العربي الجديد: Digest for April 28, 2026

## البيت الأبيض: مطلق النار كان يسعى لاغتيال ترامب ومسؤولين كبار 26 April 2026 06:47 PM UTC+00 وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، اليوم الأحد، الهجوم الذي وقع خلال عشاء في واشنطن بأنه محاولة لاغتيال الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته. وقالت ليفيت عبر منصة إكس إن حفل العشاء الذي أقيم السبت "تعرض لهجوم من شخص مجنون ومنحرف سعى لاغتيال الرئيس وقتل أكبر عدد ممكن من كبار مسؤولي إدارة ترامب". وأوضحت ليفيت، التي كانت تجلس أيضاً في منصة كبار الشخصيات، أنه جرى نقلها إلى مكان آمن مع ترامب والسيدة الأولى ميلانيا، وأضافت: "لقد كان الرئيس ترامب شجاعاً حقاً، ولكن كما قال ليلة أمس، يجب أن ينتهي هذا العنف السياسي". ونشر ترامب، الذي سارع عناصر أجهزة الاستخبارات إلى إخراجه من قاعة الفندق في واشنطن، لقطات من كاميرات المراقبة تُظهر المسلح وهو يركض ويعبر نقطة تفتيش أمنية، بينما أسرع عناصر الأمن الى إشهار أسلحتهم. وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب الأحد قبل مثوله المقرر الاثنين أمام المحكمة. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المشتبه به هو كول توماس (31 عاما) من الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة لوس أنجليس. وقال المدعي العام تود بلانش إنّه بناء على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل "كان يستهدف أعضاء في الإدارة". وإذ أكد بلانش أن أي دافع آخر للهجوم لم يظهر، شرح أن المشتبه به الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين كان نزيلاً في فندق "واشنطن هيلتون" حيث أقيمت مأدبة العشاء مساء السبت. وأضاف بلانش: "نعتقد أنه انتقل بالقطار من لوس أنجليس إلى شيكاغو، ثم من شيكاغو إلى واشنطن"، مرجّحاً أنه "اشترى هذه الأسلحة خلال العامين المنصرمين". وأضاف أن المشتبه به "لا يتعاون بشكل نشط" مع التحقيق، معرباً عن اعتقاده أنّ "محكمة فيدرالية في واشنطن ستُوجّه إليه التهم رسمياً صباح غد (الاثنين)". وكانت وكالة أسوشييتد برس قد نقلت عن مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون مطلع على التحقيق أن توماس أرسل كتابات إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف فيها نفسه بأنه "قاتل فيدرالي ودود"، وهاجم سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب. ووصف ترامب الهجوم بأنه سبب إضافي لبناء قاعة الاحتفالات المثيرة للجدل التي يعتزم إنشاءها في البيت الأبيض. وفي هذا الإطار، قال ترامب إن "هذا الحدث لم يكن ليحدث أبدا لو كانت قاعة الاحتفالات فائقة السرية عسكريا، والتي يجري بناؤها حاليا في البيت الأبيض. لا يمكن بناؤها بالسرعة الكافية!". (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## رانييري ضحية النهايات غير المنصفة لمسيرة مدرب مخضرم 26 April 2026 07:13 PM UTC+00 انتهت مهمة الإيطالي كلاوديو رانييري (74 عاماً) في إدارة نادي روما منذ يوم الجمعة الماضي، إثر بيان من إدارة نادي العاصمة الإيطالية يؤكد إنهاء تجربة المدرب المخضرم الذي عاد إلى النادي في الموسم الماضي. وجاء في بيان الفريق الإيطالي: "يؤكد نادي روما انتهاء تعاونه مع كلاوديو رانييري، ستظل مصالح نادي روما دائماً في المقام الأول، لدينا ثقة كاملة بالمسار الذي نسلكه تحت قيادة جيان بييرو غاسبيريني، بهدف مشترك هو النمو والتطور وتحقيق نتائج تليق بتاريخنا". وبهذا القرار، فإن رانييري خسر صراعه مع المدرب غاسبيريني، وهو ما يعتبر الصراع الأخير في مسيرته الرياضية، بعد أن قرّر اعتزال التدريب في العام الماضي. وعدل المدرب صاحب الخبرات الكبيرة عن قرار الاعتزال، وقاد نادي روما في نهاية الموسم الماضي، وحقق معه نتائج إيجابية قادته إلى المشاركة في الدوري الأوروبي. وبنهاية الموسم، قرّر اعتزال التدريب نهائياً وشغل خطة كبير مستشاري رئيس النادي بصلاحيات واسعة وهو من اختار المدرب غاسبيريني لقيادة الفريق، ولكن العلاقة بينهما شهدت توتراً كبيراً في الأيام الماضية بتصريحات قوية من رانييري، وكان واضحاً أنه من شبه المستحيل استمرارهما معا وعلى إدارة النادي اختيار أحدهما، ففضلت المدرب على رانييري رغم كل ما قام به من أجل الفريق. وردّ رانييري بتصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية عن القرار وقال: " كان إنهاء عملي مستشاراً أول قراراً أحادياً من النادي. أُوضح هذا الأمر انطلاقاً من واجب الشفافية، ووضوح الإجراءات، والوفاء بحقيقة الأمور، وحبي لقميص روما الذي يُمثل جزءاً لا يتجزأ مني. أتقدم بالشكر لعائلة فريدكين، والفريق، والموظفين، وجماهير روما بأكملها على المودة الكبيرة التي أظهروها على مرّ السنين، والتي كانت دائماً محل تقديرنا". وهذه المناسبة الثانية التي يتجرع خلالها الإيطالي كأس الخذلان، فقد وجد مصيراً مشابهاً مع ليستر سيتي الإنكليزي عندما قاده إلى تتويج تاريخي في موسم 2015ـ2016، ولكن في الموسم الموالي، لم تمنحه إدارة النادي متسعاً من الوقت، ونسيت كل النجاحات التي حققها مع الفريق، لتقع إقالته من مهامه بعد نتائج مخيبة، ولكن وقع صدمة قرار روما يبدو أقوى بما أنّه عبّر في العديد من المناسبات عن تعلقه بالنادي. وخاض المدرب الإيطالي تجارب عديدة في مختلف الدوريات الأوروبية (إيطاليا وانكلترا وفرنسا وإسبانيا)، وقاد أندية قوية إلى حصد نتائج إيجابية. ## فراس البريكان.. التألق مع الأهلي يقرّب حلم المشاركة في مونديال 2026 26 April 2026 07:46 PM UTC+00 تمكن النجم السعودي فراس البريكان (25 عاماً) من النجاح مع ناديه الأهلي في الموسم الجاري، بعدما قاده إلى تحقيق لقب بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، لكنه يترقب مكانه الآن مع "الأخضر" في كأس العالم 2026، التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. واستطاع فراس البريكان خطف الأنظار إليه وبقوة مع ناديه الأهلي في نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما نجح في اختراق دفاعات فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني، التي فرضها على رفاق الجزائري رياض محرز الذين عانوا كثيراً في الشوط الثاني، بعدما لعبوا بعشرة لاعبين فقط عقب طرد زكريا هوساوي في الدقيقة الـ68، إلا أن المهاجم سجل هدف الانتصار الوحيد الذي أهدى "الراقي" لقب المسابقة القارية للمرة الثانية في تاريخه. وفرض فراس البريكان نفسه بطلاً للمواجهة النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وأثبت أن المهاجم السعودي قادر على تقديم كل شيء في المواعيد الكبرى في حال حصل على فرصته الكاملة، والدليل أن صاحب الـ25 عاماً يملك في رصيده مع منتخب السعودية ما يشفع وجوده في التشكيلة الأساسية التي تُشارك في مونديال 2026. وفي شهر أكتوبر/تشرين الثاني عام 2021، ظهر اسم فراس البريكان بقوة، بعدما استطاع تسجيل هدفٍ حاسم في شباك منتخب اليابان ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2022، حيث أحرز الهدف الوحيد في الدقيقة الـ71 من عمر المواجهة التي أقيمت في مدينة جدة، الأمر الذي جعل الجميع يتوقع نجاحه الكبير في مونديال قطر حينها. لكن فراس البريكان لم يظهر بالشكل الذي كانت تتوقعه جماهير منتخب السعودية بسبب خيارات المدرب السابق الفرنسي هيرفي رينارد، إلا أن المهاجم يمتلك الفرصة الكاملة مع تغيير الجهاز الفني لـ"الأخضر" بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يعلم جيداً قيمة النجم الفنية، وكيف بإمكانه أن يكون رأس الحربة الأساسي في بطولة كأس العالم 2026. يذكر أن مدرب منتخب السعودية اليوناني جورجيوس دونيس يملك خبرة في الدوري السعودي لكرة القدم، كونه أشرف على الأجهزة الفنية لأندية الهلال، الفتح، الوحدة والخليج، خلال مسيرته، الأمر الذي يجعل فرصة وجود فراس البريكان في القائمة التي ستشارك في منافسات بطولة كأس العالم 2026 هذا الصيف أمراً مفروغاً منه، وبخاصة أن المهاجم سطع نجمه هذا الموسم مع فريقه الأهلي. ## برشلونة يقترب من رقم قياسي في الدوري الإسباني 26 April 2026 07:47 PM UTC+00 أصبح نادي برشلونة الإسباني على بُعد خطوة من تحقيق رقم قياسي جديد. فالفوز على سيلتا فيغو في ملعب كامب نو وضع "البلوغرانا" في دائرة المنافسة على رقم قياسي تاريخي في الدوري الإسباني. وهذا يُعطي دافعاً إضافياً لنهاية الموسم، الذي يُخيّم عليه غياب لامين يامال حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة في المباراة قبل الأخيرة. ولقد حوّل برشلونة ملعب كامب نو إلى حصن منيع، مثلما أكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، السبت، وأتاح الفوز الأخير فرصة لتحقيق إنجاز لم يتحقق منذ 40 عامًا. فقد حصد رجال المدرب الألماني هانسي فليك، 17 فوزًا على أرضهم هذا الموسم في الدوري الإسباني. وبعبارة أخرى، فاز برشلونة في جميع مبارياته على أرضه في "الليغا". هذه السلسلة من النتائج تجعل برشلونة الفريق الوحيد في أوروبا، وتحديداً بين أفضل 20 اتحاداً في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي فاز بجميع مبارياته على أرضه حتى الآن هذا الموسم. ولديه القدرة على تمديد هذه السلسلة حتى نهاية الموسم. ويفتخر النادي الكتالوني بسلسلة انتصارات متتالية بلغت 17 مباراة في الدوري على ملعب كامب نو، بينما تتخلف فرق عملاقة مثل بايرن ميونخ، على سبيل المثال، بفارق كبير، حيث يحقق حاليًا سلسلة من 5 انتصارات متتالية في الدوري الألماني على ملعب أليانز أرينا. ولن تكون هذه المرة الأولى التي ينهي فيها برشلونة موسماً في الدوري الإسباني بسجل مثالي، فقد كانت آخر مرة في موسم 1959-1960. ومع ذلك، ستكون هذه المرة الأولى في دوري يضم 20 فريقاً. وسيتجاوز برشلونة بذلك رقم ريال مدريد القياسي المسجل عام 1986، حين حقق النادي الملكي الفوز في جميع مبارياته الـ 17 في ذلك العام، وهو نفس عدد انتصارات برشلونة الحالي بقيادة هانسي فليك. ومع تبقي خمس مباريات، من بينها مباراتان على ملعب كامب نو، يتعين على البلوغرانا الفوز على كل من ريال مدريد وريال بيتيس لتحقيق سجل مثالي بـ 19 فوزًا في 19 مباراة. رقم قياسي آخر في متناول أيديهم. ## الحكومة المصرية تتراجع عن قرار إغلاق المحال ليلاً خشية الركود 26 April 2026 07:58 PM UTC+00 قررت الحكومة المصرية التراجع عن قرارها المؤقت بإغلاق المحال التجارية والمراكز التجارية والمطاعم في الساعة 11 مساءً، والعودة إلى مواعيد العمل الطبيعية، في خطوة تعكس محاولة تحقيق توازن بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على النشاط الاقتصادي، وسط ضبابية مستمرة في الأسواق العالمية. جاء القرار خلال اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث وافقت اللجنة مساء اليوم الأحد على وقف تطبيق مواعيد الإغلاق المبكر التي كانت قد فُرضت مطلع إبريل/نيسان الجاري، في إجراء احترازي لمواجهة تداعيات أزمة إقليمية متصاعدة انعكست على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني إن "الحكومة قررت العودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها قبل تطبيق القرار، بما يسمح للمحال والمطاعم باستئناف نشاطها الكامل حتى الثانية عشرة مساء للمحال التجارية والثانية ليلاً للمطاعم والمتنزهات الترفيهية، وحتى الرابعة فجراً بالمناطق السياحية"، وهو ما يُعد استجابة لمطالب قطاع الأعمال والتجارة والسياحة الذي تأثر نسبياً بتقليص ساعات التشغيل. وكان قرار الإغلاق المبكر قد صدر في سياق حزمة إجراءات أوسع استهدفت ترشيد استهلاك الكهرباء والمنتجات البترولية، في ظل مخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أثارت قلقاً بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية. وطبّقت الحكومة القرار من خلال إلزام المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم بالإغلاق في الساعة 11 مساءً، مع استثناء بعض الأنشطة الحيوية، إلى جانب تكثيف حملات الرقابة للتأكد من الالتزام، بالتوازي مع دعوات رسمية لترشيد الاستهلاك في المنازل والمصانع، وخفض الإنفاق الحكومي غير الضروري. مع مراجعة الموقف، رأت الحكومة أن استمرار تطبيق القرار قد يضغط على الأنشطة التجارية، خاصة في قطاعات التجزئة والمطاعم التي تعتمد على ساعات العمل المسائية لتحقيق جزء كبير من إيراداتها، ما دفعها إلى إعادة النظر فيه، بالتوازي مع تأكيد استمرار سياسات ترشيد الطاقة بوسائل أخرى. وشدد مدبولي، خلال الاجتماع، على ضرورة الحفاظ على استقرار الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، مؤكداً استمرار الأجهزة الرقابية في متابعة الأسواق لضمان توافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة. في الوقت نفسه، ناقشت الحكومة سيناريوهات تطور الأزمة العالمية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المصري في ضوء توقعات المؤسسات الدولية التي تشير إلى تباطؤ النمو العالمي وارتفاع معدلات التضخم. ووفقاً لعرض قدمه وزير التخطيط، من المتوقع أن يتراجع معدل النمو العالمي إلى 3.1% في 2026 مقارنة بـ3.4% في 2025، مع تباطؤ ملحوظ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشارت تقديرات الوزير إلى انخفاض نمو التجارة العالمية إلى 2.8% في 2026، مقابل 5.1% في العام السابق، نتيجة تزايد حالة عدم اليقين وعزوف المستثمرين عن المخاطرة، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. وفي سياق متصل، تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز جاهزيتها عبر تأمين احتياطيات كافية من السلع الأساسية والمنتجات البترولية لفترات ممتدة، مع العمل على تنويع مصادر الطاقة وتحفيز التحول إلى الطاقة المتجددة. ووجه رئيس الوزراء بالإسراع في إطلاق مبادرة تحفيزية لتشجيع المصانع والمنازل على استخدام الطاقة الشمسية، في إطار استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وزيادة الاستهلاك. ويرى محللون أن قرار التراجع عن الإغلاق المبكر يعكس إدراكاً حكومياً لحساسية التوقيت الاقتصادي، حيث تتزامن التحديات الخارجية مع ضغوط داخلية على مستويات الأسعار والنشاط التجاري، ما يفرض موازنة دقيقة بين إجراءات التقشف والحفاظ على النمو، وبينما لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، تراهن الحكومة على مرونة الاقتصاد المحلي وقدرته على امتصاص الصدمات، مدعوماً بإجراءات استباقية وسياسات احترازية تهدف إلى حماية الأسواق وضمان استمرارية الإنتاج وتلبية احتياجات المواطنين. ## باريس سان جيرمان يتلقى أخباراً سارة عنوانها حكيمي 26 April 2026 08:02 PM UTC+00 سيكون مدافع منتخب المغرب لكرة القدم، أشرف حكيمي (27 عاما)، حاضراً في لقاء فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي سيواجه بايرن ميونخ الألماني يوم الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية. ويطمح الباريسي إلى الدفاع عن اللقب الذي توج به في الموسم الماضي. وكان حكيمي قد غادر مباراة فريقه في الدوري الفرنسي أمام أنجيه، يوم السبت، مصاباً، ما جعل المخاوف تُسيطر على جماهير متصدر "الليغ 1" بما أن مواجهة العملاق الألماني تحتاج مشاركة كل نجوم الفريق، من أجل تخطيه في هذه المباراة الصعبة، ذلك أن "البافاري" حقق التأهل على حساب ريال مدريد الإسباني في الدور السابق، ويبدو مصراً على كسب هذه النسخة من المسابقة، ويمرّ بفترة مميزة على جميع المستويات. وأكدت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، الأحد، أن إصابة حكيمي ليست خطيرة، واستبداله كان بهدف حمايته. كما أكدت أنه سيشارك في التدريب الجماعي الأخير قبل المباراة القوية، والمبرمج يوم الاثنين، وبالتالي فإنه سيكون حاضراً في لقاء أبطال أوروبا، ويُعتبر النجم المغربي، من بين أكثر اللاعبين مشاركة مع الفريق، ويُساهم في الانتصارات بشكل مستمرّ، كما أن المدرب لويس إنريكي يعتمد عليه باستمرار. كما أكدت الصحيفة، أن نادي العاصمة الفرنسية، سيستعيد معظم اللاعبين المصابين في هذه المباراة، وخاصة لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا الذي ستُحسم مشاركته خلال تدريبات يوم الاثنين، والتي ستحدد فرصه في المشاركة أساسياً أو أنه سيكون بديلا بعد أن غاب عن آخر مباراة بداعي الإصابة التي تعرض لها. ## حارس يفقد أعصابه ويوجه لكمة لمنافسه في دوري الدرجة الثانية الإسباني 26 April 2026 08:08 PM UTC+00 خرج حارس مرمى نادي ريال سرقسطة إستيبان أندرادا (35 عاماً) عن النص بشكل كبير، بعدما وجه لكمة وحشية لمنافسه في فريق هويسكا خورخي بوليدو في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية الإسباني مساء الأحد، والتي شهدت حالة من الفوضى بين اللاعبين بسبب تلك الحادثة. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية أن هويسكا حسم اللقاء بهدف نظيف، لكن قبل نهاية المواجهة، وتحديداً في الوقت بدل الضائع، قام لاعب الفريق الفائز خورخي بوليدو بتوجيه كلمات إلى حارس مرمى ريال سرقسطة إستيبان أندرادا الذي لم يستطع ضبط أعصابه بعدما قام بدفع منافسه الذي سقط، ليسارع الحكم إلى توجيه البطاقة الصفراء الثانية ويطرد حامي العرين. وأوضحت أن حارس مرمى نادي ريال سرقسطة إستيبان أندرادا فقد أعصابه بشكل نهائي بعدما سمع كلمات من منافسه، ليسارع مباشرة صوب لاعب هويسكا، ويقوم بتوجيه لكمة وحشية جعلته يسقط أرضاً، الأمر الذي أشعل الأمور في الدقائق الأخيرة، بعدما تحول الملعب إلى ما يشبه حلبة المصارعة، بسبب الشجار الذي اندلع بين الجميع. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا يستعد لتلقي عقوبة قاسية من قبل الاتحاد الإسباني لكرة القدم، حيث من المتوقع إيقافه عن اللعب مدة 10 مواجهات كاملة، الأمر الذي سيجعله يتعلم درساً في كيفية التحكم بأعصابه، وعدم ضرب منافسيه بهذه الطريقة الوحشية التي ستواصل جماهير الرياضة تذكرها خلال السنوات القادمة. Puñetazo de Esteban Andrada a Jorge Pulido tras ser expulsado en el Huesca - Real Zaragoza pic.twitter.com/vjNQcCfb0q — Lorenzo Gelardo (@LorenzoGelardo_) April 26, 2026 ## الإنتاج الفني والممثلون... خطوات على الحافة نحو السيطرة على السرد 26 April 2026 09:00 PM UTC+00 في الآونة الأخيرة، بدأ عدد من النجوم في العالم العربي دخول مجال الإنتاج الفني بعد سنوات من الاكتفاء بالأدوار التمثيلية أو الغنائية. من أحدث هذه التجارب، تجربة الفنانة منى زكي التي دخلت عالم الإنتاج بشركتها "هير ستوري" (Her Story) من خلال فيلمها القصير "وحيداً"، الذي تناول قصة سيدة مسنّة تعاني من مرض الخرف. هذا التحول يطرح تساؤلات عديدة عن دوافع الفنانين للإنتاج: هل هي رغبة في التحكم بالمحتوى الفني وامتلاك أدوات السرد والتأثير؟ أم سعي إلى تحقيق أرباح مادية أكبر في ظل تحولات الصناعة؟ ويثار سؤال موازٍ لا يقل أهمية عن تأثير هذا الاتجاه بنوعية المحتوى: هل قدم الفنانون أعمالاً مبتكرة تضيف إلى المشهد الفني، أم أعادوا إنتاج الأشكال السائدة بوجوه جديدة، من دون تجاوز حقيقي للمألوف؟ إلى جانب ذلك، لا يمكن إغفال الأبعاد الاقتصادية لتجربة الإنتاج الفني لجهة التكاليف المرتفعة والمخاطر المالية الكبيرة، مقابل الأرباح المحتملة إذا نجحت الأعمال وحققت انتشاراً جماهيرياً أو تسويقياً واسعاً. فالإنتاج يمثّل قراراً استثمارياً معقّداً يتطلب موازنة دقيقة بين الطموح الإبداعي والحسابات التجارية. من الفنانين الذين خاضوا تجربة الإنتاج ولم يحققوا مكاسب تذكر، الفنانة إلهام شاهين، التي أنتجت ثلاثة أفلام، أولها "خلطة فوزية"، ثم "هز وسط البلد"، وآخر تجاربها الإنتاجية كان "يوم للستات"، الذي قدمته عام 2016، وقد شاركت في هذه التجارب الثلاث ممثلةً أيضاً، في محاولة للجمع بين الحضور الفني والإشراف الإنتاجي. حول هذه التجارب، تقول إلهام شاهين في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن كثيرين يظنون أنها حققت مكاسب من وراء هذه الأعمال التي أنتجتها، لكن الحقيقة أن العكس هو الصحيح تماماً، فقد خسرت مبالغ كبيرة من المال، حتى إنها عانت بسبب هذه الأفلام من أزمات مالية حادة في تلك الفترة. يكشف هذا التصريح عن فجوة بين التصور العام لنجاح الفنان المنتج، والواقع الاقتصادي الذي قد يكون أقسى وأعقد. وعن سبب تحمسها لخوض تجربة الإنتاج، أوضحت أن حبها العميق للسينما كان الدافع الأساسي لاتخاذ هذه الخطوة، مشيرة إلى أن الأفلام التي قدمتها كانت تعاني من غياب المنتج الذي يتبناها، ما دفعها إلى عدم الوقوف صامتة، وقرّرت أن تتولى بنفسها مسؤولية إنتاج هذه الأعمال، في موقف يعكس إيماناً بالدور الثقافي للفن، وليس بوظيفته التجارية فقط. تشير إلهام شاهين إلى أن خطوة الإنتاج الفني ليست جديدة، إذ اتبعها نجوم مصريون كبار منذ عقود، فخاض التجربة عدد كبير من الفنانين مثل شادية، وفريد شوقي، ومديحة يسري، وماجدة، ويسرا، ومحمود ياسين، ونجلاء فتحي. وأوضحت أن بعض هؤلاء الفنانين لم يكتفوا بالإنتاج لأنفسهم فقط، بل أنتجوا أعمالاً لم يشاركوا فيها ممثلين، ما يشير إلى وعي مبكر بأهمية دور المنتج فاعلاً مستقلاً داخل الصناعة. أكدت شاهين أنها لا تنكر أن الإنتاج مخاطرة كبيرة، خصوصاً في الوقت الحالي، في ظل تغيرات السوق وتعدد منصات العرض، مشددة على أنها لا تبحث عن الربح المادي بقدر ما تسعى لعدم تكبد خسائر فادحة، في محاولة لتحقيق توازن صعب بين الشغف والاستدامة المالية. سبق أن أنتجت الممثلة يسرا فيلماً فقط في فترة التسعينيات، وهو "ضحك ولعب وجد وحب"، ولم تكرر التجربة بعد ذلك. توضح لـ"العربي الجديد" هذا القرار بقولها إنها شعرت آنذاك بضغط كبير، دفعها إلى عدم إعادة التجربة، مؤكدة أن ما تتحمله من ضغوط بوصفها ممثلةً يكفيها. وأوضحت أن الإنتاج الفني عملية معقدة تقوم على حسابات دقيقة ولغة أرقام واتفاقات متعددة، وهي أمور لا تميل إليها، رغم إدراكها أن هناك تجارب إنتاجية ناجحة لفنانين آخرين، لكنها في النهاية قدرات تختلف من شخص لآخر، وهي لم تجد نفسها قادرة على الاستمرار فيها. من ناحيتها، تقول الناقدة الفنية خيرية البشلاوي لـ"العربي الجديد"، إن دخول الممثلين مجال الإنتاج الفني يعود إلى سنوات طويلة، وليس ظاهرة حديثة، مؤكدة أن بعض المنتجين من الفنانين لا يكتفون بإنتاج أعمال لأنفسهم، بل يوسعون نشاطهم ليشمل إنتاج أعمال لغيرهم أيضاً، وقد لا يشاركون في التمثيل في تلك الأعمال من الأساس، ما يعكس تطوّراً في فهم دور الفنان داخل الصناعة. تشير إلى أن هناك أمثلة عديدة لفنانين اكتفوا في بعض تجاربهم بالحضور منتجين فقط، مثل مديحة يسري، وشادية، وأنور وجدي، ما يعكس تنوع أشكال الحضور الفني بين الأداء والإدارة والإنتاج. تقول البشلاوي إن دخول الفنان مجال الإنتاج أمر يتطلب امتلاك "عقلية تجارية" تدرك جيداً لغة السوق وآليات الربح والخسارة، مشيرة إلى أن كثيراً من الفنانين يستعينون بخبرات متخصصة لتجنب الوقوع في مخاطر غير محسوبة، ويلجأ بعضهم إلى الدخول في شراكات إنتاجية بنسب محددة، لتقليل حجم المجازفة وتوزيع المسؤوليات. وقد سبق أن أكد الفنان محمد هنيدي، الذي خاض تجربة الإنتاج من خلال فيلمه "نبيل الجميل أخصائي تجميل"، أنه فضل دخول هذا المجال من بوابة الكوميديا، نظراً إلى خبرته فيها، معترفاً بتخوفه من خوض تجربة الإنتاج في أنواع فنية أخرى لا يمتلك فيها الثقة أو الخبرة نفسها. بدورها، أكدت الفنانة هند صبري، في بيان صحافي سابق يتعلق بشركة الإنتاج التي دشنتها وتحمل اسم Salma brd، أن شركتها لن تلتزم بإنتاج أعمال سنوياً بانتظام، ولن تشارك في التمثيل في الأعمال التي ستتولى إنتاجها، موضحة في الوقت نفسه أنها لا تسعى للتحول إلى منتجة، لأنها في الأساس ممثلة، في إشارة إلى رغبتها في الحفاظ على هويتها الفنية الأساسية. سبق أن خاضت الفنانة نجوى فؤاد أيضاً تجربة الإنتاج. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، توضح أنها أنتجت عدة أفلام، ولم تكن تفكر في العائد المادي بقدر ما كان حبها للفن دافعاً إلى خوض كل ما يتعلق به. تقول إنها خسرت تقريباً معظم ثروتها في الإنتاج، لكنها لم تشعر بالندم، لإيمانها بأن المال زائل، وأن الشغف الفني هو الباقي. تشير إلى أنها، رغم خسائرها، تدرك أن هناك ممثلين آخرين خاضوا تجربة الإنتاج الفني وحققوا أرباحاً كبيرة، معتبرة أن الأمر في النهاية يخضع لعوامل الحظ والظروف، قائلة إنه لو عاد بها الزمن لكررت التجربة مرة أخرى، في تعبير واضح عن إيمانها بقيمة التجربة نفسها، بغض النظر عن نتائجها المادية. أما عن مصادر الأرباح التي يحصل عليها المنتج، فأكد مصدر في غرفة صناعة السينما المصرية في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن ربح منتج الفيلم يعتمد على مجموعة متنوعة من مصادر الإيرادات، أبرزها شباك التذاكر، فيوزَّع الدخل بين دور العرض وشركة التوزيع والمنتج بنسب متفاوتة. تشمل الإيرادات بيع حقوق البث للمنصات الرقمية أو القنوات الفضائية، وهو ما أصبح من أهم مصادر الدخل في السنوات الأخيرة، إضافة إلى التوزيع الدولي، والبيع الرقمي عبر خدمات المشاهدة المدفوعة، فضلاً عن عوائد الإعلانات داخل الفيلم. يوضح المصدر أنه لا توجد نسب ثابتة موحدة للأرباح، إذ تختلف وفقاً لطبيعة العقود وحجم المشروع، إلا أن القاعدة العامة تشير إلى أن المنتج لا يبدأ في تحقيق أرباح فعلية إلا بعد استرداد تكاليف الإنتاج والتسويق، ما يجعل الربحية مرهونة بحجم الإيرادات الإجمالية وكفاءة إدارة عملية التوزيع، وهو جانب يتطلب خبرة احترافية لا تقل أهمية عن الرؤية الفنية نفسها. ## باكستان تفتح أراضيها لعبور البضائع إلى إيران 26 April 2026 09:02 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الباكستانية السماح بمرور البضائع المتجهة إلى إيران عبر الأراضي الباكستانية ضمن نظام التجارة العابرة، وذلك بعد إصدار وزارة التجارة قرارا رسميا بعنوان "أمر عبور البضائع عبر أراضي باكستان لعام 2026"، والذي دخل حيز التنفيذ فورا. وقالت الوزارة، في بيان لها، إن "القرار جاء استنادا إلى قانون مراقبة الاستيراد والتصدير لعام 1950، وكذلك في إطار اتفاقية النقل البري الدولي للركاب والبضائع الموقعة بين باكستان وإيران عام 2008". كما ذكر البيان أن "الخطوة الباكستانية الجديدة تعكس رغبة إسلام أباد في توسيع دورها كممر تجاري إقليمي يربط بين عدة مناطق اقتصادية في آسيا والشرق الأوسط". ووفق القرار الجديد يُسمح  للبضائع القادمة من دول ثالثة بالمرور عبر باكستان في طريقها إلى إيران دون أن تدخل هذه السلع إلى السوق المحلية الباكستانية. ويُعرف هذا النوع من التجارة بالتجارة العابرة أو "الترانزيت"، حيث تبدأ رحلة البضائع خارج باكستان وتنتهي خارجها أيضا، بينما تقتصر مهمة الدولة على توفير ممر آمن ومنظم لحركة الشحنات. الموانئ والمسارات وقد حدد القرار الباكستاني الجديد عددا من الموانئ والمسارات البرية لتنفيذ القرار، من بينها ميناء غوادر، وميناء كراتشي، وميناء قاسم، إضافة إلى شبكة طرق تمتد عبر مناطق ساحلية وبرية في إقليم بلوشستان وصولا إلى معبر تفتان الحدودي مع إيران. جدير بالذكر أن حركة البضائع سيتم تنظيمها وفق قانون الجمارك لعام 1969 وتعليمات هيئة الإيرادات الفيدرالية، حيث أصبح من الضروري تقديم ضمانات مالية مقابل الشحنات العابرة، وذلك لضمان عدم تسربها إلى الأسواق المحلية أو استخدامها في عمليات تهريب. كما يسمح القرار بعمليات إعادة تحميل البضائع بين الحاويات أو وسائل النقل المختلفة ضمن إجراءات رقابية محددة، في محاولة لجعل حركة التجارة أكثر مرونة وتوافقا مع المعايير الدولية للنقل. وقال الأكاديمي الباكستاني عبد الودود سيفي لـ"العربي الجديد" إن "هذا التطور لا يُفهم فقط كقرار إداري متعلق بالنقل، بل هو قرار يأتي ضمن سياق اقتصادي أوسع تسعى فيه باكستان إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي بين جنوب آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط". وأوضح سيفي أن "باكستان سعت في الماضي إلى تعزيز دور موانئها، خصوصا ميناء غوادر، كمراكز لوجستية إقليمية قادرة على جذب حركة التجارة الدولية، خاصة مع توسع مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، لكن تلك المساعي واجهت تحديات وعقبات كثيرة أبرزها الوضع الأمني في شمال وجنوب غرب باكستان. وأشار إلى أن "نفس تلك العقبات لا تزال موجودة ولا ندري إن كانت الحكومة قادرة على إزالتها أم لا؟"، وأشار إلى أن "باكستان تأمل من مثل هذه الخطوات أن تزيد في إيراداتها من خدمات النقل والتخزين والرسوم المرتبطة بالعبور التجاري". وحول تأثيرات القرار على إيران، قال سيفي إن "هذا القرار يمثل فرصة أمام إيران لتوسيع منافذها التجارية في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية التي دفعتها خلال السنوات الماضية إلى البحث عن طرق بديلة للوصول إلى الأسواق الآسيوية، مشيرا إلى أن "استخدام الأراضي الباكستانية ممر عبور يمنح طهران خيارا إضافيا لتعزيز حركة الاستيراد والتصدير، خصوصا عبر الطرق البرية التي تُعد أقل كلفة في بعض الحالات مقارنة بالشحن البحري الطويل". ## قاليباف لترامب: لعبتك انتهت ولدينا أوراق عدة 26 April 2026 09:05 PM UTC+00 نشر رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قالیباف، في وقت متأخر من مساء الأحد، منشوراً باللغة الإنكليزية على منصة إكس، قدّم فيه مقارنة بين ما وصفه بـ"أوراق اللعبة الاقتصادية" لدى كل من إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن هي "الطرف الذي انتهت أوراقه، خلافاً لما يدعيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما لا تزال لدى إيران أوراق عدة قابلة للاستخدام". وأوضح قالیباف أن الطرف الآخر "يكثر الحديث عن أوراقه"، مستعرضًا هذه الأوراق ليبيّن أن قدرة الولايات المتحدة على المناورة باتت محدودة. وقال قالیباف، إن أوراق إيران في جانب العرض تشمل ورقة مضيق هرمز الذي قال إنها استُخدمت جزئياً، إضافة إلى مضيق باب المندب وخطوط أنابيب النفط، وهما الورقتان "اللتان لم تستخدما بعد"، بحسب قاليباف. في المقابل، رأى كبير المفاوضين الإيرانيين، أن "الولايات المتحدة في جانب الطلب استنفدت ورقة ضخ الاحتياطي النفطي الإستراتيجي لإدارة السوق، كما استخدمت جزئياً ورقة خفض استهلاك النفط، ولم يتبقّ لها عملياً سوى انتظار ارتفاع الأسعار". وفي ختام حديثه، أشار بسخرية إلى أن على الولايات المتحدة إضافة زيادة الطلب على الطاقة خلال عطلة الصيف إلى لائحة تحدياتها الاقتصادية، "إلا إذا قررت إلغاء العطلة في أميركا". إيران تهدد برد مضاعف 4 مرات على أي استهداف لمنشآتها النفطية إلى ذلك، هدد نائب رئيس الجمهورية الإيرانية للترشيد والإدارة الاستراتيجية للطاقة، إسماعيل سقاب أصفهاني، بردّ "مضاعف أربع مرات" على أي هجوم يستهدف البنى التحتية النفطية في بلاده. وقال أصفهاني في منشور عبر منصة إكس ردٍّا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "تفجير" البُنى التحتية النفطية لإيران، إن "أيّ ضرر يُلحق بالبُنى التحتية الإيرانية سيُواجَه بردٍّ مضاعف أربع مرات". وأضاف سقاب أصفهاني في منشوره: "إذا تضرّر أيّ جزء من بُنانا التحتية، بما في ذلك آبار النفط، نتيجة الحصار، فإننا نضمن إلحاق ضررٍ مضاعف أربع مرات بالبُنى التحتية المماثلة في الدول التي تدعم المعتدي. حساباتنا مختلفة: بئر نفط واحدة = أربع آبار نفط". ولطالما هدد ترامب باستهداف البنية التحتية لإيران في حال تعثر المفاوضات بين البلدين، وعاد اليوم الأحد، ليشير إلى أن البنية التحتية النفطية الإيرانية قد تنفجر خلال ثلاثة أيام تقريبًا بسبب "أعطال ميكانيكية" تفاقمت جراء الحصار البحري الأميركي على إيران. وأضاف خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز في سياق حديثه عن تداعيات حصار الموانئ الإيرانية، أن "الكميات الهائلة من النفط التي تضخ عبر الأنابيب، إذا تعذّر تصريفها بسبب عدم القدرة على تحميلها في الحاويات أو السفن- وهو ما حدث نتيجة الحصار- فإن الضغط المتراكم قد يتسبب بانفجار هذه الخطوط من الداخل". واستطرد قائلا: "أمامهم ثلاثة أيام فقط قبل حدوث ذلك. وعندما تنفجر، لا يمكن أبدًا، مهما كانت الظروف، إعادة بنائها كما كانت". ترامب: إذا كانت إيران تريد التفاوض فيمكنها الاتصال بنا كما قال ترامب، إن إيران يمكنها التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين. وذكر ترامب: "إذا أرادوا التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط اتصال جيدة وآمنة". وألغى ترامب أمس السبت زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، مما شكل انتكاسة جديدة لآفاق السلام وذلك بعد أن غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام أباد عقب إجرائه محادثات مع مسؤولين باكستانيين فقط. وعاد عراقجي بعد ذلك إلى باكستان على الرغم من غياب المسؤولين الأميركيين، قبل مغادرتها متوجها إلى روسيا. في غضون ذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، عن "مصادر مطلعة"، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نقل، خلال جولته الأخيرة، رسائل مكتوبة إلى الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، تتعلق ببعض الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية، ومن بينها مواضيع نووية وقضية مضيق هرمز. ووفق التقرير، فإن تبادل هذه الرسائل لا يرتبط بأي مفاوضات، بل يُعد مبادرة من إيران لتوضيح موقفها وإعلان خطوطها الحمراء بشكل صريح بشأن تطورات المنطقة. كما أكدت المصادر أن عراقجي يتحرك في إطار الخطوط الحمراء المحددة والمهام الدبلوماسية لوزارة الخارجية. من جهتها، نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول إقليمي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن وسطاء بقيادة باكستان يعملون على سد الفجوات بين واشنطن وطهران. وقال المسؤول، المشارك في جهود الوساطة، إن إيران لا تزال مصرة على إنهاء الحصار الأميركي على موانئها قبل بدء جولة جديدة من المحادثات مع إدارة ترامب. ## خواطر عن الشِّعر 26 April 2026 09:07 PM UTC+00 الشِّعر ديوان العرب، هكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل إن القائل هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل أبو فراس الحمداني. لا يهم من القائل، بل المهم المقولة نفسها. العرب ديوانهم الشعر؛ ففيه كل وقائعهم وأيامهم وجولاتهم وانكساراتهم وانتصاراتهم وأفراحهم وأتراحهم وفخرهم… إلخ. باختصار: كل حياتهم الثقافية والاجتماعية والسياسية مدوّنة في هذا الديوان الخالد. فمن أراد أن يتعرّف على حياة العرب من كل جوانبها، فعليه بديوانهم. سيبقى الشعر ما بقي هناك عرب ولغة إلى ما شاء الله. ولا يهم قوالب الشعر التي تتبدل، سواء العمودي أو التفعيلة أو قصيدة النثر (مع تناقض اسم هذه الأخيرة!). المهم أن يبقى الشعر كما هو متعارف عليه أنه الشعر. لكن ما هو الشعر؟ هو واحد من التعريفات الصعبة. الأقدمون عرّفوه بأنه الكلام الموزون المقفّى، ثم جاءت القصيدة بعد المقطوعة لتضيف بُعداً آخر هو القصدية في القول، فليس أي كلام موزون مقفّى شعراً ما لم يكن مقصوداً به الشعر، وإلا ففي حديثنا اليومي موافقات لوزن الشعر المتعارف عليه. يقول نزار قباني: ما هو الشعرُ؟ لن تُلاقي مُجيباً / هو بين الجنونِ وبين الهذيانِ. مرة أخرى، التعريفات لن تحدد الشيء إلا بقدر وجهة نظر المعرِّف له. هو الشعر وكفى! ولو درنا مع كل الشعوب والحضارات التي عاشت على هذه الأرض، لوجدنا أن لها شعراً وشعراء، فلا تخلو أمة من ذلك. أحب الشعر، بالذات العربي، لأنه يأتي من داخل الروح، معبّراً عن مضامينها. أنا أتحدث عن الشعر الحقيقي، فلا دخل لي بما (يشخبطه) المتأخرون في دواوينهم ويسمونه شعراً، بل الشعر كما تعرفه سليقة العربي السليمة. يبقى الشعر ما بقي هناك عرب ولغة إلى ما شاء الله. ولا يهم قوالب الشعر التي تتبدل، سواء العمودي أو التفعيلة أو قصيدة النثر يطربني كل أنواع الشعر، أكان فصيحاً أم شعبياً، بمعانيه وصوره وترنّم موسيقاه. وأستغرب من شعر بلا موسيقى، ولو تحذلق المتأخرون من المنظّرين الذين يتحدثون عن الموسيقى الداخلية بديلاً عن وزن الشعر، والحديث الملتوي عن الإيقاع وما إلى ذلك. عندي لا شعر إلا بوزن وموسيقى، سواء كانت تلك الموسيقى نابعة من البحور الخليلية أو التفعيلة، المهم هناك ترنّم. يقول الأديب السوري محمود عمر خيتي: "تقف القصيدة على قدمَي الموسيقى والخيال، فإذا نفينا الموسيقى فذلكم النثر، وإذا نفينا الخيال فهو النظم… أمّا ما يُسمّى قصيدة النثر فإنما هو نثر أدبي… وليس فيه من الموسيقى إلا موسيقى اللفظ العربي". وعودة إلى الترنّم في القصيدة التي يجب ألا تكون خالية من الفكر والصور والأخيلة… وإلا بماذا سأترنّم؟ بخواء! وأستغرب من شاعر لا يطّلع على ثقافة عصره من أدب وفن وعلوم وسياسة وفكر… إلخ. مثل هذا سيكون مجرد ناظم أوزان بقوافٍ مجترة من تراث العصور القديمة. لمَن يكتب الشاعر؟ لأن الشعر حوار بين الشاعر (صانع القصيدة) والمتلقي (جمهور القصيدة)، وهما حلقتان تصنعان دائرة يجب أن تُغلق لكي يسري التيار ويضيء المصباح؛ فلا أحد يكتب شعراً لنفسه، كما يقول البعض. لا بد من متلقٍّ حتى لا يصبح الشعر صوتاً بلا صدى. أكره التقليد، إذ يجب أن يكون الشاعر نسيج وحده ليضع بصمته. قد يبدأ متأثراً بالكبار، لكن عليه أن يتجاوز هذا التأثر ليجد صوته الخاص، وإلا ظل صدى الآخرين. كل شعر هو ابن عصره، وليس صدى عصور خلت. لا يعجبني من يكتب شعراً عمودياً تقليدياً وكأنك تسمع المتنبي أو جرير، فإما أن أذهب للمصدر مباشرة. وكذلك من يفرط في التفعيلة أو قصيدة النثر دون إضافة حقيقية، التي وصفها أحمد عبد المعطي حجازي بـ"القصيدة الخرساء". الشاعر الحقيقي هو من يجيد الكتابة في أي قالب كان (عمودي/تفعيلة/نثر)، حتى إن كان يفضّل أحدها، لكنه لا يعجز عن غيره. وهنا يبرز السؤال: هل يختار الشاعر القالب قبل الكتابة؟ المفترض لا، لأن الكتابة عملية تنبع من اللاوعي. حتى القوالب تطورت؛ فالعمودي لم يعد عمود امرئ القيس الجامد، بل مرّ بأطوار عديدة: من الجاهلي إلى الإسلامي والأموي والعباسي، وظهرت البحور الجديدة والموشحات، وصولاً إلى المحدثين مثل نزار قباني وعبد الله البردوني وغيرهما، الذين وسّعوا أفق العمود الحديث. ويمكن قياس ذلك أيضاً على التفعيلة: هل تفعيلة محمود درويش تشبه السياب؟ وماذا عن أدونيس والمقالح؟ أخيراً، على الشاعر أن يقرأ تاريخ الأدب العربي، خصوصاً الشعر، ليعرف جذور هذا الفن. ولا أحبّذ الإفراط في النقد حتى لا يصبح أسيراً له، بل يكون حرّاً في كتابته. أظن الحديث عن الشعر لا ينتهي، ولن ينتهي، ولذا قد نستكمله في مقالات مقبلة. ## هرمز يكشف ثغرات في الاقتصاد الخليجي... تعرف عليها 26 April 2026 09:08 PM UTC+00 كشفت الحرب على إيران عن ثغرات اقتصادية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، بعدما أظهرت الصدمات الأمنية والتجارية عن مشاكل هيكلية لنموذج جرى بناؤه خلال العقد الماضي على سردية تقوم على الجمع بين الثقل النفطي والانفتاح الاستثماري والخدمات اللوجستية والسياحة؛ لكن الحرب وضعت هذه الركائز كلها تحت الضغط، حسب تقديرات تذهب إلى أنّ الضرر الحالي لا يهدّد فقط معدلات النمو في عام 2026، بل يفرض تباطؤاً في وتيرة الإصلاحات الاقتصادية الخليجية. فالأولويات انتقلت من التوسع والاستثمار إلى الحماية والاحتواء، بعدما ضربت أزمة الممرات البحرية وكلفة التأمين ثقة المستثمرين وسرعة تنفيذ المشاريع، وأظهرت أنّ امتلاك الاحتياطيات والقدرة الإنتاجية لا يساويان امتلاك أمن طاقي كامل، وأن نقطة الضعف الحقيقية تبقى في قابلية التصدير واستمرارية التدفق عبر مضيق هرمز، حسب تقدير نشرته مؤسسة كارنيغي البحثية. تأمين الطاقة بعد هرمز حذرت مؤسسات متخصّصة في المخاطر الائتمانية والطاقة من أن استمرار التعطل في مضيق هرمز من شأنه أن يقيد الوصول إلى نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال عالمياً، مع تعرض الشركات الخليجية العاملة في السلسلة النفطية والبتروكيماوية لانكشافات متفاوتة، تبدو أشد لدى دول الخليج التي تعتمد على مضيق هرمز أكثر من اعتمادها على مسارات بديلة، حسب ما أورد تقرير نشرته وكالة ستاندرد آند بورز. ويعني هذا أن التأمين الطاقي الخليجي ما زال جزئياً؛ فهو قوي من حيث الموارد لكنه ضعيف من حيث مرونة التصدير والحماية اللوجستية، حسب التقرير ذاته، لافتاً إلى أن تأثير ذلك يمتد إلى ملف الغذاء، إذ جاءت الحرب لتؤكد أن دول الخليج لا تملك غطاءً كافياً إذا طال أمد الاضطراب، حتى مع تحسن إدارة المخزونات مقارنة بالسنوات الماضية. فالاعتماد المرتفع على الواردات، مقروناً بمرور نسبة كبيرة من الغذاء والأعلاف والمدخلات الزراعية عبر ممرات بحرية مهددة، جعل الأمن الغذائي عرضة لتقلبات النقل والتأمين والطاقة والأسمدة في آن واحد، حسب تقرير نشره المعهد الدولي لبحوث السياسات الزراعية (IFPRI)، لافتاً إلى أن المخاطر لا تتعلق بوصول السلع النهائية فحسب، بل كذلك بارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وهو ما يضغط على سلاسل الغذاء محلياً وعالمياً، ويجعل الصمود الخليجي الحالي أقرب إلى القدرة على امتصاص الصدمة القصيرة لا إلى اكتفاء استراتيجي طويل المدى. ومن زاوية الاقتصاد الكلي، تبدو دروس الحرب أكثر تكشفاً؛ فهي لا ترفع أسعار الطاقة فحسب، بل تخفض النمو وتزيد التضخم وتوسع كلفة التمويل، ما يضغط على الاقتصادات الخليجية حتى لو استمرت الفوائض المالية، وهو ما حذر منه تقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر هذا الشهر، مشيراً إلى أن استمرار أمد الصراع يدفع الاقتصاد العالمي كله نحو نمو أبطأ وأسعار أعلى، وهو ما ينعكس خليجياً في صورة بيئة استثمارية أكثر حذراً وكلفة أكبر للمشروعات وهوامش أضيق أمام الحكومات التي تريد الاستمرار في الإنفاق التنموي بلا إخلال بالتوازنات المالية. وهنا يظهر أن الصناديق السيادية توفر وسادة مهمة، لكنها لا تلغي أثر الحرب على قرارات المستثمرين ولا على تسعير المخاطر في المنطقة، حسب ما أورد تقرير نشرته "أوكسفورد إيكونوميكس"، مشيراً إلى أنّ الدرس الأبرز لمستقبل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي يتمثل في أن المرونة يجب أن تُبنى على تنويع "المسارات" وليس على تنويع "القطاعات" فحسب. فالمطلوب لم يعد مجرد توسيع مساهمة السياحة والصناعة والتكنولوجيا، بل بناء بنية اقتصادية تستطيع العمل تحت الضغط، وتتمثل في: موانئ بديلة، وجسور برية فعالة، وتخزين أوسع للغذاء والوقود، واستثمارات أكبر في الزراعة المحمية والمياه والطاقة المتجددة، وحماية أشد للبنية التحتية الحيوية، بحسب التقرير ذاته. ثغرات استراتيجية عميقة في هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، أن الحرب كشفت "ثغرات استراتيجية عميقة" في البنى الاقتصادية لدول الخليج، ولا سيّما على صعيد الأمن اللوجستي والغذائي والطاقي، إذ أظهرت الأزمة هشاشة الاعتماد الكلي على الممرات البحرية التقليدية، مثل مضيق هرمز، وضعف الاستعداد لمسارات الإمداد البرية البديلة مع دول المشرق العربي. ويرى عايش أن الدول الخليجية باتت أمام ضرورة إعادة تعريف دورها الاقتصادي والأمني، واكتشاف قدراتها الحقيقية التي تتجاوز كونها مجرد مصدرة للطاقة، لتشمل تأثيراً واسعاً على الأسواق العالمية من خلال الأسهم والسندات والتضخم والخدمات اللوجستية. وتبرز الحاجة الملحة، في هذا الإطار، لتطوير آليات جديدة للتأمين الغذائي والطاقي، حسب عايش، لافتاً إلى أن الأزمة كشفت أن الحماية المتوقعة من الحلفاء الدوليين لم تكن بالمستوى المطلوب، ما ترك بعض الدول لمواجهة المصير بمفردها. وإزاء ذلك، يدعو عايش إلى تعزيز العلاقات البينية الخليجية والعربية، والاستثمار في البنية التحتية الزراعية والصناعية في دول المشرق، لإنشاء سلاسل إمداد آمنة تعوّض أي نقص قد ينتج عن إغلاق الممرات البحرية، ويشدد على أهمية تبني تقنيات زراعية ذكية لاستصلاح الأراضي ومكافحة التصحر داخل دول الخليج، ما يساهم في بناء مخزونات استراتيجية تقلل من الهشاشة الغذائية. وعلى مستوى الدروس الاقتصادية المستفادة لمستقبل دول الخليج، يؤكد عايش أن الأولوية يجب أن تكون لتأمين مسارات تجارية بديلة وتنويع مصادر الغذاء عبر استثمارات مباشرة في الدول العربية المجاورة والعالمية، بدلاً من التركيز الحصري على الأصول المالية في أوروبا أو آسيا أو الولايات المتحدة. ويخلص عايش إلى أنّ التحول نحو "الأمن الاقتصادي المتكامل" مع الجوار العربي يعد حاسماً لقدرة دول الخليج على الصمود في وجه الأزمات الجيوسياسية، ما يستدعي تسريع التكامل الاقتصادي الخليجي وتجاوز الإجراءات التنظيمية الشكلية التي تعيق عمل مجلس التعاون في مجالات الطاقة والأمن الغذائي. تعزيز الربط الخليجي في السياق نفسه، يشير الخبير الاقتصادي، خلفان الطوقي، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ الثغرات الهيكلية التي كشفتها الحرب في اقتصادات دول الخليج تستدعي تعزيز الكفاءة التشغيلية للمطارات والموانئ والطرق البرية لضمان ترابط لوجستي متين، مشيراً إلى أن الأزمة أبرزت الحاجة الماسة لتحقيق اكتفاء ذاتي أكبر في مجالَي الأمن الغذائي والدوائي، بالإضافة إلى تعزيز التكامل في شبكات الربط الكهربائي التي تسمح للدول الأعضاء بدعم بعضها البعض في حال تعطل أي محطة توليد. ويلفت الطوقي إلى أن سلطنة عُمان تحديداً برزت نموذجاً ناجحاً في استثمار موقعها الاستراتيجي بديلاً لوجستياً حيوياً، خاصة مع إغلاق موانئ مضيق هرمز؛ ففي مارس/ آذار الماضي شغل مطار مسقط أكثر من 1500 رحلة إضافية لم تكن مقررة سابقاً، مستوعباً تدفق المسافرين الذين غادروا الإمارات ودول الخليج الأخرى، كما سجل الشحن الجوي في المطار قفزة هائلة، إذ ارتفعت أحجام البضائع المنقولة بنسبة 500% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس قدرة البنية التحتية العمانية على امتصاص الصدمات الإقليمية، كما يوضح الطوقي. ورغم هذه النجاحات التشغيلية، يشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة وضع سيناريوهات طوارئ شاملة تأخذ في الاعتبار احتمالات إغلاق ممرات مائية استراتيجية أخرى مثل باب المندب وقناة السويس، أو حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية مع دول كبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، ويدعو إلى التعامل مع هذه التحديات كوحدة خليجية متكاملة، تمتلك جاهزية عالية للاستجابة للأزمات بسرعة وكفاءة، ما يحول المحنة الراهنة إلى فرصة لسد الثغرات وتعزيز الصمود المستقبلي. ويشير الطوقي إلى اطلاعه على "جهود مكثفة وغير معلنة" لتعزيز التكامل الأمني والاقتصادي واللوجستي والتكنولوجي والعسكري بين دول الخليج، لبناء وحدة صلبة وقادرة على مواجهة أي تحديات مستقبلية بأقل المخاطر الممكنة، مع العمل أيضاً على تعزيز الروابط الاجتماعية والإعلامية بين شعوب المنطقة. ## امتصاص صدمة الطاقة... 6 إجراءات حكومية لمواجهة أسوأ أزمة بالتاريخ 26 April 2026 09:08 PM UTC+00 في ظل تصاعد الحرب في المنطقة، واستمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية، تتجه الأسواق العالمية نحو واحدة من أعنف أزمات الطاقة في تاريخها الحديث، مع اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط وارتفاعات حادة في الأسعار، ما دفع الحكومات حول العالم إلى اتخاذ إجراءات طارئة للحد من الطلب على الوقود وحماية المستهلكين. وبحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة، انخفضت الإمدادات العالمية بأكثر من 10 ملايين برميل يومياً خلال مارس/آذار، فيما تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل، مع ارتفاع أسرع في أسعار المشتقات مثل الديزل ووقود الطائرات. وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر" الفرنسية، الثلاثاء الماضي، أن الحرب في المنطقة سبّبت أسوأ أزمة طاقة واجهها العالم على الإطلاق، قائلاً: "إنها بالفعل أكبر أزمة في التاريخ"، وأضاف بيرول: "في غياب حل سريع، من المتوقع أن تصبح التأثيرات على أسواق الطاقة والاقتصادات أكثر حدة تدريجياً". وردّاً على ذلك، تتخذ الحكومات إجراءات لتوفير الطاقة وخفض الطلب المحلي. واستناداً إلى أداة تتبع سياسات أزمة الطاقة التابعة لوكالة الطاقة الدولية، ذكر تحليل نشره المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الجمعة الماضية، ست طرق شائعة لجأت إليها الدول لمحاولة امتصاص صدمة الطاقة العالمية والحد من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، نجملها في ما يلي: 1.العمل والدراسة من المنزل برز تشجيع أو فرض العمل والدراسة عن بعد، لتقليل الطلب على الوقود، إذ يحد ذلك من الاستهلاك عبر تقليل التنقل واستخدام المرافق. ففي إندونيسيا، على سبيل المثال، فُرض العمل من المنزل على موظفي القطاع العام أيام الجمعة، بينما تفرض ميانمار العمل عن بعد أيام الأربعاء. كما فرضت دول أخرى مثل باكستان والفيليبين أسبوع عمل من أربعة أيام للمسؤولين الحكوميين. وفي الوقت نفسه، قامت دول مثل سريلانكا وبيرو وبنغلاديش بتقليص أيام الدراسة أو توسيع نطاق التعليم عن بُعد. 2. تقييد التبريد في المباني تسعى الحكومات إلى ضبط استخدام المباني والمرافق للحد من استهلاك الطاقة. فقد فرضت أو شجعت كل من تايلاند وبنغلاديش وكمبوديا حدوداً لدرجات حرارة أجهزة التكييف في المكاتب العامة، بينما حظرت الأردن استخدام أجهزة التكييف في المكاتب الحكومية بالكامل. وتعد قيود التبريد ذات أهمية خاصة في المناخات الحارة، حيث يمكن أن تؤدي ذروة الطلب على الكهرباء إلى الضغط على أنظمة الطاقة المحدودة بالفعل.  3. تعزيز النقل العام قطاع النقل أحد أكبر العوامل المؤثرة في خفض الطلب على النفط، ولذلك تتخذ الحكومات إجراءات لتقليل السفر الخاص وزيادة استخدام النقل العام. ففي ليتوانيا، تم خفض أسعار تذاكر القطارات المحلية بنسبة 50% لمدة شهرين، بينما قدمت الفيليبين رحلات حافلات مجانية للطلاب والعمال في مدن مختارة. أما فرنسا، فقد جددت برامج تأجير السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة للأفراد ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على السيارات الخاصة للعمل، كما قدمت تشيلي دعماً مالياً لسائقي سيارات الأجرة لشراء مركبات كهربائية. كما قامت دول أخرى مثل تايلاند والأرجنتين بتعديل اللوائح للسماح بزيادة نسبة الإيثانول الحيوي في خلطات البنزين. 4. تقييد سفر موظفي القطاع الحكومي تم تقليص سفر موظفي القطاع العام للحد من استهلاك الوقود وإعطاء مثال للمجتمع. فقد فرضت كوريا الجنوبية قيوداً على قيادة السيارات لموظفي القطاع العام، بينما حظرت كل من الأردن وباكستان السفر الدولي للمسؤولين الحكوميين، كما قلصت الأردن استضافة الوفود الأجنبية. كما حدت سريلانكا من تنقلات المسؤولين الحكوميين وشجعتهم على استخدام وسائل النقل العام. 5. فرض سقوف للأسعار وتقديم دعم تتدخل بعض الحكومات مباشرة في أسواق الوقود لحماية الأسر والشركات من ارتفاع التكاليف. فقد فرضت كرواتيا والمجر سقوفا لأسعار الوقود، بينما حدت التشيك من هوامش أرباح تجار التجزئة. كما قامت الصين بتحديد سقف لأسعار النفط المكرر محلياً، وأدخلت اليابان سقفاً مدعوماً لأسعار الوقود. ورغم أن هذه الإجراءات توفّر تخفيفاً فورياً، فإنها تنطوي على تكاليف مالية وقد تضعف الحوافز لتقليل الاستهلاك. 6. إطلاق حملات وطنية لتوفير الطاقة إلى جانب السياسات الإلزامية، تلجأ الحكومات إلى مخاطبة المواطنين مباشرة لتغيير سلوكهم. فقد شجّعت أستراليا على خفض استهلاك الوقود والطاقة من خلال حملة "كل جزء صغير يحدث فرقاً"، بينما طلبت مصر من المواطنين تقليل الإضاءة الخاصة والتجارية وتقليص ساعات عمل المتاجر في عطلات نهاية الأسبوع. كما دعت دول أخرى مثل موزمبيق ولاوس وإثيوبيا وفيتنام المواطنين إلى اتخاذ إجراءات لتوفير الطاقة. وبحسب التحليل، فإن هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومات حول العالم لتوفير الطاقة تمثل واحدة من أوسع محاولات خفض الطلب خلال عقود. كما تؤكد على التأثير الكبير والمتزايد للصراعات الجيوسياسية والجيو-اقتصادية على الاقتصاد العالمي. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، صنف تقرير المخاطر العالمية 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي "المواجهة الجيو-اقتصادية" باعتبارها أكبر مصدر قلق لمتخصصي إدارة المخاطر على المدى القصير، حيث رأى المشاركون في الاستطلاع أنها الخطر الأكثر احتمالا لإحداث أزمة عالمية كبيرة في عام 2026، تليها النزاعات المسلحة بين الدول في المرتبة الثانية. وتمثل أزمة الطاقة الحالية اختباراً حقيقياً لقدرة الاقتصاد العالمي على التكيف مع صدمات معقدة ومتداخلة. فالتحدي لا يقتصر على استعادة التوازن في أسواق النفط، بل يمتد إلى إعادة التفكير في نماذج الاستهلاك والإنتاج، وتعزيز مرونة الأنظمة الاقتصادية. وتشير تجارب سابقة إلى أن أزمات كهذه قد تكون نقطة تحول تدفع نحو تغييرات هيكلية، سواء في سياسات الطاقة أو في أنماط الحياة. غير أن نجاح هذه التحولات سيعتمد على قدرة الدول على التنسيق فيما بينها، وتبني سياسات متوازنة تجمع بين الاستجابة الفورية والتخطيط طويل الأجل. ## حرب السرديات بين إيران وإسرائيل... الذكاء الاصطناعي في المعركة 26 April 2026 09:30 PM UTC+00 في وقت يشنّ فيه الاحتلال الإسرائيلي حروباً متزامنة على إيران ولبنان وفلسطين، تبدو البروباغندا الإسرائيلية أكثر حضوراً وتعقيداً من أي وقت مضى، إذ تبلورت ونضجت بعد سنوات من المجازر والقتل، وأمست منظومة متكاملة لإنتاج السرديات، وضبط تدفّق المعلومات، والتأثير في الرأي العام داخل إسرائيل وخارجها، ضمن منهجية يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً فيها من وحدات المتحدث العسكري إلى المنصات الرقمية، ومن البيانات الرسمية إلى الحملات المموّهة، تتكشف بنية دعائية تقوم على إعادة تشكيل الواقع بقدر ما تقوم على نقله. لماذا نعيد الحديث عن آلة الهاسبارا الإسرائيلية الآن، في هذه اللحظة تحديداً؟ لأن منافساً جدياً للدعاية الإسرائيلية ظهر على الساحة: البروباغندا الإيرانية. فرغم قوة الدعاية الإسرائيلية، نجحت إيران في هذه الحرب في نقل معركة السرديات إلى مستوى تنافسي نادراً ما شهدته الحروب الإسرائيلية. ما يميز هذه الحرب تحديداً هو حجم استخدام الذكاء الاصطناعي في بناء السرديات، مقابل كثافة استخدامه في عمليات الاستهداف والقتل خلال حرب الإبادة على غزة، على سبيل المثال؛ إذ بات يشكّل بيئة حرب معلوماتية متكاملة. يشير باحثون إلى أن هذا النزاع يمكن اعتباره "أول حرب كبرى يغمر فيها الذكاء الاصطناعي الفضاء المعلوماتي على هذا النطاق"، وفق ما ينقل موقع تِك بوليسي. النتيجة هي طوفان من المحتوى: صور مفبركة، وفيديوهات مزيفة، ولقطات من ألعاب فيديو تُقدَّم بوصفها توثيقاً لأحداث واقعية، إلى جانب مواد يصعب التحقق منها وسط هذا الضجيج. أحد أبرز مظاهر هذا التحول هو إنتاج واقع بديل كامل باستخدام الذكاء الاصطناعي. الفيديوهات الدعائية التي أنتجتها جهات موالية لإيران (مثل فيديوهات ليغو الساخرة) تحولت إلى سرديات متكاملة تُبنى بسرعة وتنتشر عالمياً. هذه الفيديوهات، التي حصدت مئات الملايين من المشاهدات خلال أسابيع، استخدمت لغة الثقافة الرقمية العالمية (الميمز، الراب، السخرية) لإعادة تأطير الحرب ضمن مظهر جذاب وسهل الاستهلاك. تشرح الأدبيات الإعلامية هذا التحول بمفهوم Hyperreality، إذ يصبح التمييز بين الواقع وتمثيله مستحيلاً. في الحرب على إيران، باتت الصور المزيفة أكثر إقناعاً وانتشاراً من الواقع نفسه. هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي بات ينافس الواقع، فيكفي أن تكون الصورة المفبركة "مقنعة" ضمن السياق العاطفي والسياسي للجمهور. لكن، توازياً مع هذه الطفرة في انتشار المحتوى المزيّف، ظهرت مؤشرات توحي بانهيار الثقة بالمحتوى الحقيقي، خصوصاً حين لا ينسجم مع الاتجاه السياسي للمتلقي، فتُستخدم حجة "إمكانية التزييف" ذريعةً لإنكار الحقيقة. لنأخذ، على سبيل المثال، إنكار معارضين إيرانيين في الخارج، مؤيدين للعدوان على إيران، صورةً لتدمير حي في طهران، مدّعين أنها مولّدة عبر الذكاء الاصطناعي. ثم نشروا خرائط حرارية مزعومة قالوا إنها تثبت ذلك، ليتبين لاحقاً أن هذه الخرائط نفسها كانت مولّدة وغير حقيقية، على عكس الصورة الأصلية. بهذه الطريقة، يدمّر المشككون أدوات التحقق والأدلة، ما يُدخل الجمهور في حالة شك دائم، لتصبح الحقيقة نسبية وغير قابلة للإثبات. في السابق، كانت أدوات تحليل الصور تُستخدم لكشف التزييف. اليوم، باتت تُستخدم لإضفاء شرعية زائفة على ادعاءات مسبقة. تُعرض تحليلات تقنية معقدة (خرائط، تحليل أخطاء، نماذج ثلاثية الأبعاد) لكنها في الواقع إما خاطئة أو مُساء استخدامها. هذا ما وصفه بعض الصحافيين بـ"التقمص الجنائي" (Forensic Cosplay): مظهر علمي بلا مضمون علمي. النتيجة أن الجمهور، غير المتخصص، يواجه خطاباً يبدو علمياً، فيصدقه بسهولة. وهكذا يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة كشف إلى أداة تضليل مضاعف. ميزة أخرى حاسمة لهذا النمط الجديد من الحروب هي أنه غير مقيّد جغرافياً. في الحروب التقليدية، كانت الدعاية تُبث عبر قنوات محددة: إذاعة، تلفزيون، منشورات. أما اليوم، فتنتشر المواد عبر منصات عالمية، وتصل إلى جمهور لا يتابع الأخبار أصلاً. الذكاء الاصطناعي، مع وسائل التواصل، خلق فضاءً لامركزياً للحرب، فيمكن لأي جهة إنتاج محتوى مؤثر ونشره عالمياً. ما يعني أن ساحة المعركة تخطت الشرق الأوسط، نحو الإنترنت كله. في حرب الإبادة على قطاع غزة، كان الذكاء الاصطناعي حاضراً، لكنه ظل في الغالب أداة مساعدة: في الاستهداف، أو تحليل البيانات، أو حتى في بعض أشكال الدعاية. أما في الحرب على إيران، فقد انتقل إلى مستوى آخر، أي إعادة إنتاج الواقع والسردية. جزء أساسي من هذا التحول يرتبط بمنطق المنصات. فالذكاء الاصطناعي يتيح إنتاج نوع "مثير" من المحتوى بكثافة غير مسبوقة. والنتيجة هي إغراق الفضاء الافتراضي بمحتوى متناقض، إذ تختفي الحقيقة وسط الضجيج، حتى بات حجم المحتوى يتجاوز قدرة غرف الأخبار على التحقق منه. نعود إلى آلة البروباغندا الإسرائيلية. إذا كانت الحرب على إيران قد كشفت عن صعود منافس دعائي قادر على إرباك السردية الإسرائيلية، فإن ذلك لا يعني تراجع هذه الآلة أو فقدانها فعاليتها، بل العكس: ما نشهده هو إعادة تموضع، وتكيّف سريع مع شروط المعركة الجديدة، فلم يعد التفوق عسكرياً فقط، بل سردياً أيضاً. لطالما استندت البروباغندا الإسرائيلية إلى ثلاث ركائز أساسية: احتكار "الشرعية الأخلاقية"، وتقديم الذات بوصفها ضحية دائمة، والهيمنة على تدفّق المعلومات عبر شبكات إعلامية وسياسية متشعبة في الغرب. هذه الركائز لم تختفِ، لكنها تواجه اليوم اختباراً غير مسبوق في بيئة إعلامية لم تعد قابلة للضبط المركزي كما في السابق. في هذا السياق، لم يعد كافياً إصدار بيانات رسمية أو تنظيم جولات للصحافيين، كما كان الحال في حروب سابقة. إذ فرضت المنصات الرقمية منطقاً مختلفاً: السرعة، والكثافة، والقدرة على إنتاج محتوى بصري مؤثر خلال دقائق. وهو ما دفع إسرائيل، بدورها، إلى توسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في الحرب الميدانية، وفي معركة السرديات. تحولت أدوات التحقق من الصور إلى وسائل تُستخدم لتبرير التضليل لكن الفارق الجوهري يكمن في طبيعة الاستخدام. فبينما ركّزت الدعاية الإيرانية على إنتاج محتوى "هجومي" ساخر وقابل للانتشار، تميل البروباغندا الإسرائيلية إلى الحفاظ على خطابها التقليدي أي خطاب "الدفاع" و"محاربة الإرهاب"، مع محاولة تغليفه بأدوات جديدة. هذا التوتر بين خطاب قديم ووسائط جديدة يخلق فجوة واضحة: محتوى أقل قدرة على الانتشار، وأكثر اعتماداً على الشرعية المؤسسية، في مقابل محتوى إيراني يتغذى على ثقافة الإنترنت نفسها. مع ذلك، لا ينبغي التقليل من قدرة هذه الآلة على التكيّف. فإسرائيل تعمل عبر شبكة واسعة من المؤثرين، والحسابات غير المعلنة، والمحتوى الذي يبدو "عفوياً" لكنه في الواقع جزء من منظومة أوسع. هنا، تحديداً، يلتقي الذكاء الاصطناعي مع استراتيجيات قديمة: إعادة تدوير الروايات، تضخيمها، وإعادة إنتاجها بأشكال متعددة تناسب جماهير مختلفة. ## تايوان تتهم الصين بالضغط على دول أفريقية لمنع عبور طائرة رئيسها 26 April 2026 09:32 PM UTC+00 ندّد وزير خارجية تايوان لين شيا لونغ، يوم السبت، خلال زيارة إلى إسواتيني، بخطوات اتّخذتها الصين مؤخراً للضغط على دول أفريقية عدة من أجل إلغاء تصاريح عبور الأجواء لطائرة رئيس الجزيرة، مؤكداً أن تايوان لن "تنحني". وكان الرئيس التايواني لاي تشينغ تي قد أرجأ، في الأسبوع الماضي، زيارة رسمية إلى إسواتيني (سوازيلاند سابقاً)، بعدما سحبت دول عدة، بينها سيشل وموريشيوس ومدغشقر، بشكل مفاجئ تصاريح عبور طائرته لأجوائها. وإسواتيني هي واحدة من 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وتلوّح بإعادتها إلى كنفها بالقوة إذا لزم الأمر. ومثّل لين رئيس تايوان في الذكرى الأربعين لتولي الملك مسواتي الثالث الحكم في إسواتيني، وكان قد وصل، السبت، إلى المملكة الأفريقية. وجاء في منشور للين على فيسبوك، يوم الأحد: "مهما استخدمت الصين من قوة سياسية للتدخل في عمل الطيران المدني الدولي وتسييس بيانات الطيران وجعلها أداة تستغلها، فلن تنحني تايوان، ولن يتوقف مسار تقدمنا". وتابع: "لن يقوّض أي حصار أو ضغط عزيمتنا على حماية كرامتنا والحفاظ على صلاتنا بالمجتمع الدولي". وندّدت الولايات المتحدة بـ"حملة ترهيب" صينية ضد تايوان وحلفائها. في المقابل، اعتبرت بكين أن "لا أساس" للاتهامات الأميركية، مشددة على أن خطواتها مشروعة. ولا تعترف واشنطن رسمياً بتايوان، لكنها الداعم العسكري الرئيسي للجزيرة، على الرغم من تراجع هذا الدعم بعض الشيء في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب. وتعود الرحلة الخارجية الأخيرة لرئيس تايوان إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، حين زار حلفاء لتايوان في المحيط الهادئ عبر جزيرة غوام الأميركية. وأفادت تقارير بأن إدارة ترامب رفضت، العام الماضي، منح لاي تصريحاً لعبور نيويورك في إطار رحلة رسمية إلى أميركا اللاتينية، ما نفته وزارة الخارجية التايوانية. (فرانس برس) ## بصمات عربية مؤثرة في ملاعب أوروبا: بن سبعيني يتألق وزرقان يحسم القمة 26 April 2026 09:43 PM UTC+00 شهدت الدوريات الأوروبية، حضوراً عربياً لافتاً في مختلف الملاعب، حيث خطف اللاعبون العرب الأضواء بتأثيرهم المباشر في نتائج فرقهم، ما بين أهداف حاسمة، تمريرات مؤثرة، وأدوار قيادية صنعت الفارق في مواجهات قوية. وتألق الدولي الجزائري رامي بن سبعيني بشكل لافت في فوز بوروسيا دورتموند العريض على فرايبورغ بنتيجة 4-0، في المباراة التي أُقيمت مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الألماني. وكان بن سبعيني أحد أبرز نجوم اللقاء، بعدما قدم تمريرة حاسمة لزميله ماكسيميليان باير الذي افتتح باب التسجيل مبكراً في الدقيقة الثامنة. ولم يكتفِ بن سبعيني بذلك، بل عاد ليُسجل الهدف الثالث في الدقيقة 31، مؤكداً حضوره الهجومي القوي ومساهمته المباشرة في حسم المواجهة منذ شوطها الأول، ليصل لهدفه الخامس في مسابقة الدوري، مع تمريرتين حاسمتين. وعادل الدولي الجزائري رقم مواطنه إسحاق بلفوضيل، ليصبحا معاً أفضل هدافين جزائريين في تاريخ الدوري الألماني، برصيد 25 هدفاً لكل منهما. وسجّل المغربي ألياس شعيرة هدف فريقه الوحيد في خسارة ريال أوفييدو أمام إلتشي بنتيجة 2-1، في المباراة التي ضمن منافسات الدوري الإسباني.  ورغم أن هدف شعيرة لم يكن كافياً لتفادي الهزيمة، إلا أن اللاعب برز كأحد أكثر لاعبي أوفييدو فاعلية في الشوط الثاني، حيث تحرك بذكاء بين الخطوط واستثمر المساحة داخل منطقة الجزاء ليسجل هدفاً عكس إصراره وشخصيته الهجومية، ليصل لهدفه السادس في الليغا، مع تمريرتين حاسمتين. ولعب النجم الدولي الأردني موسى التعمري دور "الرجل الحاسم" في فوز فريقه رين الصعب والثمين خارج دياره أمام نانت بنتيجة (2-1)، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الفرنسي. وفي بداية قوية للمباراة، استغل التعمري سرعته الفائقة ومهارته في الاختراق ليربك دفاعات نانت، مما أجبر حارس مرمى المنافس على ارتكاب خطأ ضده داخل منطقة العمليات، ليتحصل على ركلة جزاء في الدقيقة 7 (تحصل نجم الأردن على 4 ركلات جزاء لفريقه هذا الموسم الأعلى في الدوريات الكبرى رفقة مبابي وفينيسيوس)، انبرى لها زميله إستيبان لوبول بنجاح. وخطف المغربي ياسين كشطة الأضواء في تعادل لوهافر المثير أمام ميتز بنتيجة 4-4، ضمن منافسات الدوري الفرنسي، بعدما ترك بصمته بهدف مهم في الدقيقة 13. وجاء هدف كشطة في توقيت مبكر ليؤكد بدايته القوية في اللقاء، حيث أظهر جرأة هجومية وحضوراً ذهنياً عالياً داخل مناطق المنافس، محرزاً الهدف الثاني له في المسابقة الفرنسية. وواصل مواطنه يوسف الشرميطي تقديم مستويات جيدة كعنصر هجومي فعال، حتى وإن لم تكن النتيجة النهائية في صالح فريقه رينجرز حيث سجل الهدف الأول في الدقيقة 51، قبل الخسارة أمام ماذرويل 2-3 في الدوري الاسكتلندي. واستمر التألق المغربي في الدوريات الأوروبية، بعد توهج ريان ماي في الملاعب القبرصية، ليساهم في انتصار فريقه أومونيا نيقوسيا خارج ملعبه على حساب أبولون ليماسول بنتيجة (3-2)، في اللقاء الذي جمعهما ضمن منافسات المرحلة 31. بهذا الهدف، واصل ماي تقديم أحد أفضل مواسمه الاحترافية، بعد وصوله لـ 21 هدفاً حاسمة بقميص أومونيا هذا الموسم، مما يجعله أحد أبرز المرشحين للعودة لصفوف المنتخب المغربي في مونديال 2026 نظير مستوياته الثابتة. وفرض الدولي الجزائري آدم زرقان نفسه نجماً فوق العادة، بعدما قاد فريقه يونيون سانت جيلواز لتحقيق انتصار مستحق على ضيفه أندرلخت بنتيجة (3-1)، في قمة منافسات الدوري البلجيكي. ولم يمهل "المايسترو" الجزائري الضيوف الكثير من الوقت، حيث استعرض مهاراته التهديفية بتسجيل هدفين متتاليين في الشوط الأول؛ جاء الأول في الدقيقة 17، قبل أن يعود ويضاعف النتيجة في الدقيقة 25، ليصل لهدفه الرابع في البطولة. وفي لقاء آخر بالبطولة ذاتها، ترك الجزائري إلياس سبعاوي بصمته في انتصار فريقه سانت ترويدن بأربعة أهداف لهدف على مضيفه ميكيلين. ‍↕️ | Adem Zorgane donne l’avantage à l’Union SG d’une tête ! Regardez #ANDUSG dans l’app DAZN! pic.twitter.com/NFZZViUpIB — DAZN Belgique (@DAZN_BEFR) April 26, 2026 ## ميلان ويوفنتوس يفشلان في حسم تذكرة الأبطال ليلة إصابة مودريتش 26 April 2026 09:43 PM UTC+00 حسم التعادل السلبي، قمة الأسبوع 34 من الدوري الإيطالي، بين ميلان ويوفنتوس في ملعب سان سيرو في ميلانو. وتراجع ميلان إلى المركز الثالث برصيد 67 نقطة، خلف إنتر المتصدر برصيد 79 نقطة ونابولي الوصيف برصيد 69 نقطة. أما يوفنتوس فحافظ على المركز الرابع برصيد 64 نقطة متقدما بفارق ثلاث نقاط عن كومو وروما. محاولات… إثارة… والتعادل صامد حتى الآن ⏳#ميلان_يوفنتوس#الدوري_الإيطالي pic.twitter.com/L7BEHVmOQ7 — ADSportsTV (@ADSportsTV) April 26, 2026 ولا تخدم النتيجة أياً من الفريقين، فميلان الذي خسر صراع الوصافة، لم يحسم رسمياً التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بما أن الفارق عن روما وكومو تقلص إلى 6 نقاط، بعد انتصار الفريقين. أما يوفنتوس فهو مهدد بشكل حقيقي من قبل الفريقين، وبالتالي وضع نفسه تحت ضغط قوي في المباريات المقبلة، في رحلة الحصول على المركزين الثالث والرابع للمشاركة في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم المقبل. إلغاء هدف يوفنتوس بعد المراجعة.. ميلان يوفنتوس#الدوري_الإيطالي pic.twitter.com/m9d0Sxu769 — ADSportsTV (@ADSportsTV) April 26, 2026 ميلان يخسر مودريتش تقاسم الفريقان السيطرة خلال هذه المباراة، حيث كانت البداية ليوفنتوس الذي سجل هدفاً ألغاه الحكم لاحقاً، لأنه مسبوق بالتسلل، وصنع "روسونيري" من جانبهم فرصاً في الشوط الثاني أساساً، ورغم تحسّن المستوى الفني في الشوط الثاني، إلا أن التألق خلال هذه المباراة كان من جانب الحارسين، فقد تصديا للعديد من الكرات. وخسر ميلان في نهاية اللقاء خدمات نجمه الأول، الكرواتي لوكا مودريتش، بعد إصابة تعرض لها في رأسه فرضت استبداله، وغادر لاعب ريال مدريد سابقا الملعب، تحت موجة قوية من التصفيق من جماهير فريقه التي استمتعت مجدداً بما يقدمه من عروض في مختلف المباريات، رغم تقلص مساهماته التهديفية في آخر المواجهات. إصابة لوكا مودريتش وخروجه اضطراريًا من المباراة بعد تصادم قوي..#ميلان_يوفنتوس#الدوري_الإيطالي pic.twitter.com/QCunO7OCuf — ADSportsTV (@ADSportsTV) April 26, 2026 ## وقود الطائرات اليمنية يقترب من النفاد 26 April 2026 10:00 PM UTC+00 حذّرت شركة النفط اليمنية في عدن من قرب نفاد وقود الطيران (JET A-1)، نتيجة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، مشيرةً إلى أنّ مخزون الوقود لديها سينفد خلال 72 ساعة، ومحمّلةً الجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات قد تترتب على ذلك. ودعت الشركة، أول من أمس، في مذكرة وجّهتها إلى الخطوط الجوية اليمنية واطّلعت عليها "العربي الجديد"، إلى تزويد طائراتها بالوقود من مطارات الدول المجاورة، ابتداءً من الساعة 12:01 صباحاً من يوم 27 إبريل/ نيسان 2026 (اليوم الاثنين)، وذلك إلى حين وصول الشحنة إلى مخازن الشركة. ويأتي هذا الإجراء في ظل تعثّر وصول الشحنات المتعاقد عليها بسبب تداعيات الحرب، ما أدى إلى توقف الإمدادات المعتادة. وأثار هذا التحذير صدمة واسعة في الأوساط اليمنية، إذ سارعت وزارة النقل إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة أزمة وقود الطائرات وضمان استمرارية الرحلات الجوية، في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي تواجه قطاع الطيران. وجاء الاجتماع بناءً على تنسيقات سابقة مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني، ووزير النفط محمد بامقاء، بهدف ضمان استمرار تشغيل الرحلات وعدم تأثرها بالأوضاع الإقليمية. وخلص الاجتماع إلى إقرار توفير وقود الطائرات وفق الأسعار الجديدة، بما يتواكب مع المتغيرات الحالية في المنطقة، ويسهم في الحفاظ على استقرار خدمات النقل الجوي وتفادي أي اضطرابات محتملة في حركة الطيران. ويستورد اليمن معظم احتياجاته من وقود الطائرات من الخارج، في ظل توجيه الكميات التي يُعاد تكريرها في مصافي مأرب، والمنتجة من حقول صافر، إضافة إلى مصافي حضرموت المنتجة من حقول بترومسيلة، إلى تشغيل محطات توليد الكهرباء في عدن. وكانت الخطوط الجوية اليمنية قد كشفت أنّ الحرب المرتبطة بإيران، والتوترات في المنطقة، وأزمة الطاقة الناتجة من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، أسهمت مباشرةً في ارتفاع تكاليف التشغيل، ولا سيما أسعار الوقود ورسوم الخدمات الأرضية والمناولة في المحطات الخارجية، التي تجاوزت نسب الزيادة فيها 100%، ما أدى إلى اختلال التوازن بين التزاماتها التشغيلية ومسؤولياتها الوطنية تجاه المواطنين. في السياق، قال الخبير الاقتصادي رشيد الحداد لـ"العربي الجديد" إنّ تفسير الأزمات التي يعاني منها الملايين من اليمنيين في المحافظات الواقعة تحت إدارة حكومة عدن بردّها إلى أزمة مضيق هرمز فقط، يُعدّ طرحاً غير موضوعي وغير منطقي. وأوضح الحداد أنّ هناك من يعزو أزمات المشتقات النفطية، من الغاز والبنزين إلى وقود تشغيل الكهرباء، والآن وقود الطائرات، إلى أزمة مضيق هرمز، إلا أنّ هناك بدائل أخرى لا علاقة لها بالمضيق، خصوصاً أنّ معظم واردات المنتجات البترولية إلى المحافظات الجنوبية تأتي من السعودية عبر موانئها الواقعة على البحر الأحمر. وأضاف أنّه رغم وجود تداعيات فعلية للصراع الإقليمي واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، ولا سيما في المنتجات البترولية المستوردة، فإنّ بعض الأزمات لا ترتبط مباشرة بتطورات الوضع في مضيق هرمز، مثل أزمات الغاز المنزلي، الذي يُعدّ مادة استراتيجية أساسية، لارتباطه بحياة المواطنين اليومية. وأكد اجتماع وزارة النقل، الذي ضم رئيس الهيئة العامة للطيران المدني صالح سليم بن نهيد، ورئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية ناصر محمود محمد، والمدير العام لشركة النفط اليمنية – فرع عدن، صالح الجريري، إلى جانب المدير التجاري للخطوط الجوية اليمنية عبد الله صالح سعيد، والمدير المالي عادل العطاس، والمدير التنفيذي لشركة طيران عدن جمال الشاعر، أهمية تعزيز مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن استدامة إمدادات الوقود، والتخفيف من الضغوط التي يواجهها قطاع الطيران خلال هذه المرحلة الاستثنائية. في المقابل، شدد الحداد على أنّ الذرائع التي تسوقها الحكومة في عدن لإقناع المواطنين بالتعايش مع الأزمات تعكس فشلها في إدارتها، معتبراً أنّها تحاول تبرير عجزها وضعفها بإرجاعه إلى الأحداث الجيوسياسية في المنطقة. وكثّفت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من مساعيها للحصول على دعم من منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو"، لمساندة قطاع الطيران اليمني في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إضافة إلى التوترات الإقليمية وأزمة الطاقة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط. وتؤكد الوزارة أنّ قطاع الطيران في اليمن تعرّض لهزّات وصدمات متتالية منذ عام 2015، على خلفية الحرب والصراع الداخلي، وصولاً إلى فقدان الخطوط الجوية اليمنية لنصف أسطولها نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف طائراتها في مطار صنعاء الدولي، ما ضاعف من الضغوط على القطاع وفاقم التحديات التي يواجهها، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف التشغيل. ## "كواليس"... حكاية صحافيةٍ في إثر مغنية 26 April 2026 10:00 PM UTC+00 تعود الكاتبة نادين جابر إلى الدراما القصيرة في مسلسل بعنوان "كواليس" المؤلف من 10 حلقات. العمل من إخراج إميل سليلاتي، وبطولة ديمة قندلفت ورفيق علي أحمد وبديع أبو شقرا. تجربة أخرى لسليلاتي الذي بدأ حياته المهنية قبل 20 عاماً في عالم الإعلانات التجارية والفيديو كليب. تشير معلومات إلى أن المسلسل شبيه بنمط المسلسلات الخاصة بالمنصّات، خصوصاً أن القصة قريبة من الواقع، وترتبط بحياة النجوم والمشاهير وما يترتب على هذا من تداعيات ومخاطر على الحياة. حكاية مسلسل "كواليس" تشويقية، تدور حول صحافية تدعى لارا حداد (ديمة قندلفت)، تعمل في الصحافة الاستقصائية، ثم تدخل عالم البودكاست في برنامج يحملها إلى الكشف عن ألبوم صور لمطربة منسيّة تدعى غنى حبيب اختفت نهاية التسعينيات من القرن الماضي. هكذا، تبدأ الصحافية بملاحقة القضية والبحث عن المغنية التي ذاع صيتها واختفت منذ سنوات، وأمام مقدمة البرامج مجموعة من الخيوط التي بإمكانها الإجابة عن أسئلة حول مصير المغنية ولماذا غابت فجأةً. تعتمد نادين جابر على عنصر التشويق في كتابة أعمالها الدرامية، وتحاول في كل مرة الخروج بتعريف آخر حول قضايا اجتماعية عالقة وتثير النقاش بين الجمهور. في هذا السياق، لم يكن مسلسل "ع أمل" إخراج رامي حنا 2024 مجرد حكاية لمقدمة برامج عانت التعنيف منذ طفولتها، بل قدم العمل وجبة دسمة حول كيفية محاربة آفة تعنيف النساء، خصوصاً لجهة سلطة ذكر العائلة التي بإمكانها أن تؤدي إلى قتل امرأة. طُرحت سابقاً مجموعة من السيناريوهات التي تركز على حياة المشاهير والمعاناة التي تقع ثمناً لشهرتهم، ويبدو أن القصة أعجبت نادين جابر، في محاولة للخروج من الدراما التقليدية أو تلك الخاصة بالموسم، إلى عشر حلقات تنتهي كتابتها قريباً لبدء علمية التصوير بين بيروت والدوحة. بدوره، يدخل المخرج إميل سليلاتي عالم المسلسلات هذه المرة بعدما عمل لأكثر من عشرين عاماً في عالم الكليبات والإعلانات التجارية، وتفوق في بعض الأعمال التي نالت العديد من الجوائز في العالم، والواضح أنه اقتنع بدخول عالم الدراما القصيرة في "كواليس". يرفض سليلاتي التعليق، في انتظار المباشرة بالتصوير، لكنه متحمس جداً للمشروع، ويأمل أن تكون التجربة الأولى له في الإخراج الدرامي جيدة. يبدأ مطلع الشهر المقبل تصوير المسلسل في بيروت، ومن المتوقع أن يكمل بعض المشاهد في الدوحة بحسب ما تورده القصة من أحداث. ## الحرب في المنطقة| عراقجي في موسكو بعد تسليم إسلام أباد رسائل لواشنطن 26 April 2026 10:00 PM UTC+00 على وقع حراك دبلوماسي مكثف يهدف لإحياء المفاوضات بين إيران وواشنطن، غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام أباد متوجها نحو موسكو بعد زيارة إلى مسقط، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن إيران يمكنها التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التفاوض لإنهاء الحرب. وذكر ترامب في مقابلة على قناة فوكس نيوز: "إذا أرادوا التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط اتصال جيدة وآمنة". ورغم تراجع الآمال بتحقيق انفراجة في ظل تمسك كل طرف بشروطه، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين من الحكومة الباكستانية قولهما، الأحد، إن القوات الأميركية سحبت معدات أمنية من إسلام أباد، مما يستبعد عودة الوفد المفاوض الأميركي إلى باكستان في وقت قريب. وأضاف المصدران أن طائرتين من طراز سي-17 تابعتين لسلاح الجو الأميركي غادرتا إسلام أباد حاملتين أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين. في غضون ذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، عن "مصادر مطلعة"، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نقل، خلال جولته الأخيرة، رسائل مكتوبة إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، مشيرة إلى أن الرسائل تتعلق بالخطوط الإيرانية الحمراء بما في ذلك الملف النووي ومضيق هرمز. "العربي الجديد" يتابع تطوّرات الهدنة وجهود وقف الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## اشتباكات عنيفة بين أفغانستان وباكستان عقب مقتل طفل أفغاني 26 April 2026 10:15 PM UTC+00 اندلعت اشتباكات عنيفة بين أفغانستان وباكستان عند منفذ سبين بولدك الحدودي الذي يربط إقليم قندهار الأفغاني ببلوشستان الباكستاني. وأفاد مصدر أمني "العربي الجديد" بأن هذه المواجهات جاءت عقب مقتل طفل أفغاني برصاص باكستاني أمس الأحد. وأوضح المصدر أن الحادث أثار غضباً واسعاً في صفوف القوات الأفغانية التي كانت تتجه للانتقام، قبل أن تصدر أوامر بالتهدئة وتجنب التصعيد. وأضاف المصدر ذاته أن قيادة حرس الحدود الأفغاني سمحت مساء الأحد بالانتقام لدم الطفل، وشن هجوم على المواقع العسكرية الباكستانية. وهكذا، أطلقت هجوماً أسفر عن مقتل ستة من حرس الحدود الباكستاني، إضافة إلى أسر عنصر آخر جريح نقل إلى الأراضي الأفغانية مع جثث القتلى. كما أكد المصدر نفسه أن الاشتباكات بين الطرفين مستمرة. ولم يعلق الجانب الباكستاني حتى الآن على هذه التطورات. وكان وزير القبائل الأفغاني المولوي نور الله نوري، الذي يعتبر من مؤسسي طالبان، قد أكد أن بلاده "لن تسكت على أي اعتداء على أراضيها وسيادتها، وأن الاعتداءات من دول الجوار لن تمر من دون رد قاسٍ"، مطالباً باكستان بـ"ألا تنظر إلى أفغانستان على أنها ضعيفة، إذ لديها إرادة قوية وكل ما تحتاج إليه من أجل الدفاع، وأن قواتها على أهبة كاملة للدفاع عن كل شبر من أرض الوطن". وأوضح نوري، في خطاب أمام اجتماع المسؤولين في كابول الأحد، أن الدين والوطن خطان أحمران لن يُسمح لأحد بالاعتداء عليهما، ومن هنا على جميع دول الجوار، خاصة باكستان، أن تعلم ذلك جيداً وألا تلعب بالنار. يُذكر أن الوضع بين الجارتين قد هدأ نسبيا بعد مفاوضات أورومتشي الصينية، حيث ضغطت بكين على الطرفين من أجل تجنب العنف ومواصلة الحوار، ولكن رغم ذلك لا يوجد وقف إطلاق نار رسمي، وهناك خشية من تفجر الوضع مجدداً. كما تستمر أعمال العنف في شمال وجنوب غرب باكستان، ومعظمها تتبناها طالبان الباكستانية، التي تزعم باكستان أن أفغانستان تدعمها وتساعدها، وهو السبب الرئيسي وراء استمرار التوتر بين الجارتين. ## 42 قتيلاً في اشتباكات عرقية شرقي تشاد 26 April 2026 10:47 PM UTC+00 نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول تشادي، الأحد، تأكيده مقتل 42 شخصاً على الأقل في اشتباكات بين جماعتين عرقيتين شرقي البلاد. وقال المسؤول الحكومي إن الاشتباكات التي وقعت، السبت، في غيريدا بإقليم وادي فيرا، أججها نزاع حول بئر. وتوجّه إلى المنطقة، الأحد، وزراء وكبار المسؤولين المحليين ورئيس أركان الجيش. من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء المكلّف الإدارة الإقليمية واللامركزية، ليمان محمد، في حديث للتلفزيون الرسمي، أن "الوضع تحت السيطرة". وتفيد تقديرات مجموعة الأزمات الدولية غير الحكومية بأن النزاعات بين المزارعين والرعاة أوقعت أكثر من ألف قتيل وألفي جريح بين العامين 2021 و2024. وتشهد مناطق شرق تشاد، ولا سيما إقليم وادي فيرا، توترات مزمنة بين المزارعين والرعاة، في سياق صراع تقليدي على الموارد المحدودة مثل المياه والمراعي. وغالباً ما تتفاقم هذه النزاعات خلال مواسم الجفاف أو شحّ الأمطار، حيث تتقاطع مسارات الرعي مع الأراضي الزراعية، ما يؤدي إلى احتكاكات تتطور أحياناً إلى مواجهات دامية بين المجتمعات المحلية. وازدادت حدّة هذه التوترات في السنوات الأخيرة بفعل تداعيات الحرب في السودان المجاور، إذ أدّى النزوح الكثيف إلى شرق تشاد إلى ضغط إضافي على الموارد والخدمات، ما فاقم هشاشة الوضع الأمني. وتشير تقديرات مجموعة الأزمات الدولية إلى أن النزاعات بين المزارعين والرعاة أوقعت أكثر من ألف قتيل وألفي جريح بين عامي 2021 و2024، في مؤشر على تصاعد وتيرة العنف وصعوبة احتوائه. (فرانس برس، العربي الجديد) ## قتل يوميّ في قطاع غزة... الاحتلال يخرّب وقف إطلاق النار 26 April 2026 10:50 PM UTC+00 يعيش قطاع غزة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق ارتفعت معه وتيرة القتل اليومي وعمليات القصف الجوي الذي تنفذه الطائرات الحربية والمسيّرات إلى جانب القصف المدفعي. ولا يمضي يوم من دون أن يجري تسجيل استشهاد عدد من الفلسطينيين نتيجة عمليات القصف التي تطاول مختلف مناطق القطاع، علاوة عن عمليات النسف والتقدم البري التي تنفذها القوات الإسرائيلية غرب "الخط الأصفر" (الذي يفصل المناطق المحتلة عن باقي مناطق غزة). واستشهد خمسة فلسطينيين على الأقل، أمس الأحد، جرّاء قصف وإطلاق نار للجيش الإسرائيلي جنوبي مدينة غزة ووسط القطاع، وفق وكالة الأناضول. وشمل القصف مدينة رفح، ومدينة خانيونس، إضافة إلى مخيّم البريج وحي التفاح ومناطق أخرى. 2575 خرقاً منذ أكتوبر الماضي ووفق تقرير إحصائي حديث لحركة حماس اطلعت عليه "العربي الجديد"، فقد جرى تسجيل 2575 خرقاً ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحتى يوم الجمعة الماضي، بمتوسط يومي بلغ 13.2 خرقاً، شملت عمليات إطلاق نار، وقصفاً، وتوغلات، ونسف منازل، إلى جانب تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية والوقود. وبحسب التقرير، أسفرت خروق الاحتلال عن استشهاد 809 فلسطينيين منذ بدء تطبيق اتفاق وقف النار، بينهم 213 طفلاً و89 امرأة و23 مسناً، فيما بلغ عدد الشهداء خلال اليوم الـ195 من الاتفاق 13 شهيداً. وأشار التقرير إلى أن الأطفال والنساء والمسنين شكّلوا 40.1% من إجمالي الشهداء، كما وثّق التقرير إصابة 2267 فلسطينياً منذ بدء سريان الاتفاق، بينهم 640 طفلاً و411 امرأة و106 مسنين، فيما سُجلت 16 إصابة جديدة خلال اليوم الأخير، لافتاً إلى أنّ الأطفال والنساء والمسنين يمثلون 51% من إجمالي المصابين. إسماعيل الثوابتة: الأوضاع الإنسانية في القطاع تزداد تدهوراً مع اتّساع النزوح القسري وفي ما يتعلق بالخروق الميدانية، رصد التقرير 1014 حالة إطلاق نار، و1176 عملية قصف، و103 توغلات برية، إلى جانب 282 عملية نسف منازل منذ بدء الاتفاق، مشيراً إلى أن الاحتلال واصل تعطيل تنفيذ البروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، خصوصاً في ملف المساعدات، إذ دخل إلى قطاع غزة 43.973 شاحنة فقط من أصل 116.100 شاحنة كان من المفترض دخولها خلال 195 يوماً، أي بنسبة 37.5% من الكمية المتفق عليها. وبيّنت المعطيات أن شاحنات المساعدات الإنسانية بلغت 24.481 شاحنة من أصل الكمية المفترضة، بنسبة 55.6%، فيما دخلت 18.053 شاحنة تجارية بنسبة 41%، مقابل دخول 1439 شاحنة وقود فقط، أي ما يعادل 3.2% من الاحتياج المتفق عليه، وهو ما وصفه التقرير بأنه أحد أخطر أوجه الخرق لما له من أثر مباشر على الخدمات الأساسية في القطاع. في الأثناء، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إنّ حصيلة الضحايا في غزة منذ بدء الحرب على إيران بلغت 180 شهيداً و574 إصابة، في ظل تصعيد متواصل يفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع. وأضاف الثوابتة في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن هناك تصاعداً في وتيرة الاستهداف الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، بما يشمل القصف المباشر والمتكرر لعناصر الشرطة الفلسطينية، مؤكداً أن ذلك يأتي ضمن نمط ممنهج من العنف المفرط يتجاوز الضرورات العسكرية وينتهك قواعد القانون الدولي الإنساني. وأوضح أن المعطيات الميدانية تشير إلى ارتفاع حاد في أعداد الشهداء والجرحى جراء القصف والاستهداف المباشر، مع تسجيل إصابات جسيمة في صفوف المدنيين، بينهم أطفال ونساء، إلى جانب استهداف عناصر الشرطة. واعتبر أنّ استهداف عناصر الشرطة، بصفتهم جهازاً مدنياً مكلفاً بمهام إنفاذ القانون وخدمة المجتمع، يشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي، ويؤدي إلى تقويض منظومة الأمن الداخلي وتعميق الفوضى الإنسانية. وأشار الثوابتة إلى أنّ الأوضاع الإنسانية في القطاع تزداد تدهوراً مع اتساع النزوح القسري، والاكتظاظ في مراكز الإيواء، وانهيار الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية، وشح المياه النظيفة، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، محذراً من تداعيات خطيرة على الصحة العامة واحتمالات انتشار الأمراض، ولا سيّما بين الفئات الأكثر هشاشة. وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل تخفيف حدة الغارات على القطاع بهدف دفع مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وقد قبلت الأخيرة الطلب، إلّا أنها لم تلتزم به وواصلت التصعيد خلال الفترة الأخيرة. من جانبه، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن الاحتلال الإسرائيلي يمضي بعيداً في عمليات القتل والإبادة الجماعية من خلال تصعيد عدوانه على قطاع غزة ورفع وتيرة الاستهدافات اليومية على نحوٍ خطير، ما أدى إلى سقوط مزيد من الشهداء، بينهم أطفال ومدنيون، إلى جانب استهداف متكرر لعناصر الشرطة المدنية في القطاع. وأضاف قاسم أن استهداف الشرطة المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف الحرب على غزة، ويؤكد استمرار حرب الإبادة الجماعية، كما يعكس عجز الوسطاء والدول الضامنة عن إلزام الاحتلال بتنفيذ ما اتُّفق عليه. واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تخريب اتفاق وقف إطلاق النار خدمة لمصالحها الحزبية والانتخابية، مشيراً إلى أن حركة حماس تواصل اتصالاتها مع الوسطاء على مدار الساعة، وتضعهم بصورة الخروق والانتهاكات التي يرصدها الفلسطينيون يومياً. وأوضح قاسم أن هذه الخروق تُنقل باستمرار إلى الوسطاء، إلّا أن الاحتلال "يتعامل باستهتار" مع جهودهم، مضيفاً أن استمرار الدعم الأميركي للاحتلال والتغاضي عن هذه الجرائم يساهمان في استمرار التصعيد وتفاقمه. وأكد قاسم أن مطالب الحركة واضحة وتتمثل في الوقف التام لهذه الاستهدافات باعتبارها خرقاً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار، محمّلاً الوسطاء والدول الضامنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مسؤولية عدم إلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته. وأشار إلى أن هناك مطالبات وضغوطاً مستمرة تُمارَس عبر الوسطاء، لكن هذه الجهود "لم تفضِ إلى نتائج"، على حد قوله، معتبراً أن الوسطاء لا يملكون القدرة الفعلية على فرض التزام الاحتلال، في ظل ما وصفه بانحياز الدولة الضامنة للسلوك العدواني الإسرائيلي. ولفت إلى أن الحراك الدبلوماسي القائم يدور في "حلقة مفرغة" لا تفضي إلى وقف العدوان، بل يتزامن مع مزيد من التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة. وتكررت في الآونة الأخيرة التسريبات الإسرائيلية حول تعاظم قوة حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر، فضلاً عن بيانات جيش الاحتلال بشأن استهدافه عناصر وأشخاصاً، بعضهم بحجة الاقتراب من "الخط الأصفر"، ما يشي باحتمال توسيع دولة الاحتلال عدوانها في حرب الإبادة المستمرة على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الجمعة الماضي، أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين في المستوى السياسي الإسرائيلي، بعد كل تسريب من هذا النوع، ليست مصادفة، إذ إن الحكومة تهيّئ الأرضية لشنّ هجوم جديد على قطاع غزة. محمد الحاج موسى: التصعيد الجاري لا يمكن فصله عن مشروع أوسع يسعى الاحتلال لفرضه بالقوة ارتفاع وتيرة القتل في قطاع غزة إلى ذلك، ذكر المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الحاج موسى، أن تزايد وتيرة القتل وارتفاع أعداد الشهداء في قطاع غزة يأتي في سياق "حرب إبادة شاملة ومفروضة على الكل الفلسطيني"، تهدف إلى فرض وقائع جديدة في غزة والضفة الغربية والقدس عبر الاستيطان والتهجير وابتلاع الأرض. وأضاف الحاج موسى أن الاحتلال يواصل هذا النهج مستفيداً من "الصمت الدولي المريب والدعم الأميركي المطلق"، معتبراً أن التصعيد الجاري لا يمكن فصله عن مشروع أوسع يسعى إلى فرض السيطرة بالقوة وتغيير الواقع الميداني والسياسي. وحول الاتصالات مع الوسطاء، أكد الحاج موسى أن التواصل "لم ينقطع"، مشيراً إلى أن فصائل المقاومة تجري اتصالات دورية مع الوسطاء لوضعهم في صورة الخروق والمجازر التي يرتكبها الاحتلال، ومطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم وممارسة الضغط المطلوب لوقف التصعيد، وأوضح أن المقاومة "أثبتت جديتها والتزامها"، بينما مضى الاحتلال في خرق التفاهمات وتقويض مسار الاتفاق، مضيفاً أن الاحتلال لم يلتزم حتى بالمرحلة الأولى من الاتفاق، ويعمل على تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية. وفي رده على ما إذا كانت التطورات الميدانية تمهد لعدوان أوسع، قال الحاج موسى إنّ الاحتلال "لا يخفي نيّاته بالسيطرة الكاملة وتهجير شعبنا"، مشيراً إلى استمرار ما وصفها بجرائم الحرب من خلال تشديد الحصار، والتحكم بالمعابر، ومنع دخول المساعدات، وعرقلة تنفيذ الاتفاقات القائمة. ووصف ما يجري بأنه "خطير للغاية"، في ظل استمرار سياسة خنق القطاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية، محذراً من تداعيات استمرار هذا المسار على مجمل المشهد الفلسطيني، مشدداً على ضرورة استمرار كل أشكال الضغط على الاحتلال، شعبياً وسياسياً، خصوصاً من الدول الراعية للاتفاق، وأكد أن حركة الجهاد الإسلامي لن تقبل باستمرار هذا الواقع، داعياً إلى تحرك جدي لوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة. ## اعتداءات متكررة على أساتذة المغرب وآليات الحماية غير ناجعة 26 April 2026 10:53 PM UTC+00 تلقي حوادث الاعتداء على الكوادر التعليمية في المغرب على يد طلاب وأهاليهم بظلالها على المدارس، ويثير تصاعد العنف داخل المؤسسات التعليمية قلقاً متزايداً لما يرافق ذلك من تداعيات على المسار التعليمي. ويتفق تربويون على أن العنف المدرسي ظاهرة لها أسباب وجذور اجتماعية، ولا يمكن حلها بمذكرات تقنية، بل بالاهتمام بالحياة المدرسية التي فُرِّغت من كل الأنشطة التي كانت تُربي التلاميذ على قيم التسامح والتعاون والاحترام وحرية الرأي والتعبير. واعتدى تلاميذ على أستاذة في ثانوية صبرا بمدينة زايو (شمال شرق) وأسقطوها أرضاً، ما تسبب في كسر وجروح أعجزتها عن العمل مدة 30 يوماً. وُوصفت الواقعة بأنها "خطيرة وغير مسبوقة"، وفي مدينة فاس اقتحم شقيق إحدى التلميذات إحدى المدارس، واعتدى جسدياً على أستاذة، وخلفت الواقعة استنفاراً في صفوف الأطر التربوية وفتحت نقاشاً واسعاً حول شروط السلامة. وفي سلا القريبة من العاصمة الرباط،، اعتدت والدة تلميذ على أستاذة داخل المدرسة، ما أصابها بجروح في الوجه. يقول الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم (نقابة)، عبد الإله دحمان، لـ"العربي الجديد": "يشهد الفضاء التربوي منذ سنوات تصاعداً مقلقاً لظاهرة العنف من بينها الاعتداءات اللفظية والجسدية التي تستهدف الأطر التربوية والإدارية، ما يهدد أمن المدارس ووظيفتها التربوية. يفرض هذا الوضع نفسه بوصفه إشكالية مركزية تستدعي قراءة علمية متعددة الأبعاد تستحضر السياقات الاجتماعية والثقافية والتربوية". ويربط دحمان تنامي ظاهرة العنف المدرسي بمجموعة عوامل متداخلة في مقدمها الهشاشة الاجتماعية والتفكك الأسري وانتشار ثقافة العنف في بعض الأوساط، ما ينعكس على سلوك التلاميذ، ويربطها أيضاً بضعف التأطير التربوي والاكتظاظ ومحدودية الأنشطة الموازية، ومن بين الأسباب أيضاً الاضطرابات النفسية غير المشخصة لدى بعض التلاميذ، وغياب الدعم النفسي داخل المؤسسات التربوية، وتأثير الوسائط الرقمية التي تنشر محتويات رقمية تحرض على العنف أو تطبعه. ويُنبّه إلى أن "العنف المدرسي يتسبب في آثار عميقة أبرزها تراجع جودة التعليم نتيجة اضطراب المناخ التربوي، والإحساس بعدم الأمان لدى الأطر التربوية، ما يؤثر على أدائهم المهني، إضافة إلى ارتفاع نسب الهدر المدرسي، وتقويض الثقة في المدرسة العمومية بوصفها مؤسسة للتنشئة الاجتماعية. تصاعد العنف داخل المؤسسات التعليمية ليس مجرد سلوك فردي معزول، بل انعكاس لاختلالات بنيوية تتطلب إصلاحاً عميقاً وشاملاً، وضمان مدرسة آمنة يمر عبر تعبئة جماعية لكافة الفاعلين في أفق بناء فضاء تربوي قائم على الاحترام المتبادل والإنصاف وجودة التعليم". ويتابع دحمان: "يؤكد الوضع الحالي الحاجة إلى مقاربة شاملة تعزز الحكامة التربوية، وإدماج الأمن المدرسي في التخطيط التربوي، وتأهيل الموارد البشرية في مجال تدبير النزاعات والتواصل التربوي، وأيضاً إدماج الدعم النفسي والاجتماعي عبر توفير أطر متخصصة داخل المؤسسات التعليمية، وتفعيل الشراكات مع الأسر والمجتمع المدني والسلطات المحلية لضمان مقاربة تشاركية، إضافة إلى إدماج قيم التسامح والحوار والاحترام في المناهج الدراسية". بدورها، ترى أستاذة علم الاجتماع، خديجة الكور، أن "العنف داخل المؤسسات التعليمية في المغرب لم يعد مجرد حوادث معزولة، بل مؤشر مقلق لاختلال يمسّ مناخ التعليم نفسه". وتوضح  لـ"العربي الجديد"، أن "تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (حكومي) الذي أنجز بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أعاد وضع الظاهرة في صدارة النقاش العمومي، والأمر يتعلق بأنماط متعددة من العنف تشمل اللفظي والرمزي والجسدي والتحرش، بما في ذلك التحرش ذو الطابع الجنسي". وتوضح الكور أن "المعطيات المتوفرة ترصد مستويات مقلقة منذ سنوات، إذ أحصى المرصد الوطني لمحاربة العنف في الوسط المدرسي نحو 24 ألف حالة خلال الموسم الدراسي 2013 - 2014، وكانت 64% من الحالات عنفاً بين التلاميذ أنفسهم، بينما أظهرت نتائج التقييم الوطني أن خُمس تلاميذ الثانوي التأهيلي تقريباً يستخدمون العنف اللفظي والجسدي ويتعرضون له بالنسبة نفسها تقريباً". وتفسّر تصاعد العنف في الوسط المدرسي بـ"تداخل عوامل عدة، أولها أن المدرسة لم تعد في منأى عن التحولات الاجتماعية، ومن بينها تراجع منسوب الضبط القيمي وضعف ثقافة الحوار والاحترام، فالمؤسسة التعليمية تعكس في بعض جوانبها ما يحصل في المجتمع من توترات وهشاشة وتراجع في وظائف التنشئة. العامل الثاني يرتبط بالضغط النفسي والاجتماعي الذي يعيشه بعض التلاميذ بسبب الهشاشة الاجتماعية أو الإحساس بالفشل الدراسي أو صعوبات الاندماج، أو ضعف الإحاطة الأسرية". وتوضح أن "خطورة هذه العوامل تزداد حين لا توفر المؤسسة آليات فعالة للإنصات والوساطة والتدخل المبكر، والتقرير الوطني للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يبرز أن الظاهرة لا تقتصر على عنف جسدي مباشر، بل تشمل أيضاً العنف اللفظي والرمزي والتحرش والتحرش ذا الطابع الجنسي، ما يعني أن العنف يتخذ أشكالاً مركبة ومتدرجة من الإهانة والتهديد والإقصاء وصولاً إلى الاعتداء الجسدي".  تتابع الكور: "يرتبط العامل الثالث في تصاعد العنف المدرسي بضعف فعاليّة بعض آليات المواكبة والردع والوقاية داخل المنظومة، أو تفاوت تفعيلها بين مؤسسة وأخرى. صحيح أن المغرب راكم أدوات مؤسساتية منذ سنوات لكن استمرار المؤشرات المقلقة يُظهر أن وجود الآليات لا يكفي وحده إذا لم يقترن بالنجاعة والتتبع والموارد البشرية المؤهلة. ويضاف إلى ذلك أن التنمر الرقمي الذي أصبح اليوم امتداداً للعنف المدرسي التقليدي، حتى إذا كانت غالبية التقارير الوطنية المرجعية المتداولة تركز في تصنيفاتها الإحصائية الأساسية على العنف اللفظي والجسدي والتحرش داخل الفضاء المدرسي ومحيطه". ومن أجل مواجهة ظاهرة العنف المدرسي تؤكد الكور "ضرورة الانتقال من منطق المعالجة الظرفية إلى مقاربة وقاية شاملة، لأن العنف المدرسي لا يُواجه فقط بعد وقوعه، بل عبر بناء مناخ مدرسي آمن يعيد الاعتبار إلى سلطة المؤسسة وهيبة الأطر التربوية والإدارية من دون السقوط في المقاربة الزجرية الصرفة. كما يجب تفعيل الأدوات المؤسساتية الموجودة على نحو أكثر صرامة وفعاليّة، ومن بينها المرصد الوطني لمحاربة العنف بالوسط المدرسي، وخلايا الإنصات والوساطة داخل المؤسسات التعليمية، ومنصة مرصد لتسجيل الحالات وتصنيفها وتتبعها. ولا يكمن التحدي الحقيقي فقط في وجود هذه البنى، بل في تمكينها بالموارد والاختصاصات والتنسيق لجعلها أدوات فعلية للوقاية والتدخل والدعم، وليس مجرد هياكل شكلية".  وتؤكد على "ضرورة إعادة بناء العلاقة بين المدرسة والأسرة والمجتمع على أساس الشراكة والمسؤولية المشتركة، فالعنف لا يمكن اختزاله في سلوك تلميذ فقط، بل يجب فهمه بوصفه نتاجاً لاختلال في التنشئة والوساطة الأسرية، والإحساس بالانتماء المدرسي. من هنا تبرز أهمية الدعم النفسي والاجتماعي، والتربية على القيم، وتكوين الأطر التربوية في تدبير النزاع، وتوسيع برامج الإنصات والمصاحبة داخل المؤسسات". وترى الكور أن العنف المدرسي في المغرب ليس مجرد انفلات سلوكي عابر، بل قضية تربوية وحقوقية ومجتمعية مركبة تمس جودة التعليم والأمن النفسي للتلاميذ، وكرامة الأطر التربوية، وهيبة المدرسة العمومية نفسها. لذا تتطلب مواجهته الجمع بين الحزم القانوني والوقاية التربوية والمواكبة النفسية والتتبع المؤسساتي والانخراط الأسري والمجتمعي كي تستعيد المدرسة وظيفتها الأصلية في توفير فضاء آمن للتعلم والتربية والارتقاء الاجتماعي". ## معتقل ليبي يخيّط فمه احتجاجاً داخل سجن إيطالي 26 April 2026 10:53 PM UTC+00 أثار إقدام سجين ليبي في إيطاليا يدعى مهند خشيبة على خياطة فمه والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، موجة واسعة من التفاعل الحقوقي والإعلامي، وأعاد تسليط الضوء على ملف السجناء الليبيين في الخارج، وسط تساؤلات بشأن تحرك السلطات الليبية. وتداولت منصات إعلامية خلال الأسبوع الماضي، مقطع فيديو يظهر احتجاج خشيبة على عدم تعاطي السلطات الليبية مع قضيته، وقضايا زملائه في السجون الإيطالية وفقاً للاتفاق المبرم بين الجانبَين منذ سبتمبر/أيلول 2023 لتبادل السجناء، والذي يتيح للمحكومين استكمال عقوباتهم في السجون الليبية، معبراً عن رفضه لظروف احتجازه طوال 11 عاماً قضاها داخل السجن، ولا سيما بعد وضعه في الحبس الانفرادي. وفي أعقاب التفاعل الليبي الواسع مع الفيديو، أعلنت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية، الخميس الماضي، إرسال وفد إلى إيطاليا لبدء إجراءات نقل السجناء بالتنسيق مع السفارة الليبية، وأكدت "استيفاء كافة المسوغات المطلوبة وفقاً لبنود اتفاقية تبادل السجناء مع إيطاليا"، مشيرة إلى أن "طلبات الموافقة على نقل السجناء الليبيين لا تزال منظورة أمام القضاء الإيطالي". وينتمي خشيبة إلى مجموعة مكونة من خمسة ليبيين، جميعهم لاعبو كرة قدم سابقون، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة 30 عاماً في إيطاليا عام 2015، بعد إدانتهم بالاتجار بالبشر وتسهيل الهجرة السرية عبر القوارب، فيما تؤكد عائلاتهم أنهم كانوا يسعون للهجرة بهدف الاحتراف في أوروبا. وشكلت السلطات الليبية ثلاث لجان سابقة لمتابعة أوضاع السجناء في الخارج، أقدمها في عام 2009، وأحدثها في عام 2022. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية نجاحها في إطلاق سراح 35 سجيناً من عدة دول، من بينهم 14 كانوا محتجزين في تونس، مؤكدة عزمها التحرك للإفراج عن 22 آخرين لا يزالون قيد الاحتجاز في مصر والعراق. في المقابل، يتهم المحامي الليبي مصباح الناصري السلطات بـ"التوظيف السياسي" لملف السجناء في الخارج، ويوضح لـ"العربي الجديد"، أنّ "بيان الحكومة في نوفمبر الماضي صدر قبل ثلاثة أيام فقط من إعلان السلطات اللبنانية الإفراج عن هانيبال القذافي، الذي كان محتجزاً لديها منذ سنوات، كما أنّ من بين هؤلاء المفرج عنهم أشخاصاً أنهوا محكومياتهم، وتم الإفراج عنهم من دون تدخل ليبي".  ويتساءل الناصري: "إذا كانت السلطات الليبية لا تمتلك أدوات ضغط لتنفيذ اتفاقيات تبادل السجناء، فلماذا تبرمها؟ القدرة على التحرك ظهرت في حالات أخرى، مثل ترحيل آمر سجون الشرطة القضائية، أسامة نجيم، من إيطاليا إلى ليبيا في مطلع يناير/كانون الثاني 2025، رغم صدور مذكرة قبض بحقه من المحكمة الجنائية الدولية. الوثائق المسربة تفيد بأنّ الإفراج عن نجيم جاء بناء على طلب من القضاء الليبي باعتباره مطلوباً، ما يعتبر دليلاً على قدرة السلطات على الضغط". ويتابع: "لا تمتلك السلطات حتّى الأرقام الدقيقة لأعداد السجناء في الخارج، ولجنة متابعة أوضاعهم التابعة لمجلس النواب أعلنت سابقاً عزمها إعداد قاعدة بيانات شاملة تتضمن الأسماء وأماكن الاحتجاز وتفاصيل القضايا، لكنّها لم تفعل، ما يؤكد عدم الجدية في متابعة الملف. التعامل مع ملف السجناء في الخارج يتطلب مساراً قانونياً متكاملاً، ولا يقتصر على الاتصالات الدبلوماسية، ويبدأ بتفعيل اتفاقيات نقل المحكومين، وهو إجراء يخضع لموافقة ثلاثية تشمل الدولة المُدان فيها، ودولة الجنسية، والسجين نفسه". ويسرد الناصري جملة من التفاصيل القانونية، من بينها وجود اتفاقيات حاكمة قد تشكل أدوات ضغط على الدول الأخرى، من بينها اتفاقية ستراسبورغ لعام 1983 التي تضع الاتفاقيات الثنائية موضع التنفيذ الضروري لأيّ دولة طرف فيها، ويؤكّد أن التأخير في هذا النوع من الملفات "يرتبط بضعف المتابعة القانونية أمام الجهات القضائية، فمن الضروري أن يوجد محامون لمتابعة طلبات نقل السجناء أمام المحاكم المختصة، وتفعيل دور النيابة العامة الليبية في مخاطبة نظيرتها الأجنبية وفق مبدأ التعاون القضائي الدولي، فضلاً عن إنشاء قاعدة بيانات مركزية محدثة للسجناء بالخارج، وربطها بآلية تنسيق بين وزارتَي العدل والخارجية، لضمان تتبع كل حالة بدقّة، بدلاً من المعالجة العامة أو الظرفية". ## حرائق مخيمات السودان... آلاف النازحين في العراء وسط نقص الطعام 26 April 2026 10:53 PM UTC+00 تخلف الحرائق التي يتكرر اندلاعها في مخيمات النازحين في السودان خسائر فادحة في الأرواح، ومئات الإصابات، كما تدمر آلاف الأكواخ البسيطة التي تؤوي عشرات الآلاف، ما يفاقم تردي الأوضاع الإنسانية للنازحين المعرضين لأشكال من الكوارث الناتجة عن استمرار الحرب. يتكرر اندلاع الحرائق في مخيمات النازحين السودانيين، ما يكشف عن كارثة إنسانية جديدة تُضاف إلى جُملة الكوارث التي تواجهها العائلات التي دفعتها الحرب المستمرة إلى ترك منازلهم والالتجاء إلى أكواخ بدائية مصنوعة من مواد محلية قابلة للاشتعال مثل الحشائش الجافة وأغصان الأشجار والأقمشة البالية وجوالات البلاستيك، والذين يعيشون في مخيمات عشوائية بلا خدمات، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان. في مخيمات دارفور، لم تعد الحرائق تشتعل عرضاً، بل أصبحت متكررة نتيجة قابلية المواد التي تُصنع منها الأكواخ للاشتعال مع حركة الرياح المستمرة، فضلاً عن الاكتظاظ الشديد، واضطرار النازحين إلى استخدام الأماكن المفتوحة لإشعال النار من أجل طهي طعامهم الشحيح. وفي كل مرة تسبّب الحرائق تحويل عشرات الأكواخ المُؤقتة إلى رماد، وتُدمر الممتلكات القليلة التي تبقت للنازحين، ما يجبر الأُسر على البقاء في العراء تحت هجير الشمس التي ترتفع حرارتها حالياً إلى نحو 40 درجة مئوية. ورغم فداحة الحرائق وما تخلفه من تداعيات جسيمة على تلك المخيمات النائية، ما تزال مكافحتها غير مدرجة في قائمة أولويات أطراف الحرب السودانية، والذين يُصرون على نقل المعارك العسكرية من منطقة إلى أخرى، وتشريد مزيد من المدنيين من دون الاكتراث للمعاناة والانتهاكات التي وثقتها المنظمات الإنسانية المحلية والدولية. ويواصل أطراف الحرب نفي مسؤوليتهم عن الوقائع المريرة في المُدن والقرى التي تفرق سكانها بين مخيمات النزوح التي تضم حالياً أكثر من 9 ملايين سوداني، جميعهم في أمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها المواد الغذائية والرعاية الصحية والمأوى. يستضيف مخيم كلمة في دارفور أكثر من 300 ألف شخص منذ اندلاع حرب 2003، إضافة إلى موجات النزوح التي شهدها منذ عام 2023، ما رفع عدد النازحين إلى نحو 500 ألف شخص في مارس الماضي، دمر حريق هائل أكثر من ألف كوخ في "مخيم كلمة" القريب من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، والذي استقبل آلاف النازحين خلال الحرب الدائرة، وشرد الحريق آلاف الأسر التي أصبحت بلا مأوى، كما احترقت كميات كبيرة من المحاصيل الغذائية، إضافة إلى فقدان الممتلكات الأساسية للنازحين. وقالت منسقية النازحين واللاجئين السودانية، في بيان: "يُعدّ مخيم كلمة أحد أكبر مخيمات النازحين في دارفور، ويستضيف أكثر من 300 ألف شخص منذ اندلاع حرب دارفور في 2003، إضافة إلى موجات النزوح التي شهدها منذ عام 2023، ما رفع عدد النازحين إلى نحو 500 ألف شخص. تُضيف هذه الكارثة الإنسانية عبئاً جديداً على النازحين الذين يُعانون منذ سنوات ويلات الحرب والنزوح". ويقول مبارك سيف، وهو أحد سكان مخيم كلمة لـ"العربي الجديد": "النازحون من أكثر الشرائح ضعفاً وفقراً في السودان، وبعضهم يقيم في هذا المخيم منذ سنوات طويلة، ولا يملكون بديلاً عنه، والبعض قدموا حديثاً من مناطق متأثرة بالحرب الحالية، وفي ظل هذا الوضع المُتأزم، وجدت أكثر من ألف أسرة نازحة نفسها في العراء بسبب الحريق الأخير الذي دمر الأكواخ، وأحرق المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية التي يحتفظ بها النازحون لأوقات الشدة". وفي 16 إبريل/نيسان الحالي، نشب حريق هائل في "مخيم روكيرو" بمنطقة طويلة في جبل مرة، ودمر نحو 470 كوخاً بالكامل، وتضرر ما يزيد عن 80 كوخاً جزئياً، كما خلف ثلاثة قتلى هم طفلان وامرأة حامل، وأصيب 76 آخرون بإصابات متفاوتة.  وقالت منسقية النازحين واللاجئين السودانية، في بيان: "التهم الحريق مئات الأكواخ، ودمر الممتلكات والإمدادات الغذائية، تاركاً مئات الأسر بلا مأوى أو غذاء في ظروف إنسانية قاسية. هذا الحادث يكشف مجدداً هشاشة أوضاع النازحين، وغياب معايير السلامة داخل المخيمات. اشتعلت سلسلة حرائق في مخيمات النازحين في إقليم دارفور خلال الأشهر الماضية، وغالباً ما تُعزى إلى استخدام مواد إيواء قابلة للاشتعال، مع ارتفاع درجات الحرارة، وقوة الرياح، والازدحام الشديد داخل المخيمات". ويؤكد أحد النازحين في مخيم روكيرو لـ"العربي الجديد"، أن "الحرائق تتكرر يومياً لأن طريقة بناء الأكواخ تتم بطريقة لا تُراعى فيها ضوابط مكافحة الحرائق، كما أن الطُّرق داخل المخيمات ضيقة للغاية، ولا توجد وسائل إطفاء، وعندما يشتعل الحريق يقوم النازحون باحتوائه بالطُّرق البدائية، مثل نثر التراب عليه، أو رشه بالماء مستخدمين العبوات البلاستيكية، ولذلك تتمدد النيران التي يمكن السيطرة عليها لو توفرت أدوات الإطفاء". ويضيف النازح الذي فضل عدم ذكر اسمه: "الأوضاع في غاية السوء، والحرائق تفاقمها. معظم النازحين يقيمون في أكواخ بائسة، ولا تتوفر لديهم أغطية ولا فرشات، وتنام النساء والأطفال على الأرض، والجميع في حاجة ماسة إلى المساعدات، وحلمهم أن تتوقف الحرب كي يعودوا إلى حياتهم الطبيعية بعيداً عن معاناة المخيمات". وتضم منطقة طويلة 17 مخيماً جميعها مكونة من أكواخ متهالكة "رواكيب" مصنوعة من المواد المحلية مثل الحشائش الجافة وأغصان الأشجار وقطع البلاستيك والجوالات التالفة وبقايا الأقمشة البالية، وإلى جانب كونها لا تقي من برد الشتاء، لا تحجب أيضاً حرارة الشمس في الصيف، كما أنها عرضة للحرائق المتكررة. وأصبحت طويلة الواقعة في جبل مرة الذي يخضع لسيطرة حركة جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور المتمردة منذ 2003، أكبر مركز إيواء للنازحين، إذ تؤوي ما يزيد عن 1.5 مليون نازح، بعضهم ظل نازحاً في المنطقة لأكثر من 23 عاماً، وأغلبهم ممن شردتهم الحرب الدائرة حالياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. في 9 فبراير/شباط الماضي، اندلع حريق كبير في "مخيم طويلة العمدة" دمر أكثر من 500 كوخ، كما تضرر نحو مئة كوخ جزئياً، ما خلق أزمة إنسانية قاهرة لآلاف النازحين، ومعظمهم من النساء والأطفال، وبعضهم وصل حديثاً إلى المنطقة، ونتجت عن الحريق وفيات وإصابات بالغة بين النازحين الذين ما زالوا يفترشون العراء حتى الآن. كانت السودانية آمنة عبد الله نازحة إلى مخيم زمزم القريب من مدينة الفاشر، قبل فرارها إلى مخيم طويلة، وتقول لـ"العربي الجديد": "لم يكن هذا الحريق هو الأول، بل سبقه حرائق عدة في المخيم، وفي المخيمات المجاورة، لكنها لم تكن بمثل شدته، إذ كان النازحون في الحرائق السابقة يتمكنون من السيطرة عليها قبل أن تمتد إلى بقية أكواخ المخيم. لكن هذه المرة كان الحريق عنيفاً، وساعدت سرعة الرياح على انتشاره". تضيف عبد الله: "دفع الحريق مئات الأُسر إلى البقاء في العراء لفترة طويلة قبل محاولتهم بناء أكواخ جديدة في ظل انعدام المواد، وصعوبات جمع الحشائش وأغصان الأشجار التي أصبحت غير متوفرة في المنطقة التي استقبلت أكثر من مليون نازح خلال الفترة الأخيرة، وجميعهم كانوا في حاجة إلى تشييد أكواخ لإيواء أسرهم. أضرار الحرائق قاسية بحق النازحين الذين ليس لديهم مقدرة على تعويض خسائرهم، ولا توجد جهات تقدم لنا مساعدات في هذه الأوقات العصيبة، بخاصة أن الحريق تكرر في مارس/ آذار الماضي". وتُعد مخيمات "دبه نايرة"، و"طويلة العُمدة"، و"رواندا"، و"برقو"، و"أركو"، و"فرانقا"، و"روكيرو"، و"دالي" الأكثر اكتظاظاً بالنازحين، ما يجعل حصولهم على الغذاء والدواء أمراً بالغ الصعوبة. ويقول المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين، آدم رجال لـ"العربي الجديد": "شيد النازحون خيامهم وأكواخهم في مساحات ضيقة، وبسبب عدم وجود أدوات حماية أو إطفاء تنتشر الحرائق بسرعة، ما يعرض حياة آلاف النازحين لخطر الموت، أو التشرد مرة أخرى رغم الظروف الإنسانية القاسية التي يعانون منها". ويضيف رجال: "هناك أعداد كبيرة من النازحين الذين يقيمون في العراء، وبعض هؤلاء ممن خسروا أكواخهم في الحرائق، ولم يحصلوا على أية مساعدات بسبب شح الإمكانيات وندرة المواد الغذائية. تزداد أعداد النازحين يومياً، وجميعهم يعانون من الجوع، ويواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية، ولا يتوفر لهم المأوى المناسب ما يفاقم ظروفهم الإنسانية". بدوره، يصف رئيس السلطة المدنية التابعة لحركة عبد الواحد محمد نور في جبل مرة، مجيب الرحمن الخير، أوضاع النازحين بالمؤسفة نتيجة قلة الخدمات، وعدم توفر المأوى اللازم. ويقول لـ"العربي الجديد": "نحو 30% فقط من النازحين بالمخيمات الواقعة في مناطق سيطرتنا يملكون المأوى، والبقية يعانون من الحر والبرد في العراء، والجميع في حاجة ماسة لتوفير الأغطية والمواد الغذائية ومياه الشرب، فهناك أزمة حادة في مياه الشرب داخل المخيمات". ويوضح مجيب الرحمن: "يجد النازحون صعوبات في الحصول على المياه لأن عدد الآبار قليل، ولا يمكن أن يكفي لنحو 1.5 مليون نازح، كما أن عدم توفر الخيام للنازحين جعلهم يلجؤون إلى استخدام المواد المحلية في إنشاء أكواخ بسيطة، وهذه المواد لديها قابلية عالية للاحتراق، وتشتعل الحرائق باستمرار في المخيمات، خاصة في الأوقات التي تنشط فيها الرياح". ## إيطاليا تمدّد عمر الفحم حتى 2038 بسبب أزمة الوقود 26 April 2026 11:00 PM UTC+00 أقرت إيطاليا تعديلاً جديداً على ما يعرف بـ"مرسوم فواتير الطاقة"، يقضي بتأجيل الإغلاق النهائي لمحطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2038، بدلاً من الموعد السابق المحدد في 2025، وذلك بعد موافقة لجنة الأنشطة الإنتاجية في مجلس النواب. ويأتي القرار في ظل أزمة طاقة متفاقمة وعدم يقين في الأسواق العالمية، مدفوعة بتداعيات الحرب في المنطقة، ما أثار النقاش حول جدوى القرار وتأثيره الفعلي على منظومة الكهرباء الإيطالية. وينص التعديل على ضرورة تجديد التراخيص البيئية قبل إعادة تشغيل هذه المحطات، مع تحديد طبيعة عملها، سواء ضمن "نظام الاحتياطي البارد" لتشغيلها في حالات الطوارئ فقط، أو العودة إلى التشغيل المنتظم. وحتى نهاية 2025، كانت إيطاليا تمتلك أربع محطات فحم بقدرة إجمالية تقارب 4.7 غيغاواط، تشمل محطات تشيفيتافيكيا وبرينديزي وبورتوفيسمي وفيومه سانتو.  