العربي الجديد: Digest for April 27, 2026

## حرائق واسعة تضرب أميركا وتكشف كلفة النار الاقتصادية المتصاعدة 25 April 2026 05:18 PM UTC+00 تشهد الولايات المتحدة في إبريل/نيسان 2026 موجة حرائق واسعة، امتدت إلى المنازل والسكك الحديدية ومواقع الطاقة، واتسعت فيها كلفة الإجلاء والاستجابة الطارئة. وشكّلت جورجيا بؤرة الخسارة الأكبر، مع امتداد الاضطرابات إلى فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس. جورجيا.. أكبر خسائر ممتلكات في ولاية جورجيا، أعلن الحاكم برايان كيمب في 24 إبريل/نيسان حالة الطوارئ في 91 مقاطعة، بعدما تسبب حريقا "الطريق السريع 82" و"باينلاند رود" في أكبر خسائر ممتلكات تسجلها الولاية بسبب حرائق الغابات. وبحسب "رويترز"، التهم الحريقان أكثر من 39 ألفاً و500 فدان، ودمرا ما لا يقل عن 122 منزلاً ومبنى، فيما بقي نحو 1000 منزل آخر تحت التهديد. وأفادت "رويترز" أن حريق "الطريق السريع 82" بدأ في 20 إبريل/نيسان بعدما تسبب بالون مغطى بالألومنيوم في شرارة كهربائية عند اصطدامه بخط نقل، بينما اندلع حريق "باينلاند رود" في 18 إبريل/نيسان نتيجة شرارة من عملية لحام. وبسبب الجفاف الحاد وتراكم الغطاء النباتي الجاف، تسبب الحريقان في خسائر عقارية غير مسبوقة في تاريخ جورجيا. وأكدت "أسوشييتد برس" أن الخسائر في جورجيا توزعت بين 87 منزلاً احترقت في مقاطعة "برانتلي"، و35 منزلاً في حريق أكبر امتد في مقاطعتي "كلينش" و"إيكولز" قرب حدود فلوريدا. كما أشارت إلى أن مساحة أحد الحريقين بلغت نحو 50 ميلاً مربعاً، أي ما يعادل تقريبا ضعفي مساحة مانهاتن. كاليفورنيا.. إخلاء وتعبئة سريعة وفي جنوب كاليفورنيا، عاد حريق "سبرينغز" في مقاطعة "ريفرسايد" ليؤكد أن إبريل/نيسان لم يكن شهراً هادئاً على خريطة الحرائق الأميركية. فقد اندلع الحريق في 3 إبريل/نيسان، وامتد في 4 إبريل/نيسان إلى أكثر من 4 آلاف و100 فدان بفعل الرياح، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء في عدة مناطق. كما شهدت مقاطعة "فريسنو" حريق "تومي" الذي بدأ في 19 إبريل/نيسان غرب مدينة "مندوتا"، وأتى على 1647 فداناً قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من تطويق محيطه. فلوريدا.. السكك تحت ضغط النار في فلوريدا، تحولت حرائق الغابات في 20 و21 إبريل/نيسان إلى خسارة تشغيلية مباشرة في قطاع النقل. وذكرت "أسوشييتد برس" أن شركة السكك الحديدية الوطنية للركاب في الولايات المتحدة "أمتراك" ألغت خدمة القطار بين "سانفورد" في فلوريدا و"لورتون" في فيرجينيا يوم الاثنين، كما عدلت مسارات "سيلفر ميتيور" و"فلوريديان"، وأنهت بعض الرحلات في "جاكسونفيل" أو "سافانا"، مع إلغاء رحلات يوم الثلاثاء. وأشارت إلى أن الحريق أتى على 2700 فدان قرب حدود مقاطعتي "بوتنام" و"كلاي"، وضرب حركة الركاب وفرض خدمات حافلات محدودة بديلاً. كما برز حريق "نيومان درايف" في مقاطعة "كوليير" قرب "نيبلز" في فلوريدا، بعدما تمدد في 13 إبريل/نيسان إلى 1733 فداناً، وفرض أوامر إخلاء في مناطق قريبة من الطريق السريع "آي 75". وفي غرب مقاطعة "بروارد" بفلوريدا، اندلع حريق كبير في 21 إبريل/نيسان قرب "الطريق السريع 27"، وأتى خلال يومين على نحو 9 آلاف و200 فدان من الأراضي البرية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية عن خدمة الغابات في فلوريدا. واستدعت السلطات الحرس الوطني للمساعدة في السيطرة على الحريق، بينما أُطلقت تحذيرات من تدهور جودة الهواء بسبب الدخان. وفي مقاطعة ليفي بفلوريدا، استمر حريق "كاو كريك" بعد اندلاعه في 21 إبريل/نيسان، وبلغت مساحته 2000 فدان، مع استمرار جهود الإطفاء واحتواء جزئي للنيران. وقالت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ إن الحريق هدد أكثر من 1200 منزل قرب منطقة "غالف هاموك"، ما حول الأرض الجافة إلى عامل مضاعف للكلفة. تكساس.. النار تصل إلى الطاقة وفي تكساس، اتخذت الخسائر طابعاً مختلفاً، بعدما وقع انفجار في موقع بئر نفط أو غاز طبيعي في بلدة "إيتوال" شرقي الولاية مساء 20 إبريل/نيسان، وتسبب في حريق كبير شوهد من مسافات بعيدة، مع عمليات إجلاء احترازية ومراقبة لجودة الهواء. وبحسب "أسوشييتد برس"، كان الحريق لا يزال مشتعلاً صباح 21 إبريل/نيسان، وإن لم يكن يتمدد، بينما بدأت فرق متخصصة العمل على السيطرة عليه. حرائق سابقة مكلفة وتعتبر الحرائق في الولايات المتحدة مصدراً للقلق بسبب الخسائر التي تثقل قطاع التأمين والميزانيات المحلية والولائية. ففي يناير/كانون الثاني 2025، تسببت حرائق لوس أنجليس في خسائر قدرتها الشركة السويسرية لإعادة التأمين "سويس ري" بنحو 40 مليار دولار، في رقم قياسي لخطر حرائق الغابات. وفي 2018، تسبب حريق "كامب فاير" في كاليفورنيا بخسائر إجمالية قدرها 16.5 مليار دولار. وبلغت كلفة موسم حرائق الغرب الأميركي في 2017 نحو 18 مليار دولار. وفي هاواي، قدرت كلفة أضرار حرائق "ماوي" في 2023 بنحو 5.5 مليارات دولار. تعويضات قادمة ومن المرجح أن تفتح هذه الموجة من الحرائق الباب أمام معارك قضائية ومطالبات تعويض واسعة، على غرار ما حدث مع ضحايا حرائق لوس أنجليس في 2025. فقد حقق هؤلاء انتصاراً قضائياً مهماً في 19 فبراير/شباط الماضي، بعدما أصدرت محكمة مقاطعة لوس أنجليس العليا حكماً يسمح لهم بمواصلة دعاوى ضد إدارة المياه والكهرباء في المدينة، على خلفية اتهامها بالتقصير في توفير المياه اللازمة لمكافحة الحريق الذي دمّر أحد أرقى الأحياء الساحلية، وتسبب في أضرار قدرت بعشرات المليارات من الدولارات. ولم تكن الكلفة القضائية سوى وجه واحد من فاتورة الحرائق. فقد سبق أن نقلت وسائل إعلام أميركية رسالة من حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم إلى الكونغرس، طلب فيها ما يقرب من 40 مليار دولار لتمويل جهود مواجهة الكوارث، ومساعدة لوس أنجليس على التعافي وإعادة بناء المناطق التي أتت عليها حرائق الغابات المدمرة. It’s going to take an all-hands-on-deck approach to rebuild from the devastating fires in LA. I’m asking Congress to have the back of the American people and provide disaster funding to help Californians recover and rebuild as soon as possible.https://t.co/I1JUQ8OCIV — Gavin Newsom (@GavinNewsom) February 22, 2025 وقال نيوسوم، في منشور على منصة "إكس" آنذاك، إن "إعادة البناء بعد حرائق لوس أنجليس ستتطلب نهجاً يشمل الجميع"، مضيفاً أنه طلب من الكونغرس دعم الشعب الأميركي وتوفير تمويل لمواجهة الكوارث، حتى يتمكن سكان كاليفورنيا من التعافي وإعادة البناء في أقرب وقت ممكن. وشمل طلبه 16.8 مليار دولار لتغطية تكاليف التعامل مع الحرائق وإزالة الحطام وإصلاح الطرق والجسور والمباني العامة والمرافق، إلى جانب 9.9 مليارات دولار إضافية للمساعدة في إعادة بناء المنازل والبنية التحتية. ## زلزال يضرب الدوري الإيطالي بتحقيق يستهدف المسؤول عن تعيين الحكام 25 April 2026 05:25 PM UTC+00 أبلغ المدعي العام الإيطالي، ماوريتسيو أسكيوني، المسؤول عن تعيين الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، جيانلوكا روكي، بفتح تحقيق بشأنه بسبب بعض الأحداث المتعلقة بموسم 2024-2025. ويُحقق مكتب المدعي العام في حادثة محددة بتهمة التواطؤ في التلاعب بنتائج المباريات، حيث تتضمن القضية تسجيلات فيديو وصوت. وتتعلق هذه القضية بمباراة أودينيزي وبارما التي أقيمت في الأول من مارس/آذار 2025، والتي كان خلالها ثلاثة حكام موجودين في غرفة الفيديو المساعد "الفار"، لمراقبة ومناقشة لمسة يد محتملة.  ونقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم السبت، تفاصيل الأحداث التي حصلت في تلك المباراة، حيث قال حكم غرفة "الفار" دانييلي باتيرنا، الذي بدا متردداً في احتساب ركلة جزاء: "لا يبدو لي، انظر إلى وضعية الذراع، يبدو أنها بعيدة عن الجسم". لكن في لحظة ما، استدار فجأة وبدا وكأنه يسأل: "هل هذه ركلة جزاء؟" ثم قال على الفور للحكم الرئيسي، فابيو ماريسكا، لحظة من فضلك يا فابيو، أتحقق من حيازة الكرة في الوضع الهجومي، إنها ركلة جزاء محتملة يا فابيو، أوصي بمراجعة تقنية الفيديو". وفي النهاية، احتُسبت ركلة جزاء. وأشارت الصحيفة إلى أن السؤال المحوري هو: إلى من كان ينظر باتيرنا؟ وحسب عديد المصادر في إيطاليا، فإنه كان ينظر إلى جيانلوكا روكي، الذي "يُزعم أنه نهض فجأةً وضرب مراراً وتكراراً على زجاج الغرفة، باتجاه حكام غرفة "الفار"، لجذب انتباههما. ثم يُزعم أنهما طلبا مراجعة الفيديو للمباراة بعد تدخله. ويُعتبر تصرف روكي تدخلاً في عمل الحكام، ليزيد من عدد الأزمات التي تضرب الدوري الإيطالي في الفترة الأخيرة، في حال إثبات تدخله في القرار النهائي، ذلك أن الأندية تشكو بانتظام من ضعف أداء الحكام في مختلف المباريات. وتتم مراجعة عديد الحالات المشابهة الخاصة بالموسم الماضي من قبل القضاء، وفق ما ذكرته الصحيفة الإسبانية. ## عنان الأتيرة... فتحاوية أول رئيسة لبلدية نابلس بالتزكية "بعد ضغوط" 25 April 2026 05:27 PM UTC+00 بعد غيابها عدة سنوات عن المشهد، إثر استقالتها من عمادة شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت في فبراير/ شباط 2022 على خلفية احتجاجات طلابية ضدها؛ تعود القيادية في حركة فتح، عنان خليل الأتيرة، إلى الظهور، وهذه المرّة لترأس بلدية مدينة نابلس، إحدى أهم بلديات الضفة الغربية وأكبرها، بعدما وصلت إلى هذا المنصب المهم في المدينة بفضل التزكية وتهديد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بطرق مباشرة أو غير مباشرة المرشّحين المنافسين، بحسب تأكيد أحدهم. شغلت الأتيرة عقداً منصب نائب محافظ نابلس، قبل وصولها إلى سن التقاعد، اختارتها حركة فتح لترأس قائمتها التي كانت ستخوض المنافسة في الانتخابات المحلية في نابلس، غير أن تدخلات الأجهزة الأمنية وتهديدها المرشّحين منافسي "فتح" وإجبارهم على الانسحاب مهدت الطريق أمام الأتيرة لتصبح أول امرأة ترأس بلدية نابلس التي احتفلت أخيراً بمرور 150 عاماً على تأسيسها. ومع الحراك الداخلي في نابلس الذي واكب الإعلان عن الانتخابات المحلية، عاد اسم الأتيرة إلى الظهور لترؤسها قائمة حركة فتح بدعم مطلق من نائب رئيس الحركة محمود العالول الذي تربطه علاقات شخصية متينة مع عنان وعائلتها، إضافة إلى العلاقات التنظيمية. ومع عدم ترشّح أي قائمة منافسة لحركة فتح، باتت قائمة الحركة بحكم الفائزة بالتزكية. غير أن عدداً ممن كانوا ينوون الترشح والمنافسة كشفوا عن تعرّضهم لضغوط من جهات أمنية أجبرتهم على الانسحاب من السباق. ومن هؤلاء المهندس محمد دويكات الذي كان يعتزم الترشّح لانتخابات بلدية نابلس، كاشفاً لـ"العربي الجديد" أن محاولات تشكيل قائمة مستقلة لخوض الانتخابات واجهت، بحسب وصفه، "تدخّلات وضغوطاً حالت دون استكمال إجراءات الترشح". وأوضح دويكات أنه وعدة نشطاء عملوا على إعداد قائمة لخوض الانتخابات ببرنامج يعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية وتطوير العمل البلدي. وقال: "كنا نسمع في الشارع أن هناك توجّهاً إلى إبقاء قائمة واحدة، بما يفضي إلى فوزها بالتزكية، لكننا لم نتوقع أن يصل الأمر إلى أن يُمنع فيه الآخرون من الترشح". وأفاد بأنه بعد استكمال التحضيرات الأولية للقائمة، تعرّض أعضاء فيها، وفق روايته، للاحتجاز أو التواصل من جهات أمنية، ما أدّى إلى انسحاب بعضهم وعدم تمكن آخرين من استكمال ملفات الترشح. وبحسب دويكات، "الناس تخشى من هذه التدخّلات، وهذا ما انعكس على قدرة القوائم المستقلة على الاستمرار". وقال دويكات إن قائمته "ليست الوحيدة" التي تعرّضت لضغوط، وأن عشرات الأشخاص كانوا قد باشروا فعلياً بإجراءات الترشح، قبل أن يتقلّص العدد بشكل كبير، وأوضح: "كان هناك نحو سبعين شخصاً يعملون على إعداد أوراقهم للترشح، لكن من بقي فعلياً هو عدد محدود، ما يطرح تساؤلات حول مصير الآخرين".  سيرة ومسيرة ولدت عنان خليل الأتيرة في مايو / أيار 1961، لعائلة فلسطينية من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، ومتزوجة من الدكتر خالد قادري الذي شغل منصباً رفيعاً في وزارة الصحة، ولها ثلاثة أبناء. أتمت المرحلة الثانوية في نابلس عام 1980، وحصلت على البكالوريوس في الكيمياء من جامعة بيرزيت عام 1984، والتحقت ببرنامج الماجستير في الديمقراطية وحقوق الإنسان في الجامعة نفسها عام 2018. عملت الأتيرة في مستشفى الاتحاد النسائي في نابلس 1986-1993، وتولت مسؤولية البرامج التثقيفية والعلاقات الدولية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين 1993-1999، ثم انتقلت مديرة للمختبرات والأغذية في وزارة التموين 1999-2000، وعينت مديرة عامة في محافظة نابلس عام 2001، ثم نائبة لمحافظ نابلس منذ 2009 حتى تقاعدها. بدأت الأتيرة مشوارها مبكرة متأثرة بدعم والدتها وبتجربة والدها الذي كان عضواً في بلدية نابلس، ومتأثرة بشقيقها الراحل عبد الإله الأتيرة الذي كان نائب رئيس القطاع الغربي لحركة فتح في بيروت وعضواً في المجلس الثوري لحركة فتح عقب عودته إلى الوطن. احتجزها الاحتلال عام 1977 شهراً عقب تنظيم تظاهرات ضد إقامة مستوطنة "ألون موريه" شرق نابلس، ومُنعت من السفر ما بين 1980-1994 و2002-2005. وساهمت في تأسيس حركة الشبيبة الطلابية في جامعة بيرزيت وحصلت على عضوية مجلس الطلبة، وقد أصيبت إصابة خطيرة في الرقبة عام 1980 إبان اندلاع تظاهرات طلابية في أعقاب استشهاد إحدى طالبات جامعة بيت لحم، وفُرضت عليها الإقامة الجبرية في منزلها عام 1982 مدة 15 شهراً. تولت الأتيرة إبان الانتفاضة الأولى مهام تنظيمية، منها التواصل مع القيادة الفلسطينية في الخارج في ما يتعلق بالقطاع الصحي، والتشبيك مع المؤسسات الداعمة في الخارج، إضافة إلى متابعتها ملفات الجرحى والشهداء. انتخبت عضو إقليم في حركة فتح عن محافظة نابلس من 1999 حتى 2006، وتطوعت فور اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 للعمل ضمن كادر الإسعاف، خصوصاً خلال اجتياح دبابات الاحتلال نابلس عام 2002. وهي اليوم عضو اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر الثامن لحركة فتح المقرّر في مايو / أيار القادم. ومن المراحل الفاصلة في حياة الأتيرة، رضوخها للاحتجاجات التي قادتها الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت رفضاً لما اسمته الدور غير المقبول الذي كانت تمارسه من موقعها عميدةً لشؤون الطلبة في الجامعة، حيث تقدّمت باستقالتها في فبراير / شباط 2022، بعد أسابيع مع الاعتصام والإضراب الذي قادته الكتلة الإسلامية، الذراع الطلابية لحركة حماس، مع الأطر الطلابية للضغط على إدارة الجامعة لتحقيق مطالب الطلاب. ولم تمض الأتيرة أكثر من خمسة أشهر في منصبها، لكنها سرعان ما اصطدمت مع الكتل الطلابية التي أصرّت على موقفها بضرورة تنحية مسؤولين كبار في الجامعة، ومنهم الأتيرة، وهو ما كان.  ## تظاهرات أمام قاعدة "فيرفورد" الأميركية رفضاً لدور بريطانيا في الحرب 25 April 2026 05:48 PM UTC+00 تظاهر مناهضو الحرب وأنصار فلسطين أمام قاعدة "فيرفورد" الجوية الأميركية جنوب غرب إنكلترا، احتجاجاً على ما وصفوه بمشاركة بريطانيا الفاعلة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتدفق المشاركون من مدن رئيسية مثل العاصمة لندن وبريستول وبرمنغهام، للمطالبة بطرد القواعد الأميركية من الأراضي البريطانية ووقف دعم بلادهم لما قالوا إنها "حروب ترامب غير الشرعية". واستهدف المتظاهرون قاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو البريطاني، بسبب استخدام الجيش الأميركي لها في تجهيز قاذفات القنابل الضخمة بعيدة المدى من طراز "بي-1" و"بي-2" و"بي-52" لشن هجمات داخل الأراضي الإيرانية. وكانت تلك القاذفات تلقي قنابل زنة 2000 رطل على مواقع في إيران قبل أن تعود مباشرة إلى القاعدة، الواقعة في بلدة هادئة في مقاطعة غلوسيسترشير، جنوب غربي إنكلترا. "ليس باسمنا" وسار المتظاهرون من قلب البلدة إلى مقر القاعدة في مسيرة تحت حراسة الشرطة. وقبل انطلاقها، وقف المشاركون دقيقة حداداً على أرواح مئات الأطفال الإيرانيين الذين قُتلوا في الهجوم الأميركي على "الشجرة الطيبة" في منطقة ميناب، جنوبي إيران، في أول أيام الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. ونظّمت التظاهرة كل من "حملة نزع السلاح النووي" و"تحالف أوقفوا الحرب" بفروعهما في أنحاء بريطانيا. وفي كلمتها قبل انطلاق المسيرة، أكدت صوفي بولت، الأمين العام لحملة نزع السلاح النووي، وجود "أدلة دامغة" على أنّ القاذفات التي تنطلق من قاعدة "فيرفورد" "ترتكب جرائم حرب في إيران". وأضافت أنّ هدف الاحتجاج هو "إرسال رسالة قوية بأنّ ما يحدث ليس باسمنا"، رافضة مزاعم الحكومة البريطانية بزعامة كير ستارمر بأنّ السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية في بريطانيا يحمي المصالح البريطانية، وقالت: "استخدام القواعد في ارتكاب جرائم حرب لا يحقق لنا أي حماية". وحذر نايجل داي، رئيس فرع الحملة في مدينة أكسفورد، من أن ما يحدث في قاعدة "فيرفورد" "يؤكد الاستعدادات الحثيثة لاستئناف الحرب غير المشروعة على إيران" بمجرد انتهاء وقف إطلاق النار الحالي. "أكاذيب" من جهتها، عبّرت لينسي جيرمان، الأمين العام لـ"تحالف أوقفوا الحرب" في لندن، عن غضبها من إنفاق بريطانيا المليارات على الحرب بدلاً من الخدمات التي يشكو البريطانيون من تدهورها. وقالت إن تصنيع طائرة قاذفة واحدة من تلك التي تتمركز في قاعدة "فيرفورد" يكلف ما لا يقل عن 100 مليون جنيه إسترليني، مشيرة إلى أن الأولى هو بناء المدارس والمستشفيات ومكافحة الفقر. وانتقدت بشدة علاقات بريطانيا بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قالت إنها "لا تعبأ بالمدنيين ولا بالبنية التحتية، وترتكب جرائم حرب بقصفها في إيران". وفي حديث مع "العربي الجديد"، قالت أنجيلا فيدز، وهي متظاهرة جاءت من شمال لندن، إن أحداً "لا يصدق الأكاذيب وما يقال عن استخدام فيرفورد في عمليات دفاعية"، متسائلة: "كيف يمكن أن يكون قتل المدنيين والأطفال في إيران دفاعاً عن النفس؟"، وسخرت من ادّعاءات الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن "تحرير الشعب الإيراني"، مضيفة: "إنهم يرتكبون جرائم حرب بقتل الشعب الإيراني بالقنابل، وليس تحريره". وقال علي محمدي، وهو شاب إيراني قدم من بريستول، إنهم "لا يعرفون الشعب الإيراني"، الذي "يحب بلده وحضارته، ولا يعرف شيئاً اسمه النظام"، وأضاف: "ليس هناك شيء اسمه نظام في إيران، هناك حكومة تعمل على حفظ كرامة البلاد"، متابعاً: "نحن لا نعرف شيئاً اسمه نظام سوى النظام الصهيوني في فلسطين المحتلة". "أرسلوا فراشات لا قاذفات" وخلال المسيرة، هتف المتظاهرون بوقف الحرب و"تحرير فلسطين"، و"رفع الأيدي عن إيران ولبنان وفلسطين والشرق الأوسط". وقالوا لترامب وستارمر ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه "لا يمكنهم الاختباء، وسوف يُرون في لاهاي"، مقر المحكمة الجنائية الدولية. وفي طريق المسيرة، التي جابت شوارع "فيرفورد" وصولاً إلى القاعدة لمسافة تجاوزت خمسة كيلومترات، خرجت أسر على النواصي للهتاف بوقف الحرب. وحمل بعض الأطفال لافتات كتب عليها: "أرسلوا الفراشات وليس القاذفات". وعندما وصلت المسيرة إلى القاعدة الجوية، كان في استقبالها عدد من الرجال والسيدات الذين ارتدوا ملابس حمراء، تعبيراً عن دماء الأبرياء التي تريقها القاذفات المنطلقة من القاعدة في إيران. وعلى أسوار القاعدة، اصطفّ المتظاهرون في سلسلة بشرية، رافعين لافتات مناهضة للحرب والقواعد الأميركية في بريطانيا، واستخدام الجيش للقواعد البريطانية في العمليات العسكرية. وردد المحتجون أسماء القواعد الأميركية التي طالبوا بإخراجها من الأراضي البريطانية، فيما رفع بعضهم الأيدي إلى السماء، في إشارة إلى أنّ الله سيحاسب الطيارين المشاركين في القصف داخل إيران. وكانت القاذفات الأميركية قد استخدمت قاعدة "فيرفورد" في شنّ هجمات داخل العراق خلال غزوه واحتلاله عام 2003. وليست "فيرفورد" القاعدة الوحيدة التي يستخدمها الجيش الأميركي في الهجمات على إيران، إذ تشير تقارير إلى استخدام قواعد بريطانية أخرى، مثل قاعدة "ميلدنهال" الجوية التي تنطلق منها طائرات التزويد بالوقود والدعم اللوجستي، إضافة إلى قاعدة "ليكنهيث" التي تُستخدم لنقل مقاتلات "إف-35" و"إف-15" وطائرات "إيه-10" إلى قواعد عسكرية في الشرق الأوسط. ## إدارة ترامب: لا يحق للقضاة التدخل في حماية المهاجرين من الترحيل 25 April 2026 06:05 PM UTC+00 ساق الرئيس دونالد ترامب مجموعة من الحجج الرئيسية إلى المحكمة العليا الأميركية دفاعاً عن إجراءاته الرامية إلى إلغاء وضع الحماية الإنساني الذي يحول دون ترحيل مئات الآلاف من المهاجرين، لكن هناك حجة لافتة للنظر: وهي أنه لا يمكن للمحاكم مراجعة قرارات إدارته في هذا الصدد. ومنع قضاة اتحاديون في نيويورك وواشنطن العاصمة إدارة ترامب من تجريد أكثر من 350 ألف مواطن من هايتي وستة آلاف سوري من الوضع القانوني الذي منحته لهم الحكومة الأميركية والذي يحميهم من الترحيل. وتحذر الإدارة حالياً من السفر إلى أي من البلدين لأي سبب كان، عازية ذلك إلى انتشار العنف والجريمة والإرهاب وعمليات الاختطاف على نطاق واسع. ومن المقرر أن يستمع القضاة يوم الأربعاء إلى المرافعات في طعن إدارة ترامب في تلك الأحكام، وستدافع الإدارة عن إجراءات اتخذتها وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للقادمين من هايتي وسورية. ويمثل إلغاء وضع الحماية المؤقتة وأشكال الحماية الإنسانية الأخرى جزءاً من حملة ترامب الأوسع نطاقاً على الهجرة القانونية وغير القانونية منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025. وعندما نظرت المحكمة العليا في الأمر، لم تستجب لطلب الإدارة إلغاء الحماية التي يوفرها ذلك الوضع لمواطني هايتي وسورية على الفور مع سير القضية. وفي ظروف مماثلة العام الماضي، سمحت المحكمة للإدارة بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للفنزويليين. قانون الهجرة الأميركي لعام 1990 وبموجب قانون أميركي يسمى قانون الهجرة لعام 1990، يمثل وضع الحماية المؤقتة تصنيفاً يسمح للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الأزمات بالعيش والعمل في الولايات المتحدة ما دامت عودتهم إلى بلدانهم تعرضهم للخطر. ويقول المدعون إن هذا النزاع القانوني قد تكون له تداعيات واسعة النطاق، إذ يؤثر على 1.3 مليون مهاجر من جميع البلدان المدرجة في وضع الحماية المؤقتة وعددها 17. وسعت إدارة ترامب حتى الآن إلى إلغاء الحماية الممنوحة لمواطني 13 من تلك البلدان. وأصدرت المحاكم الأدنى درجة أحكاماً ضد قرارات الإدارة بإلغاء وضع الحماية المؤقتة، ووجدت أن المسؤولين لم يتبعوا الإجراءات المطلوبة بموجب قانون الهجرة لتقييم الأوضاع في البلد قبل إلغاء تصنيفه.  وتعترض وزارة العدل على هذه النقاط وتقدم حجة فضفاضة قد تفضي إلى رفض أي طعون في المستقبل، وتصر على أن المحاكم لا يمكنها أصلاً إعادة النظر في قراراتها المتعلقة بوضع الحماية المؤقتة. وقالت الوزارة في وثيقة للمحكمة العليا: "يحظر وضع الحماية المؤقتة بشكل لا لبس فيه المراجعة القضائية للطعون التي تهاجم قرارات الوزير بشأن وضع الحماية المؤقتة، بما في ذلك الإجراءات والتحليلات التي تستند إليها تلك القرارات". وفي هذه المسألة وغيرها، دأب ترامب على تأكيد رؤية واسعة للسلطات الرئاسية مقابل رؤية محدودة لاختصاص السلطة القضائية. وقال أهيلان أرالانانثام، وهو محام عن السوريين المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة الذين طعنوا في إجراءات الإدارة، إن "هناك الكثير على المحك" في تلك المعركة القانونية. وأضاف: "إذا كانت الحكومة على صواب، فيمكنها إنهاء وضع الحماية المؤقتة دون إجراء أي مراجعة لظروف الدول على الإطلاق - يمكنها فعل ذلك لأسباب تعسفية تماماً". وقال أرالانانثام، وهو المدير المشارك لمركز قانون وسياسة الهجرة بكلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا لوس أنجليس، للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف إن إجراءات الإدارة بشكل عام لا تعكس عملية صنع قرار مدروسة من قبل وكالة اتحادية، بل هي جهد منسق لإنهاء وضع الحماية المؤقتة بالكامل. مضيفاً: "يتعلق الأمر في الحقيقة بحرب على ذلك الوضع الذي أقره الكونغرس". ووافقت المحكمة العليا، التي تضم أغلبية من المحافظين بمعدل ستة قضاة إلى ثلاثة، على طلبات من الرئيس الجمهوري بتنفيذ سياسات مختلفة متشددة خاصة بالهجرة على الفور، بينما تُنظر الطعون في المحاكم. وعلى سبيل المثال، سمحت لترامب بترحيل مهاجرين إلى بلدان لا تربطهم بها أي صلات، ولموظفين اتحاديين باستهداف الأشخاص من أجل ترحيلهم استناداً بشكل جزئي إلى عرقهم أو لغتهم. ادعاءات ترامب الكاذبة وسعى ترامب إلى إلغاء وضع الحماية المؤقتة خلال ولايته الرئاسية الأولى دون جدوى، وأوضح خلال حملة إعادة انتخابه أنه سيحاول مجدداً. وعلى سبيل المثال، تعهد ترامب بإلغاء وضع الحماية المؤقتة بالنسبة للمهاجرين من هايتي بعد أن زعم كذباً أنهم يأكلون الحيوانات الأليفة في أوهايو. وتحركت نويم، التي عينها ترامب، بسرعة لاتخاذ إجراءات بشأن دول مدرجة في وضع الحماية المؤقتة، بما في ذلك تحركها في أول فبراير/ شباط 2025 لإنهاء الحماية الممنوحة لمئات الآلاف من الفنزويليين. ويقول المستفيدون من وضع الحماية المؤقتة، الذين يقيم بعضهم في الولايات المتحدة منذ سنوات وقد يُفصلون من وظائفهم وإبعادهم عن عائلاتهم، إنه من القسوة التفكير في إعادتهم إلى بلدان يواجهون فيها الخطر وربما الموت. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون في تصريح لرويترز: "وضع الحماية المؤقتة هو، بحكم تعريفه، مؤقت. لم يكن المقصود منه أبداً أن يكون مساراً للحصول على وضع دائم أو إقامة قانونية، مهما بلغت رغبة المنظمات اليسارية في ذلك". وفي عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، حصل مواطنو هايتي على وضع الحماية المؤقتة لأول مرة في عام 2010 بعد زلزال مدمر، وحصل عليه السوريون في عام 2012 بعد انزلاق بلدهم في براثن الحرب الأهلية. ومددت الحكومة الأميركية هذا الوضع مراراً وسط الأزمات المستمرة في البلدين. وتحركت نويم لإلغاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين في سبتمبر/ أيلول الماضي ولمواطني هايتي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مشيرة إلى أن منح الوضع لمواطني البلدين يتعارض مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، معللة ذلك بأسباب منها الصعوبات التي تواجه الفحص والتدقيق بشأن المهاجرين من تلك البلدان. وأقال ترامب نويم في مارس/ آذار، لكن لم تكن قراراتها بشأن وضع الحماية المؤقتة محل نقاش آنذاك. ورفعت مجموعات من الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة من سورية وهايتي دعوى قضائية جماعية تدفع بأن إخطارات الإنهاء مجرد ذريعة لخطة الإدارة لإلغاء التصنيفات الحالية. واعتبرت الدعوى القضائية أن نويم لم تمتثل للإجراءات التي ينص عليها قانون وضع الحماية المؤقتة وتقضي بالتشاور مع الوكالات الاتحادية الأخرى بشأن الأوضاع داخل البلد المعني قبل إلغاء وضع الحماية الخاص بمواطنيه. وقال المدعون إن التشاور اقتصر على رد مسؤول بوزارة الخارجية على رسالة بريد إلكتروني من مسؤول بوزارة الأمن الداخلي قائلاً: "لا توجد مخاوف تتعلق بالسياسة الخارجية" تمنع إلغاء التصنيف.  واستناداً إلى مادة في قانون عام 1990 تنص على عدم إجراء مراجعة قضائية "لأي قرار" يتعلق بمنح أو تمديد أو إنهاء وضع الحماية المؤقتة، قالت وزارة العدل إن ذلك لا يشمل فقط النتائج النهائية، بل أيضاً القرارات الكامنة وراءها. (رويترز)   ## أكثر مباراة جنونية في إنكلترا: فريق يحول حلم جماهير منافسه إلى كابوس 25 April 2026 06:10 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي جمعت بين يورك سيتي وغريمه روتشديل، ضمن منافسات دوري الدرجة الخامسة في إنكلترا، لحظات جنونية حبست أنفاس الجماهير الحاضرة في المدرجات، بعدما تحولت الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء إلى فوضى بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وذكر موقع راديو "آر إم سي" الفرنسي، السبت، أن نادي يورك سيتي كان في طريقه لحسم اللقب، لأن التعادل كان كافياً لحسم صعوده إلى منافسات دوري الدرجة الرابعة، لكن الإثارة حضرت في الوقت بدل الضائع، بعدما استطاع إيمانويل ديسيروفوي تسجيل هدف لصالح روتشديل في الدقيقة الـ95، الأمر الذي جعل جماهير فريقه تقتحم أرضية الملعب احتفالاً بما اعتقدوا أنه هدف حسم اللقب. ROCHDALE HAVE SURELY WON PROMOTION WITH ANOTHER INJURY TIME GOAL CAN YOU BELIEVE IT?!? Watch LIVE NOW at https://t.co/17IGNhwWu5 pic.twitter.com/TTVC4eCRi8 — National League on DAZN (@DAZN_NationalLg) April 25, 2026 وقام الحكم بإيقاف المواجهة مدة خمس دقائق بسبب اقتحام جماهير روتشديل أرضية الملعب، الأمر الذي جعل عناصر الأمن يسارعون إلى إخلاء الملعب من المشجعين، ليُستأنف بعدها اللعب وسط توتر كبير، خاصة أن لاعبي يورك سيتي اندفعوا جميعهم إلى الأمام في محاولة منهم لإدراك التعادل. وشهدت الدقيقة الـ103 لحظات جنونية في كرة القدم الإنكليزية، بعدما استطاع جوش ستونز إحراز هدف التعادل الذي أثار الجدل، بسبب احتجاج لاعبي روتشديل الذين رفضوا هذا الهدف بسبب شكوك حول تجاوز الكرة خط المرمى، لكن حكم المواجهة قام باحتسابه، ليتأتي الدور على جماهير يورك سيتي التي قررت أن تقتحم الملعب من أجل الاحتفال بتحقيقهم اللقب! OH MY WORD YORK HAVE EQUALISED IN THE 102ND MINUTE TO WIN PROMOTION Watch LIVE NOW at https://t.co/17IGNhwWu5 pic.twitter.com/GSexKSCwht — National League on DAZN (@DAZN_NationalLg) April 25, 2026 واستطاع نادي يورك سيتي حسم لقب بطولة دوري الدرجة الخامسة في إنكلترا في النهاية، وخطف بطاقة التأهل لمنافسات دوري الدرجة الرابعة، بعدما خاض نجومه لحظات جنونية في واحدة من أغرب المباريات في تاريخ كرة القدم بسبب ما حدث فيها من قبل جماهير الفريقين. ## رحيل السياسي السوري حسن عبد العظيم بعد مسيرة طويلة من العمل الوطني 25 April 2026 06:20 PM UTC+00 توفي السياسي السوري حسن عبد العظيم، الأمين العام السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي والمنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، اليوم السبت، عن عمر ناهز 94 عامًا. ونعى الحزب أمينه العام السابق مشيرًا إلى أنه يعد من أبرز مؤسسي الحزب منذ عام 1964. ووُلد عبد العظيم عام 1932 في قرية حلبون بريف دمشق، ونشأ في بيئة ريفية حمل منها حسًا مبكرًا بالانتماء الوطني والقومي. بدأ حياته المهنية مدرسًا، قبل أن يتجه إلى دراسة الحقوق، ليمتهن المحاماة لاحقًا، وهو المجال الذي ارتبط فيه بالدفاع عن المعتقلين السياسيين، في واحدة من أبرز صور التزامه بقضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان. تأثر في بداياته بالفكر القومي العربي، وكان من المناصرين للتيار الناصري، فانخرط في صفوف حركة الوحدويين الاشتراكيين، قبل أن يلتحق عام 1964 بحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بقيادة جمال الأتاسي، ليبدأ مسيرة سياسية طويلة داخل الحزب، تدرّج خلالها في مواقع قيادية عدة. وبعد وفاة الأتاسي عام 2000، انتُخب عبد العظيم أمينًا عامًا للحزب، ليواصل دوره في قيادة أحد أبرز تيارات المعارضة السياسية في سورية. وكان قبل ذلك عضوًا في مجلس الشعب السوري بين عامي 1971 و1973 في مرحلة مبكرة من حياته السياسية، قبل أن يتفرغ لاحقًا للعمل المعارض خارج الأطر الرسمية. عرف عن عبد العظيم ثباته على مواقفه السياسية، وحرصه على التمسك بخيار التغيير السلمي. ففي عام 2005، كان من بين المشاركين في تأسيس "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" الذي شكل محطة مفصلية في توحيد أطياف من المعارضة السورية حول مشروع إصلاحي ديمقراطي. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، لعب دورًا محوريًا في تأسيس "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" التي تولى منصب المنسق العام لها، وظل في هذا الموقع سنوات مدافعًا عن رؤية سياسية تقوم على الحل السلمي ورفض العنف والتدخل الخارجي، مع بقائه داخل دمشق في موقع معارض مستقل عن القوى المدعومة من النظام. كما شارك في الهيئة العليا للتفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية في نسختها الثانية المنبثقة عن مؤتمر "الرياض 2" عام 2017، في محاولة للإسهام في إيجاد مخرج سياسي للأزمة السورية، مستندًا إلى خبرة طويلة في العمل العام، وإلى شبكة علاقات سياسية واسعة. وخلال مسيرته، عُرف عبد العظيم بكونه أحد أقدم المعارضين السوريين، إذ عايش مختلف مراحل تاريخ سورية الحديث، منذ جلاء الاستعمار الفرنسي، مرورًا بقيام نظام البعث، وصولًا إلى حقبتي حكم حافظ وبشار الأسد. وقد تعرّض للاعتقال أكثر من مرة، كما بقي حاضرًا في المشهد السياسي، سواء في السجون أم في المنابر والصالونات السياسية. وفي نعيه، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن عبد العظيم "عاش صلبًا قويًا، وعايش تاريخ سورية الحديث بكل مفاصله"، مشيرًا إلى أنه كان شخصية معروفة في مختلف أوساط العمل السياسي، وأنه جمع بين الحضور النضالي والخبرة الطويلة. ولا شك أن عبد العظيم كان صوتًا معارضًا ثابتًا، أمضى عقودًا في الدفاع عن خيار سياسي سلمي لتغيير سورية، وتميّز بقدرته على الجمع بين العمل الحزبي والنشاط الحقوقي، وبين الانتماء القومي والانفتاح على مختلف التيارات الوطنية. برحيل حسن عبد العظيم، تفقد سورية واحدًا من رموز المعارضة التاريخيين، ورجلًا ارتبط اسمه بالدفاع عن الحريات العامة، وبمحاولات بناء مسار سياسي بديل قائم على الحوار والتغيير الديمقراطي. لقد كان، في نظر كثيرين، نموذجًا للسياسي الذي تمسّك بمواقفه رغم تقلبات الزمن، وظل منحازًا لتطلعات شعبه حتى آخر أيامه. ## رؤية السعودية: 909 مليارات دولار أصول الصندوق السيادي في 2025 25 April 2026 06:31 PM UTC+00 أظهر التقرير السنوي لعام 2025 حول رؤية السعودية 2030 أن الاقتصاد السعودي سجل نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% خلال 2025، وهو أعلى نمو سنوي خلال 3 أعوام، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9% مقارنة بعام 2024. وبلغت حصة الأنشطة غير النفطية 55% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.902 تريليونات ريال (نحو 1.306 ترليون دولار)، متجاوزاً المستهدف السنوي البالغ 4.888 تريليونات ريال (1.303 ترليون دولار). وأكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته على ديباجة التقرير أن "بلادنا تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته رؤية المملكة 2030 من منجزات منذ إطلاقها قبل عشرة أعوام، لتكون بلادنا نموذجاً في استغلال الطاقات والثروات والمميزات، من أجل تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن". من جهته، قال ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إن السعودية "قدمت خلال عقد من التنمية الشاملة في ظل رؤية المملكة 2030 نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات هذا الوطن، ومؤسساته الفاعلة"، مؤكداً أن "ما تحقق يضع البلاد أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة الجهود وتكثيف الخطط والأدوات بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر". إيرادات غير نفطية وتصنيفات مستقرة وذكر التقرير أن الإيرادات الحكومية غير النفطية ارتفعت من 185.7 مليار ريال في 2016، بما يعادل 36% من إجمالي الإيرادات، إلى 505 مليارات ريال في 2025، بما يمثل 45% من إجمالي الإيرادات. كما عرض التقرير توقعات نمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 و2027، إذ توقع البنك الدولي نمواً بنسبة 4.3% في 2026 و4.4% في 2027، وصندوق النقد الدولي 3.1% في 2026 و4.5% في 2027، ووزارة المالية 5.6% في 2026 و6.0% في 2027. وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم بلغ 2% في 2025، فيما حصل الدين السيادي السعودي على تصنيف "Aa3" من وكالة موديز مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتصنيف "+A" من وكالة فيتش مع نظرة مستقرة، وتصنيف "A+ وA-1" من وكالة ستاندرد آند بورز مع نظرة مستقبلية مستقرة. صندوق الاستثمارات العامة وأظهر التقرير أن نتائج جهود السنوات الماضية للصندوق السيادي السعودي (صندوق الاستثمارات العامة) تجلت في تضاعف حجم الأصول المدارة، وتأسيس الشركات، وافتتاح المشاريع الكبرى، ونمو الناتج المحلي غير النفطي إلى مستويات تاريخية، حيث بلغت حصة الصندوق منه 10%. وذكر التقرير أن جهود الصندوق ساهمت في توفير أكثر من مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة محلياً منذ عام 2018. وحسب التقرير، تضاعفت الأصول تحت إدارة الصندوق السيادي من 720 مليار ريال في 2016 إلى نحو 3.41 تريليونات ريال بنهاية 2025 (909.2 مليارات دولار)، بعد إعادة هيكلة الصندوق ورفع مستهدف أصوله إلى 10 تريليونات ريال بحلول عام 2030. وارتفع عدد الشركات المنشأة والمعلنة التابعة للصندوق من 45 شركة في 2021 إلى 103 شركات في 2025. وبحسب التقرير، دخلت استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030 حيز التنفيذ مع بداية عام 2026، وتركز على ست منظومات اقتصادية، مع إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في المشاريع الكبرى، سواء من خلال التشغيل أو الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنوعة فيها. الصادرات والقطاع الخاص وسجلت الصادرات غير النفطية مستوى تاريخياً، إذ ارتفعت قيمتها حسب التقرير من 242.56 مليار ريال في 2016 إلى 622.87 مليار ريال في 2025. كما بلغت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي 51%، وبلغت مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة 21.9%. وفي الاستثمار، أظهر التقرير أن عدد المستثمرين الدوليين ارتفع بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بعام 2016، فيما بلغت قيمة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية 797 مليار ريال، وارتفعت مساهمة الاستثمار في الاقتصاد من 22% إلى 30%. إنجازات تتقدم بثبات، نحو وعود التزمت بها الرؤية، لتنعكس نتائجها في حياة المجتمع وتطور الاقتصاد. تعرّف على المزيد في التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030. pic.twitter.com/SHKbHCjx3D — رؤية السعودية 2030 (@SaudiVision2030) April 25, 2026 سوق العمل والمنشآت الصغيرة وفي سوق العمل، بلغ معدل البطالة بين السعوديين 7.2% بنهاية عام 2025، مقابل 12.3% في 2016. وأشار التقرير إلى أن 212 ألف مواطن انضموا إلى سوق العمل في القطاع الخاص خلال 2025، فيما بلغ عدد السعوديين في القطاع الخاص 2.6 مليون عامل، مقابل 1.7 مليون في 2020. وفي المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بلغ عدد العاملين فيها 8.88 ملايين عامل في 2025، متجاوزاً المستهدف السنوي البالغ 7.55 ملايين عامل. كما بلغت قيمة التمويل ضمن برنامج كفالة 130.6 مليار ريال بنهاية 2025، وبلغت قيمة الكفالات المقدمة 93 مليار ريال، مع استفادة 27 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة. وسجل برنامج "طموح"، وفق التقرير، أكثر من 40 مليار ريال إجمالي إيرادات لمنشآته، وأكثر من 16 مليار ريال إجمالي القيمة السوقية للمنشآت المدرجة في السوق المالية، وأكثر من 7.5 مليارات ريال إجمالي قيمة الاستثمارات، مع انضمام أكثر من 3,200 منشأة إلى البرنامج. الصناعة والتعدين وفي القطاع الصناعي، بلغ حجم الاستثمار غير الحكومي التراكمي في المدن الاقتصادية والصناعية والمناطق الخاصة 1.466 تريليون ريال بنهاية 2025. كما بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية المقدمة من بنك التصدير والاستيراد السعودي 116 مليار ريال في 2025، وبلغ التمويل الحكومي للصناعات الواعدة 12.6 مليار ريال بنهاية العام. وفي التعدين، ارتفعت القيمة المقدرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليونات ريال، بنمو يقارب 90% مقارنة بعام 2016. وذكر التقرير أن القطاع شهد إنشاء صندوق التعدين، وتأسيس شركة منارة المعادن للاستثمار، وإطلاق منصة "التعدين 2.0"، ضمن الخطوات المرتبطة بتطوير القطاع. رحلة من عمل متواصل تعكس تسارع التنفيذ والإنجاز في مختلف القطاعات والمبادرات. pic.twitter.com/48HvBLX23v — رؤية السعودية 2030 (@SaudiVision2030) April 25, 2026 القطاع المالي والمدفوعات الرقمية وفي القطاع المالي، ارتفعت حصة المدفوعات الرقمية من إجمالي عمليات الدفع للأفراد في قطاع التجزئة من 18% في 2016 إلى 85% في 2025. كما ارتفع عدد شركات التقنية المالية في السوق السعودية من 20 شركة في 2019 إلى 301 شركة في 2025. ( الدولار الواحد = 3.75 ريالات) ## الأهلي يُفسد حلم ماتشيدا التاريخي ويحتفظ بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة 25 April 2026 07:22 PM UTC+00 حصد الأهلي السعودي لقب بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بعد انتصاره بهدف دون رد، على فريق ماتشيدا الياباني، اليوم السبت، في اللقاء الذي أُقيم على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، في نهائي المسابقة. وسجل فراس البركان "البديل"، مطلع الشوط الإضافي الأول، هدف اللقاء الوحيد لمصلحة النادي السعودي، الذي نجح في استثمار عاملي الأرض والجمهور، وحافظ على اللقب الذي أحرزه في النسخة الماضية، بعد فوزه على كاواساكي فرونتال الياباني بهدفين دون رد، فيما أخفق ماتشيدا في تحقيق إنجاز تاريخي في أول ظهور له بالنهائي. وتعرّض زكريا هوساوي للطرد المباشر في الدقيقة 68 من اللقاء، بعد اعتدائه بدون كرة على لاعب ماتشيدا، الأسترالي تيتي ينغي، لكن رغم ذلك كان الفريق السعودي هو الطرف الأفضل، ليحصد اللقب للمرة الثانية، مكرراً إنجاز مواطنه الاتحاد الذي توج بالبطولة مرتين متتاليتين عامي 2004 و2005، بينما أخفق ماتشيدا بأن يصبح أول فريق ياباني يحرز اللقب منذ تتويج أوراوا في نسخة 2022، علماً بأنه سادس نادٍ ياباني بلغ النهائي منذ انطلاق البطولة بنظامها الجديد عام 2002. شووف | طرد زكريا هوساوي لاعب الأهلي السعودي في الدقيقة 68 #الأهلي_ماتشيدا_زيلفيا #دوري_أبطال_آسيا_للنخبة #قنوات_الكاس | #منصة_شووف pic.twitter.com/O8dsM50eD9 — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 25, 2026 وقدم الأهلي مباراة ملحمية رغم النقص العددي الذي طاول صفوف الفريق السعودي، ونجح بقيادة نجومه في الحفاظ على هدف الفوز الثمين، ليبقي اللقب عربياً سعودياً، للعام الثاني على التوالي، ليستطيع إنهاء حلم فريق ياباني كان قريباً من مفاجأة الأهلي صاحب الأرض والجمهور، وكان نداً شرساً أمام ممثل الكرة العربية في النهائي الذي استعان فيه بجماهيره التي ملأت مدرجات استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ليكتب التاريخ بحصده اللقب مرتين متتاليتين على خطى مواطنه اتحاد جدة. وكان الأهلي حصل في مرحلة الدوري على المركز الثاني في منطقة الغرب برصيد 17 نقطة، من ثماني مباريات، بعدما حقق خمسة انتصارات مقابل التعادل مرتين، وخسارة مباراة واحدة، ثم فاز في دور الـ16 على الدحيل القطري 1-0 بعد التمديد، وفاز في ربع النهائي على جوهور دار التعظيم الماليزي 2-1، وفاز في قبل النهائي على فيسيل كوبي الياباني 2-1.  في المقابل حصل ماتشيدا زيلفيا على المركز الأول في منطقة الشرق برصيد 17 نقطة من ثماني مباريات، حيث فاز في 5 مباريات، وتعادل مرتين، وخسر مباراة واحدة، ثم فاز في دور الـ16 على غانغوون من جمهورية كوريا بواقع 1-0 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وفاز في ربع النهائي على الاتحاد السعودي 1-0، وفاز في قبل النهائي على شباب الأهلي الإماراتي 1-0. شووف الهدف | فراس البريكان يضع الأهلي السعودي في المقدمة ويحرز أول الأهداف في الدقيقة 96 .. نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة#الأهلي_ماتشيدا_زيلفيا#دوري_أبطال_آسيا_للنخبة#قنوات_الكاس | #منصة_شووف pic.twitter.com/ihjXdsd1zc — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 25, 2026   ## مانشستر سيتي يتأهل لنهائي كأس إنكلترا بعد ريمونتادا مثيرة 25 April 2026 07:24 PM UTC+00 حسم نادي مانشستر سيتي تأهله لنهائي بطولة كأس إنكلترا لكرة القدم، بعدما حقق "ريمونتادا" مثيرة على منافسه ساوثهامبتون الذي تجرع مرارة الهزيمة بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات المربع الذهبي الذي جمع بينهما مساء السبت. ورغم أن الشوط الأول لم يستطع فيه نادي مانشستر سيتي من هز شباك حارس مرمى ساوثهامبتون، لكن كتيبة المدرب بيب غوارديولا كادت تدفع ثمن الفرص الضائعة مع بداية الشوط الثاني، عندما قام النجم الأيرلندي فين عزاز بمفاجأة الجميع عقب تسجيله هدفاً في الدقيقة 79، إلا أن ردّ رفاق النرويجي إرلينغ هالاند جاء سريعاً للغاية. وقاد النجم البلجيكي جيرمي دوكو ثورة مانشستر سيتي في تحقيق "ريمونتادا" مثيرة، بعدما نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 82، ليواصل تألقه الكبير، بعدما نزل بديلاً في الشوط الثاني، ويعطي تمريرة على طبق من ذهب إلى زميله الإسباني نيكو غونزاليس الذي أحرز هدف انتصار مانشستر سيتي في الدقيقة 87، لتخطف كتيبة المدرب بيب غوارديولا بطاقة التأهل لنهائي بطولة كأس إنكلترا. وأصبح نجوم نادي مانشستر سيتي بقيادة المدرب بيب غوارديولا يضعون نصب أعينهم تحقيق الثلاثية المحلية، بعدما عادوا إلى منافسة الغريم أرسنال على صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز، بالإضافة إلى حصدهم لقب بطولة كأس الرابطة، لينجح رفاق النرويجي إرلينغ هالاند في تجاوز جميع الانتقادات التي لاحقتهم في الموسم الجاري بسبب تراجع مستواهم البدني والفني. واستطاع مانشستر سيتي تحقيق انتصاره رقم 14 من أصل 19 مواجهة خاضها ضد ساوثهامبتون في جميع المسابقات، وبخاصة أن بيب غوارديولا لم ينسَ حتى الآن ما حدث في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بينهما في موسم 2024-2025 بالدوري الإنكليزي الممتاز، إلا أن رفاق النرويجي إرلينغ هالاند دخلوا تاريخ بطولة كأس إنكلترا، لأنهم أصبحوا النادي الوحيد الذي تأهل لنهائي هذه المسابقة في أربع مواسم متتالية. من جهته، فشل ساوثهامبتون في أن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنكليزي الممتاز يصل إلى نهائي بطولة كأس إنكلترا، منذ أن فعلها فريق كارديف سيتي في موسم 2007-2008، بعدما استطاعت كتيبة المدرب بيب غوارديولا التعامل بذكاء في مواجهة نصف النهائي، وخطفت انتصاراً مثيراً بعد "ريمونتادا" قوية للغاية بفضل ما فعله البلجيكي جيرمي دوكو. ## ترامب يشتري سندات بـ51 مليون دولار خلال فترة الحرب 25 April 2026 07:44 PM UTC+00 كشفت إفصاحات مالية صادرة عن مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية، اليوم السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اشترى سندات بقيمة لا تقل عن 51 مليون دولار خلال مارس/آذار الماضي، أي خلال فترة الحرب في المنطقة، في معاملات شملت قطاعات عدة، بينما قد تصل القيمة القصوى المجمعة لمشترياته من السندات عبر مختلف فئات الأصول إلى نحو 161 مليون دولار. وأظهرت النماذج أن ترامب نفذ 175 معاملة مالية خلال الشهر الماضي. ولا تتضمن هذه النماذج القيم الدقيقة لكل عملية بيع أو شراء، بل نطاقاً تقريبياً للقيم. وبحسب الإفصاحات، كانت معظم الأصول المعلنة سندات بلدية صادرة عن ولايات ومقاطعات ومناطق مدرسية وكيانات أخرى مرتبطة بوكالات حكومية أو شراكات بين القطاعين العام والخاص. وكانت أكبر 26 معاملة لترامب، والتي تراوحت قيمة كل واحدة منها بين مليون و5 ملايين دولار، عبارة عن سندات بلدية وسندات خزانة أميركية في معظمها. وتضمنت الإفصاحات أيضا عمليتين لشراء إصدارات من شركة الأخشاب والمنتجات العقارية الأميركية "ويرهاوزر"، وشركة صناعة السيارات الأميركية "جنرال موتورز"، إلى جانب استثمار في صندوق مؤشرات متداولة يتتبع مؤشراً للسندات عالية العائد. واشترى ترامب سندات شركات في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات المالية، بينها شركة الطاقة الأميركية "كونستليشن إنرجي"، وشركة النفط والغاز الأميركية "أوكسيدنتال بتروليوم"، وشركات أشباه الموصلات الأميركية "برودكوم"، و"إنفيديا". وشملت المشتريات أيضاً سندات في شركتي التكنولوجيا الأميركيتين "ميتا بلاتفورمز" و"مايكروسوفت"، إلى جانب سندات صادرة عن بنوك وول ستريت، بينها سيتي غروب وغولدمان ساكس وجي بي مورغان تشيس، إضافة إلى شركة صناعة الطائرات الأميركية بوينغ. وكانت الإدارة الأميركية قد أكدت في وقت سابق أن ترامب يواصل تقديم الإفصاحات المالية الإلزامية المتعلقة باستثماراته، مشيرة إلى أنه لا هو ولا عائلته يتوليان إدارة المحفظة الاستثمارية التي تديرها مؤسسة مالية مستقلة. مشتريات سابقة بـ82 مليون دولار وأظهرت إفصاحات مالية سابقة، نُشرت في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن ترامب اشترى سندات شركات وسندات حكومية بما لا يقل عن 82 مليون دولار خلال الفترة الممتدة من أواخر أغسطس/آب إلى أوائل أكتوبر/تشرين الأول. وشملت تلك المشتريات استثمارات جديدة في قطاعات يمكن أن تستفيد من سياساته، إذ نفذ ترامب حينها أكثر من 175 عملية شراء مالية بين 28 أغسطس/آب والثاني من أكتوبر/تشرين الأول. وبحسب الإفصاحات نفسها، تجاوز الحد الأقصى لإجمالي قيمة مشتريات السندات 337 مليون دولار. دخل يتجاوز 600 مليون دولار وفي إفصاحه السنوي الذي بدا أنه يغطي عام 2024، أعلن ترامب في وقت سابق عن دخل تجاوز 600 مليون دولار من العملات المشفرة وملاعب الغولف ومصادر أخرى. وأظهر الإفصاح أن توجهه نحو العملات المشفرة ساهم في زيادة ثروته بشكل كبير. ووفقاً لحسابات "رويترز" في ذلك الوقت، أشار إفصاح ترامب في يونيو/حزيران بصورة عامة إلى امتلاكه أصولاً لا تقل قيمتها عن 1.6 مليار دولار. كما أظهر إفصاح قدم في أغسطس/آب أن ترامب اشترى سندات بأكثر من 100 مليون دولار منذ عودته إلى الرئاسة في 20 يناير/كانون الثاني الماضي. وتقدر ثروة ترامب بنحو 6.4 مليارات دولار وفق مؤشر "بلومبيرغ" للمليارديرات. وتتوزع أصوله بين عقارات فاخرة، من بينها منتجع "مارالاغو" في ولاية فلوريدا، وحصص في شركات إعلامية مثل شركة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، إضافة إلى استثمارات متزايدة في العملات المشفرة التي عززت ثروته بمئات الملايين من الدولارات خلال العامين الأخيرين. ## رجل يقتل أطفاله الثلاثة بآلة حادة في الأردن 25 April 2026 08:05 PM UTC+00 قتل رجل في محافظة الكرك جنوبي الأردن، اليوم السبت، أطفاله الثلاثة بأداة حادة داخل إحدى المزارع، في جريمة أسرية جديدة هزت البلاد. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، في بيان اليوم السبت، إن بلاغا ورد إلى مديرية شرطة محافظة الكرك وإدارة البحث الجنائي حول قيام أحد الأشخاص بقتل أطفاله داخل إحدى المزارع في المحافظة.. وتابع الناطق الإعلامي أنه جرى، على الفور، التحرك إلى المكان، حيث عثر على جثث ثلاثة أطفال (10، 7، 5) سنوات، توفوا بعد تعرضهم للطعن بأداة حادة، وبوشرت التحقيقات، ويجري البحث عن والدهم الذي توارى عن الأنظار. وفي 29 مارس/آذار قتلت سيدة في لواء الرمثا شمالي الأردن، طفلتيها رمياً بالرصاص، ثم أنهت حياتها بإطلاق النار على نفسها، بسبب خلافات مع زوجها. وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن مديرية الأمن العام للعام 2025، تسجيل  2302 جريمة، مقارنة بـ2398 جريمة في 2024. مشيرا إلى انخفاض جرائم الشروع بالقتل بنسبة 5.82% بواقع 257 جريمة مقارنة مع 292 جريمة في 2024، وانخفاض القتل العمد بنسبة 21.15% بواقع 41 جريمة، مقابل ارتفاع في القتل غير المقصود بنسبة 58.82%. وأفادت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" في تقرير لها بداية العام الحالي أنّ الأردن شهد 17 جريمة قتل في إطار الأسرة في عام 2025، قضى فيها 20 شخصاً، من بينهم 13 من الإناث وسبعة من الذكور. يأتي ذلك بعدما كان عام 2024 قد شهد 25 جريمة أسرية في الأردن، قضى فيها 25 شخصاً. وعلى الرغم من تراجع عدد الجرائم التي تُصنَّف في الإطار الأسري مقارنة بالأعوام السابقة، فإنّ الوقائع التي رصدتها جمعية "تضامن" في العام الماضي تُبيّن "أنماطاً خطرة من العنف الأسري القاتل، خصوصاً ضدّ النساء والفتيات والأطفال، بأساليب تتّسم بالقسوة والعنف الجسدي المباشر". وبيّنت جمعية "تضامن" أنّ عام 2025 شهد جرائم مروّعة في داخل الأسرة، من بينها قتل رجل لابنه باستخدام سلاح ناري في محافظة الزرقاء وسط البلاد على سبيل المثال، مع إصابة زوجته بجروح. وإقدام رجل آخر على إلقاء طفلَيه في سيل الزرقاء، وكشفت الوقائع، التي سجّلتها جمعية "تضامن" في الأردن في عام 2025، استمرار استهداف الأطفال داخل الأسرة. وبيّنت أنّ طفلة توفيت نتيجة تعرّضها للضرب من قبل والدها في البادية الشمالية، فيما قضى طفلان آخران بعدما أقدم والداهما على إلقائهما في سيل الزرقاء. وحذّرت "تضامن" من أنّ جرائم القتل المرتبطة بالإطار الأسري تمثّل خطراً حقيقياً ومستمراً على تماسك الأسرة والسلم المجتمعي، وأنّها تعكس "خللاً بنيوياً في منظومات الحماية الاجتماعية والقانونية، واستمرار ثقافة الصمت والتسامح مع العنف تحت ذرائع اجتماعية وأسرية". وشدّدت على أهمية تضافر الجهود الرسمية والوطنية في الأردن للحدّ من الجرائم الأسرية، وتعزيز أدوات الحماية المبكرة للنساء والأطفال ## سرقات تطاول منازل المدنيين والممتلكات العامة في الحسكة السورية 25 April 2026 08:06 PM UTC+00 يشكو سكان عدد من المدن والبلدات في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية من جرائم السرقة التي تطاول الممتلكات الخاصة والعامة على حد سواء، وسط مخاوف من تفاقمها، متطلعين إلى جهود أكبر تهدف إلى ضبط الأمن وملاحقة مرتكبي عمليات السرقة. وشهدت إحدى عمليات السرقة جريمة قتل، راح ضحيتها شاب من جراء طعنه بسكين في مقبرة تل متعبت قبل أيام بريف محافظة الحسكة، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، حيث اعتدت مجموعة من الشبان عليه، ليقدم أحدهم على طعنه عقب سرقة نحو مليوني ليرة سورية. وسبقتها أيضاً جريمة مماثلة في حي غويران بمدينة الحسكة، قتل على إثرها شاب رمياً بالرصاص في مكان عمله، بينما أوضحت مصادر محلية أن محل صرافة على طريق الحسكة - القامشلي تعرض لسرقة 300 ألف دولار في الرابع من إبريل/ نيسان الجاري. وتثير جرائم السرقة أيضاً مخاوف السكان، لا سيما في قرى ريف الحسكة، وفق منير الدرويش، من سكان قرية حداد التابعة لمنطقة المالكية شمال شرقي محافظة الحسكة، حيث تعرض منزلان على الأقل للسرقة خلال الأيام العشرة الماضية، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن اللصوص سرقوا محتويات أحد المنازل بعد تكسير نوافذه، مشيراً إلى أن منزله تعرض أيضاً قبل مدة لسرقة كمية من الأسمدة وبعض الأدوات المنزلية. وسجلت عمليات سرقة في مدينة الحسكة ومناطق تل حميس واليعربية والشدادي، طاولت أيضاً مؤسسات حكومية، منها مؤسستا المياه والكهرباء في منطقة تل حميس، حيث يشير زيد عزو، من سكان المنطقة، لـ"العربي الجديد"، إلى أن سرقة ألواح الطاقة والأدوات الزراعية أصبحت أمراً شائعاً، مبيناً أن معدات الري والمعدات الكهربائية التي تستخدم في تشغيل الآبار، وحتى كابلات الكهرباء، تعد هدفاً للصوص في المنطقة، مضيفاً: "المنطقة كانت تشهد سرقات سابقاً، لكن في الوقت الحالي تفاقم الأمر، وبالنسبة لنا، المزارعين والسكان، نحن غير قادرين على حماية كل ما نملك، والأمر يتطلب تدخلاً فعلياً من الأمن لملاحقة اللصوص والحد من عمليات السرقة". وإلى جانب عمليات السرقة التي طاولت الممتلكات الخاصة، يركز اللصوص على سرقة كابلات الكهرباء، كما حدث في مدينة الحسكة، وسجلت أيضاً حادثة سرقة لمحول كهرباء في مدينة الشدادي جنوبي محافظة الحسكة، الأمر الذي تسبب في انقطاع الكهرباء عن عشرات المنازل في المدينة، وفق مصادر إعلامية محلية. ويرى المحامي أيهم السبسي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن جرائم السرقة، على اختلاف دوافعها ومسبباتها، تتطلب حزماً في تطبيق الأحكام، لافتاً إلى أن السرقات التي تطاول منازل المدنيين غالباً ما تتراوح عقوباتها بين السجن بضعة أشهر و3 سنوات، وتكون العقوبات أشد في حال تخللتها عمليات كسر وخلع. ولفت إلى أن سرقة الممتلكات العامة، مثل كابلات الكهرباء وغيرها من المرافق الخدمية التي تضر بالسكان، تصل عقوبات السجن فيها إلى 15 عاماً، مشيراً إلى أن من يقدمون على هذا النوع من السرقات لا يدركون خطورتها وعواقبها القانونية. ## رياض محرز.. أسطورة جزائرية لا تتوقف عن حصد الألقاب 25 April 2026 08:26 PM UTC+00 يعتبر النجم الجزائري رياض محرز (35 عاماً) واحداً من أبرز اللاعبين الذين مرّوا على كرة القدم الحديثة، بعدما حقق مسيرة حافلة بالألقاب على مستوى الأندية والمنتخب، آخرها كان نيل لقب مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة مع فريقه الأهلي السعودي، وللمرة الثانية توالياً، اليوم السبت. وخلال مشواره الاحترافي، توّج محرز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز (البريمييرليغ) 5 مرات (واحدة منهم مع ليستر سيتي و4 مع مانشستر سيتي)، إلى جانب 3 ألقاب في كأس الرابطة الإنكليزية، ولقبين في كأس إنكلترا، إضافة إلى التتويج بلقب الدرع الخيرية مرة واحدة (جميعهم مع السيتي). وعلى الصعيد القاري والدولي، نجح محرز في التتويج بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة مع "السيتيزن" أيضاً، كما أضاف إلى سجله لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين، إلى جانب مساهمته في تحقيق السوبر السعودي مرة واحدة مع نادي الأهلي. كما كانت لمحرز بصمة تاريخية مع منتخب الجزائر، عندما قاده إلى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا مرة واحدة عام 2019 في مصر، في واحدة من أبرز لحظات مسيرته الدولية. وواصل محرز ترسيخ اسمه أحدَ أكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب في كرة القدم الحديثة، بإنجازات امتدت بين أوروبا وآسيا والقارة الأفريقية. وبعد اللقاء، أوضح محرز في تصريحات تلفزيونية أن اللقاء كان صعباً للغاية، مشيراً إلى أن اللعب بالنقص العددي جعل المهمة أكثر تعقيداً، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الفريق نجح في إيجاد الحل والعودة بقوة لحسم النتيجة لصالحه. وأضاف اللاعب الجزائري أن ما حدث داخل الملعب كان بمثابة تحدٍ كبير، معتبراً أن العودة في مثل هذه الظروف تبدو أحياناً شبه مستحيلة، لكنه أشاد بروح المجموعة والطاقة التي أظهرها اللاعبون حتى النهاية. وأكد محرز أن الفريق أظهر تماسكاً أكبر بعد حالة الطرد وتحولت الظروف الصعبة إلى دافع إضافي، ما ساعدهم على الاتحاد أكثر داخل الملعب وتسجيل هدف الانتصار. وكان الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد نقل تصريحاً لمحرز قبل النهائي تحت عنوان :"شغف محرز بالألقاب لا يزال متقداً"، وأكد فيه قائلاً:" لقد كانت رحلتي في كرة القدم رائعة، وحققت خلالها ذكريات مميزة مع جميع الأندية التي لعبت لها.. بطبيعة الحال، أصبحت أكثر هدوءاً الآن مقارنةً بحين فزت بأول لقب مع ليستر سيتي الإنكليزي، كما أنني اكتسبت خبرة أكبر للتعامل مع مثل هذه المباريات". وأضاف: "كل لقب له قيمة كبيرة مهما كانت البطولة. بالنسبة لي، الفوز مع هذا النادي (الأهلي السعودي) عامين متتاليين سيكون أمراً رائعاً. لا توجد مقارنة، أنا فقط أريد أن أحقق ما هو أمامي وأن أفوز. وختم بقوله: "عندما بدأنا الموسم، وضعنا العديد من الأهداف. في كل بطولة نشارك فيها، أريد الفوز. لم أتمكن من الفوز بكأس أمم أفريقيا، والدوري لم يُحسم بعد، لكن لدينا الآن فرصة في دوري أبطال آسيا للنخبة"، لينجح ابن الجزائر المخضرم في التتويج باللقب اليوم السبت على حساب الفريق الياباني بهدف من بصمته ومساهمته.   ## أرسنال يرفض رمي المنديل ويبقي حلم التتويج بلقب البريمييرليغ قائماً 25 April 2026 08:32 PM UTC+00 تمسّك نادي أرسنال بفرصه للتتويج بالدوري الإنكليزي لكرة القدم، ونجح في تخطي عقبة ضيفه نيوكاسل، السبت، بالانتصار عليه (1ـ0) في منافسات الأسبوع الـ34. وسجل المهاجم الإنكليزي إيبيريشي إيزي هدف المباراة الوحيد خلال الدقائق الأولى، ليستعيد "المدفعجية" الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الذي تنقصه مباراة واحدة. إيزي يفتتح التسجيل لآرسنال#الدوري_الإنجليزي_الممتاز #PremierLeague pic.twitter.com/awxSNF33mN — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 25, 2026 وتؤكد نتيجة المباراة الصعوبات التي واجهت فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، فقد كان نيوكاسل خصماً قوياً ورفع مستواه خلال الشوط الثاني الذي كان صعباً على الفريق بما أن رفاق الإيطالي ساندرو تونالي ضغطوا بقوة في الدقائق الأخيرة، ولكن دفاع أرسنال كان مستعداً لتفادي فقدان نقاط. أرسنال يوقف السلسلة السلبية انتصار أرسنال على نيوكاسل أنهى مرحلة صعبة عاشها الفريق في المباريات الأخيرة في مختلف المسابقات، بما أنه لم ينتصر في آخر ثلاث مباريات توالياً، وخاصة خسارته في الأسبوع الماضي أمام مانشستر سيتي في قمة الدوري التي قلبت المعطيات ومنحت السيتي فرصة العودة في الترتيب. ولهذا فإن الفوز على نيوكاسل يمنح رفاق بوكايو ساكا الذي عاد إلى الملاعب أملاً في التتويج في انتظار تعثر مانشستر سيتي الذي لم يلعب اليوم وتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنكليزي على حساب ساوثهامبتون. وطوّر إيبيريشي إيزي أرقامه في المباريات الأخيرة، فبعد بداية موسم قوية نجح خلالها في إظهار أحقيته باللعب لفريق في حجم أرسنال بعد صفقة مكلفة، تراجع مستواه كثيراً، قبل أن يستفيق مُحرزاً هدفاً في مواجهة باير ليفركوزن الألماني في دوري أبطال أوروبا وكذلك هدفاً في كأس إنكلترا، وبعد صيام في ثلاث مباريات، سجل في مرمى نيوكاسل ومنح فريقه نقاطاً مهمة للغاية في صراع التتويج، مسجلاً الهدف السابع في رصيده في الدوري خلال 29 مباراة شارك فيها. ## عراقجي إلى إسلام أباد مجدداً.. وأعضاء من وفده يعودون لطهران للتشاور 25 April 2026 08:49 PM UTC+00 من المقرر أن يعود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء يوم غد الأحد، إلى باكستان، بعد انتهاء جولته في عُمان وقبل توجهه إلى روسيا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا". وأضافت الوكالة أن جزءًا من الوفد المرافق لوزير الخارجية خلال زيارته إلى إسلام أباد عاد إلى طهران بعد إجراء المباحثات في العاصمة الباكستانية، وذلك بهدف التشاور والحصول على التوجيهات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب. ومن المقرر أن يلتحق هذا الوفد بعراقجي مجددًا مساء الأحد. ووصل عراقجي مساء يوم السبت إلى مسقط بعد لقائه المسؤولين الباكستانيين ونقل مواقف ورؤى إيران بشأن معايير أي تفاهم يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل وإرساء وقف إطلاق النار. وصرّحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، مساء السبت، بشأن الجولة الإقليمية لوزير الخارجية إلى إسلام أباد ومسقط وموسكو، بأن هذه الزيارات تأتي في إطار التنسيق مع الدول الصديقة، وتندرج ضمن الجهود الدبلوماسية المستمرة لتوسيع نطاق السلام المستدام في المنطقة، حسب قولها. وأعربت عن أملها في أن تفضي هذه الجهود إلى ترجمة السلام المستدام على أرض الواقع، مضيفة أن بلادها كانت دائمًا تدعو إلى السلام، وفي الوقت نفسه مصمّمة على الدفاع. وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد صرّح مساء يوم السبت في منشور على "إكس" بأن عراقجي موجود في مسقط في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان، وهي أول زيارة له إلى منطقة الخليج عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير الذي أثّر على المنطقة بأسرها. وأوضح بقائي أن إيران تولي "أهمية بالغة" لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويحافظ على استقرارها. وأضاف أن العلاقات الإيرانية العمانية "تعد نموذجًا حيًا للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة مع دول الجوار في الجنوب". ## شرطة الاحتلال تصادر علم المجر من متظاهر بزعم تشابهه مع علم فلسطين 25 April 2026 09:04 PM UTC+00 صادرت الشرطة الإسرائيلية علم المجر من متظاهر عند مفترق كركور جنوب شرق مدينة حيفا، شمالي إسرائيل، بزعم أنه يشبه علم فلسطين وقد "يثير استفزازًا"، وفقًا لما ذكرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية السبت. وقالت الصحيفة إن الشرطة صادرت العلم، الأسبوع الماضي، من المتظاهر خلال احتجاج مناهض للحكومة، رغم توضيح الأخير لعناصر الشرطة أنه ليس علمًا فلسطينيًا بل علم المجر. ونقلت "هآرتس" عن المتظاهر قوله إن ضابط الشرطة رد عليه: "أنت ربما تفهم ذلك، الآخرون لا". وذكرت الصحيفة أن الشرطة لم تقدم ردًا موضوعيًا على استفسارها بشأن الواقعة. وأوضحت أن التظاهرة التي جرى فيها توقيف رافع العلم المجري كان هدفها المطالبة بتنفيذ حل الدولتين ومناهضة حكومة بنيامين نتنياهو. ورغم أنه لا يوجد قانون في إسرائيل يحظر رفع العلم الفلسطيني، فإن الشرطة مخوّلة منع رفعه بحجة "الأمن العام". وفي مطلع عام 2023، أصدر وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أوامر للشرطة بإزالة الأعلام الفلسطينية من الأماكن العامة زاعمًا أنها "رمز للتحريض"، ما أدى إلى زيادة حالات المصادرة والاعتقال رغم الجدل بشأن قانونيتها. والسبت الماضي، تظاهر مئات الأشخاص في مواقع بمدينة حيفا، بينها مفترق كركور في منطقة وادي عارة، احتجاجًا على استمرار الحرب ضد لبنان، حسب ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت". وتأتي التظاهرات في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية في إسرائيل لسياسات الحكومة، خاصة في ما يتعلق بإدارة الحرب وتداعياتها. (الأناضول) ## الجيش المالي يستعيد باماكو.. وأزواد تعلن السيطرة على الشمال 25 April 2026 09:05 PM UTC+00 أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش المالي أن الجيش استعاد السيطرة على العاصمة باماكو، في أعقاب الهجوم العنيف الذي شنه مسلحو تنظيم "نصرة الإسلام"، فيما تبنى التنظيم المقرّب من القاعدة الهجوم، وكشف عن وجود تنسيق مسبق في هجوم السبت مع قوات حركة أزواد، التي أعلنت من جانبها سيطرة قواتها على كامل مدن الشمال القريبة من الحدود مع الجزائر. وأكد بيان للجيش المالي أن "الوضع بات تحت السيطرة"، مشيرًا إلى أن القوات العسكرية تقوم بعملية تمشيط واسعة في منطقتي باماكو وكاتي، وفي مناطق أخرى داخل البلاد كانت عرضة لهجمات منسقة من قبل مجموعات مسلحة. ووصف البيان ردّ الجيش بـ"الحازم والفعّال، والذي سمح بتحييد مئات المسلحين"، وفقًا للمصدر نفسه، مشيرًا إلى أن "تقييم العملية ما زال مستمرًا" لتحديد الحصيلة النهائية للخسائر. وطالب الجيش المالي السكان بالتحلي بالهدوء واليقظة، وعدم تداول أو نشر معلومات غير رسمية. وكانت مجموعات مسلحة قد اقتحمت مناطق في العاصمة المالية باماكو، حيث سُمع دوي عدة انفجارات فجر اليوم السبت في منطقة كاتي قرب العاصمة، التي تحتضن مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا. وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعض الهجمات استهدفت مباني عسكرية وأحياء يقيم بها جنود وكبار ضباط الجيش المالي، بينهم وزير الدفاع المالي صاديو كامارا. ويأتي ذلك بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم "أنصار الإسلام" على العاصمة باماكو منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث منعت وصول شاحنات الوقود والتموين إلى العاصمة، وقطعت طرق الإمداد، ما دفع الحكومة في شهر فبراير/ شباط الماضي إلى توقيف الدراسة وتعطيل الإدارات العامة لمدة 15 يومًا بسبب أزمة الوقود. وتبنى تنظيم جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، السبت، الهجوم على العاصمة باماكو ومناطق كاتي وسيفاري، ونشر موقع "الزلاقة" التابع للتنظيم بيانًا يؤكد "المسؤولية عن كل من عملية استهداف مقر الرئيس المالي آسيمي غويتا، وعملية استهداف مقر وزير الدفاع المالي صاديو كامارا، واستهداف مطار موديبو كيتا الدولي في العاصمة المالية باماكو، واستهداف المواقع العسكرية في مدينة كاتي، والسيطرة الكاملة على مدينة موبتي، وعلى معظم معاقل الجيش في سيفاري وغاو؛ كما تمت السيطرة على مدينة كيدال" في شمال مالي. وكشف التنظيم أن هجومه على كيدال ومناطق الشمال تم بالتنسيق مع قوات حركة أزواد. وكان لافتًا في بيان التنظيم المسلح، الذي يقوده إياد أغ غالي، والذي تشكّل في مارس/ آذار 2017 بتحالف أربع تنظيمات مسلحة هي كتيبة "المرابطون" و"أنصار الدين" و"كتائب ماسينا"، التي تمثل السكان الفلان، وكتيبة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أنه يريد تجنب المواجهة مع الفيلق الأفريقي (فاغنر سابقًا) التابع لروسيا. وأفاد بأنه "يرغب في تحييد الجانب الروسي من الصراع، مقابل عدم استهدافهم والتنسيق لبناء علاقة مستقبلية متوازنة وفعالة". من جهتها، استكملت قوات حركة أزواد السيطرة على مدن شمال مالي كيدال وغاو، ودخلت إلى المقار الحكومية وثكنات الجيش. وأظهرت فيديوهات بثتها الحركة عناصرها وسط مدينتي كيدال وغاو، وهي ترفع علم أزواد على المباني الحكومية والساحات المركزية. وأقر المتحدث باسم حركة تحرير أزواد محمد مولود رمضان، في تصريحات صحافية، بأنه جرى التنسيق في هجوم السبت على المدن مع قوات "نصرة الإسلام"، معتبرًا أن الدافع لذلك كون الجيش المالي بات يستهدف جميع الأطراف، كما دعا حكومتي النيجر وبوركينا فاسو إلى عدم التدخل لمساعدة النظام في باماكو. ولا يُعرف ما إذا كانت القوات المعروفة باسم قوات كونفدرالية الساحل، والتي تضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وقوامها 15 ألف جندي، ستتدخل وفقًا للتحالفات والاتفاقات العسكرية الموقعة بين الدول الثلاث. إذ كان رؤساء حكومات الدول الثلاث قد عقدوا، السبت، اجتماعًا في واغادوغو كان مبرمجًا قبل الهجوم، ويُعتقد أن تكون التطورات في مالي محل نقاش خلال هذا الاجتماع. ومنذ أغسطس/ آب 2023، تشهد مالي اشتباكات مستمرة بين الجيش والقوات الحكومية من جهة، وتنظيم أنصار الدين المتشدد في وسط البلاد من جهة أخرى، ومع الحركات الأزوادية التي تطالب بإدارة ذاتية لمناطق الشمال، بعد قرار السلطة الانتقالية في مالي إلغاء اتفاق الجزائر للسلام الموقع مع الحركات الأزوادية عام 2015، وهو ما خلق أوضاعًا متوترة، خاصة مع إطلاق الجيش المالي عملية، بالتعاون مع قوات فاغنر الروسية (الفيلق الأفريقي لاحقًا)، للسيطرة على مناطق الشمال القريبة من الحدود مع الجزائر، مثل غاو وكيدال وتمبكتو وغيرها. ## انتصار مثير للأفريقي التونسي على الأهلي المصري في "سلة" أفريقيا 25 April 2026 09:09 PM UTC+00 نجح النادي الأفريقي التونسي، في تحقيق انتصار مثير على الأهلي المصري، اليوم السبت، خلال دور المجموعات من بطولة أفريقيا للسلة، التي تقام في المغرب. وخطف الأفريقي الانتصار بفارق نقطة وحيدة (69ـ68)، بعد أن كان متأخراً في النتيجة وكان الانتصار قريباً من الفريق المصري. ويحتضن المغرب، منافسات مجموعة الصحراء من بطولة أفريقيا للسلة "البال"، حيث تتنافس ستة أندية من أجل أربع بطاقات للمرحلة الختامية. وتضم المجموعة كلاً من: الفتح الرباطي والأهلي المصري والنادي الأفريقي والمدينة السنغالي وماكتوان النيجيري والشباب الإيفواري. وشهدت المواجهة إثارة منذ البداية، حيث حضر السباق المثير بتبادل التقدم في النتيجة بين الفريقان، وأنهى الأفريقي الشوط الأول متقدماً بنتيجة (40ـ29) وقد أحدث الأهلي المصري المنعرج خلال الثواني الأخيرة من المباراة، وتمتع بأسبقية كانت تبدو مريحة نسبياً، غير أن نجم الأفريقي أسامة المرناوي، سجل رمية ثلاثية في الثانية الأخيرة من زمن المباراة، ليُهدي فريقه انتصاراً حاسماً قربه من التأهل رسمياً إلى المرحلة الحاسمة. وكان الفريق التونسي قد تعاقد مع عددٍ من اللاعبين الأجانب قبل السفر إلى المغرب، باعتباره تلقى صدمة قوية في الدوري المحلي، إذ فشل في التأهل إلى نهائي الدوري بخسارته أمام الشبيبة القيروانية بنتيجة (3ـ1) في مجموع المباريات، ولهذا فقد بادر بدعم صفوفه حتى يكسب التحدي في البطولة الأفريقية. أما الأهلي المصري، فإن خسارته أمام الأفريقي لا تُضعف فرصه في التأهل إلى ربع النهائي، ولكنه سيكون مطالباً بالتركيز أكثر حتى يتفادى المفاجآت غير السارة، التي يمكن أن تعترض طريقه خلال البطولة وتحرمه من التأهل، وسيخوض يوم الأحد المباراة الثانية أمام فريق المدينة السنغالي. ## قاسم يثير القلق في السويد.. العراق يضغط وحلم المونديال يغيّر المسار 25 April 2026 09:09 PM UTC+00 يبدو أن ملف مستقبل اللاعب أحمد قاسم (22 عاماً)، دخل مرحلة حساسة، في ظل تصاعد الاهتمام من الاتحاد العراقي لكرة القدم، بمحاولة ضمه إلى صفوف "أسود الرافدين"، تمهيداً للاستفادة من خدماته في الاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس العالم 2026. وبحسب موقع فوتبول سكنلين السويدي، اليوم السبت، فإن اللاعب قدّم مستويات لافتة مع نادي إلفسبورغ السويدي، قبل أن ينتقل في فبراير/شباط 2025 إلى نادي ناشفيل الأميركي، وواصل تألقه في الدوري الأميركي لكرة القدم، حيث يحتل فريقه حالياً صدارة المنطقة الشرقية متقدماً على إنتر ميامي بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، فيما شارك قاسم في آخر مباراة لمدة 84 دقيقة وساهم في الفوز على أتلانتا بهدفين دون رد. وعلى الصعيد الدولي، مثّل قاسم عدة منتخبات سويدية للفئات العمرية، وكان آخرها منتخب تحت 21 عاماً، إلا أن مستقبله الدولي قد يشهد تغييراً كبيراً خلال الفترة المقبلة. وبحسب الموقع ذاته، يعمل الاتحاد العراقي لكرة القدم على محاولة استقطاب اللاعب، مستفيداً من أصول والدته العراقية، ما يفتح الباب أمام إمكانية تمثيله لمنتخب العراق في المستقبل. وتشير المصادر إلى أن الاتصالات بين الطرفين مستمرة، في ظل وجود رغبة لدى اللاعب في خوض تجربة المشاركة في بطولة كبرى مثل كأس العالم، في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي عن الاتحاد السويدي لكرة القدم، رغم قلق إدارة المنتخب الأول من ضياع موهبة قاسم. ويستعد المنتخب العراقي لخوض مباريات قوية في دور المجموعات للمونديال، حيث يواجه منتخبات النرويج وفرنسا في الولايات المتحدة، ثم السنغال في كندا، ضمن مجموعة قوية في البطولة، في وقت يضم فيه الفريق عدة لاعبين مثلوا منتخبات الفئات السنية في السويد، من بينهم بيتر كوركيس، إيمار شير، كيفن يعقوب، حسين علي، وربين سولاقا. ## الحرب في المنطقة | عراقجي يعود لباكستان وواشنطن تواصل حصارها البحري 25 April 2026 09:15 PM UTC+00 تتسارع التحركات الدبلوماسية في الإقليم على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط مؤشرات متباينة بين محاولات احتواء التصعيد وتعثر مسار المفاوضات. وفي هذا السياق، يبرز الحراك الإيراني المكثف، إذ من المقرر أن يعود وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد مساء اليوم الأحد، قبل زيارته موسكو، بعد جولة شملت مسقط، في وقت تتواصل فيه الاتصالات عبر وسطاء إقليميين لإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض. في المقابل، تعكس الخطوة الأميركية بإلغاء زيارة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان حجم التعقيدات التي تواجه المسار التفاوضي، مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القرار مرتبط بالموقف الإيراني في المفاوضات الجارية. وبينما تتحدث مصادر عن نقل عراقجي مطالب طهران وتحفظاتها على الطروحات الأميركية خلال زيارته لإسلام أباد، يبقى أفق التفاهمات غير واضح حتى الآن. وعلى الصعيد الميداني، يتزامن هذا الحراك مع تصعيد في الخطاب الإيراني، إذ حذّر الحرس الثوري من أن أي اعتداء جديد سيقابل برد "يفوق التوقعات"، مؤكدًا استمرار استراتيجية الردع، في وقت استحضر فيه الحرس الثوري في بيانه تجارب سابقة مثل فشل عملية "مخلب النسر" لتأكيد قدرة إيران على مواجهة الضغوط العسكرية.  "العربي الجديد" يتابع تطوّرات الهدنة وأي محادثات مرتقبة بين إيران وأميركا أولاً بأول.. ## سارة بسيسو... وجه غزة الذي أحرقه عدوان الاحتلال 25 April 2026 09:42 PM UTC+00 كانت سارة بسيسو بعمر المراهقة عندما هشّمت الحرب الإسرائيلية على غزة وجهها وجسدها بحروق بليغة، قبل أن تحط رحالها في الولايات المتحدة حيث أقسمت أنها لو كانت تدرك آلام العلاج لما خرجت من النار. نجت الفلسطينية سارة بسيسو من الإبادة بعد إصابتها خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2023، وكانت تبلغ من العمر حينها 17 عاماً. ووصلت إلى الولايات المتحدة الأميركية للعلاج قبل نحو عام ونصف العام، وهي تعاني من حروق شديدة تغطي جسدها. تقول لـ"العربي الجديد" إنّها توقفت عن عدّ العمليات التي أُجريت لها، لكنّها تشعر بالامتنان لأنّ وضعها، على الرغم من صعوبته، آخذٌ بالتحسن بعد رحلة علاج طويلة ومُضنية. تمكّنت سارة عن طريق دعم مؤسّسة هيل بالستاين (شفاء فلسطين) من بدء رحلة العلاج في الولايات المتحدة، حيث تعيش في ولاية نيوجيرسي مع والدتها وشقيقتها. كانت بسيسو في آخر سنة توجيهي (الثانوية العامة) عندما اندلعت الحرب، "ولم تكن كأي حرب أخرى عرفناها من قبل"، بحسب قولها. وتصف لحظة إصابتها بالقول: "كنا في الداخل (بيت جدي) وسمعنا الزنّانات والطائرات الإسرائيلية من حولنا... كان أخواني أحمد وحمود في الخارج... ناداني أحمد وقال إنّ حمود خائف، فخرجت لتهدئته واحتضانه. وفي طريق عودتنا من الساحة إلى البيت، شعرتُ بشيء حار جداً خبط بي ودفعني خطوات عدّة إلى الأمام، وبعدها اشتعل المطبخ بالكامل، وبدأت النيران تحرق كل شيء... وفي أثناء محاولتي لاستيعاب ما يحدث لاحظت أن حذائي الجلدي احترق واحترقت قدماي ونظارتي الطبية، ولا أدري لماذا نسيت أن حمود كان معي، وأننا داخل ألسنة النار. اعتقدت أن أحمد سحبه، لكن النار جاءت من طرف أحمد... كان كل جسمه مثقوباً، لقد أصابه الصاروخ". تتابع وهي تلتقط أنفاسها: "كنتُ أصرخ، ولكن النار كانت تبتلع صوتي… سحبني أبي من النار". انتقلت سارة إلى الأردن ضمن إجلاء طبي، لكن حالتها لم تتحسّن، فانتقلت إلى الولايات المتحدة عن طريق مصر توفي شقيقا سارة، أحمد (16 عاماً) وحمود (8 أعوام)، أحدهما على الفور والثاني بعد أيام متأثراً بجروحه وحروقه من الدرجة الرابعة، وباستنشاقه الدخان. تستذكر سارة كيف كانت مستلقية تتألم بسبب الحروق، وتسمع صوته وأنينه في غرفة مجاورة، من دون أن يتمكن أحد من مساعدته بسبب حجم الإصابة والحصار والقصف. وتروي كيف خاطر والدها تحت القصف، ونقلها إلى أحد المستشفيات القريبة حيث وفّر لها الأطباء محلولاً لتعويض بعض السوائل التي فقدتها، ناصحين والدها بالعودة بها إلى البيت، "نظراً لغياب العلاج والأدوية وكون المستشفى محاصراً". انتقلت سارة إلى الأردن ضمن إجلاء طبي، لكن حالتها لم تتحسّن، فانتقلت إلى الولايات المتحدة عن طريق مصر التي بقيت فيها لفترة وجيزة. وعن مراحل علاجها في الولايات المتحدة، تقول: "في الأشهر الثلاثة والنصف الأولى كنتُ في العناية المركزة، وخضعتُ لعدد كبير من العمليات لم أعرف كم هو عددها. وحتى الآن يجري العمل على ترميم الجلد، وحركة أصابعي محدودة، وجزء من العمليات هو من أجل تحسين الجلد". عام ونصف العام من العمليات المُضنية وما زالت رحلة العلاج طويلة. تستعيد بسيسو الذكريات بألم. كيف استولى الجيش الإسرائيلي على منزلهم لفترة، فضلاً عن استهدافه. استشهاد أخوَيها أحمد وحمود، تشتّت أفراد العائلة خارج غزة، وجود والدتها وشقيقتها معها في الولايات المتحدة. وتختزل مشاعرها إزاء هذا الوضع بالقول: "إنها مسألة صعبة، وخصوصاً في الأوقات التي تنقطع فيها شبكة الإنترنت في غزة، ونعجز عن التواصل معهم، كما أن كل خبر حول قصف في منطقة ما يثير الكثير من الرعب، إذ لا يحدد الإعلام بالضبط التفاصيل، ما يترك الكثير من التكهنات والخوف على مصير الأحباء".  وعن العلاج في الولايات المتحدة، تقول: "عندما وصلتُ كانت حالة وجهي حرجة، ولم يكن بمقدوري تحريك فمي ورقبتي ومفاصلي، ولكنّني الآن أقوى على تحريكها. وفي الأسابيع الأولى كنتُ في العناية المركزة وكان الوضع صعباً جداً... شعرتُ بالوحدة على الرغم من أنّني لا أعاني مشكلة في التواصل باللغة الإنكليزية". وتتابع: "شعرتُ أن مَن حولي ليسوا مني ولا أنتمي إليهم ولا أعرفهم. شعرت باختناق في الأيام الأولى، ولكنّني حظيتُ بحنان الممرضات، كما أشعر أحياناً بآلام شديدة خلال العلاج الطبيعي وكأنّ كل جسمي سيتمزق. كانت تتوقف المعالجة أحياناً ويبدأ العلاج بالرقص والموسيقى، وكان الطاقم ينضم إلينا. لقد أحببتهم كثيراً". تصف بسيسو مشاعر الخوف التي تراودها والألم الشديد، قائلةً: "في البداية كان ينتابني شعور شديد بالخوف، فضلاً عن العمليات، وكنت أخشى الموت تحت ثقل هذه العمليات... أقسمتُ مرةً أمام إحدى المُعالِجات بما معناه أنّني لو كنتُ أعرف أن الآلام خلال فترة العلاج ستكون على هذا النحو، لما خرجتُ من النار. الأمر الذي أثار خوفها عليّ، فكان أن طلبوا متخصّصاً في علم النفس، اعتقاداً منهم بأنّني قد أؤذي نفسي، وكذلك فعلت مؤسّسة هيل بالستاين.  تتحدث سارة عمّا يؤلمها أحياناً في تعامل الكثيرين مع غزة وفلسطين، وتقول: "لسنا شحاذين أو مشروع صدقة... ولسنا جائعين، إنّما ظروفنا فُرضت علينا. كانت غزة مدينة جميلة... لم أشعر بالخوف في غزة... على سبيل المثال، أعاني من مشكلة في الاتجاهات، وكنتُ دائماً أتوه وأجد طريقي، لأنّ هناك دائماً من يريد أن يساعد... كنتُ أشعر أن كل شخص في الشارع ينتمي إليّ، وأنّه مهما تُهت، لا مجال للخوف في غزة". تستذكر غزة بابتسامة، وتضيف: "هنا، أمشي في الشارع ذاته منذ عامٍ، ولكنّني لا أشعر أنّ فيه شيئاً أنتمي له. غزة كانت مدينة تبعث بخيرها ونِعمها على الجميع، غير أن الظروف التي مررنا بها صعبة، ومن الممكن أن يمر بها كل شخص...". تُخبر بسيسو أنّها لا تعرف ما الذي كانت تنوي دراسته، ولكنها من عائلة يكثر فيها الأطباء، وغالباً كانت ستتوجه لذلك المجال. وتتوقع أن تستمر علاجاتها لعام إضافي أو عام ونصف العام، فيما تحاول التحضير للامتحانات المطلوبة، لتُقرّر تخصصها على ضوء علاماتها. تستذكر سارة أحد مخيّمات مؤسّسة هيل بالستياين في الصيف الماضي، وتقول إنّه كان رائعاً، وتضيف: "كنا في أحضان الطبيعة وتحت ظلال الأشجار، برفقة فلسطينيين من غزة ومن مناطق مختلفة، يفهمون ما مررت به. وقد تمكنتُ تلك الفترة من النوم من دون أي مشاكل". ترتسم علامات الفرح على وجهها عندما تستذكر فعالية ركوب الخيل، خصوصاً أنّها كانت تركب الخيل في غزة. وتقول: "كان المخيم الصيفي الفرصة الأولى لركوب الخيل منذ الحادثة، وكان شعوري لا يوصف...". تسترجع شريط ذكرياتها مع الخيول العربية التي كان والدها يدرّبها، رفقة إخوانها، على ركوبها منذ عمر صغير، وكيف كان يتحدّاهم ليكتشف مهاراتهم. وتشير إلى أنّها شعرت بخوف شديد في المخيّم قبل ركوبها الخيل، إذ كان عليها أن تُمسك اللجام بيديها، علماً أنه لا يمكنها تحريك يدها اليُسرى بالكامل، ما أثار لديها مشاعر القلق لجهة فقدان السيطرة على الخيل، لكنها نجحت من ذلك. وفي حين كانت آخر بيانات منظمة الصحة العالمية قد أشارت إلى أن أكثر من 18 ألف مريض وجريح فلسطيني في غزة ما زالوا بحاجة إلى الإجلاء الطبي، ترفض إسرائيل إعطاء تأشيرات الدخول للكثير من الأطباء الأجانب أو من أصول فلسطينية الذين يريدون الدخول لتقديم المساعدة. أحد هؤلاء الطبيب الأميركي من أصول فلسطينية ثائر أحمد الذي دخل مرات عدّة إلى غزة قبل حرب الإبادة وبعدها، فيما مُنع من الدخول مرات أخرى. وتعليقاً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو في أغسطس/ آب الماضي لجهة وقف تأشيرات الإجلاء الطبي من غزة إلى الولايات المتحدة، يقول أحمد في حديث خاص لـ"العربي الجديد": "سيُلاحق قرار وقف التأشيرات الإنسانية لأطفال غزة، وزير الخارجية طوال مسيرته المهنية. إنّه أحد أكثر القرارات قسوةً وإيلاماً. وقد سبق أن أُجليَ عددٌ منهم إلى دالاس وشيكاغو، والتقيت العديد منهم. واللافت أن الولايات المتحدة استقبلت أقل من 80 طفلاً، بينما نسمع عن دولٍ أخرى في المنطقة استقبلت أكثر من ألفَي حالة، علماً أن الولايات المتحدة تحتضن أطباء متخصّصين قادرين على مساعدة هؤلاء الأطفال في إصاباتهم، فيما لا تتوفر معظم هذه التخصّصات حول العالم". ويتابع أحمد: "قررت الحكومة الأميركية إغلاق هذه الأبواب... إنّه قرار كارثي بكل معنى الكلمة، علماً أن العائلات الفلسطينية التي تأتي للعلاج في الولايات المتحدة لا تنوي البقاء. وقد عادت بالفعل إحدى الحالات التي عملتُ عليها، إذ يقيم أفراد تلك العائلة في مصر، بانتظار فتح الحدود ليلتئم شملهم مع عائلاتهم". وعن خلفية القرار، يوضح أن "أموال دافعي الضرائب لا تُنفق على الأطفال. فنحن لم نستقبل آلاف الأطفال لنقول إنّ ذلك يشكل ضغطاً على نظامنا الصحي، مع العلم أنّ أنظمة مستشفياتنا قادرة على استيعابهم"، ويختم أحمد بالقول: "هؤلاء الأشخاص يريدون العودة، إنه أمرٌ غريبٌ. لقد جرى اتّخاذ القرار لأسباب سياسية، ولكنه أيضاً قرار غير إنساني ومأساوي للغاية".  ## لا مراكز متخصصة لرعاية مُصابي التوحد البالغين في تونس 25 April 2026 09:42 PM UTC+00 تُقدّر وزارة الصحة التونسية عدد الأطفال المصابين بالتوحد بنحو 200 ألف، وتضم شبكة المراكز الخاصة بأطفال التوحد 23 مركزاً ترعى نحو 750 مصاباً بدرجات متفاوتة من المرض، إضافة إلى برنامج إدماج الأطفال المصابين بالتوحد في المسار المدرسي العادي.  