## قطر تطلق حملة "هلا بالصيف 2026" السياحية والترفيهية 29 April 2026 08:17 PM UTC+00 أطلقت "زوروا قطر" (Visit Qatar) حملتها الصيفية السياحية والترفيهية لعام 2026 تحت شعار "هلا بالصيف"، في خطوة تعكس تسارع جهود الدولة لترسيخ موقعها بوصفها وجهة سياحية متكاملة على مدار العام، من خلال موسم يمتد خمسة أشهر ويزخر بفعاليات ترفيهية وثقافية عالمية. وكشفت "زوروا قطر" التابعة لـ"قطر للسياحة" أن فعاليات "هلا بالصيف" تبدأ اعتباراً من أول مايو/ أيارالمقبل وتستمر حتى نهاية سبتمبر/ أيلول 2026، لتُحوّل الدوحة إلى مركز نابض بالحياة يجمع بين الترفيه العائلي والتجارب الفاخرة والأنشطة المتنوعة، وتضم رزنامة الموسم فعاليات كبرى، أبرزها "مهرجان قطر للألعاب"، وتجربة "عالم ماينكرافت"، و"Colorverse"، إلى جانب عروض "سيرك فونتانا" ومعرض Sneaker Con، فضلاً عن حفلات موسيقية عالمية يتصدرها حفل الفنان العالمي جون ليجند في العاشر من سبتمبر. كما تمتد الفعاليات إلى عدد من أبرز مراكز التسوق في البلاد، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعميم التجربة الترفيهية وتعزيز حركة الزوار داخل مختلف المناطق. وتعكس حملة "هلا بالصيف" تحولاً نوعياً في استراتيجية السياحة القطرية، التي باتت تركز على كسر موسمية الطلب السياحي، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي كان يُعد تقليدياً فترة هدوء نسبي. ويظهر هذا التحول من خلال توسيع نطاق الفعاليات لتغطي خمسة أشهر بدلاً من فترات قصيرة، والتركيز على التجارب الداخلية والمكيّفة بما يتناسب مع طبيعة المناخ، واستهداف شرائح متعددة تشمل العائلات والسياح الدوليين ومحبي الفعاليات العالمية، إضافة إلى دمج قطاعي التجزئة والضيافة ضمن التجربة السياحية الشاملة. كما أن إشراك الفنادق والمنتجعات في تقديم عروض متكاملة يعزز متوسط إنفاق الزائر، ويدعم سلاسل القيمة المرتبطة بالسياحة. وتأتي هذه الحملة في سياق توجه أوسع لتنويع الاقتصاد القطري وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي، إذ تلعب الفعاليات الكبرى دوراً محورياً في تحفيز الطلب على قطاعات الضيافة والطيران والتجزئة والترفيه. وبعد الأضرار التي لحقت بالقطاع الفندقي نتيجة الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في المنطقة منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، من المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في رفع نسب الإشغال الفندقي خلال الصيف، وزيادة عدد الزوار الإقليميين والدوليين، وتنشيط الإنفاق الاستهلاكي. تجدر الإشارة إلى أن الدوحة فازت بلقب عاصمة السياحة الخليجية لعام 2026، وذلك في إطار تعزيز العمل السياحي المشترك بين دول مجلس التعاون، وتتويجاً لملف استراتيجي متكامل لـ"قطر للسياحة"، والذي جسد رؤية الدولة ومقومات الدوحة لتكون وجهة عالمية تجمع بين الأصالة الثقافية والابتكار الحضاري، والاستدامة وجودة الحياة، بما يتناسب مع التوجهات الاستراتيجية نحو تنويع مصادر الاقتصاد وتعزيز السياحة باعتبارها قطاعاً محورياً للنمو. واعتبر رئيس "قطر للسياحة" سعد بن علي الخرجي أن هذا اللقب يمثل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون السياحي الخليجي، وتحفيز الاستثمارات، وخلق فرص اقتصادية جديدة، إلى جانب ترك إرث طويل الأمد يعزز مكانة الدوحة بوصفها مركزاً إقليمياً رائداً سياحياً، بما يشمل سياحة فعاليات الأعمال، واستضافة الفعاليات والمهرجانات السياحة الكبرى، إضافة إلى كونها وجهة مفضلة للسياحة العائلية. يذكر أن حملة "قطر على هواك" التي أطلقتها "زوروا قطر" في 2025 جذبت الزوار من دول الخليج وخارجها، لتعزيز كون قطر وجهة صيفية مكيفة ومتنوعة تشمل مهرجانات ألعاب، تسوقاً، وفعاليات عائلية، مع التركيز على البنية التحتية المتطورة. ونجحت الحملة في كسر موسمية الصيف، وهو ما يدعم توقعات إقبال أعلى على "هلا بالصيف 2026" بفضل الاستمرارية والفعاليات المعززة. ## الجزائر تعيد هيكلة وتوطين قطاع صناعة السيارات 29 April 2026 08:17 PM UTC+00 تعيد الجزائر تدريجياً هيكلة قطاع صناعة السيارات وتوطين مختلف مجالات التصنيع المرتبطة به، بما يشمل قطع الغيار والأجزاء والهياكل المعدنية والبلاستيكية وغيرها، في محاولة لتصحيح تجربة فوضوية سابقة فشلت فيها البلاد في تطوير هذه الصناعة. وقد جرى تنفيذ تلك التجربة قبل عام 2019، نتيجة خيارات خاطئة كلفت الخزينة العمومية مليارات الدولارات، وجرى توظيفها في مشاريع فاشلة وغير مؤسسة، استُغلت في الوقت نفسه لتهريب مبالغ كبيرة من العملة إلى الخارج. ودشّن رئيس الحكومة الجزائرية، سيفي غريب، الأربعاء، مصنعين ووحدة لصناعة أجزاء من السيارات والشاحنات. يقع الأول في تيسمسيلت غربي البلاد، ويختص بإنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية الداخلة في صناعة السيارات، ويعمل بأحدث التقنيات المستخدمة عالمياً في هذا المجال، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي في سبتمبر/ أيلول المقبل. أما المشروع الثاني، ففي باتنة شرقي الجزائر، ويُعنى بإنتاج القطع والأجزاء المعدنية عبر تقنية القولبة، إضافة إلى هياكل السيارات والمكونات الداخلية الأساسية. ويستفيد هذا المصنع من صفائح حديدية خاصة بالسيارات يوفرها مصنع الحديد "توسيالي"، التابع لشركة تركية في وهران غربي البلاد، ما يتيح قيام منظومة صناعية متكاملة في مجال تحويل الصفائح المعدنية. كما جرى، الأربعاء، تدشين وحدة ثالثة لتركيب غرف التبريد الخاصة بالشاحنات. وأُعيد فتح هذه المصانع وتجهيزها في إطار بعث المشاريع المصادرة ضمن جهود مكافحة الفساد، وذلك عقب استرجاع الحكومة الجزائرية للأملاك المصادرة من رجال أعمال مدانين في قضايا فساد، صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية بحجز ممتلكاتهم الناتجة عن نهب المال العام، وإعادة توظيفها بما يخدم الاقتصاد الوطني، باعتبارها ممتلكات عمومية ينبغي تثمينها لصالح المواطنين. ويأتي ذلك في سياق تنفيذ الخطة الحكومية لتعزيز أدوات الاقتصاد المنتج وخلق قيمة مضافة، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز الإدماج المحلي في صناعة المركبات، ودعم سلاسل التوريد الوطنية، وتغطية احتياجات السوق المحلية، مع التوجه مستقبلاً نحو الأسواق الإقليمية، إلى جانب الإسهام في خلق مناصب شغل نوعية ونقل التكنولوجيا وتدريب الكفاءات البشرية العاملة في القطاع الصناعي. وقال رئيس الحكومة، سيفي غريب، في تصريح صحافي، إن "صناعة السيارات في الجزائر تسير بخطى ثابتة وبقدرات جزائرية ضمن رؤية مدروسة، والمشهد اليوم بدأ يكتمل، والرؤية تتضح بفعل المشاريع التي تم إطلاقها، ووجود نسيج صناعي داعم يشمل صناعة البطاريات وأنظمة الفرامل"، مضيفاً أنه "سيتم الإعلان عن مشاريع أخرى قريباً". وشدد على أن مسار توطين صناعة السيارات في الجزائر يجري "بعيداً عن الضوضاء وعن سياسة نفخ العجلات"، في إشارة إلى التجربة السابقة قبل عام 2019، حين حصل عدد من رجال الأعمال على اعتمادات لإنشاء مصانع سيارات، واستوردوا معدات لإقامة مصانع شكلية، بينما كانوا في الواقع يستوردون السيارات مفككة ويعيدون تركيبها فقط، ثم تُسوق في السوق المحلية على أنها صناعة محلية. وقد جرت لاحقاً ملاحقة هؤلاء ومصادرة مصانعهم لصالح الدولة. وكان رئيس الحكومة يشير بذلك إلى سعي الدولة إلى "إحداث قطيعة مع التاريخ الأسود لبعض المحتالين في مجال صناعة السيارات قبل سنة 2019"، كما يرد في الوقت نفسه على انتقادات حادة تُوجّه للحكومة بسبب تشددها في إغلاق السوق ومنع استيراد السيارات منذ ثلاث سنوات، وعدم توفير حاجيات السوق المحلية من السيارات الجديدة وقطع الغيار، حيث تعاني السوق من أزمة كبيرة في هذه المواد، في وقت لم تبدأ فيه المشاريع المحلية بعد بتلبية الطلب. وتتطلع الجزائر إلى أن يسهم قطاع السيارات بما لا يقل عن 12% في الناتج الداخلي الخام. وبحسب التقديرات الحكومية، فإن إنشاء وتعزيز قاعدة صناعية في هذا المجال يتطلب وجود نحو 500 شركة متخصصة في تصنيع مختلف قطع الغيار التي تحتاج إليها سلاسل التصنيع. ومنذ إبريل/ نيسان 2025، باشرت الحكومة الجزائرية مفاوضات مع 13 شركة أجنبية تعمل في مجال تصنيع السيارات ومدخلاتها، للاستثمار وإقامة مشاريع في الجزائر، بهدف تغطية احتياجات السوق المحلية من السيارات ولواحقها وقطع الغيار، من بينها شركة "هيونداي"، التي وقّعت بروتوكول تفاهم مع وزارة الصناعة لمرافقة مصنعي قطع الغيار، وكذلك شركة صينية وقّعت اتفاقاً أولياً لإنجاز مصنع لها في الجزائر. ويعمل حالياً مصنع سيارات واحد في الجزائر، هو مصنع شركة "فيات" الإيطالية في وهران، والذي بدأ الإنتاج في ديسمبر/ كانون الأول 2023، حيث أنتج نحو 60 ألف وحدة في عام 2025، ويخطط لبلوغ 90 ألف مركبة بنهاية عام 2026، في حين لا يزال مصنع تابع لشركة "رينو" الفرنسية في المنطقة نفسها متوقفاً بسبب مشكلات متعددة. ## إسطنبول تختتم منتدى المعادن الحرجة بتوصية لتعزيز الشراكة 29 April 2026 08:17 PM UTC+00 خلص منتدى المعادن الحرجة الذي اختتم في إسطنبول اليوم الأربعاء، إلى تعزيز الشراكات بين الدول المنتجة للمعادن والمستهلكة لها، على أن لا تقتصر الشراكة على الاستخراج والتبادل التجاري، بل تتطور إلى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات التحويلية في الدول الغنية بتلك المعادن، إنْ بالقارة الأفريقية أو أميركا اللاتينية، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام والاستفادة من القيم المضافة للمعادن الخام. وأكد المؤتمر الذي انطلق أمس، على تأمين سلاسل إمداد دائمة للمعادن الضرورية للتحول الرقمي والتكنولوجيا وصناعة السيارات، بعدما ناقش مسؤولو الدول المشاركة، من بينها تركيا، السعودية، مصر، الولايات المتحدة، اليابان، والمغرب، مذكرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المتعلقة بربط المعادن بالبنية التحتية والممرات الاقتصادية، وتعزيز المرونة في سلاسل الإمداد وفرص الاستثمار في التعدين. وشدد المنتدى خلال مخرجاته اليوم على استخراج المعادن الحرجة بطرق تحترم معايير البيئة لتجنب المخاطر وضمان قبولها بالأسواق العالمية، مع التركيز على توسيع استراتيجيات الاقتصاد الدائري، بحيث تتم تلبية الطلب المتزايد من خلال إعادة تدوير النفايات إلى جانب المواد الخام. وأشارت التوصيات، بحضور وزير الاقتصاد التركي عمر بولاط، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان، إلى دور وموقع إسطنبول باعتبارها جسراً يصل بين الأسواق الناشئة والاقتصادات المتطورة، بعد تعهد تركيا بلعب الدور اللوجستي والدبلوماسي لزيادة الاستثمارات بقطاع المعادن الحرجة. وكان بولاط قد أكد استعداد بلاده للعب دور فعال في دعم سلاسل إمداد "أكثر تنوعاً وأماناً وكفاءة" للمعادن الحرجة، مضيفاً، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول"، أنه مع بروز عصر جديد للتحول الاقتصادي، فإن الجميع بحاجة إلى "قصة تعاون جديدة تهدف إلى تحقيق الرفاه المشترك وبناء عالم أفضل للأجيال القادمة". وأشار الوزير التركي إلى أهمية التعاون واستعداد تركيا لدعم سلاسل الإمداد، لأنه "لا يمكن لأي دولة بمفردها مجابهة التحديات التي يفرضها الاعتماد العالمي على المعادن الحرجة"، وأن "الدول النامية الغنية بالمعادن بحاجة إلى تعظيم الاستفادة من مواردها"، مؤكداً الحاجة إلى تعاون دولي أقوى وأكثر شمولاً. كما التقى وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع وزراء من دول عربية، هم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي. وكشف الوزير التركي، في منشور على منصة "إن سوسيال"، أنه بحث وزير البترول والثروة المعدنية المصري العلاقات القائمة في قطاع الطاقة، لا سيما في مجالي الهيدروكربونات والتعدين، إضافة إلى آفاق التعاون المستقبلي، ومع الوزيرة المغربية أولويات البلدين في ظل تزايد الطلب على الطاقة وضمان أمن الإمدادات والتحول المستدام. وحول اللقاء مع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، يقول بيرقدار: "ناقشنا مستوى التعاون القائم في قطاع التعدين، خاصة في مجال المعادن الحرجة، إضافة إلى مستجدات الاستثمار والتكنولوجيا وسلاسل التوريد"، وأن "الحوار المتنامي بين تركيا والسعودية في مجال الطاقة مرشح للتعمق أكثر عبر شراكات طويلة الأمد ذات قيمة مضافة عالية". وناقش بيرقدار مع وزيرة البيئة في بيرو نيللي باريديس ديل كاستيلو فرص تحويل الموارد الطبيعية الغنية لبيرو وخبرة تركيا التعدينية إلى تعاون ملموس في الإنتاج المشترك والاستثمار وتطوير التكنولوجيا. وبحث مع وزير الموارد الطبيعية والبيئة في قرغيزستان عقيل توكتوبايف خريطة طريق لتنفيذ مشاريع ملموسة في قطاع التعدين، خاصة بقيادة الشركات الحكومية في البلدين.  وتأتي أهمية المؤتمر، الذي رفع شعار "فتح آفاق الاستثمار والنمو من خلال الشراكة"، من توقيت انعقاده في ظل خلل المعروض بالأسواق العالمية من المعادن والنفط والمواد الأولية جراء إغلاق مضيق هرمز والحرب الأميركية على إيران، ومحاولة المؤتمرين بالمنظمة تنظيم خريطة طريق آمنة للمعادن الحرجة، وضمان تدفقها للأسواق العالمية بعيداً من الاضطرابات الجيوسياسية. ## إثيوبيا تدعم إمدادات الوقود وتتوسّع في الطاقة المتجددة 29 April 2026 08:20 PM UTC+00 أعلنت حكومة إثيوبيا إعادة إمدادات الوقود من مادة الديزل إلى مستوياتها السابقة لما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات الإنتاج وحركة النقل وتعزيز استقرار السوق المحلية. وبحسب وكالة "فانا" العربية الرسمية، قال وزير المالية الإثيوبي، أحمد شيدي، في تصريح صحافي اليوم الأربعاء، إن تداعيات الحرب دفعت السلطات خلال الفترة الماضية إلى خفض إمدادات الديزل إلى النصف، حيث جرى توفير نحو 4.5 ملايين لتر يومياً، قبل أن تقرر الحكومة استعادة الكميات السابقة ورفع الإمدادات اليومية إلى تسعة ملايين لتر. وأضاف شيدي أن الحكومة ستقدم دعماً إضافياً للوقود بقيمة 20 مليار بر (نحو 357 مليون دولار) شهرياً، لتمكين السوق من استيعاب الزيادة الجديدة وضمان استقرار الأسعار والإمدادات. وأشار الوزير إلى أن نقل شحنات الوقود من جيبوتي إلى العاصمة أديس أبابا بدأ بالفعل، موضحاً أن إجمالي ما أنفقته الدولة على دعم الوقود تجاوز 300 مليار بر حتى الآن. وأكد أن إمدادات البنزين ووقود الطائرات ما تزال مستمرة بالمستويات التي كانت عليها قبل الحرب، لافتاً إلى أن توزيع الديزل سيبدأ اعتباراً من اليوم في أديس أبابا، على أن يمتد غداً إلى مختلف الأقاليم عبر خط الإمداد القادم من جيبوتي. وفي السياق، كشف مكتب الاتصال الحكومي أن الحكومة الإثيوبية واصلت إمدادات الوقود من خلال تخصيص مليارات من البر الإثيوبي، واستخدام جميع البدائل المتاحة، وذلك بهدف تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين. وأضاف المكتب أن الحكومة تعمل على تنفيذ سياسات تهدف إلى بناء دولة ذات سيادة قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية بنفسها، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري أسهمت في الحد من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي كان يمكن أن تتفاقم مقارنة بدول أخرى. ورغم أن الوصول الكامل إلى الاكتفاء من الوقود لا يزال يتطلب جهوداً مشتركة من الحكومة والقطاع الخاص، فإن التوسع في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات الثماني الماضية ساعد بشكل كبير في مواجهة التحديات الحالية. وتعتمد إثيوبيا بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، بما في ذلك المياه والرياح والطاقة الشمسية، مع العمل على تطوير مصادر إضافية مثل الطاقة الحرارية الأرضية والطاقة النووية، لضمان تلبية الطلب المستقبلي بشكل مستدام. وأكد البيان أن هذا التوجه أسهم في تقليل تأثير أزمة نقص الوقود العالمية وارتفاع أسعاره على القطاعات الإنتاجية والصناعية في البلاد. وأشارت الحكومة إلى أنها طبقت حوافز مختلفة لتشجيع المواطنين على استخدام بدائل الطاقة المتجددة، ما دفع عدداً متزايداً من المواطنين إلى استخدام المركبات الكهربائية، ليصل عددها حالياً إلى ما لا يقل عن 140 ألف مركبة. ودعت الحكومة إلى مضاعفة هذا الرقم خلال فترة قصيرة، في إطار تعزيز التحول نحو النقل الكهربائي. وفي السياق ذاته، أوضح البيان أن الحكومة تعمل على ترسيخ السيادة الطاقية عبر الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن اكتمال مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير أسهم في تعزيز قدرة البلاد على إنتاج الطاقة. وأضاف أن مشاريع طاقة الرياح تُفتتح بشكل متواصل وتدخل الخدمة، إلى جانب تطوير قدرات إنتاج ألواح الطاقة الشمسية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال. كما أشار إلى تسريع بناء مصافي النفط ومصانع معالجة الغاز الطبيعي. وفي إطار هذه الجهود، قالت الحكومة إنها تواصل دعم أسعار الوقود، حيث تقدم نحو 20 مليار بر إثيوبي شهرياً كدعم إضافي، إلى جانب استخدام خيارات متعددة لضمان استمرار الإمدادات. واختتم البيان بالتأكيد على أن الحكومة تثق في أن السياسات الاقتصادية الخضراء ستسمح بتجاوز التحديات بشكل مستدام، وأن مخرج الأزمة بات قريباً ومرئياً. ## ليفربول يعلنها: صلاح سيشارك في المباريات المتبقية 29 April 2026 08:55 PM UTC+00 سيكون نجم منتخب مصر لكرة القدم، محمد صلاح (33 عاماً)، قادراً على المشاركة مع فريقه، ليفربول الإنكليزي، خلال المباريات المتبقية من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. وبعد أن ساد الاعتقاد أن النجم المصري ظهر للمرة الأخيرة مع "الريدز" خلال مواجهة الأسبوع الماضي، حملت الساعات الأخيرة أخباراً سارة بالنسبة إلى لاعب نادي روما الإيطالي سابقاً. ونشر النادي الإنكليزي مساء الأربعاء، خبراً مقتضباً أكد من خلاله أن موسم محمد صلاح لم ينته بعد، وأنه سيكون قادراً على المشاركة مع الفريق في الفترة المقبلة. وجاء في البيان: "تم استبدال اللاعب رقم 11 خلال الشوط الثاني من فوز ليفربول على كريستال بالاس في الدوري الإنكليزي الممتاز يوم السبت الماضي على ملعب أنفيلد. وقد تأكد الآن أن الإصابة التي أدت إلى خروجه هي إصابة عضلية طفيفة. ومع ذلك، من المتوقع أن يعود صلاح إلى الملاعب قبل نهاية موسم 2025-2026 ورحيله عن ليفربول هذا الصيف". وستُتاح لمحمد صلاح الفرصة من أجل تحسين أرقامه، قبل أن يودع النادي الإنكليزي، ذلك أنه يملك الكثير من الأرقام القياسية مع النادي، كما أنه قد يُساهم في حصول فريقه على مركز يضمن له المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، ولسوء حظّه، فإن ليفربول فشل خلال الموسم الحالي في الحصول على ألقاب في مختلف المسابقات. كما أن بيان ليفربول يبدد مخاوف منتخب مصر بشأن الشكوك التي تسربت حول قدرة محمد صلاح على المشاركة في كأس العالم. Liverpool FC can confirm Mohamed Salah is expected to be available to play again before the end of this season ℹ️ — Liverpool FC (@LFC) April 29, 2026 ## رونالدو يخطف الأضواء في قمة الأهلي: هدف وصدارة واحتفال لافت 29 April 2026 08:55 PM UTC+00 ساهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، في ابتعاد فريقه النصر بصدارة الدوري السعودي لكرة القدم والاقتراب خطوة من حصد اللقب، بعد الانتصار المهم الذي تحقق على الضيف الأهلي بهدفين دون رد، مساء الأربعاء، على ملعب الأول بارك في الرياض، في قمة المرحلة الثلاثين. وسجل "الدون" هدف اللقاء الأول من كرة رأسية متقنة عند الدقيقة 76، وأضاف زميله الفرنسي كينغسلي كومان الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة. وفي لقطة تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، عبّر قائد نادي النصر، عن فرحته بالهدف بطريقة مميزة، بعد أن توجه نحو الجماهير ليحتفل بارتداء العقال العربي وسط عاصفة من التصفيق والهتافات في المدرجات.  وتربع النصر على الصدارة برصيد 79 نقطة قبل أربع مراحل على نهاية الموسم، بفارق ثماني نقاط أمام جاره وغريمه الهلال الذي تغلب على ضمك بهدف وحيد، وبفارق 13 نقطة أمام الأهلي الثالث. ولم يتعثر النصر منذ خسارته أمام الهلال 1-3 في 12 يناير/كانون الثاني الماضي في المرحلة الخامسة عشرة من الدوري، واستغل الأربعاء، عامل الأرض لمواصلة سلسلته والإبقاء على فارق النقاط الثماني عن الهلال في طريقه إلى حسم اللقب العاشر في تاريخه والأول منذ عام 2019 والأول بقيادة نجمه البرتغالي رونالدو. ويأمل "العالمي" في إحراز الثنائية، ففضلاً عن الدوري، يتطلع في مسابقة دوري أبطال آسيا 2 إلى لقبه القاري الأول منذ 28 عاماً والثالث في تاريخه، عندما يواجه غامبا أوساكا الياباني في النهائي، بعدما توّج ببطولتي كأس الكؤوس الآسيوية والكأس السوبر في عام 1998. ووصل رونالدو للهدف رقم 26 في الدوري هذا الموسم، ورقم 970 في مسيرته الكروية، مواصلاً تعزيز أرقامه القياسية كأحد أبرز الهدافين في تاريخ اللعبة. وعلى الرغم من أرقامه الشخصية الرائعة منذ وصوله إلى النصر في أوائل 2023، فشل رونالدو حتى الآن في إحراز لقب كبير معه واكتفى بدوري أبطال العرب عام 2023. رونالدو يهدي جمهور #النصر #النصر_الاهلي #SPL#دوري_روشن_السعودي #النصر #AlNassr pic.twitter.com/IKelse10xb — رتيبان الدوسري | RTIBAN (@Rtiban1) April 29, 2026 هدف! ⚽️ كريستيانو رونالدو يكسر التعادل، ويسجل التقدم لصالح النصر في الكلاسيكو #النصر_الأهلي | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/CdwyYZqoP4 — رياضة ثمانية (@thmanyahsports) April 29, 2026 ## ميلانيا ترامب... كائن صامت يحيطه الضحك والثرثرة 29 April 2026 09:00 PM UTC+00 حين نشاهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة أو مؤتمر صحافي، أو أي مناسبة، ننتظر منه أن يتحدّث فقط. كلامه (وهو ثرثار سوقيّ) سيمنحنا، طوال الوقت، مادة دسمة للسخرية منه. على النقيض منه، تأتي زوجته ميلانيا ترامب التي تلتزم معظم الوقت الصمت، مانحةً الجمهور وجهاً جامداً بعينين باردتين. لكنها ما إن تتحدّث أو تُدلي بتصريحات، فكلامها القليل هذا سيمنحنا مادة يتسابق عليها الإعلام الأميركي كي يلتقطها ويستثمرها في برامجه الساخرة والكوميدية. في الأيام الأخيرة، هناك من استفزّ ميلانيا ترامب كي تنطق وتشتعل حرباً؛ إذ سخر المذيع الكوميدي جيمي كيميل خلال برنامجه منها، قائلاً إنها تشبه "أرملة في الانتظار". ردّت على ما قاله بحدّة، واصفةً كلامه بأنه خطاب كراهية، ومطالبةً بالاعتذار الذي رفض تقديمه بطبيعة الحال، مشيراً إلى أنها نكتة "خفيفة جداً"، تتعلق فقط بفارق العمر بينها وبين دونالد ترامب. تمثّل ميلانيا ترامب حالة فريدة في تاريخ السيدات الأوائل داخل الولايات المتحدة؛ إذ تحوّلت عبر "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live) وبقية البرامج الكوميدية الليلية، من شخصية سياسية صامتة ومتحفظة، إلى أيقونة كرتونية متكاملة الأركان، فبنى الكوميديون صورتها على أعمدة التناقض والغموض والمسافة الشاسعة التي تفصلها عن صخب زوجها. في "ساترداي نايت لايف"، برعت الممثلة سيسلي سترونغ في تقديم فقرة "لحظات ميلانيا" (Melania Moments)، وهي سلسلة من الفيديوهات القصيرة التي تعتمد على المونولوغ الداخلي. في هذه الفقرة، تظهر ميلانيا وهي تنظر بجمود نحو أفق مدينة نيويورك أو من شرفة البيت الأبيض، بينما يتردد صدى أفكارها التي تكشف عن رغبة دفينة في العودة إلى حياتها الهادئة السابقة. تركز هذه الصورة الساخرة على فكرة السجينة الجميلة، إذ يصورها البرنامج كأنها تعيش في حكاية خرافية معكوسة، محبوسة في غرف من الذهب، ومنفصلة تماماً عن الواقع السياسي الذي يحيط بها. هذه السخرية التقطت بذكاء الصمت الطويل لميلانيا، وحولته إلى مادة درامية توحي بأن هذا الصمت هو في الحقيقة هروب ذهني من عالم لا تنتمي إليه. أما الممثلة لورا بنانتي في برنامج "ذا ليت شو" (The Late Show) مع ستيفن كولبير، فقد قدمت النسخة الأكثر تأثيراً وحضوراً لميلانيا. اعتمدت بنانتي في تقليدها على المبالغة في تضييق العينين واللهجة السلوفينية الثقيلة، لترسم ملامح الشخصية التي تحاول دائماً الظهور بمظهر القوة والسيطرة. كانت نقطة التحول الكبرى في هذه الشخصية هي حادثة خطاب المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2016، حين اتُهمت ميلانيا ترامب باقتباس جمل من خطاب ميشيل أوباما. استغل كولبير وبنانتي هذا الحدث ليجعلا من الانتحال سمة دائمة في شخصيتها الكوميدية. في المقابل، ركز تريفور نواه في برنامج "ذا ديلي شو" (The Daily Show) على الجوانب الأكثر تناقضاً في نشاط ميلانيا ترامب العام، وتحديداً حملتها الشهيرة "كن الأفضل" (Be Best) الموجهة لمكافحة التنمر عبر الإنترنت. كانت الكوميديا هنا تتجاوز الشكل الخارجي لتصل إلى صلب المفارقة السياسية؛ فكيف للسيدة الأولى أن تدعو إلى اللطف الرقمي بينما زوجها أحد أكثر المستخدمين حدّةً وتنمّراً على منصات التواصل. تناول نواه هذه الحملة بصفتها ذروة الكوميديا السوداء في إدارة ترامب (الأولى)، فصوّر ميلانيا شخصية تعيش في حالة انفصام كاملة عن أفعال زوجها، ما جعل من شعار Be Best مادة للسخرية في كل مرة يخرج فيها ترامب بتصريح هجومي، ليؤكد البرنامج أن هذه الحملة لم تكن سوى واجهة تجميلية تفتقر إلى أي تأثير واقعي. لا تمكن قراءة صورة ميلانيا ترامب في الإعلام الساخر من دون التوقف عند حادثة السترة الشهيرة عام 2018، عندما ارتدت سترة كُتب عليها "أنا حقاً لا أهتم، فهل تهتم أنت؟" (I Really Don't Care, Do U?) خلال زيارتها لأطفال المهاجرين. هذه اللحظة كانت بمثابة "هدية" للبرامج الليلية مثل برنامج سيث مايرز وجيمي فالون، إذ بدت السترة كأنها رسالة مشفرة تعبر عن موقف ميلانيا تجاه القضايا الإنسانية المعقدة. في تلك الفترة، تحولت السيدة الأولى في الكوميديا من السجينة إلى الشخصية غير المبالية، وصار الكوميديون يستخدمون السترة رمزاً لتوضيح الفجوة بين الخطاب الرسمي للإدارة، وبين البرود العاطفي الذي كانت توحي به شخصيتها. في مسلسل الرسوم المتحركة "رئيسنا الكرتوني" (Our Cartoon President)، اتخذت السخرية منحى أعمق في تحليل ديناميكيات السلطة داخل العائلة. صُوّرت ميلانيا هنا بوصفها أذكى شخصية في البيت الأبيض، لكنه ذكاء بارد وموجه نحو المصلحة الشخصية والراحة الذاتية. في هذا العمل، تظهر ميلانيا كمن يدير الأمور من خلف الستار، لضمان ألا يزعج صخب زوجها حياتها الخاصة. هذه النسخة الكرتونية جرّدتها من صورة الضحية التي رسمها برنامج "ساترداي نايت لايف"، واستبدلتها بصورة الناجية التي تعرف تماماً كيف تتعامل مع تقلبات زوجها وتخرج منها بأقل الخسائر. السمة المشتركة في كل هذه البرامج هي استغلال لغة الجسد لدى ميلانيا؛ تلك النظرات الحادة، والابتسامات العابرة التي تختفي فجأة، والمشي المتصلب. نجح الكوميديون الأميركيون في تحويل كل هذه التفاصيل البصرية الصامتة إلى لغة حوارية. ففي برامج مثل برنامج جيمي فالون، كان يُركّز على صمت ميلانيا بصفته سلاحاً، إذ يُفهم من عدم كلامها أكثر مما يُفهم من تصريحاتها المقتضبة. هذا الحضور الصامت جعل منها شاشة بيضاء أسقط عليها كل كوميدي تصوراته الخاصة. ## طهران تطلب "تعويضات" من الخليج و"خبراء القيادة" يدعم الفريق المفاوض 29 April 2026 09:01 PM UTC+00 أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، رفض طهران ما ورد في البيان الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بشأن دور الجمهورية الإسلامية في الحرب الأميركية الإسرائيلية، واعتبرته "مزاعم مرفوضة"، داعيةً دول الخليج إلى دفع تعويضات لها، بعد اتهام بعضها بالمشاركة في الحرب على إيران، على حد تعبير البيان. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في بيان، إنّ طهران "ملتزمة بمبدأ حسن الجوار واحترام سيادة جميع الدول المجاورة"، مؤكداً أنّ إطلاق مثل هذه الادعاءات لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة. واتهم بقائي بعض دول المجلس بالمشاركة في العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، قائلاً إن ذلك حصل "رغم التزاماتها القانونية الدولية التي تلزمها بعدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في أي عمل عدائي ضد دولة أخرى". وأضاف أن تلك الحكومات "لم تتخذ أي خطوات لمنع العدوان، بل ساهمت بشكل مباشر في تنفيذه"، معتبراً أن ذلك يجعل هذه الدول "في موقع المعتدي وشريكاً للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني"، على حد تعبيره. كما رفض المتحدث الإيراني ما تضمّنه البيان الخليجي حول الوضع في مضيق هرمز، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية، بصفتها الدولة الساحلية للمضيق، اتخذت إجراءات دفاعية "متناسبة ومشروعة" وفق القانون الدولي، بهدف حماية أمنها القومي وضمان العبور الآمن للسفن، في مواجهة اعتداءات أميركا وإسرائيل وداعميهما. وفي ما يتعلق بجهود بناء الثقة في المنطقة، رأى بقائي أن بلاده "كانت دوماً من دعاة بناء الثقة بين دول المنطقة"، قائلاً إن "بناء الثقة مسار متبادل"، وإن على حكومات دول مجلس التعاون الخليجي اتخاذ خطوات عملية لكسب ثقة طهران. واعتبر أن ذلك يقتضي، وفق قوله، تعويض الأضرار والخسائر التي لحقت بالشعب الإيراني نتيجة "مشاركة" هذه الدول في العدوان، إضافة إلى الامتناع عن أي تعاون أو تواطؤ مع أعداء إيران. وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي قد قال، في بيان صدر الثلاثاء بمناسبة اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، إن القادة المجتمعين في السعودية "أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة" التي طاولت دول المجلس والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل "انتهاكاً جسيماً" لسيادة الدول والقانون الدولي. كما شدد البيان الخليجي على رفض "الإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه"، مؤكداً ضرورة استعادة أمن الملاحة وحرية العبور كما كانت قبل 28 فبراير/ شباط 2026. الخارجية تهاجم البحرين ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، الاتهامات التي وجّهتها البحرين إلى بلاده، كما دان قرار السلطات البحرينية سحب الجنسية من عدد من المواطنين، واصفاً ذلك بأنه تمّ "بذرائع واهية". وانتقد بقائي نهج السلطات البحرينية في فرض ما وصفها بعقوبات "غير إنسانية بحق المواطنين الأصليين"، بما في ذلك إسقاط الجنسية عنهم، مؤكداً أن هذا القرار يعد "انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان" ودليلاً على سياسة تمييزية تتبعها السلطات، بحسب قوله. "خبراء القيادة" يدعم المفاوضين وفي مواجهة انتقادات من أوساط محافظة، أكّد مجلس خبراء القيادة في إيران، الأربعاء، في بيان، أن الفريق المفاوض، برئاسة محمد باقر قاليباف، يعمل في إطار توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، معتبراً أن الحفاظ على تماسك الميدان والدبلوماسية والشارع يشكّل مفتاح نجاح الجمهورية الإسلامية. وأشار المجلس، وفق وكالة "إيسنا"، إلى أن الشعب الإيراني أظهر خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التعبئة والمشاركة، داعياً إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية ومواجهة محاولات بث الفرقة. كما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لضبط الأسواق وتسريع تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، محذراً من محاولات إثارة الاضطراب أو نشر اليأس في المجتمع. هجوم ثانٍ في بلوشستان إلى ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني بوقوع هجوم مسلح ثانٍ، الأربعاء، في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، حيث أطلق مسلحون النار على دورية للشرطة في مدينة إيرانشهر. وذكرت المصادر أن عناصر الشرطة ردّوا بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة آخرين، إضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر بحوزتهم. ويأتي ذلك بعد هجوم مماثل وقع صباح اليوم الأربعاء في مدينة زاهدان، وأسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة. ## هل أصبح بايرن ميونخ كابوساً لأشرف حكيمي؟ 