## الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من تفاقم أزمة وقود الطائرات 28 April 2026 03:21 PM UTC+00 أعرب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، اليوم الثلاثاء، عن مخاوفه بشأن النقص العالمي في وقود الطائرات، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة قد تؤثر على موسم السفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي. ونقلت رويترز عن رئيس الاتحاد ويلي والش قوله إن النقص في وقود الطائرات سيؤثر أولا على البلدان الآسيوية، مضيفا أن الأزمة ستؤثر بعد ذلك على أوروبا قبل أفريقيا وأميركا اللاتينية مع احتمال إلغاء بعض الرحلات الجوية في حال توزيع الوقود بنظام الحصص. وقال "أعتقد أننا سنرى شركات طيران تبدأ في تقليص عدد رحلاتها مع اقتراب ذروة فصل الصيف تحسبا لنقص محتمل في الوقود". ورغم ذلك توقع والش استمرار حركة السفر، على عكس ما حدث خلال ذروة جائحة كورونا عندما توقفت حركة السفر الجوي فعليا. وأضاف "أعتقد أن العملاء سيستمرون في السفر جوا خلال فصل الصيف، وسيتوقعون قضاء عطلاتهم الصيفية كما في السنوات السابقة"، مضيفا أن الطلب لا يزال قويا في أنحاء العالم. لكن تقريرا لوكالة فرانس برس كشف عن أن شركات الطيران منخفض التكاليف بدأت بالفعل في إلغاء عدد من رحلاتها تحت وقع الخسائر المتزايدة بسبب أسعار الوقود المرتفعة. وقد أصبحت شركات مثل "رايان إير" الأيرلندية و "ويز إير" المجرية و"إيزي جيت"، الخيار المفضل للمسافرين الأوروبيين على حساب الناقلات الوطنية الكبرى في السنوات الأخيرة. وبدأت تداعيات أزمة وقود الطائرات في التصاعد مع استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي إثر الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وهجمات إيران على دول الخليج ومنشآت الطاقة فيها. وكان رئيس شركة "رايان اير" مايكل أوليري قد أعرب في وقت سابق من الشهر الجاري عن قلقه من أنّ المخاوف من نقص الوقود تدفع الناس إلى تأجيل حجز الرحلات الجوية. ووفقا لتقديرات مختلفة، تعاني شركات الطيران منخفضة الكلفة التي تستحوذ على حوالي ثلث السوق العالمية، من تبعات الأزمة الراهنة أكثر من غيرها، بسبب طبيعة نموذج أعمالها. ومع انخفاض أسعار التذاكر، تتراجع قدرتها على تحمّل ارتفاع كلفة الوقود. وقال المحلّل المالي دودلي شانلي في بنك الاستثمار غودبودي لوكالة فرانس برس: "ليس من غير المألوف أن تعدّل شركات الطيران جداول رحلاتها في هذا الوقت من العام"، لكنه حذر من أنّه "في حال بقيت أسعار وقود الطائرات عند هذا المستوى، سيتعيّن إجراء المزيد من التعديلات لشركات الطيران منخفضة الكلفة". وتعتمد سرعة استجابة شركات الطيران جزئيا على مدى تأمينها إمدادات الوقود مسبقا بأسعار ثابتة. وتميل شركات الطيران الأوروبية إلى القيام بذلك أكثر من منافساتها في العالم. وقلّصت شركة اير ترانسات الكندية منخفضة الكلفة جدول رحلاتها بنسبة ستة في المئة خلال الفترة من أيار/مايو إلى تشرين الأول/أكتوبر، كما أعلنت شركة "إير آسيا"، وهي أكبر شركة منخفضة الكلفة في جنوب شرقي القارة، أنّها ستقلّص المزيد من رحلاتها، وحتى رحلات الترانزيت. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركة الطيران الماليزية منخفضة الكلفة أنّها سترفع أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40%، مقابل تقليص نسبة موازية من رحلاتها. ونقلت مجلة "أفيايشن ويك" عن مدير "ويز إير" جوزيف فارادي قوله "نحن لن نخفّض قدرتنا، لأنني أعتقد أن الآخرين سيخفّضون قدرتهم". ومن الأمثلة على ذلك، إعلان مجموعة لوفتهانزا الألمانية أنّها ستلغي 20 ألف رحلة جوية حتى تشرين الأول/أكتوبر، والوقف الكامل للشركة الإقليمية التابعة لها "سيتي لاين". وأعلنت رايان اير الأسبوع الماضي أنّها ستخفّض عدد الرحلات الجوية من برلين وإليها ابتداء من تشرين الأول/أكتوبر، معللة ذلك بارتفاع التكاليف والضرائب، وليس أسعار الوقود. (رويترز، فرانس برس) ## احتجاج على عقود الطاقة المتجددة في تونس.. مشاريع تثير جدل السيادة 28 April 2026 03:21 PM UTC+00 بدأ برلمان تونس اليوم الثلاثاء مناقشة المصادقة على خمس اتفاقيات عقود لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، تزامناً مع وقفات احتجاجية أمام مقر مجلس نواب الشعب تطالب برفض التصويت على الاتفاقيات التي تُواجه جدلاً بسبب انعكاساتها على السيادة الطاقية. وتشمل اتفاقيات الطاقة المعروضة على البرلمان مشاريع لخمس محطات كهروضوئية موزعة على مناطق القيروان والروتة والقمرة وسفدود ومنزل الحبيب، وهي مشاريع جرى إدراج أربعة منها ضمن مناقصات أُطلقت عام 2022، فيما يعود مشروع سفدود إلى مناقصة أقدم لسنة 2018. وتتوزع هذه العقود أساساً بين شركات أجنبية، من أبرزها شركات أوروبية على غرار سكاتيك (Scatec ASA) النرويجية وكير (Qair) الفرنسية، إضافة إلى شركة فولتاليا (Voltalia) الفرنسية التي آلت إليها ملكية أحد المشاريع بعد انسحاب أو إعادة هيكلة بين شركتي نافيرا (Navera) وإنجي (ENGIE). كما تظهر بعض الشركات الأخرى في مراحل مختلفة من التنفيذ، خاصة في الهندسة والإنجاز. وتقدّم الحكومة هذه المشاريع بوصفها ذات آثار اقتصادية واجتماعية وبيئية مهمة، من شأنها أن تسمح بخلق مواطن شغل دائمة وتجنب توريد كميات هامة من الغاز الطبيعي. وتشير وثيقة شرح الأسباب إلى أن المشاريع ستعزز الاستقلالية الطاقية للبلاد، وتساعد على تأمين إنتاج الكهرباء وخفض كلفة إنتاجه، إلى جانب تحسين الوضعية المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز. في المقابل، يطالب برلمانيون وأحزاب سياسية بإسقاط مشاريع الاتفاقيات وعدم التفريط في ثروات الطاقة للبلاد لفائدة المستثمرين الأجانب، ومراجعة شروط العقود. وقال عضو البرلمان المشري إن البرلمانيين ليسوا ضد الانتقال الطاقي، بل يعارضون اتفاقيات الاستعمار الطاقي. وأكد المشري في مقاطع فيديو على صفحته الخاصة على "فيسبوك" أن الاتفاقيات ستمكّن الشركات الاستثمارية من امتيازات كبيرة وممددة على 25 عاماً دون الحفاظ على مصالح الدولة التونسية. واعتبر أن هذه العقود لا تضمن المصلحة العليا لتونس، وتسهل الاستغلال الأجنبي للثروات الطبيعية دون جدوى اقتصادية للبلاد، واصفاً إياها بـ"الاستعمارية". كما قال إن "هدف الاستقلال الطاقي إنتاج محلي لطاقة يكون سعرها وقبولها واستقرارها معتمداً على الخارج، وليس باستقلال طاقي يتبعه تحقيق تبعية من نوع مختلف". واعتبر أن العقود محل الجدل تسمح بإنتاج الكهرباء على التراب الوطني، لكنها لا تؤدي إلى تحقيق الاستقلال الطاقي، حيث تبين هذه العقود أنها تخلق تبعية مالية ونقدية وتعاقدية، وتعرض الدولة للصدمات الاقتصادية الخارجية. وأكد المشري أن استراتيجية الطاقة موضوعة على المقاس لتفضيل الشركات الأجنبية المستثمرة على حساب تحقيق السيادة الطاقية. وتشير دراسة أصدرها المرصد التونسي للاقتصاد الشهر الحالي إلى أن العقود المبرمة مع المستثمرين تتضمن شروطاً تُحمّل الشركة التونسية للكهرباء والغاز مخاطر إضافية، من بينها غياب ضمان فعلي لكميات الإنتاج، وضعف آليات التعويض في حال عدم الالتزام بالأداء المتفق عليه. وأظهرت الدراسة التي أُنجزت بناءً على تحليل وثائق مشاريع الاتفاقيات أن فسخ العقود يبقى صعباً ومكلفاً، إذ قد يُلزم الدولة بشراء المحطات أو تحمل كلفة تفكيكها، فضلاً عن سداد الديون المتبقية. واعتبر المرصد أن هذه المشاريع لا تبدو أقل تكلفة من غيرها، بل تتضمن أعباء غير مباشرة مثل كلفة الربط بالشبكة وتقلب أسعار شراء الكهرباء تبعاً لسعر الصرف والتضخم، وهو ما قد ينعكس سلباً على المالية العمومية. كما أشارت الدراسة ذاتها إلى أن هذه المشاريع طويلة ومعقدة في التفاوض، وتتطلب خبرات متعددة الاختصاصات، فضلاً عن منح العقود المقترحة امتيازات ومساعدات سخية أو غير مباشرة لفائدة المستثمرين، منها إعفاءات ضريبية ومدة عقود مطوّلة وتثبيت القانون الجبائي والاستفادة من الضمانات البيئية. وتعاني تونس من تراجع الاستقلالية الطاقية، حيث تعتمد بنسبة 65% على الطاقة الموردة، بينما بلغ العجز الطاقي للبلاد سنة 2025 حوالي 11 مليار دينار، من بينها 7.1 مليارات دينار ناتجة عن توريد المنتجات البترولية و4.2 مليارات دينار نتيجة توريد الغاز الطبيعي. ## بيلاروسيا تفرج عن الصحافي أندريه بوتشوبوت 28 April 2026 03:27 PM UTC+00 أعلنت بيلاروسيا تنفيذ صفقة تبادل سجناء مع بولندا، أفرجت بموجبها عن الصحافي أندريه بوتشوبوت من السجن، في خطوة جديدة نحو تحسين العلاقات بين مينسك والغرب. وبوتشوبوت هو مراسل لصحيفة "غازيتا فيبورشا" البولندية المؤثرة وشخصية بارزة بين الأقلية البولندية في بيلاروسيا، وسبق وحُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات في قضية وصفت بأنها "ذات دوافع سياسية". وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خبر إطلاق سراح أندريه بوتشوبوت، ناشراً صورة له على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلقّ: "أندريه بوتشوبوت حر! أهلاً بك في وطنك البولندي يا صديقي". Andrzej Poczobut wolny! Witaj w polskim domu, Przyjacielu❤️ pic.twitter.com/TSs97ry7X1 — Donald Tusk (@donaldtusk) April 28, 2026 وكانت السلطات البيلاروسية قد اعتقلت بوتشوبوت عام 2021، وحُكم عليه بالسجن ثماني سنوات في مستعمرة عقابية، بعد إجراءات لاقت استنكاراً واسعاً ووُصفت بأنها "ذات دوافع سياسية لإسكات المنتقدين". وفي السنوات الأخيرة، تزايدت التحذيرات بشأن تدهور حالته الصحية. وعند منحه جائزة ساخاروف لحرية الفكر، عام 2025، أشادت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا ببوتشوبوت وزميلته في الفوز بالجائزة مزيا أماغلوبيلي من جورجيا، واصفةً إياهما بأنهما "صحافيان تُشع شجاعتهما كمنارة لكل من يرفض الصمت"، و"لقد دفع كلاهما ثمناً باهظاً لجهرهما بالحقيقة في وجه السلطة، ليصبحا رمزاً للنضال من أجل الحرية والديمقراطية". ويأتي هذا الإفراج ضمن صفقة تبادل أسرى توسطت فيها الولايات المتحدة، وشملت دولاً عدة أخرى هي بيلاروسيا، وكازاخستان، ومولدوفا، وبولندا، ورومانيا، وروسيا، وأوكرانيا. ووصف توسك هذه الصفقة بأنها "الخاتمة لمفاوضات دبلوماسية معقدة استمرت عامين، وشهدت تقلبات حادة". وقاد المحادثات مع الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي يُلقب غالباً بـ"آخر ديكتاتور في أوروبا"، المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا جون كويل، الذي أكد إطلاق سراح ثلاثة بولنديين واثنين من المولدوفيين ضمن عملية التبادل. وفي مؤتمر صحافي عقده في وارسو، قال: "جوهر النقاش مع لوكاشينكو هو: ما الذي تجنيه من هذه الصفقة؟ هذا يضرّ بك دولياً، وإذا كانت بيلاروسيا ترغب في الانضمام إلى المجتمع الدولي، فيجب وضع حدٍّ لمثل هذه الممارسات. إذا كنت ترغب في سجن الناس لأسباب وجيهة، فهذا شأنك، ولكن ليس لمثل هذه الجرائم". وقال كويل إنه يخطط للعودة إلى بيلاروسيا خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لإجراء مزيد من المحادثات مع النظام البيلاروسي. وأضاف: "على الولايات المتحدة بذل جهد كبير في هذه القضية، إذ لا يزال هناك ما بين 800 و900 سجين سياسي لم يتم ترحيلهم من بيلاروسيا، ولن نتوقف عن العمل إطلاقاً حتى نفرج عنهم جميعاً". ## واشنطن وبكين.. صراعٌ على تعريف المستقبل 28 April 2026 03:42 PM UTC+00 حتى نفهم كيف يُعاد تعريف قواعد اللعبة على الساحة الدولية، وكيف تتحكّم القوى بإدارة الجغرافيا السياسية للطاقة، إحدى أهم أدوات إعادة تشكيل ميزان القوّة العالمي الجديد، علينا أن ننتقل من دائرة تحليل التنافس بين الولايات المتحدة والصين في سياق الخلاف التجاري المحدود إلى فضاء الصراع البنيوي على شكل النظام الدولي القادم، فالعالم يقف اليوم أمام لحظة انتقال تاريخية تتعلّق برسم التوازنات الإقليمية والعالمية. فقد عبّر الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بوضوح عن هذا الإدراك عندما تحدّث عن عالم يتغيّر بعد قرن من الهيمنة الغربية، في إشارة ضمنية إلى أنّ النظام الذي تأسّس بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد ثابتاً. هذا النظام، الذي تكرّس عبر مؤسسات مثل مؤتمر بريتون وودز، قام على ثلاث ركائز: الدولار، والأسواق المفتوحة، والتفوّق العسكري الأميركي، غير أنّ هذه الركائز بدأت تتعرّض لتحديات غير مسبوقة مع صعود الصين. على مدى عقود، التزمت بكين بسياسة التدرّج والاندماج في النظام الدولي من دون تحديه مباشرة، لكن مرحلة الرئيس الحالي شي جين بينغ تمثّل انتقالاً من "الصبر الاستراتيجي" إلى "المبادرة الاستراتيجية"، فالصين لم تعد تكتفي بالاستفادة من النظام العالمي، بل بدأت تسعى لإعادة صياغته. يقف العالم اليوم أمام لحظة انتقال تاريخية تتعلّق برسم التوازنات الإقليمية والعالمية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعندما تحوّلت المنافسة إلى حرب اقتصادية مفتوحة، فرضت واشنطن تعريفات جمركية وقيوداً تكنولوجية على الصين، وسعت إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية بعيداً عن الصين. لكن النتائج جاءت مُعقّدة؛ فبدلاً من إضعاف بكين، دفعتها هذه الضغوط إلى تسريع استقلالها الصناعي والتكنولوجي، وإعادة هندسة طرق وصولها إلى الأسواق العالمية عبر شركاء ووسطاء، فاستمرّت السلع الصينية في التدفّق إلى السوق الأميركي، ولو عبر مسارات غير مباشرة، ما كشف حدود القدرة الأميركية على فكّ الارتباط الاقتصادي الكامل. الركيزة الأهم في الهيمنة الأميركية لم تكن عسكرية فقط، بل مالية أيضاً. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبح الدولار العمود الفقري للتجارة العالمية، وهو ما منح واشنطن نفوذاً غير مسبوق على الاقتصاد الدولي من خلال نظام الدفع الأميركي العالمي (SWIFT).  لم تعد الصين تكتفي بالاستفادة من النظام العالمي، بل بدأت تسعى لإعادة صياغته بيد أن بكين شقت طريقاً مُستقّلاً عن هذا النظام قبل عقد مضى، عبر بناء نظام مالي موازٍ يتيح التسويات التجارية خارج منظومة الهيمنة الغربية، فقد طوّرت في عام 2015 نظام الدفع المالي الخاص بها بين البنوك والتجارة الدولية المسمّى بـ(CIPS). ومع توسّع استخدام اليوان في التجارة الثنائية، وخصوصاً مع دول تخضع لعقوبات غربية، ظهرت ملامح تصدّع بطيء في الاحتكار المالي الذي استمرّ لعقود، وهذا التحدي يشير إلى اتجاه طويل الأمد نحو نظام نقدي مُتعدّد، ما يعني أنّ النفوذ الأميركي قد يتحوّل، قريباً، من الهيمنة إلى المشاركة. وإذا كانت الولايات المتحدة تملك القدرة على التأثير في تدفقات الطاقة العالمية، فإنّ الصين تسيطر على المعادن النادرة وأجزاء حيوية من سلاسل التصنيع، فضلاّ عن مكوّنات رئيسية في الصناعات التكنولوجية. وهذا التداخل خلق حالة من "الاعتماد المتبادل التنافسي"، حيث لا يستطيع أيّ طرف إلحاق ضرر استراتيجي بالآخر من دون أن يتحمّل كلفة مماثلة. رغم تاريخية التنافس بين الصين وروسيا، فإن الشعور المشترك بالتهديد الأميركي، دفعهما للتحالف الاستراتيجي بحكم الضرورة أكثر من الأيديولوجيا وبينما يبدو الصراع في ظاهره نزاعاً حول الملفات الاقتصادية والتكنولوجيا، إلا أنّ تطوّراته الأخيرة (خاصة في فنزويلا وإيران) تشير إلى انتقاله نحو مستوى أكثر عمقاً، حيث تحوّلت مناطق الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية إلى ساحات ضغط غير مباشر ضمن المواجهة الكبرى بين واشنطن وبكين. ورغم تاريخية التنافس بين الصين وروسيا، فإنّ الشعور المشترك بالتهديد الأميركي دفعهما للتحالف الاستراتيجي بحكم الضرورة أكثر من الأيديولوجيا، فالصين تدرك أنّ إضعاف روسيا يعني تركها وحيدة في مواجهة الضغوط الغربية، بينما ترى موسكو في الصين شرياناً اقتصادياً بديلاً، لذلك لم يعد التحالف مجرّد خيار سياسي، بل أداة توازن في مواجهة نظام يسعى إلى احتواء القوّتين معاً. يعتقد الكثيرون أنّ شخصية ترامب "الصدامية" هي التي فجّرت هذا التنافس، إلا أنّ الواقع يشير إلى أنّ التحوّل كان جارياً بالفعل منذ مطلع القرن الحالي، غير أنّ سياسات ترامب ساهمت في تسريع إظهار التناقضات داخل النظام الدولي، وتوسيع الفجوة مع الحلفاء التقليديين، ودفع الصين إلى إعلان طموحاتها بشكل أوضح ممّا كان مُخطّطاً له. العالم يُعاد تشكيله اليوم من دون حرب عالمية شاملة، بل عبر الاقتصاد والتكنولوجيا والتحالفات لذلك يقف العالم اليوم أمام خيارين: إمّا قبول انتقال تدريجي نحو نظام مُتعدّد الأقطاب، أو الانزلاق إلى صراع طويل؛ بطيء الانتقال. وفي الحالتين، فإنّ مرحلة الهيمنة الأحادية تقترب من نهايتها. لا شك في أنّ الصراع الأميركي الصيني اليوم ليس مجرّد تنافس بين قوّتين، بل هو صراع على تعريف المستقبل: من يحدّد قواعد الاقتصاد العالمي؟ من يملك مفاتيح التكنولوجيا؟ ومن يرسم حدود النفوذ؟ إنّها لحظة تاريخية شبيهة بما سبق مؤتمر يالطا 1945، ولكن بفارق جوهري: العالم يُعاد تشكيله اليوم من دون حرب عالمية شاملة، بل عبر الاقتصاد والتكنولوجيا والتحالفات. ويبقى السؤال المفتوح: هل يُعاد رسم توازنات العالم والقوّة سلمياً، أم أنّ التاريخ سيُعيد إنتاج منطقه القديم، حيث لا تتنازل القوى الكبرى إلا بالحروب؟! ## طهران: الحرب لم تنته ومضيق هرمز سيبقى تحت إدارتنا 28 April 2026 03:45 PM UTC+00 أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، اليوم الثلاثاء، أن بلاده "لا تعتبر الحرب منتهية"، مشيراً إلى أن إيران حدثت "بنك الأهداف والمعدات وستواجه أي اعتداء محتمل بأدوات وأساليب جديدة وفي ساحات مختلفة". وأضاف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن طهران "سترد بحزم، وبالاستفادة من القدرات والإمكانات الجديدة، على أي عمل عدائي، بالاستناد إلى الخبرات المكتسبة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً والحرب التي استمرت 40 يوماً. وقال المتحدث الإيراني إن "الجزء الغربي من مضيق هرمز يخضع لسيطرة الحرس الثوري، فيما يتولى الجيش السيطرة على الجزء الشرقي، وذلك بتنسيق كامل بين الجانبين". وأشار إلى أن "العدو لم يجرؤ على تنفيذ أي هجوم بري ضد إيران"، رغم التهديدات التي أُطلقت خلال فترة الحرب، موضحاً أن القوات البرية أدت "دوراً فاعلاً ومؤثراً" من خلال إطلاق صواريخ "فجر" و"فتح" على قواعد أميركية في بعض دول المنطقة. واعتبر أن إجراءات المراقبة والتدابير الأمنية على الحدود "كانت لافتة"، وأن الجاهزية العالية للقوات البرية "إلى جانب قوات الحرس الثوري" شكّلت أحد أبرز عوامل الردع ومنع أي اختراق بري. وفي تصريحات من مدينة قم جنوبي طهران، قال نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، العميد سعيد سيّاه سراني، إن "مضيق هرمز سيبقى تحت إدارة إيران إلى الأبد، وعلى السفن دفع الرسوم"، مضيفاً: "إذا لم تتوافر إرادة النظام، فلن نسمح بعبور حتى لتر واحد من النفط. أيدينا على الزناد". واعتبر أن "الصوت الذي يُسمع من مضيق هرمز هو نهاية الوجود الأميركي" في الخليج. وفي نيويورك، أصدرت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة بياناً شددت فيه على "الحقوق السيادية لإيران في مياهها الإقليمية"، محذرةً من "تداعيات الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة" في الخليج. وأكدت أن إيران ليست عضواً في اتفاقية قانون البحار لعام 1982 ولا تلتزم بأحكامها، مضيفة أن إيران، باعتبارها الدولة الساحلية الرئيسية، "لها الحق القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة في مضيق هرمز لمواجهة التهديدات الأمنية ومنع أي استغلال عسكري أو عدائي". وحمّلت البعثة الإيرانية الإجراءات الأميركية مسؤولية أي اضطراب في الملاحة البحرية ونتائجه، معتبرة أنها "تعرض أمن الملاحة الدولية للخطر". وختم البيان بالتأكيد على أن "الاستقرار المستدام في المنطقة لا يتحقق إلا بوقف دائم لأي اعتداءات ضد إيران، وتقديم ضمانات موثوقة لعدم تكرارها، والاحترام الكامل للحقوق السيادية الإيرانية". ## مارتشينياك يعترف بهفوة تحكيمية لصالح برشلونة في دوري الأبطال 28 April 2026 04:07 PM UTC+00 في واقعة أعادت الجدل حول التحكيم في كرة القدم الأوروبية، دافع الحكم البولندي شيمون مارتشينياك (45 عاماً)، عن قراراته خلال مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين إنتر ميلان وبرشلونة، والتي انتهت بنتيجة 4-3 لمصلحة الفريق الإيطالي، بعد وقت إضافي في مايو/أيار 2025. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمعه بأحد جماهير برشلونة في بولندا، حيث وجّه الأخير انتقادات مباشرة لأداء الحكم في تلك المباراة التي شهدت أحداثاً مثيرة وقرارات تحكيمية جدلية، ليردّ مارتشينياك على الانتقادات بهدوء، موضحاً أنه، من وجهة نظره، ارتكب في البداية أخطاء اعتُبرت لصالح الفريق الكتالوني، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد (الفار) لتصحيحها. وأشار الحكم، بحسب موقع "أر أم سي" الفرنسي، اليوم الثلاثاء، إلى حالتين تحديداً، الأولى تتعلق بركلة جزاء لصالح إنتر ميلان بعد تدخل على لاوتارو مارتينيز لم يحتسبها في البداية، والثانية ركلة جزاء احتُسبت لبرشلونة أمام هنريك مخيتاريان، قبل أن يتم تعديل القرار إلى ركلة حرة، بعد مراجعة تقنية الفيديو التي أثبتت أن المخالفة كانت خارج منطقة الجزاء. وأكد مارتشينياك أن جميع قراراته تم تصحيحها من قبل تقنية الفيديو، مضيفاً: "إذا كنا صادقين، فقد تم تصحيح قراراتي في كلا الاتجاهين، وهذه هي كرة القدم". وخلال الحوار، شهد الموقف لحظة مفاجئة حين عرض المشجع دفع مبلغ مالي مقابل احتساب ركلة جزاء لصالح برشلونة، وهو ما رفضه الحكم بشكل قاطع وغادر بعدها الحوار. وكانت المباراة التي أثارت هذا الجدل قد شهدت انتقادات واسعة من جانب الجهاز الفني لبرشلونة بقيادة هانسي فليك، إضافة إلى لاعبين وإعلام كتالوني، بسبب عدد من القرارات التحكيمية التي اعتُبرت مؤثرة في النتيجة النهائية. Barca Fan: “I still don’t forgive you for Barca Inter Game” Referee: “My decisions were in Favour of Barcelona” + “I Give 2 Decisions in Favour of Barcelona “ Barca Fans say it was a robbery, when in reality Red WAS ON THEIR SIDE pic.twitter.com/Dc0MbrqAXw — Salle (@SalleIMFC) April 27, 2026 ## من يامال إلى صلاح.. نجوم مصابون يسابقون الزمن للحاق كأس العالم 2026 28 April 2026 04:07 PM UTC+00 تعيش عدة منتخبات كروية حالة ترقب وقلق قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، في ظل سباق محموم مع الزمن لاستعادة جاهزية عدد من أبرز نجومها، بعد تعرّضهم لإصابات متفاوتة قد تحرمهم من الظهور في الحدث العالمي المرتقب الصيف المقبل. وتطول قائمة اللاعبين المهددين بالغياب والتي تضمّ أسماء لامعة في كرة القدم العالمية، على غرار لامين يامال ومحمد صلاح وأردا غولر وغيرهم كثيرون، ما يرفع منسوب القلق لدى الجماهير والأجهزة الفنية على حد سواء. وتشير التقارير إلى أنّ الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير هؤلاء اللاعبين، حيث تعمل الأجهزة الطبية في أنديتهم ومنتخباتهم على تسريع برامج التأهيل وتجنّب الانتكاسات، وضمان العودة بأفضل جاهزية ممكنة، خصوصاً أنّ غياب أي من هذه الأسماء قد يؤثر للغاية على حظوظ منتخباتهم، نظراً لقيمتهم الفنية والتأثير الكبير الذي يصنعونه داخل الملعب، فهل ينجح هؤلاء النجوم في كسب السباق مع الزمن والظهور في أكبر محفل كروي في العالم؟ ولن تكون مسألة الشفاء بحدّ ذاتها قبل المونديال مقياساً لعودتهم، بقدر ما تكمن المشكلة بكيفية استعادتهم أدائهم المميز بعد ذلك. لامين يامال.. موهبة إسبانيا في خطر يُعد النجم الشاب الإسباني لامين يامال أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، لكن إصابته الأخيرة تضع مشاركته مع المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026 محل شك. ويخوض الجهاز الطبي سباقاً مع الوقت لتجهيزه، لا سيما أنه يمثل عنصراً مهماً في مشروع إسبانيا المستقبلي. تعرّض الموهبة لإصابة مع فريقه برشلونة ضد سيلتا فيغو في الدوري الإسباني، وأكد برشلونة إصابته في أوتار الركبة اليسرى، ما سيُنهي موسمه مع ناديه، إلا أن كل المؤشرات تُشير إلى أنه سيكون جاهزاً لخوض منافسات كأس العالم 2026. محمد صلاح.. القلق يتجدد رغم خبرته الكبيرة، إلا أنّ محمد صلاح ليس بمنأى عن المخاطر، حيث عانى النجم المصري من مشاكل بدنية في الفترة الأخيرة. وتبقى مشاركة نجم مصر في كأس العالم 2026 مرتبطة بمدى تعافيه الكامل، خصوصاً مع الضغط الكبير الذي يتحمله طوال الموسم، وظهر ذلك جلياً بعد تعرّضه لإصابة في أوتار الركبة خلال فوز فريقه ليفربول على كريستال بالاس بنتيجة 3-1 في الدوري الإنكليزي الممتاز، السبت الماضي، وخروجه في الدقيقة الـ60 من ملعب أنفيلد، وتلقيه تصفيقاً حاراً من جماهير فريقه. وأكد المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم إبراهيم حسن أنّ غياب صلاح ربما سيمتد لأربعة أسابيع. أردا غولر.. حلم كأس العالم مهدد لا يزال لاعب ريال مدريد الإسباني، التركي أردا غولر، يعاني من سلسلة إصابات منذ انضمامه للنادي، ما أثر على استمراريته. وتأمل تركيا في استعادة موهبتها قبل البطولة، نظراً للدور الكبير الذي يُنتظر منه. وتعرّض غولر لإصابة عضلية في العضلة الفخذية ذات الرأسين لساقه اليمنى. وفترة الغياب المتوقعة لغولر عن الملاعب قد تراوح بين أربعة وخمسة أسابيع، ما يعني انتهاء موسمه مع الريال. ويليان وميليتاو يهددان البرازيل النجم البرازيلي الصاعد إستيفاو ويليان، المعروف بموهبته الكبيرة والذي يلعب لصالح تشلسي الإنكليزي، يواجه بدوره سباقاً مع الزمن للحاق كأس العالم 2026، فيما تراهن عليه البرازيل باعتباره أحد نجوم المستقبل. كما تعرّض مواطنه ومدافع ريال مدريد الإسباني إيدير ميليتاو لإصابة قوية في الركبة سابقاً، ولا يزال يعمل على استعادة مستواه الكامل، ما يجعل مشاركته في كأس العالم 2026 غير مضمونة بنسبة كبيرة. تشافي سيمونز..غياب يقلق هولندا النجم الهولندي الشاب تشافي سيمونز بدوره تعرّض لإصابة بالرباط الصليبي، ليغيب عن كأس العالم 2026 بشكل رسمي، ما يعد ضربة قوية لمنتخب هولندا، لا سيما مع أهميته في التشكيلة، إذ سقط خلال مباراة فريقه توتنهام هوتسبر الإنكليزي، السبت الماضي، ضد وولفرهامبتون، وخرج محمولاً على النقالة. وأشارت تقارير عدة إلى أنّه أصيب في الركبة بداية الأمر قبل أن يتأكد تعرّضه لإصابة بالرباط الصليبي. رودريغيز.. الخبرة في الميزان اللاعب المخضرم خاميس رودريغيز، الذي يُعد أحد أبرز نجوم كولومبيا، يعاني من تراجع بدني وإصابات متكررة، ما يضع مشاركته في كأس العالم على المحك. ورغم أن كولومبيا تدرك جيداً أن نجمها وقائدها رودريغيز يملك القدرة على إعادة تجديد نفسه في المواعيد الكبرى، كما فعل سابقاً في بطولة كوبا أميركا، إلا أنّ الجهاز الفني يعلم في المقابل أنّ بطولة بحجم كأس العالم لا تعتمد فقط على الموهبة أو اللمسة الفنية. ورغم أنّ القدم اليسرى للنجم الكولومبي لا تفقد سحرها بنفس سرعة تراجع الجسد، إلا أنها لا تستطيع أن تصنع الفارق بمفردها دون دعم بدني وإيقاع تنافسي مستمر. وتكمن المشكلة الأساسية في قلة دقائق اللعب لديه، حيث أن كل مباراة تمرّ دون مشاركة فعلية تعني تراجعاً إضافياً في استعادة نسق المنافسة، وهو عامل حاسم قبل دخول غمار بطولة عالمية تتطلب أعلى درجات الجاهزية. النعيمات وعلوان.. "النشامى" يترقبون وقبل المشاركة التاريخية الأولى المنتظرة لمنتخب "النشامى"، يترقب الأردنيون تعافي أبرز نجمين في تاريخ اللعبة هناك، وهما يزن النعيمات وعلي علوان، اللذان لعبا دوراً رئيسياً في تألق المنتخب الأردني خلال السنوات الأخيرة. فقد تعرّض النعيمات لإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مباراة ربع نهائي كأس العرب 2025، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فيما أصيب علوان في فبراير/ شباط الماضي بقطع في أربطة الكاحل. ويبذل اللاعبان جهوداً كبيرة للحاق برفاقهم في كأس العالم 2026، عبر التعافي بشكل سريع، وعدم تفويت المشاركة التاريخية نظراً لحاجة الكرة الأردنية لهما في مجموعة صعبة تضم أيضاً منتخبات الأرجنتين والنمسا والجزائر. ## منتخب الجزائر ولعنة إصابات حراس المرمى قبل مونديال 2026 28 April 2026 04:07 PM UTC+00 يُعاني حراس منتخب الجزائر من لعنة الإصابات مؤخراً، والتي أثرت سلباً على قائمة حراس المرمى الذين سيكونون ضمن بعثة المنتخب التي ستُسافر لخوض بطولة كأس العالم 2026، خصوصاً بعد إصابة الحارس لوكا زيدان. وتعرض الحارس الجزائري لوكا زيدان (27 سنة) لإصابة قوية على مستوى الرأس، لتأتي الإصابة بعد إعلان إصابة الحارس أنتوني ماندريا، وغيابه عن مونديال 2026، وإجراء الحارس ميلفين ماستيل عملية جراحية لعلاج الفتق، مما يُثير الكثير من القلق حول مركز حراس المرمى لمنتخب الجزائر في بطولة مونديال 2026، التي يسعى فيها الجزائريون للتأهل إلى الدور الثاني من منافسات البطولة العالمية. وعاش لوكا زيدان مباراة صعبة جداً معه فريقه غرناطة أمام ألميريا، في الجولة الـ37 من منافسات بطولة الدرجة الإسبانية الثانية لكرة القدم، إذ تلقت شباكه أربعة أهداف في الخسارة (4-2)، قبل أن يضطر الى ترك الملعب في الدقيقة الأخيرة بعد تلقيه ضربة على الرأس اثر تدخل لإبعاد كرة عرضية من أمام المهاجم البرازيلي تاليس هنريكي، وتوقفت المباراة لنحو أربع دقائق، بسبب معاناة لوكا من دوار خفيف ونزيف في الفم قبل أن يغادر ملعب لوس كارمينيس، وسط تصفيق الجماهير تاركاً مكانه لزميله أندر أسترالاغا، ثم نُقل لوكا إلى المستشفى لإجراء الفحوص التي يفرضها البروتوكول. وتحدث مدرب فريق غرناطة الإسباني، باتشيتا، عن إصابة لوكا زيدان بعد المباراة: "نُقل لوكا زيدان إلى المستشفى بعد الضربة التي تلقاها، لأنه كان يشعر بدوار، وسيبقى تحت المراقبة ويخضع للفحوص اللازمة"، ولا يزال أحد حراس منتخب الجزائر تحت المراقبة في المستشفى، وفقاً لما أشارت إليه عدة وسائل إعلام إسبانية، بينها موقع "إيديال"، وسيَعرف لوكا في الأيام المقبلة ما إذا كان سيتمكن من المشاركة أمام سرقسطة يوم الجمعة المقبل. وجاءت إصابة زيدان بعد خمسة أيام على خضوع ميلفين ماستيل حارس مرمى استاد نيونيه السويسري (درجة ثانية) الى جراحة من أجل معالجة فتق مغبني، وهو الأمر الذي فرض ضغطاً كبيراً على مدرب منتخب الجزائر، السويسري، فلاديمير بيتكوفيتش، لاختيار حراسه المشاركين في مونديال 2026، مع العلم أن زيدان يبقى الخيار الأول حالياً رغم هذه الإصابة، التي وفقاً لبعض وسائل الإعلام الجزائرية، لن تؤثر على مشاركته في بطولة كأس العالم المقبلة، في وقت تبقى مشاركة ماستيل غاضمة بعد إجرائه العملية الجراحية. ## الأوضاع الإقليمية المضطربة تزيد الضغوط على سوق العمل الأردني 28 April 2026 04:09 PM UTC+00 تتزايد الضغوط على سوق العمل الأردني، وفق ما أظهره تقرير "حالة العمل في الأردن 2025" الصادر عن المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية (مجتمع مدني)، والذي أظهر أنّ الاقتصاد المحلي لا يزال يواجه تحديات هيكلية تحدّ من قدرته على توليد فرص عمل كافية ولائقة، ولا سيّما في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة. وأشار التقرير، الصادر اليوم الثلاثاء، إلى أنه رغم تسجيل معدل البطالة انخفاضاً طفيفاً، إلّا أن هذا التراجع لا يعكس تحسناً حقيقياً في بنية سوق العمل. فقد بلغ معدل البطالة في الأردن 21.2% في الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ24.7% خلال ذروة جائحة كورونا عام 2020، إذ إنّ هذا الانخفاض يبقى محدود الدلالة في ظل استمرار انخفاض معدل المشاركة الاقتصادية، الذي لم يتجاوز 34.1%، ما يعكس ضيق قاعدة المنخرطين في سوق العمل. وحذّر التقرير من تزايد الضغوط التي يتعرض لها سوق العمل الأردني خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطوّرات الجيوسياسية في المنطقة واستمرار محدودية قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل كافية. وعزا التقرير جزءاً من هذا التراجع إلى محدودية أعداد المشاركين في سوق العمل، لا إلى تحسُّن فعلي في فرص التشغيل، مبيناً أنه بلغ صافي فرص العمل المستحدثة خلال النصف الأول من عام 2025 نحو 48 ألف فرصة فقط، وهو رقم يقل بكثير عن حجم الطلب السنوي، إذ يدخل سوق العمل ما بين 120 ألفاً و150 ألف شخص سنوياً. وهذه الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب تكرّس حالة الاختلال المزمنة في السوق، وفق التقرير. وبحسب التقرير، فإنّ المشكلة لا تقتصر على عدد الوظائف، بل تمتد إلى نوعيّتها، إذ تتوسع أنماط العمل غير المنظم والعمل عبر المنصات الرقمية، وهي وظائف غالباً ما تفتقر إلى الاستقرار الوظيفي والأجر العادل والحماية الاجتماعية. ويرتبط ذلك بضعف النمو الاقتصادي وانخفاض كثافة التشغيل، ما يحدُّ من قدرة الاقتصاد على استيعاب فئات رئيسية مثل الشباب والنساء والخريجين الجدد. أما على صعيد الأجور، فأبرز التقرير مؤشراً مقلقاً يتمثل في اتساع ظاهرة "العمالة الفقيرة"، لافتاً إلى أن بيانات المؤسّسة العامة للضمان الاجتماعي تظهر أن نحو 72% من العاملين المشمولين إلزامياً يتقاضون أقل من 600 دينار شهرياً، وهو مستوى لا يغطي الكلف المعيشية الأساسية. ويدفع ذلك العديد من العاملين إلى البحث عن مصادر دخل إضافية أو العمل في أكثر من وظيفة، ما يزيد من حدة المنافسة ويضغط على فرص التشغيل. وبحسب التقرير، تشير التقديرات إلى أنّ معدل الفقر يبلغ نحو 24.1% وفق البيانات المحلية، فيما يقدّره البنك الدولي بنحو 35%، ما يعكس تفاوتاً في التقديرات، لكنه يؤكد عمق التحديات المعيشية. وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، كشف التقرير عن فجوة واسعة، إذ لا يزال نحو 54% من القوى العاملة خارج مظلة الضمان الاجتماعي، رغم وصول عدد المشتركين إلى حوالى 1.665 مليون مشترك. كما يُقدّر التهرب التأميني بنحو 22.4%، وهو ما يعكس ضعف الامتثال لأحكام القانون واستمرار استبعاد شرائح واسعة من العاملين، ولا سيّما في الاقتصاد غير المنظم والعمل الحر. وحذّر التقرير من أنّ التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك تصاعد التوترات الإقليمية، قد تضيف ضغوطاً جديدة على الاقتصاد الأردني عبر ارتفاع كلف الطاقة والنقل والإنتاج، وزيادة معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية للأسر. وقد تمتد هذه التأثيرات إلى سوق العمل من خلال تباطؤ أداء بعض القطاعات المحلية أو تقلص فرص العمل في الخارج، ولا سيّما في دول الخليج التي تستوعب أعداداً كبيرة من العمالة الأردنية. ووفق التقرير، فإنّ مواجهة هذه التحديات تتطلب تبني سياسات اقتصادية وتشغيلية أكثر فاعلية، تركز على زيادة خلق فرص العمل اللائقة، ورفع مستويات الأجور، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تطوير أدوات مرنة تستجيب للتحوّلات في طبيعة العمل، بما يعزز قدرة سوق العمل الأردني على الصمود في وجه الصدمات الاقتصادية والإقليمية المتلاحقة. ## قطر تحصّن اقتصادها بتدابير تدعم استقرار السوق وتعزز ثقة المستثمرين 28 April 2026 04:09 PM UTC+00 أطلقت قطر حزمة متكاملة من التدابير الداعمة للأعمال بهدف الحفاظ على استقرار السوق وتعزيز ثقة المستثمرين في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، في خطوة تعكس رغبة الدوحة في تحصين بيئة الأعمال عبر منظومة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتخفيف الأعباء التشغيلية والمالية والتنظيمية عن الشركات العاملة في السوق المحلي. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع من الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية المرتبطة بـاستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030، التي تستهدف رفع النمو الاقتصادي وتوسيع التنويع وبناء منظومة ابتكار أكثر اعتماداً على القطاع الخاص. وقال وزير التجارة والصناعة ورئيس المجلس الاستشاري لوكالة ترويج الاستثمار، الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، في بيان للوكالة، اليوم الثلاثاء، إنّ التزام الدولة بدعم مجتمع الأعمال "راسخ وثابت"، وإنّ الجهات المعنية "تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية الشركات وتعزيز الثقة في بيئة الاستثمار". وتزامن ذلك مع إعلان حزمة حوافز وطنية تغطي حتى 40% من المصاريف المحلية، وهو ما يعكس انتقالاً واضحاً من سياسات الدعم العامة إلى دعم أكثر استهدافاً للمشاريع ذات الأثر الاقتصادي المباشر. وتتوزع التدابير الجديدة على ثلاثة مسارات رئيسية: تخفيف مالي ومرونة تنظيمية ودعم تشغيلي. وفي الجانب المالي، تواصل وكالة ترويج الاستثمار في قطر تقديم حوافز تصل إلى 40% من المصاريف المحلية ضمن برنامج الحوافز الوطنية، وقد أسهم هذا البرنامج حتى الآن في دعم مشاريع استثمارية بقيمة 2.8 مليار ريال (769.2 مليون دولار) وتوفير أكثر من 900 فرصة عمل. أما على مستوى تخفيف الأعباء التشغيلية، فقد أقرّ كل من مركز قطر للمال، وهيئة المناطق الحرة، إعفاءات من الإيجارات، وتأجيلات للمدفوعات، وتمديداً لعقود الإيجارات التجارية. وفي الجانب التنظيمي، مدّد مركز قطر للمال المواعيد النهائية لتقديم البيانات المالية المدققة، وأتاح تعديلات مرنة ومحددة زمنياً على جداول تقديم الإقرارات الضريبية، بما يسمح للشركات بالتركيز على أنشطتها الأساسية خلال الظروف الاستثنائية. كما واصلت وزارة التجارة والصناعة تقديم أكثر من 500 خدمة رقمية متكاملة، إلى جانب مركز عمليات يعمل على مدار الساعة لمراقبة الأسعار وحماية المستهلك وتسوية النزاعات، في إشارة إلى أن الدولة تتحرك وفق منطق "إدامة السوق" لا مجرد الاستجابة الظرفية. وتعكس هذه الخطوات إدراكاً رسمياً بأنّ التوترات الإقليمية لا تضغط فقط على الإمدادات واللوجستيات، بل تمس أيضاً ثقة المستثمرين واستمرارية الأعمال وسلاسل التوريد. وانطلاقاً من ذلك، تكثف وكالة ترويج الاستثمار لقاءاتها الأسبوعية مع مجتمع المستثمرين، وتوفر خطاً ساخناً يعمل على مدار الساعة، إلى جانب دعم لوجستي واستشاري، بما يقلل احتمالات توقف الأعمال أو انتقالها إلى بيئات بديلة أكثر استقراراً. كما عززت هيئة المناطق الحرة خدماتها التشغيلية عبر قنوات مخصصة للمستثمرين، ومنظومة لوجستية متقدمة بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للجمارك. وتكتسب هذه السياسة أهمية إضافية لأنها تتقاطع مع مسار اقتصادي أوسع تقوده الحكومة عبر استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي تستهدف نمواً اقتصادياً مستداماً بمعدل 4% سنوياً حتى 2030، عبر توسيع التنويع الاقتصادي وبناء تجمعات اقتصادية تخصصية وتعزيز إنتاجية القوى العاملة. بمعنى آخر، ما يجري ليس مجرد حزمة مؤقتة لاحتواء التحديات، بل محاولة لتأكيد أنّ بيئة الأعمال القطرية لا تزال قابلة للتنبؤ والتنفيذ حتى في أوقات الاضطراب. الرسالة الأساسية التي تريد الدوحة إيصالها هي أن الحكومة لن تسمح للتقلبات الإقليمية بأن تتحول إلى إرباك داخلي في سوقها أو في ثقة المستثمرين بها. فالحوافز المالية والتسهيلات الضريبية وتمديد المهل والخدمات الرقمية والدعم اللوجستي، كلها أدوات تستهدف الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي بدل الدخول في دوامة انكماش أو ترقب. وهذه المقاربة مهمة خصوصاً للشركات التي تعمل ضمن المناطق الحرة أو عبر مركز قطر للمال، إذ يشكل الاستقرار التنظيمي عنصراً حاسماً في قرارات التوسع والتوظيف ورأس المال. كما أن ربط هذه الحزمة بتوقعات صندوق النقد الدولي التي تضع قطر في موقع متقدم ضمن أسرع اقتصادات الخليج نمواً اعتباراً من 2027 يمنح السياسات الحالية بُعداً استباقياً، ويجعلها تبدو جزءاً من رؤية طويلة لا استجابة قصيرة. وبذلك، تتحول الحزمة من مجرد "تخفيف ضرر" إلى إشارة سياسية واقتصادية بأن الدولة تملك أدوات الصمود والتموضع حتى في بيئة شديدة التعقيد. عملياً، يرسل هذا النهج ثلاث رسائل واضحة إلى السوق: الأولى أن الحكومة تريد تجنّب أي انقطاع في الأعمال الصغيرة والمتوسطة والشركات الأجنبية العاملة في البلاد، والثانية أنّ قطر تراهن على أن المرونة التنظيمية والرقمية قد تكون أحياناً أكثر تأثيراً من الدعم المالي المباشر وحده، لأنها تخفف كلفة الامتثال وتسرّع القرار وتقلل البيروقراطية. أما الرسالة الثالثة فهي أن البيئة الاستثمارية القطرية لا تزال تُبنى على توازن بين الاستقرار المالي والسيادة التنظيمية والانفتاح على رأس المال العالمي. وتؤكد الحزمة الجديدة أن قطر تتعامل مع المرحلة بمنطق تحصين الاقتصاد لا "إطفاء الحرائق" فقط. فالدعم المالي المباشر والمرونة التنظيمية والخدمات الرقمية والتواصل المستمر مع المستثمرين، كلها عناصر تكمل بعضها بعضاً في محاولة للحفاظ على الثقة واستمرارية الأعمال في وقت تتسارع فيه المتغيرات الإقليمية. ## مغزى انسحاب الإمارات من "أوبك" 28 April 2026 04:09 PM UTC+00 هل دفعت الخلافات المكتومة بين الرياض وأبوظبي الإمارات إلى اتخاذ قرار خطير هو الانسحاب من التحالفَين النفطيَّين الأبرز في العالم وهما؛ منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف "أوبك+" الذي تقوده كل من السعودية وروسيا، وهل هناك علاقة بين الانتقادات التي وجهتها الإمارات أخيراً إلى دول عربية، ومنها دول خليجية، بسبب عدم بذلها ما يكفي من جهود لحمايتها من الهجمات الإيرانية المتكرّرة خلال الحرب على إيران، ومن أكبر المستفيدين من قرار أبوظبي؟ تلك الأسئلة وغيرها طُرحت وبقوة اليوم، إذ من المؤكد أنه لا توجد خلافات جوهرية بين أعضاء "أوبك" أو حتّى داخل تحالف "أوبك+"، حتى نصل إلى نتيجة تبرّر قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب، بل كان هناك تنسيق عالٍ ربما لم يحدث من قبل على مستوى إحداث توازن في أسواق النفط العالمية، وحماية الأسعار من التهاوي عبر إدارة إمدادات النفط الخام بين كبار المنتجين. تنسيق خليجي ودولي ظهر واضحاً على مستوى حصص وسقف الإنتاج وضبط الأسعار وتحديد حجم الطلب والعرض، وكان الهدف منع المضاربات وعدم انزلاق بعض الدول المنتجة للنفط نحو سياسة حرق الأسعار كما جرى في سنوات ماضية منها العام 2020 حينما تهاوى السعر إلى 20 دولاراً للبرميل. ومن هنا استغرب كثيرون قرار الإمارات الخروج من "أوبك" و"أوبك+"، فلا توجد مقدمات للانسحاب المفاجئ والمثير، ولم نسمع مثلاً عن خلافات جوهرية بين السعودية والإمارات باعتبارهما أكبر منتجين للنفط داخل "أوبك" إلى جانب العراق وإيران، بل كان هناك تنسيق عالي المستوى طوال السنوات الماضية، ولم نرصد أي مؤشّرات لخلافات نفطية بين الإمارات وروسيا. المبرّرات التي قدمتها الإمارات لقرارها الصادم لأسواق الطاقة "عائمة" وغير مقنعة لكثيرين، إذ تتحدث أن الانسحاب "يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها منتجاً مسؤولاً وموثوقاً يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية"، والتأكيد كذلك أنّ القرار "جاء بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الدولة الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بفعاليّة في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق". أقدمت الإمارات على خطوة مفاجئة أضافت طبقة جديدة من الغموض إلى المشهد النفطي المتوتر أصلاً، لتجعل الصورة أكثر تعقيداً وضبابية لم تجب الإمارات عن السؤال الرئيسي: لماذا الانسحاب في هذا التوقيت الحسّاس لأسواق النفط، ولماذا إعلان القرار في يوم عقد القمة الخليجية الاستثنائية التي استضافتها مدينة جدة السعودية اليوم، وهل للأمر علاقة بالخلافات والتوترات السياسية والاقتصادية المتصاعدة بين الرياض وأبوظبي، والتي ظهرت في ملفات عدة منها اليمن والسودان والصومال، وهل للقرار علاقة بالضغوط الشديدة التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كبار المنتجين و"أوبك" نفسها، والتي كثيراً ما اتّهمها "باستغلال العالم" من خلال رفع أسعار النفط. مؤكد أنّ انسحاب الإمارات قد يفتح الباب أمام حدوث فوضى في أسواق الطاقة مع قدرة الإمارات النفطية الضخمة، إذ يبلغ إنتاجها اليومي 3.6 ملايين برميل ويمكن زيادته إلى خمسة ملايين برميل، ما سيعمّق الفوضى الحالية في تلك الأسواق الناتجة عن تبعات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز وحجب جزء مهم من النفط الخليجي والعراقي عن الأسواق. فالإمارات لم تعد ملتزمة بأي قرار صادر عن "أوبك" أو التنسيق مع تحالف "أوبك+"، وهي من ستحدّد حجم الإنتاج من دون الالتزام بسقف التحالفات النفطية، وستبيع النفط بالأسعار التي تتفق مع مصالحها السياسية والاقتصادية، وربما ستكون استجابتها سريعة لضغوط ترامب المستمرّة بزيادة الإنتاج النفطي حتى تتراجع أسعار مشتقات الوقود في الولايات المتحدة، وبالتالي؛ فإنّ قدرتها على إحداث هزّة في الأسواق بزيادة المعروض النفطي تظلّ عالية في ظل التطور المعلن أخيراً. أقدمت الإمارات على خطوة مفاجئة أضافت طبقة جديدة من الغموض إلى المشهد النفطي العالمي المتوتر أصلاً، لتجعل الصورة أكثر تعقيداً وضبابية. ## القضاء المصري يحدّد موعد محاكمة رسام الكاريكاتير أشرف عمر 28 April 2026 04:10 PM UTC+00 حدّدت محكمة جنايات القاهرة جلسة في 10 مايو/ أيار المقبل لبدء محاكمة رسام الكاريكاتير والمترجم أشرف عمر وآخرين، وذلك على خلفية اتهامه بـ"ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب لجماعة إرهابية"، و"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها"، وفقاً لما أعلنه المحامي الحقوقي خالد علي، اليوم الثلاثاء، عبر حسابه على "فيسبوك". وكانت النيابة العامة قد أصدرت، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 أمراً بإحالة أشرف عمر مع 11 متهماً آخرين، بينهم امرأة واحدة، إلى محكمة الجنايات. ويأتي تحديد جلسة 10 مايو بعد أن كانت القضية قد عُرضت على المحكمة في جلسة 14 إبريل/ نيسان 2026، من دون إحضار أي من المتهمين من محبسهم، لتقرر المحكمة تأجيلها إلى الجلسة الجديدة، بحسب علي. وبحسب موقع المنصة الذي كان ينشر رسوم عمر، فقد أمضى الرسام 645 يوماً في الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه من منزله في 22 يوليو/ تموز 2024. وكانت هيئة الدفاع عنه قد أكّدت أنه تعرّض للضرب والتعذيب خلال القبض عليه، ثم أخفي قسرياً لمدة 48 ساعة، قبل أن يُعرض على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه بعد تحقيق استمر نحو ستّ ساعات. وخلال التحقيقات، وُوجِه عمر بعدد من رسومات الكاريكاتير، فأكّد أنها أعماله الصحافية التي رسمها لصالح موقع المنصة، كما نفى تمويل أي جماعة إرهابية، موضحاً أنه كان يعمل حتى عام 2024 مترجماً في موقع عربي بوست، وأنّ دوره اقتصر، في بعض الأحيان، على تسلّم راتبه ورواتب بعض زملائه وتسليمها إليهم عند وصولها، بحسب ما نقله خالد علي. وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد واجهت عمر، في بداية التحقيقات، بأربع تهم هي: "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"استخدام موقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار ومعتقدات داعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية"، و"إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة داخل البلاد وخارجها بشأن الأوضاع الداخلية"، إضافةً إلى "ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب". لكنّها لاحقاً، استبعدت التهم الثلاث الأولى، وأضافت "تهمة مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها". وأثار القبض على أشرف عمر واستمرار حبسه ردود فعل واسعة من مؤسسات معنية بحرية الصحافة والتعبير، من بينها "مراسلون بلا حدود" ولجنة حماية الصحافيين ومنظمة العفو الدولية، التي اعتبرت حبسه مؤشراً إلى تصعيد السلطات المصرية حملتها ضد حرية التعبير والإعلام المستقل. ## الحرائق التهمت 1728 هكتاراً من غابات المغرب خلال صيف 2025 28 April 2026 04:12 PM UTC+00 أتت حرائق الغابات في المغرب على 1.728 هكتارا خلال صيف 2025، فيما كان قد سُجّل تراجع ملحوظ في المساحة المتضررة بنسبة 65%، مقارنة بمتوسط السنوات العشر الأخيرة، وفق ما أعلنت عنه، اليوم الثلاثاء، الوكالة الوطنية للمياه والغابات (حكومية). وبحسب المصدر ذاته، فقد تسّبب ما مجموعه 418 حريقا غابويا اندلع خلال العام الماضي في إتلاف مساحة إجمالية بلغت 1.728 هكتارا، منها 33% مكوّنة من أعشاب ثانوية ونباتات موسمية. ويشهد المغرب سنويا حرائق في غاباته التي تغطي نحو 12% من مساحته الإجمالية، وكذلك في واحات النخيل الواقعة في جنوبه الشرقي. وبحسب الوكالة الوطنية للمياه والغابات (حكومية)، تُعَدّ الغابات في المغرب فضاءً طبيعياً مفتوحاً يتعرّض لضغوط كثيرة تؤثّر سلباً على أدواره الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، إذ إنّ الضغوط تزيد مخاطر اندلاع الحرائق، لا سيّما أنّ الغابات المغربية تتميّز بقابلية اشتعال مرتفعة في فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض رطوبة الهواء وشدّة الرياح الجافة والساخنة. إلى ذلك، اعتبرت الوكالة الوطنية في بيان لها، الثلاثاء، أن التراجع المسجل "يعكس نجاعة الجهود المشتركة في مجالي الوقاية والتدخل"، مؤكدة أنه "رغم هذا المنحى الإيجابي، سُجّل ضغط كبير على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التي استأثرت وحدها بـ40% من عدد الحرائق و89% من المساحة المحترقة على الصعيد الوطني". ولفتت إلى أنه بفضل التعبئة المنسقة لمختلف المتدخلين "تم التحكم في 94% من الحرائق قبل أن تتجاوز مساحة خمسة هكتارات، غير أن حريقين كبيرين اندلعا خلال شهر أغسطس/ أب الماضي، بإقليم شفشاون، تجاوزت مساحة كل منهما 100 هكتار، حيث بلغا على التوالي 859 و280 هكتارا". واستعدادا لموسم صيف 2026، الذي يتسم بوفرة النباتات القابلة للاشتعال نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، أعلنت الوكالة عن رصد غلاف مالي بقيمة 150 مليون درهم (نحو 15 مليون دولار) لتعزيز منظومة الوقاية والمكافحة. ومن أجل استباق حرائق الغابات خلال الصيف المقبل، تراهن الوكالة على برنامج يرتكز على تدابير عملية تشمل فتح وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار، تهيئة نقط الماء، صيانة أبراج المراقبة، وتكثيف دوريات الحراسة، بالإضافة إلى تعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستية المخصصة للتدخل السريع. كما تراهن الوكالة الوطنية على دعوتها لعموم المواطنين ومرتادي الغابات إلى التحلي بأقصى درجات الحذر والمسؤولية خلال الفترة الصيفية، عبر تجنب إشعال النار والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو سلوك مشبوه قد يتسبب في اندلاع حريق. وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد أوصى، في اقتراحات قدمها في الثالث من مايو/ أيار2023، وتضمنها ملف بعنوان "النظم البيئية للغابات في المغرب: المخاطر والتحديات والفرص"، بـ"تفادي الانعكاسات السلبية لتدهور رأسمال الغابات من خلال تكثيف عمليات إعادة التشجير والتخليف عبر تنظيم حملات وطنية، وتحديد المساحات المستهدفة، وتعزيز الاستثمارات المستدامة، وتقديم الحوافز الضريبية للمقاولين المعنيين، وإعادة النظر في الاختيارات المتعلقة بأصناف الغابات المعنيّة بإعادة التشجير والتخليف". وأكد المجلس ضرورة إنشاء مدونة للغابات لتحديد حقوق والتزامات كل الأطراف المتدخلة، والتدقيق في أساليب حماية التنوّع الحيوي، وتحسين سلامة النظم البيئية للغابات، ومكافحة الحرائق، وتأمين المساحات من خلال استكمال حفظ المساحات المتبقية". ## كم تبقّى لنا؟ 28 April 2026 04:20 PM UTC+00 في مكان ما في داخلنا، ساعة صامتة لا نراها. لا تصدر صوتاً، ولا تومض، ولا تُذكّرنا بشيء. تمضي، فقط، كما يمضي العمر: خفيفاً حين لا نراقبه، وثقيلاً حين نفكّر به. لكن، ماذا لو انكشفت هذه الساعة فجأة؟ ماذا لو عُرف تاريخ الرحيل كما نعرف تاريخ الميلاد؟ ماذا لو استيقظنا ذات صباح، وعلى جبيننا رقم أخير؛ عدد الأيام المتبقية لنا؟ لن يكون السؤال عن الموت بحدّ ذاته. الموت، في النهاية، حقيقة قديمة، مألوفة، نعرفها كما نعرف أسماءنا. لكننا نتعامل معه كفكرة مؤجّلة، نؤجّل التفكير فيها كما نؤجّل ترتيب درج مهمل. نقول لأنفسنا: لاحقاً. ليس الآن. هناك متسع. فماذا لو لم يكن هناك "لاحقاً"؟ الفيلم الأميركي (The Purge/التطهير) قدّم تجربة قاسية: يوم واحد بلا قانون. وفي هذا اليوم، لم يكتشف الناس حريتهم، بل اكتشفوا دمويتهم. خرجت الغرائز كما لو أنّها كانت تنتظر إذناً رسمياً، وكأنّ القانون لم يكن فقط ينظّم المجتمع، بل يكبح الوحش الكامن فينا. لكن ماذا عن تجربة أخرى؟ تجربة بلا زمن، أو بزمن محدود معلوم. ليس يوماً واحداً من الفوضى، بل حياة كاملة تحت ظلّ العدّ التنازلي. السؤال الحقيقي ليس: متى سأموت؟ بل: كيف سأعيش لو عرفت موعد الموت؟ في برامج الواقع، حين يُمنح الإنسان زراً رمزياً "لإنهاء الآخر"، تتعرّى طبقات النفس بسرعة مذهلة. لا نحتاج كثيراً من الضغط لنرى ما نُخفيه. يتقاطع هذا مع ما قاله عالم النفس سيغموند فرويد عن الغرائز، إنّ الإنسان ليس كائناً عقلانياً كما يحبّ أن يعتقد، بل كائن تدفعه رغباته الأولى، خوفه، شهوته، وعدوانه. لكن، لو عرفنا متى نموت، هل سنصبح أكثر وحشية، أم أكثر إنسانية؟ الجواب ليس بسيطاً. بعضنا قد يستسلم لفكرة "لا جدوى"، فينزلق نحو اللامبالاة: لماذا أؤجّل اللذة؟ لماذا أقاوم الرغبة؟ لماذا أكون صالحاً إن كان كلّ شيء سينتهي في تاريخ مُحدّد؟ هنا، قد تتحوّل الحياة إلى نسخة طويلة من "يوم التطهير"، لكن بصمت. فوضى داخلية لا تُرى، لكنها تعيد تشكيل القرارات، العلاقات، وحتى الأخلاق. لكن، في المقابل، قد يحدث العكس تماماً. قد يصبح الوقت أكثر قيمة. لا يعود يوماً عادياً بل جزءاً من رصيد يتناقص. سنحسب الكلمات، ننتبه للوداع، نطيل النظر في وجوه من نحبّ. ربما سنكفّ عن تأجيل الاعتذار، عن تأجيل الحبّ، عن تأجيل الحياة نفسها... سنفهم فجأة أنّ الخطيئة رفاهية لا نملكها. نتصرّف وكأننا سنعيش إلى الأبد، بينما الحقيقة الوحيدة المؤكّدة هي عكس ذلك بين الخوف واللامبالاة، يولد شكل ثالث من العيش: الوعي. أن تعيش وأنت تعرف أنّ النهاية ليست فكرة بعيدة، بل موعد قريب أو بعيد، لكنه محدّد. هذا الوعي قد يكون أثقل من أن يُحتمل، أو أنضج من أن يُهمل. في ثقافتنا، نُخفّف وطأة الموت بالحديث عن "الممر"، عن حياة أخرى، عن عدالة مؤجّلة. وهذه السردية تمنحنا عزاءً عميقاً، وتسمح لنا أن نستمر. لكن، حتى مع هذا الإيمان، نحن لا نعيش كما لو أنّنا سنموت غداً. نؤجّل، نتردّد، نخاف، ونضيّع الوقت كما لو أنّه بلا نهاية. "اعمل لآخرتك كأنك تموت غداً".. جملة نكرّرها، لكننا نعيش ونحن نعمل عكسها تماماً. أنا، على أبواب الأربعين، أفكّر بهذا أكثر مما يجب. ليس من باب الفلسفة، بل من باب التجربة. أنا من جغرافيا لا يمرّ فيها الموت كخبر، بل كجار. من أرضٍ كانت ممراً للغزاة، وما زالت. من ذاكرة تعرف الفقد قبل أن تتعلّم النسيان. نحن، أبناء هذه الرقعة، لا نتساءل: هل سنموت؟ بل: متى؟ وكيف؟ أفكّر بالموت كأنّه صديق ثقيل الظل. لا يرحل، ولا يتحّدث، لكنه حاضر. أحياناً أقترب من الفكرة حدّ الألفة، وأحياناً أهرب منها كما لو أنّها حريق. لكن السؤال الحقيقي ليس: متى سأموت؟ بل: كيف سأعيش لو عرفت؟ نخطّط طويلاً، نقلق كثيراً، نحمل أثقالاً لا داعي لها، وننسى أنّ الزمن ليس مفتوحاً لو قيل لي إنّني سأموت غداً، هل سأخاف أم سأهدأ؟ هل سأركض نحو كلّ ما أحب، أم سأكتفي بالنظر؟ هل سأعتذر؟ هل سأغفر؟ هل سأقول الكلمات التي خبّأتها طويلاً؟ ربما، في اللحظة الأخيرة، سنكتشف أنّ الحياة لم تكن تحتاج كلّ هذا التعقيد، أنّ البساطة كانت كافية، أنّ الحب كان واضحاً، وأنّنا، فقط، كنا نؤجّل. المفارقة أننا نتصرّف وكأننا سنعيش إلى الأبد، بينما الحقيقة الوحيدة المؤكّدة هي عكس ذلك. نخطّط طويلاً، نقلق كثيراً، نحمل أثقالاً لا داعي لها، وننسى أنّ الزمن ليس مفتوحاً. لكنني، رغم كلّ هذا، لا أريد أن أعرف متى سأموت. ليس لأنّني لا أحتمل الحقيقة، بل لأنّ الجهل بها يمنحني مساحة للأمل، مساحة لأخطئ وأصحّح، لأؤجّل وأعود، لأحلم بلا سقف. المعرفة الدقيقة قد تكون قاسية أكثر مما نتصوّر، قد تحوّل الحياة إلى مشروع مؤقّت، محسوب، خاضع للعد. وربما، في النهاية، هذا هو سرّها. أن نعيش بين يقينين متناقضين: نعرف أنّنا سنموت، لكننا لا نعرف متى. وهذه المسافة بين المعرفة والجهل هي التي تصنع إنسانيتنا. أنا لا أفكّر كيف سأموت غداً. أنا أفكّر أن أعيش كما لو أنّ لديّ وقتاً كافياً لأحبّ أطفالي، لأحكي لهم عن العودة، عن الأرض، عن الحكاية التي لم تنته. أفكّر أن أعيش كأنّني باقية، لأنّ هذا وحده ما يمنحني القدرة على الاستمرار. وربّما لا نحتاج أن نعرف كم تبقّى لنا، بل أن نعيش كما لو أنّ كلّ ما نملك هو الآن. ## أوناحي يتألق في الليغا.. مرونة تكتيكية تشعل صراع كبار الأندية 28 April 2026 04:25 PM UTC+00 تضع العديد من الأندية الدولي المغربي عز الدين أوناحي (26 عاماً) ضمن دائرة اهتماماتها، مستفيدة من تقارير فنية إيجابية حول لاعب وسط جيرونا، الذي كان قد انتقل من أولمبيك مرسيليا الفرنسي مقابل نحو 6 ملايين يورو، مع شرط جزائي يصل إلى 20 مليون يورو، رغم إمكانية رحيله بمبلغ أقل، في ظل حاجة النادي الكتالوني لتحقيق عائدات مالية هذا الصيف. وبحسب تقرير صحيفة استاديو ديبورتيفو الإسبانية، الاثنين، قدّم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية بنحو 10 ملايين يورو، وفق موقع ترانسفير ماركت، موسماً لافتاً في الدوري الإسباني، إذ سجل 5 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة في 19 مباراة رسمية، ولفت الأنظار منذ تألقه في كأس العالم 2022 مع المنتخب المغربي، خصوصاً في مباراة إسبانيا، حين لعب دوراً محورياً في وسط الميدان كلاعب ارتكاز دفاعي. ويحظى اللاعب، الذي تطور دوره ليصبح أكثر هجومية، بتقارير إيجابية داخل نادي ريال بيتيس، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضاً على مستوى السلوك والانضباط، وهو ما أكدته شهادات من لاعبين زاملوه في أندية سابقة، إلى جانب توصيات من مواطنيه سفيان أمرابط وعبد الصمد الزلزولي، الذين أشادوا بشخصيته داخل الملعب وخارجه. ويأتي اهتمام بيتيس بأوناحي في إطار تقييم خيارات خط الوسط تحسباً لأي تغييرات خلال سوق الانتقالات، حيث قد تؤثر احتمالات رحيل أسماء مثل جيوفاني لو سيلسو أو بابلو فورنالس أو حتى نيلسون ديوسا على تحركات النادي، ما قد يدفع الإدارة لجعل أوناحي خياراً رئيسياً لتعويض أي فراغ محتمل. ورغم تداول بعض التقارير حول اهتمام أندية أخرى باللاعب، على رأسها مانشستر سيتي الإنكليزي، إلا أن هذه الأنباء لا تبدو موثوقة حتى الآن، في ظل عدم وجود تحرك رسمي من أندية كبرى قادرة على دخول المنافسة المالية بشكل مباشر.  ## انفجار غاز يخلّف ضحايا ويدمر عمارة سكنية في باتنة شرقي الجزائر 28 April 2026 04:28 PM UTC+00 هزّ انفجار غاز كبير، اليوم الثلاثاء، وسط مدينة باتنة شرقي الجزائر، وأسفر عن مصرع شخصين وإصابة أربعة آخرين، نقلوا إلى المستشفى، وفق حصيلة أولية رسمية، كما أدى إلى انهيار كامل لعمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق. ويأتي هذا الحادث في ظلّ تكرار حوادث انفجار الغاز في الجزائر، رغم التحذيرات المتواصلة الصادرة عن السلطات، وحملات التوعية التي تنفذها مصالح الحماية المدنية في أوساط المواطنين، لحثّهم على اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتفادي الأسباب المؤدية إلى مثل هذه الحوادث. وذكر بيان لمصالح الدفاع المدني أنّ فرق الإنقاذ لا تزال تواصل عملها في موقع الحادث، لتأمين المكان بشكل كامل وإسعاف المصابين، فيما لم تُعرف بعد الأسباب التي أدت إلى وقوعه. وشهدت العاصمة الجزائرية، الشهر الماضي، حادثاً مماثلاً تمثل في انفجار غاز أعقبه حريق داخل أحد الفنادق، ما أسفر عن مصرع شخص وإصابة آخرين. ومنذ فترة، أطلقت مصالح الدفاع المدني حملة توعية بمخاطر الغاز، وضرورة توخي الحذر والالتزام بمعايير السلامة في استخداماته داخل المنازل. كما ألزمت الحكومة شركة توزيع الغاز والكهرباء بتزويد الشقق والمنازل بأجهزة كاشفة لتسربات الغاز، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من هذه الحوادث. ## جوشوا ضد فيوري.. نزال "القرن" يظهر بعد انتظار 10 سنوات 28 April 2026 04:39 PM UTC+00 وافق المُلاكم البريطاني أنطوني جوشوا (36 عاماً) على التحدي الذي أطلقه منافسه تايسون فيوري من أجل خوض نزال "القرن" بينهما، بعدما انتظرت جماهير رياضة "الفن النبيل" لمدة 10 سنوات، حتى يتم حسم الجدل الدائر حول هوية أفضل مُلاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، الاثنين، أن أنطوني جوشوا وقع على عقد إقامة نزال "القرن" ضد مواطنه تايسون فيوري، حيث سيعمل صاحب 36 عاماً على خوض مواجهة تحضيرية في السعودية يوم 25 يوليو/ تموز المقبل، كي يستعد بشكل مثالي للمعركة المنتظرة منذ 10 سنوات، التي ستُقام في الربع الأخير من هذا العام. وأوضحت أن جوشوا دخل مرحلة الاستعداد في شهر مارس/آذار الماضي، بعدما حصل على الموافقة الطبية، عقب الشفاء من الإصابات التي تعرض لها في منطقة الكتف اليمنى، إثر نجاته من حادث السير المميت في نيجيريا بشهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لكنه الآن سيعمل على تكثيف جهده، حتى يخوض المواجهة التحضيرية في السعودية بشكل مثالي. وأردفت أن موافقة جوشوا على خوض نزال "القرن" تعود إلى تدخل رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة تركي آل الشيخ في المفاوضات، بعدما عرض دفع مبلغ مقطوع على الطرفين، بدلاً من التفاوض على تقسيم الجائزة بينهما، لتتبقى الآن معرفة مكان إقامة المواجهة، وبخاصة أن العديد من أساطير اللعبة يُطالب بإقامته في المملكة المتحدة، وتحديداً في ملعب توتنهام بالعاصمة البريطانية لندن. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن نزال "القرن" بين جوشوا وفيوري، سيكون منقولاً على منصة نتفليكس، وبات الطريق مفتوحاً الآن أمام المُلاكمين من أجل التحضير بشكل جيد، لخوض المواجهة في الربع الأخير هذا العام، إذ سيكون هناك بطل ينهي الجدل الدائر منذ 10 سنوات، حول هوية أفضل ملاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. ## مرموش غير مرتاح في سيتي.. البقاء مخاطرة والرحيل فرصة 28 April 2026 04:47 PM UTC+00 شهدت مشاركة المهاجم المصري عمر مرموش (27 عاماً)، تراجعاً ملحوظاً مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي خلال الفترة الأخيرة، في ظل خيارات المدرب الاسباني بيب غوارديولا (55 عاماً)، الذي لم يعد يعتمد عليه أساسياً إلا في عددٍ قليل من المباريات، رغم تحسّن نتائج الفريق في النصف الثاني من الموسم وتصدّره جدول ترتيب الدوري. وأوضح موقع أفريكا توب سبورتس، اليوم الثلاثاء، أنّ اللاعب المصري لم يعد مرتاحاً لوضعيته الحالية، فرغم مشاركته في 31 مباراة خلال مختلف المسابقات، وتسجيله ستة أهداف وصنع ثلاثة أخرى، إلا أنّ هذه الأرقام لا تعكس طموحاته، إذ يسعى إلى اللعب بانتظام وخوض أكبر عددٍ من المباريات، وهو ما لا يبدو متاحاً في ظل خيارات المدرب الإسباني. وأمام هذه الوضعية، بدأ مرموش يفكر جدّياً في مغادرة النادي مع نهاية الموسم الحالي، بحسب الموقع، بحثاً عن تجربة جديدة تمنحه دوراً أكبر. ويبرز نادي أستون فيلا الإنكليزي أحد أبرز المهتمين باللاعب المصري، وقد يمثّل النجم خياراً جدياً في خطط النادي خلال الموسم المقبل. كما يراقب ناديا غلطة سراي وفنربخشة التركيان الوضع باهتمام بالغ، ذلك أنّ الأندية التركية باتت تنافس بقوة في الميركاتو، ونجحت في استقطاب الكثير من النجوم خلال المواسم الأخيرة. ويرتبط مرموش بعقد مع نادي مانشستر سيتي حتى عام 2029. وسيكون قرار مرموش بشأن مستقبله حاسماً، باعتبار أنّ الخطوة المقبلة ستكون فارقة في مسيرته الاحترافية، ذلك أنّ الاستمرار مع مانشستر سيتي يهدد مسيرته في ظل المنافسة القوية التي يجدها، كما أنه مطالب بحسن اختيار النادي المستقبلي في حال قرر الرحيل عن سيتي. والمشاركة في كأس العالم 2026، الصيف المقبل، مع منتخب مصر، قد تساعد مرموش في الحصول على عرض أفضل بما أنّ معظم الأندية ستراقب أداء اللاعبين للتعاقد مع أفضلهم. ## مفاوضات للإفراج عن 16 بحاراً سورياً بعد اختطاف سفينة قبالة الصومال 28 April 2026 04:48 PM UTC+00 تتواصل المساعي للإفراج عن 16 بحاراً سورياً احتجزوا إثر اختطاف سفينة شحن، أول من أمس الأحد، قبالة السواحل الصومالية، في حادثة تعكس مجدداً هشاشة الوضع الأمني في الممرات البحرية المحاذية للقرن الأفريقي. وأعلنت نقابة البحارة السوريين، اليوم الثلاثاء، أن الاتصالات لا تزال جارية مع أطراف دولية مختصة من أجل التوصل إلى حل يضمن تحرير البحارة، مشيرةً إلى أنها تمكنت من الاطمئنان على أوضاعهم الصحية من خلال تواصلها مع مالكي السفينة، إذ لم تُسجل أي حالات إصابة أو إساءة معاملة بحقهم حتى الآن. ووقعت عملية الاختطاف فجر الأحد الماضي، عندما تعرضت سفينة الشحن "سوورد"، التي ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، لهجوم على بعد نحو ستة أميال بحرية من منطقة غاراكاد في الصومال. وبحسب المعلومات المتوفرة، نفذ الهجوم نحو عشرة مسلحين باستخدام ثلاثة زوارق سريعة، حيث تمكنوا من الصعود إلى السفينة بالقوة والسيطرة على غرفة القيادة وغرفة المحركات، قبل تحويل مسارها باتجاه الساحل الصومالي. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في بياناتها أن القراصنة استولوا على السفينة وأجبروها على التوجه نحو المياه الإقليمية الصومالية، فيما لا يزال طاقمها، الذي يضم غالبية من البحارة السوريين، محتجزاً حتى الآن. وأشارت النقابة إلى استمرار التنسيق مع الجهات الدولية المعنية، خاصة عقب صدور تقرير رسمي عن الحادثة، في محاولة لتكثيف الجهود وضمان سلامة الطاقم والإفراج عنه في أقرب وقت. في غضون ذلك، طالب أهالي البحارة المحتجزين السلطات السورية بالتدخل السريع واتخاذ خطوات عاجلة للدخول في مفاوضات تسهم في إطلاق سراح أبنائهم، معربين عن قلقهم من استمرار احتجازهم في ظروف غير واضحة. وتفيد المعطيات بأن السفينة "سوورد"، وهي سفينة شحن عامة يعود تاريخ بنائها إلى عام 1998، كانت في طريقها إلى ميناء مومباسا في كينيا. ووفق بيانات نظام التعرف الآلي (AIS)، فإن آخر موقع مسجل لها في بحر العرب قبل نحو 12 يوماً، وكان من المتوقع وصولها في الأول من مايو/ أيار عند الساعة 18:00. ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتجددة في المياه قبالة السواحل الصومالية، وسط مخاوف من اتساع رقعة نشاط القراصنة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية. وفي ظل استمرار احتجاز الطاقم، تبقى نتائج الاتصالات والمفاوضات الجارية عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأزمة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجهود الدولية لضمان سلامة البحارة وتأمين عودتهم. ## فرنسوا ديسيه وفك شيفرة الكتابة العيلامية في إيران القديمة 28 April 2026 04:59 PM UTC+00 تجدّد الاهتمام بالكتابة العيلامية عقب تصريحاتٍ جديدةٍ للباحث الفرنسي فرنسوا ديسيه أعادت تسليط الضوء على أحد أقدم أنظمة الكتابة في حضارة إيران القديمة، وعلى مسارٍ علمي طويل انتهى إلى فكّ رموزها بعد أكثر من قرن من الغموض. وتأتي هذه التصريحات في سياق إعادة تداول عملٍ بحثي امتد لسنوات، أفضى إلى تفكيك بنية نظامٍ كتابي يرتبط بحضارة عيلام التي ازدهرت في جنوب غرب إيران منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد، واستمرّت حتى الألفية الأولى قبل الميلاد، وظلّت نقوشه غير مقروءةٍ منذ اكتشافها الأول عام 1903 خلال بعثة فرنسية في موقع سوسة الأثري. وتتكوّن الكتابة العيلامية من نحو 77 رمزاً ذات طابعٍ هندسي، تقوم على معينات وانحناءات وتراكيب خطية، وتعتبر من الأنظمة القليلة التي نشأت داخل إيران القديمة، في مقابل أنظمةٍ أخرى وصلت من خارج المنطقة مثل الكتابة المسمارية، وهو ما يعطيها أهميةً خاصة في دراسة تطوّر الكتابة في الشرق القديم. وجاء التحوّل في دراسة هذا النظام مع اتساع corpus النقوش المتاحة، خصوصاً بعد الاطلاع على مجموعة من الأواني الفضية المنقوشة المحفوظة في مجموعة خاصة في لندن، والتي أضافت نصوصاً جديدة مكّنت من بناء مقارناتٍ داخلية بين الرموز وتحديد قيم صوتية لعدد منها، والانتقال من قراءة علامات منفردة إلى تحليل وحدات لغوية أكثر تركيباً. اعتمد ديسيه على تحليل الأسماء العلم، باعتبارها مدخلاً أساسياً لفكّ الشيفرات القديمة واعتمد ديسيه في منهجه على تحليل الأسماء العلم، باعتبارها مدخلاً أساسياً لفكّ الشيفرات القديمة، وهو أسلوب سبق اعتماده في دراسة الهيروغليفية المصرية. وقد قاد هذا النهج إلى تحديد أسماء ملوك وآلهة، من بينها اسم الملك "شيلهها" الذي حكم في القرن العشرين قبل الميلاد، عبر رصد تطابقات داخل تسلسل الرموز. ومع تقدّم التحليل، أمكن قراءة مقاطع قصيرة تتضمن صيغاً دينية وسياسية مرتبطة بمفاهيم السلطة والطقوس والشرعية، ما أتاح إعادة بناء أولية لوظيفة النصوص داخل المجتمع العيلامي، باعتبارها أدوات تنظيمٍ إداري وديني. ويعمل ديسيه اليوم في لييج ضمن فريق بحثي يضم مختصين في المصريات ودراسات حضارات بلاد الرافدين، في مقاربة مشتركة لأنظمة الكتابة القديمة، تشمل العيلامية والهيروغليفية والآشورية، ضمن جهود أوسع لفكّ الأنظمة غير المقروءة في الشرق القديم. ويأتي هذا الاهتمام المتجدد في سياق أوسع من الدراسات التي تعيد النظر في أنظمة الكتابة القديمة غير المفككة بالكامل، حيث تتقاطع المناهج الأثرية مع التحليل اللغوي، في محاولة لإعادة بناء الطبقات الأولى من التاريخ المكتوب. وتبرز أهمية هذا العمل في كونه أتاح توسيع قاعدة النقوش المعروفة إلى نحو 45 نقشاً بالكتابة العيلامية، إلى جانب دراسة نصوص تُصنّف ضمن "ما قبل العيلامية"، محفوظة في مؤسسات أثرية بينها متحف اللوفر في باريس، الأمر الذي من شأنه المساهمة في إعادة إدماج حضارة عيلام ضمن السرد التاريخي المكتوب لإيران القديمة. ويُعدّ الباحث الفرنسي فرنسوا ديسيه من أبرز المتخصصين في هذا المجال، إذ كرّس جزءاً كبيراً من مساره لدراسة حضارات إيران القديمة، وأقام في البلاد بين عامي 2006 و2020 مشاركاً في حفريات وتنقيبات كشفت عن ألواح من الكتابة العيلامية. وقد لُقّب في الأوساط الأكاديمية ب"شامبيليون الأزمنة الحديثة" في إشارة إلى دوره في تفكيك نظام كتابي قديم، على غرار جان فرنسوا شامبيليون في فكّ الهيروغليفية. ويعمل ديسيه اليوم ضمن مقاربة بحثية تقارن بين أنظمة العيلامية والهيروغليفية والآشورية، في إطار فريق أكاديمي يضم مختصين في حضارات الشرق القديم. ## البنك الدولي: أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع 24% في 2026 28 April 2026 05:04 PM UTC+00 توقع البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، أن تشهد أسعار الطاقة قفزة بنسبة 24% خلال عام 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، في حال انتهاء أشد الاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط خلال الشهر المقبل. وقال البنك الدولي، في أحدث تقرير له عن آفاق أسواق السلع الأولية، إن أسعار تلك السلع قد ترتفع أكثر إذا زادت وتيرة التصعيد في المنطقة واستمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول من المتوقع، مشيراً إلى أن السيناريو الأساسي الذي وضعه يفترض أن تعود أحجام الشحن عبر مضيق هرمز تدريجياً إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب بحلول أكتوبر المقبل. وتوقع البنك، في السيناريو الأساسي الذي وضعه، ارتفاعاً قدره 16% في أسعار السلع الأولية إجمالاً خلال العام الحالي، في ضوء القفزة التي شهدتها أسعار الطاقة والأسمدة وبلوغ أسعار عدد من المعادن الرئيسية مستويات قياسية. وأوضح البنك الدولي أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز (الذي كانت تمر عبره قبل الحرب ما نسبته 35% من تجارة النفط الخام المنقولة بحراً عالمياً) تسببت في أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق. وأضاف أن أسعار خام برنت ظلت أعلى بأكثر من 50% في منتصف إبريل/ نيسان الجاري مقارنة بما كانت عليه في بداية العام، متوقعاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في 2026، ارتفاعاً من 69 دولاراً في 2025. وقال إن متوسط أسعار خام برنت قد يصل إلى 115 دولاراً هذا العام إذا تعرضت منشآت نفط وغاز حيوية لمزيد من الأضرار بسبب الحرب، وتأخر تعافي الصادرات. كما أشارت توقعات البنك الدولي إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في 2026، مدفوعة بقفزة قدرها 60% في سعر اليوريا، وهي أكثر الأسمدة النيتروجينية الصلبة استخداماً، وتُنتج عبر تحويل الغاز الطبيعي لإنتاج الأمونيا وثاني أكسيد الكربون. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط التضخم في الاقتصادات النامية 5.1% في 2026، ارتفاعاً من 4.7% العام الماضي، وبزيادة نقطة مئوية كاملة عن التوقعات السابقة للحرب، غير أن التضخم قد يرتفع 5.8% في الاقتصادات النامية إذا طال أمد الحرب. وأضاف البنك أن النمو سيتعرض أيضاً لضربة كبيرة، إذ تشير التوقعات في الوقت الراهن إلى نمو الاقتصادات النامية بنحو 3.6% في العام الجاري، انخفاضاً من توقعات ما قبل الحرب عند 4%. ويعكس هذا التقدير، وفق خبراء المؤسسة، استمرار هشاشة أسواق الطاقة العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على مسارات إمداد حساسة مثل مضيق هرمز، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة عاملاً مضاعفاً لتقلبات الأسعار، بحسب ما نقلت رويترز. وفي السياق نفسه، تتقاطع هذه التوقعات مع تحذيرات مماثلة صادرة عن صندوق النقد الدولي، الذي يشير في تقاريره الأخيرة إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يرفع مستويات التضخم عالمياً ويضغط على وتيرة النمو، خصوصاً في الاقتصادات التي تستورد الطاقة حول العالم، حيث تشكل فاتورة الطاقة عنصراً رئيسياً في ميزان المدفوعات. كذلك حذرت بنوك استثمار عالمية كبرى، بينها جيه بي مورغان وغولدمان ساكس، في تقارير تحليلية سابقة، من أن استمرار المخاطر في الإمدادات النفطية قد يدفع أسعار الخام إلى نطاقات أعلى من المتوقع، في حال اتساع نطاق الصراع أو تعطل خطوط الشحن الرئيسية. وتشير هذه التقديرات مجتمعة إلى أن سوق الطاقة يدخل مرحلة حساسة، حيث لم تعد الأسعار مرتبطة فقط بعوامل العرض والطلب التقليدية، بل باتت رهينة مباشرة للتطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، ما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصادات العالمية والبنوك المركزية على حد سواء. ## برشلونة يرسم ملامح الميركاتو: تعزيزات بأقل كلفة ممكنة 28 April 2026 05:09 PM UTC+00 يواصل جان فيرغيلي (19 عاماً)، ترسيخ نفسه واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في هذا الموسم داخل نادي ريال مايوركا، بعدما خطف الأنظار بأدائه في الدوري الإسباني، ما جعل برشلونة يضعه تحت المتابعة الدقيقة. ونجح الجناح الكتالوني الشاب في فرض نفسه داخل بيئة تنافسية صعبة في ظل صراع مايوركا لتفادي الهبوط، حيث قدّم مستويات لافتة من حيث الحلول الهجومية والمهارة الفردية، ليصبح عنصراً مؤثراً في الفريق رغم قلة خبرته على أعلى مستوى. وجاء هدفه الأول في المسابقة ليكون علامة فارقة في مسيرته هذا الموسم (في شباك ألفيس بالجولة السابقة)، بعدما تمكن من تحويل ضغط المباريات إلى أرقام واضحة تؤكد تطوره السريع، وتعزز مكانته لاعباً قادراً على صناعة الفارق. وبحسب موقع فيجاخيس الإسباني، اليوم الثلاثاء، فرغم أن برشلونة لا يعتبره أولوية في سوق الانتقالات القادم، إلا أن اسمه حاضر ضمن قائمة المتابعة المستقبلية، خاصة مع وجود مؤشرات إيجابية حول تطوره المستمر، كما يحتفظ النادي الكتالوني بنسبة من حقوق بيع اللاعب مستقبلاً (كان لاعباً في فريق برشلونة تحت 19 عاماً سابقاً)، إلى جانب أحقية أولوية الشراء، ما يمنحه أفضلية واضحة مقارنة بالأندية الأخرى المهتمة بخدماته، ويجعل موقفه في السوق أكثر مرونة من الناحية الاقتصادية. ويضع هذا الوضع فيرغيلي ضمن الخيارات المثيرة للاهتمام داخل برشلونة، خصوصاً أن كلفته المحتملة ستكون أقل مقارنة بصفقات أخرى مطروحة لتدعيم الخط الهجومي. وفنياً، أظهر اللاعب قدرة متزايدة على التكيّف مع متطلبات الليغا، حيث لم يعد تأثيره مقتصراً على تسجيل الأهداف فقط، بل امتد إلى صناعة اللعب وصنع المساحات عبر الأطراف، مع تحسن واضح في قراراته داخل الثلث الأخير. ## تحذير أممي خلال جلسة لمجلس الأمن من تدهور الأوضاع في الضفة وغزة 28 April 2026 05:38 PM UTC+00 حذرت الأمم المتحدة من التدهور المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، بما في ذلك خروق وقف إطلاق النار في القطاع المحاصر. جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن في نيويورك، اليوم الثلاثاء، ضمن اجتماعه الشهري لمناقشة القضية الفلسطينية. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري إنّ "التوتر الإقليمي العميق وعدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة يؤثر على حياة ومصادر رزق مئات الملايين في شتى أنحاء المنطقة وخارجها. وقد حولت التوترات والأعمال العدائية، التي هزت أرجاء الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، الأنظار بعيداً عن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة". وحذر خياري من التدهور المستمر للوضع "في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث يواجه السكان في غزة ضربات (عسكرية) إسرائيلية مستمرة ومميتة، فضلاً عن ظروف إنسانية متردية؛ بينما في الضفة الغربية، يهدد العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين المتفشي، وعمليات التهجير، وتسارع وتيرة النشاط الاستيطاني، مجتمعات بأسرها، ويزيد من تآكل آفاق التوصل إلى عملية سياسية تفضي إلى حل النزاع استناداً إلى حل الدولتين القابل للتطبيق". غزة وشدد خياري على أنّ "وقف إطلاق النار في غزة يزداد هشاشة مع استمرار الضربات الإسرائيلية والأنشطة المسلحة التي تنفذها حماس وجماعات أخرى"، وفق قوله، ولاحظ أنه "في حين تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الثانية من "الخطة الشاملة" التي أقرّها مجلس الأمن بموجب القرار رقم 2803 (2025)، فإنّ المحادثات المتعلقة بنزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى لم تسفر حتى الآن عن أي اتفاق، ما يثير مخاوف بشأن احتمال العودة إلى أعمال قتالية واسعة النطاق"، وشدد على أن "المدنيين يتحملون العبء الأكبر للعنف المستمر". الاحتياجات الإنسانية وأكد المسؤول الأممي أن "الاحتياجات الإنسانية على أرض الواقع ما زالت هائلة؛ إذ نزح نحو 1.8 مليون شخص، أغلب سكان غزة، ويقيمون حالياً في مخيمات للنازحين، معتمدين في معيشتهم على المساعدات، وسط استمرار الأعمال القتالية، وانهيار البنية التحتية، وتصاعد المخاطر التي تهدد الصحة العامة". وأضاف "على الرغم من رصد بعض التحسّن في دخول المساعدات الإنسانية، إلا أن القيود المفروضة على عدد من المستويات، بما فيها عدد وكيفية تشغيل النقاط الحدودية للدخول إلى غزة، وكذلك القيود على نوعية المواد الحيوية الإنسانية، بما فيها المواد التي تصنفها إسرائيل ضمن فئة (المواد مزدوجة الاستخدام)، لا تزال تعيق جهود الاستجابة التي تضطلع بها الأمم المتحدة"، كما حذر من تحديات الأمن الغذائي التي تشهدها غزة، مشيراً إلى أن الخدمات الأساسية على حافة الانهيار، بما فيها خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية. احتياجات التعافي وتوقف عند دراسة صدرت في 20 إبريل/ نيسان الحالي عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حول التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة (RDNA)، وجاء فيها أن "احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار أميركي على مدار العقد المقبل، بما في ذلك 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم التعافي الاقتصادي". وأكد خياري أنه "بغية دفع عملية التعافي قدماً، لا بد من تمكين "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" من الاضطلاع بأدوارها على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2803، وذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية؛ على أن يتم، في الوقت ذاته، تنفيذ العناصر الأخرى من الخطة الشاملة بالكامل". وأضاف أن "العناصر تشمل نزع سلاح حركة حماس وجميع المجموعات المسلحة الأخرى في غزة، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية". الضفة الغربية وفي الضفة، أشار خياري إلى خطط إسرائيلية جديدة لبناء وحدات استيطانية جديدة شرقي القدس، بالإضافة إلى مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على 34 مستوطنة في مختلف أنحاء المنطقة (ج)، ما يمثل أوسع مصادقة من نوعها يتم إقرارها حتى الآن بموجب قرار وزاري واحد، ولفت إلى استشهاد 21 فلسطينياً، بينهم ستة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية، وإصابة 310 أشخاص، بينهم 45 طفلاً، خلال الأشهر الأخيرة وحدها. ولفت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط الانتباه إلى أن زيادة إرهاب المستوطنين، "إذ باتت مجتمعات فلسطينية بأكملها تواجه، بصفة روتينية، عنفاً مميتاً، وأعمال تخريب، ومضايقات، وغالباً ما يحدث ذلك بحضور جنود إسرائيليين أو بمشاركتهم. وإنني إذ أنوه بما أبداه بعض المسؤولين الإسرائيليين أخيراً من قلق إزاء عنف المستوطنين، فإنني أدعو السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا العنف"، وأشار إلى أنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود المفروضة على حرية تنقل الفلسطينيين أدت إلى نزوح طويل الأمد لأكثر من 33 ألف شخص من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وأشار إلى أن "هذه المخيمات خالية إلى حد كبير، ما يمثل أضخم وأطول أزمة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ عقود". مجلس السلام من جهته، استهل عضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام توني بلير مداخلته حول الوضع في غزة وتطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المكونة من عشرين نقطة، وأشار إلى استمرار المعاناة في غزة على الرغم من "توقف الحرب وانخفاض العنف إلى حد كبير، إلا أن انتهاكات وقف إطلاق النار مستمرة"، ووصف الوضع الراهن بـ"المنعطف الحرج"، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الدولية، بما فيها تلك المتعلقة بالمساهمات المالية، "للاستجابة الإنسانية والتعافي في غزة". وشدد بلير على ثلاثة عناصر في خطة ترامب، والتي تشمل "عدم وجود أي دور لحماس، بتشكيلها الحالي، في إدارة غزة... ونزع سلاحها... وإذا وافقت حماس على مبدأ إقامة دولة فلسطينية من خلال التفاوض السياسي، والعيش بسلام وأمن مع إسرائيل، عندها يمكنها أن تستمتع بحرية المشاركة في السياسة في غزة"، كما شدد على نزع سلاح "حماس" أولاً، قبل رفع القيود المفروضة على الأفراد والبضائع من غزة وإليها، مشيراً إلى الحاجة لفترة انتقالية يمكن من خلالها توفير الدعم الدولي لمساعدة غزة. ## الحدادي يروي: عندما جلس في مقعد ميسي بالخطأ وتعلم الدرس 28 April 2026 05:56 PM UTC+00 استعاد المهاجم المغربي منير الحدادي (30 عاماً)، واحدة من أبرز ذكرياته خلال بداياته مع الفريق الأول لنادي برشلونة الإسباني (2011-2014)، حين كان يعيش مرحلة الانتقال من فريق الشباب إلى غرفة ملابس مليئة بالنجوم، يتقدمهم الثلاثي الشهير الأرجنتيني ليونيل ميسي والأورغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار دا سيلفا. وفي تصريحات نقلتها صحيفة سبورت الإسبانية، مساء أمس الاثنين، روى الحدادي أنه في أحد أول المعسكرات مع الفريق، وعند وصول اللاعبين إلى الفندق، سأل ببساطة عن مكان جلوسه، ليتلقى إجابة من زملائه: "اجلس في هذا المكان، لا أحد يجلس فيه"، دون أن يدرك أنّ المقعد كان مخصصاً لأحد أبرز نجوم برشلونة. وأضاف اللاعب أنه جلس في المكان المحدد وهو لا يشك في شيء، قبل أن يظهر ميسي ويقف أمامه مباشرة، محدّقاً فيه بصمت، في موقف وصفه الحدادي بأنه كان مرعباً لشاب يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، قائلاً إن لحظة نظرة ميسي كانت كافية ليُدرك أنه يجلس في "المقعد الخطأ". وبحسب روايته، نهض فوراً من مكانه وسط ضحك بعض لاعبي الفريق الذين كانوا يراقبون الموقف، في واحد من المقالب التي كانت شائعة داخل غرفة ملابس برشلونة، خصوصاً مع اللاعبين الشباب الجدد. وأشار اللاعب المغربي إلى أن أجواء الفريق في تلك الفترة كانت مليئة بروح الدعابة، لا سيما مع وجود أسماء كبيرة مثل ميسي وسواريز ونيمار، حيث كانت المقالب جزءاً من الحياة اليومية داخل الفريق، بينما كانت الجدية سائدة داخل الملعب. كما أوضح أنّ هذه الثقافة لم تقتصر على الماضي، بل لا تزال حاضرة في كرة القدم الحديثة، مشيراً إلى مواقف مشابهة تحدث حتى مع نجوم كبار في الوقت الحالي. وختم الحدادي حديثه بالتأكيد أن هذه الذكريات، رغم بساطتها، كانت جزءاً مهماً من تكوينه، حيث تعلّم من خلالها معنى الاحترام داخل غرف الملابس، وكيفية التأقلم مع أجواء الفرق الكبرى، في مسيرة بدأت من أحد أبرز الأندية في العالم. ## "فيفا" يعتزم رفع قيمة الجوائز المالية في كأس العالم 28 April 2026 05:57 PM UTC+00 يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رفع قيمة الجوائز المالية التي يرصدها للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026. وقد طالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم برفع حصة المنتخبات المشاركة من أجل مساعدتها على تغطية تزايد النفقات وارتفاعها قياساً بالبطولات الأخرى. وأمام هذا الوضع الصعب، فإن "فيفا" يتجه إلى تقديم دعم إلى 48 منتخباً مشاركاً في البطولة. وأشار موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الثلاثاء، إلى أنه مع تبقي ستة أسابيع فقط على انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم للموافقة على زيادة كبيرة في قيمة الجوائز المالية. ووفقًا للمعلومات التي كشف عنها موقع أر.أم.سي الفرنسي، من اجتماع مجلس إدارة "فيفا"، فقد طالبت عدة اتحادات كبرى، لا سيما في أوروبا، بهذه الزيادة المالية، نظراً لقلقها من التكاليف الباهظة المرتبطة بالبطولة. ويأتي هذا التطور وسط مفاوضات داخلية مكثفة بشأن إعادة توزيع عائدات البطولة على مختلف المنتخبات. وقد يُحدث هذا القرار تحولاً جذرياً في العائدات المالية لبطولة كأس العالم 2026، التي تُقدر بمليارات الدولارات. وكان "فيفا" قد خطط في البداية لجوائز مالية تُقدر بنحو 727 مليون دولار تُوزع على 48 فريقاً، مع تخصيص 50 مليون دولار للموج باللقب. وتحت ضغط من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" والعديد من الدول الكبرى، يتجه الاتحاد، بقيادة جياني إنفانتينو، الآن نحو زيادة قيمة الجوائز المالية بشكل أكبر، في بطولة تُبشر بأن تكون الأكثر ربحية في التاريخ. ## مبعوث ترامب "يغازل" لوكاشينكو.. تقرّب من حليف بوتين؟ 28 April 2026 06:11 PM UTC+00 أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا جون كويل، اليوم الثلاثاء، عن اعتقاده بإمكانية رفع مزيد من العقوبات عن مينسك في حال تحسين سجلها الحقوقي، وكذا إعادة فتح سفارة واشنطن، ضمن ما يظهر على أنه خطوات أميركية للتقارب مع رئيس بيلاروسيا أكسندر لوكاشينكو، الذي أجرى معه محادثات تُوجت بالإفراج 5 معتقلين، على رأسهم الصحافي البيلاروسي من أصول بولندية أندريه بوتشوبوت. وفي مؤتمر صحافي عقده في وارسو، قال كويل: "جوهر النقاش مع لوكاشينكو هو: ما الذي تجنيه من هذه الصفقة؟ هذا يضرّ بك دولياً، وإذا كانت بيلاروسيا ترغب في الانضمام إلى المجتمع الدولي، فيجب وضع حدٍّ لمثل هذه الممارسات. إذا كنت ترغب في سجن الناس لأسباب وجيهة، فهذا شأنك، ولكن ليس لمثل هذه الجرائم". وكشف كويل أنه يخطّط للعودة إلى بيلاروسيا خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لإجراء مزيد من المحادثات مع النظام البيلاروسي. وأضاف: "على الولايات المتحدة بذل جهد كبير في هذه القضية، إذ لا يزال هناك ما بين 800 و900 سجين سياسي لم يُرحّلوا من بيلاروسيا، ولن نتوقف عن العمل إطلاقاً حتى نفرج عنهم جميعاً". وفي تصريح لوكالة "رويترز"، قال المبعوث الأميركي "أتوقع الإفراج عن عدد من السجناء الشهر القادم"، مضيفاً "سأعود من أجل تسهيل ذلك الشهر القادم. لا شيء مؤكداً، لكن ربما الشهر القادم". وأفرج لوكاشينكو عن مئات المعتقلين خلال العامين الماضين، وهي العملية التي زادت وتيرتها منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض وإرساله كويل للتفاوض مباشرة معه. في المقابل، بدأت واشنطن في تخفيف بعض العقوبات عن بيلاروسيا. وبهذا الخصوص، قال كويل، لرويترز، إن عملية الإفراج اليوم لا ترتبط بأي رفع للعقوبات، لكنه أشار إلى عمليات إفراج إضافية قد تؤدي إلى تخفيف العقوبات أكثر. وأضاف المبعوث الأميركي بأنه بنى الثقة مع لوكاشينكو، الحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي دعم حربه على أوكرانيا. ووفق رويترز، فإن الولايات المتحدة أشارت إلى أنها ترى وجود منفعة في التقارب مع لوكاشينكو بالنظر للعلاقة الوثيقة التي تجمعه مع بوتين، وقالت إن الزعيم البيلاروسي عرض "نصائح بنّاءة" حول كيفية إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا. وذكرت رويترز أن كويل قال في وقت سابق إن لوكاشينكو قد يزور الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف في هذا الصدد: "نحن نتحدث حول ذلك. أعتقد أنها ستكون خطوة جيدة. تطرقت كذلك لافتتاح السفارة الأميركية في مينسك". وختم بالقول: "كل هذه الأمور فوق الطاولة.. وأنا متفائل بإمكانية تحققها". ## بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب تعليقات "غير مقبولة" 28 April 2026 06:11 PM UTC+00 أعلنت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، استدعاء السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، سید علي موسوي، على خلفية ما وصفته الحكومة بتعليقات "غير مقبولة وتحريضية" نشرتها السفارة الإيرانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هاميش فالكونر، في بيان نقلته وزارة الخارجية، أن السفارة "يجب أن تتوقف عن أي شكل من أشكال التواصل الذي يمكن تفسيره على أنه تحريض على العنف، سواء داخل المملكة المتحدة أو على الصعيد الدولي". ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من مسؤولين إيرانيين في طهران بشأن الخطوة البريطانية. وكانت السفارة الإيرانية قد دعت، في بيان نشرته عبر قناتها على تطبيق "تيلغرام" مطلع الشهر الحالي، الإيرانيين المقيمين في بريطانيا إلى التطوع ضمن حملة تُظهر استعدادهم "للتضحية بأرواحهم" في حال نشوب حرب دفاعاً عن وطنهم. ولم تحدد الحكومة البريطانية على وجه الدقة أياً من منشورات السفارة كانت تقصد، في حين حذّر مشرّعون بريطانيون من "تهديدات خطيرة وواسعة النطاق" تشكلها إيران على أمن المملكة المتحدة. يُذكر أن الحكومة البريطانية كانت قد استدعت السفير الإيراني الشهر الماضي، عقب توجيه اتهامات لمواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في تقديمهما دعماً لأجهزة الاستخبارات الإيرانية. (رويترز) ## توغل إسرائيلي في ريف درعا الغربي وسط تصعيد متواصل جنوب سورية 28 April 2026 06:11 PM UTC+00 صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، توغلاتها في قرى ريف درعا الغربي، في سياق سلسلة تحركات عسكرية شبه يومية في محافظتي درعا والقنيطرة، جنوبي سورية، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والحربي، وتزايد المخاوف من تداعيات هذه العمليات على السكان والقطاع الزراعي. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 20 آلية عسكرية توغلت في قرية معرية الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة. وأوضحت المصادر أن القوة دخلت القرية قادمة من ثكنة الجزيرة، التي تتخذها قوات الاحتلال قاعدة عسكرية منذ سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، قبل أن تنسحب لاحقاً إلى النقطة نفسها دون تسجيل اشتباكات. ويأتي هذا التوغل بعد يومين فقط من عملية مماثلة نفذتها قوة إسرائيلية في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، حيث داهمت أحد المقالع (الكسارات) في المنطقة، في خطوة تندرج ضمن سلسلة من العمليات التي تستهدف مواقع مدنية واقتصادية في الجنوب السوري. وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة، بشكل شبه يومي، عمليات توغل عسكرية إسرائيلية تترافق مع مداهمات واعتقالات، إضافة إلى إقامة حواجز مؤقتة وتجريف للأراضي الزراعية. وأفاد سكان محليون سابقاً بأن قوات الاحتلال رشت الأراضي الزراعية في بعض المناطق بمواد كيميائية ومبيدات، ما أدى إلى تلف المحاصيل، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن الأمن الغذائي ومعيشة السكان الذين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة. ويعكس هذا التصعيد المستمر واقعاً أمنياً هشاً في الجنوب السوري، حيث تتزايد الضغوط على السكان المدنيين في ظل تكرار الانتهاكات، وغياب أي مؤشرات إلى تهدئة قريبة، ما يضع المنطقة أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.  بالتوازي مع ذلك، عاد ملف المخطوفين السوريين لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى الواجهة، حيث شهدت الساحة المقابلة لمبنى وزارة الخارجية في دمشق، أول أمس الأحد، تجمعاً لذوي المخطوفين، طالبوا خلاله بالكشف عن مصير أبنائهم والعمل على إعادتهم. وطالب المحتجون حكومة بلادهم بالتحرك في هذا الملف، مشيرين إلى أن عدد المخطوفين يقدَّر بنحو 48 شخصاً، في ظل غياب معلومات واضحة حول أوضاعهم. ## الجزائر تحدد سقف التزام البنوك في التجارة الخارجية لكبح نزيف العملة 28 April 2026 06:11 PM UTC+00 أقرّ بنك الجزائر المركزي إجراءات جديدة لكبح نزيف النقد الأجنبي قلّص بموجبها الالتزامات الدولية التي تتعهد بها البنوك والمصارف المعتمدة في البلاد في مختلف العمليات المالية الخارجية، والتي يجب ألا تتجاوز 50% من أرصدة البنك الخاصة المتمثلة في رأس المال والاحتياطات. وجاء هذا الإجراء من خلال تعميم جديد للمركزي الجزائري برقم 03-26 مؤرخ في 26 إبريل/ نيسان 2026، عدّل تعليمة سابقة صادرة سنة 2015، والتي تحدد حجم الالتزامات الدولية للبنوك والمؤسسات المالية النشطة في البلاد في العمليات المالية الخارجية. وورد في التعميم الذي وقّعه محافظ بنك الجزائر الجديد محمد ليمن لبو على وجوب ألا يتجاوز مستوى الالتزامات الخارجية "بالتوقيع" للبنوك والمؤسسات المالية نسبة 50% من أموالها الخاصة التنظيمية (رأس المال والاحتياطات). ولفتت الوثيقة ذاتها إلى دخول هذا التعميم حيز التنفيذ اعتباراً من أول مايو/ أيار 2026. ويقصد بالالتزامات الخارجية بالتوقيع مختلف التعهدات والضمانات التي تصدرها البنوك لفائدة عمليات التجارة الدولية، وعلى رأسها الاعتمادات المستندية والتحصيلات المستندية والضمانات البنكية المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير، وهي أدوات لا تعني خروج أموال مباشرة، لكنها ترتب مسؤولية مالية على البنك في حال تعثر الزبون أو نشوب نزاع تجاري. ووفقاً لتدابير بنك الجزائر المركزي الجديدة، لا يجوز أن تتجاوز التزامات البنوك والمؤسسات المالية في تعاملاتها مع الخارج، والتي تكون على شكل "تعهدات أو ضمانات" وليس أموالاً مدفوعة مباشرة، نسبة 50% من أموالها الخاصة ممثلة في رأس المال والاحتياطات. وكما هو معلوم فإن ّالسلطات الجزائرية تطبّق منذ عدة سنوات إجراءات حمائية بهدف كبح جماح الاستيراد العشوائي، وتقليص نزيف النقد الأجنبي، وتضخيم الفواتير، والإبقاء على مستويات مقبولة من الاحتياطات الأجنبية. وتفرض وزارة التجارة الخارجية الحصول على تراخيص مسبقة لاستيراد المواد الموجهة للبيع على حالتها، وتشترط تزويدها بشكل مسبق بتوقعات الاستيراد لكل نصف سنة. ووفقاً لآخر بيانات رسمية للسلطات الجزائرية، تقارب الاحتياطات الأجنبية للبلد العربي 70 مليار دولار، مع توقعات بتعزيزها أكثر هذا العام بالنظر للارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز جراء الحرب في المنطقة. في هذا السياق، يرى الخبير المالي مصطفى زروالي أنّ التعليمة الصادرة عن بنك الجزائر المركزي تندرج ضمن توجه عمومي يرمي إلى تشديد التأطير والرقابة على نشاط التجارة الخارجية، والحدّ من الهيمنة المتزايدة لعمليات الاستيراد وإعادة البيع على الحالة داخل محافظ البنوك التجارية. ويوضح زروالي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ هذا الإجراء يأتي أيضاً في سياق دولي يتجه نحو تعزيز متانة الأنظمة المصرفية وتحصينها من مخاطر الأزمات الحادة، ولا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية والعسكرية، إلى جانب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها السياسات النقدية العالمية. كما يعتبر أن هذا التأطير يتم عادة عبر مسارين: أولهما تدعيم الأموال الخاصة للبنوك، أي زيادة رؤوس أموالها واحتياطاتها المالية بما يمنحها قدرة أكبر على مواجهة المخاطر والخسائر المحتملة، وثانيهما خفض مستوى المخاطر المرتبطة بالمحافظ التي تديرها هذه المصارف. وتقوم الطريقة الأولى إما على ضخ أموال جديدة من طرف المساهمين، أو الامتناع عن توزيع الأرباح وتوجيهها إلى تعزيز رأس المال لاحقاً. أما المسار الثاني، فيمرّ عبر تقليص حجم النشاط في هذا المجال، والتوجّه نحو أنشطة مصرفية أخرى، بما يسمح للبنوك بمواكبة المعايير الجديدة التي تفرضها التعليمة، وهو ما ينعكس مباشرة على تركيبة محافظها المالية. ووفقاً للخبير رزوالي، فإنّ البنوك العمومية حالياً لها مستوى كبير من رأس المال ومستوى أموالها الخاصة عالٍ جداً؛ وهو ما يمكّنها من تطبيق التعميم واحترام المعيار الجديد بسهولة ومرونة أكثر من البنوك الخاصة. لكن هذه الأخيرة، أي البنوك الخاصة، في الغالب تحقق أفضل أرقامها وأعلى أرباحها في عمليات التجارة الخارجية، لا سيما منها عمليات الاستيراد وإعادة البيع على الحالة. لذلك يشرح المتحدث أنّ تأثير هذه التعليمة سيكون مختلفاً حسب طبيعة البنوك، ومستوى أموالها الخاصة وطبيعة الأنشطة التي تطغى عليه. ويقول في هذا الشأن: "بينما التأثير على التجارة الخارجية للبلاد، حسب رأيي، سيكون طفيفاً لكون القطاع تحت المراقبة الإدارية منذ مدة والكثير من المتعاملين قد اعتادوا على هذا الواقع الجديد والسوق تكيفت مع هذه التغييرات الإدارية منذ مدة". ويخلص زروالي إلى أن بعض الأنشطة التجارية والمتعاملين الاقتصاديين قد يتأثرون جراء هذا التعميم، غير أن المكاسب المنتظرة منه تبقى أكبر بكثير، لا سيما في ظل تنامي مخاطر التضخم المستورد الناتج عن عمليات الاستيراد الممولة بعملات صعبة مطبوعة دون رقابة منذ 2008. ## تأييد الحكم الابتدائي بحبس فنان الراب المغربي صهيب قبلي 28 April 2026 06:29 PM UTC+00 أيّدت محكمة الاستئناف في مدينة تازة، شرقي المغرب، اليوم الثلاثاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق فنان الراب صهيب قبلي الملقب بـ"الحاصل"، والقاضي بإدانته بثمانية أشهر حبساً نافذاً. وحوكم صهيب قبلي بتُهَم "الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وإهانة هيئة منظمة، إلى جانب نشر ادعاءات ووقائع كاذبة وبثها بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، فضلاً عن بث هذه الادعاءات وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية للغرض نفسه". وبالتزامن مع جلسة اليوم، شهد محيط محكمة الاستئناف في تازة تنظيم وقفة احتجاجية دعماً للفنان، وذلك استجابة لدعوات أطلقتها فعاليات مدنية وحقوقية. ورفع المشاركون خلال الوقفة شعارات تطالب بتصحيح الحكم الابتدائي الصادر بحقه، وتبرئته، مع الإفراج عن كافة المعتقلين. ويُعرف صهيب قبلي (20 عاماً)، بأعماله الفنية التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها انتقاد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والتعبير عن مواقف رافضة للتطبيع، والدعوة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية. وقد لاقت هذه الأعمال تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في أوساط الشباب. وكانت المحكمة الابتدائية في مدينة تازة قد أصدرت، في 26 مارس/ آذار الماضي، حكماً يقضي بسجن مغني الراب ثمانية أشهر نافذة، مع تغريمه ألف درهم (نحو مائة دولار)، بتهمة الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، على خلفية تدوينات نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعتُبرت مسيئة إلى مؤسسات وأشخاص. في المقابل، قرّرت المحكمة عدم مؤاخذته بتهمتي إهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وبث ادعاءات ووقائع كاذبة وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، وقضت ببراءته منهما. وكان ناشطون مغاربة قد أطلقوا، في وقت سابق، حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر وسوم متنوّعة، من بينها "الفن ليس جريمة"، و"أطلقوا سراح الرابور صهيب"، داعين إلى الإفراج عنه. ## تقرير إسرائيلي رسمي: تعدد الزوجات في النقب خطر استراتيجي 28 April 2026 06:30 PM UTC+00 وصف تقرير لمراقب الدولة الإسرائيلي متنياهو أنجلمان، نُشر مساء اليوم الثلاثاء، حالة من "فقدان السيطرة" المستمر وغياب الحوكمة في منطقة النقب. إلا أن اللافت في التقرير، من بين عدة قضايا، تخصيص فصل لتعدد الزوجات في المجتمع العربي الفلسطيني في الجنوب، واعتباره "تهديدا استراتيجيا" يُقرّب ويعزز صلة البدو، ولا سيما الشباب منهم، بسكان الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وبالتالي بالهوية الفلسطينية، على حساب الهوية الإسرائيلية، ويدفعهم، وفق مزاعم المراقب، إلى "القيام بأعمال ضد إسرائيل". ويرى أهالٍ من النقب، بحسب ما رصده "العربي الجديد"، أن مثل هذا التقرير قد يؤدي إلى تصعيد الاعتداءات التي يتعرض لها النقب في مختلف المجالات، بما في ذلك زيادة وتيرة الهدم والمصادرة. ووفقاً للتقرير، سُجّل أيضا ارتفاع في ظواهر مثل فرض الإتاوة (الخوة) تحت التهديد، وتآكل الأمن الشخصي للسكان. وبعد مرور خمس سنوات على التقرير السابق، أشار التقرير الحالي إلى أنه "لم يطرأ تقدم جوهري في معالجة مشكلة فرض سيادة القانون في النقب، بل حدث تفاقم يتّسم، من بين أمور أخرى، بانتشار بعض هذه الظواهر إلى مناطق أخرى في البلاد". يشير التقرير إلى استمرار اتّساع ظاهرة تعدد الزوجات بشكل ملحوظ، رغم حظرها قانونا. وبحسب المعطيات الرسمية، فإن 16.256 امرأة داخل الخط الأخضر يعشن حالياً ضمن أطر أسرية قائمة على تعدد الزوجات، ما يمثل زيادة بنحو 16% خلال السنوات الأخيرة، كما ارتفع عدد الرجال متعددي الزوجات بنسبة مشابهة ليصل إلى 7.159. إلا أنّ تطبيق القانون، وفق التقرير، يكاد يكون هامشياً، إذ فُتح 113 ملف تحقيق فقط بين عامي 2022 و2024، ولم تُقدَّم لوائح اتهام إلا في ثلاثة منها، وذلك رغم تعديلات السياسات وإقامة وحدات متخصّصة للتعامل مع هذه الظاهرة. ويُبرز التقرير ما وصفه بـ"الآثار الاجتماعية العميقة لتعدد الزوجات"، ومن بينها "الإضرار الاقتصادي بالأسرة، والأذى النفسي، والصراعات داخل العائلة، والمساس بكرامة المرأة ومكانتها، والعنف ضد النساء، والإضرار بالأطفال، وإنتاج فتيان وفتيات على هامش المجتمع وغيرها من التداعيات". ويشير التقرير إلى أنّ الضحايا الرئيسيين لهذه الظاهرة هم النساء والأطفال. "تهديد استراتيجي في النقب" خصّص التقرير فصلاً كاملاً لما وصفه بظاهرة "الفلسطنة" المتنامية بين السكان البدو في النقب، لا سيما في أوساط الشباب. وتوصف الظاهرة، التي جرى فحصها لأول مرة لصالح التقرير الجديد، باعتبارها عملية تعزّز الارتباط بالسكان الفلسطينيين نتيجة الزواج من نساء فلسطينيات (من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة)، وعدم إتقان اللغة العبرية، وضعف الارتباط بمؤسسات الدولة (الإسرائيلية)، والتعرّض لتحريض ضد الدولة ولأحداث عنف مختلفة. ووفقاً لجهات أمنية، فإنّ "أكثر من 80 ألف شخص في النقب لديهم صلات عائلية بالضفة الغربية أو غزة، ومركز حياة الكثيرين منهم موجود في الضفة الغربية". ويشير تقرير المراقب أيضاً إلى تقديرات جهاز الأمن العام (الشاباك)، التي تفيد بأن "التهديد طويل الأمد يكمن في أنه كلما ازداد عدد هؤلاء السكان، سيصبح مكوّن الهوية الفلسطينية هو المهيمن مقارنة بالهوية البدوية أو الإسرائيلية". كما يشدد التقرير على أن الجيل الشاب "يتأثر بغياب سلطة القانون، ويعاني من توق شديد إلى الشعور بالانتماء، ولم يعد يخضع لسلطة الوالدين كما كان في السابق". ويزعم التقرير أنّ "هذا المسار، مقترناً بضعف الحوكمة، يقود إلى التماهي والمشاركة في أحداث عنف وإرهاب ضد دولة إسرائيل"، معتبرا ذلك "تهديدا استراتيجيا يستوجب معالجة من مختلف الجهات الحكومية". وفي هذا السياق، يدّعي التقرير رصد تورط متزايد من قبل الشباب البدو في التحريض والعنف والأنشطة القومية ضد إسرائيل ورموزها، وصولاً إلى زيادة الانخراط في "الإرهاب". تحريض وعلّق عضو لجنة التوجيه العليا لعرب النقب جمعة الزبارقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن "الادّعاءات الإسرائيلية بشأن اعتبار تعدد الزوجات خطراً على أمن إسرائيل ليست جديدة، لكن الحقيقة أنّ مشكلتهم لا تتعلق بالجوانب الاجتماعية للموضوع بقدر ما تتصل بالجوانب الديمغرافية، فيما يتعرض النقب لمخططات اقتلاع وتهجير مستمرة وهدم يومي لمنازل العرب". وأوضح الزبارقة أن "قضية القرى غير المعترف بها والتضييق على أهالي النقب ترتبط أيضاً بهذا الموضوع، إذ إن تعدد الزوجات، وفق منظور المؤسسة الإسرائيلية، يعني معدّلات ولادة أعلى وزيادة بالسكان، بالتالي حاجة أكبر إلى الأراضي والمساكن والموارد الكثيرة. وعليه، فإن هذه القضية مرتبطة بشكل مباشر بقضايا الأرض، علماً أن عدد عرب النقب يصل اليوم إلى نحو 370 ألف شخص، وأن أي زيادة سكانية ستترتب عنها حاجتهم لمساحات أكبر". ولفت الزبارقة إلى أن التقرير يتناول بدو النقب وكأنهم ليسوا جزءاً من الفلسطينيين، معتبرا أن الإشارة إلى هذه الزيجات على أنها تعزز ارتباطهم أكثر بالهوية الفلسطينية "يندرج ضمن خطاب التحريض"، وأشار إلى أن "التحريض لا يقتصر على التقرير، بل يمتد أيضاً إلى تصريحات عدد من السياسيين والمسؤولين الإسرائيليين، من أبرزهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب آخرين". وذكر الزبارقة من بينها تصريحات للمرشح للكنيست نفتالي بينت، رئيس الوزراء الأسبق، الذي قال في مستوطنة عومر في الجنوب، قبل فترة، إن إسرائيل مقبلة على "7 أكتوبر" آخر سيكون من النقب، بسبب زواج أهل النقب من فلسطينيات من مناطق أخرى. وهذا التحريض برأي الزبارقة "ممنهج ومستمر من قبل عدة مسؤولين، لتهيئة الرأي العام لتوجيه ضربة قاسية للنقب". ويعتبر المتحدث ذاته أن هذه التصريحات "تندرج ضمن سياق أوسع من التصعيد السياسي والإعلامي تجاه المنطقة وسكانها"، ويرى مثل آخرين في النقب أن "مراقب الدولة يُفترض أن يكون شخصاً مهنياً وموضوعياً، لكن مثل هذا التقرير قد يؤدي إلى تصعيد الهجمة الإسرائيلية على النقب، من قبل بن غفير وأمثاله". ## ستارمر يفلت من التحقيق البرلماني في فضيحة ماندلسون 28 April 2026 06:41 PM UTC+00 رفض البرلمان البريطاني، مساء الثلاثاء، إحالة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التحقيق بشأن فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة. وصوّت 335 من أعضاء مجلس العموم بالرفض مقابل قبول 223، بفارق أغلبية 112 اقتراحاً بإحالة ستارمر إلى لجنة الامتيازات في المجلس؛ للتحقق مما إذا كان قد ضلل البرلمان بشأن عملية التعيين. وأفلت رئيس الوزراء من التحقيق بفضل الأغلبية المريحة لحزب العمال الحاكم في المجلس، (403 نواب من أصل 650). وكان ستارمر قد حثّ أعضاء حزب العمال في البرلمان، قبيل التصويت الذي لم يحضره كل الأعضاء، على "الوقوف صفاً واحداً"، ووصف الاقتراح بأنه "سياسي بحت". وفي كلمة أمام الهيئة البرلمانية للحزب، مساء أمس الاثنين، قال رئيس الوزراء البريطاني إنّ الأمر "لا يتعلق بانعدام الشفافية، بل هو مناورة سياسية من خصومنا الذين يريدون إسقاطنا، وتشويه رسالتنا، ومنعنا من مواصلة عملنا". واعتبر أنّ التوقيت "خير دليل على ذلك"، في إشارة إلى طرح الاقتراح قبل تسعة أيام من الانتخابات المحلية الحاسمة. ووصف الادعاءات بأنه ضلل البرلمان بأنها "لا أساس لها من الصحة على الإطلاق" و"سخيفة للغاية". ورغم تشديد حزب العمال على ضرورة التزام نواب الحزب بالتصويت ضد إحالة ستارمر للتحقيق، انتقد العديد منهم الحكومة بسبب تعاملها مع الاقتراح. وأعلنت النائبة ريبيكا لونغ بيلي أنها "تجد صعوبة في التصويت ضد الاقتراح". وقالت النائبة إيما ليويل إنها "تشعر بأن الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع تصويت اليوم تنم عن انفصالها عن الواقع وتجاهلها للمزاج العام، مرة أخرى". وكانت المعارضة قد دعت نواب حزب العمال الحاكم إلى تأييد اقتراح إجراء التحقيق. وفي إشارة إلى إلزام نواب حزب العمال بالتصويت ضد الاقتراح، قالت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك إنّ ستارمر "يدير سياسة الأرض المحروقة". وعبّرت عن اعتقادها بأن أي شيء يلمسه ستارمر "ينتهي بكارثة". وتصرّ بادينوك على أنّ رئاسة الحكومة لم تتبع العملية الضرورية في تعيين ماندلسون، نظراً لصلته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، سفيراً لدى واشنطن. وعبّرت عن اعتقادها بأنه "من الجلي للغاية" أن ستارمر أبلغ البرلمان أموراً غير صحيحة. وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي. وكان رئيس الوزراء الذي طرد ماندلسون في سبتمبر/ أيلول 2025، اتهمه بـ"الكذب بشكل متكرر" على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين. من ناحيته، أكد رئيس حزب الديمقراطيين الأحرار إد ديفي أنّ التصويت على اقتراح التحقيق "ليس حيلة استعراضية". وقال إنّ "الأمانة والاستقامة والحقيقة" أمور مهمة. وخلال النقاش، طالب عدد من النواب ستارمر بأن يحيل نفسه إلى لجنة الامتيازات. واتهم بعضهم رئيس الوزراء باستخدام الأغلبية البرلمانية "كدرع بشرية" بدلاً من استخدامها لإصلاح الأمور في البلاد. واتهم رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الاسكتلندي ستيفن فلين رئيس الوزراء بـ"خيانة الأمانة"، معرباً عن اعتقاده بأنه لم يعد يصلح لرئاسة الحكومة. من ناحيته، قال السير إدوارد لي؛ عضو حزب المحافظين وأكبر النواب سناً، إنه إذا لم يكن لدى رئيس الوزراء ما يخفيه، فلماذا يعارض الحزب التحقيق. وقال لي، الملقب بـ"أبو البرلمان"، إنّ الأمر لا يحتاج حتى إلى تصويت بشأن إجراء التحقيق، مطالباً بأن تؤدي لجنة الامتيازات، التي وصفها بأنها نزيهة، واجبها. وعبّر عن اعتقاده بأن المهم الآن هو "استعادة ثقة الناس" و"ما يجري في هذا المكان"، في إشارة إلى البرلمان. وتتألف اللجنة، التي يرأسها نائب عن حزب المحافظين المعارض، من سبعة أعضاء ينتمون إلى الأحزاب الثلاثة الرئيسية. وينتمي اثنان إلى المحافظين، وأربعة إلى حزب العمال الحاكم، والعضو السابع إلى حزب الأحرار الديمقراطيين. وتحقق اللجنة، وهي من أكثر اللجان أهمية وتأثيراً في البرلمان، في القضايا المتعلقة بـ"الامتيازات البرلمانية" أو حالات "ازدراء المجلس"، بما فيها إعاقة عمل المجلس أو أعضائه، أو تضليل البرلمان أو تسريب تقارير سرية. وفي حالة ثبوت أي اتهام، ترفع اللجنة تقريراً إلى مجلس العموم متضمنا توصيات بعقوبات قد تشمل الاعتذار، أو الإيقاف عن العمل لفترة محددة، أو حتى الطرد من المجلس. ## الإنتر يتفادى سيناريو يوفنتوس ويخرج من دائرة الاتهام في قضية روكي 28 April 2026 06:50 PM UTC+00 ابتعد فريق إنتر ميلان الإيطالي عن الاتهامات، بعد أزمة المسؤول السابق عن تعيين الحكام في الدوري الإيطالي جيانلوكا روكي، والتي اشتعلت في الكرة الإيطالية لتضيف مزيداً من الأزمات فوق أزماتها. وكانت مصادر إعلامية إيطالية عدة قد أشارت في الأيام الماضية إلى أن روكي متهم بكونه يختار حُكاماً مقربين من إنتر ميلان لقيادة مباريات الفريق، وبالتالي تسهيل مهمة "نيراتزوري" لحصد أفضل النتائج. وتشهد إيطاليا جدلاً واسعاً منذ نهاية الأسبوع الماضي، بسبب الزلزال الذي أصاب الكالتشيو بعد فتح تحقيق بشأن تجاوزات يُزعم أن روكي ارتكبها في الفترة الماضية. وأكدت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر من مكتب المدعي العام في ميلانو، أن قائمة الأفراد الخاضعين للتحقيق بتهمة التواطؤ في الاحتيال الرياضي، حتى الآن، لا تضم أي أعضاء من إنتر ميلان أو أي نادٍ آخر، لا من اللاعبين ولا المسؤولين. وقد أُشير إلى مباراتين على وجه الخصوص محوريتين في التحقيق، إذ كانت المباراة الأولى بين بولونيا وإنتر في الكالتشيو، والتي عُيّن فيها الحكم كولومبو، ومباراة إنتر وميلان في كأس إيطاليا، والتي عُيّن فيها الحكم دوفيري. وكان نادي يوفنتوس قد دفع في عام 2006 ثمناً غالياً لتورطه في فضيحة التلاعب بالمباريات، وأُنزل إلى الدرجة الثانية، إذ انتشرت أخبار تؤكد أن إنتر ميلان قد يواجه مصيراً مشابهاً، في حال تأكد أن إدارة النادي كانت على اتفاق مع روكي، من أجل مساعدة الفريق على حصد أفضل النتائج، ولكن وضع متصدر الترتيب في الدوري الإيطالي يبدو جيداً في انتظار نتائج التحقيقات التي يقوم بها القضاء الإيطالي. ## ليفاندوفسكي يطيح أرقامه مع دورتموند رغم الصعوبات مع برشلونة 28 April 2026 06:50 PM UTC+00 تخطى البولندي روبرت ليفاندوفسكي (37 عاماً) أرقامه كثيرة مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني، قياساً بحصاده مع فريقه الحالي نادي برشلونة الإسباني. ورغم أن موسم البولندي لم يكن مثالياً لحدّ الآن، بما أنه لا يُشارك أساسياً في معظم المباريات، وأرقامه شهدت تراجعاً قياساً بالمواسم السابقة، إلا أن تجربته مع الفريق الكتالوني تعتبر أفضل من تجربته السابقة مع دورتموند. ويثير مستقبل البولندي غموضاً كبيراً بعد أن ربطته الأخبار بالانتقال إلى الدوري الإيطالي، وتحديداً من بوابة نادي ميلان. واستعرض تقرير نشرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الاثنين، أرقام ليفاندوفسكي في التجربتين. وانضم روبرت ليفاندوفسكي إلى نادي برشلونة عام 2022 قادماً من ألمانيا، حيث لعب لمدة اثني عشر موسماً، منها مواسمه الأربعة الأولى مع بوروسيا دورتموند، النادي الذي انطلقت منه مسيرته الكروية وصنع فيه التاريخ. وبعد مشاركته يوم السبت الماضي ضد خيتافي، وصل عدد مباريات المهاجم البولندي مع برشلونة إلى 188 مباراة، متجاوزاً بذلك عدد مبارياته مع بوروسيا دورتموند (187 مباراة)، ويمكنه أن يحسن أرقامه في المباريات المقبلة من الدوري الإسباني. وإذا نظرنا إلى إحصاءاته التهديفية، نجد أن سجله مع برشلونة أفضل قليلاً من سجله مع النادي الألماني. فقد سجل المهاجم 118 هدفاً (بمعدل 0.62 هدف في المباراة الواحدة) مع برشلونة، بينما سجل مع دورتموند، في مباراة أقل بمباراة واحدة، 103 أهداف (بمعدل 0.55 هدف في المباراة الواحدة). لكن ما سيبقى راسخاً هو أرقامه القياسية مع بايرن ميونخ، خاصةً أنه قضى هناك ثمانية مواسم، أي ضعف المدة التي قضاها مع بوروسيا دورتموند، ولعب 375 مباراة وهو يرتدي ألوان بايرن، وسجل 344 هدفاً (0.92 هدف في المباراة الواحدة). ## زعيم كوريا الشمالية يشيد بجنود انتحروا لتفادي الأسر في أوكرانيا 28 April 2026 06:58 PM UTC+00 أشاد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بالجنود الذين أقدموا على الانتحار خلال قتالهم ضد القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية، مؤكداً بذلك سياسة قتالية متطرفة. وقد أرسلت كوريا الشمالية ما يقدّر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في منطقة كورسك. وقال مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا والغرب إنهم تكبّدوا خسائر فادحة، إذ قُتل أكثر من 6 آلاف جندي كوري شمالي في المعارك. وأشارت أدلة متزايدة، شملت تقارير استخباراتية وشهادات معارضين، إلى لجوء جنود كوريين شماليين إلى تفجير أنفسهم أو أشكال أخرى من الانتحار بدلاً من الوقوع في الأسر. وفي خطاب ألقاه أمام مسؤولين روس وعائلات القتلى في مراسم افتتاح نصب تذكاري تكريماً للجنود الكوريين الشماليين، أشار كيم للمرة الأولى إلى التضحيات الجسام التي قدموها، وأشاد بهم باعتبارهم "أبطالاً"، وفقاً لنص الخطاب الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أمس الاثنين. وأضاف "ليس الأبطال فقط هم من اختاروا دون تردد طريق التضحية بالنفس والانتحار للدفاع عن شرف عظيم، بل أيضاً أولئك الذين سقطوا وهم يتقدمون في معارك ضارية". ووصف كيم أيضاً الناجين بأنهم "وطنيون". ووفقاً لتقييمات الاستخبارات الكورية الجنوبية، تلقت بيونغ يانغ مساعدات اقتصادية وتكنولوجية عسكرية من روسيا مقابل إرسال قوات وذخائر. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد كشف، من وونسان الساحلية في كوريا الشمالية، في 15 يوليو/ تموز الماضي، أنّ بيونغ يانغ هي التي بادرت بإيفاد قوات عسكرية إلى مقاطعة كورسك لمساندة الجيش الروسي في المعارك ضد القوات المسلحة الأوكرانية بعدما احتلت قسماً من المقاطعة الحدودية الروسية خلال الفترة من أغسطس/آب 2024 إلى إبريل/نيسان 2025. وفي معرض إجابته عن سؤال حول إمكانية الاستعانة بقوات كورية شمالية على محاور أخرى للمعارك العسكرية، قال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الكورية الشمالية، تشوي سون هوي: "تجاوبنا مع مقترح زعيم جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كيم جونغ أون)، ولم يكن لدينا من دواع لرفض الإبداء الصادق للتضامن. ننطلق من أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تحدد بنفسها أطر تحقيقها اتفاقيتنا للشراكة الاستراتيجية". وعزّزت موسكو وبيونغ يانغ تعاونهما العسكري في الأعوام الأخيرة، حيث قدمت كوريا الشمالية أسلحة وقوات لدعم روسيا في النزاع مع أوكرانيا. ووقّع البلدان اتفاق دفاع متبادل خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكوريا الشمالية العام الفائت. (رويترز، العربي الجديد) ## تشاد تعزز الانتشار العسكري على الحدود مع السودان 28 April 2026 06:58 PM UTC+00 أعلنت تشاد عزمها تعزيز حماية مواطنيها في ولاية وادي فيرا شرقي البلاد الواقعة على الحدود مع السودان بسبب المعارك التي تجري بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم دارفور المحاذي لتشاد، والتي طاولت أكثر من مرة مدينة الطينية الحدودية بين البلدين، وتسببت في مقتل وإصابة مدنيين وعسكريين. ووصل الرئيس التشادي محمد ديبي، اليوم الثلاثاء، مرتدياً الزي العسكري إلى ولاية وادي فيرا قادماً من العاصمة نجامينا لتعزيز "الانتشار الأمني والعسكري لقواته على الحدود مع السودان". وقال مدير الإدارة العامة للإعلام برئاسة الجمهورية التشادية، جبريل نوح، في بيان صحافي، إن ديبي توجه إلى ولاية وادي فيرا في زيارة ميدانية لتعزيز الأمن على الحدود بين تشاد والسودان، مضيفاً أن الزيارة تهدف الى تقييم الوضعين الأمني والإنساني، إضافة لتعزيز الانتشار العسكري في المناطق الحدودية. ولفت نوح إلى أن الزيارة "تعكس أيضاً عزم الرئيس على حماية السكان المدنيين ومنع أي محاولة لزعزعة الاستقرار مهما كان نوعها"، مشيراً إلى أن ديبي أنه خلال وجوده في الميدان سيلتقي بالسلطات الإدارية والأمنية، إلى جانب القيادات المحلية والدينية في الولاية. وطاولت الحرب التي تدور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، الأراضي التشادية في الحدود الغربية بين البلدين أكثر من مرة، حيث توجد بلدتان تحملان اسم الطينية إحداهما سودانية والأخرى تشادية قرب بعضهما. وفي 16 يناير/ كانون الثاني الماضي أعلنت الحكومة التشادية أن عناصر من قوات الدعم السريع عبرت بشكل غير قانوني الحدود، ونفذت عملية مسلحة داخل أراضيها استهدفت قوات الدفاع والأمن ومدنيين في شرق البلاد، مؤكدة أنها "ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الأطراف المختلفة في النزاع السوداني المتواصل بانتهاك حدود تشاد، ما أسفر عن خسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة". وأعلنت الحكومة التشادية في 23 فبراير/ شباط الماضي إغلاق الحدود مع السودان، وبعد يوم قررت تعليق الدراسة لمدة ثلاثة أيام في مدينة طينية بإقليم وادي فيرا. وفي 19 مارس/ آذار الماضي، أعلنت الحكومة التشادية في بيان أن هجوماً شنته طائرة مسيّرة قادمة من السودان على منطقة قرب الحدود مع إقليم دارفور السوداني تسبب في مقتل 17 شخصاً من مواطنيها وإصابة آخرين، مؤكدة أن الهجوم وقع بالرغم من التحذيرات التي وجهتها لمختلف الأطراف في السودان. وعقب ذلك الهجوم أمر الرئيس التشادي بوضع الجيش في حالة تأهب قصوى، كما وجّه قادة القوات العسكرية والأمنية بالنزول الى الميدان وتقييم الأوضاع وحصر الخسائر. وقد تبادل الجيش السوداني والدعم السريع في أكثر من مرة الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات على الأراضي التشادية. ## "كاس" يحدد جدوله الزمني في أزمة كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال 28 April 2026 07:06 PM UTC+00 حددت محكمة التحكيم الرياضي "كاس" جدولاً زمنياً دقيقاً للخطوات التالية في الإجراءات المتعلقة بقضية نهائي كأس أمم أفريقيا وأحداثها الشهيرة، إذ حددت موعداً نهائياً أمام المغرب لتقديم معطيات عن الملف، فيما تفرض الهيئة الرياضية الدولية وتيرةً من شأنها تسريع حل القضية الحساسة التي أثارت جدلاً واسعاً، بعد أن لجأ الاتحاد السنغالي إلى المحكمة ذاتها، للطعن في قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، القاضي بتخسير "أسود الترينغا" جزائياً في نهائي كأس أمم أفريقيا، ومنح اللقب إلى المنتخب المغربي. ووفق معطيات نشرها موقع أفريك، اليوم الثلاثاء، فقد شهد الجدل القانوني المحيط بنهائي كأس أمم أفريقيا منعطفاً جديداً، حيث بدأت محكمة التحكيم الرياضي رسمياً النظر في الاستئناف المقدم من السنغال. وطلبت المحكمة، التي تتخذ من لوزان مقراً لها، من الاتحاد المغربي تقديم موقفه ومختلف الطعون قبل يوم 7 مايو/ أيار 2026، وبالتالي سيكون الاتحاد المغربي مطالباً بشرح موقفه وتقديم أدلة قاطعة تمكنه من كسب النزاع القانوني مع الاتحاد السنغالي. ورغم أن "كاس" سارعت بطلب ذلك من المغرب وحددت موعداً نهائياً لتقديمه، فإن القرار النهائي لن يتخذ في العام الحالي، بما أن "كاس" تحتاج إلى فترة بين 9 و12 شهراً للفصل في مختلف النزاعات القانونية، ما يعني أن القرار ربما سيصدر العام المقبل 2027. وطعنت السنغال في الحكم الأولي الذي منح الفوز للمغرب، في ظل اعتبار انسحاب رفاق النجم ساديو ماني من الميدان، وقد غادر فعلياً عدد من لاعبي منتخب السنغال، ثم عادوا إلى حجرات الملابس احتجاجاً على قرار الحكم احتساب ركلة جزاء لمنتخب المغرب في الوقت البديل. وطعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم في هذا القرار، مؤكداً عدم اتباع الإجراءات التأديبية، وعليه فإن هذا الاختلاف في تفسير اللوائح هو الآن محور نقاش أساسي أمام محكمة التحكيم الرياضي. المغرب.. استراتيجية هدفها حماية اللقب وفي مواجهة هذا الاستئناف، اختار الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم استراتيجية حذرة برفضه إجراءات الاستئناف السريعة. ويهدف هذا الخيار إلى دراسة ملف القضية بدقة، بما في ذلك تقارير الحكام واللوائح. والهدف هو بناء دفاع قوي لحماية اللقب الذي مُنح رسمياً للمنتخب العربي. ويؤكد المسؤولون في الاتحاد المغربي أن موقفهم يستند إلى تطبيق صارم لقواعد كرة القدم الدولية. ومن الواضح أن الاتحاد المغربي استعد جيداً لكسب الصراع القضائي في جولته الثانية والنهائية، بعد أن كسب النزاع الأول في لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي. وفي داكار، لا يزال الأمل قائماً، حيث يعتزم الاتحاد السنغالي لكرة القدم إثبات أن العقوبة المفروضة غير متناسبة ومشكوك في قانونيتها. ويعمل المحامون المكلفون بالقضية على تسليط الضوء على أي مخالفات في عملية اتخاذ القرار لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لا سيما فيما يتعلق باحترام حقوق الدفاع والإجراءات التأديبية. ## الاستخبارات الأميركية تدرس رد فعل إيران إذا أعلن ترامب النصر 28 April 2026 07:11 PM UTC+00 نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين وشخص مطلع قولهم إنّ وكالات الاستخبارات الأميركية تدرس رد فعل إيران إذا أعلن الرئيس دونالد ترامب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، والتي أودت بحياة الآلاف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض. وتعكف أجهزة الاستخبارات على تحليل هذه المسألة إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترامب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي تُعقد في وقت لاحق من هذا العام. وفي حين لم يُتخذ أي قرار بعد، وبإمكان ترامب بسهولة استئناف العمليات العسكرية، فإن خفض التصعيد السريع قد يخفف الضغط السياسي على الرئيس، حتى وإن كان سيؤدي إلى تعزيز نفوذ إيران، ما قد يتيح لها معاودة بناء برامجها النووية والصاروخية وتهديد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. ولم يتضح بعد متى ستنهي أجهزة الاستخبارات عملها، لكن سبق أن حللت ردّ فعل قادة إيران المحتمل على إعلان الولايات المتحدة النصر. وقال أحد المصادر إنه في الأيام التي تلت حملة القصف الأولى في فبراير/ شباط، قيمت وكالات الاستخبارات أنه إذا أعلن ترامب النصر وسحبت الولايات المتحدة قواتها من المنطقة، فمن المرجح أن تعد إيران ذلك انتصاراً. أما إذا قال ترامب إن الولايات المتحدة انتصرت مع الإبقاء على وجود عسكري كثيف، فرجّح المصدر أن ترى إيران ذلك أسلوب تفاوض، وليس بالضرورة طريقة تؤدي إلى إنهاء الحرب. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن الولايات المتحدة لا تزال تتواصل مع الإيرانيين بشأن المفاوضات، ولن "تتسرع في إبرام صفقة سيئة". وأضافت "لن يبرم الرئيس إلا اتفاقاً يضع الأمن القومي الأميركي في المقام الأول، وقد أوضح جلياً أن إيران لن تملك مطلقاً سلاحاً نووياً". واليوم الثلاثاء، قال ترامب إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. ولم يتضح من منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي كيف أوصلت إيران هذه الرسالة. وفيما يتعثر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن حتى الآن، وسط استمرار التوتر بين الطرفين في مضيق هرمز، لا تزال إدارة ترامب تدرس مقترحاً قدمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد في وقت سابق من الأسبوع، ويتضمن إجراء محادثات على مراحل لا تشمل القضية النووية في البداية. وتتمثل الخطوة الأولى وفق المقترح في إنهاء الحرب على إيران وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد، على أن يعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وتحديد مصير مضيق هرمز، قبل التفاوض على قضايا أخرى، من بينها الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز"، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إن ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير لكنه لم يرفضه بشكل قاطع. وأعرب ترامب، وفق صحيفة وول ستريت جورنال، عن شكوكه بشأن نيات القيادة الإيرانية. كذلك أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأنه غير راضٍ عن العرض. وفي السياق، رجحت شبكة "سي أن أن"، الثلاثاء، نقلاً عن مصادرها، عدم قبول الرئيس الأميركي للمقترح الإيراني، مشيرة إلى أن إعادة فتح المضيق دون حلّ المسائل المتعلقة بتخصيب اليورانيوم قد يُفقد الولايات المتحدة ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات. وفي ظل حالة الجمود التفاوضي، تحدث موقع أكسيوس الأميركي، الثلاثاء، عن دخول الصراع مع إيران مرحلة شبيهة بالحرب الباردة من العقوبات المالية، وعمليات اعتراض السفن الحربية، والمحادثات حول إجراء مفاوضات، ناقلاً عن مسؤولين أميركيين تحذيرهم من انجرار الولايات المتحدة إلى صراع جامد، لا حرب فيه ولا اتفاق. وأشار الموقع إلى أنه لا يبدو أن لهذا الجمود المتوتر نهاية قريبة، معتبراً أن ارتفاع أسعار الطاقة أمر مؤكد لأشهر، وأن حرباً ضروساً قد تندلع في أية لحظة. ولفت الموقع إلى أنه في هذا السيناريو، سيتعين على الولايات المتحدة إبقاء قواتها في المنطقة لعدة أشهر أخرى، وسيظل مضيق هرمز مغلقاً، وسيستمر الحصار الأميركي، وسيظل كلا الجانبين ينتظر من الآخر أن يتراجع أو يطلق النار أولاً. ونقل الموقع عن مصدر مقرّب من ترامب، قوله إنه مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد ستة أشهر، فإن "الصراع المجمّد هو أسوأ شيء بالنسبة إلى ترامب سياسياً واقتصادياً". (رويترز، العربي الجديد) ## عقوبات أميركية واسعة على شبكة تمويل إيرانية موازية 28 April 2026 07:11 PM UTC+00 في تصعيد جديد لحرب عقوبات صارمة، أعلنت الولايات المتحدة توسيع نطاق إجراءاتها ضد إيران، مستهدفةً شبكة مالية معقّدة تقول إنها تُستخدم للالتفاف على القيود الدولية وتمويل أنشطة عسكرية وأمنية. وأفادت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بفرض عقوبات على 35 فرداً وكياناً متهمين بالانخراط في ما وصفته بـ"النظام المصرفي الموازي" لإيران، والذي يُعتقد أنه سهّل تحويل عشرات المليارات من الدولارات بعيداً من أعين الرقابة الدولية. ولم تكتفِ واشنطن بفرض عقوبات أكثر تشدداً، بل وجّهت تحذيراً صارماً للشركات العالمية، مشددة على أن أي جهة تدفع رسوم "عبور" لإيران أو للحرس الثوري مقابل المرور عبر مضيق هرمز قد تواجه إجراءات عقابية قاسية، في إشارة إلى تشديد الرقابة على أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم. وبحسب ما نقلت رويترز عن وزارة الخزانة، فإن الشبكات المستهدفة لعبت دوراً محورياً في تمكين القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري من الوصول إلى النظام المالي الدولي، سواء عبر تلقي عائدات مبيعات نفط غير مشروعة، أو شراء مكونات حساسة تُستخدم في تطوير الصواريخ وأنظمة التسليح، فضلاً عن تحويل أموال إلى جماعات مرتبطة بطهران. وفي لهجة حادة، وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت هذا النظام الموازي بأنه "شريان مالي حيوي" يدعم الأنشطة التي تقوّض التجارة العالمية وتؤجج التوترات في الشرق الأوسط. وأكد أن الأموال التي تمر عبر هذه الشبكات لا تقتصر آثارها على الداخل الإيراني، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً للقوات الأميركية وحلفائها، فضلاً عن الاقتصاد العالمي، محذراً من أن أي مؤسسة تتعامل مع هذه الشبكات قد تواجه "عواقب وخيمة". (رويترز، العربي الجديد) ## ترامب يشيد أمام تشارلز بالعلاقة مع بريطانيا وينتقد مستشار ألمانيا 28 April 2026 07:32 PM UTC+00 أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ليس لدى الولايات المتحدة "أصدقاء أقرب من البريطانيين"، وذلك خلال مراسم استقباله اليوم الثلاثاء العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض. وألقى تشارلز الثالث خطاباً أمام الكونغرس الأميركي في اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها العاهل البريطاني إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران. وأقر تشارلز بـ"أوقات عدم اليقين الكبير" لدى تعبيره عن الامتنان للشعب الأميركي، مسلطاً الضوء على الراوبط بين الدولتين في وقت يشهد اضطراباً سياسياً. وذكر تشارلز: "لقد كان مصير كل منا مقترناً بالآخر خلال كل هذا الوقت". وأضاف معلقاً على حادثة إطلاق النار في عشاء المراسلين بالبيت الأبيض بحضور ترامب: "دعوني أقول بتصميم راسخ. أعمال العنف من هذا القبيل لن يكتب لها النجاح أبداً".  وحتى في الوقت الذي ركز فيه الملك على المصالح المشتركة، كانت هناك إشارات خفية إلى قضايا سببت انقساماً بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بالشؤون العالمية. وقال إن البلدين "لا يمكنهما الاعتماد على إنجازات الماضي"، في ظل اختبار الحرب على إيران علاقتهما. كما دعا إلى "عزم راسخ" في دعم أوكرانيا ضد روسيا، مشيداً في الوقت ذاته بحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي دأب ترامب على إضعاف مكانته. وعقد ترامب وتشارلز اجتماعاً مغلقاً في المكتب البيضاوي بعيداً عن العامة، ما قلّل من احتمالية اللقاءات العفوية والمثيرة للجدل أحياناً مع المسؤولين الأجانب، والتي أصبحت أمراً معتاداً خلال الولاية الثانية لترامب. وبعد ذلك، قال ترامب إن الاجتماع كان "جيداً للغاية"، ووصف تشارلز بأنه "شخص مذهل". وصباح الثلاثاء، أقام ترامب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وقال ترامب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض "يا له من يوم بريطاني جميل". وتابع "منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين"، مضيفاً أن البلدين تربطهما "علاقة خاصة ونأمل أن تبقى كذلك دائماً". وإن كان ترامب يتودّد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه "شخص ممتاز"، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/شباط الماضي، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على الجمهورية الإسلامية. وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترامب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن ما قدمه البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.  وغداً الأربعاء يتوجه الزوجان إلى نيويورك حيث سيزوران النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر/ أيلول 2001، ويستقلان الطائرة الخميس إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي. ترامب ينتقد مستشار ألمانيا من ناحية أخرى، قال ترامب اليوم إن المستشار الألماني فريدريش ميرز لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران، وذلك بعد يوم من انتقاد ميرز الشديد للولايات المتحدة بسبب طريقة تعاملها مع الحرب على إيران. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "يعتقد مستشار ألمانيا فريدريش ميرز أنه من المقبول أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه شيئاً!". وأمس الاثنين، أطلق ميرز تصريحات حادة حول الحرب على إيران، إذ قال إن القيادة الإيرانية "تذل" الولايات المتحدة وتجعل المسؤولين الأميركيين يتوجهون إلى باكستان ثم يغادرون دون نتائج، في توبيخ مفاجئ وغير معتاد بشأن الصراع. وأضاف أنه لا يفهم استراتيجية الخروج التي تتبعها الولايات المتحدة في الحرب الإيرانية. وقال خلال حديثه مع طلاب في مدينة مارسبرغ: "من الواضح أن الإيرانيين بارعون جداً في التفاوض، أو بالأحرى، بارعون للغاية في عدم التفاوض، إذ تركوا الأميركيين يذهبون إلى إسلام أباد ثم يغادرون خالي الوفاض". وأضاف في ولاية نورد راين فستفاليا "القيادة الإيرانية، ولا سيما ما يسمى الحرس الثوري، تذل أمة بأكملها. لذا آمل أن ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن". (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## 11 قتيلاً في ضربة بمسيّرات في ربك السودانية 28 April 2026 08:04 PM UTC+00 قتل 11 شخصا في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية، الثلاثاء، فيما استهدفت ضربة أخرى منطقة الخرطوم للمرة الأولى منذ أشهر. وقال مصدر أمني إن الضربة التي وقعت في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض استهدفت القوات المشتركة، وهي تحالف فصائل مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش في الحرب ضد قوات الدعم السريع المستمرة منذ إبريل/ نيسان 2023. وذكر شاهدان أن "المسيرة قصفت عددا من سيارات القوات المشتركة في حي الرواشدة وأخرى قرب المحكمة، والعربات كانت محملة بالأسلحة والذخائر، ما زاد من حدة الانفجارات". وبحسب المصدر الطبي، فقد أسفر الهجوم عن مقتل 11 شخصا. في المقابل، أفاد مصدر أمني وشهود وكالة "فرانس برس" بأن ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مستشفى في ولاية الخرطوم، في أول هجوم من هذا النوع منذ أشهر بعد استعادة الجيش السيطرة عليها قبل عام من قوات الدعم السريع. وقال أحد الشهود: "قصفت مسيرة مستشفى الأمل بمنطقة جبل أولياء" التي تبعد 45 كيلومترا إلى جنوب مدينة الخرطوم. وأوضح المصدر الأمني أن الأضرار كانت "طفيفة في المباني"، مشيرا إلى أن الضربة أصابت "محطة وقود قريبة من المستشفى". ويستخدم طرفا النزاع طائرات مسيّرة متطورة في صراعهما على الأراضي، ما أثار إدانات متكررة من الأمم المتحدة، وأظهر مدى دعم جهات خارجية لهما. وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من 11 مليونا، وتسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة. وتُعد "القوات المشتركة"، وهي تحالف تقوده قيادات متمردة سابقة في دارفور انضمت لاحقا إلى القوات الحكومية، عنصرا أساسيا في المجهود الحربي للجيش. الجيش يعلن تدمير 20 مركبة قتالية للدعم السريع من جهته، أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، تصديه لهجوم جديد من قوات الدعم السريع على منطقة "سالي" الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، وتدمير 20 مركبة قتالية للدعم السريع. وأفاد الجيش السوداني، في بيان، بأن "قواته والقوات المساندة تصدت اليوم (الثلاثاء) لهجوم من مليشيا الدعم السريع على منطقة سالي بولاية النيل الأزرق، وكبدتها خسائر في الأرواح والمعدات". وأضاف البيان: "دمرت (القوات) 20 مركبة قتالية واستلمت عشر مركبات أخرى بكامل عتادها وتسليحها". ولم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع بهذا الخصوص حتى الساعة 15:20 تغ. وهذا هو الهجوم الثاني خلال أربعة أيام، حيث أعلن الجيش السوداني، السبت، تصديه لهجوم من قوات الدعم السريع على منطقة سالي، وتدمير 46 مركبة قتالية للدعم السريع. وتقع منطقة سالي جنوب مدينة الدمازين، مركز ولاية النيل الأزرق، وعلى بعد 25 كيلومتراً شمال مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا. نزوح 97 أسرة وتدمير 159 مسكناً جراء حريقين غرب كردفان وفي الأسابيع الأخيرة، تشهد ولاية النيل الازرق اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها، أدت إلى نزوح الآلاف من عدة مناطق ومدن الولاية. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل الحركة الشعبية ـ شمال الحكومة منذ العام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في الإقليميين (جنوب كردفان والنيل الأزرق). من جهة أخرى، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الثلاثاء، اندلاع حريقين بولاية غرب كردفان، جنوبي السودان، ما أدى إلى تدمير 159 مسكنا كليا وجزئيا، ونزوح 97 أسرة. وأفادت المنظمة في بيان بأن "حريقا اندلع في قرية جاور بمحافظة الخيوي، الاثنين، ما أدى إلى نزوح 78 أسرة إلى مناطق مفتوحة داخل المحافظة بعد تدمير 78 مأوى (مكان سكن أو إيواء) بالكامل إلى جانب تضرر 49 مأوى بشكل جزئي". وفي حادثة منفصلة بالولاية ذاتها في اليوم نفسه، اندلع حريق في قرية سوغات الجمال بمحافظة ود بندة. وذكرت منظمة الهجرة أن الحريق في قرية سوغات الجمال "تسبب بنزوح 19 أسرة، بعد تدمير 19 مأوى، وتضرر 13 مأوى جزئيا، حيث جرى نقل الأسر المتضررة إلى مواقع مفتوحة داخل المحافظة". ولم تذكر المنظمة سببا محددا للحريقين، غير أن حرائق المساكن ظاهرة متكررة وخطيرة في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع" في إبريل/نيسان 2023، حيث تتكرر في مناطق عدة، خاصة في دارفور وكردفان. (فرانس برس، الأناضول) ## خصلات تُراوغ قبل الأقدام.. سر الشعر الطويل في ملاعب كرة القدم 28 April 2026 08:16 PM UTC+00 يبرز عدد من النجوم في ملاعب كرة القدم العالمية بطول شعرهم الذي يمّيزهم بوضوح عن بقية اللاعبين، مثل مدافع تشلسي الإنكليزي مارك كوكريلا، والتونسي حنبعل المجبري لاعب بيرنلي الإنكليزي، وسابقاً الكولومبي كارلوس فالديراما مواطنه ريني هيغيتا، أو البرازيلي مارسيلو نجم ريال مدريد لسنوات طويلة، وغيرهم من اللاعبين. وإضافة إلى أن الشعر الطويل يميز اللاعبين، فإنه بات مشكلة لمنافسيهم، بما أن العديد منهم لا يتردد في مسك اللاعب من شعره، من أجل الحد من خطورته وإيقاف الهجومات أو استفزازه. وقد تكررت هذه الحالات في الفترة الأخيرة بشكل كبير، وخاصة في الدوري الإنكليزي. وقد طالب لاعب تشلسي كوكوريلا بالحصول على ركلة جزاء في مواجهة ليدز في كأس الاتحاد، بعد مسكه من شعره من قبل منافسه، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وهو واحدة من حالات عديدة تعرض لها اللاعب الإسباني خلال مسيرته. : CHELSEA WANT A RED CARD FOR CALVERT LEWIN FOR PULLING CUCURELLA'S HAIR! NO RED CARD GIVEN! pic.twitter.com/jFK6rs81wY — The Touchline | (@TouchlineX) April 26, 2026 وقبل أيام قليلة طرد مدافع مانشستر يونايتد الإنكليزي، الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، بالبطاقة الحمراء المباشرة، بسبب شدّ شعر منافسه. فبعد تشتيت طويل للكرة من حارس مرمى ليدز، وجد المدافع الأرجنتيني نفسه في صراع هوائي مع دومينيك كالفيرت-لوين في دائرة المنتصف. ورغم أن أياً من اللاعبين لم يلمس الكرة في النهاية، أظهرت الإعادة التلفزيونية أن لاعب مانشستر يونايتد شدّ شعر اللاعب الإنكليزي. وبعد مراجعة اللقطات، اعتبر الحكم بول تيرني تصرف ليساندرو مارتينيز "عملاً عنيفاً" وأشهر له البطاقة الحمراء المباشرة. والطريف أن المهاجم كالفيرت-لوين هو نفسه الذي مسك كوكوريلا من شعره في مواجهة تشلسي الأخيرة، ولكنه لم يُطرد! Lisandro Martinez’s red card against Leeds looks harsh when you see it from this angle. Martinez literally pulls Calvert-Lewin’s hair for a split second then and lets go. Interesting pic.twitter.com/egSH2NKP39 — Lea (@Lea_EFC) April 17, 2026 وتلقى لاعب إيفرتون مايكل كين بطاقة حمراء مباشرة بسبب مبارزة هوائية بدت بريئة مع لاعب وولفارهمبتون، تولو أروكوداري هذا الموسم. بعد أن تفوق عليه في الهواء، استشاط المهاجم النيجيري غضباً، والتفت إلى الحكم توماس كيرك ليشتكي من أن خصمه قد شدّ شعره. استدعاه الحكم، الذي أكد قيام المدافع الإنكليزي بشد شعره، وأشهر له البطاقة الحمراء، بعد أن شرح قراره لجميع الحاضرين في الملعب عبر مكبرات الصوت. وفوجئ لاعبو إيفرتون بالقرار، كما انتقد المدرب ديفيد مويس قرار الحكم بحدة، معتبراً أن المسك لم يكن متعمداً.         Voir cette publication sur Instagram                       Une publication partagée par DAZN France (@daznfr) وطُرد لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، البرتغالي جواو نيفيز، في الدقيقة 84 من نهائي كأس العالم للأندية بين فريقه وتشلسي، بعد أن شدّ شعر مارك كوكوريلا. واتُخذ القرار من قبل الحكم علي رضا فغاني في الدقيقة 84 بعد شدّ شعر كوكوريلا، الذي كان قد دفعه للتو. وقد أشهر الحكم البطاقة الصفراء في البداية، ثم غيّر قراره بعد التشاور مع الحكم في غرفة الفيديو المساعد. وحصلت هذه الحالات مراراً في مباريات كرة القدم النسائية، ففي مباراة الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا التي جمعت بايرن ميونخ وبرشلونة على ملعب أليانز أرينا أمام 30 ألف متفرج يوم السبت الماضي، أثار طرد لاعبة بايرن فرانزيسكا كيت بسبب مسكها شعر منافستها سلمى بارالويلو، قبل أقل من خمس دقائق من نهاية المباراة، ضجة كبيرة في النادي الألماني، الذي كان متفوقاً في المباراة. وخلال بطولة أوروبا للسيدات في عام 2025، طُردت الألمانية كاثرين هندريش من الملعب بسبب قيامها بشد شعر إحدى لاعبات منتخب فرنسا. Franziska Kett is sent off against Barcelona for this foul pic.twitter.com/a6wIxdeTdu — ESPN UK (@ESPNUK) April 25, 2026 ## قمة جدة الخليجية تندد باعتداءات إيران: عليها إعادة بناء الثقة 28 April 2026 08:22 PM UTC+00 ندد قادة دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، بـ"اعتداءات إيرانية سافرة" خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها عقب قمة تشاورية في مدينة جدة السعودية، غابت عنها سلطنة عُمان، وجرى خلالها بحث تطورات الوضع في المنطقة، وسبل مواجهة الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، واستهداف بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، واستمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية. وأكد أمين مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في بيان عقب القمة، أنّ "هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من إيران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة". وأوضح أن قادة دول مجلس التعاون "بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد". وشدد البديوي على أن القادة "أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية". وأضاف أن القادة "أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026". وأكد البديوي توجيه القادة "بضرورة الاستعجال باستكمال كافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، وكذلك مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، إضافة إلى مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، مع المضي قدمًا في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي". كما أكد القادة وفق بيان البديوي "تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية". وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إنّ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان ترأس القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وناقشت القمّة التي اختتمت أعمالها اليوم عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية، كما بحثت الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد. وأكّدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية. وأكدت مصادر خليجية لوكالة أسوشييتد برس أنّ سلطنة عُمان لم تشارك في قمة جدة على أي مستوى تمثيلي. وأضافت المصادر أن السلطنة تريد الحفاظ على دورها الحيادي تجاه تطورات الحرب الأميركية الإيرانية الأمر الذي من شأنه خدمة مصالح دول التعاون مع طهران. وعقب القمة التشاورية، أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أنها تجسّد الموقف الخليجي المُوحّد. وكتب في منشور على حسابه بمنصة إكس: "قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار". وتعد القمم التشاورية آلية لتعزيز التضامن والتعاون الخليجي اتُّفِق عليها وأُقرَّت خلال القمة الخليجية في أبوظبي خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 1998، واتُّفق خلالها على عقد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة دول مجلس التعاون بين كل قمتين عاديتين. وقد استضافت جدة أول قمة تشاورية خليجية في مايو/ أيار 1999. ولاقت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تنديدات دولية وأممية واسعة، وبالإضافة إلى مواقف رافضة من عواصم حول العالم، اعتمد مجلس الأمن في مارس/آذار الماضي، قراراً يدين "بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، مؤكداً أن هذه الأعمال "تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين". كذلك أدان القرار "الهجمات على المناطق السكنية واستهداف الأهداف المدنية، وما نجم عنها من سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالمباني المدنية"، معرباً عن تضامنه مع هذه الدول وشعوبها. (العربي الجديد، فرانس برس) ## المغرب يقر مواصلة دعم النقل والبوتان والكهرباء لمواجهة تداعيات الحرب 28 April 2026 08:54 PM UTC+00 قررت حكومة المغرب مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهني قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، وذلك لـ"ضمان تموين الأسواق بشكل اعتيادي ومنتظم، وتأمين استمرار خدمات النقل العمومي، بالتسعيرة نفسها ودون أي زيادة على المواطنين". وجاء القرار بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، والتي يترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء اليوم الثلاثاء، في الرباط. وجرى خلال الاجتماع "الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أنّ تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية"، وفق بيان لرئاسة الحكومة صدر مساء الثلاثاء. وكانت حكومة المغرب قد قررت في 17 مارس/ آذار الماضي، من جراء الارتفاع الحاد لأسعار في الأسواق الدولية بسبب الحرب على إيران، وما ترتب عليه من زيادة في أسعار المحروقات على الصعيد الوطني، إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة العاملين في قطاع نقل البضائع والأشخاص، على غرار البرنامج الذي أُقرّ في مارس 2022. وفي 17 إبريل/ نيسان الحالي، أعلنت الحكومة رفع قيمة الدعم المالي المباشر المخصص للعاملين في قطاع النقل الطرقي بنسبة 25% اعتباراً من 22 من الشهر نفسه. ويشمل الدعم الحكومي عدداً من فئات النقل، من بينها نقل البضائع، والنقل العمومي للمسافرين، وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، والنقل المزدوج، وحافلات نقل المسافرين، والنقل السياحي، إلى جانب فئات مهنية أخرى. وتنفيذاً للقرار، كانت الحكومة قد دعت العاملين في قطاع النقل إلى إيداع طلبات الاستفادة من الدعم ابتداءً من يوم 20 مارس الماضي، عبر منصة إلكترونية حكومية مخصصة لهذا الغرض، وفق الفئات المستهدفة. وكانت محطات الوقود في المغرب قد عمدت إلى الزيادة في أسعار الوقود، مع بداية شهر إبريل الجاري، حيث قفز سعر السولار إلى 1.55 دولار للتر والبنزين إلى 1.66 دولار، وهو السعر الذي كان بلغ بعد الزيادة الأولى في منتصف مارس المنصرم على التوالي 1.37 دولار و1.5 دولار. ويتأثر المغرب بشكل كبير بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، إذ يستورد نحو 94% من احتياجاته، ما يجعله عرضة مباشرة لأي اضطرابات في الأسواق الدولية. وإلى جانب مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، قررت الحكومة الإبقاء على دعم غاز البوتان، ومواصلة دعم الكهرباء الموجه للاستهلاك المنزلي، من أجل الحفاظ على التسعيرة الحالية من دون أي تغيير. وكانت الحكومة المغربية قد أقرّت في 31 مارس الماضي، مواصلة دعم غاز الطهي (البوتان)، الذي شهد قفزة قوية بسبب الحرب في المنطقة، بعد أن سجلت أسعاره في الأسواق الدولية ارتفاعاً بأكثر من 68% منذ اندلاع الحرب في المنطقة نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي. من جهة أخرى، أقر اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، أيضاً الاشتغال على ضبط وتتبع سلاسل توزيع المنتجات الفلاحية بالسوق الوطنية، وذلك بهدف إيصال هذه المنتجات إلى المواطنين بأثمنة معقولة. كما تم، خلال الاجتماع، الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية"، بحسب بيان رئاسة الحكومة. ## احتجاجات في بلغراد تطالب بانسحاب صربيا من يوروفيجن بسبب إسرائيل 28 April 2026 08:57 PM UTC+00 تجمّع عشرات المتظاهرين، اليوم الثلاثاء، أمام مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الرسمية في العاصمة بلغراد، مطالبين بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. ومن المقرر أن تُقام فعاليات المسابقة لهذا العام، بمشاركة 35 دولة، خلال الفترة من 12 إلى 16 مايو/ أيار في العاصمة النمساوية فيينا. وتمثل صربيا فرقة "لافينا"، وهي فرقة ميتال تتكوّن من ستة أعضاء. ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات خلال الحرب على غزة. كما دعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثّوا المواطنين على مقاطعة مشاهدتها. وجاء في بيان صادر عن منظمي الاحتجاج: "إن يوروفيجن من دون إسرائيل تعني الدفاع عن القيم والمثل التي يعلنها هذا الحدث". ولم يصدر أي تعليق فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية بشأن هذه الدعوات. وتربط صربيا علاقات وثيقة مع إسرائيل، ما يكثف الضغط عليها بعد هذه المطالب. شهدت مسابقة يوروفيجن مراراً تداخلاً مع الأحداث الدولية، ففي عام 2022، جرى استبعاد روسيا عقب غزوها الشامل لأوكرانيا. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قرر منظمو المسابقة السماح لإسرائيل بالمشاركة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً، ودفع بعض الدول، مثل سلوفينيا وأيسلندا وأيرلندا وهولندا وإسبانيا، إلى اتخاذ مواقف احتجاجية. كما أعلنت هيئة الإذاعة العامة في سلوفينيا عزمها بث برنامج مخصص عن فلسطين بالتزامن مع عرض المسابقة. وذكر مكتب الإعلام في هيئة الإذاعة والتلفزيون السلوفينية، في بيان، الخميس الماضي، أنّ الهيئة ستعرض خلال الفترة بين 10 و20 مايو/ أيار المقبل بثاً بعنوان "أصوات فلسطينية". وأوضح البيان أن القناة الرسمية ستعرض أفلاماً وبرامج وثائقية وتحليلية تتناول القضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الشاشة. ووقّع أكثر من 1000 موسيقي، الأربعاء الماضي، رسالة مفتوحة أصدرتها مجموعة لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية، والحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، تدعو إلى مقاطعة مسابقة يوروفيجن هذا العام احتجاجاً على مشاركة إسرائيل.  (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## العيناوي يقلب الطاولة على مدربه بعد أزمة كأس أفريقيا التاريخية 28 April 2026 08:59 PM UTC+00  فرض نجم المنتخب المغربي، نائل العيناوي (24 عاماً)، نفسه نجم لقاء فريقه روما الذي حقق انتصاراً مهماً على مُضيفه بولونيا مساء السبت الماضي بنتيجة (2ـ0) في منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم. وصنع لاعب لانس الفرنسي سابقاً هدف فريقه الأول ثم أضاف الثاني، ليؤمن الحصول على ثلاث نقاط، تُبقي آمال "ذئاب العاصمة" قائمة في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وحصد العيناوي إشادة من الصحف الإيطالية، التي ثمّنت دوره الكبير في انتصار فريقه، تزامناً مع استمراره أساسياً في تشكيلة الفريق، مودعاً المرحلة الصعبة التي مرّ بها في الأسابيع الماضية بعد عودته من كأس أمم أفريقيا، وقد عانى من تجاهل مدربه الإيطالي جيان بييرو غاسبيريني، الذي استبعده من التشكيل الأساسي ولم يعتمد عليه إلا في عدد محدود من الدقائق، ما جعل العديد من وسائل الإعلام مثل موقع "آر إم سي" الفرنسي، تتحدث عن رغبة اللاعب في الرحيل عن النادي نتيجة شعوره بالإحباط. وأكد العيناوي أن تبعات مشاركته في كأس أفريقيا دخلت التاريخ رغم تأثيرها عليه، حيث قال: "الآن أشعر بأنني بحالة جيدة بما يكفي لمساعدة الفريق قدر الإمكان. أشعر براحة كبيرة هنا. أعمل بشكل جيد مع المدرب ومع زملائي المتميزين". وكان المدرب قد اعتبر أن اللاعب المغربي لم يكن جاهزاً بسبب مشاركته في كأس أفريقيا، واستبعده من العديد من المباريات، ولكن الوضع الآن اختلف كلياً، بما أنّ العيناوي أصبح الرقم الأهم في تركيبة وسط الميدان، لا سيما بعد إصابة الفرنسي ماني كوني. ورغم ذلك، فإن مدرب روما مازال ينتظر الكثير من لاعبه المغربي، حيث قال في تصريحات إعلامية بعد المباراة: " قدّم (العيناوي) أداءً مميزاً في النصف الأول من الموسم، حتى شهر ديسمبر/ كانون الأول، حين غادر للمشاركة في كأس أمم أفريقيا. ودفع ثمن كل الجدل والمشاكل التي واجهها مع المغرب. لكنه لاعب يتمتع بصحة جيدة وإيجابية؛ ربما ننتظر قليلاً حتى يستعيد طاقته التي فقدها في تلك البطولة. اليوم (ضد بولونيا)، لعب بشكل جيد". وشارك العيناوي في 32 مباراة مع روما في كل المسابقات، منها 22 مباراة في الدوري الإيطالي وسجل هدفاً في الدوري وآخر في الدوري الأوروبي، ولعب 1537 دقيقة في كل هذه المشاركات.  ## الحيوان في الأنمي... فكرة تختبر نفسها بعيداً عن المحرّرين 28 April 2026 09:00 PM UTC+00 مع عرض أنمي "روستر فايتر" (Rooster Fighter)، بدا كأن الفكرة نفسها تكفي لتفسير ما أثير من نقاشات حوله: ديك يؤدي دور بطل مقاتل، يواجه وحوشاً متحوّرة ضمن قالب مألوف من المواجهات والتصعيد. للوهلة الأولى، يمكن التعامل مع هذا الأنمي بوصفه كوميديا عادية، لكنه في الحقيقة موجه إلى الكبار، ويقدم شخصية ديك يقضي ليالي عابرة مع دجاجات. هذا يصنع كوميديا ذات عيار ثقيل، بسبب جدية الإنتاج والقتالات والأداء الصوتي، لكنه يثير التساؤل حول: لماذا؟ لا سيما أنه لم يكن الأنمي الأول الذي يضع بطولة حيوانية في أنمي للكبار، وفي الآونة الأخيرة ظهرت أعمال مثله، ولم تكن كوميدية. هذا التحول لا يمكن عزله عن طريقة إنتاج العمل. فـ"روستر فايتر" لم ينطلق من مجلة شونين ورقية تقليدية، بل من فضاء الويب مانغا، إذ يمكن لفكرة غريبة وجديدة وغير نمطية أن تختبر نفسها مباشرة أمام جمهور كبير بعيداً عن المحررين. في هذه الوسائط الحرة تعمل الفكرة نفسها بوصفها مدخلاً: ديك يقاتل هي عبارة قابلة للانتشار، يمكن فهمها في لحظة واحدة، وتدفع المتلقي إلى التوقف. هذا النوع من الأفكار يعتمد على الصدمة الأولى، وعلى القدرة على تحويلها إلى تجربة. لكن هذا لا يعني أن العمل يبقى عند مستوى الفكرة. ما يثير الاهتمام هو أن القالب الذي يتحرك داخله يظل مألوفاً إلى حد كبير. هناك خصوم، ومواجهات، وتصعيد، ولحظات تحدٍّ، وكل ما نتوقعه من عمل موجه إلى جمهور مراهق أو شاب. الاختلاف يكمن في الجسد الذي يحمل هذه الوظائف. وهذا التفصيل، رغم بساطته الظاهرة، هو ما يفتح الباب أمام سؤال أكبر: إذا كان بالإمكان نقل هذه العناصر إلى كائن غير بشري من دون أن تفقد فعاليتها، فما الذي كان يربطها بالإنسان في الأصل؟ ربما مع الحضور المتزايد للأنمي في العقدين الآخرين عالمياً، صارت شخصيات الأنمي البشرية بشرية فعلاً للعين وواقعية بطريقتها وضمن عالمها. قبل "روستر فايتر"، أثار "حياتي كلبَ إينوكاي-سان" (My Life as Inukai-san’s Dog) سجالاً كبيراً، لكنه ينطلق من النقطة نفسها: الحيوان غير البريء، لكن هذه المرة كان مزعجاً. العمل، كما يُقدم رسمياً، يقوم على ما يشبه منظور الواقع الافتراضي، إذ تُرى الأحداث من زاوية منخفضة وقريبة. ببساطة، يتحدث الأنمي عن شاب تحول إلى كلب، وترعاه حبيبته، لكنه يتلصص بفجاجة وجنسانية. لم يكن ذلك مريحاً للجمهور رغم وجود أعداد هائلة من أعمال الأنمي ذات الطابع الجنسي ومنها المبالغ فيه. هذه المرة، المزعج كان وجود الكلب شخصيةً هنا. ما يجمع بين العملين هذا الانزياح: الحيوان لم يعد يظهر بوصفه عنصراً تفصيلياً، أو مخصصاً للطفولة. وإذا وسّعنا الدائرة قليلاً، فسنجد أن هذا الحضور لا يقتصر على هذه الأمثلة. في "بيستارز" (Beastars)، مثلاً، يُبنى العالم كاملاً على شخصيات حيوانية، لكن الصراعات التي يحملها حول الهوية والرغبة والمكانة، تظل مفهومة ضمن أفق مراهق أو شاب. الحيوان هنا يعمل بوصفه إطاراً يسمح بطرح هذه الأسئلة (الهوية والرغبة والمكانة) بطريقة غير مباشرة، ربما يسهل قبول هذه الأسئلة بعيداً عن قوالب عرقية أو ثقافية بشرية، فيسمح المظهر الحيواني بتجريد الأفكار من هذه الزوائد ليكون عالمياً أكثر. الحيوانات موجودة في بداية تاريخ الرسوم المتحركة مع ميكي ماوس، لكن مع الأنمي الحديث الموجه إلى الكبار، كانت هناك شخصيات خيالية مختلفة، إلا أنها ليست دجاجاً أو كلاباً. الحيوانات بطلة رئيسية في الأنمي المخصص للأطفال مثل "همتارو"، لكن ما يتغيّر في الأعمال التي نتحدث هو موقع حضور هذه الكائنات؛ إذ أمست شرطاً. في "روستر فايتر"، يصبح الديك هو البطل نفسه، من دون أن يتغير القالب الذي يعرّف من خلاله هذا الدور. بهذا، حين تُنقل الأدوار إلى كائن غير بشري، تبدو غير مخصصة للإنسان وحسب، وقابلة لأن تُفهم بوصفها صيغة قابلة للتكرار مع وسيط مختلف مُأنسن. في المقابل، يذهب "حياتي كلبَ إينوكاي-سان" في اتجاه مختلف، لكنه يكشف عن الشيء نفسه من زاوية أخرى؛ فالتحول إلى كلب يمثّل شرط بصرياً وسردياً: زاوية النظر المنخفضة، والقرب الجسدي، وطبيعة الملاحظة. وفي "بيستارز"، يأخذ التحول شكلاً ثالثاً؛ يتعلق الأمر بعالم كامل تُبنى شخصياته على أساس حيواني. ومع ذلك، تظل الصراعات مفهومة ضمن أفق بشري: التوتر بين الرغبة والضبط، وبين الفرد والمجتمع، وبين القوة والضعف. والحيوان هنا مجرد قناع مثل الأقنعة المسرحية غير التنكرية. هذه الحالات الثلاث تكشف شيئاً مشتركاً: عناصر أساسية في النوع من السرد، لم تتغير البنية، وإنما الوسيط. البنية الناجحة للشونين أو الشوجو مكررة بما يضمن النجاح، لكن مع تغريب يحاول الخروج عن المألوف بفجاجة، بدلاً من تقديم أعمال تحتاج إلى قصص كبرى وإنتاج خارق يتوقعه الجمهور. تُبنى الشخصيات الحيوانية حول توترات مثل المكانة والضبط الاجتماعي وهذا ما يفسر لماذا لا تبدو هذه الأعمال، رغم غرابتها الظاهرة، كأنها تخرج بالكامل عن الشونين. الحيوان يحل محل الإنسان ليكشف أن بعض ما نعدّه "إنسانياً" في هذه القصص كالقتال أو التوتر أو الرغبة، يمكن أن يفهم ويقدم خارج الجسد البشري، من دون أن يفقد تأثيره. هذه الشخصيات الجديدة جاءت من تجارب في الويب مانغا، وليست مغامرات إنتاجية. ومعها يمكن استهداف الجمهور الذي يبحث عن ارتباط سريع بالعمل عند قراءة الحكاية من الإعلان. في النموذج التقليدي للمجلات الشونينية، كان العمل يحتاج إلى مدخل واضح: بطل يمكن التعاطف معه بسرعة، ومسار يمكن أن يمتد على حلقات طويلة، وقابلية للاستمرار ضمن إيقاع أسبوعي. هذا لا يعني أن التجريب كان مستحيلاً، لكنه كان مقيداً بحدود معينة، مثل نجاح أول عشرة فصول منشورة في مجلة كبرى. في المقابل، مع صعود المنصات الرقمية والويب مانغا، أصبح من الممكن أن تبدأ الفكرة من نقطة مختلفة: فكرة مركزة، قابلة للاختزال في جملة واحدة، يمكن أن تلتقط الانتباه فوراً. هنا تكتسب صيغة مثل ديك مقاتل ولديه مغامرات نسائية أو علاقة بين كلب وفتاة بشرية معناها الكامل. هي مداخل إنتاجية يمكن تقديمها وتداولها واختبارها بسرعة، من دون الحاجة إلى تمهيد طويل. هذا يمنحها فرصة للظهور. وإذا وجدت استجابة، يمكن أن تنتقل من مستوى ضيق إلى إنتاج أوسع، كما حدث مع "روستر فايتر"، الذي بدأ ويب مانغا قبل أن يتحول إلى أنمي يُعرض عالمياً. الحيوان هنا، يعمل اختصاراً بصرياً وفكرياً في آن. يمكن إدراكه فوراً وفي الوقت نفسه يحمل إمكانية إعادة تركيب القالب الذي يوضع فيه. مع ذلك، لا يكفي أن تكون الفكرة لافتة. ما يحدد بقاء واستمرارية هذه الأعمال هو قدرتها على تجاوز لحظة الجذب الأولى. هنا يعود دور السرد. في "روستر فايتر" تُستثمر الفكرة داخل قالب قتالي كامل، ما يسمح لها بالاستمرار. وفي "حياتي كلبَ إينوكاي-سان"، كانت المغامرة مثيرة للسجال لعدم تقبل الجمهور هذا النوع من الإيتشي (الأنمي ذو الإيحاءات الجنسية البسيطة) لأنه يؤذي العلاقة اللطيفة بين الإنسان والكلب. مع ذلك، لم تكن التجربة بعيدة بالكامل عن عالم الأنمي بسبب أعمال كوميدية مثل قط عملاق يرعى صاحبته الموظفة ويطبخ لها، أي أن هناك ألفة مسبقة. هذا التفاعل بين الإنتاج والسرد هو ما يمنح هذه الأعمال موقعها الحالي؛ حيث هناك بيئة تسمح بظهور هذه الأفكار، تمتزج بقالب قادر على استيعابها من دون أن يتفكك. ## برلمان تونس يقرّ 5 اتفاقيات في مجال الطاقة رغم المعارضة 28 April 2026 09:10 PM UTC+00 صادق برلمان تونس بأغلبية الأصوات، يوم الثلاثاء، على خمس اتفاقيات جديدة في مجال الطاقة المتجددة، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً لتسريع الانتقال الطاقي، رغم اعتراضات سياسية ومدنية اعتبرت هذه المشاريع "تنازلاً" لفائدة المستثمرين الأجانب وتهديداً للسيادة على الموارد الوطنية. وجاءت المصادقة خلال جلسة عامة اتسمت بنقاشات حادة، حيث شدد نواب معارضون على غياب الشفافية في إسناد هذه المشاريع، محذرين من "ارتهان القرار الطاقي" لشركات دولية، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.  في المقابل، دافعت الحكومة عن الاتفاقيات، معتبرة أنها ضرورة استراتيجية لتأمين التزود بالطاقة وتقليص التبعية للخارج. وتعاني تونس منذ سنوات من عجز هيكلي في ميزان الطاقة، إذ تستورد نحو 65% من حاجياتها من الغاز الطبيعي، خصوصاً من الجزائر، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية. وتفاقمت هذه الهشاشة منذ تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط والغاز، وأثرت بشكل خاص على الموارد المحدودة. وترى سلطات تونس أنّ التوسع في الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمثل خياراً حتمياً للحد من الصدمات الطاقية حيث تتيح هذه المشاريع إنتاج الكهرباء محلياً بكلفة مستقرة نسبياً، بعيداً عن تقلبات الأسواق الدولية، كما تساهم في تخفيف الضغط على المالية العمومية التي تتحمل أعباء دعم الطاقة. تتعلق الاتفاقيات الخمس بإنجاز محطات لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة في عدد من المناطق، بالشراكة مع خمسة مستثمرين دوليين من بينهم شركات أوروبية على غرار "سكاتيك" النرويجية و"كير" الفرنسية، إضافة إلى شركة فولتاليا الفرنسية التي آلت إليها ملكية أحد المشاريع بعد انسحاب أو إعادة هيكلة بين شركتي نافيرا وإنجي. ومن المنتظر أن تضيف هذه المشاريع طاقة إنتاجية مهمة للشبكة الوطنية، بما يدعم استقرار التزود بالكهرباء على المدى المتوسط وفق وثيقة شرح الأسباب المرفقة بالاتفاقيات. كما تراهن الحكومة على هذه المشاريع لجذب استثمارات خارجية في ظرف اقتصادي دقيق، وتوفير فرص عمل، إلى جانب نقل التكنولوجيا والخبرات في مجال الطاقات النظيفة. في المقابل، يثير معارضو هذه الاتفاقيات جملة من التحفظات، أبرزها ضعف الشفافية في إسناد التراخيص وشروط تعاقدية قد لا تكون في صالح الدولة إلى جانب التخوّف من هيمنة الشركات الأجنبية على قطاع استراتيجي. وتتقاطع هذه الانتقادات مع جدل أوسع في تونس حول إدارة الثروات الطبيعية، لا سيما في ظل قضايا تحكيم دولي مع شركات طاقة أجنبية، ما يزيد من حساسية الملف لدى الرأي العام. وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي، التي تهدف إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى نحو 30% بحلول 2030، مقابل نسبة محدودة حالياً. ويشمل هذا المخطط تطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحسين النجاعة الطاقية إلى جانب تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتشجيع الاستثمار الخاص في قطاع الطاقة. ## دوري الأبطال: باريس سان جيرمان يهزم بايرن ميونخ في ليلة الأهداف 28 April 2026 09:23 PM UTC+00 حقق باريس سان جيرمان الفرنسي الفوز على بايرن ميونخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بنتيجة كبيرة بلغت (5-4)، في ليلة شهدت تسجيل تسعة أهداف، وإثارة بالغة على أرض الملعب استمرت حتى الدقائق الأخيرة، بانتظار قمة الإياب الأسبوع المقبل، والتي ستحسم هوية المتأهل إلى المباراة النهائية. 45 دقيقة من متعة كرة القدم قدّم الشوط الأول من المواجهة متعة كروية لافتة على أرض الملعب، فكل فريق صوّب الأسلحة القوية الكافية لتقديم أداء صلب، وتسجيل أكثر من هدف، وهو ما حصل في أول 45 دقيقة من القمة، فبعد أن تقدم بايرن بالهدف الأول، قلب باريس سان جيرمان الطاولة معادلاً النتيجة، ثم مسجلاً الهدف الثاني ليشعل المواجهة، في وقت لم يستسلم فيه النادي البافاري، فعادل النتيجة مجدداً، قبل أن تنهي ركلة جزاء الشوط الأول، بتقدم مهم جداً للنادي الباريسي على ملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية باريس.  بدأ بايرن ميونخ المواجهة بكل قوة، استحوذ على الكرة، وهاجم مرمى باريس أكثر من مرة، إلى أن حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 17، سجل منها المهاجم الإنكليزي هاري كين الهدف الأول في المواجهة، ولم يتأخر رد باريس سريعاً، عبر المهاجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، إثر مراوغة مميزة داخل منطقة الجزاء، ثم تسديدة مباغتة نحو الزاوية الصعبة على حارس الملعلب مانويل نوير، معلناً تعادل النتيجة (1-1). وانتفض باريس سان جيرمان بعد هدف التعادل واستلم زمام المبادرة، وبدأ في صناعة الخطورة على مرمى بايرن، وأهدر بعض الفرص، قبل أن يقلب الطاولة بهدف ثانٍ في الدقيقة 33، عن طريق رأسية ذكية من البرتغالي جواو نيفيز، ليتقدم النادي الباريسي أمام جماهيره (2-1)، إلا أنّ الفرنسي مايكل أوليز عادل النتيجة (2-2) عبر مجهود فردي مميز ردّ فيه على كفاراتسخيليا، ولكن هذا التعادل استمر حتى الدقائق الأخيرة من القمة التي شهدت احتساب ركلة جزاء لباريس والتي سجل منها الفرنسي عثمان ديمبيلي هدف التقدم من جديد (3-2)، في واحد من أمتع أشواط بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. 4 أهداف في 24 دقيقة دخل باريس سان جيرمان بمستوى مختلف في الشوط الثاني، وانقض على بايرن ميونخ، واحتاج لـ15 دقيقة فقط لإخماد حماسة المنافس تماماً بهدفين مباغتين؛ الأول إثر تحول هجومي سريع خلف ظهر دفاع النادي البافاري المتقدم، لينطلق المغربي أشرف حكيمي بالكرة ثم لعب كرة عرضية مُميزة، تابعها كفاراتسخيليا بتسديدة على الطائر في الشباك، معلناً تقدّم فريقه (4-2)، ولم يتوقف باريس عند هذا الحد، بل قرر معاقبة النادي البافاري، ليُسجل ديمبيلي الهدف الخامس في الدقيقة 59، فتقدم النادي الباريسي بنتيجة كبيرة (5-2). رفض بايرن أن يسقط في هذه المواجهة من دون مقاومة؛ لأنه لم يتأخر في الرد بهدف ثالث، حسّن وضعيته قليلاً في المواجهة، بعد كرة طويلة من الألماني جوشوا كيميش تابعها الفرنسي دايوت أوباميكانو برأسه نحو المرمى (5-3)، وأكد النادي البافاري قوته ورفضه الاستسلام بسهولة، عبر تسجيل الهدف الرابع عبر المهاجم الكولومبي لويس دياز، عقب مهارة فردية داخل منطقة الجزاء، ثم تسديدة قوية في الشباك (5-4). وحاول بعد ذلك كل فريق تسجيل الهدف العاشر في المواجهة، فباريس حاول جاهداً من أجل تسجيل الهدف السادس من أجل الذهاب إلى ملعب أليانز أرينا بنتيجة مريحة، أما بايرن فقاتل من أجل تسجيل هدف التعادل (5-5)، وصنع أكثر من فرصة خطيرة، دون هز للشباك، لتبقى النتيجة كما هي حتى نهاية القمة بفوز باريس (5-4) وتقدمه في مواجهة الذهاب على أرضه بانتظار مباراة الرد في ميونخ. ## محاولة اغتيال ترامب... إعادة تدوير الأكاذيب ونظريات المؤامرة 28 April 2026 09:30 PM UTC+00 في غضون دقائق من حادثة إطلاق النار التي شهدها عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت الماضي (بحضور دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين)، اجتاح سيل من المعلومات المضلّلة ونظريات المؤامرة المشهد الإعلامي. مئات الصحافيين والمحرّرين، من أبرز المؤسسات الإعلامية، كانوا حاضرين في فندق واشنطن هيلتون، ينقلون الوقائع لحظة بلحظة، ويوثقون ما يجري. ومع ذلك، لم يمنع هذا التدفق الكثيف للمعلومات من انفجار موجة واسعة من نظريات المؤامرة التي اجتاحت المنصات الرقمية خلال وقت قياسي، متجاوزة الوقائع، ومُعيدَة تشكيلها في سرديات متناقضة، غالباً بلا أي سند. أجلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته من الحفل بعد اندلاع إطلاق نار خارج القاعة حيث عقدت المناسبة، في ما يُعدّ ثالث محاولة اغتيال تستهدفه خلال عامَين، بعد حادثتَين سابقتَين عام 2024، في بنسلفانيا وفلوريدا. وعلى الرغم من سرعة استجابة الأجهزة الأمنية، والتغطية الإعلامية المباشرة التي وثّقت مجريات الحدث من زوايا متعدّدة، فإنّ السردية المهيمنة على الإنترنت طغى عليها الشك. مدققو الحقائق في وكالة فرانس برس، إلى جانب منصات رصد التضليل مثل "نيوزغارد"، وثّقوا انتشاراً واسعاً لمنشورات صادرة عن حسابات مناهضة لترامب، تروّج لفرضية أن إطلاق النار "مفبرك"، وأنه جزء من استراتيجية سياسية تهدف إلى كسب التعاطف الشعبي أو صرف الانتباه عن ملفات حساسة، أبرزها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. هذه المزاعم حققت انتشاراً ضخماً، إذ حصدت نحو 80 مليون مشاهدة على منصة إكس خلال يومين فقط. وهذه السرديات لم تظهر في فراغ، بل استندت إلى نمط سابق من الخطاب المؤامراتي. العديد من الحسابات نفسها كانت قد ادّعت، عام 2024، أن محاولتَي اغتيال ترامب في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً "مدبّرتَين". ويشير باحثون إلى أنّ هذه السردية تنبع جزئياً من تيار مؤامراتي يساري يُعرف باسم "بلوأنون" (BlueAnon)، في محاكاة ساخرة لحركة "كيوأنون" (QAnon) اليمينية، ما يدلّ على أن التفكير المؤامراتي لم يعد حكراً على طرف سياسي بعينه. صوفيا روبنسون، من "نيوزغارد"، لخصت هذا التكرار بقولها إنّ العديد من الحسابات التي زعمت أن حادثة 2026 مفبركة، أعادت إنتاج الادّعاءات نفسها التي ظهرت بعد محاولتَي الاغتيال عام 2024، بل إنّ بعضها استخدم الحادثتَين السابقتَين "دليلاً" على أنّ "فبركة" محاولات الاغتيال جزء من أسلوب ترامب السياسي. لكن اللافت في هذه الحالة تحديداً أنّ وفرة المعلومات لم تُضعف نظريات المؤامرة، بل ساهمت أحياناً في تغذيتها. وفي هذا السياق، قالت الأستاذة في جامعة ماريلاند، جين غولبيك، إن انعدام الثقة بالمؤسسات، إلى جانب صعوبة التمييز بين الحقيقة والخيال، يخلق بيئة مثالية لانتشار الشائعات، حتى في ظل توفر معلومات دقيقة. وأضافت، متحدثة لوكالة أسوشييتد برس، أن لنظريات المؤامرة بعداً "ترفيهياً"، إذ تمنح الأفراد شعوراً بالمشاركة والذكاء عبر "تجميع الخيوط" وصياغة تفسيرات بديلة. هذا التفاعل المعقّد بين المعلومات والتأويل تجلّى بوضوح في طبيعة المزاعم المتداولة. بعض المستخدمين ربط الحادثة بالحرب على إيران، باعتبارها محاولة لصرف الانتباه عن تبعاتها السياسية والاقتصادية، في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات من أطياف مختلفة، بما في ذلك داخل قاعدته. آخرون ذهبوا أبعد، فربطوا الحادثة بمشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، مشيرين إلى أنّ ترامب استخدم الحادثة لتبرير الحاجة إلى المشروع، بالتوازي مع مساعٍ من وزارة العدل للضغط على معارضيه لسحب دعوى قضائية تتعلق بتكلفة المشروع البالغة 400 مليون دولار. كما ظهرت مزاعم أخرى تتهم الحكومة أو الجيش الإسرائيلي بالوقوف وراء الهجوم، كما استُغلت تصريحات سابقة للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، التي قالت قبيل الحفل على قناة فوكس نيوز إن "طلقات ستُطلق داخل القاعة"، كدليل مزعوم على معرفة مسبقة بما سيحصل، رغم أن التصريح كان مجازياً في سياق الحديث عن خطاب ترامب. ومن بين أبرز محاولات "إعادة تركيب" الواقعة، تلك التي قارنت بين حادثة 2026 ومحاولة اغتيال ترامب في يوليو/تموز 2024 في باتلر في بنسلفانيا. بعض المستخدمين اعتبر أن التأخير في إجلاء ترامب من الموقع في الحادثتَين مؤشر على "تنسيق مسبق"، فيما استُخدم فيديو يُظهر إخراج نائب الرئيس جي دي فانس أولاً "دليلاً" إضافياً على هذه الفرضية. في المقابل، تؤكد الوقائع المتاحة غياب أي دليل على أن إدارة ترامب كانت وراء الهجوم. ودان البيت الأبيض الهجوم، واتهم ما وصفه بـ"ثقافة كراهية يسارية" بالتحريض على العنف السياسي. لنظريات المؤامرة بُعد ترفيهي يمنح شعوراً بالمشاركة والذكاء عبر تأويل الأحداث في المقابل، يواجه المشتبه به كول ألين (31 عاماً) احتمال السجن المؤبد إذا أُدين، بعدما وجهت له تهمة محاولة اغتيال ترامب، وتهمتَين أُخريَين تتعلّقان بالأسلحة. توازياً، أشار معهد الحوار الاستراتيجي في لندن إلى أنّ وسائل إعلام رسمية في دول مثل روسيا وإيران ساهمت في تضخيم نظريات مؤامرة حول الحادثة، بينها مزاعم غير موثقة عن صلات بين المهاجم والجيش الإسرائيلي. البعد الأعمق لهذه الظاهرة لا يتعلق بالمحتوى فحسب، بل بالبنية التي تنتجه وتضخّمه. الأستاذة في جامعة مينيسوتا، إميلي فراغا، أشارت إلى أنّ وفرة المعلومات، خصوصاً عندما تكون متناقضة وسريعة التغيّر، قد تدفع الأفراد إلى تبني سرديات مبسطة يسهل استيعابها، حتى لو كانت غير دقيقة. وقالت لـ"أسوشييتد برس": "نحن ببساطة غير قادرين على معالجة هذا الكم من المعلومات"، وأضافت أن المعنى الذي يصنعه الأفراد "ليس ضرورياً أن يكون مرتبطاً بالواقع". من جهة أخرى، يلعب الاقتصاد الرقمي دوراً مركزياً في تغذية هذه الظاهرة. الباحث في نظريات المؤامرة مايك روثشيلد لفت إلى أن هذه السرديات تجد صدى لدى بعض صانعي المحتوى الليبراليين، كما بدأت تنتشر أيضاً في أوساط يمينية مع تراجع الثقة بترامب. أما والتر شيراير، من جامعة نوتردام، فيذهب أبعد، ولفت إلى أن "جاذبية الادعاء" باتت مرتبطة بقيمته التجارية: كلما كان أكثر إثارة، زادت فرص انتشاره وتحقيقه عوائد مالية عبر منصات مثل "إكس". في هذا السياق، تصبح السياسة نفسها ثانوية أمام "تسييل العلامة السياسية". تكشف حادثة عشاء مراسلي البيت الأبيض أن التحدي لم يعد في نقص المعلومات، بل في فائضها، وفي كيفية إدارتها وتأويلها. وبينما تتراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الإعلامية التقليدية، وتتصاعد قوة المؤثرين والمنصات الرقمية، يبدو أن نظريات المؤامرة لم تعد مجرد هامش في النقاش العام، بل باتت جزءاً بنيوياً منه، وهي عابرة للانقسامات السياسية، ومتصلة مباشرة باقتصاد الانتباه، الذي يكافئ الإثارة أكثر مما يكافئ الحقيقة. ## بايرن حصل على ركلة جزاء مجانية أمام الباريسي.. الشريف يؤكد بالدليل 28 April 2026 09:43 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي جمعت بين نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه بايرن ميونخ الألماني، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات ذهاب نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضية، حول صحة قرارات الحكم السويسري ساندرو شيرر. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف عن رأيه حول مُطالبة نجوم باريس سان جيرمان بركلة جزاء في الدقيقة الـ12 من عمر الشوط الأول، بقوله: "استقبل عثمان ديمبيلي الكرة بمشط قدمه اليمنى على الحدود الخارجية لمنطقة جزاء بايرن ميونخ، حيث كان ألكسندر بافلوفيتش يراقبه، والذي استطاع تحويل مسار الكرة بقدمه اليسرى، ثم تحرك مع الكرة لداخل منطقة الجزاء بوجود منافسه، وقام باستخدام كعب قدمه اليمنى إلى الخلف، من دون أن يرتكب مخالفة دفع أو عرقلة، الأمر الذي جعل المهاجم الفرنسي يفقد القدرة على السيطرة على الكرة أو استعادتها، وفضّل عملية السقوط داخل منطقة الجزاء، وقرار الحكم كان صحيحاً بعدم وجود ركلة جزاء لصالح الباريسي". وعن صحة ركلة الجزاء، التي حصل عليها بايرن ميونخ في الدقيقة 16 من عمر الشوط الأول، أجاب الشريف: "وصلت الكرة إلى لويس دياز، الذي استطاع السيطرة على الكرة بقدمه اليمنى إلى داخل منطقة الجزاء، وتحرك معه ويليان باتشو، الذي قفز، في محاولة للوصول إلى الكرة بقدمه وساقه اليسرى، لكن مهاجم العملاق البافاري ترك الكرة، وتحرك بأسفل قدمه اليمنى باتجاه ساق مدافع باريس سان جيرمان، الذي حاول الوصول إلى الكرة". وتابع: "قام لويس دياز بركل الساق وإبعادها عن الوصول إلى الكرة، التي تتحرك داخل منطقة الجزاء، ومن ثمّ سقطت قدم مهاجم نادي بايرن ميونخ الألماني، الذي قام بعملية الركل على الأرض، بينما تابع ويليان باتشو قفزه وانزلاقه نحو الكرة، ليصدم قدم خصمه اليمنى المرتكزة على الأرض بقدمه اليسرى، والحكم منح ركلة جزاء، وأعتقد أن قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح العملاق البافاري لم يكن صحيحاً، لأن لويس دياز ترك الكرة ولم يلعب باتجاهها وحرك قدمه اليسرى صوب منافسه، ويجب أن يكون هناك خطأ على المهاجم وليس العكس". وحول ركلة الجزاء، التي حصل عليها باريس سان جيرمان في الوقت البدل الضائع من عمر الشوط الأول، قال الشريف: "وصلت الكرة إلى عثمان ديمبيلي، الذي اقترب من حدود منطقة الجزاء، وحاول رفع الكرة بقدمه اليمنى، وفي تلك اللحظة، رفع مدافع بايرن ميونخ، ألفونسو ديفيز، الذي كان يضع يديه خلف ظهره ليتفادى عملية لمس اليد، يده اليسرى إلى الأمام، مما جعل جسد الظهير الأيسر أكبر بشكل غير طبيعي". وأوضح: "كان على الحكم أن يحتسب ركلة جزاء بشكل مباشر، لكنه أمر بمواصلة اللعب، وعند أول توقف، طلبت حجرة الفار من قاضي المواجهة مراجعة الحالة على الشاشة، ليتبين له أن ألفونسو ديفيز حرّك يده وجعل الجسم أكبر بشكل غير طبيعي، ما ساهم بمنع مرور الكرة، رغم أن الكرة لمست جسم المدافع قبل لمسة اليد، لكن مسار الكرة تابع طريقه دون تغيير، ليعود الحكم ويحتسب ركلة جزاء صحيحة لصالح باريس سان جيرمان في الوقت البدل من الضائع في الشوط الأول". أما عن صحة هدف بايرن ميونخ الرابع في الدقيقة 68 من عمر الشوط الثاني، فقال الشريف: "مرر هاري كين الموجود داخل دائرة المنتصف كرة طويلة باتجاه زميله لويس دياز، الذي كان في موقف صحيح لا تسلل فيه، لأن ماركينيوس كان الأقرب إلى خط مرماه من منافسه، وبالتالي كان متقدماً بقدمه اليسرى عن قدم خصمه، هنا الحكمة المساعدة احتفظت بقرارها، فاستمر اللعب واستطاع مهاجم العملاق البافاري لويس دياز إحراز الهدف الرابع لفريقه". وختم الشريف حديثه: "هنا رفعت الحكمة المساعدة رايتها بوجود حالة تسلل على لويس دياز، لكن تقنية الفار تدخلت في هذه الحالة قبل استئناف اللعب، وأثبتت أن مهاجم بايرن ميونخ كان في موقف صحيح لا تسلل فيه، لأن ماركينيوس كان الأقرب إلى خط مرماه، وبالتالي القرار النهائي للحكم السويسري ساندرو شيرر كان صحيحاً باحتساب هدف بايرن ميونخ الرابع ضد باريس سان جيرمان". ## أمازون تدخل عصر "التوظيف الذكي".. مقابلات بلا بشر وقرارات خوارزمية 28 April 2026 09:44 PM UTC+00 في خطوة تعيد رسم ملامح سوق العمل، تسعى شركة أمازون الأميركية إلى إحداث نقلة نوعية في عمليات التوظيف عبر الاعتماد شبه الكامل على الذكاء الاصطناعي، مستهدفة تسريع الإجراءات والاستغناء عن أحد أبرز عناصرها التقليدية المتمثل بالمقابلات البشرية المباشرة. وكشفت الشركة، التي تتخذ من سياتل مقراً لها، عن فلسفة جديدة في تطوير الذكاء الاصطناعي أطلقت عليها اسم "الأنسنة"، وهي مقاربة تهدف إلى جعل الأنظمة الذكية أكثر قرباً من السلوك البشري، بحيث تتكيف مع طريقة تفكير الإنسان بدل أن تفرض عليه آليات جامدة، حسب ما أوردت وكالة رويترز يوم الثلاثاء. وجاء الإعلان خلال فعالية بارزة شارك فيها الرئيس التنفيذي لخدمات أمازون السحابية مات غارمان، إلى جانب مسؤولين من "أوبن إيه آي"، في مؤشر على تعمّق التعاون بين عمالقة التكنولوجيا في سباق تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي. وكانت "أمازون" قد أعلنت، في فبراير/ شباط الماضي، نيّتها استثمار ما يصل إلى 50 مليار دولار في "أوبن إيه آي"، في وقت تتغير خريطة الشراكات التقنية، بعد أن فقدت "مايكروسوفت" حق الوصول الحصري إلى بعض تقنيات الشركة، ما يفتح الباب أمام توسع أكبر في تسويق هذه الحلول. ويتمحور التوجه الجديد حول ما يُعرف بـ"الوكلاء"، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التخطيط واتخاذ القرار والتنفيذ بشكل مستقل، وهو مجال يشهد نمواً متسارعاً، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات متزايدة بشأن السلامة والرقابة. وفي السياق نفسه، تتحرك "ألفابت" أيضاً نحو توسيع حضورها في برمجيات المؤسسات عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب شركات أخرى مثل "أنثروبيك"، ما يعكس سباقاً عالمياً نحو أتمتة الوظائف المعرفية. أما على صعيد التطبيق العملي، فقد طوّرت "أمازون" نظاماً جديداً للتوظيف يحمل اسم "كونكت تالنت"، يهدف إلى تمكين الشركات، خصوصاً في قطاعات مثل تجارة التجزئة، من إدارة عمليات التوظيف واسعة النطاق بكفاءة غير مسبوقة. ويتيح هذا النظام إجراء مقابلات على مدار الساعة بإشراف الذكاء الاصطناعي، مع إعداد تقييمات وتقارير فورية لفرق الموارد البشرية، وكل ذلك دون تدخل بشري مباشر. وكانت الشركة قد وظّفت نحو 250 ألف عامل موسمي في موسم العطلات الماضي، ما يبرز حجم التحدّي الذي تسعى هذه التقنية إلى معالجته. ورغم الطموح الكبير، تقرّ "أمازون" بأن التقنية لا تزال في طور التطوير، حيث أكدت كولين أوبري، إحدى أبرز القيادات التنفيذية في شركة أمازون وتشغل حالياً منصب نائبة الرئيس الأولى لحلول الذكاء الاصطناعي التطبيقي في وحدة الحوسبة السحابية، أن المرشحين سيُبلَّغون باستخدام الذكاء الاصطناعي في عملية الفرز، مشيرة إلى أن العمل مستمر لجعل التفاعل الصوتي أكثر طبيعية وإقناعاً. وأضافت أنّ "التجربة تتحسن مع كل مرحلة تطوير، وهناك جانب فني دقيق في جعل هذا التفاعل يبدو بشرياً قدر الإمكان". ## كيف خسرت أميركا في حرب إيران أكثر من فيتنام؟ 28 April 2026 09:53 PM UTC+00 من مفارقات المقارنة بين الحرب الأميركية على إيران وفيتنام، أنّ الأولى استمرت 40 يوماً ومع هذا تكلفتها بلغت تريليون (ألف مليار) دولار، وفق التقديرات الأميركية بعيدة المدى، بينما الثانية مع فيتنام والتي استمرت 22 عاماً، لم تتكلف سوى 165 مليار دولار، وربما 450 ملياراً وفق موقع "كومن ديمز" الأميركي. مع أخذ اختلاف الزمن وطبيعة الحرب وأنواع الأسلحة باهظة الثمن والتكاليف المباشرة وغير المباشرة، في الاعتبار، تُعد حرب فيتنام واحدة من أطول الحروب الأميركية (نحو 22 عاماً من 1953 حتى 1975)، وتكلفتها المباشرة الموثقة حوالى 168 مليار دولار بأسعار ذلك الوقت في بعض المصادر الأميركية أو 450 مليار دولار (ما يعادل 3 تريليونات دولار بأسعار اليوم) وفق تقديرات أخرى. في كلتا الحربَين، اعتمدت الولايات المتحدة على القوة الساحقة لإخضاع العدو؛ ففي فيتنام، ألقت 12 مليون طن من القنابل، أي أربعة أضعاف الكمية التي أُلقيت في جميع جبهات الحرب العالمية الثانية مجتمعة، لكن هذه الاستراتيجية فشلت وخسرت الولايات المتحدة الحرب، فقد قُتل 58 ألف جندي وجُرح 300 ألف آخرون. ولو جرى احتساب التضخم ما بين 1 تريليون إلى 1.3 تريليون دولار اليوم بجانب تكاليف إضافية طويلة المدى مثل: رعاية المحاربين القدامى وفوائد الديون وآثار التضخم، ترفع التكلفة الفعلية لحرب إيران إلى أكثر من ذلك بكثير. فيتنام كانت حرب استنزاف طويلة منخفضة الكلفة اليومية نسبياً، لكنها تراكمت عبر الزمن، وإن كانت بعض التقديرات الأميركية ترى أن كلفة حرب فيتنام على المدى البعيد وأسعار اليوم استنزفت أكثر من تريليون دولار أيضاً مثل حرب إيران أو أكثر، ولكن مع فارق أن هذا على مدار عامين لا 40 يوماً في حرب قصيرة تحولت لواحدة من أغلى الحروب في التاريخ الأميركي. أما حرب إيران فتكلفتها مختلفة ومضاعفة قرابة خمس مرات عن حرب فيتنام، ومع أنها حرب قصيرة المدى فالكلفة اليومية لها باهظة مقارنة بحرب فيتنام. فوفقاً للتقديرات الاقتصادية لصحف ومراكز أبحاث أميركية، تبلغ التكاليف المباشرة (قصيرة المدى) في أول 6 أيام نحو 11.3 مليار دولار، وخلال شهر تقريباً تُقدر بما بين 30–45 مليار دولار، ثم قرابة 25–35 مليار دولار حتى وقف إطلاق النار في إبريل 2026. أما التقديرات المستقبلية، وفق الخبيرة في موازنات الحرب بجامعة هارفارد "ليندا بايلمز"، فقد تصل خسائر حرب إيران إلى 1 تريليون دولار (ألف مليار) وتزيد إذا استمرت الحرب. فالحرب في إيران تكلف أميركا مليارَي دولار كل يوم، وستكلف تريليون دولار على الأقل إجمالاً، وفق خبيرة هارفارد، وقد تزيد، فقد أقال الرئيس جورج دبليو بوش مستشاره الاقتصادي، لاري ليندسي، لتوقعه أن تكلفة حرب العراق قد تصل إلى 200 مليار دولار، بينما بلغت تكلفتها في النهاية 5 تريليونات دولار. وما يحدث في حرب إيران يتشابه في التضليل لتخفيض التكاليف المتوقع أن تظهر أضعافَ ما يُعلن مستقبلاً، فقد توقعت إدارة ترامب أن تنتهي هذه الحرب سريعاً وبتكلفة زهيدة نسبياً. ووفقاً للبنتاغون، بلغت تكلفتها 11.3 مليار دولار في الأيام الثلاثة إلى الخمسة الأولى، لكن هذا تقدير متحفظ، فقد كلفت الأيام الأولى 16 مليار دولار على الأقل بسبب استهلاك الذخائر بوتيرة سريعة للغاية وفق ليندا بايلمز. وهناك تكاليف كبيرة ومتوسطة وطويلة الأجل تستمر لفترة طويلة بعد وقف الحرب؛ تشمل التكاليف متوسطة الأجل، على مدى السنوات الأربع أو الخمس القادمة، أموراً مثل إصلاح المنشآت وإعادة تزويد المخزون بأنظمة أسلحة ذات تقنية أعلى بكثير. فقد تضرّر ما لا يقل عن 20 منشأة وقاعدة عسكرية أميركية في المنطقة بشدة، بما في ذلك قواعد عسكرية ومساكن وأنظمة صواريخ وغيرها، وسيستغرق إصلاحها سنوات وتكاليف باهظة. ومن أسباب ارتفاع التكاليف أنّ معدل الإنفاق اليومي في حرب إيران يصل إلى 2 مليار دولار يومياً، بينما كان منخفضاً نسبياً في حرب فيتنام لأسباب عدّة، منها استخدام أسلحة عالية التكنولوجيا (صواريخ/ طيران) وباهظة الثمن في الحرب على إيران ما جعلها "أغلى" من حرب فيتنام رغم قصرها. استخدم الجيش الأميركي صواريخ متطوّرة وأنظمة دفاع (ثاد/ باتريوت) وطائرات شبح بمليارات الدولارات، وتكلفة اعتراض صاروخ واحد قد تصل إلى ملايين الدولارات، وإنّ تكلفة الدقيقة الواحدة في الحرب الحديثة ضد إيران أعلى بكثير من فيتنام؛ إذ تفوق تكلفة الصاروخ الاعتراضي تكلفة الهدف الذي يجري تدميره، فصاروخ SM-3 (للدفاع الجوي البعيد): تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد حوالى 27.9 مليون دولار، وصواريخ ثاد تتراوح تكلفة الاعتراض الواحدة ما بين 12.8 و15 مليون دولار، وصاروخ باتريوت يتكلف ما بين 4.1 إلى 5 ملايين دولار للصاروخ الواحد. وطائرة التجسّس MQ-9 Reaper تُقدر تكلفة خسارة طائرة واحدة بـ 120 مليون دولار (بما في ذلك التجهيزات) وأميركا خسرت منها 12 طائرة على الأقل، والقاذفات الاستراتيجية B-2 تتراوح تكلفة تشغيلها ما بين 130 ألفاً إلى 150 ألف دولار في الساعة، وسعر صاروخ توماهوك المجنّح الواحد حوالى 2 مليون دولار. وفي إيران كان حجم الإنفاق مكثفاً منذ اليوم الأول عكس فيتنام التي شهدت إنفاقاً تدريجياً وأقل في تكاليف المعدات العسكرية المفقودة. حاول تحليل نشرته مجلة "فورين بوليسي" لخبراء مختصين في شؤون السياسة والحروب العالمية، أن يفسر ضمناً سبب ارتفاع التكلفة على إيران الحرب سياسياً وعسكرياً واقتصادياً مقارنة بفيتنام بالشبه الكبير بين الاستراتيجية الإيرانية والفيتنامية في إدارة الحرب في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية. أوضح التحليل أن المقارنة بين النهج الإيراني والفيتنامي في مواجهة الولايات المتحدة، أظهرت اعتمادهما على "إطالة أمد الحرب" لاستنزاف الأميركيين اقتصادياً، ما جعل إيران تتفوق في إدارة الحرب، بعد اتباعها النهج الناجح للتجربة الفيتنامية. وأنه لهذا طلب ترامب وقفاً لإطلاق النار، بعدما رأى أن زيادة التصعيد لن تأتي بإيران إلى طاولة المفاوضات، وبسبب مخاوفه من "التداعيات الاقتصادية والسياسية لاستمرار الحرب" بخاصة مع سيطرة إيران على مضيق هرمز وتكبيد أميركا والعالم خسائر اقتصادية غير مباشرة كبيرة إضافة لخسائر الحرب المباشرة. لهذا توقعت "فورين بوليسي" حول مستقبل هذه الحرب، بالاستناد إلى نتيجة حرب فيتنام، أنه كما حقق الفيتناميون هدفهم من الحرب بإجهاد عدوهم في واشنطن، نجحت إيران في استنزاف واشنطن مادياً خصوصاً في ظل امتلاكها ميزة مضيق هرمز. ورجح التقرير أن يسعى الإيرانيون إلى استغلال هذه الميزة لكي "يرهقوا ترامب بهجوم اقتصادي إلى جانب حرب سياسية من شأنها أن تلحق به وبحزبه أذى كبيراً، ولا سيّما أنّ موعد الانتخابات النصفية بعد 6 أشهر، وكأس العالم بعد شهرين". ## لبنان | غارات متواصلة على بلدات الجنوب وحزب الله يرد 28 April 2026 09:58 PM UTC+00 تتصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على لبنان يوماً بعد يوم، مما يهدد استمرار الهدنة الهشة المعلنة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولا تزال الغارات الإسرائيلية محصورة في بلدات الجنوب اللبناني، فيما يرد حزب الله باستهداف قوات الاحتلال المتوغلة وآلياته، من دون شن عمليات قصف صاروخي على المستوطنات الحدودية. ومجدداً، استهدف طيران الاحتلال الثلاثاء طواقم الدفاع المدني اللبناني، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء منهم أثناء قيامهم بمهمة لإنقاذ جرحى تحت أنقاض مبنى تعرض للقصف في بلدة مجدل زون بقضاء صور جنوباً، فيما أعلن جيش الاحتلال عن مقتل سائق جرافة وإصابة نجله جراء مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله أثناء هدمهما المنازل في بلدات الجنوب. ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداء الإسرائيلي الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة من عناصر الدفاع المدني في بلدة مجدل زون. واعتبر عون، في بيان للرئاسة، أنّ "هذا الاعتداء يضاف إلى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الإغاثة والإسعاف، ما يدلل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر والعاملين في حقول الإنقاذ والإسعاف". بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في بيان، إنّ "استهداف عناصر من الدفاع المدني في مجدل زون واستشهادهم أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني جريمة حرب موصوفة جديدة ترتكبها اسرائيل. وهي تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني". وشدد سلام على أن "الحكومة لن تألو جهداً لإدانة هذه الجريمة النكراء في المحافل الدولية، وحشد كل الجهود لإلزام اسرائيل وقف انتهاكاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار". وفي 17 إبريل/ نيسان الجاري بدأت هدنة في لبنان لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يومياً، عبر قصف خلّف شهداء وجرحى، فضلاً عن تفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في الجنوب. ورداً على خروق إسرائيل المتواصلة للهدنة، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات الثلاثاء استهدافه جنوداً وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان بست عمليات. وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية في بيان أنّ "الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس/ آذار حتى 28 إبريل/ نيسان ارتفعت إلى 2534 شهيداً و7863 جريحاً". وأفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، في تقريرها اليومي للوضع الرّاهن بسبب توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان، الثلاثاء، بأنّ "العدد الإجمالي لمراكز الإيواء التي تمّ فتحها هو 621 مركزاً في مختلف المناطق اللّبنانية، فيما بلغ العدد الإجمالي للنازحين 116,154 نازحاً. كما بلغ عدد الأعمال العدائيّة 9,991". تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول.. ## مالي... البرميل إذ ينفجر 28 April 2026 10:00 PM UTC+00 هل كان تفجّر الوضع في مالي مفاجئاً لأي طرف محلي أو إقليمي؟ ليس كذلك. كل هذه المآلات التي انتهت إليها التطورات في الساحة المالية، ليست مفاجئة؛ فقد كان واضحاً منذ فترة أن السلطة المركزية في مالي استهلكت نزعتها القومية، ولم تقدم بديلاً جدياً منذ قرارها إلغاء اتفاق الجزائر للسلام في سبتمبر/ أيلول 2023 (الموقع عام 2015 بين الحكومة المالية والحركات الانفصالية في شمالي البلاد). كما أن الجيش المالي كان يفقد السيطرة على الأرض في الشمال، وجحافل "القاعدة" تقترب من العاصمة باماكو وتقطع طرق الإمداد والتموين منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، فيما كان تحالف دول الساحل الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو عاجزاً عن مواجهة كل هذه التطورات. تختلف السياقات وظروف الحالة المالية عن الحالة السودانية بالتأكيد، لكن استحضار الحالة الأخيرة من باب المحاذير التي لا يجب أن تسقط فيها مالي، يبقى ضرورياً بالنسبة للمنتظم الإقليمي المعني بالتطورات والمآلات في مالي. مآلات قد تذهب بعيداً في تأثيراتها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية على كامل منطقة الساحل، والتي تعاني من الهشاشة البالغة والفراغ التنموي والمؤسسي في كل جغرافية الصحراء التي تتأثر بشكل مترابط نتيجة عوامل العلاقات الإثنية والاجتماعية التي تحكم نسيج المنطقة، وتداعي الاقتصاديات المحلية المتواضعة. يُفترض أن يكون قد اكتسب العقداء الخمسة في الجيش المالي الذين قادوا انقلاب مايو/أيار 2021 (أسيمي غويتا ومالك دياو وساديو كامارا الذي قتل في الهجوم الأخير، وموديبو كوني وبابا سيسي) خلال السنوات الخمس الماضية، وعلى رأسهم رئيس السلطة الانتقالية أسيمي غويتا، قناعة أكيدة بأن خيار الحل العسكري في الحالة المالية بتعقيداتها الجغرافية والإثنية والعرقية والسياسية، وبهشاشتها الاقتصادية والاجتماعية، غير ناجز، بل يضيف للأزمة تعقيدات أخرى وينسف أسس السلم الأهلي. كما أن وضع المؤسسة العسكرية في نقطة تمركز سياسي واستبعاد كل المكونات الوطنية يفوّتان على مالي فرصة لتقاسم الأعباء، وأن سياسة استعداء الجوار كالجزائر ومناوشة موريتانيا، قراءة خاطئة تماماً وخطيئة سياسية بحق الماليين أنفسهم. الوقت لم يفت بعد بالنسبة للأطراف الإقليمية القادرة على منع انزلاق مالي نحو حالة فوضى واقتتال داخلي، خصوصاً مع ورود تقارير عن مشكلات بين قوات الجيش والحرس الوطني، وتباين في المواقف بين القيادات العسكرية حول كيفية الخروج من المأزق الحالي ومواجهة التطورات الضاغطة. هناك مخاوف جدية تُستقرأ في بعض المواقف والبيانات الحكومية في مالي، من أن تستحكم شهوة السلطة في قيادة المجلس العسكري وتدخل في حالة إنكار الواقع القائم بكل تمثلاته الأمنية والسياسية المستحكمة، وتدفع نحو تفجير الوضع على قاعدة "عليّ وعلى أعدائي"، وهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث. لا يجب أن تتكرر تجربة الانفلات المرير والانهيار اللذين حصلا في مالي في عام 2012، ودفعت دول جوار مالي بعض أثمانهما، على غرار الجزائر (الهجوم الكبير على منشأة الغاز تيقنتورين في يناير 2013). ما زال ممكناً توفير إطار يبقي الصراع بمالي في حدود يمكن احتواؤها وإعادة تأطيرها في تفاهمات سياسية، تساعد على تحييد مالي عن سبيل الوقوع تحت سيطرة الحركات المتشددة، والتي باتت سهلة الاختراق والتوظيف والتوجيه، وعن وقوع حالة احتراب داخلي في عمق الدولة وصلب الجيش. تملك الجزائر الضرورة أولاً، وثانياً القدرة والإمكانات والتجربة والعلاقة مع كثير من المرجعيات ذات الثقل والتأثير في مالي، للمساعدة في إيجاد المخارج الممكنة لمنع الحالة المالية من الانزلاق إلى ما هو أسوأ.     ## كفاراتسخيليا ودياز وصراع الأجنحة.. أهداف ولمسات ساحرة ليلة الأبطال 28 April 2026 10:15 PM UTC+00 فرض لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (25 عاماً)، ونجم بايرن ميونخ الألماني، الكولومبي لويس دياز (29 عاماً)، حضوراً قوياً في المواجهة الرائعة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء، ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي حسمه النادي الفرنسي بنتيجة (5ـ4) بعد لقاء مثير شهد تسجيل تسعة أهداف. ورغم أنّ الصراع بين الثنائي: كفاراتسخيليا ودياز كان غير مباشر، بما أن كل واحد منهما يلعب بمركز مختلف على أرضية الميدان، إلا أنهما تبادلا التألق وكل لاعب منهما ساعد فريقه وشكل خطراً على كلا المرميين باستمرار. ⚽ كفاراتسخيليا يوقّع على هدف رائع… ويعيد باريس سان جيرمان إلى أجواء المباراة!#دوري_أبطال_أوروبا | #باريس_سان_جيرمان | #بايرن_ميونيخ pic.twitter.com/ejx5Rxt3a0 — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 28, 2026 ⚽ هدية من أشرف حكيمي… وكفاراتسخيليا يوقّع على الهدف الرابع لباريس سان جيرمان! #دوري_أبطال_أوروبا | #باريس_سان_جيرمان | #بايرن_ميونيخ pic.twitter.com/ZqtRJdIa4t — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 28, 2026 ونجح اللاعب الجورجي في إعادة فريقه خلال  المباراة، فبعد أن عدّل النتيجة سريعاً، منح باريس سان جيرمان التألق في الشوط الثاني، ورغم أنه لم يجد دعماً من البرتغالي نونو مينديز، الذي كان يعاني بدنياً بسبب إصابته السابقة، إلا أن لاعب نابولي الإيطالي سابقاً، كان نقطة مضيئة في هجوم فريقه، بفضل تحركاته المتواصلة، إذ سجل في كل مرة في توقيت مثالي، ليؤكد أنه من بين أفضل الصفقات، لا سيما أنه لم يهمل الشق الدفاعي، عندما ساعد فريقه في مراقبة الفرنسي مايكل أوليز. كما برز الكولومبي لويز دياز منذ بداية المباراة، وظهر متحفزاً لصنع الخطر، فحصل على ركلة جزاء، وتسبب في معاقبة عددٍ من لاعبي باريس سان جيرمان، قبل أن يحرز هدفاً قد يكون الأفضل في المباراة، عندما تلاعب بقائد باريس سان جيرمان، البرازيلي ماركينيوس، قبل أن يهز الشباك في لقطة تختزل مستواه في المباراة. وهذا الهدف سيكون له انعكاس كبير على التعامل مع مباراة العودة، وسيتعين على النادي الفرنسي الاستعداد جيداً لمراقبة الكولومبي خلال مباراة الإياب، على ملعب أليانز أرينا في ميونخ، الأربعاء المقبل. الجنون مستمر!!! لويس دياز يشعل القمة… ويوقّع على الهدف الرابع لبايرن ميونيخ! ⚽️#دوري_أبطال_أوروبا | #باريس_سان_جيرمان | #بايرن_ميونيخ pic.twitter.com/4yMxCPtzCA — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 28, 2026 ## حكيمي مهاجماً في مواجهة بايرن.. آخر حيل إنريكي للتعامل مع الأزمات 28 April 2026 10:30 PM UTC+00 تلقى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي نبأً سيئاً في نهاية مباراته ضد بايرن ميونخ الألماني، مساء الثلاثاء، حينما أصيب مدافعه المغربي أشرف حكيمي في فخذه الأيمن، لكن لم يكن بالإمكان استبداله، لأن المدرب الإسباني، لويس إنريكي، استنفد جميع تبديلاته المتاحة في لقاء دوري أبطال أوروبا، ليحاول المغربي البقاء في الملعب وفي خط الهجوم رغم الألم لمساعدة فريقه حتى نهاية الأحداث. وأفادت مجلة ليكيب الفرنسية بأنّ باريس سان جيرمان واجه موقفاً عصيباً في اللحظات الأخيرة من المباراة ضد بايرن والتي حسمها في النهاية بنتيجة (5-4). ففي الدقيقة 89، سقط أشرف حكيمي أرضاً بعد مدّ ساقه اليمنى أثناء محاولته الالتحام مع النمساوي كونراد لايمر. وسقط الظهير المغربي على الفور، ممسكاً بفخذه، تحت أنظار الجهاز الفني الباريسي، الذي كان يراقب الموقف خوفاً من السيناريو الصعب، بما أنه لا يوجد لاعب قادر على تعويض حكيمي في تلك الفترة، والمدرب لا يملك خيارات بديلة. وتدخل الجهاز الطبي سريعاً، مشتبهاً في البداية بحصول تشنج عضلي. ومع ذلك، فقد كشفت الصور عن وجود تمزق عضلي أكثر خطورة في أوتار الركبة. ولم يتمكن النادي الباريسي من إجراء أي تغييرات، مما أجبر اللاعب المغربي على البقاء في الملعب رغم معاناته من صعوبة في الجري بشكل طبيعي. وقد لعب حكيمي مهاجماً لتجنب ترك ثغرة في الدفاع، لكنه أكمل المباراة رغم الألم الواضح. وشكّل هذا وضعاً مقلقاً لباريس سان جيرمان، الذي قد يخسر لاعباً أساسياً في مباراة الإياب، الأربعاء المقبل. وسبق لانريكي أن تعامل مع العديد من الوضعيات المشابهة مثل تعديل تمركز اللاعبين، حيث أصبح الفرنسي عثمان ديمبيلي يشغل مركز قلب هجوم، كما أنّ مواطنه وارن  زائير إيمري يشغل مراكز عدة حسب حاجة الفريق. وذكرت "كانال بلس" الفرنسية أنّ حكيمي غادر سريعاً إلى حجرات ملابس فريقه، بما أنه كان مجهداً ولم يشارك بتحية الجماهير مثل بقية رفاقه. وقد أكد زميله البرازيلي، ماركينيوس أنّ حكيمي كان مجهداً والنادي في انتظار نتائج الفحوصات من أجل معرفة حقيقة إصابته وفرصه في المشاركة بمباراة العودة لمساعدة الفريق على التأهل إلى النهائي، والدفاع عن اللقب الذي توّج به الباريسي الموسم الماضي للمرة الأولى في تاريخه. ## الحرب وقيود الهجرة يكبحان العمالة في بريطانيا 28 April 2026 10:38 PM UTC+00 لم تعد الشركات البريطانية تواجه ضغط الحرب أو تشدّد سياسات الهجرة كلٌّ على حدة، بل اجتماع العاملين معاً في لحظة واحدة. فالحرب رفعت كلفة الإنتاج والنقل والتشغيل، فيما جعلت الورقة البيضاء للهجرة استقدام العمالة الأجنبية أكثر صعوبة وكلفة. لذلك لم يعد السؤال داخل كثير من المؤسّسات مقتصراً على حاجتها إلى موظفين جدد، بل اتسع ليشمل جدوى التوظيف من الخارج أصلاً، في وقت تبدو فيه العمالة الأجنبية أكثر عرضة لانكماش الفرص. يقول باتريك ميلنز، رئيس السياسات لشؤون العمل والأفراد في غرف التجارة البريطانية، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، إن الشركات تؤيد عموماً مقترحات الحكومة الواردة في الورقة البيضاء للهجرة، وهي حريصة على الاستفادة من الطاقات المحلية، لكنّها تخشى في الوقت نفسه أن تؤدي القواعد الأكثر تشدداً في التوظيف من الخارج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الأعمال بفعل الاضطرابات الجيوسياسية، إلى جعل الاستقدام الخارجي أكثر صعوبة أو أقل جدوى عند الضرورة. وأضاف أن اللجوء إلى العمالة من الخارج يبقى بالنسبة إلى كثير من الشركات خياراً أخيراً حين لا تكون المهارات المحلية متاحة، مشيراً إلى أن 13% فقط من الشركات الأعضاء في الغرف تلجأ إلى نظام الهجرة. ويلفت أيضاً إلى أن 67% من الشركات في أنحاء المملكة المتحدة تعاني نقصاً في المهارات، محذّراً من أن أي قيود إضافية على التوظيف من الخارج قد تفاقم صعوبة ملء الوظائف الشاغرة العاجلة، ما لم تُسارع الحكومة إلى معالجة أزمة المهارات المحلية عبر تحسين المشاركة في سوق العمل وتعزيز المسارات التقنية والمهنية وتوفير إطار أكثر مرونة للتدريب. ورفعت الحرب الإيرانية ولا سيّما التوتر حول مضيق هرمز، منسوب القلق لدى الشركات ودَفعت كلف الطاقة إلى الارتفاع. وتُظهر بيانات مارس/آذار 2026 هذا الأثر بوضوح، إذ ارتفعت أسعار مدخلات المنتجين بنسبة 5.4% على أساس سنوي، بعد أن كانت 0.7% فقط في فبراير/شباط، مع قفزة شهرية بلغت 4.4%، وكان النفط الخام من أبرز العوامل الدافعة لهذا الارتفاع. يحمل قطاع الضيافة مثالاً أكثر مباشرة على هذه الضغوط، إذ تقول كيت نيكولز، رئيسة اتحاد الضيافة البريطاني (UKHospitality)، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، إن شركات الضيافة تواجه حالياً ضغوطاً شديدة بسبب ارتفاع كلفة توظيف العاملين، في ظل زيادة الحد الأدنى الوطني للأجور، وارتفاع مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني، إلى جانب صعود النفقات التشغيلية الأوسع في الوقت نفسه. وتضيف نيكولز، أنّ ارتفاع تكاليف التوظيف أسهم بالفعل في فقدان أكثر من 100 ألف وظيفة في القطاع، محذّرةً من أن استمرار هذه الضغوط، في وقت تعاني فيه الشركات أصلاً أعباءً مرتفعة، قد يحدّ من النمو في قطاع الضيافة. وشددت على ضرورة أن تتحرك الحكومة لخفض كلفة ممارسة الأعمال، بما يتيح للقطاع أن ينمو ويوفر وظائف ويدعم الشوارع التجارية الرئيسية. تتضح العقدة حين تلتقي كلفة الحرب مع تشدّد الاستقدام داخل قرار التوظيف نفسه. فالشركات البريطانية كانت تواجه أصلاً سوق عمل صعباً، إذ تشير غرف التجارة البريطانية إلى أن 71% منها عانت صعوبات في التوظيف خلال الربع الأول من عام 2026، فيما بقيت كلفة العمل أكبر ضغط سعري على الأعمال بنسبة 73%. ثم جاءت تعديلات الهجرة لتزيد المشهد تعقيداً، عبر رفع شرط المهارة والحد الأدنى للراتب، وفرض قيود إضافية على بعض المسارات والمرافقين، إلى جانب زيادة رسوم مهارات الهجرة وتشديد شرط اللغة. يبرز هذا المأزق بحدة أكبر في التصنيع، ويوضح جيمي كاتر، مدير السياسات الأول في اتحاد الصناعات البريطانية (Make UK)، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، أن وجود نحو 50 ألف وظيفة شاغرة غير مملوءة في قطاع التصنيع البريطاني، بما يكلّف الاقتصاد نحو 6 مليارات جنيه إسترليني سنوياً من الناتج المفقود، يجعل من الضروري أن تتمكّن الشركات من استقطاب العمال المهرة الذين تحتاج إليهم، محذّراً من أن القيود المفروضة على التوظيف من الخارج تجعل نمو الأعمال أكثر صعوبة. ويقول كاتر إنه من الإيجابي أن تعتزم الحكومة إدراج بعض الوظائف في قائمة النقص المؤقتة الجديدة، بما يسمح للمصنّعين بالتوظيف من خارج المملكة المتحدة في المجالات التي تعاني نقصاً عاجلاً. لكنّه يشير إلى أنّ كلفة هذا الخيار تبقى باهظة، ولا سيّما بسبب رسوم مهارات الهجرة المفروضة على تأشيرات العمال المهرة التي سترتفع بنسبة 33% من دون أن تسهم مباشرةً في تمويل تدريب المهارات المحلية. ويشدّد على أنه في وقت ترتفع فيه الكلف، ينبغي للحكومة أن تضمن قدرة قطاع التصنيع على ملء الوظائف الحرجة، سواء من داخل بريطانيا أو من الخارج، داعياً إلى أن تشمل قائمة النقص المؤقتة وظائف مثل اللحام، والتصنيع المعدني، وتشغيل ماكينات التحكم الرقمي بالحاسوب CNC، وأن تُستخدم عائدات رسوم مهارات الهجرة في دعم التدريب المهني المحلي والتلمذة الصناعية لتخفيف ضغوط التوظيف. ## الامتحانات الرسمية... مصير معلّق بين الهدنة وتوافق الأحزاب اللبنانية 28 April 2026 10:38 PM UTC+00 تثير الامتحانات الرسمية في لبنان جدلاً عارماً في هذه الأيام وسط استمرار الخروق الإسرائيلية رغم الهدنة. وتحتدم الإشكالية بين من يدعو لإلغائها، ومن يتمسّك بها باعتبار أن استبدالها بإفادات سيقود إلى الطعن بالشهادة اللبنانية، حتى إنّها تحوّلت على ما يبدو إلى قضية حزبية وطائفية. يحتدم الجدل راهناً حول مصير الامتحانات الرسمية في لبنان. وهو جدل شهدنا مثيلاً له العام الماضي عندما برزت مواقف متباينة من هذا الاستحقاق التربوي، حتى استقر الأمر على إعفاء تلامذة الشهادة المتوسطة (البريفيه) منها، وإجرائها لطلبة الثانوية العامة (البكالوريا)، باعتبار أنّ الجامعات الأجنبية لا ترضى أن يتقدم للتسجيل فيها طالب يحمل إفادة أنه درس المنهاج الذي يخوّله الانتقال إلى الدراسة الجامعية. مع العلم أن الجامعات في لبنان درجت على إخضاع حتّى من يحصلون على شهادة الثانوية العامة لامتحانات خاصة بها يتحدّد على أساسها قبولهم في صفوفها من عدمه، هذا باستثناء بعض كليات الجامعة اللبنانية (العلوم – العلوم الاجتماعية – الآداب والعلوم الإنسانية - كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية التي تدرّس باللغة العربية). وكما العادة يبدو الطابع الطائفي لهذا الجدل لا يحتاج إلى اجتهادات لكشف حقيقته. فالمعلوم أنّ الحرب الإسرائيلية على لبنان، أدت إلى تهجير ما لا يقلّ عن مليون و300 ألف مواطن من الضاحية الجنوبية ومحافظتَي النبطية والجنوب ومن قضاءَي البقاع الغربي وراشيا، ومن محافظة بعلبك – الهرمل. وما جرى التوصل إليه من هدنة لعشرة أيام ثم تمديدها إلى 21 يوماً إضافياً كانت هشّة وشكلية، ولم تترافق مع عودة الأهالي، ولا سيّما أنّ إسرائيل تُصرّ على رفض عودة أهالي أكثر من 80 مدينة وبلدة وقرية إلى ما تبقى من بيوتهم، بعد أن تسبّبت عمليات النسف والجرف والقصف في اجتثاث معظمها. وبات من المستحيل عودة السكان إلى خرائبها، على غرار ما جرى في رفح وخانيونس وباقي مدن ومخيّمات قطاع غزة. والآن كيف يمكن مقاربة العام الدراسي في لبنان؟  الأوضاع نفسية وتربوية عانى كل طلاب لبنان من مضاعفات الحرب، وما تخلّلها من رعب نتيجة غارات الطيران والقصف. وشاهد هؤلاء المباني المنهارة على نحو كلّي أو جزئي، وغادر كثيرون مع ذويهم على عجل هرباً من أن يُقتلوا تحت أنقاض بيوتهم. لكن المئات منهم قُتلوا في أعمال القصف هذه أو سقطوا مع ذويهم. إذن، تلامذة وأهل ومعلمون ومعلمات فقدوا حياتهم في معمعة القتال، ما قاد الذين نجوا إلى معاناة الحزن والاكتئاب والضغوط النفسية الحادة الناجمة عن فقدان أحبّة لهم. وهكذا لم يقتصر الأمر على ما عاينوه من مآسٍ، إذ إنّها طاولتهم على هذا النحو أو ذاك. يمكن تحديد عدد من طاولهم هذا الوضع بمئات ألوف طلبة المدارس. هؤلاء كي يتعافوا من مشاهداتهم بحاجة إلى برامج معالجة ودعم ورعاية نفسية. وقد حاولت بعض الجمعيات الأهلية تقديمها لهم في مراكز الإيواء الجماعية بالمدارس. لكن جملة من قصدوها تُراوح بين 125 ألفاً و145 ألفاً، بينما توزّع الباقون على منازل مستأجرة أو لدى أقارب ومعارف. الباقون من التلاميذ والطلاب لم يحصلوا على هذا الدعم، الذين هم بأمسّ الحاجة إليه بعد أن خسروا أفراداً من عائلاتهم وأقاربهم، واقتُلعوا أيضاً من بيئاتهم العائلية والتربوية. هؤلاء أيضاً ولأنهم غادروا على عجل لم يحملوا معهم كتبهم ودفاترهم، أو حتى الأجهزة التي يمكن من خلالها تلقي دروسهم عبر تقنية "أونلاين". ثم إنّ التجهيزات الضرورية لم تتوفر لهم في المدارس والأماكن التي استقروا فيها من كهرباء، وإنترنت، وتجهيزات إلكترونية مثل الحواسيب والألواح والهواتف الذكية. وهم بهذا المعنى خسروا ما لا يقلّ عن شهرين من عامهم الدراسي على نحو كامل، وأكثر منه قبلها، بتقطع. باعتبار أنّ إقامتهم اقتصرت على الابتعاد عن مكامن الخطر نحو مناطق آمنة، سواء في العاصمة أو في محافظتَي جبل لبنان والشمال أو بعض مناطق البقاع. ثم إنّ الأماكن التي قصدوها لم تكن آمنة بالمُطلق، وتعرّضت بدورها لغارات زرعت الرعب في قلوب الصغار والكبار. المفارقة التي شهدها لبنان حالياً تمثلت في أنّ معظم المدارس الرسمية تحولت إلى مراكز إيواء، مقابل فتح مدارس حكومية وخاصة أبوابها في العديد من المحافظات والأقضية، بعدما وجدت إداراتها التربوية ألّا مبرّر لاستمرارها مقفلة ما دامت هناك إمكانية للتدريس. وهكذا بات القطاع يعاني من خلل واضح. فجزء من الطلاب لم تتسنَّ له الدراسة إلى حد ما، وجزء آخر تابعها تبعاً لجغرافية الأمن والاعتداءات. التقارير التي تلقاها المركز التربوي للبحوث والإنماء من الإدارات المدرسية تحدثت عن أنّ ما لا يزيد على 70% من المناهج قد أُنجز في المناطق الآمنة. وهي نسبة جيّدة تسمح بإكمالها حتى نهاية العام، بينما هناك في المناطق التي استُهدفت أو تعرّضت للتهجير والاعتداءات ما يُراوح بين 35 و40% من المناهج لم يتمكّن المعلمون من تدريسها، علماً أنّ هناك مناطق تنخفض فيها هذه النسبة لما هو أقلّ من ذلك بكثير، وخصوصاً قرى ومدن التهجير أو "الخط الأصفر" (المنطقة التي يحتلّها الجيش الإسرائيلي في جنوب الليطاني). يا زمان الطائفية! ما تزال وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي تتأرجح في مواقفها بين إجراء الامتحانات أو إعطاء التلاميذ والطلاب إفادات مدرسية، كما كان يحدث في غضون سنوات الحرب الأهلية وبعض الأزمات. وهو أمر يلاقي اعتراضات من الجامعات، خصوصاً تلك التي ترى مدى تدهور مستوى الطلاب الذين يَفدون إليها. فمخرجات المرحلة الثانوية تربوياً، متدنّية في المواد العلمية والأدبية معاً، بالقياس إلى ما كان عليه طلاب لبنان في السنوات السابقة. عندما أشرنا بداية إلى الطابع الطائفي الذي يتخذه الجدل لم نكن نتذكر أغنية الفنان الراحل زياد الرحباني "يا زمان الطائفية "، أو إشارته إلى أن الطائفية موجودة في العدس والحمص والبرغل، بل لأنّ إسرائيل عبر ممارساتها عملت على التلاعب بالبنية الطائفية اللبنانية. فمثلاً قامت بتهجير القرى والمدن الشيعية (الخيام، بنت جبيل، النبطية، كفركلا، ميس الجبل...) مع عدد محدود من القرى السنّية في القطاع الغربي، بينما أبقت على القرى المسيحية والسنّية والدرزية في القطاعَين الأوسط والشرقي. وبديهي القول هنا إنّ أبناء الطائفة الشيعية كانوا الأكثر تضرّراً من هذه السياسة. بالمقابل، نجد أنّ مناطق الشمال السنّية والمسيحية ومناطق الجبل بشقّيه الدرزي والمسيحي لم تتأثر كثيراً بالغارات والاعتداءات، وتابعت التدريس نسبياً بالتوازي مع بيروت، وكأنّ شيئاً من المعاناة لم يكن. أي أنه تبعاً لإحصاءات وزارة التربية اللبنانية، هناك 337 مدرسة رسمية موجودة في مناطق تعرّضت وتتعرّض للاعتداءات، أكان في الجنوب أم الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، تضمّ نحو 82 ألف تلميذ، تُضاف إليها 47 مدرسة مقفلة لأسباب متنوعة، من بينها ما تعرّضت له من أضرار. أما التعليم الخاص فأغلبية مدارسه، وبنسبة تقارب أو تتجاوز 77%، عادت إلى الحضور، بينما مارست بقية مدارسه التعليم عن بُعد، فيما نجد نسبة ضئيلة جداً منقطعة كلياً عن التعليم. هذا الوضع قاد إلى مناخات طائفية في النظر إلى مسألة الامتحانات. وإذا كان من المرجّح أن يحصل تلامذة الشهادة المتوسطة (البريفيه) على إعفاء، فالمشكلة ستظهر في شهادة الثانوية العامة. إذ إنّ الإدارات المدرسية في المناطق التي كانت خارج الاستهداف تُصرّ على إجراء الامتحان الرسمي، باعتبار أن عدم إجرائه واستبداله بحصول الطلاب على إفادات مدرسية، يقود إلى الطعن بالشهادة اللبنانية وبالتعليم اللبناني من أساسه، وينعكس على المستوى التربوي عموماً. هذا المناخ من المواقف المتباينة انتقل إلى الأحزاب السياسية التي باتت كلّها تتطابق مع أغلبية طائفية ما. فحركة أمل وحزب الله يمثلان الشيعة، والحزب التقدمي الاشتراكي يمثل الدروز، وكل من القوات اللبنانية وحزب الكتائب والتيار الوطني الحر يمثلون المسيحيين، ويتفرق التمثيل السنّي بين مواقع نيابية مستجدّة وما تبقى من تيار المستقبل. هناك من الاقتراحات التي يجري التداول بها حالياً ما هو غرائبي، لكنه يمكن أن يكون مفهوماً لمن يعرفون مطبات وعوائق بُنية الواقع اللبناني. نؤشر هنا إلى طرح البعض فكرة أن يكون هناك امتحانان رسميان، واحد للنازحين، وآخر للطلاب الذين ظلوا في بيوتهم وتابعوا عملية التعليم في مدارسهم. مثل هذا الاقتراح يتلاءم مع البُنية الطائفية، مضافة إلى المشكلة التي خلقتها إسرائيل عندما صبّت جام غضبها على البيئة الحاضنة لحزب الله. وبناءً عليه، بادرت وزيرة التربية إلى عقد مشاورات مع ممثلي المكاتب التربوية للأحزاب السياسية، ما يقود حكماً إلى إخضاع التربية للحسابات السياسية والطائفية، ويضع القرار التربوي في خانة التوافقات المستحيلة بين فرقاء لم يجتمعوا إلّا على عدم الاتفاق. الأمر الذي يقود إلى شلل في إنفاذ القرارات الرسمية التي تتناول مسائل لا علاقة للتوازنات الطائفية بها. علماً أن هناك اقتراحات تفكر بها الوزيرة كرامي يمكن أن تكون مقبولة، من نوع تمديد العام الدراسي لشهر إضافي لإنجاز معظم المنهاج، وحذف ما هو متعذر الانتهاء منه. لكن هنا تبرز مشكلة شائكة من نوع؛ ماذا لو لم تصمد الهدنة الهزيلة الراهنة، وعادت الأوضاع إلى الانفجار؟ ما العمل حينها وقد باتت معظم المدارس الرسمية مراكز إيواء، بعد التحذير الذي أطلقته إسرائيل وكلّ من حركة أمل وحزب الله بعدم عودة الأهالي إلى جنوبي الليطاني؟ هناك معطى إضافي يتمثل في المواقف التي أعلنتها روابط معلّمي المراحل الثانوية والأساسية، فقد أعلنوا أنّهم لن يراقبوا الامتحانات، وبدأوا إضرابات احتجاجية على عدم وفاء الدولة بإعطائهم رفقة موظفي القطاع العام والعسكريين في الخدمة والمتقاعدين، ما وعدت به من أشهر إضافية لتحسين أوضاعهم المعيشية. ## إقبال كثيف على مكاتب تسوية الهجرة في إسبانيا 28 April 2026 10:40 PM UTC+00 دخلت عملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين في إسبانيا مرحلة التقديم الحضوري للملفات في 20 إبريل/ نيسان الجاري في أكثر من 400 مكتب في أنحاء البلاد. وتعتبر هذه العملية إحدى أوسع المبادرات التي نفّذتها الحكومة لتنظيم أوضاع العمال الأجانب خلال السنوات الأخيرة، ووصفت الانطلاقة بأنها "منظمة وناجحة" على الصعيد الرقمي، لكن اختلالات وإرباكات رافقت الأيام الأولى من تنفيذ الإجراءات. وشهدت مدن كبيرة مثل مدريد وبرشلونة وفالنسيا طوابير طويلة، وشكاوى مهاجرين من نقص المعلومات الخاصة بالمبادرة الحكومية، وصعوبة حجز مواعيد مسبقة، في حين بدت العملية أكثر سلاسة في مناطق أخرى، ما عكس تفاوتاً في الضغط على البنى الإدارية بين منطقة وأخرى.  وتؤكد الحكومة أن عملية التسوية الاستثنائية تحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية، إذ ستساهم في تعزيز موارد الضمان الاجتماعي، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتقلّص الاقتصاد غير الرسمي، وتحسّن ظروف العمل. وتتوقع تقديم ما يصل إلى 750 ألف طلب في إطار المسعى الرسمي لتقنين أوضاع فئات واسعة تعمل في قطاعات أساسية مثل الزراعة والخدمات والرعاية.  وتستند التسوية الاستثنائية إلى مرسوم حكومي خاص يهدف إلى تقنين أوضاع المهاجرين غير النظاميين، ضمن شروط محددة تُعدّ حاسمة لقبول الطلبات. ويشترط للإفادة من هذا المسار أن يكون الشخص قد دخل الأراضي الإسبانية قبل الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي، ويثبت إقامته في شكل متواصل لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل تاريخ تقديم الطلب، وهذه نقطة أساسية تخضع لتدقيق صارم عبر وثائق رسمية، مثل عقود إيجار وفواتير خدمات، كما يُلزم المتقدم بتقديم سجل جنائي نظيف، سواء في إسبانيا أو في بلده الأصلي، مع تشديد الحكومة في النسخة النهائية من المرسوم على ضرورة تقديم وثائق رسمية، بعد التخلي عن خيار "التصريح الذاتي" الذي كان مطروحاً في مراحل سابقة من النقاش. وعلى صعيد شروط الإدماج يفتح المرسوم مسارات عدة للتسوية، أبرزها إثبات وجود علاقة عمل قائمة، أو عرض عمل فعلي، سواء في إطار عمل مأجور أو نشاط مستقل، أو إثبات الاندماج الاجتماعي عبر روابط عائلية مباشرة، مثل وجود أبناء قاصرين، أو أفراد من الدرجة الأولى يقيمون بشكل قانوني في إسبانيا، أو في بعض الحالات تقديم "شهادة الهشاشة الاجتماعية" التي تثبت أن وضع الشخص الإداري أو الاقتصادي أو الأسري يؤثر سلباً بظروف عيشه أو وصوله إلى حقوقه الأساسية، لكن "شهادة الهشاشة الاجتماعية" تبقى اختيارية وليست شرطاً عاماً، ويُعفى منها عدد من الفئات، مثل من يملكون عرض عمل واضح، أو من لديهم روابط عائلية مباشرة، أو من سبق أن قدموا طلباً للحصول على حماية دولية.  وفي ما يتعلق بطالبي اللجوء يسمح لهم المرسوم بالإفادة من المسار، لكن هذا الأمر يضعهم أمام خيار قانوني لاحق، إذ يتعين عليهم، في حال قبول طلب التسوية، التنازل عن مسار اللجوء، نظراً لعدم إمكانية الجمع بين وضع "طالب حماية دولية" ووضع الإقامة النظامية المبنية على هذا الإجراء. ولا يشمل هذا النظام جميع الفئات، إذ يستثني الأوكرانيين بسبب تمتّعهم بنظام حماية مؤقت خاص أقرّه الاتحاد الأوروبي بعد اندلاع الحرب في بلادهم عام 2022، يُتيح لهم الإقامة والعمل من دون الحاجة إلى هذا المسار، كما لا يشمل المرسوم فئة عديمي الجنسية الذين يخضعون لمساطر قانونية خاصة أكثر تعقيداً. ويكتسب هذا الاستثناء بعداً عملياً أوسع، إذ يُتوقع أن ينعكس على فئات من المهاجرين القادمين من بلدان المغرب العربي، لا سيما بعض الجزائريين والمغاربة الذين يواجهون صعوبات في إثبات الهوية، أو في الحصول على وثائق رسمية من بلدانهم الأصلية، فغياب جوازات سفر سارية أو شهادات جنائية موثقة قد يؤدي عملياً إلى إقصاء هؤلاء عن الإفادة من التسوية، حتى إذا كانوا يقيمون منذ سنوات في إسبانيا. أيضاً لا يمكن أن يستفيد من هذه التسوية من دخلوا إسبانيا بعد التاريخ المحدد، أو من لا يستطيعون إثبات مدة الإقامة المطلوبة، ما يجعل جزءاً من المهاجرين السريين خارج هذه العملية.  وتمتد فترة تقديم الطلبات حتى 30 يونيو/حزيران، وتتولى المديرية العامة للهجرة دراسة الملفات والبت فيها بشكل فردي، وفق المعايير المحددة في المرسوم، ومنذ لحظة تقديم الطلب يحصل المتقدّمون على تصريح إقامة وعمل أولي يفسح أمامهم المجال أمام الاستقرار القانوني وفق شروط التجديد المنصوص عليها في قانون الهجرة الإسباني. على الأرض، أخّرت أعطال تقنية في بعض المراكز مواعيد، وواجه كثيرون صعوبات في الوصول إلى النظام الرقمي، أو الحصول على شهادة إلكترونية، ما دفعهم إلى التنقل بين المكاتب بحثاً عن حلول، كما برزت إشكالية نقص التوجيه الواضح، خصوصاً في ما يتعلق بالوثائق المطلوبة، مثل "شهادة الهشاشة الاجتماعية" التي تُعد وثيقة اختيارية لكنها تثير التباساً واسعاً حول ضرورتها. ودعت نقابات ومنظمات مدنية إلى تعزيز الموارد البشرية، وتوسيع نقاط الخدمة، لتفادي ما وصفته بأنه "اختناق إداري" في بعض المناطق. وبين أرقام رسمية تعكس طموحاً كبيراً، ومشاهد ميدانية تكشف هشاشة في التنفيذ، تبدو هذه العملية اختباراً حقيقياً لقدرة إسبانيا على إدارة واحدة من أكبر عمليات التسوية في تاريخها الحديث، في وقت يعلق فيه مئات الآلاف من المهاجرين آمالهم على فرصة قد تكون حاسمة للانتقال من الهامش إلى الاعتراف القانوني. ## الحرب في المنطقة | إيران تتمسك بإدارة هرمز وترامب غير راض عن مقترحها 28 April 2026 10:40 PM UTC+00 لا يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عجلة من أمره لتجديد الهجمات على إيران، مفضلاً الرهان على عامل الزمن والضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات، ويتقاطع هذا التوجه مع استمرار الحصار البحري الأميركي، في ظل تقدير داخل الإدارة بأن الضغوط قد تدفع إيران إلى القبول بتسويات قبل أن تتفاقم أزمة النفط العالمية المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. لكن هذا الرهان لا يخلو من كلفة سياسية داخلية، إذ أظهر استطلاع نشرته وكالة رويترز تراجع شعبية ترامب إلى 34%، مقارنة بـ36% قبل أسبوع فقط، في مؤشر على تأثير الحرب وارتفاع أسعار النفط على المزاج الأميركي. هذا التراجع يثير قلق الجمهوريين، خصوصاً مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية، وسط مخاوف من فقدان السيطرة على الكونغرس. وعبّر ترامب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في "حالة انهيار" وأنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها. وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من الخليج. وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترامب الاثنين مع مستشاريه لوكالة رويترز إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية. وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال الثلاثاء "أبلغتنا إيران للتو بأنها في "حالة انهيار". وتريد منا "فتح مضيق هرمز" في أقرب وقت ممكن، بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!). شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر!". ولم يتضح من منشور ترامب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترامب. في غضون ذلك، كشفت رويترز عن نقاشات داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية حول سيناريو لافت: إعلان ترامب "النصر" بشكل أحادي ثم الانسحاب من الصراع. وتهدف هذه الدراسات إلى استشراف رد الفعل الإيراني وتداعيات خطوة كهذه، رغم تأكيد المصادر أنه لا توجد مؤشرات فعلية حتى الآن على تبني هذا الخيار. غير أن خفض التصعيد، وفق التقديرات، قد يخفّف الضغط السياسي عن ترامب، لكنه في المقابل قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية. وتبدو الضغوط الداخلية على البيت الأبيض كبيرة، إذ أقر مصدر بأن الدعوات لإنهاء الحرب "هائلة". كما أشارت مصادر لـ"رويترز" إلى أن إيران استغلت فترات التهدئة لإعادة نشر منصات صواريخ وطائرات مسيرة كانت مخبأة تحت الأرض، ما قد يرفع كلفة أي عودة إلى المواجهة العسكرية مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب. في المقابل، تؤكد طهران أنها ليست في موقع دفاعي، إذ شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، على أن بلاده "لا تعتبر الحرب منتهية"، معلناً تحديث "بنك الأهداف" والاستعداد للرد بأساليب وأدوات جديدة. وأوضح أن إيران قادرة على الرد في "ساحات مختلفة"، مستفيدةً من الخبرات التي راكمتها خلال جولات القتال السابقة. وقال المتحدث الإيراني إن "الجزء الغربي من مضيق هرمز يخضع لسيطرة الحرس الثوري، فيما يتولى الجيش السيطرة على الجزء الشرقي، وذلك بتنسيق كامل بين الجانبين". وأكد أن "العدو" لم يجرؤ على تنفيذ هجوم بري، مشيراً إلى أن الجاهزية العالية للقوات البرية، إلى جانب استخدام صواريخ "فجر" و"فتح"، شكّلت عنصر ردع أساسياً. تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى في ولايته الحالية وسط الحرب 28 April 2026 10:52 PM UTC+00 أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة رويترز تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية، في ظل تزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران. وبيّن الاستطلاع، الذي استمر أربعة أيام وانتهى الاثنين، أن 34% فقط من الأميركيين يوافقون على أداء ترامب، انخفاضاً من 36% في استطلاع سابق أُجري بين 15 و20 إبريل/ نيسان. وشمل الاستطلاع 1269 بالغاً أميركياً، بينهم 1014 ناخبين مسجلين، مع هامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية. ومنذ توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني 2025، تراجعت شعبية ترامب بشكل ملحوظ، بعدما كانت تبلغ 47%، خصوصاً عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، وما تبعها من ارتفاع في أسعار الطاقة، وقد أظهر الاستطلاع أن 22% فقط من المشاركين يوافقون على أداء ترامب في ملف تكلفة المعيشة، مقارنة بـ25% في الاستطلاع السابق.  ورغم استمرار دعم القاعدة الجمهورية لترامب بنسبة 78%، فإن 41% من الجمهوريين أبدوا استياءهم من تعامله مع أزمة غلاء المعيشة. في المقابل، أظهر الناخبون المستقلون، وهم عنصر حاسم في الانتخابات، ميلاً نحو الديمقراطيين بفارق 14 نقطة، بنسبة 34% مقابل 20%، بينما قال ربع المشاركين إنهم لم يحسموا خياراتهم بعد. ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً بأكثر من 40%، لتصل إلى نحو 4.18 دولار للجالون منذ بدء الهجمات على إيران، التي ردت بإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وهو ما أسهم في زيادة الأعباء على الأسر الأميركية، وأثار قلقاً داخل الحزب الجمهوري من احتمال فقدان السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وكان ترامب قد فاز في انتخابات 2024 على خلفية وعود بخفض الأسعار بعد سنوات من التضخم في عهد سلفه جو بايدن، إلا أن نسبة التأييد لأدائه الاقتصادي تراجعت حالياً إلى 27%، وهي أدنى من أي مستوى سجله خلال ولايته الأولى (2017–2021)، بل وأقل من أدنى مستويات بايدن. وخلال ولايته الأولى، حافظ ترامب على شعبية تدور حول 40% لفترات طويلة، بينما يظل مستواه الحالي قريباً من أدنى نسبة سجلها سابقاً عند 33%. (رويترز) ## مالي: حظر تجوال في باماكو وغويتا يؤكد إفشال "مخطط لزعزعة الاستقرار" 28 April 2026 11:13 PM UTC+00 أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، أن السلطات استعادت السيطرة على الوضع بعد هجمات السبت الماضي على العاصمة باماكو، مشيداً بتدخل روسيا ومساعدتها للجيش المالي في صد الهجمات، ومجدداً التمسك بالخيارات السياسية ذاتها التي كان يتبناها قبل الهجمات، فيما أُعلن حظر التجوال في العاصمة باماكو. وظهر رئيس السلطة الانتقالية للمرة الثانية بعد أربعة أيام من هجمات السبت التي استهدفت العاصمة وعدة مدن مالية، حيث كان أول ظهور له الثلاثاء خلال استقباله السفير الروسي في باماكو، وأشاد في هذا السياق بالدعم الذي تلقته بلاده من روسيا في مواجهة التهديدات الأمنية. وقال غويتا في خطاب وجّهه إلى الماليين مساء الثلاثاء إن "الوضع الأمني بات تحت السيطرة، والعمليات العسكرية لا تزال متواصلة، بهدف القضاء الكامل على الجماعات المسلحة وإعادة الاستقرار بشكل دائم"، مشيراً إلى أن "القوات المسلحة وقوات الأمن تمكنت من التصدي للهجمات، وسلسلة القيادة ظلت متماسكة، ما ساهم في إفشال المخطط الخبيث للمهاجمين". وأكد أن هجمات 25 إبريل/نيسان ليست حادثاً معزولاً، بل تندرج ضمن مخطط واسع لزعزعة استقرار مالي، تقف وراءه "جماعات إرهابية" مدعومة من أطراف داخلية وخارجية توفر لها الدعم اللوجستي والاستخباراتي، دون أن يسمي هذه الأطراف، مشيراً إلى أن هذه الهجمات كانت معقدة ومنسقة ومتزامنة، والهدف منها نشر العنف والفوضى وإرباك مؤسسات الدولة. ودعا غويتا الماليين إلى المساعدة بالتبليغ عن أي تحركات مشبوهة، معتبراً أن الجيش يخوض "معركة معقدة ضد الإرهاب"، في حين وصف مقتل وزير الدفاع الراحل الجنرال ساديو كامارا بأنه "خسارة جسيمة للأمة"، مشدداً على أن باماكو ستستمر دون رجعة في تبني الخيارات ذاتها التي قال إنها تمثّل "السيادة والكرامة الوطنية". وجاءت تصريحات رئيس المرحلة الانتقالية في ظل فرض سلطات العاصمة حظر تجوال في كامل مقاطعة باماكو، يبدأ من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً إلى أجل غير مسمى. وقد طالبت قوات الجيش والأجهزة الأمنية بإنفاذ قرار الحظر بشكل صارم، في محاولة لفرض الأمن في العاصمة. وكانت قوات من جبهة تحرير أزواد قد نفذت السبت الماضي هجوماً مباغتاً تمكنت خلاله من السيطرة على مدينتي كيدال وغاو، كبرى مدن شمال مالي، وأجبرت قوات "الفيلق الأفريقي" التابعة لروسيا وقوات الجيش المالي التي كانت تتحصن في بعض القواعد العسكرية على الانسحاب إلى ما وراء منطقة سيفاري وسط البلاد، بالتزامن مع قيام مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم "نصرة الإسلام والمسلمين" الموالي لتنظيم القاعدة باقتحام مناطق في باماكو، وفي منطقة كاتي القريبة منها التي تحتضن مقر رئيس المجلس العسكري، وذلك بعد أشهر من حصار فرضه التنظيم على العاصمة منذ شهر يناير الماضي، حيث منع وصول شاحنات الوقود والتموين وقطع طرق الإمداد. ## تواطؤ إسرائيلي بنهب حبوب أوكرانيا... إليك التفاصيل 28 April 2026 11:45 PM UTC+00 تؤكّد أوكرانيا أنّ إسرائيل تصرّ على تنفيذ صفقات مع روسيا لشراء الحبوب الأوكرانية من الأراضي التي احتلتها موسكو، على الرغم من المراسلات من كييف التي أكّدت للسلطات الإسرائيلية أنّ هذه الحبوب "مسروقة"، وأن عمليات الشراء تتناقض مع القانون الدولي. ووفق صحيفة هآرتس الإسرائيلية أُفرغت أربع شحنات من الحبوب من أراضي أوكرانيا المحتلة، في إسرائيل هذا العام، آخرها شحنة تحمل اسم "بانورميتيس" رست الأحد الماضي قبالة سواحل حيفا. قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الثلاثاء، إنّ شراء إسرائيل للحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة التي "سرقتها" روسيا "لا يمكن أن يكون عملاً تجارياً مشروعاً"، وأن كييف تستعد لفرض عقوبات على أولئك الذين يحاولون التربح من ذلك. وتابع زيلينسكي في منشور على "إكس": "وصلت سفينة أخرى تحمل نفس الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها. هذا ليس ولا يمكن أن يكون عملاً تجارياً مشروعاً"، وأضاف: "لا يمكن للسلطات الإسرائيلية أن تجهل السفن التي تصل إلى موانئ البلاد وما تحمل من بضائع". قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، يوم الاثنين، إنّ سفير إسرائيل استُدعي إلى وزارته بسبب ما وصفه بالتقاعس عن السماح بدخول شحنات الحبوب إلى إسرائيل من مناطق أوكرانية تحتلها روسيا. قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لسيبيها إن أوكرانيا لم تقدم أي دليل يدعم مزاعم سرقة الحبوب. واعتبر أن العلاقات الدبلوماسية "لا تُدار عبر تويتر أو في وسائل الإعلام". تعتبر كييف أن جميع الحبوب المنتجة في المناطق الأربع؛ دونيتسك، لوهانسك، خيرسون، زاباروجيا التي ادعت روسيا ملكيتها منذ غزوها أوكرانيا في عام 2022، وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، سرقتها موسكو. وتشير روسيا إلى المناطق الأربع على أنها "أراضيها الجديدة"، لكنها لا تزال معترفاً بها دولياً على أنها أوكرانية. وقال زيلينسكي: "تصادر روسيا منهجياً الحبوب في الأراضي الأوكرانية المحتلة وتنظّم تصديرها من خلال أفراد مرتبطين بالمحتلين". وفي التفاصيل، وجهت السفارة الأوكرانية، الاثنين الماضي، خطاباً رسمياً إلى وزارات الخارجية والزراعة والنقل الإسرائيلية، تضمن بيانات الشحن الدقيقة للسفينة Panormitis (التي ترفع علم بنما)، موضحة أنها تحمل 19 ألف طن من الشعير و6200 طن من القمح. ونقلت صحيفتا هآرتس وإسرائيل هيوم عن مسؤولين أوكرانيين أنّ هذه الحبوب حُمّلت من ميناء سيفاستوبول في القرم المحتلة من روسيا في منتصف إبريل، وأن السفينة وصلت إلى خليج حيفا يوم الأحد الماضي. وصرح وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنه استدعى السفير الإسرائيلي لتقديم مذكرة احتجاج رسمية: "وصلت شحنة ثانية من الحبوب المسروقة المزعومة إلى ميناء حيفا، دون أي إجراء من السلطات المحلية، وطالبت كييف بتفسير" وفق منشور له على "إكس". وقال سيبيها: "من الصعب فهم عدم استجابة إسرائيل بشكل مناسب لطلب أوكرانيا المشروع بشأن السفينة السابقة التي نقلت بضائع مسروقة إلى حيفا. والآن، بعد وصول سفينة أخرى مماثلة إلى حيفا، نحذر إسرائيل مجدّداً من قبول الحبوب المسروقة والإضرار بعلاقاتنا". وشرح موقع ذا ماريتايم إكزيكوتيف أن بيانات نظام التعرف الآلي (AIS) التي قدمتها شركة بول ستار غلوبال تُظهر أن سفينة تحمل اسم "بانورميتيس" أمضت حوالى أربعة أسابيع في الركن الشمالي الشرقي (الروسي) من البحر الأسود خلال شهرَي فبراير/ شباط ومارس/ آذار، ثم توجهت إلى حيفا. عادت شمالاً للرسو مجدّداً في المنطقة نفسها في إبريل، وربما وصلت إلى مضيق كيرتش، ثم عادت إلى حيفا. وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لصحيفة تايمز أوف إسرائيل: "ندين جميع الأعمال التي تساعد في تمويل المجهود الحربي الروسي غير الشرعي والالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونبقى على استعداد لاستهداف هذه الأعمال من خلال إدراج الأفراد والكيانات في دول ثالثة على قوائم العقوبات إذا لزم الأمر". في شأن الشحنات القديمة أورد موقع كييف المستقلة أنه وصلت سفينة الشحن الروسية "أبينسك" إلى حيفا في 12 إبريل حاملة ما يقرب من 44 ألف طن من القمح، التي يقول المحققون الأوكرانيون إنها نُقلت من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها موسكو. وأعلمت أوكرانيا السلطات الإسرائيلية بمصدر هذه الشحنة منذ مارس وفق مسؤول أوكراني لم يكشف عن هويته لصحيفة جيروزاليم بوست، الذي قال إنّ المخابرات الأوكرانية كانت تراقب استعدادات سفينة أبينسك للمغادرة من البحر الأسود حاملة الشحنة. وأفادت الصحفية كاترينا ياريسكو أنّ السفينة غادرت في الأصل من ميناء كافكاز في إقليم كراسنودار الروسي، إذ حُمّلت بالحبوب من الموانئ الأوكرانية المحتلة في عمليات نقل من سفينة إلى أخرى. وظلّت السفينة متوقفة بالقرب من السواحل الإسرائيلية منذ 23 مارس قبل أن تحصل على إذن بالرسو من السلطات الإسرائيلية. وفي 15 إبريل غادرت السفينة نحو البحر الأسود، وأكد سيبيها حينها أنه أثار الموضوع في مكالمة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، وقال إنّ "تصدير روسيا غير القانوني للمنتجات الزراعية الأوكرانية المسروقة هو جزء من مجهود موسكو الحربي الأوسع ويجب عدم السماح به". ووفق المواقع الأوكرانية، استولت روسيا على ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية من الأراضي المحتلة، وصدرتها إلى الأسواق العالمية عبر سفن أسطولها السري. بحسب صحيفة هآرتس، يتمحور نظام التصدير الروسي للقمح الأوكراني السابق حول عمليات نقل بين السفن، تُجرى بالقرب من المدخل الجنوبي لمضيق كيرتش. وتنقل سفن النقل الحبوب من سيفاستوبول وموانئ التحميل الأخرى التي تحتلها روسيا إلى سفينة تخزين حبوب مُخصصة في بعض الحالات، سفينة الشحن السائبة غلينديل، والتي بدورها تُعيد تحميل الحبوب على سفن الشحن السائبة التجارية الدولية التي تنقلها إلى الأسواق. ووفقاً لهذه الرواية، واستناداً إلى صور الأقمار الصناعية، فإن بعض السفن التي تنقل الحبوب المسروقة إلى الخارج لا ترسو أبداً في أي ميناء روسي، بل تُحمّل في عرض البحر، وبالتالي يمكنها إنكار صلتها باقتصاد الاحتلال الروسي. ورُصدت رحلات مشبوهة من هذا النوع بين مضيق كيرتش وإسرائيل منذ عام 2023. ## القائمة بأعمال السفارة الأميركية في كييف تعتزم التنحي 29 April 2026 12:27 AM UTC+00 أفاد مسؤول أميركي ووزارة الخارجية، الثلاثاء، بأن القائمة بأعمال السفارة الأميركية في كييف، جولي ديفيس، ستتنحى عن منصبها، وذلك في وقت تشهد فيه المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا حالة من الجمود. وكانت صحيفة فايننشال تايمز أول من أورد نبأ مغادرة ديفيس، قد أشارت إلى أن ذلك يعود إلى خلافات مع سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنها شعرت بالإحباط من دورها في ظل تراجع دعم واشنطن لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية الأميركية نفت هذا الطرح، معتبرةً أنه "غير صحيح" القول إن مغادرتها جاءت بسبب خلافات مع ترامب. وقال المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، إن "السفيرة ديفيس كانت داعمة ثابتة لجهود إدارة ترامب الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا". وأضاف بيغوت أن ديفيس "ستواصل بفخر تنفيذ سياسات الرئيس ترامب حتى مغادرتها الرسمية كييف في يونيو/حزيران 2026 وتقاعدها من الوزارة".  وديفيس عضو مهني في السلك الدبلوماسي الأميركي ولديها أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة، وقد تولت مهامها كقائمة بالأعمال في أوكرانيا في مايو/أيار 2025، خلفاً للسفيرة بريدجيت برينك، التي استقالت بسبب اعتراضها على سياسة ترامب تجاه أوكرانيا. وكانت ديفيس تشغل أيضاً منصب السفيرة الأميركية لدى قبرص منذ عام 2023، وواصلت أداء دور مزدوج خلال فترة عملها في كييف. ومنذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني 2025، حمّل ترامب أوكرانيا مسؤولية الغزو الروسي الذي وقع قبل أكثر من أربع سنوات، وتبنى نهجاً أكثر ودية تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما اتسمت علاقته بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتوتر. ودفع الرئيس الأميركي بقوة نحو إنهاء الحرب عبر محادثات وقف إطلاق النار، إلا أن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن، مع تعثر المفاوضات وتحول تركيز واشنطن نحو الحرب على إيران.  (رويترز، العربي الجديد) ## تركيا توسّع قدراتها في تخزين الطاقة 29 April 2026 12:39 AM UTC+00 دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، تركيا لزيادة قدراتها في تخزين النفط والغاز. وتكشف شركة "بوتاش" التركية لتشغيل خطوط النفط والغاز عن مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمنشآتها في ميناء جيهان على البحر المتوسط، أربع مرات، من 11 مليون برميل إلى 45 مليون برميل من النفط الخام، مؤكدة عبر تصريح الرئيس التنفيذي للشركة، عبد الواحد فيدان، لصحيفة "تركيا"، أن المرحلة الأولى من المشروع، ستشمل بناء ستة خزانات خلال العام الجاري، متوقعاً تشغيلها في 2028، على أن يجري الانتهاء من جميع المراحل بين 2030 و2031. ويشير فيدان إلى دور الموقع الجغرافي لجيهان بولاية أضنا الذي يخوله ليكون واحد من أكبر مراكز تداول وتخزين النفط والغاز في العالم، حيث تتدفق لمركز جيهان كميات كبيرة من النفط القادم من آسيا الوسطى والشرق الأوسط نحو أوروبا. ويقول الباحث والاقتصادي التركي، علاء الدين شنكولر، إن ميناء جيهان شهد، خلال الحرب على إيران، تحولاً كبيراً باعتباره المخرج الأهم للنفط العراقي بعد تعطل التصدير من البصرة، منذ 8 مارس/آذار جراء الحرب وإغلاق مضيق هرمز. ولفت إلى تراجع تصدير النفط العراقي من نحو 100 مليون برميل خلال شهر فبراير/شباط إلى أقل من 20 مليون برميل الشهر الماضي، نقل معظمها عبر ميناء جيهان التركي الذي يصله النفط العراقي عبر أنابيب محددة الطاقة بين 300 و400 ألف برميل يومياً. وحول حاجة تركيا للنفط العراقي والكميات المصدّرة للخارج، يضيف شنكولر، خلال حديث سابق لـ"العربي الجديد"، أن مصادر تركيا من النفط "لم تتأثر خلال الحرب"، رغم أنها تستورد نحو مليون برميل يومياً، لكنها تستهلك نحو 200 ألف برميل من نفط العراق تصل مصفاة "توبراش"، ويجري تصدير نحو 100 ألف برميل عبر ناقلات النفط من ميناء جيهان إلى الأسواق العالمية. ويذكر أن تركيا تعتمد "استراتيجية التخزين" لتأمين احتياجاتها من الغاز (نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً)، ومن النفط (نحو 360 مليون برميل) عبر منشآت تحت الأرض وفي الموانئ الرئيسية ومصافي التكرير. وتملتك تركيا منشأتين للتخزين تحت الأرض، بالإضافة إلى محطات الغاز المسال، الأولى "سيليفري"، غرب إسطنبول، وهي أول منشأة لتخزين الغاز تحت الأرض في تركيا، وأكبر منشأة بحرية في أوروبا بسعة تبلغ 4.6 مليارات متر مكعب، مع خطط لزيادتها إلى 6 مليارات متر مكعب بحلول عام 2028. والثانية "بحيرة الملح" في ولاية أكسراي وسط الأناضول، بسعة 1.7 مليار متر مكعب، وخطط لزيادة السعة إلى 5 مليارات متر مكعب عام 2028. ## اتهام المدير الأسبق لـ"إف بي آي" بتهديد ترامب عبر منشور على إنستغرام 29 April 2026 12:59 AM UTC+00 وجّهت هيئة محلفين فيدرالية في ولاية كارولاينا الشمالية لائحة اتهام إلى المدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، على خلفية منشور نشره على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2025، قالت السلطات إنه يشكل تهديداً خطيراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويعد هذا الاتهام المرة الثانية التي تسعى فيها وزارة العدل إلى ملاحقة كومي جنائياً، في خطوة تُعد الأحدث ضمن سلسلة إجراءات قانونية تستهدف أحد أبرز الخصوم السياسيين لترامب.  ووجّهت إلى كومي تهمتان، الأولى تتعلق بإطلاق تهديد ضد الرئيس، والثانية بنشر تهديد عبر وسائل اتصال عابرة للولايات. وخلال مؤتمر صحافي، تجنب القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، الإجابة عن أسئلة بشأن الأدلة التي تثبت نية كومي إلحاق الأذى بالرئيس، وهو عنصر أساسي عادةً لإثبات مثل هذه التهم. وقال: "ليس من الصعب تحديد الخط الفاصل هنا. لا يُسمح بتهديد رئيس الولايات المتحدة، وهذا ليس قراري بل قرار الكونغرس". وفي السياق، أصدرت السلطات الفيدرالية مذكرة توقيف بحق كومي، من دون أن يتضح ما إذا كانت ستسمح له بتسليم نفسه طوعاً لتجنب توقيف علني. وتستند التهم إلى صورة نشرها كومي تُظهر أصدافاً على شاطئ جرى ترتيبها لتشكّل عبارة "86 47". ويشير الرقم "47" إلى ترامب بصفته الرئيس السابع والأربعين، فيما يمكن أن يُستخدم "86" بمعنى الإقصاء أو الإزالة، كما قد يُستخدم أيضاً كعامية تشير إلى القتل. وقد سارع كومي إلى حذف المنشور بعد تعرضه لانتقادات اعتبرت أن العبارة قد تُفهم كتهديد بالعنف. وذكرت لائحة الاتهام، المؤلفة من ثلاث صفحات، أن الأصداف كانت "مرتبة في نمط يشكّل عبارة "86 47"، وهو ما قد يفسره متلقٍ عاقل مطلع على الظروف باعتباره تعبيراً جدياً عن نية إلحاق الأذى برئيس الولايات المتحدة".  في المقابل، أصدر كومي بياناً مصوراً أكد فيه براءته، منتقداً وزارة العدل، وقال: "لن تكون هذه نهاية الأمر. لم يتغير شيء بالنسبة لي. ما زلت بريئاً، ولست خائفاً، وما زلت أؤمن بالقضاء الفيدرالي المستقل، فلنواصل". وأشار كومي إلى أنه صادف ترتيب الأصداف خلال نزهة على الشاطئ ولم يقم بنفسه بتنظيمها. ويشير خبراء قانونيون إلى أن إثبات تهمة التهديد عبر اللغة أو الرموز يتطلب مستوى عالياً من الإثبات، ما قد يجعل من الصعب على الادعاء بناء قضية قوية استناداً إلى صورة الأصداف وحدها. وكان كومي قد كتب في منشوره الأصلي على "إنستغرام": "تشكيل رائع للأصداف خلال نزهتي على الشاطئ"، معتبراً أن الأصداف التي رآها صدفة "كانت رسالة سياسية"، لكنه أكد أنه لا يدعو إلى العنف. وفي أعقاب المنشور، قال ترامب في مقابلة تلفزيونية إن كومي "كان يعلم تماماً" ما تعنيه العبارة، مضيفاً في حديث لشبكة فوكس نيوز: "إذا كنت المدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي ولا تعرف ما يعنيه ذلك، فهذا يعني اغتيالاً، وهو واضح جداً". ## علي الزيدي مكلفاً تشكيل الحكومة العراقية: صعوبة إرضاء أميركا وإيران 29 April 2026 01:00 AM UTC+00 أنهى ائتلاف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، واحدة من أعقد أزماته السياسية الداخلية بعد الاتفاق على رجل الأعمال علي الزيدي لتولي رئاسة الحكومة العراقية بنسختها التاسعة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، والذي سيكون أمامه شهر واحد لتشكيل فريقه الوزاري. وإضافة إلى تحدي إرضاء الأحزاب في الحكومة الجديدة، فإن مهمة الزيدي لن تكون سهلة، خصوصاً في حال واجه اعتراضات أميركية على منح قوى سياسية معينة تمثيلاً في الحكومة، وتحديداً أجنحة الفصائل المسلحة. وسيكون أمام الزيدي أيضاً تحدي إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة، في ظل التوجهات العدائية لإدارة دونالد ترامب تجاه "الإطار التنسيقي"، علماً أن الضغوط الأميركية أجبرت "الإطار" على التنازل عن ترشيح نوري المالكي بحجة قربه من إيران وقوى حليفة لها تريد واشنطن من رئيس الحكومة نزع سلاحها. كذلك، سيكون أمام رئيس الوزراء الجديد مهمة إصلاح علاقات بغداد مع دول خليجية احتجت على هجمات شنتها جماعات مدعومة من إيران على أراضيها خلال الحرب الأخيرة. لكن قبل كل ذلك تبقى الخشية قائمة من "فيتو" أميركي آخر على الزيدي كما حصل مع المالكي، بسبب اتهامات بتورط مصرف يملكه بملف تهريب الدولار إلى إيران، علماً أن إدارة ترامب لم تكن قد أعلنت حتى عصر أمس الثلاثاء أي موقف من تسمية الزيدي. علي الزيدي مرشح تسوية من خارج كل الأسماء التي كانت مطروحة سابقاً لتولي رئاسة الحكومة، وهو بعيد عن قيادات الصف الأول والثاني والثالث في العراق، بل حتى عن المسؤولين الحكوميين الذين جرى توقع طرح أسمائهم سابقاً. والزيدي، البالغ 42 عاماً من العمر، سيكون أصغر رئيس وزراء في تاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها، وأيضاً من خارج المنظومة السياسية وإن كان يتمتع بعلاقات واسعة مع مختلف القوى العراقية الشيعية والسنّية، وهو ما أوصله لهذا الترشيح بوصفه شخصية "غير مُختلف عليها". يتحدر الزيدي من محافظة ذي قار جنوبي العراق، وهو من مواليد 1984، ولم يسبق له أن شغل أي منصب حكومي أو سياسي، لكنه يمتلك علاقات واسعة مع المنظومة السياسية بالمجمل، وهو صاحب مصرف الجنوب للاستثمار، المدرج على لائحة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية منذ عام 2024، بتهمة خرق العقوبات على إيران. كما يملك جامعة الشعب الخاصة، والشركة الوطنية القابضة المُشغّلة لسلسلة أسواق "هايبر ماركت" في العراق، إلى جانب معهد طبي ومراكز تجارية مختلفة، وقناة فضائية. دوافع اختيار علي الزيدي واختار "الإطار التنسيقي"، المظلة الجامعة للقوى العربية الشيعية، علي الزيدي لرئاسة الحكومة في اجتماع مساء الاثنين، بعد سحب ترشيح نوري المالكي المرفوض أميركياً، وانسحاب رئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وذلك بهدف إنهاء الخلافات السياسية ومنع الدخول في فراغ دستوري في مرحلة حرجة مثل التي مرّت بها حكومة السوداني في آخر أسابيع جرّاء عدم قدرتها على إصدار القرارات الهامة كونها غير مكتملة الصلاحيات. وفي بيان تكليف الزيدي، ذكر "الإطار التنسيقي" أن السوداني "تنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا". وعقب تسمية الزيدي، أعلن الرئيس العراقي نزار آميدي، تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، مضيفاً أن "هذا الاستحقاق لم يكن ليتحمل التأخير في ظل الظروف الراهنة"، داعياً إلى "تشكيل حكومة وطنية قوية تمثّل جميع العراقيين وتلبّي تطلعاتهم، وجميع القوى السياسية إلى دعم رئيس الوزراء المكلف، من أجل الإسراع في إنجاز الاستحقاق الدستوري والوطني، بما يحقق مصلحة العراق وشعبه". اختار "الإطار التنسيقي" الزيدي بعد سحب ترشيح المالكي وانسحاب السوداني، لمنع الدخول في فراغ دستوري وباركت معظم الأحزاب العراقية اختيار علي الزيدي لتشكيل الحكومة، ما يشرح الحالة الإيجابية في البلاد. وعادة ما تظهر حالة كهذه قبل تشكيل الحكومة، إلا أن الخلافات تبدأ مع بدء اختيار الوزراء وتوزيع المناصب المهمة على الأحزاب. في المقابل، أكد الزيدي أن مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتقييم المخاطر واغتنام الفرص ستكون من "أولويات" برنامجه الحكومي، مشيراً إلى أن إمكانيات العراق الاقتصادية تتيح الفرصة لإدارة دولة متمكنة. وذكر الزيدي في أول بيان له بعد تكليفه، أن "البرنامج الحكومي المقبل سيأتي مكملاً لكل الجهود المباركة التي بُذلت من أجل الارتقاء بالواقع الخدمي والاجتماعي مع وضع أولوياتٍ تُراعي تقييم المخاطر واغتنام الفرص ويكون العراق بلداً متوازناً إقليمياً ودولياً"، موضحاً أن "هذا التكليف جاء في وقتٍ حساس يتطلب تضافر الجهود من جميع القوى السياسية والاجتماعية لننعم ببلد يليق باسم العراق". وبحسب القانون العراقي، فإن علي الزيدي أمامه شهر واحد لتشكيل فريقه الوزاري الذي يتألف من كل الأحزاب العراقية المشاركة في العملية السياسية، وهو التحدي الذي قد يؤسس لحالة خلافات أو شد وجذب بين الكيانات، لا سيما أن التوزيعة الوزارية عادة ما تتنافس عليها الأحزاب للحصول على مكاسب يصفها السياسيون في العراق بـ"استحقاق انتخابي"، خصوصاً ما يتعلق بحصص الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة وباتت هدفاً للولايات المتحدة، وتحديداً الفصائل المسلحة التي تمتلك ما لا يقل عن 60 عضواً في البرلمان العراقي. تحديات داخلية وخارجية وسيواجه علي الزيدي جملة تحديات، تبدأ بالشروط السياسية من الأحزاب بشأن توزيع الوزارات والمناصب المهمة على الكيانات وقادة العملية السياسية في البلاد، بالإضافة إلى تحدي العزلة الدولية التي يشهدها العراق وتحديداً الامتعاض الأميركي من تحالف "الإطار التنسيقي". وقال مسؤول في مكتب السوداني، لـ"العربي الجديد"، إن اختيار الزيدي كان قرار اللحظة الأخيرة لكل القوى السياسية الشيعية ضمن "الإطار التنسيقي". وأضاف طالباً عدم ذكر اسمه، أنه "من غير المتوقع أن تكون هناك خلافات قوية على توزيع الوزارات، لكن القلق من أي اعتراضات أميركية على منح قوى سياسية لديها مقاعد برلمانية، تمثيلاً بهذه الحكومة"، في إشارة إلى أجنحة الفصائل المسلحة، مثل "عصائب أهل الحق"، و"سيد الشهداء"، و"أنصار الله الأوفياء"، و"كتائب حزب الله". وأعرب عن اعتقاده أن "حكومة الزيدي ستكون حكومة إصلاح اقتصادي ومالي، ولن تدخل في معترك سياسي، وهذا سبب اختياره من قبل قوى الإطار التنسيقي". مسؤول في مكتب السوداني: قلق من اعتراضات أميركية على منح قوى سياسية لديها مقاعد برلمانية، تمثيلاً في الحكومة في السياق، قال القيادي في ائتلاف "الإعمار والتنمية" عبد الأمير التعيبان، لـ"العربي الجديد"، إن "اختيار الزيدي خطوة جيدة لخروج تحالف الإطار التنسيقي من تعسر الوصول إلى نتائج بشأن ترشيح شخصية قادرة على تشكيل حكومة قوية"، مؤكداً أن "الزيدي لم يكن ضمن قائمة المرشحين لرئاسة الحكومة، إلا أن التوصل إلى اسمه جاء بفعل سمعته الجيدة في الأوساط الاجتماعية والسياسية بالإضافة إلى كونه صاحب رؤية اقتصادية واضحة من خلال مشاريعه التنموية، وأن الاتفاق السياسي الذي جرى داخل الإطار التنسيقي، هو دعم المرشح الزيدي، وهذا الأمر واضح بالنسبة للقوى السنية أيضاً". من جهته، بيَّن عضو ائتلاف "دولة القانون" محمد القريشي، أن "أولى الاهتمامات التي من المفترض أن تمضي بها حكومة علي الزيدي، هو الاقتصاد وإنهاء المأساة التي يمر بها العراق بسبب الاعتماد على النفط بشكلٍ شبه كامل، وهو شخصية اقتصادية ويفهم بالتجارة والبحث في مصادر تمويل ناجحة ودائمة". وأضاف في حديثٍ مع "العربي الجديد" أن "الملف المهم الثاني هو إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة، خصوصاً أن التوجهات الأخيرة لواشنطن تبدو عدائية ضد تحالف الإطار التنسيقي، فضلاً عن تحديات المنطقة والحرب على إيران والدور الإسرائيلي في الشرق الأوسط، لذلك فإن التحديات لا يمكن إنكارها، وهي كبيرة، لكن الزيدي يحظى بدعم القوى السياسية العراقية، وهذا الدعم سيسهّل عليه المهام". محمد القريشي: سيكون أمام الزيدي مهمة إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة لكن الباحث في الشأن السياسي علي الحجيمي، أشار إلى أن "اختيار الزيدي جاء بسبب الانسداد السياسي الذي وقعت فيه قوى الإطار التنسيقي، وإمعان واشنطن في تركيزها على بغداد، خصوصاً بعد فرض عقوبات على شخصيتين شيعيّتين بارزتين داخل التحالف الشيعي، وهما أبو آلاء الولائي (قائد فصيل كتائب سيد الشهداء)، وحيدر الغراوي (قائد فصيل الأوفياء)، بالإضافة إلى الانتقادات المباشرة من الولايات المتحدة لحكومة السوداني التي فشلت في احتواء الفصائل التي دخلت على خط الحرب إلى جانب إيران ضد المصالح الأميركية والأجنبية عموماً". وأضاف في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الإطار التنسيقي اختار الزيدي بطريقة مفاجئة، وهناك خشية من أن الولايات المتحدة ستفرض فيتو آخر على الزيدي كما فعلت مع المالكي، بسبب اتهامات له بتورط مصرف الجنوب الذي يملكه بملف تهريب الدولار إلى إيران، وقد تعارض هذا الترشيح". ## هجوم مالي: إخفاق "الفيلق الأفريقي" يقوّض سردية الضامن الروسي 29 April 2026 01:00 AM UTC+00 التطورات المتسارعة في مالي، الحليفة لروسيا، عقب الهجوم غير المسبوق الذي نفذه المتمردون الطوارق في جبهة تحرير أزواد، السبت الماضي، بالتحالف مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة (جنيم)، والذي وصل إلى باماكو، تُعَدّ أخطر انتكاسة لموسكو وطموحاتها في القارة الأفريقية، خصوصاً أن الهجوم رافقته هزيمة عسكرية مُني بها "الفيلق الأفريقي" الروسي، الذي كان يقاتل إلى جانب الجيش المالي، واضطُر إلى الانسحاب من مدينة كيدال، أقصى شمال شرقي البلاد، حيث أدى مرتزقة فاغنر الروسية سابقاً دوراً مركزياً في السيطرة عليها عام 2023. وأظهر سير الأحداث إلى مدى بعيد حجم هشاشة نموذج الحماية الذي تقدمه روسيا لحلفائها في أفريقيا، بما في ذلك الخلل في القدرات الاستخبارية الذي حال دون توفر معلومات تتيح إنذاراً مبكراً بشأن الهجوم الذي كانت تعد له "جبهة تحرير أزواد" بالتنسيق مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين". ومن شأن تقدم الهجوم، وفشل روسيا في توفير الأمن الموعود لمالي، أن يهز هيبة الوجود الروسي في بلدان الساحل. هذا الوجود يمكن أن يتراجع بسرعة، خصوصاً أن روسيا كانت قد قدمت نفسها بديلاً لفرنسا والغرب في هذه المنطقة، على أساس توفير الأمن والمساعدة في محاربة الإرهاب مقابل فوائد اقتصادية عبر الوصول إلى الثروات المعدنية من ذهب وألماس ومعادن نادرة. مع العلم أن موسكو غير قادرة على توفير دعم اقتصادي لهذه البلدان بسبب تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا منذ 2022. والأخطر أن التراجع السريع لقوات "الفيلق الأفريقي" (الفيلق الروسي) يكشف أن فعاليته ليست كما جاء تصويرها في السنوات السابقة. التخلي عن كيدال وبعد صمت امتد لأيام، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أمس الثلاثاء، أن قوات "الفيلق الأفريقي"، اضطرت إلى التخلي عن بلدة كيدال. وأضاف البيان الذي نقلته وسائل الإعلام الروسية الرسمية، أن "العدو يعيد تجميع صفوفه، والوضع في جمهورية مالي لا يزال صعباً"، لافتة إلى أن قوات الفيلق منعت تنفيذ محاولة انقلاب في مالي. من جهته، قال الفيلق في بيان أمس، نشره موقع "روسيا اليوم"، أنه "خلال الساعات الـ24 الماضية نفذت قواتنا الجوية عدة غارات على تجمعات ومعسكرات للمسلحين تم تحديدها"، مضيفاً أن "الوضع في جمهورية مالي ما زال معقداً. تواصل وحداتنا بالتعاون مع جيش مالي عملياتها للقضاء على الإرهابيين". وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد قال للصحافيين، أمس: "نعتقد أنه من المهم أن تعود البلاد إلى الوضع السلمي والمستقر في أقرب وقت ممكن".  وأمس أيضاً، استقبل غويتا السفير الروسي لدى مالي إيغور غروميكو، في أول ظهور لغويتا منذ بداية الأحداث السبت الماضي. وقالت الرئاسة المالية، في بيان، إن اللقاء بحث الوضع الراهن وعلاقات الشراكة بين باماكو وموسكو، حيث جدد السفير الروسي "التزام بلاده بالوقوف إلى جانب مالي في مكافحة الإرهاب الدولي"، مشيراً إلى "العمل المشترك بين القوات المسلحة المالية والقوات الروسية". وأكد أن "روسيا ستظل دائماً صديقةً لمالي".  وظهر في اللقاء أربعة عسكريين روس برفقة السفير الروسي في باماكو، بينما كان في الجانب المالي ثلاثة من المعاونين العسكريين لغويتا. ويشكّل ظهور غويتا واستقباله السفير الروسي رسالةً باستمراره على رأس السلطة وتحكّمه في الوضع في باماكو على الأقل، بعد أخبار راجت أول من أمس عن خلافات بين غويتا وعدد من أعضاء القيادة العسكرية في مالي. من جهتها لم تستبعد وزارة الخارجية الروسية، في بيان السبت الماضي، تورط أجهزة استخبارات غربية بدعم الحركات المناوئة للحكومة و"الإرهابيين". وأشارت حينها إلى استمرار "الجهود الرامية إلى القضاء على الجماعات المسلحة، وتشير المعلومات الأولية إلى أن قوات أمن غربية قد تكون شاركت في تدريبها".  وفيما تجاهلت محطات التلفزة والوكالات الفيدرالية الروسية هذه الأخبار، تباينت تغطية قنوات "زد" للمراسلين العسكريين على منصة "تليغرام"، إذ أشاد كثير منها ببطولة المقاتلين الروس في المعارك. وأجمعت معظم تعليقات التيار القومي المتشدد في روسيا على أن ما يحدث في مالي لا ينفصل عن محاولات الغرب لوقف التمدد الروسي في العالم بالتعاون مع منظمات إرهابية.  وفي بيان أنهى سلسلة من المدائح لصمود أسطوري للقوات الروسية وتشبيه كيدال بحصن بريست (في بيلاروسيا، خط دفاع الاتحاد السوفييتي ضد ألمانيا النازية في 1941) في وسط الصحراء، أكد "الفيلق الأفريقي" عبر قناته على "تليغرام"، صباح الاثنين الماضي، انسحاب قوات من الجيش المالي وقوات الفيلق من مدينة كيدال، التي سيطرت عليها الحكومة الحالية بدعم من مرتزقة فاغنر عام 2023.  وأشار الفيلق، في البيان، إلى أن إخلاء كيدال جاء "وفقاً لقرار مشترك من قيادة جمهورية مالي"، مضيفاً أنه "جرى إجلاء الجنود الجرحى والمعدات الثقيلة أولاً". ومع إشارته إلى أن "الوضع لا يزال معقداً في مالي، أكد الفيلق أن "الأفراد يواصلون تنفيذ مهمتهم القتالية الموكلة إليهم". وأكد البيان ما كانت قد أعلنته جبهة تحرير أزواد عن اتفاق انسحبت بموجبه قوات الفيلق الأفريقي والجيش المالي من كيدال. وأكد موقع الزلاقة الإعلامي الذي يتبع "تنظيم أنصار الإسلام"، في بيان الاثنين الماضي، أنه توصل الى اتفاق مع قوات "الفيلق الأفريقي" سمح بموجبه لعناصر الفيلق وجنود الجيش المالي بالانسحاب الآمن من ثكنات كانوا يتمركزون فيها، حقناً للدماء. تضاربت الأنباء بشأن المشاركة والخسائر الروسية في المعارك الأخيرة في مالي وكانت قوات من جهة تحرير أزواد، قد بدأت السبت الماضي، في السيطرة على مدينتي كيدال وغاو، كبرى مدن شمالي مالي، حيث انسحبت قوات "الفيلق الأفريقي" والجيش المالي التي كانت تتحصن في بعض القواعد العسكرية، إلى ما وراء منطقة سيفاري وسط البلاد. من جهة أخرى، كانت مجموعات مسلحة قد اقتحمت فجر السبت الماضي، مناطق في باماكو، حيث مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال أسيمي غويتا (بعد انقلاب 2020)، بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم أنصار الإسلام على العاصمة، منذ شهر يناير الماضي.  وفجر أمس، سُمع دوي ثلاثة انفجارات أعقبها إطلاق نار كثيف في باماكو، إذ ذكرت مصادر محلية تقيم قرب مطار باماكو الدولي، لـ"العربي الجديد"، أن الأصوات سمعت في محيط المطار، دون تبيّن ظروفها، موضحة أنه لوحظ تحليق مروحيات وطائرات مسيّرة بشكل مكثف فوق مطار باماكو الدولي. وكان القيادي في حركة أزواد ورئيس المنتدى السياسي للأزواد، محفوظ آغ عدنان، قد أكد في تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، أن المفاوضات تجري مع السفارة الروسية في مالي، لضمان انسحاب كل الرعايا الروس والمرتبطين بـ"الفيلق الأفريقي"  من شمال مالي، حيث جرى التوصل إلى أن تضمن قوات حركة أزواد وقوات تنظيم أنصار الإسلام والمسلمين مسار الانسحاب، حتى حدود منطقة سيفاري وسط البلاد، ليصبحوا بعد ذلك في عهدة السلطة في باماكو. ويشكل الانسحاب الروسي من كيدال ضربة قوية لمصداقية روسيا، فالاستيلاء على المدينة كان أحد أبرز إنجازات مرتزقة فاغنر الذين ظهروا في مالي عام 2021. ويوجه سقوط المدينة ضربة قوية لمصالح موسكو، التي سعت في السنوات الأخيرة لتقديم نفسها قوة بديلة قادرة على تحقيق الاستقرار في الدول الأفريقية. وتضاربت الأنباء بشأن المشاركة والخسائر الروسية في المعارك الأخيرة. فقد أشار موقع "فيستي" الحكومي (الروسي) إلى وجود إصابات قليلة ضمن جنود "الفيلق الأفريقي"، وأن "الفيلق يواصل صدّ الهجمات الإسلامية في مالي بالتنسيق مع القوات المسلحة المالية وأجهزة إنفاذ القانون". وذكر أن مقاتلي الفيلق "نظموا ببراعة الدفاع عن القصر الرئاسي" في باماكو. من جهتها، أفادت مدونات إلكترونية (روسية) بفقدان معدات روسية، من بينها مروحية، ومقتل طاقمها ومجموعة من الجنود الذين كانوا على متنها. وتناقلت قنوات "زد" عن قناة "فايتربومبر" نبأ إسقاط المتمردين مروحية تابعة لـ"الفيلق الأفريقي"، ومقتل جميع أفرادها بنيران خارجية، فيما لم يُحدَّد نوع المروحية أو عدد الضحايا. ولم تُصدر وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان أي تعليق رسمي على فقدان المروحية. لكن وزارة الخارجية ذكرت في بيانها السبت، أن "أعمال الإرهابيين تُشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الدولة المالية الصديقة لروسيا"، محذرة من أنها "قد تُؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة المحيطة بأكملها". أعلنت "فاغنر" في يونيو/ حزيران الماضي إتمام مهمتها في مالي وبدء انسحاب مقاتليها من هناك وبدأ "الفيلق الأفريقي" التابع لوزارة الدفاع الروسية عملياته في مالي عام 2024، ويقاتل إلى جانب السلطات العسكرية الرسمية بعدما حل بديلاً من هياكل شركة فاغنر الأمنية الخاصة، بعد مقتل مؤسسها يفغيني بريغوجين، في أغسطس/ آب 2023. وبعد فترة انتقالية عمل فيها مقاتلو مجموعة فاغنر و"الفيلق الأفريقي" معاً في مالي، في أثناء عملية إعادة هيكلة المجموعة، أعلنت "فاغنر" في يونيو/ حزيران الماضي إتمام مهمتها في مالي وبدء انسحاب مقاتليها من البلاد. وذكرت حينها في بيان نشر على قنوات تليغرام مقربة منها، أن قواتها أمضت ثلاث سنوات ونصف سنة في مالي، "جنباً إلى جنب مع الشعب"، في "محاربة الإرهاب". وجاء في المنشور في ذلك الوقت: "لقد قضينا على آلاف المسلحين وقادتهم الذين روعوا السكان المدنيين لسنوات. وساعدنا الوطنيين المحليين على بناء جيش قوي ومنضبط قادر على الدفاع عن أرضهم. وحققنا هدفنا الرئيسي، وهو استعادة جميع عواصم الأقاليم إلى سيطرة السلطات الشرعية. اكتملت المهمة. شركة فاغنر الأمنية الخاصة تعود إلى الوطن". وظهرت شركة فاغنر الأمنية الخاصة في مالي خريف عام 2021، بعد فترة وجيزة من انقلاب عسكري أوصل أسيمي غويتا إلى السلطة. وتوجّه معظم أفراد مرتزقة شركة فاغنر، الذين لم يوقعوا عقداً مع الجيش الروسي بعد تمرّد عام 2023 ومقتل بريغوجين، إلى أفريقيا. وكان من المفترض أن يدرب هؤلاء المرتزقة الجيش المالي ويحمي كبار المسؤولين. وأكدت وزارة الخارجية الروسية هذا التعاون، لكنها شددت على أنه لا علاقة له بالجهات الحكومية. وفي صيف عام 2024، شارك مرتزقة فاغنر في مالي في اشتباك مع متمردي الطوارق، أدى إلى مقتل العشرات من "فاغنر" في كمين. انسحاب "فاغنر" ومثّل انسحاب "فاغنر" من مالي، صيف 2025، نهاية طبيعية لتحوّل استراتيجي للوجود الروسي في أفريقيا عبر إعادة هيكلة شاملة برعاية الكرملين، بدأت بإطلاق "الفيلق الروسي". وجسّد التحوّل رغبة روسية في توسيع الوجود في أفريقيا على حساب فرنسا، وبالبناء على التجربة السوفييتية في دعم أفريقيا للتحرر من الاستعمار الغربي في القرن الماضي. ومع التلويح بالأعلام الروسية بعد الانقلابات العسكرية والانسحابات الفرنسية، بدا أن فرنسا في طريقها إلى فقدان هيمنتها التاريخية في منطقة الساحل ووسط أفريقيا، وأن روسيا في طريقها إلى جعل الوجود الروسي في أفريقيا أكثر ديمومة. كذلك جسّدت مالي بوضوح استراتيجية روسيا المتطورة في أفريقيا، إذ بعد انسحاب فرنسا في أغسطس 2022، وانتهاء "عملية برخان" (بدأت في أغسطس 2014 استكمالاً لعملية سيرفال 2013-2014، لمحاربة الجماعات المتشددة في دول الساحل) واجهت باماكو فراغاً عميقاً، عسكرياً وسياسياً ورمزياً. وفي ظل تصاعد انعدام الأمن وتراجع الدعم الغربي، لجأ المجلس العسكري الحاكم في مالي، إلى موسكو. وتدخلت شركة فاغنر بسرعة، ونشرت عملاء لحماية البنية التحتية، وتدريب وحدات النخبة، والمساعدة في جهود مكافحة التمرّد. منذ البداية، لم يُصوّر المسؤولون الماليون هذا التحالف على أنه تدخّل، بل خيار سيادي عملي. وأضفى إنهاء "فاغنر" واستبدالها بـ"الفيلق الأفريقي" طابعاً رسمياً على العلاقة. وفي انتظار ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع، فإن تأثيرات العجز الروسي عن تحقيق وعد الأمن قد تتجاوز مالي. وربما شكّل الانسحاب من كيدال من دون معارك قوية، بداية لنهاية مرحلة الصعود الروسي ليس في مالي فحسب، بل في القارة الأفريقية ودور روسيا العالمي.  مصير "الفيلق الأفريقي" ومن الواضح أن "الفيلق الأفريقي" تعرّض لأكبر ضربة منذ تأسيسه بديلاً لـ"فاغنر" بعد الانسحاب من كيدال، وقد يضطر إلى الانسحاب من أغيلوك وتيساليت (شرق كيدال). وكشفت الأحداث التي بدأت السبت الماضي حقيقة أن القدرات العسكرية والاستخباراتية الروسية في منطقة الساحل والصحراء، محدودة للغاية. وتطرح الانتكاسة الحالية أسئلة عن مصير "الفيلق الأفريقي" الذي باشر عمله في أفريقيا بعد جولة يونس بك يفكوروف، نائب وزير الدفاع في الدول الأفريقية، خريف عام 2023، مقنعاً حلفاءه بأن الفيلق الذي كان ينشئه لن يكون أقل فعالية من مرتزقة فاغنر. ويشرف على الفيلق حالياً اللواء أندريه أفريانوف، الذي عمل في الوحدة 29155 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية. صورة روسيا حليفاً موثوقاً ستتعرض لضربة قوية أخرى في أفريقيا والعالم وفي حال تطور الأوضاع نحو انسحابات جديدة لقوات "الفيلق الأفريقي"، فإن صورة روسيا حليفاً موثوقاً ستتعرض لضربة قوية أخرى في أفريقيا والعالم، تضاف إلى ضربات سابقة في سورية وفنزويلا وإيران. وتكشف التطورات أن الفيلق فشل في أن يصبح شريكاً فعالاً في محاربة الإرهاب في مالي. في هذا الصدد، رأى المفكر القومي الروسي، ألكسندر دوغين، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في الكرملين، أن الغرب هو المحرّك الرئيسي للهجمات في مالي، بهدف تدمير النهج المستقل للبلدان الأفريقية، ووقف التوسع الروسي والصيني في هذه المنطقة، كذلك ربط الأحداث بما حصل في سورية وفنزويلا وأوكرانيا. وفي منشور على "تليغرام"، الاثنين الماضي، كتب دوغين عن مالي أن "هذه الدولة، بقيادة الرئيس الجنرال أسيمي غويتا، تعد مركزاً حيوياً للعالم متعدد الأقطاب في غرب أفريقيا وأفريقيا ككل، إلى جانب أعضاء آخرين في رابطة الساحل - بوركينا فاسو، بقيادة البطل إبراهيم تراوري، والنيجر، بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني". وأضاف أن هذه الدول الثلاث "تشكّل نموذجاً للاتحاد الأفريقي، وقطباً للتكامل القاري. وقد تحررت جميعها من الحكم الاستعماري للغرب أحادي القطب، ومن دكتاتورية فرنسا - أفريقيا، وانطلقت في مسيرة بناء أفريقيا الكبرى". ومع إشارته إلى أن هذه الدول تمكنت من إيجاد "حلفاء على الفور بين القوى متعددة الأقطاب الكبرى، وعلى رأسها روسيا، وكذلك الصين" للتحرر من "التبعية الاستعمارية للديكتاتورية السياسية والاقتصادية والعسكرية الغربية"، حذر دوغين من أن "العدو ليس نائماً". وأوضح أن "في مالي اليوم، حاولت قوات مدعومة من واشنطن، وخصوصاً (من الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون، تضم مسلحين إسلاميين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى التابع لتنظيم داعش، إلى جانب انفصاليين طوارق من جماعة أزواد المعلنة من جانب واحد، تكرار السيناريو السوري الذي أدى إلى إطاحة نظام بشار الأسد الموالي لروسيا عام 2024".  وذكر دوغين أن ما حدث "كان بتنسيق من أجهزة الاستخبارات الأميركية والفرنسية، وبمشاركة فعالة من عناصر القوات المسلحة الأوكرانية"، معتبراً أن "الهدف كان الاستيلاء على السلطة في البلاد، وسحق القوات الحكومية، وفي الوقت نفسه تدمير الفيلق الأفريقي الروسي الذي كان يساعد القوات المسلحة المالية، فضلاً عن زرع الفوضى والاضطرابات، وتدمير وحدة البلاد". وفيما كان بإمكان المسؤولين الروس التنصل مع أفعال فاغنر أو عدم تحمّل نكساتهم، فإن تبعية "الفيلق الأفريقي" لوزارة الدفاع الروسية تصعّب مهمة التنصل من أي انتكاسات وجرائم. ويبدو بعد أكثر من عامين من تأسيس الفيلق أن استراتيجية الكرملين في انخراط وحدات روسية تابعة للجيش الروسي في الصراعات الأفريقية لم تحقق أهدافها، وأن القنوات الرسمية المباشرة عجزت عن أداء مهمة تصدى لها بريغوجين بنجاح حتى مصرعه الغامض. ومع أن خسارة مالي قد تفتح على انحسار الدور الروسي في أفريقيا، فإن انتقال الحروب والاضطرابات إلى منطقة الساحل والصحراء تشكل تحدياً كبيراً لأمن أوروبا واستقرارها، التي يمكن أن تتأثر بموجات لجوء جديدة. هذا فضلاً عن تأثر سلاسل إمداد المواد الخام الضرورية للصناعات الأوروبية التي تعاني من ضغوط كبيرة بعد الحرب في الشرق الأوسط، وقبلها الحرب الروسية على أوكرانيا.    ## المقاربتان الأممية والأميركية في ليبيا... أدوات وأولويات متباينة 29 April 2026 01:00 AM UTC+00 دخل المشهد السياسي في ليبيا، مرحلةً جديدة من التعقيد، مع توازي مسارين للحل: مسار أممي تقوده البعثة الأممية عبر خريطة طريق سياسية شاملة تستهدف إعادة بناء الإطار السياسي وصولاً إلى الانتخابات، ومسار آخر يرتبط بتحركات أميركية غير معلنة في ليبيا تدفع نحو تفاهمات تدريجية بين سلطتي طرابلس وبنغازي باعتبارهما الفاعلين الأكثر تأثيراً على الأرض. وفي ظلّ تزامن هذين المسارين وغياب إعلان رسمي من جانب كل منهما، يحدد طبيعة العلاقة بينهما، تتزايد التساؤلات عن حدود التقاطع أو التباعد بينهما. خريطة الطريق الأممية وتقوم خريطة الطريق الأممية، التي أعلنتها رئيسة البعثة هانا تيتيه في 21 أغسطس/ آب 2025، على ركنين أساسيين: يتمثل الأول بمراجعة القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، وقد أُوكل تنفيذ هذه المهمة إلى مجلسي النواب والدولة، بينما يقوم الثاني على إطلاق "الحوار المهيكل" بمشاركة نحو 120 شخصية ليبية من مجالات الأمن والاقتصاد والحوكمة والمصالحة الوطنية، بهدف صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات في ليبيا وتوسيع قاعدة التوافق السياسي. ورغم انطلاق مشاورات بين مجلسي النواب والدولة بشأن تنفيذ الركن الأول، فإن الخلافات بينهما تصاعدت لتصل إلى حالة من الجمود السياسي دون التوصل إلى اتفاق، في حين أطلقت البعثة مسار الحوار المهيكل منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولا يزال هذا المسار مستمراً حتى الآن دون أن يفضي إلى نتائج ملموسة. المقاربة الأميركية تقوم على بناء تفاهمات تدريجية بين سلطتي طرابلس وبنغازي باعتبارهما الفاعلين الفعليين على الأرض مقاربة مسعد بولس بالتوازي مع ذلك، برزت مقاربة أميركية غير معلنة في ليبيا ترتبط بتحركات يقودها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، تمثلت بتنظيم لقاءات مباشرة بين ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، خلال اجتماعين عُقدا في روما في سبتمبر/ أيلول الماضي، وفي باريس في يناير/ كانون الثاني الماضي. وتعكس مخرجات هذين اللقاءين، أن المقاربة الأميركية تقوم على بناء تفاهمات تدريجية بين سلطتي طرابلس وبنغازي باعتبارهما الفاعلين الفعليين على الأرض، إذ توصل الطرفان إلى اتفاق مشترك لتوحيد الميزانية العامة للدولة في العاشر من إبريل/ نيسان الحالي، وشاركا ضمن قوة عسكرية مشتركة في تدريبات "فلينتلوك 2026" العسكرية التي نظمتها القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في سرت منتصف شهر إبريل الحالي (بحسب السفارة الأميركية في ليبيا، لعبت إيطاليا دوراً قيادياً مهماً في التخطيط للتمرين ودعم تنفيذه في ليبيا). ومع ذلك، لا يزال هذا المسار غير مكتمل على الصعيد السياسي، رغم تداول حديث عن إمكانية عقد جولة جديدة في واشنطن تجمع الطرفين لبحث صيغة أوسع لتوحيد السلطة بين الشرق والغرب. ورغم هذا التوازي في التحركات، لم يُعلن أي ربط رسمي بين المقاربة الأميركية وخريطة الطريق الأممية، إذ يكتفي مسعد بولس في معظم تصريحاته بالتشديد على دعم جهود الأمم المتحدة، مع اعتبار أن التقدم في المسارين العسكري والاقتصادي اللذين رعاهما يمكن أن يشكل قاعدة لتوحيد المؤسسات السياسية الليبية لاحقاً. في المقابل، تكتفي البعثة الأممية بالترحيب بما تحقق من تقدم على الصعيدين العسكري والاقتصادي دون تبني أي مقاربة خارج إطارها الرسمي. غير أن إعلان رئيسة البعثة هانا تيتيه خلال إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن (الأربعاء في 22 إبريل الحالي) تطوراً جديداً داخل إطار المسار الأممي، تمثل بإنشاء "طاولة مصغرة" ضمن خريطة الطريق، أثار قدراً من الالتباس بشأن موقع هذا التطور ضمن العلاقة بين المسارين. وتضم هذه الآلية ثمانية ممثلين، أربعة عن حكومة الوحدة والمجلس الأعلى للدولة، وأربعة عن مجلس النواب وقيادة حفتر، على أن تتولى معالجة ملفي القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، وهما الملفان اللذان تعثر فيهما التوافق بين مجلسي النواب والدولة. المسار الأممي لا يزال متمسكاً بخيار الانتخابات كمدخل رئيسي للحل وتتجه البعثة الأممية إلى عقد أولى جلسات لجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4"، اليوم الأربعاء، في روما، فيما أفادت مصادر ليبية مطلعة لـ"العربي الجديد" بأن البعثة تنوي عدم حصر نقاشات أطراف الطاولة في ملفي القوانين الانتخابية والمفوضية العليا للانتخابات ضمن الجوانب القانونية والفنية فقط، بقدر ما يسير توجهها الحالي نحو معالجة أوسع تتعلق ببناء الإطار المحيط بالعملية الانتخابية، من خلال تفكيك العوائق التي عطلت المسار الانتخابي في السابق، وعلى رأسها الملفات الأمنية والقضائية، إضافة إلى طبيعة العلاقة بين الحكومة الموحدة ومسار الانتخابات، قبل الانتقال لاحقاً إلى النقاشات الفنية والقانونية. وأشارت المصادر إلى أن تيتيه وفريقها لا يخفيان قلقاً متزايداً من انعكاسات المقاربة الأميركية على العملية السياسية، من زاوية أنها فرضت واقعاً من التقارب المباشر بين حكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر، ما رسّخ الطرفين مركزين فعليين للقرار خارج الإطار الأممي التقليدي، وهو ما تعتبره البعثة تحدياً محتملاً لمسارها في حال تطوره إلى خلق صيغة "هجين سياسي" ترسخ سلطة الطرفين بشكل دائم خارج الأطر المؤسسية. وفي محاولة للتعامل مع هذا الواقع، يبدو أن البعثة اتجهت إلى اعتماد الطاولة المصغرة كآلية لاحتواء هذا المسار بدلاً من موازاته أو تركه يتطور بشكل منفصل. ومنذ بدء تسرب الأسماء المرشحة للمشاركة في "الطاولة المصغرة" قبل نحو أسبوعين، تباينت مواقف الأطراف الليبية حيال الخطوة الأممية الجديدة، ففيما التزمت الحكومة في طرابلس وقيادة حفتر في بنغازي الصمت، أعلن كل من المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة رفضهما للطاولة، مطالبين البعثة الأممية بتقديم توضيحات عاجلة بشأن طبيعتها وإطارها الشرعي. واعتبر المجلس الرئاسي أن طرح الطاولة دون "إجماع وطني" قد يدفع البلاد نحو "مسارات غير محسوبة، فيما اتهم المجلس الأعلى للدولة البعثة و"بعض الأطراف الدولية" بالسعي لـ"فرض شخصيات وصياغات" تستهدف السيطرة على السلطة وموارد الدولة. ويوم الاثنين الماضي (27 إبريل)، أكدت تيتيه أن "الاجتماع المصغّر" المقترح لن يحل محل "الحوار المهيكل"، مشددة على أنه يمثل آلية تكميلية لمعالجة المعوقات المحددة المرتبطة بالإطار الانتخابي والهيئة العليا للانتخابات، فيما يظل "الحوار المهيكل" المسار الرئيسي لصياغة رؤية وطنية شاملة بقيادة وملكية ليبية. من جهته، قال رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، مساء أول من أمس الاثنين، خلال استقباله تيتيه، إن الأولوية لحل الأزمة السياسية في ليبيا تتمثل بالتوصل إلى إطار انتخابي "واضح وقابل للتطبيق" يمهد لإجراء انتخابات وطنية. وفي مقابل رفض المجلس الأعلى للدولة لـ"الطاولة المصغرة"، خيّم الصمت على مجلس النواب، الذي لم يصدر عنه أي موقف رسمي تجاه الخطوة، سواء بالتأييد أو الاعتراض. وتحفظ المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق في حديث مع "العربي الجديد" عن إبداء موقف بشأن المقاربة الأميركية، مشيراً إلى أن المجلس لم يتلق أي إحاطة أو تواصل رسمي بشأنها. وبشأن الخريطة الأممية، أكد دعم مجلس النواب وتعاطيه معها، فيما رفض التعليق على مشاركة عضوين من المجلس ضمن "الطاولة المصغرة". وفي قراءة لطبيعة العلاقة بين المسارين، الأممي والأميركي، يرى الأكاديمي والباحث في الشأن السياسي رمضان النفاتي، أن حالة "التداخل" القائمة بينهما تعكس مستوى التعقيد الذي وصلت إليه الأزمة الليبية، حيث بات المساران يتحركان داخل "المساحة السياسية نفسها، لكن بأدوات وأولويات مختلفة". ويشير النفاتي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن المسار الأممي لا يزال متمسكاً بخيار الانتخابات مدخلاً رئيسياً للحل، وهو ما يظهر في تركيز "الطاولة المصغرة" على معالجة القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، بعد تعثر مجلسي النواب والدولة في إنجازها. لكنه يلفت في المقابل إلى أن إشراك البعثة ممثلين عن سلطتي طرابلس وبنغازي في الطاولة قد "يفتح الباب أمام نقاشات تتجاوز الملف الانتخابي إلى مسألة تشكيل سلطة موحدة"، خصوصاً أن خريطة الطريق الأممية ربطت منذ إعلانها بين تشكيل حكومة جديدة وإنجاز التوافق على القاعدة الانتخابية. رمضان النفاتي: إذا لم يعترف كل من المسارين بالآخر بشكل واضح، فستجد ليبيا نفسها نحو إدارة مزدوجة للأزمة الليبية وبشأن المقاربة الأميركية، يوضح النفاتي أنها انطلقت من مسار مختلف يقوم على التفاهم المباشر بين القوى المسيطرة على الأرض، معتبراً أن واشنطن تتجه نحو بناء تسوية "من الأعلى" عبر الفاعلين القادرين على فرض الوقائع ميدانياً، بينما تتحرك البعثة الأممية "من الأسفل عبر محاولة ترميم الشرعية المؤسسية لمجلسي النواب والدولة". إشكالات لتسوية بعيدة في ليبيا ورغم هذا الاختلاف، يرى النفاتي أن المسارين يلتقيان عند قناعة مشتركة تتمثل باستحالة "العودة إلى نقطة الصفر السياسي"، انطلاقاً من أن الانقسام القائم في ليبيا بات "نتاج خلل بنيوي ترسخ خلال السنوات الماضية"، ولم يعد ممكناً تجاوزه عبر صيغ الحوارات التقليدية السابقة. ويلفت إلى أن أحد أبرز أوجه التباين بين المسارين يتعلق بترتيب الأولويات، فبينما تعتبر البعثة الأممية أن "الانتخابات تمثل المدخل لإعادة إنتاج الشرعية"، تنظر المقاربة الأميركية إلى الانتخابات باعتبارها "مرحلة لاحقة يمكن أن تأتي بعد تثبيت تفاهمات أمنية واقتصادية بين الشرق والغرب". ويعرب النفاتي عن قلقه من استمرار هذا "التوازي غير المعلن" بين المسارين، معتبراً أنه "أخطر ما في المشهد حالياً"، لأن "التقارب بينهما في الظاهر، بينما يتحرك كل طرف بأدوات مختلفة، وإن لم يعترف كل منهما بالآخر بشكل واضح، فستجد البلاد نفسها نحو إدارة مزدوجة للأزمة الليبية". وبشأن إمكانية تلاقي المسارين لاحقاً، يرى النفاتي أن المقاربة الأميركية قد تحتاج بالفعل إلى غطاء أممي يمنحها شرعية دولية، خصوصاً أن واشنطن لا تزال تبني على ما تحقق في المسارين العسكري والاقتصادي. لكنه يعتبر أن هذا التلاقي "لا يزال بعيداً"، موضحاً أن إنشاء "الطاولة المصغرة" لا يعكس تغيراً كاملاً في رؤية البعثة بقدر ما يمثل تماهياً مع ضغط الواقع الذي فرضته التحركات الأميركية عبر الفاعلين في سلطتي طرابلس وبنغازي. ويشير في هذا الصدد إلى أن إشراك البعثة ممثلين عن مجلسي النواب والدولة داخل "الطاولة المصغرة" يعكس "محاولةً للحفاظ على الغطاء المؤسسي وعدم ترك إدارة التفاهمات بالكامل للقنوات التي فتحتها واشنطن بين سلطتي طرابلس وبنغازي، ما يعني أنه لا يمثل تقارباً أممياً كاملاً من المقاربة الأميركية". وينتهي النفاتي إلى أن الإشكال الحقيقي لا يتعلق فقط بمدى تقارب المسارين أو تباعدهما، بل بقدرتهما على الاستمرار وإنتاج تسوية مستقرة، متسائلاً عما إذا كان أي منهما يمثل مشروعاً لحل دائم للأزمة الليبية، أو مجرد ترتيبات مؤقتة تخدم مصالح مرحلية، سواء بالنسبة إلى الولايات المتحدة أو للبعثة الأممية. ويربط النفاتي تباين المواقف الليبية بحالة الغموض التي لا تزال تحيط بطبيعة العلاقة بين المسارين، مشيراً إلى أن غياب مواقف إقليمية واضحة من أطراف مؤثرة مثل مصر وتركيا والدول الأوروبية، يؤكد أن المسارين "لا يزالان في طور التشكل أكثر من كونهما دخلا فعلياً مرحلة التنفيذ السياسي الكامل". ## تحالف "القاعدة" والأزواد بهجوم مالي... مخاوف من تكرار تجربة 2013 29 April 2026 01:00 AM UTC+00 سلّطت التطورات الأخيرة في مالي، الضوء على تنامي نفوذ وقوة تنظيم متشدد هو "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (المعروفة اختصاراً بـ"جنيم") والذي يتشكل من تحالف لجماعات موالية بالأساس لتنظيم "القاعدة"، والذي اقتحم يوم السبت الماضي، العاصمة المالية باماكو، وهاجم مقر إقامة رئيس السلطة الانتقالية في مالي الجنرال آسيمي غويتا ووزير الدفاع ساديو كمارا الذي قضى في الهجوم. هذا الهجوم، الذي جاهر فيه المقاتلون الطوارق في جبهة تحرير أزواد الانفصالية في مالي، للمرة الأولى علناً بالتنسيق والتحالف العسكري مع "جنيم"، جدّد المخاوف الإقليمية من نفوذ "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، والذي يأتي في اتجاه معاكس لجهود إقليمية لإعادة الاستقرار في مالي، وإمكانية أن يُفاقم خلخلة الأوضاع الأمنية والسياسية الهشّة في كامل منطقة الساحل الأفريقي، خصوصاً أنه تنظيم عابر للحدود من حيث انتماءات عناصره، ويتبنى مرجعية متشددة. تمنع الجماعة التابعة لـ"القاعدة" وصول الوقود والتموين إلى باماكو قبل هجوم السبت، كانت الجماعة المتشددة تبسط نفوذها المتنقل على جغرافية مهمة من المناطق في مالي، تمتد بين شمال البلاد إلى وسط مالي، إذ كانت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" قد أحكمت قبضتها على بعض المسالك والطرق التي تؤدي إلى العاصمة المالية. فقد سبق لها أن هاجمت مطار باماكو وسيطرت على ثكنات في إبريل/نيسان 2025، مستفيدة من حالة ارتباك وتراجع لدى الجيش المالي في تلك الفترة التي شهدت انتصار جبهة أزواد على الجيش وقوات مرتزقة فاغنر الروسية في معركة كيدال. ومنذ أشهر طويلة، ظلّت الجماعة التابعة لـ"القاعدة" تمنع وصول الوقود والتموين إلى باماكو، ما دفع الحكومة مرات عدة إلى إغلاق المدارس آخرها في فبراير/شباط الماضي لمدة 15 يوماً. تنسيق ميداني وعسكري حصل تقاطع ميداني بين التنظيم المتشدد، وجبهة تحرير أزواد التي تمثل تحالفاً بين أربع حركات أزوادية، خلال هجوم السبت الأخير، وكان واضحاً وجود تنسيق بين الطرفين حول تزامن الهجوم، وتقاسم الطرفين مناطق الضغط على الجيش المالي وقوات "الفيلق الأفريقي" الروسي. لم تنف جبهة تحرير أزواد، للمرة الأولى تنسيقها الميداني والعسكري مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (جرى الحديث عن تنسيق سابق مرات عدة من دون أن يعلن عنه أو تجري المجاهرة به رسمياً)، وتجاوزت بذلك كل المخاوف من ربطها بتنظيم مصنّف على لائحة الإرهاب، وأعلنت أنها تراهن في المقابل على الخصوصية المحلية للجماعة المتشددة. وتبرر قياداتها، مثلما أكد القيادي في الجبهة محفوظ أغ عدنان لـ"العربي الجديد"، التحالف مع التنظيم بأن "صلب هذا التنظيم وجسمه الرئيسي والغالبية من عناصره، هم من الأزواد، ويتحدرون من منطقة شمال مالي، ولهم الدوافع السياسية نفسها في مناوأة النظام المالي، وقد تعرّضوا للمظالم ذاتها التي تعرض لها كل سكّان مدن الشمال، بغض النظر عن اختلافات جوهرية في التصورات والخيارات الفكرية"، بل إن قيادات جبهة الأزواد، تكن تقديراً لشخص أبو فضل إياد أغ غالي، قائد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، لكونه من القيادات التي أدت دوراً في الدفاع عن الأزواد منذ تسعينيات القرن الماضي. لكن تقديرات سياسية أخرى في مالي، تعتبر أن تحالفات كهذه، بمثابة إضفاء غطاء سياسي على تنظيمات تعلن بنفسها موالاتها لـ"القاعدة"، بما يخلّفه ذلك من استقطاب لمزيد من العناصر المتشددة إلى المنطقة، ومضاعفة عوامل اللااستقرار واللاأمن في مالي وفي كامل الساحل، خصوصاً أن هذه التنظيمات عابرة للحدود ولا تعترف بالدول، ولا تحمل أي مشروع سياسي واضح. مخاوف مشروعة في مالي وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب والإعلامي المالي، إبراهيم جاكوركا، الذي يتبنى وجهة نظر موالية للحكومة في باماكو، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "تحالف هذه الجماعات ظرفي ولا يمكن أن يدوم في الواقع، لأننا شاهدنا تجارب كهذه بين الأطراف نفسها في عام 2012، أي التنظيمات المتشددة والجماعات الانفصالية الأزوادية، عندما احتلوا مدن شمال مالي وتحالفوا ووقفوا صفّاً واحداً ضد الدولة والجيش المالي، ولكن بين عشية وضحاها فُكّ هذا التحالف، بعدما وقع بينها اقتتال شديد، ما أدى إلى انسحاب بعضها، مع حدوث انزلاقات خطيرة نتجت عنها مغادرة بعضهم الساحات". ويشير جاكوركا إلى المواجهات التي حصلت لاحقاً بين تنظيمات "القاعدة" وجماعات الأزواد، قبل أن يبدأ التدخل الفرنسي في إبريل 2013، لطرد جماعات "القاعدة" من الشمال، وهي "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"أنصار الدين" و"حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا". إبراهيم جاكوركا: تحالف جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ظرفي ولا يمكن أن يدوم في الواقع بالنسبة للمجتمع الدولي الحسّاس تجاه الظاهرة الإرهابية والتنظيمات العابرة للحدود، فإن تمدد نفوذ "القاعدة" في مالي جغرافياً وسيطرتها على مناطق بعينها، يطرح مشكلات أمنية جدية لأكثر من طرف إقليمي في الساحل بما فيها الجزائر، أبرز دول المنطقة المعنية بالتطورات في مالي، والتي أعلنت عن مخاوف رسمية عبّر عنها  وزير الخارجية أحمد عطاف الاثنين الماضي، عندما قال إن "الجزائر ترفض قطعاً كل أشكالِ ومظاهرِ الإرهاب الذي لا يمكن تبريره أو التسامح معه أيّاً كانت دوافعه ومسبباته، وهو ما تُمليهِ على الجزائر تجربتها المريرة مع هذه الآفة، وتعتبر أن تقوية اللُحمة الوطنية داخل دولة مالي، خيرُ رادع لظاهرة الإرهاب، وهي الدّرعُ الذي يمكن حقاً التعويل عليه قصد التصدي لهذه الآفة". وتستند التقديرات والمخاوف الجزائرية مما وصفها عطاف سابقاً بتضخم "الجماعات الإرهابية" إلى تحوّلها "جيوشاً إرهابية، لم تعد تملك أسلحة خفيفة فحسب، بل أسلحة ثقيلة ونوعية"، وإلى منع تكرار التداعيات ذاتها التي حدثت بعد سيطرة هذه الجماعات على شمال مالي عام 2012، حيث قامت باقتحام منشأة الغاز تيقنتورين في ولاية أليزي جنوبي الجزائر في يناير/كانون الثاني 2013، وتفجيرات في تين زواتين وعين قزام وتمنراست قبل عام 2020، لكن بعض التقديرات السياسية تُحمّل النظام في مالي المسؤولية السياسية عن خياراته واستعدائه كل الأطراف المحلية في مالي، المعارضة والقوى السياسية والمرجعيات المحلية البارزة مثل الإمام محمد ديكو، وحركات الأزواد بعد إلغاء اتفاق الجزائر في سبتمبر/أيلول 2023، وحركات "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التي أعلنت في مارس/آذار 2020 (قبل الانقلاب العسكري الأول) دعوتها إلى الحوار السياسي مع السلطة المركزية في باماكو، ما يعني توفّر إمكانية احتوائها وتحييد توجهاتها المتشددة.   ## أحمق من ترامب 29 April 2026 01:08 AM UTC+00 ليس عنوان المقال صيغة من صيغ أساليب التفضيل في اللغة العربية، بل هو تعبير عن سؤال كبير يطرح نفسه لمناسبة حديث الرئيس المُتكرّر عن ضرورة توقيع اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي للأخيرة، وهو الحديث المبني على أنّ اتفاق العام 2015 الموقّع بين الدولتين في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما لا يُرضي الرئيس الحالي ومن ثم يعتبره لاغياً. والسؤال هنا: إذا حدث اتفاق جديد فما الذي يضمن لإيران ألّا يأتي رئيس أميركي أكثر حمقاً واستجابة لرغبات الكيان الصهيوني من ترامب، فيعلن إنّ الاتفاق الموقّع بين طهران وواشنطن في فترة ترامب سيئ جدّاً، وإنه سوف يلغيه، ويطلب من إيران أن تأتيه خاضعة راكعة طائعة لتُسلّم نفسها وتوقعّ اتفاقاً جديداً يوافق هواه؟ الاتفاق التنفيذي بين واشنطن وطهران الذي وقّعه الرئيس الديمقراطي باراك أوباما مرّ من مجلسي الشيوخ، بأغلبيته الجمهورية، والنواب بالأغلبية الديمقراطية، على الرغم من المعارضة الشديدة للجمهوريين، غير أنّه في المحصلة اتخذ صفة الحجية القانونية في مايو/ أيار 2015 حين نجح الديمقراطيون في تعطيل رفض الجمهوريين القرار، فيما فشل هؤلاء في إنهاء هذا التعطيل، ليصبح الاتفاق النووي نافذاً تشريعيّاً. الخلاصة أنّه صار اتفاقاً بين دولتين وليس بين شخصين، وكلتاهما من المفترض أنّهما دولتا مؤسّسات، وليستا شركتين مملوكتين لأشخاص، بحيث يموت الاتفاق بتغيير الشخوص، أو بالأحرى تغير مزاج الشخص الذي يتولى قيادة هذه الشركة، وهذا ما يمارسه دونالد ترامب، والذي يسلك وكأنّ أميركا لم تكن شيئاً قبل أن يرأسها، وبالتالي هو يديرها كأنّها ثمرة سقطت في حجره، يمتلك السلطات المُطلقة في إنهاء التزاماتها الدولية السابقة، على نحو ما يفعل حيال الأمم المتحدة وحلف الناتو. والنموذج الصارخ إيران، إذ يريد أن يُصفي معها حسابات تعود إلى خمسينيّات القرن الماضي وسبعينياته، بحجّة أنّ كلّ من تولوا رئاسة الولايات المتحدة قبله فاشلون، وأنّه المُكلّف من السماء بإصلاح أخطائهم وتغيير حدود العالم، جغرافيّاً وثقافيّاً، والهيمنة على ثرواته بما يحقّق مصالحه. في بداية ولاية دونالد ترامب الثانية، وبعد ثلاثة أشهر فقط، كتبتُ إنّ العالم مدين بالاعتذار لزعيم كوريا الشمالية الذي جرى تصويره أنّه يقود البشرية إلى حتفها، ذلك أنّ ممارسات ترامب في تسعين يومًا أولى من حكمه أسقطت أكذوبة أنّ الزعيم الكوري الشمالي كما تمّ تصويره في أدبيات السياسة المعاصرة هو ذلك الدكتاتور الذي يلهو بسلسلة مفاتيح الترسانة النووية، ليتبيّن أنّ تلك واحدة من الأكاذيب الكبرى التي صنعتها آلة الدعاية الأميركية السوداء. فالشاهد أنّ هذا الرجل لم يُصب الكوكب بالأذى ولم يصدر شروره وأطماعه وأحقاده "القرونوسطية" إلى العالم، كما يتحدّث ويفعل دونالد ترامب، الذي يسطو على دول، ويطارد أخرى، مثل القراصنة المُحترفين ويوزّع الموت والدمار في كلّ مكان ثم يدّعى أنّه رسول السلام. شخص لا يكتفي باحتقار القانون الدولي، بل يرى نفسه القانون مُجسّداً في شخص، يبدّل في خطاباته ويتخبّط في قراراته ويتعثّر في تصوّراته الغبية عن البشر والعالم، ويدّعي الجنون أحياناً، ويمارس كلّ أشكال الغدر والنكث بالعهود والاحتقار للاتفاقات، ولا يتورّع عن الاغتيالات والقتل، ثم يحتفل بكلّ ذلك باعتباره من الإنجازات الشخصية العظيمة، فيحتفل بمنتهى المجون بنجاحه في قتل زعماء واختطاف رؤساء ثم يريد من العالم أن ينتحب حزناً على إصابته بجرح في إصبعه، ويعطي دروساً في أهمية احترام حياة الناس وكرامتهم. الأكثر سوءاً أن تجد من يتعامل مع هذا الحمق بكثير من التوقير، كما في الحادث السينمائي الأخير، حين هبّ الجميع لصياغة بيانات التضامن مع ترامب إثر محاولة فاشلة، لا يعلم أحد حقيقتها، لاستهداف حفل عشاء كان يحضره، لنجد أنفسنا أمام مفارقةٍ مُذهلة، وازدواجية مُحزنة في توزيع الأسى والاستنكار، فحين اقتحم إرهابي أميركي صهيوني طهران، وقتل الرجل الأوّل فيها وعائلته ووزراءه ومساعديه لم يصدر عن الأنظمة العربية سطر واحد يندّد بالجريمة، باستثناء سلطنة عُمان، بينما حين حاول مسلّح أميركي استهداف ترامب في أثناء حفل عشاء بواشنطن انتفضت الأنظمة العربية ببيانات الشجب والإدانة والاستنكار لجريمة هوليوودية لم تقع.  ## الحرب فرصة لإعادة هندسة نموذج سوق العمل الخليجي 29 April 2026 01:08 AM UTC+00 لم تكن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أخيراًٍ مجرّد اختبار عابر لمرونة النموذج التنموي الخليجي، بل كانت دعوة صادقة إلى إعادة النظر في بعض ممارساته في ضوء المُتغيّرات الإقليمية. فمنذ طفرة النفط في سبعينيات القرن الماضي، اعتمدت دول الخليج نموذجاً تنموياً فريداً استطاع أن يحقّق معجزة تنموية غير مسبوقة على مستوى العالم: مدن طارت من الرمال، وناطحات سحاب تُلامس الغيوم، وموانئ ومطارات تُضاهي كبريات مدن العالم، واقتصادات تنوّعت مصادر دخلها وارتفعت مؤشّراتها العالمية. وقد كان للعمالة الوافدة دور محوري في تحقيق هذه النهضة، حيث شكّلت العمود الفقري للقطاع الخاص، وساهمت في بناء البنية التحتية، وتشغيل المرافق الحيوية، ودعم مسيرة التنمية لعقود. ولم يقتصر أثر هذه العمالة بدول الخليج فقط، بل امتد إلى بلدان المنشأ عبر التحويلات المالية. ففي الربع الرابع من عام 2024، بلغ إجمالي عدد العاملين الوافدين في دول مجلس التعاون الخليجي التي توفرت بياناتها (السعودية، وعُمان، وقطر، والكويت) نحو 20.1 مليون عامل وعاملة، مسجّلاً نمواً نسبته 2.7% مقارنة بالربع السابق، و9.2% مقارنة بالربع المماثل من عام 2023. (إحصاءات العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الربع الرابع 2024، الإصدار 17، أغسطس 2025، ص 4). وتستقطب  السعودية وحدها 67.8% من إجمالي العمالة الوافدة، تليها الكويت بنسبة 12.4%، ثم قطر بنسبة 10.7%، ثم عُمان بنسبة 9.0%. وتؤكّد هذه الأرقام أن العمالة الوافدة ليست فقط الكتلة الغالبة داخل السوق الخليجي، بل أيضاً الكتلة الأسرع نمواً مقارنة بالعمالة. (المرجع نفسه) وبلغ إجمالي تحويلات العمالة الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الخارج حوالي 131.5 مليار دولار في عام 2023 ( وتُعد السعودية والإمارات من أكثر ثلاث دول مصدّرة للتحويلات في العالم (البنك الدولي، "موجز الهجرة والتنمية 39"، ديسمبر 2023، ص 5-6). وتفيد بيانات المركز بأن إجمالي تحويلات القوى العاملة الوافدة في دول مجلس التعاون للخارج في نهاية 2023 جاء متراجعاً بنحو نصف مليار دولار عن عام 2022، وبنسبة 0.4%، عقب الارتفاع الكبير الذي سجّله في عامي 2021 و2022 بنسبة 9.2% و3.8% على التوالي. وتراجعت نسبة هذه التحويلات من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي (بالأسعار الجارية) من 8.1% في 2020 إلى 6% في 2022، لترتفع بشكل طفيف في 2023، وتبقى عند 6.2%.. وساهمت هذه الأموال في دعم اقتصادات الدول المصدرة للعمالة، وتطوير منظومات بيئات الأعمال لديها، وانتشال ملايين الأسر من الفقر. (دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية - STAT-GCC - التطورات النقدية والمالية في دول مجلس التعاون - النصف الأول 2024). المراجعة الذاتية التي تفرضها الأزمة لا تعني التشكيك في نجاحات النموذج الخليجي، بل تعني المضي في مسار الإصلاح التدريجي لكن الحرب أظهرت أخيراً أن هذا النموذج، بالرغم من نجاحاته الكبيرة، يحتاج تعزيز سياسات أكثر استدامة لمواجهة تداعيات الأزمات الطارئة. ففي لحظة صراع، قد تتأثّر منظومة الأجور والتحويلات المالية، وقد يواجه العمّال صعوبات في الحماية والرعاية. وإدراكاً من دول الخليج لهذه التحدّيات، فقد سبقت الحرب وتبنّت سياسات توطين للعمالة الوطنية (مثل "السعودة" في السعودية، و"التقطير" في قطر، و"الكويتة" في الكويت) بهدف بناء قدراتٍ وطنيةٍ قادرةٍ على قيادة الاقتصاد المعرفي، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة في الوظائف القيادية والفنية (نواف أبو شمالة، "تطبيقات سياسات سوق العمل في الدول العربية والتجارب الدولية: الهيكل والأدوات والأداء المقارن"، المعهد العربي للتخطيط، 2021، ص 15). كما أطلقت إصلاحات نوعية في أنظمة العمل، منها إلغاء شرط تصريح الخروج في قطر، ومبادرة تحسين العلاقة التعاقدية في السعودية، ونظام التأمين ضد التعطّل عن العمل في الإمارات والسعودية (جاسم حسين، "العمالة الوافدة في دول الخليج: واقعها ومستقبلها"، مركز الجزيرة للدراسات، 2015، ص 8). لا تعني المراجعة الذاتية التي تفرضها هذه الأزمة التشكيك في نجاحات النموذج الخليجي، بل تعني المضي قدماً في مسار الإصلاح التدريجي الذي يتسق مع رؤى 2030 وغيرها من الاستراتيجيات الوطنية الطموحة. المطلوب اليوم هو استكمال ما بُدئ: تحويل "فترة السماح" القصيرة للعمال الذين فقدوا وظائفهم في الظروف الاستثنائية إلى برامج دعم انتقالي حقيقية، وإنشاء آليات إقليمية للاستجابة للطوارئ تحمي العمال والمستثمرين معاً، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل بشكل أكبر فئات العمالة الأكثر هشاشة، وفي مقدّمتهم العمالة المنزلية (نواف أبو شمالة، "تطبيقات سياسات سوق العمل في الدول العربية والتجارب الدولية: الهيكل والأدوات والأداء المقارن"، المعهد العربي للتخطيط، 2021، ص 22-23). هذه الخطوات لن تعالج فقط نقاط الضعف التي كشفت عنها الحرب، بل ستعزّز من جاذبية الخليج منطقة آمنة ومستقرة للعمالة والاستثمار على حد سواء، وتؤكد ريادة دول المجلس في تبني أفضل الممارسات العالمية في أسواق العمل. كيف تشكّل "النموذج الخليجي"؟ خلافاً للصورة النمطية عن منطقة معزولة، كانت سواحل الخليج قبل اكتشاف النفط جزءاً حيوياً من شبكات التجارة البحرية التي ربطت شبه القارة الهندية ببلاد فارس وشرق أفريقيا. كان التجار والبحارة من بلوشستان والهند وزنجبار يتردّدون على موانئ الخليج أو يستقرّون فيها فترات متفاوتة. وأسّست هذه الهجرات المبكرة لشبكات اجتماعية واقتصادية عابرة للحدود، وأنشأت روابط ثقافيةً وعائليةً لا تزال آثارها واضحة في مدن مثل دبي والمنامة والكويت. ولم يكن هؤلاء "عمالة وافدة" بالمعنى الحديث، بل كانوا جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي المحلي. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 112). مع اكتشاف النفط وتصديره بكميات تجارية، وتضاعف أسعاره في السبعينيات، تغيّرت المنطقة تغيراً جذرياً. الدول الخليجية الحديثة، التي كانت تعاني من شحّ السكان وضعف المهارات، أطلقت خطط تنمية طموحة ومشاريع بنية تحتية عملاقة. وأحدثت هذه "الفورة التنموية" طلباً هائلاً على الأيدي العاملة لم يكن من الممكن تلبيته محلياً لسببين: الندرة العددية وفجوة المهارات. هكذا، تبنّت دول الخليج سياسة "الباب المفتوح" على مسارين متوازيين. الأول: العمالة العربية الماهرة، حيث اتجهت دول الخليج إلى مصر وسورية وفلسطين والأردن ولبنان. جرى استقدام المعلمين لتأسيس النظم التعليمية، والأطباء لتشغيل المستشفيات، والمهندسين للتخطيط، والإداريين والقضاة لبناء البيروقراطية الحديثة. ولم يكن هؤلاء مجرّد عمّال، بل كانوا شركاء في "مشروع بناء الدولة". الثاني، العمالة الآسيوية غير الماهرة، فقد فُتح الباب على مصراعيه للعمالة من الهند وباكستان وبنغلاديش والفيليبين، لتنفيذ مشاريع البناء والتشييد والخدمات، لأنها كانت تعتبر "أقل كلفة وأكثر مرونة". (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 114-115). خلال هذه الفترة، تأسس "العقد الاجتماعي" الضمني الذي لا يزال يحكم المجتمعات الخليجية: الدولة الريعية توزع الثروة النفطية على مواطنيها عبر توفير وظائف مريحة ومجزية في القطاع الحكومي، بينما يُترك القطاع الخاص بأكمله تقريباً للعمالة الوافدة. تتشكّل العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي من نسيج بشري معقد، يجمع بين جاليات عربية متعدّدة وأخرى آسيوية شكّلت حرب الخليج الثانية (1990-1991) نقطة تحول استراتيجية وسياسية في سياسات الاستقدام. الموقف السياسي الذي اتخذته بعض الحكومات العربية والمنظمات، مثل منظمّة التحرير الفلسطينية والأردن واليمن، أدى إلى ردة فعل سياسية حادّة من دول خليجية، نتج عنها عملية "عقاب جماعي". تشير التقديرات إلى أن حوالي 850 ألف يمني، و360 ألف أردني (بمن فيهم الفلسطينيون الذين يحملون جوازات سفر أردنية)، و200 ألف مصري، اضطرّوا لمغادرة الخليج. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 116). أحدث هذا "النزوح العكسي" الهائل فراغاً كبيراً تم ملؤه بشكل متسارع ومنظّم من خلال العمالة الآسيوية، التي أصبحت الخيار المفضّل لأسباب اقتصادية وأمنية. أدّت الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011 إلى موجات هجرة جديدة. ودفعت الأزمة في سورية ملايين السوريين إلى مغادرة بلادهم. وتعاملت معهم دول الخليج، التي ليست من الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين، عبر تسهيلات مؤقتة، ما وضع أعداداً كبيرة منهم في حالة من "انعدام اليقين القانوني" (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 118-119). وتتشكّل العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي من نسيج بشري معقد، يجمع بين جاليات عربية متعدّدة وأخرى آسيوية، لكل منها تاريخها وخصائصها المهنية وتحدّياتها الخاصة. فيما يلي تفصيل لأبرز هذه الجاليات، مع التركيز على المصريين حالة محورية، ثم السوريين واللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين، وأخيراً الجاليات الآسيوية الرئيسية. العمالة المصرية العمود الفقري الأكثر تنوّعاً تعتبر الجالية المصرية أكبر جالية عربية وأفريقية في الخليج على الإطلاق، حيث يبلغ عددها حوالي 1.5 مليون في السعودية وحدها، مع وجود مئات الآلاف في الإمارات والكويت وقطر. تتميّز العمالة المصرية بتنوّعها المهني الفريد الذي يمتد على مختلف طبقات الهرم الوظيفي. ففي قمة الهرم، نجد الأطباء والمهندسين والمحاسبين والمحامين والأساتذة الجامعيين، الذين شغلوا مناصب عليا، وساهموا في بناء مؤسسات الدولة الحديثة. في الطبقة الوسطى، يبرز المعلمون والفنيون والإداريون وموظفو البنوك، الذين يشكّلون العمود الفقري للخدمات في القطاع الخاص. وفي قاعدة الهرم، توجد أعداد هائلة من العمالة المصرية في قطاع المقاولات والبناء والزراعة والخدمات، ما يجعل الجالية المصرية الجسر الوحيد تقريباً الذي يربط بين فئات العمالة الماهرة وغير الماهرة. كان المصريون في طليعة من ساهموا في بناء الدول الخليجية، فقد جرى استقدام المعلمين لتأسيس النظم التعليمية، والأطباء لتشغيل المستشفيات، والقضاة والمستشارين لصياغة القوانين. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 116-117)، لكنهم اليوم يواجهون تحدّيات متزايدة من سياسات التوطين ("السعودة" و"التقطير") ومنافسة العمالة الآسيوية الماهرة التي تقبل بأجور أقل. العمالة السورية من نخبة مؤسّسة إلى لجوء مقنّع ارتبطت الهجرة السورية إلى الخليج ارتباطاً وثيقاً بطفرات النفط منذ السبعينيات. هاجر السوريون للعمل خبراء ومستشارين في قطاعات التعليم والهندسة والطب والإدارة، وكانوا جزءاً من النخبة الوافدة التي ساهمت في تحديث المؤسسات الخليجية. ومع اندلاع الحرب في سورية عام 2011، تغيّرت طبيعة الهجرة جذرياً، تدفق مئات آلاف من السوريين إلى الخليج، ليس بصفتهم عمالة ماهرة تتفاوض على عقودها، بل لاجئين يبحثون عن أي ملاذ آمن. اليوم، يعيش السوريون في حالة من "انعدام اليقين القانوني" أو "اللجوء المقنّع"، حيث أصبح وجودهم هشّاً ومرتبطاً باستمرار صلاحية الإقامة وتجديدها، دون أي ضمانات للاستقرار. تحول المهندسون والأطباء السوريون إلى عمالة هشة، اضطر الكثيرون منهم إلى قبول وظائف بأجور متدنية وشروط سيئة لا تتناسب مع مؤهلاتهم. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 118). العمالة اللبنانية من ريادة اقتصادية إلى هجرة اضطرارية تميّزت الهجرة اللبنانية بطابعها الريادي الفريد، حيث لم تكن هجرة عمالة بالمعنى التقليدي، بل هجرة كفاءات عالية ورجال أعمال. برز اللبنانيون بشكل كبير في قطاعات حسّاسة تتطلب مهارات عالية وعلاقات دولية: الخدمات المصرفية والمالية (شغلوا مناصب قيادية في البنوك)، والإعلام والإعلان (أسسوا وأداروا المؤسسات الإعلامية الرائدة)، والتجارة والمقاولات (أنشأوا شبكات واسعة من الأعمال)، والطب والهندسة (اشتهروا بكفاءتهم العالية). ومع انهيار الاقتصاد اللبناني بشكل كارثي بدءاً من 2019، تغيرت طبيعة الهجرة جذرياً. تحوّلت الهجرة من نخبوية طوعية إلى اضطرارية، حيث دفع الانهيار أطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين إلى البحث عن أي فرصة عملٍ في الخليج. وتواجه هذه الموجة الجديدة منافسة شديدة وتدقيقاً سياسياً متزايداً، واضطرّ كثيرون إلى قبول وظائف وشروط أقل مما كان يستحق أسلافهم. العمالة الأردنية والفلسطينية... شركاء البناء الأوائل وضحايا السياسة ارتبط وجود الأردنيين والفلسطينيين في الخليج ببدايات عصر النفط، حيث كانوا النسبة الأكبر من الكفاءات التي ساهمت في بناء الدول الخليجية، خصوصاً في الكويت والسعودية والإمارات. تميّزوا بتركيزهم في قطاعي التعليم والإدارة: فالمعلمون الفلسطينيون والأردنيون هم من أسّسوا المناهج التعليمية في الخمسينيات والستينيات، وشغلوا مناصب إدارية مهمّة في الدوائر الحكومية والشركات الخاصة، ولعبوا دوراً محورياً في تأسيس البيروقراطية الحديثة. كما كان للخبرات الأردنية دور مهم في تأسيس وتدريب القوات المسلحة وأجهزة الشرطة في بعض دول الخليج. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 116). ولكن حرب الخليج الثانية (1990-1991) كانت نقطة تحوّل مأساوية. بسبب الموقف السياسي، تعرّضت الجاليتان لعملية "عقاب جماعي"، فقد جرى ترحيل حوالي 360 الف أردني، بمن فيهم الفلسطينيون الذين يحملون جوازات سفر أردنية. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 116). ولا يزال للأردنيين وجود مهم (حوالي مائتي ألف في السعودية). ولكن بأعداد أقل بكثير، وبتركيز في القطاع الخاص في الهندسة والتمويل والإدارة، بعد أن فقدوا مواقعهم الريادية. أما الفلسطينيون، فوجودهم الحالي أصبح محدوداً وأكثر هشاشة. العمالة الآسيوية محرّك الاقتصاد وقاعدة الهرم تشكّل العمالة الآسيوية الغالبية العددية الساحقة من الوافدين، وهي القوة العاملة الحقيقية التي بنت البنية التحتية الحديثة لدول الخليج. تفضيل هذه العمالة لا يعود فقط لكونها أقل كلفة، بل أيضاً لكونها تعتبر أكثر مرونة وانضباطاً. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 115). العمالة الهندية: أكبر جالية وافدة، عددها حوالي 1.9 مليون في السعودية وأكثر من 3.5 ملايين في الإمارات. تتميز بتنوّعها المذهل: من عمال البناء في قاعدة الهرم (200- 300 دولار شهرياً) إلى مهندسي تكنولوجيا المعلومات والأطباء في القمة. الهند أكبر متلقٍ للتحويلات في العالم (125 مليار دولار عام 2023)، وجزء كبير يأتي من الخليج، (البنك الدولي، "موجز الهجرة والتنمية 39"، ديسمبر 2023، ص 8). تشكّل العمالة الآسيوية الغالبية العددية الساحقة من الوافدين، وهي القوة العاملة الحقيقية التي بنت البنية التحتية الحديثة لدول الخليج العمالة البنغلاديشية: عددها 2.1 مليون في السعودية وحدها، ما يجعلها أكبر جالية وافدة هناك. تتركّز بشكل شبه كامل في قطاع البناء والتشييد والخدمات البلدية، في ظروف قاسية. يعاني العمال البنغلاديشيون من "عبودية الدين"، حيث يضطرون لدفع ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف دولار رسوماً لوكالات التوظيف، فيصلون مديونين ويقضون سنوات لسداد الدين. (جاسم حسين، "العمالة الوافدة في دول الخليج: واقعها ومستقبلها"، مركز الجزيرة للدراسات، 2015، ص 4). العمالة الفلبينية: عددها حوالي 727 ألف في السعودية، وبين 700 ألف ومليون في الإمارات. تشكّل العمود الفقري لقطاع الخدمات الحديث: الممرّضون في المستشفيات، وموظفو الضيافة في الفنادق، والعاملات المنزليات. يتميز الفيليبينيون بمستوى عالٍ من التنظيم والوعي الحقوقي، مدعومين بحكومة تفرض عقود عمل موحّدة وسفارات نشطة توفر الملاجئ والمساعدات القانونية. تحويلات الفليبين بلغت 40 مليار دولار عام 2023. (البنك الدولي، "موجز الهجرة والتنمية 39"، ديسمبر 2023، ص 8). العمالة الإيرانية... وجود تاريخي محاصر بالسياسة يمثل الوجود الإيراني في الخليج حالة فريدة لا تشبه أي جالية أخرى. فهو ليس هجرة عمالة حديثة، بل امتداد لعلاقات تاريخية وجغرافية وثقافية تمتد قروناً. قبل نشوء الدول الحديثة، استقرّت عائلات إيرانية (عُرفوا بـ"العجم") في مدن مثل دبي والمنامة والكويت والدوحة، وانخرطوا في التجارة، وحصل عديدون منهم على جنسيات هذه الدول بعد استقلالها. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 120). ومع الطفرة النفطية، استمرّت الهجرة الإيرانية بطابع مهني وتجاري، خصوصاً في دبي، لكن السياسة كانت العامل الحاسم. الثورة الإيرانية (1979)، الحرب العراقية - الإيرانية، والتوترات الحديثة حول البرنامج النووي، كلها عوامل أدّت إلى "تسييس" الوجود الإيراني، وفرض قيود على التأشيرات والإقامات، ومراقبة الأنشطة التجارية. في البحرين، يكتسب الوجود الإيراني حساسية خاصّة بسبب التداخل العرقي والمذهبي. (محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 121). ولا يزال للإيرانيين وجود اقتصادي مهم، خصوصاً في الإمارات، لكنهم يعملون في بيئة محفوفة بالمخاطر السياسية، حيث يمكن أن يتأثر وضعهم بأي تصعيد في العلاقات بين دول الخليج وإيران. منظومة الأجور: هيكل هرمي يعتمد على الجنسية تعتبر منظومة الأجور في دول الخليج مثالاً صارخاً على "التجزئة" التي أشار إليها المعهد العربي للتخطيط، فالأجر لا يتحدّد فقط بناءً على المهارة أو الإنتاجية، بل يتأثر بشكل حاسم بجنسية العامل. في قمة الهرم، يحتل المهنيون والمديرون من أوروبا وأميركا الشمالية المرتبة الأولى، بحصولهم على رواتب عالية وحزم مزايا شاملة. في الطبقة الوسطى، تأتي العمالة العربية والآسيوية الماهرة برواتب أقل. في قاعدة الهرم، تقع الغالبية العظمى من العمالة الآسيوية والأفريقية غير الماهرة، التي تتقاضى أدنى الأجور، والتي قد لا تتجاوز 200- 300 دولار شهرياً في قطاع البناء. (نواف أبو شمالة، "تطبيقات سياسات سوق العمل في الدول العربية والتجارب الدولية: الهيكل والأدوات والأداء المقارن"، المعهد العربي للتخطيط، 2021، ص 8). تطبيق سياسة الحد الأدنى للأجور في الخليج يتسم بالتحيز للعمالة المواطنة يتسم تطبيق سياسة الحد الأدنى للأجور في الخليج بالتحيز للعمالة المواطنة. في دول مثل السعودية، يجري استخدام حد أدنى مرتفع للأجور (أربعة آلاف ريال) كشرط لاحتساب الموظف السعودي ضمن نسب التوطين. الاستثناء الوحيد هو قطر، التي طبقت حداً أدنى شاملاً وغير تمييزي للأجور لجميع العمال، بموجب القانون رقم 17 لسنة 2020. (نواف أبو شمالة، "تطبيقات سياسات سوق العمل في الدول العربية والتجارب الدولية: الهيكل والأدوات والأداء المقارن"، المعهد العربي للتخطيط، 2021، ص 11-12). تحويلات العاملين في مجلس التعاون إلى الخارج   شهدت تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الخارج في عام 2023 حوالي 131.5 مليار دولار، مسجلة بهذا تراجعاً بمقدار نصف مليار دولار عن العام الذي سبقه 2022. ونتيجة لهذا التراجع، انخفضت التحويلات بنسبة 0.4%، بعد أن كانت قد حققت نمواً في الأعوام السابقة، حيث بلغ معدل النمو في عام 2022 حوالي 3.8%، وفي 2021 حوالي 9.2%، وفي 2020 حوالي 11.6%، وفي عام 2019 حوالي 17.9%؟ (المركز الإحصائي الخليجي، سبتمبر 2024، شكل 41). وبالانتقال إلى أداء الدول الأعضاء بشكل منفصل، نجد أن التراجع في إجمالي التحويلات خلال 2023 جاء نتيجة انخفاضها في أغلب الدول، حيث تراوحت نسب التراجع بين 1.8% في البحرين، و28.7% في الكويت. وفي المقابل، شهد حجم تحويلات العاملين إلى الخارج في كل من الإمارات وعُمان نمواً إيجابياً، حيث بلغت نسبة النمو 11.1% في الإمارات، و3.7% في عُمان. وبالنسبة لحصة كل دولة من إجمالي تحويلات مجلس التعاون، يظهر من البيانات أن تحويلات العاملين من الإمارات تشكّل النسبة الأعلى من إجمالي المجلس، حيث بلغت 43.7%، تليها السعودية بنسبة 28.7%، في حين بلغت نسبة بقية الدول مجتمعة 27.6% (المركز الإحصائي الخليجي، سبتمبر 2024). ويظهر من البيانات أن هناك نمط تغيّر إيجابي لاقتصادات دول مجلس التعاون، من حيث تراجع نسبة تحويلات العاملين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 2020 إلى 2023، بالرغم من نمو إجمالي تحويلات العاملين إلى الخارج في عامي 2021 و2022. فقد تراجعت نسبة هذه التحويلات إلى الناتج المحلي الإجمالي الخليجي (بالأسعار الجارية) من 8.1% في 2020 إلى 6.0% في 2022، ثم ارتفعت بشكل طفيف في 2023 لتستقر عند 6.2% على مستوى الدول الأعضاء.  أي اضطراب في الخليج يترجم مباشرة إلى انخفاض حاد في التحويلات وبتفصيل النسبة على مستوى كل دولة في 2023، نجد أن نسبة تحويلات العاملين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت في عُمان حوالي 5.7%، وفي الإمارات حوالي 5.8%، وفي البحرين حوالي 5.9%، وفي قطر حوالي 5.9% أيضاً، بينما بلغت النسبة في الكويت 7.1%. وفي المقابل، سجلت السعودية أقل نسبة بين دول المجلس، حيث بلغت حوالي 3.5% فقط (المركز الإحصائي الخليجي، سبتمبر 2024). ولكن هذا الاعتماد المتبادل يخلق هشاشة في أوقات الأزمات. أي اضطراب في الخليج يترجم مباشرة إلى انخفاض حاد في التحويلات. وقد حذّر تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: تقييم أولي – الآثار الاقتصادية والاجتماعية على منطقة الدول العربية"، مارس 2026، ص 15-16" من أن الأزمة التي استجدّت أخيراً قد تؤدّي إلى انخفاض التحويلات بنسبة 15-25% في السنة الأولى. وهذا يعني في مصر انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% ودفع مليوني شخص جديد تحت خط الفقر، وفي اليمن تفاقم الأزمة الإنسانية.   الحرب إعلان نهاية نموذج - نحو عقد اجتماعي جديد لم تكن الحرب الإقليمية أخيراً مجرد اختبار عابر لمرونة النموذج التنموي الخليجي، بل كانت دعوة صادقة إلى إعادة النظر في بعض ممارساته في ضوء المتغيرات الإقليمية. فما حدث من إصابات بين العمالة الوافدة (ثلاث ضحايا و58 مصاباً من 15 جنسية) مؤسف ومؤلم، لكنه لا يعكس جوهر النموذج الخليجي الذي أثبت على مدى عقود قدرته على تحقيق قفزات تنموية غير مسبوقة، وجذب ملايين العمّال الباحثين عن فرص كريمة وحياة أفضل. وإذا كانت الحرب قد أظهرت وجود فجواتٍ في آليات الحماية الطارئة للعمالة الوافدة، فإنها، في الوقت نفسه، تقدّم فرصة حقيقية لتطوير هذه الآليات وتعزيزها، بما يليق بمكانة دول الخليج وجهة رائدة للعمالة وللاستثمار البشري. الخيار اليوم واضح: إما الاستمرار في النموذج ذاته ودفع الثمن مراراً، أو الجرأة على بناء "عقد اجتماعي" جديد يقوم على الشراكة الحقيقية والكرامة والعدالة لا تعني المراجعة الذاتية التي تفرضها هذه الأزمة التشكيك في نجاحات النموذج الخليجي، بل تعني المضي في مسار الإصلاح التدريجي الذي يتّسق مع رؤى 2030 وغيرها من استراتيجيات وطنية طموحة. المطلوب اليوم استكمال ما بُدئ: تحويل "فترة السماح" القصيرة للعمّال الذين فقدوا وظائفهم إلى برامج دعم انتقالي حقيقية، وإنشاء آليات إقليمية للاستجابة للطوارئ تحمي العمّال والمستثمرين معاً، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل بشكل أكبر فئات العمالة الأكثر هشاشة، وفي مقدّمتهم العمالة المنزلية. ولن تعالج هذه الخطوات فقط نقاط الضعف التي كشفت عنها الحرب، بل ستعزّز من جاذبية الخليج منطقة آمنة ومستقرّة للعمالة والاستثمار. وخلص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: تقييم أولي – الآثار الاقتصادية والاجتماعية على منطقة الدول العربية، مارس 2026، ص 25"، إلى أن تحويل الهشاشة إلى مرونة يتطلب إصلاحات هيكلية جريئة فورية. وإلا فإن "كارثة إنسانية ذات تداعيات متتالية" ستعيد إنتاج نفسها مع كل أزمة مقبلة. ولن يكون هناك من يُلام إلا نموذج تنموي راهن على استمرار تدفق العمالة من دون تأمين الحماية الكافية لهم. الخيار اليوم واضح: إما الاستمرار في النموذج ذاته ودفع الثمن مراراً، أو الجرأة على بناء "عقد اجتماعي" جديد يقوم على الشراكة الحقيقية والكرامة والعدالة، حيث يُعترف بأن 20.1 مليون عامل وافد. (المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، "إحصاءات العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الربع الرابع 2024م، الإصدار 17"، أغسطس 2025، ص 4)، ليسوا مجرد "جيش احتياطي" يمكن تسريحه وقت الأزمات، بل هم شركاء حقيقيون في نهضة المنطقة واستقرارها. قائمة المراجع   محمد باقر النجار، "العمالة الأجنبية وقضايا الهوية في الخليج العربي"، مجلة عمران، العدد 3، شتاء 2013، ص 109-123. الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. https://www.dohainstitute.org/ar/lists/ACRPS-PDFDocumentLibrary/document_D8EE4FF7.pdf  جاسم حسين، "العمالة الوافدة في دول الخليج: واقعها ومستقبلها"، مركز الجزيرة للدراسات، سبتمبر 2015. https://studies.aljazeera.net/ar/reports/2015/09/201596418199269.html  نواف أبو شمالة، "تطبيقات سياسات سوق العمل في الدول العربية والتجارب الدولية: الهيكل والأدوات والأداء المقارن"، جسر التنمية، العدد 155، المعهد العربي للتخطيط، الكويت، 2021. 774_develop_bridge155.pdf  البنك الدولي، "موجز الهجرة والتنمية 39"، واشنطن، ديسمبر 2023. استمرار نمو تحويلات المغتربين في عام 2023 ولكن بوتيرة أبطأ | موجز عن الهجرة والتنمية 39.  مركز الخليج للأبحاث، مجلة آراء حول الخليج، العدد 198، جدة، يونيو 2024. https://ar.grc.net/wp-content/uploads/2024/07/198.pdf  المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية - STAT-GCC - التطورات النقدية والمالية في دول مجلس التعاون - النصف الأول 2024. https://gccstat.org/images/gccstat/docman/publications/Monetary_2024_1____1.pdf  المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، "إحصاءات العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الربع الرابع 2023م، الإصدار 13"، مسقط، أغسطس 2024. https://www.gccstat.org/ar/statistic/publications/labor-statistics  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: تقييم أولي – الآثار الاقتصادية والاجتماعية على منطقة الدول العربية"، نيويورك، مارس 2026. https://www.undp.org/arab-states/publications/military-escalation-middle-east-economic-and-social-implications-arab-states-region-assessment     ## أزمة القانون الدولي لم تبدأ مع ترامب 29 April 2026 01:09 AM UTC+00 هل حقاً قضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القانون الدولي؟ سؤال أصبح يُطرح كثيراً في ظل العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران وعدوان الأخيرة على دول الخليج العربي. لا شك أنّ ولاية ترامب الثانية ألحقت ضرراً كبيراً بالقانون الدولي، وأحدثت تحوّلاً واضحاً من الدبلوماسية متعدّدة الأطراف إلى نموذج "القوة القسرية" الصّرفة. لكن ترامب كشف، بأسلوبه المنافي للأعراف الدبلوماسية، عن جوهر القانون الدولي، باعتباره نظاماً يقوم بالأساس على علاقات القوة، ويفتقد آلية تنفيذية تجعله انتقائيّاً، ويخضع قبل كل شيء لإرادة الدول التي يُفترض أنه ينظّم سلوكها ويضبط قوّتها. يُعرَّف القانون الدولي عادةً بأنه مجموعة من القواعد والمعاهدات والاتفاقيات والأعراف والمبادئ التي تنظّم العلاقات بين الدول، وكذلك تفاعلاتها مع المنظمات الدولية والأفراد. وفي أسمى طموحاته، يسعى إلى تعزيز السلم، وتنظيم الحرب، وحماية حقوق الإنسان، وتيسير التعاون في مجالات دولية عديدة. ويفترض هذا النظام أيضاً أن تضطلع مؤسّسات دولية مختلفة، تتصدّرها الأمم المتحدة، بحماية هذه المعايير. غير أنّ بنية هذا النظام ترتكز إلى أسس هشّة، تعود بالأساس إلى جذورها الاستعمارية. نشأ القانون الدولي مشروعاً أوروبيّاً خالصاً، متجذّراً في نظام ما بعد صلح وستفاليا الذي يدور حول سيادة الدول الأوروبية والانتماء إلى "أسرة الأمم" وفق معايير غربية خالصة، تستبعد المجتمعات التي كانت تعتبرها "غير متحضّرة". لم يتطوّر القانون الدولي على نحوٍ محايد، بل ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالتجربة الاستعمارية، ما جعله أداة لإضفاء الشرعية على الإمبراطورية، وإقصاء الشعوب المُستعمَرة من صفة الفاعل القانوني، وفرض هياكل غير متكافئة مثل السيادة المنقوصة والمعاهدات القسرية. لم يتطوّر القانون الدولي على نحوٍ محايد، بل ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالتجربة الاستعمارية ورغم انتهاء عهد الاستعمار المباشر، باستثناء فلسطين، وبروز مؤسّسات دولية مثل الأمم المتحدة التي لم تقوم على وَهْم تساوي السيادة بين جميع أعضائها، ما زال القانون الدولي يعكس جذوره الاستعمارية في لغته وبنيته ومؤسّساته وممارساته، باعتباره نظاماً تُبلور فيه القوى الغربية المعايير والقواعد التي تظلّ الدول التي كانت خاضعة للاستعمار مقيَّدة بها، ويجري تطبيقه على نحوٍ يستثني مساءلة القوى الغربية وحلفاءها. ويوحي هذا التشابك التاريخي بين الغرب والقانون الدولي بأنّ التآكل التدريجي للأخير اليوم مرتبط بالتراجع الذي يشهده النظام الغربي ذاته. ويمكن الوقوف على الضّرر الذي ألحقه الغرب بالقانون الدولي، أو الأحرى بالقانون الأوروبي الذي جرى تدويله لاحقاً، من خلال قانون الاحتلال الذي وضعت أسسه الدول الأوروبية منذ أواخر القرن الثامن عشر وطوّرته تدريجياً لتنظيم الحروب فيما بينها، مستثنية بذلك مستعمراتها رغم زعمها الاستناد إلى مبادئ إنسانية ومفاهيم جديدة، من قبيل "سيادة الشعوب" و"تقرير المصير" وحماية المدنيين" صقلتها لاحقاً لوائح لاهاي ثم اتفاقية جنيف الرابعة. وينصّ قانون الاحتلال على أنّ الإقليم يُعدّ محتلاً عندما يخضع فعلياً تحت سلطة جيش العدو، ولا تكتسب دولة الاحتلال السيادة على الإقليم المُحتلّ، بل تُلزَم باحترام القوانين والمؤسسات القائمة فيه، على أساس أن الاحتلال وضعٌ مؤقت. ربما أن الأخطر في زمن ترامب ليس استفحال تآكل القانون الدولي فحسب، بل التشكيك في جدواه بعد تدويل قواعد قانون الاحتلال وعولمتها في النصف الثاني من القرن العشرين في سياق الدبلوماسية متعدّدة الأطراف، اتضح أن سريانها محدود على الدول الغربية وأقرب حلفائها. هذا ما كشفه الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي لفلسطين الذي ترعاه الدول الغربية. وفي فبراير/ شباط 2024، عقدت محكمة العدل الدولية جلسات استماع بشأن لا شرعية الاحتلال الإسرائيلي الأراضي الفلسطينية منذ أزيد من 57 عاماً، ورفض ممثلو أميركا وبريطانيا وألمانيا والمجر أحكام قانون الاحتلال دعماً للاحتلال الإسرائيلي، رافضين الدعوة إلى انسحابه الفوري وغير المشروط الذي كانت تطالب به حوالى 50 دولة، في أوسع مشاركة في أيّ إجراء أمام المحكمة منذ 1946. وفي غزّة برز زيف الرعاية الغربية للقانون الدولي خلال الإبادة الجماعية التي شاركت فيها واشنطن، ودافعت عنها دول غربية عدّة بدعوى حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وعجزت محكمة العدل الدولية عن وقفها، وقد تستغرق المحكمة سنوات قبل أن تصدر حكمها الذي سيُضاف إلى قائمة الأحكام والقرارات غير القابلة للتنفيذ لافتقاد نظام القانون الدولي آلية التنفيذ، واستمرار إسرائيل في نسف أسسه ومصداقيته. ليست مواضع الخلل في نظام القانون الدولي عَرَضية، بل هي بنيوية تعود لكونه صُمّم ليسمح للقوى العظمى بتقويض أسس القانون الدولي نفسه، فالنظام الذي رعته أميركا وحلفاؤها بعد الحرب العالمية الثانية ورسخته في ميثاق الأمم المتحدة، حظر حروب العدوان ورفع شعار مبدأ المساواة بين الدول في السيادة، لكنه، في الوقت نفسه، رسّخ اللامساواة عبر آلية حق النقض التي منحها للحلفاء المنتصرين، ليعبثوا بمصداقية مجلس الأمن الذي تعتبر قراراته أحد أهم مصادر القانون الدولي. لم تكن هذه الآلية ثغرة في النظام الدولي، بل استمراراً لمنطقٍ يعود إلى جذوره الاستعمارية، يأبى إلّا أن يضع ضوابط لتقييد القوّة، بل يخضع لها ويتكيّف معها. قرار ترامب غزوه فنزويلا وحربه على إيران لا يشكلان قطيعة مع السياسات الخارجية الأميركية، بقدر ما يمثلان استمراراً وتصعيداً لها طوال العقود الثمانية من عمر الأمم المتحدة، تآكل القانون الدولي من فرط اختراقه من الخمس الكبار وحلفائهم، ودول حذت حذوهم، ثم راحت أميركا تخترع في التسعينيّات مفهوم "النظام القائم على القواعد"، مرادفاً لقانون دولي لم تعتدّ به منذ البداية، نظراً إلى امتناعها عن الانضمام إلى عدد كبير من أبرز المعاهدات الدولية، وحرصها على البقاء خارج نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، وعدم تصديقها على اتفاقيات حقوقية أساسية تحظى بعضوية عالمية تخص حقوق الطفل والمرأة. لذلك يصعب اتهام ترامب بالقضاء على القانون الدولي الذي لم تبدأ أزمته معه، ولن تنتهي عنده؛ فقرار غزوه فنزويلا وحربه على إيران لا يشكلان قطيعة مع السياسات الخارجية الأميركية، بقدر ما يمثلان استمراراً وتصعيداً لها، مع فرق واضح في أسلوب تسويقها في الداخل والخارج. فبينما طبَّع باراك أوباما القتل خارج القانون من خلال تصعيد الضربات بالطائرات المسيّرة بحجّة تفعيل مبدأ الدفاع عن النفس، تخلّى ترامب عن أي غطاء قانوني جملة وتفصيلاً، معترفاً لصحيفة نيويورك تايمز بصراحة بأنه "لا يحتاج إلى القانون الدولي"، وأن سلطته لا تقيّدها سوى "أخلاقه الخاصة". ثم يبدو من السابق لأوانه إعلان موت القانون الدولي، ما دامت الأطر القانونية الدولية تعمل بقدر معقول من الفاعلية في مجالات عديدة، تشمل التجارة والطيران وتنظيم الملاحة البحرية، على عكس القضايا المتعلقة بالحرب والاحتلال وتنافس القوى الكبرى التي تقلّصت فيها قدرة القانون الدولي على ضبط سلوك الدول. ويوحي هذا أنّ القانون الدولي باقٍ، لكن سلطته غير متكافئة، وإنفاذه انتقائي، ويخضع حالياً لمراجعات ستعكس ميزان القوى الذي سيتمخض عن التغيّرات الجارية في النظام العالمي. ربما أن الأخطر في زمن ترامب ليس استفحال تآكل القانون الدولي فحسب، بل التشكيك في جدواه. فالنفاق الأوروبي، على عِلّاته، كان وما زال يقرّ ولو ضمناً بوجود معايير قانونية مشتركة بين الدول ينبغي احترامها. أما جهر ترامب بلا جدوى القانون الدولي ومبدأ سيادة الدول والتهديد بغزو الدّول وضمّها، فمن شأنه تطبيع فكرة عالمٍ لا تعود فيه تلك المعايير مُلزمة حتى على مستوى الخطاب، وتُشجع على التكيّف مع هيمنة قانون القوة بدلاً من قوة القانون. ## إسرائيل جديدة في المغرب 29 April 2026 01:09 AM UTC+00 أثار إقدام مجموعة من اليهود الأرثوذكس على أداء طقوس تلمودية أمام أحد الأسوار التاريخية في مراكش، الأسبوع الماضي، جدلاً واسعاً في المغرب، وأخرج مظاهرات شعبية غاضبة في المدينة الحمراء للتنديد بما وصفه المحتجون بـ"الاستفزاز الصهيوني" لمشاعر المغاربة، مطالبين بوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومحذّرين من خطورة ما يرونها مخططات تتسلل بهدوء إلى المجتمع المغربي. وتعود الواقعة إلى توجه مجموعة من السياح اليهود، لا تُعرف جنسياتهم، ولا يُستبعد أن يكون بعضهم مزدوجي الجنسية من بينهم إسرائيليون، مساءً إلى محيط أحد أسوار المدينة العتيقة، وهم يعتمرون القبّعات السوداء ويرتدون المعاطف الطويلة، على هيئة اليهود الأرثوذكس، ويؤدّون طقوساً تلمودية تشبه ما يُمارس أمام حائط البراق، أو ما يسمّى لديهم حائط المبكى، وذلك أمام أنظار المارّة. وقد وثقت مقاطع فيديو هاوٍ المشهد، وسرعان ما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ليُشعل نقاشاً حاداً بين مناهضي التطبيع ومدافعين عنه ما زالت تداعياته تتفاعل. التزمت الدولة الصمت، ولم يصدر أي توضيح رسمي، وانطلقت تبريرات من بعض المتصهينين تقلّل من أهمية ما جرى، فذهب بعضهم إلى أن الأمر يتعلق بسياح يهود متعاطفين مع القضية الفلسطينية، وأن توقيت إحدى صلواتهم تزامن مع وجودهم في ذلك المكان ولم يكن مفكّرا فيه أو مخطّطا له، لخفض منسوب الغضب الشعبي. بينما اعتبر آخرون أن المشهد يعكس حرية العقيدة في المغرب، وأجواء الانفتاح والاستقرار التي تعرفها البلاد. أما أكثر الردود استفزازاً فكان التساؤل: لماذا يسمح للمسلمين بالصلاة في الشوارع والأزقة يوم الجمعة، حين تضيق المساجد بالمصلين، ولا يُسمح لغيرهم؟ ولماذا يصلي المسلمون في الفضاءات العامة بدول المهجر ولا يعترض أحد على أفعالهم؟ لكن مناهضي التطبيع لم يصمتوا أمام هذه المرافعات، بل نظموا تظاهرة كبيرة في مراكش استنكرت ما جرى، وطالبت الدولة بوقف كل أشكال التطبيع. كما حذّرت أصوات من الأحزاب والمجتمع المدني والمثقفين والإعلاميين من خطورة الواقعة، وذهب بعضهم إلى اعتبار ما حدث محاولة لاختلاق "حائط مبكى" جديد في المغرب، مستحضرين بدايات الاستيطان اليهودي في فلسطين حين بدأت الحركة الصهيونية بطقوس رمزية مشابهة، قبل أن تتحوّل إلى مشروع احتلال وتمدّد وهيمنة. امتدّ الاختراق الصهيوني إلى الجامعات والمدارس والمعاهد العلمية، وإلى الشركات والاستثمارات بمختلف أنواعها أين الخطورة؟ تكمن أولاً في أن الواقعة تأتي ضمن سياق مسلسل تطبيع تدريجي متواصل منذ توقيع المغرب على الاتفاقات الإبراهيمية سنة 2020، إلى درجة بات معها التطبيع، بل والتصهين، يهدّدان الهوية المغربية ويغذّيان الفتنة بين المغاربة المناصرين للقضية الفلسطينية وفئة قليلة تحرّكها أجنداتٌ صهيونية. فمنذ توقيع تلك الاتفاقات، التي فرضت من أعلى سلطة في البلاد، دخل المغرب في سباق تطبيع متسارع لم تعرفه دول مطبّعة قبله، مثل الأردن ومصر. امتدّ الاختراق إلى الجامعات والمدارس والمعاهد العلمية، وإلى الشركات والاستثمارات بمختلف أنواعها، بما فيها العسكرية والأمنية والاستراتيجية، كقطاع الطاقة المتجدّدة والتنقيب عن النفط والغاز والمعادن النادرة، فضلاً عن امتلاك الأراضي الزراعية الكبرى التي باتت تصدر منتجاتها "الإسرائيلية" من المغرب إلى السوق الأوروبية. كما بلغ الأمر المناهج التعليمية، بل وحتى خطب الجمعة. وفي المقابل، تقلص مجال حرّية الرأي والتعبير والصحافة والتظاهر، فأصبح كل مناهض للتطبيع، أو مجرّد متضامن مع القضية الفلسطينية، معرّضاً للمنع أو القمع أو الاعتقال أو المحاكمة والسجن. وذلك لأن الكيان الإسرائيلي أصبحت له لوبيات متنامية في قطاعات متعدّدة، من الإعلام إلى الجامعة، مروراً ببعض الأحزاب وإدارات الدولة وأجهزتها ومؤسّساتها بما فيها تلك المنتخبة. وفي المقابل، أصبحت أصوات قليلة من المتصهينين، المحميين من دوائر رسمية، تجول وتصول بلا سقفٍ ولا خوف، معبرة عن عدائها لكل من ينتقدها، مستعملة أساليب التشهير والسبّ والقذف، بل ووصل الأمر إلى ملاحقة محتجين، أمام القضاء، بدعوى أنهم أحرقوا علم الكيان الصهيوني في تظاهرات شعبية متواصلة في مدن المغرب وقراه. وهو ما لم نشهده حتى في دول مثل أميركا؟ أين هو موقف الدولة الرسمي؟ مع الأسف، حتى كتابة هذه السطور، لم تصدر أي ردة فعل رسمية بشأن ما باتت تُسمى إعلامياً "صلاة حائط المبكى المغربي"، ما يعدّ، ضمناً، تغاضياً وتسامحاً مع مثل هذه الاستفزازات. والحال أن السلطات نفسها تمنع المسلمين من الصلاة جماعة في الفضاءات العامة، وتفتح المساجد الرسمية المراقبة من وزارة الأوقاف في أوقات الصلاة فقط، ثم تغلقها مباشرة، وتمنع الاعتكاف أو التجمّع داخلها للعبادة، كما يقع في العشر الأواخر من كل شهر رمضان حين يجري إخراج المعتكفين بالقوة أحياناً. فهل يصبح المغرب أرضاً للتسامح وحرية العقيدة حين يتعلق الأمر بغير المسلم فقط؟ الاستهانة اليوم بطقوسٍ توصف بأنها رمزية وعابرة قد تفتح الباب أمام إسرائيل جديدة في المغرب خطورة الحدث، ببعده الرمزي والديني والتاريخي، تنبه إلى ما هو أخطر: مستوى التغلغل الذي بلغه التطبيع داخل المجتمع المغربي. وهو ما يطرح سؤالاً سياسياً وأخلاقياً واضحاً: إذا كانت أغلبية الشعب المغربي، كما تظهر المظاهرات المتواصلة، ترفض هذا المسار، فمن يستفيد منه؟ ومن يريد فرضه على المجتمع بالقوة؟ من يفعل هذا كمن يلعب بالنار، لأن المشروع الصهيوني ليس فلسطينياً فحسب، بل مشروع استيطان وهيمنة وتوسع بغطاء ديني، يستهدف كل ما هو عربي وإسلامي من طنجة إلى جاكرتا. وإذا كان من فضل لـ"طوفان الأقصى"، رغم التضحيات الكبرى التي لا يزال الفلسطينيون يدفعونها نيابة عن الجميع، أنه كشف الوجه الحقيقي لهذا المشروع، فإن الاستهانة اليوم بطقوسٍ توصف بأنها رمزية وعابرة قد تفتح الباب أمام إسرائيل جديدة في المغرب. وهذا ليس مجرّد وهم، بل تؤكّده تصريحات متطرّفين، في مقدمهم بن غفير، الذي سبق أن زعم أن سكان المغرب الأوائل هم اليهود، وأن أرض المغرب أرضهم. ما حدث يجب أن يدقّ ناقوس الخطر عند المغاربة، أما المطبّعون المتصهينون فهم يؤدّون أدوارهم المعروفة سلفاً. غير أن المسؤولية الكبرى على صاحب القرار، لأن الأمر يتعلق بسيادة المغرب ووحدته، ولا يجوز تركهما في مواجهة أطماع مشروع صهيوني إمبريالي توسّعي يبدأ بالإيحاءات وينتهي بالإملاءات. ## عن فزّاعة التصنيف الأميركي لحزب الإصلاح 29 April 2026 01:09 AM UTC+00 فجأة وبلا مقدّمات، برزت شائعة تصنيف الإدارة الأميركية حزب التجمع اليمني للإصلاح جماعة إرهابية، وعاد الحديث إلى السطح في حملة إعلامية منظّمة، حيث يأتي هذا في أعقاب قرارات إدارة الرئيس دونالد ترامب تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن جماعات إرهابية (يناير/ كانون الثاني 2026)، ضمن سياسة أميركية أوسع ضد فروع "الإخوان"، وجزءاً من تداعيات "طوفان الأقصى". لافتٌ أن الحديث عن تصنيف "الإصلاح" يجمع بين مؤشّرات حملة إعلامية - سياسية ومراجعة قانونية - أمنية حقيقية قد تجريها واشنطن حالياً، وتشمل استفسارات رسمية حول الحزب و161 كياناً مرتبطاً به، اقتصادية وخيرية واجتماعية. وهذا موضوع رُدّ عليه من خلال دائرة الحزب القانونية التي سلمتها للشرعية نفسها التي تولّت بدورها الرد على الأميركان بها. التوقيت بالغ الدلالة، إذ يتزامن مع توترات إقليمية حادّة، ما يجعل الأمر أقرب إلى مزيج من الضغوط السياسية والمخاوف الأمنية الموضوعية وغير الموضوعية، التي تُضخَّم أحياناً من خلال لوبيات الضغط المختلفة إعلامياً وسياسياً في واشنطن والغرب عموماً، من خلال مراكز دراسات ومواقع وصحف. ومع ذلك، ثمة جملة ملاحظاتٍ يمكن أن تضع الحملة في سياقها الصحيح. حزب الإصلاح مكوّن أساسي في الشرعية اليمنية، وله قاعدة شعبية عريضة، ودوره ميدانيٌّ حاسم ضد التمدّد الإيراني أولاً: حزب التجمع اليمني للإصلاح، منذ تأسيسه في سبتمبر/ أيلول 1990، مرخص قانونياً يستند إلى دستور الوحدة اليمنية الذي تبنّى التعدّدية. وعمل تحت رقابة مؤسّسات الدولة اليمنية بالتنسيق التام مع شركائها في مكافحة الإرهاب، بمن فيهم الأميركيون أنفسهم، وما قصة الشيخ محمد المؤيد وتبرئته في 2008، بعد استدراجه وسجنه ببعيد، وهذا ما يجعل أي تصنيفٍ شاملٍ عملية معقدة قانونياً وغير منطقية في الظروف الحالية. ثانياً: "الإصلاح" خليط فكري وسياسي واجتماعي، وتأثر جزءٌ منه بتيار "الإخوان المسلمين"، لكنه لا يشكّل نسبة غالبة داخل بنيته الحزبية. ويعرّف بيانه التأسيسي الحزب "حركة إصلاحية يمنية جامعة" امتداداً لحركة الإحياء والتجديد اليمنية التي يمثلها أعلام كبار، مثل الشوكاني وابن الأمير والمقبلي. ومع ذلك، قد يُعترف به دولياً فرعاً يمنيّاً لـ"الإخوان"، وينفي الحزب بشدة ارتباطه التنظيمي بهم، ولا ينفي تأثره الفكري كغيره من الأحزاب اليمنية التي تأثّرت في منتصف القرن الماضي بمعظم الأفكار السائدة في العالم العربي من الناصرية والقومية والاشتراكية والبعثية وغيرها من الأفكار. بيد أن الإدارة الأميركية الترامبية تسعى حالياً، في ضوء تداعيات "طوفان الأقصى"، وقبله "الربيع العربي"، للتشدد تجاه كل ما له علاقة بما تسميها الأدبيات الغربية بالإسلام السياسي، ويقصدون به "الإخوان المسلمين"، واليمن ربما ليس خارجاً عن مثل هذه الحسابات أميركياً. ولكن ليس بالصرامة التي عليها حال إسلاميي طوق فلسطين، كالأردن ومصر ولبنان. وربما هذا ما قد يمنح واشنطن مبرّراً قانونياً للمراجعة والتقييم لحزب الإصلاح الذي يشدّد على عدم صلته بالتنظيمات الإخوانية، ويصر على الهوية اليمنية العريضة له حزباً يمنيّاً خالصاً. ثالثاً: لا يمكن فصل الشائعة عن السياق اليمني منذ عشر سنوات، وخصوصاً الصراع بين السعودية (قائدة التحالف والحليف الاستراتيجي للشرعية التي يشكل "الإصلاح" أحد أبرز مكوّناتها) والإمارات التي استثمرت باكراً في مليشيات وكيانات جنوبية، وسعت للسيطرة على الموانئ والسواحل، تحت لافتة "القضية الجنوبية"، وهو ما زاد من حدّة التوتر الذي بلغ ذروته نهاية 2025، حيث تدخلت السعودية عسكرياً لإعادة ترتيب الوضع في الجنوب، ما أدّى إلى تراجع إماراتي جزئي. رابعاً: ترى الإمارات أن وصم "الإصلاح" بالإخوانية، ثم تصنيفه أميركياً إرهابياً قد يُعيد لها نفوذاً فقدته بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي دعمته منذ 2018 بغرض شيطنة الشرعية أمام الرأي العام الغربي، وتصوير السعودية داعمة لـ"الإرهاب"، وفتح الباب أمام فوضى جديدة تعيق جهود استعادة الدولة اليمنية وأمن المنطقة واستقرارها. "الإصلاح" خليط فكري وسياسي واجتماعي، وتأثر جزءٌ منه بتيار "الإخوان المسلمين" خامساً: يدرك الأميركيون أن الملف اليمني أمنياً وسياسياً سعودي بالأساس، وأن الرياض هي المخوّل الأول بإدارته، وهذا لا يعني أن واشنطن ليس لها مصالح مستقلة في مكافحة الإرهاب وأمن الملاحة، إنما يعني أن المملكة هي المخوّل والأقدر على تحمّل مسؤولياتها الأمنية، لما تمثله المملكة من وزن وحضور إقليمي ودولي كبيرين، لذا قد تبدو ضغوط اللوبيات الإماراتية مؤثرة، لكنها ليست حاسمة وحدها. سادساً: الأهم استراتيجياً أن اليمن منطقة تماس مباشر مع النفوذ الإيراني عبر الحوثيين، الخصم اللدود لـ"الإصلاح"، الحزب الذي يشكّل اليوم حائط صد أقوى في مواجهة الحوثيين في مأرب وتعز وغيرهما، ويحمي طرق الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، ومن ثم قد يُضعف تصنيفه إرهابياً الجبهة المضادة لإيران، ويُعقّد جهود الشرعية، ويخدم مصالح طهران في النهاية. ولهذا كله، ليس من مصلحة السعودية ولا أميركا ولا المجتمع الدولي ضرب هذا المكوّن الرئيسي في التحالف المضاد للحوثيين. ختاماً: قد لا يكون موضوع التصنيف هذا فزّاعة إماراتية بحتة، وإن حضرت بصماتها بوضوح، لكنه قد يكون جزءاً من سياسة ترامب الممنهجة ضد "الإخوان المسلمين"، مدعومة بلوبي إماراتي وإسرائيلي نابعة من مخاوف أمنية لديهم من ارتباطات تاريخية للحزب بهم. ولكن تعقيدات التصنيف تبقى كبيرة، فالحزب مكوّن أساسي في الشرعية اليمنية، وله قاعدة شعبية عريضة، ودوره ميدانيٌّ حاسم ضد التمدّد الإيراني، وأي قرار أميركي يجب أن يوازن بين مكافحة الإرهاب التي غدت ورقة سياسية، في ضوء تحوّلات الحالة السورية، والحفاظ على التحالف الاستراتيجي الذي يحمي أمن المنطقة كلها في ضوء الحرب أخيراً وتداعياتها المفتوحة على كل الإحتمالات. ## هل يفعلها الرئيس اللبناني؟ 29 April 2026 01:10 AM UTC+00 بين لبنان وكيان الاحتلال أنهارٌ من دم ودموع، من مجازر وموت ونزوح ودمار واجتياحات، ذاكرة أليمة لا تُمحى وقوائم لا تُحصى من الشهداء، احتلالات وانتهاكات وحروب تحرير، فهل يجرؤ الرئيس جوزاف عون بعد تاريخ مضمّخ بالدماء والعداء على الذهاب إلى واشنطن لمصافحة يد مجرم العصر بنيامين نتنياهو، قاتل عشرات آلاف من اللبنانيين، بعد مئات آلاف من الفلسطينيين؟ وهل يحتمل ضميره ارتكاب معصية بل خطيئة وطنية قاتلة كهذه؟ إن كان سيفعل هذا فما عساها الحاجة الملحّة وما الدافع الحقيقي؟ أهي نزعة "البطولة الفردية" على طريقة أنور السادات، وإظهار القدرة على فعل ما لم يجرؤ الآخرون على فعله، أم هو وفاءٌ بالعهد المسبق للأميركيين: تأتون بي رئيساً فأوقّع اتفاقية سلام مع "إسرائيل"، أم الأمر المعكوس: أتينا بك رئيساً لتوقّع اتفاقية سلام وتطبيع فنفّذ تعهداتك ولا خيار آخر أمامك؟ مهما تكن أسرار المسألة وألغازها في الغرف المظلمة، قبل الرئاسة وبعدها، فممّا لا شك فيه أن ما قد يُقْدِم عليه الرئيس اللبناني المؤتمن على الوطن والدستور والقوانين التي تحرّم التعامل مع العدو، أمر بالغ الخطورة على واقع لبنان الهشّ، وعلى موقع الرئاسة والرئيس نفسه معاً، إذ قد تُحدث "صورة" مستهجنة كهذه (يبدو الرئيس عون ملهوفاً لها كأنه يفتح الأندلس) زلزالاً في الداخل اللبناني، في ظلّ الانقسام العموديّ الحاصل والنفوس المشحونة بين مع وضد، ووجود فئة عريضة من اللبنانيين لا تزال تعدّ "إسرائيل" عدوّاً وتؤمن بمقاومتها عسكرياً لطردها من مواقع ومساحات تحتلّها في جنوب لبنان، ولا ترى البتّة أن الزمن قد حان لمجرّد الحديث، والحديث فقط، عن سلام مزعوم مع الكيان الصهيوني صاحب الأطماع في أرض لبنان ومياهه، والذي لا تُمحى آثار جرائمه وفظائعه الكثيرة منذ سنة النكبة عام 48 بحق الشعب اللبناني. مقابل فئة من الشعب اللبناني، قد لا تكون قليلة، تؤيّد سلاماً مزعوماً مماثلاً مع عدوّ لبنان وفلسطين والشعوب العربية (باستثناء بعض نظمها وحكامها)، وتسأل هذه الفئة ببراءة جاهلة وخبيثة: وَلِمَ لا؟ لِماذا لا يستطيع لبنان عقد سلام مع "إسرائيل" مثلما فعلت مصر والأردن والإمارات؟ من غير أن تنظر إلى تبعات هذا "السلام" المزعوم على المجتمعات المصرية والأردنية والإماراتية ومدى نجاحها أو فشلها حيث الأغلبية الساحقة من شعوب تلك البلدان ترفض التطبيع على الأرض مع الإسرائيلي، وما برحت حتى الساعة تعتبره عدواً للأمة، ولم يستفد المصريون والأردنيون من السلام والتطبيع، بل تفاقمت أزماتهم الاقتصادية والاجتماعية، ولا يأمن حكام البلدين وشعباهما للنيات الإسرائيلية في مجالات الطاقة والمياه وسواها. والأفعى الصهيونية السامة تزحف على أرض الإمارات، لتبخّ سمومها وتهيمن بالسرّ والعلن اقتصادياً ومالياً وتكنولوجياً. فما هي المكاسب التي يراها الرئيس اللبناني من إقدام أرعن على خطوة مماثلة، من غير حساب التبعات والنتائج على لبنان وعلى مصيره السياسي في آن؟ وإلى ماذا يستند ويأمن ويطمئن؟ اتفاقية السلام المزعومة بين لبنان وكيان الاحتلال يمكن النظر إليها أنها "تهريبة" تتمّ بغفلة من الزمن يرى العارفون بالواقع اللبنانيّ زلزالاً حتمياً آتياً إذا أقدم الرئيس عون على المعصية، فهذا فعل كبير يستحيل تقدير آثاره بدقة، غير أن الأكيد حصول اضطرابات كبرى من كل نوع، سياسية وأمنية واجتماعية، وحتى مالية واقتصادية، قد تفضي إلى تغيير وجه لبنان السياسي ونظامه، وقد تودي بوحدته الحالية وتعيد تفتيت مناطقه على نحو ما كان في الحرب الأهلية بين 1975و1990، وينقطع التواصل بين المناطق، وينقسم الجيش الوطني، فينهار هيكل الوطن مجدّداً، وقد لا يستعيد وحدته بـ"طائف" جديد، لذا نرى التحرّك السعودي العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في اللحظات الأخيرة، ويحذّر السعوديون المسؤولين اللبنانيين من الذهاب إلى حلول سلمية منفردة خارج نطاق المبادرة العربية المشتركة. ومثل السعودية، تفعل مصر وتركيا وأطراف أخرى معنية في المنطقة، لعدم اطمئنانها إلى النيات الأميركية والإسرائيلية المستعجلة إلى سلام مشبوه مع لبنان ثم سورية. اتفاقية السلام المزعومة مع كيان الاحتلال يمكن النظر إليها أنها "تهريبة" تتمّ بغفلة من الزمن، على طريقة الـ"أوف سايد" أو التسلّل بلغة كرة القدم، ولكن يبدو أن صفّارة الحكم العربيّ متنبّهة إلى ركلات التسلّل الأميركية ـ الإسرائيلية، وتنطلق كي لا يتحقّق الهدف ولا يُحتسب. ولا يستطيع اللاعب الثالث المتحمّس، أي الرئيس عون، الاستمرار وحيداً في اندفاعته الخاطئة لتسجيل الهدف الخاطئ، فالهدف الذي يشارك في تسجيله مع شريكيه لن يُحسب في شباك التاريخ، وستقع الخسارة الأكبر عليه لأنه اللاعب الأضعف في لعبة الكبار. حضرة الرئيس جوزاف عون، الصورة في البيت الأبيض مع السفاح نتنياهو، المطلوب عالمياً من المحكمة الجنائية الدولية، لا تستحقّ كلّ هذا العناء... والاندفاع. ## مالي ودور الجزائر إلى أين؟ 29 April 2026 01:10 AM UTC+00 طالعتنا الأخبار من مالي بهجمات قادتها الحركات الأزوادية انتهت إلى تحكُّم تام في كيدال، المدينة الاستراتيجيّة، بما ينذر بتداعيات وخيمة على المنطقة بأكملها، وبما يجعل ترميم العلاقات وإنهاء الخلافات صعباً حتّى لا يتفاقم الوضع وتتحوّل الهشاشة إلى فشل. يزداد الوضع سوءاً في مالي، العقدة المتبقية لإصلاح انحراف متناغم، بمفارقة عجيبة، غير مقبولة جيوسياسياً، حتّى مع وجود أكثر من طرف يعمل على مساندة الانقلابيين بالسّلاح وبالمليشيات ("فاغنر" ثمّ الفيلق الأفريقي... الروسيّان) بالإضافة إلى التّدريب من مستشارين عسكريين، وذلك بعد إبطال اتّفاق الجزائر لإصلاح الوضع ومنعه من التّردّي بسبب الخلافات بين باماكو، موقع السُّلطة المركزية في مالي، والأزواديين الممثّلين لسكّان الشّمال المالي، المشتكين من اختلال التّوازنات، في تعاملات السُّلطة، منذ الاستقلال، على كل المستويات، خصوصاً الاقتصاديّة منها. يحتاج الوضع إلى فهم لتفاعلات استراتيجيّة أدّت إلى موجة من الانقلابات في ثلاثة بلدان مفتاحيّة في ساحل هشّ في 2022 كانت أعضاء في تحالف عسكري تقوده فرنسا (خمسة جيوش من موريتانيا ومالي والنّيجر وبوركينا فاسو وتشاد). وبسبب تغيُّر الشّراكات ضدّ فرنسا، جاءت الانقلابات والتّدخُّل من قوى عالميّة (روسيا) ومساندة قوى إقليمية بالعتاد (تركيا)، لتفاقم الوضع، خصوصاً أنّ هذا تزامن مع عاملَين مهمّين، توتير العلاقات مع الجزائر وإبطال اتّفاق الجزائر للعام 2015، المرجعيّة التي كانت ستؤدّي إلى إصلاح الوضع في مالي ومنع الوضع المتردّي من التّحوُّل إلى فشلٍ بدأت ملامحُه تظهر في مالي، بصفة خاصّة. بقصد قراءة يمكن عدُّها تقدير موقف، بلغة استعلاميّة، من خلال ثلاث زوايا تشكّل، في محصّلتها، تقييماً للوضع واستنتاجاً لمآلاته، على المدى المنظور. ولعلّ أولى تلك الزّوايا إشكاليّة خيرات الشّراكات التّي جرى، من خلالها، استبدال الشّراكة التّاريخية مع فرنسا بشراكة تشبهها في كلّ شيء إلّا في اسم الشّريك، وهي تلك التّي جرى ربطها مع روسيا، من ناحية، وتركيا، من ناحية أخرى من دون أن يكون لهذا أثر على الأمن ولا التّنمية، وبخاصّة أنّ هذا الحال أيقظ الجماعات الإرهابيّة من سباتها، والكيانات الانفصاليّة من القدرة على إثبات أنّ لها إمكانية لزعزعة الأمن وفرض التّوجُّه نحو الاستقلال/الانفصال أو الفيدرالية، على أقلّ تقدير. ما حدث في السّاحل، في 2022، ترافق مع الخروج على توافق ضمني أساسه الشّراكة في إدراك وحدة الفضاء الأمني من حيث هندسته ورفع تحديات تهديداته الزّاوية الثّانية أنّ ما حدث في السّاحل، في 2022، ترافق مع الخروج على توافق ضمني أساسه الشّراكة في إدراك وحدة الفضاء الأمني من حيث هندسته ورفع تحديات تهديداته، وخصوصاً مع الجزائر، وهو الأساس الذي شكل القاعدة للوساطة الجزائريّة، ثمّ توقيع وثيقة مرجعية، هي اتّفاق الجزائر للعام 2015 الذّي أضحى أثراً بعد عين، إثر إبطال مالي له، وإعلان تصنيف الحركات الأزوادية إرهابيةً، ليكون هذا منطلق كلّ المشكلات التي نراها حالياً، وقد تعصف بالدّولة الماليّة، وتنشر الفشل الذي، من وحي ذلك التّوافق السّاحلي- الجزائري الضّمني، تحاول لملمته بترميم علاقاتها مع دول السّاحل، الواحدة بعد الأخرى، بعد طيّ ملفّات الخلافات، تباعاً، مع النيجر وبوركينا فاسو، وبناء جسور عميقة للشّراكة مع تشاد، مع زيارة رئيس هذا البلد، محمد إدريس ديبي، الجزائر. وتتعلق الزّاوية الثالثة بتوقيت الرّفع من وتيرة الهشاشة، لتصبح فشلاً في مالي، بازدياد عدد الهجمات، وبتحوّلها من عمليّات إرهابيّة إلى عمليّات تستهدف الدّولة المالية، وإدخال البلاد في فراغ سياسي واستراتيجي. وتتزامن هذه الإشارة مع النجاح الجزائري في ترميم العلاقات مع السّاحل، بفعل استراتيجي استهدف الاستمرار في الجمع بين التّنمية والأمن، في حزمة مداخل لاستعادة مستوى جيد من العلاقات، من ناحية، وبروز احتمالات لردم هوّة الخلاف مع مالي، بخطاب سياسي جزائري ينظر إلى السّاحل نظرة إدراك حيويّة للعمق الاستراتيجي، من ناحية أخرى. وكأنّ هذا التّدهور في الأوضاع في مالي جاء ليوقف ذلك الفعل الاستراتيجي في ترميم العلاقات الجزائريّة- السّاحليّة، ويعيدها إلى مربّعها الأوّل، التّوتُّر، بالرّغم من تضمُّن بيان تحالف دول السّاحل إشارات تهدئة الأوضاع ورغبة ملحّة بعدم ذكر الجزائر الطّرف الذّي قد يكون وراء تلك العمليّات. أمن السّاحل من أمن الجزائر برؤية تعاضديّة من خلال إعادة الحياة للوساطة بروح مبادرة اتّفاق الجزائر لإصلاح الوضع في مالي، مع تعديلاتٍ تتكيّف مع الوضع الجديد يبدو من حجم العمليّات التي استهدفت مالي أنها تستهدف الفعل الاستراتيجي الجزائري الذّي نجح، في فترة قصيرة، في ترميم علاقاته مع عضوَين في تحالف دول السّاحل، النّيجر وبوركينا فاسو، وبالأدوات التّي كانت الجزائر تؤكّد، دوماً، أنّها الأنجع في منع المنطقة من الانزلاق نحو الفشل، أي التّنمية والأمن، كلتاهما وفي آنٍ، وكأنّ من خطّط ونفّذ يريد توريط الجزائر، من جهة، وإفشال المسار التّصالحي من أن يصل إلى مالي، من جهة ثانية. وبخاصّة أنّ التّنمية التي تعمل من خلالها الجزائر مع السّاحل استهدفت ملفَّين ثقيلَين؛ خط أنابيب الغاز بين نيجريا والجزائر مروراً بالنّيجر، ورفع تحدّي فتح منافذ للدُّول السّاحلية الحبيسة من خلال ربطها بمشاريع سكك الحديد وشبكة الطُّرق التي تعمل الجزائر على إنجازها، لتكون هي الرّابط بين الشّمال الجزائري وعواصم دول السّاحل، مروراً بالجنوب الجزائري، ما كان سيفتح آفاق تعويض السّاحل عن مداخل للتّنمية، تنسيها عدم توفُّرها على منافذ بحريّة لتجارتها ولمواردها تصديراً واستيراداً. ملف آخر، ربما يشكل محور تخطيط من نفذ عمليّات توتير الوضع في مالي، أخيراً، وهي محاولة الجزائر توفير بديل لانقطاع سلاسل التوريد بسبب غلق مضيق هرمز، خصوصاً بشأن الأسمدة والفوسفات؛ لأنّ الأمن الغذائي من بين مسبّبات الهشاشة، وربما الفشل، إذا لم يجرِ رفع الحظر عن تصدير تلك المواد الاستراتيجية، باعتبارها أساسية في الفلاحة وفي إنتاج الغذاء في دول تعاني، أصلاً، إشكالية الأمن الغذائي. ماذا عساها أن تفعل الجزائر أمام هذا الوضع الذي يريد إفشال فعلها الاستراتيجي؟ إنه السُّؤال الملح الذّي يجب طرحه بمرجعيّة الدّور المحوري للجزائر في تقليص فضاء الهشاشة من أن يتحوّل إلى فشل من خلال مدخلَي التّنمية، أي الاقتصاد الذي تعاني بشأنه دول السّاحل قاطبةً، ومدخل الأمن بقصد منع أدوات توتير الوضع من تدخُّل قوى دولية وإقليمية، وانخراط جماعات إرهابية وأخرى انفصالية في نشاطات مضرّة باستقرار الفضاء السّاحلي، وتداعيات هذا كلّه على أمن الجزائر القومي، ودورها المحوري في السّاحل. هناك إمكانية لفعل استراتيجي، وهو متوفر ومتاح، بإرادة جماعيّة تشمل الفضاء السّاحلي- الصحراوي، وبمحوريّة دور جزائري أضحى حيويّاً نصل، هنا، إلى ما يمكن أن يقلب السّحر على السّاحر، أنّ ما يمكن أن تفعله الجزائر لإفشال مخطّطات من يريد فشلها في إعادة الوزن إلى دورها الحيوي في السّاحل. ويتعلّق الأمر بالفعل الاستراتيجي الذي يجب ألّا يتوقّف، بل يجب أن يكمل مساره بالتّأكيد أنّ أمن السّاحل من أمن الجزائر برؤية تعاضديّة من خلال إعادة الحياة للوساطة بروح مبادرة اتّفاق الجزائر لإصلاح الوضع في مالي، مع تعديلات تتكيّف مع الوضع الجديد في الدّولة الجارة في السّاحل بعد الانقلاب، وفي سبيل أن يتأكد للجميع أن سياق ترميم العلاقات مع السّاحل لا يُلقي بالاً إلى الأمن والاستقرار والتّنمية، وبأنّ الأمر يشمل كلّ الفضاء السّاحلي المحاذي للحدود الجنوبية للجزائر، ربّما مع محاولة توسيع تحالف دول السّاحل، ليكون تحالفاً لدول الفضاء السّاحلي- الصحراوي بعضويّة تشاد وبوركينا فاسو ومالي والنّيجر وموريتانيا والجزائر، مع تضمين ميثاق التّحالف مبادئ التّنمية والأمن والاستقرار، لتكون هي المحور، إضافة إلى رفع التّحالف إلى شراكة شاملة، تمنع من انفراطها، مستقبلاً، كما جرى في أعقاب موجة الانقلابات في عام 2022. بين الهشاشة والفشل، هناك إمكانية لفعل استراتيجي، وهو متوفر ومتاح، بإرادة جماعيّة تشمل الفضاء السّاحلي- الصحراوي، وبمحوريّة دور جزائري أضحى حيويّاً بعيداً عن انخراط بعضهم في شراكات لا تغني ولا تسمن من جوع، إذ يجري استبدال مسبّبات الفشل بمسبّبات أخرى تشبهها في المضمون، وتختلف عنها في الشّكل فحسب، ما جعل من المنطقة لا تكاد تخرج من هشاشة إلّا وتكون جاهزة لهشاشة أخرى مساوية لها في العمق وفي التّداعيات على الجميع من الجزائر إلى عمقها السّاحلي. ## من يصرخ أولاً في حرب إيران؟ 