ولا يمنع ذلك شكوى أولياء الأطفال من عراقيل تعيق دخول أبنائهم إلى مؤسسات التعليم المبكر ثم الالتحاق بالمدارس، خصوصاً القاطنين في المحافظات الداخلية التي لا تضم مراكز لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، ويضطر الأهالي إلى وضعهم في مراكز مختصة غير مراقبة، تكون في كثير من الأحيان سبباً في تدهور الحالة الصحية والنفسية للطفل، كما تفرض رسوماً مالية باهظة على الأهل. لكن رحلة التوحد لا تنتهي عند سن الطفولة، فعند البلوغ تبدأ مرحلة أكثر تعقيداً بسبب تدني الاهتمام بالمصابين الذي يتقدمون في العمر، وتتحوّل معاناة عائلاتهم من البحث عن التشخيص والرعاية المبكرة إلى صراع يومي مع الغياب شبه الكلي لمراكز متخصصة برعاية البالغين، ما يفتح الباب أمام العزلة والإقصاء.  تصطحب الخمسينية زينب البحري ابنها خالد المريض بالتوحد، والذي تجاوز الثلاثين، في جولة داخل أحد أحياء العاصمة تونس، محاولة أن تخفف عزلته منذ أن غادر مركز الرعاية الذي ارتاده لأكثر من 15 سنة، وتقول لـ"العربي الجديد": "ابني خالد مصاب بطيف التوحد منذ نشأته الأولى، وحصل على متابعة طبية ومساعدة على النطق من طريق اختصاصي ومركز للإدماج المدرسي، ثم أصبح رجلاً بجسد بالغ، وحالياً لا تتوفر له أي رعاية في مركز متخصص". تتابع الأم: "لا تزال سلوكيات ابني حبيسة اضطراب التوحد، ولم أجد من يواكبه بعد سن الـ18، إذ ترفض غالبية المراكز المتخصصة في رعاية مصابي التوحد قبول أشخاص بالغين، ولا توفر الدولة ولا القطاع الخاص بدائل كافية وقريبة من المواطنين، ما يجبرهم على الانعزال عن الحياة العامة". وتقول البحري: "بمجرد أن يبلغ المصابون بالتوحد سن الـ18 يجدون أنفسهم خارج أي إطار تأطيري، حيث لا تتوفر مراكز تأهيل مهني كافية لهم، ولا برامج لإدماجهم في سوق الشغل، ولا مؤسسات إيواء تتابع الحالات الصعبة ما يجبر الأسر على التحوّل إلى مراكز رعاية بديلة". وتتحدث أسر ترعى مصابين بالتوحد عن أنها تتحمّل العبء الأكبر مع التقدم في العمر نتيجة تعرضهم لنوبات غضب، إلى جانب صعوبات التواصل، والاعتماد الكامل على الأسر، وتروي العائلات أن أبناءها يعيشون في عزلة اجتماعية، ويواجهون نظرة وصم داخل المجتمع، حيث يُحتجزون غالباً داخل المنازل، أو يجري توجيههم إلى مؤسسات غير ملائمة تضم مصابين بإعاقات مختلفة، وهناك يواجهون خطر الإهمال. ويؤكد رئيس جمعية "فرح" لإدماج أطفال التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة، أهم الجمعيات التونسية في رعاية مصابي التوحد، ناجي ساسي، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "التوحد لا يختفي لدى البالغين، وقد تتفاقم أعراضه إذا لم يحصل على الرعاية الاجتماعية والطبية اللازمة". يتابع: "يمر جسم المصاب بالتوحد بكل التغيّرات الفيزيولوجية التي يمر بها الأسوياء، لكن تلك السلوكية والنفسية تختلف وتحتاج إلى تعامل خاص في إطار استكمال مسار الرعاية الذي يحظى به في سن مبكرة". ومتابعة المصاب في السنوات الأولى من عمره وفق طرق علمية حديثة تساعد في تطوير عمره العقلي ما يكسبه القدرة عند التقدم في السن على الاندماج في المجتمع بشكل أفضل". وفي السياق يؤكد ساسي أن "الإطارات المتخصصة في رعاية مصابي التوحد تضطلع بدور كبير في تحسين قدراتهم التأهيلية ونسب اندماجهم في المجتمع، والدول التي نجحت في رفع نسب استقلالية مصابي التوحد اعتمدت نماذج متطورة في سن الطفولة وبعدها، ووفرت مراكز إقامة دائمة للبالغين وبرامج إدماج مهني محمية ومرافقة نفسية واجتماعية مستمرة إلى جانب برامج للتدريب على الاستقلالية". ويعتبر أن "العمل الكثيف للارتقاء بالعمر العقلي للمصاب بطيف التوحد يستمر حتى بعد مرحلة الشباب والكهولة، والتوحد مسار حياة، وليس مرحلة مؤقتة. ورغم نقص المراكز المتخصصة في رعاية المصابين من كبار السن تُفيد علاجات كثيرة خاصة بالأطفال البالغين، من بينها العلاج السلوكي المعرفي والتطبيقي واللفظي. والعلاج السلوكي المعرفي تحديداً من الأكثر فعّالية، ويعتمد على التحدث مع المريض كي يتعرف على الروابط بين المشاعر والأفكار والسلوكيات، ما يساعده في تحديد الأفكار التي تثير السلوكيات السلبية. كما قد تساعد هذه الطريقة المصابين على إدارة القلق والتعامل بشكل أفضل في المواقف الاجتماعية. وتؤكد السلطات التونسية في برامجها غالباً أهمية دعم التشخيص المبكر وتشجيع الإدماج المدرسي لمصابي طيف التوحد، لكن الواقع يكشف غياب استراتيجية واضحة للبالغين، ووجود نقص كبير في المراكز العمومية المتخصصة مع  اعتماد شبه كلي على القطاع الخاص والجمعيات، والذي يجعل الرعاية محدودة وغير متكافئة ومكلفة. ## محاولات لإنقاذ بحيرة سولت ليك الكبرى من الجفاف 25 April 2026 09:42 PM UTC+00 تحتضر بحيرة سولت ليك الكبرى في ولاية يوتا الأميركية منذ سنوات، وبلغت كميات مياهها أدنى مستوى في عام 2022، ما يزيد التوقعات المتشائمة بإنقاذها خصوصاً أن فصل الشتاء يشهد انخفاضاً كارثياً في تساقط الثلوج نتيجة تغيّر المناخ، ويترافق ذلك مع استمرار الاستهلاك الكثيف للمياه في الزراعة وصناعة التعدين. لكن ذلك لم يمنع مسؤولي ولاية يوتاه والقيمين على استضافة مدينة سولت ليك دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2034 من تبني خطة طموحة لتوفير كميات إضافية من المياه ومعالجة المخاوف البيئية الخاصة بالبحيرة. وأخيراً قرر الرئيس دونالد ترامب دعم هذه الخطة بمبلغ مليار دولار من المساعدات الفيدرالية. ويتمسك مؤيدو الخطة بقدرة التحالف الذي شكّلوه على عكس التراجع الطويل الأمد لمياه البحيرة في الوقت المناسب. ويقول جوش رومني، نجل المرشح الرئاسي السابق السيناتور ميت رومني: "المشكلة قابلة للحل. إنقاذ البحيرة قد يكلّف نحو خمسة مليارات دولار لتوفير نحو 260 مليار غالون من المياه تعادل الكمية التي يستهلكها سكان وشركات مدينة نيويورك خلال تسعة أشهر". وكانت مستويات المياه في بحيرة سولت ليك قد شهدت انتعاشاً طفيفاً بعد الانخفاض القياسي عام 2022، لكن الاتجاهات الطويلة الأمد لتحسّن الكميات قاتمة. ويقول أستاذ علم البيئة في جامعة بريغهام يونغ بن أبوت، لصحيفة "يو إس إي توداي": "الأنظمة المائية والبيئية والاقتصادية في بحيرة سولت ليك على حافة الانهيار بسبب الإفراط في استخدام المياه محلياً في ولايات يوتا وأيداهو ووايومنغ". وتُعد البحيرة أيضاً وجهة ترفيهية شهيرة وموئلاً حيوياً للطيور المهاجرة، كما أنها موطن لصناعة صيد مزدهرة للروبيان الملحي المجهري الذي يُباع دولياً علفاً للأسماك.  يضيف أبوت: "نحو 80% من تدهور البحيرة ناجم عن الإفراط في استخدام المياه، والنسبة الباقية ترتبط بتغيّر المناخ والجفاف في غرب الولايات المتحدة، كما يُعدّ النمو السكاني عاملاً آخر، علماً أن ولاية يوتا تنمو بوتيرة أسرع بكثير من بقية الولايات". وبحسب مكتب الإحصاء الأميركي، نما عدد سكان ولاية يوتا بنسبة 1%، أي أكثر من ولايتي أريزونا ونيفادا في العامين الماضيين، ما جعلها خامس أسرع الولايات نمواً. ويستهلك السكان الجدد، خصوصاً أصحاب المروج الخضراء التي يُزرع عدد كبير منها في مناخ صحراوي، كميات هائلة من المياه التي يفترض أن تصب في بحيرة سولت ليك الكبرى. ويؤكد رومني "أهمية إقناع المزارعين بالمساهمة في إعادة تغذية البحيرة طوعاً لأننا نتحدث عن مصدر رزقهم، والهدف منحهم فرصاً لمواصلة أعمالهم بطريقة تقلل استهلاك المياه وتحقق فوائد اقتصادية. ونحن نعتقد أيضاً بأنه إذا اقتصر ري الحدائق على ما تحتاجه فعلاً، وليس على ما يعتقد الناس أنها تحتاجه، يمكن أن توفر المنطقة 200 ألف فدان ـ قدم من المياه". وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، غطت بحيرة سولت ليك الكبرى مساحة نحو 2300 ميل مربع عام 1986 عندما بلغ منسوبها مستوى قياسياً، أما عام 2022 فانخفضت المساحة إلى أقل من 1000 ميل مربع. ويوضح أبوت أن إعادة تأهيل البحيرة سيزيد هطول الأمطار والثلوج. قلّة تساقط الثلوج في الشتاء قد تؤثر على المدى القصير على كمية المياه المتدفقة، لكن البحيرة كبيرة جداً لدرجة أنها قادرة على تحمّل سنة أو حتى عدة سنوات من الجفاف. أما ما لا تستطيع تحمّله فهو تحويل المياه عاماً بعد عام وعلى مدى قرن". ومن المشاكل البيئية المرتبطة ببحيرة سولت ليك الكبرى عدم وجود منفذ لها فيتبخر الماء الذي يتدفق إليها في نهاية المطاف، ويترك وراءه معادن وأملاحاً ومواد أخرى تزيد ملوحة البحيرة عندما تقل كمية المياه التي تحتويها، ما يخلق بيئة سامة محتملة للطيور والأسماك. والعام الماضي احتلت منطقة سولت ليك سيتي الحضرية المرتبة الخامسة والعشرين باعتبارها أسوأ منطقة في الولايات المتحدة على صعيد تلوث الجسيمات بحسب جمعية الرئة الأميركية. لكن الملوحة تُعد أيضاً بيئة مثالية للروبيان، وهي كائنات صغيرة تُباع باسم "سي مونكيز". ويدعم حصاد بيض الروبيان لاستخدامه في علف الأسماك التجاري آلاف الوظائف ويوفر أكثر من 1.5 مليار دولار من الإيرادات سنوياً. ويقول مسؤولو الولاية إن نصف الأسماك التي تزرع في العالم تُربى على بيض روبيان المياه المالحة الذي يُحصد في يوتا. وبعدما أعلن حاكم ولاية يوتا سبنسر كوكس في خريف العام الماضي جمع 200 مليون دولار من التبرعات الخاصة لدعم خطة زيادة منسوب مياه البحيرة، اشترت الولاية مصنع "يو إس ماغنيسيوم" المتوقف عن العمل على ضفاف البحيرة، ما حافظ على 3.26 مليارات غالون من المياه. ووافق مشرّعو الولاية أخيراً على ثلاثة مشاريع قوانين لدعم البحيرة.  وبالنسبة إلى تخصيص إدارة ترامب مبلغ مليار دولار لمشاريع إنقاذ البحيرة فلم يُقدم المسؤولون الفيدراليون تفاصيل عن الخطة، واكتفوا بالإشارة إلى أن "جهود إعادة التأهيل تتطلب نهجاً فيدرالياً شاملاً"، علماً أن التمويل يتطلب موافقة الكونغرس. وتصف هانا فريز، نائبة مفوض بحيرة سولت ليك الكبرى، دعم إدارة ترامب بأنه "مهم جداً". وتقول لين دي فريتاس، المديرة التنفيذية لمنظمة "أصدقاء بحيرة سولت ليك الكبرى": أنا سعيدة برؤية ثمار عقود من عمل المنظمة غير الربحية لمعالجة الظروف البيئية وتداعياتها التي أدت إلى الانخفاض الحاد في منسوب البحيرة. متوسط عمق البحيرة اليوم يبلغ نحو 33 قدماً، لكنها قد تتسّع لتشمل مساحة أكبر حتى مع هطول كمية قليلة من الأمطار". ## تطوير الجامعات العربية 25 April 2026 09:42 PM UTC+00 تصعب المراهنة على معظم المشاركين في المؤسسات السياسية العربية، تشريعية وتنفيذية، في تحقيق النهضة، ما يتطلب المراهنة على المجاميع العلمية التي لا تتوافر إلا بين أساتذة الجامعات وخبراء مراكز الأبحاث. أما أسباب المراهنة على هذه المؤسسات، فمردّها أنها من تطرح الأسئلة حول التحديات الراهنة بمستوياتها المتداخلة. وعليها أن تتبنّى رؤية شاملة واضحة المعالم، قائمة على شراكات بين القطاعين العام والخاص، بما هي الجامعات ومراكز الأبحاث، وشركات التكنولوجيا، بما يضمن دعماً مادياً مستداماً لعملية التطوير. أما ترك مثل هذه المهمة على عاتق هذه الجهة دون تلك، فيعني البقاء في حلقة التخلف المقفلة. إنّ مهمة هذه المؤسسات ليس تفريخ الخرّيجين وزيادة أعدادهم سنويّاً، بقدر ما هو تشكيل العقول وصناعة القادة والمبدعين، ووضع لبنة أساسية في بناء الوطن؛ كون الاستثمار في التعليم هو استثمار في بناء الإنسان، الذي هو أساس كل عملية تنمية وتقدم. وبذلك، تَخرج الجامعة ومعهد التعليم العالي من مهمة طبع الشهادات وتوزيعها إلى مهمة بناء إنسان المستقبل. وشرط ذلك تحقيق التوازن بين الأصالة بالمعنى التراثي والحداثة بمعنى العلوم والكشوف العصرية. من هنا، تُبنى عليها نماذج تعليمية مرنة، مثل التعلم المدمج، وتقييم المهارات بدلاً من الاكتفاء بتوزيع الدرجات العلمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التقييم، وتشجيع ريادة الأعمال الطلابية، وتوسيع قاعدة التعلم الذاتي والتفاعلي. إنّ تطوير التعليم الجامعي وجعله مواكباً للعصر هو حجر الزاوية في صياغة المستقبل باعتباره قمة ورأس الهرم، ومن موقعه هذا يمكن أن يقود تطوير كل مراحل التعليم وإدارات الدولة جميعها. فالآن وبكل بساطة يمكن أن نصنّف أجهزة الأمن المرتبطة بالسلطات بأنها هي التي تتولى هذه المهمة، ما يقود إلى خلل عميق لا يمكن إصلاحه من داخله. ومن شأن دور نهضوي على هذا النحو أن يمكّن الأجيال من حيازة أدوات صنع المستقبل وتصوراته. إذ المؤكد أن التعليم الجامعي في عصر الذكاء الاصطناعي ليس ترفاً ولا خياراً، بل هو مطلب وجودي لمجتمع يسعى إلى اللحاق بركب التقدم العالمي، وهو الوسيلة الوحيدة والفاعلة التي نملكها لإعادة بناء الذات الوطنية والقومية، وبناء موقعنا وإيجاد مواطئ لأقدامنا في سباق لا يملك ترف الانتظار. إنّ ما يتيحه لنا العِلم من فرص وأدوات وقدرات وإمكانات بحث، هو الجسر الذي يمكن لنا أن نعبُر من خلاله نحو المستقبل الذي نستحقه. فالتعليم الجامعي بات عبارة عن منظومة ديناميكية تفاعلية تتطلب دمجاً عميقاً للذكاء البشري بأدوات التكنولوجيا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي الذي بات بوابة التنمية الحقيقية للمجتمعات، وجسر العبور للمستقبل. وفي مثل هذا الوضع، باتت الجامعات مُطالبة ببناء عقول قادرة على الإبداع والابتكار والمنافسة في عالم يمارس نظرية البقاء للأصلح علمياً. وقوام ذلك ما يقدمه لنا الذكاء الاصطناعي من تطوير لأساليب التدريس، وتعميق المحتوى التعليمي للمواد، وتحليل أداء الطلاب مع ما يتطلبه من دعم شخصي لكل منهم. وبناءً عليه، لم تعد الجامعة مكاناً للحصول على الشهادات الأكاديمية بقدر ما أصبحت مكاناً للابتكار والإبداع. إنّ الذكاء الاصطناعي يمنحنا فرصة تقديم تجربة تعليمية أكثر شمولاً وعدالة، ترصد نقاط القوة والضعف لدى كل طالب، وتقترح مسارات تعليمية متخصّصة، ما يتيح بيئة تعليمية أكثر فعالية. إنّ مثل هذا التحول يعتمد على الاستثمار في تدريب أعضاء وكادرات هيئة التدريس على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي تصميم المقرّرات وتقييم الطلاب وامتلاك أدوات البنية التحتية الرقمية وتجهيزاتها.  (باحث وأكاديمي) ## أسطول الصمود العالمي يستعد للانطلاق من إيطاليا لكسر الحصار عن غزة 25 April 2026 09:44 PM UTC+00 أتم "أسطول الصمود العالمي" استعداداته في إيطاليا للانطلاق، الأحد، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إليه. والأسطول؛ مبادرة مدنية أطلقت عام 2025 بمشاركة ممثلي منظمات مدنية ونشطاء ومتطوعين من دول مختلفة، ويستعد للانطلاق في رحلته الثانية ضمن "مهمة الربيع 2026" من إيطاليا. وانطلقت السفن من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 إبريل/نيسان الجاري، ووصلت في 23 من الشهر نفسه إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث انضمت إلى بقية القوارب المشاركة، وأكملت جميعها استعداداتها في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة. وقام الناشطون، السبت، بتحميل السفن بالاحتياجات الأساسية من المياه والخبز والفواكه والخضروات، إضافة إلى الوقود. وخلال التحضيرات الأخيرة في الميناء، وزع الوفد التركي حلوى على المشاركين. وأكدت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا، ماريا إيلينا داليا، أنهم والسفن جاهزون وموجودون في ميناء أوغوستا، وأن إجراءات التأشيرات والمغادرة يتم استكمالها". وأوضحت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا، أن إجراءات المغادرة ستبدأ ظهر الأحد. وقالت: "هناك سفن كثيرة؛ نحو 65 سفينة، لذا قد تستغرق عملية خروجها بعض الوقت، لكننا سننطلق أخيرًا في 26 إبريل". وأشارت إيلينا داليا، إلى أن الأسطول سيتجه أولًا نحو اليونان. وأضافت: "ستكون محطتنا الأولى هناك نظرًا لعدم وضوح الأوضاع الجيوسياسية في البحر المتوسط بسبب الحرب بين إسرائيل وإيران، سنعتمد التوقف في محطات وسيطة لتقييم الوضع". من جانبه، شدد الناشط عبد اللطيف فصلي، أن جميع الاستعدادات اكتملت، قائلًا: "قمنا بتحميل كل ما نحتاجه على القوارب والسفن، وإذا لم يحدث أي طارئ في البحر، سننطلق غدًا (الأحد) إن شاء الله، ونواصل رحلتنا. ننتظر دعمكم". وأشار فصلي، إلى أن الأسطول يجمع أشخاصًا مختلفين تحت هدف واحد. وأردف: "تجمع هنا أناس من جميع أنحاء العالم، بشخصيات وآراء وأيديولوجيات وأفكار وانتماءات سياسية مختلفة، وغايتهم نيل أهل غزة حريتهم". وتعد هذه المبادرة الثانية لأسطول الصمود العالمي، بعد تجربة في سبتمبر/أيلول 2025، في محاولة للوصول إلى غزة، وتأتي بعد مضاعفة عدد المشاركين وتطوير استراتيجية جديدة. جدير بالذكر أن المحاولة السابقة للأسطول انطلقت في سبتمبر 2025، من برشلونة، بمشاركة 42 قاربا و462 شخصا. ويؤكد أعضاء الأسطول أنهم لا يخشون أي تدخل محتمل من إسرائيل لإيقافهم، وأن هدفهم هو الوصول إلى غزة. وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم. وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم. (الأناضول) ## لبنان | تصعيد للغارات جنوبًا وتحذيرات إسرائيلية من انهيار الهدنة 25 April 2026 09:46 PM UTC+00 صعد جيش الاحتلال عدوانه على لبنان بشن سلسلة غارات على بلدات الجنوب بعدما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، بمهاجمة أهداف لحزب الله "بقوة"، ما يزيد من هشاشة الهدنة المعلنة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووجه جيش الاحتلال السبت إنذاراً إلى سكان جنوب لبنان، طالباً منهم عدم التحرك جنوب خط عشرات القرى ومحيطها، ومجدداً تأكيده أنه لا يُسمح بالاقتراب من منطقة نهر الليطاني، ووادي الصلحاني والسلوقي.  وشن طيران الاحتلال السبت 29 هجوما على لبنان في اليوم التاسع لسريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 17، فيما رد "حزب الله" عبر هجوم بمسيرة على الأقل قال إنه استهدف مدرعة إسرائيلية جنوبا. وحذّرت مصادر أمنية إسرائيلية، السبت، من احتمال انهيار التفاهمات مع لبنان. وادعت المصادر أن "الاتفاق قد ينفجر في حال غياب ضغط أميركي على بيروت"، وفق ما نقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية. وقالت المصادر إن "إسرائيل تطالب واشنطن بممارسة ضغوط على الجيش اللبناني للتحرك ضد حزب الله في مناطق خارج ما تصفه بالمنطقة الأمنية"، مضيفة أن "الواقع الميداني معقد وقد يؤدي إلى تدهور الأوضاع". تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول.. ## بزشكيان: لا مفاوضات مجدية في ظل الحصار والضغوط العملياتية 25 April 2026 09:50 PM UTC+00 أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مباحثات هاتفية مطوّلة أجراها مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن استمرار الإجراءات العدائية والضغوط العملياتية التي تمارسها الولايات المتحدة ما زال يشكل عقبة رئيسية تحول دون إعادة بناء الثقة المفقودة، ودون إحراز أي تقدم ملموس في مسار المفاوضات الجارية. وأوضح الرئيس الإيراني أن هذه الإجراءات لا تزال تؤثر بصورة مباشرة في الأجواء السياسية والدبلوماسية، مشددًا على أن أي خطوة إلى الأمام ستظل صعبة ومحدودة ما لم تتوقف تلك الممارسات التي تعرقل المسار الدبلوماسي. وذكر موقع الرئاسة الإيرانية أن الاتصال الهاتفي الأخير هو الخامس بين بزشكيان وشريف منذ العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، حيث بحث الجانبان خلاله آخر التطورات السياسية والميدانية، إضافة إلى مسار تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة، ومتابعة المبادرات الدبلوماسية التي يجري العمل عليها في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. وخلال الاتصال، شدد الرئيس الإيراني على ضرورة صياغة فهم مشترك وأدبيات سياسية واضحة بين الأطراف المعنية بالأزمة، معتبرًا أن تجاوز المرحلة الراهنة يتطلب رؤية مشتركة تضمن تهيئة الأرضية لحوار فاعل. وأكد أن هذا الفهم المتبادل يُعد شرطًا لا غنى عنه لأي محاولة جادة لحل القضايا القائمة. وانتقد بزشكيان الإجراءات الأميركية الأخيرة التي قال إنها أدت إلى تشديد القيود الميدانية والبحرية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أن هذه التطورات تشكّل عائقًا "جادًا" أمام أي عملية تهدف إلى بناء الثقة أو تحريك الجهود الدبلوماسية إلى الأمام. وأضاف الرئيس الإيراني أن الجمع بين إرسال رسائل تتحدث عن الحوار، ومواصلة الحصار البحري والضغوط العملياتية، ينسف عمليًا أي مساحة محتملة لخلق بيئة إيجابية. وأكد أن إيران لم تكن البادئة بالحرب، ولم تسع إلى توسيع نطاق انعدام الأمن، غير أن استمرار الإجراءات العدائية الأميركية يتناقض مع التصريحات المعلنة حول الرغبة في تسوية سياسية. وأشار إلى أن هذا التناقض تسبب في ارتفاع مستوى انعدام الثقة لدى الشعب الإيراني ومسؤولي الجمهورية الإسلامية تجاه واشنطن. وفي سياق تساؤله عن نيات الطرف الآخر، قال بزشكيان إن المسار الحالي يثير الشكوك حول احتمال أن تكون هذه الخطوات "خدعة جديدة تمهيدًا لعدوان آخر"، متسائلًا عمّا إذا كانت هناك بالفعل إرادة حقيقية للدبلوماسية، في ضوء تزامن الدعوات إلى الحوار مع استمرار الضغط والحصار. وشدد على أن إيران ترى أن أي مفاوضات لن تؤدي إلى نتائج حقيقية ما لم يتبنّ الطرف الآخر سياسة تقوم على الاحترام المتبادل وبناء الثقة بدلًا من التهديد والضغط والإملاء، موضحًا أن بلاده لا تطالب إلا بحقوقها المشروعة ضمن مبادئ القانون الدولي. وأضاف أن وقف المسارات العدائية، وتقديم ضمانات واضحة بعدم تكرار نكث التعهدات أو اتخاذ خطوات تصعيدية خلال فترة الحوار، يمثّلان شرطًا أساسيًا لإعادة بناء الثقة وتهيئة الأجواء لمعالجة الخلافات. واعتبر أن زيادة التحركات العسكرية وإرسال قوات أميركية إضافية يتعارضان مع الادعاء بالسعي نحو حل سياسي، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيجعل الوضع أكثر تعقيدًا ويحدّ من فرص نجاح الحوار. وجدد بزشكيان تأكيد استعداد إيران للانخراط في "أي مسار منطقي وعادل"، مشيرًا إلى أن باكستان والدول الإسلامية قادرة على استخدام ثقلها السياسي لدفع الأمور نحو حوار مسؤول. وأعرب عن تقديره للمشاورات التي قام بها شهباز شريف مع تركيا وقطر والسعودية، آملًا أن تسهم هذه الجهود في تعزيز الاستقرار والسلام. وأكد الرئيس الإيراني أن توصية طهران لواشنطن تتمثل في إزالة العوائق العملياتية، وفي مقدمتها الحصار، مشددًا على أن بلاده لن تخوض مفاوضات تُفرض تحت الضغط أو التهديد. كما شكر الدور الذي يؤديه رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش الفريق أول عاصم منير في متابعة الاتصالات. من جهته، ثمّن شهباز شريف زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان والمباحثات المفصلة التي أُجريت في إسلام أباد، مؤكدًا أن رسائل طهران استُقبلت باهتمام وأُجريت بشأنها مناقشات معمقة. واعتبر أن ثقة إيران بباكستان تشكّل مصدر اعتزاز، وأن بلاده لن تدخر جهدًا في الوصول إلى "نتيجة مشرفة ومستدامة". وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، في سياق حديثه، ثلاث نقاط تتعلق بالنظام الجمهوري الإسلامي والشعب الإيراني، موضحًا أن الجمهورية الإسلامية لن تُجبر على الاستسلام عبر الضغط أو الحرب، وأن الشعب الإيراني قد أظهر مستوى استثنائيًا من المقاومة والصمود، وأن أي تصور بشأن تغيير النظام السياسي في إيران هو تصور غير واقعي ولا إمكانية لتحققه. وأشار شريف، وفق موقع الرئاسة الإيرانية، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استخدام كل الطاقات للوصول إلى سلام عادل ودائم. كما أكد أن باكستان لا تسعى إلى أي ترتيبات تمسّ كرامة الشعب الإيراني، لكنها ترى ضرورة التوصل إلى حل سياسي يحفظ مكانة إيران ويضمن الاستقرار والازدهار لها وللمنطقة. ولفت إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران والاتصالات المكثفة التي أجراها، مؤكدًا أنه يواصل متابعة الجهود بهدف تمديد وقف إطلاق النار والحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف. وشدد شريف على حساسية الظرف الراهن، داعيًا إلى استثمار هذه الفرصة لمنع عودة التوتر. وفي ختام حديثه، وصف شهباز شريف الطروحات التي قدمها الرئيس الإيراني بأنها منطقية ومتوازنة، مؤكدًا أن إيران لا تسعى إلى الحرب بل إلى سلام عادل، وأن الجهود المشتركة مع قادة السعودية وقطر وتركيا تعزز الأمل في إنهاء الحرب، لأن السلام بات الخيار الوحيد القابل للتعويل عليه. ## ترميم غزّة يبتلع أموال الإعمار... الكلفة ترتفع إلى ستة أضعاف 25 April 2026 09:54 PM UTC+00 تشهد خدمات الترميم في قطاع غزة ارتفاعاً كبيراً في تكاليفها، لتتحول من عمليات إسعافية محدودة إلى مشاريع شبه إعمارية تتطلب ميزانيات ضخمة في ظل واقع اقتصادي وإنساني بالغ التعقيد. فبين نقص المواد الخام وارتفاع أسعار الوقود وتدمير البنية التحتية، أصبحت أبسط أعمال الصيانة عبئاً مالياً يفوق قدرات المؤسسات المحلية والجهات الداعمة. وفي هذا السياق، لم تعد عمليات الترميم مجرد حلول مؤقتة لإعادة الحياة إلى المرافق المتضررة، بل أصبحت جزءاً من معادلة صعبة بين الحاجة الملحة للخدمات الأساسية وبين الكلفة الباهظة لتنفيذها. ويبرز ذلك بوضوح في قطاعات المياه والطاقة والنظافة وإزالة الركام، حيث تضاعفت النفقات بشكل كبير مقابل نتائج محدودة ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذا المسار. ومع استمرار الأزمة، يتزايد القلق من أن يتحول "التعافي المبكر" إلى حالة دائمة من الحلول المؤقتة مرتفعة الكلفة بدلاً من أن يكون جسراً نحو إعادة الإعمار الشامل. أرقام مقلقة بدوره، يقول المهندس عبد الله رمضان، العامل في إحدى شركات المقاولات التي تنفذ مشاريع ترميم في غزة، إن تكلفة الترميم اليوم تجاوزت بأكثر من ستة أضعاف التكلفة الحقيقية التي كانت سائدة قبل الحرب، بسبب انعدام المواد الأساسية وشحها في الأسواق. ويضيف رمضان لـ"العربي الجديد": "نحن نعمل على مشاريع تمس الخدمات الأساسية للمواطنين، مثل المياه والصرف الصحي، لكننا نواجه صعوبات كبيرة في توفير المواد الخام اللازمة، وحتى عندما تتوفر نجد أن أسعارها تضاعفت بشكل غير منطقي، ما يضعنا أمام تحديات يومية في تنفيذ المشاريع". ويتابع: "نعتمد في كثير من الأحيان على مواد معاد استخدامها بعد إخضاعها لأعمال صيانة، لكن ذلك لا يعوض النقص في الجودة بل يزيد من كلفة العمل، لأننا نبذل جهداً إضافياً لتجهيز هذه المواد من دون أن نصل إلى نفس الكفاءة التي كانت توفرها المواد الجديدة". وتعكس الأرقام الحالية حجم التحدي الذي تواجهه عمليات الترميم في قطاع غزة، على سبيل المثال، ارتفعت تكلفة إنشاء أصغر بئر غاطس، إلى نحو 15 ألف دولار أو أكثر مقارنة بأقل من ثلاثة آلاف دولار فقط قبل الحرب. ولعل المفارقة أن هذه الزيادة الكبيرة تأتي رغم الاعتماد على مواد مستخدمة ومعاد تأهيلها، ما يعني تراجع الجودة مقابل ارتفاع الكلفة. ولا يقتصر الأمر على قطاع المياه، بل يمتد إلى مختلف القطاعات المرتبطة بالخدمات الأساسية، إذ شهد سعر لتر السولار قفزات حادة، حيث يبلغ حاليا نحو 35 شيكلاً وقد وصل في بعض الفترات إلى 60 و100 شيكل، مقارنة بخمسة إلى ستة شواكل قبل الحرب. هذا الارتفاع انعكس مباشرة على تكاليف تشغيل الآليات الثقيلة والمولدات المستخدمة في إزالة الركام وفتح الطرق وتحلية المياه ونقلها، ما أدى إلى تضاعف أجور هذه الخدمات بشكل كبير. كما تعاني محطات تحلية المياه نقصاً حاداً في الفلاتر والتي لم تدخل إلا بكميات محدودة منذ بداية الحرب، ما أدى إلى اختفائها من السوق المحلي. هذا الواقع أثر مباشرة على جودة المياه المنتجة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى كميات أكبر من المياه. تكاليف باهظة من جانبه، يحذر خبير البنية التحتية والإسكان المهندس محمد العسكري، من أن أعمال التعافي المبكر في غزة، رغم ضرورتها الملحة تشهد ارتفاعاً كبيراً في التكاليف مقابل أثر محدود على مستوى الخدمات. ويقول العسكري لـ"العربي الجديد" إن هذه الأعمال تشمل إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي وترميم المراكز الصحية وإقامة مراكز إيواء وفتح الطرق وجمع النفايات. ويضيف: "المواد الأولية المتوفرة في غزة لتنفيذ هذه المشاريع قد تنفد خلال أسابيع أو أشهر قليلة، ما يهدد بتوقف هذه الأعمال في أي لحظة"، مؤكداً أن غزة تدفع اليوم كلفة أعمال بسيطة بأسعار مشاريع كبرى في محاولة لإنقاذ الحياة، وهو ما يؤدي إلى استنزاف موارد المانحين دون تحقيق الحد الأدنى من جودة الحياة. ويحذر العسكري من خطر انفصال مرحلة التعافي المبكر عن مسار إعادة الإعمار، موضحاً أن استمرار هذا النمط من التدخلات قد يحولها إلى حالة دائمة من المعالجات المؤقتة مرتفعة الكلفة ومنخفضة الأثر، بدلاً من أن تكون مرحلة انتقالية نحو إعادة البناء المستدام. وفي قراءة اقتصادية للمشهد، يقول المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة إن التقديرات الدولية تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة تصل إلى نحو 70 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أضخم عمليات إعادة البناء في تاريخ الصراع. ويضيف أبو مدللة لـ"العربي الجديد" أن هذه التكلفة تشمل إزالة قرابة 60 مليون طن من الركام وإعادة تأهيل أكثر من 425 ألف وحدة سكنية دمرت كلياً أو جزئياً، مبيناً أن غزة تقف اليوم أمام معادلة صعبة بين الحاجة الملحة لإعادة الخدمات الأساسية وبين كلفة تنفيذها في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الموارد. ولفت إلى أن هناك حاجة إلى نحو 20 مليار دولار خلال أول عامين فقط لإعادة بناء المساكن والبنية التحتية الحيوية، مثل المياه والكهرباء والطرق، "لكن التحدي لا يكمن في حجم التمويل فقط، بل في آلية توفيره واستدامته". ويحذر أبو مدللة من أن بطء تدفق التمويل أو استمرار القيود على إدخال المواد الخام سيحول عملية الإعمار إلى مجرد إجراء شكلي غير قادر على تحقيق تنمية حقيقية، مؤكداً أن بناء اقتصاد مستدام في غزة يتطلب فتح المعابر وتفعيل دور القطاع الخاص وإشراك الكفاءات المحلية في تنفيذ المشاريع. ويلفت إلى أن آليات التمويل والرقابة تمثل عنصراً حاسماً في هذه المرحلة، لضمان توزيع عادل للمشاريع وإعادة تشغيل المصانع ودعم سلاسل الإمداد المحلية، بما يسهم في تحويل التعافي المبكر إلى نقطة انطلاق نحو إعادة إعمار حقيقية ومستدامة. ## أمجد يوسف وأسئلة العدالة الانتقالية 25 April 2026 10:00 PM UTC+00 أعاد اعتقال منفذ مجازر شارع نسرين في حي التضامن أمجد يوسف موضوع العدالة الانتقالية إلى واجهة الحدث السوري، فعلى الرغم من الارتياح الكبير الذي عمّ الشارع السوري نتيجة هذا الاعتقال كونه ارتكب أكثر الجرائم فظاعةً طوال سنوات الحرب في سورية، فإنه فتح الباب مجدداً حول أسئلة كثيرة مطلوب من الحكومة الإجابة عنها ضمن مسار العدالة الانتقالية. ولعل أبرز هذه الأسئلة هو ما يتعلق بأسباب تأخر هذا المسار وعدم وضع آليات واضحة حتى الآن لإنصاف الضحايا، بعد مرور أكثر من عام على تشكيل هيئة وطنية خاصة بالعدالة الانتقالية، والتأخر الكبير في محاكمة المجرمين الذين مضى على اعتقال بعضهم أكثر من عام أيضاً، الأمر الذي يتسبب بزيادة خطاب الكراهية بين مكونات المجتمع نتيجة الإحساس بالظلم. كما يتسبب بوصم مكونات من المجتمع وتحميلها مسؤولية الجرائم التي حصلت، بدلاً من محاسبة الذي يثبت تورطه في الجرائم ضمن محاكمات عادلة بالتوازي مع إجراء مصالحة مجتمعية، من خلال وسائل مدروسة. كما أن أمجد يوسف لم يكن الوحيد الذي ارتكب مجازر التضامن، فهناك من كان شريكاً له في تلك الجرائم وهناك من أعطاه الأوامر لارتكاب تلك الجرائم وهناك من خطّط، وهؤلاء جميعاً يجب على الحكومة القبض عليهم ومحاسبتهم. كما أن يوسف هو واحد من عشرات المجرمين الذين ارتكبوا جرائم مماثلة في كل الجغرافيا السورية، ولكنهم لم يُوثّقوا جرائمهم، كما فعل يوسف، وبالتالي تقع على الحكومة مسؤولية معرفتهم والقبض عليهم، مع ضرورة الانتباه للاعتقال بالشبهات أو التقارير الكيدية، وعدم تحول تهمة ارتكاب جرائم في عهد النظام ذريعة لمحاسبة من يعارض توجهات الحكومة. هذا بالإضافة إلى أن أعتى مجرمي النظام البائد قد أُفسح لهم المجال في الأشهر الأولى التي تلت التحرير للهرب خارج البلاد، وبالتالي يقع على عاتق الحكومة استعادتهم من الدول التي هربوا إليها وجعل هذا الأمر أولوية لاستكمال مسار العدالة الانتقالية. كما أن إجراء الحكومة مصالحات مع مجرمين ارتكبوا انتهاكات بحق السوريين، سواء من خلال تسويات مالية أو تسويات سياسية أو حتى من خلال رضوخ لضغوط دولية خارجية، من شأنه أن يطيح مسار العدالة الانتقالية، فالمجرم يجب ألّا يخضع لأية تسويات قبل خضوعه لمحاكمة عادلة، كما أن هناك حقوقاً شخصية تتعلق بذوي الضحايا لا يحق للحكومة التنازل عنها تحت أية ذريعة. وهذا ما جعل اسم فادي صقر؛ المسؤول المباشر عن أمجد يوسف، يتردد مرة أخرى كونه مجرم حرب أجرت الحكومة السورية تسوية معه من دون محاكمة ومن دون وجه حق، هذه التساؤلات وأسئلة كثيرة غيرها بعضها بانتظار تفسيرات وأخرى بانتظار الكثير من العمل بهدف إحقاق الحق وإنصاف الضحايا وتجنيب المجتمع المزيد من التفكك. ## عبد النبي عبد المطلب: الموازنة المصرية طموحات تريليونية بلا أدوات 25 April 2026 10:30 PM UTC+00 بدأ مجلس النواب المصري مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/ 2027، في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب في المنطقة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، ما ألقى بظلاله على الاقتصاد المحلي وزاد من حدّة الضغوط المالية. وتكشف الأرقام التي عرضها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أمام البرلمان، الثلاثاء الماضي، عن اختلالات متفاقمة في هيكل الإنفاق. وبحسب البيانات التي اطلعت عليها صحيفة "العربي الجديد"، سجلت فوائد الدين قفزة لافتة، إذ بلغت نحو 1.83 تريليون جنيه (36.6 مليار دولار) خلال 2024/2025، مقارنة بـ1.36 تريليون جنيه (27.2 مليار دولار) في العام السابق، و770 مليار جنيه (15.4 مليار دولار) قبل عامَين. وتمثل هذه القفزة عبئاً متزايداً على الموازنة، إذ تستحوذ خدمة الدين على نحو 56% من إجمالي الإنفاق العام، ما يجعلها أكبر بند منفرد في الموازنة. ويحدّ هذا الارتفاع الكبير في كلفة الاقتراض من قدرة الحكومة على توجيه الموارد نحو القطاعات الاجتماعية والخدمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين. ويرى خبير الموازنات والسياسات المالية عبد النبي عبد المطلب أن الموازنة المصرية تحمل طموحات تريليونية، لكنها تفتقر إلى أدوات تنفيذ واضحة، وتعتمد بشكل متزايد على بيع الأصول ورفع الرسوم، ما ينقل عبء الأزمة إلى المواطن. ويؤكد في مقابلة خاصة مع "العربي الجديد" أن أرقام النمو المستهدفة تبدو مبالغاً فيها، بينما تبقى الموازنة رهينة الدين وفوائده. ومع تصاعد آثار الحرب في المنطقة، تتفاقم الضغوط على الاقتصاد، ما يزيد التضخم ويعمق أزمة المعيشة. وفيما يلي نص المقابلة: - الحكومة قدمت الموازنة الجديدة متضمنة أرقاماً تعترف بأنها قد لا تكون واقعية في حال استمرار الحرب في المنطقة... فما رؤيتكم لها؟ مشروع قانون الموازنة الجديدة يأتي في سياق ضغوط تضخم محلية وخارجية أكثر قسوة، إذ أدت الحرب في الخليج إلى صدمة طاقة مباشرة على الاقتصاد المصري، مع ارتفاع فاتورة استيراد الغاز بزيادة تتجاوز مليار دولار شهرياً، ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود وتوسيع إجراءات التقشف وترشيد الإنفاق، ورغم استهداف الحكومة تحقيق فائض أولي عند 5% من الناتج المحلي وخفض العجز إلى 4.9%، فإن هذه الأرقام تفقد دلالتها العملية في ظل ظروف محلية وخارجية تعيد إنتاج العجز المالي بشكل مستمر، وهذا ما جعل نواباً بالبرلمان يقولون بأن الموازنة هي "مجرد وعود تتكرر منذ عشر سنوات ولا تترجم حقيقة على أرض الواقع". فالحكومة تريد توسيع الإنفاق الاجتماعي، مع زيادة الأجور بنسبة 21% ورفع الحد الأدنى إلى 8000 جنيه (نحو 160 دولاراً) بتكلفة 100 مليار جنيه (نحو ملياري دولار)، إلى جانب حزمة دعم نقدي بقيمة 40 مليار جنيه (نحو 800 مليون دولار)، ومخصصات حماية اجتماعية تبلغ 832 مليار جنيه (نحو 16.6 مليار دولار)، تشمل دعم السلع التموينية وبرامج الدعم النقدي، بالتوازي مع خطة استثمارية طموحة بقيمة 3.8 تريليون جنيه (نحو 76 مليار دولار)، ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى 60% من إجمالي الاستثمارات، مدعومة بحوافز بقيمة 90 مليار جنيه (نحو 1.8 مليار دولار)، وكل هذه آمال طيبة ولكن لم تحدد كيف تأتي بموارد لتمويل كل هذه الالتزامات، إلا بزيادة حصيلة الضرائب العامة. - أليس من الطبيعي أن تكون الموازنة معبرةً عن طموحات، ليكون تنفيذها مقياساً على نجاح الحكومة من عدمه؟ تقف الموازنة على فجوة صارخة بين طموحات ضخمة وأدوات غائبة، تتضمن معدلات نمو وإيرادات غير واقعية وتضخم مستهدف بعيد، واعتماداً خطِراً على الديون وبيع الأصول، وزيادات للأجور والدعم بلا تمويل واضح، بينما يتحمل المواطن العبء. فالفائض الحقيقي مستبعد، والرهان على تنفيذها قائم على ظروف خارجية غير مضمونة. ومن الغريب أن الحكومة تعرض "موازنة حرب" لا تختلف كثيراً عن الموازنات التي سبق أن عرضتها على مدار العقد الماضي، صحيح أننا هذه المرة نتحدث عن أرقام كبيرة جداً، لم تشهدها الموازنة المصرية من قبل، لكن عند تحويلها إلى الدولار نجدها متواضعة نسبياً، أما هذه المرة، وفقاً لما أعلنه رئيس الوزراء، فإننا نتحدث عن موازنة حكومية عامة، تبلغ نفقاتها 5.1 تريليونات جنيه (نحو 102 مليار دولار)، وإيراداتها في حدود 4 تريليونات جنيه (نحو 80 مليار دولار)، ومع ذلك، فإنّ الآمال المعقودة على هذه الموازنة، التي تعد الأولى التي تضم بين جنباتها موازنات 65 هيئة اقتصادية، تستهدف تحقيق فائض أولي يقدر بنحو 1.2 تريليون جنيه (نحو 24 مليار دولار). كما أنها وضعت عدداً من الافتراضات التي يصعب تحققها، من بينها استهداف معدل تضخم في حدود 9%، وهو ما أعتقد أن المؤشرات الحالية تشير إلى صعوبة تحقيقه خلال العام المالي 2026-2027. اللافت للنظر هو ارتفاع معدل نمو الإيرادات المستهدف إلى 27%، وهو رقم كبير للغاية، ويعكس طموحاً مرتفعاً، لكن من غير الواضح كيف يمكن تحقيقه. كذلك، وضعت الموازنة معدل نمو اقتصادي مستهدف أعلى من توقعات المؤسسات المحلية والدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، حيث يدور حول 5.4%، وهو أمر يثير التساؤل، إذ لم تذهب إليه تلك المؤسسات في تقديراتها، التي تقل عن 5% بكثير. - أوقفت الحكومة كثيراً من النفقات الموجهة للبنية التحتية لتوجيه تلك المخصصات لدعم السلع والخدمات العامة، ألا تساهم تلك الأموال في التخفيف من حدة الأزمات الاجتماعية؟ الحديث عن الترشيد وتحسين كفاءة استخدام الموارد، تحت بند "الأمان والحماية"، وهو ما كان يعرف سابقاً بالدعم والمساعدات الاجتماعية، أمر جيد بخاصة أن قيمته بلغت 832 مليار جنيه (نحو 16.6 مليار دولار)، بزيادة تقدر بنحو 12% مع زيادة دعم السلع التموينية بنحو 10% ليصل إلى حوالي 175 مليار جنيه (نحو 3.5 مليارات دولار)، وفي المجمل يظهر أنّ هناك طموحاً لدى من أعدّوا الموازنة، وهو طموح مفهوم، لكن لم تُوضّح الأدوات والآليات التي سيتم من خلالها تحقيق هذه الأهداف. فعلى سبيل المثال، يدور الحديث عن زيادة الأجور، وقد تصل إلى نحو 15%، لكن لم تُحدَّد الموارد الحقيقية التي ستموّل هذه الزيادات، وكذلك، فإن تحقيق إيرادات بقيمة 4 تريليونات جنيه (نحو 80 مليار دولار) يتطلب مصادر واضحة، وهو ما لم يظهر بشكل كاف، خاصة مع استهداف نمو الإيرادات بنسبة 27%. فإذا كان جزء من هذه الإيرادات سيأتي من زيادة الضرائب أو الرسوم على الخدمات الحكومية، مثل زيادة رسوم استخراج الوثائق وجوازات السفر وغيره، فإنّ ذلك يعني تحميل المواطن أعباء إضافية، بدلاً من تخفيفها. - ألا تملك الحكومة خيارات في تمويل العجز بالموازنة، بخاصة أن هذا الأمر يحدث منذ سنوات طويلة؟ تمويل الموازنة بالعجز أمر متكرر في مصر، لكن هذه المرة تعهدت الحكومة أمام الدائنين الأجانب وصندوق النقد الدولي بأن يجري تمويله من عوائد حقيقية، عبر طرح الأصول الحكومية لبيع 30 شركة عامة للمستثمرين الأجانب والمصريين، سواء لسداد الديون أو تمويل الإنفاق العام، وقد يكون هذا الخيار ممكناً، لكنه بطبيعته غير مستدام. كما أن برنامج الطروحات ليس جديداً، إذ يتداول الحديث عنه منذ سنوات، وتحديداً منذ 2022، بل قبل ذلك، دون أن نشهد تنفيذاً واسع النطاق كما كان متوقعاً، ورغم إدخال بعض التعديلات على وثيقة ملكية الدولة، فإنني لا أرى مؤشرات قوية على أن العام المالي 2026-2027 سيشهد برنامج طروحات فعلية كبيرة ومؤثرة، وأعتقد أن الأمر لا يزال في إطار التمنيات، خاصة أن حالة الحرب التي تشهدها المنطقة تضغط على شهية المستثمرين العرب والأجانب في امتلاك الأصول بالمنطقة. صحيح أن مؤشر البورصة المصرية (EGX30) حقق مكاسب دفعته لتخطي 51 ألف نقطة، إلا أن هذه التحركات تظل مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، وجدية الحكومة في إعداد جدول زمني يحدد عدد الشركات المعروضة للبيع ونسب الطرح في البورصة، وتجهيز السوق لاستقبال عمليات البيع، بطرق جاهزة للمال العربي والمحلي بدون مزاحمة أحدهما على حساب الآخر، وبما يحقق مصالح الشركات وسوق المال. - تخطط الحكومة للعودة إلى طرح سندات "الساموراي" و"الباندا" في السوق الآسيوية وأخرى باليورو والدولار، ألن تكون هذه السندات بوابة جيدة لتمويل العجز بالموازنة؟ العودة لسوق أدوات الدين والسندات الدولية أمر يسهل تكراره واقعيا، ولكن الصعوبة تكمن في تمويل الموازنة عبر مزيد من القروض الدولية، كما كان مخططا قبل حرب الخليج، عبر أدوات الدين، وتبديل قصيرة الأجل منها بأخرى متوسطة أو طويلة الأجل. هذا الخيار، رغم كونه ممكنا، قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة الدين بدلا من حلها، إذ يزيد من أعباء الفوائد والأقساط، وهي التزامات مؤكدة، في حين أن زيادة الإيرادات تبقى غير مضمونة بنفس الدرجة. تنامي الديون سيزيد من الضغوط على الموازنة، في وقت تسعى فيه وزارة المالية إلى الوفاء بالتزامات فوائد وأقساط الديون مع تقليل العجز الدائم في الموازنة العامة. أما عن إمكانية تعويض الطموحات عبر زيادة الصادرات أو إبرام صفقات كبرى، على طريقة صفقة رأس الحكمة، التي حصلت الدولة منها على 35 مليار دولار، فإن الأمر يظل محدوداً في ظل استمرار ارتفاع الواردات، بخاصة البترولية مع ارتفاع أسعار النفط عالميا، بما يجعل تقليص العجز التجاري أمراً صعباً. وبينما تراهن الموازنة على تحسن إيرادات السياحة لتصل إلى نحو 20 مليار دولار، وكذلك على تعافي إيرادات قناة السويس مع استقرار الأوضاع في منطقة باب المندب، فضلا عن احتمالات مشاركة الشركات المصرية في إعادة إعمار غزة، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج إلى 45 مليار دولار، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على الاقتصاد، فإن هذه كلها تظل رهانات مستقبلية غير مضمونة، وتتطلب استقرارا إقليميا ودوليا، بينما الواقع مؤلم في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الخطيرة على المنطقة بأسرها. - كيف تستفيد الحكومة من وحدة الموازنة في خفض العجز بالإيرادات العامة، بعد ضمها للهيئات الاقتصادية ضمن أبوابها الرئيسية؟ ضم الهيئات الاقتصادية إلى الموازنة الحكومية لن يغير من شيء، أرى أن الفصل السابق بين الموازنة العامة وميزانية الهيئات كان شكليا إلى حد كبير، إذ كانت الدولة تتحمل في النهاية الأصول والالتزامات المترتبة عليها، بخاصة الديون الخارجية التي تحصل عليها بموافقة من البرلمان والحكومة. وبالتالي، فإن دمج موازناتها في الموازنة العامة قد لا يغير كثيرا في الجوهر بقدر ما يغيّر في الشكل، بخاصة أن معظم هذه الهيئات إما تحقق خسائر أو بالكاد تغطي نفقاتها، وستظل الدولة ملتزمة بصرف رواتب العاملين بها والاستحقاقات المحلية والدولية المترتبة على تشغيلها، مثلما تقوم بذلك مع شركة مصر للطيران وهيئة الإذاعة والتلفزيون وهيئات المحطات النووية والبترول وغيرهم من القطاعات، سواء كانت مملوكة للدولة بالكامل أو ذات ملكية مشتركة مع القطاع الخاص، كشركات المنطقة الاقتصادية بقناة السويس والنقل البحري والبري التي تعمل بأموال عامة من باطن الهيئات الحكومية. أما الشركات والهيئات المملوكة لجهات سيادية أو الجيش فلها لوائح مالية وإدارية خاصة، ولن تتمكن الحكومة من التحكم بها أو إدراجها ضمن الموازنة العامة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، رغم أن كثيراً منها يعتمد على الدعم المباشر من ميزانية الدولة. - كيف يمكن للبرلمان أن يعدل الخلل الظاهر في الموازنة التي تظهر زيادة العجز بالإيرادات ولديها المزيد من الالتزامات تجاه المواطنين؟ لا يملك البرلمان القدرة على إحداث تغيير في بنود الموازنة، أو منع تمريرها. فالحكومة تقدم مشروع قانون الموازنة مقدرة الدولار بـ43 جنيهاً (أي ما يعادل تقييماً أقل من السعر الفعلي بنحو 20%)، وهي تعلم أن متوسط سعره بالسوق عند 52 جنيهاً، وبرميل النفط عند 73 دولاراً، بينما متوسطه الفعلي قفز فوق 100 دولار، وقابل للارتفاع لأكثر من 120 دولاراً في حالة استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ومع ذلك لم يعترض البرلمان على هذه التقديرات غير الواقعية. رقابة البرلمان على الموازنة العامة ستظل محدودة جداً، لأن مناقشة الموازنة، سواء كانت داخل لجان مجلس النواب أو الجلسات العامة، تتم غالباً في توقيتات متأخرة من السنة البرلمانية التي تنتهي منتصف يوليو/تموز، بالتزامن مع حلول السنة المالية الجديدة. وقد لاحظنا أنها وصلت منذ ساعات إلى لجنة الخطة والموازنة، وذلك متأخرة عن موعدها الدستوري بأسابيع، وفي شكل مؤشرات عامة، وليس خططا متكاملة كانت توضع أمام النواب من قبل في عدة مجلدات تزيد على 6000 صفحة، قبل مناقشتها بثلاثة أشهر. ولا يتاح الوقت ولا التفاصيل الكاملة أمام النواب كما كان يحدث في العقود الماضية، حين كانت تُنشر وثائق تفصيلية ضخمة داخل البرلمان والمجالس الشعبية المحلية والصحف، وبالتالي فإن القدرة على المراجعة الدقيقة تظل محدودة، سواء من البرلمان أو المجتمع المدني. في النهاية، فإن تمرير الموازنة أمر شبه محسوم، نظرا لقدرة الحكومة على حشد أكثر من ثلثي عدد النواب لتمريرها بدون مشاكل تذكر، وهو أمر أصبح مكررا في كثير من الدول، بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي، لأن البديل سيكون "إغلاق الحكومة" كما يحدث أحياناً في الولايات المتحدة، حيث تغلق الحكومة الفيدرالية أبوابها عند اختلاف الحزبين الكبيرين على بنود الموازنة وتمويلها، وفي النهاية يجري الاتفاق بين الطرفين على تمريرها، عبر تقديم تنازلات متبادلة، حتى لا تتوقف الدولة عن أداء دورها تجاه المواطنين والتزاماتها الخارجية، واللازمة للجيوش وحماية الأمن القومي. - هل تلجأ الحكومة إلى مزيد من التقشف لمواجهة الضغوط المالية على الموازنة؟ أوقفت الحكومة الاستثمار في مشروعات بنية أساسية جديدة وإنشاء 20 طريقاً في سعيها للتقشف وخفض النفقات، وفقاً للأرقام التي ذكرها رئيس الوزراء في البرلمان الثلاثاء الماضي، يبدو الأمر صعباً، إذ إنّ المصروفات تميل إلى الزيادة سنوياً، وإن كان يمكن تقليل معدل الزيادة. وفي المقابل، قد يساعد استقرار الأوضاع الإقليمية في تحسين الإيرادات وتقليص العجز نسبياً وتحقيق فائض أولي بالموازنة. ورغم أن تحقيق فائض أولي أمر يمكن تحقيقه، فإن الفائض الكلي يظل مستبعداً، نظراً لوجود أعباء الدين المحلية في حدود 12 تريليون جنيه (نحو 240 مليار دولار) والأجنبي 163 مليار دولار. وقد يتحقق التوازن فقط في حال إعادة جدولة الديون أو تأجيل سدادها للدول المقرضة، وهو أمر يعتمد على اتفاقات مع الدائنين. أما التضخم، فمن المتوقع أن يتراوح بين 12% و14% خلال الفترة المقبلة، وهو أعلى من المستهدف في الموازنة، وبالتالي فإن الوصول إلى معدل تضخم عند حدود 9% الذي تروّج له يبدو صعباً في ظل الأوضاع الحالية. ستدفع أسعار الفائدة منحنى التضخم للصعود مع ارتفاع الديون الحكومية في نفس الوقت، بما يرجح استمرار السياسة النقدية المتشددة، مع تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، في ظل صعوبة خفضها في الوقت الراهن. في المجمل، فإنّ الطموح في الموازنة أمر مطلوب، لكنّ تحقيقه يتطلب أدوات واضحة، وجهداً حقيقياً، وظروفاً اقتصادية مؤاتية، وهي جميعها عوامل لا تزال محل اختبار. ## الضفة | إصابات باقتحام الاحتلال مركزا انتخابيا وسط هجمات للمستوطنين 25 April 2026 10:50 PM UTC+00 اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، مركز اقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية، في تجمع قرى جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، واعتدت على فلسطينيين بالضرب ما أدى لإصابة 6 منهم. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، بأن طواقمها في الخليل تعاملت مع 6 إصابات، في اعتداء نفذه جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامهم مركز اقتراع، في تجمع قرى "خلة المية" جنوب الخليل، مشيرة إلى تقديم العلاج الميداني للمصابين. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسط إطلاق قنابل الغاز والصوت في اتجاه المواطنين، ما تسبب في اختناق عدد منهم، كما حطمت عددا من المركبات. وتجمع قرى "خلة المية" يضم 6 تجمعات سكانية فلسطينية، وهي: خلة المية، الديرات، إرفاعية، أم لصفا، البويب، أم الشقحان. وجاء هذا الاقتحام، عقب إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية الفلسطينية، ومواصلة فرز الأصوات تمهيدا لإعلان النتائج الأحد. وصباح السبت، فتحت 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة انتخابية أبوابها في الضفة الغربية، في تمام السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (4:00 ت.غ)، لاستقبال نحو مليون و30 ألف ناخب، لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية، منها 90 مجلسا بلديا، بينها بلدية دير البلح وسط قطاع غزة، تتنافس فيها 321 قائمة تضم 3 آلاف و773 مرشحا، إضافة إلى 93 مجلسا قرويا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحا. وعلى صعيد إرهاب المستوطنين المتفشي في الضفة، أغلق مستوطنون، مساء السبت، دوار مخماس شمال شرق القدس المحتلة. وأفادت محافظة القدس، بأن مستوطنين تجمعوا على الدوار القريب من قرية مخماس، ومنعوا مركبات المواطنين من المرور، وفق وكالة الأنباء الرسمية (وفا). كما اعتدى مستوطنون، مساء السبت، على مزارعين في أراضيهم بقرية بيت إكسا شمال غرب القدس، وأطلقوا عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع في اتجاههم، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال ليل السبت- الأحد عدة بلدات وقرى في أنحاء الضفة، وشنت عمليات دهم وتفتيش لمنازل، وسط اعتقالات واعتداءات على السكان. وتشهد مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة منذ ذلك التاريخ عن استشهاد 1154 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 11 ألفا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، بحسب بيانات فلسطينية رسمية. (الأناضول، العربي الجديد) ## هل فشلت تونس في محاربة الفساد؟ 25 April 2026 11:50 PM UTC+00 تتواصل حملة الرئيس قيس سعيّد على الفساد و"االمفسدين" في تونس للسنة السادسة على التوالي من دون توقف، لكن التقارير تؤكّد أن الفساد لم يتراجع، بل زاد انتشاراً وتوسّعاً. إذ حصلت تونس في عام 2025 على المعدّل نفسه الذي سجّلته في 2024، وهي 39 نقطة من أصل مائة في مؤشر مدركات الفساد. فالسلطة وضعت كل ثقلها لمقاومة هذه الآفة التي خرّبت الاقتصاد العالمي، حيث أنزلت أقسى العقوبات بكل من ثبتت عليه، أو أثيرت حوله شبهة الاستيلاء على أموال الدولة والملك العام. وقد حكم أخيراً على سيدة مورّطة بـ60 عاماً سجناً. حتى المعارضون للنظام اعتُبروا فاسدين، ووُجهت إلى كثيرين منهم تهم عديدة، أقلها تبييض الأموال. مع ذلك كله، تستمر الأوضاع على حالها. لم تتراجع معدّلات الفساد، ولم ينقص عدد الفاسدين، بل زادوا. فترتيب تونس على الصعيد العالمي بلغ 91 من بين 182 دولة، في تقرير صدر في فبراير/ شباط الماضي، بعد أن كانت في المرتبة الـ70 في 2021، فأين يكمن الخلل؟ يزداد هذا السؤال إلحاحاً، لأن معظم خطب رئيس الدولة ولقاءاته برؤساء الحكومات المتعاقبة منذ انفراده بالسلطة تمحورت حول هذه المسألة الجوهرية. ورغم مرور خمس سنوات على هذه الحرب، لم يتغيّر المشهد، ولم تتحسّن الأوضاع. لا يعني هذا أن الفساد غير موجود، أو أنه لا يستحق التركيز عليه. ولكن من الضروري، عندما لا تؤدّي الجهود الرسمية إلى تقليص الظاهرة واستئصالها، مراجعة الوسائل المعتمدة، والبحث عن بدائل أنجع وأفضل. عندما تقرّر سلطة ما التصدّي لهذه الظاهرة، عليها اعتماد المنهج المقارن لاكتساب من المعرفة والخبرة. فما يحصل في المجتمعات الأخرى يمكن أن يساعد على تمكين صاحب القرار من توسيع دائرة الرؤية، ويجنّبه الوقوع في الأخطاء نفسها هنا وهناك. وقد أثبتت التجارب العالمية أن المجتمعات المدنية يمكن أن تلعب دوراً متقدّماً في مقاومة الفساد بطرق متعدّدة. لكن ما حصل في السياق التونسي هو العكس، حيث شُكِّك في المؤسّسات الرقابية، واتُّهِمَت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بأنها شريكة في نشر الفساد وحمايته، وهو ما عمّق أزمة الثقة لدى المواطنين، وجعلهم يردّدون شعار "حاميها حراميها". وأصبحت الدوائر الرسمية تؤدّي هذا الدور، وتوجّه المعلومات والملفات إلى رئاسة الجمهورية التي تعزل المسؤولين المشكوك فيهم، وتحيل ملفاتهم إلى القضاء ليحقّق ويصدر الأحكام. وتكون النتيجة احتمال حصول أخطاء من شأنها المساس بحقوق بعض الناس. كذلك فُتح المجال لتسييس بعض القضايا وتكييفها خدمةً لأطراف على حساب أخرى. وكشفت عن أخطاء فادحة في بعض الملفّات، دفع ثمنها المتهمون قبل أن يقرّر القضاء تبرئة ساحتهم، ولكن بعد خراب مالطا! السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان: لماذا كل هذا الخوف والتشكيك في منظّمات المجتمع المدني؟ إذ القول إن هذه المنظمات ينخرها الفساد، وبالتالي لا يُعتمد عليها في عملية الإصلاح، مسألة فيها نظر، وهي أشبه بمن ادّعى أنه يجوز قتل الثلثين من أجل إصلاح الثلث. وهو ادّعاء فاسد أيّاً كان قائله. فلا يجوز التعميم في هذا السياق، لأن الإصلاح هو القاعدة، بينما الهدم استثناءٌ يقع اللجوء إليه عند الضرورة القصوى، ويحصل عندما تنعدم الحلول. ولنفترض جدلاً أن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب الذي أودع في السجن، قبل التحقيق معه والتأكد من صحة التهم التي وجهت له، قد أساء التصرّف، فذلك لا يعني أن المؤسّسة فاسدة بالضرورة ويجب إغلاقها، فالأصل تعيين مسؤول جديد عليها، وإن اقتضى الأمر تغيير أسلوب عملها. ما يُخشى حقاً أن تتحول المعركة ضد الفساد إلى أشبه بطواحين الماء، فتتعمّق حالة التردّد لدى المسؤولين في اتخاذ القرارات خوفاً من المحاسبة، فتضيق الحقوق وتتدهور الخدمات العامة، فالمعركة ضد الفساد مسألة حيوية وشرعية، لكنها يجب أن تخضع لاستراتيجية مجتمعية واضحة. ## المغرب بين هيبة الدولة ومنطق الحكمة 25 April 2026 11:50 PM UTC+00 لم تعد الأزمات في عالم اليوم تُقاس فقط بمؤشرات الاقتصاد أو بتقارير المؤسسات، بل أيضاً بقدرة الدول على الحفاظ على تماسكها الداخلي، في سياق دولي مضطرب ومتسارع، فالتحولات الجيوسياسية التي تعيد رسم موازين القوى، وتُربك الاستقرار والأمن في أكثر من منطقة، تضع كل الدول، بما فيها المغرب، أمام اختبارات دقيقة، تقتضي يقظة استراتيجية وقرارات استباقية ومقاربات استشرافية، قادرة على تحصين الجبهة الداخلية من كل سيناريوهات التوتر والانزلاق. في هذا السياق، لا يمكن النظر إلى ما تعيشه منطقة الريف شمال المغرب، ولا إلى ملفات معتقلي الرأي عموماً، باعتبارها قضايا معزولة أو تفاصيل داخلية قابلة للتأجيل. إنها، في عمقها، مؤشّرات حسّاسة على منسوب الثقة داخل المجتمع، وعلى طبيعة العلاقة بين الدولة ومواطنيها. وهذه العلاقة، في وقت الأزمات الكبرى، تتحوّل إلى عنصر حاسم في معادلة الاستقرار، بل إلى خط الدفاع الأول عن تماسك الدول ومصداقية خطابها وقوة مؤسّساتها. لقد راكم المغرب، خلال أكثر من ربع قرن من حكم الملك محمد السادس، جهوداً مهمّةً في اتجاه ترميم الثقة وبناء مسار للمصالحة والإنصاف، خصوصاً مع مناطق عانت من توترات تاريخية. غير أن هذه المكتسبات، على أهميتها، تظلّ هشّة إذا لم تُستكمل بإرادة سياسية واضحة، تُحوّل التراكم إلى تحول نوعي. وهنا يبرُز خيار الانفراج والإفراج ليس إجراءً ظرفيّاً، بل اختياراً استراتيجيّاً يعكس نضج الدولة وقدرتها على قراءة اللحظة بعمق وبعيداً عن الحسابات الضيقة. فالعلاقة بين الانفراج والإفراج عضوية لا تقبل الفصل. فلا انفراج من دون معالجة عادلة لملف معتقلي الرأي، ولا إفراج يكتسب معناه الحقيقي، خارج رؤية شاملة تعيد الاعتبار للإنسان، وتُرمم الثقة، وتفتح أفقاً سياسيّاً جديداً. واستمرار هذا الملف، في ظل إجماع واسع حول مشروعية عدة مطالب اجتماعية كانت وراءه، يطرح سؤالاً جوهريّاً حول جدوى تأجيل الحل، في لحظة تتطلّب العكس تماماً: الحسم الإيجابي وبناء الثقة. القوة لم تعد تُقاس فقط بالقدرات العسكرية أو الاقتصادية، بل بمتانة الجبهة الداخلية، وبقدرة الدولة على تعبئة مجتمعها حول مشروع مشترك انخراط فاعلين سياسيين وحقوقيين ومدنيين في مبادرات تضامنية، حملت شعار "أسبوع المعتقل"، لا يمكن قراءته فعلاً احتجاجيّاً عابراً، بل تنبيهاً مجتمعيّاً عميقاً إلى وجود خلل في التوازن بين السلطة والحرية، وبين الدولة والمجتمع. إنها صرخة من أجل الوطن، ومن أجل إعادة الاعتبار لقيم الكرامة والعدالة، ومن أجل تضميد جراح أسرٍ أنهكتها تبعات هذا الملف. فالأزمة لم تعد اجتماعية أو اقتصادية فقط، بل تحوّلت أزمة ثقة مركبة، تتداخل فيها الأبعاد النفسية والسياسية والرمزية. وهي تتغذّى من تراجع في الحريات، ومن اختلال في أداء المؤسّسات الوسيطة، ومن تنامي الإحساس بغياب العدالة وتكافؤ الفرص. كما تتغذى من مؤشّرات مقلقة، مثل تفشّي الفساد، وتضارب المصالح، والتداخل بين السلطة والمال، وكلها عوامل تُضعف مناعة الدولة في لحظةٍ تحتاج فيها أقصى درجات التماسك الداخلي. وفي سياق دولي متقلب، حيث تتصاعد النزاعات وتندلع الحروب وتنتهك سيادة الدول ويقوّض القانون الدولي، وتشتد المنافسة على الموارد، وتُعاد صياغة التحالفات، لا يمكن لأي دولة أن تتحمّل كلفة هشاشة داخلية، أو فقدان الثقة بين مكوناتها، فالقوة لم تعد تُقاس فقط بالقدرات العسكرية أو الاقتصادية، بل بمتانة الجبهة الداخلية، وبقدرة الدولة على تعبئة مجتمعها حول مشروع مشترك قائم على الثقة والإنصاف والشراكة. من هنا، يصبح إطلاق سراح معتقلي الرأي في المغرب، وفي مقدّمتهم معتقلو حراك الريف، خطوةً ذات بعد استراتيجي، وليست مجرّد مبادرة إنسانية أو سياسية. إنها رسالة قوية مفادها بأن الدولة قادرة على تصحيح مسارها، وعلى الاستجابة لمتطلبات المرحلة، وعلى تغليب منطق الحكمة على حسابات التردّد. كما أنها مدخل أساسي لإعادة الاعتبار للعمل السياسي، واستعادة ثقة المواطن في المؤسّسات. وهنا يبرز دور حكماء الدولة، أولئك الذين يمتلكون حسّ التقدير الاستراتيجي، ويُدركون أن اللحظات الدقيقة والمفصلية لا تُدار بالأدوات التقليدية وحدها، بل أيضاً بالحكمة السياسية وبعد النظر. فهؤلاء ليسوا مجرّد فاعلين إداريين، بل صُنّاع توازن، قادرون على التقاط الإشارات الخفية داخل المجتمع، وعلى تحويل التوتر إلى فرصة لإعادة البناء. مسؤوليتهم اليوم تكمن في الدفع نحو مخارج عقلانية تُجنّب البلاد كلفةَ الاستمرار في وضع رمادي، وتفتح أفقاً جديداً يعيد الثقة ويؤسّس لمصالحة متجددة. لا يمكن إغفال الحاجة إلى أفق سياسي أوسع، يتجاوز التسيير الظرفي نحو التفكير في نموذج الحكم نفسه والحكامة كآلية للتجويد وتعزيز الشفافية ومن هذا المنطلق، يظلّ استحضار هيبة الدولة أمراً مشروعاً، بشرط ألّا يتحوّل إلى ذريعة لتجاهل الألم الإنساني أو القفز على معاناة حقيقية. فالدولة القوية هي التي توفّق بين الحزم والإنصاف، بين القانون والرحمة، بين الاستقرار والعدالة. أما الاستمرار في إنتاج التوتر، أو العودة إلى منطق سنوات الرصاص، فلن يؤدّي إلا إلى تعميق الهوّة وتقويض ما تحقق من مكتسبات. ثم إن القراءة المنصفة لهذا الملف تقتضي الاعتراف بأن من تبقّوا من معتقلي الريف لم يعودوا مجرّد أطراف في أزمة، بل أصبحوا، عبر التجربة، فاعلين يمتلكون قدراً ملحوظاً من النضج السياسي والفكري. كما أبانوا، في أكثر من مناسبة، عن حسّ وطني ومسؤولية عالية في التعبير عن عدة مواقف، وعن استعداد للانخراط في أفقٍ سلمي ومدني. وهذا المعطى لا ينبغي تجاهله، بل استثماره جزءاً من الحل، لا عنصر توتّر. ما يثير القلق هنا، ليس فقط استمرار الأزمة، بل أيضاً تجاهل الأصوات العاقلة التي دعت مراراً إلى معالجة هذا الملف بروح من الحكمة والمسؤولية. أصوات صدرت عن فاعلين سياسيين ومدنيين ومثقفين وحقوقيين، مطالبة بفتح أفق جديد، يعيد الطمأنينة ويضمد الجراح. ومن بين النتائج المباشرة لتجاهل هذه النداءات إضعاف منسوب الثقة بمؤسّسات الوساطة، سياسية كانت أو نقابية أو مدنية . ما يزيد من تعقيد الوضع في سياق كالسياق المغربي اتساع الهوّة بين المجتمع ومؤسّساته الوسيطة، من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني، في ظل عجز هذه الأخيرة عن استعادة دورها التأطيري والترافعي. وهو ما يجعل الدولة أمام مسؤولية مضاعفة: ليس فقط في معالجة الأزمة، بل في إعادة بناء شروط الوساطة السياسية نفسها، بما يضمن مشاركة فعلية وذات مصداقية. وهنا يبرز دور حكماء الدولة الذين يُدركون أن القرارات الاستراتيجية لا تُتخذ بمنطق رد الفعل، بل بمنطق الاستباق. فما ينتظر اليوم من هؤلاء خطوات جريئة، تُعيد رسم العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس أكثر توازناً وعدالة. يزيد من تعقيد الوضع في سياق كالسياق المغربي اتساع الهوّة بين المجتمع ومؤسّساته الوسيطة، من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني ولا يمكن، في هذا الإطار، إغفال الحاجة إلى أفق سياسي أوسع، يتجاوز التسيير الظرفي نحو التفكير في نموذج الحكم نفسه والحكامة كآلية للتجويد وتعزيز الشفافية، فالمغرب، رغم ما راكمه من إصلاحات، لم يختبر بعد بشكل كامل إمكانات الديمقراطية الفعلية، القائمة على فصل حقيقي للسلطات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الحرّيات، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. وهو ما يطرح، بإلحاح، فكرة عقد اجتماعي وسياسي متجدّد، يؤسّس لمرحلة جديدة أكثر وضوحاً وانسجاماً مع تطلعات المجتمع. استحضار هيبة الدولة، في هذا السياق، يجب ألا يتحوّل إلى ذريعة لتعليق الحلول أو تأجيلها، بل إلى دافع لتعزيزها، عبر قراراتٍ تُجسّد قوة الدولة في أبهى صورها وأسماها: قوة الإنصاف، وقوة الحكمة، وقوة القدرة على إعادة الأمل، فالدولة التي تثق بنفسها لا تخشى الانفراج، بل تصنعه، وتدرك أن الاستقرار الحقيقي لا يقوم إلا على الثقة. ولا يتعلق الأمر، في هذا الإطار، فقط بملف معتقلي الريف وغيرهم، بل بسؤال أعمق: أي دولةٍ نريد في زمن التحوّلات الكبرى؟ هل نريد دولة تُحصّن نفسها بالثقة والانفتاح والتعاقد، أم دولة تُثقل كاهلها بتوتراتٍ داخلية يمكن تفاديها بقراراتٍ شجاعة ومبادرات تاريخية؟ يبدأ الجواب عن هذا السؤال من القدرة على تحويل لحظة التردّد إلى لحظة حسم، ولحظة الأزمة إلى لحظة تأسيس. فالانفراج ليس ترفاً سياسيّاً، والإفراج ليس إجراءً تقنيّاً كما قد يفهم بعضهم، بل هما، في هذا الظرف الوطني والدولي الحسّاس، خيار استراتيجي واختبار حقيقي، لحكمة دولة تُدرك أن أقصر الطرق إلى المستقبل وأنجعها يمرّ عبر استعادة ثقة مواطنيها وربحها. ## في أثر الحرب مع إيران على القضية الفلسطينية 25 April 2026 11:50 PM UTC+00 للعدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران أهداف متعدّدة... عند نتنياهو ودولة الاحتلال، الهدف إزالة "التهديد" الذي مثلته إيران في العقود الماضية، من أجل توفير الأرضية لإقامة الشرق الأوسط الجديد التي يطمح بأن يتسيد بها المشهد. يرى نتنياهو أن ضرب حركة حماس وتقليص قوة حزب الله وإسقاط النظام السوري وفر التربة الخصبة للإجهاز على إيران. لم يخف أطماع دولة الاحتلال، والتي كان من جديدها أخيراً تصريحه في استقباله رئيس وزراء الهند، ناريندا مودي، في فبراير/ شباط الماضي، أن نفوذ إسرائيل سيمتد من الهند إلى "قوش" (السودان حالياً)، وهو ما عزّزته أقوال السفير الأميركي لدى دولة الاحتلال، هاكابي، عن حق دولة الاحتلال بإنشاء إسرائيل الكبرى، مستغلاً مفاهيم أيديولوجية دينية... وتهدف الولايات المتحدة إلى الحفاظ على نفوذها وسيطرتها على العالم قوة مهيمنة، في مواجهة إرهاصات تشكّل عالم متعدّد الأقطاب، خصوصاً في مواجهة النمو الاقتصادي الصيني . في أجواء العدوان على إيران ولبنان تزداد مخاطر التهديد تجاه القضية الفلسطينية، إذ تسابق حكومة الاحتلال الزمن لتهويد الضفة الغربية بمخطّطات الضم وإقامة المشاريع الاستيطانية ومصادرة الأراضي، وبناء الوحدات السكنية للمستوطنين وإطلاق أيديهم في مواجهة المزارعين وتقسيم الضفة الغربية إلى معازل، ومضاعفة عدد الحواجز. كما أنها تعمل في قطاع غزة على عدم تنفيذ المرحلة الثانية من خطّة ترامب، المؤلفة من 20 بنداً، وتستمر في إغلاق معبر رفح، والتقتير والتقطير في وصول المساعدات، وإبقاء حوالي مليون غزّي في خيام مهترئة، وشن الهجمات العسكرية وتسوية المباني بالأرض، وذلك في المنطقة الشرقية التي تبلغ مساحة سيطرة جيش الاحتلال عليها حوالي 60% من مساحة القطاع، إضافة إلى عدم وجود أية مؤشّرات للتقدّم باتجاه دخول مرحلة التعافي المبكّر وإعادة الإعمار وعدم السماح للجنة التكنوقراط بدخول القطاع، رغم مرور أكثر من شهرين على إعلان تشكيلها، بوصفها جزءاً من هيكلية مجلس السلام برئاسة ترامب . وعليه، تواجه الضفة الغربية مخاطر التهجير والتمييز العنصري، كما يواجه القطاع مخاطر التهميش والإفقار وجعل الحياة غير إنسانية، الأمر الذي ما زال يبقي خطر التهجير والتطهير العرقي قائماً. ولا تنفصل المخاطر المحدقة بكل من القطاع والضفة عن المخاطر المحدقة بفلسطينيي الداخل، عبر زيادة معدلات الجريمة والتمييز العنصري، وكذلك تجاه الفلسطينين المقيمين في لبنان، خصوصاً بعد عملية النزوح الجماعي في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، وكذلك من الضاحية الجنوبية في بيروت. ويقطن في هذه المناطق فلسطينون كثيرون يعيشون في مخيمات اللاجئين في لبنان. الالتفاف حول القانون أحد أهم الردود على محاولات جعل العالم مبنيّاً على شريعة الغاب مواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالقضية الفلسطينية، والتي تزداد خطورة في أجواء الحرب العسكرية والسياسية والاقتصادية والاستخبارية على إيران، حيث تتركّز الأضواء الإعلامية عليها، تتطلب يقظة فلسطينية تتحدّد معالمها بالوحدة الوطنية، خصوصاً الميدانية منها. وتعزيز مقوّمات الصمود عبر تحقيق قيم التكافل والتضامن ولجان الحماية والحراسات أحد الأدوات الهامة في هذا المجال. وفي وقت يعمل الرئيس ترامب على تقويض قواعد القانون الدولي والأمم المتحدة عبر استبداله بمجلس السلام علينا العمل مع كل الدول المتضررة من هذه المحاولات، والتي لها مصلحة في الإبقاء على قواعد القانون الدولي الذي تأسّس بعد الحرب العالمية الثانية، فالالتفاف حول القانون أحد أهم الردود على محاولات جعل العالم مبنيّاً على شريعة الغاب، وعلى مفاهيم الإخضاع والسيطرة التي يعبّر عنها الرئيس ترامب من خلال شعار السلام بالقوة. الفلسطينيون مطالبون بتعيين حالة الإبادة الجماعية إطاراً لفهم طبيعة (وآليات) مواجهة الخطر الوجودي الذي يداهم القضية الفلسطينية. فقد انتقلت دولة الاحتلال، خصوصاً مع الانزياح نحو اليمين الفاشي من مرحلة إدارة الصراع إلى مرحلة حاسمة عبر أدوات التمييز العنصري والتطهير العرقي. ومن متطلبات المواجهة الوحدة الوطنية، خصوصاً بطابعيها، المجتمعي والميداني، عبر تعزيز الصمود وبلورة آليات محاسبة دولة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية على المستويين، القانوني والسياسي، واستثمار حملات التضامن الشعبي الدولي إلى جانب الاعترافات الدولية الهائلة بدولة فلسطين، والتي عزّزها القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، تشكل أبرز معالم أدوات العمل لمواجهة التحدّيات التي تعصف بالقضية الفلسطينية. لا يمكن الإبقاء على حالة الصمت والمراقبة للأحداث التي تحيط بنا، وهي أحداثٌ كبيرة جداً ومفصلية، وترمي إلى إعادة تشكيل توازنات القوى إقليمياً وعالمياً، الأمر الذي يتطلب الحذر والمتابعة، وبلورة أدوات المواجهة، وفي المقدّمة منها الصمود والوحدة. ## غمّيضةُ المفاوضات 25 April 2026 11:50 PM UTC+00 يعرف هواةُ لَعِب الورق أنّ الحساب لا يلغي الحظّ، وأنّ اللاعب الماهر يعتبر الحظّ جزءاً من اللعبة، محاولاً مراودته واستدراجه. كما يعرف مُحترفو الشطرنج أنّ الحركة الأولى شديدة الأهميّة، لكنّ الثانية أهمّ، والأهمّ منهما الثالثة، وأنّ الفوز لا يكون لمن يُحسن اختيار الحركة الأولى، بل لمن "يتصوّر" أكبر عدد من "الحركات الموالية"، لأنّ الغلبة، في النهاية، منذورةٌ لأكثر اللاعبين انفتاحاً على أكبر قدر من الاحتمالات والفرضيّات. وليس من حاجةٍ إلى التذكير بأنّ اللعب ليس نقيض الجدّ، بل هو وجهٌ من وجوهه، وهو أكثر تعقيداً من أن يُختصر في كلّ ما لا يُجدي نفعاً. الرياضيّات لعب. الاقتصاد لعب. وفي وسع المتابع أن ينسب العمل السياسيّ إلى اللعب أيضاً، لولا أنّ سياسة العالم اليوم لم تعد تشبه شيئاً ممّا يُلعب: لا الورق ولا الشطرنج. إنّها أقرب إلى طاولةٍ تُبدَّل أرجلها في أثناء اللعب. أو لعلّها ملعبُ كرة قدم يُغيّر فيها المرمى طوله وعرضه وارتفاعه ومكانه، بينما الكرة في طريقها إليه. إنّها لعبةٌ لَعُوب، لا تعرف فيها هل خصمك خارج الرقعة أم داخلها، وهل تُلاعب خصماً أصلاً، أم أنّك تلعب ضدّ انعكاسك في مرآةٍ عمياء، خصوصاً في كلّ ما يتعلّق بالمفاوضات. ليس من مفاوضاتٍ في غياب نسبةٍ من التوازن، ونسبةٍ من قواعد اللعب التي يتواضع على احترامها اللاعبون. ويبدو أنّ القرن الجديد فقَدَ التوازنَ والقواعد. من ثمّ لم تعد المفاوضات فنّاً لإنتاج التسويات، وحواراً بين طرفين يتبادلان العروض والتنازلات للوصول إلى اتّفاق، بقدر ما أصبحت عرضاً غريباً لا نعرف فيه من يَلعب، ومن يُلعَب به، إن كانت هناك لعبة أصلاً. باتت المُفاوضات في القرن الجديد أقرب إلى لعبة الغمّيضة، القائمة على نظريةٍ تُمحَى قواعدُها في أثناء اللعب. ومن المفارقة أن يتحدّث الجميع عن "مفاوضات"، بينما ما يحدُث ليس سوى "إملاءات"، بوجود طرفٍ واحدٍ يملك الطاولة والقواعد، بل والحقّ في إعادة تعريف اللعبة حسب الحاجة. وهو الخصم والحَكم. بينما في الجهة المقابلة فريقٌ من الأشباح، لا أوراق لديه، لا فوق الطاولة ولا تحتها، ولا حتى "جوكير". يدخل اللعبة لا بوصفه فاعلاً، بل بوصفه موضوعاً للمساومة. يضع كلّ ما لديه: ذاتَه، قيمَه، حقوقه، وحتى ما تبقّى من قدرته على التأثير، ويقدّمها، حرفيّاً، مثل قربانٍ على مذبح الاستسلام. والأسوأ، أنّه يُدعى إلى اعتبار هذا السلوك "واقعية" أو "حكمة سياسية"، وكأنّ الانسحاب التدريجي من معنى الفعل شكلٌ من أشكال الانتصار. سمّى القدامى اضطرابَ الموج "لعباً"، حين لا يسير بالسفينة إلى الوجهة المقصودة، وأطلقوا صفة "اللعبة" على المخدوع الذي يُستخفُّ به. وإذا استعرنا هذا المعنى، فإنّ مفاوضين كثراً، في القارّات الخمس، يبدون أقرب إلى التعريف الثاني: كائنات تستدرج إلى طاولةٍ لا تملك فيها سوى كونها لعبة. والسؤال هنا: لمن تذهب المكافأة؟ تكافئُ نظريّةُ الألعاب التقليدية اللاعبَ الأكثر انفتاحاً على الفرضيات. أمّا في هذه "الطبعة" الجديدة، فإنّ الفرضية الوحيدة المتاحة هي غياب الفرضيات. أنت لا تلعب ضمن قواعد، بل ضمن فضاءٍ يُعاد تشكيله وفق أهواء الفوضى اللاخلّاقة، المستندة إلى خوارزميات التوحّش المعربد. وليس من نتيجة لمحاولتك التكيّفَ مع الوضع الجديد، سوى انجرارك، في النهاية، إلى الانخراط في غُمّيضة المفاوضات هذه، التي لا يهمّها حلحلة المسائل، بقدر ما يهمّها مساعدة الطرف الغالب على سحق الطرف المغلوب، وتعويد المغلوب الاستسلام، باعتبار الاستسلام مرونة تفاوضيّة، وإرغامه على الاقتناع بهزيمته، على أساس أنّ الهزيمة حتميّة حضاريّة. ما الحلّ؟ الأرجح أنّ الردّ الوحيد على غمّيضة المفاوضات إبطال شرطها الأوّل: التعامي. لكنّ فتح العينين لا يكفي إن بقيت البصيرة مغمضة، وفتح البصيرة لا يكتمل إن ظلّ البصر خائفاً من الواقع. المطلوب ربطُ الرؤية بالمعنى لإدراك ما يخفى ولماذا يخفى. عندئذ فقط، يمكن للضعيف أن يتّخذ من الضعف حيلة. لقد اعتاد الجلّاد إلزام الخاسر بدفع فاتورة الهزيمة، وجرّه إلى تسجيل الأهداف في مرماه. وعلى المستضعف أن يصنع من جراحه كشّافات كي يضع اللعبة في دائرة الضوء. ما إن تُضاء اللعبة حتى تختفي الغمّيضة. عندئذ، لا يصبح الضعيف قويّاً فجأة، بل يشرع في منع قوّة جلّاده من أن تبقى بلا كلفة. ## أبعد مما يجري في إسلام أباد 25 April 2026 11:51 PM UTC+00 يتجاوز ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران مجرّد حرب يمكن قراءتها ضمن سياق تقليدي، ولا حتى أزمة عابرة يمكن توقّع مآلاتها بسهولة، إذ ما يلفت الانتباه أكثر هذا العجز الواضح، حتى لدى كثيرين من المحللين وصنّاع القرار، في تقديم صورة متماسكة لما يمكن أن يكون عليه "اليوم التالي". ليست المشكلة في نقص المعلومات، بل في هذا التشابك غير المسبوق في مستويات الصراع، الذي يجعل من الصعب بناء سيناريوهات مستقرّة أو رهانات واضحة، فالمشهد لا يتحرّك في مستوى واحد، بل يتشكّل، في الوقت نفسه، على أكثر من طبقة: دولية، وإقليمية، وداخلية، تتداخل وتتقاطع بصورةٍ تجعل من أي قراءةٍ خطّيةٍ أقرب إلى التبسيط منها إلى الفهم. في المستوى الدولي، تبدو الحرب كأنها تجري تحت سقف تنافسٍ أوسع بكثير. صحيحٌ أنّ الصين وروسيا ليستا طرفين مباشرين، لكن حضورهما حاضر في الخلفية، عبر هذا التنافس المفتوح مع الولايات المتحدة، الذي ينعكس على حسابات الحرب ونتائجها. فقد يبدو الصراع الحقيقي أحياناً هناك، في مكانٍ آخر، بينما ما يجري في المنطقة ليس سوى أحد تمظهراته. وينطبق الأمر نفسه على العلاقة بين واشنطن وأوروبا، في ظل سياسات ترامب، والغموض الذي يحيط بمستقبل حلف الناتو، وهي تحولاتٌ لا ترتبط فقط بأسلوب إدارة، بل تعكس تغيّرات أعمق في بنية النظام الدولي وموازين القوى. من جانبٍ آخر، لا ينفصل الصراع، كما تكشفه هذه الحرب، عن الداخل. في إيران، يتقدّم دور الحرس الثوري، وتتداخل حسابات الأمن مع السياسة، بما يجعل من الصعب الفصل بين من يقرّر ومن ينفّذ. وفي الولايات المتحدة، لا يمكن قراءة قرارات الحرب من دون التوقف عند تحوّلات الداخل، وصعود تيارات مثل "أميركا أولاً"، والدور المتزايد للجماعات المسيحية الصهيونية في التأثير بسياسات إدارة ترامب، بخاصة ما يتعلّق بالشرق الأوسط وإسرائيل، بالإضافة إلى تأثير جماعات الضغط، التي باتت جزءاً من معادلة القرار، لا مجرّد عامل هامشي فيها. تتكرّر هذه الصورة، بدرجاتٍ مختلفة، في أكثر من ساحة. في لبنان، تتداخل حسابات الدولة في الدخول في مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل مع الأزمة بينها وبين حزب الله، ومع حضور فاعلين من خارجها. وفي العراق، يتشابك الداخل مع الإقليم بصورة يصعب معها رسم حدود واضحة بين الاثنين، وفي أكثر من دولة عربية، يبرُز سؤال الدولة نفسه: إلى أي حدٍّ لا يزال هذا الإطار قادراً على إدارة التوازنات، أم أنه بات يكتفي بردّ الفعل؟ هذه الفجوة تحديداً تفسّر جانباً مهمّاً من حالة الفراغ الاستراتيجي التي تعيشها المنطقة اليوم. وفوق هذا كله، يتقدّم العامل الاقتصادي ليصبح في قلب المشهد، لا في هامشه، من مضيق هرمز إلى سلاسل الإمداد، ومن الممرّات البحرية إلى المعادن النادرة وأشباه الموصلات، تتشكّل معادلةٌ جديدة، تتداخل فيها المصالح بطريقةٍ تجعل من الصعب الفصل بين الأمن والسياسة والاقتصاد. لم تعد الحروب تُخاض فقط لحسم نزاع، بل لإعادة ترتيب المواقع داخل شبكة عالمية معقّدة، ويصبح وزن العامل الاقتصادي محرّكاً رئيسياً لمشروعات دولية وإقليمية تعمل بصمت في ظل المشهد، لكنها ستكون غداً مفتاحاً مهماً لفهم ما يحدث. في هذا السياق، تكتسب الدراسة التي أنجزها رئيس الوزراء الأردني الأسبق، عمر الرزاز، مع الخبير الاقتصادي الأردني، حازم رحاحلة، عن "تقهقر النيوليبرالية" (نشرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات) دلالة إضافية، فهي لا تقرأ التحولات الاقتصادية بوصفها مسألة تقنية، بل جزءاً من تفكك أوسع في الأسس التي قام عليها النظام الاقتصادي العالمي، بما في ذلك الدور الذي لعبته الولايات المتحدة نفسها في رعايته عقوداً. ويمكن أن نضيف إلى ذلك تراجع المظلة القيمية الليبرالية، التي كانت، ولو نظريّاً، توفر إطاراً ناظماً للعلاقات الدولية. ضمن هذا التداخل، يصبح الحديث عن "اليوم التالي" أقرب إلى التخمين منه إلى التقدير. ليس لأن الصورة غامضة بالكامل، بل لأن عناصرها تتشكّل في أكثر من مستوى في الوقت نفسه، وتتغيّر بسرعة تفوق قدرة أي قراءة واحدة على الإحاطة بها. ما نعيشه ليس لحظة عابرة، بل مرحلة انتقال، تتراجع فيها مسلّمات قديمة، من دون أن تستقر قواعد جديدة بعد. ## آمال خليل... حين يجرِّم الانهزاميون الشاهد 25 April 2026 11:51 PM UTC+00 بدا غريباً ومستغرباً أن يشكو صحافي لبناني إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب القانون اللبناني الذي يمنع التواصل مع إسرائيل. لم يكن ترامب يعرف عن قانون المقاطعة، فبادره الصحافي نفسه، واسمه أنطوني مرشاق، بسؤالٍ أقرب إلى التحريض، إذا كان سيفعل شيئاً لتغيير هذا، أي وقف تجريم مقاطعة إسرائيل. ولكن الغريب قد لا يبدو غريباً أو مستغرباً في عصر الهرولة إلى إسرائيل، فالمنطق أن نتوقع سؤالاً عن وقف استهداف إسرائيل الصحافيين اللبنانيين، خصوصاً أن السؤال جاء يوم تشييع الصحافية آمال خليل التي اغتالتها إسرائيل في قصف البيت الذي احتمت به، ومنع الإسعاف من الوصول إليها، وفي الأسبوع نفسه عبر مستوطنون إسرائيليون تحت عيون الجيش المحتل جنوب لبنان. ولكن السؤال يبدو امتداداً لرؤية منتشرة، لا ترى في إسرائيل العدو، بل تحصر أزمة لبنان في وجود حزب الله، وكأن إسرائيل دولة شقيقة وصديقة، فغير مفهوم أن يعتبر أي شخص أن إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل سيؤدّي إلى السلام، بالرغم من أن إسرائيل بدأت بالتوسّع في لبنان، خصوصاً بعد أن باشر الجيش الإسرائيلي إقامة "شريط أمني وحدودي"، وإعلان خريطة سمّتها إسرائيل "المنطقة الصفراء"، وتشمل قرى لبنانية تبقى تحت سيطرتها، إضافة الى تصريحات وزير المالية، وهو من أهم زعماء المستوطنين، ودعوته العلنية إلى ضم جنوب لبنان إلى "أرض إسرائيل". الغريب، ولم يعد أي شيءٍ غريباً، أن مِن العرب، وهذا ينطبق على بعض الفلسطينيين، مَن لا يرى في هذه التصريحات ولا في هجمات المستوطنين على قرى الضفة الغربية ومخيماتها نذير خطر على فلسطين أو أي دولة عربية. وكيف يمكن تجاهل خطورة التدمير الممنهج لقرى في الجنوب اللبناني وفصل "فئات الشعب اللبناني" بعضها عن بعض دليلاً على جدّية تهديدات إسرائيل؟ إلا إذا كان هناك عرب ولبنانيون، وهم موجودون وصوتُهم واضح، يؤيدون تطويق اللبنانيين الشيعة وعزلهم باعتبارهم خزّان حزب الله وحاضنته. فهمٌ خاطئٌ ومضلَّلٌ ومضلِّل، أن إسرائيل ومن خلفها أميركا تحترم وترحب بمن لا يجد في احتلالها فلسطين أي إشكالية تتعامل إسرائيل مع جنوب لبنان كما تتعامل مع غزّة، والحديث يجري عن مشاريع ولجنة تشرف على "إعادة الإعمار"، وبخاصة بعد طرد سكان الجنوب. تفكّر بصوت عالٍ في خططها، لكن هناك من لا يريد أن يسمع أو يهتم، وكأن جنوب لبنان حالة منفصلة عن بقية لبنان، وكأن "القرى الشيعية" عالم آخر، فـ"المجرّم" حزب الله، وإذا اختفى ينعم لبنان والعالم العربي بصديق حضاري هو إسرائيل. وسبب "جرائم" إسرائيل، إذا أخذنا بمنطق الاستسلام، عدم رغبة الفلسطيني بالسلام، فالخنوع للاحتلال والتهجير هو الحل، وخلافه هو التهور واستمرار الحروب. ولكن الوضع يبدو أبشع مما تقدّم، فقد وصل الانحدار الأخلاقي للتيارات التي تعتبر نفسها أكثر حضارية ممن يصرّ على مواجهة إسرائيل، ولو فكرياً أو علمياً، وصل الانحدار إلى درجة أننا شهدنا وقرأنا شماتة وشتائم ضد الصحافية الشهيدة آمال خليل، فقط لأنها كانت تعمل في صحيفة الأخبار المؤيدة لحزب الله. بل وصلت تعليقاتٌ إلى تبرير الجريمة الإسرائيلية، وكأن بنت الجنوب استحقّت العقاب، لأن من يبرّر جريمة قتل آمال لا يقول هذا تعبيراً عن خلاف في الرأي، بل لأن إسرائيل محقة في سحقها لمن يؤيد حزب الله. وكاتبة هذه المقالة متأكّدة من أنه لو كانت هناك مقاومة مسلحة يسارية علمانية في لبنان لكان هناك الموقف نفسه منها. لا يقف الجدل في لبنان عند إحساس لبنانيين كثيرين بأن حزب الله أقحمهم في مواجهة مع إسرائيل المتوحشة في عدوانيتها، وهذا مفهوم إلى حد كبير، وهو غضبٌ، أو على الأقل خوفٌ مفهوم، لكن تبرير بعضهم استهداف إسرائيل الصحافيين وفقاً لرأيهم السياسي مرعبٌ ومختلفٌ تماماً. وعليه، حرب الإبادة الإسرائيلية على أهل غزّة "مبرّرة"، بل هناك فهمٌ خاطئٌ ومضلَّلٌ ومضلِّل، أن إسرائيل ومن خلفها أميركا تحترم وترحب بمن لا يجد في احتلالها فلسطين أي إشكالية، فهي مجرّد تفصيل لا دخل للآخرين به. ليست القصة داخلية لبنانية محضة؛ فمنذ منتصف التسعينيات نشطت أميركا والمؤسّسات الصهيونية في واشنطن على العمل بين النخب اللبنانية في لبنان وأميركا نفسها، فما بدا أنها أصواتٌ لبنانية معزولة تكتب وتصرّح، ثبت أنها ليست تماماً معزولة أو منفردة، فمؤسّسات مثل معهد واشنطن لأبحاث الشرق الأدنى ومعهد الدفاع عن الديمقراطية ومعهد هدسون نجحت في استقطاب أصوات وخبرات لبنانية وعربية، لا تكتفي بكتابة الأبحاث، بل تفتح الأبواب لهم لاختراق أوساط المثقفين والنخب الاجتماعية في العالم العربي. وهذا ظاهر أكثر وضوحاً في لبنان؛ فهناك ترحيب علني بشخصيات دبلوماسية مؤيدة بقوة لإسرائيل، مثل السفير السابق جيمس جيفري وديفيد شينكر الذي "نشط باحثاً" وتوسّع نشاطه خلال شغل موقع مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في ولاية دونالد ترامب الأولى (2016-2021)، بل يكادان يكونان عضوين في هذه النخب، فلا حواجز ولا محاذير لنخب تزهو بصداقتهما. شعرت الشعوب العربية بأنها مسلوبة الإرادة، وهذه هي الثغرة الرئيسة التي نفذ من خلالها نشر الاستسلام وانتشاره ولكن جذور قبول إسرائيل كانت دائماً موجودة في الأحزاب المارونية المسيحية "الانعزالية"، وإن كان الفكر الانعزالي يمتد إلى كل مثقفي "الطوائف" بحجة الابتعاد عن التعصّب القومي و"الأحقاد القديمة"، وهي مقولاتٌ يروّجها المبعوثون الأميركيون وبعض مراكز الأبحاث، وهي تتنصل من أي وعي بخطر المشروع الصهيوني، خصوصاً أن الذريعة الأكبر مواجهة "مد الإسلام السياسي" باسم الالتزام بالعلمانية والتعدّدية، وكأن العلمانية تتطلب مهادنة المشروع الصهيوني والقبول به. فقد رأينا تغيرات في تفكير العديد من المثقفين، وتسرّب هذا التفكير إلى غير النخب، تحت شعار "نريد السلام وسئمنا الحروب". ويحقّ للجميع أن يرفض الحروب، ويطمح إلى العيش بسلام وأمان، لكن هذا الطموح أصبح مرتبطاً بقبول إسرائيل ومهادنتها والتخلي ليس عن الفلسطينيين فحسب، بل أيضاً عن حقوق السيادة على الأرض والمياه والثروات. لم يكن هذا كله بفعل عمليات اختراق الوعي، فلم يكن هذا ليصير ممكناً لو أحسّت الشعوب العربية بأن هناك أنظمة وحكومات تحميها من هيمنة أميركا وتوحش إسرائيل، فجذور تفشّي فكر الاستسلام ليس قصّة ارتباط مصالح أفراد بأميركا وإسرائيل، فهذا موجود، وليس مجرّد تأثير مراكز الأبحاث الأميركية والصهيونية. موقع الخلل في الفشل في بناء مجتمعات حرّة وإقصاء المشاركة الشعبية والقمع والاضطهاد، والتخاذل بل التواطؤ مع استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، فقد شعرت الشعوب العربية بأنها مسلوبة الإرادة، وهذه هي الثغرة الرئيسة التي نفذ من خلالها نشر الاستسلام وانتشاره. وأن نصل إلى أن يستنجد صحافي لبناني بالرئيس الأميركي، وبالذات ترامب، الذي يساند الجرائم الإسرائيلية ويشارك فيها، لكي يضغط على الحكومة اللبنانية لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، وتُنشر كتابات وتعليقات تبرّر لإسرائيل اغتيالها الصحافية آمال خليل، فذلكما يعنيان أنه لم يعد هناك وعي، لا بعدوٍّ ولا بحقوق. ... لا يمثل هذا الأغلبية، إنما هي فترة عابرة تعلو أصوات الهزيمة، ولا أقصد هنا نشر الإحباط، بيد أن إدانة ثقافة الهزيمة جزءٌ من وعي الصمود، على الأقل هذا مقصدي. ## ما الذي سيفعله ترامب في بكين؟ 25 April 2026 11:51 PM UTC+00 تنظر الصين باهتمام بالغ إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاصمتها بكين منتصف الشهر المقبل (مايو/ أيار)، ولقائه المرتقب مع زعيمها القوي شي جينبينغ. يتبدّى هذا الاهتمام في أنها سعت إلى إقناع إيران بالدخول في مفاوضات سلام مع واشنطن لوقف الحرب وقفاً نهائياً، وفتح مضيق هرمز، من دون الظهور طرفاً في صف طهران أو صاحبة كلمة فصل في التأثير على قرارها، والتعهد بوضوح بعدم تقديم أسلحة لها، أي إن بكين أرادت التصرّف وسيطَ سلامٍ يتوفر على علاقات متوازنة مع طرفي الحرب، لا حليفاً لأحدهما، لتهيئة مناخ طيّب يزورها فيه ترامب، ويبحث معها ملفّات شائكة وحسّاسة. هل يعني هذا أن الصين تعلق آمالاً كبيرة على هذه الزيارة لجعلها نقطة تحوّل كبرى في الأجواء العالمية المتوترة السائدة منذ ثماني سنوات على الأقل، تفصلها عن آخر زيارة قام بها رئيس أميركي إلى الصين عندما وصل إليها ترامب نفسه في فترته الرئاسية الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017؟ لا يمكن أن يكون هذا ممكناً في أي حال، فالقضايا الكبرى عالية القيمة الاستراتيجية، مثل شكل النظام العالمي والنفوذ داخله، والتجارة العالمية، وتطوير التكنولوجيا ومدخلات إنتاجها وبناها التحتية، ستظلّ مثار تنافس بين واشنطن وبكين، حتى لو جرى التوصل إلى تفاهماتٍ بشأنها اليوم، ربما تهدّئ حالة الصراع التي شهدها العالم بشكلٍ عميق منذ خطّة الردع المتكامل تجاه الصين التي اتّبعها بايدن في سنواته الأربع على الصعد العسكرية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، وحتى رسوم ترامب الجمركية ومساعيه المتواصلة للسيطرة على الطاقة في الدول الصديقة للصين، مثل فنزويلا وإيران. وهكذا، ستفضي الزيارة، في أحسن نتائجها الممكنة، إلى التفاهم على كيفية إدارة التنافس بين الدولتين الكبيرتين، لا إلى التوافق بشأنه، كذلك التراضي في مسائل تصدير المعادن النادرة الصينية إلى الولايات المتحدة في مقابل امتناع الأخيرة عن إغلاق السوق الأميركية في وجه الواردات الصينية، وذلك بالتراجع عن فرض رسوم جمركية عالية، هذا فضلاً عن إبرام صفقات تجارية يمكن أن تكون تاريخية، وتمكّن ترامب من العودة بصورة المنتصر الذي جلب المال الوفير من بكين، وهو تماماً ما أتاحته الصين سابقاً لقادة كندا وألمانيا وغيرهما، وستتيحه مضاعفاً لترامب، كي ترضي غرورَه وتساعده على تسويق انتصاراته للرأي العام الأميركي، ومن ذلك صفقة ضخمة تشتري الصين بموجبها 500 طائرة من طراز بوينغ، بعد سنوات من امتناع الصين عن شراء طائرات الركاب الأميركية، وتعليقها تنفيذ صفقة سابقة منها. الصين كانت محقّة حين فضلت عودة ترامب إلى البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2024، على استمرار إدارة الديمقراطيين أما قضية تايوان، التي حرّكت الصين مياهها الراكدة قبل أيام، حين التقى رئيسها في بكين زعيمة الحزب الوطني المعارض في تايوان (كومنتانغ)، تشنغ لي وون، لتؤكد بكين قبل زيارة ترامب إليها أنها لا تفكر في ابتلاع تايوان بالقوة، ولا في ضمّها عسكرياً كما تردّد الرواية الأميركية، بل تهدف إلى إعادة توحيد ضفتي مضيق تايوان عبر التكامل الاقتصادي وتحقيق مصالح الجانبين، فإن الصين نجحت في نزعها من يد واشنطن ورقة ضغط وابتزاز ضدّها، كما ظلت الولايات المتحدة تفعل خلال ولاية جو بايدن. وهذا يعني أنها لن تكون ورقة حسّاسة أو عالية القيمة في قمّة ترامب شي في بكين. ويؤكّد هذا بحد ذاته أن الصين كانت محقّة حين فضلت عودة ترامب إلى البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2024، على استمرار إدارة الديمقراطيين صاحبة "الردع المتكامل" ضد الصين، ذلك أنها تدرك أن التعامل مع ترامب أسهل كثيراً: كثير من الإطراء حول كونه رئيساً استثنائياً، واستقبال فاخر يتجاوز ذاك الذي أقيم له في المدينة المحرّمة في قلب بكين عام 2017، وصفقات تجارية ضخمة ترضي رغباته المالية، ثم في المحصّلة استقرار استراتيجي يضمن للصين عدم المغامرة بمشاريعها التنموية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مبادرة الحزام والطريق، وصولاً إلى تحقيق طموحاتها الاقتصادية الضخمة والصناعية المعقّدة، حتى لو تراجعت خطوة إلى الوراء حالياً، في شأن تحويل النظام العالمي أحادي القطبية إلى متعدّد الأقطاب. ردات الفعل الصينية في السياسة الدولية ليست تقليدية، وتطلعاتها كذلك، فضلاً عن وسائلها وخططها ولكن هذا التصوّر الصيني لزيارة ترامب المرتقبة، والنتائج المرجوّة منها، يعني أن بكين لا تنظر بقلق عميق إلى السلوك الأميركي المتعلق بالنفطين، الفنزويلي والإيراني، بل لا تعتبر الحصار العسكري الأميركي الموانئ الإيرانية تهديداً موجّهاً إليها وإلى وارداتها من النفط، كما نظرت من قبل إلى استيلاء واشنطن على نفط فنزويلا أمراً يمكن التفاهم بشأنه. وما دام هذا الموقف الصيني يبدو مغايراً ما تقتضيه الصراعات التقليدية بين القوى الكبرى على المواد الخام، يدلّ على أن ردات الفعل الصينية في السياسة الدولية ليست تقليدية، وتطلعاتها كذلك، فضلاً عن وسائلها وخططها، وهو ما يفسّر أولاً تجنّبها الانخراط الحقيقي في السياسة الدولية، ومحاولاتها الدائمة الظهور بمظهر الوسيط في الصراعات الكبرى، حتى وإن كانت مصالحها المباشرة في صفّ أحد أطراف الصراع، ثم تجنّبها استفزاز الولايات المتحدة، حتى وهي تسعى جاهدة إلى عرقلة نمو النفوذ الصيني في العالم، والتطلعات الصينية الإمبراطورية المستقبلية، وسعيها عوضاً عن هذا إلى الحلول الوسط التي لا تهزّ عرش أميركا ولا تؤثر على ريادتها. من الواضح أن الطرفين سيسعيان إلى إبرام تفاهماتٍ جديدة ترث تلك التي سادت بينهما منذ نهاية الحرب الباردة في مطلع التسعينيات حتى عام 2015 الذي بدأت فيه الصين طموحاتها الكبرى، ثم اختلفا وتصارعا عليه في السنوات العشر اللاحقة. لذا ليس المهم أن تتوصل الدولتان إلى تفاهمات جديدة فحسب، تتناسب والتغيّرات التي شهدتها ظروف كل منهما وشهدها العالم خلال العقود الفائتة، بل أن يكون ممكناً الحفاظ على تلك التفاهمات لاحقاً، حفاظاً على استقرار العالم الاستراتيجي. ## لماذا يخشى الأوروبيون ألمانيا القوية؟ 25 April 2026 11:51 PM UTC+00 غيّرت حرب أوكرانيا معادلات دولية كثيرة، من أهمها زعزعة تحالف مهم كان يُنظر إليه مثالاً يحتذى، وهو المشروع الأوروبي. لحظة الحرب، وما تبعها من تهديد روسي لم تُنتج، كما كان متوقعاً، مزيداً من الوحدة والالتحام، بل على العكس أنتجت حالة غير مسبوقة من انعدام الثقة بين الشركاء، ليس فقط بين ضفتي الأطلسي، التي ظهر فيها التباين الكبير في وجهات النظر بين الأميركيين والأوروبيين في قضايا أساسية مثل جدوى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وما إذا كانت روسيا عدوّاً أو حليفاً، بل بين الدول الأوروبية نفسها. اتضحت في لحظة الحرب والتهديد هشاشة الميثاق، الذي يقوم عليه الاتحاد، والذي اتّضح أنه نادٍ لا يمكن التعويل عليه، وتجمّع ما يزال بعيداً عن أن يشكل وحدة حقيقية. مع اشتداد الحرب، بدأت كل دولة تعرّف التحدي القادم بحسب أولوياتها وهواجسها، فمنها من رأت أن لا مفرّ من التعاون مع الروس، ومنها من كانت تعتبر أن معركة أوكرانيا معركتها، التي يجب أن تقاتل فيها بكل قوة، ومنها من عوّل على مشروع أمني جماعي أوروبي، فيما رأت دولٌ أن من الأخطاء الاستراتيجية الاطمئنان إلى حلف الناتو، وإلى مقترح التعاون العسكري الأوروبي، الذي ما يزال بعيد المآل، وأن الواجب هو العمل بشكل منفرد، بما يحقق الاكتفاء والاستقلال الدفاعي، من دون اعتمادٍ على دعمٍ قد لا يأتي بالسرعة المتوقعة. في ظل هذه المتغيرات، برزت ألمانيا قوة عسكرية صاعدة. أصاب هذا البروز جيرانها بالقلق، فللألمان خبرة وقدرة تاريخية على بناء الترسانات العسكرية في أسرع وقت، وهي ترسانةٌ كانت على مر التاريخ محلّ التهديد الأول لدولٍ خاضت معها صراعات طويلة. يصعب على أوروبا، التي قبلت طوال الفترة الماضية تحوّل ألمانيا إلى قوة اقتصادية، أن تتقبّل تحوّلها إلى قوة عسكرية فارقة الأفلام الوثائقية والبرامج الأوروبية والمقالات الكثيرة، عن الخشية من "قيامة ألمانيا" وعودتها بشكلها القوي القديم، كانت تُخبرنا بشيء واحد، أن كل هذه الخطب الرنانة عن العلاقات الأخوية، وكل تلك البرامج المشتركة والمعاهدات الثقافية والسياسية والاقتصادية، التي كانت تهدف، منذ عقود طويلة، إلى ردم الهوّة بين الشعوب الأوروبية، قد فشلت في تحقيق المطلوب منها. ينتبه الجميع حالياً إلى أن الحالة الحالية من السلام والتعاون الأوروبي مجرّد حالة استثنائية في التاريخ، الذي كانت الحرب عنوانه الأبرز. نتذكّر، ويتذكّر المفكرون الاستراتيجيون، أن أهم أسباب قيام الحرب العالمية الأولى كانت محاولة منع ألمانيا من أن تكون قوة عسكرية وأن يكون لها أسطول منافس. انتهت تلك الحرب بالفعل حينما نجحت الدول المعادية في فرض نزع السلاح على ألمانيا وفق معاهدة فرساي. وفي الحرب الثانية، كان المطلوب أن تنجح عملية لجم ألمانيا ومنعها من أن تشكل تهديداً في المستقبل لأي أحد. حالياً، تبقى الدول الأوروبية في وضع صعب، فمن ناحيةٍ هي لا تستطيع أن تمنع ألمانيا من أن تسلّح نفسها، وأن تضاعف ميزانياتها الدفاعية في ظل التهديد الروسي. ومن ناحية أخرى، تخشى من أن يحيي هذا الإنفاق الدفاعي الفائق المارد القديم، والرغبة الألمانية القديمة، في الهيمنة، فالجميع يتذكّر كيف استطاع الألمان إعادة بناء جيشهم عقب الحرب العالمية الأولى، وكيف أنهم ضمّوا خلال أيام النمسا وتشيكوسلوفاكيا وبولندا. يصعب على أوروبا، التي قبلت طوال الفترة الماضية تحوّل ألمانيا إلى قوة اقتصادية، أن تتقبّل تحوّلها إلى قوة عسكرية فارقة. ولا يبدو الأمر، أقله حتى اللحظة، مقلقاً، لكن السؤال: ماذا إذا وصل اليمين المتطرّف إلى السلطة؟، خصوصاً أن حزب البديل يبلي بلاء حسناً في المعارك الانتخابية، إلى درجة أنه ما عاد بالإمكان استبعاد فرضية وصوله إلى الحكم. والحديث هنا عن حزب قومي مبني على ذكريات الماضي، وعلى تاريخ ألمانيا العظيمة، التي تعرّضت لإذلال من أعدائها، الذين قسموا أراضيها واحتلوها وفكّكوا جيشها وحدّدوا لها سقفاً لا يمكن تجاوزه في مجالات الدفاع والتسليح. حينما يذكر حزب البديل، يتحدّث الناس عن عدائه للأجانب وكراهيته المهاجرين، خصوصاً العرب والمسلمين، الذين يرى فيهم ثقافة مغايرة ومنافسة. ولكن ما يقلق الأوروبيين من هذا الصعود اليميني أمر يتجاوز هذا. وصول "البديل" إلى السلطة يعني، باختصار، مزيداً من العسكرة والتهديد والتلويح بالقوة، ما قد يصل إلى المطالبة بأراضٍ يؤمن الحزب بأنها تابعة تاريخياً لألمانيا. كان سيناريو ألمانيا القوية على الدوام مرفوضاً أوروبياً. نذكر هنا اعتراض قيادات أوروبية، منها تاتشر، حتى على فكرة توحيد ألمانيا المنقسمة كان سيناريو ألمانيا القوية على الدوام مرفوضاً أوروبياً. نذكر هنا اعتراض قيادات أوروبية، منها مارغاريت تاتشر، حتى على فكرة توحيد ألمانيا المنقسمة. وسيكون الأمر أعقد بكثير بلا شك، في حال كان هذا البلد تحت قيادة يمينيّة قومية. وألمانيا يمينية وقومية وقوية قد تعني خروج برلين من التحالفات الكبرى، أي حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، ما قد يؤدّي إلى إفراغ هذه التكتلات من مضمونها، ومن ثم تفكيكها. تفيد هذه الحالة من الانقسام روسيا المتربصة بالتأكيد، ولكنها أيضاً تفيد الصين المنافسة، والولايات المتحدة، التي قد لا تكون إدارتها الحالية جادّة في تهديداتها بشأن سحب البساط من تحت قدمي "ناتو"، ولكن التي قد يخدمها أن تكون أوروبا أضعف. ما يهم هنا تثبيت نقطتين مهمتين: الأولى أن الوعي التاريخي حاضر في السياسة الأوروبية، وخير مثال لهذا هو المعضلة الألمانية، التي لم تنجح كل هذه العقود من السلام في حلها. والنقطة الثانية أن "الغرب" مصطلحاً جامعاً بات مجرّد كلمة لا تعني سوى الاتجاه الجغرافي، أو الإشارة إلى دول الشمال، فقد وضح أن من الاستسهال استخدام الكلمة للإشارة إلى دول متطابقة الرؤى في ما يتعلق بالأمن أو الاقتصاد أو النظرة الكلية إلى العالم، أو حتى في ما يتعلق بقضايا ملحّة، كالحرب الأوكرانية أو الصراعات في "الشرق الأوسط". ## أمجد يوسف... المحاسبة لا تنتهي بالاحتجاز 25 April 2026 11:51 PM UTC+00 اعتُقل أمجد يوسف في 24 إبريل/ نيسان الجاري في ريف حماة، في عملية نفذتها قوى الأمن الداخلي السوري. وهو المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن جنوبي دمشق عام 2013، وكان مسؤولاً عن العمليات الأمنية في جنوب العاصمة خلال سنوات النزاع. ويعدّ هذا الاعتقال من أبرز الحالات في سورية ما بعد الأسد التي يصبح فيها متهمٌ بارتكاب جريمة جماعية موثقة بأدلة مادية مباشرة في عهدة الدولة. غير أن الاحتجاز، على أهميته، يفتح مساراً نحو المحاسبة ولا يشكّل محاسبة مكتملة بذاته؛ فهو بداية الطريق القضائي، لا نهايته. وقعت المجزرة في 16 إبريل/ نيسان 2013، ونُسب تنفيذها إلى عناصر من الفرع 227، المعروف بفرع المنطقة، التابع لشعبة المخابرات العسكرية. وأظهرت اللقطات المسرّبة التي نشرتها صحيفة الغارديان عام 2022، ضمن تحقيق استقصائي أُعدّ بالتعاون مع باحثين من مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية في جامعة أمستردام، عمليات إعدامٍ لمدنيين معصوبي الأعين، أُجبروا على الركض قبل أن يُطلق عليهم الرصاص وتُلقى جثثهم في حفرةٍ أُحرقت لاحقاً. ووثّق ذلك التسجيل إعدام 41 شخصاً، لكنه كان واحداً من 27 تسجيلاً مصوراً لعمليات قتل مماثلة في الموقع نفسه. وتفيد تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن حصيلة الضحايا والمفقودين في مجزرة التضامن قد تتجاوز 450 شخصاً. وقد ظهر أمجد يوسف في بعض تلك اللقطات، كما اعترَف في تسجيلات بارتكاب جرائم في حي التضامن. الاحتجاز، على أهميته، يفتح مساراً نحو المحاسبة ولا يشكّل محاسبة مكتملة بذاته؛ فهو بداية الطريق القضائي، لا نهايته ويمثل توثيق الجناة جرائمهم بأنفسهم أحد أكثر أشكال الأدلة مباشرة في القضايا الناشئة عن النزاع السوري. غير أن هذا النوع من الأدلة لا يُغني عن تحقيق قضائي كامل، لكنه يخفّف من عبء الإثبات الذي يحتاج المدّعون العامون في قضايا الجرائم الدولية غالباً إلى سنوات لبنائه من مصادر متفرّقة، تشمل شهادات الناجين، وصور الأقمار الصناعية، والوثائق الأمنية، وسجلات الاحتجاز، والمقاطع المصوّرة غير المكتملة. وتنبع أهمية هذا الاعتقال أيضاً من الموقع العملياتي الذي شغله يوسف داخل بنية الفرع الأمني، فالعناصر من الرتب المتوسطة قد يمتلكون معرفة تفصيلية لا تتوافر بالقدر نفسه لدى القادة الكبار أو المنفذين الأدنى رتبة. وقد تشمل هذه المعرفة هويات ضحايا لم يُوثقوا بعد، ومواقع الحرق والدفن في شارع نسرين والمناطق المحيطة به، وبنية شبكات الابتزاز والاختطاف عند الحواجز، وسلسلة القيادة داخل الفرع 227 ومديرية المخابرات العسكرية على نطاق أوسع. ويحمل السلوك المصوّر دلالات قانونية تتجاوز واقعة القتل نفسها، فالتسجيل المتعمد، ودفع الضحايا إلى حفرة معدّة مسبقاً، وإطلاق النار عليهم تباعاً، ثم إحراق الجثث، كلها مؤشرات على التنظيم والقصد والشعور بالإفلات من العقاب. أما التوصيف القانوني الدقيق فيقتضي ربط هذه الأفعال بالسياق الأوسع، فإثبات أنها ارتُكبت بوصفها جزءاً من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد سكان مدنيين، مع علم الجناة بذلك الهجوم، يستوفي عناصر الجرائم ضد الإنسانية. كما أن القتل العمد والمعاملة اللاإنسانية لأشخاصٍ محميين يندرجان ضمن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويشكّلان جرائم حرب. والأدلة المتوفرة في هذه القضية، ولا سيما التسجيلات المصوّرة واعترافات المتهم وشهادات الناجين، تسمح بالنظر في التوصيفين معاً، لا في أحدهما دون الآخر. عائلات ضحايا التضامن أصحاب حقوق. فما تطلبه هذه العائلات لا يقتصر على احتجاز المتّهم أو معاقبته، بل يشمل معرفة مصائر الضحايا، وتحديد مواقع الرفات، والحصول على شهادات وفاة وتقود هذه القضية إلى مسألة تتجاوز المسؤولية الفردية، فكما يشرح جيمس والر في كتابه Becoming Evil، لا تنتج الأنظمة العنيفة الفظائع عبر الأوامر المباشرة وحدها، بل من خلال بيئاتٍ مؤسّسية واجتماعية تُطبّع القسوة، وتكافئ الطاعة المطلقة، وتُهمّش من يتردّد أو يعترض. ومن هذه الزاوية، لا يبدو أمجد يوسف حالة شاذّة داخل النظام الأسدي، بل أحد نتاجاته. وهذا لا يخفّف من مسؤوليته الجنائية الفردية، بل يؤكد ضرورة محاكمة الفاعل المباشر، والبحث في الهيكل المؤسّسي الذي مكّنه وحماه. كما أن تكرار هذه الأفعال وتنظيمها وارتباطها ببنيةٍ أمنيةٍ واضحة يشكّل قرينة على علم مستويات أعلى في سلسلة القيادة، أو على الأقل على ما كان ينبغي لها أن تعلمه، بما يفتح الباب للنظر في مسؤولية القيادة. وعائلات ضحايا التضامن أصحاب حقوق. فما تطلبه هذه العائلات لا يقتصر على احتجاز المتّهم أو معاقبته، بل يشمل معرفة مصائر الضحايا، وتحديد مواقع الرفات، والحصول على شهادات وفاة، وانتزاع اعترافٍ رسميٍّ بهويات أحبائها ومصائرهم. وتقتضي هذه الحقوق عملية تحقيق موازية تجري في أثناء احتجاز أمجد، وفي إطار ضمانات قانونية، لاستخراج المعلومات المتعلقة بالمقابر الجماعية ومواقع الحرق والدفن، فالمعلومات التي قد يملكها المتهم قد تكون آخر فرصةٍ لكشف مصير ضحايا لم تُعرف مصائرهم بعد. وتزداد أهمية هذا المسار في ما يتعلق بالنساء والفتيات اللواتي اختُطفن عند الحواجز، ولا يزال مصيرهن مجهولاً. فقد لا تظهر كثيرات منهن في قوائم القتلى أو المفقودين، بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية، أو فناء أسر كاملة، أو انهيار السجلات المدنية، أو امتناع العائلات عن الإبلاغ. وهذه فجوة توثيقية في ملفّ حي التضامن، ولا يمكن معالجتها بالوسائل التقليدية وحدها. فهي تتطلب تحقيقات تراعي حساسية النوع الاجتماعي، ومقابلات آمنة وشبه سرية، ومطابقة شهادات الناجين والناجيات الذين أُطلق سراحهم مقابل مبالغ مالية أو عبر وساطات محلية. أمجد يوسف أكثر قيمة حيّاً أمام محكمةٍ مستقلةٍ مما لو أُعدم بإجراءاتٍ موجزة ولهذا السبب، أمجد يوسف أكثر قيمة حيّاً أمام محكمةٍ مستقلةٍ مما لو أُعدم بإجراءاتٍ موجزة، فوجوده في عهدة الدولة ينبغي أن يتحوّل إلى فرصة لكشف الشبكة الأوسع، وتحديد مواقع الجثث، وربط الجرائم بسلسلة القيادة، وتوسيع دائرة المساءلة من المنفذين المباشرين إلى من أمروا وغطّوا ومكّنوا وتستّروا. ويُظهر اعتقال أمجد أن السلطات السورية قادرة على ممارسة نفوذ ميداني في ملاحقة بعض الجناة، لكن قيمته ستُقاس بما يليه: توجيه تهم رسمية، وحفظ الأدلة وفق معايير جنائية دولية، وضمان محاكمة عادلة وعلنية أمام قضاء مستقل، وإشراك الضحايا وعائلاتهم، وحماية الشهود والباحثين، ومنع أي تسوياتٍ سياسيةٍ تؤدّي عملياً إلى إفلات كبار المتورطين من العقاب. خرج أهالي حي التضامن محتفلين بالقبض على المتهم الرئيسي في واحدةٍ من أكثر الجرائم توثيقاً في تاريخ النزاع السوري، وشاركهم سوريون كثيرون، بمن فيهم فلسطينيو سورية، شعوراً بأن المحاسبة باتت ممكنة. غير أن المعنى الفعلي لهذا اليوم لن يكتمل بمجرّد الاعتقال، بل بتحويله إلى مسار قضائي يكشف الحقيقة، ويحفظ حقوق الضحايا، ويفتح الطريق لمحاسبة البنية التي أنتجت الجريمة، لا بالاكتفاء بمعاقبة أحد وجوهها. ## سورية... وعود اقتصادية على مراحل 25 April 2026 11:51 PM UTC+00 منذ لحظة سقوط نظام الأسد، تصرّفت السلطة الجديدة وكأنها في سباق مع الزمن... أنجزت إعلانها الدستوري، وأعلنت قيام أول حكومة في العهد الجديد ترأسّها أحمد الشرع بنفسه. وفي تلك الفترة، أُعلِنَت اتفاقيات كثيرة وكبيرة الحجم، بعضها في الطاقة، وبعضها في النقل والموانئ، وكثير منها في قطاع العقارات والبنية التحتية، وتولّد بسرعة انطباعٌ واسعٌ بأن الاقتصاد سيحرّك عجلته في وقتٍ قصيرٍ جدّاً، وأن سورية قد دخلت بالفعل في طَوْر ما بعد الحرب، وبعد سريان موجة من التفاؤل امتدّت إلى فترة أكثر من اللزوم، بدأت مظاهر القنوط تبدو على الوجوه في الشارع، وترددت أصوات تُذكِّر بالوعود الكبيرة التي لم تبدأ بالفعل وتتساءل: أين نتائج كل ذلك؟ ولماذا لا يتناسب نمو الاقتصاد مع حجم الخطاب المطروح؟ لم يبدُ أن الحكومة تراجعت عن وعودها، واستمرت نبرتها المتفائلة، ولكنها انصرفت بشكل واسع إلى ملفّاتٍ داخليةٍ ملحّة، وأدركت أن الاستثمار لا يمكن أن يسبق السياسة في بلدٍ مثل سورية، وتوقيع الاتفاقيات الطموحة يجب ألا يسبق توفير البيئة الملائمة لهذا الاستثمار، كي يشعر بالاطمئنان والراحة. وهنا انتقلت إلى المهمّة الأشد صعوبة، إعادة ترتيب البيت الداخلي. فالشمال السوري كان كله مرهوناً وغير قابل للدخول في عجلة الاقتصاد الجديد، من دون تسويةٍ مناسبة. وفي تلك المنطقة، تتموضع ثروات ومشكلات، فهناك ملتقى العلاقات مع أميركا حيث كانت تملك قواعد عسكرية، بالإضافة إلى الحدود مع العراق وتركيا، والوجود الكردي الكثيف، بما يحمله من انعكاسات على العلاقات مع كل تلك الدول. ومع مرور الشهر الأول من العام الجاري، جرى تجاوز ذلك الملف الذي تطلّب أكثر من تفاهم وأكثر من اتفاق، وصولاً إلى حالةٍ من الاستقرار المعقول لكل الأطراف، ووصلت يد الدولة إلى كثير من موارد الشمال. كانت لحظة التهدئة إعلاناً عن إقلاع نشاط جديد وبدء موجة اقتصادية أخرى، بدت أكثر جدّية وأقل استعراضاً. ومجدّداً استقبل السوريون الموجة الثانية بحفاوة، لكنها لم تَخلُ من تشكيك، رغم أنها أعقبت تحسّناً في البيئتين، السياسية والأمنية، وإعلان السيطرة الكاملة لحكومة دمشق على المعابر كافة. تمكُّن الدولة السورية من بوّاباتها مع العراق شجع الأخير على التعاون العابر للحدود، وكأن الجغرافيا بين البلدين استعادت ذاكرتها القديمة بعد سباتٍ دام عقوداً طويلة، فتذكّر العراق أن سورية ليست دولة محصورة داخل حدودها، بل هي معبر ومسارٌ وعقدة مواصلات. انسحب الأمر نفسه في الجنوب على الحدود الأردنية التي شهدت، هي الأخرى، طمأنينة متزايدة. وبدأت الحرارة الاقتصادية بالارتفاع على جانبي الحدود، وقد شعر الطرفان بأن عمليات التبادل يمكن أن تحصل بعيداً عن أي ارتياب أمني، وتُوِّجَت هذه المرحلة بإعلان مشروع جبل قاسيون، وهو ليس مشروعاً عقارياً تقليدياً، لكنه يحمل دلالة عن الدولة التي تريد أن تنتقل من مرحلة التثبيت على الأرض إلى طور الظهور الإقليمي. كانت أحدث خطوة في هذا المشوار الاقتصادي الحديث تجديد زيارة الرئيس أحمد الشرع ثلاثة عواصم مؤثرة في الخليج، بما يمكن أن يكون لهذه الزيارة من مضمون اقتصادي. وقد تكون أبوظبي محطة مهمّة بعد إشكال التهجّم على سفارة الإمارات في دمشق، وإضافة عودة الشيخ عصام البويضاني إلى دمشق، في رسالة واضحة إلى أن اللبس في علاقات البلدين قد زال، وهو تمهيدٌ يعني أن طريق العاصمتين قد أصبح سالكاً من دون معوّقات، ما سيضخّ مزيداً من الارتياح في سوق الاستثمار السوري. اليقظة الاقتصادية الحالية مرشّحة للتوسّع، ما بقيت مناخات الأمن تترسّخ، ما سيجعل من الخطط واقعاً ملموساً. ومهما كانت نتيجة الحرب في الخليج، تبدو دمشق بعيدة عن أي ارتدادٍ ضارّ، وقد أبقت نفسها على مسافة كافية من الأطراف المتحاربة. ## شاهدتان كويتيتان على زمنٍ واعد 25 April 2026 11:51 PM UTC+00 سيدتان كويتيتان رحلتا أخيراً قد لا يجمع بينهما الكثير في الاهتمامات والميول، ولكنهما تُعدّان، في تقدير كاتب هذه المقالة، شاهدتيْن على زمنٍ كان واعداً، لا في الكويت وحدها، وإنّما أيضاً في منطقة الخليج العربي عامة. هما الفنانة حياة الفهد التي رحلت عن عمر ناهز 78 عاماً بعد مسيرة عطاء حافلة في الدراما المسرحية والتلفزيونية امتدّت أكثر من نصف قرن. وعواطف القناعي التي شاءت الأقدار أن تكون صورتها على غلاف العدد الأول من مجلة العربي، واحدة من أهم الدوريات الثقافية العربية وأعرقها وأكثرها انتشاراً، نشأت أجيالٌ من العرب في مختلف بلداننا على قراءتها. قد لا تصحّ المقارنة بين السيدتين، فلم يكن لعواطف القناعي دور مؤثر كالذي كان لحياة الفهد، ولم يتحقّق لها من الشهرة الكثير، على خلاف الفهد التي ارتبطت مسيرتها بأهمّ روّاد الدراما في الكويت التي ظلّت عقوداً الدراما الأهمّ في بلدان الخليج، سواء على المسرح أو على الشاشة. ولكنّ في سيرة عواطف أوجهاً تتقاطع في دلالتها مع سيرة حياة الفهد في التعبير عن بواكير النهضة الثقافيّة والفنيّة في المنطقة. نشأت حياة أحمد يوسف الفهد المولودة في 15 إبريل/ نيسان 1948 في بيئة اجتماعية متواضعة، وبدأت مسيرتها مذيعةً في إذاعة الكويت بين 1965 و1968، قبل أن تتحوّل نحو التمثيل من خلال دورها في مسلسل "عايلة بو جسوم" عام 1962، رغم ما واجهته، في البداية، من معارضة شديدة من أسرتها. وتدريجياً أخذ حضورها يتسع في التلفزيون والمسرح، كما شاركت في فيلم "بس يا بحر" (1971)، أحد أبرز المحطات المبكّرة في تاريخ السينما الكويتية، وبرزت من خلالها ثنائياتها مع الفنانين سعاد عبد الله وغانم الصالح، في أعمال مثل "خالتي قماشة" و"رقية وسبيكة" و"على الدنيا السلام". مثلما واجهت حياة الفهد معارضة من عائلتها لانخراطها في التمثيل، واجهت عواطف محمد عيسى القناعي التي كانت يومها في حوالي الثانية عشرة من عمرها، معارضة من قسمٍ في العائلة في أن تكون صورتها على غلاف عدد مجلةٍ في ذلك الزمن المبكر (1958)، ولكن عميد العائلة الشيخ يوسف بن عيسى القناعي الشخصية الدينية والثقافية المهمّة في تاريخ الكويت لم يجد في الأمر ما يسيء، ويقال إنّ من التقط لها تلك الصورة المصوّر المصري أوسكار متري من أوائل مصوّري مجلة العربي وأكثرهم شهرة، حيث أحضروا لها عنقوداً من التمر لتبدو كمن تقدّمه. منذ عددها الأول، كانت "العربي" منصّة تعارف عربي واسع، دخلت البيوت من المحيط إلى الخليج، فاتحةً النوافذ على العالم، وباختيارها عواطف القناعي لتكون صورة غلاف عددها الأول بدت كأنها تريد تقديم استعارة بصرية: وجهٌ يختصر بلداً وهو يقدّم نفسه إلى قرّاء عرب، ويقول لهم، من دون خطابٍ مباشر، إنّ هذه البلاد الجديدة تدخل زمن الثقافة من بابه الواسع، ومعها يدخل حضورٌ نسائي غير معزول عن هذا المشروع. من دون أن تلتقي الفتاتان، عواطف وحياة، في سيرة مباشرة، اشتركتا في أنهما ابنتا مرحلة واحدة: مرحلة الانتقال من مجتمع تقليدي إلى مجتمع حديث، حيث لم تكن الثقافة تُنتج في الكتب فقط، بل أيضاً في الصورة، والصوت، والحضور النسائي نفسه، كأنّ القناعي قدّمت الصورة الأولى، بينما فكّكت الفهد تلك الصورة وأعادت تركيبها عبر الفن. وفي التوازي بين رحيل المرأتين ما يدعو إلى التأمل؛ فهما من جيل واحد تمثلان مستويين من الذاكرة الثقافية: ذاكرتي الصورة والحكاية... الأولى صامتة، ثابتة، لا تقول شيئاً لكنها تُرى، والثانية ناطقة، متحرّكة، تقول كل شيء. صحيحٌ أنّه لن يُكتب اسم عواطف القناعي في كتب الفن، كما يُكتب اسم حياة الفهد، لكن يبقى أنّهما قدّمتا جانباً من صورة الكويت الثقافية. هما لا تنتميان إلى الحقل نفسه، لكنهما تنتميان إلى زمنٍ واحد. إنّه التوازي الصامت بين رحيل عواطف القناعي، الوجه الذي افتتح الذاكرة البصرية لمجلة شهيرة بأهمية مجلة العربي، ورحيل حياة الفهد، الوجه الذي ملأ الشاشات الخليجية عقوداً... لسنا، إذن، إزاء سيرتين فقط، وإنّما إزاء طبقتين من الذاكرة: صورة تقول: "نحن هنا"، وحكاية تضيف: "وهكذا نعيش". ## هل تترجم خيبة الآمال في اقتراع المجتمع الإسرائيلي؟ 26 April 2026 01:00 AM UTC+00 سادت في المجتمع الإسرائيلي خلال الأيام الأولى من الحرب على إيران (بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي) ثم على حزب الله (اندلعت في الثاني من مارس/ آذار الماضي)، حالة من التفاؤل بإمكانية تحقيق انتصار عسكري وسريع إلى حد ما على إيران، ومن ثم على حزب الله. وقد تعزّز هذا الانطباع بفعل المشاركة العسكرية المباشرة للولايات المتحدة في الحرب، وهو ما كان يُعدّ في السابق بمثابة "حلم" إسرائيلي بعيد المنال. كذلك، ساد الاعتقاد أن حزب الله بات ضعيفاً إلى حدٍّ كبير نتيجة الضربات القاسية التي تعرّض لها منذ حرب عام 2024، واستمرار الهجمات الإسرائيلية على مدى نحو عام ونصف عام، التي هدفت، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى منع إعادة بناء قدراته العسكرية. إلّا أنّ أجواء "الإنجاز" و"الانتصار" التي سادت في بداية الحرب تحوّلت إلى خيبة أمل وإحساس بالإخفاق بعد وقف إطلاق النار في إيران، ولا سيما في جبهة لبنان. مواقف المجتمع الإسرائيلي وانعكست هذه التحولات بوضوح في مواقف المجتمع الإسرائيلي وفق نتائج استطلاعات الرأي العام التي يجريها معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، والتي تقيس المزاج العام ومواقف الجمهور من التطورات الأمنية ـ العسكرية والسياسية. في أول استطلاع نُفّذ بعد شن الحرب على إيران، ونُشر بتاريخ الثالث من مارس الماضي، تبيّن وجود أغلبية واضحة في المجتمع الإسرائيلي (81%) تؤيد الهجوم الإسرائيلي ـ الأميركي على إيران. ورأى 63% أنه ينبغي مواصلة الحرب حتى إسقاط النظام في إيران. وقدّر 69% من الجمهور أنّ النظام الإيراني سيتعرّض لضرر كبير نتيجة الحرب، ومن بينهم 22% اعتقدوا بإمكانية انهياره الكامل. 30.5% فقط يرون اليوم أن الضرر الذي لحق بالمشروع النووي الإيراني تحقق فعلياً أما بعد وقف إطلاق النار مع إيران، ومع تصاعد التقديرات أن الحرب لم تحقق كامل أهدافها الاستراتيجية، كما كان متوقعاً، برز تراجع في تفاؤل المجتمع الإسرائيلي ودرجة من الارتباك إزاء نتائج الحرب. ووفقاً لاستطلاع معهد دراسات الأمن القومي في تاريخ 15 إبريل/ نيسان الحالي، أي بعد وقف إطلاق النار، تبيّن أن غالبية الجمهور الإسرائيلي تعارض وقف الحرب (61%)، مقابل 29% فقط تؤيده. وفي الوقت نفسه، تبرز حالة من خيبة الأمل إزاء نتائج الحرب وحجم الضرر الذي لحق بإيران. وبينما قدّر 69% من المستطلعين في المراحل الأولى من الحرب أنّ النظام الإيراني سيتضرر بشكل كبير، يرى 31% من المستطلعين بعد وقف إطلاق النار أنّ هذا الضرر تحقق فعلياً. وتظهر اتجاهات مماثلة في تقييم حجم الضرر الذي لحق بالمشروع النووي، إذ قدّر 62.5% في بداية الحرب أنه سيتعرض لضرر كبير، مقابل 30.5% فقط يرون اليوم أن ذلك تحقق فعلياً. وينطبق الأمر ذاته على منظومة الصواريخ الباليستية، إذ قدّر 73% في بداية الحرب أنها ستتضرر بشكل كبير، مقارنة بـ42% فقط حالياً. أما مستوى الرضا عن الإنجازات العسكرية في إيران، فيظل منخفضاً، إذ لا يتجاوز 37%. وفي نظرة استشرافية، يرى 73% أن إسرائيل قد تضطر إلى استئناف الحرب على إيران خلال العام المقبل، ويقدّر 76% أن أهداف الحرب لن تتحقق من خلال المفاوضات المتوقعة. أما في ما يتعلق بجبهة الشمال، فيؤيد 69% من المستطلعين استمرار الحرب على حزب الله بغضّ النظر عن التطورات في الساحة الإيرانية، رغم أنّ 62% يعتقدون أن الحرب الحالية في لبنان لن تضمن هدوءاً أمنياً طويل الأمد. أمل التحالف الحكومي، خصوصاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن تدفع الحرب، وما اعتُبر في بدايتها إنجازات عسكرية، نحو إحداث تحوّل في مواقف المجتمع الإسرائيلي السياسية والانتخابية لمصلحة حزب الليكود والتحالف الحكومي. غير أنّ الواقع يُظهر أن الحرب لم تُفضِ إلى تغيير جوهري لمصلحة هذا المعسكر في مراحلها الأولى، وأن التقلبات في مزاج المجتمع الإسرائيلي ومواقفه من الحرب ونتائجها انعكست أيضاً في استطلاعات نيات التصويت. نشر موقع "زمان يسرائيل" في الخامس من مارس الماضي، أي بعد أقل من أسبوع على اندلاع الحرب، نتائج استطلاع رأي أظهر ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى التأييد لدى المجتمع الإسرائيلي لحزب الليكود، إذ توقّع الاستطلاع حصوله على 31 مقعداً، مقابل 15 مقعداً لحزب نفتالي بينيت، أبرز منافسي نتنياهو. وفي المقابل، قدّر الاستطلاع أن معسكر نتنياهو سيحصل على 53 مقعداً، مقابل 57 مقعداً لمعسكر المعارضة، فيما تنال الأحزاب العربية عشرة مقاعد. وبذلك يتضح أنه، على الرغم من التحسّن في مكانة حزب الليكود الانتخابية في بداية الحرب، فإن هذا التحسّن لم يترجم إلى تغيير جوهري في ميزان القوى بين الائتلاف والمعارضة. كذلك أظهر استطلاع أجرته القناة 13 بتاريخ 11 مارس الماضي، أن حزب الليكود يحتل المرتبة الأولى بـ24 مقعداً، فيما تأتي في المرتبة الثانية قائمة بينيت بـ17 مقعداً. ويحصل الائتلاف الحالي على 51 مقعداً فقط، فيما تنال المعارضة الحالية 53 مقعداً، وتحصل الأحزاب العربية في حال تشكيل قائمة مشتركة على 16 مقعداً. هذا الاستطلاع يوضح أيضاً أن الحرب لم تؤد إلى تغيير جدي في موازين القوى، وألا حسم واضحاً بين المعسكرات في الانتخابات المقبلة. وفي 17 إبريل الحالي، أي بعد نحو أسبوع من وقف إطلاق النار مع إيران وقبل إعلان وقف إطلاق نار مع لبنان، أظهرت نتائج استطلاع رأي نشرته صحيفة معاريف العبرية، أن وقف إطلاق النار في الحرب على إيران أثّر سلباً في مكانة التحالف الحكومي، فيما واصل معسكر المعارضة تعزيز موقعه، محققاً أغلبية تبلغ 61 مقعداً من دون احتساب مقاعد الأحزاب العربية. في المقابل، لم يتمكن معسكر الائتلاف من التعافي منذ اندلاع الحرب، وبقي عند حدود 49 مقعداً فقط. وتُظهر استطلاعات صحيفة معاريف تراجع حزب الليكود من 27 مقعداً في بداية الحرب إلى 25 مقعداً بعد وقف إطلاق النار مع إيران. في المقابل، ارتفعت قائمة بينيت من 21 مقعداً في بداية الحرب إلى 24 مقعداً خلال الأسبوعين الأخيرين. كذلك يُظهر استطلاع لصحيفة "يسرائيل هيوم" اليمينية، نُشر بتاريخ 16 إبريل الحالي، تراجعاً في حصة حزب الليكود المتوقعة في الانتخابات المقبلة، من 28 مقعداً في الاستطلاع الذي أُجري قبل أسبوعين إلى 26 مقعداً، إلى جانب تراجع معسكر الائتلاف بأكمله من 53 إلى 52 مقعداً. في المقابل، تصل حصة أحزاب المعارضة مجتمعة إلى 68 مقعداً، إلا أن "معسكر التغيير" لا يتجاوز، من دون الأحزاب العربية، 57 مقعداً فقط. وبحسب نتائج استطلاع القناة 12 بتاريخ 16 إبريل الحالي، عشية وقف إطلاق النار في لبنان، عزّز حزب الليكود قوته بمقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، ليصل إلى 25 مقعداً. في المقابل، تراجعت قائمة بينيت إلى 20 مقعداً (أقل بمقعدين من الاستطلاع السابق). أما خريطة المعسكرات، فتُظهر حصول الائتلاف الحكومي على 51 مقعداً، مقابل 69 مقعداً للمعارضة، من ضمنها 10 مقاعد للأحزاب العربية. وأظهر استطلاع القناة 12 في 23 إبريل الحالي، حصول أحزاب المعارضة الصهيونية من دون الأحزاب العربية على 60 مقعداً، مقابل حصول معسكر أحزاب الائتلاف الحكومي على 50 مقعداً، و10 مقاعد للأحزاب العربية، إن جرت انتخابات الكنيست اليوم. في المحصّلة العامة، ووفقاً لمراجعة نتائج مجمل الاستطلاعات، يتبيّن أن الحرب على إيران وحزب الله لم تُحدث تغييراً جوهرياً في مكانة التحالف الحكومي، حتى في الأيام الأولى للحرب حين اعتبرت إسرائيل أنها حققت إنجازات عسكرية ملموسة. في المقابل، سُجّل حينها تحسّن نسبي في حصة حزب الليكود. لا تزال حصة معسكر الائتلاف الحكومي تتراوح في حدود 52 ـ 53 مقعداً، مقابل نحو 57-60 مقعداً للمعسكر المعارض ويشير ذلك إلى أن هذا التحسّن جاء، على الأرجح، على حساب أحزاب داخل المعسكر نفسه، أي نتيجة انتقال أصوات بين احزاب الائتلاف، وليس نتيجة تحوّل في مواقف الناخبين بين المعسكرات السياسية. أما بعد وقف إطلاق النار في إيران وفي لبنان، فيُلاحظ تراجع طفيف في حصة حزب الليكود، مقابل تحسّن محدود في حصة المعسكر المعارض، من دون أن يفضي ذلك إلى حسم واضح في الانتخابات المقبلة. فلا تزال حصة معسكر الائتلاف الحكومي تراوح في حدود 52ـ53 مقعداً، مقابل نحو 57-60 مقعداً للمعسكر المعارض، فيما تحافظ الأحزاب العربية على تمثيل يقارب 10 مقاعد. أي إن موازين القوى بين المعسكرين شبه محسومة ولا يوجد انتقال جدي للمصوتين بين المعسكرات، بل داخل المعسكرات بالأساس. نتنياهو لم يحقق أهدافه لم يحقق بنيامين نتنياهو أهدافه السياسية من الحرب على إيران وحزب الله. ويبدو أن أجواء خيبة الأمل من نتائج الحرب، ومن وقف إطلاق النار، وإن كان مؤقتاً، في ظل عدم تحقيق الأهداف المركزية، تؤثر سلباً بمكانته السياسية وبموقع التحالف الحكومي، لكن من دون أن تُحدث تحولاً حاداً في موازين القوى. يدرك نتنياهو هذا الواقع جيداً، ويعي أنه لن يتمكن من حسم الانتخابات المقبلة، لذلك يسعى لأن يكون حزب الليكود الحزب الأكبر في الكنيست في الانتخابات المقبلة، والعمل في الوقت ذاته على منع معسكر المعارضة من تشكيل تحالف حكومي بعد الانتخابات القادمة. من هنا قد يهرب نتنياهو مرة أخرى إلى الأمام عبر الحلول العسكرية وربما البحث عن ذرائع لاستئناف الحرب على لبنان أو إيران، في محاولة لتغيير النتائج العسكرية، وعبرها تعديل المزاج العام في الشارع الإسرائيلي. وإذا تعذر عليه ذلك، فسيحاول العمل على تقليص احتمالات تشكّل تحالف بديل بعد الانتخابات المقبلة، ونزع الشرعية عن احتمال إقامة تحالف حكومي يستند إلى دعم حزب عربي حتى من خارج التحالف الحكومي، بما قد يتيح له كسب الوقت والإبقاء على الحكومة الحالية حكومةً انتقاليةً. وقد يفتح ذلك المجال أيضاً للعودة إلى نمط "الانتخابات المتكررة" من دون الحسم الذي شهدته إسرائيل بين عامي 2019 و2022. ## دلالات غياب مقتدى الصدر عن المشهد السياسي والأمني العراقي 26 April 2026 01:00 AM UTC+00 يغيب زعيم التيار الصدري (التيار الوطني الشيعي) مقتدى الصدر عن المشهدين الأمني والسياسي في العراق، رغم سخونة المشهدين. إجراء يعتبر غير مسبوق من الزعيم الديني الذي ارتبط اسمه بوصفه صاحب أكبر قاعدة شعبية في الجنوب العراقي، والمسؤول عن إنشاء أضخم وأقدم ذراع مسلّح عرفه العراق بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، "سرايا السلام". اختار مقتدى الصدر عدم الظهور العلني في خطب وكلمات أو بيانات اعتاد إصدارها في كل حدث داخلي وخارجي. وطاول الصمت أيضاً "سرايا السلام"، الذراع المسلح للتيار الصدري، الذي اختار قبل نحو عام تسميته "التيار الوطني الشيعي". دفع هذا الغياب قوى وفصائل عقائدية اختارت الانخراط في الحرب إلى جانب إيران خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية عليها، إلى توجيه انتقادات لمقتدى الصدر بشكل غير مباشر، خصوصاً مع دعوته مناصريه لوقفة احتجاج سلمية ضد الحرب على إيران ولبنان، نظمت قبل نحو أسبوعين في بغداد (وفي كل المحافظات باستثناء النجف)، ودامت أقل من ساعتين. والتيار الصدري من أبرز الحركات السياسية والدينية في العراق منذ عام 2003، ويمتلك قاعدة شعبية كبيرة تمتد بين المدن الكبرى والقرى، خصوصاً في بغداد والنجف وكربلاء والبصرة. وقد دخل التيار الصدري العملية السياسية منذ أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام صدام حسين، وحقق نجاحات متتالية في البرلمان، كما تولى بعض وزرائه مناصب تنفيذية في الحكومات العراقية. موقف مقتدى الصدر لم يتغيّر بحسب مختصين بالشأن السياسي فإن هذا الغياب وعدم التفاعل، يشرح موقف مقتدى الصدر الذي سبق أن أعلنه قبل سنوات في لقاء متلفز، حين قال إنه "يقف مع العراق فقط"، ما يؤشر إلى أمرين، الأول عدم دفع العراق إلى التورط بالحرب إلى جانب إيران، والثاني مقاطعة قادة العمل السياسي والأمني (الفصائلي) في خيارات الهجوم على دول المنطقة ومدينة أربيل، شمالي البلاد. ولا يبدو أن مواقف الصدر قد تتغير قريباً، خصوصاً أن صفحته على منصة إكس لا تنشر غير التوجيهات المخصصة لأنصاره والمناسبات المرتبطة بوالده؛ المرجع محمد صادق الصدر، بالإضافة إلى تهان في مناسبات دينية، وبعض الدعوات لتظاهرات ووقفات رافضة للحرب الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، ومطالبة بإنهاء القتال والسلام. وبالرغم من هذه المواقف التي لا تشبه مواقف القوى الشيعية التي تمتلك السلاح وتعلن الحرب على (أهداف) الأميركيين والإسرائيليين، إلا أن الصدر لا يواجه عبارات بالتخوين والاتهامات بشكلٍ علني، من الفصائل المسلحة التي توصف بأنها "عقائدية"، وذلك خشية من غضب الصدر والصدريين الذين عادة ما يُعرفون بأنهم سريعو الغضب والرد بطرقٍ عنيفة، بل تجري بطريقة التلميح دائماً.  ترك الصدر العمل السياسي، منتصف يونيو/حزيران 2022، اعتراضاً على عدم السماح له بتشكيل الحكومة العراقية وترك الصدر العمل السياسي، منتصف يونيو/ حزيران 2022، اعتراضاً على عدم السماح له بتشكيل الحكومة العراقية بوصفه الكتلة الأكثر عدداً داخل البرلمان، بعد انتخابات 2021. وبالرغم من سلسلة الأحداث الكثيرة في البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، إلا أن مقتدى الصدر أخذ مساراً مختلفاً، وهو الانعزال بعد أن كان رقماً صعباً في تشكيل الحكومات وصناعة القرارات. هذا التحوّل، وفق مراقبين، لم يأت بمعزل عن إرث طويل من المشاركة السياسية، اتسم تارة بالمواجهة وتارة أخرى بالتحالفات، قبل أن يصل إلى قرار الانسحاب من سباق السلطة وما يرتبط بها من صراعات، فيما أخفقت كل التوقعات طيلة السنوات الماضية، بعدول الصدر عن قراره بالاعتزال وعودة عبر بوابة الانتخابات، إذ لم يعد حتى الآن، حتى خلال الانتخابات الأخيرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. رفض الحرب وتواصلت "العربي الجديد" مع عدد من أعضاء التيار الصدري في بغداد ومدينة النجف، قالوا إن التوجيه العام عند الصدريين يتركز حول رفض جر هذه الحرب (على إيران) إلى العراق، وعلى أهمية امتلاك الدولة قرار السلم والحرب واحتكارها له، وهو ما ترفضه الفصائل الأخرى.  يرفض التيار الصدري تحويل العراق إلى ساحة حرب بالإنابة، وأولويته للوضع الداخلي عضو بارز من التيار في النجف، قال لـ"العربي الجديد"، إنهم "يتابعون بشكل جيد كل التطورات، في العراق والحرب بالمنطقة، لكن الأولوية لوضعنا الداخلي، نرفض الحرب على إيران، لكن نرفض تحويل العراق إلى ساحة حرب بالإنابة". وأضاف أن "التسابق والتقاتل على المناصب والامتيازات والسعي للسيطرة على البلاد ومواردها وأموالها دون تقديم أي خدمة للعراقيين، هو ما يرفضه الصدر وبسببه اختار مغادرة العمل السياسي". هذا الموقف يرتبط وفق المسؤول نفسه بانتظار أن "يحدث أمران، إما أن تقدم الأحزاب الحالية على إصلاح نفسها، أو سقوطها تماماً من جرّاء الفساد الذي نخرها من الداخل". وأكد أن "الصدر ما زال يرفض المشاركة في أي فعل سياسي أو أمني، كما لا يريد التدخل في القرارات والإجراءات التي تنطلق من الأحزاب التي تسيطر على الحكومة الحالية، والحكومة المقبلة أيضاً، وهو يريد للعراق أن يكون قوياً بحكومة لا تقبل بالسلاح المنفلت والجماعات خارج الدولة، وبالتالي فهو اختار تقوية أنصاره عقائدياً عبر تكثيف حضور الأنشطة الدينية والمجتمعية". وبحسب المسؤول، فإن الصدر "وجّه بحملات مساندة لضحايا العدوان الأميركي الإسرائيلي في لبنان وإيران وغزة". وعن عدم المشاركة في إسناد الفصائل المسلحة التي تتبنى خيار الحرب، أشار إلى أن "الصدر يرى أن قرار السلم والحرب بيد الدولة وليس بيد الجماعات". من جهته، اعتبر الباحث في الشأن السياسي والقريب من التيار الصدري، مناف التميمي، أن "مقتدى الصدر اعتزل العمل السياسي، بالتالي فهو غير مطالب بأي موقف في هذا الاتجاه"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "ما يحدث حالياً من حرب تقودها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، مرفوضة من مقتدى الصدر وأنصاره الصدريين". واتجه الصدر، وفق التميمي، إلى "تشكيل الفرق من أجل جمع التبرعات لإغاثة المتأثرين بالحرب، أما بالنسبة لدعم فصائل المقاومة، فهو شأن للصدر وحده حق الإجابة عليه"، مؤكداً أن زعيم التيار الصدري "مهتم بالبرامج العبادية التي يقدمها للتيار والشعب العراقي، لأن الانشغال بالعبادة أهم من الانشغال بالسياسة".  ## تعليق نشاط الرابطة التونسية: تقليص آخر لمجال الحريات 26 April 2026 01:00 AM UTC+00 أثار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مدة شهر جدلاً واسعاً في تونس، إذ أكد سياسيون ونشطاء أن هذا التعليق قرار سياسي وهو مواصلة للتضييق على نشاط الجمعيات والمنظمات الحقوقية. وأكد رئيس الرابطة بسام الطريفي، في تدوينة له، أن "هذا الصرح الحقوقي هو الأعرق والأقدم في الوطن العربي والقارة الأفريقية، خمسون سنة من النضال والصمود في الدفاع عن الحقوق والحرّيات تحت كل الأنظمة ورغم كل العقبات"، مضيفاً أن الرابطة "لا تنحني ولن تنال منها الملاحقات الأمنية والقضائية وسيواصل الرابطيون والرابطيات النضال من أجل الدفاع على الحقوق والحريات كما عهدتموهم". جمال الدين السبع: الرابطة صامدة ولديها واجبات في الدفاع عن حقوق الإنسان، وعازمة على القيام بدورها مهما كانت الظروف من جهته، أكد نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان جمال الدين السبع، في تصريح لـ"العربي الجديد"، تعليق نشاط الرابطة مدة شهر. وأوضح السبع أن الرابطة تتعرض منذ مدة إلى تضييقات، من ذلك المنع من زيارة بعض السجون، وقد قدمت قضيتين في هذا الغرض، مشيراً إلى أن القرار سياسي. واعتبر السبع أن ما حصل سابقة في تاريخ الرابطة، مبيناً أن السلطة طلبت مدّهم بوثائق وتمّ الامتثال لذلك، مؤكداً أن القرار جائر وظالم. ولفت إلى أن الرابطة صامدة ولديها واجبات في الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المواطنين، مؤكداً عزمهم القيام بدورهم مهما كانت الظروف. الرابطة التونسية: قرار خطير وأكدت الرابطة في بيان لها، مساء أول من أمس الجمعة، أنه "بلغ إلى علم الهيئة المديرة، مساء 24 إبريل/نيسان (الحالي)، خبر يفيد بتعليق نشاطها مدة شهر"، مؤكدة التزامها التام باحترام جميع التراتيب القانونية والإدارية الجاري بها العمل، مبينة أن هذا القرار "إجراء تعسفي وخطير، ويشكل انتهاكاً صارخاً لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساساً مباشراً بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون والتونسيات". وقالت الرابطة إن هذا الإجراء "لا يمكن اعتباره معزولاً عن سياق عام تعيشه البلاد يتسم بتصاعد التضييق الممنهج على المجتمع المدني والأصوات الحرّة والمستقلة، ومحاولة مكشوفة لإخضاع كل من ظل وفياً للمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومدافعاً عن دولة القانون والمؤسسات، وعن حرية التعبير وحرية التنظم والتعددية، ومواصلة لسعي السلطة للتضييق على عمل الرابطة، والذي برز في الفترة الأخيرة، خصوصاً من خلال تعليق العمل بمذكرة التفاهم المتعلقة بزيارة السجون، في استهداف واضح للدور الرقابي والحقوقي الذي تضطلع به الرابطة في كشف الانتهاكات والدفاع عن الضحايا". وشدّدت الرابطة على أنها ستتولى الطعن في هذا القرار الجائر وتقديم كل المعطيات التي تؤكد احترامها جميع القوانين والتراتيب ذات العلاقة بنشاطها، محملة السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من مساس بالحرّيات العامة وبسلامة الفضاء المدني، داعية مكونات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والحقوقية كافة إلى التكاتف والتجند دفاعاً عن الرابطة وعن حرية التنظيم والتعبير. وعن هذا القرار، قال المتحدث باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير إنه تمّ المرور إلى طور جديد من الاستهداف الذي طاول العديد من المنظمات والجمعيات ونشطاء المجتمع السياسي، مبيناً في تصريح لـ"العربي الجديد" أن استهداف الرابطة، وهي المنظمة العريقة التي لديها أكثر من 50 عاماً من الخدمة، والأقدم في الدفاع عن الحقوق والحريات، يندرج في إطار المزيد من ملاحقة الأجسام الوسيطة، مؤكداً أن جميعها مستهدف تقريباً بالأسلوب نفسه، وهذا دليل على وجود أزمة لدى السلطة، ومحاولة لإلهاء الرأي العام للتغطية على الفشل الاجتماعي والاقتصادي. كما بيّن الصغير أن هذا دليل على فشل إيجاد سياسات تنموية واجتماعية قادرة على ضمان مقومات العيش الكريم، مضيفاً أن استهداف الرابطة عنوان للاستبداد السياسي واستهداف لكل صوت وهيكل له رأي مخالف للنظام، مشيراً إلى أن الرابطة لا تزال تمارس دورها في الدفاع عن الحقوق والحرّيات التي هي عنوان الاستهداف من قبل منظومة الحكم، وبالتالي كان لا بد من إسكات هذه المنظمة التي تندد بالانتهاكات والخروق. وعدّ استهدافها محاولة لإسكات كل الأصوات المنددة بالانحدار الحاصل. طبقة إضافية من التضييق  أما القيادي في حركة النهضة محسن السوداني، فقال لـ"العربي الجديد" إنه ليس هناك وضوح حول الأسباب التي تقف وراء هذا الإجراء إلى حد الآن، خصوصاً الدوافع القانونية التي حملت الجهات الرسمية على تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان مدة شهر، مؤكداً أنه مهما يكن من أمر، فإنه كان يُفترض ألا تتخذ إجراءات إلا بعد التثبت والتحقق من وجود مخالفات من عدمها. وسام الصغير: الرابطة منظمة عريقة لديها أكثر من 50 عاماً من الخدمة، والأقدم في الدفاع عن الحقوق والحريات أما من الناحية السياسية، فاعتبر السوداني أن هذا الإجراء يأتي في سياق استهداف كل المنابر المدافعة عن الحريات والحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية، والتضييق على النشاط المدني، وهو ما يمثل انتهاكاً لحرية التنظم والنشاط الجمعياتي، مع العلم أن هذا الإجراء ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن اتُخذت إجراءات مماثلة بحق جمعيات ومنظمات وهيئات من المجتمع المدني. وتابع أنه إذا استمرت الإجراءات التعسفية التي تنال من المكاسب الوطنية، فإنها ستؤدي إلى تجريد الفضاء العام من كل الرموز والهيئات الوطنية، مشدداً على أن جود المنظمات والجمعيات لا يضعف الدولة، بل يقوّيها ويحقق التوازن الاجتماعي والسياسي. أما عضو الفرع الجهوي للرابطة سابقاً الناشطة الحقوقية نائلة الزغلامي، فرأت أن استهداف الرابطة يندرج في إطار مواصلة التضييقات على الأجسام الوسيطة من منظمات وجمعيات، والفاعلين في الحقل الحزبي والسياسي، والمحامين، والإعلاميين، مؤكدة في حديث لـ"العربي الجديد" أن التضييقات على المجتمع المدني والأجسام الوسيطة والتهديد بالإغلاق وإيقاف النشاط، يأتي في إطار التخويف والترويع، وهناك قضايا عدة مفتوحة في حق العديد منها، كجمعية النساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومنامتي. وبيّنت الزغلامي أن الهدف من هذا التضييق هو تقليص مجال الحريات والفضاء العام الناشط في الدفاع عن الحقوق والحريات. وتابعت أن "دور المجتمع المدني يتمثل تاريخياً في معاضدة جهود الدولة لبناء الديمقراطية الفعلية التي تحترم المواطنة والحقوق والحرّيات، ولكن للأسف اليوم، فإن الجمعيات والمنظمات الناشطة تلاحق، وهناك منع سفر بحق بعض الفاعلين والناشطين في المجال السياسي"، مؤكدة أن "هذا المناخ لا يساعد على الحرّيات واحترام الحقوق خصوصاً حرية التعبير والتنظم والديمقراطية الناشئة في بلد كان من المفروض أن يكون نموذجاً في الحقوق". وفي السياق، عبّرت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب عن تضامنها المطلق ودعمهما الكامل للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على إثر قرار تعليق أنشطتها مدة شهر. وأكدت المنظمة في بيان: "تواصل الاعتداء على الحريات العامة والتضييق الممنهج على مكوّنات المجتمع المدني في تونس"، مبينة أن الرابطة التونسية واصلت نضالها الوطني والدولي دفاعاً عن كونية حقوق الإنسان منذ ما يقارب نصف قرن بصفتها أوّل جمعية عربية وأفريقية تُعنى بحقوق الإنسان. بدورها، أكدت الجمعية التونسية للعدالة والمساواة "دمج"، في بيان، أنها "تلقت بغضب شديد خبر تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان مدة شهر"، مؤكدة أن هذا القرار "يأتي في سياق متكامل من التضييقات على الفضاء المدني ومحاصرة الفضاءات التي يبنيها المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان في محاولة مستمرة لإخضاع الشارع وترهيبه". ورأت أن "هذا القرار المتسلط لا يمكن إلا أن يزيد التمسك في المطالبة بالحرية والعدالة والمساواة والدفاع عن حقوق الإنسان أمام بطش النظام وجوره"، معتبرة أنه "اعتداء على الفضاء المدني وعلى حرية التنظم".   ## الجزائر توسّع زراعة الحبوب بشراكات قطرية إيطالية أميركية 26 April 2026 01:30 AM UTC+00 تسرّع الجزائر تنفيذ استراتيجية زراعية واسعة النطاق، تقوم على جذب استثمارات دولية لتوسيع إنتاج الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي، في ظلّ ضغوط متزايدة على الواردات وتقلبات الأسواق العالمية. وتعتمد هذه الاستراتيجية على مشاريع ضخمة بشراكات مع قطر وإيطاليا والولايات المتحدة، تستهدف توطين التكنولوجيا الزراعية الحديثة وتطوير أنماط الإنتاج في المناطق الصحراوية، لترشيد استهلاك المياه، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح والحليب واللحوم والأعلاف وغيرها. ويتصدر مشروع شركة "بلدنا" القطرية في ولاية أدرار (جنوبي الجزائر) هذه الاستثمارات، باعتباره أحد أكبر المشاريع الزراعية في أفريقيا، إذ يجمع بين إنتاج الأعلاف وتربية الأبقار وتصنيع الحليب المجفّف، ضمن منظومة إنتاج متكاملة تستهدف تقليص واردات الغذاء. وينفذ المشروع باستثمارات تتجاوز 3.5 مليارات دولار، ويعتمد على أنظمة ري متطورة وتقنيات حديثة لرفع الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه. ويشارك في تنفيذ المشروع عدد من الشركات الدولية، من بينها "جي أو أي" الألمانية المتخصّصة في خطوط إنتاج الحليب، و"فالمونت" الأميركية في تصميم شبكات الري، إلى جانب "أورباكون" للمقاولات و"أي أي إي" للاستشارات الهندسية، فضلاً عن شركات جزائرية تعمل في مجالات المقاولات وحفر الآبار. ويؤكد الخبير المختصّ في القطاع الزراعي أحمد طلحة، لـ"العربي الجديد"، أن مثل هذه المشروعات ذات الصلة بإنتاج القمح والبقوليات والأعلاف واللحوم والحليب ستساعد الجزائر أولاً على توسيع مساحة الأراضي المستغلة في زراعة الحبوب، والتي تبلغ في الوقت الحالي في حدود مليونَي هكتار من الأراضي المسقية، من مجموع ثمانية ملايين هكتار، بينما يبلغ مجموع المساحة الزراعية الإجمالية التي يمكن استغلالها في البلاد 45 مليون هكتار. والأمر الثاني هو توطين التكنولوجيات الحديثة في قطاع الزراعة وتسيير مياه السقي، ومن المهم بالنسبة للجزائر الاستفادة من الخبرات في إدارة المياه وتقنيات الزراعة والمكننة، وأيضاً تدريب الكادر البشري وحسن استغلال الأراضي وتطوير الإنتاج. ففي القمح مثلاً تطمح الجزائر إلى أن تصل إلى حدود 60 قنطاراً في الهكتار، وهذه كلها عوامل ستسمح برفع الطاقة الإنتاجية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وخفض الواردات، ومكسب معركة الأمن الغذائي". مرحلة تنفيذية جديدة ودخل المشروع الذي تنفذه شركة "بلدنا" القطرية مرحلة تنفيذية جديدة، الخميس الماضي، عقب توقيع الحزمة الثانية من عقود الإنجاز مع شركاء محليين ودوليين بقيمة 635 مليون دولار، مخصّصة لاقتناء 30 ألف رأس من الأبقار الأميركية. وتشمل العقود استكمال البنى التحتية والمنشآت الخدمية داخل المجمع الزراعي، إلى جانب توريد الأبقار الحلوب عبر جسر جوي وصف بـ"التاريخي" من تسع ولايات أميركية، على أن تبدأ عمليات الشحن مع مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ويأتي اعتماد النقل الجوي، بدلاً من الشحن البحري، في إطار تسريع وتيرة التنفيذ وضمان وصول القطيع في أفضل الظروف الصحية، بما يعزّز سرعة اندماجه في المنظومة الإنتاجية ويدعم تحقيق الأهداف التشغيلية للمشروع. وزار القائم بالأعمال الأميركي في الجزائر، مارك شابيرو، أول أمس الجمعة، موقع المشروع في أدرار، للاطلاع على مساهمة الشركة الأميركية "فالمونت" في أحد أكبر المشاريع الزراعية في أفريقيا، باعتبارها متخصّصة في تطوير أنظمة الري وتعزيز التقنيات الزراعية الحديثة، إلى جانب برامج التكوين، بما يدعم تحقيق نتائج ملموسة ويساهم في دفع نمو القطاع الزراعي. ويتوقع أن تطرح خلال العام الجاري أولى منتجات المشروع الزراعي لشركة "بلدنا"، الذي ينجز على مساحة تقدر بنحو 117 ألف هكتار، بالشراكة مع الصندوق الوطني للاستثمار. ويضم المشروع منظومة متكاملة تشمل مزارع لإنتاج الأعلاف، وأخرى لتربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم، إلى جانب مصنع لإنتاج الحليب المجفّف، باستثمارات إجمالية تقدر بـ3.5 مليارات دولار. ويستهدف المشروع تموين السوق المحلية بنحو 84 ألف رأس من اللحوم الحمراء سنوياً، وتغطية نحو نصف احتياجات البلاد من الحليب، بإنتاج يتجاوز 194 ألف طن من الحليب المجفف. وكان التنفيذ الفعلي للمشروع قد انطلق في سبتمبر/أيلول الماضي، عقب توقيع عقود أولية بقيمة 500 مليون دولار لتجهيز البنية التحتية الأساسية، واستصلاح الأراضي، وإنشاء مزرعتَين ومصنع واحد، إلى جانب تركيب 700 وحدة ري محوري. ويعد المشروع أحد أبرز نماذج الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وقطر، ومن أكبر المشاريع الزراعية من حيث حجم الاستثمار والتوظيف التكنولوجي، إذ تراهن عليه الجزائر لتحقيق تقدم ملموس نحو السيادة الغذائية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الأساسية، خاصة الحليب واللحوم والحبوب، إلى جانب خفض فاتورة الاستيراد التي تعمل الحكومة على تقليصها منذ عام 2021. ويبرز في السياق ذاته مشروع آخر بالغ الأهمية، تنفذه شركة زراعية إيطالية "بي أف الدولية" في منطقة تيميمون جنوبي الجزائر، على مساحة تقدر بنحو 36 ألف هكتار، لإنتاج الحبوب والبقوليات في الصحراء الجزائرية، إلى جانب تطوير سلاسل الأعلاف والصناعات الغذائية. ويتيح المشروع نقل التكنولوجيا الزراعية الإيطالية الحديثة في إنتاج الحبوب والأعلاف، بما يسهم في خفض فاتورة واردات الذرة والصويا والأعلاف، المقدرة حالياً بنحو 1.2 مليار دولار. وتواجه الجزائر عجزاً في احتياجاتها من القمح والحبوب يقدر بنحو تسعة ملايين طن، ما يدفعها إلى استيراد كميات كبيرة سنوياً من الأسواق الخارجية. وفي موازاة ذلك، تشهد البلاد تنفيذ مشروع زراعي ثالث لا يقل أهمية، يتعلق بإنتاج الذرة والبذور الهجينة، بالتعاون مع شركة أميركية في منطقة بريزينة بولاية البيض جنوب غربي الجزائر. ويهدف المشروع إلى تطوير الزراعة الصحراوية وتعزيز إنتاج الأعلاف، ويمتد على مساحة تقدر بنحو 150 ألف هكتار، مع الاعتماد على تقنيات حديثة وتكنولوجيا متقدمة، في إطار سعي الجزائر للاستفادة من الخبرة الأميركية في هذا المجال. ومنذ عام 2024، بدأت الجزائر في رفع إنتاجها المحلي من الحبوب والأعلاف تدريجياً، ما أتاح توفير نحو 1.2 مليار دولار لصالح خزينة الدولة، مدفوعاً بإطلاق مشاريع استثمارية كبرى في القطاع الزراعي، إلى جانب تبنّي سياسات دعم مباشر للمزارعين. وتشمل هذه الإجراءات رفع سعر شراء الحبوب بأكثر من 30%، وتوسيع المساحات المزروعة من 70 ألف هكتار سنوياً إلى 130 ألف هكتار خلال العام الجاري، فضلاً عن زيادة دعم الأسمدة إلى 50%، وحفر أكثر من 6500 بئر ارتوازي، تتحمل الدولة 60% من تكلفتها، كما عملت الحكومة على إنشاء بنك للبذور، وتعزيز المكننة عبر السماح باستيراد العتاد الفلاحي المستعمل والجديد، بخاصة للمناطق الجنوبية، إلى جانب بناء صوامع حديثة لتخزين الحبوب. ## إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق نار 26 April 2026 01:33 AM UTC+00 أجلى أفراد الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب ونائبه جي دي فانس من تجمع عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي بعد إطلاق نار في فندق هيلتون الذي يستضيف الحفل بالعاصمة الأميركية واشنطن. ولجأ عدد من الحاضرين البالغ عددهم 2600 شخص إلى الاحتماء بأماكن آمنة، بينما فر النُدل إلى مقدمة قاعة الطعام. وأشارت شبكة "سي أن بي سي" الأميركية إلى إخراج ترامب من القاعة بعد سماع طلقات نارية في حفل العشاء. وغادر وزراء حكومة ترامب عقب إخراج الرئيس مباشرة. وذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن "الرئيس ترامب ونائبه وأعضاء إدارته بخير ولم يصب أحد منهم بأذى". Chaotic footage of President Trump being evacuated pic.twitter.com/KzageVO0h0 — Acyn (@Acyn) April 26, 2026 وأفادت قناة "أن بي سي" بإخلاء فندق هيلتون واشنطن "بعد أنباء عن إطلاق نار في القاعة الواقعة أعلى مكان حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض". ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن أشخاص حضروا العشاء قولهم إنهم سمعوا ما بين 5 إلى 8 طلقات نارية داخل مبنى الحفل. وقال جهاز الخدمة السرية إن "شخصا واحدا قيد الاحتجاز في حادث إطلاق النار"، فيما أفاد مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي بأن شخصا مسلحا حاول اختراق الأمن خلال الحفل. وقال مسؤول في إنفاذ القانون إن ضابطا أصيب برصاصة في سترة واقية من الرصاص، لكن من المتوقع أن يكون بخير. وبعد وقت قصير، قال ترامب على منصته "تروث سوشال" إنه "تم القبض على مطلق النار"، مضيفا: "السيدة الأولى ونائب الرئيس وأعضاء الحكومة في حالة ممتازة". وتابع: "أوصيت باستكمال الحفل ولكن سأمتثل لتوجيهات قوات إنفاذ القانون التي ستتخذ قرارا قريبا"، لكنه عاد وأشار إلى أن "سلطات إنفاذ القانون طلبت منا مغادرة المبنى التزاما بالبروتوكول وهو ماسنفعله على الفور". وأضاف: "عناصر الخدمة السرية وأجهزة إنفاذ القانون قامت بعمل رائع وتحركت بسرعة كبير وشجاعة". ولاحقا قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الرئيس الأميركي غادر فندق هيلتون مقر انعقاد الحفل. ويشارك ترامب هذا العام لأول مرة في الحفل بعد مقاطعته له في ولايته الأولى والعام الماضي، وكانت آخر مرة شارك فيها في الحفل عام 2015. وفي 26 فبراير/شباط الماضي، أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي، مقتل رجل مسلح بعد دخوله على نحوٍ غير قانونيّ إلى المحيط الأمني المحصّن لمنتجع مارالاغو، العائد لترامب، في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا. ووفق بيان رسمي، وقع الحادث في وقت لم يكن فيه الرئيس الجمهوري موجوداً في المنتجع، إذ كان في البيت الأبيض، رغم أنه يقضي عادة عطلات نهاية الأسبوع في مارالاغو. وكان الرئيس الأميركي هدفاً لمحاولتَي اغتيال. ففي وقت سابق في فبراير الماضي، حُكم على راين روث البالغ 59 عاماً بالسجن مدى الحياة لتخطيطه لاغتيال الرئيس في ملعب غولف بولاية فلوريدا في سبتمبر/ أيلول 2024، أي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية. وجاء ذلك بعد شهرين من محاولة اغتيال في ولاية بنسلفانيا، حين أطلق ماثيو كروكس (20 عاماً) رصاصات عدة خلال تجمع انتخابي للمرشح الجمهوري يومها، أصابت إحداها أذن ترامب اليمنى بشكل طفيف. وشكّل هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل أحد المشاركين في التجمع، نقطة تحول في عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وقُتل كروكس على الفور برصاص قوات الأمن، ولا يزال دافعه غير معلوم. ## ناشطون يحتجون ضد الحرب أمام حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن 26 April 2026 02:24 AM UTC+00 تظاهر ناشطون أمام حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي الذي عُقد في أحد فنادق العاصمة واشنطن، مطالبين بإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والعدوان الإسرائيلي على لبنان، ومنددين باستضافة الرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، وذلك قبل إخلاء الحفل لاحقاً من جراء إطلاق نار. ورفع الناشطون لافتات "لا للحرب مع إيران"، و"الإعلام مملوك للمليارديرات الصهاينة" و"الصحافة انتهت"، ووجهوا هتافات للصحافيين المتجهين لحضور الحفل "عار عليكم، والدماء على أيديكم، وزملاؤكم الصحافيون قتلوا في الشرق الأوسط"، وأشاروا إلى استشهاد صحافيين على يد الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغزة والضفة وسط تجاهل الصحافة الأميركية. وقال أحمد، عضو حركة كود بينك، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه يشارك في التظاهرة أمام مكان انعقاد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، احتجاجاً على عقد الفعالية وتغطيات الإعلام لما يحدث في فلسطين ولبنان وإيران، مضيفاً أن ضيف الشرف لشبكة "سي بي إس" في هذه الفعالية هو وزير الحرب بيت هيغسيث الذي لا يجب تكريمه على الإطلاق. بينما أشارت إحدى المشاركات في الاحتجاج، التي طلبت عدم ذكر اسمها، في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أنها تتظاهر اليوم وتطالب بمحاسبة وسائل الإعلام وتحميلها المسؤولية، وقالت: "كذلك نطالب الصحافيين بالتضامن مع زملائهم في جميع أنحاء العالم، سواء في غزة أو لبنان. لا يمكن أن نقبل بقتل الصحافيين بينما صحافيونا هنا لا يطرحون الأسئلة الصحيحة". وقدم مشاركون عرضاً تمثيلياً يرتدي فيه أشخاص أقنعة لوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيفري إبستين المدان في جرائم الاتجار بالجنس، وهم يشربون مشروباً أحمر اللون ويقولون إن الدماء طعمها جميل، في إشارة إلى الإبادة الجماعية في غزة. وأشاروا إلى الرابط بين إبستين وإسرائيل وعلاقة إبستين وترامب. وحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض تقليد سنوي تنظمه جمعية مراسلي البيت الأبيض، ويتخلله توزيع جوائز ومنح لطلاب يدرسون الصحافة، وشارك ترامب هذا العام لأول مرة في الحفل بعد مقاطعته له في ولايته الأولى والعام الماضي. وخلافاً لما جرت عليه العادة، ألغيت الفقرة الفكاهية التي يلقي فيها ممثل فكاهي تعليقات ونكات عن الرئيس الأميركي. وخلال أربع سنوات في ولايته الأولى قاطع ترامب الحفل السنوي لجمعية مراسلي البيت الأبيض، متهماً الصحافة بأنها "قاسية جداً معه"، ودأب دائماً على مهاجمة الصحافة والصحافيين وانتقاد تغطياتهم. وخلال الشهرين، الحالي والماضي، هاجم عدداً من وسائل الإعلام، من بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست وول ستريت جورنال وشبكة سي أن أن بعنف، بسبب تغطيتها للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ## علي حميدي يوثّق سردياً سنوات الثورة السورية الأولى 26 April 2026 03:09 AM UTC+00 يمكن وضع رواية "حيّ بما يكفي" (دار ممدوح عدوان، دمشق، 2025) للكاتب السوري علي حميدي في رفّ الروايات المُشاغلة، التي تنتمي إلى أدب الثورة، تبعاً لموضوعها الرئيس، أي سرد الحكاية السورية بين المسارين الفردي والجماعي. وفي الوقت ذاته، يمكن تلمّس ثقل التجربة وجمعها لبُؤر متعدّدة في مسار السرد، دون أن يعطل ذلك رغبتنا كقراء في الركض وراء الشخصية، لمعرفة إلى ما سينتهي إليه حالها، رغم أننا نعرف مآلات الأحداث العامة، إذ يتطابق سياق الحدث تماماً مع الواقع الذي عاشته سورية من مارس/ آذار عام 2011 وحتّى تاريخ نهاية الحدث في شهر أغسطس/ آب عام 2013. تبدأ الرواية من لحظة خروج المعتقل الشاب عز الدين درويش من السجن المدني في مدينة طرطوس الساحلية، بعد عامين من الاعتقال، قاسى فيهما كل ما بات يعرفه السوريون والعالم من عذابات، تعرض لها السجناء في معتقلات نظام الأسد. ورغم أن عودته إلى الحرية جاءت بـ"عفو رئاسي عام"، إلّا أن ما تسجله ذاكرة الناجي من الموت، وهو يخرج في بيئة مؤيدة للنظام الحاكم، لا يخرج عن سلوكيات مهينة يقوم بها أفراد عسكريون ومدنيون تحكمهم أمنية أن يروا السجين ميتاً لا حياً، طالما أنه شارك في لحظة الاعتراض على الحاكم. ترصد الحرب توثيقياً قبل أن تعيد صياغتها بالتخييل الروائي لكن هواجس المعتقل التي تجمع بين السجن وما هو خارجه في بداية الرواية، لجهة خوف المعتقل المُفرج عنه من جلاديه ومن أولئك المشابهين لهم من الناس العاديين، تنتهي لحظياً بخيط نجاة، قوامه رحلة العودة إلى القرية للقاء الأمّ صباح، والحبيبة سلمى، بعد أن انقطعت أخبار الجميع طيلة سنتين، والتأكد من ألّا تكونا مع أفراد العائلة ضحيتَين من ضحايا القتل. فعلياً يمكن تقسيم الرواية بين مقطعَين زمنيَّين، الأول وهو زمن الرحلة من طرطوس إلى قرية منغ، منبت عز الدين، والثاني هو زمن الأحداث التي جرت بعد الوصول إليها، واكتشاف الأهوال التي جرت في سورية خلال عامَين. وهكذا، يمكن اعتبار التفاصيل قبل انطلاق مسير الحافلة نحو الشمال تحفيزاً عالياً يشد القارئ، ويجعله مترقباً لما يحدث مع الشخصية الرئيسة خلال زمن الرحلة، وفي هذا يمكن القول إنّ علي حميدي أمسك ببؤرة سردية وسار فيها بنضوج كبير، ولا سيّما في الانتقالات بين حاضر الحدث وماضيه، وعلى وجه الخصوص العودة إلى بدايات الثورة، والاعتقال على حاجز أمني، والعنف الهائل الذي تعرضت له البيئات الثائرة، والذي كان سبباً مباشراً في التسلح، وفي التحولات التي جرت في بنية الحراك، من سلمي مدني ذي توجهات ديمقراطية، إلى واجهات فصائلية يتصارع فيها المنشقون عن جيش النظام مع الإسلاميين، الذين انتصروا في النهاية على منافسيهم وصاروا فعلياً القوة الضاربة في مواجهة الطغمة الحاكمة، ومقاتلة المليشيات الطائفية التي عبرت الحدود من العراق ولبنان كي تمنع سقوط الأسد. العودة إلى شرح ما حدث في تلك الفترة الحساسة من التاريخ، ليس خروجاً عن سياق الرواية، إذ إنها وفي جزئها الثاني بعد وصول عز الدين إلى قريته، تتركز في وقائعها حول واقع البلاد ضمن هذه المرحلة، لكن محمولة على قصص تشبه حكايات غالبية الأسر السورية التي عاشت المأساة أو جاورتها، فكان عليها أن تبحث عن ابنها المعتقل في مجاهيل السجون، وأن تسعى للدفاع عن حياتها في وجه الاستباحة التي مورست ضدها، وأيضاً النزوح نحو أمكنة أكثر أمناً، والعيش في الخيام، وصولاً إلى التوجه نحو مغادرة البلاد، والمكابدة المختلفة في عوالم اللجوء. تقنيات سردية تصل إلى حدّ المسرحة في عرضها دواخل الشخصيات لم يصل الحدث عند علي حميدي إلى هذا الحد، إذ بقي عز الدين في أقرب ما يكون إلى قريته وأحلامه في العيش بأمان، في مكان الطفولة والنشأة والشباب، وبما يتضمن البقاء مع المحبوبة، والتفكير ببناء عائلة، لكن هذا مشروط بتحرير المطار العسكري الذي تحول إلى بوابة جحيم يومي يعيشه السكان، بسبب قصف حاميته لكل الأماكن المحيطة به، الأمر الذي أدى إلى حصاره، وتتالي محاولات اقتحامه. من الملفت لنظر القارئ في عملية الانتقال بين زمنَي الرواية: المتبدّل المتحرك (زمن الرحلة)، والثابت الراكد (زمن القرية)، أن الروائي أراد للشخصية ومن حولها أن يقولوا كلّ ما جرى مع السوريين طيلة زمن الثورة والحرب، أي أنه جعل من المقطع التاريخي حاملاً للحكاية كلّها، فنحن نقرأ ما تقوله الشخصيات، ونظنّ أننا نسمع الكلام الذي يحكي عمّا عشناه طيلة 14 سنة، فهل كان من الممكن ألّا يمتدّ شجو الضحايا على مجمل السنوات؟ أم أن المعادلة تحتاج لتوضيح يقوم على فكرة تقول إنّ الثورة فعلياً تتلخّص في أعوامها الثلاثة الأولى، وما جرى لاحقاً هو تكرار وحشي لأبشع ما حدث فيها؟ يحكي عز الدين عن سجون ثلاثة مرت عليه في السياق، كما أن معاناة الناس تنتهي بتعبيرهم عن فقدانهم القدرة على مواجهة الحرب المدمرة، التي ظهرت ملامحها مبكراً في الأرياف، إضافة إلى أن منولوجات الشخصيات تحكي عمّا قاسته على يد أجهزة النظام الأسدي خلال عشرات السنين، كل هذا يمثل زمناً دائرياً يتوجب على جميع الأفراد أن يمرّوا فيه وهم يحاولون الخروج نحو الحياة، وبما يمتلكون من مقومات بسيطة تضمن لهم النجاة. لكن المشكلة التي يقع فيها الروائي تتمثل في أنه قد بنى كل هذا التكوين أمام قارئ يتابع مصائر الشخصيات الروائية وهو يعرف التاريخ، إنه يقرأ بناء على تقنيات التشويق، وفي الوقت نفسه يتمثل حياته وواقعه في المكتوب هنا، كما أنّ الحدث يقف قسراً في لحظة تحرير المطار، دون مسوغات كافية، فقد وقع بتر مفاجئ، أوقف الاسترسال الذي جذب القارئ، وجعله يكمل مسار الأحداث. يمكن إحالة هذه الصدمة إلى رغبة كامنة لدى المؤلف في ألّا يصبح عمله أشبه بوثيقة تأريخية، غير أن هذا المنحى لا يجب أن يحكم العمل من خارجه، بل من المطلوب أن ينبع من داخله، أي عبر استخدام التخييل، وإضافة ما لا يتوقعه القارئ، كما يمكن افتراض أن ما يستحق أن يروى يقف عند هذا الحد، ورغم وجاهة هذا الطرح إلّا أن اللمسة القسرية كان يمكن تجاوزها عبر اشتغال مختلف، يعرف الروائي كيف يجده طالما أنه قد بنى حياة كاملة عبر معايشة دفّاقة بالتفاصيل. الرواية، هي الأولى لعلي حميدي، وهي لا تبدو تجربة أولى، إذ تستطيع أن تشد القارئ، وتأخذه نحو الجهة التي يريدها صاحبها، ولا سيّما أنه يستخدم تقنيات سردية عدّة، تصل إلى المسرحة، خاصة حين تتنازع الشخصيات خياراتها في قبو مغلق. وهي إضافة تستحق القراءة بين مجموعة أعمال وثقت الحدث السوري. ## حركة تحرير أزواد: نحاصر قوات روسية ومالية في كيدال شمالي مالي 26 April 2026 03:33 AM UTC+00 أعلنت حركة تحرير أزواد أن قواتها تحاصر عدداً من الجنود الروس من الفيلق الأفريقي الذي يتبع روسيا  (فاغنر سابقاً)، وجنوداً ماليين في مدينة كيدال، مشيرة إلى أن هجومها السبت وسيطرتها على المدينة الواقعة شمالي مالي، جرى بالتنسيق مع تنظيم أنصار الإسلام الموالي للقاعدة. وأكد بيان نشرته الحركة أن قواتها التي سيطرت منذ صباح السبت على مدينة كيدال "لا تزال تلاحق هناك جيوب مقاومة محدودة تتكون من مرتزقة روس تابعين لفيلق أفريقيا وعدد من العسكريين الماليين المتحصنين داخل المعسكر السابق لبعثة الأمم المتحدة (مينوسما)". ووجهت الجبهة رسالة إلى السلطات الروسية "لتحمّل مسؤولياتها بصفتها فاعلاً دولياً، وإعادة النظر في انخراطها إلى جانب المجلس العسكري الحاكم في باماكو الذي ساهمت سياساته في تفاقم معاناة السكان المدنيين"، وحذرت من أن السلطة الحالية في باماكو "تمثل عائقاً رئيسياً أمام أي حل سياسي ذي مصداقية وشامل. وبناءً عليه، تعلن جبهة تحرير أزواد انفتاحها على أي تقارب في الاستراتيجيات مع الأطراف التي تشاركها هدف إحداث تغيير سياسي ينهي نمط الحكم الحالي، باعتباره شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم". وأقرّت الحركة في بيانها، بأن هجوم السبت المتزامن مع هجوم آخر على العاصمة باماكو "نفذ بالتنسيق مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تشارك أيضاً في الدفاع عن السكان ضد النظام العسكري في باماكو"، على الرغم من أن تنظيم أنصار الإسلام الذي يقوده إياد غالي، يتبع تنظيم القاعدة، ويتشكل من أربع جماعات متشددة. وبررت جبهة تحرير أزواد هجوم السبت بأنه يدخل في إطار "التحرير الترابي وتأمين مناطق أزواد بشكل مستدام. وتهيئة الظروف اللازمة لعودة طوعية وآمنة وكريمة للاجئين والنازحين الذين كانوا ضحايا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبها الجيش المالي وحلفاؤه من المرتزقة الروس". ودعت الحركة التي باتت تسيطر على مناطق شمال مالي إلى "تعبئة دولية عاجلة، ليس فقط على الصعيد الإنساني، بل أيضاً على المستوى السياسي"، محذرة من "الوضع الذي يعيشه سكان أزواد في ظل سنوات من القمع وانعدام الأمن والتهميش". ودعت إلى استجابة تتناسب مع حجم هذه الأزمة. وقالت مصادر محلية من كيدال لـ"العربي الجديد" إن حاكم كيدال الهجي أغ غمو، كان قد غادر المدينة برفقة موكب من أربع سيارات، ووصل الليلة إلى مدينة ميناكا وسط مالي، بعد وصول قوات أزواد. وفي السياق، قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو أعربت عن قلقها العميق إزاء الهجمات الإرهابية الأخيرة في مالي. وأضافت أن "الجانب الروسي يعرب عن قلقه العميق إزاء الأحداث الجارية. إن تصرفات الإرهابيين تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار مالي، الصديقة لروسيا، ويمكن أن تؤدي إلى عواقب سلبية للغاية على المنطقة المحيطة بأكملها". من جهتها، دانت سفارة روسيا لدى مالي، هجمات السبت، ووصفتها بأنها "أعمال إجرامية تهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار"، واعتبرت أن "القوات المالية، تمكنت من التعامل مع الوضع ميدانياً". ## "أشواك حديقة تورينغ" لرنا حايك.. الذكاء الاصطناعي حيلة روائية 26 April 2026 05:02 AM UTC+00 رواية "أشواك حديقة تورينغ" (دار نوفل، بيروت، 2026) للكاتبة اللبنانية رنا حايك، قد تشعر بأنها رواية أفكار، وليس هذا الشعور هراء. إنه بالتأكيد أول ما يخطر لقارئ الرواية التي تتوزّع على مذكرات يارا وعلياء، وهما زميلتان مختلفتان إلى درجة التضاد، وللاختلاف أساس فكري بالدرجة الأولى. أساس فكري، لكنّه يشمل المزاج والشخصية. نحن تكلمنا عن أفكار، فلأننا نتكلم عن الشخصية، التي هي ليست فقط مبنية على أفكار. بل لأن هذه الأفكار ليست أفكاراً فحسب. إنها بالقياس لصاحبتيها عنوانٌ للحياة الشخصية بكاملها. لسنا نجد في يارا فقط أفكاراً عن العاطفة والإحساس في توترهما وقلقهما، وبخاصة تجاه الذات والآخرين. لا نجد فقط نفورها من التجميل، ونقدها للمدن الحديثة وللحداثة في كلّيتها.  كلّ هذا بطبيعة الحال، ليس يارا وحدها، إنه لشخصيات كثيرة مثلها. بل هي، إذا شئنا أن نبحث، نمط لبناني وعالمي، بل إن الرواية لم تكن لولا أنها بيارا وعلياء، تقدّم نمطين، الاختلاف بينهما مدار الرواية. نمطان ليسا لبنانيين خالصين فهما منشوران في العالم، لكن لهما مع ذلك خصوصية لبنانية. يارا، ما دمنا إزاءها، هي صورة لبنانية، إذا جاز القول، لليسار الإيكولوجي. اليسار الذي هو وريث حقبة ليسار ظهر في الثلث الأخير من القرن الماضي متأثراً بالماركسية الأوروبية، ليس وريثاً فقط له ولكنه ما بعده. إنه ما بعده في نسخة لبنانية تجمع الكثير من مواصفات عالمية، لكنها تركز أكثر على مواصفات ذات مقبولية لبنانية، بل هي، وبالدرجة نفسها، ذات طابع شخصي. لسنا بسهولة نتكلم عن باريس بالطريقة التي تكلمت بها عنها، وأن نقول إنها ومعها كلّ العواصم الأوروبية، فباريس مثالُها ولم تستحضر إلا لهذه الغاية.  إنها لذلك مدينة مقبضة والناس فيها ليسوا سعداء. ما كانت كذلك لولا أننا نراها من بلاد أُخرى، ومن ثقافة أُخرى بالمعنى الأنثروبولوجي للكلمة. مهما كانت تلك الخاصية باهتة وبعيدة، لكن لا بد من أن التركيز على كآبة الغربيّين له هذا الطابع، وأن تكون الفكرة ذاتها ليست من ابتكاراتنا ووصلتنا من أماكن أُخرى. لربّما نرى في النفور من التجميل نفس هذا المرجع. كما أن في هذا الالتباس بالآخرين والامتثال والتواضع لها عند يارا، ما يمكن القول إنه ليس من عندياتنا. وله بالطبع تاريخ آخر ومصادر أُخرى، لكننا نرى في تبنّيه والإلحاح عليه ذات الطبيعة القريبة منّا. لا بدّ من أن نمط يارا عالمي، لكن لبنانيته وربما عربيته وشرقيته بمعنى الشغف والتبني، ظاهرتان. تمثل شخصيتا الرواية صراعاً بين المحلي والعالمي في لبنان   هناك إذن نمط لبناني في يارا وكذلك في علياء. يمكن القول إن يارا هي الأقرب إلى أن تكون نمطاً لبنانياً وعالمياً، إن عالميتها بقدر ما هي لبنانيتها، أصرح وأكثر تحقيقاً ووضوحاً. إذا جاز أن نجد في الاثنتين تمثيلاً لبنانياً، أو تمثيلاً مثقفاً، فإن يارا هي بالتأكيد المقصودة. بل لو حاولنا أن نجد فيهما الأكثر تمثيلاً للمثقفين والنمط الثقافي، لكانت يارا هي الأصل، بل الأكثر أصالة.  لكن الأُخرى علياء تشبه اسمها الذي لم يكن، في الغالب، عفواً. إنها شخصية أكثر عمومية وربما أكثر محلّية، كما أنها تشكل مقابل يارا نمطاً مقابلاً، مع ذلك لا يبدو أن رنا أرادت من علياء أن تكون نمطاً بالدرجة نفسها. علياء التي هي ضد يارا، في ضعفها وقلقها وانشغالها بالآخرين، غير مهتمة إلا بنفسها، تريد أن تكون الأعلى والأقوى، وتريد الآخرين خدماً وعبيداً. تنادي وسيطها للذكاء الاصطناعي "عبودي". إنها بالطبع لا مبالية بالآخرين الذين لا يشكّلون، بالنسبة لها، همّاً، وعلاقتها بهم لا تخلقها ولا تؤثر فيها. إذا كنّا وجدنا سلفاً أو أسلافاً غربيين ليارا، فإننا لن نجد أسلافاً ثقافيين لعلياء، التي لا تقرأ ولا تحترم القرّاء. لن نجد بالطبع نيتشه في احتقارها للضعف وتغنّيها بالقوة. إنها نموذج إذا شئنا أن نجد مثاله عندنا، سنجده في ظروف سياسية وطبقية، في زعماء السياسيين وفي الأمناء العامين للأحزاب. لا نفتش بالطبع عنهم عند نيتشه. نحن أمام نموذج مرضيّ أو متزعّم سياسي، نموذج نجده عندنا، وقد خلقته الكاتبة في ضدّية ليارا التي هي في الغالب الأساس. مساءلة حدود التكنولوجيا أمام تعقيد الطبيعة الإنسانية   يتدخل الذكاء الاصطناعي لكن كلاعب. إن كفاءته وربما منافسته للإنسان هما اللذان يغريانه باللعب. إنه يلعب بالبشر بدون أي غرض سوى ذلك. اللعبة هي أن يُبادل يارا بعلياء وعلياء بيارا. ينجح التبادل وتغدو كلّ منهما الأُخرى لكن هذا لا ينجح. كلّ منهما لا تملك أن تلعب بسهولة شخصية الآخر، كلّ منهما لا تلبث أن تعاني هذا التغير الذي احتفت به في البداية. هنا تتوقف الرواية، ولا أقول تنتهي. إنها لا تجزم بنتيجة لهذه المباراة بين الآلة والإنسان، لكن الآلة لا تربح. يبقى الصراع معلّقاً. لأن طبع الإنسان لا يخضع بالكامل للعب، إنّ له جوهراً لا تمكن مصادرته. لنقُل إن الرواية بذلك لا تغترّ نهائياً بالتطور التكنولوجي، إنها بسلاسة وبدون حماس وبدون موعظة أو ارتجاز، تتوقف هنا في السجال. لا تحسن لأنها لا تبشّر بانتصار الآلة، ولا تستعجل النذير بهزيمة الإنسان. *شاعر وروائي من لبنان ## 20 عاماً على "الانتظار": ماذا بقي من الحارة الشعبية الدمشقية؟ 26 April 2026 05:24 AM UTC+00 في شهر رمضان من عام 2006، عُرض مسلسل سوريّ ما زال يُعتبر، في نظر نقّاد ومتابعين كثيرين، المسلسل الأفضل في تاريخ الدراما السورية. "الانتظار" هو اسم المسلسل، وقد شهد استمراراً للتعاون المثمر بين الكاتب الراحل حسن سامي يوسف (1945 ـ 2024) والسيناريست نجيب نصير، كما أعلن صراحةً عن ولادة مخرجٍ كبير هو الليث حجّو الذي انتقل في السنة السابقة فقط من إخراج المسلسلات الكوميدية (ثلاثة أجزاء من "بقعة ضوء"، بالإضافة إلى مسلسل "عالمكشوف" المكوّن من لوحات منفصلة أيضاً) إلى إخراج المسلسلات الاجتماعية، وكان أولها "خلف القضبان" (2005). تكثر في مسلسل "الانتظار" الشخصيات المتعددة في خلفياتها الاجتماعية والثقافية، وفي أماكن قدومها إلى هذا الحي العشوائي الواقع على أطراف دمشق. تتعايش هذه الشخصيات، رغم المشاكل التي تنشأ بينها، لتعكس بذلك، رمزياً، تنوّع الشعب السوري. يتجاور في الزقاق الضيق ذي البيوت المتزاحمة على جانبيه، المتكئة بعضها إلى بعض بتعب، الحرامي عبّود (تيم حسن) والشرطي فاضل (قاسم ملحو)، بل إنهما يتشاركان في لعب الورق خلال السهرات. كما أن العراكات بين الجيران شبه الأميين تقطع عمل الصحافي وائل (بسام كوسا)، بعد أن تقتحم غرفته عبر الشبّاك المطلّ على الزقاق، وهي تندلع تارةً بين الشقيقين دائمَي العراك، صابر وبسّام (أيمن رضا وأحمد الأحمد)، إذ يرغب أحدهما بالاستقرار والبقاء في الحارة، بينما يتطلع الثاني إلى السفر والرحيل إلى الخارج من أجل العمل؛ وتحدث تارةً أخرى بين أحد الجيران وغليص (أندريه سكاف)، بسبب شربه "دواء السعلة" كمخدّر، أمام أعين السكان، بمن فيهم الأطفال. وعلى الرغم من كثرة هذه الشخصيات وتناقضاتها وصراعاتها، ليس أيٌّ منها البطل؛ حتى عبّود ابن الميتم، الذي حاول إنقاذ أهل حارته بعد أن "تبنّاهم" وجعلهم أهله، لم ينجح في ذلك، وقُتل في الحلقة الأخيرة بطعنة من "الشاويش" (نضال سيجري). ذهبت بطولة المسلسل، عن استحقاق ومن دون منافس، إلى المكان الذي يوسّع السيناريست نجيب نصير مفهومه، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، ليشمل "الحالة التي تتألف من البيئة، المكوّنة بدورها من مكان ومعمار وسكّان وعادات وتقاليد مستجدّة". بهذا المعنى، الحارة بكل تفاصيلها المتنوّعة هي البطل؛ فهي تصوغ شخصيات سكانها، وترسم مسارات حياتهم، وتودي بهم إلى نهاياتهم السلبية، سواء أكانت فشل قصص الحب ونهاية الزواج، أو انتهاء مغامرة العيش خارج الحارة، كما حدث مع مروى (سلافة معمار)، التي هربت من منظر الجدران الخشنة العارية التي تخدش العين، كما قالت للأستاذ وائل في أحد المشاهد، وصولاً إلى الموت. هذا في المسلسل. وفي الواقع، يمكن القول إن الحارة أعلنت عن نفسها بطلة أيضاً في ربيع عام 2011، إذ خرجت من حرمانها وقهرها، وانتفضت في وجه الإهمال والإقصاء الحكوميين، وانفجرت بالتظاهرات المناهضة للنظام القمعي، الذي أهمل، من ضمن ما أهمله، الزراعة، وترك أهل الريف المهاجرين إلى المدينة على هامش المدينة والحياة، يزيدون أعداد القاطنين في الأحياء العشوائية، مثل حارة المسلسل، لا يكادون يسدّون رمقهم، ومن دون خدمات تقريباً. لاحقاً، ومع تحوّل الاحتجاجات المطلبية إلى حركات مسلحة بعد قمعها بالقوة، تحوّلت الحارة وأهلها إلى ضحايا. الكثير من مثل هذه الحارات في محيط دمشق وفي ريفها، كما في بقية المدن السورية، سُوّيت بالأرض، وما زالت أنقاضها مهملة حتى اليوم، وانتشر سكانها في مختلف بقاع العالم. يُرجع نجيب نصير، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أسباب نجاح مسلسل "الانتظار" واستمرار الإقبال على مشاهدته حتى الآن إلى "الجهد الكبير الذي بُذل في إنجازه، بالاشتراك أولاً مع حسن سامي يوسف، الشريك في الكتابة، إلى جانب الشريك في الإخراج، الليث حجّو" الذي يصفه بأنه "صعب المراس في العمل، وشديد الحرص على ضبط اللغة البصرية لأي مسلسل يُخرجه". ويضيف قائلاً عن المخرج، الذي يتعاون معه هذه الأيام في إنجاز مسلسل "السوريون الأعداء"، إنه "عين غير تقليدية وغير متداولة في الدراما البصرية، إذ يخترع دائماً أجواءه ولقطاته بناءً على دراسة الحالة، والشخصيات، وغلاف الموضوع". يشير نصير كذلك إلى عامل مهم آخر ساهم في نجاح مسلسل "الانتظار" وهو جهده الشخصي في دراسة المكان؛ فقد قام بدراسة تاريخية واجتماعية، وقرأ عن نشوء الحارات العشوائية في المراجع والكتب، وهو أمر يرتبط "بالتهجير التالي للنكبة في عام 1948، كحال مخيم اليرموك، أو بهزيمة حزيران 1967، كحال حيي الدويلعة والطبالة في محيط دمشق، التي تحولت فيها الخيم إلى بيوت تنك، ثم إلى بيوت من البلوك". ويتابع: "فرّغتُ نفسي مدة أربعة أشهر أو خمسة، كنت أذهب خلالها يومياً إلى صديق يقطن في إحدى الحارات العشوائية، حيث نمت عنده وعشت بين أهل تلك الحارات". ويلفت إلى أن التفلت الاجتماعي الذي صوّره مسلسل "الانتظار" ليس إلا ما يمكن تمريره في عمل تلفزيوني، إذ إن "حقيقة تلك الأماكن شديدة الفحش والفضائحية، بالمعنى الاجتماعي، فالحالة الاجتماعية برمتها غير سوية وغير متجانسة، وتعاني عطباً كبيراً". وعن غياب الشخصية الدينية المتشددة والمسيّسة عن حشد الشخصيات التي يزخر بها المسلسل، وهي شخصية بات حضورها ملحوظاً في المشهد السوري في السنوات الأخيرة، وما إذا كان ذلك بسبب بعدها عن نمط التدين الدمشقي التقليدي، يؤكد نصير ذلك، مع الإشارة إلى أن المتدينين شديدي الالتزام كانوا يدارون التزامهم هذا في عهد نظام الأسد، خوفاً من اتهامهم بالإرهاب. ويقول إن "التدين في دمشق له سماته الخاصة، فمن يصلي يقوم بذلك بلا ضجيج. والتدين الشديد، التبشيري، حديث على المجتمع السوري"، فأغلبية المؤمنين ينسحبون من مجالسهم أو أعمالهم بصمت للصلاة، كما فعل أبو أسعد (شخصية أداها الراحل عمر حجّو) في أحد المشاهد، والذي كان رجلاً تقليدياً، شديداً في رقابته على بناته الأربع غير المتزوجات. أما ماذا بقي من "الحارة" في رأيه، بالمعنى الأوسع الذي يعني المكان السوري ككل، ويعني كذلك ساكنيه، بعد كل ما مر عليه وعليهم خلال سنوات الحرب، فيقول السيناريست نجيب نصير: "بقي الكثير. بقي أثرها السلبي على الناس وحيواتهم ومستقبلهم وأدائهم الاجتماعي العام في كل أوقات حياتهم"، ويتابع أن "العشوائية حالة شاملة، لا تقتصر على العمران وحده، بل هي حالة مستمرة في التفكير السوري في كل المجالات، تشمل التخطيط الحكومي في التعامل مع إنشاء مثل هذه الحارات، ومع البشر الذين يقطنونها؛ فالحارة العشوائية استمرت بالنمو، وفي مكان البيت أصبحت هناك بناية". ## مهرجانات فنية لبنانية رهن الانتظار 26 April 2026 05:26 AM UTC+00 ينتظر أصحاب المهرجانات قراراً نهائياً بوقف حرب الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، وذلك لمعرفة مصير الفعاليات الفنية التي تقام سنوياً، من ضمن هذه النشاطات مهرجانات الجوائز والتكريمات، مثل "بياف" و"الزمن الجميل" و"موركس دور" إضافة إلى مهرجان "أفضل". حتى الساعة، لم تُلغَ المهرجانات الفنية الخاصة بالجوائز في لبنان، كل ما في الأمر أن أصحاب هذه الفعاليات ينتظرون إعلان وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان لإقامة الحفل. يؤكد الطبيب هراتش سغبازريان، مؤسس وراعي مهرجان "الزمن الجميل" لـ"العربي الجديد"، أن الاستعدادات كانت قائمة قبل الحرب وكان مقرّراً إطلاق النسخة التاسعة من المهرجان هذا الشهر. المهرجان الذي أسهم في تكريم أسماء مهمة، سيتأخر بحسب سغبازريان عن موعده في السادس والعشرين من الشهر الحالي لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني. من جهة أخرى، ينفي مصدر في جائزة موركس دور أي قرار بإلغاء الفعالية هذا العام. يقول لـ"العربي الجديد": "نحن في صدد جمع الأصوات الخاصة بالتصويت الذي ما زال قائماً، لكن لا تاريخ محدداً لإقامة المهرجان. وربما سيكون في شهر يوليو/تموز المقبل". ويؤكد أن مجموعة كبيرة من الأسماء مرشحة لهذه الجائزة، و"عملنا اليوم يقتصر على التحضير وإخبار الفنانين المرشحين". يتابع المصدر أن مفاجآت لفئات مستحدثة ستكون ضمن الفعالية التي تحولت إلى عرف سنوي ينتظره اللبنانيون لمعرفة من سيحمل الجائزة. في العام الماضي، اختار القيّم على مهرجان بياف ميشال ضاهر ساحة النجمة (وسط بيروت) لإقامة الفعاليات في دورتها الثانية عشرة، إذ شهدت حضور أسماء مهمة من مغنين وممثلين ومؤثرين وناشطين احتلوا لساعات الوسط التجاري للعاصمة، في مشهد مزج الأزياء بالديكور الباهر، ونقلته مباشرةً أربع فضائيات، لكن لا تأكيد هذه السنة، حتى الآن، حول إقامة "بياف"، فتقتصر الاستعدات على الأسماء المفترض أن ترفعها لجنة مهرجانات بيروت الدولية للجوائز. وتؤكد المعلومات أن مؤسس المهرجان ميشال ضاهر ينتظر هو أيضاً إعلاناً نهائياً لوقف إطلاق النار كي يباشر العمل على التحضير للتظاهرة. وحول إمكانية إقامة المهرجان في دبي كما جرت العادة، تقول المعلومات إن لجنة "ضيافة" التابعة لـ"بياف" ما زالت في طور التفاوض حول إمكانية إطلاق النسخة الخليجية في دبي قريباً، أو تأجيله في ظل الوضع السياسي القائم. ## سيراميك يعالج “فجوة الأداء” في خلايا وقود الهيدروجين 26 April 2026 05:33 AM UTC+00 في دراسة حديثة نشرتها دورية أنجيفاندته كيمي (Angewandte Chemie) الألمانية، أعلن فريق بحثي من معهد طوكيو للعلوم عن تطوير مادة سيراميكية جديدة قد تساهم في تجاوز العقبات التقنية التي واجهت خلايا الوقود البروتونية لسنوات. قاد البحث البروفيسور ماساتومو ياشيما بالتعاون مع فريق من الباحثين اليابانيين، وركزت الدراسة على تحسين "التوصيل البروتوني" في درجات الحرارة المتوسطة. وتعتمد المقاربة العلمية الجديدة على استخدام مادة سيراميكية من نوع "البيروفسكايت" (Perovskite)، وتحديداً مركب أكسيد الباريوم والسكانديوم. وطبق الباحثون استراتيجية تقنية تسمى بـ "التطعيم المشترك بالمانحين" (Donor co-doping)، وذلك من خلال إدخال عنصرين معدنيين هما الموليبدينوم (Mo) والتنغستن (W) في البنية البلورية للمادة، وأدى ذلك إلى رفع كفاءة مرور أيونات الهيدروجين (بروتونات) بشكل ملحوظ.  