29 April 2026 09:02 PM UTC+00 تحولت مواجهات بايرن ميونخ الألماني، إلى كابوس يُهدد مسيرة نجم منتخب المغرب، أشرف حكيمي (27 عاماً) مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي. فخلال مباراة الدور الأول في منافسات دوري أبطال أوروبا، في ملعب بارك دي برانس، تعرض حكيمي إلى إصابة هددت حضوره في كأس أمم أفريقيا، حيث غاب عن أول مباراة في البطولة، وقبلها حضر حفل تسلم الكرة الذهبية لأفضل لاعب في أفريقيا مستعيناً بـ"سكوتر". وخلال ذهاب نصف نهائي المسابقة، أصيب حكيمي مجدداً في نهاية المباراة، حيث أكمل اللقاء وهو يُعاني، ولكن بعد أن استكمل فريقه التبديلات، لم يكن بمقدور المدرب لويس إنريكي تعويضه، وبالتالي واصل اللعب مُكرهاً حتى يساعد فريقه. وقد غادر مباشرة إلى حجرات الملابس بنهاية المباراة متأثراً بالإصابة. وأكد النادي الفرنسي مساء الأربعاء في بيان رسمي، أن حكيمي لن يُشارك في مباراة الإياب أمام النادي "البافاري"، متأثراً بإصابته. غير أن بيان باريس سان جيرمان، ترك مخاوف بما أنه أشار إلى أن اللاعب المغربي سيواصل العلاج خلال الأسابيع المقبلة. وذكر البيان: "بعد تعرضه لإصابة في الفخذ الأيمن خلال المباراة ضد بايرن ميونخ، سيبقى أشرف حكيمي تحت العلاج خلال الأسابيع القليلة المقبلة". ومن الواضح أن مباريات بايرن ميونخ لا تجلب الحظ إلى اللاعب المغربي، فقد كان قريباً من الغياب عن كأس أفريقيا، والآن أصبح حضوره في كأس العالم مهدداً، باعتبار أن البقاء بعيداً عن المنافسات الرسمية، سيحد من فرصه في التألق خلال البطولة باعتبار أنه يتميّز بدوره الكبير في المساعدة هجومياً ولا يكتفي بالدور الدفاعي. Le point médical @Aspetar après #PSGFCB. ️➡️ https://t.co/dC8Z8UrczR pic.twitter.com/sFU9QX6bDE — Paris Saint-Germain (@PSG_inside) April 29, 2026   ## البحرية الإيرانية تتوعد بالكشف عن سلاح مهم قريباً 29 April 2026 09:03 PM UTC+00 قال قائد القوّة البحريّة في الجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني، مساء الأربعاء، إنّ "الأعداء سيرون قريباً جداً سلاحاً من جانبنا يثير لديهم ذعرا كبيراً، وهو موجود على مقربة شديدة منهم"، في إشارة غير مباشرة إلى السلاح في مياه الخليج، مضيفاً: "آمل ألّا يصابوا بسكتة بعد الكشف عن السلاح". وأضاف إيراني أن "العدو كان يعتقد أنه سيتمكن من تحقيق نتيجة في الحرب ضد إيران خلال فترة قصيرة جداً، ربما بين ثلاثة أيام وأسبوع"، مشيراً إلى أن هذا التصور "تحوّل إلى مادة للسخرية في الجامعات العسكرية" حسب قوله. وأوضح قائد البحرية الإيرانية في حديث مع التلفزيون الإيراني، أنه خلال الحرب اقتربت القوات الأميركية من مياه إيران عبر البحر، وتعرضت لهجمات من منصات صاروخية على الوحدات البحرية، قائلا إن القوّة البحريّة للجيش الإيراني نفّذت سبع عمليات صاروخية ضد حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "لم تتمكن لفترة من تشغيل طائراتها أو تنفيذ عمليات جوية" من على متنها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة "اضطرت" لاحقاً إلى إجراء أعمال صيانة وإضافة عدد أكبر من المدمرات، معلنا أن مضيق هرمز "أُغلق من جهة بحر العرب"، محذراً من أنه "إذا تقدمت القوات المعادية أكثر فسيتم التحرك سريعاً وتنفيذ عمليات". إلى ذلك، قال عضو مجمع تشخیص مصلحة النظام في إيران، اللواء محسن رضائي، إنّه يجب على طهران الدخول في مسارات جديدة من الدبلوماسية والتفاوض، والخروج من الأطر التقليدية السابقة. وأضاف: "من قال إنّ الدبلوماسية تعني التفاوض فقط؟ ومن قال إنّ التفاوض يجب أن يكون حصراً مع أميركا؟"، مؤكدا أن حصر الدبلوماسية في هذا الإطار "يُعدّ ظلماً كبيراً للشعب الإيراني". وأشاد رضائي بزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى روسيا قبل أيام داعياً إلى زيارات مماثلة إلى الصين والسعودية وقطر. وتطرّق إلى السيناريوهات المحتملة في حال تجدد الحرب، قائلاً إنّها قد تتركز على السواحل الجنوبية، ومناطق قريبة من أصفهان، وجزئياً في غرب البلاد، مشيراً إلى احتمال تنفيذ بعض عمليات القصف أو الاغتيال في طهران، على حدّ تعبيره، "لأن الخيارات الأخرى لم تعد متاحة بعد فشل معظم الخطط العسكرية، ولم يبقَ سوى البرنامج الأخير على الطاولة". ## الغاز الروسي يغزو أوروبا المذعورة... ما القصة؟ 29 April 2026 09:30 PM UTC+00 رغم تعهده بإنهاء الاعتماد على الطاقة الروسية، عاد الاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة إلى زيادة وارداته من الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تتناقض مع أهدافه المعلنة بالتخلص التدريجي من هذه الإمدادات بحلول عام 2027، وذلك تحت وطأة "الذعر" من نقص الإمدادات الدولية بسبب الحرب الإيرانية. وبحسب تحليل أعدّه مركز الأبحاث الاقتصادية "بروغيل"، شهدت واردات الاتحاد من الغاز الروسي المسال ارتفاعاً متواصلاً خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة، لتبلغ ذروتها في الربع الأول من عام 2026 عند مستوى قياسي بلغ 6.5 مليارات متر مكعب. ويرى كبير المحللين في شركة "غلوبال ريسك مانجمنت"، أرني لومان راسموسن، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن ما يحدث "أقرب إلى ذعر ما قبل فوات الأوان"، مشيراً إلى أن بعض الدول تسارع إلى شراء كميات إضافية من الطاقة الروسية قبل إغلاق السوق نهائياً. وتسارع بعض الدول إلى ملء خزاناتها من الغاز الروسي بعد تراجع الإمدادات بسبب توقف الغاز القطري وإغلاق مضيق هرمز. ويشدد راسموسن في السياق ذاته على أنه "على الرغم من أنّ أوروبا تستورد كميات أقل من الغاز القطري المسال، لكنّ توقف إنتاج الدوحة بعد القصف الإيراني، وإغلاق مضيق هرمز، باتا يؤثران سلباً على السوق الدولية". ويعتقد أنّ "المستفيد الرئيس مما يجري هو روسيا، التي تزيد مداخيلها بينما تتحمل أوروبا التكلفة". الأوروبيون في هذا الإطار يعيشون مفارقة مثيرة للجدل؛ فمن ناحية يفرضون عقوبات على روسيا بعد غزو أوكرانيا في 2022، ومن ناحية أخرى يساهمون في تعزيز مداخيل موسكو بشراء الغاز، رغم أن الأخيرة لديها بدائل تصديرية نحو آسيا. ما يجري يصفه راسموسن بـ"عاصفة مثالية"، موضحاً أن عدة عوامل تضافرت لرفع واردات الغاز الروسي، أبرزها ارتفاع الأسعار عالمياً، وإغلاق مضيق هرمز بعد التصعيد العسكري، إضافة إلى تعطّل إنتاج الغاز المسال في قطر إثر استهداف منشآتها. وقد أدى ذلك، وفقاً لتحليله، إلى نقص يقدّر بنحو 20% من إمدادات الغاز المسال في السوق العالمية، ما دفع الدول الأوروبية إلى البحث عن بدائل سريعة، كان أبرزها الغاز الروسي. وفي مارس/آذار الماضي وحده، استورد الاتحاد الأوروبي نحو 2.4 مليار متر مكعب من الغاز الروسي المسال، ضمن إجمالي 11.5 مليار متر مكعب خلال الربع الأول، من أصل نحو 80 مليار متر مكعب من إجمالي واردات الغاز. ويوضح راسموسن أن هذه الظروف أدت إلى حالة من القلق في السوق، مع ارتفاع الأسعار وتزايد المخاوف من تكرار أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا سابقاً. كما يشير راسموسن إلى أن انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية بعد الشتاء، إلى أدنى مستوياتها منذ 2022، لعب دوراً إضافياً في دفع الدول إلى تعزيز احتياطاتها قبل دخول القيود الجديدة حيز التنفيذ. في المقابل، تلوّح روسيا بوجود مشترين بديلين في آسيا، ما يزيد من حدة المنافسة على الإمدادات المتاحة. ويخلص إلى أن ما يحدث يمكن وصفه بـ"ذعر في السوق"، حيث يبحث المشترون عن أي مصدر متاح للغاز، بما في ذلك روسيا. ورغم تراجع الاعتماد الأوروبي على الغاز الروسي مقارنة بما قبل حرب أوكرانيا، لا يزال الاتحاد في حاجة إلى بدائل مستقرة. ويرى راسموسن أن الغاز الأميركي المسال يمثل الخيار الأبرز، لكنه لا يخلو من مخاطر سياسية، في ظل إمكانية استخدامه كورقة ضغط من البيت الأبيض، وخصوصا مع اختلاف الحليفين الأميركي والأوروبي في العديد من القضايا السياسية. كما يشير إلى النرويج كبديل محتمل، لكنه يلفت إلى أن زيادة الإنتاج النرويجي تتطلب وقتاً وتعديلات تنظيمية، وهو ما لا يتناسب مع ضيق الوقت المتاح أمام أوروبا. وتبقى الخيارات الأخرى محدودة، مثل اللجوء إلى الأسواق الفورية بكميات أصغر ومن مصادر متعددة. ورغم هذه التحديات، لا يتوقع راسموسن تأجيل الحظر الأوروبي على الغاز الروسي، مع احتمال ممارسة بعض الدول، مثل سلوفاكيا والتشيك، ضغوطاً في هذا الاتجاه. لكنه يؤكد أن أمام الاتحاد الأوروبي فترة محدودة حتى 2027 للبحث عن بدائل واقعية. في المجمل، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه أمام مفارقة معقدة: التزام سياسي بقطع الاعتماد على روسيا، يقابله واقع سوقي يفرض قرارات قصيرة الأمد قد تقوّض هذا الهدف، في وقت تستفيد موسكو من هذا التناقض لتعزيز عائداتها. ## قطر ترفض الزج باسمها بملاحقة "الجنائية" لمسؤولين إسرائيليين 29 April 2026 09:33 PM UTC+00 رفض مكتب الإعلام الدولي في قطر الأربعاء الزج باسم الدولة في مزاعم وردت في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" تفيد بأن الدوحة سعت لحماية المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وذلك في سبيل مواصلة مذكرات الاعتقال التي أصدرها بحق كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة. وقال المكتب إنه يرفض "المحاولات الأخيرة لإقحام اسم دولة قطر في مناقشات غير لائقة مع مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بمزاعم واهية حول مذكرات توقيف محتملة بحق مسؤولين إسرائيليين"، مضيفا: "هي ادعاءات عارية تماماً من الصحة". ونبّه مكتب الإعلام الدولي، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، إلى أن "هذه الاتهامات الباطلة والادعاءات الزائفة صدرت عن مسؤولين إسرائيليين دأبوا على نشر معلومات مضللة عن دولة قطر عبر تسريبات انتقائية لخدمة مصالحهم الشخصية، وقد تم تفنيدها مراراً وتكراراً وثبت دائماً عدم صحتها". وشدد المكتب على أنه "بات جلياً وواضحاً أن هؤلاء الأفراد يسعون جاهدين، وبأي ثمن، للإفلات من المساءلة القانونية على الصعيدين المحلي والدولي عن انتهاكات سابقة ما زالت مستمرة للقانون الدولي، ويعمدون إلى الزج باسم قطر زوراً لصرف الأنظار عن سلوكهم وتزييف الحقائق في محاولة فاشلة منهم لتجنب الخضوع للرقابة القانونية". كما أوضح، في هذا السياق، أن دولة قطر "لا تعد هدفهم الوحيد، بل عُرف عن هؤلاء المسؤولين منذ أمد بعيد تعمدهم القيام بحملات سرية تتضمن ترويج وثائق وتسجيلات صوتية ومقاطع فيديو مفبركة لتحقيق مآربهم الخفية ونواياهم المبيتة". وشدد مكتب الإعلام الدولي على أن "دولة قطر ستظل متيقظة لهذه الادعاءات والاتهامات المرسلة، وستواصل الدفاع عن سمعتها، في الوقت الذي تمضي فيه قدماً نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة". وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ادعت في مقال نشر أمس الثلاثاء استناداً إلى ما قالت إنها إفادة شاهدة جديدة قُدِّمت لمكتب الاستخبارات الأميركية (أف بي آي) واطلع عليها عدد من أعضاء الكونغرس، أن الحكومة القطرية تعهدت بمساعدة خان وتوفير الدعم له، بشرط أن يتقدم بإجراءات قانونية ضد نتنياهو. وتعد دولة قطر من بين الدول التي لم تنضم إلى نظام روما الأساسي للجنائية الدولية، وهو الميثاق التأسيسي للمحكمة. وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية أوامر اعتقال بحق كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي ووزير الأمن السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حرب الإبادة على غزة التي خلفت ما يقارب ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني جلهم نساء وأطفال، عدا عن الدمار شبه الشامل في البنية المدنية من منازل ومدارس وجامعات ومشافٍ ومراكز إغاثية. ومنذ بدء الحرب على غزة، شنت حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية بالتزامن مع ارتكاب الإبادة في القطاع المحاصر، حملة ضد دولة قطر، متهمة إياها بدعم حركة حماس، في حين نفت الدوحة التي لعبت دورا بارزا في الوساطة، الاتهامات وقالت إن علاقتها مع حماس كانت بعلم كافة الأطراف بمن فيها الولايات المتحدة. وصعّدت حكومة الاحتلال حملتها على قطر وصولا إلى شن عدوان جوي على الدوحة في 9 سبتمبر/أيلول 2025 باستهداف اجتماع لقيادة حركة حماس في أثناء مناقشة مقترحات لوقف الحرب، في البلد الوسيط. ## أرسنال يتعادل مع أتلتيكو مدريد ويحافظ على سجله بلا هزائم في الأبطال 29 April 2026 09:34 PM UTC+00 فرض أرسنال الإنكليزي، التعادل بنتيجة (1ـ1)، على مُضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، في مباراة ذهاب نصف النهائي الثاني من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي جرت اليوم الأربعاء في ملعب متروبوليتانو. وتقدم أرسنال في النتيجة عبر المهاجم السويدي، فيكتور غيوكرس الذي افتتح النتيجة من ركلة جزاء وعدّل الأرجنتيني جوليان ألفاريز في الشوط الثاني بالطريقة نفسها. وكان نصف النهائي الأول، قد شهد انتصار باريس سان جيرمان الفرنسي على بايرن ميونخ الألماني (5ـ4) مساء الثلاثاء. وشهدت المباراة إثارة بتعدد الفرص من الجانبين، رغم أن التفكير الدفاعي كان مسيطراً على خطط كل مدرب، ولكن المستوى الفني كان مقنعاً وخاصة في الشوط الثاني الذي كان مثيراً، ولكن رغم المحاولات من الفريقين، فإن التعادل كان مسيطراً، وقد سنحت أخطر الفرص للفريق الإسباني. كما أن الإرهاق البدني طاول الفريقين في الدقائق الأخيرة، ليخسر الفريق الإسباني نجمه الأرجنتيني ألفاريز الذي غادر مصاباً. ويتوقع أن يكون لقاء العودة بعد أسبوع مثيراً بحكم تقارب المستوى. وحافظ أرسنال على سجله خالياً من الهزائم في المسابقة هذا الموسم، بما أنه انتصر في أول 8 مباريات وتأهل في الصدارة، وبعد ذلك تخطى باير ليفركوزن وسبورتينغ لشبونة. أما أتلتيكو ففشل في الانتصار للمباراة الثانية توالياً، بعد خسارته في إياب ربع النهائي أمام نادي برشلونة، وقد خاض نجمه الفرنسي أنطوان غريزمان آخر مباراة له في دوري الأبطال مع أتلتيكو مدريد، أمام جماهير الفريق، وكان قريباً من التسجيل في الشوط الثاني. ## الحرب في المنطقة | ترامب يدرس خيارات عسكرية وطهران تتوعّد بالرد 29 April 2026 09:35 PM UTC+00 تقف الهدنة الهشة بين إيران والولايات المتحدة عند محطة حاسمة مع تصاعد التهديدات الإيرانية بالرد على الحصار الأميركي لموانئها، والتقارير حول رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني الأخير بشأن المفاوضات بين الطرفين. وحذر التلفزيون الإيراني، الأربعاء، نقلاً عن مصدر مطّلع، من أنّ استمرار ما وصفه بـ"القرصنة البحرية وقطع الطرق في البحر" من قبل الولايات المتحدة سيواجه بردّ "عملي وغير مسبوق". وقال إنّ إيران حذّرت من أنّ مواصلة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري بالقرب من مضيق هرمز سيقابل بردّ عسكري عملي وغير مسبوق، إذا لم تستجب واشنطن للشروط التي تطرحها طهران. وقال ترامب لموقع "أكسيوس"، الأربعاء، إنه سيُبقي إيران تحت الحصار البحري إلى أن توافق على اتفاق يعالج "مخاوف" الولايات المتحدة من برنامجها النووي. وذكر الموقع أن ترامب يرفض مقترحا إيرانيا يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولا على أن "تؤجل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة". وشدّد الرئيس الأميركي على أنه يرى الحصار "أكثر فاعلية إلى حدّ ما من القصف"، مشيرا إلى أنه لم يُصدر حتى مساء الثلاثاء أمرا بتنفيذ أي عمل عسكري مباشر. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولًا بأول.. ## احتجاجات داعمة لفلسطين قبل لقاء لريال مدريد في يوروليغ السلة 29 April 2026 09:53 PM UTC+00 شهد المدخل الرئيسي لصالة موفيستار أرينا في مدريد، تجمع نحو 150 شخصاً في تظاهرة ضد إسرائيل، وذلك قبيل انطلاق أولى مباريات ربع نهائي بطولة اليوروليغ لكرة السلة، بين ريال مدريد الإسباني ونظيره هبوعيل تل أبيب الإسرائيلي، مساء الأربعاء. وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فقد استمرت التظاهرة قرابة ساعة وربع، حيث رفع المحتجون الأعلام الفلسطينية، مع ترديد هتافات وشعارات دعت إلى فرض عقوبات على إسرائيل، والمطالبة بمقاطعتها في مختلف المجالات. كما شملت الهتافات مطالبات بفرض إجراءات سياسية ودبلوماسية، من بينها الدعوة إلى إغلاق السفارة الإسرائيلية في إسبانيا، إضافة إلى رفض مشاركة فريق هبوعيل تل أبيب في مواجهات بالعاصمة الإسبانية، في ظل استمرار السلسلة التي قد تمتد إلى مباريات إضافية، حيث من المقرر أن تُقام مباراة ثانية يوم الجمعة، مع احتمال إقامة مواجهة ثالثة في 12 أو 13 مايو/أيار في حال اللجوء إلى مباراة فاصلة. ورغم هذه الأجواء خارج الصالة، أُقيمت المباراة في أجواء طبيعية داخل الملعب، دون تسجيل أي حوادث تُذكر عند مداخل المنشأة أو أثناء دخول الجماهير. ونجح ريال مدريد في حسم المواجهة الأولى من سلسلة ربع نهائي بطولة اليوروليغ أمام هبوعيل تل أبيب بنتيجة 86-82، في مباراة شهدت سيناريو متقلباً في دقائقها الأخيرة. VÍDEO | Unas 150 personas protestan contra Israel en la previa del Real Madrid-Hapoel. #Euroliga pic.twitter.com/3kQzk0z0Ry — EFE Deportes (@EFEdeportes) April 29, 2026 ## "العودة"... الكوميديا تتأمّل نهاية الصناعة في هوليوود 29 April 2026 10:00 PM UTC+00 في عام 2005، صدر الموسم الأول من مسلسل "العودة" (The Comeback). كان على الجمهور الانتظار حتى عام 2014 ليصدر الثاني. وها هو الموسم الثالث يطلّ الآن، بعد 12 عاماً. هكذا، أمسى لدينا عملٌ وشخصيةٌ يختفيان تماماً ثم يعودان فجأةً ومن دون سابق إنذار. أصبح "العودة" الذي تشارك ليزا كودرو في ابتكاره وبطولته انعكاساً وتعليقاً على كيفية تغيّر هوليوود ليس فقط خلال 20 عاماً، بل خلال أكثر من 30 عاماً، عندما اشتهرت كودرو في مسلسلٍ صغيرٍ وغير معروف اسمه "فريندز". للوهلة الأولى، يبدو "العودة" وكأنه تعليق ذاتي على حياة كودرو ومسيرتها المهنية، بعد سنوات من انتهاء مسلسل "فريندز" الذي حقق لها الشهرة. ويمكن اعتبار شخصية فاليري تشيريش بمثابة انعكاس لشخصية الممثلة نفسها: فنّانة اشتهرت في مسلسل كوميدي في التسعينيات، وتكافح للعثور على عملٍ بعد انتهائه. في عام 2005، عندما بدأ عرض "العودة"، ركّز العمل على محاولات فاليري للعودة إلى الأضواء من خلال المشاركة في ما بدا آنذاك شرّاً لا بدّ منه؛ أحد برامج تلفزيون الواقع. إلى جانب هذا التعليق الموضوعي على صناعة التلفزيون، أضاف "العودة" تعليقاً فنّياً، إذ أظهر طاقم العمل وهم يُصوَّرون باستمرار بكاميرات "وثائقية". عُرض الموسم الثاني لأول مرة في 2014 (بعد إلغاء المسلسل ثم عودته بناءً على طلب الجمهور) وركّز على محاولات فاليري لإنتاج فيلمها/برنامجها الواقعي الخاص، متتبعاً مسيرتها المهنية المضطربة في مسلسلٍ درامي حقق لها نجاحاً مهنياً، ولكنه جلب لها أيضاً صعوبات شخصية كبيرة خلال العصر الذهبي لبرامج التلفزيون المرموقة. مرّت 12 سنة أخرى منذ ذلك الحين، واستمرّت صناعة الترفيه في التطوّر. يبدأ الموسم الثالث في عام 2023، ويُظهر فاليري وسط إضراب الكُتّاب وفترة ما بعد جائحة كوفيد-19، وهي تحاول الحصول على دور في مسرحية موسيقية ("شيكاغو" تحديداً)، لكنها تدرك افتقارها إلى كلٍّ من السنّ والموهبة للمنافسة مع مغنّيات وراقصات أصغر سنّاً وأكثر رشاقة. يبدأ الموسم الثالث في عام 2023، ويُظهر فاليري وسط إضراب الكُتّاب وفترة ما بعد جائحة كوفيد-19 بحلول عام 2026، لا تزال عودتها المهنية بعيدة المنال. فاليري في الستينيات من عمرها، منشغلة بإنتاج بودكاست لا يبدو أنها توليه اهتماماً كبيراً. ليست في ضائقة مالية (زوجها مارك كان ناجحاً في مجال الأعمال قبل أن يصبح نجماً في تلفزيون الواقع)، لكنها بحاجة إلى وظيفة للحفاظ على برنامجها الواقعي المتواضع مع فريقها الصغير. تتاح لها فرصة، لكنها غير عادية. يعرض عليها مدير تنفيذي في استوديو كبير (أندرو سكوت) دور البطولة في مسلسل كوميدي بعنوان "كيف حالك؟". يبدو العرض والدور رائعين، لكن هناك شرطاً: سيُكتب المسلسل كاملاً بواسطة الذكاء الاصطناعي، من دون أي كاتب بشري. ليس هذا فحسب، بل مُنعت من إخبار بقية فريق العمل. وفاليري توافق. سيكون هذا محور "العودة"، فستواجه فاليري تحديات العمل مع تقنية قادرة على إعادة كتابة مشهد كامل في ثوانٍ، ولكنها قد ترتكب أيضاً أخطاءً فادحة أو تتوقف عن العمل تماماً. في ظلّ غياب شبه تام للتدخّل البشري (فالمكلّفون بـ"الإشراف" على الذكاء الاصطناعي لا يستطيعون تحمّل هذا الإذلال طويلاً)، يصبح كل شيء مُعتمداً على الآلات. في الوقت نفسه، سيتناول المسلسل علاقة فاليري بشريكها مارك، والفريق الصغير الذي يرافقها في حياتها المهنية وفي فيلمها الوثائقي (دان بوكاتينسكي، لورا سيلفرمان، إيلا ستيلر)، وغياب صديقها المقرّب ومصفّف شعرها ميكي (الممثل روبرت مايكل موريس، الراحل في 2017)، وزملائها الجدد في التمثيل، والوسط الفني عموماً. إذا بدأنا هذه القصّة من البداية، عندما سطع نجم كودرو قبل 32 عاماً في مسلسل "فريندز"، فسنجد أن "العودة" يمثّل نظرة ساخرة إلى تاريخ التلفزيون الأميركي. سيقول أحدهم، في لحظة درامية تتضح فيها تناقضات العمل مع هذه التقنية: "كنا نظنّ أن برامج تلفزيون الواقع والبثّ المباشر سيقضيان علينا، لكننا نجونا؛ لا أعرف إن كنّا نستطيع التعامل مع الذكاء الاصطناعي!". هذا ما حدث لصناعة باتت اليوم لا تشبه كثيراً تلك التي عرفناها قبل ثلاثة عقود، حين كان الكابل والإنترنت جديدين، ولم تكن هناك شبكات تواصل اجتماعي أو ما شابهها، وكان البث التلفزيوني هو البداية والنهاية لكلّ شيء تقريباً. في الآونة الأخيرة، تجلّى هذا التوجّه الساخر نحو صناعة هوليوود في مسلسلات مثل "هاكس" و"ذا ستوديو" (من ابتكار سيث روغان)، الذي استلهم بلا شكّ من تجربته في الموسم الثاني من "العودة". تتناول كودرو وفريقها هنا، بروح دعابة وخفة ظلّ، جوهر الموضوع مباشرة، محاولين تخيّل ما قد تصبح عليه هوليوود إذا ما حلّت الآلات محلّ البشر في كلّ جانب من جوانب الحياة تقريباً. يُصرّح المسلسل بذلك: أولاً سيختفي كتّاب السيناريو، ثم الممثلون، ولاحقاً المديرون التنفيذيون. من سينجو من كلّ هذه التغييرات؟ وبينما تتسم معظم الحلقات بخفّة ظلّ وفكاهة، وتتناول مشاكل فاليري اليومية في مسلسلها الجديد، ولا ترتبط دائماً بالذكاء الاصطناعي، إلا أن نبرة أعمق وأكثر درامية، وقبل كلّ شيء تأمّلية، ستظهر تدريجياً. بمشاركة عشرات الممثلين الشهيرين ومواقف كوميدية تُعالجها الممثلة الكوميدية الاستثنائية ليزا كودرو ببراعة، يثير "العودة" تساؤلات غير مباشرة حول مستقبل صناعة السينما، ليس فقط في ما يتعلّق بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في ظلّ تقلّصها وتزايد اندماج الشركات. المسلسل من إنتاج شركة وارنر بروذرز، وصُوّر في استوديوهاتها، وواضح أنه لن يتطرّق إلى بيع الشركة، لكن مشاهدة تلك المواقع الضخمة المليئة بالقصص ستثير المشاعر لا محالة. ## البعثة الإيرانية تلغي مشاركتها في مؤتمر فيفا لأزمة في مطار تورونتو 29 April 2026 10:06 PM UTC+00 ألغت بعثة الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مشاركتها في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي يُعقد في كندا، وذلك عقب حادثة وقعت عند وصولها إلى مطار تورونتو، في كندا، إحدى الدول المستضيفة لكأس العالم 2026، ما ألقى بظلاله على فعاليات الاجتماع، مساء الأربعاء. وبحسب وكالة رويترز، نقلاً عن وكالة تسنيم الإيرانية، فإن وفداً من الاتحاد الإيراني لكرة القدم، ضمّ رئيس الاتحاد مهدي تاج، والأمين العام هدايت ممبيني، ونائبه حامد مؤمني، اضطر إلى العودة من مطار تورونتو بعد وصوله، رغم امتلاكه تأشيرات دخول سارية، وذلك بسبب ما وصفته الوكالة بسوء تعامل من جانب سلطات الهجرة. وأضاف التقرير، أن السلطات الكندية أخضعت الوفد الإيراني لإجراءات تفتيش واستجواب مطوّلة، وهو ما اعتبره المسؤولون الإيرانيون تصرفاً غير لائق ولا ينسجم مع طبيعة مشاركتهم الرسمية في حدث تابع لـ"فيفا". وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من التحديات السياسية واللوجستية التي تواجه مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم المقبلة، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط تعقيدات تتعلق بالتأشيرات وإجراءات السفر والأمن. وتكتسب هذه التطورات حساسية إضافية، في ظل التوترات السياسية بالمنطقة، ما يضيف بعداً جديداً للنقاش حول تنظيم البطولة العالمية، خاصة في ما يتعلق بحرية تنقل الوفود واللاعبين والجماهير بين الدول المستضيفة. ورغم تأكيدات الاتحاد الدولي، بأن جدول المباريات سيُنفذ كما هو مخطط له، فإن انسحاب الوفد الإيراني من الوصول إلى الاجتماعات يثير مزيداً من التساؤلات حول قدرة جميع الأطراف على المشاركة بسلاسة في الحدث الكروي الأكبر عالمياً. ## لبنان | نسف محطة مياه ومنتجع سياحي ونتنياهو يطلب تقييد فترة التفاوض 29 April 2026 10:11 PM UTC+00 يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة، إذ ارتفع عدد الشهداء خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 42 شهيداً، رغم المزاعم الإسرائيلية المتكررة بالالتزام بالتهدئة تحت ضغط أميركي. ويأتي ذلك بالتزامن مع مفاوضات مباشرة تجريها إسرائيل مع لبنان، طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي جمعهما الأربعاء، تقييد سقفها الزمني بما لا يتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفق ما أفادت القناة 12 العبرية. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأميركية بأنها، في حال عدم تحقيق نتائج ضمن هذا الإطار، ستطلب السماح لها "بالعودة إلى الخطة الأصلية للمعركة"، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن استمرار "العمليات المقيدة" لفترة طويلة يؤدي إلى تآكل الردع ويضر بسكان المستوطنات الشمالية والجاهزية العملياتية. في غضون ذلك، أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير جولة ميدانية في محيط بلدة الطيبة جنوبي لبنان، أكد خلالها أن الجيش يتمسك بما يسمى "الخط الأصفر"، وفق ما حدده المستوى السياسي. وقال زامير إن "المهمة التي كلفنا بها المستوى السياسي هي التمركز على هذا الخط لمنع إطلاق نار مباشر على المستوطنات. لقد حققنا ذلك، وهذا هو الخط الذي نوجد عليه". وأضاف: "قد نُطالب بالبقاء عليه، لن نتحمل هجمات أو إطلاق نار على مستوطناتنا، ولن نغادر حتى يتم ضمان أمن مستوطنات الشمال على المدى الطويل". وأكد زامير أن جيش الاحتلال يواصل القتال ويعمل على تعميق ما سماها إنجازاته العملياتية وحماية قواته، قائلاً: "في جبهة القتال لا يوجد وقف لإطلاق النار، فأنتم تواصلون القتال، وتزيلون التهديدات المباشرة وغير المباشرة عن مستوطنات الشمال". ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية وعمليات النسف في جنوب لبنان. فقد أسفرت غارة على قرية باتوليه عن وقوع إصابات، فيما استهدفت غارة أخرى بلدة الحنية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمنازل في أحراج الطيري ورشاف، بالتزامن مع غارات جوية طاولت بلدتي تولين والجميجمة، إضافة إلى قصف متواصل استهدف بلدات صفد البطيخ، وزبقين، وجبال البطم، وقبريخا، وخربة سلم. وفي مدينة بنت جبيل، نفذ جيش الاحتلال تفجيرات واسعة طاولت منازل وبنى تحتية في منطقة خلة المشتى، وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان. كما دمرت غارة إسرائيلية منزلاً تراثياً يزيد عمره على مئة عام في بلدة النبطية الفوقا، في سياق متواصل من استهداف المعالم التراثية في لبنان، شمل مناطق محيطة بقلعة بعلبك ومباني تاريخية أخرى. في المقابل، أعلن حزب الله استهداف دبابة من طراز "ميركافا" قرب بلدة بيت ليف باستخدام مسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن استهداف تجمع لآليات جيش الاحتلال وجنوده في بلدة البياضة بمسيّرتين انقضاضيتين، إلى جانب استهداف دبابتين من طراز "ميركافا" قرب بلدة القنطرة بالطريقة ذاتها، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة. تطورات المستجدات في لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..   ## الأفغانيات النازحات... ظروف قاسية وصدمات نفسية 29 April 2026 10:19 PM UTC+00 بين آلاف اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الحرب على الحدود بين أفغانستان وباكستان، تحمّلت النازحات الأفغانيات العبء الإنساني الأكبر. تروي ليلى سمير خان التي نزحت مع أسرتها إلى مدينة كرديز (جنوب) ثم إلى العاصمة كابول، تفاصيل رحلة نزوحها، وتقول لـ"العربي الجديد": "أول مشكلة واجهتها النساء كانت غياب المراحيض على طول الطريق وفي أماكن الإيواء بمدينة كرديز، وشكل ذلك معاناة كبيرة". وتضيف: "لم نجد مكاناً مناسباً للإقامة، إذ وصلنا إلى كرديز حين كانت الأمطار تتساقط، ولم يكن هناك مأوى يحمينا من البلل والبرد، لذا كنّا نحتاج إلى مكان آمن يقينا مع الأطفال من المطر، ولم تتوفّر سوى خيام نُصبت في مكان مفتوح. ولاحقاً اتخذت الحكومة إجراءات جيدة وحلت مشكلة الإيواء. المشكلة امتدت إلى نقص المواد الغذائية، وصعوبة الحصول على طعام كافٍ، كما ظهرت مشكلات صحية عدّة لدى النساء نتيجة سوء الظروف المعيشية، ما زاد معاناتهنّ التي تحوّلت لاحقاً إلى صدمات نفسية قاسية لدى كثيرات، خصوصاً بسبب الابتعاد عن منازلهنّ التي كانت تشكل مركز الآمال والأحلام وخطط المستقبل". وتشير إلى أنّه "بعد المكوث فترة في مخيّمات إيواء مؤقتة استطاعت بعض العائلات التوجه إلى مناطق يقيم فيها أقارب أو معارف في مختلف المدن، ومنها العاصمة كابول، ما خفّف جزءاً من معاناتها، أما تلك التي لم يكن لها أقارب فاضطرت إلى البقاء في مخيّمات الإيواء المؤقتة، وهي خيام منصوبة في أماكن مفتوحة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة".  وتقول فضيلة عبد الله التي نزحت من مديرية نازيان بولاية ننغرهار وتعيش في ضواحي مدينة جلال أباد، لـ"العربي الجديد": خسرت شريحة من النساء كل شيء بسبب الحرب مع باكستان. على سبيل المثال كانت نساء كثيرات يعملن داخل منازلهنّ في مهن بسيطة، مثل نسج السجاد أو الخياطة وصناعة الملابس، وكانت هذه الأعمال تشكل مصدر دخل لعائلاتهنّ، لكن بعد التهجير لم يستطعن مواصلة العمل ما أفقدهنّ مصادر دخل مهمة تعوض عدم وجود مؤسّسات إنسانية، كما منعت حكومة حركة طالبان بعضهن من العمل"، وتضيف: "ظل نقص الإمكانات الغذائية مشكلة مستمرة، إذ لم تعد الأسر تستطيع تأمين احتياجاتها الأساسية كما في السابق، والمرأة تدفع الثمن فهي تحتاج إلى الطعام كما أن بقاء أطفالها بلا طعام يرهقها أكثر". وفي شأن وضع النساء الحوامل تقول فضيلة: "تواجه كثير من الحوامل صعوبات في الوصول إلى الأطباء والأدوية والعلاج بسبب بعد المراكز الصحية وضعف الإمكانات المتاحة في مناطق النزوح. وقد تحوّلت المخاوف الصحية إلى هاجس يومي لدى الأمهات اللواتي يخشين على أنفسهنّ وأطفالهنّ في ظل غياب الرعاية الطبية الكافية". وتشير إلى أن "هذا جزء من معاناة النازحات الأفغانيات اللواتي اعتدن بسبب الأعراف القبلية على العيش ضمن مساحة منزلية خاصة، لكن النزوح أجبرهنّ على العيش في خيام أو أماكن مفتوحة تفتقر إلى الخصوصية، فلا توجد أماكن مناسبة لغسل الملابس أو الطهي أو الاستحمام، ما يجعل الحياة اليومية سلسلة متواصلة من المعاناة". وتقول الطبيبة النفسية الدكتورة رويا أحمدي التي تعمل مع النازحين، لـ"العربي الجديد": "تعاني كثير من هؤلاء النساء من أعراض الصدمة النفسية الناتجة عن فقدان المنزل والخوف المستمر وعدم وضوح المستقبل، فالانتقال المفاجئ من حياة مستقرة إلى حدّ ما إلى حياة قائمة على الانتظار والاعتماد على المساعدات يولد شعوراً بالعجز والقلق وفقدان السيطرة على مجريات الحياة، وتتحمّل النساء العبء النفسي الأكبر، لأنهنّ مسؤولات رعاية الأطفال والحفاظ على تماسك الأسرة رغم الظروف الصعبة". وتشير أيضاً إلى أنّ "النزوح لا يعني للمرأة الأفغانية فقدان المكان فحسب، بل كل شيء. المرأة تفقد عند النزوح كل ما كانت تملكه من دعم وأمان، وتجد نفسها بعيدة عن منزلها الذي يعطيها الخصوصية والحياة، وتصبح أكثر عرضة للعزلة النفسية، خاصة عندما تعيش الأسرة في مخيّم مؤقت أو على أطراف الطرقات من دون خدمات أساسية". وفي ظل استمرار الصراع الأفغاني - الباكستاني تبدو الحاجة ملحة إلى مؤسسات إنسانية دولية ومحلية تلبي احتياجات النساء النازحات، عبر توفير مرافق صحية آمنة وخدمات طبية ونفسية وفرص عمل صغيرة تساعدهنّ على استعادة جزء من استقلاليتهنّ. ولا شك في أنّ معاناة النساء النازحات تكشف الوجه الإنساني الأكثر صمتاً للحروب، إذ تستمر آثارها حتى بعد توقف أصوات السلاح. وتبقى الحالة النفسية والاجتماعية لشرائح مختلفة، خصوصاً النساء، شاهدة على ثمن النزاعات الذي تدفعه عامة الناس. ويطالب كثيرون بتفعيل دور المؤسّسات الإغاثية، كونها تمثل خط الدفاع الأخير لحماية ملايين البشر الذين اضطروا لترك ديارهم بحثاً عن الأمان، لكنّهم وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام رحلة نزوح جديدة لا تقل قسوة عن الحرب التي فرّوا منها. وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أنّ الأفغان يمثلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، إذ يبلغ عددهم نحو 6.4 ملايين لاجئ موزعين في دول الجوار، وعلى رأسها باكستان وإيران، ودفعت عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، أكثر من 1.6 مليون أفغاني إضافي إلى اللجوء نحو الدول مجاورة بحثاً عن الأمان. ## ذكاء اصطناعي ملوّن 29 April 2026 10:19 PM UTC+00 هل الذكاء الاصطناعي زلزال ناعم يُعيد تشكيل العالم؟  