29 April 2026 01:11 AM UTC+00 دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تراجع إسرائيل إلى الظل، بعد أن ورّطت العالم بها، حالة من الاستعصاء، فلا حسم عسكرياً محتمل، من دون تورّط أميركي أكبر، لا يريده ترامب، ولا اتفاق سياسياً ممكن، في ظل الشروط الأميركية التي تطلب استسلاماً إيرانياً كاملاً. أمام هذا الواقع، يصبح الانتظار سيّد الموقف، إذ يراهن كل طرفٍ على عامل الوقت لدفع الطرف الآخر إلى التراجع، أو فقدان الاهتمام، أقلّه بالنسبة لترامب. تعتقد إيران أنها إذا تمكّنت من المناورة، ومنع عودة الحرب، أسابيع أخرى، فقد يصبح بإمكانها الحصول على اتفاقٍ أفضل، أو التملص كليّاً من واحد لا يحقق مصالحها على النحو المطلوب، وقد يفقد الرئيس ترامب حتى الأمل، أو الاهتمام بإيران كلها، كما حصل مع اليمن، عندما أنهى، بصورة مفاجئة، حملة عسكرية، استمرّت 52 يوماً (15 مارس/ آذار-6 مايو/ أيار 2025) باتفاق، توسّطت فيه عُمان، وقضى بامتناع الحوثي عن استهداف السفن في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، في مقابل وقف الضربات الجوية الأميركية... فحوى الحسابات الإيرانية هنا أن الوقت لا يسير لمصلحة ترامب، الذي يواجه استحقاقات داخلية عديدة، أبرزها اضطراره للعودة إلى الكونغرس لطلب الموافقة على استمرار العملية العسكرية ضد إيران، إذ يتيح القانون للإدارة مدة 60 يوماً تنتهي غداً (الخميس)، مع إمكانية تمديدها 30 يوماً إضافية، قبل أن تطلب موافقة الكونغرس على استمرار الحرب. وبالرغم من أن الكونغرس فشل في تقييد صلاحيات الرئيس بخصوص الحرب على إيران، فإن الأخيرة ما زالت تراهن على حصول تغيير بهذا الشأن، نظراً إلى تنامي عدم شعبية الحرب في أميركا، وتزايد الضغوط على أعضاء الكونغرس، مع احتمال تحوّل إيران إلى قضية انتخابية، في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة، واقتراب موعد الانتخابات النصفية المقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وتأمل إيران، أيضاً، في ضوء استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز، أن تمارس دول الخليج العربية، المتضرّرة من توقف صادراتها من الطاقة، ضغوطاً أكبر على إدارة ترامب لتليين موقفها في المفاوضات، كما ترجو أن تأتي ضغوط إضافية بهذا الاتجاه من الصين، أثناء القمّة التي تجمع ترامب مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في بكين، منتصف مايو/ أيار المقبل. وربما تعوّل إيران كذلك على رغبة ترامب في أن يسود الهدوء قبل حلول موعد مونديال كأس العالم الذي تستضيفه الولايات المتحدة بالتشارك مع كندا والمكسيك يوم 11 يونيو/ حزيران. في مقابل الحسابات الإيرانية، تراهن إدارة ترامب على الحصار الذي تفرضه على موانئ إيران منذ 13 إبريل/ نيسان الجاري، وعملية "الغضب الاقتصادي"، التي تلاحق عبرها سفن تهريب النفط في أعالي البحار، لفرض الاستسلام على إيران. وبحسب تقديرات اقتصادية أميركية، تخسر إيران نحو 400 مليون دولار يومياً جرّاء حصار موانئها، ومنعها من تصدير نفطها، الذي يعد مصدر دخل رئيساً لخزينة الدولة. وتقدّر واشنطن أيضاً أن إيران، في حال استمر الحصار، سوف تصبح عاجزة، خلال أسابيع قليلة، عن دفع الرواتب والأجور. وتفيد تقديراتٌ أخرى بأن سوق العمل الإيرانية ربما فقدت، أو في طريقها إلى أن تفقد، نتيجة الحرب والحصار، ما بين أربعة إلى ستة ملايين فرصة عمل، ما ستكون له تداعيات كارثية في بلد يعاني أصلاً من ظروف معيشية صعبة، ومن انهيار في سعر صرف العملة، ونسب تضخم وصلت قبل الحرب إلى أكثر من 40%، على أساس سنوي. فوق ذلك، يهدّد استمرار الحصار آبار النفط الإيرانية بالإغلاق، وخروج بعضها، كلياً أو جزئياً، من الخدمة، بسبب وصول قدرة التخزين الإيرانية إلى حدّها الأقصى، ما يهدّد بأضرار بالغة قدرة إيران الإنتاجية على المدى الطويل. وتعتقد إدارة ترامب أن الحصار هو ما دفع قيادات الحرس الثوري إلى إرسال وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى باكستان، نهاية الأسبوع الفائت، ليعرض فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحرب، ورفع الحصار عن موانئ إيران، على أن يجري التفاوض على الملف النووي في مرحلة لاحقة، لكن إدارة ترامب تبدو متردّدة بشأن القبول بالمقترح الإيراني رغم حاجتها لإخراج مضيق هرمز من التداول، لاعتقادها بأن رفع الحصار يفقدها الورقة الأهم في الضغط على إيران لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي وتسليم اليورانيوم المخصب. باختصار، مع فشل الخيار العسكري في الصراع بين واشنطن وطهران، ينصرف التركيز حالياً على مَن يتحمّل الألم، أكثر مما يتركز على مَن يتسبّب به. ## الأرمن وجرحهم الذي لم يندمل 29 April 2026 01:11 AM UTC+00 مرّت يوم 24 إبريل/ نيسان الجاري ذكرى المجازر التي تعرّض لها الأرمن في الدولة العثمانية عامي 1915و1916. ذكرى أليمة ما زالت تنغّص العلاقات بين الشعبين والدولتين، التركية والأرمنية، رغم مرور 111 سنة على حصولها، حيث لم تنجح الدبلوماسية في رأب الصدع وتطبيع العلاقات بينهما بالكامل، مع أن الظروف السياسية والأمنية دفعت الدولتين إلى كسر الجليد باتخاذ خطوات صغيرة، مثل تعيين مبعوثين خاصين عام 2021، وتنظيم رحلات طيران بين عاصمتي البلدين في الشهر الماضي (مارس/ آذار). ... عشتُ طفولتي ومراهقتي وبداية شبابي في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة السورية، وهي مدينة متعدّدة الأديان والأعراق والثقافات، ففيها عرب وكرد وسريان وآشوريون وأرمن، مسلمون ومسيحيون وإيزيديون. وقد عملت في طفولتي في عطل صيفية عند نجار أرمني، كان صديقاً لوالدي، وكان يرسلني إلى بيته محمَّلاً بلوازم الأسرة، وكي يسهل عليّ التفاهم مع أسرته التي لا تجيد العربية، كان يزوّدني بقطعة خشب مبسطة كتب عليها باللغة الأرمنية ما يريد إبلاغه لهم. وقد تعرفت من خلال تردّدي على منزل معلمي إلى الحيّ الأرمني في المدينة الذي يتربع في محيط مطحنة الأرمني "مانوك". بعدها بأعوام، عملت في مرأب للشاحنات، وكان جزءاً من عملي اصطحاب السائقين إلى محلات صيانة الشاحنات، وأغلبهم من الأرمن الذين عُرفوا بالمهارة والكفاءة العالية مع دماثة الخُلق، وقد صودف أنني رافقت سائقاً من حلب إلى محل ميكانيكي (مكانسيان باللهجة المحلية)، وفوجئت به يتحدّث إليه باللغة الأرمنية مع أنه مسلم. سألته خلال العودة عن الأمر، فقال إن نسبة كبيرة من سكان حلب من الأرمن، وإنه يعيش بينهم، وقد تعلّم لغتهم وأشاد بهم وبأخلاقهم ومهارتهم وبجمال بناتهم، وقال إنه يُحب بنتاً من بناتهم. توسّعت معارفي عن هذه الجماعة، من دون أن أسأل عن أصلهم وعن خلفياتهم العرقية، حيث كان المركزي في المعرفة بالنسبة إلى وعيي آنذاك كونهم غير مسلمين. بعدها، حدث ما أثار اهتمامي بموضوع أصلهم وتاريخهم، وما حصل لهم، فقد بدأ بعض الأرمن ببيع أثاثهم وبيوتهم، بعد أن سُمح لهم بالعودة الى أرمينيا السوفييتية، فانكشف بعضٌ من سيرتهم وأصلهم. وكانت الثانية مصادفة جمعتني بأرمني مسلم. ففي رحلة مدرسية من مدينتي دير الزور إلى مدينة القامشلي، شارك فيها ابن خال لي، استقبلته في وسط المدينة كي أصطحبه إلى بيتنا، وإذا برفقته زميل له، عرّفني به باسمه الثلاثي، خلف علي الأرمني، فضحكت وسألتُه إن كان يمازحني، فكيف يكون خلف وعلي وأرمني، والأرمن مسيحيون، فسرَد خلف على مسامعي فصلاً من فصول التغريبة الأرمنية التي بدأت عام 1915 وما تخلّلها من تعب وجوع وألم وموت برصاص القوات العثمانية. قال إن والده كان صبياً ضمن قافلة المهجّرين قسراً، وفي منطقة مركدة، وهي قرية بين الحسكة ودير الزور، تدخّل سكان القرية العرب ومنعوا القوات العثمانية من إلحاق الأذى بهم، على سنّة الدخول بالجوار العربية التي تقضي الحماية، ونقلوا الجميع إلى القرية وأسكنوهم ودمجوهم بالسكان، ومع الأيام تحولوا إلى الإسلام وتزوجوا بمسلمات. تقول الرواية الأرمنية إنهم شعب غير تركي، ومن حقهم الاهتمام بثقافتهم الخاصة والمطالبة بتقرير مصيرهم  عدنا إلى دير الزور عام 1970، وتوثقت علاقتي بخلف الأرمني، وزرته في بيته وتعرّفت إلى والده علي الأرمني الذي اعتذر عن عدم الحديث في الموضوع، لأنه يثير أحزانه الدفينة على أهله وأصدقائه. تتبعت الحالة، فاكتشفت وجود آخرين في مدينة دير الزور وريفها، بينهم حماة أخي الكبير مهيدي، وأن الحالة قد أفرزت حالات طريفة باحتفاظ أصحابها بأسمائهم المسيحية بعد إسلامهم، فترى شخصاً اسمه يعقوب، وهو مسلم، وآخر اسمه إلياس، وهو مسلم. بالعودة الى كتب التاريخ والروايتين، التركية والأرمنية، يواجه المرء تبايناً يثير الحيرة، فلكلٍّ أسبابه ودوافعه التي يعتبرها تبرّر ما قام به أسلافه. فالأتراك يتهمون الأرمن بموالاة الروس في فترة حرب بين البلدين، وإثارة قلاقل تضعف الجبهة الداخلية، وإن ما جرى من قتل/ مجازر رد فعل غير منظم أو ممنهج، مع تحميل البعثات التبشيرية الأجنبية، وبخاصة الأميركية، مسؤولية مباشرة بإثارة الروح القومية بين المسيحيين، بمن فيهم الأرمن في تركيا. تقول الرواية الأرمنية إنهم شعب غير تركي، ومن حقهم الاهتمام بثقافتهم الخاصة والمطالبة بتقرير مصيرهم، وإنهم تحرّكوا لتحقيق هذا أسوة بما حصل عليه البلغار واليونان والألبان، فكان جزاؤهم مجازر وتهجيراً خارج أرض وطنهم، لأن دعوتهم الوطنية تتعارض وتتناقض مع المشروع الطوراني الذي طرحه زيا كوكالب، أبو القومية التركية، وتبنته جمعية الاتحاد والترقي التي حكمت تركيا بدءاً من 1908. نقل توماس. آ. بريسون في كتابه "العلاقات الدبلوماسية الأميركية مع الشرق الأوسط من 1784 إلى 1975" اعتراف السلطة الأميركية ببعث المبشرين "القومية الثقافية"، وتحميلها روسيا وفرنسا مسؤولية تشجيع "القومية السياسية"، وأورد سبب اتهام تركيا الأميركيين، ذلك أن الأرمن كانوا يهاجرون إلى أميركا ويعودون بعد أن يحصلوا على الجنسية، ويصبحون تحت الحماية الأميركية لمواصلة النضال من أجل إقامة وطن قومي لهم. وأشار إلى تعاطف الأميركيين مع قضيتهم وتشكيلهم منظّمات أميركية لمساعدتهم بجمع الأموال والضغط على السلطة الأميركية لتبنّي قضيتهم، ذكر منها منظمة "أصدقاء أرمينيا" التي تشكلت في بوسطن عام 1894، ومنظمة "اللجنة القومية لنجدة الأرمن" التي تشكلت في نيويورك عام 1895، بعد ارتكاب أولى المجازر بحقهم في منطقة "ساسون" بأرمينيا التركية عام 1894 و1895، وهي مجازر اعتبرها حنا عيسى توما في دراسته الموثقة "المأساة الأرمنية – السريانية خلال الحرب العالمية الأولى" بروفا لمجازر كبرى ارتكبتها حكومة الاتحاد والترقي يوم 24/4/1915 في شكل ممنهج ومخطّط نفذته بالتنسيق بين طلعت باشا، وزير الداخلية والمسؤول عن المدنيين، وأنور باشا وزير الدفاع والمسؤول عن طوابير السخرة. لماذا لا يبدأ الحكم في تركيا بفتح الأرشيف العثماني والاستعانة بما يتضمنه عن هذه المجازر فيخرج الملف من التوظيف من خصوم تركيا وقد وصف المؤرّخ أرنولد توينبي ما حدث: "كان الرجال يهرعون إلى مبنى الحكومة حال سماعهم المنادي ينادي بوجوب تقديم أنفسهم شخصياً إلى دار الحكومة، وهناك ومن دون إعطاء أيّ سببٍ يلقون في السجن أياماً عدّة، ثمّ يؤخذون خارج المدينة حفاة مقيّدين بعضهم إلى بعض بالحبال. وعند أوّل فرصة سانحة في مسيرتهم الطويلة، ينفرد الجنود بالرجال ويذبحونهم، ثمّ يخطفون الأطفال والنساء ويشنعون بهم ويستحوذون على ما لديهم. وفي ما عدا مدن أو محافظات بدليس وموشى وساسون التي أُبيد جميع من فيها، رُحِّل الأطفال والنساء الباقون على قيد الحياة في قوافل تمشي من مدينة إلى أخرى حيث كان أفرادها فريسة عصابات خاصة أشرفت على تنظيمها السلطات الرسمية التابعة لوزارة الداخلية التركية، من طريق حرّاس انتدبوا لمواكبة قوافل المهاجرين وحماية من فيها، أو كانوا عرضة لمهاجمة الفلاحين الأكراد والأتراك". وكتب المؤرّخ الأرمني آرام أندويان: "ذهب عديد من الضحايا الأرمن من رجال ونساء وأطفال في المجازر الثلاث التي حصلت سنة 1916. الأولى في رأس العين، حيث قتل أكثر من 70 ألف شخص، والثانية في أنتيللي حيث قضي على أكثر من 50 ألف نسمة كانوا يعملون في حفر نفق بغداد، والثالثة أشدّ رهبة وبشاعة في دير الزور، حيث قتل زيّا بك أكثر من مائتي ألف نسمة. لقد اقتيد من بقي على قيد الحياة، من مناطق كيليكيا ومحطّات أخرى، إلى الصحراء السورية حيث التقوا أناساً من المناطق الأرمنية الستّ ومن مدن شواطئ البحر الأسود. كان اللقاء بين النساء والأطفال دون السابعة فقط. فلقد أُعدِم كل شخص تجاوز هذه السنّ". في ذكرى هذه المجازر، من المنطقي توجيه أسئلة إلى الحكم في تركيا: لماذا لا يبدأ بفتح الأرشيف العثماني والاستعانة بما يتضمنه عن هذه المجازر فيخرج الملف من التوظيف من خصوم تركيا باعتمادهم على المراجع الغربية، ويعترف بالمجازر بعد تقديم سرديته الخاصة المؤسّسة على هذا الأرشيف، بحيث يضعها في مكانها وحجمها، ويعتذر للشعب الأرمني إن تأكدت الرواية الأرمنية والغربية المتداولة عن مجازر ممنهجة، مستنداً إلى إسلاميته، التي تحرّره من اتهام الأحزاب والجمهور التركيين باستهداف الإسلام، وديمقراطيته، التي تلجم خصومه السياسيين الذين يعلنون الالتزام بمبادئها، التي تقضي بالاعتراف بالآخر، وبحقّه في الاختيار وتقرير المصير، واستكمال المصالحة مع الواقع والذات، بخاصة وهي تسعى لإغلاق الملف الكردي، بالاتفاق مع الكرد في تركيا، وتحرير المستقبل من عقد الماضي. ## فواجع ما بين الوطن والشتات 29 April 2026 01:11 AM UTC+00 بعيداً عن الوطن الصغير بمساحته والكبير بمكانته، عرفتُ معنى كلمة الشتات، فإذا كان يُقصد بها تفرّق أبناء الشعب الفلسطيني في بقاع الأرض بعد النكبة، وكذلك إبان نكسة 1967، فالمعنى اليوم يختلف؛ فسابقاً كان التواصل متباعداً وصعباً مع الأهل الذين ظلّوا في البلاد، ويُقصد بكلمة البلاد الوطن. ويمكن أن تتخيل وقع هذه الكلمة على نفسك وقلبك حين يحدثك جدك الطاعن في السن عن "أيام البلاد"، فيما استقرّ به المطاف الأخير في مخيم للاجئين في جنوب قطاع غزّة، على سبيل المثال، وقد ظلّت كلمة "أيام البلاد" مثل مفتاح سحري بالنسبة لي، يفتح لي أبواباً متداخلة ومتخيّلة لعالمٍ بعيد، ولكنه ساحر وخيالي أيضاً؛ لأنه من ضرب المستحيل، بل من الخيال، الوصول إليه بعد أن أصبح أرضاً مغتصبة ومحتلّة. هنا، وبعيداً عن غزّة، أصبح لكلمة الشتات معنى آخر أشعر به، رغم أنني خرجتُ قسراً مع كل أفراد عائلتي الصغيرة. ورغم أنني أتواصل مع كل أحبتي، وأتابع أخبارهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنني أشعر بشتات الروح والنفس؛ فهناك لهفة خفيّة، وحنين ضارب الجذور، ونداءٌ صامت لا يتوقف، وكأن خيوطاً خفية تشدّني نحو ذلك المكان الضيق المحاصر المتألم والمظلوم والفاقد كل مقومات الحياة الإنسانية. رغم هذا، هناك هذه المشاعر نحوه، وهنا أشعر بالشتات لأن لدي رغبة لا توصف كي أعود، ولا ألوم العائدين في هذه الأيام على لهفتهم للعودة حتى ولو بحركة بطيئة مميتة بالانتظار، وتحت مظلة دعاية فاسدة متآمرة بأن حرية الحركة في الاتجاهين متاحة للسفر من غزة والعودة إليها، على الرغم من أن حسبة بسيطة سوف تكشف لك أنك بحاجة للانتظار لأعوام حتى تتمكّن من السفر خارج القطاع، فيما تحتاج عاماً لتعود إليه، فيما تكبر الكذبة كالتي تمارس عند إدخال المساعدات الغذائية نحو القطاع، بينما هي لا تفي فعلياً بحاجة السكان، ولا تحقق لهم الأمن الغذائي الصحي، فما حاجة رجل معوز في خيمة مهترئة لتناول الشوكولاتة، فيما تنادي خلايا جسمه وعضلاته بحاجتها لتناول اللحم الطازج مصدراً للبروتين، لكي تستمر في تحمّل هذه الروح المتعبة؟ ويمكنك القياس على هذه الكذبة بكذبات أخرى مماثلة، مثل أن الحرب انتهت، ولكن الحقيقة أن الموت مستمرٌ، وأن نحو ثمانية أشخاص على الأقل يُقتلون يوميّاً في أنحاء متفرقة في القطاع بالقصف العشوائي، غالبيتهم من الأطفال الذين كانوا يمرّون مصادفة بالمكان. سوف تدرك معنى الشتات اليوم حين تعلم أن مئات العائلات تفرّقت بسبب الحرب؛ فقد خرج بعض أفرادها للعلاج، من جرحى الحرب أو ذوي الأمراض المستعصية، في الشهور الأولى من هذه الإبادة، فيما ظلّ باقي أفراد العائلة في القطاع، وقد تخرج الأم برفقة الأطفال ويبقى الأب، أو قد يحدُث العكس، ولكنك في النهاية أمام حالات لتمزّق أسري يُعد من أهم تداعيات الحرب التي لم تتوقف، والتي تصرّ على أن تترك بصمتها الملوثة بالدم في كل منحى؛ ففيما تُدمَّر البيوت والطرق ومصادر الرزق، وتُترك الأرض كأنها صحراء، فالعائلات الغزية تتمزّق وتتباعد وتقتلها اللوعة، حيث يطول الانتظار بسبب استمرار إغلاق معبر رفح، شريان الحياة الوحيد، وحين يُفتح بلا فعالية ملموسة بعد نحو عامين، فاللقاء لا يتم، وتأبى آلة الحرب المجنونة إلا أن تكمل وحشيتها؛ فتقتل الأب قبل ساعاتٍ من موعد لقائه بطفله الصغير، الذي خرج مع الأم للعلاج في مصر وهو ما زال رضيعاً، وكان يستعد لكي يلتقي به بعد أن أصبح في الثالثة من عمره. أما الأم التي عادت بعد خروجها للعلاج من السرطان قبل عامين، فقد عادت لكي تكتشف أن عائلتها قد نقصت الزوج وثلاثة من الأبناء، ولم تجد في انتظارها سوى صور باهتة تحملها ابنة صغيرة أصبحت، مرغمةً، أمّاً بديلة لمن ظل حيّاً من الأبناء. ## نتنياهو وهاجس الانتخابات المقبلة 29 April 2026 01:12 AM UTC+00 وفقاً لأحدث الوقائع، بدأت الساحة السياسية الحزبية في إسرائيل تدخل مرحلة يمكن توصيفها بأنها مرحلة تصاعد متواصل في مستوى التوتر والاستقطاب، على خلفية اقتراب موعد الانتخابات العامة المقبلة. وتذهب عدّة تقديرات إسرائيلية متطابقة إلى أن الحملة الانتخابية الحالية قد تكون من بين أكثر الحملات حدّة واضطراباً واستقطاباً منذ 1948، عام إقامة دولة الاحتلال، نظراً إلى أنها ستجلب معها إلى صناديق الاقتراع تراكمات الحرب المتعدّدة الجبهات من جهة، وآثار هجوم 7 أكتوبر (2023) من جهة أخرى، وما رافق ذلك كله من شحنات كبيرة من الكراهية والإحباط والغضب. وإذا ما أضفنا إلى ذلك واقع اتساع الشرخ الإسرائيلي الداخلي في الأعوام الماضية من حكم اليمين المتطرّف، ستبدو الحملة المقبلة مرشّحة لأن تنطوي على أخطار انزلاق التنافس السياسي إلى أشكالٍ من العنف، حسبما يُشار في تحليلات إسرائيلية عديدة أيضاً. ينبغي التنويه كذلك بأن المعركة الانتخابية المقبلة ليست منفصلة عن أزمة شرعية متصاعدة داخل مؤسّسات الدولة الإسرائيلية، فالحرب المستمرة لم تقتصر تداعياتها على إعادة ترتيب أولويات الحكومة والمعارضة، بل دفعت أيضاً نحو تعميق التوتر بين المؤسّستين، السياسية والأمنية، والجهاز القضائي، ووسّعت الشكوك المتبادلة بشأن المسؤولية، والصلاحيات، وحدود القرار. وبهذا المعنى، لا تدخل إسرائيل انتخابات 2026 في ظل استقطاب حزبي حادّ فحسب، بل أيضاً في ظل أزمة ثقة وشرعية تمسّ مؤسّسات الدولة نفسها، وتنعكس مباشرة في عدة ملفات، في مقدمتها ملف لجنة التحقيق، والصراع على سردية الحرب، ومحاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والعفو المحتمل عنه. ويُرجّح أن تتسبّب طبيعة المعركة الانتخابية المقبلة بازدياد حدّة القضايا التالية: المساءلة عن الحرب ونتائجها، والصراع داخل النخب الحاكمة، ومحاكمة نتنياهو، وعلاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتأثير هذا في آفاق العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة في المستقبل. ومنذ أوائل فبراير/ شباط 2026، تشهد إسرائيل تظاهرات أسبوعية للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر وفي إدارة الحرب. وترفع في هذه التظاهرات شعارات تهاجم أداء المؤسّسة السياسية، وتتهمها بمحاولة التنصل من المسؤولية وإبعادها عن نفسها. عند هذا الحدّ، لا بُدّ من التنويه إلى أن أحد الهواجس البارزة في صدارة التحليلات السياسية الإسرائيلية سؤال جوهري يتعلق بما يمكن أن يقدم عليه بنيامين نتنياهو إذا ما استمرّت استطلاعات الرأي في أن نتائج الانتخابات المقبلة قد لا تُتيح له إمكان البقاء في سدّة الحكم؟ ويكتسب هذا السؤال أهميته من حقيقة أن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة لا يبدو، في نظر مراقبين يتزايدون، مُجرّد هدف سياسي عادي، بل هو بمثابة أولوية شخصية وسياسية عُليا تحكم جانباً مهماً، إن لم يكن الأهم، من سلوكه وخياراته. تطرح التحليلات والقراءات الإسرائيلية سيناريوهين رئيسيين يتعلقان باقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل: الأول، تعطيل المسار الانتخابي أو تأجيله. ويقوم هذا السيناريو على فرضية أن نتنياهو قد يسعى إلى تعطيل الانتخابات أو تأجيلها إذا ما تبيّن قبيل موعدها أن حكومته تتجه نحو خسارة السلطة. ويستند هذا الاحتمال إلى تصريحه في 27 يناير/ كانون الثاني 2026: "آخر ما نحتاج إليه الآن هو الانتخابات"!. وقد فُسرت هذه العبارة في بعض الأوساط الإسرائيلية بأنها إشارة إلى احتمال لجوئه إلى خطوات استثنائية لمنع انتقال السلطة، بل ويذهب بعضهم إلى حد الخشية من أن يلجأ إلى تصعيد عسكري أو إشعال حرب جديدة لتحقيق ذلك. السيناريو الثاني رفض الاعتراف بنتائج الانتخابات في حال انتهت بالإسقاط الكامل لحكومة اليمين. ويفترض هذه السيناريو أن قوى اليمين نفسها قد تهاجم المحكمة العليا، ورئيسها، والمستشارة القانونية للحكومة، وتسعى إلى تنفيذ انقلاب قضائي، وقد ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات نفسها، وتدفع باتجاه التشكيك في نزاهتها، واتهام خصومها بتزويرها. ## خبر فظيع من الكونغو 29 April 2026 01:12 AM UTC+00 تتسلّل أخبار فظيعة في غفلة من الحدث الإيراني ــ الأميركي ــ الخليجي ــ اللبناني ــ الإسرائيلي، وكل ما يتعلق بدونالد ترامب، مثل ذلك النبأ الذي أوردته وكالة أسوشييتد برس الأميركية الاثنين الماضي، أن الكونغو الديمقراطية شكلت قوة حراسة شبه عسكرية لتأمين مشروعات التعدين الضخمة في 22 إقليماً كونغولياً بدعم مالي من الولايات المتحدة والإمارات. وستتألف القوة من 20 ألف مسلح بكلفة لا تتجاوز مائة مليون دولار تقدمها كل من الولايات المتحدة والإمارات بالشراكة بينهما. من أين يمكن أن يبدأ استفظاع الخبر؟ ربما من احترام عقل القارئ وتذكيره بأنّ عبارة "قوة حراسة شبه عسكرية" لا تعني سوى "مليشيا". أي إن العشرين ألف مسلح هؤلاء لن يكونوا جزءاً من الجيش الكونغولي البالغ عدده حوالى 160 ألف جندي وضابط، بل بمثابة شركة عسكرية خاصة يصعب معرفة لمن سيكون ولاؤها أولاً، لكينشاسا أم لمموّليها في واشنطن وأبوظبي؟ أما كلفة المائة مليون دولار، فتلك فضيحة، فهل يحتاج توفير هذا المبلغ الزهيد من بلد كالكونغو، صاحب موارد معدنية بقيمة تقديرية تصل إلى 24 تريليون دولار (أي 24 ألف مليار دولار)، ويسيطر على أكثر من 50% إلى 70% من الكوبالت في العالم، بالإضافة إلى احتياطات ضخمة من النحاس والذهب والكولتان والليثيوم، إلى الاستعانة بأميركا والإمارات؟ نحن إذاً أمام انسحاب دولة من أولى مهامها الأمنية لمصلحة مليشيا وطنية مموّلة من الخارج لحراسة شركات أجنبية (أميركية خصوصاً) تستثمر ثروات البلد الوطنية، وأي ثروات! معادن ضرورية لإنتاج الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر ومحركات الطائرات والبطاريات الكهربائية، وهذه كلها عصب الصناعات الحديثة. ليس غريباً أن تشكّل دول مليشيات وشركات مرتزقة، و"فاغنر" الروسية مثال لا يُنسى، مثل زميلتها الأميركية "بلاك ووتر". لكن الجديد أن تنشئ دولتان أجنبيتان مليشيا في بلد ثالث من مواطنيه لتحرس شركاتهما خلال استغلال ثروات ذلك البلد الثالث. وللتذكير، الولايات المتحدة والكونغو الديمقراطية وقّعتا اتفاقيات "استراتيجية" العام الماضي لتسطو واشنطن بموجبها على جزء كبير من معادن البلد الأفريقي، في مقابل إرغام رواندا على وقف الحرب التي تشنها على جارتها الغربية بواسطة مليشيا أخرى اسمها "أم 23". وبالفعل، استضافت العاصمة الأميركية توقيع اتفاق السلام في 27 يونيو/ حزيران 2025 بين الكونغو ورواندا، بعدما توسّطت قطر في القضية، وأنجزت الاتفاق بالفعل، لكي يأتي ترامب ويقطف الثمرة، ويعتبر أنه زاد عبر تلك المعاهدة عدد الحروب التي أنهاها. ... هذه الخلفية ضرورية لكي يسهل ربط التمويل الأميركي الجديد الخاص بفرقة حراسة الشركات الأميركية التي ستسيطر على مناجم الثروات الكونغولية، باتفاقات سلام سنة 2025. ولأن الدول المنهارة تجذب التجّار كالمغناطيس، سارعت أبوظبي إلى توقيع اتفاقات مشابهة مع كينشاسا قبل شهرين من اليوم، ليست المليشيا الوليدة أول من أمس سوى أحد بنودها. اتفاقات تركز أولاً على الاستثمار في المعادن، وقد زُيِّنَت بمذكرة تعاون تجمع بين "أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية" و"الأكاديمية الدبلوماسية الكونغولية". أما زينة الاتفاق الكونغولي ــ الأميركي بشأن المعادن، فهي ميثاق استقبال الكونغو مهاجرين مرحّلين من أميركا من جنسيات ثالثة، وقد بدأ التنفيذ باستقبال أولى الدفعات من أميركا اللاتينية في البلد الأفريقي. الكونغو الديمقراطية، ثاني أكبر بلد مساحةً في أفريقيا بعد الجزائر، أحد أثرى البلدان بالمعادن والثروات الطبيعية والمياه والأوكسيجين والأدغال والجمال، دولة منهارة أمنياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. ولا تفعل اتفاقيات كتلك الموقعة بينه وبين أميركا والإمارات والتي تُسند بموجبها حماية استغلال شركات أجنبية ثروات هائلة، إلى مليشيات هي مشاريع حروب أهلية مستقبلية، سوى توسيع قبور الكونغوليين. ## إيران تختنق بنفطها: امتلاء الخزانات وسط تراجع حاد للصادرات 29 April 2026 01:39 AM UTC+00 تحول النفط إلى نقمة في إيران، بعدما تراجع التصدير إلى مستويات حرجة بالتزامن مع تقلص مساحات التخزين. وفيما تغيب الإحصاءات المحلية في ظل الأجواء الحربية المشحونة داخلياً، وفيما تنفي السلطات الإيرانية وجود أزمات، أفاد محللو شركة كيبلر المتخصصة في تحليل بيانات السلع والشحن، في تقرير صدر الاثنين، بأن إيران تمتلك سعة تخزينية غير مستغلة تكفيها لمدة تتراوح بين 12 و22 يوماً إضافياً فقط. وأضافوا أن هذا الأمر يزيد من احتمالية اضطرار الدولة إلى خفض إنتاجها النفطي اليومي بمقدار 1.5 مليون برميل إضافية بحلول منتصف مايو/أيار. في المقابل، سجلت صادرات النفط الخام من النظام الإيراني انخفاضاً حاداً منذ أوائل إبريل/نيسان، عندما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، إلى حوالي 567 ألف برميل يومياً، وفقاً لشركة كيبلر، وكان متوسط الصادرات حوالي 1.85 مليون برميل يومياً في مارس/آذار وأكثر من مليوني برميل قبل الحرب في فبراير/ شباط الماضي. وشرح تقرير كيبلر الذي نقلته كل من وكالة "بلومبيرغ" وصحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الثلاثاء، أنه على الرغم من التوقعات القاتمة لإنتاج النفط الإيراني، من المحتمل ألا يبدأ النظام في طهران بالشعور بالضائقة المالية بشكل كامل لعدة أشهر، حيث إن الحصار لن يؤثر على مداخيل وأرباح إيران بالسرعة نفسها، ولن يظهر تأثيره على الإيرادات إلا بعد حوالي ثلاثة إلى أربعة أشهر، وفق كيبلر. وارتفعت مخزونات النفط البرية الإيرانية بمقدار 4.6 ملايين برميل لتصل إلى نحو 49 مليون برميل في ظل الحصار، وفقًا لشركة كيبلر، وتستخدم إيران ناقلات فارغة لتخزين النفط الفائض في عرض البحر. وقالت كيبلر إن هناك عدة ناقلات كبيرة لا تزال موجودة في الخليج، ولها تاريخ في نقل النفط الخام الإيراني، بسعة تبلغ حوالي 15 مليون برميل. من جهتها، شرحت "وول ستريت جورنال" في تقرير أمس الثلاثاء أنه مع تزايد مخزون النفط في إيران، تعيد الأخيرة إحياء مواقع مهجورة تُعرف باسم "مخازن الخردة"، مستخدمةً حاويات مهجورة وسيئة، وتحاول شحن النفط الخام بالسكك الحديدية إلى الصين. وقالت سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، وهو مركز أبحاث غير حزبي في لندن، إن إيران تأمل في تجنب خطر الاضطرار إلى قطع الإمدادات وتفاقم خسائرها في الإيرادات. ويبحث الرئيس الأميركي ترامب، وفق الصحف الغربية، اقتراح إيران الأخير بإنهاء إغلاق مضيق هرمز في مقابل فك الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين يوم الاثنين، بأن ترامب سيتناول هذه المسألة "قريباً جداً". وحذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن صناعة النفط الإيرانية بدأت تعاني من ضغوط شديدة نتيجة توسيع نطاق العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة في طهران يواجه خطر التوقف الوشيك عن الإنتاج، ما قد يؤدي إلى أزمات حادة في الوقود داخلياً. وأوضح بيسنت في تصريحات عبر منصة "إكس" أن قطاع النفط الإيراني بدأ يضعف بشكل ملموس تحت وطأة الضغوط الاقتصادية المكثفة التي تمارسها واشنطن، واصفاً ما يحدث بأنه نتيجة مباشرة لما سماه "الحصار الأميركي" الذي يستهدف شل الشرايين المالية للنظام الإيراني. وأشار وزير الخزانة بلهجة حازمة إلى أن عمليات ضخ النفط الخام "ستنهار قريباً"، مؤكداً أن تدهور البنية التحتية المتقادمة في إيران، بالتزامن مع قيود التصدير الصارمة، سيؤدي بالتبعية إلى نقص حاد في إمدادات البنزين داخل الأسواق المحلية الإيرانية خلال الفترة المقبلة. تعطّل حركة المرور ويوم أمس الثلاثاء، رصدت صور الأقمار الاصطناعية وتحليلات من منظمة "متحدون ضد إيران النووية" وشركة "ويندوارد" للاستخبارات البحرية، تجمع ناقلات محملة بالنفط الإيراني قبالة ميناء تشابهار، وهو ميناء في إيران يقع خارج الخليج العربي ولكنه قريب من خط الحصار الأميركي. ووفق "بلومبيرغ" تم رصد نحو ست إلى ثماني ناقلات نفط عملاقة راسية في المياه القريبة من الميناء في خليج عُمان أواخر الأسبوع الماضي، إلى جانب عدد من ناقلات النفط الأصغر حجماً في الجوار، وهي المنطقة نفسها حيث أعلنت البحرية الأميركية أنها غيّرت مسار ناقلتي نفط ضخمتين اعترضتهما الأسبوع الماضي. وقد انخفضت حركة المرور عبر مضيق هرمز كثيراً بعدما كان يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير. وأعلنت وكالة "تسنيم" الإيرانية أمس الثلاثاء بأن ناقلة نفط يابانية من طراز VLCC تابعة لشركة التكرير اليابانية "إيديميتسو" عبرت مضيق هرمز بتنسيق مع إيران. وبحسب بيانات موقع "مارين ترافيك"، فإن الناقلة التي تحمل اسم "إيديميتسو مارو" وتنقل نحو مليوني برميل من النفط الخام، كانت قد غادرت مرساها في رأس تنورة بتاريخ 17 أبريل. وكانت هذه الناقلة متمركزة في المياه السعودية منذ أواخر فبراير، قبل أن تتابع مسارها عبر مضيق هرمز نحو وجهتها التالية. وواصل خام برنت ارتفاعه أمس الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون حالة الجمود في مفاوضات الحرب الإيرانية مما دفع أسعار النفط إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل. وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.7% ليصل إلى 111.20 دولارًا للبرميل بحسب بيانات وكالة "رويترز"، وهو أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بينما ارتفع سعر النفط الأميركي بنسبة 2.9% ليصل إلى 99.10 دولارًا. وعلى الرغم من التعقيدات في المفاوضات الأميركية الإيرانية إلا أن الأسواق العالمية لا تزال على ارتفاع وسط نمو التداول المرتبط بالذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية، إضافة إلى النتائج الإيجابية للشركات في موسم إعلان الأرباح، إلا أن مات بريتزمان، كبير محللي الأسهم في شركة هارغريفز لانسداون قال لوكالة "رويترز" إن "موسم الأرباح ساعد أسواق الأسهم على تجاوز الاضطرابات، ولكن كلما طالت فترة تقييد تدفقات النفط الرئيسية، زاد خطر بدء ارتفاع تكاليف الطاقة في التأثير سلباً". ## الكتابة لا تكفي؟ 29 April 2026 02:00 AM UTC+00 كثيراً ما تنتجُ الكتابة عن هشاشة وانطواء، لأنَّها نوعٌ من الاستغراق الطويل أو التأمّل الحادّ في ما يحيط بالكاتب. لكنها لا تبقى كذلك، إذ ما إنْ يُنتجَ الكاتبُ كتاباً، حتى يخرج فعل الكتابة عن ذلك العالم الداخلي الحميم والخبيء، فيصبح الكتابُ منتجاً في السوق، ليس بالمباشرة التي تقترحها الجملة، إنما بصورة ما يفقدُ الكاتبُ ملكيتَه لكلماته، وتصبح ملكَ أحدٍ آخر، هو الناشر، وهو القارئ، وهو أيّ كان، عدا الكاتب نفسه. مع ذلك،لا يتيحُ نشرُ الكتاب الانفصال الكامل عن المؤلف، باعتبار أنَّ كتابه منتجه هو، وقد يضطر إلى إخبار الآخرين عنه، وهذا سلوكٌ طبيعي، لأن إشهار الكتاب جزء من صناعته. لكن ضغط حضور وسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا، في السنوات الأخيرة، دفع أحياناً ببعض التجارب إلى أن يُجرَف الكاتب إلى حالٍ، كأنّما يتحوّل الكتاب إلى ذريعة لمحتوى آخر، بدأ يظهر، وهو متّصل بالكتاب، إلا أنّه يستغرق في الاستعراض، من دون أن نعرف، بالضرورة، الكثير عن الكتب نفسها، وكأنّ سلطة السوشال ميديا تكاد تصبح سلطة جديدة، لا تقلّ عن سلطة الجائزة الأدبية، عبر الارتهان لرغبة أن يكون الكتاب محطَّ إعجاب. وفي هذا السياق، يبدو اعتذار الروائية الأميركية هيلين ديويت عن تسلم جائزة ويندهام كامبل (175 ألف دولار)، مطلع الشهر الجاري، مثالاً عمّا يلي النشر. وقد جاء الاعتذار بعدما وجدت نفسها أمام شروط لا تخص الكتابة مباشرة، وهي تفاصيل ترويجية للجائزة، مثل جلسات تصوير طويلة، وفيلم يرافق الإعلان عن الفائزين. ورغم مفاوضات الجائزة معها، وتخفيف بعض الالتزامات، مثل إعفائها من المشاركة في البودكاست، فضّلت ديويت الاعتذار، لأنها تعيش "قريبة من الانهيار"، وكتبت في مدونتها: "إن كنت تحاول ألا تنهار، فهناك أشياء لا يمكنك القيام بها"، وفضلت أن يبقى وقتها مخصّصاً للكتابة. أصبحت الكتب تحتاج إلى وجوهٍ وأصواتٍ وأيدٍ كي تُقدَّم للقارئ مع أنّ الكاتب/ة في العالم العربي يقرأ هذه الحادثة - لاعتبارات كثيرة - وكأنها طرفة من عالمٍ آخر، إلا أنّ الحادثة بذاتها، بأن يعتذر الكاتب عن تسلم جائزة لعدم قدرته على المشاركة في تسويق الكتاب الفائز، بسبب ما يحتاجه ذلك من ظهور؛ تنطوي على حساسيّة أصبحت مفتقدة، وهي أن يقصر الكاتب دوره على الكتابة. وفي ذلك العالم المثالي، لا يحتاج الكاتب سوى إلى التأمل، والانكفاء على النّص، وحيث يعيش في مخيّلة زمن قديم، يعمل في العزلة والصمت، يختفي خلف نصّه، ويترك النص كي يقوم بالظهور عنه. لكن اليوم، مع طبيعة الترويج التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي، بدا أنّ الكتابة وحدها لم تعد تكفي، فالكتب أصبحت تحتاج إلى وجوهٍ وأصواتٍ وأيدٍ، تحتاج إلى "ريلز" و"بودكاست" كي تُقدَّم، حتى لكأن الصفحات التي تروي العالم الخبيء والحميم للبشر لم تعد تُغري القارئ، إنما مطلوب، على نحوٍ ما، أن يتحوّل الكاتب إلى صانع محتوى، وكأنَّما لم يعد يكفي الروائي أن ينتج رواية، أيضاً عليه أن يساهم في إنتاج حضورها. ## استطلاع: قرابة ثلث الإسرائيليين يفكرون بالهجرة وتآكل الثقة بنتنياهو 29 April 2026 02:40 AM UTC+00 يكشف استطلاع جديد أجراه باحثون من "معهد أغام" والجامعة العبرية يومي 23 و24 إبريل/نيسان على عينة من 1325 مشاركاً، عن صورة مركّبة للرأي العام في إسرائيل في ظل الحرب على إيران وحزب الله، حيث تظهر النتائج أن الإسرائيليين لا يتبنون بالكامل رواية "النصر"، ويُبدون قلقاً متزايداً إزاء مكانة إسرائيل الدولية، ويطالبون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاق 7 أكتوبر، كما يعبرون عن مستوى مرتفع من عدم الرضا عن أداء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وفي الوقت نفسه، لا يبرز اتجاه حاسم بشأن المسار المطلوب: الاستمرار في التصعيد أو التوجه نحو تسوية.  ومن أبرز نتائج الاستطلاع غياب الشعور الواضح بالنصر، إذ يرى نحو نصف الإسرائيليين فقط أن إيران ضعفت نتيجة المواجهة: 41.5% يعتقدون أنها ضعفت إلى حد ما، و14.1% يرون أنها ضعفت بشكل كبير. في المقابل، يرى 29.4% أن وضعها لم يتغير، فيما يعتقد 14.9% أنها تعززت. أما في ما يتعلق بإسرائيل، فالصورة لا تقل التباساً، إذ يرى 37.7% أنها عززت موقعها خلال الحرب، مقابل 33.4% يعتقدون أنها ضعفت، بينما يقول 28.9% إن وضعها لم يتغير. وتعكس هذه الأرقام دلالة سياسية واضحة: رغم كلفة المواجهة، لا يقتنع الجمهور بأن الميزان الاستراتيجي قد تحسن بشكل ملموس. كما أفاد 31.1% من المستطلعين بأنهم فكروا أو يفكرون في مغادرة إسرائيل، منهم 14.1% يفكرون بذلك فعلياً، و17% يرغبون بذلك دون القدرة على التنفيذ. في ما يخص الجبهة اللبنانية، يبرز تباين واضح بين رفض وقف إطلاق النار في الظروف الحالية والانفتاح على تسوية سياسية أوسع، إذ يعارض 41.1% وقف إطلاق النار مع حزب الله، مقابل 21.8% فقط يؤيدونه، فيما يبدي 37% عدم حسم في الموقف. ومع ذلك، لا يرفض هذا الجمهور خيار التسوية السياسية، بل على العكس، يؤيد 58.6% إجراء مفاوضات مباشرة والتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مقابل 14% يعارضون. وبعبارة أخرى، لا يرغب الإسرائيليون في وقف لإطلاق النار يُنظر إليه على أنه تنازل مبكر، لكنهم منفتحون على أفق سياسي أوسع. غير أن المشكلة تكمن في مستوى الثقة بإمكانية تحقيق ذلك، إذ يرى 44.1% أن فرص التوصل إلى اتفاق طويل الأمد منخفضة، و37.3% يقدّرونها بأنها متوسطة، فيما لا تتجاوز نسبة من يرونها مرتفعة 18.7%. أما في ما يتعلق بالساحة الفلسطينية، فلا يظهر توافق واضح أيضاً، إذ يؤيد 40.9% استئناف الحرب المكثفة ضد حماس، حتى لو أدى ذلك إلى توتر مع الولايات المتحدة، مقابل 28.9% يفضلون التوجه نحو وقف دائم لإطلاق النار وتسوية، حتى دون تفكيك كامل للحركة، بينما يبدي 30.2% عدم يقين. لكن المعطى الأهم يتمثل في تراجع الثقة بإمكانية تحقيق الهدف المعلن بتفكيك حماس، إذ يعتقد 19.3% أن ذلك غير ممكن إطلاقاً خلال السنوات المقبلة، و37.8% يرون أن احتمالاته منخفضة، أي ما مجموعه 57.1% من الجمهور. في المقابل، لا تتجاوز نسبة من يعتقدون بإمكانية تحقيقه 18.8%. وهذا يعني أن شريحة واسعة تدعم استمرار الضغط العسكري، لكنها لا تؤمن بقدرته على تحقيق أهدافه النهائية. وإذا كانت هناك نقطة إجماع بارزة بين الإسرائيليين، فهي المطالبة بإجراء تحقيق رسمي في أحداث 7 أكتوبر، إذ يؤيد 71.7% من الجمهور تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، مقابل 13.6% يعارضون و14.6% غير متأكدين. ويعكس هذا التأييد توافقاً عابراً للانقسامات السياسية، حيث وصلت نسبة التأييد للفكرة بين ناخبي الائتلاف الحاكم إلى 51%. وتعكس نتائج الاستطلاع صورة سلبية لأداء نتنياهو، إذ أعرب 66.1% عن عدم رضاهم عن سياساته، منهم 48.1% غير راضين إطلاقاً و18% غير راضين إلى حد ما، مقابل 33.9% فقط أبدوا رضاهم. كما تظهر المقارنات تراجعاً في مكانته السياسية، إذ انخفضت نسبة تفضيله لرئاسة الحكومة إلى نحو 28–29% بعد أن كانت بين 38% و40% في مارس، و31–34% في إبريل. وفي المقابل، يقترب نفتالي بينت بنسبة 27.9%، ويحقق غادي آيزنكوت 16.7%، بينما يسجل يئير لبيد 7.4%. وفي المقارنة المباشرة، يخسر نتنياهو أمام بينت بنسبة 62.1% مقابل 37.9%، وأمام آيزنكوت 60.3% مقابل 39.7%. أما أمام لبيد فالمنافسة متقاربة، فيما يتأخر بفارق طفيف أمام بني غانتس. وعلى الصعيد الدولي، يشعر 70.5% من اليهود بقلق من تصاعد "معاداة السامية"، كما يرى نحو نصف الجمهور أن إسرائيل تعاني من عزلة دولية، إذ يعتقد 27% أن هذه العزلة كبيرة، و18.9% أنها كبيرة جداً. ويرى أكثر من 70% أن تراجع مكانة إسرائيل الدولية والتوتر مع الدول الغربية قد ينعكسان سلباً على أمنها على المدى البعيد، في مؤشر إلى إدراك متزايد لأهمية البعد الدبلوماسي بوصفه جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي. ## ارتفاع كلفة إنتاج الخبز في ليبيا... ما السبب؟ 29 April 2026 02:42 AM UTC+00 تشهد ليبيا ارتفاعاً ملحوظاً في كلفة إنتاج الخبز، مع صعود أسعار الدقيق والمواد الأساسية، في وقت لا تزال أسعار البيع ثابتة، ما يضع المخابز تحت ضغط متزايد ويثير مخاوف من انعكاسات على توفر السلعة وجودتها. ويقول أصحاب مخابز إنهم باتوا يواجهون صعوبة في تغطية التكاليف؛ حيث قال صاحب مخبز في طرابلس، عبد الرزاق القاضي، لـ "العربي الجديد": "نشتري المواد بأسعار مرتفعة ونبيع بالسعر القديم، وهذا يضعنا أمام خسائر مستمرة". وأضاف أن بعض المخابز بدأت تقليص ساعات العمل أو حجم الإنتاج لتخفيف الأعباء. من جانبهم، يلاحظ مواطنون تراجعاً في جودة الخبز رغم استقرار سعره؛ إذ ذكر لؤي سيالة، أحد سكان طرابلس، لـ "العربي الجديد"، أن "حجم الرغيف أصبح أصغر مقارنة بالسابق"، وأعرب عن قلقه من احتمال حدوث نقص في المعروض إذا استمرت الضغوط على المخابز. وأكد مواطن آخر من وسط العاصمة، نجمي الطابوني، لـ"العربي الجديد" أن وزن الرغيف تراجع تدريجياً، موضحاً أنه كان يبلغ نحو 200 غرام قبل عام، ثم انخفض إلى 100 غرام، ووصل لاحقاً إلى نحو 50 غراماً، ويستقر حالياً عند نحو 47 غراماً، مشيراً إلى أنه عمل سابقاً في مجال الخَبز ويعرف معايير الأوزان بدقة. وفي جنوب البلاد، قال نقيب الخبازين في سبها، عيسى المهدي، لـ "العربي الجديد"، إن سعر قنطار الدقيق يتراوح بين 243 و345 دينارًا (سعر الصرف الرسمي 6.4 دنانير للدولار)، رغم توريده عبر الاعتمادات المستندية، مشيراً إلى أن البيع الفعلي يتم وفق سعر الصرف في السوق الموازية. وأضاف أن أسعار مدخلات أخرى ارتفعت أيضاً؛ إذ صعد سعر صندوق الزيت من 80 إلى 140 ديناراً، والخميرة من 170 إلى 220 ديناراً. وأوضح أن بعض المخابز في مناطق الجنوب خفّضت إنتاجها بسبب نقص الوقود، ما أثر على وتيرة العمل في ظل صعوبات الإمداد. وشرق البلاد، أكد نقيب الخبازين في بنغازي، محمود العريبي، لـ "العربي الجديد"، وجود "خلل في السوق"؛ حيث ترتفع الأسعار بسرعة مع صعود الدولار، دون أن تنخفض بالوتيرة نفسها عند تراجعه، ما يوسع الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر البيع. وفي الأسواق، يقول تاجر جملة الجملة بسوق الكريمة -أكبر أسواق ليبيا لبيع السلع- مصطفى النايلي، إن تسعير السلع بات مرتبطًا بسعر الصرف في السوق الموازية، ما يؤدي إلى تقلبات سريعة في الأسعار. وأضاف لـ "العربي الجديد" أن "الأسعار ترتفع بسرعة مع ارتفاع الدولار، لكنها لا تنخفض بسهولة". من جهته، يؤكد المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـ "العربي الجديد"، أن استمرار الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر البيع قد يدفع إلى مراجعة سياسات التسعير أو يتطلب تدخلاً حكوميًا لدعم المخابز، في ظل أهمية الخبز كسلعة أساسية في حياة المواطنين. وفي ما يتعلق بحجم الواردات، تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لعام 2025 /2026 إلى أن واردات ليبيا من القمح تقدر بنحو 1.5 مليون طن، بزيادة عن السنوات السابقة لتلبية الطلب المحلي. ويأتي ذلك، مع استمرار الاعتماد الكبير على الخارج، حيث تتصدر روسيا قائمة الموردين بنسبة تتراوح بين 50% و80% من إجمالي الإمدادات، وفق وزارة الاقتصاد الليبية. وعلى مستوى الاستهلاك، تشير بيانات منظمة الفاو إلى أن متوسط استهلاك الفرد في ليبيا يبلغ نحو 380 كيلوغرامًا سنويًا، وهو معدل يتجاوز المتوسط العالمي بنسبة تقارب 470%، ما يعكس ارتفاع الاعتماد على القمح مكونا غذائيا رئيسيا. وتشير الإحصائيات إلى أن واردات ليبيا من القمح ارتفعت بنسبة 14% خلال عام 2023. كما ارتفعت أسعار الخبز بعد رفع الدعم الحكومي عن الدقيق في منتصف عام 2015، ما أدى إلى تضاعف الأسعار في ظل استمرار المضاربات في سوق الدقيق خلال السنوات الأخيرة، مع وصول سعر الصرف إلى 6.4 دنانير للدولار. ## الذكاء الاصطناعي والتشريعات... من يضع القواعد؟ 29 April 2026 03:00 AM UTC+00 حين أعلن أينشتاين خشيته من "اليوم الذي ستتجاوز فيه التكنولوجيا تفاعلنا البشري حيث سيكون للعالم يومئذ جيل من البلهاء"، لم يكن يتصور أن تتحول هذه الخشية إلى إشكالية قانونية وتشريعية في زمن الذكاء الاصطناعي، تشغل برلمانات الدول الكبرى، وهيئات الأمم المتحدة، والفاتيكان في وقت واحد. يستحضر إبراهيم محمد الزنداني، الأستاذ المختص في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والجرائم الإلكترونية، هذا الاقتباس في مستهل كتابه "الذكاء الاصطناعي في مسطرة التشريعات والمعاهدات الدولية" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2026)، ليحدد إطار بحثه، قبل أن يفصّل الأوامر التنفيذية واللوائح التنظيمية. ولعلها التفاتة تذكّر القارئ بأن الرهان ليس تقنياً بحتاً، وإنما حضاري. بيد أن السؤال الذي يقوم عليه الكتاب فعلياً ليس فلسفياً، إنه سؤال السلطة، ومفاده: من يضع قواعد اللعبة، ومن يطبقها على الآخرين دون أن يلزم بها نفسه؟ ثمة تفصيلة في مقدمة الكتاب تستحق التوقف، إذ يقرّ المؤلف بأن البحث في مصادر الدول الفاعلة عرّض حواسيبه لهجمات وبرامج تجسس، وأن أحد المتخصصين الصينيين الذي استشاره رفض ذكر اسمه خوفاً مما قد يترتب على تقديم الاستشارة في بلده. لدينا إشارتان عابرتان تقولان (بما لا تستطيع الوثائق الرسمية قوله) إن المعرفة الحقيقية بما تفعله الدول الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي محفوفة بالمخاطر، وإن الشفافية التي تتدثر بها هذه الدول في خطابها العلني تتبخر حين تقترب من تفاصيل التطبيق الفعلي. ربما تكون الصفحات المخصصة للسياق العربي الأكثر جرأة وصراحة الكتاب ليس دراسة أكاديمية تُقرأ بهدوء في مكتبة، بل وثيقة كُتبت في خضم المعركة، إذ المعلومة ذاتها باتت مجال صراع، في الحصول عليها، واستثمارها، وتصنيعها، واحتكارها، وفرض قيم الهيمنة في أشكال متحولة من الاستعمار. منطق تراكمي يتوزع الكتاب على خمسة فصول تتدرج بمنطق تراكمي يبدأ بالتأريخ الفلسفي لمفهوم الذكاء الاصطناعي في الأرشيفين الغربي والشرقي، ثم في الأرشيف الإسلامي، مدخل يشير إلى ضرورة تجذير النقاش ثقافياً قبل الانتقال إلى آليات الحوكمة. ثم يمضي في الفصل الثاني نحو ما هو أشدّ استفزازاً حين تدخُل الفاتيكان وبطريركية موسكو على خط التشريع، إذ يكشف أن ما بدا حواراً دينياً أخلاقياً تحول تدريجياً إلى تنافس بين قطبين كنسيين على النفوذ الرمزي في عصر التكنولوجيا. الدين هنا ليس خارج السياسة، هو امتداد لها بأدوات أخرى. الفصول الثلاثة التالية تشكل العمود الفقري التوثيقي بشأن تشريعات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ثم روسيا والصين، وأخيراً البعد العربي. ولا يكتفي المنهج بالعرض، وإنما يرفق كل محطة بقراءة تقييمية تحلل الفجوات وتطرح أسئلة لا تريح أحداً. وتظهر الإشكالية المركزية للكتاب في سؤال يبدو بسيطاً وهو في الحقيقة شديد التعقيد حول ازدواجية معايير الدول الفاعلة، قانونياً وأخلاقياً، في مجال الذكاء الاصطناعي. يجيب الزنداني بأن التشريع في هذا الملف ليس بحثاً عن العدالة، بل أداة في خدمة التنافسية الاستراتيجية. ولنأخذ هنا نموذج أوروبا الذي يقدم نفسه درعاً لحماية الإنسان، ثم نجد الزنداني يطرح سؤاله المحرج مباشرة: حين يفرض قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي غرامات تصل إلى 7% من إيرادات الشركات المخالِفة، وهو رقم غير مسبوق، من يستفيد من هذه الغرامات؟ هل تصل تعويضاً للمتضررين أم تؤول إلى خزائن الدول؟ إذن، يحوّل هذا الغموض المقصود هذه العقوبة من أداة عدالة إلى مورد مالي، ويكشف أن الاتحاد الأوروبي يصدر معاييره على العالم بينما يعفي مؤسساته الكبرى فعلياً من الخضوع الكامل لها خارج حدوده. والنموذج الأميركي لا يخرج من هذه المعادلة بسمعة أفضل. ثمة أوامر بايدن التنفيذية لتنظيم الذكاء الاصطناعي ألغيت في اليوم الأول من رئاسة ترامب الذي رأى فيها قيداً على التنافسية الأميركية. ولا يعكس التقلب اختلافاً في الرأي فحسب، بل يكشف أن الولايات المتحدة لم تبنِ بعد توافقاً مؤسسياً حقيقياً حول تنظيم الذكاء الاصطناعي، وأن ما يسمى "سياسة" في هذا الملف هو في أحيان كثيرة انعكاس لموازين القوى بين الإدارة التنفيذية وشركات التقنية الكبرى، لا مشروعاً وطنياً متماسكاً. يغيب صوت الباحثين والمطورين والناشطين في حقوق التقنية الاستراتيجيات العربية ربما تكون الصفحات المخصصة للسياق العربي الأكثر جرأةً وصراحةً، مع إقرار الزنداني بأن الوثائق الصادرة عن الإمارات وقطر والسعودية تمثل خطوات مهمة، لكن فاعليتها تبقى منقوصة في غياب تدابير واضحة لتحديد المسؤوليات القانونية، وآليات تعويض، وتنظيم فعلي للأنظمة عالية المخاطر. وبالنسبة إليه فإن الاستراتيجية التي لا تمتلك أدوات إلزامية هي في جوهرها بيان نيات، لا نظام حوكمة. هل تمتلك الدول العربية أجندة مستقلة في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، أم أن وثائقها المعلنة هي في معظمها مشتقة من النموذج الغربي بمصطلحات محلية ولافتات وطنية، في حين تظل قواعد اللعبة الحقيقية تكتب في بروكسل وواشنطن وبكين وموسكو؟ يطرح الكتاب هذا السؤال ضمنياً دون أن يقدّم إجابة صريحة، وهذا في حد ذاته موقف. فجوة بين الوثيقة والإنسان اختار الكتاب منهجاً توثيقياً، يحلل الوثائق الرسمية من قوانين وأوامر تنفيذية ومراسيم، ويضعها تحت النقد. هذا الاختيار منحه دقةً وموثوقيةً، إلا أنه جعله يقف عند حدود النص المكتوب ولا يذهب إلى ما وراءه. فالكتاب هنا يجيد قراءة ما كتبته الدول، دون أن يسائلها عما فعلت. القوانين تصدر والمراسيم توقّع، لكن من يراقب التطبيق؟ ومن يقيس الأثر على المجتمعات الحقيقية؟ كذلك يغيب صوت الباحثين والمطورين والناشطين في حقوق التقنية، الذين قد يملكون رؤية مغايرة لما تُعلنه الوثائق الرسمية. ## فوضى الاستيراد تعمّق أزمة الأسواق في غزة 29 April 2026 03:43 AM UTC+00 تعيش الأسواق الغزية حالة من عدم التوازن، ما ينعكس مباشرة على سلوك الأسعار ويخلق حالة من التذبذب غير المفهوم لدى المستهلكين. ففي وقت تنخفض فيه أسعار بعض السلع نتيجة تدفقها بكميات كبيرة، ترتفع أسعار سلع أخرى بشكل ملحوظ بسبب شحّها أو ندرتها، في مشهد يعكس خللاً هيكلياً في منظومة الاستيراد والتوزيع. هذا الاختلال لا يرتبط فقط بآليات العرض والطلب التقليدية، بل يتأثر أيضاً بعوامل خارجية مثل فترات إغلاق المعابر وآليات إدخال البضائع، إضافة إلى قرارات التجار الذين يحددون أولوياتهم بناءً على الربحية، وليس الحاجة الفعلية للسوق. فعلى سبيل المثال، قد يشهد السوق في أسبوع معين انخفاضاً في أسعار المجمدات نتيجة إدخال كميات كبيرة منها، في حين ترتفع أسعار الخضروات بسبب نقصها، ثم تنعكس الصورة في أسبوع لاحق بعد تبدّل الأولويات عند التجار. ويؤدي هذا التذبذب إلى إرباك المستهلكين، خصوصاً في ظل ضعف القدرة الشرائية، إذ يجد المواطن نفسه مضطراً لتغيير نمط استهلاكه باستمرار وفقاً لتقلبات السوق. كما يساهم هذا الواقع في تعزيز مظاهر الاحتكار والمضاربة، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي. إعادة إنتاج الأزمة يؤكد مختصون أن غياب التنسيق في عملية الاستيراد هو أحد أبرز أسباب هذه الأزمة، نتيجة إدخال سلع معينة بكميات كبيرة على حساب سلع أخرى، ما يخلق فائضاً في بعض الأصناف ونقصاً حاداً في أخرى. هذا الخلل يؤدي بدوره إلى تفاوت كبير في الأسعار ويمنع تحقيق الاستقرار المطلوب في الأسواق. كما أن محدودية الكميات التي تدخل إلى الأسواق تعمق الأزمة، فهي لا تغطي سوى جزء بسيط من احتياجات السكان، ما يجعل أي خلل في توزيع هذه الكميات أكثر تأثيراً. وفي ظل هذه الظروف، تصبح الأسواق عرضة لدورات متكررة من "الإغراق المؤقت" يعقبها "شحّ وندرة"، وهي دورة تعيد إنتاج الأزمة. يرى مراقبون أن الحل يكمن في إعادة تنظيم عملية الاستيراد بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين مختلف السلع مع إعطاء الأولوية للمواد الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها. كما يتطلب الأمر تعزيز الرقابة على الأسواق للحد من الاحتكار وضمان عدالة التوزيع. بدوره، يقول مصدر تجاري إن السوق يتحرك وفق منطق الربح قبل أي اعتبار آخر، موضحا أن التجار يراقبون باستمرار السلع التي تعاني من نقص ويبدأ سعرها بالارتفاع، ثم يسعون لإدخالها بهدف تحقيق هامش ربح أعلى. ويضيف المصدر لـ"العربي الجديد" أن الكميات التي يُسمح بإدخالها محدودة، لذلك يفضل الكثيرون التركيز على السلع ذات العائد الأكبر بدلاً من السلع الأساسية. ويشير إلى أن غالبية التجار لا ينظرون إلى القيمة الغذائية أو أهمية السلعة للمستهلك بل إلى مدى قدرتها على تحقيق أرباح سريعة، مؤكداً أن الجهات الحكومية لا تتدخل في تحديد نوعية السلع المستوردة ما يترك القرار بالكامل بيد التجار، وهو ما يفاقم الأزمة. ويلفت المصدر إلى أن استمرار نظام الكوتا واحتكار الاستيراد لعدد محدود من التجار يبقي المشكلة قائمة، ويؤدي إلى تشوهات واضحة في السوق. دورة مختلة في أسواق غزة من جهته، يؤكد مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة الاقتصاد، محمد بربخ، أن الأزمة تعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما محدودية الكميات الداخلة والتي لا تغطي سوى نحو 25% من احتياجات السكان، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع التي يقل توفرها. أما العامل الثاني فيتمثل في توجه بعض التجار لاستيراد سلع ثانوية يمكن الاستغناء عنها، على حساب السلع الأساسية، بسبب أرباحها المرتفعة. ويقول بربخ لـ "العربي الجديد": "نحو ثلث الشاحنات يتجه نحو هذه السلع الثانوية، فالتجار يستفيدون من ضعف الرقابة عليها، ويمكن بيعها بأسعار غير منضبطة، على عكس السلع الأساسية التي نعمل على مراقبة أسعارها". ويلفت إلى أن فترات الإغلاق المؤقت للمعابر تؤدي إلى دورات متكررة من الإغراق المؤقت ثم الشح والندرة. ويشدد على أن الوزارة توجّه التجار دوماً إلى التركيز على السلع الأساسية مثل المجمدات والبقوليات والخضروات، إلا أن وجود احتكار بيد عدد محدود من التجار يبقى السبب الأبرز للأزمة. يعرب بربخ عن أمله في توسيع حصص التجار وإلغاء القيود الحالية، بما يسمح بعودة السوق إلى طبيعته الحرة. في المقابل، يرى المختص الاقتصادي محمد الدريملي، أن التراجع الملحوظ في عدد الشاحنات التجارية والإغاثية التي تدخل إلى القطاع خلال الأسابيع الأخيرة يعكس تصاعد حدة الأزمة الاقتصادية والمعيشية. ويقول الدريملي لـ"العربي الجديد" إن انخفاض الواردات بنسبة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل وجود عجز أصلا يعني ببساطة تقلص المعروض في الأسواق مقابل استمرار الطلب المرتفع. ويشير إلى أن أي تراجع في تدفق السلع إلى سوق يعاني من ظروف استثنائية يقود مباشرة إلى نتائج واضحة، أبرزها نقص السلع وارتفاع الأسعار وانتعاش السوق السوداء، إضافة إلى زيادة مظاهر الاحتكار والمضاربة. ويضيف: "هذه العوامل مجتمعة تفسر حالة القلق المتزايدة بين المواطنين، خاصة مع تراجع دخول السلع الأساسية". ويؤكد الدريملي أن المشكلة الأعمق تكمن في هشاشة الاقتصاد الذي فقد قدرته على التكيف مع الصدمات، في ظل نسب بطالة تفوق الـ80% وفقر يفوق الـ90%، واعتماد أغلبية الغزيين على المساعدات. ## "وول ستريت جورنال": ترامب وجّه بالاستعداد لحصار مطوّل على إيران 29 April 2026 04:00 AM UTC+00 أفادت مصادر أميركية لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لفرض حصار مطوّل على إيران، في خطوة تهدف إلى تقويض الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على الرضوخ للمطالب الأميركية في الملف النووي. وبحسب التقرير، فقد فضّل ترامب خلال مناقشات أمنية في الآونة الأخيرة خيار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط، عبر منع حركة السفن من الموانئ الإيرانية وإليها. وقدّر أن البدائل الأخرى، مثل استئناف القصف أو الانسحاب من المواجهة، تنطوي على مخاطر أكبر مقارنة بالإبقاء على الحصار، وفق ما نقلته المصادر. كما شدد على أنه غير مستعد حالياً للتخلي عن مطلبه بأن تلتزم إيران، على الأقل، بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، مع قبول قيود إضافية لاحقاً. وقال مسؤول أميركي رفيع للصحيفة إن الحصار البحري "يخنق" الاقتصاد الإيراني بالفعل، إذ تواجه طهران صعوبات في تخزين النفط الذي تعجز عن بيعه، مما دفعها إلى إجراء اتصالات جديدة مع واشنطن. وكان ترامب قد صرح، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها "على وشك الانهيار"، وطلبت إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، في ظل ما وصفه بحالة ارتباك داخل قيادتها. ويقدّر ترامب أن قدرة إيران على تخزين النفط قد تنفد خلال أيام قليلة، إلا أن هذا التقدير يبدو متفائلاً، إذ أفادت وكالة "بلومبيرغ"، نقلاً عن شركة الأبحاث "كبلر"، بأن السعات التخزينية غير المستغلة في إيران تكفي لفترة تتراوح بين 12 و22 يوماً، مع وجود تقديرات أخرى تشير إلى مدد أطول. وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بوجود انقسام داخل إدارة ترامب حول قدرة الحصار على دفع إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات. ويرى بعض المسؤولين، وفق الصحيفة، أن استمرار الحصار البحري لشهرين إضافيين قد يُلحق ضرراً طويل الأمد بصناعة الطاقة الإيرانية، في ظل نقص سعة تخزين النفط المستخرج. ويؤكد هؤلاء أن إيقاف آبار النفط ليس أمراً يمكن التراجع عنه بسهولة، وأن إغلاقها قسراً سيُلحق ضرراً كبيراً بإيران، مما قد يدفعها للقبول باتفاق لتفادي خسائر بعيدة المدى، بينما يشكك مسؤولون آخرون في هذه التقديرات، مستشهدين بتشدد الموقف الإيراني في المفاوضات، إذ رفضت طهران مراراً المقترحات الأميركية لوقف برنامجها النووي وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأشارت مصادر مطلعة على المناقشات إلى اندلاع جدل حاد داخل الإدارة حول من يمتلك "اليد العليا" في المفاوضات، وأي الطرفين أكثر قدرة على تحمل التبعات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن الرهان الأميركي على الحصار لا يلغي فرضية اللجوء إلى القوة، إذ نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أميركية قولها إن خيار توجيه ضربات عسكرية ضد إيران لا يزال مطروحاً على طاولة الرئيس. ولا يبدي ترامب أي استعداد للتراجع عن مطلبه الأساسي المتمثل في منع طهران من امتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم، بما يضمن عدم تطويرها سلاحاً نووياً مستقبلاً. وفي هذا السياق، ردّ ترامب على الانتقادات التي وجّهها إليه المستشار الألماني فريدريش ميرز قائلاً: "إنه لا يعرف عمّا يتحدث"، وذلك بعد أن اتهمه الأخير بخوض المواجهة دون استراتيجية واضحة، معتبراً أن إيران "تُهين" الولايات المتحدة عبر مفاوضات مطولة أظهرت فيها قوة أكبر مما كان متوقعاً. ## معرض تونس الدولي للكتاب.. تناقضات المعلن والقائم 29 April 2026 04:02 AM UTC+00 رغم الزخم التنظيمي وتعدد الفعاليات في الدورة الأربعين من معرض تونس الدولي للكتاب، التي انطلقت السبت الماضي وتتواصل حتى الثالث من الشهر المقبل، يلاحظ وجود فجوة بين الخطاب المعلن في الندوات والتجربة الفعلية داخل أروقة المعرض. إذ تبدو العناوين الثقافية قريبة من مستوى المعارض الدولية الكبرى، بينما تكشف التفاصيل اليومية عن تحديات جمّة تتعلق بحركة البيع والتوزيع وإقبال الجمهور. غير أن هذه الدورة شهدت محاولات عودة لدور نشر عربية، مثل الرافدين وتكوين ومنشورات المتوسّط والدار المصريّة اللبنانية، للمشاركة في المعرض الذي لطالما وُصف بأنه لا يملك من الدّولي سوى الاسم، إذ تعزف الكثير من دور النشر العربية البارزة عن المشاركة فيه منذ سنوات، بسبب ضعف مردوديته، وضعف المقدرة الشرائية فضلاً عن صغر السوق. أتت هذه المصافحة بعد الغياب مخيّبة لكثير منهم حتّى قبل انطلاق المعرض رسمياً، بسبب تأخّر وصول كتبهم، والإجراءات البيروقراطية المعقّدة عند إدخال البضاعة. أما سوء التنظيم وضعف العمل الاتصالي والدعائي فهو أكثر ما ساء الناشرين العرب. وكذلك الحال مع الناشر التونسي، إذ صرّح المسؤول التجاري في دار زينب للنشر بشير بن صالح لـ"العربي الجديد"، بأن الدار تجد نفسها مرّة أُخرى في موقع هامشي، مع اقتطاع أمتار من المساحة التي طلبتها، مُرجعاً ذلك إلى المحسوبية والتكتّلات الجهويّة، كون الدار لا تملك مقراً في العاصمة يُمكّنها من الضغط باستمرار لنيل الامتيازات.  ترجمة لنهج قائم على المركزية وتغييب مبدأ التشاركية   قبل انطلاق الدورة، نشر اتحاد الناشرين التونسيين عدة بيانات، عبّر فيها عن رفضه لجملة من الإجراءات التنظيمية التي اتبعتها إدارة المعرض، معلناً عن مقاطعته لهذه الدورة لغياب مبدأ التشاركية في تسيير هذا الحدث. لكنّ مدير هذه الدورة محمد صالح القادري ردّ على ما جاء فيها خلال الندوة الصحافية التي انعقدت في السادس عشر من الشهر الجاري، موضحاً أنه يعتبر اتحاد الناشرين شريكاً، ومؤكّداً، في السياق نفسه، أن الأصل ألّا تتحول جمعية مهنية إلى وسيلة ضغط. اللافت هنا أن مدير المعرض يغفل حقيقةً تاريخية، وهي أن أي تجمّع مهني أو نقابي لا ينشأ في الفراغ، بل يحمل في جوهره منطق الضغط والمناصرة لانتزاع امتيازات لصالح منتسبيه، وهذا ليس نقيصة بل هو الوظيفة الأصيلة لهذه الأجسام. فالتجمعات التي بدت في ظاهرها ثقافية أو حرفية أو اجتماعية، سرعان ما تحوّلت إلى قوى ضغط فاعلة حين وجدت مصالح أعضائها مهدّدة. فضلاً عن أن توجّه إدارة المعرض هو في الحقيقة ترجمة ثقافية للنهج العام للدولة، الذي بات يعتمد المركزية المفرطة في اتخاذ القرارات، مع ما يعنيه ذلك من تهميش لدور النقابات وسائر الأجسام المدنية الوسيطة. من أبرز ملامح هذه الدورة حضور عدد من الأسماء العربية المعروفة، من بينهم الروائي والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله الذي يقدّم عمله الجديد "كلّ الأشياء الجميلة القابلة للكسر"، والروائي الجزائري سعيد خطيبي الحائز جائزة البوكر العربية عن روايته "أغالب مجرى النهر"، إلى جانب الكاتبتين المصريتين ريم البسيوني وميرنا المهدي، والروائي اليمني حبيب عبد الرب سروري، بالإضافة إلى الباحث المغربي محمد المصباحي. ورغم هذا التنوع في الأسماء والفعاليات، لوحظ ضعف في مستوى الترويج لهؤلاء الضيوف داخل الفضاء العام للمعرض وخارجه، حيث غابت حملات التعريف أو الملصقات الترويجية التي كان من الممكن أن تسهّل وصول الجمهور إليهم. كما تحضر إندونيسيا ضيف شرف التظاهرة التي تشارك فيها 181 دار نشر محلّية، و213 دار نشر عربية ودولية. ويتضمن البرنامج الثقافي ندوات ومحاضرات حول الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر والأدب والسينما، مع احتفاء خاص بمرور 900 سنة على ميلاد الفيلسوف ابن رشد. ## شهران على توقّف غاز قطر... كيف أدارت الدوحة أزمات الإمداد؟ 29 April 2026 04:46 AM UTC+00 تواجه قطر واحدة من أكثر لحظاتها الاقتصادية حساسية منذ سنوات، بعد الهجمات على منشآت الطاقة في مدينتَي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتَين، وما ترتب عليها من إعلان شركة قطر للطاقة، مطلع الشهر الماضي (مارس/آذار)، حالة "القوة القاهرة" وتعطيل إنتاج الغاز الطبيعي المُسال وتصديره، إلى جانب التأثير في صناعات مرتبطة مثل الألمنيوم والبتروكيماويات والهيليوم والأسمدة وغيرها، وبينما تظهر الدوحة قدرة واضحة على الاحتمال بفضل قوتها المالية، فإنّ الأزمة تفتح، في الوقت نفسه، أسئلة أكبر عن موثوقية الإمدادات، وثقة الشركاء التجاريين، وحدود الصمود في سوق طاقة عالمي يزداد اضطراباً. رسمياً، قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، يوم 31 مارس 2026، إنّ "أثر إغلاق مضيق هرمز سيكون محسوساً حتى على مستوى المنازل والخدمات الأساسية في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن المنطقة". واعتبر ضمان بقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة الملاحة مسؤولية دولية مشتركة، معرباً عن التزام قطر تجاه شركائها الدوليين، واستمرارها شريكاً موثوقاً في مجال الطاقة، مع مواصلة التنسيق لضمان أمن الملاحة واستقرار الأسواق، وأن التوصّل إلى حلول لهذه الأزمة يمثل أولوية للأمن الوطني والمصالح الوطنية لدولة قطر وشركائها. صدمة تتجاوز الغاز لا تبدو الأزمة الحالية مجرّد توقف تقني في الإنتاج، بل صدمة تمسّ قلب النموذج الاقتصادي القطري، فالغاز الطبيعي المُسال ليس سلعة تصدير رئيسية فحسب، بل هو أساس شبكة واسعة من العوائد والأنشطة الصناعية والخدمية المرتبطة به، ومع تعطّل التصدير نحو شهرين، تتسع الدائرة لتشمل خسائر مباشرة في الإيرادات، وتراجعاً في الشحنات، واضطراباً في سلاسل التوريد، وارتباكاً في العقود طويلة الأجل مع كبار المستوردين في آسيا وأوروبا. وفي السياق، تبرز أهمية عنصر "القوة القاهرة"، الذي يعفي "قطر للطاقة" جزئياً من تبعات التأخير القانونية، لكنه لا يعفيها من كلفة السمعة، فالمشترون الكبار لا ينظرون إلى النصوص التعاقدية فحسب، بل إلى قدرة المورّد على الالتزام المستمر في لحظات التوتر، ولهذا؛ فإنّ أي انقطاع ممتد يفتح الباب أمام منافسين مثل الولايات المتحدة وأستراليا والجزائر وروسيا لتعزيز مواقعهم في أسواق حساسة. قطر وبدائل محدودة ومناورة تجارية من الناحية التجارية، تبدو الخيارات المتاحة لقطر محدودة، لكنّها ليست معدومة، ويتمثل البديل الأسرع في تفعيل اتفاقيات التبادل مع شركاء دوليين، بحيث تُسلَّم الشحنات من محطّات خارج قطر، خصوصاً في الولايات المتحدة أو أستراليا، لضمان استمرار العقود وتقليل التحول الدائم للمستوردين نحو مورّدين آخرين، ولا يعوّض هذا المسار كامل الطاقة التصديرية القطرية، لكنه يخفّف الأثر ويمنح الوقت لإعادة ترتيب الأولويات. كما يمكن لقطر الاعتماد جزئياً على شبكتها الاستثمارية العالمية وأصولها الخارجية لتعويض بعض الخسائر التشغيلية، إضافة إلى إعادة جدولة بعض الالتزامات الصناعية والتجارية المرتبطة بالبتروكيماويات والألمنيوم والهيليوم، لكن هذه البدائل تبقى، في جوهرها، أدوات امتصاص للأزمة لا حلولاً كاملة لها، لأنّ العجز الحقيقي يتمثل في توقف الإنتاج من المصدر الرئيسي نفسه. تمتلك قطر مناعةً اقتصادية قوية اكتسبتها عبر تجاوزها موجات أزمات متعاقبة منذ سنوات، إضافة إلى ما راكمته من احتياطات مالية ضخمة وصندوق سيادي تُوزع أصوله في أكثر من 60 دولة، لكن تداعيات الأزمة الراهنة ستبقى قاسية على المالية العامة، بالنظر إلى توقف صادرات قطر من الغاز والمنتجات النفطية والبتروكيماوية على نحوٍ شبه كامل، ما سينعكس بوضوح في أرقام وبيانات الحساب الجاري وميزان المدفوعات، ونتائج أعمال قطاعات الطاقة والصناعة في مرحلة لاحقة من عام 2026. ويبقى حجم الأثر المالي للأزمة على القطاعات الحيوية والاقتصاد القطري مرهوناً بمدة استمرار الصراع في مضيق هرمز، وطول فترة توقف سلاسل الإمداد عبر هذا الممر الاستراتيجي، الذي لم تمرّ عبره أي ناقلة غاز أو نفط قطريّة منذ 60 يوماً، وتُنبئ اضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين البحري، وزيادة كلفة التشغيل وتأخر الشحنات، بتأثيرات سلبية على قطاع النقل والشحن، وارتفاع المطالبات على شركات التأمين، وضغط على قطاع الطيران والطاقة، التي قد تضطر إلى رفع الأسعار أو تقليل عدد الرحلات، بل وتعطيل أو تأجيل عدد من الفعاليات والمؤتمرات. الصندوق السيادي خط دفاع الميزة الأبرز في الحالة القطرية هي المرونة المالية، فصندوق الثروة السيادي الذي يدير نحو 600 مليار دولار، إلى جانب الاحتياطيات والفوائض المتراكمة لدى البنك المركزي، يمنحان الدولة مساحة واسعة لتمويل الاستيراد والإنفاق العام واحتواء الصدمة فترة طويلة نسبياً، وهذا يعني أنّ الأزمة، رغم حدّتها، لا تهدّد الاستقرار المالي الفوري للدولة، بل تهدّد بالدرجة الأولى موقعها التجاري وإيقاعها الاستثماري. لكن هذا الهامش المالي لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره حصانة مفتوحة، فكل شهر إضافي من التعطل يرفع كلفة الاستعادة، ويزيد احتمال أن يعيد المستوردون تشكيل سلاسل توريدهم بعيداً عن قطر. وهنا يصبح التحدي الحقيقي ليس في الصمود المالي فحسب، بل في سرعة الإصلاح، واستئناف الإنتاج، واستعادة الثقة الدولية قبل أن تتحوّل الأزمة المؤقتة إلى تغيير هيكلي في السوق. وقال الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، جلال قناص، لـ"العربي الجديد"، أنّ أزمة الطاقة في قطر تتجاوز الأرقام لتصل إلى صلب الموثوقية الدولية، معتبراً أن فقدان نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المُسال، وتوقف أنشطة حيوية كالهيليوم والبتروكيماويات والأسمدة والألمنيوم، يضع الدوحة أمام تحدٍ استراتيجي غير مسبوق، كما يشير إلى أن دخول الولايات المتحدة لاعباً مهماً في سوق الطاقة ومحاولتها توقيع عقود كبيرة مع الأسواق الأوروبية والآسيوية يمثل تهديداً حقيقياً للصادرات القطرية في المرحلة المقبلة. منافسة أكثر شراسة تضع هذه القراءة الأزمة ضمن سياق أوسع، السوق العالمي نفسه لم يعد كما كان، والمنافسة على العقود طويلة الأجل أصبحت أكثر شراسة، خاصة في ظل محاولات واشنطن تثبيت حضورها مصدراً بديلاً وموثوقاً. وعليه؛ أي تأخر في استعادة التشغيل قد لا يكلّف قطر خفضاً مؤقتاً في الإيرادات فحسب، بل قد يدفع بعض العملاء إلى إعادة بناء استراتيجياتهم بعيداً عنها، حسب الأكاديمي القطري، جلال قناص، الذي أوضح أن الدولة تمتلك شبكة أمان تمكنها من الصمود مالياً سنوات. وتتمثل الميزة التنافسية في "المرونة المالية" الهائلة، في صندوق الثروة السيادي وفائض الاحتياطات لدى البنك المركزي ما يجعلها قادرة على تمويل مستوردات الدولة 24 شهراً. أما تجارياً، فإنّ البديل الأسرع هو تفعيل "اتفاقيات التبادل" مع الشركاء الدوليين، إذ يمكن لقطر توريد الغاز لعملائها في آسيا من محطات في الولايات المتحدة أو أستراليا لضمان استمرار العقود وتقليل احتمالية تحول المستوردين الدائم نحو المنافسين. ويرى قناص أنه على الرغم من أن "القوة القاهرة" تحمي قطر قانونياً من التعويضات، إلّا أن استعادة ثقة كبار المستوردين في أوروبا وآسيا تتطلب سرعة فائقة في الإصلاح وإعادة الإنتاج والتوريد على نحوٍ سريع جداً، فخلال هذه الفترة يمكن لقطر استيعاب تراجع الإيرادات (مقدّر بـ 20 مليار دولار سنوياً) عبر فوائضها، لكن تجاوزها قد يدفع المستهلكين لتغيير هيكلي في سلاسل توريدهم. تداعيات على أسواق العالم ويقدّم الأكاديمي والخبير الاقتصادي، مراد كواشي، زاوية أكثر اتساعاً، إذ يرى أن لما يجري في مضيق هرمز تداعيات كبيرة على دول العالم كلها، وليس على قطر وحدها. ويؤكد أن البدائل المتاحة لقطر محدودة جداً في الوقت الراهن، وأنّ أثرها سيكون مؤقتاً وضعيفاً، بينما السؤال الحقيقي لا يتعلق بقدرة قطر على الصمود فحسب، بل بقدرة الاقتصاد العالمي نفسه على العيش طويلاً من دون الطاقة القطرية والخليجية. وقال كواشي لـ"العربي الجديد" إنّ قطر، رغم خسائرها المالية، تظل دولة ذات أريحية وقوة مالية وطاقوية، وأنّ الأزمة كشفت حجم مكانتها في السوق الدولية، لافتاً إلى أنّ الاضطراب في "هرمز" لم يضرّ قطر وحدها، بل هزّ منظومة الطاقة العالمية، ورفع أسعار النفط والغاز، وألقى بظلاله على الغذاء والطيران والفلاحة والركود والتضخم. وتعيد هذه النظرة رسم الأزمة بوصفها أزمة عالمية بقدر ما هي قطرية. ويؤكد محللون أن قطر تمتلك الأدوات الاقتصادية لامتصاص الصدمة، وخصوصاً أن لديها مزايا تنافسية قوية مع تكلفة الإنتاج الرخيصة والتكنولوجيا المتقدمة، لكن التحدّي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لتسريع تحديث البنية التحتية وتأمينها، والتسريع في مجال التنويع الاقتصادي والانتقال إلى سياسة صناعية وتكنولوجية شاملة التي تعتمد على صناعات القيمة المضافة لضمان بقائها المورد الأكثر أماناً في خريطة الطاقة العالمية. ## موليير مولّداً بالذكاء الاصطناعي في مسرحية بباريس 29 April 2026 05:05 AM UTC+00 منذ نحو ثلاث سنوات، تعمل فرقة "مسرح موليير" في جامعة السوربون بباريس، بالتعاون مع مجموعة من الفنانين والمختصّين في المسرح الكلاسيكي، على مشروع يتخيّل مسرحية كان يمكن لموليير أن يكتبها. ومن هذه الفرضيّة، نتجت مسرحية "النُّذر الكاذبة"، التي ستُعرَض في قصر فرساي يومي 5 و6 مايو/ أيار المقبل، بوصفها كتابة مشتركة بين الذكاء الاصطناعي وخبراء في أدب موليير، على أن تلي عرضها الأول سلسلة عروض في مدن فرنسية. يستند المشروع إلى معرفة أكاديمية بأعمال موليير، تجمع بين محاكاة معاصرة لمعجمه المسرحي من جهة، واستعادة شروط المسرح في القرن السابع عشر من جهة أخرى. ويأتي ذلك في سياق اهتمام "مسرح موليير" في السوربون (تأسّس عام 2017) بإحياء تقنيات الإلقاء المسرحي، حيث تترافق الكلمات مع تعبيرات صوتية وجسدية تنسجم مع المشاعر والمعاني. وتُستخدم هذه التقنيات التعبيرية أيضاً في الخطابة وإلقاء الشعر، إذ تُؤدّى الكلمات بنبرة درامية تركّز على الأداء الصوتي والتمثيلي، لا على الغناء بالمعنى التقليدي، وهذه تقاليد مسرحية قديمة يستعيدها العرض.  موليير مولّداً بالذكاء الاصطناعي في مسرحية بباريس جرى أيضاً اختيار الموضوع في محاولة للعثور على مادة قريبة من عالم موليير، من دون أن يكون قد تناولها في مسرحية مكتملة. واختير التنجيم ثيمةً يمكن الاشتغال عليها، لما يتيحه من سخرية من الوهم الاجتماعي، والتصديق الأعمى، وهي موضوعات تقع في صميم مسرح موليير الذي اشتغل على النفاق والادعاء والطب الزائف والتديّن المصطنع، ضمن معالجة ساخرة وغنائية، إذ كثيراً ما صوّر في مسرحياته رجال الدين على هيئة منافقين أو دجّالين، ومُنع الكثير من مسرحياته من العرض. ومن أشهر أعماله في هذا الجانب: "الدجّال"، إلى جانب مجموعة الأعمال التي عُرفت بالنقد الاجتماعي، ومنها: "المريض الوهمي"، و"المتحذلقات السخيفات"، و"مدرسة النساء"، و"الزواج القسري"، و"كاره البشر"، و"الطبيب رغماً عنه".  مرّ العرض بمراحل تحضيرية بدأت بتقديم مقتطفات منه في مسارح بباريس ومرسيليا. أما مساهمة الذكاء الاصطناعي، فاقتصرت على توليد مقترحات نصية، كما استُخدم في بعض عناصر تصميم الأزياء والديكور. وفي الجانب الموسيقي، استعان المشروع بمختصّين، بسبب محدودية الأدوات التوليدية في هذا المجال. في المحصلة، يختبر العرض قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة منطق كاتب كلاسيكي.  وفي سياق مشابه، يذكّر هذا المشروع بآخر أُعلن عنه في مارس/ آذار الماضي، ويقوم على استنساخ صوت الأديب الروسي ليو تولستوي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. كذلك تضمّن المشروع الخاص بتولستوي تطوير برنامج خاص لتحويل خطه اليدوي إلى نصّ قابل للقراءة الآلية، فضلاً عن معالجة الصور الفوتوغرافية، بما يشمل الترميم الرقمي بهدف التعرّف إلى الوجوه. وتبدو هذه المشاريع إسهاماً جديداً للذكاء الاصطناعي في حقلَي الآداب والفنون. ## رويترز: خروج الإمارات يضعف نفوذ أوبك+ على سوق النفط 29 April 2026 05:36 AM UTC+00 نقلت وكالة رويترز عن مندوبين في تحالف أوبك+ ومحللين أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها سيفقدون جزءاً من نفوذهم في سوق النفط عندما تنسحب الإمارات من المجموعة يوم الجمعة القادم، لكنهم رجحوا أن يظل باقي التحالف متماسكاً وأن يواصل التنسيق بشأن سياسة إمدادات النفط. والإمارات هي رابع أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك وأعلنت اليوم الثلاثاء انسحابها من المنظمة بعد عضوية استمرت قرابة 60 عاماً.  وستحرر تلك الخطوة أبوظبي من أهداف إنتاج النفط التي تفرضها أوبك وحلفاؤها لتحقيق التوازن بين العرض والطلب. وقالت خمسة مصادر في أوبك+، طلبت عدم الكشف عن أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن خروج الإمارات أحدث صدمة. وذكرت أربعة من تلك المصادر أن انسحاب الإمارات سيعقد جهود أوبك+ لتحقيق التوازن في السوق عبر إدخال تعديلات على الإمدادات، لأن المجموعة ستكون مسيطرة على حصة أقل من الإنتاج العالمي. وستصبح الإمارات أكبر منتج للنفط يغادر أوبك، في ضربة قوية للمنظمة وقائدها الفعلي السعودية. وكانت أبوظبي تضخ نحو 3.4 ملايين برميل يومياً أو حوالي 3% من إمدادات الخام العالمية، قبل أن تجبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، الإمارات وغيرها من منتجي الخليج على تقليص الشحنات وإغلاق بعض عمليات الإنتاج. ولم ترد أوبك ولا مركز التواصل الحكومي السعودي بعد على طلب للتعليق. وبمجرد خروجها من أوبك، ستنضم الإمارات إلى عدد من منتجي النفط المستقلين، مثل الولايات المتحدة والبرازيل. وفي الوقت الراهن، لا تملك الإمارات الكثير مما يمكنها فعله لزيادة الإنتاج أو الصادرات بسبب الإغلاق شبه الكامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز. ماذا يعني انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+؟ وإذا عادت حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب، فقد ترفع الإمارات إنتاجها إلى طاقتها البالغة خمسة ملايين برميل يومياً من النفط الخام والسوائل. وكان هناك توتر بالفعل مع السعودية بشأن حصة إنتاج الإمارات، التي تبلغ 3.5 ملايين برميل يومياً. وطلبت الإمارات حصة أكبر مما يعكس توسع طاقتها الإنتاجية في إطار برنامج استثماري بقيمة 150 مليار دولار. وقالت حليمة كروفت من آر.بي.سي كابيتال ماركتس "على مدى سنوات، كانت أبوظبي تسعى إلى تحقيق عائد من استثمارها في توسيع طاقتها الإنتاجية". لكنها أشارت إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ستبطئ هذه الخطط، بعدما ألحقت طائرات مسيرة وصواريخ أضرارا بمنشآت إنتاج إماراتية.  وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب أدت إلى أكبر اضطراب عالمي في إمدادات الطاقة من حيث إنتاج النفط اليومي المباشر. كما كشف الصراع عن خلافات بين دول الخليج، بما في ذلك بين الإمارات والسعودية. وترددت أقاويل منذ سنوات عن خروج الإمارات من أوبك+ وسط تدهور العلاقات مع الرياض بسبب صراعات في السودان والصومال واليمن. كما أصبحت الإمارات أكثر تقاربا مع الولايات المتحدة وإسرائيل. والإمارات هي رابع دولة تنسحب من أوبك+ في السنوات القليلة الماضية والأكبر حتى الآن. وانسحبت أنغولا من التحالف في 2024، وعزت قرارها حينذاك إلى خلافات حول مستويات الإنتاج. وانسحبت الإكوادور من أوبك في 2020 وقطر في 2019. وقال مسؤولان عراقيان في قطاع النفط اليوم الثلاثاء إن العراق، وهو ثالث أكبر منتج في أوبك+ بعد السعودية وروسيا، لا يعتزم الانسحاب من التحالف لأنه يريد أن تكون أسعار النفط مستقرة ومقبولة. وقال غاري روس، المراقب المخضرم لمنظمة أوبك والرئيس التنفيذي لبلاك غولد إنفستورز، إن أوبك+ لن تنهار لأن السعودية ستظل راغبة في إدارة السوق بمساعدة المجموعة.  وأضاف روس "في نهاية المطاف، السعودية هي العماد الأساسي لأوبك. إنها الدولة الوحيدة التي تمتلك طاقة إنتاجية احتياطية". وبإمكان السعودية إنتاج 12.5 مليون برميل يوميا لكنها أبقت إنتاجها في السنوات القليلة الماضية دون مستوى 10 ملايين برميل. وتمنح عضوية أوبك+ الدول وزنا دبلوماسيا ودوليا أكبر. وقال محللون إن ذلك كان سببا وراء قرار إيران البقاء في أوبك حتى في ذروة صراعها مع دول الخليج. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب منظمة أوبك "باستغلال بقية العالم" من خلال تضخيم أسعار النفط. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ربما تعيد النظر في الدعم العسكري للخليج بسبب سياسات أوبك النفطية.  غير أن ترامب كان قد أسهم في إقناع أوبك+ بخفض الإنتاج في 2020 خلال جائحة كورونا بعد انخفاض أسعار النفط ومعاناة المنتجين الأميركيين من ذلك. وقال خورخي ليون، المسؤول السابق في منظمة أوبك والذي يعمل حاليا لدى ريستاد إنيرجي، "يمثل انسحاب الإمارات تحولا مهما بالنسبة لمنظمة أوبك... والتداعيات طويلة المدى ستتمثل في ضعف هيكل منظمة أوبك". وقالت كروفت إن أعضاء أوبك+ سيركزون بشكل أكبر على إعادة بناء المنشآت التي تضررت جراء الحرب بدلا من الشروع في خفض الإنتاج في المستقبل القريب. وأضافت أن تفكك أوبك+ ليس واردا في الوقت الحالي.  في المقابل، قال إتش.إس.بي.سي في مذكرة بحثية صدرت أمس الثلاثاء، إن انسحاب الإمارات من (أوبك) وتحالف أوبك+ الأوسع من المتوقع أن يكون تأثيره الفوري محدوداً على أسواق النفط، لكنه قد ينال من قدرة المجموعة على ضبط الإمدادات والسيطرة على الأسعار بمرور الوقت. وعلى المدى القريب، يتوقع إتش.إس.بي.سي تغيراً طفيفاً في إمدادات النفط العالمية، إذ لا تزال صادرات الخام من الخليج تتأثر بالاضطرابات في مضيق هرمز الذي صار في حكم المغلق منذ أواخر فبراير/شباط. وقال إن هناك حدّاً لأي زيادة في إنتاج الإمارات في الوقت الذي لا تزال فيه حركة الشحن البحري مقيدة. وأضاف أن خط أنابيب النفط في أبوظبي، الذي يسمح للصادرات بتجاوز هرمز عن طريق نقل الخام إلى ميناء الفجيرة، تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 1.8 مليون برميل يومياً، وهو بالفعل يعمل على الأرجح بكامل طاقته أو قريباً من ذلك. وذكر إتش.إس.بي.سي أنه بمجرد عودة حركة المرور عبر مضيق هرمز، لن تكون الإمارات ملزمة بحصص إنتاج أوبك+ ويمكنها زيادة الإنتاج تدريجياً. وخلصت تقديرات البنك إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يمكنها رفع الإنتاج إلى أكثر من 4.5 ملايين برميل يومياً مقارنة بالحصة المحددة في إطار أوبك+ بنحو 3.4 ملايين برميل يومياً.  ويتوقع إتش.إس.بي.سي إدخال أن أي زيادة في العرض سيتم على مراحل خلال 12 إلى 18 شهراً. أما على المدى الطويل، فقال إتش.إس.بي.سي إن انسحاب عضو خليجي أساسي قد يقوض تماسك ومصداقية أوبك+، مما يجعل السيطرة على المعروض أكثر صعوبة. وقال إتش.إس.بي.سي إن أوبك+ قد تواجه صعوبة في إدارة الأسعار خلال فترات انخفاض الطلب أو ارتفاع المعروض من خارج أوبك إذا تراجعت قوة الامتثال الجماعي لقرارات الإنتاج. تراجع نفوذ أوبك يتراجع نفوذ أوبك على السوق منذ عقود. وتأسست المنظمة في 1960، وكانت تسيطر في وقت من الأوقات على أكثر من 50% من الإنتاج العالمي. ومع نمو إنتاج المنافسين، تراجعت حصة المجموعة إلى نحو 30% من إجمالي إنتاج العالم من النفط والسوائل النفطية البالغ 105 ملايين برميل يومياً العام الماضي. وصارت الولايات المتحدة، التي كانت تعتمد في السابق على الواردات من دول أوبك، أكبر منافس لها على مدار الخمسة عشر عاما الماضية. ورفعت الولايات المتحدة إنتاجها إلى ما يصل إلى 20% من إجمالي الإنتاج العالمي على خلفية طفرة النفط الصخري. ودفع ارتفاع الإنتاج الأميركي منظمة أوبك إلى التعاون في 2016 مع عدد من المنتجين من خارج المنظمة لتشكيل تحالف أوبك+، وهي مجموعة تقودها روسيا التي كانت في السابق واحدة من أكبر منافسي السعودية في صناعة النفط. وتقول لوكالة الدولية للطاقة إن تحالف أوبك+ منح المجموعة السيطرة على نحو 50% من إجمالي إنتاج النفط العالمي في 2025. ويعني خروج الإمارات أن هذه النسبة ستنخفض إلى حوالي 45%.  (رويترز، العربي الجديد) ## أسعار البنزين بالولايات المتحدة عند أعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران 29 April 2026 06:22 AM UTC+00 أكدت الرابطة الأميركية للسيارات، أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام. ودفع الأميركيون أمس الثلاثاء، متوسط سعر بلغ نحو 4.18 دولارات للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل حوالي أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا. وعند اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير/شباط، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40%. ويرتبط هذا الارتفاع بتداعيات الحرب، فمنذ إغلاق مضيق هرمز في 2 مارس/آذار إثر اندلاع الحرب على إيران، يشهد الاقتصاد العالمي أزمة اقتصادية جراء ارتفاعات في أسعار الطاقة والسلع. وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه في المقام الأول إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم. وبالمقارنة مع دول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود. وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ حوالي 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية. ويشكل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة ضغطاً على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونشرت نتائجه الجمعة الماضي، أن أغلبية واضحة من الأميركيين تحمّل الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين.  وقال نحو 77% من الناخبين المسجلين في الاستطلاع، الذي انتهى الأسبوع الماضي، إن ترامب يتحمل على الأقل قدراً لا بأس به من المسؤولية عن أحدث ارتفاع في أسعار البنزين، والناجم عن قراره شنّ حرب مع إسرائيل على إيران. وفاز ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، بعد أن تعهّد بالتعامل مع معدلات التضخم المرتفعة التي واجهها الرئيس الديمقراطي جو بايدن. وقال مرارا إن الاقتصاد الأميركي "مزدهر"، بما في ذلك خلال تعليقات أدلى بها في لاس فيغاس في 16 إبريل/ نيسان. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الأسواق اليوم | الذهب مستقر والنفط يرتفع وسط تراجع للأسهم 29 April 2026 06:23 AM UTC+00 لم يطرأ تغير يُذكر على أسعار الذهب في تعاملات متقلبة، اليوم الأربعاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جيروم باول لتقييم تأثير الحرب مع إيران على الاقتصاد، في ظل تعثر محادثات السلام. وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4597.07 دولاراً  للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ الثاني من إبريل/نيسان. كما استقرت العقود الأمركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران عند 4610.20 دولارات. ويتوقع المستثمرون أن يُبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي لاحقاً اليوم الأربعاء. في المقابل، وصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود، مع إعراب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران، مشيراً  إلى أنها أبلغت واشنطن بأنها في "حالة انهيار" وتعمل على ترتيب أوضاع قيادتها. وعلى صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 73.64 دولاراً للأوقية، فيما انخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1930 دولاراً، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1453.91 دولاراً. وقال ستاندرد تشارترد في مذكرة: "نتوقع أن تكون حركة أسعار الذهب هشة على المدى القريب، لكنها مرشحة لاكتساب زخم خلال الأشهر المقبلة لتلامس مستويات غير مسبوقة، بدعم من التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية والضبابية التجارية". في غضون ذلك،  ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء، مواصلة موجة الصعود التي بدأت قبل عدة أيام، مدفوعة بتقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تعتزم تمديد سيطرتها على الموانئ الإيرانية، ما قد يطيل أمد تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، إحدى أهم مناطق الإنتاج عالميا. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترامب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار مطول على إيران، مفضلًا مواصلة الضغط على اقتصادها وصادراتها النفطية عبر منع الشحن من وإلى موانئها. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو/حزيران بمقدار 52 سنتاً، أو ما يعادل 0.47%، إلى 111.78 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلة ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. كما صعدت عقود يوليو/تموز الأكثر نشاطاً بنسبة 0.4% إلى 104.84 دولارات. وساهم ارتفاع أسعار النفط، نتيجة استمرار عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران، في الضغط على الأسواق. فقد ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو/حزيران بنسبة 2.8% ليستقر عند 111.26 دولاراً، فيما صعدت عقود يوليو/تموز بنسبة 2.7% إلى 104.40 دولارات للبرميل. الأسهم تحت ضغط التكنولوجيا والطاقة شهدت سوق الأسهم الأميركية تراجعاً، رغم تسجيلها مستويات قياسية مؤخراً، مع ضغط ناتج من هبوط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% عن أعلى مستوياته على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 25 نقطة، أي 0.1%. كما تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.9% عن مستواه القياسي. وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا التراجع، حيث هبط سهم برودكوم بنسبة 4.4%، وانخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.6%، فيما تراجع سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 3.9%، ما دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو تسجيل أسوأ أداء يومي له خلال شهر. وجاء هذا التراجع عقب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أشار إلى قلق داخل أوبن أيه آي بشأن قدرتها على تمويل إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المتعلقة بنمو المستخدمين والإيرادات. ويخشى محللون من أن يؤدي أي تقليص للاستثمارات إلى تعزيز المخاوف من وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك قبيل إعلان نتائج الربع الأول لعدد من كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها ألفابيت وأمازون وميتا بلاتفورمس ومايكروسوفت، والتي قد تقدم مؤشرات مهمة حول جدوى الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## كن لوتش في السينماتيك الفرنسية: التصوير مقاومة 29 April 2026 06:38 AM UTC+00 تُنظّم السينماتيك الفرنسية في باريس، بالتعاون مع القنصلية البريطانية وسفارة المملكة المتحدة فيها، تظاهرة سينمائية للمخرج البريطاني كن لوتش (1936)، بين 16 إبريل/نيسان و13 مايو/أيار 2026: "يُعدّ لوتش أحد أبرز الأسماء في السينما البريطانية. يتميّز عمله بنطاقه الواسع، وواقعية تصويره الأحداث، ما يجعله فريداً من نوعه"، كما في تقديم السينماتيك، واصفاً إياه بـ"مخرج بارع في توجيه الممثلين، ومؤرّخ دؤوب للعنف الاجتماعي في بريطانيا العظمى" ("الأحجار المتساقطة" 1993 و"الملاحون" 2001)، وحول العالم ("الأرض والحرية"، 1995): "لم يحِد عن نهجه التقدّمي منذ 55 عاماً، وKes (ثاني أفلامه الطويلة، 1969). إنّ تحدّي سردية الأقوياء، عنوان أحد كتبه، بيانَه الجمالي أيضاً: التصوير مقاومة". من أفلام كن لوتش التي ستُعرض لاحقاً: Looking for Eric (إنتاج 2009، 2 مايو/أيار) إريك بيشوب ساعي بريد في مانشستر، يحبّ كرة القدم كزملائه. يُحوّل مراهِقاه من زوجته الثانية حياتَه إلى جحيم في المنزل. أثناء رعايته حفيدته، يُعيد التواصل مع زوجته الأولى ليلي، فيعود إلى ماضيه المؤلم. في لحظات يأسه، تراوده أفكار انتحارية. تقوده هلوساته إلى زيارة بطله، لاعب كرة القدم إريك كانتونا، الذي يُمارس الفلسفة في أوقات فراغه، والذي يساعده على استعادة حياته. "يقدّم لوتش كوميديا على غرار أفلام كابرا، من دون التخلي عن أسلوبه السينمائي ذي البعد الاجتماعي. إنّه ناجح بهذا" (سامويل دُوِار، تيليراما، 25 أغسطس/آب 2012). Sorry We Missed You (إنتاج 2019، 3 مايو/أيار) يعيش ريكي وآبي وطفلاهما في نيوكاسل. العائلة مترابطة. آبي تعمل بلا كلل في رعاية كبار السن بمنازلهم، وريكي يعمل في وظائف متدنية الأجر. يدركان أنهما لن يتمكنا أبداً من امتلاك منزل خاص بهما، الآن أو لاحقاً. تلوح في الأفق فرصة حقيقية مع الثورة الرقمية: تبيع آبي سيارتها ليشتري ريكي شاحنة صغيرة، ليكون سائق توصيل لحسابه الخاص. لكنّ سلبيات هذا العالم الحديث ستكون لها تداعيات خطرة على جميع أفراد الأسرة. بيتر برادْشو (ناقد بريطاني) يكتب في "ذا غارديان" (16 مايو/أيار 2019) أنّ كن لوتش يعود، مع كاتب السيناريو بول لافيرتي، "بقوة" إلى مهرجان كان السينمائي "بفيلم جديد، ينبض بالعاطفة من دون مراعاة للذوق العام". يُضيف أنّه يغوص في قلب بريطانيا الحديثة، "أرض العمل المؤقّت والتبعية الاقتصادية القائمة على الخدمات"، مُعتبراً أنه يندرج في تقاليد أفلامه السابقة، ويستحضر في طياته "سارقو الدراجات" (1948) لفيتوريو دي سيكا: "فيلم قوي وصريح وغاضب، خالٍ من السخرية والتزييف، يتناول قضية معاصرة بالغة الأهمية، لا نسمع عن تداعياتها في الأخبار". The Old Oak (إنتاج 2023، 13 مايو/أيار) بلدة صغيرة في شمال إنكلترا، محكوم عليها بالزوال، بسبب إغلاق منجمها وحانتها لمالكها تي جي. وصول لاجئين سوريين يُقسّم المجتمع، لكنّ الصداقة بين تي جي ويارا المُصوّرة تُعيد إحياء التضامن: "بينما يحتفظ فيلم لوتش، الذي يُرجّح أن يكون الأخير له، بغضبه الشديد في التنديد بكراهية الأجانب، يختتم مسيرته بشعاع من التفاؤل، بعد حلول الرقة محلّ الغضب"، كما في تعريف السينماتيك. بحسب روجر إيبرت (ناقد أميركي)، يتناول الفيلم "كيف تتجلّى التغيّرات الديموغرافية في دورهام البلدة الإنكليزية المتعثّرة، في حانة قديمة متداعية، تُعدّ آخر مساحة عامة يشعر الجميع بالانتماء إليها" (الموقع الرسمي، 5 إبريل/نيسان 2024). يُضيف إيبرت أنّ هذا الفيلم أحدث أفلامه، و"ربما آخرها (بحسب قوله). يبدو كأنّه خاتمة لمسيرته الفنية. فيلم آسر وعميق ومؤثر، يجمع بين الغضب والأمل. قَيّم للغاية، تماماً كأفضل أعماله. إن يكن هذا الفيلم، فعلياً، وداع لوتش، فهذه خاتمة رائعة بالمقاييس كلّها". ## سحب الجنسية الكويتية من أحمد شهاب الدين بعد أيام من الإفراج عنه 29 April 2026 06:38 AM UTC+00 أصدرت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية في الكويت قراراً، اليوم الأربعاء، بسحب الجنسية من 21 شخصاً، "استناداً إلى المادة 11 من قانون الجنسية التي تحظر ازدواج الجنسية"، وفق ما ورد في ملحق خاص للجريدة الرسمية. وتضمّن القرار اسم الصحافي أحمد شهاب الدين الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والكويتية، وهو من أصول فلسطينية. ويأتي القرار بعد أيام من مغادرة أحمد شهاب الدين الكويت، عقب الإفراج عنه إثر احتجازه أسابيع. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أكدت، ليل الجمعة الماضي، أن "الصحافي الأميركي أحمد شهاب الدين غادر الكويت بأمان"، مشيرة إلى تقديم مساعدة قنصلية له خلال فترة احتجازه. وكانت السلطات الكويتية أوقفت شهاب الدين في 3 مارس/آذار الماضي خلال زيارته البلاد، ووجهت إليه اتهامات بنشر معلومات كاذبة والإضرار بالأمن الوطني وإساءة استخدام هاتفه، قبل أن تقضي محكمة كويتية ببراءته من جميع التهم في 23 إبريل/نيسان الماضي. أكثر من 43 ألف جنسية مسحوبة... ما الذي يحدث في الكويت؟ pic.twitter.com/2n3NUCeFLC — العربي الجديد (@alaraby_ar) April 28, 2026 ووفقاً للجنة حماية الصحافيين، من المنشورات الأخيرة لشهاب الدين على وسائل التواصل الاجتماعي قبل توقيفه مقطع فيديو محدد الموقع الجغرافي تحققت منه شبكة "سي أن أن"، يُظهر تحطم طائرة مقاتلة أميركية قرب قاعدة جوية أميركية في الكويت. يعمل أحمد شهاب الدين (41 عاماً) صحافياً مستقلاً، وساهم في مؤسسات إعلامية عدة، بينها "الجزيرة الإنكليزية"، وعمل لفترة وجيزة مع "نيويورك تايمز". وتزامن توقيفه مع حملة أوسع في دول الخليج طاولت مئات الأشخاص على خلفية نشر صور ومقاطع توثّق الاعتداءات الإيرانية التي بدأت يوم شن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، واستمرت بشكل شبه يومي حتى دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 إبريل/نيسان الحالي. ويأتي هذا القرار في إطار تطبيق المادة 11 من قانون الجنسية، التي تمنع حمل جنسية أخرى إلى جانب الجنسية الكويتية. ينصّ قانون الجنسية الكويتية في مادته الحادية عشرة على أنه "يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنّس مختاراً بجنسية أجنبية"، كما يمدّ هذا الأثر إلى الزوجة التي اكتسبت الجنسية بالتبعية، وإلى الأولاد القُصّر في حال دخولهم في جنسية الأب الجديدة وفق قانون تلك الجنسية. كما تنصّ المادة 11 مكرراً على أنه "على كل من حصل على الجنسية الكويتية بالتجنّس التنازل عن جنسيته الأجنبية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله على الجنسية، وإلا اعتُبر منحه الجنسية كأن لم يكن". ## وثائقي "ضد" بوتين: مادة مُصوّرة بحميمية وواقعية 29 April 2026 06:39 AM UTC+00 لعلّ ردّة الفعل الأولى، إثر مُشاهدة "السيد لا أحد ضد بوتين" (2025، أوسكار أفضل وثائقي بالنسخة الـ98، 15 مارس/آذار 2026)، مناقشة مدى أهمية إدانته الإمبريالية، الشبيهة بالفاشية في عصرنا، التي تمارسها روسيا بقيادة فلاديمير بوتين. ونظراً إلى فداحة سوء حالة حرية التعبير في روسيا، يجدر الذهاب إلى الأبعد، للإشادة بشجاعة الحصول على اللقطات التي شكّلت الوثائقي، في مواجهة مخاطر شخصية جسيمة. مع ذلك، لا يمكن، وينبغي عدم تجاهل قصر نظر ما في منهجه. يُروى الوثائقي من منظور بافل "باشا" تالانكين، مُعلّم روسي ومنسّق أنشطة طلابية في مدرسة ابتدائية بكاراباش، المدينة الصناعية النائية جنوب غربي روسيا. في البداية، كان تالانكين شغوفاً بعمله وفخوراً به: إدارة أنشطة متنوّعة لبناء مجتمع المدرسة، وتوثيقها بالفيديو. لكن كلّ شيء تغيّر جذرياً، مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022. فجأة، فرض نظام بوتين منهجاً صارماً في المدارس، تضمّن أنشطة ودروساً مُصمّمة لترسيخ النزعة القومية والخطاب العدائي، ليس لتبرير غزو أوكرانيا فقط، بل لتلقين الأطفال ودفعهم نحو "الواجب"، أي جعلهم وقوداً للمدافع. بسبب إحباطه مما آل إليه منصبه، استقال تالانكين، ثم تراجع عن قراره عندما تواصل معه مخرج أفلام في أوروبا يُدعى ديفيد بورنشتاين، المُشارك لاحقاً في إخراج الوثائقي، طالباً منه استغلال منصبه الفريد في المدرسة لتوثيق ما يجري في هذه الجبهة الفريدة للدعاية الروسية. مهمة ازدادت خطورة مع بدء النظام بمعاقبة مَن يعتبرهم خونة، أو "عملاء أجانب". نظراً إلى طبيعة فكرته، تتّسم المادة المُصوّرة، التي تمثّل منظور حامل الكاميرا/المعلّم، بحميمية وعفوية وواقعية شديدة. هذه العلاقة الوثيقة مع المجتمع المدرسي بالغة التأثير، إذ يكشف تالانكين عن علاقاته الشخصية مع طلاب حاليين وسابقين، ما يسمح له برؤية التداعيات الملموسة والفردية والإنسانية للدعاية الروسية. مثلاً: تخفي فتاة استياءها من تجنيد أخيها، وإرساله إلى الحرب. في حفلة وداعه، يبدو على الصبي خوفه من إرساله إلى الجبهة لأداء خدمته العسكرية. في هذا السياق، يُعدّ وثائقي تالانكين وبورنشتاين عملاً لافتاً للانتباه في كشف آلة دعائية حكومية قومية، مولعة بالحرب والتحشيد، إذْ يتيح أن نشهد، في ثلاث سنوات تقريباً، كيف يُفسَد مجتمع صغير، ويُفتّت ويتمّ تحريفه، ليُغذّي بالإرهاب والأرواح البشرية براثن الحرب والسياسة، باسم شعور زائف بالواجب والشرف، في مواجهة عدو (أوكرانيا) مُجرّد من إنسانيته بالأكاذيب والتضليل. يكشف الفيلم استراتيجيات القمع السياسي، بإظهار تأثيرها على مواطنين يعيشون ببساطة في مدينة صناعية، وُصفت سابقاً بأنها "أكثر المدن تلوّثاً في العالم"، ما جعلها للغرابة وجهة سياحية شهيرة. إلا أنّ المنظور الفردي للفيلم يفضي إلى ضيق أفق، وهذا تأثير كان يُمكن لبورنشتاين، وريبيكا لونكفيست ونيكولاي مونبيرغ (المُولِّفان)، التخفيف منه، بمزيد من الدقة التوليفية. أحياناً، يبدو أنهم يُصرّون على جعل حياة تالانكين الجانب الأهمّ في هذه القصة، وهذا ليس غير منطقي نظرياً، لأنه، في نهاية المطاف، بوّابتنا إلى هذا العالم. مع ذلك، يختار الوثائقي أحياناً تقديم شخصيات، أو خيوطاً سردية ضعيفة في أحسن الأحوال، أو غير مكتملة في أسوأها، بهدف بناء سردية حول التضحية التي يقدّمها تالانكين في مهمّته، وبالتالي استدرار التعاطف مع ألمه الشخصي. في مواضع عدّة، يتفاعل مع والدته، لكنها تفاعلات بعيدة ومختصرة، وتبقى من دون حلّ، فلا تفعل سوى إضاعة الوقت، وتشتيت ما يهمّ حقاً، بدلاً من المساعدة على التعاطف معه ومع ظروفه. مهمّ ملاحظة أن العزلة الشخصية للبطل ليست محكمة البناء، سردياً وتوليفياً، إذ تصبح نقطة تناقض حادّة، بل مُشتّتة، لحقيقة أنها تمثّل تحديداً منظوراً شخصياً عميقاً لمشكلة واسعة النطاق، وطويلة الأمد. هناك حالات يقدّم فيها سرد تالانكين نفسه الأحداث كما لو أن التعليم في روسيا تحوّل فجأة إلى الدعاية القومية، وكما لو أن عبادة شخصية بوتين لم تُبنَ على أسس منهجية منذ نحو 20 عاماً. هكذا، بصفته حلقة الوصل بين الجمهور والأحداث، يمثّل تالانكين شخصية داود، التي يمكن التعاطف معها تحت راية بذل كلّ منا ما بوسعه لمواجهة جبابرة العالم، وكشف حقيقة مجتمعاتنا. لكن، يجب عدم إغفال أنه مدخل إلى قصّة أوسع بكثير. ينبغي ألا يحجب تفصيلٌ صغير الصورة الكاملة، بل علينا إدراك أن هذا التفصيل الصغير يتيح فهم الصورة الكاملة. ## "جبان" لوكاس دونت في "كانّ" الـ79 29 April 2026 06:43 AM UTC+00   بعد سرده قصّة شابّة متحوّلة جنسياً، تحلم بأن تصبح راقصة باليه أولى (Girl)، ثم روايته صداقةً هشّة ومبهرة بين مُراهِقَين (Close)، يُحقِّق البلجيكي لوكاس دونت ثالث أفلامه الروائية الطويلة "جبان" (Coward)، الذي سيُعرض في مسابقة الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ" السينمائي: عام 1916، في الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918)، يخدم بيار (إيمانويل ماكيا) في الجبهة، إلى جانب رفاقه. خلف الخنادق، يحاول الجنود رفع معنوياتهم. في أحد الأيام، يلتقي بيار شخصية جذّابة تُدعى فرانسيس (فالنتان كامبانيو). لمواجهة خطاب الحرب والبؤس المنتشر في كل مكان، يقرّر الرجلان، مع رفاقهما، تقديم عرض مسرحي استعراضي. دونت (11 يونيو/حزيران 1991) ـ دارس الفنون السمعية البصرية في الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة بالمدينة البلجيكية الفلمنكية غان (Gand)، المولود فيها ـ يبدأ مساره المهني مديراً للتصوير ومولِّفا لفترة قصيرة، قبل إخراجه فيلمين قصيرين في عام واحد، 2012: "جسد ضائع" و"الهواء في حلقي". بعد عامين، يُنجز فيلماً قصيراً ثالثاً: "اللانهاية". عام 2017، يتعاون مع مصمّم الرقصات يان مارتنز في مشروع "عامة الناس"، وبعد عام واحد فقط يخوض تجربة الموسيقى مع الملحن فالنتان حادجادج، الذي سيُصبح مؤلّف موسيقى أفلامه الروائية، بدءاً من "فتاة" (Girl، إنتاج 2018) المشارك في نظرة ما بالدورة الـ71 (8 ـ 19 مايو/أيار 2018) لمهرجان "كانّ"، والفائز بالكاميرا الذهبية، وجائزة فيبريسي، وجائزة نخلة كوير (Queer Palm) التي تمنح لفيلم يتناول مواضيع خاصة بـ LGBTQIAA+، ويُعرض في الاختيار الرسمي ونظرة ما وأسبوع النقاد وأسبوعا السينمائيين وبرنامج ACID في مهرجان "كانّ" (تُمنح الجائزة منذ عام 2010). ثم Close، الفائز بالجائزة الكبرى في المسابقة الرسمية للدورة الـ75 (17 ـ 28 مايو/أيار 2022) للمهرجان نفسه، مناصفة مع "نجوم في الظهر" للفرنسية كلير دوني. ## دير الزور تقترب من تشغيل مطارها الدولي 29 April 2026 06:46 AM UTC+00 كشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سورية، عمر الحصري، ليل الثلاثاء، عن تقدم ملحوظ في أعمال إعادة تأهيل مطار دير الزور في الشرق السوري، مؤكداً أن المشروع يسير بوتيرة متسارعة تمهيداً لإعادة تشغيله وتحويله إلى مطار دولي يخدم المنطقة الشرقية. وأوضح الحصري، في منشور عبر منصة "إكس"، أن وفداً من الهيئة أجرى جولة ميدانية إلى المطار، اطّلع خلالها على سير أعمال الصيانة وإعادة التأهيل، التي انطلقت قبل أكثر من شهرين ونصف، بعد أن كان المطار مدمّراً بنسبة تجاوزت 80%. وشمل الدمار المدارج وبرج المراقبة وساحات وقوف الطائرات، إضافة إلى صالات القدوم والمغادرة والبنية التحتية المحيطة. وأشار إلى أن أعمال التأهيل تضمنت إزالة السواتر والخنادق، إلى جانب تنفيذ أعمال إنشائية واسعة، لافتاً إلى أن نسبة الإنجاز بلغت حالياً ما بين 80% و85%، في وقت تتواصل فيه الأعمال بوتيرة متسارعة لاستكمال الجاهزية التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة وأمن الطيران. وبيّن الحصري أن الهيئة تعمل على التواصل مع شركات الطيران الإقليمية بهدف تشغيل المطار ضمن خطة تستهدف تحويله إلى مطار دولي، بما يعزز حضور المنطقة الشرقية في حركة النقل الجوي. وأضاف أن الهيئة حصلت على موافقات مبدئية من شركتين إقليميتين للدخول في مرحلة التقييم والتشغيل فور الانتهاء من أعمال التأهيل، على أن تُستكمل لاحقاً عمليات التدقيق الفني قبل اعتماد التشغيل النهائي. كما أشار إلى أن الشركات الوطنية ستدرج مطار دير الزور ضمن شبكة وجهاتها، سواء على مستوى الرحلات الداخلية أو الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الربط الجوي ودعم النشاط الاقتصادي في المنطقة. ولاقت هذه الخطوات ترحيباً من أهالي دير الزور، الذين يرون في إعادة تشغيل المطار، ولا سيما تحويله إلى مطار إقليمي، خطوة مهمة نحو تسهيل حياتهم اليومية وتعزيز التواصل مع أبنائهم في الخارج. وقال أحمد الخلف، أحد سكان المدينة، لـ"العربي الجديد"، إن تحويل المطار إلى مطار إقليمي سيسهّل وصول المغتربين، بدلاً من الرحلات الطويلة والمعقدة. من جهته، عبّر محمد العبد الله عن تفاؤله، معتبراً أن وجود مطار إقليمي سيسهم في جذب الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظة. وتعرّض مطار دير الزور خلال سنوات الحرب لدمار واسع طاول معظم بنيته التحتية، بما في ذلك المدارج وبرج المراقبة وصالات السفر، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل. ويأتي مشروع إعادة التأهيل ضمن جهود أوسع لإعادة تشغيل المرافق الحيوية في المنطقة الشرقية، وتحسين الربط الجوي الداخلي والإقليمي. ويُعوّل على إعادة تشغيل المطار، ولا سيما في حال تحويله إلى مطار دولي، في دعم الحركة الاقتصادية وتسهيل تنقل السكان، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من أبناء المحافظة في الخارج، إضافة إلى إمكانية تنشيط الحركة السياحية مستقبلاً. ## الملك تشارلز ممازحاً ترامب: لولا بريطانيا لكنتم تتحدثون الفرنسية 29 April 2026 06:54 AM UTC+00 دعا الملك تشارلز الثالث الأميركيين والبريطانيين إلى الدفاع عن تراثهم المشترك من القيم الديمقراطية، بما في ذلك فرض ضوابط على السلطة التنفيذية، كما حثّ المشرعين الأميركيين في خطاب ألقاه أمام الكونغرس على حل الأزمات العالمية بشكل جماعي. وتعدّ هذه الزيارة أول زيارة رسمية له بصفته عاهلاً لبريطانيا إلى الولايات المتحدة، وأصبح تشارلز ثاني فرد من العائلة المالكة البريطانية فقط يلقي خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، بحضور غرفتيه مجلس النواب والشيوخ، بعد والدته الملكة إليزابيث الثانية التي ألقت خطاباً عقب حرب الخليج عام 1991. وتتزامن هذه الزيارة مع توترات بين بريطانيا والولايات المتحدة على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكر تشارلز أنه يتعين على الولايات المتحدة وبريطانيا الدفاع عن أوكرانيا، وأن القضاء المستقل يجب أن يطبق العدالة بنزاهة، وأن المجتمعات المتنوعة هي التي تصنع قوة الدول. كما دعا الولايات المتحدة وأوروبا لتجاهل ما وصفه بالدعوات الصاخبة التي تحثّ على الانكفاء على الذات. ولم يذكر في خطابه اسم الرئيس الأميركي، وطرح رؤية للدور الأميركي تتنافى تماماً مع رؤية ترامب الذي يرى أن الهجرة تضعف المجتمعات، والذي أصدر أوامر تنفيذية تتجاوز سلطة الهيئة التشريعية. وقال تشارلز: "السلطة التنفيذية تخضع لنظام من الضوابط والتوازنات"، وسط تصفيق الحضور من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قبل أن يصف الكونغرس بأنه يمثل "الفسيفساء الحية للولايات المتحدة"، مضيفاً أنه "في كلا بلدينا، تكمن قوتنا الجماعية في مجتمعاتنا النابضة بالحياة والمتنوعة والحرة". وفي الوقت الذي كان فيه الرئيس ترامب قد قال سابقاً عدة مرات إن حلف شمال الأطلسي "الناتو" لم يقف مع الولايات المتحدة، ذكر تشارلز أن بنود الدفاع الجماعي الخاصة بحلف "الناتو" قد جرى تفعيلها من قبل الولايات المتحدة، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، مشيراً إلى ضرورة أن يكون لديهم العزم ذاته من أجل الدفاع عن أوكرانيا. وتزامناً مع خطاب الملك تشارلز، نشر البيت الأبيض صورة تجمع كلاً من ترامب وتشارلز على منصة إكس، مع كلمة "ملكان" ووضع رمز تعبيري يرمز لتاج ملكي، فيما صرح ترامب لاحقاً بأن الخطاب كان رائعاً، وقال إن تشارلز "نجح في جعل الديمقراطيين يقفون للتصفيق، وهو أمر لم أتمكّن أنا من تحقيقه قط". وأقيمت مساء الثلاثاء مأدبة العشاء الرسمية بالبيت الأبيض، وأشاد تشارلز بالروابط التاريخية العريقة بين بريطانيا والولايات المتحدة، دون أي إشارة إلى التوترات الحالية بين الطرفين. ورغم ذلك، استرجع الملك ما وصفه بلحظات من الصعوبة بين الدولتين وأشار إلى الزيارة التي قامت بها الملكة إليزابيث الثانية إلى الولايات المتحدة عام 1957 عقب أزمة قناة السويس، وقال تشارلز "من الصعب تخيّل حدوث شيء مثل هذا اليوم، لكن ليس من الصعب إدراك مدى الأهمية التي لا تزال تحظى بها هذه العلاقة، سواء في المسائل الظاهرة أو الخفية". وتعود الأزمة بين بريطانيا والولايات المتحدة، عندما أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس عام 1956، فشاركت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في خطة للهجوم على مصر، ما أغضب الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور من بريطانيا وفرنسا لعدم استشارته، ولرؤيته أن الهجوم يدفع العرب نحو الاتحاد السوفييتي. وتحت الضغط الأميركي اضطرت فرنسا وبريطانيا للانسحاب، وزارت الملكة إليزابيث الثانية الولايات المتحدة رسمياً لإعادة ترميم العلاقات بين الدولتين، واعتبر الملك تشارلز في تصريحاته أنه يصعب حدوث أمر مشابه اليوم (أي هذا النوع من التوتر والخلاف).  وقدم الملك تشارلز عدة نكات ترمز في معظمها إلى التاريخ المشترك بين الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث وصف مأدبة العشاء في الحفل الرسمي بأنها تمثّل تحسناً ملحوظاً، مقارنة بحفلة شاي بوستن، وهي الواقعة التاريخية الشهيرة التي مهّدت للثورة الأميركية على الملك البريطاني والاستقلال، حيث اعترض فيها الأميركيون على فرض ضرائب على قانون الشاي الذي أصدره البرلمان البريطاني، وصعد مجموعة من المستعمرين الأميركيين على السفن البريطانية في ميناء بوسطن في ديسمبر/كانون الأول 1773 ودمروا شحنة الشاي، وأطلق عليها حفلة شاي بوسطن. كما مازح تشارلز ترامب قائلاً: "لقد ذكرت مؤخراً، يا سيادة الرئيس أنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتحدث الألمانية. هل يمكنني القول إنه لولانا لكنتم تتحدثون الفرنسية (إشارة إلى سيطرة المستعمرات الأميركية وانتصارها على فرنسا على الأرض الأميركية الحالية). كما مزح تشارلز بسبب التعديلات على الجناح الشرقي في البيت الأبيض، وقال "لا يمكنني إلا أن ألاحظ إعادة التعديلات على الجناح الشرقي. أنا آسف للقول إننا البريطانيون بالطبع قمنا بمحاولة صغيرة خاصة لإعادة تطوير مباني البيت الأبيض (إشارة إلى قيامهم بإحراق البيت الأبيض عام 1812)". كما أحضر الملك معه هدية، وهي الجرس الأصلي، الخاص بالغواصة البريطانية إتش إم إس ترامب التي خدمت في صفوف البحرية الملكية خلال الحرب العالمية الثانية، وأغرقت عدة سفن بحرية يابانية أثناء الحرب العالمية الثانية. وقال: "إذا احتجت إلى الوصول إلينا في أي وقت فقط دق الجرس. وبعد أن اختتم الملك كلمته الاحتفالية ربت ترامب على كتفه قائلاً: عمل رائع. وخلال مراسم الاستقبال الرسمية للملك في البيت الأبيض ارتدى جنود أميركيون الزي التقليدي الذي يعود لفترة الثورة الأميركية عام 1775 ضد الإمبراطورية البريطانية آنذاك. ## توجه لوضع صورة ترامب على جوازات سفر أميركية في سابقة تاريخية 29 April 2026 06:55 AM UTC+00 تعتزم وزارة الخارجية الأميركية طرح إصدارات "محدودة" من جوازات السفر الأميركية احتفاء بالذكرى السنوية 250 لاستقلال الولايات المتحدة، على أن تتضمن جوازات السفر صورة الرئيس دونالد ترامب بشكل بارز على الغلاف الداخلي، مما يعني أنه سيكون أول رئيس في التاريخ الأميركي توضع صورته في جوازات السفر . ويعد وضع صورة ترامب على جوازات السفر أحدث مثال على مساعيه وأعضاء إدارته لوضع اسمه وصوره أو توقيعه على المؤسسات والهيئات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث توضع صورته جنباً إلى جنب مع وجه الرئيس جورج واشنطن أول الرؤساء على بطاقات الدخول إلى الحدائق الوطنية هذا العام، كما توضع صوره على المباني الفيدرالية والوزارات بالعاصمة واشنطن. ومن المقرر إضافة توقيعه على الدولار الأميركي، مع خطة لوضع صورته على عملة ذهبية تذكارية.  وستوضع صور ترامب على نص إعلان الاستقلال للولايات المتحدة عن الإمبراطورية البريطانية عام 1776، وطبقاً للصور الحصرية التي حصلت عليها شبكة فوكس نيوز ستكون الصورة محاطة بنص إعلان الاستقلال والعلم الأميركي إلى جانب توقيع الرئيس باللون الذهبي. كما ستوضع في لوحة أخرى اللوحة الشهيرة للآباء المؤسسين لحظة التوقيع على إعلان الاستقلال. ومن المقرر إصدار هذه الجوازات خلال فصل الصيف هذا العام، باعتباره جزءاً من احتفالات إدارة ترامب بأميركا 250 عاماً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، لشبكة فوكس نيوز ديجيتال "تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى السنوية الـ 250 لاستقلال أميركا في يوليو/تموز، تستعد وزارة الخارجية لإصدار عدد محدود من جوازات السفر الأميركية ذات التصميم الخاص تخليداً لهذه المناسبة التاريخية. ونقلت الشبكة عن مسؤول في الخارجية أن التصاميم الجديدة ستكون متاحة لأي مواطن يتقدم بطلب الحصول على جواز سفر بالتزامن مع بدء عملية الطرح، وأنها ستظل متاحة ما دامت المخزونات منها متوفرة، مضيفاً أن هذه الجوازات ستكون متاحة فقط في المكاتب بالعاصمة واشنطن متوقعاً بدء إتاحتها في يوليو المقبل. وأوضحت وزارة الخارجية أنه لن تكون هناك أي تكلفة إضافية للحصول على جوازات السفر التي تحمل صورة الرئيس ترامب، غير أنه ليس من الواضح عدد النسخ التي سيتم طرحها. ## الكونغرس يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب على إيران 29 April 2026 06:55 AM UTC+00 من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنّت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرباً على إيران، وصفها الديمقراطيون بالحرب المكلفة التي جرت بالاختيار بدون موافقة الكونغرس. وستناقش جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب مقترح الإدارة الأميركية لميزانية الجيش لعام 2027، التي من شأنها تعزيز الانفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يبرز هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين الحاجة لمزيد من الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الصاروخي والسفن الحربية. ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون على التكاليف الضخمة لحرب إيران، والانخفاض الحاد للذخيرة الأميركية المهمة، وقصف مدرسة مما أودى بحياة أطفال. كما ربما يطرح النواب أسئلة بشأن مدى جاهزية الجيش لإسقاط أسراب الطائرات المسيرة الإيرانية، التي اخترقت بعضها الدفاعات الأميركية وقتلت أو أصابت جنوداً أميركيين. وسيواجه وزير الدفاع وضعاً مختلفاً تماماً يوم الأربعاء، وكذلك يوم الخميس، إذ من المقرر أن يمثل هو وكين أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ. ومن المرجح أن تتجاوز أسئلة المشرعين الميزانية، بل وحتى الحرب، لتشمل إقالة هيغسيث وكبار القادة العسكريين. وإلى جانب استقالة وزير البحرية جون فيلان الأسبوع الماضي، أقال هيغسيث مؤخراً قائد الجيش، الجنرال راندي جورج، بالإضافة إلى عدد من كبار الجنرالات والأدميرالات وقادة الدفاع.   وفشل الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ في تمرير عدة قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب على إيران، والتي كانت ستُلزم الرئيس دونالد ترامب بوقفها إلى حين تفويض الكونغرس باتخاذ إجراءات إضافية. وأعلن الجمهوريون أنهم سيُبقون على ثقتهم في قيادة ترامب خلال الحرب، في الوقت الراهن، مُشيرين إلى البرنامج النووي الإيراني، وإمكانية استئناف المحادثات، والمخاطر الجسيمة المترتبة على الانسحاب. ومع ذلك، يتوق المشرعون الجمهوريون إلى إنهاء الحرب، ويترقّب بعضهم التصويتات المستقبلية التي قد تُشكل اختباراً مهماً للرئيس إذا ما طالت الحرب. ويواجه البيت الأبيض إحباطاً متزايداً إزاء صعوباته في إنهاء الحرب على إيران، ونقص المعلومات حول استراتيجيتها وتكاليفها، مع اقتراب مهلة الـ60 يوماً لإنهاء القتال دون موافقة الكونغرس هذا الأسبوع. وقالت السيناتورة، ليزا موركوفسكي، لموقع "ذا هيل" حول شعورها حيال إقالة قائد الجيش: "نحن في خضم حرب. يجب أن نتأكد من إدارة الأمور بشكل جيد". وأضافت: "لذا، فالوضع ليس جيداً". وأثارت عمليات الإقالة والخلافات التي ظهرت للعلن قلق دعاة الدفاع المتشددين، نظراً للحربين الدائرتين في إيران وأوكرانيا، حيث يتوق بعض المشرّعين الجمهوريين إلى رؤية هيغسيث "يُغادر منصبه"، مع تأكيدهم أن القرار يعود إلى ترامب، حسبما أفادت صحيفة "ذا هيل" يوم الاثنين. وكانت الحرب في إيران نقطة خلاف حادة داخل مجلسي النواب والشيوخ، وعلى الرغم من أن الجمهوريين قد أيّدوا إلى حد كبير أهداف الحرب، فإن هناك تساؤلات متزايدة حول وجهتها، ومدى صدق إدارة ترامب بشأن تكلفتها حتى الآن. ## الضفة الغربية | استشهاد فلسطيني في سلواد شرقي رام الله 29 April 2026 06:55 AM UTC+00 استشهد فلسطيني، فجر الأربعاء، خلال اقتحام نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سلواد شرقي رام الله، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، واعتقلت والده واحتجزت جثمانه. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية باستشهاد الشاب عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام سلواد، فجر اليوم الأربعاء. بدوره، قال رئيس بلدية سلواد رائد حامد في حديث مع "العربي الجديد": "إن المعطيات حول ما جرى ليست واضحة بنسبة كاملة، لكن قوات الاحتلال كانت داخل منزل الشهيد محمد روحي حامد، فجر اليوم الأربعاء، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن الشاب نفذ عملية طعن بحق جنديين وأصابهما قبل أن يتم إطلاق النار عليه داخل المنزل". ووفق حامد، فإن الارتباط الفلسطيني أبلغهم باستشهاد الشاب عبد الحليم حماد"، موضحاً أن قوات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد واعتقلت والده خلال اقتحام سلواد. وأشار حامد إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت منزل الشهيد بهدف تفتيشه واستجواب من فيه، وقتلت الشاب عبد الحليم واعتقلت والده، قبل أن تنسحب من البلدة. ولفت إلى أن شقيق الشهيد عبد الحليم وهو الشاب محمد كان قد استشهد قبل نحو خمس سنوات قرب مستوطنة "عوفرا" المقامة على أراض شرقي رام الله أثناء تنفيذه عملية. من جانب آخر، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء، من إجراءاتها العسكرية، وأغلقت عدداً من مداخل مدينة رام الله عقب العميلة، وقتل الشاب حماد، ثم أعادت فتحها. في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انسحبت صباح الأربعاء، من بلدة قباطية جنوب جنين، بعد ساعات من اقتحامها البلدة، ومداهمة عدد من المنازل، واستجواب أصحابها وإخضاعهم لتحقيق ميداني. وفي جنوب الخليل، أصيبت فلسطينية بجروح ورضوض أمس، عقب اعتداء قوات الاحتلال عليها خلال مداهمة قرى المفقرة واللتواني وخلة الضبع في منطقة مسافر يطا. وأمس الثلاثاء، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة عقابا شمال طوباس، فيما اعتقلت فلسطينيين واحتجزت آخرين على مدخل قرية خرسا غرب الخليل، حيث خضعوا لتحقيق ميداني. وأكد المشرف العام لمنظمة منظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين أقدموا أمس الثلاثاء، على قطع نحو 300 شجرة في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس.  إلى ذلك، أُصيب المواطن الفلسطيني أحمد عثمان السمامرة ونجله يوسف بجروح ورضوض مساء الثلاثاء، بعد هجوم مستوطنين على مساكن المواطنين في منطقة شويكة، جنوب بلدة الظاهرية جنوب الخليل، حيث اعتدى المستوطنون عليهم بالهراوات وأعقاب البنادق، ما أدى إلى إصابتهما بجروح وُصفت بالبليغة، وفق مصادر محلية. ## برلمان كوسوفو يفشل في انتخاب رئيس للبلاد وسط انقسام حاد 29 April 2026 06:56 AM UTC+00 فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام. وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب "شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية" البالغة 45 يوماً. ورغم تصدر حزب "فيتيفيندوسيه" أو "تقرير المصير" اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني. وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025. ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع إبريل/نيسان، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو. وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة. وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب "فيتيفيندوسيه" الحاكم والأقليات. لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس. وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر/كانون الأول. ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره. (فرانس برس) ## محكمة ترفض طلب نتنياهو تأخير جلساته وهرتسوغ يتمسك بعدم العفو عنه 29 April 2026 07:18 AM UTC+00 رفضت المحكمة المركزية طلب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو صباح اليوم الأربعاء، تأجيل افتتاح جلستها في محاكمته في "ملفات الآلاف" لمدة ثلاث ساعات. وقررت عقدها في وقتها المخطط عند الساعة 9:30 صباحاً. وذكر نتنياهو خلال توجهه للمحكمة، أن طلب تأجيل بدء الجلسة إلى الساعة 12:30 يعود إلى "جدول أمني"، لكن رئيسة هيئة القضاة، القاضية ريفكا فريدمان-فيلدمان، رفضت الطلب وردت: "بعد الاطلاع على الطلب والمواد السرية، لم يُعثر على أساس كافٍ يبرر التغيير المطلوب في موعد الجلسة، وستُعقد كما هو مخطط لها". وتُعقد الجلسة هذا الصباح بعدما دعا الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، مساء أمس الثلاثاء، الأطراف في "ملفات الآلاف" التي يُحاكم فيها نتنياهو بشبهات الفساد وخيانة الأمانة والثقة، إلى محادثات بشأن صفقة ادعاء قبل أن يعقد جلسة للنظر في طلب العفو الذي قدمه رئيس الحكومة. وأوضح هرتسوغ في بيان له أن المسار الذي يطرحه يهدف إلى بحث إمكانية التوصل إلى تفاهمات واتفاقات، باعتباره يشكل مرحلة تمهيدية قبل أن يعقد جلسة بشأن طلب العفو نفسه". من جهتها، أبدت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، ومحامي دفاع نتنياهو، عميت حداد، استعداداً مبدئياً للحوار، ولو لتجنب الظهور بمظهر من يعرقل إمكانية التفاوض، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11) اليوم. وأشارت إلى أنه رغم ذلك، يشكك الطرفان في هذه المرحلة في مدى إمكانية التوصل إلى حل فوري. وقد ردّت المستشارة على التقارير بشأن الاجتماع، مشيرة إلى أنه لا "قرار نهائيا" بعد بشأن استعدادها للمشاركة في هذه اللقاءات. وفي وقت سابق من الأسبوع، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن هرتسوغ قرر عدم منح نتنياهو عفواً في القضايا التي يُحاكم فيها، وبدلاً من ذلك سيحاول التوسط بين الأطراف للتوصل إلى صفقة ادعاء. وأكد ديوان الرئاسة التقرير قائلاً إنه "من الصواب استنفاد مسار التوصل إلى تسوية بين الأطراف قبل مناقشة طلب العفو". ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وقُدمت لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2019. ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة. كما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية. ## اعتقال 25 حريدياً اقتحموا منزل رئيس الشرطة العسكرية الإسرائيلية 29 April 2026 07:18 AM UTC+00 اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 25 حريدياً، مساء أمس الثلاثاء، عقب اقتحامهم ساحة منزل العميد يوفال يامين، رئيس الشرطة العسكرية، فيما أُفرج عن 13 منهم، وبقي 12 رهن الاعتقال بشبهة المشاركة في الاقتحام والتخطيط المسبق لذلك؛ إذ نُفذ الاقتحام بينما كانت عائلة العميد داخل المنزل. وطبقاً لما أورده موقع "واينت"، اليوم الأربعاء، سيُعرض الموقوفون على محكمة الصلح في عسقلان للنظر في تمديد اعتقالهم. وأظهرت مقاطع مصوّرة عشرات من الحريديم المتشددين دينياً، يقتحمون ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية ويشتبكون مع عناصر الشرطة التي استُقدمت بهدف إخلائهم. ووفقاً لموقع "كيكار هشبات" الحريدي، فإن رئيس "يشيفاة غرودنا" (معهد ديني) في أشدود، الحاخام موشيه شمايداع، أوعز لطلابه قبل الاقتحام بـ"الحفاظ على قدر من السرية" والتوجه إلى عسقلان للمشاركة في "تظاهرة غضب احتجاجاً على اعتقال طالبين من طلاب المعاهد الدينية". ولم يمضِ وقت على إيعازه حتّى كان طلبته وسط ساحة منزل العميد يامين. ما سبق، وصفه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بأنه "تجاوز لخط أحمر خطير"، داعياً إلى "تحرك حازم من جميع جهات إنفاذ القانون والأمن لاستنفاد الإجراءات القانونية بحق المتورطين في الاقتحام". أمّا وزير الأمن، يسرائيل كاتس، فدعا إلى "التحرك بحزم"، من دون أن يحدد هوية منفذي الاقتحام، مضيفاً أنه "ينبغي تطبيق القانون بأقصى درجات الشدة على المجرمين العنيفين". من جهته، امتنع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عن ذكر هوية المعتدين، داعياً إلى التعامل معهم "بيد من حديد". أمّا رئيس حزب "بياحَد" نفتالي بينت فهاجم الحكومة، بالقول: "لقد فككتم الشرطة. نقلتم مليارات إلى المتهربين خلافاً للقانون. ماذا توقعتم أن يحدث؟ سنُصلح ذلك قريباً"، في إشارة إلى طموحاته بالفوز في انتخابات الكنيست وتشكيل حكومة جديدة لا تخضع لابتزاز الحريديم. لكن الخطوط الحمراء التي حددها زامير انتُهكت مراراً، وفقاً لموقع "واينت"، فيما فضّلت الحكومة في كل مرة الاكتفاء بالإدانة دون اتخاذ خطوات ميدانية ضد التجاوزات. فقد حدث ذلك أيضاً عندما تعرّضت مجندات لهجوم بعد دخولهن إلى مدينة بني براك معقل الحريديم، وفي سلسلة حوادث أخرى يقف وراءها متشددون يواصلون تصعيد أعمالهم دون ردّة فعل من السلطات، على حد وصف الموقع. اقتحام منزل رئيس الشرطة العسكرية، أتى في وقت تمتنع فيه الشرطة والحكومة بشكل متعمد عن تطبيق القانون القائم، الذي ينص على أن نحو 90 ألفاً من الحريديم يفترض أن يُجندوا في الجيش الإسرائيلي ما لم يُنظّم وضعهم بقانون آخر. ويُقدَّر، بحسب الموقع، أن عشرات الآلاف تلقّوا أوامر تجنيد وتجاهلوها دون أن يُعتقلوا، في وقت يعاني فيه الجيش من نقص حاد في القوى البشرية، والذي تفاقم منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2013. وعلى الرغم من أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، كان الوحيد بين قادة أحزاب الائتلاف الذي تطرق إلى هوية المهاجمين غير أنه وصفهم بـ"قلة من الفوضويين"؛ إذ يواجه هو نفسه انتقادات حادة بسبب تقاعس شرطته في التعامل مع ظاهرة رفض الخدمة العسكرية. ففي أحداث سابقة، حاصر مئات المتشددين الحريديم مركز شرطة في أوفاكيم، فيما فضّلت الشرطة إطلاق سراح معتقلين لإنهاء أعمال الشغب بدلاً من فرض القانون. إلى ذلك، يُذكر أن الجيش الإسرائيلي يمتنع عن اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية في المناطق ذات الأغلبية الحريدية، نظراً لأن الحريديم ينضوون في منظومة واسعة تُستدعى فيها الحشود إلى الشوارع فور رصد عناصر الشرطة العسكرية في أي حي، بهدف ترهيبهم. ولمواجهة اضطرابات بهذا الحجم، يحتاج الجيش إلى دعم الشرطة التي يقودها بن غفير، والتي تمتنع بدورها بشكل متعمّد عن إرسال قوات للمساعدة في اعتقال الفارين. وبالنتيجة فإنه رغم قرار المحكمة العليا، تمتنع الحكومة عن تطبيق القانون القائم على عشرات الآلاف من الحريديم الذين يرفضون الامتثال لأوامر التجنيد المرسلة إليهم. ## انخفاض طفيف لأسعار النفط مع تقييم السوق لانسحاب الإمارات من أوبك 29 April 2026 07:37 AM UTC+00 انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد موجة صعود استمرت عدة أيام، مع تقييم المستثمرين لتداعيات قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لكن تعطل الإمدادات الناجم عن حرب إيران يدعم السوق. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو/حزيران سنتاً واحداً إلى 111.25 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04.13 بتوقيت غرينتش، بعد صعودها خلال الجلسات السبع السابقة. وينتهي التداول على عقود يونيو/حزيران غداً الخميس، في حين انخفضت عقود يوليو/تموز الأكثر نشاطاً 28 سنتاً إلى 104.12 دولارات.  وقال آن فام؛ المحلل الكبير في مجموعة بورصات لندن، إن الانخفاض الطفيف اليوم الأربعاء، ربما يكون مرتبطاً في أغلبه بقرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة أوبك، إذ يشير ذلك إلى تحسن التوقعات بشأن المعروض عندما تتحرر الدولة من حصص الإنتاج المفروضة عليها. وأضاف "ورغم ذلك، فإن هذا التأثير ليس فورياً، إذ ربما لا يكون تسليم البراميل الإضافية ممكناً على المدى القريب بسبب الحصار المستمر على مضيق هرمز". وتابع "لذا، فرغم انخفاض الأسعار بشكل طفيف، يبدو أن هذا تعويض لارتفاعات سابقة، إذ لا يزال سعر خام برنت مرتفعاً عند نحو 110 دولارات للبرميل". ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار مطول على إيران. وقال التقرير إن ترامب يفضل الاستمرار في الضغط على اقتصاد إيران وصادراتها النفطية من خلال منع الشحن من موانئها وإليها. ورغم وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود، وسط مساعٍ من كلا الجانبين لإنهاء رسمي للحرب. وأغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.  وقال يانج آن؛ المحلل لدى هايتونج فيوتشرز، إن "ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة كان مدفوعاً بحصار المضيق. وإذا كان ترامب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم وتواصل دفع أسعار النفط للزيادة". وأعلنت الأمم المتحدة أن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز انخفضت بنسبة 95.3% منذ الحرب في المنطقة. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، أمس الثلاثاء، إن القيود المفروضة على المضيق أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة 6%، كما ارتفعت أسعار النفط الخام بالنسبة لأوروبا بنسبة 53%.  ولا يزال إغلاق مضيق هرمز يدفع إلى زيادة السحب من المخزونات العالمية، إذ قالت مصادر في السوق في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إن بيانات معهد البترول الأميركي تشير إلى انخفاض مخزونات الخام الأميركية. وأضافت المصادر أن مخزونات الخام انخفضت 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 إبريل/نيسان. وتراجعت مخزونات البنزين 8.47 ملايين برميل ومخزونات نواتج التقطير 2.60 مليون برميل. (رويترز، العربي الجديد) ## النصر يواجه الأهلي في قمة الدوري السعودي الحاسمة 29 April 2026 07:44 AM UTC+00 يدخل نادي الأهلي قمة الأسبوع الثلاثين من مسابقة الدوري السعودي لكرة القدم أمام النصر المتصدر، اليوم الأربعاء، بمعنويات عالية، بعد تحقيقه لقب دوري أبطال آسيا للنخبة قبل أيامٍ قليلة ليُحافظ على التاج القاري، في حين يعيش زملاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أيضاً أياماً طيبة مع بلوغ "العالمي" نهائي دوري أبطال آسيا 2 قبل أيامٍ، وهو الذي يترقب خوض النهائي في 16 مايو/أيار المقبل أمام غامبا أوساكا الياباني. وعلى ملعب الأول بارك يتطلع النصر للاقتراب خطوة من اللقب أكثر قبل خمس مراحل على نهاية الموسم، وهو الذي يمتلك في رصيده حالياً 76 نقطة، ويعيش على وقع منافسة من قبل جاره وغريمه التقليدي الهلال وكذلك الأهلي صاحب المركز الثالث الذي يمتلك في الوقت الراهن 66 نقطة، رغم صعوبة مهمته بطبيعة الحال، لأنّه سيحتاج لخدمات المنافسين أمام النصر مقابل تحقيق سلسلة انتصارات متتالية إلى جانب تعثّر الهلال أيضاً. ويقدّم النصر تحت قيادة المدرب البرتغالي خورخي جيسوس سلسلة من النتائج الطيبة، حيث لم يتعرّض لأي تعثّرٍ طوال 19 مباراة متتالية حقق خلالها النصر بمختلف المسابقات، وتحديداً منذ سقوطه أمام الهلال بنتيجة 3-1 في يناير/ كانون الثاني الماضي خلال الأسبوع الخامس عشر من مسابقة الدوري، لذا لن يتنازل بسهولة عن هذه الأرقام المميزة على أرضه وأمام جماهيره، بحضور نجمه رونالدو المتعطش للألقاب والساعي لتقديم المزيد قبل سفره مع نهاية الموسم للالتحاق بمنتخب البرتغال المشارك في بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويُدرك رونالدو أنّ التتويج بلقب الدوري السعودي سيعطيه دافعاً رغم عدد الألقاب الكبيرة التي حققها في مسيرته إن كان في مانشستر يونايتد وريال مدريد أو حتى في يوفنتوس، إذ غاب خلال سنوات عن منصّات التتويج، واكتفى بلقب دوري أبطال العرب عام 2023، خاصة أنّ النصر يحلم باللقب العاشر في تاريخه على الصعيد المحلي، حيث حصل على تاجه الأخير في موسم 2018 - 2019، ومن يومها لم يصل إلى مبتغاه رغم كمية النجوم التي يمتلكها في تشكيلته. ويبدو النصر هذه المرة جاهزاً لحصد اللقب مع تألق الفرنسي كينغسلي كومان، وكذلك السنغالي ساديو ماني وحتى البرتغالي جواو فيليكس، ووجود أسماءٍ وازنة في وسط الملعب مثل نجم إنتر السابق، الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، بينما يأمل قطب مدينة جدة المتوج باللقب آخر مرة محلياً في موسم 2015-2016، أن يقترب أكثر من مركز الصدارة، لكن سيتوجب قبل ذلك على لاعبي المدرب الألماني ماتياس يايسله استعادة لياقتهم البدنية بعد الإجهاد الذي عاشوه بخوض أربع مباريات في الأدوار النهائية للمسابقة، بينها اثنتان امتدتا إلى شوطين إضافيين. وكان يايسله قد رفع شعار عدم الاستسلام والاكتفاء بما تحقق في وقتٍ سابق، حين قال بعد المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا للنخبة: "طموحات الفريق لن تتوقف عند هذا الحد، الدوري لم ينته بعد، ونريد تحقيقه أيضاً". ## نيوكاسل يُصر على رحيل نجمه الألماني في الميركاتو 29 April 2026 07:44 AM UTC+00 تُصر إدارة نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي على رحيل النجم الألماني نيك فولتماده (24 عاماً)، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، رغم أن المهاجم لم يُكمل سوى عام واحد فقط في منافسات "البريمييرليغ"، بعد قدومه من شتوتغارت بمبلغ مالي يقدر بنحو 75 مليون يورو. وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، الاثنين، أن نيوكاسل يونايتد لم يستطع جعل نيك فولتماده يتأقلم مع الأجواء المعيشية في المملكة المتحدة، فضلاً عن عدم قدرته على التواصل مع زملائه في الفريق، الأمر الذي جعل مستواه الفني يتراجع بشكل كبير، وبات حبيس دكة البدلاء خلال الموسم الجاري، رغم أن العديد من وسائل الإعلام البريطانية توقعت تألقه بشكل قوي. وتابعت أن إصرار نادي نيوكاسل يونايتد على رحيل نيك فولتماده في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، يعود إلى عدم رغبة القائمين على الفريق الإنكليزي بتلقي خسائر مالية ضخمة، بعدما دفعوا ما يقرب من 75 مليون يورو، لأن القيمة السوقية للمهاجم الألماني تراجعت، ومسألة البقاء مع كتيبة المدرب إيدي هاو في الموسم القادم يعني ضياع فرصة تعويض ما دُفع إلى شتوتغارت. وأوضحت أن نيوكاسل يونايتد يعلم حجم اهتمام مدرب نادي أستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، بخدمات نيك فولتماده، لكن الفريق اللندني مستعد لدفع 57 مليون يورو فقط، ما يجعل إدارة نيوكاسل مُجبرة على الجلوس في مفاوضات مباشرة، من أجل زيادة المبلغ ولو قليلاً، لأن الخسارة المالية في حال الموافقة على هذا المبلغ ستبلغ 18 مليون يورو. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن نيوكاسل وضع خطة إسعافية، حتى يتخلص من نيك فولتماده في سوق الانتقالات الصيفية، لكنه لا يريد خسارة الأموال التي دفعت إلى شتوتغارت، إلا أن جميع المؤشرات تشير إلى أن المهاجم الألماني سيرحل إلى أحد الأندية المهتمة بخدمات صاحب الأربعة وعشرين عاماً في "الميركاتو" المقبل. ## الحصار البحري على إيران.. هل يوقف إنتاج نفطها؟ 29 April 2026 08:25 AM UTC+00 تتباين التقديرات بين تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتحذيراته من انهيار سريع في منظومة النفط الإيرانية، وبين معطيات الأسواق الدولية وقراءات خبراء الطاقة التي ترسم صورة أكثر تعقيداً لقدرة طهران على مواصلة الإنتاج وإدارة التخزين في ظل الحصار البحري المتصاعد. وبين الخطاب السياسي والتقييمات الفنية، يبقى مستقبل الصادرات والإنتاج رهناً بتطور الحصار ومرونة البنية التشغيلية لقطاع النفط الإيراني. وحذّر ترامب من أن الحصار البحري المفروض على صادرات النفط الإيرانية قد يؤدي، خلال أيام، إلى امتلاء خزانات النفط ووضع المنشآت على حافة الانهيار. في المقابل، تشير تقارير متخصصة وتحليلات فنية إيرانية إلى أن قدرة إيران على مواصلة الإنتاج والتخزين وإدارة حقولها النفطية أكثر تعقيداً مما تعكسه هذه التصريحات المبسّطة. وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" يوم الأحد 26 إبريل/نيسان، إن "ضخ كميات هائلة من النفط في النظام، مع إغلاق خطوط النقل وعدم القدرة على تحويله إلى خزانات أو ناقلات، قد يؤدي إلى انفجار هذه الخطوط من الداخل"، مضيفاً أن أمام إيران "نحو ثلاثة أيام فقط" قبل الوصول إلى هذا السيناريو. وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في 22 إبريل/نيسان، أن طاقة التخزين المتاحة للنفط الخام الإيراني في جزيرة خارج ستصل إلى حدّها الأقصى خلال أيام، ما سيجبر طهران، بحسب تقديره، على وقف جزء من إنتاجها. وفي المقابل، ذكرت وكالة بلومبيرغ أن إيران تواجه أزمة متزايدة في سعات التخزين نتيجة الحصار البحري، موضحة أن الطاقة الاستيعابية المتاحة لا تغطي سوى فترة تتراوح بين 12 و22 يوماً. وأشارت إلى أن الحصار أدى إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بنحو 70%، وأن حركة النقل عبر مضيق هرمز شبه متوقفة، إذ لم تعبره أي ناقلة نفط في الفترة الأخيرة. ووفق التقرير، فإن استمرار هذا الوضع قد يدفع طهران، بحلول منتصف مايو/أيار، إلى خفض إنتاجها بنحو 1.5 مليون برميل يومياً، إضافة إلى التخفيضات التي نُفّذت بالفعل. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يكون الأثر المالي فورياً، بسبب الفاصل الزمني بين الشحن والإيرادات، ما يمنح إيران هامش تحرّك، لعدّة أشهر رغم تزايد نقص المعروض في السوق. في المقابل، تشير بيانات مؤسسة "HFI Research" المتخصصة في تحليل أسواق النفط والغاز إلى أن إيران لا تواجه "مهلة ثلاثة أيام" كما يروّج البيت الأبيض، بل يمكنها الاستمرار في الإنتاج والتخزين لفترة أطول. وذكرت المؤسسة، استناداً إلى بيانات "Tanker Trackers"، أن 20 ناقلة عملاقة من طراز VLCC، إلى جانب طاقة التخزين البرية البالغة نحو 50 مليون برميل، تكفي لتغطية نحو 53 يوماً، على أساس صادرات تبلغ 1.7 مليون برميل يومياً، وهو ما يتعارض مع تقديرات ترامب. من جهتها، تناولت صحيفة "همشهري" الإيرانية الحصار النفطي من زاوية فنية، معتبرة أن النقاش العام يدور في ثنائية مضللة: إما القول إن توقف الإنتاج سيؤدي إلى فقدان جزء كبير من النفط إلى الأبد، أو الادعاء بأن الإنتاج سيعود سريعاً إلى مستوياته السابقة دون تأثير يُذكر. وترى الصحيفة أن كلا الطرحين بعيد عن الواقع. وبحسب المعطيات، تنتج إيران حالياً ما بين 3 و3.5 ملايين برميل يومياً، فيما تشير تقديرات عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 3.2 و3.6 ملايين برميل. ويُستهلك داخلياً نحو 1.8 إلى 2 مليون برميل يومياً، بينما تتراوح الصادرات بين مليون و1.5 مليون برميل، أي أن نحو 55 إلى 60% من الإنتاج يُستخدم محلياً، وهو عامل أساسي يحدّ من احتمال توقف الإنتاج بالكامل. وتلفت الصحيفة إلى أن معظم الحقول النفطية الإيرانية تقع في مكامن كربوناتية متشققة قديمة، مثل حقول أهواز ومارون وغجساران وآغاجاري، التي تشهد تراجعاً طبيعياً في الإنتاج بنسبة تتراوح بين 4 و12% سنوياً، وتحتاج إلى عمليات حقن غاز مستمرة للحفاظ على الضغط.  ورغم حساسية هذه الحقول، فإن إدارتها ظلت ممكنة لعقود، مع معدل استرجاع يتراوح بين 20 و25% من النفط الأصلي. تشير المعطيات الفنية إلى ثلاثة سيناريوهات زمنية: الأول، توقف قصير الأمد (أسابيع إلى شهرين) ولا يسبب عادة مشكلات كبيرة، وقد يسهم أحياناً في تحسين ضغط المكمن. الثاني، توقف متوسط الأمد (شهران إلى ستة أشهر) قد يؤدي إلى مشكلات مثل زيادة المياه المنتجة أو ترسب مواد كالأَسفلتين والبارافين، لكنها تبقى قابلة للمعالجة. أما الثالث، توقف طويل الأمد (ستة أشهر إلى عام أو أكثر) فيرفع احتمال انخفاض الضغط واحتجاز جزء من النفط، ما يتطلب استثمارات مكلفة، دون أن يعني فقداناً دائماً للاحتياطات. وترى الصحيفة أن الصورة الواقعية تقع بين النقيضين: فالتوقف يزيد التعقيد والكلفة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى أزمة غير قابلة للسيطرة. تحديات التخزين تشير التقديرات إلى أن شركات النفط لا تملأ خزاناتها عادةً بأكثر من 80% من طاقتها. وبناءً على ذلك، كانت الطاقة المتبقية في جزيرة خارج حتى 20 إبريل/نيسان أقل من 3 ملايين برميل، أي ما يعادل أقل من يومين من الصادرات. إلا أن التجارب السابقة، خصوصاً خلال جائحة كورونا، أظهرت إمكانية رفع مستوى الامتلاء إلى نحو 90%، ما يضيف قرابة 5 ملايين برميل إضافية. ولا تُعد جزيرة خارج مركز التخزين الوحيد، إذ يمكن توجيه الإنتاج إلى مرافئ أخرى داخل البلاد. وتشير تقديرات إلى أن إجمالي المخزون بلغ نحو 68 مليون برميل حتى 22 إبريل/نيسان، أي ما يعادل 55% من الطاقة الاسمية. وإذا اعتُمد سقف تشغيلي عند 80%، فإن نحو 31 مليون برميل تبقى متاحة للتخزين (ما يعادل 17 يوماً من الصادرات)، وقد ترتفع إلى 20 يوماً في حال زيادة مستوى الامتلاء. ورغم القيود التشغيلية التي تظهر مع اقتراب الخزانات من الامتلاء، تشير تقارير إلى أن إيران دخلت الأزمة بطاقة تخزين أعلى نسبياً من بعض المنتجين الخليجيين، نتيجة استثمارات بدأت منذ عام 2016. بدائل التصدير لا تعتمد إيران بالكامل على المسارات البحرية، إذ يمكن نقل جزء من الطاقة عبر خطوط برية وسككية. ومن الأمثلة على ذلك نقل الوقود عبر خط سكك حديد خواف–هرات إلى أفغانستان، إضافة إلى صادرات محدودة إلى باكستان عبر مسارات برية. ورغم أن هذه القنوات لا تعوّض الصادرات البحرية، فإنها تعزز مرونة المنظومة. وتشير تقارير إلى إمكانية اعتماد سياسات تشغيل تفاضلية بين الحقول، بحيث يُحافظ على الحد الأدنى من الإنتاج في الحقول الأكثر حساسية للحفاظ على الضغط، مقابل إيقاف مؤقت لبعض الحقول الأخرى الأقل تأثراً. كما تُظهر التجارب أن الإغلاق القصير لبعض الآبار قد يؤدي إلى تحسين مؤقت في الإنتاج، مثل خفض نسبة المياه وزيادة المردود، خاصة في حالات "المخروط المائي". في المقابل، قد يؤدي الإغلاق الطويل إلى ترسبات وانخفاض النفاذية، ما يتطلب معالجات مكلفة. وتتقاطع التحليلات الفنية عند نتيجة مفادها بأن توقف إنتاج النفط الإيراني، حتى في سيناريوهات صعبة، يبقى قابلاً للإدارة بدرجات متفاوتة من الكلفة والتعقيد. كما أن جزءاً كبيراً من الإنتاج يمكن استعادته خلال أشهر بعد زوال القيود، خاصة في الحقول القديمة التي تتطلب برامج تشغيل تدريجية. وبين التحذيرات القصوى والتقليل من المخاطر، تبدو الصورة أقرب إلى مسألة تشغيلية وفنية معقدة، لا إلى انهيار فوري أو غير قابل للعكس في قطاع النفط الإيراني. ## ما الذي يجعل مسيّرات حزب الله عصية على جيش الاحتلال؟ 29 April 2026 08:26 AM UTC+00 تحوّل تهديد المسيّرات فوق مناطق القتال في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، إلى أحد أكبر التحدّيات لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. ففي الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، قُتل عامل شركة مقاولات متعاقدة مع وزارة الأمن، جرّاء إصابة جرّافة كان يعمل عليها بمُسيّرة، فيما أُصيب ابنه البالغ 19 عاماً بجروح. كما أعلن جيش الاحتلال اليوم الأربعاء، إصابة جندي أمس جراء هجوم مسيّرة مفخخة. ويدور الحديث، وفق صحيفة هآرتس العبرية، في عددها اليوم، عن وسيلة قتالية صغيرة وهادئة ومتاحة، لكنها قادرة على تعطيل نمط عمل القوات وخلق شعور دائم بإمكانية تعرّضهم لهجوم، وهو شعور يتزايد في ظل حقيقة أن مهمتهم تتركز على هدم المنازل في القرى اللبنانية، وتُنفَّذ في مناطق مفتوحة. وترى أوساط إسرائيلية أن حزب الله استخلص الدروس بعد جولة الحرب السابقة، وبحث عن نقاط الضعف لدى قوات الجيش الإسرائيلي عندما تكون داخل منطقة القتال. ويظهر أحد الدروس المهمة، في استهداف التحصينات ومناطق تجمّع الجنود في الميدان بواسطة مسيّرات مفخخة تُشغَّل عن بُعد وتنتظر الفرصة المناسبة. ونقلت الصحيفة قول أحد الجنود حول المسيّرات "إنها تنتظر في الهواء أو فوق أسطح المنازل. وبمجرد حدوث حركة، تنقض على القوات. من الصعب جداً رصدها، فهي صغيرة، وهادئة وسريعة". ويؤكد تقرير الصحيفة، ما تناولته تقارير إسرائيلية عديدة في الأيام الأخيرة، عن مصادر مختلفة، بأنّ حزب الله يستخدم حالياً مسيّرات موصولة بألياف ضوئية، وهي تمتلك عدة مزايا في مواجهة أنظمة الكشف والاعتراض التابعة لجيش الاحتلال، وهي هادئة ولا تبث إشارات، مما يجعل من الصعب رصدها أو التشويش عليها باستخدام القدرات الإلكترونية المتوفّرة لدى الجيش. وهي أدوات صغيرة يمكنها الوصول إلى نقاط يصعب فيها نصب أنظمة كشف ثابتة، مثل أماكن فوق المباني، وبين الجبال أو داخل مناطق حضرية مكتظة. كما أنها مزوّدة بقدرات تصوير وجمع معلومات في الوقت الحقيقي، مما يساعد على تحديد الأهداف. ويعترف جيش الاحتلال، بأن المُسيّرات تشكّل تهديداً معقّداً. وقال ضابط رفيع المستوى موجود في لبنان: "تهديد المسيّرات تطوّر، ونحن نتعامل خلال الشهرين الأخيرين مع مئات من هذه المسيّرات". وزعم أنّ: "حزب الله خرق الاتفاق واعتقد أننا لن نرد، لكن من وجهة نظرنا هذا تهديد يجب التعامل معه حتى لو كان يجري خارج الخط الأصفر". وبحسب جندي موجود في جولته القتالية الثالثة في لبنان منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فإن "الوضع الآن أسوأ مما كان، لأنه قبل هذه الجولة كان للجيش الإسرائيلي حرية عمل في تنفيذ الهجمات في كل منطقة جنوب لبنان". وأضاف: "الوضع غريب جداً. حزب الله يطلق الكثير من النيران، بينما يُسمح لنا بإطلاق النار فقط عندما يكون هناك تهديد واضح وفوري على القوات، وحتى في تلك الحالة، يجب أن يكون الرد في الغالب باستخدام الوسائل المتوفّرة لدى القوات في الميدان". يصف ضابط رفيع المستوى، لم تسمه الصحيفة، تهديد المسيّرات بأنه "تحدٍّ كبير"، ويوضح أنه لا يوجد اليوم حل واحد يوفر استجابة كاملة. وبحسب قوله، فإن التعامل مع التهديد يعتمد على مزيج من الانضباط العملياتي، وتحسين قدرات الكشف والاعتراض، وجهد استخباري لاستهداف سلسلة تشغيل المسيّرات. لكن على الأرض، تبرز الفجوة بين الاعتراف بالتهديد وبين القدرة على مواجهته، ذلك أنّ "الحلّ لدى الجيش هو وضع جندي ينظر إلى السماء"، وفق أقوال أحد القادة الميدانيين في جيش الاحتلال، إذ "لا يوجد حل حقيقي. عندما تصل المسيّرة، يكون الوقت قد فات". تحذير سابق وانتقادات كثيرة تبدو التهديدات حقيقية، وفق ما تشهد عليه الإصابات في صفوف قوات الاحتلال، كما تُصبح أي حركة في منطقة مفتوحة مخاطرة. في عام 2021 حذّر مراقب الدولة الإسرائيلي في تقريره السنوي، من أن المسيّرات هي "تهديد كبير وآخذ في التطوّر"، وأن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك حلولاً كاملة للتعامل معها. كما أظهرت تقارير متابعة لاحقة أن الجهوزية بقيت جزئية، وأن أنظمة الدفاع ليست منتشرة بما يكفي. ورغم الخبرة المتراكمة في جبهات مختلفة، من غزة إلى أوكرانيا، يشعر بعض الجنود بأن الفجوة بين التهديد والرد ما تزال واسعة. في ظل هذا التهديد المستمر، تتصاعد انتقادات الجنود والقادة ليس فقط لغياب الحلول، بل أيضاً لطبيعة المهمة نفسها. فبحسب شهادات ميدانية أشارت إليها "هآرتس"، فإن جزءاً كبيراً من النشاط في جنوب لبنان لا يتركز على قتال مباشر، بل على تدمير منهجي للمباني في القرى اللبنانية. وقال أحد القادة: "المهمة الوحيدة هي الاستمرار في الهدم. لا توجد مهام أخرى غير ذلك". ورفض قائد آخر ادّعاءات الجيش الإسرائيلي بأن القوات تعمل على تدمير بنى تحتية عسكرية في القرى، قائلاً: "لا يتعلق الأمر ببنى تحتية إرهابية، يتم تدمير كل شيء". وثمة اعتقاد في جيش الاحتلال، بأن التدمير المنهجي للقرى "الشيعية" اللبنانية، سيمنع السكان من العودة إلى منازلهم، ويطلقون على هذه الخطة اسم "المحراث الفضي". وبوصفه جزءاً منها، يتم يومياً تحديد منطقة لكل القوات في ساحات القتال يجب عليهم تدمير ما بداخلها، وفي نهاية كل يوم عمليات يُطلب من كل قائد الإبلاغ عن عدد المنازل التي دمّرها. وبحسب ما يقوله جنود وقادة في الميدان، فإن تهديد المسيّرات يُصبح أكبر عندما تكون القوات في حالة حركة أو في مناطق مفتوحة. ففي التحصينات والمباني التي يمكث فيها الجنود يوجد مستوى معقول من الحماية من المسيّرات، بما في ذلك شبكات يفترض أن تلتقط المسيّرة قبل أن تخترق المبنى أو الموقع. لكن معظم عمليات هدم المنازل تتم في مناطق مفتوحة يكون فيها الجنود مكشوفين. وبحسب ما يقوله أحد الجنود الموجودين في لبنان، طُلب من القوات حتى الآن تأمين أعمال هدم تقوم بها جرّافات وآليات تابعة لمقاولين مدنيين يعملون في مناطق مفتوحة. وقال: "نقف مكشوفين ونؤمّن هدم المنازل بينما هناك مسيّرات في الجو. هذا غير منطقي". وأشار بعض الجنود إلى أن المقاولين المدنيين يحصلون على مقابل مالي بحسب حجم الهدم. وقال أحدهم: "الشركات تربح وفق عدد المنازل، ونحن هناك لنؤمّن لهم العمل، وسط خطر على حياتنا". ويزعم ضابط رفيع آخر أن النشاط يتركز على تدمير بنى تحتية عسكرية، بما في ذلك مناطق تحت الأرض، ووسائل قتالية، وبنى مراقبة واتصالات، وأنه لم تصدر تعليمات شاملة بهدم كل مبنى. وتابع مزاعمه: "نحن نعمل بشكل موضوعي، وفق الحاجة العملياتية"، مضيفاً أن حجم البنى التحتية التي كُشف عنها "استثنائي جداً"، لكن الفجوة بين الرواية الرسمية والشعور في الميدان ما تزال كبيرة. فعندما يُطلب من الجنود العمل تحت تهديد مستمر، في مهام لا يرونها ضرورية، فإن الاستنزاف لا يكون جسدياً فقط، بل معنوياً أيضاً". ## فلسطين تستأنف قرار فيفا أمام "كاس".. وكشف ملابسات قضية التأشيرات 29 April 2026 08:34 AM UTC+00 قدّمت فلسطين استئنافاً إلى محكمة التحكيم الرياضي ضد قرار الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، بعدم معاقبة فرق الاحتلال الإسرائيلي بسبب الأندية التي تتخذ من المستوطنات في الضفة الغربية مقراً لها، بحسب ما أفادت نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني، سوزان شلبي، التي تطرقت أيضاً إلى قضية التأشيرات للدخول إلى كندا لحضور مؤتمر فيفا في فانكوفر. وقالت سوزان شلبي بعد مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في فانكوفر، الذي عُقد قبل يومين من مؤتمر الفيفا في المدينة نفسها: "بما أننا استنفدنا جميع السبل القانونية المتاحة في الفيفا، فسنلتزم بالقواعد واللوائح، وسنستأنف هذا القرار لأننا نعتبره جائراً للغاية. قرر مجلس الفيفا، بعد 15 عاماً من المداولات حول هذه القضية، عدم البت فيها. لذا، فإن الخيار الوحيد المتاح أمامنا هو اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) واستئناف القرار. سنخوض جميع مراحل الإجراءات حتى نصل إلى نتيجة نقدر من خلالها تحقيق العدالة". وقالت سوزان شلبي لاحقاً لوكالة رويترز إن الاستئناف قُدِّم في 20 إبريل/نيسان، في حين لم تُعلن محكمة التحكيم الرياضي (CAS) الاستئناف بعد. وتطرقت شلبي أيضاً إلى مشكلات التأشيرة التي حرمت دخول بعض ممثلي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى كندا لحضور مؤتمر فيفا غداً الخميس، مؤكدة أنها حصلت على تصريح سفر إلكتروني على الفور لأنّها تقدّمت بطلب استخدام جواز سفر أجنبي، لكن أعضاء الوفد الآخرين، بمن فيهم رئيس الاتحاد جبريل الرجوب، لم يحصلوا في البداية على تأشيرات، قبل أن تصل الأمور إلى بعض الحلول لاحقاً. وأضافت شلبي حول هذه القضية المثيرة للجدل: "التأشيرات لم تصدر إلا بعد ضغوط على المستوى السياسي، وعلى المستوى الاجتماعي وعلى مستوى وسائل الإعلام، بالإضافة إلى تحركات من أعضاء المجتمع المحلي والناشطين، رئيس الاتحاد لم يحصل على تأشيرة في الوقت المناسب للسفر مع بقية الوفد، لكن من المتوقع أن يصل لاحقاً"، مشيرة في الوقت عينه إلى أن المستشار القانوني، غونزالو بوي، لم يحصل بعد على تأشيرة ولن يحضر بالتالي كونغرس فيفا. وأكدت سوزان شلبي في نهاية حديثها أن مشكلات التأشيرات لم تقتصر على الوفد الفلسطيني، وأنّها علمت أن الاتحاد الإيراني للعبة الذي لم يحضر ممثلوه مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واجه مشكلات أيضاً، حيث ختمت: "كما ترون، إنه حدث ضخم على وشك أن يقام. لدينا كأس العالم، ومن الجيد لكندا أن يتمكن الجميع من كلّ مكان من الحضور والمشاركة في هذا الحدث، الوضع بالنسبة لكرة القدم الفلسطينية لا يزال مزرياً، لا سيما في غزة، جميع المرافق الكروية إما غير صالحة للاستخدام أو مدمرة، فقدنا مئات اللاعبين ومعظمهم من الأطفال. لذا، لا يوجد كرة قدم على الإطلاق في غزة الآن، من الخطير جداً على فرقنا أن تشارك في المنافسات. الدوريات الاحترافية تم تعليقها والاتحاد الفلسطيني للعبة يحاول الحفاظ على كرة القدم حية من خلال المسابقات الشعبية ومسابقات الشباب". فلسطين في صلب اجتماع اتحاد غرب آسيا وفي سياقٍ متصل، أكدت الجمعية العمومية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم، دعمها الكامل لتحركات اللجنة التنفيذية الرامية إلى مساندة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المنظومة الرياضية الفلسطينية، وذلك خلال الاجتماع السادس عشر للجمعية العمومية، الذي عُقد أمس الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة الأمير علي بن الحسين، وبمشاركة ممثلي الاتحادات الأعضاء. وقال الاتحاد الفلسطيني للعبة في بيانٍ رسمي: "اطّلعت الجمعية العمومية على الرسالة التي نقلها جبريل الرجوب، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير، والتي دعت إلى تكثيف الجهود والضغط لتغليظ العقوبات على الاتحاد الإسرائيلي، على خلفية استمرار إقامة مبارياته داخل الأراضي الفلسطينية، في انتهاك صريح لاستقلالية الاتحاد الفلسطيني وحقوقه المشروعة". وعلى ضوء ذلك أعربت الجمعية عن دعمها للتوجه نحو تنسيق الجهود عبر اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا، تمهيداً لطرح الملف على مستوى الاتحادين الآسيوي والدولي، بما يسهم في اتخاذ خطوات عملية لحماية حقوق الاتحاد الفلسطيني وتعزيز حضوره القانوني على الساحة الدولية، مجددة تأكيدها التضامن الكامل مع الاتحاد الفلسطيني، وأهمية توحيد المواقف الإقليمية دعماً للقضية الفلسطينية في المحافل الرياضية الدولية. ## بايرن ميونخ يبدأ مهمة تحصين نجومه.. مفاوضات كين وأوليز خط أحمر 29 April 2026 08:34 AM UTC+00 بدأ نادي بايرن ميونخ الألماني مهمة تحصين نجومه قبل نهاية موسم 2025-2026، وذلك لحماية أفضل لاعبيه في ميركاتو الصيف وتحضيراً للموسم المقبل، الذي يطمح فيه النادي البافاري للاستمرار في العروض القوية والمنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية. وتحدث عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونخ الألماني، كارل هاينز رومينغيه، عن البدء بالتحضير لبناء فريق قوي للموسم المقبل، في تصريحات خاصة لموقع "تي أونلاين" الألماني، الاثنين، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين النادي البافاري وباريس سان جيرمان الفرنسي في ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء. وأشار رومينغيه إلى أن نادي بايرن ميونخ سيبدأ مفاوضات تجديد عقد المهاجم الإنكليزي، هاري كين، من أجل المحافظة على أبرز هدافي النادي البافاري في السنوات الماضية، في وقت أشار إلى أن الجناح الفرنسي، مايكل أوليز، لا يُمكن المساس به أبداً وأنه خط أحمر، وسيكون لاعباً مع بطل البوندسليغا، بشكل مؤكد في الموسم المقبل. وقال رومينغيه: "الأولوية حالياً لتجديد عقد المهاجم هاري كين. إن جلبه إلى نادي بايرن ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي. من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونخ. وكما هو متفق عليه، سيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم". في المقابل، أكد رومينغيه أهمية أوليز، الذي انضم إلى الفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة، ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، أشار إلى أن اللاعب "الرائع" ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات "عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية. هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. في ما يخص اللاعب مثل أوليز، ليس هناك سعر ربما يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا". ## أوروبا تسجل درجات حرارة أعلى من المتوسط في 2025 29 April 2026 08:37 AM UTC+00 قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة كوبرنيكوس المعني بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95% على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل. وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية. وتعهد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات العام الماضي بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة. وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة في العالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج كوبرنيكوس أن أكثر من نصف أوروبا تعرضت لظروف الجفاف في مايو/ أيار 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين. وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا بشكل عام أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 % من المنطقة موجات حر بحرية قوية. وقالت المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، سامانثا برجيس، إن التقرير أظهر أن "تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي". وأضافت: "تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً". وعبرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج كوبرنيكوس عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة على إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء. وتقل هذه الظاهرة، المعروفة باسم "تأثير البياض"، إذا سبَّبت درجات الحرارة الأكثر دفئا مزيداً من الذوبان. ويسبِّب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر. وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها في يوليو /تموز الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات. (رويترز) ## واشنطن ترحب بتكليف الزيدي وبدء مشاورات أولية لتشكيل الحكومة العراقية 29 April 2026 08:41 AM UTC+00 رحّبت السفارة الأميركية لدى بغداد، اليوم الأربعاء، بتكليف رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية، معربة عن أمنياتها نجاح مساعيه لتشكيل حكومة "قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين"، وذلك في أول موقف أميركي معلن تجاه تكليفه، بعد جدل سياسي واسع رافق اختياره، ورفض من واشنطن لترشيح نوري المالكي. وبدأ رئيس الوزراء المكلّف، علي الزيدي، مشاوراته لتشكيل الحكومة، في سباق مع المهلة الدستورية التي لا تتجاوز 30 يوماً، وسط ترقب لما ستُفضي إليه الحوارات بين القوى السياسية، لا سيما مع احتدام التنافس على الحقائب الوزارية التي تعد في السياق العراقي مؤشراً على موازين القوة داخل السلطة. وبينما تبدو عملية التكليف قد حُسمت بتسوية داخل تحالف "الإطار التنسيقي"، فإن مرحلة التشكيل تفتح الباب أمام اختبار قد يكون أكثر تعقيداً، حيث تتحول الوزارات، ولا سيما السيادية منها، إلى ما يشبه "جغرافية نفوذ" تتوزع عبرها مراكز القرار بين القوى الفاعلة، وتتصدر وزارات الداخلية والدفاع والنفط والمالية واجهة هذا التنافس، لما تمثله من ثقل أمني واقتصادي وإداري، يجعلها محوراً رئيسياً في أي تفاهم سياسي. في السياق، عقد "الإطار التنسيقي" اجتماعه الاعتيادي، مساء الثلاثاء، بحضور رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، لبحث آليات تشكيل الحكومة المرتقبة، ووفق بيان رسمي، فقد "ناقش المجتمعون تأليف الكابينة الوزارية وسبل الاستحقاقات، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية"، وأكدوا "ترك الخيار الأخير لرئيس الوزراء في اختيار أعضاء فريقه"، في إشارة تعكس محاولة موازنة بين مطالب الكتل ومنح مساحة حركة للمكلف، غير أن هذا التوجه، بحسب مراقبين، لا يلغي طبيعة النظام التوافقي الذي يقوم على توزيع المناصب، بقدر ما يعيد صياغته ضمن تفاهمات جديدة قد لا تكون أقل تعقيداً من سابقاتها، وبحسب ما قال مصدر سياسي مطلع لـ"العربي الجديد"، فإن "الاجتماعات الأولية لا تزال في إطار وضع الخطوط العامة، لكن النقاشات الحقيقية ستبدأ عند الدخول في تفاصيل توزيع الوزارات، خصوصاً السيادية منها، التي تشهد عادةً مستويات التنافس". وأشار المصدر، طالباً عدم ذكر اسمه، إلى أن "بعض القوى دفعت باتجاه تثبيت حصصها مبكراً ومحاولة وضع اشتراطات للحصول على حصة الأسد في الوزارات، فيما يفضل آخرون ترك هامش أوسع لرئيس الوزراء المكلف، لكن هذا التوازن يبقى هشاً وقابلاً للاهتزاز مع تقدم المفاوضات". ووفقاً للباحث بالشأن السياسي العراقي، علي المعموري، فإن "التحدي الأساسي أمام الزيدي لا يكمن في بدء المشاورات، بل في قدرته على إدارتها دون أن يتحول إلى وسيط بين مطالب القوى المختلفة"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "عدم امتلاك الزيدي كتلة سياسية خاصة به قد يمنحه هامش حياد نظرياً، لكنه في الواقع يضعه أمام اختبار صعب، حيث ستسعى كل جهة إلى فرض رؤيتها عبره، لا التنازل"، معرباً عن توقعاته بأن تكون مهمة تسمية الكابينة الوزارية "غير معقدة"، خاصة مع وجود توجه عام بين القوى السياسية لأهمية وجود حكومة كاملة الصلاحيات. وفي الإطار، يلفت الخبير نفسه إلى أن ترشيح الزيدي "لا يحمل أي كتلة داخل التحالف خسارة مباشرة في المناصب، إذ إن منصب رئاسة الوزراء لم يحسب لأي كتلة من كتل الإطار، وهو ما يعني أن التنافس بين الكتل على حصص الوزارات سيكون بالاتفاق أيضاً". وإلى جانب الولايات المتحدة، رحّبت كل من دولة قطر، والأردن، وفرنسا، بتكليف الزيدي وفقاً لاتصالات هاتفية جرت أمس الثلاثاء، وتعكس مرحلة توزيع الحقائب الوزارية في العراق أكثر من مجرد استحقاق دستوري، إذ تمثل اختباراً فعلياً لطبيعة التوازنات السياسية، ولمدى قدرة رئيس الوزراء المكلف على إدارة شبكة معقدة من المصالح المتقاطعة، في وقت يترقّب فيه الشارع ما إذا كانت هذه العملية ستُفضي إلى حكومة مستقرة، أم إلى إعادة تدوير معادلات قائمة. ## تساؤلات حول مستقبل جيروم باول بعد مغادرة رئاسة المركزي الأميركي 29 April 2026 08:51 AM UTC+00 من المتوقع إعلان مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي اليوم الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير، في حين يمكن أن يشير رئيس المجلس الحالي جيروم باول إلى أنه سيبقى في المجلس حتى بعد التصديق المتوقع للجنة الخدمات المالية في مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين خليفته كيفن وارش. وسيرأس باول آخر اجتماع له في لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية، وسيعقد المؤتمر الصحافي التقليدي بعد ظهر اليوم، حيث يتوقع أن يتخذ خطوة غير معتادة ببقائه عضواً في مجلس محافظي المجلس حتى بعد انتهاء رئاسته يوم 15 مايو/أيار المقبل. وعلى صعيد منفصل من المقرر تصويت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ على تعيين كيفن وارش خلفاً لباول. ويتوقع التصويت في اللجنة على أساس حزبي كامل، وهي العملية التي قد تستغرق الشهر المقبل بالكامل. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني اختيار وارش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياط الفيدرالي. وفي العام الماضي أعلن وارش دعمه لدعوات الرئيس ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، مما دعا الكثيرين من النواب الديمقراطيين في الكونغرس إلى التشكيك في مدى استقلاليته رئيساً للمجلس. ويعلن مجلس الاحتياط اليوم قراره بشأن أسعار الفائدة الرئيسية، وسط توقعات بإبقائها عند مستوى 3.6% للشهر الثالث على التوالي، حيث يعتقد الكثيرون من أعضاء لجنة السوق المفتوحة أن سعر الفائدة الحالي يستطيع تهدئة التضخم من خلال إبطاء الاقتراض والإنفاق، لكنه ليس مرتفعاً بما يمكن أن يؤدي إلى إبطاء التوزيع ورفع معدل البطالة. وبلغ معدل التضخم الأساسي، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، 3% في فبراير/شباط، مع توقعات بارتفاعه إلى 3.2% في مارس/آذار. أما المؤشر العام، الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي عند 2%، فقد يُقدّر وصوله إلى 3.5%. وبحسب تقرير لمجلة الإيكونوميست الأحد الماضي، فقد مارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية ضغوطاً غير معتادة على المؤسسة النقدية، شملت دعاوى قضائية، وانتقادات متكررة لباول، ومحاولة الضغط عليه عبر تحقيق جنائي وصف بأنه غير مبرر. ووفقاً لتحليل نشرته المجلة، أمس الأحد، لم تحقق هذه الضغوط النتيجة التي أرادها ترامب، بل ساهمت في تقوية موقف المدافعين عن استقلال البنك المركزي. مستقبل جيروم باول بعد ترك رئاسة المركزي الأميركي لكن الموضوع الأساسي المنتظر في المؤتمر الصحافي لجيروم باول اليوم، هو ما سيقوله، بشأن مستقبله في المجلس. ويشغل باول منصب محافظ في مجلس الاحتياط الفيدرالي لفترة منفصلة عن رئاسته للمجلس تمتد حتى يناير/كانون الثاني 2028. وعادة ما يغادر رؤساء مجلس الاحتياط الفيدرالي كل مناصبهم في المجلس عند انتهاء فترة رئاستهم، لكن باول أشار إلى إمكانية بقائه. سيكون بذلك أول رئيس مجلس يظل في عضويته بعد انتهاء رئاسته منذ عام 1948. وإذا اختار باول، الذي جعل حماية استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي جزءاً أساسياً من إرثه، البقاء، فسيحرم ترامب من فرصة اختيار خليفته والسيطرة على مقعد آخر في مجلس إدارة البنك المركزي المكون من سبعة أعضاء. ثلاثة منهم حالياً معينون من قبل ترامب. في الوقت نفسه، قد يؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات مع إدارة ترامب، وسيخلق ما يسميه بعض المحللين سيناريو "شخصيتين كالبابا "، حيث يشغل كل من الرئيس الحالي والرئيس السابق منصباً في مجلس إدارة البنك المركزي. في هذه الحالة، قد تتسع الفجوة بين صناع السياسات، إذا قرر البعض تأييد نهج باول بدلاً من نهج وارش. ورغم أن وارش دعا في إلى خفض أسعار الفائدة العام الماضي، يبقى من غير المرجح أن يتمكن من خفضها في أي وقت قريب، لأن معظم أعضاء مجلس الاحتياط أشاروا إلى أنهم يفضلون الانتظار، وتقييم تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران على الاقتصاد الأميركي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## البيت الأبيض يهاجم منتقدي حصول ترامب على جائزة الفيفا للسلام 29 April 2026 09:08 AM UTC+00 ردّ البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترامب (79 عاماً)، على جائزة السلام من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي سلّمه إياها رئيس "الفيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، في شهر ديسمبر/كانون الأول 2025، مؤكداً أنّه لا يوجد من هو أجدر بهذه الجائزة من الرئيس الأميركي. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" قد منح ترامب الجائزة خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر الماضي لـ"تعزيزه السلام والوحدة في جميع أنحاء العالم"، الأمر الذي أثار استنكاراً من منظمات حقوق الإنسان والناشطين قبيل انطلاق البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، حين تنطلق أحداثها في 11 يونيو/حزيران المقبل. وقال لاعب كرة القدم الأسترالي، جاكسون إيرفين، هذا الأسبوع، إن منح الجائزة لترامب يُعد استهزاءً بسياسة الفيفا لحقوق الإنسان، بينما طالب الاتحاد النرويجي لكرة القدم الفيفا بإلغاء الجائزة على لسان رئيسته ليزه كلافينيس التي قالت: "نحن نطالب بإلغاء جائزة الفيفا للسلام، لا نعتقد أن منح هذه الجائزة يندرج ضمن صلاحيات الاتحاد، نؤمن بوجود معهد نوبل الذي يقوم بهذه المهمة باستقلالية تامة". واعتبر كثيرون جائزة الفيفا للسلام بمثابة جائزة ترضية لترامب، الذي صرّح مراراً وتكراراً بأنّه الأجدر بجائزة نوبل للسلام. وتابع البيت الأبيض حول هذا الموضوع في بيانه: "سياسة ترامب الخارجية السلام القائمة على القوة أنهت ثماني حروب في أقل من عام، لا يوجد أحد في العالم أجدر منه بأول جائزة من الفيفا على الإطلاق". وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيز إنجل، في بيان: "لا يوجد شخص يستحق جائزة السلام الأولى من نوعها أكثر من الرئيس ترامب، ومن يعتقد خلاف ذلك يعاني بوضوح مما يُعرف بمتلازمة كراهية ترامب". وكانت الولايات المتحدة قد أثارت جدلاً في الآونة الأخيرة، بعدما شنّت ضربة عسكرية على فنزويلا، بعد شهر من إجراء قرعة البطولة، واختطفت الرئيس نيكولاس مادورو، ثم شنّت غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، مما أشعل منطقة الشرق الأوسط بالكامل، وسط ضبابية المشهد وعدم التوصل حتى اللحظة إلى اتفاقيات تُرسي السلام. ## تراجع الاستثمار بالذهب تحت ضغط الحرب 29 April 2026 09:31 AM UTC+00 انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام، بحسب ما أظهرت بيانات القطاع، اليوم الأربعاء، بعد أن أجبرت الحرب في المنطقة بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في كانون الثاني/ يناير، مع سعي المستثمرين إلى الملاذات الآمنة في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترامب وتراجع حجم الاستثمار بنسبة 5% خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي. وذكر المجلس في تقريره الفصلي أن "التدفقات الخارجة الكبيرة في آذار/ مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير" في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعد وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس، وقد ارتبط ذلك خصوصاً بصناديق في أميركا الشمالية. وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: "غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع". وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير/ شباط الفائت، أغلقت طهران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد، وأثار بلبلة في الأسواق، ما أجبر العديد من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية. كذلك ساهم احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدلات الفائدة، رداً على زيادة التضخم، في تعزيز قوة الدولار، ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية. ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62%. وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً، إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير الفائت، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول. ورغم ذلك، أثّرت الأسعار المرتفعة، المدفوعة كثيراً بحيازات الاستثمار، سلباً في الطلب على المجوهرات. كذلك تأثر سوق المجوهرات بالحرب، إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن. يُعد الذهب أحد أبرز الأصول الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، نظراً لقدرته على الحفاظ على القيمة في ظل التقلبات. ومع تصاعد التوترات في المنطقة، خصوصاً بعد الهجمات المشتركة على إيران وإغلاق مضيق هرمز، شهدت الأسواق العالمية حالة من الاضطراب نتيجة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز. في هذا السياق، يتأثر سلوك المستثمرين بعاملين متناقضين: فمن جهة، يعزز عدم الاستقرار الطلب على الذهب ملاذاً آمناً، ومن جهة أخرى، تدفع الحاجة إلى السيولة بعض المستثمرين إلى بيع حيازاتهم من المعدن النفيس لتغطية خسائر أو تسوية مراكز مالية في أسواق أخرى. إلى جانب ذلك، تلعب السياسات النقدية دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الاستثمار في الذهب. فمع توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ترتفع قيمة الدولار، ما يزيد من كلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ويؤثر بالتالي في حجم الطلب العالمي عليه. كذلك إن ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية يضغط على الطلب الاستهلاكي، ولا سيما في قطاع المجوهرات، الذي يُعد الشرق الأوسط أحد مراكزه الرئيسية، ما يجعل الأسواق الإقليمية أكثر حساسية للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## كيف تحوّلت باكستان إلى وسيط سلام في حرب إيران؟ 29 April 2026 09:37 AM UTC+00 تحولت باكستان على مدار الأسابيع الماضية إلى فاعل أساسي على الساحة الدولية، وسيط "غير متوقع"، ولكن لا غنى عنه، في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استضافت محادثات رفيعة المستوى في إسلام أباد، ونقلت مقترحات بين الجانبين في إطار السعي للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب. ورغم تعثر المفاوضات، "تتوقع باكستان أن تتلقى من إيران مقترحاً معدلاً لإنهاء الحرب، خلال الأيام المقبلة، بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه لن يقبل النسخة الأخيرة من المقترح"، بحسب ما نقلته شبكة "سي أن أن" الأميركية، أمس الثلاثاء، عن مصادر مطّلعة على جهود الوساطة. ويعتقد الزميل الأول لشؤون جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي جوشوا كورلانتزيك، أن دور باكستان في المفاوضات يمثل تحولاً لافتاً بالنسبة للبلاد، التي "لطالما عانت من عزلة إقليمية، واضطرابات داخلية"، مع وجود تهديد مستمر بإمكانية اندلاع حرب مع الهند المجاورة. ولم يكن لدى باكستان سوى عدد محدود من الشركاء الحقيقيين، أبرزهم الصين، التي تدين لها بنحو 70 مليار دولار، إلى جانب سجل طويل من برامج الإنقاذ المالي مع صندوق النقد الدولي يمتد لعقود. ويقول كورلانتزيك في تحليل نشره مجلس العلاقات الخارجية، إن الخبراء دأبوا على مدار عقود على وصف باكستان بأنها "دولة فاشلة"، مشيراً إلى ما سماه "ضعف الأمن النووي "الذي أثار مخاوف من إمكانية وقوع بعض الأسلحة النووية في أيدي جماعات إرهابية. كما دعمت باكستان عودة حركة طالبان إلى حكم أفغانستان، ولكن سرعان ما ثارت خلافات مع الحكومة في كابول، واندلعت مواجهات بينها وبين حليفها السابق في وقت سابق من العام الحالي. ولكن الحال قد تغير بشكل قوي لصالح باكستان، حيث شرعت إسلام أباد في ممارسة نفوذ إقليمي ودولي متزايد، وأصبحت محل اهتمام دول عدة حول العالم، وقد "حققت نجاحاً ملحوظاً بوصفها وسيطا رئيسيا بين أميركا وإيران، إذ تمكنت من تحقيق ما عجز عنه دبلوماسيون من دول غنية ومنظمات دولية كبرى لنحو خمسة عقود، وهو الجمع بين واشنطن وطهران في محادثات مباشرة. كما لعبت دوراً في التوصل إلى وقف إطلاق النار الأخير في لبنان. وعلى الصعيد الإقليمي، عززت باكستان موقعها شريكا مهما، حيث عملت على الانخراط مع دول آسيا الوسطى الحبيسة، عبر توفير منافذ تصدير بحرية، ومع دول جنوب شرق آسيا التي شهدت زيادة في حجم التبادل التجاري، فضلاً عن تعزيز علاقاتها مع دول الشرق الأوسط، إذ وقّعت اتفاق دفاع رئيسيا مع السعودية في عام 2025، وعمّقت علاقتها مع تركيا ومصر"، بل جرت مناقشات حول تشكيل نوع من التكتل الأمني الرباعي يضم مصر وباكستان والسعودية وتركيا"، وفق كورلانتزيك. ويرى كورلانتزيك أن واشنطن تسعى إلى مزيد من التقارب مع إسلام أباد، رغم التاريخ المعقد بين البلدين. فقد شهدت العلاقات بينهما، التي كانت قوية نسبياً عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تدهوراً سريعاً في العقد التالي. ووصفت مجلة "ذا أتلانتيك" باكستان في عام 2011 بأنها "الحليف من الجحيم"، مشيرة إلى إيوائها، عن علم أو غير علم، لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وإلى الدور المزعوم لجهاز استخباراتها في دعم جماعات إرهابية. كما أوقف ترامب المساعدات العسكرية لباكستان خلال ولايته الأولى، واعتبرها لا تبذل جهداً كافياً في مكافحة الإرهاب. وبدأت الإدارة الأميركية تنظر إلى باكستان باعتبارها دولة قادرة على الربط بين جنوب آسيا والشرق الأوسط، إلى جانب الديمقراطيات المتقدمة. كما تمتلك باكستان موارد مهمة من العناصر الأرضية النادرة، وبدأت بالفعل تصديرها إلى الولايات المتحدة. وأيضاً يبدو أن إدارة ترامب تتجه نحو التقارب مع باكستان في ظل تدهور العلاقات مع الهند، التي كانت شهدت تحسناً على مدى أكثر من عقدين. وكانت العلاقات بين نيودلهي وواشنطن تراجعت إلى أدنى مستوياتها بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الإدارة الأميركية على الهند، والقيود الجديدة على تأشيرات العمل "إتش 1-ب"، والغضب الأميركي من مشتريات الهند من النفط الروسي. كما تصاعد التوتر بسبب تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة لعبت دور الوسيط الرئيسي في الصراع بين الهند وباكستان العام الماضي، وهي تصريحات رفضتها نيودلهي، التي لطالما عارضت أي وساطة خارجية في نزاعاتها مع إسلام أباد. وكما يشير خبير الدفاع هابيمون جاكوب في مجلة "فورين أفيرز"، فإن "المسؤولين الأميركيين كانوا حريصين على عدم إثارة حساسية الهند في هذا الملف… لكن ترامب مضى في تصريحاته". ويستشهد كورلانتزيك بخطوات اتخذها البيت الأبيض "لإظهار رغبته في تحسين العلاقات مع باكستان"، إذ استضاف ترامب "اجتماعاً ودياً للغاية" مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، "الذي يُعد الحاكم الفعلي للدولة التي يهيمن عليها الجيش، بالبيت الأبيض في يونيو/حزيران 2025، في سابقة هي الأولى من نوعها، دون حضور القيادة السياسية الباكستانية". كما أشاد ترامب لاحقا بالمشير منير عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال مفاوضات الحرب مع إيران، ووجه الشكر إلى "رئيس وزراء باكستان العظيم والمشير، وهما شخصان رائعان". وبالنسبة لكورلانتزيك، نجحت باكستان في استثمار شخصية ترامب بشكل فعّال، إذ رشحته لنيل جائزة نوبل للسلام بعد وقت قصير من ذلك اللقاء، وانضمت إلى "مجلس السلام"، ووقعت اتفاقاً مع الولايات المتحدة لتطوير احتياطيات النفط الباكستانية، وأطلقت تعاوناً مع منصة العملات الرقمية "وورلد ليبرتي فاينانشال" التي شارك ترامب في تأسيسها، فضلاً عن إشادتها على نحو متكرر بالرئيس الأميركي. ويبدو أن القادة الباكستانيين يدركون نجاح هذا النهج، حيث قال مشاهد حسين سيد، الرئيس السابق للجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الباكستاني: "لقد فهمناه جيداً". كما انضمت ديمقراطيات بارزة أخرى إلى الولايات المتحدة في الترحيب بعودة باكستان إلى المشهد الدبلوماسي، رغم طبيعة حكمها العسكري الصارمة، إدراكاً منها للفوائد المحتملة من تعزيز العلاقات مع واحدة من أكثر دول العالم من حيث عدد السكان، وما توفره من فرص استثمارية واعدة. وإلى جانب العناصر الأرضية النادرة، ثمة تقديرات أن أراضي باكستان تحتوي على معادن أخرى بقيمة تصل إلى 8 تريليونات دولار، بينها الليثيوم والنحاس. وتدرك هذه الدول أن إسلام أباد تمتلك شبكة علاقات واسعة في الشرق الأوسط، قد تجعلها وسيطاً مهماً على المدى الطويل، فقد زار وزير الخارجية البريطاني باكستان عام 2025 لأول مرة منذ أربع سنوات، وعزز البلدان علاقاتهما الاستثمارية، ويسعيان إلى توقيع اتفاق تجارة حرة في المستقبل. كما وقعت فرنسا وباكستان خريطة طريق ثنائية في 2023، بهدف تعزيز التعاون في مجالات عدة، واتفقت كندا وباكستان أخيراً على تطوير التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة، وتسعى أستراليا إلى التفاوض بغرض تحقيق الهدف نفسه. وقبل عقد من الزمن، لم يكن من الممكن مشاركة إسلام أباد في مثل هذه المفاوضات الخاصة بإنهاء حرب إيران، أو في أي ترتيبات أمنية قائمة على الثقة المتبادلة، حيث كانت باكستان "تُعد دولة منبوذة". أما اليوم، فإن العالم يسعى إلى التقارب معها. (أسوشييتد برس) ## الداخلية السورية تنشر اعترافات لطياري الأسد: قصف للمدن لقاء مكافآت 29 April 2026 09:37 AM UTC+00 بثت وزارة الداخلية السورية تسجيلًا مصورًا لطيارين في النظام المخلوع، اعترفوا فيه بتنفيذ عمليات قصف لمدن ومناطق سورية، مؤكدين تدخل بشار الأسد الذي كان يترأس النظام حينذاك، إلى جانب وزير الدفاع بأوامر عمليات القصف والأماكن المستهدفة.  ومن الطيارين المشاركين في عمليات القصف الذين ظهروا في الفيديو الذي تم نشره في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، عبدالكريم أحمد عليا، الذي التحق بالكلية الجوية في عام 1985 وتخرج برتبة ملازم عام 1988، وكان ينفذ عمليات القصف إلى جانب طيار آخر هو رامي قنبر سليمان الذي التحق أيضًا بالكلية الجوية عام 1986، وتخرج منها عام 2000، وتدرج بالرتب العسكرية طوال فترة خدمته في سلاح جو نظام الأسد، وظهر في التسجيل أيضًا. أما ميزر عبد صوان، فهو من مواليد عام 1957 من محافظة القنيطرة، والتحق بالكلية الجوية عام 1974، وتخرج منها برتبة ملازم طيار عام 1977. وكان من الضباط الذين اعتمدهم نظام الأسد بشكل رئيسي في عمليات القصف. وأوضح ميزر صوان أنه كان رئيسًا للأركان حتى عام 2011، ومن ثم في عام 2012 ترفّع إلى رتبة لواء، موضحًا أن العمليات العسكرية بدأت باستخدام الحوامات، ثم تصاعدت بدخول الطائرات المقاتلة على خط استهداف المدن والمناطق السورية بدءاً من عام 2013. ووفقًا لاعترافات الطيارين، استهدفت الطائرات التي كانت تنطلق من مطار الضمير العسكري بريف دمشق مناطق في درعا والغوطة الغربية والغوطة الشرقية والسويداء. ومن الطيارين المشاركين في عمليات القصف الذين وردت أسماؤهم في التسجيل: علي الجري، رياض المحمد، وعلي الدربولي، الذين كانوا يتلقون إحداثيات بمواقع القصف وينالون مكافآت على عمليات القصف. وبحسب التسجيلات، فقد وصلت الأوامر بعمليات القصف من قائد القوات الجوية خلال فترة حكم نظام الأسد أحمد بلول، حيث توزع على الألوية في مطارات السين وخلخلة ومطارات دير الزور بالتنسيق مع وزير الدفاع. واعترف الطيارون بتنفيذ عمليات قصف باستخدام الصواريخ الفراغية إضافة لاستهداف قائد جيش الإسلام زهران علوش عام 2015، منفذين مجزرتين في السوق التجاري بمدينة دوما الذي قصف بثمانية صواريخ فراغية شديدة الانفجار، وكذلك بلدة دير العصافير. وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أكدت مقتل 31 مدنيًا بعمليات قصف جوي استهدفت بلدة دير العصافير في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، مشيرةً إلى أن عمليات القصف استهدفت مدنيين عزّلاً. ## إسرائيل تستعين بأوكرانيا لمواجهة تهديدات مسيّرات حزب الله 29 April 2026 09:37 AM UTC+00 نشرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، معلومات حول استعانة إسرائيل بضابط من الجيش الأوكراني، وما وصفته بالحلول التي بدأت تعتمدها إسرائيل. وجاء في التفاصيل، أنّ تهديد المسيّرات المفخخة المُشغَّلة عبر ألياف ضوئية كان معروفاً جيداً لدى الجيش الإسرائيلي منذ ظهوره بالحرب في أوكرانيا. وفي السنوات الأخيرة، جنّد جيش الاحتلال ضابطاً خدم في تلك الحرب في صفوف الجيش الأوكراني، بهدف استيعاب الدروس المستخلصة من هناك داخل الجيش الإسرائيلي. ويخدم الضابط، حسب الإذاعة، في منصب داخل شعبة التخطيط، ضمن فريق مخصّص أُقيم للبحث عن حلول لمشكلة المسيّرات، لكن "رغم عدد لا يُحصى من الرسائل والتحذيرات التي قدّمها، لم يُنفَّذ تقريباً أي شيء". وقبل عام، في مايو/ أيار 2025، وزّع رئيس شعبة العمليات آنذاك، عوديد بسيوك، مطلباً عملياتياً موجّهاً إلى كل الجهات ذات الصلة في الجيش الإسرائيلي، منها ذراع البر، وشعبة التخطيط، وقيادة المنطقتين الشمالية والجنوبية، بهدف الاستعداد لتهديد المسيّرات ذات الألياف الضوئية. وأوضحت الوثيقة أن هناك حاجة عملياتية، دفاعية وهجومية، لإيجاد حلول لكشف وإحباط المسيّرات المعتمدة على الألياف الضوئية. وأشارت إلى أن هذه المسيّرات دخلت الخدمة في الجيش الأوكراني منذ منتصف 2023، وانتشرت بشكل واسع في ساحة القتال هناك منذ بداية 2024. كما فصّلت الوثيقة توصيات حول كيفية التعامل مع التهديد، منها رفع وعي القوات، وتقليل الحركة في المناطق المفتوحة خلال ساعات النهار وزيادة التحرك الليلي، ونشر شبكات تمويه. ورغم أنّ كل شيء كان معروفاً، ووُضع على الطاولة، لم يُنفَّذ شيء. وقبل نحو خمسة أشهر، حضر ممثلو الجيش الإسرائيلي إلى الكنيست لجلسة سرية تناولت إيجاد حلول لتهديد المسيّرات. وخلال الجلسة، اعترفوا بأن المسيّرات التي تُشغَّل بواسطة ألياف ضوئية تُعدّ نقطة ضعف عملياتية. وقال الضباط في النقاش إن هناك قدرة أفضل على التعامل مع المسيّرات التي تبث إشارات إلكترونية، إذ يمكن التشويش على تردداتها، لكنهم أشاروا إلى أن المسيّرات المعتمدة على الألياف الضوئية هي التهديد الأكثر خطورة. وهذا الأسبوع، عاد ممثلو جيش الاحتلال إلى الكنيست لجلسة متابعة سرية في الموضوع، عرضوا فيها الخطوات المخطَّط لها للتعامل مع تهديد المسيّرات. ووفق ما عرضوه، يعمل الجيش على إدخال تحسينات على الأسلحة الفردية للجنود بهدف رفع قدرتهم على إصابة المسيّرات أثناء الطيران. وتشمل هذه التحسينات تركيب مناظير خاصة تساعد على تتبّع الهدف في الجو، إضافة إلى استخدام ذخيرة متشظّية يمكن إطلاقها نحو المسيّرة لزيادة احتمال إصابتها وإسقاطها. وتقرّر تقليص مدة هبوط المروحيات داخل الأراضي اللبنانية، بحيث يكون الوقت الذي تبقى فيه الطائرة على الأرض أثناء إخلاء الجرحى قصيراً قدر الإمكان، وذلك لتقليل احتمال أن يتمكّن حزب الله من تحديد موقعها ومحاولة استهدافها. وفي موازاة ذلك، القيام بنشر أنواع مختلفة من الرادارات بشكل واسع داخل الأراضي اللبنانية. وقد أوضح ممثلو الجيش الإسرائيلي في الجلسة السرية أن "الخط الأصفر"، يُعدّ الآن "خط الدفاع الجديد"، الذي تجب حمايته، ولتحقيق ذلك هناك حاجة إلى نشر رادارات متعددة الأنواع في المنطقة. ومن بين الحلول التي عُرضت، نشر شبكات في المواقع الثابتة ونقاط "الدفاع"، وهي شبكات تهدف إلى إسقاط المسيّرات قبل أن تصل إلى هدفها. وفي موازاة ذلك، يعمل جيش الاحتلال، بالتعاون مع مديرية البحث والتطوير في وزارة الأمن ومع الصناعات العسكرية على تطوير حلول تكنولوجية إضافية. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن كل الخطوات المذكورة دخلت حيّز التنفيذ خلال الأيام الأخيرة، لكن على حد وصف إذاعة الجيش، "يبدو أنّ ذلك قليل جداً ومتأخر جداً". جهد استخباراتي وتجنيد مختلف الجهات لإيجاد حلول من جهتها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الأربعاء، عن مسؤول أمني رفيع قوله "في بداية الحرب، خلال الاندفاع إلى الأمام، واجهنا عدواً قريباً وجهاً لوجه، وفي الوقت الراهن دخل الجيش الإسرائيلي مرحلة تطهير المنطقة. إذا كان الأمر يتعلق بوسائل قتالية أو أدوات مراقبة، فهذه مهمة تُنفَّذ بشكل منهجي. نتقدّم متراً بعد متر وننظّف المنطقة. حجم البنى القتالية التي نعثر عليها هائل". وتشير الصحيفة بدروها، إلى أن أحد التهديدات البارزة التي تواجهها قوات الاحتلال، هو تهديد المُسيّرات، وأن الجيش الإسرائيلي لا ينجح حالياً في إيجاد حلول للمسيّرات التي تُطلَق عن بُعد وتُصعّب قدرات الدفاع بفضل استخدامها الألياف الضوئية. وبحسب التقرير، يُثبَّت على المسيّرة عبوة متفجرة مُستخرجة من صواريخ، ومع تركيبها على قضبان يجري إطلاقها نحو القوات. ونقلت عن المسؤول الأمني، الذي لم تسمّه، قوله "هذا تهديد يضعنا أمام تحدٍّ كبير ويصل من مسافات بعيدة. عندما تقترب منك مسيّرة، فهذا حدث خطير، وقد تسبّبوا في مقتل جندي وإصابة آخرين". وأضاف "نحن نواجه هذه الظاهرة بعدة إجراءات، لكن يجب القول إنه لا يوجد حل سحري ينهي هذا التهديد غداً صباحاً. نعمل على ذلك بشكل مكثّف. آمل أن تتحسّن قدرات الاعتراض. كل الصناعات تعمل على هذا الأمر، وكذلك الاستخبارات العسكرية، وآمل أن نرى حلولاً أفضل، فهذا يجب أن يتحسّن". وأوضح المسؤول الرفيع: "إلى جانب التحصين، هناك جانب استخباراتي تُركّز عليه القوات، وجهد بقيادة شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان). الهدف هو ضرب سلسلة تشغيل المسيّرات كاملة، من مراكز القيادة والتحكّم الخاصة بها، إلى من يشغّلها ويُطلقها". ## قرارات الفيفا... من رفع الجوائز إلى محاربة العنصرية في مونديال 2026 29 April 2026 09:39 AM UTC+00 اتّخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" سلسلة من القرارات التاريخية والمثيرة، قبيل انعقاد مؤتمره المرتقب، الخميس، في فانكوفر بكندا، في خطوة تعكس حجم التحديات التنظيمية والمالية وحتى التحكيمية، التي تسبق كأس العالم 2026 التي تنطلق بتاريخ 11 يونيو/ حزيران المقبل. الفيفا وزيادة قياسية مالية.. امتصاص غضب المنتخبات رفع الفيفا إجمالي الجوائز المالية المخصصة لمونديال 2026 إلى 871 مليون دولار، بعدما كانت 727 مليوناً فقط، في استجابة مباشرة لمخاوف الاتحادات المشاركة من التكاليف المتزايدة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وشملت الزيادة رفع منحة "تكاليف التحضير" لكلّ منتخب من 1,5 مليون دولار إلى 2,5 مليون دولار، إضافة إلى زيادة مكافأة التأهل من تسعة ملايين إلى عشرة ملايين دولار، إلى جانب مساهمات إضافية لتغطية نفقات الوفود ومخصصات التذاكر، حيث جاء هذا القرار بعد تذمر عدد من أعضاء الفيفا من احتمالية تكبّد خسائر مالية بسبب المشاركة، ما دفع الاتحاد الدولي للتحرك سريعاً لاحتواء الأزمة. وفي هذا السياق، قال رئيس الاتحاد الدولي للعبة، السويسري جياني إنفانتينو: "الفيفا فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه، ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة. هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد الفيفا في اللعبة". ومن المتوقع أن يحقق الفيفا نحو 13 مليار دولار من الدورة المالية الحالية، فيما تتجاوز جوائز نسخة 2026 ما قُدّم في مونديال 2022 بنسبة زيادة تبلغ 50%، رغم الانتقادات المتزايدة لارتفاع أسعار التذاكر وتكاليف النقل. قوانين صارمة… بطاقات حمراء لمواجهة العنصرية والفوضى في الوقت عينه أقرّ الفيفا تعديلات جديدة على قوانين اللعبة سيجري تطبيقها في مونديال 2026، أبرزها منح الحكام صلاحية إشهار البطاقة الحمراء في وجه أيّ لاعب يُغطي فمه أثناء مشادة مع منافس، في إطار مكافحة الإساءات العنصرية. وجاء القرار بعد الجدل الذي أثاره اتهام لاعب بنفيكا، الأرجنتيني جانلوكا بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية إلى نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، رغم نفيه، قبل أن يُعاقب لاحقاً بالإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ. كما أقرّ الفيفا تعديلاً آخر يقضي بطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، مع تحميل الفريق مسؤولية خسارة المباراة في حال التسبب بإلغائها، إضافة إلى معاقبة أي مسؤول يحرّض اللاعبين على ذلك، ويأتي هذا التوجه بعد أزمة نهائي كأس أمم أفريقيا، حين غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي أمام المغرب، في مباراة انتهت بفوزهم قبل أن يُجردوا لاحقاً من اللقب بقرار مفاجئ من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وتعكس هذه القرارات توجه الفيفا نحو فرض مزيد من الانضباط داخل الملاعب، في بطولة يُتوقع أن تكون الأكبر والأكثر تعقيداً في تاريخ كرة القدم. ## التكنولوجيا من خطاب التحرّر إلى هيمنة أقلّية متسلّطة 29 April 2026 09:39 AM UTC+00 كتب الصحافي الأميركي تيموثي نواه في موقع ذا نيو ريبابليك مقالاً تحليلياً لم يكتف فيه بنقد شركات التكنولوجيا الأميركية، بل فكك الرواية المؤسسة لها من أسطورة "التكنولوجيا كتحرّر" إلى واقعها كمنظومة احتكارية مهووسة بالسلطة والربح. تتبع نواه انقلاب نخبة التكنولوجيا من طليعة ثقافية تدّعي تمكين الأفراد إلى طبقة أوليغارشية تعيد إنتاج علاقات الهيمنة نفسها التي وعدت بتقويضها، بل وتذهب أبعد من ذلك عبر خطاب شبه ديني يقدّم الذكاء الاصطناعي كخلاص كوني، ويصوّر أي محاولة لتنظيمه عدواناً على "المستقبل" نفسه. النتيجة، كما جادل الكاتب، ليست مجرد انحراف أخلاقي، بل تحوّل بنيوي يجعل من هذه الشركات قوى سياسية واقتصادية تنازع الدولة سلطتها، وتتعامل مع الديمقراطية كعائق يجب تجاوزه. هراء "المسيح الدجّال" رأى الصحافي أن مؤرخي القرن الثاني والعشرين، في تتبعهم "صعود التكنوقراطية الأميركية من هواة غريبي الأطوار إلى أوليغارشيين مثيرين للقلق يحققون نبوءات فيليب كاي. ديك" (كاتب خيال علمي أميركي)، قد يحدّدون ذروة هذا المسار في أربع محاضرات ألقاها رئيس شركة بالانتير وأحد مؤسسي "باي بال"، بيتر ثيل (صافي ثروته: 29 مليار دولار)، في نادي الكومنولث في سان فرانسيسكو خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2025، وكان موضوعها: المسيح الدجّال. في محاضرته قال ثيل: "في القرن السابع عشر والثامن عشر، كان المسيح الدجّال سيكون شخصية أشبه بعالم يقوم بكل أنواع العلوم الشريرة المجنونة". وأضاف: "في القرن الحادي والعشرين، المسيح الدجّال هو لودّي (أي معادٍ للتكنولوجيا) يريد إيقاف كل العلوم. إنه شخص مثل غريتا أو إليعازر". وغريتا هي غريتا تونبرغ الناشطة السويدية في قضايا تغيّر المناخ، فيما إليعازر هو إليعازر يودكوفسكي ناقد الذكاء الاصطناعي. وبينما كان يتحدث، سار عشرات المحتجّين خارج القاعة، بعضهم مرتدياً أزياء تنكرية شيطانية، رافعين لافتات كُتب عليها: "النهاية قريبة / بالانتير هي الطريق / ثيل يقود المسار". وعلّق نواه بأن الصراع الطبقي "نادراً ما يبلغ هذا القدر من الاختلال؛ إذ إن البلوتوقراطية (نظام حكم تسيطر فيه الطبقة الثرية على السلطة السياسية والقرارات) الأميركية، رغم كل شيء، لا تميل عادة إلى تأطير مصالحها الاقتصادية كضرورة دينية. غير أن وادي السيليكون، حتى في أكثر مراحله براءة، كان ميّالاً إلى تضخيم ذاته، مبشّراً ليس فقط بتكنولوجيا جديدة، بل بقفزة في الوعي الإنساني. أما اليوم، فيصوغ أحد أبرز وجوه النخبة التكنوقراطية ازدهار التكنولوجيا المستقبلية كمعركة حرفية ضد عملاء الشيطان". وبحسب الكاتب، فإن تصريحات ثيل لا تمثّل سوى التعبير الأكثر صراحة عن نزعة خلاصية تجاه الذكاء الاصطناعي باتت شائعة بين أباطرة التكنولوجيا. وأشار إلى أن "خطأ" ثيل تمثّل في إبقاء خطابه ضمن إطار ديني صريح، في حين عمد قادة آخرون إلى "علمنة" الرواية نفسها. تقوم هذه الرواية على تصور حرب قادمة بين "الخير" (الذكاء الاصطناعي) و"الشر" (التنظيم الحكومي). فإذا انتصر الذكاء الاصطناعي، سيشرق فجر "أورشليم جديدة" تُستبدل فيها القدرات البشرية بحواسيب متفوّقة تمثّل، مجازياً إن لم يكن حرفياً، عودة المسيح. ويُطلق التقنيون على هذه اللحظة اسم "التفرّد" singularity. واستشهد نواه بقول عالم الرياضيات البريطاني إيرفينغ جون غود، في مقالة نشرت عام 1965، إن "أول آلة فائقة الذكاء ستكون آخر اختراع يحتاج الإنسان إلى صنعه"، وهو طرح يقود إلى اعتبار أي محاولة لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أو تنظيمه بمثابة اصطفاف مع "الوحش ذي الرؤوس السبعة"، أي تدخّل الدولة، أو حتى الديمقراطية نفسها في بعض الروايات الأكثر تطرفاً، ما يستدعي، ضمن هذا المنطق، إيقاف "المتدخلين" بأي ثمن. وفي السياق نفسه، أشار الكاتب إلى "بيان التفاؤل التكنولوجي" الذي نشره المستثمر المغامر وأحد مؤسسي "نتسكيب"، مارك أندريسن (صافي ثروته: 1.9 مليار دولار)، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين كتب: "نؤمن بأن الذكاء الاصطناعي هو خيمياؤنا، حجر الفلاسفة الخاص بنا"، مستحضراً فكرة تحويل الرصاص إلى ذهب وإكسير الحياة الأبدية، قبل أن يضيف: "نؤمن بأن أي تباطؤ في الذكاء الاصطناعي سيكلف أرواحاً. الموت الذي كان يمكن منعه بواسطة الذكاء الاصطناعي الذي أعيق هو شكل من أشكال القتل". وأعلن أندريسن حرباً صريحة على مفاهيم مثل الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية وإدارة المخاطر وأخلاقيات التكنولوجيا، واعتبرها جزءاً من "حملة إحباط جماعية… ضد التكنولوجيا وضد الحياة". تجدر الإشارة إلى أن شركة أندريسن هورويتز تدير أصولاً تُقدَّر بنحو 90 مليار دولار. وبعد أن كان جامع تبرعات بارزاً للحزب الديمقراطي، أنفق عام 2024 نحو 5.5 ملايين دولار لدعم انتخاب دونالد ترامب، كما ساعد إيلون ماسك في تجنيد موظفين لإدارة "كفاءة الحكومة" (DOGE). حين كانت الحواسيب مرادفاً للحرية كتب تيموثي نواه أن فكرة "تحرير البشر عبر التكنولوجيا" لم تكن يوماً بعيدة عن الخيال الطوباوي الذي رافق بدايات الحاسوب الشخصي. فعام 1972 بشّر الكاتب ستيوارت براند، في مجلة رولينغ ستون، بوصول الحواسيب إلى الناس، ووصف ذلك بأنه "أفضل خبر منذ المخدرات المهلوسة"، في وقت كانت فيه الحواسيب لا تزال حكراً على الحكومات والشركات الكبرى. أوضح نواه أن هذه الرؤية خرجت من قلب الثقافة المضادّة في الولايات المتحدة. إذ كان ستيوارت براند جزءاً من الدائرة المحيطة بالروائي كين كيسي، قبل أن يؤسّس Whole Earth Catalog، وهو دليل واسع الانتشار للحياة البديلة. ووصفه لاحقاً ستيف جوبز بأنه "نسخة ورقية من غوغل قبل ظهوره بعقود". في تلك المرحلة، كان يُنظر إلى الحاسوب الشخصي بوصفه أداةً لتحرير الفرد وتعزيز استقلاله، لا وسيلة للسيطرة عليه. لكن هذه الرواية، كما أوضح نواه، متناقضة منذ البداية؛ إذ نشأت داخل مؤسسات رسمية، في مختبرات ممولة من وكالة ARPA التابعة للبنتاغون، في وقت كانت فيه الثقافة المضادّة تعادي الدولة. ومع ذلك، استمر الاعتقاد بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون قوة ديمقراطية، وهو ما عزّزته لاحقاً نماذج مثل "ويكيبيديا" والبرمجيات مفتوحة المصدر. في المقابل، نقل نواه رؤية أكثر تشاؤماً عن مخترع شبكة الويب العالمية تيم بيرنرز-لي الذي يرى أن الإنترنت انزلق نحو تركّز السلطة في عدد محدود من المنصات التي تجمع البيانات وتخدم مصالح تجارية، وأحياناً سلطوية، على حساب المستخدمين. وتذهب الصحافية الأميركية كارا سويشر أبعد من ذلك، فبالنسبة إليها لم يكن هذا المشروع يوماً ليبرالياً بقدر ما كان، في جوهره، تعبيراً عن منطق رأسمالي. وخلص نواه إلى أن ما بدأ كمشروع تحرّري خرج من رحم ثقافة التمرّد، سرعان ما اندمج في منطق السوق، بل وتواطأ معه منذ البداية، لتتحول التكنولوجيا من وعد بتفكيك السلطة إلى أداة لإعادة إنتاجها، وإن بصيغ أكثر حداثة. نحو الاحتكار صعود شركات التكنولوجيا إلى موقع الاحتكار لم يواجه رقابة جدية من واشنطن، ومرد ذلك جزئياً إلى ضعف فهم السياسيين لهذا القطاع، باستثناء محدود تمثّل في قضية مكافحة الاحتكار ضد "مايكروسوفت". لكن التحوّل الأهم جاء مع القسم 230 من قانون آداب الاتصالات عام 1996، الذي منح المنصات حصانة قانونية وأسهم في فتح الباب أمام انتشار واسع للمعلومات المضللة. قال نواه إن هذه "التجربة"، أي منح مليارات المستخدمين منصة للنشر، انتهت عملياً بالفشل، مشيراً إلى أن إلغاء هذا القانون قد يقوّض وسائل التواصل الاجتماعي بصيغتها الحالية، لكنه احتمال ضعيف في ظل نفوذ شخصيات مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ. وعرض مثالاً على ذلك من شركة ميتا، حيث قدّم زوكربيرغ خطاباً يروّج لفكرة "لا مركزية السلطة"، بينما تُظهر الوقائع، من انتشار حسابات المستخدمين القاصرين إلى تجاهل أضرار "فلاتر الجمال"، تناقضاً واضحاً بين الخطاب والممارسة. فجزء من إيرادات الشركة يأتي من إعلانات احتيالية، في نموذج يوازن بين الربح وضبط الانتهاكات بدل منعها بالكامل. وفي السياق نفسه، أشار نواه إلى أن منصات أخرى، مثل "إكس"، فتحت المجال أمام محتوى مزيّف وخطر. وأوضح أن شركات التكنولوجيا تسعى إلى جعل خدماتها سهلة وسريعة الاستخدام قدر الإمكان، حتى لو أدى ذلك إلى تقليل الرقابة وفتح الباب أمام الإساءة والاستغلال. وأبرز مثال "آبل" التي تتهمها دعوى قضائية بأن نظامها يمنح مستوى عالياً جداً من الخصوصية، ما قد يجعله بيئة مناسبة لاستخدامات غير قانونية. واستعان الصحافي بمفهوم "التدهور القذر" (enshittification) الذي صاغه الكاتب والصحافي الكندي كوري دوكتورو، لوصف مسار المنصات؛ تبدأ بخدمة المستخدم بكفاءة، ثم تتحوّل تدريجياً إلى استغلاله لمصلحة المعلنين، قبل أن تنتهي إلى استغلال الجميع من أجل تعظيم أرباحها. هكذا، تحولت التكنولوجيا، التي انطلقت بوصفها أداة لتمكين الأفراد، تدريجياً إلى منظومة تُمكّن أشكالاً جديدة من "الافتراس"، بل وتمارسها بنفسها. شركات التكنولوجيا من كراهية الحكومة إلى أن تصبح الحكومة لفت تيموثي نواه أن تحوّل شركات التكنولوجيا لم يكن فجائياً، بل جاء تدريجياً مع تضخّم ثرواتها ونفوذها. النجاح المستمر جعل أصحاب هذه الشركات يعتقدون أن كل ما يحدث لهم هو نتيجة عبقريتهم. وعبّر بيتر ثيل مبكراً عن هذا المنطق حين قال إن الحرية والديمقراطية قد لا تكونان متوافقتين، واعتبر لاحقاً أن الاحتكار هو الحالة الطبيعية لأي عمل ناجح. العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين شكّل نقطة التحول، إذ انتقلت شركات مثل "أمازون" و"غوغل" من خطاب "الخدمة العامة" إلى التركيز الصريح على أرباح المساهمين، بما في ذلك التهرّب الضريبي وتفكيك الشعارات الأخلاقية مثل "لا تكن شريراً" الذي رفعته في بداياتها. ومع هذا التحول، راكمت هذه الشركات نفوذاً هائلاً جعلها تؤثر في كيفية التسوّق والمعرفة والتواصل، ما جعلها "سلطة حكم فعلية". ولم يعد الأمر مقتصراً على التأثير، بل امتد إلى علاقات مالية مباشرة مع الدولة عبر عقود بمليارات الدولارات، من "بالانتير" إلى "مايكروسوفت"، وصولاً إلى خدمات "أمازون ويب سيرفيسز". وأبرز "بالانتير" بوصفها المثال الأكثر إثارة للقلق، إذ تُستخدم تقنياتها في مجالات المراقبة والترحيل، ما أثار تحذيرات من منظمة العفو الدولية. ورغم نفي الشركة، فإن تصريحات مديرها التنفيذي أليكس كارب، حول "إخافة الأعداء، وأحياناً قتلهم"، تكشف طبيعة الدور الذي باتت تلعبه. ورأى نواه أن هذا الانزلاق تسارع بفعل ثلاثة عوامل خلال رئاسة جو بايدن: صعود لينا خان كمحاولة لضبط الاحتكار، وإطلاق "تشات جي بي تي" الذي استهل سباقاً محموماً في قطاع الذكاء الاصطناعي، ثم عودة دونالد ترامب الذي خفّف القيود التنظيمية إلى البيت الأبيض. في هذا السياق، لفت نواه إلى غياب إطار قانوني أميركي شامل ينظم الذكاء الاصطناعي، مقابل تقدّم أوروبي في هذا المجال، وحذر من مخاطر عدة تشمل الخصوصية، والأضرار القانونية، والحروب المؤتمتة، وفقدان الوظائف... ونبّه إلى أن تنظيم هذا القطاع لن يكون مهمة تقنية فحسب، بل مواجهة مباشرة مع طبقة من الأثرياء أقل التزاماً بالديمقراطية من أسلافها. ## إسرائيل تدرس خيارا ثالثا لحرب إيران غير استئناف القتال والاتفاق 29 April 2026 09:49 AM UTC+00 لا يعرف المسؤولون الإسرائيليون، سوى "القليل جداً" عن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما سبق أن أكدته عدة تقارير عبرية في الآونة الأخيرة. لكن تفاصيل نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية اليوم الأربعاء، أضافت أن القدر المحدود من المعلومات، يدفع عدداً من كبار المسؤولين في إسرائيل للتفكير في احتمال ثالث لإنهاء جولة القتال الحالية مع إيران، مختلف عن الاحتمالين اللذين يدور الحديث حولهما بالعادة، أي استئناف الحرب، أو التوصّل إلى اتفاق أميركي- إيراني. ويعتقد مسؤولون كبار في تل أبيب، أن السيناريو الثالث الذي قد يكون، هو نوع من الوضع القائم، حيث يعلن كل طرف عن "انتصار"، ويُقابل الهدوء بالهدوء، من دون اتفاق، ومن دون قتال. وفي هذا السيناريو، تواصل الولايات المتحدة ممارسة نوع من الضغط على إيران، التي من جانبها لن تتخلى عن اليورانيوم أو الصواريخ الباليستية أو دعم وكلائها في المنطقة، لتعود الصورة إلى ما يشبه نقطة الصفر، إلى أن يأتي الدور على الجولة التالية. ونقلت الصحيفة قول مسؤول أمني رفيع لن تسمّه، إن "القرار بيد الأميركيين، ونحن لا نعرف فعلياً ما الذي يحدث. أحياناً لسنا متأكدين حتى في أي ساحة تجري المحادثات ومع من"، مضيفاً: "في لبنان نحن نتصرف بضبط نفس بسبب الأميركيين، أما على الجبهة الإيرانية، فنحن لا نعرف حقاً إلى أين تتجه الأمور". ولا يستهان بعدد المسؤولين الذين يعتقدون أنه ينبغي دعم السيناريو الثالث، والذي في نظرهم، "الشرّ الأقل ضرراً"، من بين الخيارات المطروحة. ويبرر هؤولاء المسؤولين دعمهم للسيناريو الثالث مع أنه "لا يحقق أي إنجاز ملموس وواضح للحرب"، باستثناء الأضرار التي لحقت بإيران، بأنه يترك بيد الولايات المتحدة وإسرائيل، أو بيد إسرائيل وحدها إذا لم تعد واشنطن معنية، إمكانية العودة للعمل ضد إيران في المستقبل. في المقابل، هناك جهات أخرى تعارض هذا السيناريو بشدة، وتقول إن هذا بالضبط ما تعهّدت إسرائيل ألّا تسمح بحدوثه مرة أخرى بعد السابع من أكتوبر 2023، وهو عدم العودة إلى سلسلة لا تنتهي من الجولات المتكررة من الحروب دون حسم. ما تفاصيل السيناريو الثالث؟ شنّت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانهما على إيران، بهدف إسقاط النظام، رغم محاولة قادة الدولتين، إلى جانب بعض كبار المسؤولين في منظومات الجيش والأمن القومي وأجهزة الاستخبارات فيهما، الادّعاء خلاف ذلك، وهو ما يدعمه قول مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع لذات الصحيفة، بأنه "لا أحد يقتل قائد دولة قائمة ما لم تكن لديه نية لإسقاط النظام. ولا أحد كان ليستهدف عناصر الباسيج فقط على أمل أن يقرر الشعب الإيراني يوماً ما التمرّد". وجاء في التقرير العبري، أنّه منذ اللحظة التي تبيّن فيها أن النظام في إيران لن يسقط، ومع تبادل الاتهامات بين الجانبين حول من يتحمّل مسؤولية ذلك، أقصت الولايات المتحدة إسرائيل عن المفاوض. ولم تكتف واشنطن بعدم إشراك تل أبيب في النقاشات حول موعد انتهاء الحرب وشروط إنهائها، ولم تكتف بعدم الإصغاء لمعظم ملاحظاتها أو طلباتها المتعلقة بالمفاوضات، بل إنها لم تُطلعها أصلاً على التطورات. ووفق المعلومات التي جمعتها إسرائيل من شركاء دبلوماسيين، ومن متابعة الاتصالات العلنية، ومن القليل الذي يصل من الولايات المتحدة فإن مشروع الصواريخ الإيراني، لم يكن مطروحاً أصلاً على طاولة المفاوضات، بخلاف رغبة نتنياهو. وأعلن الإيرانيون أن هذا الملف خارج نطاق البحث بالنسبة لهم، وأن لا نية لديهم للتخلي عمّا يعتبرونه، في هذه المرحلة على الأقل، وسيلة الردع الوحيدة المتاحة لهم في مواجهة التفوق الجوي المطلق لإسرائيل والولايات المتحدة. بحسب أحد السيناريو المطروحة، كما يُفهم في إسرائيل، يُفترض أن تتخلّص إيران من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود لديها، ويتم ذلك إمّا عبر تخفيض مستوى التخصيب إلى نسبة منخفضة جداً، أو عبر نقل المواد إلى دولة أخرى تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما يُفترض أن تلتزم إيران بوقف التخصيب لفترة طويلة، مع بقاء الخلاف بين ما تقبل به إيران (خمس سنوات) وما تطالب به الولايات المتحدة (عشرون سنة). وقد اقترح الوسطاء في باكستان التوصّل إلى حل وسط بين الطرفين. وفي المقابل، يُفترض أن تحصل إيران على رفع كامل لجميع العقوبات المفروضة عليها، إضافة إلى مزايا اقتصادية أخرى. لكن وفق ما يُفهم الآن في تل أبيب، لم يكن ذلك السيناريو هو الذي اكتسب زخماً، بل المقترح المحدود الذي نقلته إيران إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، وينص على صفقة جزئية، تشمل إنهاء الحرب وفتح المضيق. وبالتوازي، تصدر إيران إعلاناً تتعهد فيه بعدم تطوير سلاح نووي، مقابل رفع العقوبات الأميركية عنها. وبعد الإعلان عن انتهاء الحرب فقط، يبدأ مسار تفاوضي جديد يبحث بقية القضايا النووية. ورغم أن فرص نجاح هذا المسار تراجعت خلال الساعات الأخيرة، فإنه ما يزال مطروحاً. وبسبب الجمود في المحادثات، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة باستعدادات واسعة لاحتمال استئناف القتال، ويشمل ذلك جسراً جوياً ضخماً من طائرات التزويد بالوقود الأميركية التي وصلت مطار بن غوريون. وفي غضون لك، فإنّ التقدير السائد في إسرائيل هو أنه في ظل الأزمة الحادة التي تواجهها هي والولايات المتحدة في مخزون وسائل الاعتراض، فإنه حتى لو أصدر الرئيس الأميركي أمراً بالهجوم، فلن تُنفَّذ الضربة الضخمة التي قال إنها "ستدمّر الحضارة الإيرانية". وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية واحدة، تتسم بالقوة والمحدودية، بهدف الضغط للتوصل إلى اتفاق أكثر فاعلية. غير أن مسؤولين إسرائيليين يرون في المقابل أنه في غياب التوجه لعملية شاملة بكل قوة، فإن الامتناع عن أي هجوم هو الخيار الأفضل؛ وهو موقف نُقل صراحةً إلى نظرائهم في القيادة المركزية الأميركية. وتوازياً، تسود حالة من القلق في تل أبيب تجاه مسودتي الاتفاق المطروحتين؛ إذ يرى مسؤولون إسرائيليون أن أي اتفاق لا يعالج جذرياً ملف تخصيب اليورانيوم، والبنية التحتية النووية، ومنظومات الصواريخ، سيكون خطره أكبر من فائدته. ويجادل هؤلاء بأن رفع العقوبات سيمكّن النظام الإيراني من ترتيب أوراقه الاقتصادية، وإعلان النصر، واستعادة نفوذه وتنشيط أذرعه الإقليمية وعلى رأسها حزب الله. ويرون في ذلك خطوة قد تنقذ النظام الإيراني ومحور القوى المرتبط به من انهيار كان يقترب. وفي مثل هذا الوضع، يعتقد هؤلاء المسؤولون أن إسرائيل ستنهي هذا الصراع في وضع أسوأ مما بدأت به، لأن الاتفاق سيمنح النظام دفعة جديدة، ويوفر له موارد مالية ضخمة، ويمنحه حصانة دبلوماسية من أي هجوم. وعلى خلفية هذا الواقع، يقول أحد كبار المسؤولين إن إسرائيل تجد نفسها "بين السيء والأسوأ". أي "بين ضربة رمزية تُنفَّذ فقط لأغراض سياسية داخلية في الولايات المتحدة ولن تغيّر شيئاً، وبين اتفاق مهين وقاسٍ مع إيران". وفي نظره، "ربما يكون الخيار الثالث هو الأفضل، أي نوع من تجميد الوضع القائم، إلى الجولة التالية". ## إدارة ترامب تنتقد خطة أستراليا لفرض رسوم على عمالقة التكنولوجيا 29 April 2026 09:59 AM UTC+00 انتقدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعي الحكومة الأسترالية لإجبار شركات التكنولوجيا الأميركية على الدفع لوسائل الإعلام مقابل الأخبار التي تظهر على منصاتها، ووصفتها بأنها "ابتزاز"، فيما دافع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز عن الخطة، معتبراً أنها تهدف إلى حماية وسائل الإعلام ومكافأتها على إنتاجها. وكانت أستراليا قد كشفت الثلاثاء عن مسودة خطة حكومية لفرض رسم على شركات التكنولوجيا الكبرى ميتا وغوغل وتيك توك، بقيمة 2.25% من مجمل إيراداتها السنوية، ما لم تُبرم طوعاً اتفاقات لدفع مبالغ مالية للمؤسسات الإعلامية مقابل مشاركة المقالات التي تجذب الزيارات إلى منصاتها. وأكّد ألبانيز أن "المنصات الرقمية الكبرى لا يمكنها التهرب من التزاماتها بموجب قانون التفاوض الإعلامي"، وحذّر من أن المنصات الرقمية لا ينبغي أن "تستغل عمل الصحافيين لتعزيز أرباحها"، مؤكداً أن الخطة تهدف إلى دعم قطاع الإعلام. وبحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية، من المتوقع أن تحظى خطة حكومة حزب العمال الحاكم بموافقة البرلمان الأسترالي، لكنّ العقبة الكبرى تتمثل في معارضة ترامب الذي رفض بشدة فرض مزيد من القواعد والقيود على شركات التكنولوجيا الأميركية. وقال المتحدّث باسم إدارة ترامب، كوش ديساي، لصحيفة أستراليان فاينانشال ريفيو، الأربعاء، إن الحكومة الأميركية ستدرس تفاصيل القضية، مضيفاً: "الرئيس ترامب ملتزم بالدفاع عن قطاع التكنولوجيا الأميركي الرائد ضد ضرائب الخدمات الرقمية وغيرها من أشكال الابتزاز الأجنبي". وأثار الإعلان الأسترالي ردّ فعلٍ غاضبٍ من قبل قطاع التكنولوجيا الأميركي. وانتقدت رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات الأميركية، التي تمثل شركات تكنولوجيا كبرى بينها "ميتا" و"غوغل" و"آبل" و"أمازون"، الخطة ووصفتها بأنها "تمييزية". وقالت، في بيان الثلاثاء، إنها تستند إلى "تعريفات تعسفية للخدمات"، وحثّت الحكومة الأميركية على الطعن به علناً وبقوة، بما في ذلك من خلال تدابير تجارية موجّهة، معتبرةً أنّه "يستهدف بصورة خاصة شركات أميركية في الغالب، بينما يشوّه الأسواق الرقمية ويقوّض مبادئ الإنترنت المفتوح". كذلك، رفضت "غوغل" مشروع القانون، وانتقدت استبعاد منصات الذكاء الاصطناعي من التشريع، فيما اعتبرت "ميتا"، المالكة لـ"فيسبوك" و"إنستغرام"، أن موقف الحكومة "خاطئ ببساطة". وأشار متحدث باسم "ميتا" إلى أن "نقل الثروة بقرار حكومي من قطاع إلى آخر، من دون ارتباط بقيمة حقيقية، لن يخلق قطاعاً إخبارياً مستداماً أو مبتكراً". وتسمح مسودة الخطة الحكومية، المعروفة باسم "حافز التفاوض الإعلامي"، للمنصات بتجنّب الرسم عبر توقيع اتفاقات جديدة مع الناشرين، مع حوافز أكبر عند التعاقد مع مؤسسات إعلامية صغيرة، فيما تتوقع الحكومة أن توفّر الخطة نحو 250 مليون دولار سنوياً لدعم الصحافة. وخلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، قال رئيس الوزراء الأسترالي رداً على أسئلة الصحافيين حول تعليقات الإدارة الأميركية بأنّ الخطة ضرورية، مشيراً إلى أن العمل الصحافي "ملكية فكرية ينبغي أن تُحترم وتُكافأ"، ولا يجوز للمنصات الرقمية أن "تحقق أرباحاً منه من دون مقابل". وشدّد على أن الحكومة لا تسعى إلى تحقيق إيرادات من الرسم، بل إلى دفع شركات التكنولوجيا لإبرام اتفاقات مباشرة مع المؤسسات الإعلامية، بما يضمن تمويلاً أفضل لإنتاج الأخبار. ويحلّ النموذج الجديد محلّ قانون سابق أُقرّ في عهد حكومة سابقة، والذي بات، وفق الحكومة الحالية، غير فعّال. وكان الاتفاق السابق قد أتاح صفقات بقيمة نحو 250 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات بين شركات التكنولوجيا ووسائل الإعلام. وبموجب النظام الجديد، يمكن للشركات التي تبرم اتفاقات مع الناشرين الحصول على إعفاءات ضريبية، مع إمكانية ترحيل الفائض إلى سنوات لاحقة. أما في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فستقوم الحكومة بتحصيل الضريبة وتوزيعها على وسائل الإعلام بناءً على عدد الصحافيين العاملين لديها. ## هذه أبرز المقررات الاقتصادية للقمة الخليجية في جدة 29 April 2026 10:26 AM UTC+00 وجهت القمة الخليجية التشاورية في جدة، مساء الثلاثاء، بسرعة إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز ومنظومة إنذار مبكر ضد الصواريخ الباليستية، مشددة على رفض إغلاق مضيق هرمز الحيوي في نقل الطاقة عالميا. جاء ذلك في بيان إعلامي لأمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، بعد ساعات من انتهاء قمة خليجية تشاورية عقدت في جدة غربي السعودية، وترأسها ولي العهد محمد بن سلمان. وأفادت قناة "الإخبارية" السعودية بأن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهد الكويت صباح خالد الحمد الصباح ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، شاركوا في القمة التشاورية فيما لم تعلن سلطنة عُمان عن إرسال وفد لها أو تؤكد الرياض حضور ممثل بها. وفي أعقاب شن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط، نفذت طهران اعتداءات صاروخية وبطائرات مسيّرة على منشآت طاقة وبنية تحتية بدول الخليج، قبل أن تغلق في الثاني من مارس/آذار مضيق هرمز، مما أثر على إمدادات النفط والغاز بالعالم والتي تضخ دول مجلس التعاون الخليجي نسبة مقدرة منها. وأوضح البديوي، في البيان، أن المشاركين في القمة وجهوا إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكل المشاريع الخليجية المشتركة وهي:  - أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز. - مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون. - الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية. - الإسراع في مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون. - المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي. - الإشارة إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس. وأشاروا إلى "تمكن الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجستي، وقطاع الطيران"، بحسب البيان. وأعربوا عن "رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وأكدوا ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026". وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة لأسبوعين في 8 إبريل/نيسان الجاري على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع. وفي 21 إبريل الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة زمنية لذلك. وتضم دول مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، وخلال قمة خليجية عام 1998، تم الاتفاق على عقد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة دول مجلس التعاون، بين القمتين الدورية السابقة واللاحقة، وعقدت أول قمة تشاورية في مدينة جدة في مايو/أيار 1999. (الأناضول، العربي الجديد) ## حرب إيران تسرّع تحول آسيا للطاقة الكهربائية 29 April 2026 10:26 AM UTC+00 تشكل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لحظة مفصلية لآسيا، القارة الأكثر تعرضاً لفقدان إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً إلى حد كبير. وكانت المنطقة، الأكثر سكاناً والأسرع نمواً في العالم، تتجه بالفعل نحو التحول الكهربائي، خاصة عبر المركبات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، إلا أن هذا التوجه ظل إلى حد كبير بقيادة الصين. لكن التأثيرات الناجمة عن فقدان نحو 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام والمنتجات المكررة من المنطقة، إلى جانب قرابة 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، بدأت تتحول إلى عامل حاسم يعيد تشكيل المشهد. ويرى العاملون في القطاع أن التوسع في استخدام المركبات الكهربائية، خصوصاً الدراجات ذات العجلتين والثلاث عجلات، إلى جانب الانتشار السريع لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في جنوب وجنوب شرق آسيا، أصبح شبه مؤكد. وخلال مؤتمر آسيا لمواد البطاريات الخام وإعادة التدوير، الذي عُقد هذا الأسبوع في هانوي، بدا التفاؤل واضحاً، إذ ركزت النقاشات على تأمين المواد الخام اللازمة لصناعة البطاريات، بدلاً من البحث في سبل تحفيز الطلب. ويُعد صعود المركبات الكهربائية في الصين قصة معروفة، حيث ارتفعت حصتها إلى نحو نصف مبيعات السيارات الجديدة العام الماضي، إلى جانب نمو سريع في المركبات الثقيلة مثل الشاحنات والحافلات. في المقابل، يبرز تسارع التحول في أسواق آسيا خارج الصين ظاهرةً أقلَّ تسليطاً للضوء، رغم وتيرة النمو المرتفعة المتوقعة خلال السنوات المقبلة. فعلى سبيل المثال، ارتفعت مبيعات المركبات الكهربائية في فيتنام بنسبة 150% في عام 2024، وبنسبة 100% في عام 2025، فيما سجلت تايلاند زيادة بنحو 150% في كلا العامين، وفقاً لبيانات عرضها بول لوستي، رئيس أبحاث مواد البطاريات في شركة "فاست ماركتس". ورغم أن شركات السيارات الصينية قادت جانباً كبيراً من هذا النمو بفضل تنافسية أسعارها مقارنة بمركبات محركات الاحتراق الداخلي، تظهر مؤشرات عدة أن بقية دول آسيا بدأت تلحق بالركب. فشركة "فين فاست" الفيتنامية رفعت مبيعاتها من 7 آلاف مركبة كهربائية في 2022 إلى 197 ألفاً في 2025، كما وسّعت نشاطها خارج السوق المحلية عبر إنشاء مصانع في الهند وإندونيسيا. وكانت السياسات الحكومية الداعمة، إلى جانب تغيير نظرة المستهلكين للمركبات الكهربائية من كونها سلعة فاخرة إلى خيار متاح للطبقة الوسطى، من أبرز عوامل هذا النمو. أما في ما يخص الفئات الأقل دخلاً، يعزز المصنعون توفر الدراجات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث عجلات بأسعار تنافسية، وهي وسيلة نقل أساسية في العديد من أسواق جنوب وجنوب شرق آسيا. ومن المتوقع أن تسجل هذه الفئة معدل نمو سنوي مركب يبلغ 30% خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بانخفاض تكاليف الشراء والتشغيل، إضافة إلى التوسع في محطات الشحن وتبديل البطاريات. وتشير تداعيات الصراع مع إيران إلى أن الزخم نحو التحول الكهربائي مرشح للتسارع، ولا سيما في الدول التي تعتمد تسعير السوق للوقود. وحتى في الدول التي تقدم دعماً لأسعار الوقود، تدفع الضغوط المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة الحكومات إلى تبني سياسات تشجع على التحول الكهربائي. كما يُتوقع أن تشهد آسيا نمواً كبيراً في أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بالتوازي مع التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، والحاجة إلى تحقيق استقرار الإمدادات عبر التخزين. وتشير التوقعات إلى أن تركيبات هذه الأنظمة سترتفع عالمياً تسعة أضعاف بحلول عام 2036 مقارنة بمستويات 2025، مع نمو قوي في الصين ودول آسيوية أخرى. وسيؤدي الانتشار المتسارع للمركبات الكهربائية وأنظمة التخزين إلى تراجع الطلب على المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل، فضلاً عن تقليص استخدام الغاز الطبيعي المسال في توليد الكهرباء. كما سيؤدي ذلك إلى تغيير مزيج المنتجات المكررة، مع احتمال ارتفاع الطلب على النافثا نتيجة الاستخدام المتزايد للبلاستيك في التصنيع. في المقابل، يُرجح أن يرتفع الطلب على وقود الطائرات مع تحسن مستويات الدخل وزيادة الإقبال على السفر. وسيطرح هذا التحول تحديات أمام منتجي النفط والمصافي، مع تغير أنماط الطلب واقتراب بلوغ ذروة الطلب على النفط الخام في ظل تسارع التحول نحو الكهرباء. يبرز التحول نحو الكهرباء خياراً اقتصادياً استراتيجياً، إذ يساهم في تقليل الاعتماد على الوقود المستورد ويحد من تقلبات الأسعار على المدى المتوسط والبعيد. كما أن انخفاض تكاليف البطاريات والتقدم التكنولوجي، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة، يعزز من جدوى هذا التحول، ويدفع الدول الآسيوية إلى تسريع الاستثمار في المركبات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة وهو جزء من سعيها لتعزيز أمنها الطاقي واستقرارها الاقتصادي. (رويترز، العربي الجديد) ## تحذيرات أممية من تبعات جرائم العنف الجنسي في حرب السودان 29 April 2026 10:27 AM UTC+00 حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات سودانية غير حكومية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي سلاحاً في الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وكشفت منظمة "أطباء بلا حدود" في تقرير، أنه بين عامي 2024 و2025، طلب ما لا يقل عن 3396 من الناجين من العنف الجنسي الرعاية الصحية في المرافق التي تدعمها في شمال دارفور وجنوبها، منددة بهذه الجرائم التي أصبحت "علامة مميّزة" للنزاع في السودان. بدورها، قالت مسؤولة وحدة العنف القائم على النوع الاجتماعي في منظمة الصحة العالمية، أفني أمين، إن "الوصول إلى خدمات الدعم بعد التعرّض للاغتصاب أمر صعب للغاية. مقابل كل امرأة تتكلم، هناك على الأرجح ثماني أو تسع نساء أخريات تعرّضن للاغتصاب وسيعانين في صمت". وأشارت إلى "انعدام الأمان، وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية العاملة، إضافة إلى الوصمة التي تلاحق الضحايا، ونقص الطواقم الصحية المدربة لرعايتهن. يجب أيضاً دمج دعم الصحة العقلية لتجنّب العواقب طويلة الأمد، سواء بالنسبة للضحايا، أو من يشهدون هذه الفظائع. نعلم من نزاعات أخرى أن التبعات تنتقل من جيل إلى جيل، وعلينا أن نستعد لذلك". وقالت نعمت أحمدي من "مجموعة عمل نساء دارفور"، إنه "حتى في أوقات السلم، لم يكن في دارفور سوى عدد ضئيل من الأطباء الذين يمكنهم التعامل مع هذه الحالات، واليوم باتوا غير موجودين تماماً، والضحايا من النساء يترددن في طلب العلاج لأن المستشفيات غالباً ما تكون تحت سيطرة أطراف الحرب". ووصفت أحمدي كيف اقتحم مقاتلون من قوات الدعم السريع مستشفى في دارفور، وأقدموا على اغتصاب وقتل إحدى عاملات الصحة فيه، مؤكدة أن هذا الوضع تفاقم مع انسحاب المنظمات الإنسانية الدولية، في ظل الأوضاع الأمنية، وأن النقص الحاد في التمويل الإنساني يرغم المنظمات الصغيرة، مثل منظمتها، على الكفاح من أجل إيجاد موارد. وأكدت مديرة قسم الاستجابة الإنسانية في صندوق الأمم المتحدة للسكان، شوكو أراكاكي، أنه من الأساسي للغاية أن يتلقى ضحايا العنف الجنسي الرعاية السريرية في غضون 72 ساعة، لافتة كذلك إلى ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، في ظل تزايد عدد الضحايا الذين يعانون من مشاكل حادة في الصحة العقلية، وأقرت بأن "معدلات الانتحار باتت مرتفعة".  ورغم صعوبة الحصول على أرقام رسمية، قالت نعمت أحمدي إنها على علم بانتحار عدد كبير من النساء في ولاية الجزيرة، خشية التعرّض للاغتصاب، وتحدثت عن ظروف مروّعة تعيشها الضحايا في بحثهن عن الرعاية بعد تعرّضهن لجرائم اغتصاب جماعي، تتسبب أحياناً بمضاعفات طبية خطرة. (فرانس برس) ## هنري مور في حدائق كيو اللندنية... التفكير من خلال الطبيعة 29 April 2026 10:31 AM UTC+00 بين الامتداد النباتي الواسع والفراغات التاريخية للحدائق، يستقر معرض "هنري مور: الطبيعة المونومنتالية" داخل حدائق كيو في لندن، في تجربة تمتد من 9 مايو المقبل 2026 إلى 31 يناير، كانون الثاني 2027، حيث يتحوّل الفضاء الطبيعي إلى حقلٍ بصري مفتوح يعيد التفكير في علاقة النحت بالمكان، وفي الكيفية التي تتجاور فيها الكتلة مع الحياة النباتية في حركة إدراكية متواصلة. هذا المشروع المقدم يُعدّ أوسع عرضٍ خارجي لأعمال هنري مور داخل حدائق كيو وأحد أكثر العروض شمولاً خلال جيل كامل، بالشراكة مع مؤسسة هنري مور. يتوزّع داخل هذا المشهد نحو ثلاثين عملاً نحتياً ضخماً لهنري مور، موضوعة في نقاط متعددة من الحدائق التي تمتد على مساحة تقارب 320 فداناً، بحيث تدخل هذه الأعمال في نسيج المكان اليومي وتندمج مع إيقاعه المتحوّل. حضور هذه المنحوتات يتأسس على انخراطها في دينامية الضوء والظل، وفي تغيّر الفصول وأيضا في حركة الزائر داخل فضاءٍ مفتوح واسع. المنحوتة تتحول في هذا السياق إلى عنصر يعيش داخل بيئة تتغير باستمرار، فتتبدّل قراءتها تبعاً لتبدّل شروط النظر. يشمل العرض الخارجي أعمالاً بارزةً من مسيرة هنري مور، من بينها "الشكلان الكبيران"، و"قطعة الخراف"، و"الشكل المستلقي الكبير" و"امرأة مستلقية: المرفق" و"قطعة الإقفال"، و"نحت ثلاثي الأجزاء: الفقرات"، موزعة في مواقع مختلفة داخل الحدائق، بما في ذلك فضاءات مفتوحة وأخرى محاذية لعمق المشهد النباتي، إضافة إلى عرضٍ داخل Temperate House، أحد أكبر البيوت الزجاجية الفيكتورية الباقية في العالم. امتداد لمسار فني ظلّ مرتبطاً بفكرة الطبيعة باعتبارها مصدراً للتشكيل في المسار الداخلي للمعرض داخل معرض شيرلي شيروود لفن النبات، ينكشف بعدٌ آخر من تجربة هنري مور عبر أكثر من تسعين عملاً، تشمل رسومات ونماذج أولية ودفاتر اسكتشات ومنحوتاتٍ صغيرة من البرونز والحجر والخشب. هذا القسم يتيح تتبع المسار التكويني للفكرة قبل اكتمالها في صورتها النحتية النهائية، حيث تتراكم الخطوط الأولى على الورق وتظهر محاولات تنظيم الفراغ وبناء العلاقات بين الكتلة والفراغ، وتحديد البنية العضوية للشكل.  هذا الجانب يضيء اشتغال مور على مستوى التفكير البصري الذي يسبق المادة النهائية، ويكشف طبقات العمل التي لا تظهر في العرض الخارجي، مع تركيز خاص على مفهوم "التفكير عبر الطبيعة". المعرض يقدّم امتداداً لمسار فني ظلّ مرتبطاً بفكرة الطبيعة باعتبارها مصدراً للتشكيل، وبفكرة الجسد باعتباره بنية قابلةً لإعادة القراءة داخل الفضاء. أعمال هنري مور، التي تشكّلت عبر عقودٍ من البحث في العلاقة بين الداخل والخارج، بين الصلابة والفراغ، تجد هنا موقعاً يسمح بإعادة إدراكها داخل سياقٍ طبيعي حيّ، تُقرأ فيه ضمن محيطها بدل أن يتم فصلها عنه. اختيار حدائق كيو، بما تحمله من تاريخ نباتي ومعماريٍ ومجموعة حية من البيئات المتنوعة، يمنح المشروع بعداً إضافياً، إذ تتحول الأشجار والمسارات والبيوت الزجاجية إلى عناصر مشاركة في بناء التجربة البصرية. الحركة داخل المكان تصير جزءاً من فهم العمل والزمن الطبيعي يتحول إلى عنصرٍ فاعل في إعادة تشكيل الصورة، حيث يظل الإدراك في حالة تبدّل مستمر. يتضمن البرنامج المصاحب للمعرض فعاليات "After Hours" في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز المقبلين، حيث ستتحول المساحات الداخلية لـTemperate House عند الغسق إلى فضاءٍ للعروض الفنية والتجارب الأدائية المرتبطة بأعمال مور، إلى جانب برنامج  تفاعلي يعتمد مسارات حسية تربط بين المشاهدة واللمس والصوت. ## أطباء يحذرون من أمراضٍ تواجه أطفال غزة: جيل يتنفس رماد الإبادة 29 April 2026 10:33 AM UTC+00 قد يدفع الأطفال الذين وُلدوا في خضم حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة ثمناً صحياً يظهر بعد عقود. السبب في ذلك، عائدٌ إلى التعرض لموادَّ مثل الإسبستوس والسيليكا، وغبار الخرسانة، فضلاً عن ملوثات الهواء لأكثر من عامين ونصف العام، في ظل انعدام إمكانيات الوصول إلى الرعاية الطبية وحتّى وسائل تجنّبهم التعرض لهذه الملوّثات. ما سبق هو خلاصة تقرير نُشر قبل أيامٍ في مجلة Lancet Respiratory Medicine، التابعة لمجموعة The Lancet، وهي من أهم المجلات الطبية في العالم. التقرير الذي وقعه عدد من الأطباء بينهم البروفيسور الإسرائيلي، يسرائيل عاميراف، وهو طبيب كبير في وحدة أمراض الرئة لدى الأطفال في مستشفى إيخلوف الإسرائيلي، أقر بأن المواد التي يتعرض لها هؤلاء قد تسبّب ضرراً غير قابل لعلاج الرئتين وللجهاز التنفسي لدى جيل كامل من الأطفال والرضع، بما في ذلك أولئك الذين لم يولدوا بعد. إلى جانب البروفيسور عاميراف، وقع على التقرير أيضاً البروفيسور نفتالي كامينسكي، مدير قسم طب الرئة والعناية المركزة في كلية الطب بجامعة ييل؛ والدكتورة نبال أبو حسين من القسم نفسه في ييل؛ والدكتورة أرييتا سبينو من قسم علوم صحة السكان في كينغز كوليدج لندن؛ والدكتور أحمد الفرا، رئيس قسم طب الأطفال في مستشفى ناصر في قطاع غزة. وعلى الرغم من أن التقرير دُرج في خانة مقال الرأي العلمي، وليس البحث الطبي الأصلي الذي يستند إلى البيانات والأدلة، اعتمد الأطباء الموقعون عليه على بيانات الأقمار الصناعية وتقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مستعرضين موقفاً طبياً وعلمياً بشأن التداعيات التنفسية المتوقعة. وقد أتى بعدما نشر البروفيسور كامينسكي العام الماضي مقالاً قارن فيه بين الدمار في غزة وهيروشيما، متهماً إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية. ونُشر المقال آنذاك في المجلة الطبية المهمة "المجلة البريطانية الطبية الجديدة". وفي الصدد، قال كامينسكي إن هدفه من تسليط الضوء على المخاطر التي تعترض الأطفال الفلسطينيين في غزة هو "لفت انتباه المجتمع الطبي الدولي إلى المخاطر التنفسية الفريدة المرتبطة بظروف الحرب". وأضاف في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء، أنه "نتحدث عن مجموعة سكانية واسعة، أكثر من مليوني بالغ وطفل، تعرّضت على مدى سنتين ونصف لتلوث هواء شديد، بحيث قد نشهد بالفعل الآن الجيل القادم من مرضى أمراض الرئة". التعرض المزمن للجسيمات الدقيقة -ولو بمستويات منخفضة-يزيد من معدلات الوفاة، من دون وجود عتبة يمكن اعتبار ما دونها آمناً. وأظهرت بيانات الأقمار الصناعية التي استند إليها الأطباء ارتفاعاً ملحوظاً ومستمراً في تركيزات الغبار والدخان والرماد في الهواء، وكذلك في تركيزات أول أكسيد الكربون والميثان. ووفقاً لتقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن الدمار الواسع أدى إلى انهيار أنظمة الصرف الصحي وتراكم أكثر من 39 مليون طن من النفايات. ويحتوي جزء من هذه النفايات على مواد خطرة مثل: الأسبستوس، السيليكا، غبار الخرسانة، بولي فينيل كلوريد، المعادن الثقيلة، بقايا احتراق الوقود، إضافة إلى الأيروسولات الحيوية (الصُل الهوائي) الناتجة عن مياه الصرف الصحي. وتبقى هذه الملوثات عالقة في الهواء نتيجة استمرار عمليات الهدم، والطرقات المدمّرة والتي لم يُعد تعبيدها، فضلاً عن النوم في الخيام ما يعني استحالة عدم التعرض لهذه المواد. ولا يوجد، بحسب التقرير، حد آمن للتعرض لهذه الملوثات؛ فبحسب الأدبيات العلمية التي يستشهد بها الكتّاب، فإن التعرض المزمن للجسيمات الدقيقة -ولو بمستويات منخفضة-يزيد من معدلات الوفاة، من دون وجود عتبة يمكن اعتبار ما دونها آمناً. 3 مقارنات تاريخية توضح حجم الخطر في غزة ويقدّم الكتّاب ثلاث مقارنات تاريخية لتوضيح حجم الخطر، فقد تسبّب الضباب الدخاني في لندن عام 1952، الذي استمر خمسة أيام فقط، في وفاة 12 ألف شخص خلال أسابيع، وخلّف- بحسب ما ورد في نص التقرير- "جيلاً كاملاً يعاني ضعفاً ملحوظاً في وظائف الرئة، وارتفاع معدلات الربو مدى الحياة، وأمراضاً تنفسية أخرى". أمّا المقارنة الثانية، فقد استحضر فيها الأطباء هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام 2001؛ حيث تعرض الناجين لسحابة ضخمة من الغبار احتوت على خرسانة مكسّرة، أسبستوس، معادن وجسيمات دقيقة، وتسببت بحسبهم في "ضرر فوري في الجهاز التنفسي، أمراض مزمنة في مجاري التنفس، والسرطان، وأمراض جهازية طويلة الأمد استمرت آثارها حتى بعد عشرين عاماً". فضلاً عن ذلك، أصيب قدامى المحاربين في الجيش الأميركي الذين خدموا في العراق وأفغانستان وتعرّضوا للديوكسينات (مركبات سامة تنتج عن الاحتراق)، مركبات عضوية متطايرة، وجسيمات دقيقة، بأمراضٍ تنفسية، والتهاب القصيبات المُضيّق (التهاب في القنوات الهوائية الصغيرة يؤدي إلى تضيقها)، وأمراض متعددة الأجهزة. ويكمن الاختلاف الحاسم بين كل هذه الحالات والوضع في غزة، خصوصاً على مستوى العامل الزمني؛ إذ إن التعرّض المستمر لأكثر من عامين، لا يمكن تجنبه، داخل مساحة صغيرة لا يوجد منها مخرج، بحسب التقرير، الذي يشير إلى أن القلق الرئيس الذي ينتاب الأطباء الموقعين عليه، ينصبّ على الأطفال؛ إذ كتب هؤلاء أن "رئة الطفل ليست عضواً بالغاً مصغّراً، بل هي نظام ينمو بسرعة وهو شديد الحساسية". وبحسبهم "تتطور الرئتان من المرحلة الجنينية حتى مرحلة البلوغ المبكر، وخلال هذه الفترات تكون عرضة بشكل خاص لضرر قد يكون غير قابل للعلاج". دعوات إلى التدخل العاجل لإنقاذ أطفال غزة وفقاً للأطباء ستتطور الأمراض التنفسية التي يحذّرون منها على مراحل تمتد لسنوات؛ إذ بحسبهم الرُضّع والأطفال في سن ما قبل الدخول إلى المدرسة سيعانون صعوبات في التنفس وفرط حساسية في مجاري التنفس. وفي مرحلة مبكرة ستظهر أضرار في القصيبات الهوائية الصغيرة. وبحلول سن المدرسة يُتوقّع ضعف في تطوّر الرئتين. وخلال عقد من الزمن يُحتمل حدوث ضرر مزمن وغير قابل للعلاج في الجهاز التنفسي. وفي سن البلوغ قد يعاني المصابون مرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب أضرار تطورية وأيضية ناجمة عن نقص الأكسجين المزمن وسوء التغذية. وعلى خلفية ما سبق، أطلق الأطباء مصطلحاً جديداً سمّوه "متلازمة التعرض التنفسي لتلوث الحصار" والتي تتميز بتقاطع ثلاثة عوامل في الوقت نفسه؛ وهي: التعرض الطويل وغير القابل للتجنّب، وسوء التغذية، والتدمير المنهجي للبنية التحتية الصحية. وحذّر الأطباء من خطر كبير يتمثل فيما يسمونه "التطبيع الصامت"، أي حالة يستمر فيها التعرض من دون تصحيح، بينما يتراكم الضرر بعيداً عن الرصد العام والطبي على حد سواء. وأقروا في تقريريهم بأن "أطفال غزة لم ينالوا الاهتمام الذي يستحقونه". وفي ختام مقالهم، وجّه الأطباء نداءً إلى زملائهم في أنحاء العالم لاتخاذ إجراءات فورية وعاجلة، داعين "جميع جمعيات واتحادات طب الرئة إلى المطالبة بوقف فوري لجميع القيود على إدخال الإمدادات الطبية ودخول الطواقم الطبية إلى قطاع غزة، وإجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى علاج، وتنظيم بعثات نشطة من مختصي طب الرئة مع المعدات والإمدادات اللازمة لعلاج الحالات الأكثر خطورة". مشددين على أن ذلك هو "واجب مهني وأخلاقي". إلى ذلك، أقر البروفيسور كامينسكي في حديث مع "يديعوت أحرونوت" بأن "جميع الإمدادات الطبية تعتمد على إسرائيل، ووفقاً للبيانات الأخيرة يُدخل أقل من نصف الاحتياجات، ما يسبب نقصاً في الأدوية، بينما لم يبدأ التعافي في البنية التحتية الطبية بعد. وقد ألغت إسرائيل تراخيص 37 منظمة، بما في ذلك أطباء بلا حدود"، في إشارة إلى الوضع المتفاقم باستمرار. وأكد أن الهدف من تسليط الضوء على القضية "يهدف إلى تأكيد الحاجة إلى بحث ومتابعة ورصد طويل الأمد لصحة الجهاز التنفسي لدى من وُلدوا في ظل الحرب، خاصة الأطفال والنساء الحوامل". ## سيدات أفغانستان ينتزعن حق تمثيل بلادهن بقرارٍ تاريخي 29 April 2026 10:35 AM UTC+00 اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً نوعياً غير مسبوق، في خطوة تُعيد رسم حدود العلاقة بين السياسة والرياضة، من خلال فتح الباب أمام لاعبات أفغانستان لتمثيل بلادهن دولياً، رغم القيود المفروضة داخل بلادهن، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. إصلاح يتجاوز القواعد التقليدية صادق مجلس فيفا على تعديل جوهري في لوائح الحوكمة، يسمح له - بالتشاور مع الاتحاد القاري - بتشكيل منتخب أو فريق تمثيلي والمصادقة عليه في "ظروف استثنائية"، عندما يتعذر على الاتحاد الوطني القيام بهذا الدور، ويُعد هذا التعديل تجاوزاً واضحاً للقاعدة التقليدية التي كانت تشترط اعتراف الاتحاد المحلي حصراً لتمثيل أي منتخب في المسابقات الرسمية. في الحالة الأفغانية، حيث يمنع الاتحاد المحلي الخاضع لسلطة حركة طالبان ممارسة كرة القدم النسائية، وجدت اللاعبات أنفسهن في ما يشبه "المنفى القانوني"، غير قادرات على تمثيل بلادهن رغم امتلاكهن المقومات الرياضية، وجاء التعديل الجديد ليكسر هذا الحاجز، ويمنحهن اعترافاً رسمياً للمرة الأولى. "أفغانيات متحدات" يتصدرن المشهد الدولي ويشمل القرار المتخذ فريق "أفغانيات متحدات"، المدعوم من الفيفا، والذي يضمّ لاعبات أفغانيات مقيمات خارج البلاد، وبموجب هذا الإصلاح، سيتمكن الفريق من خوض مباريات دولية رسمية ضمن مسابقات الاتحاد الدولي للعبة، مع اعتراف رياضي كامل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ اللعبة. وسيُشرف فيفا مباشرةً على تنفيذ هذا التعديل، عبر توفير الدعم الإداري والبشري والمالي، إلى جانب وضع إطار تنظيمي يضمن مساراً احترافياً وآمناً ومستداماً للفريق خلال المرحلة الانتقالية التي قد تمتد حتى عامين، كذلك سيخوض الفريق معسكراً تدريبياً بين 1 و9 يونيو/ حزيران في نيوزيلندا، يتخلله لقاء مع منتخب جزر كوك. إنفانتينو: خطوة غير مسبوقة في الرياضة العالمية وقال إنفانتينو في أول تعليقٍ رسمي بعد هذا القرار التاريخي: "صادق مجلس فيفا على إدخال تعديل بالغ الأهمية على لوائحه المعنية بالحوكمة، بحيث يُسمح بموجبه للاعبات كرة القدم الأفغانيات، ومن بينهن فريق أفغانيات متحدات المموَّل والمدعوم من قبل الاتحاد الدولي، بتمثيل بلادهن في مباريات دولية رسمية ضمن مسابقات الفيفا، بالاتفاق مع الاتحاد القاري ذي الصلة، وفي هذه الحالة، مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم". وأضاف: "تُمثِّل هذه خطوة قوية وغير مسبوقة في الرياضة العالمية. في إطار مسؤوليته لحماية حقوق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم والتعبير عن نفسها، أصغى الفيفا إلى أصوات أولئك اللاعبات. ومن خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، ها نحن نترجم مبادئنا إلى خطوات فعلية على أرض الواقع. الفيفا فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه". ترحيب دولي لاقى القرار ترحيباً واسعاً من شخصيات رياضية وحقوقية، حيث اعتبرت نادية نديم التي وُلدت في أفغانستان، ومثّلت الدنمارك دولياً في أكثر من 100 مباراة أنّ هذه الخطوة "تعترف بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام"، مشيرة إلى أنها تُبرز قدرة الرياضة على إحداث التغيير عندما تقاد بالقيم. من جهتها، قالت القائدة السابقة للمنتخب الأفغاني خالدة بوبال: "تمثيل أفغانستان بالنسبة إلى هؤلاء اللاعبات ما هو إلا تجسيد للهوية والكرامة والأمل، فيفا أصغى إلى مطلبهن الأكبر وقدم حلاً لم يسبق لأي رياضة أخرى أن توصلت إليه". أما أندريا فلورانس، المديرة التنفيذية لمنظمة تحالف الرياضة والحقوق، فوصفت القرار بأنه "سابقة عالمية تُظهر قدرة الهيئات الناظمة على تكييف لوائحها لحماية حقوق الإنسان في ظروف استثنائية". تاريخ منتخب أفغانستان للسيدات تاريخياً شُكّل منتخب أفغانستان للسيدات عام 2007 من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية الأفغانية، وضمّ لاعبات من طالبات المدارس في كابول، وفي محاولة لتحسين مستوى كرة القدم النسائية، أُرسل الفريق إلى ألمانيا عام 2008 لإقامة معسكر تدريبي، وسافر لاحقاً إلى الأردن للمشاركة في بطولة للدول الإسلامية. وشهدت بطولة اتحاد جنوب آسيا لكرة القدم للسيدات 2010 في بنغلادش أول ظهور لأفغانستان في بطولة دولية كبرى، وخاض الفريق أول مباراة رسمية له ضد نيبال، حيث مُني بهزيمة ساحقة بنتيجة 13-0، فيما كان عام 2016 عاماً حافلاً بالإنجازات للمنتخب الوطني الأفغاني للسيدات، إذ تلقى دعماً من الاتحاد المحلي للعبة، وعُيّن طاقم فني جديد، ضمّ المدربة الرئيسية كيلي ليندسي، والمدربة المساعدة هايلي كارتر. وعرف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 صدمة بعد اتهاماتٍ وجّهت إلى موظفين ذكور في الاتحاد الأفغاني لكرة القدم بالاعتداء الجنسي والجسدي على لاعبات المنتخب الأفغاني، وكان من بين المتهمين رئيس الاتحاد، كرام الدين كريم، الذي فرض عليه الاتحاد في عام 2019 حظراً مدى الحياة ومنعه من ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم، بعدما أثبت تحقيق إدانته بتهمة "استغلال منصبه والاعتداء الجنسي على لاعبات". بعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان في أغسطس/ آب 2021، أجليت لاعبات المنتخب الوطني من البلاد، ولاحقاً حُظرت الرياضة النسائية في البلاد، بما في ذلك كرة القدم، وبالتنسيق مع سلطات ست دول، سهّلت قائدة الفريق، خالدة بوبال، والاتحاد الدولي للاعبات المحترفات، عملية إجلاء اللاعبات وعائلاتهن. وفي شهر مايو/ أيار 2025، وافق الفيفا على إنشاء فريق لاجئات أفغاني على أساس تجريبي لمدة عام واحد، لكن لم يُعترَف بالفريق الذي دربته بولين هاميل في بداية الأمر، قبل أن يأتي القرار التاريخي من الاتحاد الدولي، مع العلم أنّ الفريق خاض مباريات أمام تشاد وتونس وليبيا خلال نوفمبر 2025 بالمغرب. سابقة قد تعيد تعريف اللعبة لا يقتصر هذا القرار على الحالة الأفغانية فحسب، بل يفتح الباب أمام نموذج جديد في إدارة الأزمات داخل كرة القدم، حيث يمكن لفيفا التدخل لحماية اللاعبين واللاعبات من الإقصاء بسبب ظروف سياسية أو أمنية خارجة عن إرادتهم، وبينما تُطرح تساؤلات عن إمكانية تطبيق هذا النموذج في حالات مشابهة مستقبلاً، يبدو أن فيفا قد خطا خطوة جريئة نحو إعادة تعريف دوره، ليس فقط بكونه منظماً للمسابقات، بل جهة فاعلة في الدفاع عن حق ممارسة اللعبة على مستوى عالمي. ## أزمة أونروا المالية تلقي بظلالها على المسيرة التعليمية للاجئين 29 April 2026 10:54 AM UTC+00 في ظل الأزمة المالية المتفاقمة التي تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أعلنت الوكالة عن تقليص أيام الدوام المدرسي إلى أربعة أيام أسبوعياً في مدارسها في الأقاليم الخمسة (غزة، الضفة الغربية، الأردن، لبنان، سورية)، في خطوة تُعد امتداداً لإجراءات تقشفية واسعة طاولت مختلف القطاعات التعليمية والصحية والإغاثية، ما ينذر بتداعيات خطيرة على مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين. يأتي هذا القرار -الذي اتخد أول أمس الاثنين، دون تنسيقٍ مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية- في وقت يعتمد عشرات آلاف الطلبة اللاجئين على خدمات "أونروا" التعليمية، ما يطرح تساؤلات جدية حول تأثيراته المباشرة على جودة التعليم، ومستقبل العملية التعليمية، إضافة إلى تداعياته الاجتماعية والنفسية على الطلبة وأسرهم. ويقول مدير مدرسة تابعة للوكالة في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين بنابلس لـ"العربي الجديد": "إن تقليص أيام الدوام لن يكون مجرد إجراء إداري، بل سيؤثر بشكل مباشر على التحصيل العلمي للطلبة، خاصة في ظل اكتظاظ الصفوف أساساً، وقلة الموارد التعليمية". المدير -الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من تعرضه للمساءلة من إدارة الوكالة التي اعتذرت عن الحديث للإعلام- يوضح أن عدد أيام التعليم الأقل يعني ساعات تدريس أقل، ما قد ينعكس سلباً على استيعاب الطلبة للمناهج، ويزيد من الفجوة التعليمية بينهم وبين أقرانهم في المدارس الحكومية أو الخاصة، مؤكدا أن القرار يضع الإدارات المدرسية أمام تحدٍ كبير في إعادة تنظيم الجداول الدراسية، قائلاً: "نحاول قدر الإمكان ضغط المواد الدراسية ضمن أربعة أيام، لكن هذا يأتي على حساب العمق في الشرح والتفاعل داخل الصف، التعليم ليس فقط إنهاء المنهاج، بل بناء فهم حقيقي لدى الطالب، وهذا يتضرر في مثل هذه الظروف". مضيفا أن الطواقم التعليمية تشعر بضغط مضاعف، حيث يُطلب منها تحقيق النتائج نفسها في وقت أقل، وهو أمر "غير واقعي"، بحسب وصفه. بدوره؛ يعبّر الطالب في الصف العاشر في مدرسة ذكور مخيم عسكر بنابلس شاهر مسيمي عن قلقه، قائلاً لـ"العربي الجديد": "نحن أصلاً نعاني من ضغط المواد وصعوبة بعض الدروس، وإذا تم تقليص أيام الدوام، فسنجد صعوبة أكبر في الفهم والتحضير للامتحانات، خاصة التوجيهي". تعاني "أونروا" من أزمة مالية غير مسبوقة نتيجة تراجع التمويل الدولي وتقول ختام عايدي ولية أمر إحدى الطالبات في حديث مع "العربي الجديد"، "إن القرار يضع العائلات أمام تحديات جديدة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة". مضيفة: "تقليص الدوام يعني أن أبناءنا سيبقون في البيت يوماً إضافياً، وهذا يتطلب متابعة أكبر، وقد يفتح الباب أمام ضياع الوقت أو الانشغال بأمور غير مفيدة، خصوصاً في المخيمات حيث المساحات والأنشطة محدودة"، مشيرة إلى أن أسراً لا تملك الإمكانات لتعويض هذا النقص من خلال الدروس الخصوصية أو البرامج التعليمية البديلة، ما يزيد من الفجوة التعليمية بين الطلبة. الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية صادق الخضور، يؤكد في تصريح مقتضب لـ"العربي الجديد"، أن هناك تنسيقاً بالشأن التعليمي مع إدارة الوكالة عادة، لكن قرار تقليص الدوام هو شأن داخلي خاص بأونروا. وأعرب عن أمله في عودة المسيرة التعليمية في الحكومة والوكالة إلى طبيعتها، مؤكداً أن هذه مصلحة للجميع. أزمة مالية تتفاقم في أونروا يأتي هذا القرار في ظل أزمة مالية غير مسبوقة تعاني منها "أونروا"، نتيجة تراجع التمويل الدولي، وتأخر أو تعليق مساهمات عدد من الدول المانحة. وتشير التقديرات إلى أن الوكالة تواجه عجزاً مالياً بمئات ملايين الدولارات، ما يهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة والإغاثة. وفي هذا السياق، يوضح مدير دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، كنعان الجمل، في حديث مع "العربي الجديد"، أن ما يجري "ليس مجرد أزمة مالية عابرة، بل هو جزء من مسار سياسي يستهدف تقويض دور وكالة أونروا". مضيفا أن "القرار يأتي في ظل عجز مالي يُقدّر بنحو 200 مليون دولار، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة الوكالة في الاستمرار بتقديم خدماتها الأساسية". ويشير إلى أن تقليص الدوام يشكل عقبة أمام تطوير العملية التعليمية، ويقوّض الخطط والاستراتيجيات الهادفة لتحسين جودة التعليم، خاصة في ظل التنسيق القائم مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، موضحا أن الإجراءات التقشفية لم تقتصر على الطلبة، بل شملت أيضاً الموظفين، حيث تم تقليص دوامهم ورواتبهم بنسبة تصل إلى 20%، ما أثر على استقرارهم المعيشي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. ويؤكد الجمل أن هذا الواقع سينعكس على الطلبة من خلال فاقد تعليمي واضح نتيجة تقليص أيام الدراسة، ما يهدد بتراجع مستوى التحصيل العلمي وخلق فجوة تعليمية يصعب تعويضها، خاصة مع وجود نحو 550 ألف طالب في مدارس أونروا. مشيرا إلى أن "أي تراجع في خدمات أونروا يعني عملياً دفع اللاجئين نحو مزيد من الفقر والهشاشة، في ظل غياب بدائل حقيقية قادرة على تعويض هذا الدور"، لافتا إلى أن الأزمة المالية لا تنفصل عن ضغوط سياسية متصاعدة، إضافة إلى استهداف منشآت أونروا في قطاع غزة، حيث دُمّر جزء كبير من مرافقها، ما أدى إلى حرمان مئات آلاف الطلبة من التعليم. ويشير الجمل إلى إغلاق مدارس ومرافق صحية في الضفة الغربية، ومنع الوكالة من أداء مهامها في بعض المخيمات، في سياق ضغط متزايد يهدف إلى تقليص دورها، محذرا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى "تجهيل ممنهج" يطاول مئات آلاف الطلبة في مناطق عمليات أونروا، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو مخيمات الشتات، في ظل غياب بدائل قادرة على استيعاب هذا العدد من الطلبة. أبرز الدول التي أوقفت دعم أونروا ومن أبرز الدول التي أوقفت دعمها للوكالة الولايات المتحدة الأميركية إذ كان يُقدّر بـ365 مليون دولار، إلى جانب تقليص أو إعادة توجيه الدعم من دول مثل ألمانيا والسويد، ما فاقم من حدة الأزمة المالية التي تعانيها الوكالة. ولم يعد يقتصر تأثير الأزمة على القطاع التعليمي فقط، بل يمتد ليشمل مختلف الخدمات التي تقدمها الوكالة، بما في ذلك الرعاية الصحية، والمساعدات الغذائية، وبرامج الدعم الاجتماعي. وكان النصيب الأكبر في التقليص من نصيب القطاع الصحي، حيث تم إغلاق أقسام أساسية في بعض المستشفيات التابعة للأونروا، مثل أقسام الولادة والباطني، ما زاد الضغط على المستشفيات الحكومية التي تعاني أصلاً من نقص في الإمكانات. كما تراجعت البرامج الإغاثية، بما في ذلك المساعدات الغذائية والأدوية للأمراض المزمنة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على الأسر الأكثر فقراً. ويقول المختص بشؤون اللاجئين ياسر أبو كشك لـ"العربي الجديد"، "إن قرار تقليص الدوام المدرسي يتجاوز أبعاده التعليمية والاقتصادية، ليأخذ طابعاً سياسياً أكثر عمقاً؛ فالوكالة تُعد شاهداً دولياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين، ووجودها واستمرار خدماتها يشكلان اعترافاً عملياً بهذه القضية". ويرى أبو كشك أن الضغوط المالية التي تتعرض لها الوكالة، خاصة من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، تأتي في سياق محاولات أوسع لإنهاء ملف اللاجئين، أو إعادة تعريفه بما يتماشى مع مشاريع سياسية تسعى لتصفية القضية، محذرا من أن إضعاف "أونروا" تدريجياً قد يؤدي إلى تقليص دورها، ومن ثم استبدالها بآليات أخرى لا تحمل البعدين السياسي والقانوني المرتبطين بحق العودة. في ظل هذه التطورات، يواجه اللاجئون الفلسطينيون حالة من القلق المتزايد بشأن مستقبل الخدمات التي يعتمدون عليها منذ عقود. ويبدو أن الأزمة الحالية مرشحة للاستمرار، ما لم يتم التوصل إلى حلول جذرية تعيد الاستقرار المالي للوكالة. وبينما تحاول "أونروا" التكيف مع الواقع الجديد عبر إجراءات تقشفية، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن لهذه الإجراءات أن تستمر دون أن تؤدي إلى تآكل جوهري في مستوى الخدمات، وخاصة التعليم، الذي يشكل ركيزة أساسية في حياة اللاجئين ومستقبلهم؟ ولا يُنظر إلى تقليص الدوام المدرسي باعتباره إجراءً مؤقتاً فحسب، بل مؤشراً خطيراً على مرحلة جديدة من التحديات التي تواجه وكالة الغوث، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على مئات آلاف الطلبة اللاجئين، وعلى قضية اللاجئين الفلسطينيين برمتها. ## إسرائيل تزعم أن حياة الرئيس اللبناني في "خطر" على خلفية المفاوضات 29 April 2026 10:57 AM UTC+00 تزعم شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، أن حياة الرئيس اللبناني جوزاف عون "في خطر"، على خلفية المفاوضات الجارية مع إسرائيل. جاء ذلك بحسب ما نقلت القناة 12، خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن أمس الثلاثاء، استعرضت فيها ممثلة شعبة الاستخبارات، أمام أعضاء الكنيست المشاركين، تقييمات حول الوضع على الجبهتين اللبنانية والإيرانية. ومن النقاط التي سمحت الرقابة العسكرية بنشرها، أن "جزءاً من منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية جرى ترميمه، وأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على قيد الحياة"، وأن "المفاوضات التي يجريها الرئيس اللبناني (جوزاف عون) مع إسرائيل تعرّض حياته لخطر حقيقي"، إضافة إلى أنّ "تنفيذ ضربات (إسرائيلية) في بيروت، غير مطروح حالياً، لكن هناك تفويض بتنفيذ ضربات ضد تهديدات آخذة في التشكّل". وأشارت إلى أن نزع سلاح حزب الله هو هدف طويل المدى. ولا يمكن الجزم بمدى صحة هذه الادعاءات أو دوافعها، إلا أنها تأتي في سياق بالغ التوتر والتعقيد، في ظل انقسام لبناني ومعارضة حزب الله المفاوضات المباشرة مع إسرائيل التي جاءت عقب مبادرة الرئيس عون، بهدف إنهاء العدوان الإسرائيلي، وتمكين الجيش من بسط سيطرته الكاملة، وترسيخ حصر السلاح بيد الدولة. وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، قد طالب الاثنين الماضي، الحكومة اللبنانية باعتماد المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أنها في صيغتها الحالية "تنازل مذل"، مشدداً على التمسّك بالسلاح رغم الخطوات التي اتخذتها الحكومة بخصوص "حصرية السلاح". وقال قاسم، في بيان عن جلسة التفاوض في واشنطن: "سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل"، مضيفاً "نرفضُ التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه". ودافع عون، عقب وقت وجيز من تصريحات قاسم، عن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أنه لن يقبل بالوصول إلى "اتفاقية ذلّ"، وقال: "واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة"، متسائلاً "هل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أنا لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ". وسبق أن طالب عون الشعب اللبناني، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقف إطلاق النار في لبنان، بالترفع عن خطابات التخوين قائلاً: "الأوطان لا تُبنى بالغريزة، بل بالوعي والوحدة والثقة (..) نحن جميعاً في سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة، حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نغرقها ونغرق معها جميعاً، ولا يحق لأيّ كان أن يرتكب تلك الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحار، ولا ولاء لغير لبنان وشعبه". ## استشهاد مسعف بقصف إسرائيلي شمال غزة 29 April 2026 10:57 AM UTC+00 استشهد مسعف فلسطيني، صباح اليوم الأربعاء، في قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية في منطقة التوام الواقعة شمال غربي قطاع غزة. وذكرت مصادر طبية لـ"العربي الجديد" أن المسعف إبراهيم صقر استشهد من جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفته قرب دوار التوام شمال غربي قطاع غزة، مشيرة إلى أن جثمان الشهيد كان عبارة عن أشلاء من جراء الاستهداف. وبحسب المصادر، فإن المسعف صقر، الذي يعمل في الخدمات الطبية، استشهد خلال توجهه لعمله سيراً على الأقدام من منطقة سكنه، فيما عرقلت مسيّرات "كواد كابتر" الإسرائيلية وصول فرق الإنقاذ إليه من خلال تحليقها على مستوى منخفض لفترات طويلة قبل انتشاله. إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 5 شهداء، بينهم شهيد انتُشل من تحت الأنقاض، و7 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، في ظل استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات. ووفق الإحصائية المحدثة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى 823 شهيداً و2308 إصابات، إضافة إلى 763 حالة انتشال، فيما ارتفع العدد التراكمي لضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72599 شهيداً و172411 إصابة. إلى ذلك، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في تصريح عمّمه على وسائل الإعلام صباح اليوم، إن "️كلمة مندوب ما يُسمّى بـ"مجلس السلام" توني بلير، في مجلس الأمن، تتبنى بشكل واضح الموقف الإسرائيلي، إذ أغفلت الحديث عن خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار، وسقوط أكثر من 820 شهيداً، واستمرار تقييد المساعدات، ومنع الإعمار، ومواصلة عمليات التدمير". وأضاف قاسم في تصريحه: "من المؤسف أن بلير، ومن على منصة مجلس الأمم المتحدة، أغفل حق شعبنا في الاستقلال وتقرير المصير، وأهمل تماماً الحديث عن استمرار الاحتلال، مستخدماً قضية الكارثة الإنسانية في غزة لانتزاع مواقف سياسية". ## أنماط إسرائيل في الميدان اللبناني على وقع الهدنة الهشة 29 April 2026 10:57 AM UTC+00 تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق مع لبنان منذ دخوله حيز التنفيذ منتصف ليل 16 – 17 إبريل/ نيسان الجاري، رافعة من مستوى عملياتها العسكرية على صعيد جنوب نهر الليطاني وشماله إضافة إلى استهدافها منطقة البقاع شرقاً، ما يوقع عشرات الشهداء والجرحى، إلى جانب توسعة رقعة الدمار وتكرار إنذارات الإخلاء لتكريس تهجير طويل للسكان، وتحقيق الأهداف المتصلة بإقامة منطقة عازلة. وشهد الميدان اللبناني في الساعات الماضية تصعيداً إسرائيلياً بعد توجيه الاحتلال إنذاراً إلى سكان 14 بلدة جنوبية، وتنفيذه تهديداته بشنّه سلسلة غارات لم تقتصر على القرى التي ذكرها، وكان أعنفها الغارة التي استهدفت بلدة مجدل زون، في أثناء تنفيذ عناصر الدفاع المدني مهمة إنقاذ وإسعاف مصابين، ما أدى إلى استشهاد 3 عناصر، بعدما احتُجزوا تحت الأنقاض، واصابة عسكريَّين بجروح. من جهته، واصل حزب الله ضرباته العسكرية ضد تجمّعات جيش الاحتلال، معلناً أمس الثلاثاء تنفيذ 6 عمليات في المناطق المحتلة بالجنوب اللبناني، مدخلاً كذلك أسلحة نوعية إلى الميدان، كان أبرزها في الأيام الماضية المسيّرات الانقضاضية الموجّهة عبر الألياف الضوئية، مؤكداً حقه بالدفاع في ظلّ خرق إسرائيل الهدنة، وذلك في مشهد يعكس هشاشة وقف النار، الذي يبقى مهدداً بالانهيار بأي لحظة، خصوصاً في ظلّ تصاعد التهديدات الإسرائيلية بأن الاتفاق لن يستمرّ طويلاً في ظلّ تواصل هجمات حزب الله وعدم اتخاذ الحكومة اللبنانية أي خطوة في هذه الفترة، لمنع الضربات التي يشنها الحزب أو سحب سلاحه أو توقيف أي من مسؤوليه. يأتي ذلك في وقتٍ لا يزال فيه الأفق الداخلي في لبنان مسدوداً أمام أي توافق أو تقارب، خصوصاً أن التباينات لا تزال موجودة، وهو ما يعرقل حتى هذه اللحظة حصول اللقاء المرتقب بين رؤساء الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والبرلمان نبيه بري، وسط تمسّك بري بالتفاوض غير المباشر مع إسرائيل وأولوية وقف إطلاق النار والاعتداءات على الجنوب اللبناني، في حين أن الهوّة تزيد أكثر بين حزب الله وعون، خصوصاً بعد الاتهامات الأخيرة المتبادلة بالخيانة. وفي إحاطة تحليلية، يقول الباحث في الشؤون العسكرية والعلاقات الاستراتيجية بهاء حلال لـ"العربي الجديد"، إن "هناك ثلاث طبقات مترابطة: الميدان، وقواعد الاشتباك، والأثر الاجتماعي"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تعتمد في الميدان نمطاً مركّباً في العمليات العسكرية، أولاً، بتنفيذ ضربات موضعية، مثل اغتيالات واستهدافات، لما تزعم أنه بنى عسكرية، علماً أنها مدنية، بحيث إن الهدم كبير بشكل يجعل القرى مهجورة من سكانها وحجارتها، وثانياً، ضغط ناري متقطع لإبقاء البيئة الحدودية غير مستقرّة، وثالثاً، استخدام الجوّ لاستطلاع دائم من أجل فرض تفوّق استخباري، هو أصلاً محسوم لمصلحة العدو". ويردف حلال: "في المقابل، يبقي حزب الله ردوده لتثبيت أنه يردّ على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار، ويبقي ردوده محسوبة من حيث تثبيت معادلة الردع من دون الانجرار إلى حرب واسعة، فهو يختار الأهداف ذات طابع عسكري، ما يجعل بالتالي من التوازن هشاً، والطرفان يديران الصراع على حافة الانفجار، لكن ضمن سقوف غير معلنة". ويعتبر الباحث العسكري اللبناني أن "المنطقة الصفراء (تضم نحو 55 قرية حدودية) التي فرضها العدو هي الأخطر، علماً أنه للآن لم يسيطر على جميع القرى التي يتضمنها، فهذا الخط الأصفر خط تأثير ناري، وليس خط سيطرة، لكنه أخطر من الخط الأزرق (رسّمته الأمم المتحدة عام 2000 للفصل بين لبنان وإسرائيل)، لكونه غير معترف به دولياً أو قانوناً، ويُفرَض بالقوّة لا بالاتفاق، وقابل للتوسّع التدريجي، فقد يضمّ إليه مثلاً صور أو الزهراني أو النبطية، ليكون خط أصفر بلاس، وذلك كله ربطاً بأن إسرائيل تحاول خلق منطقة عازلة، مع تهديدات بتحويل أجزاء من الجنوب إلى مناطق غير قابلة للحياة حتى من دون احتلال مباشر". ويشير حلال إلى أن الإنذارات تُستخدم ضمن إطار الحرب النفسية، وتهدف إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها تفريغ المناطق من سكانها دون الحاجة إلى اجتياح عسكري مباشر، وخلق ضغط داخلي على حزب الله عبر التأثير ببيئته الحاضنة، إضافة إلى إرباك الدولة اللبنانية وإظهار عجزها. ويرى أن هذه الممارسات تسعى لإضعاف موقع التفاوض لدى الجانب اللبناني، عبر تقويض عوامل القوة التي يستند إليها، فضلاً عن تعطيل الحياة الاقتصادية للسكان، وزيادة حالات النزوح الداخلي، بما يؤدي إلى تغييرات ديمغرافية داخلية تؤثر بالتماسك الاجتماعي في القرى الحدودية. وتبعاً لذلك، يرى حلال أن "الهدنة المخترقة شكل جديد من أشكال الصراع، وإسرائيل تتعامل معها كحق لها في الضرب الاستباقي، فيما يعتبر حزب الله أن أي خرق يستوجب رداً للحفاظ على ما يسمّى ردع، وبالتالي، نحن أمام هدنة شكلية، وصراع منخفض الوتيرة في الميدان، ونموذج المنطقة الرمادية بين الحرب والسلم". ويضيف: "إذا استمرّ هذا النمط، فإن هناك مخاطر أساسية، فالإسرائيلي يحاول التحكّم عن بعد عبر النار والإنذارات، وهذا يبقي احتمال الانزلاق إلى مواجهة واسعة قائماً خصوصاً إذا ما حصل خطأ بالحسابات". واختتم حلال بالقول: "إننا أمام وضع يُدار سياسياً وعسكرياً كحالة مفتوحة وليس كأزمة لها نهاية قريبة، علماً أن الحاسم الحقيقي يبقى في البيئة الإقليمية وليس في الجنوب، والنهاية مرتبطة بقرار سياسي كبير". ## تحذيرات من عواقب انتهاكات الاحتلال في الجنوب السوري 29 April 2026 10:59 AM UTC+00 صدرت تحذيرات سورية ودولية من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية جنوبي البلاد، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية واتساع نطاقها. وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء، أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الممارسات الإسرائيلية في الجنوب السوري تقوّض جهود بلاده لإرساء الأمن والاستقرار، داعياً إلى وقف "الانتهاكات والمخططات التي تهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد". وأشار إلى أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الأخيرة تهديدات خطيرة، رغم الجهود التي بذلتها سورية للحفاظ على التهدئة، والتي لاقت، بحسب قوله، تقديراً من أعضاء مجلس الأمن. وشدد علبي على أن الأوضاع لا تزال قابلة للتدهور، مع استمرار حالة الترقب الدولي، مثمنا جهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار. كما عبّر عن دعم بلاده لتمديد وقف إطلاق النار في لبنان، وأكد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة في كل من لبنان والعراق، مع الدعوة إلى تعزيز الأمن على الحدود المشتركة. وشجب علبي التوغلات المستمرة لقوات الاحتلال داخل الأراضي السورية، ومواصلة احتلالها منطقة الفصل وجبل الشيخ، وارتكاب انتهاكات تشمل تدمير الأراضي الزراعية، واستخدام مواد كيميائية، واعتقال مدنيين، بينهم قاصرون. كما أشار إلى استمرار احتجاز عشرات السوريين في السجون الإسرائيلية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك للإفراج عنهم. من جهتها، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجز ما لا يقل عن 250 شخصاً جنوبي سورية، بينهم أطفال، منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، داعية حكومة الاحتلال إلى إنهاء جميع انتهاكاتها المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني في سورية، وإجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة بشأن هذه الانتهاكات. وفي تصريحات صحافية، الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة في جنيف، قال متحدث المفوضية ثمين الخيطان، إنهم يتلقون رسائل متزايدة تبعث على القلق بشأن حماية المدنيين في سورية، في ظل اتساع هجمات القوات الإسرائيلية واحتلالها لمناطق جنوبي البلاد. ولفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى تقييد حركة السكان وأثرت على سبل عيشهم ولا سيما العاملين في الزراعة. وأشار المتحدث الأممي إلى تلقيهم تقارير متزايدة عن حوادث تحرش وتهديد واحتجاز واستجواب، إضافة إلى مداهمات للمنازل وفرض قيود على الحركة من قبل إسرائيل في مناطق الجنوب السوري، لا سيما في محافظة القنيطرة. ولفت إلى ما نقلته بعض التقارير عن إقامة الجيش الإسرائيلي نقاط تفتيش في المحافظة وتفتيشه منازل، واعتقاله مدنيين واحتجازهم، وذلك خلال فبراير/ شباط الماضي. كما أشار إلى قيام إسرائيل برش مواد كيميائية على أراض زراعية سورية، وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، فضلاً عن قصف تلك الأراضي. وأضاف الخيطان أن الجيش الإسرائيلي احتجز، منذ سقوط النظام السابق، ما لا يقل عن 250 شخصاً جنوبي سورية، بينهم أطفال، مشيراً إلى أن 50 منهم لا يزالون قيد الاحتجاز، وأن بعضهم نُقل إلى سجون في الجولان السوري المحتل. كما حذر من تداعيات موافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع توسيع المستوطنات غير القانونية في الجولان السوري المحتل، ووضع خطط لجلب 3 آلاف عائلة من المستوطنين الى تلك المنطقة. وتشير التطورات في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام 2024، إلى تحوّل في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه سورية، حيث انتقلت إلى نهج أكثر هجومية، بحجة منع تشكل التهديدات داخل الأراضي السورية، مع سعي إسرائيل إلى فرض واقع ميداني جديد، عبر إنشاء منطقة عازلة من طرف واحد بشكل متدرج وغير معلن. ## "طالبان" تناقش مع مبعوث بريطانيا تصاعد التوترات الحدودية مع باكستان 29 April 2026 10:59 AM UTC+00 حثّ مسؤولو حركة طالبان على إنهاء الاشتباكات مع باكستان، خلال محادثات مع مبعوث المملكة المتحدة الخاص إلى أفغانستان، حيث أدى تصاعد العنف الحدودي إلى إثارة مخاوف إنسانية. ودعا مسؤول بارز بحركة طالبان إلى إنهاء الاشتباكات المستمرة مع باكستان خلال اجتماع مع المبعوث الخاص للمملكة المتحدة إلى أفغانستان، ريتشارد ليندسي. وتركزت المحادثات على تصاعد التوترات الحدودية، والتحديات بشأن الهجرة وتسليم مساعدات إنسانية، حسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء اليوم الأربعاء. وطبقاً لبيان حركة طالبان، أدان المسؤول الضربات الباكستانية الأخيرة على مناطق مدنية، بما في ذلك منازل وجامعة وشدد على الحاجة إلى منع مزيد من التصعيد. وتابع أن "طالبان" ما زالت ملتزمة بتقليص التوترات وبناء علاقات مستقرة وقائمة على التعاون مع إسلام أباد. وكان الاتحاد الأوروبي قد أدان في وقت سابق الهجمات الباكستانية في ولاية كونار الأفغانية، محذراً من استهداف المدنيين والمواقع التعليمية، بعد أن أفادت تقارير بمقتل وإصابة العشرات جراء القصف. وفي السياق، أدان وفد الاتحاد الأوروبي في أفغانستان الغارات الباكستانية على ولاية كونار الأفغانية، بما في ذلك ما تردد من قصف جامعة السيد جمال الدين الأفغاني، مشدداً على ضرورة عدم استهداف المؤسسات التعليمية في الصراع، حسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء اليوم الأربعاء. وحذّر الاتحاد الأوروبي من استهداف المدنيين والمواقع التعليمية، بعد أن أفادت تقارير بمقتل وإصابة العشرات جراء القصف. وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، حثّ الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف على احترام القانون الدولي، وضمان حماية المدنيين، محذراً من أن الهجمات على مواقع غير عسكرية تخاطر بمزيد من التصعيد والأضرار الإنسانية. وطبقاً لتقارير محلية، فقد قصفت المدفعية الباكستانية مناطق داخل وحول مدينة أسد أباد، عاصمة ولاية كونار، بالإضافة إلى منطقتي دانجام وشولتان في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتشير أرقام أولية إلى أن أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا وأصيب 45 آخرون، على الرغم من أنه لم يتضح بعد حجم الأضرار بشكل كامل، وسط وصول محدود للمناطق المتضررة. وأكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) مجدداً ضرورة عدم استخدام أو استهداف البنية التحتية المدنية، لا سيما المدارس والجامعات خلال الأعمال العدائية. (أسوشييتد برس) ## إنريكي لم يغرق بايرن نهائيا بالأبطال.. وتلميذ غوارديولا ينتظر الإياب 29 April 2026 11:12 AM UTC+00 تمكّن مدرب نادي باريس سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي (55 عاماً)، من قيادة كتيبته صوب انتصار صعب للغاية أمام ضيفه بايرن ميونخ، بخمسة أهداف مقابل أربعة أهداف، على ملعب حديقة الأمراء، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات ذهاب نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ورغم أن بايرن ميونخ نجح بافتتاح النتيجة، عبر نجمه هاري كين، الذي سجل ركلة الجزاء لصالح العملاق البافاري بنجاح في الدقيقة الـ17، لكن كتيبة المدرب لويس إنريكي استطاعت العودة بقوة، وتمكنت من تحقيق "ريمونتادا" مثيرة للغاية، بعدما حسمت الشوط الأول لصالحها بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بفضل كل من: خفيتشا كفاراتسخيليا، وجواو نيفيز، وعثمان ديمبيلي. ومع بداية الشوط الثاني، فاجأ باريس سان جيرمان ضيفه بايرن ميونخ، بهدفين متتاليين في الدقيقتين الـ57 والـ59، عبر النجمين خفيتشا كفاراتسخيليا، وعثمان ديمبيلي، ليواصل الفريق الفرنسي ضغطه الكبير على العملاق البافاري، الذي تحمّل خطه الدفاعي وحارس مرماه، مانويل نوير، التصدي لعدد من الفرص الخطرة، التي كانت ستجعل النتيجة ترتفع. لكن إنريكي لم يستطع استغلال التراجع الذي عانى منه بايرن ميونخ في الدقائق الأولى من عمر الشوط الثاني، بعدما فقد نجومه التركيز عقب هدفي خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبيلي، ظنّاً منهم أن التقدم بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين كافية، لحسم المباراة أمام العملاق البافاري، وهو الخطأ الكبير للجهاز الفني للباريسي، الذي كان عليه أن يطلب من رفاق أشرف حكيمي عدم التساهل نهائياً، والعمل على قتل لقاء الذهاب، من أجل وضع قدم في نهائي المسابقة القارية. من جهته، نجح مدرب بايرن ميونخ، البلجيكي فنسنت كومباني، الذي تتلمذ على يد مُعلمه الإسباني، بيب غوارديولا، في جعل نجوم العملاق البافاري، يعودون إلى حالة التركيز، واستطاعوا العودة بهدفين متتاليين في الدقيقتين الـ65 والـ68، الأمر الذي جعل لويس إنريكي يفشل في إغراق ضيفه على ملعب حديقة الأمراء، لأن لقاء الإياب سيكون في استاد أليانز أرينا أمام جماهير الفريق الألماني، التي ستريد رؤية "ريمونتادا" مثيرة، من أجل الوصول إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ## محامٍ يكشف تفاصيل الانتهاكات بحق مروان البرغوثي 29 April 2026 11:14 AM UTC+00 أجرت منظمة "يوريست"، المعنية بقضايا سيادة القانون حول العالم، مقابلة مطولة مع محامي القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، بن مرماريلي، المعروف بمواقفه المناهضة للصهيونية، تناولت أوضاع موكله داخل السجن، واستمرار حضوره السياسي رغم أكثر من عقدين من الاعتقال. وفي تقديمها للمقابلة، تؤكد "يوريست" أن البرغوثي، المعتقل منذ عام 2002 خلال الانتفاضة الثانية، لا يزال يُعد أحد أبرز الشخصيات الفلسطينية القادرة على التأثير في المشهد السياسي. فالرجل، الذي وُصف طويلاً بـ"نيلسون مانديلا فلسطين" يحتفظ، حتى من داخل زنزانته، بقاعدة شعبية واسعة، ويظهر باستمرار في استطلاعات الرأي مرشحاً قوياً لأي انتخابات رئاسية محتملة. سيرة سياسية لم تتوقف عند السجن وُلد البرغوثي عام 1959 في قرية كوبر بالضفة الغربية، وبدأ نشاطه السياسي مبكراً في صفوف الحركة الطلابية، قبل أن يصعد تدريجياً إلى مواقع متقدمة في العمل الوطني الفلسطيني. انتُخب عضواً في المجلس التشريعي عام 1996، واكتسب سمعة لافتة سياسياً قادراً على بناء التوافق بين الفصائل المختلفة، إلى جانب دعمه الواضح لحل الدولتين. وتشير المقابلة إلى أن أهمية البرغوثي لا تنبع فقط من تاريخه السياسي، بل من دوره اللاحق داخل السجن، حيث واصل التأثير في الحياة السياسية الفلسطينية. فقد كان أحد أبرز المساهمين في "وثيقة الأسرى" عام 2006، التي مثّلت محاولة نادرة لتوحيد الفصائل الفلسطينية حول برنامج سياسي مشترك يقوم على إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود 1967. لكن محاكمته عام 2004 أمام محاكم الاحتلال الإسرائيلي، انتهت بالحكم عليه بخمسة مؤبدات و40 عاماً إضافية، بعد إدانته بتهم تتعلق بقيادة هجمات خلال الانتفاضة. وقد رفض البرغوثي آنذاك الاعتراف بشرعية المحكمة، معتبراً أنها لا تملك ولاية على فلسطيني من الأراضي المحتلة. شرعية لم تكسرها السجون بحسب ما يورده الموقع، فإن سنوات الاعتقال لم تُضعف مكانة البرغوثي، بل ربما عززتها، إذ بات يُنظر إليه على أنه شخصية قادرة على الجمع بين "شرعية النضال" و"القبول السياسي". وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أنه يتفوق على منافسين بارزين في أي سباق رئاسي محتمل، ما يعكس استمرار حضوره في الوعي الشعبي الفلسطيني. ويرى محاميه أن هذه المكانة تفسر جزئياً طبيعة المعاملة التي يتعرض لها، لكنها في الوقت نفسه تبرز مفارقة لافتة: فبرغم العزل والقيود، لا يزال البرغوثي يتابع تفاصيل المشهد السياسي بدقة، ويُبدي اهتماماً كبيراً بما يجري خارج السجن، سواء على الساحة الفلسطينية أو الإسرائيلية. تفاصيل الانتهاكات: جسد مستهدف… وعقل صامد يكشف مرماريلي في المقابلة عن سلسلة اعتداءات تعرض لها موكله في الأشهر الأخيرة، مؤكداً تعرضه للضرب المبرح أكثر من مرة، وحرمانه العلاج، إضافة إلى اعتداءات في أثناء نقله بين السجون، مبيناً أن هذه الحوادث ليست فردية، بل تندرج ضمن "نمط تصاعدي" من العنف والإهمال. ويقول المحامي إنه الشخص الوحيد الذي يملك معلومات حديثة مباشرة عن الاعتداءات الأخيرة على مروان البرغوثي، بحكم لقائه الأخير به، مشيراً إلى ما وثّقه بعد زيارته في 12 إبريل/ نيسان الحالي. ووفق شهادته، فإن البرغوثي تعرّض خلال الأسابيع الأخيرة لثلاثة اعتداءات عنيفة، مشيراً إلى أنه في 8 إبريل الحالي، تعرّض داخل سجن "غانوت" للضرب المبرح، وبقي ينزف لأكثر من ساعتين دون تلقي أي علاج طبي رغم طلبه ذلك. وفي 25 مارس/ آذار الماضي، تعرّض لاعتداء في أثناء نقله من سجن "مجيدو" إلى "غانوت". أما في 24 مارس، فشهد سجن "مجيدو" اقتحام زنزانته من قبل الحراس برفقة كلب، حيث أُجبر على البقاء على الأرض، وتعرّض لهجوم متكرر من الكلاب. ويشدد المحامي على أن هذه الوقائع ليست حوادث منفصلة، بل "نمط متصاعد من العنف والإهمال الطبي" يعرّض حياة البرغوثي للخطر. ويضيف أنه يريد وضع هذه الوقائع في سياقها الكامل، لافتاً إلى أن زيارته المقررة في 16 مارس أُلغيت دون إشعار من مصلحة السجون الإسرائيلية، بذريعة الحرب مع إيران. ويوضح أنه قدّم في 22 مارس التماساً إلى المحكمة المركزية في الناصرة للمطالبة بزيارة عاجلة وفق ما يقتضيه القانون، إلا أن ردّ مصلحة السجون جاء، بحسب قوله، عبر اقتحام زنزانة البرغوثي في 24 مارس، والاعتداء عليه بالضرب. وفي اليوم التالي، نُقل البرغوثي من سجن مجيدو شمالاً إلى سجن غانوت جنوباً، لافتاً إلى أن عمليات النقل عادة ما تترافق مع اعتداءات على السجناء، وأن هذا النقل تحديداً أدى أيضاً إلى إسقاط الالتماس القانوني بحكم تغيير الاختصاص القضائي من محكمة الشمال. ويلفت إلى أن مصلحة السجون انتظرت حتى اللحظة الأخيرة للرد، إذ قدّمت جوابها في الساعة الخامسة والنصف مساءً، بعد انتهاء المهلة القانونية، وأشارت فيه إلى أن السجين لم يعد موجوداً في المنطقة الخاضعة لاختصاص المحكمة، ما يستدعي تقديم التماس جديد. ويخلص المحامي إلى أن هذه الإجراءات تُستخدم، وفق تعبيره، كآلية منهجية لـ"استنزاف المحامين، وإرباك المسار القانوني عبر الإجراءات الإدارية". تدمير ممنهج للحياة اليومية تتوسّع المقابلة في وصف الظروف داخل السجون، حيث يشير المحامي إلى سياسات تجويع، وحرمان الكتب والمواد التعليمية، وهي نقطة ذات دلالة خاصة بالنسبة إلى البرغوثي المعروف بشغفه بالقراءة ودوره السابق في تنظيم برامج تعليمية للأسرى. ويقول إن هذا الحرمان "لا يستهدف الجسد فقط، بل أيضاً الدور الفكري الذي كان يلعبه داخل السجن"، في محاولة لعزل الأسرى سياسياً وثقافياً. وتضع "يوريست" حالة البرغوثي في سياق أوسع يتعلق بطبيعة النظام القضائي الإسرائيلي، خصوصاً المحاكم العسكرية التي يُحاكم أمامها الفلسطينيون. وينتقد مرماريلي هذه المحاكم، معتبراً أنها تفتقر إلى معايير العدالة، وأن فرص التبرئة فيها "شبه معدومة"، خصوصاً في القضايا ذات الطابع السياسي. إجمالاً، تقدّم المقابلة صورة مركبة لمروان البرغوثي: قائد سياسي بارز، وأسير يعيش ظروفاً قاسية، وشخصية لا تزال فاعلة رغم العزل. وبينما تتصاعد المطالب الدولية بالإفراج عنه، يرى محاميه أن فرص ذلك تبقى محدودة في المدى القريب، في ظل غياب مسار قانوني واضح. وتختتم المقابلة بتسليط الضوء على البعد الأوسع للقضية، حيث تعكس، بحسب "يوريست"، أسئلة جوهرية عن العدالة وحقوق الإنسان، ودور القانون في سياق نزاع طويل، لا تزال تداعياته مفتوحة على جميع الاحتمالات. ## مراجعة مبكرة لتراخيص شبكة إيه بي سي بعد نكتة جيمي كيميل عن ترامب 29 April 2026 11:14 AM UTC+00 فتحت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (إف سي سي)، الثلاثاء، مراجعةً مبكرة لتراخيص محطات تلفزيونية تابعة لشبكة "إيه بي سي" ومملوكة لشركة ديزني، في تصعيد جديد للأزمة التي أثارتها نكتة المذيع الكوميدي جيمي كيميل عن ميلانيا ترامب، الأسبوع الماضي. وطلبت اللجنة، التي يرأسها برندان كار، من "إيه بي سي" تقديم طلبات تجديد تراخيص لثماني محطات بحلول 28 مايو/أيار المقبل، رغم أن موعد تجديد تراخيصها الاعتيادي كان مقرراً بين عامي 2028 و2031. وقال مكتب الإعلام، التابع للجنة، إن المراجعة تأتي في إطار تحقيق في احتمال وقوع انتهاكات لقانون الاتصالات لعام 1934 وقواعد اللجنة، بما في ذلك الحظر المتعلق بالتمييز غير القانوني، على خلفية ممارسات مرتبطة بمبادرات التنوع والمساواة والشمول في "ديزني". وقالت "ديزني" إنها تلقت أمر لجنة الاتصالات، مؤكدة ثقتها بأن سجلها يثبت استمرار أهليتها حاملة تراخيص بموجب قانون الاتصالات والتعديل الدستوري الأول، وأنها مستعدة لإظهار ذلك عبر القنوات القانونية المناسبة. ويعتبر فتح مراجعة مبكرة لتراخيص البث خطوة غير معتادة في تاريخ لجنة الاتصالات الفيدرالية. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن شخص مطّلع على خطط اللجنة قوله إن تزامن القرار مع الأزمة بين ترامب وكيميل مجرد مصادفة، موضحاً أن مراجعة التراخيص المبكرة امتداد لتحقيق فتحته اللجنة في مارس/ آذار الماضي، بشأن ممارسات ديزني المرتبطة بالتنوع والمساواة والشمول، لكن ذلك لم يبدد التساؤلات حول توقيت الخطوة، خصوصاً أنها جاءت في اليوم نفسه الذي صعّد فيه كيميل هجومه على ترامب. وكان جيمي كيميل قد ضاعف انتقاداته للرئيس الأميركي في حلقة الثلاثاء من برنامجه، بعد يوم واحد من مطالبة ترامب بإقالته. وعرض المذيع مقطعاً لترامب يعتذر فيه للسيدة الأولى لأنّه "قد لا يستطيع مجاراة زواج والديه الذي استمر 63 عاماً"، قبل أن يعلّق الكوميدي ساخراً: "مهلاً، هل أطلق للتوّ نكتة عن موته؟". وأضاف: "وحده دونالد ترامب قد يطالب بإقالتي لأنني أطلقت نكتة عن تقدمه في السن، ثم يخرج في اليوم التالي ليمزح هو نفسه عن تقدمه في السن". وتعود بداية الأزمة إلى الحلقة التي قدّمها الكوميدي في 23 إبريل/ نيسان، قبل أيام من حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض. وخلال فقرة تمثيلية، قلّد كيميل الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها كوميدي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات ساخرة من الرئيس. قال: "سيدتنا الأولى ميلانيا هنا"، مضيفاً: "جميلةٌ جداً، السيدة ترامب، لديكِ توهّج يشبه توهّج أرملة منتظِرة". وردّت ميلانيا ترامب بهجوم حاد على الكوميدي، الاثنين الماضي، وكتبت على منصة إكس إن "خطاب كيميل القائم على الكراهية والعنف يهدف إلى تقسيم بلدنا"، مضيفةً: "وصلته عن عائلتي ليست كوميديا، فكلماته مخرّبة وتُعمّق المرض السياسي داخل أميركا. لا ينبغي لأشخاص مثل كيميل أن تُتاح لهم فرصة دخول بيوتنا كل مساء لنشر الكراهية"، داعيةً شبكة "إيه بي سي" إلى "اتخاذ موقف من سلوك كيميل الفظيع تجاه مجتمعنا". وسرعان ما دعمها زوجها عبر منشور على منصة "تروث سوشال"، دعا فيه "ديزني" و"إيه بي سي" إلى "طرد جيمي كيميل فوراً". لكن الكوميدي رفض في حلقة، الاثنين الماضي، الاتهامات الموجّهة إليه، مؤكداً أن نكتته كانت تعليقاً على فارق السن بين الرئيس وزوجته، وليست دعوة إلى الاغتيال. وأضاف أنه كان صريحاً لسنوات طويلة في معارضته العنف المسلح، خصوصاً أن تعليقاته سبقت حادث إطلاق النار ولم تكن مرتبطة به. وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن آخر مرة سحبت فيها اللجنة ترخيص بث على خلفية برمجة محطة تلفزيونية كانت عام 1969، حين فقدت محطة في جاكسون بولاية ميسيسيبي ترخيصها بسبب دفاعها عن الفصل العنصري على الهواء. وليست هذه المرة الأولى التي يصطدم فيها جيمي كيميل بالرئيس ترامب وداعميه، ففي سبتمبر/ أيلول الماضي، أثار الكوميدي غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المحافظ تشارلي كيرك لأغراض سياسية. كما اتهمته برندان كار آنذاك بتضليل الجمهور. ونتيجةً للضغوط علّقت "إيه بي سي" عرض برنامج كيميل لعدّة أيام، لكنّه عاد بعد أقل من أسبوع إلى الشاشة، بعد موجة استنكار واسعة للقرار واتهامات بممارسة الرقابة. ## باركليز يتوقع نموا سريعا بإمدادات نفط الإمارات بعد خروجها من أوبك 29 April 2026 11:16 AM UTC+00 قال بنك باركليز، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن قرار الإمارات الانسحاب من  منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سيؤدي إلى تسارع نمو إمدادات النفط من البلاد، مع خروجها من الأزمة الحالية. وأعلنت الإمارات، رابع أكبر منتج في أوبك، أنها ستنسحب من المجموعة اعتباراً من الأول من مايو/ أيار المقبل. وأوضح باركليز، في مذكرة، أن هذا القرار قد يطمئن المستثمرين المحتملين إلى أن الانتعاش الاقتصادي للبلاد لن يتأثر بحصص الإنتاج التي يفرضها تحالف أوبك+. وأضاف البنك أن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز لا تزال ضعيفة، مشيراً إلى أن "المتوسط المتحرك لثلاثة أيام انخفض إلى نحو ثلاث إلى أربع سفن لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة (بما في ذلك غاز البترول المسال)، أي بتراجع يقارب 95% مقارنة بالعام الماضي". ولا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. في غضون ذلك، قال بنك إيه إن زد، في مذكرة صادرة اليوم الأربعاء، إن تأثير خروج الإمارات من المنظمة في أسعار النفط سيكون محدوداً على المدى القصير. في السياق، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، إن موسكو تأمل ألا يعني قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نهاية تحالف أوبك+ الذي يضم كبار منتجي النفط العالميين، مضيفاً أن روسيا ستبقى ضمن المنظمة. ولا تزال العوامل الجيوسياسية والمخزونات واللوجستيات تلعب دوراً أكبر في تحديد الأسعار مقارنة بالتغييرات الهيكلية. وأضاف البنك أنه حتى في حال عدم تقيد الإمارات بأهداف أوبك+ الرسمية، فإن قدرتها على تحويل الطاقة الإنتاجية إلى إمدادات قابلة للتصدير ستظل خاضعة لبيئة التشغيل المحيطة بالمضيق في منطقة الخليج. في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول يشكّل خطوة محسوبة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية وزيادة القدرة على الاستجابة لتحولات السوق العالمية. فالتحرر من قيود الحصص الإنتاجية يمنح أبوظبي هامشاً أكبر لتوسيع صادراتها، خصوصاً في ظل سعيها المستمر لتطوير طاقتها الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات في قطاع الطاقة. في المقابل، تبقى فعالية هذه الخطوة مرتبطة بعوامل خارجية لا يمكن تجاهلها، أبرزها التوترات في منطقة الخليج، واستمرار القيود اللوجستية المرتبطة بحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وعليه، فإن الأثر النهائي للقرار سيتحدد بمدى قدرة الإمارات على موازنة طموحاتها الإنتاجية مع واقع السوق، في مرحلة تتسم بارتفاع مستوى عدم اليقين وتغير موازين القوى في سوق الطاقة العالمية. (رويترز، العربي الجديد) ## "القرصنة" تعود لسواحل الصومال على خلفية "مجاعة" تفاقمها حرب إيران 29 April 2026 11:28 AM UTC+00 حذرت تقارير دولية من أن الحرب على إيران تعزز عودة شبح القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية، خاصة في ظل تفاقم معدل الفقر في عموم الصومال من جراء تراجع المساعدات الدولية وارتفاع أسعار الغذاء. وقالت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي التي تقوم بدوريات في المنطقة في تصريحات لوكالة بلومبيرغ إن تحويل الوجود العسكري من قبالة السواحل الصومالية إلى منطقة الخليج "يتيح لجماعات القرصنة إدراك وجود فرص سانحه لعملياتهم". وسُجِّلت ما لا يقل عن ثلاث عمليات اختطاف مؤكدة خلال الأسبوع الماضي وحده، حيث صعد قراصنة على متن سفينتي شحن وناقلة نفط، بحسب "هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية". ووقعت الهجمات في "إيل" و"مارييو" و"غاراكاد" في إقليم "بونتلاند" شبه المستقل في الصومال، والذي كان ملاذاً للقراصنة في أواخر العقد الأول من الألفية. وتقول بلومبيرغ إن تصاعد عمليات القرصنة يعود إلى حالة عدم الاستقرار في المنطقة، التي ارتبطت في البداية بهجمات الحوثيين، والآن بأزمة مضيق هرمز، وفقاً لعملية "أتالانتا" التابعة للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي، التي تقوم بدوريات في المياه الصومالية منذ عام 2008 في ظل غياب بحرية محلية. وقالت القوة "إن هذا الوضع قد يعطي انطباعاً بأن التركيز العسكري قد تم تحويله بعيداً عن المنطقة، ما يتيح لجماعات القرصنة إدراك وجود نافذة من الفرص". وأضافت أن أنشطة الصيد غير القانونية تسهم أيضاً في زيادة التهديد. ويشير المكتب البحري الدولي، وهو قسم تابع لغرفة التجارة الدولية إلى أن هذه الحوادث تُظهر أن "قدرة ونية جماعات القراصنة الصوماليين لا تزال قائمة"، مما يهدد أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم. وقال المكتب في تصريح لبلومبيرغ "من المرجح أن يواصل القراصنة الصوماليون اختبار الأوضاع لتقييم ما إذا كانت السفن العابرة قبالة السواحل الصومالية لا تزال محصنة وفقاً لتوصيات أفضل ممارسات الإدارة، وما إذا كانت تستخدم فرق أمن مسلحة خاصة". وأقر الصومال تشريعاً في العام الماضي لمكافحة القرصنة، لكنها تعتمد على قوات عسكرية أجنبية للحد من هذا الخطر نظراً إلى افتقارها إلى القدرة على تطبيقه. وكانت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال قد استمرت لأكثر من عقد وبلغت ذروتها في عام 2011 عندما سجلت 176 هجوماً. ووفقاً لتقييم القوة البحرية للاتحاد الأوروبي، فإن القرصنة الآن "يتم احتواؤها بدلاً من القضاء عليها". وأضافت: "في الواقع، لسنا في الوضع نفسه الذي كنا عليه في عقد 2010". "مجاعة وشيكة" في السياق، قال تقرير لوكالة رويترز إن الأوضاع الغذائية في الصومال، خاصة بالنسبة للأطفال، تواجه في الوقت الراهن  كارثتين متزامنتين تتمثلان في خطر المجاعة الوشيكة والخفض الحاد في المساعدات الخارجية. وقال التقرير إن تداعيات الحرب على إيران تعني في الصومال أكثر من مجرد ارتفاع أسعار الوقود لتصبح مسألة حياة أو موت. ويظهر تقرير رويترز أن نقص الأغذية العلاجية المنقذة للحياة، والذي تفاقم بسبب اضطرابات الشحن، يجبر العيادات على رفض استقبال الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد وتقنين الإمدادات. ويعاني ما يقرب من نصف مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد الوخيم أو "الهزال"، وهو أخطر أشكال الجوع، فيما تزيد التأخيرات من تفاقم آثار خفض المساعدات. كما يشير إلى  أن نقص الأغذية العلاجية المنقذة للحياة، والذي تفاقم بسبب اضطرابات الشحن، يجبر العيادات على رفض استقبال الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد وتقنين الإمدادات. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز واحتجاز عشرات السفن في مياه الخليج إلى الحد من حركة الشحن البحري إلى الصومال وتأخر إمدادات الإغاثة التي تقدمها وكالات إنسانية عالمية. وتقول "لجنة الإنقاذ الدولية" وهي واحدة من ثلاث منظمات إغاثة تعمل في الصومال إن تأخيرات النقل وارتفاع التكاليف المرتبطة بالحرب في إيران تزيد من تعقيد الوضع المتأزم بالفعل. وقال شكري عبد القادر، منسق لجنة الإنقاذ الدولية في الصومال، إن طلباً للجنة من معجون الفول السوداني كان سيكفي لإطعام أكثر من 1000 طفل علق منذ شهرين في ميناء "موندرا" الهندي، الذي يشهد ازدحاماً بسبب تحويل مسار الشحنات غير القادرة على الرسو في الخليج. وبعد إبلاغها بأن الشحنة، المصنّعة في الهند، ستستغرق 30 يوماً إضافياً على الأقل للوصول، ألغت اللجنة طلب الشحنة. وقد سجلت أسعار الوقود في الصومال بنسبة 150% منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي، كما ارتفعت حالات إدخال الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد إلى المراكز الصحية المدعومة من منظمة "العمل ضد الجوع" بنسبة 35% في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/آذار مقارنة بمستواها في العام الماضي. ## تركيا تحصّن اقتصادها رغم تداعيات الحرب 29 April 2026 11:28 AM UTC+00 نجحت تركيا، عبر برنامج الإصلاح الاقتصادي والتدخل المباشر في السوق، في تحييد اقتصادها عن آثار الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، إذ بقيت المؤشرات الاقتصادية من دون تراجعات تُذكر، سواء من حيث النمو خلال الربع الأول من العام الجاري، أو سعر الصرف الذي جرى تثبيته عبر ضخ أكثر من 50 مليار دولار في السوق، إضافة إلى التضخم ونسبة البطالة. وفي السياق، قال نائب الرئيس التركي إن بلاده نفذت، للحد من آثار الحرب على الاقتصاد والتوظيف، تدابير تلبي الاحتياجات القطاعية في العديد من المجالات، لا سيما السياحة والصناعة والتجارة والتمويل، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات المعنية. وأضاف، في منشور اليوم، أن السياسات الرامية إلى تيسير حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وتشجيع الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة، ودعم القطاعات كثيفة العمالة، وتوسيع فرص التمويل للمصدرين، لا تزال مستمرة. وتوقع يلماظ أن تمهّد الخطوات المزمع اتخاذها ضمن "برنامج مركز الاستثمار القوي في تركيا للقرن"، الذي أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي، الطريق أمام استثمارات جديدة وزيادة فرص العمل. وأكد أن الهدف يتمثل في تعزيز سوق العمل من خلال السياسات المطبقة، بما يسهم في خفض البطالة ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي بشكل مستدام. وأشار نائب الرئيس إلى أن معدل البطالة ظل في خانة الآحاد للشهر الخامس والثلاثين على التوالي، مسجلاً 8.1% في مارس/آذار، لافتاً إلى أن البرنامج الاقتصادي والدعم القطاعي أسهما في حماية فرص العمل. وأضاف أنه، وعلى الرغم من التوترات الإقليمية، فقد أسفر البرنامج المنفذ عن استقرار معدل البطالة، حيث انخفضت البطالة بين الشباب بمقدار 0.5% مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 15.3%، فيما تراجعت البطالة بين النساء بمقدار 0.8% لتبلغ 10.7%. وحذّر يلماظ، في منشور على منصة "إكس"، تعليقاً على بيانات البطالة، من أن التوترات المتصاعدة في المنطقة المحيطة بتركيا تزيد من حالة عدم اليقين، مشيراً إلى أن بلاده عززت احتياطياتها من النقد الأجنبي لامتصاص هذه الصدمات. بدوره، قال وزير العمل والضمان الاجتماعي، فيدات إيشيكان، إن معدل البطالة انخفض بمقدار 0.3% في مارس/آذار مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 8.1%. وأضاف: "لقد ظل معدل البطالة في خانة الآحاد خلال الأشهر الـ35 الماضية"، مشيراً، في منشور، إلى أن بلاده تواصل التقدم في مسارها الاستثماري والتوظيفي والإنتاجي والتصديري، من دون التخلي عن الاستراتيجية الوطنية للتوظيف، التي تم إعدادها بما يتماشى مع البرنامج متوسط المدى، والتي كان لها تأثير إيجابي على سوق العمل. من جهته، كشف معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، اليوم، عن بيانات القوى العاملة لشهر مارس/آذار 2026، والتي أظهرت تحسناً في سوق العمل، مع انخفاض معدل البطالة بمقدار 0.3% مقارنة بالشهر السابق. وأوضح المعهد أن معدل البطالة تراجع إلى 8.1%، مع انخفاض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 96 ألف شخص، ليصل الإجمالي إلى مليونين و873 ألف شخص. في المقابل، ارتفع معدل التوظيف بمقدار 0.3% ليبلغ 48.5%، مع دخول 226 ألف شخص جديد إلى سوق العمل. ## بعد أوبك.. هل تنسحب الإمارات من منظمات إقليمية أخرى؟ 29 April 2026 11:29 AM UTC+00 نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إماراتي، اليوم الأربعاء، أن الإمارات تعيد تقييم دورها ومساهماتها في المنظمات متعددة الأطراف، لكنها لا تدرس في الوقت الحالي أي انسحابات إضافية، وذلك بعد يوم من إعلان أبوظبي انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)". وأضاف المسؤول الإماراتي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الدولة تراجع بشكل عام جدوى عضويتها في المنظمات متعددة الأطراف. وجاء هذا التصريح وسط تكهنات واسعة بأن أبوظبي قد تنسحب من هيئات إقليمية أخرى، بما في ذلك جامعة الدول العربية التي تتخذ من القاهرة مقرا لها، ومنظمة التعاون الإسلامي التي يوجد مقرها في جدة، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب قرارها المفاجئ مغادرة أوبك وتحالف "أوبك+" اعتباراً من الأول من مايو/ أيار المقبل. ورغم تأكيد مسؤولين إماراتيين يوم أمس أن قرار الانسحاب من أوبك يأتي انسجاما مع المصالح الوطنية واحتياجات الإنتاج المستقبلية، فقد نقلت وكالة بلومبيرغ عن مسؤولين ذوي صلة أن تفاقم الخلاف بين أبوظبي والرياض كان في صميم القرار الإماراتي بمغادرة أوبك. وذكرت بلومبيرغ أن تصريحات المسؤولين الإماراتيين تأتي في إطار مراجعة أوسع للتحالفات في أبوظبي منذ اندلاع الحرب في إيران، في وقت يواجه فيه مجلس التعاون الخليجي انتقادات لما وصفته أبوظبي برد غير كافٍ على النزاع. وقال المسؤول الإماراتي البارز أنور قرقاش خلال مؤتمر في الإمارات يوم الاثنين: "صحيح أن دول مجلس التعاون الخليجي دعمت بعضها بعضاً لوجستياً، لكن سياسياً وعسكرياً أعتقد أن موقفها كان الأضعف في تاريخها". وأضاف: "كنت أتوقع موقفاً ضعيفاً بهذا الشكل من جامعة الدول العربية، ولم أفاجأ به، لكنني لم أتوقعه من مجلس التعاون الخليجي، وقد فوجئت بذلك". كما نقلت الوكالة عن مسؤول إماراتي قوله إن بلاده تعيد تقييم مدى أهمية دورها ومساهماتها في المنظمات متعددة الأطراف، لكنها لا تدرس حالياً الانسحاب منها. ورغم أن هذه المنظمات الثلاث لا تمتلك نفوذاً قوياً على أرض الواقع، فإن أي انسحاب منها سيعكس حجم استياء الإمارات من الدول العربية الأخرى، وخاصة السعودية، بسبب ما تعتبره نقصاً في التضامن في مواجهة التحديات العسكرية والاقتصادية الإقليمية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في عام 2023. تداعيات أوبك وقدّمت الإمارات انسحابها من "أوبك" باعتباره قراراً اقتصادياً يستند إلى احتياجاتها الإنتاجية المستقبلية، إذ يمكنها إنتاج كميات أكبر بكثير من الحصة المسموح بها حالياً، ولم تعد ترغب في طلب موافقة السعودية للاقتراب من طاقتها القصوى، بحسب أحد المطلعين. كما أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز تعني عدم توقع انخفاض أسعار النفط في الوقت الراهن. ويرى مسؤولون إماراتيون أيضاً أن الطلب على النفط سيبدأ في التراجع بفعل التحول في مجال الطاقة في وقت أقرب مما تتوقعه السعودية، ما يدفعهم إلى تسريع استغلال احتياطياتهم. وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي لوكالة رويترز إن القرار "لن يؤثر بشكل كبير على السوق، فالسوق يعاني من نقص في الإمدادات". لكن خروج الإمارات، وهي من أكبر المنتجين في التكتل، سيعمق، حسب مراقبين، الفجوة مع جارتها السعودية، التي تُعد القائد الفعلي لـ"أوبك". وفي موسكو، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، اليوم الأربعاء، إن قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك سيدفع الدول المنتجة للنفط إلى زيادة إنتاجها، وهو ما سيخفض الأسعار العالمية مستقبلاً. وروسيا عضو في تحالف "أوبك+"، ودأبت على تنسيق سياساتها مع أعضاء "أوبك". وينظر إلى روسيا باعتبارها المستفيد الرئيسي من الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب في المنطقة. وأضاف سيلوانوف، وفقاً لوكالة رويترز: "نسمع اليوم أن إحدى الدول، وهي الإمارات، ستنسحب من منظمة أوبك. ماذا يعني هذا؟ يعني أن الدولة يمكنها إنتاج أكبر قدر من النفط تسمح به طاقاتها الإنتاجية وطرحه في السوق". وتعليقات سيلوانوف هي أول تعقيب من روسيا على خروج الإمارات المفاجئ من المنظمة. وترتبط روسيا بعلاقات قوية مع كل من الإمارات والسعودية. وقال سيلوانوف: "إذا نفذت دول أوبك سياساتها بشكل غير منسق (بعد انسحاب الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعاً لذلك". في هذا السياق، قال بنك "إيه.إن.زد" في مذكرة، اليوم الأربعاء، إن تأثير خروج الإمارات من المنظمة على أسعار النفط سيكون محدوداً على الأمد القصير، إذ لا يزال تأثير العوامل الجيوسياسية والمخزونات واللوجستيات على الأسعار أكبر من تأثير التغييرات الهيكلية. علاوة على ذلك، قال "إيه.إن.زد" إنه حتى لو لم تعد الإمارات مقيدة بأهداف "أوبك+" الرسمية، فإن قدرتها على تحويل الطاقة الإنتاجية إلى إمدادات قابلة للتصدير لا تزال تخضع لبيئة التشغيل المحيطة بالمضيق في منطقة الخليج. بينما قال "إتش.إس.بي.سي"، في مذكرة بحثية صدرت أمس الثلاثاء، إن انسحاب الإمارات من (أوبك) وتحالف "أوبك+" الأوسع من المتوقع أن يكون تأثيره الفوري محدوداً على أسواق النفط، لكنه قد ينال من قدرة المجموعة على ضبط الإمدادات والسيطرة على الأسعار بمرور الوقت. وتوقع بنك باركليز، في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، أن يؤدي قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك إلى تسارع نمو إمدادات النفط من البلاد مع خروجها من الأزمة الحالية. وأضاف البنك في مذكرة أن هذا القرار قد يطمئن المستثمرين المحتملين بأن الانتعاش الاقتصادي للبلاد لن يتأثر بحصص الإنتاج التي يفرضها تحالف "أوبك+". ## إنفانتينو يعد بدعم شامل للكرة السورية وزيارة مرتقبة بعد مونديال 2026 29 April 2026 11:31 AM UTC+00 عقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، اجتماعاً مع وفد الاتحاد السوري لكرة القدم، الذي ضمّ رئيسه فراس تيت، ونائبه محمد فادي الدباس، إلى جانب الأمين العام محمد فادي الرباط، وذلك بحضور الأمين العام لـ"فيفا" ماتياس غرافستروم، ومدير الاتحادات الوطنية لمنطقتي آسيا وأوقيانوسيا سانجيفان بالاسينغام. وجاء اللقاء على هامش كونغرس الفيفا في كندا، حيث قدّم الوفد السوري عرضاً مفصلاً حول الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الرياضية خلال السنوات الماضية، والحاجة الملحّة لدعم دولي لإعادة تأهيل الملاعب وتطوير منظومة كرة القدم في سورية. وخلال الاجتماع، وجّه تيت دعوة رسمية إلى إنفانتينو لزيارة سورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المباشر وتسريع مشاريع الدعم، وهو ما لاقى ترحيباً من رئيس "فيفا"، الذي أكد التزام الاتحاد الدولي تقديم الدعم الكامل للكرة السورية، سواء على مستوى البنية التحتية أو تطوير المسابقات المحلية والاهتمام بالفئات العمرية. وفي سياق متصل، أعلن إنفانتينو موافقته على إطلاق مشروع متكامل لدعم البنية التحتية لكرة القدم السورية بتمويل كامل من "فيفا"، مع العمل على تسريع رفع الحظر عن الملاعب السورية، تمهيداً لعودة المباريات الدولية إلى الأراضي السورية، على أن يكون وضع الحجر الأساس للمشروع وإعلانه رسمياً خلال زيارته المرتقبة بعد نهاية كأس العالم 2026. بالتوازي، نشر إنفانتينو عبر حسابه الرسمي على إنستغرام صوراً من لقائه مع تيت، مؤكداً أن المناقشات كانت "إيجابية"، وتركزت على دور كرة القدم في توحيد الشعوب، وسبل تطوير البنية التحتية وتنظيم البطولات، إضافة إلى خلق مسارات تتيح للأطفال في سورية متابعة أحلامهم الكروية. وأضاف رئيس "فيفا" أن النقاشات تناولت أيضاً إعادة بناء النظام الكروي بشكل شامل، بما في ذلك إمكانية استضافة مباريات المنتخب السوري مجدداً على أرضه، مشدداً على أن كرة القدم يمكن أن تكون مصدراً للفرح والأمل في مستقبل أفضل، ومؤكداً التزام "فيفا" دعم تطوير اللعبة في سورية.         View this post on Instagram                       A post shared by Gianni Infantino - FIFA President (@gianni_infantino) ## بيلي أيليش في محبة نانسي عجرم: واحدة من مغنياتي المفضلات 29 April 2026 11:35 AM UTC+00 أعربت المغنية الأميركية بيلي أيليش عن حبها للنجمة اللبنانية نانسي عجرم. قالت في مقابلة أجرتها أخيراً مع مجلة إيل (Elle): "لطالما ألهمتني المغنيات العربيات. لقد ربطتني بوالدي علاقة قوية من خلال حبنا للموسيقى العربية"، مضيفة: "أحب نانسي عجرم حقاً. إنها واحدة من مغنياتي المفضلات". هذه ليست المرة الأولى التي تشيد فيها أيليش بعجرم، ففي مايو/أيار 2020، تحدثت عن الفنانة اللبنانية في الحلقة الثانية من برنامجها الإذاعي "مي آند داد" (Me and Dad). قالت أيليش: "سأحاول تحسين مزاجي من خلال تشغيل أغنية مميزة جداً بالنسبة إليّ باللغة العربية. هذه نانسي عجرم التي أحبها. أحب هذه الأغنية، وأحب أيضاً أغنية أخرى لها بعنوان: إنت إيه". من المقرر أن تنطلق عجرم في جولة فنية داخل الولايات المتحدة خلال شهر مايو المقبل، تشمل محطات في ديترويت ولوس أنجليس. بدورها، تستعد بيلي أيليش لإصدار نسخة سينمائية من جولتها "هيت مي هارد آند سوفت: ذا تور (لايف إن ثري دي)" Me Hard and Soft: The Tour (Live in 3D)، من إخراجها بالتعاون مع المخرج جيمس كاميرون. في مايو 2025، حصلت أيليش على أعلى جائزة في حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية (American Music Awards)، إذ نالت جائزة فنانة العام. ## بلاي أوف السلة الأميركية: سبيرز يضمن التأهل بفضل ويمبانياما 29 April 2026 11:38 AM UTC+00 بلغ سان أنتونيو سبيرز الدور الثاني من الأدوار الإقصائية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، للمرة الأولى منذ عام 2017، بعدما حسم سلسلته أمام بورتلاند ترايل بلايزرز بنتيجة 4-1، إثر فوزه عليه 114-95، في مباراة فرض خلالها سيطرته منذ البداية حتى النهاية اليوم الخميس. وأنهى الفريق بهذا التأهل غياباً طويلاً عن نصف نهائي المنطقة الغربية، منذ آخر ظهور له في موسم 2016 - 2017، حين بلغ نهائي المنطقة قبل أن يودّع أمام غولدن ستايت ووريرز، وبعد مشاركتين متتاليتين في “البلاي أوف”، دخل سبيرز مرحلة تراجع استمرت حتى الموسم الماضي، قبل أن يستعيد توازنه هذا العام. ويقف خلف هذا التحول النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما، الذي يواصل تأكيد حضوره في موسمه الثالث، بعدما أنهى اللقاء بـ17 نقطة و14 متابعة و6 صدات دفاعية، مساهماً بشكل مباشر في حسم السلسلة، فيما كانت مشاركة دي أرون فوكس حاسمة للغاية، تحديداً في الربع الأخير بتسجيله 13 نقطة من أصل 21، بينما قدّم ويمبانياما تدخلات دفاعية مؤثرة، أبرزها صدتان حاسمتان، علماً أنه غاب عن المباراة الثالثة بسبب بروتوكول الارتجاج، وينتظر سبيرز في الدور المقبل الفائز من سلسلة دنفر ناغتس ومينيسوتا تمبروولفز، التي يتقدم فيها الأول 3-2. من جانب آخر، أبقى جويل إمبيد فريقه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز في المنافسة، بعدما قاده للفوز على بوسطن سلتيكس بنتيجة 113-97، مقلصاً الفارق في السلسلة إلى 3-2. وسجل إمبيد 33 نقطة، معظمها في الشوط الثاني، في ثاني مباراة له بعد عودته من جراحة استئصال الزائدة الدودية، بينما أضاف تايريز ماكسي 25 نقطة و10 متابعات، فيما سجل بول جورج 16 نقطة، أما من جانب سلتيكس، فكان جايسون تايتوم الأبرز بـ24 نقطة و16 متابعة، يليه جايلن براون بـ22 نقطة. وفي سلسلة أخرى، اقترب نيويورك نيكس من التأهل بعد فوزه على أتلانتا هوكس بنتيجة 126-97، ليتقدم 3-2، بعد تألق جايلن برونسون بتسجيله 39 نقطة، منها 17 في الربع الأخير، مع 8 تمريرات حاسمة، فيما أضاف كارل-أنتوني تاونز 16 نقطة و14 متابعة، في الوقت الذي كان جايلن جونسون الأفضل لدى هوكس بـ18 نقطة و10 متابعات و6 تمريرات حاسمة، وبات أتلانتا مطالباً بالفوز في المباراة السادسة لفرض لقاء سابع حاسم، في سلسلة مفتوحة على كلّ الاحتمالات.   ## الخزانة الأميركية تهدد بمعاقبة البنوك التي تدعم المصافي الصينية 29 April 2026 11:40 AM UTC+00 حذّرت الولايات المتحدة البنوك من مغبة التعاون مع مصافي تكرير البترول الصينية التي تشتري النفط الإيراني، وقالت إن هذه البنوك سوف تتعرّض لعقوبات ثانوية إذا ثبت تعاملها مع تلك المصافي. ويأتي التحذير الأميركي قبل أسابيع قليلة من القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ في بكين، وفي وقت تصعّد فيه واشنطن العقوبات على طهران دون أخذ موقف بكين في الاعتبار. وفي أواخر الأسبوع الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على شركة "هنغلي للبتروكيماويات (داليان) ريفاينري"، وهي إحدى أكبر شركات التكرير الخاصة في الصين، مستهدفاً بذلك لاعباً كبيراً وذا نفوذ في قطاع معالجة النفط الخام الضخم في الصين. وشددت وزارة الخزانة في تحذيرها للبنوك التي تدعم التجارة مع إيران، بأنها ستكون أيضاً عرضة للمخاطر. وقالت في بيان صادر أمس: "ينبغي على المؤسسات المالية أن تدرك أن الوزارة تستخدم كامل نطاق الأدوات والسلطات المتاحة، وهي مستعدة لفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل دعم أنشطة إيران". وأضافت أن على البنوك تطبيق ضوابط قائمة على تقييم المخاطر، وإجراء تدقيق معزز في التعاملات مع المصافي، لا سيما في إقليم "شاندونغ" الشمالي، وتحذير بنوك المراسلة بضرورة الامتثال للعقوبات. ولا تعترف الصين بالعقوبات الأحادية، لكن الكيانات المملوكة للدولة تتجنب عموماً النفط المدرج على القوائم السوداء. كما أن أكبر بنوكها الحكومية لديها سجل في الامتثال للعقوبات الأميركية على إيران وكوريا الشمالية، وحتى بعض كبار المسؤولين في هونغ كونغ، لتفادي فقدان الوصول إلى نظام المقاصة بالدولار الأميركي. وقد سارع "البنك الصناعي والتجاري الصيني المحدود" و"بنك الصين المحدود" إلى تقييد تمويل السلع الروسية في فبراير 2022، رغم أن العقوبات آنذاك استثنت قطاع الطاقة الروسي. كما شددت بعض المؤسسات المالية الصينية القيود على تمويل العملاء الروس، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات ثانوية في أواخر عام 2023 على الشركات المالية الأجنبية التي تدعم المجهود الحربي لموسكو في أوكرانيا. ولا تزال الصين أكبر مستهلك منفرد للنفط المدرج على القوائم السوداء، خصوصاً عبر شبكة من المصافي الصغيرة المعروفة باسم "أباريق الشاي"، والتي تعد من أهم زبائن إيران، مستفيدة من الأسعار المخفضة لتعويض هوامش الربح الضئيلة للغاية. ويجري نقل هذه الشحنات باستخدام ما يُعرف بـ"الناقلات المظلمة"، وغالباً ما تُنقل من سفينة إلى أخرى أثناء الرحلة. ويهدف ذلك جزئياً إلى إخفاء مصدرها، حيث يُعاد تصنيف النفط في كثير من الأحيان على أنه ماليزي، وللسماح للسفن الإيرانية بالعودة لنقل مزيد من الشحنات. وخلال السنوات الماضية، فرض "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" أيضاً عقوبات على عدد من الشركات الصينية، بما في ذلك تلك العاملة في تشغيل الموانئ والشحن والتمويل، لكنها كانت عادة أصغر بكثير من "هنغلي". ويهدد الضغط الجديد على هذه الشركات الخاصة، التي تمثل ما يصل إلى ثلث طاقة التكرير في الصين، بإضافة عامل توتر جديد قبيل قمة متوقعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، يوم الاثنين، إن على الولايات المتحدة "التوقف عن فرض العقوبات بشكل تعسّفي واستخدام الولاية القضائية العابرة للحدود"، مضيفاً أن بكين ستدافع عن حقوق الشركات الصينية. كما أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً مرتبطين بشبكات الصيرفة السرية الإيرانية. ## الاتحاد الأوروبي يتهم "ميتا" بالتقصير في حماية الأطفال 29 April 2026 11:43 AM UTC+00 اتّهم الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، شركة ميتا بالفشل في منع الأطفال دون 13 عاماً من استخدام منصتيها فيسبوك وإنستغرام، وهو ما قد يعرضها لغرامة ضخمة، بحسب وكالة فرانس برس. وخلصت نتائج أولية لتحقيق أوروبي إلى أنّ "ميتا" قد خرقت قواعد المحتوى الرقمي، داعياً الشركة الأميركية إلى تعزيز إجراءاتها لرصد وإزالة حسابات من هم دون سن 13 عاماً على "فيسبوك" و"إنستغرام"، كما تنصّ عليه الشروط والأحكام الخاصة بها. وقالت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن: "ينبغي ألا تكون الشروط والأحكام مجرد عبارات مكتوبة، بل أساساً لإجراءات ملموسة لحماية المستخدمين، بمن فيهم الأطفال". وإذا تأكدت وجهة نظر الجهة التنظيمية الأوروبية بشأن "ميتا"، يمكن للاتحاد الأوروبي فرض غرامة تصل إلى 6% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة. من جهتها، رفضت "ميتا" نتائج الاتحاد الأوروبي، وقال متحدث باسم الشركة: "نحن واضحون في أن إنستغرام وفيسبوك مخصّصان للأشخاص البالغين 13 عاماً فما فوق، ولدينا إجراءات قائمة لرصد وإزالة حسابات أي شخص دون هذه السن"، مضيفاً أن الشركة ستستمر في التواصل مع الاتحاد الأوروبي. وتأتي النتائج الأولية الصادرة الأربعاء ضد ميتا بعدما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً في مايو/أيار 2024 بموجب قانون الخدمات الرقمية، الذي تعرض لانتقادات شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويُعد قانون الخدمات الرقمية جزءاً من ترسانة قانونية معزّزة تبناها الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة، للحدّ مما يراها تجاوزات ترتكبها شركات التكنولوجيا الكبرى، بحسب وكالة فرانس برس. وتوصّل المنظمون الأوروبيون إلى أن الأطفال يستطيعون بسهولة إنشاء حساب عبر إدخال تاريخ ميلاد مزيف، وقالوا إن "ميتا" لا تملك "ضوابط فعالة" للتحقق من ذلك. كما لفتوا إلى أن أداة الإبلاغ عن وجود أطفال على "فيسبوك" و"إنستغرام" "صعبة الاستخدام وغير فعالة، إذ تتطلب ما يصل إلى سبع نقرات فقط للوصول إلى نموذج الإبلاغ". وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن تقييم "ميتا" للمخاطر "يتناقض مع كميات كبيرة من الأدلة" من مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، والتي تشير إلى أن نحو 10 إلى 12% من الأطفال دون 13 عاماً يستخدمون المنصات. ويمكن لـ"ميتا" تجنب الغرامات من خلال تقديم تدابير لمعالجة الانتهاكات. وبالتوازي مع التحقيقات، أعلنت بروكسل في إبريل/ نيسان الحالي عن تطبيق للتحقّق من العمر طوّره الاتحاد الأوروبي ومن المتوقع إطلاقه خلال الأشهر المقبلة، وهو يهدف إلى استبدال النوافذ المنبثقة التي تطلب من المستخدمين النقر لتأكيد أنهم تجاوزوا سن 18 عاماً للوصول إلى مواقع المحتوى المخصص للبالغين. وكثّف الاتحاد الأوروبي جهوده لحماية الأطفال على الإنترنت خلال الأشهر الماضية، في وقت تدرس عدّة دول أعضاء حظر منصات التواصل الاجتماعي للقاصرين. كذلك، تدرس المفوضية الأوروبية إمكانية فرض حدّ أدنى موحّد للسن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت لضغوط شديدة لاتخاذ إجراءات أوسع، عقب الحظر غير المسبوق الذي فرضته أستراليا على استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عاماً في نهاية العام الماضي. ## الريال الإيراني يهبط إلى مستوى قياسي جديد.. إليك أبرز الأسباب 29 April 2026 11:51 AM UTC+00 يشهد سوق العملات في طهران منذ أمس الثلاثاء تراجعاً مستمراً في قيمة العملة الإيرانية (الريال)، مقابل ارتفاع في أسعار العملات الأجنبية، وخاصة الدولار. وبلغ سعر صرف الدولار اليوم الأربعاء نحو مليون و810 آلاف ريال، وهو مستوى قياسي جديد في هبوط العملة الإيرانية. وذكر موقع "اقتصاد نيوز" الإيراني أن التدقيق في العوامل التي أدت إلى الارتفاعات الحادة في أسواق الذهب والعملات المعدنية والعملات الأجنبية، يظهر أن هذه التحولات لا ترتبط فقط بالتقلبات العالمية والسياسات الاقتصادية في إيران، بل أيضاً بعوامل داخلية وإقليمية. وعندما اندلعت الحرب قبل شهرين بلغ سعر الصرف 1.70 مليون ريال مقابل الدولار. وتتبع إيران رسميا عدة أسعار صرف ثابتة، لكن يُعتمد الموقعان الإلكترونيان عادة مؤشراً للأسعار غير الرسمية. وأضاف الموقع أن عدة عوامل، من بينها التوترات المستمرة في مضيق هرمز، والغموض المحيط بالمفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 114 دولاراً، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الداخلية وارتفاع معدلات التضخم، دفعت المواطنين إلى دخول هذه الأسواق بهدف حفظ قيمة مدخراتهم أو المضاربة. وبحسب صحيفة "دنيا الاقتصاد" الإيرانية، فإن هذه التطورات تعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها التوترات المتزايدة في مضيق هرمز والأزمات التي تؤثر مباشرة في تجارة النفط العالمية، الأمر الذي يرفع من مستوى القلق ويدفع إلى زيادة الطلب على الدولار والذهب باعتبارهما ملاذين آمنين. كما يسهم الغموض الذي يحيط بالمفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة والقضايا السياسية المرتبطة بها في دفع العديد من المستثمرين إلى البحث عن وسائل لحماية قيمة أصولهم. كذلك أدى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 114 دولاراً في الأسواق العالمية إلى زيادة التقلبات في السوق المحلية، الأمر الذي عزز الطلب على الذهب والعملات الذهبية داخل إيران. وفي الوقت نفسه، فإن الأوضاع الاقتصادية الداخلية وارتفاع معدلات التضخم يدفعان المواطنين إلى التوجه نحو أسواق العملات الأجنبية والذهب للحفاظ على قدرتهم الشرائية، حيث تُعد هذه الأسواق ملاذاً استثمارياً في ظل تراجع قيمة العملة الوطنية. يأتي تسجيل الريال الإيراني أدنى مستوى له مقابل الدولار في السوق الموازية في سياق أزمة اقتصادية ممتدة تعاني منها إيران منذ سنوات، تفاقمت أخيراً بفعل تداعيات الحرب الجارية والضغوط المصاحبة لها، إلى جانب تداخل عوامل داخلية وخارجية، في مقدمتها العقوبات الغربية والاختلالات البنيوية في الاقتصاد. ومنذ انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، أعيد فرض حزمة واسعة من العقوبات التي استهدفت قطاعات حيوية، أبرزها النفط والنظام المصرفي وحركة التجارة. وقد أدى ذلك إلى تراجع كبير في تدفقات النقد الأجنبي، ما انعكس مباشرة على استقرار العملة المحلية. ويعتمد الاقتصاد الإيراني نظاماً متعدداً لأسعار الصرف، حيث تحدد السلطات سعراً رسمياً مدعوماً لبعض الواردات الأساسية، إلى جانب أسعار أخرى شبه رسمية، فيما يبقى سعر السوق السوداء المؤشر الأكثر واقعية لقيمة العملة. وقد أسهم هذا التعدد في تعميق الفجوة بين الأسعار، وزيادة المضاربات، وتآكل الثقة بالريال، ما يدفع الأفراد والشركات إلى اللجوء للدولار بوصفه ملاذاً آمناً. ## أصالة نصري ستصدر ألبوماً من 14 أغنية باللهجات السورية 29 April 2026 11:52 AM UTC+00 كشفت المغنية السورية أصالة نصري لـ"العربي الجديد" عن قرب إصدار ألبوم غنائي باللهجات السورية. وقالت نصري إن هذا الألبوم مضى على فكرته أكثر من خمس سنوات، ولطالما تسببت الظروف بتأجيل إصداره. يقدم الألبوم 14 أغنية تمثل 14 محافظة في سورية. وتؤكد أصالة أن الألوان الفلكلورية التي تمتاز بها البلاد لا تنحصر بلون موسيقي واحد، بل هناك أساليب موسيقية متنوعة في كل لون غنائي وكل محافظة. لا تكتفي أصالة في معظم حفلاتها بأداء أغانيها الخاصة، بل تتجه إلى أغان قديمة يحفظها الجمهور وتحاكي لهجته، وفقاً للبلد الذي تغني فيه، وهذا ما فعلته في باريس قبل أيام، إذ أدّت أغنية "سيدي منصور" من الفلكلور التونسي تحية للجمهور التونسي والمغاربي المقيم في العاصمة الفرنسية. في أغسطس/آب الماضي، أحيت أصالة نصري حفلاً في بيروت، بعد غياب نحو 20 عاماً عن العاصمة اللبنانية، ما فتح الباب أمامها لتوجيه رسائل لمواطنيها في سورية من خلال الغناء. في ذلك الحفل، تحدثت عن الفنان الراحل فهد بلان، وقالت إنه "باق باق"، وأهدت من على المسرح الجمهور السوري الحاضر أغنية "واشرح لها". حينها، تحدثت أيضاً عن الألبوم المتوقع صدوره قريباً. في حديث أصالة إلى "العربي الجديد"، تؤكد أن الألبوم السوري يتضمن أيضاً أغاني خاصة بالتراث الفلكلوري من مدينتي اللاذقية وحمص، موضحةً أنها قامت مع زوجها، المنتج العراقي فائق حسن، بالإشراف الموسيقي على هذه الأغاني. وتكشف بأنها أعادت تسجيل أغنية "طولوا" لوالدها الملحن الراحل مصطفى نصري ضمن الألبوم، وذلك تحيةً لروح ملحن منح سورية كثيراً من الأغاني. وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، سقط نظام بشار الأسد، لكن أصالة لم تذهب إلى بلدها حتى يومنا هذا، رغم ما أشيع عن عودتها والتحضير لحفل كبير هناك. ترغب المغنية في إحياء حفل في سورية، وتنتظر أن تساعد الظروف في بلادها والمنطقة على هذا المشروع، وها هي اليوم توجه نداءً وطنياً إلى الشعب السوري من خلال هذا الألبوم بعيداً عن الخلافات والمواقف السياسية. ## اكتشاف نسخة غير معروفة من أقدم قصيدة إنكليزية في روما 29 April 2026 12:05 PM UTC+00 عثر باحثان من ترينيتي كوليدج في دبلن على نسخة غير معروفة من "ترنيمة كيدمون"، القصيدة التي تُعد عادة أقدم نص شعري موثّق بالإنكليزية القديمة، وذلك في المكتبة الوطنية المركزية في روما. ويعود النص إلى مخطوطة اللاهوتي المسيحي بيدا، التي تحمل عنوان "التاريخ الكنسي للشعب الإنكليزي"، وقد نُسخت في دير نونانتولا، في شمال إيطاليا، على الأرجح بين عامي 800 و830 ميلادياً، أي بعد أقل من قرن على إنجاز بيدا عمله سنة 731. وأنجزت الاكتشاف الباحثة في المخطوطات إليزابيتا ماغنانتي، بالتعاون مع أستاذ الأدب الإنكليزي الوسيط مارك فوكنر، في أثناء العمل على رقمنة المخطوطة المعروفة، إذ لم تكن الفهارس تشير إلى وجود الترنيمة في المخطوطة. وتتألف القصيدة من تسعة أسطر فحسب، وهي عن كيدمون، وكان راعي ماشية أمّياً يعمل في دير ويتبي، في نورثمبريا، ويتجنب الغناء في المجالس، قبل أن يرى في المنام من يأمره بأن ينشد "بدء الخليقة"، فيستيقظ قادراً على نظم مديح للخالق. ويرى دارسون أن أهميتها تنبع من التحول في استخدام اللغة المحكية الإنكليزية، إذ تمثل انتقال الشعر الأنغلوسكسوني من أفق البطولة الشفهي إلى موضوع مسيحي، وهو حقل كان مقتصراً على اللاتينية وحدها، التي كانت تُعد اللغة القادرة على حمل المعاني الدينية والمعرفية، وتحمل المخطوطة أيضاً دلالة كتابية، إذ تُظهر نقاطاً فاصلة بعد معظم الوحدات التي نعدّها اليوم كلمات، وهي ممارسة نادرة في شواهد الإنكليزية القديمة. لذلك هذا الاكتشاف، إلى جانب الإضاءة على بدايات الشعر الإنكليزي، يضيء أيضاً على المرحلة التي بدأت فيها الكلمة تُرى مستقلة ضمن تركيب الجملة. وتُعد نسخة روما المكتشفة ثالث أقدم شاهد معروف للنص الإنكليزي القديم من الترنيمة، بعد نسختي كامبريدج وسانت بطرسبورغ. وكان بيدا، الملقّب بـ"المكرّم"، راهباً ولاهوتياً ومؤرخاً أنغلوسكسونياً، وُلد نحو عام 673 في ورموث، شمال إنكلترا، وعاش معظم حياته في ديري ورموث وجارو، حيث تفرغ للتعليم والنسخ والتأليف. واشتهر خصوصاً بكتابه اللاتيني "التاريخ الكنسي للشعب الإنكليزي"، الذي أنجزه نحو سنة 731، ويُعد من أهم مصادر تاريخ إنكلترا الأنغلوسكسونية وبدايات المسيحية فيها. كما كتب في اللاهوت وسير القديسين والحساب الزمني والعلوم الطبيعية كما كانت تُفهم في عصره، وتوفي سنة 735. ## من حيفا إلى جنوب لبنان.. "أستبيحكم عذراً" 29 April 2026 12:06 PM UTC+00   من حيفا 1948 إلى جنوب لبنان 2026، في الثلث الأخير من إبريل/نيسان، يتكرر النموذج ذاته بأسماء وتواريخ تتبدّل وجوهر لا يتبدّل. سننهبكم (بعد قتلكم وطردكم) وسيخرج منّا من يقول إن هذا ليس جيداً.  نموذج بلغ من التكرار حدّ الرداءة، حين يصبح التكرار عبئاً على اللغة قبل أن يكون على الضمير. حين يمكنك أن تجد إدانة للجريمة وصون السلالة التي ارتكبتها في النص ذاته. وقد أخبرني الباحث السوري منير العكش المختص بالتاريخ الإبادي الأنجلوفوني بأن بعض النصوص التراجيدية الكبرى عن الضحايا، الهنود الحمر تحديداً، كتبها مستعمرون بيض. هكذا إذن يمكن أن يتكلم المستعمر أحياناً بأبلغ لغة عن الجرح، لا ليهدم نظامه الاستعماري، وإنما ليضيف إلى سلطته امتياز رواية المأساة، نيابة عن ضحية بريء، ومسكين، وغير متحضر. من واشنطن إلى تل أبيب يتجدد المعنى الصهيوني الذي يغدق على البشرية بنصه المتفوق: إن الجريمة حين وقعت فقد وقعت، وها نحن اليوم نشعر بالحرج. وسنمارسها غداً وبعد غد نعدكم بأننا سنشعر بالحرج. أمس الثلاثاء، تناقلت وسائل الإعلام تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى قواته في جنوب لبنان من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، لا بل إذا أردتَ ملعقة أخلاق إضافية، فقد اعتبر زامير أي نهب جديد "خطاً أحمر". لقد رأيناهم ينهبون قطع الأثاث، والثلاجات، والدراجات، والتلفزيونات في عشرات المدن والبلدات والقرى خلال الأيام الماضية، في ذات الأيام التي كانت تُنهب فيها حيفا عقب سقوطها يوم 21/ 22 إبريل/ نيسان 1948، على يد جنود وجنديات جيش الاحتلال، أو العصابات الصهيونية، بحسب ما تريد. الاستباحة والاعتذار ولا شيء يفعله كتاب "نهب الممتلكات العربية في حرب 1948" ("مدار" المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، رام الله/ ترجمة أمير مخول، (2023) للمؤرخ الإسرائيلي آدم راز، سوى سرد تفاصيل توجع القلب عن النهب الجماعي من أرشيفهم، لا بل من واحد في المئة من هذا الأرشيف. قبل 78 سنة سقطت حيفا، المدينة العصرية الأولى في فلسطين، ونُهبت عن بكرة أبيها، فخرج من الصهاينة من يقول إن ما جرى مخزٍ، وهو الذي سيقوله، ويؤكد عليه حفيدهم آدم راز. لا يوجد مشهد مستمر في إيقاعه الدموي دون وقفة. إن الإيقاع يصبح ضوضاء إذا استمر. الوقفة الإبادية الحضارية هي التي تجعل الضحية يستمع لصوتين: الاستباحة والاعتذار. في رسالة وصلتنا إلى إحدى الصحف اليومية ذات يوم من قارئ جاء فيها "أستبيحكم عذراً"، بدل "أستميحكم"، لكنني، وقد كان نصيبي أن أقرأ الرسالة بوصفي محرراً مناوباً، انشغلتُ بعد الضحك على الخطأ الطريف، بصحة هذا العبارة وانطباقها بالحرف على التاريخ الاستعماري الحديث الذي يتقاسم اللعبة: تعال نفعلها.. أنت تستبيح وأنا أعتذر، أو حتى أنا حين أستبيح وأعتذر أبدو حداثياً أكثر. بالنسبة للمؤرخ الإسرائيلي آدم راز فإن نهب الممتلكات العربية عام 1948 كان فعلاً لا يمثّل الأخلاق الصهيونية. يكتب في مقدمة كتابه "لم تكن الحركة الصهيونية حركة نهب منذ نشأتها"، ثم يقضي 360 صفحة يثبت العكس بالوثائق. هذه الجملة الافتتاحية ليست زلة، هي مفتاح البنية كلها. 14 مليون وثيقة استند راز في كتابه إلى أكثر من عشرين أرشيفاً إسرائيلياً، وجاب ما يمكن الوصول إليه من وثائق في سنوات بحث مضنية. ثم وقف عام 2023 أمام لجنة العلوم والتكنولوجيا في الكنيست وقال "يكاد يكون من المستحيل إجراء بحث أكاديمي هنا، لأن المؤرخ الذي لا يعمل في وزارة الدفاع (الأمن) لا يستطيع الوصول إلى الأرشيف. حقول بحثية بأكملها ببساطة غير موجودة". من أربعة عشر مليون وثيقة في أرشيف الجيش والشاباك لا يتاح للعموم إلا واحد بالمئة. الأرشيف لا يُغلق لأن ما بداخله يمس الأمن القومي، بل لأنه يمس الرواية القومية. والفرق بين الاثنين هو الفرق بين سر يحمي دولة وسر يحمي أسطورة. يهدي راز كتابه إلى جدّه سيمحا شيلوني، رجل البلماح الفخور، ويكتب في خاتمة الإهداء "أحياناً يقال لي إنني مثله. أتمنى ذلك بالتأكيد. بكل معنى الكلمة". والبلماح هي الوحدة العسكرية ذاتها التي يوثّق راز أنها رأس حربة في عمليات النهب، ومن ذلك مثلاً استباحة صفد لمدة أربعة أيام متواصلة بإذن قائدها العسكري. تمني الحفيد ليس نفاقاً، وهذا بالضبط ما يجعله مقلقاً. الرجل يعرف ما يكتب، ويكتب ما يعرف، ثم يتمنى. ثلاث حركات متتالية لا تتناقض في وعيه. لأن الفعل والفاعل انفصلا منذ زمن بعيد: الجدّ شخص يُحبّ، والبلماح تاريخ يُفخر به، والنهب حادثة أفرزتها الحرب ولا تمسّ جوهر أحد. هذا الفصل لا يُعاش ازدواجياً بل اتساقاً يدير بعضه بعضاً. في كل مجتمع استيطاني يوجد من يقول إنه منزعج، من يشجب، من يكتب مقالاً، من يهمس بأن ما جرى قبيح، مثلما وقع اليوم الثلاثاء، إذ تناقلت المواقع فيديو يظهر فيه تامير باردو، المدير السابق للموساد، ينهي جولته في الضفة الغربية قائلاً إن ما رآه يذكّره بفظائع القرن الماضي وأمه الناجية من الهولوكوست وإنه يشعر بالعار لأنه يهودي. غير أن الشعور الذي لا يوقف شيئاً يتحول مع الوقت إلى وظيفة أخلاقية نافعة للنظام نفسه. مستوطنون وجنود ينهبون ويقتلون في الضفة الغربية، وجنود يقتلون وينهبون في غزة وجنوب لبنان، وآخرون يشعرون بالأسف. هكذا يصبح الضمير شاهداً منزوع الأسنان، ويغدو الاعتراف الجزئي ستاراً يحجب الاعتراف الكامل. جرو مسروق الجندي الذي سرق جرواً في غزة ويظهر في الفيديو وهو ويركض بينما الكلبة الأم تركض وتعوي يائسة خلفه، سيشاهده المشاهدون على مواقع التواصل بوصفه مزحة ثقيلة الدم خصوصاً عند جمعيات الرفق بالحيوان، بينما كان الجرو ربما يعيش قريباً من عائلة مُسحت من السجل المدني. من مدن وبلدات وقرى فلسطين 1948 إلى لبنان في إبريل/ نيسان 2026 يمتد خيط واحد مفاده التطبيع مع امتلاك ما ليس لك. قبل أيام، ظهرت جندية إسرائيلية في بيت جنوب لبناني ليس لها، وهناك من يصورها وهي في مطبخ عائلة لا نعرف إن كانت فوق التراب أو تحته، ثم ترسلها إلى العالمين، كما لو أنها ترسل بطاقة بريدية من رحلة. سرعة تصوير الصور والفيديوهات بموبايلات الجنود الفخورين بالنهب، ونشرها لا يؤثر كثيراً في الاستجابة التي تشعر بالحرج. انهب براحتك ونحن بعد يوم السبت سنقول شيئاً ما لما يسمى المجتمع الدولي. في تلك اللحظة العربية المهينة تتكلم ثمانٍ وسبعون سنة دفعة واحدة. من داخل الجريمة ما تركه كتاب آدم راز من شهادات لا يُحتمل في بساطته الوحشية. في صفد المهجورة كتبت مقاتلة في كتيبة البلماح الثالثة رسالة إلى والديها بنبرة البهجة الاعتيادية تصف ما أحضرته: فستانان عربيان مطرّزان، وملاعق ومناديل وأساور، وطاولة دمشقية، وطقم فناجين من الفضة، وسجادة فارسية كبيرة وجميلة وجديدة تماماً. ثم أضافت في آخر الرسالة، كأنها تتذكر تفصيلاً عارضاً "هذه الورقة هي أيضاً تعود للعرب". الورقة التي تكتب عليها مسروقة. والأغراض التي تهديها لأمها مسروقة. والبيت الذي جاءت منه خُلع أهله. وكل ذلك يُروى بنبرة من تحكي عن نزهة. لأن ما تصفه لم يكن في وعيها جريمة، كان حقاً مستحقاً في زمن الحرب. وسنلاحظ أن الفلسطينيين هم "العرب" كما يطلق عليهم راز، وهو ما تعترض عليه المؤرخة الإسرائيلية رونا سيلع في انتقادها للكتاب، الذي في رأيها يتعمّد تغيبب اسم فلسطين والفلسطينيين. وبالنسبة لي لا تعارض لازماً بين عربي وفلسطيني، حتى لو أراد الخطاب الصهيوني صنع هذا التعارض، فالعروبة دائرة أوسع تحتوي دوائر أصغر. غزاة في الشاحنات عقب سقوط حيفا كتبت صحيفة "عل همشمار" الإسرائيلية عمّا رأته في الشوارع "جاء الغزاة في الشاحنات، وأحضروا معهم أثاثاً. وسُمعت صيحات، وشوهد أطفال عرب يبكون". وفي القدس كان الرجل العربي العجوز، صديق اليهود منذ خمسين عاماً، يجلس في بيته حين داهمه الجنود وانتزعوا الساعة من يده وأخذوا أربعين ليرة من ماله. بكى الرجل العجوز، ولم يكن بكاؤه بسبب الساعة والمال. لم يبك على الساعة، بل لأن نصف قرن من الصداقة لم يحمه. بكى لأن العالم الذي عرفه انهار في اللحظة التي مدّ فيها جندي يده نحو معصمه. وكتب قائد سرية يدعى موشيه سالومون في مذكراته "كادت شهوة التخزين تصيبني بالجنون. في الوقت المناسب تمالكتُ نفسي وسيطرتُ على غرائزي. إنه لأمر جيد أنني عرفت قبل فوات الأوان. هنا يبدأ الانحطاط الأخلاقي والإنساني". سالومون لا يرى الانحطاط في فعل النهب المحيط به، يراه في لحظة الإغراء التي كاد يستسلم لها. النهب كان الوضع الطبيعي. مقاومته هي الاستثناء الذي يفخر به. وأما الضباط حين يُسألون فلدى جميعهم حججهم الجاهزة "حضرتُ إلى هنا فقط منذ أسبوعين. ليس هناك من نُلقي القبض عليه. لا نعرف متى حدثت أعمال السرقة، وكل يوم يتبدّل القائد". هذه آلية توزيع المسؤولية حتى تتبخر. الجميع مذنب فما من أحد إذن معيّن مذنب نحاسبه بوصفه خارجاً عن قيمنا. من حوسبوا في تاريخ الدولة الصهيونية على جرائمهم تجاه العرب، كانوا كما الأبناء المشاغبين الذين قُطع عنهم مصروف المدرسة. كانت هناك امرأة يهودية شاركت في معركة طبريا، فكتبت وهي ترى نهب رفاقها "إنّ هذه المشاهد معروفة لنا، لكننا رأينا كيف مورست بحقّنا نحن إبان الكارثة في الحرب العالمية والمذابح التي لازمتها، يا ويلنا كيف عانينا من هذه الفظائع، في حين أننا هنا نرتكب هذه الفظائع بحق الآخرين؟". يورد الكتاب: لقد تساءل السكان العرب في حيفا في إبريل/ نيسان 1948 "هل هذا حكم هتلر؟". نسوية غولدا مائير ولمن لديه متسع من الخيال، فيمكنه أن يفتح فتحاً فكرياً خلاقاً، وهذه هي غولدا مائير صاحبة الحساسية النسوية المبكرة (!)، لا أنا ولا أنت ولا المجتمع الدولي بأسره يمكنه منع غولدا من أن تكون رائدة نسوية. في الكتاب ذاته يرد ذكر غولدا، وهي تتحدث عن ضرورة دور نسائي في كبح شهوة النهب عند الذكور. في الظاهر يبدو هذا الكلام أخلاقياً، وربما يمكن تسويقه اليوم بوصفه صوتاً نسوياً داخل مشروع ذكوري مع تصوير أبيض وأسود وموسيقى بيانو. غير أن الأرشيف يكشف ما يفسد هذه الطليعة الرومانسية. لقد كانت هناك مشاركة نسائية نشطة في الاستيلاء على الممتلكات. المقاتلة التي كتبت لأمها عن الفساتين المطرّزة والسجادة الفارسية لم تكن شاهدة، كانت فاعلة. وثمة فتاة في أشد أنواع التهريج الدموي فساداً، وضعها أهلها في شاحنة فوق ثلاجات منهوبة لم يوقفها الجنود لأن الأهل كانوا يصيحون "معنا جريحة.. معنا جريحة" ليسمحوا لهم بالمرور بالمنهوبات. المشكلة ههنا، ليست في جنس الفاعل، وإنما في البنية التي تستوعب الجميع. الاستعمار لا يلين ويرقّ حين تشارك فيه النساء، بل هو قادر على تجنيد القيم الحديثة نفسها لصالحه، يستعير لغة التحرر والمساواة والتمدن، ثم يضعها فوق مشهد النهب كما توضع ستارة أنيقة على مرحاض محطّم.   ## "ميناب 168".. إيران تختار اسم بعثتها لمونديال 2026 29 April 2026 12:06 PM UTC+00 قررت اللجنة الثقافية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في إيران تسمية بعثة المنتخب التي ستذهب لخوض المنافسات "ميناب 168"، وذلك في إشارة إلى الهجوم على مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران، الذي وقع في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية 28 فبراير/ شباط. وذكرت وكالة تسنيم للأنباء الخميس بأنّ اجتماع اللجنة الثقافية لكأس العالم، برئاسة معاون الشؤون الثقافية وتطوير الرياضة للجميع، حسن خاني، أفضى إلى إطلاق اسم "ميناب 168" على بعثة الفريق الآسيوي الذي سيُشارك في المونديال حين ينطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل، وذلك بهدف "التعريف بالثقافة والتاريخ والهوية الوطنية والترويج لها أمام المجتمع الدولي". وقال خاني وفقاً للمصدر عينه حول السبب وراء هذه التسمية في المونديال: "إنّ مأساة تلامذة مدرسة ميناب جرح عميق، ويجب علينا حتماً تخليد ذكرى هؤلاء الشهداء وتسليط الضوء على جرائم الكيان الصهيوني وأميركا في الميادين الرياضية"، مضيفاً في الوقت عينه "الشعب والمسؤولون يقفون خلف المنتخب الوطني"، وذلك للدفاع عن إيران في "المستطيل الأخضر واستكمالاً لانتصارات إيران في ميادين الحرب والتفاوض" على حدّ تعبيره. واعتبر حسن خاني أن كأس العالم فرصة استثنائية "لاستغلال القدرات، خاصة أن هذه الدورة تختلف تماماً عن سابقاتها"، مشيراً إلى أهمية الرياضة في المجال الدعائي ووصفها بـ"الكبيرة جداً"، قبل أن يختم "يجب أن يكون حضورنا في كأس العالم مقتدراً". وكان قرار مشاركة إيران من عدمه في بطولة كأس العالم 2026 محطّ جدلٍ في الفترة الماضية بعد اندلاع الحرب بينها وبين إسرائيل وأميركا (تستضيف المونديال إلى جانب كندا والمكسيك في ملفٍ مشترك)، مع العلم أن المنتخب الآسيوي يلعب ضمن مجموعة تضمّ بلجيكا ونيوزيلندا ومصر. ## "كانفا" تعتذر بعد استبدال "فلسطين" بـ"أوكرانيا" 29 April 2026 12:08 PM UTC+00 اعتذرت منصة التصميم كانفا بعد اكتشاف خلل في إحدى أدواتها الجديدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، أدى إلى استبدال كلمة "فلسطين" داخل بعض التصاميم بكلمة "أوكرانيا"، بحسب ما نشره موقع ذا فيرج الأميركي، الاثنين. وظهرت المشكلة في ميزة ماجيك لايرز، وهي أداة صُممت لتحويل الصور المسطّحة إلى عناصر منفصلة قابلة للتحرير. وبحسب ما رصدته مستخدمة على منصة إكس، فإن الأداة بدّلت تلقائياً عبارة "قطة من أجل فلسطين" إلى "قطة من أجل أوكرانيا"، رغم أن الميزة لا يفترض أن تُجري أي تغييرات ظاهرة على محتوى التصميم. وأشارت المستخدمة إلى أن الخلّل بدا مرتبطاً تحديداً بكلمة "فلسطين"، إذ لم تتأثر كلمات أخرى مثل "غزة" على سبيل المثال بهذه المشكلة. I shit you not I put this image into canvas, I press this “magic layers” button, and it turned this poster that said “cats for Palestine” into “cats for ukraine”. I wish I was fucking joking. pic.twitter.com/xSlz0FAkXz — rosie (@ros_ie9) April 26, 2026 وأعلنت "كانفا" أنها عالجت الخلل، مؤكّدةً أنها تعمل على إضافة فحوصات جديدة لمنع تكراره، وقالت متحدثة باسم المنصة لموقع ذا فيرج: "علمنا بوجود مشكلة في ميزة ماجيك لايرز، وتحرّكنا سريعاً للتحقيق فيها وإصلاحها. نتعامل مع مثل هذه البلاغات بجدية كبيرة، ونضع فحوصات إضافية للمساعدة في منع حدوث ذلك مستقبلاً"، معتذرة عن "أي ضيق تسبّب به هذا الأمر". وأشار الموقع الأميركي المتخصّص بالتكنولوجيا إلى أنّ هذا الخلل يعد إحراجاً لافتاً لـ"كانفا"، التي تسعى إلى تعزيز منافستها لحزمة أدوات التصميم التابعة لشركة أدوبي المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتُعد ميزة ماجيك لايرز جزءاً أساسياً من التحديث الأخير لأدوات الذكاء الاصطناعي في المنصة، والذي وصفته الشركة بأنه "بداية العصر التالي من الإبداع". ## لندن: توقيف رجل بعد طعنه يهوديَّين في غولدرز غرين 29 April 2026 12:16 PM UTC+00 أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على رجل يُشتبه في صلته بهجوم طعن وصفته بالـ"إرهابي"، استهدف يهوداً في شمالي غربي لندن. وأفاد فرع شمال غربي لندن في منظمة "شومريم"، وهي منظمة غير ربحية تدير برنامج مراقبة الأحياء في منطقة غولدرز غرين، بأن رجلاً شوهد وهو يركض على طول طريق غولدرز غرين حاملاً سكيناً ويحاول طعن أفراد يهود من العامة. ولفت الفريق إلى أنه استجاب على الفور، واحتجز المشتبه به، قبل أن تحضر الشرطة وتستخدم جهاز الصعق الكهربائي ضده. من جانبها، قالت مؤسسة أمن المجتمع، وهي منظمة أمنية يهودية، في بيان: "وقع هجوم بسكين اليوم في غولدرز غرين. قُبض على المشتبه به (...) نحن نعمل بشكل وثيق مع الشرطة، ونحث أي شخص لديه معلومات على الاتصال بالشرطة وبالمؤسسة فوراً"، مؤكدة توقيف الفاعل. ولم تستبعد الشرطة أن يكون الهجوم إرهابياً. وقالت إن شخصين، في السبعينيات والثلاثينيات من العمر، أصيبا في الهجوم، الذي أضافت أن منفذه المحتمل حاول أيضاً طعن رجال شرطة مسلحين. وفق بيان للشرطة، فإن الشخص المعتقل يبلغ من العمر 45 عاماً، ويجري التحقيق معه للاشتباه بمحاولة قتل. ولم تحدد الشرطة جنسيته وخلفيته حتى الآن. وأكد البيان تولي ضباط متخصصين من شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق بالتعاون مع شرطة العاصمة "لتحديد الظروف الكاملة وأي صلات بالإرهاب". ونقل البيان عن لورانس تايلور، رئيس إدارة مكافحة الإرهاب في الشرطة قوله إن "التحقيق لا يزال في مراحله الأولى"، إلا أنه تعهد بـ"العمل بسرعة لفهم ما حدث بالضبط".   There are unconfirmed reports that two people were stabbed this morning in Jewish heartland Golders Green. A man has been arrested. According to @shomrimlondon *Knife Attack on Golders Green Road – Suspect Detained by Shomrim and Arrested* One male was seen running along… pic.twitter.com/3tPDNhFZ4J — Nicole Lampert (@nicolelampert) April 29, 2026 إدانات لاعتداء لندن ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجوم بأنه "مثير للقلق العميق". وخلال جلسة المساءلة الأسبوعية في مجلس العموم، قال ستارمر إنه من الضروري "أن نكون واضحين تماماً في عزمنا على التعامل مع أي من هذه الجرائم، التي شهدنا منها الكثير أخيراً"، وأشار إلى أنه أُخطر بالحادث قبل بدء الجلسة، وقال: "أعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى بذل قصارى جهدنا لدعم تحقيق الشرطة في الهجوم". من جانبه، وصف حزب المحافظين المعارض الهجوم بأنه مروّع. وقال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيليب إن الحادث "هجوم معاد للسامية". وفي انتقاد غير مباشر للحكومة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال الوزير إن المجتمع اليهودي في بريطانيا "لا يحظى بالحماية الكافية من هذه الكراهية"، وحمّل إيران مسؤولية الهجمات على اليهود البريطانيين، مضيفاً: "لقد شهدنا إيران ترعى هجمات معادية للسامية"، وأشار إلى أن ما وصفه بالتطرف الإسلامي "ينتشر على نطاق واسع"، مطالباً الحكومة باتخاذ "إجراءات ملموسة وعاجلة ضد معاداة السامية وإيران والتطرف الإسلامي". إلى ذلك، وصف عمدة لندن صادق خان حادث الطعن بأنه "المروع"، وأشاد، في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي، بأجهزة الطوارئ والمجموعات التطوعية لـ"استجابتهم السريعة لهذا الحادث". يذكر أنه منذ تأسيسها في لندن عام 2008، تنظم منظمة "شومريم" دوريات أمنية في المناطق اليهودية تقول إنها تستهدف مكافحة جرائم الكراهية. ويعمل في المنظمة، التي أسسها أعضاء من الجالية اليهودية الأرثوذكسية، 40 متطوعاً، يعملون على مدار 24 ساعة. وأعلن مجلس المندوبين اليهودي، أكبر منظمة تمثل الجالية اليهودية في المملكة المتحدة، أنه "على اتصال مع فريق الاستجابة السريعة والحكومة والشرطة لفهم ما حدث وضمان استجابة قوية". وفي شهر مارس/ آذار الماضي، قالت شرطة لندن إن النيران أُضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة "هاتزولا" اليهودية في شمال لندن، مضيفةً أنه يجري التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية. وذكرت شرطة العاصمة، في بيان، أنه "جرى فتح تحقيق بعد إضرام النيران في أربع سيارات تابعة لخدمة إسعاف المجتمع اليهودي في منطقة غولدرز غرين". وتأسست منظمة "هاتزولا" الخيرية اليهودية عام 1979، وتُدار بواسطة متطوعين، وتقدم خدمات نقل طبي مجانية واستجابة طارئة للمقيمين في شمال لندن. وقالت فرقة إطفاء لندن إنها أرسلت ست عربات إطفاء ونحو 40 رجل إطفاء إلى موقع الحريق، الذي ألحق أضراراً بأربع مركبات. وأضافت أن عدة أسطوانات في المركبات انفجرت، ما أدى إلى تحطم نوافذ في مبنى سكني مجاور. ويأتي هذا في وقت نفذت الشرطة البريطانية هذا الشهر، سلسلة اعتقالات جديدة في إطار تحقيق في موجة هجمات ضمن ما تصفها بـ"مؤامرة" تستهدف حرق منشآت تابعة للجالية اليهودية في أنحاء لندن، إذ أعلنت، الثلاثاء من الأسبوع الماضي، القبض على ثمانية أشخاص، سبعة منهم اتهموا بالتآمر لتنفيذ هجمات حرق، معبّرة عن اعتقادها بأن الهدف المقصود مرتبط بالجالية اليهودية، لكنها أشارت إلى أنّ الأمر "غير مؤكّد في الوقت الحالي". ## روسيا | المعدات العسكرية تغيب عن العرض السنوي للمرة الأولى 29 April 2026 12:18 PM UTC+00 أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء، أن العرض العسكري السنوي في روسيا في يوم النصر، في الساحة الحمراء، قُلّص هذا العام ولن يشمل معدات عسكرية، بسبب خطر ما وصفه بأنه "نشاط إرهابي أوكراني". ويُقام العرض العسكري في التاسع من مايو/ أيار، ويحيي ذكرى هزيمة ألمانيا النازية على يد الاتحاد السوفييتي خلال الحرب العالمية الثانية، وهو صراع يسمّيه الروس الحرب الوطنية العظمى. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في بيان أيضاً، في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، أن العرض سيجرى بدون معدات عسكرية. وأشار بيان الوزارة إلى أن "الوضع العملياتي الحالي" سبب لاستثناء قافلة المعدات العسكرية بالإضافة إلى الطلاب العسكريين من العرض. ولم يوضح البيان المزيد. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، التي تغيب فيها معدات عسكرية عن المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها، وتظهر قدرتها العسكرية. في سياق آخر، أعلنت أوكرانيا تمديد العمل بالأحكام العرفية والأمر المتعلق بالتعبئة العامة لمدة 90 يوماً إضافية، وذلك حتى أوائل شهر أغسطس/ آب المقبل. وصادق البرلمان الأوكراني على مرسومين تقدم بهما الرئيس فولوديمير زيلينسكي، حيث حصلا على الأغلبية اللازمة لإقرارهما، والمقدرة بثلثي أعضاء المجلس. وكانت كييف فرضت الأحكام العرفية والأمر الخاص بالتعبئة للمرة الأولى، في أعقاب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير/ شباط 2022. ويأتي هذا في وقت أعلن الرئيس زيلينسكي، الثلاثاء، أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي: "في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50% من القدرة الإنتاجية"، مشيراً إلى أن "تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني ستبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاجه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير". وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز، ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم "صفقات الطائرات المسيّرة". كما لفت إلى أن "ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين"، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع، وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون "مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تُستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها". (رويترز، أسوشييتد برس، قنا) ## الاحتلال يعدم عبد الحليم حماد أمام عائلته... جرح جديد في سلواد 29 April 2026 12:18 PM UTC+00 تحوّل اقتحام سلواد شمال شرقي رام الله، الذي بات شبه روتيني من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى فاجعة دموية لعائلة حماد، التي فقدت ابنها الثاني خلال خمس سنوات. فقد استُشهد عبد الحليم حماد (37 عاماً) فجر اليوم الأربعاء، بعد إطلاق النار عليه داخل منزله خلال عملية اقتحام، ما أعاد فتح جرح عميق للعائلة، حيث كان شقيقه، محمد، استشهد عام 2021 قرب مستوطنة عوفرة المقامة على أراضي بلدتي سلواد وعين يبرود. وتيتمت فاطمة، ابنة عبد الحليم، التي لم تتجاوز عاماً ونصف العام، فقط، كما تقول العائلة، لأنه حاول الدفاع عن شقيقه إسلام (26 عاماً) الذي كان يتعرض لضرب مبرح على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك بعد تعرض والده ووالدته للدفع. ولم يكن هدف اقتحام منزل عائلة حماد معلوماً لها، ولا حتى هدف اقتحام البلدة، سوى أنه واحد من اقتحامات متكررة يومية للبلدة، وشبه أسبوعية لعدد من منازل البلدة، كما يقول رئيس بلدية سلواد رائد حامد لـ"العربي الجديد"، لكن، كما يشير فريد حماد، عم الشهيد عبد الحليم، فكون أحد أفراد العائلة شهيداً (محمد)، فإن المنزل مهدد بالاقتحام في أي وقت، من دون سبب. الاقتحام فجر اليوم، اتسم بالوحشية والعنف، إذ بدأ بخلع باب المنزل واقتحام الطابق الأول، الذي يسكن فيه والدا عبد الحليم وشقيقه الأصغر إسلام، ليصل إلى مسامع عبد الحليم أصوات شقيقه الذي انهال عليه الجنود بالضرب، لتختلط بأصوات والدته ووالده اللذين حاولا الدفاع عنه، وتلقيا نصيباً من الدفع. ويقول فريد حماد لـ"العربي الجديد": "إن ابن شقيقه نزل مسرعاً لمحاولة إنقاذ وحماية شقيقه، وفي لحظات أُعدم بخمس رصاصات أمام عيني والديه وشقيقه". ويدعي جيش الاحتلال أن عبد الحليم قام بطعن مجندين، ويقول عمه، إن الحادثة لم تأخذ لحظات، مكملاً الحديث: "الاحتلال يبحث دائماً عن مبررات لجريمته، نحن نتحدث عن إنسان كان نائماً في سريره الساعة الرابعة فجراً، ونزل بدافع طبيعي ليدافع عن شقيقه بعد سماع صراخ أمه وأخيه. القصة حدثت في ثوانٍ معدودة". ولم يكتف جنود الاحتلال بإعدام عبد الحليم، بل صعدوا إلى شقته في الطابق العلوي، لينتقموا من عائلته الصغيرة، أي زوجته وطفلته فاطمة، وقد حطموا محتويات المنزل وخلفوا خراباً فيه. بل وبحسب مصادر عائلية، قام جنود الاحتلال بترويع زوجة عبد الحليلم وتهديدها، ووصل الأمر إلى محاولة سحب طفلتها الرضيعة من بين يديها بالقوة. جنود الاحتلال على ما يبدو كانوا مصرين على فتح جرح العائلة القديم، فهم استهدفوا صور الشهيد محمد التي كانت معلقة على حيطان المنزل كما يقول فريد حماد، قاموا بتمزيقها والدوس عليها بأحذيتهم، تصرف فقط نابع من الحقد لأنهم رأوا صور شهيد فلسطيني معلقة على حائط منزل عائلته. ويقول حماد: "إن استشهاد محمد عام 2021 كان ترك فراغاً وحزناً كبيراً على العائلة، خاصة أن جثمان محمد محتجز لدى سلطات الاحتلال منذ ذلك الحين، والآن أصبح للعائلة شهيدان يحتجز الاحتلال جثمانيهما بعد اختطاف جثمان عبد الحليم. وطاول التنكيل فجر اليوم، روحي حماد والد الشهيدين، حيث اقتاده الجنود إلى معسكر عوفرة، وأُفرج عنه لاحقاً، قال الأب لأقاربه حين أفرج عنه بعد ساعات: "لقد خرجت من الموت"، ألقي بروحي وابنه إسلام أرضاً في المعسكر على بطنيهما، وعاد بملابس وصفها ذووه بأنها بيضاء لشدة اتساخها نتيجة لذلك. أما إسلام فلا يزال معتقلاً، وسط تخوف كبير على وضعه، حيث يقول عمه فريد إنه يعاني ظرفاً صحياً، ويحتاج إلى أدوية مهدئة بشكل دوري، والعائلة تحاول مع الارتباط الفلسطيني وجهات أخرى إيصال الدواء الذي يحتاج إليه، وتتخوف على وضعه الصحي. الترهيب والجريمة في منزل حماد ليس معزولاً عن سياق عام تعيشه بلدة سلواد، ويبدو أنها تدفع ثمن موقعها الجغرافي المطل على شارع 60 وهو شارع رئيسي للمستوطنين شرق رام الله، وكذلك القرب من مستوطنة عوفرة ومعسكر لجيش الاحتلال، وكذلك سياق الهجمة الاستيطانية المتواصلة، خصوصاً بعد حرب الإبادة على غزة، حيث أقيم بعد السابع من أكتوبر/تشرين أول 2023، بؤرتان استيطانيتان على أراضي سلواد، وثالثة قريبة جداً على أراضي دير جرير. ويؤكد رئيس بلدية سلواد أن الاقتحامات للمنازل وتفجير أبوابها لا هدف أمنياً له، حيث لم تسجل حالات اعتقالات سوى اعتقال إسلام بسبب الحادثة التي حصلت، وما يحصل، في رأيه، هو عملية تخريب واستفزاز وإرهاب للأهالي. ويوضح رئيس البلدية رائد حامد أن الاقتحامات باتت ظاهرة يومية ليلاً ونهاراً، وتحمل رسائل واضحة بأن جيش الاحتلال حاضر ومتيقظ ويستبق الأحداث، رغم عدم وجود أي أحداث في البلدة، حتى عدم وجود حوادث إلقاء حجارة تجاه جيش الاحتلال أو مركبات المستوطنين، ويشير حامد أن سلواد تدفع ثمن التناغم بين جيش الاحتلال والمستوطنين، قائلاً: إن هناك تبادل أدوار بين الجهتين، حيث تقام بؤر استيطانية تسيطر على أراضي المواطنين وتحرمهم منها، وفي المقابل يغلق جيش الاحتلال مدخل سلواد الجنوبي القريب من مستوطنة عوفرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويكثف من اقتحاماته للبلدة والاعتداء على أهاليها. ## ميلوني بين واشنطن وبروكسل: براغماتية اليمين لمواجهة تحولات الغرب 29 April 2026 12:19 PM UTC+00 لم تعد رئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحرك في المساحة السياسية المريحة التي تمتعت بها منذ وصولها إلى السلطة كأول امرأة في 2022، إذ إن العلاقة التي ربطتها طويلاً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تعد مصدر قوة، بل تحوّلت تدريجياً إلى عبء داخلي وخارجي، في لحظة تتراجع فيها شعبيتها داخل إيطاليا وتتزايد الضغوط الأوروبية عليها لإعادة التموضع بوضوح داخل المعسكر الأوروبي. في قمة باريس، الجمعة الماضي، حول مضيق هرمز، ظهرت ميلوني صورة مغايرة "مختلفة". ولم يكن الاستقبال الحار من الرئيس إيمانويل ماكرون، واللقاءات مع المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حمل دلالات سياسية أعمق، في ظل بحث ميلوني عن سند أوروبي بعد اهتزاز تحالفاتها السابقة. ترامب.. من حليف إلى عبء الهجوم العلني الذي شنّه ترامب على ميلوني بسبب رفضها الانخراط في الحرب على إيران أو السماح باستخدام القواعد الإيطالية، شكّل نقطة تحوّل في العلاقة، وجاء في توقيت بالغ الحساسية لزعيمة قُدّمت طويلاً كأقرب حلفاء ترامب في أوروبا. داخلياً، لا تملك ميلوني هامش مناورة واسعاً، إذ تشير استطلاعات الرأي بثبات إلى أن نحو 77% من الإيطاليين يرفضون الانخراط في الحرب، ويفضّلون الحياد أو إدانة التصعيد. هذا المزاج الشعبي جعل من أي تقارب مع واشنطن مخاطرة سياسية، خصوصاً في ظل المخاوف من تداعيات اقتصادية محتملة. كما زاد التوتر بعد انتقادات ترامب لمواقف أوروبية ودينية حساسة، بينها هجومه على البابا لاوون الرابع عشر، ما وضع ميلوني أمام معادلة صعبة في بلد كاثوليكي: الدفاع عن الرمزية الدينية أو الصمت حفاظاً على تحالفها السياسي، إلا أنا اختارت انتقاد تصريحات ترامب في خطوة شكلت تحولاً لافتاً في العلاقة مع ترامب. انتكاسة داخلية وفقدان الحلفاء الأزمة لا تقتصر على العلاقة مع واشنطن، إذ إن خسارة حليفها السياسي المجري فيكتور أوربان لموقعه شكّلت ضربة رمزية لمعسكر اليمين القومي الأوروبي الذي راهنت عليه ميلوني. كما أن خسارتها الاستفتاء الداخلي الأخير بشأن المؤسسات القضائية أضعفت صورتها كزعيمة قوية لا تُهزم. هذه التطورات مجتمعة دفعت مراقبين إلى وصف وضعها بأنه "أضعف وأكثر عزلة"، إذ فقدت في وقت واحد داعماً دولياً مهماً وحليفاً أوروبياً رئيسياً، بالتوازي مع تراجع ثقتها داخلياً. انعطافة نحو أوروبا.. بين قومية وواقعة ضمن هذا السياق، يبدو انفتاح ميلوني على العواصم الأوروبية خياراً اضطرارياً أكثر منه تحوّلاً أيديولوجياً، في محاولة لإعادة تموضع إيطاليا داخل مركز القرار. وحتى التقارب المحتمل مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، رغم التباينات الحادة، يعكس براغماتية فرضتها الأزمة، حيث يلتقي الطرفان عند رفض التصعيد العسكري في الخليج والتحفظ على استخدام القواعد لصالح واشنطن، وهما غاضبان من التدخل الإسرائيلي في لبنان تحت ضغط رأي عام متقارب. هذا التقارب يظل وظيفياً ومحدوداً، تحكمه ملفات محددة كالأمن والطاقة والهجرة، ولا يرتقي إلى تحالف سياسي متماسك، في ظل خلافات عميقة حول الاقتصاد والتكامل الأوروبي. ومع تراجع علاقة ميلوني بترامب وخسارة دعم أوربان، يصبح تنويع الشراكات داخل أوروبا ضرورة سياسية. يفرض المشهد الراهن تنسيقا ظرفيا تمليه المصالح والضغوط الداخلية، في واقع لم تعد فيه الاصطفافات تُبنى على الأيديولوجيا وحدها، بل على إدارة الأزمات. ورغم هذا الانفتاح، لا تبدو ميلوني مستعدة للتخلي عن جذورها القومية، فهي لا تزال متحفظة تجاه مشاريع "السيادة الأوروبية" التي يدفع بها ماكرون، وتفضّل نموذج التعاون بين الدول على حساب التكامل فوق الوطني، لكن الواقع الجيوسياسي يفرض عليها توازناً دقيقاً يتمثل بالحفاظ على خطابها الداخلي القومي، مع الانخراط عملياً في ترتيبات أوروبية أوسع لضمان موقع إيطاليا في المعادلة الدولية. وتواجه ميلوني معضلة أساسية تتعلق حول ضيق هامش المناورة؛ فهي لا تستطيع المجازفة بخسارة الرأي العام الداخلي، ولا تملك في الوقت نفسه رفاهية القطيعة مع أوروبا. كما أن خيار العودة إلى العلاقة الخاصة مع ترامب لم يعد متاحاً بالشكل السابق، بعد التصعيد العلني والتباينات الاستراتيجية. ما وراء ميلوني: يمين أوروبي يعيد التموضع ما يحدث لا يقتصر على حالة إيطالية، بل يعكس تحولاً أوسع داخل اليمين الأوروبي. وتشير التطورات الأخيرة إلى تآكل تدريجي في قدرة ترامب على لعب دور المرجعية السياسية لهذا المعسكر، إذ لم يعد قادة اليمين الأوروبي مستعدين لاتباعه بشكل تلقائي، خصوصاً عندما تتعارض مواقفه مع حساباتهم الداخلية. في المقابل، لا يعني ذلك انهيار هذا المعسكر. فالتقاطعات الفكرية لا تزال قائمة، خصوصاً في ملفات مثل الهجرة والسيادة والعولمة، هذا إلى جانب استمرار قنوات التواصل السياسية، لكن العلاقة مع واشنطن أصبحت أكثر انتقائية وأقل أيديولوجية، حيث يمكن القول إن هناك تآكلاً واضحاً في نفوذ ترامب داخل اليمين الأوروبي، لكن ليس إلى درجة الانهيار. ما نشهده هو انتقال من "تحالف أيديولوجي متماسك" إلى شبكة علاقات مرنة تحكمها المصالح الوطنية والضغوط الداخلية، ويمكن القول إن ما يجري اليوم يتجاوز مجرد أزمة علاقات، بل إعادة تعريف لدور إيطاليا في النظام الدولي، ولموقع ميلوني نفسها بين معسكرين: أميركي متقلب، وأوروبي يسعى إلى قدر أكبر من الاستقلال. والسؤال الحاسم لم يعد فقط أين تقف ميلوني، بل كيف ستوازن بين الداخل والخارج، بين القناعة الأيديولوجية ومتطلبات البقاء السياسي. ## المارق الغارق ! 29 April 2026 12:20 PM UTC+00 ## ليبيا: الحكم بسجن 4 مهربي بشر بين 12 و22 عاماً 29 April 2026 12:23 PM UTC+00 أدانت محكمة جنايات طرابلس، أمس الثلاثاء، أربعة أعضاء في "تشكيل عصابي" اتهموا بالتورط في تهريب البشر وخطف وافدين لطلب فدى من ذويهم وتعذيبهم، وحكمت عليهم بالسجن بين 12 و22 عاماً. ولم تكشف النيابة العامة أسماء المتهمين الأربعة الذين حُكم على أحدهم غيابياً، في حين أوضحت أن "التهم تشمل أيضاً خطف وافدين لغرض حمل ذويهم على دفع فدية تحت وطأة مشاهدة تسجيلات مرئية توثق مشاهد تعذيب الضحايا". وقبل أسبوعين انتشل أحد مراكز الخدمات الطبية 17 جثة على الأقل يُعتقد بأنها لمهاجرين من شواطئ زوارة. وأمرت النيابة العامة أول من أمس الاثنين بضبط وإحضار أفراد تشكيل عصابي أرسل مهاجرين سريين من شواطئ مدينة طبرق إلى شمال المتوسط على متن قارب متهالك لم يؤمن وصولهم إلى وجهتهم، ما أسفر عن مقتل 38 مواطناً من السودان ومصر وإثيوبيا. وعكست حوادث غرق القوارب على السواحل الليبية عودة لافتة لنشاط شبكات تهريب المهاجرين السريين التي تعمل منذ سنوات ضمن بيئة متغيّرة، ما يجعل تفكيكها مسألة بالغة التعقيد رغم الإجراءات الأمنية والعمليات الميدانية التي تنفذها السلطات الليبية بمختلف أجهزتها، للحدّ من انتشار هذه الشبكات. وخلال اجتماع عقدته الأمم المتحدة في جنيف في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حثت دول عدة، منها بريطانيا وإسبانيا والنرويج وسيراليون، ليبيا على إغلاق مراكز احتجاز تقول جماعات حقوقية إن المهاجرين واللاجئين يتعرضون فيها للتعذيب والإساءة والقتل أحياناً. وباتت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر إلى أوروبا، والذين يسلكون مسارات خطرة عبر الصحراء والبحر المتوسط منذ إطاحة الزعيم معمر القذافي عام 2011. (رويترز) ## رئيس الاتحاد الآسيوي يوجّه رسالة إلى الأطراف المتأثرة بالنزاعات 29 April 2026 12:33 PM UTC+00 اعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، أمس الثلاثاء أنّ 2026 عام مفصلي من التحول، وذلك في تصريحات جاءت على هامش أعمال اجتماع الجمعية العمومية السادس والثلاثين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في فانكوفر بكندا، قبيل كونغرس الاتحاد الدولي غداً الخميس، ليبعث في الوقت عينه رسالة تضامن خاصة. وقال رئيس الاتحاد الآسيوي أمام الأعضاء: "نشعر بالامتنان العميق لالتزام الأعضاء الراسخ خلال فترة صعبة شهدت تحولات عالمية كبيرة وحالة من عدم اليقين، لدنيا عزيمة على التكيف، وقد كانت القوة الدافعة وراء عام استثنائي، في هذه الأوقات الصعبة، كان التزامكم بالحفاظ على استمرار اللعبة الجميلة في قارتنا مصدر إلهام حقيقي، ومن هذا المنطلق، وبروح الوحدة والمرونة التي تدفع كرة القدم الآسيوية إلى الأمام، أتقدم بخالص الشكر لجميع أعضائنا وأنديتنا". كذلك وجّه سلمان بن إبراهيم آل خليفة: "إلى إخوتنا وأخواتنا الذين لا يستطيعون الحضور معنا اليوم: نؤكد أنّ قلوبنا وعقولنا معكم ومع أحبائكم، وندعو لكم بالسلامة والقوة في هذه الأوقات الصعبة، كرة القدم كانت دائماً جسراً لا حاجزاً، وهي مصدر للأمل وقوة للسلام، واليوم، أكثر من أي وقت مضى، لا يمكننا ويجب علينا ألا نسمح لهذه الظروف الخارجية بالتأثير في وحدتنا. وعلى الرغم من التحديات من حولنا، تبقى رسالتنا كما هي: بناء مستقبل أكثر إشراقاً وشمولاً ونجاحاً لكرة القدم الآسيوية". وأردف بالقول: "لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة أو مصالح شخصية، ولن تكون كذلك أبداً. هذا جوهر قيمنا ونزاهتنا، وهو ما يجعل رياضتنا القاسم المشترك في كرة القدم العالمية، ويحدد هويتنا أفراداً واتحادات وطنية واتحاداً قارياً". وأشاد الشيخ سلمان بجميع الجهات المستضيفة للبطولات بنظام التجمع، بما في ذلك الاتحاد السعودي لكرة القدم (دوري أبطال آسيا للنخبة 2024-2025)، والاتحاد الأسترالي لكرة القدم (كأس آسيا للسيدات)، والاتحاد التايلاندي لكرة القدم (كأس آسيا للشابات تحت 20 عاماً)، وذلك تقديراً لتنظيمهم المتميز لبطولات الاتحاد القاري خلال الأشهر الماضية. ## خلافات الأوروبيين حول مسار سباق التسلح… طموحات مشتركة تصطدم بالمصالح 29 April 2026 12:39 PM UTC+00 تشهد أوروبا مرحلة غير مسبوقة من إعادة التسلح، هي الأوسع منذ نهاية الحرب الباردة، في ظل تسارع كبير في خطط تعزيز القدرات العسكرية، غير أن هذا التحول يترافق مع خلافات متزايدة بين فرنسا وألمانيا حول مستقبل التعاون الدفاعي الأوروبي، وتبدو مشاريع تطوير الطائرات المقاتلة والمسيّرات والدبابات، متعثرة أو مجمّدة جزئياً، في مفارقة تعكس اتساع الفجوة بين الطموح السياسي والواقع الصناعي الحربي. تحول ألماني في العقيدة الدفاعية اعتمد الجيش الألماني (البوندسفير) أخيراً استراتيجية دفاعية طويلة الأمد تمثل تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية، تضع التهديد الروسي في صدارة الأولويات مع الإبقاء على الولايات المتحدة كشريك استراتيجي. وتهدف الاستراتيجية إلى تحويل الجيش الألماني إلى "أقوى قوة تقليدية في أوروبا"، عبر رفع عديده إلى نحو 460 ألف جندي، بينهم 260 ألفاً في الخدمة و200 ألف في الاحتياط، مع تعزيز الجاهزية القتالية بشكل كامل. كما تعتمد "الجاهزية الحربية" كمبدأ أساسي، وتوحيد هيكل القيادة، وإدماج الأمن السيبراني كفرع مستقل إلى جانب البر والبحر والجو، ما يعزز موقع ألمانيا كركيزة عسكرية داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، خصوصاً على الجبهة الشرقية. فرنسا: اقتصاد حرب وتوسيع الطموح الاستراتيجي في المقابل، تتجه فرنسا إلى تعزيز قدراتها العسكرية. فقد رفعت باريس هذا الشهر ميزانية قانون البرمجة العسكرية بزيادة 36 مليار يورو، لتصل إلى 413 مليار يورو للفترة 2024–2030، مع هدف بلوغ 2.5% من الناتج المحلي بحلول 2030 و3.5% في 2035. وترتكز الاستراتيجية الفرنسية على "اقتصاد الحرب" وتعزيز السيادة التكنولوجية، عبر زيادة إنتاج الذخائر، وتطوير القدرات السيبرانية الهجومية، وتوسيع الدفاع الفضائي. كما تشمل تطوير صواريخ بعيدة المدى، وبناء حاملة طائرات نووية جديدة، ورفع عديد القوات إلى 275 ألف جندي. وتسعى باريس إلى ترسيخ موقعها كقوة نووية مستقلة ومحور أساسي في الدفاع الأوروبي، مع الدفع نحو "مظلة نووية أوروبية" بقيادة فرنسية–بريطانية. رسائل عسكرية ومشاريع متعثرة وفي هذا السياق، يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مناورات "أوريون 26" شمال شرق فرنسا، في رسالة تعكس تصاعد الجاهزية لسيناريوهات المواجهة الكبرى. لكن رغم تقارب الطموحات، يبقى السؤال حول كيفية تحويل هذه الاستثمارات إلى مشروع دفاعي أوروبي مشترك. وخلال الأسابيع الأخيرة، واجه مشروع المقاتلة الأوروبية المستقبلية (SCAF) بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا عراقيل كبيرة، إذ يكمن الخلاف في صراع بين السيادة الصناعية والقيادة التقنية، في ظل تمسك فرنسا عبر "داسو" بالتحكم في التصميم، بينما تخشى ألمانيا و"إيرباص" التهميش. ويتعمق الخلاف بسبب اختلاف العقائد العسكرية، بين مقاربة فرنسية هجومية وأخرى ألمانية مندمجة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما أدى إلى تأجيل التقارير المشتركة وتوقع صدور نتائج متباينة. ولا يقتصر التعثر على هذا المشروع، إذ سبقه انسحاب من "يورودرون" وتعثر في برامج الدبابات المستقبلية، ما يعكس أزمة أوسع في التعاون الدفاعي الأوروبي. ضغط جيوسياسي... بين السيادة الوطنية والتكامل الأوروبي وتزداد هذه التوترات مع تصاعد النقاشات السياسية الداخلية في أوروبا، واحتمال صعود قوى يمينية، مثل فرنسا، تعزز التوجه نحو الصناعات الوطنية وتقليص دور بروكسل. في المقابل، يواجه الاتحاد معضلة بنيوية تتمثل في أن تعدد الأنظمة العسكرية يرفع الكلفة ويضعف التكامل ويزيد الاعتماد على الولايات المتحدة.  وتأتي هذه الخلافات في سياق دولي مضطرب مع استمرار الحرب في أوكرانيا والتوتر مع روسيا وتراجع الثقة بالالتزام الأميركي تجاه "ناتو". وتقول الباحثة في القضايا الدفاعية وسباق التسلح بمركز دراسات السياسة الدولية الدنماركي ترينا روسنغرين بايستروب لـ"العربي الجديد"، إن "مجمع الصناعات العسكرية الغربية يحقق أرباحاً غير مسبوقة"، معتبرة أن الحروب باتت "مختبرات مفتوحة" لاختبار الأسلحة، وأن الخلاف مع واشنطن يعكس تحولاً نحو مزيد من الاستقلالية الأوروبية. وفي هذا السياق، تتجه النقاشات نحو إعادة تعريف الأمن الأوروبي، بما في ذلك طرح فكرة "ناتو أوروبي" بقيادة أوروبية أكبر، وهو ما تعتبره بايستروب "نزعة نحو اقتصادات العسكرة". ويستند هذا التوجه إلى المادة 42.7 من معاهدة لشبونة التي تنص على الدفاع المشترك، على غرار المادة الخامسة في حلف شمال الأطلسي. كما تُطرح سيناريوهات للتنسيق في حال تعرضت السيادة الأوروبية لتهديدات تقليدية أو هجينة. لكن رغم الزخم السياسي، يبقى التحدي في تحويل هذه الرؤية إلى قدرات فعلية، في ظل تضارب المصالح بين الدول واستمرار التنافس بين باريس وبرلين، وغياب تصور موحد للمنظومة الدفاعية المستقبلية، ما يعكس بحسب بايستروب عجزاً أوروبياً عن الاتفاق على نموذج دفاعي مشترك. وفي ضوء ما سبق، تقف أوروبا أمام مفترق حاسم بين بناء قوة دفاعية موحدة أو الاستمرار في نموذج مشتت قائم على التنسيق الجزئي، فيما يبدو أن سباق التسلح قد انطلق فعلياً لكن قواعده لا تزال موضع خلاف عميق. ## الأمن اللبناني يوقف السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور 29 April 2026 12:39 PM UTC+00 أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية، ليل الثلاثاء الأربعاء، السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور في مطار بيروت الدولي، وذلك تنفيذاً لمذكرة توقيف غيابية بحقه، معمّمة عبر الإنتربول الدولي، بتهم الفساد المالي. وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد" إن "جهاز الأمن العام أوقف دبور لدى وصوله إلى المطار، قادماً من الأردن، بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه عن الإنتربول في نهاية العام الماضي، ومن ثم خابر القضاء اللبناني بشأنه، الذي طلب بدوره توقيفه، وجرت إحالته إلى المباحث الجنائية في قوى الأمن الداخلي، وبعدها إلى النيابة العامة التي تتابع ملفه". وأوضح مصدر قانوني لـ"العربي الجديد" أن "مذكرة التوقيف صادرة عن السلطات الفلسطينية، وفي هذه الحالة، على الدولة اللبنانية إما تركه بعد التحقيق معه، أو تسليمه إلى الدولة الفلسطينية، لكن هذا الأمر فيه الكثير من التعقيدات لناحية التسليم، والإجراءات والأصول المرتبطة به، خاصة أن دبور لاجئ فلسطيني، وبالتالي لا خيار أمام الدولة اللبنانية إلا تركه بعد الاستماع إليه". وأشار المصدر إلى أنه "يمكن للسلطات القضائية في لبنان أن تستمع إليه وتصدر قراراً بمنعه من السفر، لكن لا يمكنها القيام بإجراءات التسليم وإرساله إلى فلسطين المحتلة على غرار الإجراءات المتبعة مع جنسيات أخرى وربطاً بالاتفاقيات الثنائية بين البلدين". وبحسب قانون العقوبات اللبناني، في الشق المتعلق بالاسترداد، فإنّه لا يُسلَّم أحد إلى دولة أجنبية، فيما خلا الحالات التي نصّت عليها أحكام هذا القانون، إلا أن يكون ذلك تطبيقاً لمعاهدة لها قوة القانون. وتتيح المادة 31 من القانون الاسترداد في الجرائم المقترفة على أرض الدولة طالبة الاسترداد، والجرائم التي تنال من أمنها أو من مكانتها المالية، والجرائم التي يقترفها أحد رعاياها. ويحال طلب الاسترداد إلى النائب العام التمييزي الذي يتولى التحقيق حول توفر أو عدم توفر الشروط القانونية وفي مدى ثبوت التهمة، ويمكنه أن يصدر مذكرة توقيف بحق الشخص المطلوب استرداده بعد استجوابه، ثم يحيل الملف إلى وزير العدل مشفوعاً بتقريره، على أن يبت بطلب الاسترداد بمرسوم يُتخذ بناء على اقتراح وزير العدل. وفي 5 يوليو/ تموز 2025، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بإلغاء تكليف دبور من مهامه نائباً لمشرف عام الساحة الفلسطينية في لبنان، وذلك في إطار تغييرات تنظيمية وأمنية داخل حركة فتح على الساحة اللبنانية، ليلاحَق بعد ذلك بتهم جرائم مالية عدة، من بينها الفساد والكسب غير المشروع. وكتب دبور على صفحته الخاصة على "فيسبوك"، أمس الثلاثاء: "أيعلم الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أن نجله ياسر عباس يستغل سطوته على الأجهزة الأمنية، وما يتمتع به من نفوذ داخل السلطة، لتسخيرها في تصفية حساباته الشخصية، والتي كان لي منها النصيب الأكبر، إضافةً إلى آخرين، من خلال ملاحقتي بمذكرات توقيف من مكان إلى آخر، مستغلاً مسمّاه الوظيفي و"قانونه الخاص"، فضلاً عمّا أصدره من قرارات فصل كيدية بحق المناضلين والمناضلات من الساحة اللبنانية، في مشهد لم نألفه في تاريخ مسيرتنا النضالية الفتحاوية؟". وتابع: "كل ذلك إرضاءً لحالة الاضطراب التي يعاني منها، والتي أوصلته إلى أعلى درجات الغرور، مُفرغاً إياها بحقدٍ دفين تجاه كل من يختلف معه". وختم: "بحكم تجربتي ومعرفتي الشخصية بالرئيس، فأنا على يقين تام بأنه غير مطّلع على تصرفات نجله، ولا يمكن أن يسمح بهذا السلوك الذي يتنافى ويتعارض مع ثقافتنا الوطنية الفلسطينية، القائمة على مبدأ الالتزام بالأخلاق والأصول التي يحرص سيادته عليها، انطلاقاً من مراعاة أسس التربية الوطنية السليمة، وحفاظاً على عدم إلحاق الضرر بالمشروع الوطني أو بالنظام السياسي القائم على مبدأ السلام". وفي عام 2025، انتشرت أخبار عن تورط دبور في بيع عقارات في لبنان مملوكة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، وهو ما فجّر الخلاف بين الطرفين. وقد خرج دبور في بيان تحدث فيه عما وصفها بـ"صفقة مريبة" لبيع مبنى المنظمة والعقار المحيط به في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت، مشيراً إلى أن أحد أعضاء "لجنة الشرعية الفلسطينية" المكلفة بحصر الأملاك عرض عليه مبلغ 500 ألف دولار "عربون تقدير" من أصل ثمن المبنى المقدّر بملايين الدولارات. ووصف دبور هذا المبلغ بأنه ليس سوى "شريط لاصق" على الفم لإسكاته عن تفاصيل عملية البيع التي تمت بعيداً عن الرقابة المالية والشفافية القانونية، متسائلًا عن مصير الأموال المقبوضة، وهل أودعت في الخزانة العامة أم في "حسابات خاصة". ونفى مصدر مسؤول في منظمة التحرير لوكالة الأنباء الفلسطينية، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2025، ادعاءات دبور، وقال إن "الهدف من بث هذه الأكاذيب هو التشويش على التحقيقات الجارية حول الكثير من الملفات المالية والعقارية المتهم بالتصرف فيها خلال فترة عمله في سفارة دولة فلسطين في لبنان من عام 2012 إلى عام 2025، بصفته المفوض بالتوقيع على حسابات السفارة المالية، وإجرائه صفقات شراء عقارات ودفع أثمان بخلاف قيمتها الحقيقية، وسحب مبالغ نقدية من حسابات السفارة والاحتفاظ بها في صندوق شخصي خاص به". وأضاف أن "هذه الملفات كافة تحقق فيها الجهات القضائية الفلسطينية التي استدعته للمثول أمامها، وبعد رفضه تم إصدار مذكرة اعتقال بحقه من خلال منظمة الإنتربول الدولي". ## هل تقدم جبهة "البوليساريو" تنازلات لحل نزاع الصحراء؟ 