الآلية التقنية لعمل خلية الوقود  تعمل خلايا الوقود السيراميكية على مبدأ تحويل الطاقة الكيميائية الكامنة في الهيدروجين مباشرة إلى كهرباء عبر تفاعل مع الأوكسجين. وتتكون الخلية من ثلاثة أجزاء أساسية: المصعد أو القطب السالب (Anode)، والمهبط أو القطب الموجب (Cathode)، وبينهما مادة سيراميكية صلبة تعمل كـ "إلكتروليت" أو وسيط ناقل. فعند دخول غاز الهيدروجين إلى جهة المصعد، يخضع لعملية انفصال كيميائي ينتج عنها إلكترونات وبروتونات. وبينما تسير الإلكترونات في دائرة خارجية لتوليد التيار الكهربائي، يتوجب على البروتونات (أيونات الهيدروجين الموجبة) العبور من خلال المادة السيراميكية لتصل إلى جهة المهبط، حيث تتحد مع الأكسجين لإنتاج الماء والحرارة. ويتوقف أداء الخلية بالكامل على سرعة وسلاسة عبور هذه البروتونات عبر السيراميك، وهو الجزء الذي ركزت عليه أبحاث معهد طوكيو.  "فجوة نورباي" وتحرير البروتونات  واجهت خلايا الوقود السيراميكية البروتونية تاريخياً مشكلة تقنية تُعرف باسم "فجوة نورباي" (Norby Gap). والتي تؤدي إلى انخفاض حاد في قدرة المادة على توصيل البروتونات عند العمل في نطاق درجات حرارة متوسطة. ففي هذه الحالة، تصبح البروتونات أقل قدرة على الحركة نتيجة "احتجازها" بالقرب من مواقع ذرية معينة داخل الشبكة البلورية للسيراميك، مما يستلزم رفع درجة الحرارة إلى مستويات عالية (أكثر من 700 درجة مئوية) لضمان استمرار التدفق.  تعدّ البنية البلورية للسيراميك عاملاً حاسماً في رفع كفاءة خلايا الوقود وتقليل كلفتها واستطاع باحثو معهد طوكيو معالجة هذه الظاهرة عبر هندسة البنية الذرية للسيراميك المطور في مختبرهم. حيث أظهرت النتائج أن تطعيم المادة بالموليبدينوم والتنغستن أدى إلى تقليل طاقة التنشيط، مما سمح للبروتونات بالانتقال بين الفجوات الذرية دون الحاجة لحرارة عالية. وكذلك منع "احتجاز البروتونات" (Proton Trapping)، حيث ساهمت العناصر المضافة في إضعاف القوى الجاذبة التي كانت تبطئ حركة أيونات الهيدروجين. وهذه التغييرات مكنت المادة من تحقيق توصيل فائق للبروتونات عند درجات حرارة منخفضة نسبياً، بلغت ذروتها عند 193 درجة مئوية و330 درجة مئوية، وهو ما يعد انخفاضاً جوهرياً عن المعايير التشغيل التقليدية.  الآثار التشغيلية والبيئية  من الناحية العملية، يحمل هذا التطور أهمية لعدة جوانب تتعلق باستدامة تكنولوجيا الهيدروجين. فعمل الخلية في درجة حرارة منخفضة يقلل من الإجهاد الذي تتعرض له المواد السيراميكية، والذي يساهم في إطالة العمر الإفتراضي لمكونات الخلية ويقلل من حاجتها للصيانة الدورية. كما أن خفض درجة حرارة التشغيل يوفر الطاقة التي كانت تُستهلك سابقاً لتسخين النظام، مما يرفع الكفاءة الكلية لعملية تحويل الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الاختبارات أن المادة الجديدة تحتفظ بخصائصها في بيئات تحتوي على ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، وهو عامل أساسي لضمان عمل الخلايا في الظروف الواقعية خارج المختبرات.  التأثير على بحوث المستقبل  يمثل هذا البحث الذي قدمه فريق معهد طوكيو للعلوم خطوة نحو تقديم "قواعد تصميم" جديدة للمواد الموصلة للبروتونات. فبدلاً من الاعتماد على رفع الحرارة لزيادة الأداء، ركز البحث على إدارة الحركة الذرية داخل المادة لتحقيق النتائج المطلوبة. وفي سياق الجهود العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية، قد تساهم هذه التحسينات التقنية في جعل خلايا وقود الهيدروجين خياراً أكثر فاعلية واستدامة، والذي قد ينعكس مستقبلاً على كفاءة التطبيقات الصناعية ونظم إنتاج الطاقة النظيفة على نطاق واسع. ## دمج خلايا دماغية في رقاقة إلكترونية 26 April 2026 05:33 AM UTC+00 يعمل باحثون من جامعة إنديانا الأميركية، بالتعاون مع شركة "كورتيكال لابز"، على تطوير نموذج تقني جديد في مجال الحوسبة البيولوجية، يقوم على دمج الأنسجة الدماغية الحية داخل الرقائق الإلكترونية. ويهدف هذا التوجه إلى تجاوز القيود التي تواجه معالجات السيليكون التقليدية، وعلى رأسها الاستهلاك المرتفع للطاقة والحاجة المستمرة إلى التبريد، وذلك عبر الاستفادة من الكفاءة العالية التي يتمتع بها الدماغ البشري في معالجة البيانات المعقدة بأقل قدر من الموارد. نظام هجين لخلايا حية والمعالجة الرقمية طوّر الباحثون نظاماً هجيناً أطلقوا عليه اسم "برين-أووير" (Brainoware)، يعتمد على ما يُعرف بأشباه الأعضاء الدماغية (Brain Organoids). وهي كتل خلوية ثلاثية الأبعاد تُنشأ في المختبر انطلاقاً من خلايا جذعية بشرية، لتشكّل شبكات عصبية تحاكي في بنيتها ووظيفتها قشرة الدماغ. وتمتاز هذه الأنسجة بقدرتها على توليد إشارات كهربائية والتواصل بين خلاياها، على نحو يشبه ما يحدث في الدماغ، ما يجعلها مرشحة لأداء دور شبيه بـ"معالج" حيوي داخل الأنظمة الحاسوبية. ويرتكز هذا النظام على استخدام مصفوفة من الأقطاب الكهربائية الدقيقة التي تؤدي دور الوسيط بين العالم الرقمي والنسيج الحيوي. إذ تقوم بتحويل البيانات البرمجية إلى نبضات كهربائية تُرسل إلى الخلايا، ثم تلتقط الاستجابات العصبية الناتجة وتحوّلها مجدداً إلى بيانات رقمية قابلة للمعالجة. وفي تجارب أولية لقياس كفاءة هذا النظام، عُرّضت الأنسجة لمئات التسجيلات الصوتية لمتحدثين مختلفين. وأظهرت النتائج قدرة على التمييز بين الأصوات والتعرّف على أنماطها بدرجة ملحوظة من الدقة، وهو ما يُعد مؤشراً على إمكان توظيف هذه الأنظمة في مهام تتطلب قدرات تعلم ومعالجة متقدمة. أهمية البحث وتداعيات الأخلاقية تكمن أهمية هذا البحث في سياق التحديات المتزايدة المرتبطة باستهلاك الطاقة في قطاع الحوسبة. فبينما يتطلب تدريب النماذج البرمجية الكبرى بنى تحتية تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، لا يتجاوز استهلاك الدماغ البشري، رغم قدراته المعرفية المعقدة، نحو 20 واط فقط. ومع ذلك، لا تزال هذه التقنية تواجه تحديات كبيرة. فمن الناحية التقنية، تتطلب الأنسجة الحية بيئات مخبرية دقيقة للحفاظ على بقائها، ما يحدّ من إمكانية دمجها حالياً في أجهزة عملية. أما من الناحية الأخلاقية، فإن استخدام خلايا دماغية بشرية في أنظمة حاسوبية يثير تساؤلات عميقة تتعلق بطبيعة هذه الكيانات وحدودها، واحتمالات تطور أشكال من الاستجابة أو الإدراك مع زيادة تعقيدها. وهو ما يستدعي وضع أطر تنظيمية واضحة تسبق انتقال هذه التقنيات إلى الاستخدام الواسع. وبين الطموح العلمي والتحديات الواقعية، يبقى هذا المجال مفتوحاً على تحولات قد تعيد تعريف مفهوم الحوسبة في المستقبل. ## سلامة قيادة السيارات للمبتدئين.. نصائح على السائق أن يتعلمها 26 April 2026 05:36 AM UTC+00 يشكل تعلّم القيادة نقطة تحول مهمة في حياة الأفراد، إذ ينتقل الشخص من موقع المتلقي إلى موقع المسؤولية المباشرة عن سلامته وسلامة الآخرين على الطريق. ورغم ما تحمله هذه التجربة من حماسة وشعور بالاستقلالية، فإنها قد تكون مربكة في بداياتها، خصوصاً في البيئات التي تشهد كثافة مرورية وطرقاً سريعة وتنوعاً كبيراً في سلوك السائقين، ما يجعل اكتساب عادات قيادة سليمة منذ اللحظة الأولى أمراً ضرورياً يرافق السائق لسنوات طويلة.  والانطلاقة الصحيحة تبدأ من فهم القواعد الأساسية للقيادة بشكل واضح ودقيق، بما يشمل إشارات المرور وأنظمة السير وأولويات الطريق وكيفية التصرف في المواقف المختلفة التي قد يواجهها السائق يومياً، وفقاً للشركة الإيطالية المتخصصة بدراسات السوق "فوكس تو موف". فالتعليم المنهجي لا يهدف فقط إلى اجتياز اختبار القيادة، بل إلى بناء وعي حقيقي وسلوك ثابت يساعد على اتخاذ قرارات آمنة وسريعة في مختلف الظروف، سواء في الطرق المزدحمة أو في السرعات العالية. ومع هذا الأساس المتين، يصبح السائق أكثر قدرة على التعامل مع التحديات اليومية بثقة واتزان دون ارتباك أو تردد.  ويعد التركيز أثناء القيادة من أهم عناصر السلامة، إذ إن لحظات قليلة من التشتت قد تؤدي إلى عواقب خطيرة لا يمكن توقعها. فاستخدام الهاتف المحمول أو الانشغال بالموسيقى أو حتى التحدث المفرط مع الركاب، كلها عوامل تقلل من مستوى الانتباه وتضعف القدرة على الاستجابة السريعة. كما أن الالتزام بالسرعات المحددة يمثل عنصراً محورياً في تقليل الحوادث، إلى جانب أهمية تعديل السرعة وفق ظروف الطريق الفعلية، مثل الأمطار أو الضباب أو الازدحام أو ضعف الإضاءة. فالقوانين المرورية توفر إطاراً عاماً، لكن القيادة الآمنة تتطلب وعياً لحظياً وقدرة على قراءة الطريق والتفاعل مع متغيراته بشكل مستمر. ومن الممارسات الأساسية أيضاً الحفاظ على مسافة أمان كافية بين المركبات، ما يمنح السائق وقتاً مناسباً للتصرف في الحالات الطارئة مثل التوقف المفاجئ أو تغيير المسار غير المتوقع. وتبرز أهمية القيادة الدفاعية باعتبارها مهارة متقدمة يجب اكتسابها مبكراً، إذ تقوم على فكرة توقع أخطاء الآخرين والاستعداد لها قبل وقوعها. فحتى مع الالتزام الكامل بالقواعد، يبقى الطريق بيئة مشتركة وغير متوقعة، ما يتطلب يقظة مستمرة وقدرة على مراقبة محيط المركبة وتحليل سلوك السيارات الأخرى. كما أن فهم إشارات المرور والعلامات الإرشادية بدقة يساعد على اتخاذ قرارات سريعة وصحيحة دون تردد، بينما يساهم إتقان المهارات الأساسية مثل الاصطفاف والدوران والرجوع للخلف في تعزيز ثقة السائق وتقليل التوتر في المواقف الضيقة أو المعقدة. ولا يمكن إغفال العامل النفسي، إذ إن الحفاظ على الهدوء وتجنب الانفعال أثناء القيادة يساعدان على التفكير السليم واتخاذ قرارات أكثر دقة. وأخيراً، يبقى حزام الأمان أحد أبسط وأهم وسائل الحماية، في حين تظل الممارسة المنتظمة تحت إشراف ذوي الخبرة الطريق الأمثل لاكتساب مهارات ثابتة ومتوازنة. ## كول توماس... مطور ألعاب فيديو متهم بهجوم في حفل مراسلي البيت الأبيض 26 April 2026 06:09 AM UTC+00 بدأت تتكشف بعض التفاصيل حول كول توماس ألين المشتبه فيه بإطلاق النار على حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون بالعاصمة الأميركية واشنطن، حيث كان الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته يشاركون في الفعالية. وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الحادث، شخصاً يندفع بسرعة كبيرة متجاوزاً عملاء الخدمة السرية في أحد الممرات، قبل أن تتم السيطرة عليه واعتقاله مع إصابة أحدهم في صدره، ونشر ترامب صورة قال إنها للمشتبه فيه، ظهر فيها عاري الصدر وهو ملقى ومقيد اليدين بالأصفاد على الأرض. ويبلغ كول توماس ألين من العمر 31 عاماً، وهو من مدينة تورانس بولاية فلوريدا، وكان يقيم في الفندق الذي شهد الحادث بالعاصمة الأميركية واشنطن، وطبقاً لصحيفة لوس أنجليس تايمز، فقد تخرج ألين من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 2017 بشهادة في الهندسة الميكانيكية، ونشرت صورته في إعلان تخرج المعهد على فيسبوك، وهو يرتدي سترة صوف وربطة عنق حمراء، إضافة إلى صورة أخرى في طفولته. من جانبها، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لشبكة "سي أن أن"، أن الشرطة قامت بتأمين غرفة توماس في الفندق لمعرفة محتوياتها، وفقاً لما ذكره القائم بأعمال رئيس شرطة العاصمة، جيفري كارول. كما ذكر كارول أن المشتبه به كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، وقد تبادل إطلاق النار مع رجال الأمن قبل أن يتم القبض عليه. ووفقاً للسجلات العامة، كان المشتبه به يعمل مدرساً ومطوراً لألعاب الفيديو في جنوب كاليفورنيا. وعمل توماس ألون معلماً بدوام جزئي، ونال لقب معلم الشهر في ديسمبر 2024 في مؤسسة C2 Education، المتخصصة في التحضير لاختبارات القبول الجامعي، والدروس الخصوصية، والاستشارات الأكاديمية، كما ذكر على صفحته المهنية على "لينكد إن" قبل تقييد الوصول إليها بعد الهجوم. وإضافة إلى ذلك، حصل ألين على درجة الماجستير في علوم الحاسب من جامعة ولاية كاليفورنيا دومينغيز هيلز عام 2025. ووصف نفسه في ملفه الشخصي بأنه "مطور ألعاب ومهندس ومعلم"، وأنه "مطور ألعاب مستقل منذ عام 2018. سجل ألين نفسه ناخباً مستقلاً، ورغم ذلك، تشير التقارير الأولية إلى أنه في أكتوبر/تشرين الأول 2024 تبرع بمبلغ 25 دولاراً أميركياً لمنظمة "أكت بلو"، وهي لجنة عمل سياسي تجمع التبرعات للديمقراطيين، وفقاً للجنة الانتخابات الفيدرالية. وخُصِّص هذا المبلغ لحملة كامالا هاريس الرئاسية. وطبقاً لنيويورك تايمز، تشير السجلات إلى أنه كان يسكن في منزل متواضع من طابقين في ضاحية لوس أنجليس، وقال الجيران إنه كان يستخدم دراجة نارية زرقاء في تنقلاته، ونقلت الصحيفة عن أحد جيرانه، جيمس كوستيلو، الذي كان يعرف عائلة ألين معرفة سطحية، أن الحي هادئ، يقطنه الكثير من ضباط شرطة لوس أنجليس المتقاعدين. بينما أشارت صحيفة لوس أنجليس إلى أنهم عندما طرقوا باب العقار الذي يعتقد أنه يسكن به خرج رجل ورفض الحديث وقال: "ليس الآن"، بينما قال كولني، جاره الذي يبلغ من العمر 39 عاماً، إن السكان الحاليين للمنزل انتقلوا للعيش فيه منذ نحو 6 أشهر فقط، بينما أشار شخص، رفض ذكر اسمه مجاور لمسكنه، إلى أن عائلته ودودة، وقال: "نراهم كل يوم ونتبادل معهم التحية. إنهم أناس لطفاء للغاية. إنهم مسالمون، وعندما يرونك، يبادرونك بالتحية". كول توماس كان مقيماً في الفندق ومسلحاً ببندقية ومسدس وسكاكين كشف رئيس شرطة العاصمة واشنطن، جيف كارول، في مؤتمر صحافي، أن المشتبه فيه بإطلاق النار خلال الحفل، كان مقيماً في فندق هيلتون، مضيفاً أنه لم يصب بأي طلق ناري خلال إيقافه من قبل عناصر الخدمة السرية، وأنه نقل إلى المستشفى للفحص، وأنه لا يوجد سبب للاعتقاد بتورّط آخرين في الحادث، لافتاً إلى أنه "في حوالي الساعة 8:36 دقيقة مساء الليلة اقتحم شخص مسلح نقطة تفتيش تابعة للخدمة السرية في بهو الفندق، وكان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، وعندما حاول تجاوزها تدخل أفراد من جهاز الخدمة السرية وأوقفوه. نعلم أيضاً أن أحد عناصر الخدمة السرية أصيب في صدره ونُقل إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج، ويبدو أنه في حالة مستقرة حالياً. أما المشتبه فيه بهذه القضية، فلم يصب بأي طلقة نارية ومع ذلك نُقل إلى مستشفى محلي لإجراء الفحوصات والتقييم". التهم الموجهة له حتى الآن ذكرت المدعية العامة للولايات المتحدة في العاصمة واشنطن، جين فيرس بيرو، أن المتهم يواجه تهمتين، هما: الأولى بموجب المادة الـ924 سي، وهي استخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب عنف إجرامي. والثانية بموجب المادة الـ111، وهي الاعتداء على ضابط فيدرالي باستخدام سلاح خطير. ## 40 عاماً على كارثة تشيرنوبل 26 April 2026 06:55 AM UTC+00 ## ترامب وحوادث إطلاق النار... أبرز الاستهدافات والتهديدات السابقة 26 April 2026 07:05 AM UTC+00 ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمحاولة استهداف أو تهديدات بإطلاق نار، فقد تعرّض قبل حادثة تجمّع عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون، الذي استضاف الحفل في العاصمة الأميركية واشنطن، مساء أمس السبت، لسلسلة من الاستهدافات والتهديدات خلال السنوات الماضية. واعترف المشتبه فيه بالهجوم الليلة، الذي ألقي القبض عليه ويدعى كول توماس ألين، بأنه كان يريد إطلاق النار على مسؤولين في إدارة ترامب. وعلق الأخير على حادثة السبت، بأنه يعتبر مواجهاته المتكررة مع العنف "دليلاً على أهميته التاريخية، وهو مصمم على عدم السماح للمخاطر بالتأثير فيه"، حسبما نقلت عنه صحيفة واشنطن بوست. وذكر قائد شرطة العاصمة بالإنابة، جيفري كارول، خلال مؤتمر صحافي أن المشتبه فيه كان يركض عبر نقطة تفتيش أمنية باتجاه قاعة الاحتفالات، حيث كان ترامب جالساً على الطاولة الرئيسية. وقد دفع هذا الحادث، الذي وقع بالقرب منه، بعد محاولتي الاغتيال اللتين تعرّض لهما خلال حملة انتخابات عام 2024، الرئيس إلى التساؤل عن سبب تكرار مثل هذه الحوادث ضده. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض بعد وقت قصير من إلقاء القبض على كولين ألين: "لقد درستُ الاغتيالات، ويجب أن أقول لكم، إنّ أكثر الناس تأثيراً، أولئك الذين يُحدثون أكبر الأثر... هم من يُستهدفون. وأكره أن أقول إنني أشعر بالفخر بذلك، لكنني فعلتُ الكثير". وذكر ترامب أبراهام لينكولن، لكنه لم يذكر رونالد ريغان، الذي أُصيب في إطلاق نار خارج الفندق نفسه عام 1981. وأفاد ترامب بأنه يحاول ألا يُسهب في الحديث عن مخاطر مهنة الرئاسة، مضيفاً في هذا السياق: "إنها مهنة خطيرة، لكنني لا أنظر إليها بهذه الطريقة. أنا هنا لأداء واجبي. وفي جزء من هذا الواجب - وهو أمر خطير - لا أتصور وجود مهنة أخطر منه. لكني أحب هذا البلد، وأنا فخور جداً به"، حسبما نقلت عنه "واشنطن بوست". ومازح ترامب قائلاً إنه ربما لم يكن ليترشح لو كان يعلم بالمخاطر، موضحاً أنه لا يريد أن يُغير خطر العنف حياته أو حياة أي شخص آخر. وكان الرئيس الأميركي مصمماً يوم السبت على إقامة العشاء، وعندما أبلغته السلطات أنه لا يمكن استمرار الفعالية لضرورة إخلاء المكان، قال ترامب إنه يريد إعادة جدولة الموعد خلال 30 يوماً. أبرز الاستهدافات والتهديدات السابقة: تعيد حادثة السبت الأذهان إلى سلسلة من الاستهدافات والتهديدات السابقة، التي تعود إلى حملة ترامب الرئاسية الأولى. وتشمل هذه السلسلة حوادث إطلاق نار من قبل مسلحين منفردين في تجمعاته الانتخابية، واختراقات أمنية متكررة. ونجا ترامب من محاولتي اغتيال سابقتين، كلتاهما خلال حملته الانتخابية لعام 2024. وكشفت كلتا المحاولتين عن تقصيرات في جهاز الخدمة السرية، ما أدى إلى تحقيقات واستبعاد قيادي في الجهاز. المحاولة الأولى في بنسلفانيا 2024: أطلق توماس ماثيو كروكس، البالغ من العمر 20 عاماً، النار من بندقية وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنها "بندقية من طراز AR عيار 5.56" خلال تجمّع انتخابي لترامب، وحينها (في يوليو/ تموز 2024)، أصابت رصاصته أذن ترامب اليمنى، وقتلت أحد الحاضرين، ثم قُتل لاحقاً برصاص قناص من جهاز الخدمة السرية. وألقى تقرير لاحق صادر عن مجلس الشيوخ باللوم على جهاز الخدمة السرية في التخطيط والاتصالات والقيادة. المحاولة الثانية في فلوريدا 2024: شوهد ريان ويسلي روث وهو يحمل بندقية في نادي ترامب الدولي للغولف في أثناء لعب ترامب في الملعب في سبتمبر/ أيلول (2024) أطلق أحد عناصر الخدمة السرية النار على روث، الذي لاذ بالفرار ثم أُلقي القبض عليه، وهو يقضي الآن عقوبة السجن المؤبد. سلسلة من المؤامرات والتهديدات والإخفاقات الأمنية الأخرى في يونيو/ حزيران 2016، حاول مواطن بريطاني يبلغ من العمر 20 عاماً انتزاع سلاح شرطي خلال تجمّع انتخابي لترامب في لاس فيغاس، وأبلغ لاحقاً عناصر الشرطة أنه كان ينوي قتل ترامب، حسبما أفاد موقع أكسيوس. وفي سبتمبر/ أيلول 2017، سرق رجل رافعة في داكوتا الشمالية ووجهها نحو موكب الرئيس، عازماً على قلب سيارة الليموزين. وفي سبتمبر/ أيلول 2020، أرسل مواطن يحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية رسالة إلى ترامب تحتوي على مادة الريسين السامة. وفي يوليو/ تموز 2024: أُلقي القبض على مواطن باكستاني وأُدين لاحقاً بتهمة التخطيط لاغتيال ترامب لصالح الحرس الثوري الإيراني. وبعد أشهر، صرّح إيراني آخر، متهم بمحاولة قتل مواطن أميركي آخر، بأنه تلقى تعليمات مماثلة بقتل ترامب. وفي فبراير 2026، قتلت الخدمة السرية شاباً يبلغ من العمر 21 عاماً كان يحمل بندقية صيد وعبوة غاز في منتجع مارالاغو بينما كان ترامب في واشنطن. وأقرّ ترامب بتزايد التهديدات، لكنه صرّح للصحافيين بأنه لا ينوي تقليص ظهوره العلني. وقال: "لن نسمح لأحد بالسيطرة على مجتمعنا. لن نلغي أي شيء، فهذا غير ممكن". ## عملة ترامب تهبط إلى ما دون 3 دولارات مع تراجع الطلب 26 April 2026 07:18 AM UTC+00 تحوم عملة ترامب بالقرب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، بعدما تراجعت بشكل حاد من مستوى 75 دولاراً الذي سجلته بعد وقت قصير من إطلاقها في يناير/كانون الثاني 2025. وفي وقت متأخر من يوم الجمعة، جرى تداول العملة عند نحو 3 دولارات، قبل أن تنخفض إلى 2.53 دولار أثناء حديث ترامب، وسط موجة كثيفة من التداولات صباح السبت. واستقرت لاحقاً دون مستوى 2.60 دولار بعد مغادرته فلوريدا. ويحمل 297 فائزاً مؤهلاً ما يقارب 29 مليون دولار من العملة، وفقاً لشركة تحليلات العملات الرقمية "نانسن"، وهو رقم أقل بكثير من 148 مليون دولار، التي أفادت وكالة رويترز بأنهم كانوا يحتفظون بها خلال مسابقة مايو/أيار 2025 الافتتاحية. وبحسب تحليل أعدّته "نانسن" لصالح "رويترز"، فإن التباين مع إطلاق العام الماضي واضح. ففي بداية طرح العملة، عمد المشترون إلى تجميعها والاحتفاظ بها، ما ساهم في تحقيق ارتفاع مستدام. أما مسابقة 2026، فقد ولّدت نشاطاً لحظياً لكن من دون القناعة نفسها التي شهدناها في 2025، فالطلب ببساطة لا يستمر. وتندرج العملات الميمية ضمن فئة العملات الرقمية التي تفتقر إلى فائدة أو قيمة جوهرية، إذ تعتمد أساساً على الاتجاهات عبر الإنترنت والظواهر الثقافية المنتشرة. وغالباً ما تسجل هذه العملات ارتفاعات حادة في مراحلها الأولى، يعقبها تراجع سريع في قيمتها. ووفق بيانات سلسلة الكتل، تضم قائمة أكبر حاملي عملة ترامب محفظة مرتبطة بالملياردير في مجال العملات الرقمية جاستن صن، الذي احتل المركز الأول في المسابقة للعام الثاني على التوالي. وكان صن، أحد أبرز المستثمرين المعلنين في شركة وورلد ليبرتي، قد رفع دعوى قضائية ضد الشركة يوم الثلاثاء، متهماً إياها بتجميد أصوله. في المقابل، عبّر مستثمرون عن تزايد استيائهم من المشروع، مشيرين إلى افتقاره للشفافية، وإدارته المحكمة، وعدم استجابته للشكاوى. من جهته، وصف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة وورلد ليبرتي، زاك ويتكوف، الدعوى بأنها لا أساس لها من الصحة، متهماً صن بـ"سوء سلوك استدعى اتخاذ إجراءات لحماية الشركة ومستخدميها". ويُذكر أن ويتكوف هو نجل ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب. ولم يرد صن على طلب للتعليق. وظهرت عملة ترامب في سياق موجة أوسع من العملات الميمية التي اجتاحت سوق الأصول الرقمية خلال السنوات الأخيرة، وهي فئة من العملات المشفّرة تقوم أساساً على الزخم الإعلامي والتفاعل الجماهيري، بدلاً من الاعتماد على مشاريع تقنية أو استخدامات اقتصادية واضحة. وترتبط هذه العملات غالباً بشخصيات عامة أو رموز ثقافية، ما يجعلها عرضة لتقلبات حادة مرتبطة بالاهتمام العام. وجاء إطلاق العملة مطلع عام 2025 مستفيداً من الحضور الإعلامي والسياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب ما ساهم في جذب موجة واسعة من المستثمرين الأفراد الباحثين عن أرباح سريعة. وسرعان ما شهدت العملة ارتفاعاً حاداً في قيمتها، مدفوعة بعمليات شراء مكثفة واحتفاظ المستثمرين بها، وهو نمط شائع في المراحل الأولى لمثل هذه الأصول. (رويترز، العربي الجديد) ## حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر 26 April 2026 07:18 AM UTC+00 خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم. وأشار متوسط تقديرات 12 خبيراً اقتصادياً في استطلاع أجرته وكالة رويترز خلال الفترة من الثامن حتّى 23 إبريل/نيسان ونشرت نتائجه اليوم الأحد، إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 4.6% في السنة المالية المنتهية في يونيو/حزيران 2026، و4.6% أيضاً في السنة المالية التالية 2026/2027، و5.5% في 2027-2028. ويبدأ العام المالي في مصر بداية يوليو/تموز من كل عام وينتهي في 30 يونيو من العام التالي.  وفي استطلاع أجري في يناير/كانون الثاني، قبل اندلاع الحرب، توقع خبراء نمواً 4.9%، مشيرين إلى أن الإصلاحات التي جرى تنفيذها في إطار برنامج صندوق النقد الدولي قبل عامَين تؤتي ثمارها أسرع مما كان متوقعاً. وقال باسكال ديفو من بي.إن.بي باريبا: "نتوقع أن تظل أسعار الطاقة مرتفعة في الأرباع القادمة، حتى بعد عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي. وهذا سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في مصر"، وأضاف "في هذا السياق، نتوقع تباطؤاً للنشاط في مصر، ولكن ليس انخفاضاً حاداً". وتراجع النمو إلى 2.4% في 2023 - 2024، لكنّه انتعش بعد مارس/آذار 2024 عندما خفضت مصر قيمة عملتها خفضاً حاداً ورفعت أسعار الفائدة في إطار حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. وعدل البنك المركزي هذا الشهر بالخفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي للسنة المالية 2025-2026 إلى 4.9% من 5.1% توقعها في فبراير/شباط، مرجعاً ذلك إلى حرب إيران. وفي وقت سابق هذا الشهر، خفض صندوق النقد الدولي أيضاً توقعاته للنمو إلى 4.2% في 2026 من تقدير سابق بلغ 4.7%.  وبالإضافة إلى رفع أسعار الطاقة، قد تلحق الحرب الضرر أيضاً بالسياحة في مصر، وتبطئ تدفق التحويلات النقدية من المصريين العاملين في الخليج، وتقلل الرسوم التي يجري الحصول عليها من السفن التي تمرّ عبر قناة السويس. وتوقع الاستطلاع أن يبلغ التضخم 13.5% في المتوسط في 2025-2026، و12% في 2026-2027، و9% في 2027-2028. وكان اقتصاديون قد توقعوا في الاستطلاع السابق تضخماً بنسبة 11.6%، و9.1%، و8.2% على الترتيب. وقال هاري تشيمبرز من كابيتال إكونوميكس، إنّ "التضخم مرتفع بالفعل، وإذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، وظلت أسعار النفط عالية، فإن ذلك سيؤدي إلى استمرار الضغط باتجاه الصعود على التضخم".  وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، بأنّ معدل التضخم ‌السنوي في المدن المصرية زاد بوتيرة أكبر من المتوقع إلى 15.2% في مارس من 13.4% في فبراير. ورفعت السلطات أسعار الوقود وتعرفة النقل العام في مارس مع تصاعد الحرب، كما زادت خلال عطلة نهاية الأسبوع فواتير الكهرباء للأسر الأعلى استهلاكاً والقطاع التجاري بمتوسطات بلغت 16% و20% على التوالي. كما أعلن وزير المالية أحمد كوجك في بيانه أمام مجلس النواب حول موازنة 2026 - 2027 الأسبوع الماضي، عن خطة صارمة لترشيد الإنفاق العام تلزم الوزارات والهيئات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء بنسبة لا تقل عن 15% والوقود والغاز بنسبة 30% خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري (إبريل/نيسان إلى يونيو). تشمل الخطة إرجاء أو إبطاء المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة ثلاثة أشهر، وفرض قيود على الإنفاق الاستثماري بحيث لا تتجاوز أوامر الدفع 20% شهرياً من الاعتمادات المتبقية. ومن المتوقع أن تدفع حرب إيران البنك المركزي إلى إبطاء دورة تيسير نقدي لأسعار الفائدة لليلة واحدة بدأت قبل عام. ويتوقع المحللون أن يظلّ معدل الإقراض عند 20% بحلول نهاية يونيو، ثم ينخفض إلى 17% بحلول نهاية يونيو من العام المقبل، وإلى 13.25% بحلول نهاية يونيو 2028. وكان المحللون قد توقعوا في استطلاع يناير خفضاً بمقدار 200 نقطة أساس في يناير، وخفضاً آخر بمقدار 500 نقطة بحلول يونيو 2027.  وخفض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي خمس مرات في عام 2025، ثم مرة أخرى في فبراير، بانخفاض تراكمي قدره 825 نقطة أساس. وتوقع المحللون انخفاض قيمة الجنيه المصري قليلاً إلى 51.58 للدولار بحلول نهاية يونيو 2026، مقارنة بسعره الحالي وقت الاستطلاع البالغ 51.06 جنيهاً. ومن المتوقع أن يصل إلى 51.50 بحلول نهاية يونيو 2027، ثم إلى 51.85 بنهاية يونيو 2028. وارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك الكبرى بداية تعاملات الأسبوع اليوم الأحد بنحو 1.5% ليصل إلى 52.67 جنيهاً. (رويترز، العربي الجديد)     ## العراق: 7 اجتماعات للإطار التنسيقي تفشل في حسم ملف رئاسة الحكومة 26 April 2026 07:28 AM UTC+00 يدخل العراق واحدة من أكثر مراحله السياسية حرجاً، مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الحكومة، وسط فشل متكرّر لتحالف "الإطار التنسيقي" في حسم الملف، رغم 7 اجتماعات كانت مقرّرة لم تُفضِ إلى نتيجة، ما يعكس عمق الانقسام داخل القوى الشيعية الحاكمة، ويضع البلاد على حافة خرق دستوري جديد. وكان آخر فصول هذا التعثّر، مساء أمس السبت، حين أخفق قادة "الإطار" في عقد اجتماعهم الذي وُصف مسبقاً بـ"الحاسم" والمقرر لاختيار مرشح رئاسة الحكومة، بسبب استمرار الخلافات وعدم التوصل إلى آلية حاسمة لاختيار المرشح، فيما لم يصدر "الإطار" أي توضيح بهذا الشأن، الأمر الذي زاد من حالة الغموض السياسي. ومنذ انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي، في 11 إبريل/نيسان الجاري، دخل "الإطار التنسيقي"، باعتباره الكتلة الأكبر، مهلة الـ15 يوماً المنصوص عليها دستورياً لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة، إلا أنّ هذه الفترة شهدت تعثراً لافتاً، إذ لم يتمكن التحالف إلا من عقد اجتماعَين فقط من دون نتائج ملموسة، فيما أُجِّلت أو أُلغيت 5 اجتماعات أخرى كانت مقررة، في مؤشر واضح على تصاعد الخلافات. وأقر زعيم تيار الحكمة المنضوي في "الإطار" عمار الحكيم، الذي حاول تقريب وجهات النظر بين قوى الإطار، بصعوبة حسم الملف ضمن المهلة الدستورية المحددة، وقال مساء أمس، إنّ "النظام السياسي في العراق يعتمد التعدّدية وفق المبدأ النيابي، غير أنه يواجه صعوبة في اتخاذ القرار ويرتكز على التفاهمات بين الكتل والمكونات السياسية"، مؤكداً أن "الإطار التنسيقي قدّم أكثر من شخصية وأكثر من مرشح وبأكثر من آلية"، وأشار إلى "الحاجة الماسة اليوم لحسم اختيار رئيس الوزراء ضمن المدة الدستورية المتبقية"، داعياً إلى "تغيير سياقات العمل السياسي بما يُيسّر عملية إنتاج القرار". في السياق، أكد المتحدث باسم ائتلاف "النصر"، ضمن تحالف "الإطار التنسيقي"، عقيل الرديني، أن تأجيل اجتماع السبت يعكس استمرار الخلافات السياسية، وقال الرديني في تصريح صحافي، إن "التأجيل جاء نتيجة استمرار الخلافات بين القوى السياسية وصعوبة التوصل إلى توافق سريع بشأن الملفات المطروحة"، مشدداً على أن "هذا التأجيل يعكس حجم التباين داخل الإطار التنسيقي، ما يفرض استمرار الحوار بين الأطراف السياسية من أجل تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول مشتركة". في المقابل، رفع رئيس الجمهورية نزار آميدي مستوى الضغط السياسي، داعياً إلى أهمية تسمية مرشح رئيس الوزراء ضمن المهلة المحددة دستورياً، وأكد رئيس الجمهورية "أهمية توحيد الجهود الوطنية والتعاون بين مختلف القوى السياسية من أجل حسم الاستحقاقات الدستورية، والعمل على تشكيل حكومة وطنية فاعلة تُعنى بتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية للمواطنين". ووفقاً لمصدر سياسي مطلع، فإنّ فشل اجتماع السبت "لم يكن مفاجئاً"، وقال المصدر لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، إن "التأجيل هو نتيجة طبيعية لغياب أي توافق حقيقي حتى الآن"، مبيناً أن "بعض قيادات الإطار التنسيقي حاولت الدفع بأسماء مرشحي تسوية للخروج من الأزمة، من بينها رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وعدنان الزرفي، إلا أن هذه الطروحات لم تحظَ بتوافق داخلي، ما أبقى الانقسام قائماً"، وأضاف أن "الساعات المقبلة من اليوم الأحد ستشهد حراكاً مكثفاً عبر لقاءات ثنائية واجتماعات ضيقة بين قادة الإطار، في محاولة أخيرة لتفادي الانزلاق نحو أزمة دستورية"، مؤكداً أن "الملف شديد الحساسية، وأن احتمالات النجاح أو الفشل ما تزال قائمة حتى اللحظة الأخيرة". من جانبه، حذر الأكاديمي المختصّ بالقانون الدستوري العراقي، رياض الزيدي، من تداعيات عدم التوصل إلى مرشح ضمن المهلة الدستورية المحدّدة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "الدستور العراقي لم يعالج صراحةً سيناريو الفراغ الدستوري في حال فشل الكتلة الأكبر في تقديم مرشحها"، وأشار إلى أن "أحد المخارج من الأزمة يتمثل في لجوء رئيس الجمهورية إلى المحكمة الاتحادية لطلب تفسير دستوري، وأن قرار المحكمة سيكون بمثابة مرجعية حاسمة في إدارة الأزمة". ويتعيّن على "الإطار التنسيقي" تقديم مرشح واحد لرئاسة الحكومة قبل نهاية الدوام الرسمي ليوم غد الأحد، الذي تنتهي معه مهلة الـ15 يوماً التي حددها الدستور لتكليف رئيس حكومة جديد، اعتباراً من تاريخ اختيار رئيس الجمهورية الذي جرى فعلاً في 11 إبريل/نيسان الجاري. ويأتي ذلك في ظل تعقيدات سياسية متراكمة وخلافات داخلية ما زالت تحول دون التوافق على اسم المرشح الذي سيُرفع إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي لتكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. ## أوكرانيا تحيي 40 عاماً على ذكرى كارثة تشيرنوبل 26 April 2026 07:28 AM UTC+00 تحيي أوكرانيا، اليوم الأحد، الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية، عبر سلسلة فعاليات رسمية وشعبية تُقام في موقع محطة الطاقة النووية السابقة شمالي البلاد، وسط إجراءات أمنية مشددة في ظل استمرار الحرب مع روسيا. ومن المتوقع أن يشارك الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مراسم إحياء الذكرى داخل موقع المحطة القريب من حدود بيلاروس، الحليف الوثيق لموسكو، ما يفرض قيوداً أمنية إضافية. وتشمل الفعاليات في كييف ومدن أخرى الوقوف لحظات صمت، وتنظيم معارض فنية، وعروض أفلام، وحفلات موسيقية، إضافة إلى وضع الزهور تكريماً لضحايا الكارثة التي وقعت عام 1986. ويُرتقب إحياء الذكرى في كل من روسيا وبيلاروس وعدد من الجمهوريات السوفييتية السابقة. وتبدأ المراسم الرسمية فجراً في موقع المحطة، حيث تُقرع أجراس تذكارية ويقف المشاركون دقيقة صمت عند الساعة 01:23 بالتوقيت المحلي، وهي لحظة وقوع الانفجار. ويشارك في هذه الفعاليات مسؤولون وناجون وعمال إنقاذ سابقون، مع وضع أكاليل الزهور عند نصب الضحايا في مدينة سلافيتيتش التي أُنشئت لإيواء العاملين بعد إخلاء مدينة بريبيات. وتترافق الذكرى مع فعاليات توعوية في المدارس والجامعات وبرامج خاصة تبثها القنوات الرسمية، إضافة إلى بيانات دولية تدعو إلى تعزيز معايير الأمان النووي، مستفيدة من دروس الكارثة، خصوصاً في أنظمة التبريد وإدارة الحوادث. وتعود الكارثة إلى 26 إبريل/ نيسان 1986، حين خرج اختبار في مفاعل بمحطة تشيرنوبل، الواقعة آنذاك في جمهورية أوكرانيا السوفييتية، عن السيطرة، ما أدى إلى انفجار المفاعل الرابع وتسرب كميات هائلة من المواد المشعة، امتدت آثارها إلى مناطق واسعة من أوروبا، وكانت أوكرانيا وبيلاروسيا وغربي روسيا الأكثر تضرراً. (أسوشييتد برس، رويترز) ## ميلان يواجه يوفنتوس في قمة الكالتشيو... العين على أبطال أوروبا 26 April 2026 07:29 AM UTC+00 تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الأحد، إلى قمة منافسات الجولة 34 من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، التي ستجمع بين نادي ميلان وغريمه يوفنتوس، على ملعب سان سيرو، في تمام الساعة التاسعة و45 دقيقة مساء بتوقيت القدس المحتلة. ويدرك ميلان أهمية المواجهة ضد غريمه يوفنتوس، الذي يطمح إلى تحقيق الانتصار، وخطف النقاط الثلاث، من أجل تعزيز آماله في حسم البطاقة المؤهلة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، بالإضافة إلى صعوده إلى الأعلى في مراكز جدول ترتيب "الكالتشيو"، الذي يبدو إنتر ميلان قريباً للغاية من حصد اللقب. وكانت المواجهة بين ميلان وغريمه يوفنتوس بمثابة مباراة مباشرة على التتويج بلقب الدوري الإيطالي، لكن خلال السنوات الماضية، أصبح الثنائي يُعاني كثيراً في الكالتشيو، مع سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزَين الأول والثاني بجدول ترتيب الكالتشيو، الأمر الذي يجعل اللقاء، اليوم الأحد، من أجل ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم. واستطاع ميلان تحقيق أكبر انتصار على يوفنتوس في تاريخ المواجهات بينهما، بثمانية أهداف مقابل هدف، في اللقاء، الذي أقيم بينهما في 14 يناير/كانون الثاني عام 1912، لكن أقسى هزيمة تجرعها فريق السيدة العجوز في منافسات الدوري الإيطالي، كانت بنتيجة سبعة أهداف مقابل هدف في تورينو عام 1950. وأما أكبر انتصار ليوفنتوس ضد ميلان، فكان خلال موسم 1996-1997، عندما استعرض نجوم السيدة العجوز مهاراتهم الفنية في ملعب سان سيرو، واستطاعوا خطف الانتصار بستة أهداف مقابل هدف، الأمر الذي جعل وسائل الإعلام العالمية تتحدث حينها عن هذه المباراة. ويملك مدرب ميلان، ماسيميليانو أليغري، تشكيلة كاملة من النجوم، يتقدمهم الثنائي كريستيان بوليسيتش ورافائيل لياو، بعدما تمكنا من إحراز 17 هدفاً في الموسم الحالي من الدوري الإيطالي، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في النجم الأميركي، الذي فشل في تسجيل أي هدف خلال 15 مباراة في الكالتشيو، وتحديداً منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي. لكن ميلان يعتمد على خبرة نجمه الفرنسي، أدريان رابيو، الذي استطاع خطف الأنظار إليه بقوة في الموسم الحالي، بفضل الأداء الكبير الذي قدمه، لكنه يواجه فريقه السابق يوفنتوس، الذي خاض معه 157 مواجهة، إلا أنه يريد إهداء الروسونيري النقاط الثلاث المهمة، رغم أن فريق السيدة العجوز، استطاع تجهيز كل لاعبيه لهذه القمة، التي لن يغيب عنها سوى خوان كابال وأركاديوش ميليك. وفي حالة فوز نادي ميلان في المواجهة سيقترب أكثر من حسم المركز الثالث في الترتيب، في وقت أن فوز نادي يوفنتوس سيعني التعادل بعدد النقاط عند 66، وتثبيت الأقدام بقوة من أجل التأهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ويبرز فارق فني واضح بين الفريقَين، وهو أن يوفنتوس يملك خط هجوم قوي سجل 57 هدفاً مقابل 48 هدفاً لنادي ميلان، وهو ما يجعل نادي البيانكونيري أقوى لناحية صناعة الخطورة وتسجيل الأهداف في المواجهة. ويبرز التركي، كينان يلديز، كأبرز هداف مع يوفنتوس برصيد عشرة أهداف، في حين أن أبرز هداف لميلان هو رافاييل لياو برصيد تسعة أهداف. ## فرناندو ألونسو يحسم جدل مسألة اعتزاله في فورمولا 1 26 April 2026 07:29 AM UTC+00 حسم سائق فريق أستون مارتن، الإسباني فرناندو ألونسو (44 عاماً)، جدل مسألة اعتزاله في فورمولا 1، بعدما خاض 428 سباقاً خلال مسيرته الاحترافية، رغم المشاكل التي يعاني منها في الموسم الحالي، بسبب سيارته المزودة بمحرك هوندا. وقال فرناندو ألونسو في حديثه، الذي نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، السبت: "لا أعرف شيئاً عن مستقبلي. هل سأستمر؟ من الصعب التكهن بهذا الأمر تحديداً، لأنّني شخص يعشق سباقات السيارات، ويحب ما يفعله يومياً، وأذكر أنني خضت أول سباق لي عندما كنت في الثالثة من عمري، لكن الآن أبلغ من العمر 44 عاماً، ما يعني أني قضيت 41 عاماً خلف عجلة القيادة". وتابع ألونسو: "أعتقد أن لحظة توقفي عن خوض السباقات ستكون قراراً صعباً للغاية، ومن الصعب عليّ تقبله، لكن الزمن سيكشف ذلك، وسأعيش تلك اللحظة، لكن الآن أؤكد أنّني لا أشعر بقدوم هذه اللحظة، لأنني أشعر بالتنافس والحماس، وهذا الإحساس يأتي دائماً عندما أكون خلف عجلة القيادة، وأقود السيارة، ولا أتمنى أن يكون هذا الموسم، هو الأخير في مسيرتي الطويلة". وذكرت الصحيفة الإسبانية، أنّ فرناندو ألونسو طالب القائمين على فريق أستون مارتن، بضرورة إيجاد سيارة قادرة على المنافسة في سباقات فورمولا 1، لأنه لم يستطع حتى الآن في الموسم الجاري إكمال أي سباق، وتحول حماس السائق المخضرم إلى يأس مطلق، ما جعل عدداً من المقربين من صاحب 44 عاماً يبدون شكوكهم حول نيته مواصلة مسيرته الاحترافية. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن فرناندو ألونسو يحلم بالبقاء الآن مع عائلته، وبخاصة أنه رزق بابنه ليونارد قبل عدة أسابيع، وهذا ما سيؤثر على قراره النهائي في الموسم الجاري، لأن السائق الذي يواصل الظهور في سباقات فورمولا 1 منذ 25 عاماً، يريد من إدارة فريق أستون مارتن سيارة قادرة على المنافسة وتحقيق الانتصارات. ## أبرز لحظات عشاء مراسلي البيت الأبيض... من منع النساء إلى إطلاق النار 26 April 2026 07:47 AM UTC+00 دوّت أصواتُ طلقات مفاجئة داخل قاعة عشاء "جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن" (The White House Correspondents’ Dinner)، مساء السبت، ما أثار حالةً من الذعر بين مئات الحضور، ودفعهم إلى الارتماء أرضاً وسط مخاوف من إطلاق نار، في حادثةٍ قطعت واحدةً من أبرز المناسبات السنوية التي تجمع الصحافة والسياسة في الولايات المتحدة. وكان دونالد ترامب حاضراً على المنصة لحظة وقوع الحادث، في عودته الأولى إلى العشاء بصفته رئيساً، بعدما قاطع هذا الحدث طوال ولايته الأولى. في خطوةٍ لافتة تعيد إحياء تقليدٍ دأب عليه معظم الرؤساء الأميركيين، يقوم على الظهور في هذه الأمسية التي تمزج بين السياسة والإعلام والسخرية. ويُعدّ هذا العشاء المناسبة السنوية الأبرز لـ"جمعية مراسلي البيت الأبيض"، وهي منظمةٌ غير ربحية تضمّ صحافيي البيت الأبيض. نظّمت أول عشاء لها في عام 1920، ثم أصبح كالفن كوليدج أول رئيسٍ أميركي يحضره عام 1924. وأُقيم عشاء 1924 في فندق "أولد أرلينغتون" (Old Arlington Hotel) بحضور نحو 50 ضيفاً فقط، في فعاليةٍ متواضعة مقارنةً بما تحوّل إليه الحدث لاحقاً، إذ بات يجمع نحو 3 آلاف من السياسيين والصحافيين والمشاهير في قاعة "فندق واشنطن هيلتون" (Washington Hilton). في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، لم يكن الحضور يشاهدون نجوماً مثل تشارلي شابلن أو غروتشو ماركس يسخرون من كوليدج، المعروف بهدوئه، لكن الأمسيات كانت تتضمن الغناء بين الوجبات وعروضاً سينمائية وبرامج ترفيهية متزايدة الفخامة. وخلال الحرب العالمية الثانية، اكتسب العشاء طابعاً أكثر جدية، إذ أدّت التقنينات إلى تبسيط الوجبات، واستُبدلت البدلات الرسمية بملابس أقل رسمية. وفي السنوات اللاحقة، ازدادت قيمة العروض الفنية، مع صعود نجوم مثل فرانك سيناترا وديوك إلينغتون وباربرا سترايسند إلى المسرح. ومع ذلك، لم تصبح العروض الكوميدية الارتجالية جزءاً ثابتاً من العشاء إلا عام 1983، خلال عهد رونالد ريغان. وبينما تمرّ بعض دورات العشاء بهدوء وتُحفظ في أرشيف قناة C-SPAN، تتحوّل أخرى إلى لحظاتٍ فارقة تنتشر على نطاق واسع، سواء بسبب طرافتها أو حدّتها أو حتى الإحراج الذي تسبّبه. ومن أبرز التحوّلات في تاريخ العشاء، ما حدث عام 1962، حين كان حضور العشاء سابقاً مقتصراً على الرجال فقط، رغم وجود عضوات في الرابطة يدفعن الاشتراكات نفسها. واحتجاجاً على ذلك، نظّم دان كيمبال، مساعد وزير البحرية الأميركية، عام 1950 فعاليةً خاصة للصحافيات المستبعدات. وفي عام 1962، وبضغط من الصحافية هيلين توماس، رفض الرئيس جون كينيدي حضور العشاء ما لم يُرفع الحظر عن النساء، وهو ما حصل لاحقاً. وفي عام 1975، أصبحت توماس أول امرأة تتولى رئاسة الرابطة. وفي عام 1983، اختار رونالد ريغان التخلي عن الردّ الساخر على الكوميدي مارك راسل، رغم خفّة ظله المعروفة. يومها، قدّم راسل فقرةً معتدلة، لكن ريغان فاجأ الحضور حين رفض مجاراة الأجواء، موضحاً أنه عاد في اليوم نفسه من مراسم استقبال جثامين أميركيين قُتلوا في تفجير السفارة الأميركية في لبنان، معتبراً أن اللحظة لا تحتمل المزاح. وفي محطةٍ أخرى، نشأت علاقةٌ لافتة بين الرئيس جورج بوش الأب والكوميدي دانا كارفي، الذي اشتهر بتقليده له في برنامج "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live). ولم يكتفِ بوش بتقبّل السخرية، بل جلس إلى جانب كارفي في آخر عشاء له كرئيس عام 1992، قبل أن تتطوّر العلاقة بينهما إلى صداقة استمرّت حتى بعد خروجه من البيت الأبيض. أما في عام 2004، فقد تحوّل العشاء إلى مساحة جدل حين سخر جورج بوش الابن من قضية أسلحة الدمار الشامل في العراق، عبر عرض صورٍ له وهو يبحث عنها داخل المكتب البيضاوي. ورغم ضحك الحضور، أثارت النكات استياء بعض الشخصيات، بينهم جون كيري، الذي كان منافسه في الانتخابات الرئاسية آنذاك. وفي عام 2006، قدّم ستيفن كولبير واحدةً من أكثر الفقرات جرأة في تاريخ العشاء، موجّهاً انتقاداتٍ لاذعة للرئيس ووسائل الإعلام معاً، في خطابٍ ساخر كسر تقاليد المجاملة المعتادة، وترك بوش في موقفٍ بدا فيه غير مرتاح. ومن اللحظات التي بقيت في الذاكرة، ما جرى عام 2011، حين استخدم باراك أوباما المنصة للسخرية مباشرةً من ترامب، الذي كان آنذاك شخصيةً إعلامية يقود حملة التشكيك بمكان ولادة أوباما. وقد عرض أوباما مقطعاً ساخراً من فيلم "ذا لايون كينغ" (The Lion King)، قبل أن يوجّه سلسلة نكات مباشرة لترامب الموجود في الحفل، في مشهدٍ التقطت فيه الكاميرات تعابير وجهه المتجهمة. وخلال الولاية الأولى لترامب، كسر الأخير تقليد الحضور، لكنه ظلّ حاضراً في النكات. ففي عام 2018، قدّمت الكوميدية ميشيل وولف فقرةً هجومية استهدفته رغم غيابه، كما وجّهت انتقاداتٍ حادة للمتحدثة باسمه آنذاك سارة هاكابي ساندرز، ما أثار جدلاً واسعاً ودفع الجمعية إلى إصدار بيانٍ يذكّر بأن هدف العشاء هو الاحتفاء بحرية الصحافة بروحٍ من اللباقة، كما تَوقّف العشاء في عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا (COVID-19). ويُظهر الموقع الرسمي لـ"جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن" أن العشاء هو المصدر المالي الرئيسي لتمويل عمل الجمعية والمنح الدراسية والجوائز الصحافية. وتُباع التذاكر رسمياً للمؤسسات الإعلامية التي لديها أعضاء في الجمعية، كما تُرسل التفاصيل للأعضاء قبل أشهر. ويُدعَى أيضاً الطلبة المستفيدون من المنح الدراسية إلى العشاء، إضافةً إلى غداءٍ خاص يُقام في اليوم السابق، فيما يجمع الحدث عملياً صحافيين ومسؤولين سياسيين ومساعدين في الإدارة ومشاهير ورجال أعمال. ويُقام العشاء في الربيع، غالباً في أواخر إبريل/نيسان، وهو توقيتٌ بات مرتبطاً بهذا الحدث عبر السنوات. ## خطر تصادم السيارات الأمامي المباشر.. إصابات خطرة وخيارات قانونية 26 April 2026 08:02 AM UTC+00 يشكّل تصادم السيارات الأمامي أحد أخطر أنواع حوادث السير على الإطلاق، إذ يتميز بقوة اصطدام هائلة ناتجة من تحرك مركبتين في اتجاهين متعاكسين ثم التقاء واجهتيهما مباشرةً. ورغم أن هذا النوع من الحوادث يُعد نادراً نسبياً مقارنة بأنواع الحوادث الأخرى، إلا أن خطورته تفوقها جميعاً، حيث يرتبط بنسبة مرتفعة من الوفيات والإصابات البالغة. وغالباً ما يترك الناجون منه آثاراً جسدية ونفسية طويلة الأمد، إضافة إلى خسائر مالية كبيرة قد تمتد لسنوات بعد الحادث. وتحصل هذه الحوادث عادة عندما ينحرف سائق إلى المسار المعاكس أو يقود في الاتجاه الخاطئ على طريق سريع، وهو ما قد ينتج من ضعف الانتباه، أو التعب، أو القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، حسب شركة فوكس تو موف. كذلك تشكل الطرق الضيقة ذات المسار الواحد دون فواصل وسطية، بيئة خطرة تزيد من احتمالات وقوع هذا النوع من التصادم، خصوصاً في المناطق الريفية أو الجبلية التي تفتقر إلى الإنارة الجيدة أو الإشارات الواضحة. وتساهم الظروف الجوية السيئة مثل المطر أو الثلوج أو الانزلاق الناتج من الجليد في رفع مستوى الخطر بشكل إضافي، حيث قد يفقد السائقون السيطرة على السيارات وينحرفون إلى المسار المقابل دون قدرة على التدارك. وغالباً ما تكون الإصابات الناتجة من التصادم الأمامي شديدة ومعقدة. ومن أكثرها شيوعاً إصابات الرقبة مثل "الجلطة الارتدادية" (Whiplash)، التي قد تؤدي إلى آلام مزمنة وتصلب في الحركة وصداع مستمر. كذلك تُعد إصابات الدماغ الرضحية من أخطر النتائج، حيث يمكن أن تحدث حتى دون ارتطام مباشر بالرأس، مسببة فقداناً في الذاكرة أو اضطرابات في الإدراك والسلوك. كذلك تنتشر الكسور في الأطراف والأضلاع والوجه نتيجة قوة الدفع العنيفة داخل المركبة، وغالباً ما تحتاج هذه الإصابات إلى عمليات جراحية ودعم علاجي طويل. ولا تقلّ الإصابات الداخلية خطورة، إذ قد لا تظهر أعراضها فوراً، رغم أنها قد تؤدي إلى نزف داخلي أو تلف في الأعضاء الحيوية، ما يجعلها تهديداً مباشراً للحياة إذا لم تُكتشَف سريعاً. كذلك تعتبر إصابات العمود الفقري من أكثر الإصابات التي تغيّر حياة الضحية بالكامل، حيث قد تؤدي إلى شلل جزئي أو كامل، وتفرض تغييرات جذرية في نمط الحياة، بما في ذلك الحاجة إلى رعاية طويلة الأمد أو تعديلات في المنزل لتسهيل الحركة. وبعد وقوع الحادث، يعد التصرف السريع عاملاً حاسماً. فاتصال أصحاب السيارات بخدمات الطوارئ يجب أن يكون الأولوية القصوى لضمان وصول الإسعاف والشرطة إلى المكان. كذلك يعمل رجال الشرطة على توثيق موقع الحادث وإعداد تقرير رسمي يعد عنصراً مهماً في أي مطالبة لاحقة. وإذا كان ذلك ممكناً، يُنصح بجمع الأدلة من موقع الحادث مثل الصور وتسجيلات الأضرار ومعلومات الشهود والسائق الآخر، مع تجنب الاعتراف بالمسؤولية أو الإدلاء بتفاصيل قد تُستخدم ضد الضحية لاحقاً. أما من الناحية الطبية، فمن الضروري مراجعة الطبيب حتى في حال عدم ظهور أعراض واضحة، لأن بعض الإصابات قد تكون خفية وتظهر لاحقاً بشكل خطير. كذلك فإن التوثيق الطبي الكامل يشكل عنصراً أساسياً في أي مطالبة تعويض، إذ يساعد على إثبات حجم الضرر وربطه المباشر بالحادث. ومن الناحية القانونية، يحق للضحايا المطالبة بتعويضات تشمل النفقات الطبية وخسائر الدخل والأضرار المادية، إضافة إلى التعويض عن الألم والمعاناة. وفي حالات الوفاة، يمكن للعائلة رفع دعوى وفاة غير مشروعة للحصول على تعويض عن الخسائر المالية والعاطفية. ومع ذلك، تعتمد فرص النجاح على إثبات المسؤولية بشكل واضح، وهو أمر قد يتعقد في بعض الحالات، خصوصاً في الأنظمة التي تعتمد مبدأ المسؤولية النسبية، حيث يمكن تقليل التعويض إذا ثبت أن الضحية تتحمل جزءاً من مسؤولية الخطأ. ## تداعيات حرب إيران تضع أوروبا في مأزق اقتصادي: "الهشاشة الطاقية" 26 April 2026 08:02 AM UTC+00 أثرت تداعيات حرب إيران في الوضع الاقتصادي والمالي في أوروبا من حيث التضخم والنمو والطاقة، في ظل اعتماد المنطقة على واردات الطاقة من الخارج. وخفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو من 1.4% إلى 1.1% في 2026، في وقت ارتفع فيه معدل التضخم من 1.9% في فبراير/شباط الفائت إلى 2.6% خلال مارس/آذار الماضي، مدفوعاً بارتفاع كبير لأسعار الطاقة. وكشفت تداعيات الحرب محدودية النموذج الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 21 دولة، مقابل ضعف هامش التحرك أو الحد من استمرار تسجيل مؤشرات سلبية جراء صدمة النفط، خاصة أنها تستورد نحو 80% من احتياجاتها من الطاقة. وتتأثر أسعار النفط بتصاعد الصراعات في المنطقة والتهديدات التي تواجه شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يزيد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات. وخلال الأيام الأخيرة عاودت أسعار النفط الارتفاع بسبب غموض بشأن استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وفي 8 إبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين، قبل أن تستضيف باكستان في 11 من الشهر ذاته جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق. والثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة زمنية لذلك. وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان الهدنة على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع. تقلبات أسعار النفط وفي هذا الإطار، قال البنك الأوروبي للاستثمار إن "اقتصاد الاتحاد الأوروبي لا يزال عرضة لتقلبات أسعار النفط، لا سيما في قطاع النقل، حيث أصبح يعتمد على الغاز الطبيعي المسال بعد نضوب إمدادات الغاز الروسي خلال أزمة عام 2022 (الحرب بأوكرانيا)". وأضاف، في تقرير صادر في 20 إبريل الجاري، أن الغاز الطبيعي يعد مصدراً رئيسياً للتدفئة، فيما تحتاج أوروبا حالياً إلى "تجديد مخزونها من الغاز الطبيعي المسال بعد شتاء بارد نسبياً، بأسعار قد ترتفع بنسبة 70% إذا استمر النزاع". ونقل التقرير عن فوتيوس كالانتزيس، كبير الاقتصاديين في البنك والمتخصص في المناخ وانتقال الطاقة، قوله إن "تقلّب الأسعار هو ضريبة استيراد الوقود"، متسائلاً: "إلى متى سيستمر ارتفاع الأسعار؟".  واعتبر أن الحل الوحيد "طويل الأجل" يعتمد على "الاستثمار في البنية التحتية النظيفة، وتحويل الإنفاق بعيداً عن الوقود الأحفوري". ووفقاً للتقرير، فإن أسعار الطاقة المرتفعة تعوق القدرة التنافسية الأوروبية، إذ تُقارب أسعار الكهرباء التي تدفعها شركات الاتحاد الأوروبي ضعف نظيراتها في الولايات المتحدة، بمعدل 226 يورو/ميغاوات ساعة في أوروبا مقابل 139 يورو/ميغاواط ساعة في الولايات المتحدة عام 2024. كما لفت إلى أن أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي كانت أعلى بثلاثة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالولايات المتحدة في العام ذاته. أضرار اقتصادية في أوروبا وفي ظل هذه التقلبات، قال الخبير الاقتصادي زهير الخيار، إن الضرر الذي لحق بأوروبا لا يرتبط باقتصادها الداخلي فقط، بل يعود بشكل رئيسي إلى اعتمادها الكبير على الطاقة والتجارة العالمية. وأضاف الخيار، في حديث مع الأناضول، أن الدول الأوروبية تضررت بشكل كبير من هذه الحرب، إلى جانب تأثر التجارة الدولية، وذلك لعدة أسباب، أبرزها ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الشحن ونقل السلع الأخرى. وأوضح أن الحرب هددت أيضاً الملاحة البحرية، ما أدى إلى تأخر وصول السلع وارتفاع تكاليف النقل، وهو ما انعكس بدوره على ارتفاع الأسعار. وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن "ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة التكاليف وتدهور الأداء الاقتصادي في أوروبا". وعلى صعيد التأثيرات، فإن اعتماد أوروبا على واردات الطاقة انعكس على قطاع النقل، حيث قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، في تصريحات صحافية في 17 إبريل/نيسان الجاري، إن أوروبا تمتلك احتياطيات تكفي لنحو 6 أسابيع فقط من وقود الطائرات، محذراً من "احتمال إلغاء رحلات جوية قريباً"، إذا استمر تعطل إمدادات النفط بسبب الحرب. بدوره، توقع الخبير الاقتصادي، زهير الخيار، تفاقم هذا التأثير الاقتصادي بشكل أكبر في حال اندلاع أي تصعيد عسكري إضافي، مؤكداً أن الحرب "كشفت اختلالات بهذه المنطقة؛ خاصة في قطاع الطاقة". وتابع: "في حال استمرار الحرب، قد يمتد هذا التراجع ليشمل القطاع الصناعي أيضاً، وهنا تظهر المفارقة في منطقة اليورو، التي تعد قوة صناعية بفضل امتلاكها قاعدة إنتاجية متطورة، وسلاسل إمداد متكاملة، ومستوى تكنولوجي عال". وفيما يتعلق بـ"الهشاشة الطاقية"، قال الخيار إنها ليست وليدة هذه الحرب، بل تعود إلى ما قبلها، غير أن الحرب أبرزتها بشكل أوضح. ولفت إلى أن "أوروبا تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط والغاز، وبالتالي فإن أي اضطراب في سلاسل التوريد يشكّل تهديداً مباشراً لها". وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أوروبا سبق لها أن واجهت أزمات متعددة وتمكّنت من التكيف معها، لافتاً إلى أنها تعمل حالياً على "تنويع مصادر الطاقة، وتوسيع قدراتها الطاقية، وتحسين الكفاءة"، وفق قوله. ورغم هذه الجهود، إلا أن الخيار يرى أن أوروبا "أصبحت أكثر عرضة للضغوط في ظل هذه الحرب، نظراً لعدم تحقيق استقلال كامل في قطاع الطاقة حتى الآن". تباطؤ النمو وفيما يتعلق بالعلاقة بين النمو الاقتصادي وإمدادات الطاقة في أوروبا، قال الخيار إن هناك "علاقة قوية بينهما، غير أن هذا الارتباط لا يمكن اعتباره ميكانيكياً، إذ لا يؤدي توفر الطاقة بالضرورة إلى تحقق النمو تلقائياً، بل يظل ارتباطاً مرناً يمكن تعديله والتخفيف من حدته عبر مجموعة من الآليات، مثل التحول الطاقي وتنويع المصادر". وأضاف: "مع ذلك، يظل النمو في أوروبا مرتبطاً بدرجة كبيرة بإمدادات الطاقة، بسبب الأهمية الحيوية للطاقة في أي اقتصاد، خاصة الاقتصادات الصناعية التي تعتمد على قطاعات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، مثل الصناعات الثقيلة والكيميائية والمعدنية". وأشار إلى أن "توفر الطاقة بأسعار معقولة، من شأنه أن يخفض تكاليف الإنتاج، ما يعزز التنافسية ويشجع الاستثمار، ويساهم في تحقيق نمو اقتصادي أفضل". وزاد: "أما في حال تعثر الإمدادات أو ارتفاع أسعار الطاقة، فإن تكاليف الإنتاج ترتفع، وهو ما يؤدي إلى تراجع التنافسية، وبالتالي ضعف النشاط الصناعي وتباطؤ النمو". كما أوضح أنه "لا يمكن اختزال النمو الاقتصادي في عامل الطاقة فقط، إذ توجد عوامل أخرى مؤثرة، مثل السياسات النقدية والمالية، ومستوى الطلب على السلع والخدمات (خاصة الصادرات)، والاستقرار السياسي، والابتكار والتطور التكنولوجي". "لكن يمكن التأكيد على أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة، خاصة بالنسبة للدول الصناعية، ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي، مما يستدعي تدخل سياسات فعّالة لمعالجة هذه الاختلالات، سواء عبر تنويع مصادر الطاقة أو تحسين كفاءة استخدامها"، وفق قول الخبير. واعتبر البنك الأوروبي للاستثمار أن أوروبا استثمرت بشكل كبير في الطاقات المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، منذ أزمة الطاقة عام 2022، حيث وفرت مصادر الطاقة المتجددة نحو نصف احتياجات أوروبا من الكهرباء في عامي 2024 و2025.  (الأناضول) ## إنفاق الأميركيين يرتفع في مارس وسط تراجع ثقتهم بترامب اقتصادياً 26 April 2026 08:03 AM UTC+00 ظلّ العديد من الأميركيين يركزون بشكل كبير على الاقتصاد والتضخم، وكيف يمكن أن تؤثر هذه العوامل على حياتهم. ومن أبرز القضايا التي لامست حياتهم اليومية: ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، وتصاعد تكاليف السكن، وتسريحات الوظائف، وفي ما يلي لمحة عن أحدث البيانات والأخبار الاقتصادية وما قد تعنيه، بحسب ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس: سرّع الأميركيون إنفاقهم في مارس/آذار مقارنة بالشهر السابق، لكن نسبة متزايدة من هذا الإنفاق لدى الملايين ذهبت إلى محطات الوقود. وأدت قفزة أسعار الوقود، نتيجة الحرب مع إيران التي دخلت أسبوعها الثامن، إلى زيادة كبيرة بنسبة 1.7% في مبيعات التجزئة خلال مارس/آذار، بعد ارتفاع مُعدّل نسبته 0.7% في فبراير/شباط، وفقاً لتقرير صادر عن وزارة التجارة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا أسرع ارتفاع شهري في مبيعات التجزئة منذ أكثر من ثلاث سنوات. ويمثل التقرير أول قراءة للإنفاق تعكس آثار الحرب مع إيران. وباستثناء أسعار الوقود، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6%، مدعومة جزئياً بردّيات الضرائب الحكومية والطقس الدافئ، كما ارتفعت مبيعات محطات الوقود بنسبة 15.5%. تراجع تأييد ترامب الاقتصادي خلال الشهر الماضي تراجع مستوى تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يتعلق بالاقتصاد خلال الشهر الماضي، مع ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب على إيران، وفقاً لاستطلاع جديد أجراه مركز أسوشيتد برس-نورك لأبحاث الشؤون العامة، كما بدا أن الجمهوريين لديهم ثقة أقل في قيادته. وتُظهر نتائج الاستطلاع رئيساً يواجه صعوبة في الوفاء بوعوده بكبح التضخم، ويختبر صبر الأميركيين بسبب حرب إيران وسط لا نهاية واضحة لها. وانخفضت نسبة تأييده في ما يتعلق بالاقتصاد إلى 30% في إبريل/نيسان، مقارنة بـ38% في استطلاع مارس/آذار، كما أن نسبة مماثلة من البالغين الأميركيين، بلغت 32%، توافق على قيادته فيما يتعلق بإيران، وهي نسبة لم تتغير منذ الشهر الماضي. انخفاض متوسط معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل انخفض متوسط معدل الرهن العقاري طويل الأجل في الولايات المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي، ما خفّف تكاليف الاقتراض للمشترين المحتملين للمنازل، مع استمرار موسم شراء المنازل في الربيع. وتراجع معدل الرهن العقاري القياسي لمدة 30 عاماً إلى 6.23%، مقارنة بـ6.3% في الأسبوع السابق، وفقاً لشركة فريدي ماك يوم الخميس. وقبل عام، كان المعدل يبلغ في المتوسط 6.81%. ويُعد المعدل الحالي الأدنى منذ 19 مارس/آذار، عندما بلغ 6.22%. ارتفاع طفيف في طلبات إعانات البطالة ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، لكنه لا يزال ضمن النطاق الصحي تاريخياً في السنوات الأخيرة. وارتفعت طلبات إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 18 إبريل/نيسان بمقدار 6 آلاف طلب، لتصل إلى 214 ألف طلب، مقارنة بـ208 آلاف في الأسبوع السابق، وفقاً لوزارة العمل يوم الخميس. وهذا الرقم أعلى قليلاً من توقعات المحللين التي بلغت 210 آلاف طلب، بحسب شركة فاكت ست. وتُعد طلبات إعانات البطالة مؤشراً على تسريحات العمال، كما تُعتبر مؤشراً شبه فوري على صحة سوق العمل. أنهت الأسواق الأسبوع على تباين، مع إعلان شركات السكك الحديدية الكبرى عن بداية قوية للعام. وارتفعت أرباح شركة "سي إس إكس" بنسبة 25%، مع زيادة الشحنات بنسبة 3%، كما ارتفعت أرباح "يونيون باسيفيك" بنسبة 5%. أما "نورفولك ساذرن"، فكان من الممكن أن تتجاوز توقعات وول ستريت، لكنها لم تحصل على مدفوعات تأمينية كبيرة مرتبطة بحادث خروج قطار عن مساره في إيست باليستاين بولاية أوهايو، كما أن خطط اندماجها مع"يونيون باسيفيك" زادت من تكاليفها. وتزايد التفاؤل في الأسواق المالية بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تجنّب أسوأ سيناريو للاقتصاد العالمي نتيجة الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن أسعار النفط الخام الأميركية ارتفعت بنسبة 14% في ظل وقف إطلاق نار هش، مع قيام إيران بإطلاق النار على عدة سفن في مضيق هرمز. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية عقب الإفراج عنها 26 April 2026 08:15 AM UTC+00 كشف محامون أنّ السلطات الاتحادية الأميركية أعادت احتجاز أسرة مصرية، أمس السبت، بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناءً على أمر قضائي جاء إثر احتجازها لأكثر من عشرة أشهر في مركز هجرة. وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إنّ هيام الجمل وأطفالها الخمسة الذين تُراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً جرى احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم. وذكرت صحيفة "ذا كولورادو صن" أنه أُلقي القبض على الأسرة التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر، تنفيذاً لإجراء إلزامي. وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إنّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستُقلع إلى ميشيغن، ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول. وفي وقتٍ لاحق، قال أحد محامي الأسرة، إريك لي، إنّ محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل، وذكر في منشوره اليوم الأحد أن "وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل"، قائلاً إنّ احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إنّ التعامل مع الأسرة يجري وفقاً "للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل"، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنّه "قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً". وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو/حزيران. وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية، عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو، وقالت القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي، لورين بيس: "نحن واثقون من أن المحاكم ستبرّئ ساحتنا في النهاية". ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وكان قد أُفرج عن هيام الجمل وأطفالها يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقتٍ سابق من الأسبوع. وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقتٍ سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. وندّدت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إنّ الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه. ويدافع ترامب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير النظامية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إنّ حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير. وكان ترامب قد ساق أخيراً، مجموعة من الحجج الرئيسية إلى المحكمة العليا الأميركية دفاعاً عن إجراءاته الرامية إلى إلغاء وضع الحماية الإنساني الذي يحول دون ترحيل مئات الآلاف من المهاجرين، لكن هناك حجة لافتة للنظر: وهي أنه لا يمكن للمحاكم مراجعة قرارات إدارته في هذا الصدد. ومنع قضاة اتحاديون في نيويورك وواشنطن العاصمة إدارة ترامب من تجريد أكثر من 350 ألف مواطن من هايتي وستة آلاف سوري من الوضع القانوني الذي منحته لهم الحكومة الأميركية والذي يحميهم من الترحيل. وتحذر الإدارة حالياً من السفر إلى أي من البلدين لأي سبب كان، عازية ذلك إلى انتشار العنف والجريمة والإرهاب وعمليات الاختطاف على نطاق واسع. (رويترز، العربي الجديد) ## الدوري الأميركي يدخل سباق التعاقد مع محمد صلاح 26 April 2026 08:20 AM UTC+00 يجد النجم المصري محمد صلاح (33 عاماً) نفسه في قلب صراع كبير بين عدة أندية عملاقة على مستقبله، وذلك بعد تأكيد رحيله عن نادي ليفربول الإنكليزي مع نهاية الموسم الحالي. ووفقاً لصحيفة ذا أثليتيك البريطانية، السبت، فإنّ نادي سان دييغو إف سي الأميركي يُعدّ حالياً، أحد أفضل الأندية في الدوري الأميركي لكرة القدم من حيث الجاهزية لمحاولة التعاقد مع صلاح.  ورغم ذلك، تبقى المنافسة القادمة مع الدوري السعودي قوية للغاية، إذ تستعد عدة أندية وفي مقدمتها نادي النصر، لتقديم عروض مالية ضخمة من أجل إقناع النجم المصري بالانتقال إلى الدوري السعودي خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تتمتع فيه هذه الأندية بقدرات مالية كبيرة قد تجعلها طرفاً حاسماً في هذا الصراع. وفي الوقت الحالي، لا يزال مستقبل محمد صلاح غير محسوم، في ظل تزايد الاهتمام من أكثر من جهة، واستمرار الترقب بشأن قراره النهائي الذي سيكون من أبرز ملفات سوق الانتقالات في الفترة المقبلة. وفي صيف 2023، عرض نادي الاتحاد السعودي مبلغ 150 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 170 مليون يورو) على ليفربول للتعاقد مع صلاح، إلّا أن النادي رفض العرض. ورغم ذلك، يبقى الاتحاد من أبرز المهتمين بعد رحيل الفرنسي كريم بنزيمة هذا الشتاء، فيما يظهر النصر، الذي يضم رونالدو وماني وكومان وجواو فيليكس، والهلال (بنزيمة وروبن نيفيز وداروين نونيز)، والأهلي على قائمة الأندية المتنافسة، لكن السعودية ليست الوجهة الوحيدة، إذ تتفاوض عدة أندية أوروبية مع صلاح لتقديم تحدٍّ رياضي أكبر، رغم أن عروضها لا تضاهي الرواتب السعودية.  ## وفاة أحمد خليفة.. ممثل الأدوار الصامتة في ذاكرة الدراما السورية 26 April 2026 08:32 AM UTC+00 نعت نقابة الفنانين السوريين الممثل السوري أحمد خليفة، معلنةً وفاته عبر بيانٍ مقتضبٍ، اكتفى بالإشارة إلى رحيل أحد الوجوه التي حافظت على حضورها الهادئ في الدراما السورية، على أن تُعلن تفاصيل التشييع والعزاء في وقتٍ لاحق. وُلد خليفة في دمشق عام 1945، ونشأ في أحياء المدينة الشعبية، وهو ما ترك بصمتَه على أدائه الفني، إذ بدا في كثيرٍ من أدواره قريباً من تفاصيل الحياة اليومية الدمشقية، من دون افتعالٍ أو مبالغة. ومنذ شبابه المبكر، اتجه نحو المسرح بوصفه فضاءً للتعبير، فكتب الشعر واهتم بالتاريخ، قبل أن يبدأ أولى تجاربه التمثيلية في ستينيات القرن الماضي، حين كان الفن بالنسبة إليه امتداداً طبيعياً لاهتماماته الثقافية. وشكّل المسرح نقطةَ الانطلاق الأساسية في مسيرته، وهو ما انعكس على أسلوبه الذي اتسم بالدقة والاقتصاد في التعبير. ومع انتقاله إلى التلفزيون، حافظ على هذا النهج، مقدّماً شخصياتٍ تعتمد على التفاصيل الصغيرة أكثر من الخطابة أو الاستعراض. وامتدت مشاركة أحمد خليفة في الدراما والسينما السورية على مدى عقود، حيث تنقّل بين أعمالٍ رسّخت حضوره لدى الجمهور، من بينها فيلم "أحلام المدينة"، إلى جانب مشاركاته في مسلسلاتٍ بارزة مثل "يوميات مدير عام"، و"ليالي الصالحية"، و"باب الحارة"، إضافةً إلى أعمالٍ أخرى مثل "أهل الراية"، و"الخوالي"، و"بيت جدي"، حيث حضر في بيئاتٍ درامية متنوعة، لا سيما الأعمال الشامية والاجتماعية. ورغم أن أدواره غالباً ما جاءت ضمن المساحات المساندة، فإنه منحها ثقلاً خاصاً عبر أداءٍ هادئٍ قائمٍ على التفاصيل، ما جعله عنصراً مكمّلاً في نجاح العديد من هذه الأعمال، وحافظ من خلاله على حضورٍ مستمر في ذاكرة الدراما السورية. وبرحيل أحمد خليفة تخسر الدراما السورية واحداً من ممثليها الذين اختاروا العمل بصمت، وتركوا أثراً متراكماً عبر سنواتٍ طويلة، من دون ضجيج، لكن بحضورٍ ظل ثابتاً في ذاكرة الجمهور. ## سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة وسبل إنهاء الحرب 26 April 2026 08:32 AM UTC+00 استقبل سلطان سلطنة عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، اليوم الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في قصر البركة العامر، إذ بحث الجانبان، "مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات"، حسب وكالة الأنباء العمانية. وأضافت الوكالة أن عراقجي "استمع إلى مرئيّات سلطان عمان بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة، مؤكداً أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام". من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحدّيات الإقليميّة الرّاهنة". #عاجل جلالةُ السُّلطان المُعظّم/حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ يستقبلُ بقصر البركة العامر معالي الدّكتور وزير الخارجية الإيراني، جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات، حيث اطّلع جلالةُ السُّلطان على وجهات نظر… — وكالة الأنباء العمانية (@OmanNewsAgency) April 26, 2026 وبحسب التلفزيون الإيراني، جرى خلال اللقاء بحثُ آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، وجهود الوساطة، والمساعي المبذولة لإنهاء الحرب، إذ أطلع السلطانَ على وجهات النظر الإيرانية بشأن هذه التطورات. ومن المقرر أن يعود وزير الخارجية الإيراني، مساء اليوم الأحد، إلى باكستان بعد انتهاء جولته في عُمان، وذلك قبل توجّهه إلى روسيا، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا". وأضافت الوكالة أنّ أعضاء من الوفد المرافق للوزير خلال زيارته إلى إسلام أباد قد عادوا إلى طهران عقب المباحثات التي جرت في العاصمة الباكستانية، بهدف التشاور والحصول على التوجيهات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب. ومن المنتظر أن يلتحق هذا الوفد بعراقجي مجدداً مساء الأحد. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مساء السبت خلال مباحثات هاتفية مطوّلة أجراها مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن استمرار الإجراءات العدائية والضغوط العملياتية التي تمارسها الولايات المتحدة ما زال يشكل عقبة رئيسية تحول دون إعادة بناء الثقة المفقودة، ودون إحراز أي تقدم ملموس في مسار المفاوضات الجارية. وأوضح الرئيس الإيراني أن هذه الإجراءات لا تزال تؤثر بصورة مباشرة في الأجواء السياسية والدبلوماسية، مشدداً على أن أي خطوة إلى الأمام ستظل صعبة ومحدودة ما لم تتوقف تلك الممارسات التي تعرقل المسار الدبلوماسي. وخلال الاتصال، شدد الرئيس الإيراني على ضرورة صياغة فهم مشترك وأدبيات سياسية واضحة بين الأطراف المعنية بالأزمة، معتبراً أن تجاوز المرحلة الراهنة يتطلب رؤية مشتركة تضمن تهيئة الأرضية لحوار فاعل. ## توغل إسرائيلي في حوض اليرموك جنوبي سورية 26 April 2026 08:35 AM UTC+00 توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، بعشرات الآليات في الريف الغربي لمحافظة درعا جنوبي سورية، وتحديداً عند أطراف قرية جملة بمنطقة حوض اليرموك، قبل أن تنسحب لتتمركز على الطريق الواصل بين قريتَي جملة وصيصون، قرب الطريق المؤدي إلى وادي الرقاد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا". وخلال عملية التوغل، ألقت قوات الاحتلال قنابل مضيئة فوق منطقة حوض اليرموك، وفق ما نقله "تجمع أحرار حوران"، بالتزامن مع تحليق لطائرات الاحتلال الحربية في الأجواء. وفي السياق، أفاد الصحافي سامر المقداد لـ"العربي الجديد" بأنه لا هدف واضحاً لعملية التوغل هذه، معتبراً إياها جزءاً من سلسلة التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري، وضمن ممارسات الترهيب الممنهجة ضد السكان في منطقة حوض اليرموك التي تشهد تكراراً لهذه الانتهاكات. من جانبه، رصد مركز "سجل" (مركز سوري معني برصد العمليات الإسرائيلية) ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس السبت 10 انتهاكات على الأقل في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء جنوبي سورية، شملت ثلاث عمليات توغل، وثلاث عمليات تحليق للطيران الحربي، إضافة إلى إقامة نقاط تفتيش، فيما وثق المركز ذاته 54 انتهاكاً إسرائيلياً خلال الأسبوع الماضي في محافظتَي القنيطرة ودرعا. كما شهدت محافظة القنيطرة أمس السبت تصعيداً ميدانياً تمثل في سلسلة توغلات عسكرية وعمليات تفتيش وإقامة حواجز مؤقتة، رافقها تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والمروحيات في أجواء المنطقة. وكانت تقارير دولية قد وثقت نحو 897 حادثة توغل منذ سقوط النظام السابق نهاية عام 2024، وقعت 123 منها خلال شهر مارس/ آذار 2026 وحده، ما يشير إلى منحى تصاعدي في النشاط العسكري الإسرائيلي بالمنطقة. وحذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد خياري، من التحركات الإسرائيلية الأخيرة في سورية، واصفاً إياها بأنها تقوض جهود النهوض وفرص السلام. وأكد خياري، خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، أن سورية "تقف على مفترق طرق وتستحق فرصة جدية لمواصلة العمل نحو انتقال سياسي شامل"، حيث ركز الاجتماع على الأوضاع في سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. ## معاريف: إسرائيل "مكبّلة" في إيران ولبنان بسبب إدارة واشنطن للحرب 26 April 2026 08:46 AM UTC+00 وصفت صحيفة معاريف، اليوم الأحد، المستوى السياسي في إسرائيل بـ"المكبّل" باعتباره غير قادرٍ، بحسب الصحيفة، على إدارة الحرب، سواء على لبنان أو غزة أو إيران؛ إذ إن من يحدد ذلك، وفقاً لها، هو الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من جهة، والنظام الإيراني من جهة ثانية. فقد فرض ترامب على إسرائيل قبل أيام وقف الهجمات على لبنان، باستثناء الجنوب والمنطقة التي حددها الاحتلال ضمن "الخط الأصفر" وتضم 55 قرية. وفي المقابل "يغمض عينيه عن خروق حماس في غزة، رغم رفض الأخيرة الالتزام بخطة البنود العشرين التي تنص على نزع سلاحها وإزاحتها عن السلطة، حسب ادعاءات الصحيفة. و"ينسحب الحال على إيران، ففي الساحة الإيرانية لا تملك إسرائيل تأثيراً كبيراً". ورأت الصحيفة أن التصعيد في الأيام الأخيرة سواء في لبنان أو غزة "هو نتيجة توجيه إيراني في مواجهة ضعف إسرائيلي - أميركي". ووفق "معاريف"، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل في لبنان حالياً ويداه مكبلتان، وهو ما يظهر من الإحباط الكبير لقادة الجيش الإسرائيلي من إدارة المعركة بالشكل الذي يفرضه المستوى السياسي، وفقاً لما تنقله الصحيفة عن مصادر عسكرية، مشيرةً إلى أن الجيش يتحرك في لبنان ضمن الإطار الذي حدده له المستوى السياسي. وفي الصدد، ذكرت الصحيفة أن الجيش يعتزم تنفيذ عشرات العمليات المكثفة داخل "الخط الأصفر"، ومداهمة عشرات القرى والبلدات ومواجهة عشرات أو مئات العناصر من حزب الله الذين بقوا في المنطقة، وبعضهم، بحسبها، مقطوعون عن الاتصال بقياداتهم في بقية لبنان؛ حيث يديرون حالياً تحركات للبقاء ومحاولات للتهرّب من قوات الجيش الإسرائيلي. وطبقاً للصحيفة فقد انتقل حزب الله إلى قتال حرب عصابات ضد جيش الاحتلال؛ بينما في المناطق التي سيطر عليها الأخير في الجنوب ثمة عشرات إلى مئات من منصات الإطلاق الموجهة نحو إسرائيل وإلى المناطق التي تعمل فيها قواته. وقد قام حزب الله بخطوة مزدوجة خلال الحرب، إذ فكك شبكات ومنصات الإطلاق، في إشارة إلى تفريقها في مناطق مختلفة وعدم تجميعها في نقطة واحدة وهو ما يصعّب عمليات العثور عليها واستهدافها. "بحث عن إبرة في كومة قش" وفي السياق، وصفت الصحيفة عمل جيش الاحتلال بأنه بمثابة بحثٍ "عن إبرة في كومة قش"، مضيفةً أنه خلال نهاية الأسبوع حققت قواته نجاحات تكتيكية، بقتلها "عشرات" المسلحين في عدة أحداث مختلفة. في غضون ذلك، ذكرت الصحيفة أنه حتّى أمس، يسيطر جيش الاحتلال على معقلين لحزب الله في جنوب لبنان الأوّل في بنت جبيل، والثاني في الخيام. وقد دمّر الاحتلال بلدة كفر كِلا مقابل مستوطنة المطلة إلى حدٍّ كبير؛ فبحسب مصدر عسكري، فجّر الجيش الإسرائيلي نحو 90% من مباني القرية عبر قوات الهندسة القتالية التابعة للفرقة 91. في المقابل، لم يقف حزب الله مكتوف الأيدي؛ ففي يوم الجمعة أسقط طائرة مسيّرة لسلاح الجو، بموازاة مواصلة مهاجمة القوات بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، واستهداف خط المستوطنات الأمامي، مثل "زرعيت"، و"شتولا"، و"منارة"، و"مرغليوت"، و"مسغاف عام"، و"كفار يوفال"، وغيرها. معاريف: الجيش الإسرائيلي يغوص أكثر فأكثر في المستنقع اللبناني نتيجة سياسة تُملَى من واشنطن أما ردود الجيش الإسرائيلي، على ذلك فوصفتها الصحيفة بالمتواضعة والضعيفة؛ إذ تقتصر الاستهدافات على مواقع المنصات بعد إطلاق الصواريخ منها، فيما سلاح الجو "مقيّد" عن العمل في عموم لبنان، بينما معظم قادة حزب الله يستقرون في بيروت، وفي سهل البقاع، وفي القرى والبلدات خارج "الخط الأصفر"، مثل صور وصيدا، حسب مزاعم الصحيفة، التي اعتبرت أنه "طالما توجد في لبنان مدن ملاذ لحزب الله، فإن إسرائيل يمكن أن تسجّل لنفسها فشلاً مدوياً"؛ إذ "لا ينبغي لأحد في الشمال أن يخدع نفسه بالاعتقاد أنه في مثل هذا الوضع يمكن تحقيق هدوء أو حتى شعور بالأمن في الشمال". إلى ذلك، اعتبرت الصحيفة أن صورة الوضع في الشمال واضحة، فالجيش الإسرائيلي بحسبها "يغوص أكثر فأكثر في المستنقع اللبناني" نتيجة سياسة تُملَى من واشنطن، وهو ما ينسحب أيضاً على غزة. وتساءلت الصحيفة متى سيحصل الجيش على موافقة من المستوى السياسي، الذي بدوره ينتظر الضوء الأخضر من ترامب، للعمل أيضاً ضد ما زعمت أنه "تعاظم قوّة حماس في غزة"؟ ## باكستان تطلق قمرها الصناعي الكهروضوئي "إي أو-3" بنجاح من الصين 26 April 2026 08:50 AM UTC+00 أعلنت الوكالة الباكستانية لأبحاث الفضاء والغلاف الجوي العلوي (سوباركو) إطلاق قمرها الصناعي الكهروضوئي المحلي الصنع "إي أو-3" (EO-3) بنجاح من مركز تاييوان لإطلاق الأقمار الصناعية في الصين، واصفةً ذلك بأنه "محطة بارزة جديدة" في قدرات البلاد الفضائية، وفق بيانٍ نشرته عبر منصة إكس. وأضافت الوكالة أن القمر لا يقتصر على مهمته الأساسية في التصوير، بل يحمل أيضاً حمولاتٍ تجريبية متقدمة تهدف إلى اختبار تقنيات فضائية من الجيل الجديد، من بينها وحدة تصوير متعددة الزوايا لتعزيز دقة الصور، ونظام متطور لتخزين الطاقة، إلى جانب وحدة معالجة بيانات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتيح التحليل الفوري واتخاذ قرارات ذكية. وأوضحت أن إدخال "إي أو-3" إلى أسطول أقمار رصد الأرض في باكستان من شأنه أن "يعزز بشكل كبير القدرات الوطنية في مجال الاستشعار عن بُعد"، مشيرةً إلى أن النظام المتكامل سيُحسّن استمرارية البيانات وموثوقية التصوير ودقة التحليل، بما يدعم تطبيقاتٍ تمتد عبر مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية. من جهته، أفاد جناح العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية بأن القمر سيوفّر بيانات تصويرية من شأنها "إحداث تحول" في مجالات التخطيط الحضري وإدارة الكوارث والأمن الغذائي وحماية البيئة. Pakistan Launches Indigenous EO-3 Satellite , Marking Major Space Milestone pic.twitter.com/JBtYAfQhuj — Ministry of Foreign Affairs - Pakistan (@ForeignOfficePk) April 25, 2026 ووصف رئيس باكستان، آصف علي زرداري، عملية الإطلاق بأنها "إنجاز تاريخي"، مؤكداً أنها تعكس بوضوح اعتماد باكستان على قدراتها الذاتية وخبراتها العلمية المتنامية في مجال تكنولوجيا الفضاء، ومشيداً بكفاءة علماء ومهندسي "سوباركو" ودورهم في مواكبة متطلبات العصر، كما نوّه زرداري بالتعاون "المستمر والموثوق" مع الصين في قطاع الفضاء. بدوره، أثنى رئيس الوزراء شهباز شريف على جهود علماء ومهندسي "سوباركو"، مؤكداً التزام الحكومة القوي بتطوير البرنامج الفضائي الوطني، ومعبّراً عن تقديره للتعاون الصيني في هذا المجال. وأشاد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار بالتميز التقني والتفاني الذي أظهرته الوكالة، معتبراً أن الإطلاق يعكس تنامي القدرات العلمية لباكستان، ومجدداً التزام الحكومة بتعزيز حضور البلاد في قطاع الفضاء، كما هنّأ وزير الداخلية محسن نقوي البلاد بهذا الإنجاز، واصفاً إياه بأنه "إنجاز كبير"، ومشيراً إلى أن الشراكة بين باكستان والصين "تبلغ آفاقاً جديدة" في مجال الفضاء. وفي السياق، أفادت وكالة شينخوا الصينية بأنّ القمر أُطلق عند الساعة 8:15 مساءً بتوقيت بكين على متن صاروخ "لونغ مارش-6" (Long March-6)، ودخل مداره المخطّط بنجاح. ويأتي هذا الإطلاق بعد سلسلة خطوات مماثلة، إذ أطلقت باكستان أول قمر كهروضوئي محلي "إي أو-1" (EO-1) من مركز جيوتشيوان في شمال الصين في يناير/كانون الثاني 2025، تلاه إطلاق القمر "إي أو-2" (EO-2) في فبراير/شباط من العام نفسه من مركز يانغجيانغ الساحلي. ## بلاي أوف السلة الأميركية: ماجيك يصدم بيستونز مجدداً 26 April 2026 09:07 AM UTC+00 حقق فريق أورلاندو ماجيك انتصاراً مهماً ومفاجئاً على حساب ديترويت بيستونز في الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة، الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة المنطقة الشرقية، ليؤكد ماجيك الذي احتل المرتبة الثامنة في الدوري العادي، عزمه على متابعة حلمه في الذهاب بعيداً، وذلك بعدما أنهى المواجهة لمصلحته اليوم الأحد بنتيجة 113-105. ونجح اللاعبان باولو بانكيرو وديزموند باين في تقديم مستوى مميز، ليُساهما في فوز فريقهما بهذه المواجهة المهمة، بعدما أحرز كلّ منهما 25 نقطة، رغم أن بيستونز كان قريباً للغاية من قلب الطاولة في الربع الأخير، رغم تقدّم ماجيك بفارق 17 نقطة، وذلك إثر استفاقة النجم كايد كانينغهام الذي أحرز في هذه المواجهة 27 نقطة، لكنها لم تكن كافية لحسم الأمور، رغم أن فريقه تقدّم بفارق نقطة واحدة قبل ثلاث دقائق على النهاية. غاب بعدها كانينغهام عن التسجيل، ما ساعد أصحاب الدار على الاستفاقة مجدداً من خلال تسجيل تسع نقاط متتالية بلا ردّ، ليعود بانكيرو قبل 30 ثانية من نهاية المواجهة لإحراز ثلاثية حملت معها الأفراح لفريق أورلاندو ماجيك، الذي لم يكن يحلم حتى بتحقيق انتصارين في هذه السلسلة، خصوصاً بعد المستويات التي أظهرها بيستونز في مرحلة الدوري العام، حيث رشّحه المراقبون للظفر باللقب. وقال بانكيرو بعد المواجهة المميزة التي قدّمها: "نحن نعرف حجمنا الحقيقي. نعرف ما نملكه في غرفة الملابس هذه. لذلك لا نخاف منهم، لكننا نكنّ احتراماً كبيراً لهم، نريد فقط أن نكون جاهزين ليوم الاثنين"، مع العلم أن أورلاندو هو أقل الفرق تصنيفاً في الأدوار الإقصائية للمنطقة الشرقية، بعدما حجز مقعده بصعوبة عبر فوزه في الرمق الأخير في ملحق التأهل "بلاي إن" على تشارلوت هورنتس. وسيحاول ماجيك تحقيق الفوز الثالث قبل انتقال السلسلة إلى ديترويت، خصوصاً أن المهمة ستكون هناك صعبة للغاية لانتزاع انتصارٍ رابع وأخير، فيما يحتاج متصدر الشرقية (60 فوزاً مقابل 22 هزيمة)، إلى تحقيق ثلاثة انتصارات من أصل أربعة محتملة لتجنّب الإقصاء المبكر. وفي بقية المباريات اقترب حامل اللقب أوكلاهوما سيتي ثاندر من التأهل للدور الثاني عقب فوزه الثالث توالياً على فينيكس صنز ليصبح على بُعد لقاء واحد من ضمان العبور بفضل تألق أفضل لاعب في الموسم الماضي، الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بتسجيله 42 نقطة، في الوقت الذي تقدّم مينيستوتا تمبروولفز أيضاً في السلة أمام دنفر ناغتس بواقع 3-1، ما يعني اقتراب وداع الثنائي الكندي جمال موراي والصربي نيكولا يوكيتش. ## من الحلبة إلى الجبهة.. حين تقاتل الدول عبر الرياضة 26 April 2026 09:07 AM UTC+00 في لحظاتٍ كثيرة من تاريخ الرياضة حول العالم، لم تبقَ الملاعب بمنأى عن التوترات السياسية، بل تحوّلت في أحيانٍ عديدة إلى امتدادٍ مباشرٍ لصراعات الدول وتحالفاتها. من مقاطعاتٍ أولمبية، إلى استبعاد منتخبات، وصولاً إلى قرارات ذات طابع سيادي أثّرت بمسارات بطولات كبرى، بقي التداخل بين السياسة والرياضة واقعاً يتكرّر كلما تصاعدت الأزمات الدولية. وفي ظلّ المستجدات الأخيرة، عاد هذا الجدل إلى الواجهة، بعدما أثارت تصريحات مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باولو زامبولي، التي نقلتها فاينانشال تايمز، حول اقتراحه إشراك إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم 2026، وهي تساؤلاتٌ جديدة عن حدود هذا التداخل، خصوصاً في ظلّ التوترات الأمنية والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من ضبابية في المشهد الرياضي العالمي. عرف التاريخ عملياً الكثير من القصص ذات الطابع الرياضي - السياسي، وسنتحدث في الجزء الأول من السلسلة عن الملاكمة، على أن نكمل بقية القصص الشهيرة في أعدادٍ مقبلة. وتتمحور القصة الافتتاحية حول نزالٍ جمع الألماني ماكس شميلينغ الذي استُخدم رمزاً دعائياً من قبل ألمانيا النازية في أوج صعودها بمواجهة الأميركي جو لويس، الذي كان من الأسماء البارزة حينها. وفي نيويورك عام 1936 سقط لويس أمام شميلينغ في النزال، وحاول على إثرها الحزب النازي الترويج لتفوق العرق الآري، وعايش الكاتب لانغستون هيوز ردّة الفعل الوطنية على هزيمة جو خلال تلك الحقبة في كتابه "I Wonder As I Wander"، سنة 1956، وعاد إلى الأمسية القاتمة التي أحاطت سماء الولايات المتحدة بقوله: "كنت أسير في الجادة السابعة، فرأيت رجالاً بالغين يبكون كالأطفال، ونساءً يجلسن على الأرصفة واضعات رؤوسهن بين أيديهن. في تلك الليلة، عندما انتشر خبر سقوط جو بالضربة القاضية، بكى الناس في جميع أنحاء البلاد". وعلى النقيض من ذلك، استُقبل شميلينغ لدى عودته إلى الوطن بحفاوة بالغة، فقد أرسل هتلر إلى زوجته باقة زهور مع رسالة كتب فيها: "أهنئكِ من كلّ قلبي على هذا الانتصار الرائع لزوجك، أعظم ملاكم ألماني لدينا"، وردّ شميلينغ على الإشادات قائلاً: "في هذه اللحظة، عليّ أن أقول لألمانيا، وعلى وجه الخصوص للفوهرر، إنّ قلوب جميع أبناء وطني كانت معي في هذه المعركة؛ وإنّ الفوهرر وشعبه كانوا يفكرون بي. هذه الفكرة منحتني القوة للنجاح في هذه المواجهة. منحتني الشجاعة والمثابرة لتحقيق هذا النصر لعلم ألمانيا"، وذلك وفقاً لكتاب "Beyond Glory"، الذي تناول تلك المرحلة للصحافي والمؤلف ديفيد مارغوليك، حيث حاول الإضاءة على تحول النزال الأول ثم الثاني الذي سنتحدث عنه في الفقرة التالية من مجرد رياضة إلى صراعٍ سياسي وعرقي بين الديمقراطية الأميركية والنازية الألمانية. لم تتوقف هذه القصة عند هذا الحدّ بعد تحديد نزال عودة بين الملاكمين في مدينة نيويورك الأميركية عام 1938، يوم كان العالم يغلي عملياً على الصعيد العسكري قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1939. وبالعودة إلى تسلسل الأحداث يومها، وقبل انطلاق القمة المنتظرة، قدّم الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت دعمه المطلق للبطل الذي كان يهمّ بتمثيل البلاد، وقال له وجهاً لوجه من البيت الأبيض: "جو، نحن بحاجة إلى رجال أقوياء مثلك لهزيمة ألمانيا"، وهو ما أكده الملاكم لويس نفسه في مذكراته بكتابٍ حمل عنوان "Joe Louis: My Life"، وحتى في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز عام 1948. لاحقاً وقُبيل النزال، تعرّض الفندق الذي نزل فيه شميلينغ لاحتجاجات من قبل متظاهرين أميركيين، بعد تصريحات صادمة من أرنو هيلهاوس (صحافي مرافق للبعثة الألمانية)، بقوله: "إنّ رجلاً أسود لا يستطيع هزيمة شميلينغ"، وإنّ "جائزته المالية ستُستخدم في بناء دبابات ألمانية في حال فوزه"، وهو ما يؤكده مارغوليك، الذي بحث عميقاً في أرشيف الصحف والمراسلات لتلك الفترة، وجمع هذه التفاصيل الدقيقة عن "الدعاية النازية" التي رافقت الرحلة، ما جعل كتابه المرجع الأهم في هذا الملف. وفي النهاية لم تتجرع الولايات المتحدة الهزيمة الثانية، بعدما فاز لويس في نزال الإعادة بالضربة القاضية خلال الجولة الأولى، وأصبح محور الدعاية المعادية للنازية قبيل الحرب العالمية الثانية. ويستذكر لويس تلك الفترة، والضغط الذي عاشه قبل النزال بقوله: "كنت أعلم أن عليّ أن أُلحق الهزيمة بشميلينغ. كانت لديّ أسبابي الشخصية، وكان البلد بأكمله يعتمد عليّ". بعد الهزيمة تحول شميلينغ من بطل في بلاده إلى رجل "منبوذ" وحتى خائن، وذلك بسبب رفضه التخلي عن مدربه جو جاكوبس (أميركي - يهودي) الذي كان ممنوعاً من دخول ألمانيا، وهو ما ذكره في كتاب سيرته الذاتية. خلال الحرب، جُنّد شميلينغ، إذ خدم في سلاح الجو الألماني، وتدرب مظلياً، ثم أرسل عمداً إلى مناطق حساسة وساخنة، حيث شارك في معركة كريت في مايو 1941، وأصيب في ركبته اليمنى بشظايا قذيفة هاون خلال اليوم الأول من المعركة، وسرّح من الخدمة الفعلية لعدم لياقته لأداء الواجب، وفقاً لكتاب "أعظم نزال في جيلنا" للمؤرخ والأستاذ الأميركي بجامعة لويولا في شيكاغو، الأميركي لويس إيرينبيرغ. وبحسب المصدر عينه، زار شميلينغ لاحقاً معسكرات أسرى الحرب الأميركيين في ألمانيا، وحاول بين الحين والآخر تحسين أوضاعهم، وعاد لاحقاً للملاكمة مع نهاية الأحداث العالمية، وأصبح مزارعاً ناجحاً في أوائل الخمسينيات، ثم وجهاً لشركة "كوكاكولا"، وسرعان ما امتلك مصنع تعبئة خاصاً به، وشغل منصباً تنفيذياً في الشركة، وساهم في إدخال آلات البيع الآلي إلى ألمانيا. وأخيراً توطدت صداقة شميلينغ مع جو لويس الذي عانى من ضائقة مالية كبيرة في الولايات المتحدة، وقدّم له الملاكم الألماني الذي تحسّنت أحواله بشكلٍ ملحوظ، الدعم الكافي في سنواته الأخيرة، حتى إنّه تكفّل بتكاليف جنازته عام 1981، بحسب كتاب ديفيد مارغوليك. جو لويس بعيداً عن الرياضة في مضمار السياسة  أيّد جو لويس المرشح الجمهوري الليبرالي المناهض للفصل العنصري، ويندل ويلكي، خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 1940، وصرّح يومها: "لقد كان هذا البلد كريماً معي. منحني كلّ ما أملك. لم أُعلن تأييدي لأيّ مرشح من قبل، لكنني أعتقد أنّ ويندل سيُحقق لنا العدالة، لي ولأبناء شعبي، الذي أطلب منهم دعمه أيضاً". في يناير 1960، زار جو لويس كوبا للقاء فيدل كاسترو بعد إطاحة نظام فولغينسيو باتيستا في 1959، وذلك بهدف ترويج السياحة للأميركيين من أصول أفريقية، وفقاً لما يؤكده معهد جيلدر ليرمان للتاريخ الأميركي، وقال يومها: "أستطيع الذهاب إلى أي مكان في كوبا وتناول الطعام من دون أن يسألني أحد عن لوني". واجه لويس لاحقاً ضغوطاً سياسية هائلة في أميركا بسبب تعامله مع "نظام شيوعي"، ما أجبره على قطع علاقاته بكاسترو. ## 1400 عنصر إطفاء لإخماد حرائق الغابات شمالي اليابان 26 April 2026 09:28 AM UTC+00 نشرت اليابان 1400 من عناصر الإطفاء و100 من أفراد قوات الدفاع الذاتي، اليوم الأحد، لمكافحة حرائق الغابات المستعرة لليوم الخامس في منطقة جبلية شمالي البلاد، والتي تواصل تهديد بلدة ساحلية خلابة. وبلغت المساحة التي التهمتها النيران 3,393 فداناً حتى صباح الأحد، بزيادة 7% عن اليوم السابق. وتهدد النيران أحياء سكنية في بلدة أوتسوتشي المطلة على المحيط الهادئ، وهي بلدة فقدت نحو عشر سكانها نتيجة زلزال وتسونامي مارس/آذار عام 2011، في واحدة من أسوأ الكوارث في اليابان. وصدرت أخيراً، أوامر بإجلاء 1,541 أسرة أي نحو 3,233 شخصاً يشكّلون نحو ثلث سكان أوتسوتشي. وقال رئيس بلدية أوتسوتشي، كوزو هيرانو، في مؤتمر صحافي: "على الرغم من أن قوات الدفاع الذاتي تكافح الحرائق من الجو (بواسطة طائرات هليكوبتر)، يساعد الطقس الجاف والرياح على اتّساع رقعة النيران". وعبّر أحد سكان أوتسوتشي عن قلقه إزاء الأضرار المحتملة التي يمكن أن تخلّفها حرائق الغابات. وقال يوشينوري كوماتسو (74 عاماً) بينما كان ينظر إلى طائرات هليكوبتر وهي تُلقي المياه على الحرائق على مسافة بعيدة: "النيران تحرق كل شيء. أما مع التسونامي، فقد يتبقى شيء ما بعد الدمار". وذكرت وكالة مكافحة الحرائق والكوارث في اليابان على موقعها الإلكتروني أنّ الإصابة الوحيدة المسجلة حتى الآن هي إصابة طفيفة تعرّض لها شخص سقط في أحد مراكز الإجلاء. وما تزال أسباب الحرائق غير واضحة وقيد التحقيق. وأمس السبت، وسّعت السلطات اليابانية نطاق جهود إخماد الحرائق براً وجواً بمشاركة أكثر من ألف عنصر، فيما يستعر حريقان في غابات مقاطعة إيواتي شمال البلاد. وكان قد اندلع الحريق بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية بمقاطعة إيواتي، وشبّ حريق ثانٍ بعد نحو ساعتين على بُعد حوالي عشرة كيلومترات منه، بالقرب من منطقة سكنية في أوتسوتشي. وأفادت تقارير إعلامية أمس، بأنّ هذه النيران مجتمعةً أتت على ثالث أكبر مساحة تدمرها حرائق الغابات في اليابان، عقب حريق أوفوناتو الذي التهم أكثر من 8,300 فدان في عام 2025، وحريق كوشيرو الذي أحرق 2,500 فدان عام 1992. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، دمّر حريق هائل نشب في منطقة ساجانوسيكي جنوبي اليابان أكثر من 175 بناية. وسارعت السلطات حينها إلى إرسال طائرات مروحية من أجل إخماد أكبر حريق في منطقة سكنية في البلاد منذ نحو نصف قرن. وأظهرت لقطات جوية بثتها وسائل إعلام محلية منازل في منطقة ساجانوسيكي، في مدينة أويتا الساحلية، بعد أن تحولت إلى أنقاض محترقة، وأعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد. وذكرت وسائل إعلام محلية حينذاك أن ألسنة اللهب امتدت إلى منحدرات مجاورة كثيفة الأشجار، كما وصلت النيران أيضاً إلى جزيرة غير مأهولة تبعد أكثر من كيلومتر عن الساحل نتيجة شدة الرياح. وفي مارس 2025، أعلنت السلطات اليابانية السيطرة على حريق غابات هو الأسوأ في اليابان منذ أكثر من قرن. وقال مسؤولون محليون إن الحريق اندلع في الجبال المحيطة بالمنطقة الريفية في 26 فبراير/شباط، مودياً بحياة شخص، وملحقاً أضراراً بما لا يقلّ عن 210 مبانٍ، ومجبراً أكثر من 4,200 شخص على الفرار من منازلهم. (رويترز، العربي الجديد) ## أوناحي على أعتاب مانشستر سيتي... 20 مليون يورو تحسم الصفقة 26 April 2026 09:28 AM UTC+00   يواصل نجم منتخب المغرب، عز الدين أوناحي (26 عاماً)، إثارة الجدل حول مستقبله مع ناديه جيرونا الإسباني، الذي تسعى إدارته إلى الحصول على أفضل عرض من أجل التخلي عن صانع الألعاب في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما رفض البقاء في صفوف الفريق الكتالوني. وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، السبت، أن نادي مانشستر سيتي بقيادة مدربه بيب غوارديولا، يُبدي اهتمامه الكبير بخدمات النجم المغربي، الذي يعلم جيداً أن فريق جيرونا الإسباني، يُعد أحد أندية المجموعة، التي تضم الفريق الإنكليزي، الذي لن يجد صعوبة في دفع الشرط الجزائي الموجود في عقد عز الدين أوناحي والبالغ 20 مليون يورو. وأشار إلى أن إدارة نادي جيرونا الإسباني، تعمل على تسهيل عملية انضمام عزن الدين أوناحي إلى مانشستر سيتي، لأن الفريق الكتالوني بحاجة إلى الأموال، من أجل تعزيز صفوفه في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، ومبلغ الـ20 مليون يورو الشرط الجزائي الموجود في عقد صانع الألعاب، هو المفتاح الحقيقي وراء حسم الصفقة. ويرى القائمون على جيرونا أن مانشستر سيتي يُعتبر الخيار الأمثل، نظراً إلى انتمائه للمجموعة نفسها، وامتلاك الفريق الإنكليزي قدرات مالية قوية، بالإضافة إلى أن بيب غوارديولا طالب الإدارة بضرورة إيجاد نجم يلعب في مركز عز الدين أوناحي في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، ما يعني أن النجم المغربي بات قريباً من اللعب في منافسات "البريمييرليغ" الموسم المقبل. يذكر أن إدارة جيرونا تتبع مع عز الدين أوناحي الخطوات نفسها، التي جعلت نجمها السابق سافينيو، ينتقل إلى مانشستر سيتي في سوق الانتقالات الصيفية عام 2024، وحقق حينها الفريق الكتالوني أرباحاً مالية ضخمة، لذلك عُرض صانع الألعاب المغربي على مسؤولي الفريق الإنكليزي، الذين يريدون تلبية رغبات المدرب الإسباني بيب غوارديولا. ## أوسيك يتحكم بمصير "نزال القرن" بين جوشوا وفيوري 26 April 2026 09:33 AM UTC+00 أصبح بطل العالم في الوزن الثقيل بلا منازع، الأوكراني أولكسندر أوسيك (39 عاماً)، يتحكم بمصير نزال "القرن"، الذي يستعد فيه الملاكم البريطاني أنطوني جوشوا إلى قبول تحدي مواطنه تايسون فيوري، من أجل حسم هوية الملاكم الأفضل في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، السبت، أن أولكسندر أوسيك يُعد المتحكم الأول والأخير بمصير إقامة نزال "القرن"، الذي من المُمكن إقامته في ملعب توتنهام بالعاصمة البريطانية لندن، لأن بطل العالم في الوزن الثقيل بلا منازع، هو المسؤول عن تدريب أنطوني جوشوا، وتنظيم عودته مرة أخرى إلى الحلبات، بعد غيابه منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، عقب نجاته من حادث السير المميت في نيجيريا. وأوضحت أن أولكسندر أوسيك يريد وضع خطة محكمة، من أجل إعادة أنطوني جوشوا إلى الحلبات، بعدما أصبح مشرفاً على تدريبات الملاكم البريطاني، الذي يخضع في الفترة الحالية لإعادة تأهيل كامل، بعدما انتهى من فترة علاجه الطبيعي من الإصابات القوية، التي تعرض لها في كتفه الأيمن، نتيجة الحادث الخطير في نيجيريا بنهاية العام الماضي. وتابعت أن أولكسندر أوسيك يريد من جوشوا خوض مواجهة تحضيرية في شهر يوليو/تموز المقبل، بعد حصوله على اتفاق مكتوب مع مواطنه تايسون فيوري، من أجل إقامة نزال "القرن" في موعده بشهر نوفمبر المقبل، لأن بطل العالم في الوزن الثقيل توعد في وقت سابق، بأنه وضع مركز التدريبات الخاص به تحت خدمات الملاكم البريطاني، حتى يراه وهو يهزم فيوري بالضربة القاضية. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن أولكسندر أوسيك لعب دوراً كبيراً في وصول المفاوضات مع فيوري إلى مراحلها النهائية، لكنه يعمل الآن على جعل جوشوا يستعد بشكل جيد للغاية، بعدما فرض عليه خوض مواجهة تحضيرية، حتى يستطيع معرفة حالة جسده، من خلال خوض نزال ضد منافس قوي، قبل أن يدخل نزال "القرن"، الذي انتظرته جماهير رياضة "الفن النبيل" لمدة عشر سنوات، لأن الجميع يُريد معرفة هوية أفضل ملاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. ## الجزائري بلغالي يحصد ثمار تألقه في الكالتشيو 26 April 2026 09:36 AM UTC+00 دخل نادي روما الإيطالي في مفاوضات متقدمة مع هيلاس فيرونا لضمّ اللاعب الدولي الجزائري رفيق بلغالي (23 عاماً). وتشير التقارير إلى أنّ نادي العاصمة الإيطالية، قدّم عرضاً رسمياً بقيمة 10 ملايين يورو، مؤكداً بذلك نيّته إتمام الصفقة سريعاً، بحسب معلومات حصل عليها موقع أفريكا فوت، الذي يهتم بكرة القدم الأفريقية السبت. ووفقاً للمصادر نفسها، تواصلت إدارة روما مباشرةً مع نظرائها في فيرونا. وأُبلغ اللاعب، من جانبه، بهذا الاهتمام الجاد من النادي الإيطالي. وتسير المفاوضات على نحوٍ إيجابي، على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الناديَين حتّى الآن. ولا يبدو أن روما هو النادي الوحيد الساعي لضمّ الظهير الأيمن الجزائري، إذ يجذب أيضاً أنظار العديد من الأندية الأوروبية، أبرزها فيورنتينا في الدوري الإيطالي وريال بيتيس في الدوري الإسباني، ما قد يُزيد من حدة المنافسة في الأسابيع المقبلة، خاصة في حال نجح في إثبات مستواه الجيّد خلال آخر مباريات الكالتشيو في الموسم الحالي. وقد تبدي أندية أخرى، رغبتها في التعاقد مع النجم الجزائري، خاصة وأن الفرق تبحث عن لاعبين بخصال بلغالي الذي يساهم هجومياً باستمرار. ويُفسّر هذا الاهتمام المتزايد، بنجاح بلغالي في معظم المباريات وتقديم مستويات جيدة، إذ رسّخ مكانته ظهيراً أيمن فعّالاً ومتميزاً خلال لعبه في الدوري الإيطالي مع فيرونا، وقد شارك هذا الموسم 22 مباراة، سجل خلالها هدفين. وقبل انتقاله إلى إيطاليا، شارك أيضاً في 3 مباريات في الدوري البلجيكي الممتاز. وانضمّ اللاعب إلى نادي كي في ميشيلين صيف 2025 مقابل حوالى مليونَي يورو، بعد فترة قضاها في نادي لوميل. وفي بداية مسيرته الكروية، تدرّج في عدة أكاديميات أوروبية، منها أكاديمية شباب آيندهوفن، وأكاديمية شباب ليرس، وأكاديمية شباب زولته فاريغيم. ## تقليص دوام مدارس "أونروا" في الضفة الغربية 26 April 2026 09:53 AM UTC+00 أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أمس الأحد، تقليص دوام مدارسها في الضفة الغربية المحتلة بشكل مؤقت إلى أربعة أيام أسبوعياً بدلاً من خمسة، بسبب إجراءات "التقشف"، في ظل الأزمة المالية الحادة التي تواجهها. وأعلنت الوكالة الأممية، في بيان، أن القرار مؤقت، ومحدد بسقف زمني حتى نهاية العام الجاري، ويأتي ضمن حزمة إجراءات تشمل أقاليمها الخمسة (الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة)، وتهدف إلى ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. وأضافت أنها قررت أيضاً خفض دوام موظفيها بنسبة 20%، بما في ذلك القطاع التعليمي، وبما يضمن الحد الأدنى من استمرارية العملية التعليمية. وفي مطلع إبريل/ نيسان الجاري، قال مدير الاتصال في "أونروا"، جوناثان فاولر، إن الضغوط السياسية والاقتصادية أدت إلى تقليص الخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، في ظل أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرة الوكالة على الاستمرار في أداء مهامها، إثر تعليق بعض الدول المانحة دعمها المالي. وتأسست "أونروا" في عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس. وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعدّ الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى. وتزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن موظفين لدى "أونروا" شاركوا في هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام "أونروا" الحياد. وأدى ذلك إلى تعليق بعض الدول المانحة دعمها المالي، ما فاقم الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة. (الأناضول) ## الغربي بين ثقة لموشي وبرود أوغسبورغ.. أزمة دقائق تهدد حلم المونديال 26 April 2026 10:09 AM UTC+00 لم ينجح نجم منتخب تونس لكرة القدم إسماعيل الغربي (22 عاماً) في استثمار مشاركته في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، من أجل إقناع مدرب فريق أوغسبورغ الألماني بأحقيته في الحصول على دقائق لعب منتظمة. ويعيش اللاعب التونسي وضعاً معقّداً داخل ناديه، بعدما غاب عن معظم المباريات في الدوري الألماني، ما يطرح إشكالاً داخل المنتخب التونسي، بما أن المدرب صبري لموشي أكّد سابقاً أنه سيعتمد على الأسماء التي تشارك بانتظام مع أنديتها، تحضيراً لكأس العالم 2026. ورغم تألق الغربي في "كان المغرب"، حين نجح في تسجيل هدف في شباك تنزانيا، فإن ذلك لم ينعكس إيجابياً على وضعيته مع فريقه، إذ لم يشارك سوى في مباراتين فقط منذ نهاية البطولة، بإجمالي 29 دقيقة، وظلّ حبيس دكة البدلاء في أغلب اللقاءات، قبل أن يُستبعد من قائمة فريقه في مباراة الأسبوع 31 من "البوندسليغا" السبت أمام فرانكفورت. وهذا الاستبعاد يؤكد أنه فشل في الفوز بثقة المدرب، مانويل بوم، الذي لا يعتمد عليه رغم أن الفريق واجه الكثير من الأزمات والصعوبات طوال الموسم. ومنذ بداية الموسم يواجه اللاعب، الذي اختار منذ سنة تمثيل منتخب تونس، صعوبات لفرض حضور منتظم، فقد شارك في سبع مباريات فقط مع الفريق الألماني الذي انضمّ إليه في آخر أيام الميركاتو الصيفي، قادماً من براغا البرتغالي. وكان لموشي قد وجّه الدعوة إلى لاعب باريس سان جيرمان سابقاً، واعتمد عليه أساسياً أمام هايتي في مباراة ودية خلال الشهر الماضي، كما أنه منحه فرصة المشاركة خلال المباراة الودّية أمام كندا، ولكن المعطيات تغيّرت حالياً، ذلك أن الغربي يعاني من غياب نسق المباريات وحضوره مع الفريق الألماني ضعيف بشكل يجعل مشاركته مع المنتخب في كأس العالم أمراً صعباً، خاصة في ظل حضور العديد من اللاعبين الذين ينافسون الغربي على المشاركة في الحدث المرتقب. ورغم هذا الغياب المتواصل عن المباريات الرسمية مع فريقه، فإن الغربي قد يتمتع بفرصة إضافية من قبل المدرب، خاصة أن الاتحاد التونسي يدعم اللاعب باستمرار، إضافة إلى أن الجماهير التونسية تثق كثيراً بقدراته وتسانده باستمرار، إذ كانت بدايته مع "نسور قرطاج" مميزة. وقد أشاد لموشي بقدرات الغربي في مؤتمر صحافي، ولكنّه قد يُجبر على رفع الحصانة عنه ولا يعتمد عليه أساسياً في المباريات المرتقبة في كأس العالم 2026. ## إسلام أباد تترقب عودة عراقجي وترامب مصمّم على "الانتصار" في الحرب 26 April 2026 10:13 AM UTC+00 تترقب باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، زيارة جديدة اليوم الأحد لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه على "الانتصار" فيها، فيما التقى عراقجي، الأحد، في مسقط السلطان هيثم بن طارق. وسيحلّ عراقجي في إسلام أباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، وهذه المرة غداة إلغاء ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير/شباط. واستضافت إسلام أباد في وقت سابق من إبريل/نيسان جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل لاتفاق على إنهاء الحرب التي طاولت تداعيتها المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. وبدأ عراقجي الجمعة من إسلام أباد، جولة خارجية أكدت طهران أنها ستشمل مسقط ولاحقاً موسكو. وبُعيد وصوله إلى العاصمة العمانية السبت، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن وزير الخارجية سيعود إلى باكستان في وقت لاحق الأحد. وأوردت وكالة إرنا الرسمية أنّ بعض أعضاء الوفد المرافق لعراقجي عادوا إلى طهران للتشاور "والحصول على التعليمات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب"، على أن يلتحقوا به "في إسلام أباد ليل الأحد". والتقى عراقجي في عُمان السلطان هيثم بن طارق، بحسب ما أفادت مصادر رسمية في إيران والسلطنة الأحد. وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا "مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات". وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحاق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لإيضاح "ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية". وفي واشنطن، أكد ترامب السبت أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي كان يحضره، لن يثنيه عن الحرب، رغم استبعاده ارتباط الأمرين. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن إطلاق النار "لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه"، علماً بأنه رأى في وقت سابق أنه "لا يمكن أبداً أن نعرف" ما إذا كان الحادث على صلة بالحرب. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، السبت، في اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده "ملتزمة أن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة". ولا يزال التباين قائماً بين إيران والولايات المتحدة في ملفات عدة. وأشاد ترامب مرة أخرى برئيس وزراء باكستان وقائد الجيش عاصم منير لجهودهما للوساطة من أجل تحقيق السلام وإجراء مفاوضات مع إيران، على الرغم من توقف آخر في العملية الدبلوماسية. وقال ترامب "أعتقد أن باكستان رائعة. والمارشال عاصم منير رائع. أعتقد أن رئيس وزراء باكستان (شهباز شريف) عظيم وكما تعلمون، يرغبون في رؤية شيء ما يحدث". وهذه هي المرة الثانية هذا الشهر، التي يشيد فيها ترامب علناً برئيس وزراء باكستان ورئيس أركان الجيش، بسبب مشاركتهما في جهود تسهيل المحادثات مع إيران بهدف إنهاء الصراع. وفي 17 إبريل، أشاد ترامب بالقيادة الباكستانية، واصفاً إياها بأنها "رائعة" وفي منشور على موقعه للتواصل الاجتماعي، تروث سوشيال، كتب ترامب "شكراً لباكستان ولرئيس وزرائها العظيم وقائدها العسكري، شخصان رائعان!". (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## نقص الدولار يتفاقم في إسرائيل مع تسارع عمليات الشراء على خلفية الحرب 26 April 2026 10:21 AM UTC+00 يسارع الإسرائيليون إلى شراء الدولار، ما أدى إلى نقص ملحوظ في العملة الأميركية على مستوى البلاد، بعدما انخفض سعره إلى ما دون 3 شيكلات، في ظل توقعات بارتفاعه مجدداً خلال الفترة المقبلة. ودفع هذا الانخفاض الإسرائيليين إلى التوجه بكثافة نحو محال الصرافة للحصول على النقد الأميركي قبل أي ارتفاع محتمل، حيث نفدت الكميات لدى العديد من هذه المحال خلال دقائق، خصوصاً مع تأخيرات مرتبطة بظروف الحرب تعرقل الشحنات القادمة من الخارج. ووفقاً لصرّافي العملات، فإن تزايد الطلب يعود إلى مخاوف من ارتفاع سعر الدولار في الأشهر المقبلة، على خلفية الحرب في إيران ولبنان. وبحسب موقع "واي.نت.غلوبال"، يعمد كثير من الإسرائيليين الذين يخططون للسفر خلال عطلة الأسابيع وفترة الإجازة الصيفية إلى تخزين مئات أو آلاف الدولارات، ما أدى إلى نقص كبير في الأوراق النقدية الأميركية. وقال أحد الصرافين في وسط إسرائيل لموقع "واي نت غلوبال": "كل يوم تنفد لدي الدولارات. وعندما يبيع بعض المسافرين العائدين من الخارج النقد، يُشترى خلال دقائق. للأسف، لم تصل شحنات نقدية منتظمة عبر الرحلات الجوية أخيراً بسبب الحرب وارتفاع تكاليف التأمين". وأضاف صرّاف في القدس أن بعض المشترين يشترون آلاف الدولارات باعتبارها استثماراً، للاحتفاظ بها في المنازل، وسط قناعة بأن السعر سيرتفع قريباً، وأشار إلى أن هذا الإقبال الكبير على محال الصرافة، المعروفة في إسرائيل باسم change، لم يُسجَّل منذ فترة طويلة. ويمتد الطلب أيضاً إلى عملات أخرى شهدت تراجعاً، مثل الجنيه الإسترليني الذي يبلغ نحو 4.00 شيكلات، والفرنك السويسري الذي انخفض إلى حوالى 3.80 شيكلات. من جهته، قال مسؤول اقتصادي حكومي رفيع إن جزءاً من هذا النقص، الذي طاول أيضاً البنوك بشكل محدود، يعود إلى توقف شحنات العملات الأجنبية جواً خلال نحو ستة أسابيع من القتال، مؤكداً أن الشحنات استؤنفت في الأيام الأخيرة، ومن المتوقع أن يبدأ النقص بالتراجع تدريجياً، بحسب الموقع. قلق في القطاع الصناعي في المقابل، يعيش قطاع التصنيع حالة من القلق، إذ حذر رئيس اتحاد الصناعيين، أبراهام نوفوغروتسكي لموقع "واي.نت.غلوبال"، من أن انخفاض الدولار إلى ما دون 3 شيكلات يهدد خطوط إنتاج كاملة. وقال: "من الصعب فهم كيف لا يتخذ بنك إسرائيل ووزارة المالية إجراءات لإنقاذ الصناعة. فهذا تصعيد لأزمة مستمرة، إذ انخفض الدولار خلال عام من نحو 3.70 شيكلات إلى ما دون العتبة الخطرة 3.00، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً". وأضاف أن هذا التطور ليس مؤقتاً، بل يعكس مساراً خطيراً موضحاً: "دولار يبدأ برقم 2 يشكل ضربة قاضية لربحية الصادرات. وانخفاض بنحو 20% خلال عام واحد يمحو هوامش الربح ويدفع المصانع نحو الإغلاق". وأشار إلى أن القطاع الصناعي يواجه ضغوطاً مزدوجة، تتمثل بتراجع الإيرادات المقومة بالدولار وارتفاع التكاليف بالشيكل، ما يؤدي إلى إلغاء الاستثمارات وتسريح العمال. وأضاف: "في قطاع التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات، يجري بالفعل التفكير في سيناريوهات الخروج من إسرائيل. فالشيكل القوي بشكل مفرط يشجع على نقل الأعمال إلى الخارج، ما سيؤثر سلباً بالإيرادات ويرفع الضرائب". وكان بنك إسرائيل قد حدد، يوم الجمعة، السعر التمثيلي للدولار عند 3.00 شيكلات، مقابل 3.51 شيكلات لليورو. إلا أن الدولار واصل تراجعه خلال التداولات قبل بدء السبت، ليسجل نحو 2.98 شيكل. ## شركات الطيران تعود إلى مطار دمشق... تسيير رحلة إلى طرابلس 26 April 2026 10:21 AM UTC+00 سيّرت شركة "فلاي شام" للطيران أولى رحلاتها من مطار دمشق إلى العاصمة الليبية طرابلس، واستأنفت الخطوط الجوية التركية الرحلات الجوية بين إسطنبول ومطار حلب الدولي، ووصلت أولى الرحلات صباح أمس السبت، بينما يتوقع أن تسيّر رحلات إلى مطار دمشق اعتباراً من أول مايو/أيار المقبل. كذلك يستأنف طيران الجزيرة رحلاته من الكويت إلى مطار دمشق الدولي، اعتباراً من يوم غدٍ الاثنين. وأعادت سورية فتح الأجواء الجوية واستئناف التشغيل في مطار دمشق يوم 8 إبريل/ نيسان الجاري بعد إغلاقه لفترة بسبب الحرب في المنطقة. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" اليوم الأحد، عن مستشار التطوير والعلاقات العامة في فلاي شام، أسامة ساطع، قوله إن فتح الجسر الجوي الجديد يسهم في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنمية، وتطوير العلاقات، وخصوصاً السياحية بين البلدين. مطار #دمشق الدولي يستعيد نشاطه تدريجياً وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات#الجمهورية_العربية_السورية#الهيئة_العامة_للطيران_المدني_السوري#مطار_دمشق_الدولي pic.twitter.com/TVFIcilO6i — الهيئة العامة للطيران المدني السوري (@SyrGACA) April 24, 2026 من جهته، اعتبر القائم بأعمال السفارة الليبية في سورية وليد عمار، أن انطلاق أول رحلة لشركة فلاي شام أمس السبت، إلى طرابلس، فرصة مهمة لعودة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين، لافتاً إلى وجود اتفاقيات متعددة بين البلدين يجري العمل على تفعيلها حالياً. بدوره، أوضح مدير المبيعات في الشركة برهان بيرقدار، أن الرحلات المباشرة بين دمشق وطرابلس تسهم في تسهيل سفر السوريين المقيمين في ليبيا، والراغبين في العودة إلى بلدهم، وكذلك في تشجيع الليبيين على زيارة سورية، مبيناً أن الرحلات ستبدأ بواقع رحلة واحدة أسبوعياً كل يوم سبت، مع إمكانية زيادتها مستقبلاً. وكان رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي، قد بحث يوم الجمعة الماضي، مع القائم بأعمال السفارة الليبية في سورية وليد عمار، سبل تعزيز العلاقات التجارية، بين البلدين. وفلاي شام للطيران شركة طيران جديدة أُسِّسَت بشراكة بين مستثمرين من الإمارات وسورية، لتكون أول ناقل جوي خاص يربط مباشرة بين المدن السورية وأهم وجهات الخليج، وعلى رأسها دبي، الشارقة، أبوظبي، الرياض، الدمام، والدوحة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تطبيق جديد من "إنستغرام" يتيح صوراً تُشاهد مرة واحدة فقط 26 April 2026 10:25 AM UTC+00 أكّدت منصة إنستغرام أنها تختبر تطبيقاً جديداً لتبادل الصور باسم "إنستانتس" (Instants)، يتيح للمستخدمين مشاركة صورٍ تختفي تلقائياً بعد مشاهدتها، بحيث يمكن الاطلاع عليها مرةً واحدة فقط، وتبقى متاحة لمدةٍ لا تتجاوز 24 ساعة. وأشار موقع "تك كرانش" المتخصص في شؤون التكنولوجيا، إلى أن التطبيق، المتاح حالياً في إسبانيا وإيطاليا، يتيح التقاط صورةٍ بنقرةٍ واحدة من دون إمكانية تعديلها، ولا يسمح بتحميل الصور من ألبوم الكاميرا، بل يقتصر على التقاط المحتوى ومشاركته عبر كاميرا التطبيق. ورغم إمكانية إضافة نص إلى الصور "الفورية" وتسميتها، فإنه لا يمكن العودة إليها أو تعديلها لاحقاً. وعلى خلاف "إنستغرام" الذي يركّز على المحتوى المنتقى والمُعدّ بعناية، صُمّم "إنستانتس" لالتقاط صورٍ سريعة وعفوية، مستلهماً فكرته من منصات مثل "سناب شات" (Snapchat) و"لوكيت" (Locket) و"بي ريل" (BeReal)، التي تركّز على المحتوى الأصلي والعابر. وكانت "إنستغرام" قد اختبرت خاصية "إنستانتس" داخل تطبيقها في مناطق محددة سابقاً، قبل التوجّه نحو تجربة تطبيقٍ مستقل، مع إتاحة الخيار للمستخدمين لاستخدامه ضمن التطبيق الأساسي أو بشكل منفصل. وأوضح متحدث باسم "ميتا بلاتفورمز"، الشركة المالكة لـ"إنستغرام"، في بيان، أن الهدف "توفير طرق سهلة للتواصل مع الأصدقاء"، مشيراً إلى أن الشركة تختبر عدة إصدارات من "إنستانتس" لمعرفة تفضيلات المستخدمين والاستماع إلى آرائهم. ويتوفر التطبيق للأجهزة العاملة بنظامي "أندرويد" (Android) و"آي.أو.إس" (iOS). (أسوشييتد برس) ## "نوسكرول"... تطبيق يتصفح الإنترنت نيابةً عنك ويرسل لك ما يستحق 26 April 2026 10:25 AM UTC+00 طوّرت شركة ناشئة تطبيق ذكاء اصطناعي جديداً يتولى تصفّح مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي نيابةً عن المستخدم، ويرسل إليه رسالةً نصيةً عندما يعثر أثناء التصفّح على محتوى يستحق القراءة أو المشاهدة. وتُروّج شركة نوسكرول (NoScroll) لتطبيقها بشعار "لا منشورات كثيرة... لا إرهاق عقلي لا غضب... فقط إشارة"، في إشارة إلى أن التطبيق يوفّر على المستخدم عناء تصفّح كمياتٍ كبيرةٍ من المحتوى المنشور للعثور على ما يهمّه. وذكر موقع "تك كرانش" المتخصّص في شؤون التكنولوجيا أن فكرة التطبيق تقوم على مبدأ بسيط، يتمثّل في تصفّح الإنترنت بدلاً من المستخدم، مع تنفيذ عملياتٍ معقّدةٍ في الخلفية لإنجاز هذه المهمة. وأوضح ناداف هولاندر، الرئيس التنفيذي السابق لقطاع التكنولوجيا في شركة أوبن سي (OpenSea)، أنه بعد بيع شركته الناشئة في مجال التمويل اللامركزي عام 2022، كان يقضي وقتاً طويلاً على منصة إكس  يتصفّح كماً كبيراً من المحتوى غير المهم بحثاً عمّا يستحق الاهتمام، ما دفعه إلى تطوير تطبيق "نوسكرول"، وأضاف أن منصة إكس مسلّية وغنية بالمعلومات مقارنةً بوسائل الإعلام التقليدية، لكنّها "سامة ثقافياً" ومزعجة في الاستخدام، مشبّهاً إياها بالوجبات السريعة، إذ يشعر المستخدم بعدها "بعدم الرضا". وأشار إلى أنه أراد التوقف عن استخدام "إكس" من دون أن يفوته أي خبرٍ أو محتوى مهم، لذلك طوّر التطبيق وأتاحه للجمهور قبل أيامٍ قليلة. ولاستخدام التطبيق، يحتاج المستخدم إلى ربطه بحسابه على "إكس"، ما يتيح له جمع معلوماتٍ حول اهتماماته، ومواقعه المفضلة، والحسابات والمنشورات التي يتابعها. ويعتمد التطبيق على مجموعةٍ متنوعةٍ من نماذج الذكاء الاصطناعي الجاهزة، تعمل على بنيةٍ تحتيةٍ خاصة بالشركة، وقد جرى تخصيصها عبر توجيهاتٍ متعددة تمنح التطبيق أسلوباً خاصاً في التفاعل مع المستخدم. ويمكن للمستخدم التواصل مع وكيل الذكاء الاصطناعي المشغّل للتطبيق باستخدام اللغة الطبيعية، وإخباره بنوع الأخبار أو المواضيع التي يرغب في متابعتها، إلى جانب ما لا يهمه، ليقوم التطبيق بعد ذلك بإعداد ملخصاتٍ مخصّصةٍ لمحتوى المنصات والمواقع التي يتابعها. وفي الوقت نفسه، يجمع التطبيق معلوماته من مصادر أخرى إلى جانب "إكس"، بما في ذلك مواقع الأخبار والمدونات ومنصات "ريديت" (Reddit) و"هاكر نيوز" (Hacker News) و"سبستاك" (Substack) وغيرها، كما يمكنه الوصول إلى مصادر إضافية مثل الأبحاث العلمية والمواقع السياسية المحلية، مع إتاحة خيار توصية المستخدم بمصادر محدّدة للتحقق من المعلومات. (أسوشييتد برس) ## سحب الجنسية من نجمَي الكويت سابقاً.. نواف الخالدي وصالح الشيخ الهندي 26 April 2026 10:34 AM UTC+00 أعلنت السلطات الكويتية سحب الجنسية من لاعبي كرة القدم السابقين، الحارس نواف الخالدي، وصانع الألعاب صالح الشيخ الهندي، ضمن 6 مراسيم شملت 1266 شخصاً، فضلاً عن الأشخاص الذين اكتسبوها معهم بطريقة التبعية من زوجات وأبناء. وورد اسم الخالدي وصالح الشيخ الهندي في القائمة، بعدما مثلاً منتخب الكويت وحققا العديد من الإنجازات على مستوى الأندية، وذلك ضمن قائمة طويلة سحبت منهم الجنسية، إذ كانت السلطات قد بررت ذلك في وقت سابق، بأنّ هذه الحملة تأتي لأسباب تشمل الحصول على الجنسية بطرق غير قانونية، أو ارتكاب جرائم، أو العمل على تقويض النظام، إضافة إلى حالات ازدواج الجنسية. يُعتبر نواف الخالدي واحداً من أساطير الرياضة في الكويت، وأحد أبرز حراس المرمى هناك تاريخياً، إذ ولد في الكويت عام 1981 ولُقب باسم "الجسور"، ثم بدأ مسيرته في عالم كرة القدم عام 1997 مع نادي خيطان قبل انتقاله إلى نادي القادسية عام 2001. كان نواف الخالدي يمتلك الجنسية الكويتية، لكنها أسقطت عنه وعن عائلته عام 2000، قبل أن يستعيدها مجدداً في وقتٍ لاحق، وذلك نظراً لأعماله الجليلة دون إخوته ووالده بحسب ما أكدت الحكومة الكويتية آنذاك. حقق الخالدي العديد من الإنجازات مع نادي القادسية، بينها الدوري المحلي في تسع مناسبات، إضافة لكأس ولي العهد سبع مرات ومثلها في كأس الأمير، وكأس الخرافي مرتين، وكأس الخليج للأندية مرة، وكأس السوبر الكويتي في أربع مناسبات، وأيضاً كأس الاتحاد الآسيوي في مناسبة فقط. أما صالح حسين الشيخ صالح الهندي فقد ولد في مدينة الكويت يوم 29 مايو/ أيار 1982 كأحد أبناء فئة "البدون" ولعب لنادي القادسية كلاعبٍ غير كويتي أو كمقيم بصورة غير قانونية بحسب التصنيفات الرسمية آنذاك، وهو الذي خاض 62 مباراة دولية مع الأزرق سجل خلالها هدفين. وفي عام 2006 منحت الكويت الجنسية الكويتية للاعب نادي القادسية والمنتخب، صالح الشيخ، لإسهاماته في المجال الرياضي مع ناديه والمنتخب الوطني، ولعب رئيس نادي القادسية آنذاك ورئيس الاتحاد الكويتي السابق دوراً كبيراً في الوساطة لمنحه الجنسية الكويتية، مع الإشارة إلى أنّه حقق خلال مسيرته لقب الدوري سبع مرات وكأس الأمير في 3 مناسبات وكأس ولي العهد أربع مرات، وكأس الخليج للأندية في موسم 2005-2006. ## فواتير النزوح في العراق: من يدفع ثمن 12 عاماً في المخيمات؟ 26 April 2026 10:55 AM UTC+00 تطالب حكومة إقليم كردستان، شمالي العراق، بمستحقات فواتير مياه وكهرباء تقارب مليارَي دينار عراقي (نحو 1.5 مليون دولار أميركي) بدلاً من استضافة مخيمات النازحين، حيث لا تزال نحو 20 ألف عائلة تعيش بين خيام تحولت إلى بيوت موقّتة طويلة الأمد. ويتقاطع الجدل المالي بين بغداد وأربيل مع معاناة يومية لسكان فقدوا الاستقرار منذ عام 2014، حين اضطروا إلى الفرار من مناطقهم، عقب اجتياحها من قبل تنظيم "داعش". وقد أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أن حكومة الإقليم تطالب بنحو مليارَي دينار لتغطية كلفة خدمات المياه والكهرباء في المخيمات. ووفقاً لتصريح المتحدث باسم الوزارة، علي عباس، أمس السبت، فإنّ "الملف أُحيل إلى لجنة حكومية للنظر فيه". وأشار إلى أن "هذا الرقم لا يمثل سوى جزء من كلفة أوسع تراكمت عبر السنوات، تشمل أيضاً أجور الأراضي التي أُقيمت عليها المخيمات، وتعويضات يطالب بها مالكوها بعد سنواتٍ من الاستخدام المستمر". مدن مؤقّتة بكلفة دائمة في محافظتَي دهوك وأربيل، شمالي العراق، لا يزال 22 مخيماً قائماً، حتى إن هذه المخيمات بات واقعها أقرب إلى "مدن غير رسمية" تعتمد بشكل كامل على التمويل الحكومي والدعم الإنساني. وفيما يُفترض أن تكون خدمات المياه والكهرباء بديهية، صارت جزءاً من معادلة سياسية واقتصادية معقدة. ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، كاوه الريكاني، لـ"العربي الجديد" إنّ "حكومة كردستان تحملت لسنوات أعباء إدارة المخيمات وتقديم الخدمات الأساسية، رغم التحديات المالية التي تواجهها، ومن الطبيعي أن تطالب بتسوية هذه المستحقات مع الحكومة الاتحادية"، مضيفاً أن "الملف لا يتعلق فقط بالمياه والكهرباء، بل بمنظومة خدمات كاملة استمرت لأكثر من عشرة أعوام". يعكس هذا الطرح وجهة نظر أربيل، عاصمة إقليم كردستان، التي ترى أنّها قد أدّت دوراً إنسانياً يتجاوز إمكاناتها، فيما تنظر بغداد إلى الملف ضمن سياق إداري ومالي يتطلب تدقيقاً قبل صرف أيّ مستحقات. وبعيداً عن الجدل الحكومي، يعيش النازحون واقعاً مختلفاً، فقد تحوّلت خيامٌ إلى وحدات سكنية شبه دائمة، وبنية تحتية محدودة، وفرص عمل نادرة. يقيم أحمد علي، وهو نازح من سنجار، في أحد مخيمات دهوك منذ سنوات، يقول إنّ "المشكلة لم تعد فقط في الخدمات، بل في الشعور بأن حياتنا متوقفة لا نستطيع العودة، ولا نملك خياراً واضحاً للبقاء". ويضيف لـ"العربي الجديد": "حتى المياه والكهرباء التي يتحدثون عنها، غير متوفرة بشكل مستقر، دائماً في الصيف تنقطع الكهرباء لساعات طويلة، وفي الشتاء نعاني من البرد والرطوبة". تعكس هذه الشهادة واقعاً أوسع، حيث لم يعد النزوح حالة طارئة، بل نمط حياة مفروضاً على آلاف العائلات، ممّن لا تزال مناطقهم الأصلية تعاني من نقص الخدمات والبنية التحتية، فضلاً عن تحديات أمنية واجتماعية تعوق العودة. ووضعت السلطات العراقية أمام النازحين ثلاثة خيارات؛ إمّا العودة إلى مناطقهم الأصلية، أو الاستقرار في الإقليم، أو الانتقال إلى محافظة أخرى، لكن هذه الخيارات تبقى نظرية أكثر منها عملية، بحسب ناشطين. ويرى الناشط الحقوقي، حسام علي، أنّ "الحديث عن خيارات متعددة لا يعكس الواقع الحقيقي للنازحين، لأن العودة تتطلب بيئة آمنة وخدمات مضمونة، وهو ما لم يتحقق بشكل كامل حتى الآن". ويضيف لـ"العربي الجديد" أن "الاستقرار في الإقليم يواجه عقوبات قانونية واقتصادية، فيما لا يوجد برنامج واضح لإعادة التوطين في مناطق أخرى". ويحذّر من أن "استمرار هذا الوضع يخلق جيلاً كاملاً نشأ في المخيمات، ما يفاقم التحديات الاجتماعية والنفسية على المدى الطويل". ويعكس الخلاف حول المستحقات المالية جانباً من التوتر المزمن بين بغداد وأربيل، حيث تتداخل القضايا الإنسانية مع الحسابات السياسية والمالية، إذ إن ملف النازحين، رغم طابعه الإنساني، بات جزءاً من ملفات أوسع تتعلق بالموارد والصلاحيات. ويساهم في استمرار هذه الإشكاليات غياب استراتيجية وطنية شاملة لإغلاق ملف النزوح، ما يحوّل المخيمات إلى مساحة رمادية بين الطوارئ والديمومة. وكانت موجة النزوح الكبرى قد بدأت في العراق في صيف عام 2014 عندما سيطر تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من البلاد، ما أجبر ملايين العراقيين على الفرار. ورغم إعلان هزيمة التنظيم عسكرياً في وقتٍ لاحق، إلا أنّ آثار تلك المرحلة لا تزال قائمة، خصوصاً في المناطق التي تعرّضت لدمار واسع. ومع مرور السنوات، أُغلقت العديد من المخيمات، ولا سيّما في محافظات الوسط والجنوب، فيما بقيت مخيمات إقليم كردستان تستقبل عشرات الآلاف من النازحين الذين لم يتمكنوا من العودة. وبين لجانٍ حكومية تبحث في فواتير متراكمة، ومخيمات لا تزال قائمة منذ أكثر من عقد من الزمن، يبقى ملف النزوح في العراق مفتوحاً على احتمالات متعددة. ويرى متابعون أنه مع استمرار الخلافات حول الكلفة والمسؤولية، لا يبدو أن الحلّ قريب، في وقتٍ يدفع فيه النازحون الثمن الأكبر، ليس فقط في شكل خدمات محدودة، بل في سنوات طويلة من الانتظار، في وقتٍ لا يبدو فيه أي أفق واضح لنهاية هذه المرحلة العصيبة. ## "يوروفيجن" في مهبّ السياسة.. هل بدأ الموت البطيء؟ 26 April 2026 11:01 AM UTC+00 تواجه مسابقة يوروفيجن للأغنية (Eurovision Song Contest)، التي لطالما قدّمت نفسها منصةً للاحتفاء بالتنوع والاختلاف، واحدةً من أكثر أزماتها تعقيداً مع اقتراب دورتها السبعين، في ظل تصاعد الدعوات إلى المقاطعة وتزايد الانسحابات احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. وبينما يتراجع عدد الدول المشاركة إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، يعود الجدل حول حدود "الحياد الفني" في واحدة من أكبر الفعاليات الغنائية في العالم. وأفاد منظمو المسابقة بأنّ 35 دولة فقط ستشارك في نسخة مايو/ أيار المقبلة التي تقام في فيينا، وهو أدنى عدد مشاركات منذ توسيع باب الانضمام عام 2004، في مؤشر واضح على عمق الأزمة. ورغم أن مشاركة إسرائيل تمثّل تحدياً هذا العام، على خلفية حرب الإبادة التي تشنّها على الفلسطينيين في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. يرى خبراء أن الحدث الغنائي الأكبر عالمياً كان دائماً متشابكاً مع السياسة. فقد انسحبت المجر عام 2020، في خطوة ربطها كثيرون بتوجّهها السياسي المحافظ، فيما جرى تعليق مشاركة بيلاروسيا عام 2021 بسبب قمع حرية الإعلام، واستُبعدت روسيا عقب غزوها أوكرانيا عام 2022. كما انسحبت دول أخرى، بينها مقدونيا الشمالية، لأسباب مالية. وتُشير كريستينا أوبرغ، مؤلفة العديد من الدراسات حول تحوّل المسابقة إلى ساحة للتوترات الجيوسياسية، إلى أن معاقبة روسيا خلقت سابقة وأثارت نقاشاً واسعاً حول معايير المشاركة، في ظل تساؤلات عن سبب عدم اتخاذ إجراء مماثل بحق إسرائيل، رغم تسببها بخسائر الفادحة في صفوف المدنيين جراء القصف الإسرائيلي المستمر على غزة. وقاطعت خمس هيئات بث، بينها إسبانيا، نسخة عام 2026 بسبب مشاركة دولة الاحتلال، في خطوة غير مسبوقة من إحدى "الدول الخمس الكبار" (Big Five)، وهي الدول الأكثر مساهمة مالياً والتي تتأهل مباشرة إلى النهائي. كما قررت آيسلندا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا عدم المشاركة للأسباب نفسها، معتبرةً أن الحياد السياسي للمسابقة لم يعد مضموناً. وأعلنت سلوفينيا أنها ستستبدل بثّ مسابقة "يوروفيجن" ببرامج عن فلسطين. وذكر مكتب الإعلام في هيئة الإذاعة والتلفزيون السلوفينية، في بيان، الخميس، أنّ الهيئة ستعرض خلال الفترة بين 10 و20 مايو/ أيار المقبل بثاً بعنوان "أصوات فلسطينية". وأوضح البيان أن القناة الرسمية ستعرض أفلاماً وبرامج وثائقية وتحليلية تتناول القضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الشاشة. ووقّع أكثر من ألف موسيقي حول العالم عريضةً تحت شعار "لا موسيقى للإبادة"، مطالبين باستبعاد هيئة البث الإسرائيلية "كان" (KAN)، ومتهمين إياها بالتواطؤ. ومن بين الموقعين فنانون عالميون مثل ماسيف أتاك وبيتر غابرييل وروجر ووترز وسيغور روس. في المقابل، دافع اتحاد البث الأوروبي (EBU)، الجهة المنظمة، عن "كان" (KAN)، معتبراً أنها تستوفي معايير الاستقلالية، كما أعلنت إدخال تعديلات على نظام التصويت بعد اتهامات بالتلاعب لمصلحة المرشحة الإسرائيلية العام الماضي عندما تصدّرت إسرائيل تصويت الجمهور بفارق كبير، وسط تدفّق غير مسبوق للنقاط الكاملة من دول عدّة. وعلقت فرقة نيكاب حينها: "حُظرت روسيا من يوروفيجن في 2022، بينما تُستقبل إسرائيل على المسرح للعام الثالث. هذا ليس حياداً، بل اختيار". وترى أوبرغ أن استمرار انسحاب الدول قد يؤدي إلى "موت بطيء" للمسابقة، لأن نجاحها يعتمد على مشاركة عدد كبير من الدول. من جهتها، وصفت النمسا، الدولة المضيفة هذا العام، أي مقاطعة ثقافية بأنها "خطوة غبية وعديمة الجدوى"، رغم أنها نفسها قاطعت نسخة 1969 في مدريد احتجاجاً على ديكتاتورية فرانشيسكو فرانكو. وقد تتصاعد التوترات هذا العام أيضاً مع تسليط الضوء على الدنمارك، في ظل الجدل المرتبط بغرينلاند وتصريحات دونالد ترامب بشأنها، ما وضع كوبنهاغن في دائرة الاهتمام الأوروبي. ويرى خبراء أن هذا الزخم قد ينعكس إيجاباً على المشاركة الدنماركية، مع توقعات بأن يستفيد ممثلها سورين توربيغارد لوند من موجة التعاطف. ورغم كل ذلك، تحاول "يوروفيجن" الترويج لنفسها منصةً كبرى للتنوع والتسامح، إذ يشارك الفنانون تحت أعلام بلدانهم، ويُبث الحدث مباشرةً إلى ملايين المشاهدين، مدعوماً بزخم وسائل التواصل الاجتماعي. وبعدد مشاهدين بلغ نحو 166 مليوناً في عام 2025، أصبحت المسابقة علامةً تجاريةً ضخمة، ما يدفع المنظمين إلى الدفاع عن صورتها، خصوصاً منذ أواخر التسعينيات مع دخول الرعاة وبيع التذاكر والمنتجات المرتبطة بها. ## بوعلام صنصال يعلن مغادرته الوشيكة لفرنسا بعد انضمامه إلى غراسيه 26 April 2026 11:01 AM UTC+00 أثار إعلان الكاتب الفرنسي- الجزائري بوعلام صنصال عزمه مغادرة فرنسا موجة واسعة من ردّات الفعل داخل الأوساط الثقافية والإعلامية، بعد تداول تصريحٍ له على قناة TF1info قال فيه إنّه يستعد للرحيل خلال الأشهر المقبلة، في خطوة فُهمت كردّة فعل على انتقادات وجهت له، من بعض الفاعلين في المشهد الثقافي الفرنسي، على خلفية الإشكالية التي رافقت انتقاله إلى دار نشر غراسيه، بعد أن باتت تخضع لسيطرة رجل الأعمال الفرنسي الداعم لليمين المتطرف فينسنت بولوريه. الكاتب المعروف بمواقفه اليمينية صرّح أن فرنسا انتهت بالنسبة له، وأضاف: "بقي لي بضعة أشهر أقضيها في هذا البلد ثم سأغادر. لن أبدأ الآن بمقاتلة دون كيشوت ضد الطواحين"، مبيّناً أنه يريد أن يقضي ما تبقى من حياته "بهدوء خارج فرنسا"، ملمّحاً إلى احتمال الانتقال إلى بلجيكا أو مكان آخر. هذه الأقوال جاءت خلال مناسبة ثقافية مرتبطة بانتخابه عضواً في الأكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسيَّين في بلجيكا. وقد اعتبر بعض الكتّاب أن الخطوة تحمل "دلالة رمزية تتجاوز المسألة الشخصية، إذ تعكس تفاعلات محلّية أوسع حول حرية التعبير وحدود المواقف السياسية للكتّاب"، غير أن صنصال رفض محاولات البعض زجّ اسمه وسط ما يجري، نافياً وجود علاقة بينه وبين بولوريه. المعلقون في الصحافة الثقافية الفرنسية رأوا بأن تصريحات الكاتب مفاجئة، خصوصاً وأنه عاد إلى الواجهة بعد فترة من الجدل السياسي والإعلامي. في المقابل، عبّر عدد من الكتّاب عن تضامنهم معه، معتبرين أن قراره "يعكس شعوراً متزايداً لدى بعض المثقفين بوجود ضغط معنوي وإعلامي في النقاشات العامة"، كما دعا عدد من الكتّاب إلى التعامل مع التصريح بهدوء، مع التأكيد أنّ تنقّل الأدباء بين البلدان ظاهرة مألوفة في التاريخ الثقافي الأوروبي. وركزت هذه الآراء على أن النقاش حول صنصال يجب أن يعود إلى أعماله الأدبية ومساهمته الفكرية، بعيداً عن تضخيم البعد السياسي للقرار.  وتبدو قضية مغادرة صنصال مرشحة لمزيد من النقاش خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في حال إعلان تفاصيل إضافية حول وجهته المقبلة أو توقيت انتقاله. يذكر أن اسم بوعلام صنصال ما زال يتكرر في الأخبار والنشرات منذ اعتقاله في مطار الجزائر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بسبب تصريحات أيّد فيها موقف المغرب في خلافات بين البلدَين، الأمر الذي اعتبر مساساً بوحدة التراب الجزائري، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات قبل أن يُصدر الرئيس عبد المجيد تبون عفواً عنه بعد عام من توقيفه إثر مناشدة بالإفراج الإنساني وجّهها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. ## الأطفال المنسيّون... شبكات الجريمة الفرنسية تجند العرب القُصّر 26 April 2026 11:08 AM UTC+00 تحبّذ الشبكات الإجرامية الفرنسية اصطياد القاصرين غير المصحوبين بذويهم، ولا سيّما المنحدرين من الجزائر والمغرب وتونس؛ لسهولة التحكّم بهم، ولأنّ القوانين المطبقة أكثر ليونة تجاههم، مستغلة حاجتهم وإهمال الدولة لهم. - عند السادسة من مساء كل يوم، يتوجه الطفل الكونغولي إمبالا إلى ساحة قصر بلدية باريس للحصول على حصته من مساعدات عينية توزعها جمعية يوتوبيا 56 (Utopia 56) التي تأسست في عام 2015 وتنشط في دعم اللاجئين والمهاجرين، إذ يعد من بين الفئة المستفيدة من المساعدات وهم القُصّر غير المصحوبين بذويهم، وتحديداً من شكّكت السلطات الفرنسية في سنّهم ما حرمهم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية كالسكن والتعليم والطبابة. إمبالا، الذي امتنع عن الإفصاح عن هويته الكاملة خشية من أيّ تبعات على اعتبار أنّ وضعه القانوني ما يزال معلقاً، وصل إلى فرنسا على نحو غير شرعيّ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 قادماً من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ تاريخ ميلاده هو 2 أغسطس/آب 2010 واستخرج من سفارة بلاده وثيقة إثبات سنه. لكن الجهات الرسمية شكّكت فيها، لترفض الاعتراف بعمره، وبانتظار البتّ في الطعن الذي تقدم به أمام محكمة الأحداث في باريس، لم يجد أمامه سوى الاعتماد على ما تقدمه الجمعية لتأمين قوته اليوميّ والثياب المناسبة لفصل الشتاء كما المواد اللازمة للاعتناء بالنظافة الشخصية خاصة أنه يبيت في الشارع. على العكس من إمبالا واعتماداً على بيانات وزارة العدل الفرنسية، جرى قبول 13.554 قاصراً في برنامج المساعدة الاجتماعية للطفولة في عام 2024، غالبيتهم أتوا من دول أفريقية وعربية. إلّا أن العدد هذا لا يعكس حجم المشكلة، ولا أحوالهم المتردية ما دفع مرصد حقوق الأطفال التابع للمكتب الفرنسي لمنظمة اليونيسف إلى التذكير في تقريره السنوي لعام 2026 بوجوب توفير الرعاية للقاصرين غير المصحوبين بذويهم بمعزل عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني انسجاماً مع اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة. مقابلات مفخخة وفقاً للتعريف الرسمي، القاصر غير المصحوب بذويه فهو كل شخص دون 18 عاماً، لا يحمل الجنسية الفرنسية ويقيم في فرنسا بمفرده. بالتالي، مسؤولية رعايته وتمثيله قانونياً تقع على عاتق السلطات المحلية، وعلى وجه التحديد على المجالس الإقليمية كل في نطاقه الإداري، حسب "دليل رعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم"، الصادر عن وزارة العدل الفرنسية في 5 يناير/كانون الثاني 2026. والمجالس الإقليمية هي هيئة منتخبة كل 6 سنوات، يدخل ضمن مهامها إدارة وتوزيع مساعدات اجتماعية للفئات التي لا يتوفر لها أي مصدر دخل (القاصرون غير المصحوبين بذويهم، كبار السن غير المستفيدين من راتب تقاعدي، العاطلون عن العمل غير المستفيدين من إعانة البطالة...) إلى جانب مسؤوليات أخرى كإدارة المواصلات والمدارس الإعدادية (أو المتوسطة) ورعاية الأنشطة الثقافية والرياضية. وبوسع كل مجلس إقليمي توفير الرعاية للقاصرين غير المصحوبين بذويهم على نحو مباشر أو بصورة غير مباشرة عبر تفويض إحدى الجمعيات غير الحكومية بهذه المهمة مع الإبقاء على مهمة الإشراف. يوضح الدليل أن مواكبة القاصرين غير المصحوبين بذويهم تمر بعدة مراحل عملاً بقانون العمل الاجتماعي والأسرة، إذ أنه بمجرد توجه القاصر إلى السلطات الرسمية للإفصاح عن سنة، على الجهة المعنية تأمين مأوى مؤقت له لمدة خمسة أيام قابلة للتجديد مرتين وهو ما يعرف بـ"الاستقبال المؤقت الطارئ"، بانتظار إتمام إجراءات المرحلة الثانية. المقصود بالمرحلة الثانية هو التحقق من سنه عبر مقابلة مع متخصصين: إذا ثبت قصوره، تُبلغ السلطات القضائية ليصبح مشمولاً ببرنامج "المساعدة الاجتماعية للطفولة" الذي تشرف عليه المجالس الإقليمية، شأنه شأن أي قاصر فرنسي الجنسية محروم من ذويه. وهو برنامج يوفر له تأهيلاً أكاديمياً و/أو مهنياً ورعاية صحية ومسكناً حتى سن الـ 18 مع إمكانية تمديد مدة الاستفادة حتى سن الـ 21 في إطار ما يعرف بـ"عقود الشبان الراشدين". استناداً إلى الدليل، يُوزّع القٌصر غير المصحوبين بذويهم على مختلف الأقاليم الفرنسية بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية لكل إقليم. أما في حال عدم الإقرار بقصوره، فيمكن للشخص المعني اللجوء إلى محكمة الأحداث للطعن بالقرار. لكن دراسة صادرة عن جمعية يوتوبيا 56 في يوليو/تموز 2025، بعنوان "القاصرون الأجانب غير المصحوبين بذويهم: تفاوت في الحقوق بين إقليم وآخر؟"، تؤكد تقصير الحكومات الفرنسية المتعاقبة، ما يدل أن التعامل الرسمي أقرب ما يكون بمنطق التصدي للهجرة غير الشرعية لا حماية الأطفال. بدورها فتحت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة تحقيقاً حيال انتهاك فرنسا لحقوق القاصرين غير المصحوبين بذويهم بناء على طلب منظمتَين فرنسيّتَين. عملاً بأحكام المادة 13 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات. وبحسب تقرير اللجنة، فقد تلقت البلاغات الأولى في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وبعد التدقيق بمضمونها ومراسلة الحكومة الفرنسية، انتدبت لجنة حقوق الطفل بتاريخ 11 فبراير/شباط 2022 عضوين اثنين لإجراء التحقيق اللازم، ليضيف التقرير أن لجنة التحقيق قصدت فرنسا في ما بين 16 و20 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لإجراء تحقيق ميداني. هنا يوضح المندوب العام للمجلس الفرنسي لجمعيات حقوق الأطفال أرتور ميلون، في حديث مع "العربي الجديد" أن ما دفعهم إلى طرق هذا الباب ليست حالة بعينها، بل "سلسلة من الانتهاكات الجسيمة"، فقد خلص تقرير اللجنة المنشور في أكتوبر 2025، إلى وجود انتهاكات متعدّدة ولا سيما ما يخصّ آلية تحديد سن القصور وبرنامج المساعدة الاجتماعية للطفولة. بالمثل يوضح متطوعو يوتوبيا 56 لـ"العربي الجديد" أنّ مسار بعض المقابلات يوحي بتعمد الضغط على القاصر. وهو ما أكّده عبد الرحمن، جزائري (15 عاماً) قائلاً: "سألوني عن حراك العام 2019 وانصبوا عليّ بوابل من الأسئلة. صحيح أنني كنت أبلغ 9 سنوات في حينها، لكنّني كنت مهتماً بالشأن العام كمتنفس من المشاكل الأسرية التي دفعتني للقدوم إلى فرنسا". ويختصر عبد الرحمن مناخ المقابلة الضاغط بكلمة شعبية جزائرية: "هِبلوني" (أي جننوني)، وفقاً لحديث عبد الرحمن لـ"العربي الجديد"، اعتبر المتخصصون أنّ وعيه السياسي لا يتناسب مع سنه، يضاف إلى ذلك التشكيك بأصالة جواز سفره. تقرير يوتوبيا 56 الصادر في 10 فبراير/شباط 2026 بعنوان "حال القاصرين غير المصحوبين بذويهم المتروكين في باريس وضواحيها 2020-2025"، أكد شهادة عبد الرحمن، إذ رصد أن جانباً من الأسئلة المطروحة على القاصرين خلال المقابلة يتمحور حول أحداث مفصلية شهدتها بلدانهم الأصلية لرصد طبيعة تفاعلهم معها ما قد يساهم في تحديد سنهم. ويتساءل أنجلو فيور، مسؤول برنامج التقاضي لصالح القاصرين غير المصحوبين بذويهم في جمعية يوتوبيا 56، حول ما إذا كانت هذه الأسئلة "فخاً": "لماذا طُلب من قاصر بعمر الـ 15 عاماً سرد معايشته لأحداث جرت وهو في التاسعة؟ من الوارد جداً أن يسردها بمنظور اليوم". تشكيك بالوثائق القرار الإداري الصادر عن الحكومة الفرنسية في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 حدد الإطار العام لآلية تحديد سن القصور. في حال لم يكن قصور السن واضحاً على الهيئة الخارجية، يخضع القاصر غير المصحوب بذويه لمقابلة (المادة 3) على أن يجرى التواصل خلالها بلغة يفهمها القاصر (المادة 4) وبحضور ما لا يقل عن متخصصين اثنين (المادة 6) مجازين في أحد الاختصاصات التالية: حماية الطفولة، القانون، علم النفس، الصحة أو التربية (المادة 5). تحدد المادة 8 من القرار محاور المقابلة: جمع البيانات الشخصية، ومعلومات الوضع الاجتماعي، وظروف العيش في بلده الأصلي، الدافع للهجرة، مسار الهجرة، وأحوال العيش في فرنسا ومشروعه المستقبلي. كما شدد القرار الإداري على إصدار "تقرير التقييم الاجتماعي" مكتوباً بنتيجة المقابلة (المواد 6، 7، 8 و9). لكن على أرض الواقع، تثير هذه الآلية ملاحظات وانتقادات الجمعيات والمنظمات الحقوقية الفرنسية والدولية وكذلك جهات رسمية فرنسية. دليل وزارة العدل لفت إلى أنه في حال الشك بأصالة الوثائق، يمكن للمجلس الإقليمي إحالة الملف إلى الجهات القضائية أو الأمنية للتحقق، كالمدعي العام وشرطة الحدود. لكن مؤسسة "المدافع عن الحقوق"، وهي هيئة إدارية رسمية فرنسية تتمتع بالاستقلالية تأسست في العام 2011 وأوكلت إليها مهمة مراقبة التحقق من احترام حقوق وحريات المواطنين في فرنسا، أصدرت قرارا بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول 2021 أشارت فيه إلى أن القاعدة تكمن في افتراض أصالة الوثيقة، لا التشكيك بها. الدراسة التي نشرتها جمعية يوتوبيا 56، والمذكورة أعلاه، خلصت إلى أن التشكيك بالوثائق بات القاعدة لا الاستثناء، دون إنكار التفاوت بين إقليم وآخر، وأوضحت الدراسة أن 26% من القاصرين يبرزون وثيقة رسمية خلال المقابلة لتأكيد سنهم (وثيقة ولادة، جواز سفر، بطاقة هوية...)، فيما يمتلك 13% صورة عن إحدى الوثائق، أما 35% من القاصرين فيحاولون إثبات سنهم من خلال صورة مأخوذة بهاتف محمول. أما الـ26% المتبقين فلا يمتلكون أي وثيقة تشير إلى سنهم. وعلى هامش عملهم في توزيع المساعدات العينية، تحدث متطوعو يوتوبيا 56، عن أن احتكاكهم بالقاصرين غير المصحوبين بذويهم راكم لديهم معرفة في عيوب آلية تحديد سن القصور. من الأمثلة التي ذكرت، اتخاذ المتخصصين من النموذج الإداري الفرنسي مرجعاً صالحا للتعميم: "فبعض الدول تكتفي بكتابة تاريخ الميلاد في وثيقة الولادة بالأرقام فقط على عكس ما هو معمول به في فرنسا إذ نجده بالأحرف أيضاً، ليُتّخذ هذا الأمر ذريعة للتشكيك بأصالة الوثيقة"، ما يعكس برأيهم "سطحية ومحدودية". الحكومة الفرنسية أرسلت في 22 سبتمبر 2025 رداً على خلاصات لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة. وفقاً للحكومة الفرنسية، الأخذ بالوثائق الأجنبية يخضع لمعايير: استيفاء كل المصادقات الرسمية، عدم وجود ما يدفع إلى الشك بأصالتها ومطابقتها مع ما يرويه صاحبها، كما أن رفضها ليس قراراً عشوائياً بل يتخذ بعد دراسة كل حالة على حدة وبما يضمن حقوق صاحب الوثيقة. بالمقابل توسعت دراسة جمعية يوتوبيا 56 في عرض الأمثلة والحالات الدالة على وجود عيوب خلال مقابلة تحديد السن منها غياب مترجم مؤهل ما ينعكس سلباً على القرار النهائي، كما أن المقصود بالأهلية ليس فقط القدرة على التواصل بعدة لغات، بل استيعاب ثقافة البلد الأصلي للقاصر توخياً للدقة والمصداقية. وأوضحت الدراسة أيضاً أن التقييم على أساس الهيئة الخارجية بات متبعاً، ما يثير إشكالات كبيرة. وفقا لهذا المعيار فإن تقدير السن ليس موضوعياً، خاصة أن الفيزيولوجيا البشرية ليست موحدة بل تختلف من شخص إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى. علاوة على ذلك، الظروف الصعبة التي يواجهها القاصرون (سواء في بلدانهم الأصلية أو خلال رحلة الهجرة أو عند وصولهم إلى فرنسا) تنعكس حكماً على هيئتهم الخارجية، وهي إشكالية وردت كذلك في تقرير لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة. وفي سياق متصل، ورد في تقرير يوتوبيا 56، أن متوسط مدة المقابلة هو ساعة واحدة، وفي بعض الحالات لا يتعدى نصف ساعة، وهي مدة غير كافية للإحاطة بكافة المحاور المنصوص عليها في القرار الإداري. ومن الممكن أن يتعرض خلالها القاصر للضغط النفسي، وهي إشكالية توقف عندها مسؤول التقاضي في منظمة اليونيسيف كورنتان بايول، مرجعا ذلك الضغط إلى إجبار القاصر خلال المقابلة على سرد معاناته أو إدراكاً منه لأهمية المقابلة في تحديد مصيره المستقبلي، وهو ما لا يؤخذ بعين الاعتبار من قبل المتخصصين. المعضلة ذاتها رصدتها جمعية يوتوبيا 56 في تقريرها وجاء فيه: "قد يؤدي الاضطراب إلى إجابات غير واضحة، ما يدفع إلى الشك بكلام القاصر وتصنيفه في خانة الكذب". وفي المقابل، لاحظ التقرير أن عدداً من القاصرين يدخلون المقابلة متماسكين، ما يخولهم تقديم إجابات واضحة، تماسك من شانه إثارة "ريبة معاكسة" واتخاذه دليلاً على تحضير مسبق، وبالتالي تصنيفه في خانة "الرواية المنسوجة". جهل بالترسانة القانونية الفرنسية من جانب آخر، لا يأخذ المتخصصون في الاعتبار اختلاف البيئة الثقافية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية بين فرنسا والدول الأخرى، وفقاً لتقرير يوتوبيا 56. ويتوسع فيور في هذه النقطة ضارباً مثالين، الأول ما يحدث مع القاصرين الأفارقة الذين يتجنبون النظر مباشرة إلى المتخصصين خلال المقابلة كنوع من الاحترام الذي ترعرعوا عليه في بلدانهم الأصلية، إلا أن هذه التربية تُقارب بصورة مغايرة من قبل المتخصصين الفرنسيين، لأن: "القيم التربوية الفرنسية تعتبر إشاحة النظر مؤشراً محتملاً على سوء النيات والمراوغة". المثال الثاني يتعلق بقاصر أفغاني بعمر الـ 13 سنة، ذكر خلال المقابلة اضطراره للعمل خلال عبوره في الأراضي الإيرانية، لكن صدقه اتخذ ذريعة لرفض الاعتراف بقصور سنه، بعبارة أخرى، اعتبر المتخصصون أن عمله مرادف لسن الرشد، متجاهلين أن قانون العمل الفرنسي نفسه يمنح الحق بالعمل للقاصرين ابتداء من سن الـ14. بحسب الموقع الرسمي للإدارة الفرنسية، يحدد قانون العمل الفرنسي طبيعة المهن المتاحة لكل فئة عمرية، يضاف إليها ما يتعلق بموسم العمل المسموح به (أي خلال الإجازة الصيفية) والأجر وساعات العمل مع التشديد على إلزامية الحصول على موافقة ولي الأمر. لكن وفقاً لفيور، يجهل المتخصصون (أو يتغافلون) أن هذه الترسانة القانونية الفرنسية غير نافذة في كل دول العالم. تقرير يوتوبيا 56 نقل أيضاً شهادة لأحد المتخصصين، الذي امتنع عن ذكر هويته وطبيعة اختصاصه لعدم حصوله على تصريح للإدلاء بشهادته، جاء فيها (بما معناه): كل يوم أعقد اجتماعاً مع مديري لعرض خلاصة المقابلات والبت بسن أصحابها. ذات مرة كان قصور السن جلياً على أحد الفتيان، لكن المدير رفض قبول ملفه معللاً قراره بالموافقات الكثيرة التي منحت في هذا اليوم، مضيفاً: "لو حضر في يوم آخر لاعترفنا بقصور سنه". لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أشارت من جهتها إلى أن المقابلة تجرى عادة بحضور متخصص واحد (بخلاف ما نصت عليه المادة 6 من القرار الإداري المذكور آنفاً) وبغياب أي ممثل قانوني أو وصي أو محامٍ، وفي العديد من الحالات تعطى النتيجة شفهياً ودون إبلاغ القاصر بحقه في الطعن في الحكم. واقع يدفع بمتطوعي جمعية يوتوبيا 56 إلى الانتظار خارج أماكن إجراء المقابلات في باريس لتوجيه القاصرين للطعن في قرار عدم الاعتراف بقصور سنهم. أما الحكومة الفرنسية فقد اعتبرت في ردها أن أحد أهداف مقابلة تحديد سن القصور معرفة ما إذا كان القاصر بمفرده أم برفقة أحد الراشدين من عائلته.، بالتالي، من غير الممكن تعيين وصي عليه قبل نتيجة المقابلة. طعون أمام محاكم الأحداث استناداً إلى دليل وزارة العدل، يحق لأي قاصر غير مصحوب بذويه التوجه إلى محكمة الأحداث للطعن في قرار المجلس الإقليمي بشأن رفض الاعتراف بقصور سنه. انطلاقا من مسؤوليتهم، أسست مجموعة من الكيانات الحقوقية (من ضمنها يوتوبيا 56) جمعية "التنسيق الوطني للشبان المنفيين"، لتنشر في 25 سبتمبر 2025 دراسة بعنوان "القاصرون غير المصحوبين بذويهم المرفوضون أو المتقدمين بطعن". وقدرت الدراسة عدد القاصرين غير المصحوبين بذويهم والمتقدمين بطعون أمام محاكم الأحداث الفرنسية بنحو 3800 قاصر، وذلك حتى تاريخ 18 يونيو/حزيران 2025. وأضافت أن المعدل الوسطي لقبول هذه الطعون يبلغ 60%، بعبارة أخرى: "من بين كل 10 قاصرين رفض مجلس إقليمي (فرنسي) اعتبارهم قاصرين، ينجح 6 منهم في انتزاع قرار قضائي يقر بقصور سنهم". في سياق دراستها، أوضحت جمعية يوتوبيا 56 أنه في العام 2023، لجأ 2550 قاصراً إلى محاكم الأحداث للطعن في قرار المجالس الإقليمية، ليقبل 1550 طعناً، أي ما نسبته 60.7%. بحسب الدراسة، ويعكس  الرقم "قلة الموثوقية في ما يتعلق بمقابلات تحديد سن القصور التي تجريها الأقاليم". أنجلو فيور أوضح لـ"العربي الجديد" أن الجمعية توصي بتمديد فترة "الاستقبال المؤقت الطارئ" من أجل السماح للقاصرين بإعداد "ملف متين"، قائلا : "بوسع القاصرين التوجه إلى البعثات الدبلوماسية لطلب الاستحصال على وثائق أو الاتصال بأهاليهم وطلب إرسال ما يلزم. إنها إجراءات تحتاج إلى أسابيع ويصعب إتمامها في خمسة أيام، أي خلال مرحلة الاستقبال المؤقت الطارئ، وهو أحد الأسباب التي تفسر النسبة المرتفعة لقبول الطعون". أرتور ميلون أشار في هذا السياق إلى الإصلاح الأكثر إلحاحاً برأيه: ضرورة الإقرار بـ"قرينة القصور". بحسب ميلون: "بالنظر إلى العيوب الموثقة خلال مقابلات تحديد سن القصور من جهة والنسبة المرتفعة لقبول الطعون من جهة أخرى، على المجالس الإقليمية افتراض قصور السن لكل من تقدم بطعن، وبالتالي رعايته على هذا الأساس. بعبارة أخرى، لا بد أن يستفيد القاصر من خدمات البرنامج بانتظار صدور حكم محكمة الأحداث، مع أنه قد يطول انتظاره". وفقاً لدراسة "التنسيق الوطني للشبان المنفيين"، فترة الانتظار ما بين تقديم الطعن والمثول أمام القاضي تتراوح بين 6 و18 شهر، وقد تصل حتى إلى عامين بحسب تقرير يوتوبيا 56: "ما يدفع جمعيتنا إلى توزيع مساعدات عينية هو عدم تفعيل قرينة القصور.  بالتالي حرمان القصر من برنامج المساعدة الاجتماعية للطفولة من جهة، ومن جهة أخرى لا يستطيعون تقديم طلب لجوء والاستفادة بالتالي مما توفره الدولة الفرنسية للاجئين الراشدين قبل البت بالطعن. لذا يجدون أنفسهم دون رعاية والأهم دون مأوى"، وفقاً لحديث متطوعي الجمعية مع "العربي الجديد". وعليه، تقدم النائب إيمانويل غريغوار باقتراح قانون إلى الجمعية الوطنية لحماية القاصرين غير المصحوبين بأهاليهم، وأقرته الجمعية الوطنية في 28 أكتوبر 2025 لتحيله إلى مجلس الشيوخ. ونص على تعديل قانون العمل الاجتماعي والأسرة بما يسمح بالاعتراف بقرينة القصور خلال فترة الطعن. للتوضيح، تقدم غريغوار بهذا النص قبل فوزه بمنصب عمدة باريس في 22 مارس/آذار 2026. كورنتان بايول أثار من جهته ملفاً بالغ الإشكالية تشهده محاكم الأحداث التي تنظر في الطعون المقدمة من قبل قاصرين غير مصحوبين بذويهم: تحديد السن عبر فحص نمو العظام بالأشعة السينية. دليل وزارة العدل أشار إلى إمكانية إجراء هذا الفحص بشرط احترام الإطار الذي حددته المادة 388 من القانون المدني الفرنسي. بحسب المادة المذكورة، اللجوء إلى الفحص المذكور مرهون بموافقة القاصر بعد التأكد من غياب وثائق تدل على سنه. المادة المذكورة ألزمت الجهات المعنية باستصدار تقرير طبي يشير إلى هامش الخطأ في هذا الفحص على أن يفسر الشك لصالح القاصر. ويحرص بايول على التذكير ببيان المجلس الأعلى للصحة العامة (في فرنسا) الصادر في 13 مارس 2014 الذي أكد عدم وجود فحص طبي أو مؤشرات علمية تسمح بتحديد السن بدقة. والحال أن التقارير والدراسات المنشورة حديثاً لا تزال تحذر من عيوب اعتماد هذه الآلية. هامش الخطأ الذي أشارت إليه المادة المذكورة ورد في تقرير يوتوبيا 56، وقد يصل إلى 24 شهراً وهو ما ينعكس سلباً على القاصرين الذين يتخطى سنهم 16 عاماً. أما تقرير لجنة حقوق الطفل، فأوضح أن السلطات الإقليمية "تحبذ اعتماد فحص نمو العظام رغم هامش الخطأ فيه"، مضيفاً أن اللجوء إلى هذا الفحص لا بد أن يكون آخر الخيارات. من جهتها، أكدت الحكومة الفرنسية في ردها المرسل إلى لجنة حقوق الطفل أنها لا تعتمد حصراً على فحص نمو العظام للبت قضائياً في سن القاصر إنما إلى مجموعة من الأدلة التي تسمح مجتمعة بالإقرار بسن القصور من عدمه. القاضي المتقاعد والرئيس السابق لمحكمة الأحداث في بوبيني (الواقعة في الضاحية الشمالية – الغربية لباريس) جان بيار روزانفيك أوضح في حديث مع "العربي الجديد" ضرورة التعامل بحذر ودقة مع القاصرين. روزانفيك الذي يرأس حالياً جمعية "إيسبوار" لحماية الأطفال (غير حكومية)، أصدر عدداً من الكتب في مجال حقوق وحماية الأطفال، آخرها كتاب "تحقيق العدالة للأطفال" الصادر عام 2018. يوضح روزانفيك أن رفض المجالس الإقليمية الاعتراف بسن القصور هو للاشتباه بالكذب، فرضية لا يجب إغفالها عند وصول الملف إلى المحكمة، ليؤكد في الوقت نفسه "تفهمه الكذب" إذ يسعى الأفراد وراء مستقبل أفضل. ولا يخفي القاضي السابق الإشكالية التي يطرحها فحص نمو العظام ليؤكد ضرورة البت بأي ملف من خلال سلة متكاملة تشمل تقييم الهيئة الخارجية والوثائق المقدمة وسردية كل قاصر محتمل: "لا توجد قاعدة ثابتة، لكل ملف خصوصيته". وعليه، انتقد روزانفيك الآلية المرعية التي تمنح صلاحية البت في سن القصور بالدرجة الأولى للمجالس الإقليمية على حساب السلطة القضائية التي يقتصر دورها على النظر في الطعون، وذلك لأن "القضاة مؤهلون أكثر من غيرهم للاضطلاع بهذه المهمة" وهو ما وافق عليه أنجلو فيور. رد الحكومة الفرنسية تضمن تشديداً على حرصها على توفير تأهيل للمتخصصين الذين يجرون المقابلات لرفع كفاءتهم، بالتعاون مع المدرسة الوطنية للحماية القضائية للشباب والمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية. ويشمل التأهيل بشكل رئيسي الجانب الحقوقي وكل ما يتصل بأمن وسلامة القاصرين وسلامتهم، كالتوجيه التربوي والتعامل مع الذين تعرضوا للعنف والاغتصاب والاستغلال الجنسي. عدم احترام سن القصور نهاية عام 2023، أحصت مديرية الأبحاث والدراسات والإحصاء الفرنسية إجمالي المستفيدين من برنامج "المساعدة الاجتماعية للطفولة" مشيرة إلى بلوغهم 221000 حالة. ونسبة القاصرين غير المصحوبين بذويهم كما الذين يقعون ضمن "عقود الشبان الراشدين" بلغت 20.9%، أي 46200 شخص، بحسب ما جاء في دراسة نشرتها في العام 2025 بعنوان "المساعدة الاجتماعية للطفولة: المستفيدون، التدابير ونفقات الأقاليم". إلّا أن مسؤول التقاضي في منظمة اليونيسيف كورنتان بايول لفت إلى أنه وبالمقارنة مع دول أخرى، تنفرد فرنسا في عدم احترامها لآلية تحديد سن القصور، فما واجهه إمبالا وعبد الرحمن لجهة التشكيك أمر مألوف، قائلاً: "يؤدي نقص خبرة المتخصّصين المكلفين بإجراء المقابلات إلى التشكيك بأصالة الوثائق وبالتالي رفض اعتمادها ما يؤدي إلى اعتبار القاصر شخصاً راشداً". إفادة أكد عليها أنجلو فيور، وبالمقابل، لم يتفق فيور مع ما أدلى به بايول على صعيد انفراد فرنسا في انتهاك آلية تحديد سن القصور: "نشهد حالات مشابهة في الدول المجاورة كإسبانيا وإيطاليا". غير أنّ إقراراً رسمياً بفشل الدولة في حماية القصر، جاء هذه المرة عبر الجمعية الوطنية الفرنسية، بعد إصدارها في 1 إبريل/نيسان 2025 تقرير لجنة التحقيق النيابية التي أوكلت إليها مهمة تقييم سياسة حماية الأطفال في فرنسا (وهو ما بات يعرف بتقرير سانتياغو نسبة للنائبة إيزابيل سانتياغو التي كلفت بإعداده). التقرير الذي استغرق العمل على إنجازه ما يقرب من عام، تضمن 92 توصية لإصلاح هذه السياسة بعدما خلص التحقيق إلى "قصور خطيرة وغياب الرؤية السياسية على صعيد سياسة رعاية الطفولة في فرنسا" وفقاً لما ورد في الصفحة 31. برأي كورنتان بايول، أحد أسباب هذا القصور هو نقص الموارد المالية؛ إذ تعتمد المجالس الإقليمية في إيراداتها على نحوٍ رئيسي على الضرائب والرسوم العقارية وترتب على: "الجمود الحالي لسوق العقارات تدنّي الإيرادات، ما يدفع المجالس الإقليمية إلى التقشف في إنفاقها. فينعكس الأمر سلباً على المستفيدين من كافة الخدمات الاجتماعية بمن فيهم المستفيدين من برنامج المساعدة الاجتماعية للطفولة من أطفال فرنسيين وغير فرنسيين". المنسيون ضمن المنسيين اللافت في تقرير سانتياغو هو وصفه للقاصرين غير المصحوبين بـ"المنسيين ضمن المنسيين"، كما جاء في الصفحة 229 التي أوضحت أنّ الخدمات المقدمة لهذه الشريحة من الأطفال تعد "متدنية التكلفة" وهي نتيجة لسياسة الكيل بمكيالين؛ إذ لا يعامل القاصرون غير المصحوبين بذويهم على قدم المساواة مع باقي الأطفال الفرنسيين مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف الحال من إقليم إلى آخر. تقرير سانتياغو توقف عند الانتهاكات في ما يخصّ توفير المسكن. بحسب المادة 7 من القانون رقم 140-2022 الخاص بحماية الأطفال، يحظر إيداع الأطفال المشمولين برعاية وحماية الدولة في الفنادق إلّا في الحالات الطارئة ولمدة لا تزيد عن الشهرين، لهذا يوضح ميلون أن القاصرين الذين يحالون إلى الفنادق بصورة مؤقتة يجب أن يبقوا تحت إشراف أحد الراشدين المنتدبين من المجلس الإقليمي. لكن جمعية يوتوبيا 56 أشارت في دراستها المذكورة سابقاً إلى "انتشار الممارسة هذه على نطاق واسع" ودون إشراف من أحد الراشدين أو التأكد من ملاءمة هذه المباني لاستقبال أي قاصر في انتهاك للمادة 1-312 من قانون العمل الاجتماعي والأسرة التي تنص على ضرورة تهيئة المرافق الخاصة برعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم (السكنية والتعليمية والصحية) بما يضمن أمنهم وسلامتهم. تقرير سانتياغو وفي إطار تأكيده ازدواجية المعايير، ذكر أن نسبة القاصرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين في الفنادق أعلى من باقي الأطفال الفرنسيين، وأوضح التقرير كيف يؤدي غياب الرقابة إلى وقوع القاصرين ضحية شبكات إجرامية: "كل يوم يُطلب منهم إخلاء الغرفة لتنظيفها، ليمضوا وقتهم في الشارع ما يؤدي بهم إلى الإدمان". بالمقابل، تتوسع المصادر في تناول الخلل على المستوى الأكاديمي والمهني. فقد نشرت منظمة يونيسف تقريراً بتاريخ 20 سبتمبر 2023 بعنوان "ضمان حق التعليم للقاصرين غير المصحوبين بذويهم"، تناولت فيه العوائق التي قد تمنع توفير فرص تعليمية لهذه الفئة. التقرير أشار إلى التباطؤ في تقييم المستوى التعليمي لكل قاصر، ما يؤدي إلى تأخره عن الالتحاق بالمدرسة مدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات. من جهة أخرى، لاحظ التقرير توجهاً يدفع القاصرين إلى اعتماد التأهيل المهني بدلاً من الحصول على شهادة مدرسية تفتح أمامهم أبواب التعليم الجامعي. التقرير أوضح بالمقابل أن هذا التوجه مرده إلى عدة أسباب: أولاً عائق اللغة لدى البعض، ثانياً ضرورة الموازنة بين رغبات القاصر ومؤهلاته وما هو متوفر من خدمات تعليمية. أما التحدي الأبرز فيكمن في أنه بمجرد بلوغ القاصر سن الثامنة عشرة، وإن لم يكن قد حصل على صفة لاجئ، سيتوجب عليه استصدار بطاقة إقامة، شأنه شأن أي أجنبي مقيم على الأراضي الفرنسية. في الحالة هذه، تفضل المجالس الإقليمية توفير تأهيل مهني سريع يسمح للقاصر بالدخول إلى سوق العمل، ما يعزز فرص حصوله على بطاقة إقامة. أرتور ميلون أوضح أن المسار هذا لا يوفر للقاصر تأهيلاً مهنياً مناسباً بدخل محترم. فما يُعرض على القاصرين هو العمل في شركات الأمن الخاصة، وورش البناء والمطاعم والمخابز... رد الحكومة الفرنسية حيال هذه النقاط (المسكن، الرعاية التربوية والصحية) لم يتضمن أي توضيحات تفصيلية، بل اكتفت الحكومة بالإشارة إلى المواد القانونية التي تضمن توفير رعاية مناسبة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم مع التشديد على أن أولويتها تبقى المصلحة العليا للقاصرين. كما أوضح الرد الرسمي الفرنسي أن أي تقصير من قبل المجالس الإقليمية يعرضها لإجراءات عقابية. الأطفال المغاربيون في أكتوبر 2022 أصدر المرصد الفرنسي للمخدرات والإدمان في فرنسا مذكرة حملت عنوان "تعاطي المخدرات وظروف حياة القاصرين غير المصحوبين بذويهم" ورد فيها أن الفنادق التي تأوي القاصرين غير المصحوبين بذويهم تعد من الأماكن المرصودة من الشبكات الإجرامية للإيقاع بهذه الشريحة، ودفعهم إما إلى الإدمان على الممنوعات أو لاستغلالهم في أنشطة بيع السجائر المهربة، والسرقة، والسطو، والترويج للممنوعات. يتقاطع ما سبق مع تقرير الجمعية الوطنية الفرنسية الصادر في 10 مارس 2021 بعنوان "الإشكاليات الأمنية المرتبطة بالقاصرين غير المصحوبين" وجاء فيه أنّ 10% من إجمالي القاصرين غير المصحوبين بذويهم في فرنسا ارتكبوا جنحاً، بحسب بيانات تعود إلى سبتمبر 2020، وأضاف أنّ المعلومات الرقمية هذه غير متوفرة بصورة دائمة وتفتقد إلى التحديث، لكنه أوضح أن غالبيتهم من الدول المغاربية (الجزائر، المغرب، تونس): "في العام 2019 شكلت هذه الجنسيّات الثلاث مجتمعة 75% من إجمالي القاصرين المرتكبين لجنح في باريس"، بحسب مصادر قضائية. 75 % من إجمالي القاصرين المرتكبين لجنح في باريس هم مغاربيون هنا ذكر التقرير خصائص هذه الشريحة من القاصرين: جميعهم يعانون من اضطرابات راكموها في بلدانهم الأصلية و/أو خلال رحلة الهجرة، يضاف إلى ذلك أنهم من المدمنين، كما لا ينشطون بمفردهم بل ضمن شبكات تقوم باستغلالهم في أعمال جرمية (السرقة في الأماكن العامة ووسائل المواصلات، السطو ...) مقابل توفير مسكن، وملابس ذات علامة تجارية، وتحويل أموال لذويهم في الخارج أو لقاء تمويل ما يدمنون عليه من ممنوعات. وفقاً لتقرير الجمعية الوطنية، تحبذ الشبكات الإجرامية اصطياد القاصرين غير المصحوبين بذويهم لسهولة تطويعهم والتحكم بهم، ولأن القوانين الفرنسية أكثر ليونة تجاههم. كذلك ذكر المرصد أن الشبكات الإجرامية ترصد أيضاً القاصرين الذين يبيتون في الشارع بسبب عدم الاعتراف بسن قصورهم وتحاول الإيقاع بهم. وعليه، يرى ميلون أن الإشراف على القاصرين غير المصحوبين بذويهم ليس مجرد إجراء إداري، بل لحمايتهم داخل الفندق وخارجه. أمراض واضطرابات نفسية في ما يخص الرعاية الصحية، أشار تقرير سانتياغو إلى "إهمال في متابعة احتياجات القاصرين الصحية". تقرير جمعية يوتوبيا 56 ذكر أن ظروف معيشة القاصرين غير المصحوبين بذويهم ترفع احتمال إصابتهم بأمراض جلدية بسبب الإقامة في أماكن تفتقر إلى المعايير الصحية (الشارع...) وعدم توفر مياه صالحة.  مجموعة من الباحثين توسعت في هذه المسألة لتنشر في 14 يناير/كانون الثاني 2025 دراسة في المجلة الأوروبية للهجرة الدولية بعنوان "أن تكون قاصراً غير مصحوب بذويك في باريس". إلى جانب الأمراض الجلدية كالجرب، رصدت الدراسة معاناة القاصرين من مشاكل في الأسنان وسوء التغذية، تضاف إليها الحاجة إلى استكمال ما ينقصهم من لقاحات. كما لفتت الدراسة إلى انتشار الأمراض النفسية في أوساط القاصرين غير المصحوبين بذويهم، كاضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات النوم والاكتئاب، وحتى قد تؤدي إلى الانتحار. وهنا ذكر تقرير يوتوبيا 56 أن الاضطرابات تلك نتيجة رحلة الهجرة وصعوباتها وما يتعرضون له من عنف واعتداءات جنسية. تقرير سانتياغو كما المصادر المذكورة أعلاه لم توضح ماهية تقصير برنامج "المساعدة الاجتماعية للطفولة" في ما يخص الرعاية والمتابعة الصحية للقاصرين غير المصحوبين بذويهم. التوضيح الوحيد ورد في دراسة جمعية يوتوبيا 56 في سياق تناولها مرحلة الاستقبال المؤقت الطارئ. وفقاً للدراسة، 55% من القاصرين غير المصحوبين بذويهم لا يخضعون لأي فحص طبي بخلاف ما تنص عليها الإجراءات المنصوص عليها في دليل وزارة العدل. غياب الإرادة السياسية لا ينكر كونتان بايول هذه التحديات ولا ما قاله لجهة نقص الموارد المالية للمجالس المحلية، ما يدفعها إلى التقشف. رغم ذلك، اعتبر إحالة جزءاً من هذه الممارسات إلى غياب الإرادة السياسية نتيجةً لخطاب معاد للمهاجرين داخل فرنسا. يتفق أرتور ميلون مع بايول، ولتأكيد حجتهما، حرصا على التذكير بقرارات سابقة صدرت عن عدد من المجالس الإقليمية تضمنت تقييداً للخدمات المقدمة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم. ففي 28 سبتمبر 2023، أصدر مجلس إقليم "بلفور" مذكرة للإعلان عن توقفه عن استقبال مزيد من القاصرين غير المصحوبين بذويهم، معللاً هذا القرار بنقص الإمكانات والموارد وما تمثله هذه الشريحة من عبء مالي على ميزانية الإقليم. كذلك فعل مجلس إقليم "لان L’Ain" بعد نشره بياناً صحافياً في 29 نوفمبر 2023، اتخذ فيه القرار نفسه للأسباب نفسها. دراسة يوتوبيا 56 ذكرت بدورها قرارات مشابهة صدرت في العام نفسه عن أقاليم "فيين" و"جورا" و"فوكلوز". صحيح أن بعضاً من هذه الإجراءات أُبطلت بقرار قضائي، كالقرار الصادر عن محكمة ليون الإدارية بتاريخ 20 ديسبر 2023 بخصوص إقليم "لان"، إلا أن جمعية يوتوبيا 56 وصفت هذه الخطوات بـ"التمردية" لافتقارها إلى الحجج والمبررات القانونية، وفقاً لما ورد في دراستها المذكورة أعلاه التي أضافت أنه وبالرغم من التحرك القضائي المضاد، لا تكف المجالس الإقليمية عن محاولات الامتناع عن استقبالهم. لا ينكر أنجلو فيور وجود خلل عام في فرنسا في ما يخص سياسة رعاية الطفولة، ما ينعكس حتى على الفرنسيين أنفسهم، لكن التصويب على القاصرين غير المصحوبين بذويهم يعود برأيه إلى كونهم الفئة "الأضعف" ويؤكد البعد السياسي لهذه الإجراءات المغلفة بحجج تقنية. في هذا الإطار، أوضح بايول أن المجالس الإقليمية تسعى إلى التخلي عن واجباتها تلك وتحميلها لإدارات الدولة المركزية. تقرير سانتياغو أكد هذه المسألة عبر الإشارة إلى تقاذف المسؤولية بين المجالس الإقليمية والدولة، مع العلم أن مشروع الموازنة الحكومية لعام 2025 رصد 101.3 مليون يورو لدعم جهود المجالس الإقليمية المكلفة برعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم. مبلغ توزع على النحو التالي: 66.2 مليون يورو للإنفاق على "الاستقبال المؤقت الطارئ" وآلية تحديد سن القصور، بينما جرى توجيه الـ35.1 مليون يورو المتبقين للإنفاق على القاصرين المشمولين ببرنامج "المساعدة الاجتماعية للطفولة" والذي يديره كل إقليم ضمن نطاقه الجغرافي. أرتور ميلون أشار إلى سلبيات نقل هذه الصلاحيات من المستوى المحلي إلى المستوى المركزي: "عندها سيطبق قانون الهجرة على القاصرين غير المصحوبين بذويهم بدلاً من رعايتهم وفقاً لآليات حماية الأطفال". لا ينفي جان بيار روزانفيك تسييس هذا الملف من قبل البعض، لكن البعد السياسي، برأيه، حاضر بطبيعته، إذ يتعلق الأمر بسلم الإنفاق الحكومي: "صحيح أن مساعدتهم واجب إنساني، لكن بالمقابل من حق المواطنين الفرنسيين المطالبة بمساعدات وتقديمات حكومية بالنظر إلى التراجع في مستويات المعيشة، ما يستدعي قراراً سياسياً لا تقنياً". رغم السلبيات ونقاط الضعف الأكيدة، يعتبر روزانفيك أن فرنسا تؤدي واجباتها على نحو جيد، لا سيما إذا ما قورنت بدول أوروبية أخرى كاليونان وإيطاليا: "قد تعترض القاصر غير المصحوب بذويه عراقيل للاستفادة من التقديمات الاجتماعية، لكن متى تم الاعتراف بقصور سنه، ستتوفر له خدمات مناسبة". يستطرد روزانفيك في كلامه مستشهداً بأحد الأمثلة: "ذات مرة صادفت شاباً، موريتاني الأصل، لجأ إلى جمعيتنا وهو قاصر. سألته عن وضعه الحال ليجيبني أنه بات شرطياً". القاضي السابق اتخذ من هذا المثال دليلاً على أن أبواب فرنسا مشرعة أمام القاصرين غير المصحوبين بذويهم. وختم روزانفيك حديثه مع "العربي الجديد" بتأكيد ضرورة التعامل مع هذا الملف بحذر وحكمة: "قد يشكلون عبئاً اقتصادياً ومالياً، لكن بالمقابل يمكن تحويلهم إلى قيمة مضافة". يتفق فيور مع ما قاله روزانفيك: "أن يخوض قاصر تجربة الهجرة بمفرده ليصل إلى فرنسا دليل على تمتعه بطاقة يمكن توظيفها. تضاف إلى ذلك البيانات الرسمية التي تؤكد أن معظم القاصرين يأتون من بلدان فرنكوفونية، بالتالي فرنسا أشبه ما تكون بحلم جميل، لذا نجدهم مستعدين ومتحمسين للاندماج بإيجابية". ## الكويت: سحب الجنسية من 1266 شخصاً بينهم برلماني وحارس كرة قدم 26 April 2026 11:30 AM UTC+00 أصدرت الكويت، اليوم الأحد، ستة مراسيم تقضي بسحب الجنسية الكويتية من 1266 شخصاً، من بينهم عضو مجلس الأمة (البرلمان) السابق أنور الفكر، وحارس المنتخب الكويتي السابق، نواف الخالدي، وفق ما نشرته جريدة "الكويت اليوم" (جريدة الدولة الرسمية)، ليصل عدد الجنسيات المسحوبة في البلاد إلى أكثر من 43 ألف جنسية من غير احتساب عشرات الآلاف الذين فقدوها معهم عن طريق التبعية، وذلك منذ الرابع من مارس/آذار 2024، إذ أطلقت الحكومة الكويتية منذ ذلك الحين حملة لـ"تطهير" ملف الجنسية، شهدت أوجها في الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وفبراير/شباط 2025.  