وقال المحلل الجيوسياسي الإيطالي في مؤسسة "ميد- أور" الإيطالية للأبحاث، إيمانويلي روسّي، لـ"العربي الجديد"، إن "تمديد إغلاق محطات الفحم حتى عام 2038 يجب قراءته في سياق حالة  طوارئ ضاغطة. وعلى الرغم من أن المخاوف البيئية حيال هذا القرار مبررة بالكامل، فإنها تأتي، في هذا السياق، في المرتبة الثانية بعد مشكلة أكثر إلحاحاً، ألا وهي الأمن الطاقوي". وأوضح روسّي أن "إيطاليا لا تزال تعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، لا سيما الغاز الذي يمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء. والحقيقة أن الحرب في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من صعوبات  في الإمدادات، خاصة من قطر، أعادت إلى الواجهة هشاشة أوضاع قطاع الطاقة، وهي مشكلة برزت سابقاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا". ورأى أن "الفحم، رغم كلفته البيئية والاقتصادية المرتفعة، يبقى في هذا السياق خياراً متاحاً فورياً، كما أنه مدرج بالفعل في المنظومة الحالية، ويمكن تفعيله سريعاً لتغطية حالات الطوارئ"، معتبراً أن "مقاربة حكومة جورجا ميلوني تميل إذاً إلى البراغماتية: الحفاظ على قدرات احتياطية لإدارة أزمات شديدة". واستدرك أنه "على الرغم من ذلك، ومن منظور اقتصادي، فإن نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي (ETS) يجعل هذا الخيار أكثر كلفة، ويفرض أعباء أشدة وطأة على مصادر الطاقة الأكثر تلويثاً"، لافتاً إلى أن "هذه الآلية قد تؤدي، في مرحلة من الأزمات الحادة، إلى زيادة التكاليف بدلاً من الحد منها، ما يعكس توتراً هيكلياً بين أهداف خفض الانبعاثات ومتطلبات الأمن الطاقوي على المدى القصير". وختم المحلل الإيطالي بقوله إن "العقبة الكؤود لم تُحَل بعد: بطء تنويع مصادر الطاقة وتطوير بدائل هيكلية وعلى رأسها الطاقة النووية، ما زال يجبر إيطاليا على اتخاذ خيارات طارئة من هذا النوع". وكانت الحكومة الإيطالية قد خططت، ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة والمناخ، للتخلي الكامل عن الفحم بحلول نهاية 2025، مستندة إلى التوسع في الطاقات المتجددة وتطوير أنظمة التخزين والاعتماد على الغاز كوقود انتقالي. وبالفعل، شهد إنتاج الكهرباء من الفحم تراجعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. فعلى سبيل المثال، بلغت إنتاجية محطتي برينديزي وتوريفالداليغا نحو 13 و6.6 تيراواط/ساعة خلال 2022-2023، لكنها تراجعت بشكل حاد لاحقاً، إذ توقفت محطة برينديزي منذ 2024، فيما لم تنتج توريفالداليغا سوى 0.3 تيراواط/ساعة في العام نفسه، قبل أن تتوقف عملياً في 2025. وتشير تقديرات مراكز بحثية، منها مركز "إيكو" الإيطالي، إلى أن استمرار تشغيل هذه المحطات لم يعد مجدياً اقتصادياً، بل تسبب بخسائر تقدر بنحو 78 مليون يورو بين منتصف 2024 و2025. في المقابل، استمر تشغيل محطات سردينيا فقط، مع تأجيل إغلاقها إلى 2028 لضمان أمن الإمدادات في الجزيرة، في انتظار استكمال مشروع الربط الكهربائي البحري "Tyrrhenian Link".  ويعزو القرار الحكومي بتمديد عمر الفحم إلى الحاجة للحفاظ على جميع مصادر الطاقة كخيار احتياطي في ظل تقلبات السوق، خاصة مع تأثير التوترات في مضيق هرمز على تدفقات النفط والغاز. ويؤدي ارتفاع أسعار الغاز، الذي يحدد في كثير من الأحيان السعر الهامشي للكهرباء في أوروبا، إلى زيادة مباشرة في تكلفة الطاقة على المستهلكين والشركات. ودافع وزير الشؤون الأوروبية وخطة التعافي، توماسو فوتي، عن القرار، معتبراً أن "جميع مصادر الطاقة يجب استغلالها بأفضل شكل ممكن في المرحلة الراهنة". كما وصف نواب من حزب الرابطة التمديد بأنه "قرار مسؤول" في ظل أزمة دولية، في حين انتقده حزب الحزب الديمقراطي الإيطالي، معتبراً أنه يحمل طابعاً دعائياً وخطراً، خاصة أن إعادة تشغيل المحطات المتوقفة منذ سنوات تتطلب وقتاً واستثمارات. وبحسب تقديرات الوزارة، يصبح استخدام الفحم مجدياً اقتصادياً إذا تجاوز سعر الغاز 70 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مقارنة بنحو 55 يورو حالياً. وقد يزداد الاعتماد عليه إذا خُففت القيود الأوروبية على نظام تداول الانبعاثات (ETS)، وهو ما تطالب به روما.  ومن صفوف المعارضة، اتهم زعيم حزب "أوروبا الخضراء" النائب أنجيلو بونيللي الحكومة بتجاهل التحديات المناخية، فيما سبق لوزير البيئة جيلبرتو بيكيتو فراتين أن أشار إلى إمكانية إبقاء بعض المحطات، مثل برينديزي وتشيفيتافيكيا، في وضع "الاحتياط". وفي بيان لها، ذكرت منظمة ريكومون البيئية الإيطالية أن تواصل سياسة الطاقة التي تنتهجها الحكومة الإيطالية منح الأفضلية للوقود الأحفوري، بما في ذلك مصادر كان يُعتقد أنها طُويت نهائياً، مثل الفحم شديد التلوث. ففي تطور حديث، أُقرّ تعديل ضمن ما يُعرف بـ"مرسوم فواتير الطاقة"، يقضي بتمديد عمل محطات الفحم حتى عام 2038، بدلاً من الموعد السابق المحدد في 2025، أي بزيادة 13 عاماً كاملة مقارنة بالأهداف التي نصّت عليها الخطة الوطنية للطاقة والمناخ المعتمدة عام 2020.  ويأتي القرار منسجماً مع مواقف عبّر عنها مسؤولون حكوميون، بينهم وزير البيئة وأمن الطاقة، الذين اعتبروا أن تأجيل التخلي عن الفحم ضروري لضمان "الأمن الطاقوي". غير أن مساهمة الفحم في مزيج الطاقة الإيطالي تراجعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة، إذ باتت تمثل أقل من 2% من إنتاج الكهرباء، رغم استمرار وجود أربع محطات رئيسية في تشيفيتافيكيا وبرينديزي وبورتوفيسمي وفيومه سانتو. وانتقدت منظمة "ري كومون" وشبكة "بيوند فوسيل فيولز"، هذا التوجه، واعتبرتا أنه يتعارض حتى مع خطط شركات الطاقة الكبرى، وعلى رأسها "إينيـل"، التي تسعى إلى تقليص الاعتماد على الفحم واستبداله بحلول أكثر مرونة ونظافة، مثل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات. وأشارت المنظمتان إلى أن إعادة تشغيل محطات الفحم، حتى كخيار طارئ، تتطلب وقتاً طويلاً وكلفة تشغيلية مرتفعة، فضلاً عن تعقيدات لوجستية وأمنية، ما يحدّ من فعاليتها على المدى القصير.  كما حذّرتا من أن إبقاء هذه المحطات في وضع الاستعداد يحمّل الدولة أعباء مالية قد تصل إلى نحو 70 مليون يورو، كان يمكن توجيهها نحو الاستثمار في بدائل نظيفة. ورأتا أن تبرير العودة إلى الفحم بالأزمة في مضيق هرمز أو الحرب مع إيران يفتقر إلى الصلابة، ويعكس في الواقع هشاشة نموذج الطاقة القائم على الوقود الأحفوري. وفي هذا السياق، دعت المنظمتان الحكومة إلى تقديم تقييم شفاف لدور الفحم في أمن الطاقة، وإزالة العوائق أمام تطوير حلول التخزين والطاقة النظيفة، غير أن التطورات الأخيرة لا توحي بقرب الاستجابة لهذه المطالب. ## ورشة في غزة تحوّل البقايا إلى مجسّمات فنية 26 April 2026 11:00 PM UTC+00 في قطاع غزة وفي ظل محدودية الإمكانيات وشحّ المواد الخام، تتحوّل المبادرات الفنية إلى مساحة ضرورية وليست ترفاً، لتتيح لليافعين التعبير عن ذواتهم بطرق إبداعية باستخدام أدوات بسيطة ومتوفرة في محيطهم. في هذا السياق، تبرز ورشة صناعة المجسمات الورقية التي ينفذها فنانون محليون بدعم جامعة دار الكلمة، بوصفها تجربة تعيد تعريف الفن، ليس بصفته ممارسة نخبوية، بل وسيلة يومية للتعبير والابتكار، حتى في أكثر الظروف تحدياً. تعتمد فكرة الورشة على إعادة تدوير مواد مهملة وتحويلها إلى أعمال فنية ذات قيمة جمالية ومعنوية، ما يعكس وعياً متنامياً بأهمية الاستفادة من الموارد المتاحة وتعزيز مفهوم الصداقة مع البيئة. ولا يقتصر دورها على تعليم مهارات تقنية في التشكيل والنحت فقط، بل يتجاوز ذلك ليشمل تنمية الحس الفني لدى المشاركين، وتشجيعهم على التفكير خارج الأطر التقليدية. كما تكشف تجارب المشاركين عن قدرة لافتة على توظيف الخيال في إنتاج مجسمات تعبّر عن شخصياتهم واهتماماتهم، حيث تحولت الأفكار البسيطة إلى أعمال ملموسة تحمل دلالات عميقة. وتعكس هذه التجربة أهمية توفير مساحات آمنة ومحفزة للشباب، تمكنهم من استكشاف طاقاتهم الإبداعية وصقل مهاراتهم، بما يسهم في بناء جيل قادر على تحويل التحديات إلى فرص للإبداع. يوضح منسق النشاط، الفنان مهند السايس، أن الفكرة الأساسية تقوم على إعادة تدوير مواد بسيطة ومتوفرة مثل الورق، وأسلاك الكهرباء، وأخشاب "المشاطيح"، وتحويلها إلى مجسمات فنية، مبيناً أن هذه العملية تتيح لكل مشارك التعبير عن ذاته وأفكاره من خلال تجسيد أعمال فنية بأساليب وطرق متنوعة تعكس رؤيته الخاصة. يقول السايس لـ"العربي الجديد": "تُنفذ هذه الأعمال الفنية بدعم من جامعة دار الكلمة وفرعها الأساسي في بيت لحم، والتي تعنى بتنظيم دبلومات بتخصصات فنية مختلفة كالتصميم الداخلي، والفن التشكيلي البصري والسمعي، والنحت، والتصوير وغيره". ويوضح أن النشاط يهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن "لكل شيء من حولنا قيمة، ويمكن أن يتحول إلى مجسم فني ملموس"، مؤكداً أن هذه التجربة تعد وسيلة مهمة تمكن الفنان من التعبير عن ذاته وأفكاره بأسلوب إبداعي. ويشير إلى أن المشاركين في الورشة تمكنوا من إنتاج أكثر من 14 مجسماً فنياً، تنوعت بين الديكورات والأشكال والمجسمات واللوحات الفنية، جسدت في مجملها مفهوم الصداقة مع البيئة، عبر استخدام مواد غير ضرورية وإعادة توظيفها لتصبح قطعاً فنية ذات معنى، تؤكد فكرة "صناعة شيء من لا شيء". من ناحيتها، تقول المشاركة جنى زيارة (16 عاماً) إنها صممت مجسماً على شكل فطر، استوحت فكرته من الطبيعة وعالم الخيال، ليعكس مزيجاً من البساطة والإبداع. وتوضح زيارة لـ"العربي الجديد" أنها اختارت هذا الشكل تحديداً للتعبير عن حبها للأشياء المميزة وغير التقليدية، مشيرة إلى أن الورشة شكلت فرصة مهمة لصقل موهبتها في التصميم والعمل اليدوي، ومساعدتها على تقديم أعمال فنية بمستوى أكثر احترافية. من جهتها، تتحدث رغد عاشور (13 عاماً) عن مشاركتها في ورشة فن الورق، حيث صنعت مجسمات بسيطة باستخدام الورق والأسلاك الكهربائية وخشب "المشاطيح"، في ظل شح المواد الخام في غزة. وتبين لـ"العربي الجديد" أنها اختارت تجسيد هيكل الغيتار كونه يعكس شخصيتها واهتماماتها، مؤكدة أن أبرز ما استفادت منه هو قدرتها على تحويل المواد المتوفرة حولها إلى مجسمات فنية جميلة ومفيدة. أما حياة شقورة (16 عاماً)، فتصف تجربتها بأنها مميزة، إذ تمكنت من تحويل فكرة كانت في مخيلتها إلى مجسم على هيئة "ملاك"، يرمز إلى مشاعر داخلية تحب التعبير عنها. وتشير إلى أنها طورت مهاراتها في التشكيل والنحت باستخدام خامات متعددة، إلى جانب تعلمها أهمية الصبر وإعطاء العمل وقته الكافي ليخرج بشكل متقن، مضيفة أن هذه التجربة شجعتها على الاستمرار في المجال الفني واستكشاف خامات جديدة لتنفيذ أفكارها مستقبلاً. بدورها، تقول سارة عاشور (16 عاماً) لـ"العربي الجديد" إنها اختارت تنفيذ مجسم بعنوان "بيت الألوان"، انطلاقاً من إيمانها بأن الألوان تمنح الحياة لأي عمل فني، موضحة أن المجسم لا يعكس فكرة فنية فحسب، بل يجسد شخصيتها وتجاربها المختلفة التي أسهمت في تشكيل طريقة تفكيرها وتعبيرها. وتشرح خطوات عملها، بدءاً بتشكيل الهيكل الأساسي باستخدام سلك معدني وتثبيته على الخشب، ثم إضافة الأوراق وتثبيتها بالغراء، وصولاً إلى الشكل النهائي. وتقول إن التجربة كانت جديدة ومختلفة بالنسبة لها، خاصة أنها المرة الأولى التي تنفذ فيها مجسماً متكاملاً باستخدام أدوات بسيطة، نجحت من خلالها في إنتاج عمل فني غني ومميز. ## أوباما يدعو لنبذ العنف بعد حادث عشاء مراسلي البيت الأبيض 26 April 2026 11:56 PM UTC+00 دعا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوم الأحد، الأميركيين إلى نبذ العنف في أعقاب اقتحام مهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي كان الرئيس دونالد ترامب يحضره. وكتب أوباما، في منشور على منصة إكس: "على الرغم من أننا لا نملك حتى الآن تفاصيل حول الدوافع وراء إطلاق النار الليلة الماضية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، إلا أنه يتعين علينا جميعاً نبذ فكرة أن يكون للعنف أي مكان في ديمقراطيتنا"، مثنياً على ضباط إنفاذ القانون الذين سارعوا لحماية ترامب. وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، قد  وصفت يوم الأحد، الهجوم الذي وقع خلال عشاء في واشنطن بأنه محاولة لاغتيال ترامب وكبار المسؤولين في إدارته. وقالت ليفيت عبر منصة إكس إن حفل العشاء الذي أقيم السبت "تعرض لهجوم من شخص مجنون ومنحرف سعى لاغتيال الرئيس وقتل أكبر عدد ممكن من كبار مسؤولي إدارة ترامب". وأوضحت ليفيت، التي كانت تجلس أيضاً في منصة كبار الشخصيات، أنه جرى نقلها إلى مكان آمن مع ترامب والسيدة الأولى ميلانيا، وأضافت: "لقد كان الرئيس ترامب شجاعاً حقاً، ولكن كما قال ليلة أمس، يجب أن ينتهي هذا العنف السياسي". ونشر ترامب، الذي سارع عناصر أجهزة الاستخبارات إلى إخراجه من قاعة الفندق في واشنطن، لقطات من كاميرات المراقبة تُظهر المسلح وهو يركض ويعبر نقطة تفتيش أمنية، بينما أسرع عناصر الأمن الى إشهار أسلحتهم. وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب الأحد قبل مثوله المقرر الاثنين أمام المحكمة. وكان الرئيس الأميركي هدفاً لمحاولتَي اغتيال. ففي وقت سابق في فبراير الماضي، حُكم على راين روث البالغ 59 عاماً بالسجن مدى الحياة لتخطيطه لاغتيال الرئيس في ملعب غولف بولاية فلوريدا في سبتمبر/أيلول 2024، أي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية. ## الوساطة الباكستانية في الحرب على إيران 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 أُعلن، في 22 إبريل/ نيسان 2026، تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي جرى التوصّل إليه في 8 من الشهر نفسه، بوساطة باكستانية. وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أنّ قرار التمديد يهدف إلى إتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية لمواصلة مسارها، معرباً عن تطلّعه إلى التزام الأطراف بالهدنة، والانخراط في مفاوضات تُفضي إلى "اتفاق سلام" شامل. تندرج هذه الوساطة ضمن مسار تراكمي يرتبط بالتحوّلات البنيوية الأوسع التي يشهدها الإقليم، ولا سيّما مع تنامي التداخل بين جنوب آسيا والشرق الأوسط، خصوصاً في المجالَين الأمني والدفاعي. ويعكس تصاعد الاتفاقات الدفاعية العابرة للأقاليم خلال الفترة الماضية، بالتوازي مع تزايد الدعوات إلى بناء تحالفات أمنية مرنة، ومُتعدّدة الأطراف، اتجاهاً تدريجياً نحو إعادة صياغة التصوّرات الأمنية وأُطر التعاون الدفاعي، بما يُسهم في إعادة توزيع الأدوار بين الفاعلين الإقليميين. وفي المقابل، يُفضي هذا المسار إلى تكريس حالة من السيولة الاستراتيجية تتجلّى في ارتفاع مستويات عدم اليقين بشأن مستقبل البنية الأمنية والدفاعية في المنطقة. وفي إطار هذا التداخل بين فضاءي جنوب آسيا والشرق الأوسط، يمكن تفسير الوساطة الباكستانية باعتبارها أداةً لإعادة تموضع إسلام أباد داخل شبكة التفاعلات الإقليمية. إذ تعكس هذه المقاربة توجّهاً استراتيجياً يقوم على توظيف الدور الوسيط لتعزيز الشرعية الدبلوماسية وتوسيع هامش التأثير في مخرجات التوازنات الإقليمية. ويكتسب هذا التوجّه أهميةً متزايدةً في ضوء إدراك باكستان لاحتمالات إعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي على نحو قد يرجّح كفّة إسرائيل، بما قد يفضي إلى إنتاج أنماط أكثر تعقيداً من سياسات الاحتواء، تمتدّ تداعياتها إلى فاعلين إقليميين آخرين، بما في ذلك باكستان ذاتها. ومن ثم، يغدو الدور الباكستاني جزءاً من استراتيجية أشمل لإدارة المخاطر الاستراتيجية، تتجاوز احتواء الأزمات الآنية نحو السعي إلى التموضع داخل معادلات توازن إقليمي آخذة في التعقيد. أظهرت باكستان، منذ 2025، حركية دبلوماسية متزايدة في تعاطيها مع التحولات المتسارعة، بخاصّة في ملفات الوساطة مطلب إيراني واستجابة استراتيجية تتعدّد المحدّدات التي تفسّر اختيار باكستان وسيطاً بين الولايات المتحدة وإيران، في مقدّمها ما تتمتّع به إسلام أباد من هامش علاقات متوازنة مع كلا الطرفَين، بما يهيّئها مبدئياً للاضطلاع بهذا الدور. غير أنّ هذا العامل لا يكفي بمفرده لتفسير ترجيح هذا الخيار؛ إذ تبرز مسألتان محوريتان تعكسان اعتبارات أكثر تعقيداً تتصل بالأمن والسيادة. تتصل المسألة الأولى بالاعتبارات الأمنية المرتبطة بسلامة الوفود التفاوضية وبيئة انعقاد المحادثات. فاختيار باكستان، بوصفها دولةً مجاورةً لإيران، يعكس توجّهاً إيرانياً نحو تقليص المخاطر الأمنية المرتبطة بتنقل الوفود وطبيعة البيئة المستضيفة. وقد تعزّز هذا التوجّه في ضوء سوابق حديثة، لا سيّما العدوان الإسرائيلي على قطر في سبتمبر/ أيلول 2025، وطاول وفداً من قيادة حركة حماس خلال وجوده في الدوحة لمناقشة ترتيبات إنهاء الحرب على غزّة، وهو ما يبدو أنّه ظلّ حاضراً في الحسابات الأمنية الإيرانية. ويُسهم ذلك في تفسير تراجع بعض مسارات الوساطة الإقليمية التقليدية، مثل قطر، بسبب تعرّضها لهجمات خلال فترات التصعيد، وأيضاً نتيجة العدوان الإسرائيلي الذي طاولها. وترتبط المسألة الثانية بحساسية وجود القواعد العسكرية الأميركية بوصفها عاملاً سيادياً وأمنياً مؤثّراً في تحديد مواقع التفاوض. إذ إنّ ارتباط بعض البيئات الإقليمية ببنى عسكرية أميركية يجعلها، من منظور بعض الأطراف، امتداداً لمسرح الصراع، لا سيّما في ظلّ تعرّض هذه القواعد للاستهداف خلال فترات التصعيد. وفي هذا السياق، يمنح غياب الوجود العسكري الأميركي المباشر في باكستان قدراً من الحياد البنيوي، ويعزّز من إدراكها بوصفها ساحة تفاوض أقلّ انخراطاً في توازنات القوة العسكرية، بما يدعم أهليتها لتأدية دور الوسيط خياراً توافقياً في المرحلة الراهنة. وعلى الرغم من أنّ هذه الوساطة تعكس، في أحد أبعادها، مطلباً إيرانياً، فإنّها، في الوقت نفسه، تعبّر عن أهمية استراتيجية متنامية بالنسبة إلى باكستان. ولا ينبغي اختزال هذا الدور في أنّه استجابة ظرفية للتطوّرات الجارية، بل يتعيّن فهمه في إطار مسار تراكمي من التحولات العسكرية والاستراتيجية المتزامنة في كلٍّ من جنوب آسيا والشرق الأوسط. ففي مايو/ أيار 2025، شهد جنوب آسيا تصعيداً عسكرياً لافتاً تمثّل في مواجهات جوّية مباشرة بين الهند وباكستان، أعقبه في يونيو/ حزيران من العام ذاته اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران. وأسهم هذا التزامن في إعادة تشكيل إدراكات التهديد لدى الفاعلين الإقليميين، فأعقبته تحرّكات هندية – إسرائيلية متزايدة ذات طابع أمني ودفاعي. ففي يوليو/ تموز 2025، شهدت تفاهمات بين الهند وإسرائيل بشأن اتفاق على تعزيز التعاون الدفاعي طويل الأمد، والعمل لتطوير إطار مؤسّسي دفاعي، فضلاً عن تبادل التقديرات الاستراتيجية بشأن تطوّرات المشهد في الشرق الأوسط، واستعراض الخبرات التكنولوجية والعملياتية والتكنولوجية، بما في ذلك ما عُرف بـ"عملية الأسد الصاعد" ضدّ إيران خلال حرب الـ12 يوماً. وفي هذا السياق، برز تنامي التقارب الهندي – الإسرائيلي بوصفه أحد المحدّدات البنيوية المؤثّرة في توجّهات السياسة الخارجية الباكستانية تجاه الشرق الأوسط، سيّما في ظلّ ما ينطوي عليه من توسّع نوعي في مجالات التعاون الدفاعي والأمني بين الطرفَين. ومنذ النصف الثاني من عام 2025، أظهرت باكستان حركيةً دبلوماسيةً متزايدةً في تعاطيها مع التحولات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصّةً في ملفات الوساطة، فكانت من بين ثلاث دول تقدّمت بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشة العدوان الإسرائيلي على قطر في سبتمبر/ أيلول 2025، كما اضطلعت بدور ملحوظ في الشهر التالي ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب على غزّة، وصولاً إلى انخراطها في مسار الوساطة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة. ورغم تعقيد هذه الوساطة وحساسيتها؛ نظراً إلى ما تنطوي عليه من أبعاد جيوسياسية واقتصادية تتجاوز نطاقها الإقليمي إلى المستوى الدولي، فإنّه يمكن تفسير الحراك الباكستاني في إطار مقاربة "توازن القوى المرن"، إذ تميل الدول المتوسّطة القوة إلى توسيع هامش مناورتها الاستراتيجية عبر الانخراط في أدوار الوساطة، بما يتيح لها إعادة التموضع ضمن معادلات النفوذ الإقليمي. ويندرج هذا التوجّه ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز الحضور الباكستاني في الشرق الأوسط، في ظلّ تصاعد التنافس مع الهند، التي وسّعت حضورها الإقليمي خلال السنوات الماضية، خصوصاً عبر تعميق شراكاتها الاستراتيجية مع إسرائيل، وتوسيع شبكة علاقاتها مع دول المنطقة، خصوصاً دول الخليج مثل الإمارات والسعودية.  تنامي التقارب الهندي – الإسرائيلي أحد المحدّدات البنيوية المؤثّرة في توجّهات السياسة الخارجية الباكستانية تجاه الشرق الأوسط وفي هذا الإطار، شهدت الفترة الممتدّة بين أواخر عام 2025 وبدايات عام 2026 نشاطاً دبلوماسياً مكثّفاً بين باكستان ودول في الخليج، شمل قطر والسعودية والإمارات، وتجلّى في زيارات متبادلة على مستوى القيادات السياسية والعسكرية، بما يعكس سعي إسلام أباد إلى ترسيخ موقعها شريكاً إقليمياً فاعلاً ضمن معادلات التوازن في المنطقة. ديناميات دفاعية ثنائية وطروحات أمنية متعدّدة بالتوازي مع الحراك السياسي والدبلوماسي الباكستاني، برزت مؤشّراتٌ متزايدةٌ على تشكّل ديناميات أمنية ودفاعية موازية على المستوى الإقليمي، تجسّدت في تسارع وتيرة إبرام الاتفاقات الدفاعية بين عدة فاعلين آسيويين ودول الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي الطروحات المتعلّقة بإمكانية تشكيل تكتّلات أمنية ودفاعية مُتعدّدة الأطراف. ففي 17 سبتمبر/ أيلول 2025، وقّعت باكستان والسعودية اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك، أعقبها في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، توقيع مذكّرة تفاهم بين الهند وإسرائيل لتوسيع نطاق التعاون الدفاعي، ثم في 19 يناير/ كانون الثاني 2026، توقيع خطاب نيّات بشأن شراكة دفاعية بين الهند والإمارات. وفي السياق نفسه، برزت طروحات أمنية ذات طابع مُتعدّد الأطراف؛ فقبل توقيع الاتفاقية الدفاعية الباكستانية – السعودية بيوم، أي في 16 سبتمبر 2025، دعا وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في مقابلة مع قناة جيو نيوز إلى تشكيل "تحالف عسكري إسلامي" موحّد على غرار حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمواجهة التهديدات المشتركة. ولاحقاً، أشارت تقارير لوكالة رويترز، في 15 يناير 2026 إلى إعداد مسودّة اتفاق دفاعي ثلاثي يضمّ باكستان والسعودية وتركيا، مع التأكيد على أنّ هذا المسار لا يزال منفصلاً عن الاتفاق الثنائي السعودي – الباكستاني، ولم يرتقِ بعد إلى مستوى الاتفاق النهائي. في المقابل، وقبل اندلاع الحرب على إيران، برزت مقاربات إسرائيلية ذات طابع تحالفي أوسع؛ إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 22 فبراير/ شباط 2026 توجهاً إلى تشكيل ما أسماه "التحالف السداسي"، في إطار مواجهة ما وصفه بـ"المحور الشيعي الجريح" و"المحور السنّي الناشئ"، مع احتمالات انضمام الهند وأطراف أخرى إليه. وتُظهر هذه الطروحات توجّهاً استراتيجياً يستهدف بالأساس كلّاً من إيران وتركيا. وتعكس الترتيبات الثنائية، على اختلاف مستوياتها الإجرائية ومجالات التعاون التي تغطّيها، إلى جانب طروحات مُتعدّدة الأطراف، بتباين طبيعتها ومستوياتها المؤسّسية، حالةً من السيولة الاستراتيجية التي يشهدها الإقليم. ويعزّز ذلك اتجاهاً متصاعداً نحو إعادة تشكيل الأطر الدفاعية، بما قد يمهّد لظهور أنماط أكثر تعقيداً وتركيباً من التكتلات الأمنية والدفاعية. ومع ذلك، يجدر التنويه إلى وجود قدر من التحفّظ لدى بعض الأطراف حيال الانخراط في تحالفات ذات طابع استقطابي مباشر، وفي مقدّمتها الهند، التي لم تعلن رسمياً تبنّيها أيّ اصطفاف تحالفي من هذا النوع، بما يعكس قدراً من التحفّظ الاستراتيجي. وفي هذا الإطار، تميل الهند إلى ترجيح مسارات التعاون الثنائي بوصفها الأداة الرئيسة لإدارة علاقاتها الدفاعية، غير أنّ هذا النمط من التعاون يسهم بصورة غير مباشرة في تغذية بنية أكثر تعدّدية في التفاعلات الأمنية، في ظلّ توسّع شراكاتها الدفاعية مع إسرائيل. وفي السياق ذاته، وعلى الرغم من أنّ خطاب النيات المتعلّق بالشراكة الدفاعية بين الهند والإمارات لا يزال في مراحله التمهيدية، فإنّ مسارات تطوّره تبقى مرهونةً بتطوّرات البيئة الإقليمية، وباحتمالات تشكّل ترتيبات أمنية أوسع نطاقاً، بما في ذلك التفاهمات الثلاثية المحتملة بين باكستان وتركيا والسعودية. وفي هذا الإطار، يمكن تفسير المخاوف التركية باعتبار أنّ أيّ إعادة صياغة للتوازنات الإقليمية لمصلحة إسرائيل قد تفضي إلى إعادة تموضعها ضمن استهداف لاحق في إطار ترتيبات "القوة السنّية الناشئة"، وفق المنظور الإسرائيلي. أمّا باكستان والسعودية، فمن المرجّح أن يُنظَر إليهما ضمن سياقات أوسع لسياسات احتواء تستهدف قوى إقليمية ذات ثقل إسلامي، وهو ما تعكسه مؤشّرات توسّع التعاون الدفاعي الثنائي والمُتعدّد الأطراف. وفي هذا الإطار، تبقى آفاق تطوّر مسار التفاهمات الثلاثية المحتملة بين إسلام أباد وأنقرة والرياض مرهونة بدرجة ترسّخ أو تراجع استراتيجيات الاحتواء الإقليمي، بما قد يفضي إلى إعادة اصطفاف أمني ودفاعي أكثر وضوحًا في بنية الإقليم. إرسال باكستان طائرات مقاتلة وقوات عسكرية إضافية إلى الأراضي السعودية جزء من مقاربة أوسع لإعادة ضبط معادلات الردع عبر تحييد السعودية الوساطة أداة لترتيبات محتملة بالتوازي مع استضافة باكستان المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، يُرجَّح أن تنخرط إسلام أباد في تفاهمات غير معلَنة مع الجانب الإيراني، تستهدف تحييد السعودية في حال تجدّد التصعيد الإقليمي. وتكتسب هذه المسألة أهميةً جيوسياسية خاصّة بالنسبة إلى باكستان، بالنظر إلى أنّ السعودية أحد المفاصل الحسّاسة في معادلات التوازن الإقليمي التي تتحرّك ضمنها إسلام أباد. وفي هذا الإطار، تحمل مشاركة السعودية، في بعض مسارات الوساطة (على الرغم من تعرّضها لهجمات خلال فترات التصعيد) دلالات مركّبة. فمن جهة، تعكس هذه المشاركة سعياً سعودياً إلى تأكيد استقلالية موقفها عن ديناميات التصعيد الإقليمي، وتوجيه رسائل مزدوجة لكلّ من الولايات المتحدة وإيران، مفادها أنّها ليست طرفاً في أيّ مواجهة عسكرية محتملة، وهو ما يعكس مطلباً واضحاً بتحييدها عن مسارات التصعيد. ومن جهة أخرى، يمكن قراءتها تعبيراً عن رفض ضمني للانخراط في ترتيبات قد تُفضي إلى إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية لصالح إسرائيل. وهو ما يتقاطع مع هدف استراتيجي مشترك مع باكستان، ما يتطلّب الدفع نحو تفاهمات مع إيران تُسهم في ترسيخ هذا التحييد في حال تجدّدت المواجهات. وفي سياق متّصل، يمكن النظر إلى خطوة باكستان في 11 إبريل/ نيسان 2026، المتمثّلة في إرسال طائرات مقاتلة وقوات عسكرية إضافية إلى الأراضي السعودية، بوصفها جزءاً من مقاربة أوسع لإعادة ضبط معادلات الردع عبر تحييد السعودية. فعلى الرغم من أنّ هذه الخطوة تستند إلى الاتفاق الدفاعي السابق بين البلدَين، فإنّ توقيت تفعيل بعض متطلّباته خلال فترة هدنة وقف إطلاق النار يمنحها دلالات سياسية إضافية.  آفاق تطوّر مسار التفاهمات الثلاثية المحتملة بين إسلام أباد وأنقرة والرياض مرهونة بترسّخ أو تراجع استراتيجيات الاحتواء الإقليمي ويمكن قراءة هذه الدلالات في ضوء النصّ الوارد في الاتفاق: "أيّ اعتداء على أحد الطرفَين يُعدّ اعتداءً على كليهما". غير أنّ عدم تفعيل هذا البند في حالات تعرّضت فيها السعودية لتهديدات أو ضربات خلال التصعيد، يعكس قدراً من الغموض الذي لا يزال يحيط بآليات التطبيق وحدود الالتزام العملي وشروط التفعيل. وعليه، لا يمكن تفسير إرسال القوات الباكستانية بوصفه مؤشّراً مباشراً على استعداد للتدخّل العسكري، خاصّة في ظلّ احتفاظ باكستان بعلاقات متوازنة مع إيران، إلى جانب انخراطها النشط في مسارات الوساطة والتهدئة. بل يمكن تفسير هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من ترتيبات دفاعية ذات طابع ردعي، تهدف إلى توجيه رسائل غير مباشرة إلى الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، بشأن جدّية الالتزامات الدفاعية الباكستانية تجاه السعودية. كما يكتسب هذا التحرّك بُعداً سياسياً إضافياً، إذ يُفهم ضمنياً بوصفه تذكيراً لإيران، بوجود ترتيبات تعاون دفاعي قائمة بين باكستان والسعودية، بما يفرض التزامات على باكستان تجاه الرياض، على غرار تعرّض الأخيرة لهجمات خلال التصعيد. وانطلاقاً من هذا المنطق، يُحتمل أن ينعكس هذا الالتزام في تفعيل دور دبلوماسي أكثر حيويةً تضطلع به إسلام أباد عبر الدفع نحو قنوات تواصل وتفاهم مع الجانب الإيراني بشأن تحييد السعودية، في حال تجدّد التصعيد الإقليمي. غير أنّ تحقّق مثل هذه الترتيبات يظلّ مرهوناً بجملة من المحدّدات، في مقدّمها التصوّرات الاستراتيجية الإيرانية تجاه الإقليم، إضافةً إلى النقاشات المرتبطة باستخدام القواعد العسكرية الأميركية في بعض دول الخليج، وحدود إعادة توظيفها ضمن سياقات التوتّرات المتصاعدة. الخاتمة في الختام، تؤدّي الوساطة الباكستانية وظيفةً بنيويةً تسعى منها إسلام أباد إلى تعزيز تموضعها على مختلف المستويات في منطقة الشرق الأوسط. ويظلّ الهاجس الاستراتيجي من منظور باكستان مرتبطاً باحتمالات إعادة ترجيح ميزان القوى الإقليمي على نحو قد يميل لمصلحة إسرائيل، بما قد ينعكس على تعزيز حضور شريكتها الاستراتيجية في المنطقة، الهند، الأمر الذي يسهم في تسريع وتيرة تصاعد أنماط الاصطفاف والتقارب بين الهند وإسرائيل. ويضع هذا التطوّر المحتمل، إسلام أباد أمام تحدٍّ استراتيجي مركّب يتمثّل في تقييد هامش حركتها الإقليمية، وما قد يترتّب على ذلك من محدودية في توسيع نفوذها. وفي ضوء ذلك، يمكن القول إنّ مخرجات الوساطة الباكستانية ستكون ذات انعكاسات واضحة على مستقبل البنية الأمنية والدفاعية في الشرق الأوسط، مع بروز متزايد لأدوار فاعلين آسيويين ضمن هذه المعادلات المتحولة. ## انتخابات محلّية في الضفة الغربية... أيّ سياق؟ 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 في أوّل انتخابات فلسطينية تُجرى منذ الحرب على غزّة (2023)، تتضارب الدلالات بسبب تضارب الفواعل السياسية والاعتبارات الاجتماعية على أرضية قلقٍ مصيريّ لا يهدِّد السلطة الفلسطينية فقط، بل يطبع الكلّ الفلسطيني: الشعب والأرض ووقائع حياة الفلسطيني، وأساسيات وجوده وحياته: معاشه، وممتلكاته، وتنقُّلاته، وفي صُلْب احتياجاته الحيوية، في أمانه في بيته وفي بيئته التعليمية وغيرها. وفيما قد ترى السلطة الفلسطينية في هذه الانتخابات فرصةً لاستئناف ما انقطع من مسيرة الإنجاز السياسي العام، ممتدّةً، ولو إلى جزء من قطاع غزّة ممثّلاً بمدينة دير البلح، فإنّها وسط هذا الكم من الاضطراب والتناقضات تكاد تفقد معناها المفترَض، أو تُتّخَذ وسيلةً للتراجع، أو للتحجيم. ذلك أنّ البنية الفلسطينية، السياسية والاجتماعية، لم تتغيّر جوهرياً، فقبل توفير آليات الرقابة الهادفة إلى تحقيق نزاهة عملية الانتخابات، يلزم أن تتكوّن خيارات متنوِّعة أمام الناخب، ويلزم حياد القوى المسيطرة، كما يلزم، اجتماعياً، وعيٌ بهذه الأداة بوصفها وسيلة تغيير، معيار المرشَّحين لها الكفاءة، لا الولاءات العائلية أو العصبيات الحزبية. ترى السلطة الفلسطينية في الانتخابات البلدية فرصةً لاستئناف ما انقطع من مسيرة الإنجاز السياسي العام، ممتدّةً، ولو إلى جزء من قطاع غزّة ممثّلاً بمدينة دير البلح وهو ما لا يتحقّق، إذ تسيطر في هذه الانتخابات القوائم ذات اللون السياسي الواحد التي تتبع حركة فتح، في ظلّ مقاطعة غير معلَنة من حركة حماس والجبهتَين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، لكن مع دعمها قوائم معيّنة. وتحكم هذه الانتخابات ظروف خاصّة، ظرف ما بعد "طوفان الأقصى"، بما ينطوي عليه من إقصاء حركات سياسية وطنية، واشتداد قبضة الاحتلال، وتفاقم نفوذ المستوطنين، وارتفاع وتائر تهديدات المسجد الأقصى، ومحاولات السلطة الفلسطينية للوفاء بالإصلاحات المطلوبة من الدول الغربية المانحة، ومن بينها إجراء هذه الانتخابات، مع حاجة السلطة الماسّة إلى إنعاش اقتصادي ومالي، ما انعكس على شعور الناس بالاستقرار، أو حتى بالحياة العادية، في أدنى مستوياتها، إذ يبرز هنا التساؤل عن أولوية هذه الانتخابات، وما يُناط بها من آمال لمواجهة التحدّيات الخطيرة السابق ذكرها. وممّا يثقل كاهل هذه الانتخابات متواضعة الشأن، إقحام الشرط السياسي الإكراهي الذي أسهمت في إفرازه مخاضاتُ الصراع مع الاحتلال، نحو مصادرة الرأي السياسي غير المتَّفِق مع منظمة التحرير والتزاماتها الدولية، وأهمُّها اتفاقية أوسلو (1993) التي تعترف بحقّ إسرائيل في الوجود (على الرغم من أنّ هذه الأخيرة لم تعد تُقدِّر هذا الاعتراف، ولا تفي بالتزاماتها تجاهه). ومع ذلك، فإنّ هذا الاشتراط ينسجم مع ما تريده إسرائيل والولايات المتحدة من نبذ أيّ حركة أو فصيل فلسطيني لا يستظلّ بهذا السقف، بل إنّ مشاركة عموم الفلسطينيين في هذه الانتخابات ستكون قبولاً ضمنياً بشرعيته، وبأنّه الأساس لأيّ مزاولة سياسية شعبية مستقبلية، أو شبه سياسية. وفيما كان التزام "أوسلو" هذا هو التزام منظّمة التحرير، ولم يُلزِم كلّ فصيل على حِدَة باعتراف صريح، فإنّه حالياً يتوسّع ويتأكّد من دون أن تكون له بالضرورة أيّ مترتِّبات في الجانب الآخر. وفي هذا مخالفات دستورية،؛ إذ ينفي حرّية الترشّح، ويمسّ الحقّ في الاختلاف السلمي والمدني. وإذا عدنا إلى الانتخابات نفسها، فكأنّها تُقرّ بتواضع أولويتها؛ فقد استُبعدت منها مدن كُبرى في الضفة الغربية، فلن تشهد مدن رام الله ونابلس وقلقيلية انتخابات، إذ صار اللجوء إلى توافقات وتزكيات أو تعيينات، وواكب هذا شعور بالإنجاز، إذ جُنِّبت هذه المدن "شرور" التنافس الانتخابي، وما قد يبعثه هذا التنافس من مشاحنات ونزاعات، في اعتراف ضمني بمخاطر هذه الأداة الطبيعية، وبما يُفقِد المواطن حقّه، أو يشكِّك في نضجه. وفيما كانت البلديات والمجالس المحلّية ذات طبيعة خدماتية، تضخّم دورُها لتكاد تكون مختزِلةً الصلاحيات الفلسطينية أو لتغدو بديلاً من السلطة الفلسطينية، مع توجّهات احتلالية إسرائيلية نحو حكم ذاتي يفتقد أيّ أبعاد فلسطينية سياسية مستقبلية. ونحن بين اتجاه يرى اغتنام أيّ فرصة، وسلوك أيّ منفذ، لحفظ الكيان الفلسطيني، وتفعيل حضوره، وتوظيف الانتخابات البلدية والمحلّية رافعةً أو جسراً لترميم ما تآكل من الكيانية السياسية، واتجاه يتمعّن في ما يسمح به الاحتلال من نشاطات، ليكرّس به حدود المستقبل، ولينال من المناعة الفلسطينية الشعبية، من دون أيّ وعد بأثمان مقابلة. قد ترسّخ الانتخابات هدفَين: اعتراف شعبي أوسع بإسرائيل، وقبول عملي بإقصاءٍ كلّي لحركات مقاوِمة ولم يكن لهذا الاشتراط أن يأخذ مجراه لولا الضغوط الدولية تحت مسمَّى "إصلاح السلطة"، فهو يندرج مع تغييرات اجترحتها السلطة، كالامتناع عن دفع مخصَّصات أُسر الشهداء والأسرى، وأخرى تعمل عليها، نحو تغييرات جوهرية في مناهج التعليم، لتخلو من أيِّ مضمون يُعَدُّ تحريضاً أو إشادةً بالعنف. ولسنا بحاجة إلى الإفاضة في بيان اختلال الميزان، إذ يجري التشديد على تنفيذ فعلي لكامل المطلوب من السلطة، من دون أن تتّجه تلك الضغوط، في سياسة موحَّدة، ومتزامنة، وبالتلويح بعقوبات فعلية، إلى دولة الاحتلال، لا لتراجعها عن الاستيطان الذي التهم الأرض الفلسطينية، بل على الأقلّ وقف الاستيطان، أو على أقلّ الأقلّ، وقف اعتداءات المستوطنين المنفلتة من أيّ عِقال. قد يقول قائل إنّه لا أهميةَ كبيرة لمثل هذا الاشتراط السياسي المقحَم في انتخابات بلدية، وهو لا يعدو، عند الفلسطيني العادي، أن يكون إجراءً شكلياً، لكنّ المخاوف هي في أن يُمرَّر في سلوك عملي عام إلى وعي أعمق بالتطبيع الشعبي المُسبَق، عبر تسريبه إلى تفاصيل الحياة العادية. وفي المحصِّلة، تكون هذه الانتخابات قد رسّخت هدفَين يكونان مدخلَين إلى المشهد الفلسطيني المستقبلي: الأول اعتراف شعبي أوسع بإسرائيل، والثاني قبول عملي بإقصاءٍ كلّي لحركات مقاومة فلسطينية، ما يعني إغلاق الخيارات إلا خياراً لم يعد قادراً على التعاطي مع مستوى الهجمة الاحتلالية الشرسة المتسارعة، وهو خيار السلطة. ## ترامب بين الرصاص والصحافة 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 أمّا وقد صارت معروفةً تفاصيلُ محاولة شابٍّ استهدافَه بالرصاص حفل عشاءٍ في "هيلتون واشنطن"، كان يشارك فيه الرئيس ترامب ونائبُه ووزراء ومسؤولون في إدارته، فإنّ ما ليس معروفاً ما كان سيقوله ترامب في الحفل، والسببُ الذي دفعَه إلى القدوم إلى هذا النشاط الذي تنظّمه سنوياً جمعية مراسلي البيت الأبيض، وكان قد واظب على مقاطعته. فوّت علينا كول توماس ألين (31 عاماً)، وهو "ذئبٌ منفرد" بتعبير رئيس الولايات المتحدة، أن نعرف. ... وبعيداً عمّا هو معلومٌ عن الثرثرات المُضجرة التي يدأب هذا الرئيس في الاسترسال فيها، وبعيداً عن العداء الذي يقيم فيه تجاه الصحافة، إذ يعتقد أن على أصحاب هذه المهنة أن ينقطعوا للثناء على مُنجزاته ونجاحاته، وإلّا هم كاذبون وفاقدو المصداقية، كما رمى الصحافيين في "نيويورك تايمز"، أياماً فقط قبل الحفل المستهدف، ... بعيداً عن هذا الأمر وذاك، كان سيصير مثيراً، وربما على كثيرٍ من الفكاهة، ما كنّا سنسمعُه من ترامب الذي اعترض نحو 250 صحافياً، ومجموعاتٌ تدافع عن حرّية الصحافة، على حضوره هذا الحفل، في رسالةٍ مفتوحة، فوجود هذا الرجل فيه، بحسبهم، يمثّل "تناقضاً صارخاً مع هدفه الأساس"، الاحتفاء بحرّية الصحافة. وقد صحّ ما قالوا لألف سببٍ وسبب، منها أن منظّمي الحفل تخلّوا عن واحدٍ من أهم تقاليده المعمول بها منذ أولى مرّاته قبل مائة عام، دعوة كوميديٍّ ليسخر من الرئيس وسياساته. ولا يحتمل "صاحبُنا" أمراً كهذا، بل يعطي نفسه الحقّ في السخرية من الآخرين وشتمهم، وحدثَ أخيراً أنه نعت كاتب مقالٍ في "وول ستريت جورنال" بأنه أحمق. وفي أرشيفه أنه نعت، قبل ستّ سنوات، مذيعاً في "أم أس أن بي سي" بأنه غبي، وعبّر عن غبطته برؤية الشرطة تستهدف هذا الصحافي في أثناء احتجاجاتٍ كأنه "كيس ذُرة". ليست منسيةً القيود التي فرضها ترامب على عمل مراسلي البيت الأبيض، ما جعل قدراتهم على تغطية مناسباتٍ وأخبار مهمّةٍ تتعطّل، على ما قالت "مراسلون بلا حدود". وليس جنوحاً في الخيال، أو من السخرية العابثة، القول إن ترامب يؤدّي وظيفة المراسل الإخباري يومياً، فيُعفي الصحافيين من مشقّة تتّبع أخباره. وفيما كان من الطبيعيّ أن يذيع متحدّثٌ باسم البيت الأبيض، أو موظف أمنٍ رفيع، تفاصيل حدث الفندق الذي حاول مطوّر ألعاب فيديو، أو "قاتلٌ محتمل" في وصف ترامب له، اقتحام الحفل، تولّى الأخير بنفسه، في تدويناتٍ على منصّته، إشهار كل شيء، وانفرد (بتعبيرنا نحن أهل الإعلام) بنشر أولى صور ذلك الشاب، ثم أفضى بتصريحات مفصلة. كما لو أن الأمر يماثل خطف مادورو من غرفة نومه في كاراكاس، فيما لا يستحقّ، غير أنه مولعٌ باستثمار واقعةٍ مثيرةٍ كهذه، فقد قال إنه يعتقد إن المسلّح كان يستهدفه، وهذا ما يلزم أن يفيد به تحقيقٌ تجريه جهة مختصّة. كأن ترامب الذي تُواظب صحف أميركية على تعداد أكاذيبه المتوالية (وثّقت "واشنطن بوست" 30573 كذبة وادّعاء باطل ومضلّل له في رئاسته الأولى) يريد أن يزاول الصحافة نفسها، ويريح أهلها من أداء مهنتهم، وهو يبثّ بغزارةٍ تصريحاتٍ في كل شأن، يخلط فيها بين ما يعرف وما لا يعرف، فيشوّش أكثر مما يوضح، ويحدُث أن يناقض نفسه في اللحظة نفسها. ولعل صديقنا مروان قبلان مصيبٌ في دعوته لنا، نحن أهل التعاليق، إلى أن لا نأخذ هذا الرجل على محمل الجدّ، إذ هي خمس ساعاتٍ بين إعلانه نيّته عدم تمديد الهدنة مع إيران وإعلانه تمديدها. وليس في الوُسع أن نتعامل مع هذا الرجل بالإهمال أو التناسي، فهو رئيس الولايات المتحدة، وجملٌ معدوداتٌ منه قد تهبط بأسعار سلع حيويةٍ أو ترفعها. كان الحفل الذي أوقفه حامل الماجستير في الحاسوب، توماس ألين، سيشهد واحدةً من هجمات ترامب المنهجية (في وصف منظّمات إعلامية) على الصحافة وناسها. ... تُرى، ما هي بواعث هذا الشاب لتسلّحه وإطلاقه الرصاص في فندقٍ يعرف أنه مطوّق برجال الحراسة والأمن؟ سيكون من فائق الإثارة لو عرفنا فيما بعد إنه كان ينوي أمراً أخر غير قتل ترامب. ولمّا ذكّرت الواقعة برصاصاتٍ ستٍّ أمام الفندق نفسه في مارس/ آذار 1981، فإن الذي أطلقها لتصيب الرئيس ريغان هناك أفاد العالم بأنه إنما أراد لفت أنظار الممثلة جودي فوستر إليه... مرّة أخرى، ما الذي أراده، بالضبط، ذاك الشاب، قتلَ ترامب أم أمراً آخر؟ ## إسرائيل... أسطورة توسّعية أم معادلة جيوعسكرية؟ 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 في مقدّمة كتابه "أحجار على رقعة الشطرنج"، يصف وليم غاي كار (نقلاً عن الإصحاح 59 من أشعياء) الحركة الصهيونية، وطريقتها في إدارة الفوضى، ونزعتها العنصرية الشهوانية بلغتها: "أعمالهم أعمال إثم وفعل الظلم في أيديهم. أرجلهم إلى الشرّ تجري وتسرع في سفك الدم الزكي. أفكارهم أفكار إثم. في طرقهم اغتصاب وسحق. طريق السلام لم يعرفوه وليس في مسالكهم عدل ولا يعرفون سلاماً"، ليُظهر غاي كار مقوّمات نزعتهم العنصرية في إراقة الدم واستحواذ المال، وسعيهم إلى السيطرة على العالم وتحريك فوضاه. فلم تزل المنطقة تعاني تركات اصطناع هذا الكيان في فلسطين منذ بدايات القرن الماضي. فهل يمكن مقاربة التوسّع الإسرائيلي الحالي وكأنّ المنطقة تلعب بأحجار الشطرنج هذه بحركات محسوبة؟ ففي كلّ مرّة تُكتسح زاوية منها، تُدّك قلاع "الملك"، ولكنّها لا تنهي اللعبة، بل تنتقل إلى منطقة أخرى لتستمرّ في لعبة الدم وتعيد جولاتها من جديد. تدرك إسرائيل أنّ الحسم البرّي غير ممكن، ويسبّب لها استنزافاً طويل المدى، فتعتمد على فرض شروط واقع جديد من طريق المفاوضات تحت ضغط القوة الجوية والتفوّق التقني تتوسّع إسرائيل، اليوم، في المنطقة العربية متخطّية جميع الحدود المرسومة، وضاربة عُرْض الحائط بالمعاهدات الدولية لعامَي 1967 و1974! فمنذ "7 أكتوبر/ تشرين الأول" (2023)، لم تتوقّف آلة الحرب الإسرائيلية عن كسر حدودها البرّية، سواء في فلسطين، أو غزّة والضفة الغربية، أو جنوبي لبنان وعمقه، أو داخل الأراضي السورية، متجاوزة خطّ 1974. وليس فقط تتخطّاها إلى عمق الشرق الأوسط من خلال ضرب إيران، في مقاربة جيوبوليتيكية لمحيطها الحيوي القريب والبعيد، واستفراداً بالمنطقة وفرض شروطها الجيوعسكرية. وفي الوقت ذاته، تفاوض كلّاً من سورية ولبنان والفلسطينيين على ترسيم حدود جديدة على حساب استقرار دول وشعوب المنطقة، وتغيير جغرافيتها. فهل عادت إسرائيل إلى العمل لتحقيق حلمها التوراتي القديم عند صناعة كيانها بدايات القرن الماضي بـ"حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل"؟ أم إنّها خطوات جزئية محدودة لإحكام السيطرة على محيط آمن لها؟ وهل سياسة نتنياهو اليوم تتخطّى ما رسمه شمعون بيريز في بدايات تسعينيّات القرن الماضي للشرق الأوسط الجديد؟ تلك السياسة التي تقوم على الاستفراد والهيمنة المنفردة ضمن آليات اتفاقات السلام مع المحيط العربي التي بدأت منذ مؤتمر مدريد 1991، وأن تكون القوة العظمى الوحيدة اقتصادياً وتقنياً فيها، وتحقّق أهدافها التوسّعية اقتصادياً وسياسياً وليس عسكرياً. ولأنّ من الصعب معرفة مخطّطات الغرف المظلمة التي تحاك للمنطقة ومستقبلها، يمكننا قراءة المؤشّرات العامة لها، من خلال معطيات الواقع ومتغيّراته، وبعضها أنّ إسرائيل تتفوّق تقنياً وجوّياً، لا تضاهيها في ذلك أية دولة في المنطقة، وهي لم تتمكّن من اجتياح برّي واسع في أي من مناطق تمدّدها. هي تجزئ ساحات توسّعها بشكل متتالٍ، من دون أن تحسم في أي منها نتائجها نهائياً، وإنّما تعتمد أساساً على هشاشة المحيط العربي في جوارها القريب، وما يعانيه من تشظٍّ طائفي وأمني واقتصادي، فهي غير قادرة على الحسم البرّي إلا على مراحل متتالية بسياسة تثبيت موقع ومن ثم العودة إليه، كما يحدث في غزّة وجنوبي لبنان وعند خطّ 1974. كما تدرك إسرائيل أنّ معادلة الحسم البرّية غير ممكنة، وتسبّب لها استنزافاً طويل المدى، لهذا تعتمد على سياسة فرض شروط واقع جديد في كلّ منطقة عن طريق المفاوضات تحت ضغط القوة الجوية والتفوّق التقني، وتستند كلياً إلى دعمٍ أميركي مفتوح، لكنّه محدود، فأميركا تُجاري إسرائيل في عملياتها العسكرية، ولكن في الوقت ذاته، لا تدعها تنفرد بالمنطقة كلّياً. لا يشير جُماع هذه المعطيات إلى إمكانية توسّع إسرائيلي كبير، خصوصاً أنّ معادلة المنطقة، اليوم، لا تقف عند إيران وأذرعها المقطّعة في المنطقة، بل توجد المعادلة التركية الخليجية التي تتفاداها إسرائيل، لكنّها في الوقت ذاته تعمل لتأمين محيطها الآمن، في جوارها القريب، مترافقاً مع توسّع محدود ومتنقّل عسكرياً، والسعي إلى التوصّل إلى معاهدات سلام متوالية مع دول المنطقة، ولبنان اليوم أولوية فيها، ومن ثمّ سورية، ومقدّمته الضبط الأمني لتبقى السعودية أخيراً، ليصبح السؤال الأوضح والمباشر: ألم يكن بإمكان إسرائيل أن تصل إلى معادلات السلام بغير الحرب المتنقلة هذه؟... الإجابة الأكثر ترجيحاً أنّ إسرائيل تستفيد من اهتزازات المنطقة، والمتغيّرات الدولية، لفرض واقع جديد هشّ في جوارها القريب، يحقّق لها القدرة على التحكّم وفرض شروطها الجيوعسكرية، بحيث تبقى القوة العسكرية الوحيدة في المنطقة، وذات التفوّق التقني والنووي المفرد، وذلك بعد التخلّص من منافسها الأكبر: إيران وأذرعها. وفي النتيجة، فإنّ سياسة نتنياهو ليست امتداداً مباشراً لرؤية بيريز، وليست سياسة توسّعية كلّية في مساحات واسعة من الأرض، كما افترضتها دعاياتها المؤسّسة. ووفقاً لهذه الصورة، فإنّ إسرائيل تعمل بخطوط جيوسياسية متوازية: تأمين محيط حيوي آمن عسكرياً، من خلال التوسّع الجزئي المحدود، ونفي وجود منافس اقتصادي أو عسكري في محيطها العربي، والتوصّل إلى معاهدات سلام واسعة في المنطقة تفتح أمامها معاهدات التطبيع، وممارسة دور المتفوّق تقنياً واقتصادياً. فهل تنتهي المسألة هنا؟ قد تتشابه مسارات توسّع إسرائيل اليوم مع بدايات قيامها في فلسطين، من دون أن تحظى بتوسّع كبير خارج "حدودها" قد تتشابه مسارات التوسّع الإسرائيلية اليوم مع بدايات قيامها في فلسطين قبل قرن، لكن من الصعوبة بمكان أن تحظى بتوسّع كبير مفترَض بقدر تمدّدها المحدود خارج "حدودها"، وتأمينها في عقود مقبلة، ولكن ما مصير ومستقبل المنطقة وشكل التغيّرات الديموغرافية الممكنة؟ من سيُهجَّر ومن سيُنتزَع من أرضه؟ أسئلة تبدو حاضرة بقوة، وعلى الجميع امتلاك الجرأة على الإجابة عنها، وإلا فستدخل المنطقة في فوضى عارمة محرّكها (ومحورها) إسرائيل، ونزعتها العنصرية في السيطرة والتحكّم. وربّما العودة إلى وليم غاي كار مهمّ في الحقبة هذه، فرغم عدم التيقّن من حقيقة "الماسونية" من عدمها، وما يشاع عنها سرّاً، وعن طرائق تحكّمها في كوارث العالم وفوضاه، ومسؤوليتها المباشرة عن الحربَين العالميَّتَين، بحسب ما وثّقه الكاتب، فإنّ الفوضى العارمة الحادثة هي "مؤامرة شيطانية" عمل الكاتب، كما ادّعى، على كشف خيوطها منذ عام 1911، وبالتدرّج حتى عام 1950. وبغضّ النظر عمّا يرمي إليه الكاتب، وغيره كما في كتاب "القراءات الملعونة" لمؤلّفه جود أبو صوّان، فثمّة محاولة دائمة عند هذا النسق من المؤلّفات لإظهار وجود قوى خفية تتحكّم بالقرار العالمي وآلية تنفيذه، وتوجّه ترامب ونتنياهو الحالي إلى قلب الشرق الأوسط، رغم رفض أوروبا والخليج العربي له، يشير فعلياً لهذا السعي لإحداث الفوضى، وإعادة التحكّم والسيطرة التي نحاول قراءتها جيوبوليتيكياً بمقاربة سياسية، ولكن لم يستطع أحد إثبات أنّها فعل ماسوني محض. سؤال لم يجد إجابة شافية عنه بعد، من حيث الأدلة والوثائق، لكن من الضرورة التوقّف عند مسارات الفوضى المتشكِّلة في المنطقة، بل قراءة احتمالات وآليات استقرارها المفترَضة. وسيكون ذلك مريراً لقرن مقبل إن كان استقرار المنطقة سيحدث عبر تغيير جغرافي - ديموغرافي جديد، كما حدث قبل قرن. حينها سنكون كمَن لا يقرأ التاريخ، ولم نبنِ أي آلية للثبات والاستقرار والحفاظ عليهما، ولم نتمكّن من علاج مسبّبات الفوضى والهشاشة التي نعيشها. و"نحن" هنا هم الشعوب العربية، خاصّة في محيط إسرائيل، والمنشغلة طائفياً وعسكرياً أكثر من انشغالها بذاتها اقتصادياً ومادياً وسياسياً ووطنياً، فهل نصحو؟ ## هل يصبح المجلس التشريعي السوري سلطةً نافذةً؟ 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 على بعد أيّام من انعقاد مجلس الشعب السوري بكتلتَيه، "المنتخَبة" وفق آليات الهيئة العليا للانتخابات، و"المعيَّنة" عبر الاختيار المباشر من رئيس الجمهورية، تطرح عدّة تساؤلات جوهرية على القيادة السورية مع هذه الخطوة المفصلية في المرحلة الانتقالية، لأنّ مجلس الشعب يمثّل حجر أساس في بناء دولة القانون والمؤسّسات، إلا أنّ القيمة المرتجاة منه ليست بوجوده الشكلي، بل بمدى فاعليته وقدرته على رسم حدود علاقته بالسلطات الأخرى، لإعادة تشكيل التوازن بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية. ومن المهم الإشارة هنا إلى أنّ الهيئات المناطقية التي تولّت اختيار الأعضاء اعتمدت، في معظمها، على معايير السمعة الحسنة، والحضور الثوري، وهو ما يعكس توجّهاً نحو تمثيل شخصيات فاعلة مجتمعياً خلال المرحلة السابقة، غير أنّ هذا يضع على عاتق رئيس الجمهورية، الذي سيعيّن 70 عضواً، مسؤوليةً مضاعفةً في اختيار كفاءات تمتلك القدرة الحقيقية على العمل التشريعي، لا الاكتفاء بإحداث توازن شكلي، خصوصاً في غياب تمثيل متوازن لمكوّنات الشعب السوري كافّة، خصوصاً النساء. ومع ذلك، تبقى القيمة الحقيقية لهذا التوازن مرهونةً بكفاءة كلّ عضو، ودوره الفعلي داخل المجلس، بما يضيف إلى القائمة المنتخَبة من الهيئات الانتخابية قوّةً تشريعيةً حقيقيةً، لا مجرّد حضور عددي. فبحسب السائد في سورية، كان مجلس الشعب مجرّد حالة غير فاعلة حقيقةً في حياة الشعب، فهو مرّر خلال سنوات حكم الأسدَين (الأب والابن) مشروعات قوانين ودساتير منحتهما حكماً مطلقاً، وسمحت بتمرير التوريث بين حافظ الأسد وابنه بشّار، من دون سند قانوني، أو بند دستوري يسمح بهذا، بل جرى تعديل الدستور لهذه المهمّة خلال دقائق بعد وفاة الأب، ليتناسب مع عمر الابن الذي كان يخالف بنود الدستور، ما يجعل اندفاعة السوريين لمراقبة خطوات المجلس التشريعي حذرةً، ومترقّبةً لما ستؤول إليه الأمور، خصوصاً بعد ثورة دامت 14 عاماً، ومئات الآلاف من الضحايا، وتشريد نصف سكّان سورية، وانتهت بإسقاط نظام الأسد وتحرير سورية من قبضته. أي مجلس لا يمتلك صلاحيات فعلية في التشريع والرقابة، ولا يستطيع مساءلة السلطة التنفيذية، يتحوّل بطبيعته إلى أداة لتجميل قرارات الحكومة بدلاً من تقويمها لهذا، الأسئلة التي تراود كثيراً منّا تتمحور حول: هل سيكون المجلس التشريعي سلطةً حقيقيةً أم مجرّد غطاء شكلي، باعتبار طريقة اختيار أعضائه اقتصرت على هيئات ناخبة مصغّرة، واعتمدت في اختيار كثير من أعضائه على معرفة محدودة نسبياً، بما يمكن لهؤلاء أن يقدّموا في العملية التشريعية الملقاة على عاتقهم، من تنظيم واقع القوانين، وإعادة صياغتها، بما يتوافق مع دولة تعيد بناء قدراتها من تحت الدمار المروّع الذي خلّفه الحكم السابق؟ أي مجلس لا يمتلك صلاحيات فعلية في التشريع والرقابة، ولا يستطيع مساءلة السلطة التنفيذية، يتحوّل بطبيعته إلى أداة لتجميل قرارات الحكومة بدلاً من تقويمها. فجوهر العمل التشريعي يقوم على الاستقلالية والقدرة على تمثيل إرادة الشعب، لا على تمرير السياسات المعدَّة مسبقاً. لذلك، معيار الحكم على جدّية المجلس يكمن في مدى قدرته على الاعتراض والتعديل، وليس في طريقة اختيار أعضائه فقط، مع أهمّيتها في الحياة الديمقراطية المأمولة. نجاح مهمّة المجلس في هذه الفترة يجب ألا يُنسي أعضاءه أنّه مجلس مرحلي، مهمّته تمهيد الطريق إلى انتخابات حرّة ونزيهة من خلال إعداد البيئة القانونية والسياسية التي تجري فيها الانتخابات، والتعاطي مع صياغة العقد الاجتماعي الجديد بما يؤسّس دستوراً دائماً للبلاد تستقرّ به حياة السوريين، وتنهي به الفترة الانتقالية، وهو ما يستلزم وضع إطار زمني واضح ومهامّ محدّدة، لأنّ أقصى ما يريده السوريون الانتهاء من ضرورات التعيين الاضطرارية، ومرحلة تبرير غياب الاستحقاقات الديمقراطية. ولعلّ التحدّي الأكبر كيفية تأسيس عمل المجلس ضمن نظام قائم على الفصل بين السلطات. فالتداخل، أو هيمنة السلطة التنفيذية على التشريعية، كما اعتدنا خلال العقود الستّة الماضية، يجعل المهمّة أصعبَ، لأنّها يجب أن تنطلق من عمل مُضنٍ لإلغاء الموروث، والتأسيس لنظام سياسي يقوم على التوازن والتكامل بين السلطات الثلاث، وهو شرط أساس لنجاح أي تجربة مؤسّسية. قيمة المجلس التشريعي تحدّدها وظيفته، فإمّا أن يكون خطوةً حقيقيةً نحو بناء نظام يقوم على المشاركة والمساءلة، أو أن يتحوّل إلى واجهة شكلية تكرّس الواقع القائم. والفيصل في هذا وضوح الصلاحيات، والإرادة السياسية، ومدى إشراك الشعب في رسم مستقبل مؤسّساته. ## هل يمكن قيام الدولة بسياق صراع المحاور الإقليمية؟ 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 تثير الحرب في الشرق الأوسط، وعليه، سؤال حضور الدولة فيه، خصوصاً أنّ أراضي اثنتين من دوله (العراق ولبنان) جزء من ساحة تلك الحرب، وهما الطرف الأضعف فيها، وضعفهما سابق على الحرب، يعود في العراق إلى الاجتياح الأميركي (2003) الذي تعمّد هذا التفكيك، وبشّت له إيران والأكراد، ولم تكن قبله موطّدة الأركان، على الرغم من السلطة الواحدة والماسكة، لغياب إنتاج السلطة الديمقراطية. ويعود في لبنان إلى مفاعيل هزيمة حزيران (1967) التي تنامت في الحرب اللبنانية (1975 - 1989)، وحالت الوصاية السورية وصعود المقاومة الإسلامية دون إرساء اتفاق الطائف، على عيوبه الدولتية، ولم تكن الدولة فيه قبل الهزيمة موطّدة الأركان للمراعاة المتعمّدة والمغالية للطائفية. والسؤال الذي يتجاوز المعطيات القائمة: هل يمكن قيام الدولة في اللحظة الراهنة المرشّحة للاستمرار؟ ويتعمّد الكاتب هنا القول: "قيام" لا "بناء"، كما يكتب بعضهم، لدلالتها اللغوية في الانتقال من وضع القعود لا العدم، إلى النهوض من جهة، والرعاية من جهة ثانية. والدولة هي كذلك من ناحية حضور الأمرة في أي اجتماع منذ بدء تكوّنه، وناحية وجود دول حديثة في الدول المتعثّرة في منطقتنا، أيّاً كانت ثغراتها. وجود الدول، على علّاتها في مجالنا منذ 1920، أنتج مشتركات بين المقيمين ضمنها في السكن والاقتصاد والثقافة والولاء، لم تنجح الاقتتالات في شطبها يُجمع الناس على المطالبة بالدولة، بما فيها القوى الفاعلة والخارقة لها من موقع انتماء تقليدي أو من موقع تبعي، لكنّ البنية المجتمعية لهذه البلدان لا تقول هذا، فالدول التي قامت بعد اتفاق سايكس - بيكو لم يكن لها إرث دولتي حديث، ولم تكن رأسمالية موطنها نازعة وقادرة على بناء سوق يوحّدها، كما فعلت نظيرتها الأوروبية قبل أكثر من قرن، وكان حضورها بفعل قرار الدول المنتدبة، وهو يتجاوز تعمّد التجزئة، وهي، في الأساس، موحّدة بالانضواء في الدولة العثمانية، لا العربية ولا السورية، إلى تلبية متطلّبات الشركات الرأسمالية في مرحلة الإمبريالية، من ناحية توفير مؤسّسات حديثة تيسّر استثماراتها. وكان تعاملها مع نُخب تلك المرحلة (وهي تقليدية)، فراعتها ورعتها منتجة أنظمة ودولاً هجينة، لم تفلح القوى الوحدوية والشيوعية في دفع ما أنجز دولتياً، لانشغالها بالكمال، وكذا كان الحال بعد الاستقلالات، إذ انشغل الاستقلاليون، يميناً ويساراً، قطرياً ووحدوياً، بالسلطة دون الدولة. يقود هذا التأسيس الملتبَس للدولة إلى استمرار الانتماءات الأولية للناس في هذه البلدان ومراعاتها بالنصّ، كما في لبنان، وإبقائها حيّة في الولاءات لأركان السلطة، كما في غيرها، ولم تُتِح صيغ رأسمالية الدولة قيام رأسمالية توحّد السوق، بل وحّدت السلطة التي أصبحت ربّ عمل، أيضاً، وأنعشت الولاءات. وتزامن دخول الإمبريالية، بالمعنى الاقتصادي، في مرحلة العولمة، وما رافقها من تطوّرات تكنولوجية في ثمانينيّات القرن العشرين مع نماء، عفوي أو متعمّد، للحركات الاسلامية، وكلاهما اشتغل على تفكيك الدولة، فلم تعد الشركات متعدّدة الجنسية، واستتباعاً دولها، بحاجة إلى الدولة، بما فيها في المركز فكيف بالأطراف، ولا تتطلّب العودة إلى الإسلام الأول دولاً حدّت منه. ولم يكن صدفة اندلاع الحرب في لبنان، المستمرّة، بأشكال مختلفة، وحصار العراق، ثم تفكيكه في هذه المرحلة. وتجاوز تفكيك الدول الخطاب السياسي والدعوي في الحقل السياسي إلى البنية المجتمعية، فأصبح للقوى الناقضة فكرة الدولة فئات اجتماعية مستفيدة ولها مصالح معها، وتتجاوز الاستفادة المباشرة "الكاش" لقوى وشخصيات تابعة، وهو قديم في تاريخنا السياسي، وإن تضخّم، راهناً، إلى نمو شركات مرتبطة بالشركات العالمية، ما أدّى إلى ضعف القطاعات الإنتاجية، وأكثرها أهمية الزراعة والصناعة، أولاً، وإقامة مشاريع خدماتية لطوائف ومناطق خارج إشراف الدولة، ثانياً. ويتساوى في هذا الشركات العالمية ودولها والمحاور المعارضة لها من المنطقة وخارجها، وإن كانت الأولى أكثر فعلاً. ويعني هذا أنّ تفكيك الدولة أصبح حاضراً بفعالية في البنية المجتمعية والسياسية، وقد غذّته اقتتالات داخلية زمناً طويلاً، فقد الناس (ويتعمّد الكاتب هنا ألّا يقول: "المواطنون") ثقافة القانون والانتماء الوطني، فكيف يمكن قيام الدولة، أو بالأحرى هل يمكن قيامها؟ قد تكون الرأسمالية في مرحلتها الراهنة تتطلّب تجاوز الدولة الوطنية، فكذا عملت الرأسمالية في بدء تشكّلها، إذ جبّت نمط الإمارات المحلّية والإمبراطوريات الدينية، وأقامت دولاً وطنية، كما قد يكون خيار الخروج من الوهن والاستتباع ببناء دولة إقليمية محقّاً، وقد خبرناه في المشروع العروبي في الخمسينيّات ولم ينجح، وخبرته الحركة الصهيونية في توسّعها في حرب 1967، وفي معاهدتَي التطبيع، ولم يُلبِّ طموحها. لكن التجاوز الرأسمالي الراهن للدولة الوطنية، والحدّ منها، وتفكيكها في الأطراف ومنها منطقتنا العربية، دونها عقبات تندرج في وجود دول كبرى بصناعات حديثة وإرث دولتي تعارضها (الصين، وروسيا، والدول الأوروبية) أولاً، ووجود مؤسّسات دولية أرست العلاقات العالمية على بنى الدولة، ثانياً، ووجود تنوّع ثقافي في العالم مقاوم لها، ثالثاً، ووضوح توحّش الرأسمالية وجشع استغلالها، رابعاً. وكذا محاولة التجاوز الإيراني حدودها دونه عقبات من نوع آخر، أبرزها: تباين مرتكزها الفكري في التوسّع (التشيّع) مع الفكر الديني السائد في المنطقة، والتنافس مع المحاور الإقليمية والعالمية على المنطقة، وأبرزها أميركا وإسرائيل، واستمرار حضور العروبة في فكر المنطقة السائد الذي لم تخاطبه بمنطق جامع، سوى القول بتحرير فلسطين، ممارستها المنفرة في أكثر من بلد عربي، إن بالمساهمة في الاحتلال الأميركي للعراق (عفواً أو عمداً)، وفي الأحداث السورية، وفي اليمن. ومثله التوسّع الصهيوني، إذ يُجمع الجوار العربي على رفض إقامة "إسرائيل"، ولم يسلم أو يستسلم لانتصاراته، ولم تنتج معاهدتَا التطبيع نيل قبول عند شعوب المنطقة، وتثير الفجاجة والوحشية في خطابها وممارستها الرعب والرفض معاً لها، وكان الإيغال في ذلك، خاصّة في الإسقاط الفعلي للحكم الذاتي للفلسطينيين، وشطب حضورهم، حتى الجسدي، مدعاة الرفض بين العرب، بما فيهم القابلون بتسوية ما مع إسرائيل. ويعني هذا الجنوح إلى التفكّك، وهو قائم فعلاً في بعض البلدان، وهذه المقاومة له، عالمياً وعربياً، تعني أنّنا في فراغ دولتي بالشرق الأوسط، والفراغ مستحيل في الطبيعة والاجتماع، فكانت التعبئة بالعصبيات الأولية التي سقط أو ضعف عُرفها بمرور الحداثة، لكنّ القوى الإقليمية المتصارعة ترعاها بانتظار أن تندرج في مشروع كلٍّ منها، الأمر الذي يدفع إلى القول بصعوبة قيام الدولة الوطنية. المهمة الراهنة (والملّحة)، قيام ناظم للاجتماع السياسي، هو دولة بسلطة واحدة منتجَة من ناسها يدرك الكاتب صعوبة هذا، ويتهيب القول باستحالته لتحكّم القوى التابعة والمستفيدة من المحاور في اللحظة الراهنة بها، لكن المحاولة ممكنة، لأن منطق الاجتماع السياسي، منذ القدم حتى اليوم، يفترض قيام إمرة واحدة لأي جماعة وقانون/ عرف يحكم علاقات مكوّناته، ولأنّ وجود الدول، على علاتها في مجالنا منذ 1920، أنتج مشتركات بين المقيمين ضمنها في السكن والاقتصاد والثقافة والولاء (حبّ الوطن على الأقلّ)، لم تنجح الاقتتالات في شطبها، وما زالت بيروت ودمشق وبغداد مدن جمع لا تفرقة، كما أنّ وجود فئات اجتماعية متضرّرة من ضعف مؤسّسات الدولة، وأحياناً غيابها، وأبرزها: المزارعون، والحرفيون، وما تبقى من صناعيّين وتجّار محلّيين، ناهيك عن استمرار وجود المؤسّسات العامة، وأبرزها الجيش وقوى الأمن والتعليم الرسمي، وهي، بمعنى ما، قطاعات إنتاجية تضمّ ألوف الشباب. وهناك أيضاً عامّة الناس، بمن فيهم العاملون في شركات وهيئات الخارج، وجنود القوى العسكرية والسياسية، المناهضون، لشعور بالغبن من جهة، ولفقدان الأمن من جهة ثانية، ولاستحالة التوفيق بين علاقات اجتماعية حيّة وعلاقات متخيّلة مع العالم أو مركز التوجيه الديني. وأخيراً، هناك التنافس الإقليمي والدولي الذي قد يتيح ذلك، لا بل يستدعيه ليكون لنا حضور، ولو ضيّقاً، فيما ستستقر عنده الأوضاع. يبقى السؤال: من يعلّق الجرس، بخاصّة أنّ طبيعة هذه الفئات مبعثرة جغرافياً، وأن الأحزاب السياسية والهيئات النقابية الناشطة في مراحل سابقة لم تراجع تجربتها، وكذا المنظّمات المدنية، ولم تدرك هذه القوى أنّ مهامّ المرحلة الراهنة تختلف عن السابقة، ولا يخرجها من أزمتها استخدام خطاب ووسائل المرحلة السابقة لمواجهة مهام المرحلة الراهنة، فإمّا أن تتراجع وتُغيّر وإمّا أن تستريح. والمهمة الراهنة (والملّحة)، قيام ناظم للاجتماع السياسي، وهو في اللحظة الراهنة الدولة من دون إضافات، وبالحدّ الأدنى دولة بسلطة واحدة منتجَة من ناسها وقانون يحكم العلاقات فيما بينهم ومع الخارج. وهذا يحمي هواجس الأقلّيات التي توهّمت أنّ أحزابها تحميها، ولم تفلح، ويشكّل الخطوة الأولى لقيام الوحدة أو الاتحاد العربي أو السوري الذي توهّم الوحدويون أنّ حمل الشعار ونشر الدعوة يحقّقها، ولم يفلح، ويشكّل الموضع الأكثر إيلاماً للإمبريالية، بالمعنى السياسي، الذي توهّم اليساريون أنّ إسقاطها في الخطاب وفي الهواء الطلق ممكن، ولم يفلحوا، وهي التي توفّر لهؤلاء كلّهم، وللناس جميعهم، المواجهة للصهيونية في لحظة توحّشها الإسرائيلي، وفي سعيها إلى استتباع المنطقة بالمفرّق. ## توسيع الاحتلال برخصة لبنانية 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 "يقول الدكتور إيلان بابيه، أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا، إنّ الاستراتيجية الأميركية السياسية في المنطقة، والقائمة على تحالف قوي مع إسرائيل من ناحية، وعلى نظم حكم عربية متعاونة من ناحية ثانية، دفعت مهندسي السياسة الأميركية في الشرق الأوسط إلى اختراع ما سمّوه (العملية السلمية) كمفهوم غير محدّد للتسوية من أجل التخفيف من حدّة العنف، لكن العملية في جوهرها، بحسب رأي بابيه، هي (عملية لا تنتهي، وتحتوي على أوراق سياسية ومفاوضات ودبلوماسية مكوكية تقود إلى لا مكان، وهي غير معنية بإنهاء الصراعات بل باحتوائها). وهذا يعني أنّ ثمة تواطؤاً استراتيجياً مدروساً ومبرمجاً بين الإدارتين الأميركية والإسرائيلية لتضليل الفلسطينيين والعرب من أجل سوقهم إلى حتفهم على صعيدي انتزاع أرضهم وأمنهم على حدّ سواء" الاقتباس أعلاه منقولٌ حرفياً من الصفحة الرسمية للجيش اللبناني، الذي نشر دراسةً إضافيةً حذّرت من أفخاخ السلام الصهيوني الكاذب، وذلك في إبريل/ نيسان 2002، وجاءت تحت عنوان "مشروع الانسحاب من غزّة من المنظور الاستراتيجي الإسرائيلي"، للباحث في الشؤون الإسرائيلية إحسان مرتضى، الذي أنهى الدراسة بخاتمة تضمّنت اقتباساً من ليدل هارت (كبير الخبراء العسكريين البريطانيين والعالميين في القرن العشرين) يقول: "هدف الحرب ليس أجساد جنود العدو، وإنّما عقول ونفسيات قادته وزعمائه"، وفي رأيه أنّ خلاصة الاستراتيجيات "نفسية وتنحصر في دفع العدوّ إلى تجرّع الهزيمة المعنوية". مرّت 24 سنة على هذه الرؤية الاستراتيجية الواعية بطبيعة العدو وجوهر الصراع معه، وتبنّاها الموقع الرسمي للجيش اللبناني، ووصلنا إلى هذه اللحظة البائسة من إبريل/ نيسان 2026، التي يتبنّى فيها الجنرال جوزاف عون، القادم من رئاسة الجيش اللبناني إلى رئاسة الدولة، استراتيجيةً مضادّةً تماماً، تندفع بحماسة شديدة نحو الوصل مع العدو والقطيعة مع المقاومة، من دون أن يحصل على أيّ مقابل لهذا التعلّق بخيوط وهم السلام. حتى الوعد بالتفكير في انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية المحتلّة لم يحصل، بل وجدنا عكسه تماماً، إذ يُعلن رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو، أنّ لديه رخصة لبنانية رسمية بتوسيع عملياته في أراضي الجنوب المحتلّ، لتشمل إخلاء أكثر من مائة قرية وتهجير سكّانها، في إطار تأمين المنطقة العازلة التي تضمن الأمن للكيان الصهيوني، حين قال أمس (الأحد) في اجتماع المجلس الوزاري الصهيوني المصغر (الكابينيت): "نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتَّفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان، ما يعني حرية العمل، ليس فقط للردّ على الخروقات، بل لمنعها أيضاً". يستوجب هذا التصريح ردّاً واضحاً وقاطعاً من أهل السلطة اللبنانية والملتّفين حولها، الذين يعيشون نشوة السلام الأميركي، ويحسبون أنّهم سيحصلون من نتنياهو، فوق مائدة الكلام، على أفضل ممّا حصل عليه لبنان من التصدّي بقوة السلاح للغزو الصهيوني لأراضيه، ويلوكون كلاماً معيباً بادّعاء أنّ "سلاح المقاومة لم يجلب إلا الاحتلال، وليس الاحتلال هو الذي أوجد المقاومة". المقاومة؛ تلك الحتمية الأخلاقية والوجودية كما في تاريخ كلّ الأمم والشعوب التي تعرّضت لغزو من عدو خارجي. سؤال "ماذا أخذ لبنان من المقاومة غير مزيد من الاحتلال؟"، علاوةً على أنّه سؤال غير أخلاقي، فإنّه كذلك يحمل قدراً هائلاً من التضليل والإسقاط لحقائق تاريخية وثوابت وطنية لبنانية. ذلك أنّ الكلّ يعلم أنّ سلاح المقاومة الوطنية وحده هو ما أجبر العدو على الانسحاب في العام 2000، حين رُفع العلم اللبناني فوق أبعد نقطة في جنوبه المحرّر. غير أنّ الأكثر بعداً عن الأخلاقية أن يجري تناول "معركة إسناد فلسطين" في تصدّيها للتغول الصهيوني على قطاع غزّة باعتبارها خطيئةً من حزب الله بحقّ لبنان، جلبت له الدمار، وكأنّ "فلسطين" حُذفت من قاموس السياسة اللبنانية الرسمية، أو كأنّ قضيتها تخصّ شعباً آخر يعيش في قارّة أخرى بعيدة، وليس شعباً شقيقاً، فلم نسمع من مسؤول لبناني رسمي واحد، في غمرة الإقبال إلى تطبيع منتظر مع العدو، كلمةً واحدةً عن القضية الفلسطينية، حتى من باب تبرير المشي في هذا الطريق المظلم، على نحو ما فعل السابقون من متعاطي أوهام السلام العادل، منذ كامب ديفيد – أنور السادات، وحتى كامب ديفيد – الإمارات والبحرين، حين كانوا يعلّقون لافتة "الحلّ العادل للقضية المركزية". مؤسفٌ هذا الإصرار على الاستقالة من التاريخ والجغرافيا وصلة القربى، أو الاستقالة من قضية فلسطين. ## من غزّة إلى إيران... الوساطة متعدّدة الأطراف 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 مع حرب الشرق الأوسط التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران، وما ترتّب عليها من تهديد لأمن الدول الخليجية، وتداعيات أخرى شكّلت أزمة عالمية، برزت ضرورة العمل الجماعي والوساطة متعدّدة الأطراف. بالطبع، لم تكن الصيغة وليدة اللحظة، إذ ظهرت ملامحها خلال الحرب على غزّة، وبرز تقاربٌ بين مصر وتركيا والسعودية ضمن تعاون لإدارة الأزمات، وشكّلت مفاوضات الهدنة برعاية الوسيطَين المصري والقطري محطّة مهمّة لتبلور هذا المشهد، تضمّن تواصلاً دبلوماسياً مكثّفاً، وخطاباً متقارباً قائماً على أهداف مشتركة. مهّد لذلك تحسّن نسبي في العلاقات بين الأطراف قبل الحرب، وتعزّز بعدها ليتواصل المسار، كما دعمته الرغبة في وقف تمدّد الهيمنة الإسرائيلية، سواء بوجهها العدواني في حرب الإبادة وهجمات على دول عربية، أو عبر تحالفات تقودها إسرائيل وتضرّ بمصالح القوى الإقليمية. ومع هذا المشهد، بات واضحاً أنّ حجم التهديدات لدول المنطقة يفوق التباينات بشأن قضايا خلافية بين أطرافها يمكن الحوار حولها، ما خلق أرضية للعمل الجماعي من التشاور السياسي إلى التحرّك الفاعل، ومن الجهود الأحادية والثنائية إلى نمط الوساطة متعدّدة الأطراف، في شكل أقرب إلى شبكة إقليمية لإدارة الصراع تدرك ترابط المخاطر، وبرز مع انتقال التنسيق من حرب غزّة إلى مناقشة ملفّات الأمن الإقليمي. دور باكستان في الوساطة لتفكيك الأزمة الإيرانية وخفض التصعيد يعزّز نفوذها الدبلوماسي وفي محطّة الحرب في الشرق الأوسط، اعتبرت إيران دولَ الخليج خصوماً قبل أن تبدأ الحرب من الأساس، ما قلّص فرصَ الوساطة الخليجية، سواء استمرار مسقط في وساطتها (جولة تفاوض 6 فبراير/ شباط) أو مساهمة عاصمة خليجية أخرى في حوار يساهم في إحباط مخطّط الحرب الذي حذّرت من تداعياته الدولُ العربية الولاياتِ المتحدة. في المقابل، وجدت إسرائيل فيها فرصة لتحقيق هدف قديم يتّصل بتعميق هيمنتها، وزيادة الخلل في توازن القوة، ولا يقتصر هدفها على إسقاط نظام طهران الذي تعتبره مهدّداً لها فحسب، بل أيضاً تدمير مقوّمات الدولة وإضعافها إلى أبعد حدّ، وهو ما يتّضح من طبيعة عملياتها العسكرية. ومع هذا المتغيّر، وعبر تشاور إقليمي، طرحت باكستان مبادرتها وسيطاً مناسباً في توقيت أزمة حادّة، استناداً إلى مسوّغات عدّة، أبرزها أنّ إسلام أباد لا تُحسب على طرف في المنطقة العربية، وفي الوقت نفسه تمتلك علاقاتٍ مع الولايات المتحدة وجارتها إيران، ما ييسّر فتح قنوات تواصل، إلى جانب وجود أطر تعاون مع دول الخليج، خصوصاً السعودية التي ترسّخت العلاقات معها بتوقيع اتفاق دفاعي (سبتمبر/ أيلول 2025). وفي خطوة رمزية دالّة، أرسلت إسلام أباد قواتٍ وطائراتٍ إلى مطار الملك عبد العزيز تزامناً مع عملية التفاوض، حملت معاني التضامن، وترجمة للشراكة، كما مثّلت ضغطاً غير مباشر على إيران لدفعها نحو مسار التهدئة، مع رسالة مفادها: لا تدعونا نختر بين علاقة الجوار وخسارة الشركاء في حال استمرار الهجمات. وهنا تتّصل الجهود الدبلوماسية بترتيبات أمنية تضفي بُعداً يوظّف الوزن العسكري، ويتجلّى ذلك أيضاً في مرافقة الطائرات الباكستانية المقاتلة الوفد الإيراني خلال عودته إلى طهران، وبروز الجيش إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني في الاجتماعات والزيارات الرسمية. ومع طرح باكستان التوسّط، وتعويل إيران على الخروج من مأزقها عبر التفاوض، اكتسبت جهود إسلام أباد مساندة عربية وإسلامية، سبقها تنسيق وضُح في اجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان في الرياض، وتلته اجتماعات مماثلة. وبذلك توسّعت أطر العمل الجماعي بانضمام باكستان، وبرزت الصيغة الرباعية، وهي أقرب إلى شبكة إقليمية لإدارة الأزمة، مع تقديم كلّ طرف ما يمكن من دعم في نموذج بديل من الوساطة التقليدية الأحادية أو الثنائية. آلية عمل جماعي يتجاوز نتاجها جهود أطرافها، لأنّها تحظى بمساندة واسعة حتى من بلدان بعيدة عن المنطقة، متضرّرة من الحرب. كما أنّ نموذج التنسيق رفيع المستوى يعبّر، رغم ما يقال عن تفكّك عربي وخلافات، عن نمط من التفاهم يتضمّن بعداً إيجابياً من التقارب والتضامن، ودالّ على إدراك مشترك بأنّ المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التهديدات تبدو ملفّات الأزمة مترابطة: الحرب على غزّة، وأمن الخليج في سياق عربي، وأمن الممرّات: مضيقَا هرمز وباب المندب، خاصّة مع سعي إسرائيل لإيجاد نقاط ارتكاز وتدخّل أكبر في القرن الأفريقي، وبناء تحالفات على حساب مصالح دول المنطقة. وهذا يوضّح بدرجة أكبر تعقّد الصراع، وتعدّد الملفّات وترابطها، ما يستدعي التعاون. وبدت الوساطة الجماعية خياراً أقرب إلى الضرورة، تدفعها المبادرة وتسدّ فراغاً قائماً، نظراً لتراجع ما اصطُلح على تسميته بـ"النظام العربي" (منذ 1991)، وعجز آلياته عن أداء الدور المفترض. وفي المقابل، لم تتشكّل أحلاف تمثّل منصّة تشاورٍ تخلق توازناً وتعوّض الفجوة، لذا جاءت نواة الآلية الجديدة حلّاً متوافقاً عليه، مع الاعتراف بوجود تباين نسبي، لكن لم يعطلّ العمل الجماعي لمواجهتها. المشترك في الحرب على كلّ من غزّة وإيران يتمثّل في توسّع إسرائيل في تنفيذ أجندتها بدعم أميركي مع تراكم الخبرة في مسارات الوساطة وتنوع أطرافها وتفاعلاتها، استندت أطروحات التفاوض إلى تصوّر مرحلي يقترب من النموذج الذي طُبق في مفاوضات غزّة، بما في ذلك ما نُشر حول خطّة لوقف إطلاق نار مؤقّت لمدّة 45 يوماً مرحلة أولى، يعقبها تفاوض على تسوية (طُبّق في هدنة أسبوعَين بدأت في 8 إبريل/ نيسان ثم جرى تمديدها). وهو ما يعكس إعادة إنتاج نمط الوساطة متعدّدة الأطراف، القائم على الأهداف المرحلية، وربط التنفيذ بالتزامات طرفَي الصراع. وفي مقدّمة بنود هذا المسار، الذي قد يتطوّر إلى اتفاق، ضمان حرّية الملاحة، وتنظيم آليات العبور في مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، والرفع التدريجي للعقوبات، إلى جانب ملفّات أكثر تعقيداً: مستقبل البرنامج النووي، ومصير اليورانيوم المخصَّب، والتزام سياسة حسن الجوار التي تعلنها طهران دوماً، بما يضمن مستقبلاً عدم الإضرار بدول المنطقة. ويظهر العمل الجماعي في خطّ ممتدّ يربط بؤر الصراع في المنطقة، من غزّة إلى إيران، وفي ملفّات أخرى مترابطة تشترك فيها مصر والسعودية وتركيا في القرن الأفريقي ضمن تفاهم مشترك، ومع استمرار الانخراط العربي في ملف غزّة، عبر أدوار مصر وقطر والأردن، في تنسيق ثلاثي، إلى جانب مشاركة تركيا في مسارات التفاوض لاحقاً، وأعلنت مع باكستان رغبتها في المساهمة في ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة في غزّة (المعطّل حالياً)، وهي خطوة قرّبت إسلام أباد من ملفّات المنطقة. كما أنّ دورها في الوساطة لتفكيك الأزمة الإيرانية، واحتمال نجاحها في خفض التصعيد، يعزّز نفوذها الدبلوماسي إقليمياً ودولياً، ليعكس في النهاية نجاح مفهوم العمل الجماعي، وتوسيع أطره بين دول إسلامية وعربية أوسطية، عبر توزيع مرن للأدوار لتحقيق أهداف مشتركة. وعموماً، هذا التعاون، وإن لم يتأسّس على تحالف رسمي، فهو يمثّل بديلاً إسعافياً يقوم على مهام مؤقّتة وتقسيم مرن للأدوار، ويقترب من نموذج شبكي قائم على التعاون بدل التنافس، أو تشكيل جبهات متقابلة، مع تكامل وظائف الأطراف. وتوزّع الأدوار: باكستان قناة اتصال وتأثير في إيران، وتركيا جسر سياسي مرن بحكم عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وموقعها الجغرافي، بينما توفّر مصر غطاءً دبلوماسياً باتصالات مع دول الخليج وإيران، إلى جانب واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي، بما يعزّز صورتها وسيطاً متوازناً. وفي المقابل، تنخرط السعودية بالتنسيق مع باكستان في جهود إنهاء الحرب، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي، مع دور يُنظر إليه تمثيلاً لمصالح دول مجلس التعاون الخليجي ويحظى بقبول عربي. وفي تفسير بروز الوساطة متعدّدة الأطراف، يمكن إرجاع ذلك إلى مجموعة عوامل أساسية: أوّلها تداعيات الحرب وما فرضته من إدراك بأنّ أي توسّع للصراع سيطاول الإقليم بأكمله. وثانيها تراجع فاعلية الوساطات التقليدية في تحقيق اختراقات دبلوماسية، ما أتاح المجال لباكستان لطرح مبادرتها، وتوسيع دائرة التنسيق نحو نموذج جماعي أكثر قدرة على التأثير، عبر تنوّع الأطراف وحشد مواردها في صراع معقّد تتجاوز تداعياته المنطقة إلى مستوى دولي. ثالثاً، تشترك الحرب على غزّة وإيران في عامل مشترك، يتمثّل في توسّع إسرائيل في تنفيذ أجندتها بدعم أميركي، من دون مراعاة لمصالح دول الشرق الأوسط، أو ميزان القوى مع الولايات المتحدة، إذ تفرض أهداف دولة الاحتلال على بقية الشراكات مع دول الإقليم، على الرغم من العلم بقدر الضرر والتداعيات. ومن هنا، تصبح الوساطة الرباعية آلية عمل جماعي، إذ لم يعد العمل المنفرد قادراً على التأثير. ويتصل ذلك (رابعاً) بغياب مبادرات دولية فاعلة، فقد جاء التدخّل الصيني والروسي في خفض التصعيد متأخّراً، بينما لا تمتلك أوروبا شروط الوساطة، مع انحيازها ومشاركتها في سياسات العقوبات ضدّ إيران. ورغم أنّ ترامب ينظر إليها (من "الناتو" وإليه) باعتبارها شريكاً غير فاعل، بينما اقتصرت التحرّكات الأوروبية على دعم دفاعي محدود لدول الخليج، بالتوازي مع تشكيل مجموعة ضغط دبلوماسي بقيادة بريطانيا، عقدت اجتماعاً عبر الفيديو (كونفرنس) ضمّ 40 دولة في إطار سُمّي لاحقاً بـ"الطريق الثالث"، ثم تكرّر الاجتماع في باريس (17 إبريل بمشاركة 49 دولة)، غير أنّ الاجتماعين ركّزا على تأمين الملاحة أكثر من معالجة جذور الأزمة. لذا، تبدو الوساطة الجماعية ضرورة وليست خياراً، إذ توفّر قنوات متعدّدة تضمن استمرارية المسار إذا تعثّرت إحداها، وتحدّ من مخاطر الانحياز بما يعزّز الثقة فيها. كما تشير إلى ملامح تشكّل إطار شرق أوسطي إسلامي مرن لإدارة الأزمات، يقوم على تعاون قوى إقليمية متوسّطة، تسعى إلى منع الفوضى وإيجاد تسويات سلمية. ويعكس ذلك انتقال المنطقة إلى مرحلة إدارة الصراع بصورة جماعية، وحقيقة أنّ أي دولة غير قادرة منفردة على إنتاج تسوية فعّالة، وأنّ التعاون أكثر قدرة على احتواء التصعيد. ويبدو هذا النمط أقرب إلى منتدى شرق أوسطي إسلامي غير رسمي، يجمع قوىً إقليمية حول إدارة الأزمات، عبر التعاون بدلاً من التنافس، أو الانخراط في محاور متصارعة. أصبحت الوساطة الرباعية المصرية التركية السعودية الباكستانية آلية عمل جماعي، في غياب مبادرات دولية فاعلة إجمالاً، اتخذت الوساطة مساراً قائماً على الجهد الجماعي، في مقابل الوساطة المنفردة، وقد فرضتها الضرورة، وجاءت نتيجة تشاور سياسي تُرجم إلى خطوات عملية، وامتدّت من ملفّ غزّة إلى الحرب على إيران، ويشكل اختباراً (ودالّاً على) لقدرة القوى الإقليمية على احتواء الأزمات. وتعكس هذه الصيغة، إلى جانب تقاطع المصالح، إدراكاً مشتركاً بأنّ كلفة الحرب مرتفعة، وأنّ العمل الجماعي يفرز شبكة تحاول خلق توازن، وتفتح قنوات لإدارة الصراع في مرحلة لا تكفي فيها الجهود الفردية لمواجهة المخاطر الإقليمية. ويؤكّد ذلك أهمية هذا النمط بوصفه خطوة يمكن البناء عليها قبل طرح أهداف وشعارات صحيحة، بل ضرورية، مثل تشكيل قوة دفاع عربي مشتركة، لكن هذا النمط لا يزال غير مهيأ للتحقّق، ويحتاج حواراً جادّاً يحدّد المخاطر بوضوح، وتحديد الأهداف المشتركة وأدوات تحقّقها، وحجم المساهمات وفق الإمكانات الفعلية. وفي كلّ الأحوال، فإنّ ما يتبلور من صيغ عمل جماعي على أساس إدراك مشترك للمخاطر والتعامل معها، يمثّل تطوّراً لافتاً لم تعرفه المنطقة منذ فترة طويلة، حتى إن لم يلبِّ التوقّعات لدى بعضهم وبحسابات كلّ طرف. ومع ذلك، فإنّ النظر إليه بإيجابية، ودعمه، يظلّ ضرورياً، لأنّ تغيير الواقع لا يتحقّق من دون محاولات تستند إلى أسس وتقييم واقعي وتجريب. أمّا البديل، فهو بقاء نموذج العمل المنفرد والتفتّت، أو بناء أحلاف بلا تفاهمات مشتركة أو إمكانات قادرة على تحقيق أهدافها. ## المجتمع "القاصر" في مصر 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 اتخذت الحكومة المصرية، أخيراً، خطواتٍ وقراراتٍ، في كلّ منها دليل يؤكّد النظرة الفوقية للدولة تجاه الشعب، لعلّ أكثرها أهمية تبرير رفع أسعار الوقود بأسباب تناقض تبريرات أخرى قدّمتها الحكومة سابقاً. والاستخفاف بالمجتمع نمط راسخ في نظرة السلطة إلى المجتمع في مصر؛ فطوال الأعوام العشرة الماضية، كثيراً ما اتخذت الحكومات إجراءاتٍ تضرّ بالمصريين وتُفقرهم، وكانت جميعها مغلّفة بتبريرات ساذجة لا تُقيم للمجتمع وزناً، ولا تحترم عقول أبنائه. مثلاً، قبل سبعة أعوام فوجئ المصريون بدعوة حكومية رسمية إلى المساهمة في تمويل إنشاء تفريعة جديدة لقناة السويس. وبالفعل، خلال أيّام قليلة تجمّع لدى الدولة أكثر من 60 مليار جنيه مصري. وبعد عامَين فقط، أقرّ رأس السلطة شخصياً بأنّ شقّ تلك التفريعة كان هدفه "رفع الروح المعنوية" للمصريين. ثم تقرّر إنشاء مدينة جديدة شرقي القاهرة ("العاصمة الإدارية")، ولم تقدّم الدولة تفسيراً لدواعي تأسيس تلك المدينة أو ما ستستفيده عجلات العمل الحكومي من ابتعاد الوزارات والمؤسّسات الرسمية أكثر من 60 كيلومتراً من قلب القاهرة. ومع بدايات العام الحالي، بدأ ترويج اسم جديد للمدينة هو "العاصمة الجديدة"، من دون صفة "الإدارية". وذلك تمهيداً لتحويل المدينة المستحدَثة إلى العاصمة الرسمية. وكان المصريون خارج ذلك التسلسل، من دون التشاور المجتمعي حول الفكرة قبل تنفيذها، ومن دون إعلان تفسيرات واضحة مُعزَّزة بدواعٍ اقتصادية أو غيرها. وهكذا أصبحت القاعدة استبعاد المجتمع، وتجاهل رأيه في استنفاد مداخيل الدولة في مشروعات استهلاكية غير إنتاجية، بما في ذلك حزمة سكك حديد تشمل مونوريل وقطاراً خفيفاً وقطاراً سريعاً، وعشرات الجسور والطرق غير الضرورية، مزّقت شرايين القاهرة الكُبرى وشرّدت ساكنيها. حتى إن حيّاً واحداً في القاهرة (مدينة نصر) بات مسقوفاً بـ15 جسراً عُلوياً، منها خمسة متتالية طول كلّ منها نحو 500 متر، في شارع لا يزيد طوله على عشرة كيلومترات (شارع مصطفى النحّاس). ليست المشكلة فقط في أنّ تلك المشروعات غير ذات جدوى اقتصادية أو اجتماعية (بأيّ معيار). فأساس المشكلة عدم الرجوع إلى الشعب المصري قبل تدشين أيٍّ من تلك المشروعات، كما لو كان المصريون أطفالاً غير مؤهّلين للاختيار أو التمييز بين الصالح والطالح في مصايرهم، حتى وصل الحال بالمسؤولين إلى حدّ الخداع في التصريحات الرسمية؛ فرُفعت أسعار المحروقات على خلفية حرب إيران، رغم أنّ الواردات من الطاقة هي بعقود آجلة، وهو التبرير الحكومي لعدم خفض أسعار الوقود محلّياً تماشياً مع السعر العالمي. ومع تزايد إشارات قرب انتهاء الحرب، بادر رئيس الحكومة مصطفى مدبولي إلى استباق المطالبة بخفض الأسعار، فأعلن أنّ تأثيرات الحرب مستمرّة، ولن تنتهي بانتهائها. ومن شواهد الاستخفاف بالرأي العام واستغبائه، كذب الحكومة بخصوص المشروعات الكُبرى التي تستنزف مبالغ طائلة كانت كفيلة بإنشاء مصانع وتشغيل ملايين العمال. بدءاً من مشروع العاصمة الجديدة (الإدارية سابقاً) التي أعلن مدبولي، غير مرّة، أنّ تمويلها خارج موازنة الدولة، بينما الواقع أنّ المؤسّسة العسكرية لها 60% من ملكية الشركة المنفّذة للمشروع. وقبل أيّام فقط، كرّر مدبولي الخدعة ذاتها بتأكيده أنّ الدولة "لم تنفق جنيهاً واحداً" في مشروع سكني ضخم تنفّذه مجموعة طلعت مصطفى بتكلفة 27 مليار دولار. والحقيقة أنّ المموّل الرئيس للمشروع ليس وزارة أو جهة حكومية مباشرة، وإنّما البنك الأهلي، أكبر بنك حكومي مصري، هو المموّل الرئيس (!). هكذا تدير السلطة في مصر قراراتها، فتتجاهل المجتمع، وتستغلّ خنوع برلمان صنعته على أعينها. وكلّما عنَّ لها استرضاء الشعب، أو ربّما إلهاؤه، تمارس ألاعيب إقناعية، فتقدّم ترضيات شكلية، ظاهرها التنازل وباطنها التحايل. ## فيلم هندي يحاكي قصص الأساطير 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 يُعرض حالياً الفيلم الهندي "بهوت بانجلا" الذي يعني بالعربية "القصر المسكون"، وقد غصّت القاعة (في سينما بمسقط) بالمتفرّجين من العرب والهنود بسبب النجم ذي الشعبية العالية، أكشاي كومار، والفيلم من إخراج بريادارشان. اعتدنا سابقاً مع معظم الأفلام الهندية أن نعيش قصّةً تحاكي الواقع المثالي والجميل والسعيد، وإن عبّرت عن جنوح نحو الفانتازيا والمستحيل، ولكن ذلك كلّه يكون مشدوداً قدر الإمكان إلى واقع الناس ومعيشهم، فيما يشبه محاولةً لإدماج المشاهد وإبعاده قدر الإمكان عن عالمه الضاغط، لتشكّل بذلك السينما البوليودية مساحةً زمنيةً للنسيان والتحليق بعيداً في عالم حلمي مشحون بالخوارق والغناء والموسيقى التصويرية ضمن الطبيعة الخضراء التي تتمتّع بها الأراضي والجبال الهندية. أمّا "بهوت بانجلا" فيجنح منذ البداية إلى المزج بين العنف والضحك، وبين التشوّق إلى متابعة القصّة والتوقّف للضحك من المشاهد العديدة التي نجح فيها المخرج في استثارة مجموعة من العواطف المتناقضة من متفرّجيه. ضجّت القاعة بالضحك في معظم المشاهد التي تتميّز بالخفّة والمفارقات، بينما تجري القصّة الحقيقية في سياق من العنف والقتل والدماء، فتستند قصّة الفيلم إلى حكاية أو أسطورة هندية عن وحش يخرج ليختطف العرسان ليلة عرسهم في منطقة يوجد فيها قصر مهجور. يكون هذا القصر من نصيب فتاة ترثه عن جدّها بعد وفاته. يبرز هنا دور بطل الفيلم الذي يلعبه النجم أكشاي كومار، وهو أخ الفتاة، يتمثّل دوره في تجهيز هذا القصر المهجور لليلة الزفاف المنتظرة، ولكن تحصل له مجموعة من المواقف الغريبة بمعيّة العمال المكلَّفين تجهيز القصر وتهيئته لليلة الزفاف المنتظرة، إذ يواجهون الرعب ما إنّ حلّ الظلام. مواقف لا تخلو من إضحاك وقفشات تشبه استراحات قصيرة للمتفرّج، الذي يكون في الأصل متابعاً لقصّة طويلة عن وحش مصّاص دماء لا يظهر إلّا في الظلام ليختطف ضحاياه ويأخذهم إلى مكمنه المتاخم لهذه القرية، إذ يُقيَّدون في حالة غيبوبة، ويكون جلّهم من النساء في لحظة عرسهنّ، وقد ارتدين الثياب الحمراء التي تميّز العَروس الهندية. البطل، الذي لا بدّ أن يكون خارقاً في الأفلام الهندية، يقوم بدور المنقذ في الفيلم، وهو يتتبّع الخيوط الخفية لهذه الجريمة قبل أن يظفر بالوحش ويهزمه. وهو في ذلك كلّه يسلك أوعر الطرق ويلجأ إلى كهنة وعرّافين لكي يساعدوه في هزيمة عدوه قبل ليلة زفاف أخته. يتميّز الفيلم أيضاً بالتركيب، إذ يمكن أن يصادف المشاهد الجيّد للسينما ما يشبه تناصّاً مع أفلام عالمية ومقاطع سبق أن شاهدها في أفلام مختلفة، وذلك بقصد استدرار الضحك من الجمهور المستهدَف، وهو في العادة الجمهور الهندي الذي يجب أن يعيش ضمن مشاهداته الجادّة في حالة من السعادة والضحك والغناء. لذلك تميّز هذا الفيلم بالطول (قرابة ثلاث ساعات)، مع فاصل في منتصفه استطاع روّاد القاعة أن يأخذوا معه راحةً ويخرجوا قليلاً قبل أن يُستأنف العرض. وقد توقّف الفيلم في لحظة التشويق هذه، حين كان المتفرّج ينتظر وصول العروس إلى القصر من أجل الزفاف، ولكنّ أخ العروس، في القسم الثاني من الفيلم، يعلن فجأةً أنّ العرس لا يمكن أن يكون إلّا في الصباح، وذلك تجنّباً لدخول الظلام، وهو الوقت الذي تستيقظ فيه الأسطورة لتسحب العروس إلى المجهول. يواجَه الأخ برفض تام من أهل العريس، الذين رفضوا أن يكون عرس ابنهم في النهار على غير العادة. لم يستطع أخ العروس أن يخبرهم الحقيقة أو الخرافة المتداولة عن الوحش الذي يختطف البنات في ليلة عرسهنّ، كما أنّه لم يستطع أن يخبر أخته بالأمر، وذلك حتى لا يفسد عليها فرحة العرس. فيقرّر بنفسه أن يتصدّى للوحش لحماية أخته. وعلى ذلك، وتحت إصرار عائلة العريس، سيوافق أن يكون العرس ليلاً. هنا سيعيش المشاهد مع لقطات ميلودرامية صاخبة، يتحوّل فيها بطل الفيلم إلى رجل خارق يتحدّى الموت لينقذ أخته في ليلة عرسها. فيتمكّن البطل من إنقاذ أخته، وكذلك من تخليص العالم من الوحش إلى الأبد. وعلى عادة الأفلام الهندية التي لا بدّ أن تنتهي بنهايات سعيدة، يكتمل العرس في النهاية وتمضي مراسمه بسلام. ## الاتحاد التونسي للشغل وعيد العمّال 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 يستعدّ الاتحاد العام التونسي للشغل، بعد أن عقد مؤتمره الاستثنائي قبل أقلّ من شهر، للاحتفاء بعيد العمّال العالمي، ولكن المناسبة ستكون مختلفة تماماً عن سابقاتها. كان الاتحاد يعدّها مناسبةً لاستعراض قوته، فيعمد إلى تعبئة استثنائية لقواعده مقارنةً بالمناسبات الأخرى، مستنفراً إيّاهم لمعاركه اللاحقة، وهي كثيرة. ينتظر الاتحاد سنوياً موعدَين مهمَّين: أوّلهما إحياء ذكرى اغتيال مؤسّسه، وأحد زعماء الحركة النقابية العربية والأفريقية، فرحات حشّاد، الذي اغتالته يوم 5 ديسمبر/ كانون الأول 1952 منظّمة اليد الحمراء، وهي تنظيم إرهابي سرّي شكّله المستعمرون في بداية الخمسينيّات. اعتاد الاتحاد تنظيم مظاهرة حاشدة، تنطلق من مقرّه في وسط العاصمة باتجاه ضريحه المحاذي لقصر الحكومة بالقصبة. والسير على الأقدام في مسيرة جماهيرية، ورفع شعارات ينتقيها المنظمون بكل عناية، من شأنهما أن يبلّغا رسائل الاتحاد إلى الخصوم، وعموم الطبقة السياسية، والحكومة التي يجاور مقرّها ضريح الشهيد، فتصل إليها هتافات النقابيين. خرج الاتحاد من كرم مرحلة الانتقال الديمقراطي وسعته، وساهم في تخريبها نتيجة فائض القوة والغرور المناسبة الثانية عيد العمّال. فخلال عشرية الانتقال الديمقراطي، التي أُغلق قوسها، كان الاتحاد يستغلّ هذه المناسبة مسرحاً لاستعراض قوّته الفائضة أيضاً. كلّ سنة، ومن شرفة قلعته الحصينة، يلقي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بيانه المعتاد الذي ينقسم بين محورَين كبيرَين: أوّلهما المسألة الاجتماعية التي عادةً ما تُختزَل في مطالب مجحفة لم تراعِ مطلقاً وضع البلاد، وتحصل بمقتضاها على زيادات خيالية وصلت إلى حدّ العبث، خصوصاً في قطاعات حسّاسة على غرار النقل والصحّة والتعليم، حتى إنّ بعض المنح، والعلاوات، وصلت إلى مبالغَ تجاوزت تقريباً كتلة الأجور الأصلية للعمّال، فضلاً عن ترقيات سوريالية شملت العديد من المهن، وخصوصاً في القطاع العام. استُنزفت موارد الدولة في تلك الزيادات، علاوة على تسويات ما يناهز مائتي ألف في وضع مهني هشّ. أمّا المحور الثاني، فهو ما عُرف في أدبيات الاتحاد بالمسألة الوطنية التي تفيد ضمنياً الشأن السياسي الذي غدا للاتحاد فيه القول الفصل، بل إنّه امتلك، من دون غيره من المنظّمات الوطنية، حقّ الفيتو، وقد رفعه في وجه الحكومات حين تشكّلها أو تعيين الوزراء، إلخ. والغريب أنّ الاتحاد تمتّع بحصّص في حكومات ما بعد الثورة كلّها، ثلاث أو أربع حقائب وزارية، حتى غدا الاتحاد محجّةً للزعماء السياسيين والوزراء الذين يطمحون إلى لعب دور سياسي أو لتجنّب إقالات نتيجة غضبه عليهم. الكلُّ يخطب ودَّه، وهو "الخيمة" التي يأوي إليها الجميع طوعاً أو كرهاً. غير أنّ الاتحاد نسي حكمة أبو البقاء الرندي في رثاء الأندلس: "لكلّ شيء إذا ما تم نقصان/ فلا يغرّ بطيب العيش إنسان ... هي الأمور كما شاهدتها دول/ ومن سرّه زمن ساءته أزمان". خرج الاتحاد من كرم مرحلة الانتقال الديمقراطي وسعته، وساهم في تخريبها نتيجة فائض القوة والغرور، ما إن جاء الرئيس قيس سعيّد، وهو الذي لا يؤمن أصلاً بالأجسام الوسيطة. ورغم مساندة الاتحاد له في إثر الانقلاب الدستوري في 25 يوليو/ تموز 2021، فإنّه لم يغفر للاتحاد مساعيه لأن يكون فضاءً للحوار الوطني، بحسب مبادرته في أكتوبر/ تشرين الأوّل 2021، فضلاً عن محاولته تعديل دستور الثورة قبل أن يلغيه سعيّد لاحقاً. لم يتوقّع الاتحاد أن يذهب الرئيس سعيّد بعيداً في تحجيم الاتحاد، وهو الذي ألمح مراراً إلى أن شبهات فساد تطاول قياداته، ولكن فات الأوان؛ إذ سرعان ما انتقل الرئيس، بعد انتخابات 2024، إلى طور آخر من تحجيمه، وبسرعة قصوى، إذ عمد إلى إيقاف الاقتطاع الحكومي على أجور أكثر من 750 ألف عامل في القطاع العام. كانت الدولة منذ عقود طويلة تعمد إلى اقتطاع مبالغ بشكل آلي من أجور هؤلاء وإنزالها في حسابه. جرى ذلك بعد أن عمدت الدولة أيضاً إلى إيقاف منحة عمومية كانت تُرصد له من الصناديق الاجتماعية، على غرار بقية المنظّمات الوطنية الكبرى مثل اتحاد الفلاحة، واتحاد الصناعة والتجارة، واتحاد المرأة. عمدت الدولة إلى إيقاف منحة عمومية كانت تُرصد للاتحاد من الصناديق الاجتماعية تأتي هذه الإجراءات، التي كادت تجفّف موارد الاتحاد المالية، بعد إنهاء نظام التفرّغ النقابي الذي كان يُعفى بموجبه مئات النقابيين من الهياكل الوسطى والعليا للشأن النقابي، فيما تتولّى الدولة صرف أجورهم. لم يقف الأمر عند هذا الحدّ، بل عمدت الدولة إلى زيادات دورية في الأجور كلّ ثلاث سنوات وبشكل أحادي، سواء للموظّفين العموميين أو للعاملين في القطاع الخاص. وبهذا ألغت عملياً الدور الاجتماعي للاتحاد، وهو الذي كان يخوض معارك وسلسلة من المفاوضات الشاقّة لتتوّج في النهاية باتفاق على زيادة في الأجور، فيبدو مكسباً من مكاسبه النضالية. ها هو النظام يسحب البساط من تحت أقدام الاتحاد، ويبادر هو إلى الزيادة، فتُحسَب مكسباً من مكاسب "الدولة الاجتماعية" التي يُبشّر بها سعيّد، علماً أن السلطة السياسية قد منعت، بموجب منشور، أيّ مسار تفاوضي بين الاتحاد والوزارات أو المؤسّسات العمومية. يمرّ الاتحاد بأزمة وجودية حادّة، ولا أدري إن كانت القيادة التي صعّدها مؤتمره أخيراً تعي خطورتها وتبعاتها أو لا، فإذا كان الاتحاد قد فقد دوره الاجتماعي في التفاوض لتحسين أجور منخرطيه وظروفهم، واستبعد تماماً من لعب أيّ دور سياسي وطني تجاوزاً، علاوة على تجفيف منابعه المالية التي شحّت إلى حدّ كبير، فإنّ الأمر، باعتقاد كاتب هذه السطور، لن يظلّ على حاله كثيراً. ستُكسر هذه الحلقة المفرغة... ولكن بأيّ ثمن، وضمن أيّ شروط؟... تأبى الطبيعة الركود. ## كلمة آل الفقيد 26 April 2026 11:58 PM UTC+00 لم تألف الأرملة الستينية الحزينة من قبل الوجود في الأماكن العامّة المحتشَدة بالوجوه الغريبة، وها هي تتأهّب مرغمةً لاعتلاء المنصّة وإلقاء كلمة آل الفقيد. كانت مهمّةً صعبةً على امرأة انطوائية عاشت في الظلّ طويلاً، رغم شهرة زوجها الكاتب الناشط متعدّد الاهتمامات، الذي لم يفوّت قط حدثاً، وكان حاضراً تحت الأضواء طوال حياته. تفقّدت الورقة المطوية في حقيبتها، تذكّرت عشرات الأوراق التي مزّقتها قبل أن يستقرّ رأيُها على كلمة مقتضبة، لأنّها لا تميل إلى الثرثرة عن أحزانها وذكرياتها مع الراحل أمام الغرباء، بل إنّها تجد ذلك غير لائق. تلفّتت وكأنّها تبحث عنه بين الحضور الذين اكتظّت بهم القاعة. أحسّت بالفخر والعزاء لأنّ أولئك كلّهم حضروا من أجل مكانته الكبيرة في قلوبهم، واعترافاً منهم بمساهماته الأدبية الكبيرة. تقدّم عريف الحفل نحو الميكروفون، ألقى على الحضور التحية، وطلب منهم الوقوف دقيقة صمت احتراماً لروح فقيد الوطن الكبير. ساد صمت عميق، وما إن اتخذ الجميع أماكنهم، حتى سرت همهمات وكلمات مبهمة. تقدّم الخطيب الأوّل الذي قدّم نفسه بوصفه أقربَ صديق للمرحوم. أحسّت بأنّه لم يكن حزيناً كما ينبغي، بل بدا سعيداً بعدسات الكاميرات التي التقطت العديد من الصور ومقاطع الفيديو. ولم يخلُ حديثه من افتعال التأثّر والحزن وهو يسرد ذكرياته ويتطرّق إلى مآثر الفقيد التي بالغ في تضخيمها، كما جرت العادة في مثل تلك المناسبات. سمعت حواراً بين اثنين من رفاق الراحل الجالسين في الصفّ الثاني. كانا يتضاحكان بصوت مكتوم، وهما يغتابان بلا هوادة زميلةً لهما. قال أحدهما إنّها متصابية تظنّ نفسها فاتنةً بشعرها المستعار ووجهها المنتفخ من جرّاء حُقن النضارة و"البوتوكس". أضاف الثاني: ولا تنسَ "تاتو" حاجبيها، لقد أصبحت تشبه شرشبيل عدوّ السنافر. عاودا الضحك بصوت مرتفع هذه المرّة. تقدّم ثاني الخطباء بخطوات وقورة. تهدّج صوته أكثر من مرّة، وهو يروي بعضاً من مواقف الفقيد السياسية الشجاعة. في الأثناء، مالت شابّة إلى ثلاثيني مجاور لها، قالت معاتبةً: "من المعيب أن تتخلّى عني بهذه الطريقة، كان بيننا اتفاق على الخطوبة، ماذا أقول لعائلتي الآن؟". ردّ باقتضاب: "قسمة ونصيب يا عزيزتي، ما في نصيب". اقترب رجل ذو مظهر أنيق مصافحاً زميلاً له، ومعبّراً عن سعادته بالمصادفة التي جمعتهما! قال بحماسة: "غداً يومنا الكبير يا صديقي، رتبت جميع الأمور، سوف نكتسح النقابة غداً". ردّ الزميل بتخوّف: "هل سيفون بوعدهم؟ أنت تعرف، الانتخابات في العادة لا تخلو من الكواليس والخيانات". ردّ الأول بلهجة واثقة: "لا تقلق، إنّ مصالحهم مرتبطة بنا، اطمئن". ربّت كتفه مطمئناً، نظر إلى ساعة يده، قال متأفّفاً: "لقد تأخّرنا، متى سينتهون؟". حانت منها التفاتة إلى الحاضرين. كان الجميع يحدّقون في شاشات موبايلاتهم بتركيز شديد. شكر الخطيب الثاني الجمهور على حسن استماعهم، وعاد إلى مقعده متأثّراً. تقدّم عريف الحفل معلناً كلمة آل الفقيد التي ستلقيها أرملته السيّدة (...). ساد صمت عميق في القاعة. أعاد العريف التقديم بصوت مرتبك. تأهّب الحضور الفضولي لرؤية أرملة الفقيد الكبير. ردّد الرجل عبارته بصوت متوسّل: "فلتتفضّل السيدة (...) بإلقاء كلمتها". غير أنّ أحداً لم يتقدّم. تطلّع إلى المقعد حيث كانت تجلس. اتجهت أنظار الجميع نحو مقعد الأرملة الحزينة. سَرتْ همهمات مستنكِرة لأنّ مقعدها كان فارغاً. ## أسطول الصمود العالمي نحو غزة: إعادة توجيه الأنظار إلى الإبادة 27 April 2026 01:00 AM UTC+00 في خضم استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، وفيما العالم يغضّ الطرف بشكل كبير عنها، وفي محاولة لإعادة تسليط الضوء على الأوضاع في فلسطين بعد أشهر عديدة من تراجع الاهتمام وعدم الحديث عنها، ينطلق أسطول الصمود العالمي من ميناء أوغوستا بجزيرة صقلية الإيطالية، في اتجاه سواحل غزة. وتأتي المحاولة الجديدة لكسر الحصار عن القطاع بعد محاولة سابقة في العام الماضي، عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي حينها إلى مهاجمة سفن الأسطول أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل ترحيلهم. وأتمّ أسطول الصمود العالمي استعداداته في إيطاليا للانطلاق، الذي كان متوقّعاً بين يوم أمس الأحد واليوم الاثنين، من ميناء أوغوستا، حيث كان يرسو 63 قارباً، بعضها وصل من برشلونة الإسبانية في وقت سابق من الشهر الحالي. وحمّل ناشطون السفن بالاحتياجات الأساسية، إضافة إلى الوقود. ماريا إيلينا ديليا: نحن نبحر كي نقول مرة أخرى لا لهذه الإبادة الجماعية، ولأن المعابر في غزة ما زالت مغلقة مشاركون في أسطول الصمود وأكدت الناشطة الإيطالية ماريا إيلينا ديليا، إحدى منسّقات أسطول الصمود العالمي والمتحدثة باسمه في إيطاليا، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "نحو ألف مشارك من عشرات الدول سيشاركون في هذه المهمة الثانية، التي تحمل أهدافاً مشابهة جزئياً لمهمة العام الماضي، الذي كانت فيه الإبادة الجماعية في غزة أكثر وضوحاً وتحت أنظار الجميع"، مضيفة: "كون الإبادة الجماعية ليست جلية كما كان في السابق لا يعني أنها توقفت. الحقيقة أنها تمضي قدماً في غزة، حيث قضى 800 شخص منذ وقف إطلاق النار بفعل القصف أو إطلاق النار الإسرائيلي، علاوة على وفيات بسبب الجوع والمرض والبرد، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها السكان في مخيمات نزوح داخل نصف مساحة القطاع، لأن النصف الآخر يخضع بالكامل لسيطرة الجيش الإسرائيلي". وأوضحت أن اللجنة التوجيهية "ستنقسم بين من سيكونون على متن القوارب ومن سيتولّون العمل السياسي وحملات الضغط من البر". وأضافت ديليا أن "الرحلة ستتضمن محطة أولى في اليونان، ستجرى خلالها إعادة تقييم الأوضاع الجيوسياسية في منطقة المتوسط، وهو أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة في ظل الحروب الجارية، سواء في لبنان أو إيران". وأشارت إلى أنه "في حال سمحت الظروف، ستتواصل الرحلة من اليونان إلى تركيا، ثم نحو ما يُعرف بالخط البرتقالي على بعد نحو 200 ميل (320 كيلومتراً) من غزة، قبل التوجه إلى القطاع". وتابعت: "نحن نبحر كي نقول مرة أخرى لا لهذه الإبادة الجماعية، ولأن المعابر في غزة ما زالت مغلقة دائماً أو على الأقل في أغلب الأحوال، ما يعني أن الطريق ما زال مسدوداً أمام المساعدات الإنسانية، التي إن دخلت فهي ليست كافية لسد احتياجات سكان غزة". وعن أهداف المبادرة، قالت ديليا إن أبرزها "فتح المعابر، خصوصاً معبر رفح وجسر الملك حسين (اللنبي)، إضافة إلى كسر الحصار البحري الذي يقطع شريان الحياة عن القطاع منذ عام 2007". وأضافت أن "هذه المبادرة تهدف أيضاً إلى إعادة تسليط الضوء على الأوضاع في فلسطين بعد أشهر عديدة من تراجع الاهتمام وعدم الحديث عنها. والشيء الوحيد الذي يقال لنا عند الحديث عنها هو إن ثمة مجلساً للسلام، وبالتالي فإن السلام موجود... لكن الحقيقة، للأسف، ليست هكذا على أرض الواقع". ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تنتابهم مخاوف من تكرار ما حدث مع مهمة الأسطول العام الماضي من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، أوضحت أنه "لا شك أننا نشعر بالخوف من اعتراضنا، كما حدث في العام الماضي، في مياه دولية من قبل جيش وبحرية إسرائيل"، معتبرة أن "هذا الإجراء غير قانوني، إذ لا حق لأحد في توقيف قوارب مدنية محملة بمساعدات إنسانية في المياه الدولية". نشعر بالخوف من اعتراضنا، كما حدث في العام الماضي إفلات إسرائيل من العقاب ولفتت ديليا إلى أن أعضاء أسطول الصمود في إيطاليا "كانوا قد تقدموا بمذكرتين إلى نيابة روما، إحداهما تتعلق بعملية الاعتراض واحتجاز القوارب، وكذلك اختطاف من كانوا على متنها". وأشارت إلى أن النيابة ذاتها "صنّفت، في تطور حديث، الوقائع المرتبطة باحتجاز هؤلاء الأشخاص في سجن النقب الصحراوي بأنها جريمة تعذيب". وتابعت: "صحيح لدينا مخاوف، إلا أننا على ثقة من أنه كلما زاد، على الأرض، الحراك والتظاهرات والاعتصامات وعدد الأشخاص الذين يرفعون أصواتهم بأن الإبادة الجماعية ما زالت قائمة في غزة، وأنه ما زال ثمة حصار بحري غير قانوني، وقول إن المساعدات الإنسانية لا تدخل القطاع، وإذا ما نزل كل أولئك الأشخاص هذا العام إلى الساحات كما فعلوا في العام الماضي، حينها قد تكون ظهورنا محمية أكثر". وخلصت ديليا إلى القول إنه "من المنطقي أن نشعر بالخوف، القلق يظل قائماً في ظل الإفلات من العقاب الذي تحظى به الحكومة الإسرائيلية، التي أتيحت لها، كما نشهد في لبنان وإيران، بحرية مواصلة انتهاك القانون الدولي". وكان الانطلاق الجديد لأسطول الصمود العالمي قد تأجل ليوم واحد على الأقل، ليصبح أمس الأحد. وأرجع المنظمون، في تصريحات صحافية، هذا التأخير إلى أسباب تقنية: إذ تحتاج بعض القوارب إلى أعمال صيانة. وأشار المنظمون إلى أن عدد القوارب يفوق بالفعل عشرين قارباً تلك المشاركة في مهمة أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي ضمت نحو 40 قارباً، مع توقعات بانضمام قوارب إضافية من اليونان وتركيا. في المقابل، لا تزال مشاركة قوارب مبادرة "ألف مادلين إلى غزة" غير محسومة، إذ ترسو حالياً في كالابريا الإيطالية بينما يواصل المشاركون النقاش حول الانضمام. وبحسب المنظمين، قد يتراوح العدد الإجمالي للقوارب بين 84 و100، مع توقع وصولها قبالة سواحل غزة نحو 10 مايو/أيار المقبل. ## الانتخابات الجزائرية: عين الأحزاب على المقاعد والقوائم 27 April 2026 01:00 AM UTC+00 عين الأحزاب الجزائرية على مقاعد في البرلمان، وعين السلطة على مؤشر التصويت. مبكراً تتباين الطموحات السياسية في الجزائر إزاء الانتخابات النيابية التي بدأت أولى ترتيباتها منذ إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الثاني من إبريل/ نيسان الحالي، استدعاء الهيئة الناخبة في الثاني من يوليو/ تموز المقبل، موعد إجراء سابع انتخابات نيابية في تاريخ البلاد منذ إقرار التعددية السياسية عام 1989. كذلك فإن الانتخابات الجزائرية المقبلة هي الثانية بعد الحراك الشعبي الصاخب عام 2019، في ظلّ قانون انتخابي جديد أعاد وزارة الداخلية إلى تنظيم الانتخابات، فيما تتميز بعودة أحزاب المعارضة التي قاطعت انتخابات 2021 إلى المنافسة على مقاعد البرلمان، وتراجع رهان السلطة على المستقلين مقارنة بالاستحقاقات السابقة. بمقص ومشهد بروتوكولي رمزي، قصّ رئيس "حركة مجتمع السلم" (أكبر الأحزاب الإسلامية المعارضة)، عبد العالي حساني، يوم الخميس الماضي، الشريط الأحمر لغرفة العمليات الانتخابية. داخل القاعة يعمل فريق من كوادر الحزب على متابعة كامل الاستعدادات الفنية واللوجستية للحزب للانتخابات المقبلة في كل الولايات. في الغالب تحرص الأحزاب البارزة في الجزائر على إضفاء طابع بروتوكولي لإعلان جاهزيتها للاستحقاق الانتخابي، غير أن التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أبرز الأحزاب الموالية للسلطة (بعد حزب جبهة التحرير الوطني)، غيّر هذه المرة تكتيكه الانتخابي، واختار نسقاً من اللقاءات الحوارية في الشارع، حيث يقود أمينه العام منذر بودن ماراتوناً من اللقاءات مع الشباب في الشارع والمقاهي والفضاءات العامة. يأتي ذلك بعد حملة انفتاح كبيرة نجح خلالها هذا الحزب في استقطاب نخب محلية وبعض الكوادر السياسية المستقلة التي كانت محسوبة على الحراك الشعبي. نجحت "حركة مجتمع السلم" في استقطاب نخب محلية وبعض الكوادر السياسية المستقلة التي كانت محسوبة على الحراك الشعبي لا تُخفى خلال هذه اللقاءات نبرة الاستياء والإحباط الاجتماعي في كلام الشباب بشأن الانتخابات الجزائرية. خلال جولة سياسية في قلب الجزائر العاصمة، صدم أحد الشبان الأمين العام لـ"التجمع الوطني" عندما حاول إقناعه بأهمية الاستحقاق الانتخابي، قائلاً إن "لا شيء يتغير، كل القيادات السياسية تردد الوعود والخطابات ذاتها، من دون أن يلمس الشباب جدوى فعلية في الواقع". دخول سباق الانتخابات الجزائرية بسبب مثل هذه القناعات والأفكار، تجد كثير من القوائم المستقلة من الأحزاب السياسية المعنية بجمع التوقيعات، تلك التي لم تحصل على العتبة الانتخابية (4% من الأصوات في الانتخابات السابقة في 2021)، صعوبة في جمع العدد المطلوب للترشح، بمعدل 150 توقيعاً عن كل مقعد في الولاية، وتسارع الزمن قبل انتهاء الآجال المقررة لتقديم الترشيحات في 26 مايو/ أيار المقبل. قبل أيام، ابتكر حزب العمال اليساري أسلوباً جريئاً لجمع التوقيعات المطلوبة. ظهر القيادي في الحزب رمضان تعزبيت وعدد من كوادر الحزب في أحياء العاصمة، وسط حملة شعبية لتوزيع استمارات الاكتتاب الانتخابي، وحث المواطنين على التوقيع لصالح قوائم الحزب. يكشف ذلك في الوقت نفسه إلى أي حد تواجه القوى السياسية مصاعب في إقناع الناخبين، بعد ما يقارب الشهر من استدعاء الهيئة الانتخابية، وقبل أسبوعين من موعد إغلاق باب تقديم قوائم المرشحين في 15 مايو المقبل. من سوء حظ الأحزاب أن الظرف تزامن مع ارتفاع قياسي في أسعار الخضروات، ما أضعف التفاعل الشعبي مع الحالة الانتخابية. رغم ذلك، تدب حركة حثيثة على غير العادة في المقر المركزي لجبهة القوى الاشتراكية في أعالي العاصمة (مرتفعات شمالي الجزائر في منطقة الأبيار). لقد استعاد هذا المقر، وهو عبارة عن فيلا صغيرة، المناخات الانتخابية، بعدما كان الحزب قد قاطع انتخابات يونيو/ حزيران 2021. يريد الحزب مغادرة سياسة "الكرسي الشاغر"، فيما عادت أحزاب أخرى إلى المشاركة في الانتخابات الجزائرية المقبلة، مثل "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، ما يؤشر إلى إمكانية أن تشهد بعض الولايات التي تمثل معاقل لهذه الأحزاب، كالعاصمة ووهران، غربي البلاد، وغرداية في وسط الجزائر، ومنطقة القبائل، منافسة كبيرة. لعل ذلك ما يجعل الانتخابات الجزائرية المقبلة توصف بأنها الأكثر صعوبة من جوانب عدة، سياسية وإجرائية، إذ تُجرى في ظل قانون انتخابي جديد، أعاد لوزارة الداخلية حزمة من الصلاحيات تخص الجوانب المادية واللوجستية والإنفاق المادي وإدارة مكاتب التصويت، بينما احتفظت السلطة المستقلة للانتخابات بصلاحيات الإشراف الرقابي. وقد تقرر ذلك عقب الارتباك الكبير لهذه الهيئة في الانتخابات الرئاسية الماضية، في سبتمبر/ أيلول 2024. وصادق البرلمان، في الثاني من إبريل الحالي، على نص القانون المعدل والمتمم المتعلق بنظام الانتخابات (تعديل على قانون 2021)، الذي فصل بين صلاحيات سلطة الانتخابات التنظيمية والرقابية، وبين توفير الوسائل المادية واللوجستية اللازمة للعمليات الانتخابية، والتي أعيد إسنادها للإدارة العمومية، ممثلة في وزارة الداخلية، والتي تعود إلى التدخل في العملية الانتخابية للمرة الأولى منذ استبعادها خلال الاستحقاقات الانتخابية الخمسة التي جرت منذ عام 2019. وبررت الحكومة سحب صلاحية توفير الوسائل المادية من سلطة الانتخابات برفع "العبء" الإداري عنها، باعتبارها سلطة رقابية بموجب الدستور، حتى تتفرغ لمهمتها الأساسية المتمثلة في ضمان نزاهة الانتخابات. ومن أبرز ما تضمنه القانون الجديد بعض التسهيلات التي تخص الترشح، كخفض عدد التوقيعات المطلوبة للترشح إلى 150 توقيعاً لكل مقعد داخل الوطن بدل 250، فيما قلّص نسبة التمثيل الإلزامي للمرأة في القوائم المرشحة إلى الثلث بدلاً من النصف. انتخابات مختلفة استلم لخضر مقران قيادة حزب "جيل جديد" المعارض قبل وقت وجيز (ديسمبر/ كانون الأول 2025 خلفاً لسفيان جيلالي)، وهو يطمح لأن يقوده إلى تحقيق منجز في الانتخابات الجزائرية المقبلة. وفي رد على سؤال حول المتغيرات في هذه الانتخابات مقارنة بسابقتها، اعتبر مقران في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الاختلاف لا يتعلق فقط ببعض الجوانب التقنية، بل بالسياق السياسي والقانوني الذي تُجرى فيه في الأساس". وأضاف "إننا أمام تعديلات سريعة مسّت قانون الانتخابات وقانون الأحزاب وما سُمّي بالتعديل التقني للدستور، من دون مشاورات واسعة مع الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني". لخضر مقران: من دون انفتاح سياسي حقيقي وحوار وطني شامل يبقى تأثير التعديلات على قانون الانتخابات محدوداً هذه التغييرات، وفق مقران، قد تبدو تنظيمية "لكنها في الواقع تؤثر على قواعد التنافس وتكافؤ الفرص، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرتها على تعزيز الثقة في العملية الانتخابية"، موضحاً أن "القانون الانتخابي ليس مجرد آلية تقنية، بل عنصر حاسم في تحديد من يشارك وكيف تُحتسب النتائج". وفي رأيه، إنه "باختصار، من دون انفتاح سياسي حقيقي وحوار وطني شامل، يبقى تأثير هذه التعديلات محدوداً، وقد يؤدي إلى إعادة إنتاج الاختلالات نفسها التي ميزت الاستحقاقات السابقة". بخلاف الانتخابات الجزائرية الماضية عام 2021، تراجع رهان السلطة على القوائم المستقلة هذه المرة، خصوصاً بسبب ضعف التكوين السياسي للمستقلين الوافدين من خارج الوعاء (التنظيم) الحزبي، وعادت للتركيز على الأحزاب، خصوصاً الموالية. قبيل الإعلان عن استدعاء الهيئة الناخبة في الثاني من إبريل الحالي، كانت الساحة السياسية قد شهدت عبوراً حزبياً لعشرات النواب في البرلمان والمنتخبين في المجالس البلدية والولائية (في الولايات)، نحو أحزاب الموالاة، بعد بروز مؤشرات تقدمها في الانتخابات الجزائرية المقبلة، على أمل الترشح في صفوفها، خصوصاً "التجمع الوطني الديمقراطي" و"جبهة المستقبل". وتضررت بسبب ذلك بعض الأحزاب التي شهدت نزيفاً، كجبهة التحرير الوطني وحركة البناء الوطني، لكن السلطة المستقلة أصدرت قراراً صادماً بإعلانها أن كل هؤلاء العابرين حزبياً غير مسموح لهم بالترشح في أحزابهم الجديدة، وأنه يتعين عليهم الترشح فقط في أحزابهم الأصلية التي انتخبوا فيها في 2021. وبذلك بات هؤلاء عالقين سياسياً، ما فسرته بعض القراءات بوجود تباين لدى مستويات سياسية عليا إزاء المسار المتوقع للانتخابات المقبلة. معضلة العزوف وبينما تنشغل الأحزاب البارزة في البلاد، جبهة التحرير الوطني، وحركة مجتمع السلم، والتجمع الوطني الديمقراطي (تقدمي)، وحركة البناء الوطني (إسلامي)، وجبهة المستقبل (وسط)، في الوقت الحالي، بترتيب المرشحين والقوائم التي ستنافس بها في الولايات الـ69 (395 مقعداً)، وفي الجالية (12 مقعداً، أي في الخارج)، يبقى التحدي الأبرز بالنسبة لمجموع الأحزاب والسلطة هو إقناع الناخبين بالذهاب إلى مراكز الاقتراع. أحمد صادوق: إقناع الناخبين مرتبط أيضاً بفتح فضاءات النقاش العام والحر تواجه الجزائر خلال الاستحقاقات في العقدين الماضيين معضلة العزوف الانتخابي، إذ كانت نسبة التصويت في انتخابات يونيو 2021 الأضعف، بنسبة 30%، مقارنة مع كل الاستحقاقات التي جرت منذ عام 2002. وإذا كانت تلك النسبة الضعيفة قد فسرت بتزامن الانتخابات مع الموقف الراديكالي لجزء من الحراك الشعبي الذي كان رافضاً للمسار الانتخابي، فإن نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، في سبتمبر/ أيلول 2024، والتي بلغت 46%، برغم كثير من المنجزات التي حققها تبون، تؤكد استمرار معضلة العزوف الانتخابي بما لها من تأثيرات على النتائج.  