يبدو هذا صحيحاً ما دام قادراً على أن يغيّر الاقتصاد، ويعيد تعريف العمل، ويهزّ مفاهيم المعرفة والإبداع، ويترك بصمات واضحة في البيئة والأخلاق والسياسة. إنه تحوّل لا يشبه اختراع جهاز جديد، أو ظاهرة تشغل العالم ثم يخبو بريقها، إذ ينافس التغيرات المناخية في احتلال معامل التفكير والتحليل، وقاعات النقاش. يستهلك الموارد الناضبة والمتجددة، ويترك أثراً بيئياً لا يقل عن أثر الثورة الصناعية، وحتى الثورة الرقمية، ويفوق ما أحدثته المصانع والسدود، وكل الكوارث الطبيعية، ذلك لأنه لا قبل للعالم بتجاهل ارتدادات صداه. في عالم يضيق بأنفاسه، ينهض سؤال أي ذكاء نريد؟ الذكاءٌ الأحمر الذي يلهث خلف القوة، أم الذكاءٌ الأخضر؟ ليضع الكوكب في قلب المعادلة. وبين حمرة الأداء وخضرة الضمير يقف المستقبل متردداً يترقب، إذ يتفق الجميع على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خوارزميات تتكاثر في المختبرات، ولا نماذج تتضخم في مراكز البيانات، لقد صار كائناً جديداً في المشهد البشري، يشغل العالم في مختبره، مثلما يشغل العامل في أصغر وحدة تصنيع، ويشغل المزارع في مزرعته في أقصى ركن من الريف. هذا السؤال كان محور النقاش في المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي الأخضر لكوكب أخضر، والذي استضافته أكاديمية شرطة دبي. لم يكن الحديث عن الذكاء الاصطناعي بوصفه تقنية، بل بوصفه اختباراً أخلاقياً. وقدّم الخبير ساراث كومار باتشايل توصيفاً دقيقاً لهذا الانقسام ما بين ذكاء اصطناعي أحمر وآخر أخضر، معتبراً أنه "صراع بين مستقبلين، أحدهما يراهن على الهيمنة، والآخر يحاول حماية الكوكب من آثار تلك الهيمنة". أصبحنا بين مسارين متباينين، مسار أحمر يلهث خلف النماذج العملاقة والسرعات القياسية والدقة المتصاعدة، لكنه يخفي وراء بريقه استهلاكاً هائلاً للطاقة، وانبعاثات تتفاقم، واحتكاراً يضيّق على الدول النامية، وفجوات أخلاقية تتّسع كلما تمدّدت قدرات الآلة. ومسار آخر أخضر يعيد للتكنولوجيا ضميرها، فيقيس التقدّم بالكفاءة والمسؤولية، لا الحجم، ويدعو إلى نماذج أصغر، وخوارزميات محسّنة، وطاقة أقل، وشفافية، وعدالة في الوصول من دون التضحية بالأداء، لأنه ببساطة، لا يمكن فصل الذكاء الاصطناعي عن الماء والهواء والطاقة والعدالة، إذ لا معنى لذكاء يرهق الكوكب، أو لتقدم يخلّف ندوباً بيئية. الدعوة إذن لنشر مفاهيم الذكاء الأخضر على أوسع نطاق، وبناء السياسات والقوانين المشجعة لاستخداماته. (متخصص في شؤون البيئة) ## الورد البلدي... الأرض تُخرج زينتها وترزق أبناء تونس 29 April 2026 10:20 PM UTC+00 من قلب مزارع في شمال ووسط تونس، ومن بين أشواك تحمي رقة البتلات، يبرز الورد البلدي بوصفه أحد أهم الكنوز العطرية والاقتصادية في مناطق عدّة. ومع أولى نسمات فصل الربيع تستيقظ الحقول في محافظات نابل وبنزرت والقيروان على همسات الورد الذي يتفتّح على مهل، كأنّ الأرض تُخرج زينتها دفعة واحدة. وفي الحقول الممتدة يتحوّل الورد العربي أو البلدي، أو كما يُسمى في القيروان بالورد الدمشقي، إلى رزق موسمي، وذاكرة عطرة تتوارثها الأجيال. في ساعات الفجر الأولى، وقبل أن تشتد حرارة الشمس، تتوافد النساء إلى الحدائق والأراضي الفلاحية. يحملن سلالاً خفيفة، وتقطف أياديهن الخبيرة الورد بلطف، فهو هشّ ويحتاج إلى عناية خاصة. يُقطف وهو لا يزال مبللاً بندى الصباح حين تكون زيوته العطرية في أوجها ورائحته أكثر كثافة ونقاء. تخبر خديجة، وهي تقطف بعض الأزهار في حقل بمنطقة تاكلسة بمحافظة نابل، والندى لا يزال يُبلل أطراف ثوبها، "العربي الجديد" أنّ "النساء يخترن البتلات التي لم تتفتّح كثيراً كي تُعطي أقصى ما عندها من عطر عند تقطيرها أو عند استخراج عطورها، فالورود عندما تتفتح تمتص أشعة الشمس رائحتها وتفقدها قيمتها". وتصف خديجة كيف تمسك الغصن بحذر، وتقطف الزهرة بلمسة سريعة ودقيقة قبل أن تجفف الشمس قطرات الندى عن قلبها. وتتحدث عن برودة البتلات في الصباح والرائحة التي تلتصق بيديها وثيابها لساعات، وتقول إن "الورد لا يُعطي في هذا الوقت العطر فحسب، بل يرزق آلاف الأشخاص الذين يعملون في قطفه أو في استخراج عطوره أو في صنع الصابون ومواد التجميل". عند التجوّل في بعض الحقول، وقبل لمح قصبات الورد المتماهية مع لون أرضها، يسبق الأريج الفواح الذي يغرس في شتلات صغيرة تكون في صفوف بعيدة عن بعضها البعض قليلاً؛ من أجل تسهيل عملية مرور المزارعين من دون أن يتضرّروا بأشواكه. وغالباً لا تكبر شجيرات الورد البلدي كثيراً خصوصاً أنّ المزارعين يقلمونها باستمرار. وتغطى شجيرات الورد بقصب وسعف النخل في شكل خيمة تظلّل الورود من أجل حمايتها من أشعة الشمس التي ترتفع درجات حرارتها في بعض الأيام خلال فصل الربيع فتؤثر في جودة الورد وتفقده رائحته الطيبة وحتّى لونه. يلف الهدوء المكان ولا يكسره سوى صوت خافت لاحتكاك الأوراق خلال هبوب الرياح، أو ضحكات عابرة بين النساء اللواتي ينحنين نحو الشجيرات ويخترن الورد بعين خبيرة، ويفصلنه عن أغصانها بحركة سريعة ومدروسة. وتتكرر الحركة مئات المرات بصبر وتركيز وسط اعتزاز كبير بما تقدمه الأرض.  ويقول مزارع يدعى مصطفى لـ"العربي الجديد": "زراعة الورد لم تكن دارجة كثيراً، إذ كانت الأرض تُخصص لغرس الأشجار المثمرة والزراعات الكبرى، لكن بسبب انتشار صناعة العطور ومواد التجميل اتّجه العديد من المزارعين إلى زراعة الورد الذي يشهد إقبالاً كبيراً. وباتت جهات عدّة، خصوصاً القيروان، تُنتج أطناناً من الورود التي توجه بخاصّة إلى السوق الداخلية". في الأراضي، تمتلئ سلال النساء تدريجياً، وتتصاعد منها رائحة الورد التي لا تشبه شيئاً آخر. مزيج من النعومة والانتعاش، فيه شيء من الحلاوة وشيء من البرية. رائحة قادرة على اختزال الربيع كله في نفس واحد. تعمل النساء منذ ساعات الفجر حتى الساعة العاشرة قبل أن تتفتح البتلات الصغيرة التي تُجفّف لاحقاً وتُستعمل في صناعة الصابون أو تباع مجففة للاستعمال طوال السنة في استعمالات تجميلية أو غذائية أو حتى لشربها شاياً أو إضافتها مطحونة في بعض الحلويات التقليدية.  وبعد القطف، تبدأ رحلة أخرى إذ تُجمع الورود في أكياس كبيرة أو تنقل مباشرة إلى الأسواق أو إلى أماكن التقطير. وهناك تتحوّل الزهور الرقيقة إلى ماء ورد يُستعمل في الطهي والعناية بالجسم، أو إلى عطور تقليدية تحتفظ بروح الطبيعة. وعملية التقطير في حدّ ذاتها طقس قديم تقليدي تشتهر به مناطق عدّة من بينها في محافظة نابل. وهي عملية تنفذها النساء خصوصاً لبيع كميات كبيرة من مياه الورد إلى زوار هذه المحافظة خلال فصل الربيع.  وعلى طول الشوارع الرئيسية وفي الأسواق اليومية تنتشر خلال هذه الفترة محلّات وعربات بيع الورد البلدي الذي بات عنصراً من هوية مدن عدّة مثل نابل والقيروان. وتشتري النساء كميات كبيرة من الورد لتقطيره، أو لصناعة الصابون في البيوت واستعمال الورد الطبيعي من أجل إضفاء رائحة عطرة.  وبعدما انتشرت زراعة الورد البلدي خصوصاً في القيروان باتت مناطق عدّة فيها تنظم مهرجاناً للورد خلال شهر إبريل، خصوصاً أنّها المحافظة الأولى في إنتاجه إذ تقدّر كمياته موسمياً بين 400 و550 طناً تزرع على مساحات تتراوح بين 250 و300 هكتار. ويعتبر الفلاحون الصغار الأكثر إنتاجاً للورد، خصوصاً الدمشقي.  ويشهد المهرجان توافد مئات الزوار أكثرهم النساء اللواتي يستخرجن الزيوت العطرية للورد أو يعملن على تقطيره.   وبالنسبة إلى عائلات عدّة يُمثل هذا الموسم فرصة اقتصادية مهمة إذ يمنح الورد دخلاً، وإنْ مؤقتاً، ويُساهم في استمرار تقاليد ريفية عريقة. وبالنسبة إلى النساء فالأمر يتجاوز العمل إلى خلق مساحات للقاء وتبادل الحكايات وتجديد الصلة بالأرض. ## مخالفات الاحتلال في القدس... فرض غرامات على ممارسات حياتية يومية 29 April 2026 10:20 PM UTC+00 تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخالفات على أبسط ممارسات الفلسطينيين اليومية في القدس المحتلة، مثل تعليق الملابس المغسولة أمام المنازل، أو صف المركبات الخاصة في الشوارع، أو تركيب لافتات للمحال التجارية. تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي التضييق على أهالي القدس المحتلة في مختلف تفاصيل حياتهم اليومية؛ ساعية إلى خنقهم وإثقال كاهلهم بالأعباء المعيشية والاقتصادية، ضمن سياسات ممنهجة تهدف إلى دفع المقدسيين إلى ترك بيوتهم في المدينة ومحيطها، وإجبارهم على الرحيل في إطار مشروع تهجير مستمر يستهدف الوجود الفلسطيني بالكامل. وفي الآونة الأخيرة، شهدت بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس، حملة واسعة لتحرير المخالفات، يصفها السكان بأنها ذات طابع انتقامي واضح، وليس إجراء قانونياً اعتيادياً. ويستدل عضو اللجنة الأهلية للدفاع عن حقوق أهالي جبل المكبر، راسم عبيدات على ذلك بحالات ميدانية موثقة، من بينها وقائع حصلت يوم الأحد الماضي، بحقّ 5 منازل في حيّ "أبو جمل" داخل البلدة.  ويؤكد عبيدات لـ"العربي الجديد"، تعرضه شخصياً للمخالفة ذاتها، قائلاً: "قبل عدّة أسابيع، اقتحم أفراد من طواقم بلدية الاحتلال منزلي بحجة وجود منشر غسيل داخل حدود المنزل، وتم تحرير مخالفة بقيمة 750 شيكلاً إسرائيلياً (نحو 240 دولاراً)، فاعترضت على المخالفة، فقاموا بجولة تفقدية في المحيط، وحرروا مخالفتين إضافيتين بالقيمة ذاتها بزعم وجود أكياس قمامة إلى جانب بوابة المنزل، إضافة إلى بعض التمديدات الصحية، رغم أنها جميعاً تقع ضمن حدود الملكية الخاصة، حتى إن المخالفات بدأت تمتد إلى الأحواض الزراعية المحيطة بالمنازل". ويؤكد عبيدات أن "هذه المخالفات باتت تُفرض على تفاصيل تافهة، وجميعها غير قانونية، ولا تستند إلى أي شرعية حقيقية، وهي تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تُمارس بحق المقدسيين، إلى جانب إجراءات أخرى مثل هدم المنازل، وإصدار إخطارات بالهدم بحجة البناء غير المرخص، في سياق عام يتسم بالنزعة الانتقامية. هذه السياسات تستهدف مختلف الأحياء المقدسية، مع تركيز ملحوظ على فئات محددة، من بينها النشطاء والأسرى المحررون، لكنها أيضاً تطاول مختلف الشرائح المجتمعية".  مخالفات وغرامات الاحتلال لا تُطبق في الأحياء التي يقطنها المستوطنون اليهود، سواء في القدس الشرقية أو الغربية وبحسب عضو اللجنة الأهلية للدفاع عن حقوق أهالي جبل المكبر: "يضطر الأهالي إلى دفع المخالفات تجنباً لتراكمها، ما قد يترتب عليه تبعات قانونية وعقوبات مضاعفة، رغم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمرون بها. ما يجري يعكس مرحلة غير مسبوقة من استهداف تفاصيل الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين، فهذه الإجراءات لا تُطبق في الأحياء التي يقطنها المستوطنون اليهود، سواء في القدس الشرقية أو الغربية، في حين تتركز في أحياء القدس وبلدات جبل المكبر، وسلوان، وبيت حنينا، وشعفاط، وبيت صفافا، ما يعزز كونها ضمن سياسة التصيّد الممنهج، لا سيما في ما يتعلق بمخالفات المركبات". ويضرب عبيدات مثالاً يصفه بـ "الصادم" حيال طبيعة المخالفات التي تصدر بحقّ المقدسيين، قائلاً إنه شهد تسجيل مخالفة بقيمة 500 شيكل إسرائيلي  (نحو 161 دولاراً) بحق والد طفل مقدسي، بدعوى أن الطفل ألقى قطعة حلوى صغيرة في الشارع، رغم أن والده لم يشاهد الواقعة. ويشدد على أن "الإشكالية لا تكمن في مبدأ تطبيق القانون المنحاز أصلاً، بل في آليات تنفيذه التي تُستخدم كأداة للضغط على الأهالي وإثقال كاهلهم الاقتصادي في ظل ظروف معيشية صعبة. هذه الحملات تأتي في إطار محاولات الاحتلال تحميل فلسطينيي القدس جزءاً من الأعباء الاقتصادية المرتبطة بالحرب على إيران".  بدوره، يشير المستشار القانوني لمحافظة القدس، مدحت ديبة، إلى أنّ الاحتلال يسعى إلى جعل هذه المخالفات تمهيدية لإجبار سكّان مخيّمات القدس (شعفاط وقلنديا ومحيطهما) على دفع الضريبة المسماة (الأرنونا)، وهي الضريبة السنوية على الأملاك والعقارات، ما يعني أن نحو مئة ألف مقدسي في ضواحي القدس، سيكونون ملزمين بدفع هذه الضريبة، وهذا يعني تحصيل مئات الملايين من الشواكل لصالح سلطات الاحتلال من تلك المناطق. ويوضح ديبة لـ"العربي الجديد"، أنّ "اللاجئين من سكّان المخيّمات معفيون بحسب قرارات الأمم المتحدة من ضريبة الأرنونا، والتي تُجبى من السكان لصالح السلطات الإسرائيلية، والتي تهدف إلى تمويل أنشطتها وخدمات الهيئات المحلّية الإسرائيلية، ما يعني أن فرض تلك الضريبة على سكان المخيّمات يشكّل من حيث المضمون إلغاءً عملياً لقضية اللاجئين وحقوقهم القانونية". ويصف ما يجري بأنه "حالة من الإجبار تُمارَس بحق السكان من دون أي ذريعة قانونية حقيقية، فتلك الإجراءات تستند إلى لوائح تُعرف باسم (قانون المساعدة للقدس)، والتي تمنح الشرطة الإسرائيلية وطواقم بلدية الاحتلال صلاحيات واسعة، تشمل إزالة البسطات من الشوارع والأحياء بذريعة التعدي على الطرق، وإزالة مناشر الغسيل من أمام المنازل بحجة وجودها في الحيز العام، إلى جانب تحرير مخالفات بحق المركبات والمطاعم والمحال والمكاتب بدعوى مخالفة معايير وشروط البلدية، لكن الواقع أن هناك تفنّناً واضحاً في ابتداع هذه المخالفات وتوسيع نطاقها، والهدف الأساسي من هذه السياسات هو فرض السيادة الإسرائيلية على مخيمَي شعفاط وقلنديا، وكذلك على أحياء القدس، وإخضاع سكانها لمنظومة الضرائب الإسرائيلية". ويؤكد المستشار القانوني لمحافظة القدس أن "ضريبة الأرنونا تُفرض عموماً في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بينما المخيمات ومناطق الضفة الغربية لا تنطبق عليهما القوانين الإسرائيلية المدنية؛ إذ تخضع الضفة الغربية للقانون العسكري، فيما تتمتع المخيمات بوضع خاص استناداً إلى تفاهمات جرت عام 1967 بين الأمم المتحدة والحكومة الإسرائيلية، تقضي بإعفاء وكالة أونروا ومخيماتها من دفع هذه الضريبة. غير أن هذا الاستثناء بات مهدداً في ظل تراجع الحماية الدولية، خاصة بعد استهداف أونروا مباشرة، وتقليص وجودها في القدس". ويوضح ديبة أن "الدوافع الكامنة وراء حملة المخالفات ذات طابع سياسي بحت، وليست لها خلفية قانونية أو إجرائية، والدليل أنها لا تُطبَّق على السكان اليهود في مناطق غرب مدينة القدس، بينما تُفرض على الفلسطينيين فقط في إطار بنظام الفصل العنصري (أبرتهايد)، ومسارات الاعتراض القانوني عليها تفقد فعاليتها نتيجة سرعة تنفيذ العقوبات وتحصيل المخالفات، فضلاً عن غياب أي هامش للعدالة إزاء الفلسطينيين في القضاء الإسرائيلي". وكررت محافظة القدس اتهام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستغلال حالة الانشغال الإقليمي بالتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتمرير مخططات استيطانية تهدف إلى ترسيخ الوقائع على الأرض في مدينة القدس المحتلة. ## انتهاء عصر أوبك الموحدة بعد انسحاب الإمارات... وضغوط على السعودية 29 April 2026 10:20 PM UTC+00 جاء إعلان الإمارات انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ اعتباراً من الأول من مايو/ أيار المقبل ليعكس تحولاً استراتيجياً في رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما سلط الضوء على تداعيات القرار على البلد الخليجي وسوق الطاقة الإقليمية والدولية. وجاء القرار بعد استثمارات في تعزيز القدرة الإنتاجية تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2027، ما يسمح للإمارات بالتحرر من قيود الحصص الإنتاجية داخل منظمة أوبك وتحالف أوبك+، خاصة مع اضطرابات مضيق هرمز الناجمة عن تداعيات الحرب التي حدت من الصادرات حالياً، وفقاً لما أورده تقرير نشرته وكالة "رويترز" في 28 إبريل/ نيسان. كما يعكس القرار، من زاوية أخرى، توتراً متزايداً مع السعودية حول سياسات الإنتاج، إضافة إلى رغبة أبوظبي في مرونة أكبر لتلبية الطلب العالمي المتوقع بالنمو، مع الحفاظ على دورها منتجاً مسؤولاً، بحسب تحليل نشرته "بلومبيرغ " أول من أمس. فالانسحاب من التكتلين يعني في ما يخص الإمارات زيادة محتملة في الإنتاج والعوائد على المدى المتوسط، مع تعزيز مكانتها لاعباً مستقلّاً في سوق الطاقة، مستفيدة من تكاليف إنتاج منخفضة وانبعاثات كربونية أقل، لدعم خطط التنويع الاقتصادي، أما على السوق الخليجية فقد يضعف تماسك "أوبك+" ويضع ضغوطاً على السعودية لتعويض فقدان القدرة الاحتياطية، بحسب تقدير أورده تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" في 28 إبريل. وعلى المستوى العالمي، يقلل القرار الإماراتي من سيطرة "أوبك+" على 30% إلى 26% من العرض، ما يزيد، بحسب التقدير ذاته، من التقلبات قصيرة الأمد بسبب تداعيات الحرب، ويفتح الباب لضغط هبوطي على الأسعار إذا زاد الإنتاج الإماراتي. وإزاء ذلك، يثير الخروج الإماراتي مخاوف محللين وتجار طاقة ودول مستوردة من "حرب حصص سوقية صامتة"، إذ قد يشجع منتجين آخرين على إعادة تقييم التزاماتهم تجاه أوبك+، ما يؤدي إلى تخمة عرضية متوسطة الأمد إذا لم يتم احتواء الوضع، ويضعف قدرة أوبك+ على إدارة السوق، خاصة مع تراجع دورها المثبت، وهو ما وصفه الخبير الاقتصادي في "ريستاد إنرجي"، خورخي ليون، بأنه "نقطة تحول هيكلية" تجعل السوق أكثر عرضة للتقلبات. وسبق الإمارات انسحاب 5 دول من أوبك على مدار تاريخها وهي قطر والإكوادور وأنغولا وإندونيسيا، وسط ترقب لمستقبل المنظمة التي تأسست عام 1960 وكان لها دور كبير في تحقيق الاستقرار للأسواق النفطية، إذ يتخوف محللون من تكرار عمليات الانسحابات من أوبك في حال تضرر بعض الأعضاء. رسالة استراتيجية وفي هذا الإطار، يشير الباحث الاقتصادي المختص بشؤون الطاقة، عامر الشوبكي، لـ "العربي الجديد"، إلى أن انسحاب الإمارات من "أوبك" و"أوبك+" يتجاوز كونه مجرد خروج من اتفاق إنتاج ليصبح "رسالة استراتيجية من منتج كبير يسعى لتحويل استثماراته النفطية إلى نفوذ أسرع في السوق"، حيث كانت تنتج نحو 3.5 ملايين برميل يومياً قبل أزمة مضيق هرمز وتملك قدرة إنتاجية تقارب 5 ملايين برميل، ما يمنحها وزناً حقيقياً أكبر يقوم على طاقة مرنة قابلة للزيادة الفورية في وقت يعاني فيه العالم نقصاً حادّاً. ويواجه التحالف ضغطاً مزدوجاً، خارجياً من المنتج الأميركي الذي يتجاوز إنتاجه 13.5 مليون برميل يومياً وداخلياً من دول تسعى لهامش إنتاجي واستثماري أكبر، بحسب الشوبكي، الذي يشير إلى أن خروج الإمارات قد يتحول إلى حالة غير منفردة إذا شعرت دول مثل العراق والكويت والجزائر ونيجيريا بأن كلفة الالتزام بحصص الإنتاج تفوق عوائدها، خاصة بعد انتهاء الأزمة ومحاولة المنتجين تعويض الإيرادات المفقودة. ويكشف القرار تبايناً اقتصادياً خليجياً حساساً لا يصح تصويره بوصفه خصومة مباشرة، بحسب تقدير الشوبكي، موضحاً أن السعودية تتحرك بمنطق قيادة السوق وحماية السعر واستقرار المنظومة، بينما تتحرك الإمارات بمنطق تعظيم العائد من طاقة إنتاجية عالية الكلفة قبل ضيق نافذة النفط عالمياً مع اقتراب ذروة الطلب في العقد المقبل. ويخلص الشوبكي إلى أن الخطوة الإماراتية تأتي في لحظة شديدة الحساسية مع استمرار ضغط مضيق هرمز على الإمدادات وتجاوز سعر برنت 111 دولاراً، وتوقعات البنك الدولي بارتفاع أسعار الطاقة 24% وأسعار الأسمدة 31% هذا العام إذا استمرت الحرب وتعطل الشحن، ما ينقل سوق النفط من سؤال تقليدي حول الكميات إلى سؤال أعمق حول من يملك القرار الخليجي في النظام العالمي الجديد. دوافع متشابكة في السياق، يصف أستاذ الاقتصاد بجامعة نيس الفرنسية، آلان صفا، انسحاب الإمارات، بعد عضوية استمرت لأكثر من 60 عاماً، بأنه "قرار محوري" يستند إلى دوافع اقتصادية وجيوسياسية متشابكة، حيث تفرض العضوية في التكتلين الالتزام بحصص إنتاجية محددة قد لا تتماشى مع الطموحات التصديرية للإمارات في ظل التداعيات الحالية للحرب، بحسب ما أفاد لـ "العربي الجديد". ويمثل القرار أيضاً، بحسب صفا، خطوة جيوسياسية تهدف إلى كسر الهيمنة الثنائية داخل تحالف "أوبك+"، حيث تلعب السعودية الدور الأول وروسيا الدور الثاني المستفيد من ارتفاع الأسعار لتخفيف وطأة العقوبات، ما دفع الإمارات إلى السعي نحو حرية أكبر في تحديد كميات التصدير من دون التقيد بالقيود المفروضة من أوبك أو أوبك+، خاصة في ظل وجود توترات في العلاقات الإقليمية. ولا يتوقع صفا أن يحذو حذو الإمارات دول أخرى تنسحب من التكتلين، وعزا ذلك إلى أن البقاء ضمن أوبك+ يمنح الدول الأعضاء تأثيراً إيجابياً على الأسواق العالمية ودوراً سياسياً واقتصادياً يفوق السلبيات المحتملة للالتزام بالحصص، ما يجعل الاستمرار في العضوية خياراً استراتيجياً مفيداً لباقي الدول، بحسب تقديره. ومع ذلك، يؤكد صفا أن كلّاً من أوبك وأوبك+ يواجهان، على المدى الطويل، ضغوطاً متزايدة من جانب الولايات المتحدة التي دخلت السوق بقوة بوصفها مصدراً رئيسياً للنفط، ما سيؤدي إلى تخمة في المعروض ويجبر أوبك+ على خفض الإنتاج للحفاظ على الأسعار، وهو إجراء قد يؤثر سلباً على عائدات الإمارات إذا بقيت ملتزمة بالتحالف. ## تبدُّد الحلم الأميركي ونهاية دولة الرفاه في أوروبا 29 April 2026 10:21 PM UTC+00 على مدى عقود بعد الحرب العالمية الثانية، قامت شرعية النظام الليبرالي الغربي على وعد مزدوج: حلم أميركي يتبنى حجة أن الفقير ومحدود الدخل المجتهد يستطيع أن يصعد سلم الطبقات بجهده، في ما يوصف بالحراك الاجتماعي، ودول رفاه أوروبية تعد المواطن بمنظومة اجتماعية ستحميه مع التقدم في العمر. ومع تطورات السنوات الأخيرة وحروبها، يتآكل الوعدان تحت عبء متغيراتٍ ديمغرافية وسياسية، إذ يزداد توزيع الدخل سوءا وتتراجع المظلة الاجتماعية التي تشكل العقد الاجتماعي على حساب المواطن "الناخب". في الولايات المتحدة تكشف البيانات الإحصائية أن الـ1% الأكثر ثراءً في الولايات المتحدة باتوا يملكون نحو 32% من إجمالي الثروة الصافية بنهاية 2025، وهو رقم قياسي تاريخي يعكس تركز الثروة، في المقابل يحوز الـ50% الأدنى دخلاً مجتمعين على 2.5% فقط من الثروة الكلية، وهذا يكشف عن خلل عميق يتفاقم مع مرور الأيام ويؤشر بوضوح إلى تضاؤل الفرص في "أرض الفرص" كما وصفت دائماً. ضمن هذا السياق تراجعت حصّة العمل من الناتج المحلي - أي ما يعود إلى الموظفين بصفة أجورٍ من إجمالي الاقتصاد - إلى أدنى مستوياتها في تاريخ قياس هذا المؤشر حسب بيانات المؤسسات الرسمية الأميركية الذي يمتدّ لأكثر من 75 عاماً. وهذا يعني تلقائياً أن حصة الأرباح ترتفع على حساب العاملين بأجر، ويصف الاقتصاديون هذا الوضع "الاقتصاد على شكل حرف K": مسار صاعد لمن يملكون الأصول والأسهم والعقارات، ومسار تنازلي لمن يعتمدون على الراتب الشهري وحده، فالواحد بالمئة في القمّة يكسبون نحو 40 ضعف ما يكسبه الـ90% في القاعدة. على الضفة الأخرى من الأطلسي، تواجه دول الرفاه الأوروبية ضغوطاً غير مسبوقة تفاقمت بعد ارتفاع تكاليف الدفاع مع استمرار الحرب الأوكرانية، وفي ظل التغيرات الديموغرافية تزداد فاتورة الشيخوخة مع تراجع نسبة الشباب في الهرم السكاني، وتتراكم الديون السيادية، والنتيجة هي بروز الحاجة إلى "إصلاح جذري" لنموذج الرفاه الأوروبي. وعلى سبيل المثال في ألمانيا، أعلنت حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرز عن خفض كبير في النفقات الاجتماعية والمعاشات والرعاية الصحية اعتباراً من منتصف عام 2025، وارتفع عجز التأمين الصحي القانوني على سبيل المثال من 1.9 مليار يورو في 2023 إلى 6.2 مليارات يورو في 2024، ويُتوقع أن يستمر في الارتفاع في 2025 ليقترب من عشر مليارات يورو. وهذه الأرقام تعني تقشفاً في النفقات وانتظاراً أطول للوصول الى المستشفيات، وأدوية تحذف من قائمة التغطية، وهذا يعني التراجع في أسس دولة الرفاه التي تقوم على توفير خدمات الصحة والتعليم ومرافق الخدمات الأساسية بسوية جيدة لكافة المواطنين. في فرنسا، بلغ الدين العام 3.35 تريليونات يورو، أي ما يعادل 114% من الناتج المحلي بحلول العام 2025، فيما يُعاني نظام التقاعد من عجزٍ يقارب 23 مليار يورو، ولأن الإنفاق الدفاعي وأمن الطاقة وفاتورة الصحة سترتفع بنحو 4.5% إلى 5.5% من الناتج المحلي بحلول العام 2040، فإن الدول الأوروبية مطالبة بتوفير ما بين 3.5% و5% من ناتجها الإجمالي كل عام لتحقيق الاستقرار في ميزانياتها والحد من العجز وتراكم المديونية، وخلاصة هذه الديناميكية التأثير السلبي على قطاعُ الرعاية والتعليم والمعاشات، ولعلنا نذكر جيداً التظاهرات التي شهدتها عدة مدن فرنسية احتجاجاً على تعديل قانون المعاشات ورفع سن التقاعد. وحتى الدول التي لا تواجه تحديات اقتصادية حرجة، مثل الدول الاسكندنافية كفنلندا والسويد والتي اضطرت لتخصيص اقتطاعات لصالح المجهود العسكري في أوكرانيا، تجد نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في معادلتها التقليدية في الحماية الاجتماعية. وحين تتراجع الدولة عن دورها الاجتماعي، يبحث الناخب عمّن يُعيد إليه تلك المظلة الاجتماعية التي تتراجع، وفي السياسة يقدم اليمين المتطرّف نفسه كأسهل إجابة؛ فهو يعد بإغلاق الحدود لتقليل المنافسة على الوظائف والخدمات، ويلوم المهاجرين و"الإسلام السياسي" بدلاً من السياسات العامة التي خفضت الضرائب على الأثرياء طوال ثلاثة عقود، إلى جانب ارتفاع نفقات التسليح والدفاع الهائلة على حساب النفقات الاجتماعية على ضفتي الأطلسي. وللمرّة الأولى في التاريخ الحديث، تتصدّر الأحزاب اليمينية الشعبوية استطلاعاتِ الرأي في الاقتصادات الثلاثة الكبرى للقارة - ألمانيا وفرنسا وبريطانيا – خلال الفترة نفسها. كما باتت سبع دول في الاتحاد الأوروبي – كرواتيا، التشيك، فنلندا، المجر، إيطاليا، هولندا، وسلوفاكيا – تضم أحزاباً يمينية متطرفة داخل حكوماتها. لم يعد اليمين المتطرف ظاهرة هامشية يقتصر تأثيرها على الاحتجاج، بل صار شريكاً في صياغة السياسات. الأحزاب اليمينية التي يُصوت لها الناخب الغاضب من تراجع الدولة الاجتماعية، تتبنى في أغلبها برامج اقتصادية ليبرالية تقتضي تخفيض الضرائب على الشركات، تقليص الإنفاق الحكومي، إضعاف النقابات، تخفيف القيود البيئية، وهو ما يتناقض مع مطالب الناخبين الحقيقية، وحين تفشل الوعود في تحسين الحياة اليومية، تستبدل الأحزاب اليمينية الإنجاز الاقتصادي المفقود بإنجازات وهمية، مثل قانون هجرة أكثر صرامة، حظر الحجاب، وحملة تمجيد للرموز القومية وخطاب ثقافي استعلائي. وفي قراءة انعكاسات تفكك هذا النموذج التقليدي الذي ساد لعقود، فإن كثيراً من الدول العربية التي تنفذ برامج اصلاح اقتصادي تمر بالتحولات نفسها في مجال الحماية الاجتماعية وتقليصها لصالح نفقات الدفاع والمؤسسات الأمنية التي لا يتم الاقتراب من موازناتها، ولكن صناديق الاقتراع لا تحمل الرسائل ذاتها بسبب اختلاف الواقع السياسي، وهناك حاجة ماسة لإصلاح ديمغرافي ومالي ومؤسساتي يمكنه تعزيز الثقة ببرامج الحكومات التي تتآكل بسرعة قد تقود الى حالة من الفوضى. كذلك تبرز الحاجة الى تمكين الطبقة الوسطى التي تهتز تحت ضربات التضخم ومحدودية فرص صعود السلم الاجتماعي، فأي نموذج يمكن اجتراحه، وهل يعاد الاعتبار إلى التعليم والصحة بوصفهما مدخلين لتحقيق توازن اجتماعي تتراجع مؤشراته في معظم الدول العربية؟ ## الممرات البديلة للطاقة: مشاريع طويلة ومكلفة 29 April 2026 10:21 PM UTC+00 تتسارع الجهود الدولية لإيجاد مسارات بديلة لتدفقات الطاقة بعيداً عن نقاط الاختناق الجيوسياسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يظل أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط والغاز عالمياً. وقد دفعت التوترات المتكررة في الشرق الأوسط إلى إعادة إحياء نقاشات قديمة حول أمن الإمدادات، وسط سعي متزايد لتقليل الاعتماد على الممرات الحساسة وتعزيز مرونة الأسواق. وفي هذا السياق، تتقاطع اعتبارات الجغرافيا السياسية مع حسابات الاقتصاد والطاقة، حيث تنخرط دول المنطقة إلى جانب قوى غربية في مراجعة خياراتها الاستراتيجية، سواء عبر تطوير البنية التحتية، أو تنويع مصادر الاستيراد، أو تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، بما يحدّ من المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الإقليمية. ورأى الزميل المشارك في المعهد الإيطالي الدولي للدراسات الاستراتيجية والمحلل لدى كلية دفاع حلف شمال الأطلسي في لندن، أومبرتو بروفاتسيو، في حديث للـ "العربي الجديد"، أن حالة الطوارئ الراهنة أسهمت في إعادة تحريك ملف خط أنابيب كركوك–جيهان، الذي ظل متوقفاً لسنوات نتيجة الخلاف بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، وإعادة إحياء خط الأنابيب "شرق–غرب" في السعودية، الذي يصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، باعتباره أحد المسارات البديلة لتجاوز المضيق. وأضاف أن "ثمة مقترحات أخرى ولكنها بحاجة إلى وقت أطول ومستوى أعلى من التعاون بين القوى الإقليمية المتنافسة". ووفق بروفاتسيو فإن "الاستمرار المحتمل لحالة عدم الاستقرار من الممكن أن تسفر عن توجه الدول المستهلكة إلى زيادة وارداتها من مناطق أخرى، ولا سيما من شمال أفريقيا، بل وقد يمنح مزيداً من الزخم للتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، وهو خيار لطالما طُرح بوصفه بديلاً استراتيجياً". وأكد أن "هذه التحركات تهدف أيضاً إلى نزع قدرة بعض الأطراف على استخدام إمدادات الطاقة أداةً للضغط والابتزاز في العلاقات الدولية". لا بدائل إذاً لمضيق هرمز، إلا أن النقاشات بدأت بالفعل لتطوير خيارات مستقبلية من شأنها الحد من قدرة إيران على استخدامه ورقةَ ضغط على الدول الأخرى. وهذا ما تناولته حلقة الثلاثاء الماضي من برنامج "نوميري" على قناة سكاي تي جي 24 الإخبارية الإيطالية، في سياق تحليل تداعيات التوترات في الشرق الأوسط. وطرح البرنامج تساؤلاً مباشراً حول وجود بدائل للمضيق، ليخلص إلى أنه لا توجد حلول متاحة في الوقت الراهن، فيما زيادة الإنتاج بما يغطي نحو 20% من الطلب العالمي تبدو غير قابلة للتحقيق في المدى المتوسط. واستعرض البرنامج وضع خطوط الأنابيب القائمة حالياً، موضحاً وجود خط يعبر السعودية وآخر أصغر في الإمارات، وكلاهما يُستخدم لتجاوز المضيق. كما يوجد خط ثالث ينطلق من شمال العراق ويصل إلى ميناء تركي على البحر المتوسط. وتطرق إلى خط أنابيب آخر موجود لكنه متوقف عن العمل منذ عقود، وهو الخط الذي كان يربط السعودية بلبنان، حيث يُبحث حالياً احتمال إعادة تشغيله. أما في ما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، فأشار البرنامج إلى نقاشات حول إنشاء خطوط جديدة، رغم تعقيد هذه البنية التحتية وارتفاع تكلفتها. ومن بين المقترحات المطروحة، تمديد خط الأنابيب الذي يصل العراق بتركيا ليصل إلى الخليج العربي، فضلاً عن مشروع آخر طويل يمتد من العراق إلى سلطنة عمان. ورداً على سؤال حول مدى جدوى هذه الخيارات، رأى أومبرتو بروفاتسيو أن هذه المشروعات "مكلفة وطويلة الأمد، ما يجعل خيار إعادة تفعيل خطوط الأنابيب القائمة أكثر جدوى من الناحية العملية، رغم أنّ من المستبعد أن تتمكن هذه الخطوط من تعويض مستويات الإمدادات السابقة بالكامل". ## حصار هرمز قد يطول: سيناريو يضغط على الموازنة ويزيد التضخم 29 April 2026 10:22 PM UTC+00 ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من مساعديه الاستعداد لحصار بحري أميركي مطول لمضيق هرمز، بعدما أعلن ترامب في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن طهران طلبت من الولايات المتحدة رفع الحصار البحري مقابل فتح مضيق هرمز على أن يتم تأجيل البحث في الموضوع النووي، إلا أن ترامب يرفض تحييد الملف النووي قبل رفع الحصار. وتتزايد حدّة التوتر في الممرات البحرية المحيطة بجنوب إيران، وأكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، في مؤتمرها الصحافي الثلاثاء،أن طهران وضعت مسبقاً جميع الترتيبات اللازمة لـ"تحييد الحصار البحري"، مشيرة إلى توسيع العمل مع الجوار، معتبرة أن الاحتياطات الضرورية قد اتُّخذت بالكامل. في المقابل، تكشف البيانات الدولية عن واقع أكثر تعقيداً؛ إذ أفادت شركة "كيبلر" لتحليلات السلع الأساسية بأن الحصار أدى إلى تقليص حاد في كميات النفط المحملة على الناقلات من 2.1 مليون برميل يومياً بين 1 و13 إبريل/نيسان، إلى نحو 567 ألف برميل فقط خلال الفترة بين 14 و23 من الشهر ذاته، مع تسجيل خمس شحنات فقط. كما أظهر تقرير لشركة “فورتكسا” لتحليل بيانات الطاقة، الصادر في 2 مايو/أيار، أن 19 ناقلة مرتبطة بإيران غادرت الخليج بعد اختراق الحصار، في حين كانت 15 ناقلة أخرى في طريقها إلى الدخول من بحر العرب. وتؤكد البيانات أن ست ناقلات على الأقل حملت ما يقرب من 10.7 ملايين برميل من الخام الإيراني، تُقدّر قيمتها بنحو 910 ملايين دولار. ورغم قدرة إيران على تنفيذ عمليات التحميل كلما توفرت ناقلات فارغة، يبرز التحدي الأكبر عند محاولة عبور بحر عُمان ثم بحر العرب، حيث تشدد القوات الأميركية رقابتها. ولهذا، تُحوَّل مسارات العديد من السفن حالياً إلى مقربة من ميناء تشابهار الإيراني، باعتباره أقرب منفذ إلى بحر