يُذكر أن النائب السابق أنور الفكر الذي سُحبت منه الجنسية الكويتية بالتبعية، بعد سحبها من والده وعمّه، يقضي منذ يناير/كانون الأول 2025 عقوبة السجن مدة ست سنوات على خلفية حكمَين صادرين بحقه في "قضايا أمن دولة"، الأول من محكمة التمييز في إبريل/نيسان الماضي بحبسه مدة ثلاث سنوات، على خلفية "الطعن في حقوق صلاحيات الأمير" خلال تصريح صحافي له لإحدى وسائل الإعلام المحلية، والآخر من محكمة الاستئناف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بحبسه مدة ثلاث سنوات، على خلفية ذات التهم، وذلك خلال ندوة سياسية في موسم انتخابات 2024.  أما نجم منتخب الكويت السابق، اللاعب نواف الخالدي، فينضمّ إلى حملة جديدة لسحب الجنسيات في البلاد، التي انطلقت خلال الشهر الجاري، وطاولت أبناء المواطنة الكويتية، إذ كان قانون الجنسية الكويتي قبل تعديله يسمح للمواطنة المطلقة أو الأرملة بتمرير جنسيتها إلى أبنائها، وكان ممن اشتملتهم السحب الداعية نبيل العوضي، والفنان عبد القادر الهدهود. وقبل ذلك، وعلى الرغم من أن قصة سحب الجنسيات انطلقت في الكويت من أجل "تطهير" ملف الجنسية، وهو الوصف الذي استخدمته الحكومة في الإشارة إلى ما شاب هذا الملف من تزوير منذ صدور قانون الجنسية عام 1959، فإنه امتدّ ليشمل زوجات الكويتيين الأجنبيات، ثم من حصلوا على الجنسية وفق بند "الأعمال الجليلة"، وهو ما كان يسمح به قانون الجنسية الكويتي قبل تعديله أخيراً. وكان من بين هؤلاء رجل الدين ونجم "الجيل الذهبي" لمنتخب الكويت، أحمد الطرابلسي، وأحد روّاد نهضة الحركة الأدبية في الكويت والخليج العربي منذ ستينيّات القرن الماضي، الأديب عبد العزيز السريع، إضافة إلى أول طبيب عربي قادم إلى الكويت في أربعينيّات القرن الماضي، الدكتور يحيى الحديدي، والعميد السابق في الجيش الكويتي تركي غنام المطيري.  كما طاول سحب الجنسية خلال فترات مختلفة، سياسيين ومثقفين ورياضيين ورجال أعمال وفنانين وضباط عسكريين، من بينهم الداعية الإسلامي طارق السويدان، والنائب السابق محمد المهّان، والسفير السابق لدى المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية بدر العوضي، ومالك قناة الصباح ورئيس تحرير صحيفة الصباح بركات عوض هديبان الرشيدي، ومؤسس الحركة السلفية السياسية في الكويت الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق الذي تُوفي عام 2020، واللواء الركن خالد مضحي الشمري، وهو القيادي السابق في وزارة الدفاع الكويتية، والذي كان سابقاً مرشحاً بارزاً لتولّي منصب رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، فضلاً عن فنانين مثل الممثل داوود حسين والمطربة نوال الكويتية والرئيس التنفيذي لمجموعة "روتانا" سالم الهندي، واستشاري جراحة القلب رياض الطرزي، وجرّاح العظام مثنى السرطاوي، ولاعبي كرة قدم مثل مؤيد الحداد وفهد العنزي وحسين حاكم وعادل عقلة. ## هرتسوغ لا يعتزم منح نتنياهو عفواً ويتجه إلى وساطة لصفقة ادعاء 26 April 2026 11:30 AM UTC+00 قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنّ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قرّر عدم إصدار عفو عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضيته المتعلقة بالفساد في الوقت الراهن، مفضلاً التوجه نحو مسار وساطة، وذلك بعد أشهر من المداولات بشأن مسألة شديدة الحساسية سياسياً تتعلق بإمكانية منحه عفواً في محاكمته المستمرة منذ سنوات، وهي قضية قسّمت الإسرائيليين وأثارت ضغوطاً مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تدخل بقوة لصالح نتنياهو. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين رفيعين مطلعين على تفكير هرتسوغ، أن الرئيس الإسرائيلي لا يعتزم منح العفو في المستقبل القريب، بل يسعى أولاً إلى إطلاق عملية وساطة للتوصل إلى صفقة ادعاء، انطلاقاً من قناعته بأن الخيارات لا تقتصر على ثنائية العفو أو عدمه، وأن الدور الأساسي للرئيس "يتمثل في تعزيز الوحدة، لذلك يفضل عدم حسم طلب العفو في هذه المرحلة والعمل على حل القضية عبر المفاوضات"، فيما أكد مكتبه في بيان أن "أي قرار سيتخذ وفق القانون الإسرائيلي وبما يخدم مصلحة الدولة". ويحاكم نتنياهو، البالغ 76 عاماً، منذ نحو ست سنوات في ثلاث قضايا مترابطة تتضمن اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، على خلفية شبهات بتقديم امتيازات لرجال أعمال مقابل هدايا وتغطية إعلامية إيجابية له ولعائلته. في المقابل، ينفي نتنياهو هذه الاتهامات ويؤكد أنه ضحية ملاحقة سياسية من "دولة عميقة ليبرالية"، وهو توصيف يلتقي فيه مع ترامب الذي ضغط على هرتسوغ لمنحه عفواً وهاجمه واصفاً إياه بالضعف لعدم اتخاذ هذه الخطوة. وتابعت الصحيفة أنّ إسرائيل تشهد انقساماً حاداً حول هذه القضية، إذ تشير استطلاعات إلى أن نحو نصف الإسرائيليين يعارضون منح العفو، مع انقسام المواقف على أسس سياسية، في وقت يدرك فيه هرتسوغ حساسية المرحلة في ظل التوترات المرتبطة بالحروب على غزة وإيران ولبنان، واقتراب موعد الانتخابات العامة خلال ستة أشهر، وهو ما يجعل أي قرار في هذا الملف ذا تأثير كبير على الإرث السياسي لكل من هرتسوغ ونتنياهو وعلى مستقبل الدولة، رغم الطابع البروتوكولي لمنصب الرئيس. وأشارت الصحيفة إلى أنّ المسؤولين لم يكشفوا عن تفاصيل أي تسوية محتملة، في ظل عدم انخراط الأطراف بعد في مسار الوساطة، بينما تتطلب صفقات الادعاء عادة اعترافاً بالذنب وفرض عقوبات. ويرى خبراء قانونيون أن أي اتفاق يجب أن يكون مشروطاً بموافقة نتنياهو على الاستقالة من منصبه، وهو ما لم يُبدِ أي استعداد له حتى الآن. ونقلت الصحيفة عن يوحنان بليسنر، رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، قوله إنّ صفقة الادعاء تتطلب الاعتراف بالذنب والتخلي عن المنصب حداً أدنى في حال التنازل عن عقوبة السجن. وبحسب الصحيفة، فإنّ نتنياهو كان قد قدم طلباً رسمياً استباقياً للعفو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، معتبراً أن إنهاء المحاكمة قد يسهم في تخفيف الانقسام الداخلي ويتيح له التفرغ لشؤون الدولة، وذلك في ظل حملة ضغط متواصلة من ترامب الذي دعا علناً إلى منحه العفو خلال زيارة إلى إسرائيل، قبل أن يكرر الطلب في رسالة رسمية. ووصف هرتسوغ هذا الطلب بأنه "استثنائي"، بينما رأى منتقدون أن منحه العفو قد يتعارض مع مبدأ سيادة القانون. وأوضحت الصحيفة أنّ القاعدة العامة في إسرائيل تقضي بمنح العفو بعد صدور إدانة، وأن طلب العفو المسبق يقوض مبدأ المساواة أمام القانون، مشيرة إلى أن قسم العفو في وزارة العدل خلص إلى عدم وجود أساس قانوني لمنح العفو دون اعتراف بالذنب أو استقالة أو صدور حكم بالإدانة، لكنه أقرّ بعدم امتلاكه أدوات لتقييم الجوانب غير القانونية، مثل تداعيات الملف على الأمن القومي والانقسامات الداخلية. وفي موازاة ذلك، يدرس هرتسوغ رأياً بديلاً قدمه الوزير عميحاي إلياهو، انتقد فيه المقاربة القانونية الضيقة ودعا إلى تبني رؤية أوسع لصلاحيات الرئيس، في وقت ينتظر فيه هرتسوغ توصية المستشارين القانونيين في مكتبه، وسط تقديرات بأنه يمتلك صلاحية العفو، لكن أي قرار قد يواجه طعناً أمام المحكمة العليا ويزيد من حدة الانقسام، فيما قد يؤدي رفض العفو إلى تعزيز خطاب أنصار نتنياهو حول "الاضطهاد السياسي" وتصعيد المواجهة مع المؤسّسة القضائية. ويسعى هرتسوغ، وفق "نيويورك تايمز"، إلى مخرج عبر محادثات غير رسمية برعاية الرئاسة بين النيابة العامة والمستشارة القضائية للحكومة من جهة، ومحامي نتنياهو من جهة أخرى، رغم فشل محاولة سابقة للتوصل إلى صفقة ادعاء بين عامَي 2021 و2022، معتبرة أن المسؤولين يرون أن محاولة التوصل إلى حل عبر التفاوض تبقى خياراً يستحق التجربة حتى مع فرص نجاح محدودة، لتجنّب مزيد من الانقسام الداخلي. ## بدء المحاكمات العلنية لرموز نظام الأسد المتهمين بارتكاب مجازر 26 April 2026 11:30 AM UTC+00 مثُل اليوم الأحد، عاطف نجيب، أحد رموز نظام الأسد أمام محكمة الجنايات في القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، في أولى جلسات المحاكمة العلنية لمن قُبض عليهم ويُحاكَمون بتهم ارتكاب مجازر أو التحريض عليها بحق المدنيين خلال سنوات الثورة. وبدأت محاكمة نجيب أمام محكمة الجنايات الرابعة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور عدد من ذوي الضحايا، ممن قدموا دعاوى شخصية ضده، وعدد كبير من وسائل إعلام محلية وعربية ودولية. والمتهم عاطف نجيب (66 عاماً)، الذي ترأس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا جنوبي سورية ما بين عامي 2008 و2011، هو ابن خالة بشار الأسد، وارتبط اسمه بانتهاكات مطلع عام 2011 التي أدت إلى اندلاع الثورة على النظام المخلوع انطلاقاً من درعا، لتعمّ بعد ذلك البلاد. نجيب المولود في مدينة جبلة الساحلية متهم باعتقال أطفال في مدينة درعا وتعذيبهم في الربع الأول من عام 2011، لأكثر من 40 يوماً استخدم خلالها وسائل تعذيب بحق الأطفال الذين كانوا كتبوا عبارات مناهضة للنظام. وشملت محاكمة الأحد أمام الجنايات الرابعة عدداً من المتهمين الفارين من وجه العدالة، وأبرزهم رئيس النظام بشار الأسد. وحددت المحكمة يوم العاشر من الشهر القادم موعداً للجلسة الثانية من محاكمة نجيب. ومن المتوقع أن يمثل متهمون آخرون خلال الأيام القادمة أمام محكمة الجنايات، ومن بينهم وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام المخلوع، وطيارون متهمون بارتكاب عمليات إبادة جماعية. وتندرج هذه المحاكمات ضمن مسار العدالة الانتقالية، الذي شُكلت من أجله "هيئة وطنية" العام الفائت تنتظر انعقاد البرلمان المتوقع مطلع الشهر المقبل من أجل إقرار قانون أعدته تجري على أساسه المحاكمات. ويُحاكم رموز النظام السابق وفق قانون العقوبات الذي لا يتضمن توصيفاً لجرائم الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب. تحضير إجرائي وبدء مرحلة الإثبات وتعليقاً على الجلسة الأولى من هذه المحاكمات، قال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان لـ"العربي الجديد"، إن "الجلسة الأولى كانت تحضيرية"، مضيفاً: "يحمل هذا التوصيف دلالة إجرائية؛ إذ تُعدّ الجلسة الأولى، في معظم الأنظمة القضائية، مرحلة للتحقق من الاختصاص، وتثبيت الهوية، وإعلان الاتهامات الرسمية، لا مرحلة لبدء المحاكمة الموضوعية. غير أن الاستماع إلى شهادات الشهود بدأ فعلياً في هذه الجلسة، ما يشير إلى أنها جمعت بين طابعين: التحضير الإجرائي وبدء مرحلة الإثبات". وأشار إلى أنه "حضر عدد من أهالي الضحايا الذين انتقلوا من درعا بصفتهم أولياء دم، وشهدت الجلسة حضوراً دبلوماسياً وشخصيات عربية وأجنبية"، وبرأيه "يمنح هذا الحضور المزدوج، من الضحايا والمراقبين الدوليين، المحاكمة قدراً من الشرعية المزدوجة: شرعية محلية من خلال تمثيل المجتمع المتضرر، وشرعية دولية من خلال الرقابة الخارجية". وتابع: "وقد مَثُل عاطف نجيب حضورياً في قفص الاتهام، بينما استُدعي بشار الأسد وماهر الأسد بوصفهما متهمَين غيابيَّين في القضية ذاتها". وأضاف عبد الغني: "تبقى الملاحظة الأكثر جوهرية، من منظور القانون الدولي، أن قانون العقوبات السوري لا يتضمن تعريفاً لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بوصفها تصنيفات قانونية مستقلة. وهذا يعني أن التوصيف القانوني للجرائم المنسوبة إلى نجيب، رغم أنها تستوفي عناصر الجرائم ضد الإنسانية وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي، سيُترجم إلى مواد من قانون العقوبات العادي، كالقتل والتعذيب وإساءة استخدام السلطة". وكانت النيابة العامة في سورية، قد حرّكت منتصف العام الفائت، دعوى الحق العام ضد عدد من رموز نظام الأسد اعتُقِلوا وعُرضوا على قاضي التحقيق، ومنهم: عاطف نجيب، والمفتي السابق أحمد بدر الدين حسون المتهم بالتحريض على قتل السوريين، إضافة إلى محمد الشعار، وهو وزير أسبق للداخلية في نظام الأسد، وإبراهيم الحويجة الذي كان رئيس جهاز المخابرات الجوية وهو الجهاز الأكثر فتكاً بالسوريين خلال عهد نظام الأسد (الأب والابن). وأوقفت وزارة الداخلية في الحكومة منذ إسقاط نظام الأسد في ديسمبر العام قبل الفائت عدداً كبيراً من المتهمين بارتكاب مجازر أو مشاركين بها خلال سنوات الثورة بحق المدنيين السوريين، من بينهم ضباط في الجيش والأجهزة الأمنية وطيارون وشبيحة، آخرهم كان أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن جنوب دمشق في عام 2013، والموثقة من منظمات دولية. ## ردود دولية تستنكر إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض 26 April 2026 11:30 AM UTC+00 عبّر قادة العالم عن صدمتهم بعد أن أطلق مسلح النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن ليل السبت بحضور الرئيس دونالد ترامب، وأعربوا عن ارتياحهم لعدم وقوع إصابات. وقالت سلطات إنفاذ القانون الأميركية إن المشتبه فيه الوحيد، المسلح بـ"بندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين"، أوقف وسيمثل الاثنين أمام محكمة فيدرالية. في ما يأتي أبرز ردّات الفعل الدولية: بريطانيا أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأحد عن "صدمته إزاء المشاهد في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن". وأضاف في منشور على منصة إكس أن "أي اعتداء على مؤسسات ديمقراطية أو حرية الصحافة يجب أن يدان بأشد العبارات". I am shocked by the scenes at the White House Correspondents’ Dinner in Washington overnight. Any attack on democratic institutions or on the freedom of the press must be condemned in the strongest possible terms. It is a huge relief that @POTUS, the First Lady and all those… — Keir Starmer (@Keir_Starmer) April 26, 2026 فرنسا دان الرئيس الفرنسي هجوماً "غير مقبول"، معرباً عن "دعمه" لدونالد ترامب. وكتب ماكرون على منصة إكس "الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترامب". الهند قال رئيس الوزراء الهندي إنه "شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترامب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى". وكتب على منصة إكس "أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية ويجب إدانته بشكل قاطع". كندا قال رئيس الوزراء الكندي إنه "يشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى وجميع الضيوف بخير". وأضاف كارني على منصة إكس "لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وأتضامن مع جميع أولئك الذين هزهم هذا الحدث المقلق". I am relieved that the President, the First Lady, and all guests are safe following reports of gunfire at the White House Correspondents’ Dinner in Washington tonight. Political violence has no place in any democracy and my thoughts are with all those who have been shaken by… — Mark Carney (@MarkJCarney) April 26, 2026 المكسيك كتبت الرئيسة المكسيكية على منصة إكس "من الجيد أن الرئيس ترامب وزوجته بأمان في أعقاب الأحداث الأخيرة. نرسل لهما احترامنا". وأضافت شينباوم "يجب ألا يكون العنف هو السبيل أبداً". أورسولا فون ديرلاين أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية عن "ارتياحها" لأن ترامب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على إكس "لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة". كايا كالاس نددت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بـ"العنف السياسي" بعد إطلاق النار في واشنطن. وأعربت كالاس في منشور على إكس عن "ارتياحها" لعدم سقوط ضحايا، وأضافت "لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف". قطر أعربت قطر عن إدانتها لحادث إطلاق النار في البيت الأبيض، مجدّدة "موقف دولة قطر الثابت الرافض للعنف والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب"، وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان "تضامن دولة قطر الكامل مع الولايات المتحدة". بيان | قطر تدين حادث إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء في واشنطن بحضور الرئيس الأمريكي الدوحة | 26 أبريل 2026 تعرب دولة قطر عن إدانتها واستنكارها، لحادث إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء لرابطة مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق العاصمة واشنطن، بحضور فخامة الرئيس دونالد ترامب،… pic.twitter.com/v1GdI5vwYN — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) April 26, 2026 إسبانيا دان رئيس الوزراء الإسباني "الهجوم الذي وقع الليلة على الرئيس (ترامب)". وكتب سانشيز على منصة إكس "العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام". باكستان قال رئيس الوزراء الباكستاني إنه "صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق". وأضاف شريف على منصة إكس "أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترامب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية". إسرائيل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة "صُدما بمحاولة اغتيال" ترامب. وأضاف نتنياهو على منصة إكس "نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة". وتابع "نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم". (فرانس برس) ## تحقيقات عراقية ترجح تورط عناصر فصيل مسلح باستهداف موقعين كويتيين 26 April 2026 11:30 AM UTC+00 قال مسؤولون أمنيون عراقيون في العاصمة بغداد لـ"العربي الجديد"، اليوم الأحد، إن لجنة تحقيق مشتركة من جهاز المخابرات، والداخلية العراقية، وأمن "الحشد الشعبي"، انتقلت إلى محافظة البصرة منذ أمس السبت، للتحقيق في الاعتداء الذي استهدف موقعين كويتيين، نهار الجمعة، وأوقع أضراراً مادية، وسط ترجيحات بتورط أفراد ينشطون في البصرة ويرتبطون بجماعة كتائب حزب الله العراقية بالاعتداء. وجاءت هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الحدود العراقية مع دول الجوار حساسية متزايدة، على خلفية تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، يوم الجمعة الماضي، تعرض موقعين حدوديين شمالي البلاد لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين، قالت إنهما انطلقتا من الأراضي العراقية، في حادثة أثارت اهتماماً سياسياً وأمنياً واسعاً، ودفعت إلى تحركات عاجلة في كل من الكويت والعراق لاحتواء تداعياتها ومنع تحولها إلى أزمة ثنائية. ووفق البيان الرسمي الكويتي، سبّب الهجوم أضراراً مادية محدودة من دون وقوع خسائر بشرية، فيما باشرت الجهات العسكرية والأمنية المختصة عمليات التقييم الفني ورفع الجاهزية على امتداد المناطق الشمالية. وتسبب الهجوم بموجة تنديد واسعة، أبرزها من دول مجلس التعاون الخليجي، وسورية، والأردن، ومصر. واعتبرت بغداد الاعتداء مرفوضاً ومستنكراً، وذلك عبر إعلان رسمي أكدت فيه رفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداء يستهدف الدول المجاورة، مع تأكيد احترام العراق لسيادة الكويت والتزامه مبادئ حسن الجوار. كذلك أعلنت الداخلية العراقية فتح تحقيق أمني واستخباري موسع. واليوم الأحد، كشف ثلاثة مسؤولين عراقيين لـ"العربي الجديد"، عن انتقال فريق التحقيق المكلف الوقوف على خلفيات الاعتداء بواسطة طائرتين مسيّرتين على الأراضي الكويتية، منذ نهار أمس السبت ومباشرتهم التحقيق. وأكد أحد المصادر، وهو مسؤول بوزارة الداخلية طلب عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخوّل بالتصريح، أن التحقيقات بدأت فعلياً، وجُمعَت معلومات أولية من الشرطة المحلية وقوات حرس الحدود، مبيناً أن الترجيحات الحالية تشير إلى تورط أفراد متشددين بالهجوم، يرتبطون فعلياً بكتائب حزب الله، وفقاً لقوله. وأضاف المصدر أن من المبكر تحديد هويتهم أو أسمائهم، غير أن الهجوم له صلة بتداعيات قصف منزل في السابع من الشهر الجاري بمنطقة سفوان بمحافظة البصرة، ضمن مزرعة خاصة، ومقتل عدد من الموجودين فيه، وما تلاه من اقتحام القنصلية الكويتية على يد أنصار الفصائل المسلحة، رغم أن التحقيقات العراقية أكدت أنه قصف جوي وليس صاروخياً، ولا صلة للكويت به. وتابع بأن "القرار المركزي للفصائل هو وقف الهجمات التزاماً بالهدنة ووقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، لكن هناك أفراداً وخلايا غير ملتزمين"، على حد وصفه. وأكد مسؤول أمني آخر أن اللجنة ستخرج بتوصيات مهمة، أبرزها إعادة النظر بمسؤولي بعض القواطع الأمنية من قيادات الشرطة والأمن الوطني وحرس الحدود، وفرض إجراءات تفتيش واسعة على السيارات والشاحنات داخل الحواجز والطرق الخارجية، مضيفاً أن "التحقيقات شملت استدعاء ضباط ومسؤولين عن قواطع العمليات المنتشرة قرب الحدود الجنوبية، ومراجعة سجلات المراقبة والرصد الجوي، فضلاً عن تدقيق حركة الوحدات العسكرية والمفارز المنتشرة في المناطق الصحراوية المفتوحة التي يمكن استغلالها لإطلاق طائرات مسيّرة من مسافات بعيدة نسبياً". وأشار الخبير في الشؤون الأمنية العراقية سيف الرعد، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحادثة "قد تترك تداعيات سياسية على العراق، خصوصاً أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات حاسمة لفرض سلطة الدولة ومنع أي جهات مسلحة من التحرك خارج الأطر الرسمية". وأوضح أن "العراق يعمل منذ سنوات على استعادة موقعه الإقليمي وبناء علاقات متوازنة مع محيطه العربي والدولي، وأي هجمات تنطلق من أراضيه باتجاه دول الجوار تمثل انتكاسة لهذه الجهود، وتمنح انطباعاً بأن الدولة غير قادرة على ضبط حدودها أو السيطرة الكاملة على قرارها الأمني". وبيّن أن "المجتمع الدولي ينظر بجدية إلى أي تهديد عابر للحدود، خصوصاً عندما يتعلق باستخدام الطائرات المسيّرة، لما تمثله من تصعيد أمني يتجاوز الوسائل التقليدية، وبالتالي إن تكرار مثل هذه الحوادث قد ينعكس سلباً على صورة العراق أمام الشركاء الدوليين، ويؤثر في فرص التعاون الأمني والاستثماري والسياسي". وشدد الرعد على أن "التحقيقات الجارية يجب أن تكون شفافة وسريعة، وأن تنتهي بإعلان واضح للنتائج ومحاسبة المتورطين؛ لأن الاكتفاء بالإدانات السياسية لم يعد كافياً في ظل حساسية الملف وتعقيداته الإقليمية، كذلك إن كشف الجهة المنفذة وتحديد منطقة الانطلاق سيبعث برسالة اطمئنان إلى دول الجوار بأن بغداد تتعامل بجدية مع أي خرق أمني". وخلال المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تبنت جماعات "المقاومة الإسلامية"، و"سرايا أولياء الدم"، و"تنسيقية المقاومة العراقية"، عدة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ موجهة، استهدفت الأردن والكويت وسورية والسعودية، بحسب بيانات ومشاهد مصورة بثتها تلك الجماعات، وهي عمليات استنكرتها الحكومة العراقية ونددت بها، لكنها في الوقت ذاته، أكدت واقعاً أمنياً في العراق، حيال عدم سيطرة الدولة على تلك الفصائل. ## إسبانيا تدخل سباق استقطاب استثمارات السيارات الكهربائية الصينية 26 April 2026 11:34 AM UTC+00 تتجه مجموعة السيارات الصينية المملوكة للدولة "إس إيه آي سي موتور" (SAIC Motor) إلى اختيار إسبانيا بدلاً من المجر لتشييد مصنع أوروبي جديد مخصص لإنتاج السيارات الكهربائية تحت علامتها التجارية "إم جي" (MG)، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في خريطة التصنيع العالمي للسيارات، ومحاولات الشركات الصينية الالتفاف على الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ. ووفق مصادر مطلعة، ما تزال التفاصيل التقنية والمالية قيد النقاش، بما في ذلك حجم الاستثمار، والطاقة الإنتاجية، والجدول الزمني للتنفيذ، ما يجعل المشروع في مرحلة تفاوض مرنة قابلة للتعديل. ويأتي هذا التطور في سياق تنافس أوروبي متصاعد بين دول الاتحاد لاستقطاب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالتحول نحو السيارات الكهربائية، وهو قطاع يُنظر إليه باعتباره أحد محركات النمو الصناعي في العقد المقبل، خصوصاً مع اشتداد المنافسة العالمية على سلاسل التوريد والتكنولوجيا الخضراء. ويأتي تحرك الشركة الصينية في توقيت سياسي واقتصادي لافت، عقب زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي كثف خلال الأسابيع الأخيرة جهوده للترويج لإسبانيا وجهةً استثماريةً كبرى داخل أوروبا، في ظل سعي مدريد إلى تعزيز موقعها في الصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات. كما شهدت الأيام الماضية اتصالات مباشرة بين مسؤولين من حكومة إقليم غاليسيا وممثلين عن المجموعة الصينية، بعد زيارة وفد إقليمي إلى مركز البحث والتطوير التابع للشركة في الصين، في إطار مساعٍ إسبانية متعدّدة المستويات لجذب المشروع إلى الشمال الغربي من البلاد، إذ تتنافس عدة أقاليم على استضافة المصنع المحتمل. وتُعد "إس إيه آي سي موتور" من أكبر مجموعات السيارات في العالم، وتضم تحت مظلتها علامات مثل رووي (Roewe) و"آي إم موتورز" و"وولينغ" (Wuling)، كما تمتلك شراكات صناعية واسعة مع شركتي "جنرال موتورز" و"فولكسفاغن" داخل السوق الصينية. وكانت المجموعة قد استحوذت على علامة "إم جي" البريطانية عام 2007 بعد انهيار شركة روفر. وفي حال تأكد اختيار إسبانيا، فإنّ ذلك سيشكّل ضربة نسبية للمجر، التي برزت خلال السنوات الأخيرة كأحد أهم مراكز جذب الاستثمارات الصينية في أوروبا، خصوصاً في قطاع البطاريات والسيارات الكهربائية، مدفوعة بسياسات حكومية داعمة وحوافز ضريبية واسعة. ويأتي هذا التحول في وقت يواجه فيه قطاع السيارات الكهربائية الصيني تحديات داخلية متزايدة، أبرزها تباطؤ الطلب المحلي، وفائض الإنتاج، واحتدام حرب الأسعار بين الشركات، ما دفع العديد من المصنعين إلى البحث عن أسواق بديلة خارج الصين، وفي مقدمتها السوق الأوروبية. ويواجه هذا التوسع بدوره عراقيل تنظيمية، بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية على السيارات الكهربائية الصينية تتراوح بين 7.8% و35.3%، مع تسجيل "إس إيه آي سي موتور" أعلى معدل ضمن هذه الفئة، ما جعل خيار التصنيع داخل أوروبا بديلاً استراتيجياً لتفادي هذه القيود. وفي هذا السياق، تتسارع نماذج "التوطين الصناعي" داخل القارة الأوروبية، سواء عبر إنشاء مصانع جديدة أو عبر التجميع المحلي، كما هو الحال مع مشاريع لشركات صينية أخرى في إسبانيا، من بينها مشروع لشركة "تشيري" (Chery) في برشلونة داخل مصنع نيسان السابق، إضافة إلى تعاونات في سرقسطة بين مجموعة "ستيلانتيس" وشركاء آسيويين في قطاع البطاريات، في مقدمتهم شركة "سي إيه تي إل". ويرى مراقبون أن المنافسة بين إسبانيا والمجر تعكس تحوّلاً أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، إذ لم تعد الاستثمارات الصناعية الكبرى تُدار فقط بمنطق السوق، بل باتت مرتبطة أيضاً باعتبارات جيوسياسية وإعادة توزيع مراكز الإنتاج العالمية، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين بكين وبروكسل، وتحول السيارات الكهربائية إلى أحد أبرز ميادين هذا التنافس. ## تدريبات عسكرية مصرية قرب الحدود مع إسرائيل تؤرق المستوطنين 26 April 2026 11:36 AM UTC+00 أعرب ضباط أمن ومستوطنون في المنطقة الحدودية الغربية الفاصلة بين إسرائيل ومصر عن قلقهم عقب بيان غير معهود أفاد بأن الجيش المصري يعتزم إجراء تدريبات تشمل رماية، وذلك على بُعد نحو 100 متر فقط من خط الحدود مع إسرائيل. ووفقاً لما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم" عن هؤلاء الضباط، فإن إجراء التدريبات في مسافة قريبة إلى هذا الحد يمثل خطورة ويخلق واقعاً أمنياً جديداً ومقلقاً. وبموازاة ذلك، نقلت الصحيفة عن مستوطني "ناحال عوز"، اليوم الأحد، قولهم إنهم رصدوا عدّة "أحداث أمنية" إضافية خلال الأيام الماضية بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة، من بينها عبور طائرتين ورقيتين إلى داخل الكيبوتس، محذرين من "غياب الردع ووجود فجوة بين التصريحات التي يطلقها المستوى السياسي الإسرائيلي والواقع على الأرض". ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، قوله إنه "اجتماع الإحاطة الأمنية الذي سيُعقد هذا الأسبوع سيبحث في التدريبات التي سيجريها الجيش المصري على مقربة من الحدود". ووصفت مصادر من منطقة "غلاف غزة" التدريبات المصرية بالقرب من الحدود بأنها "أمر غير مقبول"، معتبرةً بحسب ما نقلته الصحيفة، أنه "من غير المعقول السماح للجيش المصري بالتدرب على هذه المسافة القريبة من السياج؛ لأن هذا ينتج واقعاً قد يكون خطيراً". وأضافت المصادر أن "هذه الخطوة تعمق مشاعر اللايقين لدى السكان، خاصة بعد رصد تحركات لشاحنات (بيك أب) مصرية قرب الحدود قبل عدة أسابيع". من جهته، حذّر منتدى "غلاف إسرائيل" من "معايير خطيرة" على الحدود الجنوبية، مذكّراً بأنه حتى قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، لم تتلقَ أنماط نشاط قريبة من السياج رداً كافياً في الوقت الحقيقي. وجاء في بيان للمنتدى إن ما يحدث الآن هو "تذكير مؤلم بأسلوب أعدائنا في تنفيذ الاستعدادات والتدريبات على مقربة من السياج". ووصف البيان ما يحدث على الحدود المصرية من إطلاق نار بأنه "جزء من الروتين". وطالب المنتدى المستويين السياسي والأمني الإسرائيليين بالتحرك للحؤول دون تنفيذ التدريبات المصرية بالقرب من الحدود. ونقلت الصحيفة عن جهات محلية قولها إن "سكان الغلاف ليسوا حقل تجارب لدولة إسرائيل ولا ساحة تدريب للجيش المصري". وفي الوقت نفسه، حذّر مجلس "ناحال عوز"، وهو أحد الكيبوتسات التي تضررت بشدة خلال هجوم حماس، من أن الواقع الأمني في المنطقة "لا يزال بعيداً عن الاستقرار"؛ إذ جرت عدّة أحداث أمنية في الأيام الأخيرة أعدها السكان "مؤشراً مقلقاً على ضعف الردع". وجاء في بيان لمجلس الكيبوتس أن هذه الأحداث تأتي على خلفية تقارير مستمرة حول إعادة تسلح حماس وترسيخ وجودها في الميدان، وكذلك بعد انتهاء المهلة الدولية لنزع سلاحها في مطلع إبريل/نيسان الجاري، دون عرض صورة واضحة للوضع أمام الجمهور. وأكد مستوطنو "ناحال عوز" أن الفجوة بين تصريحات الحكومة والواقع على الأرض "تثير قلقاً عميقاً"، معتبرين أن "الصمود المجتمعي ليس شيكاً على بياض؛ ولكي نتمكن من استكمال إعادة الإعمار وضمان عودة آمنة للسكان، يجب على الدولة أن تضمن أن ما حدث لن يتكرر". وحذروا من "تكرار ترسيخ مفاهيم سابقة اعتبرت التهديد القادم من غزة ثانوياً". وقالوا إنه "لا يجوز السماح بترسيخ القناعة التي انهارت في أخطر حدثٍ شهدته إسرائيل في تاريخها". ودعا المستوطنون، وخصوصاً في المنطقة القريبة من الحدود مع مصر، الحكومة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى عرض صورة كاملة وشفافة للوضع، والعمل بحزم ضد أي انتهاك للسيادة، ومنع تطورات قد تتدهور مسبقاً إلى تصعيد جديد. ## رسالة من 130 مثقفاً ضد حظر "بالستاين أكشن" في بريطانيا 26 April 2026 11:43 AM UTC+00 عاد ملف مجموعة "بالستاين أكشن" إلى واجهة الجدل في بريطانيا، مع تصاعد لافت في مواقف شخصيات ثقافية وأكاديمية بارزة تجاه قرار الحكومة القاضي بحظر المجموعة وتصنيفها ضمن الأطر المرتبطة بقانون الإرهاب. ويأتي هذا التطوّر في سياق رسالة وُجّهت إلى محكمة الاستئناف البريطانية يوم أول من أمس الجمعة، وقّعها أكثر من 130 كاتباً وفناناً وأكاديمياً وناشطاً، من بينهم سالي روني وغريتا ثونبرغ وبراين إينو. وتأتي هذه الرسالة ضمن ملف قضائي مفتوح منذ يوليو/ تموز 2025، حين أعلنت الحكومة البريطانية حظر "بالستاين أكشن" بموجب قانون الإرهاب، على خلفية أنشطة وصفتها السلطات بأنها تتضمن اقتحاماتٍ وأعمال تخريب استهدفت منشآتٍ مرتبطة بصناعة السلاح. ويُعد هذا القرار، وفق ما ورد في التقارير، أول حالة حظر يجري فرضها على مجموعة احتجاجٍ مباشر بموجب قانون الإرهاب البريطاني، ما فتح نقاشاً واسعاً حول حدود تعريف الإرهاب وإمكانية تمديده ليشمل أشكالاً من العصيان المدني. وفي فبراير 2026، قضى ثلاثة قضاة في المحكمة العليا بأن قرار الحظر غير قانوني، مع الإبقاء عليه سارياً بشكلٍ مؤقت إلى حين البت في الاستئناف، ما أبقى الملف في حالة تجاذبٍ بين السلطة التنفيذية والقضاء، في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة الاستئناف، كما أشارت التقارير إلى أن شرطة العاصمة البريطانية كانت قد أوقفت الاعتقالات عقب الحكم، قبل أن تعود لاحقاً إلى استئنافها. الرسالة وجهت بصيغة شديدة الاختزال: "نحن نعارض الإبادة الجماعية، ونؤيد بالستاين أكشن" وجاءت الرسالة الموجهة إلى محكمة الاستئناف بصيغة شديدة الاختزال: "نحن نعارض الإبادة الجماعية، ونؤيد بالستاين أكشن"، وهي صياغة قالت تقارير إنها تعكس شعاراتٍ استخدمها متظاهرون اعتُقلوا سابقاً بسبب رفع عبارات مماثلة.  ويأتي توقيت الرسالة قبيل جلسة الاستئناف المقرّرة يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، التي ستنظر في قانونية قرار الحظر واستمرار تصنيف المجموعة ضمن التنظيمات المحظورة. ومن بين الموقعين برزت أسماءٌ ذات حضورٍ ثقافي وفكري واسع، في مقدمتهم الروائية الإيرلندية سالي روني، التي أثارت مواقفها بشأن فلسطين نقاشاً في الأوساط الثقافية البريطانية، والناشطة المناخية السويدية غريتا ثونبرغ التي سبق توقيفها خلال احتجاج مرتبطٍ بالقضية، كما ضمت القائمة الموسيقي براين إينو، والكاتب والمؤرخ تاريك علي، والروائي تشاينا مييفيل، والفيلسوفة الأميركية جوديث بتلر. وشملت القائمة أيضاً الموسيقية نادين شاه، والموسيقي والمنتج مات بلاك، إلى جانب الناشط البيئي جوناثون بوريت، وتشارلز سيكريّت المدير السابق لمنظمة Friends of the Earth في المملكة المتحدة، كما ورد أن الرسالة حظيت بتوقيع أكثر من 130 شخصية ثقافية وأكاديمية من جامعاتٍ كبرى، إضافة إلى مشاركين من دول متعددةٍ بينها بريطانيا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة وأستراليا والأرجنتين. نُشرت الرسالة عبر منظمة "دفاعاً عن هيئات المحلفين"، وهي منظمة معنية بالحريات المدنية، أتاحت منصةً إلكترونيةً مفتوحة للتوقيع العام على الرسالة. ## ميسي وإنتر ميامي وخيبة الملعب الجديد مع استمرار غياب الانتصار 26 April 2026 11:45 AM UTC+00 واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وناديه إنتر ميامي تعثّرهما على الملعب الجديد "نو"، بعد التعادل 1-1 اليوم الأحد أمام نيو إنغلاند ريفولوشن، ضمن منافسات الدوري الأميركي لكرة القدم، ليبقى الفريق بلا أي فوز في ثلاث مباريات على أرضه. وسجّل اللاعب المكسيكي جيرمان بيرتيرامي هدف التعادل لإنتر ميامي في الدقيقة 76، مستفيداً من كرة مرتدة داخل المنطقة، بعدما كان الفريق متأخراً بهدف أحرزه الإسباني كارليس جيل في الدقيقة 56، ليواصل بذلك زملاء ميسي نتائجهم السلبية على ملعبهم الجديد، بعد التعادل في ثلاث مناسبات والفشل في تحقيق أي فوز، رغم أن الأرقام كانت مميزة خارج الديار، بعدما حقق الفريق خمسة انتصارات مقابل هزيمة وتعادل هذا الموسم. وكان إنتر ميامي قد تعرّض لهزيمة واحدة هذا الموسم في الدوري الأميركي لكرة القدم، حين خسر أمام لوس أنجليس أف سي في اللقاء الافتتاحي، وبعدها حقق سلسلة من النتائج الطيبة رغم كثرة التعادلات التي وصلت إلى 4 محلياً، لتبقى بذلك جماهير "ملعب نو" تنتظر رؤية الانتصار الأول. وبالعودة إلى المواجهة، بدا أنّ نيو إنغلاند في طريقه لتحقيق أول فوز له أمام إنتر ميامي منذ يونيو/ حزيران 2023، قبل أن يحبطه هدف التعادل، علماً أن إنتر ميامي كان قد حسم المواجهات الأربع التي تلت ذلك التاريخ بنتيجة إجمالية 16-5. وشهدت المباراة محاولات عدّة لميسي، أبرزها في الدقيقة 38 حين سدّد كرة مرت بجوار القائم بعد انطلاقة داخل المنطقة، كما جرّب حظه من ركلة ركنية وتسديدة أخرى في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لكن الحارس الأميركي مات تيرنر كان في الموعد، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي. وقبل توقف الدوري الأميركي لمدة سبعة أسابيع بسبب كأس العالم، تنتظر إنتر ميامي خمس مباريات أمام أورلاندو سيتي وتورونتو إف سي وسينسيناتي وبورتلاند تمبرز وفيلادلفيا يونيون، وهي فرق لا تملك سجلات قوية هذا الموسم، ما يمنح الفريق فرصة لتصحيح مساره. ## صالات سينما تسحب فيلم "المطرود من رحمة الله" 26 April 2026 12:00 PM UTC+00 سحبت قاعات سينمائية في مدينة مراكش المغربية فيلم "المطرود من رحمة الله" بعد وقت وجيز من طرحه الرسمي في الثامن من إبريل/ نيسان المقبل. وأورد موقع اليوم 24 المغربي أن الفيلم اختفى فجأة من جداول عروض بعض الصالات، وهو اختفاء يأتي بعد سجال أثاره الفيلم، حتى قبل طرحه. و"المطرود من رحمة الله" أو Thank You Satan فيلم من إخراج المغربي هشام العسري، الذي لطالما عُرف بأفلامه الجريئة مثل "ضربة في الراس" و"الجاهلية" و"جوّع كلبك". ويُصنّف العسري فيلمه الجديد ضمن "الكوميديا ​​السوداء"، ويدور حول فرنسي يتبنّى تدريجياً منطق العنف المتطرف، وهو من بطولة توماس سيميكا وأليزيه كوستيس ونادية كوندا وأبو بكر بنسايحي وجولي غاييه وهنري ليبمان وحسن بديدة وصلاح بن صلاح. وحتى قبل طرحه، وجد "المطرود من رحمة الله" نفسه في أروقة المحاكم، بعدما أحالت رئاسة النيابة العامة إعلانه التشويقي على الوكيل العام للملك في أعقاب شكوى تقدّمت بها جمعية "ربيع السينما" السينمائية المحلية، اتهمت الإعلان بتضمنه لمشاهد وصفتها بأنها "صادمة" و"يُشتبه في كونها تندرج ضمن الأفعال المجرّمة بمقتضى القانون الجنائي"، معتبرةً إياها "تتعارض مع القرار الأخير لمحكمة النقض القاضي بتجريم نشر الصور الإباحية في الفضاء الرقمي"؛ هذا بالإضافة إلى اتهامات تلاحقه بـ"معاداة الإسلام". وسبق أن ردّ العسري على الاتهامات في حديث لـ"العربي الجديد"، نافياً كونه "فيلماً إباحياً أو فيه عراة أو شيء يجب ألا يكون، ولو أنني لست ضد الفكرة". وأوضح حينها أن "الفيلم يتحدث عن شيء آخر، يتكلم عن أشياء أخرى، يقدم وجهة نظر". وبحسبه: "الشخصية الرئيسية في الفيلم شخص لا علاقة له بالإسلام أو الدين، يدخل في أزمة مادية فيجد نفسه يطبق فتوى حتى يربح المال، ولا يجد مشكلة في أن يكون مسلماً أو يبدّل دينه واسمه. هذا يدخله في حلقة مفرغة لا يستطيع مغادرتها". ## هشام خرما... تقنيات للتأمل الموسيقي وتوزيع الصوت في الفراغ 26 April 2026 12:08 PM UTC+00 أحيا المؤلف الموسيقي وعازف البيانو المصري هشام خرما حفلاً، قبل أيام، على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وقدم خرماً عدداً من أشهر أعماله، منها: "الأندلس"، و"وادي الملوك"، و"بدر"، و"خلخال"، و"حلم"، و"أفق"، و"حلق معي"، و"مولد العبد"، و"أمل"، و"الحكاية"، و"أيها القلب"، و"البداية"، و"النهاية"، و"نروح بعيد"، و"شمس الزناتي". تتسم مؤلفات خرما ببناء تراكمي يبدأ من نواة لحنية بسيطة، ثم تتسع تدريجياً عبر إضافة طبقات صوتية إلكترونية، مع مراعاة توفير مساحات زمنية تمنح المستمع فرصة لتأمل النغمة. تبتعد هذه الهيكلية عن التعقيدات الكلاسيكية، وتستبدل بها صياغة صوتية تعتمد على صفاء الرنين واستدامة النغمة. ترتكز فلسفة خرما الإنتاجية على جودة الهندسة الصوتية (Sound Engineering)، إذ توزّع الأصوات في الفراغ السمعي بدقة تمنح شعوراً بالاتساع. يعكس هذا التوجه تأثراً واضحاً بمدرسة ما يعرف بموسيقى العصر الجديد (New Age) التي ظهرت في الستينيات لتعبّر عن اتجاه يرى في الموسيقى أداة لتحسين جودة الحياة اليومية وتنشيط الإبداع، من خلال موازنة الترددات الصوتية لتكون مريحة للجهاز العصبي. ساهمت خلفية هشام خرما في مجال الإدارة الإبداعية في صقل قدرته لتقديم مقطوعات تساعد على استدعاء صور ذهنية مكثفة، ما يفسر نجاحه في وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال الدرامية. انعكست خبرة خرما بقطاع الدعاية والإعلان على طريقة بناء مشروعه الموسيقي، فنجح في إنتاج نمط موسيقي يتسم بالتكثيف، والقدرة العالية على الوصول، والارتباط الوثيق بالبناء البصري. تفرض طبيعة الإعلانات ضرورة إيصال الرسالة في ثوانٍ معدودة، وهي المهارة التي نقلها خرما إلى مؤلفاته الموسيقية. تتميز مقطوعاته بوجود خطاف لحني (Musical Hook) واضح ومباشر، يسهل على الأذن التقاطه وحفظه من المرة الأولى. كما أدت الخلفية الإعلانية لخرما إلى اهتمام استثنائي بالعناصر البصرية المرافقة للموسيقى، وهو ما يظهر بوضوح في بناء المقطوعة الموسيقية، وكأنها خلفية لمشهد مرئي مفترض، ما يسهل عملية تحويلها إلى فيديو كليب أو استخدامها في الأفلام السينمائية. تعامل هشام خرما مع اسمه بأسلوب تسويقي رصين. اعتمد في بداياته على استغلال المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي بذكاء، من خلال تقديم محتوى بصري عالي الجودة يتناسب مع طبيعة موسيقاه. ساهم هذا المنهج في تحديد شريحة الجمهور المستهدفة بدقة، وجعل من اسمه علامة تجارية مرادفة للجودة والحداثة في الإنتاج الموسيقي المستقل. في عام 2016، أصدر خرما ألبومه الثالث "اليقين"؛ فمثّل محطة أساسية في مسيرته، إذ انتقل عبره من مرحلة تقديم المقطوعات المنفردة إلى مرحلة المشروع الفني المتكامل ذي الوحدة الموضوعية. يعتمد هذا العمل على صياغة مفاهيم فلسفية وروحية وتحويلها إلى بنى موسيقية ملموسة. يُصنف "اليقين" باعتباره ألبوماً مفاهيمياً ترتبط مقطوعاته بخط درامي وفلسفي واحد. تهدف الهيكلية العامة للألبوم إلى محاكاة رحلة إنسانية تبدأ من البحث والحيرة، وصولاً إلى حالة الاستقرار الذهني. اعتمد خرما في هذا البناء على تدرج في الطبقات الصوتية، فتبدأ المقطوعات عادة بإيقاعات بطيئة، وتتصاعد تدريجياً لتعكس حالة التطور النفسي، ما يمنح الألبوم صفة الرواية الموسيقية. شهد هذا المشروع استخداماً مكثفاً للصوت البشري، لكن وفق رؤية توزيعية مختلفة عن الغناء التقليدي.. استُخدم صوت المطربين والمطربات ليكون طبقة نغمية مكملة للآلات من دون التركيز على استعراض القدرات الصوتية الفردية. يُظهر الألبوم رؤية متميزة للهندسة الصوتية، إذ فُصل بين الترددات بوضوح يسمح بتمييز كل آلة على حدة رغم تداخل الطبقات الإلكترونية. ساهم هذا النضج التقني في إبراز التفاصيل الدقيقة، مثل صوت احتكاك الأصابع بأوتار العود أو أنفاس عازف الناي، ما أضفى لمسة واقعية على العمل رغم طبيعته الإلكترونية الغالبة. ولا ريب أن "اليقين" شكّل نقطة تحول في علاقة خرما بالجمهور، فانتقلت موسيقاه من النخبوية المحدودة إلى قاعدة جماهيرية أوسع. ساهم الوضوح اللحني لمقطوعة "اليقين" في تحويلها إلى علامة مسجلة لموسيقاه، واستُخدمت على نطاق واسع في الوسائط المرئية، ما أكد نجاح المنهج الذي يمزج بين القيمة الفنية العالية والقدرة على الانتشار الجماهيري. كان دخول هشام خرما عالم الموسيقى التصويرية امتداداً طبيعياً لرؤيته البصرية، فانتقل من صياغة المقطوعات المستقلة إلى هندسة الصوت باعتبارها عنصراً فاعلاً في السرد الحكائي. وتعتمد تجربته في أعمال مثل مسلسلي "النهاية" عام 2020 و"سوتس" عام 2022 على توظيف الصوت لتعميق الحالة الشعورية للمشاهد وفق معايير تقنية محددة. يعتمد خرما في تأليفه الدرامي على دراسة الأبعاد النفسية للشخصيات وترجمتها إلى ثيمات موسيقية ترافق ظهورها. وتتميز هذه الثيمات بالبساطة اللحنية التي لا تزاحم الحوار السينمائي، ولكنها تصبح خلفية تدعم التحولات العاطفية من دون افتعال، ما يعزز من واقعية المشهد وتأثيره في المتلقي. يوظف خرما المؤثرات الرقمية لخلق مشاعر القلق والغموض، أو محاكاة المستقبل، كما ظهر في مسلسل "النهاية"، إذ ساهمت الأصوات الإلكترونية الحادة في بناء عالم الخيال العلمي. يستخدم هشام خرما الإيقاع للتحكم في الزمن الدرامي. في مشاهد التشويق، يعتمد على إيقاعات منتظمة ومتسارعة تحاكي ضربات القلب، ويلجأ في المشاهد الحوارية إلى إخفاء الإيقاع تماماً، والاعتماد على الأصوات المستدامة، أو الوسائد الصوتية (Sound Pads) التي توفر الاستمرارية السمعية من دون تشتيت الانتباه عن النص. تتداخل الحدود في أعمال خرما بين الموسيقى وتصميم الصوت. فهو يعامل المؤثرات الصوتية المحيطية باعتبارها جزءاً من التكوين الموسيقي، فيدمج أصواتاً من البيئة المحيطة بالمشهد داخل التوزيع الموسيقي. تظهر احترافية خرما في قدرته على تطويع أسلوبه الخاص ليتناسب مع الأنواع الدرامية المختلفة. في مسلسل "سوتس بالعربي"، اعتمد على موسيقى تتسم بالحيوية والإيقاع المديني السريع لتعكس أجواء مكاتب المحاماة والحياة العملية، وهو ما يؤكد مرونة أدواته الموسيقية وقدرتها على الانتقال بين الفانتازيا والواقعية المعاصرة بكفاءة تقنية متساوية. يحرص خرما على تصميم حفلاته ضمن منظومة بصرية موازية للموسيقى، فتخضع الإضاءة والشاشات الخلفية لبرمجة دقيقة تتوافق مع الترددات الصوتية. تُستخدم الفنون البصرية الرقمية لتعزيز الحالة الذهنية لكل مقطوعة؛ فتنتقل الألوان والأشكال من الحدة والسرعة في المقطوعات الإيقاعية إلى السيولة والهدوء في المقطوعات التأملية، ما يحقّق وحدة عضوية بين ما يُسمع وما يُرى. يؤدي خرما دور المايسترو التقني فوق المسرح، فيدير مجموعة من الأجهزة الإلكترونية التي تسمح له بالتحكم في الطبقات الصوتية وإعادة تشكيلها لحظياً. يمنح هذا الأسلوب العرض الحي حيوية تختلف عن النسخ المسجلة في الألبومات، فتُعدّل الوسائد الصوتية والمؤثرات بناء على استجابة الجمهور وتفاعل القاعة، ما يضفي طابعاً ارتجالياً تقنياً على الأداء. ترتكز رؤية خرما التوزيعية في الحفلات على إبراز العنصر البشري وسط الهيمنة الإلكترونية. فيخصص مساحات عزف منفرد لآلات مثل الكمان، والقانون، أو الريكوردر، مع الإبقاء على القاعدة الإيقاعية والهارمونية مخزنة رقمياً. هذا الدمج يحافظ على الدقة العالية للقطع المقدمة، مع توفير الطاقة الحية للأداء الموسيقي المباشر. يستهدف العرض الحي لخرما شريحةً نوعيةً من الجمهور تبحث عن الاستغراق والتأمل، وتعتمد استراتيجية الحفل على التدرج الدرامي في قائمة المعزوفات، إذ يبدأ العرض بمقطوعات هادئة لبناء جسر من الثقة والسكينة، ثم ينتقل تدريجياً نحو الإيقاعات الأكثر حركية، ما يضمن التركيز لدى المستمع حتى نهاية العرض. بدأت علاقة خرما مع الموسيقى مبكراً، وفي مرحلة الطفولة وقبل أن يجاوز التاسعة، بعد أن لفتت معلمته انتباه والده إلى ميوله الموسيقية، ليحظى بأول جهاز أورغ. من تلك اللحظة، عرف خرما أن طريقه مع الموسيقى سيكون دائماً ومستمراً. في عمر الـ13 عاماً، ألف أول مقطوعة موسيقية، فكانت نواة لرحلة طويلة. وفي العام الماضي، أطلق ألبوماً بعنوان "أفق" تضمن عشر مقطوعات، منها: "أيها القلب"، و"مدار"، و"موف أون"، و"رن أواي". تتجاوز تجربة هشام خرما حدود الأداء الموسيقي التقليدي لتستقر في منطقة الهندسة الوجدانية القائمة على العلم والابتكار التقني. استدامة مشروعه الفني ارتبطت بقدرته على تقديم لغة صوتية عابرة للحدود الثقافية، ليقدم إنتاجاً موسيقياً حداثياً، يراه كثيرون من معجبيه أداة وظيفية تساعد على رفع جودة إدراكهم الحسي. يفرض هذا النمط من الموسيقى واقعاً جديداً في السوق العربية، لأنه يعيد التوزيع الموسيقي إلى الصدارة، ويمنحه دور البطولة، ويحرر الآلة الموسيقية من تبعيتها للصوت البشري بمفهومه الكلاسيكي. تكمن القوة لهذا المسار في تحقيق معادلة الانضباط الإنتاجي المعتمد على خلفية تسويقية ذكية، مع الحفاظ على جوهر الفن القائم على التأمل والصفاء الروحي. ## تصاميم وتقنيات وأداء متقدم في عالم السيارات 26 April 2026 12:19 PM UTC+00 يشهد قطاع السيارات العالمي مرحلة متسارعة من التحول، حيث تتقاطع الابتكارات التصميمية مع التطور التقني والأداء العالي لإعادة رسم مستقبل التنقل. من النماذج الاختبارية الفاخرة إلى السيارات الكهربائية المتقدمة وسيارات العضلات المعززة بالقوة، تتنافس العلامات الكبرى على تقديم رؤى جديدة تجمع بين الفخامة والكفاءة والسرعة في آن واحد. في هذا السياق، كشفت شركة كيا عن التفاصيل الكاملة لسيارتها الاختبارية "فيجن ميتا توريسمو" خلال فعاليات أسبوع ميلانو للتصميم، حيث سجلت الظهور العالمي الأول لها بعد تقديمها المبدئي في كوريا الجنوبية احتفالاً بمرور 80 عاماً على تأسيس العلامة. ويعكس هذا النموذج رؤية كيا المستقبلية في عالم التنقل، إذ يمزج بين الأداء الرياضي الديناميكي والتصميم الداخلي المستوحى من الصالونات الفاخرة، في إشارة إلى روح سيارات الرحلات الطويلة التي برزت في ستينيات القرن الماضي. وقد عُرضت السيارة إلى جانب مجموعة من النماذج الكهربائية الاختبارية ضمن فعاليات ميلانو، في إطار إبراز توجه الشركة نحو الابتكار والتصميم المستقبلي. على خط متصل بتطور صناعة السيارات عالمياً، تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين حيث تشارك مجموعة من الوكلاء الحصريين لعلامة جيتور ضمن فعاليات معرض Auto China 2026 والمؤتمر الدولي السنوي لأعمال الشركة. وتأتي هذه المشاركة لتوسيع حضور العلامة الصينية في الأسواق الإقليمية، مع التركيز على التقنيات الهجينة والدفع الرباعي وحلول التنقل الذكي. كما يشكل الحدث منصة مهمة لتبادل الرؤى بين الشركاء العالميين واستكشاف الابتكارات الجديدة التي تعزز موقع الشركة في سوق السيارات المتطور. أما في سوق الشرق الأوسط، فقد بدأت كاديلاك بإطلاق النسخ الكهربائية بالكامل من السيارات إسكاليد عبر نسختي Escalade IQ وIQL لعام 2026، في خطوة تعيد تعريف مفهوم الفخامة ضمن فئة السيارات رُباعية الدفع الكبيرة. وتعتمد الطرازات الجديدة على منصة متطورة من جنرال موتورز توفر مدى قيادة يتجاوز 700 كيلومتر، مع الحفاظ على التصميم القوي الذي يميز العلامة. ويبرز الجانب الداخلي من خلال شاشة بانورامية واسعة وأنظمة رقمية متقدمة وتجهيزات فاخرة، إلى جانب قوة أداء تصل إلى 750 حصانًا، ما يمنح تجربة قيادة تجمع بين الصمت الكهربائي والقوة العالية. وفي المقابل، تواصل فورد تعزيز حضورها في فئة السيارات العالية الأداء من خلال طراز Mustang Dark Horse SC الذي يقدم قوة تصل إلى 795 حصاناً، ليقترب من مستويات سيارات السباق. ويعتمد هذا الإصدار على محرك V8 مزود بسوبرتشارجر، صُمم ليمنح استجابة سريعة وتسارعاً قوياً، مع تحسينات هيكلية تعزز الثبات على الحلبات. ورغم ارتفاع سعره، إلا أنه يظل أقل من طراز GTD، ما يجعله خياراً يجمع بين الأداء الرياضي والقيمة النسبية، في استمرار لتطور سيارات العضلات الأميركية نحو مستويات أعلى من القوة والتقنيات. ## رحيل الفوتوغرافي الهندي راجو راي... الكاميرا لفهم العالم 26 April 2026 12:19 PM UTC+00 برحيل المصور الفوتوغرافي الهندي راجو راي اليوم الأحد عن 83 عاماً، تخسر الهند واحداً من أبرز من وثّقوا تاريخها الحديث بصرياً، ويفقد التصوير الصحافي العالمي اسماً ارتبط بتجربة طويلة في التقاط لحظات كثيفة الدلالة، تراوح بين المأساة والحميمية اليومية. وُلد راي عام 1942 في إقليم البنجاب (في ما أصبح لاحقاً باكستان)، وبدأ مسيرته المهنية متأخراً نسبياً، إذ اتجه إلى التصوير في منتصف الستينيات بعد دراسة الهندسة المدنية. لكن هذا التحول السريع قاده إلى موقع متقدم في الصحافة المصوّرة، حين التحق بصحيفة ذا ستيتسمان (The Statesman) في نيودلهي، قبل أن يتحول لاحقاً إلى العمل الحر ويشغل مواقع تحريرية في مجلات بارزة مثل "إنديا توداي" (India Today). كانت نقطة التحول الكبرى في مسيرته عندما لفتت أعماله انتباه المصور الفرنسي هنري كارتييه-بريسون، أحد مؤسسي وكالة ماغنوم (Magnum Photos)، الذي رشّحه للانضمام إلى الوكالة عام 1977. هذا الاعتراف المبكر وضعه ضمن شبكة عالمية من كبار المصورين، وكرّس حضوره الدولي مصوّراً وثائقياً قادراً على الجمع بين الحس الصحافي والبعد الفني. تميّز راجو راي بأسلوب يقوم على الاقتراب الشديد من موضوعه، جسدياً وإنسانياً. إلى جانب تسجيلها الأحداث وتوثيقها، مثّلت صوره قراءةً فيها أيضاً، ما جعل أعماله توصف بأنها "سجل بصري للهند الحديثة". من أبرز ما وثّقه تغطيته لكارثة بوبال عام 1984، إذ التقط صوراً صادمة للضحايا، تحولت لاحقاً إلى مرجع بصري عالمي عن واحدة من أسوأ الكوارث الصناعية في التاريخ؛ إذ تسرب غاز سام يُعرف باسم إيزوسيانات الميثيل (MIC) من مصنع مبيدات حشرية تابع لشركة أميركية تُدعى يونيون كاربايد. على امتداد أكثر من خمسة عقود، صوّر راي شخصيات محورية في التاريخ الهندي والعالمي، مثل إنديرا غاندي، والأم تيريزا، والدالاي لاما، لكنه لم يحصر اهتمامه في النخب، بل وجّه عدسته أيضاً إلى الشارع الهندي، ملتقطاً تفاصيل الحياة اليومية، والطقوس، والتناقضات الاجتماعية، في صور تجمع بين العفوية والبناء البصري الدقيق. أصدر راي أكثر من 18 كتاباً فوتوغرافياً، تناولت موضوعات متنوعة من المدن الهندية إلى القضايا الاجتماعية والدينية، وشارك في لجان تحكيم دولية مرموقة مثل "وورلد برس فوتو" (World Press Photo). وقد نال عدداً من الجوائز، بينها جائزة بادما شري الهندية، تقديراً لإسهاماته في تطوير التصوير الصحافي. استطاع راجو راي أن يصنع سرديات بصرية طويلة النفس. اشتغل على مشاريع ممتدة، مثل توثيق آثار كارثة بوبال على المدى الطويل، في محاولة لربط الصورة بالمساءلة الأخلاقية والسياسية. وواكب التحولات التقنية، وانتقل إلى التصوير الرقمي في وقت مبكر نسبياً، من دون أن يفقد حساسيته الكلاسيكية في التكوين والضوء. برحيله، تُطوى صفحة من تاريخ التصوير الذي يوازن بين الوثيقة والفن، بين الخبر والإنسان. إرث راجو راي لا يُختزل في صوره الأيقونية فحسب، بل في قدرته على جعل الكاميرا أداة فهم عميق للعالم. ## استثمار القطرية تستحوذ على 49% بـ"شهبا بنك" في سورية 26 April 2026 12:19 PM UTC+00 أعلنت شركة استثمار القابضة، وهي شركة قطرية مدرجة في بورصة قطر، توقيع اتفاقية استراتيجية للدخول في القطاع المصرفي السوري عبر ذراعها الاستثمارية "استثمار كابيتال"، وذلك من خلال الاستحواذ على حصة مؤثرة في "شهبا بنك"، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو توسيع حضورها الإقليمي وتنويع استثماراتها في الأسواق الناشئة. وأوضحت الشركة، في نشرة على موقع بورصة قطر، أنه جرى توقيع الاتفاقية في العاصمة السورية دمشق، إذ ستتملك شركة "مصارف القابضة" التابعة لـ"استثمار كابيتال" حصة تبلغ 49% من رأس مال "شهبا بنك"، وأشار البيان إلى توقيع الاتفاقية مع كل من بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي، وهما من أبرز المساهمين في البنك. وأكدت "استثمار القابضة" أن إتمام الصفقة يظل مرهوناً باستيفاء عدد من الشروط المسبقة، وفي مقدمتها الحصول على الموافقات التنظيمية من الجهات المختصة في الحكومة السورية، بما في ذلك مصرف سورية المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية "استثمار كابيتال" التي أطلقت مؤخراً، والتي تستهدف إدارة الاستثمارات المالية وفق أفضل ممارسات الحوكمة، وتعزيز الامتثال وإدارة المخاطر، بما يدعم تحقيق نمو مستدام ومنظم. ويمثل الدخول إلى القطاع المصرفي السوري توجهاً استراتيجياً نحو سوق يتمتع بفرص نمو كامنة، خاصة في ظل الحاجة إلى إعادة تنشيط القطاع المالي ودعم جهود التعافي الاقتصادي.  وتشير التقديرات إلى أن القطاع المصرفي في سورية يشهد فجوة تمويلية كبيرة، ما يفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية للمساهمة في تطوير الخدمات المصرفية وتعزيز الشمول المالي. ورغم عدم الإفصاح عن القيمة الإجمالية للاستثمار في الصفقة، فإن الاستحواذ على حصة تقارب النصف في بنك عامل في السوق السورية يعكس التزاماً مالياً واستراتيجياً طويل الأمد، ويضع "استثمار القابضة" ضمن قائمة المستثمرين الإقليميين الساعين للاستفادة من فرص إعادة بناء القطاع المالي في البلاد. يُشار إلى أنّ شركة استثمار تشارك في مشاريع توليد الكهرباء في سورية، وكذلك إعادة تطوير مطار دمشق الدولي، بقيمة استثمارية تصل إلى أربعة مليارات دولار، عبر تحالف تقوده الشركة الأم "أورباكون القابضة"، وحققت "استثمار القابضة" أداءً مالياً قوياً، إذ سجلت صافي أرباح بلغ نحو 989.8 مليون ريال (271.9 مليون دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ404.3 ملايين ريال في عام 2024، ما يعزّز قدرتها على التوسع وتنفيذ استثمارات نوعية في أسواق جديدة. ## الصحة العالمية تعتمد أول دواء وقائي للرضع ضد الملاريا 26 April 2026 12:20 PM UTC+00 أعلنت منظمة الصحة العالمية اعتماد أول دواء وقائي مخصّص حصرياً للرضع لمكافحة الملاريا، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات الحماية لهذه الفئة العمرية الأكثر عرضة لمخاطر المرض، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للملاريا الذي يصادف في 25 إبريل/ نيسان من كل عام. وأوضحت المنظمة أنّ الدواء الجديد، وهو نسخة مكيّفة من المركب العلاجي "أرتيميثير لوميفانترين"، صُمّم خصيصاً لحديثي الولادة والرضع الذين يصل وزنهم إلى خمسة كيلوغرامات، بما يتناسب مع خصائص أجهزتهم المناعية في مراحل النمو المبكرة، بدءاً من عمر شهرين. وأكدت أن العقار يتميز بتركيبة ملائمة للأطفال الصغار، بما يعزز قدرتهم على مقاومة الطفيليات المسبّبة للملاريا، ولا سيّما في المناطق الأكثر تضرّراً من انتشار المرض. وأشارت إلى أن هذا الدواء سيُستخدم إلى جانب اللقاحات المتوفرة حالياً، بما يسهم في خفض معدلات الوفيات بين الرضع على نحوٍ ملموس، نظراً لكونهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات الخطيرة. ولفتت منظمة الصحة العالمية إلى أن اعتماد هذا العلاج من شأنه سد فجوة في الرعاية الصحية لنحو 30 مليون رضيع يولدون سنوياً في المناطق الموبوءة بالملاريا، خصوصاً في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، إذ من المتوقع بدء توزيعه ضمن برامج التحصين الوطنية خلال الأشهر المقبلة. وأكدت أن هذه الخطوة تعزز الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انتشار الملاريا بحلول عام 2030، مشيرةً إلى أن المرض ما يزال يشكل تهديداً صحياً كبيراً، خصوصاً للأطفال دون سن الخامسة، نتيجة ضعف مناعتهم وتعرّضهم لمضاعفات خطيرة مثل فقر الدم الحاد والملاريا الدماغية. وحتى الآن، يُعالج العديد منهم بجرعات مخصّصة للأطفال الأكبر سناً، وهو ما ينطوي على خطر حدوث آثار جانبية. For centuries, malaria has stolen children from their parents. And stolen health and wealth from communities. Ending malaria in our lifetime is a real possibility. On #WorldMalariaDay, I call for governments and partners to expand access to vaccines, next-generation nets and… pic.twitter.com/PxjfydcZOG — Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) April 25, 2026 وتوصي منظمة الصحة العالمية باستخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات للرضع والبالغين، للحد قدر الإمكان من التعرض للدغات البعوض منذ البداية. ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإنّ الأطفال دون سن الخامسة يشكّلون 75% من الوفيات المرتبطة بالملاريا. وبحسب الموقع الإلكتروني الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، "يتقدم العلم بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. ولأول مرة، بات القضاء على الملاريا في عصرنا هذا قابلاً للتحقيق، إذ يجري تطوير لقاحات وعلاجات وأدوات لمكافحة المرض، بالإضافة إلى تقنيات رائدة جديدة قيد التطوير، بما في ذلك التعديل الجيني للبعوض والحقن التي يدوم مفعولها مدة طويلة. وقد بدأت 25 دولة بالفعل بتوزيع لقاحات مضادة للملاريا لحماية 10 ملايين طفل سنوياً. وتمثل ناموسيات الجيل التالي الآن 84% من إجمالي الناموسيات الجديدة الموزعة. وتقود البرامج التي تنفّذها البلدان هذا التغيير. وهذه فرصة لم تتهيأ لنا من قبل بمثل هذا القدر الأكبر". وكانت المنظمة الأممية قد أطلقت مع شركائها بمناسبة اليوم العالمي للملاريا 2026، حملة تحت شعار "عازمون على القضاء على الملاريا: القدرة في أيدينا، والواجب ينادينا"، بوصفها نداءً جامعاً لاغتنام هذه الفرصة لحماية الأرواح الآن، وتمويل مستقبل خالٍ من الملاريا. وتكشف معطيات المنظمة الأممية عبر موقعها الرسمي، أن عام 2024 سجّل نحو 282 مليون حالة إصابة و610 آلاف حالة وفاة بمرض الملاريا، أي بزيادة طفيفة مقارنةً بعام 2023، وأن 47 بلداً حول العالم حصل على شهادة خلوّه من الملاريا، و37 بلداً أُبلغَ فيها عن أقلّ من 1000 حالة في عام 2024. (أسوشييتد برس، قنا، العربي الجديد) ## الأردن: موافقة رسمية على اسم "حزب الأمة" بديلاً لـ"العمل الإسلامي" 26 April 2026 12:35 PM UTC+00 في خطوة تحمل أبعاداً قانونية وسياسية، أقرت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن تعديلات النظام الأساسي لحزب "جبهة العمل الإسلامي" سابقاً، مع اعتماد اسمه الجديد "حزب الأمة"، ما يعكس مساراً لإعادة ترتيب المشهد الحزبي وفق متطلبات التشريعات النافذة، ويطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول عمق هذا التحول وانعكاساته الفعلية. وأعلن حزب الأمة (جبهة العمل الإسلامي الأردني سابقاً)، اليوم الأحد، تسلُّمه كتاباً رسمياً خطياً من الهيئة المستقلة للانتخاب، يتضمن الموافقة على التعديلات التي أُدخلت على النظام الأساسي للحزب، بما في ذلك اعتماد الاسم الجديد للحزب وشعاره، وذلك في إطار استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية الناظمة لعمل الأحزاب. وقال أمين السر العام والناطق الإعلامي باسم الحزب ثابت عساف في بيان، اليوم الأحد، إن هذه الموافقة "تمثل محطة مفصلية في مسيرة الحزب، وتعكس التزامه بتطوير بنيته التنظيمية وتعزيز حضوره السياسي بما ينسجم مع التشريعات النافذة"، مشيراً إلى أن التعديلات "جاءت ثمرة سلسلة من الحوارات والجلسات المؤسسية داخل أطر الحزب المختلفة". ووجه عساف تعميماً رسمياً، بحسب البيان، إلى رؤساء الفروع والقطاعات واللجان المركزية في الحزب، أوضح فيه دلالات المرحلة داعياً إلى توحيد الجهود والعمل بروح الفريق لمواكبة التطورات التنظيمية الجديدة، و"استثمار هذه الخطوة في تعزيز انتشار الحزب وتفعيل برامجه السياسية والاجتماعية، بما يسهم في خدمة الوطن والاستجابة لتطلعات المواطنين". وتابع: "إن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل المؤسسي والتنسيق بين مختلف الهيئات الحزبية، بما يرسخ حضور الحزب على الساحة الوطنية ويعزز دوره في الحياة السياسية". وأكد المضي قدماً في مسار العمل الحزبي المنظم داعياً كوادر الحزب إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف الحزب ورؤيته. من جهته، قال مدير مركز الحياة "راصد" المختص بمراقبة أداء الحكومة والبرلمان والأحزاب عامر بني عامر إن التغييرات التي أجراها الحزب تبدو في جوهرها "شكلية" رغم أنها، من ناحية الوثائق والنصوص المكتوبة، تحمل طابعاً جذرياً. وأوضح في حديثه لـ"العربي الجديد" أن الأهداف التي قُدّمت إلى الهيئة المستقلة للانتخاب، إلى جانب النظام الداخلي الجديد، تعكس تحولاً كبيراً مقارنة بالسابق، لا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين، إذ جرى استبعاد معظم الأفكار والأهداف المرتبطة بها نظرياً. وأضاف أن "هذا التحول، رغم وضوحه على مستوى النصوص، لم ينعكس فعلياً على الخطاب أو المنهجية أو حتى تركيبة القيادات، ما يجعل الحكم عليه في هذه المرحلة مبكراً، خصوصاً في ما يتعلق بتأثيره على سلوك الحزب وآليات عمله وخطابه السياسي".  وأشار بني عامر إلى أن "الحزب، سواء باسمه الجديد أو القديم، يتمتع بمساحة واسعة من الحركة والنشاط، سواء في الشارع أو داخل البرلمان، مرجحاً ألا يطرأ تغيير جوهري على هذا الحضور في المدى القريب، وإن كان من الممكن أن تظهر بعض التأثيرات المحدودة التي تحتاج إلى وقت، وربما يحتاج أي تغير واضح إلى دورة انتخابية برلمانية جديدة لتتضح ملامحها بشكل أدق". وفي سياق تفسير دوافع هذه التغييرات، رأى أن الحزب اختار مسار "البقاء ضمن الإطار الرسمي" والبقاء في حضن الدولة من خلال تعديل اسمه ونظامه، في محاولة لإعادة بناء قنوات التواصل مع الدولة، خاصة بعد التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد العام الماضي. ورأى أن هذه الخطوات قد تشكل حافزاً لبقية الأحزاب السياسية لاستعادة نشاطها وتعزيز حضورها، مشيراً إلى أن ديناميكية حزب جبهة العمل الإسلامي يمكن أن تدفع المشهد الحزبي نحو مزيد من الفاعلية والتنافس. وكان حزب "جبهة العمل الإسلامي" قد أعلن، في 18 إبريل/ نيسان الحالي، تغيير اسمه إلى "حزب الأمة" استجابة لإخطار رسمي من الهيئة المستقلة للانتخاب بتاريخ 25 فبراير/شباط الماضي، وذلك خلال جلسة استثنائية لمؤتمره العام، ضمّت أعضاء المؤتمر التأسيسي لعام 2023، إلى جانب الهيئات الإدارية للفروع الـ41 وأعضاء مجلس الشورى. وجاء ذلك بعد أن أبلغ مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الحزبَ بضرورة تصويب المخالفات خلال 60 يوماً، استناداً إلى قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022، الذي يحظر تأسيس الأحزاب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية، ويشترط خلو الاسم من أي دلالات تمييزية. ويُعد حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن سابقاً، من أبرز أحزاب المعارضة؛ إذ احتفظ بوضعه القانوني بعد قرار حل الجماعة عام 2020، وشارك في الانتخابات النيابية لعام 2024 محققاً 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب. ## نهاية موسم صلاح مع ليفربول.. هل سيكون جاهزاً لخوض كأس العالم؟ 26 April 2026 12:41 PM UTC+00 أكد مدير منتخب مصر لكرة القدم، إبراهيم حسن، اليوم الأحد، أن قائد الفراعنة ونجم ليفربول الإنكليزي محمد صلاح (33 عاماً)، سيغيب عن بقية مباريات الموسم، بعد تعرّضه لإصابة في أوتار الركبة خلال فوز فريقه على كريستال بالاس بنتيجة 3-1 في الدوري الإنكليزي الممتاز أمس السبت، وذلك بعد خروجه في الدقيقة الـ60 من ملعب أنفيلد رود، وتلقيه تصفيقاً من جماهير فريقه. ولم يصدر ليفربول أي بيان رسمي بشأن حالة صلاح. ومع ذلك، قال إبراهيم حسن لوكالة رويترز، إن النجم المصري خاض مباراته الأخيرة مع الريدز: "لقد تعرّض لتمزقٍ في أوتار الركبة وسيحتاج إلى أربعة أسابيع من العلاج". وأكد حسن للمصدر عينه أن محمد صلاح سيكون جاهزاً لخوض كأس العالم 2026 مع منتخب مصر، حيث سيواجه الفراعنة كلاً من بلجيكا ونيوزيلندا وإيران في المجموعة السادسة. وسيحاول صلاح التعافي في الوقت المناسب قبل انطلاق البطولة في أميركا الشمالية، حين تبدأ المنافسات يوم 11 يونيو/ حزيران، وتجنّب تكرار الإصابة التي تعرّض لها قبل نسخة روسيا 2018، إثر إصابة في كتفه خلال مباراة أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا. وكان الاتحاد المصري قد نشر بياناً رسمياً ليل أمس السبت قال خلاله: "حرص حسام حسن، المدير الفني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم وإبراهيم حسن، مدير المنتخب، على التواصل مع محمد صلاح، نجم ليفربول الإنكليزي، وقائد المنتخب الوطني، من أجل الاطمئنان عليه بعد الإصابة، التي تعرّض لها خلال مواجهة كريستال بالاس، والتي انتهت بفوز الريدز بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الـ34. وتمنّى حسام وإبراهيم حسن الشفاء العاجل لقائد المنتخب، والعودة سريعاً للملاعب لقيادة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026". ووصلت مسيرة صلاح مع ليفربول إلى نهايتها بعد تسعة مواسم حافلة بالألقاب، إذ سيختتم الموسم بكلماتٍ مؤثرة بدلاً من الأهداف، وذلك حين يُخاطب الجماهير بعد المباراة الأخيرة ضد برينتفورد، ويتبقّى لليفربول مباراتان فقط على أرضه أمام تشلسي في التاسع من مايو/ أيار، وبرينتفورد في الـ24 من الشهر عينه، مع العلم أن صلاح يُعد ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، وهو الذي سجل 12 هدفاً، وصنع تسعة في جميع المسابقات هذا الموسم. ## عُمان: اتفاقيات استثمار بـ520 مليون دولار 26 April 2026 12:44 PM UTC+00 وقعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، اليوم الأحد، اتفاقيات استثمار لإنشاء مشروعات جديدة في ثلاثة مواقع، وهي المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمنطقة الحرة بصلالة ومدينة خزائن الاقتصادية، بقيمة إجمالية تتجاوز 200 مليون ريال (نحو 519.51 مليون دولار). وذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن اتفاقيات الاستثمار نصت على "إنشاء مشاريع في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، من بينها بطاريات السيارات الكهربائية، ومصانع متخصصة في قطاعات الصلب والأسمنت والأنابيب وإنتاج الغراء وتقطيع وتجهيز البلاط، بالإضافة إلى مستودع للأدوية". وأشارت الوكالة إلى أن الاتفاقيات تعكس جهود الهيئة لاستقطاب استثمارات جديدة وتوطين مجموعة من المشروعات النوعية التي تُسهم في التنويع الاقتصادي وتعزيز القيمة المضافة للصناعات العُمانية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. وقال رئيس الهيئة قيس بن محمد اليوسف إن هذه الاتفاقيات ومذكرة التفاهم، التي تُقدَّر تكلفتها الاستثمارية بأكثر من 200 مليون ريال عُماني، تُعد خطوة مهمة في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي في المحافظات وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياص جاذباً للاستثمارات النوعية. الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة توقع اتفاقيات استثمار لإنشاء مجموعة من المشروعات الجديدة في كل من المنطقة الاقتصادية الخاصة بـ #الدقم والمنطقة الحرة بـ #صلالة ومدينة #خزائن الاقتصادية، ومذكرة تعاون مشتركة تهدف إلى تأطير ثلاث فرص استثمارية.… pic.twitter.com/1246piZHNB — وكالة الأنباء العمانية (@OmanNewsAgency) April 26, 2026 وأضاف للوكالة أن هذه المشاريع تعكس ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في البيئة الاستثمارية التنافسية، مشيراً إلى أن الهيئة مستمرة في تطوير منظومة متكاملة من الحوافز والتشريعات المرنة والبنية الأساسية الحديثة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعاً في تنفيذ المشاريع الصناعية ذات الأثر الاقتصادي المرتفع. من جانبه، قال مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة سعيد بن خليفة القريني إن الشراكة مع المستثمرين أحد أبرز العناصر التي تركز عليها الهيئة. وأكد ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال عماني بنهاية العام الماضي، مسجلاً نموًاً بنسبة 6.8% عن مستواه في عام 2024. وشملت الاتفاقيات الموقعة إنشاء مصنع لقوالب الصلب بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من قبل مجموعة الشايع باستثمارات تصل إلى 41 مليون ريال عماني وبحجم إنتاج يبلغ حوالي 306 آلاف طن متري سنوياً في المرحلة الأولى. ومن المتوقع أن يبدأ المشروع الإنتاج التجاري في عام 2028 بحجم إنتاج يبلغ 306 آلاف طن خلال السنة الأولى من الإنتاج ليرتفع بحلول عام 2030 إلى 342 ألف طن سنويًاً. كما وُقّعت اتفاقية استثمار لإنشاء مشروع تصنيع المواد الفعّالة للأنود المستخدمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة بتكلفة استثمارية تبلغ 35 مليون ريال عُماني، وسيُنفَّذ المشروع من قبل شركة "جي إف سي إل إي في"، إذ يعد المشروع ثاني مشروع للشركة في قطاع السيارات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة. وقال الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة علي بن محمد تبوك إن المشروع باستثمار يبلغ 90 مليون دولار وعلى مساحة تتجاوز 186 ألف متر مربع، مشيراً إلى أن إجمالي حجم الاستثمار التراكمي للمشاريع النشطة في المنطقة الحرة بصلالة بلغ نحو 4.5 مليارات ريال عُماني، فيما تستحوذ المشاريع الصناعية على ما يقارب 93% من إجمالي حجم الاستثمارات. كما وقعت مدينة خزائن الاقتصادية أربع اتفاقيات استثمارية جديدة بإجمالي استثمارات تتجاوز 12.8 مليون ريال عماني، ووقعت الهيئة وشركة مجان الخليج للاستثمار مذكرة تعاون مشتركة تهدف إلى تأطير ثلاث فرص استثمارية يبلغ حجم استثمارها أكثر من 110 ملايين ريال عُماني. (الدولار = 0.38 ريال عُماني) (رويترز، العربي الجديد) ## الاتحاد الأوروبي يفتح ملف الانضمام... الجبل الأسود أقرب المرشحين 26 April 2026 12:45 PM UTC+00 في لحظة جيوسياسية معقدة، يعيد الاتحاد الأوروبي فتح ملف التوسع، مدفوعاً باعتبارات أمنية تتجاوز الاقتصاد، في ظل الحرب في أوكرانيا، وتدهور العلاقات مع روسيا، واضطراب اقتصادي متصاعد، وشكوك حول متانة التحالف مع الولايات المتحدة. هذه العوامل تدفع بروكسل إلى توسيع دائرة الاستقرار، خصوصاً في غرب البلقان. وفي هذا السياق، تبرز الجبل الأسود، الخارجة من تفكك يوغوسلافيا واستقلالها بعد استفتاء شعبي عام 2006، كأقرب المرشحين للانضمام، بعد موافقة الاتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي على بدء صياغة معاهدة الانضمام، في خطوة تُعد الأولى منذ انضمام كرواتيا عام 2013. وتمثل هذه المعاهدة الإطار القانوني النهائي للعضوية، ما يعني دخول العملية مرحلتها الحاسمة بانتظار تصديق الدول الـ27 الأعضاء. ومنذ خريف العام الماضي، دخلت المفوضية الأوروبية في خطوات وإجراءات تنفيذية لتسريع المسار، وفق تقارير موقع "غرب البلقان الأوروبي". وأعرب رئيس الوزراء ميلويكو سباييتش عن تفاؤله بالانضمام بحلول 2028، وهو تقدير تدعمه أورسولا فون ديرلاين التي وصفت التوسع بأنه "احتمال واقعي"، فيما اعتبر أنطونيو كوستا الخطوة "علامة فارقة"، كما أكدت الأربعاء الماضي على منصة إكس مفوضة توسيع الاتحاد أن ذلك يمثل اعترافاً بتقدم البلاد وحافزاً لتسريع الإصلاحات. 14 عاماً في "غرفة الانتظار"... توسع بدوافع أمنية حصلت الجبل الأسود على صفة دولة مرشحة عام 2010، وبدأت مفاوضات الانضمام في 2012، ما يعني نحو 14 عاماً من الانتظار. ورغم صغر حجمها (نحو 600 ألف نسمة)، تُعد نموذجاً "قابلاً للإدارة" مقارنة بجيران أكثر تعقيداً مثل صربيا والبوسنة والهرسك. وساعدت التحولات السياسية بعد 2020 في تعزيز فرصها مع صعود قيادة مؤيدة لأوروبا مثل الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش، إلى جانب انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو" عام 2017 واعتماد اليورو عملياً منذ 2002، ما عمّق اندماجها الغربي.  ولم يعد التوسع الأوروبي مجرد مشروع اقتصادي، بل أداة جيوسياسية لضمان الاستقرار ومواجهة تمدد النفوذ الروسي. وتشير تقارير المفوضية إلى أن دولاً مثل ألبانيا والبوسنة والهرسك وجورجيا وكوسوفو ومولدوفا ومقدونيا الشمالية وصربيا وتركيا وأوكرانيا قد تدخل موجة توسع محتملة بعد 2028، رغم استمرار تحديات الإصلاح. في المقابل، تواجه جورجيا انتقادات بسبب "تراجع ديمقراطي"، بينما تعاني صربيا من اتهامات بتقييد الإعلام والتقارب مع موسكو. ذلك ما أشارت  إليه تقارير المفوضية الأوروبية (Progress Reports 2024) التي تحدثت صراحة عن "تراجع ديمقراطي خطير" وتجميد مسار الانضمام، وهو ما أشار إليه تقرير "مجموعة الأزمات" في 25 مارس/آذار الماضي، مع توتر العلاقة بين تبليسي وبروكسل. أما كوسوفو فلا يزال الاعتراف بها داخل الاتحاد غير محسوم من كل الدول الـ27. وأشارت تقارير للبرلمان الأوروبي في 2024 إلى تراجع حالة الديمقراطية وحرية الإعلام في صربيا، والقلق من العلاقة بين بلغراد وموسكو ورفضها العقوبات على روسيا، إلى جانب تقارير إعلامية تحدثت عن اتهامات بتزوير الانتخابات، ما يخلق عقبات في وجه انضمام صربيا إلى المعسكر الأوروبي، بحسب تقرير واشنطن بوست في 31 مارس/آذار الماضي. إلى ذلك، يثير ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأوروبية، بين من يراه ضرورة استراتيجية ومن يحذّر من مخاطره وتعقيداته، وفقاً لتقرير لصحيفة "لوموند" الجمعة الماضي. فمنذ حصول أوكرانيا على صفة دولة مرشحة في عام 2022، عقب الغزو الروسي، تحوّل مسار عضويتها إلى قضية ذات أبعاد أمنية بقدر ما هي سياسية واقتصادية. وتدعم دول في شرق وشمال أوروبا تسريع انضمامها باعتباره رسالة جيوسياسية لمواجهة روسيا وتعزيز استقرار القارة، فيما تبدي أخرى، مثل فرنسا وألمانيا، حذر أكبر، مع التأكيد ضرورة الالتزام الصارم بمعايير سيادة القانون ومكافحة الفساد واستقلال القضاء، في ظلّ مخاوف من أن يؤدي تسريع عملية الانضمام إلى إضعاف معايير التوسع، كما تبرز تحديات اقتصادية ثقيلة، إذ إنّ إدماج اقتصاد متضرر بحجم أوكرانيا سيشكل ضغطاً كبيراً على ميزانية الاتحاد وسياساته الزراعية وصناديق الدعم، ما يجعل الملف اختباراً مباشراً لقدرة الاتحاد على الموازنة بين الاعتبارات الجيوسياسية ومتطلبات العضوية المؤسسية. تركيا... ربع قرن من التعثر أما تركيا، فتجسد حالة تعثر طويلة الأمد؛ إذ بدأ مسارها مع الاتحاد باتفاق 1963، ثم طلب العضوية عام 1987، وحصولها على صفة مرشح في 1999، قبل انطلاق المفاوضات عام 2005، لكنها دخلت لاحقاً في حالة جمود شبه كامل. وبعد مرحلة إصلاحات مبكرة، تراجعت العملية بفعل انتقادات أوروبية تتعلق باستقلال القضاء وحرية الإعلام والتحول السياسي الداخلي، إلى جانب استمرار الخلاف بشأن قبرص والتوتر في شرق المتوسط. وشهد العقد الأول من الألفية زخماً إصلاحياً في تركيا، خصوصاً في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن هذا المسار تراجع مع تصاعد الانتقادات الأوروبية بشأن استقلال القضاء وحرية الإعلام، إضافة إلى التحول نحو نظام رئاسي واسع الصلاحيات، كما بقي النزاع مع قبرص عائقاً رئيسياً، إلى جانب التوتر في شرق المتوسط. إلى ذلك، يبرز عامل غير معلن يتعلق بحجم تركيا وتأثيرها داخل مؤسسات الاتحاد، وهو ما انعكس في مواقف متحفظة من فرنسا وألمانيا والنمسا وهولندا، التي طرحت فكرة "الشراكة المميزة" بديلاً عن العضوية الكاملة. وتحوّلت العلاقة تدريجياً إلى شراكة وظيفية تركز على ملفات الهجرة والطاقة والأمن، إذ تلعب تركيا دوراً محورياً في ضبط تدفقات اللاجئين، ما يمنحها وزناً عملياً رغم الجمود السياسي. في المقابل، تبنت أنقرة سياسة "تعدد المحاور"، فعززت علاقاتها مع روسيا وانفتحت على آسيا، بما في ذلك التعاون مع الصين، إلى جانب توسيع حضورها في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يعكس تراجع أفق الانضمام دون إنهائه رسمياً. في المحصلة، يظل مسار التوسع الأوروبي محكوماً بمعايير كوبنهاغن المتعلقة بالديمقراطية وسيادة القانون والقدرة الاقتصادية، مع تفاوت واضح بين الدول المرشحة. وبينما يمنح تقدم الجبل الأسود زخماً لدول أصغر، تبقى ملفات أكثر تعقيداً مثل ألبانيا والبوسنة والهرسك في وضع أصعب بفعل تحديات سياسية وإصلاحية عميقة. ويتجه الاتحاد الأوروبي إلى نهج انتقائي في التوسع، يقوم على تسريع دمج الدول القابلة للاندماج، مقابل إبقاء الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها تركيا، في مسار طويل أو معلّق، بما يعكس إعادة صياغة لدوره كمنظومة سياسية وأمنية بقدر ما هو مشروع اقتصادي يسعى لضبط الاستقرار في محيطه. ## آندراس شيف عائداً إلى المجر... مواطن نصف الكوكب 26 April 2026 01:02 PM UTC+00 أعلن عازف البيانو آندراس شيف (András Schiff)، أخيراً، عزمه العودة من منفاه الطوعي إلى بلد المنشأ المجر، على إثر خسارة رجلها القوي لعقدٍ ونصف، فيكتور أوربان، انتخابات رئاسة الحكومة، التي أُجريت في 12 إبريل/نيسان الحالي لصالح مرشّح حزب تيسزا، المعارض بيتر ماغيار. شيف، البالغ من العمر 72 عاماً، الحائز جائزة غرامي الموسيقية المرموقة، المتمرّس في أداء مقطوعات عمالقة الموسيقى الكلاسيكية مثل باخ وموتسارت وبيتهوفن، والمقيم بين عدّة مدن حول العالم، مثل فلورنسا في إيطاليا، وبازل في سويسرا، وكاماكورا في اليابان، لم يزر مسقط رأسه منذ أن حضر جنازة أمّه عام 2011، وذلك انطلاقاً من موقفٍ سياسيٍّ احتجاجيٍّ إزاء النهج السلطوي والزبائنيّ الذي سار عليه رئيس الوزراء المهزوم، بهدف تحويل المجر إلى ما سمّاه "ديمقراطية لاليبرالية"، مُشكّكاً في المنظومة الأوروبية ومنطلقاتها القيمية، ومتوثّباً جهة روسيا والصين. باختياره المنفى الطوعي احتجاجاً على سلطةٍ وعقيدةٍ لا تُمثّلان قيمه وتطلّعاته، إنما يحذو آندراس شيف حذو مواطنه بيلا بارتوك، المؤلّف وعازف البيانو، وأحد أبرز روّاد الحداثة في ميدان الموسيقى الكلاسيكية الغربية، الذي رحل عن بلاده في أعقاب انضوائها ضمن محورٍ فاشيٍّ تقوده ألمانيا النازيّة. هكذا، ورفضاً منه للعيش في ظلّ نظامٍ سلطويٍّ يتبنّى أيديولوجيا العصبيّة القومية، فقد أبحر في المحيط الأطلسي إلى الولايات المتّحدة، حيث رسا على شواطئها، ليُقيم في مدينة نيويورك، ولم يزر أوروبا من بعدها أبداً، إذ لم يكن محظوظاً، مثل شيف، وقد شاءت الأقدار أن يُبتلى باللوكيميا، فلا يتسنّى له أن يعيش طويلاً بما يكفي لكي يشهد الحرب العالمية الثانية وهي تضع أوزارها بانتصار الحلفاء سنة 1945. لم يقف فعل شيف الاحتجاجي عند ما يحدث في بلده المنشأ، بل تجاوز الإطار الوطني إلى العالمي، بمقاطعته تقديم أيّ حفلٍ موسيقي في بلدٍ على سدّة حكمه من يصفهم بأنهم "رجال أقوياء". فهو لم يؤدِّ في أيٍّ من الصالات الأميركية منذ أن فاز دونالد ترامب بفترةٍ رئاسيةٍ ثانية، كما لم يعتلِ أيّاً من المسارح في روسيا في ظلّ رئاسة فلاديمير بوتين منذ أن شنّ جيشها هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا سنة 2022. بهذا، إنما يؤكّد الفنان الأوروبي على المنطلقات الإنسانويّة والعالمويّة التي تقوم عليها الأيديولوجيا الليبرالية التنويريّة، من حريةٍ وعدالةٍ ومساواة، واحترامٍ لحقوق الإنسان، وصياغة مفهوم الانتماء ليتّسع، فيشمل كوكب الأرض، ولا ينحصر ليقتصر على الأمة أو العرق، أو أيٍّ من الهويّات الصغرى. لكن، فيما يبدو أن رؤى الفنان الإنسانويّة ومسلك "مواطن الكوكب" هذا، لم يفلحا إلى الآن في أن يستوعبا وضع حقوق الإنسان في أيّ مكانٍ خارج حدود القارة الأوروبية وامتدادها الجيوثقافي جهة الضفّة المقابلة من الأطلسي. لم يصدر عن آندراس شيف أيّ تصريح يُدين إسرائيل في عدوانها على قطاع غزّة على سبيل المثال، لم يصدر عن شيف أيّ تصريح يُدين إسرائيل في هجومها المُدمّر على قطاع غزّة، ما سبّب، إلى الآن، بحسب أرقام المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، مقتلَ 73 ألف فلسطيني، وتهجير أكثر من مليون من أهل القطاع، ما بات يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. وحتى في ضوء العدوان المستمر، ليس على غزّة والضفّة الغربية في الأراضي المحتلة فقط، وإنما على دول الجوار القريب والبعيد، من سورية ولبنان إلى قطر وإيران، لم يجد الفنان، إلى الآن، على حدّ تعبيره، "سبباً لمقاطعة إسرائيل"، بحسب ما أسرّ به للصحافي في مجلة ڤان، جيفري آرلو براون. هذا مع أنه قد أدلى بحديثٍ لصحيفة ذا نيويورك تايمز في مارس/آذار من عام 2025، شرح فيه أن مقاطعته للولايات المتّحدة برئاسة دونالد ترامب، تأتي قلقاً حيال "سياسات الأخير التوسعيّة في كلٍّ من غزّة وغرينلاند". وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، شهد حفلٌ أقامه آندراس شيف برفقة الفيلهارمونية الإسرائيلية في باريس احتجاجاتٍ مناصرة لغزّة، أدّت إلى إيقاف الحفل عدّة مرّات، وانتهت باعتقال الشرطة لأربعةٍ من المحتجّين. خلافاً لميدان الموسيقى الجماهيرية، لم تشهد الموسيقى الكلاسيكية الغربية، وتحديداً من قبل أسمائها اللامعة، مقاطعاتٍ صريحة لإسرائيل على نطاقٍ واسعٍ، ولا حتى إبداءَ مواقف متقدّمةٍ معارضةٍ للحرب على غزّة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ما عدا أنباء عن عريضة "لا موسيقى للإبادة" التي وقّعها أكثر من ألف موسيقي بوب، تُفيد بأنها قد شملت بعضاً ممّن يشتغلون بحقل الكلاسيك. لعلّ العازف والمؤلّف جوردي سافال الفنان الأبرز من بين الموسيقيين الكلاسيكيين الـ700 الذين وقّعوا علناً عريضة بلا مقاطعة بعنوان "موسيقى كلاسيكية لأجل فلسطين". فيما يبقى عازف الكمان ميشائيل بارنبويم، إلى الآن، الاستثناء الوحيد، إذ بادر بإعلانه مقاطعته إقامة أيّ حفلٍ موسيقي، أكان داخل إسرائيل أم خارجها، بمشاركة فرقٍ تُمثّلها رسمياً. وإذا ما بقي السجال مفتوحاً من دون حسمٍ منذ التاريخ حول ما إذا كان ينبغي أن تتقاطع الفنون مع السياسة، وهل يجدر بالفنان أن يحيد بنفسه عن صراعات الأمم ومصائر الشعوب ويُخلص للفن وحده، أم أن من واجبه، إنساناً أولاً وفناناً ثانياً، أن يُسخّر كلّاً من أدواته التعبيرية ومكانته الجماهيرية وسلطته الأخلاقية في مواجهة الظلم والانتصار للعدالة في أيّ مكانٍ من الأرض، يبدو أن موقف آندراس شيف المبدئي إزاء "نادي الرجال الأقوياء" إنما يأتي من منظورٍ انتقائيٍّ قاصرٍ عن رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عضواً فيه. بهذا، إنما يضع إرثه الحضاري الذي يدافع عنه، بفكره وفنونه ومنطلقاته القيميّة، ضمن إطارٍ هويّاتيٍّ ضيّق، فلا تعود إنسانويّته وعالمويّته لتتّسع سوى لنصف الكوكب، أو أقل. ## مضيق هرمز تحت الضغط.