بسبب هواجس وضغوط كهذه في مثل هذه الاستحقاقات، يفقد قادة الأحزاب السياسية الإحساس بالزمن. وأقر نائب رئيس حركة مجتمع السلم أحمد صادوق بأن الانتخابات الجزائرية المقبلة تعد الأكثر صعوبة مقارنة مع الاستحقاقات السابقة، وقال لـ"العربي الجديد" إن "الانتخابات المقبلة ذات خصوصية، فمن المتوقع أن تشهد منافسة كبيرة على مقاعد البرلمان، ونحن بصدد خريطة سياسية وانتخابية جديدة"، معتبراً أنه "من الصعب توقع المآلات". لكن من المهم، وفق صادوق، أن "تلعب الأحزاب السياسية دورها في تعبئة الناخبين وإقناعهم بالتصويت، لأن هذا التحدي أساسي ويعني الأحزاب كما يعني السلطة أيضاً"، وشدد على أنهم في الحركة يعتبرون أن "إقناع الناخبين مرتبط أيضاً بفتح فضاءات النقاش العام والحر، والسماح للتنافس السياسي الشفاف بالبرامج بين القوى السياسية، لأننا نرى أن الانتخابات فرصة مهمة لمناقشة القضايا التي تهم الشأن العام، واقتراح الحلول والتصورات لحل مختلف المشكلات القائمة". ## مالي تعلن مقتل وزير الدفاع ومدير أمن الدولة وغموض بشأن قادة الجيش 27 April 2026 01:15 AM UTC+00 أقرّت الحكومة المالية، رسمياً، فجر اليوم الاثنين، بمقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها خلال الهجوم الذي شنه مسلحو تنظيم "أنصار الإسلام"، السبت، على منطقة كاتي والعاصمة باماكو. وأكد بيان حكومي، قرأه المتحدث باسم الحكومة المالية عيسى عثمان كوليبالي على التلفزيون الرسمي، مقتل وزير الدفاع كامارا، الذي أُصيب خلال اشتباكات مع المهاجمين عقب استهداف منزله بسيارة مفخخة يقودها انتحاري فجر السبت، حيث نُقل إلى المستشفى متأثراً بإصاباته، قبل أن يفارق الحياة. وأوضح البيان أن الانفجار أدى أيضاً إلى انهيار مقر إقامة الوزير بشكل كامل، كما تسبب في تدمير مسجد مجاور لمقر الإقامة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين، من بينهم مصلّون كانوا داخل المسجد لحظة وقوع الانفجار، قبيل وقت قصير من صلاة الفجر. وأعلنت الحكومة حداداً لمدة يومين، فيما قال رئيس المرحلة الانتقالية الجنرال أسيمي غويتا إن "البلاد فقدت أحد أبرز قادتها العسكريين من قادة السلطة الانتقالية". وفي السياق نفسه، تم تأكيد وفاة مدير أمن الدولة المالي موديبو كوني، متأثراً بإصابته في اشتباكات السبت، فيما تتضارب الأنباء حالياً بشأن رئيس الأركان عمر جارا، خاصة مع ورود أنباء أخرى عن وقوع ارتباك في صفوف قوات الجيش المالي، بعد تجدد الاشتباكات مع مجموعات من تنظيم "أنصار الإسلام" في منطقة كاتي والعاصمة باماكو. على الصعيد السياسي، أعلنت دول تحالف الساحل، الذي يضم مالي والنيجر وبوركينافاسو، إدانتها الهجمات التي وقعت السبت في العاصمة باماكو وعدة مدن في شمال مالي، لكن بيان التحالف لم يشر، وفقاً لاتفاقات عسكرية سابقة بين الدول الثلاث، إلى إمكانية تدخل قوات من النيجر وبوركينافاسو لإسناد الجيش المالي في مواجهة هجمات تنظيم "أنصار الإسلام" الموالي لتنظيم القاعدة على العاصمة باماكو. وكان القيادي البارز في حركة تحرير أزواد، محفوظ آغ عدنان، قد أكد في تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، أن الجهة تأمل في أن تمتنع كل من النيجر وبوركينافاسو عن التدخل لمساعدة النظام المالي، وقال: "رسالتنا السياسية للنيجر وبوركينافاسو هي أن يكونوا بعيدين عن هذه الحرب وألا تتدخل قوات من الدولتين، وأن تتسم حكومتا البلدين بالحياد، وبالتالي لا نريد أن تتدخلا في الحرب الدائرة مع مالي". وكانت مجموعات مسلحة قد اقتحمت، فجر السبت الماضي، مناطق في العاصمة المالية باماكو، وفي منطقة كاتي قرب العاصمة، والتي تحتضن مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال أسيمي غويتا، بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم "أنصار الإسلام" على العاصمة باماكو منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث منعت وصول شاحنات الوقود والتموين إلى العاصمة، وقطعت طرق الإمداد. وتبنّى تنظيم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" هجوم السبت، فيما قامت قوات من جهة تحرير أزواد بالسيطرة على مدينتي كيدال وغاو، كبرى مدن شمال مالي. ## مقترح إيراني لواشنطن: فتح هرمز ووقف الحصار وتأجيل المفاوضات النووية 27 April 2026 01:39 AM UTC+00 نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، فجر اليوم الاثنين، عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، أن إيران قدّمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب ووقف الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الجمود الحالية في المحادثات. لكن الموقع رجّح، نقلاً عن مصادره، أن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز أولاً ورفع الحصار الأميركي سيترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دون أي نفوذ حقيقي لدفع طهران إلى التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والالتزام بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد. ويُعدّ التعامل مع هاتين المسألتين النوويتين، سواء عبر العمل العسكري أو الدبلوماسية، هدفاً رئيسياً لترامب في الحرب ضد إيران، بحسب ما قاله مسؤول أميركي. ومن المتوقع أن يعقد ترامب، اليوم الاثنين، اجتماعاً في غرفة العمليات بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين. وقال أحد المسؤولين إن الاجتماع سيبحث حالة الجمود الحالية في المفاوضات مع إيران والخيارات المحتملة للخطوات التالية في الحرب. وألمح ترامب، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، الأحد، إلى رغبته في مواصلة الحصار البحري، آملاً أن يدفع ذلك إيران إلى التراجع خلال الأسابيع المقبلة، عندما قد تكون منشآتها النفطية مهددة بالانهيار بسبب عدم القدرة على تصدير النفط. وقال ترامب: "عندما يكون لديك كميات هائلة من النفط تتدفق عبر نظامك (...) إذا أُغلق هذا الخط لأي سبب لأنك لا تستطيع وضعه في حاويات أو سفن (...) فإن ما يحدث هو أن هذا الخط ينفجر من الداخل (...) يقولون إن لديهم نحو ثلاثة أيام فقط قبل أن يحدث ذلك". وتعمّقت أزمة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان يومي الجمعة والسبت، والتي انتهت من دون إحراز تقدم. وقال ترامب لموقع "أكسيوس" إن الموقف الإيراني دفعه إلى إلغاء رحلة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد. ويوم الأحد، أجرى عراقجي محادثات مع مسؤولين عمانيين في مسقط ركّزت على مضيق هرمز، ثم عاد إلى إسلام أباد لجولة ثانية من المحادثات، وناقش مع نظرائه الباكستانيين مقترحاً جديداً يسعى إلى تجاوز المأزق الحالي بشأن البرنامج النووي، بحسب مصدرين مطلعين تحدثا إلى الصحيفة. وقال المصدران إن المقترح الإيراني-الباكستاني الجديد يركّز على حل الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز والحصار الأميركي أولاً. وكجزء من ذلك، سيتم تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو الاتفاق على إنهاء دائم للحرب. ووفقاً للمقترح، لن تبدأ المفاوضات النووية إلا في مرحلة لاحقة بعد إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، بحسب المصدرين. وقدّم الوسطاء الباكستانيون المقترح الإيراني إلى البيت الأبيض، وليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لدراسته. ## "مدن الأثرياء" في مصر... بناء بأموال المودعين 27 April 2026 02:00 AM UTC+00 تحوّل إطلاق رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مشروع "ذا سباين" (The Spine) العقاري الأسبوع الماضي، بحضور عدد من الوزراء وقيادات الدولة، من مجرد إعلان استثماري ضخم تقيمه إحدى الشركات الخاصة بشرق القاهرة على مساحة تبلغ نحو 520 فداناً، إلى اختبار حقيقي لنموذج التنمية الذي تتبنّاه حكومة مصر. وتسبب الاحتفاء الحكومي الواسع بالمشروع المملوك لرجل أعمال مقرّب من السلطة، وبث فعالياته مباشرة على القنوات الفضائية ومواقع الصحف الرسمية، باعتباره أكبر المشروعات التي تشهدها البلاد، باستثمارات تُقدر بنحو 1.4 تريليون جنيه، أي ما يزيد عن 26 مليار دولار، في إثارة موجة انتقادات حادة من خبراء اقتصاد وبرلمانيين شككوا في أرقامه وجدواه وأولوياته. الرؤية الحكومية ترى الحكومة أن هذه المشروعات تمثل قاطرة سريعة للنمو وإعادة تشكيل العمران، إذ قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن المشروع، الذي تطوره مجموعة طلعت مصطفى (TMG)، يمثل نموذجاً للمدن الذكية ويوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل، معتبراً أنه جزء من استراتيجية الدولة لإعادة توزيع السكان وخلق مراكز عمرانية جديدة شرق القاهرة، إلى جانب تحقيق عوائد ضريبية ضخمة تتجاوز 800 مليار جنيه على مدى عمر المشروع (الدولار = نحو 52.7 جنيهاً). وأضاف رئيس الشركة المالكة للمشروع، هشام طلعت مصطفى، أن المشروع "ليس مجمعاً سكنياً تقليدياً، بل مدينة متكاملة" تضم 165 برجاً سكنياً وإدارياً وتجارياً، مع بنية تحتية ذكية وشبكة لوجستية تحت الأرض، مشيراً إلى أن استثماراته الكلية ستصل إلى 1.7 تريليون جنيه، وسيبدأ العمل الفعلي به خلال أسابيع، ليجري تسليم الوحدات خلال خمس سنوات، بينما يستغرق تنفيذ المشروع بالكامل أكثر من عقد. ولم يحدد المطور العقاري قيمة الوحدة السكنية ولا المتر المربع بها، مكتفياً بقوله إن الأسعار ستكون مرتفعة نسبياً لتعكس طبيعة المشروع كمركز أعمال واستثمار، بينما ذكر مسوقو المشروع، الذين شرعوا في ترويج عمليات البيع فور انتهاء جلسة الافتتاح الرسمية، بأن سعر الوحدة سيكون مقوماً بالدولار بحدود دنيا تُقدر بنحو 15 مليون جنيه. شكوك حول الأرقام والمفاهيم المالية أثارت أرقام الاستثمارات المعلنة تهكم عامة المصريين الذين يعانون من تراجع أوضاع المعيشة وصعوبة الحصول على سكن يناسب دخولهم، كما أثارت حفيظة خبراء الاقتصاد الذين رأوا في عرضها مبالغة لا تتوافق مع الواقع؛ إذ يرى الخبراء أن الرقم المعلن لا يعكس "استثماراً فعلياً" بقدر ما يشير إلى إجمالي قيمة المبيعات المتوقعة طوال عمر المشروع المقدر بعشر سنوات، وهو ما يثير تساؤلات حول دقة الخطاب الرسمي المستخدم في ترويج المشروعات العقارية التي تنفذها الحكومة ورجال الأعمال الواقعون في دائرتها. في هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي والأكاديمي ياسر حسان إن مصطلح "إجمالي الاستثمارات" المستخدم في الإعلان عن المشروع يفتقر إلى تعريف دقيق، موضحاً في تقرير أصدره نهاية الأسبوع الماضي أن ما يُقدم للجمهور غالباً ما يكون أقرب إلى "إجمالي المبيعات" وليس رأس المال المستثمر، وهو ما يؤدي، بحسب تعبيره، إلى "تضخيم الصورة الحقيقية للمشروع". واعتبر حسان أن الرقم المعلن (1.4 تريليون جنيه) كاستثمارات إجمالية مرّ على رئيس الحكومة مرور الكرام من دون تقديم تعريف واضح حول ما إذا كان قيمة استثمارات أم إجمالي مبيعات أو تكلفة. ويشير حسان إلى أن الحديث عن قدرة المشروع على توفير 155 ألف فرصة عمل واستقبال عشرات الملايين من الزوار يظهر أرقاماً غير منطقية مقارنة بحجم ومساحة المشروع الذي سيقام في منتصف مجمع "مدينتي" السكني الذي يديره المطور بالفعل منذ 20 عاماً، والذي لم يحقق هذه النتائج، مبيناً استغلال ضعف فهم الجمهور للمصطلحات المالية لعرض أرقام غير منطقية بمزيج من المبالغة والتسويق الدعائي. وتؤكد تقديرات حسان أن المبيعات الإجمالية قد تصل إلى 1.7 تريليون جنيه، في حين يظل رأس المال الفعلي جزءاً محدوداً من هذا الرقم، يتم تمويله عبر مزيج من مقدمات الحجز والقروض والشراكات، من بينها مشاركة مؤسسات مصرفية حكومية. مشاركة البنوك الحكومية في مصر في السياق ذاته، أكدت مصادر مصرفية لـ "العربي الجديد" أن تسويق الحكومة للمشروع باعتباره من أكبر الاستثمارات العقارية في تاريخ مصر وإبراز مساهمته المحتملة في إيرادات ضريبية بقيمة 800 مليار جنيه (ما يمثل 1% من الناتج الإجمالي سنوياً)، هو جزء من تبرير مشاركة البنك الأهلي الحكومي في رأسمال المشروع الذي لم يُكشف عنه رسمياً حتى الآن. وأشار المصدر إلى أن تحديد نسبة مشاركة البنك الحكومي بـ 24% من دون الكشف عن تفاصيل رأس المال المصدر أو المستثمر هو جزء من "تعمية الرأي العام"؛ حيث سيكون مجمع "ذا سباين" جزءاً من المشروع الأم للشركة القابضة (TMG) في "مدينتي"، بما يجعله في غير حاجة لكيان جديد يحمل اسمه في مصلحة الشركات، وإنما يجري تكييف وضعه القانوني كأحد مكونات "مدينتي". وأكد المصدر أن الهدف من ذلك هو تحويل المديونية التي حصلت عليها مجموعة طلعت مصطفى من البنك الأهلي على مدار الأعوام الأربعة الماضية (والتي تُقدر بنحو 30 مليار جنيه وظفت في شراء فنادق القطاع العام التاريخية بضمان إيرادات "مدينتي") لتتحول تلك الإيرادات إلى السيولة التي سيحتاجها المشروع الجديد لإتمام التنفيذ. وتراهن الحكومة على قدرة المطور التسويقية لجذب الاستثمار العربي والأجنبي والمصريين في الخارج للشراء بالدولار، ضمن رهان الدولة على تحويل العقارات الفاخرة إلى "صناعة تصديرية". وأضاف المصدر أن دخول بنوك حكومية كشركاء يعني عملياً توظيف أموال المودعين في أصول عقارية طويلة الأجل بدلاً من قطاعات إنتاجية تولد صادرات وعملة صعبة. مستحقات عالقة تصطدم هذه الرؤية بانتقادات أوسع؛ حيث كتب الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن دعم الحكومة لمثل هذه المشروعات يعكس توجيهاً متزايداً للموارد نحو القطاع العقاري، مقدراً أن ما يصل إلى 20% من الناتج المحلي يتجه لهذا القطاع، وهو ما وصفه بـ "الاختلال الخطير". وفي مقابلة مع "العربي الجديد"، أكدت الخبيرة الاقتصادية نادية المرشدي أن هذا التوسع المبالغ فيه يعكس تحول الخلفية المهنية لرئيس الوزراء (وزير الإسكان سابقاً) لتصبح سياسة دولة تتوسع في البناء بوتيرة تفوق القطاعات الإنتاجية. برلمانياً، حذر النائب أشرف أمين، عبر طلب إحاطة قدمه لرئيس مجلس النواب، من "فوضى تسعير" في السوق العقارية وتأخر متكرر في تسليم المشروعات. كما أشار محللون إلى سوابق تاريخية لتمويل مشروعات عقارية لرجال أعمال يدورون في فلك السلطة (نحو 12 مستثمر استأثروا بـ 70% من القروض)، وعند تعثرهم لم تجد البنوك وسيلة لاسترداد أموالها إلا بوضع اليد على أراضٍ ومشاريع غير مكتملة. ولفت المحللون إلى مستحقات حكومية لدى مجموعة طلعت مصطفى ما زالت عالقة بقيمة ثمانية مليارات جنيه (فروق أسعار أرض مدينتي)، والتي لم تُحسم أعداد الوحدات المقابلة لها حتى الآن. غياب الشفافية انتقد الخبير الهندسي ممدوح حمزة نمط بيع الوحدات من دون إعلان أسعار واضحة مسبقاً، معتبراً ذلك دليلاً على غياب الشفافية في سوق يعتمد على البيع المسبق والتسعير التدريجي. ويأتي هذا الجدل في وقت ارتفعت فيه أسعار العقارات بنسبة 200% - 300% مدفوعة بالتضخم؛ ما دفع المدخرين للجوء للعقار كملاذ استثماري، بينما يرى منتقدون أن هذا يعزز "اقتصاد الأصول" حيث تتحقق الأرباح من ارتفاع الأسعار لا من الإنتاج، ما قد يؤدي إلى تضخم غير مستدام إذا تراجع الطلب. في المقابل، تؤكد الحكومة أن "ذا سباين" ضرورة استراتيجية لمواجهة النمو السكاني وتحفيز عشرات الصناعات المرتبطة بالبناء. وقد انعكس الإعلان إيجابياً على سوق المال، حيث ارتفع سهم مجموعة طلعت مصطفى بأكثر من 8% خلال أسبوع، متصدراً التداولات بقيمة تجاوزت 3.7 مليارات جنيه، في إشارة إلى رهانات المستثمرين على العائد المتوقع. ## بينالي فينيسيا وأميركا وإسرائيل 27 April 2026 02:06 AM UTC+00 أكثر من تناقض وقعت فيه لجنة تحكيم بينالي فينيسيا بإعلانها الخميس الماضي أنها لن تمنح جوائز للفنانين من بلدان يواجه قادتها اتهامات بارتكاب جرائم حرب، في إشارة إلى روسيا وإسرائيل من دون تسميتهما صراحة، إذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق بوتين ونتنياهو، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا وغزة. ليست المرة الأولى التي تتخذ إدارة أقدم بينالي في العالم، قرارات بمنع مشاركة دول بعينها، أو حجب جائزتَي الأسد الذهبي والأسد الفضي عن الفنانين المنتمين إليها، كما تبيّنه وقائع سابقة عكست انحيازات سياسية أو ازدواجية في المعايير، وهو ما ينطبق على دورته الـ61 التي تنطلق في التاسع من الشهر المقبل بمشاركة 110 فنانين. إذ منح المنظمون مساحة للجناح الإسرائيلي في موقع أرسنال، بدلاً من موقعه الرسمي في حدائق جيارديني الذي أغلق بدعوى التجديد عقب الاحتجاجات المندّدة بوجوده خلال الدورة الماضية، فماذا يعني عدم منح جوائز للفنانين الإسرائيليين فيما هم يشاركون رغم البيانات المتكرّرة لفنانين وقيمين ومنسقين التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل منذ عامين وأكثر؟ لم تسلم التظاهرة منذ تأسيسها من صراعات السياسة وتداخلاتها مع الفن الأمر ذاته ينطبق على روسيا التي تحضر بجناحها بعد دورتَين من تجميد مشاركة فنانيها منذ غزو أوكرانيا، ولم تستجب إدارة البينالي للاعتراضات الحادة على إعادة فتح الجناح الروسي في هذه الدورة، سواء التي قدّمتها الحكومة الإيطالية اليمينية أو المفوضية الأوروبية التي علقت الخميس الماضي منحة قدرها مليونا يورو للبينالي بسبب المشاركة الروسية. بالطبع، تعبّر المفوضية الأوروبية عن ازدواجية في موقفها المتشدد تجاه موسكو، مقابل صمتها المريب إزاء مشاركة تل أبيب. لم تسلم التظاهرة منذ تأسيسها عام 1895 من صراعات السياسة التي تأثرت بها كثيراً، بسبب البنية المركزية لطبيعة عرض الأعمال المشاركة التي باتت تمثّل دولها رسمياً بدءاً من سنة 1907، ليتحول الفن بشكل أو بآخر إلى بروباغندا لأنظمة عديدة خاصة في أوقات النزاعات، كما فعلت ألمانيا إبان حكم هتلر التي استغلت تحالفها مع إيطاليا موسوليني لنشر الدعاية النازية في بينالي فينيسيا. الدعاية التي بدت فجّة حينها سواء في إعادة تصميم الجناح الألماني لتتصدره شعارات تتضمن دلالات عنصرية، إلى جانب أعمال روجت للسياسات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، بينما تعاملت إدارة البينالي على نحو مخالف مع الدعاية الشيوعية، إذ أغلق جناح الاتحاد السوفييتي ثلاث مرات؛ 1922، وبين عامَي 1938 و1954، وبين سنتَي 1978 و1980. بالعودة إلى الدورة الحالية، فإن لجنة تحكيم البينالي تجاهلت تماماً اعتراضات فنانين أميركيين على مشاركة بلادهم المتهمة بتدمير مواقع تراثية إيرانية، ورسالة من 74 فناناً إلى مدير البينالي مطلع الشهر الجاري، يطالبونه باستبعاد الدول المُتهمة بارتكاب جرائم حرب وهي إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة. لكن البينالي أقرّ عقوبة مخففة لإسرائيل وروسيا، دون أن يوجه كلمة واحدة لأميركا! ## الحرب تهز سوق العمل في إيران... ما خطة الحكومة للحد من الأزمة؟ 27 April 2026 03:00 AM UTC+00 تُظهر تقديرات غير رسمية أنّ الحرب الأخيرة انعكست سريعاً على سوق العمل الإيراني، مع تراجع واضح في وتيرة التوظيف داخل القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتوجّه عدد كبير من الشركات إلى خفض العمالة تحت ضغط الركود، ولا سيما الانقطاع الكامل للإنترنت منذ أكثر من 50 يوماً، الذي أصاب الاقتصاد الرقمي بالشلل. وبحسب صحيفة اعتماد الإيرانية، تجاوزت الخسائر الأولية في سوق العمل حاجز المليون وظيفة، فيما يُقدَّر العدد الإجمالي للعاطلين بصورة مباشرة وغير مباشرة بنحو مليوني شخص. ونقلت الصحيفة عن نائب وزير العمل الإيراني، غلام حسين محمدي، قوله إن "تأثير الحرب بفرص العمل بات ملموساً خلال أسابيع قليلة". وفي السياق ذاته، أشار وزير العمل الإيراني أحمد ميدري الأسبوع الماضي إلى تسجيل 147 ألف طلب جديد للتأمين ضد البطالة خلال شهرين، بزيادة تقارب 50 ألف طلب عن المتوسط الشهري للعام الماضي. وأضاف ميدري: "عندما تبدأ همسات نهاية الحرب بالظهور، تزداد الحسابات الاقتصادية وتبدأ عمليات تسريح العاملين. وقد تحدثنا مع المديرين العامين في المحافظات لمحاولة تقليل هذه التسريحات". وتترافق هذه المؤشرات مع سلسلة إجراءات تسريح في الشركات الإيرانية؛ إذ أعلنت شركة ديجي‌ كالا، أكبر متجر إلكتروني في البلاد، تسريح 200 موظف، فيما انتشرت تقارير عن احتمالات خفض للعمالة في صناعة الفولاذ التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب، سارعت الشركات المعنية إلى نفيها.  وأكد المدير العام لـ"فولاد مباركه" في أصفهان، سعيد زرندي، أن الشركة تدير المرحلة الحالية "من دون اللجوء إلى تسريح العمال"، بينما نفت "فولاد خوزستان" في اليوم التالي أي خطط لتقليص الموظفين عقب حادث تشغيلي. أما في قطاع البتروكيماويات، فأشارت مصادر عمالية إلى منح بعض العاملين إجازات إلزامية، من غير أن يتضح ما إذا كانت مؤقتة أو مقدمة لخسارة وظائف دائمة. ومع اشتداد التوترات وتكرار تعطّل الإنترنت وإغلاق المدارس والجامعات وتعليق المشاريع، بدا وكأن إيقاع العمل توقّف فجأة، تاركاً آلاف الأسر أمام فراغ مهني غير متوقَّع. وفي جولة ورصد لـ"العربي الجديد" وسط العاصمة، تتبدى صورة أوسع لأزمة تتدحرج تدريجاً، لكنها تضرب قطاعات مختلفة بحدة متقاربة. شهادات إيرانيين فقدوا أعمالهم يقول فريد، المشرف على حافلات النقل المدرسي غرب طهران، إن "اليوم الأول من الحرب كان كافياً لإيقاف كل شيء". فبينما أوصل السائقون التلاميذ إلى المدارس صباحاً، توالت رسائل الأهالي قبل الظهر مطالبة باستعادتهم فوراً. ويصف اللحظة التي أدرك فيها أن عمله سيتوقف، قائلاً لـ"العربي الجديد": "كانت الحافلات تعود فارغة، والسائقون واقفين بلا مهمة. لم نعرف إن كان التعطيل لساعات أو أيام، ثم تحوّلت الأيام إلى أسابيع، وأصبح الجميع اليوم بلا دخل". أحد السائقين السابقين في هذا القطاع يعمل الآن لساعات طويلة في سيارته الخاصة عبر التطبيقات الذكية. يقول لـ"العربي الجديد" إنه يبدأ يومه قبل الفجر ويظل في الشوارع حتى وقت متأخر: "لم أعد أملك رفاهية اختيار ساعات عملي. المشكلة ليست في الإرهاق فقط، بل في الشعور بأن هذا العمل مؤقت أيضاً، وفي ارتفاع الأسعار كل يوم". وتنعكس الأزمة على العاملين عبر الإنترنت بصورة أكثر حدة. في مقهى شبه فارغ وسط طهران، يجلس الشاب مجيد، في أواخر العشرينيات، الذي يعمل في تصميم المؤثرات الصوتية لمنصات خارجية، يتفحّص شاشة حاسوبه التي لم تتلقَّ تحديثاً منذ آخر انقطاع إلكتروني. يقول لـ"العربي الجديد" إن توقف الإنترنت "أوقف كل شيء دفعة واحدة"، موضحاً أنه لم يعد قادراً على إرسال مشاريعه أو تسلّم مستحقاته، بينما تزداد مخاوفه من خسارة زبائنه بالكامل. ولا يختلف الوضع لدى أصحاب المتاجر الافتراضية. الطهرانية كيميا البائعة لأدوات التجميل تقول لـ"العربي الجديد" إن صفحتها على "إنستغرام" كانت تستقبل ما لا يقل عن 20 طلب شراء يومياً، "لكن الحركة تلاشت كلياً خلال أيام قليلة" بعد قطع الإنترنت الدولي عقب الحرب. وتضيف أنها حاولت الوصول إلى زبائنها بطرق بديلة، غير أن ضعف الاتصال جعل ذلك مستحيلاً: "لم أتوقع أن غياب الإنترنت ليومين قادر على تجميد مشروع كامل". وفي متجر آخر لبيع الإلكترونيات، يقول صاحبه عرفان لـ"العربي الجديد" إنه اضطر إلى تعليق عمل موظفيه الخمسة "إلى أجل غير معروف" بعدما تعطلت بوابة البيع الإلكتروني، مشيراً إلى أن تعليق العمل قد يتحول إلى إغلاق دائم. أما في المشاريع الإنتاجية، فيتجلى تأثير الأزمة بشكل جماعي. ففي موقع بناء لم يكتمل شمالي طهران، يقف أحد المشرفين قرب رافعة متوقفة، موضحاً أن الشركة تلقّت تعميماً بوقف التنفيذ ريثما تستقر الأوضاع. ويشير إلى أن المشروع كان يعتمد على نحو أربعين عاملاً وفنياً: "توقف المشروع يعني توقف أرزاق هؤلاء جميعاً، ومعظمهم يعتمد على الأجر اليومي ولا يملك احتياطياً يكفيه شهراً واحداً". ويضيف أن استئناف العمل ليس مضموناً، فالمشاريع باتت رهينة لتقلّبات السوق والميزانيات. وفي قطاع الشركات الخاصة، أخذت الأزمة شكلاً آخر تمثل بإعادة الهيكلة وتقليص القوى العاملة. داخل مكتب شبه فارغ لشركة تسويق في ساحة صادقية غربي طهران، يروي موظف سابق لحظة تلقيه رسالة إنهاء العقد، قائلاً: "كنا نعرف أن الوضع يسير نحو الأسوأ. المشاريع انخفضت فجأة، واجتماعات الطوارئ تكاثرت، ثم أعلنت الإدارة أنها ستخفّض الفريق". ويضيف لـ"العربي الجديد" أن "سوق العمل بات مجمّداً"، وأن فرص التوظيف تراجعت حتى في الشركات غير المتضررة مباشرة. وبين هذه الشهادات تتكرر نماذج لعمال اضطروا إلى خيارات غير متوقعة. الشاب أحمد الذي كان يعمل في شركة بيع المستلزمات الطبية المستوردة، فقد عمله واختار منذ الأسبوع الماضي اضطراراً أن يبيع الملابس المستعملة قرب محطة المترو المكتظة غربي طهران، ويقول لـ"العربي الجديد": "لم أكن أمتلك مالاً لاستأجر محلاً، لكن حتى لو كنت أمتلكه، لم أكن لأفعل ذلك، لأن الزبائن اختفوا والمحال التجارية فقدت بريقها". ويؤكد أن البيع في الشارع بات أكثر حركة من البيع داخل المحلات. ورغم تنوع الحكايات، تتقاطع جميعها عند خيط واحد: فقدان العمل لم يعد حالة فردية، بل سلسلة مترابطة تمتد من النقل والخدمات إلى الشركات الرقمية والمشاريع الإنتاجية. ومع تواصل التوترات وتكرر انقطاع الإنترنت، يتزايد أثر الأزمة على حياة أعداد متصاعدة من الأسر التي تجد نفسها أمام خيارات محدودة وفرص أقل ومستقبل مهني يزداد غموضاً. خطة الحكومة الإيرانية تعمل وزارة الصناعة والتعدين والتجارة الإيرانية على تنفيذ حزمة واسعة من الإجراءات لضمان استمرار الإنتاج ومنع تسريح العمال في القطاعات الصناعية والورش الصغيرة التي تضررت من الهجمات الأخيرة. وأوضح المتحدث باسم الوزارة عزت الله زارعي في تصريحات أوردها الموقع الإعلامي الحكومي أن الحكومة فعّلت آليات خاصة لتأمين المواد الأولية للصناعات الفولاذية والبتروكيماوية عبر تشغيل الطاقة المحلية وزيادة الاستيراد عند الحاجة، إلى جانب استئناف عرض المنتجات البتروكيماوية في بورصة السلع لضمان شفافية الإمداد ومنع نقص المواد الذي قد يؤدي إلى توقف المنشآت أو خفض العمالة. وأكد زارعي أن الوزارة وضعت برنامجاً منسجماً لإدارة واردات المواد الأولية وتخصيص احتياجات النقد الأجنبي للوحدات الإنتاجية خلال فصل الربيع، بهدف ضبط السوق ومنع الفوضى الناتجة من تعدد المستوردين. وفعّلت الوزارة نظاماً رقابياً يتابع حركة المواد الأولية من لحظة شرائها حتى تحويلها إلى منتج نهائي، مع التشديد على مواجهة الاحتكار، خلق النقص المصطنع أو بيع المواد في السوق الحرة. وفي ما يتعلق بالوحدات التي تضررت بنيتها التحتية نتيجة القصف وتعذّر استمرار نشاطها، أعلنت الحكومة تفعيل آلية الاستفادة من التأمين ضد البطالة للعاملين فيها إلى حين عودتها للإنتاج، وهو جزء من خطتها لمنع موجة واسعة من التسريحات. وأشار المتحدث الإيراني إلى أن الحفاظ على العمالة يمثل أولوية مركزية في سياسة الوزارة خلال مرحلة الحرب وبعدها، مؤكداً أن الدولة تعمل على توفير حزم دعم مالية وتأمينية وضريبية لتقليل الضغوط على المؤسسات الخاصة. وشدد على استمرار الرقابة على الأسعار وضبط السوق لمنع الزيادات غير المبررة، مشيراً إلى أن جهود المنتجين وشبكات التوزيع، التي واصلت العمل بثلاث نوبات خلال الفترة الماضية، ساهمت في منع توقف سلاسل الإمداد وضمان توفر السلع للمواطنين. إلى ذلك، كتبت صحيفة اطلاعات الإيرانية، الأربعاء الماضي، أن أخبار تسريح العمال من المؤسسات الإنتاجية والخدمية، الكبيرة منها والصغيرة، باتت واسعة الانتشار وأثارت قلقاً شديداً في المجتمع. وأشارت إلى أن أضرار القصف أدت إلى شبه توقف في عدد من الصناعات الحيوية. كذلك فإن انقطاع الروابط بين الوحدات الإنتاجية وسلاسل الإمداد عطّل دورة إنتاج السلع والخدمات. وأضافت أنه وفق تقدير غير رسمي متداول، لم تُستحدث أي وظائف جديدة خلال الشهر الأول من العام الإيراني الجديد (من 21 مارس/ آذار إلى 21 إبريل/ نيسان)، مقدرة أنه فقد ما لا يقل عن أربعة ملايين فرصة عمل أو أصبحت مهددة بسبب تداعيات الحرب وانقطاع الإنترنت. وحذّرت الصحيفة الإيرانية من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى أزمة بطالة وتضخم حاد يصعب احتواؤها، في ظل تقديرات رسمية تشير إلى خسائر تتجاوز 270 مليار دولار في البنية التحتية والمنشآت الصناعية والمناطق السكنية، ما يتطلب أكثر من عقد لإعادة الإعمار في اقتصاد يعاني أساساً من ضعف بيئة الاستثمار. ولفتت إلى أن النظام المصرفي وسوق رأس المال بلغا حدود قدرتهما التمويلية حتى قبل الحرب، ما يجعل التعويل عليهما وحدهما لإعادة البناء أمراً غير واقعي. وانتقدت الصحيفة الدعوات إلى الاعتماد على القطاع الخاص في إعادة الإعمار، معتبرة أن هذا القطاع يفتقر أصلاً إلى السيولة الكافية. ودعت المسؤولين، بالتوازي مع ملفات الأمن والسيادة في أي مفاوضات سلام، إلى إعطاء أولوية قصوى لإنقاذ الاقتصاد في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدة أن قوة الدولة مستقبلاً ترتبط بامتلاك اقتصاد ديناميكي. كذلك شددت على ضرورة توفير دعم مالي وتأميني وضريبي وجمركي شامل للمؤسسات المتضررة، محذّرة من أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لا تكفي لمعالجة آثار موجة التسريحات الواسعة. ## قطارات الصحراء في الجزائر... رهان القرن 27 April 2026 04:00 AM UTC+00 تستلهم الجزائر فكرة قطارات الصحراء من تجارب الدول المتقدمة التي بنت اقتصاداتها على نقل مستدام للمسافرين والبضائع، كالولايات المتحدة الأميركية التي لعب فيها القطار وخطوط السكة الحديدية دوراً مركزياً في ربط المناطق وتحرير التجارة وتحقيق الاستقرار. وفي شهر فبراير/ شباط الماضي، حققت الجزائر خطوة كبيرة عندما أطلقت قطار تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر على الحدود مع موريتانيا، لتسمع صفارة وصوله للمرة الأولى إلى هذه المنطقة. وكان هذا الإنجاز مؤشراً على تحول كبير ونوعي في السياسات الحكومية اتجاه مناطق الجنوب، وإعادة تثمين القدرات الاقتصادية لهذه المناطق، وربط الجغرافيا الجزائرية على نحو يتيح تحويل الحدود المتاخمة لدول الساحل من مناطق قلق اجتماعي وأمني وهشاشة اقتصادية، إلى مناطق للتنمية وتثبيت الحاضنة السكانية وجعلها أكثر أمناً واستقراراً. مشاريع استراتيجية وتحديات ميدانية بعد نجاح هذا المشروع، بدأت الجزائر توجه تركيزها على مشروعَين آخرَين على نفس القدر من الأهمية، وهما قطار المنيعة في وسط الصحراء، وقطار عين صالح وتمنراست أقصى جنوبي الجزائر؛ إذ ناقش مجلس الوزراء الأحد قبل الماضي آخر الخطوات الميدانية لتنفيذ خط السكة، على أن يدخل الخدمة نهاية عام 2028. ويواجه هذا المشروع بعض المشكلات المرتبطة بطبيعة المنطقة الصحراوية، الصخرية والرملية، التي تتطلب، على غرار الخط السككي السابق إلى تندوف، تركيز وإنشاء عدد هام من المنشآت الفنية والجسور. تبلغ تكلفة المشروع أكثر من 3.5 مليارات دولار، وتفكّر الحكومة الجزائرية، وفقاً لتصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون، في اقتراض ثلاثة مليارات دولار من البنك الأفريقي للتنمية؛ وهو قرض ميسّر يسدّد بشكل مريح على مدى 13 سنة. ويمتد خط السكة الذي يربط الشمال بأقصى الجنوب إلى تمنراست، عبر وسط البلاد في منطقتي الأغواط وغرداية، ويعبر الصحراء في منطقة المنيعة باتجاه منطقتَي عين صالح وتمنراست. ووصف الرئيس الجزائري في مجلس الوزراء الأخير المشروع بـ"رهان القرن الجديد"، وقال إنه يتعيّن على الحكومة بذل كل الجهود الممكنة لكي يدخل قطار الجنوب حيّز الخدمة في نهاية 2028، إذ سيكون الركاب على موعد مع استغلال القطار من تمنراست نحو العاصمة الجزائرية ومدن الشمال، ما يسمح بتسهيل التنقل وسرعة وصول السلع والبضائع وتشجيع الحركة التجارية وتثمين الموارد والثروات التي تزخر بها مناطق الجنوب. أبعاد جيوسياسية تضع الجزائر مشاريع ربط الشمال بالجنوب بخطوط السكة الحديد امتداداً لرؤية جيوسياسية واقتصادية، بحيث لا يمكن حصرها في كونها وسيلة نقل فحسب، بل تضعها ضمن الأولويات الأساسية وفي خانة المشاريع الاستراتيجية متعدّدة الأبعاد (الاجتماعية والاقتصادية والأمنية). ويهدف ذلك إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والتوازن المناطقي وتحسين بيئة العيش في الجنوب؛ فبالإضافة إلى البعد الاقتصادي المرتبط بتحريك ديناميكيات الأنشطة التجارية، فإنّ للمشاريع أثراً إيجابياً آخر يرتبط بتوفير بنية تحتية ذات بعد إقليمي يتصل بتحرير مسالك التجارة وتصدير المنتجات الجزائرية إلى دول الساحل وأفريقيا، خاصة وأن الجزائر وبعض دول الساحل كالنيجر وموريتانيا تعملان على إقامة منطقة تبادل حر على الحدود. وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، يرى الكاتب المتخصّص في الشؤون الاستراتيجية، عمار سيغة، أن هذه القطارات ستعيد صياغة الجغرافيا الاجتماعية والاقتصادية للبلاد؛ فمن المنظور الاجتماعي ستساهم في تعزيز استقرار السكان، خاصة أن المشروع يمكن أن يخلق مدن عبور ونقاطاً للتنمية تحدُّ من النزوح إلى الشمال وتخلق أقطاباً حضرية في العمق الصحراوي، كما تسهل الدراسة والعلاج وتدعم السياحة الصحراوية. وأضاف سيغة: "علاوة على ذلك، هناك عامل مهم يتعلق بالأمن وعلاقته بالتنمية، إذ نعتقد أن التنمية هي صمام الأمان لمواجهة التهديدات الأمنية كالتهريب، وتساعد في توفير بدائل اقتصادية قانونية لسكان المناطق الحدودية وإدماجهم في الدورة الاقتصادية". وأكد أن هذا الشريان يعزّز الرقابة بوجود بنية تحتية ومحطات وخطوط إنترنت وألياف بصرية ومراكز لوجستية، ما يعني حضوراً أكبر لعوامل الأمن في أبعد النقاط الجغرافية. من ثقل أمني إلى جسر اقتصادي يشير ذلك بوضوح إلى أنّ مشاريع قطارات الصحراء تحمل بعداً أمنياً لا يقل أهمية، إذ تسمح بربط أكبر للجغرافيا الجزائرية الممتدة على 2.382 مليون كيلومتر مربع، خاصة في ظل التوترات المستمرة، في مسعى للانتقال من الضغط على الشمال إلى اقتصاد "عميق وأعمق"، ونقل الصحراء من حاجز جغرافي وثقل أمني على المصالح العسكرية إلى جسر عبور اقتصادي نحو البعد الأفريقي. ويمثل ذلك فرصة حقيقية لخفض تكاليف الشحن لتكون المنتجات الجزائرية أكثر تنافسية في أسواق دول الساحل، ما يجعل من الجزائر رقماً مهماً في معادلة التجارة الأفريقية البينية ويحول المناطق الحدودية من "مناطق ظل" إلى مناطق جذب وازدهار. من جانبه، يؤكّد عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الجزائري، أحمد بليجيلالي، لـ"العربي الجديد"، أن ما يعزّز أهمية هذه المشاريع أنها تأتي متزامنة مع مساعي الجزائر لتنفيذ فكرة منح ممر تجاري بحري لصالح دول الساحل غير الشاطئية، ووضع موانئها تحت تصرف هذه الدول لنقل تجارتها عبر القطارات والطرق الجاري تنفيذها (مثل الطريق العابر للصحراء الجزائر - لاغوس، أو طريق تندوف - الزويرات الموريتانية)؛ وهذا يعني تثميناً مهماً للموانئ الجزائرية وزيادة لفاعليتها الاقتصادية. وكان الرئيس الجزائري قد أعلن في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي استعداد الجزائر لفتح موانئها البحرية لوضعها تحت تصرف الدول الأفريقية غير الشاطئية لإنزال السلع وتحويلها عبر القطار خلال 24 ساعة، وهو العرض الذي جدّده الثلاثاء الماضي وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، بمناسبة اجتماع اللجنة المشتركة الجزائرية/ التشادية للتعاون. ## مساءلة الحكاية الشعبية في مسرحية "متولي وشفيقة" 27 April 2026 04:09 AM UTC+00 يعيد المخرج المصري أمير اليماني سرد واحدة من أشهر الحكايات الشعبية في الوجدان المصري في عرضه الجديد "متولي وشفيقة"، الذي يقدمه حالياً على مسرح الطليعة في القاهرة، حيث يفككها من الداخل، ثم يعيد تركيبها على نحو يخلخل ثوابتها القديمة، كما يطرح أسئلة عن العدالة، والذنب، ومعايير الشرف التي حكمت مصائر شخصياتها لعقود طويلة. الحكاية، كما هو معروف، تعود إلى واقعة يُرجّح أنها حدثت في صعيد مصر خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث انتهت حياة شفيقة على يد شقيقها متولي، بعد أن هربت من بيت أسرتها تحت إغواء عاطفي، لتجد نفسها لاحقاً في مسار قاسٍ دفعها إلى العمل بائعة هوىً. الرواية الشعبية، في نسخها الأكثر انتشاراً، احتفت بمتولي بوصفه نموذجاً للرجولة المدافعة عن "الشرف"، بينما ثُبِّتَت صورة شفيقة باعتبارها مثالاً للانحراف الذي يستوجب العقاب. غير أن العرض المسرحي الحالي، وهو من تأليف محمد علي إبراهيم، يقلب هذه المعادلة رأساً على عقب. لا يقدم العرض شفيقة بوصفها مذنبة، ولا متولي باعتباره بطلاً، لكنه يضع الاثنين داخل سياق اجتماعي قاسٍ، تتقاطع فيه السلطة الذكورية مع الفقر، ومع اختلال موازين القوة، لتصبح الجريمة نتيجة منظومة كاملة، لا فعلاً فردياً معزولاً. ومن هنا، فإن العرض لا يبرّئ شفيقة فقط، لكنه يدين أيضاً البنية التي أنتجت مصيرها. محاولة مسرحية تُدين البُنية التي أنتجت السلطة الأبوية يأتي هذا الطرح من خلال بناء بصري وحركي يعتمد على الصورة أكثر من الكلمة أو الخطاب المباشر. إذ يشتغل العرض على مزج محسوب بين الواقعي والتعبيري، بحيث تتداخل الأزمنة، وتتشابك المشاهد، فيتولد المعنى من الإيحاء، لا من السرد المباشر. منذ اللحظة الأولى، يختار العرض زاوية نظر مختلفة، المتمثلة بمتولي نفسه. في هذا الفضاء المغلق، يسترجع متولي شريط حياته مع شفيقة، في طفولتها، وبراءتها، وتعلقها به، ثم انزلاقها نحو المصير المأساوي. الذكريات هنا تتخذ شكل تدفقات متقطعة، تتداخل فيها الأزمنة، كما لو أننا داخل عقل الشخصية نفسها. هذه التقنية، التي تقترب من السينما في مرونتها، تمنح العرض إيقاعاً خاصاً، وتسمح بتكثيف المشاهد من دون الوقوع في الترهل. على مستوى الأداء، ينهض الفنان محمد فريد فؤاد الذي يجسد شخصية متولي بالعبء الأكبر، إذ يتطلب الدور قدرة على التنقل بين حالات متباينة، من الندم، والغضب، والانكسار. أداء الممثل هنا يعتمد على الصوت وحركات الجسد، في ترجمة دقيقة لتصدعات الشخصية. تُقدَّم شخصية شفيقة، في المقابل، عبر ثلاث مراحل عمرية، ما يتيح تتبع تحولاتها من الطفولة إلى النضج. تتشكل أمامنا ككائن هش، يتعرض لضغوط متتالية، حتى يصل إلى نقطة اللاعودة، وهو ما يمنح الحكاية عمقها الإنساني، ويبعدها عن الاختزال. وفي هذا السياق، تبرز يسرا المنسي في تجسيد شفيقة في سنوات نضجها، حيث تحمل العبء الأكبر من التحولات النفسية للشخصية، وتنجح في التعبير عن هشاشتها وتمزقها الداخلي بأداء متوازن، بعيد عن المبالغة، ومعتمد على حس داخلي يلتقط التفاصيل الدقيقة لمعاناة الشخصية. عنصر الجوقة يحضر هنا بوصفه وسيطاً بين الحدث والمتلقي، وهي تبدو في العرض مثل كيان حي يشارك في الفعل الدرامي، ويعلّق على الأحداث، ويحرّض، ويعيد تشكيل المشاهد عبر الحركة والصوت. أما السينوغرافيا فتلعب دوراً محورياً في بناء هذا العالم. الشخصيات الأخرى تشكل شبكة من العلاقات التي تكشف عن طبيعة المجتمع المحيط، وهي شخصيات تكتسب سلوكها القاسي بصفته نتاجاً لبيئة تحكمها قيم موروثة، تجعل من القسوة أمراً عادياً، ومن العنف وسيلة مقبولة. وهنا يلمّح العرض إلى الكيفية التي جرى بها تشكيل الوعي الجمعي، عبر نصوص وأغانٍ انحازت للرواية الذكورية، وساهمت في تثبيتها. ## لبنان | قصف إسرائيلي وتفجير منازل في بلدات جنوبية عدة 27 April 2026 04:48 AM UTC+00 تشهد جبهة جنوب لبنان وتيرة متقطعة من التصعيد، مع استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية متفرقة، فضلاً عن تفخيخ ونسف منازل، في مقابل إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية، في إطار الرد على خروق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك وسط تحذيرات متبادلة ومخاوف من اتساع رقعة المواجهات على طول الحدود. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية، يوم أمس الأحد، أسفرت عن 14 شهيداً، بينهم طفلان وامرأتان، إضافة إلى 37 مصاباً، في حصيلة تعكس ارتفاع كلفة التصعيد على المدنيين. كما وجّه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء الفوري، تمهيداً لقصفها، ما يفاقم من موجات النزوح ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات باستخدام مسيّرات وصواريخ موجهة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف جيش الاحتلال، فيما تتواصل الاتهامات المتبادلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/آذار الماضي إلى 2509 شهداء و7755 جريحاً، في ظل استمرار المواجهات دون مؤشرات واضحة على التهدئة.  "العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان على لبنان أولًا بأول.. ## صورة غزة عبر الآثار والفنون في معرض بتورينو 27 April 2026 05:00 AM UTC+00 في مدينة تورينو الإيطالية، يُقدَّم معرض "غزة، المستقبل له قلب قديم: مواد وذاكرات المتوسط" بوصفه مشروعاً ثقافياً يتجاوز فكرة العرض الفني التقليدي، ليعيد طرح غزة فضاءً تاريخياً وحضارياً متعدّد الطبقات، لا يُختزل في مشهد الحرب الراهنة. المعرض، الممتدّ من 22 الشهر الجاري إلى 27 سبتمبر/أيلول المقبل في مؤسسة ميرز، يقوم على المزج بين علم الآثار والفن المعاصر بهدف إعادة قراءة غزة داخل سياقها المتوسطي الأوسع، لا كحالة آنية معزولة. ينتظم المشروع ضمن شراكة بين مؤسّسة ميرز، والمتحف المصري في تورينو، ومتحف الفن والتاريخ في جنيف. ويضم أكثر من ثمانين قطعة أثرية تمتد من العصر البرونزي حتّى العهد العثماني، إلى جانب أعمال لفنانين فلسطينيين ودوليين، بالإضافة إلى مواد من أرشيف وكالة الأونروا، ما يخلق طبقات متداخلة بين الوثيقة التاريخية والصورة الفنية والذاكرة الإنسانية. أحد العناصر الأساسية في المعرض هو إعادة عرض مجموعة أثرية تضم نحو 500 قطعة محفوظة في جنيف منذ عام 2007، كانت مخصّصة لمشروع متحف آثار في فلسطين لم يُستكمل نتيجة الظروف السياسية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي من خلال حروبه المتكرّرة على قطاع غزة. هذه المواد، التي تمثل امتداداً زمنياً واسعاً يشمل الحضارات المصرية واليونانية والرومانية والبيزنطية وصولاً إلى الإسلامية، تُقدَّم دليلاً على استمرارية غزة مركزاً حضارياً في شرق المتوسط، لا منطقة هامشية. في المقابل، يضمّ المشروع أعمالاً لفنانين معاصرين فلسطينيين وعرب، من بينهم خليل رباح، وميرنا بامية، وسماء عماد، ووائل شوقي، وأكرم زعتري، وفيفيان صنصور. هذه الأعمال لا تُعرض بوصفها زينة فنية موازية للآثار، بل جزءاً من حوار بصري حول الهوية، والمنفى، وإعادة تمثيل المكان في ظل التهجير والحرب، كما يبرز حضور أرشيف الأونروا الذي يضيف بُعداً توثيقياً مباشراً، من خلال صور تُمثّل الحياة اليومية للاجئين الفلسطينيين. استمرارية غزة مركزاً حضارياً في شرق المتوسط، لا منطقة هامشية بهذا لا يقتصر المعرض على الجمع بين الآثار والفن المعاصر، بل يعتمد مقاربة تفسيرية تحاول إعادة إدخال غزة في سردية المتوسط التاريخية بوصفها نقطة تلاقٍ حضاري، لا ساحة انفصال أو صراع فقط. ومن خلال هذا التداخل بين الأثر والوثيقة والعمل الفني، يطرح المشروع أسئلة حول كيفية قراءة المدن التي تتعرض للدمار والإبادة، وكيف يمكن للمتاحف أن تعالج هذا النوع من الذاكرة دون تبسيطها أو تجريدها من سياقها.  أشرف على تنسيق "غزة، المستقبل له قلب قديم" كلٌّ من بياتريس ميرز، وسيلفانو برتالوت، وجوليا توركوني عن مؤسسة ميرز، إلى جانب مارك-أوليفييه واهلر، وبياتريس بلاندين، وفاضل العطل عن متحف الفن والتاريخ في جنيف، وكريستيان غريكو، وفيديريكو زايينا، وديفينا سينتوري عن المتحف المصري في تورينو، كما ساهمت في المشروع لجنة علمية تضم سعاد العامري، وباولا كاريدي، وريم فاضل، وجان-بيير فيليو، ومحمود هواشري، وجان-باتيست هومبير، وتوماسو مونتانياري، ودافيد كوادريو، ولودوفيكو سكالوني، وسليم تماري. ## عراقجي في روسيا: المطالب الأميركية المفرطة أفشلت مفاوضات إسلام أباد 27 April 2026 05:17 AM UTC+00 قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إن "المطالب الأميركية المفرطة تسببت في ألا تحقق المفاوضات أهدافها"، رغم التقدم الذي تحقق فيها. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة عن عراقجي، لدى وصوله إلى سانت بطرسبورغ، قوله إن طهران وموسكو تجريان دائماً مشاورات وثيقة، خصوصاً بشأن القضايا الإقليمية، وإن اللقاء الحالي يأتي بعد فترة انقطاع بسبب العدوان على إيران. وأوضح عراقجي أن سفره إلى روسيا يأتي استكمالاً لجولته في باكستان وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن التطورات المرتبطة بالحرب تستدعي التشاور المستمر مع الجانب الروسي وتنسيق المواقف. وأضاف أن زيارتيه إلى باكستان وعُمان كانتا في إطار العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن إسلام أباد لعبت، خلال الفترة الأخيرة، دوراً مهماً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي تطلّب تقييم المستجدات معها، خاصة بعدما أدى "النهج الخاطئ والمطالب المبالغ فيها من الجانب الأميركي" إلى عدم وصول الجولة السابقة من المفاوضات إلى أهدافها. وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المشاورات في باكستان كانت "جيدة"، وتم خلالها استعراض ما جرى في السابق وبحث الشروط والمسار الذي يمكن أن تستأنف فيه المفاوضات. وأضاف أن "أربعين يوماً من صمود الشعب الإيراني" يجب أن تُترجم إلى حماية حقوقه وتأمين مصالح البلاد. وتطرّق عراقجي كذلك إلى زيارته لسلطنة عُمان، واصفاً إياها بالدولة الصديقة ذات المواقف الإيجابية خلال فترة الحرب. وقال إن تعزيز العلاقات مع دول الجوار، ولا سيما دول الخليج، "بات ضرورة لإدارة المشكلات". وأكد أن إيران وعُمان، بصفتهما الدولتين المشرفتين على مضيق هرمز، أجرتا مشاورات مهمة حول تأمين الملاحة في المضيق، مشدداً على وجود "توافق واسع" بين الجانبين واتفاق على استمرار المشاورات على المستوى الفني. وفي رسالة بعد زيارته لمسقط، كتب عراقجي في منشور على منصة "إكس" أن المحادثات في سلطنة عُمان تناولت القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية، وأن التركيز كان على بحث السبل الكفيلة بضمان عبور آمن في مضيق هرمز، بوصف ذلك مصلحة مشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي. وختم بالقول: "جيراننا هم أولويتنا". إلى ذلك، أعلن سفير إيران لدى روسيا، كاظم جلالي، أمس الأحد، في تصريحات أوردتها وكالة "إيسنا" الإيرانية، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر تطورات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات الإقليمية. وأوضح جلالي أن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة بشكل منتظم، مشيرًا إلى أنه منذ اندلاع العدوان على إيران، جرى 11 اتصالًا هاتفيًا بين وزيري خارجية إيران وروسيا، إضافة إلى ثلاث مكالمات هاتفية بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبوتين تناولت القضايا الثنائية والتطورات الأخيرة. وكان عراقجي قد وصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ، صباح اليوم الاثنين، في زيارة تهدف إلى إجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية. وقال عراقجي إن زيارته تأتي لمواصلة المشاورات الوثيقة بين طهران وموسكو بشأن القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن مباحثاته في إسلام أباد كانت "جيدة جداً"، وشملت سبل استمرار المفاوضات مع واشنطن. كما أكد وجود توافق في وجهات النظر مع عُمان بشأن ملف مضيق هرمز، مع استمرار المشاورات على مستوى الخبراء، مشدداً على ضرورة استيفاء حقوق الشعب الإيراني وتأمين مصالح البلاد. وغادر عراقجي إسلام أباد متوجهاً إلى روسيا على رأس وفد دبلوماسي، في إطار مواصلة المشاورات الدبلوماسية. وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن عراقجي سيلتقي، خلال زيارته، كبار مسؤولي روسيا الاتحادية لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية. وفي وقت سابق، أفادت الوكالة بأن عراقجي عاد إلى العاصمة الباكستانية عقب زيارة إلى مسقط التقى فيها سلطان عمان هيثم بن طارق.  واستضافت إسلام أباد في وقت سابق من إبريل/نيسان جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل لاتفاق على إنهاء الحرب التي طاولت تداعياتها المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. وبدأ عراقجي الجمعة من إسلام أباد، جولة خارجية أكدت طهران أنها ستشمل مسقط ولاحقاً موسكو. وبُعيد وصوله إلى العاصمة العمانية السبت، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن وزير الخارجية سيعود إلى باكستان في وقت لاحق الأحد. ويأتي هذا بعدما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، فجر اليوم الاثنين، عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، أن إيران قدّمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب ووقف الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الجمود الحالية في المحادثات. ## غزة وإمكانية الانضمام لاي مواجهة إقليمية مع "محور المقاومة" 27 April 2026 05:27 AM UTC+00 لطالما أعلنت المقاومة في قطاع غزّة، خصوصاً حركتا حماس والجهاد الإسلامي، أنّها جزءٌ لا يتجزأ من "محور المقاومة"، كما أن الدعم والإسناد من إيران وحزب الله خلال العقدين الأخيرين مكنها من بناء قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية، والّتي ساهمت بالمحصلة في نجاح "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وصمود فصائل المقاومة طوال عامين كاملين، رغم الضغط الهائل والتضحيات العظيمة، وخلال حرب الإبادة انضمّ الحوثيون في اليمن، بما تسمح قدراتهم قولاً وفعلاً، ضمن جبهة مقاومة بعيدة نسبياً، عنوانها دعم غزّة ونصرة الشعب الفلسطيني، وكذا حزب الله اللبناني، الذي بادر بعملية "إسناد غزّة" من شمال فلسطين المحتلة، ودفع ثمنًا غاليًا من قيادته من الصف الأول والثاني، ومن عناصره ومقدرات الدولة والشعب اللبناني، ولم تبخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدعم غزّة في المحافل الإقليمية والدولية، وتوفير غطاء لحزب الله اللبناني والحوثيين في إسنادهما المقاومة الفلسطينية.  بعد اندلاع العدوان الأميركي الصهيوني الواسع على إيران في نهاية فبراير /شباط الماضي، انضمّ حزب الله إلى المواجهة معلنًا أن الحزب يخوض معركةً "وجوديةً"، خصوصاً أن الضربات الصهيونية ضدّ الحزب لم تتوقف رغم وقف إطلاق النار المزعوم، وانضمّت إلى المواجهة الفصائل العراقية الولائية أيضاً بإمكاناتها ضمن الجغرافية العراقية مستهدفةً القواعد الأميركية في العراق، ثم أعلن أنصار الله الحوثيون عن عمليات قصف محدودة ضدّ جنوب الكيان المحتل تضامناً مع إيران، لكن المقاومة في قطاع غزّة اكتفت بإعلان موقف سياسي وإعلامي داعم ومساند للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولحزب الله اللبناني في ردهما على العدوان الأميركي الصهيوني، ولكن عملياً لم تنضمّ بأي فعل مقاوم على الأرض، وهذا ما كان متوقعاً نظراً إلى التحولات الّتي طرأت بعد عامين من الصمود والمواجهة، والخراب والدمار الذي أصاب القطاع، ولعل الواقع في قطاع غزّة فرض واقعاً جديداً حال دون مشاركة فعلية في المواجهة الأخيرة، ومن أبرز العوامل الّتي أفضت إلى ذلك:  الخشية من استغلال حكومة الكيان أي عمل مقاوم من قطاع غزّة، أياً كان شكله أو مضمونه، لتدمير ما تبقى من مناطق سكنية في قطاع غزّة، الّتي لم يبقَ منها سوى نسبة لا تتجاوز 30% من المساحة الكلية للقطاع  أولاً: استنفذت المقاومة في غزة تقريباً كل مقدراتها البشرية والقتالية خلال عامي المواجهة المباشرة، ولم يبق بحوزتها سوى أسلحة خفيفة وبعض المقدرات الّتي بالكاد تستطيع الدفاع عن نفسها بها في حال استئناف العدوان على قطاع غزّة مرّةً أخرى، أو التصدي للعصابات العميلة الّتي تتسلل أحيانًا إلى المناطق المحيطة بما يُسمى "الخط الأصفر". ثانياً: الخشية من استغلال حكومة الكيان أي عمل مقاوم من قطاع غزّة، أياً كان شكله أو مضمونه، لتدمير ما تبقى من مناطق سكنية في قطاع غزّة، الّتي لم يبقَ منها سوى نسبة لا تتجاوز 30% من المساحة الكلية للقطاع، في سياق مخطط الطرد والتهجير وتغيير واقع قطاع غزّة الديموغرافي، الذي ما زال مطروحاً على أجندة حكومة اليمين القومي المتطرف في دولة الكيان. ثالثاً: تأثيرات الملفات الإنسانية وثقلها على سكان القطاع، مع عدد الشهداء والجرحى الكبير، والدمار الهائل الذي أصاب البنية التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية، وتحويل جغرافية القطاع إلى بقعة غير صالحة للحياة، ورغم الصمود الأسطوري والتضحيات الهائلة والاستعداد لمزيد من العطاء، إلّا أن المقاومة، ومعها الحاضنة الشعبية لها، لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية أمام آلة عسكرية غاشمة مسنودة بالكامل من الولايات المتّحدة. إضافةً إلى أن ما يسمى بخطة السلام الأميركية "خطة ترامب" ما زالت مطروحةً، ومن ضمنها إنهاء الحرب على قطاع غزّة، وتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة القطاع في المرحلة الانتقالية، ونشر قوات دولية لتثبيت وقف إطلاق النار، وعليه، فالأمل معلق على أن تنهي الخطة المأساة الإنسانية والحصار الخانق، وتضع حداً لحالة القتل اليومي، وتفضي إلى انسحاب الجيش الصهيوني من قطاع غزّة، كما أن المقاومة لا تسعى إلى إيجاد مبررات لبنيامين نتنياهو والفاشيين من حوله لإعادة الانقضاض عسكرياً على قطاع غزّة، والمضي قدماً في مخطط الملف الأخطر، التهجير وتفريغ قطاع غزّة من سكانه. ## قطاع غزة بين نقيضي الهدنة والاغتيالات... ما هي الاحتمالات؟ 27 April 2026 05:28 AM UTC+00 بلغ عدد الشهداء الذين اغتالتهم إسرائيل في قطاع غزّة منذ اتّفاق الهدنة بشرم الشيخ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 أكثر من 700 شهيد، 99% منهم من المدنيين، وحوالي 350 شهيدًا منهم من الأطفال والنساء والمسنين؛ ولا يُمكن تقديم إحصائية دقيقة، لأن الاغتيالات الإسرائيلية ما زالت مستمرةً في قطاع غزّة حتّى اللحظة، ما يطرح تساؤلاتٍ ملحةً: هل نحن فعلاً في هدنة؟ وكيف يجتمع النقيضان الهدنة واستمرار الاغتيالات؟ وهل يمكن للهدنة أن تصمد في ظلّ استمرار الاغتيالات؟ وما هي احتمالات استمرار الهدنة؟ سياسة الاغتيالات، أو القتل الانتقائي ليست سلوكاً مُستحدثاً في الجرائم الّتي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني، لكنها أصبحت ظاهرةً يوميةً عقب اتّفاق الهدنة ووقف إطلاق النار، إذ لا يكاد يمضي يوم في قطاع غزة من دون عملية اغتيال تستهدف كوادر الشرطة والصحفيين، بل حتى موظفين عاملين في مؤسسات الإغاثة المحلية "مبادرين"، والعربية "اللجنة المصرية"، والدولية "منظّمة الصحة العالمية"؛ هذه الفئات يُفترض أن لها حصانة مضمونة ومكفولة وفق أبجديات القانون الدولي الإنساني، ومحددات العلاقات الدولية في الصراعات. بالتالي نحن أمام انتهاك صريح لتلك الحصانة، وتقويض مُتعمد لجوهر مقتضيات اتّفاق الهدنة ووقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني الملحق بالاتّفاق واستحقاقاتهم. لا يمكن فهم إصرار إسرائيل على الاغتيالات واستمرارها إلّا في سياق واحد من اثنين؛ الأول: إرضاء اليمين المتطرف المحيط برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وإيهامهم بأن يد إسرائيل طويلة، وبأنّ اتّفاق الهدنة لم يمنعها من الذهاب إلى القتل الانتقائي في قطاع غزة يُلاحظ أن هناك تحولا حدث في استسهال ارتكاب إسرائيل جرائم الاغتيالات، ففي بداية اتّفاق الهدنة ادعت إسرائيل أنّ الاغتيالات حدثت نتيجة خرق ما قامت به المقاومة، مثل خروج مقاتلين من أحد الأنفاق في رفح، أو ادعاء إطلاق نار؛ ورغم نفي المقاومة لذلك وإعلان التزامها باتّفاق الهدنة ومقتضياته إلّا أن اسرائيل تُبالغ في ردها واغتيالاتها لكن مؤخرًا لم تعد إسرائيل تقدم أي رواية أو ادعاء، وكأنّها لم تعد بحاجة ذريعة لاستمرار الاغتيالات؛ بل باتت تُوثق تلك الاغتيالات بالصوت والصورة، وتتفاخر بها وتنشرها عبر وسائل إعلامها. هذا السلوك يتناقض مع مقتضيات الاتّفاق، ويهدد بنسف الهدنة، ويضر بمصداقية الوسطاء، وعامل ضاغط على فصائل المقاومة الّتي لا يمكنها الاستمرار في الصمت ولا تمتلك أريحية ومساحة كافية للرد عليها. وعليه لا يمكن فهم إصرار إسرائيل على الاغتيالات واستمرارها إلّا في سياق واحد من اثنين؛ الأول: إرضاء اليمين المتطرف المحيط برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وإيهامهم بأن يد إسرائيل طويلة، وبأنّ اتّفاق الهدنة لم يمنعها من الذهاب إلى القتل الانتقائي في قطاع غزة؛ والثاني: أنّ نتنياهو يُريد نسف الهدنة، واستدراج الفصائل إلى الرد على الاغتيالات، حتّى يتحرر من الاتّفاق من دون أي تكلفة، ويعود مرة أخرى إلى الحرب تحت مبرر أن فصائل المقاومة قامت بخرق الاتّفاق، وبالتالي ضرب جوهر أي تفاهم محتمل من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتّفاق الهدنة. إضافة إلى ذلك هناك أهداف أخرى يريد نتنياهو تحقيقها وتوظيفها من خلال القتل الانتقائي، لا سيّما في ما يتعلق بنشر الفوضى الأمنية في الجبهة الداخلية، وإضعاف بنية المقاومة البشرية، وإفراغ الأجهزة الأمنية من كوادرها، ووضعها تحت ضغط الشارع الذي يرفض استمرار الاغتيالات من دون رد. ذلك أن تلك الاغتيالات واستمرارها لا يمكن وصفها بأنّها مجرد خروق أو تهرب من استحقاقات اتّفاق الهدنة، بل رسائل سياسية ومعادلة تريد إسرائيل تثبيتها لتتجرعها المقاومة في قطاع غزّة. وهو ما يقودنا إلى الاحتمالات التالية: الاحتمال الأول: هو البقاء في المربع الحالي؛ "الهدنة الهشة"، أي استمرار الاغتيالات وتجرعها من دون انفجار شامل، وبذلك تبقى الهدنة لكنها مهددة في أي لحظة. الاحتمال الثاني: انهيار الهدنة نتيجة استمرار الاغتيالات واستهداف قيادات بارزة، ما يدفع الفصائل إلى الرد، ما يعني بالتالي "العودة إلى الحرب"، وهو احتمال تكلفته مرتفعة جداً. الاحتمال الثالث: نجاح الوسطاء والأطراف المعنية في الضغط على إسرائيل، وفرض قيود واضحة تمنع الاحتلال من الاستمرار في الاغتيالات، وتحويل اتّفاق الهدنة إلى اتّفاق شامل وكامل وطويل؛ وإجبارها على وقف الاغتيالات، هو ما يجب أن يوضع على طاولة المباحثات واللقاءات الجارية الآن في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية ومجلس السلام برعاية الوسطاء. ختاماً؛ يسير المشهد الآن في قطاع غزّة وسط حقل ألغام، ويجمع بين نقيضين؛ الهدنة واستمرار الاغتيالات وهذا لا يمكن أن يستمر طويلًا. ## إسرائيل أمام عزلة دولية متفاقمة 27 April 2026 05:28 AM UTC+00 في أسبوع واحد تبدت عزلة إسرائيل الدولية، خصوصًا أوروبياً، عبر خلافات وأزمات سياسية ودبلوماسية مع تركيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، وحتّى ألمانيا وبريطانيا، وهي الدول الأقرب تاريخياً إلى الدولة العبرية في القارة العجوز. تزامن هذا مع فقدان الحليف المجري فيكتور أوربان، إثر سقوطه المدوي في الانتخابات التشريعية، وحديث خلفه بيتر ماغيار عن اقترابه من الاتّحاد الأوروبي وسياساته، ما يعنى التخلي عن السور الواقي، الذي أقامه سلفه لصالح حليفه بنيامين نتنياهو. بالسياق ذاته؛ فبينما عبر  350 مسؤولاً من المسؤولين الأوروبيين السابقين  عن المزاج  الشعبي العام، عبر توجيه رسالة إلى قيادة الاتّحاد،  يطالبون فيها بتعليق اتّفاقية الشراكة مع إسرائيل، أعلنت إسبانيا تقديم طلب مع إيرلندا وسلوفينيا يتجاوز التعليق إلى إلغاء الاتّفاقية نهائياً، بسبب تجاوز تل أبيب المنهجي لبنودها (عدم احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديموقراطية)، وفي بريطانيا طالب 75 نائباً بريطانياً بفرض عقوبات على إسرائيل، ووقف تصدير الأسلحة إليها، وتجاوز الصدى الأوروبي الأطلسي إلى الضفّة الثانية، والحليف الأميركي مع تصويت 40 سيناتوراً في مجلس الشيوخ ضدّ  صفقات الأسلحة معها. كذلك أعرب نواب كثر في مجلس النواب عن الرغبة في مراجعة الدعم المالي لمنظومة القبة الفولاذية، حتّى مع طابعها الدفاعي. وتأتي هذه الوقائع المستجدة رداً طبيعياً على  الحروب والممارسات والسياسات الإسرائيلية في قطاع غزّة ولبنان وسورية، والتحريض على الخيار العسكري ضدّ إيران من دون الاكتراث بمصالح المنطقة وأوروبا والعالم. علماً أن كرة الثلج، تسونامي العزلة، كبرت مع الوقت والسنوات، وكانت قد تدحرجت حتّى قبل حرب الإبادة على قطاع غزّة، مع تجاهل حكومات اليمين المتطرفة بقيادة نتنياهو المنهجي لعملية التسوية، والحل العادل القائم على الشرعية الدولية وقراراتها في فلسطين والمنطقة، ثمّ مع محاولة الانقلاب القضائي وتحويل إسرائيل إلى دولة استبدادية، على عكس أكذوبة واحة الديموقراطية والتحضر، الّتي كانت مرسومة لها بالغرب. في الأسبوع نفسه، خسرت حكومة نتنياهو حليفها، رئيس الوزراء المجرى أوربان، إثر سقوطه المدوي في الانتخابات التشريعية، علماً أنه لم يكن مجرد حليف، بل أقام سوراً واقياً لإسرائيل داخل الاتّحاد الأوروبي، مانعاً إصدار عقوبات صارمة ضدّها إذن، خلال أسبوع واحد، وبينما أصدر المدعي العام لمحكمة إسطنبول لوائح اتهام ضدّ رئيس الوزراء نتنياهو، ووزيري الدفاع والأمن القومي يسرائيل كاتس، وإيتمار بن غفير، ومسؤولين سياسيين وعسكريين آخرين بتهم جرائم حرب وإبادة، وانتهاك القوانين والمواثيق الدولية ضدّ نشطاء أسطول الصمود  الأخير، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ردت  إسرائيل دراً هستيرياً حين استخدم بن غفير كلمات بذيئة بحقّ الرئيس رجب طيب أردوغان، وهو ما فعله زميله وحليفه بتسلئيل سموترتيش ضدّ صديق إسرائيل، المستشار الألماني فريدريش ميرز، بسبب انتقاده التوسع الاستيطاني في الضفّة الغربية. في الوقت نفسه، أعلنت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، داعمة إسرائيل وصديقتها، تعليق اتّفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، احتجاجاً على سياساتها الأخيرة، خصوصاً في جنوب لبنان، حيث ينتشر جنود إيطاليون ضمن قوات اليونيفيل، تبعه استدعاء حكومة نتنياهو السفير الإيطالي للاحتجاج، وهو ما فعلته نفسه مع السفيرة الإسبانية، بعد تصريحات وانتقادات رسمية، وتظاهرات شعبية ضدّ الدولة الوحيدة في العالم الّتي تنتهك القانون الدولي؛ حسب تعبير رئيس الوزراء بيدرو سانشيز. في الأسبوع نفسه، خسرت حكومة نتنياهو حليفها، رئيس الوزراء المجرى أوربان، إثر سقوطه المدوي في الانتخابات التشريعية، علماً أنه لم يكن مجرد حليف، بل أقام سوراً واقياً لإسرائيل داخل الاتّحاد الأوروبي، مانعاً إصدار عقوبات صارمة ضدّها، تستلزم الإجماع. ورغم أن خليفته بيتر ماغيار يميني أيضاً، لكنه لن يعادى أوروبا، الّتي يحتاج إليها سياسياً واقتصادياً، ولن يستلقي على الجدار من أجل نتنياهو وحكومته المتطرفة، الّتي لا يمكن لأقرب الحلفاء الدفاع عنها. الانفلات الإسرائيلي طاول فرنسا، وهي حليفة للدول العبرية وداعمة لها، مع اجتماع سفير إسرائيل في باريس باليمينية المتطرفة مارين لوبان، ورفض الساحة السياسية والحزبية للخطوة غير المبررة. كما شنت حكومة نتنياهو حملةً سياسيةً وإعلاميةً على فرنسا، رفضاً لانخراطها بجهود وقف إطلاق النار في لبنان، رغم حضورها التاريخي هناك، وعضويتها في لجنة الإشراف على اتّفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، الذي أنهى الحرب السابقة. هذا في الحيثيات، أما في الاسباب، فيمكن الحديث عن حزمة تتضمن حرباً في قطاع غزّة، الّتي تجاوزت فيها إسرائيل الحدود كلّها، وصولاً إلى الإبادة والمجاعة وتدمير والشجر والحجر، وبمدى أبعد رفض عملية التسوية والحل السلمي، وفرض حلول أحادية على الأرض، خصوصاً في الضفّة الغربية، لمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافياً وقابلة للحياة، وفق قرارات الأمم المتّحدة ومواثيقها. إلى ذلك هناك، هناك الممارسات الحربجية في سورية، والتشويش على سيرورة تنمية البلد ونهوضه بعد سقوط نظام بشار الأسد، والتشجيع على الحرب الأهلية والمشاريع الانفصالية ضدّ إرادة السوريين والدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي عموماً، الذي مثّل مظلة حماية سورية الجديدة. علماً أن كرة الثلج، تسونامي العزلة، كبرت مع الوقت والسنوات، وكانت قد تدحرجت حتّى قبل حرب الإبادة على قطاع غزّة، مع تجاهل حكومات اليمين المتطرفة بقيادة نتنياهو المنهجي لعملية التسوية، والحل العادل أمرٌ مماثل يمكن قوله عن الممارسات الإسرائيلية في لبنان، ونقل نموذج إبادة قطاع غزّة إلى هناك، ثمّ أخيراً وليس آخراً، التحريض على الحرب ضدّ إيران بانتهازية، من دون الاكتراث بمصالح الحلفاء في أوروبا والعالم، والمفارقة أن إسرائيل بدت الأقل تضرراً من الحرب الّتي حرضت عليها. ثمّة أسباب داخلية أخرى للعزلة الدولية، تتعلق بتحولات الدولة العبرية ونزوعها نحو الاستبداد، وهيمنة اليمين المتطرف على السلطات، عبر خطة الانقلاب القضائي، ومغادرة مربع "الواحة" الديمقراطية المتحضرة، كما قدمت للغرب، إلى دولة منفلتة خارجة عن القانون، أنانية وانتهازية منغلقة لا تكترث بمصالح عرابيها ورعاتها. في الآفاق لن تستطيع إسرائيل الصمود طويلاً، حتّى في ظل الأداء الرسمي السيء فلسطينياً وعربياً، من دون مظلة الحماية الغربية الأوربية – الأميركية تحديداً، وعزلة إسرائيل الاختيارية تأخذها نحو الانتحار الذاتي، أو حتّى الحرب الأهلية كما ترى تنبؤات رصينة إسرائيلية وغربية أيضاً. بالعموم؛ لا شيء يختصر واقع إسرائيل وعزلتها، وحتى المشهد في فلسطين برمته كما غلاف المجلة الإيطالية "لسبريسو"، إذ لم يعد يراها الغرب قاعدةً متقدمةً للحضارة والديمقراطية، بل كياناً استعمارياً بشعاً، ومن جهة أخرى يظهر الغلاف، وبما لا يدع مجالاً للشك، هوية المنتصر على المدى البعيد. ## المشروع الديمقراطي العربي والقضية الفلسطينية 27 April 2026 05:29 AM UTC+00 أظهرت قدرة إيران المحدودة نسبياً، وصمودها الصلب في آنٍ واحد في مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني، أن هناك مشكلة كبرى في شكل مواجهتها السابق للدولة الصهيونية، وفي سياساتها الداخلية القمعية والاقتصادية، وأنّ من أكبر أخطائها أنّها سعت، طائفياً، للسيطرة على الدول العربية، منذ نجاح ثورتها عام 1979، وأنّ ما تواجهه هذه الأيام من عدوانٍ يفرض عليها إعادة النظر بسياستها تلك، والعودة إلى حدودها الطبيعية، وإقامة علاقات نديّة ومتكافئة مع كافة دول المنطقة، ودعم القضية الفلسطينية قضية تحرر وطني وحرية للشعب الفلسطيني، والأمر ذاته يخص تركيا ودولنا العربية؛ وألّا تستثمر دول الإقليم جميعها في الصراع الشيعي السني، وأن تتحوّل ديمقراطياً، وتشرك الشعوب في إدارة الدولة والسلطة. إذ وضع الصراع الشيعي السني بالتحديد حداً لتوسع دعمها للقضية الفلسطينية، وهي مسؤولية مشتركة للدول الّتي استثمرت في  هذا الصراع.  يرى كاتب هذا النص أنّ الدولة الصهيونية هي الخطر الوجودي على العرب، وليس على الفلسطينيين وحدهم، وأن إيران إحدى دول المنطقة، أما الدولة الصهيونية فهي دولة استيطانية احتلالية من بقايا الاستعمار الكولونيالي، تجسد مشروعاً كولونيالياً ضد المشروع العربي الديمقراطي، لذا فإنّ مصلحتها في كافة أشكال الحكم غير الديمقراطي. وبينما فشلت حكومات الإقليم في الإطار الاقتصادي، وفي إرساء دول قوية، ومواجهة الدولة الصهيونية والمشروع الإيراني في الدواخل العربية؛ قطعت دول النمور الأسيوية شوطاً كبيراً في النمو الاقتصادي، وأصبحت الصين عملاقاً رغم شمولية نظامها، وبالتالي كانت ديكتاتورياتنا من النمط الرديء إذاً. الآن، وبغض النظر عن شكل الحكم الإيراني، فقد فشل في نصرة القضية الفلسطينية، ولأسباب كثيرة، استكمالاً لفشل الأنظمة العربية في ذلك، الّتي أصبحت إمّا غير معنية بهذه القضية أو متحالفةً مع العدو الصهيوني ضدها! لا شك أن أسباباً متعددة أوصلت القضية الفلسطينية لما هي فيه من ضعف شديد، تمتد لأكثر من قرن، وتبدلت أحوال العالم كثيراً، وأشكال المقاومة الفلسطينية كذلك، ولكن ما هو الجدير بالتوقف عنده: أيّة أشكالٍ هي الأفضل لمواجهة العدو في ظلِّ كل هذا التعقيد الراهن؟ إن الدفاع عن المشروع الديمقراطي هو الدفاع عن دور الشعب في اختيار الاقتصاد المتطور الصناعي والزراعي أولاً، وفي اختيار العلم الحديث، وأشكال متقدمة من التنسيق بين الدول العربية، وتفكيك المشروع الصهيوني إجابة عن السؤال السابق: إن إعادة حضور الشعب في السياسة هو الأصل في إنتاج أشكال جديدة للمقاومة، وفي توسّع المشاركين فيها. لقد تهشمت البنية الاجتماعية العربية والفلسطينية تهشماً مذهلاً، وتسيست البنى الأهلية، طائفياً ومناطقياً، تسيساً كبيراً، وهذا يشمل المجتمع الفلسطيني. تتطلب الفكرة الأخيرة، وبغض النظر عن أسبابها، كثيراً من البحث، وتتطلب أيضاً العودة إلى الشكل الديمقراطي من المقاومة، وكذلك الأمر بما يخص العمل السياسي العربي، وصولاً إلى اعتماد الديمقراطية شكلاً للحكم، بما يتيح المجال واسعاً لاستعادة الشعوب دورها في السياسة؛ من خلال إعادة تشكيل علاقات سليمة مع "نفسها"؛ ومع كافة شعوب المنطقة، وضد كافة أشكال الحكم غير الديمقراطية، وبما يساهم في تفكيك الدولة الصهيونية، واستيعاب اليهود من غير الصهاينة في إطار الدولة الفلسطينية، أو في إطار العالم العربي، وكل من تركيا وإيران. إن دفاعنا عن النظام الديمقراطي لا ينطلق من أنّه سحري قادر على تغيير الأوضاع بين لحظة وأخرى، وأوردنا أعلاه المثال الصيني في تحقيق التنمية بالرغم من غياب الديمقراطية، بل ينطلق من إعادة الوصل مع كل التراث الديمقراطي العربي، منذ بداية الاستعمار الكولونيالي، وقضايا الثورات في التحول الديمقراطي بعد 2011 خصوصاً. إذ تظهر المراجعات للتطور "المحتجز" عربياً بوضوح ضرورة النظام الديمقراطي وإدخال الشعوب فيه، لتتمكن الدول العربية من مواجهة الخطر الوجودي عليها، وهو المشروع الصهيوني، لأنّ الأنظمة غير الديمقراطية تمثل خطراً وجودياً على العرب كذلك. إذ تعمل الأنظمة المستبدة، أو التابعة، ضد المصالح العربية، وقد وصلت التدخلات الإقليمية مرحلة خطيرة في التأثير على الدواخل العربية، ونقصد دور كل من الدولة الصهيونية والتركية والإيرانية. لا ينطلق الرهان العربي من المشروع الليبرالي، وتغيير شكل الحكم أو شكل الاقتصاد فقط، فالمشروع الليبرالي ليس هو المشروع الديمقراطي، بل يختص بالدفاع عن مصالح الفئات الأكثر ثراءً، ولا يمثل دعمه للديمقراطية شكلاً للحكم تمكيناً للشعوب من دورٍ حقيقي في النهوض بأوضاع المجتمعات كافة. فلم يخدم وجود أشكال دنيا للديمقراطية في بعض الدول العربية الشعوبَ، بل خدم الفئات الأكثر غنى، ومجموعات ليبرالية محدودة. إن الدفاع عن المشروع الديمقراطي هو الدفاع عن دور الشعب في اختيار الاقتصاد المتطور الصناعي والزراعي أولاً، وفي اختيار العلم الحديث، وأشكال متقدمة من التنسيق بين الدول العربية، وتفكيك المشروع الصهيوني، ورفض مختلف أشكال الحكم المستبدة العلمانية والدينية، وتنزيه الأديان عن الحقل السياسي. تتجاوز المعالم الأولية هذه الفهم الليبرالي للديمقراطية، أو نظريات تمجيد الدولة لدى تيار واسع من الليبراليين، وتتجه نحو وراثة الحقوق الليبرالية في إطار المشروع الديمقراطي للشعب. دخلت البشرية مرحلة جديدة مع القيادات الحالية لأميركا وروسيا والصين، فجميع أشكال الحكم هذه غير معنية بمصالح الشعوب، بدءاً بشعوبها، و يوضح النظر العميق في أشكال الحكم فيها هشاشة ديمقراطيتها، فهناك تراجع عام لموقع الديمقراطية عالمياً. أعلنت هذه المرحلة عن نفسها في الآونة الأخيرة من خلال الحرب العدوانية ضد إيران، ولكن نظام الأخيرة مستبد، وثيوقراطي، ورغم حدة الحرب لم يتوقف عن استبداده وقمعه للحريات داخل هذا البلد. وفي المقابل  اجتُثت الثورات العربية لأنّها طالبت بالديمقراطية، و"أُعطيت" السلطات من جديد لأشكالٍ من الحكم العسكري ومختلف أشكال الاستبداد، أوتركت البلاد للحرب الأهلية.  عربيّاً، لا يمكن مواجهة دول المحيط وهذه المرحلة من "الفاشية" العالمية من دون العودة للديمقراطية شكلاً للحكم وخياراً للشعوب، ومن دون إشراك الأخيرة في السياسة. هذا مدخل صلب وواقعي لمواجهة التحديات الإقليمية والصهيونية والدولية. أما فلسطينياً، فقد أثبتت ثورة الحجارة 1987 أنها الأكثر جدارة في مواجهة سياسات العدو، وحازت على تعاطفٍ عالميٍّ هائلٍّ. هناك تعاطف كبير الآن، ولكنّ شكل المقاومة وتوجهاتها وشكل الحكم في رام الله أضعف إمكانية الاستثمار في هذا التعاطف، وجاءت الفاشية الأمريكية لتضع كل العراقيل أمام هذا التعاطف. المقصد هنا، أن الممكن فلسطينياً، ليس التقسيم، غزّة والضفّة والخارج وال 48، بل هناك ضرورة لمشروعٍ وطنيٍّ فلسطينيٍّ، وأن يتبنى الشكل الديمقراطي للمقاومة وإدارة شؤونهم. وأيضاً، لا إمكانية للتقدم عربياً وفلسطينياً من دون الخيار الديمقراطي. ## الشرق الأوسط الجديد... بين أوهام الهيمنة وبسالة المقاومة 27 April 2026 05:30 AM UTC+00 في كل مرة تتصاعد فيها التصريحات الإسرائيلية حول "إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط"، يعود إلى الذاكرة ذلك التعبير الذي استخدمته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس حين تحدثت عن "الشرق الأوسط الجديد"، في خضم حرب يوليو/تموز 2006. يومها، قُدم المفهوم بوصفه تحولاً تاريخياً ناتجاً عن “مخاض عسير”، في محاولة لإضفاء طابع حتمي على عملية إعادة تشكيل المنطقة سياسياً وأمنياً. واليوم، تعود اللغة ذاتها تقريباً على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكن في سياق أكثر دموية واتساعاً، إذ تُطرح هذه الرؤية على وقع حرب مفتوحة على قطاع غزة وتصعيد إقليمي غير مسبوق. غير أن الربط بين هذه التصريحات لا ينبغي أن يُختزل في سرديات تبسيطية، أو نظريات مؤامرة جاهزة، كما هو شائع في الخطاب السياسي العربي. فليست فكرة "إعادة ترتيب الشرق الأوسط" خطة سرية محكمة بقدر ما هي تعبير عن مصالح متغيرة لقوى دولية وإقليمية، تسعى إلى إعادة ترتيب موازين القوى بما يخدم هيمنتها. هذا لا ينفي وجود مشاريع سياسية واضحة، لكنه يضعها في سياقها الواقعي: صراع على النفوذ، وليس سيناريو مغلقًا يُدار من غرفة واحدة. ضمن هذا الإطار، من الضروري أيضًا تفنيد الربط التعسفي بين هذه المشاريع وبين ثورات الربيع العربي. فقد جرى، على مدى سنوات، تحميل تلك الثورات مسؤولية "تفكيك الدول" أو "تمهيد الطريق" لمخططات خارجية، في قراءة تتجاهل جذورها الاجتماعية والسياسية العميقة. لم يكن الربيع العربي نتاج إرادة خارجية، بل انفجاراً تاريخياً لتناقضات داخلية تراكمت لعقود: استبداد سياسي، فساد اقتصادي، وتهميش اجتماعي. صحيح أن هذه الثورات تعرضت لاحقاً للاحتواء والتشويه، وتداخلت معها تدخلات إقليمية ودولية، لكن ذلك لا يلغي طبيعتها الأصلية حراكاً شعبياً مشروعاً. إن الحديث عن "شرق أوسط جديد" يبقى، حتى الآن، أقرب إلى مشروع قيد الاختبار منه إلى واقع محسوم. فلا تزال هذه المنطقة، التي فشلت القوى الكبرى مراراً في إخضاعها الكامل، تنتج أنماطاً متعددةً من المقاومة والرفض في المقابل، تؤكد التصريحات الإسرائيلية الحالية أن ما يُطرح ليس مجرد خطاب إعلامي، بل رؤية استراتيجية تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض. إذ يتجسد الحديث عن "إعادة رسم المنطقة" عملياً، في محاولات كسر الإرادة الفلسطينية، وإعادة ترتيب العلاقة مع الدول العربية على قاعدة التطبيع القسري، وتكريس تفوق عسكري وسياسي طويل الأمد. غير أن هذه الرؤية تصطدم بواقع أكثر تعقيداً مما تفترضه الحسابات الإسرائيلية. يثبت التاريخ القريب أن مشاريع الهيمنة، مهما بدت قوية، تصطدم دائمًا بعوامل مقاومة لا يمكن تجاهلها، من لبنان إلى العراق، ومن قطاع غزة إلى الضفة الغربية، تتكرر معادلة أساسية: القوة العسكرية لا تكفي لحسم الصراع، والإرادة الشعبية قادرة على إعادة تكوين المعادلات. في الحالة الفلسطينية تحديداً، أظهرت المقاومة، رغم الفارق الهائل في الإمكانيات، قدرةً لافتةً على الصمود والمبادرة، ما جعلها لاعباً لا يمكن تجاوزه في أي رؤية لمستقبل المنطقة. وعليه، فإن الحديث عن "شرق أوسط جديد" يبقى، حتى الآن، أقرب إلى مشروع قيد الاختبار منه إلى واقع محسوم. فلا تزال هذه المنطقة، التي فشلت القوى الكبرى مراراً في إخضاعها الكامل، تنتج أنماطاً متعددةً من المقاومة والرفض، وتعيد خلط الأوراق في كل مرحلة. بينما تحاول إسرائيل فرض رؤيتها بالقوة، يظل العامل الحاسم هو قدرة الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، على الصمود وإفشال هذه المشاريع. في النهاية، قد تكون الخرائط قابلة لإعادة الرسم على الورق، لكن الوقائع على الأرض تُكتب بتوازنات أكثر تعقيداً. وفي هذا التوازن، لا تبدو المقاومة الفلسطينية مجرد ردة فعل، بل إنها عنصر فاعل قادر على تعطيل مشروع يسعى إلى إعادة ترتيب المنطقة وفق منطق الهيمنة، بل وهزيمته. ذلك أن التاريخ، في هذه البقعة من العالم، لا يُكتب بقرارات فوقية، بل بصراع مفتوح لم تُحسم نتائجه بعد. ## إمكانية "عولمة" قضية الأسرى الفلسطينيين 27 April 2026 05:31 AM UTC+00 يمثّل إقرار الكنيست الإسرائيلي (في 2026/3/30) قانونًا يفرض عقوبة الإعدام على الأفراد الذين تصنّفهم إسرائيل "إرهابيين" ذروةً تصعيديةً، وتوظيفاً للانشغال العالمي بالحرب ضدّ إيران ولبنان، من أجل استكمال تصفية أركان قضية فلسطين، خصوصاً قضية الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية. لذا وفي إطار تحليل إمكانية "عولمة" قضية الأسرى الفلسطينيين، وكيفية إدراجها ضمن استراتيجية نضالية فلسطينية شاملة، والتصدي لقرار الكنيست بإعدام الأسرى، يمكن التوقّف عند ثلاث ملاحظات: أولاها؛ تتعلّق بوجود "فرصة" لعولمة قضية الأسرى، في ظلّ معطيات البيئة العالمية الراهنة، إذ أدّى توحش جيش الاحتلال في حرب إبادة غزّة، وتشديد العقاب الجماعي ضدّ الغزّيين، على مدار أكثر من عامين ونصف، إلى تحريك موجة من مظاهرات التضامن العالمي مع قضية فلسطين، بالتوازي مع تصاعد الاعترافات الدبلوماسية الدولية بالدولة الفلسطينية، على نحو أدّى، إلى تفوق السردية الفلسطينية على نظيرتها الإسرائيلية، حتّى في معاقل نفوذ الصهيونية في الولايات المتّحدة ودول أوروبا الغربية وأستراليا وكندا؛ إذ استعادت قضية فلسطين، ربّما لأوّل مرّة منذ عقود، طبيعتها قضية "تحرر وطني"، في مواجهة قوات احتلال لا تتورّع عن ارتكاب جرائم الحرب كلّها، عوضاً عن صورة إسرائيل في عقد التسعينيات، بوصفها "دولةً ساعيةً إلى تحقيق السلام، على الصعيدين الفلسطيني والإقليمي". وعلى الرغم من استمرار الاحتكار الأميركي/الإسرائيلي لملفات قضيتي غزّة وفلسطين، ومحدودية الضغط العربي/ الإقليمي على واشنطن بهذا الصدد، فقد استمرّ حراك المتضامنين الدوليين مع قطاع غزّة، وتنوعت مبادراتهم، لا سيّما في مجالين؛ أحدهما مسألة تسيير أساطيل الحرية، وسفن كسر الحصار عن قطاع غزّة، ما يعني استمرار الأبعاد العالمية الشعبية، في الضغط على المواقف الرسمية الأميركية والأوروبية والإسرائيلية من قضية قطاع غزّة. والآخر، الدعوة إلى توسيع الحراك العالمي في يوم الأسير الفلسطيني، الّتي أطلقتها حملة "الأشرطة الحمراء"، وتنظيم الفعاليات في الشوارع والساحات العامة ومراكز المدن في مختلف أنحاء العالم، في 17-19 إبريل/نيسان 2026. أما التحدي الثالث فيتعلق بتشبيك (Networking) الجهود الفلسطينية والعربية والإقليمية مع نظيرتها العالمية، بغية تكوين ائتلاف عالمي رسمي وشعبي، لدعم قضيتي غزّة وفلسطين ورغم توثيق الحملة 144 فعاليةً في 19 دولة حول العالم، فإنّ منسق الحملة، عدنان حميدان، شدّد على تصعيد الضغط الشعبي في العواصم العربية والغربية الكبرى، وصولاً إلى تحميل الدول الصامتة مسؤولية التواطؤ الأخلاقي والسياسي، ولا سيّما تغييب الصليب الأحمر عن متابعة قضية الأسرى. تتعلّق الملاحظة الثانية بالتحديات الماثلة أمام "عولمة" قضية الأسرى، وأولها ضعف الموقف الرسمي الفلسطيني، وتردد السلطة الفلسطينية الواضح بشأن اتخاذ أيّة خطوات عملية/ تنفيذية لتدويل القضية، والاكتفاء ببيانات الشجب والإنكار والتصريحات الدبلوماسية، من دون الارتقاء إلى مستوى التعامل مع خطورة قانون إعدام الأسرى، ناهيك عن رسم استراتيجية تتصدى لمجمل ممارسات التصعيد الإسرائيلية في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، علمًا بأنّ منظّمة التحرير الفلسطينية قد أهملت معالجة قضية تحرير الأسرى إبان توقيع اتّفاق أوسلو (في 1993/9/13)، وكان بإمكانها الإصرار على مبدأ "تبييض السجون الإسرائيلية"، بوصفه "حقًّا فلسطينيًّا" لا يقبل المساومة أو التأجيل؛ إذ تحتاج منظّمة التحرير إلى تصحيح نهجها السياسي، والتوقف عن تأجيل حسم القضايا الكبرى (القدس، عودة اللاجئين، الاستيطان، تحرير الأسرى)، والعمل على استثمار رمزيتها وقدرتها على تجميع الكل الفلسطيني، تمهيدًا لاستعادة دور المنظّمة وتجديد مؤسساتها، وإعادة إحياء الحركة الوطنية على أساس المصالحة بين أطرافها المتنافسة، وتفعيل المشاركة السياسية لجميع الأطراف، واستنهاض الشعب الفلسطيني كلّه، في انتفاضة شعبية شاملة، إدراكاً لحقيقة أن استمرار الانقسام وغياب الاستراتيجية يلعبان دوراً حاسماً في تحجيم مكاسب الفلسطينيين، ويعيقان أيّ إمكانية للاستفادة من تغيّر البيئة الدولية لمصلحة قضية فلسطين. يتعلق التحدي الثاني بغياب/ ضعف الموقف الرسمي العربي والإقليمي من مسألة تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، الذي يبقى مهمًّا لدعم هذه القضية؛ إذ يصعب تصور نجاح جهود التضامن العالمي مع قضية فلسطين في التأثير على المواقف الإسرائيلية، إذا لم تحدث "تغيرات جذرية" في المواقف الرسمية العربية والإقليمية، ولا سيّما عبر مراجعة مسارات التطبيع والتجارة مع إسرائيل، وكذا مراجعة الرهان العبثي على الدور الأميركي في الضغط على حليفها الإسرائيلي؛ إذ يجب أن تُعاقِب/ تَعزِل الدولُ العربيةُ الفاعلةُ إسرائيلَ إقليمياً ودولياً، لإجبارها على وقف انتهاكها الحقوق الفلسطينية والعربية، سواء في قضية الأسرى أم سواها، علماً بأنّ ثمّة حاجة عربية إلى إعادة تقويم تداعيات/ أخطار السياسات الإسرائيلية في فلسطين، وإقليم الشرق الأوسط إجمالاً، الّتي تجرُّ الجميع إلى سيناريو "فوضى إقليمية"، يكاد يحرق الأخضر واليابس في المنطقة والعالم بأسره. أما التحدي الثالث فيتعلق بتشبيك (Networking) الجهود الفلسطينية والعربية والإقليمية مع نظيرتها العالمية، بغية تكوين ائتلاف عالمي رسمي وشعبي، لدعم قضيتي غزّة وفلسطين، علمًا بأن تصاعد أدوار الدول المتوسطة في النظام العالمي (مثل إسبانيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا.. إلخ)، بالإضافة إلى أدوار الفاتيكان والصين، يمثّل "فرصةً مواتية" لتدعيم تيار احترام القانون الدولي في العلاقات الدولية في مواجهة تصاعد العدوانية، واستسهال شنّ الحروب في السياسات الأميركية، خصوصاً إدارة الرئيس دونالد ترامب، ودعمها المتصاعد حروب "الإبادة الإسرائيلية" ضدّ قطاع غزّة، وصولاً إلى شعوب المنطقة عموماً. استمرّ حراك المتضامنين الدوليين مع قطاع غزّة، وتنوعت مبادراتهم، لا سيّما في مجالين؛ أحدهما مسألة تسيير أساطيل الحرية، وسفن كسر الحصار عن قطاع غزّة، ما يعني استمرار الأبعاد العالمية الشعبية تتعلّق الملاحظة الثالثة بأهمّية إدراج قضية تحرير الأسرى ضمن استراتيجية نضالية فلسطينية شاملة، علماً بأنّ منهج "صفقات التبادل" أصبح محدود القيمة، بعد إقرار قانون إعدام الأسرى، الذي يحمل مؤشراتٍ قوية على تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي نحو صراع صفري (Zero-Sum Game)، بسبب إعادة تعريف إسرائيل نفسها دولة فصل عنصري "أبارتهايد"، تُميز على أساس العرق والدين، وتُشرعن سياسة "قتل الأسرى الممنهج"، ما يؤكّد أمرين؛ أحدهما الرغبة الإسرائيلية في تصفية الوجود الفلسطيني جسدياً وقانونياً وسياسياً وثقافياً، وصولاً إلى تهجير معظم الشعب الفلسطيني خارج أرضه. والآخر تكريس نهج الإبادة الجماعية ضدّ الشعب الفلسطيني بأكمله، وتوظيف الدعم الأميركي اللا محدود لإسرائيل، وكذا توظيف استمرار ازدواجية المعايير في التعامل الدولي مع قضية فلسطين وأسراها، إذ يجري تطبيع عملية "إبادة الأسرى" على الصعيدين الإقليمي والعالمي، بعد تطبيع إبادة قطاع غزّة الّتي باتت تزحف حثيثاً نحو الضفّة الغربية وجنوب لبنان. يبقى في الختام تأكيد أمرين؛ أحدهما، أهمّية العمل على تصعيد الضغوط الطلابية والشعبية والحزبية والنقابية على صنّاع القرار في العالم لوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، بالتوازي مع العمل على رفع كلّ القيود عن أنشطة التضامن مع الشعب الفلسطيني، ما يستلزم تكثيف سياسات الاحتجاج الشعبي/ الجماهيري، مرورًا بإبداع أدواتٍ جديدةٍ (تشمل الفضاء الإلكتروني والسيبراني)، وصولاً إلى تنظيم أطرٍ من التشبيك العالمي المدني الحقوقي القانوني، وانتهاءً بــ"ثورةٍ شعبيةٍ عالميةٍ" موجهةٍ ضدّ الاحتلال الإسرائيلي والقوى الدولية الداعمة له. والآخر، أن "عولمة" قضية الأسرى خيارٌ ممكن، شريطة التعامل مع تحدياتها، ومعالجة ثغرات المواقف الفلسطينية والعربية الرسمية، وإفساح المجال أمام المواقف غير الرسمية لتعبّر عن دعمها فلسطين، بغية رسم استراتيجية فلسطينية عربية إقليمية، تقوم على توظيف المتغيرات الدولية والإقليمية لمصلحة قضية فلسطين، الّتي ستبقى قضية حرية وعدالة للشعب الفلسطيني، مثلما ستبقى قضيةً عربيةً وإقليميةً تختبر صلابة الإرادة السياسية الإقليمية في مواجهة التغول الإسرائيلي في المنطقة، وكذا قضيةً إنسانيةً حقوقيةً عالميةً في سياق تحشيد الحلفاء والأصدقاء بهدف مقاومة السياسات الأميركية الإسرائيلية، وكسر الرغبات الجامحة في التنكر للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية/ الأخلاقية، الّتي ستؤدّي في المحصلة الأخيرة إلى تصعيد/ استمرار الأزمات والحروب في هذه المنطقة المنكوبة، الّتي لا تكاد تخرج من حرب حتّى تسقط في براثن حرب جديدة. ## هل تتسبب عزلة إسرائيل السياسية بتحوّلها إلى "دولة منبوذة"؟ 27 April 2026 05:31 AM UTC+00 بالرغم من التآكل الآخذ بالتفاقم في مكانة إسرائيل الدولية من جهة، والتراجع في شرعية سياساتها وقبولها دولياً من جهة أخرى، فإنّه يصعب اعتبارها "دولة منبوذة"، ولو بالوسع ملاحظة أنها في غمرة "عزلة سياسية"، من المتوقع في حال استمرارها أن تؤثر في مجالات عديدة خارج المجال الدبلوماسي، ولعل أبرزها الاقتصاد والثقافة والعلوم والمجال الأكاديمي والرياضة والسياحة، وربما في ما هو أبعد من ذلك. من الأهمّية بمكان التنويه إلى أن هذه العزلة السياسية آخذة بالازدياد على مستوى العلاقات مع الدول، ولكنها أمست متفاقمة على صعيد الرأي العام العالمي، وتنعكس، بحسب ما يُنشر بتواتر حتّى في وسائل الإعلام ودراسات معاهد الأبحاث في إسرائيل، في مظاهر عدّة أبرزها تراجع الدعم الشعبي في أوروبا وأميركا، خصوصاً بين الفئات الشابة، واتساع حركات المقاطعة، وتصاعد النقد داخل أوساط يهود الشتات. وهناك توافق بين الجميع على أن الدلالة المستقبلية لهذه المستجدات تكمن في تعميق الفجوة بين السياسات الحكومية للدول الداعمة لإسرائيل، وبين الرأي العام في هذه الدول. تعيد الأدبيات العامة، وكذلك الإسرائيلية، إلى الأذهان أن "الدولة المنبوذة"(Pariah State)  تُعامل على أنها خارج النظام الدولي، وتخضع لعقوبات دولية قاسية، وتكون أكثر شيء معزولةً دبلوماسياً على نطاق واسع، وتفتقر إلى أي تحالفات قوية. تؤكد التقارير المتخصصة أنه لم تنجم أزمة اقتصادية إسرائيلية شاملة عن الحرب المستمرة منذ نحو عامين ونصف العام، ليس بسبب الدعم الأميركي فقط، إنما أيضاً بسبب إنتاج قطاع الهاي تك غير أن هذا النموذج العينيّ للدولة المنبوذة قد لا ينطبق بالكامل على إسرائيل، فهي أولاً؛ ليست معزولة دولياً، ولديها علاقات دبلوماسية واسعة مع الغرب، وأيضاً مع دول في آسيا وأفريقيا، مبنية على أساس شراكات اقتصادية وتكنولوجية وأمنية. وثانياً؛ لديها تحالف استراتيجي قوي مع الولايات المتّحدة يشتمل على تعاون عسكري واستخباراتي واسع النطاق، وهو تحالف يؤمن لها دعماً مستمراً. وثالثاً؛ لا يوجد نظام عقوبات دولي واسع ضدّ إسرائيل، وما زالت جزءاً من دورة الاقتصاد العالمي. ما يجدر التنويه له في هذه المرحلة هو التالي: أولاً، تؤكد التقارير المتخصصة أنه لم تنجم أزمة اقتصادية إسرائيلية شاملة عن الحرب المستمرة منذ نحو عامين ونصف العام، ليس بسبب الدعم الأميركي فقط، إنما أيضاً بسبب إنتاج قطاع الهاي تك (في النصف الأول من عام 2025 وصلت حصة الهاي تك إلى نحو 57% من الصادرات الإسرائيلية). وازدادت صادرات إسرائيل الأمنية والدفاعية على نحو ملحوظ، جعل كثيراً من المحللين يستنتجون بأنّها "ترجمت تفوقها العسكري إلى قيمة سوقية عالمية". ثانياً، ما زال التحالف مع الولايات المتّحدة بمثابة الركيزة الأساسية لمكانة إسرائيل الدولية، فإلى جانب الدعم العسكري والاستخباراتي هناك دعم أميركي سياسي واسع، خصوصاً في المؤسسات الدولية، ويمنح هذا العامل إسرائيل "شبكة أمان" تحول دون تدهور مكانتها إلى عزلة كاملة. مع ذلك يلزم أن نشير إلى ما يلي: أولاً؛ تحمل العلاقات مع الولايات المتّحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب ملمحاً استثنائياً قد لا يظل على ما هو عليه مع تغيّر هذه الإدارة، وقد يتوازى ذلك مع مترتبات أخرى ناجمة عما تصفه تحليلات إسرائيلية متطابقة بأنه إحراق الجسور مع الحزب الديمقراطي، وكذلك عن تراكم تراجع الدعم لإسرائيل في أوساط الرأي العام الأميركي، كما تظهر مستجدات عدّة بما في ذلك الاستطلاعات، وذلك في مقابل ارتفاع نسبة التعاطف مع الفلسطينيين. ثانياً؛ تتجه الأنظار أكثر فأكثر إلى حقيقة ابتعاد إسرائيل عن أوروبا تحت وطأة الحرب، وفي ظل هذا الدعم الأميركي، وثمة تقديرات إسرائيلية بهذا الشأن تشير إلى أنه في حال مواصلة إسرائيل السير في هذا المسار، فإن اليوم الّذي ستواجه فيه رفضاً أوروبياً قاطعاً ليس ببعيد، ويمكن أن يبدأ ذلك بعقوبات اقتصادية، ويصل إلى إلغاء اتّفاقيات شراكة حيوية، وربما ينتهي بعزلة دبلوماسية كاملة. ## كيف بنى الإعلام الإسرائيلي سردية الحرب على إيران؟ 27 April 2026 05:32 AM UTC+00 تكشف تغطية الحروب ما لا تقوله البيانات العسكرية وحدها، فوسائل الإعلام لا تنقل الوقائع فقط، إنّما ترتبها داخل سردية تحدد معنى التهديد، وصورة الإنجاز، وحدود ما يظهر في المجال العام. في الحالة الإسرائيلية؛ يؤدي الإعلام دورًا مباشرًا في مرافقة الحرب وصياغة روايتها، بما يجعله جزءاً من الحرب لا مجرد ناقل لها، ظهر ذلك بوضوح في الحرب على إيران عام 2026، حين دخلت الاستوديوهات الإخبارية حالة تأهب موازية للاستعداد العسكري. بسبب ذلك، تكتسب قراءة التغطية الإسرائيلية لهذه الحرب أهمّيةً خاصّةً؛ كونها تكشف كيف عرضت إسرائيل الحرب على جمهورها؟ وكيف فسرت أهدافها وبررت مسارها وروجت نتائجها؟ فرغم تنوع المنصات الإعلامية، أظهرت المنابر المركزية أنماطاً متكررةً أسهمت في بناء تصورٍ عامٍ للحرب، يمكن تلخيصه في خمس ركائز رئيسية هي: أولاً: حرب واحدة على جبهات متعددة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عمل بنيامين نتنياهو على تأطير ما يجري بوصفه حرباً متعددة الجبهات، وكرر أن إسرائيل تخوض حرباً وجوديةً على سبع جبهات، ثمّ تلقف الإعلام الإسرائيلي هذا الإطار ووسعه في تغطيته. لذلك، حين أُعلن وقف إطلاق النار مع إيران في الثامن من إبريل/نيسان 2026 لم يُقدَّم بوصفه نهاية الحرب؛ لأن نتنياهو شدد في كلمةٍ متلفزة على أن لإسرائيل أهدافاً أخرى، وأن وقف النار لا ينهي المعركة. ضمن هذا التصور، تعامل الإعلام الإسرائيلي مع الحرب على إيران باعتبارها حلقةً في صراع إقليمي مفتوح تقف فيه إيران في مركز التهديد، لا مواجهةً مستقلةً بحدودٍ زمنية واضحة. منح هذا التأطير الحرب معنى يتجاوز بعدها العسكري المباشر، ورسخ في وعي الجمهور الإسرائيلي أن التهدئة على جبهةٍ واحدة لا تعني انتهاء الحرب، إنّما انتقالها إلى مرحلة جديدة، أو ساحة أخرى. اتجه جزءٌ معتبرٌ من الإعلام الإسرائيلي إلى تقديم نتائج الحرب على إيران بلغةٍ إنجازية مرتفعة، تجاوزت وصف الوقائع إلى صورة نصر. ظهر ذلك في عناوين وتحليلات تحدثت عن واقع جديد، وشراكة غير مسبوقة مع الولايات المتّحدة ثانياً: تعزيز صورة الإجماع على قرار الحرب صاغ الإعلام الإسرائيلي صورة الإجماع من خلال تغطيةٍ تعبويّة محكمة، اعتمدت لغة التهديد الوجودي، ورفعت حضور المعلقين العسكريين والخبراء الأمنيين، وكررت الرواية الرسمية، ثمّ أبرزت مواقف قادة المعارضة الذين أعلنوا تأييدهم الحرب منذ بدايتها. بهذا الأسلوب، لم يكتفِ الإعلام بعكس مستوى التأييد القائم، إنّما أعاد تنظيمه في صورة تماسك وطني شاملٍ، حتّى بدا أن الحرب تحظى بإجماع يضمّ مؤيدي نتنياهو وخصومه معًا. ضيّق هذا النمط من التغطية مساحة الاعتراض، ودفع النقاش بعيدًا عن سؤال شرعية الحرب، نحو أسئلة الإدارة والتوقيت والأدوات. كما أنتج صورة إجماع مؤقتة ومضللة؛ لأنّه حجب العوامل الّتي أسهمت في تكوين هذا التوافق، ومنها الخوف المتراكم من إيران في الخيال الإسرائيلي، والدعم الأميركي المباشر، وحسابات الانتخابات الّتي أُرجئت عمليًا إلى ما بعد القتال. لم يأت هذا الأسلوب من فراغ، إذ وجد أرضيةً مساندةً في استطلاعات رأي ارتفعت في الأسابيع الأولى ثمّ بدأت تتراجع تدريجياً. وهو ما أتاح للإعلام أن يقدمها بوصفها خياراً وطنياً يحظى بشرعية واسعة. فبينما بيّن استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في 12 مارس/آذار 2026 أن 92.5% من اليهود الإسرائيليين أيدوا العملية بعد 12 يوماً من بدئها، أظهرت نتائج أولية لاحقة نشرها المعهد نفسه في أواخر مارس أن 78% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون استمرار الحرب. ثالثاً، التحكم بتدفق المعلومات برز التحكم بتدفق المعلومات سمةً مركزيةً في التغطية الإعلامية الإسرائيلية للحرب على إيران، إذ لم يقتصر الأمر على حجب بعض التفاصيل، إنّما امتد إلى إعادة تحديد ما يجوز للجمهور أن يعرفه أصلًا. وقد لفت الصحفي "رفيف دروكر"، عبر القناة 13، النظر إلى هذا التحول، حين تساءل عن غياب نشر مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية، وعدم عرض مشاهد اعتراضها كما في الجولات السابقة، إلى جانب اختفاء الأرقام الدقيقة المتعلقة بعدد الصواريخ في كل رشقةٍ ومكان سقوطها. كما عزز تقرير مجلة +972 هذا التوصيف، إذ أشار إلى أنّ الرقابة العسكرية ألزمت وسائل الإعلام في الخامس من مارس 2026 بعرض طيف واسع من المواد قبل النشر، يشمل المعلومات العملياتية، والتقديرات الاستخباراتية، ومستوى الجاهزية الدفاعية، ومواقع الضربات وسقوط الصواريخ، كما منعت تصوير الأضرار بما قد يكشف المواقع الدقيقة، وفرضت قيوداً على البث المباشر خلال الإنذارات، وعلى تصوير اعتراض الصواريخ أو فشلها. ومن زاويةٍ أكثر حدّة، رأى جدعون ليفي في هآرتس أن المشكلة تجاوزت الرقابة العسكرية الرسمية إلى الرقابة الذاتية داخل المؤسسات الإعلامية نفسها، فيما أشار نيتسان شابيرا من القناة 12 إلى أن الرقابة منعت نشر معلوماتٍ عن احتمال تصعيد من حزب الله، قبل أن تنشرها لاحقاً CNN، وهو ما يكشف أن إدارة المعلومات في هذه الحرب لم تضبط النشر فقط، إنّما أعادت بناء المجال المعرفي كله داخل إسرائيل. تعامل الإعلام الإسرائيلي مع الحرب على إيران باعتبارها حلقةً في صراع إقليمي مفتوح تقف فيه إيران في مركز التهديد، لا مواجهةً مستقلةً بحدودٍ زمنية واضحة. منح هذا التأطير الحرب معنى يتجاوز بعدها العسكري المباشر رابعاً: تضخيم الإنجازات والتعاون الأميركي اتجه جزءٌ معتبرٌ من الإعلام الإسرائيلي إلى تقديم نتائج الحرب على إيران بلغةٍ إنجازية مرتفعة، تجاوزت وصف الوقائع إلى صورة نصر. ظهر ذلك في عناوين وتحليلات تحدثت عن واقع جديد، وشراكة غير مسبوقة مع الولايات المتّحدة، وزعزعة النظام الإيراني. في السياق، قدمت وسائل إعلام إسرائيلية الحرب بوصفها لحظةً أضعفت أشرس أعداء إسرائيل، إذ أُلقيت 18 ألف قنبلة على إيران خلال أكثر من خمسة أسابيع من الحرب، ثمّ عددت من بين نتائجها تدمير جل منصات الإطلاق الإيرانية، وخفض وتيرة الصواريخ، وتحقيق تفوق جوي سريع، وقتل عدد كبير من كبار القادة الإيرانيين. لكن؛ أخفى هذا الخطاب حدود الإنجاز نفسه، إذ أقرت في الوقت نفسه وسائل إعلام إسرائيلية أخرى باحتفاظ إيران بقدرتها على مواصلة إطلاق الصواريخ، وفرض تهديد فعلي للملاحة في مضيق هرمز. كما أعاد خطاب الإنجاز التاريخي إنتاج نفسه بعد أشهر قليلة فقط من الحرب السابقة مع إيران في يونيو/حزيران 2025، حين تحدث نتنياهو أيضاً عن إزالة تهديدين وجوديين وتحقيق نصر تاريخي. خامساً: استعراض البدائل الّتي تخدم إسرائيل لم يتوقف الإعلام الإسرائيلي عند تغطية الحرب، إنّما قدّمها بوصفها فرصةً لإعادة ترتيب الإقليم بما يخدم إسرائيل. فقد روجت بعض التغطيات فكرة أن إسرائيل يمكن أن تصبح محوراً في منظومةٍ دفاعية إقليمية في مواجهة إيران، كما طرحت الحرب بوصفها فرصةً لفتح مسارات طاقة وتجارة بديلة عن مضيق هرمز، تمر عبر البحر الأحمر ثمّ المتوسط، بما يعزز موقع إسرائيل الأمني والاقتصادي في المنطقة. ختاماً، تكشف التغطية الإعلامية الإسرائيلية للحرب على إيران أن الإعلام لم يقف خارج الحرب، إنّما شارك في بنائها سردياً وسياسياً. فقد وحّد الجبهات داخل روايةٍ واحدة، وصاغ صورة إجماع داخلي واسع، وضبط ما يُتاح للجمهور أن يعرفه، ثمّ ضخّم الإنجازات العسكرية وانتقل سريعاً إلى تسويق البدائل الّتي تعزز موقع إسرائيل في الإقليم. لذلك، فإنّ فهم هذه الحرب لا يمر عبر تتبع الضربات والصواريخ ووقف إطلاق النار فقط، إنّما يمر أيضاً عبر تفكيك الطريقة الّتي صاغ بها الإعلام الإسرائيلي معنى الحرب ورسم نتائجها في وعي جمهوره. ## القضية الفلسطينية وميلاد نظام دولي جديد 27 April 2026 05:34 AM UTC+00 يمارس الاحتلال الصهيوني والولايات المتّحدة الأميركية عنفاً مفرطاً هدفه تغيير النظام الدولي، والسيطرة على الاقتصاد العالمي من خلال فرض مشاريع اقتصادية في مناطق عديدة من العالم، وفي مقدمتها المنطقة العربية. لكن لا تتزايد العنجهية الإمبريالية وحدها، بل باتت تتناسب طرداً مع غضب شعوب العالم، الذي يزداد كلما زادت الإمبريالية؛ وذراعها الصهيونية، من تماديها. إذ لم يؤدِ هذا العنف كلّه، والتمادي في خرق الخطوط الحمراء كلّها إلى ترهيب الضمير العالمي، كما خطط له ربّما، بل على العكس فجر بركانًا من السخط العابر للقارات، الذي لم يقتصر على الشعوب، بل امتد ليشمل أنظمةً وحكومات عدّة حول العالم. إذاً باتت شعوب العالم ترى في القذيفة الّتي تسقط في قطاع غزّة أو بيروت، وفي عنف المجتمع الاستعماري الصهيوني وتطرفه، تعدّياً مباشراً على إنسانيتها، وخطراً على السلام العالمي، نتيجة تهشّم السردية الصهيونية. تحلل هذه المقالة كيف تحوّل عنف الإمبريالية المتصاعد إلى وقود ثورة وعي عالمية، تعيد تعريف الصراع؛ لا بكونه صراعاً دينياً، كما تروج له الصهيونية، أو نزاعاً حدودياً، بل على اعتباره صراعاً بين منطق القوّة الغاشمة وإرادة الشعوب الحرّة. في خضم صراع الوجود هذا؛ يراهن التحالف الصهيوأميركي على عامل الوقت، وذاكرة الشعوب القصيرة أملاً أن يطوي النسيان صفحة جرائمه. لذلك فإن استدامة الزخم تفرض علينا تحويل المظلة الإنسانية إلى ثقافة عالمية عابرة للأجيال انطلاقاً من هذا المشهد؛ لم يعد التحول في المواقف مجرد سحابة صيف عابرة، أو كما يرغب بعضهم بتشويهها عبر تسميتها بـ "ترند عالمي"، بل هو انزياح ضرب أركان القناعات العالمية. فإذا نظرنا إلى كوريا الجنوبية؛ حليف الإمبريالية الأميركية والصهيونية الوثيق، نجد جيل الشباب الكوري، والعديد من المشاهير الكوريين قد استبدلوا صحوة الضمير الإنساني بالانبهار بالنموذج الأميركي والتقنيات الإسرائيلية، حتّى حدث غير المتوقع فعلاً في الآونة الأخيرة، حين أعاد رئيس كوريا الجنوبية نشر مقطع فيديو لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وهم يرمون ثلاثة شبان تمت تصفيتهم من أعلى بناء، ودعا إلى المحاسبة، ووقف الانتهاكات كلّها في الضفّة الغربية، وقطاع غزّة. طرقَ التمرد الأخلاقي أبواب سيول قادماً من دول غربية عديدة كانت في ما سبق عصيةً على التغيير، فمن ميادين لندن، الّتي شهدت أكبر زحف بشري في تاريخها المعاصر، وساحات روما وأمستردام، وصولاً إلى إسبانيا الّتي توافق فيها الموقفان الشعبي والرسمي، واتخذت إجراءات فعلية داعمة للقضية الفلسطينية، وتحاول الخروج بالاتحاد الأوروبي من تحت المظلة والهيمنة الأميركية. كما تحوّلت جامعات الولايات المتّحدة إلى قلاع لمحاكمة السياسة الأميركية، كما واجه أكاديميون عدّة الفصل التعسفي، وخطر الترحيل. وعلى مستوى موازٍ؛ خاطر مشاهير أميركيون عديدون؛ ممثلون ورياضيون وإعلاميون، بالنبذ من أوساط عملهم في سبيل التمسك بمواقفهم الرافضة للسياسات الإمبريالية والصهيونية، ما انعكس على استطلاعات الرأي الأميركية، الّتي أظهرت أن أكثر من 60% من الأميركيين تحت سن الـ50 يحملون مشاعر سلبية تجاه إسرائيل. كما لا يمكن نسيان دول أميركا اللاتينية، الّتي تسابقت على قطع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وطرد سفرائه. تحوّل العنف الإمبريالي الصهيوني إلى انتحار جيوسياسي يفتت ما تبقى من ادعاء تفوق الغرب الأخلاقي على وقع الرفض العالمي، ففي الميزان الاستراتيجي؛ كشفت حرب الإبادة ضدّ الفلسطينيين عن عجز بنيوي في نظرية الردع التقليدي، فرغم الهمجية والعنف والإبادة الممارسة كلّها لم ينجحوا في كسر إرادة الشعوب، بل وحدوا ساحات جبهات المقاومة على عكس ما كانوا يسعون إليه. حقيقة الأمر أنّ تمادي الولايات المتّحدة في استخدام القوّة الغاشمة، والانجرار إلى الحروب ليس مجرد خيار سياسي، بل انعكاس للكينزية العسكرية المتجذرة منذ أزمة الكساد الكبير. اليوم؛ ورغم امتلاك الولايات المتّحدة أكبر اقتصاد في العالم؛ نحو ربع الاقتصاد العالمي، إلّا أنّه يعاني من التضخم، والديون غير المسبوقة؛ الّتي وصلت إلى 34 ترليون دولار، لذلك تحتاج الولايات المتّحدة إلى دوامات العنف، من أجل إعادة تدوير رأس المال عبر مجمع التصنيع العسكري المتحكم بمفاصل الاقتصاد والسياسة والابتكار الأميركي. تجد واشنطن اليوم نفسها مضطرةً لضخ الحياة في شرايين اقتصادها عبر الحروب أداةً للتحفيز الاقتصادي، في محاولة للهروب إلى الأمام من شبح الركود وتفاقم العجز. لكن يقدم هذه النهج الأميركي هديةً ذهبيةً للقوى الدولية الصاعدة، وتحديداً الصين، لرسم ملامح نظام عالمي متعدد الأقطاب، أو عالمٍ لا قطبي، على أنقاض العدالة العوراء، وازدواج المعايير. كما تحول الرأي العام العالمي إلى فاعل يملك القدرة على تعطيل صفقات التسلّح، ويهدد بسقوط حكومات، وضاغطاً من أجل ملاحقة مجرمي الحرب وطنياً ودولياً، ما حوّل إسرائيل من الحليف المدلل إلى عبء ثقيل. إذ تردد صدى إبادة الفلسطينيين في العالم كلّه، معلناً أن الجغرافية الّتي أرادوها ممزقةً باتت اليوم توحد العالم ضدّ منطق الاستعلاء والعنجهية. إن الحفاظ على هذا المارد العالمي مستيقظاً يتطلّب الانتقال من ردة الفعل إلى الفعل نفسه، وصولاً إلى تكتيكات جديدة، من هتاف الساحات، إلى هندسة الضغوط، ومن التفاعل العاطفي اللحظي إلى الاستراتيجية المستمرة. لا تتزايد العنجهية الإمبريالية وحدها، بل باتت تتناسب طرداً مع غضب شعوب العالم، الذي يزداد كلما زادت الإمبريالية؛ وذراعها الصهيونية، من تماديها في خضم صراع الوجود هذا؛ يراهن التحالف الصهيوأميركي على عامل الوقت، وذاكرة الشعوب القصيرة أملاً أن يطوي النسيان صفحة جرائمه. لذلك فإن استدامة الزخم تفرض علينا تحويل المظلة الإنسانية إلى ثقافة عالمية عابرة للأجيال. يبدأ ذلك بكسر الوصاية الإعلامية الغربية، عبر صناعة سردية واحدة بمختلف لغات العالم، تخاطب العقل القانوني، والضمير الحقوقي، وقلوب الجماهير في سيول ونيويورك والعالم كلّه، مفادها أنّ التضامن مع فلسطين بوصلةٌ أخلاقيةٌ لكلّ حرٍ في هذا الكوكب. والأهم من ذلك؛ ضرب عصب الكينزية العسكرية في مقتل، عبر تحويل الرأي العام إلى سلاح اقتصادي وقانوني يجعل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية، والملاحقة القضائية عبئاً مالياً وسياسياً لا يمكن للحكومات والشركات الداعمة للكيان احتماله، أو على أقلّ تقدير يصبح عبئاً غير مرغوب به. إننا بصدد تحويل القضية الفلسطينية إلى قضيةٍ تقاطعية تلتقي بها نضالات شعوب العالم ضدّ العنصرية والفقر والعنجهية الإمبريالية الصهيونية، لنضمن أن يظلّ صوت العدالة والحق أعلى من هدير الطائرات، كما أن يكون الضمير العالمي القبضة الّتي تكسر قيد الاحتلال. حطمت الإبادة الجماعية ضدّ الفلسطينيين، والعدوان المستمر على لبنان وإيران صنماً لطالما عبده العالم، المركزية الغربية، والقيم الأخلاقية الغربية الّتي نصبت نفسها قاضياً على قيم الحق والباطل لعقود. اليوم يعلق نعي ذلك الزمن الذي كان فيه العالم ينتظر صكوك الغفران من واشنطن، وشهادات التحضر من أوروبا. لقد كسر العنف الأميركي الصهيوني احتكارهما الحقيقة تاريخياً، فالمواطن في جوهانسبرغ أو ساو باولو لم يعد بحاجة لعدسات الإعلام الغربي، الذي يعتم على الجريمة، بل بات ينظر إلى المأساة بعينيه المجردتين، وبعيون الشعوب المضطهدة متحرراً من الوصاية الفكرية، الّتي حاولت طويلاً تغليف القوّة الغاشمة بوعود الديمقراطية الزائفة. في نهاية المطاف؛ فإنّ معركة الوعي هي معركة النفس الطويل، والرهان اليوم ليس على ما تملكه واشنطن وتل أبيب من ترسانة، بل على ما تملكه الشعوب من إصرار. لا بدّ للعالم كلّه أن يستفيق على حقيقة أن أمنه مرتبط بإنصاف المظلومين، فالعدالة لا تُجزأ، فإما أن تشمل الجميع، أو تكون فوضى تبتلع الجميع تحت أنقاض نظام أرعن يسير بالبشرية نحو فنائها. ## على حافة الانهيار: فلسطين المفتاح المفقود لاستقرار العالم 27 April 2026 05:35 AM UTC+00 تتزايد التساؤلات حول تداعيات الحرب الّتي شنّتها الولايات المتّحدة إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي ضدّ إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، وما قد تفتحه من فرص أمام الاحتلال لفرض مزيد من وقائع الضمّ وتصعيد الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية. وفي هذا السياق، لم يُنظر إلى خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزّة، الّتي طُرحت عقب اتّفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بوصفها مجرد مبادرة سياسية لوقف حرب إبادة استمرت لأكثر من عامين، بل جزءاً من تحوّل أعمق في ما يُعرف بـ"الشرق الأوسط الجديد". فبدلاً من أن تمهّد هذه الخطة مسارًا عادلاً يقوم على حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير وفق القرارات الدولية، أعادت إنتاج نمط من التسويات الّتي تُصاغ خارج إطار إنهاء الاحتلال، بل وتمنح إسرائيل عمليًا حصانةً من المساءلة القانونية والسياسية والأخلاقية عن الجرائم المرتكبة بحقّ الشعب الفلسطيني. كشفت التطورات الميدانية الّتي أعقبت اتّفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، وما رافقه من إنشاء ما سُمّي بـ"مجلس السلام"، عن حدود هذا الاتّفاق بوضوح؛ إذ لم يتوقف القصف في قطاع غزّة بالتوازي مع تصاعد عنف جيش الاحتلال والمستوطنين في الضّفة الغربية. ولم يقتصر الأمر على هشاشة الاتّفاق من حيث قابليته للتنفيذ، بل امتدّ إلى خلل عميق في فرضياته، الّتي استبعدت مفاهيم العدالة وتقرير المصير والمساءلة القانونية من أي تصوّر سياسي أو ميداني يتعلّق بالقضية الفلسطينية. من هذا المنظور، لا يمكن قراءة هذه الخطة بوصفها مجرد إخفاق سياسي، بل هي جزء من مقاربة أوسع تسعى إلى إعادة تعريف القضية الفلسطينية وإعادة تشكيلها، وفق معادلات جديدة. مثّلت الحرب ضدّ إيران فرصةً استراتيجيةً لتعزيز موقع إسرائيل شريكًا أمنيًا وسياسيًا أساسيًا للولايات المتّحدة في المنطقة، لا طرفًا خاضعًا للضغط أو المساءلة. وقد جاء هذا التحول على حساب شعوب المنطقة ومصالحها وقد ازداد هذا التأطير السياسي ترسّخًا عبر مسار التطبيع الإقليمي، الّذي أعاد تشكيل العلاقات في المنطقة بطريقة تفصل بين إعادة ترتيب الإقليم وبين تسوية القضية الفلسطينية، ضمن رؤية تقدّم أولوية بناء منظومات أمنية واقتصادية تتمحور حول إسرائيل، من دون أن يقترن ذلك بأي التزامات أو استحقاقات سياسية. تنتمي هذه الرؤية إلى مسار ممتدّ من إعادة تأطير القضية الفلسطينية وعلاقتها بمسألة الاستقرار الإقليمي. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، جرى نقلها تدريجيًا من إطارها بوصفها قضية استعمار واحتلال إلى مقاربة أمنية– إقليمية، تعيد تعريفها ضمن معادلات الاستقرار والتهديد. وفي هذا السياق، سعى بنيامين نتنياهو في خطابه السياسي إلى تقويض مركزية الاحتلال بوصفه العامل التفسيري الرئيسي لعدم الامتثال للقانون الدولي، عبر إعادة توجيه الانتباه نحو مصادر تهديد خارجية. تقوم هذه المقاربة على فرضية أن القضية الفلسطينية ليست سبب العداء العربي والإسلامي تجاه إسرائيل، بل مجرد تعبير عنه، ما يفضي إلى تفريغها من بعدها السياسي المرتبط بالاحتلال. ووفقًا لهذا المنطق، يصبح التفاوض على تسوية إقليمية عديم الجدوى، لأنّ ديناميات الصراع – بحسب نتنياهو – تحكمها قوى إقليمية ودولية أوسع، بدأت بالاتّحاد السوفيتي ومصر، ثمّ أُعيد تعريفها لاحقًا لتشمل العراق في عهد صدام حسين؛ باعتباره "المشكلة الأولى"، وصولاً إلى إيران بوصفها التهديد المركزي في المرحلة الراهنة. تندرج هذه التصريحات ضمن مسار أوسع تسعى فيه القيادات الإسرائيلية إلى إعادة ترتيب سلّم التهديدات الإقليمية، بحيث لا تقتصر على إيران، بل تمتدّ لتشمل فاعلين آخرين في المنطقة، مثل تركيا. ويتجلّى ذلك في تصريح رئيس وزراء الاحتلال السابق، نفتالي بينيت عندما قال "قد تضطرّ إسرائيل إلى خوض حرب ضدّ تركيا بعد إيران إذا حاولت إنشاء أي نوع من تحالف إسلامي، إذ سيُعتبر تلقائيًا إرهابًا وتهديدًا لنا". بعد السابع من أكتوبر 2023، صعّد الاحتلال ممارساته عبر إبادة ممتدة، قبل إعادة إنتاجها بأدوات مختلفة عقب وقف إطلاق النار، من خلال تجريد الفلسطينيين في قطاع غزّة من مقومات الحياة، وتصعيد سياسات المصادرة في الضّفة الغربية، بالتوازي مع توسيع نطاقه العسكري إلى لبنان وسورية. ورغم تعطيل الحدث مسار التطبيع مؤقتًا، فإنّه لم يؤدّ إلى إعادة ربط الترتيبات الإقليمية بالقضية الفلسطينية بل على العكس، تسارعت هذه الترتيبات في مسار منفصل عنها، مدفوعةً بإعادة تعريف أولويات الإقليم حول اعتبارات أمنية أوسع، لا سيّما في سياق الحرب ضدّ إيران. بناءً على ذلك، لا يمكن اعتبار الحرب ضدّ إيران انحرافًا عن المسار القائم، بل استمرار لآليات ترسيخ الهيمنة، الّتي تعتمد على توسيع رقعة الصراع وإعادة تموضعه جغرافيًا، بهدف الالتفاف على الاستحقاقات السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية من جهة، وفرض حقائق جديدة على الأرض عبر الضمّ والاستيطان من جهة أخرى. ومع اتّساع إطار الحرب اتّساعًا يشمل مستويات إقليمية أوسع، تتراجع مركزية القضية الفلسطينية عنصرًا حاسمًا في استقرار المنطقة. في سياق إعادة الهيمنة على القانون الدولي لا تقتصر أخطر تداعيات إفلات إسرائيل من العقاب في سياق الحرب ضدّ إيران على استمرار العدوان على الفلسطينيين، بل تمتدّ إلى إعادة تعريف موقع القضية الفلسطينية ذاتها. فبدل تقديمها قضية شعب خاضع للاحتلال يتمتع بحقوق غير قابلة للتصرّف، يُعاد إدراجها ضمن خطاب أمني إقليمي أوسع يحوّلها إلى ملف ثانوي في إطار ما يُسمّى "حرب الدفاع عن الوجود". وهنا تتجلى الخطورة السياسية؛ إذ إنّ صدور أوامر التدابير المؤقتة عن محكمة العدل الدولية في 26 يناير/كانون الثاني و28 مارس/آذار و24 مايو/أيّار 2024، ثمّ إصدار المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرات توقيف بحقّ بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، من دون أن يقترن ذلك بآليات تنفيذ رادعة، يبعث رسالةً عمليةً مفادها أنّ القانون الدولي قابل للتجاوز عندما تتقدم اعتبارات القوّة والتحالفات على منطق المساءلة. مع اتساع رقعة الحرب لتشمل إيران منذ أواخر شباط/فبراير 2026، تعزّز هذا المنطق بوضوح، إذ تحوّل مركز الثقل الدبلوماسي والإعلامي من مساءلة إسرائيل عن ممارساتها في قطاع غزّة والضّفة الغربية إلى التركيز على مشاريع توسيع الهيمنة الإقليمية وفق رؤى إسرائيلية وأميركية. وبذلك، لا يقتصر أثر الإفلات من العقاب على تغييب العدالة للفلسطينيين، بل يمتد إلى تقليص الوزن السياسي والقانوني للقضية الفلسطينية نفسها، حتّى يغدو الاحتلال مسألة هامشية ضمن سردية أوسع تُؤطَّر تحت عنوان "الأمن الإقليمي". كشفت التطورات الميدانية الّتي أعقبت اتّفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، وما رافقه من إنشاء ما سُمّي بـ"مجلس السلام"، عن حدود هذا الاتّفاق بوضوح؛ إذ لم يتوقف القصف في قطاع غزّة بالتوازي مع تصاعد عنف جيش الاحتلال والمستوطنين في الضّفة الغربية في السياق ذاته، يمثّل غياب المساءلة عن الجرائم المرتكبة منذ السابع من أكتوبر فرصةً إضافيةً لتعزيز نزعة الاحتلال نحو تقليص القيود القانونية على استخدام القوّة، بما يفتح المجال أمام مستويات أعلى من العنف والانتهاكات من دون كلفة قانونية مباشرة. ويتجلّى ذلك في أنماط متكررة من التصعيد في فلسطين ولبنان وسورية، وصولًا إلى عمليات القصف الّتي نُفِّذت في الدوحة في التاسع من سبتمبر/أيلول 2025، بذريعة استهداف مقر لقيادة حركة حماس، في سياق يعكس اتساع هامش الفعل العسكري خارج أي إطار رادع فعّال. وعلى المستوى الأميركي، لا يُوظَّف القانون بوصفه أداة لتقييد الحرب، بقدر ما يُعاد تأويله لتوسيع نطاق ما يُعدّ مشروعًا ضمنها. ويتجلّى ذلك في تقديم الحرب على قطاع غزّة نموذجًا قابلًا للاستنساخ أو الاستفادة منه في نزاعات لاحقة، بما في ذلك التصعيد تجاه إيران، إذ يُعاد تعريف حدود القوّة المشروعة بما يخدم أهداف الهيمنة. في المقابل، لا يمكن اختزال ضعف الموقف الأوروبي في تطبيق القانون الدولي باعتباره مجرد عجز، بل هو تعبير عن خيار سياسي يعكس إعادة ترتيب الأولويات. فمع تصاعد الخطاب الّذي يقدّم إيران تهديدًا إقليميًا، يتراجع التركيز على المساءلة القانونية لصالح إدارة التوازنات الأمنية، فيصبح القانون أداةً ثانويةً قابلة للتأجيل أو التجاوز، بدل أن يكون وسيلة ضغط فعّالة. هذا ما يفسّر التكرار المنهجي في الخطاب الغربي لعبارة "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، بوصفها صيغة جاهزة تُستخدم لنزع الطابع السياسي والقانوني عن الصراع. يتجلّى ذلك بوضوح في مواقف بعض القادة الأوروبيين، كما في تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الّتي أكّد فيها دعمًا غير مشروط لأمن إسرائيل، مهاجمًا متظاهرين مؤيدين لفلسطين، ومشدّدًا على "حقّ اليهود في العيش بأمان في مكانهم"، من دون أي إشارة موازية لحقوق الفلسطينيين أو لسياق الاحتلال القائم. هذا النوع من الخطاب لا يعمل على تبرير استخدام القوّة فقط، بل يعيد تأطير الصراع بطريقة تُفرغ القانون الدولي من مضمونه. مثّلت الحرب ضدّ إيران فرصةً استراتيجيةً لتعزيز موقع إسرائيل شريكًا أمنيًا وسياسيًا أساسيًا للولايات المتّحدة في المنطقة، لا طرفًا خاضعًا للضغط أو المساءلة. وقد جاء هذا التحول على حساب شعوب المنطقة ومصالحها، وانعكس مباشرةً على طبيعة ممارسات الاحتلال في فلسطين. إذ يشير تصاعد حجم الجرائم المرتكبة في الضّفة الغربية وقطاع غزّة إلى إسهام ضعف الملاحقة القانونية لجرائم قتل الفلسطينيين في خلق بيئة عملياتية يومية بلا رادع، حيث تُمارس القوة بعنف متزايد في ظل انخفاض كلفة الانتهاك. في القدس، تتسع القيود المفروضة على المسجد الأقصى ضمن المنطق ذاته القائم على إحكام السيطرة التدريجية. فلم تعد الإغلاقات المتكررة، وتقييد وصول المصلّين، والتكثيف اللافت للحضور الشرطي إجراءات ظرفية، بل أدوات دائمة لفرض واقع ميداني جديد على الموقع. وقد بلغ هذا المسار ذروته منذ أواخر فبراير 2026، مع إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلّين ومنع أداء الصلوات، بما في ذلك الجمعة والتراويح، في سابقة غير معهودة منذ عام 1967، ترافقت في بعض الفترات مع قيود طاولت كنيسة القيامة أيضًا. وكانت هذه الخطوات تثير ضغطًا سياسيًا أوسع، لكن في ظلّ التصعيد مع إيران، يجري التعامل معها مسألةً أمنيةً داخليةً لإسرائيل، لا قضية ذات بعد دولي. في الختام، لا يمكن النظر إلى تجاوز إسرائيل القانون الدولي وحقوق شعوب المنطقة بوصفه حالةً استثنائيةً ناتجةً عن غياب الردع، بل نهجًا بنيويًا يتغذّى من نظام دولي، يتيح تعطيل القواعد أو الالتفاف عليها من دون كلفة حقيقية. وفي السياق ذاته، لا تمثّل الحرب على إيران تحولاً نوعيًا في العلاقة بين القانون الإنساني والعامل السياسي، بقدر ما توفّر بيئة مواتية لإعادة إنتاج هذا النمط وتوسيعه، من خلال إعادة ترتيب الأولويات السياسية وتراجع زخم المساءلة. لا نبالغ إن قلنا إن المحاولات المستمرة لتجاوز القضية الفلسطينية تؤدي إلى تحولات في النظام العالمي، وإضعاف مؤسساته، وربما تفكيكها. مع هذا التحول، لا يفضي التصعيد الإقليمي إلى كبح الانتهاكات، بل يساهم في توسيعها ضمن سياق الاحتلال، سواء عبر تسريع وتيرة الاستيطان، أو تصعيد العنف الممنهج ضدّ الفلسطينيين. كما تتحوّل مآلات هذه الحرب، إذا ما جرى تسويقها انتصارًا للاحتلال، إلى رافعة إضافية تبرر توسيع استخدام القوّة، وتعزيز الهيمنة الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، في ظل غياب ضغط فعلي قادر على كبحها أو محاسبتها. ## مستقبل المقاومة المسلحة ما بعد تمدد العدوان الصهيوأميركي 27 April 2026 05:36 AM UTC+00 تشهد فلسطين والمنطقة العربية عامةً صداماً فكرياً وسياسياً بين منظورين شبه متناقضين، منظور يدعم سعي شعوب المنطقة وقواها الحية إلى مقاومة قوى الاحتلال أياً كانت، داخليةً أم خارجية، ومنظور يصف نفسه بالعقلاني يقوم على محاباة قوى الاستغلال على اعتبارها قوى أمرٍ واقع، بما فيها قوى الاحتلال الخارجي، كما في حالة الاحتلال الصهيوني ونظيره الأميركي. طبعًا لا يمكن نسب هذا الخلاف إلى مرحلة ما بعد "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 كما يحلو لبعضهم القول، بل يعود بالحدّ الأدنى إلى أولى تجليات الموجة الشعبية الثورية الأولى في المنطقة العربية، حينها رفضت الثورة الشعبية من قبل طيف عريضٍ بدعوى الواقعية السياسية، معتبرةً الحكومات المستبدة قوى أمر واقع يجب التعامل معها كما هي، والعمل على دفعها نحو بعض الإصلاحات هنا أو هناك اعتماداً على دعمٍ خارجيٍ أو ظرف ما، من هنا انقسم سكان المنطقة إلى كتلتين اجتماعيتين، كتلة أيدت الثورة الشعبية لأسبابٍ مختلفة؛ فمنها من أيدها خدمةً لمشروع ثوري يخدم دول المنطقة وشعوبها، وآخرين أيدوها نصرةً لمشاريع طائفية أو خارجية مشبوهة بالحدّ الأدنى. أما الكتلة الثانية فقد رفضت الحركة الثورية رفضاً مطلقاً، إما انطلاقاً من تأييد الحاكم أو خوفاً من التغيير. ثمّ مضت الأعوام والسنوات ولم ينتصر أي من المفهومين أو المشروعين، فاستمرت الثورة بطريقة ما، لأنها لم تكن في يوم من الأيام فعلاً بحدّ ذاتها، بقدر ما كانت؛ وستبقى، رد فعل على فعل الاستبداد والاستغلال المتجسد في السلطة الاستبدادية والاستغلالية. نمر اليوم في حالة ٍ مشابهةٍ تماماً، لكن بثنائية أخرى أو بالأصح بثلاثية فكرية، هي ثنائية الاحتلال ومقاومته إضافةً إلى الاختلاف حول نمط مقاومة الاحتلال! إذ يرى طيف عريض أن الاحتلال أمر واقع لا يصح مجابهته في ظلّ موازين القوى المختلة، في حين يرى الطيف الآخر أن مقاومة الاحتلال ردة فعل طبيعية على فعل الاحتلال نفسه، وعليه فإن إنهاء الاحتلال هو الخطوة الأولى لإنهاء المقاومة المسلّحة تحديدًا، والمقاومة عمومًا. في حين يجادل بعضهم بأن المقاومة فعل أوسع من المقاومة المسلّحة، وعليه فإن اختلال موازين القوى اليوم يفرض نبذ الفعل المقاوم المسلّح فقط، لصالح أنماط نضالية أخرى. الآن وفي ضوء توسع العدوان الصهيوأميركي بات من الواضح أن جرائم الاحتلال لن تتراجع بتراجع المقاومة، بل ربّما العكس صحيح، كما بات واضحاً أيضاً أن المقاومة وفصائلها تملك نفساً نضالياً طويلاً، فضلاً عن مرونة تنظيمية وتكتيكية من هنا وبعيداً عن الدخول في تفاصيل هذا الصراع الفكري، أو الخلاف الفكري، تبحث المقالة الراهنة في مستقبل الفعل المقاوم المسلّح على ضوء تمدد العدوان الصهيوأميركي إقليميًا، صوب لبنان وإيران والعراق واليمن وسورية، وربما صوب دولٍ أخرى مستقبلاً. ما قبل "طوفان الأقصى" سادت في المرحلة الّتي سبقت "طوفان الأقصى" دعوات التطبيع مع قوى الاحتلال الداخلي والخارجي، متمثّلة في تمدد اتّفاقات إبراهام، وتمكن قوى الثورة المضادة من تثبيت مواقعها (انقلابات عسكرية وسياسية وقوى طائفية مناطقية)، وتسارع وتيرة التطبيع مع نظام بشار الأسد، ولا يصح الفصل بين كلا المسارين (التطبيع مع الاحتلال ومع سلطات الاستبداد والإجرام الإقليمي) لما يجسدان من رفض الظلم والاستغلال والتعايش معهما على اعتبارهما أمرًا غير قابلٍ للتغيير. طبعاً؛ لم يقتصر المسار التطبيعي على أطراف إقليمية من خارج دول الطوق فقط، بل امتد إلى دول الطوق وإلى فلسطين تحديداً، إذ رسّم لبنان حدوده البحرية مع الاحتلال الصهيوني، وتوالى الحديث السياسي اللبناني (بمشاركة حزب الله وحركة أمل) عن أن ترسيم الحدود البحرية مقدمة لترسيم الحدود البرية. كما تسارع التقارب السوري/ الأسدي مع الإمارات العربية والمملكة السعودية، مع العلم أن الأولى تمثّل عرابة مسار التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، ما أوحى بإمكانية التقارب السوري الصهيوني في حينها، كما سعت تركيا ومعظم النظام الرسمي العربي؛ ربّما باستثناء قطر فقط، إلى التقارب مع نظام الأسد بتجاهل مطلق لمطالب الشعب السوري وحقوقه. ليس ذلك فحسب، بل حتّى حركات المقاومة داخل فلسطين، وتحديدًا في قطاع غزّة، سارت أو أوحت في حينه بتوجهها نحو التعايش مع واقع الاحتلال في مقابل تحسينات اقتصادية مباشرة أو غير مباشرة، مثل زيادة تصريحات العمل داخل الخط الأخضر، وتخفيف قيود الحصار، وسواها من الحقوق المرتبطة بأساسيات الحياة والبقاء. هنا تصاعد الصوت الرافض للفعل المقاوم المسلح، معتبراً أن مرحلة المقاومة والثورة قد ولت، وأننا في مرحلة جديدة عنوانها الرضوخ والخضوع لقوى الأمر الواقع! الطوفان وما بعده مثّل "طوفان الأقصى" ثورةً حتميةً على واقع غير قابل للاستدامة، فواقع الخضوع للاستغلال والظلم غير قابل للاستمرار، إذ دفع تسارع وتيرة التطبيع والاستسلام إلى تصاعد عنف الاحتلال وتماديه لا العكس، وباتت مطامحه بلا حدود، وجرائمه عابرة للمدن والبلدات، ضاربة بعرض الحائط القوانين الدولية، وغير مبالية بردة فعل الضحية، من هنا تمادى الاحتلال الصهيوني في جرائمه حتّى وصل إلى حدّ حرق حوارة جنوب نابلس، أو محاولة حرقها كاملةً. كما تجاوزت تأثيرات "طوفان الأقصى" حدود فلسطين لتدخل بيوت سكان المنطقة العربية كلها، وبدرجة ما مست شعوب العالم كلّه، فقد أظهر الطوفان القدرة على الفعل المقاوم رغم محدودية الإمكانيات والفجوة التقنية الهائلة، كما أكّد ما تؤكّده التجارب التاريخية السابقة كلّها من أن مقاومة الاحتلال المسلّحة وغير المسلّحة تتعلق بفداحة جرائم الاحتلال لا بفارق القوّة والقدرة والإمكانية والظرف الدولي، من هنا كانت المقاومة الفيتنامية والكوبية والبوليفية والسورية والجزائرية والمصرية والعراقية والجنوب إفريقية، ففي تلك التجارب كلّها كان الفعل المقاوم المسلّح ردة فعلٍ على الاحتلال ذاته، لم يثنه استهداف الاحتلال لحاضنة المقاومة الاجتماعية، الّتي بلغت في حالة الجزائر أكثر من مليون شهيدٍ، لتبلغ وفق أرقام الجزائر الرسمية خمسة ملايين ونصف مليون شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء والمدنيين، بما تضمنته من إبادة قبائل جزائرية بأكملها (بعض التوثيقات الأكاديمية تقدر عدد شهداء الجزائر بأكثر من تسعة ملايين شهيد). عدوان الإبادة الجماعية استمر عدوان الإبادة لأكثر من عامين، وعلى الرغم من أسطورية الصمود الشعبي أمام حملات التهجير القسري والتطهير العرقي الصهيونية، ومن أسطورية صمود المقاومة الفلسطينية المسلّحة، وعجز الاحتلال وشريكه الأميركي عن تخليص أسرى الاحتلال من قبضات المقاومة، إلا أن نجاح الاحتلال في اختراق حزب الله اختراقاً أمنياً كبيراً، وتوجيه ضربةٍ قويةٍ تنظيمياً؛ وصفت بالقاصمة، إلى جانب فداحة جرائم الإبادة الجماعية، وتجاهل المجتمع الدولي لها (وشبه صمت النظام الإقليمي معها)، وضعف حيلة شعوب العالم تجاه وقف الإبادة وكسر الحصار، على الرغم من الجهود الشعبية اليومية، ساهم ذلك كلّه في تصاعد الأصوات الرافضة للمقاومة عامةً والمقاومة المسلّحة ضمناً في الإقليم تحت عناوين إنسانية ظاهرياً، في مقابل تصاعد دعم المقاومة الفلسطينية دولياً وسياسياً وإعلامياً، بما فيها المسلّحة منها. في ضوء ذلك ساهمت بعض الحملات الإلكترونية المشبوهة في الربط بين دعم حقّ الشعوب المحتلة والمستغلة في مقاومة المحتل (الشعب الفلسطيني هنا) وبين تجاهل القضايا الإنسانية، وكأن المقاومة المسلّحة مسؤولةٌ عن جرائم الاحتلال! أدى هذا الربط المجحف والمدفوع بتوجهات مشبوهة أحياناً إلى وضع فصائل المقاومة في موضع قابل للتشكيك بنياتها النبيلة، ما دفعها نحو حسابات سياسية كان يمكن تجنبها لولا ذلك، من هنا تراجع الفعل المقاوم آنياً، وأجبر مؤيدوه على تبرير تأييدهم، وكأنهم في قفص الاتهام بدلاً من الاحتلال نفسه. مثّل "طوفان الأقصى" ثورةً حتميةً على واقع غير قابل للاستدامة، فواقع الخضوع للاستغلال والظلم غير قابل للاستمرار، إذ دفع تسارع وتيرة التطبيع والاستسلام إلى تصاعد عنف الاحتلال وتماديه لا العكس ما بعد توسع العدوان الصهيوأميركي الآن وفي ضوء توسع العدوان الصهيوأميركي بات من الواضح أن جرائم الاحتلال لن تتراجع بتراجع المقاومة، بل ربّما العكس صحيح، كما بات واضحاً أيضاً أن المقاومة وفصائلها تملك نفساً نضالياً طويلاً، فضلاً عن مرونة تنظيمية وتكتيكية، وهو ما أثبتته  المقاومة الفلسطينية أولاً، ومن ثمّ أداء حزب الله في الآونة الأخيرة، الّذي فاجأ جل المتابعين، فضلاً عن الاحتلال نفسه، إلى جانب ذلك ثبت أن مقاومة الاحتلال بإمكانات بسيطة، ووفق خطط عسكرية محكمة، قادرة على إلحاق أذى كبير بالاحتلال وداعميه (بل خسارةً أيضاً)، أذى قد لا يتحمله كثيراً، وحتّى لو تحمله فإنه لن يتحمل تداعياته اللاحقة. الأهم من ذلك كلّه، أثبت توسع العدوان الصهيوأميركي أن ساحات المقاومة شبه موحدةٍ وفق استراتيجية مقاومة على درجة مقبولة من التخطيط الدقيق والمدروس، وبما يخدم مجابهة الاحتلال بدرجة كبيرة، وبما يخدم مصالح الطرف الإقليمي الداعم لها، إيران، وربّما بما يخدم مصالح أطراف دولية أخرى، قد تكشف الأيام عن أدوارها وتأثيرها مستقبلاً. من ذلك كلّه؛ وفي ظلّ شبه اليقين العالمي؛ ليس الإقليمي فقط، من فداحة اختلال ميزان القوّة بين أميركا وحدها من جهة، وإيران وكلّ القوى المدعومة منها (سواء التابعة لها أو الحليفة معها) لصالح أميركا طبعاً، وعلى جميع المستويات الاستخباراتية والعسكرية والتقنية والاقتصادية والمالية والبشرية، نجحت إيران ومن خلفها القوى المدعومة منها لبنانياً وعراقياً وبدرجة أقلّ يمنياً في صد العدوان الصهيوأميركي وفي عكسه نسبياً، بغض النظر الآن عن أي ممارسات إيرانية أخرى تتطلّب المساءلة مستقبلاً، ما ولد انطباعاً شعبياً أن إيران وحلفائها قادرون على إفشال المخطط الصهيوأميركي كليًا أو نسبيًا، في مقابل صمت إقليمي محزنٍ ومخزٍ على هذا المشروع الّذي يستهدف الإقليم كلّه. طبعاً؛ قد يتعرض لبنان وإيران والعراق (فضلا عن فلسطين وسورية اللتين لم يتوقف العدوان عليهما) لمزيد من العدوان الصهيوأميركي قريبا، لكن من المؤكّد أن المشروع الصهيوأميركي قد فشل فشلاً ذريعاً، حتّى لو عاود اعتداءاته، بل وكثفها، حتّى سقوط إيران الدولة والنظام، واستسلام فصائل المقاومة، فقد باتت أزمة أميركا ومن خلفها طفلها غير الشرعي؛ الاحتلال الصهيوني، أكبر من مجرد مواجهة عسكرية هنا أو هناك، كما أن مشروع مجابهتهما قد تعزز في وجدان شعوب العالم أجمع، بما فيها في الإقليم، ما سيخلق مقاومة ممتدة عابرةً للحدود الراهنة، فقد ثبت بالدليل القاطع أن مجابهة الاحتلال وداعمه ممكنة وواقعية ومتاحة لمن أراد ذلك. ومن شبه المؤكّد أن دعم الاحتلال أميركياً؛ وبدرجة ما أوروبياً، دعماً غير محدود عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وإعلامياً وقانونياً هو دعم غير مستدام، أي من غير الممكن استمراره على ذات المستوى والكمية والفجاجة، ما سيفرض واقعاً ميدانياً صعباً على الاحتلال، ومساحةً أوسع لمقاومته بكل الأنماط الممكنة. فحرب الإبادة بالفجاجة الممارسة صهيونياً في كل من فلسطين ولبنان أمر غير قابل للتكرار مستقبلاً. أما في حال نجاح إيران ومن خلفها حلفائها في الصمود وإفشال المخطط الصهيوأميركي عسكرياً وسياسياً وإعلامياً فإن دعم المقاومة المسلّحة سيزداد، بل وقد تسارع دول الإقليم إلى دعمها لتحقيق توازن إقليمي، ما سيجعل المقاومة أمام تحدٍّ مهم حول قدرتها على ضبط البوصلة في مواجهة الاحتلال لا في الانخراط في صراعات إقليمية ثانوية، كما سيعيد لها مكانتها الشعبية والسياسية في حسابات النظام الإقليمي كلّه. ## من التضامن إلى البراغماتية: التحول الأوروبي في ظل حرب غزة 27 April 2026 05:37 AM UTC+00 منذ اندلاع الحرب في غزّة، وما رافقها من تصعيد إقليمي وصل ذروته مع المواجهة الأخيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وإيران، دخلت أوروبا في وضعية جيوسياسية واقتصادية معقدة. فبينما ظلت البنية العامة للتحالف الرأسمالي الغربي قائمة، برزت مؤشرات متزايدة على تغير في النبرة السياسية الأوروبية، خصوصاً فيما يتعلق بانتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية والدعوة إلى وقف إطلاق النار، بل وحتى إعادة طرح مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في بعض السياقات. لا يمكن تفسير هذا التحول باعتبارات أخلاقية أو ضغط الرأي العام فقط، بل يرتبط بدرجة كبيرة بتغير في حسابات المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الأوروبية. فقد بدأت تُنتج التكاليف الاقتصادية المتراكمة للحروب في غزّة والتصعيد مع إيران بين 2022 و2026 تناقضاً موضوعياً بين المصالح الأوروبية من جهة، والسياسات الّتي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. لا يزال هذا التناقض في طور التشكّل، لكنّه أصبح كافيًا لتعديل الخطاب السياسي الأوروبي وإدخال عناصر جديدة في مقاربته للقضية الفلسطينية. إذ يعتمد الاقتصاد الأوروبي اعتماداً عميقاً على التجارة العالمية، خصوصًا مع آسيا. في هذا السياق، تمثل قناة السويس والبحر الأحمر ممراً استراتيجياً لا غنى عنه، حيث يمر عبره جزء كبير من التجارة الأوروبية، إلا أن التوترات الّتي أعقبت حرب غزّة، وما ارتبط بها من استهداف للملاحة في البحر الأحمر، أدت إلى اضطرابات غير مسبوقة في هذا الشريان الحيوي. فعلى سبيل المثال تشير المعطيات إلى انخفاض حركة التجارة عبر قناة السويس بنحو 50% في ذروة الأزمة، وارتفاع تكاليف الشحن بين آسيا وأوروبا بنسبة تراوحت بين 200% و500%. لم يكن هذا الارتفاع الحاد مجرد تقلب ظرفي، بل عكس تحولاً هيكلياً مؤقتاً في طرق التجارة، حيث اضطرت السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما أضاف ما بين 10 إلى 14 يوماً على زمن الرحلة الواحدة، وزاد كثيراً من تكاليف الوقود والتأمين.  لا يعني هذا التحول الآن قطيعةً مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل يعكس محاولة أوروبية لإعادة ضبط التوازن بين الالتزامات السياسية والمصالح الاقتصادية انعكست هذه التطورات مباشرة على الشركات الأوروبية، حيث تكبدت شركات الشحن الكبرى خسائر تشغيلية كبيرة، وصلت في بعض الحالات إلى 50–60 مليون دولار أسبوعياً، لكن الأهم من ذلك هو انتقال هذه التكاليف إلى بقية الاقتصاد عبر ارتفاع أسعار السلع، وتعطل سلاسل التوريد، وتراجع القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية، خصوصاً في القطاع الّذي يعتمد على الإنتاج في الوقت المناسب (Just-in-time production)، فالشركات الأوروبية الّتي تعمل ضمن هذا القطاع أصبحت عاجزة عن إيصال الطلبيات ضمن الوقت المخصص بسبب الحرب والتوتر القائمين في الممرات البحرية، سواء عبر قناة السويس والبحر الأحمر أو مضيق هرمز.  وإذا كشفت أزمة الشحن هشاشة سلاسل التوريد، فقد أعادت صدمة الطاقة المرتبطة بالتصعيد مع إيران طرح مسألة أمن الطاقة الأوروبي في قلب التحليل، فمنذ فقدان جزء كبير من إمدادات الغاز الروسي بعد 2022، دخلت أوروبا في مرحلة إعادة هيكلة لمصادر الطاقة، مع اعتماد متزايد على الغاز المسال والنفط القادم من مناطق غير مستقرة سياسيًا. وبينما أدى التصعيد مع إيران في 2026 إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة وصلت 50%، ارتفعت أسعار النفط بنحو 13% خلال فترة قصيرة. كما أصبح تعطيل مضيق هرمز مصدر قلق استراتيجي، نظراً لأهمية هذا الممر في نقل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. ما يميز هذه الصدمة أنها لم تكن متكافئة في تأثيرها. ففي حين استطاعت الولايات المتحدة امتصاص جزء كبير من هذه الاضطرابات بفضل استقلالها النسبي في مجال الطاقة، وجدت أوروبا نفسها في موقع أكثر هشاشة، حيث انعكس ارتفاع الأسعار مباشرة على تكاليف الإنتاج، ومستويات التضخم، وأداء الاقتصاد الكلي. وتشير التقديرات إلى إضافة هذه التطورات ما بين 0.2% و0.7% إلى معدلات التضخم، ومساهمتها في إبطاء النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. أبرزت هذه الأزمة الهيكيلية لكثيرٍ من الأوروبيين؛ والّتي تهدد الاقتصاد الأوروبي بالشلل التام وبتراجع معدلات النمو فيه؛ أنهم يدفعون تكلفة حروب إسرائيل وأوهامها، وأنه لم يعد يمكن قبول شعارات معاداة السامية والدعم غير المشروط لسياسات اسرائيل التوسعية في الشرق الأوسط من دون نقد وتدقيق، لأن أوروبا بدأت تدفع فاتورة هذه الحرب بنفسها.  في سياق متصل لم تقتصر آثار الحروب على النقل البحري والطاقة، بل امتدت لتشمل النظام التجاري العالمي ككل. فقد أدى إغلاق أو تقييد بعض المجالات الجوية نتيجة التصعيد الإقليمي إلى انخفاض قدرة الشحن الجوي بنحو 20%، وارتفاع تكاليفه بنسبة تقارب 45%، كما سجلت التجارة العالمية تراجعًا بنحو 1.3% نتيجة هذه الاضطرابات المتراكمة. تعكس هذه الأرقام تآكلًا تدريجيًا في كفاءة النظام التجاري العالمي، وهو ما ينعكس على أوروبا خصوصاً باعتبارها اقتصاداً يعتمد على التصدير والاستيراد. إذ تتحول كل زيادة في تكاليف النقل أو التأخر في التسليم إلى عبء إضافي على الشركات والمستهلكين، وتؤثر في النهاية على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. أبرزت هذه الأزمة الهيكيلية لكثيرٍ من الأوروبيين؛ والّتي تهدد الاقتصاد الأوروبي بالشلل التام وبتراجع معدلات النمو فيه؛ أنهم يدفعون تكلفة حروب إسرائيل وأوهامها في ضوء هذه المعطيات، يمكن رصد بروز تناقضات متزايدة بين المصالح الاقتصادية الأوروبية والسياسات الّتي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة. لا تعني هذه التناقضات بالضرورة صراعًا مباشرًا، لكنها تعكس اختلافًا في الأولويات والنتائج. ففي مجال الطاقة، تستفيد الولايات المتحدة من تصدير الغاز المسال إلى أوروبا بأسعار مرتفعة، ما يمنحها مكاسب اقتصادية واضحة، وتتحمل أوروبا كلفة هذه الأسعار المرتفعة، مما يضعف صناعتها ويقلل من قدرتها التنافسية. في المقابل، تسعى أوروبا إلى استقرار أسواق الطاقة وخفض التكاليف، وهو هدف يتعارض مع استمرار التوترات الجيوسياسية. أما فيما يتعلق بالاستقرار الإقليمي، ترفع السياسات التصعيدية والحرب البربرية الّتي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو من احتمالات توسع الصراع، ما يمثل تهديداً مباشراً للمصالح الأوروبية في المنطقة. فكل تصعيد جديد يعني مخاطر إضافية على الممرات البحرية، وارتفاعاً في أسعار الطاقة، واضطراباً في التجارة. في هذا السياق، تظهر أيضا تناقضات مع التوجهات السياسية في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل احتمالات عودة سياسات أكثر أحادية تحت قيادة دونالد ترامب، مما قد يعمق من الضغوط الاقتصادية على أوروبا ويزيد من اعتمادها على الطاقة الأميركية بشروط غير مواتية. أدت هذه التناقضات الاقتصادية والاستراتيجية إلى تغير تدريجي ملحوظ في الخطاب الأوروبي تجاه الحرب على غزّة. و بينما بدأت بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانيا وبلجيكا، في تبني مواقف أكثر انتقاداً للعمليات العسكرية الإسرائيلية، حاولت دول مثل فرنسا التوازن بين دعم إسرائيل والدعوة إلى وقف التصعيد. حتى ألمانيا، الّتي تُعد من أكثر الدول دعماً لإسرائيل، بدأت تشهد نقاشات داخلية أكثر تنوعاً حول حدود هذا الدعم، ويمكن رصد هذا التحول بوضوح في صحف مركزية مثل Die Zeit وSüddeutsche Zeitung، حيث انتقلت التغطية من تأكيد غير مشروط على “حق إسرائيل في الدفاع عن النفس” إلى نقاش أكثر نقدية حول حدود هذا الحق ومدى توافقه مع القانون الدولي. كما توسعت مساحة حضور الصوت الفلسطيني، سواء عبر مقالات رأي أو تقارير ميدانية، بالتوازي مع تصاعد استخدام مفاهيم مثل “الكارثة الإنسانية” و"العقاب الجماعي". كذلك برزت مقاربات تربط الحرب في غزّة بتداعياتها الاقتصادية والاستراتيجية على أوروبا، ما يعكس انتقالاً من خطاب أمني تقليدي إلى خطاب أكثر تركيباً يدمج البعد الإنساني والقانوني والاقتصادي. لا يعني هذا التحول الآن قطيعةً مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل يعكس محاولة أوروبية لإعادة ضبط التوازن بين الالتزامات السياسية والمصالح الاقتصادية. بمعنى آخر، يمكن فهم التغير في النبرة بوصفه تعبيراً عن ضغط مادي متزايد يدفع نحو تبني مواقف أكثر براغماتية. في ضوء هذه التحولات، تبرز فرصة سياسية مهمة للفلسطينيين، لكنها تتطلب قراءة دقيقة لطبيعة التغير الأوروبي. فالتغير الحالي لا يستند أساساً إلى تحول أخلاقي، بل إلى إدراك متزايد لتكاليف الصراع على المصالح الأوروبية. لذلك تتطلب الاستفادة من هذا التحول إعادة صياغة الخطاب الفلسطيني بحيث يتقاطع مع هذه المصالح. إذ ينبغي أولًا التركيز على ربط القضية الفلسطينية بمسألة الاستقرار الإقليمي، وإبراز كيف أن استمرار الاحتلال والتصعيد العسكري يمثل عاملًا دائمًا لعدم الاستقرار، بما يهدد الطاقة والتجارة العالميتين. هذا الربط يحول القضية من مسألة إنسانية فقط إلى مسألة أمن اقتصادي دولي. وثانياً، يمكن للفلسطينيين تطوير خطاب يستهدف الفاعلين الاقتصاديين في أوروبا، مثل الشركات والمؤسسات الصناعية، عبر إبراز الكلفة الّتي تتحملها هذه الأطراف نتيجة الصراعات. هذا النوع من الضغط غير المباشر قد يكون أكثر فاعلية من الخطاب السياسي التقليدي. ثالثاً، من المهم بناء تحالفات مع القوى السياسية والاجتماعية داخل أوروبا الّتي تدفع نحو سياسات خارجية أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة، والاستفادة من التناقضات داخل الاتحاد الأوروبي نفسه لتعزيز الدعم للموقف الفلسطيني. يتطلب الأمر تطوير رؤية سياسية فلسطينية واضحة وقابلة للتسويق دولياً، تطرح نفسها جزءاً من حل يحقق الاستقرار، وليس باعتبارها طرفاً في صراع فقط. فكلما جرى تقديم القضية الفلسطينية كمدخل للاستقرار الإقليمي، زادت فرص تقاطعها مع المصالح الأوروبية. ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة أوروبا على ترجمة هذا التناقض إلى سياسات أكثر استقلالية، وكذلك حول قدرة الفلسطينيين على استثمار هذه اللحظة التاريخية لإعادة صياغة موقعهم في البيئة الدولية المليئة بالفوضى وعدم اليقين. ## مآلات الحرب: التطبيع يلوح في الأفق مجدّداً 27 April 2026 05:38 AM UTC+00 فيما أظهر العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران "حدود" القوّة العسكرية المتفوقة القادرة على "شل" من يقف في وجه الإمبراطورية الأميركية، لم تظهر مؤشرات بأن الدول العربية مستعدة لتعلم الدروس، والمبادرة إلى وقف التطبيع، أو حتّى تجميده مع إسرائيل، أو دعم الدول المهددة؛ لبنان مثلاً؛ في مواجهة التهديدات الإسرائيلية. بل إن ما حدث ويحدث هو العكس؛ فهناك حالة من الرعب والخنوع تسود الموقف، بالرغم من أنّه ومن قبل الهجمة الإسرائيلية الأميركية ضدّ إيران ثبت أن اتّفاقيات "السلام" لا تحمي أيّ دولة عربية من التهديدات الإسرائيلية. فبالنسبة لإسرائيل لا اتّفاقيات ولا تطبيع علاقات يغير من عقيدتها الصهيونية، بل بدأت بتنفيذ استراتيجية التمدد تحت شعار بناء المناطق الأمنية، باحتلال أراضٍ في الدول المحاذية تضعها تحت إمرتها العسكرية. في ما تُطور إسرائيل استراتيجيتها التوسعية تُبقي الأطراف العربية على جمودٍ ذليل، فلا عقائد عسكرية ولا رؤى استراتيجية، ولا حرب الإبادة في قطاع غزّة ولا اجتياح أجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية يغير "التمسك" العربي بوهم اتّفاقيات السلام لحماية نفسها وشعوبها، أي حماية الأنظمة، إذ يبدو أن مهادنة إسرائيل والتطبيع، وهما امتداد لتبعية الأنظمة، هما أهمّ مبادئ "الإستراتيجيات" العربية. لذا؛ من الطبيعي أن يسارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ربط اتّفاق وقف إطلاق النار ببدء مفاوضات لتوقيع اتّفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل، فمن ناحية يحقق مشروع واشنطن لدمج إسرائيل بالمنطقة، أي إنهاء حالة العداء لها، والتعامل معها باعتبارها دولةً أصيلةً، وبالتالي قبول مشروعها الاستعماري العنصري، خصوصاً أنّ عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 قد قطعت الطريق على اتّفاقية تطبيع إسرائيلية سعودية رسمية. ليست عقلية مهادنة إسرائيل ما يحكم التطبيع بالأصل، بل الأهمّ أن الأنظمة العربية تنشد الحماية من الولايات المتّحدة، وإن كان ذلك لا ينطبق تماماً على طبيعية العلاقات الإسرائيلية الإماراتية والآن توافرت الفرصة لسحب الجميع إلى الاتّفاقيات الإبراهيمية، الموقعة بين إسرائيل والإمارات عام 2020؛ أي جعل لبنان بوابة لجميع الدول العربية، تحت مظلة لا تعترف بمركزية أو حتّى وجود القضية الفلسطينية. يجب أن يكون واضحاً أن الحفاظ على مسار التطبيع هو من أهم الأهداف الأميركية، ففي واشنطن لا تقاس الأمور بعدد الخسائر في الأرواح في فلسطين ولبنان، ولا في إيران، إنّما بمدى تأثر مسار التطبيع بالجرائم الإسرائيلية. فالمهم أن يستمر التبادل التجاري والتعاون الأمني، والتواصل الدبلوماسي بين الدول العربية المرتبطة بمعاهدات مع إسرائيل. ووفقاً لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فإنّ حرب الإبادة ضدّ الفلسطينيين لم تؤثر على مسار التطبيع بين إسرائيل والإمارات، لكنها ضيقت توسعه إلى بلاد أخرى، في ما تشهد العلاقات الأردنية الإسرائيلية أسوأ أزمة لدرجة انقطاع الاتصالات الرسمية أو التحادث الرسمي بين عمان وتل أبيب، لكن هذ "التدهور" لم يؤدِ إلى قطع العلاقات الأردنية الإسرائيلية، وإن أدى إلى قطع إمدادات الغاز من إسرائيل مرحلياً. أي أن واشنطن قلقة على وضع العلاقات الأردنية -الإسرائيلية، فالقصر الملكي لا يثق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويعتبر عمليات التطهير العرقي في الضفّة الغربية ومخطط تهجير الفلسطينيين إلى الأردن خطراً وجودياً على الأردن. لم تأبه إسرائيل بالمخاوف الأردنية، بل عاقبت الأردن بقطع ضخ الغاز الطبيعي إليه، ما حدا بالأخير لأوّل مرّة بالتوجه إلى الجزائر لبحث استيراد احتياجاته من الغاز، وهو ما اقترحته الكاتبة قبل توقيع اتّفاقية الغاز عام 2017، استناداً إلى عدم مشروعية الغاز الطبيعي المسروق أصلاً من الفلسطينيين، ورفضاً لربط حاجة الأردن من الطاقة مع عدو يهدد بأن الأردن جزء من أرض إسرائيل التاريخية، بالرغم من وجود معاهدة سلام منذ عام 1994. يمكن اعتبار الأردن مثالاً على التناقض الموجود بين وعي الخطر الإسرائيلي وأبعاده، وما يوصف بشبه قطيعة في العلاقات، وعدم تأثير ذلك على معاهدة وادي عربة، فالأنظمة الّتي تعي خطر إسرائيل، تربط ذلك بنتنياهو وحكومته اليمينية حتّى الآن، وبدونالد ترامب في البيت الأبيض، وهذا وهم. إذ لم يتغير المشروع الصهيوني منذ بدء تنفيذه في عشرينيات القرن الماضي، أي قبل النكبة، ولم يضغط الرئيس الأميركي جو بايدن على إسرائيل لوقف حرب الإبادة، بل استمر بدعمها وتسليحها. ليست عقلية مهادنة إسرائيل ما يحكم التطبيع بالأصل، بل الأهمّ أن الأنظمة العربية تنشد الحماية من الولايات المتّحدة، وإن كان ذلك لا ينطبق تماماً على طبيعية العلاقات الإسرائيلية الإماراتية، فقد ظهر أن هناك قبولاً إماراتياً غير مسبوق، علنياً ورسمياً، لفكرة دولة إسرائيل، لم نشهده إلّا في أوساط القوى الانعزالية اللبنانية، وإن كنا نرى تيارت انعزالية مماثلة في دول عربية أخرى. بالنسبة لإسرائيل لا اتّفاقيات ولا تطبيع علاقات يغير من عقيدتها الصهيونية، بل بدأت بتنفيذ استراتيجية التمدد تحت شعار بناء المناطق الأمنية، باحتلال أراضٍ في الدول المحاذية تضعها تحت إمرتها العسكرية لكن ما يحدد موقف الدول العربية هو بقاء الأنظمة الحاكمة الّتي ربطت وجودها بالحماية الأميركية، وهنا يأتي السؤال الأهم: هل فهمت هذه الأنظمة أن واشنطن ليست معنية بحمايتها؟ سؤال التطبيع ومستقبله يعتمد كثيراً على الدروس الّتي تعلمتها أو لم تتعلمها الدول من مسار الحرب الأميركية على إيران؛ فوجود القواعد الأميركية في الخليج والأردن ودول عربية، هدفه حماية إسرائيل واستعمالها نقطة انطلاق لعمليات أميركية ضدّ بلاد أخرى. فبالرغم من أن لا علاقة للدول العربية بقرار الحرب على ايران، كان عليها تحمل تبعاته، وأصبحت طرفاً من دون استشارتها أصلاً، والرد الإيراني؛ تتحدث الكاتبة هنا حصراً عن الرد على القواعد الأميركية، هو رد على عدوان أميركي أدخل الأراضي العربية في الحرب بحكم وجود هذه القواعد فيها وليس لموقف إيراني من أي دولة تستضيف هذه القواعد. صحيح أن قصف إيران لمنشآت حيوية تجاوز الدفاع عن النفس، وهذا خطأ استراتيجي يعطي مبرراً للضغوط الأميركية لتصوير إيران عدواً وجودياً للعالم العربي بدلاً من إسرائيل، لكن لم يعد لهذه الحجج معنى، فأولاً هناك فرصة للعرب لتحديد العلاقة مع إيران بما يتجاوز الأجندة الأميركية، وثانياً التطبيع مع إسرائيل شيء مختلف جذرياً؛ لأنّه قبول مشروعها الاستعماري الإحلالي، وتوسعها الّذي لم يعد تهديداً بل أمراً واقعاً. تسوق الكاتبة ما تقدم لأنّها تخشى؛ خصوصاً أن قطاع غزّة ولبنان بحاجة إلى إعادة إعمار؛ أن تستخدم دول نفطية مطبعة مع إسرائيل نفوذها للدفع بتطبيع لبناني – إسرائيلي، وقبول الأمر الواقع في قطاع غزّة، خصوصاً بعد نجاح واشنطن إلى الآن بتحويل ما يدعى بـ"مجلس السلام"، أي مجلس ترامب الاستعماري، إلى بديل عن الصوت الفلسطيني وصورة المنظّمات الأهلية، والأمم المتّحدة مرجعيةً وحكماً على وضع الأرض والسكان في قطاع غزّة، في ما يوفر غطاءً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي، ويتبنى موقفه، وينفذ مخططاته لتقسيم قطاع غزّة، وتغيير ملامحه وتهجير أبنائه. أخطر ما كشفته الحرب والعدوان الوحشي على إيران، أن مشاهد الدمار في قطاع غزّة لم تهز العالم العربي كفايةً لرفض "التطبيع"، وهو كلمة مرادفة للاستسلام للهيمنة الإسرائيلية، إذ يبدو أن صمود إيران أخاف الأنظمة العربية منها أكثر من خوفها من إسرائيل، بالرغم من أن الحرب أضعفت إيران، وثبت أنّها قوّة إقليمية لم تنجح أميركا في سحقها. لكن لم توقظ الحرب إلى الآن الدول العربية من وهم "الحماية الأميركية"، وهذا ما جعل توسيع عملية التطبيع حاضراً، وإن كان التركيز على فتح بوابة لبنان فالمفتاح عند السعودية، فهي الأكثر تأثيراً على لبنان، وأميركا تريد أن تحقق خرقاً في لبنان للوصول إلى ما وصفه ترامب ونتنياهو "الجوهرة" الّتي لا يكتمل بسط الهيمنة الإسرائيلية من دون توقيعها. ## قانون إعدام الأسرى وإعادة تشكيل الفعل الشعبي 27 April 2026 05:38 AM UTC+00 المقدمة يُمثل إقرار الكنيست الإسرائيلي "قانون إعدام الأسرى" في الثلاثين من مارس/آذار 2026 توظيفاً مباشراً للمنظومة القانونية في شرعنة سياسات القتل الممنهجة داخل السجون. ولم يكن هذا الإجراء مجرد عقوبة مستحدثة، بل استهدف بالأساس نزع الصفة السياسية والنضالية عن الأسير الفلسطيني، وتحويل فعل التحرر الوطني إلى "نشاط خارج عن القانون" يستوجب القتل الرسمي، في سياق يتعرض فيه المجتمع الفلسطيني إلى استهداف بنيوي شامل، ما يجعل محدودية ردة الفعل الفلسطينية مفارقة لافتة قياساً بخطورة هذا التحول. يقتضي تفسير هذه الحالة تفكيك ما يمكن تسميته بـ"ثلاثية الحصار" الّتي أعادت صياغة المجال الميداني قبل إقرار القانون، إذ تقاطعت استراتيجية الاحتلال في تفكيك الحواضن الشعبية والشبابية مع سياسات السلطة الفلسطينية وخياراتها الداخلية، في سياق تشكلت فيه إملاءات سياسية ومالية خارجية، بما أسهم في إعادة تنظيم المجال العام، وحصر الفعل الاحتجاجي ضمن أطر مؤسسات الأسرى الحقوقية. وفي ظل هذه المعادلة، وجد الرد الفلسطيني نفسه محكوماً بسقوف احتجاجية مقيدة، لا تعكس، على المستوى الميداني، خطورة تحويل القتل إلى نص قانوني نافذ. القتل منهج يسبق التشريع (سياق الشهادة) لم يكن إقرار "قانون إعدام الأسرى" نقطة بداية لسياسة القتل داخل السجون، بل جاء في سياق ميداني قائم منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، حيث اعتمدت سلطات الاحتلال نهج التصفية الجسدية كأداة لإدارة السجون والمعسكرات. وتشير الوقائع الميدانية الصادرة عن مؤسسات الأسرى إلى أن هذه السياسة لم تكن استثنائية، بل اتخذت طابعاً ممنهجاً، عبر منظومة متكاملة من التعذيب والتجويع والجرائم الطبية، حولت أماكن الاحتجاز إلى فضاءات مفتوحة على الموت. لا يمكن فهم هذا المسار بوصفه مجرد إجراء قانوني، بل يعكس إدراكاً سياسياً بأن كلفة الإقرار باتت محدودة في هذه البيئة المُعاد تشكيلها تعكس الأرقام الموثقة لعام 2025 ومطلع 2026 حجم هذا التحول، إذ تجاوز عدد الشهداء الأسرى منذ بدء حرب الإبادة المئة شهيد، ارتقى منهم (32) خلال عام 2025 وحده، وهو رقم يعادل تاريخياً مجموع من استشهدوا داخل السجون على مدار (24) عاماً (1967–1991). وتكشف هذه المعطيات عن انتقال القتل من كونه ممارسة استثنائية إلى سياسة منتظمة، تسير بوتيرة متصاعدة. تجسد حالة الشهيد القاصر وليد خالد عبد الله أحمد (17 عاماً)، الذي ارتقى في سجن مجدو في مارس 2025، هذا النسق الممنهج؛ حيث أثبتت تقارير التشريح تعرضه للتجويع الحاد، والحرمان من العلاج، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية. وقد تزامن هذا النمط مع لحظة إقرار القانون، إذ ارتقى الأسير مروان حرز الله نتيجة الإهمال الطبي، بالتوازي مع تنفيذ إعدام ميداني للشاب قاسم شقيرات أثناء اعتقاله، بما يعكس تداخل القتل داخل السجون مع القتل الميداني. ضمن هذا السياق، يظهر القانون بوصفه امتداداً قانونياً لواقع قائم، وهو ما يطرح سؤالاً مركزياً: لماذا لم تُنتج هذه الممارسات المتصاعدة ردوداً شعبية موازية على مستوى الفعل؟ ثلاثية الاستهداف: آليات تقييد الفعل الشعبي قبل إقرار القانون لا يمكن فهم محدودية الاستجابة الفلسطينية لقانون الإعدام بمعزل عن البنية الّتي سبقت إقراره، والّتي شهدت عملية إعادة تشكيل ممنهجة للفعل الشعبي وحددت سقوفه. إذ لا تعكس هذه المحدودية لحظة طارئة، بل مساراً تراكمياً من تآكل الفاعلية الميدانية، إذ تراجعت المشاركة المباشرة لصالح أنماط تعبير أكثر انضباطاً. وفي هذا الإطار، يمكن قراءة ردة الفعل بوصفها نتاج تقاطع مستويات عدة سعت إلى عزل قضية الأسرى عن حواضنها الجماهيرية وحصرها ضمن قنوات مؤطرة. تؤكد أماني سراحنة أن "محدودية الرد لم تأتِ مفاجئةً، بل هي نتيجة مسار طويل من التراجع في الفاعلية الشعبية"، بما يعكس أن الاستجابة الحالية امتداد لبنية تكونت على مدار سنوات. أولاً: المستوى الإسرائيلي (تفكيك الفاعلية الميدانية) اعتمد الاحتلال استراتيجية "الإفراغ المنهجي للميدان" عبر حملات اعتقال واسعة وغير مسبوقة، تجاوزت 23 ألف حالة في الضفة الغربية والقدس منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى إبريل/نيسان 2026. ولم تكن هذه الاعتقالات مجرد إجراء أمني، بل استهدفت مباشرةً تغييب الكوادر الفاعلة والحواضن الشبابية والمجموعات الميدانية، بما في ذلك اعتقال نحو 1800 طفل و700 امرأة ومئات الطلبة والنشطاء. وقد أدى ذلك إلى تفكيك البنية القيادية القادرة على المبادرة، وتحويل حالة الغضب الشعبي إلى طاقة غير مؤطرة، تفتقر إلى القدرة على التحول إلى اشتباك شامل، ما أبقى المواجهة محصورة في نقاط محدودة. وقد ترافق هذا التفكيك مع تصاعد سياسات الردع والملاحقة، التي لم تستهدف الفعل القائم فقط، بل سعت إلى منع تشكله أساساً. ثانياً: مستوى السلطة الفلسطينية (إعادة تعريف المكانة الاعتبارية للأسير) تجلى هذا المستوى في التحول البنيوي الذي أحدثه المرسوم الرئاسي في فبراير/شباط 2025، والذي ألغى منظومة مخصصات الأسرى والشهداء واستبدلها بإطار "حماية اجتماعية". ورغم تقديمه إجراءاً إصلاحياً، إلا أنه أسهم في نزع البعد السياسي والكفاحي عن الأسير، وتحويله إلى حالة خاضعة لمعايير الاحتياج، مما أضعف الرابط المادي والرمزي بينه وبين بيئته الاجتماعية، وقلّص قدرة التعبئة حول قضيته. كما أسهم هذا التحول في إعادة تعريف موقع الأسير داخل الوعي العام، من رمز نضالي جامع إلى ملف إداري مُدار ضمن أطر بيروقراطية، وهو ما عمّق المسافة بين الشارع وقضية الأسرى. ثالثاً: مستوى مؤسسات الأسرى (تأطير الفعل تحت السقف المؤسساتي) في ظل تغييب الحواضن الميدانية وانكفاء الدور الرسمي، تحمّلت مؤسسات الأسرى عبء المواجهة، لتصبح الإطار الرئيسي للتعبير عن الرفض. ومع ارتفاع عدد الأسرى بنسبة 83% ليصل إلى نحو 9600 أسير، ركزت هذه المؤسسات على التوثيق والعمل الحقوقي والدولي. ورغم أهمية هذا الدور، إلا أنه ظل محكوماً بطبيعته القانونية والإدارية، مما جعل الفعل الاحتجاجي يتحرك ضمن سقوف منضبطة، من دون القدرة على تعويض غياب الحضور الشعبي الميداني. وفي هذا السياق، لم يعد حضور مؤسسات الأسرى تعبيراً عن قوة التنظيم بقدر ما أصبح مؤشراً على انكفاء الفعل الشعبي، في ظل ما يمكن وصفه بـ"مأسسة النضال" التي حصرت القضايا الوطنية داخل أطر مهنية متخصصة. ضمن هذه الشروط المركبة، لم يعد المجال الميداني قادراً على إنتاج استجابة تتناسب مع خطورة التحول القانوني، ليس بفعل القمع المباشر فقط، بل نتيجة إعادة تشكيل عميقة في بنية الفعل الشعبي ذاته، وهو ما أتاح تمرير القانون ضمن مسار قانوني تراكمي. لا يظهر القانون بوصفه إجراءً منفصلاً، بل حلقة ضمن مسار أوسع لإعادة صياغة العلاقة بين الفعل النضالي والإطار القانوني، عبر نزع الحصانة الوطنية عنه وتحويله إلى نشاط منزوع الشرعية ومجرد من حاضنته الشعبية مسار إقرار القانون والمصادقة النهائية في ظل بيئة أعاد فيها الاحتلال تشكيل المجال العام عبر تقييد الفعل الشعبي وتفكيك حواضنه الميدانية، جاء المسار القانوني لإقرار قانون الإعدام في ظل غياب ضغط ميداني قادر على تعطيله أو إبطائه. ولا يمكن فهم هذا المسار بوصفه مجرد إجراء قانوني، بل يعكس إدراكاً سياسياً بأن كلفة الإقرار باتت محدودة في هذه البيئة المُعاد تشكيلها. وتُبين الوقائع المسجلة في آذار 2026 أن إقرار القانون جاء عبر مسار إجرائي مكثف لحسم الملف. فقد بدأت الخطوة النهائية قبيل منتصف ليلة 24 آذار 2026، حين أقرت لجنة "الأمن القومي" في الكنيست مشروع القانون بالقراءة النهائية، تمهيداً لطرحه على الهيئة العامة. وفي اليوم التالي، وتحديداً في 25 آذار، وثقت مؤسسات الأسرى استشهاد الشاب قاسم شقيرات أثناء عملية اعتقاله، في حدث عكس توازي المسارين: الميداني والقانوني، حيث استمر القتل كممارسة قائمة بالتوازي مع تثبيته قانونياً. وفي 30 آذار 2026، صادق الكنيست على القانون بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، في خطوة كرست نقل القتل من مستوى الممارسة إلى الإطار القانوني الرسمي. ولم تقتصر الجلسة على بعدها الإجرائي، بل حملت دلالات سياسية واضحة، أبرزها الانتقال من هامش استخدام العنف إلى شرعنته ضمن بنية قانونية مُقنونة. أدخل القانون تعديلات جوهرية استهدفت نزع الضمانات القضائية وتسهيل تنفيذ الأحكام؛ حيث استبدل شرط "إجماع القضاة" بـ "أغلبية الأصوات" فقط لإصدار حكم الإعدام في المحاكم العسكرية، كما ألغى صلاحية تخفيف العقوبة أو منح العفو. وبموجب المادة التنفيذية، يتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدوره، مع إبقاء القرار النهائي ضمن صلاحيات المستوى السياسي، بما يضع حياة الأسرى ضمن دائرة القرار السياسي المباشر، وليس القضائي فقط. ومع اكتمال المصادقة، انتقل الفعل المؤسساتي إلى المستوى الدبلوماسي في 31 آذار، عبر توجيه رسائل إلى دول الاتحاد الأوروبي للمطالبة بإجراءات عقابية، في محاولة لنقل المواجهة إلى الساحة الدولية. غير أن هذا الانتقال يعكس، في أحد أبعاده، حدود الفعل الميداني وقدرته على التأثير، في مقابل تصاعد الاعتماد على القنوات الرسمية والدبلوماسية. بهذا المعنى، لم يكن المسار القانوني منفصلاً عن بيئته السياسية والميدانية، بل جاء ضمن سياق أُعيد فيه ضبط المجال العام مسبقاً، وهو ما يفرض قراءة طبيعة الاستجابة الفلسطينية التي أعقبت إقراره وحدودها. ردة الفعل الميدانية: من الاحتجاج المؤطر إلى واقع التفكيك في أعقاب إقرار القانون، اتخذت الاستجابة الفلسطينية مساراً احتجاجياً على مستوى الفعاليات المؤطرة، قابله ثبات واضح في سقف الفعل الميداني. ويعكس هذا التباين طبيعة البيئة التي جرى فيها تقييد الحواضن الشعبية، بما أعاد رسم حدود الفعل الممكن على الأرض. لا يبدو هذا السقف المحدود مفاجئاً، بل يتقاطع مع تحولات أعمق في بنية الفعل الشعبي. إذ تشير أماني سراحنة، مديرة التوثيق والإعلام في نادي الأسير، إلى أنه "بينما أصبحت معظم تعبيراتنا الاحتجاجية أصبحت مربوطة بالفضاء الرقمي أكثر من الشارع، على أرض الواقع لم يكن الحضور بالمستوى المطلوب"، وهو ما يعكس انتقالاً تدريجياً من الفعل الميداني المباشر إلى أشكال تعبير أقل قدرة على إحداث ضغط فعلي. لم يكن إقرار "قانون إعدام الأسرى" نقطة بداية لسياسة القتل داخل السجون، بل جاء في سياق ميداني قائم منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، حيث اعتمدت سلطات الاحتلال نهج التصفية الجسدية كأداة لإدارة السجون والمعسكرات بدأت هذه الصيرورة، بوصفها مساراً للفعاليات المؤطرة  فور المصادقة النهائية على القانون، فقد شهد الأول من نيسان 2026 إضراباً شاملاً عم الأراضي الفلسطينية، ترافق مع وقفة مركزية في "دوار المنارة" برام الله. ورغم رمزية هذه الفعالية، إلا أنها كشفت منذ لحظتها الأولى عن بقاء الاحتجاج محكوماً بأطر منظمة، تفتقر إلى القدرة على التمدد خارج الفضاءات التقليدية. تواصل هذا المسار من خلال ربط قضية الإعدام بالمناسبات الوطنية والحقوقية، ففي 5 نيسان 2026 (يوم الطفل الفلسطيني)، أطلقت مؤسسات الأسرى حملة رقمية دولية تحت وسم (#أسقطوا_قانون_إعدام_الأسرى)، مستندة إلى معطيات تشير إلى وجود نحو 350 طفلًا في السجون. كما تُوّج هذا الحراك بإعلان "النفير العام" في 14 نيسان، تلاه تنفيذ فعاليات مركزية موحدة في 16 نيسان (عشية يوم الأسير)، شملت عدة مدن. ورغم هذا الزخم، بقي الاحتجاج محصوراً في مراكز المدن، من دون أن يتحول إلى حالة اشتباك ميداني مفتوح. وهو ما يرتبط بتفكيك البنية الميدانية مسبقا، وإبقاء الفعل ضمن قنوات مؤطرة. كما جاء الرد الشعبي مثقلاً بتبعات التحولات التي طالت البنية الاجتماعية لقضية الأسرى، لا سيما إعادة تعريف مكانتهم ضمن خطاب "الحماية الاجتماعية"، وما رافقه من إنهاك الحاضنة الشعبية. وقد أسهم ذلك، بالتوازي مع ارتفاع أعداد الأسرى، في إنتاج حالة من استنزاف حدّت من قدرة الشارع على التصعيد. توضح سراحنة أن "فكرة فقدان الجدوى من الشارع لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة تراكم طويل لتجارب لم تُفضِ إلى تغيير ملموس، إلى جانب سياسات ردع وترهيب رفعت كلفة المشاركة". بدت فعاليات "يوم الأسير" وما رافقها من شعارات محكومةً بسقف الفعل المؤسسي، حيث تركزت المواجهة في المسارات الحقوقية والدبلوماسية، دون أن تنجح في استعادة الزخم الشعبي الواسع. بالتالي لا تعكس ردة الفعل محدودية في الإرادة بقدر ما تعكس إعادة ضبط قسرية للمجال الميداني، سعت من خلالها منظومة الاحتلال بالتوازي مع التحولات البنيوية التي طاولت المجالين السياسي والاجتماعي، إلى عزل قضية الأسرى عن عمقها الشعبي، تمهيداً لتكريس الهدف الاستراتيجي للقانون في تجريم الفعل النضالي ونزع شرعيته. خاتمة يكشف مسار التفاعل الفلسطيني مع "قانون إعدام الأسرى" أن طبيعة الاستجابة الميدانية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت ضمن حدود رُسمت مسبقاً عبر مسار منهجي استهدف تفكيك البنى الحاملة للفعل الشعبي، وانعكس مباشرة على طبيعة الفعل الممكن وحدوده. لذا لا يمكن فهم انتقال مركز ثقل المواجهة من المجال الميداني إلى القنوات المؤسساتية بمعزل عن التداخل المركب بين سياسات الاحتلال وآليات الضبط الداخلي، الّتي أعادت تعريف موقع الأسير داخل المجالين السياسي والاجتماعي، وقيدت في الوقت ذاته قدرة الشارع على إنتاج استجابة تتجاوز الأطر المؤطرة. ولم يقتصر هذا التحول على تفكيك أدوات الفعل، بل طاول الوعي المرتبط به أيضاً، من خلال إضعاف الإيمان بجدوى الشارع وإعادة توجيه التعبير نحو مساحات أقل كلفة وأكثر احتواءً. لا يظهر القانون بوصفه إجراءً منفصلاً، بل حلقة ضمن مسار أوسع لإعادة صياغة العلاقة بين الفعل النضالي والإطار القانوني، عبر نزع الحصانة الوطنية عنه وتحويله إلى نشاط منزوع الشرعية ومجرد من حاضنته الشعبية، بما يكرس انتقال القتل من مستوى الممارسة إلى مستوى التنظيم القانوني. في ظل بيئة أعاد فيها الاحتلال تشكيل المجال العام عبر تقييد الفعل الشعبي وتفكيك حواضنه الميدانية، جاء المسار القانوني لإقرار قانون الإعدام في ظل غياب ضغط ميداني قادر على تعطيله أو إبطائه وعليه، فإن دلالة ردة الفعل لا تكمن في زخمها الظاهر بقدر ما تكمن في كونها تعكس حالة إعادة ضبط قسرية للمجال الميداني، أعادت تعريف حدود الفعل الجماهيري وشروطه. وهو ما يطرح تساؤلات مفتوحة حول إمكانيات استعادة الفاعلية الشعبية، ليس من حيث القدرة على الحشد فقط، بل من حيث إعادة بناء المعنى المرتبط بالفعل الجماعي ذاته، في ظل بيئة تتقاطع فيها سياسات الردع مع تآكل البنى التنظيمية وتراجع الثقة بجدوى الفعل. وفي امتداد ذلك، لا يقتصر أثر هذا التحول على لحظة إقرار القانون، بل يمتد ليطاول بنية الفعل السياسي الفلسطيني على المدى الأبعد، من خلال إعادة تشكيل العلاقة بين القانون بما هو أداة ضبط، وبين المقاومة بوصفها فعلا اجتماعيا وسياسيا مفتوحا، بما يفرض واقعاً تصبح فيه المواجهة محكومة ليس بموازين القوة فقط، بل بحدود الفعل الممكن أيضاً. ## أين خيال الإبداع؟ 27 April 2026 05:46 AM UTC+00   اختيار إدارة مهرجان "كانّ" السينمائي الممثلتان  جينا دايفيس وسوزان سارندون، في صورة "مركّبة" توحي بلقطة من "تيلما ولويز"، نواة ملصق الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026)، احتفاءً بمرور 35 عاماً على إنجاز ريدلي سكوت أحد أجمل أفلامه (1991)، دعوة إلى تساؤل مفتوح على احتمالات عدّة: أإلى هذا الحدّ ينعدم الخيال الإبداعي، فتكون لقطات من أفلام أو صُور نجوم ونجمات سبيلاً وحيداً لـ"ابتكار ملصق" هذه الدورة أو تلك؟ أيضاً: أيكفي احتفاء بذكرى مرور سنين على إنجاز فيلم، لاختيار لقطة منه ملصقاً لمهرجان؟ كم فيلم مُنجز ذاك العام، فلماذا هذا من دون غيره؟ وكم فيلم، مُنجز ذاك العام، يُثير نقاشات، كما يفعل "تيلما ولويز"، بدءاً بالنقد، فأسئلة المرأة وحضورها في الاجتماع والحياة والعلاقات؟ تبرير إدارة المهرجان مطروح للنقاش، لكنّه أقل من أن يحثّ على ابتكار ملصق مستلّة فكرته من هذا الفيلم. سيُقال إنّ مهرجاناً سينمائياً لا بُدّ أن يختار لقطة من فيلم، أو صورة نجم/نجمة، مادة لهذا الملصق أو ذاك. لكنّ هذا النوع من الاختيار لا إبهار بصرياً فيه دائماً، رغم جماليات متفرّقة في كيفية تقديم اللقطة والصورة (كادر، ألوان، إضافات تتلاءم والمناسبة الداعية إلى اختيار اللقطة أو الصورة)، كذاك الذي يُمكن لإعمال الخيال أن يصنعه، بعيداً عن لقطة وصورة، وقريباً من العوالم المختلفة للفن السابع، تاريخاً وراهناً وأسئلة وتقنيات. الاستعانة بفنون أخرى لإنجاز ملصق، يُفترض بصانعيه أن يُحمِّلوهُ جماليات فنية، أمر عادي، فهذا مطلب وضرورة، لما تملكه الفنون الأخرى من أدوات ابتكار. لملصق الدورة الـ71 (8 ـ 19 مايو/أيار 20218)، تُكلَّف فلور ماكان (28 عاماً حينها) لابتكاره. مُصمِّمة غرافيك شغوفة بالفن السابع، تختار ماكان صورة لجورج بيار، توثّق لحظة تصوير لقطة من "بيارو المجنون" (1965) لجان ـ لوك غودار، مع آنا كارينا وجان ـ بول بلموندو.     رغم ميلها إلى الـ"بوب"، ثقافة وفناً، واضعة فيه لمسة منه، يمتلك الملصق جماله وجاذبيته، لكن من دون إبهار، كذاك الذي يُمكن لإعمال الخيال أن يصنعه. إعمال الخيال أساسُ صُنع فيلم أصلاً، وإنْ يرتكز على حكايات أو حالات حاصلة في الواقع. نواةُ إبداع يحتاج إلى أموال وتقنيات وقواعد صناعة وتجارة، وكلّ هذا لاحق على/مرافق لكلّ ما يُمكن للخيال، عند إعماله، أن يُحقّقه. لذا، يُصبح التساؤل مشروعاً: أين الخيال وإبداعه في صُنع ملصق، مستلّة مادته من لقطة سينمائية (مخرجها يجعلها إبداعاً لإعماله خياله في تحقيقها)، أو من صورة نجم/نجمة، يمتلك وسامة وسحراً وأناقة، إلى مقتضيات تمثيله/تمثيلها؟ ألن يكون هذا "أسهل"، رغم حاجته إلى "خيال يُبدع"، من إعمال الخيال كلّياً؟ ## "واحدة من مليون": اشتغالٌ وثائقي عن الهجرة السورية يندر تكراره 27 April 2026 05:46 AM UTC+00 لا مبالغة في وصف "واحدة من مليون" (One in a Million)، للسورية عتاب عزام والبريطاني جاك ماكينيس، بأنه من التقاليد النادرة للاشتغال الإخراجي في تاريخ السينما الوثائقية خاصة، الذي (التاريخ) لا يحتوي على تجارب كثيرة مماثلة، روائية أو وثائقية. التجارب الموثّقة لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليدين، ما يؤكّد جرأة تجربة الفيلم وفرادتها، ولا سيما أنها (التجربة) مضت بعيداً في تناول قضية الهجرة واللاجئين السوريين، وأنها غير مسبوقة عربياً تقريباً، وإن أمكن مقارنتها جزئياً بتجربة التتبع الزمني الطويل للمصري محمد صيام في فيلمه "أمل" (2017). كما تذكّر التجربة بفرادة الاشتغال السينمائي واستثنائيته في "طفولة" (2014)، للأميركي ريتشارد لينكليتر، بتصويره مَيْسون (12 عاماً)، ورصد مروره من الطفولة إلى المراهقة فالجامعة، في زمن حقيقي، بتصوير بضعة أيام في حياته سنوياً. المثير والمربك في هذا النوع من الاشتغال السينمائي، النادر جداً، تجاوزه حدود التوثيق التقليدي وآلياته، لطرح مقارنة حتمية بين الإعجاب بفكرة الصُّنع بحدّ ذاتها وآليات التنفيذ، وما يستلزمها من صبر ودأب وإخلاص، وصولاً إلى العمل النهائي؛ والمضمون/المحتوى والمنتج النهائي المُقدّم، بتفاصيله وأحداثه الفرعية، ومدى أهميتها أو كونها فائضة أو غير ضرورية؛ والاهتمام بطبيعة الاشتغال نفسه ونوعيته، وكيفية رصد آثار الزمن الممتد وتغيراته وتقديمها، أكثر من متابعة الحدث المرصود والشخصيات، وكيفية مراكمة أحداث درامية متماسكة ومتوازنة ومقنعة. ثم خطورة إطاحة الاشتغال الدرامي الرهانَ، المعقود أصلاً على قوة فكرة الاشتغال على الزمن الطويل وفرادتها. نسبياً، نجح المخرجان في تحقيق بعض التوازن الدرامي: الابتعاد كثيراً عن فخّ الولع بالمادة المُصوّرة في مدى زمني طويل، مقارنة بجوانب فنية أخرى. عدم تقديم فيلم تقليدي، ينتمي إلى أفلام الهجرة واللجوء، فيكرّر المطروق. والأهم: إسهامه قليلاً في سدّ ثغرة، لا تزال في حاجة إلى اشتغال سينمائي أكبر وأعمق، متعلّقة بمتابعة مصائر ملايين اللاجئين وأحوالهم الآن، بعد نحو عقد في المنفى. خاصة أن أطنان الأفلام التي رصدت، بصدق وأمانة، موجة الهجرة براً وبحراً، لم تمض إلى أبعد من هذا. يُصوّر "واحدة من مليون" الفائز بجائزتي الجمهور وأفضل إخراج بالدورة الـ42 (22 يناير/كانون الثاني - 1 فبراير/شباط 2025) لمهرجان صندانس السينمائي رحلة الصبية إسراء (12 عاماً)، التي اضطرتها ظروف الحرب السورية إلى مغامرة الخروج وأسرتها إلى تركيا، والبقاء هناك بعض الوقت، قبل خوض مغامرة أخرى، شِبه مُهلِكَة، صوب إحدى الجزر اليونانية، ومنها إلى حدود أوروبية شرقية عدّة سيراً على الأقدام، حتى بلوغ ألمانيا. المثير في الرحلة، المُقدّمة بلقطات قصيرة ومكثفة، إحساسنا بخطورتها الكارثية كل لحظة، وكيف أن الشروع فيها عفوي تماماً، وأنها مقامرة بكل معنى الكلمة. في أثناء الإقامة باليونان، تسأل المخرجة إسراء وشقيقتها عن وجهتهما/حلمهما المقبل، فتقولان ألمانيا. وعندما تسألهما أين ألمانيا، لا تعرف إسراء، بينما تجيب شقيقتها أنها في تركيا. الأمر نفسه ينطبق على والدها، العامل البسيط، الذي لم يخرج قط من سورية، وعلى والدتها شبه الأمية، التي لم تفارق بيتها وحيّها أصلاً. بين مشهد الافتتاح، عن العودة إلى حلب بعد سنوات غربة، والسؤال إن كانوا سيعودون للاستقرار بديارهم وانتهاء غربتهم، واللقطات النهائية في الفيلم، المُجيبة عن السؤال، وعن أسباب استحالة العودة، رصد المخرِجَان عشرات التفاصيل التي تجاوزت مجرّد التركيز على الرحلة وصعوبتها، والغوص في التحوّلات النفسية والثقافية والاجتماعية المترتبة عليها. تركيز يضع الفيلم أيضاً في نوع دراما الاندماج، برصده صعوبات تعلّم اللغة والدراسة والتكيّف مع المجتمع والعادات والتقاليد والطقس، ومشكلات الهوية والانتماء والتحوّلات الجذرية بخصوصهما، وصولاً إلى صراع الأجيال، وفكرة قتل الأب مجازاً، والانقسام في الأسرة، والتمزّق بين قيم تقليدية وأخرى ليبرالية فيها، وفي المجتمع المحيط، ولذة معانقة الحرية. لذا، تتراجع شخصيات فيلم "واحدة من مليون" كثيراً إلى الخلفية، حتى إسراء الحاضرة دائماً، وتبرز في الواجهة التبدلات والتطورات والانقلابات الاجتماعية والأخلاقية والدينية، التي عرفتها الأسرة في سنوات استقرارها بألمانيا، والتي أثرت على الوالدين أيضاً. الكاميرا حاضرة دائماً، وصوت عتاب عزام يطرح أسئلة واستفسارات بين حين وآخر، والمونتاج حيوي، مُنجز لسرد غير خطي غالباً، ومع ذلك سهل التلقّي، بالتركيز أكثر على إسراء وشقيقتين لها، إحداهما على كرسي متحرك، وأخ أصغر، في أعمار متقاربة، لا ندرك عنهم شيئاً تقريباً. هناك أيضاً تركيز على علاقتها بوالدها، والانقلابات الحادة فيها، ولا سيما في المراهقة. كما يمرّ فيلم "واحدة من مليون" سريعاً على علاقة الأبوين، وعدم الانسجام الواضح بينهما، وصولاً إلى انفصال أحدهما عن الآخر، وشرح والدتها الأسباب، وسماع القليل من الأب، ثم زواج إسراء وإنجابها، ومسامحتها والدها، ورضاها الحَذِر والجزئي عنه. هنا، تختفي الدراما والإثارة والوصول إلى الذروة، تحت سطوة قوة الزمن والحياة. فما يتكون أمامنا ويصلنا عبر المخرجة من تطورات وآثار مرور الزمن، وتبعاته على هؤلاء البشر، يتسم ببعض السطحية وعدم الإقناع، لضعف في بلوغ أعماق الشخصيات ونفسياتها، وتفكيك دوافعها، والاشتباك مع تحوّلاتها الحادة، ولا سيما الشخصية والأخلاقية والدينية. لذا، نتساءل إن كان اقتراب المخرج/المخرجة، سنوات وسنوات، من مادة الفيلم، يُخِلّ أحياناً بعمق التحليل والنقد والحيادية، ويفضي إلى طغيان تأثير الحمولة الزمنية للمادة المُصَوَّرَة. ## أفلام مسابقة مهرجان كان الـ79: مصائب فردية 27 April 2026 05:47 AM UTC+00 مع اقتراب انطلاق الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي 2026 (12 ـ 23 مايو/أيار)، تتّجه الأنظار إلى المسابقة الرسمية التي تضمّ هذا العام 22 فيلماً، في توليفة تعكس رهانات السينما العالمية الراهنة: تداخل السرديات الشخصية مع التحوّلات الكبرى، واشتغال واضح على ثيمات الفقد والهوية والقلق الوجودي، ضمن مقاربات جمالية تتراوح بين الواقعية الصارمة والتجريب السردي. اللائحة، التي يُفترض اكتمالها خلال أيام، لا تُقدّم فقط أسماءً راسخة في المشهد السينمائي، بل تفتح أيضاً المجال أمام أصوات تبحث عن تثبيت موقعها ضمن خريطة الإنتاج الدولي. هذه بعض أبرز أفلام المسابقة الرسمية في مهرجان كان السينمائي:   "عيد ميلاد مرير" (Amarga Navidad) للإسباني بيدرو ألمودوفار بعد وفاة والدتها في الشهر الأخير من العام، تنغمس إلسا، مديرة إعلانات، في عملها، للتخفيف من حزنها. عندما تُجبرها نوبة قلق على أخذ استراحة، تُقرّر السفر إلى لانزاروت مع صديقتها باتريشيا، لتمضية عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، بمناسبة يوم الدستور. بينما يبقي حبيبها بونيفاسيو، راقص تعرٍّ ورجل إطفاء، في مدريد. للعودة إلى الكتابة الإبداعية، تستلهم إلسا من المصائب الشخصية لأصدقائها المقرّبين. تدور الأحداث عام 2025. "حياة امرأة" (La Vie D’Une Femme) للفرنسية شارلين بورجوا ـ تاكي تُكرّس غابرييل (55 عاماً) نفسها لعملها بكل جوارحها. بصفتها جرّاحة ورئيسة قسم في المستشفى، تكون دائمة التنقّل، وتُنهَك من عبء المسؤولية. لا يتبقى لها سوى وقت قليل لحياتها الخاصة: زوج مُحبّ، وأم تعتمد عليها في رعايتها. مع ذلك، فهذه الحياة تريدها، أي تلك التي تختارها. عندما يراقبها روائيّ في كتابتها رواية، يبدأ توازنها بالاختلال. إلى أي مدى مُستعدّة للذهاب إلى زعزعة ما بَنَتْه؟ "وحش لطيف" (Gentle Monster) للنمساوية ماري كْروتزر تنتقل لوسي، عازفة البيانو، مع عائلتها من المدينة إلى منزل ريفي، بأمل تخفيف معاناة زوجها فيليب من الإرهاق الشديد. قبل أن تتاح للجميع فرصة الاستقرار في المنزل الجديد، تُفاجئهم زيارة الشرطة في الصباح الباكر، ما يقلب حياتهم كلّياً. تجد لوسي نفسها معزولة، وبأمسّ الحاجة إلى حماية ابنها الصغير، فتواجه الموقف وحيدة، عالقة بين حبّها لرجلها وخوفها مما يُمكن أن يكون فِعْلُه. Minotaur للروسي أندري زياغِنْتِسف (مينوتوروس: اسم مخلوق بالميثولوجيا الإغريقية، نصفه رجل ونصفه حيوان) روسيا عام 2022، في بلدة صغيرة، يجد غْلِب، مدير شركة ناجح، نفسه محاصراً بضغوط متزايدة من الشركات، وعالم غير مستقر بشكل متزايد. انهيار حياته، المنظّمة بعناية ودقّة، يتسارع نحو العنف. يبدو أنّه بصدد تسريح موظّفيه، لكنه يكتشف أن زوجته تُقيم علاقة غرامية مع رجل آخر. "الرجل الذي أحبّه" (The Man I Love) للأميركي أيْرا ساك أواخر ثمانينيات القرن الـ20، بنيويورك. جيمي جورج (رامي مالك) شخصية أيقونية في عالم المسرح، "يعيش مع حبيبة رقيقة وحنونة"، كما في الملخّص الرسمي للفيلم، الذي يُضيف أنّه "أمام الموت الذي ينتظره، يصبح عطشه إلى الحياة والإبداع، والرغبة والحب مرة أخيرة، أقوى من أي شيء آخر". بالنسبة إلى إلسا كِسْلاسي (فارايتي، 23 إبريل/ نيسان 2026)، "يرسم الفيلم صورة فنانين وأصدقاء، أصبح الإبداع بالنسبة إليهم وسيلة بقاء". "يوميات ناغي" (Nagi Notes) للياباني كوجي فوكادا يوريكو فنانة تعيش في ريف ناغي. تطاردها ذكريات علاقة حب قديمة، لا تستطيع تحمّل حزنها. عندما تسافر يوري، مهندسة معمارية تنفصل عن زوجها قبل وقتٍ قليل، من طوكيو لتزور صديقتها والزوجة السابقة لأخيها، تجد كلتاهما نفسيهما على مفترق طرق. فكلّ منهما تبحث عن كيفية التخلص من الماضي، وإعادة تعريف الهوية الذاتية. يتحوّل الهروب القصير ليوري إلى مواجهة هادئة للخسارة، وبحث عميق في حياة المرأتين، في ريفٍ ياباني هادئ. "المجهولة" (L’Inconnue) للفرنسي أرثور هَراري دفيد (40 عاماً) مُصوّر فوتوغرافي، لكن لا أحد يعلم بذلك. عندما يصطحبه أصدقاؤه إلى حفلة صاخبة، يلمح امرأة بين الحضور، ولا يستطيع أن يرفع عينيه عنها، ويتبعها. في منتصف الليل، تنقلب حياته كلّياً: يستيقظ فجأة، فيجد نفسه وحيداً في جسد تلك المرأة المجهولة: "غوص مذهل بمزيج من سرد واقعي لأحداث المدينة. فيلم خيالي، وتحقيق، ودراما عاطفية، وحلم يقظة"، بحسب التقديم الرسمي لشركة TBC للإنتاج. ## النفط يرتفع 2% مع تعثر محادثات إسلام أباد بين واشنطن وطهران 27 April 2026 06:21 AM UTC+00 واصلت أسعار النفط مكاسبها، اليوم الاثنين، إذ ارتفعت بنسبة تقارب 2% في ظل تعثر محادثات إسلام أباد بين واشنطن وطهران، فيما ظل مرور الشحنات عبر مضيق هرمز محدوداً، الأمر الذي يبقى إمدادات النفط العالمية قليلة. وبحلول الساعة 23.46 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.16 دولار، أو 2.05% إلى 107.49 دولارات للبرميل وهو أعلى مستوى منذ السابع من إبريل/نيسان، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96.17 دولارا للبرميل، بارتفاع 1.77 دولار، أو 1.88%. وفي الأسبوع الماضي، ارتفع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 17% و13% على التوالي، وهي أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب. وتراجعت الآمال في إحياء جهود السلام في مطلع الأسبوع عندما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رحلة مقررة لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد، حتى مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان. وقال توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي. في مذكرة "تضع هذه الخطوة الكرة في ملعب إيران بشكل مباشر، والوقت يمر الآن بسرعة"، مضيفا أن طهران قد تضطر إلى وقف الإنتاج في حقولها النفطية القديمة عندما تنفد سعة التخزين لديها. أغلقت طهران المضيق إلى حد كبير، فيما فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية. وظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز محدودة، حيث أظهرت بيانات من شركة كبلر أن ناقلة واحدة فقط من ناقلات المنتجات النفطية عبرت المضيق إلى الخليج أمس الأحد.  غولدمان ساكس يرفع توقعاته لأسعار النفط  في السياق، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع من العام 2026، إلى 90 دولارا للبرميل لخام برنت و83 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط. وقال محللو غولدمان ساكس بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت بتاريخ 26 إبريل/نيسان إن "المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية وحدها للنفط الخام، وذلك بسبب المخاطر الصافية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير عادي ومخاطر نقص المنتجات والحجم غير المسبوق للصدمة". تفترض التوقعات عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو/ حزيران مقابل منتصف مايو/ أيار سابقا، وتباطؤ انتعاش الإنتاج في الخليج. ويقدر غولدمان ساكس أن خسائر إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط البالغة 14.5 مليون برميل يوميا تدفع مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بمعدل قياسي يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يوميا في إبريل/ نيسان. كما يتوقع البنك أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض قدره 1.8 مليون برميل يوميا في عام 2025 إلى عجز قدره 9.6 ملايين برميل يوميا في الربع الثاني من عام 2026. ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، و100 ألف برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، نظرا للارتفاع في أسعار المنتجات المكررة. وقال المحللون: "نظرا لأن عمليات السحب بكميات كبيرة من المخزون غير مستدامة، فقد يتطلب الأمر انخفاضات أكثر حدة في الطلب إذا استمرت صدمة العرض لفترة أطول". (رويترز، العربي الجديد) ## ترامب والصحافة داخل فندق هيلتون... تفاصيل ما حدث يوم إطلاق النار 27 April 2026 06:25 AM UTC+00 عندما وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض مساء السبت، دخل قاعة ممتلئة بمئات الصحافيين الذين يعملون في صحف قضى الأسبوع بأكمله في مهاجمتها بعبارات شديدة القسوة، والسبب في ذلك حربه على إيران، وإحباطه من تغطية وسائل الإعلام لها. يوم الاثنين الماضي كتب ترامب على منصة تروث سوشيال أنه ينتصر في الحرب "بفارق كبير، ولكن لو قرأتم الأخبار الكاذبة، لظننتم أننا نحن من يخسر الحرب". بعد جلوس الرئيس بدقائق على المنصة لتناول العشاء، قامت عناصر الخدمة السرية بإخراجه وحمايته بسبب إطلاق نار قرب القاعة. يوم الثلاثاء الماضي، كتب ترامب أن "صحيفة وول ستريت جورنال ضلت طريقها"، وأنها "أصبحت مجرد صحيفة صفراء سياسية فاشلة"، بينما كتب في منشور آخر عن صحيفة "واشنطن بوست"، أنها أصبحت الآن في "حكم المنتهية"، وذلك في منشور كتبه عن وسائل الإعلام الكاذبة، المناهضة لأميركا، والتي اعتبر أنها "تشجع إيران وتتمنى لها الفوز". ووصف الرئيس الصحافيين الذين يقدمون التقارير عن الحرب بأنهم "يفتقرون إلى الوطنية". أما صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي أن أن"، فنالتا النصيب الأكبر من الهجوم، ووصفهما هما والصحافة عموماً بأنهم "إعلام الأوغاد الذي يريد لنا أن نخسر". عشاء بلا كوميديا لم يكن حضور ترامب هذه المرة للحفل عادياً، في ظل هذا الخلاف والعداء مع الصحافة، فقد كانت آخر مرة حضر فيها الحدث عام 2015 قبل أن يصبح رئيساً، وخلال أربع سنوات في ولايته الأولى في الفترة من 2017 حتى 2021، قاطع ترامب الحفل السنوي لمراسلي البيت الأبيض، متهماً الصحافة بأنها "قاسية وسيئة جداً معه"، كما رفض العام الماضي الحضور أيضاً. كان حضور الرئيس هذه المرة مُكلفاً منذ اللحظة الأولى لرابطة مراسلي البيت الأبيض، التي قررت إلغاء الفقرة الفكاهية التقليدية التي يلقي فيها ممثل فكاهي النكات اللاذعة التي تسخر من الرئيس والصحافة والسياسيين، وأصدرت بياناً زعمت فيه أن الهدف هو تجنب سياسة الانقسام، والتركيز على تكريم الصحافيين والعمل الصحافي، بدلاً من الكوميديا السياسية الساخرة. ناشطون بين الخامسة والسابعة مساء في فندق هيلتون في ردهة فندق واشنطن هيلتون، وفي حدود السادسة مساء، كانت هناك مجموعات من الشخصيات المعروفة والناشطة سياسياً في العاصمة واشنطن، تستقبل الصحافيين والإعلاميين وهم في طريقهم داخل الفندق إلى الحاجز الأمني لدخول قاعة حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بوجود أمني مكثف. وقفت الناشطة السياسية ميديا بنجامين، المؤسسة المشاركة لحركة كود بينك من أجل السلام ووقف الحروب، وآخرون معها، مذكرين الحضور بأكثر من 260 صحافياً قتلتهم إسرائيل في غزة ولبنان. أوقفت ميديا الإعلامي الشهير بشبكة "سي أن أن" وولف بليتزر، وأرته صورة الصحافية اللبنانية آمال خليل التي اغتالتها إسرائيل في لبنان هذا الشهر، فقال لها "لا أعرفها"، لتردّ عليه بالقول: "يجب أن تعرفها"، قبل أن تخرج قوات الأمن المجموعة إلى الخارج. في مكان آخر داخل الفندق، وفوق سجادة حمراء ولافتة زرقاء كُتب عليها "رابطة مراسلي البيت الأبيض"، يلتقط أمامه الصحافيون والزوار والسياسيون صوراً تذكارية لهذا اليوم قبل الدخول لقاعة الحفل، قدّم ناشطان مشهداً تمثيلياً، ارتدى أحدهما خلاله قناعاً لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، فيما حمل الثاني لافتة كُتب عليها "اقبضوا على بيت هيغسيث"، وردد بصوت مرتفع "بيت هيغسيت مجرم حرب وأنا هنا للقبض عليه لحربه على إيران ولمهاجمة المدرسة الابتدائية ومقتل 160". حضرت قوات الأمن بسرعة وقامت بإبعادهما إلى خارج السياج الأمني الخارجي الذي أغلق الشارع أمام الفندق. الإجراءات الأمنية داخل الفندق.. مدخل خاص للرئيس عادةً، يجلس بعض النزلاء في ردهة الفندق لالتقاط صورة لهذا الحفل، كما يمكن لأي شخص حجز غرفة والإقامة فيه، ولا يتم تفتيش حقائب من يقيم في الفنادق، بينما كان هناك حضور أمني مكثف، يبدأ أولاً بسياج خارجي يقف أمامه أفراد الأمن، فيما توجد الشرطة لمتابعة الأشخاص والتظاهرات في الخارج. ثم على رصيف الشارع، قبل الدخول باتجاه الفندق، هناك أفراد يطّلعون على الدعوات الرسمية لحضور الحفل، ثم يتمشى الضيوف لمسافة تمتد لعشرات الأمتار لحين الوصول إلى باب الفندق. شهد الفندق إجراءات أمنية مشددة، أشرف عليها جهاز الخدمة السرية بالتعاون مع شرطة واشنطن، وفي الساعة الثانية ظهراً، أُغلق الفندق أمام الجمهور، وكان دخوله محدوداً لنزلاء الفندق، وكان منهم كول توماس ألين (المشتبه به بإطلاق النار) المقيم بالفندق، وحاملو التذاكر والدعوات الرسمية لحضور الحفل، وموظفو الرابطة، بينما كانت هناك قرب مدخل القاعة، أجهزة تفتيش تشبه أجهزة التفتيش في المطارات، في وقت لا يدخل الرئيس ترامب من هذا المدخل، حيث يوجد في الفندق مدخل آمن خاص للرئيس، تم بناؤه بعد محاولة اغتيال الرئيس رونالد ريغان في الفندق نفسه عام 1981. أين تقع القاعة الرئيسية في الفندق؟ القاعة التي أقيم فيها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض يُطلق عليها القاعة الدولية، وتقع في المستوى السفلي، وبين ردهة الفندق والقاعة، يوجد مستوى وسيط وهو "التراس" والسلالم المؤدية للقاعة التي تبلغ مساحتها ما يقدر بـ2780 متراً، وتتسع لعدد يصل إلي نحو 4000 شخص، وكانت نقاط التفتيش الأمنية التي يشرف عليها جهاز الخدمة السرية تقع في منطقة "التراس" وعند السلالم، وأجهزة الكشف عن المعادن موضوعة عند السلالم المتحركة. بعد دخول الرئيس، وعندما بدأ العشاء، بدأت الجهات المعنية بتفكيك بعض أجهزة التفتيش، مما سمح للمشتبه به ألين بالركض بسهولة، وانطلقت الطلقات التارية في دور "التراس". قبل الساعة الثامنة مساء ببضع دقائق، شوهد ترامب، كما تقول صحيفة نيويورك تايمز، وهو يطالع نسخة من الخطاب الذي كان يعتزم إلقاءه خلال الاحتفال، وهو الخطاب الذي وصفه لاحقاً في مؤتمره بالبيت الأبيض بأنه "الخطاب الأكثر خروجاً عن اللياقة على الإطلاق". كان ترامب متجهاً إلى حفل مراسلي البيت الأبيض فيما يبدو استكمالاً لهجومه على الصحافة. وصل ترامب إلى الفندق، ودخل القاعة من المدخل الخاص في الساعة 8:15 دقيقة من مساء السبت. لحظة إطلاق الرصاص خارج قاعة الحفل في الساعة 8:34 مساء، اخترق رجل مسلح ببندقية صيد وسكاكين ومسدس، الحواجز الأمنية بأقصى سرعة، متجهاً نحو قاعة الاحتفالات، بينما كان الشخص بديل الفقرة الكوميدية للسخرية من الرئيس، وهو أوز بيرلمان، خبير قراءة الأفكار ومؤدي فقرة الليلة، يقف وينحني بجانب ترامب والسيدة الأولى، ويستعرض واحدة من حيله في قراءة الأفكار، كما تقول صحيفة نيويورك تايمز، في محاولة لتخمين الاسم الذي اختارته السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولين ليفيت لمولودها الذي تنتظر قدومه؛ وفجأة، تبدلت ملامحه وسمع صوتاً قادماً من مكان بعيد، وسارع بالاحتماء تحت الطاولة، بينما ظل ترامب جالساً في مكانه، وأحاط به أشخاص يرتدون بدلات سهرة رسمية وهم في الواقع عملاء جهاز الخدمة السرية، الذين بدأوا في رفع أسلحتهم، ووصل عدد آخر من العملاء، وقفزوا فوق الطاولات لحماية أعضاء الحكومة وإخراجهم. ## الأسواق اليوم | الذهب والأسهم يرتفعان والدولار يتراجع 27 April 2026 06:30 AM UTC+00 ارتفع الذهب بشكل طفيف، اليوم الاثنين، مدعوماً بانخفاض الدولار، بعد تقرير أفاد بأن إيران قدمت مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، ما أنعش آمال خفض التصعيد في المنطقة. وبحلول الساعة 04:07 بتوقيت غرينتش، زاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4726.62 دولاراً للأوقية (الأونصة). وكان المعدن النفيس قد خسر خلال الأسبوع الماضي نحو 2.5%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران عند 4742 دولاراً. كما تراجع الدولار، ما دعم أسعار الذهب، بعد صدور تقرير أشار إلى أن إيران قدمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم: "نراقب حالياً ما إذا كان هناك أي تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، إذ سيكون ذلك المحرك الأكبر للذهب". من جهته، قال دونالد ترامب، أمس الأحد، إن إيران يمكنها الاتصال هاتفياً إذا أرادت التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مشدداً على أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً. وكانت طهران قد طالبت الولايات المتحدة بإزالة العقبات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق، بما في ذلك الحصار المفروض على موانئها. وألغى ترامب، يوم السبت، رحلة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى باكستان التي تتوسط في محادثات السلام مع إيران، في خطوة اعتُبرت انتكاسة لآفاق التهدئة، وذلك بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام أباد عقب لقاءات مع مسؤولين باكستانيين. في المقابل، ارتفعت أسعار النفط، إذ أدى تعثر محادثات السلام إلى إطالة أمد الاضطراب في صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. ويترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، عقب اجتماعه الذي يستمر يومين. وقال رودا: "قد يكون القرار داعماً للذهب أو عاملاً ضاغطاً عليه، تبعاً لما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيشير إلى إبقاء السياسة النقدية دون تغيير لبقية العام، في ظل الآثار التضخمية لأزمة الطاقة". وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 76.45 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.7% إلى 2025.20 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1493.50 دولاراً. في السياق ذاته، واصلت أسعار النفط مكاسبها، اليوم الاثنين، لترتفع بنحو 2%، في ظل تعثر محادثات السلام واستمرار محدودية حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما يبقي إمدادات النفط العالمية تحت الضغط. وبحلول الساعة 23:46 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.16 دولار، أو 2.05%، إلى 107.49 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ السابع من إبريل/نيسان. كما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96.17 دولاراً للبرميل، بارتفاع 1.77 دولار، أو 1.88%.وخلال الأسبوع الماضي، سجل الخامان مكاسب كبيرة بلغت نحو 17% لخام برنت و13% لخام غرب تكساس، في أكبر ارتفاع أسبوعي منذ اندلاع الحرب. في أسواق الأسهم، صعدت المؤشرات اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية في بورصة طوكيو، اليوم الاثنين. إذ ارتفع مؤشر "نيكي" القياسي، المؤلف من 225 سهماً، بمقدار 868.19 نقطة، أو 1.45%، ليصل إلى 60584.37 نقطة عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (02:30 بتوقيت غرينتش). كما أضاف مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 27.60 نقطة، أو 0.74%، ليصل إلى 3744.19 نقطة. (رويترز، العربي الجديد) ## الصين تهدد بإجراءات مضادة لمخطط "صُنع في أوروبا" 27 April 2026 06:30 AM UTC+00 انتقدت الصين بشدة، اليوم الاثنين، مخططاً للاتحاد الأوروبي يهدف لدعم صناعات دول التكتل في مواجهة المنافسة من الصين، مهددة باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقراره. وكان الاتحاد الأوروبي قد كشف في مارس/آذار، عن قواعد جديدة لعلامة "صُنع في أوروبا" للشركات الراغبة بالحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والطاقة النظيفة والصلب، ملزما هذه الشركات بأن يكون في منتجاتها حد أدنى من الأجزاء وقطع الغيار المصنّعة في الاتحاد الأوروبي.  ويعد هذا المقترح الذي تأخر لعدة أشهر بسبب بعض الخلافات، جزءاً أساسياً من مساعي الاتحاد الأوروبي لاستعادة ميزة التنافسية والحد من تراجع صناعته وتجنب فقدان مئات الآلاف من الوظائف. وقالت وزارة التجارة الصينية الاثنين، إنها قدمت ملاحظات إلى المفوضية الأوروبية الجمعة، معربة عن "مخاوف الصين الجدية" بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه "تمييز ممنهج". وحذرت وزارة التجارة في بيان وفقا لوكالة فرانس برس، الاتحاد الأوروبي من أنه إذا "مضى قدماً بهذا التشريع، وبالتالي أضر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ إجراءات مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها بشكل حازم".  وقالت وزارة التجارة الصينية إن القانون الأوروبي يثير ثلاثة مخاوف رئيسية وهي أنه يمكن أن ينتهك الاتفاقيات الدولية ويميز ضد المستثمرين الصينيين ويهدد المنافسة العادلة. كما حذرت من أن هذه الإجراءات يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ تحول الاتحاد الأوروبي إلى الطاقة الخضراء. وطالما اشتكت الشركات الأوروبية المعنية باقتراح "صنع في أوروبا"، من المنافسة غير العادلة للشركات الصينية المدعومة بشكل كبير. ويستهدف مقترح الاتحاد الأوروبي، المعروف رسميا باسم "قانون تسريع الصناعة" تقوية موقف الاتحاد الأوروبي في الصناعات الاستراتيجية وحماية الوظائف واشتراط أن تكون المنتجات "صنعت في أوروبا" في المشتريات العامة وفقا للمعلومات الصادرة عن المفوضية الأوروبية. ويستهدف القانون أيضاً بشكل ضمني الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والسيارات الكهربائية، إذ يُلزم الشركات الأجنبية بأن تتعاون مع الشركات الأوروبية وتنقل إليها خبراتها التقنية عند تأسيس فروع لها في دول التكتل. والصين منافس رئيسي للصناعة الأوروبية، وستتأثر بشكل خاص في حال تشديد القواعد الأوروبية المفروضة على الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تشترط الحصول على موافقة السلطات على الصفقات الكبيرة. واعتبرت غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي هذا الشهر أن هذا المخطط يمثل تحولا نحو الحمائية التجارية، ما سيؤثر سلبا على التعاون التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الضفة الغربية | اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين 27 April 2026 06:45 AM UTC+00 شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، منذ الساعات الأولى لفجر اليوم الاثنين وليل أمس الأحد، اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع عمليات دهم وتفتيش للمنازل، واعتقالات، علاوة على اعتداءات شنّها مستوطنون على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات فجر اليوم الأولى، اقتحام بلدة الرام ومخيم قلنديا شمالي القدس، حيث تنفذ عمليات تفتيش للمنازل ومداهمات وتحقيقات ميدانية مع السكان، كما أغلقت عدداً من الطرق والمداخل في البلدة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دهمت عدداً من المنازل، وحوّلت بعضها إلى ثكنات عسكرية، واعتقلت عدداً من الشبان، وأجرت عمليات تحقيق ميدانية، فيما اضطرت المدارس في الرام ومخيم قلنديا وبلدة كفر عقب المجاورة إلى تأخير الدوام، لحين اتضاح ما إذا كان الاقتحام سيستمر، أو سيتم تحويل الدراسة إلى النظام الإلكتروني. وأشارت المصادر إلى أن إحدى العائلات التي أُجبرت على مغادرة منزلها في مخيم قلنديا، أُبلغت بأن هناك عدواناً على المخيم سيستمر لمدة 24 ساعة. كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، مدينة نابلس والبلدة القديمة فيها بعدد من الجيبات العسكرية، وانتشرت في شوارع المدينة، دون أن يبلغ حتى الآن عن تنفيذ اعتقالات أو مداهمات، بحسب ما أفادت به مصادر محلية. وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال مداهمات للمنازل واعتقالات في مناطق مختلفة، طاولت عدداً من الفلسطينيين. وجرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأحد، أراضي في خربة سروج قرب بلدة اليامون غربي جنين، ونصب جنود الاحتلال خيمة في الموقع، وفق مصادر محلية. كما جرفت قوات الاحتلال، بحسب مصادر محلية، أراضي في بلدة برقة شمال غربي نابلس، واقتلعت عدداً من أشجار الزيتون، فيما نصبت خياماً مساء الأحد، ودفعت بجرافات إلى الجبال الواصلة بين بلدتي بيت عنان وبيت لقيا شمال غربي القدس، دون أن تتضح أسباب ذلك. وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت ليل أمس تجمع عرب الكعابنة غربي العوجا شمالي مدينة أريحا، ونفذت اعتداءات مباشرة على السكان، ما أدى إلى حالة من الخوف والهلع بين الأهالي، خاصة النساء والأطفال. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين أطلقوا أمس الأحد، مواشيهم في محيط مساكن الأهالي في منطقة خربة الحلاوة ضمن مسافر يطا جنوب الخليل. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتلعوا ليل الأحد، نحو 200 شجرة زيتون في سهل بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، بمحاذاة أراضٍ تعود لعائلة أبو عواد. وفي سياق اعتداءات المستوطنين كذلك، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين سرقوا جراراً زراعياً لعائلة فلسطينية في بلدة جماعين جنوبي نابلس، كما هاجم مستوطنون ليلاً مركبات الفلسطينيين قرب مستوطنة "شيلو" المقامة على أراضي محافظتي رام الله والبيرة ونابلس، بحماية علنية من جيش الاحتلال الإسرائيلي. كما هاجم مستوطنون مساء الأحد، مركبات الفلسطينيين عند مدخل بلدة دير دبوان شرق رام الله، إلى جانب مهاجمة مركبات أخرى بالحجارة شمال مدينة البيرة، ما أدى إلى تحطم زجاج عدد منها دون الإبلاغ عن إصابات. وفي سياق آخر، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت ليل الأحد، مع إصابة شاب بالرصاص الحي في قدمه قرب جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي بلدة الرام شمال القدس، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. ## إعادة التسليح الأوروبي ترفع الإنفاق العسكري إلى مستوى قياسي عالمياً 27 April 2026 06:50 AM UTC+00 أفاد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، اليوم الاثنين، بأن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع إلى مستوى قياسي في عام 2025، مسجلاً العام الحادي عشر على التوالي من الزيادات، مدفوعاً بالحروب والتوترات الجيوسياسية. وأظهرت بيانات المعهد أن الإنفاق المعدّل حسب التضخم ارتفع بنسبة 2.9% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 2.89 تريليون دولار، ما يرفع إجمالي الزيادة خلال العقد الماضي إلى 41%. ووفقاً للتقرير، جاءت الزيادة بوتيرة أبطأ مقارنة بعام 2024، في انعكاس لانخفاض الإنفاق العسكري الأميركي على المساعدات المقدمة لأوكرانيا، رغم زيادة واشنطن استثماراتها في قدراتها النووية والتقليدية. وقال خبير المعهد، دييغو لوبيز دا سيلفا، إن الولايات المتحدة لا تزال أكبر منفق عسكري في العالم بفارق كبير، ومن المتوقع أن ترفع نفقاتها مجدداً بعد الإعلان عن خطط لزيادة الإنفاق. وشكّلت الزيادة الحادة في الإنفاق الأوروبي محركاً رئيسياً للارتفاع العالمي، إذ قفزت النفقات في المنطقة بنسبة 14% خلال عام 2025. وأوضح دا سيلفا أن المخاوف بشأن موثوقية الولايات المتحدة بصفتها شريكاً في حلف شمال الأطلسي أسهمت في رفع الميزانيات، مع سعي الحكومات إلى تعزيز أمنها في ظل بيئة دولية متدهورة. وجاءت ألمانيا في المرتبة الرابعة عالمياً بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا، حيث ارتفع إنفاقها العسكري بنسبة 24% ليبلغ 114 مليار دولار. وللمرة الأولى منذ عام 1990، تجاوزت نفقات الدفاع الألمانية هدف "الناتو" البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما استوفى 22 عضواً أوروبياً في الحلف هذا المعيار. كما واصلت كل من روسيا وأوكرانيا زيادة إنفاقهما العسكري في السنة الرابعة من الحرب المستمرة بينهما. وبلغت نفقات أوكرانيا نحو 40% من ناتجها المحلي الإجمالي، مع توجيه أكثر من 60% من الإنفاق الحكومي إلى الجيش. وفي آسيا، ارتفع الإنفاق العسكري في عدد من الدول، بينها الصين واليابان وتايوان والهند وباكستان، في ظل تصاعد التوترات والصراعات الإقليمية. أما في المنطقة فسجّل الإنفاق العسكري زيادة طفيفة فقط خلال عام 2025. وفي إسرائيل، تراجع الإنفاق، وهو ما عزاه باحثو "سيبري" إلى انخفاض حدة العمليات العسكرية في غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في يناير/كانون الثاني 2025. وفي إيران، انخفض الإنفاق العسكري بالقيمة المعدلة حسب التضخم نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، رغم ارتفاعه عند احتسابه بالقيم الاسمية.  وقالت زبيدة كريم إن "الأرقام الرسمية تقلل على الأرجح من المستوى الحقيقي للإنفاق الإيراني"، مشيرة إلى أن طهران تستخدم أيضاً عائدات نفطية خارج الموازنة لتمويل أنشطتها العسكرية، بما في ذلك إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة. ورجّح دا سيلفا استمرار الاتجاه التصاعدي للإنفاق العسكري العالمي في عام 2026، في ظل تعدد بؤر الصراع حول العالم، وصعوبة حدوث تحسن سريع قد يؤدي إلى عكس هذا المسار. ويُعد تقرير "سيبري" السنوي حول الإنفاق العسكري العالمي من أكثر قواعد البيانات شمولاً في هذا المجال، إذ يشمل الإنفاق على الأفراد والمساعدات العسكرية، إضافة إلى البحث والتطوير العسكري. ويؤكد المسار التصاعدي للإنفاق العسكري أن العالم يدخل مرحلة تتسم بارتفاع منسوب المخاطر وعدم اليقين، حيث باتت الدول تميل إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في خيار استراتيجي طويل الأمد. وبينما تفرض التطورات الأخيرة هذا الواقع. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ارتفاع أسعار الوقود يدفع "ترانسافيا" إلى إلغاء 2% من رحلات الطيران 27 April 2026 07:47 AM UTC+00 أعلنت شركة الطيران منخفض التكلفة "ترانسافيا"، التابعة لمجموعة "إير فرانس-كيه إل إم"، أمس الأحد، أنها ستلغي بعض رحلاتها في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات جراء الحرب في المنطقة. وقال متحدث باسم الشركة لوكالة فرانس برس، اليوم الاثنين، إن الرحلات الملغاة تمثل نحو 2% من جدول رحلاتها. وأوضحت "ترانسافيا" أنها ستقدم للعملاء المتضررين "إعادة جدولة مجانية أو قسيمة أو استرداد قيمة تذاكرهم كاملة". وتستورد أوروبا نصف احتياجاتها من الكيروسين من دول الخليج، لكن مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تمرّ عبره قرابة 20% من إنتاج العالم من النفط والغاز، أصبح مغلقاً منذ الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في أواخر فبراير/شباط. وأجبر الارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات وتناقص العرض العديد من شركات الطيران على خفض رحلاتها وزيادة الرسوم الإضافية. وصرح دان يورغنسن، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة، بأن التكتل يقترب بسرعة من أزمة إمدادات محتملة، ما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وإلغاء رحلات. وأشار المتحدث إلى أن شركة ترانسافيا، مثل شركات الطيران الأخرى، زادت أسعار التذاكر بمتوسط 10 يورو للرحلة ذهاباً وإياباً. في السياق، قالت صحيفة "ذا ستريتس تايمز" السنغافورية، اليوم الاثنين، إنه على الرغم من الهدنة الحالية في المنطقة، تخشى شركات الطيران من حدوث اضطرابات طويلة المدى، مضيفة أن الرؤساء التنفيذيين لشركات الطيران يضطرون إلى إعادة التفكير في خطط التوسع وطلبيات الطائرات. واضطرت بعض الحكومات لتقديم دعم لشركات الطيران، عبر خفض الضرائب على الوقود. وأصدرت الحكومة الإندونيسية، الأحد، لائحة تقضي بتحملها ضريبة القيمة المضافة على تذاكر الرحلات الداخلية من الدرجة الاقتصادية، بهدف خفض أسعار تذاكر الطيران على خلفية ارتفاع أسعار وقود الطيران. وتشمل اللائحة وفقاً لوكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا)، تحمّل ضريبة القيمة المضافة على أسعار التذاكر الأساسية ورسوم الوقود الإضافية، مما يخفف من أسعار التذاكر للجمهور. وقال المتحدث باسم وزارة التنسيق للشؤون الاقتصادية، هاريو ليمانستو، في جاكرتا، اليوم الأحد، إن "هذه اللائحة تنطبق على التذاكر المشتراة والرحلات التي تُسير خلال 60 يوماً، بدءاً من اليوم التالي لدخول اللائحة حيز التنفيذ." وأضاف أن التدخل المالي ضروري لتخفيف الضغوط على أسعار تذاكر الطيران، إذ يشكل الوقود نحو 40% من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران. وتظل القواعد العادية لضريبة القيمة المضافة سارية على درجات السفر غير الاقتصادية.  إسبانيا تدعو لحجز مبكر مع ارتفاع الوقود في المقابل، دعت إسبانيا المستهلكين إلى شراء تذاكر الطيران في أقرب وقت ممكن، لتفادي مخاطر ارتفاع الأسعار الناتجة عن صعود أسعار النفط بسبب حرب إيران، بحسب ما قاله وزير الصناعة والسياحة جوردي هيرو. وأشار الوزير إلى أنه بعد استقبال رقم قياسي بلغ 97 مليون سائح العام الماضي، بزيادة 3.5% مقارنة بعام 2024، يمكن لإسبانيا الحفاظ على وتيرة نمو مماثلة هذا العام. لكنه حذّر من أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يدفع أسعار تذاكر الطيران إلى الارتفاع ويؤثر سلباً على الطلب، وذلك في مقابل نشرتها صحيفة إكسبانسيون الإسبانية يوم الاثنين. وقال: "ما نوصي به هو أن يشتري الناس تذاكرهم الآن، لأن شركات الطيران تستخدم حاليًا وقودًا تم شراؤه سابقًا، وبالتالي هناك عنصر تقلب في الأسعار". وأضاف: "من الواضح بالفعل أن الأسعار قد ارتفعت، وهذا قد يؤثر على الطلب"، مشيراً إلى أن السلطات الإسبانية والأوروبية تتخذ إجراءات لمنع حدوث نقص في الوقود. وقد أدت الاضطرابات في إمدادات النفط العالمية إلى ارتفاع الأسعار بنحو 50% منذ الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط. كما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تتجاوز 100 دولار في تكلفة الرحلات الطويلة من أوروبا، وهو ما قد ينعكس في ارتفاع أسعار التذاكر، بحسب مجموعة النقل والبيئة. وأوضح الوزير أن إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تمتلك مخزوناً أكبر من وقود الطائرات وقدرة إنتاجية أعلى مقارنة بدول أخرى. لكنه حذّر في الوقت نفسه: "إذا واجهت الدول التي يأتي منها السياح إلى إسبانيا مشكلات، فسنعاني نحن أيضاً". (فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## الشركات الأوروبية... كابوس "سبايس إكس" في سباق الأقمار الاصطناعية 27 April 2026 07:52 AM UTC+00 رغم الضغوط التي تقودها "سبايس إكس" لتقييد منافسيها الأوروبيين، يؤكد الرئيس التنفيذي لشركة "يوتلسات" (Eutelsat) أن الطلب الأميركي على خدمات الإنترنت الفضائي البديلة لا يزال قوياً. في 16 إبريل/نيسان، دعت "سبايس إكس"، المملوكة لإيلون ماسك، في رسالة وجّهتها إلى "لجنة الاتصالات الفيدرالية" (Federal Communications Commission)، إلى الحدّ من دخول مشغلي الأقمار الاصطناعية الأجانب الذين تمنح حكوماتهم معاملة تفضيلية أو تفرض قيوداً على الشركات الأميركية. واستشهدت الشركة بـ"إس إي إس" (SES)، ومقرها لوكسمبورغ، مثالاً، من دون أن تسمّي صراحةً شركات أوروبية أخرى مثل "يوتلسات". كما حثّت الشركة الهيئة التنظيمية الأميركية على الردّ بالمثل على تشريعات أوروبية مقترحة، مثل "قانون الفضاء الأوروبي" (EU Space Act) و"قانون الشبكات الرقمية" (Digital Networks Act)، معتبرةً أنها قد تخلق حواجز أمام الشركات الأميركية في الأسواق الأوروبية. في المقابل، أكد الرئيس التنفيذي لشركة "يوتلسات"، جان-فرانسوا فلاشير، في مقابلة مع "رويترز"، أن الطلب الأميركي على الخدمات البديلة لا يزال قوياً، رغم مطالبات "سبايس إكس". وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس البيئة الجيوسياسية الجديدة، مضيفاً أن سعي الشركات الأميركية لتقليل القيود التنظيمية "ليس مفاجئاً". ورأى أن التشريعات الأوروبية تسير في الاتجاه الصحيح، قائلاً إن الهدف هو "حماية الفضاء وضمان سلامته، في ظل الحاجة إلى مزيد من التنسيق الدولي". وتُعد "يوتلسات" منافساً رئيسياً لخدمة "ستارلينك" (Starlink) التابعة لـ"سبايس إكس"، وهي شركة مدعومة من حكومتي فرنسا والمملكة المتحدة. وكانت الشركة قد أشارت إلى تباطؤ في تجديد بعض العقود مع وزارة الدفاع الأميركية العام الماضي، في ظل خفض أوسع للإنفاق الحكومي خلال إدارة دونالد ترامب. ومع ذلك، أكد فلاشير أن الطلب في الولايات المتحدة لم يتراجع، موضحاً أن الشركات والجيش الأميركيين لا يزالان يبحثان عن حلول بديلة، لضمان الموثوقية وتوفير بدائل احتياطية. وتقدّم "يوتلسات" خدماتها لوزارة الدفاع الأميركية عبر شركة وسيطة. وأضاف أن الشركة تجري أيضاً محادثات مع حكومات وعملاء آخرين، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، لاستضافة حمولات أقمار اصطناعية مخصّصة للاتصالات ومراقبة الأرض. ## منتخبات بلا اعتراف دولي… كيف صنعت منظمة موازية لـ "الفيفا" عالمها؟ 27 April 2026 07:58 AM UTC+00 تستضيف مدينة كاراتي بريانزا، في إقليم لومبارديا الإيطالي، في السابع من يونيو/حزيران المقبل، نهائي بطولة أوروبا التابعة لاتحاد "كونيفا"، الذي يضم منتخبات لا يعترف بها الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويُعد كياناً كروياً يُوصف بأنه موازٍ لـ"الفيفا"، ويمثل دولاً أو أقاليم أو أقليات غير معترف بها دولياً. وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، أمس الأحد، تستمر البطولة الأوروبية لمدة أسبوع كامل من 1 إلى 7 يونيو/حزيران، بمشاركة ستة منتخبات فقط، في نسخة محدودة من حيث الحجم والإمكانات مقارنة بالبطولات الكبرى، لكنها تحمل طابعاً خاصاً يجمع بين الرياضة والهوية الثقافية والسياسية، ومن بين المنتخبات المشاركة، منتخب غرينلاند، وهي جزيرة تعد الأكبر في العالم من حيث المساحة وتابعة إدارياً للدنمارك، رغم سعيها في السنوات الأخيرة للانضمام إلى اتحاد كونكاكاف دون نجاح، بينما تمتلك بطولة محلية خاصة بها. كما يشارك منتخب قبرص التركية، الذي يمثل جمهورية شمال قبرص المعلنة من جانب واحد، والمعترف بها فقط من تركيا، في ظل وضع سياسي معقد يعود إلى الانقسام الذي شهدته الجزيرة منذ السبعينيات. ومن إيطاليا يبرز منتخب بادانيا، الذي يمثل منطقة وادي بو في الشمال، وهو فريق ذو جذور في حركات استقلالية محلية، وسبق له التتويج بالبطولة في نسختي 2015 و2017، ليؤكد حضوره القوي في هذه المسابقات غير الرسمية. كما تشارك ريتيا، التي تمثل إقليم غراوبوندن السويسري متعدد اللغات، وتيتشينو، الذي يمثل جنوب سويسرا الناطق بالإيطالية، حيث يعدان من المناطق ذات الهوية الثقافية الخاصة داخل البلاد. أما المنتخب الأخير فهو بروفانس الفرنسي، وهو فريق يعكس هوية تاريخية وثقافية لإقليم الجنوب الفرنسي، الذي يمتلك لغة محلية وجذوراً تعود إلى العصور الرومانية، رغم غياب أي نزعة استقلالية سياسية حالية. يُذكر أن "كونيفا" تأسس في 7 يونيو 2013، ويضم منتخبات من مختلف القارات، تشمل مجتمعات وأقاليم غير معترف بها دولياً، مثل منتخب كردستان، ومنتخب التبت، ومنتخب اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى منتخبات تمثل أقليات في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. ورغم محدودية الإمكانات مقارنة بـ"الفيفا"، نظّمت "كونيفا" ثلاث نسخ من كأس العالم حتى الآن في 2014 و2016 و2018، أقيمت في السويد وأبخازيا وإنكلترا، وتوّجت فيها منتخبات نيس، وأبخازيا، وروتينيا الكارباتية على التوالي. ## تشامبيونشيب... أمل نجوم عرب للحصول على تذكرة المونديال 27 April 2026 07:58 AM UTC+00 شهدت المباريات الأخيرة من منافسات الدرجة الإنكليزية الثانية تشامبيونشيب، تألق نجوم عرب وبروز بعض الأسماء التي ما زالت تطمح إلى المشاركة في كأس العالم 2026. ومع تبقي عدد قليل من المباريات وقرب إعلان القائمات الرسمية التي ستُشارك في الحدث المرتقب، فإن الأمل يُراود مختلف اللاعبين بالفوز بمكان في المونديال خاصة وأن هذه الفرصة قد لا تتكرر بسهولة للاعبين. وبحكم صعوبة المنافسة، فإن عدد اللاعبين الأجانب في هذه المسابقة لا يعد مهماً، وخصوصاً الجنسيات العربية، بما أن منتخبات المغرب والجزائر وتونس ومصر فقط تملك نجوماً ينشطين في هذا القسم، ولكن معظمهم يقدم الإضافة ويصنع الفارق باستمرار. ونظراً إلى انتشار اللاعبين العرب في مختلف الدوريات القوية، فإن منافسات الدرجة الثانية توفر فرصة مناسبة بالنسبة إلى بعض نجوم هذه الدول من أجل المشاركة في الحدث الكبير. ويضم فريق واتفورد لاعبين اثنين من المغرب في صفوفه، حيث يقدم عمران لوزة مستويات جيدة للغاية، وقد شارك في 41 مباراة وسجل سبعة أهداف، وانتشرت أخبار تؤكد أنه لن يواصل مع الفريق في الموسم المقبل، بما أنه يملك عروضاً من عدد من الأندية وبالتالي ربما يرحل عن الفريق، وقبل ذلك فإنه يأمل في أن يكون حاضراً مع منتخب بلاده في كأس العالم رغم أن المهمة تبدو صعبة للغاية. كما برز اللاعب الواعد عثمان معما، الذي تألق في كأس العالم تحت 17 عاماً، تحت قيادة المدرب الحالي لـ"أسود الأطلس"، محمد وهبي الذي يثق كثيرا في قدراته. ولئن تبدو المنافسة قوية للغاية في مركزه في منتخب المغرب، فإن ذلك لا يعني أنه فقد آمال المشاركة خاصة وأن وهبي منح الفرصة إلى عددٍ من المواهب في المعسكر الماضي. وقد شارك معما في 24 مباراة وسجل أربعة أهداف، وانتشرت أخبار تؤكد أنه سيرحل عن الفريق قريباً، حيث يعتبر من مواهب كرة القدم العربية خاصة بعد تألقه اللافت في كأس العالم وقد يكون مفاجأة المدرب محمد وهبي. ويبدو وضع إلياس شاعر، الأكثر تعقيدا مع فريق كوينس بارك رنجرز، بما أنه لا يُشارك كثيراً مع الفريق حيث كان حاضراً في 14 مباراة محرزاً هدفاً وحيداً، ومنطقياً فلا أمل له في الحضور في كأس العالم، بالنظر إلى الأسماء التي تلعب في مركزه. كما ينشط ثلاثة لاعبين جزائريين في تشامبيونشيب، وخاصة محمد بلومي، الذي واجه بعض الأزمات الصحية، ولكنه عاد في الفترة الماضية ويُشارك مع فريق هال سيتي وكان حاضراً في 21 مباراة وسجل هدفين. وقد برز أساساً باللوحات الفنية التي ذكرت الجماهير بتألق الجزائري رياض محرز مع ليستر سيتي ثم مانشستر سيتي. وكان بلومي مرشحاً ليكون حاضراً مع منتخب الجزائر، ولكن الإصابات التي كان ضحية لها، وكذلك قوة المنافسة بما أن المنتخب الجزائري يملك الكثير من اللاعبين الممتازين في مركز الجناح، ولكنه ربما ينجح في إقناع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بمنحه فرصة خلال آخر المباريات الودية قبل انطلاق البطولة. ويقدم كميل نيغلي مستويات جيدة مع فريق ميلوول، بما أنه شارك في 45 مباراة حتى الآن محرزاً 5 أهداف، وهي أرقام تؤكد تميزه وتأقلمه مع قوة المباريات، كما يُشارك ريان قلي بانتظام مع فريق كوينس بارك رنجرز محرزاً خمسة أهداف خلال 23 مباراة حتى الآن، وهو من بين نجوم مميزة في الدوري ولكن فرصه في المنافسة على مكان في منتخب بلاده تبدو صعبة في الوقت الحالي ولن يكون من السهل عليه قلب المعادلة وسط العدد الكبير من النجوم المتألقين في ملاعب أوروبا. ويأمل المصري سام مرسي في أن يستفيد من انتقاله إلى بريستول سيتي من أجل إقناع المدرب حسام حسن بأنه يستحق المشاركة في كأس العالم، خاصة وأن المنتخب المصري لا يملك الكثير من اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية، وشارك مرسي في 17 مباراة وسجل هدفاً وحيداً منذ انضمامه إلى الفريق في بداية العالم الحالي، وكان حاضراً مع منتخب مصر في بعض المباريات ولكنه الآن يواجه صعوبات كبيرة خاصة بعد أن نجح منتخب مصر في الحصول على موافقة الجناح السريع هيثم حسن، الذي كان حاضراً في المعسكر الأخير لمنتخب الفراعنة. كما استفاد التونسي أنيس بن سليمان من تألقه مع فريق نوريتش سيتي خلال النصف الثاني من الموسم، ليعود إلى صفوف "نسور قرطاج" خلال المعسكر الأخير، حيث كان أساسياً في مواجهة كندا الودية، وذلك بعد أن غاب عن منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا وفي آخر مباريات تصفيات كأس العالم 2026 بسبب تواضع مستواه مع فريقه. وبرز اللاعب التونسي في المباريات الأخيرة، ولكنه حضوره في كأس العالم ليس مؤكداً إلا في حال نجاحه في تقديم عروض أفضل في آخر مباريات الموسم، وكان بن سليمان من بين نجوم شاركوا في كأس العالم 2022 في قطر، ولكنه لم يترك بصمة مع منتخب بلاده في عديد المباريات التي شارك فيها، واستبعاده في الفترة الماضية كان متوقعاً خاصة وأنه واجه مشاكل على الصعيد الشخصي أبعدته طويلا عن "نسور قرطاج". ## برشلونة يدفع ثمن تألق الزلزولي في ريال بيتيس 27 April 2026 07:58 AM UTC+00 واصل الجناح المغربي عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) تألقه اللافت، بعدما قدّم مباراة مميزة يوم الجمعة الماضي، في مواجهة من العيار الثقيل أمام ريال مدريد (1-1) في الليغا، ليؤكد مرة أخرى مكانته أحد أبرز لاعبي ريال بيتيس هذا الموسم.  وجعل هذا المستوى المتصاعد إدارة النادي الأندلسي تنظر بتفاؤل كبير إلى مستقبله التسويقي، في ظل قناعة داخل أروقة بيتيس، بأن بيعه قد يتم الصيف المقبل مقابل رقم كبير. ويستعد الزلزولي لخوض كأس العالم 2026 مع المنتخب المغربي لاعباً أساسياً لا نقاش حوله، وهو ما يُعد فرصة إضافية لرفع قيمته السوقية. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، اليوم الأحد، فإن سعر اللاعب بات يتراوح حالياً بين 40 مليون يورو و50 مليوناً. وبين التقرير ذاته، أن عدة أندية من الدوري الإنكليزي الممتاز استفسرت عن النجم المغربي، في وقت يراقب برشلونة وضع اللاعب خياراً بديلاً على الجهة اليسرى، في حال تعثر التعاقد النهائي مع الإنكليزي ماركوس راشفورد. وبغضّ النظر عن عودة محتملة أو عدمها إلى برشلونة، فإن النادي الكتالوني سيكون الخاسر الأكبر مالياً من صفقة اللاعب. فخلال عامين، كانت بإمكانه إعادة شراء اللاعب المغربي، مقابل مبلغ يقترب من 7.5 ملايين يورو، وهو الرقم الذي دفعه بيتيس مقابل 50% من حقوقه عند انتقاله صيف 2023، إلا أن هذه النسبة تغيّرت لاحقاً وبشكل جذري لمصلحة النادي الأندلسي. وتعود هذه الزيادة في نسبة بيتيس إلى صفقة البرازيلي فيتور روكي، إذ إن محاولة برشلونة إنهاء إعارته لبيتيس وبيعه لاحقاً إلى بالميراس، كلّفت النادي الكتالوني التنازل عن جزء إضافي من حقوق الزلزولي. ووفق قيمة البيع النهائية، قد تصل هذه الزيادة إلى 30%، ما يعني أن بيتيس قد يحصل على نحو 80% من قيمة أي صفقة مستقبلية، مقابل 20% فقط لبرشلونة. وبذلك، قد تتحول عملية التعاقد مع فيتور روكي، وما تخللها من شراء وإعارة واسترجاع ثم بيع، إلى خسارة إضافية لبرشلونة تُقدّر بما بين 10 ملايين يورو و15 مليوناً، إذا نجح بيتيس في بيع نجمه المغربي بالمبلغ الذي يطمح إليه، والمقرّب من 50 مليون يورو. وكان الزلزولي قد لمح إلى هذا التألق المبكر، حين عاد من إصابة في الكاحل مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وشارك لدقائق محدودة في مباراة بالدوري الأوروبي أمام لودوغوريتس البلغاري، حيث صرّح آنذاك بثقة بأن هذا الموسم سيكون الأفضل له بقميص بيتيس، لتتحول تلك الكلمات إلى واقع ملموس، بعدما سجّل 12 هدفاً وقدم 12 تمريرة حاسمة في 38 مباراة رسمية. وفي ظل إصابة البرازيلي أنتوني وغياب إيسكو لفترة طويلة قبل عودته أخيراً، بات النجم المغربي المصدر الأهم، وأحياناً شبه الوحيد، للخطورة الهجومية في منظومة المدرب التشيلي مانويل بيليغريني، ولهذا السبب، لا يبدو أن إدارة بيتيس مستعدة للتفريط فيه مقابل رقم أقل من طموحاتها الحالية. ## المسيّرات الانتحارية من لبنان تُربك جنود الاحتلال 27 April 2026 08:02 AM UTC+00 إلى جانب القتال البري في جنوب لبنان، يواجه الجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي تحدياً لم يجد له الجيش حلاً كاملاً حتى الآن، هو تهديد المسيّرات الانتحارية، ما يشكّل خطراً على حياتهم، على غرار هجوم المسيّرة الذي أسفر، أمس الأحد، عن مقتل جندي في قوات المدرعات، وإصابة ستة آخرين، بينهم ضابط، وُصفت جراح ثلاثة منهم بالخطيرة. إضافة إلى ذلك، يواجه جيش الاحتلال معضلات أخرى وارتباكاً في التعامل مع الوضع في لبنان، في ظل ما يوصف في بعض التقارير العبرية بحالة "نصف حرب". بعد مقتل الجندي وإصابة الستة الآخرين أمس، أُطلقت مسيّرتان مفخختان إضافيتان نحو القوات في منطقة قرية الطيبة في جنوب لبنان. وبينما اعترض جيش الاحتلال إحداهما، وفق ما نشره موقع "واينت" العبري اليوم الاثنين، انفجرت الثانية على بُعد أمتار قليلة من المروحية التي كانت تقوم بإجلاء الجرحى. وأطلق الجنود نيراناً كثيفة باتجاه المسيّرات لإسقاطها قبل أن تصيب المروحية. وبعد ذلك، بدأ الجيش بمهاجمة ما زعم أنها بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، باستخدام المدفعية وكذلك من الجو. وأضاف التقرير ذاته أنّ حزب الله يطلق المسيّرات المفخخة من مسافات بعيدة، من مناطق لا وجود فيها للجيش الإسرائيلي، وهي مسيّرات تحمل أليافاً بصرية، وتمنع التشويش الإلكتروني وتُصعّب جداً عملية الكشف والاعتراض. قد لا تحمل شحنات متفجرة كبيرة، لكنها تتحول إلى مصدر إزعاج خطير وتشكّل تهديداً. وسبق أن أعلن جيش الاحتلال مهاجمة مختبرات متفجرات كهذه، إذ كان عناصر حزب الله يركّبون المواد المتفجرة على المسيّرة مع معدات إضافية وكاميرا. وفي الميدان توجد قوات حرب إلكترونية إسرائيلية تحاول التعامل مع هذا التهديد، فيما يطلق حزب الله المسيّرات أيضاً باتجاه تلك القوات. في غضون ذلك، تواصل إسرائيل خرقها لوقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 16 إبريل/نيسان، ومدّده لاحقاً، فيما يعلن حزب الله أنه يواصل الرد على تلك الخروق بالصواريخ والمسيّرات. وفي الأيام الأولى لوقف إطلاق النار، قُتل جنديان إسرائيليان بانفجار عبوات ناسفة، وُضعت على ما يبدو قبل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. وبعد عدة أيام من الهدوء النسبي في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، عادت عمليات إطلاق الصواريخ والمسيّرات نحو المستوطنات الإسرائيلية، وازدادت حدّتها تزامناً مع استمرار القصف الإسرائيلي في لبنان. ويواصل جيش الاحتلال ما يسميه بعمليات "تطهير" المنطقة الأمنية العازلة حتى "الخط الأصفر"، من خلال تفجير مبانٍ وبنى تحتية يزعم أنها تابعة لحزب الله، واستهداف عناصر الحزب. وقررت الجبهة الداخلية، أمس، فرض قيود جديدة في ظل التطورات، وحدّدت أنه في "بلدات خط المواجهة"، ومناطق أخرى قريبة من الحدود اللبنانية، ستُفرض قيود على التجمّعات، تصل إلى 1500 شخص كحد أقصى، على الأقل حتى مساء اليوم الاثنين. فجوة بين الواقع والتصريحات لفت تقرير آخر في موقع "واينت" أيضاً إلى أنه في الوقت الذي يُتحدث فيه في المستوى السياسي الإسرائيلي عن "حرية عمل"، وقواعد متّفق عليها مع الولايات المتحدة، تبدو الصورة مختلفة في جنوب لبنان. وصرّح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة أمس، بأن "انتهاكات حزب الله تُقوض وقف إطلاق النار. نحن نعمل وفق القواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة وكذلك مع لبنان، وهذا يعني حرية عمل لإحباط التهديدات الفورية والتهديدات المتشكّلة". ومع ذلك، ثمة فجوة بين التصريحات والواقع العملياتي، وفق التقرير، إذ يواجه جنود الاحتلال وقادتهم، في خطوط التماس في جنوب لبنان، واقعاً أكثر تعقيداً بكثير، ويعملون تحت قيود، داخل حدث متواصل تُعلن فيه واشنطن عن وقفٍ لإطلاق النار، بينما تستمر المعارك في بنت جبيل. ولفت التقرير إلى أن مهمة الجيش الإسرائيلي واضحة، وهي "تطهير" المنطقة حتى "الخط الأصفر"، وهي مهمة تشير كل التقديرات إلى أنها ستستغرق عدة أسابيع. ويصف الجنود في الميدان حالة من التناقض، بحيث من جهة هناك سعي للاشتباك وفهم واضح للتهديد، ومن جهة أخرى هناك قيود تُفرض من المستويات العليا. وتحدّث مصدر أمني يشارك في العمليات العسكرية في جنوب لبنان عن الشعور السائد، قائلاً إنه "حتّى في السابع من أكتوبر وصلنا إلى الشمال، وانتظرنا وقتاً طويلاً وأردنا الدخول (التوغّل). من الواضح أن هناك إحباطاً ورغبة في التقدّم. من الواضح لي أن الناس (يقصد الجنود) يريدون العمل. لكن لا يمكن الخلط بين من يجب أن يخدم من. الجيش يجب أن يخدم قرارات المستوى السياسي. نحن بحاجة إلى تحقيق إنجازات في الميدان لكي يتمكّن المستوى السياسي من اتخاذ القرارات بشأنها". ## البعثات الدبلوماسية تتريث بالعودة إلى العراق: العين على تطورات الحرب 27 April 2026 08:02 AM UTC+00 حتى مع مرور أكثر من أسبوعين على صمود الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، يتريث الكثير من البعثات الدبلوماسية الأجنبية أو حتى العربية التي غادرت العراق في وقت سابق، في العودة إلى بغداد، وفقاً لما تؤكده مصادر في الخارجية العراقية لـ"العربي الجديد"، مشيرة إلى أن البعثات التي سحبت سفراءها وطواقمها الدبلوماسية وأسرهم، لم تُعد الكثير منهم حتى الآن. هذا الأمر يسري أيضاً على بعثات أجنبية علمية وأخرى بحثية، تعمل بمجال التنقيب عن الآثار، والتعليم، والطاقة، والصحة، التي لم تعد منذ خروجها مع اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي بطلب من دولها، ولا يبدو أنها ستعود قريباً إلى بلاد الرافدين، خصوصاً وأن مخاطر الحرب لا تزال قائمة، لا سيما مع استمرار سريان التهديد الذي أصدرته الفصائل المسلحة المعروفة بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" حيال رعايا الدول المشاركة أو المؤيدة للحرب على إيران، حسب تصنيف غير واضح للدول المقصودة أساساً غير الولايات المتحدة. ويرى مراقبون عراقيون أن ذلك ينذر بتداعيات "خطيرة" على مستوى جرّ البلاد نحو عزلة دولية، وإضعاف صورة الدولة على حساب سطوة الفصائل المسلحة، التي أمعنت في استهداف البعثات الدبلوماسية، وكان أكثرها وضوحاً الهجوم بالطائرات المسيّرة على فندق الرشيد ببغداد، وهو مخصص لاستضافة نحو 15 من الوفود الدبلوماسية الدائمة في العراق، إضافة إلى مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد. في السياق، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، إن "السفارة الأميركية ومعظم سفارات الدول الأوروبية لم تبقِ على موظفيها الأجانب في بغداد"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن السفارات الغربية تعمل في العراق بالحدّ الأدنى من الموظفين وغالبيتهم عراقيون، وتوقفت أيضاً عن استقبال المراجعين بشكل مباشر، وتعمل على تلقي الطلبات عبر الإنترنت فقط". وأوضح أن "التطمينات الحكومية والحملة الإعلامية التي قادتها الحكومة لمنعهم من ترك العراق لم تأتِ بنتيجة، كما لا يبدو أن عودة هذه البعثات إلى البلاد قريبة، ويبدو أنها مرتبطة بانتهاء الحرب بشكلٍ مباشر". وأضاف المسؤول أن "الوجود الحالي للبعثات الأجنبية، هو الأقل من نوعه منذ نحو 20 عاماً"، مشيراً إلى أن "عودة البعثات الدبلوماسية لبغداد، يرتبط بشكل مباشر بالملف الأمني، والتأكد من عدم انهيار الهدنة واستئناف الحرب وهو ما سيدفع الفصائل بطبيعة الحال إلى تهديد البعثات مجدداً". إلى ذلك، قال عضو مجلس النواب العراقي عامر الفائز، إن "مغادرة البعثات الأجنبية من العراق، لا يصب في مصلحة العراق، ويزيد من عزلة البلاد دولياً وإقليمياً، وإن الوضع الأمني حالياً في تحسن بعد تراجع وتيرة الحرب، ومواصلة الحوارات الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب الوحشية التي فرضها الإسرائيلي على المنطقة"، معتبراً في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "الحكومة العراقية وأحزاب البلاد ترفض أن يكون العراق بمعزل عن محيطه الإقليمي والدولي، بل نعمل على أن يكون للعراق دور ريادي في حل الأزمات، وليس جزءاً من الصراعات، وأن انسحاب البعثات خلال الشهرين الماضيين لم يحدث في العراق فقط، بل أنه شمل حتى بعض دول الخليج العربي بفعل تأثيرات الحرب". وفي مارس/آذار الماضي، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إن "الهجمات على البعثات الأجنبية، أثّرت على سمعة البلاد"، مؤكداً في تعليقات وبيانات رسمية، أن "بغداد حريصة على الالتزام بحماية البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، مع تأكيد خطورة استمرار الحرب وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة برمتها، وأن الحكومة العراقية تبذل جهوداً متواصلة لإبعاد تداعيات الحرب عن العراق، والعمل على تجنيبه الانزلاق إلى دائرة الصراع، حفاظاً على أمنه واستقراره". من جهته، أشار مستشار الأمن القومي في العراق قاسم الأعرجي، إلى أن بلاده اتخذت إجراءات أمنية مشددة لحماية البعثات الدبلوماسية والسفارات العاملة في البلاد، لكن هذا التطمين من الأعرجي لم يمنع البعثات من النزوح باتجاه مدينة أربيل، مركز إقليم كردستان، شمالي البلاد، ثم الخروج من العراق. وهذا الانسحاب دفع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إلى الحديث بتشديد على أن حكومته ملتزمة بالكامل بحماية البعثات الدبلوماسية"، مؤكداً "إصدار أوامر مباشرة بملاحقة منفذي الهجمات وتقديمهم للقضاء". وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، قد أشار إلى أن "الاعتداء على البعثات الدبلوماسية لا يقتصر على كونه خرقاً أمنياً، بل هو انتهاك صريح للقانون الدولي، قد يؤدي إلى عقوبات سياسية واقتصادية أو حتى عزلة دولية"، موضحاً في مقالة أن القانون العراقي يعامل هذه الأفعال بوصفها جرائم إرهابية قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، ما يعكس خطورة المرحلة. بدوره، رجح الباحث في الشأن السياسي العراقي عبد الله الركابي، "عودة متأخرة" للبعثات الأجنبية والموظفين الأجانب في السفارات، معتبراً في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "ما حدث خلال الأسابيع الماضية من استهداف مباشر للبعثات والسفارات والقنصليات، أسّس لمفهوم دولي جديد، هو أن الفصائل، باتت التهديد الأمني الأول للعراق". وأكمل الركابي، أن "الفصائل العراقية دخلت برغبتها في الصراع بين إيران والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، على الرغم من أن موقف الحكومة العراقية الرسمي يهدف إلى النأي بالنفس، ما يعني أن قدرة الفصائل على إثبات وجودها ينافس قوة القرار العراقي الرسمي، ثم اتجهت إلى استهداف البعثات الدبلوماسية والفنادق التي تستضيفها وشركاتها، ما وضع هيبة الدولة العراقية أمام اختبار حقيقي للسيادة، ومخاطر ليست سهلة، تشمل العقوبات والعزلة الاقتصادية والدولية". ## من مضيق هرمز إلى وادي السيليكون... من يقود الأسواق حالياً؟ 