكو المقررة في العاشر من شهر مايو/أيار المقبل. تمريرة سحرية من بيدري يسكنها فيرمين لوبيز في شباك خيتافي#الدوري_الإسباني#LaLiga pic.twitter.com/6AwKCsnoZE — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 25, 2026 وسجل فيرمين لوبيز هدف برشلونة الأول في نهاية أول 45 دقيقة من اللعب، بعد أن واجه النادي الكتالوني صعوبة في هز شباك مرمى منافسه، بما أن عدد الفرق لم يكن كبيراً، وفي نهاية اللقاء، خطف الإنكليزي ماركوس راشفورد الهدف الثاني من مهاجم معاكس، وقد كان مرمى النادي الكتالوني عرضة لعددٍ من الكرات الخطيرة لفريق خيتافي الذي لعب بشكل جيد. وقد تألق المدافع باو كوبارسي الذي أنقذ مرمى برشلونة من هدف محقق، ومباشرة بعد حرمانه فريق خيتافي من التعديل، سجل راشفورد الهدف الثاني للبلاوغرانا. كما ظهر تذمر لاعبو الفريق الكتالوني طويلاً من حالة عشب الملعب الذي أعاقهم نسبياً. ‼️ Con el balón en juego y esperando recibir la pelota, Gerard Martín cae al suelo y se agarra el tobillo Parecía una torcedura... hasta que se escuchó al jugador quejarse del césped del Coliseum El problema, en la segunda imagen #GetafeBarça pic.twitter.com/S3FS2MKK0F — MARCA (@marca) April 25, 2026 وعوضت ثنائية فيرمين وراشفورد غياب نجوم الهجوم، وخاصة لامين يامال المصاب، وكذلك البرازيلي رافينيا الذي غاب عن المباريات الأخيرة، كما أن البولندي روبرت ليفاندوفسكي لم يقدم مستويات جيدة وفشل في هز الشباك، غير أنه صنع الهدف الثاني. ويُصارع فيرمين لوبيز ليفرض نفسه أساسياً في الفريق، بما أنه كان بديلاً في معظم المباريات رغم دوره التكيتيكي المهم، أما راشفورد، فما زال يأمل البقاء مع الفريق خلال الموسم المقبل بما أنه يلعب معاراً وإدارة الفريق الإسباني لم تعلن موقفها الرسمي إلى حدّ الان. وبانتصاره الجديد، بات برشلونة على أعتاب التتويج رسمياً، حيث قد تكون مباراته أمام ريال مدريد حاسمة في صراع إعلان نفسه بطلاً مجدداً، والمحافظة على اللقب الذي توج به في الموسم الماضي، فقد قدم الفريق عروضاً قوية في المباريات الأخيرة، ساعدته على رفع الفارق تدريجياً، رغم أن المدرب هانسي فليك لم يعتمد على التشكيلة الأساسية في العديد من المباريات. pic.twitter.com/NhGfpbO3VB — RIO N. (@rionhug) April 25, 2026 ## الاستقرار في غزة 25 April 2026 04:55 PM UTC+00
تعليقات
إرسال تعليق