العرب، لتبقى في وضع استعداد لعبور الأسواق متى ما تراجع الحصار أو نجحت طهران في كسر الطوق البحري المفروض. وأوضح خبير الشؤون النفطية الإيراني، مصطفى توانغر، في حديثه لـ"العربي الجديد" أنه نظراً إلى المسافة التي تستغرق حوالي 20 يوماً بين إيران والصين، وبالنظر إلى المخزونات الإيرانية العائمة في عرض البحر، فإن هذا التراجع في الصادرات "لن يؤثر بشكل فوري على عائدات التصدير، لكن استمرار هذا التوجه خلال الشهر أو الشهرين القادمين قد يتسبب في مشاكل جدیة للبلاد". وأضاف توانغر: "يجب الانتباه إلى أنه في ظل الأضرار التي لحقت بصناعتي البتروكيماويات والصلب، اللتين توفران جزءاً كبيراً من العملة الصعبة للبلاد، فإن عدم القدرة على التصدير الفعلي للنفط وتحصيل عوائد المبيعات قد يؤدي إلى مواجهة البلاد نقصاً حاداً في النقد الأجنبي". وعلى الرغم من عدم وجود تقديرات دقيقة لحجم الخسائر الاقتصادية لإيران نتيجة تعطل صادراتها النفطية، يبقى في حال تمكنت الولايات المتحدة من إيقاف الصادرات النفطية الإيرانية بحراً بشكل كامل، أنّ ذلك سيكبد الاقتصاد الإيراني خسائر تقدر بـ 200 إلى 250 مليون دولار يومياً (حوالي 70 إلى 90 مليار دولار سنوياً) بناءً على الأسعار الحالية. وفي حديثه لـ "العربي الجديد" رداً على سؤال حول نسبة العائدات النفطية من إجمالي إيرادات الدولة، قال الخبير الاقتصادي الإيراني علي موسوي، إنه استناداً إلى أرقام الموازنات في السنوات الأخيرة، تراوح الحصة المباشرة للإيرادات النفطية في الموازنة العامة عادةً بين 30 و40 %. غير أن هذا يمثل الجزء الظاهر فقط من حجم الارتباط. وأضاف موسوي: "إذا أخذنا في الحسبان دور بيع العُملة الصعبة الناتجة عن النفط، وتأثيره على القاعدة النقدية، إضافةً إلى إيرادات الشركات النفطية، يمكن أن تصل درجة التبعية الحقيقية للموازنة إلى نحو 45 إلى 55 %". وتابع قائلاً: "ومن ناحية الإيرادات بالعملة الصعبة، لا يزال النفط يشكل ما يقرب من نصف إجمالي مصادر الدخل الخارجي للاقتصاد الإيراني، رغم أن صادرات البتروكيماويات والمعادن خفّضت جزءاً من هذه الحصة. وبالتالي، وبغضّ النظر عن التقلبات قصيرة المدى، يبقى الاقتصاد الإيراني معتمداً بنيوياً على العائدات النفطية". كما حذّر موسوي من تداعيات الحصار البحري وتراجع الإيرادات النفطية، مؤكداً أن النفط يؤدي ثلاث وظائف أساسية في بنية الاقتصاد الإيراني؛ فهو أولاً "المصدر الأهم للعملة الصعبة"، مشيراً إلى أن انخفاض الصادرات يظهر سريعاً في سوق الصرف عبر ارتفاع سعر الدولار الذي يبلغ سعر صرفه حالياً مليون و500 ألف ريال، مما ينعكس مباشرة زيادة في التضخم. وأضاف أن "جزءاً كبيراً من موارد الموازنة الحكومية يعتمد على العائدات النفطية"، موضحاً أن تراجع الصادرات يؤدي عادةً إلى اتساع العجز في الموازنة، الذي يتحول بدوره إلى نمو في القاعدة النقدية والسيولة، وبالتالي إلى تضخم أعلى. كما أشار موسوي إلى أن تراجع الإيرادات النفطية "يقلّص قدرة الحكومة على الاستثمار"، ما يفضي إلى تباطؤ المشاريع العمرانية، وتراجع النمو الاقتصادي، وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق. وتابع أن استمرار القيود على العائدات النفطية "يمهّد لمزيد من عدم الاستقرار في المؤشرات الاقتصادية الكلية، ويُفاقم الضغوط على الأسر والقطاعات الإنتاجية". وفيما يتصل بالخيارات والسيناريوهات المتاحة أمام إيران لتجاوز الحصار البحري، أوضح موسوي أن طهران تمتلك عدداً من السيناريوهات الممكنة للحدّ من آثار قيود تصدير النفط. وقال موسوي إن من بين هذه المسارات استخدام خطوط الأنابيب البرية لنقل جزء من الصادرات، وتوسيع قنوات البيع عبر الدول المجاورة، إضافة إلى زيادة صادرات المشتقات النفطية والبتروكيماويات. وأضاف موسوي أن تنويع الصادرات غير النفطية، مثل الفولاذ ومنتجات التعدين والبتروكيماويات، يمكن أن يساهم في تعويض جزء من الخسائر. إلا أن موسوي شدّد على أن هذه البدائل "لا تتمتع بالطاقة ولا بالعائد نفسه الذي تحققه صادرات النفط الخام الرسمية"، مؤكداً أن نجاحها يبقى "جزئياً ونسبياً". وأوضح أن تدفق العائدات المالية "قد يستمر، لكنه يكون بكلفة أعلى ومخاطر أكبر وأسعار أقل"، لافتاً إلى أن إيران تستطيع إدارة القيود إلى حدّ معين، "لكن التعويض الكامل عن الإيرادات النفطية يبقى غير ممكن عملياً". وفي هذا الصدد، أكد الخبير الإيراني علي أصغر زرغر في حديث مع "العربي الجديد" أن تشديد الحصار على مضيق هرمز يمكنه أن يؤثر مستقبلاً على الصادرات النفطية الإيرانية وفي التجارة الخارجية برمتها، مشيراً إلى أن طهران على المدى القصير ستكون قادرة على الالتفاف على الحصار عبر ناقلات تحمل أعلاماً غير إيرانية، أو عبر خطوط النفط العابرة من العراق، أو عبر ميناء جاسك، ومضيفاً أن مستقبل ذلك يتوقف على المدى الذي سيصل إليه الحصار وتطوراته. كما عدّ زرغر أن امتداد الحصار زمنياً سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية للطاقة، قائلاً إن "إيران تمسك عملياً بعنق الاقتصاد العالمي من خلال موقعها في مضيق هرمز"، إذ تمر عبره ليس فقط ناقلات النفط، بل أيضاً سفن تحمل منتجات أخرى من دول الخليج مثل الغاز والبتروكيماويات والأسمدة والفوسفات. وشدد على أن أي تعطل في حركة الملاحة سيضاعف الضغوط على أسعار الطاقة والسلع. من جانب آخر، ذكر موقع "اقتصاد نيوز" الإيراني أنه لا ينبغي أن يتركز التحليل فقط على الصادرات البحرية، فحتى في ظل القيود البحرية، فإن إيران ليست معتمدة على مسار واحد فقط. وبحسب الموقع، فإن جزءاً من انتقال الطاقة ممكن عبر المسارات البرية والسككية؛ فعلى سبيل المثال، تم في السنوات الأخيرة نقل الوقود عبر سكة حديد "خواف-هرات" إلى أفغانستان، مما أثبت إمكانية استخدام البنية التحتية للسكك الحديدية الإيرانية في نقل المشتقات النفطية على نطاق محدود، ولافتاً إلى أنه يمكن تصديرها عبر هذا المسار إلى الصين. كما أشار الموقع إلى أنه في بعض الفترات تمت صادرات محدودة من المشتقات إلى باكستان عبر المسارات البرية والمشتركة، فضلاً عن نقل الوقود داخل البلاد بين المصافي ومناطق الاستهلاك عبر السكك الحديدية والطرق البرية. هذه المسارات لا تعد بديلاً كاملاً للصادرات النفطية البحرية، لكنها تساعد على ضمان عدم توقف تدفق الطاقة في البلاد والحفاظ على قدر من المرونة. ## جيش الاحتلال يعترض قوارب من أسطول الصمود المتجه إلى غزة 29 April 2026 10:45 PM UTC+00 بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عملية اعتراض تهدف إلى السيطرة بالقوة على "أسطول الصمود"، الذي كان يتمركز غرب جزيرة كريت اليونانية ويتجه نحو سواحل قطاع غزة، رغم أنه كان من المقرر أن يصل الأسبوع المقبل. وأفاد ناشطون على متن الأسطول بأن قواربهم تعرضت لهجوم "بأسلحة نصف آلية"، فيما قال مصدر إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "عملية السيطرة تتقدم بشكل طبيعي، ولا توجد أحداث استثنائية". وبحسب الصحيفة العبرية، لا تزال معظم سفن "أسطول الصمود" على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية، قبالة الجزء الغربي من جزيرة كريت. وأكد مصدر إسرائيلي أن قرار السيطرة على الأسطول، رغم بُعده الكبير وفي المياه الدولية، يعود إلى حجمه، إذ يضم أكثر من مئة سفينة ونحو ألف ناشط، زاعماً أن "الهدف هو إحباط هذا الأسطول، الذي يقوده مثيرو استفزاز محترفون تقف وراءهم جهات مرتبطة بحماس، ويسعون إلى عرقلة المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تتضمن نزع سلاح حماس". وكان منظمو الأسطول قد نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت سابق من مساء الأربعاء، أن "زوارق سريعة يُشتبه بأنها إسرائيلية اقتربت من سفننا، وأمرت المشاركين بالتوجه إلى مقدمة السفن والركوع على الأيدي والركب". وفي توثيق آخر نشره المشاركون، سُمعت رسالة من سلاح البحرية الإسرائيلي جاء فيها: "هنا البحرية الإسرائيلية. إن محاولات خرق الحصار البحري الأمني القانوني المفروض على قطاع غزة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. يرجى تغيير مساركم والعودة إلى ميناء الانطلاق". كما حذّرت البحرية الإسرائيلية المشاركين، في الرسالة نفسها، من مواصلة الإبحار، قائلة: "عليكم تغيير مساركم. أي محاولة إضافية للإبحار نحو غزة تعرض سلامتكم للخطر، ولن تترك للجيش الإسرائيلي خياراً سوى استخدام جميع الوسائل اللازمة لفرض الحصار البحري. البقاء في مساركم الحالي خطر. وإذا واصلتم محاولة خرق الحصار، سنقوم باحتجاز سفنكم ومصادرتها عبر إجراءات قانونية أمام المحكمة. أنتم تتحملون المسؤولية الكاملة عن أفعالكم". وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه يفرض حصاراً بحرياً على قطاع غزة، وهو مستعد للتعامل مع سيناريوهات مختلفة وفق تعليمات المستوى السياسي. كما قطع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس، شهادته في "الملف 4000"، بدعوى توجهه إلى اجتماع في مقر وزارة الأمن (الكرياه)، ليتضح لاحقاً أن الاجتماع تناول قضية الأسطول. وفي بيان سابق، قال منظمو الأسطول إن المبادرة جزء من "حركة عالمية واسعة في البحر والبر، تعمل على تفكيك الأنظمة التي تُمكّن الفصل العنصري والاحتلال والتطهير العرقي والإبادة الجماعية". وأضافوا أن تحركهم لا يقتصر على كسر الحصار البحري، بل يستهدف أيضاً "منظومة الحرب التي تقف خلفه"، مؤكدين نيتهم العمل "في البحر والشوارع ومراكز القوة التي تتيح العنف"، ومشددين على رفض التطبيع مع الإبادة الجماعية، والإفلات الإسرائيلي من العقاب. ## هيغسيث يشتبك لفظياً مع الديمقراطيين بشأن الحرب على إيران والموازنة 29 April 2026 11:18 PM UTC+00 اشتبك وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث لفظياً مع أعضاء ديمقراطيين خلال جلسة استماع عقدها الكونغرس، الأربعاء، بشأن الحرب على إيران وطلب إدارة دونالد ترامب تخصيص موازنة للبنتاغون تبلغ 1.5 تريليون دولار العام المقبل، بدلاً من نحو تريليون هذا العام، إضافة إلى قرار الوزير إقالة عدد من كبار المسؤولين العسكريين. وسألت النائبة الديمقراطية كريسي هولاهان، الضابطة السابقة في القوات الجوية، عن سبب قراره إقالة الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش، مشيرة إلى أنه لم يقدم أي تفسير مقنع لذلك، ووصفت إجابته بأنها "طريقة غير ناضجة للرد". ورغم تجنب الجمهوريين انتقاده وانتقاد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، قال النائب الجمهوري أوستن سكوت: "أريدك أن تعلم أنني أختلف معك بشأن قرار إقالة الجنرال جورج"، مضيفاً أنه أرسل رسالة إلى البنتاغون ويتطلع إلى تلقي رد عليها. في المقابل، استجوب النائب الديمقراطي بات رايان الوزير هيغسيث بحدة بشأن هجوم وقع في المراحل الأولى من الحرب مع إيران، أسفر عن مقتل ستة من أفراد الخدمة العسكرية في موقع بالكويت، مشيراً إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بأن هذا الموقع كان يتصدر قائمة الأهداف الإيرانية، وأنه لا ينبغي استخدامه. وتساءل: "مع ذلك، فقد أرسلتم جنودنا إلى هناك رغم كل ذلك، هل هذا صحيح أم خاطئ؟"، لافتاً إلى أنهم طلبوا تعزيزات إضافية ولم يحصلوا عليها. فأجاب هيغسيث: "لقد اتخذنا تدابير استباقية منذ البداية لضمان عدم المساس بحماية القوات في جميع أنحاء مسرح العمليات". أما النائب الديمقراطي رو خانا، فركز في استجوابه على التكلفة الاقتصادية لهذا الصراع، مشيراً إلى أن الكلفة الإجمالية للحرب مرشحة لتتجاوز بكثير مبلغ 25 مليار دولار الذي قدمه المراقب المالي للبنتاغون في وقت سابق من الجلسة. وسأل: "هل تعلم كم ستكلف هذه الحرب الأميركيين من حيث ارتفاع أسعار الوقود والغذاء على مدار العام المقبل بسبب إيران؟". ووصف هيغسيث السؤال بأنه فخ يهدف إلى الإحراج، ورد بسؤال مضاد: "كم أنت مستعد أن تدفع لضمان ألا تحصل إيران على قنبلة نووية؟". بدوره، قال خانا إن التقديرات تشير إلى أن هذه الحرب قد تكلف الاقتصاد الأميركي نحو 631 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 5000 دولار لكل أسرة. واستمرت جلسة الاستماع لنحو ست ساعات، بوصفها جلسة للدفاع عن طلب موازنة الدفاع القياسية للإدارة البالغة 1.5 تريليون دولار، قبل أن تتحول إلى سجال بشأن الحرب على إيران وجدال شخصي في كثير من الأحيان، فيما اتهمه الديمقراطيون في مجلس النواب بتضليل الرأي العام. وتعد هذه أول شهادة علنية منذ بدء الحرب على إيران، التي انطلقت في 27 فبراير/ شباط الماضي، ومن المقرر أن يدلي بشهادته أمام مجلس الشيوخ، الخميس. وانتقد النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، موازنة الدفاع المقترحة من الإدارة، معتبراً أن هذا الرقم الضخم غير واقعي في ظل ديون البلاد التي تقارب 40 تريليون دولار. كما عبّر عدد من الديمقراطيين عن معارضتهم لهذا المستوى المرتفع من الإنفاق، رغم تأكيد الإدارة وبعض الجمهوريين أن المبلغ ضروري لإعادة ملء مخزونات الذخائر." ## نتنياهو يطلب من ترامب تقييد المفاوضات مع لبنان بأسبوعين إلى ثلاثة 29 April 2026 11:25 PM UTC+00 كشفت القناة 12 العبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقييد سقف المفاوضات مع لبنان بمدة لا تتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في ظل مساع أميركية لربط التهدئة على الجبهة الشمالية بالتفاهمات مع إيران. وبحسب التقرير، جاء الطلب الإسرائيلي خلال اتصال هاتفي جرى مساء الأربعاء بين نتنياهو وترامب. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تسعى إلى حصر الاتصالات مع الحكومة اللبنانية ضمن إطار زمني ينتهي بحلول منتصف أيار/مايو، وسط تقديرات لدى المستوى السياسي الإسرائيلي بأن عمليات حزب الله ضد قوات جيش الاحتلال ومستوطَنات الشمال تقوض فرص التوصل إلى تفاهمات، وتستنزف معادلة الردع. كما أبلغت تل أبيب الإدارة الأميركية أنها، في حال عدم تحقيق نتائج ضمن المهلة المحددة، ستطلب السماح لها بالعودة إلى "الخطة الأصلية للمعركة"، في إشارة إلى تصعيد عسكري أوسع. وبحسب القناة العبرية، يعمل جيش الاحتلال حاليا وفق توجيهات سياسية تقضي بضبط النفس، إذ يمتنع عن تنفيذ ضربات في عمق لبنان، بينما تتطلب أي عملية شمال نهر الليطاني موافقة مباشرة من المستوى السياسي. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هذا النمط من العمل يمنح حزب الله هامشاً لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز حضوره الميداني. في غضون ذلك، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة ميدانية في محيط بلدة الطيبة في جنوب لبنان، أن الجيش سيبقي متمركزاً على "الخط الأصفر" كما حدده المستوى السياسي. وقال زامير: "المهمة التي كلفنا بها المستوى السياسي هي التمركز على الخط لمنع إطلاق نار مباشر على المستوطنات. لقد حققنا ذلك". وأضاف: "قد يتطلب الأمر البقاء عليه. لن نتحمل أي هجمات أو إطلاق نار على مستوطناتنا، ولن نغادر حتى يتم ضمان أمن مستوطنات الشمال على المدى الطويل". وقال زامير إن "الجيش يواصل القتال ويعمل على تعميق إنجازاته العملياتية وحماية القوات"، مضيفاً: "في جبهة القتال لا يوجد وقف إطلاق نار، أنتم تواصلون القتال، وتزيلون التهديدات المباشرة وغير المباشرة عن مستوطنات الشمال، وتُحبطون بنى تحتية لحزب الله، وتقتلون عناصره.. نحن في حرب تاريخية". وفي ما يتعلق بالتهديدات على الحدود، أوضح: "لقد غيرنا المفهوم، ولن نسمح بوجود جيوش منظمة (حزب الله) على حدودنا. لن نسمح لهم بإعادة تنظيم صفوفهم، لا يوجد احتواء، بل عمل. سنواصل إزالة التهديدات في أي مكان تظهر فيه". وزعم رئيس أركان جيش الاحتلال أن "كل ما حدده لنا المستوى السياسي في ما يتعلق بالمعركة الحالية في إيران ولبنان قد تحقق، بل وأكثر من ذلك. ومن خلال ذلك، خلقنا الظروف العملياتية للمسارات التي يقودها الآن المستوى السياسي. أي تهديد، في أي مكان، لمستوطناتنا أو لقواتنا، بما في ذلك ما وراء الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيتم التعامل معه وإزالته. مهمتكم وواجبكم العمل بحرية عملياتية وإزالة كل تهديد". وأكد في ختام تصريحاته أنه في هذه المرحلة لا يتقدم الجيش إلى ما بعد الخط، لكنه شدد على أن "العمل سيتواصل لإزالة التهديدات بحرية". ## الحرب تحوّل موانىء إسبانيا إلى "رصيف أوروبا" 29 April 2026 11:33 PM UTC+00 برزت إسبانيا خلال العامين الأخيرين بوصفها أحد أبرز المستفيدين من اضطرابات سلاسل الإمداد، لتتحول موانئها تدريجياً إلى ما يشبه "رصيف أوروبا" الأول، وقد ازدادت أهمية هذه الموانئ مع مطلع العالم الحالي، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعيد رسم خرائط التجارة العالمية وآخرها الحرب على إيران وتداعيات إغلاق مضيق هرمز. وتشير التقارير إلى أن إغلاق الملاحة أو تهديدها في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، يشكل صدمة مباشرة للتجارة الدولية، ليس فقط بسبب الطاقة، بل أيضاً بسبب تأثيره على كلفة النقل البحري والتأمين. ومع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب، اضطرت شركات الشحن الكبرى إلى إعادة توجيه سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات بين آسيا وأوروبا بنحو 10 إلى 15 يوماً، وارتفاع تكاليف الشحن بنسبة تراوح بين 30% و50% وفق تقديرات شركات لوجستية. في هذا السياق، اكتسبت الموانئ الإسبانية أهمية متزايدة، بوصفها نقاط إعادة توزيع داخل القارة الأوروبية، خصوصاً مع تزايد الحاجة إلى موانئ قادرة على استقبال السفن العملاقة وتقديم خدمات لوجستية متكاملة في بيئة مستقرة نسبياً. وتبرز موانئ مثل فالنسيا، والجزيرة الخضراء (الجزيراس)، وبرشلونة، وألمرية، ضمن أكثر الموانئ نشاطاً في أوروبا. ويشير موقع "إل إيكونوميستا" إلى أن شركات الشحن العالمية بدأت تعيد تقييم استراتيجياتها اللوجستية، مع زيادة الاعتماد على موانئ غرب المتوسط، وعلى رأسها الموانئ الإسبانية، لتقليل المخاطر المرتبطة بالممرات الشرقية. كما استفادت إسبانيا من "إعادة تموضع" سلاسل التوريد العالمية، حيث تسعى الشركات الأوروبية إلى تقليل الاعتماد على المسارات الطويلة والمعرضة للمخاطر، من خلال تقصير سلاسل الإمداد وتعزيز الإنتاج القريب، وهو ما يعزز دور الموانئ الإسبانية بوصفها نقاط توزيع رئيسية. ووفق بيانات هيئة الموانئ الإسبانية الصادرة مطلع العام الحالي، تجاوز إجمالي حركة البضائع في الموانئ الإسبانية 560 مليون طن سنوياً في السنوات الأخيرة، مع تسجيل نمو ملحوظ في حركة الحاويات (TEU)، خاصة في موانئ المتوسط. ويعد ميناء الجزيرة الخضراء من بين الأكثر أهمية على مستوى أوروبا في عمليات "الترانزيت" (إعادة الشحن)، مستفيداً من قربه من مضيق جبل طارق، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، حيث يمر عبره أكثر من 100 ألف سفينة سنوياً. ضخت إسبانيا مليارات اليوروهات خلال العقد الأخير لتحديث موانئها، بما يشمل توسيع الأرصفة، وتعميق الممرات البحرية، وتطوير أنظمة رقمية لإدارة العمليات اللوجستية. ففي ميناء فالنسيا، على سبيل المثال، تنفذ مشاريع توسعة لزيادة قدرته الاستيعابية إلى أكثر من 12 مليون حاوية سنوياً، ما يجعله أحد أكبر موانئ الحاويات في أوروبا. رغم هذا الزخم، تواجه الموانئ الإسبانية تحديات كبيرة، أبرزها المنافسة مع موانئ أخرى في البحر المتوسط مثل طنجة المتوسط في المغرب، الذي يشهد نمواً سريعاً ويجذب جزءاً متزايداً من حركة الترانزيت. كما تفرض التحولات البيئية تحديات إضافية، إذ يتعين على الموانئ الاستثمار في تقنيات خفض الانبعاثات والتحول إلى الطاقة النظيفة، ما يزيد من التكاليف التشغيلية. وتشير تقارير إلى أن إزالة الكربون من القطاع البحري قد تتطلب استثمارات بمليارات اليوروهات خلال العقد المقبل. إضافة إلى ذلك، يظل عدم الاستقرار الجيوسياسي عاملاً يصعب التنبؤ به، حيث يمكن لأي انفراجة في الممرات البحرية التقليدية أن تعيد توزيع حركة الشحن بشكل مختلف، ما يفرض على إسبانيا الحفاظ على تنافسيتها على المدى الطويل، وليس فقط الاستفادة من الأزمات المؤقتة. ## اعتقال أمجد يوسف... مأساة الضحايا وملهاة الواقع 29 April 2026 11:42 PM UTC+00 للقارئ العربي الذي لا يعرف. كان أمجد يوسف ضابط صفّ (مساعد) في الفرع 227 التابع للمخابرات العسكرية السورية المعروف بفرع المنطقة، مسؤولاً عن عمليات المداهمة والاعتقال في حيّ التضامن بدمشق خلال ذروة أحداث الثورة السورية ضدّ نظام الأسد. اعتقلته قوات الأمن العام السورية في 24 إبريل/ نيسان الجاري في إحدى قرى سهل الغاب التابع لمحافظة حماة، للتحقيق في تهم ارتكابه، ومجموعته، جرائم في حقّ المواطنين المدنيين السوريين، كانت أشهرها مجزرة 16 إبريل 2013، حين أعدم ورفاقه مدنيين عديدين عزّلاً من الرجال والنساء ميدانياً، وظهر ذلك في فيديو مسرّب، وهو يقتاد الرجال معصوبي الأعين، مقيَّدي الأيدي، نحو حفرة كبيرة أُعدّت مسبقاً في أحد شوارع حيّ التضامن. ثم أطلق النار عليهم واحداً تلو الآخر ليسقطوا في الحفرة. بعد ملء الحفرة بـ41 ضحية، سكب يوسف ورفاقه البنزين على الجثث، وأضرم النار فيها بعد إلقاء إطارات السيارات فوقها لإخفاء معالم الجريمة، أو للتشفي والانتقام، لا غير. ساهمت الباحثة السورية أنصار شحّود والبروفيسور الهولندي أوغور أومت أنغور في كشف هذه الجريمة وإظهارها للعالم. انتحلت أنصار شخصية وهمية مؤيّدة للأسد باسم "آنا"، وتواصلت مع يوسف عبر منصّة فيسبوك عامين، واستدرجته إلى الاعتراف بجرائمه التي ظهر طرف خيطها لأنصار وأوغور جرّاء حصولهما على فيديو مسرّب من جهة مجهولة (ظهرت منشورات لاحقاً تشير إلى الشخص الذي حصل على التسجيلات المأخوذة من حاسوب أمجد يوسف نفسه من دون التأكّد من صحّتها). لم يعتقل نظام الأسد المجرم أمجد رغم افتضاح جرائمه عالميّاً، وظلّ يمارس عمله، كما أوضحت ذلك الشبكة السورية لحقوق الإنسان وصحيفة الغارديان، وكما اعترف هو شخصياً في أثناء التحقيق الأولي معه، الذي بثّت القنوات السورية جزءاً منه. حسب الروايات المتداولة، كان المجرم مختبئاً في منزل والديه، وصار الاعتقال حدثاً عظيماً تفاعل معه السوريون والسوريات في بقاع الأرض كلّها، وليس في سورية فقط. تنوّعت ردّات الفعل ما بين الفرح والحزن والغضب والشماتة والتشكيك بالتوقيت والنقد للأسلوب... إلخ، وهو ما اعتاده السوريون في هذه الحالات. نشرت بعض الصفحات أيضاً تسجيلاً مصوّراً لمقابلة مع سيّدتَين، إحداهما شقيقة أمجد يوسف التي أظهرت استغرابها من اعتقاله، في مفارقة عجيبة لهذا التبسيط المخلّ الذي لا يُحتمل للمأساة والفاجعة التي حلّت بعشرات، إن لم تكن بمئات الأُسر، على يد شقيقهما. وأظهر الحدث راهنية الجرح السوري الذي لا يمكن أن يندمل أو أن يُشفى بمرور الزمن؛ جرح الضحايا الذين سقطوا في درب الآلام التي ساروا فيها للخلاص من الاستبداد. هل هي مجرّد مصادفة أن تكون محطّات الدرب الذي سار فيه المسيح عليه السلام من قلعة أنطونيا، حيث حُكم عليه بالصلب، إلى صخرة الجمجمة (جولجوتا بالآرامية السريانية)، وحيث أقيمت لاحقاً كنيسة القيامة، وحيث نُفّذ فيه الحكم؟ 14 محطّة يقابلها في سورية 14 محافظة جابها الخراب والدمار والقتل والتشريد على مدار 14 سنة عجافاً؟ فرحة النصر والخلاص من الأسد وأعوانه استنفدت أقصى حدودها كرّس النظام البائد سرديةً واضحةً منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة في وجهه، تختصر نظرته إلى الأمور بين شطرَين لا ثالث لهما: إمّا معي أو ضدّي. معي باعتباري الدولة والشعب والحقّ والحقيقة والمطلق، وضدّي باعتبار المختلف عنّي غير مرئي في ساحة البشر، بل مكانه في ساحة الجراثيم والحيوانات، وفي أحسن الأحوال في ساحة الخونة أعداء الوطن، أو الوحوش الإرهابيين أعداء الإنسانية. هذا ما ترسّخ في ذهن شقيقة أمجد يوسف، وفي أذهان فئات واسعة من السوريين والسوريات الذين غيّبهم جحيم الصراع عن لحظة التفكير أو لحظة التعاطف الإنساني أو الشعور الأخلاقي بالآخرين من أبناء جلدتهم. ولا ينطبق هذا على فئة واحدة فقط، مع الأسف الشديد، بل ينطبق بدرجة أو بأخرى على بقية الفئات السورية التي كانت محسوبة على هذا الطرف أو ذاك في دوّامة الصراع المرير. تبدو تمثّلات ذلك الآن في خطاب الكراهية المنتشر بشكل لا يُوصف، وفي خطاب التحريض الذي لم يوفّر أحداً كالنار تلتهم الأخضر واليابس، ولا يقف في طريقها شيء، لا بشر ولا حجر. على الرغم من رمزية اعتقال الوجه الأبرز لسفّاحي مجزرة التضامن، وما يعنيه هذا من سلسلة طويلة قد تصل بنا إلى اعتقال شخصيات إجرامية من مستويات أعلى في التسلسل القيادي، إلا أنّ الغصّة بقيت في حلوق كثيرين من السوريين والسوريات؛ غصّة أهالي حي التضامن أنفسهم، حيث لا تزال جثث ذويهم مدفونة تحت الركام. ففي يوم إعلان اعتقال أمجد يوسف، ظهرت تسجيلات مصوّرة لجثث كشفتها عمليات حفر لإعادة بناء أحد العقارات المهدّمة. ستستمرّ هذه الغصّة طويلاً، لأنّ الأهالي لم يشاهدوا جهوداً حقيقية للتعامل مع هذا الملفّ الخطير. هل ستترك أرواح أحبابهم هائمةً تبحث عن السكينة بعد أكثر من سنة ونصف السنة مرّت على سقوط النظام؟ هل ستُسحق عظامهم ثانيةً تحت جنازير وعجلات آليات رفع الأنقاض العشوائية للمستثمرين الباحثين عن فرصة للربح، كما سُحقت تحت أنقاض الدمار الذي طمرهم فيه أمجد ونظام الأسد؟ ناهيك أيضاً عن الغصّة في قلوب سوريين وسوريات كثيرين فقدوا أقارب لهم في ظلّ الفوضى التي أعقبت محاولات الفلول في الساحل إثارة الفتن، أو التي أعقبت الصراع الدموي في السويداء، الذي نتج منه، بإقرار لجنة التحقيق الرسمية السورية وبحسب تقرير اللجنة الدولية الخاصّة، حرق نحو 35 قرية في المحافظة وتدميرها، ومقتل مئات من أهلها المدنيين، وتشريد عشرات الآلاف منهم، وتغيير ديمغرافي واضح طاول السكّان البدو. الاستثمار ليس في حال أفضل من حال العدالة المؤجّلة وحال غيرها من الملفّات العالقة في هذه الظروف الحزينة كلّها، يبدو التعامل مع الأحداث وكأنّه في وادٍ آخر. نحن في حالة من الاستعراض ستودي بسردية الألم الوطني السوري إن استمرّت بهذه الطريقة. منذ سقوط النظام ونحن نعيش في دوّامة من "الترندات" التشويقية: احتفالية هنا بهُويّة بصرية، واحتفاء هناك بمعرض كتاب، وتهليل لنجاح في القبض على خلية تخريبية في يوم آخر... إلخ، بينما حال عموم الناس اقتصادياً لم يتقدّم إلى الأمام خطوة واحدة، بل تراجع عشرات الخطوات إلى الوراء. حال الاستثمار ليس أفضل من حال العدالة المؤجّلة ولا أفضل من حال غيرها من الملفّات العالقة. فرحة النصر والخلاص من الأسد وأعوانه استنفدت اقصى حدودها، ولم يعد ثمّة ما يتّكئ عليه الناس في حياتهم سوى أمل بات يخبو مع كلّ فاتورة كهرباء، أو قرار إداري ارتجالي يتدخّل في حياتهم وطريقة معاشهم ولبسهم وتفكيرهم. ما الذي تخبّئه الأيام لنا؟ وهل سيكون التغيير الحكومي المرتقب قادراً على انتشال البلاد من حفرة الضياع الراهنة؟ وهل يمكن لمجلس الشعب العتيد أن يغيّر شيئاً نحو الأفضل؟ هل ثمّة أمل في الأفق؟ هذا ما سنعرفه قريباً. وإلى ذلك الحين سنبقى نستمع إلى سيمفونية الصراع بين مأساتنا، بوصفنا جميعاً ضحايا، وملهاة الواقع. ## هذا الحضور الباكستاني عربياً وإقليمياً 29 April 2026 11:43 PM UTC+00 بات الحضور الباكستاني لافتاً جدّاً في القضايا العربية والإقليمية، مع الانخراط الجدّي ضمن الإطار الثماني العربي – الإسلامي لوقف إطلاق النار والحرب على غزّة، وصفقات أسلحة في ليبيا والسودان، واتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية، والعلاقات التاريخية، والراسخة الاستراتيجية، مع تركيا، ثم الانخراط في الجهود العربية والإسلامية للتوصّل إلى اتفاق لوقف الحرب الإسرائيلية – الأميركية ضدّ إيران، والاستعداد لسيناريوهات اليوم التالي لها، إن لجهة تنفيذ الاتفاق المحتمل بوصفها ضامناً أو لجهة الترتيبات الإقليمية مع الدول العربية، تحديداً الخليجية وتركيا، لاستخلاص العبر وسدّ الثغرات التي كشفتها الحرب. يعود هذا الحضور الباكستاني عربياً وإسلامياً وإقليمياً إلى عدّة معطيات داخلية وخارجية، منها الاستقرار الداخلي في السنوات الماضية، وتصاعد قوة البلاد وخروجها منتصرةً أو بيد عليا من معركتها وصدامها العسكري أخيراً مع الهند، والانسحاب الأميركي من أفغانستان رغم العلاقات المتوتّرة مع نظام حركة طالبان الجديد، بالإضافة إلى علاقاتها التاريخية والعريقة والاستراتيجية مع السعودية ودول الخليج العربي وتركيا، ثم تزايد الأزمات والتحدّيات في منطقة الحوض العربي – الإسلامي (الشرق الأوسط)، إذ لا يمكن لباكستان النأي بنفسها عن جهود حلّها، وبالطبع لملء الفراغ الناجم عن الانكفاء الأميركي، وتشجيع الدول متوسّطة القوة على أخذ زمام الأمور بنفسها، والدفاع عن أمنها واستقرارها ومصالحها وفق ما يوصف هنا في تركيا بالمُلكية الإقليمية. إذن، بات الحضور الباكستاني لافتاً في القضايا العربية والإسلامية والإقليمية خلال العام الماضي، مع الانخراط في جهود وقف الحرب في غزّة ضمن الإطار الثماني "العربي – الإسلامي" (باكستان والسعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا)، الذي لا يزال نشطاً، بل جرت مأسسته لمواكبة الأحداث في غزّة وفلسطين بشكل عام، مع بيانات ومواقف مستمرّة، آخرها يوم الخميس الماضي، رفضاً لاقتحامات الحرم القدسي الشريف والتضييق على حرّية العبادة للمسلمين والمسيحيين في المدينة المحتلّة. إلى ذلك، رسّخت باكستان حضورها بتنسيق تركي – سعودي عبر صفقة سلاح ضخمة (أربعة مليارات دولار) مع سلطة الشرق الليبي بقيادة خليفة حفتر، إذ تكفّلت الرياض بالتمويل، وأنقرة بترتيب زيارة "ولي العهد" صدّام حفتر إلى باكستان للمرّة الأولى في يوليو/ تموز الماضي، جرى التوافق على الصفقة خلالها، وكان لافتاً بالطبع هبوطه في إسطنبول في طريق عودته من إسلام أباد إلى بنغازي، قبل أن يحلّ هناك في ديسمبر/ كانون الأول رئيس الأركان القوي والمتنفّذ، الجنرال عاصم منير. وجاءت الصفقة ضمن مساعي احتواء حفتر ومنعه من المضي في كسر القواعد والخروج عن الترتيبات والتفاهمات المحلّية والإقليمية التركية– السعودية– الباكستانية، خصوصاً في السودان. وفي السياق السوداني، يجري التحضير كذلك لصفقة باكستانية مماثلة، بالحيثيات نفسها تقريباً، أي بتفاهم وترتيب تركي، وبتمويل سعودي، وهي صفقة معتبرة بحدود مليار ونصف مليار دولار، وتتضمّن حزمة أسلحة متنوّعة لترجيح الكفّة لمصلحة السلطة الشرعية هناك. نشرت باكستان قواتٍ وطائراتٍ وأسلحةً متطوّرةً في شرقي السعودية، في تجسيد لاتفاقية الدفاع المشترك كان الدور الباكستاني في المرحلة الراهنة قد تصاعد (وارتقى) درجةً عبر اتفاقية دفاع مشتركة مع السعودية في سبتمبر/ أيلول 2025. وهذا قد يكون أحد أسباب تضاؤل حجم الهجمات الإيرانية (ولو نسبياً) ضدّ أهداف سعودية، وطاولت كذلك دول الخليج، حتى الوسيطين، قطر وعمان، في أمر لا يمكن تبريره أو الدفاع عنه. وفي منتصف إبريل/ نيسان الحالي، ومع نجاح وساطتها في التوصّل إلى هدنة الأسبوعَين بين أميركا وإيران، نشرت باكستان قواتٍ وطائراتٍ وأسلحةً متطوّرةً في شرقي السعودية، في تجسيد لاتفاقية الدفاع المشترك، كما قدّمت الرياض، بصورة مشتركة مع الدوحة، وديعةً ماليةً ضخمةً (نحو خمسة مليارات دولار) إلى إسلام أباد في سياق دعم احتياطاتها واستقرار العملة المحلّية والاقتصاد بشكل عام، بعدما سحبت الإمارات وديعةً ضخمةً برقم مماثل تقريباً، مع الانتباه إلى علاقات جيّدة مع دول الخليج مجتمعة، خاصّة في وجود جاليات باكستانية كبيرة فيها. إلى ذلك، تملك باكستان علاقاتٍ سياسيةً واقتصاديةً ودفاعيةً راسخةً وعريقةً مع تركيا، علماً أنّها الوحيدة إلى جانب هذه الأخيرة التي تعترف بجمهورية قبرص التركية الشمالية. وفي السياق، تحسّنت العلاقات الباكستانية مع مصر، فزار وزير الخارجية بدر عبد العاطي إسلام أباد الخريف الماضي في خطوة لافتة، واتُّفق على حزمة تعاون منتظم، يمكن من خلالها فهم إجراء مناورات عسكرية مشتركة بين البلدَين. وتتناسب هذه العلاقات المتطورة عكسياً مع ابتعاد مصر والعرب عموماً من الهند ورئيس وزرائها ناريندرا مودي، الذي نأى ببلاده عن القضايا العربية والإسلامية وانحاز إلى إسرائيل– نتنياهو، والحكومة اليمينية الأكثر تطرّفاً في تاريخ الدولة العبرية، مع خطط استراتيجية مشتركة للهيمنة على المنطقة. وفي أسباب هذا الحضور الباكستاني عربياً وإسلامياً وإقليمياً، إضافة إلى العوامل السابقة، يمكن الحديث عن حزمة أسباب داخلية أخرى، منها الاستقرار السياسي والأمني، وتجاوز الأزمة الاقتصادية بنسبة كبيرة، وهي أصلاً قوة عسكرية نووية كبرى خرجت منتصرةً أو بيد عليا من الصدام العسكري الأخير مع الهند. داخلياً، يمكن الإشارة كذلك إلى صعود رئيس الأركان، قائد الجيش الجنرال عاصم منير، الذي يتمتّع بدعم واسع سياسياً وشعبياً، خاصّةً بعد المعركة مع الهند، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع الرئيس دونالد ترامب وإدارته. ورغم الخلافات مع نظام "طالبان"، بدت إسلام أباد مستفيدةً من الانسحاب الأميركي من أفغانستان الذي مثّل بحدّ ذاته