27 April 2026 08:08 AM UTC+00 بينما توقفت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ومع عدم مرور أي نفط تقريباً عبر مضيق هرمز، تحوّل اهتمام أسواق الأسهم مجدداً  إلى الطفرة المستمرة في الذكاء الاصطناعي. وارتفعت أسهم سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بالأسواق في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان إلى مستويات قياسية اليوم الاثنين، مدفوعة بموجة شراء أطلقتها توقعات الإيرادات القوية بشكل غير متوقع من "إنتل". ومع توقع بقاء البنوك المركزية في مجموعة العشرة (G10) على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، واستمرار وقف إطلاق النار الهش في المنطقة، ينصب التركيز على العامل الحاسم في مكاسب الذكاء الاصطناعي، وهو خطط إنفاق عمالقة الحوسبة السحابية عند إعلان نتائجهم لاحقاً هذا الأسبوع. وأعلنت شركات صناعة الرقائق في آسيا عن أرباح قياسية الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت الأرباح الفصلية خمسة أضعاف لدى SK Hynix، بينما تتوقع سامسونغ زيادة بمقدار ثمانية أضعاف في أرباحها التشغيلية لتصل إلى نحو 38 مليار دولار للأشهر الثلاثة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار. أما "تي.أس.أم.سي" التي سجلت أيضاً أرباحاً قياسية في الربع الأول، فقد حققت ثمانية أرباع متتالية من النمو المزدوج الرقم، بحسب "رويترز". ولا تستطيع أسعار الأسهم مجاراة تدفقات الأرباح الضخمة، لكنها ترتفع أيضاً، حيث اقترب سهم Hynix من مضاعفة قيمته هذا العام، وتجاوزت القيمة السوقية لأسواق كوريا الجنوبية وتايوان تلك الخاصة بألمانيا، وفقًا للاتحاد العالمي للبورصات. على صعيد إيران، ساهم تقرير لموقع أكسيوس يفيد بأن إيران اقترحت شروطًا لإعادة فتح مضيق هرمز وفصل المفاوضات النووية إلى وقت لاحق، في دعم الأسواق اليوم الاثنين. ومن المقرر صدور بيانات ثقة المستهلك في ألمانيا لشهر مايو/أيار اليوم الاثنين، وقد يبدأ المستثمرون في تعديل بعض مراكز أسعار الفائدة قصيرة الأجل العدوانية التي تراهن على زيادات وشيكة، وذلك قبيل اجتماعات البنوك المركزية الأوروبية والبريطانية. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في تقلب أسعار النفط والتضخم العالمي. لذلك، فإن تعطل التدفقات أو تهديدها ينعكس فوراً على توقعات النمو والسياسات النقدية، خاصة في الاقتصادات المستوردة للطاقة في أوروبا وآسيا. في المقابل، تشكل طفرة الذكاء الاصطناعي محركاً جديداً للنمو في الأسواق العالمية، حيث تقود الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية طلبا غير مسبوق على أشباه الموصلات. وتستفيد الشركات من هذا التحول، ما يفسر القفزات الكبيرة في أرباحها وقيمها السوقية. كما أن هذا التباين بين المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة والزخم التكنولوجي في قطاع الذكاء الاصطناعي يخلق بيئة استثمارية مزدوجة الاتجاه: من جهة، ضغوط محتملة على التضخم والسيولة، ومن جهة أخرى، موجة نمو مدفوعة بالابتكار، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات إلى أسهم التكنولوجيا رغم التوترات. ## حرب إيران تعطّل سلسلة توريد الدوائر الإلكترونية وترفع التكلفة 27 April 2026 08:08 AM UTC+00 قالت مصادر ومسؤولون تنفيذيون في قطاع الإلكترونيات لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، إنّ الحرب في المنطقة أدت إلى تعطيل إمدادات المواد الخام الأساسية ورفع أسعار لوحات الدوائر المطبوعة (بي.سي.بي) المستخدمة في جميع الأجهزة الإلكترونية تقريباً ومنها الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وخوادم الذكاء الاصطناعي. ويمثل هذا التعطيل ضربة جديدة لمصنعي الإلكترونيات الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، ويسلط الضوء أيضاً على التأثير المتزايد لحرب إيران التي ألحقت أضراراً بالغة بسلاسل التوريد وإمدادات النفط.  وشنّت إيران هجوماً على مجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية مطلع إبريل/نيسان، ما أدى إلى وقف إنتاج مركب راتنج بولي فينيلين إيثر عالي النقاء (بي.بي.إي)، وهو مادة أساسية تستخدم في تصنيع رقائق لوحات الدوائر المطبوعة. وذكر مصدر أن الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، التي تنتج نحو 70% من إمدادات هذا المركب في العالم وتعمل في مجمع الجبيل على ساحل الخليج، لم تتمكن من استئناف الإنتاج، ما أدى إلى انخفاض حاد في توافر هذه المواد على مستوى العالم،. وتأثرت أيضاً حركة الشحن من وإلى الخليج بشدة بسبب الحرب. وتشهد أسعار لوحات الدوائر المطبوعة ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مدفوعة بالطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي. وذكرت ثلاثة مصادر في القطاع لرويترز، أن الطلب شهد تسارعاً كبيراً منذ مارس/آذار، إذ يسعى المصنعون لتأمين إمدادات المواد الخام بسرعة وتخفيف أثر الارتفاع الجنوني في التكاليف. وذكر محللون في غولدمان ساكس في مذكرة صدرت في الآونة الأخيرة أن إبريل وحده شهد ارتفاع أسعار لوحات الدوائر المطبوعة بما يصل إلى 40% مقارنة بشهر مارس، وأضافوا أن مزودي خدمات الحوسبة السحابية مستعدون لقبول المزيد من الزيادات، إذ يتوقعون أن يتجاوز الطلب المعروض خلال السنوات القادمة. وقال مسؤول تنفيذي في شركة دايدوك إلكترونيكس بكوريا الجنوبية، والذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن أولويته تحولت الآن من مقابلة العملاء إلى مقابلة الموردين، وأشار إلى أن وقت انتظار المواد الكيميائية مثل راتنج الإيبوكسي زاد إلى 15 أسبوعاً من ثلاثة أسابيع في السابق. وأشار أحد المصادر إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار لوحات الدوائر المطبوعة يعود أيضاً إلى نقص مواد أساسية أخرى، بما في ذلك الألياف الزجاجية ورقائق النحاس، وأضاف أن أسعار رقائق النحاس ارتفعت بما يصل إلى 30% حتى الآن هذا العام، مع ازدياد وتيرة الصعود في مارس. (رويترز) ## "إنترنت على مستويين" في إيران: مقيّدة ودولية 27 April 2026 08:13 AM UTC+00 اضطرّ مكتب الرئاسة في إيران إلى تبرير الانقطاع شبه الكامل للإنترنت منذ نحو شهرين، وذلك بعد تصاعد الانتقادات داخلياً. وأوضح المكتب، الأحد، أن الرئيس مسعود بزشكيان يعارض بشدة تقييد وصول المواطنين إلى شبكة الإنترنت، مؤكداً أن الإجراءات الحالية "مؤقتة". وبحسب البيان، فإن مشروع "إنترنت برو" هو تدبير فرضه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في ظل ما وصفه بـ"وضع الحرب"، على أن يُعاد الوصول الطبيعي إلى الإنترنت فور انتهاء الصراعات. ومنذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير/شباط، فُرضت قيود واسعة أدت إلى حجب الإنترنت العالمي حجباً شبه كامل، مع الاكتفاء بما يُعرف بـ"الإنترنت الوطني"، الذي يتيح فقط تصفّح المواقع التي تعتمدها الدولة. وقد أدى ذلك إلى عزل ملايين الإيرانيين عن التواصل مع أقاربهم في الخارج، فضلاً عن تداعيات اقتصادية ملحوظة، خصوصاً على العاملين في التجارة الإلكترونية. في المقابل، تشير تقارير إلى أن مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام الرسمية، إضافة إلى فئات محددة تحظى بامتيازات، لا تزال قادرة على استخدام الإنترنت الدولي، ما أثار موجة غضب كبيرة. يصف منتقدون هذا الواقع بأنه "إنترنت من مستويين"، يميّز بين المواطنين العاديين ونخب مرتبطة بالسلطة. رسمياً، تبرر السلطات هذه الإجراءات بدواعٍ أمنية، إلا أن مراقبين يرجحون أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل الحدّ من تداول المعلومات والصور المرتبطة بتداعيات الحرب، وكذلك كبح النقاشات العامة على منصات التواصل الاجتماعي. يلجأ المواطنون إلى بدائل، بينها تهريب أنظمة "ستارلينك". وسبق أن نقل موقع "فيرست بوست" عن المدير التنفيذي لمنظمة "هوليستيك ريزيليانس" الأميركية لحماية الحريات الرقمية، أحمد أحمديان، أن شركة "سبايس إكس" ألغت رسوم الاشتراك في خدمة "ستارلينك"، ما يسمح للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة استقبال بالاتصال بالإنترنت مجاناً. لكن هناك خطر رصد الإشارة تفرضه أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ما قد يعرّض صاحب الجهاز لإجراءات عقابية. وتتتبّع السلطات أجهزة "ستارلينك" وتصادرها، وتوجّه اتهامات إلى من يُضبَط بحوزته أحد هذه الأجهزة، بما في ذلك تهمة حيازة بضائع مهرّبة، وقد تصل العقوبات إلى مستويات أشدّ إذا اعتُبر الأمر مرتبطاً بالتخابر. الاستخبارات الإيرانية أكدت أن هذه الإجراءات ستستمر من دون توقف حتى مصادرة "جميع" أجهزة "ستارلينك"، معتبرةً أنها "تُستخدم لخدمة العدو".  (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## كركوك تمنع دخول الشاحنات الكبيرة بعد حادث سير دام 27 April 2026 08:40 AM UTC+00 تشهد المدن العراقية المختلفة تصاعداً كبيراً في ضحايا الحوادث المرورية، كان آخرها مساء أمس الأحد، أسفر عن 6 قتلى و27 جريحاً في كركوك شمالي بغداد، بعد فقدان سائق شاحنة السيطرة ودخوله في شارع مزدحم بالمارة والسيارات. وأعلنت محافظة كركوك إثر الحادث الحداد ليومين وتعهدت بإمكانية إرسال الحالات الحرجة للعلاج خارج البلاد، بينما وجه  المحافظ محمد سمعان آغا، بمنع دخول الشاحنات الكبيرة إلى مركز المدينة، بحسب بيان رسمي، في محاولة للحد من الحوادث وتنظيم حركة السير. من جهتها، دعت وزارة الداخلية جميع سائقي المركبات إلى "ضرورة الالتزام التام بالقوانين والتعليمات وقواعد السير الآمن وشروط السلامة المحددة من قبل مديرية المرور، والابتعاد عن أي تصرف يفتك بأرواح الأبرياء ويدمر الممتلكات"، محذرة في بيان أنها "لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق أي مخالف للنظم المرورية، حفاظاً على السلم العام وأرواح المواطنين". لحظة وقوع الحادث المأساوي في #كركوك كما وثّقتها كاميرا أحدى السيارات. pic.twitter.com/T1GShmUTY5 — حسين الهاشمي 1989 (@hussein89Nuaimi) April 26, 2026 وكشف الحادث هشاشة الإجراءات المرورية المتخذة داخل المدن، ومنها عدم وجود كاميرات وضعف تطبيق قوانين المرور، وأقر النقيب في مرور المحافظة، علي البياتي، بـ"وجود تحديات كبيرة تواجه تنظيم السير داخل المدينة، منها ضعف البنية التحتية، وغياب الطرق الحلقية التي يمكن أن تبعد الشاحنات عن مراكز المدن، فضلاً عن محدودية الكوادر والإمكانات". مشددا خلال حديثه مع "العربي الجديد"، على أن "تطبيق القرارات يحتاج إلى دعم حكومي أوسع وتعاون من قبل المواطنين"، مؤكدا "أهمية القرار المتخذ من قبل المحافظ بمنع سير الشاحنات ومركبات الحمل في المدينة بأوقات محددة". ورغم أهمية الإجراءات التي اتخذتها المحافظة، إلا أنها أثارت انتقادات واسعة، خصوصاً أنها جاءت بعد وقوع الكارثة، يقول الناشط المدني سالم العبيدي، لـ"العربي الجديد"، إن "القرارات في العراق غالباً ما تصاغ تحت ضغط الدم، وليس ضمن خطط وقائية مدروسة بشكل مسبق"، مضيفاً أن "منع الشاحنات خطوة ضرورية، لكنها تأخرت كثيراً، وكان يفترض أن تطبق منذ سنوات في ظل الزخم المروري داخل المدن". مشيرا إلى أن "الشاحنات الكبيرة تسير يومياً وسط الأحياء المزدحمة دون رقابة حقيقية"، مؤكدا أن "السلطات تتحرك فقط عندما تقع الحوادث، ثم تعود الأمور تدريجياً إلى ما كانت عليه قبله". ويرى مختصون أن مشكلة الطرق داخل المدن العراقية لا يقتصر على السلوك المروري، بل تمتد إلى التخطيط الحضري نفسه، حيث لم تصمم العديد من الشوارع لاستيعاب هذا الحجم من المركبات، خصوصاً الشحنات الثقيلة التي باتت تدخل مراكز المدن بشكل يومي لنقل البضائع، من دون وجود مسارات مخصصة لها. ويرى المهندس في دائرة الطرق والجسور ببغداد، أيهم العزي، أن "المدن العراقية توسعت بشكل عشوائي خلال العقود الأخيرة، دون تطوير موازٍ لشبكات الطرق"، مؤكدا لـ"العربي الجديد"، أن "غياب التخطيط الاستراتيجي والاعتماد على المشاريع الوقتية التي ينفذها مقاولون، جعل الطرق الحالية تتحول إلى بيئة خطرة، خصوصاً مع زيادة أعداد المركبات". وأضاف، أنه "من غير الممكن أن تبقى شبكة الطرق والجسور على ما هي عليه الآن، إذ إن طاقتها الاستيعابية لا تكفي لنصف السيارات الموجودة فيها، وهذا أمر بالغ الخطورة والتعقيد، ولا تتوافر لدى الحكومة معالجات حقيقية". وتُسجّل المحافظات العراقية يومياً حوادث مرورية، بسبب المخالفات المستمرة التي صارت مشهداً مألوفاً في شوارع البلاد، كقيادة شبان بأعمار صغيرة بدون رخص السياقة، وعدم الالتزام بقواعد السير والمرور، فضلاً عن عدم الإلمام بأصول القيادة وإرشادات المرور في الشوارع، وغير ذلك. ## كوكو غوف تكشف عن فيروس يُهدّد نجوم التنس 27 April 2026 08:47 AM UTC+00 كشفت النجم الأميركية، كوكو غوف (22 عاماً)، عن انتشار فيروس أصبح يُهدد نجوم التنس، بعدما عانى الكثير منهم خلال الأيام الماضية أثناء مشاركتهم في بطولة مدريد المفتوحة لكرة المضرب، الأمر الذي بات يُشكل خطراً حقيقياً على الجميع. وقالت كوكو غوف في تصريحاتها، التي نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأحد: "كنت أشعر بالتعب، وكدت أن أتقيأ أثناء المواجهة، وما أعرفه هناك فيروساً معوياً منتشراً بين العديد من نجوم التنس، رغم أنّني لم أعاني من مشاكل في المعدة، وأعتقد أن هناك شيء يحدث في بطولة مدريد للتنس، وهذا التفسير الوحيد لما يحصل في المباريات". وتابعت كوكو غوف حديثها، حول السبب الذي دفعها إلى الذهاب لسياج الملعب، وخضوعها إلى فحص طبي: "ما عرفته، هو وجود فيروس معوي، بسبب طعام معين، لكن بصراحة لم أتناول أي شيء خارج نظامي الغذائي، إلّا أنني أصبحت متأكدة من وجود فيروس في مدينة مدريد، وينتشر عبر الهواء، وهناك الكثير من نجوم التنس مصابون به، وأعتقد أنني التقطه من خلال اختلاطي باللاعبين في الفندق". وأوضحت غوف قائلةً "طلب مني الأطباء الراحة وشرب الكثير من المياه، لكن أتمنى أن أكون بخير، وأشعر حالياً بالتحسن بسبب العلاج، الذي تلقيته، وحصلت على الأدوية المناسبة، لكن سأقوم بمراقبة وضعي الصحي في الفترة القادمة، رغم أنني لم أتعرض نهائياً في جميع البطولات التي شاركت بها لأي إصابة نتيجة انتشار الفيروسات". وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الكثير من نجوم التنس المشاركين في بطولة مدريد للتنس، عانوا من نفس الأعراض، التي ظهرت على الأميركية، كوكو غوف، الأمر الذي أثار الكثير من المخاوف، حول نوعية هذا الفيروس، الذي جعل الرياضيين مرضى، وبعضهم لم يتمكن من إكمال المواجهات، بالإضافة إلى موضوع القيء والإسهال. ## بيتكوين الأعلى في 12 أسبوعاً... رهانات التسوية تشعل شهية المخاطرة 27 April 2026 09:24 AM UTC+00 تواصل العملة الرقمية الأشهر في العالم بيتكوين زحفها الهادئ نحو مستوى 80 ألف دولار، مدفوعة بمزيج من التفاؤل الحذر بشأن انفراجة محتملة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، أحد أهم شرايين التجارة العالمية. وسجلت بيتكوين مكاسب بلغت نحو 1.6% لتلامس 79,488 دولاراً اليوم الاثنين، وهو أعلى مستوى لها في 12 أسبوعاً، مقتربة مجدداً من الحاجز النفسي البالغ 80 ألف دولار الذي لم تتجاوزه منذ نهاية يناير/كانون الثاني. وفي السياق نفسه، صعدت إيثر، ثاني أكبر العملات الرقمية، بنسبة 1.7%، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ في تقرير لها اليوم. وحسب الوكالة، جاء هذا الأداء مدعوماً بموجة تفاؤل في الأسواق الآسيوية، عقب تقارير عن طرح إيراني جديد يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه في تقلبات حادة بأسواق النفط والأصول الخطرة خلال المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. كما تراجعت أسعار النفط عن مكاسبها المبكرة، ما عزز مزاج المستثمرين ودفعهم نحو الأصول الرقمية. لكن هذا الصعود لا يخلو من الحذر. إذ تشير  رايتشل لوكاس، محللة أسواق العملات الرقمية في شركة بي تي سي ماركتس (BTC Markets)، إلى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران لا تزال ضعيفة، ما يشكل ضغطاً كامناً على الأسواق. وتضيف أن مستوى 80 ألف دولار يمثل نقطة تعادل للعديد من المستثمرين الجدد، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة بيع مع سعيهم لتصفية مراكزهم. في المقابل، يواصل الطلب المؤسسي دعم بيتكوين مع عودة المستثمرين الكبار تدريجياً إلى السوق. فقد سجلت العملة ارتفاعاً بنحو 16% منذ بداية إبريل/نيسان الجاري، لتتجه نحو تحقيق أول مكسب شهري مزدوج الرقم منذ مايو/أيار 2025. وتبرز هنا تحركات شركة استراتيجي (Strategy Inc) بقيادة مايكل سايلور والتي ضخت نحو 3.9 مليارات دولار في بيتكوين خلال الشهر الجاري، في أكبر وتيرة شراء خلال عام، وفق بيانات جمعتها بلومبيرغ. كما استعادت صناديق المؤشرات المتداولة لعملة بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة زخمها، مع تدفقات صافية قاربت 2.5 مليار دولار في أبريل، ما يضعها على مسار مضاعفة أرقام مارس/آذار، بعد عودة المستثمرين المؤسسيين إثر أربعة أشهر متتالية من التخارج. ## مصر تقترض 900 مليون دولار محلياً عبر أذون الخزانة 27 April 2026 09:25 AM UTC+00 قال البنك المركزي المصري إنه سيجري طرح أذون خزانة مقومّة بالدولار، قيمتها 900 مليون دولار، لأجل عام، في عطاء يوم الاثنين. ومن المقرر أن تحل هذه الأذون محل أخرى لأجل عام أيضاً بقيمة 984.9 مليون دولار، والتي يبلغ متوسط عائدها 4.25%.  وأذون الخزانة هي أداة دين حكومية قصيرة الأجل بمدد تراوح بين ثلاثة أشهر وعام، وتفوض وزارة المالية البنك المركزي المصري، على مدار العام المالي، في إدارة طروحاتها الخاصة من أذون الخزانة وسنداتها بالجنيه، على أن تمول وتنفق الحصيلة على بنود الموازنة العامة للدولة. وجمع البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، مبلغ 45.4 مليار جنيه عبر تغطية عطاءات أذون خزانة محلية لأجلي 91 و273 يوماً في جلسة أمس الأحد، وهو ما يقل بنحو 49.5% عن القيمة المستهدفة البالغة 90 مليار جنيه. وبحسب بيانات البنك المركزي، سجل متوسط العائد المرجح على أذون الخزانة أجل 273 يوماً نحو 24.525%. وقرر البنك المركزي المصري في وقت سابق من الشهر الجاري، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ليستقر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و20% و19.50%، على الترتيب. كما جرى الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%. وقال وزير المالية أحمد كجوك، في تصريحات سابقة، إننا "نعمل على تنويع مصادر وأدوات التمويل المحلية والدولية والتوسّع في التمويلات الميسرة لخفض أعباء التمويل"، مؤكداً الاستمرار في إصدار سند المواطن والصكوك، مع استهداف أدوات جديدة تخاطب عدداً أكبر من المدخرين.  ووصل إجمالي الدين الخارجي المصري حتى نهاية العام الماضي 2025 نحو 163.9 مليار دولار، وفقاً لبيانات البنك المركزي. وأظهرت بيانات البنك الدولي، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنّ التزامات مصر لسداد أقساط ديونها وفوائدها خلال 9 أشهر تصل إلى 37.65 مليار دولار، منها نحو 34 مليار دولار أقساط ديون، ونحو 4.64 مليارات دولار فوائد. وتتضمن هذه الالتزامات نحو 12.7 مليار ودائع خليجية في البنك المركزي المصري. وقال صندوق النقد الدولي في تقرير حديث، إن مصر تواجه نقاط ضعف مركبة، في مقدمتها الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل، التي تمثل 15%، إلى جانب الاعتماد الكبير على تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يعادل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار التقرير وفقاً لصحيفة البورصة الاقتصادية المحلية، أمس الأحد، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10% يؤدي إلى خفض الناتج في الاقتصادات المستوردة للنفط بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 0.5 نقطة مئوية، مع زيادة التضخم بنحو نقطة مئوية، فضلاً عن اتساع العجزين الخارجي والمالي. (رويترز، العربي الجديد) ## "مايكروسوفت" تصحّح خرائطها في الضفة الغربية بعد ضغط فلسطيني 27 April 2026 09:30 AM UTC+00 عدّلت شركة مايكروسوفت الخرائط الرقمية على منصاتها لإدراج التسميات الجغرافية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مع إزالة عدد من التسميات الإسرائيلية المضلّلة، بحسب ما أعلنه المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة)، الاثنين. وأشار "حملة" في بيان إلى أن خطوة "مايكروسوفت" جاءت بعد جهود مستمرة من المركز، شملت التوثيق والتواصل المباشر والضغط المستمر على شركة التكنولوجيا الأميركية. ولفت إلى أن التغييرات شملت خدمات تحديد المواقع، بما فيها محرك البحث بينغ، حيث استبدلت مسميات كانت تُدرج مواقع في الضفة الغربية تحت تصنيف "يهودا والسامرة، إسرائيل"، بتسمية الضفة الغربية. وأضاف البيان أن التغيير "تصحيحٌ ضروري تَحقّق بضغط فلسطيني، بعدما جرى تشويه الجغرافية الفلسطينية داخل البنية الرقمية لشركة كبرى. فما كان يُفرض عبر تسميات استعمارية واستيطانية، يجري اليوم تصحيحه باتجاه توصيف جغرافي فلسطيني دقيق". وأكّد أهمية تصنيف الأماكن الفلسطينية في الأنظمة الرقمية، خاصةً أنّ التصنيفات الإسرائيلية "تسهم في محو الجغرافية الفلسطينية وتطبيع الادعاءات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي المحتلة"، مع تصاعد عنف المستوطنين والتهجير القسري في الضفة الغربية. وقالت مديرة المناصرة في مركز حملة، لمى نزيه: "هذا تصحيح ضروري. وندعو الآن جميع المنصات والشركات إلى احترام القانون الدولي، والتوقف عن المساهمة في محو الجغرافية الفلسطينية رقمياً وتطبيع الضم في الضفة الغربية المحتلة". واعتبر "حملة" أن القضية أبعد من خطأ تقني محدود، بل "جزء من واقع رقمي أوسع تُعامل فيه الحقوق والجغرافية الفلسطينية بوصفها مسألة قابل للتفاوض، بينما يُعاد إنتاج الهيمنة الإسرائيلية عبر أنظمة يُفترض أنها محايدة"، داعياً شركات التكنولوجيا للالتزام بالقانون الدولي، وتحمّل مسؤولياتها بعدم المساهمة في "محو الجغرافية الفلسطينية أو تطبيع سياسات الضم والاستيطان غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة". ## ترامب والمشي فوق الرصاص ! 27 April 2026 09:37 AM UTC+00 ## نعيم قاسم: نرفض التفاوض المباشر والحل في تحصيل النقاط الخمس 27 April 2026 09:39 AM UTC+00 طالب الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، اليوم الاثنين، الحكومة اللبنانية باعتماد المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أنها في صيغتها الحالية "تنازل مذل"، وأن "المدخل والحل هو تحصيل" خمس نقاط قبل أي شيء آخر، ومشدداً على التمسّك بالسلاح رغم الخطوات التي اتخذتها الحكومة بخصوص "حصرية السلاح". وقال قاسم، في بيان، اليوم الاثنين: "سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل"، مضيفاً "نرفضُ التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه". ولفت إلى أن "المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي: إيقاف العدوان براً وبحراً وجواً، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار"، مضيفاً "لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم". وتابع "على هذه السلطة أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء، بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي. مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة". كذلك دعا نعيم قاسم الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن القرار الذي اتخذته في 2 مارس/آذار بخصوص حصر السلاح، معتبراً أن القرار "يُجرِّم المقاومة وشعبها"، وذلك من أجل "متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية"، على حد تعبيره. ولفت أمين عام حزب الله إلى أن مقاربة الحل تبدأ "من أنّ المشكلة هي العدوان وأنّ المقاومة ردّة فعل على العدوان وليست سبباً، وأنّ سلاح المقاومة لصدّ العدوان، وهو سلاح دفاعي عن الوجود في هذه المرحلة بسبب الاحتلال الإسرائيلي وانكشاف أهداف العدوان باحتلال لبنان كجزء من إسرائيل الكبرى"، وفق تعبيره. وقال: "لن نتخلى عن السلاح والدفاع، وقد أثبت الميدان استعدادات المقاومة"، مشيراً إلى أن "التضحيات كبيرة لكنها ثمنٌ للتحرير والحياة العزيزة، يتحملها شعبنا اللبناني العظيم". واعتبر قاسم أن وقف إطلاق النار في لبنان "لم يكن ليحصل" لولا المحادثات التي أجرتها إيران في إسلام أباد مع الولايات المتحدة الأميركية، متوجهاً بالشكر إلى طهران. من جهة أخرى، تطرق نعيم قاسم إلى الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء في واشنطن، الخميس الماضي، وقال: "ما زلنا نأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها، وليكن معلوماً وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب أو بعيد". وأضاف "مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل 2 (مارس) آذار، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه. ومهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم". وختم بالقول: "لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية مع فلسطين المحتلة. ويا أهلنا، كما قاومنا معاً سنعمّرها معاً. أهلاً وسهلاً بكل من يساعد لبنان ويدعم تحريره وإعادة بنائه، وغير مرحّب بكل من يخدم متطلبات العدو وتعطيل قوة لبنان". ## الجنيه الإسترليني تحت ضغط 3 عواصف: الفائدة والانتخابات وحرب إيران 27 April 2026 09:40 AM UTC+00 في إشارة واضحة إلى تزايد الرهانات على ضعف العملة البريطانية، يتجه المستثمرون إلى تبني موقف أكثر حذراً تجاه الجنيه الإسترليني مع تصاعد الإقبال على أدوات التحوط في أسواق الخيارات. وحسب تقرير لبلومبيرغ اليوم الاثنين، تتركز مخاوف المتداولين حول ثلاثة محاور رئيسية أولها قرارات البنوك المركزية المرتقبة هذا الأسبوع، وثانيها الانتخابات المحلية في المملكة المتحدة في السابع من مايو/أيار القادم، وثالثها التداعيات المستمرة للحرب في الشرق الأوسط. ورغم اختلاف مصادر القلق، إلا أن الاتجاه العام يبدو واحداً وهو تفضيل التحوط من هبوط الجنيه الإسترليني بدل الرهان على صعوده. وتكشف بيانات السوق التي أوردتها بلومبيرغ في تقريرها، أن نحو 60% من عقود الخيارات على الجنيه مقابل الدولار تميل إلى النظرة السلبية، بينما ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 70% مقابل اليورو، ما يعكس تشاؤمًا أوسع نطاقاً تجاه أداء العملة. والمفارقة، حسب الوكالة، أن هذا الحذر يأتي رغم تحقيق الجنيه مكاسب محدودة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ ارتفع بنحو 1% أمام الدولار و0.6% مقابل اليورو. إلا أن المستثمرين يبدون غير مقتنعين باستدامة هذا الصعود، ويفضلون دفع تكاليف إضافية لتأمين مراكزهم ضد أي تراجع محتمل. وفي صلب هذه المخاوف، تبرز رهانات السياسة النقدية، حيث تتركز الضغوط بشكل أوضح في تداولات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، تزامناً مع اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبنك إنكلترا المركزي، وسط تساؤلات حول كيفية التعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة. ووفقاً لبلومبيرغ، تشير أحجام العقود التي تنتهي نهاية إبريل/نيسان إلى تركيز المستثمرين على هذا العامل تحديداً. وفي المقابل، تأخذ المخاطر السياسية منحى مختلفاً، إذ تنعكس بشكل أكبر في تداولات الجنيه مقابل اليورو، مع تصاعد القلق من اضطرابات داخلية واحتمالات تعرض حكومة كير ستارمر لضغوط سياسية. وقد تضاعفت أحجام التداول المرتبطة بفترة الانتخابات المحلية، مع هيمنة واضحة للرهانات السلبية على الجنيه. أما العامل الجيوسياسي المرتبط بإيران، فيظهر بوضوح في العقود طويلة الأجل، حيث يلجأ المستثمرون إلى استراتيجيات تحوط تمتد لما بعد مواعيد القرارات النقدية والانتخابات، ما يعكس قناعة بأن المخاطر الحالية ليست مؤقتة، بل قد تستمر لفترة أطول، ودائماً بحسب المصدر نفسه. ## الداخلية السورية تعلن إحباط مخطط تخريبي في محافظة حمص 27 April 2026 09:40 AM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت من "تفكيك خلية إرهابية في محافظة حمص، وإحباط مخطط تخريبي كانت تعتزم تنفيذه لاستهداف الأمن والاستقرار في المنطقة". وأوضحت الوزارة في بيان أن العملية جاءت نتيجة جهود استخباراتية دقيقة، إذ نفذت الوحدات المختصة مداهمة محكمة استهدفت موقع تحصّن أفراد الخلية، ما أسفر عن تحييد عنصرين من أفرادها وفرض السيطرة الكاملة على الموقع في محافظة حمص وسط البلاد. وأضافت أن القوى الأمنية ضبطت خلال العملية ترسانة من الأسلحة، شملت قواذف مع صواريخ مضادة للدروع، وقناصات وبنادق آلية، إلى جانب قواذف "آر بي جي" مع حشوات، فضلاً عن كميات من الذخائر والقنابل وتجهيزات أخرى كانت معدّة لتنفيذ أنشطة إجرامية، ونشرت صوراً لهذه المضبوطات. وأكدت الوزارة أن هذه العملية تأتي في "إطار الجهود المستمرة لضرب أوكار الخلايا النائمة وتجفيف منابع الإرهاب"، مشدّدة على الجاهزية التامة للتصدي لأي تهديدات تمس أمن المواطنين. وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة تحركات أمنية نفذتها وزارة الداخلية مؤخراً، من بينها إحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة، يوم أمس الأحد، عبر عمليات في ريف دمشق وحمص، أسفرت عن ضبط نحو 1.7 مليون حبة كبتاغون وإلقاء القبض على عدد من المتورطين ضمن شبكة تهريب ذات امتداد إقليمي. كما أعلنت الوزارة، الأسبوع الماضي، تنفيذ عمليات أمنية في ريف جبلة، أوقفت خلالها عدداً من المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال السنوات الماضية، أبرزهم العميد آمر يوسف سليمان الحسن، قائد العمليات الميدانية في فرع أمن الدولة في محافظة اللاذقية سابقاً، والمسؤول عن قمع المظاهرات السلمية في مدينة اللاذقية، والعميد الركن غيث محمد سليمان شاهين، قائد كتيبة في الفرقة 18 دبابات، والمتورط في قصف مدينة القصير عامَي 2012 و2013، وتدمير مدينة تدمر. وأوضحت أن العمليتَين قد أسفرتا عن تحييد يامن عارف شاهين بعد مقاومته لوحدة المهام الخاصة ورفضه تسليم نفسه، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر المهام الخاصة، الذي قضى لاحقاً. ## لبنان | اجتماع مرتقب بين عون وبري وسلام لتوحيد الصفوف 27 April 2026 09:40 AM UTC+00 يواصل لبنان حراكه من أجل إنهاء الحرب الإسرائيلية على أراضيه، وتجنّب أي انفجار داخلي محتمل عند تنفيذ التزاماته الدولية، خاصة على صعيد حصرية السلاح، ولا سيما أن الميدان لا يزال مشتعلاً، في ظلّ تصعيد عسكري جنوباً، بينما تشهد الساحة المحلية انقساماً كبيراً حول ملفي السلاح والتفاوض المباشر مع إسرائيل، وضمن ذلك اللقاء الذي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"إنجازه" بين الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وتبدأ اليوم مهلة تمديد الهدنة التي تقرّرت لثلاثة أسابيع، على وقع تكثيف إسرائيل غاراتها على القرى الحدودية جنوباً، موجّهة إنذارات بالإخلاء لبلدات في شمال نهر الليطاني، وقد أسفرت اعتداءاتها أمس الأحد عن استشهاد 14 شخصاً، وإصابة 37 آخرين بجروح، من بينهم ثلاث نساء، وذلك في وقتٍ يواصل حزب الله عمليات الردّ، والتي تتركز بشكل أساسي ضد مواقع وتجمّعات جيش الاحتلال في جنوب لبنان. وفي سياق هذه التطورات، تجري التحضيرات لعقد لقاء بين رؤساء الجمهورية جوزاف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، وسط أنباء تحدثت عن احتمال عقده اليوم الاثنين أو بعد غد الأربعاء، وذلك من أجل العمل على حلّ التباينات الموجودة، وتقريب وجهات النظر، ومحاولة الوصول إلى مواقف موحّدة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد. وتقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن الموعد لم يُحدّد بعد، وممكن أن يحصل في أي لحظة. وتشير المصادر إلى أن "اللقاء سيُعقد بالنظر إلى أهميته في هذه المرحلة، فهناك توافق بين الرؤساء على ضرورة الالتقاء في ضوء التطورات والمخاطر التي تحدق بالبلاد، سواء على صعيد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، أو لناحية الوضع الداخلي الأمني"، لافتة إلى أن "اللقاء مطلوب لكسر التوترات وإحداث خرق في المشهد الداخلي، كما يأتي بالتزامن مع الحراك الدولي الأوروبي والعربي تجاه بيروت، وكذلك مع المباحثات التي تُعقد في واشنطن بين لبنان وإسرائيل". وتلفت المصادر أيضاً إلى أن "هناك اتصالات مكثفة تحصل بين الدول العربية الشقيقة ولبنان، وأبرزها السعودية، التي تلعب دوراً أساسياً في هذه المرحلة، فهناك التقاء عربي على ضرورة أن يكون موقف لبنان موحّداً وقوياً في حال أراد خوض مفاوضات مع إسرائيل، وأن يذهب أيضاً إلى الطاولة بدعم عربي واسع، كما هناك التقاء على أهمية حلّ ملف السلاح بالداخل، سواء من خلال طاولة حوار أو مناقشات داخلية موسّعة، تخرج باتفاق سياسي جديد أو التزام كامل باتفاقات سابقة، على رأسها اتفاق الطائف (وُقّع في مدينة الطائف السعودية عام 1989 بهدف إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية) وذلك لتفادي أي سيناريو أمني داخلي". كذلك، تلفت المصادر إلى أن "لقاء عون مع نتنياهو مستبعد، رغم أن هناك ضغوطات أميركية لعقده، لكن في المقابل، هناك نصائح لبنانية عربية بعدم إجرائه، أقله في هذه المرحلة، مع ترك المباحثات حالياً على مستوى السفيرين، ومن ثم الوفود الرسمية عند الاتفاق على بدء المفاوضات المباشرة، خاصة أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، والتدمير متواصل للقرى والبلدات الحدودية". وأكد حزب الله في بيان أمس الأحد، أن "مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها لمستوطنات العدو شمال فلسطين المحتلة، هو ردّ مشروع على خروقه المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول لإعلان الهدنة المؤقتة، والتي تجاوزت 500 خرق براً وبحراً وجواً، من قصف ونسف وتدمير للبيوت، وأدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا الصامد". ولفت إلى أن "تمديد الهدنة لأسابيع إضافية كان من المفترض، وفق ما صرحت به السلطة اللبنانية، أن يأتي بوقف إطلاق نار حقيقي يوقف العدو خروقه واعتداءاته، وخاصة نسفه وتدميره للبيوت في الجنوب، إلا أنه بدلاً من ذلك، صعّد من عدوانيته واعتداءاته، بما يؤكد طبيعته الإجرامية وغدره واستهزاءه بكل القوانين والمواثيق الدولية". وشدد حزب الله على أن "استمرار العدو في خرقه وقف إطلاق النار، واعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيُقابَل بالرد، والمقاومة حاضرة وجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية، ولن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان، ودحر الاحتلال". ## البنوك المركزية في مأزق... النفط وترامب يعطلان مسار الفائدة 27 April 2026 09:52 AM UTC+00 تتجه البنوك المركزية الكبرى عالمياً إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعات هذا الأسبوع، في ظل حالة غير مسبوقة من الضبابية المرتبطة بصدمة النفط الناتجة عن الحرب في المنطقة، والتي تعقّد قدرة صنّاع السياسات النقدية على التنبؤ بمسار التضخم، بحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز اليوم الاثنين. وتشمل هذه البنوك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنكلترا وبنك كندا، التي تستعد لاتخاذ قراراتها في وقت متقارب هذا الأسبوع، في ظل ما وصفه المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر" الفرنسية، الثلاثاء الماضي، بأنها أسوأ أزمة طاقة واجهها العالم على الإطلاق. وبحسب الصحيفة، فإن منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال"، باتت عاملاً مباشراً في تحريك أسواق الطاقة، إذ تؤدي إلى تقلبات حادة تعيق قراءة الاتجاهات السعرية، وقال رئيس قسم السلع في صندوق التحوط "سيتيدل"، سيباستيان باراك، خلال مؤتمر للصحيفة في سويسرا الأسبوع الماضي، إنّ منشورات الرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الحرب الإيرانية غيرت من سلوك أسواق النفط. وغالباً ما يجد المتداولون أنفسهم في صعوبة لمواكبة التقلبات الناتجة عن رسائله المتكرّرة وردود النظام الإيراني عليها. ونقلت الصحيفة عن توماش فيلاديك، كبير الاستراتيجيين الأوروبيين للاقتصاد الكلي في شركة، تي. رو برايس، قوله، إن النهج الصحيح لهذه البنوك المركزية هو الترقب والانتظار في الوقت الحالي، بالنظر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الخليج، وكذلك غياب الوضوح بشأن كيفية انتقال صدمة الطاقة إلى النمو والتضخم". وقد أدخلت الحرب في المنطقة صانعي السياسات النقدية حول العالم في منطقة غير مؤكدة، حيث يجبرون على تقييم المخاطر الجيوسياسية والديناميكيات غير المتوقعة للغاية لأسواق السلع الأساسية، والتهديد الذي تمثله لأهدافهم المتعلقة بالتضخم. وفي هذا السياق، لم تعد البنوك المركزية تعتمد على سيناريو واحد للتضخم، بل بدأت في بناء توقعاتها على مجموعة من السيناريوهات المحتملة المرتبطة بتطورات الحرب، وهو تحول مهم في منهجية السياسة النقدية يعكس عمق الأزمة الحالية مقارنة بأزمات سابقة، وفق الصحيفة. وتسعّر الأسواق المالية زيادتَين في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي هذا العام، من المستوى الحالي البالغ 2%. لكن كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، أوضح الأسبوع الماضي أن المؤسسة حذرة من التسرع في اتخاذ القرار. وقال خلال حلقة نقاش في فرانكفورت: "حتى نعرف مدة استمرار هذه الحرب، من الصعب جداً تحديد ما إذا كانت هذه مرحلة مؤقتة أم صدمة أكبر بكثير للاقتصاد الأوروبي". مصير أسعار الفائدة ومن المقرر، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" أن يبقي البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس المقبل، انتظاراً لوضوح الصورة بشأن مدة وحجم صدمة الطاقة المصاحبة للحرب في المنطقة. وخلال اجتماعاتهما الأخيرة في مارس/آذار الماضي، أوضحت البنوك المركزية الأوروبية الكبرى أنها مستعدة لرفع تكاليف الاقتراض استجابة للارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. وهو ما دفع المستثمرين إلى توقع عدد من زيادات أسعار الفائدة قريباً. لكن في الأسابيع اللاحقة، أوضح المسؤولون موقفهم، مؤكدين أن أسعار الفائدة لن ترتفع إلّا إذا ظهرت مؤشرات على تسارع الأجور، وارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات، كما أشاروا إلى أن تقييم الأثر الاقتصادي للحرب سيستغرق وقتاً، وأن التسرع في اتخاذ قرار سيكون خطأ. ولم يعد المستثمرون يتوقعون تحركات كبيرة وسريعة كما كان في السابق، في حين ينتظر أن يؤكد صانعو السياسة النقدية استعدادهم لتشديد السياسة عند الحاجة، وفق تقرير نشرته الصحيفة اليوم الاثنين. ونقلت الصحيفة عن كارستن بريزيسكي، كبير الاقتصاديين في بنك ING قوله: "لا ينبغي للبنك المركزي الأوروبي أن يتعجل أو يتصرف بدافع القلق في رفع أسعار الفائدة، لكنه سيرغب بالتأكيد في الظهور بمظهر العازم تماماً على التحرك إذا لزم الأمر". وقد بدأ التضخم بالفعل في الارتفاع نتيجة الحرب. ففي منطقة اليورو، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.6% في مارس مقارنة بالعام السابق، مقابل زيادة قدرها 1.9% في فبراير/شباط الماضي. أما في المملكة المتحدة، فقد ارتفع التضخم إلى 3.3% مقارنة بـ 3%. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير أمام حركة الشحن، وبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، فمن المتوقع أن يظل التضخم أعلى من التوقعات التي سبقت الحرب. وسيقوم بنك إنكلترا بنشر توقعات جديدة يوم الخميس المقبل، ويرجح أن يحذو حذو البنك المركزي الأوروبي في رفع توقعات التضخم وخفض توقعات النمو. وما يقلق صانعي السياسة النقدية، بحسب "وول ستريت جورنال"، هو أنه كلما طال أمد إغلاق المضيق وارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات مطالبة العمال بزيادات أكبر في الأجور والحصول عليها، مقارنة بما شهدته الأشهر الماضية، وأن تقوم الشركات برفع أسعارها لتغطية التكاليف المرتفعة. ومن المرجح أن تؤدي هذه التأثيرات الثانوية إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وبالنسبة لبنك إنكلترا على الأقل، لا توجد مؤشرات قوية حتى الآن على ارتفاع كبير في الأجور. فقد أفاد وكلاء البنك الإقليميون يوم الجمعة الماضية أنه مع الاتفاق على نحو 80% من عقود الأجور لعام 2026، بلغ متوسط الزيادة نحو 3.5%، وهو أعلى قليلاً فقط من المستوى الذي يراه صانعو السياسة مناسباً لتحقيق هدف التضخم عند 2%. وقال الوكلاء: "لا توجد حتى الآن أدلة تذكر على تأثير الحرب على الأجور". وتعقد الإشارات المتضاربة بشأن الوضع المستقبلي للمضيق قرارات صانعي السياسة النقدية في أوروبا. ففي بعض الأيام، تشير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى إمكانية إعادة فتحه قريباً. وفي أيام أخرى، يبدو أن فترة أطول بكثير من الاضطراب هي السيناريو الأكثر ترجيحاً، وفق الصحيفة. النفط يرتفع مجدداً وارتفعت أسعار النفط بحدّة، خلال تعاملات اليوم الاثنين، إذ صعد خام برنت إلى 107.97 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، مدفوعاً بتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أدى هذا الارتفاع، وفق رويترز، إلى تعزيز المخاوف التضخمية ودفع الأسواق إلى استبعاد خفض أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة خلال العام الجاري، كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المُسال إلى 16.70 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، بزيادة تقارب 61% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما يعكس انتقال الصدمة إلى مختلف أسواق الطاقة وليس النفط فقط. وقام محللو غولدمان ساكس، برفع توقعاتهم لأسعار خام برنت بنهاية العام إلى 90 دولاراً للبرميل بدلاً من 80 دولاراً، استناداً إلى توقع عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو/حزيران. وحذروا في مذكرة من أن الزيادات غير الخطية في الأسعار مرجحة إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات حرجة، وهو أمر لم نشهده خلال العقود القليلة الماضية. وألغى ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثون أميركيون إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن المستثمرين تلقوا بعض الدعم من تقرير لموقع أكسيوس أفاد بأن إيران تسعى لإبرام اتفاق بشأن فتح المضيق أولاً وتأجيل المحادثات النووية. ووفق رويترز، من المتوقع أن تبقي البنوك المركزية الكبرى على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، رغم أن رهانات قوية على زيادات مستقبلية في بريطانيا وأوروبا قد تتعرض للاختبار إذا تبنى صانعو السياسة نبرة حذرة. وسيكون أول قرار غداً الثلاثاء من بنك اليابان، إذ يتوقع أن يُبقي على سعر الفائدة قصيرة الأجل عند 0.75%، كما يتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماع يرجح أن يكون الأخير برئاسة جيروم باول. وبالمثل، يتوقع أن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا على أسعار الفائدة، لكن نبرتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ زيادتَين بمقدار 0.25% لكل منهما في وقت لاحق من العام. ## ترامب ومونديال 2026.. وقائع ومواقف تزيد من حساسية الاستضافة 27 April 2026 10:04 AM UTC+00 كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (79 عاماً) بطلاً للعديد من الوقائع والمواقف، قبل انطلاق مونديال 2026، المقرر أن يقام للفترة من 11 يونيو/حزيران حتى 19 يوليو/تموز في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمشاركة 48 فريقاً. وكان آخر الأحداث أمنياً، بعدما تم إجلاء الرئيس الأميركي دون أذى من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواسطة فريق حراسته، عقب حادث إطلاق نار وقع داخل فندق واشنطن هيلتون، حيث أُقيم الحفل، اليوم الأحد، في حادثة ستلقي بظلالها على الحدث العالمي وتعيد طرح ملف "الأمن العام" في الولايات المتحدة قبل كأس العالم. وقبلها، أثار ترامب الجدل، بعدما كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن أن باولو زامبولي، المبعوث الخاص بالرئيس الأميركي، يسعى لاستبدال المنتخب الإيراني بنظيره الإيطالي في نهائيات كأس العالم المقبلة. ونقلت الصحيفة عن زامبولي قوله إنه يرغب في منح مقعد إيران للمنتخب الإيطالي، المتوج بلقب المونديال أربع مرات، والذي فشل في التأهل للبطولة، وهو الأمر الذي رفضته إيطاليا رسمياً، بعدما أكد وزير رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية، لوتشيانو بونفيليو، أن التأهل يجب أن يكون في أرض الملعب. رسالة مباشرة من ترامب لمنتخب إيران في السياق ذاته، وجه رئيس الولايات المتحدة الأميركية، رسالة مباشرة إلى منتخب إيران، بعد إعلان الأخير إمكانية انسحابه من المونديال. وفي تصريحاته، التي نقلتها وكالة رويترز، قال ترامب: "منتخب إيران لكرة القدم مرحب به في بطولة كأس العالم 2026"، لكنه أشار إلى أنه من غير المناسب أن يشاركوا "من أجل حياتهم وسلامتهم"، ما يعني أن ترامب يحاول إيصال رسالة مُباشرة، بأن عليهم الانسحاب من المسابقة الدولية، التي ستقام بعد عدة أشهر. وبعدها، أوضح المدير التنفيذي لفريق عمل كأس العالم في البيت الأبيض، أندرو جولياني، في تصريحات لموقع بوليتيكو الأميركي، أن المسؤولين الأميركيين يخططون لمشاركة إيران في البطولة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية. وقال جولياني: "لن أتحدث نيابة عن المنتخب الإيراني، لكن الرئيس (ترامب)، في الأحاديث التي جمعتني به، وجّه دعوة لقدوم الفريق إلى هنا". يأتي هذا في وقت أكدت منظمة العفو الدولية، أنّ مشجعي كرة القدم الذين سيحضرون مباريات في بطولة كأس العالم 2026 بكندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية، يواجهون خطر التعرض المباشر لهجمات مقلقة تطاول حقوق الإنسان، خصوصاً تلك الناجمة عن سياسات الهجرة المسيئة والفتّاكة التي تتّبعها الولايات المتحدة. وفصّل تقرير للمنظمة تحت عنوان "لا بد للإنسانية أن تنتصر للدفاع عن الحقوق والتصدي للقمع في بطولة لكأس العالم 2026"، المخاطر الكبيرة التي تهدد المشجعين واللاعبين والصحافيين والعمال والمجتمعات المحلية في البلدان الثلاثة المستضيفة، إضافة إلى التأثيرات التي يواجهونها، وأظهر تقرير العفو الدولية أنه في ظل إدارة الرئيس الأميركي ترامب، تشهد الولايات المتحدة حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان، تتسم بسياسات هجرة تمييزية، وعمليات احتجاز جماعية، واعتقالات ينفذها عناصر ملثمون ومسلحون من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، وغيرها من الوكالات. ## بن طيب يُشعل الميركاتو بأرقامه وفريقه المغربي يستعد لحصد الثمار 27 April 2026 10:04 AM UTC+00 قاد المغربي، توفيق بن طيب (25 عاماً)، فريق تروا إلى الصعود إلى الدرجة الأولى من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وتفوق تروا على سانت إتيان مساء السبت، في منافسات الأسبوع 32 من منافسات الدرجة الثانية بنتيجة (3ـ0) ليصل إلى النقطة 64 في صدارة الترتيب متقدماً على سانت إتيان ثالث الترتيب برصيد 57 نقطة. وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الأحد، أن بن طيب ساهم بقدر كبير في انتصار فريقه بما أنه سجل هدفاً في المباراة، ولكن أيضاً في صعود تروا إلى الدرجة الأولى قبل نهاية السابق، فقد وصل إلى الهدف 18 في رصيده هذا الموسم، وبالتالي أعلن بقوة عن نفسه في موسمه الأول مع النادي الفرنسي، وذكر الموقع الفرنسي "سجّل لحدّ الآن 18 هدفًا في الدوري، ويتصدر قائمة الهدافين. والفضل يعود إليه بشكل كبير في صعود فريقه إلى "الليغ 1". ويُعدّ هذا اللاعب المغربي المعار من نادي الاتحاد التوركي دون خيار الشراء، حديث الساعة في فترة الانتقالات الصيفية. ومع اقتراب كأس العالم، قد تتاح له فرصة حقيقية للتألق في هجوم المنتخب المغربي بعدما كان في قمة مستواه لعدة أشهر، قد يكون هذا المهاجم يعيش حلمه". وبعدما كسب بن طيب التحدي مع فريقه الفرنسي، فإن الاتحاد التوركي يبدو المستفيد الأكبر، بما أنه سيكون في موقف قوة لمناقشة العروض التي سيحصل عليها المهاجم في الفترة المقبلة، وقد يحقق مكاسب مالية كبيرة من استمراره مع تروا أو تقديم فريق آخر عرضاً للتعاقد مع بن طيب خلال الميركاتو الصيفي المقبل. ## مسؤول بغزة: إسرائيل تمارس هندسة الحصار لتدمير الاقتصاد الفلسطيني 27 April 2026 10:08 AM UTC+00 بعد أكثر من نصف عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يرزح الفلسطينيون في قطاع غزة تحت وطأة أزمات إنسانية ومعيشية خانقة، في ظل واقع اقتصادي متردٍ بفعل الحصار الإسرائيلي، مع عجز يتجاوز 50% في إمدادات الخبز الأساسية. كان من المفترض خلال هذه الفترة أن تشهد غزة انفراجة إنسانية ومعيشية بموجب الاتفاق المستند إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب، غير أن إسرائيل تواصل التلكؤ في تنفيذ التزاماتها، فيما يرى فلسطينيون أنها تمارس سياسة ممنهجة في "هندسة الحصار" لا رفعه. وإلى جانب الخروق الميدانية والتصعيد العسكري تفرض إسرائيل قيوداً صارمة على إدخال المساعدات، وتتحكم بأنواع السلع وكمياتها، وتمنع دخول أصناف متعددة. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل "مستمرة في الإخلال بالتزاماتها الإنسانية، وعدم إدخال الاحتياجات الأساسية من مواد الإيواء، والمستلزمات الطبية، والمعدات الثقيلة، والوقود، إلى جانب تعطيل إعادة تشغيل البنية التحتية الحيوية". وأضاف أن إسرائيل "لم تلتزم بفتح معبر رفح بشكل كامل، ولم تسمح بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة أو المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، كما لم تضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم". ومع بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، شهدت حركة المعابر تقليصاً إضافياً بذريعة التقييم الأمني، ما فاقم الوضع الاقتصادي. أزمات مركبة بدوره، قال وكيل وزارة الاقتصاد في غزة، حسن أبو ريالة، لوكالة الأناضول، إن الحرب الإسرائيلية "لم تتوقف، بل تغيرت أدواتها وأشكالها"، معتبراً أن الحصار من أشد أشكال الحروب قسوة. وأوضح أن إسرائيل "تستخدم الحصار أداة لتعذيب السكان"، وتتحكّم في تفاصيل الحياة اليومية، وتخلق واقعاً اقتصادياً مشوّهاً يعمّق الأزمات الإنسانية. وأضاف أنها تمارس "هندسة الحصار والتجويع"، عبر تقنين إدخال المساعدات والبضائع، والحد من عمل المؤسسات الإغاثية. وأشار إلى أن حصر إدخال السلع بعدد محدود من التجار أدى إلى احتكار وارتفاع حاد في الأسعار، نتيجة ندرة العرض وارتفاع الطلب، مؤكداً أن السلطات المحلية لا تملك السيطرة على آليات إدخال البضائع. ولفت إلى أن المجتمع يعيش صراعاً يومياً من أجل البقاء، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة. وتزامنت الأزمة مع انتكاسة جديدة عقب الحرب على إيران، نتيجة تشديد القيود على المعابر، ما أدى إلى اضطراب في سلاسل التوريد وعجز إضافي في إدخال المساعدات. وكشف أبو ريالة عن انخفاض الواردات في مارس/آذار بنسبة تتجاوز 50% مقارنة بفبراير/شباط، رغم أن مستويات فبراير لم تكن كافية أساساً. وأوضح أن هذا الواقع أدى إلى هشاشة في المخزون السلعي، بحيث يؤدي إغلاق المعابر ليوم واحد فقط إلى ارتفاع مباشر في الأسعار. وبيّن أن الاتفاق نص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينما لا يتجاوز العدد الفعلي نصف ذلك في أفضل الحالات. الأزمات بالأرقام تظهر المؤشرات حجم الأزمة المعيشية المتفاقمة: عجز يفوق 50% في توفير الخبز، حاجة يومية لنحو 450 طناً من الدقيق مقابل توفر 200 طن فقط، 44 ألف أسرة تعتمد يومياً على الخبز المدعوم. ويعزى ذلك إلى تقليص دعم برنامج الأغذية العالمي للمخابز، وتوقف مؤسسات أخرى عن تقديم الخبز. وأوضح أبو ريالة أن القطاع يضم 142 مخبزاً ونقطة بيع، لكنها لا تغطي الاحتياجات ولا تشمل المناطق كلها، خاصة أماكن نزوح السكان. وتعاني غزة شللاً شبه تام في قطاعي الكهرباء والمواصلات بسبب شح الوقود، ومنع إدخال الزيوت وقطع الغيار ومولدات الكهرباء. وحذّر المسؤول من احتمال توقف مفاجئ للمولدات التي تعتمد عليها المستشفيات ومركبات الإسعاف والدفاع المدني. كما يواجه القطاع نقصاً حاداً في مياه الشرب والغسيل، نتيجة تأثر الآبار ومحطات التحلية ومركبات توزيع المياه. كما بلغت نسبة الأضرار في القطاع الصناعي أكثر من 95%، نتيجة التدمير الواسع للمصانع والمنشآت، ما أدى إلى فقدان آلاف الوظائف، وارتفاع معدلات البطالة والفقر. وأشار أبو ريالة إلى أن معظم المصانع تقع في المناطق الشرقية التي لا تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ما يمنع الوصول إليها أو إعادة تأهيلها. واختتم أبو ريالة بالتأكيد أن غزة تواجه "أزمة حياة كاملة"، داعياً الوسطاء إلى الضغط من أجل زيادة حجم المساعدات، وفتح المعابر بشكل أوسع، وتوسيع إدخال السلع كمّاً ونوعاً. يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء بعد حرب بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار طاول نحو 90% من البنية التحتية المدنية. وعليه، تقف غزة أمام اقتصاد منزوع القدرة على التعافي، ومجتمع يُدفع إلى حدود البقاء، لذلك فإن أي حديث عن وقف إطلاق نار أو انفراجة إنسانية يبقى ناقصاً ما لم يُترجم بفتح فعلي للمعابر، وإدخال منتظم وآمن للمساعدات والوقود والمواد الأساسية، بما يوقف سياسة التجويع ويمنح الفلسطينيين فرصة حقيقية لاستعادة مقومات الحياة. (الأناضول، العربي الجديد) ## كارلوس غاراتش.. حكاية سباح إسباني جعله الجيش يعود عن اعتزاله 27 April 2026 10:09 AM UTC+00 صدم السباح الإسباني، كارلوس غاراتش (21 عاماً)، جميع وسائل الإعلام العالمية، بعدما أعلن اعتزاله نهائياً في 31 مارس/آذار الماضي، بعدما قرر التوجه إلى الجيش في بلاده، عقب عدم قدرته على تجاوز الفشل، الذي لاحقه خلال دورة الألعاب الأولمبية 2024، التي أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس. وقال كارلوس غاراتش في حواره مع صحيفة "آس" الإسبانية، أمس الأحد: "قمت بالانضمام إلى الجيش، وأعمل حالياً في وحدة الاتصالات التابعة لقيادة المدفعية المضادة للطائرات في إشبيلية، وهذا ما وفر لي فكرة العودة مرة أخرى إلى السباحة، لأنني أستطيع أن أتدرب مرتين يومياً، واستطعت بفضل الانضباط الذي تعلمته التأقلم مع جدول المنافسات". وأوضح قائلاً في حديثه "في وزارة الدفاع الإسبانية، يمنحون أي رياضي مستقبلاً واعداً، وهذا ما ساعدني على التفكير ملياً بالقرار، الذي اتخذته في مارس الماضي، والخدمة العسكرية حررتني من نواحٍ عديدة، لأنني أستطيع الآن التركيز على أمور أخرى، حيث أتمكّن من مساعدة الآخرين، وتمكّنت من التحرر مالياً، لأنني أحصل على راتب جيد، والضغط الذي شعرت به بعد خيبة أملي في أولمبياد باريس ذهب، لأنني أشعر براحة نفسية بعدما تخلصت من الضغوط النفسية من النتائج التي أحققها، وخاصة أنه إذا لم أحصل على شيء، فلدي وظيفتي". وأردفت الصحيفة ذاكرةً "أتقدم الآن في عملي بالجيش الإسباني، وأيضاً في شغفي الأول، وهو السباحة، حيث أصبحت الآن أخوض غمار المنافسات في المياه المفتوحة، رغم أنني أحمل ذكريات سيئة للغاية، بسبب ما حدث لي في أولمبياد باريس، نتيجة انسحابي من السباق أمام عائلتي، التي كانت تشجعني كثيراً في فرنسا، لكنني عدت الآن، ولن أترك هذه الرياضة نهائياً، بعدما استطعت استعادة التوازن النفسي". وختم كارلوس غاراتش حديثه قائلاً: "السباحة في الأماكن المغلقة أو المفتوحة، هو محور حياتي الأول، وبعد قرار اعتزالي كان هناك صوت في داخلي، يخبرني بأنني سأعود مرة أخرى إلى المنافسات، لكنني لم أستطع تحديد موعد العودة مرة أخرى، لكن بعد انضمامي إلى الجيش، والحياة العسكرية التي تعلمت منها تنظيم حياتي الشخصية، عندما سنحت لي فرصة المشاركة في بطولة عالمية لم أتردد في إعلان عودتي مرة أخرى، وسأحرص على الاستمتاع بكل لحظة الآن". ## رحيل الفنانة التشكيلية السعودية منى القصبي 27 April 2026 10:15 AM UTC+00 رحلت، مساء أمس الأحد في مدينة جدة، الفنانة التشكيلية السعودية منى عبد الله القصبي، بعد مسيرة طويلة امتدت لعدة عقود تركت خلالها أثراً واضحاً في المشهد التشكيلي بالمملكة العربية السعودية، سواء عبر أعمالها الفنية أو من خلال دورها المؤسسي في دعم الحركة التشكيلية وتطويرها. وُلدت الراحلة في مدينة جدة عام 1959، وتخرّجت في جامعة الملك عبد العزيز بتخصص اللغة الإنكليزية، قبل أن تتجه بالكامل إلى الفن التشكيلي، إذ طوّرت أسلوباً بصرياً خاصاً بها وشاركت في عدد كبير من المعارض المحلية والدولية. وقد عُرفت القصبي بوصفها واحدة من الأسماء المبكرة التي أسهمت بترسيخ حضور المرأة في الفن التشكيلي السعودي خلال مرحلة التأسيس. على المستوى المؤسسي، يُعدّ تأسيسها المركز السعودي للفنون التشكيلية عام 1987 من أبرز محطات مسيرتها، إذ لعب المركز دوراً مهمّاً في دعم الفنانين والفنانات، واحتضان المعارض والورش الفنية، وإتاحة مساحة تفاعلية بين الأجيال الفنية المختلفة. وخلال سنوات نشاطه، استضاف المركز مئات المعارض، كما فتح المجال أمام تجارب فنية عربية ودولية أثرت الحركة التشكيلية المحلية وأسهمت في توسيع آفاقها. شاركت القصبي في أكثر من مئة معرض جماعي داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى عدد من المعارض الشخصية التي عكست تطور تجربتها الفنية. كما مثلت السعودية في فعاليات ومعارض دولية متعددة في أوروبا والعالم العربي، من بينها بينالي القاهرة، ومعارض في باريس وروما، ومشاركات في المغرب والبحرين واليمن، وخلال مسيرتها، حصلت على عدد من الجوائز والتكريمات من جهات ثقافية وفنية داخل المملكة وخارجها، تقديراً لإسهاماتها في تطوير المشهد التشكيلي ودعم المبادرات الفنية. كما ارتبط اسمها بعدد من المشاريع الفنية والتعليمية التي ركزت على تدريب المواهب الشابّة وتنظيم الورش والمعارض التخصّصية. ## سينر إلى دور الـ16 في بطولة مدريد وغوف تتخطى المرض 27 April 2026 10:28 AM UTC+00 تأهل الإيطالي يانيك سينر (24 سنة)، أمس الأحد، بسهولة إلى دور الـ16 في بطولة مدريد المفتوحة للتنس، ليواصل رحلته المُميزة في البطولة الإسبانية بحثاً عن لقب جديد في منافسات عام 2026، في وقت تخطت فيه الأميركية، كوكو غوف، المرض وتأهلت إلى نفس الدور. وتخطى سينر منافسه الدنماركي، إمر مولر، القادم من التصفيات بمجموعتَين نظيفتَين (6-2) و(6-3). وبهذا الفوز واصل الإيطالي سعيه لأن يكون أول لاعب في التاريخ يُتوج بخمس دورات من فئة الماسترز توالياً، معززاً سلسلة انتصاراته إلى 19 مباراة توالياً استهلها في بداية شهر مارس/ آذار في بطولة إنديان ويلز الأميركية، كما حقق 24 فوزاً توالياً في هذه الفئة منذ دورة باريس للماسترز في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وفي سعيه لتحقيق لقبه الثاني فقط في دورات الماسترز ذات الألف نقطة على الملاعب الترابية، بعد مونتي كارلو التي توج بها هذا الموسم، لم يحتج سينر لأكثر من 77 دقيقة للتخلّص من منافسه المصنف 169 عالمياً، وتمكّن الإيطالي، البالغ 24 عاماً والمُتوج بأربعة ألقاب في بطولات "غراند سلام"، من كسر إرسال مولر أربع مرات، ولم يخسر إرساله إلا مرة واحدة في أواخر المجموعة الأولى، ليضرب موعداً مع البريطاني كاميرون نوري الفائز بصعوبة على الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي (7-5) و(7-6). وفي فئة السيدات، أمست اللاعبة الأميركية، كوكو غوف، أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات، إلّا أنّ اللاعبة الأميركية، رغم معاناتها، نجحت في التغلّب على منافستها اللاعبة الرومانية، سورانا كيرستيا، بمجموعتَين مقابل واحدة (4-6) ثم (7-5) وبعدها (6-1)، وتأهلت إلى دور الـ16 من منافسات بطولة مدريد المفتوحة للتنس. وعانى عدد من اللاعبين من المرض في العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع، من بينهم البولندية إيغا شفيونتيك التي اضطرت للانسحاب من مباراتها أمام الأميركية آن لي، السبت الماضي، والكرواتي مارين تشيليتش الذي انسحب قبل مواجهته في الدور الثاني أمام البرازيلي جواو فونسيكا يوم الجمعة الماضي، كما انسحبت الروسية ليودميلا سامسونوفا من الدورة، أمس الأحد، مبرّرة الأمر بالمرض، وذلك قبل مباراتها في الدور الثالث أمام التشيكية ليندا نوسكوفا. وتقيأت غوف في سلة مهملات داخل الملعب خلال مواجهتها مع كيرستيا، وطلبت تدخل الطاقم الطبي في المراحل الأخيرة من المباراة، قبل أن تنجح في إنهاء اللقاء والفوز بعد ساعتين و21 دقيقة. وقالت غوف أمام الجمهور بعد المواجهة: "نعم، لا أعرف بصراحة كيف تمكّنت من إنهاء المباراة. كنت أحاول فقط إنهاء اللقاء، وحصد نقطة تلو الأخرى. أعتقد أنني أصبت بما يعاني منه الجميع هنا في مدريد، للأسف. وعليه سأحاول فقط التماسك من أجل المباراة المقبلة". Back level! @CocoGauff forces a decider against Cirstea, taking the second set 7-5.#MMOPEN pic.twitter.com/SYnEb7Z4bd — wta (@WTA) April 26, 2026 ## من "حوت آسيا" إلى أبو ليلى.. هل تراجع أمان عرين منتخب الأردن؟ 27 April 2026 10:31 AM UTC+00 يستعد منتخب الأردن لخوض غمار بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما بلغ فريق المدرب المغربي جمال السلامي النهائيات التي تقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران، ويخوض "النشامى" منافساتهم ضمن مجموعة صعبة تضمُّ كلاً من النمسا، والجزائر، والأرجنتين حاملة لقب كأس العالم 2022. ومع وجود أسماءٍ مميزة أكدت أنّها قادرة على صناعة الفارق، لا سيما في الخط الهجومي يتقدمهم نجم نادي رين الفرنسي، موسى التعمري، إلى جانب العديد من اللاعبين الآخرين القادرين على صناعة الفارق، تبرز مشكلة أساسية تؤرق جماهير منتخب الأردن قبل انطلاق الحدث المنتظر، وهي مركز حراسة المرمى، الذي كان في فترات ماضية واحداً من أهم نقاط القوة التي كان المدربون يستندون إليها، والمقصود هنا الأسطورة عامر شفيع، الذي لُقب خلال مسيرته في الملاعب بـ"حوت آسيا". ويعتمد السلامي، وقبله الحسين عموتة، على خدمات حارس مرمى نادي الحسين إربد، يزيد أبو ليلى (33 عاماً)، الذي لعب دوراً مهماً في تأهل الأردن إلى بطولة كأس العالم، لكن في المقابل، تحيط بعض الشكوك بقدرته على مجاراة النسق العالي لمنافسات بحجم كأس العالم، أمام منتخبات تمتلك جودة هجومية تفوق ما اعتاد عليه على المستوى القاري، رغم امتلاكه نقاط قوة واضحة، أبرزها ردة الفعل في التصدي للكرات، لكن أبرز نقاط ضعفه تُعتبر مشكلة اتخاذ القرار والخروج في الوقت المناسب، حيث يتردد في العديد من الحالات لملاقاة المهاجمين، مفضلاً البقاء تحت العارضة على خط المرمى، وهذا ينعكس في بعض الأحيان على مستوى التعامل مع الكرات العرضية القريبة، مما يترك المرمى مكشوفاً في أوقات أخرى لحظة صعوده الخاطئ. ورغم ذلك، لا يُمكن التقليل مما قدّمه يزيد أبو ليلى خلال الفترة الماضية، إذ كان عنصراً أساسياً في بلوغ الأردن نهائي كأس آسيا 2023 في قطر وكذلك نهائي كأس العرب، ورغم أن منتخب النشامى خسر في المناسبتين أمام قطر والمغرب على التوالي، فإن صاحب الـ33 عاماً كان عنصراً مهماً وفعّالاً في مشوار الفريق، كما أنّه يُعتبر الحارس الأساسي في تشكيلة فريق الحسين إربد، الذي حقق معه لقب الدوري مرتين، إضافة إلى امتلاكه خبرة كبيرة، حيث سبق له الدفاع عن ألوان شباب الأردن من عام 2012 حتى 2017 ثم الفيصلي. ويبرز اسمٌ يُطالبُ به جزءٌ من جماهير منتخب الأردن، وهو نور بني عطية (33 عاماً)، الذي لا يمتلك في الحقيقة خبرة دولية مثل يزيد أبو ليلى، حيث تقتصر مشاركاته السابقة على مواجهات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وبالتالي قد يكون الدفع به مخاطرة كبيرة، خاصة أن لديه بعض نقاط الضعف، على غرار الوقوع أحياناً في فخ التقدير الخاطئ للكرات الطويلة والتوقيت غير المناسب، إلى جانب أن بعض المتابعين يرون أن طوله (1,79 متراً)، مقارنة بحراس النخبة، قد يمثّل عائقاً في التعامل مع الكرات المقوسة والعالية، إلى جانب الإصابات التي عانى منها في العديد من الأوقات، رغم أنّه يُعتبر حارساً مميزاً على مستوى ردة الفعل العالية والسريعة، لا سيما في الانفرادات، وحتى دقة التمركز لإيقاف تسديدات الخصم، إذ تُعتبر هذه النقطة مهمة جداً لحماة العرين، لأنها تُسهل عملية التصدي للكرات. ونصل أخيراً إلى حارسين آخرين من البارزين في الأردن، وهما مالك شلباية من نادي الرمثا، الذي يبلغ من العمر 38 عاماً، لكنه لا يمتلك خبرة دولية بحكم أنّه جاء في زمن عامر شفيع (44 عاماً)، الذي خاض 179 لقاءً دولياً، وأخيراً الحارس الشاب عبد الله الفاخوري (10 مباريات دولية)، الذي يُطالب قطاع من المشجعين بالاعتماد عليه، نظراً لأنّه يبلغ من العمر 26 عاماً، ويحمي عرين الوحدات، ومن الممكن أن تكون هذه البطولة بوابة انطلاق له، كي يكون الخيار الأول مستقبلاً مع تقدّم البقية في العمر، وهو بالنسبة لبعض المتابعين يتفوق من حيث القدرات على بني عطية، حيث يبلغ طوله متراً و87 سنتمتراً، ويجيد التعامل مع الكرات العالية. ## كيف أصبح عشاء مراسلي البيت الأبيض ساحة مواجهة مع ترامب؟ 27 April 2026 10:39 AM UTC+00 كان من المفترض أن تنتهي هذا العام سنوات مقاطعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعشاء "رابطة مراسلي البيت الأبيض" (White House Correspondents’ Association)، إذ اعتبرت مشاركته يوم 25 إبريل/نيسان هي الأولى بصفته رئيساً، في حدث يُعد تقليداً سنوياً للاحتفاء بحرية الصحافة في واشنطن. وسجّل ترامب وزوجته ميلانيا سابقة بعدم حضور العشاء منذ دخولهما البيت الأبيض عام 2017. إذ غابا عنه في 2018 و2019، فيما أوفد ترامب المتحدثة باسم البيت الأبيض آنذاك سارة هاكابي ساندرز لتمثيله عام 2018 والتي برّرت الغياب بصعوبة تجاهل التوتر القائم بين الإدارة والصحافة. قبل أن يُلغى الحدث عام 2020 بسبب جائحة كورونا، أما نسخة 2025، فقد كانت أول فرصة لترامب للعودة إلى الحدث بعد سنوات، لكنها تزامنت مع حضوره جنازة البابا، ما حال دون مشاركته. وبذلك، يُعد ترامب الرئيس الوحيد الذي لم يحضر هذا العشاء خلال فترة ولايته منذ انطلاقه عام 1921. باستثناء رونالد ريغان عام 1981، حين تعذّر عليه الحضور بسبب إصابته بعد محاولة لاغتياله. ورغم حضوره العشاء هذا العام، إلّا أن هناك من قاطعه هذه المرة. فقبل الساعة الثامنة مساءً ببضع دقائق، شوهد ترامب، كما تقول صحيفة "نيويورك تايمز"، وهو يطالع نسخة من الخطاب الذي كان يعتزم إلقاءه خلال الاحتفال، وهو الخطاب الذي وصفه لاحقاً في مؤتمره بالبيت الأبيض بأنه "الخطاب الأكثر خروجاً عن اللياقة على الإطلاق"، لكن بعد جلوسه بدقائق على المنصة لتناول العشاء، حاول رجل مسلح اختراق الحواجز الأمنية، ما دفع عناصر الخدمة السرية إلى التدخل سريعاً لحماية أعضاء الحكومة وتأمين إخراجهم. ورغم غيابه عن العشاء رئيساً، كان ترامب قد حضر سابقاً ضيفاً قبل دخوله السياسة، ويعتقد البعض أن تجربته أسهمت في نفوره من الحدث. ففي عام 2011، تعرّض لسخرية لاذعة من الرئيس آنذاك باراك أوباما، وكذلك من مقدّم الحفل، الكوميدي سيث مايرز. وجاء ذلك في وقت قاد ترامب، الذي كان آنذاك شخصيةً إعلامية، حملة التشكيك بمكان ولادة أوباما. وردّ الأخير بسلسلة نكات لاذعة، سخر فيها من هذه الادعاءات ومن شخصية ترامب التلفزيونية، ما ترك انطباعاً واضحاً على ردّات فعله التي التقطها كاميرات الحفل حينها. واستمر أوباما في توجيه انتقادات ساخرة لترامب في مناسبات لاحقة، حتى مع تحوّل الأخير إلى مرشح رئاسي فعلي. ومع وصوله إلى البيت الأبيض، بدأ ترامب بمقاطعة العشاء بشكل منتظم، مفضلاً إقامة تجمعات سياسية، وواصفاً الحدث بأنه "ممل" و"سلبي".  وشهدت التحضيرات لنسخة هذا العام تغييرات عدّة، إذ قررت الرابطة إلغاء فقرة الكوميديا بالكامل، التي كانت ستقدمها أمبر روفن، مبرّرة ذلك بالرغبة في التركيز على تكريم العمل الصحافي ومنح الدعم للجيل الجديد من الصحافيين، في ظل ما وصفته بـ"لحظة مفصلية" تمر بها المهنة، واستبدالها بخبير قراءة الأفكار ومؤدي فقرة الليلة، أوز بيرلمان. وتُعدّ تلك المرة الأولى التي يجري فيها التخلي عن العروض الكوميدية الارتجالية التي تُعتبر جزءاً ثابتاً من العشاء، باستثناء عام 1983 خلال عهد ريغان، حين أوضح أنه عاد في اليوم نفسه من مراسم استقبال جثامين أميركيين قُتلوا في تفجير السفارة الأميركية في لبنان، معتبراً أن اللحظة لا تحتمل المزاح. علاقة ترامب مع الصحافة عندما وصل دونالد ترامب إلى حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض مساء السبت، دخل قاعة ممتلئة بمئات الصحافيين الذين يعملون في صحف قضى الأسبوع بأكمله في مهاجمتها بعبارات شديدة القسوة، وكان السبب في ذلك حربه على إيران، وإحباطه من تغطية وسائل الإعلام لها. ففي يوم الاثنين الماضي، كتب ترامب على منصة "تروث سوشال" (Truth Social) أنه ينتصر في الحرب "بفارق كبير، ولكن لو قرأتم الأخبار الكاذبة، لظننتم أننا نحن من يخسر الحرب". ويوم الثلاثاء الماضي، كتب أن "صحيفة وول ستريت جورنال ضلت طريقها"، وأنها "أصبحت مجرد صحيفة صفراء سياسية فاشلة"، بينما كتب في منشور آخر عن صحيفة "واشنطن بوست"، أنها أصبحت الآن في "حكم المنتهية"، وذلك في منشور كتبه عن وسائل الإعلام الكاذبة المناهضة لأميركا، والتي اعتبر أنها "تشجع إيران وتتمنى لها الفوز". ووصف الرئيس الصحافيين الذين يقدمون التقارير عن الحرب بأنهم "يفتقرون إلى الوطنية"، أما صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي أن أن"، فنالتا النصيب الأكبر من الهجوم، ووصفهما، هما والصحافة عموماً، بأنهم "إعلام الأوغاد الذي يريد لنا أن نخسر"، مهدداً بمقاضاتهما. وفي العام الماضي، قطعت إدارة ترامب وصول وكالة أسوشييتد برس بسبب رفضها استخدام تسمية "خليج أميركا" (Gulf of America) بدلاً من "خليج المكسيك" (Gulf of Mexico)، كما وصف مراسلة من "بلومبيرغ نيوز" بعبارات مهينة خلال نفس الفترة. وضغط ترامب على الكونغرس لسحب تمويل سبق إقراره لوسائل إعلام عامة مثل "إن بي آر" (NPR) و"بي بي إس" (PBS)، ودعا إلى سحب تراخيص بث من شبكات تلفزيونية لا يوافقها، وهدد بسجن صحافيين إذا لم يكشفوا مصادرهم بشأن تقارير عن الحرب في إيران، كما رفع دعاوى قضائية ضد "وول ستريت جورنال" و"بي بي سي". واتخذ بعض أعضاء إدارته خطوات أبعد، ففي يناير/كانون الثاني، داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل صحافية من "واشنطن بوست" في سابقة غير معهودة في التاريخ الحديث. وخلال هذا الأسبوع، رفع مدير المكتب كاش باتيل دعوى ضد مجلة "ذا أتلانتيك"، قبل أن تنشر "نيويورك تايمز" تقريراً يفيد بأن المكتب بدأ تحقيقاً مع صحافية بتهمة "الملاحقة" بعد نشرها مقالاً انتقدت فيه شريكته. كما صعّد وزير الدفاع بيت هيغسيث لهجته ضد الإعلام، واتهمهم بالوقوف ضد البلاد، في وقت قلّصت وزارته بشكل منهجي وصول مراسلي الدفاع إلى المعلومات، وسخرت من شبكات فقدت مساحات عملها. هذه التطورات دفعت منتقدين إلى التساؤل عن جدوى دعوة ترامب إلى مناسبة تُكرّس التعديل الأول في الدستور الأميركي، الذي يحظر على الحكومة تقييد حرية الصحافة. تخفيف التوتر لليلة واحدة دعت رسالة وقّعها أكثر من 250 شخصاً، بينهم صحافيون بارزون مثل دان راذر وسام دونالدسون، الرابطة إلى تضمين العشاء "دفاعاً قوياً عن حرية الصحافة وإدانة من يهدّدها". وترى كارولاين هندري، المديرة التنفيذية لـ"جمعية الصحافيين المحترفين" (Society of Professional Journalists)، أن ما يحدث في الولايات المتحدة "ليس مجرد احتكاك طبيعي بين الحكومة والصحافة، بل محاولة مستمرة للترهيب وتقويض الإعلام المستقل". في المقابل، ترى كيلي ماكبرايد، من "معهد بوينتر" (Poynter Institute)، أن المشكلة لا تقتصر على حضور ترامب فحسب، بل تمتد إلى فكرة العشاء نفسها، معتبرةً أن مثل هذه الفعاليات قد "تضعف ثقة الجمهور بوسائل الإعلام"، في وقت تشير فيه دراسات طويلة الأمد إلى تراجع هذه الثقة. من جهتها، أكدت رئيسة الرابطة ويجيا جيانغ أن العشاء يهدف أيضاً إلى تمويل جوائز التميز الصحافي ومنح دراسية للصحافيين المستقبليين، مضيفة قبل الحفل: "نحن سعداء بقبول الرئيس دعوتنا ونتطلع إلى استضافته". ويهدف العشاء، الذي يجمع صحافيي الشأن السياسي ومسؤولي البيت الأبيض، إلى الاحتفاء بالتعديل الأول في الدستور الأميركي، وتخفيف التوتر بين الإعلام والسلطة لليلة واحدة. لكن في المحصلة، يعكس هذا العشاء جدلاً أوسع حول العلاقة بين السلطة والإعلام في الولايات المتحدة، وحدود التوازن بين الحفاظ على تقاليد التواصل، والدفاع عن حرية الصحافة. ## محفظة "راحة البال" تحقق أعلى عائد منذ 93 عاماً.. ماذا تعرف عنها؟ 27 April 2026 10:45 AM UTC+00 سجلت محفظة استثمارية تُعرف باسم "راحة البال" (sleep like a baby) أداء استثنائيا خلال عام 2026، محققة مكاسب تقدر بنحو 26% منذ بداية العام، في أفضل نتيجة سنوية لها منذ عام 1933، وفقا لبيانات صادرة عن بنك أوف أميركا. وتعتمد هذه المحفظة على توزيع متساو للأصول بنسبة 25% لكل من الأسهم والسندات والنقد والسلع، وهو نموذج يستهدف تحقيق التوازن بين العائد والمخاطر، عبر الجمع بين أدوات النمو وأدوات التحوط والسيولة والأصول الحقيقية في إطار واحد. وتظهر البيانات التاريخية، بحسب "ياهو فاينناس" أن هذا الأداء يقترب من أعلى عائد سنوي سجلته المحفظة عند نحو 27% في عام 1933، وهو ما يضع نتائج العام الحالي ضمن أقوى مستويات الأداء خلال قرابة قرن كامل. ويأتي هذا التحسن في وقت تشهد الأسواق العالمية تحولات هيكلية واضحة، حيث لم تعد المحافظ التقليدية القائمة على الأسهم والسندات فقط قادرة على تحقيق نفس مستويات الأداء في ظل تغير طبيعة المخاطر الاقتصادية وتزايد تأثير العوامل التضخمية والجيوسياسية. وأظهرت البيانات أن محفظة "راحة البال" تحقق أحد أفضل مستويات التفوق مقارنة بالمحفظة التقليدية التي تعتمد على توزيع 60% للأسهم و40% للسندات، في إشارة إلى تغير بيئة الاستثمار العالمية. ويعكس هذا التفوق تراجع كفاءة النماذج التقليدية في مواجهة تقلبات الأسواق، خاصة مع تزامن ارتفاع التضخم مع تحركات أسعار الفائدة، وهو ما يقلص من قدرة السندات على لعب دورها التحوطي كما كان في السابق. ويستند هذا النموذج إلى توزيع متوازن بين أربعة مكونات رئيسية، بما يسمح بتوزيع المخاطر بدلا من تركزها في فئة واحدة من الأصول. وقد أظهرت نتائج العام الحالي أن هذا التوزيع لم يحقق فقط استقرارا في الأداء، بل مكن المحفظة من الاستفادة من صعود أكثر من فئة أصول في الوقت ذاته، وهو ما لم يكن متاحا في النماذج التقليدية التي تعتمد بشكل رئيسي على أداء الأسهم. السلع تقود الأداء خلال 2026 وتشير البيانات إلى أن السلع كانت المحرك الرئيسي لعوائد المحفظة خلال العام الجاري، حيث استفادت من ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن استمرار الحرب في المنطقة. وقد انعكس ذلك في أداء أدوات الاستثمار المرتبطة بالسلع، التي شهدت اتجاها صعوديا واضحا منذ بداية العام، مدفوعة بزيادة الطلب وقيود العرض في عدد من الأسواق العالمية. ويبرز هذا الأداء دور السلع عنصراً أساسياً في موازنة المحافظ الاستثمارية، خاصة في فترات ارتفاع التضخم، حيث توفر حماية نسبية للقيمة مقارنة بالأصول المالية التقليدية. كما يعكس ذلك تحولا في توجهات المستثمرين نحو الأصول الحقيقية، في ظل تراجع العوائد الحقيقية لبعض الأدوات الأخرى، وهو ما يعزز من أهمية إدراج السلع ضمن مكونات المحافظ الاستثمارية في المرحلة الحالي، وفق "ياهو فاينناس". ورغم الأداء القوي، تشير البيانات إلى أن شريحة واسعة من المستثمرين لا تزال أقل تعرضا لفئة السلع، وهو ما قد يدفع إلى زيادة التدفقات نحو هذه الأصول في الفترة المقبلة، في حال استمرار العوائد المرتفعة. ويأتي ذلك في سياق أوسع من إعادة توزيع الأصول عالميا، حيث تتجه المؤسسات المالية إلى تبني استراتيجيات أكثر توازنا في إدارة المحافظ، بما يتماشى مع طبيعة المرحلة الاقتصادية الحالية. وبحسب البيانات، فإن هذا التحول لا يقتصر على فئة معينة من المستثمرين، بل يشمل المؤسسات الكبرى ومديري الأصول، الذين بدأوا بإعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية، مع التركيز على التنويع كأداة رئيسية للحد من المخاطر. ويتوقع أن يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى تغيير هيكل المحافظ الاستثمارية خلال السنوات المقبلة، بما يعكس تحولات أعمق في طبيعة الأسواق العالمية. ويستند نموذج محفظة "راحة البال" إلى مفهوم استثماري قديم يُعرف بالمحفظة الدائمة، والذي يقوم على توزيع الأصول بشكل متساو لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق. وقام المستثمر هاري براون، بتطوير مفهوم المحفظة الدائمة ليتناسب مع التغيرات الاقتصادية، حيث تم توسيع مكون السلع ليشمل مجموعة متنوعة من الأصول بدلا من الاقتصار على الذهب فقط. وقد أثبت هذا النموذج، وفق محللين، قدرته على الصمود عبر دورات اقتصادية مختلفة، حيث يتيح توزيعا متوازنا بين الأصول التي تستفيد من النمو الاقتصادي، وتلك التي توفر الحماية في فترات الركود أو التضخم. ويظهر الأداء الحالي أن هذا النهج لا يزال قادرا على تحقيق نتائج قوية، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب وعدم اليقين. ## كومباني من حافة الرفض إلى أبواب الثلاثية... السرّ غوارديولا 27 April 2026 10:52 AM UTC+00 رغم رحيل المدرب، بيب غوارديولا (55 عاماً)، عن تدريب نادي بايرن ميونخ الألماني عام 2016، حافظ الإسباني على علاقة قوية مع إدارة العملاق البافاري، التي لا تزال تلجأ إليه، وتستأنس بنصائحه في الملفات الكبرى، وهو ما برز بوضوح في ملف التعاقد مع المدرب البلجيكي فينسنت كومباني، الذي تولى كتيبة بطل البوندسليغا، في بداية الموسم الماضي. وبحسب ما أوردته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأحد، يسير كومباني بخطوات ثابتة مع نادي بايرن ميونخ في الموسم الحالي، نحو تحقيق ثلاثية تاريخية، بعدما حسم العملاق البافاري لقب الدوري الألماني، وبلغ نهائي بطولة الكأس، بينما وصل إلى نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما أطاح ريال مدريد الإسباني من ربع النهائي بمجموع المواجهتَين (6-4). ورغم هذا النجاح، لم يكن كومباني الخيار الأول لإدارة النادي الألماني، إذ كادت تتخلّى عن فكرة التعاقد معه، ولا سيّما بعد تجربته غير الموفقة مع نادي بيرنلي الإنكليزي، الذي هبط إلى دوري الدرجة الثانية، لكنها استعانت بخدمات مديرها الفني السابق، الإسباني بيب غوارديولا، من أجل أخذ رأيه، حول الخطوة، التي يعتزم القائمون على العملاق البافاري أخذها. وتابعت أنّ إدارة نادي بايرن ميونخ، كانت قريبة من إعادة المدرب الألماني هانسي فليك مرة أخرى، حتى يتولّى مهمة إدارة الجهاز الفني، قبل أن يطرح المدير الرياضي للنادي، ماكس إيبرل، خلال الاجتماع مع مجلس الإدارة اسم كومباني، عندها طلب منه عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونخ كارل هاينز رومينيغه، التواصل مباشرة مع غوارديولا، حتى يحسم مصير البلجيكي نهائياً. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ غوارديولا شجّع مسؤولي بايرن ميونخ، على التعاقد مع كومباني، وطالبهم بضرورة منحه الصلاحيات الكاملة، والتحلّي بالصبر في مشروع إعادة بناء الفريق، وهو ما أسهم في ترجيح كفته، رغم أنّ المؤشرات كانت تميل في البداية نحو إعادة فليك لمنصبه مرة أخرى، والذي تولى بدوره لاحقاً مهمة تدريب برشلونة الإسباني. ## الملك تشارلز يزور واشنطن وسط توتر مع ترامب وحادث إطلاق نار 27 April 2026 10:52 AM UTC+00 في توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية، يبدأ الملك تشارلز الثالث، عاهل بريطانيا، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستمر أربعة أيام، تتقاطع مع توترات متصاعدة بين لندن وواشنطن على خلفية الحرب على إيران، وتداعيات حادث إطلاق نار شهدته العاصمة الأميركية أخيراً، ما يضفي على الزيارة أبعاداً تتجاوز طابعها البروتوكولي نحو اختبار جديد لمتانة "العلاقة الخاصة" بين الحليفين. وهذه الزيارة الرسمية هي إلى حد بعيد الأكثر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يقوم بها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين. وتبدأ الزيارة بعقد اجتماع خاص مع الرئيس دونالد ترامب، الذي يقول إنه من محبي العائلة المالكة، وتتضمن إلقاء تشارلز خطاباً أمام الكونغرس وإقامة مأدبة عشاء فاخرة على شرفه في البيت الأبيض. وأصبحت الزيارة، المخطط لها منذ فترة طويلة، في قلب خلاف سياسي بين البلدين بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو خلاف دفع ترامب إلى التعبير عن استيائه الشديد من الحكومة البريطانية لعدم دعمها الهجوم. وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت، خلال مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، بظلالها كذلك على الزيارة. وقال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، إن مطلق النار استهدف على الأرجح الرئيس ومسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية. وأعلن قصر باكنغهام بعدها أن الزيارة ستمضي وفق المخطط، بعد مناقشات بين السلطات البريطانية والأمريكية لتحديد ما إذا كانت الواقعة ستؤثر على خطط العائلة المالكة. وقال متحدث باسم القصر، أمس الأحد: "يشعر الملك والملكة بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها غداً". انتقادات من ترامب ولدى وصولهما إلى واشنطن، يحتسي الملك والملكة الشاي على انفراد مع الرئيس وزوجته السيدة الأولى ميلانيا. وعبّر ترامب من قبل عن حبه للعائلة المالكة البريطانية، ووصف تشارلز مراراً بأنه "رجل عظيم". وسيلقي الملك كذلك خطاباً أمام الكونغرس في اليوم التالي، وهي المرة الثانية فقط التي يفعل فيها ملك بريطاني ذلك. ويتوجه تشارلز وكاميلا بعد ذلك إلى نيويورك للمشاركة في إحياء ذكرى من قتلوا في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قبل الذكرى الخامسة والعشرين. وفي ختام الزيارة إلى الولايات المتحدة، يلتقي الملك مع المشاركين في عمليات للمحافظة على البيئة في ولاية فرجينيا، بما يشير إلى مواصلته حملات بيئية على مدى نصف قرن. وتأمل حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أن تعزز هذه الزيارة مستقبل "العلاقة الخاصة" بين الحليفين، والتي وصلت إلى أدنى مستوى منذ أزمة السويس التي نشبت عام 1956. وخفف ترامب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية، لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب، مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات. (رويترز، العربي الجديد) ## استشهاد طفل برصاص قناص إسرائيلي شمالي غزة 27 April 2026 10:52 AM UTC+00 استشهد طفل فلسطيني، ظهر اليوم الاثنين، برصاص قناص إسرائيلي قرب مسجد الرباط في مشروع بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد"، بأنّ الطفل الفلسطيني أيهم العمري (15 عاماً)، استشهد بعدما أطلق جندي إسرائيلي رصاصتَين تجاهه، ما أدى لاستشهاده على الفور. وبحسب المصادر، فإنّ الطفل تعرض لطلقتَين مباشرتَين في الظهر والبطن، أدت لاستشهاده، حيث كان قرب منطقة سكنه في مشروع بيت لاهيا، فيما عملت الطواقم الطبية على نقله إلى المستشفى. وعلى نحوٍ شبه يومي تشهد منطقة جباليا ومخيمها وبيت لاهيا، شمال القطاع، عمليات قصف واستهداف تطاول النازحين والسكان على حد سواء، ما يتسبب في تسجيل شهداء وإصابات في صفوف الفلسطينيين في تلك المناطق. ويتعمّد الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين والأطفال والفتية خلال تنقلهم في تلك المناطق شمالي القطاع، والتي تعرضت لدمار كبير يجعل منها منطقة مفتوحة أمام القوات الإسرائيلية لاستهداف الفلسطينيين. ووفق تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد استشهد أكثر من 180 فلسطينياً و574 إصابة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وسط تصاعد عمليات القصف والاستهدافات. ويوم الجمعة الماضي، أصدرت حركة حماس تقريراً إحصائياً للانتهاكات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الثاني 2025، إذ جرى تسجيل 2575 خرقاً ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بمتوسط يومي بلغ 13.2 خرقاً، شملت عمليات إطلاق نار، وقصفاً، وتوغلات، ونسف منازل، إلى جانب تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية والوقود. وبحسب التقرير، أسفرت خروق الاحتلال عن استشهاد 809 فلسطينيين منذ بدء تطبيق اتفاق وقف النار، بينهم 213 طفلاً و89 امرأة و23 مسناً، فيما بلغ عدد الشهداء خلال اليوم الـ195 من الاتفاق 13 شهيداً. وأشار التقرير إلى أن الأطفال والنساء والمسنين شكّلوا 40.1% من إجمالي الشهداء، كما وثّق التقرير إصابة 2267 فلسطينياً منذ بدء سريان الاتفاق، بينهم 640 طفلاً و411 امرأة و106 مسنين، فيما سُجلت 16 إصابة جديدة خلال اليوم الأخير، لافتاً إلى أنّ الأطفال والنساء والمسنين يمثلون 51% من إجمالي المصابين في قطاع غزة. ## إندونيسيا.. اشتباكات بإقليم بابوا وسط احتجاجات على العمليات العسكرية 27 April 2026 10:52 AM UTC+00 قال مسؤول في الشرطة في إندونيسيا، إنّ طلاباً ومدنيين اشتبكوا، اليوم الاثنين، مع أفراد من قوات الأمن في بابوا، خلال تظاهرة شارك فيها المئات، للمطالبة بانسحاب القوات العسكرية من المنطقة. ويقال إنّ عملية عسكرية نُفذت في المنطقة، في وقت سابق من هذا الشهر، أسفرت عن مقتل 15، بينهم نساء وأطفال. ونفّذت السلطات تلك العملية ضد انفصاليين مسلحين يسعون لاستقلال منطقة بابوا الغنية بالموارد منذ 1969، عندما أدى تصويت أشرفت عليه الأمم المتحدة إلى وضعها تحت سيطرة إندونيسيا بعد حكم استعماري هولندي استمر عقوداً. وأكدت هيئة معنية بمراقبة حقوق الإنسان في البلاد، الأسبوع الماضي، سقوط قتلى، ودعت الحكومة إلى مراجعة العمليات في المنطقة. ولم يعترف الجيش بعد بوقوع قتلى ومصابين خلال تلك العمليات. ولفت متحدث باسم شرطة إقليم بابوا إلى أن حوالي 800 محتج تجمّعوا اليوم في ثلاثة مواقع في جايابورا عاصمة إقليم بابوا، قبل أن يحتشدوا وسط المدينة. وأضاف لـ"رويترز"، أن المحتجين دعوا الحكومة إلى سحب الجيش من جميع أقاليم بابوا الستة، وضمان إنهاء عنف مستمر على مدى عقود، معترفاً بأن سقوط قتلى خلال العمليات العسكرية التي وقعت في الآونة الأخيرة أثار غضب السكان. وأشار المتحدث إلى أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين في أحد المواقع، بعد أن رشقوا أفراد الأمن بالحجارة، وأضاف أن خمسة من أفراد الشرطة أصيبوا، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات بين المحتجين. (رويترز) ## ارتفاع ملحوظ في انتحار الجنود الإسرائيليين... ما الأسباب؟ 27 April 2026 11:01 AM UTC+00 انتحر ما لا يقل عن عشرة جنود في الخدمة الفعلية بجيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العام الحالي، ستة منهم خلال الشهر الجاري. كما أنهى ثلاثة جنود آخرين خدموا في قوات الاحتياط خلال الحرب حياتهم هذا الشهر، عندما لم يكونوا في إطار الخدمة الفعلية. وانتحر شرطيان، من بينهم مقاتل في الخدمة الإلزامية بحرس الحدود، خلال هذا الشهر أيضاً. وتشير المعطيات، بحسب صحيفة هآرتس العبرية، التي نشرت التفاصيل اليوم الاثنين، إلى ارتفاع إضافي في عدد حالات الانتحار داخل المنظومة الأمنية، وهي ظاهرة بدأت مع اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأقرّت مصادر في الجيش بأنهم يواجهون صعوبة في اتخاذ خطوات فعّالة للحد من الظاهرة، خصوصاً في الحالات التي لا يتوجّه فيها الجنود الذين يعانون من ضائقة نفسية لطلب المساعدة. واعترف أحد كبار المسؤولين في شعبة القوى البشرية، في الآونة الأخيرة، بأنّه "في بداية الحرب اعتقدنا أننا نسيطر على الوضع، لكنه انفجر في وجوهنا". ونسب بعض الضباط الآخرين في الشعبة العدد المرتفع من حالات الانتحار هذا الشهر إلى أحداث إحياء إسرائيل ذكرى قتلاها في الحروب، والانشغال الواسع بقضايا الفقدان والحزن. وأوضح خبراء في الصحة النفسية أنّ السنوات السابقة لم تُظهر ارتفاعاً لافتاً في عدد حالات الانتحار في الفترات الموازية لمثل هذه الفترة. وقال أحدهم: "من الممكن أن تكون لهذه الأحداث تأثير، لكن لا يمكن الجزم بذلك بشكل قاطع". وبحسب الضباط في شعبة القوى البشرية، فإن استمرار القتال، وما يسببه من ضغط متراكم على عدد محدود نسبياً (من مجمل المجتمع) ممن يؤدون الخدمة العسكرية، يؤثر هو الآخر في حالتهم النفسية وفي الزيادة بعدد حالات الانتحار. وقدّم نشطاء يعملون في مجال علاج المصابين نفسياً، على خلفية عسكرية، تفسيراً إضافياً محتملاً لهذا الارتفاع. وبحسبهم، طرأ تراجع في حجم الدعم النفسي الذي يقدّمه الجيش الإسرائيلي لجنوده، خلافاً لما يُنشر رسمياً. ففي فبراير/شباط، قرر الجيش إلغاء أيام المعالجة النفسية لجنود الاحتياط، التي كانت تُجرى قبل عودتهم إلى حياتهم المدنية. وبعد الحرب مع إيران وزيادة ميزانية الأمن، تقرر إعادة هذه الجلسات، ولكن ليس بشكل شامل. وبحسب الصحيفة العبرية، فإنّ جنوداً يخدمون على الحدود الشمالية وفي الضفة الغربية سُرّحوا في الأسابيع الأخيرة دون أن يلتقوا أي مختص نفسي. وقال أحدهم: "هذا ببساطة تصرّف غير مسؤول أن يرسلونا إلى البيت بهذه الطريقة. ينفقون مليارات على الذخائر والصواريخ الاعتراضية، وبهذا الأمر بالذات يوفّرون؟". ويعتقد عدد من ضباط الصحة النفسية في قوات الاحتياط أن أيام المعالجة النفسية نفسها لا توفّر حلاً كافياً للجنود، الذين خدم جزء منهم مئات الأيام خلال الحرب. وأوضح أحدهم: "في النهاية، هذا لقاء يستمر بضع ساعات، وفي معظم الحالات لا يجريه اختصاصي نفسي سريري. إنها بداية، لكنها بالتأكيد غير كافية". وفي بعض الوحدات المختارة، تقرر إجراء جلسات معالجة نفسية موسّعة، بتمويل من تبرعات جُمعت خصوصاً لهذا الغرض. وقال جنود إن حضور ضباط الصحة النفسية في الميدان تراجع، وإن بعضهم لم يلتق بأي مختص بعد مشاركتهم في حوادث كان فيها مصابون في جنوب لبنان. كما واصل الجيش خلال الحرب تجنيد جنود يعانون من إصابات نفسية، رغم أنهم كانوا قد سُجّلوا لدى وزارة الأمن بسبب حالتهم النفسية، لكنهم لم يخضعوا بعد للجنة الطبية التي تحدد نسبة إعاقتهم، وجاء تجنيدهم دون التحقق من مدى أهليتهم للخدمة أصلاً. وفي العديد من الحالات، مارس قادة ضغطاً على الجنود للحضور للخدمة، بل وهددوا بعضهم بالاعتقال. وخلال الحرب، أفاد عشرات الجنود في الخدمة النظامية بأن قادتهم منعوهم من الحصول على علاج نفسي. وبحسب الشهادات، فإن بعض القادة فعلوا ذلك بسبب النقص المتزايد في القوى البشرية داخل الوحدات القتالية، ما يجعل من الصعب إتمام المهام، بينما فعل آخرون ذلك بسبب تصوّرات قديمة وغير محدّثة حول مجال الصحة النفسية. وحذّر مسؤول سابق في الفرع السريري بقسم الصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي، من أن هذه الظروف قد تؤثّر بشكل كبير بعدد حالات الانتحار. وأوضح أنّه "لا يمكن إنقاذ كل شخص، والجيش لا يستطيع الاعتماد بالكامل على منظومة الصحة النفسية، لكن فحص الحالات يُظهر أنه كان من الممكن إنقاذ بعضهم على الأقل، لو أن القادة أولوا اهتماماً للإشارات المبكّرة. المنظومة يجب أن تتحسّن، فهذه لم تعد مجرد إنذارات، بل صفارة إنذار حقيقية". جرعات زائدة.. ومعطيات من سنوات سابقة تُظهر المعطيات أنه في العقد الذي سبق السابع من أكتوبر، بلغ المعدّل السنوي لحالات الانتحار في الجيش 12 حالة في السنة، ومنذ ذلك الحين يُسجَّل ارتفاع في عدد الحالات. وتشير البيانات إلى أنه منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية ذلك العام، انتحر سبعة جنود في الخدمة الفعلية، وفي عام 2024 وضع 21 جندياً حداً لحياتهم، وفي العام الماضي (2025) بلغ عدد الحالات 22، وهو الرقم الأعلى خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة. ومع ذلك، فإن معطيات جيش الاحتلال تقدّم صورة جزئية فقط عن حجم الظاهرة، لأنها لا تشمل الجنود الذين أنهوا حياتهم عندما لم يكونوا في إطار الخدمة الفعلية. وعلى مدى سنوات، امتنع الجيش عن التطرق للموضوع بدعوى أن الجنود الذين سُرّحوا من الخدمة لم يعودوا ضمن مسؤوليته، لكن سلسلة من التقارير الإعلامية عن جنود شاركوا في الحرب وانتحروا بعد خلع الزي العسكري أجبرت الجيش على تغيير سياسته، ولو بشكل محدود. وفي نهاية عام 2025 وافق الجيش الإسرائيلي على الكشف بأن فحصه أظهر وجود 15 حالة من هذا النوع حتى ذلك الوقت. وأشارت صحيفة هآرتس إلى ما لا يقل عن أربع حالات إضافية منذ ذلك الحين، ثلاثة منها خلال الشهر الأخير. وإلى جانب هؤلاء، كانت هناك عدة حالات لجنود شاركوا في حروب سابقة، شُخّصوا باضطراب ما بعد الصدمة، وأنهوا حياتهم بعد السابع من أكتوبر. كما رصدت وزارة الأمن عدة حالات لجنود احتياط شاركوا في الحرب، وعانوا من ضائقة نفسية، وبعد تسريحهم توفوا نتيجة جرعات زائدة من مواد مخدرة أو كحول. مع ذلك، يواصل قسم الصحة النفسية في جيش الاحتلال الادّعاء بأنه لم تُحدَّد بوضوح سمات مشتركة لحالات الانتحار منذ بداية الحرب، لا من ناحية الوضع العائلي، ولا الخلفية الاقتصادية، ولا ظروف الخدمة العسكرية. ويعزو القسم الارتفاع في عدد حالات الانتحار خلال الحرب إلى الزيادة الكبيرة في حجم القوات، وخاصة في صفوف قوات الاحتياط. وقال الجيش الإسرائيلي في رده إنه "يرى في الصحة النفسية لجنوده، في الخدمة النظامية والاحتياط، جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليته والتزامه تجاههم وتجاه جاهزيتهم العملياتية. ورغم تقليص أيام المعالجة النفسية وفق الصيغة التي اعتُمدت هذا العام، فإن لكل قائد لواء مجموعة أدوات تهدف إلى مساعدة الجنود وتنسيق أيام معالجة وفق الحاجة والمهمة". وأضاف الجيش أنه "منذ بداية الحرب جرى توسيع منظومة الصحة النفسية بشكل كبير، من خلال تجنيد مئات المهنيين ونشرهم في جميع الجبهات، بما في ذلك قطاع غزة والحدود الشمالية. إلى جانب ذلك تُجرى عمليات معالجة ودعم عاطفي لعشرات الآلاف من الجنود، ويستمر حجم الاستجابة في التوسّع وفق الاحتياجات الميدانية". ## كيف يعيش لاري إليسون على حافة الثراء والدَّين في وادي السيليكون؟ 27 April 2026 11:29 AM UTC+00 في عالم وادي السيليكون، لا تُقاس الثروة دائماً بما تملكه فعلياً من سيولة، بل أحياناً بما يمكن "رهانه" على المستقبل. وبينما يبرز اسم لاري إليسون في صدارة أغنى رجال العالم، ثمة خلف صورة أكثر تعقيداً خلف أرقامه الفلكية، فالرجل يمتلك ثروة هائلة تبدو راسخة على الورق، لكنها في الواقع معلّقة على تقلبات الأسواق وصفقات بمليارات الدولارات قد تُعيد رسم كل شيء في لحظة. في تفاصيل تقرير نشرته وول ستريت جورنال اليوم الاثنين، يُعدّ لاري إليسون واحداً من أغنى رجال العالم، لكنه في الوقت نفسه قد يكون أحد أكثرهم اعتماداً على الديون المضمونة بالأسهم، حتى قبل دخوله في التزام مالي ضخم يتجاوز 40 مليار دولار ضمن صفقة مرتبطة بـ"وارنر براذرز ديسكفري" (Warner Bros. Discovery). لاري إليسون وهو الشريك المؤسس لشركة أوراكل (Oracle)، بنى جزءاً كبيراً من ثروته المقدّرة بنحو 212.9 مليار دولار على حصته الضخمة في الشركة، لكنه لجأ خلال السنوات الماضية إلى الاقتراض مقابل هذه الأسهم لتمويل نمط حياة فخم يشمل يخوتاً عملاقة وامتلاك 98% من جزيرة هاواي، إضافة إلى دعم مشاريع ابنه ديفيد إليسون في عالم هوليوود. وحسب الصحيفة، تقوم آلية الاقتراض التي يستخدمها كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا على رهن الأسهم ضماناً للحصول على سيولة نقدية، دون بيع حصصهم في الشركات. إلا أن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يؤدي تراجع سعر السهم إلى إجبار المقرضين على بيع جزء من الحصص لتغطية القروض، ما قد يضغط أكثر على سعر السهم نفسه في حلقة هبوط متسارعة. ويشير التقرير إلى أن إليسون كان قد رهن جزءاً من أسهمه في أوراكل حتى قبل التزامه الأخير المرتبط بدعم صفقة استحواذ كبرى بقيمة 81 مليار دولار تتعلق بـ"باراماونت سكايدانس" (Paramount Skydance)، وهي مجموعة يقودها ابنه ديفيد إليسون. لاري إليسون وهو الشريك المؤسس لشركة أوراكل، بنى جزءاً كبيراً من ثروته المقدّرة بنحو 212.9 مليار دولار على حصته الضخمة في الشركة، لكنه لجأ خلال السنوات الماضية إلى الاقتراض مقابل هذه الأسهم ورغم ذلك، تؤكد الشركة في إفصاحاتها التنظيمية أن مجلس إدارة أوراكل يرى أن لاري إليسون يمتلك القدرة المالية على سداد التزاماته الشخصية دونما حاجة إلى بيع الأسهم المرهونة. كما لم تصدر تعليقات رسمية من الشركة أو من إليسون بشأن التفاصيل الأخيرة للصفقة. ورغم هذه التعقيدات المالية، لا يزال إليسون يحتفظ بحصة استثنائية في شركته مقارنة بنظرائه في وادي السيليكون، في وقت غالباً ما يقوم فيه مؤسسون آخرون بتقليص ملكياتهم تدريجياً بعد الطرح العام. وفي المقابل، تنقل وول ستريت جورنال عن بيانات شركة ألتراتا (Altrata) إلى أن ثروات كبار المليارديرات لا تشمل دائماً الأسهم غير المكتسبة أو الخيارات المستقبلية، ما يعني أن الصورة الحقيقية للثروة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه الأرقام المعلنة. كما يُقارن التقرير بينه وبين شخصيات مثل إيلون ماسك الذي يحتفظ أيضاً بحصص ضخمة في شركاته، وأبرزها تسلا (Tesla) وسبايس إكس (SpaceX)، لكن دون الاعتماد بالدرجة نفسها على آلية الرهن المالي التي تميز نموذج لاري إليسون الفريد. ## س/ج | ما أسباب أزمة مسيرة يوم النكبة الفلسطينية وسط لندن؟ 27 April 2026 11:34 AM UTC+00 لا مؤشرات على أي هدوء بين "حركة فلسطين" وشرطة لندن (سكوتلانديارد) في بريطانيا، حيث بدأت الحركة استعداداتها لتنظيم مسيرة ذكرى النكبة الفلسطينية، رغم عدم موافقة الشرطة حتى الآن على خط سير المسيرة التي وصفتها الحركة بأنها ستكون "حاسمة" في تأكيد التضامن مع فلسطين ومعارضة اليمين المتطرف. وتصرّ شرطة لندن على عدم السماح بتنظيم المسيرة المقررة في 16 مايو/ أيار المقبل كما جرت العادة خلال العقود الماضية، فيما يستعد الطرفان لمعركة قادمة بثلاثة عناوين: مسيرة يوم نكبة فلسطين، واليمين المتطرف، وشوارع لندن. كيف بدأ الخلاف؟ في 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تقدّم "ائتلاف فلسطين" بطلب إلى شرطة لندن لتنظيم مسيرته السنوية لإحياء الذكرى الـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني. في طلبه حدد الائتلاف، المؤلف من ست منظمات كبرى، يوم 16 مايو/ أيار المقبل، موعداً للمسيرة وأوضح خط سيرها. وبحسب مصادر مطلعة على الاتصالات حينها، فإن الائتلاف الذي يتولى تنظيم المسيرات والتظاهرات المؤيدة لفلسطين منذ سنوات، فإن خط السير المقترح هو "اتباع مسار الجسرين، الذي يبدأ من إمبانكمنت، ويمر فوق جسر ويستمنستر، ثم العودة في الاتجاه العكسي عبر جسر ويستمنستر مرة أخرى، على أن تنتهي المسيرة في وايتهول"، حي الوزارات، على بعد أمتار من مقرّ البرلمان. وقال مصدر في "حملة التضامن مع فلسطين"، التي تولت الاتصال بالشرطة لـ"العربي الجديد" إن قادة الشرطة "لم يُبدوا أي اعتراضات حينها". وأكد أنّ الشرطة "لم تُبلغنا بوجود مشكلة". غير أنه في يناير/ كانون الثاني الماضي، أبلغته شرطة لندن "بوجود مشكلة". ووفق المصدر ذاته، فإن ما قالته الشرطة جاء "عندما نشر تومي روبنسون (زعيم اليمين المتطرف في بريطانيا) على منصة إكس منشوراً يعلن فيه أنه سيشارك في مسيرة بوسط لندن". وأشار مسؤول آخر في "حملة التضامن مع فلسطين"، كان على تواصل مباشر مع الشرطة، فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أنه "يبدو لنا أن الشرطة وافقت ضمنياً على وجوده (روبنسون) في ذلك الموقع بناء على منشوره". وفي منشوره قال، روبنسون، واسمه الحقيقي هو ستيفن ياكسلي-لينون، إنّ "لندن لنا في يوم 16 مايو". وأطلق على مسيرة اليمين المضادة اسم "ليتوحد الغرب". وفي الأول من إبريل/ نيسان الجاري، دعا روبنسون الأوروبيين إلى "التدفق" على لندن للمشاركة في مسيرته. وقال في فيديو، بُث على "يوتيوب" من الولايات المتحدة، إنّ الهدف هو "توحيد المملكة المتحدة، وتوحيد الغرب" من أجل "التعبير عن معارضتنا لاستبدال شعوبنا، وتدمير ثقافاتنا، وتدمير أممنا"، على حدّ زعمه. وكغيره من قادة تياره، يشير روبنسون إلى ما يراه خصوم اليمين "عداء للمهاجرين" ومزاعم تُروج عن حدوث تغيير ثقافي بسبب وجود هؤلاء المهاجرين في بريطانيا والغرب. وأضاف مسؤول "حملة التضامن مع فلسطين" "لا يبدو أنه (روبنسون) قدم أي طلب رسمي لهم". ولذا، فهم الائتلاف أن الشرطة أرادت "ببساطة أن تخبرنا بأنه لا يمكننا اتباع هذا المسار لوجوده هناك". ماذا كانت ردة فعل ائتلاف فلسطين؟ دأب أنصار الائتلاف، وهو جزء من "حركة فلسطين" الأوسع المنضوية تحتها عشرات المنظمات والجمعيات المهنية والنقابية والحقوقية والإنسانية المختلفة، على تنظيم مسيرة النكبة الفلسطينية لعقود. ويؤكد القائمون على الائتلاف أنّ مسيرة هذا العام تتسم بخصوصية في ظل الحروب الإسرائيلية، بدعم أميركا وبريطانيا، على فلسطين وإيران ولبنان. رفض الائتلاف، المكون من "حملة التضامن مع فلسطين" و"الرابطة الإسلامية في بريطانيا"، و"حملة نزع السلاح النووي"، و"ائتلاف أوقفوا الحرب" في لندن، و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، و"أصدقاء المسجد الأقصى" موقف الشرطة، واعتبره "محاباة لليمين المتطرف على حساب فلسطين"، وأيّده 31 نائباً برلمانياً من مختلف الأحزاب. وتشير إحدى حجج أنصار فلسطين إلى سوابق اليمين المتطرف الذي يقولون إنه لم يستهدف الحركة الفلسطينية فقط، بل الشرطة أيضاً "بالعنف اللفظي والمادي". وهذا ما برر وصف "حركة فلسطين" قرار الشرطة بأنه "مروع" و "مخز" لأنه "يفضّل اليمين المتطرف". كيف تبرر الشرطة موقفها غير المسبوق؟ في حملتها الإعلامية، تنفي الشرطة أي أبعاد سياسية وراء رفضها طلب تنظيم مسيرة النكبة. وتقول إنّ مثل هذه القرارات تتعلّق "بتأمين الاحتجاجات" وتستند إلى "ضمان سلامة سكان لندن وأمنهم من خلال منع حدوث اضطرابات خطيرة". ورداً على تساؤلات "العربي الجديد"، أشار جهاز الشرطة إلى أنّ "حجم الاحتجاج المتوقع (هو) العامل الأهم" من بين العوامل التي تأخذها في الاعتبار عند تحديد المسارات والمواقع المناسبة. وأضاف متحدث باسم الجهاز أنّ الجهاز يتوقع أن "تجذب مسيرة "ليتوحد الغرب" حشوداً غفيرة، وأن هذا التوقع يستند إلى "عدد الحضور في الفعالية الأخيرة التي نظمتها المجموعة نفسها". وبحسب التقديرات فإن عدد المشاركين في تلك الفعالية، التي نظمت في سبتمبر/ أيلول 2025 بلغ 100 ألف شخص. وأصيب خلالها 26 عنصراً بسبب اشتباكات أنصار اليمين مع الشرطة. ومضى المتحدث في تبرير قرار منح وسط لندن لأنصار اليمين المتطرف قائلاً "لا يوجد سوى عدد محدود من الطرق في وسط لندن التي يمكن استخدامها بأمان لاستيعاب مثل هذا الحشد". ووصف منطقة وايتهول بأنها "الأنسب". لم تغلق الشرطة الباب أمام التفاوض لكنها تصرّ على أن يأخذ شكل إحياء ذكرى النكبة شكل "تجمع" وليس مسيرة. وبينما أقرّ المتحدث باسم الشرطة أنّ القرار "مُحبط" لأنصار فلسطين، أبدى استعداداً في الوقت عينه "لمناقشة بديل يمكن المشاركين من التجمع في موقع مناسب لقضيتهم والاتفاق عليه". ماذا عن طلب اليمين تنظيم مسيرته؟ لم تؤكد الشرطة وجود اتصالات مباشرة مع روبنسون، غير أنها تقول إنه من "الخطأ" أن يفترض أنصار فلسطين وجود "أي تواصل مع جماعات احتجاجية أخرى". وقال المتحدث باسم الشرطة إن المناقشات مع الجماعات الأخرى "كانت جارية منذ أكتوبر/ تشرين الأول" الماضي. ومع هذا، فإنّ الشرطة "لا تعتمد مبدأ الأسبقية" في تقديم طلبات التظاهر، وتؤكد صراحة أن توقيت أول اتصال بها بشأن طلب تنظيم مسيرة أو تظاهرة "ليس عاملاً مهماً" في عملية اتخاذ القرار، وفق المتحدث. وفي إشارة إلى أنه لم يعد لأنصار فلسطين بعد الآن الحق في تنظيم مسيرتهم السنوية في الشوارع التي يحددونها، تقول الشرطة إنه "لا يمكنها، تخصيص أو حجز أجزاء من وسط لندن لأي منظمة أو قضية". وأكدت بوضوح أنه "لا يمكن لأي جماعة احتجاجية أن تتوقع حق الوصول الحصري إلى مناطق معينة من المدينة، ولا توجد جماعة لها حق أكبر من غيرها في موقع محدد". وقالت "دورنا هو إدارة الحقوق المتنافسة بشكل آمن وعادل وقانوني". وفي محاولة لإثبات ذلك، قالت إن المشاركين في مسيرة "ليتوحد الغرب" سيُطلب منهم "التجمع واتباع مسار مختلف عن المسار الذي اقترحه المنظمون في البداية". كيف يتفاعل معارضو اليمين مع الخلاف؟ منذ أعلنت الشرطة قرارها، لم تتوقف التحذيرات لمؤسسات الدولة عن اللعب بنار اليمين المتطرف لمقاومة حركة فلسطين. لم يترك معارضو اليمين والفاشية في بريطانيا مناسبة إلا واستغلوها في التنبيه إلى خطورة حملة روبنسون وأقرانه. وحذروا البريطانيين مما قاله داني تومي، الذراع اليمنى لروبنسون في فيديو بثه على "يوتيوب"، أوائل الشهر الجاري. قال داني: "لسنا قادمين إلى لندن للتلويح بالأعلام. نحن قادمون للدفاع عن بلدنا، وأطفالنا، وعائلاتنا، وتراثنا. إننا نعرف ما ينبغي فعله. يجب ألا يخطيء أحد: في يوم 16 مايو الأمور تتغير". ولذا، فإن منظمات مثل "كاونترفاير"، المناهضة للفاشية والرأسمالية، شجعت تحالف حركة فلسطين مع مناهضي الفاشية في تنظيم مسيرة يوم النكبة لحشد أكبر عدد من البريطانيين للحضور. ورفضت قرار الشرطة باعتباره "استراتيجية متعمّدة من جانب الدولة لاستخدام الفاشيين لمحاولة تحطيم حركة فلسطين". وانضم "ائتلاف أوقفوا الحرب" إلى مساعي إفشال المحاولة. ولما وصف جون ريس، المنسق الوطني للائتلاف وأحد مؤسسي "كاونترفاير" قرار الشرطة بأنه "عون من الدولة للفاشيين"، ردّ عليه روبنسون قائلاً "هذا صحيح.. لندن لنا في يوم 16 مايو". ما هو دور عمدة لندن؟ العمدة هو حاكم المدينة المنتخب بشكل مباشر، وهو المسؤول عن وضع الرؤية الاستراتيجية للمدينة، ويتحكم في الخدمات الرئيسية بما في ذلك النقل والشرطة (ممثلة في شرطة لندن)، والإسكان. من بين وظائف العمدة الإشراف على عمل شرطة العاصمة، ومحاسبة قياداتها على عملهم. ولهذا، طلب ائتلاف فلسطين من العمدة صادق خان التدخل لمطالبة الشرطة بالعدول عن قرارها بشأن مسيرة يوم النكبة. ودعت منسقة "ائتلاف أوقفوا الحرب" في لندن، ليندسي جيرمان، خان إلى تحمّل مسؤولياته "عن ضمان أمن المجتمع في العاصمة". وحذرت، في تصريح لـ"العربي الجديد" من "خطورة السماح لليمين المتطرف بتنظيم مسيرة كراهية" في وسط لندن ورفض طلب أنصار فلسطين تنظيم مسيرتهم السنوية في يوم النكبة. وقالت إن تدخل خان هو من صميم عمله عمدة للندن. غير أن العمدة لم يبد، حتى الآن، أي استعداد للتدخل في قرار الشرطة الذي اعتبر "عملياتياً". ورأى أن "القرارات تتخذ لتحقيق التوازن بين الحقوق والحريات والسلامة". وأشار إلى أن موقفه واضح وهو أن شرطة لندن "ينبغي أن تفعل هذا دون خوف أو محاباة". وتفادى العمدة إبداء رأيه في قرار الشرطة بشأن مسيرة يوم نكبة فلسطين ومسيرة اليمين المتطرف. ما هو الموقف بشأن مسيرة النكبة الآن؟ بينما تتمسك الشرطة بقرارها، والعمدة بموقفه، وأنصار فلسطين بحقهم في تنظيم المسيرة، تثار مخاوف من أن الأمور تسير باتجاه تكرار سيناريو أزمة مسيرة يناير 2025. حينها حدث خلاف بين الشرطة وائتلاف فلسطين بشأن مسيرة وطنية دعا إليها للتنديد بالإبادة الجماعية في غزة، وطلب المنظمون، ورفضت الشرطة، أن تمر المسيرة من أمام مقر هيئة البث البريطانية "بي بي سي" للاحتجاج على تغطيتها للحرب على غزة وما اعتبره المتظاهرون انحيازها لإسرائيل. وانتهت الأزمة بأن قُدّم اثنان من قادة الائتلاف، هما بن جمال وكريس نانيهام، لمحاكمة جنائية أدانتهما بخرق شروط التظاهر والتحريض على خرقها. وقررا استئناف الحكم. وحذر عضو البرلمان عن حزب العمال الحاكم، جون ماكدونال، من تكرار الأزمة، بينما لم يتبق سوى أقل من ثلاثة أسابيع على موعد المسيرة التي لا يزال أنصار فلسطين يحشدون لها. وفي محاولة للضغط الشعبي، وقّع العشرات من النواب والمنظمات المهنية والنقابية والحقوقية والخيرية والشخصيات العامة على خطاب إلى الشرطة طالبوها من خلاله بـ"التراجع الفوري" عن قرارها "المخزي". ودعت "حملة التضامن مع فلسطين" و"ائتلاف أوقفوا الحرب" البريطانيين إلى إرسال احتجاجات إلى نوابهم في البرلمان، والشرطة، وعمدة لندن. وأصرّوا على دعوة "كل ذي ضمير حيّ للانضمام" إلى مسيرة يوم النكبة من أجل فلسطين في 16 مايو. ## كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتسريع برنامجها العسكري 27 April 2026 11:34 AM UTC+00 تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون. ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط، أجرت بيونغ يانغ خمسة اختبارات صاروخية، بينها أربعة في إبريل/نيسان، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير/كانون الثاني 2024، بحسب إحصاء لوكالة "فرانس برس". ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات موازين القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، ولا سيّما في الشرق الأوسط. وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إنّ "المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى منطقة بلا قواعد، إذ لم تعد المعايير الدولية سارية"، وأضاف: "تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية". وجاء هذا التّسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية. ويعتبر هونغ مين، الباحث في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، أن التوقيت يوحي بأن بيونغ يانغ تسعى إلى "إبراز تقدم ملموس" في قدراتها العسكرية. وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل خمس سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده "غير قابل للرجوع عنه ودائم". وتقول بيونغ يانغ إنّ برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود. وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية محظورة بموجب عقوبات دولية، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة بذخائر عنقودية. "الوقت المناسب" ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية. وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ "هجمات إغراق" تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات، وأضاف: "النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط". ودانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها "أفعال عصابات"، غير أنها لا تبدو قد قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجّه انتقاداً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي التقى كيم ثلاث مرات. ومن المقرر أن يتوجه ترامب إلى الصين في مايو/أيار، فيما عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر. وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن. وترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلةً لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت لها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا. وقال ليم إن ذلك "محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا، رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة". وشهدت العلاقات بين البلدين مؤخراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء "مستشفى صداقة" في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية، كما أُفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكانية قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا. وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن "كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع". (فرانس برس) ## شبكة أطباء السودان: اعتقال أطباء واحتجاز آلاف المدنيين في الفاشر 27 April 2026 11:35 AM UTC+00 كشف تقرير حول الأوضاع في الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، في الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى إبريل/نيسان، بعد ستة أشهر من اجتياحها من "الدعم السريع"، أعدّه فريق شبكة أطباء السودان، عن أوضاع إنسانية وصحية بالغة السوء في مدينة الفاشر، بجانب احتجاز المئات من المدنيين والأطفال والنساء، بينهم أطباء، حيث تمارس "الدعم السريع" داخل معتقلاتها انتهاكات كبيرة تصل إلى حد القتل أثناء عمليات التعذيب والاستجواب والقتل على أساس إثني. وكانت العمليات العسكرية التي صاحبت اجتياح المدينة قد أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وسط المدنيين، نتيجة القصف العشوائي والاستهداف المباشر للأحياء السكنية، مما أدى إلى مجازر واسعة النطاق عقب السيطرة على المدينة. وقد أسفر ذلك عن ارتفاع أعداد حالات الإصابات الخطيرة، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية وعجز المرافق الطبية عن الاستجابة، حيث تفاقمت الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز التي أُنشئت أو استُخدمت بعد السيطرة على المدينة، والتي احتُجز فيها مئات المدنيين والعسكريين في ظروف قاسية. ووفقاً للبيانات الخاصة بالمعتقلين، والتي حصل عليها فريق الشبكة، يحتجز الدعم السريع حتى اللحظة 907 أسرى من العسكريين ونحو 1470 معتقلاً مدنياً، بينهم 426 طفلاً و370 امرأة، موزعين على عدة مواقع احتجاز تشمل سجن شالا، ومقرات خدمية مثل مستشفى الأطفال، والميناء البري، إضافة إلى احتجاز آخرين داخل حاويات. ووفقاً لإفادات الناجين لفريق الشبكة، فإن المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسيمة شملت التصفية الميدانية، حيث نُفذت عمليات قتل بحق 16 مدنياً داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر على أساس إثني في فبراير الماضي، عقب اتهامهم بالانتماء للقوات النظامية، وبعضها على أساس إثني. كما تعاني غالبية المحتجزين من إصابات ناجمة عن القصف، دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة. أما على الصعيد الصحي، فقد شهدت مراكز الاحتجاز انتشاراً واسعاً لوباء الكوليرا منذ مطلع فبراير، في ظل انعدام وسائل الوقاية والعلاج، ما أدى إلى تسجيل وفيات أسبوعية تتراوح بين خمس وعشر حالات، وارتفاع العدد الكلي للوفيات إلى أكثر من 300 حالة في شهرين. كما ساهمت الظروف البيئية المتردية، ونقص المياه النظيفة، وسوء التغذية، في تفشي الأمراض وتعفن الجروح. ووفقاً للتقرير، فإن الجثامين تُترك داخل أماكن الاحتجاز لفترات قبل دفنها قسرياً بواسطة المعتقلين. ويعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الكوادر، حيث تعتقل "الدعم السريع" عدداً من الأطباء، يبلغ 22 طبيباً، بينهم أربع طبيبات، في ظروف بالغة التعقيد، مع شح كبير في الإمدادات الطبية. كما يواجه المحتجزون نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب، مع تسجيل حالات وفاة يومية. ويعكس التقرير ترابطاً واضحاً بين العنف الذي صاحب اجتياح المدينة، والانهيار اللاحق في الأوضاع الإنسانية والصحية، حيث أدت المجازر والاستهداف المباشر للمدنيين إلى موجات اعتقال واسعة وظروف احتجاز غير إنسانية، فاقمت من حجم الكارثة الصحية داخل المدينة، ما يشير إلى وضع إنساني حرج في الفاشر يتطلب تدخلاً عاجلاً لوقف الانتهاكات، وإطلاق سراح المحتجزين من المدنيين الأبرياء، وتوفير الخدمات الصحية الأساسية، وضمان حماية الموجودين داخل المدينة. ## روكتس يؤجل تأهل ليكرز بفوز كبير وعودة موفقة لويمبانياما 27 April 2026 11:37 AM UTC+00 أرجأ فريق هيوستن روكتس تأهل فريق لوس أنجليس ليكرز إلى الدور الثاني من منافسات بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، وذلك إثر خطفه للفوز الأول في أربع مباريات من سلسلة الأدوار الإقصائية، في جولة شهدت عودةً مميزةً للنجم الفرنسي، فيكتور ويمبانياما. وتفوق هيوستن روكتس على لوس أنجليس ليكرز (115-96)، فجر الاثنين، وسجل أمين تومسون 23 نقطة ليقود روكتس الذي رد اعتباره بعد خسارة مؤلمة في الوقت الإضافي يوم الجمعة الماضي على أرضه، إلى فوزه الأول في هذه السلسلة ضد ليبرون جيمس ورفاقه في ليكرز، لتُصبح النتيجة في السلة (3-1)، بانتظار المواجهة الخامسة التي ممكن أن تحسم تأهل ليكرز. ورغم غياب نجمه كيفن دورانت، أرغم روكتس ضيفه ليكرز على خسارة الكرة 24 مرة ما أنتج 30 نقطة لصالح أصحاب الأرض، في وقت اكتفى ليبرون جيمس، المتوج أربع مرات بلقب الدوري مع ثلاثة أندية مختلفة، بتسجيل عشر نقاط بعد نجاحه في محاولتين فقط من أصل تسع تسديدات، مع تمرير تسع كرات حاسمة في وقت خسر الكرة ثماني مرات. ومع استمرار غياب النجمين الآخرين السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز للإصابة، كان لاعب الارتكاز دياندري أيتون افضل لاعبي ليكرز بتسجيله 19 نقطة مع عشر متابعات، لكن فريقه كان متخلفاً بفارق 19 نقطة عندما طُرد في الربع الثالث بعدما ضرب بمرفقه رأس التركي ألبيرين شينغون، وأضاف تاري إيسون 20 نقطة وسجل شينغون 19 نقطة لهيوستن الساعي لأن يصبح أول فريق في تاريخ الدوري يفوز بسلسلة في الـ"بلاي أوف" بعد تأخر (3-صفر). وفي مباريات أخرى من بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، تقدم سان أنتونيو سبيرز وبوسطن سلتيكس (3-1)، في سلسلتيهما، إذ عاد سان أنتونيو من تأخر بلغ 19 نقطة ليفوز على مضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز (114-93)، في المنطقة الغربية أيضا، فيما أمطر بوسطن سلة مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز بفوز عريض (128-96)، في منافسات المنطقة الشرقية، كما وتخطى تورونتو رابتورز ضيفه كليفلاند كافالييرز (93-89) وعادل السلسلة (2-2). وفي بورتلاند، عاد ويمبانياما بعد غيابه عن سبيرز لمباراة بسبب ارتجاج دماغي تعرض له في المباراة الثانية، وسجل 27 نقطة مع 11 متابعة وثلاثة تمريرات حاسمة وأربع سرقات للكرة (ستيل) وسبع صدّات (بلوك)، ليلعب الدور الرئيس في تقدم فريقه (3-1)، وبرز ديأرون فوكس أيضا بتسجيله 28 نقطة، مساهما بشكل رئيس في فوز سبيرز الذي سيحاول حسم السلسلة عندما يستضيف المباراة الخامسة هذا الأسبوع. ## تركيا ترفع سعة تخزين النفط في ميناء جيهان أربعة أمثال 27 April 2026 11:41 AM UTC+00 ذكرت صحيفة "تركيا"، اليوم الاثنين، أنّ شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي، ستضخ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام لأربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل داخل منشآتها في ميناء جيهان المطل على البحر الأبيض المتوسط. ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إنّ مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، إذ يلتقي خطا أنابيب النفط الخام؛ باكو-تفليس-جيهان، والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل بحلول عام 2031، وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل. وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة يوم السبت، ونشرته الصحيفة اليوم، إنّ مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، ما سيمكنها من لعب دور أكثر أهمية في أسواق الطاقة في المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سينفذ على عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى هذا العام قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عامَي 2030 و2031. وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة "لن تؤدي هذه الخطة التي ستنفذ على مدى عدة سنوات إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدّم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات"، وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الجمعة الماضي، "حتّى اليوم، لا نتوقع أي مشاكل في ما يتعلق بأمن إمدادات الطاقة. وبفضل السياسات التي طبقناها على مدى السنوات الثلاث والعشرين الماضية، أصبحت تركيا أكثر قدرة على الصمود في وجه الأزمات". وسبق أن أكد في تصريحات سابقة، أنّ السياسات الطاقية لتركيا ترتكز على ثلاثة أهداف رئيسية؛ هي أمن الإمدادات، وتقليص الاعتماد على الواردات، وتوفير الأسعار المناسبة. ويصدر نفط أذربيجان بشكل رئيس إلى أوروبا عبر خط أنابيب جيهان. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشهر الماضي، إنّ التعاون في مجال الطاقة بين أوروبا وأذربيجان أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل الحرب في المنطقة التي تهز الأسواق العالمية، وذلك خلال زيارة قام بها إلى البلاد. وأضاف كوستا، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة باكو، إلى جانب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف: "مع الحرب في إيران التي تهز أسواق الطاقة العالمية، أصبحت شراكتنا في مجال الطاقة أكثر أهمية من أي وقت مضى"، مضيفاً أنّ أذربيجان كانت بالفعل "محورية" في جهود أوروبا لتنويع مصادر إمدادات الطاقة. واقترح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول نفط البصرة في العراق بمحطة جيهان النفطية في تركيا على البحر الأبيض المتوسط، بهدف تخفيف الضغط على مضيق هرمز. وقال بيرول، في مقابلة مع صحيفة حرييت التركية، الأسبوع الماضي: "أعتقد أن خط أنابيب البصرة - جيهان سيكون مشروعاً جذاباً للغاية ومهماً جداً لكل من العراق وتركيا، فضلاً عن أهميته لأمن الإمدادات الإقليمية، ولا سيّما من وجهة نظر أوروبا". وقال رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، أمس الأحد، إن مشروع خط أنابيب النفط "بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات" سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه ميناء جيهان التركي وموانئ بانياس السورية والعقبة الأردنية، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال، ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف. (رويترز، العربي الجديد) ## الصين تحبط استحواذ "ميتا" على نظام مانوس للذكاء الاصطناعي 27 April 2026 11:44 AM UTC+00 منعت الصين استحواذ شركة التكنولوجيا الأميركية ميتا على نظام الذكاء الاصطناعي مانوس الذي طوّرته شركة صينية ناشئة، بحسب ما أعلنته هيئة تخطيط اقتصادي صينية نافذة، الاثنين. وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية، في بيان صادر الاثنين، إن الجهة المكلّفة بمراجعة الصفقة "أصدرت قراراً بحظر الاستثمار المتعلّق باستحواذ مستثمرين أجانب على مشروع مانوس"، ولفتت إلى أنّها "طالبت الأطراف المعنية بإلغاء عملية الاستحواذ". من جهتها، قالت "ميتا" في بيان لوكالة فرانس برس إن "الصفقة امتثلت بالكامل للقوانين المعمول بها"، وأضافت: "نتوقع حلاً مناسباً للتحقيق". وكانت "ميتا"، مالكة "فيسبوك" و"إنستغرام"، قد أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي توصّلها إلى اتفاق مع شركة "باترفلاي إفكت"، التي تأسست في الصين وتتخذ من سنغافورة مقراً لها، للاستحواذ على "مانوس". وأشار محلّلو "بلومبيرغ إنتليجنس" إلى أن الصفقة، التي قد تتجاوز قيمتها ملياري دولار، كانت تهدف إلى توسيع قدرات "ميتا" في مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي. وكان خبراء قد حذّروا منذ البداية من أن الهيئات التنظيمية قد تعرقل الصفقة، خاصة في ظلّ تصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في قطاع الذكاء الاصطناعي. كما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز في مارس/ آذار الماضي أن بكين منعت الشريكين المؤسسين للشركة الناشئة من مغادرة البلاد. ولفت "مانوس" انتباه الجمهور في مارس 2025، بعد انتشار مقطع يعرض ميّزاته على منصات التواصل الاجتماعي، لكنّه متاح فقط عبر دعوات للشركات. وبحسب وكالة فرانس برس، يُعدّ "مانوس" نظاماً للذكاء الاصطناعي، ولا ينتمي تالياً إلى الفئة نفسها من روبوتات الدردشة مثل "ديبسيك" الصيني أو "تشات جي بي تي" من شركة أوبن إيه آي الأميركية. فالأخيرة تقدّم إجابات عن الاستفسارات عبر واجهة محادثة، في حين صُمّم "مانوس" بوصفه وكيل ذكاء اصطناعي قادراً على تنفيذ مهمات بشكل مستقل "من البداية إلى النهاية"، مثل فرز السير الذاتية أو حجز الرحلات. ## طريق اللّاعودة... سوق لنخاسة المهاجرين في عمق الصحراء الجزائرية 27 April 2026 11:44 AM UTC+00 يقع مهاجرون أفارقة ضحايا لعصابات تهريب واتّجار بالبشر تنشط في عمق الصحراء الجزائرية، إذ يستغلون الحالمين بالعبور إلى أوروبا ويبتزونهم طوال محطات الرحلة، فضلاً عن تشغيلهم قسراً في التنقيب غير الشرعي عن الذهب. - "هل سنصل إلى وجهتنا؟"؛ ألحّ هذا السؤال، على عقل المهاجر النيجيري إبراهيم أدامو، بعد أيام من العطش والتيه في عمق الصحراء الجزائرية، إذ شاهد الموت مرات عديدة، وكلما اقترب منه دعا الله وابتهل من أجل نجاةٍ لم ينلها كثيرون من رفاق درب طويل، ظن أنه لن ينتهي بعدما بدأ من محيط مدينة أغاديس شمالي النيجر، إحدى أبرز نقاط تجميع المهاجرين المستحدثة. يروي أدامو لـ"العربي الجديد" تفاصيل ما يجري في مسارٍ للهجرة غير النظامية، بات يحظى بتفضيل المهربين لتدهور الأوضاع في دول الجوار مثل مالي والنيجر، وصعوبة الهجرة عبر الطرق التقليدية في شرق البحر المتوسط، إذ يقول الشاب إنّ الرحلة انطلقت في مارس/آذار 2025، وكانت محطتها التالية في منطقة أرليت بصحراء آير ضمن نطاق الصحراء الكبرى، مروراً ببلدة تين زاوتين في ولاية عين قزام الواقعة أقصى جنوبي الجزائر على الحدود مع النيجر، ومن هناك جرى الانتقال إلى مدينة تمنراست الواقعة على بعد نحو 2000 كيلومتر جنوبي العاصمة الجزائر. لم يتحرك أدامو من مكانه قبل دفع 1150 دولاراً أميركياً لوسيط محلي وعده بالعبور ضمن قافلة ضمت 40 مهاجراً من جنسيات مختلفة، ويضيف: "تنقلنا ليلاً في أغلب محطات الرحلة تفادياً للوقوع في أيدي حرس الحدود، كنت أظن أن هذه أكبر مخاوفي، لكن بعد وصولي إلى الجنوب الجزائري، أُبلغت بأنني جرى بيعي لشبكة تهريب أخرى، وأصبحت مديناً لها وعليّ العمل للسداد". هكذا، فإنّ ما يجري في عمق الصحراء الجزائرية تعدى كونه مجرد حركة هجرة غير نظامية نشطة، ليصبح علامة على منظومة معقدة من الاستغلال العابر للحدود، يتحول فيها المهاجر من إنسان يبحث عن فرصة إلى رقم في قافلة، ثم إلى سلعة في سوق لنخاسة المهاجرين، كما يصف أدامو وثلاثة من رفاقه حالهم ومعاناتهم المستقرة في نفوسهم حتّى أنها بلغت حد الخوف من الليل، إذ ناموا في العراء محاطين بالعقارب والثعابين، ما جعلهم يسألون بعضهم دائماً: "هل سنصل أحياءً إلى المحطة المقبلة؟". البحث في عمق الصحراء بأعجوبة، وصل أدامو ومن بقي حياً من القافلة إلى الجزائر بعدما قطعوا مسافة تتراوح بين 800 و900 كيلومتر، كما يروي أدامو بمرارة: و"من لم يقوَ على مواصلة الرحلة، تُرِك في عمق الصحراء ينازع الموت، كما حدث لشاب غيني انهار من شدة العطش في اليوم الثالث"، يضيف بألم: "تركوه ومضوا، ولم يكن لدينا خيار سوى الصمت، وإلّا كان مصيرنا الإلقاء خارج السيارة حال اعتراضنا". تتقاطع إفادة أدامو مع بيانات وثقها مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)؛ إذ رصد وفاة أكثر من ألفَي شخص أثناء عبورهم الصحراء الكبرى منذ عام 2014 حتى إبريل/نيسان 2026. وأشار المشروع إلى وفاة 769 مهاجراً عبر هذا المسار في العام الماضي وحده. وتُعزى غالبية الوفيات المسجلة إلى الحرارة الشديدة، وانعدام المأوى، والجفاف، والجوع، والتعرض للعوامل الجوية القاسية، فضلاً عن الأمراض وغياب الرعاية الصحية، ما يجعل من تتقطع بهم السبل في تلك المناطق النائية في عداد الهالكين، كما سُجلت مؤخراً حالات وفاة اختناقاً في مؤخرة الشاحنات سيئة التهوية، فيما يشكل العنف الممارس من شبكات التهريب والمتاجرين بالبشر، أو بعض مسؤولي الحدود في المنطقة، نسبة كبيرة من الوفيات المسجلة. إزاء ذلك، يحاول متطوعون في أقصى الجنوب الجزائري سد جزء من هذا الفراغ الإنساني والرسمي، كما يوضح أحمد بيكة، نائب رئيس جمعية غوث للبحث والإنقاذ ويعتمد منتسبوها على خبرتهم العميقة في المسالك الصحراوية، مستخدمين سيارات رباعية الدفع للتدخل السريع، إذ يقدمون الماء والغذاء والإسعافات الأولية للناجين، وفي كثير من الأحيان، يعثرون على مهاجرين قضوا عطشاً أو تيهاً. يقول بيكة: "على بُعد مئات الكيلومترات من أقرب نقطة مأهولة، تكرّر عثورنا على جثث مهاجرين في عمق الصحراء، معظمهم قضوا بسبب العطش أو بعدما ضلوا الطريق"، ويضيف أن الجمعية تعتمد في تنظيم عمليات البحث الميدانية على نداءات استغاثة تصلها عبر أقارب المفقودين أو مرافقيهم. محطات الابتزاز أثناء الرحلة يطالب المهربون المهاجرين بمبالغ إضافية تصل إلى 200 دولار عند كل محطة، رغم أنهم دفعوا في البداية ما يفترض أنه تكلفة كاملة تتراوح بين 800 و1500 دولار. ومن لم يملك المال تلقى تهديداً بالرمي وسط الصحراء ليواجه مصيره. فلم يجد بعض المهاجرين بداً سوى بيع ممتلكات بسيطة أو استدانة المال من رفاقهم، كما يقول أدامو، الذي كان يحمل كغيره قنينة ماء صغيرة لا تكفي ليوم واحد، مضيفاً أن الرحلة تحولت إلى عملية ابتزاز متكرّرة واختبار قاسٍ، على شكل أعطال ميكانيكية ونقص حاد في المياه، وتهديد دائم من المهرّبين الذين يتعاملون مع الركاب باعتبارهم حمولة بضائع غير آدمية. اليوم تمكّن أدامو من الوصول إلى أطراف العاصمة الجزائرية، حيث يعمل في ورشة للبناء، بعد تمكنه من الفرار مع عدد من رفاقه من مدينة تمنراست التي عمل فيها متسولاً لصالح شبكة التهريب. على العكس من الشابة النيجيرية أمينة العالقة هناك وتُستغل حالياً في التسول كغيرها من المهاجرين، كما تقول بصوت متقطع، مضيفة لـ"العربي الجديد:" وعدني وسيط في النيجر بعمل لائق في الجزائر، وعندما وصلت إلى هنا، قالوا لي: "عليك أن تجمعي يومياً حوالى 10 آلاف دينار جزائري (70 دولاراً). وإن لم تفعلي، سنعيدكِ إلى الصحراء. لم أكن حينها أملك المال الكافي لسداد ما تبقى من تكاليف الرحلة، فوجدت نفسي مجبرة على التسوّل المنظم في شوارع المدينة". خلال وجودها في مدينة تمنراست، تعرفت أمينة على مهاجرات يُنقلن إلى بيوت ليعملن خادمات مقابل "دين الرحلة"، وحتّى الأطفال الصغار كانوا وسيلة ابتزاز في أيادي المهرّبين وأقسى ما شهدته ولن تنساه إلى يوم القيامة هو "امرأة تنهار باكية بعدما أخذوا طفلها منها، وأخبروها أنها لن تراه حتّى تدفع". هذا النمط، المعروف بـ"إعادة بيع المهاجرين"، على "طول طرق الهجرة شمالاً أمر شائع. فهناك ممارسة لبيع المهاجرين إلى عصابات التشغيل القسري"، وفق بحث "تقارب الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في غرب أفريقيا: عوامل ضغط الهجرة والجهات الفاعلة الإجرامية"، المنشور في مجلة Social Sciences (أكاديمية مقرها في مدينة بازل السويسرية) بتاريخ 22 يوليو/تموز 2025، موضحاً أن "المهربين جزء من نظام أوسع يبدأ بتواصل أولي مع المهاجرين في مجتمعاتهم الأصلية، وينتهي باستغلالهم أثناء العبور أو في وجهتهم النهائية". تداعيات أمنية وبيئية يكاد عدد المهاجرين يتساوون مع سكان بعض أحياء مدينة تمنراست، كما يقول أحمد بيكة، لـ"العربي الجديد": "خلق هذا خللاً ديموغرافياً، وولّد توترات اجتماعية، ومنافسة على الموارد القليلة كالماء والغذاء والسكن". في مقابل ذلك، تستفيد شبكات محلية من تشغيل المهاجرين في أعمال قسرية مثل التنقيب غير المشروع عن الذهب بضواحي بلدية أبلسة بولاية تمنراست، ما يخلق اقتصاداً موازياً يقوّض سلطة الدولة ويعزز منطق من يدفع يحكم، بحسب إفادة بيكة. تتضح خطورة الظاهرة بالتدقيق في بيانات رقمية صادرة عن وحدات ومفارز الجيش الوطني الجزائري، التي وثقت في عام 2024 إيقاف 13.722 شخصاً في إطار قضايا التهريب والتنقيب غير الشرعي عن الذهب، وصادرت 681 قطعة سلاح ناري، و2 مليون لتر من الوقود، و90 مطرقة ضغط، و8204 مولدات كهربائيّة، و220 جهازاً للكشف عن المعادن، و1620 مركبة، و4.322 طناً من الغذاء، ومن ثم تفاقمت تلك الأعداد في العام الماضي، إذ أوقف 18.744 شخصاً في إطار قضايا التهريب والتنقيب غير الشرعي عن الذهب، و498 قطعة سلاح ناري، و2 مليون و637 ألف لتر من الوقود، و7633 مطرقة ضغط، و12574 مولداً كهربائياً، و280 جهاز كشف عن المعادن، و1747 مركبة، و1298 طناً من الأغذية. والأخطر أنّ ظروف استغلال المهاجرين في التنقيب غير الشرعي لها تداعيات أمنية وبيئية معقدة، كما يقول لـ"العربي الجديد"، حسان قاسيمي، الخبير في شؤون الهجرة بالساحل الأفريقي ومدير سابق مكلّف بملف الهجرة بوزارة الداخلية الجزائرية، مضيفاً أنّ وجود شبكة تهريب قوية يخلق اقتصاداً موازياً باستغلال العمالة الرخيصة من المهاجرين غير القانونيين العالقين في الجزائر بعد إغلاق أوروبا لمنافذها البحرية والبرية. 45 جنسية أفريقية يقول موسى الحاج عبد الله، المهاجر من النيجر وهو زميل لأدامو في ورشة البناء إنّهم أجبروا على العمل في التنقيب مقابل وجبات غير مشبعة. عموماً يبدو أدامو وأمينة وعبدالله محظوظين حتّى اللحظة، على خلاف 24.071 مهاجراً غير قانوني من جنسيات مختلفة وقعوا في قبضة الجيش الجزائري خلال عام 2025، بينما أوقف 29.587 مهاجراً غير قانوني في عام 2024، بحسب بيانات وزارة الدفاع الوطني المنشورة على موقعها الرسمي. أوقف الجيش الجزائري 24 ألف مهاجر غير قانوني في عام 2025 على هذا النحو، يوجد مهاجرون من 45 جنسية أفريقية في الجزائر، بحسب قاسيمي، مشيراً إلى أنّ الحدود الجنوبية للبلاد أصبحت أكثر عرضة لتدفقات بشرية متزايدة، إذ شهدت الهجرة عبر هذا المسار تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، ضمن تحولات سياسية وقانونية في النيجر، ففي عام 2015، أقرت السلطات بدعم أوروبي قانوناً يجرم تهريب المهاجرين، ما أدى إلى تراجع مؤقت في النشاط. غير أنّ إلغاء هذا القانون في عام 2023، عقب الانقلاب العسكري في البلاد، أعاد تنشيط شبكات الهجرة غير الشرعية بقوة ما ساهم في استئناف عمل قوافل التهريب بوتيرة أعلى، وانعكس مباشرة على دول العبور باتجاه أوروبا، وعلى رأسها الجزائر. بالتالي فإنّ "ما حدث في النيجر شكل ضربة مباشرة لجهود الجزائر في تأمين حدودها"، كما يقول قاسيمي، مضيفاً: "يواجه الجنوب الجزائري موجات من المهاجرين لا يمكن ضبطها في ظل غياب إرادة سياسية على الطرف الآخر من الحدود". في النهاية "تهريب البشر ليس مجرد حركة انتقال غير شرعية، بل يولد سلسلة تهديدات أمنية معقدة، إذ تجد الأجهزة الأمنية نفسها مضطرة لتخصيص موارد ضخمة لملاحقة الشبكات بدل مهام استراتيجية أخرى مثل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة" يقول أحمد ميزاب، رئيس اللجنة الجزائرية الأفريقية للسلم والمصالحة، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن ارتباط هذه الشبكات أحياناً بالجماعات الإرهابية يزيد من خطورة الوضع. التهريب يمكن أن يصبح بنية تحتية لوجستية لنقل الأسلحة أو المقاتلين، بينما يُستغل بعض المهاجرين للتجنيد، مستفيدين من ضعفهم المالي والاجتماعي. كل هذا يشكل خطراً مباشراً على الاستقرار المحلي، إذ يمكن أن يتسلل عناصر مجهولو الهوية ضمن المهاجرين لتنفيذ أعمال تجسس أو تخريب، يقول ميزاب، إضافة إلى ذلك، ينشأ اقتصاد غير رسمي على التهريب والابتزاز، يقوض سلطة الدولة ويخلق مناطق خارج القانون. ## ارتفاع متوقع لأسعار البيع في منطقة اليورو مع تصاعد كلفة الإنتاج 27 April 2026 11:46 AM UTC+00 أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي أن شركات منطقة اليورو تتوقع ارتفاعاً في أسعار البيع، وسط زيادة ملحوظة في تكاليف المدخلات، ما يعزز مخاوف التضخم لدى البنك. وبحسب أحدث مسح بشأن إمكانية حصول الشركات على التمويل (SAFE)، تتوقع الشركات زيادة بنسبة 3.5% في أسعار البيع خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقارنة بـ2.9% في الجولة السابقة، وهي زيادة وصفها البنك بأنها كبيرة، وفق ما ذكرت "بلومبيرغ". كما ارتفعت التكاليف المتوقعة للمدخلات إلى 5.8%، مقارنة بـ3.6% سابقاً. وأشار البنك إلى أن الردود اليومية التي جُمعت قبل وبعد 28 فبراير/شباط تاريخ بدء النزاع، أظهرت أن الشركات التي شملها الاستطلاع لاحقاً خلال فترة العمل الميداني أبلغت عن توقعات أعلى للتكاليف والأسعار. في الوقت نفسه، ارتفعت توقعات التضخم بشكل ملحوظ على أفق عام واحد إلى 3%، مقارنة بـ2.6%، في حين بقيت مستقرة على المديين المتوسط والطويل (ثلاث وخمس سنوات). وقد أُجري الاستطلاع بين 19 فبراير/شباط و1 إبريل/نيسان، ونشرته "بلومبيرغ" اليوم، قبل أيام من الاجتماع المرتقب للبنك المركزي الأوروبي لتحديد أسعار الفائدة، حيث يُعتبر من المدخلات الأساسية لتقييم التداعيات المحتملة للصراع في المنطقة. ويُساهم ارتفاع تكاليف الطاقة في دفع التضخم نحو الارتفاع، كما يؤثر سلباً في المعنويات الاقتصادية بأوروبا، رغم أن الآثار على المدى المتوسط لا تزال غير واضحة. وأشار البنك إلى أنه سيُبقي على سياسته دون تغيير في الاجتماع المقبل، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، بينما يرجّح المستثمرون والاقتصاديون أن يكون شهر يونيو/حزيران الموعد الأقرب لرفع أسعار الفائدة. في المقابل، تراجعت توقعات الأجور، التي تُعتبر محوراً أساسياً لصنّاع السياسات، إلى 2.8% مقارنة بـ3.1% في الربع الأخير من عام 2025. وعلى صعيد التمويل، أفادت الشركات بارتفاع أسعار القروض المصرفية وتكاليف التمويل الأخرى، مثل الرسوم، مع استقرار احتياجات الائتمان وتراجع طفيف في توافره. ونتيجة لذلك، بقيت فجوة تمويل القروض المصرفية، التي تقيس الفرق بين الحاجة إلى القروض وتوافرها، إيجابية، لكنها انخفضت إلى 2% مقارنة بـ3% في الربع السابق. ويأتي ارتفاع توقعات شركات منطقة اليورو لأسعار البيع، في ظل ضغوط تضخمية متجددة تقودها صدمة في أسعار الطاقة، نتيجة التوترات الإقليمية، ولا سيما النزاع مع إيران. وقد انعكس ذلك مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل، ما دفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها لتعويض ارتفاع المدخلات، في سياق تضخم مدفوع بالتكاليف يمتد تدريجياً إلى مختلف القطاعات الاقتصادية. في المقابل، لا تزال الضغوط التضخمية مركّزة على المدى القصير، مع استقرار نسبي في التوقعات طويلة الأجل وتراجع محدود في نمو الأجور، ما يحدّ من ترسّخ موجة تضخمية مستدامة. ويضع هذا الواقع البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة دقيقة بين احتواء التضخم وتجنّب إضعاف النمو، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الاقتصاد نحو سيناريو الركود التضخمي. ## مراسلات غير منشورة تكشف رفض سالينجر ربطه بخلفيته العرقية والدينية 27 April 2026 11:47 AM UTC+00 مع ندرة الوثائق التي يتحدّث فيها الكاتب الأميركي ج. د. سالينجر عن كتبه، كشفت رسائل غير منشورة ترتبط بروايته "الحارس في حقل الشوفان" عن تدخّله المباشر في طريقة تقديمه على غلاف طبعتها الأولى، إذ طلب حذف الإشارة إلى أصوله اليهودية ـ الأيرلندية من تعريف الناشر، خشية أن تتحوّل هذه المعلومة إلى مدخل لتفسير عمله الأدبي. ومن المقرّر أن تُعرض الرسائل المكتشفة في معرض نيويورك الدولي للكتاب الأثري، الذي يفتتح في 30 إبريل/نيسان الجاري. وتُظهر المراسلات التي كتبها سالينجر إلى محرّره جون وودبرن، في المراحل الأخيرة من إعداد الرواية للنشر عام 1951، قلقه من أن يستخدم بعض "النقّاد من الدرجة الثانية" تلك المعلومة بصورة مضلّلة، فيما اكتُفي بالإشارة إلى أنّه وُلد في مدينة نيويورك. وتضمّ المراسلات بطاقة بريدية بخطّ يد سالينجر، ورسالتين مطبوعتين، إلى جانب نسخة كربونية من ردّ وودبرن الذي وافق على طلب الكاتب. وقد حصلت دار "بيتر هارينغتون"، المتخصّصة في الكتب النادرة في لندن، على هذه الوثائق من جامع خاص. وتتضمّن الرسائل أيضاً إشارة إلى قصة طويلة غير منشورة تتّصل بعالم "الحارس في حقل الشوفان"، هي "المحيط المليء بكرات البولينغ"، وتضمّ شخصيات من الرواية من دون أن يظهر فيها هولدن كولفيلد مباشرة. وتتناول القصة عائلة كولفيلد وموت كينيث، الشخصية التي سيعيد سالينجر تشكيلها لاحقاً في "الحارس في حقل الشوفان" بوصفها آلي، شقيق هولدن الراحل. وقد كانت هذه القصة موضع اهتمام واسع، بعدما اشترط سالينجر عدم نشرها قبل مرور خمسين عاماً على وفاته عام 2010، رغم تسرّب نسخة منها عام 2013. ويُعدّ سالينجر، الذي عاش سنوات طويلة بعيداً عن الأضواء، من أبرز كتّاب الأدب الأميركي في القرن العشرين، وقد ارتبط اسمه خصوصاً بروايته "الحارس في حقل الشوفان"، التي تحوّلت إلى أحد أكثر النصوص حضوراً في الثقافة الأميركية الحديثة. وفيها يسرد بطل الرواية، المراهق هولدن كولفيلد، بأسلوب مباشر وغير متكلّف، رفضه النفاق الاجتماعي في الولايات المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية. ## أعاصير في تكساس وعاصفة ثلجية في موسكو 27 April 2026 11:48 AM UTC+00 أعلنت السلطات الأميركية، أمس الأحد، مقتل شخصَين على الأقل في شمال تكساس، ونزوح ما لا يقلّ عن 20 أسرة، بالإضافة إلى تعرض العديد من المنازل لأضرار جسيمة، بسبب عاصفة رعدية مصحوبة بأعاصير. وقال قاضي مقاطعة وايز، جيه. دي. كلارك، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للمقاطعة، إنّ شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه، كما تضرّرت منازل عديدة مساء السبت في بلدة راناواي باي. وأضاف كلارك أن فرق الإنقاذ رفعت الأنقاض من أجل الوصول إلى المنازل المتضرّرة وتقديم الرعاية الطبية عند الحاجة، وأوضح أن "الوصول كان صعباً بسبب الطرق المغلقة وتلف المرافق، إلا أن الفرق واصلت العمل من أجل الوصول إلى المحتاجين"، كما ضربت العاصفة بلدة سبرينغتاون، إذ ذكر مساعد رئيس قسم الإطفاء في مقاطعة باركر، ديفيد برويت، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أن شخصاً ثانياً لقي حتفه إلى الجنوب من حدود المدينة، وأشار برويت إلى وجود "أضرار جسيمة" في المنطقة. وأكدت فرق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية وصول إعصار من الفئة "إي إف-2"، إذ بلغت سرعة رياحه القصوى 217 كيلومتراً في الساعة، لمنطقة راناواي باي، كما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية وصول إعصار آخر من فئة "إي إف-1"، بلغت سرعة رياحه القصوى 169 كيلومتراً في الساعة، إلى منطقة سبرينغتاون. وتحركت العاصفة باتجاه جنوب شرق من منطقة ويتشيتا فولز، بالقرب من حدود أوكلاهوما، مروراً بغرب فورت وورث مباشرة. جديرٌ بالذكر أنّ خليج راناواي يقع على بعد نحو 72 كيلومتراً شمال غربي فورت وورث على بحيرة بريدجبورت. وتقع سبرينغتاون ​​على بعد نحو 48 كيلومتراً شمال غربي فورت وورث. وقبل أيام، أُصيب ما لا يقلّ عن 10 أشخاص بجروح طفيفة من جراء أعاصير اجتاحت شمال ولاية أوكلاهوما الخميس، وفق ما ذكرته قناة "كيه.أو.سي.أو نيوز" التابعة لشبكة "إيه.بي.سي نيوز" الأميركية. وأفادت القناة بأن فرق الطوارئ واصلت عمليات البحث والإنقاذ عقب إعصار تسبب في أضرار جسيمة، شملت قاعدة فانس الجوية الواقعة في مدينة إينيد بولاية أوكلاهوما. وأفاد مسؤولون بأن إعصار ولاية أوكلاهوما الأميركية تسبب في اقتلاع أسطح المباني وإسقاط أعمدة الكهرباء ودفع فرق الطوارئ للهرع إلى مجتمع ريفي بالقرب من قاعدة فانس الجوية. عاصفة ثلجية عاتية تضرب موسكو وفي وقتٍ غير معتاد بمنتصف الربيع، ضربت اليوم الاثنين عاصفة ثلجية عاتية، العاصمة الروسية، وأدّت إلى إلغاء رحلات جوية واقتلاع أشجار، ودعت السلطات السكان إلى توخّي الحذر. وأعلن المركز الروسي للأرصاد الجوية حال الإنذار البرتقالي في موسكو، على أن يستمر حتى صباح الثلاثاء. وأدّت العاصفة إلى اضطراب في مطارات موسكو طاول عشرات الرحلات التي أُلغيت أو أُجّلت، بحسب ما نقلت وسائل إعلام روسية. وتسبّب ثقل الثلوج في تحطيم أشجار، خصوصاً في وسط المدينة، ما ألحق أضراراً بسيارات وأغلق أرصفة. وفي ضواحي العاصمة، تراكمت الثلوج وطمرت السيارات. وأعلنت سلطات موسكو عبر تطبيق تليغرام أنّها تتوقع تدهوراً إضافياً في الأحوال الجوية خلال اليوم، مع "تساقط كثيف" للثلوج و"رياح تصل سرعتها إلى 23 متراً في الثانية (83 كيلومتراً في الساعة)". (أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد) ## عون رداً على نعيم قاسم: لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ 27 April 2026 11:54 AM UTC+00 لم يتأخر الرئيس اللبناني جوزاف عون في الرد على ما جاء في بيان أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، اليوم الاثنين، إذ دافع عون عن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أنه لن يقبل بالوصول إلى "اتفاقية ذلّ"، بعدما طالب قاسم الحكومة اللبنانية باعتماد المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أنها في صيغتها الحالية "تنازل مذل"، وأن "المدخل والحل هو تحصيل" خمس نقاط قبل أي شيء آخر. وقال عون خلال استقباله وفداً من حاصبيا والعرقوب من محافظة النبطية في بيروت وفق بيان عممته الرئاسة "واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة"، متسائلاً "فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟، أنا لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ". ومن دون الإشارة بشكل مباشر إلى حزب الله، قال الرئيس اللبناني "يحاسبنا البعض أننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني وأنا أسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟". وأضاف "قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين، نقول لهؤلاء انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة". كذلك تساءل عون "إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً". وشدد "ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية". وكشف الرئيس اللبناني أنه أبلغ الولايات المتحدة أن "وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في 14 و23 (إبريل) نيسان، وهو ما كان قد ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه". وأعاد التذكير بأن البيان نص في فقرته الثالثة على أنه "لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً". وشدد "هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان أو في واشنطن، وأي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد أي تغطية رسمية لبنانية له". وخلال بيان حزب الله تطرق نعيم قاسم إلى الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء في واشنطن، الخميس الماضي، وقال: "ما زلنا نأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها، وليكن معلوماً وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب أو بعيد". ## وقفة في غزة تندّد بالإعتداءات الإسرائيلية على الأسرى الفلسطينيين 27 April 2026 11:55 AM UTC+00 نظمت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، بمشاركة أهالي الأسرى وفعاليات شعبية ووطنية، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية واعتصامًا إسناديًا داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة. وتأتي الوقفة للتنديد بالهجمة الإسرائيلية المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، ورفضًا للتحريض المستمر ضدهم، ولما يعرف بقانون الإعدام الذي أثار موجة واسعة من الغضب الفلسطيني والدولي. ورفع المشاركون خلال الاعتصام صور الأسرى والأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بسياسات التنكيل والعزل والتجويع والإهمال الطبي، مرددين هتافات تؤكد أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة النضال الوطني، وأن أي مساس بحياتهم أو حقوقهم سيواجه بإسناد شعبي متواصل وتصعيد في الفعاليات المساندة. وأكد متحدثون خلال الوقفة أن ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال يمثل حربًا مفتوحة تستهدف كسر إرادتهم، من خلال سياسات العقاب الجماعي، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية، وتشديد إجراءات القمع والتنكيل، إلى جانب حملات التحريض الرسمية التي تستهدف شرعنة الانتهاكات بحقهم، بما فيها الدفع نحو تطبيق قانون الإعدام، الذي وصفه المشاركون بأنه محاولة لإضفاء غطاء قانوني على القتل المنظم بحق الأسرى الفلسطينيين.   وشددد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة" محمود اللداوي على أن الاعتصام يأتي في إطار حالة غضب فلسطينية متصاعدة، ورسالة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لوقف الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين، والضغط على الاحتلال للتراجع عن سياساته العقابية ومشاريعه العنصرية. وأكد اللداوي خلال إلقاء كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أن الشعب الفلسطيني، رغم ما تعرض له من حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج، ما زال متمسكًا بحقوقه الوطنية وثوابته الراسخة، وفي مقدمتها قضية الأسرى الفلسطينيين، باعتبارها أولوية وطنية لا يمكن التفريط بها، مشددًا على أن جرائم الاحتلال وإجراءاته القمعية لن تنال من إرادة الشعب الفلسطيني أو من صمود الأسرى، بل ستزيدهم تمسكًا بحقوقهم المشروعة حتى نيل الحرية. وأوضح اللداوي أن ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال من سياسات قمع ممنهجة، تشمل التعذيب والعزل الانفرادي والحرمان من العلاج والزيارة، إلى جانب مشاريع وقوانين إعدام الأسرى، تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية، داعيًا أحرارالعالم والمؤسسات الحقوقية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل والانتصار لمظلومية الأسرى والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة بحقهم. وبين أن جرائم الاحتلال بحق الأسرى تتزامن مع تصاعد العدوان الإسرائيلي الوحشي على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بما يعكس طبيعة سياسة الاحتلال القائمة على القتل والتنكيل والإمعان في استهداف الفلسطينيين في كل مكان، محذرًا من خطورة استمرار الصمت الدولي في ظل استشهاد أكثر من مئة أسير داخل السجون منذ بدء الحرب، ومطالبًا بمحاسبة قادة الاحتلال ومجرمي الحرب والعمل الجاد لعزل الاحتلال ووقف جرائمه. وأكد اللداوي أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة النضال الوطني الفلسطيني، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عنهم وعن حقه في الحرية والكرامة، مشددًا على أن إرادة الشعب الفلسطيني ستبقى أقوى من القيد والاحتلال حتى تحقيق الحرية والانتصار. وعبر أهالي الأسرى المشاركون في الاعتصام عن خشيتهم من أن يشكل قانون الإعدام تحولًا خطيرًا في سياسة الاحتلال تجاه الحركة الأسيرة، معتبرين أن استهداف الأسرى بهذا الشكل لن ينجح في كسر صمودهم، بل سيزيد من الالتفاف الشعبي حول قضيتهم، التي تمثل عنوانًا وطنيًا جامعًا. من جانبها، ألقت وسام سالم زوجة الأسير محمد سالم كلمة أهالي الأسرى، قالت فيها إن الأسرى يواجهون اليوم مرحلة من أخطر المراحل في تاريخ الحركة الأسيرة، في ظل تصاعد الانتهاكات والتشريعات العقابية، الأمرالذي يستدعي أوسع حالة إسناد شعبي ورسمي ودولي لحمايتهم، وفضح الجرائم المرتكبة بحقهم. موضحة أنها تتحدث باسم كل أم حرمت من ابنها، وكل طفل حُرم من والده، مؤكدة أن عائلات الأسرى تعيش يوميًا على وقع الانتظار القاسي، تعد الأيام وتحصي اللحظات على أمل لقاء لا تعرف متى يحين، في ظل قلق دائم يرافقهم منذ لحظة الاعتقال وحتى اليوم. وأشارت سالم إلى أن ما يزيد من معاناة الأسرى وذويهم هو تصاعد القوانين والإجراءات الظالمة بحقهم، وفي مقدمتها ما يسمى بقانون إعدام الأسرى، متسائلة كيف يمكن تشريع قتل أسير أعزل داخل السجون، وواصفة ذلك بأنه "قرار جائر ينتهك أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية، ويعكس حجم الاستهداف الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون". وبينت أن معاناة الأسرى لا تقف عند حدود السجن، بل تمتد إلى عائلاتهم التي تواجه الخوف الدائم والحرمان من الزيارة وغياب الاطمئنان على مصير أبنائها، مشيرة إلى أن الأسرى يعيشون أوضاعًا قاسية في ظل النقص الحاد في الطعام والملابس والفراش والاحتياجات الأساسية، وسط انتهاكات تمس كرامتهم وحقوقهم الإنسانية. ووجهت سالم رسالة إلى العالم والمؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة القيام بمسؤولياتها تجاه الأسرى، من خلال تكثيف الزيارات والرقابة على أوضاعهم، والعمل على إدخال الطعام الكافي وتوفير الاحتياجات الأساسية وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لهم، مؤكدة أن هذه المطالب ليست سياسية، وإنما حقوق إنسانية مشروعة يجب ألا تبقى رهينة الصمت الدولي. في الإطار ذاته، قالت سمر عبد المجيد أم الأسير خالد زهد "وجودنا اليوم داخل مقر الصليب الأحمر رسالة بأن أبناءنا الأسرى ليسوا وحدهم، وأن عائلاتهم لن تتوقف عن المطالبة بحمايتهم وإنقاذهم من الجرائم التي ترتكب بحقهم داخل السجون". وتابعت في حديث مع "العربي الجديد" على هامش الوقفة "نعيش قلقًا مضاعفًا مع تصاعد التحريض الإسرائيلي وسياسات القمع، خاصة مع الحديث عن قانون الإعدام، الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة أبنائنا، جئنا لنقول إن قضية الأسرى ليست قضية عائلاتهم فقط، بل قضية شعب بأكمله يرفض الصمت على ما يتعرضون له من تنكيل وعزل وإهمال". وحملت المؤسسات الدولية مسؤولياتها تجاه الأسرى، داعية إلىتحرك فعلي لا يقتصر على بيانات التنديد، وقالت "أبناؤنا بحاجة إلى حماية عاجلة، وما نريده هو أن يتحرك العالم لوقف هذه الهجمة الشرسة بحقهم". وشدد المشاركون على مواصلة تنظيم الاعتصامات والفعاليات الجماهيرية الداعمة للأسرى، وتصعيد التحركات الميدانية والحقوقية رفضًا لقانون الإعدام، وتجديد العهد بأن يبقى الأسرى في قلب المعركة الوطنية حتى نيل حريتهم. ## الذكاء الاصطناعي يدفع طلاب الجامعات إلى تغيير مساراتهم 27 April 2026 12:02 PM UTC+00 قبل عامين، وصلت جوزفين تيمبرمان إلى الجامعة وهي تحمل خطة واضحة. اختارت التخصص في تحليلات الأعمال، معتقدةً أنها ستكتسب مهارات متخصصة تبرز في سيرتها الذاتية وتساعدها في الحصول على وظيفة جيدة بعد التخرج. لكن صعود الذكاء الاصطناعي قلب هذه الحسابات. فالمهارات الأساسية التي كانت تتعلمها تيمبرمان، مثل التحليل الإحصائي والبرمجة، بات يمكن أتمتتها بسهولة. وأوضحت الطالبة، البالغة 20 عاماً في جامعة ميامي في أوهايو، أن "الجميع يخشى أن تُستبدل وظائف المبتدئين بالذكاء الاصطناعي". لكن قبل أسابيع قليلة، قررت تيمبرمان تغيير تخصصها إلى التسويق. وتعتمد استراتيجيتها الجديدة على استثمار دراستها الجامعية في بناء مهارات التفكير النقدي والتواصل، وهي مجالات لا يزال البشر يتفوقون فيها. وأضافت: "لا يكفي أن تكون قادراً على البرمجة فقط. يجب أن تكون قادراً على إجراء محادثة، وبناء علاقات، والتفكير بشكل نقدي، لأن هذا في نهاية المطاف ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي استبداله". ومع ذلك، ستُبقي على تحليلات الأعمال تخصصاً فرعياً، وتخطط للتعمق فيه من خلال برنامج ماجستير لمدة عام واحد. ويرى طلاب الجامعات اليوم أن اختيار تخصص "مقاوم للذكاء الاصطناعي" يشبه إطلاق النار على هدف متحرك، في وقت يستعدون فيه لدخول سوق عمل قد يختلف جذرياً بحلول تخرجهم. ونتيجة لذلك، يعيد كثيرون النظر في مساراتهم المهنية. فحوالي 70% من طلاب الجامعات يعتبرون الذكاء الاصطناعي تهديداً لفرصهم الوظيفية، وفق استطلاع أُجري عام 2025 من قبل معهد السياسة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، فيما تُظهر استطلاعات "غالوب" الأخيرة تزايد قلق العاملين في الولايات المتحدة من استبدالهم بالتقنيات الجديدة. تخصصات تركّز على المهارات "الإنسانية" يبدو أن حالة عدم اليقين تتركز بشكل أكبر لدى الطلاب الذين يدرسون تخصصات التكنولوجيا والمجالات المهنية، حيث يشعرون بالحاجة إلى تطوير خبراتهم في الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يخشون أن يستبدلهم. وأظهر استطلاع حديث أجرته جامعة كوينيبياك أن الغالبية العظمى من الأميركيين يرون أنه "مهم جداً" أو "مهم إلى حد ما" أن يتعلم طلاب الجامعات كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، في وقت تشير فيه بيانات "غالوب" إلى أن اعتماد هذه التقنية يتزايد بشكل أسرع في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا. في المقابل، قد يكون طلاب الرعاية الصحية والعلوم الطبيعية أقل تأثراً بهذه التحولات. وأوضحت كورتني براون، نائبة رئيس مؤسسة "لومينا" غير الربحية المعنية بتعزيز التعليم بعد المرحلة الثانوية: "نرى الطلاب يغيرون تخصصاتهم طوال الوقت، وهذا ليس أمراً جديداً. لكن أن يقول هذا العدد الكبير إن السبب هو الذكاء الاصطناعي، فهذا أمر لافت". كما أظهر استطلاع حديث أجرته "غالوب" بين أبناء الجيل "زد" الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عاماً تزايد الشكوك والمخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي. ورغم أن نصف البالغين من هذا الجيل يستخدمونه أسبوعياً على الأقل، وأن المراهقين يستخدمونه بمعدلات أعلى، فإن كثيرين يرون له سلبيات ويخشون تأثيره على قدراتهم الذهنية وفرصهم الوظيفية. ويعتقد نحو 48% من العاملين من هذا الجيل أن مخاطر الذكاء الاصطناعي في سوق العمل تفوق فوائده المحتملة. وجزء من المشكلة أن الخبراء الذين يلجأ إليهم الطلاب عادةً للحصول على النصيحة، مثل المستشارين والأساتذة وأولياء الأمور، لا يملكون إجابات واضحة. وتشير براون إلى أن "الطلاب يضطرون إلى خوض هذا المسار بمفردهم، من دون نظام ملاحة". وقد برز هذا الغموض الشهر الماضي في جامعة ستانفورد، حيث اجتمع قادة عدد من الجامعات الكبرى في جلسة نقاشية موسعة حول مستقبل التعليم العالي. ومن بين أبرز القضايا المطروحة كانت ثورة الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل طرق التعلم وتدفع المعلمين إلى إعادة التفكير في أساليب التدريس. وقالت رئيسة جامعة براون، كريستينا باكسون: "نحتاج إلى التفكير بجدية في ما يجب أن يتعلمه الطلاب ليكونوا ناجحين في سوق العمل بعد 10 أو 20 أو 30 عاماً". وأضافت: "لا أحد منا يعرف الإجابة. ربما يكون التواصل والتفكير النقدي. إن أساسيات التعليم الليبرالي قد تكون اليوم أكثر أهمية من تعلم البرمجة بلغة جافا". قلق حتى بين طلاب علوم الحاسوب ولا يقتصر القلق على تخصصات بعينها. فقد تخرّج بن أيبار، 22 عاماً، من جامعة شيكاغو الربيع الماضي متخصصاً في علوم الحاسوب، وتقدّم لنحو 50 وظيفة، معظمها في هندسة البرمجيات، من دون أن يحصل على مقابلة واحدة. لذلك قرر التوجه إلى دراسة الماجستير في علوم الحاسوب، ويعمل حالياً بدوام جزئي في مجال استشارات الذكاء الاصطناعي للشركات. وأوضح: "الأشخاص الذين يعرفون كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي سيكونون ذوي قيمة كبيرة"، مشيراً إلى ظهور وظائف جديدة تتطلب هذه المهارات، خصوصاً لمن يستطيعون تبسيط تعقيداتها للآخرين. وأضاف: "القدرة على التواصل والتفاعل مع الناس بطريقة إنسانية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى". وفي جامعة فيرجينيا، تتساءل آفا لولِس، التي تدرس علم البيانات، عما إذا كان تخصصها لا يزال مجدياً، من دون أن تجد إجابات واضحة. فبينما يرى بعض المستشارين أن علماء البيانات سيكونون في مأمن لأنهم من يطوّرون نماذج الذكاء الاصطناعي، تتابع هي تقارير قاتمة تشير إلى العكس. وقالت: "هذا يجعلني أشعر بشيء من اليأس تجاه المستقبل. ماذا لو لم يعد هناك سوق عمل لهذا المجال عند تخرجي؟". وتفكر لولِس في التحول إلى الفنون التشكيلية، وهو تخصصها الفرعي. وختمت بقولها: "وصلت إلى مرحلة أفكر فيها أنه إذا لم أستطع الحصول على وظيفة عالمة بيانات، فقد يكون من الأفضل أن أتبع شغفي بالفن، لأنه إذا كنت سأكون عاطلة من العمل، فمن الأفضل أن أفعل شيئاً أحبه". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## شركات السلع الاستهلاكية العالمية تختبر ضغوط التسعير بسبب النفط 27 April 2026 12:04 PM UTC+00 تواجه شركات السلع الاستهلاكية العالمية اختباراً متزايداً لضغوط التسعير في ظل صدمة النفط، ما يهدد بتعثر التعافي الهش في الطلب، مع توقعات بموجة جديدة من زيادات الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الأساسية بفعل الحرب في المنطقة. في هذا السياق، حذّرت شركة "بروكتر آند غامبلل" من تأثير سلبي يُقدّر بنحو مليار دولار على أرباحها للسنة المالية 2027، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي انعكس على تكاليف التغليف والمواد البلاستيكية والخدمات اللوجستية.  ويُعد هذا التحذير مؤشراً واضحاً إلى تصاعد الضغوط على الشركات لرفع الأسعار عالمياً، لمواكبة التكاليف المتزايدة عبر سلاسل التوريد، والتي بدأت بالفعل في تقليص هوامش الأرباح. وقال المدير المالي للشركة أندريه شولتِن، خلال مكالمة إعلان النتائج، إن التضخم في مجالات الغذاء والطاقة والرعاية الصحية وغيرها من بنود الإنفاق أثّر على المستهلكين وعلى كيفية تقييمهم للقيمة، مضيفاً أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة رفعت مستوى القلق إلى درجة غير مسبوقة. المستهلكون تحت الضغط وأشار شولتِن إلى أن مسار شراء المستهلك يشهد تغيراً يومياً، متوقعاً مرحلة أكثر حدة من التحولات خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. في المقابل، أظهرت نتائج الأسبوع الماضي لكل من "نستله" و"دانون" نمواً في حجم المبيعات خلال الربع الأول بعد فترة ركود طويلة، ما منح المستثمرين بعض الارتياح حيال مؤشرات تعافي الطلب عقب سنوات من زيادات الأسعار. إلا أن محللين حذروا من أن هذا التعافي قد يكون مؤقتاً في حال لجأت الشركات مجدداً إلى رفع الأسعار لتعويض التكاليف المرتفعة، ما قد يدفع المستهلكين الحساسين للأسعار إلى التحول نحو العلامات التجارية الخاصة. وقال رئيس الأسواق في شركة "إيه جي بيل" دان كوتسوورث، إن شركات السلع الاستهلاكية الأساسية ستحاول تمرير التكاليف الإضافية قدر الإمكان، لكنها قد تواجه صعوبة في ذلك. بدوره، أوضح نائب الرئيس التنفيذي لشركة دانون الفرنسية يورغن إيسر أنّ التحوّط قصير الأجل يسهم في تخفيف ضغوط التكاليف على المدى القريب، مشيراً إلى تسريع برامج الإنتاجية لمواجهة التقلبات. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة ريكت البريطانية كريس ليخت إن الصراع أثّر بالفعل على أعمال الشركة في المنطقة، ما قلّص بداية كانت إيجابية للعام، مضيفاً أن الرؤية للنصف الثاني لا تزال محدودة رغم استمرار الطلب القوي في الفئات الأساسية. في غضون ذلك، لم تعلن بعد شركات كبرى مثل "يونيليفر" البريطانية و"كوكا كولا" الأميركية ومواطتنتها "ومونديليز" عن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على أعمالها، على أن تكشف نتائجها الفصلية خلال الأسبوع الجاري. وأشارت "ريكت" إلى تزايد توجه المستهلكين نحو البدائل الأرخص من العلامات الخاصة بدل المنتجات ذات العلامات التجارية، محذّرة من تأثير ذلك على هوامش أرباح النصف الأول نتيجة ارتفاع تكاليف السلع الأساسية. كما أوضحت شركة كيوريغ دكتور بيبر الأميركية أن المستهلكين باتوا يميلون إلى خيارات أقل كلفة ضمن العلامة نفسها، ما دفعها إلى تكثيف العروض الترويجية. معادلة صعبة أمام شركات السلع الاستهلاكية تعكس هذه المؤشرات نمطاً واسعاً خلال موسم إعلان النتائج الحالي، إذ أشارت شركات من مختلف القطاعات إلى ارتفاع تكاليف النقل والمواد الخام، وضغوط سلاسل التوريد، وتراجع وضوح الرؤية بسبب استمرار الصراع منذ نحو شهرين. وقال محلل الأسواق في "إي تورو" زافيير وونغ إن شركات السلع الاستهلاكية تواجه معادلة صعبة بين الحفاظ على الأسعار أو الاعتماد على زيادة حجم المبيعات، محذراً من أن هذا التوازن سيزداد تعقيداً إذا واصلت تكاليف الطاقة ارتفاعها خلال العام. وقد ساهم ارتفاع أسعار النفط والغاز في زيادة معدلات التضخم في أوروبا والولايات المتحدة، ما يعزز المخاوف من الضغط على ميزانيات الأسر، في وقت بدأ فيه المستهلكون بالكاد التعافي من أزمة غلاء المعيشة التي أعقبت جائحة كورونا. وختم وونغ بالقول إن الشركات الأكثر قدرة على الصمود هي تلك التي بادرت إلى التحوط مبكراً، وتعمل ضمن قطاعات يصعب على المستهلكين الاستغناء عنها. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو شركات السلع الاستهلاكية أمام اختبار دقيق يفرض عليها إعادة ضبط استراتيجياتها التسعيرية والتشغيلية في آنٍ معاً. فاستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية يضيّق هامش المناورة، في وقت لم يعد فيه المستهلك قادراً على استيعاب موجات جديدة من الغلاء دون تغيير سلوكه الشرائي. ورغم أن أدوات التحوط وتحسين الكفاءة الإنتاجية توفر دعماً مرحلياً، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية يهدد بترسيخ نمط استهلاكي أكثر ميلاً نحو الخيارات الأرخص والعلامات الخاصة. (رويترز، العربي الجديد) ## بورصة لندن تفتح باب السندات أمام الأفراد بإصدار 1.9 مليار دولار 27 April 2026 12:11 PM UTC+00 في خطوة قد تعيد رسم العلاقة بين المستثمر العادي وأسواق الدين في بريطانيا، تتحرك المؤسسات المالية نحو كسر الحاجز التقليدي الذي جعل السندات حكراً على الكبار. وبينما كانت أدوات الدين تُعدّ تاريخياً ساحة نخبوية معقدة، يبدو أن بريطانيا تُدخل سوقها مرحلة جديدة عنوانها تبسيط الوصول وتوسيع المشاركة. في التفاصيل، حوّلت مجموعة بورصة لندن (London Stock Exchange Group) نحو 1.4 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 1.9 مليار دولار) من السندات إلى صيغة جديدة صُممت خصيصاً لتسهيل وصول المستثمرين الأفراد إلى سوق ديون الشركات في المملكة المتحدة، حسب ما أوردت "بلومبيرغ" اليوم الاثنين. وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها ضمن إطار جديد يُعرف باسم "السندات المدرجة البسيطة" (Plain Vanilla Listed Bonds)، والذي جرى تقديمه مطلع هذا العام بهدف توسيع قاعدة المستثمرين في سوق سندات بريطانيا عبر تقليل التعقيد وزيادة إمكانية الدخول بمبالغ أصغر. وبحسب بيان صادر عن مجموعة لويدز المصرفية (Lloyds Banking Group)، التي تولت دور وكيل التنسيق الحصري للعملية، فإنّ هذه المبادرة ستتيح لشريحة أوسع من المستثمرين الوصول إلى السندات المؤهلة للتداول في بورصة لندن، ما يعزز السيولة ويجعل السوق أكثر شمولاً وعمقاً. ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات في "لويدز"، جون لانغلي، قوله إنّ "المصدرين الكبار يمكنهم المساهمة في تحديد اتجاه سوق أكثر وصولاً ومرونة". وتأتي هذه الخطوة في سياق تحركات حكومية أوسع داخل المملكة المتحدة، تهدف إلى تشجيع الأفراد على الاستثمار في الأصول ذات المخاطر الأعلى، بالتوازي مع تقليص السقف السنوي للمدخرات المعفاة من الضرائب في حسابات الادّخار الفردية (ISAs)، إضافة إلى دراسة زيادة مشاركة الأفراد في سوق السندات الحكومية. ## إيران تحظر تصدير ألواح وصفائح الصلب حتى نهاية مايو 27 April 2026 12:13 PM UTC+00 ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الاثنين، أن إيران حظرت تصدير ألواح وصفائح الصلب حتى 30 مايو/ أيار، بعد استهداف قطاع الصلب في البلاد خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأفادت صحيفة اعتماد، أمس الأحد، بتوقف نحو عشرة ملايين طن من الطاقة الإنتاجية السنوية للصلب في إيران، أي ما يعادل 25 إلى 30% من إجمالي إنتاجها، جراء تضرر منشآت رئيسية. وتضررت شركات إنتاج رئيسية، مثل مباركة ستيل وخوزستان ستيل، خلال الحرب. وقالت الصحيفة، وفقا لما نشرته وكالة رويترز اليوم الاثنين، إن هذا التوقف في الإنتاج أثر سلبا على قطاعات صناعية عديدة، منها البناء والسيارات والبنية التحتية. ونقلت وكالة أنباء تابناك الإيرانية عن أحد أعضاء مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية، توقعه أن يستقر سوق صفائح الصلب في غضون شهرين، حيث ستعوض الواردات النقص وتحد من الطلب القائم على المضاربة. وكان نائب مدير شركة خوزستان ستيل قد قال في مطلع إبريل/ نيسان إن استئناف العمليات بعد تضرر منشآتها سيستغرق ما بين ستة و12 شهرا. ويمثل الصلب صناعة استراتيجية في إيران، كما تعد شركة "فولاذ خوزستان" ثاني أكبر منتج للصلب في إيران بإنتاج بلغ 4.2 ملايين طن من الصلب الخام في عام 2025 بينما أنتجت شركة "فولاذ مباركة" في أصفهان، 7.1 ملايين طن من الصلب. كما أن الصلب أحد أهم مصادر دخل إيران من الصادرات غير النفطية. وبلغت صادرات إيران من المنتجات نصف المصنعة نحو 550 ألف طن شهرياً في عام 2024، وفقاً لبيانات "وورلد ستيل". وقالت صحيفة اعتماد إن انخفاض الإنتاج والتصدير قد يؤثر سلبا على الميزان التجاري وإيرادات العملات الأجنبية، فضلا عن خطر فقدان حصة إيران في سوق الصلب العالمي. ومن المتوقع أن تخلف هذه الأضرار تداعيات اقتصادية أوسع، مع احتمال فقدان وظائف وارتفاع معدلات التضخم. وقال المتحدث باسم الوزارة عزت الله زارعي في تصريحات أوردها الموقع الإعلامي الحكومي أمس، إن الحكومة فعّلت آليات خاصة لتأمين المواد الأولية للصناعات الفولاذية والبتروكيماوية عبر تشغيل الطاقة المحلية وزيادة الاستيراد عند الحاجة، إلى جانب استئناف عرض المنتجات البتروكيماوية في بورصة السلع لضمان شفافية الإمداد ومنع نقص المواد الذي قد يؤدي إلى توقف المنشآت أو خفض العمالة. (رويترز، العربي الجديد) ## ميرز منتقداً واشنطن: أمة بأسرها تتعرّض للإذلال على يد القيادة بإيران 27 April 2026 12:20 PM UTC+00 أعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرز، عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تتمكّن من إنهاء الحرب في إيران بسرعة، "لأن الإيرانيين على ما يبدو أقوى مما كان يُعتقَد، ولأن الأميركيين لا يملكون، على ما يبدو، استراتيجية مقنعة حقاً في المفاوضات". وأضاف ميرز، خلال نقاش مع طلاب في مارسبرغ بمنطقة زاورلاند الألمانية: "المشكلة في مثل هذه النزاعات هي أنه لا يكفي الدخول فيها فحسب، بل يجب أيضاً الخروج منها... لقد رأينا ذلك بشكل مؤلم للغاية في أفغانستان على مدار 20 عاماً. ورأيناه أيضاً في العراق". وانتقد ميرز الولايات المتحدة، قائلاً إنها دخلت الحرب في إيران "من دون أي استراتيجية على الإطلاق"، مضيفاً أن ذلك يجعل إنهاء النزاع أكثر صعوبة، "لا سيما أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة كبيرة، أو يمتنعون عن التفاوض بمهارة"، وقال: "أمة بأسرها تتعرّض للإذلال على يد القيادة الإيرانية". ورأى المستشار الألماني أن "الوضع في الوقت الحالي معقد للغاية... وهو يكلفنا الكثير من الأموال. هذا النزاع، هذه الحرب ضدّ إيران، لها تأثيرات مباشرة في أدائنا الاقتصادي". وأكد ميرز أن ألمانيا لا تزال متمسّكة بعرضها المتمثل في استخدام كاسحات ألغام لضمان إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعدّ محورياً لإمدادات النفط العالمية، مشيراً إلى أن ذلك مشروط بوقف القتال مسبقاً. وتصاعدت حدة التوتر بين ضفتي الأطلسي في الفترة الأخيرة، على خلفية أزمة مضيق هرمز، وامتناع حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي عن المشاركة في أي عملية عسكرية لفتح المضيق، ما دفع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، وإشارته إلى أنه يدرس الانسحاب منه. وأوضح ميرز في مارس/ آذار الماضي، أن أي تحرك لن يحدث "طالما أن الأعمال العدائية مستمرة"، مؤكداً رفض الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة. وسخر ميرز من فكرة إلزام برلين بالانخراط في الحرب، وقال إن حلف "الناتو" تحالف دفاعي وليس تحالفاً تدخلياً. ولهذا السبب بالتحديد، لا مكان لـ"الناتو" في الحرب الحالية مع إيران. وزاد التباين أكثر حين رد الأوروبيون في رسالة مشتركة إلى الجانب الأميركي، مفادها بأن الهجوم على إيران ليس "حرب أوروبا"، وأن دول الاتحاد لن تساعد واشنطن في تأمين مضيق هرمز. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مصر: الدولار يقفز والذهب يرتفع وعطل يهز البورصة 27 April 2026 12:20 PM UTC+00 عاود الدولار الارتفاع التدريجي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليستقر قرب مستويات مرتفعة تتجاوز 52.70 جنيهاً، في وقت استأنفت البورصة المصرية تداولاتها بعد عطل فني مؤقت، بينما ارتفعت أسعار الذهب محلياً بنحو 15 جنيهاً، متأثرة بصعود الدولار، في مشهد يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري بفعل التطورات الإقليمية. وأظهرت بيانات البنوك أن الدولار يتحرك في نطاق بين 52.5 و52.7 جنيهاً للشراء، ونحو 52.6 إلى 52.75 جنيهاً للبيع، بعد تراجع محدود أعقب موجة صعود حادة دفعته إلى ما فوق 54 جنيهاً في جلسات سابقة، وهو ما يشير إلى استمرار التقلبات في سوق الصرف. ويأتي صعود الذهب والدولار في وقت حذرت تقارير اقتصادية حديثة من أن تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، واستمرار تأثيرها سلباً على منطقة الخليج ودول المنطقة، بدأت تنعكس سلباً على الاقتصاد المصري، إذ أدت إلى خفض توقعات النمو من صندوق النقد والبنك الدوليين نتيجة ارتفاع تكلفة الطاقة وخروج استثمارات أجنبية، بما يزيد الضغط على موارد النقد الأجنبي. وفي السياق، قال مصرفيون لـ"العربي الجديد" إن التراجع المؤقت في سعر الدولار لا يعكس تحسناً فعلياً في أوضاع السوق، بل يمثل تصحيحاً فنياً بعد صعود سريع خلال الشهر الجاري، مشيرين إلى أن الطلب على العملة الصعبة لا يزال مرتفعاً، خاصة من جانب المستوردين الذين يسعون لتأمين احتياجاتهم وسط مخاوف من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية. وأكد محللون أن الحرب دفعت إلى خروج جزئي للأموال الساخنة من سوق الدين المحلي، بالتزامن مع قفزة في فاتورة الطاقة، بما خلق فجوة متزايدة بين العرض والطلب على الدولار. وأوضحوا أن الجنيه يتعرض حالياً لضغط مزدوج يتمثل في قوة الدولار عالمياً من جهة، وتراجع تدفقات النقد الأجنبي محلياً من جهة أخرى. بالتزامن، رصد "العربي الجديد" انعكاس تداعيات الحرب في الخليج على الأسواق، حيث ظهرت سريعاً على أسعار الذهب في السوق المحلية، التي ارتفعت بنحو 15 جنيهاً للغرام خلال تعاملات اليوم، بعد تراجع محدود الأسبوع الماضي، مدفوعة بزيادة سعر الدولار، في ظل العلاقة المباشرة بين سعر الصرف وتكلفة المعدن النفيس المستورد جزئياً. من جهته، قال المحلل المالي إيهاب المهدي لـ"العربي الجديد"، إن ارتفاع الدولار وصعود الذهب وتقلبات البورصة تعكس حالة من عدم الاستقرار النسبي في الأسواق المصرية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتداعياتها الاقتصادية. وأشار إلى أن استقرار الجنيه خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بتطورات الحرب في الخليج، وقدرة الاقتصاد على جذب تدفقات دولارية جديدة، في وقت تتزايد التحديات أمام صانعي السياسات للحفاظ على توازن الأسواق وكبح الضغوط التضخمية. وفي سوق المال، استأنفت البورصة المصرية تداولاتها بشكل طبيعي بعد توقف فني مفاجئ خلال الجلسة، أدى إلى تجمّد شاشات التداول عند الساعة 12:22:39 ظهراً، وتعطّل تنفيذ الأوامر بشكل لحظي. وقال متعاملون إن العطل استمر لعدة دقائق قبل أن تنجح فرق الدعم الفني في إعادة تشغيل الأنظمة واستئناف التداول تدريجياً، من دون صدور بيان رسمي فوري يوضح أسباب الخلل. وعقب استئناف التعاملات، واصلت مؤشرات السوق أداءها الإيجابي، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 0.74% ليصل إلى 52 ألفاً و809 نقاط، بينما صعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "EGX70" بنسبة 0.69%، وارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً "EGX100" بنسبة 0.63%. وأشارت بيانات البورصة إلى تسجيل رأس المال السوقي نحو 3 تريليونات و668 مليار جنيه، بدعم من مشتريات محلية بصافي 130 مليون جنيه، في حين اتجه المستثمرون العرب والأجانب إلى البيع. وبلغت قيمة التداولات نحو 4.63 مليارات جنيه من خلال تداول أكثر من مليار ورقة مالية. ويرى متعاملون أن سرعة احتواء العطل الفني حدّت من تأثيره على ثقة المستثمرين، إلا أن السوق لا يزال يتحرك في نطاق متذبذب، متأثراً بالتطورات الاقتصادية الإقليمية وضغوط سعر الصرف. ## حسابات المونديال تربك ريال مدريد... ومبابي أول الضحايا 27 April 2026 12:29 PM UTC+00 يعيش مهاجم نادي ريال مدريد الإسباني، الفرنسي كيليان مبابي (27 سنة)، فترة صعبة في الأمتار الأخيرة من الموسم الكروي الحالي 2025-2026، وبات قريباً من إنهاء موسمه مبكّراً، تمهيداً للتركيز على الاستحقاق الأهم، وهو كأس العالم 2026 مع منتخب بلاده. ويقترب مبابي من إسدال الستار على موسمه الكروي الحالي من دون ألقاب للموسم الثاني توالياً، فبعد الخروج من بطولتَي دوري أبطال أوروبا وكذلك بطولة كأس ملك إسبانيا وخسارة نهائي السوبر الإسباني، في وقت تبدو فيه حظوظ المنافسة على لقب الدوري الإسباني شبه معدومة، مع اتساع الفارق إلى 11 نقطة كاملة خلف المتصدر برشلونة، قبل خمس جولات فقط من النهاية. وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى وضعية اللاعب البدنية، إذ يُرجّح أن يكتفي مبابي بما قدمه هذا الموسم، ويتجنّب خوض المباريات المتبقية، خصوصاً بعد الإصابة العضلية التي أعلن عنها النادي، والتي قد تبعده عن مواجهة إسبانيول في الجولة الـ34 من منافسات الليغا، مع احتمال الغياب حتى نهاية الموسم. ووفقاً لما أورده موقع "سوبرت أف آر" الفرنسي، نقلاً عن برنامج ألـ تشرينغويتو، فإن مبابي لن يشارك في المباريات المتبقية، تفادياً لأي مضاعفات قد تؤثر على جاهزيته مع منتخب فرنسا، قبل حوالى شهر ونصف من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان مبابي قد غادر مواجهة فريقه أمام ريال بيتيس، الجمعة الماضي، متأثراً بمشكلة عضلية، وهي الإصابة التي أكدها النادي الملكي في بيان رسمي بعد ذلك، وتُعد مثل هذه الإصابات حساسة في هذه المرحلة من الموسم، ما يدفع اللاعبين إلى التعامل معها بحذر شديد، تفادياً لأي انتكاسة قد تحرمهم من الظهور في المحفل الدولي. ## هل سيحول كيفن وارش الاحتياطي الفيدرالي إلى "نسخة ترامبية"؟ 27 April 2026 12:43 PM UTC+00 تتصاعد في واشنطن تساؤلات حول مستقبل استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب كيفن وارش من خلافة جيروم باول في رئاسة البنك المركزي الأميركي، بعد تراجع وزارة العدل عن تحقيق جنائي أثار جدلا واسعا بشأن دوافعه السياسية. وبحسب مجلة الإيكونوميست، فإن الرئيس دونالد ترامب، الذي يرى أن أسعار الفائدة مرتفعة للغاية، مارس خلال ولايته الثانية ضغوطا غير معتادة على المؤسسة النقدية، شملت دعاوى قضائية، وانتقادات متكررة لباول، ومحاولة الضغط عليه عبر تحقيق جنائي وصف بأنه غير مبرر. ووفقا لتحليل نشرته المجلة، أمس الأحد، لم تحقق هذه الضغوط النتيجة التي أرادها ترامب، بل ساهمت في تقوية موقف المدافعين عن استقلال البنك المركزي. فقد واجهت الإدارة قيودا قضائية وسياسية، من بينها اعتراضات داخل مجلس الشيوخ، وتحركات قانونية حدت من قدرة البيت الأبيض على دفع باول إلى الاستقالة أو إضعاف موقعه. وأوضحت المجلة أن الأسواق أصبحت أقل تأثرا بهجمات ترامب المتكررة على البنك، بعدما بدا أن المؤسسات القضائية والتشريعية لا تزال قادرة على كبح محاولات التدخل المباشر في السياسة النقدية. وصباح غد الثلاثاء، سيجتمع المحافظون السبعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، إلى جانب رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية الاثني عشر، في مقر البنك في منطقة فوغي بوتوم، لمناقشة أوضاع الاقتصاد واتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة. ومنذ إنشاء الكونغرس للبنك المركزي عام 1913، عقدت هذه الاجتماعات في أوقات الحروب والتضخم المرتفع والأوبئة، لكن لم تعقد في ظروف مماثلة لما يحدث الآن، بحسب صحيفة "نيويوركر". ومن المقرر أن يكون هذا الاجتماع الأخير الذي يترأسه جيروم باول، الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل. وتتركز المخاوف الآن حول ما إذا كان وورش، المرشح لخلافة باول، سيقود المؤسسة النقدية باتجاه أكثر قربا من أجندة ترامب. وبحسب الإيكونوميست، حصل وورش على الترشيح بعد تخليه عن مواقف سابقة عرفت بتشددها تجاه التضخم، وتبنيه خطابا أكثر انسجاما مع رغبة الإدارة في خفض أسعار الفائدة. وخلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ في 21 إبريل/نيسان الجاري، تجنب وورش التصريح المباشر بأن ترامب خسر انتخابات 2020، كما دعا إلى تغيير في نهج السياسة داخل البنك المركزي، وهي عبارة أثارت مخاوف من احتمال استهداف قيادات المؤسسة أو تغيير طريقة عملها. غير أن وورش حاول، بحسب المجلة، طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأن مقصده هو تغيير نهج السياسة لا تغيير الأشخاص. فقد نفى أن يكون حديثه عن التغيير يعني إقالة رؤساء الفروع الإقليمية الذين يشاركون في قرارات السياسة النقدية. وأشارت المجلة إلى أن الكثير من مقترحاته يبدو فنياً ومحدوداً، مثل انتقاده اعتماد البنك على مقياس التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، ودعوته إلى استخدام مقاييس بديلة تستبعد أكبر التحركات السعرية صعودا وهبوطا. لكن هذه المؤشرات، في معظم الفترات، لا تختلف كثيرا عن المؤشرات المعتمدة حاليا. وتشير الإيكونوميست إلى أن بعض أفكار وورش الأخرى قد لا تحدث تغييرا فعليا، لأنها تتعلق بقضايا سبق أن تراجع البنك عنها، مثل الابتعاد عن ملفات المناخ والعدالة الاجتماعية، أو تضييق تفسير مهمة دعم التوظيف التي توسع استخدامها خلال جائحة كورونا. أما المقترحان الأكثر أهمية فيتمثلان في تقليص ميزانية البنك، التي تبلغ نحو 7 تريليونات دولار، وتقليل الاعتماد على التوجيه المستقبلي للأسواق بشأن مسار السياسة النقدية. لكن تنفيذ هذين التوجهين لا يملك وورش صلاحية فرضهما منفردا، لأن القرارات الكبرى تتطلب أغلبية داخل مجلس المحافظين ولجنة السياسة النقدية. وقال المحلل الاقتصادي جون كاسيدي في مقال نشرته صحيفة "نيويوركر"، اليوم الاثنين، إن باول لم يكن يستطيع مواجهة رئيس ذي نزعة سلطوية بمفرده، بل احتاج إلى دعم المحاكم والكونغرس. وأشار إلى أن باول رفض الخضوع لتحقيق استهدفه شخصيا على خلفية تجاوزات في تكاليف تجديد مقر البنك، مؤكدا أن الخدمة العامة قد تتطلب أحيانا الصمود أمام التهديدات. وأضاف كاسيدي: "ألغى قاض اتحادي في مارس/آذار الماضي مذكرتي استدعاء وجهتا إلى البنك"، معتبرا أن الغرض الأساسي منهما كان الضغط على باول حتى يخضع للرئيس أو يستقيل. كما واجهت إدارة ترامب انتكاسة أخرى عندما حاولت إقالة ليزا كوك، عضو مجلس المحافظين، على خلفية اتهامات عقارية، قبل أن توقف المحكمة القرار مؤقتا. ويرى كاسيدي أن هذه الوقائع أظهرت أن استقلال البنك لا يعتمد فقط على رئيسه، بل على وجود مؤسسات قادرة على منع السلطة التنفيذية من السيطرة على السياسة النقدية. وتعززت هذه القراءة مع موقف السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي عرقل ترشيح وورش احتجاجا على تحقيق وزارة العدل مع باول. وبحسب "واشنطن بوست" أمس الأحد، قال تيليس إنه أصبح مستعدا للمضي في تثبيت وورش بعدما تلقى تأكيدات بأن التحقيق الجنائي أُغلق فعليا، وأنه لن يعاد فتحه إلا إذا وجد جهاز الرقابة الداخلي في البنك أدلة على مخالفة جنائية. واعتبر تيليس أن التحقيق كان محاولة للضغط على باول للاستقالة مبكرا وتقويض قدرة البنك على تحديد أسعار الفائدة بعيدا عن تدخلات البيت الأبيض. ونقلت "واشنطن بوست" عن تيليس قوله إن وورش مرشح متميز، وإن الوقت حان لكي يتجاوز البنك المركزي هذا التشويش ويعود إلى التركيز على مهمته. لكن الديمقراطيين لم يخفوا معارضتهم. فقد وصفت السيناتورة إليزابيث وارن وورش بأنه "دمية بيد الرئيس ترامب"، وقالت إن أي جمهوري يزعم الحرص على استقلال البنك لا ينبغي أن يدعم المضي في ترشيحه. في المقابل، أكد وورش خلال جلسة الاستماع أنه سيكون مستقلا في قرارات أسعار الفائدة، وقال إن ترامب لم يطلب منه، ولم يفرض عليه، ولم يشترط عليه خفض الفائدة. وفي السياق ذاته، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الاثنين، إن الأزمة لم تنته بمجرد عودة مسار ترشيح وورش، لأن القرار الحاسم أصبح الآن في يد باول نفسه: هل يغادر مجلس المحافظين عند انتهاء رئاسته في 15 مايو/أيار، أم يبقى عضوا حتى يناير/كانون الثاني 2028؟ وبحسب الصحيفة، فإن رؤساء البنك غالبا ما يغادرون المجلس مع نهاية رئاستهم، لكن باول قال في مارس/آذار الماضي إن شرطه الأدنى للمغادرة هو أن يكون التحقيق انتهى تماما وبوضوح. وتشير الصحيفة إلى أن بقاء باول سيحرم ترامب من فرصة تعيين عضو إضافي في مجلس المحافظين، بينما ستمنح مغادرته الرئيس مقعدا جديدا إلى جانب المقعد الذي سيشغله وورش. وهذا يعني أن قرار باول لم يعد شخصيا فقط، بل أصبح مرتبطا بتوازن القوى داخل المؤسسة النقدية. ونقلت الصحيفة عن ديفيد ويلكوكس، الاقتصادي السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قوله إن باول استحق التقاعد بالطريقة التي يختارها، لكنه وُضع في ظرف تاريخي يجبره على اتخاذ قرار صعب. وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن الخطر لا يتمثل في تغيير تدريجي لموقع واحد داخل المجلس، بل في احتمال حصول الرئيس على أغلبية قادرة على إعادة تشكيل المؤسسة من الداخل. فإذا شغل ترامب مقعد باول إلى جانب وورش وأعضاء آخرين عينهم سابقا، فقد يمتلك أغلبية عاملة داخل مجلس المحافظين. ويرى الاقتصادي الأميركي البارز ديفيد ويلكوكس أن هذه الأغلبية قد تفتح الباب أمام خطوات تمس البنية التقليدية للبنك، وربما تمتد إلى محاولة التأثير على رؤساء الفروع الإقليمية. ## الحجاب في إيران... تخفيف الرقابة مع الإبقاء على القيود 27 April 2026 12:48 PM UTC+00 تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحد لقواعد اللباس الصارمة في البلاد، غير أن بعض سكان العاصمة لا يرون في ذلك دليلاً على أي تبدّل في توجهات السلطات حيال حقوق النساء. وحذرت إلناز، الرسامة البالغة 32 عاماً والمقيمة في طهران، من أن "هذا ليس إطلاقاً مؤشر تغيير من جانب الحكومة"، مؤكدة "لم يجرِ إحراز أي تقدم على صعيد حقوق النساء". وشدّدت الفنانة طالبة عدم الإفصاح عن اسمها الكامل على غرار إيرانيات أخريات اتصلت بهنّ وكالة فرانس برس من باريس، على أنه "بالرغم من المظاهر، لم يحصل أي تغيير فعلي في ما يتعلق بالحرية الفردية". وقالت زهراء، ربة المنزل البالغة 57 عاماً في أصفهان بوسط البلاد، "كان هذا مجرد حلم قبل ثلاث سنوات فقط"، مضيفة "لم أعد أضع الحجاب، لكنّني كنت أود لو عشت ذلك عندما كنت شابة". غير أنّ الحجاب ما زال شائعاً وبعض النساء ما زلن يخترن من تلقاء أنفسهنّ ارتداءه. وإن كانت دوريات شرطة الأخلاق باتت شبه غائبة عن الشوارع، ما زال بوسع السلطات استدعاء اللواتي لا يرتدين الحجاب، ويتحتم عليهنّ بصورة عامة وضع الحجاب في المصارف والمدارس والمباني الإدارية. ولفتت ناغين التي تدير مقهى في طهران إلى أنه خلف الصور التي تنتشر حالياً لنساء بدون حجاب في المقاهي، فإنّ أصحاب هذه المقاهي "دفعوا ثمناً باهظاً"، وأوضحت المرأة البالغة 34 عاماً "واجهنا معاملة قاسية للغاية طوال هذه السنوات، وما زال الأمر على حاله اليوم. جرى إغلاق مقاهينا مراراً وحكم علينا بدفع غرامات، واضطررنا إلى دفع رشاوى"، مضيفة "يشتدّ غضبنا حين يسمّون ذلك حرية، ويقولون إن النساء أصبحن أكثر حرية". وترى منظمة العفو الدولية أنّ "المقاومة المعممة" للحجاب الذي يعتبر إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها النظام الإسلامي، شكلت ضغطاً على السلطات في السنوات الأخيرة. لكنها أكدت أن السلطات واصلت فرض "إلزامية الحجاب في أماكن العمل والجامعات وغيرها من المؤسسات العامة، ما يعرّض الفتيات والنساء اللواتي يقاومنها للمضايقات والاعتداءات والاعتقالات الاعتباطية والغرامات والإقصاء من الوظائف والتعليم". وبات التلفزيون الرسمي ينقل الآن مشاهد لإيرانيات بلا حجاب. وأوضحت شهرزاد، ربة العائلة البالغة 39 عاماً، أن "عدداً متزايداً من النساء يتغلبن يومياً على خوفهنّ ويتجرّأن على الخروج بلا حجاب، وهذه ظاهرة تتعمّم. لكنّني لا أرى أي تغيير في نظام الحكم"، وتابعت "لم يتغيّر شيء، باستثناء مقاطع الفيديو هذه لفتيات يظهرن أمام كاميرات الشبكات الإخبارية الرسمية ويهتفن زعيمي زعيمي، حياتي فداه". والوضع ليس هو نفسه في جميع أنحاء البلاد. ففي مشهد، المدينة الكبرى في شرق إيران والتي تضم أحد أقدس المقامات لدى الشيعة، قالت مهسا، الطالبة البالغة 32 عاماً، إن القواعد أكثر صرامة. وروت "قبل حرب الـ12 يوماً (في يونيو/حزيران)، لم يكن يُسمح لنا بالدخول إلى أي مكان بدون حجاب. أما الآن، فيدعوننا ندخل لكننا لا نرى المستوى نفسه من التغيير كما في طهران خلال السنوات الثلاث الأخيرة". وفي أصفهان، إحدى أكبر المدن المحافظة في البلاد، قالت فرناز (41 عاماً) إنه جرى استدعاؤها للمثول أمام المحكمة في إبريل/نيسان لعدم التزامها بوضع الحجاب. وأضافت "إنهم يعاودون منذ بضعة أيام إغلاق المقاهي بسبب مسألة وضع الحجاب... هنا نواجه الحكومة والسكان في آن واحد. وفي بعض الأحياء، عاود بعض رجال الدين تحذيرنا ومضايقتنا كما من قبل. لا يقتصر الأمر على شرطة الأخلاق". كما قالت مريم (35 عاماً)، وهي أيضاً من سكان طهران، "إن كنتِ تزاولين نشاطاً اجتماعياً أو اقتصادياً، يتوقعون منكِ وضع الحجاب". ولا يمكن لأحد أن يتكهن بما إذا كان هذا التسامح النسبي سيستمر. وتابعت أن السلطات "منشغلة في الوقت الحاضر بالحرب. لكن من يدري ماذا ستفعل بعد ذلك؟". ولا يزال قانون إلزامية الحجاب الذي اعتمد بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 سارياً رغم الليونة التي سجلت بعد احتجاجات 2022-2023 والتي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر/أيلول 2022 أثناء توقيفها من شرطة الأخلاق لعدم التزامها معايير اللباس. (فرانس برس) ## حرب لبنان ومستقبل خطط التعافي المالي 27 April 2026 12:50 PM UTC+00 بمجرّد طي صفحة الحرب الراهنة، سيقف لبنان أمام تداعياتها الاجتماعيّة والاقتصاديّة الشائكة، بما في ذلك حجم الأضرار الماديّة ومستوى الانكماش في النشاط الاقتصادي والتدهور الذي طرأ على البنية التحتيّة، كما سيشمل ذلك كلفة التعامل مع أزمة النازحين، من أصحاب البيوت المدمّرة، غير القادرين على العودة إلى مناطق سكنهم. وبعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، من المفترض أن تباشر الدولة بوضع تصوّراتها لكيفيّة التعامل مع هذا الوضع، بالاعتماد على ما يمكن تحصيله من دعم مالي خارجي. لكن على المدى الأبعد، ستبرز نتائج الحرب على مستوى آخر لا يقل حساسيّة، لجهة التعقيدات المُستجدّة التي ستحيط بمسار التعافي المالي. فمنذ العام 2025، كانت السلطات اللبنانيّة قد بدأت بوضع خطط ومشاريع قوانين، لمعالجة الانهيار الاقتصادي الذي عاشته البلاد على مدى السنوات الستّ الماضية، بأبعاده النقديّة والمصرفيّة والماليّة. وكان من المفترض أن تمهّد هذه الخطوة لإعادة الانتظام لماليّة الدولة والقطاع المصرفي والسياسة النقديّة، غير أنّ الحرب التي داهمت البلاد من بداية شهر آذار/مارس، خلطت الأوراق وبدّلت المشهد. سريعاً ما ظهرت تداعيات الحرب، على جميع المؤشّرات النقديّة. فلغاية أواخر شهر آذار/مارس، كان مصرف لبنان المركزي قد خسر ما يقارب 538 مليون دولار، مقارنة بأرقام منتصف شهر شباط/فبراير. وجاء هذا الاستنزاف بفعل ضغط الطلب على الدولار، لتمويل الزيادة في كلفة الاستيراد، بفعل ارتفاع أسعار النفط والشحن، فضلاً عن ارتفاع حجم الاستهلاك الداخلي للتموين. وكما هو معلوم، تمثّل احتياطات العملات الأجنبيّة في مصرف لبنان أهم مصادر السيولة المتبقية في النظام المصرفي اللبناني، التي سيجري استعمالها لضمان تسديد أقصى حدّ ممكن من كلّ وديعة، وفقاً لمشروع قانون الانتظام المالي الذي سيعيد هيكلة القطاع. وبهذا المعنى، فإنّ كل استنزاف في حجم هذه الاحتياطات سيؤثّر حتماً، وعلى نحوٍ سلبيّ، على الخطط الموضوعة سابقاً لمعالجة الأزمة المصرفيّة. ومن البديهي الإشارة إلى أنّ الحكومة ستحتاج إلى إعادة النظر في هذه الخطط خلال المرحلة المقبلة، لتأخذ ما استجدّ اليوم بالاعتبار. إلّا أنّ التداعيات النقديّة لن تنتهي بانتهاء الحرب. فخلال الفترة المقبلة، سيعاني لبنان من تزايد العجز في ميزان المدفوعات، نتيجةً للضغوط التضخميّة الخارجيّة، كما سيعاني من تراجع التحويلات الواردة من المغتربين اللبنانيين في بعض دول الخليج، تماماً كما حصل سابقاً في فترة تفشّي وباء كورونا، بفعل تداعيات الحرب الإقليميّة على النشاط الاقتصادي في تلك الدول. مع الإشارة إلى أنّ البنك الدولي كان قد خفّض توقعاته لنمو دول مجلس التعاون الخليجي، بمقدار 3.1 نقاط مئويّة، بسبب آثار الحرب الإقليميّة. وللحرب أيضاً تداعيات أخرى على أرقام مصرف لبنان. فالمصرف سجّل تراجعاً في قيمة احتياطات الذهب في ميزانيّته، بمقدار 5.63 مليارات دولار خلال شهر آذار/مارس، ما أفضى إلى زيادة حجم الفجوة في تلك الميزانيّة. وجاء هذا التراجع نتيجةً لانخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالميّة، إذ أدّت صدمة أسعار النفط وارتفاع عوائد الأصول المدولرة إلى تراجع جاذبيّة الذهب بالنسبة للمستثمرين. وفي جميع الحالات، كانت النتيجة هنا المزيد من الانخفاض في ملاءة المصرف المركزي في لبنان. وتراجع الملاءة يُفترض أن يخفّض حجم الالتزامات التي يمكن تحمّلها أو الإبقاء عليها في المستقبل، في ميزانيّة المصرف المركزي، ما سينعكس مجدداً على الخطط الموضوعة للتعامل مع الأزمة المصرفيّة. وفي الوقت الراهن، باتت قيمة احتياطات الذهب المسجّلة في ميزانيّة المصرف المركزي تقترب من 42.12 مليار دولار، كما في نهاية شهر آذار/مارس. قبل اندلاع الحرب الراهنة، كانت وزارة الماليّة تعمل على خطّة لخمس سنوات مقبلة، كإطار مالي متوسّط الأجل، لرصد وضبط الإيرادات والنفقات العامّة. وكانت الوزارة تطمح للاستفادة من الزيادة التي جرى تحقيقها بنسبة 25 بالمئة، في الإيرادات العامّة عام 2025، لتحقيق التوازن المالي والتخلّص من العجز في الميزانيّة العامّة. وعلى هذا الأساس، كان من الممكن الانطلاق في المفاوضات مع حملة سندات اليوروبوند، لإعادة هيكلة الدين العام. لكنّ الأمور تغيّرت بفعل الحرب. فتراجع حجم النشاط الاقتصادي أدّى تلقائياً إلى انكماش الإيرادات العامّة التي يجري تحصيلها، ما فرض انخفاضات غير متوقعة في السيولة الموجودة في حسابات القطاع العام. وخلال النصف الثاني من شهر آذار/مارس وحده، هبطت قيمة هذه الحسابات بنحو 75 مليون دولار، ما يشير إلى مستوى الضغوط التي تواجهها الماليّة العامّة حالياً. حتّى بعد انتهاء الحرب، من المتوقّع أن يعاني لبنان هذه السنة من انكماش يتراوح ما بين 12 و16 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي، وفقاً لتقديرات معهد التمويل الدولي، ما سيفرض تراجعاً في حجم الإيرادات العامّة بنسبة مشابهة. وفي المقابل، من المرتقب أن تتحمّل الدولة اللبنانيّة أعباءً متزايدة، للتعامل مع الأضرار التي ستخلّفها هذه الحرب. وبهذا الشكل، ستواجه وزارة الماليّة تحديات كبيرة، عند محاولة الحفاظ على التوازن المالي المنشود في الميزانيّة العامّة، ما سيفرض إعادة النظر في الإطار المالي المتوسّط الأجل الذي عملت عليه الوزارة. في واقع الأمر، كانت الأسواق الماليّة قد قرأت هذه التطوّرات على نحوٍ دقيق، إذ تراجعت القيمة السوقيّة لسندات اليوروبوند بنسبة 23 بالمئة، منذ بداية الحرب. وبحسب مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي، ارتبط تراجع الأسعار بتوقّع المستثمرين المزيد من الصعوبات، على صعيد الإصلاحات الماليّة المطلوبة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، فضلاً عن ترقّبهم تأخيراً إضافياً في عمليّة التفاوض على إعادة هيكلة السندات السياديّة. أمّا بالنسبة إلى سعر الصرف، فالمصرف المركزي ما زال يحتفظ بالقدرة على حماية الاستقرار النقدي السائد حالياً، بالاستفادة من احتياطات العملات الأجنبيّة الموجودة لديه. غير أنّ استمرار ضغط الطلب على الدولار قد يفرض على المصرف إعادة النظر في سياسة سعر الصرف الثابت، كي لا يضطر لتبديد المزيد من الاحتياطات في إطار الدفاع عن سعر الصرف. وهذا ما سيستلزم طبعاً وضع سياسة نقديّة جديدة، قائمة على سعر صرف مرن ومُدار بشكل مدروس. أخيراً، من المبكر الآن تحديد جميع التداعيات المتوقعة لهذه الحرب، على الصعيدَين الاقتصادي والمالي. إلا أنّ جميع المؤشّرات الأولويّة توحي بأنّ لبنان تلقّى صدمة ستؤخّر مسار التعافي المالي المُنتظر. وأثر الحرب لا يُفترض أن يُقاس بالأضرار الماديّة وحدها، بل أيضاً بما ستحدثه من تآكل في الإيرادات وإضعاف لقدرة الدولة على تمويل الخدمات الأساسيّة والنهوض بالاقتصاد المحلّي. وسيكون علينا ترقّب أمد واتساع وحدّة الحرب خلال الفترة المقبلة، لتبيان كامل نتائجها على هذه الصعد. ## واشنطن ترصد مكافأة مالية لقاء معلومات عن زعيم "أنصار الله الأوفياء" 27 April 2026 12:53 PM UTC+00 في ثالث إجراء من نوعه خلال أقل من أسبوعين، صنفت وزارة الخارجية الأميركية زعيم جماعة "أنصار الله الأوفياء" العراقية حيدر الغراوي على لائحة الإرهاب، معلنة عن مكافأة مالية قدرها عشرة ملايين دولار لقاء أي معلومات عن مكانه. وجاء في إعلان صدر عن برنامج معني بملاحقة المطلوبين للولايات المتحدة، أن الغراوي والمعروف أيضاً بحيدر السعيدي، "يقود مليشيا هاجمت منشآت دبلوماسية أميركية وقتلت مدنيين عراقيين وجنوداً أميركيين"، وطالب البيان بـ"المساعدة في إيقاف هذا الإرهابي". ومنذ الرابع عشر من الشهر الحالي، أدرجت واشنطن كلاً من زعيم كتائب حزب الله أحمد الحميداوي، وزعيم كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي على لائحة الإرهاب، ليُضاف إليهما اليوم حيدر الغراوي، زعيم "أنصار الله الأوفياء"، وخصصت واشنطن مكافآت تبلغ عشرة ملايين دولار لكل شخص لقاء معلومات عنه. ولحركة "أنصار الله الأوفياء" جناح سياسي، ودخلت الانتخابات الأخيرة ضمن "ائتلاف إعمار وتنمية" الذي يتزعمه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وحصلت على أربعة مقاعد برلمانية. ويعتبر الغراوي (47 عاماً)، أحد أبرز قادة الفصائل المسلحة ضمن ما يُعرف بـ"تنسيقية المقاومة العراقية"، التي نفذت سلسلة هجمات واسعة على المصالح الأميركية خلال الفترة الأخيرة، ضمن جبهة الإسناد لغزة ولبنان، وصولاً إلى الانخراط إلى جانب إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. واعتبر عضو جماعة "أنصار الله الأوفياء" محمد الدراجي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القرار كان "متوقعاً"، مضيفاً أن "وضع مكافآت مالية على قادة المقاومة الذين وقفوا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل هو ردة فعل متوقعة ولا أثر له، في حال قرر العراقيون أنفسهم أنه لا أثر له"، في إشارة منه إلى أهمية رفض القوى السياسية العراقية للإجراءات الأميركية. من جانبه، قال الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي إن الإجراء يستهدف بشكل مباشر مكوناً أساسياً في الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، حيث يمتلك الغراوي أربعة مقاعد داخل الائتلاف ضمن الجناح السياسي الذي شارك بالانتخابات. واعتبر في حديث مع "العربي الجديد"، أن "تصنيف شخصيات عراقية بالإرهاب ووضع مكافآت مالية يعني أن الولايات المتحدة ذاهبة إلى أقصى حد في مواقفها ضد من تسميهم حلفاء إيران بالعراق". ## كندا تدخل نادي الصناديق السيادية لتمويل مشاريع التنمية 27 April 2026 12:59 PM UTC+00 في لحظة تتسارع فيها المنافسة العالمية على جذب رؤوس الأموال وتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة، تتحرك كندا نحو خطوة غير مسبوقة في تاريخها الاقتصادي. فبدل الاكتفاء بالاستثمارات الخاصة أو التمويل التقليدي، تدخل أوتاوا مرحلة جديدة تقوم على تأسيس أداة سيادية قد تغيّر طريقة تمويل مشاريعها الاستراتيجية لعقود مقبلة. فقد أعلن رئيس وزراء كندا مارك كارني أن بلاده ستنشئ أول صندوق سيادي لها بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات العالمية، وفق ما نقلت عنه بلومبيرغ. وكشف كارني عن خطة كندا هذه في مقطع فيديو يوم الاثنين، على أن يقدم لاحقاً إحاطة تفصيلية للصحافيين من العاصمة أوتاوا. ويحمل الصندوق الجديد اسم "كندا سترونغ فند" (Canada Strong Fund)، وسيضم آلية تتيح للمواطنين الكنديين أيضاً المساهمة فيه، وفقاً لما أكده، في وقت سبقت فيه تقارير إعلامية بينها تقارير لوكالة بلومبيرغ الإعلان الرسمي. Introducing the Canada Strong Fund. Find out more: https://t.co/VzLd3zqhW3 pic.twitter.com/LbdK87vv2f — Mark Carney (@MarkJCarney) April 27, 2026 ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الحكومة الكندية لتعزيز جاذبية البلاد أمام رؤوس الأموال العالمية. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وضعت الحكومة هدفاً طموحاً يتمثل في جذب استثمارات خاصة بقيمة 500 مليار دولار كندي (365 مليار دولار أميركي) خلال خمس سنوات، مع تسريع الموافقات على مشاريع كبرى تشمل الموانئ وخطوط الأنابيب والبنية التحتية التصديرية. وقال كارني في الفيديو: "هذه المشاريع ستجعل كندا أقوى وأكثر مرونة واستقلالاً، وستخلق وظائف جيدة وتنمّي اقتصادنا". (الدولار الأميركي = 1.37 دولار كندي). وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة في وقت سابق من الشهر الجاري عن تنظيم قمة استثمار عالمية هذا العام بالتعاون مع مؤسستين ماليتين عملاقتين هما "مجلس استثمار خطة التقاعد الكندية" (Canada Pension Plan Investment Board) و"مجلس استثمار معاشات القطاع العام" (Public Sector Pension Investment Board)، اللتان تديران معاً أصولاً تتجاوز تريليون دولار كندي (730 مليار دولار أميركي). ## استطلاع: نصف سكان تركيا يعيشون ضغوطاً يومية 27 April 2026 01:00 PM UTC+00 كشف استطلاع حديث أجرته شركة الأبحاث والتحليلات "دور إنسايت" على عينة شملت أكثر من ألف شخص من مختلف ولايات تركيا، عن تجاوز نسبة الإجهاد النفسي عتبة 48%، مطلقاً جرس إنذار حول مخاطر الضغوط والتوتر، وتأثير ذلك على العلاقات الأسرية والاجتماعية، وعلى تزايد نسب الجريمة وتنوعها. وأظهر الاستطلاع أن أسباب الضغوط ليست اجتماعية بالأساس، بل كانت الأوضاع الاقتصادية المصدر الرئيسي بنسبة 50.5%، في حين ارتبط ما يقارب 65% منها بشكل غير مباشر بالضغوط المعيشية، وعبر أكثر من نصف المستطلعين عن كون حياتهم اليومية مليئة بالتوتر، وقال 23.9% إنّ الضغوط تتواصل طوال اليوم. وتشير الدراسة إلى تأثير واضح للقلق والتوتر والضغوط على الحالة النفسية للأشخاص، والتي تؤثر بالتبعية على الأداء الوظيفي، وعلى أنماط النوم، والعلاقات الاجتماعية، مع تأثير أكبر على الإناث مقارنة بالذكور، وكذا على الفئات العمرية الأصغر. وبحسب الاستطلاع، يحاول 34.8% من المشاركين التأقلم من خلال قضاء مزيد من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي، ويشاهد 17% المسلسلات أو الأفلام، بينما يفضل 17.4% العزلة. في حين لا يلجأ إلى طلب المساعدة المتخصّصة سوى 1%. وفي ما يتعلق بديمومة الضغوط أو تلاشيها بمرور المسببات، يعتقد 38.5% أنها ستبقى على حالها، في حين يتوقع 29% انخفاضها، ويتوقع 29.2% أن تزداد.  يقول مدير المشاريع في "دور إنسايت"، تشاغداش ميرت، إنه ينبغي على الشخص أن يفكر جدياً في طلب الدعم النفسي إذا كان يعاني من الشعور بأن التوتر خارج عن السيطرة، أو يعاني من مشاكل في النوم، أو فقدان للشهية، أو يؤثر التوتر النفسي على أدائه اليومي. ويقترح اللجوء إلى وسائل الاسترخاء، والانتباه إلى القيام بأمور إيجابية كجزء أساسي من المقاومة. بدورها، تعلق الأخصائية النفسية، سينا أوز، على نتائج البحث قائلة إن "النساء والشباب لديهم مستويات توتر أعلى ارتباطاً بأدوارهم في المجتمع، فالمرأة تضطلع بأدوار متعدّدة، في العمل وإدارة شؤون المنزل ورعاية الأطفال، وشريحة الشباب قلقة بشأن المستقبل، وانعدام الاستقرار، وبالنسبة للفئتين، فإنّ تعزيز شبكات الدعم الاجتماعي من أقوى وسائل التعامل مع التوتر". ويقول الأكاديمي التركي وهبي بايصان لـ"العربي الجديد"، إن "زيادة الأسعار وبالتالي تكاليف المعيشة هي المسبب الأول، فحين يعجز ربّ الأسرة عن تلبية احتياجاتها، فإنه سيشعر بالتوتر والضيق، وحين يشعر المراهق الذي يتعرض لتأثير وسائل التواصل بعدم قدرة أسرته على تحقيق مطالبه، فسيزيد توتره، وسيفرّغ هذا التوتر بطرق مختلفة، بينما المرأة أكثر عرضة للتوتر من جراء الضغوط المركبة في المنزل ووسائل النقل وبيئة العمل". ولا يستبعد بايصان أثر ما تنقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل، سواء الأحداث المحلية التي لها علاقة بالاستقطاب، أو الأخبار الإقليمية والدولية التي تتعلق بالحروب والموت والدمار الذي يملأ الشاشات، وتأثير ذلك كله على تراجع جودة العلاقات الأسرية. يقول: "في مواجهة الضغوط وتشعب مصاعب الحياة، تراجع الدور الأسري بسبب انشغال الأفراد، فكل مهتم بمشاكله الشخصية". ويرى الأكاديمي التركي أن "تحسين الواقع المعيشي عبر معالجة التضخم والغلاء منطلق ضروري لسحب السبب الاقتصادي، أو تقليل آثاره، فضلاً عن ضرورة تقليص ساعات متابعة الأخبار وتصفح وسائل التواصل، لأنّ الطاقة السلبية التي تأتي من الشاشات تزيد الأزمات، إلى جانب زيادة فترات النشاط البدني، وتعزيز العلاقات الأسرية والاجتماعية، وفي حال ديمومة التوتر لا بدّ من مراجعة طبيب نفسي". ## من أديل إلى أوليفيا دين... "مدرسة بريت" مصنع نجوم 27 April 2026 01:03 PM UTC+00 إذا كانت هناك وصفةٌ للنجاح في صناعة الترفيه، فإن "مدرسة بريت" (BRIT School) في لندن تستحقّ ربما تصفيقاً حاراً لإصابتها كل النغمات الصحيحة. ومن بين خرّيجي هذه المدرسة المموّلة من الدولة، والتي تفخر بكونها مجانية، مغنّون مثل إيمي واينهاوس وأديل وراي، إلى جانب الممثل توم هولاند، المعروف بدور "سبايدرمان". وبدأ عام 2026 بقوة، إذ حصدت طالبتان سابقتان هما أوليفيا دين ولولا يونغ تكريماً في جوائز غرامي في لوس أنجليس. وفازت دين بجائزة أفضل فنانة جديدة لهذا العام، فيما نالت يونغ جائزة أفضل أداء بوب منفرد عن أغنيتها الناجحة "ميسي" (Messy)، كما حققت الفنانتان نجاحاً في "جوائز بريت" (BRIT Awards)، الحدث الموسيقي الأبرز في المملكة المتحدة. ووصف كريس ماكنيس، المدرّس السابق لهما ونائب رئيس قسم الموسيقى في المدرسة المتخصّصة في الفنون الأدائية والإبداعية، هذا النجاح بأنه "مدعاة تواضع كبير"، مضيفاً في حديثه لوكالة فرانس برس: "لن ننسب لأنفسنا أبداً فضل نجاحهم... ما نريده هو توفير أفضل بيئة لهؤلاء الطلاب الذين سيحققون هذا النجاح". ويبلغ عدد طلاب "مدرسة بريت" نحو 1500 طالب تتراوح أعمارهم بين 14 و19 عاماً، إذ يدرسون المنهاج البريطاني المعتاد، بما في ذلك امتحانات "جي سي إس إي" (GCSEs) و"إيه ليفلز" (A-levels). ويصل المراهقون إلى يومهم الدراسي بابتسامة، يحيّون المعلّمين والمدير أثناء مرورهم في الممرات. بعضهم يدندن مقاطع من أغانٍ، فيما يعمل آخرون بهدوء داخل استوديوهات التسجيل. وخلف أحد الأبواب، كانت مجموعة تتدرّب على مقطع من المسرحية الغنائية "سيكس" (Six). فرصة كبيرة كان عازف لوحة المفاتيح لوك كراون، البالغ 18 عاماً، والمغنية نعومي سيمون، 19 عاماً، يتدرّبان لحفل في مايو/أيار، وأوضح كراون: "إنه مكان فريد جداً. لا يوجد مكان آخر يمكنك فيه دراسة الموسيقى الشعبية بهذا العمق". أما نعومي سيمون، فأشارت إلى أنها حصلت بالفعل على "فرصة كبيرة جداً" بفضل المدرسة، تمثّلت في الغناء ضمن الكورال الذي رافق راي في ألبومها الأخير. وأكدت أن ذلك لم يكن ممكناً لو كانت المدرسة تفرض رسوماً، قائلةً: "عائلتي لا تنحدر من بيئة تملك الكثير من المال... لذا فإن الوجود في مكان لا تكون فيه المسائل المالية عائقاً بالنسبة لي أمر رائع". ويأتي نحو 80 بالمئة من تمويل المدرسة من الدولة، فيما يأتي الباقي من داعمين، بينهم شركات، بحسب مدير المدرسة ستيوارت ووردن، وأضاف: "العالم بحاجة إلى أصوات متنوعة... لذا يجب أن يتمكّن الجميع، بغض النظر عن خلفياتهم، من التعبير عن مشاعرهم تجاه العالم عبر الفنون"، وتساءل: "لماذا يجب أن يقتصر الرقص على من يستطيعون تحمّل كلفة دروس الباليه وأحذيته؟" وعمل ووردن في المدرسة لمدة 32 عاماً، منذ افتتاحها في أوائل تسعينيات القرن الماضي في منطقة كرويدون جنوب لندن، وهي منطقة متنوّعة ثقافياً ومنخفضة الدخل. وفي قاعة الاستقبال، تُعرض صور لخرّيجين سابقين: أحدهم منسّق مشاهد خطرة في الأفلام، وآخر فنّي إضاءة في مسابقة "يوروفيجن" (Eurovision). كن لطيفاً ونظّم ماكنيس مؤخراً لقاءً لخريجين غادروا المدرسة قبل عقد. وأشار إلى أنه "سواء كانوا يحققون أرباحاً كبيرة أو أصبحوا أسماءً معروفة... فإنهم بعد 10 سنوات من تخرجهم ما زالوا يعملون في المجال". ويتحدث فنانون مثل أديل وراي ودين باستمرار عن "مدرسة بريت"، فيما لا تزال راي تختبر أغانيها الجديدة مع ووردن. وكانت أديل قد صرّحت لإذاعة "بي بي سي 4" عام 2022: "لقد قضيتُ أجمل أيام حياتي هناك. إنها ليست مدرسةً للعروض المسرحية، ولكن بالطبع كان هناك أطفال يؤدون حركات بهلوانية ويصرخون آآآآآآآآآه! في الممرات"، وأضافت: "إنها بوتقة ينصهر فيها جميع أنواع المراهقين... كانت جنة حقيقية". وخلال فترة الإغلاق في عام 2020، استذكر ووردن أن توم هولاند "كان من أوائل الطلاب الذين ظهروا عبر الإنترنت لتقديم دروس تمثيل من غرفته". ويقدّم ماكنيس نصيحة بسيطة لطلابه: "كونوا لطفاء مع بعضكم"، وأوضح: "هناك كثيرون يتمتعون بموهبة مذهلة، لكن إذا لم تكن شخصاً سهل التعامل معه، أو موثوقاً، أو لطيفاً ومتعاطفاً، فلن يرغب أحد في العمل معك". كما شجَّع الطلاب على الخروج من مناطق راحتهم، حتى لو كان ذلك شغفهم، فلا يمكنهم قضاء عامين في كتابة أغاني "آر أند بي" (R&B) فقط أو عزف "هيفي ميتال" (Heavy Metal) فحسب. ولا يزال المعلّمون يتذكّرون أداء أديل على المسرح في حفل نهاية العام، وختم ماكنيس قائلاً: "أتذكر أن الجميع خرج من ذلك العرض وهو يقول: ما شاهدناه كان شيئاً مختلفاً تماماً". (فرانس برس، العربي الجديد) ## فرنسا تنقذ 119 مهاجراً حاولوا عبور بحر المانش نحو بريطانيا 27 April 2026 01:12 PM UTC+00 أعلنت السلطات الفرنسية أنّها أنقذت أكثر من مئة مهاجر أثناء عبورهم بحر المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين نُقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون، أمس الأحد. وفي إطار عملياتٍ عدة نُفّذت السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصاً حاولوا عبور بحر المانش على متن قوارب صغيرة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية "بريمار" المسؤولة عن المنطقة. ونُقل مهاجر، وهو فاقد الوعي، بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي. وأوضحت سلطات السواحل الفرنسية في بيان، أن قارباً رُصد صباح أمس قبالة منطقة أولت في شمال البلاد، إذ أُنقذ ستة أشخاص كانوا في وضع صعب، قبل نقلهم إلى ميناء بولوني سور مير، كما أُبلغ خلال الفترة ذاتها عن قاربٍ آخر قبالة رأس آيي، كان متجهاً نحو الشمال، إذ جرى نشر وتعزيز إجراءات المراقبة عند اقترابه من ويمرو، وهي نقطة يُشتبه أنّها كانت مخصّصة لالتقاط مهاجرين ينتظرون على الشاطئ. وفي وقتٍ لاحق، تعطّل القارب، ما أدى إلى إنقاذ ما مجموعه 112 مهاجراً إضافياً ونقلهم إلى ميناء كاليه. يأتي ذلك في أعقاب توقيع اتفاقية جديدة يوم الخميس الماضي بين فرنسا وبريطانيا، مدّتها ثلاثة أعوام، لوقف قوارب المهاجرين غير النظاميين عبر بحر المانش، إذ زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية. ووفقاً لإحصاءات وكالة فرانس برس بالاستناد إلى مصادر رسمية فرنسية وبريطانية، لقي 29 مهاجراً مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا. وحتى الآن، سُجّل في خلال هذا العام مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر. وكانت لندن قد ربطت جزءاً من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين. وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهراً، توصلت كلّ من فرنسا وبريطانيا إلى اتفاقية لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاثة أعوام. وستُقدم بريطانيا تمويلاً يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار أميركي)، لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطاً ولن يُدفع إلّا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية. وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور المانش المحفوف بالخطر إلى بريطانيا. وتُظهر أحدث البيانات التحليلية استناداً إلى "مشروع المهاجرين المفقودين" (المحدّثة حتى إبريل/ نيسان 2026)، تجاوز عدد ضحايا الهجرة حاجز 83 ألف شخص منذ عام 2014. وتتوزع هذه الحصيلة بين نحو 48 ألف حالة وفاة مؤكدة و35 ألف مفقود، في مأساة إنسانية متواصلة تتّسع تداعياتها لتشمل مئات الآلاف من العائلات المكلومة حول العالم. ومنذ بداية عام 2025 وحتى أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، خاض 36 ألفاً و954 مهاجراً رحلات هجرة غير نظامية في بحر المانش محفوفة بالمخاطر، من شمال فرنسا إلى ساحل إنكلترا الجنوبي بالمملكة المتحدة، مقارنة بـ36 ألفاً و816 مهاجراً خاضوا مثل هذه الرحلات طوال عام 2024. يُذكر أنّ العدد القياسي كان قد سُجّل في عام 2022 عندما بلغ 45 ألفاً و774 مهاجراً. (فرانس برس، قنا، العربي الجديد) ## ترامب يترأس اجتماع أزمة بشأن إيران والخيارات بعد تعثر المفاوضات 27 April 2026 01:13 PM UTC+00 يترأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، اجتماع أزمة حول إيران، وفق وسائل إعلام أميركية، في وقت تتعثر المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار واستئناف الملاحة في مضيق هرمز. ويجتمع ترامب مع فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، وفق ما أفاد به موقع أكسيوس الأميركي. وبحسب "أكسيوس"، فإنّ "الاجتماع سيتناول المأزق الراهن في المفاوضات مع إيران والخيارات الممكنة بالنسبة إلى المراحل المقبلة في الحرب". من جانبها، نقلت قناة "إيه بي سي" عن مسؤولين أميركيين "يواكبون التحضيرات" أن "إدارة ترامب تظهر ثقة متزايدة بتأثير حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، مقابل تشكيك متزايد بقدرة المباحثات مع مفاوضي إيران الحاليين على تحقيق النتائج المتوخاة". وأكدت "إيه بي سي"، نقلاً عن أحد مصدريها، أن الشروط التي طرحتها طهران تبدو "أدنى بكثير من الخطوط الحمراء التي حدّدتها الإدارة" الأميركية. وأخفقت حتى الآن محاولات إحياء المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية بداية إبريل/ نيسان. وكان "أكسيوس" قد نقل، فجر اليوم الاثنين، عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، أن إيران قدّمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب ووقف الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الجمود الحالية في المحادثات. لكن الموقع رجّح، نقلاً عن مصادره، أن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز أولاً ورفع الحصار الأميركي سيترك ترامب من دون أي نفوذ حقيقي لدفع طهران إلى التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والالتزام بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد. ويُعدّ التعامل مع هاتَين المسألتَين النوويتَين، سواء عبر العمل العسكري أو الدبلوماسية، هدفاً رئيسياً لترامب في الحرب ضد إيران، بحسب ما قاله مسؤول أميركي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ المحادثات في باكستان بحثت شروط استئناف المفاوضات بين أميركا وإيران، مشيراً، وفق ما نقلت عنه "رويترز"، إلى أن إيران وعُمان اتفقتا على مواصلة المشاورات بشأن مضيق هرمز في محادثات على مستوى الخبراء. هذا وأعلن، رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي، اليوم الاثنين، أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون الجهة المسؤولة عن مضيق هرمز بموجب القانون المقترح لإدارة الممر الملاحي الاستراتيجي. وقال عزيزي، للتلفزيون الرسمي بأن القوات المسلحة تسيطر فعلاً على المضيق وتسعى إلى منع مرور "السفن المعادية"، وأضاف أن القانون المقترح ينص أيضاً على أن تسدد العائدات المالية من عبور المضيق بالريال الإيراني. ولم تعلّق واشنطن رسمياً على المقترح، إلا أن ترامب أقرّ، السبت، بتلقي خطة جديدة من طهران. وقال متحدث باسم البيت الأبيض، في بيان لوكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين، إنّ "الولايات المتحدة تمسك بزمام الأمور ولن تقبل إلا باتفاق يضع مصلحة الشعب الأميركي أولاً، ولن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي". ويرى محللون، وفق "بلومبيرغ"، أن الاتفاق المؤقت قد يركّز على إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً لخفض أسعار الوقود وتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي، مع تأجيل القضايا الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي، إلى مفاوضات لاحقة قد تستغرق عدة أشهر، وفق تقديرات قادة خليجيين وأوروبيين.   في المقابل، أشار ترامب إلى أن أي اتفاق يجب أن يشمل معالجة البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً استمرار الحصار البحري إلى حين تحقيق ذلك، في وقت تعتبر فيه الإدارة الأميركية أن الحصار يضغط على طهران عبر تقليص صادراتها النفطية. وألمح ترامب، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، أمس الأحد، إلى رغبته في مواصلة الحصار البحري، آملاً أن يدفع ذلك إيران إلى التراجع خلال الأسابيع المقبلة، عندما قد تكون منشآتها النفطية مهدّدة بالانهيار بسبب عدم القدرة على تصدير النفط. وقال ترامب: "عندما يكون لديك كميات هائلة من النفط تتدفق عبر نظامك (...) إذا أُغلق هذا الخط لأي سبب لأنك لا تستطيع وضعه في حاويات أو سفن (...) فإن ما يحدث هو أن هذا الخط ينفجر من الداخل (...) يقولون إن لديهم نحو ثلاثة أيام فقط قبل أن يحدث ذلك". (فرانس برس، العربي الجديد) ## غلطة سراي يُهاجم التحكيم علناً: "الشر الكامن في داخلكم" 27 April 2026 01:33 PM UTC+00 هاجم نادي غلطة سراي التركي التحكيم في بطولة الدوري التركي علناً عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد نهاية القمة أمام نادي فنربخشة بالفوز بثلاثية نظيفة، ليقترب من حسم لقب الدوري لمصلحته في موسم 2025-2026. ونشر الحساب الرسمي لنادي غلطة سراي التركي عبر موقع "إكس" انتقادات لاذعة للتحكيم خلال استراحة الشوطين، وكتب النادي التركي: "رغم هؤلاء الحكام، ما زلنا متقدمين بهدف نظيف"، وفي منشور آخر نُشر أيضاً، استمر الهجوم على التحكيم: "إننا نرى ما تفعلونه، ونرى خططكم، والشر الكامن في داخلكم". كما نشر الحساب الناطق باللغة الإنكليزية للنادي تعليقاً جاء فيه: "لا تدع النتيجة تشتت انتباهك عن حقيقة أن الحكم وغرفة تقنية الفيديو تجاهلا ركلتي جزاء واضحتين لغلطة سراي في الشوط الأول"، وجاءت هذه الانتقادات العلنية بعد أيام قليلة من إعلان غلطة سراي تعليق علاقاته مع الاتحاد التركي لكرة القدم بسبب خلاف حول آلية اختيار الحكام للمباريات. وتُعد المواجهة بين غلطة سراي وفنربخشة من الأشد في كرة القدم التركية، والتي تحظى باهتمام إعلامي عالمي كبير، ولهذا السبب رفض النادي السكوت على الأخطاء التحكيمية التي حصلت خلال المواجهة، مع العلم أن غلطة سراي المتصدر وسّع الفارق إلى سبع نقاط عن فنربخشة واقترب كثيراً من حسم لقب الدوري للمرة الرابعة توالياً، في حين لم يُتوج فنربخشة باللقب منذ عام 2014. وأمست الشكاوى التي تتعلق بنزاهة التحكيم أمراً شائعاً في الدوري التركي الممتاز؛ إذ سبق للاتحاد التركي أن أوقف البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب فنربخشة في الموسم الماضي، لمدة أربع مباريات بسبب انتقاداته الحادة لمسؤولي المباريات، ولكنها المرة الأولى التي يخرج فيها نادٍ تركي وينتقد التحكيم علناً كما فعل غلطة سراي. ## الإدارة الأميركية بعد أسبوع من الانتكاسات 27 April 2026 01:34 PM UTC+00 توالت الأسبوع الماضي سلسلة من الصدمات النوعية التي أصابت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي جاءتها في أصعب أوقاتها وزادت من متاعبها. وقد ربطها المراقبون بالأخطاء في الحسابات أو بالقصور في التقدير أو بالفشل في الإجراءات. وبالتزامن، شكّلت انتكاسة لا تضاعف الخسائر فحسب، بل من شأنها تضييق الخيارات وتعقيد التحديات، وبالتالي رفع كلفتها. شملت الجانب السياسي – الانتخابي، والأهم منه الأمني، بالإضافة إلى الجيوسياسي الأخطر والأكثر أهمية. وبدأت موجة الصدمات بخسارة استفتاء يتعلق بإعادة رسم خريطة المناطق الانتخابية في ولاية فيرجينيا، والذي فاز به الحزب الديمقراطي يوم الثلاثاء الماضي، وبما سيكون له مضاعفات على حساب الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية القادمة التي يعلق عليها الرئيس ترامب أهمية كبيرة. وتأتي هذه الخسارة في لحظة بلغ فيها هبوط رصيد الرئيس ترامب إلى 33%، فضلاً عن بدايات تشقق في كتلته الصلبة (ماغا) بنتيجة تصاعد الاعتراضات على الحرب وتداعياتها المعيشية. وفي ذلك مؤشر إضافي مبكّر على وجهة رياح النصفية. لكن صدمة من العيار الخفيف مقارنة بسابقتها، تمثلت بانفراد إيران بالمبادرة الدبلوماسية، وبما كشف، وفقاً لريتشارد هاس، خبير الشؤون الدولية ومدير التخطيط السياسي السابق في وزارة الخارجية، عن "مرونة إيرانية انعكست ضغطاً علينا". الحراك الذي قام به وزير الخارجية عباس عراقجي بين إسلام أباد ومسقط، ثم عودته إلى إسلام أباد ومنها إلى موسكو، ترك الانطباع بأن طهران تنشد التسوية مقابل اعتكاف واشنطن التي أربكتها الحركة الإيرانية. تأرجح قرار الإدارة بين الحضور إلى إسلام أباد وبين التراجع عنه، كانت مشكلته أنه مبني على رد الفعل الذي عرف المفاوض الإيراني، كما يبدو، كيف يوظفه للمناورة وبما يترك المبادرة بيده، مع أنه يحتاج إلى التسوية بقدر ما تحتاجها واشنطن. الفارق بينهما أن طهران تعرف ما تريده، فيما تتخبط واشنطن في تحديد مرادها، وهذا مأخذ طالما تردّدت الإشارة إليه في سياق المداولات الجارية بخصوص الحرب. الرئيس ترامب اكتفى بالانتظار ريثما تقرّر طهران العودة إلى التفاوض "وإبلاغنا بذلك"، كما قال، مكرّراً بأنه يملك "كل الوقت اللازم" للانتظار. مقاربة يحذر أصحاب الخبرة من تداعياتها المؤدية إلى زيادة تعقيد الأزمة، إذ ترى ويندي شارمن، نائبة وزير الخارجية سابقاً وعضو الوفد المفاوض في اتفاقية 2015 النووية مع إيران، أن "ما نحتاجه هو أن نكون على استعداد للانخراط في المسار الدبلوماسي الصعب"، محذرة من الوقوع في مأزق هرمز إذا لم تعتمد الإدارة هذا السبيل. الصدمة الثالثة حصلت ليلة السبت، وانتهت عند إحباط محاولة اغتيال الرئيس ترامب أو بعض أركان إدارته، خلال حفل العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون بواشنطن. تضافر الحظ وسرعة تحرك رجال الأمن لإجهاض خطة المسلح للدخول إلى القاعة التي كانت على بُعد أمتار من محاولته. إفشال العملية أنقذ واشنطن من زلزال، لكن الأسئلة ما زالت عالقة بدون أجوبة، خاصة المتعلقة باختراق المسلح ودوافعه، وبالأخص ما إذا كان قد تصرف بمفرده أم لا. التقدير الأرجح أن المحاولة كشفت عن "فشل أمني" كبير، إذ لا تفسير آخر لكيفية وجود مسلح في الفندق وتمكنه من النزول من غرفته مزوداً ببندقية ومسدس وأكثر من سكين، سالكاً الممرات إلى جوار قاعة الاحتفال. التحقيقات جارية، واليوم الاثنين من المتوقع مثول المتهم أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن. قد تكون محاولته فردية؛ العنف السياسي ليس بضاعة غريبة في أميركا، وربما كان صاحب المحاولة متأثراً بسخونة الأجواء السياسية الأميركية وعنف خطابها هذه الأيام. لكن تبقى أنها كانت محاولة الاغتيال الثالثة التي تعرّض لها الرئيس ترامب في غضون سنتين. في أعقاب هذا الأسبوع الحافل بالصدمات الوازنة والمتنوعة، يتطلع المراقبون إلى ما سيطلع به البيت الأبيض للتعامل مع هذه المستجدات، وبالتحديد مع الحرب التي بلغت الآن نقطة الانسداد. لا مفاوضات ولا طروحات، ووقف النار معلّق بخيط رفيع بين هرمز والحصار. السائد في واشنطن أن الحالة الراهنة مؤقتة، والوقت ليس لمصلحة أحد، ولو أن بعض المحللين يرى أنه لصالح إيران أكثر مما يخدم واشنطن، من زاوية أن ضغوط الوضع الراهن أثقل على هذه الأخيرة وأكثر إلحاحاً على الإدارة للعثور على مخرج قريب، فيما بدأت واشنطن تهيئة الأجواء لأزمة قد تستهلك الصيف القادم، إذا لم يكن المتبقي من العام الجاري، مع الحديث عن احتمال تمدّد تداعياتها إلى العام القادم. ## تصاعد الضغوط الاقتصادية بعد شهرَين من حرب إيران 27 April 2026 01:34 PM UTC+00 تُظهر البيانات كيف يمتد الأثر الاقتصادي إلى ما هو أبعد من المنطقة حيث تواجه الأسواق الناشئة والنامية ارتفاعاً في معدلات التضخم، وضغوطاً مالية متزايدة، واضطرابات في حركة التجارة، وذلك بعد مرور شهرين على اندلاع حرب إيران. الضربات المباشرة تشهد دول الشرق الأوسط والمناطق القريبة منها التأثير الاقتصادي الأكثر مباشرة. فقد سجلت قطر أول عجز تجاري في تاريخها بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس/آذار، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى خفض الصادرات بأكثر من 90% وتقليص الواردات إلى النصف. ويتوقع اقتصاديون في "جي.