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟ 26 April 2026 01:05 PM UTC+00 تتجه أزمة مضيق هرمز إلى ترسيخ نفسها واحدةً من أخطر أزمات الطاقة في التاريخ الحديث في ظل تصعيد عسكري واقتصادي متسارع يهدد أحد أهم شرايين إمدادات النفط والغاز في العالم. وفي هذا السياق، حذّر نائب رئيس شركة S&P Global دانيال يرغين من أن ما يشهده المضيق اليوم يمثل أكبر اضطراب في الطاقة شهدناه على الإطلاق، رغم أن أسعار النفط لم تبلغ بعد مستوياتها القياسية السابقة بعد احتساب التضخم. هذا التقييم يأتي في وقت تحوّل فيه العبور عبر مضيق هرمز إلى مهمة شبه مستحيلة، للمرة الأولى في تاريخه، نتيجة تداخل عاملين رئيسيين: الحصار الأميركي على السفن المرتبطة بإيران، والرد الإيراني عبر تشديد السيطرة العسكرية على الممر المائي. فبعد أسابيع من التصعيد، تراجع عدد عمليات العبور اليومية من نحو 135 في الظروف الطبيعية إلى مستويات تقترب من الصفر، ما يعكس حجم الاختلال في حركة التجارة العالمية. ويمثل المضيق حلقة وصل حيوية بين منتجي الطاقة في الخليج والأسواق العالمية، خصوصاً في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات. وبحسب ييرغين، فإن 80% من النفط و90% من الغاز الطبيعي المسال كان يذهب إلى آسيا، ما يجعل القارة الأكثر تضرراً من تداعيات الأزمة. ولا يقتصر التأثير على النفط والغاز، بل يمتد إلى سلاسل إمداد أوسع تشمل الأسمدة والهيليوم والألومنيوم والبتروكيماويات، ما يهدد قطاعات صناعية وزراعية متعددة. ورغم هذا الواقع، تبدو الأسواق المالية أكثر تماسكاً مما تعكسه المؤشرات الميدانية، وهو ما وصفه ييرغين بالتباعد بين أداء الأسواق والواقع الفعلي. ففي حين لم تشهد الأسعار انفجارات حادة حتى الآن، تعاني دول آسيوية من نقص فعلي في الطاقة، ما أدى إلى تقنين الاستهلاك وإغلاق مؤسسات تجارية، وحتى توقف بعض المطاعم عن العمل بسبب انعدام مصادر الطاقة. الأزمة، في جوهرها، تحولت إلى مواجهة بين حصارين: الأول تمارسه الولايات المتحدة عبر الضغط الاقتصادي والعقوبات، والثاني ترد به إيران عبر قدرتها على تعطيل أحد أهم الممرات الحيوية في العالم. وفي هذا الإطار، يرى خبراء في قطاع الشحن أن التصعيد المتبادل وسّع نطاق المخاطر، وزاد من حالة عدم اليقين، خصوصاً مع سلوك غير متوقع من الزوارق الإيرانية، واعتراض السفن من قبل القوات الأميركية. ومع استمرار الأزمة، يبرز عامل الوقت عنصراً حاسماً، إذ يجرى السحب تدريجياً من المخزونات العالمية، فيما تتزايد المخاطر كلما طال أمد الإغلاق. وتشير تقديرات إلى أن إنتاج النفط في دول الخليج تراجع بشكل كبير مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد، في وقت بدأت فيه مؤشرات اضطراب سلاسل الإمداد بالظهور، من تراجع الطلب في أسواق الغاز إلى احتمالات ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة نقص الأسمدة. كما يواجه قطاع الشحن تحديات إنسانية متزايدة مع بقاء آلاف البحّارة عالقين على متن سفن في الخليج، في ظل صعوبة تبديل الطواقم وغياب ممرات آمنة للإجلاء. وتؤكد شركات الشحن أن استعادة الثقة لن تكون ممكنة إلا مع توفير ضمانات أمنية واضحة ومستدامة، وهو أمر لا يبدو متاحاً في المدى القريب. ويزيد استمرار المواجهة من تعقيد المشهد في ظل غياب أي أفق واضح لاستئناف المفاوضات أو التوصل إلى تسوية. فالتصعيد الأخير، الذي شمل احتجاز سفن واعتراض ناقلات، يعكس انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة تتجاوز الضغوط الاقتصادية إلى احتكاك عسكري مباشر. في المقابل، يرى ييرغين أن هذه الأزمة قد تترك آثاراً طويلة الأمد على سياسات الطاقة العالمية، إذ من المتوقع أن تدفع دول الخليج إلى تعزيز استراتيجيات أمن الطاقة، كما قد تسرّع التحول نحو مصادر بديلة، لا سيما السيارات الكهربائية التي يُتوقع أن تمثل نحو 20% من الإنتاج العالمي هذا العام، مع احتمال ارتفاع هذه النسبة نتيجة الأزمة. ولا تقتصر أزمة مضيق هرمز على كونها اضطراباً مؤقتاً في سوق الطاقة، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة النظام الاقتصادي العالمي على التكيّف مع صدمات جيوسياسية معقّدة. وبين الحصار والتصعيد، يبقى المضيق نقطة اشتعال مفتوحة، تختصر هشاشة التوازن بين الاقتصاد والسياسة في عالم يعتمد بشكل حاسم على تدفق الطاقة. ## 64% من الأميركيين ضد إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة 26 April 2026 01:11 PM UTC+00 أظهر استطلاع رأي أجرته "رويترز/إبسوس" أنّ غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً، وذلك في وقت تستعد فيه المحكمة العليا للبتّ في مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء هذه الممارسة. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا أحكامها خلال الأسابيع المقبلة بشأن مجموعة من القضايا الخلافية المتعلقة بعدد من الملفات، منها سياسات الهجرة وحقوق المتحوّلين جنسياً وقواعد فرز الأصوات الانتخابية الواردة عبر البريد، بما قد يسهم في تشكيل إرث الرئيس الجمهوري ووضع قواعد مهمة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري على مستوى البلاد في الفترة من 15 إلى 20 إبريل/ نيسان الجاري، أن 64% من الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة، بينما يؤيد 32% إلغاءه كما أمر ترامب في يناير/ كانون الثاني 2025. وقُوبل هذا الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بطعنٍ في المحكمة، ومن المتوقع أن يُصدر قضاة المحكمة العليا حكماً في الأمر بنهاية يونيو/ حزيران المقبل، ما سيشكل قضية أساسية في ملف الحقوق المدنية، واختباراً لأجندة ترامب المتشدّدة حيال المهاجرين. وكشف الاستطلاع أن الرأي العام منقسمٌ على أسس حزبية بشأن حق الحصول على الجنسية بالولادة، إذ يؤيد 9% فقط من الديمقراطيين إلغاء هذه السياسة، بينما يؤيد الإلغاء 62% من الجمهوريين ويرفضه 36% منهم. أما بالنسبة لقضايا في ولايتَي آيداهو ووست فرجينيا، فمن المتوقع أن تسمح المحكمة للولايتَين بسنّ قوانين تقيّد مشاركة المتحوّلين جنسياً في المنافسات الرياضية النسائية. وأظهر استطلاع "رويترز/إبسوس" تأييداً واسعاً لتقييد مشاركة المتحوّلين جنسياً في منافسات نسائية مدرسية وجامعية، وهو موضوع بات يثير جدلاً سياسياً. وقد أيّد نحو 67% من المشاركين في الاستطلاع، منع المتحوّلين جنسياً من المشاركة في رياضات نسائية مدرسية، وأيد 92% من الجمهوريين هذا الحظر، وكذلك 44% من الديمقراطيين. كما ستبتُّ المحكمة في مسألة احتساب الولايات لبطاقات الاقتراع الواردة عبر البريد، والتي تحمل ختم بريد بتاريخ يوم الانتخابات لكنها تصل بعد ذلك بأيام. وأيّد نحو 65% من المشاركين في الاستطلاع احتسابها. وقال 85% من الديمقراطيين إنّهم يؤيدون هذا النهج في فرز بطاقات الاقتراع عبر البريد، وكذلك 51% من الجمهوريين. وأجرت "رويترز/إبسوس" أحدث استطلاع رأي بشأن القضايا التي ستبتّ فيها المحكمة العليا، عبر الإنترنت، بمشاركة 4,557 أميركياً بالغاً، وقد شكل هامش الخطأ فيه نحو نقطتَين مئويتَين. ومطلع إبريل، أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة ترامب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية التي يعتبرها حاسمة لنهجه المتشدد تجاه الهجرة، وهو توجيه وقّعه في أول يوم من تولّيه منصب الرئيس لفترة ثانية، والذي من شأنه أن يقيّد منح حق المواطنة بالولادة. وشكك قضاة المحكمة العليا، من المحافظين والليبراليين على حد سواء، في مدى توافق قرار ترامب مع الدستور أو القانون الفيدرالي، وهو القرار الذي يقضي بعدم منح الجنسية الأميركية للأطفال الذين يولدون لآباء يقيمون في الولايات المتحدة على نحوٍ غير قانوني أو بصفة موقّتة. وبحسب إدارة ترامب، فإنّ منح الجنسية لأي شخص يُولد على الأراضي الأميركية قد يخلق دافعاً جديداً لـ"الهجرة غير الشرعية"، ويتسبب في الإقبال على "سياحة الولادة"، إذ يسافر الأجانب إلى الولايات المتحدة لإنجاب أطفالهم وضمان الجنسية لهم. (رويترز، العربي الجديد) ## العنف يسيطر على المشهد من كرة القدم إلى هوكي الجليد والملاكمة 26 April 2026 01:20 PM UTC+00 امتدّ العنف الرياضي، السبت، من ملاعب كرة القدم إلى حلبات الملاكمة والسلة وحتى هوكي الجليد، في مشاهد متفرقة عكست تصاعد التوتر وخروج المنافسة عن إطارها الطبيعي، وذلك بعدما كانت اللكمات سيدة الموقف في إنكلترا وكذلك في تركيا وحتى في الولايات المتحدة الأميركية وكندا. وتحوّلت لحظات فرح نادي يورك سيتي بالصعود إلى دوري الدرجة الثانية الإنكليزي إلى فوضى بعد التعادل القاتل أمام روشديل بنتيجة 1-1. وكان الفريق قد انتزع بطاقة الصعود المباشر بفضل هدف متأخر سجله جوش ستونز في الدقيقة الـ103، بعد هدف لأصحاب الأرض في الدقيقة الـ95، لينجو بذلك يورك سيتي من خوض الملحق. وعقب صافرة النهاية، اقتحمت جماهير الفريقين أرض الملعب، لتتصاعد الأحداث بشكل خطير، حيث أظهر مقطع فيديو لاعب الوسط هيرام بواتينغ جاثياً على الأرض متأثراً بالمشهد، قبل أن يقترب منه أحد المشجعين في محاولة للاعتداء عليه، ومع تفاقم الفوضى، وجّه بواتينغ لكمة قوية أسقطت المشجع أرضاً، وسط ذهول الحاضرين، في واقعة مرشحة لأن تكلّف اللاعب عقوبة قاسية، مع بدء تواصل وسائل إعلام مع الناديين لمعرفة تفاصيل الحادث. York City player punched a Rochdale fan in the face pic.twitter.com/rvjn8CG3Hm — Troll Sports (@trollsports) April 25, 2026 وفي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، عرفت مباراة دنفر ناغتس ونظيره مينيسوتا تمبروولفز لحظات عصيبة، بعدما تسبب غضب اللاعب الصربي نيكولا يوكيتش في توتر الأجواء وتدافع كبير بين اللاعبين والجهاز الفني للفريقين، قبل أن تهدأ الأمور ضمن سلسلة الأدوار الإقصائية بين الطرفين. This angle of the fight is WILD pic.twitter.com/KJuyD00SMy — BrickCenter (@BrickCenter_) April 26, 2026 وفي أوتاوا بكندا، اشتبك لاعبو فريقي كارولينا هوريكينز وأوتاوا سيناتورز خلال الشوط الثاني من المباراة الرابعة في الجولة الأولى من تصفيات كأس ستانلي 2026 لهوكي الجليد التي أقيمت بين الفريقين في مركز كانديان تاير، في مشاهد تؤكد خروج اللاعبين عن النص والأخلاق الرياضية. #HFscrums - April 25th, 2026 Brady Tkachuk v. Nic Deslauriers Senators vs. Hurricanes - #NHL #GoSensGo #Canes This is not a #HockeyFight, but you can always see them on https://t.co/r00ciVOZap pic.twitter.com/wkEpglQmXz — HockeyFights.com (@hockeyfights) April 25, 2026 pic.twitter.com/4wB5igrv1f https://t.co/4wB5igrv1f — Franky (@TheRealSensDude) April 25, 2026 وننتقل بعدها إلى طرابزون في تركيا، حيث لم تكن الصورة مختلفة كثيراً، إذ تحوّل نزال على لقب بطولة العالم للملاكمة (UBO) إلى شجار جماعي، بعدما اندلع العراك خلال الجولة الثالثة من لقاء الملاكم التركي إميرهان كالكان ومنافسه الروسي سيرغي غوروخوف، ليمتدّ سريعاً إلى خارج الحلبة، بمشاركة أعضاء من الفريقين وبعض المتفرجين. وأُوقف النزال فوراً، فيما فُتح تحقيق في الحادثة التي أعادت طرح تساؤلات حول الأمن والتنظيم في الأحداث الرياضية، بعدما تجاوز العنف حدود المنافسة في يومٍ واحد من ملاعب الكرة إلى حلبات القتال. ## تسليم "الأركانة" لزقطان ورياض وعبد العزيز وأبو شايب 26 April 2026 01:21 PM UTC+00 توُّج غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض، وزهير أبو شايب بجائزة الأركانة العالمية للشعر، مساء أمس السبت، في حفل أقيم في متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط. ويمنح الجائزة بيت الشعر في المغرب، وذهبت في دورتها الثامنة عشرة لـ"الشعرية الفلسطينية"، في دورة وصفتها الجهة المنظمة بأنها احتفاء بـ"تعدّد الأصوات واختلاف التجارب داخل المنجز الفلسطيني". وقال رئيس بيت الشعر في المغرب مراد القادري لـ"العربي الجديد" إن الجائزة اكتسبت منذ انطلاقتها عام 2002 مكانة خاصة في المشهد الشعري العالمي، بفضل حرصها على أن تكون "جسراً للحوار الثقافي والإنساني بين الشعرية المغربية وشعريات العالم". وأضاف أن تتويج الشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة يمثّل "ولادة جديدة للجائزة، ويكشف عن تحوّل عميق في مسارها، يتجاوز كونه إجراءً استثنائياً، ليشكّل انعطافة دالّة في فلسفتها ومعاييرها الجمالية والثقافية". وأوضح أن منح الجائزة لأربعة شعراء فلسطينيين لا يقتصر على توسيع دائرة الاعتراف بهذه الشعرية التي حافظت على حضورها وتأثيرها عربياً وإنسانياً، بل يعكس "رؤية جديدة تقوم على التعدّد الخلّاق"، وتحتفي بتجاور الأصوات وتنوّع المرجعيات والحساسيات داخل التجربة الشعرية الفلسطينية، بما يعزّز القيمة الرمزية والاعتبارية للجائزة. وفي إطار اختيار الشعرية الفلسطينية، أشار القادري إلى أن "الدروس تأتي دائماً من فلسطين"، معتبراً أن العبقرية الفلسطينية قادرة على إعادة ترتيب بوصلة المعاني وفق منطق مغاير، مضيفاً أن تميّز الشعر الفلسطيني لا يعود فقط إلى ارتباطه بقضية وجودية تمسّ الإنسان والأرض والهوية، بل أيضاً إلى "قدرة شعرائه على الارتقاء بهذه القضية إلى أفق الاستعارة والحلم، ومنحها بعداً إنسانياً يتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة". كما أشار إلى أن فلسطين لم تعد "موضوعاً سياسياً" فحسب، بل غدت قضية ثقافية وشعرية كونية، ورمزاً للحرية والعدالة، مضيفاً أنّ فلسطين "منحتنا حق الاحتفاء بالشعر في لحظة انتمائه للحلم، وانتسابه لهشاشة الإنسان، وهو يخوض تفاصيله اليومية بحثاً عن معنى لوجوده بين الجرح والجمال، بين الذاكرة واللغة". وقد شهد حفل التتويج حضوراً رسمياً تمثّل في وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي محمد مهدي بنسعيد، الذي وصف في كلمته اختيار الشعرية الفلسطينية بأنه احتفاء بـ"صوت الحق والعدل حين يتجسّد في القصيدة، في مواجهة النسيان". فيما قالت رئيسة لجنة التحكيم، الشاعرة وفاء العمراني، إن الاختيار جاء بالإجماع، خصوصاً في توجّه التحكيم إلى تتويج شعرية، لا شاعر واحد، وقد ضمّت لجنة التحكيم عبد الرحمان طنكول، وأحمد جاريد، وجمال الدين بنحيون، ونور الدين الزويتني، وأمين عام الجائزة الشاعر حسن نجمي الذي لفت في كلمته في الحفل الذي حضره سفيرا فلسطين والأردن في المغرب وسفراء عرب آخرون إلى أنّ تتويج الشعرية الفلسطينية "اعتراف بجمالية شعرية جماعية استطاعت أن تحوّل المعاناة إلى لغة، والذاكرة إلى أفق، والهوية إلى سؤال مفتوح على الكوني والإنساني"، وأشار إلى أنَّ دورة هذا العام من الجائزة تأتي بالتزامن مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب من اليونسكو. يمثّل الشعراء الأربعة مرحلة من تحوّلات الشعر الفلسطيني ويمثّل الشعراء الأربعة مرحلة من تحوّلات الشعر الفلسطيني منذ الثمانينيات، وما بعدها، فهذه التجارب، على اختلاف نبراتها وأساليبها الشعرية، تشترك في الابتعاد عن البلاغة المباشرة، وفي إعادة بناء العلاقة بين القصيدة والذاكرة والمكان واليومي. ينتمي الشعراء الأربعة إلى جيل متقارب، إلا أنَّهم يمثلون مسارات شعرية متمايزة، وتكشف تجاربهم وجوهاً متعددة من القصيدة الفلسطينية المعاصرة، وقد أسهموا، إلى جانب شعراء مثل زكريا محمد، ووليد خازندار، ويوسف أبو لوز، وخالد درويش، وراسم المدهون، في تحرير القصيدة من وطأة الجماليات المهيمنة، وكتبوا قصائد أكثر هدوءاً وخفوتاً وحساسية لروح العصر، قصيدة يحتل فيها عالم الشاعر وتجربته وانشغاله بلغته ونبرته الخاصة مكانة أساسية.  ويعد غسان زقطان (1954) من أبرز الأصوات الفلسطينية المعاصرة، تتراجع في قصيدته النبرة السياسية المباشرة، لمصلحة كتابة تقوم على الذاكرة الشخصية، وعلى تصوير تفاصيل البيت والمنفى والمكان، من أعماله "بطولة الأشياء" و"سيرة الفحم" و"غرباء بمعاطف خفيفة"، وله أيضاً أعمال في الرواية والمسرح، وقد حظيت تجربته بحضور في لغات أخرى، ونال جائزة غريفين العالمية عام 2013. أما يوسف عبد العزيز (1956)، الذي بدأ كتابة الشعر في السبعينيات، فتقوم تجربته على الحلم والمشهد والأسطورة، وعلى استعادة الواقع الفلسطيني من دون خطابية مباشرة، وتحضر فلسطين في قصيدته بوصفها فضاءً للمشهد والذاكرة والخيال، لا بوصفها موضوعاً فقط، ومن دواوينه "نشيد الحجر" و"دفاتر الغيم" و"حيفا تطير إلى الشقيف".  أعاد الشعراء الأربعة بناء العلاقة بين الذاكرة والمكان واليومي وفي تجربة طاهر رياض (1956)، يظهر الاشتغال على البناء الصوتي والوزن ضمن قصيدة تنتمي إلى شعر التفعيلة، لكنها تعتمد الاختزال والصورة والتأمل، وقد بدأ رياض نشر أعماله في الثمانينيات، ومن دواوينه "شهوة الريح" و"كتاب الغيب" و"الكأس الحرام". فيما تتأسّس قصيدة زهير أبو شايب (1958) على ثنائيات متكررة مثل العتمة والضوء، والحضور والغياب، والوجود والعدم، ومن أعماله "دفتر الأحوال والمقامات" و"ظل الليل" و"سيرة العشب".  وجائزة الأركانة العالمية للشعر يمنحها بيت الشعر في المغرب، بالتعاون مع مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير ووزارة الثقافة، تحتفي بالصداقة الشعرية وبالقيم الإنسانية التي يحملها الشعر، وذهبت في دوراتها السابقة إلى شعراء عرب وأجانب، منهم سعدي يوسف، وتشارلز سيميك، وإيف بونفوا، وأنطونيو غامونيدا، ومحمد بنطلحة، ومحمود درويش، ومحمد الأشعري، وبي داو، وفولكر براون، وقاسم حداد، إضافة إلى أسماء أخرى من تجارب شعرية ولغوية مختلفة. ## مدرب منتخب عربي ضمن أغلى خماسي في كأس العالم 26 April 2026 01:38 PM UTC+00 يحتل مدرب منتخب السعودية لكرة القدم اليوناني جورجيوس دونيس (56 عاماً) المركز الخامس في ترتيب أغلى مدربي كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا. وعُيّن المدرب اليوناني خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد منذ أيام قليلة، كما سيتمتع دونيس بفرصة كبيرة في مسيرته التدريبية بقيادة "الأخضر السعودي" في الحدث المونديالي الكبير الذي يشهد مشاركة 48 منتخباً من مختلف القارات، إضافة إلى أهمية الحضور العربي بمشاركة كل من: قطر والسعودية والأردن والعراق والجزائر ومصر والمغرب وتونس. وبناء على تقرير نشرته صحيفة سبورت الرومانية اليوم السبت، فإن دونيس يحصل على راتب قيمته 5.1 ملايين يورو سنوياً من الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهو راتب يعتبر مهماً، خاصة أنه لم يُساهم في تأهل المنتخب السعودي للنهائيات، كما أنه الأعلى راتباً بين المنتخبات العربية المشاركة في هذه النسخة. وأصبح دونيس المدرب رقم 51 في تاريخ المنتخب السعودي، وقد حقق نتائج مميزة مع أندية الهلال والفتح والوحدة والخليج. ويعتمد الاتحاد السعودي على المدارس الأجنبية، فقد درب 44 مدرباً أجنبياً المنتخب مقابل سبعة مدربين سعوديين فقط. ويقود الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، ترتيب أعلى مدربي المونديال راتباً، فهو يحصل سنوياً على 10 ملايين يورو متقدماً على مدرب منتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان الذي يحصل على راتب بقيمة 7 ملايين يورو، ثم المدرب الأرجنتيني مارويسيو بوكيتينو الذي يقود المنتخب الأميركي ويحصل على 6 ملايين يورو، وفي المركز الرابع، الألماني توماس توخيل الذي يقود المنتخب الإنكليزي. وقد شهدت رواتب مدربي المنتخبات ارتفاعاً في المواسم الأخيرة، بعد أن رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم قيمة المنح المالية المخصصة للمنتخبات المشاركة في كأس العالم. ## اليمين يتصدّر البودكاست الأكثر استماعاً في تاريخ "سبوتيفاي" 26 April 2026 01:55 PM UTC+00 تصدّر اليمين الأميركي قائمة برامج البودكاست الأكثر استماعاً في تاريخ منصة البث الصوتي السويدية سبوتيفاي. وجاء برنامج "ذا جو روغان إكسبيريانس" (The Joe Rogan Experience) للمذيع والكوميدي جو روغان في المرتبة الأولى في قائمة المنصة للبودكسات الأكثر نجاحاً في تاريخها. وصحيح أن روغان يعرّف نفسه بأنه وسطي وذو أفكار تقدمية، إلا أنه أيد دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة، والآن ينشر نظريات المؤامرة التي يتبناها اليمين المتطرف في أميركا. لأول مرة، واحتفالاً بمرور 20 عاماً على تأسيس "سبوتيفاي"، نشرت المنصة قوائم بالمحتوى الأكثر استماعاً خلال العقدين، بما في ذلك الفنانين والألبومات والأغاني والبودكاست والكتب الصوتية الأكثر استماعاً. تصدّرت أغنية Blinding Lights لـ"ذا ويكند" قائمة الأغاني الأكثر استماعاً على الإطلاق، وجاءت تايلور سويفت على رأس قائمة المغنين الأكثر نجاحاً في المنصة، فيما جاءت رواية A Court of Thorns and Roses في صدارة الكتب الصوتية في المنصة. وذكرت "سبوتيفاي" أنها جذبت خلال تاريخها أكثر من 1.2 تريليون ساعة استماع للمحتوى الصوتي. هل جو روغان يميني أم لا؟ هذا موضوع محل خلاف. فهو يقول إنه يدعم زواج المثليين، وتقنين تعاطي المخدرات الترفيهية، والرعاية الصحية الشاملة، والدخل الأساسي الشامل، وحقوق حمل السلاح، ويعارض ثقافة الإلغاء، ما يجعله يبدو ليبرالياً، ويؤيد كلامه تحليل مدونة غود أوثوريتي الذي وجد أن النقاشات في بودكاسته شملت طيفاً من الآراء الأيديولوجية، واتسمت بتوازن تساوت فيه تقريباً حلقات ذات توجهات يسارية وأخرى ذات توجهات يمينية.  مع ذلك، أعلن روغان تأييده ترامب قبل يوم الانتخابات مباشرة، وساعد في إيصال رسالة المرشح الجمهوري إلى جمهور كبير معظمه من الذكور، من خلال سلسلة من المقابلات المطولة، فقد استضاف ترامب وزميله المرشح جيه دي فانس وداعمه الثري إيلون ماسك. وتعرض لانتقادات بسبب مساهمته في نشر معلومات مضللة تنسجم مع أفكار اليمين المتطرف. مثلاً، بالنسبة إلى اللقاحات، مرّر أكاذيب مثل كون اللقاح يغير الجينات، وأن دواءً مضاداً للطفيليات يمكنه أن يعالج كوفيد-19، وأن تلقي التطعيم بعد الإصابة بكوفيد-19 يجعل الإنسان أكثر عرضة لخطر الآثار الجانبية الضارة، بل إن مخاطر اللقاح أكبر من مخاطر الوباء نفسه. وتصدّر هذه الأفكار ينسجم مع حقيقة أن كثيراً من برامج البودكاست الأكثر شعبية في "سبوتيفاي" تقدّمها شخصيات يمينية. في عام 2025، تصدّر قائمة الأكثر استماعاً في "سبوتيفاي" جو روغان طبعاً، وجاء الكوميدي اليميني ثيو فون في المرتبة الخامسة، وحلّ كريس ويليامسون في المرتبة الثامنة، فيما حلّ المذيع اليميني الشهير تاكر كارلسن في المرتبة العاشرة. يأتي الحضور اليميني في برامج البودكاست في انسجام مع إقبال يميني من المستمعين، فوفقاً لبيانات مركز بيو للأبحاث، يقول 46% من مستمعي البودكاست المحافظين إنهم يثقون في الأخبار التي يسمعونها في البودكاست أكثر من الأخبار من مصادر أخرى. ## 10 دول عربية بين الأرخص في البنزين عالمياً... من هي؟ 26 April 2026 01:55 PM UTC+00 اختلفت أسعار البنزين (أوكتان 95) في الوطن العربي، لكن الحضور العربي بدا لافتاً بين الدول الأقل سعراً في العالم، بسبب وجود دول نفطية تعتمد على الإنتاج المحلي وسياسات الدعم والتسعير الإداري أو التسعير المركزي لإخراج البنزين من إطار المنافسة في السوق. ووفق الإحصائية التي أوردتها منصة أسعار الوقود العالمية "GlobalPetrolPrices" لغاية 20 إبريل/نيسان 2026، ظهرت 10 دول عربية ضمن أول 20 دولة الأقل سعراً، بينما جاءت الإمارات في المركز 21، ليصل الحضور العربي إلى 11 دولة عند توسيع القائمة خطوة واحدة فقط. ليبيا تصدرت ليبيا قائمة الدول الأقل سعراً في العالم بسبب الدعم الحكومي الكبير وواسع النطاق، إذ تتحمل الحكومة الليبية معظم تكلفة الوقود لتخفيف العبء المالي عن المواطنين، كما تتحكم المؤسسة الوطنية للنفط في الأسعار لتظل الأرخص عالمياً وتثبته عند مستوى شبه رمزي. إلى جانب كونها دولة منتجة للنفط، إذ بلغ سعر لتر البنزين فيها 0.024 دولار. الكويت الكويت جاءت في المركز الثاني عربياً والخامس عالمياً بين الدول العربية الأرخص في سعر البنزين بـ0.341 دولار للتر، مستفيدة من وضعها كدولة نفطية ومن قدرتها مالياً على إبقاء الأسعار المحلية أقل بكثير من مستويات السوق العالمية. فضلاً عن الدعم الحكومي للوقود لتخفيف التكاليف على المواطنين. الجزائر وجاءت الجزائر في المركز الثالث عربياً والسادس عالمياً، بسعر 0.356 دولار للتر، وفق بيانات المنصة نفسها. وتعود هذه المرتبة إلى الدعم الحكومي المباشر لأسعار الوقود، إذ تتحمل خزينة الدولة جزءاً كبيراً من التكلفة لتقليل العبء على المواطنين وضمن سياسة اجتماعية تحافظ على انخفاض تكاليف النقل والطاقة، بالإضافة إلى كونها دولة منتجة ومصدرة للنفط والغاز. وخلال الحرب الحالية في المنطقة لم تنقل الجزائر صدمة الأسعار العالمية إلى المستهلك، وأبقت البنزين في مستوى منخفض مقارنة بالمتوسط العالمي. مصر أما مصر فتمثل الحالة الأبرز في القائمة، لأنها ليست دولة نفطية كبرى مثل دول الخليج، ومع ذلك جاءت ضمن الأرخص عالمياً (المركز الثامن والرابع عربياً) بـ0.464 دولار للتر، رغم أن هذا السعر لا يعكس الكلفة الكاملة للاستيراد والإنتاج، بل يخضع لتوازن حساس بين تقليص الدعم من جهة، ومنع انفجار تكلفة النقل والغذاء والمعيشة من جهة أخرى، كما أن مصر تفرض ضرائب أقل على الوقود مقارنة بدول أخرى، ما جعل السعر النهائي في المحطات منخفضاً. ورغم أن مصر رفعت أسعار الوقود في مارس/ آذار 2026 بنسب وصلت إلى نحو 17%، فإنها ظلت ضمن الدول الأرخص بسبب استمرار التسعير المدار وعدم تمرير الصدمة كاملة إلى المستهلك. مصر تمثل الحالة الأبرز في القائمة، لأنها ليست دولة نفطية كبرى مثل دول الخليج، ومع ذلك جاءت ضمن الأرخص عالمياً بـ 0.464 دولار للتر. دول الخليج والعراق قطر دخلت القائمة أيضاً بسعر منخفض بـ0.562 دولار للتر، مدعومة بقدراتها الطاقوية الكبيرة وبسياسة تسعير تجعل أثر الأزمة العالمية محدوداً على المستهلك، وجاءت في المركز الخامس عربياً والتاسع عالمياً. السعودية بدورها حافظت على موقعها بين الدول الأقل سعراً بـ0.621 دولار للتر، وجاءت في المركز السادس عربياً والعاشر عالمياً، إذ تعتبر أكبر مصدر للنفط الخام في العالم. وتضخ حوالى تسعة ملايين برميل يومياً. رغم إعلان "أرامكو" في 11 إبريل/نيسان عن مراجعة لأسعار الوقود، لكنها ظلت من بين الأرخص عالمياً. وظهرت عُمان ضمن القائمة بسعر قريب من السعودية بـ0.622 دولار للتر، وجاءت في المركز السابع عربياً والحادي عشر عالمياً، ويليها العراق في المركز الثامن عربياً والـ13 عالمياً بسعر منخفض أيضاً بـ 0.649 دولار للتر، وهو أمر يرتبط في الحالتين بالحضور النفطي وسياسات التسعير المحلية. في البحرين، بلغ سعر البنزين 0.671 دولار للتر، ما جعلها ضمن الدول الأرخص عالمياً (المركز 14) رغم محدودية حجمها مقارنة بكبار المنتجين. رغم أن المنامة أعلنت في 29 ديسمبر/كانون الأول عن حزمة واسعة من إجراءات الإصلاح المالي شملت رفع أسعار الوقود في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه المالية العامة للدولة. السودان وتونس السودان قدمت وجهاً مختلفاً لهذه القائمة. فرغم أنها ليست من كبار المنتجين للنفط إلا أن السعر ثبّت عند 0.700 دولار للتر، وجاءت في المركز العاشر عربياً والـ16 عالمياً، شأنها شأن تونس التي جاءت في المركز الحادي عشر عربياً والـ20 عالمياً وحدّد فيها السعر بـ0.881 دولار للتر. ويرتبط هذا السعر نسبياً في تونس بسياسات التسعير ومحاولة الحد من انتقال أزمة الطاقة إلى المعيشة اليومية. الإمارات وجاءت الإمارات مباشرة بعد أول 20 دولة بسعر 0.893 دولار للتر، إذ رفعت أبوظبي أسعار مشتقات الوقود بنسب تراوحت بين 30% و70% في 31 مارس/آذار الماضي، تزامناً مع قفزات أسعار النفط في الأسواق العالمية وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة، لكنها ظلت ضمن الدول الأقل تسعيراً للبنزين. ## أكسيوس: إسرائيل نشرت القبة الحديدية في الإمارات خلال الحرب على إيران 26 April 2026 01:55 PM UTC+00 كشف مسؤولان إسرائيليان وآخر أميركي لموقع "أكسيوس" الإخباري أن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات العربية المتحدة منظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية" مع طواقم عسكرية لتشغيلها في وقت مبكر من الحرب مع إيران. وتكمن أهمية هذه الخطوة، وفق التقرير، في أن التعاون العسكري والأمني والاستخباري بين إسرائيل والإمارات بلغ مستويات غير مسبوقة خلال الحرب، في حين لم يُكشف سابقاً عن نشر منظومة "القبة الحديدية" خارج إسرائيل في سياق عملياتي كهذا. ورغم حساسية نشر قوات إسرائيلية على أراضٍ خليجية من الناحية السياسية، نقل الموقع عن مسؤولين إماراتيين قولهم إن الحرب مع إيران غيّرت المزاج العام، معتبرين أن أي جهة تساهم في حماية البلاد سيُنظر إليها بشكل إيجابي. في المقابل، لفت "أكسيوس" إلى أن قرار نتنياهو إرسال منظومة دفاعية في وقت تتعرض فيه إسرائيل نفسها لهجمات مكثفة قد يواجه انتقادات داخلية. وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، كانت الإمارات الدولة الأكثر تعرضاً لهجمات إيرانية منذ اندلاع الحرب، إذ أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن إيران أطلقت نحو 550 صاروخاً باليستياً ومجنحاً، إضافة إلى أكثر من 2200 طائرة مسيّرة، باتجاه أراضيها، جرى اعتراض معظمها بفي حين أصاب بعضها أهدافاً عسكرية ومدنية. وأكد مسؤول إسرائيلي للموقع أن منظومة "القبة الحديدية" ساهمت في اعتراض عشرات الصواريخ الإيرانية، في حين أوضح "أكسيوس" أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ أيضاً ضربات عدة لاستهداف صواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران قبل إطلاقها نحو الإمارات ودول خليجية أخرى. وفي كواليس القرار، أوضح مسؤولون إسرائيليون أن حجم الهجمات دفع الإمارات إلى طلب دعم من حلفائها، ما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إصدار أوامر للجيش بإرسال بطارية من "القبة الحديدية" مزودة بصواريخ اعتراضية وعشرات الجنود، عقب اتصال مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان. وأشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى أن هذه كانت المرة الأولى التي تُرسل فيها إسرائيل منظومة "القبة الحديدية" إلى دولة أخرى، كما أن الإمارات تُعد أول دولة خارج إسرائيل والولايات المتحدة يُستخدم فيها هذا النظام. وقال طارق العتيبة، وهو مسؤول سابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي، إن إسرائيل كانت من بين الدول التي "قدّمت دعماً حقيقياً" للإمارات، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل أثبتتا أنهما "حليفان حقيقيان" عبر المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات والدعم الدبلوماسي. فيما أكد مسؤول آخر أن هذا التقييم ينطبق أيضاً على دول أخرى ساهمت في الدفاع عن الإمارات، مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا، واصفاً ذلك بأنه "لحظة كاشفة لمعرفة الأصدقاء الحقيقيين". ## تركيا تعيد ضبط سياساتها الاقتصادية تحت ضغط الحرب 26 April 2026 02:06 PM UTC+00 بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حزم جديدة من الإعفاءات والتسهيلات، تسعى تركيا إلى جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال بهدف التحول إلى مركز عالمي، بالتوازي مع تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية. ويبرز التركيز على تقديم تسهيلات قانونية وإدارية تتيح للمواطنين والشركات إعادة أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل الاقتصاد التركي. وفي هذا السياق، عقد رئيس غرفة تجارة إسطنبول شكيب أفداغيتش لقاءً مع الصحافيين الاقتصاديين، تناول خلاله ما تقوم به تركيا حالياً وما ينبغي عليها فعله لمواجهة التحديات الناتجة، خصوصاً عن الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران. وقد أدّت الحرب على إيران وانعكاسها على أسعار الطاقة والتضخم عالمياً نتيجة أزمة مضيق هرمز وتدفق النفط والغاز والمواد الأولية إلى تغيير خطط وتوقعات ما قبل 28 فبراير/شباط 2026. كما دفعت معظم دول العالم إلى إعادة النظر في سياساتها في ظل اضطراب سلاسل الإمداد واختلال العرض والطلب وارتفاع التكاليف، ما انعكس على خطط النمو ونسب العجز. وفي تركيا التي لم تتأثر بشكل مباشر كما إيران ودول الخليج أو الأطراف المنخرطة في الحرب مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، ظهرت تداعيات غير مباشرة بحكم القرب الجغرافي واعتمادها على استيراد نحو 95% من احتياجاتها من النفط والغاز. وقد انعكس ذلك على عجز الحساب الجاري، وعلى الليرة التركية التي احتاجت إلى أكثر من 50 مليار دولار من تدخلات المصرف المركزي لتثبيت سعرها، فضلاً عن بقاء التضخم عند حدود 30% رغم خطط خفضه إلى 16% بنهاية العام الجاري. وأكد أفداغيتش أن الظروف التي فرضتها الحرب تستدعي تحديث السياسات الاقتصادية المتبعة التي اعتمدت بشكل كبير على التمويل والاحتياطيات وخفض سعر الصرف. وقال: "لن نتخلى عن مكافحة التضخم، لكننا بحاجة إلى مراجعة سياسة سعر الصرف ونظامي التصدير والاستيراد، مع إدخال تعديلات دقيقة". وأضاف، خلال اجتماع تقييم أجندة الاقتصاد وعالم الأعمال في إسطنبول، أن الخطط الاقتصادية وبرنامج الإصلاح حققا نجاحاً لا يمكن تجاهله، إلا أن ظروف الحرب تفرض النظر إلى المشهد من منظور أوسع في ضوء التغيرات المحلية والدولية. وأشار إلى أن قطاع الأعمال "دفع ثمناً باهظاً"، ما يستدعي إعادة تقييم شاملة لضمان استدامة النشاط الاقتصادي بعيداً عن الاقتصار على أدوات مثل رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها. وحذر من وضع مقلق في التجارة الخارجية، مشدداً على ضرورة ألا تقل صادرات السلع عن 75% من الواردات، في حين تبلغ حالياً نحو 69% في عام 2026. وقال: "نرى أن الفجوة تتسع في وقت تزداد فيه صعوبة التصدير وتتسهل فيه الواردات". ولفت إلى العلاقة بين سعر الصرف والتضخم موضحاً أنه خلال الربع الأول من العام، ارتفع سعر الصرف بنحو 3%، فيما بلغ التضخم التراكمي 10%. وفي ما يتعلق بدعم الاستثمار، أشار إلى أهمية خفض ضريبة الشركات للمصنعين المصدرين إلى 9%، ورفع الإعفاء الضريبي في التجارة العابرة إلى 100%، لما لذلك من دور في تعزيز مكانة إسطنبول مركزاً لوجستياً وتجارياً عالمياً. كما شدد على أن مسار الحرب يتسارع معتبراً أن ما يجري يعكس في جوهره تنافساً بين الولايات المتحدة والصين، ما يفرض على تركيا مواكبة هذا التسارع العالمي. وأعلن أن عام 2026 سيكون "عام نشر وعي الذكاء الاصطناعي" في عالم الأعمال التركي، مع توجه غرفة التجارة إلى دمج هذه التقنيات لدى أعضائها البالغ عددهم نحو 800 ألف عضو، بهدف رفع كفاءة الإدارة والإنتاج، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، إلى جانب مواصلة جذب الاستثمارات المباشرة. وفي السياق نفسه، أعلن أردوغان، خلال فعالية في قصر دولمة بهتشه في إسطنبول ضمن برنامج "تركيا: مركز قوي للاستثمار في القرن"، عن حزمة قرارات اقتصادية جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتوسيع موقع تركيا مركزاً مالياً عالمياً. وأوضح أن الحكومة ستتيح للمواطنين والشركات نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية من الخارج إلى الداخل عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، بهدف إعادة دمج هذه الأصول في الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى أن المقيمين الأتراك في الخارج، الذين لم يخضعوا للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم للاستقرار في البلاد، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط. وكشف أردوغان عن تخفيضات في ضريبة الشركات، بحيث تنخفض إلى 9% للمصدرين الصناعيين، و14% لباقي المصدرين، دعماً لقدرة الصادرات التركية على المنافسة في الأسواق العالمية. وأكد أن الاقتصاد التركي شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، مشدداً على استمرار تنفيذ الإصلاحات لتعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى عالمياً. كما أعلن عن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، عبر رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100%، ما يعني إعفاء هذه الأنشطة من ضريبة الشركات داخل المركز، إضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95% خارجه. ## العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية 26 April 2026 02:06 PM UTC+00 قال رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، إن مشروع خط أنابيب النفط "بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات" سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه ميناء جيهان التركي وموانئ بانياس السورية والعقبة الأردنية، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال، ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف. وأكد السوداني، خلال اجتماع في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط "بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات"، أن المشروع حين جرى طرحه مثّل "استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية، والحفاظ على مصادر الطاقة، وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية". ووجّه السوداني بتشكيل "هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن". وحسب بيان للحكومة العراقية، قدّم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والمعوقات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ الأول الموقّع في 11 أغسطس/ آب 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقّع في 7 يناير/ كانون الثاني 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن. كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ 1.5 مليار دولار خلال العام الجاري، تموّل بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أنّ الكلفة الإجمالية المتوقعة للمشروع تصل إلى 5 مليارات دولار. وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطّل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي. وقالت وزارة النفط العراقية، في وقت سابق من الشهر الجاري، إنها وضعت خططاً بديلة لتأمين الصادرات النفطية العراقية، بما فيها إعادة العمل بالخط السعودي المتروك منذ عام 1991، مع حديث عن وجود ما سمته "تفاهمات" مع واشنطن وطهران، لتمرير النفط العراقي إلى الخارج من دون عوائق. وأضاف أنّ "الوزارة مستمرة بتفعيل المنافذ الثانوية، ومنها خط جيهان، والخط الوطني (عبر تركيا)"، لافتاً إلى أنّ "النفط الأسود يصدّر الآن من خلال ميناء بانياس السوري، فضلاً عن وجود تفاهمات من أجل إعادة الخط السعودي المتروك منذ عام 1991". واقترح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول نفط البصرة في العراق بمحطة جيهان النفطية في تركيا على البحر الأبيض المتوسط، بهدف تخفيف الضغط على مضيق هرمز. وقال بيرول في مقابلة مع صحيفة حرييت التركية، الأحد الماضي: "أعتقد أن خط أنابيب البصرة - جيهان سيكون مشروعاً جذاباً للغاية ومهماً جداً لكل من العراق وتركيا، فضلاً عن أهميته لأمن الإمدادات الإقليمية، ولا سيما من وجهة نظر أوروبا. وأعتقد أنه يمكن التغلب على مشكلة التمويل. والآن هو الوقت المناسب تماماً". كما أعلنت الشركة السورية للبترول منتصف الشهر الجاري، عن بدء أول عملية لتصدير مادة "الفيول" العراقي إلى الأسواق العالمية. وقالت الشركة، في بيان، إنها باشرت، تحميل الفيول القادم من العراق على ناقلة تُدعى "أساهي برنسيس" من مصفاة بانياس بمحافظة طرطوس غربي البلاد، في عملية تستمر ثلاثة أيام. وأوضحت أن حمولة الناقلة تبلغ 85 ألف طن، دون الكشف عن جنسيتها أو وجهتها. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مقتل وزير الدفاع المالي والطوارق يسيطرون على كيدال 26 April 2026 02:07 PM UTC+00 قُتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا في هجوم على منزله قرب باماكو السبت، وفق ما أفادت به عائلته ومصدر حكومي اليوم الأحد، مع سيطرة المتمردين الطوارق المتحالفين مع تنظيم القاعدة على مدينة كيدال (شمال) وتجدد المعارك مع الجيش المدعوم من مرتزقة روس. وقال أحد أفراد عائلة كامارا: "في هجوم كاتي، قُتل الوزير كامارا مع زوجته الثانية وطفلين صغيرين"، وأكد مصدر حكومي: "لقد فقدنا شخصاً عزيزاً جداً، وزير الدفاع". واستهدف، السبت، منزل كامارا (47 عاماً) بانفجار سيارة مفخخة خلال هجوم منسّق بين "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة والمتمردين الطوارق من جبهة تحرير أزواد على أهداف قرب باماكو وفي عدد من المدن الرئيسية. وتجدّدت الاشتباكات الأحد في عدة مناطق، بما في ذلك كاتي بالقرب من باماكو، وغاو، وسيفيري. وفي السياق، توصلت قوات حركة تحرير أزواد إلى اتفاق مع قوات الفيلق الأفريقي الذي يتبع روسيا (فاغنر سابقاً)، يقضي بالسماح لهذه الأخيرة بالخروج الآمن والانسحاب من قاعدة سابقة للأمم المتحدة كانت تتحصن فيها. وانسحبت قوات الفيلق الأفريقي وقوة من الجيش المالي من قاعدة عسكرية كانت مقراً لقوات الأمم المتحدة (مينوسما) في مدينة كيدال شمالي مالي، بعد أكثر من 24 ساعة من محاصرتها داخل القاعدة من قبل قوات حركة الأزواد، التي سمحت القوات الروسية والمالية بالانسحاب الآمن من المدينة إلى وسط مالي. وظهر عناصر قوات الأزواد وهم يراقبون انسحاب القوات المحاصرة، ويرفعون شارة النصر وعلم الأزواد، ويهتفون بحياة الأزواد. وقال القيادي في حركة الأزواد ورئيس المنظر السياسي للأزواد محفوظ آغ عدنان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الحركة كانت توصلت إلى اتفاق مع القوات الفيلق الأفريقي للخروج من كيدال، وجرى تنفيذ الاتفاق صباح اليوم، بعد موافقة الفيلق الأفريقي على الانسحاب". وكانت حركة الأزواد قد أعلنت، الليلة الماضية، السيطرة على مدينتي كيدال وغاو، شمالي مالي، ودخول قواتها إلى المقار الحكومية وثكنات الجيش. وأظهرت فيديوهات بثتها الحركة عناصرها وسط مدينتي كيدال وغاو وهم يرفعون علم الأزواد على المبنى الحكومي والساحات المركزية. وأقر المتحدث باسم حركة تحرير أزواد محمد مولود رمضان، في تصريحات صحافية، بأنه جرى التنسيق في هجوم السبت على المدن مع قوات أنصار الإسلام، معتبراً أن الجيش المالي بات يستهدف جميع الأطراف، كما كان قد دعا حكومتي النيجر وبوركينا فاسو إلى عدم التدخل لمساعدة النظام في مالي. وتزامن هجوم حركة الأزواد، السبت، على مدن شمال مالي، مع هجوم لتنظيم "أنصار الإسلام والمسلمين" الموالي لتنظيم القاعدة على مناطق في العاصمة المالية باماكو، ومنطقة كاتي التي تحتضن مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا، ويقيم فيها جنود وكبار ضباط الجيش المالي، بينهم وزير الدفاع المالي ساديو كامارا. وتبنى تنظيم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، مساء أمس السبت، الهجوم على العاصمة باماكو ومنطقتي كاتي وسيفاري، وأقر بأنه جرى التنسيق في الهجوم مع قوات حركة الأزواد. وجاء هذا الهجوم بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم "أنصار الإسلام" على العاصمة باماكو منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث منعت وصول شاحنات الوقود والتموين إلى العاصمة، وقطعت طرق الإمداد، ما دفع الحكومة في فبراير/شباط الماضي إلى توقيف الدراسة والإدارات العامة مدة 15 يوماً بسبب أزمة الوقود. ## أليكس ماركيز بطلاً لجائزة إسبانيا للموتو جي بي وخروج مخيب لشقيقه 26 April 2026 02:14 PM UTC+00 فاز الإسباني أليكس ماركيز (30 عاماً)، دراج فريق غريسيني ريسينغ، بسباق جائزة إسبانيا الكبرى للـ"موتو جي بي" للعام الثاني على التوالي اليوم الأحد، بينما انسحب شقيقه بطل العالم مارك ماركيز (33 عاماً)، الذي انطلق من المركز الأول، من السباق في اللفة الثانية إثر حادث عند المنعطف الحادي عشر حين فقد السيطرة على مقدمة دراجته. وانطلق أليكس ماركيز في السباق الذي أقيم على حلبة خيريز الإسبانية من المركز الخامس، لكنه سرعان ما تقدّم وانتزع الصدارة من شقيقه مارك قبل أن يوسع الفارق بعدما تعرض حامل اللقب لحادث أثناء مطاردته، ليُنهي بذلك غيابه عن منصة التتويج هذا الموسم، بعدما كانت بدايته مخيبة للآمال خارج القارة الأوروبية، تحديداً أول ثلاثة سباقات التي أقيمت في تايلاند والبرازيل والولايات المتحدة على التوالي. واحتلّ الإيطالي ماركو بيزيكي، متصدر بطولة أبريليا، المركز الثاني بعد فشله في اللحاق بأليكس على مدار 25 لفة، لكنه بقي في صدارة الترتيب بطبيعة الحال مع وصوله إلى النقطة 101، بينما أكمل مواطنه فابيو دي جيانانتونيو، سائق فريق في آر 46 ريسينغ، منصة التتويج باحتلاله المرتبة الثالثة. وكان مارك ماركيز يسعى لتحقيق فوزه الأول في خيريز منذ عام 2019، بالإضافة إلى فوزه رقم 100 في سباقات الجائزة الكبرى في مسيرته عبر جميع الفئات، لكن حادث الإسباني جعله الآن متأخراً بفارق 44 نقطة عن بيزيكي في الترتيب العام، الذي يحتلّ وصافته خورخي مارتن من أبريليا بـ90 نقطة، في حين يأتي دي جيانانتونيو ثالثاً بـ77، وخلفهم الإسباني بيدرو أكوستا من ريد بول بـ66 نقطة، ثم مارك بـ57 نقطة. Así ha sido el adelantamiento de Alex Márquez a su hermano antes de la caída de Marc. pic.twitter.com/Mt14LKjJm8 — Señor de los Medios ️‍♂️ (@MedF1osTV) April 26, 2026 ## آلاف ينالون الجنسية الألمانية بعد إصلاح يعالج التمييز بين الجنسين 26 April 2026 02:21 PM UTC+00 حصل نحو 17 ألف شخص على الجنسية الألمانية منذ إصلاح أُقر في عام 2021، بعدما كانوا محرومين منها سابقاً بسبب قواعد تمييزية على أساس الجنس. جاء ذلك في رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة تقدم به النائب البرلماني عن حزب "اليسار" فيرات كوجاك. ويتعلق الأمر بشكل أساسي بأشخاص وُلدوا قبل الأول من يناير/كانون الثاني 1975 كأبناء شرعيين لأم ألمانية وأب أجنبي، ولم يتمكنوا بالتالي من الحصول على الجنسية الألمانية عند الولادة، إضافة إلى ذريتهم. كما شمل التمييز، حتى تعديل عام 2021، أشخاصاً وُلدوا قبل الأول من يوليو/تموز 1993 وكانوا أبناء غير شرعيين لأب ألماني وأم أجنبية. وبموجب قواعد سابقة في قانون الرايخ والجنسية، الذي ظل سارياً جزئياً حتى بعد الحرب العالمية الثانية، كان الأطفال يفقدون أيضاً جنسيتهم الألمانية المكتسبة بالولادة إذا تزوجت الأم لاحقاً من أجنبي. ومع إدخال تعديل في قانون الجنسية في أغسطس/آب 2021، سعى المشرّع إلى معالجة هذا الوضع. ويهدف الإصلاح إلى تعويض الأضرار الناجمة عن التمييز القائم على النوع في ما يتعلق باكتساب الجنسية الألمانية. وجرى منح المتضررين مهلة عشرة أعوام لتقديم مطالباتهم. ومع اقتراب انتهاء النصف الأول من هذه المهلة، يتضح أن اهتمام المستحقين بالحصول على الجنسية الألمانية عبر تقديم الإقرار المناسب لا يزال مستمراً، فبعد أن حصل 2865 شخصاً على وثائق تثبت جنسيتهم الألمانية في عام 2022، جرى إصدار أكثر من ثلاثة آلاف وثيقة في كل من العامين التاليين. وفي العام الماضي، أكدت الهيئة الاتحادية للشؤون الإدارية والولايات أن 5614 شخصاً حصلوا على الجنسية الألمانية استناداً إلى هذا الإصلاح. ويستمر هذا الاتجاه أيضاً في العام الحالي، إذ جرى حتى 9 إبريل/نيسان إصدار 1941 وثيقة بالفعل، وفقاً لبيانات الحكومة الألمانية. وبحسب البيانات التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، لم تُرفض طلبات الحصول على الجنسية عبر هذا الإقرار إلا في 270 حالة فقط، غير أن الحكومة الألمانية أشارت في ردها إلى أن القرارات السلبية يجري تسجيلها فقط بعد أن تصبح نهائية أو نافذة. وكان النائب كوجاك قد سأل أيضاً عما إذا كانت الحكومة ترى ضرورة لتمديد مهلة العشر سنوات، إلا أن وزارة الداخلية الألمانية لا ترى حالياً مبرراً لذلك، مؤكدة أن جميع الأشخاص المحتمل استحقاقهم وذريتهم حصلوا على وقت كاف للاستفادة من هذا الخيار القانوني. غير أن كوجاك يرى خلاف ذلك، وقال: "الأمر يتعلق بإزالة ظلم تاريخي"، مضيفاً أن تزايد عدد الحالات التي يتم البت فيها إيجابياً كل عام يدل على استمرار الحاجة إلى هذا الإجراء، ما يستدعي التفكير بالفعل في تمديد المهلة أو إلغائها. (أسوشييتد برس) ## الانتخابات المحلية الفلسطينية: فوز غالبية القوائم بالتزكية 26 April 2026 02:37 PM UTC+00 أقرّ رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، رامي الحمد الله، بأن القانون الجديد للانتخابات بحاجة إلى "إعادة تقييم"، وذلك تزامناً مع إعلان نتائج انتخابات الهيئات والمجالس المحلية، التي أُجريت في الضفة الغربية ومدينة دير البلح في قطاع غزة. وأعلن الحمد الله، خلال مؤتمر صحافي عقده بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عن فوز 197 هيئة في الانتخابات بالتزكية، فيما جرى الاقتراع ضمن 183 هيئة، لم تشمل ثلاثاً من المدن الكبرى، وهي رام الله ونابلس، التي لم تترشح بها سوى قائمة واحدة، وقلقيلية التي لم تترشح بها أي قائمة، فيما بلغت نسبة المشاركة فيها 54%. وفي إجابة عن سؤال لـ"العربي الجديد" حول تقييم القانون الجديد، والذي يشمل التصويت الفردي في المجالس القروية، والقائمة المفتوحة في البلديات، مع تحديد حد أقصى للتصويت بخمسة أسماء؛ قال الحمد الله: "إن نظام الانتخاب جديد يُطبق لأول مرة في فلسطين"، مشيراً إلى أنه تحدث مع وزير الحكم المحلي قبيل المؤتمر الصحافي، والذي أشار إلى وجود بعض الملاحظات التي سيجري الحديث حولها، قائلاً: "إن الحكومة، باعتقادي، منفتحة على التعديل إن كان هناك حاجة للتعديل، وإن الأمر بحاجة إلى حوار مع المجتمع المدني وكل الهيئات". وقال الحمد الله في المؤتمر: "إن الطابع العائلي طغى على هذه الانتخابات، حيث إن 88% من الكتل سُجلت على أنها قوائم مستقلين، وفقط 12% قوائم حزبية، ولذا فإن هناك حاجة لدراسة بعض الأمور في قانون الانتخابات الجديد"، واصفاً القانون بالجيد و"ماشي حاله"، حسب تعبيره، لكنه أشار إلى وجود ملاحظات يجب مناقشتها مع الوزارات المعنية والمجتمع المدني وكل مكونات المجتمع الفلسطيني. وأكد الحمد الله أن قانون الانتخابات الجديد، الذي يُعمل به لأول مرة، ويشمل نظام القائمة المفتوحة والنظام الفردي، استدعى من لجنة الانتخابات تنفيذ برامج توعية واسعة، شملت تدريب آلاف الموظفين والمشرفين لضمان نجاح العملية الانتخابية. وفي إجابة عن سؤال آخر حول زيادة نسبة التصويت في القرى وتراجعها في المدن الكبيرة، قال الحمد الله: "إن نسبة الاقتراع في المدن لم تختلف عن السنوات الماضية، ولكن الأمر بحاجة إلى دراسة"، مضيفاً: "لا أعلم لماذا نسبة التصويت في المدن قليلة، والأمر بحاجة لدراسة من علماء الاجتماع والسياسة". وأظهرت نتائج الانتخابات تدنياً في نسبة التصويت في عدد من المدن الكبرى، كالخليل بنسبة اقتراع قاربت 32.6%، والبيرة بما يقارب 25.8%، وجنين بقرابة 38.6%، بينما ارتفعت في مدن أخرى وفي البلدات والقرى. أما رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، فردّ على سؤال لـ"العربي الجديد" حول تأثير وجود شرط سياسي على المرشحين بالاعتراف بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية، وهو ما سمّته قوى سياسية شرطاً إقصائياً، قائلاً: "لا يوجد إقصاء، أعتقد أن القانون كان عادلاً، وأدى إلى ترشح مرشحين أقوياء. وخلفية القانون الأساسية أننا نريد مرشحاً قوياً بغض النظر عن الانتماءات السياسية، وبالتالي كانت الرسالة أن نشجع القوى السياسية على ترشيح أفراد أقوياء حتى ينجحوا بكفاءتهم وليس بانتمائهم الحزبي، وهذا كان المعيار الأساسي"، لكنه أكد أن القانون جديد ويُطبق لأول مرة، وسيكون هناك مراجعة وتقييم إن كان بحاجة إلى تطوير. وحول ظروف إجراء الانتخابات، قال الحمد الله: "إن العملية الانتخابية جرت في ظروف معقدة للغاية، في ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية، بسبب الحرب على غزة والحرب في المنطقة"، لكنه أشار إلى إنجاز الانتخابات بنزاهة وشفافية، وفقاً لتقارير جهات رقابة محلية ودولية. وأوضح الحمد الله أن عدد الناخبين المقترعين بلغ نحو 522 ألف ناخب، فيما فازت 197 هيئة محلية بالتزكية، وبلغت نسبة الاقتراع في الضفة الغربية 56%، مقارنة بـ53.7% في انتخابات 2012، و53.8% في 2017، و58% في 2022، بينما بلغت نسبة الأوراق الباطلة 4%، مقابل 1% أوراق بيضاء، و95% أوراق صحيحة. من ناحية أخرى، وحول الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الفلسطينية، قال مصطفى: "إن الاحتلال يعمل على خنق الضفة الغربية بما فيها القدس، كما الحال في غزة، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية"، مؤكداً أن الاقتطاعات تصاعدت وصولاً إلى عدم تحويل أي من عائدات الضرائب خلال 12 شهراً مضت، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل احتلالاً آخر، وأن الحكومة تعمل على مسارات الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المحتجزة، وتوفير ما أمكن لإفشال مخططات الاحتلال. وفي إجابة عن سؤال للصحافيين حول تقييم الوضع حتى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، قال مصطفى: "إن الأشهر الستة القادمة صعبة جداً، في ظل استمرار الاحتلال في ممارساته على المستويات كافة". وأضاف: "نحن نجتهد ونعمل باستمرار ضمن البيئة والظروف المواتية، وبالتالي نوفر ما نستطيع من الأمن والأمان من ناحية، ومستقبلاً سياسياً من ناحية ثانية، ووضعاً اقتصادياً واجتماعياً من ناحية ثالثة". وأردف مصطفى: "صحيح أن العالم مشغول بأمور أخرى، ولكن ليس سراً أن العالم قلق من الإجراءات الإسرائيلية، على مستوى الاستيطان وما يفعلونه بالقرى الفلسطينية واغتيال الشباب، ونقول مرة أخرى إن العالم يتحمل مسؤولياته كما نتحمل مسؤولياتنا". ## السيطرة إلى حد كبير على حريق غابات هائل جنوبي النمسا 26 April 2026 02:41 PM UTC+00 أفاد رجال الإطفاء، اليوم الأحد، بأنّه قد تمّت السيطرة إلى حد كبير على حريق غابات هائل اندلع في جنوب النمسا وامتد لمساحة تعادل نحو 150 ملعب كرة قدم. واندلع الحريق بالقرب من قرية ماريا لوجاو، بالقرب من الحدود الإيطالية، مساء الخميس الماضي، وسرعان ما أتى على نحو 110 هكتارات من الأراضي الزراعية والغابات في منطقة وعرة، في الوقت الذي ساعدت فيه الرياح والجفاف في تأجيج النيران. ورغم صعوبة جهود مكافحة النيران، أشارت فرق الإطفاء المحلية إلى بعض التحسّن، إذ أكدت أن النيران توقفت عن الانتشار. وأضافت أنه لا يوجد أي خطر على السكان أو المستوطنات في الوقت الحالي، بينما تتواصل الجهود لمكافحة النيران جواً باستخدام المروحيات. وبحسب فرق الإطفاء، فقد جرى نشر نحو 360 رجل إطفاء في موقع الحريق. وما يزال سبب الحريق غير واضح. وقد أُغلق طريق رئيسي قريب من المكان أمام حركة المرور، كإجراء احترازي. وبحسب رجال الإطفاء يوم أمس السبت، فقد نُشرت مروحيات لمكافحة النيران في المناطق الوعرة شديدة الانحدار. وقبل أكثر من شهرين، ضربت عاصفة ثلجية كبيرة النمسا في فبراير/ شباط الماضي، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وتسبب بانقطاع التيار الكهربائي وبفوضى في حركة النقل، وفق ما قال مسؤولون. وأفادت الشرطة بأن رجلاً يبلغ 53 عاماً لقي حتفه بعدما سقط عليه محراث ثلج في "مجمع سكني" في مدينة لينس الشمالية، فيما قُتل أربعة متزلجين في انهيارات ثلجية في منطقة تيرول. وناشدت سلطات تيرول المتزلجين الابتعاد عن المنحدرات غير الممهدة، بعدما ارتفع عدد ضحايا الانهيارات الثلجية في النمسا هذا الشتاء إلى 21 قتيلاً. وتساقطت الثلوج بسماكة تصل إلى 40 سنتيمتراً على البلاد الواقعة في جبال الألب، ما أدى إلى إصدار تحذيرات لجنوب شرق النمسا، ولا سيّما في المنطقة المحيطة بمدينة غراتس. وخلصت دراسة قُدّمت منذ أيام في اجتماع الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان في سان دييغو إلى أن التعرض للدخان الناتج عن حرائق الغابات يرتبط بارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان. وحلّل الباحثون بيانات عن انتشار الإصابة بالسرطان من تجربة فحص سرطان البروستاتا والرئة والقولون والمستقيم والمبيض، والتي تتعقب حالات التشخيص الجديدة بالسرطان لدى بالغين في أنحاء الولايات المتحدة ليس لديهم تاريخ سابق من الإصابة بالأورام الخبيثة. ولتحديد مقدار التعرض لدخان حرائق الغابات، أجرى الباحثون تقييماً للجسيمات الدقيقة والكربون الأسود في الجو، باستخدام بيانات تلوث الهواء على مستوى سطح الأرض من الأحياء التي يعيش فيها المشاركون، إلى جانب صور الأقمار الصناعية التي ساعدت في حساب عدد الأيام التي تعرضت فيها مناطق إقامتهم للدخان. ومن بين 91,460 مشاركاً سُجّلت بياناتهم بين عامَي 2006 و2018، ارتبط التعرض لدخان حرائق الغابات كثيراً بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والمستقيم والثدي والمثانة والدم، ولكن ليس بسرطان المبيض أو الجلد. ووجد الباحثون أن خطر الإصابة بهذه الأنواع من السرطان يزداد مع ارتفاع مستوى تلوث الهواء الناتج عن الحرائق. وقال رئيس الدراسة، تشي تشن وو، من مركز السرطان الشامل بجامعة نيو مكسيكو، في بيان: "الرسالة الرئيسية هي أن دخان حرائق الغابات ليس مجرد مشكلة قصيرة الأمد تتعلق بالجهاز التنفسي أو القلب والأوعية الدموية. فقد ينطوي التعرّض المزمن له أيضاً على مخاطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل"، وأضاف: "من الملحوظ أن زيادة خطر الإصابة بالسرطان قد تحدث حتى عند مستويات منخفضة نسبياً من دخان حرائق الغابات (الجسيمات الدقيقة) التي يتعرض لها السكان عادة". وأشار رئيس الدراسة إلى أن مصدر ومكوّنات دخان حرائق الغابات تختلف باختلاف المناطق الجغرافية، وقد تتأثر الصحة أيضاً بالمركبات والتحولات الكيميائية التي تحدث للدخان أثناء انتشاره. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## بينت ولبيد يعلنان خوض انتخابات الكنيست بقائمة واحدة 26 April 2026 02:50 PM UTC+00 أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينت، ورئيس المعارضة الإسرائيلية وشريكه في الحكومة السابقة يائير لبيد، اليوم الأحد، اتحادهما في قائمة انتخابية واحدة لخوض انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بشكل مشترك على أن يرأسها الأول. وأتى الإعلان، في بيان مقتضبٍ أصدره مكتب بينت ذُكر فيه أن رئيسا الحكومة الأسبق والسابق، نفتالي بينت ويائير لبيد، سيعلنان عن الخطوة الأولى في "مسيرة إصلاح دولة إسرائيل: دمج حزب "ييش عتيد" (هناك مستقبل) وحزب "بينت 2026" في حزب موحد يقوده بينت". الخطوة غير المفاجئة، تهدف بحسب البيان إلى توحيد الكتلة الإصلاحية، ووضع حدٍ للصراعات الداخلية، وتُمكّن من توجيه جميع الجهود والموارد نُصب "النصر الحاسم في الانتخابات المقبلة وقيادة إسرائيل إلى الإصلاح"، وطبقاً لوسائل إعلامٍ إسرائيلية، فإنّه من المقرر أن يعقد الشريكان السابقان في "حكومة التغيير"، مؤتمراً صحافياً في وقتٍ لاحقٍ من مساء اليوم. من جهته، أثنى رئيس هيئة الأركان سابقاً، ورئيس حزب "يشار" (مباشرة)، غادي آيزنكوت، على الإعلان. ولفت، بحسب ما نقلته "القناة 12"، إلى أن "لنصر بالانتخابات المقبلة هو هدف مشترك". وأضاف أنه "أرى نفتالي بينت ويائير لبيد شريكين، وسأواصل العمل بمسؤولية وحكمة للقيام بما هو صحيح من أجل تحقيق النصر والتغيير المطلوب لدولة إسرائيل"، وشدد على أن إصلاح الأخيرة هي "مهمة حياته" وأنه "مصمم على تحقيق ذلك".  أمّا وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، فاعتبر أن "تحالف الأخوة بين لبيد وبينت هدفه بيع الدولة مجدداً للحركة الإسلامية"، في إشارة إلى تحالف حكومة التغيير (2021-2022) مع القائمة التي تمثل الحركة الإسلامية الجنوبية في الكنيست، ويقودها النائب منصور عباس. ووصف بن غفير بينت بأنه "يساري راديكالي وسيظل كذلك"، مع العلم أن بينت قومي ديني، ولعب أدواراً مختلفة في خدمة الاستيطان والاحتلال. ## انقلاب في خريطة الملاحة الدولية و"فتنة" هرمز الكبرى 26 April 2026 02:52 PM UTC+00 أكدت الحرب على إيران عدة حقائق يجب التوقف عندها ودراستها جيداً، خاصة وأن نتائجها قد تُحدث انقلاباً في خريطة الملاحة الدولية وتغيراً جذرياً في طبيعة الممرات والمضايق المائية، وربما تمتد التأثيرات إلى القنوات المائية الصناعية، وفي مقدمتها قناة السويس وقناة بنما ومضيق البوسفور التركي، ومستقبلاً إلى قناة إسطنبول، البالغة كلفتها نحو 20 مليار جنيه إسترليني، وتسابق الحكومة التركية الزمن لتدشينها، باعتبارها أحد أكبر إنجازاتها منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002. الحقيقة الأولى تكمن في أهمية مضيق هرمز، باعتباره إحدى أبرز نقاط السيطرة والتحكّم في الاقتصاد الدولي، وربما في مصاير الشعوب، والممر البحري الأهم في تجارة العالم والأسواق، والثانية هي استخدام إيران المضيق سلاحاً فتاكاً في مواجهة العالم كله وليس الولايات المتحدة فحسب، والثالثة هي الأهمية الاستراتيجية للمضايق البحرية ونقاط العبور الحيوية، والدليل أن إغلاق مضيق هرمز أربك الأسواق العالمية، وفي مقدمتها أسواق الطاقة، والأغذية، والأسمدة، وخنق شريان النفط والغاز، والصناعات المرتبطة بهما، والرابعة هي محاولة إيران والولايات المتحدة وغيرهما من الدول المشاطئة إعادة رسم قواعد الملاحة العالمية، وإدخال تعديلات جوهرية على نظام الملاحة الدولي. وتكمن الحقيقة الخامسة في تجاهل طهران وواشنطن أحكام القانون الدولي العام لأعالي البحار، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الصادرة عام 1982، التي تنص صراحة على أحقية العبور في المضايق التي تربط بين بحرين للسفن والطائرات، وحرية الملاحة في الممرات البحرية، وعدم إعاقة مرور السفن والطائرات. أما الحقيقة السادسة فهي أن الاقتصاد العالمي لا يتحرك عبر ضخ الأموال والثروات، وتنشيط أسواق المال، وإنتاج مزيد من السلع والخدمات، وإقامة المصانع والشركات وسلاسل التوريد فقط، لكن أيضاً عبر مضايق وممرات مائية ضيقة، تختصر المسافات بين الدول والأسواق، وتحدد كلفة التجارة وتدفق مشتقات الطاقة والسلع، كما هو الحال مع هرمز وقناة السويس وقناة بنما، فإغلاق القناة المصرية في عام 2021 ولمدة ستة أيام، هزّ أنشطة التجارة الدولية، وتسبب في فوضى عارمة بأسواق العالم، وكذا الحال بالنسبة لمضيق هرمز حالياً، الذي تمرّ عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية. الاقتصاد العالمي لا يتحرك عبر ضخ الأموال والثروات، وتنشيط أسواق المال، وإنتاج السلع والخدمات، وإقامة المصانع، لكن أيضاً عبر المضايق والممرات المائية في ظل تلك الحقائق وغيرها تبدو مخاطر تحرّك إيران والولايات المتحدة نحو فرض رسوم على السفن والشاحنات المارة بمضيق هرمز، وهو ما يخالف القانون الدولي، والأخطر أنه يفتح الباب على مصراعيه أمام تكرار التجربة في مناطق أخرى، إن استطاعت طهران فرضها بالقوة، كما تلوّح الآن، فجماعة الحوثي اليمنية قد تتحرّك لفرض رسوم مماثلة على السفن المارة في مضيق باب المندب، وكذا حكومة الصومال من الناحية الأخرى من المضيق، حيث تتحكّم في مدخل البحر الأحمر من ناحية الغرب. أما الخطوة الأخطر هنا فتتعلق بمضيق ملقا، البالغ طوله 900 كيلومتر، ويقع بين إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، ويربط المحيط الهندي ببحر جنوب الصين، وهو من أكثر الممرات ازدحاماً في العالم، حيث يمرّ عبره نحو 40% من التجارة العالمية، ما يجعله ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة والسلع نحو جنوب شرق آسيا. فالدول الثلاث التي تتقاسم الإشراف عليه، ومنها إندونيسيا، قد تسير على خُطى إيران في حال نجاح طهران في فرض رسوم على السفن المارة في مضيق هرمز، بهدف جمع إيرادات تقدّر بنحو 64 مليار دولار سنوياً، وقد تستغل الصين فرصة الاضطراب في المضايق والممرات الدولية في توسيع نفوذها البحري داخل المنطقة والسيطرة على تايوان. يتكرر المشهد في تركيا، حيث يقع مضيق البوسفور الذي يربط البحر الأسود ببحر مرمرة، ويشكل فاصلاً طبيعياً بين قارتي آسيا وأوروبا في إسطنبول، ويخضع لاتفاقية مونترو. وكذا الحال مع مضيق الدردنيل وهو ممر مائي استراتيجي يقع في شمال غرب تركيا، ويربط بحر مرمرة ببحر إيجة والبحر المتوسط، ويعد جزءاً من الممرات المائية التركية التي تربط البحرين الأسود بالمتوسط، وهو شريان حيوي لحركة الشحن والتجارة الدولية. نجاح إيران في تغيير قواعد المرور بمضيق هرمز وتحول الأمر إلى "فتنة كبرى" لن يقف صداه عند التأثير سلباً على خريطة أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية ببساطة، نجاح إيران في فرض أي تغيير في قواعد المرور بمضيق هرمز وتحول الأمر إلى "فتنة كبرى" لن يقف صداه عند التأثير سلباً وبشكل مباشر على خريطة أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية، لكن سيكون التأثير الأكبر بحركة التجارة الدولية، وزيادة كلفتها، وهو ما يغذّي موجة التضخم العالمية والركود، ويدعم زيادة أسعار السلع الرئيسية، وفي مقدمتها الأغذية، ومشتقات الوقود والأسمدة، ويهزّ استقرار الاقتصاد العالمي الذي يعاني منذ سنوات، بسبب جائحة كورونا، وحرب أوكرانيا، وتعقّد سلاسل التوريد. ## تفاصيل جريمة ذبح 3 أطفال في الكرك: العنف الأسري يتوحش 26 April 2026 02:53 PM UTC+00 صدمة واسعة في الأردن، سببتها الجريمة المروّعة التي شهدتها محافظة الكرك، جنوبي الأردن أمس السبت، مع انكشاف تفاصيلها القاسية، لتتحول إلى واحدة من أكثر قضايا العنف الأسري إيلاماً في الآونة الأخيرة. فالحادثة، التي أقدم فيها أب على قتل أطفاله الثلاثة بآلة حادة، لم تقتصر على بشاعتها، بل امتدت لتعيد فتح نقاش عميق حول تصاعد العنف داخل الأسرة وحدود الحماية القانونية والاجتماعية في مثل هذه الحالات. وقعت الجريمة داخل مزرعة في إحدى مناطق محافظة الكرك، حيث قام الأب باستدراج أطفاله الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و7 و10 سنوات، إلى الموقع، مستفيدا من ترتيب مسبق لرؤيتهم، بعد أن كانوا يقيمون مع والدتهم لدى عائلتها في مدينة الزرقاء، منذ نحو ثلاثة أشهر، على خلفية خلافات زوجية حادة بين الطرفين. وبحسب المعطيات الأولية، استغل الجاني وجوده منفردا مع أطفاله داخل المزرعة، ليُقدم على قتلهم باستخدام سكين، في مشهد يعكس درجة عالية من العنف والقسوة. وأظهرت تقارير الطب الشرعي أن الضحايا تعرضوا لإصابات متعددة وخطيرة في مناطق حساسة من أجسادهم، ما يشير إلى استخدام قوة مفرطة أثناء تنفيذ الجريمة، كما بيّنت التقارير وجود آثار اشتباك جسدي على جسد الطفل الأكبر، الأمر الذي يعزز فرضية محاولته مقاومة الاعتداء والدفاع عن نفسه. وفي تطور يزيد من فداحة الواقعة، أفادت مصادر إعلامية محلية بأن الجاني أقدم، عقب تنفيذ جريمته، على تصوير أطفاله بعد وفاتهم، وإرسال الصور إلى والدتهم عبر الهاتف، في سلوك وصفه متابعون بأنه يعكس مستوى صادما من القسوة. وعقب ارتكاب الجريمة، لاذ الجاني بالفرار من موقع الحادثة، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تعقبه وإلقاء القبض عليه خلال وقت قصير، وأكدت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان رسمي، ضبط أداة الجريمة بحوزته، وتحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيدا لإحالته إلى القضاء. وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغا حول وقوع الحادثة، لتتحرك على الفور فرق من الشرطة والبحث الجنائي إلى الموقع، برفقة المدعي العام والطبيب الشرعي، حيث جرى الكشف على الجثامين ونقلها إلى المستشفى، وفتح تحقيق شامل للوقوف على ملابسات الجريمة كافة. ورغم عدم صدور رواية رسمية نهائية حتى الآن، تشير المؤشرات الأولية إلى أن الجريمة جاءت على خلفية خلافات أسرية عميقة ومتراكمة بين الزوجين، وسط حديث عن تصاعد النزاعات خلال الفترة الماضية دون التوصل إلى حلول، وفق ما نقلته مصادر محلية عن مقربين من عائلة الزوجة. وأعادت الجريمة تسليط الضوء على خطورة الجرائم الأسرية في المجتمع الأردني، حيث يرى خبراء أن هذه الجرائم تمثل أحد أكثر أشكال العنف صدمة، نظراً لوقوعها داخل الإطار المفترض أن يوفر الأمان والحماية. وفي هذا السياق، قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي لـ"العربي الجديد" إن ما حدث في الكرك يعد "انزلاقا كارثيا" في منظومة القيم الاجتماعية، مشيرا إلى أن الجاني في هذا النوع من الجرائم يكون غالبا أحد الوالدين، أي الشخص الذي يفترض أن يكون مصدر الأمان للأبناء. موضحا أن الإحصاءات تشير إلى تسجيل نحو 17 جريمة أسرية في الأردن خلال عام 2025، نتج عنها 20 حالة وفاة، والمتوفون 13 أنثى و7 ذكور، لافتاً إلى أن الأطفال غالبا ما يكونون الضحية الكبرى في هذه الجرائم رغم عدم مسؤوليتهم عن النزاعات العائلية. وبيّن أن من أبرز أسباب هذه الظاهرة انتشار مفاهيم خاطئة، مثل اعتقاد بعض الآباء بامتلاك أبنائهم، أو تصور السيطرة المطلقة على الزوجة، ما يؤدي إلى سلوكيات عنيفة وخطيرة، مشيرا إلى أن استمرار الخلافات الزوجية لفترات طويلة دون حل، إلى جانب الضغوط النفسية والاقتصادية، قد يدفع بعض الأفراد إلى ارتكاب جرائم مأساوية. مضيفا أن هناك فهماً مغلوطاً لدى بعض الأسر بأن الخلافات العائلية شأن خاص لا يجوز التدخل فيه، محذرا من أن هذا التصور يسهم في تفاقم الأزمات بدلا من حلها. من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لجمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إنعام العشا لـ"العربي الجديد" أن الجرائم الأسرية لا تحدث بشكل مفاجئ، بل تكون غالبا نتيجة تراكمات طويلة من الخلافات التي لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، مشيرة إلى أن هذه الخلافات تبدأ بسيطة، لكنها تتفاقم مع مرور الوقت لتتحول إلى نزاعات حادة قد تنتهي بالعنف. وأضافت أن هناك عوامل متعددة تسهم في تصاعد هذه الجرائم، من بينها الضغوط الاقتصادية والنفسية، والمشكلات المالية، إلى جانب غياب الوعي بطرق حل النزاعات، مشددة على أهمية اللجوء إلى مختصين في الإرشاد الأسري والتدخل المبكر قبل تفاقم الأزمات. موضحة أن ضحايا هذه الجرائم غالبا ما يكونون من الفئات الأكثر ضعفا، وعلى رأسها الأطفال والنساء، مؤكدة ضرورة تعزيز آليات الحماية المجتمعية وتكثيف التوعية بخطورة العنف الأسري. ## وقفة في دمشق للمطالبة بالإفراج عن المختطفين السوريين لدى إسرائيل 26 April 2026 03:04 PM UTC+00 شهدت العاصمة دمشق، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظّمها بعض أهالي محافظة القنيطرة أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين، وذلك للمطالبة بالعمل على إطلاق سراح أبنائهم المختطفين من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق القريبة من الشريط الحدودي. وتجمّع الأهالي، الذين ينحدرون من قرى وبلدات المحافظة، رافعين لافتات تطالب بالكشف عن مصير أبنائهم المختطفين والإفراج الفوري عنهم، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية والإنسانية. وأكد المشاركون في الوقفة أن عدد المختطفين الذين ينحدرون من المنطقة ويقبعون في سجون الاحتلال بلغ 46 مختطفاً، وسط حالة من القلق والترقب التي تعيشها عائلاتهم منذ أشهر طويلة. وفي حديثها خلال الوقفة، قالت أم مروان، وهي والدة أحد المعتقلين، إن ابنها اختطف قبل نحو خمسة أشهر أثناء وجوده بالقرب من الشريط الحدودي، حيث كان يعمل في رعي الماشية. وأكدت أنه لا ينتمي إلى أي جهة سياسية أو عسكرية، ولا يمارس أي نشاط يمكن أن يبرر اعتقاله، مشيرة إلى أن "العائلة لم تتلق منذ ذلك الحين أي معلومات عن مصيره"، مطالبة الرئيس أحمد الشرع بـ"العمل على ملف المختطفين من جانب قوات الاحتلال، كما فعل بالنسبة للمعتقلين في لبنان والعراق وليبيا والإمارات". وشدد الأهالي على مجموعة من المطالب التي اعتبروها "ضرورية وعاجلة"، وفي مقدمتها تكثيف الجهود الرسمية السورية بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الحقوقية لمعرفة مصير أبنائهم وظروف احتجازهم. كما دعوا إلى ضرورة إدراج قضية المختطفين السوريين في أي مفاوضات مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي، بحيث يكون الإفراج عنهم شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه. وفي هذا السياق، رأى المحامي أحمد الموسى، المنحدر من محافظة القنيطرة، خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً دبلوماسياً وقانونياً مكثفاً على هذا الصعيد، مؤكداً أهمية إثارة ملف المختطفين السوريين في المحافل الدولية، والضغط للإفراج عنهم بشكل فوري. كما طالب بتشكيل لجنة أو خلية عمل خاصة ضمن وزارة الخارجية، تكون مهمتها متابعة هذا الملف بشكل مباشر، والتواصل المستمر مع أهالي المختطفين لإطلاعهم على آخر التطورات والجهود المبذولة. كما دعا الأهالي إلى تبني قضيتهم إعلامياً على مستوى وسائل الإعلام الوطنية والرسمية، بهدف إبقائها حاضرة في الوعي الشعبي، وكذلك على أجندة الرأي العام الدولي، بما يساهم في زيادة الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين. وفي سياق متصل، أفاد عدد من أهالي المنطقة، استناداً إلى شهادات مفرج عنهم، بأن الأشخاص الذين يجري اختطافهم من قبل قوات الاحتلال غالباً ما يُنقلون إلى سجن عوفر، الواقع غربي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، حيث يخضعون للتحقيق. ## تفكيك خلية اغتيالات في عدن بعد يوم من مقتل قيادي إصلاحي 26 April 2026 03:04 PM UTC+00 أعلنت الأجهزة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم الأحد، إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف تنفيذ سلسلة اغتيالات وزعزعة الاستقرار في المدينة، مؤكدة ضبط خلية متورطة بعد عملية رصد ومتابعة. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصدر أمني قوله إن العملية أسفرت عن القبض على عدد من عناصر الخلية، إضافة إلى ضبط مواد وأدلة مرتبطة بأنشطتها، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن مخططات لاستهداف شخصيات اجتماعية ودينية بهدف إثارة الفوضى وتقويض السلم المجتمعي. وأضاف المصدر أن الأجهزة المختصة تواصل التحقيقات لتعقب بقية العناصر المرتبطة بالخلية وكشف ملابسات القضية، تمهيداً لإحالة المتورطين إلى القضاء، لافتاً إلى أن المؤشرات الأولية ترجح ارتباط الخلية بعدد من الحوادث الجنائية الأخيرة في المدينة. وأشار المصدر إلى احتمال صلة الخلية بحادثة اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤوليات بدقة. وجددت الأجهزة الأمنية تأكيد جاهزيتها للتعامل مع ما وصفتها بمحاولات زعزعة الأمن، داعية المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، ومشددة على التزامها بحماية السكان وتعزيز الاستقرار. وكان مسلحون مجهولون قد اغتالوا، أمس السبت، الدكتور عبدالرحمن الشاعر، وهو قيادي في حزب الإصلاح ورئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية، أثناء وصوله إلى مقر المدرسة في مديرية المنصورة بمدينة عدن. وبحسب مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أطلق المسلحون النار على الشاعر من سيارة، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن يلوذوا بالفرار. ودانت الحكومة اليمنية الجريمة، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يستهدف استقرار المدينة، متعهدة بملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، في وقت تشهد فيه عدن تحديات أمنية متكررة وعمليات اغتيال تستهدف شخصيات سياسية وأمنية. إلى ذلك، أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، اليوم الأحد، إلقاء القبض على المتهمين الرئيسيين في قضية اغتيال الملازم عمرو الشميري، وذلك بعد عمليات رصد وتحرٍ واسعة استمرت منذ وقوع الجريمة قبل أيام. وأفاد مركز الإعلام الأمني التابع لشرطة تعز، في صفحته على "فيسبوك"، بأن القوات الأمنية تمكنت من ضبط أحد المتهمين الرئيسيين في ساعة متأخرة من ليلة أمس، مشيراً إلى أن شريكه في الجريمة كان قد ضُبط في وقت سابق، إضافة إلى احتجاز عدد من المشتبه بهم على ذمة القضية ذاتها. وكان الملازم عمرو الشميري، الضابط في قسم مكافحة المخدرات بإدارة البحث الجنائي، قد قُتل الأسبوع الماضي إثر عملية اغتيال برصاص مسلحين مجهولين في الجهة الشرقية من المدينة. وكانت الأجهزة الأمنية قد باشرت، عقب الحادثة، انتشاراً واسعاً شمل فرق التحريات والأدلة الجنائية وقسم جرائم المعلومات، حيث أسفرت التحقيقات الأولية حينها عن ضبط عدد من المشتبه بهم، قبل أن تنجح العمليات الأخيرة في الوصول إلى المتهمين الرئيسيين المباشرين بتنفيذ عملية الاغتيال. ## الانتخابات المحلية الفلسطينية.. فتح تنافس نفسها والتزكية تسيطر 26 April 2026 03:04 PM UTC+00 كشفت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي عُقدت يوم أمس السبت أن النجاح التقني في إنجاز العملية الانتخابية يخفي وراءه شرخاً غائراً في جوهر الممارسة الديمقراطية، حيث حلّت العائلات والعشائر مكان الأحزاب السياسية، والتزكية بدلاً من التنافس، وتهميشاً سياسياً لمكونات أساسية في الشعب الفلسطيني. ويرى مختصون في الانتخابات وسياسيون أن الشروط السياسية التي فرضتها القيادة الفلسطينية على العملية الانتخابية، والقيود الإجرائية في التسجيل، وتهديد المرشحين من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية، أسفرت في النهاية عن وجود لاعب واحد في صندوق الاقتراع، وهو حركة فتح بصفتها الحزبية أو وراء ستار العائلات، لتكون الخلاصة أن فتح نافست فتح وفازت. والأخطر، بحسب هؤلاء المختصين، أن الشرط السياسي الذي وضعته القيادة الفلسطينية سيكون على المدى البعيد قيداً حول رقبة السلطة الوطنية الفلسطينية، التي أفرغت الهيئات المحلية من أي مضمون وطني وسيادي، وحولتها إلى مجالس خدماتية منفصلة عن الواقع، دون أي بعد سياسي مرتبط بالسلطة وسيادتها، ما يجعل تهديد الاحتلال الدائم باستبدال السلطة بالمجالس المحلية، ولو على المدى البعيد، أمراً قابلاً للتحقق. وبحسب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية رامي الحمد الله، خلال مؤتمر صحافي عقده بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم الأحد، فقد فازت 197 هيئة في الانتخابات بالتزكية، فيما جرى الاقتراع ضمن 183 هيئة، لم تشمل ثلاثاً من المدن الكبرى، وهي رام الله ونابلس التي لم تترشح فيها سوى قائمة واحدة، وقلقيلية التي لم تترشح فيها أي قائمة، فيما بلغت نسبة المشاركة فيها 54%، بينما بلغت نسبة الأوراق الباطلة 4%، مقابل الأوراق البيضاء بـ1%، والأوراق الصحيحة بـ95%. ويقول المحلل السياسي والخبير في شؤون الانتخابات جهاد حرب في تصريحات لـ"العربي الجديد": "فازت حركة فتح لأن المنافس لها الفتحاويون، وبالتالي هم في نفس البيت، وأغلب القوائم الانتخابية التي شاركت في الانتخابات هي قوائم تابعة لفتح بشكل رسمي أو في شكل عائلات أقطابها من الحركة أو تحالفت مع الحركة، أي أننا نتحدث عن منافسة داخل الحركة نفسها". ويوضح حرب: "لدينا 421 هيئة محلية، منها 183 جرى فيها انتخابات تنافسية فقط، و40 هيئة محلية لم يترشح فيها أحد، و197 هيئة جرت الانتخابات فيها بناء على قوائم توافقية، مع التنويه بأن بلدة بيت أمر في الخليل جرى تأجيل الانتخابات فيها بسبب شجار عائلي على خلفية ثأر". ويقول حرب: "وفقاً للأرقام أعلاه، نخلص إلى أن فتح نافست نفسها. على سبيل المثال، في بلدة بيتونيا غرب رام الله، فإن المرشح فتحاوي والقائمة المنافسة له فتحاوية، وكذلك في مدينة جنين هناك قائمتان لمرشحين مستقلين محسوبين على حركة فتح ينافسان قائمة رسمية لفتح، وفي مدينة البيرة الشيء نفسه". وبحسب حرب: "فإن هذه القوائم أغلبها إما أنها عائلية أو أن أقطابها فتح، وبالتالي النتيجة أن فتح نافست فتح في هذه الانتخابات". وفي سؤال: لماذا وصلنا إلى وضع غير صحي وبعيد عن جوهر الديمقراطية؟ أجاب حرب: "نحن أمام إشكاليات أعمق من ذلك، أولاً: القانون الذي جاء بشرط سياسي يفرض الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية حدّ من المنافسة السياسية، وثانياً: هناك شرط تقني بأن يكون عدد القائمة المرشحة عدد أعضاء المجلس المحلي نفسه، وهذا الشرط حدّ من وجود قوى اجتماعية وسياسية ناشئة، وهناك سبب آخر يتمثل في الظروف السياسية والاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني سواء في الضفة وقطاع غزة من عدوان مستمر وإرهاب المستوطنين، وغياب الثقة بالمجالس المحلية". ويقول حرب: "كل ما سبق حدّ من وجود منافسة حقيقية في أغلب المجالس المحلية في الضفة الغربية، ما أدى إلى أن تقوم النخب السياسية والعائلية بحرمان المواطنين من الترشح والانتخاب، لأن التوافق بين هذه النخب منع المواطن من حقه الدستوري بالانتخابات، وصودر هذا الحق بطريقة ناعمة، ما يؤدي إلى التحكم بالمجتمع من قبل نخب عائلية وعشائرية وحزبية". وفي 27 يناير/كانون الثاني 2026، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً يقضي بتعديل على القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية وتعديلاته، وينص المرسوم على تعديل الفقرة (2) من المادة 16 من القانون الأصلي لتصبح على النحو الآتي: "إقرار من مرشحي القائمة بقبولهم الترشح في القائمة، والتزامهم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". كما تضمن المرسوم تعديل الفقرة (1) من المادة 19 لتصبح على النحو الآتي: "يتم تسجيل المرشحين الذين يرغبون بالترشح لعضوية المجالس القروية وفق أنظمة وإجراءات اللجنة وعلى النموذج الذي تعده اللجنة لهذا الغرض، مرفقاً معه إقرار من المرشح بالتزامه بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". ويرى القيادي الفتحاوي عوني المشني أن هذا الشرط السياسي أدى إلى إفراغ الانتخابات من مضمونها السياسي، لافتاً إلى أنه على المدى البعيد، ستدفع السلطة الفلسطينية هذا الثمن لصالح الاحتلال. ويقول المشني في تصريحات لـ"العربي الجديد": "أخشى أن تكون هذه الانتخابات سياقاً لتقوية نزعة الحكم المحلي من بلديات ومجالس محلية على حساب سيادة السلطة الفلسطينية السياسية، وبالتالي هذه خطوة في إضعاف السلطة السياسية لتشكيل بديل بطريقة أو بأخرى، ورغم الثقة الكبيرة بالمواطن الفلسطيني ومن نجح في الانتخابات، لكن هذا ما يريده الاحتلال الإسرائيلي، وهكذا يُفهم السكوت الإسرائيلي على إجراء هذه الانتخابات". ويعتقد المشني أن الانتخابات كانت عائلية أكثر منها سياسية، وأن الشرط السياسي أفرغها من مضمونها السياسي، وبالتالي تحولت إلى انتخابات عائلية شخصية أكثر منها سياسية. ويقول المشني: "لا توجد قوى سياسية متنافسة، ما جرى هو أن فتح نافست نفسها وقالت إنها فازت، هذه ليست انتخابات سياسية". ويضيف المشني: "اليوم الهم الفلسطيني أكبر من الانتخابات، اليوم الهم هو حماية الفلسطيني الذي يُقتل كل يوم، والأرض الفلسطينية التي يُستولى عليها من قبل الاحتلال والمستوطنين، وهذه قضايا ذات طابع سياسي، والانتخابات لا تعالجها ولا تؤثر فيها، ما يعالج الوضع الفلسطيني اليوم هو استراتيجية سياسية تقوم على حماية الفلسطيني وأرضه، وبالتالي ما هو مضمون أي انتخابات تبتعد عن الهم الوجودي والوطني والسياسي للفلسطيني؟". ## كيف ينقذك مدير كلمات المرور من القرصنة؟ 26 April 2026 03:21 PM UTC+00 ما يعتقد القارئ أنه كلمة سر صعبة قد تستغرق ساعات فقط من قرصان لتخمينها، خصوصاً أن قدرات القرصنة تتطور، والذكاء الاصطناعي ينقلها إلى مستوى آخر، بل الأسوأ أن الكثير من المستخدمين لديهم كلمات مرور سهلة أصلاً، بل ويستخدمون كلمات السر نفسها في الكثير من حساباتهم أو كلها. لكل هذا ما فتئ خبراء الأمن السيبراني يطالبون المستخدمين بالاعتماد على  "مدير كلمات المرور" بدلاً من الاضطرار إلى حفظ الكثير من الكلمات التي يظنّ المستخدم أنها صعبة الاكتشاف. ما هو مدير كلمات المرور؟ تتلخص فكرة مدير كلمات المرور (Password Manager) في تطبيق يتولى توليد كلمات سر صعبة الاكتشاف في كل حساب على حدة، ثم تسجيلها في خزنة في التطبيق لاستخدامها وقتما أراد المستخدم. هذا التطبيق يطلب من المستخدم تعيين كلمة مرور واحدة فقط. سيحتاج المستخدم إلى تذكر هذه الكلمة فقط، ولا حاجة له لتذكر الكلمات الأخرى التي يولّدها في كل تطبيق. ويوفّر مدير كلمات المرور أدوات عدة ليتذكر المستخدم كلمة السر الرئيسية. هذا وتسمح خزنة التطبيق بالاحتفاظ بأرقام بطاقات الائتمان، والحسابات المصرفية، والعناوين، والمعلومات الشخصية الأخرى، ويمكن استخدام التطبيق لتعبئة البيانات تلقائياً في المواقع عند الحاجة، من دون ضرورة كتابة كل كود على حدة في كل مرة. كذلك يمكن استخدام الخزنة نفسها مستودعاً آمناً لمعلومات الهوية، مثل جواز السفر أو رقم المسافر، بالإضافة إلى رموز النسخ الاحتياطي للوصول إلى الحسابات الإلكترونية المقفلة. طريق إنشاء كلمة السر الرئيسية يتوفر في الأسواق مدراء كلمات مرور تترواح بين المجاني والمدفوع، من بينها Apple Passwords و"وان باسوورد" (1Password). سوف يحتاج المستخدم إلى إنشاء كلمة سر قوية، مكونة من 16 حرفاً على الأقل، مع المزج بين الأحرف اللاتينية الكبيرة والصغيرة والأرقام والرموز. يجب أن تكون هذه الكلمة جديدة تماماً، لم تُستخدم أبداً في أي من حساباتك من قبل. وتوفّر أداة "بيتواردن" (Bitwarden) المجانية عبر الإنترنت إنشاء كلمة مرور عشوائية مع إمكانية إضافة رقم. ويُنصح بإضافة رمز خاص أو اثنين مثل "&" أو "$".  