خطوةً باتجاه تهدئة العلاقات مع واشنطن. لا تطبيع مع إسرائيل في ظلّ موقف باكستاني رسمي وشعبي رافض، مدعوم عربياً وإسلامياً إلى ما سبق، هناك تصاعد الأزمات في المنطقة والمحيط الجيوسياسي، فلم يعد بالإمكان البقاء بعيداً في ظلّ تأثر إسلام أباد المباشر بتلك الأزمات. تفاعلت المعطيات السابقة وأدّت مجتمعة إلى تصاعد الحضور الباكستاني، كما تبدّى في قيادة الجهود لوقف الحرب الإسرائيلية – الأميركية ضدّ إيران ضمن مظلّة عمل جماعية تضمّ الإطار الرباعي (تركيا والسعودية ومصر)، وانخراط جدّي من قطر ودول الخليج، مع مأسسة الإطار الثماني العربي – الإسلامي وتوسيعه ليصبح إطاراً اثني عشرياً يضمّ سورية ولبنان والبحرين وأذربيجان، كما جرى في اجتماع في الرياض في الشهر الماضي (مارس/ آذار) لمناقشة إيقاف الحرب واليوم التالي لها. من هذه الزاوية، يبدو الإطار الرباعي تعبيراً عن مأسسة اللقاء الموسّع، وبمثابة مكتب تنفيذي له، كما رأينا في الاجتماع الرابع (عُقد لقاء ثالث على مستوى الخبراء بعد لقاءَين على مستوى الوزراء في الرياض وإسلام أباد) منتصف إبريل/ نيسان الجاري على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس. إذن، بعلاقات وقنوات مفتوحة مع طهران وواشنطن على حدّ سواء، تقود إسلام أباد وساطة إنهاء الحرب ضمن إطار رباعي يعمل مكتباً تنفيذياً لتجمّع عربي – إسلامي موسّع يضمّ 12 دولة. ولا يقتصر العمل على إنهاء الحرب، وإنما يشمل تفاهمات وترتيبات سياسية واقتصادية ودفاعية لأمن المنطقة واستقرارها. وللأسف، لا يمكن استبعاد أميركا تماماً، التي ستظلّ حاضرةً، ولو في المدى المنظور. ولكن، لا مكان لإسرائيل، فلا تطبيع معها في ظلّ موقف باكستاني رسمي وشعبي رافض، مدعومٌ عربياً وإسلامياً، مع التذكير بتصريح وزير الدفاع خواجة محمّد آصف المنتقد للممارسات الإسرائيلية والاعتماد على حدّ السيف واستغلال الحرب ضدّ إيران للتصعيد العسكري في المنطقة. ولا مكان كذلك لإيران في تراجع علاقاتها مع الدول الخليجية والعربية، ولكن مع استمرار العلاقات معها بمستويات مختلفة بوصفها دولةً جارةً ستنشغل بنفسها وبأزماتها الداخلية سنواتٍ، وربّما عقوداً، بعد الضربات المدمّرة التي تلقتها خلال الحرب. ## انتخابات فلسطينية... تحوّلات أعمق من الصناديق 29 April 2026 11:43 PM UTC+00 كشف إجراء الانتخابات المحلّية في الضفة الغربية (ودير البلح في قطاع غزّة) في إبريل/ نيسان الجاري، تحوّلاتٍ لم تعد في إطار التوقّع أو التحليل النظري، بل باتت مثبّتةً بأرقام ونتائج ملموسة. فما كان يُناقش سابقاً بوصفه فرضياتٍ حول التأثير السلبي للقانون الجديد، أصبح اليوم حقائقَ قابلةً للقياس والتفكيك. لقد وضعتنا النتائج أمام مستويين من القراءة: ما تعكسه الأرقام بشكل مباشر من اتجاهات التصويت ونسب المشاركة وتوزيع القوائم. وما تخفيه هذه الأرقام في طيّاتها من دلالات أعمق تتّصل بطبيعة التحوّلات الاجتماعية والسياسية، وبمدى قدرة القانون الانتخابي الجديد على إعادة تشكيل الحقل والساحة السياسية. وإذا ما انتقلنا من العموم إلى الأرقام، تكشف النتائج صورةً أكثر حدّةً ممّا كان متوقّعاً. ففي مدن كبرى مثل نابلس، حيث عدد من يحقّ لهم الاقتراع نحو 89 ألفاً، تشكّلت قائمة واحدة فازت بالتزكية، وكذلك الحال في رام الله مع نحو 23 ألف ناخب. وفي قلقيلية، لم تترشّح أيُّ قائمة وأدارت ظهرها للانتخابات. وحيث جرت الانتخابات فعلياً، كما في دير البلح، التي تُحسب انتخاباتها نقطةً إيجابيةً لصالح لجنة الانتخابات المركزية، فقد بلغت نسبة التصويت نحو 22% فقط، وهي نسبة متدنّية تعكس عزوفاً واضحاً. وبصورة إجمالية، لم يتوجّه أكثر من مليون ناخب في المحافظات الفلسطينية منهم إلى صناديق الاقتراع سوى ما يزيد قليلاً على نصف عدد الناخبين، بواقع 512.410 من أصل مليون و40 ألف ناخب/ة، وبنسبة تقارب 53.44%، وارتفاعها يُعزى عموماً للمجالس القروية. لا يمكن قراءة هذه الأرقام بوصفها مجرّد نتائج انتخابية، بل مؤشّرات سياسية واجتماعية على تآكل الحماسة للمشاركة، واهتزاز الثقة بجدوى العملية الانتخابية ذاتها، عدا عن أسباب أخرى تتوزّع على العزوف والمقاطعة السياسية. ولا يمكن فصل النتائج عن أثر القانون الانتخابي الجديد، الذي لم يقتصر تأثيرُه على شكل القوائم وآليات الترشّح، بل امتدّ ليعيد تشكيل السلوك الانتخابي نفسه في سياق فلسطيني مُحبَط، وهي النتائج التي تثير القلق بسبب طمس التعدّدية السياسية لمصلحة التعدّدية العائلية، وبسبب إسهام القانون في بناء العلاقات المصلحية الضيّقة. ما انعكس في بعض ممارساتٍ شهدتها العملية الانتخابية، وفي مقدّمتها مطالبة مرشّحين الناخبين بتصوير ورقة الاقتراع دليلاً على التصويت. نسبة مشاركة المرأة في القوائم بلغت نحو 33%، وهي نسبة متقدّمة، بل تتجاوز الحدّ الأدنى الذي تفرضه "الكوتا" وفي مستوى أعمق، تعكس النتائج التحوّلات الجارية، وتعميقها من صنّاع القانون، بهدف إعادة هندسة المجتمع الفلسطيني لتغييره، وهو ما لا يمكن تجاهله أو اختزاله في السياق الانتخابي فقط، أو في مصالح الحزب الحاكم. فالقانون الجديد، بصيغته الحالية، لم يُضعِف التعدّدية فقط، بل أسهم فعلياً في إقصاء الأقلّيات الحزبية وبرامجها السياسية، لوضعها في يد البنى العشائرية ومصالحها الضيقة. جاءت النتائج في ظلّ مقاطعة رسمية من قوى المعارضة، وإن لم تكن مطلقةً، إذ شاركت بعض قواعدها بشكل غير منظّم أو عبر بوابات محلّية، ما أضفى على العملية الانتخابية طابعاً جزئياً من حيث التمثيل السياسي، وكرّس حالة الغياب شبه الكامل للتنافس السياسي الحقيقي. وهو ما يثير القلق فيما إذا ما استمرّت الأمور نحو اعتماد النظام الانتخابي نفسه في قوانين انتخاب المجلسَين الوطني والتشريعي. لقد أكّدت المعطيات هذا الاتجاه بوضوح؛ إذ لم تتجاوز نسبة القوائم ذات الطابع الحزبي 12% فقط، وهي في معظمها محسوبة على القوائم الرسمية لحركة فتح، ما يعني أنّ الغالبية الساحقة من القوائم جاءت من خارج الأطر الحزبية التقليدية، وبمرجعيات محلّية أو عائلية أو توافقية. وفي إضافة أخرى، لم يتمكّن القانون المُختلَط من تحقيق الهدف الخاص بتوحيد قوائم حركة فتح وإنتاج حالة سياسية أكثر تماسكاً، بل أظهرت النتائج استمرار التشتت الداخلي. وهكذا، وبين إقصاء الأقلّيات وعجز الأكثريات، ومع مقاطعة واضحة لحركة حماس وغيرها، ومشاركة أطرافها، تتشكّل ملامح مشهد جديد تميل فيه الكفّة لمصلحة البنى الاجتماعية التقليدية على حساب العمل السياسي المنظّم. ملامح مشهد تميل فيه الكفّة لمصلحة البنى الاجتماعية التقليدية على حساب العمل السياسي المنظّم في قراءة أخرى خاصّة بتمثيل المرأة، أظهرت النتائج أنّ نسبة مشاركة المرأة في القوائم بلغت نحو 33%، وهي نسبة متقدّمة، بل تتجاوز الحدّ الأدنى الذي تفرضه "الكوتا". إلا أنّ هذه النسبة لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياقها القانوني والسياسي والاجتماعي (من دون تفسير حاسم من كاتبة هذه السطور بانتظار أبحاث أكثر عمقاً) وأنّها قد جاءت نتيجة أنماط تصويت معقّدة؛ إذ دعمت بعض الأصوات النسوية من النساء والرجال المرشّحات، فيما استفادت أخرياتٌ من الثقل العائلي الذي يشكّل عاملاً حاسماً في هذا النوع من الانتخابات، من دون تجاهل سلوك انتخابي لافت لدى بعض الناخبين، وخصوصاً من الذكور داخل القوائم، تمّثل في توجيه أصواتهم نحو المرشَّحات، ليس بالضرورة دعماً لتمكين النساء، بل خيار تكتيكي لتفادي ترجيح كفّة منافسين مباشرين لهم من الرجال داخل القائمة، انطلاقاً من افتراض أنّ النساء أقلّ منافسةً على المدى السياسي. لذلك، ينبغي عدم قراءة التقدّم الكمّي مؤشّراً على تحوّل في البنية الذهنية والثقافية. وفي كلّ الأحوال، تمكّن هذه النتيجة الحركة النسائية من الاستناد إلى المعطيات في مطالبها لتعزيز ورفع "الكوتا". وفي سياق التحوّلات الأعمق، يبرز بوضوح أثر إدخال الشرط السياسي في العملية الانتخابية، ليس معياراً تنظيمياً فقط، بل أداة لتكريس التفرّد بالقرار وإعادة هندسة الحقل السياسي، تقوم على إقصاء الشركاء الطبيعيين والتاريخيين من فصائل منظمة التحرير، بدلاً من تعزيز الشراكة التي شكّلت جوهر النظام السياسي الفلسطيني عقوداً. وإذا ما تم تعميم نهج الشرط السياسي على قانون انتخاب المجلس الوطني، يكون من شأنه خلق مخاطر جدّية على وحدة الشعب الفلسطيني ومستقبله. في المحصّلة، لا تبدو هذه الانتخابات مجرّد استحقاق محلّي عابر، بل محطّة كاشفة لعدم تناسب القانون مع الحالة الفلسطينية. فبين أرقامٍ تعكس عزوفاً واضحاً، وقانونٍ لم ينجح في تعزيز التعدّدية، وتمثيلٍ نسوي يتقدّم شكلاً ويتأخّر مضموناً، تتجمّع مؤشرات لا يمكن تجاهلها. ## حين يخرجُ السوريون من أجل الخبز... 29 April 2026 11:43 PM UTC+00 لم تعد الساحاتُ في دمشق تتكلّم اللغة التي عرفها السوريون قبل أكثر من عقد. لا شعارات كُبرى عن إسقاط الأنظمة، ولا بيانات أيديولوجية تُبشّر بعالم جديد. في المشهد أخيراً، وخلال وقفة 17 نيسان (الحالي) في ساحة يوسف العظمة بدمشق، كانت الكلمات أقلّ صخباً، وأكثر ثقلاً: قانون، كرامة، معيشة. كلماتٌ تبدو، للوهلة الأولى، عاديّةً، لكنّها تحمل في طيّاتها تحوّلاً عميقاً في معنى الاحتجاج. ما جرى في تلك الساحة لم يكن تكراراً باهتاً لعام 2011، بل هو إعلان هادئ لولادة شكل جديد من الفعل الاجتماعي: احتجاج بلا أيديولوجيا، لكنّه مُشبَع بضيق العيش، فلا يتراجع الغضب، بل يعيد تعريف نفسه. فالمطالب التي رفعها المحتجّون: خفض الأسعار، تحسين الرواتب، مكافحة الفساد... إلخ، ليست تفاصيلَ صغيرةً في هامش السياسة، بل تعبير عن انتقال مركز الثقل من سؤال: "من يحكم؟"، إلى سؤال أكثر إلحاحاً: "كيف نعيش؟". المشهد المذكور آنفاً لا يمكن فهمه تراجعاً عن السياسة، بل تحوّلاً في معناها. فالمجتمع السوري الذي مرّ في تجربة احتجاج واسعة، ثمّ في حرب طويلة، لا يعود إلى النقطة نفسها، بل يتغيّر في نظرته إلى ما هو ممكن، وما هو مُلحّ. هنا، تنزاح السياسة من فضائها التجريدي إلى أرض الواقع المعيشي. بهذا المعنى، ينتقل السوريون من ميدان "السياسة الكُبرى" إلى حيّز "اقتصاد الحياة"، وهذا ما يحمّل الاحتجاجات الراهنة معنى مختلفاً: معنى الضرورة. إذ لم تعد تعبيراً عن مشروع بديل، بل عن ضغط واقع لا يُحتمل. وفي هذا السياق، تستعيد مقولةُ الفيلسوفة الألمانية حنّة آرندت أهميتها حين أكّدت أنّ أخطر لحظات التاريخ ليست التي تنفجر فيها الثورات، بل تلك التي تتراكم فيها شروطها بصمت، حين يصبح الحرمان جزءاً من عصب الحياة اليومية. لا يمكن الحديث عن الحرّية في فراغٍ لا يضمن الحدّ الأدنى من العيش الكريم ليس هذا التحوّل معزولاً عن المسار التاريخي السوري، بل هو امتداده الأكثر تعقيداً. ففي عام 2011، حين اندلعت الاحتجاجات، كان الأفق مفتوحاً على تغيير شامل يبدأ من إسقاط النظام. لكن ما تلا ذلك من سنوات الحرب، والعسكرة، والتدخّلات الخارجية، أعاد تشكيل الواقع بطريقة جعلت تلك الأهداف تبدو، عند كثيرين، بعيدةً أو مؤجّلةً. ومع تآكل البنية الاقتصادية، وانهيار العملة، واتساع رقعة الفقر، أصبح السؤال السياسي نفسه مشروطاً بالبقاء: لا يمكن الحديث عن الحرّية في فراغٍ لا يضمن الحدّ الأدنى من العيش الكريم. ليست هذه فكرة مستحدثة؛ فالتاريخ مليء بأمثلةٍ لثورات بدأت من الخبز قبل أن تصل إلى السياسة. لكن ما يميّز الحالة السورية اليوم أنّ هذا التحوّل يأتي بعد تجربةٍ ثورية كُبرى، لا قبلها. أيْ إنّنا أمام ظاهرة يمكن تسميتها "احتجاج ما بعد الثورة": حراكٌ مدني لا يسعى إلى إسقاط النظام، ولا يقدّم بديلاً سياسياً، بل يضغط من داخل الواقع القائم لتحسين شروط الحياة فيه. غير أنّ هذا الشكل من الاحتجاج يكشف، في الوقت نفسه، انقساماً داخل المجتمع. فالمشهد لم يكن موحّداً؛ إلى جانب المحتجّين، ظهرت تجمّعات مضادّة مؤيّدة للسلطة، ووقعت احتكاكات تطلّبت تدخلاً أمنياً للفصل بين الطرفَين. من ثمّ، لم يعد الصراع يدور بين "نظام" و"معارضة"، بل بين قراءات مختلفة للواقع: بين من يرى في الاحتجاج ضرورةً لتحسين الحياة، ومن يخشى أن يُفتح الباب لفوضى جديدة. إنّها لحظة يتجادل فيها المجتمع مع نفسه، لا مع سلطة فوقه فقط. هذا الانقسام يُعقّد أيضاً طبيعة استجابة الدولة. فبدلاً من القمع الشامل، بدا التعامل مع الاحتجاجات أقربَ إلى الاحتواء الحذِر، ما يعكس تغيّراً في موازين القوة: الدولة لم تعد في موقع يسمح لها بإغلاق المجال العام بالكامل، لكنّها أيضاً لا تقبل بفتحه على مصراعيه. فالتعامل مع احتجاج سياسي واضح يختلف عن التعامل مع ضغط اجتماعي منتشر. الأول يمكن احتواؤه أو قمعه أو حتّى التفاوض معه، أمّا الثاني فهو أكثر سيولةً، لأنّه مرتبط بصميم الحياة نفسها، وهذا ما يجعل إدارة هذه المرحلة أكثر تعقيداً. في المقابل، المجتمع السوري لم يعد قادراً على الانفجار الكبير، ولا قابلاً بالصمت الكامل. بين هذَين الحدّين يتشكّل ما يمكن تسميته بـ"توتّر مُدار": حالة لا هي استقرار حقيقي، ولا هي انفجار شامل. تطرح هذه الانزياحات سؤالاً أعمق بشأن طبيعة المرحلة التي تعيشها سورية: هل هي أمام نهايةٍ لمسار الانتفاضات الشعبية، أم أمام إعادة تشكيل احتجاجات تتخلّى عن الشعارات الكُبرى، لكنّها لا تتخلّى عن جوهرها فعلَ اعتراض؟ وإذا كانت الثورات، في تعريفها الكلاسيكي، تسعى إلى تغيير النظام السياسي، فإنّ هذا الشكل الجديد من الاحتجاج يسعى إلى شيء مختلف: انتزاع هامشٍ قابلٍ للعيش ضمن البنية القائمة. وهذه قد تكون إحدى أكثر اللحظات حساسية: حين يتوقّف الناس عن الحلم بعالم جديد، ويبدؤون بالمطالبة بعالم يمكن احتماله. غير أنّ هذا "التواضع" في المطالب يجب ألّا يُفهم على أنّه ضعف. على العكس، هو تعبير عن واقعية قاسية، وعن إدراك بأنّ التغيير، في الظروف الحالية، لا يأتي عبر القفزات الكُبرى، بل عبر التراكم البطيء. فالخطاب الرسمي، بما يحمله من وعود وتفسيرات للأزمة، يتحوّل إلى أداة وظيفية لامتصاص الاحتقان وإعادة تأطيره، فيما تعكس الإجراءات الجزئية التي تُتخذ في لحظات الضغط، حين لا ترقى إلى مستوى الحلول، ساعيةً لإدارة الغضب أكثر من معالجته. لا تكشف احتجاجات دمشق أزمةً اقتصادية فقط، بل أيضاً تحوّلاً عميقاً في وعي المجتمع بذاته بالتوازي، تُعاد صياغة الوصول إلى الخدمات الأساسية عبر تقليصها أو إعادة تنظيمها، بما في ذلك خصخصة المشافي والتعليم وارتفاع كلفة الخدمات العامة كالكهرباء... إلخ، ما يثقل كاهل المعيشة ويقوّض أسس الاستقرار الاجتماعي. هذه التحوّلات تشير إلى دينامية مركّبة: احتواءٌ للأزمات المتصاعدة يُعيد في الوقت نفسه إنتاج شروط انفجارها، في مسار يسعى إلى تأسيس دولة "طبيعية" ضمن واقع لا يزال خارج الاستقرار الطبيعي. هنا، يمكن استحضار فكرة الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي عن "الأزمات الصامتة"، فلا يحدث الانفجار، لكنّ شروطه تتكوّن تدريجياً. وفي قلب هذه الحالة، يظهر نوع جديد من الفاعل الاجتماعي: فرد لا يحمل مشروعاً سياسياً شاملاً، لكنّه يحمل تجربةً يوميةً من الضغط، تجعله مستعدّاً للاحتجاج حين تتجاوز الظروف حدودها. هذا الفرد لا ينتظر لحظة تاريخية كُبرى، بل يتفاعل مع لحظات صغيرة متكرّرة. إنّه ليس "ثائراً" بالمعنى التقليدي، لكنّه ليس ساكناً أيضاً. إنّه يقف عند عتبة وسيطة، بين القبول والرفض، بين التكيّف والاعتراض. في النهاية، ما تكشفه احتجاجات دمشق لا يقتصر على أزمة اقتصادية خانقة، بل يشير إلى تحوّل عميق في وعي المجتمع بذاته، إذ لم يعد السوريون ينظرون إلى تداعيات الحرب بوصفها معطى منفصلاً عن حياتهم اليومية، بل امتداداً مباشراً لها: الاقتصاد لم يعد ظلّ السياسة، بل أصبح لغتها اليومية الفاعلة، والجغرافيا لم تعد وطناً بقدر ما هي ممرّاتٌ ومعابرُ ونفوذٌ، والدولة لم تعد مركزاً واحداً، بل شبكة وظائف تتوزّع بين الداخل والخارج. وفي هذا التحوّل، يكمن المعنى الأعمق لما يجري: فسورية اليوم في منطقة بينية تتداخل فيها بقايا الماضي مع ملامح مستقبل لم يتشكّل بعد، وفيها يترنّح السوري الذي لم يعد يهتف لإسقاط العالم، بل يُطالب، بهدوء وإصرار، بأن يكون هذا العالم قابلاً للحياة. ## هل هي نهايةُ الأحادية القطبية؟ 29 April 2026 11:44 PM UTC+00 مع غياب مؤشّرات إلى الحسم العسكري في المواجهة الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، وتعثّر الجهود الدبلوماسية، يتنامى، وفق تقارير أميركية، شعورٌ بأنّ الحرب أضحت عبئاً ثقيلاً إلى درجة أنّ الرئيس الأميركي قد يعلن، في أيّ لحظة، "النصرَ من جانب واحد"، ووقفَ الحرب، ولو من دون اتفاق شامل مع إيران. وهو ما يؤكّد، بدرجةٍ ما، أنّ الولايات المتحدة تواجه مأزقاً قد يكون له ما بعده. تبدو الأزمة الإيرانية وكأنّها نقطة تحوّل مفصلية في النظام الدولي الذي تنفرد الولايات المتحدة بقيادته منذ عقود. قد لا يعكس صراع الإرادات في المواجهة الحالية وصولَ قطار الأحادية القطبية إلى محطّته الأخيرة، لكنّه يؤشّر إلى أنّ الفاعلين (الدول الكُبرى، الأمم المتحدة...) بدؤوا يفقدون السيطرة على هذا النظام أمام حالة السيولة العسكرية غير المسبوقة، في تقويضٍ لما يمكن أن تقوم به القنوات الدبلوماسية في إدارة الأزمات والنزاعات الدولية، بما يَحول دون الانجرار إلى مواجهات عسكرية مدمّرة، أضحى المدنيون هم وقودها الرئيس في معظم الأحيان. على الأرجح، لم يكن مهندسو الحروب الجديدة يعتقدون أنّ حرب الإبادة في غزّة ستُحدِث ارتجاجاً عميقاً في وعي الدول والحكومات والشعوب والأفراد؛ لم تعد قوّة الدول والحكومات تقاس فقط بمؤشّرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا بمؤشّرات الحضور في الأسواق الدولية وحدها، ولا من خلال بعض القوّة الناعمة التي تدعم مواقفها وتحمي مصالحها في كواليس السياسة الدولية فحسب... بل باتت قوة الدول والحكومات تقترن، قبل كلّ شيء، بالقدرة على مواجهة حربٍ قد يُتَّخذ قرارُ شنّها بين عشية وضحاها، إن لم تذعن هذه الدولة أو تلك لما تطلبه منها شبكاتُ القوّة والنفوذ العابرة للحدود. أنهت حربُ غزّة عملياً منظومةَ الأمم المتحدة، وما يرتبط بها من منظّمات قطاعية ووكالات وبرامج وغيرها، وأفسحت المجالَ للاستعمار الجديد المتحصّن بفائض القوّة؛ باتت الدولة التي تملك التكنولوجيا المتطوّرة، والذكاء الاصطناعي، والقدرة العسكرية المتطوّرة، والسلاح النووي، والاقتصاد القوي، والإعلام القادر على تشكيل الوعي والرأي العام، وغيرها، هي الأقدر على إحداث توازن في العلاقات الدولية. أسقطت حرب غزّة أكاذيب الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرّية والتعدّدية السياسية، بعد أن وفّرت الولايات المتحدة غطاءً عسكرياً وسياسياً لدولة الاحتلال، وعطّلت مساعي الأمم المتحدة لأجل وقف إطلاق النار، وحالت دون تطبيق القانون الدولي الإنساني حتى تبقى المقتلة مفتوحةً لأكثر من سنتَين، ما سمح للكيان الغاصب بمواصلة حربه القذرة على الشعب الفلسطيني. أزاحت حرب غزّة الستار عن الحقيقة المجرّدة: "القوة والبقاء للأقوى". ولعلّ ذلك ما جعل الإيرانيين يستوعبون دروس ما حدث في أفغانستان والعراق وغيرهما، وألا ينجرّوا إلى خيارات بلا أفق تحت أوهام الديمقراطية الموعودة، وإن كان ذلك لا يُسقط، بالطبع، شرعيةَ تطلّعات فئات واسعة من الإيرانيين نحو الحرّية والديمقراطية التي يرفض نظام الملالي في طهران الاستجابة لها، ولا ينفي أيضاً واقع استهدافه السلمَ والاستقرارَ والتوازن المذهبي والطائفي في غير بلد عربي. نجاح إيران في الاستخلاص الجيّد لعائدات تحالفاتها مع الصين وروسيا، ومن ثمّ، الحفاظ على هامش المناورة العسكرية والدبلوماسية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، يُرجّح أكثر احتمال إعادة بناء المشهد الجيوسياسي في الإقليم والعالم. هناك بوادر تحوّل مفصلي في العالم. وتدرك القوى الدولية التي تقف في الجانب الآخر من معادلة الهيمنة والنفوذ أنّ الأزمة الإيرانية سيكون لها ما بعدها على صعيد إعادة صياغة علاقات القوّة، ذلك أنّ أيّ تدخّلٍ عسكريٍّ في هذه الأزمة أو تلك يقترن بأثمان باهظة، يُفترض أن تُقتطع من موارد الدول والقوى المتدخّلة. صحيح أنّ ديناميات التفاعل الدولي لا تزال تُغذّي نظام الأحادية القطبية، إلا أنّ الصين وروسيا نجحتا في إشاعة شعور عامّ في العالم بأنّ هذا النظام قد استنفد مبرّرات استمراره، وبقاؤه تحت وصاية الولايات المتحدة يعني أنّ العالم على حافَة الفوضى الشاملة. بالطبع، من السابق لأوانه الحديث عن هيمنة صينية أو روسية في الأمد القريب. لكن المؤكّد أنّ هناك تحوّلاً في ديناميات القوة الدولية قد يجعل من استمرار مساعي إدامة القطب الواحد خياراً مكلفاً للجميع. ## النيل وقد أغرق الجزيرة 29 April 2026 11:44 PM UTC+00 هي فرحة للعين والقلب معاً، وفرحة ثالثة للذاكرة التي صاحبت تلك الجزيرة في خمسين سنة، انكسرت فيها أشياء كثيرة داخلنا إلا هذا المشهد الرائع أمام مبنى المحافظة في المنيا، حيث تحطّ الشمس على جمال المبنى الذي شيّده مهندس من طنطا في سنة 1960، وهو في حدّ ذاته تحفة معمارية باهرة، وكان ذلك المهندس قريباً للكاتب الراحل عبد الحكيم قاسم، كما روى عبد الحكيم. خمسون سنة أجلس أمام ذلك المبنى المواجه لبدايات الشمس حين تزحف أوّل الصباح من خلف ذلك الجبل المرتفع، ويكون أوّل ارتفاعه عند جبل سوادة، ويمتدّ إلى الشمال وقد واجه النيل بليونته والتوائه متخطّياً، وقد انحرف قليلاً إلى الشرق أمام قرية الأخصاص. النيلُ هديةٌ للعين والقلب قبل أن يكون هديةً للمزارع والحدائق ورمال الصحاري وطمي الغيطان العطشانة؛ المدن غواية، والنيل أيضاً غواية، غواية للعاشق والمحروم والغريب وطالب الجامعة، وحتى للمهمشين بلا بيوت أو بلا أهل أو انقطعت أخبارهم عن أهلهم، وأعرفهم جيّداً من ملامحهم، وتلك الجزيرة كانت غوايتي، وتلك النخلات التي كانت بها غواية أيضاً لقلبي الفقير إليها، وما زالت. في بدايات الجامعة، كنت أهرب من المحاضرات إلى هنا، علّني أقرأ من أسرار النيل ما لم أكن أعرفه ساعتها، أقرأ من كتاب عشقي، وأقرأ أيضاً حظّي، وأقرأ تعبي، كيف مشت الرحلة، وما زالت الجزيرة كما هي، النخلات كما هي، وكأنّها لم تكبر، وأخصاص البوص كما هي وكأنّها لم تتغيّر، والمركب الصغير كما هو، وخاصّة حينما تغرق الجزيرة، فينقل المركب الماشية القليلة من الجزيرة إلى هناك مع الحمير وبقية الماعز وبقية تلك الأشياء لحين عودة النيل إلى روقانه، وأنا هناك على الضفة الغربية من النيل. تحايلت، أنا الذي لا أحبّ الدرس، على أن أطيل شغفي بالمدينة والنظر إلى النيل لسنتَين أخريَين بعد الجامعة، نوع من حيل الذات، فحصلت على دبلوم علم النفس، وتمهيدي الماجستير، كي أظلّ قريباً من تلك الجزيرة أمشي، فجاء تجنيدي العسكري بعد مقتل السادات بشهرَين في جبل سوادة، فكنت كلّ أسبوع أصعد جبل سوادة مرَّتَين وأنزل والنيل تحتي، والجزيرة تنظر إلي من بعيد وأنا في ساعات الخدمة ليلاً. مشت الخمسون سنة بي سريعاً حتى أُحلت على التقاعد، وعدت أدراجي لتأمّل الجزيرة. وكأنّها لم تتغيّر، حتى إنّ النخيل هو الآخر وكأنّه لم يكبر. رست السفن السياحية، وكثرت الكلاب الضالة، وقلّت الأشجار، أو قل قد صارت أكثر حزناً ونظافة من الماضي، إلا أنّ الجزيرة وكأنّها لم تتغيّر، حتى المركب الصغير القديم وكأنّه لم يتغيّر، وحدي أنا الذي تغيّرت، فقد قلّت خطواتي، وزاد اهتمامي بتعداد المحافظة كلّ صباح يوم جمعة، ففي الجمعة الماضية كان عدد سكّان المحافظة، محافظة المنيا، كما هو واضح من اللافتة الضوئية، 6906191 نسمة، وفي الجمعة التالية وصل إلى 6912162 نسمة، أي بزيادة قدرها 6000 نسمة تقريباً في أسبوع واحد، وقد غلبني الفرح والفخر أيضاً. أتذكّر أنّ الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم، قال فور أن نزل في القاهرة للمرّة الأولى: "هل كلّ هؤلاء الناس عرب، فإذن يحقّ لي ألا أخاف بعد ذلك". جبل سوادة هناك مكانه، وأكاد أن أرى من مكاني تعبي وأنا سهران في خدمة الشتاء بالسلاح على "موقع الذخيرة"، أو أراني أنزل من جبل سوادة الشاهق، أو حين أرى عليّاً من قفط – قنا، وهو يصعد الجبل بعد يومَين أو ثلاثة من عملية المصران ثم يذهب إلى قفط ويعود، ونحكي في الدشمة، أو أراني أسلّم عهدة الخدمة الباقية لأحمد الذي كان سجيناً دائماً، أو حين أدسّ في يده الجنيه وهو ينزل من المركب إلى السجن بينما أنزل أنا إلى المركب في إجازة. وما زال الجبل مكانه، وما زالت الذكرى، وما زال عليٌّ من قفط يطلّ عليَّ. عليٌّ الذي كان يعمل في تعبيد الطرق قبل الجيش، وما زال المركب، وما زالت النخلات، أنا فقط مَن تعبت خطواته بعد خمسين سنة، أجلس هكذا أتأمّل الجزيرة، وأتأمّل النخلات وأتأمل الجبل. الجبل مكانه، وشجيرات الموز مكانها، والكلاب أيضاً، ومبنى المحافظة الذي صمّمه أحد أعمام عبد الحكيم قاسم كما هو، بل ازداد بهاءً في طلعة الشمس، والمواليد قد ازدادت عدداً في يافطة المحافظة، إلا ذلك المبنى الصغير الذي كان خلف المحافظة، للبنات المغتربات من بنات الجامعة، وكان خلف المحافظة تماماً، وعاشت فيه زوجة عبد الحكيم قاسم أيّام حبّه لها، وكانت تكتب له الخطابات من غرفتها، فأصرّ عبد الحكيم قاسم، حين جاء إلى المنيا للمرّة الأولى والأخيرة، أن يلتفّ ليلاً حول ذلك المبنى كدرويش، كي يرى تلك الغرف التي كانت تكتب له حبيبته منها الخطابات، وطالت وقفته، كما حكى لي الناقد جمال التلّاوي، وأخيراً طلب منهم أن يرى مبنى المحافظة الذي صمّمه أحد الأعمام. ظلّ المبنى كما هو، وأُزيل مبنى الحبيبة لأمر ما. كان المخرج شادي عبد السلام، ابن المنيا وابن عائلة الشوادي، يقول لأحد تلامذته من المنيا: "نفسي أموت قبل أن يأتي أحد الأغبياء ويهدم مبنى محطّة قطار المنيا"، وكان له ما تمنّى. وبعد شهرَين من موته هُدِمت المحطّة. ## الجهاد الذي لا يصفّق له أحد 29 April 2026 11:44 PM UTC+00 أصعب ما يمرّ به المرء أن يواصل حياته بينما تتداعى أشياء كثيرة في داخله بصمت. أن يستيقظ في موعده المعتاد، ويجيب على الرسائل، ويؤدّي ما عليه من التزامات، ويبدو متماسكاً إلى الحدّ الذي يجعل الآخرين يظنّون أنّ كلّ شيء على ما يرام، بينما الحقيقة مختلفة تماماً. فبعض المعارك لا تترك كدماتٍ ظاهرةً، ولا تحتاج إلى ساحة حرب كي تستنزف صاحبها. يكفي أن يقضي المرء سنواتٍ طويلة وهو يحاول النجاة من نفسه، ومن خيباته القديمة، ومن التعب الذي تراكم فيه ببطء حتى صار جزءاً من طريقته في النظر إلى الأشياء. الحياة لا تهزمنا دفعةً واحدة كما كنّا نظنّ في بداياتنا الساذجة. إنّها أكثر دهاءً من ذلك. تأتي بخسارات صغيرة متتابعة، وبخذلان متكرّر، وبأيّام عادية جدّاً تُطفئ شيئاً في الداخل من غير أن ينتبه أحد. ولهذا يبدو الجهاد الحقيقي صامتاً إلى هذا الحدّ. لا أحد يرى تلك اللحظة التي يبتلع فيها المرء حزنه كي يكمل حديثاً عابراً، ولا اللحظة التي يقاوم فيها رغبته في الانسحاب من كلّ شيء، ولا تلك الحروب الخفيّة التي تدور في رأسه قبل النوم، حين يحاول إقناع نفسه بأنّ الغد يستحقّ المحاولة مرّةً أخرى. ثمّة أشخاصٌ يعيشون حيواتهم وهم يؤدّون دور الأقوياء بإتقانٍ مؤلم. يضحكون في الأماكن المناسبة، ويبدون عقلانيين، ويمنحون الآخرين طاقةً وطمأنينة، بينما هم لا يكادون يستطيعون جمع شتاتهم آخر الليل. وهذا النوع من التعب لا يمكن قياسه بالكلمات المعتادة، لأنّ التعب الجسدي واضح، أمّا تعب الروح فيحتاج إلى حساسية خاصّة لالتقاطه. يحتاج إلى عين ترى ما وراء الوجوه المرتّبة، وما وراء الجمل القصيرة التي يقولها الناس حين يعجزون عن شرح ما يحدث في أعماقهم. ولعلّ أكثر ما يرهق المرء أن يظلّ مطالباً بالاستمرار مهما حدث. العالم لا يمنح أحداً وقتاً كافياً لينكسر كما ينبغي. ثمّة فواتير، ومواعيد، وأعمال، وواجبات، وأشخاص ينتظرون منك أن تبقى متماسكاً. لذلك يتعلّم كثيرون فنّ التعايش مع الخراب الداخلي. يذهبون إلى أعمالهم بقلوب منهكة، ويكتبون، ويتحدّثون، ويطبخون، ويعتنون بالآخرين، بينما هم في الحقيقة يحاولون فقط ألّا يسقطوا بالكامل. وما يضاعف قسوة هذه الرحلة أنّ معظم المعارك الداخلية غير قابلة للشرح. كيف يمكن للمرء أن يشرح شعوره حين يفقد حماسته تجاه الأشياء التي أحبّها طويلاً؟ وكيف يفسّر ذلك الثقل الغامض الذي يجعله متعباً من غير سبب واضح؟ أحياناً لا تكون المشكلة حدثاً كبيراً، وإنّما تراكماً بطيئاً لأعوام من الصبر، والمجاملات، والتنازلات، ومحاولات النجاة المؤجّلة. كثيرون يظنّون أنّ القوة تعني القدرة على مواجهة الآخرين، بينما الجزء الأصعب يحدث داخلنا. أن تقاوم أفكارك السوداء، وأن تمنع اليأس من ابتلاعك، وأن تحافظ على قدرتك على التعامل بلطف رغم ما يعتمل فيك من تعب، وأن تواصل الإيمان بالحياة بعدما كشفت لك قسوتها أكثر من مرّة. تلك معركة تحتاج إلى شجاعة يومية هائلة، شجاعةٌ لا يراها أحد، ولا تُكافأ غالباً، ولا يكتب عنها المؤرخون. وحين أتأمّل الوجوه حولي، أشعر أنّ معظم الناس يحملون جراحهم بطريقة مهذّبة. كلّ واحد يخفي حطامَه الشخصي خلف عاداته اليومية. ثمّة امرأة تبتسم طوال الوقت لأنّها تخاف أن تنهار إذا توقّفت عن الابتسام، وثمّة رجل يبدو شديد الصلابة لأنّه لم يجد رفاهية الضعف يوماً، وثمّة أرواح تمشي بيننا وهي تؤدّي حياتها بدقّة بينما أعماقها تستغيث بصمت. لهذا صرت أكثر حذراً في أحكامي على الآخرين. لا أحد يعرف مقدار الجهد الذي يبذله شخص ما كي يبدو طبيعياً. أحياناً يكون أعظم إنجاز يحقّقه المرء خلال يومه أنّه نهض من سريره وواصل يومه رغم كلّ ما فيه من انطفاء. وهذا بحدّ ذاته شكل نبيل من أشكال المقاومة. الحياة الفانية لا تختبرنا فقط بما نفقده، وإنّما بما نستطيع احتماله من دون أن نفقد قدرتنا على البقاء بشراً. وهذا هو الجهاد الأثقل فعلاً؛ أن يحرس المرء قلبه من القسوة رغم ما مرّ به، وأن يحاول ترميم نفسه كلّما تصدّعت، وأن يواصل السير بخطوات متعبة من غير أن يتحوّل إلى نسخة باردة من ألمه. ## لبنان بين مأزق الحرب والمفاوضات 29 April 2026 11:45 PM UTC+00 دخل وقف إطلاق النار في لبنان (بين إسرائيل وحزب الله) الذي أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساره التدريجي، والهشّ، مع استمرار الخروق والاعتداءات الإسرائيلية اليومية، والقلق من الفشل السياسي في التعامل مع ملفّ سلاح الحزب، الملفّ الذي تحاول الدولة اللبنانية أن تجد له حلاً في ظرف حرب وحشية، إذ تواصل إسرائيل ضرباتها، وتحتل الأراضي، وتقتل مئات المدنيين والصحافيين، وتهجّر أكثر من مليون شخص، وتدمّر (وتخرّب) المدن والقرى والمنازل وراء الليطاني، وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتزايد صدمات السكّان الذين طُردوا من ديارهم وتُركوا بلا مأوى. ناهيك عمّا يتهدد لبنان من اضطرابات داخلية (أصوات ومواقف متباعدة من الدستور والسلم الأهلي)، في انقسام عميق بين اللبنانيين في خضمّ مصائبهم قد يكون الأسوأ منذ الحرب الأهلية عام 1975. لبنان في جدل بشأن جدّية المفاوضات فرصة تحت المظلّة الأميركية، وحول القدرة على الحفاظ على التماسك الداخلي وانتظام عمل المؤسّسات، وصولاً إلى استكمال تطبيق اتفاق الطائف من دون أي تعديل. وفي حين لا بديل للحرب إلا التفاوض لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وسط وضع إقليمي وعربي جيوسياسي غير مستقرّ وغير متجانس، تحاول إسرائيل السيطرة عليه بعدوانية الحرب الحاضرة في كلّ مكان وعنفها. والسلام الذي تحاول فرضه بالقوة على اللبنانيين، على غرار اتفاقات أبراهام، لا يزال بعيد المنال، فيما يتركّز الهدف الأدنى في تقليص نفوذ الحرس الثوري في لبنان، لذلك لا ضمانات لنجاح التفاوض لأنّ الحزب يرفض نزع سلاحه، وإسرائيل تشنّ هجمات عنيفة، لذلك تعود الحرب التي ما عاد لبنان قادراً على تحمّلها، ما يهدّد قدرته على النهوض، كما يهدّد صيغته في العمق. ولا يشعر اللبنانيون، وآخرون، بأنّ إسرائيل جدّية في المسار السلمي، فهي خضعت له بضغط الرئيس الأميركي. لبنان الرسمي في مأزق إزاء ما يمكن فعله لوقف الاحتلال والتهجير والانقسام، وسط سيطرة اللاعقلاني والأيديولوجية في قتال يستمرّ من دون هوادة، في وقت يسود قلق وتضارب في المعلومات حول إمكانية عقد لقاء ثنائي بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وحول ما يمكن أن يفعله الرئيس ترامب المتعجّل للغاية عندما يعد بمساعدة لبنان في حماية نفسه ضدّ حزب الله، وعمّا إذا كان درس ملفّ القضية اللبنانية المشبع بالتعقيدات، ليضع الصراع اللبناني في خزانة جوائزه في المكتب البيضاوي، وليعيد له صورته صانعاً للسلام في خطوات متسرّعة لا تستند إلى أرضية صلبة تضمن استمرارها. وهو يخاطر بلبنان الحلقة الأضعف في السلسلة التفاوضية، التي لا يمكن النظر إليها إلا إذا ظهرت فيها مقدّمات ملموسة تجسّد مضمون اللقاءات في واشنطن. لا تتغيّر لغة حزب الله التعبوية وشعاراته، أكان الجنوب محتلّاً أم لا تحاول حكومة نوّاف سلام صياغة رؤية دبلوماسية تتلمّس الخروج من مأزق الحلّ العسكري بربط الحزب بإيران، وبما ألحقه بالجنوب ومناطق لبنانية أخرى من كوارث على جميع المستويات، بشرية كانت أو مادّية. في هذا الوقت، تسعى السلطة إلى كسب الوقت بالالتفاف حول الدولة وحيادها الملتزم، ومنحها الفرصة في تأمين غطاء دولي أوسع، من خلال مشاورات أوسع مع السعودية وقطر ومصر وفرنسا والفاتيكان، بما قد يؤدّي إلى وقف الحرب، وعودة الدولة إلى الجنوب، وطمأنة أهلها بعودتهم الآمنة وإعادة إعمار بلداتهم المدمرة، وإلى تأجيل أي خطوات حسّاسة في مفاوضات تستدعي توحيد الموقف تمهيداً لعودة الاستقرار وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية. والهدف من المفاوضات تقديم لبنان أوراق اعتماده للعالم بصورة مرئية حيوية، وتعزيز السيادة الوطنية، وضمان استمرار الحياة الوطنية في جميع الظروف، وتأمين دعم قوي للجيش لبسط سلطة الدولة على أراضيها كاملة. يستعيد لبنان إرثاً كان قد أطلقه الزعيم الماروني الراحل بيّار الجميل، "قوة لبنان في ضعفه". فهو ليس قادراً على التعامل بنفسه مع الاعتداءات الإسرائيلية، فيما يواجه ضغوط المجتمع الدولي للتحرّك ضدّ حزب الله. وتمارس واشنطن ضغوطاً لرحيل رودولف هيكل من قيادة الجيش، وإلغاء القانون الذي يمنع المواطنين من التواصل مع العدو، في التزام قديم بمقاطعة اقتصادية فرضتها الجامعة العربية، ما يوفّر أوراق قوة للحزب إزاء منطق "تخويني" يرفعه بوجه الدولة في منطق غير متّسق، من عدم الاتساق مع موازين قوى ليست لصالحه تماماً. وقد أدّت مغامرته في اعتبار نفسه العمود الفقري في المواجهة الإيرانية للحرب الأميركية الإسرائيلية إلى توسيع دائرة الانخراط في حرب كبرى في سياق داخلي يشهد تدهوراً على جميع المستويات، منذ استئناف القتال مطلع الشهر الماضي (مارس/ آذار) بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. لا تتغيّر لغة الحزب التعبوية وشعاراته، أكان الجنوب محتلّاً أم لا. يدين الضغوط التي تمارس عليه لنزع سلاحه، ويعلن رفضه مفاوضات "الاستسلام"، ويجرّم المتحدّثين عن مآسي الناس، معتبراً المعركة مع العدو حرب وجود لا حرب جغرافيا وحدود، ويعلن استعداده لفرض قواعد اشتباك جديدة، كما كان الحال قبل عام 2000. هذا في وقت تعمل فيه دولة الاحتلال على تدمير القرى الحدودية، وخلف الخطّ الأصفر الذي أقامته، كما في غزّة، وتتقدّم في ظلّ الهدنة لتمشيط وتدمير المنازل بالمتفجّرات، وتخطّط لأعمال عدوانية وشيكة أو جارية. يقف لبنان الرسمي مكتوف اليدين بين القوَّتَين المتحاربتَين، ومعه قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) التي تدفع بدورها ثمن هذا الوقف المتفجّر والمتقلب. لبنان الرسمي في مأزق تداعيات الحرب وسط سيطرة اللاعقلاني والأيديولوجية في قتال مستمرّ يحاول الرئيس عون فرض حضور الدولة في مقابل ما يعتبره الرئيس ترامب نهاية حرب أخرى في الشرق الأوسط، ولو بشكل غير دقيق ومنظّم. وهذا مرهون بأن يكون حزب الله "معقولاً ومسؤولاً خلال هذه الفترة الحرجة"، لكنّ المقاومة الإسلامية، التي انبثقت منذ إنشائها في بداية الثمانينيّات، تتّبع سياسة خارجية منفصلة عن لبنان، ولا يعنيها كثيراً حصر السلاح (حدث ذلك في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000). يقف الطموح الحكومي هنا (ليس أكثر من حدّه الأدنى، في إطار اتفاقية الهدنة لعام 1949) أداة قانونية ملزمة لطرفيها تنفيذاً لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع، وهذه الأداة هي المنطلق والهدف حين تمهّد للانتقال من الهدنة إلى سلم دائم. مع ذلك، تتشارك الدولة اللبنانية وأميركا وإسرائيل والمجتمع الدولي الرغبة في نزع سلاح الحزب، وهو الشاغل الرئيس الآن، لكنّه الغائب عن المفاوضات، ومن الإطار الذي يشكّل نجاحاً رمزياً للسلطة، لكن لم تُحدّد صورته الدقيقة، وسط حضور ما حدث في غزّة، لا سيّما أنّ إيران تضع ثقلها أيضاً في الميزان لربط مسرح العمليات خلال عمليات التفاوض مع الجانب الأميركي. والمسألة عالقة هناك عند الرئيس نبيه برّي وحكمته في تدوير الزوايا، وفي استيعابه الحزب لتأمين الغطاء السياسي لاستمرار الحكومة، ورفضه استخدام الشارع لإسقاطها. يفتح التحرّك الدبلوماسي المجال على هدنة حيوية لشعب منهك ومسار سياسي جديد في فصل المسارات والساحات، لكنّه لا يزال يعتمد على ديناميكية التسوية الإقليمية القائمة على الخطط الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، وسط تردّدات مشاريع نتنياهو التي تشمل ما بعد إيران. على الرغم من أنّ الدور الأميركي هو الحاسم، لأنّ ترامب يريد إنهاء حرب يكسبها، والهدنة تمنحه فرصة لالتقاط الصورة التاريخية في البيت الأبيض، والتسريع في ممارسة الضغط الأميركي على إيران لوقف تمويل الحزب، في موازاة دعم خليجي ومصري للمسار الدبلوماسي، لذلك المعركة بعيدة عن نهاياتها، ولبنان أمام ثلاثة سيناريوهات، فإمّا تقدّمٌ تدريجي في المسار، أو استمرار حزب الله في التمسّك بنفوذه، أو تصعيد جديد يهدّد الاستقرار. ## ربّان بلا بوصلة... حكاية دولة تقودها العاصفة 29 April 2026 11:45 PM UTC+00 في جمهوريةٍ تُقاس فيها الدولة بعدد الأختام لا بعدد الإنجازات، يُعلن المذيع بوجهٍ واثق: "نهنئ شعبنا بقدوم رئيس وزراء شابّ، رجل أعمال ناجح، لم تُلوِّثه السياسة بعد"، فيتنفّس الناس الصعداء. أخيراً وجدوا من لم يتدرّب على إدارة الفشل، ولا يعرف مصدر ثروته، وسيُمنح فرصةً لتعلّمها على الهواء مباشرة. في هذا البلد، الخبرة عيبٌ لأنّها تفضح العيوب، والجهل فضيلةٌ لأنّه قابلٌ للتشكيل. أمّا "الدولة العميقة" فهي كالكهرباء، لا تُرى لكنّها تُطفئ النور متى شاءت، وتُعيده في مواسم التصفيق. وقد يظنّ القارئ أنّ هذه الحكاية خيال، لكنّها، للأسف، تُروى كل يوم في بلادٍ نعرفها جيّداً، وهي من أعرق البلدان. المجتمع هنا منهكٌ إلى درجة أنّه صار يوفّر طاقته حتى في الاعتراض. المواطن يعرف الطريق إلى الدائرة الحكومية كما يعرف طريقه إلى بيته: بوابة، حارس، ابتسامةٌ مكسورة، ثم سؤالٌ تقليدي: "من طرف منو؟". إن أجاب: "من طرف القانون"، ضحكوا بحنانٍ أبوي وأرشدوه إلى الباب الخطأ. الفساد ليس حادثةً، بل هو لغة التعامل، له نحوٌ وصرف، وله أمثالٌ شعبية، وله حكماء يعلّمونك كيف "تدبّر أمورك" من دون أن تُسمّي الأشياء بأسمائها. وإذا سألت عن المواطنة، قالوا لك: "موجودة… في الكتب". ثم يأتي الربّان الجديد. شابٌّ في مطالع أربعينياته، أنيقٌ ببدلةٍ تفهم المال أكثر ممّا يفهم السياسة، وبلحية سوداء. يُقال إنّه مليونير. وهذه ميزةٌ في بلدٍ يثق بالثروة أكثر من الثقة بالخبرة. لا حزب له، وهذا أفضل، فالأحزاب تتعب. ولا كتلةَ تدعمه، وهذا أروع؛ فالدعم يُقيّد. سيحكم بخفّةٍ لا تُثقله التحالفات، إن بقي في السلطة وسط الحيتان، ويبحر كما يبحر قاربٌ بلا مجاديف، لأنّه لا يريد أن يُقيّد نفسه بالاتجاه. حوله مستشارون من كلّ لون، يتفقون على أمرٍ واحد، أن يختلفوا في كلّ شيء كي يبقى القرار معلّقاً مثل مصباحٍ في رياحٍ دائمة. مليونير... هذه ميزةٌ في بلدٍ يثق بالثروة أكثر من الثقة بالخبرة أمّا السفينة، فقصتها أجمل. بحرٌ هائج، وأمواجٌ عالية، وخريطةٌ قديمة عليها ملاحظات حديثة بخطٍّ لا يُقرأ. الربّان يرفع المنظار فيرى الشاطئ، ثمّ يراه مرّةً أخرى في اتجاهٍ معاكس. يسأل: "أين الشمال؟" فيجيبه أحدهم: "حيث تتجه مصلحتنا وجماعتنا اليوم"، فيدوّن الملاحظة بإعجاب: الشمال متحرّك. يمرّون بجزيرةٍ اسمها "الإصلاح"، يلوّحون لها من بعيد كي لا تلوّح لهم بالالتزامات، ويقتربون من مرفأ "الخدمات"، فيكتشفون أنّ الرصيف يحتاج إلى خدمة قبل أن يخدم. وفي غرفة القيادة ساعةٌ تتأخّر عمداً كي تلحق بوعودٍ تتقدّم دائماً. يجلس القادة إلى الطاولة كمن اجتمعوا مصادفةً في المكان الخطأ؛ وجوهٌ لم تتعلّم قراءة الخرائط، وأيدٍ لا تفرّق بين الدفّة والبوصلة. يتحدّثون كثيراً عن الوطن، لكنّهم لا يعرفون حدوده إلّا كما تُرسم في نشرات الأخبار. قراراتهم تأتي متأخّرةً أو مبتورةً، كأنّها ترجمةٌ رديئةٌ لواقعٍ لا يفهمونه، وتقديراتهم تُبنى على الحدْس لا على المعرفة، وعلى الانطباع لا على التجربة. لا يتوقّعون العاصفة إلّا بعد أن تغمرهم، ولا يرون الشاطئ إلّا إذا اصطدموا به. الأغرب أنّهم لا يتعاملون مع مواقعهم بوصفها مسؤوليةً، بل دهشة لم تكتمل بعد؛ كأنّهم ما زالوا يسألون في سرّهم: كيف وصلنا إلى هنا؟ لم يحلموا يوماً بالقيادة، ولم يستعدّوا لها، فبدت السلطة عليهم بدلةً واسعةً، يتحرّكون داخلها بحذرٍ مرتبك، يخفون جهلهم خلف عناوين كبيرة، ويؤجّلون الحقيقة إلى موعدٍ لا يأتي. القرارات تُطبخ على نارٍ هادئة حتى تحترق، ثم تُقدّم باعتبارها إنجازاً مُدخّناً. وإذا تعثّر شيء، تُفتح نافذة الرياح ويُقال: "العاصفة أقوى من الجميع"، ولم ينجح أيّ شيء، وتُغلق النافذة. العبرة في قواعد لعبةٍ فاشلة تدير الدفة فيها الرياح والدولة ممكنة إن قرّرت أن تكون مع ذلك، ثمّة تفاصيل صغيرة تفسد هذه الكوميديا السوداء؛ موظّفٌ يرفض رشوةً لأنّه تعب من التعب، طبيبةٌ تعمل أكثر ممّا يُدفع لها لأنّها لا تعرف كيف تساوم على حياة، طلابٌ يحفظون الدروس لا لأنّ الامتحان قريب، بل لأنّ المستقبل بعيد ويحتاج إلى ذاكرة. هذه الشقوق الهادئة في جدار السخرية تقول إنّ البلد ليس فكرةً واحدةً، ولا قدراً مكتوباً بخطٍّ واحد. في النهاية، سيخاطب الربّان شعبه: "نحن نسير في الاتجاه الصحيح"، ولن يحدّد أيّ اتجاه. سيصفّق بعضهم لأنّ التصفيق عادة، وسيبتسم بعضهم لأنّ الابتسام نجاة، وسيصمت بعضهم لأنّ الصمت أحياناً أعلى من الكلام. أمّا السفينة، فستبقى تمشي (وهذا بحدّ ذاته إنجاز) بين موجٍ يعرف أسماءه أكثر ممّا يعرف وجهته. العبرة؟... ليست في شابٍّ جاء، ولا في بحرٍ هاج، بل في قواعد لعبةٍ فاشلة تجعل الرياح تُدير الدفّة. فإذا تغيّرت القواعد، صار للشمال معنى، وللخرائط فائدة، وللربّان (أيّ ربّان) فرصة أن يقود لا أن يُقاد. وحتى ذلك الحين، سنظلّ نكتب في هامش الدفتر: الدولة ممكنة… إذا قرّرت أن تكون كذلك. ## عاطف نجيب خلف ذلك كلّه 29 April 2026 11:45 PM UTC+00 بينما كان مئات الآلاف من السوريين يتخبّطون في وحل العالم وانعدام حسّه الأخلاقي، كان عاطف نجيب في خلفية المشهد دائماً، لا بشّار الأسد، بل ابن خالته. هناك دائماً حجر صغير يَعلَق في كعب الحذاء ويسبّب الألم، وربّما الوقوع أرضاً، تماماً مثل عاطف نجيب الذي كان وراء كل شيء. ثمّة من يُعيد السبب إلى طبيعة النظام، إلى وحشيّته ومراهقته التي لا تقيم وزناً لشيء، والحال هذه يكون عاطف نجيب تكثيفاً لهذه الحالة الشاذّة التي مرّ بها شعبٌ عظيم، تشرّد نحو نصفه في الأرض، وقضى بعضهم في البحار وعلى اليابسة، وقُتل آخرون بكلّ سلاح توفّر بين يدي نظامهم السياسي. كنتَ تسمع دبيبَ الخوف، ذلك البكاء الصامت الذي يجرح قعر الروح، ذلك اليأس الذي مزّق قلوبهم، والشوق الجارف الذي ظنّوه مستحيلاً: أن ينتهي ذلك الكابوس، فيعودون مثل بقية شعوب الأرض مجرّد مواطنين في منطقة الشرق الأوسط، يعانون القمع السياسي مثل غيرهم، ومن الفساد والظلم، لكن ليس من الإفناء الممنهَج، لا لشيء إلا لأنّهم سوريون. وراء ارتجافة اليدَين هناك التهذيب الزائد عن الحدّ، لأنّ عليهم أن يتدبّروا أمورهم في بلاد الناس، والخوف في الليل، لأنّ ثمّة دوريات قد تجدهم وهم يبحثون عن عمل، أو ملجأ يخلدون فيه إلى النوم. خلف ذلك كان عاطف نجيب، العلامة الفارقة في بلاد لم تعرف سوى القتل والإذلال نحو 14 عاماً بلا توقف، وبلا أمل في أحيانٍ كثيرة. عندما تنظر إلى الخلف، ترى أنّهم مجرّد أطفال مثل مئات الملايين غيرهم، وأنّها مجرّد مدرسة، وأنّها مجرّد مدينة في هذا العالم الكبير، وأنّ رجلاً مثله كان بمقدوره تغيير الصورة لو كان مجرّد أبٍ مثل غيره على هذه الأرض، لكنّه لم يكن. لقد تملّكته تلك الغطرسة التي أعمت بقية رجال نظامه، فمن هؤلاء؟ مجرّد فلّاحين وعشائر صغيرة تظنّ أنّ لوجودها معنى في غياب "السيّد الرئيس"، والأخير ليس فرداً، بل حالة تستعصي على أريكة سيغموند فرويد نفسه. لقد عذّبهم، ثمّ أهان آباءهم، واقترح إبدالهم بآخرين من نظامه لإنجاب أطفالٍ غيرهم لا يكتبون على جدران مدارسهم أنّ "الشعب يريد...". يظهر أحد أولئك الأطفال (معاوية صياصنة) في تقرير تلفزيوني، في نحو الثلاثين من عمره أو أقلّ، وما زال لا يستطيع أن يُعبّر بما يكفي عن كثافة تلك اللحظة التي نقلت بلاده من زمن إلى آخر، من الصمت على الطغاة إلى الإصغاء الفطري لنداءات الحرّية والانعتاق. أحياناً كثيرة، تفكّر بل تتساءل: لماذا لا تستطيع الضحيّة التعبير بما يكفي عن نفسها؟ ألأنّ آلامها أكبر من أن تُحشر في لغة؟ ألأنّ للألم لغة أخرى؟ في الملامح التي يختلط فيها الانكسار بالرغبة المكبوتة في الانتقام، في التنحّي جانباً وبعيداً عن الناس، ثمّ التكوّم حول النفس إلى أن يصبح الجسد كلّه كتلة أصغر بلا ملامح، كأنّه يرغب في مغادرة اللحظة، ثمّ الحياة والكون كلّه؟ خلف ذلك، كان عاطف نجيب الذي عذّب سورية وليس أطفال درعا وحسب، وأهان معنى وجودها. كان بإمكان بشار الأسد أن يقيله على الفور، لكنّه تأخّر عن محاكمته وسجنه، وعن أن يخترع سيناريو محكماً، وإن كان زائفاً يُظهره غاضباً من أجل شعبه، لكنّه لم يفعل، لقد فاتته الفرصة بأن يستفيد من صناعة الدراما السورية الحاذقة في الضحك على الذقون في عهد والده، لقد فاتته فرصة البقاء. خلف ذلك كان عاطف نجيب أيضاً وأيضاً... فالأخير لم يكن مجرّد نفسه، ليس فرداً، بل حالة تكثّفت فيها "الأسدية" في ذروة استخفافها وتجبّرها، فثمّة نخبوية ألغت من يفترض أن تمثّله، وهو الشعب أو الطبقة، وأصبحت أضيق حتى من أن تمثّل العائلة الصغيرة في نهاية المطاف، وثمّة نرجسية منتفخة وممتلئة بسادية سوداء، ربّما لو أُخضعت للتحليل النفسي لأعجزته، انتهت بانفجار الفقاعة وهروب الأسد نفسه بعد أن ترك بقيّة "الرفاق" لمصيرهم. خلف ذلك كان عاطف نجيب. لو تصرّف كما يفعل الآباء حين أُحضر إليه أطفال درعا، مثل أي رجلٍ أنجبته أمّ ظلّت ترتجف خوفاً عليه من النوائب وهو يكبر أمام عينيها، لو فعل هذا لجنّب شعبه تلك المجزرة المهولة التي لم يحدُث لها مثيل في بقية الدول والأمصار. ## عتاب تطبيقَيْن 29 April 2026 11:46 PM UTC+00 لا مع عائلة ولا مع أصدقاء. أجمل ساعات حياتي قضيتها مع تطبيق. منذ تعرّفت إليه قبل سنوات، نثر شيئاً من البهجة في حياتي، وجعلني أكثر شبهاً بالإنسان. وعزّز لديَّ صفتَين من صفاتي الأصلية: حكّاءً مشّاءً. ففي مدينة مثل دمشق، تضعها المعايير المعاصرة في قاع الكوكب من حيث نوعية الحياة، يمكن أن تأتيك السعادة من شيء صغير، شيء بحجم خوارزمية مخبّأة في أيقونة ملوّنة في آخر صفحة من صفحات الموبايل. تضغطها، فتفتح لك عالماً شاسعاً أظنّ أنّ بشار بن برد قصدَه حين قال: "قالوا بمن لا ترى تهذي فقلت لهم/ الأذن كالعين توفي القلب ما كانا". وعبر تلك الأيقونة، حصلتُ على جملة من المنافع بضربة سحرية واحدة: صارت المسافة التي أمشيها مضاعفة، فالتطبيق يملأ وقت المشي بسماع أشياء ممتعة مثل اسمها: الإمتاع والمؤانسة. أو التعرّف على حياة أديبة روميرو سانشيز المؤرّخة والأكاديمية الإسبانية المورسكية، أو التلذّذ بما في عقل جورج صليبا عن تاريخ العرب. كما أن وضع السماعات في الأذن، ورفع صوت الموبايل حتى آخره، سيخفّفان كثيراً من بذاءة أقبح وأوقح صوت في الكوكب، وهو الدرّاجات النارية. عَرْضٌ جانبيٌّ شفاني من ذاك المرض الشائع لدى عرب الشمال (سوريون وعراقيون ولبنانيون، ومعنا مصريون)، وهو وهم التفوّق على عرب الجنوب، فمن خلاله تعرّفت إلى عشرات الشابّات والشبّان الخليجيين الذين يُرضون العقل ويحرّكونه، ويديرون الرأس ويُفرحون القلب، تعرّفت إلى شابّة سعودية تُعدّ دكتوراه في الأنثروبيولوجيا الجنائية، وتتحدّث عن علمها الحديث برشاقة سوري يتحدّث عن أنواع القذائف، أو لبناني عن المازوات الزحلاوية. تعرّفت إلى شابّ كويتي يحمل دكتوراه في تاريخ الموسيقا الشرقية، وآخر متخصّص بعبد الرحمن بدوي، وأخرى باقتصاديات النفط. سدَّ التطبيق بعضاً من الثقوب الهائلة في معرفتي عن الدنيا، وأتاح لي سماع كتبٍ أمّهاتٍ ادَّعيت (مثل كثيرين) أنّي قرأتها، وأعرف أنّي لن أملك الوقت مجدّداً لأضع على الطاولة أمامي تاريخ الطبري وقصّة الحضارة وتاريخ السيوطي وشرح الشريف الرضي لنهج البلاغة، وألف ليلة وليلة، على الرغم من إهدار الوقت نفسه بأشياء بلا معنى. وقد رمَّم التطبيق عشرات المعارف الهشّة لديَّ عن الجاحظ والتوحيدي وابن حزم وابن كثير وأفلاطون، بل وحتى عن محمّد شحرور وعبد الوهاب المسيري. في منتصف عام 2024، ألغت شركة ألفابيت تطبيق "غوغل بودكاست"، ودمجته بتطبيق آخر للموسيقا في "يوتيوب". لا يعمل في سورية بيسر، ويتوقّف إذا سكنت الشاشة، وتتشتّت فيه قنوات الكتب، وفيه بضع خصائص أخرى لا تتطابق مع طريقتي في الاستماع، وهو سببٌ لا يعني "ألفابيت" كثيراً. وبالتالي المرجّح أنني مَن عليه أن يغير عاداته، وليس "ألفابيت". بعد تجارب عديدة، لتطبيقات طموحة، تتراوح بين تطبيق أنتجته "أبل"، وآخر صمّمه شاب أردني يمكن الولوج منه إلى عشرة أو عشرين كتاباً وأغنيتَين، وجدت تطبيقاً عربياً صُمّم ليعمل تماماً كما تطبيق "غوغل" المتقاعد، حتى ليبدو مسروقاً منه. التطبيق أطلقته منصّة عربية ناجحة كانت من القنوات المفضّلة لديَّ على التطبيق القديم، وقد سارعتْ إلى إطلاق تطبيقها الخاصّ لسدّ غياب التطبيق الغوغلي. حين حمّلته من متجر التطبيقات، كنتُ مضطراً بالطبع لتشغيل خدمة "VPN" الالتفافية، بحكم أنّي سوريٌّ يعيش في بلد مُعاقَب، واستعرضت عبره القنوات التي يمكنني الوصول إليها. شعرتُ بارتياح وسعادة، وزهوتُ لأنّ عصر العرب الذهبي عاد مجدّداً، وعدنا إلى ممارسة دورنا الحضاري، ومقارعة الدول بالعلم لا بالأدعية. سدّدت على كتاب جمال حمدان "شخصية مصر...". وضعت سمّاعاتي، وحزمت حقيبتي، وخرجت بحماسة جنديّ في "فيديو كليب" أغنية وطنية. بعد أمتار شغّلت الصوت، لكنّ التطبيق لم يعمل، أخبرني برسالة حمراء أنّه محظور في بلدي. أهملت "ثمانية"، ونسيته سنةً في زحمة ما عشناه في بلدي المحظور، عدت إليه قبل أيّام لأجده وقد فكّ الحظر عن "بلدي"، لكن ما عليه كلّه مخصّص للمشتركين فقط. وهو أمرٌ يصعب فعله أيضاً في البلاد المُعاقَبة. عزّيتُ نفسي بأنّ هذا قدر المحبّين دوماً، تطبيق يخذله في منتصف العلاقة، وتطبيق يعامله غريباً، ثم يضع له شروطاً أنّى منها شروط مالك (بن قراد) على عنترة. ## الجيش الأميركي يطلب للمرة الأولى نشر صاروخ "دارك إيغل" في المنطقة 30 April 2026 12:47 AM UTC+00 كشفت وكالة "بلومبيرغ" أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" طلبت إرسال صاروخ "دارك إيغل" الفرط صوتي، التابع للجيش الأميركي، إلى المنطقة، لاستخدامه المحتمل ضد إيران، وذلك في محاولة لتعزيز القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية داخل العمق الإيراني. وإذا تمت الموافقة على الطلب، فسيشكّل ذلك أول نشر فعلي لهذا الصاروخ، الذي تأخر تطويره بشكل كبير، ولم يُعلن بعد دخوله الخدمة التشغيلية الكاملة، رغم أن روسيا والصين سبقتا الولايات المتحدة في نشر أنظمة مماثلة. وبحسب مصدر مطّلع على الطلب، فإن مذكرة "طلب القوات" برّرت هذه الخطوة بأن إيران نقلت منصات إطلاقها إلى مواقع خارج مدى صاروخ "الضربة الدقيقة"، الذي يصل مداه إلى نحو 300 ميل (نحو 480 كيلومتراً). وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم الإعلان الرسمي عن الطلب، أنه لم يُتخذ قرار بعد بهذا الشأن، فيما امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. ويأتي ذلك رغم سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ 9 إبريل/نيسان، إلا أن الطلب يعكس استعداداً أميركياً لاحتمال استئناف الضربات، إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب المضي قدماً في ذلك. كما أن نشر هذا السلاح، في حال إقراره، سيحمل رسالة استراتيجية إلى موسكو وبكين مفادها أن الولايات المتحدة باتت قادرة أخيراً على امتلاك قدرات تضاهي ما تطوره الدولتان منذ سنوات. ويتميّز صاروخ "دارك إيغل"، أو "السلاح الفرط صوتي بعيد المدى"، بمدى يتجاوز 1725 ميلاً (نحو 2775 كيلومتراً)، فيما تبقى قدراته الدقيقة سرية. ويعتمد الصاروخ على الانزلاق نحو الهدف بسرعة تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع قدرة على المناورة لتفادي أنظمة الاعتراض. وقد صُمم هذا السلاح أساساً لمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لدى الصين وروسيا. وتبلغ كلفة الصاروخ الواحد، الذي تنتجه شركة لوكهيد مارتن، نحو 15 مليون دولار، فيما لا يتجاوز عدد الصواريخ المتاحة حالياً ثمانية، وفق المصدر نفسه. كما قدّر مكتب محاسبة الحكومة الأميركية كلفة كل بطارية من هذا النظام بنحو 2.7 مليار دولار. وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" قد أفادت الثلاثاء، بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شكّك في معطيات وزارة الحرب، وتساءل عمّا إذا كان البنتاغون قد قلّل من حجم ما يبدو أنه استنزاف حاد في مخزونات الصواريخ الأميركية. وقال مسؤولان رفيعا المستوى في الإدارة الأميركية إن فانس استفسر عن دقة المعلومات التي قدّمها البنتاغون بشأن الحرب، كما أعرب عن قلقه حيال توافر بعض أنظمة الصواريخ خلال مناقشات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتشير التقديرات إلى أن التداعيات المحتملة لتراجع كبير في احتياطيات الذخائر قد تكون خطيرة، إذ ستحتاج القوات الأميركية إلى الاعتماد على هذه المخزونات للدفاع عن تايوان في مواجهة الصين، وعن كوريا الجنوبية في مواجهة كوريا الشمالية، وكذلك عن أوروبا في مواجهة روسيا. ونقل مستشارو فانس، الذين تحدثوا لـ" "ذا أتلانتيك"" بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن نائب الرئيس طرح هذه المخاوف باعتبارها تقديراته الشخصية، دون أن يتهم وزير الحرب بيت هيغسيث بتضليل ترامب. ## محسن المهداوي لـ"العربي الجديد": قضيتي اختبار للدستور الأميركي 30 April 2026 01:00 AM UTC+00 توصف قضايا ترحيل طلاب الجامعات في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم الباحثون الفلسطينيون، مثل محسن المهداوي ومحمود خليل من جامعة كولومبيا، اللذين يمتلكان إقامة دائمة بالولايات المتحدة (غرين كارد)، بأنها أكبر اختبار للحريات في البلاد خلال آخر 50 عاماً، وذلك لما تحمله هذه القضايا من انعكاسات على غير المواطنين داخل الولايات المتحدة، وعلى حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك إمكانية استهداف أشخاص بسبب آرائهم وتظاهرات يشاركون فيها. "العربي الجديد" التقت الباحث الفلسطيني محسن المهداوي الذي ولد في مخيم للاجئين بالضفة الغربية المحتلة، وانتقل إلى الولايات المتحدة منذ نحو 10 سنوات، وهو طالب في جامعة كولومبيا في نيويورك، وحاصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة (غرين كارد). تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإلغاء إقامة المهداوي وترحيله خارج البلاد، حيث اعتُقل قبل عام، بسبب مشاركته في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، وذلك من مبنى فيدرالي لدى وصوله لإجراء مقابلة تخصّ طلبه للحصول على الجنسية الأميركية، في إبريل/ نيسان 2025. في ذلك الوقت صدر أمر يمنع إدارة ترامب من ترحيل المهداوي أو نقله خارج ولاية فيرمونت. وبعد احتجازه لمدة أسبوعين، خرج المهداوي من المحكمة الفيدرالية في بيرلنغتون بولاية فيرمونت، بأمر من قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كروفورد، الذي اعتبر أن احتجاز المهداوي لمدة أسبوعين يسبب "ضرراً بالغاً لشخص لم يتهم بارتكاب أي جريمة". سرد المهداوي في الحوار الذي استمر لنحو ساعة كاملة ظروف نشأته في المخيم وكيف أثر على نظرته للحياة وصولاً إلى دراسته في جامعة كولومبيا وقضية ترحيله. كما وصف تأثير القضية الفلسطينية على نظرته في الحياة وكيف يقاوم من خلال مواجهة ترحيله، إلى جانب تأثير الحراك من أجل غزة على مستقبل القضية الفلسطينية. وأكد أنه لا يخشى الترحيل، لأن قضيته عادلة، متحدثاً بمرارة عن الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون في الداخل والخارج. وقال إن محاولة ترحيله منحته صوتاً أقوى مما كان لديه، وإنه يواصل النضال من أجل قضيته. كما شدد على أنه يرى أملاً كبيراً لأن "مستقبل القضية الفلسطينية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل أميركا ومستقبل الإنسانية".  *ما هو الموقف الآن في القضايا التي حرّكتها إدارة ترامب لترحيلك؟ لدي قضيتان، أصدرت قاضية الهجرة نينا فرويس في واحدة منها قراراً بإنهاء الإجراءات بترحيلي لأن إدارة ترامب لم تتبع الإجراءات الصحيحة، بعدما خلصت إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم تقدم ما يكفي لإثبات أنه يجب ترحيلي، واعتمدت في ذلك على مستند غير موثق وقعه وزير الخارجية ماركو روبيو. ولكن إدارة ترامب استأنفت على القرار والآن القضية أمام هيئة الاستئناف في قضايا الهجرة، ومن المتوقع أن تصدر قرارها خلال شهر. المفارقة أن إدارة ترامب فصلتها (فرويس وكذلك قاضية الهجرة روبال باتيل، الشهر الحالي، إثر رفضهما قضايا ترحيل) بسبب اتباعها الإجراءات القانونية الصحيحة، ضمن آخرين. ويمكنها أيضاً فصل أعضاء هيئة الاستئناف لأنهم معيّنون من وزارة العدل. حال اتخاذ قرار ضد ذلك، سنطعن عليه أمام الدائرة الأولى في بوسطن بولاية ماساتشوستس، وهي محكمة فيدرالية، وتعتبر من أكثر الدوائر ليبراليةً، ولا يتوقع أن يكون قضاتها منحازين لإدارة ترامب، لذا أنا متفائل على المدى البعيد بالمسار الذي قد تسلكه قضيتي. القضية الثانية أمام الدائرة الثانية في نيويورك، وتتعلق بالاستئناف الذي طلبته الحكومة من أجل سجني وهل يحق لهم أن يسجنوني إذا كان هناك أمر ترحيل ضدي، ونؤكد فيه أن محاولة احتجازي تعتبر إجراءً انتقامياً بسبب نشاطي الداعم للقضية الفلسطينية، وأنه لا يحق للحكومة اعتقال شخص ووضعه في السجن إذا لم يكن يشكل خطراً حقيقياً على المجتمع. والقضاة الثلاثة الذين استمعوا إلى قضيتي معينون من الجمهوريين: اثنان منهم عينهم دونالد ترامب، وواحد عينه جورج بوش الابن، وجاؤوا (وصلوا إلى مناصبهم) بالقرعة. القضية لا تزال معلقة، ولا نعرف متى سيصدر القرار، لكنني متفائل على المدى الطويل عندما تتحرك إلى المستوى القضائي الأعلى. *يقول خبراء قانون في الولايات المتحدة إن قضيتك ومحمود خليل وآخرين ربما تمثل أكثر قضايا حرية الرأي والتعبير أهمية خلال آخر 50 عاماً. إلى أي مدى ترى تأثيرها فيك وفي المجتمع المحيط بك؟ قضايانا ستؤثر في 13 مليوناً من حاملي بطاقة الإقامة الدائمة في أميركا، وستؤثر أيضاً في حاملي التأشيرات، كما ستؤدي إلى تقييد الحريات، وقد تمهد بالفعل لإقامة نظام ذي مستويين من الحريات في الولايات المتحدة: مستوى للمواطنين، ومستوى أقل لغير المواطنين.  إدارة ترامب استخدمت الحراك الفلسطيني كحصان طروادة لفرض سيطرتها على الجامعات الليبرالية  رؤية ترامب والإدارة تعود إلى ما ورد في مشروع 2025 (Project 2025)، وهو خطة وضعتها مؤسسة هيرتيج المحافظة لإعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية الأميركية في حال فوز ترامب قبل انتخابات 2024، الذي يتعمد خلق طبقات مختلفة من الحقوق، وهو أمر يتعارض مع الفلسفة الدستورية الأميركية. كانوا ناقمين على الجامعات الليبرالية، ويهدفون، حتى قبل أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، (عبر) مخطط، لضرب هذه الجامعات. وكان الحراك الفلسطيني بالنسبة لهم بمثابة حصان طروادة الذي يمكّنهم من التغلغل، وساعدهم في ذلك النفوذ الصهيوني الموجود في الجامعات، والمتجذر خصوصاً من خلال المتبرعين والتمويل. وبمجرد أن بدأ الحراك الفلسطيني في الجامعات (2024)، حاولوا تصويره على أنه معاد للسامية. كل انتقاد لإسرائيل بدأوا يصنفونه على أنه معاداة للسامية.  بالنسبة لإدارة ترامب، هناك هدفان رئيسيان: الأول خلق طبقتين من الحقوق، بحيث لا يتمتع الجميع بحقوق أميركية كاملة. وبالمناسبة، التعديل الأول (في الدستور الأميركي الذي يتضمن الحريات الأساسية: حرية الدين، والتعبير، والصحافة، والتجمع السلمي، وحق تقديم التماس للحكومة، وذلك عام 1791)، لا يحمي المواطنين فقط، بل يحمي أي شخص موجود على الأراضي الأميركية، لأنه يحمي الكلام لا المتكلم، ويحمي الحرية لا الممارس، والصحافة لا الصحافي، وهذه نقطة دقيقة غير واضحة للكثيرين، والهدف الثاني هو فلسفة التفوق Supremacy. أما ثالثاً، فهناك وجود تحالفات قوية جداً مع الصهاينة بسبب القوة المالية التي يمتلكونها، بالإضافة إلى المصالح المشتركة. *كيف ترد على هذه الاتهامات الموجهة إليك من إدارة ترامب؟ بدأوا باتهامي بأن أنشطتي معادية للسامية، ثم جاء اتهام بأنني إرهابي في مرحلة لاحقة عندما رأوا أن هناك دعماً كبيراً من المجتمعات اليهودية الأميركية ومن إسرائيليين مناصرين للسلام، خرجوا في مسيرات وأصدروا بيانات. وقع مئات منهم على بيانات لدعمي، وكتبوا مذكرة للمحكمة يؤكدون فيها أنني أدعو للسلام ولا أدعم العنف، ولذلك حاولوا (الحكومة) بعد ذلك اختلاق أكاذيب وتشويه صورتي. أمتلك قضية عادلة وإدارة ترامب اتهمتني بمعاداة السامية ثم حاولت تشويه صورتي واتهامي بالإرهاب لكنني أمتلك قضية عادلة. أنا أدعو إلى الحريات المتساوية للفلسطينيين، وأنا ملتزم تماماً بمبدأ عدم العنف. هذا جزء أساسي من فلسفتي، أنني لا أؤمن بالحروب، ولا أدعو إلى أي شكل من أشكال العنف. كما أن قصتي هي قصة لاجئ ولد وترعرع في مخيم اللاجئين وأهلي لا يزالون يعيشون في المخيم تحت ظروف لا إنسانية. عندما كنت طفلاً عانيت الأمرين من الفقدان والخوف والتروما (الصدمة النفسية) والحرب.  *كيف أثرت حياتك بالمخيم في حياتك وتوجهاتك؟ العيش في المخيم جعلني أشعر بآلام الآخرين بعمق، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو خلفيتهم. أرى الإنسانية في كل الناس. كذلك شكّل لديّ طاقة لا يمكن أن يوقفها أي شيء، لأنها جزء من الذكرى الموجودة معي والتي أعيشها. طاقة تولد كلما تذكرت ما عشته وتتحول إلى دافع لتحقيق العدالة ومنع الظلم. هذه قصتي لا أمر أقرأه في كتب أو أشاهده في أفلام، بل عشته بكل تفاصيله. عشت في المخيم حتى سن الـ18، ثم درست في جامعة بيرزيت (في محافظة رام الله)، وكنت أعود إلى المخيم حتى سن الـ23 والـ24. عائلتي عانت كثيراً ولا تزال تعاني، فعمّي استشهد وأنا في الـ11 من العمر، واثنان من أولاد خالتي استشهدوا في الانتفاضة الثانية (2000-2005)، وأربعة من أبناء أخوالي وخالاتي استشهدوا بعد السابع من أكتوبر (2023). كما أن جثمانَي ابن عمي وابن خالتي ما زالا محتجزين لدى الإسرائيليين حتى اليوم. المسألة لا تزال تعيش معي. كذلك القضية أرتني أسوأ ما يمكن للبشرية أن تفعل. رأيت ظلم وظلمة الاحتلال الإسرائيلي، وهي أسوأ شيء رأيته في حياتي يمكن أن يفعله بشر تجاه بشر آخرين. لذلك أقدّر الحياة الإنسانية وأرى الإنسانية في كل من يتعاملون معي لأنني رأيت أسوأ ما في الإنسانية ورأيت أيضاً أحسنها. *عودة إلى محاولات ترحيلك. كيف ترى استهداف إدارة ترامب لك؟ الفكرة السياسية الحالية التي أدت إلى القبض والهجوم عليّ لا تتعلق بمسألة الحريات فقط وإنما تتجاوزها، لأن حرية التعبير هي أساس من أسس الديمقراطية، وإذا فكرت في أي نظام ديمقراطي، فإن أول حرية يضمنها هي حرية التعبير. وعندما ننظر إلى الدستور الأميركي، الذي تأسس منذ أكثر من 250 سنة، نجد أن التعديل الأول جاء أولاً. وذلك لأن الفلاسفة أدركوا أنه من دون هذا التعديل لن تكون هناك ديمقراطية حقيقية، وهو عبارة عن 45 كلمة بالضبط. يضمن حرية ممارسة الدين أو عدم ممارسته، وحرية التعبير، وحرية التجمع، وحرية الصحافة. من دون هذه الحريات لا تكون هناك ديمقراطية. الفكرة الآن هي محاولة الإدارة خلق طبقتين من الحقوق، واحدة تطبق على المواطنين وأخرى على المقيمين. لكن ما يجعل أميركا أميركا فعلاً، من حيث المبادئ والممارسة، هو أنها أمة ديمقراطية من حيث المبادئ، ولكن هذه المبادئ تفشل في التطبيق في الكثير من الأحيان، وهذا المبدأ يفشل إذا لم يطبق. لهذا نرى ظهور هذه الحركات مثل حركات الحقوق المدنية، وحركة معارضة حرب فيتنام، وحركة مناهضة الفصل العنصري، وحركة مي تو وحركة المثليين، وحركة حياة السود مهمة. كل هذه الحركات مرتبطة بجوهر تطبيق المبادئ الدستورية. ما حدث فعلياً عقب السابع من أكتوبر مباشرة (أنه) طرحت رؤية لتشكيل تحالف ضخم للقضية الفلسطينية وللقضية الإنسانية بشكل عام. كانت تهدف إلى: استعادة حقوق الإنسان وإصلاح القانون الدولي من خلال حركة شبابية تمتد عبر الولايات المتحدة والعالم. وعندما بدأنا بناء هذه الحركة وأصبحت قوية جداً استهدفونا باتهامات معاداة السامية. وكل هذا كذب وافتراء، لأنني شخصياً دافعت عن اليهود في أكثر من واقعة، ومنها واقعة علنية حينما دان شخص ما اليهود بشكل عام أمام نحو 400 شخص. قلت حينها إنني أنبذ معاداة السامية ومعاداة اليهود، لأنها في جوهرها جزء من الظلم، ونحن إذا نبذنا الظلم فإننا ننبذه بكل أشكاله، لا بشكل واحد فقط. الحراك الفلسطيني الذي أسسناه في جامعة كولومبيا أصبح نموذجاً في سائر الجامعات، وبمجرد أن تولى ترامب الرئاسة في يناير/ كانون الثاني (2025)، أعلن أنه سيعتقل أو يطرد الطلاب الذين شاركوا في التظاهرات المؤيدة لفلسطين. وكل ذلك كان تحت ضغط صهيوني، لدرجة أن مليارديراً (أميركياً) مثل بيل أكمان وجماعته استهدفونا، وكان لديهم محادثات موثقة في مقالات صحافية توضح كيف كانوا يستهدفون أشخاصاً بعينهم، ومنهم أنا. وشن الصهاينة، ومنهم حركة بيتار وكاناري ميشن، حملة شعواء ضدي في 30 يناير 2025. * كيف واجهت محاولات استهدافك؟  