29 April 2026 12:39 PM UTC+00 في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل مجلس الأمن إلى الدفع نحو "حل واقعي وعملي" يحظى بتوافق بين مختلف الأطراف المعنية بنزاع الصحراء الغربية، برزت دعوة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا قيادة جبهة "البوليساريو" إلى "تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حل مقبول من الطرفين"، ما أثار تساؤلات بشأن إمكانية تحقق ذلك. وبينما تشهد قضية الصحراء الغربية، التي تعود إلى نصف قرن، تحولات دقيقة في ظل سعي أميركي لإنهاء الملف خلال 2026، كانت لافتةً دعوة دي ميستورا، في إحاطته نصف السنوية أمام مجلس الأمن، الخميس الماضي، جبهة "البوليساريو" إلى "تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حل مقبول من الطرفين"، من أجل مصلحة "الأجيال الصحراوية المقبلة". ويأمل فيه المسؤول الأممي التمكن من جمع كل الأطراف المعنية (المغرب، البوليساريو، الجزائر، موريتانيا) مجدداً، قبل أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بهدف "التوصل إلى اتفاق إطاري، وإلى وضع خطوط عريضة لآلية المصادقة على الاتفاق بما يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، وآلية لتطبيق هذا الاتفاق خلال فترة انتقالية". وتتمسك جبهة "البوليساريو" بمبدأ تقرير المصير، فيما يكتسب الموقف المغربي مزيداً من الدعم الدولي، لا سيما مع قرار مجلس الأمن العام الماضي، بمبادرة من الولايات المتحدة الأميركية، والذي يدعم خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية. الانخراط بالاجماع الدولي في هذا الصدد، قال مدير مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية (المغرب) عبد الفتاح الفاتيحي إن "الزمن والجهد الدبلوماسي الدولي والأممي لن يترك لجبهة البوليساريو أي خيار آخر غير الانخراط في الإجماع الدولي الذي بات يستعجل حلاً سياسياً على أساس مبادرة الحكم الذاتي". وأوضح الفاتيحي في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "التوجه الأممي لا يترك أمام الجبهة مزيداً من الوقت حتى تقرر الانخراط في مسار يلتف حوله إجماع عالمي من خلال تزايد التأييد الدولي الحاشد لدعم سيادة المغرب على الصحراء عبر مسار الحكم الذاتي في الصحراء". وفي رأيه، فإن جبهة "البوليساريو"، وإن حاولت "المزايدة على الأمم المتحدة بالمحتجزين بمخيمات تندوف (للاجئين الصحراويين جنوب غربي الجزائر)، إلا أن هذه الورقة صدرت بشأنها دعوة أميركية (ليس رسمياً) للجزائر تقضي بضرورة تفكيك المخيمات من فوق أراضيها"، واعتبر أنه "لم يبق أمام جبهة البوليساريو مزيد الخيارات لإطالة أمد النزاع، بعد انهيار موقفها التفاوضي نتيجة تحجّر ممارستها في الراديكالية المتطرفة، ما يجعل المجتمع الدولي أقرب إلى المقترح المغربي بمنح الصحراء حكماً ذاتياً موسعاً". وأشار الفاتيحي إلى أن دعوة دي ميستورا للجبهة لتقديم تنازلات تاريخية هو تحذير لها من مغبة عدم الانخراط في المسار الأممي الذي "أرسى بوصلته نحو تنزيل الحكم الذاتي" لحسم نزاع الصحراء الغربية في أقرب فرصة. من جهته، رأى رئيس منتدى الباحثين في السياسات العمومية (المغرب) والباحث في العلاقات الدولية محمد صابر، في حديث لـ"العربي الجديد "، أن جبهة "البوليساريو" ليس لديها من خيار غير الاستجابة لدعوة دي ميستورا، ولا سيما "في ظل موازين القوى الدولية". وأوضح أن هذه القوى "باتت تجمع على المقترح المغربي لحل هذا النزاع، والاعتراف الدبلوماسي الدولي الكبير بمغربية الصحراء من خلال فتح مجموعة من القنصليات لعدة دول بالأقاليم الجنوبية للمملكة (المغرب)". وأضاف أن كل ذلك يأتي وسط "ما تعيشه الجبهة من الناحية السياسية والدبلوماسية من شبه عزلة دولية، والوضع الكارثي داخل المخيمات، والانقسام الداخلي للسكان (المخيمات)، حيث غالبيتهم يجدون مستقبلها ومستقبل أبنائها في واقعية المقترح المغربي". خيار جبهة "البوليساريو" بالمقابل، رأى الناشط الصحراوي والمسؤول السابق في جبهة "البوليساريو" مصطفى سلمى ولد سيدي مولود أن دعوة دي ميستورا للجبهة تتماهى مع ما جاء في قرار مجلس الأمن الأخير (رقم 2797 الذي اعتُمد في أكتوبر/ تشرين الأول 2025)، والذي يدعو إلى النقاش على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الخيار الواقعي الممكن لحل النزاع. وقال ولد سيدي مولود، لـ"العربي الجديد"، إنه "حتى لو أن دي ميستورا يعلم بأن قرار قبول البوليساريو بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو نقطة نهاية بالنسبة للجبهة، ولن تقدم عليه إلا بوصفه ملاذاً أخيراً، لكنها (دعوته) رسالة اختارت الأمم المتحدة توجيهها للبوليساريو تفيد بأن هامش المناورة بات محدوداً"، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الدعوة "لم تغفل عن تذكير المغرب بمخاوف الجبهة وعدم اطمئنانها على مستقبل الصحراويين الذين تمثلهم في إطار المقترح المغربي". واعتبر أن "رسالة الأمم المتحدة في الواقع موجهة للطرفين، لكنها هذه المرة أكثر وضوحاً من ذي قبل، فهي تقول للبوليساريو إن لا خيار مطروحاً للحل غير الحكم الذاتي، و في الآن ذاته تقول للإدارة المغربية إن أي حل لا يحقق شراكة حقيقية للسكان المعنيين في تدبير شؤونهم لا يفيد في التقدم في الحل". وفي رأيه، فإنه "يمكن اعتبار ما تسرب من إحاطة دي ميستورا نوعاً من تأطير النقاش للمرحلة المقبلة وتبيان المسارات التي يجب على الأطراف السير فيها، لعل وعسى تكون الأمم المتحدة قادرة مع نهاية العام (الحالي) على الخروج باتفاق إطار يرسم معالم الحل النهائي"، كما رأى أن "موافقة الجبهة على الحكم الذاتي رهن بالمكاسب التي ستحققها في إطاره، ما يعني أن هناك تنازلات ما زالت مطلوبة من الطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) للوصول إلى توليفة تحقق للدولة السيادة الترابية (المطلب المغربي) وتضمن للصحراويين السيادة الشعبية (مطلب البوليساريو)". ## حوادث غرق متكرّرة في أودية وسدود المغرب 29 April 2026 12:54 PM UTC+00 تحوّلت الكثير من السدود والأودية والشواطئ غير المحروسة ومنشآت الري إلى أماكن للاستجمام، يجد فيها أطفال وشباب المغرب ضالتهم للهروب من الحر. بينما تكرّرت حوادث غرق أليمة، لتحول لحظات الاستجمام إلى فواجع، بالتزامن مع انعدام إجراءات السلامة العامة، وغياب الرقابة. في 22 إبريل/ نيسان الحالي، شهد دوار أحمد بن سالم التابع لإقليم جرسيف (شرق) غرق شاب داخل حوض مائي مخصص للسقي الفلاحي. وقبلها بيوم واحد، تحولت لحظات استجمام شابين إلى فاجعة بعدما عجزا عن مقاومة تيارات المياه في وادٍ يقع بمدشر أزنات، بجماعة بني أحمد بإقليم شفشاون (شمال)، ما أدى إلى غرقهما، وفي الرابع من إبريل، انتشلت عناصر الوقاية المدنية بمدينة مشرع بلقصيري (غرب)، جثة تلميذ لقي مصرعه غرقاً بوادٍ أثناء السباحة رفقة مجموعة من رفاقه، وتكرر الأمر في 21 مارس/آذار الماضي، حين غرق طفل (13 سنة) في تعاونية العلوية بالقرب من ضفاف "وادي اللبن". ويؤكد المختص في البيئة مصطفى عيسات، أنّ "حوادث الغرق في الأودية والسدود والأماكن غير المحروسة باتت ظاهرة متكرّرة ومقلقة في المغرب، إذ سُجّلت 151 وفاة نتيجة الغرق في السدود والوديان بين عامَي 2023 و2025". ويوضح لـ"العربي الجديد"، أنه "مع ارتفاع درجات الحرارة، تتحول السدود والأودية والشواطئ غير المحروسة إلى مقاصد للاستجمام، خاصة في البوادي والمدن الصغيرة التي تفتقر إلى البدائل الآمنة". ويعزو عيسات أسباب تكرار حوادث الغرق إلى غياب البنية التحتية، إذ يدفع نقص المسابح العمومية والفضاءات الترفيهية الآمنة الشباب والأطفال نحو الأودية والسدود الخطرة، فضلاً عن قلة الوعي بالمخاطر، إذ لا يدرك كثيرون أن بحيرات السدود تحتوي على أوحال وتيارات خفية تهدد بالغرق فيها، إضافة إلى ضعف المراقبة وغياب التحذيرات، إذ يسجل غياب فرق الإنقاذ والعلامات التحذيرية في العديد من المواقع. ويوضح أن "موجات الحر المبكرة تدفع أعداداً كبيرة من الأشخاص نحو المياه من دون استعداد، وأحياناً من دون معرفة بمهارات السباحة، ومكافحة تكرار حوادث الغرق يقتضي تعزيز حملات التوعية، كما فعلت وكالة الحوض المائي في ملوية (حكومية)، والتي أطلقت حملة (ما تغامروش بحياتكم)، للتحذير من مخاطر السباحة في مياه السدود، ونشرها علامات تحذيرية في أماكن واضحة، وفرق إنقاذ مدربة في المناطق الخطرة، فضلاً عن تسريع بناء المسابح العمومية، والفضاءات الترفيهية الآمنة، خاصة في المناطق القروية والمدن الصغيرة، وتفعيل برامج تعليم السباحة في المدارس، كما تفعل دول أخرى في إطار الاستراتيجيات الوقائية". ويؤكد عيسات: "على مستوى المجتمع المدني والأسر، ينبغي نشر ثقافة الوقاية من خلال توعية الأطفال والشباب بمخاطر السباحة في أماكن غير مهيأة، وتعزيز مهارات الإسعافات الأولية، ومراقبة الأبناء خلال العطل، وتجنب تركهم يسبحون من دون إشراف، فضلاً عن التعاون مع السلطات للإبلاغ عن النقاط الخطرة، والمطالبة باتخاذ إجراءات وقائية، وكل ذلك لا ينفي أهمية تفعيل القوانين التي تحظر السباحة في السدود والأودية، مع فرض غرامات رادعة، وإلزام الجماعات المحلية بوضع خطط وقائية موسمية". ويلفت إلى النماذج الإيجابية الملهمة التي تمثلت في إطلاق وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، حملة متنقلة تحت شعار "العطلة للراحة وليس للمآسي"، والتي ساهمت في عدم تسجيل أي حالة غرق في السدَّين المستهدفَين خلال سنة كاملة، بفضل التوعية المباشرة، وتوزيع المنشورات، ويرى أن "حوادث الغرق ليست قدراً محتوماً، بل نتيجة تراكمات يمكن تفكيكها بجهود مشتركة، فحماية أطفالنا وشبابنا تتطلب استثماراً في الوقاية قبل التدخل في الإنقاذ، لأن كل حياة تُفقد هي خسارة لا تُعوّض". واعتادت العديد من وكالات الحوض المائي الحكومية إطلاق حملات توعية سنوية في مختلف مناطق المغرب بهدف الحدّ من مخاطر السباحة في السدود والأودية، وتقليص حالات الغرق الناتجة عنها طيلة فصل الصيف، خصوصاً بين الأطفال والشباب. وتكمن خطورة الأحواض في احتوائها على كميات كبيرة من الأوحال التي تُعَدّ السبب الرئيسي في غرق قاصديها، مهما كانت مهارتهم في السباحة، وتعرف بعض الأحواض بكثافة المياه، إضافة إلى عمق بعضها، والتي يمكن أن يتجاوز عمقها 100 متر، إلى جانب ضفافها غير المؤهلة، والتي لا تسمح بسهولة الوصول إلى المياه، وصعوبة المراقبة. ## الاتحاد الأوروبي يخفف قواعد المساعدات الحكومية لمواجهة أزمة الطاقة 29 April 2026 01:01 PM UTC+00 يعمل الاتحاد الأوروبي على تخفيف قواعده الصارمة الخاصة بالمساعدات الحكومية، بما يسمح بزيادة إعانات الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب إجراءات دعم أخرى، بهدف الحد من التداعيات الاقتصادية الناتجة من حرب إيران. وقالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، اليوم الأربعاء، إن "الزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة تتطلب استجابة فورية". وبموجب القواعد الجديدة، التي ستظل سارية حتى نهاية العام، يمكن للحكومات الوطنية تقديم دعم أكبر للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل صناعات الصلب والمواد الكيميائية، بما يشمل تعويض ما يصل إلى 70% من التكاليف الإضافية للوقود والأسمدة. كذلك تتيح التعديلات تبسيط شروط صرف المساعدات، بما يصل إلى 50 ألف يورو (نحو 58,490 دولاراً). وأوضحت المفوضية أن هذه القواعد تهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من "التحرك بسرعة لضمان عدم تعرّض نمو الشركات الأكثر عرضة للمخاطر لضرر لا يمكن إصلاحه نتيجة الأزمة الحالية". تأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد الضغوط على اقتصادات أوروبا نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، مدفوعاً بتداعيات الحرب في إيران والتوترات المرتبطة بها، التي أثرت مباشرةً في أسواق النفط والغاز العالمية. وتُعد الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة من أكثر القطاعات تضررًا، إذ تواجه ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الإنتاج، ما يهدد تنافسيتها عالميًا ويزيد مخاطر تباطؤ النشاط الصناعي. وفي هذا السياق، تسعى الحكومات الأوروبية لتجنّب سيناريوهات الإغلاق أو تقليص الإنتاج، عبر توفير دعم مباشر يخفف عبء التكاليف. كذلك تعكس هذه الخطوة تحولًا مؤقتًا في سياسة المنافسة الأوروبية، التي كانت تقيد عادة تدخل الحكومات في دعم الشركات، إلا أن الأزمات المتلاحقة، من جائحة كورونا إلى الحرب الحالية، دفعت بروكسل إلى تبني نهج أكثر مرونة لحماية الاقتصاد. ويُتوقع أن تسهم هذه التدابير في احتواء جزء من الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد، إلا أنها في الوقت نفسه تثير تحديات تتعلق بزيادة الإنفاق العام واتساع العجز في موازنات بعض الدول الأوروبية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ريال مدريد واللقب الـ12 في دوري أبطال أوروبا للسلة.. الحلم يقترب 29 April 2026 01:06 PM UTC+00 سيبدأ ريال مدريد رحلته في الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة السلة، مساء الأربعاء، بحثاً عن فرصة لمواصلة رحلة الحلم من أجل تحقيق اللقب الـ12 في تاريخ البطولة الأوروبية، وتأكيد زعامته تماماً مثل فريق الرجال في كرة القدم. وسيواجه نادي ريال مدريد الإسباني منافسه فريق هابويل في سلسلة الدور ربع النهائي من البلاي أوف مساء الأربعاء في تمام الساعة 21:45 بتوقيت القدس المحتلة، حيثُ ستُقام خمس مباريات في السلسلة من أجل تحديد الأفضل والتأهل إلى الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة السلة، والاقتراب خطوة إضافية من تحقيق اللقب الأوروبي الكبير. وكان ريال مدريد الإسباني عانى في بداية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة السلة، إذ واجه صعوبات في الجولات الأولى واحتل المركز الثامن في الترتيب، الذي كان سيؤهله إلى البلاي إن (التصفيات التأهيلية) ويُفقده فرصة التأهل المباشر، ليُعدل وضعه سريعاً قبل نهاية مرحلة الدوري ويُحقق نتائج جيدة، جعلته يُنهي المرحلة الأولى في المركز الثالث المؤهل بشكل مباشر إلى الأدوار الإقصائية. وكان ريال مدريد وصل في نسخة الموسم الماضي إلى الدور ربع النهائي وخرج أمام نادي أولمبياكوس اليوناني بعد خسارة السلسلة (3-1)، حيث أنهى مرحلة الدوري آنذاك في المركز السابع برصيد 20 فوزاً و14 خسارة، ثم تفوق في مرحلة تصفيات "البلاي إن" على منافسه فريق بايرن ميونخ الألماني (93-71)، ليتابع طريقه نحو الدور ربع النهائي. يُذكر أنه في حال تأهل ريال مدريد سيواجه في المرحلة الختامية وتحديداً الدور نصف النهائي الفائز من مباراة باناثينايكوس اليوناني أو فالنسيا الإسباني، على أن ينتظر في المباراة النهائية في حال واصل مشواره، واحداً من هذه الأندية: أولمبياكوس اليوناني أو موناكو الفرنسي أو فنربخشة التركي أو زالغيريس كاوناس الليتواني، في رحلة البحث عن اللقب رقم 12 في دوري أبطال أوروبا لكرة السلة تاريخياً. ## بوليتيكو لموظفيها: الاصطفاف مع إسرائيل أو المغادرة 29 April 2026 01:06 PM UTC+00 ردّت إدارة مجلة بوليتيكو على مخاوف الصحافيين بشأن تأثير مواقفها على التغطية المهنية بتأكيد انحيازها الكامل إلى جانب إسرائيل، مع تهديد ضمني بأن من لا يشارك هذا الموقف يمكنه مغادرة المؤسسة. وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد، الاثنين الماضي، بين مسؤولين تنفيذيين في "بوليتيكو" وشركتها الأم أكسل شبرينغر، لمناقشة رسالة من موظفين حذّروا فيها من تعارض مواقف الرئيس التنفيذي السياسية مع استقلالية العمل الصحافي. موظفو "بوليتيكو" متخوفون يوم الجمعة الماضي، وجّه موظفو "بوليتيكو"، بمن فيهم بعض العاملين في أوروبا وبعض أعضاء نقابات موظفيها في الولايات المتحدة، رسالةً إلى رئيس التحرير العالمي المُعيّن حديثاً، جوناثان غرينبيرغر، يحذرون فيها من أن "استخدام ماتياس دوبفنر، الرئيس التنفيذي لشركة أكسل شبرينغر، المتكرر لموقع بوليتيكو لترويج أجندته السياسية" يُنذر بظهور الموقع بمظهر المتحيز تحريرياً. وأشار الموظفون إلى مقالتين رأي نُشرتا أخيراً بقلم دوبفنر، الأولى في مارس/ آذار دعا فيها أوروبا إلى دعم الولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما على إيران، والثانية زعم فيها أن المساعدات الأوروبية لفلسطين "موّلت الإرهاب"، وبأن أوروبا تقف في "الجانب الخاطئ من التاريخ" بتقييدها المساعدات لإسرائيل. مسؤولو "بوليتيكو" يردّون عُقد اجتماع بين مسؤولي المؤسسة والصحافيين الاثنين الماضي. ونقل موقع جويش إنسَيدر (مناصر لإسرائيل)، أمس الثلاثاء، أنه اطّلع على تسجيل صوتي للمدير التنفيذي ماتياس دوبفنر، قال فيه إنه وجد بعض ما ورد في رسالة الموظفين "مقلقاً إلى حدّ ما"، وتعهد "بالكتابة أكثر في المستقبل، لا أقل"، وأضاف أن آراءه الشخصية لا تعكس الخط التحريري للموقع ولا تؤثر فيه. كما نقل عنه وصفه حركة حماس بأنها "منظمة إرهابية"، وتعريفه الصهيونية بأنها "حق إسرائيل في تقرير مصيرها وحقها في الوجود ملاذاً آمناً لليهود" الذين "كادوا ينقرضون خلال المحرقة". ولوّح دوبفنر بإمكانية انفصال بعض الموظفين عن المؤسسة، وربما فصلهم، إذ قال، بحسب الموقع، إن هذه المسألة تمس "المبادئ الأساسية" لقيم الشركة، وقد تقود إلى قرار فردي بشأن ما إذا كانت "أكسل شبرينغر" وشخص يحمل قناعات مختلفة جذرياً "مناسب أحدهما للآخر بالفعل". من جانبه، دافع غرينبيرغر، الذي عُيّن رئيساً للتحرير الشهر الماضي، عن استقلالية "بوليتيكو"، قائلاً إن الرئيس التنفيذي "لن يملي عليّ ما أفعله. إنه مصدر دعم، وأنا أقدر ذلك". في الوقت نفسه، أشار إلى أن "أكسل شبرينغر" تأسّست على "دعم تحالف الحلفاء الذي هزم النازية، ودور إسرائيل ملاذاً آمناً لكثير من الأشخاص الذين حاول النازيون إبادتهم لكنهم فشلوا". ومع ذلك، أضاف غرينبيرغر أن هذه القيم "لا تمنعنا من تقديم تقارير نقدية حول إسرائيل أو حلف شمال الأطلسي أو التجارة الحرة". ومنذ أن استحوذت شركة أكسل شبرينغر الألمانية على موقع بوليتيكو عام 2021، تسبب "الدستور المؤسسي" للشركة الأم في بعض الأحيان في بعض التوتر بين موظفي غرفة الأخبار الذين يخشون أن يؤثر ذلك على تقارير "بوليتيكو". وبعد الاستحواذ، أعلنت "أكسل شبرينغر" سريعاً أنها لن تُلزم موظفي "بوليتيكو" بالتوقيع على تعهد بالالتزام بقيم الشركة المعلنة.  يُذكر أن مؤسسة أكسل شبرينغر (Axel Springer) الألمانية هي دار النشر الأكبر في أوروبا، والداعمة الدائمة لإسرائيل. في واحدة من افتتاحيات صحيفة "دي فيلت" اليومية، المملوكة لها، كتبت "فليبارك الله الجيش الإسرائيلي". كما يُذكر أن دوبفنر حاصل على وسام الشرف من إسرائيل، وقد قال رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ، في تلك المناسبة، بأنه يُعد "أحد أبرز الأصوات وأشجعها في أوروبا والعالم في النضال ضد معاداة السامية ودعمه الثابت لدولة إسرائيل".  ## البنوك المركزية تشتري مزيداً من الذهب بفضل تراجع أسعاره العالمية 29 April 2026 01:14 PM UTC+00 كشفت أرقام لـ"مجلس الذهب العالمي" اليوم الأربعاء أن البنوك المركزية عززت مشترياتها من المعدن النفيس خلال الربع الأول من العام (يناير-مارس) بوتيرة أسرع مما فعلت في الوقت نفسه من العام الماضي، نتيجة لتراجع أسعار الذهب عن ذروتها في العام الماضي. وبلغ صافي مشتريات القطاع الرسمي 244 طناً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بـ 208 أطنان في الربع الأخير من عام 2025، وفقاً لتقديرات المجلس، وكانت بولندا وأوزبكستان والصين أكبر المشترين المعلنين، رغم أن بعض عمليات الشراء الأخرى لم يُكشف عنها. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة هذا العام، إذ بلغت مستوى قياسياً في أواخر يناير/ كانون الثاني، قبل أن تتراجع في مارس/ آذار عقب اندلاع الحرب على إيران. ومن بين العوامل التي ضغطت على المعدن النفيس، ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزّز التوقعات بأن تُبقي البنوك المركزية على تكاليف الاقتراض مستقرة أو حتى ترفعها لكبح التضخم، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدرّ عائداً. وقال جون ريد، كبير الاستراتيجيين في مجلس الذهب العالمي الذي يتخذ من لندن مقراً له في تصريحات لوكالة بلومبيرغ: "إنها المرة الأولى منذ فترة التي نشهد فيها تصحيحاً معتبراً في أسعار الذهب، ما أتاح للبنوك المركزية التي ربما كانت تنتظر هذه الفرصة أن تدخل السوق وتشتري كميات كبيرة". ويُعد الارتفاع في صافي المشتريات لافتاً، خصوصاً أن عدداً من البنوك المركزية خفّض حيازاته. فقد انضمت تركيا وروسيا وأذربيجان إلى عدد من البنوك الأصغر وصناديق الثروة السيادية في بيع نحو 115 طناً خلال الفترة. وأثارت هذه التحركات حينها تساؤلات بشأن استمرار شهية المؤسسات تجاه الذهب، وهو اتجاه كان عاملاً رئيسياً في موجة صعوده لعدة سنوات. وكان لكل بنك دوافعه الخاصة للبيع، حيث سعت تركيا لحماية عملتها واقتصادها من تداعيات الحرب، وروسيا لسد عجز في الميزانية، أما أذربيجان فهدفت إلى إعادة حيازاتها ضمن الحدود المسموح بها. وقد سجل سعر الذهب الفوري مستوى يقل قليلاً عن 4600 دولار للأوقية قبيل صدور تقرير المجلس اليوم الأربعاء، وهو تراجع كبير قياساً بذروته التي بلغت نحو 5600 دولار في 29 يناير الماضي، قبل أن يتراجع بنسبة 12% في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري منذ عام 2008. وتشمل نسبة كبيرة من مشتريات البنوك المركزية الواردة في بيانات مجلس الذهب العالمي عمليات غير مُعلنة، ولا تظهر في إحصاءات صندوق النقد الدولي. وتقوم شركة الاستشارات "ميتالز فوكس" بحساب تقديرات هذه المشتريات نيابة عن المجلس، اعتماداً على مزيج من البيانات العامة وإحصاءات التجارة والبحوث الميدانية. ## ارتفاع التضخم في قطر خلال مارس مدفوعاً بأسعار الغذاء والنقل 29 April 2026 01:14 PM UTC+00 سجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك الذي يقيس التضخم في قطر خلال شهر مارس/ آذار الماضي ارتفاعاً ملحوظاً، ليصل إلى 111.44 نقطة، بزيادة نسبتها 0.76% مقارنة بشهر فبراير/ شباط الفائت، في مؤشر يعكس عودة الضغوط التضخمية مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الغذاء والنقل. ويغطي المؤشر الصادر عن المجلس الوطني للتخطيط 12 مجموعة رئيسية تضم 737 سلعة وخدمة، ويتم احتسابه وفق سنة الأساس 2018، استنادًا إلى بيانات مسح إنفاق ودخل الأسرة. وأظهرت البيانات أن مجموعة الأغذية والمشروبات كانت المحرك الأكبر للتضخم مسجلة ارتفاعاً حاداً بنسبة 6.90% على أساس شهري، وهو ما يعكس تأثر الأسواق المحلية بتقلبات أسعار الغذاء العالمية وسلاسل الإمداد. كما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1.63%، في إشارة إلى تحركات محتملة في أسعار الوقود أو تكاليف الخدمات المرتبطة به، إضافة إلى زيادة أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.48%، مدفوعة بعوامل موسمية أو تغيرات في الطلب الاستهلاكي. في المقابل، شهدت أربع مجموعات رئيسية انخفاضاً في الأسعار، أبرزها السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 2.17%، والترفيه والثقافة بنسبة 1.82%، إلى جانب تراجع طفيف في مجموعة السكن والمياه والكهرباء والوقود بـ 0.11%، والمطاعم والفنادق 0.07%، كما استقرت أسعار خمس مجموعات أخرى، تشمل التبغ، والأثاث والمعدات المنزلية، والصحة، والاتصالات، والتعليم، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في بعض القطاعات الخدمية.  وعند استبعاد مجموعة السكن والطاقة، والتي غالباً ما تكون أكثر تقلباً، ارتفع المؤشر إلى 116.46 نقطة، مسجلًا نموًّا بنسبة 0.94% مقارنة بشهر فبراير، وهو ما يشير إلى أن الضغوط التضخمية الأساسية في الاقتصاد القطري قد تكون أقوى من القراءة العامة للمؤشر. ويُعد هذا المؤشر الأساسي أكثر دلالة على الاتجاه الحقيقي للأسعار، كونه يعكس تحركات الطلب المحلي وتكاليف السلع والخدمات بعيدًا عن العوامل المؤقتة. وتشير بيانات المؤشر إلى استمرار تأثر السوق المحلي بالتضخم المستورد، خصوصًا في قطاع الغذاء، وبقاء الطلب الاستهلاكي عند مستويات داعمة لارتفاع الأسعار في بعض القطاعات/ مع وجود توازن نسبي في قطاع الإسكان، مما ساهم في كبح التضخم العام. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قطر تنفيذ سياسات اقتصادية تهدف إلى تحقيق الاستقرار السعري، بالتوازي مع تعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد، في ظل التوتر العسكري والأوضاع الجيوسياسية المتوترة في المنطقة. من المرجح أن تظل معدلات التضخم في قطر خلال الفترة القادمة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها تطورات أسعار السلع العالمية، خاصة الغذاء والطاقة، إلى جانب ديناميكيات الطلب المحلي وموسمية الإنفاق. ## مونديال تحت 17 عاماً في قطر قصة نجاح متجددة.. وهذا موعد ضربة البداية 29 April 2026 01:15 PM UTC+00 تستعد دولة قطر لمواصلة ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً لكرة القدم، مع إعلان الاتحاد الدولي للعبة واللجنة المحلية المنظمة عن موعد إقامة بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا 2026، التي ستُقام بين 19 نوفمبر/ تشرين الثاني و13 ديسمبر/ كانون الأول، في محطة جديدة ضمن مشروع استضافة يمتد لخمسة أعوام متتالية. وتأتي هذه النسخة امتداداً للنجاح التنظيمي الذي حققته الدوحة في نسخة 2025، التي شكّلت سابقة تاريخية بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، وهو النظام الذي سيستمر اعتماده، ما يعكس توجّه فيفا لتوسيع قاعدة المنافسة العالمية وإتاحة الفرصة أمام مزيد من المواهب الشابة للظهور على أكبر مسرح كروي. وفي ظل هذا التوسع، تبرز البطولة بوصفها منصة استراتيجية لاكتشاف نجوم المستقبل، خاصة مع الإقبال الكبير من الكشافين والأندية العالمية، الذين يجدون في التجمع الجغرافي للمباريات فرصة مثالية لمتابعة أبرز المواهب في بيئة تنافسية مكثفة. وجاء في بيان رسمي للاتحاد الدولي: "يأتي هذا إثر نجاح النسخة السنوية الأولى - العشرين إجمالاً في تاريخ البطولة - من كأس العالم تحت 17 سنة، والتي استضافتها قطر العام الماضي بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، حيث شهدت تنافس ألمع النجوم الشباب من أرجاء العالم، وانتهت بتتويج المنتخب البرتغالي بالكأس الذهبية بفضل أداء استثنائي في مبارياته كافة. كما شكَّلت البطولة قفزة هامة في سبيل إتاحة المزيد من فرص التطوير وصقل المواهب لفئة الشباب، وها هي تعود بنسختها الموسعة السنوية الثانية هذا العام". وستقام مراسم القرعة النهائية في 21 مايو/ أيار بمدينة زيورخ السويسرية، قبل أن تنطلق المباريات في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث ستُلعب في مجمع المسابقات في أسباير زون، الذي سيتحوّل مجدداً إلى مركز نابض بالحياة يجمع المشجعين واللاعبين على حد سواء، خاصة أن نظام الاستضافة المركزية شكّل ركيزة أساسية في تجربة الجماهير خلال نسخة 2025، حيث حضر أكثر من 197.460 مشجعاً 104 مباريات أُقيمت على مدار 15 يوماً من المنافسات، كما استفاد 130 كشافاً من أبرز الأندية العالمية من الطبيعة متقاربة المسافات للبطولة، ما أتاح لهم متابعة المواهب الواعدة في مكان واحد، بينما يحتضن استاد خليفة الدولي اللقاء الختامي، حيث تُصادف هذا العام ذكرى 50 عاماً على افتتاحه، بعدما انطلقت رحلة هذا الصرح الكبير عام 1976، ويُعد أحد أبرز معالم الإرث الرياضي في الدولة، خاصة بعدما استضاف العديد من المباريات بينها أحداث كأس العالم 2022. ويعكس اختيار قطر لاستضافة هذه البطولة ثقة فيفا بالبنية التحتية، ومع اقتراب موعد النسخة الجديدة، تتجه الأنظار إلى جيل جديد من النجوم الصاعدين الذين يسعون لفرض أنفسهم، في بطولة باتت تشكّل نقطة انطلاق حقيقية نحو عالم الاحتراف، حيث قدّمت للعالم المصري حمزة عبد الكريم، والمالي سيدو ديمبيلي، والبلجيكيين جيسي بيسيو وناثان دي كات، والإيطالي سامويلي إيناتشيو وآخرين. ## طموح الاستقلال الأوروبي الدفاعي عن واشنطن يصطدم بتكلفة هائلة 29 April 2026 01:30 PM UTC+00 في ظل تسارع سباق التسلّح في أوروبا، ومحاولات إعادة بناء منظومتها الدفاعية، تتقدّم مسألة "الاستقلال الاستراتيجي" إلى واجهة النقاش السياسي، مدفوعة بالحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع روسيا. غير أن هذا الطموح يصطدم بواقع أكثر تعقيداً، حيث تتعثّر مشاريع كبرى يُفترض أن تشكل ركيزة لهذه الاستقلالية. ويبرز مشروع المقاتلة الأوروبية المستقبلية SCAF بوصفه نموذجاً مكثفاً لهذا التناقض، إذ يكشف الفجوة بين الإرادة السياسية لبناء قوة دفاعية موحدة، وبين القيود الصناعية والمالية التي تحكم قرارات الدول الأوروبية. وبينما يتصاعد الإنفاق العسكري، تتعمق في المقابل الانقسامات بين العواصم، ما يضع المشروع، ومعه فكرة الاستقلال الدفاعي الأوروبي، أمام اختبار حاسم. عندما أُطلق مشروع منظومة القتال الجوي الأوروبية المستقبلية SCAF عام 2019 في معرض باريس الجوي، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووزيرة الدفاع الألمانية آنذاك أورسولا فون ديرلاين، بدا وكأنه إعلان ولادة مرحلة جديدة من "السيادة الدفاعية الأوروبية". الهدف كان تطوير مقاتلة من الجيل السادس تحل محل رافال ويوروفايتر تايفون، وتنافس الطائرة الأميركية إف-35 التي تهيمن على سوق المقاتلات الغربية. في 17 يونيو/ حزيران 2019، وقّع وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا اتفاقية SCAF، وجرى الكشف عن النموذج الأولي للمقاتلة NGF وأنظمة "السحابة القتالية" المصاحبة، في خطوة اعتُبرت تأسيساً للتعاون الأوروبي في تطوير طائرات الجيل السادس. لكن بعد سنوات من الخلافات الصناعية والضغوط المالية، بات السؤال أقل تقنية وأكثر استراتيجية: هل تستطيع أوروبا تحمل تكلفة المشروع؟ وهل يمكنها منافسة الصناعات الدفاعية الأميركية في سوق شديد التعقيد؟ الفكرة الأساسية تقوم على أن المقاتلة الأوروبية ستعتمد على تقنيات التخفي، وتعمل ضمن شبكة قتالية تربطها بطائرات مسيّرة وأنظمة دفاعية أخرى عبر "سحابة عسكرية" متقدمة، لكن يبقى السؤال الحاسم: هل ينجح هذا المشروع، الذي تقدّر قيمته بنحو 100 مليار يورو، في الوصول إلى مرحلة التنفيذ، في ظل استمرار الخلاف بين "داسو" الفرنسية والقسم الألماني من "إيرباص"، وتزايد الحديث عن المشروع كأنه في حالة "موت سريري" قبل اكتماله؟ فاتورة قد تتجاوز 400 مليار يورو تشير التقديرات إلى أن تكلفة مشروع منظومة القتال الجوي الأوروبية المستقبلية (SCAF) قد تتجاوز 100 مليار يورو في مرحلة البحث والتطوير وحدها، لكن عند احتساب الإنتاج واسع النطاق وسلاسل الإمداد والبنية الرقمية وأنظمة "السحابة القتالية" التي تربط المقاتلة بالطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية والوحدات البرية، إلى جانب الصيانة والتحديثات على مدى 40 عاماً، قد تصل التكلفة الإجمالية إلى 300–400 مليار يورو. ومع إنتاج 500–600 طائرة، قد تتجاوز كلفة الطائرة الواحدة 200 مليون يورو، بينما تصل كلفة التشغيل إلى 30–40 ألف يورو لكل ساعة طيران، ما يجعل المشروع في مستوى ميزانيات دفاع دول كاملة لعقود. وبلغ الإنفاق الدفاعي الأوروبي، وفق تقرير الوكالة الأوروبية للدفاع، نحو 343 مليار يورو في 2024، وهو أعلى مستوى مسجل حتى الآن، وتوقّع له أن يرتفع إلى نحو 381 مليار يورو، ما يعادل حوالي 1.9–2.1% من الناتج المحلي الإجمالي لأعضاء الاتحاد الأوروبي، وهو رقم كبير ظاهرياً، لكنه يظل أقل بكثير من الإنفاق الأميركي الذي يتجاوز 800 مليار يورو سنوياً. ورغم ذلك، تتجه أكثر من 60% من مشتريات السلاح الأوروبية إلى الولايات المتحدة، خصوصاً طائرة إف-35، ما يعزز الصناعة الأميركية، ويضعف الاستثمار في المشاريع الأوروبية المشتركة، حيث بلغت ميزانية الدفاع الأميركية لعام 2024 حوالي 895.6 مليار يورو، ما يعادل ما يقرب من تريليون دولار عند التحويل، وهو ما يعطي صورة عن التفاوت الكبير بين الإنفاق الأميركي والدفاعي الأوروبي. أعباء ديون وضغوط مالية وتتحمّل فرنسا وألمانيا الجزء الأكبر من تمويل مشروع المقاتلة، لكن البلدين يواجهان قيوداً مالية واضحة. فالدين العام الفرنسي يقارب 115% من الناتج المحلي الإجمالي، ليحتل المرتبة الثالثة في المديونية بعد اليونان وإيطاليا على المستوى الأوروبي، فيما بلغ الدين العام الألماني نحو 2.7 تريليون يورو، أو 62 - 63% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب بيانات بنك ألمانيا المركزي (Bundesbank). وتواجه ألمانيا ضغوطاً سياسية داخلية للالتزام بقيود "مكبح الديون" الدستوري. ويصل متوسط نسبة الدين العام في الاتحاد الأوروبي إلى 82%، وفي منطقة اليورو إلى نحو 88%. ويعاني الاتحاد الأوروبي من تعدد الأنظمة العسكرية، ما يرفع الكلفة ويضعف التكامل، فبدلاً من منصة موحدة، تنتج أوروبا عدة مشاريع متنافسة، ما يضاعف نفقات التطوير والتشغيل. في المقابل، تستفيد الولايات المتحدة من إنتاج ضخم وسوق موحدة، ما يخفّض كلفة الوحدة ويعزز القدرة التنافسية، بينما تبقى المشاريع الأوروبية محدودة الإنتاج والتمويل. الاستقلالية الاستراتيجية: ضرورة أم عبء؟ ويرى مؤيدو SCAF أن المشروع ضروري للحفاظ على القدرات التكنولوجية الأوروبية، بينما يحذر منتقدون من استنزاف مالي ضخم، في ظل تعدد المشاريع وضعف التنسيق، ما قد يفاقم التبعية التكنولوجية بدلاً من تقليصها. ويقف مشروع SCAF أمام خيار حاسم: إما بناء قاعدة دفاعية أوروبية مستقلة، وإما النجاح في تأمين تمويل مستدام، وتصبح أوروبا قادرة على منافسة الولايات المتحدة، أو البقاء في دائرة التعثر تحت ضغط الكلفة والانقسام الصناعي. ورغم الاتفاق على تعزيز التعاون الدفاعي، لا تزال نسبة المشتريات المشتركة أقل من 20%، بعيداً عن الهدف الأوروبي المعلن، ما يعكس فجوة مستمرة بين الطموح والواقع. ## فيدان: الأيام المقبلة حاسمة لتوضيح المواقف بين واشنطن وطهران 29 April 2026 01:36 PM UTC+00 اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، أن الأيام القليلة المقبلة حاسمة لتوضيح بعض المواقف من قبل الولايات المتحدة الأميركية وإيران، في ما يتعلق بالمفاوضات الجارية بينهما برعاية باكستانية. وشدد فيدان، في مؤتمر صحافي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزينغر في فيينا، على أن تركيا ستواصل جهودها ومساعيها للتوسط لوقف الحرب بين أميركا وإيران. وأكد فيدان أن "الأيام القليلة المقبلة حاسمة لتوضيح بعض المواقف، وأنه من الأهمية بمكان أن يتصرف الطرفان الأميركي والإيراني بنية تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وتأسيس السلام، وبهدف فتح مضيق هرمز، حيث هناك بعض المسائل التفصيلية التي تحتاج إلى حل"، مؤكداً ثقة تركيا بالجهود الباكستانية.  وفي سياق آخر، انتقد فيدان "غياب الإرادة السياسية" لدى الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بانضمام تركيا إليه، وبالتحديد منذ عهد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ساركوزي في العام 2007. وأوضح فيدان أنه "بالنظر إلى المزايا الجيوسياسية والاقتصادية العديدة التي يمكن أن تقدمها تركيا، لماذا لا تنضم إلى الاتحاد الأوروبي؟"، مجيباً أن لكل قصة وجهين، وأن المشكلة تكمن في غياب الإرادة السياسية داخل الاتحاد الأوروبي لقبول تركيا متى ما استوفت الشروط. وأضاف: "للأسف، قضى ساركوزي على هذه الإرادة السياسية عام 2007، وتلاشت الإرادة السياسية الأوروبية، ولا بد من إعلان إرادة سياسية داخل الاتحاد الأوروبي. لكن من جهة أخرى، تتطور الأحداث الجيوسياسية بطريقة تجبرنا، بغض النظر عن طبيعة علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي، على العمل معاً". وشرح ما ذهب إليه بالقول: "على سبيل المثال، الأزمة الروسية الأوكرانية، والأزمة في الشرق الأوسط، ومضيق هرمز، والتطورات في المنطقة، واستمرار الاستقرار في البلقان، وحجم التبادل التجاري المشترك مع دول الاتحاد، ومرونة التجارة المشتركة، وإنشاء قاعدة دفاعية – كلها قضايا مشتركة. فماذا ستفعل تركيا مع الاتحاد الأوروبي في حلف  شمال الأطلسي (ناتو)؟ كيف سنبني بنية أمنية أوروبية جديدة؟ كيف سنحسن ظروف المنافسة؟ ثمة قضايا عديدة، وعندما نجمع أوروبا وتركيا، نتحدث عن تعداد سكاني يبلغ 500 مليون نسمة". لكنه استدرك مبيناً: "لكن للأسف، توجد أيضاً بعض المعضلات القائمة على القواعد داخل الاتحاد الأوروبي. على سبيل المثال، قد ترغب 26 دولة من أصل 27 في شيء ما، لكن تفضيل دولة يبلغ عدد سكانها أقل من مليون نسمة قد يجعله غير كافٍ، لذلك قد تصبح تركيا والاتحاد الأوروبي رهينة لمصير دولة واحدة. النظام الحالي يتيح ذلك، ولا يقتصر الأمر على العضوية فحسب، بل يتعلق أيضاً بالخطوات العملية التي يجب اتخاذها في العلاقة". وأكد أن هناك خطوات تتعلق بالأمن الأوروبي، وقضايا تتعلق بمشاكل البنية التحتية الحيوية في أوروبا، ومجالات تتعلق بزيادة القدرة التنافسية التجارية، وأخرى تتعلق بتوسيع الفضاء الرقمي. وأضاف أن "كياناً مشتركاً يضم 500 مليون نسمة يمكن أن يحقق إنجازات كبيرة، في حين أن دولة يقل عدد سكانها عن مليون نسمة قد تشكل عائقاً كبيراً، وهذه مشكلة يتعين على أوروبا حلها داخلياً". إلى ذلك، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، على ضرورة "تنحية الاختلافات العرقية والمذهبية والفكرية والتمسك بالوحدة وإعلاء قيمة الأخوة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها منطقتنا"، مؤكداً أن "التاريخ يفرض على شعوب المنطقة مسؤولية مشتركة.. ولن نستسلم لمن يسعى لإشعال نار الفتنة بيننا". وأضاف الرئيس التركي، في كلمة الأربعاء أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، استحضر خلالها ذكرى معركة "كوت العمارة" (1915-1916)، التي تعد آخر انتصارات الدولة العثمانية في أرض العراق: "يجب أن نتحد في وجه من يسعون لإغراق أرضنا في سفك الدماء.. قد تختلف أصولنا، وطوائفنا، وأنماط حياتنا، ونظرتنا إلى العالم، وآراؤنا السياسية، لكن هذه ليست عوامل تفرقة، بل هي قيم استثنائية تضمن وحدتنا الإنسانية"، وتابع: "علينا تجاوز خلافاتنا والتمسك بالوحدة، يجب أن نتحدث لغة الأخوة (..) وتركيا تعمل على ذلك وتسعى لخلق نموذج جديد". واستطرد: "مستقبلنا مشترك كما الماضي، والانجرار وراء ألاعيب من يريدون تنفيذ عمليات جديدة في منطقتنا خيانة لتاريخنا ومستقبلنا (..) لا يمكن لأحد أن يفرق بيننا وبين إخواننا الذين عشنا معهم على الأرض نفسها لألف عام. لن نستسلم لمن يسعى لإشعال نار الفتنة بيننا". وتطرق أردوغان إلى مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، قائلاً: "عندما نحل مشكلة الإرهاب، سيكتمل مسيرنا نحو قرن جديد لتركيا"، معرباً عن أمله في استكمال هذه المرحلة الحاسمة بدعم من القوى والأحزاب السياسية، من دون أي حوادث. كما أكد أن العملية تسير في "أجواء إيجابية". وتأتي تصريحات أردوغان بعد يوم من إطلاق حزب ديم أقوى انتقاداته للحكومة حتى الآن، متهماً إياها بالتصرف "بتردد وأيدي مرتعشة ومماطلة" على الرغم مما وصفه بـ"فرصة تاريخية للسلام". ورفض أردوغان هذه الانتقادات، قائلاً: "هناك أجواء إيجابية، وما يجب القيام به واضح، والعملية تسير كما ينبغي". وأضاف أن أولئك الذين يستخلصون استنتاجات متشائمة بشأن العملية "يتصرفون بناء على أوهام، وليس حقائق". وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب" بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي مع نواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلها تصريحات إيجابية من الحزبين، وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في 22 من الشهر نفسه لعبد الله أوجلان من أجل التوجيه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه. وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم 14 لقاء مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير/ شباط من العام الماضي إلى الحزب لحلّ نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الحزب الكردستاني في مايو/ أيار الماضي حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من الشهر نفسه. وعلى ضوء هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من الكردستاني في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق بشكل رمزي، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني انسحب من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى. ## "أسماؤهم ليست أرقاماً": حملة لإحياء ذكرى شهداء غزة الأطفال 29 April 2026 01:41 PM UTC+00 أطلقت الهيئة الدولية الخاصة بالأطفال، الأربعاء، حملة إلكترونية من داخل خيمة التضامن الإعلامي التابعة لنقابة الصحافيين الفلسطينيين، غربي مدينة غزة، تحت وسم "أسماؤهم ليست أرقاماً"، لتسليط الضوء على الأطفال الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة، وإيصال قصصهم وأحلامهم التي دفنت تحت الركام إلى العالم. وشارك صحافيون وناشطون حقوقيون وممثّلون عن مؤسسات مجتمع مدني وأهالي أطفال استشهدوا خلال الحرب، في فعالية حملت طابعاً إنسانياً ورسالة تضامن رقمية، هدفت إلى إعادة أسماء الأطفال الشهداء إلى الواجهة بوصفهم حكايات وحيوات كاملة، لا مجرد أعداد في نشرات الأخبار أو إحصائيات عابرة. ونشر المشاركون صوراً ومقاطع فيديو لأطفال ارتقوا خلال العدوان، وكتبوا أسماءهم في منشورات مؤثرة حملت عبارات تؤكّد أنّ لكلّ اسم حكاية، ولكلّ طفل حلماً انقطع قبل أن يكتمل، وتخلّلت الفعالية حملة تغريد جماعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتدوين أسماء الأطفال الشهداء ونشر قصص قصيرة عن أحلامهم، في محاولة لصناعة حضور رقمي واسع يعيد الاعتبار للضحايا الأطفال في غزة. وأوضح مدير قناة فلسطين مباشر في قطاع غزة، سمير خليفة، أن حملة التغريد والبث المباشر الخاصة بأطفال غزة الشهداء أطلقها المركز العربي الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، بالشراكة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، في مبادرة إعلامية وحقوقية ممتدة على مدار 72 ساعة من البث المباشر المتواصل، بمشاركة دول عربية وأوروبية وشخصيات مؤثرة على مستوى العالم، بهدف إيصال رواية الأطفال الشهداء إلى الرأي العام الدولي. وقال خليفة، لـ"العربي الجديد"، إن الحملة تنطلق من حقيقة أن 21 ألف طفل شهيد، بين عمر عام و17 عاماً، ليسوا مجرد أرقام في سجلات الإحصاء، بل لكلّ واحد منهم حكاية وحلم وحياة قُطعت تحت الركام، مشدداً على أن الرسالة الأساسية للحملة تتمثل في استعادة البعد الإنساني لهؤلاء الأطفال، وتحويل أسمائهم وقصصهم إلى شهادة حية تُسمع للعالم. وبيّن أن الحملة تتضمن مشاركة أهالي الشهداء لرواية القصص المؤثرة لأبنائهم، إلى جانب استضافة حقوقيين وقانونيين للحديث عن الجرائم المرتكبة بحق الأطفال من منظور قانوني وحقوقي، مع تلاوة النصوص والمواثيق الدولية التي تجرّم استهداف الأطفال وتُحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وأضاف أن أحد المحاور الرئيسية للحملة يتمثل في سرد أسماء الأطفال الشهداء بشكل كامل خلال أيام البث، حيث سيخصّص في قطاع غزة لقراءة أسماء 5000 طفل شهيد، فيما تستكمل قراءة بقية الأسماء في الدول المشاركة بالتزامن، بما يحوّل الحملة إلى فعل تضامني عابر للحدود يوحّد الأصوات حول ذاكرة الأطفال الضحايا. وأكّد خليفة أن رمزية تخصيص هذه الحملة للأطفال الشهداء تنبع من كونهم الفئة الأكثر استهدافاً والأشد تعبيراً عن حجم المأساة، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على التوثيق أو التضامن، بل يتعدّاه إلى مخاطبة الضمير العالمي والمطالبة بمحاكمة إسرائيل على استهداف الأطفال ومحاسبتها على الجرائم المرتكبة بحقهم. وأشار خليفة إلى أن الحملة، بما تحمله من بعد إنساني وإعلامي وحقوقي، تسعى لأن تكون منصة دولية تحفظ أسماء الأطفال الشهداء من التحول إلى أرقام، وتعيد تقديمهم للعالم كقصص وحيوات وأحلام اغتيلت، في محاولة لإبقاء قضيتهم حاضرة في الوعي العالمي. من جانبه، شارك أمين سر نقابة الصحافيين الفلسطينيين، عاهد فروانة، في حملة التغريد وكتب: "كونوا صوتاً لمن غيّبهم الموت، لنرفع اسم أطفال غزة عالياً في كل الميادين الرقمية"، بينما كتب الصحافي وسام بعلوشة: "كل اسم هو قصة، ضحكة، حلم كان يكبر، قلب كان ينبض، ليسوا أعدادًا في خبر عابر، بل أرواح تركت أثراً لا يمحى، وستبقى أسماؤهم شاهداً لأننا لن ننسى". وفي شهادة تختصر وجع آلاف العائلات، روى الفلسطيني سمير راضي حكاية أطفاله الشهداء ضمن حملة "أسماؤهم ليست أرقاماً"، مستعيداً تفاصيل الفقد الذي باغته في ليلة من يناير/ كانون الثاني، حين فقد نجله حمزة (17 عاماً) صاحب الصوت العذب في تلاوة القرآن، وابنته دينا (6 أعوام) صغيرة البيت وحلم المستقبل، إلى جانب زوجته في قصفٍ مزّق العائلة دفعة واحدة، وبين ذكريات الابن الذي كان يُؤذّن في الحي، والطفلة التي كان ينتظر أن يراها بزيّ المدرسة، تتحوّل القصة إلى رسالة تقول إن الأطفال الشهداء ليسوا أرقاماً في الإحصاءات، بل حكايات حياة وأحلام أُطفئت، وأسماءً يجب أن تبقى حاضرة في ذاكرة العالم. وشدّد منظمو الحملة أن المبادرة تأتي كصرخة رقمية في وجه الصمت الدولي، وتأكيداً على أن أطفال غزة ليسوا أرقاماً مجهولة، بل أرواح لها ملامح وأحلام ومستقبل سُلب بفعل الحرب، وأوضحوا أن اختيار الفضاء الرقمي ميداناً للحملة يأتي لإيصال الرواية الفلسطينية إلى أوسع نطاق عالمي، ولتحويل الذاكرة الفردية إلى ذاكرة جماعية عابرة للحدود. وشهدت الفعالية إطلاق الوسوم الأربعة: "أسماؤهم ليست أرقاماً"، و"لكل اسم حياة"، و"أطفال غزة"، و"لن ننسى أسمائهم"، وسط دعوات مفتوحة للصحافيين والناشطين والمؤثرين حول العالم للمشاركة في حملة التغريد وتوسيع دائرة التفاعل، بما يضمن إبقاء قضية الأطفال الشهداء حاضرة في الفضاء الرقمي والضمير الإنساني. وشاركت ولاء بطاط في الحملة، بتصميم بصري حمل رسالة البث المفتوح لحملة "أسماؤهم ليست أرقاماً"، موضحةً أن الحملة تنظّم بمشاركة أكثر من 400 عضو، ما يعكس اتساع الحضور الدولي للحملة، وهي دعوة مفتوحة لوسائل الإعلام للمشاركة في إيصال صوت الأطفال الشهداء إلى العالم، وترسيخ رسالة الحملة بأن كل اسم هو حكاية وحياة، وليس مجرد رقم في الإحصاءات. من ناحيتها، شاركت آية حسونة، والدة الشهيدين الطفلين حمزة ورغد السوسي، بشهادة مؤثرة ضمن الحملة، روت فيها وجع فقدان طفليها اللذين استشهدا جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة مواصي خانيونس أثناء لعبهما أمام الخيمة في التاسع من أغسطس/ آب 2024. وقالت في رسالتها إن حمزة ورغد لم يكونا رقمين يضافان إلى قوائم الشهداء، بل طفلين لهما ضحكتهما وأحلامهما الصغيرة التي انطفأت مبكراً، مؤكدة من خلال مشاركتها أن روايات الأطفال الشهداء يجب أن تروى بأسمائهم وحكاياتهم، ليبقوا حاضرين في ضمير العالم، لا مجرد أرقام في سجل المأساة. وأكّد مشاركون أن الحملة ليست فعالية عابرة، بل محاولة لاسترداد أسماء من غيبهم الموت، ورفع صوت الأطفال عالياً في كل الميادين الرقمية، باعتبار الذاكرة شكلاً من أشكال العدالة، والتوثيق مقاومة في وجه المحو والنسيان. ## قطر الوطني يقود تمويل مشروع وقود الطيران المستدام في مصر 29 April 2026 01:48 PM UTC+00 أعلن بنك قطر الوطني في مصر، التابع لمجموعة QNB (شركة مساهمة عامة قطرية)، مشاركته بصفته جهة مقرضة في تمويل مشروع شركة "غرين سكاي كابيتال" لإنتاج وقود الطيران المستدام في مصر، أحد أبرز مشاريع البنية التحتية الخضراء في الشرق الأوسط وأفريقيا، في خطوة تعكس تصاعد دور المؤسسات المالية الإقليمية في دعم التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، من دون الكشف عن قيمة التمويل. وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك قطر الوطني، عبد الله مبارك آل خليفة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزام المجموعة بدعم المشاريع التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيراً إلى أن وقود الطيران المستدام يمثل أحد أهم الحلول لتقليل انبعاثات قطاع الطيران العالمي، الذي يعد من أكثر القطاعات تحدياً في مسار إزالة الكربون، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا". ويقع المشروع بالقرب من قناة السويس، ما يمنحه ميزة تنافسية لوجستية مهمة، ويعزز قدرته على خدمة الأسواق الإقليمية والعالمية. ومن المتوقع أن يسهم هذا الموقع في إدماج المشروع ضمن سلاسل الإمداد العالمية لوقود الطيران المستدام، خاصة في ظل تزايد الطلب الأوروبي والدولي على مصادر وقود منخفضة الانبعاثات. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيصل إلى طاقة إنتاجية تبلغ نحو 200 ألف طن سنوياً، مع القدرة على خفض ما يصل إلى 500 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ما يجعله أحد أكبر المشاريع من نوعه في المنطقة. ويحمل هذا المشروع عدة دلالات استراتيجية، إذ يعزز مكانة مصر مركزاً إقليمياً للطاقة النظيفة والصناعات الخضراء، ويرسخ دور قناة السويس محوراً ليس فقط للتجارة التقليدية، بل أيضاً للطاقة المستدامة، كما يفتح المجال أمام استثمارات إضافية في قطاع الوقود الحيوي في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويدعم توجه شركات الطيران العالمية للامتثال لمعايير خفض الانبعاثات. وبحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، فإن المنشأة ستضيف وحدها أكثر من 10% إلى الإنتاج العالمي من وقود الطيران المستدام، وهو مؤشر قوي على حجم المشروع وتأثيره المحتمل في السوق العالمية. وتأتي هذه الصفقة ضمن استراتيجية أوسع لمجموعة "قطر الوطني"، ترتكز على توسيع محفظة التمويل الأخضر، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة. وقد نجحت المجموعة خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ موقعها بوصفها أحد أبرز اللاعبين في تمويل المشاريع المستدامة في المنطقة. كما يعكس هذا التمويل قدرة البنوك الإقليمية على قيادة صفقات معقدة تتطلب خبرات مالية وهيكلية متقدمة، في وقت يتزايد فيه الطلب على أدوات تمويل مبتكرة تدعم التحول الاقتصادي. ومن المتوقع بدء التشغيل التجاري للمشروع بحلول نهاية عام 2027، ما يضعه في توقيت متزامن مع تصاعد الضغوط التنظيمية العالمية على قطاع الطيران لتقليل الانبعاثات. ومع تسارع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، يبدو أن هذا المشروع لن يكون مجرد استثمار صناعي، بل نقطة تحول في إعادة تشكيل خريطة إنتاج وتوزيع وقود الطيران المستدام، مع دور متنامٍ للمنطقة مركزاً رئيسياً في هذا القطاع الحيوي. يُشار إلى أن مجموعة بنك قطر الوطني افتتحت فروعاً لها في 28 دولة عبر ثلاث قارات، وقد ارتفعت أرباحها الصافية بنسبة 2% خلال الربع الأول من عام 2026 لتبلغ 4.33 مليارات ريال (1.18 مليار دولار)، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025. ## الدنمارك تراجع سياسات حماية الأوكرانيين لتقييد لجوء الرجال 29 April 2026 01:49 PM UTC+00 تدرس الحكومة الدنماركية تشديد قواعد منح الإقامة للاجئين الأوكرانيين، في خطوة تشمل رفض طلبات رجال تراوح أعمارهم بين 23 و60 سنة، وآخرين قدموا من مناطق تعتبرها "أقل تضرراً من الحرب". يأتي ذلك في وقت يزداد الضغط على أنظمة اللجوء الأوروبية مع استمرار الحرب التي اندلعت في فبراير/ شباط 2022، وتعقّد ملف الهجرة المرتبط بها، ما يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحديات جديدة بين الالتزامات الإنسانية والاعتبارات الأمنية والداخلية. وتنوي دول أوروبية أخرى مراجعة سياسات حماية الأوكرانيين، من بينها النرويج التي باشرت تحديد ما تسميه "مناطق آمنة" داخل أوكرانيا. وكانت سلطات كييف قررت منع الشبان بين 18 و22 سنة من السفر إلى الخارج فتدفق آلاف منهم إلى دول أوروبا، ومن بينها الدنمارك التي تريد تخفيف تزايد الرجال الأوكرانيين على أرضها، علماً أنها تستضيف أكثر من 45 ألف لاجئ أوكراني. وأوضح وزير الهجرة والاندماج الدنماركي راسموس ستوكلوند أخيراً أن الاقتراح الذي يُركز على الرجال في سن الخدمة، ويستثني النساء والأطفال، "يهدف إلى تخفيف الضغط على البلديات، والاستجابة لرغبة أوكرانيا في عدم تشجيع فرار الرجال المطلوبين للتجنيد العسكري إلى أوروبا"، لكن محللين يقولون إنه "يفتح جدلاً واسعاً في شأن التوازن بين اعتبارات الأمن الأوكراني وحماية اللاجئين المدنيين، خصوصاً أن سن التجنيد الإلزامي في أوكرانيا يبدأ عند 25 سنة، ما يعني أن بعض الفئات المستهدفة لا تخضع فعلياً للاستدعاء العسكري، كما أن ربط الحماية الجغرافية بمناطق أقل تضرراً يُثير جدلاً إضافياً في ظل استمرار الهجمات الروسية على مدن ومناطق تصنّفها كييف والغرب أنها أكثر استقراراً نسبياً، ومن بينها مناطق قريبة من حدود أوروبا". أيضاً يواجه الاقتراح انتقادات حقوقية تتعلق بالاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين، إذ يعتبر معارضون أن "استبعاد فئة على أساس الجنس أو المنطقة الجغرافية قد يتعارض مع مبادئ الحماية الفردية في القانون الدولي الإنساني"، ويحذرون من أن "تصنيف الرجال الأوكرانيين مقاتلين محتملين بدلاً من مدنيين قد يضعهم في منطقة قانونية رمادية داخل أوروبا". وعلى المستوى العملي يُثير المقترح صعوبات خاصة بالتحقق من أهلية المتقدمين، خاصة في ظل وجود تقارير عن وثائق مزورة وشبكات تهريب مرتبطة بعبور الحدود. وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن ملايين الرجال مسجلون على أنهم مطلوبون للخدمة العسكرية، في حين تتحدث تقارير عن حالات فرار وفساد مرتبطة بالتجنيد. ويرى منتقدون أن "تشديد القيود قد يدفع مزيداً من الأشخاص إلى اللجوء إلى مسارات غير قانونية، أو البقاء في أوروبا من دون وضع قانوني واضح، ما قد يفتح الباب أمام استغلالهم في سوق العمل غير النظامي". ## الحرب على لبنان تفاقم تحديات القطاع الصحي 29 April 2026 02:00 PM UTC+00 قال مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، ناصر ياسين، إن الحرب الإسرائيلية على لبنان أفرزت نمطًا جديدًا من النزوح، حيث يقيم نحو 85 في المئة من النازحين خارج مراكز الإيواء الرسمية، معتمدين على "التدبير الذاتي" عبر استئجار مساكن أو اللجوء إلى شبكاتهم الاجتماعية، من أقارب وأصدقاء، لافتاً إلى أن "غياب تنظيم سوق الإيجارات والدعم الكافي نقل عبء الاستجابة من الدولة والمنظمات إلى الأفراد، ما أدى إلى استنزاف مقدراتهم المالية ومدّخراتهم، ودفع العديد من العائلات إلى اعتماد استراتيجيات تكيّف قاسية، من بينها تقليص الغذاء وتأجيل الإنفاق الصحي". 85 في المئة من النازحين في لبنان خارج مراكز الإيواء الرسمية، معتمدين على "التدبير الذاتي" واعتبر ياسين، خلال ندوة افتراضية بعنوان "الحرب والقطاع الصحي في لبنان: التحديات البنيوية وأولويات الاستجابة للطوارئ"، أن "تركيز الاستجابة الرسمية في مراحلها الأولى على مراكز الإيواء همّش الغالبية الساحقة من النازحين، وأضعف الثقة نتيجة ضعف التواصل والشفافية"، واعتبر أن "الصمود الراهن هو صمود الأفراد لا السياسات"، ودعا إلى "التخلي عن منطق الإغاثة المؤقتة والانتقال إلى سياسات اجتماعية مزمّنة تحمي التماسك المجتمعي". عُقدت الندوة المشتركة بين المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت والمعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف (USJ) في بيروت، الاثنين، وناقشت تداعيات الحرب على النزوح والقطاع الصحي في لبنان، حيث تحمّل الأفراد عبء "التدبير الذاتي" وسط غياب التنظيم والدعم.   220 وحدة طبية متنقلة للوصول إلى النازحين من جهتها، أشارت مستشارة وزير الصحة العامة، نادين هلال، إلى أن "الوزارة فعّلت فور اندلاع الحرب مركز طوارئ الصحة العامة استنادًا إلى خطط جهوزية مسبقة، لتأمين استجابة صحية شاملة وسريعة". وأوضحت أن "الوزارة ضمنت التغطية الكاملة لجرحى الحرب من خلال تنسيق مباشر مع المستشفيات والفرق الطبية من دون تحميل المصابين أي أعباء مالية"، مشيرة إلى أن "الرعاية الصحية الأولية شكّلت ركيزة أساسية للاستجابة، عبر ربط مراكز الإيواء بمراكز الرعاية، إضافة إلى نشر نحو 220 وحدة طبية متنقلة للوصول إلى النازحين خارج مراكز الإيواء الرسمية"، لافتة إلى "استمرارية علاج الأمراض المزمنة والسرطان وغسل الكلى، وتعزيز خدمات الصحة النفسية والترصد الوبائي والتلقيح"، مؤكدة "اعتماد أنظمة رقمية لإدارة الأدوية والمساعدات بشفافية"، ومشددة على أهمية الشراكة مع المجتمع المدني والبلديات. بدورها، شددت عضو مجلس إدارة مؤسسة عامل الدولية، زينة مهنا، على أن "منظمات المجتمع المدني أدّت دورًا محوريًا في الاستجابة الصحية، مستفيدة من قربها من الناس وقدرتها على التحرك الميداني السريع، ما سمح بسد فجوات كبيرة في الوصول إلى النازحين، ولا سيما المقيمين خارج مراكز الإيواء". وأكدت أن "القطاع الصحي اللبناني أظهر مستوى استثنائيًا من الصمود، الذي تحقق بفضل تضحيات الطواقم الطبية والمنظمات الأهلية، لا بفعل سياسات عامة مستدامة". وحذّرت من "الانتهاكات التي طاولت المدنيين والمرافق الصحية، ومن استخدام أسلحة محرّمة ذات آثار خطِرة على الصحة العامة، فضلًا عن التراجع الحاد في التمويل الإنساني الذي يهدد استمرارية الخدمات"، داعية إلى دعم المنظمات المحلية الأكثر فاعلية. استهداف المرافق والطواقم الطبية ينتهك القانون الدولي  ويرى الأستاذ المشارك في المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف USJ في بيروت، إبراهيم بو عرم، أن "نجاح الاستجابة الصحية لا يقاس فقط بحجم التدخلات الطارئة أو كثافتها، بل بقدرتها على التحوّل إلى دعم استراتيجي يعزّز جهوزية النظام الصحي ومرونته على المدى المتوسط والطويل"، مشيرًا إلى أن "فعالية أي استجابة ترتبط بشكل وثيق بالتنسيق المؤسسي بين وزارة الصحة العامة، والمرافق الصحية، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات الدولية"، محذّرًا من أن الاعتماد المستمر على مقاربات طارئة، رغم ضرورتها الآنية، يبقى محدود الأثر في ظل أزمات ممتدة وحالة أزمة دائمة، ما لم يُدمج ضمن رؤية شاملة لبناء القدرات وتعزيز الحوكمة الصحية". وشدّد على "خطورة استهداف المرافق والطواقم الطبية، باعتبار ذلك انتهاكًا للحق في الصحة وللقانون الدولي الإنساني". وخلصت الندوة إلى عدة توصيات، أبرزها إقرار التغطية الصحية الشاملة لمواجهة تراجع القدرة الشرائية، وتعزيز التنسيق الرقمي بين الوزارات والقطاع الأهلي عبر خطة طوارئ موحّدة، وتوثيق الانتهاكات ضد القطاع الصحي لمتابعتها قانونيًا، إضافة إلى إعادة بناء نظام رعاية مستدام يتحوّل إلى نظام حماية يتلاءم مع طول أمد الأزمة. ## هل طلبت ابنة فيروز اعتذاراً من أحمد الشرع؟ 29 April 2026 02:18 PM UTC+00 انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي خبر يدعي أن ريما عاصي الرحباني ابنة المطربة فيروز طالبت الرئيس السوري أحمد الشرع بتقديم اعتذار رسمي ومباشر لوالدتها، على خلفية كلام منسوب إليه خلال افتتاح صالة الفيحاء الرياضية في دمشق. وجاء في الخبر المتداول: "وجّهت ريما الرحباني رسالة شديدة اللهجة طالبت فيها بتقديم اعتذار رسمي ومباشر من أحمد الشرع للسيدة فيروز، وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها خلال افتتاح ملعب الفيحاء". وأضاف: "وصفت ريما في رسالتها هذا التصرف بأنه تجاهل مستغرب ومرفوض لا يليق بمكانة فنانة شكلت وجدان الشعوب العربية لعقود. وأكدت أن التقليل من شأن الرموز الثقافية تحت أي ذريعة يعد سقطة لا يمكن التغاضي عنها، مشددة على أن صوت فيروز أكبر من أن يُنكر، وأن الاعتذار هو الحد الأدنى لرد الاعتبار لهذا الرمز الوطني". وتم تداول هذه الرسالة عقب انتشار مقطع مصوّر يُظهر أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب خلال افتتاح صالة الفيحاء في 20 إبريل/نيسان الحالي، مرفقاً بما قيل إنها قراءة لشفاههما. وتزعم هذه القراءة أن الشرع سأل خطاب عن الأغنية التي كانت تُبث، فأجابه بأنها لفيروز، ليردّ الشرع بحسب الرواية المتداولة: "بس ما حدا بيسمعها بالليل، هي الصبح بس"، قبل أن يضحكا. غير أنه لا يمكن التحقق من صحة هذا الحوار أو تأكيده. وأُرفقت المنشورات بصورة تظهر فيها ريما الرحباني وهي تحمل ورقة كُتب عليها: "إلى أحمد الشرع. أطالب باعتذار رسمي ومباشر المبينة فيروز. تبديل قامة عربية كبرى هو إساءة لا تُغتفر". وتتضمّن هذه الصياغة أخطاء لغوية ومطبعية واضحة، وهي واردة كما هي في الصورة، ما يُعد من أبرز المؤشرات على أن الصورة غير حقيقية، بل مُولّدة بالذكاء الاصطناعي. وعند فحص الصورة باستخدام أداة "سايت إنجن" لرصد التلاعب، تبيّن أنها مفبركة بنسبة 99%، مع مؤشرات إلى أنها صُنعت عبر أدوات توليد الصور التابعة لشركة غوغل. كما لا يوجد أي إعلان رسمي عن هذه الرسالة على حسابات ريما الرحباني، ولم يُنشر نصها أو أي تصريح مرتبط بها في وسائل إعلام لبنانية أو سورية موثوقة. ## "عازفة الكمان" في مهرجان آنسي... سينغافورة للمرة الأولى 29 April 2026 02:19 PM UTC+00 اختير فيلم الرسوم المتحركة المُنجز يدوياً "عازفة الكمان" للمسابقة الرسمية في مهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة لعام 2026 (فرنسا)، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ التظاهرة الممتد على مدى 65 عاماً، فلم يشارك فيلم رسوم متحركة من إنتاج سنغافوري في المسابقة الرئيسية من قبل. أنجز العمل المخرج السنغافوري إرفين هان والمخرج الإسباني راؤول غارسيا. يمتلك راؤول غارسيا، المقيم في مدريد، خبرة عميقة في مجال الرسوم المتحركة الكلاسيكية؛ إذ شملت مسيرته المبكرة العمل على عدد من أفلام "ديزني"، من بينها "الجميلة والوحش"، و"علاء الدين"، و"الأسد الملك"، و"أحدب نوتردام". كما رُشّح لاحقاً لجائزة آني عن فئة الإخراج المتميز في فيلم رسوم متحركة طويل، وذلك عن فيلمه "حكايات استثنائية". تدور أحداث "عازفة الكمان" في سنغافورة ومالايا خلال أوائل القرن العشرين، بما في ذلك فترة الاحتلال الياباني، ويتابع قصة فاي، عازفة كمان موهوبة، ورفيق طفولتها كاي، إذ تمزّق الحرب حياتهما. تمتد القصة من عام 1929 وحتى الزمن الحاضر، متتبعة سعي فاي الطويل عبر عقود إلى تحقيق ذاتها الموسيقية، إلى جانب علاقتها غير المحسومة مع كاي. يضم طاقم الأداء الصوتي للنسختين الإنكليزية واليابانية كلاً من خينغ هوا تان وفانغ رونغ اللتين تتشاركان أداء شخصية فاي في مراحل مختلفة من حياتها، بينما يؤدي آيدن سنغ دور كاي، ويجسّد أدريان بانغ صوت شخصية تاريخية في المقاومة هي ليم بو سنغ. كما يشارك إنريكي آرسي، المعروف عالمياً بدوره في مسلسل "لا كاسا دي بابيل"، بدور هوغو، إلى جانب الممثلين اليابانيين كازويا تانابي وساتشي كوكوريو. وضع الموسيقى الأصلية للفيلم ريكي هو، الموسيقي السنغافوري الحائز على جائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية في الدورة الثامنة والأربعين من جوائز الحصان الذهبي عن فيلم "سيديق باليه – محاربو قوس قزح"، وذلك بالتعاون مع المؤلفة الموسيقية الإسبانية إيزابيل لاتورّي. وسجلت عازفة الكمان السنغافورية جوي يونغ المقاطع الرئيسية للكمان. في هذا السياق، قال المخرج إرفين هان في تصريحات صحافية: "استغرق إنجاز هذا المشروع أكثر من عقد من الزمن. فقد انطلق من فيلم قصير أنجزناه عام 2015، ثم تطوّر عبر السنوات ليصبح عملاً أكثر طموحاً بكثير، سواء بحجمه، أو بما يسعى إلى قوله عن ماضي سنغافورة". ## مهرجان قرطاج للمونودراما يفتتح بسيرة أم كلثوم 29 April 2026 02:26 PM UTC+00 يفتتح عرض "الست"، المستلهم من سيرة أم كلثوم، مساء غدٍ الخميس، فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما في تونس، في اختيار دالّ يضع الذاكرة الفنية العربية داخل معالجة مونودرامية تقوم على إعادة بناء الشخصية عبر الأداء الفردي المكثف، بما ينسجم مع طبيعة هذا الفن القائم على اختزال العالم في جسد ممثلٍ واحد. تمتد فعاليات الدورة إلى 3 مايو/أيار المقبل، في سياقٍ مسرحي يتجه نحو تعميق الاشتغال على المونودراما باعتبارها صيغة أدائية تختبر حدود التعبير الفردي، وتعيد مساءلة العلاقة بين الصوت الواحد وتعدد الدلالات. ويحمل المهرجان هذا العام اسم الفنان الراحل فتحي الهداوي، في استحضارٍ لمسار فني ارتبط بجوهر الأداء وأسهم في ترسيخ تقاليد تمثيليةٍ داخل المشهد التونسي. ويضم برنامج الدورة أكثر من عشرين عرضاً من تونس وعدد من الدول العربية والأجنبية، ضمن المسابقة الرسمية، إلى جانب مسار مخصص للمونودراما الشبابية، في توجه يعنى بتجديد هذا الشكل المسرحي عبر إتاحة المجال أمام تجارب ناشئة تحمل مقترحات جمالية جديدة، وتشتغل على توسيع أدوات الأداء الفردي، بحسب ما أورده إكرام عزوز رئيس المهرجان في حديث لـ"العربي الجديد". ومن بين العروض المشاركة في هذه الدورة، إلى جانب العرض الافتتاحي "الست" من مصر، عرض "عَ المعبر" من فلسطين، و"ها أنذا" من المغرب، و"هملت في المدينة" من العراق، و"ظل الذاكرة" من تونس، و"زعفران" من الجزائر، و"الكماش الخطير" من السعودية، وعرض "المحطة الأخيرة" من الأردن، إلى جانب عرضين من إسبانيا وآخرين من الولايات المتحدة الأميركية. أكثر من عشرين عرضاً من تونس وعدد من الدول العربية والأجنبية في سباق المهرجان ولا تنفصل برمجة العروض عن تصورٍ أوسع للفضاء المسرحي، حيث تتوزع الفعاليات بين مركز أفريكا للفنون وقاعة الفن الرابع ودار الثقافة ابن رشيق، مع امتدادٍ واضح نحو الفضاء العمومي من خلال مسرح الشارع ومنصة الحكواتيين، في اشتغال يدمج العرض داخل النسيج الحضري ويمنح التلقي بعداً مفتوحاً يتجاوز القاعة المغلقة. ويدرج المهرجان ضمن برنامجه ماستر كلاس مخصصاً لمسيرة فتحي الهداوي، إلى جانب ندوات فكريةٍ تناقش قضايا المسرح المعاصر وورشاتٍ تكوينية ولقاءاتٍ بين فنانين ونقاد، في محاولة لربط العرض بأسئلته النظرية وكذا مواكبة التحولات التي يعرفها الأداء المسرحي في علاقته بالمتغيرات الثقافية. في هذا السياق، يقدّم الفنان إكرام عزوز، المدير المؤسس للمهرجان ورئيسه، تصوراً يقوم على تقاطع التجربة الفنية بالإدارة الثقافية، مستنداً إلى خلفيته ممثلاً اشتغل على المونودراما وتجربة الأداء الفردي. ويوضح في حديث لـ"العربي الجديد" أن اختيارات العروض تنبني على معيار الإضافة الجمالية، مع التركيز على أعمال قادرة على تطوير اللغة المونودرامية واستكشاف إمكاناتها التعبيرية. ويشير عزوز إلى أن المهرجان أصبح يستقطب عدداً متزايداً من المونودراميين من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز حضور تجارب متنوعةٍ داخل البرمجة، ويتيح احتكاكاً فعلياً بين مدارس وأساليب أدائية متعددة. ويرى المتحدث أن هذا المسار يوازيه رهان يتصل بصورة تونس الثقافية، انطلاقاً من اعتبارها فضاءً حضارياً يحمل إرثاً يفرض، وفق تقديره، تمثيله داخل التظاهرات الفنية. ويضيف المتحدث لـ"العربي الجديد" أن تطور المهرجان يتجسد في تنويع مساراته، من المسابقة الرسمية إلى المونودراما الشبابية، ثم الانفتاح على الفضاء العمومي ومنصة الحكواتيين، وصولاً إلى مشاريع قيد الإعداد، تستهدف توسيع دائرة الاشتغال على الأداء الفردي، بما في ذلك صيغ موجهة للأطفال "مونو كيدس"، وضمنها أيضاً مسابقة دولة بعنوان "المونو كلون"، في إطار سعيٍ متواصل إلى توسيع قاعدة التلقي وتعزيز حضور هذا الفن داخل المجتمع، لافتاً إلى أن رهان الدورة المقبلة لعام 2027 هو "مشاركة مئة جنسية"، في دورة ستعقد ضمن سياق مشروع "تونس عاصمة للسياحة العربية". بهذه البرمجة، تتقدم الدورة الثامنة من مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما لحظةَ اشتغالٍ على أسئلة المونودراما من الداخل، عبر الجمع بين العرض والتفكير وتوسيع أفق هذا الفن الذي يواصل اختبار قدرته على اختزال التعقيد الإنساني داخل صوت واحد، من دون أن يفقد تعدديته الدلالية. ## نقابة الصحافيين في طهران تطالب بإنترنت مفتوح للجميع 29 April 2026 02:35 PM UTC+00 أصدرت نقابة الصحافيين في محافظة طهران، اليوم الأربعاء، بياناً انتقدت فيه استمرار قطع الإنترنت منذ أكثر من شهرين. وأكدت أنّ "الوصول إلى إنترنت حرّ، ذي جودة ومتاح للجميع، ليس أمراً ترفيهياً أو كمالياً، بل هو حقّ عام تقع على عاتق الحكومات مسؤولية توفير شروط الوصول إليه للمواطنين كافة". وأضافت أن "الناس حُرموا هذا الحقّ مراراً وفي ظروف مختلفة خلال السنوات الماضية". وأوضحت نقابة الصحافيين أنّ الركيزة الأساسية لعمل الإعلام تقوم على التداول الحرّ والشفاف للمعلومات، معتبرةً أنّ "الوعي والمعرفة ضرورة لنموّ المجتمعات وتقدّمها". وأشارت إلى أنّها شدّدت مراراً في بياناتها السابقة على أنّ سياسة قطع الإنترنت المتكررة، إضافة إلى ما تُلحقه من أضرار كبيرة بالأعمال التجارية وبالاتصالات الضرورية للمواطنين، تترك أيضاً آثاراً مدمّرة على عمل وسائل الإعلام وعلى الوضع الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية. وتشهد إيران قطع الإنترنت الدولي منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير/ شباط الماضي، غير أن شركات الاتصالات الإيرانية باتت تخصص الخدمة لفئات في المجتمع، مثل أصحاب الشركات وأساتذة الجامعات والصحافيين وغيرهم؛ وهو ما بات، وفق منتقدين، امتيازاً يُمنح لفئات محددة تحت مسمّيات مثل "الإنترنت الأبيض" أو "الإنترنت المستقر" أو "إنترنت برو"، في ما يُعرف شعبياً بـ"الإنترنت الطبقي". وأضافت نقابة الصحافيين في طهران أنّ السياسات المستحدثة المتعلقة بما يُعرف بـ"الإنترنت الخاص" لا تعالج المشكلات الناجمة عن اضطرابات الإنترنت، بل قد تؤدي إلى ظهور مشكلات اجتماعية جديدة. واعتبرت أنّ "تخصيص حقّ عام للمواطنين ووسائل الإعلام وبيعه بأسعار أعلى لفئات محددة من المشترين يتعارض مع الحقوق القانونية للمواطنين"، ويُعدّ "أمراً غير أخلاقي"، داعيةً إلى إخراج هذه السياسة من جدول أعمال الحكومة.  وأكدت النقابة أنّ رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، الذي أعلن خلال حملته الانتخابية أنّه سيقف في وجه حجب الإنترنت، ينبغي ألّا يكون في حكومته الحالية مسؤولاً عن فترات طويلة من قطع الإنترنت، أو عن بيع حقّ قانوني للمواطنين بأسعار أعلى لفئات خاصة، وهو ما من شأنه أن يفاقم مظاهر عدم المساواة الواضحة. وفي ختام البيان، شددت النقابة الإيرانية مجدداً على أنّ "الإنترنت الحرّ يُعدّ أداة أساسية لعمل الصحافيين ووسائل الإعلام"، مطالبةً الحكومة بـ"إتاحة هذه الإمكانية بصورة عادلة ومتساوية لجميع الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، لا لفئة محددة فقط". إلى ذلك، ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنّه بعد احتجاجات يناير/ كانون الثاني 2026 وفرض قيود على الإنترنت استمرت نحو 20 يوماً، قرر المجلس الأعلى للأمن القومي، نظراً للخسائر الواسعة التي لحقت بالأعمال الاقتصادية، إعداد خطة تهدف إلى ضمان استمرار نشاط الشركات في فترات قطع الإنترنت وتقليل حجم الأضرار المحتملة. وبحسب "فارس"، فإنّ هذه الخطة، بعد سلسلة من المراجعات والدراسات، دخلت حيّز التنفيذ في مارس/ آذار بالتزامن مع فرض قيود أمنية على الإنترنت. وأضافت أنّه على الرغم من أنّ الخطة صُممت حصرياً لدعم قطاع الأعمال، إلا أنّ مخالفات بعض مشغّلي شبكات الهاتف المحمول في آلية التنفيذ وتحديد تعرفة أعلى من الوضع الاعتيادي، أدّت إلى انحرافها عن هدفها الأساسي. وتؤكد المصادر أنّ المهمة الرئيسية للمشغّلين ضمن هذه الخطة كانت توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت الدولي للأعمال التجارية فقط، ولم يُمنح أيّ ترخيص يتعلق برفع أسعار الإنترنت أو فرض تعرفة جديدة. وتشير "فارس" إلى أنّ بعض المشغلين يستندون في تبريرهم إلى قرارات سابقة تخصّ تنظيم الأسعار، ويحاولون من خلالها تعويض النقص الناتج من عدم تعديل التعرفة خلال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والإشراف الراديوي، عبر بيان رسمي، أنّ المخالفات الخاصة بتسعير خدمة "الإنترنت برو" من قبل بعض المشغّلين قد جرى التحقق منها وثبوتها. ## أمير قطر يلتقي رئيس وزراء اليونان: تشديد على حرية الملاحة في هرمز 29 April 2026 02:43 PM UTC+00 عقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس جلسة مباحثات رسمية، اليوم الأربعاء، في قصر ماكسيموس بالعاصمة أثينا. وتناول الجانبان، وفق الديوان الأميري القطري، الأوضاع في الشرق الأوسط ولا سيّما لبنان، مؤكدين أهمية خفض التصعيد، والتوصل إلى حلٍّ دائم يكفل استقراره. كما استعرضا مستجدات الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وشدّدا على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتأمين ممرات الطاقة وسلاسل الإمدادات الدولية. ورحب رئيس الوزراء اليوناني بأمير قطر والوفد المرافق، منوهاً بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، ومعرباً عن تطلّعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين، لا سيّما في المجالين الاقتصادي والاستثماري. وأكد رئيس الوزراء اليوناني دعم بلاده وتضامنها مع دولة قطر في أعقاب الاعتداءات الإيرانية، مقدِّراً جهودها الدائمة للحوار الدبلوماسي وخفض التصعيد. من جانبه، أعرب أمير قطر عن سعادته بزيارة اليونان، مستحضراً ما يجمع البلدين من علاقات تاريخية راسخة، وشاكراً موقف اليونان الداعم إزاء الاعتداءات الإيرانية، ومؤكداً حرص دولة قطر على متابعة جميع جهود التهدئة للوصول إلى حلٍّ عبر مسارات الحوار الدبلوماسي، كما نوّه بنجاحات الاستثمارات القطرية في اليونان، معرباً عن تطلّعه إلى توسيعها لا سيّما في مجال التعاون العسكري والقطاعات ذات الاهتمام المشترك. وجرى خلال الجلسة بحث سُبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الدفاع، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والثقافة، والتعليم، بالإضافة إلى تبادل الآراء حول أبرز المستجدات الإقليمية والدولية. ووقع أمير قطر ورئيس الوزراء اليوناني على مذكرة تفاهم بشأن إجراء مشاورات سياسية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، واتفاقية بشأن التعاون العسكري. وكان الجانبان قد عقدا لقاءً ثنائياً استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسُبل تطويرها، إلى جانب تبادل الآراء في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقالت وكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن اليونان اتفقت مع قطر على تعزيز التعاون في عدة مجالات تشمل التجارة والطاقة والدفاع، في تمديد لاتفاق أبرم لأول مرة عام 2024. وذكر مكتب رئيس الوزراء اليوناني أن الجانبين ناقشا العلاقات الثنائية، وفرص الاستثمار في البنية التحتية والطاقة، ومراكز البيانات في اليونان. وفي تصريحات مترجمة عقب لقائه مع ميتسوتاكيس في أثينا، قال أمير قطر: "هناك أيضاً مجالات تعاون أخرى ناقشناها في الآونة الأخيرة، مثل التعاون الدفاعي. ونظراً للأحداث الجارية في أنحاء العالم، أعتقد أنه من المهم للغاية تعزيز هذه العلاقات أيضاً". وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد بدأ، الاثنين، جولة خارجية شملت قبرص واليونان. ## إيران... من ظريف إلى عراقجي 29 April 2026 02:44 PM UTC+00 في قراءة تأمّلية لمسار الدبلوماسية الإيرانية خلال العقد الأخير، يبرز سؤال جوهري: هل غيّرت طهران بوصلتها السياسية، أم أنّ ما تغيّر هو أسلوب إدارة علاقاتها مع العالم، خصوصًا مع الغرب؟ خلال فترة محمد جواد ظريف في وزارة الخارجية، راهنت إيران على ما يمكن وصفه بـ"الجاذبية السياسية". لم يكن ظريف مجرّد وزير، بل مهندس علاقات عامة ماهرًا، حوّل القوّة الناعمة والحضور الإعلامي الطاغي إلى أوراق ضغط دبلوماسية فعّالة أيام الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما. الاتفاق النووي عام 2015 شكّل بوابة لطهران لكسر العزلة وإعادة التموضع داخل النظام الدولي، إلا أنّ انسحاب واشنطن من الاتفاق في عهد ترامب شكّل اختبارًا حقيقيًّا لجدوى هذه الاستراتيجية. وهنا، تجب الإشارة إلى أنّ مدرسة "ظريف" كانت تؤمن بـ"الدبلوماسية غاية" وأنها القادرة على تحييد التهديدات الوجودية، عبر بناء شبكة من المصالح المشتركة، لكن هذا النهج اصطدم بجدار الواقعية السياسية الفجّة التي انتهجتها واشنطن، ممّا أدّى إلى مراجعة داخلية عميقة في غرف صناعة القرار الإيراني. هذه المراجعة لم تكن تراجعًا عن التفاوض، بل كانت إعادة تعريف لشروطه، حيث أدركت طهران أنّ "الابتسامة الدبلوماسية" لا تكفي لحماية المُكتسبات إذا لم تكن مدعومة بقدرة ردع حقيقية. أدركت طهران أنّ "الابتسامة الدبلوماسية" لا تكفي لحماية المكتسبات إذا لم تكن مدعومة بقدرة ردع حقيقية مع أُفُول دور ظريف على الساحة الدولية، برز نجم عباس عراقجي، الذي يتبع منهجًا مختلفًا في التفاوض. الرجل يركّز على التفاصيل العملية والضمانات الملموسة، مُقاربًا الأمور من زاوية "توازن القوى" أكثر من بناء الثقة أو الانفتاح الرمزي. هذا التحوّل يعكس إدراكًا داخل إيران بأنّ العالم لم يعد يستجيب بسهولة للخطاب المرن، وأنّ امتلاك أوراق الضغط أصبح شرطًا أساسيًّا لأيّ تفاوض ناجح. إنّ انتقال حقيبة الخارجية إلى عراقجي يمثّل أيضًا تحوّلًا من "الدبلوماسية الشخصية" إلى "دبلوماسية المؤسسة والميدان". فعراقجي لا يتحرّك كلاعب منفرد، بل بوصفه جزءًا من سيمفونية مُتناغمة، تربط المسار السياسي بالتطوّر التقني النووي والنفوذ الإقليمي. لم تعد الخارجية الإيرانية تبحث عن "صكوك غفران" دولية، بل أصبحت تسعى لفرض واقع جيوسياسي يجبر الخصوم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات من موقع الندية، لا من موقع البحث عن القبول. لا يتحرّك عراقجي كلاعب منفرد، بل بوصفه جزءًا من سيمفونية متناغمة تربط المسار السياسي بالتطوّر التقني النووي والنفوذ الإقليمي بين الوزير الأسبق والوزير الحالي، يمكن ملاحظة ثبات الأهداف الاستراتيجية الإيرانية في تعزيز موقعها الإقليمي والدولي، لكن بأساليب متباينة؛ فمن محاولة تقديم نفسها "شريكًا مقبولًا"، انتقلت السياسة الخارجية الإيرانية إلى رسالة أكثر صرامة مفادها: نحن قوّة لا يمكن تجاهلها. هذا الأثر يمتدّ بوضوح إلى العواصم الخليجية، حيث تراقب الرياض وأبوظبي والدوحة هذا النهج بحذر، وسط تصعيد سعودي مُتواصل في المواقف الرسمية ومناخ إقليمي متوتّر. علاوة على ذلك، يتزامن نهج عراقجي مع انعطافة طهران نحو الشرق؛ فالرهان الإيراني لم يعد محصورًا في أروقة فيينا وجنيف، بل امتدّ ليعزّز تحالفات استراتيجية مع بكين وموسكو، ضمن رؤية ترى في "نظام ما بعد الغرب" مساحة أوسع للحركة والمناورة. هذا التنويع في الخيارات الدولية يعزّز من صلابة الموقف التفاوضي الإيراني، ويمنح عراقجي هوامش حركة لم تكن مُتاحة لسلفه الذي تركّزت معظم جهوده في محاولة فكّ شفرة العلاقة مع واشنطن. في المحصلة، لم تغيّر إيران تموضعها الاستراتيجي، بل أعادت صياغة أدواتها الدبلوماسية لتتواءم مع واقع دولي أكثر خشونة. ومع التصعيد الأخير الذي تشهده المنطقة، وفي ظلّ العدوان الأميركي والإسرائيلي المباشر على طهران، يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا: هل كان الانتقال من "نعومة" ظريف إلى "واقعية" عراقجي مجرّد استشراف إيراني مُبكّر لمرحلة قوامها الصدام والمواجهة العسكرية، حيث لا مكان للدبلوماسية الهادئة؟ أم أنّه مجرّد تسلسل منطقي لانسداد الأفق السياسي وتصاعد الاشتباك الجيوسياسي في الإقليم؟ بين أسلوب محمد جواد ظريف ونهج عباس عراقجي، تبدو طهران وكأنّها تخلّت عن قفازات الحرير لتواجه العاصفة بقبضة أكثر إحكاماً، جامعةً بين المرونة التكتيكية والصلابة الاستراتيجية؛ في محاولة لفرض معادلاتها الجديدة وسط إقليم يغلي فوق صفيح ساخن، وتحت سماءٍ لم تعد تلبّدها الغيوم، بل تمزّق سكونها ألسنة النيران المُتبادلة ورشقات الصواريخ العابرة للحدود. إنّه صراع الإرادات الذي يثبت فيه الإيرانيون مرّة أخرى أنّ الدبلوماسية لديهم ليست مجرّد كلام، بل هي فن إدارة الفائض من القوة. ## ألمانيا: ارتفاع التضخم ومخاوف من تقليص الوظائف بسبب حرب إيران 29 April 2026 02:47 PM UTC+00 أكدت تقارير لهيئات حكومية ومؤسسات بحثية ألمانية، اليوم الأربعاء، أن مصاعب الاقتصاد الألماني تتفاقم بسبب التداعيات الناجمة عن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز. وقال المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا استنادا إلى أرقام أولية، إن صدمة الأسعار الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي في البلاد مجددا في إبريل/نيسان الجاري حيث وصل إلى 2.9% مقارنة بـ 2.7% في مارس/آذار الماضي. ويعتبر هذا الرقم أعلى مستوى للتضخم في ألمانيا، ويأتي إعلانه بعد وقت قصير من تأكيد الحكومة خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي من 1% إلى 0.5%، رغم الاستثمارات الكبيرة التي اعتمدتها ضمن خطة لحفز الاقتصاد. وقد تسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي في حدوث ارتفاع كبير لأسعار الطاقة داخل ألمانيا، حيث زادت تكاليف الطاقة المنزلية والوقود في الشهر الجاري بنسبة 10.1% مقارنة بالعام الماضي. وقد شهد شهر مارس/آذار الماضي أول ارتفاع في أسعار الطاقة في ألمانيا منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، وبوتيرة سريعة بلغت 7.2%، ما دفع معدل التضخم إلى 2.7%. ووفقاً لبيانات الإحصائيين، ارتفعت أسعار المستهلكين- على أساس شهري- من مارس إلى إبريل من العام الجاري بنسبة 0.6%. ويبدو أن تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة لا تقتصر على التضخم فقط، بل يمكن أن تؤثر كذلك على عدد الوظائف لدى الشركات الألمانية. فقد أشار تقرير لمعهد "إيفو" للبحوث الاقتصادية إلى أن الشركات تعتزم خفض مزيد من الوظائف بسبب الأزمات التي يشهدها العالم. وأوضح المعهد في ميونخ، اليوم الأربعاء، أن مؤشره للتوظيف انخفض في مارس/آذار الماضي أكثر من نقطتين ليصل إلى أدنى مستوى له منذ نحو ستة أعوام. وقال مدير استطلاعات إيفو، كلاوس فولرابه إن "عدم اليقين الجيوسياسي يمتد إلى خطط التوظيف لدى الشركات... يتم شطب وظائف أكثر مما يتم استحداثها". ويؤثر النزاع غير المحسوم في الشرق الأوسط بشكل كبير على الاقتصاد العالمي. ولا يلوح في الأفق انتهاء الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يعد ذا أهمية محورية لإمدادات النفط. ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد وتعطلت سلاسل الإمداد. وكان المعهد الألماني لأبحاث سوق العمل والمهن (آي إيه بي) قد أعرب في وقت سابق عن تشاؤمه. وبحسب "إيفو"، لا يكاد أي قطاع يسلم من خفض الوظائف، حيث تدهورت مؤشرات سوق العمل في الصناعة وكذلك في تجارة الجملة والتجزئة. وفي قطاع الخدمات، انخفض المؤشر إلى أدنى مستوى منذ بداية أزمة جائحة كورونا. وتواجه شركات الخدمات اللوجستية ضغوطا نتيجة ارتفاع التكاليف، كما يُجرى تقليص الوظائف في قطاع السياحة. وقال فولرابه: "لا يمكن توقع تحسن مستدام في سوق العمل إلا عندما تتراجع حالة عدم اليقين بشكل واضح". كما حذر قطاع البناء في ألمانيا من أن ارتفاع أسعار الوقود ومواد البناء جراء الحرب في الشرق الأوسط قد يعطل أداء القطاع. وقال تيم-أوليفر مولر، الرئيس التنفيذي لاتحاد قطاع البناء الألماني، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن سعر البيتومين، وهي مادة رابطة للأسفلت مشتقة من النفط الخام، قد تضاعف منذ بداية الحرب، مضيفا: "من دون البيتومين لا يوجد أسفلت، ومن دون الأسفلت لا يوجد بناء طرق". وحذر مولر من أن زيادات الأسعار من موردي منتجات أخرى لم تظهر بعد، مشيرا إلى أن ارتفاع التكاليف يزيد من مخاطر تجاوز تكاليف المشروعات للميزانيات المحددة، موضحا أن عدداً من العقود مع القطاع العام هو بأسعار ثابتة، ما يترك الشركات تتحمل زيادات الأسعار. وتخطط الحكومة الألمانية لإنفاق مليارات اليورو هذا العام على تحديث البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك الطرق والسكك الحديدية. ## يونس وتيجان ثنائي قطر الذهبي في كرة الطائرة الشاطئية يواصلان التألق 29 April 2026 02:52 PM UTC+00 أكد ثنائي منتخب قطر لكرة الطائرة الشاطئية، شريف يونس وأحمد تيجان، قيمتهما على الصعيد العالمي في هذه الرياضة بعدما منحا العنابي الميدالية الذهبية في بطولة الألعاب الآسيوية الشاطئية المقامة حالياً في مدينة سانيا بالصين، إثر الفوز في النهائي على المنتخب الإيراني بشوطين نظيفين اليوم الأربعاء. وفرض ثنائي المنتخب القطري بفضل خبرتهما الكبيرة سيطرتهما على أجواء المواجهة بعدما أنهيا الصراع بواقع 21-15 و21-12، حيث انعكست خبرتهما الدولية ومشاركتهما في العديد من الأحداث الكبرى على المباراة، وكذلك الأدوار السابقة منذ انطلاق المنافسات، وهو ما دفع رئيس الاتحاد القطري للكرة الطائرة، علي غانم الكواري، إلى الإشادة بما قدّماه، مثمناً الجهود التي بذلت لإعداد الفريق عبر مختلف المراحل، ومؤكداً أن ذلك سيمنح اللاعبين دفعة قوية لمواصلة تحقيق المزيد من النجاحات في الاستحقاقات المقبلة. وتزامل تيجان (31 عاماً)، ويونس (30 عاماً)، لسنواتٍ طويلة في منتخب قطر للكرة الشاطئية، والتي تكللت بتحقيقهما الكثير من الإنجازات، والتي كانت أبرزها برونزية أولمبياد طوكيو 2020، إضافة إلى فضية الجولة العالمية عام 2024 والبرونزية في نهائيات الدوحة في السنة نفسها. وحاز اللاعبان أيضاً ميداليتين ذهبيتين في الألعاب الآسيوية العادية للرياضة نفسها، وذلك في جاكرتا عام 2018 وهانغزو 2022، إلى جانب فوزهما ببرونزية عام 2021 لبطولة آسيا للكرة الطائرة، وكان الثنائي شريف يونس وأحمد تيجان قد ظهرا على الساحة الدولية في عام 2014، عندما مثلا المنتخب القطري في بطولة العالم تحت 21 سنة في لارنكا. مـيـدالـيـة ذهـبـيـة أدعم الكرة الطائرة الشاطئية يحقق ذهبية سانيا بعد فوزه على المنتخب الإيراني بنتيجة 2-0 في نهائي دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية - سانيا 2026 كفو يالأدعم Gold Medal Team Qatar Beach Volleyball claim gold in Sanya After defeating Iran in… pic.twitter.com/uqmFRnz6IU — Team Qatar (@qatar_olympic) April 29, 2026 ## أوكاتي "مبابي الدرجة الثالثة" الذي يتفوق على نجوم الكرة الإسبانية 29 April 2026 03:18 PM UTC+00 يقدّم المهاجم المغربي يوسف أوكاتي (26 عاماً)، موسماً استثنائياً في الملاعب الإسبانية، بعدما أصبح الهداف الأبرز على مستوى البطولات الوطنية هناك، متفوقاً من حيث الأرقام التهديفية على مهاجمين في الدرجات العليا، من بينهم نجم ريال مدريد، الفرنسي كيليان مبابي. ويلعب أوكاتي ضمن صفوف نادي أتلتيكو مونزون في دوري الدرجة الثالثة الإسباني (تيرسيرا ديفيسيون)، حيث تمكن من تسجيل 29 هدفاً خلال 31 مباراة في الدوري، إضافة إلى 3 أهداف أخرى في كأس الاتحاد الإسباني، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 32 هدفاً هذا الموسم. وبحسب تقرير موقع فوزبوبلي الإسباني، فإنه رغم أن الأضواء غالباً ما تتجه إلى دوري الدرجة الأولى أو الثانية، إلا أن أوكاتي فرض نفسه كأحد أبرز الهدافين في كرة القدم الإسبانية هذا الموسم، في مفارقة لافتة تعكس تأثيره الكبير في فريقه. ويواصل المهاجم المغربي تقديم مستويات تهديفية عالية بمعدل يقارب 0.90 هدف في المباراة الواحدة، في موسمه الثاني فقط مع أتلتيكو مونزون. وكان أوكاتي قد سجل 21 هدفاً في الموسم الماضي، منها 4 أهداف في مباريات الملحق المؤهل للصعود، ما جعله أحد أبرز عناصر الفريق في سباقه نحو الصعود إلى الدرجة العليا، قبل أن يفشل الفريق في تحقيق ذلك. ويملك اللاعب تجربة سابقة في مستويات مختلفة، حيث سبق له اللعب في المغرب وألمانيا في درجات أعلى نسبياً من الدرجة التي يلعب فيها حالياً، كما تلقى عروضاً في فترة الانتقالات الماضية من أندية في الدرجة الثانية، لكنه فضّل الاستمرار مع فريقه الحالي لمواصلة مشروعه الرياضي. وخلال الموسم الحالي، اتخذ أوكاتي قراراً مهماً بالتحول إلى لاعب محترف بشكل كامل، متفرغ لكرة القدم دون أي عمل إضافي، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستواه البدني والتهديفي. ومثّل اللاعب منتخب إقليم أراغون في بطولة إقليمية تابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، حيث سجل هدفاً أمام إكستريمادورا وشارك أيضاً أمام جزر الكناري، ليؤكد حضوره التنافسي على أكثر من مستوى. ومع تجاوز حاجز 30 هدفاً هذا الموسم، بات أوكاتي اسماً لافتاً في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، وسط توقعات بتلقيه عروضاً من أندية في درجات أعلى، في حال قرر خوض تجربة جديدة خارج أتلتيكو مونزون أو نجاح فريقه في تحقيق الصعود المنتظر. ## الحرب على لبنان: أكثر من 1.2 مليون مهددون بانعدام الأمن الغذائي 29 April 2026 03:30 PM UTC+00 حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، من احتمال تفاقم انعدام الأمن الغذائي بسبب الحرب على لبنان، وتوقعت أن تطاول الأزمة أكثر من 1.2 مليون شخص خلال الأشهر المقبلة. وأورد بيان أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي ووزارة الزراعة اللبنانية: "تدهور الأمن الغذائي بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان وبدّد تحسينات أخيرة تحققت في هذا المجال، ما دفع البلاد مجدداً إلى حالة الأزمة". تابع: "يُتوقّع أن يواجه أكثر من 1.2 مليون شخص، أي نحو واحد من كل أربعة سكان مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي تُصنّف ضمن مرحلة الأزمة، وذلك خلال الفترة بين إبريل/ نيسان الجاري وأغسطس/ آب المقبل". واستند البيان إلى تقييم نشرته هيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابعة للأمم المتحدة، وأشار إلى أن "التدهور ملحوظ مقارنة بالفترة بين نوفمبر/ تشرين الثاني ومارس/ آذار الماضيين، حين قُدّر عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد بنحو 874 ألفاً، أي نحو 17% من السكان". ويُعزى هذا التدهور إلى "تفاقم عوامل عدة أبرزها تجدد النزاع والنزوح والتحديات الاقتصادية المستمرة". وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، لفت مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، قال الدكتور ناصر ياسين، إنّ "هناك فجوة واضحة بين حجم النزوح ومستوى الاستجابة الإنسانية"، خصوصاً لدى النازحين قسراً في خارج مراكز الإيواء، في ظلّ دور حكومي محدود جداً واستجابة دولية أبطأ وأضعف من الاستجابة التي سُجّلت في خلال عمليات نزوح قسري سابقة خلال حرب عام 2024 على سبيل المثال". وتحدث محللون عن "شحّ في الدعم والمساعدات التي قدّمتها الدول العربية كما الأجنبية مقارنة بحرب عام 2024، ورأوا أنّ "الوزارات المعنية في لبنان تفتقر إلى خطط استجابة في حالات الكوارث، رغم أن دراسات عدة كانت توقّعت حدوث تصعيد أمني. (العربي الجديد، فرانس برس) ## مقتل جندي وإصابة آخر في هجوم جنوبي اليمن 29 April 2026 03:30 PM UTC+00 قُتل جندي وأُصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث دعم وإسناد في محافظة أبين، جنوبي اليمن. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مسلحاً يُعتقد انتماؤه إلى تنظيم القاعدة أطلق النار ليل الثلاثاء على الطاقم العسكري في أثناء مروره في منطقة مفرق أورمة، شرقي مديرية مودية، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة. وبحسب المصادر، وقع الهجوم قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود في موقع الحادث، وإصابة آخر بجروح، وجرى نقل المصاب إلى أحد المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، كما لم يصدر تعليق رسمي عن السلطات الأمنية في المحافظة بشأن ملابسات الهجوم. وتشهد محافظة أبين، بين الحين والآخر، هجمات تستهدف القوات الجنوبية، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي ضد تنظيم القاعدة في محافظة أبين، نهاية العام 2022، تحت اسم "سهام الشرق"، والتي تتمركز معظم عملياتها في وادي عومران بمديرية مودية في محافظة أبين. ويتركز وجود التنظيم في محافظات أبين وشبوة ومأرب والبيضاء، وهي محافظات واقعة جنوب ووسط اليمن، وتمتاز بتضاريس متنوعة بين جبال وعرة وصحارى فسيحة، بالإضافة إلى وجود بعض التعاطف الشعبي الذي يوفر لأعضاء التنظيم سهولة التحرك. وتتهم السلطات اليمنية عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بالوقوف وراء كثير من هذه الهجمات، في ظل استمرار التوترات الأمنية في عدد من المناطق الجنوبية. الحوثيون يعلنون تفكيك "شبكة تجسس" إلى ذلك، كشفت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، اليوم الأربعاء، عمّا زعمت أنها اعترافات جديدة لعدد من المتهمين ضمن "شبكة تجسس"، متهمة إياها بالتورط في جمع معلومات حساسة ساهمت في تنفيذ ضربات استهدفت منشآت داخل البلاد. ووفق بيان رسمي، صادر عن وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، أوضحت الوزارة أن الشبكة جرى ضبطها ضمن عملية أمنية، مشيرة إلى أن عناصرها نفذوا أنشطة رصد وجمع معلومات، وقدموا إحداثيات لعدد من المواقع الحيوية والأمنية والعسكرية، خلال ما سمته "معركة الإسناد اليمني لغزة". وأضاف البيان أن المعلومات التي قدمها أفراد الشبكة أفضت إلى تنفيذ ضربات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، من دون تقديم تفاصيل مستقلة حول تلك الهجمات أو توقيتها. كما اتهم ضباطاً في ما وصفه بـ"غرفة الاستخبارات المشتركة"، الذي زعم أنها تضم الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، بالعمل على تجنيد عناصر من داخل اليمن، بينهم عسكريون وأشخاص قادرون على الوصول إلى "معلومات حساسة"، مدّعياً أن بعضهم استُدعوا إلى الرياض للقاء ضباط استخبارات، وتلقوا تجهيزات تساعدهم على تنفيذ مهامهم. ويأتي إعلان الحوثيين بعد توقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف إسرائيل في سياق انخراط الجماعة في الحرب الإقليمية، حيث نفذت آخر هجوم في السادس من إبريل/ نيسان الجاري، بعد تنفيذها الهجوم الأول في 28 مارس/ آذار الماضي. وجاء توقف هجمات الجماعة بالتزامن مع التهدئة المعلنة بين واشنطن وطهران، والتي جاءت تتويجاً لجهود الوساطة التي قادتها إسلام أباد. غروندبرغ: الحل التفاوضي السبيل الوحيد لاستقرار اليمن من جهة أخرى، اختتم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى بروكسل، قدّم خلالها إحاطة إلى لجنة السلام والأمن التابعة للاتحاد الأوروبي، وبحث مع مسؤولين أوروبيين تطورات الأزمة اليمنية وجهود الدفع نحو تسوية سياسية، مشدداً على أن الحل التفاوضي هو السبيل الوحيد لاستقرار اليمن. وأفاد بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي، اليوم الأربعاء، بأن غروندبرغ ناقش مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، لويجي دي مايو، وعدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين، تأثير التصعيد الإقليمي على الملف اليمني، إضافة إلى المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تقودها الأمم المتحدة. وأكد المبعوث الأممي أهمية مواصلة الدعم الدولي، ولا سيما من الاتحاد الأوروبي، للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية، معتبراً أنها السبيل الوحيد لتحقيق استقرار طويل الأمد في اليمن، وتوفير ضمانات أمنية، بما في ذلك أمن الملاحة البحرية. وكان غروندبرغ قد أكد، الجمعة الماضي، أن مكتبه سيواصل جهوده لضمان دعم إقليمي ودولي منسق ومتماسك لعملية السلام، لافتاً إلى أن الحفاظ على تركيز جماعي على عملية سياسية يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة يظل أمراً بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالصراع في المنطقة. وتأتي زيارة غروندبرغ إلى بروكسل في وقت يشهد فيه الملف اليمني تعثراً في مسار التسوية السياسية، رغم المساعي الدولية المستمرة لإحياء المفاوضات بين الأطراف المتنازعة، كما تتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران، والتي ألقت بظلالها على الوضع في اليمن. ضبط متهمين باغتيال قيادي إصلاحي كذلك، أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأربعاء، إحراز تقدم في التحقيقات بجريمة اغتيال القيادي في التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر، مؤكدة ضبط أربعة متهمين رئيسيين وتفكيك خلية إجرامية منظمة تقف خلف العملية. وقال بيان صادر عن إدارة الأمن إن الأجهزة الأمنية باشرت، منذ وقوع الجريمة، عمليات ميدانية وتحقيقية مكثفة، أسفرت خلال فترة وجيزة عن تحديد هوية المتورطين وتعقبهم، مشيراً إلى تنفيذ عمليات نوعية متفرقة أفضت إلى توقيف أربعة مشتبه بهم على ذمة القضية. وأوضح البيان أن التحقيقات قادت إلى تحديد موقع السيارة المستخدمة في تنفيذ الاغتيال والتحفظ عليها، إضافة إلى ضبط أحد الأسلحة التي يعتقد أنها استخدمت في الجريمة. وبحسب التفاصيل، أُلقي القبض على المتهم الأول في مديرية الشيخ عثمان بعدن، فيما جرى ضبط المتهم الثاني في محافظة أبين جنوبي البلاد، بالتنسيق مع أجهزتها الأمنية، بينما اعتقل المتهم الثالث في مديرية مودية بمحافظة أبين عبر عملية نفذتها قوات الطوارئ هناك، بعد رصد من قبل أمن عدن. كما جرى توقيف المتهم الرابع بالتعاون مع اللواء الثالث دعم وإسناد، في إطار تنسيق بين الوحدات الأمنية. وكشفت نتائج التحقيقات الأولية، وفق البيان، عن أن "الجريمة تقف وراءها خلية منظمة كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بعد تنفيذ عمليات رصد ومراقبة مسبقة، ما يعكس خطورة النشاط الإجرامي". وأضافت أن التحقيقات أفضت أيضاً إلى الكشف عن خلية أخرى مرتبطة بالقضية، وضبط عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة بقية المتهمين الفارين. وأكدت إدارة الأمن أن القضية تحظى باهتمام بالغ، متعهدة بمواصلة ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. كما دعت وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، محذرة من نشر معلومات غير موثوقة قد تعرقل سير التحقيقات. ## خروقات وتجاوزات في انتخابات الضفة الغربية 29 April 2026 03:30 PM UTC+00 بعد انتهاء العملية الانتخابية في الهيئات المحلية في الضفة الغربية، التي جرت السبت الماضي في ظل ظروف استثنائية، ورافقها تراجع ملحوظ في حجم التنافس والإقبال على التصويت، برزت سلسلة من المخالفات التي طاولت سير العملية الانتخابية، بينها ما نُسب إلى جهات رسمية. وتستند هذه المعطيات إلى رصدٍ رقابي جرى خلال فترة الدعاية الانتخابية الممتدة من العاشر من شهر إبريل/ نيسان الحالي، حتى مساء الثالث والعشرين منه، وكشف عن جملة خروقات أثارت تساؤلات عن مدى الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. وفيما وصلت نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 53.4 بالمائة من إجمالي المقترعين، وعددهم مليون و29550 ناخباً، أظهرت الأرقام الرسمية أن العملية الانتخابية جرت في 183 هيئة من أصل 380، حيث اعتُبرت 197 هيئة فائزة بالتزكية نتيجة عدم الترشح إلا من قائمة واحدة (وغالباً كانت هذه القوائم تتبع لحركة فتح كما هو في مدينتي رام الله ونابلس). وبرزت، بشكل خاص، خروقات ارتبطت بـ"الجهات الرسمية الفلسطينية" خلال العملية الانتخابية. وينصّ قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية، الصادر بقرار عن الرئيس محمود عباس (19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025) في المادة الـ29، على "عدم القيام بأعمال الدعاية الانتخابية في دور العبادة أو بجوار المشافي أو في الأبنية والمحلات التي تشغلها الإدارات الحكومية أو المؤسسات العامة"، غير أنّ نظام العقوبات في القانون لم يتطرق إلى هذه المحظورات. وفي سياق توثيق المخالفات المرافقة للعملية الانتخابية، يقول مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية (جهة رقابية على الانتخابات)، عارف جفّال، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن "من أبرز هذه المخالفات ما رافق الدعاية الانتخابية من مشاركة بعض الوزراء والمحافظين في الترويج لقوائم معيّنة (تابعة لحركة فتح)، في مخالفة صريحة لقانون الانتخابات"، مشيراً إلى تسجيل دعايات انتخابية داخل المساجد، معتبراً ذلك استغلالاً لدور العبادة. ويوضح جفّال أن المرصد وثّق استخداماً غير قانوني لشعار لجنة الانتخابات المركزية على صورة أحد المرشحين في محافظة الخليل، وهو ما يُعد مخالفة صريحة نظراً لكون اللجنة جهة محايدة، ولا يجوز توظيف شعارها في الدعاية الانتخابية، أسوة بشعار السلطة الفلسطينية. كذلك رصد المرصد عبر 441 مراقباً في الضفة الغربية وقطاع غزة استخدام مركبات عمومية، بينها سيارات تحمل لوحات حكومية، في حملات انتخابية لمصلحة مرشحين، كما حدث في محافظة جنين. كذلك وُثِّق ظهور عناصر من الأجهزة الأمنية بلباسهم العسكري خلال فعالية مرتبطة بإطلاق حملة انتخابية، مع نشر صور ذلك علناً في أكثر من منطقة انتخابية بمختلف محافظات الضفة. ويضاف إلى ذلك، رصد ممارسات مخالفة تجري بصورة غير مباشرة يصعب إثباتها رسمياً، من بينها تمزيق لافتات انتخابية من قبل مؤيدين لقوائم منافسة، إلى جانب ترويج شائعات بين القوائم المتنافسة، "مثل اتهام قائمة لأخرى بتلقي دعم من الإدارة المدنية للاحتلال"، وفق جفّال، الذي أوضح أن هذا النوع من الانتهاكات لا يُسجّل غالباً على أنه خروقات قانونية رغم حضوره الفعلي بشكل لافت. وعلى صعيد التعامل مع هذه التجاوزات، بيّن جفّال أنه "جرى توجيه مطالبات لوزارة الداخلية بضرورة إبلاغ المحافظين بعدم التدخل في العملية الانتخابية، إلى جانب إبلاغ لجنة الانتخابات رسمياً بهذه الانتهاكات، التي بدورها تلفت نظر الحكومة إليها". وأكد أن غياب عقوبات واضحة في القانون بحق القوائم المخالفة يشكّل ثغرة حقيقية تستلزم تدخلاً من الجهات المعنية. ورداً على سؤال "العربي الجديد" عن توصية المرصد لنتائج هذه الخروقات، يقول: "نوصي بضرورة منح لجنة الانتخابات صلاحيات لاتخاذ إجراءات رادعة بحقّ القوائم المخالفة، تصل إلى شطب القوائم في حال تكرار المخالفات، وقد أوصينا سابقاً بذلك، إلا أنّه لم يتم". ويشير المتحدث ذاته إلى أن هذه الانتهاكات تستدعي تدخّلاً قانونياً. وعبّر مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية عن استيائه من غياب آليات واضحة تمكّن لجنة الانتخابات من فرض عقوبات تدريجية على مثل هذه المخالفات، إذ إن بعضها يجب أن تعاقب عليها القائمة الممارسة للانتهاك بـ"حرمانها المشاركة في الانتخابات (...)، بحيث يجب أن تكون هناك ضوابط تضمن عدم التعسف، لكنها تتيح وقف أي قائمة تؤثر بنزاهة العملية الانتخابية". أما مؤسسة "الحق" - القانون من أجل الإنسان، وهي جهة رقابية أخرى على الانتخابات المحلّية، فقد رصدت خلال يوم الاقتراع عدداً من المخالفات والانتهاكات التي أُحيلت إلى لجنة الانتخابات. ومن أبرز هذه المخالفات، بحسب ما يقوله المستشار القانوني للمؤسسة أشرف أبو حيّة، في حديث مع "العربي الجديد"، "استمرار الدعاية الانتخابية بكثافة أمام مراكز الاقتراع وخارجها وفي محيطها، إلى جانب وجود بعض المرشحين داخل مراكز الاقتراع، وسلوكهم لبعض التصرفات المؤثرة بإرادة الناخبين، ومخالفات تحمل نوعاً من الاستغلال في التعامل مع الأميّين". ويشير أبو حيّة إلى رصد عناصر من الأجهزة الأمنية داخل محيط عدد من مراكز ومحطات الاقتراع وهم يحملون السلاح، الأمر الذي ينعكس سلباً على البيئة المدنية الآمنة. ويوضح أبو حيّة أن "السيطرة الكاملة على مجريات أي عملية ديمقراطية تُعد أمراً غير ممكن، إلا أن بعض الانتهاكات المسجلة تؤثر في سير العملية الانتخابية، بل قد تنعكس في بعض الحالات على نتائجها". ومن بين أبرز القضايا التي برزت خلال الانتخابات في الضفة الغربية، بحسب أبو حيّة، مسألة ادعاء الأمية، التي استُخدمت في بعض الحالات مدخلاً للتأثير بإرادة الناخبين، من خلال اصطحاب أشخاص للتصويت نيابة عن آخرين. ويلفت أبو حيّة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لاحقة، منها رفع مستوى الوعي لدى المواطنين قبل إجراء الانتخابات في المرّات المقبلة، خصوصاً في ظل اعتماد نظام انتخابي جديد أدى إلى الوقوع بهذه الأخطاء، بحيث لم يؤخذ سابقاً بتوصيات المؤسسات المعنية. ويشير أبو حيّة إلى تسجيل نسب ملحوظة من الأوراق الباطلة في بعض مراكز الاقتراع، نتيجة عدم إلمام الناخبين بآلية التصويت. وتأكيداً لرصد المؤسسات الحقوقية المراقبة للانتخابات، يُقرّ مدير لجنة الانتخابات في الخليل، إبراهيم ديرية، في حديث مع "العربي الجديد"، بوقوع بعض التجاوزات خلال فترة الدعاية والاقتراع، من بينها "استخدام مقار أو مركبات عامة، إلا أنها بقيت ضمن نطاق محدود"، حيث جرى التعامل معها عبر تلقي الشكاوى ومتابعتها ميدانياً، والتواصل مع القوائم الانتخابية أو الجهات المعنية لوقف المخالفة ومنع تكرارها. ويؤكد ديرية أن اللجنة تابعت هذه الحالات مباشرةً، سواء من خلال الشكاوى الواردة أو الرصد الميداني. وعن آلية المعالجة، يوضح المتحدث ذاته أنها تبدأ بالتنبيه والتواصل المباشر مع الجهات المخالفة، بهدف وقف التجاوز فوراً ومنع تكراره، وفي حال عدم الاستجابة أو تكرار المخالفة يمكن تحويل القضية إلى النيابة العامة، التي تحيلها بدورها إلى المحكمة المختصة، حيث ينص القانون على عقوبات قد تصل إلى الحبس أو الغرامة، غير أن أياً من الحالات الواردة أعلاه لم يصل إلى مرحلة المحاكم. ويشير ديرية إلى أن "اللجنة تعتمد إرسال كتب رسمية إلى الجهات المعنية تلزمها بوقف المخالفة، إلى جانب المتابعة للتأكد من الالتزام، وفي بعض الحالات البسيطة يجري التعامل المباشر دون الحاجة لمراسلات رسمية". وفي ما يتعلق بملاحظات بعض المؤسسات الحقوقية حول وجود عناصر أمنية مسلّحة داخل محيط المراكز، يوضح مدير لجنة الانتخابات في الخليل أن وجود الشرطة بالسلاح يقتصر على مداخل مراكز الاقتراع، باعتباره جزءاً من مهامها القانونية في تأمين العملية الانتخابية. أما بشأن استخدام الموارد العامة، فيلفت إلى أن الحالات المسجلة جرى التعامل معها ضمن الأطر القانونية والإجرائية المعمول بها. ## الحارس إستيبان أندرادا صاحب اللكمة.. الأرجنتيني يخضع لجلسات نفسية 29 April 2026 03:31 PM UTC+00 أصبح حارس مرمى نادي ريال سرقسطة إستيبان أندرادا (35 عاماً)، محطّ أنظار العالم بسبب خروجه عن النص وتوجيه لكمة إلى مدافع فريق هويسكا خورخي بوليدو في المواجهة التي جمعت بينهما، الأحد الماضي، ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم. وتبرز اللقطة الصادمة، التي جابت وسائل الإعلام العالمية، حقيقة صعبة عاشها حارس المرمى إستيبان أندرادا في طفولته، فقد ولد في بلدة سان مارتين الأرجنتينية في عائلة كبيرة نسبياً، فلديه ستة أشقاء عانوا من حرمان والدهم، الذي توفي في حادث سير قاتل، لكن المشكلة الكبرى عندما فقد حامي عرين نادي ريال سرقسطة شقيقه، الذي توفي بشكل مفاجئ، وفق ما ذكرته صحيفة ماركا الإسبانية، الثلاثاء. ولم يجد إستيبان أندرادا سوى العمل في سنّ مبكرة، حيث بدأ يساعد والدته في جني محاصيل العنب حتى يحصل على الأموال، لكنه استطاع السعي وراء شغفه بأن يصبح لاعباً محترفاً بكرة القدم، إلا أن كل شيء تحطم في عام 2014 عندما كان يلعب في نادي لانوس الأرجنتيني، وتعرض لعملية اختطاف مروعة هزّت البلاد حينها. وتولى صهره المفاوضات حتى يتم العمل على إطلاق سراح إستيبان أندرادا من يد العصابة، التي عملت على اختطافه وطالبت بفدية مالية تقدر بنحو 100 ألف يورو، لكن حارس المرمى لم يكن لديه سوى 20 ألف يورو فقط حينها في حسابه البنكي، ما جعله يدفع كل ما يملكه، ليدخل بعد حادثة اختطافه بحالة نفسية سيئة، جعلته يلجأ إلى الأطباء النفسيين. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إستيبان أندرادا لم يستطع حتى الآن الخروج من الأزمة النفسية التي يعاني منها، وهذا سبب تصرفاته التي تتسم دائماً بالعنف نحو منافسيه، الأمر الذي يجعل إدارة نادي ريال سرقسطة مُطالبة بضرورة جعل الأرجنتيني يخضع لجلسات علاج نفسي، وبخاصة أن الحادثة الصعبة التي عاشها مر عليها أكثر من 12 عاماً. عقوبة تاريخية للحارس ولاحقاً، أصدرت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم اليوم الأربعاء، قراراً قاسياً بحق حارس ريال سرقسطة، إستيبان أندرادا، بعد واقعة الاعتداء الشهيرة خلال مواجهة الديربي أمام هويسكا. وقررت اللجنة إيقاف الحارس لمدة 13 مباراة كاملة، في واحدة من أقسى العقوبات في السنوات الأخيرة، وذلك عقب اعتدائه بلكمة مباشرة على المدافع خورخي بوليدو في اللحظات الأخيرة من المباراة، لتعلن العقوبة بشكل رسمي نهاية موسم الحارس. ## إيران تتوعّد بـ"ردّ غير مسبوق" على الحصار البحري 29 April 2026 03:31 PM UTC+00 حذر التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مصدر مطّلع، من أنّ استمرار ما وصفه بـ"القرصنة البحرية وقطع الطرق في البحر" من قبل الولايات المتحدة سيواجه بردّ "عملي وغير مسبوق". وقال إنّ إيران حذّرت من أنّ مواصلة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري بالقرب من مضيق هرمز سيقابل بردّ عسكري عملي وغير مسبوق، إذا لم تستجب واشنطن للشروط التي تطرحها طهران. وأضاف المصدر أنّ القوات الإيرانية، تحت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، تؤكد قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة، بعد أكثر من ستين يوماً من التوتر والمواجهات، تسعى حالياً إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة. وأوضح أنّ "ضبط النفس الذي أبدته طهران حتى الآن جاء لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، إلا أنّ استمرار الحصار البحري سيفتح مرحلة جديدة من التصعيد، تكون كلفتها على الولايات المتحدة أكبر من كلفتها على إيران". إلى ذلك، وجّه رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، رسالة صوتية إلى الشعب الإيراني تناول فيها ما وصفه بـ"ستّ هزائم متتالية للعدو"، إضافة إلى تحذيرات بشأن مرحلة جديدة من الضغوط عبر الحصار على البلاد. وقال قاليباف إنّ "العدو كان يسعى منذ اليوم الأول إلى إنهاء النظام خلال ثلاثة أيام عبر اغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين، لكنه فشل في ذلك". وأضاف أنّ المحاولات اللاحقة ركّزت على تدمير المنظومة الهجومية لإيران، إلا أنّ وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة لم تتوقف، وأشار إلى أنّ "مخطط تحويل إيران إلى نموذج شبيه بفنزويلا لم يتحقق، وكذلك محاولة تفعيل جماعات انفصالية في غرب البلاد"، التي قال إنها أحبطت بجهود القوات العسكرية والأمنية، وذكر أنّ العدو خطّط لعملية خلال احتفالات النوروز، بعد أشهر من استهداف المراكز الأمنية أثناء الحرب، لكن الشعب الإيراني "أفشل هذه الخطة بوحدة موقفه". وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أنّ "إدخال قوات أجنبية إلى البلاد كان من ضمن المخططات"، مشيراً إلى تجربة ذلك في أصفهان، التي وصفها بأنها "تحولت إلى فضيحة طبس 2"، في إشارة إلى فشل عملية "المخلب" الأميركية عام 1980، حين علقت القوات الخاصة الأميركية في عاصفة رملية بصحراء طبس. وعملية "المخلب"، المعروفة في إيران بـ"عملية طبس"، كانت عملية عسكرية نفذتها قوة دلتا التابعة للجيش الأميركي في 24 إبريل/ نيسان 1980، بهدف تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في السفارة الأميركية بطهران، وشكلت أول تجربة عملياتية لتلك القوة، لكنها فشلت بسبب أعطال فنية في المروحيات وحدوث عاصفة رملية. واعتبر قاليباف أنّ "كل واحدة من هذه الخطط كانت كفيلة بإسقاط أي دولة، لكن الشعب الإيراني، بفضل العناية الإلهية، أفشلها واحدة تلو الأخرى"، وأوضح أنّ "هزيمة العدو اعتمدت على بنية اجتماعية وسياسية تتمثل في الحضور الشعبي المنسجم والفاعل" في الشوارع، مؤكداً أنّ "العدو دخل مرحلة جديدة لاستهداف إيران عبر الحصار البحري، والضجة الإعلامية، والضغط الاقتصادي، وإثارة الانقسامات الداخلية"، وقال إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقسم الشعب الإيراني إلى متشددين ومعتدلين، ثم يتحدث مباشرة عن الحصار البحري بهدف فرض الاستسلام من خلال الضغط الاقتصادي والانقسام الداخلي. ودعا قاليباف إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية باعتبارها "السبيل الوحيد لإفشال مخطط العدو الجديد"، محذراً من أنّ "كل خطوة تُحدث انقساماً داخلياً تصبّ بالكامل مباشرة في خدمة هذا المخطط". وطمأن الشعب الإيراني بألا يقلق، قائلاً: "نحن المسؤولين جميعاً نتبع أوامر قائد الثورة"، مؤكداً أنّ مصلحة البلاد تتمثل في الالتزام بتوجيهاته، وختم بالتأكيد على وحدة القيادات السياسية والعسكرية، معرباً عن ثقته بقدرة الشعب الإيراني على "إحباط المخطط الجديد"، وقال إنّ "النصر الكبير قريب". وفي سياق متصل، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الأربعاء، بأنه "لا يمكن اعتبار بعض الدول المجاورة دولاً محايدة". وجاءت تصريحات غريب آبادي خلال لقائه في طهران مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، حيث استعرض المسؤول الإيراني ما وصفه بـ"الجرائم" التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الهجمات العسكرية على إيران، مشيراً إلى أنّ هذه الهجمات استهدفت نحو 130 ألف هدف مدني، من بينها مناطق سكنية ومستشفيات ومدارس وبنى تحتية مدنية. وأضاف كاظم غريب آبادي أنّ من بين تلك الهجمات استهداف مدرسة في مدينة ميناب، مؤكداً أنّ التحقيقات تشير إلى أنّ الهجوم نُفّذ "عن علم وقصد"، معتبراً هذه الأفعال مصداقاً لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما أشار غريب آبادي إلى ما قال إنه دعم قدّمته بعض دول المنطقة للهجمات العسكرية على إيران، عبر إتاحة أراضيها أو منشآتها العسكرية، مؤكداً أنّ وجود مثل هذا الدعم الموثق يجعل من الصعب اعتبار بعض الدول المجاورة دولاً محايدة. وفي الأثناء، أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة في كوريا الجنوبية، كانغ يو-جونغ، أنّ سيول تبحث بشكل نشط عن سبل لمعالجة مشكلة السفن التابعة لها العالقة قرب مضيق هرمز، في مشاورات مباشرة مع إيران. وقالت كانغ إنّ كوريا الجنوبية تتابع بشكل فعّال الخطوات اللازمة لحلّ هذه الوضعية، ومن بينها التشاور مع الحكومة الإيرانية، مؤكدة أنّ "المشاورات الثنائية مع إيران تجري على أساس هذه المبادئ". وفي حادث أمني منفصل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن مسلحين أطلقوا النار، صباح اليوم الأربعاء، على دورية للشرطة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل ضابطين وإصابة شخصين آخرين. وأضاف أنّ الأجهزة الأمنية باشرت عمليات ملاحقة منفّذي الهجوم، على أن تُعلن تفاصيل إضافية حول الحادث في وقت لاحق. ## عون: ننتظر من واشنطن تحديد موعد المفاوضات مع إسرائيل 29 April 2026 03:37 PM UTC+00 قال الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء إن حكومته تنتظر موعداً من المقرر أن تحدده الولايات المتحدة لبدء المفاوضات مع إسرائيل، رافضاً استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف إطلاق النار. وفي كلمة له أمام وفد الهيئات الاقتصادية، ردّ عون على انتقادات عدّة تطاوله، سواء المرتبطة باتخاذ قراراته حول التفاوض المباشر مع إسرائيل منفرداً، خصوصاً في ظلّ تمسّك رئيس البرلمان نبيه بري بالتفاوض غير المباشر أو لناحية التنازلات التي قام بها لجهة منح إسرائيل حرية الحركة انطلاقاً من مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل التي نشرتها الخارجية الأميركية، عقب محادثات مباشرة جرت في 14 إبريل/ نيسان الجاري، بوساطة واشنطن. وقال عون إنه "في كل خطوة اتخذتها في ما يتعلّق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام"، مضيفاً: "أما بالنسبة إلى الانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأقول إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتُمد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه، وهو بيان وليس اتفاقاً، لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات". وأشار عون إلى أننا "نبذل كل جهد ممكن للوصول إلى حلٍّ للوضع الراهن بعيداً عن العنف والدماء، وهذا الحل يتحقق بالمفاوضات"، لافتاً إلى أنه "إذا اعتقدت إسرائيل أنها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية، بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة، لأنها جربت ذلك قبلاً ولم يؤدِّ ذلك إلى نتيجة"، مشدداً على أن "الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية". وتابع الرئيس اللبناني: "على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي أن الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات"، مشيراً إلى أن "هناك صعوبات كثيرة تعترضنا لتحقيق الاستقرار، ونعمل قدر المستطاع للتخفيف من تبعات الاعتداءات العسكرية على لبنان، ونقوم باتصالات مكثفة من أجل ذلك، فلا يجوز أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف إطلاق النار"، مضيفاً: "نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات". ولفت عون إلى أن "دول الاتحاد الأوروبي بأسرها والدول العربية دعمت خيارنا بالمفاوضات، وهناك إجماع على مستوى الشعب اللبناني، وخاصة أهل الجنوب، على ضرورة الانتهاء من الحرب"، مشيراً إلى أن "الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، الذي يحمل مكانة خاصة للبنان، وقد أشاد خلال الاتصال الهاتفي بيننا بشكل مؤثر بلبنان وشعبه، وهذه فرصة لنا اليوم علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا إلى شاطئ الأمان والسلام". ويتضمن نصّ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 "تنفيذ إسرائيل ولبنان وقف الأعمال العدائية ابتداءً من 27 نوفمبر 2024، وستمنع الحكومة اللبنانية حزب الله وجميع المجموعات المسلحة الأخرى في أراضي لبنان من تنفيذ أي عمليات ضد إسرائيل، ولن تنفذ إسرائيل أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية، وأي أهداف أخرى تابعة للدولة، في أراضي لبنان، سواء براً أو جواً أو بحراً، كما لا تقيّد هذه الالتزامات أياً من إسرائيل أو لبنان من ممارسة حقهما الطبيعي في الدفاع عن النفس، بما يتماشى مع القانون الدولي". في المقابل، فإنّ بنود مذكرة التفاهم التي نشرت نصها الخارجية الأميركية عقب محادثات 14 إبريل/ نيسان، نصّت على أن "تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق. إلى جانب ذلك، لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً". وقالت الخارجية الأميركية إنه "عقب محادثات مباشرة مثمرة جرت في 14 إبريل بين حكومتي الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل بوساطة من الولايات المتحدة، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل البلدان على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس". بري متمسّك بالتفاوض غير المباشر مع إسرائيل من جهته، قال المكتب الإعلامي لبري إن "الكلام الذي ورد على لسانه (الرئيس اللبناني) أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات". وقال مصدر مقرّب من بري لـ"العربي الجديد"، إن الأخير "لم يوافق على أي تفاوض مباشر مع إسرائيل، وهو ما عبّر عنه أكثر من مرة وفي اتصالاته مع عون"، مؤكداً أن "لبنان لم يوافق عام 2024 على حرية إسرائيل بالاعتداء على لبنان، بل كان هناك حق بالدفاع عن النفس بما يتماشى مع القانون الدولي، وهو حق معطى للطرفين وليس فقط لإسرائيل، وإسرائيل خرقت اتفاق 2024 ولم تلتزم به منذ اليوم الأولى لسريانه، وارتكبت في تلك الفترة جرائم حرب موصوفة، وأسفرت اعتداءاتها عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، ضمنهم مدنيون وعسكريون ومسعفون وغيرهم". وحول اللقاء المرتقب بين عون وبري ورئيس الحكومة نواف سلام، أشار المصدر إلى أن "لا موعد حدّد بشكل رسمي للقول إن اللقاء حصل أو تأجل أو ألغي. هناك تنسيق يحصل ومشاورات لعقد لقاء ولم يحدد موعده بعد، ويمكن أن يحصل بأي لحظة كما يمكن أن يتأخر، لكن الجميع يلتقي على ضرورة التوافق في هذه الفترة، وهناك تباينات، نأمل حلّها وتجاوزها". من جهتها، قالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "عون رد على هذه الانتقادات، وما من شيء يضيفه إلى ذلك". وحول المزاعم الإسرائيلية بأن حياة عون بخطر، على خلفية المفاوضات الجارية مع إسرائيل، قالت المصادر إننا "اطلعنا على هذه الأخبار، ونكتفي بالقول إن عون ماضٍ بكل الخطوات المطلوبة لإنهاء الحرب واستعادة الدولة سيادتها وتنفيذ تعهداته ولن يتراجع عن ذلك". خسائر الحرب وبعد اللقاء مع عون، قال رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير إن "الخسائر المباشرة وغير المباشرة للحرب تقدّر بما بين 150 و160 مليون دولار يومياً"، مضيفاً: "تعبنا من الحروب والدمار، ونريد أن نبني بلداً مستقراً ومزدهراً". ## الشرع يبحث مع حسين الشيخ تطوير العلاقات الثنائية بين دمشق ورام الله 29 April 2026 03:37 PM UTC+00 استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب في دمشق، اليوم الأربعاء، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية، وتأتي في توقيت حساس تشهده أوضاع الفلسطينيين في سورية، لا سيما في ظل حملات أمنية طاولت لاجئين خلال الأسابيع الماضية. وأفادت الرئاسة السورية بأن اللقاء جرى بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وشهد بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين، في إطار مساعٍ لإعادة تنشيط التنسيق السياسي بين دمشق والسلطة الفلسطينية. وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من حملة اعتقالات نفذتها قوات الأمن السورية في مخيمي خان الشيح وجرمانا في العاصمة دمشق، استهدفت عدداً من اللاجئين الفلسطينيين. وُوجهت للموقوفين تهم تتعلق بـ"فلول نظام بشار الأسد" والانتماء إلى تنظيم داعش، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بـ"الهجوم على السفارة الإماراتية في دمشق"، بحسب مصادر "العربي الجديد". وفي سياق متصل، تعود أول زيارة رئاسية فلسطينية إلى دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، إلى 18 إبريل/ نيسان من العام الماضي، حين أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباحثات مع نظيره السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، في أول زيارة من نوعها منذ نحو 16 عاماً. وذكرت الرئاسة السورية آنذاك أن اللقاء جمع عباس والوفد المرافق له بالشرع، بحضور وزير الخارجية السوري، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث أوضاع الفلسطينيين المقيمين في سورية، وتسهيل معاملاتهم، فضلاً عن التهديدات المشتركة التي تواجه الطرفين. وكان هدف زيارة عباس حينها، إعادة تفعيل العلاقات السورية - الفلسطينية، ومناقشة ملفات ذات طابع إنساني وسياسي، في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. ورافق عباس في تلك الزيارة، كل من الشيخ، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، ما عكس حينها رغبة فلسطينية في إعادة فتح قنوات التواصل مع دمشق على مستويات متعددة. وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية، تشير تقديرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى أن عدد الفلسطينيين في سورية قبل اندلاع الثورة عام 2011 كان يناهز 560 ألف شخص، بينما تراجع العدد حالياً إلى نحو 438 ألفاً، أكثر من 40% منهم نازحون داخل البلاد، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والأمنية. وفي ظل هذه المعطيات، تكتسب الزيارة الحالية أهمية خاصة، إذ تعكس محاولة لإعادة ضبط العلاقات السياسية بين الجانبين، بالتوازي مع الحاجة إلى معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، الذين لا يزالون يواجهون ظروفاً معيشية وأمنية معقدة، ما يضع هذا الملف في صلب أي تقارب مستقبلي بين دمشق والقيادة الفلسطينية. ## تصدع "أوبك" وحروب النفط السعرية 29 April 2026 03:39 PM UTC+00 غادرت الإمارات أهم تكتلين نفطيين في العالم، محدثة هزة في أمن الطاقة العالمي وتساؤلات بشأن الخطوة المقبلة للأسعار وقيادة سوق النفط، حيث قررت الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وتحالف "أوبك+" بدءاً من بعد الغد الجمعة، وربما هناك دول أخرى في الطريق منها كازاخستان، وكذا فنزويلا في ظل سيطرة أميركية واسعة على دوائر صنع القرار بالدولة اللاتينية التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم. لا يمكن الفصل بين انسحاب الإمارات الصادم والمفاجئ للأسواق وعدة تطورات يشهدها العالم ودول المنطقة هذه الأيام، أبرزها الهزة العنيفة وغير المسبوقة التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية وقفزة سعر النفط والناتجة عن تبعات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي، وما صاحب الهزة من حديث متنام عن وجود خلافات بين دول الخليج الرئيسية المنتجة للنفط، وتحديداً بين الإمارات والسعودية أكبر منتج للنفط داخل "أوبك". لا يمكن الفصل بين الخطوة الإماراتية والضغوط الشديدة التي يمارسها ترامب على "أوبك، والحرب الشرسة التي يشنها على معظم المؤسسات الدولية ومحاولة تفكيكها كما لا يمكن الفصل بين الخطوة الإماراتية والضغوط الشديدة التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التكتلات النفطية، سواء "أوبك" التي تضم 11 دولة أو "أوبك+" التي تقودها السعودية وروسيا، والحرب الشرسة التي يشنها ترامب على معظم المؤسسات الدولية ومحاولة تفكيكها لصالح الولايات المتحدة. فقد وجه ترامب انتقادات حادة للمنظمة النفطية متهماً إياها بالاحتكار والمسؤولية المباشرة عن ارتفاع أسعار النفط وزيادة كلفة مشتقات الوقود، والتربح بشكل مصطنع على حساب المستهلكين الأميركيين. وطالب الدول الأعضاء بها أكثر من مرة بخفض السعر بحيث لا يتجاوز 50 دولاراً للبرميل. بل ولوح بدعم قانون منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط NOPEC، وهو تشريع أميركي يسمح لوزارة العدل بمقاضاة أعضاء "أوبك" بتهمة انتهاك قوانين مكافحة الاحتكار في حال تنسيق الإنتاج. صحيح أن قرار الإمارات بالانسحاب من "أوبك" ليس القرار الأول من نوعه في تاريخ المنظمة التي تأسست في عام 1960 فقد سبقتها أربع دول هي: قطر والإكوادور وإندونيسيا وأنغولا، لكن انسحاب أبوظبي له دلالات قوية ونتائج خطيرة، سواء على مستوى مستقبل أوبك المهددة بالتفكك في حال انسحاب دول أخرى، أو تحالف "أوبك+"، والذي تأسس في عام 2016 ولعب دوراً مهماً في إحداث توازن داخل أسواق الطاقة والحيلولة دون انهيار أسعار النفط في السنوات الماضية، خاصة إبان جائحة كورونا وتعقد سلاسل التوريد. فالدولة الخليجية المنسحبة تعد أحد أبرز أعضاء التكتل النفطي منذ سنوات طويلة، بإنتاج يصل إلى 3.6 ملايين برميل، ما يعادل 12% من إنتاج "أوبك"، وخلال السنوات الأخيرة ضخت استثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة لزيادة الإنتاج إلى خمسة ملايين برميل في العام 2027، والدخول في منافسة شرسة مع كبار المنتجين وفي المقدمة السعودية سواء على الحصص أو الأسواق. تصدع "أوبك" ونشوب الخلافات بين الدول الأعضاء بها ليس في مصلحة أحد، فقد يقود العالم إلى الدخول في حرب نفطية سعرية، وهنا تصبح الدول المنتجة هي المتضرر الأكبر ورغم ذلك من المبكر أن نخلص إلى نتيجة تقول إن انهيار "أوبك" وأفول نجمها على الأبواب، لكن في المقابل فإن ما جرى من قبل الإمارات يصنف على أنه أكبر انشقاق في تاريخ التحالف، وأن تآكل المنظمة النفطية وتصدعها وتراجع دورها بات أمراً محتملاً، فبيع الإمارات نفطها بسعر أعلى بعيداً عن التحالفين النفطيين بهدف حصد إيرادات قوية، وتوسيع قدراتها الإنتاجية بما يتجاوز السقوف المحددة من قبل التحالف، قد يدفع دولاً أخرى، منها دول عربية، لتكرار السيناريو، خاصة أن تلك الدول باتت تعاني من أزمات مالية حادة بسبب تراجع صادراتها النفطية وإيراداتها وغلق مضيق هرمز أمام سفنها النفطية. وفي كل الأحوال فإن تصدع "أوبك" ونشوب الخلافات بين الدول الأعضاء بها ليس في مصلحة أحد، فقد يقود العالم إلى الدخول في حرب نفطية سعرية، وهنا تصبح الدول المنتجة هي المتضرر الأكبر، فهذه الحرب قادت سعر النفط في عام 2020 إلى التهاوي ليصل إلى 20 دولاراً، وبل انهيار سعر برميل النفط الخام الأميركي (WTI) ليصل إلى سالب 37.63 دولاراً للبرميل في 20 إبريل/نيسان من نفس العام، وليس في مصلحة الدول المستوردة للنفط ومشتقات الوقود، مثل مصر والأردن والمغرب وتونس واليمن، التي ستجد نفسها أمام مضاربات وحروب سعرية وربما قفزات، لأن الدول النفطية ستبيع بالأسعار التي تتفق ومصالحها. ## قصة استثنائية تهز ملاعب إسبانيا.. حارس عمره 70 عاماً يعود للشباك 29 April 2026 03:47 PM UTC+00 يستعد نادي كولونغا الإسباني لكتابة واحدة من أغرب وأجمل القصص في كرة القدم، بعدما قرر إشراك حارس مرمى يبلغ من العمر 70 عامًا في مباراة رسمية ضمن منافسات الدرجة الثالثة، في مناسبة ستُقام يوم الأحد المقبل ويُنتظر أن تتحول إلى احتفال كروي استثنائي، إذ سيكون بطل القصة الحارس المخضرم أنخيل ماتيوس، الذي سيعود إلى الملاعب في مباراة فريقه أمام برافِيانو، في خطوة تحمل طابعًا رمزيًا وإنسانيًا أكثر من كونها مجرد قرار رياضي. وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، فإن مشاركة ماتيوس ليست مجرد "لقطة استعراضية"، بل تأتي تكريمًا لمسيرة طويلة من العطاء داخل النادي، حيث ظل مرتبطًا بكرة القدم لأكثر من 60 عامًا دون انقطاع، سواء كلاعب أو كجزء من الجهاز الفني. وأكدت الصحيفة أن الحارس السبعيني لم يبتعد يومًا عن الملاعب، إذ واصل التدرب والحفاظ على لياقته، بل وشارك في مساعدة حراس الفريق خلال الموسم الحالي، ما جعله جزءًا فعليًا من المجموعة وليس مجرد اسم تكريمي. ونقلت الصحيفة عن مدرب الفريق قوله إن اللاعب سيحصل على دقائق فعلية خلال المباراة، تأكيدًا على أن القرار نابع من تقدير حقيقي لمسيرته والتزامه، وليس فقط بسبب عامل السن أو العاطفة. وتحوّلت هذه القصة إلى حديث الشارع الرياضي في إسبانيا، خاصة أنها تُجسد جانبًا نادرًا في كرة القدم الحديثة، حيث تغلب القيم الإنسانية والانتماء على الأرقام والإحصائيات. وتأتي قصة ماتيوس في زمن أصبحت فيه كرة القدم قائمة على السرعة والاحترافية العالية، لتذكر تلك الحكاية الجميع، بأن الشغف قد يتحدى العمر، وأن اللعبة الجميلة لا تزال قادرة على صنع لحظات استثنائية خارج الحسابات التقليدية. ويُعد الحارس ماتيوس واحدًا من أكثر الشخصيات ارتباطًا بكرة القدم الإقليمية في إسبانيا، حيث تمتد مسيرته لأكثر من ستة عقود داخل الملاعب، وبدأ ماتيوس رحلته مع كرة القدم في سن مبكرة داخل الأندية المحلية في منطقة أستورياس، حيث نشأ وترعرع بين الملاعب الترابية، في زمن كانت فيه اللعبة تُمارس بدافع الحب أكثر من الاحتراف. ومنذ خطواته الأولى، اختار مركز حراسة المرمى، ليصبح لاحقًا أحد أبرز الحراس في البطولات الإقليمية. وارتبط اسمه بشكل وثيق مع نادي كولونغا، الذي مثّل فيه رمزًا حقيقيًا عبر سنوات طويلة، سواء كلاعب أساسي أو كعنصر داعم داخل الفريق. ولم يكن مجرد حارس مرمى، بل قائدًا داخل غرفة الملابس ومرجعًا للأجيال الصاعدة. وخلال مسيرته، تنقّل ماتيوس بين عدة فرق محلية، لكنه ظل وفيًا لكرة القدم في أستورياس، رافضًا الابتعاد عن الملاعب رغم تقدمه في العمر. ومع مرور السنوات، لم يتخلَّ عن دوره، بل واصل الحضور في التدريبات والمباريات، وساهم في دعم الحراس الشباب بخبرته الكبيرة. Puede ser la noticia del año en Tercera RFEF… El portero Ángel Mateos, de ¡70! años, disputará el Colunga - Praviano, marcando un récord absoluto en la categoría. pic.twitter.com/F8DSniy6Pj — La Mina del Fútbol (@laminadelfutbol) April 28, 2026 ## تأجيل محاكمة الناشط أحمد دومة في مصر إلى 13 مايو المقبل 29 April 2026 03:51 PM UTC+00 أجّلت محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الأربعاء، أولى جلسات محاكمة الكاتب والناشط أحمد دومة في القضية رقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، إلى 13 مايو/ أيار المقبل، لسماع مرافعة الدفاع، بعد تمسّك فريقه القانوني بالحصول على صورة كاملة من أوراق القضية. وخلال الجلسة، أكّد فريق الدفاع ضرورة حصوله على نسخة من ملف القضية لتمكينه من إعداد دفاعه وإبداء دفوعه الإجرائية والموضوعية، خصوصاً أن أوراق القضية تتكوّن من مئات الصفحات، وأن الدفاع لم يُخطر بإحالة القضية إلى المحاكمة إلّا قبل يومين فقط من انعقاد الجلسة. وقدّم الدفاع مذكرة قانونية استند فيها إلى قانون الإجراءات الجنائية وتعليمات النيابة العامة، قال فيها إن حصول المتهم على صورة من أوراق القضية ضمانة أساسية للمحاكمة العادلة، ومرتبط بحقّ الدفاع وقرينة البراءة وتكافؤ السلاح بين طرفي الدعوى. وجاءت القضية بعد نشر أحمد دومة مقالاً على موقع "العربي الجديد" بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن"، وأعاد نشره في تدوينات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت جهات التحقيق أنّها تتضمن "بيانات وأخباراً وإشاعات كاذبة داخل البلاد وخارجها من شأنها تكدير السلم العام". يأتي قرار الإحالة بعد أيام من قرارات سابقة بحبس دومة احتياطياً، ثم تجديد حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في إطار القضية نفسها، التي تنظرها نيابة أمن الدولة العليا، وسط متابعة متصاعدة من الأوساط السياسية والحقوقية. تأتي تطورات هذه القضية ضمن سياق أوسع من الملاحقات القضائية التي واجهها أحمد دومة منذ خروجه من السجن بعفو من الرئيس عبد الفتاح السيسي في أغسطس/ آب 2023، إذ خضع لعدّة تحقيقات متتالية في أقلّ من عامين، معظمها على خلفية اتهامات تتعلّق بنشر مقالات رأي. وأدانت منظمات حقوقية ملاحقة دومة مجدّداً بعد العفو الرئاسي، واعتبرت أنها تمثّل "تصعيداً خطيراً" و"محاولة لإسكات الأصوات المعارضة". كذلك طالبت بالإفراج الفوري عنه، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليه، ووقف ما وصفته بـ"حملة الملاحقات المتكرّرة"، مشدّدة على أن تعدّد الملاحقات في فترة قصيرة "يفرّغ قرارات الإفراج والعفو من مضمونها". ## جيش اللصوص الجوعى 29 April 2026 03:56 PM UTC+00 فليُغمض كلّ واحد منّا عينيه، ويتخيّل أنّ هذا الذي يحدث أمامه في هذا الفيديو القصير الذي تقوم فيه جرافات إسرائيلية مدنية بتجريف أنقاض البيوت الجنوبية، يحدث له هو شخصياً. وأنّ البيت الذي فجّرته وسوّته إسرائيل بالأرض، هو بيته. بعدها، فلنُعاود مشاهدة هذا الفيديو مرّة أخرى بعيون مفتوحة ولنسأل أنفسنا: بم نشعر؟ ولنزد على ما سبق الإشارة إلى أنّ ذلك يحدث خلال ما سُمّي زوراً بهدنة الأيام العشرة، وهي "هدنة" لم تختلف جوهرياً عن أيّام الحرب إلا بكونها تركّز على خمس وخمسين قرية وبلدة جنوبية بدلًا من كلّ لبنان، يريد العدو محوها حرفياً وطمس معالمها لتكون، حسب تصريحاته، حاجز حماية لمستوطنيه في شمال فلسطين المحتلة. ففيمَ علينا أن نفكّر؟  من علينا أن نلوم؟ أنفسنا، لأنّنا كنّا نواصل حياتنا في أماكننا المُستقرّة إلى حدّ ما أمنياً، والمُحيّدة بقصد خبيث من الأعداء، أي بسبب لونها الطائفي الأيديولوجي، عن أعمال الإبادة الإنسانية والعمرانية التي ترتكبها إسرائيل بحقّ جزء كبير من الوطن؟ هل نلوم سكوتنا ولوذنا بهذا الأمان المُهين وطنياً، أم نلوم الدولة التي تنظر إلى ما يحصل كالعاجزة، مُتقاعسة حتى عن الشكوى إلا في ما ندر وبعد أن تبحّ الحناجر غضباً؟ ثم أقول في نفسي: أيّ دولة يا فتاة؟ أتلك التي لم تتوقّفي منذ سنوات عن الإشارة إلى تعفّن مؤسّساتها بالفساد والطائفية، والتي لم تتورّع المصارف فيها، وبرعاية المصرف المركزي عن سرقة أموال المواطنين في سابقة تاريخية؟ أم الدولة التي أوعزت إلى جيشها، جيشنا الوطني، والذي لا شكّ في عقيدته، بالانسحاب أمام العدو خلال الحرب؟ أهي الدولة التي أعطت أوامرها لاعتراض أيّ مواطن يريد أن يقاوم العدو حين غابت عن أبسط واجباتها، أم تلك التي سمحت بهروب وتهريب عملاء موصوفين يحملون على أياديهم دماء اللبنانيين بجرائم عمالة خلال الحرب؟ ألم تقولي مرارًا إنّها صارت مجرّد جثة تتحلّل تحت أنوفنا في الهواء الطلق؟ فلم تستغربين؟ صحيح، كنت أقول كلّ هذا، وهو محقّ وواضح، لكن القول شيء وتصوّر ما يعنيه ذلك مُجسّداً في هذا المشهد العصي على التخيّل، كان شيئاً آخر. أقرّ جيش العدو الإسرائيلي بمواصلة تدمير المباني والقرى في لبنان على الرغم من هدنة وقف إطلاق النار المُعلنة حتى اليوم، دمّرت إسرائيل ومسحت عمران خمس وخمسين قرية، وربّما أكثر، حتى تاريخ كتابة هذه السطور. أمّا تمديد "الهدنة" ثلاثة أسابيع فلن يكون إلا فرصة لمتابعة جرائمها التي لم تتوقّف يوماً عن ارتكابها، وها هي تتابعها، وما جريمة اغتيال الزميلة آمال خليل عن سابق إصرار وترصّد وصولًا إلى منع إسعافها إلا بعد التأكّد من استشهادها، إلا دليل واضح على ما نقوله. فما الذي فعلته هذه الدولة الزاحفة، حرفياً، عارية، حرفياً، إلى جلسة استسلام مُسمّاة زورًا بالمفاوضات المباشرة في واشنطن؟  وقد أقرّ جيش العدو بمواصلة تدمير المباني والقرى على الرغم من هدنة وقف إطلاق النار المُعلنة. وها هم بعض قادته يعترفون بذلك إلى صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية. لا بل إنّ الصحيفة العبرية ذكرت أنّ هؤلاء صرّحوا لها بأنّه "تم جلب العشرات من الآليات الهندسية إلى المنطقة في الأسابيع الأخيرة، وهي تُشغل بواسطة مقاولين مدنيين سبق أن "عملوا" على تدمير المباني في غزّة، ويتقاضى بعضهم مكافآت بناءً على عدد المباني التي دُمِّرت". ويضيف هؤلاء أنّ "ما يقارب 20 حفارة تعمل في وقت واحد على هدم واسع النطاق للمنازل، والمباني العامة، وحتى المؤسسات التعليمية" والدينية والرياضية، مضيفةً أن "الجيش" الإسرائيلي يطلق على هذه السياسة، انتبهوا، اسم "محراث المال".   وبالفعل، إنّ جيش اللصوص الجوعى لم يوفّر مقتنيات البيوت (سجاداً، تلفزيونات، أواني مطبخ، دراجات نارية..) التي نجح بدخولها قبل هدمها، من نهبه الموثّق بصور ينشرها هؤلاء اللصوص، علناً ومن دون أيّ رادع، حسب الصحيفة نفسها. يبدون في توحّشهم وفجعهم للمال، كالقبائل القديمة الغازية، يسرقون الغنائم ويغدون بها محمّلة حتى في داخل عربات نقل الجنود، لا بل إنّهم حتى يقتلعون الأشجار المُعمّرة وينقلونها. والأمر ليس بجديد، فلطالما سرق الجنود الإسرائيليون قطعان الماشية من الرعاة اللبنانيين، ونهبوا البيوت التي كانوا يقتحمونها ليس فقط في لبنان بل في فلسطين المحتلة وخاصة في غزّة.  تُجاهر الحكومة في كلّ لحظة بأنها ستنتزع حقوق لبنان بالدبلوماسية، كما لو أنّ الدبلوماسية مع العدو هي خيار واقعي وهدم المباني لم يبدأ أخيراً. فمنذ أن وسّع الاحتلال عدوانه على لبنان في الثاني من آذار/مارس الماضي، كان يحاول إنشاء ما سمّاه "حزاماً أمنياً" في مناطق جنوب لبنان الحدودية، إلا أنّ عمليات المقاومة حالت دون تمركزه في العديد من القرى، وبالتالي حالت دون هدمه لها. لكن، مع تقدّم العدو إلى الداخل بعد إرساء الهدنة المزعومة، اغتنمت إسرائيل الفرصة لمتابعة إبادتها العمران في ظلّ صمت تام، إلا من أصحاب البيوت الذين كنت تكاد ترى دموعهم على وسائل التواصل وهم يراقبون عاجزين محو بيوتهم وقراهم الزاهرة. لا بل إنّ العدو، وتوخياً لمزيد من إهانة الدولة اللبنانية، يقوم بنشر فيديوهات يوثّق فيها ما يفعله من دون خوف من حساب أو قانون أو عقاب، كما أنّ الجنود يقومون بإهداء قتلاهم التفجيرات التي يقومون بها، تماماً كما سبق أن فعلوا في غزّة.  هذا ما يفعله العدو. فماذا فعلت حكومة لبنان؟ هذه الحكومة التي تُجاهر في كلّ لحظة بأنها ستنتزع حقوق لبنان بالدبلوماسية، كما لو أنّ الدبلوماسية مع عدو يعلن وينفّذ باستمرار نياته في احتلال الأرض وقتل المواطنين وتهجيرهم نهائياً منها، هي خيار واقعي لمن لا يمتلك أوراقاً يفاوض بواسطتها، اللهم إلا كرامة البلاد.  لكن ما امتنعت، أو لم تتخيّل هذه الدولة القيام به، خفّ إلى فعله مواطنون عاديون، مغتربون دمّرت بيوتهم في بلادهم الأصلية أمام أعين العالم، فدبوا الصوت في مغترباتهم للتجمّع ورفع دعاوى جماعية على حكومتهم الأميركية، التي تزوّد المحتل بقنابله وصواريخه وتموّله من ضرائبهم المدفوعة، لهدم.. بيوتهم! هكذا، عقدت "الرابطة العربية-الأميركية للحقوق المدنية" مؤتمراً صحافياً الاثنين الماضي في مركز بنت جبيل الثقافي (ديربورن/ ميشيغن) أعلنت فيه رسمياً "بدء الإجراءات القانونية لرفع دعوى فيدرالية جماعية ضد الحكومة الأميركية نيابةً عن المواطنين الأميركيين وغيرهم ممن دُمِّرت ممتلكاتهم وحقوقهم القانونية في لبنان بشكل متعمّد وغير قانوني"، وللمطالبة بتعويضات ومحاسبة المسؤولين الحكوميين في واشنطن على ذلك.  أمّا المبتلون بجنسية لبنانية من دون دعم من جنسية أخرى، فما كان أمامهم إلا أن يخاطبوا العدو بتحدي أهل الأرض، ناشرين صور بيوتهم قبل الهدم وبعده تحت عنوان: "سنعيدها أجمل". وصدقوني، سيفعلون. ## قلق في باريس.. إصابة أشرف حكيمي تثير الشكوك 29 April 2026 04:11 PM UTC+00 تلقى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ضربة موجعة بعد ظهور مؤشرات أولية غير مطمئنة بشأن حالة نجمه المغربي أشرف حكيمي، عقب المباراة الأخيرة للفريق أمام بايرن ميونخ الألماني، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مساء الثلاثاء. وبحسب ما أورده موقع ميركاتو فوت الفرنسي، فإن أشرف حكيمي شعر بآلام بدنية بعد اللقاء، ما استدعى خضوعه لفحوصات طبية لتحديد طبيعة الإصابة ومدى خطورتها. ورغم عدم صدور تشخيص نهائي حتى الآن، إلا أن المؤشرات الأولية لا تبدو مطمئنة داخل أروقة النادي الباريسي. وتأكدت مخاوف الفريق الباريسي، فقد أكد موقع أر.أم.سي الفرنسي، أن حكيمي لن يُشارك في مباراة العودة، ولم يكشف الموقع عن مدة غياب النجم المغربي عن الملاعب. ويترقب الجهاز الطبي للفريق نتائج الفحوصات بدقة، خاصة أن أشرف حكيمي يُعد من الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، بفضل سرعته ومساهماته الحاسمة. وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس من الموسم، حيث ينافس النادي على عدة جبهات، ما يزيد من القلق حول إمكانية غياب الدولي المغربي في المباريات المقبلة. وحتى الآن، لم يصدر النادي بياناً رسمياً يحدد مدة غياب اللاعب، لكن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد موقفه النهائي. من جهتها، ذكرت مجلة ليكيب الفرنسية أنّ باريس سان جيرمان واجه موقفاً عصيباً في اللحظات الأخيرة من المباراة ضد بايرن، والتي حسمها في النهاية بنتيجة (5-4). ففي الدقيقة 89، سقط أشرف حكيمي أرضاً بعد مدّ ساقه اليمنى أثناء محاولته الالتحام مع النمساوي كونراد لايمر. وسقط الظهير المغربي على الفور، ممسكاً بفخذه، تحت أنظار الجهاز الفني الباريسي، الذي كان يراقب الموقف خوفاً من السيناريو الصعب، بما أنه لا يوجد لاعب قادر على تعويض حكيمي في تلك الفترة، والمدرب لا يملك خيارات بديلة. وتدخل الجهاز الطبي سريعاً، مشتبهاً في البداية بحصول تشنج عضلي. ومع ذلك، فقد كشفت الصور عن وجود تمزق عضلي أكثر خطورة في أوتار الركبة. ولم يتمكن النادي الباريسي من إجراء أي تغييرات، مما أجبر اللاعب المغربي على البقاء في الملعب رغم معاناته من صعوبة في الجري بشكل طبيعي. ## حكم بمنع "مول الحوت" من منصات التواصل في المغرب 29 April 2026 04:18 PM UTC+00 أعاد الحكم القضائي الصادر بحق "مول الحوت" (بائع السمك المغربي عبد الإله العجوت) إلى الواجهة النقاش بشأن حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، والمسؤولية القانونية المرتبطة بنشر محتويات قد تُصنّف مسيئة أو تشهيرية. وأسدلت المحكمة الابتدائية في مراكش، أمس الثلاثاء، الستار على المرحلة الأولى من محاكمة "مول الحوت" بإدانته بخمسة أشهر حبساً مع وقف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية، مع منعه من مزاولة أنشطته عبر منصات التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات ابتداءً من تاريخ الحكم، فضلاً عن إغلاق حساباته وقنواته الخاصة. وقضت المحكمة بإرجاع الكفالة، والحكم بتعويض مدني لفائدة عبد الكريم زهرات بقيمة 40 ألف درهم (نحو 4300 دولار)، مع فرض غرامة تهديدية قدرها 200 درهم (21 دولاراً) عن كل يوم تأخير في التنفيذ. وكان المتهم قد توبع في حالة سراح على خلفية تهم متعددة، من بينها التحريض على التمييز والكراهية عبر الوسائل الإلكترونية، والتقاط وتسجيل وبث صور شخص في مكان خاص من دون إذنه، إضافة إلى نشر ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض المس بالحياة الخاصة والتشهير. وتعود فصول القضية إلى نشر "مول الحوت" مقطع فيديو صوّر فيه أستاذه عبد الكريم زهرات في الشارع العام، وقارن وضعه المادي الحالي كصانع محتوى على منصات التواصل يمتلك سيارة فاخرة بالوضع المادي المتواضع لأستاذه، ما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط التعليمية، واعتُبر مساساً بهيبة المدرس. وفيما يُنتظر استئناف الحكم الابتدائي خلال الأيام المقبلة، يواجه "مول الحوت" متاعب قضائية إضافية، بعد تقدم عدد من منخرطي نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم بشكوى ضده، على خلفية فيديو متداول اعتُبر مسيئاً للنادي وجماهيره. وكان عبد الإله العجوت قد برز في مطلع عام 2025، بعدما أطلق مبادرة لبيع الأسماك، خصوصاً السردين، بأسعار منخفضة لا تتجاوز خمسة دراهم للكيلوغرام الواحد، مقارنة بأسعار راوحت بين 25 و30 درهماً لدى باقي الباعة. وأثارت المبادرة جدلاً واسعاً، إذ اعتبره البعض "بطلاً شعبياً" نجح في كسر الاحتكار والتخفيف عن ذوي الدخل المحدود، فيما رأى فيه آخرون "متطفلاً" يسعى لإثارة الفوضى في السوق. واكتسب "مول الحوت" شهرته عبر اعتماده المكثف على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لنشاطه، من خلال نشر مقاطع فيديو يومية توثق عمليات البيع. غير أن علاقته مع وسائل التواصل لم تخلُ من أزمات قانونية، إذ سبق أن أوقف بعد تصوير فيديو لدورية أمنية من دون ترخيص، في تصرف اعتبرته السلطات خرقاً للقانون وإهانة لموظفين عموميين في أثناء أداء مهامهم. ويأتي الحكم الأخير في سياق تصاعد القضايا المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب، وما تطرحه من إشكالات قانونية تتعلق بالمسؤولية الرقمية وحدود حرية النشر، في مقابل حماية الحياة الخاصة وحقوق الأفراد. وخلال الأشهر الماضية، لوحظ تشدد نسبي في تعاطي القضاء المغربي مع قضايا التشهير عبر الإنترنت، في محاولة للحد من استغلال الفضاء الرقمي للإساءة إلى الأفراد أو المس بكرامتهم. وعلّق رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إدريس السدراوي، على الحكم، قائلاً إن قرار منع "مول الحوت" من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات يثير نقاشاً حقوقياً مشروعاً، خصوصاً في ظل تزايد قضايا التشهير الرقمي. وأوضح السدراوي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن التصدي للتشهير والتحريض يُعد واجباً قانونياً لحماية كرامة الأفراد، ولا سيما في حالات التكرار والاستمرار رغم التنبيهات، معتبراً أن تقييد أو منع استخدام المنصات قد يكون مبرراً لوقف الضرر في مثل هذه الحالات. غير أنه شدد على ضرورة أن يظل هذا النوع من العقوبات خاضعاً لضوابط دقيقة، أبرزها احترام مبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة، وعدم تحويل المنع إلى إجراء مطلق يمسّ جوهر حرية التعبير، مع ضمان إمكانية مراجعة القرار قضائياً عند تغير المعطيات. وأضاف أن التحدي لا يكمن فقط في معاقبة التشهير، بل في تحقيق توازن دقيق بين حماية السمعة والحياة الخاصة، وضمان حرية الرأي والتعبير، مؤكداً أن مواجهة التشهير يجب أن تعزز دولة القانون، لا أن تتحول إلى مدخل لتقييد الحريات. وفي ظل تزايد جرائم التشهير عبر الإنترنت، لا قانون مغربياً حتى الآن ينظم المجال الرقمي، إذ يُلجأ إلى مقتضيات القانون الجنائي. خلال جلسة برلمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، توجهاً حكومياً لإعداد مشروع قانون شامل لتنظيم العالم الرقمي، يشمل المنصات وشبكات التواصل الاجتماعي، من دون أن يُعتمد حتى الآن. وأشار بنسعيد إلى أن المشروع يهدف إلى مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، وإيجاد توازن بين حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية، ولا سيما الفئات الهشة، وفي مقدمتها القاصرون. ## اتفاق ليبي في روما على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات 29 April 2026 04:19 PM UTC+00 أعلنت البعثة الأممية في ليبيا أن أعضاء "الطاولة المصغرة" المجتمعين في روما اليوم الأربعاء، اتفقوا على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مؤكدين على "ضرورة إنهاء الانسداد السياسي الذي حال دون تقدم المسار الانتخابي". وذكرت البعثة، في بيان لها، أن المجتمعين قرروا تشكيل مجلس المفوضية من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء من مجلس النواب وثلاثة أعضاء من المجلس الأعلى للدولة، ممن سبق أن رشحهم المجلسان، ليكونوا "أعضاء في مجلس المفوضية الجديد"، على أن يتولى مكتب النائب العام الليبي اختيار رئيس المجلس من بين "رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد". وأضافت البعثة أن أعضاء الطاولة شرعوا خلال الاجتماع في "مناقشة القضايا المتعلقة بالإطار الانتخابي"، واتفقوا على مواصلة مشاوراتهم "للتوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق، تلبي طموحات الليبيين في إجراء انتخابات وطنية". وأكدت البعثة أن الاجتماع الذي انعقد في روما جرى "في أجواء بناءة وجدية"، مشيرة إلى أن المشاركين شددوا على "ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين" في تنفيذ استحقاق الانتخابات الوطنية "لاختيار سلطاتهم من خلال صناديق الاقتراع". وسبق أن كشفت مصادر ليبية مطلعة لـ"العربي الجديد" عن اتجاه البعثة الأممية إلى عقد أولى جلسات "طاولة الحوار المصغرة" اليوم في روما. وكانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه قد كشفت خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، عن شروع البعثة في التواصل مع "مجموعة مصغرة" من الفاعلين الليبيين بهدف إيجاد "سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية" لتنفيذ مراحل خريطة الطريق. وتتشكل "الطاولة المصغرة" من ممثلين اثنين عن حكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب ممثلين اثنين عن المجلس الأعلى للدولة، وممثلين اثنين عن قيادة خليفة حفتر، إلى جانب ممثلين اثنين عن مجلس النواب. وفي توضيحات لاحقة، ذكرت البعثة أن هذه المجموعة ستجتمع لبحث ملفي تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، وهو الملف الذي كانت البعثة قد أوكلت معالجته ضمن خريطة الطريق التي أعلنتها في أغسطس/آب الماضي إلى مجلسي النواب والدولة، غير أنهما لم يحققا تقدما فيه. وكانت تيتيه قد أوضحت خلال كلمة لها، الاثنين، أثناء أحد اجتماعات "الحوار المهيكل"، أن الطاولة المصغرة ليست بديلا عن "الحوار المهيكل"، بل تمثل آلية موازية ومحددة الهدف لمعالجة القضايا العالقة المرتبطة بالإطار الانتخابي والمفوضية العليا للانتخابات، مشددة على أن "الحوار المهيكل" يظل المسار الأساسي والأوسع لصياغة الرؤية الوطنية الشاملة للعملية السياسية في ليبيا، باعتباره الإطار الذي يجمع مسارات الاقتصاد والأمن والحوكمة والمصالحة وحقوق الإنسان. وأضافت أن أي مخرجات تصدر عن المسار المصغر يجب أن تبقى منسجمة مع نتائج وتوصيات الحوار المهيكل، الذي يعد المرجعية الأوسع للعملية السياسية الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة في ليبيا، بما يضمن اتساق المسارات المختلفة ضمن خريطة الطريق الأممية. وتقوم خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة في أغسطس/ آب الماضي على ركنين أساسيين، الأول يتمثل في مراجعة القوانين الانتخابية وتهيئة مفوضية الانتخابات للعمل، وقد أوكل تنفيذه إلى مجلسي النواب والدولة، بينما يقوم الثاني على إطلاق "الحوار المهيكل" بمشاركة نحو 120 شخصية ليبية من مجالات الأمن والاقتصاد والحوكمة والمصالحة الوطنية، بهدف صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي. ورغم انطلاق مشاورات بين مجلسي النواب والدولة بشأن تنفيذ الركن الأول، فإن الخلافات بينهما تصاعدت لتصل إلى حالة من الجمود دون اتفاق، في حين أطلقت البعثة مسار الحوار المهيكل منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ولا يزال هذا المسار مستمرا حتى الآن دون أن يفضي إلى نتائج ملموسة. ## المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما حول التصويت يضعف فرص الديمقراطيين 29 April 2026 04:39 PM UTC+00 أصدرت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الأربعاء، قراراً بأغلبية 6 قضاة محافظين مقابل 3 قضاة ليبراليين، يقر بإلغاء خريطة الدوائر الانتخابية في ولاية لويزيانا التي كانت تقضي بإضافة دائرة ثانية ذات أغلبية سوداء. ويُعد هذا الحكم مهماً لأنه يضعف أحد البنود الأساسية في قانون حق التصويت الصادر عام 1965، ما قد يمنح ولايات الجنوب ذات الأغلبية الجمهورية مساحة أوسع لإعادة رسم الدوائر الانتخابية بطريقة قد تؤثر على تمثيل الأقليات. ويحدّ الحكم الجديد من مراعاة العرق في رسم خرائط الدوائر الانتخابية، ويضعف آخر ركيزة أساسية لقانون حق التصويت، الذي يعد أحد أبرز إنجازات حركة الحقوق المدنية عام 1965. وحتى ستينيات القرن الماضي، فرضت الولايات في الجنوب نظام "جيم كرو"، الذي شمل عدة وسائل لمنع الأميركيين ذوي البشرة السوداء من حقهم في التصويت في الانتخابات، مثل اشتراط اختبارات الإلمام بالقراءة والكتابة ودفع ضرائب الاقتراع، وقد منع القانون كل هذه الممارسات. وقد يدفع القرار الجديد، كما تقول صحيفة "واشنطن بوست"، الجمهوريين، خاصة في ولايات الجنوب، إلى إعادة رسم الدوائر الانتخابية ذات الأغلبية من الأقليات، ما يعني أن الدوائر الجديدة قد تهدد فرص إعادة انتخاب بعض الديمقراطيين السود، وقد تؤثر على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026. ويمنع البند الثاني من قانون حق التصويت أي ممارسات انتخابية قد تؤدي إلى عدم المساواة في الوصول إلى مراكز الاقتراع على أساس العرق. وخلال العقود الماضية، ضغطت المنظمات المدنية لحث الولايات على إعادة رسم خرائطها الانتخابية بما يعزز تصويت الأقليات وتمثيلها في الكونغرس، غير أن قرار المحكمة العليا اليوم يقيد قدرتها على القيام بذلك، من خلال الحد من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي تأمر بها المحاكم، والتي تستخدم العرق كعامل محدد. وكتب القاضي المحافظ صمويل أليتو أن "استخدام العرق كعامل أساسي في رسم الدوائر، حتى لو كان امتثالاً لقانون حق التصويت، لا يبرره"، وأنه "لا توجد مصلحة حكومية ملحة لذلك"، معتبراً أن إضافة دائرة أخرى للأقلية السوداء في الولاية غير دستورية، ومن شأنها أن تنتهك الحقوق الدستورية للمدعين. وأتاحت المحكمة العليا، منذ بضع سنوات، بفضل القضاة المحافظين فيها، للولايات الحق في إعادة رسم الخرائط الانتخابية، بما يسمح للحكومة المسيطرة في الولاية برسم حدود الدوائر لمصلحتها، حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى تجاهل حقوق أقليات ومجموعات. وتعرف عملية إعادة رسم الدوائر الانتخابية باسم "جيري ماندرينغ"، وتوصف بأنها أكبر عملية فساد بشكل قانوني في السياسة الأميركية. ورغم أن الأميركيين من ذوي البشرة السوداء في ولاية لويزيانا يمثلون نحو ثلث سكان الولاية، إلا أن الجمهوريين، الذين يسيطرون على المجلس التشريعي، أعادوا رسم الدوائر بحيث تكون هناك دائرة واحدة ذات أغلبية سوداء من بين 6 مقاعد في مجلس النواب على مستوى البلاد. ورفع ناخبون دعوى بموجب قانون حق التصويت، معتبرين أنها تقلل من قوتهم الانتخابية، وبالفعل أمر قاضٍ فيدرالي بإعادة رسمها، غير أن المحكمة العليا قضت اليوم بأن المحاكم الدنيا وسّعت نطاق قانون حق التصويت بشكل مفرط. وكان واحد من أهم الأحكام المتعلقة بحق التصويت قد صدر عام 2013، عندما أبطل قضاة المحكمة العليا بنداً من قانون حقوق التصويت، كان يشترط على الولايات التي لها تاريخ في التمييز ضد الناخبين من الأقليات الحصول على موافقة الحكومة الفيدرالية أو قاضٍ على أي تغييرات في قانون الانتخابات. وتقع معظم الولايات المشمولة بهذا البند في الجنوب، ما ألغى قدرة اللجنة الفيدرالية المستقلة على منع التلاعب في خرائط الدوائر الانتخابية. ## "فيفا" يُحدث ثورة في إشراك اللاعبين الشبان 29 April 2026 04:39 PM UTC+00 بدأ مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات هامة حول قاعدة جديدة تتعلق بإشراك اللاعبين الشبان، حيث لم يُحسم الأمر بعد، لكن المناقشات جارية، وستُلزم الفرق بضم لاعب واحد على الأقل دون سن العشرين أو الحادية والعشرين إلى تشكيلتها في حال تم تطبيقها. ووافق مجلس "فيفا" هذا الأسبوع على بدء مناقشات على مدار العام المقبل حول تلك القاعدة الجديدة التي قد تُحدث نقلة نوعية في التشكيلة الأساسية لفرق كرة القدم. ووفق ما نقله موقع أر.أم.سي. الفرنسي، الأربعاء، فإن هذه القاعدة ستُلزم الفرق بإشراك لاعب محلي واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً خلال المباريات. ولا تزال تفاصيل القاعدة قيد التحديد، ومن المتوقع إجراء العديد من المناقشات وقد تتغير التفاصيل. وتهدف هذه القاعدة إلى تسهيل دمج اللاعبين الشبان الذين طورتهم الأندية في الفرق المحترفة، وفي الوقت نفسه، تشجيع الفرق على تطوير أكاديمياتها للشباب. وفي دوري أبطال أوروبا، يُلزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الأندية المشاركة في المسابقات الأوروبية بوجود عددٍ من اللاعبين المحليين أو المتدربين محلياً إلى تشكيلاتها. وإضافةً إلى بدء مناقشات حول إشراك اللاعبين الشبان في المنتخبات المحترفة، وافق مجلس "فيفا" على تعديلين في القواعد قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026. وأعلن "فيفا" في بيان له: "يجوز طرد أي لاعب يُغطي فمه أثناء مواجهة مع خصمه بالبطاقة الحمراء"، في إشارة غير مباشرة إلى حادثة اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا، وفينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد. وأضاف الاتحاد الدولي لكرة القدم: "الفريق الذي يتسبب في إلغاء المباراة سيُعتبر خاسراً تلقائياً". وقد اتُخذ هذا الإجراء بعد نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث غادر منتخب السنغال أرض الملعب احتجاجاً على قرارات التحكيم. ورغم فوز منتخب السنغال بقيادة المدرب بابي ثياو بالمباراة في نهاية المطاف، أُعلن فوز المغرب بالانسحاب بعد شهرين. ## "بلورِبوس" يتصدّر ترشيحات جوائز غوثام 29 April 2026 04:42 PM UTC+00 أعلنت مؤسسة غوثام للأفلام والإعلام عن قائمة ترشيحات جوائز غوثام التلفزيونية 2026 (تُعلن النتائج في يونيو/حزيران المقبل)، التي تحتفي بأبرز الإنجازات في عالم الدراما والكوميديا والمسلسلات القصيرة خلال العام. جاءت الترشيحات هذا العام لتعكس منافسة قوية بين مجموعة من الأعمال التلفزيونية التي حققت حضوراً نقدياً وجماهيرياً لافتاً، وعلى رأسها مسلسلات "بلورِبوس"، و"بيف"، و"آي لاف لوس أنجلِيس". مسلسل "بلورِبوس" من أبرز المرشحين في فئة الدراما، إذ واصل حصد الترشيحات في عدة جوائز كبرى بفضل أداء فريقه الفني وتمثيل الممثلة ريا سيهورن التي أصبحت من الأسماء البارزة في سباق الجوائز. العمل، الذي أنتجته منصة آبل تي في، حظي بإشادات لقوته الإخراجية وسرده المعقد، ما جعله منافساً قوياً على عدد من الفئات الرئيسية. أما في فئة الكوميديا، فيبرز مسلسل "ذا ستوديو" واحداً من الأعمال المرشحة. يجمع العمل بين الطابع الساخر والطرح الكوميدي الذكي حول عالم صناعة التلفزيون، وقد حصد ترشيحات متعددة شملت أفضل مسلسل كوميدي وأفضل أداء تمثيلي. وفي فئة المسلسلات المحدودة، يواصل مسلسل "مراهق العائلة" حضوره القوي بعد نجاحه النقدي الكبير، إذ ينافس على جائزة أفضل عمل قصير إلى جانب عدد من الأعمال الجديدة التي دخلت المنافسة بقوة هذا العام. ولفت مسلسل "ذا بيت" الأنظار بترشيحات متعددة في فئات الأداء الدرامي، فأثار اهتمام النقاد بأحداثه المكثفة وأداء طاقمه التمثيلي، ما جعله أحد أبرز المنافسين في فئة أفضل مسلسل درامي. تتنافس ريا سيهورن عن دورها في "بلورِبوس" ضمن فئة أفضل ممثلة درامية في فئة الأداء الفردي، برزت أسماء لامعة من مسلسلات مختلفة، فتتنافس ريا سيهورن عن دورها في "بلورِبوس" ضمن فئة أفضل ممثلة درامية، بينما يتنافس عدد من نجوم الكوميديا من أعمال مثل "ذا ستوديو" و"آبكوت إليمنتري". تؤكد الترشيحات هذا العام استمرار تنوع المشهد التلفزيوني، مع صعود واضح للأعمال الأصلية على المنصات الرقمية، وتزايد المنافسة بين الإنتاجات الدرامية الثقيلة والكوميديا الحديثة، في موسم يُتوقع أن يكون من أكثر المواسم تنافسية في تاريخ الجوائز ## ديف شابيل في "نتفليكس نكتة"... ثلاث ليالٍ منتظرة 29 April 2026 04:48 PM UTC+00 ينضمّ الكوميديان الأميركي ديف شابيل إلى مهرجان نتفليكس نكتة 2026 مع ثلاث ليالٍ من العروض على مسرح هوليوود بالاديوم؛ إذ أعلنت شركة البث أن شابيل سيتولى إحياء العروض في هذا المكان الشهير في الفترة بين السابع إلى التاسع من مايو/أيار المقبل، مقدّماً عروضاً تمزج بين الموسيقى والكوميديا. وقد طُرحت التذاكر للبيع يوم أمس (29 إبريل 2026). كما أصدرت "نتفليكس" إعلاناً تشويقياً لعروض شابيل. لطالما جمع شابيل بين الموسيقى والكوميديا، وغالباً ما تعاون مع فنانين مثل ذا روتس، وياسين باي (المعروف سابقاً باسم موس دِف)، وجون ماير، إلى جانب العديد من الآخرين. يرتبط شابيل بعلاقة طويلة مع "نتفليكس" تمتدّ لما يقرب من عشر سنوات. فقد أطلقت منصة البث التدفقي أربعة عروض كوميدية خاصة له في عام 2017 وحده، وهي: "عصر الدوران"، و"في عمق قلب تكساس"، و"الاتزان"، و"وحي الطائر". وقد شكّلت هذه الأعمال أول عروض خاصة له تُبث علناً منذ عام 2004. ومنذ ذلك الحين، أصدر خمسة عروض أخرى على المنصة، من بينها "العصي والحجارة" وآخرها "أداء لا يُقهر….". في هذا العرض، ظهر ديف شابيل ثابتاً على مواقفه: صوت كوميدي سياسي، يواجه الوضع القائم، ويركّز على العطب البنيوي في النظام القانوني الأميركي، ذي التاريخ العنصري الممتد. لكن في الوقت نفسه، بدا خطابه نفسه نوعاً من "تفسير" المؤامرة التي يتحدث عنها. فهو يستند إلى وقائع حقيقية، غير أن كل حكاية تمرّ عبر عدسة تفسيره الشخصي، لتتحول الكوميديا أحياناً إلى وسيلة لإزاحة النظر عن المشكلة الأساسية. بدورها، وقفت "نتفليكس" إلى جانب شابيل وسط السجال الذي أثير حول النكات التي قدّمها عن المتحوّلين جنسياً في عروضه الكوميدية وفي عدة أعمال خاصة. وقد أكّد شابيل مراراً أنه ليس معادياً للمتحوّلين، وقال أخيراً: "لقد انزعجت من أن الحزب الجمهوري استخدم نكات المتحوّلين في حملته. شعرت أنهم يقدّمون نسخة مُسَلَّحة مما كنت أفعله. هذا ليس ما كنت أقصده"، وذلك في حديثه مع ميشيل مارتن، مقدّمة برنامج صنّاع الأخبار على إذاعة أن بي آر. من المقرر أن يُقام مهرجان نتفليكس نكتة في الفترة من الرابع إلى العاشر من مايو/أيار المقبل، مع أكثر من 350 فعالية مخططة في مختلف أنحاء لوس أنجليس. وإضافة إلى شابيل، يتضمن البرنامج فقرة كوميدية لكيفن هارت، وعرضاً لجون مولاني في هوليوود باول، وعرضاً لكات ويليامز في "إنتويت دوم". ## داعش يتبنى هجوماً أسفر عن مقتل مدني في شمال سورية 29 April 2026 04:53 PM UTC+00 تبنى تنظيم "داعش" هجوماً ليل الثلاثاء - الأربعاء أسفر عن مقتل مدني في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي، بالقرب من الحدود السورية - التركية، شمالي سورية. وقال التنظيم الإرهابي إنه استهدف أحد عناصر الجيش السوري. وأفادت معرفات التنظيم على تطبيق تليغرام بأن مسلحيه استهدفوا، أمس الثلاثاء، عنصراً من الجيش السوري في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي، مستخدمين أسلحة رشاشة، ما أدى إلى مقتله على الفور، وفق بيان التنظيم الذي وصف العملية بأنها جزء من نشاطه المستمر في المنطقة. في المقابل، أكدت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن القتيل يُدعى محمود فراوتي، وهو شاب مدني من أبناء مدينة الراعي، لا ينتمي إلى أي جهة عسكرية، ويعمل في مجال البناء (البيتون). وأوضحت المصادر أن الضحية كان يرتدي زياً عسكرياً لحظة استهدافه، ما قد يكون سبباً في الالتباس حول هويته، مشيرة إلى أنه كان معتقلاً سابقاً لدى نظام بشار الأسد المخلوع. ويأتي الحادث في سياق سلسلة من العمليات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها خلال الأسابيع الأخيرة، ما يشير إلى استمرار نشاط خلاياه في مناطق متفرقة من البلاد. وفي 18 إبريل/ نيسان الجاري، أعلنت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم استهداف عنصر من الأمن السوري في مدينة البوكمال شرقي سورية، عبر إطلاق نار من مسدس مزود بكاتم للصوت بالقرب من منزله، ما أدى إلى إصابته بطلقين ناريين، قبل أن يتمكن من الفرار. وفي العملية ذاتها، أعلن التنظيم أيضاً استهداف صهريج نفطي تابع للحكومة السورية على طريق عام قرب بلدة المكمان شمالي دير الزور، مستخدماً أسلحة رشاشة، ما أدى إلى تضرر الصهريج وانسكاب حمولته، في هجوم يعكس استمرار استهداف البنية اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بالحكومة السورية. وتبنى التنظيم، في السابع من مارس/ آذار الماضي، مقتل عنصرين من الجيش السوري على طريق حلب - الباب، شمالي البلاد، في وقت تحدثت فيه السلطات السورية عن مقتل عنصر ثالث برصاص مجهولين قرب بلدة السحارة في ريف حلب، وذلك بعد إعلان دمشق إحباط هجوم للتنظيم داخل العاصمة واعتقال خلية تابعة له. وأعلن التنظيم في 22 فبراير/ شباط الماضي مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من الجيش السوري في شمال البلاد وشرقها، متحدثاً آنذاك عن "مرحلة جديدة من العمليات" ضد القيادة السورية، في إشارة إلى تحول تكتيكي يعتمد على تنفيذ هجمات محدودة ومتفرقة تستهدف شخصيات ومواقع أمنية وعسكرية. وتعكس هذه العمليات المتكررة استمرار قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات نوعية عبر خلاياه النشطة، مستفيداً من هشاشة الوضع الأمني. ## المونديال بين ارتفاع التكاليف وملف إيران: قلق يسبق صافرة البداية 29 April 2026 05:00 PM UTC+00 لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً) يلقي بظلاله الثقيلة على الأجواء المحيطة بكأس العالم 2026، قبل ما يزيد قليلاً على 40 يوماً من انطلاق المونديال، في ظل المحاولة الجديدة لاغتياله قبل أيام في واشنطن، وهي حادثة ألقت بتأثيرها المباشر على أعمال المؤتمر الذي يعقده الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، يوم الخميس المقبل في فانكوفر. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، أمس الثلاثاء، جرى توجيه رسائل تطمين بشأن سير التحضيرات، من داخل أروقة "فيفا"، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المنتخب الإيراني، أحد المنتخبات الـ48 المتأهلة إلى النهائيات. وحتى الآن، لم يُحسم بشكل نهائي ما إذا كانت إيران ستنسحب من البطولة، علماً أن بديلها المحتمل سيكون منتخب الإمارات، باعتباره الأكثر تقدماً بين المنتخبات غير المتأهلة في القارة الآسيوية، كما جرى استبعاد فكرة خوض المنتخب الإيراني مبارياته في المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة، وهو المقترح الذي طُرح سابقاً من داخل الحكومة المكسيكية نفسها. وبينما يحاول فيفا التقليل من حجم المخاوف، يبقى واضحاً أن شخصية دونالد ترامب وسياساته تشكل عاملاً مؤثراً في البطولة؛ فالتداعيات الاقتصادية العالمية الناتجة عن الهجوم الأميركي على إيران، وما تبعه من توتر في مضيق هرمز، انعكست بشكل مباشر على تكاليف التنظيم، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار الوقود والنقل. وكان الاتحاد الدولي قد أعلن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن تخصيص أكبر حزمة جوائز مالية في تاريخ المونديال بقيمة إجمالية تبلغ 620 مليون دولار، على أن تحصل كلّ دولة مشاركة على 9 ملايين دولار حداً أدنى، فيما ينال البطل 45 مليون دولار، إضافة إلى 1.3 مليون دولار مخصصة لدعم التحضيرات واللوجستيات، قبل أن ترتفع الأربعاء إلى 2,5 مليون دولار، وذلك بعد مطالبات من الاتحادات الوطنية بزيادة هذه المبالغ، بحجة أن الارتفاع الكبير في تكاليف السفر والطاقة قد يجعل المشاركة غير مربحة مالياً، باستثناء المنتخبات التي تتقدم بعيداً في المنافسات. كما أشار ممثلو الاتحادات إلى تفاوت الإعفاءات الضريبية بين الولايات الأميركية، إذ يمكن الاستفادة من إعفاءات في ولايات مثل فلوريدا، فيما تفرض ولايات أخرى مثل نيويورك ضرائب تصل إلى 10% على العائدات المالية. في الوقت عينه، برزت أصوات عديدة تنتقد أكثر من ملف، بينها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليزا كلافينيس، التي دعت إلى سحب "جائزة فيفا للسلام" المثيرة للجدل، والتي مُنحت لترامب خلال حفل قرعة المونديال، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالتخوف الجماهيري في ظلّ تصرفات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، بعدما أكدت منظمات حقوقية تخوّفها الصريح من تصرفات أولئك العناصر على الأرض خلال المونديال. وبين كل هذه الملفات، يبدو أن كأس العالم المقبلة تأتي محمّلةً بتأثيرات سياسية واقتصادية واضحة، في وقت يحاول فيفا الحفاظ على صورة البطولة وإقامتها ضمن إطارها "الطبيعي" قدر الإمكان، وسط واقع يفرض نفسه بقوة، سلباً وإيجاباً. ## نجوم تخلوا عن الوكلاء.. عين على الميدان وأخرى على العقود 29 April 2026 05:04 PM UTC+00 اختار عدد من نجوم ملاعب كرة القدم في العالم خلال السنوات الأخيرة الاهتمام بمسيرتهم الاحترافية والتخلي عن التعاون مع وكلاء اللاعبين رغم أهمية هذه الخطة في نجاح أي نجم. وتزايد نفوذ وكلاء اللاعبين في عالم كرة القدم، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى تعديل القوانين بشكل مستمرّ من أجل الحد من نفوذهم، وخاصة أن معظمهم يحصل على منح وعمولات كبيرة. وقد أعلن مدافع نادي روما الإيطالي إيفان نديكا أنه توقف عن التعامل مع الشركة التي كان متعاقداً معها، واختار الاهتمام بمستقبله بمفرده. وجاء في منشور المدافع الذي يقدم موسماً مميزاً مع الفريق الإيطالي: "أودّ إبلاغكم بأنه بعد انتهاء تعاوني مع وكيل أعمالي السابق مايكل نتشو وشركته، إيه إم إس للاستشارات، فإننا سنواصل منذ الآن أنشطتنا المهنية بشكل منفصل. وسأتولى إدارة مسيرتي المهنية بنفسي من الآن فصاعداً". وبهذه الخطوة، فإن نديكا سار على خطى عددٍ من نجوم اللعبة الذين يفضلون دراسة العروض بمفردهم دون اللجوء إلى الوكلاء، ومن بينهم البلجيكي كيفن دي بروين ومواطنه توماس مونييه وكذلك الإنكليزي رحيم سترلينغ والألماني جوشوا كيميش والهولندي ممفيس ديباي والمغربي حكيم زياش. وقد يلجأ اللاعبون إلى محامين من أجل مراجعة العقود فقط. وهناك عديد الأسباب التي تفسر هذه الخطوة، من بينها أن اللاعب يمكنه تحقيق مكاسب مالية إضافية، باعتبار أنه لن يكون مجبراً على دفع عمولة إلى الوكيل. كما أن بعض اللاعبين كانوا ضحية عمليات احتيال من قبل بعض الوكلاء وواجهوا أزمات خطيرة، وبالتالي اختاروا التركيز على التحدي الرياضي مع الاهتمام بالعقود وكذلك الصفقات، وهو أمر لا يبدو سهلاً بالنظر إلى قوة التحديات التي تنتظر اللاعبين. ## مورينيو يرد على شائعات ريال مدريد ويكشف التجربة الفضلى في مسيرته 29 April 2026 05:26 PM UTC+00 ردّ المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً) على الشائعات التي تربطه بالعودة إلى صفوف نادي ريال مدريد الإسباني، في وقت يتزايد فيه الجدل داخل العاصمة الإسبانية حول هوية المدرب المقبل للنادي الملكي. وتحدث مورينيو، الذي يتولى حالياً قيادة نادي بنفيكا، عن مستقبله في مقابلة مع صحيفة جورنالي الإيطالية، اليوم الأربعاء، وكان حاسماً في رده على الأنباء التي وضعته كخيار محتمل لتدريب ريال مدريد وحتى يوفنتوس، مؤكداً: "لا، هدفي المقبل هو قيادة بنفيكا إلى دوري أبطال أوروبا". وأضاف: "قدمنا مسيرة استثنائية، نحن الفريق الوحيد في أوروبا الذي لم يخسر أي مباراة. إذا فزنا في مبارياتنا الثلاث المقبلة، فسنلعب في أهم بطولة أوروبية. هذا هو الأمر الوحيد الذي أفكر فيه الآن". ومع ذلك، ترك الباب مفتوحاً بشأن مستقبله بقوله: "من يدري ما الذي سيحدث بعد ذلك". وفي جزء آخر من المقابلة، فاجأ مورينيو الجميع عندما تحدث عن تجربته مع روما، معتبراً أنها الفضلى في مسيرته التدريبية. وقال: "بالنسبة لي، كانت روما أفضل تجربة في مسيرتي. لم أشعر من قبل بأجواء مذهلة كهذه حول فريق كرة قدم. الملعب الأولمبي كان ممتلئاً دائماً، والطريقة التي يشعر بها الناس تجاه اللاعبين كانت استثنائية". وأضاف: "هل كانت هناك توقعات وضغوط كبيرة؟ لم يكن ذلك مشكلة، لأن الاحتفال بعد الفوز بدوري المؤتمر كان لا يُصدق. حتى في انتصاراتي بدوري أبطال أوروبا لم أرَ مشاهد مماثلة". كما تطرق مورينيو إلى كرة القدم الحديثة وطريقة إدارة الفرق، موضحاً: "يجب إيجاد التوازن. كل لاعب هو عالم صغير بحد ذاته؛ في السابق كان هناك اللاعب ووكيله فقط، أما اليوم فهناك الكثير من الأشخاص من حوله. على المدرب أن يتأكد من أن عالم اللاعب يتماشى مع عالم الفريق، من خلال تجنب التناقضات بين المدربين البدنيين وأخصائيي التغذية، سواء داخل النادي أو خارجه، وأيضاً ضمان ألا تؤثر حياته الخاصة سلباً على المجموعة". وختم المدرب البرتغالي تصريحاته بانتقاد واقع التدريب الحالي، قائلاً: "كثيرون يجلسون اليوم على مقاعد البدلاء لأنهم يجيدون تسويق أنفسهم. الصورة العامة الجيدة باتت أهم من الكفاءة الحقيقية". وأضاف: "لنكن واقعيين: فكرة أن الاستراتيجية أهم من النتائج هي أكبر كذبة في كرة القدم. من أجل الفوز تحتاج أولاً إلى جودة عالية والقيام بأشياء كثيرة بشكل صحيح، وبعد ذلك فقط يأتي الجانب الجمالي. المنتج الفائز يبقى منتجاً فائزاً". ## البنتاغون: 25 مليار دولار تكلفة الحرب على إيران حتى الآن 29 April 2026 05:35 PM UTC+00 قدّمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء، أول تقدير لتكلفة الحرب على إيران حتى اليوم، والتي بلغت نحو 25 مليار دولار، وذلك خلال شهادة وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب الأميركي. وقال هيغسيث إنه لا تزال لإيران طموحات نووية، مؤكدا أن العمليات العسكرية "نجحت"، وأن إيران فقدت الكثير من قدراتها الهجومية. واستجوب الديمقراطيون وزير الحرب حول الأسباب التي دفعت الرئيس دونالد ترامب لاتخاذ قرار بشن هجمات عسكرية على إيران قبل نحو شهرين، وتبريرات الإدارة المتناقضة لهذه الحرب. وقال النائب الديمقراطي جون غاراميندي، إن "هذه الحرب وأهدافها الاستراتيجية محل تساؤل وشك". ارتباك هيغسيث: نووي إيران دُمّر.. لم يدمّر وشهدت الجلسة عدة لحظات لارتباك هيغسيث، حيث سأل النائب آدم سميث، أعلى ديمقراطي في مجلس النواب، وزير الحرب عن الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي، فقال: "لقد جرى تدمير منشآتهم النووية بالكامل"، فعلق سميث: "لقد قلت للتو إننا اضطررنا لبدء هذه الحرب لأن السلاح النووي كان يشكل تهديدا وشيكا، والآن تقول إنه دمر تدميرا كاملا"، فرد هيغسيث بأنهم لم يتخلوا عن طموحاتهم، ليرد سميث بأن "هذا يعني أن عملية مطرقة الليل على إيران العام الماضي لم تحقق أي شيء ذي قيمة". ورفض وزير الحرب تحديد عدد الأشهر الإضافية المطلوبة لإنهاء الحرب على إيران، كما رفض تحديد المبالغ المالية التي سيطلبونها من الكونغرس لتمويلها. وسأله النائب سيت مولتون: "هل نحن ننتصر في الحرب؟"، فرد: "نعم بالتأكيد". ثم سأل النائب: "هل نعتبر إغلاق إيران مضيق هرمز انتصارا؟"، ليرد هيغسيث أنهم أخذوا في الاعتبار خطر إغلاق إيران مضيق هرمز، مضيفا: "خططنا لهذا السيناريو، والآن فرضنا حصارا على حصارهم، هذا يعني أننا سيطرنا على الوضع وليس العكس"، فسخر منه النائب قائلا: "إذن هذا هو تعريفك للنصر". وقبل بدء الجلسة، اعترض عدد من الأشخاص الموجودين بالكونغرس وزير الحرب بأسئلة من بينها: "كم جنديا أميركيا يجب أن يموت من أجل إسرائيل؟ ولماذا أمرتم بضرب مدارس بها أطفال؟ ولماذا توقفون المساعدات عن أوكرانيا"؟ ## باريس تحاول احتواء تصريحات ماكرون تجاه دعاة القطيعة مع الجزائر 29 April 2026 05:35 PM UTC+00 بوصفه الداعين إلى القطيعة مع الجزائر بـ"المجانين"، الاثنين الماضي، أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فتح سجال سياسي حادّ في بلاده، فيما تتواصل ردات الفعل السياسية والتوضيحات الحكومية بعد يومين من التصريحات التي أدلى بها خلال زيارة إلى مستشفى في إقليم أرييج، جنوب غربي فرنسا. وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي في سياق حديثه عن الأطباء الحاصلين على شهادات من خارج الاتحاد الأوروبي، وهم في فرنسا ركيزة ضرورية لسدّ العجز في بعض المناطق الطبية الريفية، حيث انتقد الذين يريدون "التخاصم مع الجزائر"، معتبراً أن هذا الموقف يضر بالمصالح الفرنسية أكثر مما يخدمها، وخصوصاً أن الأطباء الجزائريين يشكّلون النسبة الأكبر (36%) بين الأطباء القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي. غير أن كلامه هذا استُقبل بوصفه رسالة سياسية موجهة إلى اليمين المحافظ واليمين المتطرف، وتحوّل إلى مادة جديدة تغذّي ماكينة التجاذب السياسي والانتخابي في البلد، إذ تُوظف كل الملفات، بما فيها الملف الجزائري، لتعزيز المواقع ومهاجمة الخصوم، قبيل عام من الاستحقاق الرئاسي. ومع تصاعد انتقادات اليمين، اضطرت الحكومة إلى الخروج بتوضيحات ومحاولات تهدئة لتخفيف أثر تصريحات ماكرون واحتواء السجال. وقالت الناطقة باسم الحكومة مود بروجون، عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء، إن فرنسا تستطيع "أن تفرض احترامها" على الجزائر من خلال "نهج حازم" ومن دون الاضطرار إلى تبني "سياسة عدم تواصل" كتلك التي تدعو إليها أحزاب مثل "الجمهوريون" اليميني و"التجمع الوطني" اليميني المتطرّف. وأضافت، في ما بدا شرحاً وربما تخفيفاً من حدّة كلام ماكرون: "ما أراد الرئيس قوله هو أن سياسة القطيعة وعدم التواصل لم تؤتِ ثمارها في عدد من القضايا التي تمس العلاقة الفرنسية الجزائرية"، وأخذت على ذلك مثالَ التصاريح القنصلية "اللازمة لإعادة المهاجرين غير النظاميين"، إذ إن تعطيل الحوار بين البلدين لم يرفع عدد هذه التصاريح بل أدى إلى توقفها أشهراً عدّة، بحسب كلامها.   ومثلها، وجد وزير الخارجية جان نويل بارو نفسه مضطراً للدفاع عن كلام الرئيس الفرنسي، وذلك خلال جلسة للجمعية الوطنية عُقدت أمس وهاجمت فيها النائبة عن حزب "اتحاد اليمين" المتطرف حنان منصوري سياسات الحكومة الفرنسية في ملف الهجرة الاقتصادية وإعادة المهاجرين غير النظاميين، منتقدةً "قلة حزم" الحكومة أمام "الهجمات المتواصلة للدولة الجزائرية". وردّ بارو عليها بالقول إن حكومته "لا تملك سوى بوصلة واحدة متمثلة بالدفاع عن مصلحة فرنسا والفرنسيين"، واعتبر أن المصالح الفرنسية في الجزائر، سواء كانت أمنية أو اقتصادية، "تمر بالضرورة عبر حوار شديد التطلُّب (مع الجزائر) للحصول على نتائج"، وذكّر بأن زيارة وزير الداخلية لوران نونيز، في فبراير/شباط الماضي، أثمرت إعادة التعاون بين البلدين في ملفي الأمن والهجرة، وذلك بعد عام من الجمود الكامل، منتقداً "عماء" و"ديماغوجية" "مَن يقولون للفرنسيين بأن القطيعة الكاملة للحوار مع البلاد التي تحيط بنا، والتهجّم عليها، قد تأتي بنتائج". من جهته، دافع وزير الداخلية لوران نونيز عن النهج نفسه خلال جلسة في مجلس الشيوخ عُقدت اليوم الأربعاء، بعدما سأله السيناتور اليميني روجيه كاروتشي ساخراً عما إذا كان يستطيع تعريف كلمة "مجنون" أو "مهبول" (mabouls) التي استخدمها ماكرون في تصريحه. ورد نونيز بأن مصلحة فرنسا تقوم على "إعادة فتح النقاش" مع الجزائر في ملفات الأمن والهجرة، مؤكداً أن الحوار "صعب ومتطلّب، لكنه ضروري"، وأن الحكومة لا تخشى من اعتماده سياسةً لها مع الجزائر، كما أقر بوجود "أوضاع خاصة" تمثل خلافاً مع الجزائر، مثل قضية الصحافي الفرنسي المعتقل في الجزائر كريستوف غليز أو الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، لكنه تمسّك بفكرة أن إدارة ملفات كهذه تتطلب قنوات مفتوحة لا قطعاً للعلاقات. وكان رئيس حزب "الجمهوريون" اليميني برونو روتايو أول الأصوات المحافظة التي ردت على ماكرون بعد ساعات من تصريحه حول "المجانين"، إذ اعتبر روتايو كلام ماكرون استهدافاً مباشراً له وللخط  الذي يدعو إلى تبنيه مع الجزائر، وقال في بيان أصدره الاثنين، إن الرئيس الفرنسي يستعمل "ذريعة زائفة" للتغطية على "المشكلات الحقيقية" التي تجمع فرنسا بالجزائر، وعلى رأسها، وفقا له، ملف ترحيل المهاجرين غير النظاميين، كما اتهم ماكرون بالضعف وبالارتهان للجزائر، معتبراً أن "سياسة النيات الحسنة" تجاه الجزائر قد فشلت. وتعدّدت الأصوات المنتقدة لكلام ماكرون داخل التيارات المتشددة في البلد، وعلى رأسها المرشح السابق للرئاسة وأحد وجوه اليمين المتطرف إريك زمور، الذي كتب في منشور على منصة إكس: "الخضوع للجزائر له اسم: إيمانويل ماكرون"، في حين قال رئيس حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف جوردان بارديلا، في تصريح لإذاعة "أوروبا 1"، أمس الثلاثاء، إن ماكرون "يشتم" بكلامه هذا "الغالبية العظمى من الفرنسيين الذين سئموا أن يكون بلدهم عرضة لإهانة مستمرة" من النظام الجزائري. وذهب الناطق باسم حزب "الجمهوريون" اليميني جوناس حدّاد إلى القول إن الرئيس الفرنسي "جبان مع الجزائر"، في لقاء عقده أمس مع قناة "بي إف إم". غير أن الانتقادات لم تقتصر فقط على اليمين واليمين المتطرف، بل شملت تصريحات لسيغولين رويال، المرشحة اليسارية السابقة للرئاسة، ورئيسة "جمعية فرنسا ـ الجزائر". واتهمت رويال ماكرون بالتناقض، قائلة إنه يهاجم اليوم دعاة التشدد مع الجزائر "لكنّه هو الذي قام بهذا التشدّد"، مستعيدةً، في منشور على منصّة "إكس"، رسالة كان ماكرون قد أرسلها في مايو/أيار 2025 إلى رئيس وزرائه حينها فرنسوا بايرو، يطالبه فيها بتعليق اتفاق مع الجزائر يعود إلى عام 2013 ويسمح بتسهيلات لدخول فرنسا لحملة الجوازات الرسمية والدبلوماسية الجزائرية. لكن رويال هاجمت أيضاً الخطّ الذي يدافع عنه روتايو، حيث قالت في منشور آخر على "إكس" إن "استراتيجية التوتّر مع الجزائر التي يدافع عنها روتايو تخالف مصالح فرنسا والفرنسيين"، وأنها استراتيجية "لحصد أصوات هؤلاء الذين يعيشون حنيناً" إلى فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، وأعطت عدداً من الأمثلة على فشل هذه الاستراتيجية، في مقدمتها فشل التقدم في ملف إعادة المهاجرين غير النظاميين، و"تراجع الشراكات في مجالي الطاقة (ولا سيما الغاز) والاقتصاد"، وهو فراغ تركته فرنسا لإيطاليا التي "باتت اليوم الشريك الأوروبي الأول للجزائر"، بحسبها. ## الجزائر تتمسك بـ"أوبك" ضابطاً لسوق النفط 29 April 2026 06:18 PM UTC+00 أكدت الجزائر أن منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك وتحالف أوبك+ لا يزالان يمثلان الإطارين الأساسيين لضبط استقرار سوق النفط العالمية، وذلك عقب قرار الإمارات الانسحاب من أوبك. وأفاد بيان لوزارة المحروقات، اليوم الأربعاء، بأن الجزائر "تُذكّر بالدور الاستراتيجي والهيكلي للمنظمة في الدفاع عن مصالح الدول المنتجة، واستقرار أسواق النفط، وترسيخ حوار متوازن مع الدول المستهلكة. ومنذ إنشائها، أثبتت المنظمة قدرتها على الحفاظ على توازنات السوق العالمية، وضمان استجابة منتظمة للطلب على النفط، ومواكبة نمو الاقتصاد العالمي". وشدد البيان الجزائري على أن "تطوير قطاعها النفطي والغازي مرتبط تاريخياً وهيكلياً بمنظمة أوبك، التي تظل عضواً ملتزماً فيها بشكل كامل، وفية لمبادئ التضامن والتشاور والانضباط الجماعي"، خاصة مع اقتراب الاحتفال بالذكرى العاشرة لـ"اتفاق الجزائر" التاريخي، وهي المحطة التأسيسية التي أدت إلى وضع تحالف أوبك+ الأوسع نطاقاً. وجاء بيان وزارة المحروقات الجزائرية في أعقاب إعلان الإمارات الانسحاب، ابتداءً من الأول من مايو/أيار المقبل، من المنظمة، ما أثار جدلاً دولياً حول خلفيات هذا القرار وتداعياته المحتملة على السوق النفطية العالمية. وجددت الجزائر التأكيد على "مواصلة وتعزيز التزامها داخل المنظمة والتحالف وعلى الحوار والتنسيق خدمة للاستقرار الدائم لسوق النفط العالمية"، مشيدة بالقرارات المتخذة خلال العقد الماضي، والتي ساهمت، بحسب البيان، في "تماسك ومسؤولية الدول الأعضاء في أوبك والدول غير الأعضاء، وكانت حاسمة في الحفاظ على استقرار وتوازن سوق النفط العالمية، مع دعم ديناميكية نمو الاقتصاد العالمي". ## بنك روسكسيم الروسي يطلق حلولاً للتسويات التجارية بعيداً عن العقوبات 29 April 2026 06:46 PM UTC+00 أصبح روسكسيم بنك الروسي يمتلك حالياً قدرة تشغيلية على تنفيذ المدفوعات المباشرة بين روسيا وإيران عبر شبكة حسابات مراسلة، ما يتيح تسوية مصرفية بالعملات الوطنية، وذلك بعدما أعلن المصرف التابع لمجموعة المركز الروسي للتصدير (REC) ومجموعة (VEB)، يوم الاثنين الماضي، عن آلية عالمية للتسويات المالية في إطار النشاط الاقتصادي الخارجي، في خطوة تستهدف تعزيز التبادل التجاري مع دول أفريقيا والشرق الأوسط، وتجاوز القيود التي فرضتها العقوبات الغربية المشددة على موسكو. وذكر البنك في بيان له، حينها، أن الحلول الجديدة تشمل آليات أحادية القناة تقوم على علاقات مراسلة مصرفية ثنائية بالعملات الوطنية، إلى جانب مخططات بديلة تتعامل مع الصين بصفتها شريكاً استراتيجياً في قطاع التكنولوجيا المتقدمة. كما يوفر البنك التمويل بعملة اليوان الصيني لتمكين المصدرين والمستوردين من تخفيض مخاطر تقلب العملات. وبالنسبة للأسواق البعيدة، وعلى رأسها أفريقيا، يركز البنك على الأدوات الرقمية التي وصفها بأنها الأكثر طلباً، حيث تفتح العملات الرقمية آفاقاً جديدة للمدفوعات عبر الحدود وتبسط إجراءات إبرام الصفقات. وفي هذا الصدد، رد المركز الروسي للتصدير على سؤال لـ"العربي الجديد" بأن "روسكسيم بنك يمتلك حالياً قدرة تشغيلية على تنفيذ المدفوعات المباشرة بين روسيا وإيران عبر شبكة حسابات مراسلة، ما يتيح تسوية مصرفية بالعملات الوطنية". أما بالنسبة لبقية دول العالم، بما فيها دول الشرق الأوسط، فأوضح المركز أنه "توجد حلول دفع دولية بديلة، منها منصتنا الإلكترونية، تجمع خيارات دفع موثوقة ومختبرة في بنية تحتية واحدة، مع تأمين كامل للتعاملات بالروبل عبر حسابات الضمان الخاصة بالمنصة". وحول التعاملات الرقمية مع أفريقيا والشرق الأوسط، أضاف المركز: "دول القارة تتقدم في مجال رقمنة القطاع المالي، وقد برزت العملات الرقمية المستقرة، وعلى رأسها (USDT)، بوصفها أداة محورية للتجارة الخارجية، بفضل سرعة التسوية التي تنجز الدورة الكاملة في أقل من ثلاث ساعات، إضافة إلى ربط قيمتها بما يعادل الدولار، وهو ما يجنب المتعاملين تقلبات العملات المحلية". ولفت المركز الروسي للتصدير إلى أن العملات الرقمية الصادرة عن البنك المركزي "لا تزال بحاجة إلى قرارات سياسية وجهود تقنية مكثفة لتحقيق التشغيل البيني المطلوب بين منصات الدول المختلفة، تمهيداً لإجراء تسويات عبر الحدود دون المرور بالبنية المالية التقليدية على المدى الطويل". أما أبرز القطاعات التكنولوجية التي سيركز المركز على الترويج لها في أفريقيا والشرق الأوسط، فأوضح أنها تنحصر في خمسة قطاعات رئيسية، تشمل خدمات الاتصالات (بما فيها نشر شبكات الجيل الخامس وتحديث الشبكات)، والبنية التحتية الرقمية (مراكز البيانات والخدمات السحابية)، وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (تطوير البرمجيات، الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي)، ومنصات الحكومة الإلكترونية، إلى جانب التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية التي تتماشى مع النمو المتسارع للاقتصاد غير النقدي وخدمات البنوك الرقمية. وتكتسب هذه الخطوات التي أعلن عنها روسكسيم بنك والمركز الروسي للتصدير أهمية في ضوء ما كشف عنه الكرملين، أمس الثلاثاء، فقد أكد مساعد الرئيس الروسي مكسيم أوريشكين، في جلسة حوارية بالمركز العلمي الروسي، أن العقوبات الغربية فشلت في تقويض التجارة الخارجية لبلاده، مشيراً إلى أن 85% من إجمالي حجم التبادل التجاري لروسيا يدار حالياً بالروبل الروسي وعملات دول مجموعة "بريكس". وتأتي هذه التحركات من جانب موسكو في وقت تمنعها فيه العقوبات الغربية من الوصول إلى نظام التحويلات المالية العالمي (سويفت) وجزء كبير من البنية المصرفية التقليدية. وقد دفع ذلك روسيا إلى بناء بنية تحتية مالية موازية تركز على التعامل بالعملات الوطنية والأدوات الرقمية. ## مقتل 3 مسعفين في مجدل زون وسط تصاعد الجرائم الإسرائيلية 29 April 2026 06:54 PM UTC+00 في جريمة جديدة طاولت القطاع الصحي في جنوب لبنان، استشهد ثلاثة مسعفين من الدفاع المدني بقصف إسرائيلي استهدفهم خلال تنفيذهم مهمة إنقاذ في بلدة مجدل زون بقضاء صور، حيث سقط أيضاً ستة شهداء وجُرِح 17 شخصاً، من بينهم ثلاث نساء، أمس الثلاثاء، ما عكس تصاعد الاعتداءات على الطواقم الإسعافية والإنسانية. وارتفع عدد شهداء القطاع الصحي إلى 103 منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي. وكان عناصر الدفاع المدني اللبناني قد توجهوا، برفقة الجيش، إلى موقع قصفه سلاح الجو الإسرائيلي في بلدة مجدل زون. وخلال عملهم لإنقاذ أحد الجرحى استهدفتهم طائرة مسيّرة مباشرة، فاستشهد المسعفون هادي ضاهر وحسين ساطي وحسين غضبوني فوراً، بحسب ما أفاد به موسى شعلان، وهو أحد عناصر الدفاع المدني في صور، في حديثه لـ"العربي الجديد"، مضيفاً: "عند استهداف المسعفين مُنعنا من التوجه إلى المكان الذي صدر أمر بإخلائه. وبعد اتصالات مع الجيش اللبناني سُمح لنا بالعودة لسحب جثامين الشهداء، وكشفت الإصابات أنهم قضوا فوراً".  وأمضى الشهيد ضاهر، المتحدر من بلدة حولا الحدودية، 12 عاماً في مركز الدفاع المدني حيث كان يقضي معظم وقته حتى خلال العطلات، ولا يكاد يغادره إلى منزله. وعاش مأساة بدأت منذ مراهقته حين هاجر شقيقه عبر البحر إلى بلغاريا، وقُتل في إحدى غاباتها، ومنذ ذلك الحين تحمّل مسؤولية ابنة شقيقه، واهتم بتربيتها ومتابعة دراستها، كأنه نذر نفسه لها ولعائلته. وبالنسبة إلى الشهيد حسين ساطي فهو متزوج ولديه طفلة عمرها أربع سنوات وطفل لم يتجاوز السنة ونصف السنة. ويقول شعلان: "جاءت طفلة ساطي إلى المركز تبحث عن والدها، وقالت إنه ذهب إلى الجنة. هذا المشهد أصعب من رؤية زملائي شهداء". ويضيف: "في مركز الدفاع المدني في صور لا نعلم من سيكون التالي بيننا. هناك تركيز واضح على استهداف الفرق الإسعافية. تناولنا الإفطار أمس معاً، وبعد ساعات انتشلناهم شهداء من تحت الأنقاض في مجدل زون. حين دخلنا برفقة الجيش اللبناني ألقى العدو الإسرائيلي قنابل صوتية لترهيبنا وإبعادنا عن المكان، في محاولة واضحة لاستهدافنا أيضاً".  وأدان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين الجريمة التي نتجت من استهداف الجيش الإسرائيلي مباشرة مسعفي الدفاع المدني أثناء قيامهم بمهمة إنقاذ إنسانية، وقال في بيان: "ليست الجريمة حادثة معزولة، بل استكمال لسياسة الأرض المحروقة واستهداف مقومات الصمود اللبناني، والإمعان في القتل يضرب عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية، ويشكل تحدياً سافراً لاتفاقيات جنيف التي تمنح حصانة مطلقة للمسعفين والطواقم الطبية في الميدان". ## روبوتات الدردشة تعلّم صنع أسلحة بيولوجية 29 April 2026 06:54 PM UTC+00 أكّد علماءٌ أن روبوتات الدردشة وصفت لهم كيفية صنع أسلحة بيولوجية من خلال شرح كيفية تجميع مسببات أمراض فتاكة وإطلاقها في الأماكن العامة. وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن علماء شاركوا معها أكثر من 12 محادثة مع روبوتات الدردشة تُظهر أن هذه النماذج وصفت بتفصيل دقيق وواضح كيفية شراء المواد الوراثية الخام، وتحويلها إلى أسلحة فتاكة، ونشرها في الأماكن العامة، بل إن بعضها ابتكر طرقاً لتجنب الكشف.  روبوتات الدردشة تفصّل الجريمة ونقلت الصحيفة عن عالِم الأحياء الدقيقة وخبير الأمن البيولوجي بجامعة ستانفورد ديفيد ريلمان أن روبوت دردشة شرح له كيفية تعديل مسبب مرض خطير في المختبر ليقاوم العلاجات المعروفة، بل ووصف بتفصيل دقيق كيفية إطلاقه، مُحدِّداً ثغرة أمنية في نظام نقل عام كبير، ومقدِّماً خطة لزيادة الخسائر البشرية إلى أقصى حد وتقليل فرص اكتشافه. ونقلت الصحيفة عن ريلمان، الذي سبق له تقديم المشورة للحكومة الفيدرالية بشأن التهديدات البيولوجية، أن روبوت الدردشة "كان يجيب عن أسئلة لم تخطر ببالي، بمستوى من الخبث والمكر أثار في نفسي قشعريرة"، ولفت إلى أن الشركة أضافت بعض إجراءات السلامة إلى المنتج بعد تجربته، لكنه شعر بأنها غير كافية. كذلك نقلت عن مهندس الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا كيفن إسفلت محادثات شرح فيها "تشات جي بي تي" كيفية استخدام بالون طقس لنشر حمولات بيولوجية فوق مدينة أميركية. وفي محادثة أخرى، صنّف "جيميناي" مسببات الأمراض حسب مدى قدرتها على إلحاق الضرر بصناعات الماشية أو لحم الخنزير. وقدّم "كلود" وصفةً لسم جديد مُقتبس من دواء للسرطان. واحتوت محادثات أخرى على معلومات شعر إسفلت بأنها بالغة الخطورة بحيث لا يمكن مشاركتها. تأثير مدمّر للملايين  قد يكون لسلاح بيولوجي فعّال تأثير مدمّر واسع، إذ يُحتَمل أن يودي بحياة ملايين الأشخاص. وقد صرّح عشرات الخبراء للصحيفة بأن الذكاء الاصطناعي هو أحد التطورات التكنولوجية الحديثة العديدة التي زادت من هذا الخطر بشكل ملحوظ، وذلك من خلال توسيع نطاق الأشخاص القادرين على إلحاق الضرر؛ فالبروتوكولات، التي كانت محصورة في المجلات العلمية، باتت متاحة على الإنترنت، إذ تبيع الشركات أجزاءً اصطناعية من الحمض النووي مباشرةً للمستهلكين عبر الشبكة.  ويزيد من هذه المخاوف أن إدارة ترامب خفّفت من الرقابة على مخاطر الذكاء الاصطناعي بدعوى عدم الحد من قدرات الشركات الأميركية على منافسة الصينية. كما غادر عدد من كبار خبراء الأمن البيولوجي السلطة التنفيذية العام الماضي ولم يتم تعيين بدلاء لهم، وكذلك انخفضت طلبات الميزانية الفيدرالية لجهود الدفاع البيولوجي بنحو 50% العام الماضي. في المقابل، يجادل المؤيدون بأن الذكاء الاصطناعي سوف يُحدث نقلة نوعية في الطب، من خلال تسريع التجارب وتحليل كميات هائلة من البيانات لاكتشاف علاجات جديدة، كما يرون أن روبوتات الدردشة لا تقدّم سوى معلومات متاحة أصلاً على الإنترنت، وأن صنع فيروس فتاك يتطلّب سنوات من الخبرة العملية. هذا، بينما يأمل العلماء في أن يشجّع هذا النقاش، والتدقيق الذي قد يتبعه، في جعل منتجات الذكاء الاصطناعي أكثر أماناً. ## حرب خفية ضد العاملين الفلسطينيين في جهاز الصحة الإسرائيلي 29 April 2026 06:59 PM UTC+00 إذا كان "الجحيم" يحتمل معاني كثيرة فهو رفيق يوميات العاملين الفلسطينيين في جهاز الصحة الإسرائيلي من أطباء وممرضات وغيرهم في ظل الكبت والإسكات والملاحقات والمعاناة النفسية المستمرة منذ سنوات طويلة والتي زادت منذ بداية حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. في أروقة المستشفيات والمراكز الطبية سقط شعار "التعايش" الذي روّجت له دائماً أوساط إسرائيلية زعمت أن لا تمييز في المسشتفيات، وأن الجميع يتساوون، لكن العاملين العرب خُنقوا فيها، وتحطّموا من الداخل بعد الدوس على مشاعرهم وقوميتهم وهويتهم ولغتهم وحتى إنسانيتهم، كما سُلبوا حق التعبير عن التضامن مع أطفال غزة والإشفاق عليهم. أنقذ العاملون الفلسطينيون في جهاز الصحة الاسرائيلي حياة الناس في وقت كانوا يموتون كل يوم بأساليب مختلفة. وفي ظل "التعايش" العربي - اليهودي المزعوم ُسلبوا حريتهم وأهينوا، حتى من زملاء يهود وليس المسؤولين فقط، والذين وشوا بهم وأحرجوهم وأشعروهم بدونية، وأجبروهم على رفع شعارات إسرائيلية والتضامن مع جنود الاحتلال في ذروة حرب الإبادة. تفاصيل صعبة أوردها تقرير أصدرته منظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، اليوم الأربعاء، وتناول ظاهرة الصمت وإسكات الأصوات بين فلسطينيي وفلسطينيات عرب 48 العاملين في جهاز الصحة الإسرائيلي، وكشفت استناداً إلى نحو عام من البحث والشهادات والمقابلات واقعاً معقداً في أروقة المراكز الطبية الإسرائيلية وجهاز الصحة عامة، ودفع كثيرين منهم ثمن مواقفهم ووقوعهم ضحايا لمزاعم كاذبة عن تعليقات أو صور نُشرت على شبكات التواصل، وصولاً إلى التربّص لهم وملاحقتهم أحياناً لمجرد رفضهم الحرب. بيئة مجنّدة للحرب والقتل والدمار وتحدثت رئيسة منظمة "أطباء لحقوق الانسان" الدكتورة لينا قاسم لـ"العربي الجديد" عن "حالة اغتراب وانفصام في صفوف العاملين الفلسطينيين في جهاز الصحة الإسرائيلي، وعن تفسير رفضهم الإبادة بأنّه دعم للإرهاب، ما حتم اختيارهم بين المسار المهني وبين القدرة على التعبير عن الهوية والمواقف في ظل ملاحقات وجلسات استماع وتحقيقات وعقوبات وإقالات". تابعت: "لم تبدأ المشكلة في 7 أكتوبر، بل منذ سنوات طويلة في ظل وجود مشكلة بنيوية في الجهاز الذي لا يتعامل بشفافية مع الطواقم الطبية الفلسطينية ولا يعترف بقصتها التاريخية التي لا يمنحها أي مكان. ليس التعايش احتساء القهوة معاً، ومشاركة بعضنا بالمناسبات الاجتماعية، بل بالاعتراف بالآخر وهويته ومشاعره وروايته التاريخية ولغته، علماً أنّ نحو 40% من الفرق الطبية والتمريضية والصيادلة وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي فلسطينيون". وشددت على أن "هناك لاحقة مقصودة وتصعيد كبير غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، ليس في جهاز الصحة الإسرائيلي فقط بل أيضاً في مختلف مرافق العمل، وشبكات التواصل والجامعات وغيرها. وقد دفع عاملون الثمن واستُدعوا للجان استماع بسبب أمور بسيطة جداً، وفقد بعضهم عملهم، ثم تصرفت الطواقم الفلسطينية عبر عملية إسكات ذاتي، ومع تصعيد الحرب على غزة زاد شعورها بالانفصام، إذ كان كثيرون من أفرادها يصلون الى أماكن العمل ويجدون أن البيئة حولهم مجنّدة للحرب والقتل والدمار، وأن الأقسام مليئة بأعلام إسرائيل ورموز وشعارات مثل معاً ننتصر، وأن لا شرعية لأي نقاش بسيط مع زميل في العمل، مقابل شرعية كاملة لنداء الإبادة من داخل المستشفيات. وهكذا خلقت ازدواجية المعايير في المستشفيات شعوراً صعباً لدى الطواقم الفلسطينية، وأيضاً أزمة في الثقة والانتماء، علماُ أن المستشفيات يجب ان تدعو للحياة وتقليل المعاناة وليس إلى الدمار والإبادة، وقد التزمت نقابة الأطباء الصمت عن الملاحقات والمضايقات ودعوات الإبادة، كما صمتت عن تدمير جهاز الصحة في غزة وجرائم الحرب، أما الطواقم الفلسطينية فقد صمتت رغماً عنها لأنها غير قادرة على التعبير". واللافت أن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" خاضت معارك حقيقية للحصول على معطيات رسمية وكاملة عن الإجراءات التأديبية من المؤسسات الصحية الإسرائيلية، وقدّمَت التماسات للمحكمة ضد عدد من المؤسسات، من بينها صناديق المرضى "كلاليت" و"مكابي" و"لئوميت"، وأيضاً مستشفيي فولفسون وشيبا. وقالت: "أظهرت بيانات لمؤسسات وافقت على تسليم معطيات ارتفاعاً حاداً في عدد العاملين العرب الذين فُتحت ضدهم إجراءات تأديبية بعد أكتوبر 2023. وعلى سبيل المثال، ارتفعت نسبة هؤلاء في المركز الطبي للجليل من 34 إلى 59%. وفي مستشفى برزيلاي بعسقلان من 2.4 إلى 27%". حكم عسكري تقول طبيبة أدلت بشهادتها في التقرير: "من عاش فترة الحكم العسكري يتحدّث عن مشاعر مشابهة. أضطر الفلسطينيون في جهاز الصحة، أكثر من أي وقت مضى، إلى إخفاء فلسطينيّتهم وهويتهم الإثنية والقومية ومشاعرهم وآرائهم حول الحرب على غزة، وبدرجة أقل كونهم عرباً". وذكر مشاركون في المقابلات معارضة زملاء ومديرين أحياناً لإجراء محادثات بالعربية بين أفراد الطاقم العرب، حتى "لو كان الموضوع شخصياً أو عن كرة القدم". وروت عاملة فلسطينية أنها كانت تتحدث جانباً مع زميلتها بالعربية في أمر شخصي أو تتجنّب الحديث. وقالت: "حين كنت أشعر أحياناً بأنني أريد أن أقول شيئاً ليس طبيعياً أن أقوله بالعبرية أصمت". أيضاً قالت طبيبة فلسطينية: "كنا غير قادرين على الكلام مثل آلة بلا مشاعر في حين يجب أن نعمل لنيل الراتب، فسألت نفسي ماذا أفعل هنا لأنني لا أنفذ عملي الحقيقي فتوقّفت". ووثّق التقرير عشرات جلسات الاستماع والتحقيقات في 15 مستشفى إسرائيلي على الأقل وصناديق المرضى الأربع (مؤسسات صحية تقدّم خدمات علاجية في عيادات ومراكز في مختلف البلدات)، بسبب أقوال أو منشورات ارتبطت بالحرب على غزة، حتى لو كانت أفعالاً بسيطة مثل مشاركة منشور أو وضع "إعجاب"، أو تغيير صورة الملف الشخصي. وتعرض كثيرون لعقوبات تأديبية وطُلِب منهم الامتناع عن استخدام اللغة العربية وإجراء "اختبارات ولاء" غير رسمية. وتوصل معدو التقرير إلى أن "هناك فجوة عميقة بين الصورة العامة لجهاز الصحة الإسرائيلي كمكان يقوم على المساواة والتعاون، وبين وصف كثير من العاملين الفلسطينيين تجارب من الإقصاء والخوف وإسكات الأصوات". ونقل التقرير عن الطبيب عبد سمارة، المدير السابق لوحدة العناية المركّزة للقلب في مستشفى هشارون في بيتح تكفا، قوله إنه أوقف عن العمل في أكتوبر 2023 بعدما صُنَّف بأنه "يدعم الإرهاب" استناداً إلى تفسير أحد زملائه تضمن ملفّه الشخصي  آية من القرآن الكريم نشرها عام 2022 بأنها "تعبير عن دعمه لحركة حماس"، ثم علّقت إدارة المستشفى عمله بسرعة، واشتكته لدى الشرطة، علماً أنه عمل 15 سنة في المستشفى، وشغل منصباً رفيعاً وحيوياً فيها، وكان موضع تقدير، لكن ذلك لم يشفع له. ورغم إغلاق ملف القضية لاحقاً لم يعد سمارة إلى الجهاز الصحي العام.   إلى ذلك أفاد التقرير بأن طبيباً فلسطينياً في صندوق المرضى "مئوحيدت" في القدس خضع لإجراءات تأديبية وأُقيل من عمله بعدما قال لمريضة إن "هناك ضحايا أيضاً في الجانب الآخر". وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 أُقيلت ممرضة من مستشفى فولفسون في حولون بعدما شاركت صورة لأطفال استشهدوا في غزة إلى جانب عبارة: "بنك أهداف الجيش الإسرائيلي"، كما أُوقفت ممرضة في المركز الطبي للجليل في نهاريا، حيث عملت 20 سنة، لمدة ثلاثة أسابيع بعدما زعم زميل لها أنها "أشادت بحماس في حديث خاص"، وهو ما نفته بشدة. وعندما عادت إلى العمل في قسم آخر واجهت معاملة اتسّمت بالبرود والاغتراب من زملائها. وفي الأسابيع الأولى للحرب استبعد ممرض من مستشفى سوروكا في بئر السبع بعدما زعم زملاؤه أنه أنكر ارتكاب حماس مجازر، بينما أوضح الممرض أنه قال فقط إنه لم يشاهد مقاطع فيديو تُظهر قطع رؤوس أطفال. وبعد تعليق عمله، نُقل إلى وظيفة أخرى. ورغم أن جلسات الاستماع تراجعت تدريجياً، بحسب ما أورد التقرير، لكن تأثيرها كان عميقاً. وأفاد عاملون عرب بأنهم باتوا يفحصون أي منشورات وضعوا لها "إعجاب" خلال العقد الأخير، ويفكّرون ملياً قبل أي تعبير في مجموعات "واتساب" مرتبطة بعملهم. وباتوا  يتنبهون للتطبيقات وصفحات الأخبار التي يفتحونها على هواتفهم أثناء وجودهم في العمل، ويلتزمون الصمت حين يتحدث زملاؤهم اليهود عن مواضيع سياسية. اختبارات "ولاء" ويقول أحد أفراد الطواقم الطبية في التقرير: "أصبحت المستشفيات ساحات لاختبارات ولاء، كأننا في فخ دائم حيث يجب إثبات أننا عرب جيدون وسط نظرات حادّة، كأننا نخضع لتحقيق من الشاباك". وذكر بعض العاملين أن زملاء يهود قالوا لهم: "يجب أن يشكرنا العرب لأننا نسمح لهم أن يكونوا هنا". وروت طبيبة يهودية لمعدّي التقرير أن "موظفات يهوديات وصفن زميلة عربية بأنها مخربة". وفي الموازاة طالبت المنظومة الصحية الإسرائيلية العاملين العرب بتنفيذ أفعال تُكسبهم شرعية أو تُثبت ولاءهم، من بينها تعليق أعلام إسرائيل في الأقسام، والوقوف في مراسم وحمل صور أسرى إسرائيليين في غزة لإثبات الولاء. وذكر عاملون فلسطينيون أنهم وجدوا أنفسهم في مأزق عندما طُلب منهم ارتداء شارات أو دبابيس تحمل أعلاماً إسرائيلية، أو عندما أُرسلوا ضمن مجموعات لجمع تبرعات أو هدايا أو مساعدات للجنود أو لزوجاتهم. وقال أحدهم إن زميلة له أخبرته وهي تبكي أنه طُلب منها حمل لافتة كُتب عليها "معاً سننتصر" والتقاط صورة مباشرة بعدما تلقّت خبر مقتل عمّتها في غزة. أيضاً خضع العاملون الفلسطينيون لنزعات قومية وعسكرية، ونشر أطباء يهود رسائل دعت إلى قصف مستشفى الشفاء في غزة، ووصف آخرون الفلسطينيين بأنهم "جرذان سامة" أو "إرهابيو المستقبل" من دون أن يتعرّضوا لأي عقوبة من نقابة الأطباء. وقال طبيب يهودي في التقرير: "يُسمح لطرف واحد أن يقول يجب قتلهم جميعاً، بينما يوصم الطرف الآخر الذي يحاول عرض صورة مركّبة بأنه يدعم الإرهاب".   ## بيلنغهام على خطى مبابي وفينيسيوس: الرياضة بوابة للأعمال 29 April 2026 07:08 PM UTC+00 يشكّل نادي ريال مدريد الإسباني نموذجاً يتجاوز كرة القدم التقليدية، ليصبح كياناً اقتصادياً ضخماً عابراً للرياضة، وهو ما تعكسه ميزانيته الهائلة التي تبلغ نحو 1.248 مليار يورو هذا الموسم، إضافة إلى تصنيفه باعتباره أكثر الأندية قيمة في العالم، وفق تقارير مجلة فوربس الأميركية. وفي ظل هذا النموذج الاقتصادي المتطور، بدأ عدد من نجوم الفريق الحاليين، آخرهم الإنكليزي جود بيلنغهام (22 عاماً)، في دخول عالم الاستثمار الرياضي، من خلال امتلاك أو المشاركة في ملكية أندية كرة قدم أو مشاريع رياضية أخرى، في ظاهرة تعكس تحول لاعب كرة القدم الحديث إلى "رجل أعمال". بيلنغهام في عالم الكريكيت بحسب تقرير لصحيفة آس الإسبانية، مساء الاثنين، أعلن بيلنغهام دخوله عالم الاستثمار من خلال شراء حصة في نادي برمنغهام فينيكس الخاص برياضة الكريكيت، في صفقة رمزية نسبياً، تبلغ قيمتها نحو مليون يورو، لكنها تحمل أبعاداً مستقبلية كبيرة، في ظل تطور هذه الرياضة اقتصادياً. وتعكس هذه التحركات اتجاهاً جديداً داخل كرة القدم الحديثة، حيث لم يعد الاستثمار مقتصراً على اللاعبين المعتزلين أو رجال الأعمال، بل أصبح جزءاً من استراتيجية النجوم أثناء ذروة مسيرتهم، ضمن نموذج اقتصادي يعتمد على تنويع مصادر الدخل وبناء نفوذ خارج المستطيل الأخضر. وقبلها، أصبح الفرنسي كيليان مبابي أحد أبرز المستثمرين الشباب بعدما استحوذ عبر شركته الاستثمارية على حصة كبيرة في نادي كان الفرنسي، في صفقة قُدّرت بما بين 15 و20 مليون يورو، ما منحه سيطرة شبه كاملة على النادي. إلا أن التجربة لم تكن ناجحة رياضياً حتى الآن، في ظل تراجع نتائج الفريق وهبوطه إلى الدرجة الثالثة، وسط انتقادات من جماهيره. أما البرازيلي فينيسيوس جونيور فقد دخل مجال الاستثمار من بوابة الدوري البرتغالي من خلال قيادة مجموعة استحوذت على 80% من نادي ألفيركا مقابل نحو عشرة ملايين يورو، في خطوة تهدف إلى رفع قيمة النادي وتطويره ليكون محطة لاكتشاف المواهب البرازيلية في أوروبا. ومن جهته، اتجه البلجيكي تيبو كورتوا إلى الاستثمار في نادي لو مان الفرنسي عبر منصة استثمارية خاصة، حيث أصبح شريكاً في ملكية النادي إلى جانب أسماء رياضية بارزة، مثل نوفاك ديوكوفيتش وعدد من الرياضيين السابقين. وتشير التقديرات إلى إمكانية تضاعف قيمة استثماره في حال صعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي. تجارب لنجوم سابقين في المقابل، شهدت كرة القدم تجارب مشابهة لنجوم سابقين مثل ديفيد بيكهام الذي كان من أوائل الذين دخلوا مجال الملكية الرياضية عبر مشروع إنتر ميامي في الدوري الأميركي، وهو النموذج الذي فتح الباب أمام موجة استثمارية جديدة. كما دخل عدد من النجوم السابقين هذا المجال، من بينهم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ولوكا مودريتش، عبر استثمارات متفاوتة في أندية ومشاريع رياضية، إلى جانب تجارب سابقة مثل تجربة البرازيلي رونالدو نازاريو مع نادي بلد الوليد. وتشير هذه التحولات إلى أن الرياضة عامة وكرة القدم خاصة باتت جزءاً من منظومة استثمارية عالمية أوسع، حيث يتجه اللاعبون إلى بناء مشاريع اقتصادية موازية لمسيرتهم الرياضية، في مشهد يعيد تعريف علاقة النجم بالنادي من لاعب إلى شريك ومالك محتمل. ## ترامب يناقش مع بوتين الوضع في أوكرانيا والحرب في المنطقة 29 April 2026 07:16 PM UTC+00 أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً استمر أكثر من 90 دقيقة، ركّزا خلاله على الحرب في أوكرانيا والتطورات في المنطقة، ولا سيما الملف الإيراني، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بحسب ما أعلن ترامب ومكتب الرئاسة الروسية. وقال ترامب، اليوم الأربعاء، إنه بحث خلال اتصاله مع بوتين الملفين الإيراني والأوكراني، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وأضاف ترامب أن بلاده دمّرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الدفاعات الجوية ومعظم القدرات الصاروخية، معتبراً أن إيران "هزمت عسكرياً"، وأن اقتصادها يمرّ بمرحلة انهيار. وأشار إلى أن بوتين لا يريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وقد عرض المساعدة في إنهاء الحرب المرتبطة بها، في حين شدد ترامب على ضرورة أن تنهي موسكو حربها في أوكرانيا. كما دافع الرئيس الأميركي عن الحصار البحري المفروض على إيران، واصفاً إياه بأنه "عمل قوي وفعّال"، مؤكداً أن الضغط العسكري والاقتصادي سيستمر لدفع طهران إلى "الاستسلام"، على حد تعبيره. وفي سياق متصل، أعرب ترامب عن خيبة أمله من بعض حلفاء "الناتو"، قائلاً إنهم لم يستجيبوا لدعوته للمشاركة في العمليات، فيما انتقد بريطانيا لعدم تقديم الدعم خلال الحرب، رغم تعهدها بالمساعدة لاحقاً.  وقال مستشار الرئيس الروسي الدبلوماسي يوري أوشاكوف الأربعاء إن الرئيسين ركّزا على الحرب في الشرق الأوسط والوضع في أوكرانيا. وأضاف أن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان "صريحا وعمليا"، وإن "الرئيسين أوليا اهتماما خاصا للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج"، فيما وصف ترامب المكالمة بأنها "جيدة جدا". وأضاف المستشار الروسي أن "بوتين يعتبر قرار ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قرارا صائبا، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموما على استقرار الوضع". لكن بوتين "شدّد أيضا على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجددا إلى الحرب"، وفق أوشاكوف. وأوضح أن روسيا "ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية" المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو. كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف "بناء على طلب ترامب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية". وأضاف "أعرب كل من فلاديمير بوتين ودونالد ترامب عن تقييمات متقاربة عموما لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع". وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده "لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر"، مضيفا أن "ترامب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك". وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 أيار/مايو إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو. وقالت الرئاسة الروسية في وقت سابق الأربعاء إن احتفالات هذا العام ستكون محدودة النطاق كإجراء احترازي، في ظل التهديد بضربات أوكرانية انتقامية. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## مفاوضات لتنظيم امتحانات السويداء وسط تعقيدات إدارية وأمنية 29 April 2026 07:27 PM UTC+00 تتواصل الاتصالات بين مديرية تربية السويداء، جنوب سورية، ووزارة التربية في دمشق لحسم آلية إجراء امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة داخل المحافظة هذا العام، وسط توجهات أولية لتنظيمها وضمان الاعتراف الرسمي بنتائجها. وقال مسؤول في مديرية التربية بالسويداء، اشترط عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد": "تقدم نحو 13 ألف طالب وطالبة للامتحانات في السويداء هذا العام بين التعليم الأساسي والثانوية بفروعها المختلفة، ما يجعل نقلهم إلى محافظات أخرى خياراً صعباً على الصعيدين اللوجستي والمعيشي. ومن أبرز العقبات الحالية اعتماد مراكز الامتحانات، وتأمين كوادر المراقبة، وآلية نقل الأسئلة، إضافة إلى الحاجة إلى قرار رسمي واضح يضمن سير الامتحانات في شكل طبيعي والاعتراف بالنتائج، علماً أن وزارة التربية لم تعترف بنتائج امتحانات الثانوية العامة العام الماضي رغم أنها نُفذت بإشراف محلي وخضعت لإجراءات منظمة اعتمدت المنهاج الرسمي". وقال صحافي في السويداء، رفض كشف اسمه أيضاً، لـ"العربي الجديد": "نتجت أزمة العام الماضي من إجراء امتحانات منفردة من دون تنسيق كامل مع الوزارة، فلم تعتمد نتائج نحو 6300 طالب تقدموا حينها. ولا تزال هذه الأزمة تلقي بظلالها على ترتيبات العام الحالي، لكن ضغوط ناشطين وفاعلين تربويين في السويداء تدفع حالياً لإجراء امتحانات هذا العام في شكل منسق مع وزارة التربية من أجل ضمان الاعتراف الرسمي بالشهادات، ويرتبط ذلك أيضاً بتغييرات داخل مديرية التربية"، كما أشار إلى وجود خلافات حول بعض الترتيبات، من بينها آلية دخول مندوبي وزارة التربية إلى مراكز الامتحانات، وأساليب تأمينهم، وتحديد الجهة التي ستتولى التصحيح في ظل مخاوف من حساسيات اجتماعية وسياسية". وتفيد معطيات متداولة بأن أكثر من 3000 من أصل 13.500 طالب من السويداء سيُقدمون امتحاناتهم في دمشق وريفها، ما يضيف تحديات إضافية على مستوى التنظيم والإجراءات اللوجستية. ورغم هذه التعقيدات أكدت مديرية التربية في السويداء جاهزيتها لإجراء الامتحانات في مواعيدها بالتوازي مع استمرار المشاورات للوصول إلى صيغة توافقية تضمن الاعتراف الرسمي بالنتائج وتفادي تكرار أزمة العام الماضي.   ## إطلاق اسم البابا لاوون الثالث عشر على كويكب في الفضاء 29 April 2026 07:27 PM UTC+00 أعلن الفاتيكان، اليوم الأربعاء، عن إطلاق اسم البابا لاوون الثالث عشر السابق على كويكب في الفضاء. وقال الفاتيكان إن الصخرة تدور حول الشمس تحت الاسم الجديد (858334) جيواتشينوبيتشي، نسبة إلى جيواتشينو بيتشي الذي شغل منصب البابا لاوون الثالث عشر خلال الفترة من عام 1810 وحتى عام 1903. والبابا لاوون الثالث عشر إيطالي عُرف بأنه أضفى روحاً جديدة على البابوية، تجلّت في مواقف أكثر تصالحاً مع الحكومات المدنية، وانخفاض معارضته للتقدم العلمي، وإدراكه للاحتياجات الاجتماعية في عصره. ومن أبرز إسهاماته للكنيسة الرسالة البابوية "ريروم نوفاروم" (1891)، التي تناولت المشكلات الناجمة عن الثورة الصناعية ودعت إلى حقوق العمال. وتُعتبر هذه الوثيقة أول رسالة بابوية اجتماعية، وقد أرست الأساس للتعليم الاجتماعي الكاثوليكي الحديث. ويشمل إرث البابا لاوون الثالث عشر إعادة تأسيس مرصد الفاتيكان، أحد أقدم المراصد الفلكية النشطة في العالم، حيث تعود جذوره إلى عام 1582 والإصلاح الغريغوري للتقويم. ويغطي مرصد الفاتيكان مواضيع مثل دراسة ذرات الغبار بين الكواكب وأصل الكون وبنيته. وقد أصدر البابا لاوون الثالث عشر عام 1891 مرسومًا بابوياً بإعادة تأسيسه، حيث بُني مرصد جديد على الجدران على حافة الفاتيكان، وظل هناك لمدة الأربعين عاماً التالية. يذكر أن لاوون الثالث عشر ليس البابا الأول الذي يُطلَق اسمه على كويكب، إذ سُمي الكوكب الصغير (8661) راتزينغر على اسم البابا الألماني بنديكتوس السادس عشر (1927-2022)؛ وهناك أيضاً كويكب يحمل اسم البابا غريغوري الثالث عشر (1502-1585)، الذي أنشأ التقويم الغريغوري. ## نائب وزير الخارجية الأميركي: نتطلع لحل سلمي وعاجل لنزاع الصحراء 29 April 2026 07:28 PM UTC+00 قال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، اليوم الأربعاء، بالعاصمة المغربية الرباط، إنه "لا يمكن الاستمرار في انتظار تسوية ملف الصحراء لعقود أخرى"، مجددا التأكيد على اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء. وأكد نائب وزير الخارجية الأميركي، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد مباحثات جمعته بوزير خارجية المغرب ناصر بوريطة، أن بلاده تواصل العمل، في إطار قرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي طال أمده منذ سنة 1975، وقال: "نتطلع إلى حل سلمي، بل وحل عاجل أيضا، لأن هذا الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 سنة أخرى أو أكثر ليحل؛ فهذا أمر غير منطقي". وفي وقت تشهد فيه قضية الصحراء، التي تعود إلى نصف قرن، تحولات دقيقة في ظل سعي أميركي لإنهاء الملف خلال 2026، جدد لانداو موقف بلاده الداعم لسيادة المغرب على الصحراء، معتبرا أن هذا الموقف يندرج ضمن استمرارية التوجه الاستراتيجي لواشنطن في التعاطي مع هذا الملف، ويعكس وضوحا في الرؤية الأميركية بشأن مسار التسوية. وفيما أكد المسؤول الأميركي أن العلاقات بين البلدين "تشكل نموذجا للصداقة التاريخية والتعاون المستمر"، وأن الرئيس دونالد ترامب يولي أهمية خاصة للشراكة مع الرباط، اعتبر وزير الخارجية المغربي أن "موقف الولايات المتحدة منذ المكالمة التاريخية التي كانت بين جلالة الملك وفخامة الرئيس (ترامب) في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2020، شكل محطة فارقة في العلاقات الثنائية"، معتبرا أن واشنطن "ترعى مسارا نتمنى أن يقودنا إلى حل نهائي لملف الصحراء المغربية في إطار واحد هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية". وقال بوريطة إن العلاقات بين المملكة المغربية والولايات المتحدة تعيش واحدة من أفضل فتراتها على الإطلاق، مدعومة برؤية مشتركة بين قيادة البلدين، وفي سياق دينامية متصاعدة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، معتبرا أن هذه العلاقات، التي تمتد لأكثر من قرنين، تشهد اليوم زخما متجددا يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن. واعتبر الوزير المغربي أن الولايات المتحدة "شريك استراتيجي مهم للمملكة المغربية في كل المجالات وحليف سياسي انطلاقا من قيم ومصالح مشتركة بين البلدين في مجموعة من القضايا"، مؤكدا وجود "حوار سياسي منتظم، وتشاور مستمر على جميع المستويات وفي مجالات مختلفة". وكشف الوزير المغربي أن الاجتماع كان مناسبة لتبادل وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدا أن "المغرب والولايات المتحدة لهما رؤى ومصالح متقاربة حول كل هذه القضايا، ونحاول أن نشتغل معا لدفع الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي". إلى ذلك، أعلن بوريطة عن عزم المغرب على الانضمام إلى المبادرة الأميركية "Trade over Aid" التي أطلقتها الولايات المتحدة أمس الثلاثاء في نيويورك من طرف السفير مايك بومبيو، موضحا أن هذه الخطوة تنسجم مع الرؤية التي عبر عنها الملك محمد السادس بشأن التنمية في أفريقيا. من جهة أخرى، وقع الطرفان خلال المؤتمر الصحافي المشترك على انضمام المغرب إلى اتفاقية "أرتميس"، التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة البشر إلى القمر، بهدف توسيع استكشاف الفضاء، ضمن سعي وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) إلى تشكيل تحالف دولي مثمر لعودة مأهولة إلى القمر مع حلول عام 2027، ليرتفع بذلك عدد الدول المشاركة إلى 64 دولة من مختلف قارات العالم. ## استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال في الخليل 29 April 2026 07:28 PM UTC+00 استشهد طفل فلسطيني، مساء اليوم الأربعاء، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الحاووز بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، وفق ما أفادت به مصادر طبية ومحلية. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني وصول طفل يبلغ من العمر 14 عاماً إلى مستشفى الهلال الأحمر في الخليل مصاباً بالرصاص الحي في منطقة البطن، قبل أن يعلن الأطباء استشهاده متأثراً بجروحه الخطيرة، فيما أعلنت وزارة الصحة أن الطفل هو إبراهيم عبد الفتاح الخياط، وعمره 16 عاماً. وأكدت مصادر محلية وعائلية أن الطفل الشهيد هو إبراهيم عبد الخياط من مدينة الخليل، مشيرة إلى أنه أصيب خلال إطلاق قوات الاحتلال النار في المنطقة، ما أدى إلى استشهاده بعد وقت قصير من نقله إلى المستشفى. من جهة أخرى، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في الخليل تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في منطقة الحاووز بمدينة الخليل، إحداهما في الفخذ والأخرى في الفخذ والركبة، جراء إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال، كما نقلت طواقم الهلال إلى المستشفى شاباً تعرض لاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين في مسافر يطا، جنوب الخليل. وفي سياق آخر، أكدت محافظة القدس إصابة راهبة مسيحية، اليوم الأربعاء، بعد تعرضها لاعتداء من أحد المستوطنين داخل مدينة القدس المحتلة. وفي مدينة الخليل، استولت قوات الاحتلال على منزل ورفعت فوقه علم الاحتلال، كما داهمت مقر جمعية خيرية في المدينة. إلى ذلك، أكد المشرف العام حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال هدمت منزلاً في منطقة باروق بمسافر يطا، جنوب الخليل، في حين هدمت جرافاتها غرفة زراعية في منطقة واد صافا، شمال بيت أمر، شمال الخليل، كانت تُستخدم لخدمة الأراضي الزراعية. وفي سياق آخر، طارد مستوطنون فلسطينيين في خربة حمروش، شرق سعير، بالخليل قبل سرقتهم عجلا، كما نصب مستوطنون بوابة حديدية على شارع وادي القلط، غرب أريحا، وهو طريق حيوي يستخدمه المواطنون يومياً. وجرفت جرافات الاحتلال أراضي زراعية في محيط بلدة سنجل، شمال رام الله، فيما اقتلع مستوطنون نحو 200 شجرة زيتون ولوزيات في منطقة شويكة، جنوب الخليل، بالتزامن مع اعتقال مواطنين من خربة أصفي خلال اقتحام رافقته محاولات لسرقة الأغنام، إضافة إلى اقتحام مماثل في خربة مغاير العبيد في المسافر. إلى ذلك، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أخطرت، الأربعاء، بهدم عدة منازل في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى. ## السودان يكابد أزمة اقتصادية وتراجع الجنيه وغلاء السلع 29 April 2026 07:28 PM UTC+00 تشهد أسواق السودان ارتفاعات قياسية في أسعار السلع والخدمات، بالتزامن مع تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بمختلف الولايات. ففي ولاية الخرطوم، رفعت السلطات أسعار الوقود في ثاني تعديل خلال أقل من أسبوعين، وفق ما أفاد به عاملون في محطات الوقود. وبحسب الأسعار الجديدة، بلغ سعر غالون البنزين نحو 27.000 جنيه، بينما وصل سعر غالون الغازولين إلى 36.500 جنيه. (الدولار يراوح بين 4200 و4500 جنيه). وأظهرت التسعيرة المحدثة ارتفاع سعر لتر البنزين إلى 5.999 جنيهاً مقارنة بـ5.189 جنيهاً، فيما صعد سعر لتر الغازولين إلى 8.109 جنيهات بعد أن كان 7.333 جنيهاً. وفي وقت نفى فيه مصدر في وزارة الطاقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، ارتباط الزيادة بارتفاع الأسعار العالمية، أكد أنه "لا يوجد تدخل مباشر من وزارتي الطاقة أو المالية في تحديد الأسعار"، مرجعاً ذلك إلى اعتماد السوق المحلية حالياً على آلية العرض والطلب. وأكدت وزارة الطاقة ضرورة ضبط عمليات الاستيراد وفق الحاجة الفعلية، مع تطبيق إجراءات صارمة لضمان استقرار الأسعار، والبحث عن الآليات المالية المتبعة لتقليل أثر ارتفاع الأسعار العالمية في ظل استمرار التوترات الإقليمية، بما في ذلك خفض تكاليف الشحن والتأمين لتجنب تحميل المواطن أعباء إضافية، كما شددت على أهمية تنظيم عمل شركات الاستيراد الحكومية والخاصة، وامتلاك هذه الشركات سعات تخزينية كافية ومقدرات فنية ومالية، إضافة إلى محطات خدمة للتوزيع المباشر، لضمان عدالة التوزيع والرقابة على هذه السلعة الاستراتيجية. وتعيش عاصمة السودان (الخرطوم) حالياً واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية، مع استمرار تراجع العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وسط مطالبات بتدخلات عاجلة للحد من تدهور الأوضاع المعيشية. ففي ظل الأزمة المتفاقمة، شهدت أسعار الدقيق والغاز زيادات غير مسبوقة، ما وضع أصحاب المخابز أمام تحديات تشغيلية قاسية. وأقر الأمين العام لاتحاد المخابز بدر الدين محمد أحمد بارتفاع الأسعار في السودان بشكل متكرر خلال الأسبوعين الماضيين، حيث قفز سعر جوال الدقيق من 45 ألف جنيه إلى 50 ألفاً، ووصل سعر الغاز إلى أربعة آلاف جنيه للتر الواحد. ولم تقتصر الزيادات على الدقيق والغاز، بل شملت الخميرة والزيت والغازولين والعمالة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل اليومية. وأشار الاتحاد إلى أن كثيرين من أصحاب المخابز فقدوا معدات أساسية، مثل العجانات والمولدات الكهربائية، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمباني. ووفقاً للتجار، فقد شهدت أسعار السلع الأساسية في السودان ارتفاعات متواصلة، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة. وقال تجار في سوق أم درمان إن أسعار عدد من السلع الغذائية ارتفعت خلال الأيام الماضية بنسب متفاوتة. وبحسب البيانات التي قدمها تاجر الجملة أحمد العطا، ارتفع سعر جوال السكر (50 كيلوغراماً) من 145.000 جنيه إلى 157.000 جنيه، بينما ارتفع جوال الدقيق (25 كيلوغراماً) من 48.000 إلى 60.000 جنيه. كما ارتفع سعر زيت الطعام من 110.000 جنيه إلى 125.000 جنيه، فيما زاد سعر جوال العدس (20 كيلوغراماً) من 70.000 إلى 77.000 جنيه، وارتفع سعر صلصة الطماطم من 55.000 إلى 65.000 جنيه. وبحسب التجار، ارتفع سعر رطل البن من 8.100 جنيه إلى 9.600 جنيه. ولا تزال الأسواق تشهد ركوداً كبيراً بسبب الرسوم التي تفرضها المحليات على التجار، وفقدان كثير منهم لمصادر دخلهم منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يزيد الأعباء على التجار والمستهلكين. ويقول مواطنون إن الأسعار أصبحت غير ثابتة، إذ تواصل أسعار السكر والخبز والزيوت الارتفاع بوتيرة يومية دون ضوابط، ما يفاقم الأعباء على الأسر السودانية في وقت تنعدم فيه الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه. ويرى كثيرون أن الأسعار تجاوزت قدرة الأسر على الشراء. وفي ما يتعلق بالاستقرار النقدي، واصل الجنيه السوداني تراجعه، إذ بلغ سعر الدولار أكثر من 4.250 جنيهاً، في وقت تشهد فيه السوق الموازية نقصاً حاداً في المعروض من النقد الأجنبي، دون وجود أي مؤشرات إلى تحسن قريب. وقال متعاملون إن أسعار الصرف المتداولة تعكس واقع التعاملات الفعلية، كما اتسعت الفجوة بين المدن بشكل كبير مع اختلاف الأسعار نتيجة لتفاوت السيولة وشبكات التداول المحلية. ويؤكد تجار العملة أن الطلب التجاري على الدولار لا يزال مرتفعاً، خصوصاً لتمويل الواردات الأساسية، في ظل غياب أي تدخل رسمي قادر على كبح السوق الموازية أو توفير بدائل نقدية مستقرة. ## اعتقال ضابط سوري متهم بالمسؤولية عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية 29 April 2026 07:29 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد الضباط المتهمين بالمسؤولية عن مجزرة الكيماوي التي استهدفت الغوطة الشرقية في أغسطس/ آب 2013، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، معظمهم من الأطفال والنساء. وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في تدوينة على منصة "إكس"، إن "اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013، بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن عملية الاعتقال أو ظروفها. وتُعد مجزرة الغوطة الشرقية، التي وقعت في 21 أغسطس/ آب 2013، من أكثر الهجمات دموية خلال سنوات الحرب السورية، حيث استخدم نظام بشار الأسد المخلوع فيها غاز السارين، وهو غاز أعصاب شديد السمية، ضمن صواريخ أُطلقت على مناطق مأهولة بالسكان في ريف دمشق. وقد خلّفت الهجمات حصيلة بشرية كبيرة قُدرت بما لا يقل عن 1400 قتيل، إلى جانب مئات المصابين بحالات اختناق وإصابات خطيرة. وأثارت المجزرة آنذاك ردات فعل دولية غاضبة، واعتبرت نقطة تحول في مسار الأزمة السورية، ما دفع إلى ضغوط دبلوماسية أدت لاحقاً إلى اتفاق دولي يقضي بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية، رغم استمرار الجدل حول مدى اكتمال تنفيذ هذا الالتزام. وشغل حلوة لدى النظام السابق منصب معاون مدير إدارة المدفعية والصواريخ، وكان مسؤولاً عن لواء صواريخ "سكود"، كما سبق أن شارك ضمن وفد النظام السوري السابق في محادثات أستانة، وورد اسمه ضمن قائمة ضمت 13 شخصية فرضت عليها الولايات المتحدة ودول أوروبية عقوبات على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وفي سياق متصل، كانت الولايات المتحدة قد فرضت، في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، عقوبات على عدد من الضباط السوريين بموجب المادة 7031(ج) من قانون اعتمادات وزارة الخارجية، من بينهم عدنان عبود حلوة والعميد غسان أحمد غنام واللواء جودت صليبي مواس، بتهم تتعلق بالمسؤولية عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أبرزها القتل الجماعي في الغوطة الشرقية. وشملت الإجراءات أيضاً منعهم وأفراد أسرهم المباشرين من دخول الولايات المتحدة. ويوم الجمعة الفائت، أعلنت السلطات السورية توقيف أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في "مجزرة حي التضامن" في دمشق عام 2013، والتي كُشف عنها عبر تسجيل مصور مسرّب وثّق عمليات قتل جماعي لمدنيين، وأثار حينها صدمة واسعة داخل سورية وخارجها. ويأتي هذا التطور في ظل سلسلة من التحركات القضائية والأمنية التي أعلنت عنها السلطات السورية أخيراً، إذ بدأت، يوم الأحد الفائت، بمحاكمة شخصيات بارزة من حقبة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، من بينهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب "جرائم بحق الشعب السوري"، بينها "تعذيب أطفال"، داخل القصر العدلي في دمشق. وكانت السلطات قد ألقت القبض على نجيب، ابن خالة بشار الأسد، في 31 يناير/ كانون الثاني 2025 في مدينة اللاذقية، مسقط رأسه. ومثل نجيب حضورياً أمام المحكمة، حيث شملت الجلسة أيضاً محاكمة غيابية لكل من بشار الأسد وشقيقه ماهر، إلى جانب عدد من رموز النظام السابق. وتعيد هذه التطورات المتسارعة ملف الانتهاكات المرتبطة بسنوات الحرب السورية إلى الواجهة، في وقت تتجدد فيه المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الكبرى، وعلى رأسها استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين. ## ترامب: حصار إيران أكثر فاعلية من القصف وسيستمر حتى الاتفاق 29 April 2026 07:29 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، إنه سيُبقي إيران تحت الحصار البحري إلى أن توافق على اتفاق يعالج "مخاوف" الولايات المتحدة من برنامجها النووي. وذكر الموقع أن ترامب يرفض مقترحا إيرانيا يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولا على أن "تؤجل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة". وشدّد الرئيس الأميركي على أنه يرى الحصار "أكثر فاعلية إلى حدّ ما من القصف"، مشيرا إلى أنه لم يُصدر حتى مساء الثلاثاء أمرا بتنفيذ أي عمل عسكري مباشر، ورفض، خلال مقابلته الهاتفية مع "أكسيوس"، الخوض في أي خطط عسكرية، مضيفاً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية "تقترب من الانفجار" بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار. ويشكك محللون في هذا الأمر. وقال ترامب: "الحصار أكثر فاعلية إلى حدّ ما من القصف. إنهم يختنقون بشدة، وسيزداد الأمر سوءا بالنسبة لهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي". وادّعى أن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق لرفع الحصار، مضيفا: "هم يريدون التوصل إلى تسوية. لا يريدونني أن أواصل الحصار. وأنا لا أريد (رفع الحصار)، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي". وفي الوقت نفسه، نقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة القول إن القيادة المركزية الأميركية أعدت خطة لشنّ موجة ضربات "قصيرة وقوية" على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يرجح أن تستهدف بنى تحتية، سوف تضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني كي يعود إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة، وفق المصادر ذاتها. ونشر الرئيس الأميركي صورة ساخرة ولدت بالذكاء الاصطناعي تظهره وهو يحمل سلاحا، مرفقة بتحذير لإيران وشعار: "لا مزيد من اللطف". وبحسب المصادر، يعتبر ترامب استمرار الحصار مصدر ضغط رئيسيا، لكنه قد ينظر في تنفيذ عمل عسكري إذا لم ترضخ إيران. في المقابل، حذر التلفزيون الإيراني، الأربعاء، نقلاً عن مصدر مطّلع، من أنّ استمرار ما وصفه بـ"القرصنة البحرية وقطع الطرق في البحر" من قبل الولايات المتحدة سيواجه بردّ "عملي وغير مسبوق". وقال إنّ إيران حذّرت من أنّ مواصلة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري بالقرب من مضيق هرمز سيقابل بردّ عسكري عملي وغير مسبوق، إذا لم تستجب واشنطن للشروط التي تطرحها طهران. وأضاف المصدر أنّ القوات الإيرانية، تحت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، تؤكد قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة، بعد أكثر من ستين يوماً من التوتر والمواجهات، تسعى حالياً إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة. وأوضح أنّ "ضبط النفس الذي أبدته طهران حتى الآن جاء لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، إلا أنّ استمرار الحصار البحري سيفتح مرحلة جديدة من التصعيد، تكون كلفتها على الولايات المتحدة أكبر من كلفتها على إيران". ## بلايلي يستأنف في أزمته مع بريست والحلّ الودي مطروح 29 April 2026 07:42 PM UTC+00 يسعى نجم منتخب الجزائر يوسف بلايلي (34 عاماً) إلى تخفيض العقوبة التي سلطها عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في نزاعه مع نادي بريست الفرنسي. واستبعد مهاجم الترجي التونسي من اللعب لمدة سنة من قبل "فيفا"، بسبب تهمة تدليس وثائق خلال انتقاله إلى النادي الفرنسي. ومن شأن العقوبة أن تعقد نهاية مسيرة اللاعب في حال تثبيتها. وأكد مصدر خاص مقرب من اللاعب، رفض ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، أن بلايلي قدم اعتراضاً إلى لجنة الاستئناف في الاتحاد الدولي منذ أيام قليلة، ليطعن في قرار العقوبة، حيث يأمل النجم الجزائري في تخفيض العقوبة من خلال إثبات عدم تعمده تدليس الوثائق. في الأثناء، فإن إمكانية التوصل إلى تسوية ودية مع النادي الفرنسي قائمة بشكل كبير، وسط رغبة اللاعب في احتواء الأزمة نهائياً، حتى يمكنه ذلك من غلق الملف قبل الميركاتو الصيفي، بما أن عقده مع الترجي الرياضي ينتهي يوم 30 يونيو/حزيران المقبل، والعديد من الفرق الجزائرية ترغب في التعاقد معه، في الوقت الذي يأمل فيه أيضاً الفريق التونسي في استمرار اللاعب مع الفريق مواسم إضافية. وانتهى موسم لاعب الترجي بإصابته الخطيرة في ديربي تونس، إذ خضع إلى عملية جراحية بسبب إصابته في الرباط الصليبي، ولهذا فقد آماله في المشاركة في كأس العالم مع "الخضر". ورغم المجهودات التي بذلها، فقد كشف المصدر أن بلايلي لن يُعاود الظهور في مباريات رسمية، خاصة وأن الدوري التونسي أوشك على النهاية، بينما ما زال بلايلي بعيداً عن استعادة كامل جهوزيته البدنية. ## حكم بسجن المصوّر البحريني سيد باقر الكامل 10 سنين 29 April 2026 07:52 PM UTC+00 قضت محكمة بحرينية بسجن المصوّر الصحافي سيد باقر الكامل لمدة عشر سنين ومصادرة معداته، على خلفية نشره مقطع فيديو يوثّق تداعيات اعتداء إيراني على البحرين. ونقلت لجنة حماية الصحافيين عن مدافع بحريني عن حقوق الإنسان، "فضّل عدم الكشف عن هويته خشية الملاحقة"، أن سيد باقر الكامل دين بتهم عدة أمس الثلاثاء، بينها نشر محتوى اعتُبر داعماً لإيران خلال الحرب، وتصوير ونشر مشاهد لبنى تحتية حساسة، إضافة إلى نشر مواد مرتبطة بالدفاع بشكل غير قانوني. أوقف الكامل، وهو مصوّر صحافي مستقل، في الأول من مارس/آذار الماضي، إثر مداهمة منزله من قبل عناصر بلباس مدني. وجاء توقيفه بعد نشره مقطع فيديو يُظهر حريقاً في مبنى مرتفع في منطقة السيف، دعا فيه إلى الصلاة من أجل البحرين، قبل أن يُحذف لاحقاً، وفق ما أفاد موقع ميدل إيست آي. وفي سياق متصل، قال مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، سيد الوداعي، إن الكامل "لم ينشر لقطات لمنشأة عسكرية"، مشيراً إلى أنه أُوقف بعد ساعات من نشر الفيديو أثناء توثيقه موقع الحادث في محيط المنطقة. كما نشر الكامل تعزية عبر حسابه على "إنستغرام" عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بضربات جوية أميركية إسرائيلية استهدفت إيران، وهو ما أُدرج ضمن سياق الاتهامات الموجهة إليه. وجاء توقيف الكامل في سياق أوسع من التوقيفات في البحرين ومنطقة الخليج، على خلفية نشر صور ومقاطع توثّق الاعتداءات الإيرانية التي بدأت يوم شن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، واستمرت بشكل شبه يومي حتى دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 إبريل/نيسان الحالي. وفي 4 مارس/آذار الماضي، أعلنت قوة دفاع البحرين حظراً على تصوير أو نشر أي محتوى يتعلق بالعمليات أو المواقع العسكرية أو تحركاتها، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبررت ذلك بدواعٍ أمنية، وحذرت من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. من جهتها، أعربت لجنة حماية الصحافيين عن صدمتها من الحكم، ورأت أنه يندرج ضمن تجريم العمل الصحافي. وقالت المديرة الإقليمية للجنة سارة قضاة، اليوم الأربعاء، إن "الحكم على سيد باقر الكامل بالسجن عشر سنين، ومصادرة معداته بسبب توثيقه أحداثاً خلال فترة نزاع إقليمي، يبرز كيف تُجرّم السلطات البحرينية الأنشطة الصحافية الروتينية تحت ذريعة الأمن القومي". وأضافت: "على السلطات الإفراج عنه فوراً، وضمان عدم استخدام القيود الفضفاضة المرتبطة بالحرب لإسكات التغطية المستقلة". ## نيمار يتألق ويحلم بمونديال 2026 والنهائي أمام الأرجنتين 29 April 2026 07:56 PM UTC+00 كان النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا (34 عاماً) محور الاهتمام في مباراة انتهت بالتعادل 1-1 بين ناديه سانتوس وسان لورينزو الأرجنتيني، اليوم الأربعاء، ضمن بطولة كأس سودأمريكانا، والتي أقيمت على ملعب بيدرو بيديغين في أجواء جماهيرية حاشدة. نيمار لعب المباراة كاملة لمدة 90 دقيقة، وكان له دور حاسم في بناء الهجمة التي جاءت منها كرة هدف التعادل لفريقه سانتوس، كما حظي باستقبال مميز من جماهير سان لورينزو التي ملأت مدرجات الملعب، في مشهد لافت عكس الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها النجم البرازيلي حتى خارج بلاده. وبعد نهاية اللقاء، تحدث نيمار لوسائل الإعلام، من بينها موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، معبّراً عن سعادته بالأجواء التي رافقت المباراة، قائلاً إن المواجهة كانت "رائعة"، مشيداً بحفاوة استقبال جماهير سان لورينزو، وموجهاً لهم الشكر على الدعم والتفاعل خلال اللقاء. لكن الجزء الأكثر إثارة في تصريحاته كان يتعلق ببطولة كأس العالم 2026، حيث عبّر نيمار عن رغبته القوية في العودة لتمثيل منتخب البرازيل في المونديال، رغم غيابه في الفترة الأخيرة عن قائمة المدرب كارلو أنشيلوتي، ما جعل مشاركته في البطولة محل شك وجدل داخل الأوساط الكروية البرازيلية والدولية. وقال نيمار بوضوح: "بالطبع، هذا ما يفكر فيه أي لاعب برازيلي (الحضور في المونديال)، أن يكون هناك، وآمل أن أكون حاضراً"، في إشارة إلى تمسكه بأمل العودة للمنتخب والمشاركة في أكبر محفل كروي عالمي، في ظل استمرار الضغوط والتساؤلات حول موقف الجهاز الفني منه. كما تحدث النجم البرازيلي عن احتمال مواجهة منتخبي البرازيل والأرجنتين في نهائي كأس العالم، معتبراً ذلك سيناريو "رائعاً ومميزاً"، قائلاً: "سيكون أمراً استثنائياً"، في تصريح أثار تفاعلاً واسعاً بين الجماهير ووسائل الإعلام، نظراً لقيمة وإثارة هذا الصدّام التاريخي بين أكبر قوتين في كرة القدم الأميركية الجنوبية. 
تعليقات
إرسال تعليق