هكذا تستفيد من مدير كلمات المرور الآن دوّن كلمة مرورك، واحتفظ بها في مكان آمن، ولا تُفشِها لأحد. وتنصح صحيفة نيويورك تايمز بحماية كلمة المرور هذه باستخدام المصادقة الثنائية (2FA). ابحث في إعدادات حسابك في مدير كلمات المرور عن خيارات المصادقة الثنائية. كما توصي الصحيفة بتفعيل المصادقة الثنائية لكل حساب في خزنة مدير كلمات المرور. بعد تثبيت التطبيق، عليك تمكين المصادقة البيومترية حتى تتمكن من تسجيل الدخول لحسابك باستخدام بصمة الوجه أو بصمة الإصبع، فهي أسهل بكثير من كتابة كلمة المرور الطويلة والمعقدة في المدير في كل مرة تحتاج فيها إلى الوصول إلى كلمات مرورك. هذا وتتيح أجهزة "آيفون" استخدام أكثر من مدير كلمات مرور للتعبئة التلقائية، ولكن الصحيفة توصي باستخدام واحد فقط. بعدها تأتي المرحلة الأخيرة، وهي تغيير كلمات مرورك القديمة. المهمة ستكون سهلة الآن لأن مدير كلمات المرور يولّد كلمات لكل حساب، ما عليك سوى تسجيلها بنقرات قليلة في الخزنة. ويُبرز المدير كلمات السر القصيرة جداً، أو المكررة، أو المعرضة للاختراق بسبب تسريبات البيانات على الإنترنت، ويجب أن يكون تغيير هذه الكلمات أولوية قصوى. بعد ذلك تنصح الصحيفة بتحديث كلمات المرور في الحسابات الأكثر أهمية: البريد الإلكتروني، وحسابات التواصل الاجتماعي، والحسابات المصرفية، وما إلى ذلك. وبعدها يمكن ببساطة تغيير كلمات مرور الحسابات الأخرى عند زيارتها. ## غوارديولا يراهن على المستقبل: عرض لضم موهبة كولومبية بعمر 16 عاماً 26 April 2026 03:22 PM UTC+00 دخل نادي مانشستر سيتي الإنكليزي سباق التعاقد مع جوهرة كولومبيا الصاعدة لويس ماتورانا (16 عاماً)، في إطار سعيه المتواصل لتعزيز صفوفه بالمواهب الشابة الواعدة على المستوى العالمي، بهدف المنافسة على الألقاب المحلية وحتى الأوروبية. وبحسب ما أورد الصحافي رودي غاليتي الأحد، قدّم النادي الإنكليزي الذي يقوده المدرب الإسباني بيب غوارديولا عرضاً رسمياً لضم لاعب الوسط الهجومي البالغ من العمر 16 عاماً، والذي ينشط حالياً في الفئات العمرية لنادٍ في مدينة ميديلين، مع مشاركاته المتزايدة في تدريبات الفريق الأول. ويُعد ماتورانا من أبرز المواهب الصاعدة في أميركا الجنوبية، إذ لفت الأنظار بشكل كبير بعد تألقه مع منتخب كولومبيا تحت 17 عاماً الذي توّج بلقب بطولة أميركا الجنوبية مؤخراً، إذ ساهم بتمريرة حاسمة في المباراة النهائية أمام منتخب الأرجنتين، حيث يعكس تحرك سيتي استمرار استراتيجيته القائمة على استقطاب اللاعبين في سن مبكرة مستفيداً من شبكة كشافي مجموعة سيتي لكرة القدم المنتشرة حول العالم، والتي تهدف إلى رصد المواهب قبل دخولها دائرة المنافسة الكبرى. ورغم التقدم الذي أحرزه النادي في المفاوضات، فلن تكون الصفقة سهلة في ظل اهتمام جهات أخرى، أبرزها مجموعة ريد بول التي دخلت على خط المفاوضات وتواصلت مع وكلاء اللاعب لمحاولة ضمه، ما ينذر بصراع محتدم على إحدى أبرز جواهر الكرة اللاتينية. ويمتاز ماتورانا بموهبة كبيرة من خلال قدرته على صناعة اللعب والمراوغة وحتى التسجيل، وهو من مواليد عام 2009 ويبلغ طوله حالياً متراً و83 سنتيمتراً، ويشغل مركز لاعب خط الوسط الهجومي. ## أسماءٌ أضاءت سماء أبطال آسيا للنخبة.. من كيسييه ومحرز إلى نجم السد 26 April 2026 03:27 PM UTC+00 وصلت مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة إلى خواتيمها، بعدما شهدت تتويج نادي الأهلي السعودي باللقب القاري للمرة الثانية على التوالي، حيث حملت هذه النسخة إثارة كبيرة بعدما لُعبت المباريات الإقصائية في السعودية بنظام خروج المغلوب مباشرة، وعرفت الأدوار السابقة تألق العديد من الأسماء التي نسلّط الضوء على أبرزها في هذا التقرير. رافا موخيكا هداف أبطال آسيا كان السد قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم لولا تعثّره في ربع النهائي أمام فيسيل كوبي الياباني بركلات الترجيح، وكان أبرز المساهمين في تألق النادي القطري اللاعب الإسباني رافا موخيكا، الذي توّج هدافاً للمسابقة، إثر هزّه الشباك في ثماني مناسبات، تخللتها ثلاثية في الجولة السادسة من مرحلة الدوري، ليُساهم في فوز فريقه على شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 5-2. فرانك كيسييه أفضل لا يُمكن ألا يذكر اسم اللاعب العاجي فرانك كيسييه ضمن القائمة، إذ اختاره الاتحاد القاري أفضل لاعب في نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما ساهم في تتويج الأهلي باللقب، إذ ساهم نجم برشلونة وميلان سابقاً بشكلٍ فعّال في هذا الإنجاز، من خلال قدرته على فرض سيطرته على خط الوسط بكلّ قوة، رغم تعرّض فريقه في النهائي لموقف صعب عقب طرد أحد زملائه، إلى جانب تسجيله ثلاثة أهداف خلال مشوار الفريق، بينها هدف التعادل الحاسم في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم الماليزي. كوسي تاني استطاع كوسي تاني، حارس مرمى فريق ماتشيدا زيلفيا، أن يتوج بجائزة أفضل حامي عرين في نسخة دوري أبطال آسيا رغم خسارة فريقه في النهائي أمام الأهلي، لكنها لا تحجب المستوى المميز الذي أظهره خلال مجريات هذه النسخة، بعدما نجح الحارس البالغ من العمر 25 عاماً في الحفاظ على نظافة شباكه في سبع مباريات من أصل 11، من بينها سلسلة مميزة من خمس مواجهات متتالية دون استقبال أي هدف، امتدت من دور الـ16 وحتى قبل النهائي، وحتى في اللقاء الختامي تصدّى تاني لعدة محاولات خطيرة من لاعبين بارزين مثل إيفان توني وغالينو. فراس البريكان التسجيل في النهائي دائماً ما يرفع أسهم اللاعب حتى لو لم يكن أساسياً، وهذا بالفعل ما حصل مع اللاعب السعودي فراس البريكان، بعد دفعه إلى أرضية الملعب في الدقيقة الـ62 بديلاً عن إينزو ميلوت، وعلى أثرها ظهر البريكان ليضع حداً للتعادل بين الطرفين بعدما استغلّ كرة من كيسييه في الوقت الإضافي، حيث سددها بقوة في الشباك، مانحاً التاج للأهلي. وقال البريكان بعد المواجهة بحسب ما نقل الاتحاد الآسيوي للعبة: "كانت مباراة صعبة. من الرائع اللعب في مثل هذه الأجواء. كان من الصعب خوض ثلاثة أشواط ونحن منقوصو العدد، لكن من أجل الجماهير التي ساندتنا من البداية حتى النهاية، أنا سعيد جداً ببقاء الكأس في جدة. عقليتي تقوم على عدم الانشغال بعدد اللاعبين الأجانب في الفريق. بالطبع، لا أود الجلوس على مقاعد البدلاء، لكنني أحاول أن أكون جاهزاً في كلّ لحظة". ثلاثي جزائري تصدّر لاعبو منتخب الجزائر المشهد على مستوى التهديف في دوري أبطال آسيا خلال هذه النسخة، وذلك قبيل بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وسجّل حسام عوار ستة أهداف، وقدّم تمريرة حاسمة مع نادي الاتحاد، رغم أن ذلك لم يكن كافياً لبلوغ النهائي ومحاولة حصد اللقب، لكن صاحب الـ27 عاماً قدّم أوراق اعتماده بقوة للمدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش قبل المونديال، حيث يتطلع الخضر لتجاوز دور المجموعات ومحاولة الذهاب بعيداً. وكان عوار قد وصل إلى صفوف نادي الاتحاد السعودي في عام 2024 قادماً من روما الإيطالي بعد موسمٍ واحدٍ فقط قضاه مع ذئاب العاصمة. ننتقل بعدها إلى الاسم الجزائري الثاني في القائمة وهو لاعب نادي الدحيل القطري عادل بولبينة، فاللاعب الشاب تابع إثبات قدراته تحت قيادة مواطنه جمال بلماضي، ومن المنتظر أن يكون حاضراً في المونديال مع بيتكوفيتش، خاصة أنّه يمتلك موهبة استثنائية في مركز الجناح، إلى جانب سرعته وقدرته على المراوغة والتسجيل، بعدما وصل إلى ستة أهداف في هذه النسخة مع تقديمه تمريرة حاسمة. ويبرز أيضاً النجم المخضرم وقائد الخضر، رياض محرز، الجناح السابق لنادي مانشستر سيتي، فبعدما كان سبباً في تحقيق فريق المدرب بيب غوارديولا لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022-2023، وفّى بوعده لجماهير الأهلي حين قادهم للتتويج الثاني قارياً. إدواردو ميندي صحيح أن ميندي لم يتوّج بجائزة أفضل حارس في هذه النسخة، لكن لا يُمكن إغفال الدور الذي لعبه حامي عرين منتخب السنغال، بعدما تصدّى لثلاث كرات في النهائي، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات من أصل تسع خاضها، وفي الأدوار الإقصائية أنقذ 3 من أصل 3 أمام الدحيل القطري، و3 من 4 أمام جوهر دار التعظيم، و2 من 3 أمام فيسيل كوبي. ## البورصات العربية تغلق على مكاسب محدودة وتراجع في مسقط 26 April 2026 03:38 PM UTC+00 سجلت معظم البورصات العربية، أداء متبايناً في ختام تعاملات اليوم الأحد، مع غلبة الارتفاعات المحدودة في السعودية وقطر والكويت ومصر والبحرين والأردن، مقابل تراجع مؤشر بورصة مسقط. وجاءت الحركة وسط سيولة متفاوتة، وترقب المستثمرين لاتجاهات القطاعات القيادية والأسهم الأكثر نشاطاً في المنطقة. وجاء ذلك في وقت أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على انخفاض، الخميس الماضي في نهاية أسبوع التعاملات، وتكبدت جميع المؤشرات الخليجية الرئيسية خسائر أسبوعية مع استمرار تعثر جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران. السعودية أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي اليوم، مرتفعاً بـ 11.97 نقطة، ليصل إلى مستوى 11121.56 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 3.5 مليارات ريال سعودي. وبلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة 216 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 122 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما تراجعت أسهم 135 شركة. وكانت أسهم شركات "بترو رابغ" و"ينساب"، و"اللجين" و"كيمانول" و"نسيج"، الأكثر ارتفاعاً، أما أسهم شركات "بان"، و"درب" السعودية، و"نادك"، و"الأول"، و"رعاية" الأكثر انخفاضاً في التعاملات، وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 10% و7.62%، فيما كانت أسهم شركات "بان"، و"كيان" السعودية، و"أمريكانا"، و"درب" السعودية، و"باتك"، هي الأكثر نشاطاً بالكمية، بينما كانت أسهم شركات "الراجحي"، و"سابك" للمغذيات الزراعية، و"أرامكو"، و"الإنماء"، و"البحري"، هي الأكثر نشاطاً في القيمة. وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية "نمو" منخفضاً بـ 56.32 نقطة، ووصل إلى مستوى 22795.17 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 22 مليون ريال، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 3 ملايين سهم. (الدولار = 3.75 ريالات سعوديّة). قطر أنهى مؤشر بورصة قطر تداولاته اليوم على ارتفاع طفيف بمقدار 5.63 نقاط، وبنسبة بلغت 0.05%، ليصل إلى مستوى 10668.05 نقطة. وجرى خلال الجلسة تداول 234 مليوناً و61 ألفاً و40 سهماً، بقيمة 524 مليوناً و475 ألفاً و779.590 ريالاً، عبر تنفيذ 20056 صفقة في جميع القطاعات. وارتفعت في الجلسة أسهم 28 شركة فيما انخفضت أسهم 17 شركة أخرى، وحافظت 9 شركات على سعر إغلاقها السابق. وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 635 ملياراً و934 مليوناً و480 ألفاً و129.898 ريالاً، مقارنة بـ 634 ملياراً و954 مليوناً و336 ألفاً و67.120 ريالاً، في الجلسة السابقة. (الدولار = 3.64 ريالات قطرية). الكويت أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها اليوم، على ارتفاع مؤشرها العام 37.70 نقطة، بنسبة 0.42%، ليبلغ مستوى 8916.70 نقطة، وذلك من خلال تداول 533.8 مليون سهم عبر تنفيذ 32731 صفقة نقدية، بقيمة 112.2 مليون دينار (نحو 366.7 مليون دولار)، كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 108.06 نقاط، بنسبة 1.29%، ليبلغ مستوى 8495.45 نقطة، من خلال تداول 354 مليون سهم عبر إبرام 19055 صفقة نقدية بقيمة 46.5 مليون دينار (نحو 151.9 مليون دولار). بدوره، ارتفع مؤشر السوق الأول 24.69 نقطة بنسبة 0.026%، ليبلغ مستوى 9469.03 نقطة من خلال تداول 179.7 مليون سهم عبر تنفيذ 13676 صفقة بقيمة 65.7 مليون دينار (214.7 مليون دولار). في موازاة ذلك صعد مؤشر "رئيسي 50" نحو 134.83 نقطة بنسبة 1.46%، ليبلغ مستوى 9356.47 نقطة، من خلال تداول 289.3 مليون سهم عبر تنفيذ 13328 صفقة نقدية بقيمة 35.6 مليون دينار (116.3 مليون دولار). (الدولار = 0.31 دينار كويتي). عُمان أغلق مؤشر بورصة مسقط "30"، اليوم، عند مستوى 8119.93 نقطة، منخفضا بمقدار 39.4 نقطة وبنسبة 0.48%، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 8159.33 نقطة. وبلغت قيمة التداول 53 مليوناً و295 ألفاً و293 ريالاً، منخفضة بنسبة 18.3%، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 65 مليوناً و208 آلاف و733 ريالاً. وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط، إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.151% عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 38.02 مليار ريال. (الدولار = 0.38 ريال عُماني). مصر أغلقت مؤشرات البورصة المصرية تعاملاتها اليوم على ارتفاع. وربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة بنهاية التعاملات نحو 7 مليارات جنيه ليبلغ مستوى 3.627 تريليونات جنيه، وسط تعاملات كلية بلغت نحو 19.6 مليار جنيه، فيما بلغت تعاملات سوق الأسهم نحو 8.6 مليارات جنيه. وارتفع المؤشر الرئيس للبورصة "إيجي إكس 30" بنسبة 0.09% ليصل إلى مستوى 52421.14 نقطة، كما زاد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 0.46% ليبلغ 13882.88 نقطة، وصعد مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً بنحو 0.42% ليبلغ مستوى 19432.76 نقطة. (الدولار = 52.53 جنيهاً مصرياً). البحرين أقفل مؤشر البحرين العام اليوم عند مستوى 1,937.31 بارتفاع قدره 4.32 نقاط عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 943.00 بارتفاع قدره 2.91 نقطة عن معدل إقفاله السابق. وقد بلغت كمية الأسهم المتداولة لهذا اليوم مليوناً و611 ألفاً و392 سهماً بقيمة إجمالية قدرها 438 ألفاً و433 ديناراً تم تنفيذها من خلال 96 صفقة. (الدولار = 0.38 دينار بحريني). الأردن أغلقت البورصة الأردنية اليوم، على ارتفاع بنسبة 0.38%، عند مستوى 3852.47 نقطة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة 4.8 ملايين سهم، بقيمة إجمالية بلغت نحو 8.6 ملايين دينار، نتيجة تنفيذ 3250 صفقة. (الدولار = 0.71 دينار أردني). ## ساباستيان ساوي.. عداء تهرب من حصص الجري ودخل تاريخ سباقات الماراثون 26 April 2026 03:40 PM UTC+00 حقق الكيني ساباستيان ساوي (29 عاماً) إنجازاً تاريخياً، اليوم الأحد، بعدما كسر حاجز الساعتين للمرة الأولى في تاريخ ماراثون لندن، ليتوّج باللقب. وكان ساوي في منافسة قوية مع الإثيوبي يوميف كيغيلتشا في المراحل الأخيرة من السباق، قبل أن ينجح في الانفصال عنه ويحسم الفوز بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية. كما أنهى كيغيلتشا السباق أيضاً دون حاجز الساعتين، مسجلاً زمنا قدره 1:59:41، فيما حل الأوغندي جاكوب كيبليمو ثالثاً بزمن 2:00:28. وكان الكيني إليود كيبتشوغي قد سجل زمن 1:59:40 في تشرين الأول/أكتوبر 2019، ليصبح أول شخص في التاريخ ينهي سباقاً دون ساعتين، إلا أن الزمن لم يُعتمد رقماً قياسياً رسمياً بسبب استخدامه أحذية خاصة، وعدم الالتزام ببعض قواعد المنافسة الرسمية الخاصة بالتنظيم والإيقاع، إضافة إلى أنه لم يكن سباقاً مفتوحاً.  وبحسب تقرير موقع رانيرز ورد الإنكليزي، فإن التحول الحقيقي في حياة ساوي جاء عندما بدأ معلموه يلاحظون موهبته في الجري، إلى جانب تأثير عمه الذي كان عداءً دولياً سابقاً، وحقق أرقاماً مميزة في سباقات 800 متر، ما شكّل مصدر إلهام مباشر له. وقال معلمه السابق جوليـوس كيماي، في تصريحات للمصدر نفسه، إن ساوي لم يكن في بداياته ذلك التلميذ الواثق الذي يندفع نحو المنافسة، بل كان على العكس تماماً يميل إلى التردد والابتعاد عن حصص الرياضية والسباقات المدرسية. وأضاف: "كان أحياناً يختبئ قرب مطبخ المدرسة عندما يجرى اختيار العدائين، وكأنه يحاول أن يتجنب المشاركة. لم يكن يحب لفت الانتباه، لكنه كان يملك سرعة طبيعية واضحة. لذلك كنت أصرّ عليه وأقول له إن الجري ليس مجرد موهبة، بل هو مستقبلك وفرصتك في الحياة". وفي عام 2017، انتقل ساوي إلى مدينة إيتن الكينية المعروفة عالمياً بكونها "مصنع أبطال الجري" في كينيا، حيث يتدرب أبرز العدائين على ارتفاعات عالية تمنحهم أفضلية فسيولوجية، وهناك، واجه واقعاً قاسياً مليئاً بالمنافسة والضغوط، لكنه واصل العمل بصمت بعيداً عن الأضواء. ولم تكن بداياته الاحترافية سهلة، إذ ظل سنوات ضمن دائرة العدائين المغمورين، قبل أن يلفت الانتباه بشكل مفاجئ في أحد السباقات المحلية عام 2019 عندما شارك في سباق 5000 متر بالصدفة، وحقق أفضل زمن رغم غياب الإعداد المناسب. لكن الطريق لم يكن مستقيماً؛ فقد واجه ضغوطاً عائلية كبيرة تدفعه لترك الرياضة والالتحاق بوظيفة مستقرة، خاصة مع اقتراب مرحلة الأبوة، إضافة إلى إصابة قوية في وتر أخيل عام 2020 تزامنت مع جائحة كورونا التي شلت النشاط الرياضي عالمياً. ورغم ذلك، رفض ساوي الاستسلام متمسكاً بحلمه في الاستمرار، ليقوده هذا الإصرار إلى تغيير بيئته التدريبية والعمل تحت إشراف المدرب الإيطالي كلاوديو بيرارديلي، المعروف بصناعة الأبطال وفق نظام تدريبي احترافي عالي الدقة. ومع بروز اسمه مؤخراً، بات يُنظر إلى ساوي بوصفه أحد المرشحين لملء الفراغ الكبير في رياضة المسافات الطويلة في مرحلة ما بعد مواطنه الراحل كيلفن كيبتوم، ليحصد ثمار الاجتهاد من خلال نيل لقب ماراثون لندن. ## الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يكشف عن موقفه بشأن أزمة روكي 26 April 2026 03:52 PM UTC+00 أصدر المدعي العام للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جوزيف تشين، بياناً أوضح فيه بعض النقاط المتعلقة بالتحقيقات الجارية، بشأن تجاوزات ارتكبها المسؤول عن تعيين الحكام في الدوري الإيطالي جيانلوكا روكي، مؤكداً أن بعض المعطيات التي نشرتها الصحافة الإيطالية في الساعات الماضية غير صحيحة. وأقر تشين الذي نادراً ما يُدلي بتصريحات علنية، بأن مكتبه أجرى تحقيقاً عقب مزاعم بتأثير روكي على قرار تقنية الفيديو المساعد خلال مباراة أودينيزي وبارما في الموسم الماضي. وأوضح أن هذه هي الشكوى الوحيدة التي قُدمت، وأن القضية أُغلقت بعد التحقيقات. ودون الإشارة إلى التهم التي وجهت إلى فريق إنتر ميلان، كما أكد أنه سيُعيد فتح التحقيق مجددًا في حال ظهور معلومات جديدة. وجاء في البيان الصحافي الصادر عن تشين، عبر صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم الأحد: "نظراً لنشر بعض وسائل الإعلام معلومات مضللة في الساعات الأخيرة، دون مراعاة للحقائق، أودّ التأكيد على أنني لم أتلقَّ في 21 مايو/أيار 2025 سوى الشكوى الموقعة من الحكم المساعد دومينيكو روسا، بشأن تدخل روكي المزعوم في غرفة تقنية الفيديو المساعد، خلال مباراة أودينيزي وبارما". وأضاف البيان: "عقب هذه الشكوى، وامتثالاً تاماً لقانون العدالة الرياضية، تم فتح تحقيق رياضي فوري، شمل استجواب جميع الأطراف المعنية، وكل من يُحتمل أن يكون لديه معلومات حول الوقائع التي ادّعاها المُشتكي". وتابع البيان: "نتيجةً لهذه التحقيقات والشهادات التي جُمعت، لم تُتخذ أي إجراءات تأديبية ضد أعضاء رابطة الحكام الإيطالية، وبناءً على قانون العدالة الرياضية المعمول به، أوصى مكتب المدعي العام الرياضي في اللجنة الأولمبية الإيطالية، بإغلاق الإجراءات التأديبية دون اتخاذ أي إجراء آخر في يوليو/تموز 2025". وتواجه كرة القدم الإيطالية أزمة حقيقية، بعد فتح تحقيق بشأن تدخل من قبل جيانلوكا روكي في قرارات الحكام، وبحسب ما أكدته أغلب المصادر الإعلامية الإيطالية، فإن التحقيقات شملت عديد المباريات، حيث يُعتقد أن روكي استغل نفوذه من أجل مساعدة فريق إنتر ميلان، وقد استقال روكي من منصبه تلقائياً مساء يوم أمس السبت بعد إعلامه رسمياً بفتح تحقيق بشأن الأزمة تلك التي تُسيطر على الأحداث في إيطاليا خلال الساعات الأخيرة بسبب خطورتها. ## اتفاقية بين الأردن وليبيا لتعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات 26 April 2026 03:55 PM UTC+00 وقّع رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة يوسف الحنيطي، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية (القيادة العامة لقوات الشرق الليبي) خالد خليفة حفتر، اليوم الأحد، في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، اتفاقية تعاون عسكري مشترك، تهدف إلى تعزيز التنسيق الثنائي وتوسيع مجالات العمل المشترك بين البلدين. وجاء توقيع الاتفاقية، بحسب الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية، في إطار زيارة رسمية يجريها الوفد العسكري الليبي إلى الأردن، حيث ركزت على تطوير برامج التدريب العسكري، وتبادل الخبرات والمعرفة، ورفع كفاءة وجاهزية القوات المسلحة لدى الجانبين. وتنص الاتفاقية على توسيع نطاق التعاون في مجالات التأهيل والتدريب، وتبادل الوفود والخبرات الفنية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الأردنية في مجالات التحديث العسكري وبناء القدرات، بما ينسجم مع التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة. وأكد الحنيطي، خلال مراسم التوقيع، أهمية المضي قدماً في تعزيز التعاون العسكري المشترك، بما يخدم المصالح الاستراتيجية ويسهم في دعم منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى حرص القوات المسلحة الأردنية على توسيع علاقات التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول. من جانبه، أشاد حفتر بمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، معتبراً أن الاتفاقية تشكل خطوة عملية نحو تطوير العلاقات العسكرية، وفتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات. وفي السادس من يناير/ كانون الثاني 2026 أجرى صدام، نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، زيارة رسمية إلى المملكة الأردنية "لبحث آفاق التعاون" في مجالات التدريب العسكري ورفع القدرات، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لقيادة حفتر. وفيما أشار مكتب حفتر الإعلامي إلى أن الزيارة جاءت "بناء على دعوة رسمية" من الجانب الأردني، أوضح أن صدام نُظمت له "مراسم استقبال رسمية في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، وكان في مقدمة مستقبليه رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي". وذكر المكتب الإعلامي أن الزيارة جاءت في إطار "التنسيق والتعاون القائم" بين قيادة حفتر "والقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية"، وأن الجانبين أجريا لقاءات "لبحث آفاق التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتطوير ورفع القدرات". وفي الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول المنصرم، ذكر مكتب حفتر الإعلامي أن الفريق خيري التميمي، الذي يحمل صفة الأمين العام لقيادة حفتر، وقع "اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي"، في العاصمة الأردنية، بين قيادة حفتر والقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مشيراً إلى أن الاتفاقية "ستدخل حيز التنفيذ خلال عام 2026". ## حزب الله: سنرد على خروق الاحتلال ولن نراهن على دبلوماسية خائبة 26 April 2026 04:00 PM UTC+00 قال حزب الله، اليوم الأحد، إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في خروقه لوقف إطلاق النار سيقابل بـ"الرد والمقاومة"، مشيراً إلى أن عملياته العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وعلى المستوطنات الإسرائيلية، تأتي في سياق هذا "الرد المشروع"، مؤكداً في الوقت نفسه على عدم مراهنته على الدبلوماسية لمواجهة عدوان الاحتلال.  وقال حزب الله في بيان، جاء عقب اتهامات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للحزب بتقويض وقف إطلاق النار، "إنّ استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد والمقاومة"، مضيفاً: "لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال". وكان نتنياهو قد قال في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: "يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات حزب الله تقوض وقف إطلاق النار". وأضاف: "نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان"، مشيراً إلى أن ذلك "يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة". وأدان حزب الله في بيانه اتهامات نتنياهو محذراً من محاولة ما وصفه بـ"توريط السلطة اللبنانية" في "اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه، وبالتالي فهو لم يوافق عليه". وأشار إلى أن مواصلة استهداف تجمعات قوات الاحتلال في الأراضي اللبنانية، وكذا قصف مستوطنات الاحتلال في الشمال، هما "رد مشروع على خروق الاحتلال المتواصلة لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول لإعلان الهدنة المؤقتة". وأكد حزب الله أن الاحتلال ارتكب منذ اتفاق الهدنة 500 خرقاً براً وبحراً وجواً، تنوعت بين قصف ونسف وتدمير للمنازل، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى. وأشار إلى أن تمديد الهدنة "لم يأت بوقف إطلاق نار حقيقي يوقف فيه العدو خروقه واعتداءاته، وخاصة نسفه وتدميره للبيوت في الجنوب"، بل على العكس "صعّد من عدوانيته واعتداءاته، بما يؤكد طبيعته الإجرامية وغدره واستهزاءه بكل القوانين والمواثيق الدولية". وأضاف حزب الله في بيانه منتقداً التفاوض بين لبنان وإسرائيل: "ادعت السلطة اللبنانية أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحاً علنياً وواضحاً يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي (دونالد ترامب)، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ممّا شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقه". وتابع: "لقد أسقطت السلطة اللبنانية نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته"، وأشار إلى أن الدولة اللبنانية عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية، وتقف "متفرجة على قوات الاحتلال في نسف البيوت" ومواصلة الاعتداءات، على حد ما جاء في البيان. ## تحديد الجلسة الثانية لمحاكمة رموز النظام السوري المخلوع في 10 مايو 26 April 2026 04:15 PM UTC+00 شهد القصر العدلي في دمشق، اليوم الأحد، انعقاد أولى جلسات المحاكمات العلنية لعدد من رموز النظام السوري السابق، في خطوة وُصفت بأنها بداية فعلية لمسار العدالة الانتقالية في البلاد، وذلك مع مثول المتهم عاطف نجيب حضوريا أمام محكمة الجنايات الرابعة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، فيما قررت المحكمة تحديد يوم الأحد العاشر من شهر مايو/ أيار المقبل موعداً لانعقاد الجلسة الثانية، التي من المتوقع أن تشهد استكمال الاستماع إلى الشهود والمدعين، ومتابعة إجراءات المحاكمة. وترأست الجلسة هيئة قضائية برئاسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وعضوية المستشارين عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي، إلى جانب النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة. كما شهدت الجلسة حضور عدد من ذوي الضحايا القادمين من محافظة درعا، إضافة إلى محامين عرب ودوليين، وممثلين عن وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، وسط إجراءات أمنية مشددة. واستهلت المحكمة جلستها بالتثبت من هوية المتهم الموقوف عاطف نجيب، الذي يُعد أول مسؤول أمني رفيع من النظام السابق يمثل أمام القضاء في إطار هذه المحاكمات، قبل أن تقوم هيئة المحكمة بالمناداة على عدد من المتهمين الفارين من وجه العدالة، وفي مقدمتهم رئيس النظام السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب كل من وزير الدفاع فهد جاسم الفريج، ومسؤولين وضباط آخرين منهم محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي المهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي، حيث تم تثبيت عدم حضورهم رغم تبليغهم أصولاً وفق ما أعلنته المحكمة. وقبيل رفع الجلسة، أعادت المحكمة النداء على المتهمين الغائبين للمرة الثانية، قبل أن تُثبت غيابهم رسمياً في محضر الجلسة، وتقرر تسطير قرارات إمهال بحقهم وفق أحكام المادة 322 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بما يتيح لهم مهلة قانونية للحضور قبل استكمال الإجراءات القضائية بحقهم غيابياً. وأكد القاضي فخر الدين العريان أن هذه المحاكمات تمثل "أولى خطوات العدالة في مواجهة من تسببوا بسنوات من القتل والتعذيب والقهر".  وتضمنت الجلسة أيضاً الاستماع إلى عدد من المدعين الشخصيين من ذوي الضحايا، حيث بيّن رئيس المحكمة أن القانون يكفل اتخاذ تدابير خاصة لحماية الشهود عند الضرورة، بما يضمن سلامتهم ويشجعهم على الإدلاء بشهاداتهم بحرية. من جهته، وصف المحامي العام في دمشق القاضي حسام خطاب انعقاد هذه الجلسة بأنه "حدث استثنائي وتاريخي لكل السوريين"، مشيراً إلى أن النيابة العامة مستمرة في أداء دورها في تحريك دعوى الحق العام ومتابعتها بما يحقق العدالة ويضمن تطبيق القانون. وأوضح أن جلسة اليوم عقدت بشكل علني، وكانت حضورية بالنسبة للمتهم عاطف نجيب، وغيابية بحق بقية المتهمين الفارين. وأشار خطاب إلى أن القضية سلكت مسارها القانوني الكامل، بدءاً من إلقاء القبض على المتهم من قبل الجهات الأمنية، مروراً بمرحلة التحقيقات الأولية وجمع الأدلة، ثم إحالة الملف إلى النيابة العامة، ومنها إلى قاضي التحقيق المختص بقضايا العدالة الانتقالية، وصولاً إلى صدور قرار الاتهام من قاضي الإحالة، وإحالة الملف إلى محكمة الجنايات التي باشرت اليوم أولى جلساتها. ويُعد المتهم عاطف نجيب، وهو ابن خالة بشار الأسد، من أبرز الشخصيات الأمنية التي ارتبط اسمها ببدايات الاحتجاجات في سورية عام 2011، حيث شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وكان مسؤولاً عن حملات القمع والاعتقال التي طاولت المدنيين، بما في ذلك حادثة اعتقال أطفال درعا في مارس/ آذار من ذلك العام، والتي شكّلت شرارة انطلاق الاحتجاجات. وكان نجيب قد أُدرج على قوائم العقوبات الدولية، حيث فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات في 29 إبريل/ نيسان 2011، تبعتها عقوبات من الاتحاد الأوروبي في 9 مايو/ أيار من العام نفسه، بسبب تورطه في انتهاكات بحق المدنيين. وفي 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الجهات الأمنية في محافظة اللاذقية إلقاء القبض عليه تمهيداً لتقديمه إلى القضاء. وتكتسب هذه المحاكمة أهمية خاصة كونها الأولى من نوعها بحق أحد كبار مسؤولي النظام السابق، ما يمنحها بعداً قانونياً ورمزياً في آن واحد، إذ تمثل بداية مسار أوسع للعدالة الانتقالية في سورية، يهدف إلى كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ضمن رؤية تسعى إلى بناء منظومة عدالة شاملة تحول دون تكرار مآسي الماضي. ## زيدان إقبال بين تحدي أوتريخت وتمثيل العراق في كأس العالم 26 April 2026 04:21 PM UTC+00 يعيش النجم العراقي زيدان إقبال (22 عاماً) وضعاً لافتاً داخل نادي أوتريخت الهولندي، حيث يشارك حالياً مع الفريق الرديف يونغ أوتريخت رغم تطلعه إلى الحضور مع المنتخب العراقي وخوض نهائيات كأس العالم هذا الصيف. ويخوض إقبال تدريباته ومبارياته مع رديف النادي الهولندي بعد استبعاده من الفريق الأول بقرار من المدرب رون يانز لأسباب انضباطية قبل نهاية العام الماضي. وبحسب موقع فوتبولبريميير الهولندي، يواصل اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً المشاركة بانتظام مع الفريق الرديف في دوري الدرجة الأولى الهولندي رغم الاستبعاد، حيث خاض حتى الآن 11 مباراة في البطولة، كما شارك مؤخراً دقائق بديلاً في مواجهة فريقه أمام دين بوش. من جانبه، أكد مدرب فريق رديف أوتريخت مارك أوتن أن النادي يسعى لمساعدة إقبال على استعادة جاهزيته، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية، قائلاً إن اللاعب يمتلك الجودة اللازمة للعودة إلى مستواه الطبيعي والمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم. وأضاف أوتن أن إقبال كان ضمن المنتخب العراقي خلال فترة التصفيات التي شهدت تأهل الفريق للمونديال، وأنه في الظروف الطبيعية، يُفترض أن يكون حاضراً في قائمة "أسود الرافدين" في البطولة المقبلة، معرباً عن أمله في أن يستعيد مستواه تدريجياً عبر المشاركة المستمرة. وأشار المدرب إلى أن دور النادي لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل يشمل أيضاً تطوير اللاعبين ومنحهم الفرص للعودة إلى أعلى المستويات، وهو ما ينطبق على حالة إقبال في هذه المرحلة. وكان إقبال قد حضر مع المنتخب العراقي خلال لقاء الملحق العالمي المؤهل للمونديال الذي انتصر فيه "أسود الرافدين" على بوليفيا 2-1 في الأول من إبريل/نيسان الجاري. ## الاحتلال يفرج عن 15 أسيراً إلى غزة 26 April 2026 04:22 PM UTC+00 أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، عن 15 أسيراً من قطاع غزة، حيث جرى نقلهم بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، جنوبي القطاع، إلى مستشفى شهداء الأقصى. ووصل الأسرى المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في ظروف صحية صعبة للغاية نتيجة لظروف السجن التي تعرضوا لها خلال فترة احتجازهم في السجون الإسرائيلية، وعمليات التعذيب التي طاولتهم. وأفاد مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس أن أعمار الأسرى المفرج عنهم تتراوح بين 17 عاماً و73 عاماً، مشيراً إلى أنهم وصلوا في حالة صحية صعبة، حيث ستُجرى لهم الفحوصات اللازمة. ووفق إعلام الأسرى، فإن المفرج عنهم هم: الفتى حمزة حسين بشير نصر (17 عاماً) أحمد كامل أحمد الكحلوت (47 عاماً) هلال منير أحمد الكحلوت (30 عاماً) عبد الحكيم محمود صبحي عامر (19 عاماً) عادل إسماعيل محمد الأسطل (73 عاماً) ميلاد ياسين خليل الأسطل (48 عاماً) خالد أحمد موسى أبو زبيدة (61 عاماً) مصطفى سهيل مصطفى أبو مدللة (26 عاماً) محمد أحمد موسى أبو زبيدة (59 عاماً) محمد عوني محمد قاعود (19 عاماً) محمد زهير فخري زعرب (26 عاماً) بهاء أحمد عليان عطايا (30 عاماً) منصور محمد عيد وافي (39 عاماً) عبد الرحمن عمر درويش (33 عاماً) جلال هاشم جلال بربخ (49 عاماً). وبشكل أسبوعي، تفرج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن نحو 10 إلى 15 أسيراً فلسطينياً من السجون، فيما تنقلهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى القطاع، حيث يُسلّمون لعائلاتهم بعد إجراء الفحوصات الطبية. ويتعرض الأسرى الفلسطينيون لاعتداءات تُعد من الأعنف في تاريخ الحركة الأسيرة، وسط اقتحامات ينفذها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للسجون، فيما شهدت الآونة الأخيرة إقرار قانون يجيز تنفيذ أحكام إعدام بحق الأسرى الفلسطينيين من منفذي العمليات. ## انحسار الشلن الصومالي أمام رقمنة الاقتصاد المحلي 26 April 2026 04:24 PM UTC+00 في تحول لافت، يعكس تغيرات عميقة في المشهد المالي الصومالي، تشهد أسواق العاصمة مقديشو خلال الفترة الأخيرة، تراجعاً متسارعاً في استخدام العملة الوطنية (الشلن الصومالي). فقد بدأ قطاع واسع من التجار برفض التعامل النقدي بالعملة المحلية، مفضلين الاعتماد على الدولار ومنصات الدفع الإلكتروني عبر الهواتف المحمولة. هذا التحول يفرض تحديات معقدة تهدد مستقبل السيادة النقدية للبلاد، وتلقي بظلالها الثقيلة على الفئات المجتمعية ذات الدخل المحدود. وبات إتمام المعاملات اليومية بالشلن الصومالي أمراً بالغ الصعوبة في الأسواق الرئيسية، وعلى رأسها سوق بكارا المالي الرائد، وسوقا حمر وين وهلوى. ويؤكد تجار لـ"العربي الجديد" أنهم يواجهون عقبات حقيقية في شراء أو إعادة توريد بضائعهم باستخدام النقد المحلي، ما أجبرهم على التخلي عنه تدريجياً لتجنب الخسائر التجارية. واللافت أن هذا التغير لم يعد يقتصر على كبار المستوردين، بل امتد ليعيد تشكيل معاملات صغار الباعة ومقدمي الخدمات الأساسية، ما يضاعف من حدة الضغوط على الشرائح المجتمعية الأكثر هشاشة، التي تعتمد كلياً على النقد السائل. ويشير تجار في السوق إلى أن المستهلكين من محدودي الدخل يواجهون جداراً من التحديات المتمثلة بصعوبة التكيف مع متطلبات أنظمة الدفع الإلكتروني الجديد، أو توفير العملات الأجنبية لتلبية احتياجاتهم اليومية. وتقول التاجرة سحرو حسن لـ"العربي الجديد": "كان زبائني من الفقراء يقصدونني بالنقود المحلية، لكن المعادلة تغيرت اليوم. لقد طلب مني الحرفي الذي يسنّ السكاكين أن أدفع عبر تطبيق الهاتف بدلاً من سبعة آلاف شلن، وحتى بائع الأكياس البسيط بات يرفض تسلّم النقد المحلي". وتمتد تداعيات الأزمة لتشمل مكاتب الصرافة، التي تشهد انخفاضاً حاداً في الطلب على العملات، مع تراجع ملحوظ في استخدام الشلن الصومالي، ما يعكس فقدان الثقة المتزايد في قيمته وسيطاً للتبادل التجاري. ويصف الصرّاف محمود محمد حسن في حديثه لـ"العربي الجديد" هذا الواقع المالي الجديد بقوله: "إن الوضع اليوم يختلف جذرياً عن السابق؛ فمن يحمل حتى 100 ألف شلن (الدولار = نحو 571.5) يُقابل بالرفض التام ويُقال له بوضوح: لا نريد الكاش". على الجانب الآخر، تتعالى أصوات بعض التجار المحذرين من التداعيات الاقتصادية لهذا التحول، معتبرين أن التخلي الممنهج عن العملة الوطنية قد يضر بالاستقرار الاقتصادي والهوية الوطنية على حد سواء. ويرجع التجار أسباب هذا التراجع المطرد إلى الانخفاض المستمر في قيمة الشلن، وغياب نظام تنظيمي فعال من قبل الجهات المعنية لإدارة السوق، بالتزامن مع الانتشار السريع للمدفوعات الرقمية والاعتماد المتزايد على الدولار. ويعبّر تاجر الخضراوات، عبد الله عبد الله حرعابي، عن هذا القلق المجتمعي، قائلاً: "نحن صوماليون ولدينا عملتنا. حتى وإن كانت أوراقها قديمة، فهي تمثلنا، والتخلي عنها قد يؤثر سلباً بهويتنا". ورغم تفاقم هذه الظاهرة وتمددها في الشريان التجاري لمقديشو، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي أو توضيح من قبل وزارة التجارة أو غرفة التجارة الصومالية بشأن هذه التطورات المقلقة في الأسواق المحلية. ووفق خبراء اقتصاد، تعكس هذه الظاهرة في جوهرها تحولاً أوسع ونقلة إجبارية نحو الاقتصاد الرقمي في الصومال، إلا أنها في الوقت ذاته تثير تساؤلات جدية ومخاوف مشروعة حول إقصاء الفئات الضعيفة مالياً وتقنياً. كذلك تضع صانع القرار أمام مفترق طرق بشأن مستقبل العملة الوطنية على المدى البعيد، ما يتطلب دراسة وافية للتوازن بين تشجيع الابتكار المالي عبر الهواتف المحمولة وحماية السيادة النقدية وحقوق الشرائح الأقل دخلاً في المجتمع. وحسب تقارير رسمية، شهدت معدلات التضخم في الصومال حالة من التذبذب الملحوظ خلال عام 2026، متأثرة بضغوط مزدوجة تجمع بين الصدمات المناخية والتوترات الجيوسياسية الإقليمية. فرغم الجهود التي بذلها البنك المركزي الصومالي لتعزيز الاستقرار النقدي، إلا أن الاعتماد المرتفع على استيراد السلع الأساسية جعل الأسعار المحلية عرضة لتقلبات تكاليف الشحن الدولي واضطرابات سلاسل الإمداد في منطقة القرن الأفريقي. وسجل تضخم أسعار الغذاء والطاقة مستويات ضاغطة على القوة الشرائية للمواطنين، ولا سيما في المناطق المتأثرة بموجات الجفاف المتعاقبة. ## صعود مغربي لافت.. الزلزولي يزاحم نجوم الصف الأول 26 April 2026 04:27 PM UTC+00 تألق النجم المغربي عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) خلال مباراة فريقه ريال بيتيس أمام ريال مدريد التي انتهت بالتعادل 1-1 ضمن منافسات الدوري الإسباني مساء الجمعة، ليواصل تأكيد موسمه المميز مع الفريق الأندلسي جامعاً بين الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي. وبحسب تقرير أوردته صحيفة سبورت الإسبانية السبت، يعيش الزلزولي واحدة من أفضل فتراته منذ انضمامه إلى بيتيس، بعدما قدم أرقاماً مميزة هذا الموسم بتسجيله 12 هدفاً وصناعته 12 تمريرة حاسمة خلال 38 مباراة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 24 مساهمة، في مؤشر واضح على تطوره الهجومي. ورغم اشتهاره بمهاراته الهجومية ومهاراته الفردية العالية في المراوغة والانطلاقات السريعة، إلا أن سر الارتقاء الملحوظ في مستواه هذا الموسم يعود إلى تطوير الناحية التكتيكية والبدنية، مع نضج أكبر في الأداء. ولم يقتصر تأثير اللاعب المغربي على الجانب الهجومي، بل ساهم في العمل من دون كرة بشكل واضح، وقدم تدخلات ومجهوداً كبيراً في وسط الملعب، خاصة في إيقاف بعض المحاولات الخطرة للمنافس. و نجح الزلزولي في تقديم لقطة دفاعية حاسمة أمام الفرنسي إدواردو كامافينغا داخل منطقة الجزاء، إلى جانب مساهمته في الضغط واستعادة الكرة في أكثر من مناسبة، ما عكس تطوره في الجانب الدفاعي مقارنة بما كان عليه سابقاً. وتشير الإحصاءات إلى أن اللاعب يشارك بفعالية في الصراعات الثنائية، ويقوم بعدد كبير من التدخلات والالتحامات الناجحة خلال المباريات، وهو ما يجعله من الأجنحة القليلة في الليغا التي تجمع بين المهارة الهجومية والعمل الدفاعي المكثف. وبحسب موقع فوتي ستاتس الإنكليزي المتخصص في إحصائيات كرة القدم، فإن النجم المغربي يحقق 1.17 تدخلاً ناجحاً لكل مباراة و7.96 مواجهة ثنائية ناجحة (1.34 منها هوائية)، وبالترجمة إلى لغة كرة القدم، فهذا يعني أن الجناح المغربي لاعب لا يتردد في الالتحام، ويساعد الظهير في حالات اثنين ضد واحد، ولا يخشى استخدام التدخل البدني. وبحسب المصدر نفسه، فإن لاعب بيتيس يتفوق في معظم هذه الأرقام على أجنحة من عيار لامين يامال (لاعب برشلونة الذي يحقق معدل مواجهات أرضية ناجحة أكثر منه في المباراة الواحدة: 8.51)، ورافينيا، ونيكو ويليامز، وفينيسيوس جونيور، ويُعد الزلزولي، إلى جانب يامال، من أفضل الأجنحة في البطولة بالمواجهات الأرضية. وختم التقرير بأنه رغم هذا التطور اللافت، لا يزال اللاعب بحاجة إلى تحسين جانب اتخاذ القرار في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما يعمل عليه تحت قيادة المدرب التشيلي مانويل بيليغريني ضمن خطة تطوير شاملة تهدف إلى رفع فعاليته الهجومية بشكل أكبر. وبهذا المستوى المتوازن بين المهارة والالتزام، يواصل الزلزولي تثبيت مكانته أحدَ أبرز الأجنحة الصاعدة في الدوري الإسباني هذا الموسم. ## عراقجي ينقل إلى باكستان شروط إيران لإنهاء الحرب 26 April 2026 04:36 PM UTC+00 عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الأحد، إلى إسلام أباد لإجراء مباحثات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك عقب لقاءات عقدها في مسقط مع سلطان عمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر البوسعيدي.  وبخصوص أجندة زيارة عراقجي الثانية إلى إسلام أباد خلال يومين، ذكرت وكالة "تسنيم"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن من بين أبرز أهداف الزيارة، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية، نقل شروط إيران لإنهاء الحرب إلى باكستان بصفتها دولة وسيطة. وأضافت الوكالة أن قضايا من قبيل تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تكرار أي اعتداء عسكري من قبل الأطراف التي أشعلت الحرب، ورفع الحصار البحري، ستكون من بين المسائل التي سيطرحها عراقجي. وشددت "تسنيم"، نقلاً عن مصادرها، على أن هذه المفاوضات "لا تتعلق بالملف النووي". وذكر التلفزيون الإيراني، أمس السبت، أن عراقجي سلّم خلال الزيارة الجانب الباكستاني "رداً رسمياً وشاملاً" على المقترحات الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن جولة الوزير الإقليمية لا تتضمن أي شكل من أشكال التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الولايات المتحدة. وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، نقلا عن "مصادر مطلعة"، بأن عراقجي نقل خلال جولته الأخيرة رسائل مكتوبة إلى الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، تتعلق ببعض الخطوط الحمراء لإيران، ومن بينها مواضيع نووية وقضية مضيق هرمز. ووفق التقرير، فإن تبادل هذه الرسائل لا يرتبط بأي مفاوضات، بل يُعد مبادرة من إيران لتوضيح موقفها وإعلان خطوطها الحمراء بشكل صريح بشأن تطورات المنطقة. كما أكدت المصادر أن عراقجي يتحرك في إطار الخطوط الحمراء المحددة والمهام الدبلوماسية لوزارة الخارجية. عراقجي إلى روسيا للقاء بوتين إلى ذلك، أعلن سفير إيران لدى روسيا كاظم جلالي، اليوم الأحد، في تصريحات أوردتها وكالة "إيسنا" الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور موسكو غداً الاثنين، حيث سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر تطورات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات الإقليمية. وأوضح جلالي أن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة بشكل منتظم، مشيراً إلى أنه منذ اندلاع العدوان على إيران جرى 11 اتصالاً هاتفياً بين وزيري خارجية إيران وروسيا، إضافة إلى ثلاث مكالمات هاتفية بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبوتين تناولت القضايا الثنائية والتطورات الأخيرة. وأضاف جلالي أن روسيا دانت العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران وأصدرت بيانات قوية في هذا الشأن، كما تعاونت موسكو مع طهران في المحافل الدولية، بما في ذلك معارضة مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز بدعم من الصين واستخدام حق النقض "الفيتو" ضده. وأكد أن إيران وروسيا والصين تتقاسم رؤى مشتركة في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وأن أي مبادرات قد تطرحها موسكو أو بكين ستتم دراستها من قبل طهران. وكان عراقجي قد وصل إلى باكستان مساء الجمعة، حيث أجرى لقاءات مع كبار المسؤولين، قبل أن يغادرها متوجهاً إلى سلطنة عُمان مساء السبت، قبل أن يعود مساء الأحد إلى باكستان، قبل توجهه إلى روسيا. وقالت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية إن جزءاً من الوفد المرافق لوزير الخارجية خلال زيارته إلى إسلام أباد عاد إلى طهران عقب المباحثات التي جرت في العاصمة الباكستانية، بهدف التشاور والحصول على التوجيهات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب.  اتصالات دبلوماسية مكثفة وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة خلال جولته الإقليمية، شملت مباحثات هاتفية مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي بحث خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية القطري آخر التطورات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية الجارية. وخلال الاتصال، استعرض عراقجي مختلف أبعاد الوضع الراهن في المنطقة، ولا سيما التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والتحديات التي تواجه تثبيته، كما أطلع نظيره القطري على أحدث المبادرات والمساعي الدبلوماسية التي تبذلها طهران بهدف إنهاء الحرب وخفض التوترات. وأكد الجانبان أهمية الدور البنّاء لدول المنطقة في إدارة الأزمات، مشددين على ضرورة مواصلة المشاورات والتنسيق الدبلوماسي دعماً لمبادرات السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي. من جانبه، أكد وزير الخارجية القطري استعداد بلاده لمواصلة أداء دور فاعل في جهود الوساطة وتسهيل الحوار بهدف إنهاء الحرب. كما أجرى عراقجي وبن فرحان اتصالاً هاتفياً بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية الجارية المتعلقة بالحرب. وخلال الاتصال، استعرض عراقجي مختلف أبعاد الوضع الراهن في المنطقة، ولا سيما التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار، كما أطلع نظيره السعودي على أحدث الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها إيران بهدف إنهاء الحرب وخفض التوترات. كذلك أطلع عراقجي نظيره الفرنسي على آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المفروضة، مؤكداً أهمية اضطلاع الدول الأوروبية بدور بنّاء في هذا المسار. من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي موقف بلاده الداعم لمواصلة النهج الدبلوماسي، معرباً عن أمله في أن يسهم استمرار الحوارات في إرساء السلام في المنطقة. كما شدد وزيرا خارجية إيران وفرنسا على ضرورة مواصلة المشاورات الثنائية وكذلك التنسيق مع الأطراف الإقليمية الأخرى. ## خطوط إسرائيل الصفراء 26 April 2026 04:55 PM UTC+00 ## أزمة الفيدرالي الأميركي نحو الانفراج.. أسبوع حاسم للرئاسة والفائدة 26 April 2026 04:59 PM UTC+00 تسير أزمة تعيين رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي للولايات المتحدة) نحو الانفراج، إذ أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترامب لرئاسة الاحتياطي، اليوم الأحد، تراجعه عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول، ما يعني إزالة عقبة كبيرة أمام مساعي ترامب لتعيين مرشحه كيفن وارش، المسؤول السابق في الاحتياطي الفيدرالي، خلفاً لباول الذي كان يتعرض لضغوط طويلة من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لعرقلة الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب باول من نهاية ولايته المقررة في 15 مايو/أيار. وقال تيليس لبرنامج "ميت ذا برس" على شبكة "إن بي سي"، بعد يومين من إعلان المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مبنى الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات: "أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت وارش. أعتقد أنه سيكون رئيساً ممتازاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي". استنكر تيليس التحقيق الذي أجرته المدعية العامة الأميركية جانين بيرو، حليفة ترامب منذ مدة طويلة، واصفاً إياه بأنه "ملاحقة انتقامية"، وملمحاً إلى أنه يُهدد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الراسخة عن السياسة اليومية. وقال للشبكة إنه "تلقى تأكيدات من وزارة العدل بأنه بحاجة إلى الشعور بأنهم لا يستخدمون وزارة العدل سلاحاً لتهديد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وهذا سيسمح لوارش بالمضي قدماً في إجراءات تثبيته". وأجرى جهاز الرقابة الداخلية التابع للاحتياطي الفيدرالي تدقيقاً في مشروع تجديد مقر الفيدرالي بلغت تكلفته الآن 2.5 مليار دولار بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده ترامب لتجاوزه الميزانية. وكان باول قد طلب في يوليو/تموز مراجعة المفتش العام للمشروع.  وقال تيليس: "الأمر لا يرقى إلى مستوى الملاحقة الجنائية. كانت هذه هي مشكلتي منذ البداية، لأنني أشعر أن بعض المدعين العامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا سيكون وسيلة لإجبار باول على الاستقالة مبكراً". أسبوع حاسم للقيادة والفائدة أعلنت لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الأميركي، أمس السبت، أنها تعتزم التصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين، من ولاية ماساتشوستس، ببيان قالت فيه: "ينبغي لأي جمهوري يدّعي الاهتمام باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي ألا يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفن وارش، الذي أثبت خلال جلسة استماع ترشيحه أنه ليس سوى أداة في يد الرئيس ترامب".وقالت في منشور له على منصة إكس: "يرغب ترامب في حثّ الاحتياطي الفيدرالي على تحفيز الاقتصاد على المدى القصير، لما في ذلك من فائدة سياسية له، رغم ما سيترتب عنه من أضرار جسيمة للبلاد على المدى البعيد"، وأضافت: "تذكير: الاحتياطي الفيدرالي ليس مؤسسة سياسية تنفذ رغبات الرئيس حرفياً". Trump wants to get the Fed to juice the economy in the short run, because it would help him politically, even though it would very much hurt the country in the long run. Reminder: the Fed is not a political organization that does exactly what the President wants. — Elizabeth Warren (@ewarren) April 25, 2026 كما يجتمع صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يُبقوا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للاجتماع الثالث على التوالي متجاهلين مطالب ترامب بخفضه. وبعدها قد يعلن باول ما إذا كان سيستمر في عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولايته رئيساً في 15 مايو/أيار، وهي خطوة غير معتادة، وإن لم تكن سابقة تماماً، من شأنها أن تحرم ترامب من فرصة شغل مقعد آخر في المجلس المكون من سبعة أعضاء. وتنتهي ولاية باول محافظاً في يناير/كانون الثاني 2028. خاصة أن قانون الفيدرالي يميز بين منصب رئاسة المجلس التي تمتد لأربع سنوات، والعضوية في مجلس المحافظين التي لها مدة أطول ومستقلة. وينص القانون المنظم للاحتياطي الفيدرالي على أن أعضاء مجلس المحافظين يُعينون لمدد طويلة، ولا يمكن للرئيس إبعادهم إلا "لسبب موجب". لذلك لا يستطيع ترامب إقالة باول لمجرد الخلاف معه بشأن خفض أسعار الفائدة أو بسبب رغبته في تنصيب رئيس أكثر قرباً من توجهاته. وأي محاولة لإبعاده من مقعده محافظاً ستفتح على الأرجح معركة قضائية فورية، خصوصاً أن المحكمة العليا تنظر أصلاً في قضية موازية في يناير/كانون الثاني الماضي، تتعلق بمحاولة ترامب إقالة المحافظة ليزا كوك (عضو في مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي) بذريعة "شبهات احتيال عقاري"، ومالت المحكمة العليا إلى إبقائها في منصبها، مانعة إقالتها بشكل مباشر. وبدت من مداولاتها أنها غير متحمسة لمنح الرئيس سلطة فورية ومطلقة في هذا الملف. هل وارش سيخون ترامب؟ وفي جلسة استماع عُقدت الأسبوع الماضي، قال وارش لأعضاء مجلس الشيوخ إنه لم يَعِد البيت الأبيض قط بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون "فاعلاً مستقلاً" في حال تثبيته رئيساً. وقبل ذلك بساعات، سُئل ترامب في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" عما إذا كان سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُخفض وارش أسعار الفائدة فوراً. فأجاب الرئيس: "بالتأكيد". وسأل الصحافيون ترامب، أمس السبت، عما إذا كانت الأمور تسير بسلاسة الآن بالنسبة لوارش مع انتهاء تحقيق وزارة العدل. فأجاب ترامب: "أتصور أن الأمور تسير بسلاسة"، مضيفاً أن مرشحه "سيكون رائعاً". ## روسيا تمدد إعفاء صادرات القمح والشعير والذرة من الرسوم الجمركية 26 April 2026 05:26 PM UTC+00 أعلنت وزارة الزراعة الروسية، أمس السبت، تمديد رسوم جمركية بنسبة صفر في المائة على صادرات القمح والشعير والذرة، للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك اعتباراً من 29 إبريل/نيسان الجاري وحتى 5 مايو/أيار المقبل. ويأتي هذا القرار في وقت تواصل فيه روسيا توسيع حصتها في تجارة الحبوب الدولية. ووفقًا لوزارة الزراعة الروسية، فإن آلية احتساب الرسوم الأسبوعية أفضت إلى إلغاء الرسوم بشكل كامل على المحاصيل الثلاثة خلال فترة الأسبوع المذكورة. واستند حساب هذه المعدلات إلى الأسعار الاسترشادية المعلنة، والتي بلغت 234.7 دولارا لطن القمح، و224 دولارا لطن الشعير، و 217.8 دولارا لطن الذرة. بينما يبلغ السعر الأساسي الحالي للقمح 18 ألف روبل للطن، وللشعير والذرة 17 ألفا و875 روبلا للطن. ( دولار = 75.26 روبلا روسيا) يذكر أن روسيا قامت بتطبيق آلية لكبح ارتفاع أسعار الحبوب في 2 يونيو/حزيران 2021. وتنص هذه الآلية على فرض رسوم جمركية متغيرة على صادرات القمح والذرة والشعير، مع إعادة عائدات هذه الرسوم لدعم المنتجين الزراعيين. ويتم احتساب قيمة الرسوم أسبوعياً باستخدام مؤشرات تستند إلى أسعار عقود التصدير المسجلة في بورصة موسكو. وتبلغ الرسوم 70% من الفرق بين السعر الأساسي والسعر الاسترشادي. وفي 22 إبريل/نيسان الجاري كشفت شركة "أغرو إكسبورت" الروسية عن أرقام تخص صادرات القمح خلال الربع الأول من العام الحالي. حيث تمكنت موسكو من شحن ما يزيد على 9.1 ملايين طن من القمح إلى الأسواق الخارجية بقيمة تجاوزت ملياري دولار، وذلك في الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني ومارس/أذار. وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، زادت الصادرات بنسبة 14% من حيث الوزن و9% من حيث القيمة، مما يظهر تحسناً متواصلاً في الطلب على الحبوب الروسية رغم التحديات اللوجستية وتقلبات الأسعار العالمية. ولم تقتصر الوجهات التصديرية على عدد محدود من الأسواق التقليدية، إذ كشفت البيانات أن القمح الروسي وصل خلال ثلاثة أشهر فقط إلى أكثر من 45 دولة حول العالم. وتصدرت مصر قائمة أكبر المستوردين من حيث القيمة بحصة بلغت 26% من إجمالي الصادرات، تلتها تركيا بنسبة 20 %، ثم السودان في المرتبة الثالثة بـ6%، وكينيا بـ5%، فيما حلت إسرائيل في المرتبة الأخيرة بنسبة 4%. في غضون ذلك، يرى متابعون أن تمديد حالة الإعفاء الجمركي من شأنه تسريع وتيرة إبرام العقود الجديدة، إذ يوفر للمستوردين الرئيسيين ضماناً سعرياً قصير المدى، ويكرس موقع روسيا كمورد الحبوب الأكثر مرونة في السوق العالمية. ## مطالب بتحقيق دولي في وفاة معتقل مغربي بسجن عراقي 26 April 2026 05:27 PM UTC+00 طالبت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سورية والعراق (غير حكومية)، اليوم الأحد، بـ"تحقيق دولي شفاف" و"مستقل" لكشف ملابسات وفاة معتقل مغربي داخل أحد السجون العراقية، كان قد رحل في وقت سابق من سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأعلنت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سورية والعراق، الأحد، أن المعتقل أحمد الحدوشي المتحدر من مدينة الناظور شمال شرقي البلاد، وافته المنية بتاريخ 17 مارس/ آذار الماضي بأحد السجون العراقية، وهو ما تم إبلاغ عائلته به عبر مكتب الصليب الأحمر الدولي بالمغرب.  وفيما أرجع تقرير طبيب السجن العراقي سبب وفاة المعتقل المغربي إلى "سكتة قلبية"، كشفت التنسيقية أن الحدوشي كان من بين مجموعة من الشباب الذين تم ترحيلهم مؤخرا من سجون قوات "قسد" في سورية إلى الأراضي العراقية، "في ظروف لا تزال تفاصيلها غير واضحة، وسط غياب أي ضمانات قانونية حقيقية، أو محاكمات عادلة، أو حتى متابعة إنسانية تليق بكرامة الإنسان". وأكدت التنسيقية أن تكرار مثل هذه الحوادث "يطرح تساؤلات ملحة حول ظروف الاعتقال، وطبيعة الرعاية الصحية داخل هذه السجون، ومدى احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما يدق ناقوس الخطر بشأن مصير العشرات، من المعتقلين الذين يعيشون في عزلة تامة، بعيدا عن أعين الرقابة، وفي ظروف توصف في كثير من التقارير بغير الإنسانية". وناشدت التنسيقية الجهات المعنية وطنيا ودوليا للتدخل العاجل من أجل فتح تحقيق دولي ومستقل حول ملابسات وفاة أحمد الحدوشي، وحماية بقية المعتقلين وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتمكين العائلات من الإطلاع المنتظم على أوضاع ذويهم في مراكز الاعتقال. وقال رئيس التنسيقية الوطنية، عبد العزيز البقالي، لـ"العربي الجديد"، إن وفاة المعتقل المغربي بأحد السجون العراقية أثار حالة من الرعب في صفوف العائلات بشأن مصير أبنائها، كاشفا أن مأساتها تتفاقم في ظل وجود 17 حالة وفاة لمعتقلين مغاربة في الفترة ما بين 2017 و2023 في سجون الأكراد لم يتم إخبار أهاليهم بوفاتهم إلى حد الساعة. تعيش عائلات المعتقلين المغاربة في العراق حالة من القلق المتواصل، في ظل غياب معلومات واضحة عن مصيرهم وأضاف: "العائلات تطالب بفتح تحقيق دولي شفاف ومستقل في وفاة المعتقل الحدوشي لأننا لسنا مقتنعين بالرواية التي قدمها الجانب العراقي بخصوص سبب الوفاة. كما تطالب بتحرك السلطات المغربية وقيام السفارة المغربية في بغداد بما يلزم تجاه العائلات والمعتقلين خاصة أن هذه الأخيرة لم تكلف نفسها منذ 2024 التواصل مع العائلات والرد على اتصالاتها ولا زيارة المعتقلين في السجون العراقية ومتابعة ملفهم"، معتبرا أنه في ظل المأساة التي تعيشها العائلات جراء الأوضاع الغامضة التي تلف مصيرهم، يبرز تخوف حقيقي على مصير المعتقلين المغاربة في العراق وخلط ملفهم مع الملف الجديد المتعلق بالمعتقلين الذين تم ترحيلهم من سجون الأكراد بسورية إلى العراق. ويأتي ذلك، في وقت تعيش عائلات المعتقلين المغاربة في العراق حالة من القلق المتواصل، في ظل غياب معلومات واضحة عن مصيرهم، لا سيما بعد دعوات برلمانية عراقية لتسريع المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق المدانين في قضايا الإرهاب. ومع محدودية التواصل وعدم توفر بيانات رسمية دقيقة، تتضاعف المخاوف الإنسانية والقانونية المرتبطة بمصير المعتقلين المغاربة في السجون العراقية. وكان المغرب والعراق قد وقعا، في 28 أغسطس/آب 2025، اتفاقية تعاون بين حكومتي البلدين في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وذلك عقب ثلاث سنوات من التأجيل. فيما تعود آخر عملية لاستعادة معتقلين مغاربة من سجون العراق إلى يناير/كانون الثاني 2024، حين تسلمت الرباط معتقلا قضى أكثر من عقدين هناك، في خطوة وُصفت بأنها "إشارة إيجابية" من السلطات المغربية بشأن وضع باقي المعتقلين. كما نجحت السلطات المغربية، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في إعادة طفلة تبلغ سبع سنوات كانت تقيم مع والدتها المعتقلة في أحد السجون العراقية، في مبادرة إنسانية تهدف لحمايتها وضمان نشأتها في بيئة سليمة. وتشير تقديرات تنسيقية العائلات إلى أن عدد المعتقلين في سجون العراق 10 معتقلين، تتراوح الأحكام الصادرة بحقهم بين المؤبد والإعدام. وقد مثّلت إعادة فتح سفارة المغرب في العراق، في 23 يناير/كانون الثاني 2023، بارقة أمل للعائلات، إذ شكل غياب التمثيل الدبلوماسي عقبة أساسية أمام إجراءات إعادتهم. وعلى مدى السنوات الماضية، ظلت عودة عدد من المغاربة من معتقلات العراق وسورية متعثّرة، بسبب مخاوف عبّر عنها المغرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بشأن "عودة المقاتلين ضمن التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر". وتشكل عودة هؤلاء أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة، وفق وزارة الداخلية المغربية، التي أكدت أن بعض "المتطرفين يسعون إلى التسلّل إلى بلدانهم الأصلية لتنفيذ عمليات إرهابية". ## الإصابات تحبس أنفاس منتخبات قبل مونديال 2026 26 April 2026 05:33 PM UTC+00 تُراقب المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، أداء اللاعبين في مختلف الدوريات مع قرب الإعلان عن القوائم الرسمية للاعبين الذين سيشاركون في الحدث. ويتمتع أبرز نجوم المنتخبات بوضع خاص، بما أنهم على ثقة بالمشاركة في المونديال، ولكن الجميع يخشى عليهم من الإصابات، غير أن مباريات نهاية هذا الأسبوع في ملاعب أوروبا وتحديدا يوم السبت، شهدت إصابات كثيرة طاولت النجوم وأربكت الحسابات وهي تدفع كل مدرب إلى ترقب نتائج الفحوصات باهتمام كبير. وأصيب مهاجم منتخب مصر، محمد صلاح مع فريقه ليفربول الإنكليزي، السبت، وذلك بعد اصطدام مع مدافع من كريستال بالاس. وأكد مدير منتخب مصر لكرة القدم، إبراهيم حسن، اليوم الأحد، أن قائد الفراعنة سيغيب عن بقية مباريات الموسم، بعد تعرّضه لإصابة في أوتار الركبة، وسيحتاج إلى أربعة أسابيع من العلاج. وعاش صلاح كابوساً مشابهاً قبل كأس العالم 2018 عندما أصيب في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد. كما غادر الألماني كاي هافيرتز، مباراة فريقه أرسنال أمام نيوكاسل منذ الشوط الأول مصاباً، وظهر عليه التأثر ما يوحي بأن الإصابة خطيرة. وقد استعاد مهاجم تشلسي سابقاً، مستوياته، ويأمل في أن يساعد منتخب بلاده في الحدث العالمي، ولكن المعطيات الأولى تشير إلى أنه قد لا يعاود الظهور في الموسم الحالي. كما كان مهاجم توتنهام الإنكليزي، تشافي سيمونز، عرضة لتدخل قوي وغادر الملعب مصاباً، مثيراً الرعب في منتخب هولندا، بما أنه نجح في الظهور بمستويات جيدة في الفترة الأخيرة ويتوقع أن يكون أساسياً في كأس العالم، ولكن إصابته قد تمنعه من الحضور. وبعد أن تأكد غياب مهاجمه، هوغو إيكتيكي، لاعب نادي ليفربول، فإن منتخب فرنسا يُراقب باهتمام كبير وضع اللاعب كيليان مبابي، النجم الأول لمنتخب المدرب ديديه ديشان. وأصيب مبابي مع ريال مدريد الإسباني مساء الجمعة وخضع لفحوصات أولية لم تقدم معطيات نهائية وسيخضع لفحوصات جديدة يوم الاثنين. كما يُثير لاعب آخر من النادي الملكي المخاوف، وهو البرازيلي ميليتاو الذي تؤكد مصادر إعلامية مختلفة أن مشاركته في كأس العالم شبه مستحيلة، وقد تلقى منتخب "السامبا" أخبار صادمة في الفترة الماضية بما أن لاعبه رودريغو لن يكون حاضراً في المونديال ويعاني إيستفاو لاعب تشلسي من إصابة خطيرة ورافينيا نجم برشلونة غائب عن المباريات منذ المعسكر الأخير. ## الأخطاء المطبعية للتبرؤ من الذكاء الاصطناعي 26 April 2026 05:45 PM UTC+00 لطالما كانت الأخطاء المطبعية تدل على الإهمال أو عدم الاحترافية، لكن الذكاء الاصطناعي، الذي جعل المحتوى يبدو مثالياً بسهولة، جعل الأخطاء المطبعية الصغيرة دليلاً على أن المحتوى قد كتبه إنسان، لهذا يلجأ البعض إلى تعمّد ترك أخطاء في نصوصهم لتبرئة أنفسهم من تهمة استخدام روبوتات التوليد. والأخطاء المطبعية هي خطأ يحدث أثناء كتابة النصوص، وبالضبط عند الضغط على مفاتيح خاطئة في لوحة المفاتيح. قد ينتج عن هذه الأخطاء سوء فهم، خصوصاً في المراسلات أو الوثائق المهمة. وكانت هذه الأخطاء ضارة بسمعة مرسلها، إلى درجة أن الشركات طوّرت خاصية التصحيح التلقائي والكتابة التنبؤية والتدقيق النحوي، بالرغم من أنها أدوات غير مضمونة النتائج. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي، فلا يرتكب أخطاء إملائية، وحتى عندما يعاني من الهلوسة، ويقدّم معلومات مغلوطة، تظل لغته سليمة. لكن اليوم، باتت كتابة نص مثالي مدعاةً للشك، فهو مثالي جداً، والبشر ليسوا مثاليين، والذكاء الاصطناعي في متناول المستخدم بالمجان، ويمكنه جعل النص مثالياً. ومن أجل نفي كل اتهام أو تشكيك في أصالة ما يكتبه، قد يلجأ المستخدم إلى ترك بعض الأخطاء المطبعية عمداً.  الأخطاء المطبعية دليل إنسانيتنا غرّد كاتب عمود التكنولوجيا في صحيفة نيويورك تايمز كيفن روز بأن "أحد مسؤولي التسويق عبر البريد الإلكتروني أخبرني ذات مرة أنه عندما بدأوا في وضع أخطاء إملائية في عناوين الرسائل، ارتفعت معدلات الفتح بنسبة 40% تقريباً، لأن الناس افترضوا أن إنساناً هو من كتبها". An email marketer told me once that when they started putting typos in subject lines, open rates went up by like 40%, because people assumed a human wrote it. https://t.co/f27dhtZ1rv — Kevin Roose (@kevinroose) April 23, 2026 تقول الصحافية لوري كلارك عبر مجلة "سليت": "في مراسلاتي الشخصية، بدأت أشعر بنوع جديد من الوعي الذاتي. هل كانت تلك الشرطة الطويلة ضرورية حقاً؟ هل كان الأسلوب جافاً بعض الشيء؟" و"أي كتابة أقرأها رقمياً أصبحت تخضع للتدقيق نفسه. هل كان هناك شيء ما فيها يبدو غريباً بعض الشيء؟ شيء من... تشات جي بي تي؟". ويكتب الصحافي مويناك بال عبر موقع ديجيتال تريندز أن "معاناتي من عسر القراءة واختياري مهنة تتطلب مني الكتابة يومياً جعلتني أعاني من أخطاء إملائية متكررة، ما جعلها كابوساً حقيقياً. فقد تعلمتُ أن الأخطاء الإملائية تدل على الإهمال، أو عدم الاحترافية، أو الأسوأ من ذلك، انعدام الموهبة تماماً. ولكن مع تطور الذكاء الاصطناعي الذي يجعل الحياة تبدو أكثر مثالية، أصبحت الأخطاء الصغيرة أيضاً دليلاً على إنسانيتنا، وعلى أننا نولي عناية حقيقية لما نكتبه بدلاً من الاعتماد بشكل أعمى على برامج الذكاء الاصطناعي". المال مقابل الأخطاء المطبعية هذا الحرص على تعمّد الأخطاء المطبعية انتقل إلى مستوى جديد مع ظهور أداة تتعمّد إضافتها. "سانسيرلي" أداة ذكاء اصطناعي تجعل الرسائل الإلكترونية تبدو أكثر إنسانية، مثل إضافة أخطاء مطبعية متعمّدة إليها. وتتلخص فكرتها في إعادة صياغة فقرة واختصارها حسب ثلاث مستويات: مستوى أول يختصر الأسطر، مستوى ثانٍ "بشري" يضيف المزيد من العامية والاختصارات، ويحذف المزيد من الكلمات، ومستوى ثالث يحتوي عمداً على الأخطاء المطبعية وشدة الاختصار، كأن كاتب الرسالة في عجلة شديدة من أمره. والأداة متوفرة إضافةً للمتصفح، وهي لست مجانية، بل إن مساعدتك في كتابة نص فيه الأخطاء المطبعية تأتي مقابل 4.99 دولارات شهرياً. وتقول مجلة فاست كومباني إن الأداة تحقق الانتشار، وهو ما يسلّط الضوء على نقاش أوسع، إذ "في عالم مُنهَك ومُحبَط من الذكاء الاصطناعي، تُعدّ اللمسة الإنسانية قيّمة". وتنقل عن أحد المستخدمين في "إكس": "توقفوا عن الخجل من الأخطاء الإملائية، بل تقبّلوها. إنها من آخر الأشياء التي نحتفظ بها لأنفسنا". Stop being ashamed of typos, embrace them. It's one of the last things we have to ourselves. — 0xSero (@0xSero) April 22, 2026 ## السردية والدعاية.. سلاح إسرائيل للبقاء 26 April 2026 05:45 PM UTC+00 تحدث الجريمة، جريمة قتل عشرات المدنيين في غزة أو لبنان أو اليمن أو طهران، أمام مرأى العالم ومسمعه، بل وتُوثَّق بالصور والفيديوهات وتنتشر في المواقع ووسائل التواصل. الكلّ يعرف الفاعل، والجميع يُدرك سبب قيامه بالجريمة، لكنّ هذا الفاعل ينجو من العقاب، وتُترك له الحرية لارتكاب أخرى وأخرى. شاهد العالم إسرائيل على مدى عقود وهي ترتكب أبشع أشكال جرائم القتل، ووصلت إلى حدّ الإبادة الجماعية لسكان قطاع غزة وجنوب لبنان على مدى ثلاث سنوات متتالية، ولا تخشى ارتكاب الجريمة نفسها في أي مكان آخر، قريب من حدودها أو بعيد، لأنها تستطيع الإفلات من العقاب ومن تحمّل مسؤولية كل جريمة. الذاكرة الجمعية البشرية عبر التاريخ لا يمكن أن تنسى كيف قامت دولة إسرائيل، لكن ثمة لحظات زمنية يُنسى فيها هذا الأصل الدموي، ليس فقط لإسرائيل، وإنما لعدة أحداث بشعة وقعت في مناطق مختلفة من العالم شهدت هي الأخرى نزاعات وحروباً إبادية، فيتم التعايش معها باعتبارها أمراً واقعاً غير قابل للتغيير آنذاك، فيما يُنتظر تغييره في زمن الأجيال المقبلة، وهكذا يُسلَّم "الانتظار" من جيل إلى آخر. ولكي تُسقط عنها مسؤولية الجرائم، تُركّز إسرائيل على السردية الدعائية، وعلى حبكة روائية متقنة، فتقوم بنسج خيوط رواية مُضلِّلة وتنشرها في أكثر من منصة إعلامية دولية، بل وتُغرق السوق الإعلامية الدولية، من الجرائد إلى الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، بسرديتها الأحادية التي تُبرّر أفعالها. ومع تكرار السردية بأساليب مختلفة، يُشبَع المتلقي بها، وتُحجب عنه الحقيقة الواقعية. لكي تُسقط عنها مسؤولية الجرائم، تُركّز إسرائيل على السردية الدعائية، وعلى حبكة روائية متقنة، فتقوم بنسج خيوط رواية مُضلِّلة وتنشرها في أكثر من منصة إعلامية دولية كان المتلقي الذي تُركّز عليه الرواية الإسرائيلية هو الأوروبي والأميركي، حيث يشكّل المجال الغربي الأرضية الأولى الداعمة لها، والأساس التبريري الأول لكل أفعالها. ومن أبرز المبررات محرقة الهولوكوست في ألمانيا وخشية تكرارها في الشرق الأوسط، وقد عمدت الصحف الغربية والمؤسسات الإعلامية إلى تثبيت السردية الإسرائيلية، عبر إقحام مفرداتها وصياغة الأخبار بكلمات تستند إليها، لينتقل تداولها من مستوى الفرد إلى المجتمع، ومن المنزل إلى المؤسسات العامة والمدارس والجامعات، حتى تُصبح الأجيال ترى القضية من زاوية واحدة فقط، وتُصاغ السياسات والقوانين، وحتى الكتابات الأدبية والسينما، بناءً على هذه السردية. حين يُقال: "مقتل العشرات في غزة بغارة جوية" في كبريات الصحف أو القنوات الدولية، ويتوقف الخبر عند هذا الحد، يكون ذلك كافياً لإنقاذ إسرائيل من مسؤولية الجريمة، إذ لا يُذكر اسم الفاعل ولا سبب الفعل، فيبقى الخبر ناقصاً من الإجابة عن الأسئلة: من؟ ومتى؟ وأين؟ وكيف؟ ولماذا؟ وهذا المنطق في صياغة الخبر ينعكس أيضاً على صناعة القرار والموقف السياسي لدى الدول الحليفة الكثيرة تجاه هذا الحدث الإجرامي. اليوم، لم يعد المتلقي الأوروبي كافياً، إذ تحتاج إسرائيل، لتثبيت مبررات مشروعها "الدموي"، إلى تصديق المتلقي العربي روايتها. وإذا كانت حربها مع العرب لم تنتهِ منذ أكثر من ثمانين عاماً، فإنها نجحت في تقليل عدد المعادين لها عبر سنوات، إما بالقوة والردع والتخويف بالقتل والحصار، أو عبر الإغراء بالسلام والمال. لكن الأهم هو صناعة سردية دعائية تجعل العرب لا يكترثون لما تقوم به، بل ويتضامن بعضهم معها ضد العرب المعادين لها. يتطلب هذا الأمر وسائل مادية ضخمة، ولذلك رُصدت ميزانيات كبيرة لإقامة مؤسسات إعلامية ناطقة بالعربية تتبنى الرواية الإسرائيلية لأي حدث، دون إعلان الارتباط المباشر بإسرائيل، وتُغرق السوق العربية بها عبر التكرار المستمر، حتى يقتنع المتلقي بالمبرر المصاغ لتبرير أي جريمة إسرائيلية، سواء كانت مجزرة بحق المئات أو قتل صحافي أو تفجير منازل. كما يتطلب ذلك سنوات من العمل والجهد والصبر على الأجيال الصاعدة، التي قد لا تكون على معرفة دقيقة بالتاريخ والأصل، لكنها تصطدم بالحاضر الأسود، فتأتي نتائج المشروع عكسية ومضادة. من الصحافة ووسائل الإعلام إلى الجامعات ومراكز الفكر والأبحاث، ثم المؤسسات الحكومية ودوائر صناعة القرار، يعتمد الإسرائيليون على وجود أشخاص مؤمنين بسرديتهم في كل هذه المواقع، قادرين على الدفاع عنها بشراسة، حتى مع إدراكهم حقيقةً مغايرةً. ويكون دور هؤلاء الإلهاء وصناعة التيه لدى الجمهور في القضايا الكبرى المرتبطة بفلسطين وإسرائيل. وقد شاهدنا خلال حرب غزة ولبنان وإيران، عبر مختلف الشاشات العربية والأجنبية، صحافيين وأكاديميين عرباً يهاجمون الفلسطينيين واللبنانيين والإيرانيين بدلاً من الإسرائيليين، بل وامتد الهجوم إلى المتضامنين من مختلف الجنسيات والبلدان. وبذلك يؤثر هؤلاء في جمهورهم ويمنحون إسرائيل هامشاً إضافياً لارتكاب المزيد من الجرائم، بينما ينشغل المعادون لها بالصراع مع هذه النماذج، فتضيع خيوط تتبع الجريمة والفاعل وأسبابها. إن تبنّي "الرواية الإسرائيلية" في الحروب الحالية بدأ ينخفض في الغرب مع تكشّف الحقائق، واستيقاظ عدد من الأوروبيين على واقع إجرامي غير مسبوق، على الأقل منذ حرب غزة 2023. وحتى مع تزايد تبنيها في المنطقة العربية من قبل بعض الأفراد والمؤسسات، فإن مصيرها الحتمي هو الانهيار، لأن الإسرائيليين أنفسهم لا يتركون أي مجال يمكن من خلاله تصديق روايتهم أو تبرير جرائمهم ضد البشرية. ## ريال مدريد يقاضي رابطة الدوري الإسباني.. إليك الأسباب 26 April 2026 05:48 PM UTC+00 قرر نادي ريال مدريد مقاضاة رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، للطعن في بروتوكول حديث، يهدف إلى مكافحة العنف والتمييز داخل الملاعب، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية الإسبانية. وبحسب ما كشفته صحيفة سبورت الكتالونية اليوم الأحد، فإن النادي الملكي قرر اللجوء إلى القضاء رغم أنه لا يعارض مضمون البروتوكول الذي يسعى إلى الحد من السلوكيات العنصرية والعنيفة، لكنه يرفض فرضه بشكل إلزامي على جميع الأندية. ويرى ريال مدريد أن "الليغا تجاوزت صلاحياتها التنظيمية، من خلال فرض نموذج موحّد لإدارة هذه القضايا، والتدخل في الشؤون الداخلية للأندية، وتقليص هامش الاستقلالية الإدارية"، وأكد النادي أنه "يمتلك بالفعل نظامًا خاصًا وفعالًا للتعامل مع هذه الحالات، ولا يرى مبررًا لإجباره على الالتزام ببروتوكول خارجي". وتقدّم ريال مدريد بدعوى رسمية طالب فيها بإلغاء البروتوكول أو على الأقل إيقاف إلزاميته، كما سعى إلى تعليق تنفيذه بشكل عاجل، إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب الأولي، وقررت متابعة القضية، والاستماع إلى مختلف الأطراف قبل إصدار الحكم النهائي. في المقابل، تتمسك رابطة الليغا بموقفها، معتبرة أن "البروتوكول يحظى بدعم مؤسساتي واسع، ويمثل خطوة ضرورية لحماية اللاعبين والجماهير، ويضمن توحيد المعايير في جميع الملاعب، وترى الليغا أن "هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها المستمرة لمكافحة العنصرية والعنف، خاصة في ظل تزايد الحوادث في السنوات الأخيرة". وتعكس هذه القضية فصلًا جديدًا من التوتر المستمر بين إدارة ريال مدريد ورئاسة الليغا، في ظل خلافات سابقة حول ملفات عدة، أبرزها الصلاحيات التنظيمية وإدارة المسابقات، كما أن التساؤلات تطرح على احتجاج الريال وظهور الأزمة تلك في ظل أن بقية الأندية لم تبدِ اعتراضًا مماثلًا، ما يجعل القضية أقرب إلى نزاع قانوني حول السلطة والنفوذ، وليس حول المبادئ بحسب الصحيفة. ومن المنتظر أن يحدد القضاء الإسباني مستقبل هذا البروتوكول، في قرار قد يعيد رسم العلاقة بين الأندية ورابطة الدوري، ويحدد حدود الصلاحيات التنظيمية داخل كرة القدم الإسبانية. ## سورية على خطى باكستان أم في عباءة تركيا؟ 26 April 2026 05:52 PM UTC+00 بعد النجاح اللافت للدولة السورية في بسط سيطرتها على معظم الجغرافيا السورية، باستثناء محافظة السويداء التي يُعدّ رجوعها إلى الحضن السوري مسألة وقت، يبرز سؤال جوهري حول شكل الدولة السورية في المرحلة المقبلة. بعد تجاوز مفهوم الدولة القومية الذي اصطبغت به سورية طيلة ستة عقود مضت، يمكن القول إن سورية تقف اليوم أمام احتمال تبلور نموذج وطني جديد، قد يجمع بين التجربتين التركية والباكستانية، مع خصوصية محلية تفرضها طبيعة المجتمع السوري وتركيبته الديموغرافية والسياسية. أولاً: دروس التجربة الباكستانية منذ استقلالها عام 1947، عاشت باكستان حالة من عدم الاستقرار السياسي، اتسمت بتناوب فترات الحكم المدني مع الانقلابات العسكرية. فعلى الرغم من وجود نظام انتخابي وأحزاب سياسية ودستور ينص على أن الإسلام دين الدولة ومصدر أساسي للتشريع، بقيت المؤسسة العسكرية لاعباً مركزياً في توجيه المسار السياسي، أحياناً من خلف الستار وأحياناً من موقع السلطة المباشر. هذا النموذج أنتج ما يمكن وصفه بـ"شبه ديمقراطية" ذات مرجعية إسلامية واضحة، تحافظ على شكل مؤسساتي تعددي، لكن مع نفوذ قوي للمؤسسة العسكرية في مفاصل الدولة. ورغم ذلك، لم يشكّل الطابع الإسلامي للنظام عائقاً أمام بناء علاقات استراتيجية متينة مع الولايات المتحدة، خصوصاً خلال الحرب الباردة، ثم في مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، حيث أصبحت باكستان شريكاً أساسياً في ملفات إقليمية حساسة. ثانياً: التجربة التركية والتحول المدني أما في تركيا، فقد شهدت البلاد منذ تأسيس الجمهورية على يد مصطفى كمال أتاتورك دوراً مركزياً للمؤسسة العسكرية بوصفها حارساً للنظام العلماني. وتكررت الانقلابات العسكرية خلال العقود التالية، إلى أن بدأ التحول التدريجي مع صعود حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002، بقيادة رجب طيب أردوغان. عمل الحزب على تقليص نفوذ الجيش في الحياة السياسية وتعزيز السلطة المدنية، وهو مسار بلغ ذروته مع محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 التي قادها بعض قيادات الجيش ضد التيار الإسلامي الحاكم. ومنذ ذلك الحين، اتجهت تركيا نحو صيغة حكم تجمع بين مؤسسات دولة حديثة ونفوذ عسكري أقل من السابق، مع انتهاج سياسة خارجية قائمة على تنويع العلاقات الدولية وعدم الارتهان الكامل لمحور واحد. يمكن القول إن سورية تقف اليوم أمام احتمال تبلور نموذج وطني جديد، قد يجمع بين التجربتين التركية والباكستانية، مع خصوصية محلية تفرضها طبيعة المجتمع السوري ثالثاً: سورية بين الإرث والتحول عرفت سورية منذ الاستقلال مساراً متقلباً: من حياة سياسية تعددية نسبياً، إلى نموذج قومي، ثم إلى حكم عسكري سلطوي طويل الأمد، قبل أن تدخل في مرحلة جديدة انتهت بوصول قوى إسلامية إلى السلطة. واليوم، يبدو أن شكل الحكم يتجه نحو صيغة ذات مرجعية إسلامية دستورية، أقرب في بنيتها إلى النموذج الباكستاني من حيث النص على دور الإسلام في التشريع، ولكن ضمن إطار سياسي يسعى إلى الحفاظ على مؤسسات تمثيلية وانتخابية. في الوقت ذاته، تشير المعطيات إلى رغبة واضحة في تجنب هيمنة المؤسسة العسكرية على القرار السياسي، على غرار ما تشهده باكستان وتركيا. فترسيخ هيمنة السلطة المدنية سيكون عاملاً حاسماً في رسم ملامح الدولة المقبلة. رابعاً: البعد الدولي وتوازن التحالفات لم يمنع الطابع الإسلامي للنظام الباكستاني من بناء تحالفات وثيقة مع واشنطن، وهو ما قد يفسر الانفتاح الأميركي الحالي على دمشق ومحاولة إعادة إدماجها تدريجيًا في النظام الإقليمي، ضمن ترتيبات أمنية وسياسية جديدة. غير أن سورية، بخلاف باكستان في مراحلها الأولى، تبدو أكثر ميلًا إلى تنويع تحالفاتها الدولية، مستفيدة من الدرس التركي في موازنة العلاقات بين القوى الكبرى. فالتوجه نحو إقامة علاقات متوازنة مع روسيا، رغم إرث الصراع، ومع قوى إقليمية فاعلة، يعكس محاولة لتفادي الارتهان لمحور واحد، وبناء هامش مناورة أوسع في السياسة الخارجية. خامساً: ملامح الدولة السورية المتوقعة في ضوء ما سبق، يمكن تصور نموذج سوري يقوم على: مرجعية إسلامية دستورية أكثر محافظة من النموذج التركي، وأقل تشددًا من النموذج الباكستاني. حياة سياسية منظمة ومضبوطة، بهامش أوسع من التعددية مقارنة بباكستان، وأقل انفتاحًا من التجربة التركية. مؤسسة عسكرية خاضعة بالكامل للسلطة السياسية، خلافًا لما هو عليه الحال في باكستان وتركيا. سياسة خارجية قائمة على التوازن وتعدد الشراكات. إن نجاح هذه "التوليفة" سيعتمد على قدرة النخبة الحاكمة على تحقيق معادلة دقيقة: الجمع بين الاستقرار السياسي، والتعددية المجتمعية، ومتطلبات الانفتاح الدولي، دون الوقوع في فخ عسكرة الدولة. وبين النموذجين التركي والباكستاني، قد تولد في سورية صيغة ثالثة، تستعير من التجربتين بعض عناصرهما، لكنها تظل محكومة بخصوصية الواقع السوري وتعقيداته. ## رئيس وزراء قطر يؤكد لعراقجي ضرورة فتح الممرات البحرية 26 April 2026 06:01 PM UTC+00 تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ووفق وزارة الخارجية القطرية، جرى خلال الاتصال "استعراض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة "تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى التوصل لاتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد". كما أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ضرورة "فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة"، مشدداً في هذا السياق على "الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين". وعاد عراقجي، مساء اليوم الأحد، إلى إسلام أباد لإجراء مباحثات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك عقب لقاءات عقدها في مسقط مع سلطان عُمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر البوسعيدي. وبخصوص أجندة زيارة عراقجي الثانية إلى إسلام أباد خلال يومين، ذكرت وكالة "تسنيم"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن من بين أبرز أهداف الزيارة، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية، نقل شروط إيران لإنهاء الحرب إلى باكستان بصفتها دولة وسيطة. وأضافت الوكالة أن قضايا من قبيل تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تكرار أي اعتداء عسكري من قبل الأطراف التي أشعلت الحرب، ورفع الحصار البحري، ستكون من بين المسائل التي سيطرحها عراقجي. وذكر التلفزيون الإيراني، السبت، أن عراقجي سلّم الجانب الباكستاني "رداً رسمياً وشاملاً" على المقترحات الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال زيارته الأخيرة. ## قيادي في "أزواد": مفاوضات مع موسكو لتأمين انسحاب "الفيلق الأفريقي" 26 April 2026 06:18 PM UTC+00 أكد قيادي بارز في حركة تحرير أزواد، اليوم الأحد، أن السفارة الروسية دخلت على خط المفاوضات مع قيادة الجبهة، في مسعى للتوصل إلى ترتيبات تضمن انسحاباً آمناً لقوات "الفيلق الأفريقي" التابعة لموسكو من كامل نقاط تمركزه في مدن منطقة شمال مالي، على أن يشمل الاتفاق قوات الجيش المالي. وقال القيادي في الحركة ورئيس المنتدى السياسي للأزواد الدكتور محفوظ آغ عدنان لـ"العربي الجديد" إن "الاتفاق الذي حصل بشأن انسحاب قوات الفيلق الأفريقي من قاعدة كيدال يشمل أيضاً تفاهمات حول الانسحاب من مناطق أخرى مثل غاو". وأضاف أن المفاوضات تجرى مع السفارة الروسية في مالي لضمان وتأمين انسحاب كل الرعايا الروس والمرتبطين بالفيلق الأفريقي من شمال مالي، مشيراً إلى التوصل إلى تفاهم يقضي بأن تضمن قوات حركة أزواد وقوات تنظيم "أنصار الإسلام" مسار انسحاب قوات الفيلق الأفريقي والجيش المالي حتى حدود منطقة سيفاري وسط مالي، ليصبحوا بعد ذلك في عهدة السلطة في باماكو. وشدد المسؤول في "أزواد" على أنّ خروج قوات الفيلق الأفريقي من القاعدة التابعة سابقاً لقوات الأمم المتحدة في كيدال كانت جزءاً مما تم التوصل إليه في الوقت الحالي مع الجانب الروسي، مشيراً إلى أن قوات أزواد التزمت وضمنت خروجاً آمناً، ولفت إلى أن هناك طرفاً ثالثاً (لم يكشف عنه) يساعد في تسهيل هذه التفاهمات بين الحركة وموسكو، وعبّر في السياق نفسه عن أمله في أن "تمتنع كل من النيجر وبوركينا فاسو عن التدخل لمساعدة النظام المالي". وقال: "رسالتنا السياسية للنيجر وبوركينا فاسو (ترتبطان بتحالف كونفيدرالية الساحل مع مالي) هي أن تكونا بعيدتين عن هذه الحرب وألا تتدخل قوات من الدولتين، وأن تتسم حكومتا البلدين بالحياد وتحترما طبيعة العلاقات الاجتماعية والنسيج الاجتماعي نفسه بين مجتمعاتنا المحلية، وبالتالي لا نريد أن تتدخلا في الحرب الدائرة مع مالي"، مضيفاً: "نحن، الأزواديين، نريد أن نكون شركاء في استتباب الأمن ومكافحة الارهاب في الصحراء، ودول الجوار مثل الجزائر وموريتانيا تدرك ذلك". وأكد آغ محفوظ أن "التطورات الأخيرة في مدن أزواد، شمالي مالي، كانت منتظرة، بعد فترة عانى فيها السكان من أعمال عنف وتشريد من قبل عناصر فاغنر سابقاً والفيلق الأفريقي حالياً، وكذا قوات للجيش المالي". وتابع: "كان يتعين أن يُجهَّز رد ميداني من قبل جبهة التحرير والجيش الأزوادي بهجوم السبت لتحرير أزواد، وإبعاد الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الأفريقي". واستطرد قائلاً إن "جبهة تحرير الأزواد كانت تستعد لعملية التحرير منذ خروج قيادات الجبهة من مدينة كيدال، المعقل الرئيس للجبهة عام 2023 (..) لقد كان ذلك انسحاباً تكتيكياً في تلك الفترة، لكن كما هو معروف، ظلت المعارك قائمة ضد الجيش المالي ومرتزقة فاغنر، خاصة عام 2024، وعندما جرى تجهيز القوات ورأينا أن الوقت مناسب، أطلقنا هجوم تحرير المدن" . ورداً على سؤال حول تزامن هجوم قوات جبهة تحرير أزواد في الشمال مع الهجوم الذي شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على باماكو، وطبيعة التنسيق مع هذا التنظيم المحسوب على تنظيم القاعدة، قال محفوظ آغ عدنان: "حدث هذا التزامن بكل تأكيد، ولم تكن لدينا أية مشكلة في التعاون مع أي طرف ومع المعارضة المالية، بما يمكن أن يساهم في إسقاط هذا النظام". وأضاف القيادي أن تركيز جبهة تحرير أزواد أنصبّ على مدن الشمال، مشيراً إلى أن العاصمة باماكو لم تكن ضمن أولوياتها المباشرة. وأوضح أن الهجمات التي ينفذها تنظيم "أنصار الإسلام"، الذي يضم عدداً من المقاتلين المنحدرين من مناطق الشمال، تُسهم ميدانياً في تخفيف الضغط على قوات الجبهة، عبر إشغال الجيش المالي بمعارك داخل العاصمة، ما يسهّل تحركات قوات الأزواد في مناطق انتشارها. ورفض الكشف عن حصيلة الهجوم، وقال: "هناك قتلى من الجيش المالي وعدد من الأسرى في كيدال وغاو وباماكو، لكن الجبهة لن تقدم في الوقت الحالي معلومات بخصوص ذلك".

تعليقات