في تلك الفترة كنت آخذ حيطتي الكاملة، وأعطي الفضل في ذلك للاحتلال الإسرائيلي، لأنه من علمني حقيقة معنى نظام القمع والتمييز المنهجي والتفوق، فتجربتي في الضفة الغربية ساعدتني هنا على أن أكون حذراً للغاية. لذلك التقيت عدداً من المحامين، واستشرتهم ليشرحوا لي بالضبط الثغرات القانونية التي قد يهاجمونني من خلالها. كنت أعرف قبل اعتقالي أن هناك احتمالية أن تهاجمني الحكومة الأميركية أو تعتقلني على أسس غير عادلة، من خلال التلاعب بالقانون.  عندما اعتقلوا أول باحث، وهو محمود خليل، استندوا إلى قانون الهجرة والجنسية، ولكن لم يكن لديهم علم أنه لديه بطاقة إقامة خضراء. وبناء عليه، أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو مذكرة اعتبر فيها أن نشاطه في الجامعة يشكل تهديداً للسياسة الخارجية أو الأمن القومي، وذلك فقط لأنها تظاهرات سلمية تطالب بالعدالة للفلسطينيين ووقف الحرب. ولم يكن ذلك كل شيء، كانت لدينا مطالب عادلة، وهي الإفصاح عن الاستثمارات ثم سحبها من الجامعة التي تربطها علاقات وثيقة مع إسرائيل.  منذ الشهر الأول من عام 2025، اتخذت احتياطاتي. لم أكن أخرج وأعود في أوقات ثابتة، ولم أذهب إلى أماكن عامة، وكنت أخرج متنكراً بحيث لا يمكن التعرف عليّ بسهولة. كما اتخذت احتياطات إلكترونية صارمة باستخدام أجهزة لا تسمح بالتتبع. في الثامن من مارس/آذار (2025)، تم اعتقال محمود خليل (أفرج عنه لاحقاً ثم ألغي قرار الإفراج دون أن يدخل حيز التنفيذ، بينما تدرس الحكومة ترحيله). وعند اعتقاله كانوا يظنون أنه (يملك) تأشيرة، ثم اكتشفوا أنه يحمل البطاقة الخضراء ثم نقلوه مباشرة إلى لويزيانا. حبست نفسي في شقة صغيرة لمدة 21 يوماً احتياطاً لعدم اعتقالي وكنت أمشي داخلها يومياً 10 آلاف خطوة تعلمت من تجربة القبض على محمود خليل، فحبست نفسي في مكان واحد دون أن أخرج منه لمدة 21 يوماً، وأقمت في شقة صغيرة طولها حوالي 25 قدماً وعرضها ضيق، فكنت أؤدي تماريني اليومية بالمشي ذهاباً وإياباً داخل الشقة حتى أصل إلى 10 آلاف خطوة يومياً، وأجري مكالماتي واجتماعاتي وأنا أمشي. من خلال هذه التجربة عرفت بالضبط ما حدث مع محمود، وأعددت مع المحامين كل المسودات والأوامر القضائية تحسباً لاعتقالي. خلال هذه الـ21 يوماً كانوا يبحثون عني، وجاؤوا إلى منزلي أكثر من مرة، وفي ذلك الوقت لم يكن لديهم القدرة على اقتحام المنازل دون أمر قضائي. كانت لحظات رهيبة عندما أراهم أمام الباب. وأقمت (في المنزل) حتى وصلني إشعار مقابلة الجنسية لأنني كنت مؤهلاً للحصول عليها، وكنت قد قدّمت طلباً قبلها بنحو عام، وعندما رأيته شعرت أنهم ينصبون لي فخاً. في البداية لم يصدقني المحامون، لكنني أصررت على التخطيط لأسوأ سيناريو. لم أحضّر للمقابلة فقط، بل نظمت عملية التنقل بحيث لا أستخدم سيارة واحدة، بل عدة سيارات، لتجنب أي تتبع محتمل. كان ذلك أول وآخر مرة أذهب فيها إلى المقابلة قبل احتجازي. خلال تلك الفترة أجريت مقابلات (مع) شبكة سي بي أس ووكالة أسوشييتد برس، ومع صحافية محلية من ولاية فيرمونت، على شرط ألا تُنشر إلا إذا تم اعتقالي. كما تواصلت مع أعضاء مجلس الشيوخ عن فيرمونت والنائبة في الكونغرس بيكا بالينت، وأرسلت لهم ملفاً واقعياً مع روابط ليعرفوا من أنا وما قصتي. هكذا ذهبت إلى مقابلة الجنسية في 14 إبريل (2025). كان عملاء قوات إنفاذ قوانين الهجرة مختبئين داخل المبنى. سارت المقابلة كاملة حتى النهاية، ثم سئلت: هل أنت مستعد لأداء قسم الولاء؟ قلت: نعم. وفور أن قلت ذلك، دخل عملاء ICE (وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية) إلى المكتب وقالوا لي: أنت رهن الاعتقال. كنت آخر طالب يُعتقل آنذاك، وبسبب هذه الاحتياطات لم يتمكنوا من ترحيلي إلى لويزيانا. وكنت أول من يطلق سراحه، ثم أطلق سراح الآخرين بعد ذلك، لأننا أرسينا سابقة قضائية في المحكمة التي كنت فيها. *كانت هناك محاولات سابقة في الثمانينيات لاستهداف فلسطينيين لديهم البطاقة الخضراء. كيف ترى استمرار استهداف الفلسطينيين في أميركا؟ أولاً: لدي شعور عميق بالظلم الذي أراه امتداداً للظلم الإسرائيلي الذي تمت ممارسته عليّ وعلى أهلي وعلى شعبنا الفلسطيني، ويطبق اليوم عليّ بأياد أميركية. هذا الشعور نابع من إدراكي أنه لم يعد هناك فرق يذكر بين الحكومتين الأميركية والإسرائيلية في تطبيق الظلم على الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو في غزة أو حتى داخل الولايات المتحدة نفسها. ما يزيد هذا الشعور لدي هو وعيي بأن ما يجري يعكس فلسفة تؤمن بالتفوق وأن هناك استثناء خاصاً بفلسطين حيث يعامل الفلسطينيون كأنهم أقل من البشر، حتى في الحقوق التي يفترض أنها مضمونة لنا هنا في أميركا. ثانياً: استهدافي أنا ومحمود خليل وآخرين، وحرصهم على جعلنا مثلاً لمجرد ممارستنا حقنا المشروع في حرية الرأي والتعبير، وحرية الاحتجاج والتجمع، أعطاني قوة وإيماناً بأن النضال من أجل الحقوق هنا في أميركا هو نضال متصل بالنضال من أجل حقوق الشعب الفلسطيني. وبصراحة، هذه البلاد عزيزة جداً على قلبي، ففي حياتي كلها لم أعرف معنى الحرية ولا معنى الأمان إلا بعد أن جئت إلى هنا. والشعب الأميركي شعب طيب ومعطاء، حيث تعاملت مع كثير من الأميركيين من مختلف الخلفيات، ليبراليون وسود وديمقراطيون وجمهوريون وغيرهم. وعندما تقدمت للحصول على الجنسية الأميركية، لم يكن بحثاً عن مكان أعيش فيه، بل لأنني شعرت بانتماء حقيقي إلى هذا الشعب الذي عشت بينه وتعرفت عليه عن قرب. وعندما استهدفتني الإدارة، أعطتني هذه المواجهة صوتاً ومنصة أقوى مما كان لدي من قبل، وبالتالي أراها فرصة ومسؤولية في وقت واحد. ولهذا سأظل ثابتاً على مبادئي، وسأستمر في النضال الذي بدأته، وإذا نجحوا في استهدافي وترحيلي، فهذا لن يكون اختباراً لي وحدي، وإنما اختبار للدستور الأميركي ولحرية التعبير في هذا البلد. إنها ليست قضيتي الشخصية فقط، بل هي قضية جميع الأميركيين، وقضية الدستور الأميركي، وقضية حرية التعبير في هذا البلد. * هل ترى تغييراً حقيقياً داخل المجتمع الأميركي في نظرته إلى الفلسطينيين؟ وهل تتوقع تغيراً في السياسة الأميركية تجاه حقوق الفلسطينيين؟ أرى أملاً كبيراً وضخماً، لأن مستقبل القضية الفلسطينية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل أميركا ومستقبل الإنسانية، وهذا أمر لا شك فيه بالنسبة لي. كما أن هناك موجة وعي متزايدة على (عند) اليسار واليمين على حد سواء. حتى نصف اليمين منقسم الآن على (بموضوع) إسرائيل. والاستطلاعات الأخيرة تظهر أن التعاطف الأميركي مع القضية الفلسطينية وصل إلى أعلى مستوياته في التاريخ، متجاوزاً التعاطف مع إسرائيل لأول مرة منذ 25 عاماً. بالإضافة إلى ذلك، بدأ الكشف عن مدى التأثير الصهيوني والتلاعب بالسياسات الأميركية. الناس وصلوا إلى مرحلة لا عودة عنها. حتى لو سيطرت بعض القوى على الإعلام، فإن الوعي الجديد عميق ومتجذر بشكل كبير حالياً. أنا متفائل بالمستقبل، لكن هذا الأمل يعتمد على وحدة إنسانية ووطنية حقيقية داخل أميركا. ## كير ستارمر... نافذة النجاة تضيق رغم الإفلات من تحقيق البرلمان 30 April 2026 01:00 AM UTC+00 السياسي الذي ليس لديه ما يخفيه أو يخشاه، عليه أن يختار المواجهة وليس الهروب من المساءلة. تلقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وبأشكال وصيغ مختلفة، هذه الرسالة من العديد من نواب حزبه (العمال) في مجلس العموم. لم يسمع، واختار أن يستخدم أغلبية حزب العمال في المجلس. أنقذته الغالبية من المثول أمام تحقيق برلماني للبحث في تفاصيل فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى واشنطن، وفيما إذا كان قد ضلل البرلمان عندما أبلغه بأن التعيين مرّ بالإجراءات الأمنية الأشد اللازمة في مثل هذه الحالات. وقبيل تصويت الثلاثاء الماضي على اقتراح حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، بإحالة كير ستارمر إلى "لجنة الامتيازات" للتحقيق، احتفى أنصاره بشهادة مورغان ماكسويني، رئيس هيئة موظفي 10 داونينغ ستريت السابق، والتي أقر فيها مجدداً بأنه المسؤول الأول عن نصح رئيس الوزراء بتعيين ماندلسون، رغم العلم بعلاقاته مع الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بالاتجار الجنسي في الاطفال. نجح ماكسويني، إلى حد كبير، في تخفيف العبء عن كاهل ستارمر، إذ عززت الشهادة موقف رئاسة الوزراء بأنه لم يتعمد تضليل البرلمان بقوله إن تعيين ماندلسون مرّ بعملية التدقيق الأمني الملائمة. تحديات كبيرة تنتظر كير ستارمر حصل كير ستارمر على ما يريد. غير أن الرسائل التي تلقاها، خصوصاً من نواب حزبه، لا تترك مجالاً لأي شك في أن تحديات سياسية كثيرة تنتظره، ربما في القريب العاجل. في واحدة من تلك الرسائل، قالت النائبة العمالية إيما ليويل: "الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع تصويت الثلاثاء تكشف عن انفصالها عن الواقع وتجاهلها مزاج الشعب". هذا البيان يعبّر عن ترقب الكثيرين من معارضي زعامة ستارمر مساء السابع من مايو/أيار المقبل، عندما يعبّر الشعب عن مزاجه في يوم انتخابات المجالس المحلية في انكلترا، والبرلمانيين في اسكتلندا وويلز. ومنطق هؤلاء هو أنه حتى لو لم يكن ستارمر ومعاونوه قد ضللوا البرلمان عن عمد، فإن الفضيحة، بتفاصيلها وإن اختلطت بقدر كان يستدعي تحقيقاً برلمانياً نزيهاً، أكدت أن تقديراتهم في مثل هذه القضايا الحساسة بلغت درجة من السوء تجعل رئيس الوزراء ومعاونيه غير مؤهلين لقيادة بلد بقدر بريطانيا. والتقط المعارضون أيضاً غضب ستارمر من جرأة المسؤولين على عدم إبلاغه بتحذير الأجهزة الأمنية من أن تعيين ماندلسون ينطوي على مخاطر للتدليل على أنه اعتراف بأنه "يجلس في مقعد الركاب الخلفي وليس معقد القيادة". معلومات عن نشاط حثيث كتوم داخل حزب العمال يسعى لتحديد وسيلة للتخلص من ستارمر وهذا ما شجع معارضي ستارمر على عدم انتظار نتائج الانتخابات. وبدأوا بالفعل في الحشد للحظة المرتقبة. وسُربت إلى وسائل الإعلام معلومات عن نشاط حثيث كتوم داخل حزب العمال يسعى لتحديد وسيلة للتخلص من ستارمر. وأشاعت التسريبات أجواء توحي بأن رحيله بات مسألة وقت فقط وأنه من الصعب تصوّر أن يقود "العمال" في الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها عام 2029. تعززت هذا الأجواء بالحقائق التي تكشفت بعد انقشاع غبار التصويت على اقتراح التحقيق البرلماني. تقول تلك الحقائق إن 15 نائباً عمالياً أيّدوا الاقتراح، رغم تنبيه قيادة الحزب بضرورة التزام الهيئة البرلمانية العمالية بمعارضته. وباتت أسماؤهم معروفة بعد أن تحدث بعضهم علناً في جلسة النقاش قبل التصويت. ومن بين الحقائق أيضا أن 53 نائبة ونائباً عمالياً آخرين امتنعوا عن التصويت. وتعزز هذه الأرقام ما يتردد عن أن عدداً متزايداً من نواب "العمال" يرسلون إلى ناخبيهم رسالة هي: لسنا متواطئين في التستر على فضيحة ماندلسون، التي لم يطلع البريطانيون على كل صفحاتها بعد. فمن المتوقع أن تُجبر الحكومة على الكشف عن مزيد من وثائقها الشهر المقبل بعد أن كادت لجنة الاستخبارات والأمن تنتهي من نقاشها مع الوزراء المختصين بشأن محتوى تقارير الجهات الأمنية عن عملية تعيين ماندلسون. وفي ظل ما تسرب عن خلافات جدية بين اللجنة والوزراء، فإنه ليس من المستبعد أن تكشف الوثائق، التي سيُتفق على الإفراج عنها بأمر البرلمان، أسراراً جديدة تذكي نيران الفضيحة. محاولة دفع للتنحي ومنذ مساء الثلاثاء الماضي، يُنقل عن شخصيات لم يتم الكشف عن هويتها، تأكيدها محاولة إجبار كير ستارمر على القبول بأن مصلحة الحزب العليا تقتضي منه المبادرة، على الأقل، بأن يحدد بنفسه جدولاً زمنياً للرحيل، قبل الانتخابات العامة المقبلة. ويراهن هؤلاء على أن حال الحزب بعد السابع من مايو/أيار المقبل لن تكون كما قبله، وستكون توابعها فتيل تفجير سلسلة من الأحداث، داخل الحزب، لا يمكن إيقافها أو التحكم فيها، من شأنها زيادة الضغط على ستارمر. وتوقعوا أن يجري رئيس الوزراء تغييرات وزارية تعطي الانطباع بأنه ينصت إلى صوت الشعب، ويهدئ غضب مؤيدي حزبه ونوابه في البرلمان. إلا أنهم متفائلون بأن الغضب الشعبي، وتدني مستويات المعيشة والخدمات أكبر من قدرة أي تغيير وزاري على امتصاصه والصفح عن سجل أداء حكومة "العمال" الذي يزداد سوءاً. وأُعطي هذا التفاؤل قوة دفع بنتائج أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إبسوس، وأعلنت نتائجه يوم الأحد الماضي. وأظهرت النتائج أن 68% من البريطانيين لا يرجحون فوز "العمال" بقيادة كير ستارمر في الانتخابات العامة المقبلة. وأشارت النتائج أيضاً إلى أن 67% يعتقدون بأن بلدهم يسير في الاتجاه الخاطئ، بينما لا يرى سوى 14% فقط أنها تسير في الطريق الصائب، ما يعني أن الناخبين أغلقوا باب الصفح، أو كادوا، أمام ستارمر وفريقه. وهذا يستدعي التضحية بزعيم غير كفوء وليس بالحزب كله. توقعات أن يجري رئيس الوزراء تغييرات وزارية تعطي الانطباع بأنه ينصت إلى صوت الشعب، ويهدئ غضب مؤيدي حزبه في المقابل، يُسرب حلفاء رئيس الوزراء البريطاني معلومات عن أنهم يعدون لخطة وصفوها بـ"عملية إنقاذ ستارمر"، سوف تبدأ بعد عملية السابع من مايو الانتخابية. وكرر متحدث باسمه التأكيد أنه لا تغيير في زعامة "العمال"، وأن ستارمر "سيظل يقود الحزب والبلد حتى الانتخابات العامة وما بعدها". وشرعت آلة حزب العمال الإعلامية في الإيحاء بأن فضيحة ماندلسون لم تشغل حكومته عن هموم الناس، لذلك فقد "وضعت برنامجاً مهماً للإصلاح الداخلي، يشمل تقليص قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ومعالجة غلاء المعيشة، والاستثمار في الأمن والدفاع". هذه الوعود كانت جزءاً من برنامج حزب العمال في انتخابات عام 2024، التي جاءت به هو وستارمر إلى السلطة. لم يحقق منها شيئاً حتى الآن. فهل يمكنه تدارك الفشل بمعدل زمني يُنسي الناس سجله؟ لا مؤشرات إيجابية. عندما تُقرأ تعليقات البريطانيين على صفحات الصحف عن حكومة ستارمر، بعيداً عن آراء السياسيين المنحازة، لا يُلمس أي تفاؤل في ظل التأثيرات الاقتصادية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في بريطانيا. وعندما سئل ستارمر في جلسة المساءلة الأسبوعية في البرلمان يوم الأربعاء قبل الماضي عما إذا كان مستعداً لاتّباع نهج بعض الحكومات الأوروبية في دعم الناس الذين يعانون من الارتفاع الصاروخي في أسعار الطاقة، التي تمس كل جوانب الحياة، لم يستجب. ولم يطرح حلاً للمشكلة سوى الرهان على حل بعيد المنال للصراع في الشرق الأوسط. ورغم كل تحركاتها على الساحتين الأوروبية والعالمية، مثل تنظيم المؤتمرات لحل أزمة مضيق هرمز، فشلت حكومته في تحقيق أي إنجاز يعطي أملاً في انفراجة قريبة في الأسعار، وتخفيف الضغوط المعيشية. ## مسيّرات حزب الله كابوس لإسرائيل داخل لبنان 30 April 2026 01:00 AM UTC+00 منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في لبنان منتصف ليل 16 ـ 17 إبريل/نيسان الحالي، تنتهك إسرائيل الهدنة على نحو يومي وتصاعدي مرتكبة مزيداً من المجازر والتهجير إلى جانب عمليات النسف والتدمير. وإذا كان حزب الله قد التزم عقب وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 باتفاق التهدئة ولم يسجل له أي رد، فإنه هذه المرة بدا غير مستعد لتكرار التجربة. أدخل حزب الله إلى الميدان على نحو خاص، المُسيّرات الانقضاضية الموجَّهة عبر الألياف الضوئية لاستهداف تجمّعات جنود الاحتلال والدبابات ومرابض المدفعية الإسرائيلية، وذلك رداً على الاعتداءات المستمرّة، ولمواجهة محاولات إسرائيل تثبيت مواقعها جنوباً في إطار مخططها لفرض منطقة عازلة خالية من السكّان، لتتحوّل مسيّرات حزب الله إلى كابوس لإسرائيل نظراً لما تشكّله من "تحدٍّ عملياتي كبير" لا يعرف الاحتلال بعد كيف يواجهه، لا سيما أن المسيّرات سلاح رخيص الثمن، بالغ الفتك، يصعب اعتراضه، وتستحيل حماية الأفراد منه، ويتيح للحزب إعادة صياغة قواعد الاشتباك في الجنوب. أضاف حزب الله إلى المسيّرات تقنيات وقدرات جديدة، ضمنها مواد متفجرة، مع تثبيت كاميرا عليها وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها حزب الله هذه المُسيّرات، بحيث لجأ اليها في عدوان 2024، وفي إطار مواجهة التوغّلات الإسرائيلية البرية جنوباً، لكنه أضاف اليها هذه المرة تقنيات وقدرات جديدة، ضمنها مواد متفجرة، مع تثبيت كاميرا عليها لرصد اللحظات الأخيرة قبل إصابة الهدف، بحيث إنّها تحتوي على ألياف بصرية، وتمنع التشويش الإلكتروني، بما يصعّب عملية الرصد أو الكشف أو الاعتراض، وقد أقرّ ضباط في جيش الاحتلال بما تمثله هذه الطائرات من تحدٍّ كبير لهم. اعتراف إسرائيلي بخطر مسيّرات حزب الله وركّزت وسائل إعلام عبرية في الأيام الماضية على الصعوبات التي تواجه جيش الاحتلال في التصدّي للمُسيّرات التي يطلقها حزب الله نحو قواته في جنوب لبنان، وأخذت هذه القضية، بحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، حيّزاً كبيراً في نقاش منتدى القيادة العليا للجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، في قاعدة رمات دافيد، بحيث قال قائد لواء المدفعية 282، الذي يقاتل حالياً في لبنان، العقيد (ع)، كما رُمز له، إن "تهديد المسيّرات يشكّل تحدياً عملياتياً كبيراً نواجهه، وعلينا التفكير في كيفية تنظيم أنفسنا بشكل أفضل أمام هذا التهديد". وقالت صحيفة هآرتس، في عددها أمس الأربعاء، حول المسيّرات، إن الحديث يدور عن وسيلة قتالية صغيرة وهادئة ومتاحة، لكنها قادرة على تعطيل نمط عمل القوات الإسرائيلية وخلق شعور دائم بإمكانية تعرّضهم لهجوم، وهو شعور يتزايد في ظل حقيقة أن مهمتهم تتركز على هدم المنازل في القرى اللبنانية، وتُنفَّذ في مناطق مفتوحة. ووفق الصحيفة، ترى أوساط إسرائيلية أن حزب الله استخلص الدروس بعد جولة الحرب السابقة، وبحث عن نقاط الضعف لدى القوات الإسرائيلية عندما تكون داخل منطقة القتال. ويظهر أحد الدروس المهمة، في استهداف التحصينات ومناطق تجمّع الجنود في الميدان بواسطة مُسيّرات مفخخة تُشغَّل عن بُعد وتنتظر الفرصة المناسبة. ونقلت الصحيفة قول أحد الجنود حول المُسيّرات "إنها تنتظر في الهواء أو فوق أسطح المنازل. وبمجرد حدوث حركة، تنقض على القوات. من الصعب جداً رصدها، فهي صغيرة، وهادئة وسريعة". ضابط إسرائيلي لـ"هآرتس": تهديد المسيّرات تطوّر، ونحن نتعامل خلال الشهرين الأخيرين مع مئات من هذه المسيّرات ويعترف جيش الاحتلال بأن المُسيّرات تشكّل تهديداً معقّداً. وقال ضابط رفيع المستوى موجود في لبنان لـ"هآرتس": "تهديد المسيّرات تطوّر، ونحن نتعامل خلال الشهرين الأخيرين مع مئات من هذه المسيّرات". وزعم أنّ "حزب الله خرق الاتفاق واعتقد أننا لن نرد، لكن من وجهة نظرنا هذا تهديد يجب التعامل معه، حتى لو كان يجري خارج الخط الأصفر". وبحسب جندي موجود في جولته القتالية الثالثة في لبنان منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فإن "الوضع الآن أسوأ مما كان، لأنه قبل هذه الجولة كان للجيش الإسرائيلي حرية عمل في تنفيذ الهجمات في كل منطقة جنوب لبنان". وأضاف: "الوضع غريب جداً. حزب الله يطلق الكثير من النيران، بينما يُسمح لنا بإطلاق النار فقط عندما يكون هناك تهديد واضح وفوري على القوات، وحتى في تلك الحالة يجب أن يكون الرد في الغالب باستخدام الوسائل المتوفّرة لدى القوات في الميدان". كما وصف ضابط إسرائيلي رفيع المستوى، كما نقلت عنه "هآرتس"، تهديد المسيّرات بأنه "تحدٍّ كبير"، موضحاً أنه لا يوجد اليوم حل واحد يوفر استجابة كاملة. وبحسب قوله، فإن التعامل مع التهديد يعتمد على مزيج من الانضباط العملياتي، وتحسين قدرات الكشف والاعتراض، وجهد استخباراتي لاستهداف سلسلة تشغيل المسيّرات. لكن على الأرض، تبرز الفجوة بين الاعتراف بالتهديد وبين القدرة على مواجهته، ذلك أنّ "الحلّ لدى الجيش هو وضع جندي ينظر إلى السماء"، وفق أقوال أحد القادة الميدانيين في جيش الاحتلال، إذ "لا يوجد حل حقيقي. عندما تصل المسيّرة، يكون الوقت قد فات". "يديعوت": الجيش الإسرائيلي لا ينجح حالياً في إيجاد حلول للمسيّرات التي تُطلَق عن بُعد من جهتها، أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت، أمس، أن أحد التهديدات البارزة التي تواجهها قوات الاحتلال، هو تهديد المُسيّرات، وأن الجيش الإسرائيلي لا ينجح حالياً في إيجاد حلول للمسيّرات التي تُطلَق عن بُعد وتُصعّب قدرات الدفاع بفضل استخدامها للألياف الضوئية. وبحسب التقرير، تُثبَّت على المسيّرة عبوة متفجرة مُستخرجة من صواريخ، ومع تركيبها على قضبان يتم إطلاقها نحو القوات. ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، لم تسمّه، قوله "هذا تهديد يضعنا أمام تحدٍّ كبير ويصل من مسافات بعيدة. عندما تقترب منك مسيّرة، فهذا حدث خطير، وقد تسبّبوا في مقتل جندي وإصابة آخرين". وأضاف "نحن نواجه هذه الظاهرة بعدة إجراءات، لكن يجب القول إنه لا يوجد حل سحري ينهي هذا التهديد غداً صباحاً. نعمل على ذلك بشكل مكثّف. آمل أن تتحسّن قدرات الاعتراض. كل الصناعات تعمل على هذا الأمر، وكذلك الاستخبارات العسكرية". وأوضح المسؤول: "إلى جانب التحصين، هناك جانب استخباراتي تُركّز عليه القوات، وجهد بقيادة شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان). الهدف هو ضرب كامل سلسلة تشغيل المسيّرات، من مراكز القيادة والتحكم الخاصة بها، إلى من يشغّلها ويُطلقها". كما نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، معلومات إضافية حول استعانة إسرائيل بضابط من الجيش الأوكراني لمواجهة معضلة المسيّرات. وجاء في التفاصيل أنّه في السنوات الأخيرة، جنّد جيش الاحتلال ضابطاً خدم في صفوف الجيش الأوكراني خلال الحرب على أوكرانيا، بهدف استيعاب الدروس المستخلصة من هناك. ويخدم الضابط في منصب داخل شعبة التخطيط، ضمن فريق مخصّص أُقيم للبحث عن حلول لمشكلة المسيّرات، لكن على الرغم من عدد لا يُحصى من الرسائل والتحذيرات التي قدّمها، لم يُنفَّذ تقريباً أي شيء. وقبل نحو خمسة أشهر، حضر ممثلو الجيش الإسرائيلي إلى الكنيست لجلسة سرية تناولت إيجاد حلول لتهديد المسيّرات. وخلال الجلسة اعترفوا بأن المسيّرات التي تُشغَّل بواسطة ألياف ضوئية تُعدّ نقطة ضعف عملياتية. وقال ضباط خلال النقاش إن هناك قدرة أفضل على التعامل مع المسيّرات التي تبث إشارات إلكترونية، إذ يمكن التشويش على تردداتها، لكنهم أشاروا إلى أن المسيّرات المعتمدة على الألياف الضوئية هي التهديد الأكثر خطورة. وهذا الأسبوع عاد ممثلو جيش الاحتلال إلى الكنيست لجلسة متابعة سرية في الموضوع، عرضوا فيها الخطوات المخطَّط لها للتعامل مع تهديد المسيّرات. ووفق ما عرضوه، يعمل الجيش على إدخال تحسينات في الأسلحة الفردية للجنود بهدف رفع قدرتهم على إصابة المسيّرات أثناء الطيران. وتشمل هذه التحسينات تركيب مناظير خاصة تساعد على تتبّع الهدف في الجو، إضافة إلى استخدام ذخيرة متشظّية يمكن إطلاقها نحو المسيّرة لزيادة احتمال إصابتها وإسقاطها، وفق الإعلام العبري. تقرّر تقليص مدة هبوط المروحيات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية لتقليل احتمال استهدافها وتقرّر تقليص مدة هبوط المروحيات داخل الأراضي اللبنانية، بحيث يكون الوقت الذي تبقى فيه الطائرة على الأرض خلال إخلاء الجرحى قصيراً قدر الإمكان، وذلك لتقليل احتمال أن يتمكّن حزب الله من تحديد موقعها ومحاولة استهدافها. وفي موازاة ذلك، يتم نشر أنواع مختلفة من الرادارات بشكل واسع داخل الأراضي اللبنانية. وقد أوضح ممثلو الجيش الإسرائيلي في الجلسة السرية أن "الخط الأصفر"، يُعدّ الآن "خط الدفاع الجديد"، الذي يجب حمايته، ولتحقيق ذلك هناك حاجة إلى نشر رادارات متعددة الأنواع في المنطقة. ومن بين الحلول التي عُرضت، نشر شبكات في المواقع الثابتة ونقاط "الدفاع"، وهي شبكات تهدف إلى إسقاط المسيّرات قبل أن تصل إلى هدفها. وفي موازاة ذلك، يعمل جيش الاحتلال، بالتعاون مع مديرية البحث والتطوير في وزارة الأمن ومع الصناعات العسكرية على تطوير حلول تكنولوجية إضافية. عمليات حزب الله وأطلق حزب الله أولى عملياته المباشرة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يوم الثلاثاء 21 إبريل مع استهدافه مربض مدفعية لجيش الاحتلال في مستوطنة كفرجلعادي، بصلية صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية، وذلك رداً على الخروق الإسرائيلية التي تجاوزت 200 خرق منذ 17 إبريل، قبل أن يستكمل هجماته، يوم الأربعاء 22 إبريل بأربع عمليات عسكرية، والخميس بستّ عمليات عسكرية، والجمعة بخمس عمليات عسكرية، والسبت بعملية واحدة، والأحد بخمس عمليات عسكرية، والاثنين بثلاث عمليات عسكرية، مستكملاً أيضاً الثلاثاء عملياته، مؤكداً مواصلة استهدافاته في ردّ مشروع على الخروقات الإسرائيلية المتمادية. وأسفر هجوم مسيّرة شنّه حزب الله يوم الأحد الماضي عن مقتل جندي إسرائيلي في قوات المدرعات، وإصابة ستة آخرين، بينهم ضابط، وُصفت جراح ثلاثة منهم بالخطيرة، كما أطلق مسيّرتين مفخختين إضافيتين نحو القوات الإسرائيلية في منطقة الطيبة في جنوب لبنان، وبينما اعترض جيش الاحتلال إحداهما، وفق ما نشره موقع "واينت" العبري، الاثنين، انفجرت الثانية على بُعد أمتار قليلة من المروحية التي كانت تقوم بإجلاء الجرحى. مصادر حزب الله: الهدف من هذه المسيّرات مواجهة أي محاولة لتثبيت الإسرائيلي نفسه في الميدان أو إقامة بنى تحتية في القرى الحدودية وقالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "المقاومة سبق أن استخدمت المسيّرات في معاركها ضد العدو الإسرائيلي، ولكنها أدخلت إليها اليوم تقنيات عالية جداً، يصعب رصدها والكشف عنها، والمقاومة تملك الكثير منها"، مشيرة إلى أن "الهدف من هذه المسيّرات كما الكثير من العمليات التي يقوم بها حزب الله في فترة الهدنة التي تخرقها إسرائيل مواجهة أي محاولة لتثبيت الإسرائيلي نفسه في الميدان أو إقامة بنى تحتية في القرى الحدودية". وأشارت المصادر إلى أن "المقاومة سبق أن أعلنت وتكرر اليوم أنها تتمتع بقدرات عالية وهي على جهوزية دائمة ومستمرة بعملياتها وبإلحاق الخسائر في صفوف العدو طالما أن الاعتداءات مستمرة، وكل عملية تقوم بها المقاومة تأتي ربطاً بالاعتداء الإسرائيلي ومداه". في الإطار، قال الباحث في الشؤون العسكرية والسياسية عمر معربوني، لـ"العربي الجديد"، إنّ "وجود حزب الله في جنوب نهر الليطاني بالأساس لم يكن على شاكلة وجوده قبل عام 2024، إذ غيّر في تكتيكاته وتموضعه، من التموضع الجبهوي الموجود ضمن مواقع معروفة إلى حدّ ما، إلى نمط العقد القتالية وتكتيكاتها، الأمر الذي صعّب على الجيش الإسرائيلي التعامل مع مجموعات الحزب ووجوده في هذه المنطقة". وأضاف معربوني أن "الجيش الإسرائيلي كان يريد الوصول إلى خطّ الليطاني، لكن طبيعة المعارك التي حصلت فوّتت عليه تنفيذ هذه المهمة، فكانت هناك مجموعة من الأنماط التي يعتمدها حزب الله، منها نمط الالتحام المباشر كالذي حصل في بلدتي بنت جبيل والخيام، وأنماط أخرى متمثلة بتكتيكات الأماكن، الاستدراج، الإغارة، عمليات مضادة للدروع، والمفاجأة الكبرى أتت بدخول مسيّرات "أف بي في" (طائرات مسيّرة صغيرة تُوجّه عبر بث حي) على خطّ المعركة، فهذه المسيّرات جاءت بمثابة المفاجأة العملاتية غير المتوقعة، ووضعها في الخدمة القتالية جاء بتقديري بسبب استخلاص الدروس والعبر من المعارك السابقة وتحديداً في معارك عام 2024". عمر معربوني: من المرجح أن يكون للمسيّرات دور كبير في منع الإسرائيليين من تثبت قواتهم بنقاط ارتكاز دائمة ولفت معربوني إلى أن "الجديد بمسيّرات "أف بي في" هو العدد الكبير الموجود لدى حزب الله، البعض يقدّره بآلاف المسيّرات، وهي بالمناسبة رخيصة الثمن، لا يتجاوز سعر الواحدة منها 500 دولار أميركي، وتستطيع حمل ما بين 1.5 كيلوغرام إلى 3.5 كيلوغرامات من المتفجّرات المتنوّعة من بينها قذائف آر بي جي التقليدية والتاندوم الفاعلة والمضادة للدروع والقذائف المتشظية المضادة للأفراد". وأضاف "أهميتها أنها تسيّر عبر الألياف البصرية التي لا يمكن التشويش عليها، وتمتاز بسرعة لا بأس بها، بين 150 إلى 185 كيلومتراً في الساعة، ويمكنها أن تحقق المفاجأة وهذا ما نشاهده من خلال أفلام الإعلام الحربي الإسرائيلي". ولفت معربوني إلى أن "هذه المسيّرات من المرجح أن يكون لها دور كبير في منع الإسرائيليين من تثبت قواتهم بنقاط ارتكاز دائمة، حتى لو تم استخدام الأقفاص الحديدية لحماية الآليات والشباك المعتادة لحماية بعض المواقع، لكن من المستحيل حماية الأفراد الذين يتحركون بواسطة طائرات استطلاع أف بي في أخرى". على صعيد ثانٍ، أشار معربوني إلى أن "حزب الله يغيّر في الفترة الأخيرة من تكتيكات إطلاق الصواريخ سواء القصيرة أو متوسطة المدى، حيث بات يعتمد على المنصّات الفردية أكثر من المنصّات الكبيرة، وشاهدنا إطلاق صاروخ نصر بمدى 180 كيلومتراً من على منصة فردية وهو عادة يُطلَق من على شاحنات، ولكن بسبب حجم الشاحنات الكبير فهناك قدرة لدى الإسرائيلي لاستطلاع المنصّات واستهدافها سواء وهي تتحرك قبل أو الإطلاق أو بعده، لذلك يعمد الحزب لهذه التكتيكات الجديدة". وأردف "كذلك موضوع (التلويح) الاستشهاديين ضمن المنطقة التي يسيطر عليها الإسرائيلي في القرى الحدودية، فهو أمر مربك جداً للإسرائيليين إذا تم استخدامهم، وهم الآن بحالة اختباء بانتظار لحظة تنفيذ عملياتهم الاستشهادية، وهذا سيكون له تداعيات سلبية ميدانياً كما نفسياً على الإسرائيلي". انطلاقاً من هذه الحالة كلها، ختم معربوني بالقول إن "الوضعية الميدانية بشكل عام غير مستقرة. صحيح أن الإسرائيلي قادر على الاجتياح والاحتلال لكن ربطاً بكل المسائل المطروحة وتكتيكات حزب الله فمن المستبعد أن يستطيع الإسرائيلي التثبيت والاستقرار في المناطق التي يدخل اليها". ## مصادر حزب الله توضح لـ"العربي الجديد" معادلة "القتال الاستشهادي" 30 April 2026 01:00 AM UTC+00 كشفت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، أن الحزب يعتمد معادلة ميدانية جديدة في إطار المعركة التي تجري تحت سقف الهدنة في لبنان التي يخرقها الاحتلال الإسرائيلي منذ اليوم الأول لسريانها منتصف ليل 16 ـ 17 إبريل/نيسان الحالي، وتقوم على استهداف تجمّعات جيش العدو داخل "المنطقة الصفراء" (المنطقة التي يحتلها جنوبي لبنان)، رداً على الغارات التي ينفذها على القرى الحدودية المشمولة بها، واستهداف المستوطنات والداخل الإسرائيلي عندما يتمادى في اعتداءاته خارج هذه المنطقة". وأشارت المصادر إلى أن "هناك مجموعة كبيرة من الاستشهاديين تنتشر في هذه المنطقة الصفراء، وهذه المجموعات ليس المقصود بها تلك التي تنفذ عمليات استشهادية بتفجير استشهادي نفسه بسيارة مثلاً، أو ما شابه ذلك، على الرغم من أن ذلك غير مستبعد، وكان للمقاومة تجارب سابقة فيها، مثل عملية الاستشهادي صلاح غندور عام 1995، ولكن هذه المجموعات مُكلَّفة بقتال استشهادي أي من خلال الالتحام بجيش العدو والاشتباك معه وعدم التراجع أبداً، علماً أنّ هذا النوع من المعارك تكون فيه احتمالات الاستشهاد أعلى من احتمالات السلامة، لكن هذه المجموعات تخوضها من خلال إرادتها ورغبتها بعدم إبقاء العدو في أرضنا، وهذه من تكتيكات المقاومة في هذه المرحلة". مصادر حزب الله: مجموعات مُكلَّفة بقتال استشهادي من خلال الالتحام بجيش العدو والاشتباك معه وعدم التراجع أبداً ولفتت المصادر إلى أن "التمدد الإسرائيلي داخل القرى الحدودية جنوبي لبنان أعطى فرصة كبيرة للمقاومة عملياً لإيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر في صفوف العدو، والعمليات التي يقوم بها حزب الله، ومنها الكمائن، والمُسيّرات الانقضاضية الموجَّهة عبر الألياف الضوئية، هدفها فرض انسحاب العدو ووقف الاعتداءات، لأنه كلما جرى تكبيد الإسرائيلي خسائر تمكنا من منعه من تحقيق مشاريع وأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها ميدانياً"، مشددة على أن المقاومة تعتمد تكتيكات مختلفة عن المرحلة الماضية وتؤلم العدو بشكل كبير. ولفتت المصادر إلى أن "المقاومة أساساً تخوض قتالاً استشهادياً في ظلّ المواجهات المباشرة من مسافة صفر التي حصلت في بعض المحاور، على رأسها في بنت جبيل والخيام، وهي ستعتمد هذا التكتيك على الأرض أيضاً في هذه المرحلة"، مشيرة إلى أن "إسرائيل تزعم السيطرة الكاملة والإطباق الأمني على المنطقة الصفراء التي تضم نحو 55 قرية حدودية، لكن في الحقيقة هي غير ممسكة بها أو مسيطرة عليها بشكل كامل والدليل وجود المجموعات المقاومة فيها". كذلك، أشارت المصادر إلى أن "جيش الاحتلال كان يقيم بنى تحتية تحت الأرض في القرى الحدودية، وهذه دمرتها المقاومة، واليوم بعد دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ لم يعد لديه القدرة على التحصّن، فهو