بي.مورغان" أن ينكمش اقتصاد قطر بنسبة 9% هذا العام نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشأة للغاز الطبيعي المُسال، وهو تراجع أعمق من توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش قدره 6.1% لإيران. وخفض صندوق النقد الدولي توقعات النمو للاقتصادات الناشئة والنامية ككل إلى 3.9% مقارنة بـ4.2% سابقاً، فيما شهدت اجتماعاته مع البنك الدولي في واشنطن هذا الشهر تحذيرات حادة. وقال وزير مالية قطر، علي أحمد الكواري، خلال الفعالية: "التأثير الكامل قادم، وليس بعيداً". وتُعد الأسواق الآسيوية الناشئة الأكثر عرضة للتأثر، إذ إنّ أكثر من 50% من واردات النفط الخام وأكثر من ثلث واردات الغاز تمرّ تقليدياً عبر مضيق هرمز. في المقابل، استفاد منتجون بعيدون جغرافياً من ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفعت عملتا البرازيل وكازاخستان بأكثر من 9% منذ بداية العام، كما عادت أسهم الأسواق الناشئة إلى مستويات قياسية، مدعومة بأسواق التكنولوجيا الثقيلة مثل كوريا الجنوبية وتايوان. تغيير مسار الناقلات أدى ارتفاع تكاليف الطاقة، وما يرافقه من ضغوط تضخمية، إلى تقليص هامش البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة، بل دفعها في بعض الحالات إلى الاتجاه المعاكس. ورفعت الفيليبين أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، بينما بدأت تركيا وبولندا والمجر وجمهورية التشيك والهند وجنوب أفريقيا باتخاذ مواقف أكثر تشدداً، تحسباً لمخاطر "التأثيرات الثانوية"، إذ ترتفع الأجور وتكاليف أخرى تبعاً لذلك. ويشير "جي.بي.مورغان"، إلى أنّ الأسواق في معظم الاقتصادات الناشئة الكبرى الـ15 التي يتابعها تسعّر بالفعل سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال الأشهر الستة المقبلة، كما حذرت زهابيا غوبتا من S&P Global في مذكرة من أن "الضغوط التضخمية المتزايدة وحالة العزوف عن المخاطر قد تشدّد الظروف التمويلية، مما يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع". ضغوط الدعم الحكومي تنفق حكومات الأسواق الناشئة بالفعل مئات المليارات من الدولارات سنوياً لحماية الأسر من ارتفاع أسعار الطاقة، ومن المتوقع أن تدفع الزيادات الأخيرة هذه الأرقام إلى مستويات أعلى. ويقدّر صندوق النقد الدولي أن دعم الوقود الأحفوري عالمياً بلغ 725 مليار دولار في عام 2024، أي ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقارنة بـ12% في عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. ورغم أن هذه الأرقام لا تفصل الأسواق الناشئة تحديداً، فإنّ الصندوق يشير إلى أن المنطقة وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى تتحمل نحو ثلاثة أرباع هذا الدعم عالمياً. وقالت جوانا تشوا من "سيتي" في مذكرة للعملاء: "نرى مخاطر مالية متزايدة في الأسواق الناشئة نتيجة تحديد الأسعار، وخفض الضرائب، والدعم، إذا استمرت صدمة الطاقة لفترة أطول"، مشيرة إلى مصر وتركيا وإندونيسيا والهند والمجر وبولندا كأكثر الدول عرضة. الفئة الهشة تنتمي مصر وسريلانكا وباكستان إلى مجموعة من الدول منخفضة الدخل التي عانت من أزمات سابقة، ويخشى المحللون من أنها تتجه مجدداً نحو الأزمات. في مصر، لا تقتصر المشكلة على ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، بل قد تنخفض أيضاً إيرادات السياحة، التي بلغت نحو 20 مليار دولار العام الماضي، إضافة إلى التحويلات المالية من العاملين في الخارج في دول الخليج. كما أن تراجع الجنيه المصري بنسبة 9% هذا العام يزيد من تكلفة سداد الديون، في ظل استحقاقات تقارب 30 مليار دولار. أما سريلانكا، التي أعلنت تخلفها عن السداد في 2022، فقد أعادت تقديم دعم الوقود وتفاوضت على تخفيف مؤقت لشروط تمويل صندوق النقد الدولي. وفي باكستان، بلغت احتياطيات النقد الأجنبي 16.4 مليار دولار بنهاية مارس/آذار، وهي تغطي أقل من ثلاثة أشهر من الواردات الأساسية، مع تحذيرات من أنها سلبية فعلياً عند احتساب التزامات البنك المركزي بالعملة الأجنبية. ضربة أخرى لأفريقيا تُظهر بيانات صندوق النقد الدولي أن العديد من الدول الأفقر في أفريقيا جنوب الصحراء تواجه ضغوطاً شديدة، خاصة تلك التي تجمع بين الاعتماد على استيراد النفط وضعف المالية العامة، وكلما استمرت أسعار النفط مرتفعة، ازدادت الضغوط المالية. وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، خلال فعالية في لندن: "نواجه صدمة عرض سلبية"، محذّرة من أن "أسوأ ما يمكن فعله هو تضخيم الطلب" عبر تقديم دعم شامل بدلاً من توجيهه للفئات الأكثر احتياجاً وتتوقع أن يضطر الصندوق إلى تقديم ما بين 20 و50 مليار دولار من الدعم الطارئ الإضافي نتيجة الأزمة. تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، بعد اندلاع الحرب المرتبطة بإيران وما رافقها من اضطرابات حادة في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. هذا الإغلاق الجزئي أو التعطيل المتكرر لحركة الناقلات أعاد إلى الأذهان صدمات الطاقة السابقة، من الغزو الروسي لأوكرانيا إلى أزمات النفط في سبعينيّات القرن الماضي، لكنه يحدث هذه المرة في بيئة اقتصادية أكثر هشاشة، تتسم بارتفاع مستويات الدين في الدول النامية، وتشديد نقدي عالمي، وتباطؤ في النمو. كما تتزامن هذه الأزمة مع تحولات هيكلية في الاقتصاد العالمي، أبرزها إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتصاعد التنافس بين القوى الكبرى، ما يزيد من حساسية الأسواق الناشئة لأي صدمة خارجية. وفي ظل اعتماد عدد كبير من هذه الدول على استيراد الطاقة والتمويل الخارجي، فإن أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط أو تراجع في تدفقات رؤوس الأموال يترجم سريعاً إلى ضغوط على العملات، وارتفاع في كلفة الاقتراض، وتآكل في القدرة الشرائية. (رويترز، العربي الجديد) ## المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء ترامب يمثل أمام القضاء 27 April 2026 01:34 PM UTC+00 يمثل المتهم بإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركية، كول توماس ألين، في أثناء محاولته اختراق الإجراءات الأمنية في حفل عشاء بواشنطن، حضره الرئيس دونالد ترامب، أمام المحكمة اليوم الاثنين، لمواجهة تهم جنائية. ويبلغ ألين من العمر 31 عاماً، وهو من تورانس بولاية كاليفورنيا. ومن المقرر أن يمثل للمرة الأولى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن بعد يومين من إعلان السلطات أنها أحبطت هجوماً في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهو تجمّع سنوي رسمي للصحافيين والسياسيين. ولم توجه تهم رسمياً بعد، لكن ممثلة الادعاء في واشنطن، جانين بيرو، قالت إن ألين سيُتهم بالاعتداء على ضابط فيدرالي، واستخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وذكر القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، تود بلانش، أنه قد يواجه تهماً أخرى، منها محاولة الاغتيال، لكن التحقيق ما زال جارياً. وترك ألين بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه "بالقاتل الفيدرالي الودود"، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترامب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق. وقال بلانش إن أهدافه شملت على الأرجح ترامب نفسه. وقال مسؤولون إن ألين حجز غرفة في فندق "هيلتون واشنطن"، حيث أقيم حفل العشاء، وتوجه من كاليفورنيا إلى واشنطن بالقطار. وأحدث إطلاق النار يوم السبت حالة من الذعر في الحفل، مما دفع الحاضرين إلى الاختباء تحت الطاولات وقوات الأمن إلى إخراج كبار المسؤولين من القاعة. وسارع أفراد الأمن إلى إخراج ترامب من القاعة، حيث كان من المقرر أن يلقي كلمة في وقت لاحق من المساء. ومن المتوقع أن تكون الجلسة اليوم الاثنين قصيرة. وسيبلغ القاضي ألين بحقوقه القانونية، ومن المتوقع أن يطلب ممثلو الادعاء احتجازه خلال نظر القضية. ولم يرد ألين بعد على هذه الاتهامات. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان لديه محام. وتفيد السلطات بأن المشتبه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية عند نقطة تفتيش داخل الفندق، قبل السيطرة عليه واعتقاله. وأظهرت لقطات مصورة نشرها ترامب على الإنترنت المشتبه به وهو يركض سريعاً عبر ممر خارج قاعة الحفلات. وقال مسؤولون أميركيون إنه تسنّت السيطرة على المشتبه به داخل نطاق أمني، ووصفوا القبض عليه بأنه نجاح لسلطات إنفاذ القانون، لكن الواقعة أعادت إحياء المخاوف بشأن سلامة ترامب، الذي نجا من محاولتي اغتيال خلال حملته الرئاسية لعام 2024، وسلامة مسؤولين أميركيين آخرين. وأصيب عضو جهاز الخدمة السرية، لكن السترة الواقية أوقفت الرصاصة، وخرج من المستشفى بعد ساعات. ونقل ألين إلى مستشفى محلي لتقييم حالته بعد إطلاق النار. وقالت السلطات إنه كان مسلحاً بمسدس وعدة سكاكين، بالإضافة إلى البندقية. ترامب ينفي تهماً من جهة أخرى، نفى الرئيس الأميركي تهم الاغتصاب والتحرش بالأطفال التي أوردها ألين عقب اعتقاله، وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية، أمس الأحد، أبدى ترامب انزعاجه من قيام المذيعة بقراءة الاتهامات التي وجَّهها ألين له ولإدارته. وقال رداً على ذلك: "أنا لست مغتصباً، ولم أعتدِ على أحد، ولست متحرشاً جنسياً بالأطفال"، ووصف هذه الاتهامات بأنها "تفاهات صادرة عن شخص مريض"، وفق تعبيره. وأبدى ترامب استياءه من قيام المذيعة بقراءة التهم، وأردف مخاطباً إياها: "ينبغي عليك أن تشعري بالخجل". وأضاف: "لقد تمت تبرئتي تماماً من هذه القضايا". وخلال المقابلة، قرأت المذيعة جزءاً من اتهامات المشتبه به لترامب وللإدارة الأميركية، جاء فيها على لسان المشتبه به: "لن أسمح بعد الآن بتلويث يدي بجرائم ارتكبها مغتصب ومتحرش بالأطفال وخائن". وتضمّنت كتابات ألين، التي أُرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار، ليلة السبت، إشارات متكررة إلى ترامب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ. ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه. كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به. واتصل شقيقه بالشرطة في نيو لندن، بولاية كونيتيكت، بعد تلقيه الكتابات. وقالت إدارة شرطة نيو لندن، في بيان، إنها تلقت اتصالاً الساعة 10:49 مساءً، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الفيدرالية. وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين بأن شقيقها اشترى عدة أسلحة بشكل قانوني من متجر أسلحة في كاليفورنيا، واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمها، وفقاً للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية. وتجاوزت الكتابات التي فحصتها وكالة "أسوشييتد برس" ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريباً بعبارة "مرحباً بالجميع!" قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، وقد شكر ألين أشخاصاً في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم. وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقداً ساخراً للأمن في فندق "هيلتون واشنطن"، مستهزئاً بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة، ومعرباً عن دهشته لتمكّنه من دخول الفندق مسلحاً دون اكتشافه. (رويترز، أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد) ## إيران: تضرّر 50 مستشفى بسبب الحرب ومعاناة المرضى تتفاقم 27 April 2026 01:39 PM UTC+00 بينما لا تزال إيران تتعامل مع تداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير على مختلف الأصعدة في مقدمتها الصعيد الصحي، كشفت وزارة الصحة عن أضرار طاولت عشرات المستشفيات ومراكز الطوارئ، في وقت تواجه فيه شريحة واسعة من المصابين بأمراض مزمنة تحديات معقدة تشمل نقص الأدوية واضطراب الإمدادات الطبية وازدياد الضغط النفسي. ورغم استمرار تقديم الخدمات العلاجية، فإنّ حجم التأثيرات الإنسانية يعكس هشاشة الوضع الصحي في البلاد في ظل ظروف الحرب. وأعلن وزير الصحة الإيراني محمد رضا ظفرقندي أن 50 مستشفى ونحو 50 قاعدة طوارئ تضررت إثر الهجمات الأخيرة، بينما سُجلت 240 عملية استهداف لمرافق علاجية منذ بداية الأزمة، وأكد أن 40 ألف شخص تلقوا خدمات طبية مجانية خلال هذه الفترة. وأشار ظفرقندي إلى أن آثار الحرب لم تقتصر على الإصابات الجسدية، بل امتدت إلى اضطرابات نفسية واسعة بين السكان، محذراً من إهمال هذه الجوانب التي قد تعادل في خطورتها الأضرار المادية، كما شدد على ضرورة تكامل الجهود بين قطاعات الطب والعلاج النفسي لتقديم استجابة مناسبة، مضيفا أن الكوادر الطبية تمثل الركيزة الأساسية في إدارة الأزمات، ولافتاً إلى أن الخبرة المتراكمة في التعامل مع الإصابات البليغة منذ الحرب العراقية الإيرانية ساعدت في رفع مستوى الجاهزية، وأكد أن الدقائق الأولى بعد الإصابة تكون غالباً حاسمة في إنقاذ الأرواح، كما دعا إلى توثيق الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية لعرضها في الهيئات الدولية، خصوصاً بعد ردات الفعل التي صدرت عن منظمة الصحة العالمية بشأن استهداف المنشآت العلاجية. تفاقم معاناة المصابين بأمراض مزمنة في إيران في المقابل، واجه المصابون بأمراض مزمنة وضعاً أكثر هشاشة في الحرب التي ما زالت تبعاتها تطاولهم. وكشف رئيس جمعية التصلب المتعدد في إيران عبد الحسين هوشمند في مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين، في طهران، أنّ عدد المصابين بهذا المرض يبلغ حالياً نحو 120 ألف مريض، بينهم 42 ألفاً في طهران، وأوضح أن التصلب المتعدد يصيب فئة الشباب أساسياً، وأن عوامل مثل التوتر النفسي ونقص فيتامين د تعد من محفزات المرض. وأشار إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع مستوى القلق والتوتر بين المرضى، ما تسبب بزيادة بنسبة 30% في عدد المراجعات إلى المراكز الصحية، وأضاف أن الجمعيات المتخصّصة وفرت خلال الحرب خطوطاً هاتفية وخدمات استشارة عبر الإنترنت تشمل الإرشاد الطبي والدعم النفسي والمتابعة الدوائية، كما جرى التنسيق مع مستشفى سينا لتقديم الإرشادات التخصصية. وأكد هوشمند أنّ نحو 90% من أدوية التصلب المتعدد تُنتج محلياً وأن أكثر من 95% من المرضى يعتمدون على أدوية وطنية غالباً ما تكون منخفضة الكلفة أو مجانية، لكنّه أشار في الوقت نفسه إلى تحديات ظهرت خلال الحرب، أبرزها استهداف مستودع للأدوية في همدان ما أدى إلى نقص مؤقت في بعض العلاجات، إضافة إلى انخفاض المخزون في مناطق غربية مثل كرمانشاه قبل أن يجري تعويضه عبر التوزيع المركزي. مرضى الثلاسيميا يستهلكون نحو 30% من الدم المتبرع به في البلاد أما مرضى الثلاسيميا، البالغ عددهم نحو 23 ألف مريض، فيواجهون تحديات مرتبطة بالحصول على العلاجات الحديثة بسبب الحرب والعقوبات الأميركية منذ عام 2018. وقال مدير جمعية مرضى الثلاسيميا يونس عرب إن أكثر من 1500 مريض توفوا منذ عام 2018 نتيجة صعوبات الوصول إلى العلاجات المتطورة من جرّاء العقوبات الأميركية، موضحاً أن القيود المفروضة على البنوك والشحن والتأمين أعاقت استيراد أدوية جديدة وعلاجات جينية حديثة. وأوضح عرب أن مرضى الثلاسيميا يستهلكون نحو 30% من الدم المتبرع به في البلاد، ويحتاجون إلى أكثر من 500 ألف لتر دم سنوياً. ومع تصاعد التوتر خلال الحرب انخفضت مستويات الهيموغلوبين لدى المرضى، ما استدعى عمليات نقل دم إضافية ورفع مخاطر الإصابة بالجلطات الدماغية والقلبية نتيجة الضغط النفسي. كما أشار إلى حادثة توقف نقل الدم جواً خلال الهجمات، ما تسبب بنقص في بعض المحافظات قبل أن يسهم تبرع المواطنين في سد جزء من الفجوة، ولفت إلى أن الدولة تتحمل كلفة علاجية مرتفعة لكل مريض، بينما يجري إنتاج نحو 80% من أدوية الثلاسيميا محلياً رغم ارتفاع الأسعار العالمية. وفي ما يتعلق بمرضى الهيموفيليا، كشفت مديرة مؤسسة الهيموفيليا في إيران معصومة صادق زاده أن عدد المصابين يبلغ نحو 15 ألف شخص يعانون من نقص عوامل التخثر. وأوضحت أن نحو نصف الأدوية الخاصة بالمرض يجري إنتاجها محلياً وأن الأدوية الوطنية مشمولة بالتغطية التأمينية، ما يخفف العبء المالي على المرضى. غير أنّ صادق زاده حذرت من أن القيود المصرفية وصعوبات التحويل المالي بسبب العقوبات أعاقت استيراد ثلاثة أدوية أجنبية أساسية يعتمد عليها بعض المرضى، ما اضطرهم إلى العودة للعلاجات القديمة التي تتطلب مراجعات متكرّرة للمراكز الطبية وتزيد الضغط على النظام الصحي. وأضافت أن التوتر خلال الحرب أدى أيضاً إلى زيادة حالات النزيف المفاجئ لدى بعض المرضى، في حين جرى تأمين مخزون دوائي يكفي لستة أشهر بقرار من وزارة الصحة. وفي ما يخص مرضى الجلد الفقاعي المعروف بمرض إي بي، قال مدير مؤسسة إي بي الإيرانية حميدرضا هاشمي كلبايغاني إن عدد المصابين في إيران يبلغ نحو 1200 شخص، وهو مرض نادر يصيب طفلاً واحداً من كل 50 ألف مولود. وأوضح أن الجمعية واصلت تقديم خدماتها خلال الحرب وجرى إرسال أكثر من 20 ألف حزمة دواء وضمادات إلى المرضى عبر البريد. وأضاف أن عدد المرضى المصنفين ضمن الأمراض الخاصة في البلاد يتجاوز 350 ألف شخص، بينهم مرضى الثلاسيميا والتصلب المتعدد والهيموفيليا وإي بي وأطفال التوحد. وأكد هاشمي كلبايغاني صعوبة الحصول على ضمادات خاصة يحتاجها هؤلاء المرضى بسبب العقوبات الأميركية. وأضاف أن المؤسّسات الصحية الراعية للمصابين بالأمراض المزمنة رفعت شكاوى إلى الجهات الدولية المعنية ضد جرائم حرب ارتكبتها أميركا بحق هؤلاء بسبب العقوبات والحرب. من جهة أخرى، يواجه مرضى الكلى تحديات إضافية في ظل الأضرار التي لحقت ببعض مراكز العلاج خلال الحرب الأخيرة. وأوضحت مرجان غيتي نجاد، منسقة قسم غسيل الكلى في البلد، أن عدد مرضى غسيل الكلى في إيران يبلغ نحو 89 ألف مريض، إضافة إلى 22 ألف شخص خضعوا لعمليات زرع كلية و330 مريض ديالیز صفاقي. وخلال الحرب تعرضت بعض مراكز غسيل الكلى لأضرار مباشرة، مثل مركز "الدكتور زاهد" في محافظة البرز ومستشفى "الإمام علي" في أنديمشك، ما أجبر السلطات الصحية على نقل المرضى إلى مراكز بديلة لضمان استمرار جلسات العلاج، كما أشارت إلى أن توقف واردات بعض الأدوية والمستلزمات الطبية وضع المرضى أمام تحديات كبيرة، بينما اضطر بعضهم إلى السفر بين المحافظات للحصول على العلاج، الأمر الذي زاد الضغط على المستشفيات. كما أدى استهداف سفينة تحمل معدات ديالیز إلى تأخير وصول هذه التجهيزات الطبية. مقتل 383 طفلاً وإصابة أكثر من 2000 خلال الحرب على إيران من جهة أخرى، أعرب أمين لجنة حقوق الإنسان الإيرانية ناصر سراج، عن بالغ أسفه لقاء "تقاعس" منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران. ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء (إرنا) عن سراج القول، "إن 383 طفلاً ارتقى شهيداً في هذه الحرب، بينهم سبعة أطفال دون عام واحد، و255 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عام واحد و 12 عاماً، و121 طفلاً بين 12 و 18 عاماً، كما أُصيب 2115 طفلاً، من بينهم 70 طفلاً دون السنتين". وأفادت "أسوشييتد برس" نقلاً عن "إرنا" بأن سراج بعث رسالة إلى المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل؛ مديناً فيها "جرائم الحرب التي ارتكبها الكيان الصهيوني وأميركا ضد إيران"، واحتج على "تقاعس هذه المؤسسة الدولية وعدم اتخاذها موقفاً مناسباً إزاء الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الإيرانيين خلال العدوان الأخير"؛ مطالباً إياها بـ"إدانة الهجمات غير القانونية والمنتهكة لحقوق الإنسان ضد الأطفال الإيرانيين على نحوٍ صريح وحازم". ## الأسهم الأميركية في منطقة رمادية.. أرباح قوية لا تُخفي ضباب الحرب 27 April 2026 01:39 PM UTC+00 بين هدنة سياسية لم تكتمل بعد في المنطقة، وترقب ثقيل لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، تتحرك الأسهم الأميركية هذا الأسبوع على إيقاع الضبابية أكثر من اليقين. الأسواق تبدو عالقة بين روايتين متناقضتين: أرباح شركات قوية توحي بالمرونة، ومخاطر جيوسياسية وأسعار طاقة تذكّر بأنّ الاستقرار لا يزال هشاً. فقد سادت حالة من التذبذب في عقود الأسهم الأميركية الآجلة مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، وفقاً لوكالة رويترز، في وقت تتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون أسبوعاً مزدحماً بنتائج الشركات وتصريحات مرتقبة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبحسب رويترز، جاءت التطورات السياسية لتضيف مزيداً من الغموض، بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثان أميركيان إلى باكستان، ما شكّل ضربة جديدة لمسار جهود التهدئة. ورغم ذلك، وجد المستثمرون بعض الطمأنينة في قوة موسم الأرباح حتى الآن. وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، تجاوزت 81.3% من الأسهم الأميركية التابعة للشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد أند بورز توقعات الأرباح، مقارنة بمتوسط 78.1% في الأرباع الأربعة السابقة، ما يعكس صلابة نسبية في أداء الشركات رغم الاضطرابات. لكن بعض المحللين يحذّرون من المبالغة في قراءة هذه النتائج، إذ إنها تعكس شهراً واحداً فقط من تأثيرات الحرب في المنطقة، ما يجعلها غير كافية لتقييم الاتجاهات المستقبلية بشكل دقيق. وفي التداولات المبكرة، تباين أداء العقود الآجلة، وسجلت وفق "رويترز"، تراجع مؤشر داو جونز بنحو 42 نقطة (-0.09%)، واستقرار مؤشر ستاندرد أند بورز 500 دون تغيير يُذكر، بينما ارتفع ناسداك 100 بنحو 41.75 نقطة (+0.15%). ونقلت "رويترز" عن المحلل الاقتصادي الكلي في شركة "ويليام بلير"، ريتشارد دي شازال، قوله إن الأسواق تعاني من "نقص واضح في الرؤية"، مشيراً إلى تزايد التباين بين المستثمرين. وأضاف أن مستثمري الأسهم يبدو أنهم تجاوزوا تأثير الحرب وعادوا إلى رهانات الذكاء الاصطناعي، في حين أن أسواق السلع لا تزال تعكس قناعة بأن الصدمة الجيوسياسية لم تُستوعب بالكامل بعد. وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 1.5%، لتبقى أعلى بنسبة تقارب 49% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما يعكس استمرار الضغط في سوق الطاقة. وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يجتمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، في ما قد يكون الاجتماع الأخير لرئيسه الحالي جيروم باول، وسط توقعات تشير إلى أن خفض أسعار الفائدة قد لا يحدث قبل ستة أشهر على الأقل، وفق استطلاع لـ"رويترز". وفي أسواق ما قبل الافتتاح، قفز سهم كوالكوم بنسبة 11.2%، وارتفع سهم إنتل بنحو 2.9% بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، فيما تراجع سهم دومينوز بيتزا 4% عقب نتائج مخيبة للآمال في المبيعات الفصلية. (رويترز، العربي الجديد) ## سيمونز يُريد الخروج من توتنهام ونادٍ إنكليزي طوق نجاته 27 April 2026 01:40 PM UTC+00 يبحث النجم الهولندي، تشافي سيمونز (23 عاماً)، عن طريقة للخروج من نادي توتنهام الإنكليزي، الذي عانى معه موسماً سيئاً للغاية، وبخاصة أن الفريق اللندني أصبح مُهدداً بالهبوط إلى منافسات دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب). وذكرت صحيفة التلغراف الهولندية، أمس الأحد، أن تشافي سيمونز يُريد الخروج من نادي توتنهام في سوق الانتقالات الصيفية، لأنه بات يعلم جيداً هبوط أسهمه في القيمة السوقية للنجوم إلى 45 مليون يورو، حيث سيكون صانع الألعاب حراً باختيار أي فريق يُريده في "الميركاتو"، في حال هبط الفريق اللندني إلى دوري الدرجة الأولى في إنكلترا. وأوضحت أن إدارة نادي مانشستر يونايتد تراقب وضعية تشافي سيمونز في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما أصبح مسؤولو "الشياطين الحُمر" يعملون على وضع قائمة خاصة، من أجل حسم الصفقات في "الميركاتو"، قبل بداية الموسم القادم، الذي سيعود فيه الفريق مرة أخرى إلى منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، بعد غياب لعدة سنوات. وتابعت الصحيفة أن تشافي سيمونز يعتبر مانشستر يونايتد طوق نجاته فعلياً، لأن إدارة الفريق الإنكليزي ترى في الموهبة الهولندية خياراً مثالياً في خط الوسط، نظراً إلى الموهبة الكبرى التي يتمتع بها، وقدرته على قراءة المواجهات فنياً، بالإضافة إلى أن القائمين على "الشياطين الحُمر"، لن يجدوا مشكلة نهائياً في دفع مبلغ 45 مليون يورو نهائياً. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن تشافي سيمونز يريد البقاء في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز، ويرفض فكرة الذهاب إلى أي نادٍ أوروبي، الأمر الذي يجعل مانشستر يونايتد الخيار المثالي للموهبة الشابة، في حال أراد المنافسة على الألقاب، بالإضافة إلى المشاركة في منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا بالموسم القادم. ## السيول تودي بحياة طفل وتغلق طرقات وسط سورية 27 April 2026 01:42 PM UTC+00 تسبّبت الأمطار الغزيرة في ريف حماة الشرقي، وسط سورية، خلال الساعات الأخيرة، في سيول وفيضانات جارفة أدّت، أمس الأحد، إلى وفاة طفل غرقاً، وهو يبلغ من العمر 11 عاماً، إضافة إلى إغلاق طرق رئيسية عدّة. ترافقت الأمطار مع عواصف رعدية أسفرت عن وقوع حوادث عديدة، ما دفع فرق الإنقاذ والطوارئ إلى العمل بشكل مكثف للسيطرة على الوضع. وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سورية، رائد الصالح، في منشور عبر "إكس"، وفاة طفل من جراء السيول في ريف حماة الشرقي، فيما قُطعت طريق أثريا – الرقة، إثر انهيار عبّارة على الطريق، إضافة إلى انجراف واحتجاز عدد من المركبات. وأوضح أن فرق الدفاع المدني السوري استجابت منذ ساعات فجر اليوم الاثنين، لتداعيات الأمطار الرعدية والسيول في مناطق عدّة، وتركّزت جهودها في منطقة السيحة بريف حلب الجنوبي لتدعيم الساتر الثاني بعد انهيار الأول، بالتعاون مع الموارد المائية. وجدّد الصالح التحذيرات بضرورة تجنّب الاقتراب من مجاري السيول، حفاظاً على السلامة. منذ ساعات الفجر الأولى، تعمل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على الاستجابة لتداعيات الأمطار الرعدية والسيول في عدة مناطق، حيث أدت السيول في ريف حماة الشرقي إلى وفاة طفل، وقطع طريق أثريا – الرقة إثر انهيار عبارة على الطريق، إضافة إلى انجراف واحتجاز عدد من… pic.twitter.com/TOjj1EEzWD — رائد الصالح (@RaedAlSaleh3) April 26, 2026 كما تسبّبت السيول في إغلاق طريق السعن – سرحا في ريف حماة الشرقي، وطريق أثريا – الرقة في منطقة الشيخ هلال شرقي حماة، وذلك موقّتاً، حيث انجرفت عدد من المركبات، ما أدّى إلى تعطيل حركة المرور. في حين أعلنت فرق الدفاع المدني العمل على سحب السيارات العالقة وفتح الطرق المغلقة، بالإضافة إلى وضع إشارات تحذيرية لتجنّب وقوع مزيد من الحوادث. وقال أحمد الخطيب، أحد سكان منطقة الشيخ هلال لـ"العربي الجديد": "ما شهدناه اليوم كان مأساوياً. السيول اجتاحت الطرق بشكل مفاجئ، ومنزلنا كان مهدداً بالغرق، تمكّنا من الهروب قبل أن يصبح الوضع أسوأ. الوضع في المنطقة صعب جدّاً، والطرقات كلها باتت غير سالكة بسبب غزارة الأمطار". أما عبد الرحمن العلي، وهو من سكان بلدة السعن، فأفاد "العربي الجديد" بأنّ "الطريق كان مغلقاً تماماً بسبب انهيار الساتر الترابي، غير أنّ فرق الإنقاذ ساعدتنا على إخلاء منازلنا، وما زالت الأمطار مستمرة، ونحن قلقون على صحة الأطفال، بعد تسجيل حالة وفاة". في السياق ذاته، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية حالة تأهب، حيث طالبت السائقين بتوخّي الحذر أثناء القيادة، وتجنّب المجاري المائية. وأكدت أن الطرق ستظلّ مغلقة حتى انتهاء أعمال الترميم، ما يعكس حجم الضرر الذي تسبّبت فيه السيول. كما سجّلت مناطق عدّة في دير الزور والميادين، شرقي سورية، حالات مشابهة، حيث تسبّبت الصواعق الرعدية في نفوق قطيعٍ كامل من الأغنام في بادية رويشد القريبة من طريق الحسكة – دير الزور. وتسبّبت الأمطار الغزيرة بجريان السيول في وادي الربيعة بمنطقة القصير في ريف حمص، بحسب ما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) التي أشارت إلى أنّ حالة عدم الاستقرار الجوي في سورية تستمر حتى فجر الثلاثاء، وتترافق مع زخّات أمطار رعدية غزيرة مع احتمالية تساقط البرد. ## وقف بيع حقوق تحويل أعمال محفوظ إلى الدراما بسبب تعامل المنتجين 27 April 2026 01:45 PM UTC+00 بسبب تحفظات على طريقة تعامل بعض المنتجين مع روايات نجيب محفوظ، أعلنت هدى نجيب محفوظ، ابنة الأديب المصري، وقف بيع حقوق روايات والدها لتحويلها إلى أعمال درامية. وقالت إن القرار اتخذته منذ فترة، موضحة أنها تلقت في الآونة الأخيرة عروضاً من جهات إنتاجية مختلفة، لكنها رفضتها جميعاً. وشدّدت على أن أي قرار مستقبلي بشأن تحويل أعمال محفوظ إلى أعمال درامية سيخضع لمعايير دقيقة، تضمن تقديمها بما يليق بمكانته الأدبية والفنية. ويأتي إعلان هدى محفوظ بعد جدل أُثير حول حقوق رواية "اللص والكلاب"، إذ قالت في وقت سابق إن ما حدث أخيراً مع الفنان المصري عمرو سعد دفعها إلى إعادة تأكيد موقفها بعدم طرح الحقوق حالياً أمام المنتجين. وكانت تصريحات متباينة قد صدرت خلال الأسابيع الماضية بشأن امتلاك سعد حقوق بعض أعمال محفوظ. ووفق رواية هدى نجيب محفوظ، فإن ما جرى في يوليو/ تموز 2020 كان اتفاقاً مبدئياً يشمل روايتي "أولاد حارتنا" و"اللص والكلاب"، لا عقداً نهائياً، وكان مشروطاً بموافقة الأسرة على الجهة المنتجة والصيغة النهائية للعمل قبل توقيع أي عقد رسمي، كما أوضحت أن "اللص والكلاب" لم تشهد أي خطوات تنفيذية حتى انتهاء مدة الاتفاق، فيما جرى لاحقاً التعاقد على "أولاد حارتنا" مع المنتج صادق الصباح. وقد عُرفت أعمال نجيب محفوظ بحضورها الواسع على الشاشة، في السينما والتلفزيون، إذ تُعد من أكثر النصوص العربية انتقالاً إلى الصورة منذ ستينيّات القرن الماضي. فقد تحولت روايات مثل "بداية ونهاية" و"زقاق المدق" و"بين القصرين" و"قصر الشوق" و"السكرية" و"ميرامار" و"الكرنك" و"ثرثرة فوق النيل" إلى أفلام راسخة في الذاكرة السينمائية المصرية. وفي التلفزيون، قُدّمت أعمال عدة، منها "حديث الصباح والمساء" و"أفراح القبة" و"حضرة المحترم" و"بين السماء والأرض". أما في الجانب القانونيّ للحقوق، فينص قانون حماية الملكية الفكرية في مصر على أن الحقوق المالية للمؤلف تُحمى طوال حياته، ولمدة خمسين عاماً بعد وفاته، ما يعني أن ورثة محفوظ، المتوفى عام 2006، لا يزالون أصحاب حقوق أعماله الأدبية. ## "بلدنا" القطرية تتعاون مع "التمويل الدولية" لدعم قطاع الألبان بسورية 27 April 2026 01:53 PM UTC+00 أعلنت شركة بلدنا للصناعات الغذائية، المدرجة في بورصة قطر، عن توقيع اتفاقية تعاون استشاري مع مؤسسة التمويل الدولية "IFC" ، الذراع الإنمائي لمجموعة البنك الدولي للقطاع الخاص، بهدف تقييم فرص إعادة تأهيل وتطوير قطاع الألبان في سورية. وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع بورصة قطر، اليوم الإثنين، أن الاتفاقية تقضي بتعاون "مؤسسة التمويل الدولية" مع "بلدنا" من أجل دراسة وتقييم واقع العرض في السوق على الأرض، بما في ذلك قدرات إنتاج الحليب، وإمكانات تجميعه، والتحديات اللوجستية، ومدى الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن إطار جهود أوسع لدراسة إمكانية إنشاء منظومة إنتاج متكاملة ومستدامة في قطاع الألبان، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزّز التنمية الاقتصادية في البيئات المتأثرة بالنزاعات. وبحسب بيان الشركة، ستعمل مؤسّسة التمويل الدولية بالتعاون مع "بلدنا" على إجراء تقييم ميداني شامل يشمل، قدرات إنتاج الحليب المحلية، وإمكانات تجميعه وسلاسل الإمداد، والتحديات اللوجستية، ومدى الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، كما ستتضمن الدراسة تحليل الطلب المحلي، واحتياجات التصنيع، وبنية السوق، بهدف تحديد جدوى إعادة بناء قطاع ألبان متكامل وقابل للاستثمار على نطاق واسع. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة "بلدنا"، ماريك وارزيفودا، أن الشركة تنطلق من قناعة راسخة بضرورة إشراك صغار المزارعين في أي مسار تعافٍ اقتصادي مستدام، مشيراً إلى أن ربط الاستثمارات بالواقع الفعلي على الأرض يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل، وتحقيق قيمة طويلة الأمد. من جانبه، أوضح المدير الإقليمي للقطاع الصناعي في مؤسّسة التمويل الدولية، فاغنر ألبوكيركي، أن استعادة الإنتاج الغذائي المحلي تمثل أولوية في البيئات المتأثرة بالنزاعات، لافتاً إلى أن هذه الشراكة تندرج ضمن مبادرة "Agri Connect" التي تهدف إلى ربط المزارعين بالبنية التحتية والأسواق والاستثمارات، بما يعزّز سلاسل قيمة مرنة وشاملة. يشار إلى أن شركة "بلدنا" أعلنت في يوليو/ تموز 2025، أنّ مجلس الإدارة وافق على المضي قدماً في مشروع صناعي متكامل في سورية بقيمة استثمارية تبلغ 250 مليون دولار، لإنتاج الحليب ومشتقاته والعصائر، كما تضمن القرار تأسيس شركة تابعة في مصر لتقديم خدمات الدعم المساندة، في إطار إستراتيجية التوسع الإقليمي وتعزيز الكفاءة التشغيلية. ومن المتوقع أن ينفذ التعاون بين "بلدنا" ومؤسسة التمويل الدولية على مراحل، تبدأ بدراسات تحليلية وتقييمات ميدانية، قبل الانتقال إلى تطوير نماذج عملية لسلاسل الإمداد، بما يتماشى مع تطورات الأوضاع على الأرض في سورية. ## الدوري الجزائري سيفرض قاعدة جديدة للموسم المقبل... المواهب أولاً 27 April 2026 02:01 PM UTC+00 سيفرض الاتحاد الجزائري لكرة القدم قاعدة أساسية جديدة في بطولة الدوري الجزائري لموسم 2026-2027، تهدفُ إلى تطوير البطولة ومنح المواهب فرصاً أكبر للمشاركة مع الأندية التي يلعبون لها، وهو ما من شأنه تقوية منتخب الجزائر في المستقبل. ونشر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الاثنين، تفاصيل تخصُ القاعدة الجديدة التي ستُطبق في بطولة الدوري الجزائري لكرة القدم في موسم 2026-2027، وتتمثل في أن على كل نادٍ احترافي يُنافس في الدوري إشراك ثلاثة لاعبين على الأقل من مواليد عام 2006 في تشكيلته الأساسية المُسجلة رسمياً في سجلات الاتحاد الجزائري لكرة القدم للمشاركة في الموسم الكروي. ووفقاً للمعلومات، فإنّ على كل نادٍ تسجيل اللاعبين ضمن قائمته الأساسية خلال فترة ميركاتو الصيف المقبل، والهدف الأساسي هو منح المواهب فرصاً أكبر للظهور في المباريات وإظهار ما لديهم من موهبة في كرة القدم، وتحفيزهم من أجل مواصلة العمل والاجتهاد لمساعدة الأندية التي يلعبون معها لتحقيق الإنجازات وفتح الطريق من أجل تمثيل منتخب الجزائر في المستقبل. ويأتي قرار الاتحاد الجزائري لكرة القدم لمحاولة تطوير بطولة الدوري، خصوصاً في ظل الانتقادات الأخيرة التي طاولت الاتحاد بسبب النقص الكبير في المواهب في كرة القدم الجزائرية، ومن المنتظر ألا تعترض الأندية على تطبيق القاعدة الجديدة انطلاقاً من موسم 2026-2027، إذ من شأنها أن تمنح المواهب الشابة فرصاً أكبر لكسب ثقة الجماهير والمدربين وتطوير مستواهم الفني والذهني. ## الحصار المزدوج يشل مضيق هرمز ويعيد رسم مسارات ناقلات النفط الإيرانية 27 April 2026 02:03 PM UTC+00 في تصعيد غير مسبوق يهدد واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم، يعيش مضيق هرمز حالة شلل فعلي شبه كامل، نتيجة حصار مزدوج تقوده كل من الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة الدولية، وتحوّل الشريان النفطي الأهم عالمياً إلى منطقة شبه مغلقة، في أجواء الحرب المهيمنة على منطقة الشرق الأوسط. وبحسب تقرير نشرته "بلومبيرغ"، اليوم الاثنين، يظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أمام الشحن الدولي، مع تأثير مزدوج من القيود الإيرانية والأميركية الذي جعل هذا الممر الحيوي للطاقة شبه خالٍ من الحركة. ورغم رصد تدفق محدود جداً لسفن مرتبطة بإيران في الأيام الأخيرة، فإن حركة الملاحة العامة باتت تتجنب المنطقة بالكامل، بعد تصاعد التوترات بشكل حاد الأسبوع الماضي. وخلال تلك التطورات، أطلقت زوارق حربية إيرانية النار على سفن في المنطقة، فيما قامت القوات الأميركية بمصادرة ناقلتي نفط، ما دفع معظم السفن التجارية إلى تغيير مسارها، بعيداً عن المضيق. وبحسب بيانات تتبّع السفن التي جمعتها "بلومبيرغ"، فقد غادرت ثلاث سفن مرتبطة بإيران الخليج عبر المضيق، صباح اليوم الاثنين، بينما لم يجر رصد أي سفن واردة باتجاه الخليج خلال الفترة نفسها. وتشير البيانات إلى أن ناقلتَي بضائع جافة وناقلة غاز مسال، جميعها ذات صلة بطهران، خرجت من الخليج في ذلك اليوم، بعد يوم هادئ نسبياً الأحد، حيث اقتصرت الحركة على ناقلة وقود وسفينة بضائع مرتبطة بإيران، إلى جانب سفينتين تجاريتين إقليميتين. كما سُجل دخول ناقلة وقود مرتبطة بالصين إلى الخليج يوم الأحد. ويُلاحظ أن معظم السفن المرتبطة بإيران، التي غادرت في الآونة الأخيرة، لم تتجاوز مياه خليج عُمان، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه السفن في مسارات إقليمية مجدولة، أو أنها تنتظر انتهاء إجراءات الحصار البحري الأميركي. كما أظهرت بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) أن السفن التي عبرت مضيق هرمز خلال اليوم الأخير، اقتصرت على ممر ملاحي ضيق شمالي قرب جزيرتي لراك وقشم الإيرانيّتين، وهو ممر تقول طهران إنه مسموح به. وتشير التقديرات إلى أن الحصار الأميركي قد يدفع السفن المرتبطة بإيران إلى إطفاء إشاراتها لتفادي الرصد، ما يجعل تتبّع حركة الملاحة أكثر صعوبة، مع احتمال مراجعة البيانات لاحقاً عندما تعاود السفن الظهور في مناطق بعيدة عن نقاط الخطر. وكانت هذه الممارسة شائعة حتى قبل فرض القيود الأميركية الأخيرة، حيث كانت السفن الإيرانية توقف إرسال إشاراتها عند اقترابها من مضيق هرمز ولا تعيد تشغيلها إلا بعد وصولها إلى بحر ملقا، على مسافة تقارب 13 يوم إبحار من جزيرة خارج. وفي السياق الأوسع، أدى هذا الوضع إلى خنق إمدادات ضخمة من النفط الخام والوقود إلى الأسواق العالمية، في ظل الحرب المستمرة منذ تسعة أسابيع في المنطقة، حيث يجري تداول النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعد تعثر محاولات استئناف محادثات السلام. وفي تطور منفصل، لكنه مرتبط بتصاعد التوتر البحري، اتجهت ناقلتان نفطيتان مرتبطتان بإيران، جرى اعتراضهما سابقاً من قبل القوات الأميركية قبالة سريلانكا، الأسبوع الماضي، إلى الإبحار غرباً عبر المحيط الهندي، وفق ما أوردت "بلومبيرغ" في تقرير آخر اليوم الاثنين أيضاً. وكانت القوات الأميركية قد نفّذت عمليات "اعتراض بحري وحق التفتيش" على ناقلتي النفط العملاقتين تيفاني (Tifani) وفونيكس (Phonix) في 21 و23 إبريل/نيسان على التوالي، وفق ما أعلنته وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، من دون توضيح مصير السفينتين لاحقاً. ويُعرف اسم الناقلة الثانية أيضاً باسم ماجيستيك إكس (Majestic X). وتُظهر إشارات الملاحة الرقمية أن السفينتين تبحران حالياً باتجاه الغرب في مسار متقارب جداً عبر المحيط الهندي، بينما لم تصدر واشنطن أي توضيح رسمي بشأن وجهتهما النهائية، رغم أنهما ما زالتا تبثان إشارات تفيد بوجهات في آسيا منذ لحظة اعتراضهما، ما يزيد من الغموض حول مسارهما الحالي. كما تشير تقديرات الملاحة إلى أن ميناء كيب تاون في جنوب أفريقيا قد يكون نقطة عبور تقليدية للسفن المتجهة نحو الولايات المتحدة، فيما يُحتمل أيضاً أن تتجه السفينتان نحو أرخبيل شاغوس الخاضع للسيطرة البريطانية، حيث تقع قاعدة عسكرية أميركية في جزيرة دييغو غارسيا. وتقارن بعض التحليلات هذه العمليات بما حدث خلال الحصار البحري الأميركي على فنزويلا، عندما جرى اعتراض شحنات نفطية في البحر الكاريبي وتحويل مسارها لاحقاً إلى موانئ أميركية. ويُشار إلى أن الحصار الأميركي على الشحن الإيراني بدأ في 13 إبريل/نيسان، وجاء بعد إغلاق طهران مضيق هرمز، رداً على هجمات أميركية وإسرائيلية بدأت في نهاية فبراير/شباط. ## توتر داخل الشاباك: مسؤولون ينتقدون زيني ويحذّرون من أزمة متفاقمة 27 April 2026 02:13 PM UTC+00 تصف مصادر في المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية شرخاً حقيقياً بين رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، وبين رؤساء الشُّعب والأقسام، وتشير إلى معسكرَين: معسكر زيني ونائبه الذي يُرمز إليه بالحرف (ن)، في مقابل القيادة العليا للجهاز. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، التي نشرت التفاصيل اليوم الاثنين، إشارة أحد المصادر إلى خشية المسؤولين في "الشاباك" مجادلة زيني وطرح موقف مختلف، وعن آخر قوله إن زيني "يفتقر إلى الخبرة، وقد جعل النائب الذي عيّنه هو بنفسه (ن) الشخص الأقوى في المنظمة، وهذا أمر خطير". وبحسب المعلومات، بعد وقت قصير من تعيينه، توجّه رئيس الشاباك إلى رئيس قسم المحققين في الجهاز، وطلب منه أن يعرّفه على "شخص متطرف" من بين معتقلي حركة حماس الخاضعين للتحقيق. وروى مصدر في المنظومة الأمنية أنه عندما نُظّم اللقاء، جلس زيني أمام عنصر حماس وطرح عليه سؤالاً فاجأ العديد من كبار مسؤولي الجهاز، وخاصة أولئك الذين يعملون على ملف حماس. وقال المصدر: "زيني سأله كيف يمكن أنه بعد فشل حماس في السابع من أكتوبر، لم تغيّر أيديولوجيتها". وأضاف المصدر أن سؤال زيني أوضح أن رئيس الجهاز غير مطّلع على الفرضية الأساسية لدى رجال الشاباك، وهي أن السابع من أكتوبر يُعدّ نجاحاً كبيراً في نظر حماس، وأضاف أن زيني "لا يفهم إطلاقاً ما هي حماس وما هي الأيديولوجيا المتطرفة التي يتبنونها". أزمة ثقة حقيقية وتبيّن أن هذه ليست حادثة منفردة. فبحسب المصدر وسبعة مسؤولين آخرين في أجهزة الأمن وإنفاذ القانون الذين يعملون مع الشاباك، هناك أزمة ثقة حقيقية بين زيني وبين كبار المسؤولين في قيادة الجهاز، بما في ذلك رؤساء الشُّعب والأقسام. ووفقاً لهذه المصادر، فإنّ خلفية الأزمة هي ما يُنظر إليه داخل الجهاز على أنه نقص في فهم زيني للمواضيع المهنية، إلى جانب نهجه الذي يؤدي، وفقاً لهم، إلى علاقات عمل متوتّرة. وتعود هذه العلاقات، وفقاً للمصادر، إلى ميل زيني لإسكات من لا تعجبه آراؤهم، ورفضه المستمر لسماع مواقف مختلفة خلال النقاشات. وباستثناء مصدر واحد، وصفت جميع المصادر التي أفادت "هآرتس" بأنها تحدّثت إليهم الأجواء في الشاباك تحت قيادة زيني بأنها "عدائية"، وبعضهم تحدّث عن "أسلوب كلام عسكري". فعلى سبيل المثال، مع دخوله إلى المنصب تغيّرت المصطلحات داخل الجهاز، بحيث إن المسؤولين الكبار، الذين كانوا يُسمَّون حتى ذلك الحين "مديرين"، أصبحوا "قادة"، ومن كانوا يُسمَّون "عاملين" أصبحوا "مرؤوسين". وقال أحد المصادر إن زيني "يتحدث بفظاظة مع الناس، وأقول ذلك بلغة مخففة"، وشرح أن زيني "فظّ، وقليل الصبر، ويتصرف كقائد فرقة عسكرية تجاه مرؤوسين، وهذه لغة غير مألوفة في الجهاز". ووصف مصدر آخر ما يحدث بأنه "من دون مقدمات قد يشتم (زيني) أمك فجأة خلال نقاش، وقد يتصرف بشكل فظ جداً". وشهد آخرون على وجود ازدراء من جانب زيني، بما في ذلك مقاطعته لهم خلال النقاشات وعدم احتمالهم، وقال أحد المصادر: "الطابع الرسمي للدولة داخل الشاباك لم ينكسر بعد، لكنه في الطريق إلى ذلك". وقال آخر: "هذا يزيد من الأجواء الصعبة. الأشخاص يخشون مجادلته وطرح موقف مختلف، وهو أمر بالغ الأهمية في جهاز مثل الشاباك. الأشخاص يفكّرون مرتين بعد أن يروا تعامل زيني مع من يطرح رأياً مخالفاً لرأيه في النقاشات. دائماً ما تكون ردّات فعله متعالية، وكأنهم لا يفهمون، بينما هو الوحيد الذي يفهم". وترسم المحادثات مع المصادر المختلفة صورة مقلقة، وفقاً للصحيفة العبرية. فبحسب وصفهم، فإن "الأزمة عميقة إلى درجة يمكن الإشارة فيها إلى شرخ حقيقي داخل الشاباك، أدى إلى نشوء معسكرَين رئيسيَّين: الأول يضم زيني ونائبه (ن)، والثاني يضم رؤساء الشُعب والأقسام". وبحسب مصدر في المنظومة الأمنية، فإنّ "المعسكرين لا يعملان ضد بعضهما، فليس هذا هو الوضع، لكن علاقات الثقة وصلت إلى حد أن زيني يثق فقط بنائبه". واختير (ن) لمنصب نائب رئيس الجهاز مباشرة من زيني عند تعيينه رئيساً للشاباك. ويدور الحديث عن رجل شاباك سابق، أُعيد إلى الخدمة بعد نحو ثماني سنوات كان خلالها خارج الجهاز. أما منصبه الأخير داخل الشاباك فكان رئيس شعبة غزة. ووفقاً لمصادر مختلفة، فإن قيادة الجهاز "أرته الطريق إلى الخارج"، وذلك على خلفية انتقادات داخلية ضده تفيد بأنه تصرّف بشكل غير مهني، بل وعرّض القوات للخطر. وروى عدة مصادر أن المسؤولين الكبار أنفسهم يتلقون معاملة مشابهة من رئيس الشاباك. فقد وصف أحد المصادر أنه "في كثير من الأحيان، يصل كبار المسؤولين إلى زيني شخصياً بعد انتهاء النقاش، ويحاولون شرح سبب كون القرار الذي اتخذه غير صحيح، لكنه يلوّح بيده ويرفض الاستماع إليهم"، وأضاف: "توجّهاتهم إليه لا تزيده إلّا غضباً". وفي الأشهر القريبة، من المتوقع أن يجري زيني جولة تعيينات في قيادة الشاباك، وهو ما يزيد التوتر في صفوف الجهاز، إلى جانب الخشية من أن يواصل إحاطة نفسه بمن يقولون له "نعم" فحسب، في إشارة إلى من يوافقونه الرأي فقط. وفي الوقت نفسه، تقول مصادر إنّ "هناك خشية داخل الجهاز من أن تؤدي طريقته إلى الإضرار بإحدى أكثر الوحدات حساسية في الشاباك، وهي شعبة البحث، المسؤولة عن صياغة آراء مهنية مختلفة في القضايا الاستخباراتية"، وبحسب المصادر، فإنّ "مواقف هذه الوحدة تميل إلى أن تكون مخالفة لاتجاه تفكير زيني، وهناك قلق داخل الجهاز من أن يخشى أفرادها التعبير عن آرائهم". ## "ديبسيك" تقدم خصماً 75% على نموذج في4-برو للذكاء الاصطناعي 27 April 2026 02:28 PM UTC+00 قدمت شركة ديبسيك الصينية خصماً للمطورين بنسبة 75% على نموذج الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه في الآونة الأخيرة ديب سيك-في4-برو(DeepSeek-V4-Pro) وذلك حتى الخامس من مايو/أيار المقبل. وخفضت الشركة أسعار عمليات الوصول إلى ذاكرة التخزين المؤقتة للإدخال عبر مجموعة واجهات برمجة تطبيقات ديبسيك بالكامل إلى 1% من السعر الأصلي، وفقاً لما ذكرته في منشور على "إكس". أطلقت "ديبسيك" يوم الجمعة الماضية نسخةً تجريبية من نموذجها في4، الذي كُيّف مع تقنية رقائق هواوي. يأتي "في4" في نسختَين: نسخة برو الأقوى والأغلى ثمناً، ونسخة فلاش الأخف والأرخص ثمناً. في هذا السياق، قالت "ديبسيك" إن إصدار برو يتفوق على النماذج مفتوحة المصدر الأخرى في معايير المعرفة العالمية، ويأتي في المرتبة الثانية بعد نموذج جيميناي-برو-3.1 مغلق المصدر من "غوغل". ووفقاً للشركة الصينية الناشئة، فإن طرازات "في4" مناسبة لعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي، التي يمكنها تنفيذ مهام أعقد من روبوتات الدردشة، ولكنها تتطلب قوة حوسبة أكبر. DeepSeek Input Cache Price Drop! Effective immediately, the price for input cache hits across the ENTIRE DeepSeek API series is reduced to just 1/10th of the original price! Build more efficiently for less. Reminder: The DeepSeek-V4-Pro 75% OFF promotion is still active… pic.twitter.com/glpUSyzqKy — DeepSeek (@deepseek_ai) April 26, 2026 بدورها، قال كبير المحللين في أومديا، ليان جي سو، لوكالة رويترز، "جاء هذا الإعلان في سياق متوقع إلى حد ما"، مشيراً إلى تقدم في هياكل النماذج وكفاءتها على نطاق واسع في الصناعة والأوساط الأكاديمية منذ ذلك الحين. من جهتها، تشير منصة أرتيفيشال أناليسيس إلى أن "ديبسيك-في4 برو" يظهر تحسناً كبيراً مقارنة بالإصدارات السابقة، لكنه يصنف ضمن النماذج الرائدة بدلاً من تجاوز منافسيه بوضوح، إذ يقلص منافسون مثل "كيمي" و"كوين" الفجوة. قال ليان جي سو: "أصبحت التوقعات بظهور كيانات جديدة جزءاً لا يتجزأ من التقييمات"، مضيفاً أن الأسواق أصبحت أكثر واقعية بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي وحدوده.  بدوره، قال، المدير الإداري في "أنكورا تشاينا أدفايزرز"، ألفريدو مونتوفار-هيلو، إنّ أهمية "في4" تكمن في السباق بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة التكنولوجية أكثر من تأثيرها على السوق. وأشار إلى أن "ديبسيك" كيّفت نظام في4 ليعمل أفضل على رقائق هواوي، في ظل إجراءات الرقابة الأميركية المشدّدة على الصادرات التي تهدف إلى منع وصول السوق الصينية إلى الرقائق الأميركية المتطورة التي تدعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. وقال: "كان عامل الإبهار موجوداً العام الماضي... ما يهم الآن هو ما إذا كانت الصين تستطيع مواصلة التقدم في تطوير الذكاء الاصطناعي، وربما القيام بذلك باستخدام رقائقها الخاصة، فالتداعيات الجيوسياسية ستكون كبيرة". (رويترز، العربي الجديد) ## تساؤلات بشأن حجم الترتيبات الأمنية خلال عشاء ترامب والمراسلين 27 April 2026 02:30 PM UTC+00 قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خصصت لحفل عشاء "رابطة مراسلي البيت الأبيض"، مستوى أمنياً أقل من المعتاد تخصيصه لتجمعات المسؤولين الكبار، رغم مشاركة ترامب ونائبه جي دي فانس وعدد من الوزراء في الحفل الذي أقيم ليل السبت وشهد إطلاق نار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركية أثناء محاولة المتشبه في تنفيذه كول توماس ألين اختراق الإجراءات الأمنية. وبالإضافة إلى ترامب وفانس، اللذين تم إجلاؤهما بسرعة بعد سماع إطلاق النار في فندق "واشنطن هيلتون"، أوضحت الصحيفة الأميركية أن من بين أبرز الحاضرين في الحفل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، ووزراء الخارجية ماركو روبيو، والخزانة سكوت بيسنت، والحرب بيت هيغسيث. واعتبرت أن وجود كل هؤلاء في قاعة واحدة وضع الولايات المتحدة الأميركية في "حالة من الهشاشة الأمنية غير المعهودة، في الوقت الذي تمكن فيه القاتل المحتمل من التسلسل بين صفوف الخدمة السرية قبل إلقاء القبض عليه". وأفادت بأنه حينما يشارك الرئيس الأميركي في نشاط يحضر فيه أيضاً من هم خلفه في خط تولي الرئاسة في حال اغتياله أو تعذر استمراره في أداء مهامه، فإن الإجراءات الأمنية تكون جد مشددة. ويأتي نائب الرئيس الأميركي في الخط الأول لتولي المنصب، وبعده رئيس مجلس النواب، وثالثاً أكبر أعضاء الحزب الحاكم سناً في مجلس الشيوخ. وقالت "واشنطن بوست" إنه في حال مشاركة أبرز مسؤولي الإدارة الأميركية في حفل رسمي أو حضورهم على سبيل المثال خطاب حالة الأمة السنوي، تعهد وزارة الأمن الداخلي في العادة إلى جهاز الخدمة السرية تولي تنسيق جميع الترتيبات الأمنية ضمن إجراء رسمي يحمل اسم "حدث وطني أمني خاص". وأضافت أنه لم يكن هناك أي إجراء مماثل ليل السبت خلال الحفل الذي حضره أيضاً آلاف الصحافيين والمسؤولين الحكوميين.   وقال اثنان من عناصر جهاز الخدمة السرية السابقين وثلاثة مسؤولين أميركيين كبار لوكالة رويترز، أمس الأحد، إنّ عناصر فيدراليين بدا أنهم نفذوا خطتهم لحماية الرئيس بفاعلية ليل السبت عندما أوقفوا المسلح المشتبه به قبل أن يصل إلى الطابق السفلي من فندق هيلتون واشنطن، حيث كان من المقرر أن يلقي ترامب كلمة. لكن المسؤولين قالوا إن سماع بعض الحاضرين دوي الرصاص الذي أطلق على أحد عناصر جهاز الخدمة السرية سلّط الضوء على نقاط الضعف، حتى بعدما دفعت محاولتا اغتيال ضد ترامب خلال حملة 2024 إلى اتخاذ تدابير أمنية أكثر صرامة حول الرئيس. هل توسع إدارة ترامب نطاق الحماية؟ وقال المسؤولون السابقون في أجهزة إنفاذ القانون إن الدرس الأكثر وضوحاً المستفاد من الواقعة هو أن أفراد الأمن ربما يحتاجون إلى توسيع نطاق الحماية حول الرئيس في الأماكن العامة الكبيرة، حتى لو أدى ذلك إلى إزعاج الجمهور. وأشار بعض المسؤولين الأميركيين إلى أن نطاق الحماية الأمنية في تجمعات ترامب غالباً ما يكون أوسع بكثير من ذلك الذي حدث يوم السبت. وطُلب من الضيوف في حفل العشاء المرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن لدخول قاعة الرقص، لكنهم لم يحتاجوا سوى بطاقة لدخول الفندق نفسه. وقال شخص على دراية مباشرة بالترتيبات المتعلقة بالحدث، لـ"رويترز"، إن عدة أشخاص حاولوا الدخول باستخدام بطاقة العام الماضي. وقال مسؤولون إن الرجل القادم من كاليفورنيا وبدا أنه تجاوز الحراسة مسرعاً وحاملاً عدة أسلحة، اتضح أنه تجاوز حتى تلك الخطوة الأساسية من خلال تسجيل دخوله إلى الفندق في الأيام التي سبقت الفعالية. وقال بيل غيج، الذي خدم في فريق مكافحة الهجمات التابع لجهاز الخدمة السرية لمدة ست سنوات ويشغل حالياً منصب مدير الحماية التنفيذية في مجموعة سيف هافن سكيوريتي غروب، لوكالة رويترز، إنّ المراجعات التي ستجرى بعد الواقعة ستركز على الأرجح، ولو بقدر ما، على دفع أجهزة الكشف عن المعادن إلى مسافة أبعد لتوسيع النطاق الخارجي. وأضاف غيج أنّ جهاز الخدمة السرية "سيضطر إلى إيجاد طريقة لتأمين الفنادق الكبيرة بشكل أفضل، وهو ما قد يسبب إزعاجاً لنزلاء الفندق وللفندق نفسه". وتابع أن جهاز الخدمة السرية سيحتاج إلى تحسين تنسيق عملية إجلاء المسؤولين الآخرين في الإدارة. وأجلت عدة هيئات لإنفاذ القانون الحاضرين بعد إطلاق الرصاص، ما يسلط الضوء على كيف أن الشبكة المعقدة للأجهزة المسؤولة عن حماية مختلف الشخصيات المهمة يمكن أن تؤدي إلى استجابات تبدو غير منسقة. وأظهر تحليل صوتي ومرئي أجرته "رويترز" أن إخراج ترامب من القاعة استغرق ما يزيد قليلاً عن 30 ثانية بعد إطلاق الرصاصات الأخيرة، لكن الأمر استغرق ما لا يقل عن 100 ثانية حتى يغادر وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كنيدي القاعة، وحوالي 150 ثانية حتى يخرج روبيو وهيغسيث. وقال دون ميهالك، وهو عنصر كبير سابق بجهاز الخدمة السرية وشارك في تأمين حفلات عشاء المراسلين السابقة في فندق هيلتون واشنطن، إنّ تأمين الموقع مترامي الأطراف شكّل تحديات منذ فترة طويلة. وأضاف ميهالك "متأكد من أن جهاز الخدمة السرية سيعود ويعيد النظر في الترتيبات هناك، وربما يوسع نطاق الحماية الآن بسبب ما حدث". وقال ترامب نفسه في مؤتمر صحافي مرتجل في وقت متأخر من يوم السبت إن فندق هيلتون واشنطن "ليس مبنى يتمتع بقدر خاص من الأمن". وخلال محاولة الاغتيال الأولى ضد ترامب، التي وقعت في تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو/ تموز 2024، تعرّض مسؤولو إنفاذ القانون لانتقادات لعدم فرض محيط أمني فعال. وسمح هذا الإغفال لمسلح بالحصول على خط رؤية واضح لترامب الذي كان مرشحاً للرئاسة آنذاك وأصيب في أذنه. حتى مطلق النار انتقد الإجراءات ومطلق النار نفسه من بين من انتقدوا الإجراءات الأمنية للفعالية، إذ عبّر في بيان مكتوب، حازت صحيفة نيويورك بوست على السبق في نشره، عن مدى التراخي الذي بدا عليه الأمن. وكتب الرجل "كنت أتوقع وجود كاميرات مراقبة في كل منعطف، وغرف فندقية مزودة بأجهزة تنصت، وعناصر مسلحين كل عشرة أقدام، وأجهزة الكشف عن المعادن في كل مكان... ما واجهته (من يدري، ربما كانوا يمازحونني!) هو لا شيء". وسارع مؤثرون ومسؤولون محافظون، بمن فيهم تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل، إلى استخدام منصة إكس للقول إن الواقعة توضح سبب وجوب المضي قدماً في بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض. وأمر قاض فيدرالي بوقف بناء قاعة الرقص في أواخر مارس/ آذار، قائلاً إن المشروع غير قانوني دون موافقة الكونغرس، لكن محكمة استئناف فيدرالية علّقت لاحقاً ذلك الأمر القضائي. وقال أحد المسؤولين الأميركيين لـ"رويترز" إنه يتوقع مراجعة الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس وحكومته، وربما إجراء بعض التغييرات. وأشار مسؤول أميركي آخر متحدثاً للوكالة إلى أنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية لبعض أعضاء الحكومة عندما اندلعت الحرب على إيران في فبراير/ شباط. ## قانون الأنشطة التجارية الجزائري يُعرض أمام البرلمان 27 April 2026 02:30 PM UTC+00 دافعت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الجزائرية، آمال عبد اللطيف، عن مشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، مؤكدة أنه يجسد رؤية إصلاحية متكاملة تنتهجها الدولة، وتهدف إلى إرساء دعائم اقتصاد وطني حديث، متنوع، وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة، في إطار من الشفافية والنجاعة والتنافسية. وأوضحت الوزيرة أن النص التشريعي الجديد يأتي استجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها مناخ الأعمال على الصعيدين الوطني والدولي، مع ضرورة تكريس مبادئ الشفافية والنجاعة، ومواءمة أحكام القانون رقم 04-08 مع المستجدات الراهنة، من خلال مقاربة شمولية تعزز فعالية آليات الضبط والرقابة، وتحمي الاقتصاد الوطني من مختلف مظاهر الانحرافات والتجاوزات المالية، بما يدعم الثقة ويعزز التنمية المستدامة. الالتزام بمعايير "غافي" في سياق التوضيح، أشارت الوزيرة إلى أن المشروع يندرج ضمن سياق دولي يتسم بتصاعد متطلبات الامتثال للمعايير المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والتي أصبحت معياراً أساسياً لتعزيز مصداقية الاقتصادات الوطنية واندماجها في المنظومة المالية الدولية. وفي هذا الإطار، تسعى الإصلاحات المقترحة إلى تعزيز التوافق مع المعايير الدولية، خاصة التزامات مجموعة العمل المالي "غافي"، التي أدرجت الجزائر ضمن القائمة الرمادية، لاسيما المعيار 24 المتعلق بشفافية المعلومات الأساسية للشركات والمستفيدين الحقيقيين منها. كما تهدف إلى ترسيخ ثقة الشركاء الاقتصاديين والمؤسسات المالية، وتحسين جاذبية مناخ الاستثمار، وتحصين الاقتصاد الوطني من مخاطر الجرائم المالية. وأكدت الوزيرة أن التقييمات الدولية شددت على ضرورة رفع مستوى الشفافية، خاصة في ما يتعلق بهياكل الملكية وآليات تحديد المستفيدين الحقيقيين، مع ضمان توفر معلومات دقيقة ومحدثة يسهل الوصول إليها في الوقت المناسب. وينص المشروع على إنشاء إطار قانوني يضمن توفير معلومات موثوقة حول الشركات التجارية، تشمل بيانات التأسيس والتسيير وبنية الملكية، مع فرض آجال قانونية محددة لتحيينها. كما يعزز صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في جمع البيانات وتحليلها وتبادلها وتقييم المخاطر المرتبطة بها، مع إرساء منظومة فعالة لمواجهة الإخلال بواجبات التصريح والتحيين. منع الغش وتبييض الأموال يتضمن المشروع تعديلات عملية تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة القانونية، من بينها إلزام التجار، سواء كانوا أشخاصاً  طبيعيين أو معنويين، بتحديث بيانات السجل التجاري خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً. كما يوسع نطاق الجرائم المانعة من القيد في السجل التجاري لتشمل الغش الجبائي، وتبييض الأموال، وتمويل الإرهاب، والتخريب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى إدراج الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات المالية. ويراعي المشروع خصوصية بعض المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي عبر تكييف الأحكام بما يتلاءم مع طبيعة نشاطها ومتطلبات السرية، كما يدعم الاستثمار من خلال تعزيز دور الشباك الوحيد وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يرسخ بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية. وفي الجانب الردعي، يكرس القانون منظومة عقابية وصفتها الوزيرة بـ"المتوازنة والفعالة"، تهدف إلى تعزيز ثقافة الامتثال، من خلال إجراءات قانونية تطبق بعد التبليغ، خاصة في ما يتعلق بتحديث المعلومات، وتخضع لتقدير السلطة القضائية بما يضمن العدالة والإنصاف. وخلال المناقشة، شدد عدد من النواب على ضرورة تحقيق توازن بين تشديد الرقابة وحماية الفاعلين الاقتصاديين. وأكدت النائب أمينة قريشي أهمية اعتماد مرونة أكبر في تطبيق القانون، محذّرة من تعميم العقوبات، ومشيرة إلى ضرورة أن تكون النصوص محفزة للاستثمار لا عائقاً أمامه، مع الدعوة إلى توظيف الرقمنة لتعزيز الشفافية دون إثقال كاهل التجار. من جهتها، دعت النائب صليحة قاشي إلى مراجعة بعض الإجراءات، خاصة مهلة تحديث بيانات السجل التجاري، معتبرة أن شهراً واحداً قد لا يكون كافياً في بعض الحالات، مع التشديد على أهمية التحسيس بدل العقاب. أما النائب مشري اعمر، فطالب بتسهيل الإجراءات الإدارية وتفادي تعقيدها، وضمان وفرة المواد واسعة الاستهلاك لتفادي تقلبات الأسعار، إضافة إلى معالجة مشكلات ندرة قطع الغيار وتأثيرها على الأسعار والسلامة المرورية. وتطرق النائب عبد الحميد بلكحل إلى ضرورة إنشاء أسواق جوارية منظمة لضبط النشاط التجاري، فيما شدد النائب معاصر محمد السعيد على حماية القدرة الشرائية عبر تقنين هوامش الربح وضمان جودة المنتجات. كما أثار النائب جمال أوزغلة مسألة فوضى تحديد هوامش الربح، داعياً إلى تعميم الفوترة وتعزيز الرقابة، ومشيراً إلى تحديات تطبيق تسقيف الأسعار في بعض السلع الأساسية. وفي ختام العرض، أكدت الوزيرة أن مشروع القانون يمثل خطوة أساسية ضمن مسار إصلاحي شامل يهدف إلى تحديث الحوكمة الاقتصادية وترسيخ الشفافية وتعزيز سيادة القانون في المجال الاقتصادي. ## الجزائر تؤكد دعم وحدة مالي وسط مخاوف من صعود التنظيمات المتشدّدة 27 April 2026 02:30 PM UTC+00 عبّرت الحكومة الجزائرية عن مخاوف جدية من تداعيات التطورات الميدانية الخطيرة التي تشهدها مالي، بعد سيطرة جبهة تحرير أزواد التي تطالب بانفصال منطقة شمال مالي عن الحكم المركزي، على مدن ومناطق في شمال مالي، ولا سيّما مدينة كيدال، وكذلك بروز تنظيم أنصار الإسلام والمسلمين المتشدّد والموالي للقاعدة، ومهاجمته للعاصمة باماكو، خاصة وأن التنظيم يتشكل من تحالف بين جماعات مسلحة متشدّدة سبق لها وأن استهدفت الجزائر.  وفي السياق، قال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال لقاء مع وزير خارجية البوسنة والهرسك إلمدين كوناكوفيتش: "أود أن أقف هنا عند التطورات الخطيرة التي يشهدها فضاء انتمائنا الساحلي، ودولة مالي على وجه الخصوص، لأعيد تأكيد موقف الجزائر الواضح والثابت: موقف الجزائر الداعم أولاً لوحدة مالي أرضاً وشعباً ومؤسسات". ويعكس هذا الموقف اعتراضاً سياسياً على خيارات جبهة تحرير أزواد، التي سيطرت منذ السبت الماضي على مدن شمال مالي، وتتبنّى مطالب انفصالية في المنطقة ذات الغالبية من السكان الأزواديين. وتحظى جبهة تحرير أزواد، التي تشكلت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بعد تحالف أربع تنظيمات أزوادية، هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، ومجموعة إمغاد وحلفاء للدفاع عن النفس، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية لأزواد، بعلاقات جيدة مع الجزائر، التي تعتبر هذه الحركات جزءاً أساسياً من النسيج السياسي المالي المعني باتفاق السلام الموقع في مايو/أيار 2015 في الجزائر، وكذا بأي تفاهمات سياسية أو حوار مالي-مالي في المستقبل، ما يؤهل الجزائر للعب دور في الضغط على جبهة الأزواد للتراجع عن خيارها ومطالبها الانفصالية.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وبدا وزير الخارجية الجزائري في تصريحه أكثر حزماً في الموقف السياسي من بروز التنظيمات التي تتهم بالإرهاب، وقال في المناسبة نفسها اليوم إن "الجزائر الرافضة ثانياً وقطعاً لكل أشكال ومظاهر الإرهاب الذي لا يمكن تبريره أو التسامح معه أياً كانت دوافعه ومسبباته، وهو ما تمليه على الجزائر تجربتها المريرة مع هذه الآفة"، مشدداً على أن موقف الجزائر الداعي ثالثاً وأخيراً لتقوية اللحمة الوطنية داخل دولة مالي الشقيقة، لأنّ هذه اللحمة الوطنية هي خير رادع لظاهرة الإرهاب، وهي الدرع الذي يمكن حقاً التعويل عليه قصد التصدي لهذه الآفة بكل النجاعة المطلوبة". وسبق لعطاف أن حذر من عودة تجميع التنظيمات الإرهابية لصفوفها في منطقة الساحل، ومن كثافة وجود المجموعات الإرهابية في دول الساحل وتضخم أعدادها، وقال خلال لقاء سابق مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: "عندما نتحدث عن منطقة الساحل، فنحن نتحدث عن المنطقة التي تضم الكثافة الأكبر في وجود الإرهاب، إلى حد أننا لم نعد نتحدث عن جماعات إرهابية، ولكنّنا أصبحنا نتكلم عن جيوش إرهابية، لم تعد تملك أسلحة خفيفة فحسب، بل تملك أسلحة ثقيلة ونوعية". وتؤكد تصريحات وزير الخارجية الجزائري أنّ بلاده تميز بين موقفها من السلطة الانتقالية في مالي، التي يقودها المجلس العسكري الذي دخل في صدام سياسي مباشر مع الجزائر منذ عام 2023، وبين التحركات المقلقة للتنظيمات المحسوبة على القاعدة، على خلفية هجوم تنظيم "أنصار الإسلام والمسلمين" على العاصمة باماكو وكاتي ومناطق أخرى في وسط وشمال مالي، وهو أمر يطرح مخاوف بالنسبة للجزائر، خاصة وأن مجموعات منضوية تحت هذا التنظيم كانت مسؤولة عن خطف الدبلوماسيين الجزائريين السبعة من قنصلية غاو شمال مالي عام 2012، واقتحام منشأة الغاز تيقنتورين في ولاية إيليزي جنوبي الجزائر في يناير/كانون الثاني 2013، وتفجيرات في تين زواتين وعين قزام وتمنراست قبل عام 2020. وتشكل تنظيم "جماعة أنصار الإسلام والمسلمين" في مارس/ آذار 2017 من تحالف أربع تنظيمات متشدّدة، وهي تنظيم أنصار الدين، وكتيبة "المرابطون"، وكتيبة إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكتائب ماسينا. لكن بعض القراءات السياسية تفسر القلق الجزائري من البروز الأخير للتنظيمات المتشدّدة في مالي، إضافة إلى مسألة مبدئية ضد الجماعات المتشدّدة ومحاربة الجزائر للإرهاب في الساحل، بأنه موقف يستبطن مخاوف جدية من إمكانية حصول اختراق إقليمي لهذه الجماعات، وتوظيفها من أكثر من جهة، باستغلال تمركزها الجديد في مالي، لدفعها نحو مزيد من زعزعة الاستقرار وخلخلة الأمن في جوار الجزائر. ## دعوات لإسقاط مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة في المغرب 27 April 2026 02:34 PM UTC+00 طالبت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الاثنين، مجلس النواب بإسقاط مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة، محذّرةً من فتح المجال أمام "لوبيات التفاهة والريع والتدني"، وذلك في تطور جديد في مسار الأزمة البنيوية التي يعيشها المجلس منذ عام 2022. وتأتي دعوة الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في وقت تستعد فيه لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) للبتّ في التعديلات المرتبطة بالصبغة الثانية لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والتصويت على مواده يوم غدٍ الثلاثاء. وخلال الأيام الماضية كان لافتاً إعراب تنظيمات مهنية للصحافيين والناشرين إلى جانب جمعيات حقوق الإنسان وأحزاب سياسية واتحادات عمالية عن رفضها لمشروع القانون، مقابل إصرار الحكومة المغربية ووزير الشباب والثقافة والتواصل على تمريره. ويعيش المجلس الوطني للصحافة منذ عام 2022 أزمة بنيوية، إذ وُصفت أوّل تجربة للتنظيم الذاتي بالفشل. واضطرت الحكومة حينها إلى تمديد عمر المجلس ستة أشهر، قبل نقل صلاحياته في إبريل/ نيسان 2023 إلى لجنة مؤقتة لتدبير شؤون الصحافة والنشر لمدة سنتَين. ومع اقتراب نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، أعدّت الحكومة مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس، صادق عليه مجلس النواب في نهاية يوليو/ تموز الماضي، قبل تمريره نهائياً في مجلس المستشارين. وفي 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، قضت المحكمة الدستورية في المغرب بعدم دستورية مواد في القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بالتزامن مع الجدل الذي أثاره القانون في الأوساط الإعلامية والحقوقية. ودعت الفيدرالية، في بيان صادر الاثنين، أعضاء مجلس النواب إلى تحمّل مسؤوليتهم التاريخية في حماية حرية الصحافة واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، برفض المشروع الحكومي وإسقاطه، معربةً عن تطلّعها إلى أن يستحضروا روح قرارات المحكمة الدستورية، وأن ينصتوا إلى مواقف المنظمات المهنية والرأي العام، بما يكرس صورة المغرب كدولة ديمقراطية. وربطت الفيدرالية موقفها بكون مشروع القانون في صيغته الثانية، يتضمّن اختلالات وتراجعات متعدّدة مرتبطة بتركيبة المجلس التي تعكس رغبة حكومية في الهيمنة والتحكم، خاصةً من خلال آليات التأديب، منتقدةً تمكين جهة معينة من التحكم في ميزانيات الدعم العمومي للقطاع، وفي لجنة تدبيره. واعتبرت أنّ مصلحة القطاع تقتضي الوقوف بحزم ضد هذا المنحى الحكومي، خاصةً بعد قرار المحكمة الدستورية، محذّرةً من أن تمرير المشروع في الأشهر الأخيرة من الولاية الحكومية قد يؤدّي إلى تقويض تجربة التنظيم الذاتي للصحافة، وفتح المجال أمام "لوبيات التفاهة والريع والتدني". من جهة أخرى، أكّدت الفيدرالية أن مؤسّسة التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن تظلّ مستقلّة، وأن تتشكّل من مهنيين من الصحافيين والناشرين، يجري اختيارهم عبر انتخابات من طرف زملائهم، وليس عن طريق التعيين، منتقدةً ما وصفته بـ"تمييع تمثيلية الصحافيين، وإقصاء النقابات المهنية". وتأسّس المجلس الوطني للصحافة عام 2018 بهدف "صيانة شرف المهنة، وضمان الالتزام بميثاق أخلاقيات الصحافة، وحماية حق المواطن في إعلام حر وتعدّدي ومسؤول"، مع صلاحيات تشمل منح بطاقة الصحافة، والوساطة في النزاعات، وتتبع احترام أخلاقيات المهنة. ## إحالة الناشط المصري أحمد دومة إلى محاكمة عاجلة تنطلق الأربعاء 27 April 2026 02:38 PM UTC+00 قرّرت النيابة العامة في القاهرة إحالة الناشط والكاتب السياسي أحمد دومة إلى المحاكمة العاجلة، بتهمة "نشر أخبار كاذبة"، في تطوّر يُعيد الجدل حول قضايا حرية التعبير واستخدام الحبس الاحتياطي في مصر. وقال المحامي خالد علي، الاثنين، عبر حسابه على "فيسبوك"، إن القرار جاء بعد فترة الحبس الاحتياطي التي بدأت في السادس من إبريل/ نيسان الحالي، مضيفاً أن أولى جلسات المحاكمة ستُعقد الأربعاء المقبل. وجاءت القضية بعد نشر أحمد دومة مقالاً على موقع "العربي الجديد" بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن"، كما أعاد نشره في تدوينات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت جهات التحقيق أنّها تتضمن "بيانات وأخبار وإشاعات كاذبة داخل وخارج البلاد من شأنها تكدير السلم العام". يأتي قرار الإحالة بعد أيام من قرارات سابقة بحبس دومة احتياطياً، ثم تجديد حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في إطار القضية نفسها، التي تنظرها نيابة أمن الدولة العليا، وسط متابعة متصاعدة من الأوساط السياسية والحقوقية. تأتي تطورات هذه القضية ضمن سياق أوسع من الملاحقات القضائية التي واجهها أحمد دومة منذ خروجه من السجن بعفو رئاسي في أغسطس/ آب 2023، إذ خضع لعدّة تحقيقات متتالية في أقلّ من عامين، معظمها على خلفية اتهامات تتعلّق بنشر مقالات رأي. وكانت النيابة قد قرّرت، في وقت سابق، حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات في القضية نفسها، قبل تجديد حبسه لاحقاً، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن حدود الاستفادة من قرارات العفو وإمكانية فتح قضايا جديدة بعد الإفراج. وأبدت منظمات مجتمع مدني اعتراضها على إحالة دومة للمحاكمة واستمرار حبسه، معتبرةً أن القضية تأتي ضمن ما وصفته بأنه "نمط متكرر من الملاحقات القضائية"، يضع المعارضين للنظام في قائمة موحدة للإرهاب بغض النظر عن الانتماءات الفكرية والدينية واستخدام الوسائل السلمية في المطالبة بالإصلاح السياسي. ورأت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمفوضية المصرية للحقوق والحريات ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن إعادة ملاحقة دومة بعد العفو الرئاسي تمثل "تصعيداً خطيراً"، و"محاولة لإسكات الأصوات المعارضة". كما طالبت بالإفراج الفوري عنه، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليه، ووقف ما وصفته بـ"حملة الملاحقات المتكرّرة"، مشدّدة على أن تعدّد الملاحقات في فترة قصيرة "يفرّغ قرارات الإفراج والعفو من مضمونها". ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات المصرية بشأن هذه الانتقادات، بينما تقول الجهات القضائية في بيانات سابقة إن التحقيقات تستند إلى اتهامات محدّدة تتعلّق بنشر معلومات غير صحيحة تمسّ الاستقرار العام. واستنكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، في تصريح لـ"العربي الجديد" التحقيق مع أحمد دومة، وإحالته للمحاكمة تمهيداً لحبسه أو فرض غرامة مالية ضخمة تحمّله فوق طاقته. وقال إن تعامل الحكومة والأجهزة الأمنية مع قضايا النشر والتعبير بهذه الطريقة يتعارض مع الحاجة إلى "مناخ سياسي صحي". وشدّد على ضرورة احترام الحقوق الدستورية وحرية الرأي، والدفع نحو الإفراج عن المحبوسين على خلفية مواقفهم السلمية. ودعا الزاهد إلى استكمال ما وصفه بـ"مسار تبييض السجون"، مشيراً إلى ضرورة توسيع نطاق الإفراجات عن سجناء الرأي. وأثار قرار إحالة أحمد دومة إلى المحاكمة تفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن القضية تمثل اختباراً لحرية التعبير، وبين من يعتبر أن تطبيق القانون يجب أن يشمل أي نشر لمعلومات غير دقيقة تمسّ الاستقرار، حيث ينظر إلى هذه القضية بوصفها واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالنشر في مصر أخيراً، مع استمرار الجدل حول التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار من جهة، وضمانات حرية الرأي والتعبير من جهة أخرى. ومن المقرّر أن تبدأ محكمة جنح القاهرة الجديدة النظر في القضية، الأربعاء، وسط ترقب لنتائج المحاكمة، وما قد تحمله من مؤشرات على مسار التعامل مع قضايا الرأي في البلاد. ## البحرين: إسقاط جنسية 69 شخصاً لـ"تمجيد الأعمال العدائية الإيرانية" 27 April 2026 02:48 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم الاثنين، إسقاط جنسية 69 شخصاً وعائلاتهم ممن "أبدوا تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة". وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن القرار جاء "تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الصادرة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بمباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها"، مشيرة إلى أن إسقاط الجنسية جاء استناداً لنص المادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، والتي تنص على إسقاط الجنسية، "في حال التسبب في الإضرار بمصالح المملكة، أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها"، وبناءً على عرض وزير الداخلية على مجلس الوزراء. إسقاط الجنسية البحرينية عن من أبدوا تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة وعددهم حتى الآن بمن فيهم عوائلهم بالتبعية (69) شخصاًhttps://t.co/STOZ1ONsBH — وكالة أنباء البحرين (@bna_ar) April 27, 2026 والأسبوع الماضي، قال ملك البحرين، إن الدولة "ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب الأخيرة التي تعرّضت فيها البحرين إلى جانب دول خليجية وفي المنطقة لاعتداءات إيرانية". وأعلن تكليفه ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، المباشرة بالقيام "بما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحقّ المواطنة البحرينية ومن لا يستحقّها"، في خطوة تحمل استنساخاً لسيناريو السلطات الكويتية في سحب الجنسية من مواطنين عديدين. وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت، في بيان، 26 مارس/ آذار الماضي، أن "الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية قبضت على أربعة أشخاص بحرينيين، في حين حدّدت شخصاً خامساً هارباً بالخارج، إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران". وذكرت وقتها أن "التحريات أظهرت أنهم قاموا بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والمهمة في مملكة البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة وإرسالها عن طريق برامج مشفرة للحرس الثوري الإيراني الإرهابي". وكانت البحرين من بين دول الخليج التي تعرّضت لهجمات إيرانية رداً على الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط. ## توقعات بانتعاش الطلب العالمي لبناء ناقلات الغاز رغم الحرب 27 April 2026 03:09 PM UTC+00 توقّع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع الشحن انتعاش الطلبيات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام، بعد تراجعها في 2025، مع زيادة الطلب، في ظل ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك السفن للوقود. وأفادت شركتا الاستشارات "بوتن أند بارتنرز" و"دروري" بأن شركات صناعة السفن في كوريا الجنوبية والصين تلقت مزيداً من الطلبات منذ أواخر العام الماضي، إذ تعاقدت على بناء 35 سفينة جديدة لنقل الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول. ويعوض ارتفاع الطلبيات المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في المنطقة إلى انخفاض الطلب على الشحن في المدى القريب والضغط على أسعاره. وتتوقع الشركتان تسليم عدد قياسي من سفن نقل الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 90 - 100 هذا العام، بزيادة عن 79 في 2025. وقال كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في "بوتن أند بارتنرز"، إيروين يو، لوكالة رويترز، إن "بعض الشركات ربما تؤجل تقديم طلبات بناء سفن جديدة كبيرة بسبب حالة الضبابية الناجمة عن الحرب". وأضاف "قد تؤدي الضبابية في السوق وارتفاع تكاليف بناء السفن، ومنها المتعلق بالعمالة والمواد الخام في ظل الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، إلى إثناء البعض عن تقديم الطلبات". ويبلغ قوام أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال العالمي 820 سفينة، حسب بيانات مرصد الطاقة العالمي، ويتولى نقل أكثر من 400 مليون طن سنوياً من إمدادات هذا النوع من الوقود. في وقت أشارت فيه بيانات "دروري" إلى أن "الطلب على صناعة ناقلات الغاز الطبيعي في 2025 بلغ 37 ناقلة غاز طبيعي مسال"، مع تسجيل رقم قياسي بـ171 طلباً في 2022. وتتراوح تكلفة كل ناقلة من 250 مليون دولار إلى 260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات. زيادة الإنتاج تُحفّز شراء الناقلات وقال المحلل الرئيسي بقسم الغاز الطبيعي المسال العالمي في "وود مكنزي"، فريزر كارسون، لوكالة رويترز إنه "تسنّت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية الجديدة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم العام الماضي، وسيطرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من الإمدادات الأميركية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة". وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ميتسوي أو.إس.ك. اينز" اليابانية، (أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بواقع 107 سفن)، جوتارو تامورا لـ"رويترز" إن "الشركة تتوقع أن يؤدي الاستثمار في الإمدادات الأميركية إلى تحفيز طلبات شراء الناقلات، إذ تخطط الشركة لتوسيع أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول 2035 تقريباً. وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات "دروري" تسارع وتيرة تفكيك سفن نقل الغاز الطبيعي المسال التي تعمل بالبخار منذ 2022 لتصل إلى رقم قياسي (15 سفينة) العام الماضي، وذلك بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات. وقال نائب رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية "أنجلو إيسترن"، أوما دوت، لوكالة رويترز إن "الإطار الذي اقترحته المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع أيضاً الطلب على السفن الجديدة، إذ تتحول الصناعة إلى السفن ثنائية الوقود التي يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال". انتعاش رغم الحرب وأرسلت الحرب في المنطقة إشارات متضاربة بالنسبة لشحن الغاز الطبيعي المسال. كما دفعت اضطرابات الإمدادات المشترين الآسيويين نحو مصادر بديلة مثل إمدادات حوض المحيط الأطلسي، مما يزيد من مسافات الإبحار للسفن، في الوقت ذاته الذي عطّلت فيه الحرب أيضاً تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. وقال كارلسون من  شركة "وود ماكنزي" إن "ذلك ربما يحدّ من الطلب على الشحن ويؤثر سلباً في أسعاره، في وقت يتدفق فيه بالفعل سيل من إمدادات السفن". وأضاف كارلسون إن "قطر، التي تشغل أكثر من 100 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال، ستضيف 70 إلى 80 سفينة جديدة خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بينما من المتوقع أن ترفع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية أسطولها بمقدار المثل إلى 18 سفينة في غضون 36 شهراً". ## فينيسيوس جونيور.. كاسر توازن ريال مدريد ومُسقط مشروع ألونسو 27 April 2026 03:28 PM UTC+00 يُعد البرازيلي فينيسيوس جونيور أحد الأسباب الرئيسية في تراجع نتائج نادي ريال مدريد الإسباني في الموسم الحالي، بعدما تسبب صدامه مع المدرب السابق تشابي ألونسو في انهيار كل شيء، وبخاصة اللقطة الشهيرة خلال مواجهة الكلاسيكو، التي انتصر فيها الفريق الملكي على غريمه برشلونة، بهدفين مقابل هدف، في السادس والعشرين من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ضمن منافسات "الليغا". وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الأحد، أن الجميع شاهد فينيسيوس جونيور، وهو يوجه كلامه مباشرة نحو المدرب تشابي ألونسو، عندما أخرجه من مواجهة الكلاسيكو في الدقيقة 73 من عمر المباراة، الأمر الذي جعل البرازيلي يقول: "أنا؟ أنا؟ اذهب إلى الجحيم"، ويتوجه مباشرة صوب غرف خلع الملابس رافضاً مصافحة المدير الفني السابق للفريق الملكي. وأوضحت أن ما ظهر حينها على أنه بداية الخلاف بين فينيسيوس جونيور والمدرب تشافي ألونسو، وما تبعه من تراجع نتائج ريال مدريد في جميع البطولات، وإشعال الخلافات في غرف خلع الملابس، لم يكن سوى امتداد لما حصل في الصيف الماضي، وتحديداً خلال بطولة كأس العالم للأندية، التي أقيمت بنظامها الجديد في الولايات المتحدة الأميركية. وتابعت أن المشكلة الحقيقية بين فينيسيوس جونيور والمدرب تشابي ألونسو انطلقت في بطولة كأس العالم للأندية، عندما قرر المدير الفني حينها تجربة تشكيلة أساسية في إحدى المواجهات بالمسابقة الدولية، مع وضع المهاجم البرازيلي على دكة البدلاء، وهو أمر جعل صاحب الـ25 عاماً يشعل الخلافات لاحقاً في غرف خلع الملابس، بعدما عبر عن غضبه الشديد من عدم قدرته على اللعب. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المدرب السابق لنادي ريال مدريد تشابي ألونسو كانت لديه القناعة التامة بوجوب اتباع خطة 4-4-2 خلال بطولة كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأميركية الصيف الماضي، مع وضع كل من الفرنسي كيليان مبابي وزميله الشاب غونزالو غارسيا في خط الهجوم، والاستفادة من خدمات فينيسيوس جونيور في الشوط الثاني خلال المسابقة الدولية، لكن البرازيلي أفسد كل شيء بمشاكله التي أثارها في غرف خلع الملابس، ولم يستطع المدير الفني ضبط الأمور، التي انتهت بإقالته بعد خسارة الكلاسيكو في السوبر الإسباني أمام غريمه برشلونة. ## "أرشيف الجثث" يمنح الضحايا فرصة أخيرة للوداع في السودان 27 April 2026 03:32 PM UTC+00 في جدول بيانات ضخم، جمع علي جباي معلومات عن آلاف القتلى المجهولين جراء الحرب في السودان، مع صورهم ومواقع المقابر، في مهمة شاقة ومؤلمة، على أمل أن تجد العائلات المكلومة ذويها المفقودين يوماً ما، قائلاً: "نصور كل جثة ونبحث في جيوب الملابس عمّا قد يدل على هويتهم (القتلى). وعند الدفن نضع علامة واضحة على كل قبر". وقبل الدفن ينتظر جباي، الذي يعمل مهندساً في الأصل، 72 ساعة بعد أن ينشر صور القتلى على مواقع التواصل الاجتماعي عسى أن يتعرف إليهم أحد. داخل غرفة مستشفى صغيرة يستخدمها جباي مشرحة، لا يبرّدها سوى جهاز تكييف، مُدّد جثمان امرأة على الأرض وقد غطّى ثوبها البني وجهها وجسمها. وفي حال لم يتعرّف إليها أحد، سيتولى فريق المتطوعين تكفينها ودفنها في مكان قريب. ويروي علي جباي الذي دفن مع فريقه 7 آلاف شخص، أن الجثث ملأت شوارع الخرطوم عند اشتداد المعارك. قائلاً: "خفنا أن تتعفّن" في العراء، فبدأ هذا العمل التطوعي من أجل مجهولي الهوية". وأسفرت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي دخلت عامها الرابع، عن مقتل عشرات الآلاف، بالإضافة الى 11 ألف مفقود، وفقاً لبيانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ويقول نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، خوسيه لويس بوزو جيل: "هذه التقديرات محبطة. لا يمكن تجاهل الصدمة وتأثيرها" على شعب "لا يعرف ماذا يحصل". وقال: "عندما دخلنا مشرحة أم درمان، كان هناك الكثير من الجثث. وكانت الكهرباء مقطوعة منذ وقت طويل. يمكنك أن تتخيل الوضع". ولا توجد في أنحاء السودان مرافق للاحتفاظ بالموتى ولا وسيلة دقيقة لتعدادهم. وكثيراً ما اضطر المسعفون، أثناء المعارك الأشدّ عنفاً أو قصف المرافق كالمدارس والمستشفيات، إلى دفن القتلى بملابسهم، أو في أكياس بلاستيكية، لعدم وجود أكفان كافية. بينما قُتل كثيرون في قرى تفتقر إلى المرافق الطبية أو المشارح أو حتى السجلات الرسمية. ويقول مدير الطب العدلي في وزارة الصحة، هشام زين العابدين، إن مشارح العاصمة كانت ممتلئة حتى قبل الحرب. وخرجت هذه المشارح من الخدمة بعد اندلاع الحرب، وفقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر، واصفاً زيارته للمشرحة بعدما طرد الجيش قوات الدعم السريع من المنطقة، قائلاً: "كانت المشرحة منهوبة ومدمّرة بالكامل"، وتُركت الجثث فيها لتتحلل.  يروي علي جباي الذي دفن مع فريقه 7 آلاف شخص، أن الجثث ملأت شوارع الخرطوم عند اشتداد المعارك ويركّز عمل الفريق الذي يشرف عليه زين العابدين على استخراج الجثث الملقاة "في الشوارع وفي مجاري المياه ونهر النيل" لتقليل المخاطر الصحية، فقد اضطرت آلاف العائلات لدفن موتاها في قبور مؤقتة وضحلة أمام المنازل وفي الساحات، ما حوّل الخرطوم إلى مقبرة مفتوحة. يقول زين العابدين: "هذا يترك أثراً في المجتمع؛ فهو يحط من كرامة الإنسان ويطَبّع الموت"، مشيراً إلى أنه منذ أعلن الجيش السيطرة على الخرطوم قبل عام، استخرجت السلطات "نحو 28 ألف جثة" كانت قد دفنت في مقابر مؤقتة.  ولا يختلف الوضع في باقي أنحاء السودان بل قد يكون أكثر سوءاً. ففي إقليم دارفور مثلاً يمكن رؤية آثار أعمال القتل وبرك الدماء في صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية. وفي ولاية الجزيرة، أُلقيت الجثث في قنوات الري، فيما لا تكف المسيّرات عن حصد أرواح الناس في كردفان.  وقد تعرّفت عائلات إلى جثث أبنائها، لكنّ عدداً كبيراً من الجثث ظلّ مجهول الهوية. وتحتفظ السلطات بعينات من الشعر أو العظام على أمل أن يجري التعرّف إليهم في ما بعد، علماً أنه لا توجد مختبرات لتحليل الحمض النووي في السودان حالياً. ويقول جيل "نُدرك أن المصير المجهول للضحايا يترك جرحاً مفتوحاً لدى ذويهم. ولا بدّ من معالجة قضية المفقودين من أجل التعافي في المستقبل"، مبدياً صلابة وهو يقوم بعمله، لكن التأثر سرعان ما يطغى على ملامحه حين يذكر شاباً ظلّ يبحث لأكثر من عام عن أبيه وعمه، وكيف انهار حين أُبلغ بمقتلهما في الشارع في أول أيام الحرب، لكن، على الأقل، بات بإمكان هذا الشاب أن يزور قبر أبيه الآن. (فرانس برس) ## فلسطينيون يستخدمون أنقاض غزة لإصلاح الشوارع مع تعثر إعادة الإعمار 27 April 2026 03:33 PM UTC+00 يستخدم الفلسطينيون أنقاض الحرب لرصف الشوارع التي دُمّرت خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة والتي استمرت عامين، حيث يقومون بسحق الخرسانة والمعادن لتحويلها إلى مواد لتعبيد الطرق، في إطار مشروع تديره الأمم المتحدة، ويأملون في أن يشكل ذلك خطوة أولى نحو إعادة تأهيل مدنهم المتضررة. يأتي هذا المشروع الذي يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الوقت الذي يتعثر فيه تقدم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، والتي تهدف إلى تعزيز مكتسبات وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من خلال زيادة المساعدات وإعادة بناء القطاع من الصفر. ويشكّل هذا المشروع محاولة من الأمم المتحدة والفلسطينيين لاستخدام الآلات المتوفرة محلياً لإزالة أكوام الأنقاض التي يقول المسؤولون إنّها تعيق الوصول إلى آبار المياه والمستشفيات وتجعل من الصعب إحياء الاقتصاد. سحق الأنقاض وإعادة استخدامها قال مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، أليساندرو مراكيتش، إنّ القطاع يواجه أحد أكبر تحديات إزالة الأنقاض بعد الحرب فيما تعيه الذاكرة الحديثة، حيث يُقدّر حجم الأنقاض بنحو 61 مليون طن. وأضاف مراكيتش: "إلى جانب جمع الأنقاض، بدأنا في فرزها وسحقها، وبالتالي إعادة استخدامها. لقد استخدمنا تقريباً نفس الكمية التي جمعناها". وأشار إلى أن فرق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي تضمّ عمالاً فلسطينيين، تستخدم الأنقاض "لإصلاح الطرق وتعبيد المناطق المخصّصة للملاجئ والمطابخ المجتمعية". وفي خانيونس جنوبي غزة، يشغّل فلسطينيون آلات ثقيلة لرفع أكوام من الخرسانة المدمّرة، ما يؤدّي إلى تصاعد أعمدة من الغبار في الهواء، في حين ينقّب عمّال بين الحديد الملتوي وأنقاض المباني المتضررة. ويقول المسؤولون إنّ التقدم يتباطأ بسبب المخاطر الكامنة تحت الأنقاض. فقبل إزالة الأنقاض، يجب فحص المواقع بحثاً عن الذخائر غير المنفجرة، بالتنسيق مع خدمة إزالة الألغام التابعة للأمم المتحدة. وبالنسبة للعمّال الفلسطينيين، فإنّ المخاطر ملموسة، إذ أفاد إبراهيم السرساوي (32 عاماً) بأنّه لا يجد مصدر رزقٍ يكون بديلاً عن هذا العمل. وأضاف أن موقع العمل بالقرب من "الخط الأصفر" بين إسرائيل و"حماس" يعني احتمال تعرّضه لنيران إسرائيلية طائشة. وهذا الخط هو الحد الفاصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية والأخرى التي تديرها "حماس" منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. "مجرد غيض من فيض" وتكشف معطيات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنّ إزالة الأنقاض في غزة ربما تستغرق سبعة أعوام، بافتراض تسريع وصول الآلات الثقيلة من دون عوائق، وتوافر إمدادات الوقود بشكل مستمر، وهي موارد نادرة عموماً في غزة بسبب القيود الإسرائيلية. وتبرّر إسرائيل قيودها في غزة بالمخاوف الأمنية. وقد أزال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حتى الآن نحو 287 ألف طن من الأنقاض، ويؤكد مراكيتش أنّ هذا ليس سوى "غيض من فيض". ويشير التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة الصادر هذا الشهر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، إلى أنّ التعافي وإعادة الإعمار في هذا القطاع الصغير يتطلبان 71.4 مليار دولار أميركي على مدى الأعوام العشرة المقبلة. وقال صبحي داود (60 عاماً)، وهو فلسطيني يعيش في مخيم للنازحين في خانيونس: "الحرب انتهت، لكنّنا نعيش بداية حرب جديدة؛ حرب بداية الإعمار، وبداية رفع الردم، وإصلاح البنية التحتية والكهرباء والمياه والمجاري، وتأهيل وترميم المدارس والشوارع". وفي 24 إبريل/ نيسان الجاري، حذّرت الأمم المتحدة من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوّههم بصورة منتظمة، فيما تهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل. وأشارت إلى أنّ القنابل والقذائف المشار إليها، وحتى الرصاص، تنتشر في مختلف أنحاء القطاع. وأتى ذلك منذ بداية الحرب الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزة وأهله. ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في قطاع غزة نتيجة هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، غير أنّ "من المرجّح" أن تكون الحصيلة الفعلية "أعلى بكثير"، وفقاً لما صرّح به المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوليوس فان دير فالت. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أنّ "نحو نصف الضحايا من الأطفال". وتسببت حرب الإبادة التي شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة في 8 أكتوبر 2023 في دمار 90% من المباني وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بنهاية عام 2025، بينما تضمن تقرير الحالة الإنسانية الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في 10 إبريل الجاري، تضرّر أكثر من 320.600 وحدة سكنية في غزة حتى 11 أكتوبر 2025، وذلك طبقاً لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجراه برنامج الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات). (رويترز، العربي الجديد) ## قتلى وجرحى في قصف جوي باكستاني شرقي أفغانستان 27 April 2026 03:34 PM UTC+00 قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 45 آخرون بجراح، اليوم الاثنين، إثر قصف جوي باكستاني على مناطق في ولاية كنر شرقي أفغانستان. وقال رئيس إدارة الإعلام المحلية في كنر، نجيب الله حنيف، لـ"العربي الجديد" إن طائرات مسيّرة باكستانية استهدفت مناطق مختلفة في الولاية، بينها جامعة كنر، موضحاً أن الأنباء الأولية تشير إلى أنّ القصف الباكستاني أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 45 آخرين بجراح. وذكر حنيف أن كل الضحايا مدنيون، وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال، مضيفاً أن القصف استهدف مدينة أسعد أباد مركز الولاية ومديريات دانكام وشيلتن ومروره، فيما تعمل الحكومة على جمع المعلومات بالتزامن مع بدء وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المستهدفة. من جانبه، قال الزعيم القبلي في ولاية كنر محمد صادق صافي لـ"العربي الجديد" إنّ "عدد القتلى والجرحى أكثر بكثير مما تذكره الجهات الرسمية، ولا سيّما أن القصف وقع في مناطق نائية يصعب الوصول إليها". وقال مصدر في ولاية قندهار الجنوبية لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، إنّ القصف الجوي الباكستاني طاول أيضاً مناطق من ولاية قندهار، وجاء القصف رداً على هجوم لقوات أمن الحدود الأفغانية على القوات الباكستانية أمس على منفذ سبين بولدك بولاية قندهار جنوبي أفغانستان. وأفاد مصدر في القوات الأفغانية لـ"العربي الجديد" بأنّ القوات الباكستانية أطلقت النار على مواطنين أفغان أمس الأحد، ما أدى إلى مقتل طفل، موضحاً أن الحادث أثار حالة من الغضب في أوساط القوات الأفغانية التي أرادت الرد على ذلك، لكن القيادة أمرتها بالتزام الهدوء. وأوضح المصدر ذاته أنه في وقت لاحق أمس سمحت قيادة القوات الحدودية بالرد على الهجوم، مشيراً إلى أن القوات تمكنت من قتل ستة عناصر من القوات الباكستانية وأسر واحد منهم وهو جريح. ووفق المصدر ذاته، نقلت القوات الحدودية الأفغانية معها جثة أحد الجنود الباكستانيين إلى الأراضي الأفغانية إلى جانب أسلحة الجنود الذين قتلوا، ولا تزال الاشتباكات بين الطرفَين مستمرة. ولم يعلق الجانب الباكستاني على الفور على هذه التطوّرات. وكان وزير القبائل الأفغاني، نور الله نوري، الذي يعتبر من مؤسّسي حركة طالبان، قد أكد أن بلاده لن تسكت على أي اعتداء على أراضيها وسيادتها، وأن الاعتداءات من دول الجوار لن تبقى بلا رد، مطالباً باكستان بألّا تنظر إلى أفغانستان بأنها ضعيفة. وشدّد نوري، في خطاب له أمام اجتماع المسؤولين في كابول، الأحد، على أن "الدين والوطن خطان أحمران لن نسمح لأحد أن يعتدي عليهما، ومن هنا على جميع دول الجوار وخاصة باكستان أن تعلم ذلك جيداً وألّا تُقدم على ما قد يُشعل المنطقة"، يُذكر أن الوضع بين البلدين الجارين شهد انفراجاً نسبياً بعد المفاوضات الأخيرة في مدينة أورومتشي الصينية، إذ ضغطت بكين على الطرفَين من أجل تجنّب العنف ومواصلة الحوار، لكن رغم ذلك لا يوجد وقف إطلاق نار رسمي وسط مخاوف من تجدّد التصعيد. ## الذكاء الاصطناعي الصيني الرخيص يهدد عرش التكنولوجيا الأميركية 27 April 2026 03:37 PM UTC+00 تواجه شركات التكنولوجيا الأميركية تحديا متصاعدا في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع صعود نماذج صينية منخفضة الكلفة نجحت في تقليص الفجوة مع نظيراتها الغربية، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية. وأشارت الوكالة في تقرير نشرته اليوم الاثنين إلى أن هذه النماذج، التي تطورها شركات مثل ديبسيك وعلي بابا، باتت تقدم أداء يقترب من النماذج الأميركية الرائدة، رغم القيود التي فرضتها واشنطن على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، لافتة إلى أن القيود الأميركية التي تستهدف منع الصين من الوصول إلى الرقائق المتطورة - التي تزيد سرعتها بنحو 20% وتخفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 30% - لم تمنع المطورين الصينيين من تحقيق تقدم ملحوظ. فقد اتجهت الشركات إلى تطوير نماذج أكثر كفاءة تعتمد على تقليل العمليات الحسابية المطلوبة للوصول إلى نتائج مماثلة، وهو ما أدى إلى خفض استهلاك الطاقة والتكاليف التشغيلية بشكل كبير. وتشير البيانات إلى أن بعض النماذج الصينية الحديثة تستخدم أقل من 3% فقط من قدراتها الحسابية أثناء التشغيل، مقارنة بمستويات أعلى بكثير لدى النماذج الأميركية، وهو ما يمنحها ميزة واضحة في الكفاءة الاقتصادية. وبحسب التقرير، فإن الفارق في الكلفة بين النماذج الصينية والأميركية أصبح عاملا حاسما في المنافسة، حيث تبلغ كلفة بعض النماذج الأميركية نحو 14 دولارا لكل مليون وحدة معالجة، مقابل نحو 0.42 دولار فقط للنماذج الصينية، أي بفارق يصل إلى أكثر من 30 ضعفا. وقد أدى هذا الفارق إلى بروز نماذج صينية ضمن قائمة الأفضل عالميا، بعد أن كانت بعيدة عن المنافسة قبل سنوات قليلة. كما ساهم إطلاق نماذج جديدة في عام 2025 في إحداث اضطرابات في أسواق الأسهم التكنولوجية، مع إعادة تقييم المستثمرين لقيمة الشركات الأميركية الكبرى. وتعتمد الصين على استراتيجية مختلفة في تطوير الذكاء الاصطناعي، تقوم على إتاحة مكونات النماذج للمطورين، ما يسمح بإعادة استخدامها وتعديلها دون كلفة إضافية. ويؤدي هذا النهج إلى توسيع قاعدة المستخدمين وتسريع تبني التكنولوجيا في قطاعات متعددة، من الصناعة إلى الخدمات. وعلى العكس، تعتمد الشركات الأميركية على نماذج مغلقة تتطلب دفع رسوم مرتفعة للوصول إليها، ما يحد من انتشارها مقارنة بالنماذج الصينية. ويشير التقرير إلى أن هذه الاستراتيجية ساهمت في تجاوز عدد تحميلات بعض النماذج الصينية مليار عملية تنزيل، مع تطوير مئات الآلاف من التطبيقات المشتقة منها. ويلعب الدعم الحكومي دورا مركزيا في صعود الذكاء الاصطناعي في الصين، حيث توفر الدولة تمويلا مباشرا للشركات، إلى جانب دعم تكاليف الطاقة والبنية التحتية، وفق التقرير. وتشير بيانات التقرير إلى أن الحكومة تغطي جزءا كبيرا من تكاليف تشغيل مراكز البيانات، خاصة في المناطق التي تعتمد على الطاقة المتجددة منخفضة الكلفة. كما تعمل السلطات على بناء منظومة وطنية متكاملة تشمل الجامعات والشركات، بهدف تسريع تطوير التكنولوجيا وتطبيقها في الاقتصاد. وينظر إلى هذا النهج على أساس أنه أداة لتعزيز النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي للصين على المستوى الدولي. وعلى عكس التركيز الغربي على الخدمات الرقمية، تركز الصين على دمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية، مثل الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية. وقد أدى ذلك إلى تحقيق مكاسب ملموسة في الإنتاجية، حيث أظهرت بيانات صناعية انخفاضا في الأعطال بنسبة تصل إلى 40% وتحسنا في عمر المنتجات بنسبة 20% بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب بلومبيرغ. كما تستخدم الشركات تقنيات متقدمة لاكتشاف العيوب وتحسين استهلاك الطاقة، ما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية. وأوضحت "بلومبيرغ" أن الشركات الصينية تسعى إلى توسيع حضورها في الأسواق الدولية، خاصة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، من خلال تقديم حلول متكاملة منخفضة الكلفة. وقد ارتفعت حصة النماذج الصينية في السوق العالمية إلى نحو 15% بنهاية 2025، مقارنة بنحو 1% فقط قبل عام، ويعكس هذا النمو السريع قدرة هذه النماذج على جذب المستخدمين في الأسواق الحساسة للكلفة، حتى مع استمرار القيود في الأسواق الغربية. ويرى التقرير أن التحدي الأكبر أمام الشركات الأميركية يتمثل في قدرتها على الحفاظ على نموذج تسعير مرتفع في ظل توفر بدائل أرخص تقدم أداء قريبا. ويشير محللون إلى أن المستخدمين قد يفضلون النماذج الصينية إذا وفرت نحو 90% من الكفاءة بكلفة أقل بكثير، وهو ما قد يضغط على إيرادات الشركات الأميركية. وفي ظل استمرار الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تبقى قدرة هذه الشركات على تحقيق عوائد تغطي التكاليف غير مؤكدة، بحسب "بلومبيرغ". ## انقضاء المهلة الدستورية في العراق بلا اتفاق على تسمية رئيس الوزراء 27 April 2026 03:42 PM UTC+00 يتعقد المشهد السياسي في العراق مع إخفاق تحالف "الإطار التنسيقي" في التوصل إلى اتفاق بشأن تسمية رئيس الوزراء الجديد، وسط تصلب مواقف قادة التحالف بالرفض لمرشحين والتمسك بمرشحين آخرين لهذا المنصب. وزاد من تعقيد المشهد انتهاء المدة الدستورية المخصصة للمفاوضات السياسية بين الأحزاب للتوصل إلى اختيار المرشح لمنصب رئيس الحكومة، بالإضافة إلى إدراج أحد أطراف "الإطار التنسيقي" وهو حيدر الغراوي على لائحة المطلوبين للولايات المتحدة الأميركية، وهو الثاني خلال أسبوع بعد وضع "أبو آلاء الولائي" على اللائحة ذاتها. وأخفق "الإطار التنسيقي" في سبع اجتماعات عقدها لمناقشة تسمية رئيس الوزراء الجديد، بسبب الانقسامات بين القوى الشيعية الحاكمة. ومنذ انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي، في 11 إبريل/ نيسان الجاري، دخل "الإطار التنسيقي"، باعتباره الكتلة الأكبر، مهلة الـ15 يوماً المنصوص عليها دستورياً لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة، وقد انتهت اليوم الاثنين، في مؤشر على عمق الخلافات، ما قد يدفع رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان إلى التدخل وإعلان حالة قضائية بشأن التجاوز على الدستور. ويأتي ذلك في وقت حصل فيه مراسل "العربي الجديد" على معلومات، تفيد بأن "السلطة القضائية منزعجة من خلافات الأحزاب الشيعية وتجاوزها على التوقيتات الدستورية". "تشنج واضح" بين السوداني والمالكي وبحسب مصادر سياسية قريبة من "الإطار التنسيقي"، فإن "الاجتماعين الأخيرين لتحالف الإطار، شهد تشنجاً واضحاً بين قادة القوى السياسية؛ وتحديداً بين رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني وزعيم حزب الدعوة نوري المالكي. وأشارت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها لـ"العربي الجديد"، إلى أنه "ورغم محاولات التهدئة داخل الاجتماع من قبل قادة آخرين، إلا أن عمق الخلاف كان واضحاً، إذ طالب المالكي من التحالف أن يصدر بياناً يعلن سحب ترشيح السوداني رسمياً، وإعلان فتح المجال لمرشحين آخرين، فيما طالب السوداني بالمنصب باعتباره الفائز الأول بالانتخابات"، لافتة إلى أن "السوداني متمسك بإعادة اختياره للمنصب، ولم يسمح لبقية أطراف الإطار أن يتداولوا أي اسم آخر للمنصب". وأكمل أحد المصادر، وهو قريب من تيار الحكمة الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم، أن "الاجتماع الأخير شهد جدلاً متكرراً بين قادة التحالف، وهو ما حول الخلاف بين عدد منهم إلى منحى شخصي أكثر منه سياسي"، موضحاً أن "المالكي أدرك أنه لن يتمكن الحصول على العدد الكافي من المصوتين للمضي بترشيحه، لذلك لم يعد يتمسك بالمنصب لكنه رشح باسم البدري (رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة)"، مبيناً أن "تعقيد الأزمة زادتها ضغوطات ورسائل أميركية، تقترب من الإملاءات فيما يتعلق برفض واشنطن مرشحين معينين للمنصب". من جانبه، كشف المتحدث باسم ائتلاف "النصر"، ضمن تحالف "الإطار التنسيقي"، عقيل الرديني، أن "تأجيل الاجتماع وعدم التوصل إلى نتائج يعكس استمرار الخلافات السياسية"، مبيناً في تصريحات صحافية، أن "التأجيل جاء نتيجة استمرار الخلافات بين القوى السياسية وصعوبة التوصل إلى توافق سريع بشأن الملفات المطروحة"، مشدداً على أن "هذا التأجيل يعكس حجم التباين داخل الإطار التنسيقي، ما يفرض استمرار الحوار بين الأطراف السياسية من أجل تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول مشتركة". وأشار عضو "الإطار التنسيقي" محمود الحياني، إلى أن "الخلافات تجاوزت مرحلة مناقشة الأسماء المطروحة للترشح لمنصب رئيس الحكومة الجديدة، إلى آليات الترشيح، فمن قادة الإطار من ذهب إلى اعتماد الثقل البرلماني بين المتخاصمين داخل التحالف الواحد، ومنهم من سعى إلى أهمية أن يبقى تحالف الإطار موحداً، ومنهم من هو متمسك بترشيحه"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "الاجتماعات المقبلة قد تسفر عن نتائج، خصوصاً وأن الاجتماعات السابقة حتى وإن لم تسفر عن بيانات رسمية وواضحة، إلا أنها كشفت المواقف". الحياني: الخلافات تجاوزت مرحلة مناقشة الأسماء المطروحة للترشح لمنصب رئيس الحكومة الجديدة، إلى آليات الترشيح لكن الباحث في الشأن السياسي والقريب من تحالف "الإطار التنسيقي"، عبد الرحمن الجزائري، لفت إلى أن "العرقلة التي تحدث مع تحالف الإطار، تأتي بسبب التدخلات الأميركية"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أنه كان على الإطار أن يرفض التدخلات ويتمسك بمرشحه، "لكن تماهي بعض الأحزاب مع الرؤية الأميركية جعل الأمور تتعقد". ## مؤسسة قطر تبحث سبل دعم الطلاب المصابين بالتوحد في أوقات الأزمات 27 April 2026 03:46 PM UTC+00 سلّطت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الضوء على سبل دعم الطلاب المصابين بالتوحد في أوقات الأزمات، مشيرةً إلى أن التحوّل المفاجئ إلى نظام التعلم عن بُعد في الدولة خلال الفترة الماضية، رغم ما شكّله من تحدٍّ للروتين اليومي لهؤلاء الطلاب، فإنّه أتاح فرصاً جديدة لتطوير آليات دعم احتياجاتهم التعليمية والنفسية. وذكرت المؤسسة، في بيان اليوم الاثنين، أنّ اعتماد عملية التعلم عن بُعد مكّن الطلاب ذوي التوحد من اكتشاف أساليب جديدة للتكيّف، بدءاً من البيئات المنزلية ذات التحفيز الحسّي المنخفض، وصولاً إلى تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة، ما ساهم في تشكيل مقاربات تعليمية أكثر مرونة وشمولاً. وفي هذا السياق، أكّدت لولوة الدرويش؛ مساعدة مدير أكاديمية ريناد، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أنّ التعلم عبر الإنترنت أثّر بشكل مباشر في روتين الطلاب ذوي التوحد، موضحةً أن الانتقال المفاجئ سبّب حالةً من عدم الوضوح لمن يعتمدون على الجداول البصرية والتوقعات المحددة. ورأت أنّ وجود الطلاب في بيئة منزلية مألوفة ساعد بعضهم على تقليل الضغط الحسّي، وأتاح لهم التعلم بوتيرة مرنة، مشددةً على أهمية "الاتّساق والقدرة على التنبؤ" كعنصرين أساسيين لدعم التنظيم العاطفي، من خلال استراتيجيات الجداول البصرية والمهام القصيرة المنظمة ونُظم التواصل المألوفة. ​وأشادت الدرويش بالدور المحوري للأسر في قطر، وقدرتها على التكيّف كشريك في العملية التعليمية، مؤكدةً أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير مناهج تجمع بين المرونة والتنظيم، مع التركيز على تدريب المعلمين وتوفير أدوات رقمية ميسرة لضمان انتقال سلس بين مختلف البيئات التعليمية. من جانبه، شدّد استشاري طب الأطفال النمائي في "سدرة للطب" الدكتور عبود بابكر التوم على الدور المزدوج لأولياء الأمور في تقديم الدعم العاطفي وتسهيل التعلم، لافتاً إلى أن التنسيق بين الأسرة والمدرسة يضمن استمرارية الدعم وتعزيز الصحة النفسية للطفل. وأوضح التوم أن تجربة التعلم عن بُعد كشفت فوائد نفسية، منها تقليل المثيرات الحسّية وزيادة الاستقلالية عبر استخدام التكنولوجيا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ العودة للتعلم الحضوري قد تترافق مع بعض التحديات مثل القلق، وهو ما يتطلب استراتيجيات دعم مناسبة لتعزيز ثقة الطلاب وتكيّفهم بنجاح. جديرٌ بالذكر أن هذا التركيز يأتي ضمن جهود مؤسسة قطر المستمرة لتعزيز الشمولية، إذ أطلقت المؤسسة مؤخراً "ملتقى مجتمع التوحد"، وهي منصة رقمية موحّدة توفّر خدمات وموارد متكاملة للأسر والمتخصّصين في قطر، وتمثل المرحلة الأولى من استراتيجية طويلة المدى لدعم ذوي التوحد. (قنا) ## بريطانيا: تصويت مرتقب على إحالة ستارمر للتحقيق بفضيحة ماندلسون 27 April 2026 03:47 PM UTC+00 يصوّت مجلس العموم (البرلمان) البريطاني، غداً الثلاثاء، على اقتراح إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني بشأن فضيحة التدقيق الأمني المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة. ويأتي التصويت بعد اتهام ستارمر بتضليل البرلمان عندما أبلغه رسمياً بأن مكتبه اتبع "التدابير القانونية اللازمة" أثناء عملية تعيين ماندلسون في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع. ويواجه ستارمر أيضاً انتقادات حادة بعد تأكيده أنه "لم يُمارس أي ضغط على الإطلاق" من جانب مكتبه على وزارة الخارجية والتنمية لإنهاء عملية تعيين ماندلسون، الذي استدعاه ستارمر من خارج السلك الدبلوماسي ليمثل بريطانيا في واشنطن. وكان سير أولي روبينز، الوكيل الدائم السابق لوزارة الخارجية، قد أكد أن الوزارة تعرّضت لضغوط من جانب رئاسة الحكومة للمضي قدماً في تعيين ماندلسون، بينما لم يكن قد اجتاز التدقيق الأمني اللازم. وكان سير أولي، الذي أقاله ستارمر محمّلاً إياه مسؤولية عدم إبلاغه بأن ماندلسون لم يجتز التدقيق الأمني، قد قال أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأسبوع الماضي إن رئاسة الحكومة "انتهجت نهجاً مستخِفّاً" بعملية التدقيق الأمني. وأضاف أنه "لم يكن هناك أي اهتمام، على حد علمي، (من جانب مكتب ستارمر) بما إذا كان سيتم ذلك (التدقيق الأمني) أم لا، بل كان الاهتمام منصباً على موعده فقط". وتقرر التصويت المرتقب استجابة لاقتراح المعارضة بقيادة حزب المحافظين، وسط توقعات ترجّح تصعيد الضغوط على ستارمر قبل أيام من إجراء الانتخابات المحلية الحاسمة في السابع من الشهر المقبل. وتتهم زعيمة الحزب كيمي بادينوك ستارمر بأنه ضلل البرلمان "مرات عديدة" بشأن قضية تعيين ماندلسون سفيراً، رغم علم الحكومة بعلاقاته مع الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم استغلال الأطفال جنسياً. وحثت بادينوك نواب حزب العمال على "مراجعة ضمائرهم" وتأييد التحقيق. وجرت العادة أن يصوّت أعضاء البرلمان على مثل هذه الاقتراحات بما يتفق مع سياسة الحزب، الأمر الذي يعني أن الهيئة البرلمانية لحزب العمال، ذي الأغلبية في مجلس العموم، يمكن أن تُجهض الاقتراح. غير أن سير إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، دعا إلى تمكين نواب حزب العمال من التصويت بحرية على هذه القضية، وألا يُطلب منهم التصويت ضد إجراء تحقيق. ويرتبط التصويت بإحالة رئيس الوزراء إلى لجنة الامتيازات في البرلمان. وتتمتع اللجنة بنفوذ كبير، وسبق لها أن حققت مع برلمانيين بارزين، من بينهم رئيس الوزراء المحافظ السابق بوريس جونسون، الذي اضطر للاستقالة من البرلمان في عام 2023 بعدما ثبت للجنة أنه ضلل البرلمان بشأن مزاعم سلوكه أثناء الإغلاق في أوج أزمة جائحة كوفيد-19. ووفق مدونة السلوك الوزاري، فإنه يُتوقع من الوزراء الذين يضللون البرلمان عن علم، الاستقالة، بينما يجب تصحيح أي خطأ غير مقصود "في أقرب فرصة ممكنة". وكان ستارمر قد اعتذر مراراً عن تعيين ماندلسون سفيراً واعتبره خطأ أقرّ شخصياً بالمسؤولية عنه، لكنه لا يزال يواجه انتقادات وأسئلة بشأن ما إذا كانت عملية التدقيق الأمني المتعلقة بصلاحية ماندلسون للمنصب قد تمت على عجل. وكشفت صحيفة الغارديان أن شخصيات من حزب العمال، من مختلف الفصائل المتنافسة، "بدأت في تداول مقترحات غير رسمية من أجل انتقال منظم للسلطة" داخل الحزب. وقالت الصحيفة، الأحد، إن نواباً من الحزب "حوّلوا النقاشات من التكهنات بشأن إمكانية إقالة رئيس الوزراء إلى كيفية القيام بذلك"، وأشاروا إلى أن النقاش يشمل "جداول زمنية ومحفزات محتملة وآليات فرض انتخابات" لاختيار زعيم جديد للحزب يتولى رئاسة الحكومة في حال رحيل ستارمر. ## تشلسي بعد الموسم المخيب: 5 نجوم يقتربون من المغادرة 27 April 2026 03:55 PM UTC+00 تشهد أروقة نادي تشلسي الإنكليزي حالة من الترقب والقلق في ظل احتلال الفريق المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، ما يعني بشكل شبه مؤكد غيابه عن دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وهو ما يزيد من حجم الضغوط داخل النادي اللندني، الذي يعيش فترة إعادة تقييم شاملة. وفي ظل هذا الوضع، بدأت الإدارة تستعد لموسم 2026-2027 وسط تغييرات متوقعة على مستوى الجهاز الفني، حيث تردد أن النادي يدرس عدة خيارات تدريبية، أبرزها مدرب بورنموث، الإسباني أندوني إيراولا، إلى جانب الهولندي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، في وقت يُتوقع فيه استمرار التغييرات المؤقتة حتى نهاية الموسم. لكن القلق الأكبر لا يتعلق فقط بالجهاز الفني، بل يمتد إلى مستقبل عدد من نجوم الفريق في ظل الأنباء المتزايدة حول احتمال رحيل عدد من اللاعبين البارزين بسبب غياب المشاركة الأوروبية والقيود المالية المفروضة على النادي. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة ذا صن البريطانية، الأحد، أن الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو بات مطروحاً في سوق الانتقالات بعد فترة قصيرة من انضمامه، بينما تحدثت تقارير أخرى عن احتمال رحيل أسماء كبيرة مثل كول بالمر، الذي لم يقدم موسماً ثابتاً، إضافة إلى إنزو فرنانديز المطلوب من أندية كبرى على غرار ريال مدريد الأسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي، إلى جانب مارك كوكوريلا وخوان بيدرو. ومع استمرار هذه التكهنات، يبقى مستقبل تشلسي مفتوحاً على جميع الاحتمالات، على أمل تغيير واقع الفريق في الموسم القادم. ## كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق حزب الله ولبنان 27 April 2026 04:09 PM UTC+00 اعتبر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أنّ الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "يلعب بالنار"، مهدداً بأنها "ستحرق لبنان"، وذلك عقب تصريحات لقاسم طالب فيها الحكومة اللبنانية باعتماد المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال، معتبراً أنها في صيغتها الحالية "تنازل مذلّ"، وأن "المدخل والحل هو تحصيل" خمس نقاط قبل أي شيء آخر، ومشدداً على التمسّك بالسلاح رغم الخطوات التي اتخذتها الحكومة بخصوص "حصرية السلاح". وقال كاتس للمنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت "نعيم قاسم يلعب بالنار، وهذه النار ستحرق حزب الله وكل لبنان... إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة حزب الله الإرهابية، ستندلع النار وتحرق أرز لبنان"، بحسب بيان أصدره مكتب وزير الأمن. وفي وقت سابق اليوم الاثنين، قال الأمين العام لحزب الله، في بيان: "سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذلّ، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل"، مضيفاً "نرفضُ التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه". ولفت إلى أن "المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي: إيقاف العدوان براً وبحراً وجواً، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار"، مضيفاً "لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم". ولم يتأخر الرئيس اللبناني جوزاف عون في الرد على ما جاء في بيان قاسم، إذ دافع عون عن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أنه لن يقبل بالوصول إلى "اتفاقية ذلّ". وقال عون خلال استقباله وفداً من حاصبيا والعرقوب من محافظة النبطية في بيروت وفق بيان عممته الرئاسة "واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة"، متسائلاً "فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أنا لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ". ومن دون الإشارة مباشرة إلى حزب الله، قال الرئيس اللبناني "يحاسبنا بعضهم أننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وأنا أسأل: هل حظيتم بالإجماع الوطني عندما ذهبتم إلى الحرب؟". وأضاف "قبل بدء المفاوضات بدأ بعضهم بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين، نقول لهؤلاء انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة". وقال الرئيس اللبناني إن الثوابت التي أكدها تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى، وتثبيت الحدود، وإنهاء حالة العداء، وأن تكون الدولة اللبنانية وحدها الموجودة في الجنوب. وشدد على أنه لا يجوز أن يكون ولاء اللبنانيين إلا للبنان، قائلاً إن الأوان آن "لنتخلص من الولاءات لبلدان أخرى، تجرنا إلى حروب لتحقيق مصالحها على حساب شعبنا". ## قط سمين يساعدك على علاج إدمان الإنترنت 27 April 2026 04:11 PM UTC+00 بمجرّد إضافة أداة في متصفح "كروم" سوف يجد المستخدم أمامه قطة سمينة ذات لون زنجبيلي، تتولى السيطرة على شاشة حاسوبه، وتجبره على أخذ استراحة. أداة تأتي لمساعدة المستخدمين على علاج إدمان الإنترنت وتصفّحه المفرط، والذي بات الناس يدركون يوماً بعد آخر مدى إضراره بالصحة. والأداة تدعى "القط الحارس" (Cat Gatekeeper)، طوّرها أحد المستخدمين في منصة إكس يحمل حسابه اسم konekone2026. وعند إضافة الأداة إلى المتصفح يدخل القط السمين إلى المشهد، ويجلس بهدوء، بينما بطنه الكبير يرتفع وينخفض ​​مع كل نَفَس. أثناء ذلك تقدّم الأداة عداً تنازلياً. يقول موقع ديجيتال ترندز التقني إن "القط الحارس" فكرة أفضل من التطبيقات الأخرى التي ربما قد تشعر المستخدم بالذنب، وبحسبه "بصراحة، لن يمنعك من التصفح، لكنه يُذكّرك بلطف بأخذ استراحة. القط رائع الجمال، مما يجعل الاستراحة تبدو كمكافأة أكثر من كونها عقاباً". 猫ちゃんの強制休憩アプリを作りました! SNSをやりすぎると猫ちゃんがあらわれて画面を占領します pic.twitter.com/Jt56HVF1OT — ぞくぞく@個人開発 (@konekone2026) April 26, 2026 وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة الناتجة عن إدمان الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة يوغوف العام الماضي أن أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات. وتقترح جهات حلولاً عدة لعلاج مشكلة إدمان الإنترنت والتصفح المفرط، من تطبيقات الإنتاجية إلى مؤقتات التطبيقات، مروراً بوضع التدرج الرمادي، أو حتى حذف التطبيقات ثم إعادة تثبيتها في وقت لاحق، لكن كثيرين لا يزالون يقولون إن هذه الطرق لم تكن فعالة بحسبهم، لذا ربما قط سمين قد يشكّل فارقاً هذه المرة. ومن أجل الاستفادة من "القط الحارس" يكفي تثبيت الإضافة في متصفح "كروم"، وتحديد حد للاستخدام، ووقت للاستراحة. وبمجرد وصول المستخدم إلى الحد المسموح به على تطبيقات التواصل الاجتماعي، مثل "إكس" أو إنستغرام أو "تيك توك" أو "يوتيوب"، يظهر القط ويسيطر على الشاشة. يُذكر أن الأداة مجانية، ولا تحتوي على إعلانات. ووفقاً للمطور لا تجمع الإضافة أي بيانات. ## قائمة أقوى 10 شركات.. من يقود عمالقة تعدين الذهب في العالم؟ 27 April 2026 04:18 PM UTC+00 في عالم تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد، وتتصاعد فيه الأزمات من مضائق الطاقة إلى أسواق المال، يعود الذهب ليؤكد مكانته كأصل لا يُهزم في أوقات عدم اليقين. ومع تسجيله مستويات قياسية غير مسبوقة في 2026، لم تعد الأنظار تتجه فقط إلى الأسعار، بل إلى من يقف خلف هذا المعدن الثمين؛ شركات التعدين الكبرى التي تحوّلت إلى لاعبة استراتيجية في معادلة الاقتصاد العالمي. فارتفاع الأسعار لم يكن مجرد موجة عابرة، بل نتيجة مباشرة لتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، بالتوازي مع مخاوف تتعلّق بإمدادات المناجم وارتفاع تكاليف الإنتاج. وفي هذا المشهد المعقّد، برزت مجموعة محددة من الشركات التي تقود الإنتاج العالمي، وتتحكم فعلياً في جزء كبير من معروض الذهب في الأسواق. فقد سجّلت أونصة الذهب ذروة تاريخية عند 5589.38 دولاراً في يناير/ كانون الثاني 2026، مدفوعة بالتضخم العالمي والتوترات الجيوسياسية. وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بلغ الإنتاج العالمي نحو 3300 طن متري في 2025، مع تصدّر الصين وروسيا وأستراليا قائمة المنتجين. لكن خلف هذه الأرقام، تقف شركات عملاقة ترسم ملامح السوق، وهي، بحسب تقرير نشرته شركة "إنفستينع" (Investing) الأربعاء الفائت: 1 - شركة إنتاج الذهب نيومونت (Newmont) بفارق واضح عن منافسيها، تواصل نيومونت ترسيخ موقعها كأكبر منتج للذهب في العالم، بعدما بلغ إنتاجها 183.17 طناً مترياً في 2025. هذا التفوق لا يعود فقط إلى حجم عملياتها، بل إلى انتشارها الجغرافي الواسع الذي يشمل أميركا الشمالية والجنوبية وأفريقيا وأستراليا، ما يمنحها تنوّعاً يقلل من المخاطر التشغيلية. وتُعد حصة الشركة في مجمع نيفادا غولد ماينز (Nevada Gold Mines) أحد أعمدة إنتاجها، حيث تساهم بشكل كبير في إجمالي الإنتاج. كما تواصل نيومونت إعادة هيكلة محفظتها عبر بيع الأصول غير الأساسية، في خطوة تهدف إلى التركيز على المشاريع الأعلى ربحية وتعزيز الكفاءة التشغيلية في بيئة تتسم بارتفاع التكاليف. 2 - أغنيكو إيغل ماينز (Agnico Eagle Mines) احتلت المرتبة الثانية بإنتاج بلغ 107.23 أطنان، معتمدة على استراتيجية تقوم على الملكية الكاملة لمناجمها، ما يمنحها سيطرة تشغيلية عالية. وتتركز معظم أصولها في كندا، التي تُعد من أكثر البيئات استقراراً لعمليات التعدين. وتبرز مناجم مثل ديتور لايك (Detour Lake) وكناديان مالارتيك (Canadian Malartic) كأصول استراتيجية، حيث تسهم بشكل كبير في الإنتاج. ومع توجه الشركة نحو التعدين تحت الأرض في بعض المواقع، فإنها تستعد لمرحلة جديدة من الإنتاج طويل الأمد، رغم التحديات التقنية المرتبطة بهذا التحول. 3 - باريك للتعدين (Barrick Mining) رغم احتفاظها بالمركز الثالث بإنتاج 101.24 طن، واجهت باريك عاماً مليئاً بالتحديات، خاصة في مالي، حيث أثرت الخلافات مع الحكومة على عملياتها في مجمع لولو-كونغوتو (Loulo-Gounkoto). وهذه التوترات تعكس المخاطر السياسية التي تواجه شركات التعدين في بعض المناطق. في المقابل، تظل عملياتها في نيفادا غولد ماينز ركيزة أساسية، حيث توفر جزءاً كبيراً من الإنتاج. كما تخطط الشركة لإدراج هذا المجمع كشركة مستقلة، ما قد يفتح الباب أمام إعادة تقييم أصولها وتعزيز قيمتها السوقية. 4 - نافوي للتعدين والمعادن (Navoi Mining and Metallurgy Company) تُعد نافوي من اللاعبين الأقل شهرة إعلامياً، لكنها من الأكبر إنتاجاً، بإجمالي 97.98 طناً. وتستند قوتها إلى منجم موروناتو (Muruntau) العملاق، الذي يُعد أحد أكبر مناجم الذهب في العالم. وتسعى الشركة إلى تحديث عملياتها والنظر في إدراج محتمل في الأسواق المالية، ما قد يسلّط الضوء على إمكاناتها ويجذب استثمارات جديدة، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بقطاع التعدين في آسيا الوسطى. 5 - أنغلوغولد أشانتي (AngloGold Ashanti) بإنتاج 96.11 طناً، تواصل الشركة تعزيز حضورها العالمي عبر محفظة متنوعة تمتد من أفريقيا إلى أستراليا وأميركا الجنوبية. ويُعد منجم غيتا (Geita) في تنزانيا أحد أبرز أصولها الإنتاجية. كما تمتلك حصة في منجم كيبالي (Kibali)؛ أكبر عمليات الذهب في أفريقيا، ما يعكس استراتيجيتها القائمة على الشراكات في المشاريع الكبرى. هذا التنوع يمنحها مرونة، لكنه يضعها أيضاً أمام تحديات تشغيلية متعددة في بيئات مختلفة. 6 - بوليوس (Polyus) تتصدر بوليوس قطاع الذهب في روسيا بإنتاج 78.65 طناً، معتمدة على منجم أوليمبيادا (Olimpiada) في سيبيريا، الذي يُعد من أكبر المناجم عالمياً. وتملك الشركة احتياطيات ضخمة تعزز استدامة إنتاجها على المدى الطويل. ورغم التحديات الجيوسياسية التي تواجه الشركات الروسية، تواصل بوليوس توسيع عملياتها وتحسين كفاءتها، مستفيدة من مواردها المحلية الكبيرة. 7 - زيجين للتعدين (Zijin Mining Group) بإنتاج 75.14 طناً، تمثل زيجين نموذجاً للشركات متعددة الموارد، حيث تجمع بين الذهب ومعادن أخرى. وتنتشر عملياتها عبر قارات عدة، ما يعكس طموحها العالمي. وتبرز أصول مثل نورتون (Norton) وروزبيل (Rosebel) كمحركات رئيسية للإنتاج، فيما تستفيد الشركة من استراتيجيات الاستحواذ لتوسيع حضورها الدولي. 8 - غولد فيلدز (Gold Fields) بلغ إنتاجها 69.11 طناً، مع انتشار جغرافي واسع يشمل أستراليا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. ويُعد منجم تاركوا (Tarkwa) في غانا من أبرز مصادر إنتاجها. كما تمثل مشاريع مثل سالاريز نورتي (Salares Norte) في تشيلي خطوة نحو تعزيز النمو المستقبلي، ما يعكس توجه الشركة نحو تطوير أصول جديدة لتعويض نضوب بعض المناجم القديمة. 9 - كينروس غولد (Kinross Gold) بإنتاج 62.58 طناً، تعتمد كينروس على محفظة متوازنة من الأصول في الأميركيتين وأفريقيا. ويُعد منجم باراكاتو (Paracatu) في البرازيل الركيزة الأساسية لإنتاجها. كما تعمل الشركة على تطوير مشاريع جديدة واستكشاف إمكانات التعدين تحت الأرض، ما يعزز استدامة إنتاجها في المستقبل. 10 - نورذرن ستار ريسورسز (Northern Star Resources) تختتم القائمة بإنتاج 48.6 طناً، مع تركيز قوي على أستراليا، حيث تمثل مراكز كالغورلي (Kalgoorlie) ويندال (Yandal) العمود الفقري لعملياتها. وتسعى الشركة إلى تعزيز كفاءتها التشغيلية وتوسيع إنتاجها، مستفيدة من استقرار البيئة التعدينية في أستراليا، إلى جانب أصولها في الولايات المتحدة. ## ماكرون يصف الداعين إلى القطيعة مع الجزائر بـ"المجانين" 27 April 2026 04:18 PM UTC+00 في موقف يعكس تمسّكه بخيار التهدئة مع الجزائر، هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشدّة، اليوم الاثنين، الأصوات السياسية الفرنسية التي تنادي بالتصعيد مع الجزائر، واصفاً أصحاب هذا الرأي بـ"المجانين"، وذلك في سياق نقاش داخلي متجدّد حول الهجرة والكوادر الطبية الأجنبية. وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي خلال زيارة إلى منطقة أرييج، جنوب غربي البلاد، حيث ناقش مع عاملين في القطاع الصحي أزمة نقص الأطباء، ولا سيما ملف الأطباء الحاصلين على شهادات من خارج الاتحاد الأوروبي، الذين يشكّل الجزائريون النسبة الكبرى بينهم (أكثر من 36%). وانتقد ماكرون ما وصفه بـ"عبثية" النظام البيروقراطي الفرنسي الذي يشترط على هؤلاء الأطباء الأجانب، لكي يتمكنوا من العمل في فرنسا، اجتياز امتحانات وطنية معقّدة بعد سنوات طويلة من الدراسة، وربما من العمل فعلياً داخل المستشفيات. وربط ماكرون بين الحاجة الفرنسية إلى هذه الكفاءات، التي يفتقر إليها النظام الصحي الفرنسي المعروف بعوزه للأطباء، وبين الجدل السياسي حول العلاقات مع الجزائر، قائلاً: "اذهبوا وقولوا ذلك لكل مَن يدعون إلى القطيعة مع الجزائر"، في إشارة إلى اليمين واليمين المتطرف الذين يدفعان نحو تشديد الموقف مع الجزائر. ويأتي هذا الموقف في ظل انقسام سياسي فرنسي بشأن طبيعة العلاقة مع الجزائر، بين تيار محافظ يمثّله رئيس حزب "الجمهوريون" اليميني ووزير الداخلية السابق برونو روتايو، يدعو إلى "إيقاف العمل بدبلوماسية النوايا الطيبة" مع الجزائر التي يرى أن "نظامها يهين فرنسا"، وبين مقاربة ماكرون، ومعه وزير الداخلية الحالي لوران نونييز، التي تميل إلى إعادة بناء قنوات الحوار، لا سيما في الملفات الأمنية والهجرة. ويعكس موقف ماكرون أيضاً إدراكاً فرنسياً متزايداً لتشابك المصالح بين البلدين، وربما حاجة فرنسا إلى الجزائر، ليس فقط في مجال التنسيق حول الهجرة، بل كذلك على الصعيد الاقتصادي، إذ يأتي تصريح الرئيس الفرنسي بالتزامن مع عودة باتريك مارتان، رئيس "حركة الشركات الفرنسية" (ميديف)، التي تُعَدّ أبرز منظمة لأصحاب الشركات وأرباب العمل في فرنسا، من الجزائر بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام وهدفت إلى "تعزيز تعاوننا الاقتصادي القائم على علاقة استثنائية"، بحسب ما كتبه مارتان في منشور على منصة إكس. كذلك يأتي هذا الموقف بعد نحو شهرين من زيارة وزير الداخلية لوران نونييز إلى الجزائر، لرفع التنسيق بين البلدين "إلى أعلى المستويات"، مع "تكثيف" العلاقات على المستوى الأمني وإعادتها إلى "طبيعتها"، في قطيعة مع الخط الذي رسمه وزير الداخلية السابق روتايو. ولم يتأخّر ردّ رئيس حزب "الجمهوريين" برونو روتايو، الذي اعتبر نفسه مستهدفاً بتصريح ماكرون، إذ قال في بيان إن "إيمانويل ماكرون تهجّم، اليوم، على أولئك الذين يدعون، مثلي، إلى تبنّي نهج حازم مع الجزائر، خلال حديثه، على وجه الخصوص، عن العقبات البيروقراطية التي يواجهها الأطباء الأجانب. أريد أن أجيبه بهدوء ولكن بحزم: هذا العذر الزائف لا يهدف إلا إلى التغطية على المشكلات الحقيقية". وأضاف أن "المشكلة لا علاقة لها بالأطباء الجزائريين، بل بمئات الأشخاص الخطرين الصادرة بحقهم قرارات بوجوب مغادرة الأراضي الفرنسية، والذين لم يعد لديهم سبب للبقاء في فرنسا". وتشهد العلاقات الفرنسية الجزائرية منذ سنوات أزمة عميقة تتداخل فيها ملفات سياسية وأمنية وتاريخية، مثل الاعتراف بجرائم الاستعمار الفرنسي. وقد دخلت هذه الأزمة مرحلة أكثر حدة في يوليو/ تموز 2024، عقب إعلان الرئيس الفرنسي دعم بلاده لمخطط مغربي للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وهو ما اعتبرته الجزائر انحيازاً وتدخلاً في ملف سيادي حساس، ذاهبةً حتى استدعاء سفيرها في باريس، في خطوة عكست مستوى التوتر الذي وصلت إليه العلاقة بين البلدين في ذلك الوقت. ## من أحق بأموال البنوك المصرية... مدن الأثرياء الجدد أم الصناعة؟ 27 April 2026 04:28 PM UTC+00 من أحق بأموال البنوك المصرية... مدن الأثرياء الجدد، أم قطاع الصناعة والأنشطة الموفرة لفرص العمل؟ السؤال بالغ الأهمية، وطُرح بقوة عقب حدوث تطورين لافتين مرتبطين بقروض كبار رجال الأعمال الضخمة والحياة الاقتصادية ومجتمع الاستثمار ونوعيات المشروعات المفضلة والجاذبة للأموال والسيولة النقدية في مصر. التطور الأول هو الحديث المكثّف والصادم عن تعثّر الملياردير البارز محمد الخشن، صاحب إمبراطورية صناعة الأسمدة، وتصنيفه بأنه أكبر متعثر في تاريخ القطاع المصرفي المصري، إذ تتجاوز ديونه المتعثرة 40 مليار جنيه، أي ما يعادل 770 مليون دولار بأسعار صرف هذه الأيام، مستحقة لأكثر من 30 بنكاً، وما يرتبط بهذا الملف أيضاً من تشابكات أسرية معقدة، فقد جرى الحديث عن تعثّر عدد من أقارب الخشن، من بينهم ابن شقيقته الفنان عماد زيادة، الذي تعثر في سداد 11 مليار جنيه. تتجاوز الديون المتعثرة للملياردير البارز محمد الخشن 40 مليار جنيه، أي ما يعادل 770 مليون دولار، مستحقة لأكثر من 30 بنكاً. التطور الثاني هو الحديث عن مساهمة البنك الأهلي المصري، وهو أكبر بنك في مصر وتابع للدولة، بنسبة 24.5% في رأسمال مشروع ذا سباين (The Spine) الذي ستجري إقامته بالقاهرة الجديدة، من قبل مجموعة طلعت مصطفى، وباستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، أي ما يعادل 27 مليار دولار، ويعد أضخم مشروع فاخر في مصر، ويضم 165 برجاً سكنياً وفندقياً وإدارياً، وموجه لطبقة الأثرياء بشكل رئيسي، فالوحدة السكنية الصغيرة سيجري طرحها للبيع بملايين الجنيهات ومئات الآلاف من الدولارات. التطور الأول المتعلق بتعثّر الخشن طرح عدة أسئلة حول ظاهرة التركّز الائتماني وخطورتها على القطاع المصرفي، وأحقية رجل أعمال واحد في الحصول على كل تلك المليارات من أموال المودعين، ومخاطر تعثّره وغيره من كبار رجال الأعمال، سواء على تلك الأموال المملوكة للمجتمع، أو سمعة البنوك والاقتصاد المصري برمته. كما طرح أسئلة أخرى تتعلق بالظروف التي دفعت "حوت الأسمدة" الشهير إلى الدخول في دائرة التعثّر، وعلاقة ذلك بالظروف الصعبة التي يمرّ بها السوق، والتعويم المستمر في قيمة الجنيه مقابل الدولار، وإدارة الحكومات المتعاقبة للمشهد الاقتصادي برمته. أما التطور الثاني المتعلق بمساهمة أحد أبرز البنوك الحكومية في مشروع عقاري فاخر فطرح سؤالاً جوهرياً هو: هل دور البنوك، خاصة الحكومية التابعة للدولة، هو تمويل المشروعات السكنية والعقارية الفاخرة وبناء الفيلات والقصور في العاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة الجديدة والساحل الشمالي ومدينة العلمين، وغيرها من المدن التي يقطنها الأثرياء الجدد وعلية القوم. أم أن دور تلك البنوك والمؤسسات المالية هو مساندة الاقتصاد بكل أنشطته، الصناعية والزراعية والسياحية والتجارية والخدمية، ودعم الإنتاج المحلي، وتوفير السيولة للمشروعات التي تساهم في توفير احتياجات الأسواق المحلية من السلع والخدمات، والحد من الواردات، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتوفير فرص عمل لملايين الشباب، والمساهمة كذلك في ردم هوة الفجوة التمويلية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات طويلة؟ أتفهّم تسابق البنوك المصرية نحو إقامة مجمعات صناعية ضخمة لإنتاج الغذاء والأدوية والسيارات، والصناعات المغذية، والأجهزة المنزلية، ودعم صناعة تكنولوجيا المعلومات، وأنظمة الدفع الإلكتروني الحديثة، وتمويل شركات التقنية والابتكار، وتمويل التجارة الخارجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحريك الأسواق المحلية، وإقامة مشروعات سكنية بسعر مناسب. لكن ما لا أستوعبه هو سباق البنوك نحو إقامة مشروعات فاخرة للأثرياء الجدد ونسبة النصف في المائة من أفراد المجتمع. وحتى لو افترضنا أن تلك النوعية من المشروعات الفاخرة تحقق ربحية عالية وعوائد خرافية، فهل دور البنوك هو الجري وراء الأرباح فقط، أم أن الجانب المجتمعي بالغ الأهمية في أنشطة البنوك؟  هل دور البنوك، خاصة التابعة للدولة، هو تمويل المشروعات العقارية الفاخرة وبناء القصور في المدن التي يقطنها الأثرياء الجدد، أم مساندة الاقتصاد بكل أنشطته؟ تاريخياً، لعبت البنوك المصرية دوراً كبيراً في دعم الاستقرار الاقتصادي للدولة، وتمويل أنشطة الاقتصاد المختلفة، وبناء أنشطة إنتاجية قوية ومتنوعة، منها الصناعة والسياحة والزراعة والخدمات، منطلقة من دورها الحيوي، وهو أنها العمود الفقري للاقتصاد، والأهم هو المحافظة على أموال المودعين، وعدم تعريضها لأي مخاطر، وأبرز مثال ما فعلته البنوك الأربعة الكبرى: الأهلي المصري ومصر والقاهرة والإسكندرية، إضافة إلى أكبر البنوك الخاصة والاستثمارية. ## ريال مدريد يضع بطل العالم ضمن خياراته لخلافة أربيلوا 27 April 2026 04:31 PM UTC+00 بدأ نادي ريال مدريد الإسباني بالتفكير من الآن في المدرب البديل للإسباني ألفارو أربيلوا لقيادة النادي الملكي في الموسم المقبل 2026-2027، خصوصاً مع الاقتراب من نهاية الموسم وفقدان الفريق لمعظم حظوظه للخروج بلقب واحد على الأقل. ووضع نادي ريال مدريد الإسباني عدة أسماء على الطاولة لتكون البديلة المحتملة للمدرب أربيلوا، ومن بينها الفرنسي ديدييه ديشان، والألماني يورغن كلوب، والإسباني سيسك فابريغاس، إلا أن برنامج راديو "بارتيدازو دي كوبي" الإسباني كشف تفاصيل جديدة حول تواصل النادي الملكي مع مدرب بطل للعالم لقيادة بطل أوروبا 15 مرة في الموسم المقبل. وأشارت المعلومات التي بُثت عبر برنامج "بارتيدازو دي كوبي" الإسباني، ونشرها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الاثنين، إلى أن نادي ريال مدريد تواصل مع مدرب منتخب الأرجنتين بطل العالم في نسخة مونديال 2022، الأرجنتيني ليونيل سكالوني، من أجل محاولة قيادته في الموسم المقبل خلفاً للمدرب الإسباني ألفارو أربيلوا. وينتهي عقد المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني مع منتخب الأرجنتين بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، وعليه ستنتظر إدارة ريال مدريد حتى ما بعد المونديال لحسم اسم المدرب الجديد، رغم أن رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز يريد حسم الأمور باكراً وقبل انطلاق بطولة كأس العالم المقبلة، وبالتالي يريد معرفة القرار النهائي للمدرب الذي تُوج بطلاً للمونديال في عام 2022 في قطر. يُذكر أن ريال مدريد الإسباني اقترب من موسم صفري من دون ألقاب للموسم الثاني توالياً، إذ خرج من الدور ربع النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا بالخسارة أمام بايرن ميونخ الألماني (6-4) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، في حين خرج من دور الـ16 في بطولة كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي بالخسارة (3-2)، في وقت خسر نهائي السوبر الإسباني أمام برشلونة (3-2)، وفرص تتويجه بلقب الليغا باتت شبه معدومة نظراً لابتعاد برشلونة في الصدارة بفارق 11 نقطة عنه. ## سقوط كيدال يثير تساؤلات حول مستقبل المجلس العسكري في مالي 27 April 2026 04:39 PM UTC+00 شهدت مالي تطورات ميدانية لافتة في الأيام الأخيرة مع سيطرة الانفصاليين الطوارق المتحالفين مع جماعات إسلامية متشددة على مدينة كيدال الاستراتيجية، شمالي البلاد، بعد يومين من معارك عنيفة مع الجيش، في حدث يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل المجلس العسكري الحاكم. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب داخل البلاد عقب مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، فيما لم يظهر قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا إلى العلن منذ اندلاع المواجهات، ولم يصدر عنه أي تعليق رسمي حتى الآن، رغم تأكيد مصدر أمني أنه في مكان آمن. وتشهد مالي منذ أكثر من عشر سنوات أزمة أمنية متواصلة، غير أن الهجمات التي نُفذت السبت من قبل إسلاميين متشددين متحالفين مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب متمردي الطوارق في "جبهة تحرير أزواد"، تُعد غير مسبوقة منذ وصول المجلس العسكري إلى الحكم عام 2020. وشكّل مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا (47 عاماً)، أحد أبرز أركان السلطة، إثر هجوم بسيارة مفخخة استهدف منزله في كاتي، ضربة قوية للمجلس.  ميدانياً، أكدت مصادر محلية ومصدر قريب من حاكم كيدال أن المدينة سقطت بيد الانفصاليين، مشيراً إلى انسحاب القوات الحكومية بالكامل. وقال المصدر: "غادرنا كيدال. لم نعد موجودين هناك. الجهاديون وجبهة تحرير أزواد موجودون في كيدال". كما أفاد سكان بأنهم شاهدوا عناصر الجيش المالي ومقاتلين روساً يغادرون المدينة. وكانت "جبهة تحرير أزواد" قد أعلنت، الأحد، السيطرة "الكاملة" على كيدال، كما تحدثت عن التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب المقاتلين الروس التابعين لـ"فيلق أفريقيا" من المدينة. ومن المتوقع أن يغادر هؤلاء المقاتلون الأراضي المالية عبر ليبيا، وفق مسؤول محلي. وتكتسب كيدال أهمية خاصة، إذ سبق أن استعادها الجيش المالي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 بدعم من مقاتلين تابعين لمجموعة "فاغنر" الروسية، منهياً بذلك أكثر من عقد من سيطرة الانفصاليين الطوارق عليها. على صعيد الوضع الداخلي، عاد الهدوء صباح اليوم الاثنين إلى العاصمة باماكو ومدينة كاتي القريبة منها، بعد معارك عنيفة شهدتها المنطقتان خلال اليومين الماضيين. ولم تُسجل أي إطلاقات نارية، رغم بقاء آثار المواجهات واضحة في شوارع كاتي، حيث شوهدت سيارات متفحمة وآثار رصاص. كما استؤنفت الحياة تدريجياً في باماكو، حيث فُتحت المدارس والمكاتب، وعاد السكان إلى أعمالهم اليومية، فيما أزالت القوات العسكرية نقاط التفتيش التي كانت قد نصبتها قرب الثكنات العسكرية والمطار. في المقابل، لوحظ انتشار مكثف للجنود المدججين بالسلاح، في ظل استمرار العمليات الأمنية. وفي منطقة سينو قرب المطار، ساد هدوء حذر، مع تحليق متقطع لطائرات عسكرية. وأوضح ضابط في المنطقة أن الجنود نفذوا عمليات تمشيط طوال الليل، ما سمح بتقليص نقاط التفتيش، مع الاعتماد على السكان للإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة. سياسياً، أثارت هذه التطورات ردات فعل متباينة، إذ حذّر "ائتلاف قوى الجمهورية" المعارض من أن مالي "في خطر"، معتبراً أن المجلس العسكري أخفق في تحقيق وعوده بإعادة الأمن والاستقرار، ومؤكداً أن هجمات نهاية الأسبوع تقوّض أي ادعاء بعودة السلام إلى البلاد. أما إقليمياً، فقد دان تحالف دول الساحل، الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، الهجمات، واعتبرها "مؤامرة وحشية مدعومة من أعداء تحرير الساحل". كما أدان الاتحاد الأوروبي هذه العمليات. وعلى الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن إدانته لأعمال العنف، داعياً إلى دعم دولي منسق لمواجهة تصاعد التطرف والإرهاب في منطقة الساحل، إلى جانب تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة. (فرانس برس) ## سورية تعفي حاملي شهادة الصف الثامن التركية من امتحان التاسع 27 April 2026 04:42 PM UTC+00 أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية، اليوم الاثنين، اعتماد آلية جديدة تتعلق بالتلاميذ الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي من تركيا، تقضي بإعفائهم من التقدم لامتحان الشهادة ذاته داخل سورية، بشرط أن تكون وثائقهم مصدقة أصولاً (الناجح في الصف الثامن)، في خطوةٍ وُصفت بأنها محاولة لتخفيف الأعباء عن التلاميذ والطلاب السوريين القادمين من الخارج. وبحسب القرار، يسمح لهؤلاء الطلاب الالتحاق مباشرةً بالصف التاسع الأساسي إذا تحقق شرط العمر بصفة تلميذ دراسة نظامية، على أن يخضع أولئك الطلاب لاختبار انتقالي داخل مدارسهم، بدلاً من التقدم للامتحان العام. ويأتي هذا الإجراء في سياق تسهيلات متزايدة للطلاب والتلاميذ العائدين من الخارج، خصوصاً من الدول التي استقبلت أعداداً كبيرة من السوريين خلال السنوات الماضية. وقد أوضحت الوزارة أن قواعد النجاح والرسوب المطبقة على هؤلاء التلاميذ ستتوافق مع التعليمات المعتمدة لطلاب الصف الثامن الأساسي الانتقالي، وفق البلاغ الوزاري الصادر مطلع العام الجاري، مع التأكيد على الالتزام بأحكام النظام الداخلي لمدارس التعليم الأساسي، ولا سيّما المادة المتعلقة بتقييم الأداء الدراسي. كذلك نصّ القرار على أن الطلاب الذين يجتازون اختبار الصف التاسع الانتقالي بنجاح، سيكون بإمكانهم التسجيل في الصف الأول الثانوي، وفق القواعد الخاصة بقبول الطلاب العائدين من خارج البلاد، وهو ما يفتح الباب أمام استكمال مسارهم التعليمي من دون الحاجة لإعادة سنوات دراسية. ويأتي هذا القرار بعد أكثر من شهر على خطوة أخرى اتخذتها الوزارة، تمثلت بإيقاف العمل بإجراء الامتحان المتمّم المطلوب لمعادلة شهادتَي الدراسة الإعدادية والثانوية الأجنبية الممنوحتين من خارج البلاد، وذلك لمدة عامين دراسيين، في إجراء اعتُبر حينها محاولة لتبسيط إجراءات معادلة الشهادات وتخفيف الضغط عن الطلاب. في هذا السياق، يرى سوريون أن هذه القرارات تعكس توجهاً رسمياً نحو استيعاب التغيرات التي فرضتها سنوات اللجوء، خصوصاً مع عودة كثير من العائلات السورية إلى البلاد، ووجود أعداد متزايدة من الطلاب الذين تلقوا تعليمهم وفق أنظمة تعليمية مختلفة. وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يقول مصطفى حمدوكي، وهو والد لتلميذين أنهيا دراستهما الأساسية في تركيا، إنّ القرار "جاء في وقته"، ويضيف: "كنا قلقين من اضطرار أولادنا لإعادة الامتحانات أو خسارة سنة دراسية، لكن الآن بات الطريق أوضح وأسهل، رغم أنّنا ما زلنا نترقب كيفية تطبيق الاختبارات الانتقالية فعلياً داخل المدارس". من جهتها، تشير صفاء العبدالله، وهي أم لطالبة في الصف الثامن، إلى أن الخطوة تحمل جانباً إيجابياً، لكنها تثير بعض التساؤلات، وتقول لـ"العربي الجديد": "من الجيد تخفيف الضغط عن الطلاب العائدين، لكنّنا نأمل في أن تكون معايير التقييم عادلة للجميع، وألا يشعر الطلاب داخل سورية بوجود تفاوت في الفرص". وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ألغت وزارة التربية والتعليم في سورية العمل بنظام الاختبارات المؤتمتة في امتحانات الشهادة الثانوية العامة، معلنةً اعتماد نظام اختبارات جديد يُوصف بأنه متكامل وشامل. وقد جاء القرار بعد سنوات من الاعتماد على الأسئلة المحوسبة التي كانت تركز أساساً على قياس الحفظ والاستظهار، ليحل محلها منهج يراعي تنمية مهارات الطالب في الاستنتاج والتفكير النقدي والتحليلي، ويركز على قدرة الطالب على التعامل مع المعلومات وربطها وتطبيقها في سياقات مختلفة. ## ليبيا تبحث مع اليونان تفعيل اللجنة الفنية لترسيم الحدود البحرية 27 April 2026 04:42 PM UTC+00 بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الاثنين، مع وزير الخارجية اليوناني جورجوس غيرابتريتيس تفعيل اللجنة الفنية – اليونانية المشتركة لترسيم الحدود البحرية. ووصل غيرابتريتيس إلى طرابلس اليوم في زيارة رسمية، التقى خلالها الدبيبة، ومن المنتظر أن يلتقي رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي. ووفقاً لبيان نشره المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية فقد ناقش الدبيبة وغيرابتريتيس أيضاً "سبل تفعيل آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية". وأكد الجانبان، بحسب البيان، أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين ليبيا واليونان بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون في المنطقة. وتأتي الزيارة في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية المتبادلة بين طرابلس وأثينا خلال الأشهر الماضية، وسط مساعٍ لإعادة تنشيط قنوات الحوار السياسي والاقتصادي، ومعالجة الملفات الخلافية المرتبطة بترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط. وتعد قضية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين من القضايا المشتركة التي دارت حولها مفاوضات قبل أن تتوقف في 2006 من دون حسم. غير أن القضية عادت بقوة إلى الواجهة عقب توقيع الاتفاق البحري بين ليبيا وتركيا في 2019، ثم تجديده عام 2022، ما أدى إلى تصاعد التوترات الإقليمية بشأن مناطق النفوذ وحقوق التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، إذ سارعت اليونان إلى إعلان رفضها واعتبار ما حدث اعتداء على منطقتها الاقتصادية الواقعة حول المنطقة البحرية جنوب شرق جزيرة كريت، الغنية بمصادر الغاز، التي تعتبرها اليونان جزءاً أصيلاً من حدودها، بينما دخلت ضمن نطاق مشترك بين ليبيا وتركيا في اتفاق 2019. وخلال الأشهر الماضية تبادل الطرفان الزيارات في هذا الشأن، إذ زار وزير الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الطاهر الباعور أثينا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فيما أجرى غيرابتريتيس زيارات عدة إلى طرابلس وبنغازي، خلال شهري سبتمبر/ أيلول الماضي، وإبريل/ نيسان الجاري. ## نيمار يغيب عن التدريبات وسانتوس يكشف السبب 27 April 2026 04:54 PM UTC+00 أثار غياب المهاجم البرازيلي نيمار عن تدريبات سانتوس، يوم الأحد، جدلاً واسعاً، ما فرض على إدارة النادي نشر بيان من أجل شرح أسباب غيابه عن التدريبات، حيث يُثير لاعب نادي الهلال السعودي سابقاً الكثير من الأزمات في الأشهر الماضية، خاصة مع قرب انطلاق كأس العالم وتراجع حظوظه في المشاركة بالنسخة المقبلة من الحدث. وقال نادي سانتوس في بيانه: "أصيب نيمار بعدوى فيروسية ليلة السبت. وتلقى العلاج واستجاب بشكل جيد. ويخضع حالياً للمتابعة من قبل الطاقم الطبي لنادي سانتوس". ولم يقدم الفريق البرازيلي معطيات إضافية عن إصابة نجمه وموعد عودته إلى التدريبات وخوض المباريات. وساهم بيان الفريق البرازيلي في احتواء الانتقادات التي طاولت نيمار بما أنه غاب عن عديد المباريات في الفترة الماضية بسبب الأزمات التي جعلته في موقف لا يُحسد عليه أكثر من مرّة. وكان مدرب منتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي قد أكد في عديد المناسبات أنه لن يوجه الدعوة إلى نيمار إلا عندما يكون جاهزا بشكل كامل بدنياً لرفع التحدي نظرا لقوة المنافسة في مركزه. وتحولت مشاركة نيمار في كأس العالم إلى واحدة من الملفات المثيرة للاهتمام بما أن عديد النجوم السابقين مثل كافو طالبوا بمنح نجم سانتوس الفرصة خاصة مع تراجع مستوى عددٍ من المواهب في المنتخب البرازيلي الذي واجه الكثير من الصعوبات في الفترة الماضية، كما أن تأهله إلى نهائيات كأس العالم كان صعباً نسبياً. ## إيران: دول منعت الوقود عن طائراتنا تجتمع معنا اليوم لضمان تدفقه 27 April 2026 05:00 PM UTC+00 أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، اليوم الاثنين، أن بلاده انتقلت من دولة واقعة تحت وطأة العقوبات إلى ما وصفه بـ"مرجعية عالمية في تلبية الاحتياجات الأساسية للدول"، معتبراً أن هذا التحول "ثمرة الصمود". وقال عارف، في منشور على منصة إكس، إن "أياماً مضت حين كانت بعض الدول تحاول شلّ حركة الشعب الإيراني عبر حرمان طائراتنا من الوقود، أما اليوم فهذه الدول نفسها تجلس إلى طاولة التفاوض مع إيران من أجل استمرار شرايين الطاقة لديها". وأضاف أن "هذا التحول هو نتيجة للصمود، حيث انتقلنا من مرحلة القابلية للعقوبات إلى مرحلة المرجعية في تلبية الاحتياجات الأساسية". وفي سياق متصل، أعلن رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، موسى أحمدي، اليوم الاثنين، تقييم الأضرار التي لحقت بمصافي بارس الجنوبي من جراء الهجمات الصاروخية الأميركية والإسرائيلية خلال الحرب. وأكد أن "أعمال إعادة الإعمار ستنطلق قريباً بالاعتماد على القدرات الهندسية المحلية والخبرة الوطنية، من دون حاجة إلى مساعدة خارجية". روزگاری برای زمین‌گیر کردن ملت ایران، از فروش سوخت به هواپیماهای ما دریغ کردند. امروز همان کشورها برای تداوم شریان‌های انرژی خود، پای میز مذاکره با ایران آمده‌اند.این ثمره‌ی ایستادگی است؛ از «تحریم‌ پذیری» به مرحله‌ی «مرجعیت در تأمین نیازهای جهانی» رسیده‌ایم — محمدرضا عارف (@ir_aref) April 27, 2026 وأوضح أحمدي، في تصريح لوكالة فارس الإيرانية أن "الأضرار التي لحقت بمصافي بارس الجنوبي جرى تقييمها بالكامل"، لافتاً إلى أن "المقاولين المكلّفين بعملية إعادة الإعمار قد تم تحديدهم، وأن العملية ستبدأ قريباً". وشدد على أن "جميع مراحل إعادة البناء ستتم باستخدام مهارات المهندسين الإيرانيين والمعرفة المحلية"، مضيفاً أن "الشبكة الوطنية للغاز لا تزال مستقرة على الرغم من القيود التي تسببت بها الهجمات". من جهة أخرى، قال وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري، اليوم الاثنين، إن "الشعب الإيراني يعيش حياته الطبيعية رغم الظروف الحربية"، معرباً عن أمله في "أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت ممكن وبانتصار كامل، وأن يعمّ السلام المنطقة بأسرها". وفي سياق منفصل، وبعد تعرض أكبر مصانع الصلب في إيران لهجمات خلال الحرب الأخيرة في أصفهان وخوزستان، أعلنت منظمة تنمية التجارة الإيرانية، اليوم الاثنين، قراراً جديداً يقضي بوقف تصدير منتجات رئيسية من الصلب. وذكرت أنه "بناءً على قرار صادر عن معاونية شؤون المناجم والصناعات المعدنية في وزارة الصناعة، وعملاً بالبند 15 من قرار المجلس الأعلى للأمن القومي بتاريخ 10 إبريل/ نيسان 2026، يُمنع تصدير أي من أنواع الأسلاب والصفائح الفولاذية، بما فيها الصفائح الساخنة والباردة والمغلّفة والمجلفنة والملوّنة، إضافة إلى مختلف أنواع الشرائط الفولاذية، وذلك حتى 29 مايو/أيار 2026". وتشمل هذه القيود 66 رمزاً جمركياً. ## فضيحة التحكيم في إيطاليا: ترقب لتوسع قائمة المتورطين 27 April 2026 05:18 PM UTC+00 تتسع دائرة فضيحة التحكيم في الدوري الإيطالي، مع خضوع عدد من أبرز الأسماء في منظومة الحكام للتحقيق، وسط توقعات بارتفاع عدد المتورطين خلال الساعات المقبلة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إيطالية. وبحسب صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت، الاثنين، يخضع حكام تقنية الفيديو المساعد لويجي ناسكا، ورودولفو دي فولو، ودانييلي باتيرنا للتحقيق، إلى جانب المسؤول عن تعيين الحكام جيانلوكا روكي، ومشرف تقنية الفيديو المساعد أندريا جيرفاسوني، في قضية يُشتبه خلالها بتقديم معلومات مضللة للنيابة العامة. وأشارت التقارير إلى أن باتيرنا ظهر في مقطع فيديو بان خلاله شخصٌ خارج غرفة تقنية الفيديو المساعد يملي على المسؤولين ما يجب قوله لحكم الساحة، في انتهاك واضح للبروتوكول المعتمد، كما يعتقد المحققون أن مسؤولي تقنية الفيديو تأثروا بتدخلات خارجية، وصلت حتى عبر رسائل مشفرة، ما يثير الشكوك حول استقلالية قراراتهم. ومن المنتظر أن تستمع النيابة العامة في ميلانو إلى روكي وجيرفاسوني في 30 إبريل/ نيسان، في وقت أوقف فيه روكي نفسه عن العمل مؤقتاً بانتظار نتائج التحقيق، على خلفية اتهامات تتعلق باحتيال رياضي، إضافة إلى شبهات بالتأثير على حكام تقنية الفيديو خلال المباريات واختيار حكام بعينهم، يُعتقد أنهم يفضلون إنتر ميلان، خلال موسم 2024-2025. ورغم خطورة هذه المزاعم، شددت التقارير على عدم وجود أي دليل يُثبت تواصل روكي مع مسؤولي إنتر ميلان بشأن تعيين الحكام، كما أكدت أنّه لا يوجد أي لاعب أو إداري من أندية الدوري ضمن دائرة التحقيق، التي تقتصر حتى الآن على عناصر من سلك التحكيم فقط. وفي السياق عينه، كشف مقطع فيديو يعود إلى 1 مارس/ آذار 2025، خلال مباراة أودينيزي وبارما، عن تلقي باتيرنا اتصالاً من خارج غرفة تقنية الفيديو، ما دفعه إلى مطالبة حكم الساحة بمراجعة اللقطة رغم تردده في البداية. من جهته، دافع محامي روكي، أنطونيو دافيرو، عن موكله في تصريحات لوسائل الإعلام، قائلاً لصحيفة بريسينغ المحلية: "التقيت به، وهو محبط لأنه يعتقد أنه ضحية ظلم. يعتبر روكي جميع الادعاءات لا أساس لها من الصحة. لطالما تصرف بإخلاص وشفافية، وهو منزعج للغاية من اتهامه بأمر بهذه الخطورة. لا أعرف ما إذا كان سيعود، لكننا سنكون قادرين بالتأكيد على الدفاع عن أنفسنا بفعالية. ونحن بصدد تقييم الاستراتيجيات الدفاعية التي سنعتمدها بحلول يوم الخميس". كذلك قال دافيرو لشبكة سبورت ميدياست الإيطالية: "يُشار إلى أشخاص آخرين، لكننا لا نعرف هويتهم. إنها جريمة جماعية، ومع ذلك لم يُذكر اسم سوى روكي في مذكرة التحقيق، ألا تذكر قضية كالتشوبولي؟ هذا أمر مختلف تماماً. حينها، تورط مئات الأشخاص من مختلف الأندية، بينما نتحدث هنا عن شخصين أو ثلاثة فقط". ومع استمرار التحقيقات، تشير المعطيات إلى أن الملف مرشح للتوسع، في واحدة من أكثر قضايا التحكيم إثارة للجدل في الكرة الإيطالية خلال السنوات الأخيرة. ## قتلى بتحطم طائرة في جنوب السودان وتصادم قطارين في إندونيسيا 27 April 2026 05:28 PM UTC+00 قُتل 14 شخصاً، بينهم الطيار، في تحطّم طائرة صغيرة قرب جوبا، عاصمة جنوب السودان، بحسب ما أفادت هيئة الطيران المدني المحلية اليوم الاثنين. وقالت هيئة الطيران المدني في جنوب السودان في بيان إنّ الطائرة من طراز "سيسنا 208 كارافان"، تشغلها شركة "سيتي لينك" للطيران كانت قد أقلعت من مطار جوبا الدولي في الساعة 7.15 بتوقيت غرينتش، وتحطّمت على بُعد نحو 20 كيلومتراً من العاصمة، ولم ينجُ أيّ من ركابها. وكان على متن الطائرة 12 شخصاً من جنوب السودان وشخصان من كينيا. وقال أحد أعضاء فريق الإنقاذ التابع للأمم المتحدة الذي أُرسل إلى المكان، طالباً عدم كشف اسمه: "كانت جميع الجثث متفحّمة لدرجة يصعب التعرّف إليها". وأوضحت هيئة الطيران المدني أنّ التقارير الأولية تفيد بأنّ سبب الحادث هو "الظروف الجوية السيئة، خصوصاً انخفاض مستوى الرؤية". وتتكرّر حوادث تحطم الطائرات في البلاد التي انفصلت عن السودان في العام 2011، وغالباً ما تُعزى إلى الحمولة الزائدة أو سوء الأحوال الجوية. وفي يناير/ كانون الثاني 2025، قُتل 20 شخصاً في تحطّم طائرة في شمال دولة جنوب السودان. وفي العام 2021، لقي خمسة أشخاص حتفهم عندما تحطّمت طائرة شحن تحمل وقوداً تابعة لبرنامج الأغذية العالمي. وفي العام 2015، أسفر تحطّم طائرة في جوبا عن مقتل 36 شخصاً. BREAKING NEWS: 14 DEAD, 2 Kenyan among them, after a Cessna Caravan plane crahses in South Sudan. pic.twitter.com/yxuN4Nh8tF — Macharia Wangui (@Princewangui) April 27, 2026 قتلى وجرحى إثر تصادم قطارين في إندونيسيا وفي إندونيسيا، قُتل أربعة أشخاص على الأقل وأُصيب 38 آخرون بجروح نتيجة تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة من اليوم الاثنين، بحسب شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي) ومسؤولين. ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بُعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية. وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد آن بوربا، لقناة "كومباس" التلفزيونية، إنّ "أربعة أشخاص لقوا حتفهم ونُقل 38 شخصاً إلى المستشفيات القريبة". وكانت قد أشارت قبل ذلك إلى أن الهيئات المعنية، بما فيها فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل إجلاء ضحايا ومصابين. وعرضت قناة "كومباس" لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمّالات. وأوضحت المتحدثة باسم شركة تشغيل قطارات الركاب كارينا أماندا أنّ التصادم وقع في محطة قطار بيكاسي بين قطار ركاب وآخر للمسافات الطويلة. وأضافت: "نركز حالياً على إجلاء الركاب وطاقم القطار، فيما لم يتّضح بعد سبب الحادث". وقال نائب رئيس البرلمان الإندونيسي، سوفمي داسكو أحمد، للصحافيين في موقع الحادث: "نظراً لأن عملية الإجلاء ما تزال جارية، فمن المحتمل أن يستمر عدد الضحايا في الارتفاع، لكن دعونا نأمل في أن تكتمل عملية الإجلاء سريعاً". وأضاف أن فرق الإنقاذ تعمل على قطع الحطام لإخراج ما لا يقلّ عن ستة أو سبعة أشخاص ما يزالون محاصرين في الداخل". وقال رئيس شرطة جاكارتا، أسيب إدي سوهيري، للصحافيين، إنّ "التحقيق في الحادث مستمر". وذكر شهود أنّهم رأوا 20 سيارة إسعاف على الأقلّ في محطة بيكاسي، فيما حضرت فرق إنقاذ من وكالة الإنقاذ الإندونيسية للمساعدة في إجلاء الركاب. وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا الواقعة في جنوب شرقي آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير 2024. وتُعدّ حوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة. وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## كيف تعرف ما يعرفه "تشات جي بي تي" عنك؟ 27 April 2026 05:33 PM UTC+00 يتغلغل روبوت الدردشة تشات جي بي تي من شركة أوبن إيه آي في حياة الناس، إذ بات يستخدمه 900 مليون شخص أسبوعياً. وأثناء اللجوء إليه، يتحدّث معه المستخدمون في أسرارهم الأكثر حميمية وحساسية، من حياتهم الشخصية إلى المهنية. يحذر خبراء الخصوصية من الأضرار المحتملة للإفصاح عن كثير من المعلومات لروبوت الدردشة. يكمن القلق الأساسي في عدم وجود يقين تام بشأن كيفية استخدام معلوماتك الشخصية في المستقبل، حتى تلك التي قد لا تبدو ضارة. ويخشى بعضهم من أن ينتهي المطاف بالبيانات الشخصية في نظام مراقبة جماعية، أو أن تُستخدم بطرق أخرى غير متوقعة قد تضر بالمستخدمين. وقد واجهت "أوبن إيه آي" فعلاً موجة غضب كثير من المستخدمين، عقب توقيع اتفاق مع وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، ما انعكس في ارتفاع عمليات حذف التطبيق من الهواتف بنسبة وصلت إلى 295%. كيف أعرف ما يعرفه "تشات جي بي تي" عني؟ من أجل معرفة ما يعرفه "تشات جي بي تي" يمكن للمستخدم طرح السؤال مباشرة على روبوت الدردشة. ويكمن السر في طلب هذه المعلومات بطريقة صحيحة في المحادثات. يقترح موقع تومس غايد التقني سؤاله بالصيغ الآتية: نمط الشخصية: مؤشر مايرز-بريغز لأنماط الشخصية اختبار شهير يُستخدم لتقييم الشخصية البشرية. من أجل معرفة المعلومات عن شخصيتك التي لدى الروبوت اسأله: "قيّم جميع محادثاتنا السابقة حتى الآن. بناءً على هذه المعلومات، ما هو نمط شخصيتي وفقاً لمؤشر مايرز-بريغز؟". الأخطاء الشائعة: يقرأ "تشات جي بي تي" كل الاستفسارات والطلبات، فيعلم عن الأخطاء الشائعة لدى المستخدم. لمعرفة هذه الأخطاء يقترح الموقع طرح السؤال التالي: "بناءً على سجلّ أسئلتي، ما هي بعض الأخطاء الشائعة التي أرتكبها عند إنشاء الأسئلة؟ قدّم أمثلة محددة من بعض أسئلتي الفعلية". المساعدة المتكرّرة: اسأل الروبوت "راجع سجل محادثاتنا السابقة بالكامل. حدد ولخص أكثر المهام أو أنواع الطلبات تكراراً التي طلبتُ المساعدة فيها. صنّفها حسب الفئة، ورتّبها حسب التكرار. قدِّم وصفاً موجزاً ​​لكل نوع مهمة مع أمثلة على كيفية صياغتي لهذه الطلبات عادةً". نقاط الضعف: السؤال سيكون بهذه الصيغة: "استناداً إلى سجل تفاعلاتنا السابقة، حدد ملاحظة ثاقبة عني، شيء قد يكون متسقاً أو دالاً، لكنني قد لا أكون مدركاً له بوعي. بعبارة أخرى، ما هي إحدى نقاط ضعفي؟ اشرح منطقك بوضوح، مع توضيح ماهية نقطة الضعف، وسبب وجودها، وتأثيرها عليّ. ادعم إجابتك بأمثلة من تفاعلاتنا السابقة". ال​​سيرة الذاتية: سؤال آخر لاكتشاف ما يعرفه هذا الروبوت عنك، وهو "استخدم المعلومات التي حصلت عليها عني وعن عملي من خلال محادثاتنا السابقة. بناءً على هذه المعلومات، أنشئ سيرة ذاتية مختصرة يمكن أن يقرأها المذيع قبل أن ألقي محاضرة TED". ويمكن للمستخدم تحميل التاريخ الكامل للمحادثات مع "تشات جي بي تي"، وذلك عبر الدخول إلى إعدادات الحساب ثم إلى قسم "عناصر التحكم في البيانات"، واختيار "تصدير البيانات". بعد ذلك، ترسل الشركة رسالة إلكترونية تحتوي على أرشيف المستخدم. إلا أن هذه العملية لا تخلو من مشكلات، إذ إن الملف قد يصل أحياناً غير مكتمل أو تالف، ما قد يضطر المستخدم إلى إعادة المحاولة أكثر من مرة للحصول على نسخة سليمة. وفي حال كان تصفح الأرشيف معقداً، يمكن حفظه بصيغة "بي دي إف" باستخدام خاصية الطباعة في المتصفح. ## اضطراب الطاقة يرفع النفط ويعيد رسم حسابات الشركات 27 April 2026 05:39 PM UTC+00 تحركت أسواق الطاقة على وقع اضطراب الإمدادات وتداعيات الحرب في المنطقة، بين قفزة أسعار النفط، وارتفاع هوامش التكرير، وعودة نشاط فنزويلا، وصفقات كبرى في الغاز، بينما تبحث دول عدة مسار الخروج التدريجي من الوقود الأحفوري. النفط يقفز لأعلى مستوى ارتفعت العقود الآجلة للنفط إلى أعلى مستوى في أسبوعين، بدعم من شح الإمدادات وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.85% ليصل إلى 97.05 دولاراً للبرميل، وارتفع سعر خام برنت إلى 108.75 دولارات للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.29% خلال اليوم. وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة الوساطة والاستشارات لنفطية  "بي في إم أويل أسوشيتس" لوكالة رويترز إنّ "الجمود الدبلوماسي يحجب ما بين 10 و13 مليون برميل يومياً عن السوق الدولية، ما يزيد الضغوط على الأسعار". ومع غياب مؤشرات قريبة على إعادة فتح مضيق هرمز، يتوقع المتعاملون استمرار الضغوط التضخمية، فيما رفع بنك "غولدمان ساكس" توقعاته لخام برنت في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل، و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، مشيراً إلى انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط. أرباح "أداني توتال" ترتفع سجلت الشركة الهندية لتوزيع الغاز "أداني توتال غاز" ارتفاعاً في أرباحها الفصلية بنحو 9%، لتصل إلى 1.68 مليار روبية، مدفوعة بزيادة الطلب على الغاز الطبيعي المضغوط وتوسع توصيلات الغاز المنزلي عبر الأنابيب. وتملك الشركة مشروعاً مشتركاً بين مجموعة "أداني" (تكتل هندي متنوع) وعملاق الطاقة الفرنسي "توتال إنرجيز". وارتفعت مبيعات الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 17%، بدعم من قطاع النقل وزيادة منافذ البيع، بينما ساعد تسريع الهند للموافقات على خطوط الأنابيب في رفع عدد المنازل المتصلة بالغاز إلى نحو 580 ألف منزل. "شل" تشتري شركة كندية وافقت شركة شل البريطانية على شراء شركة الطاقة الكندية "إيه آر سي" في صفقة قيمتها 16.4 مليار دولار، معظمها عبر الأسهم. وتعد الصفقة أكبر استحواذ لـ"شل" منذ شرائها شركة الغاز البريطانية سابقة "بي جي" عام 2016، وتمنحها إضافة إنتاجية تقارب 370 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً. ويقع إنتاج "إيه آر سي" قرب أصول "شل" الكندية التي تغذي المشروع الكندي لتصدير الغاز الطبيعي المسال "إل إن جي كندا" حيث تمتلك "شل" حصة 40%. 60 دولة تبحث نهاية الأحفوري وتجتمع نحو 60 حكومة في سانتا مارتا بكولومبيا، غداً الثلاثاء، لمناقشة خطوات عملية للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، في ظل اضطراب أسواق النفط والغاز وارتفاع الأسعار بسبب الحرب في المنطقة. ويشارك في الاجتماع عدد من الدول، بينها البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا، بينما تغيب الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر دولتين ملوثتين، إلى جانب دول نفطية رئيسية في الشرق الأوسط. ويعكس هذا الاجتماع أيضاً إحباط بعض الحكومات من بطء التقدم في محادثات الأمم المتحدة السنوية بشأن المناخ، حيث يتعين على نحو 200 دولة الموافقة على القرارات بالإجماع. ويركز النقاش على الأدوات المالية والحوافز التنظيمية وإصلاح دعم الوقود الأحفوري، بعدما تباطأ تنفيذ تعهدات قمة المناخ "كوب 28" بالتحول التدريجي بعيداً عن هذه المصادر. تجتمع نحو 60 حكومة في سانتا مارتا بكولومبيا، غداً الثلاثاء، لمناقشة خطوات عملية للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري مصافي أميركا تربح أكثر تتجه شركات التكرير الأميركية إلى إعلان نتائج أفضل في الربع الأول، بعدما رفعت اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في المنطقة هوامش أرباح الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. وارتفعت أسهم شركة التكرير الأميركية "فاليرو إنرجي" وشركة الطاقة ولتكرير الأميركية "فيليبس 66" وشركة التكرير الأميركية "ماراثون بتروليوم" بأكثر من 20% منذ بداية العام. وقال ماثيو بلير، المحلل في شركة الأبحاث واستشارات الطاقة الأميركية "تيودور بيكرينغ هولت"، لوكالة رويترز، إنّ "المشتقات النفطية، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات، حققت أكبر قفزة في هوامش الربح". منصات فنزويلا تعود للعمل بدأت شركات خدمات حقول النفط في فنزويلا إخراج منصات حفر ومعدات متخصصة من المخازن لإعادة تجميعها وصيانتها، مع مراجعة الحكومة لعقود النفط والغاز واحتمال انطلاق نشاط جديد. وجاء التحرك بعد إصلاح قانون النفط في يناير/ كانون الثاني، حيث يتفاوض المنتجون الأجانب والمحليون على اعتماد عقودهم أو تعديلها قبل نهاية يوليو/ تموز. وأفادت "رويترز" نقلاً عن مصادر بأن "9 منصات حفر على الأقل أخرجت من المخازن خلال الأسابيع الأخيرة، فيما يجري تقييم 5 منصات أخرى". في وقت تسعى كاراكاس إلى رفع إنتاجها إلى 1.37 مليون برميل يومياً بنهاية العام، مقابل 1.1 مليون حالياً. ضرائب الطاقة الروسية ترتفع من المرجح أن ترتفع إيرادات روسيا من ضرائب النفط والغاز في مايو/ أيار، بدعم من صعود أسعار النفط المرتبط بالحرب في المنطقة، لكنها ستبقى أقل على أساس الأشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وتوقعت "رويترز" أن "تبلغ الإيرادات نحو 650 مليار روبل، أي 8.65 مليار دولار، في مايو/ أيار، مقابل 512.7 مليار روبل في الشهر نفسه من العام الماضي. (1 دولار = 75.15 روبلاً روسياً). ورغم استفادة موسكو من ارتفاع الأسعار، حدّت هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على البنية التحتية للطاقة من إنتاج النفط، فيما ضغطت قوة الروبل وتراجع الأسعار في بداية العام على الإيرادات الإجمالية. ## عيد العمال: مأتم الحقوق وكرنفال الأوجاع 27 April 2026 05:39 PM UTC+00 بأي حالٍ عدتَ يا عيد؟ سؤالٌ يحمل في طياته خيبةً تتجدّد عاماً بعد عام، حتى غدا جوابه مريراً ومألوفاً، مثقلاً بالمآسي. ففاتح شهر مايو/أيار، الذي كان من المفترض أن يكون يوماً للاحتفاء بالكرامة العمالية، تحوّل في كثير من البلدان إلى مناسبة تتردّد فيها أصداء الوعود المكسورة والحقوق المؤجّلة. في هذا اليوم، الذي يُفترض أن يُرفع فيه العلم تكريماً للجهد والعرق، لا ترى سوى أيادٍ ترتجف من التعب، ووجوهٍ أثقلتها هموم الحياة. يقول كارل ماركس: "العمل هو العملية التي يُظهر فيها الإنسان قوته الذاتية في العالم الموضوعي"، لكن ماذا يتبقى من هذه القوة حين تُكبّل يد العامل بقوانين تصادر حقه في الإضراب؟ وحين تتحوّل آماله إلى رهينة لدى حكومات تُزيّن خطابها الاجتماعي، بينما تُعمّق جراحه الاقتصادية؟ إن القوانين التي تُقيّد حق الإضراب ليست سوى سيفٍ مسلّط على رقاب العمال، يقطع آخر خيوط نضالهم المشروع. وكما قال جان جاك روسو: "الحرية الحقيقية لا توجد إلا حيث لا يوجد استغلال"، فإن هذه الحرية تبدو غائبة في مشهد العمل، حيث تُسحق الكرامة تحت عجلات العولمة والمصالح الرأسمالية. أما النقابات، التي كانت يوماً صوت العمال الصارخ في وجه الاستغلال، فقد تحوّلت في كثير من الأحيان إلى كيانات باهتة، بلا مخالب ولا أنياب. ويُستحضر هنا قول إيمانويل كانط عن التنوير: "التنوير هو خروج الإنسان من قصوره الذي اقترفه في حق نفسه". لكن هذه النقابات، ببيروقراطيتها وضعف تمثيليتها، تبدو وكأنها استسلمت طوعاً لذلك القصور. ما نشهده اليوم أشباح قيادات تتحدّث عن التغيير، لكنها تعيش في الماضي، وبيانات تُصدر للاستهلاك الإعلامي، بينما تغيب الأفعال الحقيقية. وفي هذا السياق، يقول أنطونيو غرامشي: "الأفكار لا تنبع من الفراغ، بل من الكفاح"، وغياب الكفاح الصادق يجعل النقابات ظلالاً بلا أثر. في يومٍ يُفترض أن يكون رمزاً للعدالة والكرامة العمالية، تُرفع الشعارات المطالبة بالحقوق والمساواة، لكن الردّ الحكومي غالباً ما يتسم بالتجاهل أو المماطلة، إن لم يكن غائباً بالكامل. فالحكومات التي لا تتوانى عن تقديم نفسها كـ"اجتماعية"، تختزل العمال إلى مجرّد أرقام في معادلات اقتصادية جافة، تتحدّث عن "النمو" و"التوازن المالي"، بينما تُغفل الإنسان الذي يُثقل كاهله العمل وغلاء المعيشة، وتُهدر كرامته في صمت. العامل ليس رقماً ولا وسيلة إنتاج؛ إنه روحٌ تنبض بالعطاء وتستحق التقدير. وكما قال ألبير كامو: "المتمرّد هو من يقول لا"، فقد آن الأوان لأن يستعيد العمال روح النضال والمقاومة، لا بمعناها الفوضوي، بل كصمودٍ واعٍ في وجه الظلم. إن فاتح مايو لم يعد يحمل روح الاحتفال كما ينبغي، بل تحوّل إلى طقسٍ جنائزي يُقام لتأبين الحقوق المهدورة والآمال المدفونة تحت ركام الإهمال إن فاتح مايو لم يعد يحمل روح الاحتفال كما ينبغي، بل تحوّل إلى طقسٍ جنائزي يُقام لتأبين الحقوق المهدورة والآمال المدفونة تحت ركام الإهمال. فبدل أن يكون يوماً لإحياء الكرامة وإبراز قيمة العمل، أصبح مناسبة تُذكّر بالهوة السحيقة بين شعارات العدالة الاجتماعية والواقع البائس. وكما قال جان بول سارتر: "الجحيم هو الآخرون"، فإن الجحيم الذي يعيشه العمال اليوم هو نتاج سياسات اقتصادية واجتماعية تتجاهل إنسانيتهم، وتنكر دورهم المحوري في بناء مجتمع أكثر إنصافاً. إنه جحيم التهميش، حيث يتحوّل العامل إلى ترسٍ مهمل في آلة رأسمالية ضخمة، تدور بلا اكتراث لمعاناته. ورغم هذا المشهد القاتم، يبقى الأمل حيّاً لا ينطفئ. وكما قال فريدريش نيتشه: "ما لا يقتلني يجعلني أقوى"، فإن هذا الألم المتكرّر يمكن أن يتحوّل إلى قوة دافعة نحو المقاومة والتغيير. فعيد العمال، رغم كل ما أصابه من تشويه، يظلّ مناسبة لإحياء روح الكفاح وتجديد العهد بالكرامة. إنه فرصة لاستعادة الذاكرة، لا بوصفها حنيناً للماضي، بل كحافز لبناء مستقبل أكثر عدالة، يُعترف فيه بقيمة العمل، وتُصان فيه كرامة الإنسان، ويُعاد لهذا العيد معناه الحقيقي ومكانته التي يستحقها. ## مودريتش خارج المشهد مجبراً.. وميلان أمام امتحان الشخصية 27 April 2026 05:39 PM UTC+00 تعرض نجم ميلان الإيطالي، الكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً)، لإصابة خلال مواجهة يوفنتوس مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، التي انتهت بالتعادل السلبي. واضطرّ لاعب ريال مدريد الإسباني السابق إلى مغادرة الميدان متأثراً بالإصابة التي تعرض لها بعد إثر احتكاك قوي مع مانويل لوكاتيلي. وكان مودريتش يُعدّ من الركائز الأساسية في تشكيلة ميلان هذا المموسم، بعدما شارك بانتظام وقدّم مستويات لافتة، مستفيداً من خبرته الكبيرة في دعم الفريق داخل الملعب وخارجه. وتشير التقارير الأولوية إلى أن النجم الكرواتي قد لا يعود إلى المشاركة مع الفريق حتى نهاية الموسم الحالي، في ظل خطورة الإصابة التي تستوجب فترة علاج وتأهيل، حتى يكون قادراً على المشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026. وبحسب صحيفة سبورتسكي نوفوستي الكرواتية، فإنّ التشخيص النهائي كشف عن إصابة الفائز بالكرة الذهبية لعام 2018 بكسر مزدوج في عظم الوجنة. ووفقاً للصحيفة، من المستبعد أن يلعب مودريتش في الكالتشيو هذا الموسم. وبالتالي، فإن ميلان لن يستفيد من إضافة نجمه الكرواتي في المراحل الأخيرة من الموسم، خاصةً أنّ التأهل لدوري أبطال أوروبا لم يُحسم بعد للفريق صاحب المركز الثالث في الدوري الإيطالي. ويأمل ميلان في المحافظة على مركزه الثالث، حتى يضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم المقبل، وبالتالي سيكون للنجم الكرواتي حافز كبير لمواصلة التجربة مع الفريق، بعد أن أضاع ميلان فرصة التتويج بالدوري بسبب تراجع النتائج خلال النصف الثاني بعد بداية مثالية. ## مبعوث ترامب مجدداً: احتمال مشاركة إيطاليا في المونديال يتجاوز 50% 27 April 2026 05:48 PM UTC+00 عاد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشراكات العالمية، رجل الأعمال الأميركي الإيطالي باولو زامبولي، لإثارة الجدل مجدداً بعدما أكد أنّ احتمال مشاركة منتخب إيطاليا في بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا يتجاوز الـ50% لتحلّ بدلاً من إيران في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. ولا تزال مشاركة منتخب إيران في المونديال محلّ شك حتى اللحظة مع استمرار التوتر مع الولايات المتحدة، بعد الحرب الأخيرة بين الطرفين التي أفضت قبل فترة إلى وقف إطلاق نارٍ مؤقت، وإطلاق مفاوضات لم تبصر النور حتى اللحظة لإيجاد حلول واقعية ترضي الطرفين. ورغم نفي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نية واشنطن استبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026، بعد تصريحات زامبولي الأولى لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، عاد الرجل عينه لإثارة الجدل مجدداً، حيث رأى أن على الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) استبعاد المنتخب الآسيوي واختيار "الأزوري" لأنّه الفريق الأعلى تصنيفاً من بين الذين لم يتأهلوا عقب الخسارة في الملحق الأوروبي أمام البوسنة والفشل للمرة الثالثة توالياً في بلوغ النهائيات بعد نسختي 2022 في قطر و2018 في روسيا. وقال زامبولي لقناة "راي بارلامنتو" الإيطالية، اليوم الاثنين: "أعتقد أن هناك احتمالاً يتجاوز 50% لمشاركة إيطاليا في كأس العالم، سألتقي جياني إنفانتينو (رئيس فيفا) في ميامي لحضور سباق جائزة الفورمولا 1 الكبرى هذا الأسبوع. لا ينبغي أن تُقام بطولة كأس العالم من دون إيطاليا، والقرار يعود لإنفانتينو والرئيس (دونالد) ترامب". وأردف زامبولي: "رأيت أن مشاركة إيران لم تُؤكد بعد بسبب الحرب، لذا سألت إنفانتينو عن احتمالات عودة إيطاليا، علاوة على ذلك، بات الحصول على التأشيرات صعباً للغاية، ولا نرغب بدخول أشخاص قد يرتكبون أعمالاً سيئة. إذا كنتم سترسلون أشخاصاً غير مرحّب بهم في الولايات المتحدة الأميركية، فمن الأفضل ألا يأتوا. لم أتحدث مع ترامب بعد، لكنه لم يحسم أمره بعد، نرحب باللاعبين الإيرانيين، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو كان واضحاً بشأن عدم السماح بدخول من لا يكنّون وداً لبلادنا، إذا لم تشارك إيران، فلا أعلم إن كنا مستعدين لاستقبال أي طرف آخر، لكن كلّ شيء وارد". وكانت العديد من الشخصيات الرسمية الإيطالية قد عارضت مشاركة إيطاليا بهذه الطريقة، حيث قال وزير الرياضة أندريا أبودي لوكالة الأنباء الإيطالية في وقتٍ سابق: "أولاً، هذا غير ممكن؛ ثانياً، هذا غير مناسب... التأهل يُحسم على أرض الملعب"، في حين انتقد وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي الفكرة بشدة، قائلاً: "أجدها مخزية"، وسار على خطاه رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، إذ صرّح لصحيفة لاغازيتا ديلو سبورت المحلية: "أولاً، لا أعتقد أن هذا ممكن، وثانياً، سأشعر بالإهانة. يجب أن يستحق المرء التأهل لبطولة كأس العالم"، مع الإشارة إلى أن بعض الأصوات طالبت بقبول المشاركة إذا عرضت فعلاً على الجانب الإيطالي، على غرار أسطورة حراسة المرمى المتوج بمونديال 1982 دينو زوف. ## سورية في مجلس الأمن: إدارة أزمة بلا أفق حل 27 April 2026 06:09 PM UTC+00 تُظهر الإحاطات المتكررة في مجلس الأمن الدولي حول سورية، وآخرها جلسة 22 إبريل/نيسان 2026 الخاصة بخطة الاستجابة الإنسانية، أن المجتمع الدولي ما زال يدير الأزمة أكثر مما يسعى إلى حلّها. فهذه الإحاطات، رغم ما تحمله من إجماع لغوي على "دعم سورية" و"تعزيز الاستجابة الإنسانية"، لا تتجاوز عملياً إعادة توصيف الأزمة بصياغات محدّثة، دون أن تتحوّل إلى أدوات فعل قادرة على تغيير الواقع. لم تعد المشكلة في نقص المعلومات، بل في غياب القرار. فمجلس الأمن يعرف تفاصيل الانهيار السوري: اقتصاد متآكل، خدمات منهارة، وبنية مؤسساتية قيد التشكل. ومع ذلك، يبقى أداؤه محصوراً في إنتاج خطاب دولي متكرر، لا يوازي حجم التحولات التي شهدتها سورية بعد 2024. وهنا تتسع الفجوة بين ما يُقال في نيويورك وما يحدث على الأرض. في الإحاطات الأخيرة، برز تحوّل مهم في لهجة بعض الدول، خصوصاً الولايات المتحدة، التي تحدثت عن "سورية مختلفة" وعن دورها في مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار الإقليمي. هذا التحوّل يعكس اعترافاً ضمنياً بواقع سياسي جديد في دمشق، لكنه لم يُترجم إلى سياسات دعم حقيقية، بل بقي في إطار توصيف سياسي بلا أدوات تنفيذية. لم تعد المشكلة في نقص المعلومات، بل في غياب القرار، فمجلس الأمن يعرف تفاصيل الانهيار السوري. ومع ذلك، يبقى أداؤه محصوراً في إنتاج خطاب دولي متكرر المعضلة أن الأمم المتحدة ما زالت تتعامل مع سورية كأزمة إنسانية تقليدية، بينما تمرّ في الواقع بمرحلة إعادة تشكّل دولة. والفارق بين الحالتين جوهري: الأولى تُعالج بالمساعدات، أما الثانية فتتطلب استثماراً في البنية التحتية والمؤسسات. ومع ذلك، يستمر الحضور الأممي ضمن نموذج إغاثي محدود، عبر وكالات تنفّذ مشاريع قصيرة الأمد بتمويل المانحين، دون رؤية تنموية متكاملة. هذا النموذج، رغم ضرورته، لم يعد كافياً. فالمشكلة في سورية لم تعد تقتصر على "إطعام الناس"، بل تمتد إلى تمكينهم من العيش ضمن اقتصاد يعمل. فالكهرباء والنقل والمياه والصحة ليست مجرد ملفات إنسانية، بل شروط أساسية لعودة الإنتاج والاستقرار. ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن إطار أممي جدي لتمويل هذه القطاعات بشكل مستدام وطويل الأمد. هنا يتجلّى القصور الحقيقي: لم تنتقل الأمم المتحدة من إدارة الأزمة إلى المساهمة في إعادة البناء. ليس لغياب الوعي بالحاجة، بل لأن بنيتها السياسية لا تسمح بذلك دون توافق دولي غير متوفر. فمجلس الأمن، الخاضع لتوازنات القوى الكبرى، يعجز عن إنتاج تفويض واضح يتيح تدخّلاً بنيوياً في دولة مثل سورية. لكن هذا القصور لا يعفي المنظمة من المسؤولية. كان يمكن، ضمن الهوامش المتاحة، الدفع بثلاثة مسارات أكثر جرأة: أولاً، توسيع برامج "التعافي المبكر" لتشمل مشاريع بنية تحتية فعلية، لا الاكتفاء بمبادرات محدودة. ثانياً، فرض معايير شفافية صارمة على إدارة التمويل داخل سورية، بما يقلّل الهدر ويعزّز ثقة المانحين. ثالثاً، المساهمة في توحيد الحد الأدنى من الأنظمة الخدمية والإدارية، للحدّ من التشتت الذي ما زال يعيق أي تعافٍ اقتصادي. غياب هذه الأدوار جعل الأمم المتحدة تبدو كفاعل ثانوي في لحظة مفصلية: حاضرة في التفاصيل الإنسانية، وغائبة عن التحول البنيوي الذي تعيشه الدولة السورية. وهذا ما يفسّر التناقض الواضح بين إجماع دولي على "الدعم" وغياب أدوات حقيقية لتحقيقه. في المقابل، لا يمكن فصل هذا الواقع عن أداء الداخل السوري. فالحصول على دعم واسع ومستدام لا يعتمد فقط على القرار الدولي، بل أيضاً على قدرة الدولة على إنتاج نموذج موثوق: شفافية مالية، مؤسسات فاعلة، بيئة قانونية واضحة، واستقرار أمني نسبي. ورغم وجود مؤشرات إلى السير في هذا الاتجاه، فإن العملية ما زالت في بدايتها، وتواجه تعقيدات الاندماج المؤسسي وتعدد مراكز النفوذ. هذا التداخل بين ضعف الأدوات الدولية، وحذر المانحين، وهشاشة المرحلة الانتقالية، أوجد حالة من "الانتظار المتبادل": المجتمع الدولي ينتظر استقراراً أكبر، والداخل السوري ينتظر دعماً يساهم في تحقيقه. والنتيجة بطءٌ يدفع ثمنه المجتمع يومياً. تبدو إحاطات مجلس الأمن أقرب إلى مرآة تعكس الأزمة، لا أداة لتغييرها. فهي دقيقة في التشخيص، لكنها عاجزة عن إنتاج الفعل في المحصلة، تبدو إحاطات مجلس الأمن أقرب إلى مرآة تعكس الأزمة، لا أداة لتغييرها. فهي دقيقة في التشخيص، لكنها عاجزة عن إنتاج الفعل. أما التحدي الحقيقي، فلم يعد في توصيف ما يحدث في سورية، بل في كسر نمط إدارة الأزمات، والانتقال إلى الاستثمار في حلّها. سورية اليوم لا تحتاج فقط إلى مساعدات، بل إلى قرار دولي يعترف بأن الاستقرار لا يُبنى بالإغاثة وحدها، بل بإعادة تشغيل الدولة نفسها. وحتى يحدث ذلك، ستبقى الإحاطات تتكرر، بينما يظلّ التغيير مؤجلاً. ## نتنياهو: حرية العمل ضد تهديدات حزب الله جزء من التفاهمات مع لبنان 27 April 2026 06:27 PM UTC+00 قال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تحتفظ بحرية تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان، معتبراً، خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر القيادة العليا لجيش الاحتلال، اليوم الاثنين، أن العمل العسكري ضد الحزب يمكن أن يسهم في دفع المسار الدبلوماسي القائم مع لبنان. وزعم نتنياهو أن إسرائيل حققت "إنجازات كبيرة" في المواجهة مع حزب الله، من بينها "تدمير" منظومة الصواريخ التابعة له، إلى جانب إعادة إنشاء "منطقة أمنية" في جنوب لبنان، قال إنها تمنع احتمال تنفيذ عمليات توغل داخل شمال إسرائيل، وتحد أيضاً من إطلاق الصواريخ المضادة للدروع، بما يسمح "بتغيير الواقع في لبنان". وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ ضربات "داخل المنطقة الأمنية وشمالها، وحتى شمال نهر الليطاني"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"حرية العمل" لإحباط التهديدات الفورية والناشئة، وذلك "كجزء من التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية". وأشار نتنياهو إلى أن "نحو 10% فقط من ترسانة حزب الله الصاروخية ما زالت قائمة مقارنة ببداية جولة القتال الأخيرة الشهر الماضي"، لكنه حذر من "تهديدين رئيسيين" لا يزالان قائمين، هما صواريخ عيار 122 ملم، واستخدام الطائرات المسيّرة. واعتبر أن نجاح إسرائيل في مواجهة هذين التهديدين "بمزيج من الوسائل العملياتية والتكنولوجية" سيعني أنها باتت فعلياً على طريق "نزع سلاح حزب الله"، باعتبار أن هذه الأسلحة تشكل عماد قدراته العسكرية. وبحسبه، فإن تحقيق ذلك قد ينعكس إيجاباً على المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة مع بيروت، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى حلول على المسار السياسي "إذا جرى حل هذين التحديين ميدانياً". وفي كلمة لرئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، في المؤتمر نفسه، قال إن الجيش يواصل العمل على المستوى التكتيكي، لكنه على المستوى الاستراتيجي يمر بمرحلة "توقف عملياتي" في ظل المفاوضات الجارية في عدة ساحات، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجيش في حالة جاهزية فورية للعودة إلى القتال في أي وقت. وأضاف: "نحن ما زلنا داخل معركة متعددة الساحات، والجيش عمل وسيواصل العمل على ترسيخ واقع أمني جديد. لقد حددنا في جميع الجبهات مناطق دفاع متقدمة أمام بلداتنا، في قطاع غزة، وفي سورية، وفي لبنان. يجب أن نبقى في هذه المناطق ما لم يُضمن أمن بلداتنا على المدى الطويل". وشدد زامير على أن "القتال في لبنان مستمر ولن يتوقف حتى يتم ضمان أمن بلدات الشمال، والمفاوضات الجارية حالياً تستند إلى الإنجازات العسكرية التي حققناها في المعركة". وأكد في سياق آخر الحظر المطلق لإدخال مدنيين إلى مناطق القتال، وكذلك دخول ضباط وجنود غير مخولين، مشدداً على أن هذه تعليمات ملزمة لا تقبل التأويل، وذلك على خلفية دخول مفرط لمدنيين يشعرون بأنهم مخولون بالدخول إلى جنوب لبنان. وجاء هذا التوضيح في أعقاب تحقيق يجريه الجيش في حادثة كشفها موقع واينت، حيث سمح قائد لواء يعمل في منطقة بنت جبيل بدخول أربعة جنود (احتياط ونظاميين) من دون تصريح مسبق إلى موقع معركة قُتل فيها ثمانية جنود خلال حرب لبنان الثانية. ## مآسي هجرة المغاربة نحو سبتة مستمرة.. مصرع 15 شخصاً خلال 2026 27 April 2026 06:39 PM UTC+00 في فاجعة جديدة تُضاف إلى سجل مآسي الهجرة غير النظامية، لقي شاب مغربي، اليوم الاثنين، مصرعه أثناء محاولته الهجرة سباحةً إلى مدينة سبتة، شمالي البلاد، والتي تفرض إسبانيا سيادتها عليها، ليرتفع بذلك عدد ضحايا الهجرة من المغرب نحو سبتة إلى 15 شخصاً منذ مطلع 2026. وبحسب مصادر إعلامية إسبانية، فإنّ الشاب الذي عُثر على جثته فجر الاثنين، كان يرتدي بدلة غطس وزعانف، على غرار معظم الأشخاص الذين يحاولون دخول مدينة سبتة سباحةً من الشواطئ المغربية القريبة، مشيرةً إلى أن نهاية الأسبوع الماضي شهدت محاولات مكثفة للهجرة غير النظامية نحو المدينة، سواء عبر تسلق الجدار، أو عن طريق البحر سباحة. ووفق المصادر ذاتها، أدّى الضباب خلال اليومين الماضيين إلى زيادة محاولات الهجرة، في حين لم يكن مصيرها جميعاً الفشل. وقد نُقل الشاب المذكور إلى المستشفى، أمس الأحد، بسبب الانخفاض الحاد في درجة حرارة جسمه، وإصابته في الرأس، إثر سباحته من الساحل المغربي إلى شاطئ سبتة المحتلة. وقد سجّل العام الماضي رقماً كبيراً من حيث عدد الضحايا، بلغ 46 ضحية. وبات مسار مدينة سبتة، شمالي المغرب، مفضّلاً للمهاجرين غير النظاميين الحالمين ببلوغ أوروبا، بحيث تصدرت المدينة المحتلة مسارات الهجرة نحو إسبانيا منذ بداية العام الحالي، بعد أن كانت جزر الكناري الوجهة الأكثر استقطاباً للمهاجرين. وفي الأعوام الثلاثة الماضية، كان لافتاً لجوء فتيان وشبان مغاربة، وكذلك مهاجرين أجانب، إلى السباحة نحو مدينة سبتة انطلاقاً من شواطئ مدينتَي الفنيدق وبليونش في شمال المغرب، ولا سيّما أن السباحة وسيلة غير مكلفة مادياً للهجرة بخلاف الهجرة عبر القوارب التي تُعدّ كلفتها باهظة. وتُقدّر المسافة البحرية بين أقرب نقطتين من شواطئ سبتة إلى الشواطئ المغربية ما بين خمسة وسبعة كيلومترات، الأمر الذي يجعل عبورها سباحة ممكناً، خصوصاً من سواحل شاطئ تاراخال، جنوبي سبتة، أو سواحل شاطئ بليونش، غربي سبتة. وبحسب الخبير المغربي في شؤون الهجرة شكيب الخياري، فإنّ ضغط الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة لا يعني بالضرورة انفجاراً جديداً للهجرة نحو إسبانيا بقدر ما يعني تحولاً في المسارات من جرّاء تراجع جاذبية الطريق البحري عبر المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري، وذلك نتيجة التشديد الأمني والتعاون الإقليمي، خصوصاً بعد تكثيف الإجراءات في موريتانيا والتعاون مع إسبانيا، ما خفّف ضغط الهجرة عبر الأطلسي الذي كان في السنوات الأخيرة المسار الأكثر استخداماً. ويضيف الخياري في حديث لـ"العربي الجديد": "يُنظر إلى مسار سبتة من طرف كثير من المهاجرين باعتباره أقل كلفة وأقصر زمناً، وأحياناً أقل مجازفة من ركوب القوارب لمسافات طويلة نحو الكناري. وحين تُغلق الطرق البحرية البعيدة، يتحول جزء من الضغط إلى الحدود البرية أو إلى محاولات السباحة عبر البحر والهجوم على السياج الحدودي". بدوره، يرى رئيس مرصد التواصل والهجرة في أمستردام جمال الدين ريان أن قرب مدينة سبتة من المغرب يجعلها وجهة سهلة ومباشرة للمهاجرين مقارنةً بجزر الكناري أو جزر البليار التي تتطلب رحلات بحرية طويلة ومخاطر أكبر. ويقول ريان لـ"العربي الجديد"، إنّ تصدر مدينة سبتة طرق الهجرة نحو إسبانيا يعود إلى تصاعد الرقابة على المسارات البحرية الأخرى، مثل جزر الكناري، ما دفع المهاجرين إلى البحث عن طرق بديلة، مثل سبتة، حيث قد تكون الرقابة أقل صرامة أو فرص الاختراق أكبر. ويفيد ريان بأنّ تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في دول المصدر، خصوصاً في أفريقيا جنوب الصحراء وشمال أفريقيا، أدّى إلى زيادة أعداد المهاجرين الباحثين عن فرص أفضل، ما زاد الضغط على المعابر الحدودية القريبة مثل سبتة، لافتاً إلى أن ضعف التنسيق والسياسات الإقليمية بين المغرب وإسبانيا يترك فجوات في إدارة تدفق المهاجرين، وقد تتأثر هذه العلاقات أحياناً بعوامل سياسية، ما يؤثر على التعاون الأمني.  ويلفت رئيس مرصد التواصل والهجرة إلى وجود شبكات تهريب بشر تستجيب بسرعة للتغيّرات الأمنية، فتستغل نقاط الضعف في المدينة لفتح مسارات جديدة أو تنشيط القديمة، كما أن الظروف الجوية قد تلعب دوراً في اختيار المسارات، حيث قد تكون الظروف ملائمة للوصول إلى سبتة أكثر من غيرها في بعض الفترات. ## السد بطلاً للدوري القطري للمرة الـ19 بعد حسمه القمة أمام الشمال 27 April 2026 06:45 PM UTC+00 توج نادي السد بلقب الدوري القطري (نجوم بنك الدوحة) للمرة الـ19 في تاريخه، بعد تفوقه في الجولة الأخيرة اليوم الاثنين على حساب ملاحقه ووصيفه نادي الشمال بنتيجة 3-2، على استاد جاسم بن حمد. ورفع نادي السد رصيده إلى 45 نقطة، تحت قيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان يمني النفس كذلك في حصد المزيد من الألقاب هذا الموسم، وعلى رأسها دوري أبطال آسيا للنخبة، بعد الخروج بسيناريو صعب أمام فيسيل كوبي الياباني من ربع النهائي عقب الخسارة بركلات الترجيح. وكان السد قد حسم قبل فترة لقب الدوري المحلي عقب خسارة الشمال أمام نادي قطر، لكن بسبب هفوة إدارية عقب إشراك لاعب محترف بدلاً من آخر محلي رغم وجود العدد المسموح به قانونياً على مستوى الأجانب في أرضية الميدان، تقرر منح النقاط للطرف الأول مما أعاده إلى المنافسة مجدداً، إلا أن السد عرف كيف ينهي الأمور في أرضية الميدان. وافتتح نادي السد باب التسجيل عن طريق النجم القطري أكرم عفيف في الدقيقة 20 بعد تمريرة من قبل زميله بدرو ميغيل، ليضيف مهاجم ليفربول السابق، البرازيلي روبرتو فيرمينو بعدها الهدف الثاني في الدقيقة 22 عقب كرة حاسمة من كلاودينيو، قبل أن يقلص الشمال الفارق عبر الجزائري، هداف نادي السد سابقاً، بغداد بونجاح في الشوط الثاني (د.65)، ليعود الزعيم بعدها لإحراز الهدف الثالث عن طريق باولو أوتافيو (د.68)، ليذلل لاحقاً الكولومبي جيسون موريو الفارق من علامة الجزاء (د.85). وبذلك وصل نادي السد الذي تأسس في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 1969 في العاصمة القطرية الدوحة إلى لقبه التاسع عشر في تاريخه، والثالث توالياً، بعدما سيطر على المسابقة في السنوات الأخيرة مع العلم أن أول تتويج له كان في موسم 1971-1972، ليحقق بعدها ألقاباً في أعوام 1973 و1974 و1979، ثم خمسة إنجازات في الثمانينيات، قبل أن يغيب عن المشهد خلال التسعينيات حتى موسم 1999-2000 يوم توج باللقب التاسع عقب انتظار دام عشر سنوات، ليتابع بعدها صعوده إلى منصات التتويج وصولاً حتى عام 2026. ويُعتبر السد من أنجح الأندية القطرية على الإطلاق، فهو صاحب أكبر عدد من التتويجات المحلية في الدوري، كما أنّه حامل لقب كأس الأمير في 19 مناسبة، وهو رقمٌ قياسي، على غرار لقب كأس قطر (8 مرات)، وكأس السوبر (15 مرة)، إضافة إلى حصده لقب دوري أبطال آسيا موسمي 1988-1989 وكذلك في 2011. للمره الثالثه على التوالي و التاسعة عشرة 19 في التاريخ الـزعيـم بطل الدوري #CHAMPI9NS | #البطولة_83#السد_بطل_الدوري_19#AlSadd | #السد pic.twitter.com/4f9aGAnG6c — #82 Al Sadd SC | نادي السد (@AlsaddSC) April 27, 2026 ## حذر في الأسواق العالمية تحسباً لبيانات أميركية وأرباح التكنولوجيا 27 April 2026 06:53 PM UTC+00 تدخل الأسواق العالمية هذا الأسبوع من أبواب الأرقام والقلق. فتراجع وول ستريت، وضغط الدولار، وصعود عوائد السندات الأميركية، كلها مؤشرات إلى سوق يتحرك بحذر فوق أرض غير ثابتة، بين وقف إطلاق نار لم ينه اضطراب مضيق هرمز، وترقب ثقيل لقرارات البنوك المركزية ونتائج شركات التكنولوجيا الكبرى. هكذا تبدو الأسواق معلقة بين قوة الأرباح ومخاطر السياسة والطاقة، تبحث عن إشارة تطمئنها وسط ضباب لم ينقشع بعد. في وول ستريت، غلب الحذر على التعاملات، اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين بيانات نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأول ومؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر مارس/آذار، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمتابعة التضخم. وقال كبير استراتيجيي السوق في "أوسايك ويلث" فيل بلانكاتو، لوكالة رويترز، إن "السوق في مرحلة ترقب وانتظار، ولا يبدو مستعدا لتحقيق ارتفاعات كبيرة قبل ظهور معطيات أوضح تدعم اتجاهه خلال هذا العام". وول ستريت تتراجع وعند الساعة 11:04 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر "داو جونز الصناعي" 152.37 نقطة، أو 0.31%، إلى 49.079.18 نقطة. وتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" 12.12 نقطة، أو 0.17%، إلى 7.153.03 نقطة، بينما خسر مؤشر "ناسداك" المركب 88.59 نقطة، أو 0.35%، ووصل إلى 24.748.79 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم العالمية، وهو مؤشر يقيس أداء أسهم الشركات الكبرى والمتوسطة عالميا، 0.66 نقطة، أو 0.06%، إلى 1.072.86 نقطة، بينما تراجع مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" بنسبة 0.38%. أسهم أوروبا وآسيا أوروبيا، أغلق مؤشر "فوتسي 100" في لندن منخفضا 0.6% إلى 10.321.09 نقطة، وتراجع مؤشر "كاك 40" في باريس 0.2% إلى 8.141.92 نقطة، كما انخفض مؤشر "داكس" في فرانكفورت 0.2% إلى 24.083.53 نقطة. وفي آسيا، أغلق مؤشر "نيكاي 225" في طوكيو مرتفعا 1.4% إلى 60.537.36 نقطة، بينما تراجع مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ 0.2% إلى 25.925.65 نقطة، وارتفع "المؤشر المركب" في شنغهاي 0.2% إلى 4.086.34 نقطة. التكنولوجيا تحت المجهر وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، خصوصا خطط الإنفاق الرأسمالي لدى "مايكروسوفت" و"ألفابت" و"أمازون" و"ميتا بلاتفورمز"، المنتظر إعلان نتائجها يوم الأربعاء، على أن تعلن "آبل" نتائجها في اليوم التالي. ولا تبدو رهانات المستثمرين محصورة في أرقام الأرباح فقط، بل تمتد إلى حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وهي مؤشرات باتت تحدد قدرة شركات التكنولوجيا على مواصلة قيادة السوق بعد موجة صعود قوية خلال العام. الدولار يفقد زخمه في سوق العملات، تراجع الدولار مع انتظار المستثمرين تطورات الشرق الأوسط واجتماعات البنوك المركزية الكبرى. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة تضم اليورو والين، 0.26% إلى 98.38. وارتفع اليورو إلى 1.1736 دولار، مقابل 1.1717 دولار يوم الجمعة الماضي، كما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3551 دولار، مقابل 1.3530 دولار. وانخفض الدولار أمام الين الياباني إلى 159.25 ينا، مقابل 159.42 ينا، بينما تراجع اليورو أمام الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 86.59 بنسا، مقابل 86.60 بنسا. أسعار الفائدة نقديا، تتجه التوقعات إلى إبقاء البنوك المركزية الكبرى سياستها دون تغيير هذا الأسبوع. ومن المنتظر أن يكون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، من الثلاثاء إلى الأربعاء، الأخير برئاسة جيروم باول، بينما يتوقع أن يبقي بنك اليابان سعر الفائدة القصير الأجل عند 0.75%، وأن يحافظ كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا على سياستهما الحالية. السندات والذهب في سوق السندات، تراجعت أسعار سندات الخزانة الأميركية قبل موجة إصدارات قصيرة الأجل تختبر من جديد شهية المستثمرين تجاه الدين الحكومي الأميركي. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات 2.3 نقطة أساس (0.023 نقطة مئوية) إلى 4.334%، مقارنة بـ4.31% في أواخر تعاملات الجمعة، كما صعد عائد سندات 30 عاما 2.5 نقطة أساس (0.025 نقطة مئوية) إلى 4.9409%. أما عائد السندات الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات الفائدة، فارتفع 2.8 نقطة أساس (0.028 نقطة مئوية) إلى 3.804%، في إشارة إلى أن السوق لم يغادر بعد منطقة الحذر تجاه مسار السياسة النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة، تعرض الذهب لضغط مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، إذ تراجع السعر الفوري للذهب 0.88% إلى 4667.24 دولارا للأونصة، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.61% إلى 4693.40 دولارا للأونصة. ## ترامب يدرس المقترح الإيراني لإنهاء الحرب 27 April 2026 06:55 PM UTC+00 ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتمع، اليوم الاثنين، مع فريق الأمن القومي، وكان المقترح الإيراني بإعادة فتح المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة قيد النقاش، مضيفة أن ترامب أعلن بوضوح خطوطه الحمراء التي وضعها بالنسبة لإيران، وأنه اطلع على المقترحات الإيرانية، مبيناً أنه سيتم الحديث عن مزيد من التفاصيل "في وقت لاحق قريب جدا". وأشارت ليفيت في مؤتمر صحافي اليوم، ردا على سؤال بشأن تصريح الرئيس الأسبوع الماضي ببدء الولايات المتحدة إزالة الألغام من مضيق هرمز، إلى أنه لا يوجد لديها تحديث عن عدد الألغام التي تمت إزالتها، وقالت إنه سيتم الحرص على أن تقدم وزارة الحرب (البنتاغون)، الإجابة عن هذا السؤال خلال الفعاليات. وكان موقع "أكسيوس" قد نقل، فجر اليوم الاثنين، عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة أن إيران قدّمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب ووقف الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الجمود الحالية في المحادثات. في شأن آخر، وجهت ليفيت انتقادات حادة للديمقراطيين في المؤتمر الصحافي على خلفية حادثة إطلاق النار داخل فندق هيلتون أثناء فعالية حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وذكرت أن هذه هي ثالث محاولة اغتيال للرئيس ترامب خلال آخر عامين، وأنه لم يتعرض أي رئيس لهذا العدد من المحاولات في فترة قصيرة، واعتبرت أن العنف السياسي ضد ترامب "ناتج من تشويه ممنهج له من قبل مسؤولين ديموقراطيين منتخبين وبعض وسائل الإعلام". وأضافت أن جهاز الخدمة السرية، وهو الجهاز المكلف بحماية الرئيس، تأثر بعملية إغلاق وزارة الأمن الداخلي باعتباره جزءا منها، وقالت "إنه أمر مخز أن الكونغرس أبقى هذه الوكالة لمدة 73 يوما، وهي أطول مدة إغلاق لوكالة فيدرالية في تاريخ الولايات المتخدة، مشددة بالقول: جهاز الخدمة السرية "تأثر بشكل مباشر بهذه اللعبة السياسية المتهورة". ولمّحت إلى أنه قد يكون هناك تغيير في الإجراءات الأمنية في الفعاليات التي يحضرها الرئيس، مشيرة إلى أنه سيعقد اجتماع هذا الأسبوع تدعو إليه كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز مع قيادات وزارة الأمن الداخلي وأعضاء من جهاز الخدمة السرية وفريق العمليات الخاصة، "وذلك لضمان سلامة الرئيس وأمنه". ## مانشيني بالفكر الإيطالي يقود السد إلى التتويج.. بطل في كل الدوريات 27 April 2026 07:04 PM UTC+00 استعاد مدرب نادي السد، الإيطالي روبرتو مانشيني (61 عاماً)، الاعتبار بعد فشله في آخر محطاته التدريبية قبل قيادة الفريق القطري، بما أنّه فشل مع منتخب إيطاليا، ثم مع السعودية، ولكن تجربته الأولى في دوري نجوم قطر منحته لقباً جديداً في مسيرته بعد التتويج بالدوري اليوم الاثنين، وذلك عقب قيادته "الزعيم" في النصف الثاني من الموسم، بعد إقالة المدرب الإسباني فليكس سانشيز. وكان قرار تعاقد السد مع المدرب الإيطالي حاسماً في الموسم الحالي، بما أنّ نتائج الفريق لم تشهد الاستقرار المنشود منذ بداية الموسم، والفريق فقد نقاطاً عديدة كانت ستسهل عليه المهمة، ولهذا فإن التعاقد مع المدرب الإيطالي، ساعد الزعيم على تحقيق الكثير من المكاسب، وخاصة على مستوى التنظيمي الدفاعي والتوازن التكتيكي، الذي كان من بين نقاط قوة الفريق الأساسية في النصف الثاني من الموسم، كما أظهر مانشيني سرعة في التأقلم مع خصوصية الدوري القطري، بما أنه تعود العمل تحت الضغط وقاد خلال مسيرته أندية قوية تنافس باستمرار على التتويجات. واستغل مانشيني خبرته في الدوريات الصعبة، لمساعدة السد على المحافظة على لقب الدوري، ذلك أن المدرب الإيطالي توج تقريباً مع كلّ الأندية التي دربها وخاصة إنتر ميلان وكذلك مانشستر سيتي الإنكليزي الذي عاد معه إلى حصد لقب الدوري المحلي بعد سنوات طويلة من الانتظار إضافة إلى تتويجات مع فيورنتينا وكذلك غلطة سراي التركي ومنتخب إيطاليا، بطل أوروبا 2021. كما كان أداء الزعيم في دوري أبطال آسيا مؤشراً على أن الفريق قادر على حصد الألقاب المهمة، حيث تخطى عقبة نادي الهلال السعودي في لقاء شديد الإثارة، يُثبت أن الفريق سيكون قادراً على التألق في الموسم المقبل، مستفيداً من وجود مدرب له خبرة كبيرة. ## رجل الأعمال علي الزيدي رئيساً للحكومة العراقية 27 April 2026 07:16 PM UTC+00 كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي، مساء اليوم الاثنين، رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة. وجاء في بيان للرئاسة العراقية أن آميدي "يكلّف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة". ويأتي ذلك بعدما أنهى الائتلاف الحاكم في العراق (الإطار التنسيقي)، واحدةً من أعقد الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد منذ نحو خمسة أشهر، بالاتفاق على ترشيح الزيدي رئيساً جديداً للحكومة، وذلك بعد سبعة اجتماعات متسلسلة عقدها في بغداد، لم تفضِ إلى اختيار أي من الأسماء التي ظلت مطروحة طوال الأشهر الماضية. ووفقاً للدستور العراقي، فإن على رئيس الوزراء المكلف تشكيل حكومته خلال 30 يوماً من تاريخ التكليف. وقرر "الإطار التنسيقي"، المظلة الجامعة للقوى العربية الشيعية، اختيار الزيدي لرئاسة الحكومة، بوصفه مرشحاً توافقياً، أو ما اصطلح عليه بـ"مرشح تسوية" بين قوى الإطار المتنافسة على المنصب. وبذلك سيتم، وفقاً للدستور، تكليفه رسمياً من رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة العراقية بنسختها التاسعة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003. وجاء في بيان لـ"الإطار التنسيقي"، نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، عقب اجتماع عقده في قصر بغداد الحكومي بالمنطقة الخضراء، مساء الاثنين، أنه "بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار السيد علي الزيدي ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الكبرى في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة". وأشاد البيان برئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، الذي قال إنه "تنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة أمام الإطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها". وأكد الخبير في الدستور العراقي علي الطائي، لـ"العربي الجديد"، أنه "من الناحية الدستورية، أمام رئيس الحكومة المكلف 30 يوماً لإنجاز مهمة تشكيل الحكومة ومنحها الثقة من قبل البرلمان، ويجب أن يصوّت البرلمان بالأغلبية (النصف +1) للحصول على الثقة الكاملة بالحكومة"، مرجحاً ألا تكون مهمة تشكيل الحكومة والتوافق على الحقائب الوزارية سهلة، "في ظل استمرار نظام المحاصصة وتوزيع الوزارات بين المكونات". من هو علي الزيدي؟ يتحدر علي فالح الزيدي من محافظة ذي قار، جنوبي العراق، وهو في العقد الرابع من العمر، ويُعد أول رئيس وزراء من خارج الصفين السياسيين الأول والثاني للقوى العربية الشيعية. ولم يسبق للزيدي (نسبةً إلى قبيلة بني زيد العربية) أن شغل أي منصب حكومي أو سياسي، لكنه يملك علاقات واسعة مع مختلف القوى السياسية العربية الشيعية والسنية. إلا أن دعم ترشيحه، وفقاً لمصادر خاصة بـ"العربي الجديد"، جاء عبر ثلاثة من كبار قادة تحالف "الإطار التنسيقي"، وهم محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وقيس الخزعلي. وبرز الزيدي خلال السنوات العشر الماضية بصفته أحد أبرز رجال الأعمال في العراق، ويملك مصرف الجنوب للاستثمار، المدرج على لائحة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية منذ عام 2024، بتهمة خرق العقوبات على إيران. كما يملك جامعة الشعب الخاصة، والشركة الوطنية القابضة المُشغّلة لسلسلة أسواق "هايبر ماركت" في العراق، إلى جانب معهد طبي ومراكز تجارية مختلفة، وقناة فضائية. ومنذ الغزو الأميركي للعراق، تناوبت على الحكم في العراق ثماني حكومات، أولها حكومة إياد علاوي عام 2004 واستمرت نحو عام واحد، ثم حكومة إبراهيم الجعفري عام 2005 واستمرت لعام كامل، تلتها حكومتا نوري المالكي الأولى والثانية بين عامي 2006 و2014، ثم حكومة حيدر العبادي، التي سلمت السلطة إلى حكومة عادل عبد المهدي، الذي استقال بعد نحو عام من تسلمه السلطة تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019. لتأتي بعدها حكومة مصطفى الكاظمي، التي استمرت نحو ثلاث سنوات، وفي عام 2022 تم اختيار محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء بعد أزمة سياسية وأمنية خانقة ضربت البلاد إثر فوز التيار الصدري ورفض القوى الشيعية مشروع حكومة الأغلبية الانتخابية الذي طرحه مقتدى الصدر، وإصرار خصومه على حكومة توافقية. ويترقب الشارع العراقي حكومته الجديدة بكثير من الآمال لحل مشكلات عديدة، أبرزها الفقر والبطالة والخدمات، لكن تحديات كبيرة أخرى تنتظر هذه الحكومة بعيداً عن الجانب الاقتصادي، منها ملف الفصائل المسلحة، والنازحين، وسحب الحشود المسلحة من مراكز المدن، وإعادة السكان الممنوعين إليها، مثل جرف الصخر والعوجة والعويسات، جنوب وشمال وغربي بغداد، إلى جانب الخلافات الحالية بين إقليم كردستان وبغداد، وملفات حقوقية ترفعها القوى العربية السنية. ## ألفاريز يُعلق على أخبار انتقاله إلى برشلونة.. ما قراره؟ 27 April 2026 07:19 PM UTC+00 للمرة الأولى، علّق نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، الأرجنتيني جوليان ألفاريز (26 عاماً)، على الأخبار التي تؤكد قرب انتقاله إلى نادي برشلونة الإسباني خلال الميركاتو الصيفي المقبل. وكانت مصادر إعلامية إسبانية مختلفة قد أشارت في الفترة الماضية إلى أن النادي الكتالوني رصد مبلغاً مالياً مهماً من أجل التعاقد مع ألفاريز لدعم هجومه، وهو الهدف الأول للفريق في سوق الانتقالات. وخلال مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين، يسبق مواجهة أرسنال الإنكليزي في دوري أبطال أوروبا، قال ألفاريز عن الأخبار الأخيرة: "لا يمكنني الاستمرار في الظهور طوال الوقت لتوضيح أو نفي الأمور. لا أهتم بما يُقال على وسائل التواصل الاجتماعي لأنها تُضخّم بشكل مبالغ فيه، لذلك أركز على ما يمكنني تقديمه على أرض الملعب. هناك شيء جديد يظهر كل أسبوع، أنا أركز على تقديم أفضل ما لدي للفريق". وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي أن مدرب نادي برشلونة، هانسي فليك، معجب كثيراً باللاعب الأرجنتيني، ويأمل انضمامه إلى الفريق، في صفقة ستكون مكلفة باعتبار قيمة ألفاريز في نادي أتلتيكو الذي لن يقبل أي عرض إلا بمقابل مالي كبير، حيث تطمح إدارة نادي العاصمة الإسبانية إلى الحصول على مبلغ يفوق 100 مليون يورو حتى تسمح برحيل الأرجنتيني. ويُعتبر ألفاريز من بين أفضل اللاعبين في الدوري الإسباني، وقد تألق سابقاً مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، غير أنه غادر النادي "السماوي" حتى يضمن المشاركة باستمرار وخوض أكبر عددٍ من المباريات. ## "رويترز": مصارف عالمية تدعم بيع حصة بأنابيب مؤسسة البترول الكويتية 27 April 2026 07:25 PM UTC+00 كشفت وكالة رويترز نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة، الاثنين، أن "بنك جي. بي مورغان" واثنين من البنوك الكويتية ستنضم إلى بنك إتش.إس.بي.سي (HSBC) في تحالف تمويلي بقيمة ستة مليارات دولار مخصص للمشترين المحتملين لحصة في شبكة أنابيب النفط الخام التابعة لمؤسسة البترول الكويتية. وذكر اثنان من المصادر الثلاثة أن "الشركة أرجأت الموعد النهائي لتقديم العروض الأولية من السابع من إبريل/نيسان إلى 28 من الشهر نفسه"، بعدما قال المستثمرون إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت بسبب الأوضاع في المنطقة. بينما قال أحد المصادر إن "المستثمرين يسعون للحصول على ضمانات ضد مخاطر انقطاع الإمدادات عبر شبكة الأنابيب الكويتية ومضيق هرمز". وذكرت "رويترز" في فبراير/شباط أن "مؤسسة البترول الكويتية تجري محادثات مع مجموعة من المستثمرين المحتملين بشأن بيع حصة تقدر قيمتها بنحو سبعة مليارات دولار في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها". شروط القرض وقالت "رويترز" نقلا عن المصادر ذاتها إن "مدة القرض الذي يقدمه بنك جي. بي مورغان وغيره لتمويل صفقة لشراء حصة في شبكة أنابيب نفط الكويت تبلغ 20 عاما، ويبلغ سعره الاسترشادي 170 نقطة أساس فوق سعر التمويل المضمون لليلة واحدة"، وذكرت أن "القرض سيشارك فيه أيضا بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي". وطلبت المصادر عدم الكشف عن أسمائها لأن الأمر لم يُعلن بعد بصفة رسمية. ووصف أحد المصادر السعر بأنه "تنافسي بالنظر إلى الظروف الحالية للسوق في المنطقة". ويقدم جي. بي مورغان المشورة لمؤسسة البترول الكويتية بشأن هذه العملية. وتنضم البنوك الثلاثة إلى بنك "إتش.إس.بي.سي" الذي أفادت "رويترز" بأنه تولى دورا رائدا في الاكتتاب في هذه الصفقة. بينما بدأت عملية بيع الحصة قبل وقت قصير من اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط. وتعد صفقة مؤسسة البترول الكويتية هي الأحدث في سلسلة من عمليات جمع الأموال التي تجريها شركات النفط الوطنية في الخليج في أعقاب صفقات مماثلة أبرمتها "أرامكو" السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة "بابكو إنرجيز" البحرينية. ## غوتيريس يطالب بفتح مضيق هرمز: اسمحوا للاقتصاد العالمي بالتنفس 27 April 2026 07:25 PM UTC+00 قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الاثنين، إن سلامات الممرات المائية "أصبحت في الوقت الراهن اختباراً للنظام الدولي ذاته"، مناشداً جميع الأطراف بفتح مضيق هرمز، وجعل الاقتصاد العالمي يتنفس. وأكد غوتيريس خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك إنه "على مر القرون، شكلت المسارات البحرية شرايين التجارة العالمية؛ ناقلةً السلع والطاقة والأفكار عبر القارات، ورابطةً بين المجتمعات والاقتصادات والثقافات. أما اليوم، فإن تلك الشرايين تتعرض لضغوط شديدة". وأضاف غوتيريس، في الاجتماع الذي عقد على مستوى دبلوماسي رفيع تحت رئاسة البحرين لمجلس الأمن للشهر الحالي، أنه "لا تزال القرصنة، والسطو المسلح في عرض البحر، والأعمال الإرهابية ضد الملاحة والبنية التحتية البحرية الحيوية، تُشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين". ولاحظ أن "التوترات الجيوسياسية باتت تمتد إلى المياه البحرية. ويجري استخدام الملاحة التجارية كأداة للضغط. كما تتعرض حقوق وحريات الملاحة التي تُعد مبادئ جوهرية في قانون البحار للتقويض". وأكد في كلمته أنه "لا يمكن لأي دولة أن تتصدى لهذه التحديات بمفردها. فالتهديدات الأمنية البحرية تطاول كل ميناء، وكل شريط ساحلي، وكل دولة، حتى تلك غير الساحلية. وهي تتطلب استجابات جماعية. ومع ذلك، فإن الحرب وتفاقم الانقسامات يزعزعان نظام الأمن الجماعي. كما أن الثقة آخذة في التآكل. ويجري انتهاك القانون الدولي، على مرأى ومسمع من الجميع. وتتعرض المؤسسات التي أُنشئت لصون السلام لاختبارٍ يمس صميم وجودها". وترأس الاجتماع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، وعقد تحت بند "أمن الملاحة الدولية". وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنه "منذ مطلع شهر مارس/ آذار، أدى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى توجيه ضربة قوية للأمن العالمي في مجالات الطاقة، والإمدادات الغذائية، والتجارة. ويُعد مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات البحرية حيوية وأهمية على مستوى العالم. ويمر عبره ما يقرب من خُمس التجارة العالمية للنفط، وخُمس الغاز الطبيعي المسال، ونحو ثلث الأسمدة المتداولة دولياً. وشدد غوتيرتس على أن ضمان المرور الآمن ودون عوائق "يُعد ضرورة حتمية، سواء من الناحية الاقتصادية أو الإنسانية"، ودعا إلى حماية سلامة العالقين في البحار، ورفاههم وحقوقهم، في جميع الأوقات، وفي كافة المياه. وحث "الدول الأعضاء على دعم إطار الإخلاء الطارئ الذي أعدته المنظمة البحرية الدولية: وهو خطة منسقة لضمان سلامة تنقل الأطقم المتضررة، وتقديم المساعدة والحماية لها، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي". غوتيريس: ضمان المرور الآمن ودون عوائق يُعد ضرورة حتمية وناشد غوتيرس الأطراف المعنية قائلاً: "افتحوا المضيق. اسمحوا بمرور السفن؛ من دون رسوم، ومن دون تمييز. اسمحوا باستئناف حركة التجارة. اسمحوا للاقتصاد العالمي بأن يتنفس". وأكد أن هذه "اللحظة تقتضي ضبط النفس، والحوار، وبناء الثقة. وإن السبيل للمضي قدماً يكمن في التسوية السلمية – استناداً إلى المادتين 33 و34 من الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة. وتظل مساعيَّ الحميدة متاحة لدعم الدول الأعضاء في التوصل إلى أرضية مشتركة". وأشار إلى أنه يمكن للأمم المتحدة أن تساعد في بلورة جهد مماثل، لما قامت به الأمم المتحدة في مبادرة البحر الأسود. مؤكدا "أنه حتى في خضم النزاع، يمكن للتعاون العملي أن يعيد فتح ممر كان مغلقاً، وأن يضمن استمرار حركة السفن والمنتجات الأساسية". ## عفيف وفيرمينو ثنائية سداوية حسمت لقب الدوري.. الأرقام تلخص الحكاية 27 April 2026 07:38 PM UTC+00 خطف قائد نادي السد أكرم عفيف (29 عاماً)، مع زميله البرازيلي روبرتو فيرمينو الأنظار إليهما وبقوة في موسم 2025-2026، بعدما شكلا ثنائياً خارقاً جعل "الزعيم" يحصد لقب بطولة دوري نجوم قطر لكرة القدم، للمرة الثالثة على التوالي. واستطاع أكرم عفيف فرض نفسه بطلاً في تشكيلة نادي السد بمنافسات دوري نجوم قطر، بعدما تمكن من تسجيل 15 هدفاً، وقدّم 12 تمريرة حاسمة لرفاقه في موسم 2025-2026، الذي انتهى بصعود "الزعيم" إلى منصة التتويج للمرة الثالثة على التوالي، الأمر الذي يجعل المهاجم أحد أفضل اللاعبين في المسابقة المحلية. ورغم الأرقام المميزة التي خطّها أكرم عفيف مع ناديه السد في موسم 2025-2026، لكنها تكشف تراجعاً في غزارته التهديفية بالمقارنة مع ما فعله في موسم 2023-2024 عندما أهدى "الزعيم" لقب بطولة دوري نجوم قطر بفضل إحرازه 26 هدفاً، لكن تراجع تسجيل الأهداف يعود إلى وجود مهاجم برازيلي إلى جانبه، هو روبرتو فيرمينو. ولمع روبرتو فيرمينو مع نادي السد منذ انضمامه إلى صفوف الفريق في سوق الانتقالات الصيفية الماضية قادماً من الأهلي السعودي، حيث استطاع المهاجم البرازيلي استغلال خبرته في مسيرته الاحترافية رغم تقدمه في السن (34 عاماً)، وتمكن من إحراز 13 هدفاً وقدم ثلاث تمريرات حاسمة لرفاقه خلال موسم 2025-2026، الذي انتهى بحصد "الزعيم" لقب بطولة دوري نجوم قطر. وشكّل أكرم عفيف مع زميله روبرتو فيرمينو ثنائياً هجومياً مرعباً في موسم 2025-2026، لأنهما قادا نادي السد صوب تحقيق لقب دوري نجوم قطر بفضل قدرتهما على تسجيل 28 هدفاً من أصل 56 هدفاً لنجوم "الزعيم"، الأمر الذي يكشف عن حجم القوة الضاربة التي تمتع بها المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي امتلك بالإضافة لعفيف وفيرمينو لاعباً إسبانياً، هو رافا موخيكا، الذي أحرز تسعة أهداف في المسابقة المحلية. ## بيراميدز يهزم الأهلي وصراع لقب الدوري المصري يشتعل مع الزمالك 27 April 2026 07:45 PM UTC+00 حقق نادي بيراميدز انتصاراً عريضاً على غريمه الأهلي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة التتويج بلقب الدوري المصري لكرة القدم، ليستغل بذلك تعثر الزمالك الذي تعادل سلبياً أمام فريق إنبي. وانتظر نادي بيراميدز حتى الدقيقة 71 من عمر الشوط الثاني في المواجهة ليتمكن نجمه الكونغولي فيستون مايلي من تسجيل الهدف الأول في شباك حارس مرمى الأهلي مصطفى شوبير، حيث استطاع المهاجم استغلال الخطأ الكبير الذي وقع فيه المدافع ياسر إبراهيم، الذي فشل في منح تمريرة صحيحة إلى زميله. واستطاع الأهلي إحراز هدف التعادل بعد أربع دقائق بعدما أعطى المغربي أشرف بن شرقي تمريرة إلى زميله محمود تريزيغيه الذي سجلها في الشباك، لكن تقنية الفيديو المساعد (فار) تدخلت وأعلنت وجود حالة تسلل على قائد الفريق الأحمر، الأمر الذي استغله نجوم بيراميدز جيداً، بعدما عاد فيستون مايلي إلى هز شباك شوبير في الدقيقة 78. ولم يتراجع بيراميدز رغم تسجيله هدفين في شباك الأهلي، بل واصل ضغطه الكبير حتى حصل على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، لينجح كريم حافظ في تعزيز النتيجة بهدف ثالث حسم فيه المواجهة أمام الفريق الأحمر، الذي بقي في المركز الثالث بجدول ترتيب مرحلة حسم الدوري المصري لكرة القدم برصيد 44 نقطة. وبات بيراميدز، الذي وصل إلى النقطة رقم 47، ويحل في المركز الثاني، ينتظر هدية من الأهلي، الذي يستعد إلى خوض مواجهة القمة، يوم الجمعة المقبل، أمام غريمه الزمالك، الذي يطمح إلى حسم لقب بطولة الدوري المصري لكرة القدم بعدما واصل تربعه على عرش جدول ترتيب المسابقة المحلية برصيد 50 نقطة. الدوري ولع وناااااار بيراميدز يفوز على الأهلي ويشعل جدول الترتيب برعاية OPPO pic.twitter.com/ziP11hsTFO — Kora Plus (@KoraPlusEG) April 27, 2026 ## توتر بين إسرائيل وأوكرانيا بسبب سفينة قمح "مسروق" 27 April 2026 07:50 PM UTC+00 حذّر مصدر دبلوماسي أوكراني رفيع، في حديث مع القناة 12 الإسرائيلية، من أزمة حادة في العلاقات مع إسرائيل، على خلفية وصول السفينة "بانورميتيس" إلى ميناء حيفا. وتحمل السفينة، وفق كييف، قمحاً "مسروقاً" من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وقد وصلت أمس الأحد إلى الميناء، وهي ترسو خارجه تمهيداً لتفريغ حمولتها. وبحسب الرواية الأوكرانية، فإن هذه المرة الثانية خلال أسبوعين التي تصل فيها سفينة روسية محمّلة بحبوب "مسروقة" إلى إسرائيل. وقال المصدر الدبلوماسي للقناة العبرية: "إذا لم يتم رفض هذه السفينة وحمولتها، فإننا نحتفظ بحقنا في تفعيل مجموعة كاملة من الردود الدبلوماسية والقانونية الدولية". وأعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، في وقت لاحق من اليوم، أن سفير إسرائيل في كييف استُدعي إلى جلسة استيضاح ستُعقد صباح الغد، وذلك على خلفية سفينة الحبوب التي قد يُسمح لها بالدخول إلى إسرائيل. ووصف المصدر الأوكراني، في حديثه مع القناة العبرية، الأمر بأنه "يشبه صفعة على الوجه"، خصوصاً في ضوء الخطوات التي اتخذتها كييف لصالح إسرائيل، مثل تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية وتجريم معاداة السامية. وأضاف: "ليس من اللائق بإسرائيل أن تحقق أرباحاً من بضائع مسروقة". وأشار المصدر الأوكراني إلى أن إسرائيل ماطلت وتجاهلت المطالب التي قُدّمت لها سابقاً بشأن السفينة السابقة التي فرّغت حمولة مماثلة. وقال: "نحن نتابع هذه السفينة الجديدة، ولن نسمح بمرور الأمر مرور الكرام. إذا سُمح لها بالرسو والتفريغ، فستكون لذلك تداعيات، خاصة على علاقاتنا الثنائية". ويأتي ذلك بعدما كشف تحقيق لصحيفة هآرتس العبرية أن ما لا يقل عن أربع سفن روسية من هذا النوع وصلت إلى إسرائيل منذ بداية العام، وقامت بتفريغ حبوب مصدرها الأراضي التي احتلتها روسيا في أوكرانيا. ## المنظمة البحرية الدولية: لا أساس قانونيا لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز 27 April 2026 07:57 PM UTC+00 قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، اليوم الاثنين، إن "حرية الملاحة مبدأ غير قابل للتفاوض. إذ يجب أن يُسمح للسفن بمزاولة نشاطها التجاري في جميع أنحاء العالم دون عوائق، وبما يتفق مع القانون الدولي". وأضاف في مؤتمر صحافي "لا يجوز للدول المشاطئة إغلاق المضائق المستخدمة للملاحة الدولية. وبالمثل، لا يوجد أي أساس قانوني يخول أي دولة فرض رسوم أو جبايات أو شروط تمييزية على المضائق الدولية. إن أي خروج عن هذه المبادئ الراسخة والمعترف بها من شأنه أن يُشكل سابقة سلبية، وأن يُقوّض بشدة سلامة واستقرار عمليات الشحن البحري على مستوى العالم". وقال دومينغيز إن "المنظمة البحرية الدولية تعمل منذ ثمانينيات القرن الماضي على معالجة قضايا الأمن البحري في قطاعي الشحن والموانئ، وقد أرست المعايير الإلزامية ذات الصلة لتعزيز الأمن البحري على الصعيد العالمي. وتتطور عملياتنا التنظيمية باستمرار للتكيف مع أي تهديدات جديدة، وللاستفادة من خبراتنا وكفاءاتنا المتراكمة". وأضاف "يُخلّف الصراع الجيوسياسي حول مضيق هرمز تأثيراً سلبياً للغاية على البحارة وقطاع الشحن، وكذلك على سكان العالم والاقتصاد العالمي". وشدد على أنه "ومنذ عام 1968، أرست المنظمة البحرية الدولية نظاماً لفصل حركة المرور، أو ما يُعرف بـ "الممر البحري" في مضيق هرمز. وقد كفل هذا الممر البحري، الذي يُدار بشكل مشترك بين عُمان وإيران، سلامة الملاحة البحرية لعقود من الزمن؛ إذ يُعد آليةً إلزاميةً بموجب الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية. والبلدان كلاهما طرفان موقّعان على هذه الاتفاقية، التي تتولى تنظيم سلامة السفن في البحار منذ عام 1974. ويظل شاغلنا الرئيسي هو سلامة ورفاه البحارة الأبرياء الذين تقطعت بهم السبل في منطقة الخليج من جراء النزاع القائم". وأشار إلى أنه شرع بعد قرار مجلس المنظمة البحرية الدولية "في وضع إطار عمل للإجلاء، استناداً إلى مخطط فصل حركة المرور القائم حالياً، ويهدف إلى إجلاء السفن والبحارة من منطقة النزاع بصورة آمنة، شريطة أن تكون الظروف آمنة للقيام بذلك"، وأكد أنه "يجري تنفيذ هذه التطورات الفنية والتشغيلية بمشاركة دول المنطقة، بما فيها إيران، وبدعم من الدول المعنية التي تساهم في جهود التفاوض". ## عبدلي في مارسيليا.. رقم كارثي وخلافات مع زميله الأرجنتيني 27 April 2026 08:30 PM UTC+00 لم يحقق لاعب منتخب الجزائر حيماد عبدلي (26 عاماً)، النجاح المنشود من انتقاله من أنجيه إلى نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي في الميركاتو الشتوي، فقد فشل في فرض نفسه أساسياً في تشكيلة الفريق ولا يُشارك إلا في عددٍ قليل من المباريات منذ انضمامه إلى نادي الجنوب الفرنسي، كما أنه تورط في خلاف مع زميله فاكوندو ميدينا في أحد التدريبات. ونقل موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الاثنين، تفاصيل خلاف بين عبدلي وزميله الأرجنتيني ميدينا، وذلك خلال أحد تدريبات نادي مرسيليا، حيث قال ميدينا: "في أحد التدريبات، مرر عبدلي الكرة بين قدمي، يا له من وغد! تعمدت اللحاق به. مرت الكرة من أمامي، لكنني لم ألحق بها. اندفعت نحوه لأدفعه نحو الحواجز. غضب، وأراد ضربي. لم أرد. لا أريد أن أزيد الطين بلة". بعد دخوله بديلاً في الدقيقة 81 أمام نيس، لم يتمكن حيماد عبدلي من منع فريقه من تلقي هدف التعادل على ملعب فيلودروم. ورغم أنه ليس المسؤول الوحيد عن تراجع مستوى مرسيليا، إلا أن لاعب الوسط، الذي انضم إلى الفريق مقابل ثلاثة ملايين يورو، يعاني من سجل كارثي منذ وصوله، وفق ما نقله الموقع الفرنسي. وفي الواقع، لم يحقق أولمبيك مرسيليا أي فوز عندما لعب حيماد عبدلي أكثر من عشر دقائق. فقد استقبلت شباك الفريق تسعة أهداف في 178 دقيقة لعبها، ولم يحقق سوى فوزين فقط، الأول على ميتز (3-1) حيث لعب دقيقة واحدة فقط، والثاني على ليون حيث شارك لمدة ست دقائق فقط. ## فنربخشة يقيل مدربه بعد الخروج من سباق المنافسة على لقب الدوري التركي 27 April 2026 08:30 PM UTC+00 أعلن نادي فنربخشة، في بيان رسمي، عن إقالة مدربه دومينيكو تيديسكو (40 عاماً)، مع جهازه الفني بالكامل، بعد الخسارة المذلة على يد غريمه التاريخي غلطة سراي، الذي حسم مواجهة الديربي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، ليواصل رحلته صوب حسم لقب الدوري التركي الممتاز لكرة القدم. وجاء في بيان نادي فنربخشة، الذي نشره على حسابه في منصة إكس، الاثنين: "بعد الاجتماع الذي عقده مجلس الإدارة، قررنا إقالة المدرب دومينيكو تيديسكو مع جميع جهازه الفني بشكل فوري، وإنهاء خدمات المدير الرياضي، ديفين أوزيك، والمنسق بيركي تشيليبي، ونود أن نقدم الشكر لهم جميعاً على العمل الذي قاموا بتقديمه للفريق خلال الفترة الماضية". وتابع بيان فنربخشة: "نود إبلاغ جماهيرنا أن مدربنا زكي مراد غولي، سيقوم بالإشراف على الجهاز الفني للفريق الأول في المواجهات المتبقية من الموسم الحالي"، الأمر الذي يجعل الفريق يرضخ للواقع، بعدما أصبح من الصعب المنافسة على القب الدوري التركي الممتاز لكرة القدم، بعدما تجمد رصيده عند 67 نقطة بالمركز الثاني. واستطاع نادي غلطة سراي حسم مواجهة "الديربي" بثلاثة أهداف نظيفة، أمس الأحد، وواصل تربعه على عرش جدول الترتيب، برصيد 74 نقطة، وأصبح لديه انتصار وحيد، حتى يحسم لقب منافسات الدوري التركي الممتاز لكرة القدم في الموسم الجاري. Kamuoyuna Duyuru Yönetim kurulumuzun yapmış olduğu toplantıda alınan kararlar doğrultusunda; Teknik Direktörümüz Domenico Tedesco ve teknik heyeti ile yollarımız ayrılmıştır. Sportif Direktörümüz Devin Özek ve Futbol Koordinatörümüz Berke Çelebi ile de yollarımızın ayrılması… pic.twitter.com/7F7w2H0tFz — Fenerbahçe SK (@Fenerbahce) April 27, 2026

تعليقات