يختبئ داخل البيوت وبين الشجر، وهو ما يسهّل على المقاومة ضربه"، مضيفة أنه "من ضمن تكتيكات المقاومة اليوم محاولة منع العدو من إقامة بنى تحتية يمكن أن تشعره بأنه أصبح بموقع أمان أو تقلل من استهدافه أو تحقيق إصابات بصفوفه". ## مسيّرات "الدعم السريع" تعود لتهديد الخرطوم 30 April 2026 01:00 AM UTC+00 تسبب هجوم شنّته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع على مستشفى الأمل في منطقة جبل أولياء جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم، في مخاوف من عودة الهجمات والتوترات إلى الخرطوم بعد أشهر من الهدوء، الأمر الذي يهدّد بتصعيد جديد في استخدام المسيّرات التي أصبحت لاعباً أساسياً في الحرب التي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. وقد ترافق الهجوم، الذي وقع أول من أمس الثلاثاء، مع بثّ منصات موالية لـ"الدعم السريع"، تحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعي حول عودة الحرب إلى الخرطوم، بينما لم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني حول ذلك. وتزامن الهجوم على جبل أولياء مع وصول أولى رحلات الخطوط الجوية الكويتية إلى مطار الخرطوم الدولي لتكون بذلك أول رحلة طيران دولية تحطّ في المطار منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" في إبريل/نيسان 2023. وحملت الرحلة على متنها نحو 292 من السودانيين العائدين إلى البلاد. وكانت سلطة الطيران المدني السودانية قد أعلنت عن إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية، ابتداءً من 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بعدما كان مطار الخرطوم قد توقف بعد اندلاع الحرب وتعرض لتدمير كبير قبل أن تتم صيانته أخيراً. تزامن الهجوم على جبل أولياء مع وصول أول رحلة طيران دولية إلى مطار الخرطوم منذ اندلاع الحرب من جهتها، قالت مصادر محلية في مدينة ربك، بولاية النيل الأبيض، لـ"العربي الجديد"، إن طائرات مسيّرة هاجمت أيضاً المدينة أول من أمس، وسُمعت أصوات المضادات الأرضية للجيش وهي تتصدى للمسيّرات، دون أن تصدر السلطات المحلية تعليقاً على الحادث. وبحسب مصادر وكالة فرانس برس، فقد قتل 11 شخصاً في ضربة ربك. وأشارت مصادر "العربي الجديد"، كذلك، إلى أن طائرة مسيّرة هاجمت قرية بالقرب من مدينة القطينة التابعة للنيل الأبيض، ما تسبب في سقوط قتيل واحد على الأقل وبعض الإصابات وسط المواطنين. وتقع القطينة جنوبي جبل أولياء، بحوالي 40 كيلومتراً. هجوم "الدعم السريع" في الخرطوم وقرّرت الحكومة السودانية، بعد خروج رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان من مقر القيادة العامة بالخرطوم في أغسطس/ آب 2023، اتخاذ مدينة بورتسودان الساحلية، أقصى شرقي السودان، عاصمة إدارية ومقراً للقائد العام للجيش بدلاً من الخرطوم. وفي 11 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة عودتها رسمياً إلى العاصمة الخرطوم بعد نحو ثلاث سنوات من مغادرتها، وذلك بعد استعادة الجيش السوداني لكامل ولاية العاصمة المكونة من مدن الخرطوم وبحري وأم درمان، أو ما يُعرف بـ"العاصمة المثلثة"، في 20 مايو/أيار 2025. وعملت حكومة ولاية الخرطوم طوال الفترة الماضية على استعادة خدمات الماء والكهرباء في عدد كبير من الأحياء، إلى جانب أعمال مستمرة في إصلاح الطرق ومحطات المياه والكهرباء المدمرة، وظلّت تستغل جميع المناسبات لدعوة سكان الخرطوم إلى العودة لمنازلهم مع تعهدات مستمرة بتحسين الأوضاع الأمنية والمعيشية. وشهدت العاصمة هدوءاً وانتعاشاً في كثير من المناطق بعد توقف هجمات الطائرات المسيّرة التي كان آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي. إلى ذلك، قال سكّان في منطقة جبل أولياء، لـ"العربي الجديد"، إنهم سمعوا دوي انفجار أول من أمس، وأصوات طلقات يعتقد أنها مضادات أرضية، وشاهدوا أعمدة دخان أسود ترتفع بالقرب من مستشفى الأمل في المنطقة، في وقت شوهدت سيارات عسكرية بعضها يحمل مدافع مضادة للطائرات تتوجه جنوباً إلى منطقة جبل أولياء قادمة من وسط العاصمة، صباح أمس الأربعاء. تروج "الدعم السريع" خلافات بين الجيش والقوات المساندة، وأن الخرطوم ليست آمنة وعقب الهجوم، نشرت صفحات تابعة لـ"الدعم السريع"، الكثير من التحذيرات على منصة فيسبوك، حول اشتعال متوقع للحرب من جديد في الخرطوم، وروجت ما وصفتها بخلافات بين الجيش والقوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة الموالية له، وحدوث تحركات عسكرية مجهولة، في وقت لم يصدر عن الجيش أي تعليق فوري على الهجوم في جبل أولياء أو على المخاوف من التحركات المزعومة. لكن المقاومة الشعبية بمنطقة شرق النيل في الخرطوم (قوات مساندة للجيش) قالت في بيان أمس، إن ما يتم تداوله في بعض الوسائط عن وجود تحركات عسكرية داخل ولاية الخرطوم، هو معلومات غير صحيحة وعارية تماماً من المصداقية، مضيفة أن الأوضاع في الخرطوم آمنة ومستقرة، ولا توجد أي تحركات عسكرية كما يشاع، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء "الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط". وتمثل منطقة خزّان جبل أولياء التي سيطرت عليها "الدعم السريع" في 20 نوفمبر 2023، المعبر الوحيد إلى مدينة أم درمان في جنوب الخرطوم من خلال الجسر الصغير الملحق بالخزّان، ولا يوجد جسر آخر جنوباً إلا في مدينة الدويم الواقعة تحت سيطرة الجيش في ولاية النيل الأبيض المتاخمة. وبعد سيطرة الجيش على كامل الخرطوم، أعادت الحكومة إصلاح خزّان جبل أولياء وتأهيل الجسر الذي تعرض لأضرار بسبب المعارك، كما عادت الحياة إلى المنطقة بعودة عدد كبير من السكّان وإعادة فتح الأسواق ومصائد الأسماك، إلى جانب مواقف المواصلات التي توزع الركاب إلى داخل وخارج الخرطوم باعتبار أن المنطقة تمثل البوابة الجنوبية للعاصمة. وتتحرك مجموعات من "الدعم السريع" في مناطق تقع غرب الخرطوم كأقرب نقطة وجود لها من العاصمة، وتخوض عمليات كرّ وفر مع الجيش في مناطق أم دم حاج أحمد، وأم سيالة وجبرة الشيخ ومدينة بارا الاستراتيجية على الطريق الرابط بين الخرطوم ومدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان. ويشنّ الجيش هجمات على هذه المناطق التي كثيراً ما تصبح مناطق سيطرة متبادلة ما يجعل "الدعم السريع" تتراجع غرباً إلى مناطق أخرى مثل سودري والمزروب وأم كريدم وغيرها من القرى الصغيرة، ما يبعدها عن الاقتراب من العاصمة الخرطوم. ميدانياً، يتقاسم الجيش السوداني و"الدعم السريع" حالياً السيطرة على ولايات البلاد الثماني عشرة، بانتشار أوسع للجيش الذي يحكم قبضته على الولايات الشرقية المتمثلة في ولايات البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف وسنار، والولايات الشمالية متمثلة في نهر النيل والشمالية، إلى جانب ولايات الوسط على رأسها العاصمة، والنيل الأبيض والجزيرة، وأجزاء واسعة في ولاية شمال كردفان جنوب وسط البلاد، وسط سيطرة أيضاً على معظم إقليم النيل الأزرق جنوباً، إلى جانب أجزاء من ولايتي جنوب وغرب كردفان. من جهتها، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، ما عدا أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور حيث يسيطر الجيش والقوات المساندة له من الحركات المسلحة على عدد من المناطق بعضها قريب من الحدود التشادية، كما تسيطر "الدعم" على بعض المناطق الصغيرة في شمال كردفان وأجزاء من جنوب كردفان، ومعظم ولاية غرب كردفان ومناطق صغيرة في إقليم النيل الأزرق. إشاعات وعقوبات وفي هذا الصدد، قال ضابط سابق فضّل حجب اسمه لـ"العربي الجديد"، إن "الدعم السريع" غير قادرة على إعادة مهاجمة الخرطوم لا برّياً ولا جوياً بالطائرات المسيّرة، لأن الجيش أحكم السيطرة على أجواء العاصمة وكذلك على مداخلها ومخارجها البرّية، وقواته تنتشر غرب العاصمة على مسافات واسعة داخل ولاية شمال كردفان القريبة من الخرطوم. وأضاف أن أقرب وجود لـ"الدعم السريع" من الخرطوم، كان في بعض القرى التابعة لشمال كردفان المحاذية للعاصمة من الناحية الغربية، وقد فرض الجيش سيطرته على عدد من هذه المناطق التي كانت "الدعم" تستخدمها لإطلاق الطائرات المسيّرة، معتبراً أن الهجوم الأخير محاولة لإثبات الوجود فقط ولن يكون له أي تأثير على الوضع الأمني في العاصمة. من جهته، رأى الصحافي ماجد علي، أن الطائرات المسيّرة من الواضح أنها جاءت من اتجاه ولاية النيل الأبيض الملاصقة للخرطوم من الناحية الجنوبية، وقد دأبت "الدعم السريع" وفق قوله، على شنّ هجمات يائسة بالمسيّرات على مدينتي كوستي وربك في النيل الأبيض دون تحقيق هدف عسكري واضح سوى مهاجمة الأحياء السكنية ومحطات الكهرباء. واعتبر أن دخول هذه الطائرات إلى أجواء العاصمة لا يمكن اعتباره هجوماً بالمعنى الحقيقي، لأنها لم تحدث أي خسائر، والواضح أنها كانت تطارد مركبات عسكرية متحركة من النيل الأبيض إلى الخرطوم أو ضلّت طريقها. ماجد علي: مهاجمة الخرطوم ليست في مصلحة "الدعم السريع"، لأن الجيش سيرد بمهاجمة مدينة نيالا ولفت ماجد في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن مهاجمة الخرطوم من جديد ليست في مصلحة "الدعم السريع"، لأن الجيش سيرد بمهاجمة مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور التي تتخذها "الدعم" مقرّاً رئيسياً لحكومتها الموازية. وأشار إلى أن أخباراً رشحت في الفترة الماضية دون تعليق من الطرفين، حول اتفاق بينهما على عدم مهاجمة مدينتي الخرطوم ونيالا، وهو ما فتح الباب على ما يبدو لعودة الطيران المدني المحلي والدولي إلى مطار الخرطوم، وهو ما لن يحدث إذا لم تتلق شركات الطيران تأكيداً حقيقياً بأمان الأجواء للهبوط والإقلاع من الخرطوم، موضحاً أنه إذا كان الهجوم الأخير توجهاً من "الدعم السريع" لإعادة مهاجمة العاصمة، فسوف تكون له تبعات كبيرة على عودة السكان إلى الخرطوم، وحتى على بقاء الموجودين حالياً، وربما تتسبب في موجة نزوح جديدة خارج الخرطوم، خصوصاً في ظل الإشاعات الكثيفة التي تنشرها منصات موالية لها، حول عدم أمان العاصمة، وهو ما يحتم على الحكومة إصدار بيانات لتوضيح الأمور للناس حتى لا تجد العاصمة نفسها خالية مجدداً من السكان. ويوم أول من أمس، فرضت الأمم المتحدة عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وعلى ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال في السودان. وقالت البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حيث شملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى الذي أشار البيان إلى أنه "قاد جهوداً لقوات الدعم السريع لشراء أسلحة ومعدات عسكرية". كما تمّ فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويغانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، الذين قال البيان إنهم لعبوا دوراً محورياً في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين. وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية، أن الكولومبيين الثلاثة "يزودون قوات الدعم السريع بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون جنود مشاة ومدفعية ومشغلين للطائرات المسيّرة والمركبات ومدربين، بل إن منهم من يدرب أطفالاً للقتال في صفوف قوات الدعم السريع". ## إسرائيل تمنع ممثلين عن قوة الاستقرار الدولية من دخول غزة 30 April 2026 01:56 AM UTC+00 منعت إسرائيل ممثلين عن "قوة الاستقرار الدولية" متعددة الجنسيات من دخول قطاع غزة لإجراء جولة ميدانية كانت مقررة الأسبوع الماضي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان". وتندرج مهام القوة في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، التي أعلن عنها في 29 سبتمبر/أيلول 2025، إذ يُفترض أن تتولى قيادة العمليات الأمنية، ونزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع. وبحسب التقرير، وصل ممثلون عن القوة الدولية من دول إندونيسيا والمغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، حيث عقدوا لقاءات مع مسؤولين في جيش الاحتلال، إضافة إلى ممثلين عن مقر القيادة الأميركية في كريات غات. وكان من المقرر أن تشمل الزيارة جولة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهي المنطقة التي يُفترض أن تبدأ فيها القوة نشاطها، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي منع ذلك بتوجيه من المستوى السياسي. ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن تل أبيب تشترط رؤية خطوات "ملموسة"، تشمل نزع سلاح حركة حماس، إضافة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، قبل المضي قدماً في أي ترتيبات ميدانية. وذكّر التقرير، في هذا السياق، بجلسة نقاش استراتيجية حول قطاع غزة عقدها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير في مطلع الأسبوع الجاري، وجّه خلالها الجيش للاستعداد لاحتمال استئناف القتال، مضيفاً أن حماس "تسعى لكسب الوقت بهدف التعاظم عسكرياً وتعزيز سيطرتها، ولن نسمح بذلك". في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس الأربعاء، أن الضغط على إسرائيل لتحقيق تقدم في خطة السلام في غزة، ومنع انتهاكاتها، "أمر بالغ الأهمية للانتقال إلى المرحلة الثانية". وشدد فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك اليوم مع نظيرته النمساوية بيات ماينل رايزنغر، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي والوسطاء وجميع الأطراف الفاعلة في لجنة السلام الاحتياطات اللازمة. ## مصر في وجه عاصفة تقلبات الطاقة بعد انسحاب الإمارات من أوبك 30 April 2026 02:37 AM UTC+00 حذّر خبراء طاقة من خطورة انسحاب الإمارات من منظمة "أوبك"، مؤكدين أن القرار سيدفع سوق النفط العالمية إلى موجة جديدة من التقلبات، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية في الخليج وتتعاظم الخلافات داخل تحالف "أوبك بلس" حول سياسات الإنتاج. أكد الخبراء أن انسحاب الإمارات من أوبك يدفع سوق النفط نحو عدم يقين وتقلبات حادة، ما يعرّض دولاً مستوردة مثل مصر لضغوط اقتصادية أو متنفس مؤقت بحسب اتجاه الأسعار. اتهم استشاريون بقطاع البترول المصري، رفضوا ذكر اسمهم، شركات أميركية منتجة للنفط بدفع الإمارات نحو اتخاذ هذا القرار لهدم منظمة "أوبك" التي التزمت تاريخياً بتنظيم حصص الإنتاج لضمان السيطرة على أسعار النفط، بما يحقق مصلحة المنتجين وضمان تدفق الكميات المطلوبة للأسواق الدولية يومياً بدون اختناقات. وأشار مسؤولون سابقون بوزارة البترول في حديثهم لـ"العربي الجديد" إلى أن تحول الولايات المتحدة لأكبر منتج للنفط والمورد الأول للغاز عالمياً جعلها تندفع نحو "هدم أوبك بلس" التي تتحالف مع دولة روسيا في ضبط التسعير وإنتاج النفط منذ سنوات، مشيرين إلى أن هذه السياسة نابعة من رغبة واشنطن في التحكم بالإنتاج والتسويق، خاصة من السعودية ومنطقة الخليج التي توفر 50% من احتياجات الصين المنافس للولايات المتحدة على إدارة الاقتصاد الدولي. قال خبير الأزمات واستراتيجيات النفط عبد الحميد الجويلي لـ"العربي الجديد" إنه رغم أن قرار الإمارات كان متوقعاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران الذي واكبه توجه السعودية ومصر وتركيا وباكستان لتشكيل تحالف استراتيجي يشمل التعاون العسكري والاقتصادي لمواجهة تداعيات مشروع إعادة ترسيم منطقة الشرق الأوسط وفقاً لرؤية رئيس وزراء الاحتلال بينيامين نتنياهو والرئيس الأميركي ترامب، فإن صدور القرار بهذه السرعة يعكس مدى تغول البيت الأبيض في اتخاذ الإمارات قرارها بالانسحاب من أوبك، في إطار سعيها لهدم تحالف منتجي النفط الذي أسسته السعودية بعد أزمة النفط الكبري عقب حرب 1973، حينما اتحد العرب ودول منتجة للنفط داعمة للحقوق العربية، في قطع إمدادات النفط عن الغرب، في توظيف لقوة "النفط استراتيجياً" لأول مرة في التاريخ. أكد الخبير المصري أن انسحاب الإمارات من أوبك ستكون له آثار خطيرة على مصر التي ستصبح في مواجهة رياح تغيير سياسات العرض والطلب وتأرجح أسعار النفط في سوق يعتمد على المنافسة السعرية، يكون فيه الجانب الأقوى صاحب القرار، بينما تظلّ مصر في منطقة وسطى بين الطرفين المتطرفين في أغراضهم السعرية والتجارية، لتحصل على النفط وفقاً لأسعار السوق الفورية التي يقرّرها ضغط الطلب وندرة العرض. أضاف الجويلي أن انسحاب الإمارات من أوبك قد يدفع سوق النفط إلى مرحلة "بلا اتجاه واضح"، إذ تتصارع عوامل متناقضة بين زيادة محتملة في المعروض ومخاطر جيوسياسية مرتفعة، مشيراً إلى أنه بين هذين العاملين، تبدو الأسعار مرشحة لتحركات سريعة وغير مستقرة، بما يزيد من تعرض اقتصادات مستوردة للطاقة مثل مصر لصدمات خارجية يصعب التحكم في مسارها. يضيف الجويلي أن خروج الإمارات؛ أحد كبار المنتجين، من منظومة التنسيق النفطي قد يضعف قدرة أوبك على إدارة الإمدادات، ويدفع السوق نحو توازن أكثر هشاشة بين العرض والطلب، مع احتمال تحركات سعرية حادة في الأجلين القصير والمتوسط، مشيراً إلى أن الإمارات تنتج ما بين 3.2 و3.5 ملايين برميل يومياً، بما يقارب عُشر إنتاج أوبك البالغ نحو 27 إلى 30 مليون برميل يومياً، كما تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تسمح لها بزيادة الإمدادات خلال فترة وجيزة، ما قد يعزز المعروض العالمي إذا قررت رفع الإنتاج خارج قيود الحصص. أضاف الجويلي: بالنسبة لمصر، التي تعتمد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها من النفط والغاز يومياً تأتي هذه التطورات في توقيت حساس مع تراجع نسبي في الإنتاج المحلي، بما يزيد من تعرضها لتقلبات السوق العالمية، وفي حال ارتفاع الأسعار، من المرجح أن ترتفع فاتورة الواردات البترول ويتزايد الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي وتتسع فجوة العجز التجاري بما قد ينعكس ذلك على معدلات التضخم، في ظل ارتباط أسعار الوقود بتكلفة النقل والإنتاج، ليضع الحكومة أمام خيارات صعبة بين تمرير الزيادات إلى المستهلكين أو تحمل أعباء مالية إضافية. أما في حال انخفاض الأسعار العالمية للنفط نتيجة زيادة المعروض، فيرى خبير البترول أن ذلك سيخفّف من الضغوط على الاقتصاد، مؤكداً أن هذا التصور يظل سيناريو غير مضمون في ظل المخاطر الجيوسياسية الحالية المتعددة حول العالم، وتداعيات التوتر العسكري في مضيق هرمز على حركة التجارة العالمية، بما قد يؤثر على إيرادات قناة السويس، أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية لمصر. من جانبه، يقول خبير اللوجيستيات عمرو السمدوني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن أي اضطراب في مضيق ممر هرمز الحيوي قد يطغى على تأثير زيادة الإنتاج، ويدفع الأسعار للارتفاع السريع، مضيفاً أن السوق قد تدخل ما وصفه بـ"مرحلة التقلب المزدوج"، حيث تتحرك الأسعار بين ضغوط زيادة المعروض ومخاطر تعطل الإمدادات، بما يقلص القدرة على التنبؤ باتجاهات السوق. ويحذر خبراء من أن انسحاب الإمارات قد يشجع دولاً أخرى داخل أوبك على إعادة تقييم التزاماتها، بما يهدد بتآكل دور المنظمة كمنتج مرجّح قادر على تحقيق التوازن، ويفتح الباب أمام سوق أكثر تنافسية وأقل انضباطاً. ## إيزابيل ألليندي: ما يهمني قبل أي شيء هو الأصوات المُكَمّمة 30 April 2026 03:00 AM UTC+00 تُرجمت أعمال الروائية التشيلية إيزابيل ألليندي إلى 42 لغة، من بينها العربية. ومع ذلك، تقول في هذا الحوار الخاص مع "العربي الجديد" إنها لا تعرف كيف استقبل القرّاء العرب أعمالها، ولا حتى روايتها الأشهر "بيت الأرواح" التي نشرتها عام 1982، ولا تزال ممنوعة في بعض ولايات الجنوب الأميركي. مع ذلك، لم يؤثر هذا في حرية الكاتبة، التي تعيش في سان فرانسيسكو، بعيدةً عن وطنها تشيلي، حيث يحكم اليمين، وتأمل، كما تقول، "ألا يدوم طويلاً". في حديثها عن هذا العالم المضطرب، من الولايات المتحدة إلى أوروبا، مروراً بالشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، لا تنسى ألليندي حروب القرن العشرين وإباداته، ولا مستبدّيه، ولا احتلال الأراضي وتهجير سكانها. لذلك تلجأ إلى الأدب، إلى الرواية تحديداً، لنقل أصوات المعذّبين والمهمّشين والمهجّرين. لكن أيّ رواية تقدر أن تعبر عن مأساة غزة اليوم؟ تجيب ألليندي: "أحتاج إلى ثلاثمئة صفحة كي أكتب عن هذا الواقع المؤلم". جملة تختصر عجز اللغة أمام فداحة الإبادة، وتفتح هذا الحوار الخاص للكاتبة التشيلية الأكثر قراءة في العالم الناطق بالإسبانية مع "العربي الجديد". يبدو أن العالم يعيش اليوم لحظة متواصلة من الحروب والانفجارات. كيف تعيشين هذه المرحلة العالمية من الصراعات؟ وكيف تدمجينها في وعيك السردي؟ على مدى 84 عاماً من حياتي، كان العالم دائماً في حالة حرب. نعيش اليوم واقعاً عالمياً مترابطاً بحيث إن ما يحدث في أي مكان يؤثّر في البشرية جمعاء. كما أننا أصبحنا أكثر اطلاعاً: نعرف في اللحظة نفسها ما يجري في بقاع الأرض كلها. يخيّل إلينا أن هذه مرحلة شديدة الانفجار لأننا ننسى ما كانت عليه حروب وإبادات القرن العشرين، وسنوات الحرب الباردة، والدكتاتوريات والانقلابات العسكرية، وغزو واحتلال الأراضي، وملايين البشر الذين أجبروا على النزوح. في رواياتي تناولت موضوعات العنف والسلطة بطرائق متعددة، لأنهما يؤثران، وأحياناً يحددان حياة الشخصيات. أحتاج إلى ثلاثمئة صفحة كي أكتب عن الواقع المؤلم في غزة هل تستطيع الرواية أن تروي العالم الراهن، أم أننا بحاجة إلى أشكال أو حتى أجناس أدبية جديدة؟ يمكن للرواية أن تروي العالم الراهن، لكنها لا تقتصر عليه وحده. فالوسائط السمعية البصرية، مثل السينما والتصوير الفوتوغرافي، تروي الواقع باستمرار، وكذلك الصحافة. غير أن مزية الرواية تكمن في قدرتها على البقاء عبر الزمن. في حالتي، أحتاج إلى مسافة كي أروي الوقائع والأحداث. لا أستطيع الكتابة من قلب العاصفة. استطعت أن أكتب عن الانقلاب العسكري الذي وقع في تشيلي عام 1973 بعد ثماني سنوات، ومن المنفى. هل تشعرين أن هامش الحرية الذي يتمتع به الكاتب في عالم اليوم يتقلّص فعلاً؟ يُنشَر اليوم عددٌ من الكتب أكثر من أي وقت مضى، غير أنّ ثمة قيوداً تفرضها دور النشر. فالفرص المتاحة للأدب التجريبي وللكتّاب الجدد تظل محدودة. وفي بلدانٍ كثيرة لا تزال الرقابة السياسية قائمة، لكنني أعتقد عموماً أن حرية الكاتب ليست اليوم أكثر تقييداً مما كانت عليه في السابق. هل ما زالت الولايات المتحدة، بالنسبة لكِ، فضاءً حراً فعلاً للكتابة؟ نعم، لكنني محظوظة لأن اسمي معروف لدى القرّاء ودور النشر، لذلك لا أواجه مشكلات في النشر. إضافة إلى هذا، تُنشر كتبي مترجمةً إلى أكثر من 40 لغة، وهذا ما يجعلني غير مقيّدة بالظروف الراهنة في الولايات المتحدة. لقد مُنعت روايتي الأولى "بيت الأرواح" في بعض ولايات الجنوب، لكن هذا لا يؤثر في حريتي في الكتابة عمّا أرغب في سرده حقاً. لكن هل ثمة أشكال جديدة من الرقابة الثقافية أو غير المباشرة تؤثر في حرية التعبير؟ أحياناً، يُبالغ في ما يسمّى الصوابية السياسية وفي مسألة الاستيلاء الثقافي. لقد وصل الأمر إلى درجة يُفترض أن الكاتب لا ينبغي له أن يكتب عن ثقافة أخرى. ووفق هذا المعيار، لما كان بإمكاني أن أكتب عن السكان الأصليين في غواتيمالا، أو العبيد الأفارقة في هايتي، أو الصينيين في كاليفورنيا، أو العرب في الكاريبي. شخصياً لا ألتفت إلى مثل هذه القيود، وحتى الآن لم يفعل ناشرو أعمالي ذلك أيضاً. هناك كتّاب يفضلون البقاء على الهامش، رافضين التداخل بين السياسة والأدب. برأيك، هل الكاتب اليوم مجبر على اتخاذ موقف واضح إزاء ما يحدث في العالم؟ لا يوجد أي إجبار، وهذا يعتمد على الكاتب في المقام الأول. شخصياً، لا أستطيع أن أفصل الظروف الاجتماعية والسياسية عن حياة شخصياتي، لكن قصدي ليس الوعظ أو توجيه رسالة أو تغيير طريقة تفكير القرّاء. قد يحدث ذلك رغماً عني، لكنه ليس مقصوداً بحد ذاته. في رواياتك، غالباً ما تتحول المأساة الفردية إلى صورة للصراع السياسي الكبير. عندما تنظرين إلى الواقع الذي يعيشه العالم اليوم، ما الصورة أو الشخصية أو اللحظة الروائية التي تفرض نفسها عليكِ بوصفكِ روائية، قبل أي تفسير سياسي؟ ما يهمني قبل أي شيء هو الأصوات المُكَمّمة. فالسلطة في يد المنتصرين، وهم في الغالب رجال (بيض). وهم من يكتبون التاريخ بطريقتهم، ويسردون الواقع كما يشاؤون. أما أنا، فأريد أن أركز على النساء، وعلى المهزومين، والفقراء، والمُهجَّرين، والمهمَّشين. هذا ما فعلته في رواياتي التاريخية، وهو ما أفعله أيضاً في رواياتي المعاصرة. روائياً، اشتغلتِ كثيراً على موضوعات الألم والذاكرة والمنفى. لو طُلب منكِ كتابة جملة واحدة لوصف ما يحدث اليوم في غزة بوصفكِ روائية، لا محللة سياسية، ماذا تقولين؟ لا أستطيع أن أكتب شيئاً عن ذلك الواقع المؤلم والمعقد في جملة واحدة. أحتاج إلى ثلاثمئة صفحة كي أعبّر عنه. أركز على النساء، وعلى المهزومين، والفقراء، والمُهجَّرين جزء كبير من رواياتك مترجم إلى العربية. هل لديك صلات بمترجميك العرب؟ وهل نقلوا إليك انطباعات القرّاء العرب عن أعمالك أو كيف استُقبلت؟ كان لي تواصل محدود جداً مع مترجميّ، والحقيقة أنني لا أعرف كيف تُستقبل كتبي لدى القرّاء العرب. وليست لدي فكرة عن انطباعات القراء العرب حول أعمالي. يؤسفني ذلك كثيراً. وأعتقد أن ناشريّ ينبغي أن يُبقوني على اطلاع أفضل. رواياتك مليئة بنساء قويات ومتمرّدات. هل يعود هذا البناء الأدبي إلى تجارب شخصية؟ أنا محاطة بنساء قويات. ومن خلال مؤسّستي، التي تعمل مع نساء في أوضاع خطرة وهشّة، أتعرف إلى نساء استثنائيات عانين ما لا يُتصوَّر، وفقدن كل شيء - أحياناً حتى أبناءهن - ومع ذلك ينهضن ويواصلن المضي بقدر كبير من الكرم والقدرة على الفرح. هنّ نماذجي. كيف ترين تشيلي اليوم؟ وهل تعتقدين أن هناك أسباباً ثقافية عميقة وراء هذا التحول السياسي في بلدان أميركا اللاتينية؟ في كل أربع سنوات، يتأرجح البندول السياسي بين اليسار واليمين. لدينا الآن رئيس من اليمين المتطرف، معجبٌ بسياسات ترامب، وقد انتُخب لسببين رئيسيين: الأمن والهجرة. وهذه المشكلات موجودة في الولايات المتحدة وفي كثير من دول أوروبا. وهذا ما يفسر التحوّل نحو اليمين، وآمل ألا يدوم طويلاً. يحتاج العالم إلى أشكال جديدة من الحكم. فمؤسسات وقوانين القرن التاسع عشر، التي ما زلنا نطبقها على الديمقراطية، لم تعد فعّالة. في القرن الحادي والعشرين ينبغي إعادة ابتكار التعايش الإنساني. ## مشاريع أنابيب نفط وغاز خليجية لمواجهة المخاطر الجيوسياسية 30 April 2026 03:35 AM UTC+00 دفعت تداعيات الحرب في الخليج قادة مجلس التعاون إلى التشديد، في قمة جدة، يوم الثلاثاء، على أهمية إقامة مشروعات مشتركة لأنابيب نقل النفط والغاز والربط عبر السكك الحديدية والإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية لرفع الجاهزية الدفاعية المشتركة، وإنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي لضمان توافر السلع والمواد الحيوية عند الأزمات، حسبما أورد البيان الختامي للقمة، فيما يتعامل خبراء طاقة ونقل مع هذه الحزمة بوصفها اختباراً لقدرة دول الخليج على تحويل الخطر الجيوسياسي إلى بنية تحتية أكثر مرونة، لا مجرد إعلان سياسي جديد. وتظهر تقديرات متخصصة أن واقعية التنفيذ تختلف من مشروع إلى آخر، وأن بعض المسارات باتت أقرب إلى التنفيذ لأنها تستند إلى بنية موجودة أو إلى قرارات تصميم جاهزة، بينما تظل مشاريع أخرى طويلة الأجل ومفتوحة على تعقيدات التمويل والتنسيق والأمن، ووفق هذا المعيار فإن الأقرب إلى التنفيذ على المدى القريب هو الربط الكهربائي الخليجي، لأنه مشروع تشغيلي قائم بالفعل ويمكن توسيعه سريعاً مقارنةً بالمشاريع الأخرى، حسبما أورد تقرير نشرته إنرجي كونيكتس (Energy Connects)، المتخصصة في شؤون الطاقة، في 21 إبريل/ نيسان الجاري. كما أن التقدم في بعض المقاطع الوطنية لبعض المشروعات، مثل التحرك الكويتي في تصميم جزء من شبكة السكك الحديدة، يدل على أن بعض عناصر الربط البري ما زالت تتحرك، لكن خبراء القطاع لا يضعون السكك الحديدية في الخانة نفسها مع الكهرباء من حيث السرعة أو سهولة الإنجاز، بسبب طول المسار وتباين الأولويات الوطنية واحتياجات التنسيق الجمركي والتشغيلي، حسبما أورد تقرير نشرته وكالة رويترز في 7 إبريل الجاري. أنابيب نقل النفط والغاز أما أنابيب نقل النفط والغاز بحرياً فهي الأكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية، لكن نجاحها يتوقف على قرارات استثمارية كبيرة ومسارات آمنة لا تتعرض لتهديدات مماثلة لتلك التي يتعرض لها مضيق هرمز، إذ إن هذه المشروعات لا تلغي المخاطر لكنها تقلصها وتوزعها، حسبما أورد تقرير نشرته "فايننشال تايمز" في 24 إبريل/ نيسان الجاري. وحسب التقرير ذاته، فإن دول الخليج تملك بالفعل منافذ التفاف محدودة، مثل خط الشرق-الغرب السعودي وخط حبشان-الفجيرة الإماراتي، وهي منافذ أثبتت أهميتها في الأزمات، لكنها لا تستطيع وحدها تعويض كل الصادرات إذا طال التعطل أو اتسع نطاق التهديد. ولذا يرى محللون أن القيمة الحقيقية لمشاريع الربط ليست في إغلاق المخاطر نهائيا، بل في تقليل القدرة على ابتزاز الأسواق وتعزيز المرونة التشغيلية في وجه أي إغلاق جزئي أو كامل لمضيق هرمز، بحسب محللين. غير أن التحديات الأكبر لا تزال سياسية ومؤسسية بقدر ما هي تقنية، فكل مشروع عابر للحدود يحتاج إلى اتفاقات دقيقة حول التمويل والملكية والتشغيل والتعرفة والحماية الأمنية، وإلى درجة عالية من الثقة بين العواصم الخليجية في بيئة إقليمية لا تزال قابلة للتقلب السريع، حسبما أورد تقرير "إنرجي كونيكتس"، مشيرا إلى أن مشروع "المخزون الاستراتيجي الخليجي"، على وجاهته، يظل معلقاً بين الفكرة والتنفيذ ما لم يتحول إلى التزام جماعي محدد بالتمويل والمواقع والإدارة. وعليه فإن مشاريع الربط المائي والسكك والمخزونات أكثر عرضة للتأجيل من مشاريع الكهرباء أو بعض الأنابيب، لأنها تتطلب تنسيقاً مؤسسياً أوسع وقيادة سياسية أكثر دواماً، بحسب تقرير "إنرجي كونيكتس". الأكثر واقعية في هذا الإطار، يشير الخبير في الاقتصاد السياسي، بيار الخوري، لـ"العربي الجديد"، إلى أن مشروع الربط الكهربائي هو الأكثر واقعية ونجاحاً بين المشاريع الستة المطروحة في القمة الخليجية، نظراً لوجود بنية تحتية قائمة بالفعل وتشغيل هيئة كهرباء دول مجلس التعاون منذ عام 2009، والتي تربط حالياً 5 دول بقدرة تبادلية تصل إلى 1200 ميغاواط، ما يجعل الحديث عن توسعة وترقية الشبكة أكثر جدوى تشغيلية واقتصادية من البناء من الصفر. وعلى النقيض من ذلك، يعاني مشروع سكة الحديد الخليجية من التقطع والتعثر منذ عام 2003 بسبب الخلافات حول معايير العرض (القياسي مقابل الواسع) والنزاعات على حقوق العبور وتحديات التمويل، بحسب الخوري، لافتا إلى أن السعودية والإمارات أنجزتا أجزاء من شبكاتهما الوطنية، لكن مناطق الربط الحدودي لا تزال شبه معدومة. وتمتلك مشاريع أنابيب النفط والغاز سابقة نجاح متمثلة في خط الشرق-الغرب السعودي الذي تصل طاقته إلى 7 ملايين براميل يومياً، وخط "حبشان-الفجيرة" الإماراتي الذي تتجاوز طاقته 1.5 مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى خط الكويت-البصرة الذي يقدم نموذجاً للربط النفطي الثنائي عالي الجدوى شرط توفر الإرادة السياسية، رغم بقاء إشكالية التمويل المشترك عقبة رئيسية، وفق رؤية الخوري. أما الربط المائي فيصنفه الخوري كـ"أعسر المشاريع تقنياً وسياسياً"، نظراً لتناقص المياه الجوفية في شبه الجزيرة العربية واعتماد دول مجلس التعاون الخليجي شبه الكلي على التحلية. ويشكل المخزون الاستراتيجي المشترك تحدياً إدارياً يتطلب بروتوكولات واضحة للإفراج عنه وإدارته أثناء الأزمات، وفق الخوري، ورغم أن التجارب الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة تفرض التزامات، فإن التطبيق الفعلي في الخليج يواجه صعوبات، غير أن أمن الطاقة يبقى محوراً استراتيجياً حساساً نظراً لمرور 21% من تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر شهد اضطرابات متكررة منذ أزمة الناقلات وحرب الخليج، كما يشير الخوري. معضلة السيادة في مشروعات الخليج يكمن العائق الأعمق أمام التكامل الخليجي في مسألة "السيادة"، بحسب الخوري، موضحاً أن تاريخ مجلس التعاون يكشف عن نمط متكرر يتمثل في الإعلان عن مشاريع كبرى في القمم ثم تعثرها عند التفاصيل التنفيذية بسبب خلافات الحوكمة وتوزيع العائدات وآليات حل النزاعات. ويضرب الخوري بأزمة حصار قطر عام 2017 مثالاً، إذ أظهرت مدى هشاشة التكامل الإقليمي أمام القرارات السياسية المفاجئة، مؤكداً أن مرحلة ما بعد الحرب تطرح تحديات مالية وسياسية كبيرة، حيث تواجه الحكومات الخليجية خيارات صعبة في تخصيص الاستثمارات بين المشاريع الوطنية ذات الأولوية والمشاريع المشتركة التي قد تكون عوائدها أقل أو غير مضمونة. ويعزز من صعوبة هذه الخيارات تقديرات الكلفة الهائلة للمشروعات، والتي تصل إلى 200 مليار دولار للسكة الحديد و10-30 مليار دولار لكل مسار رئيسي للأنابيب، بينما ترتبط المنظومة الدفاعية بمفاوضات التسليح مع الشركاء الغربيين ولا يمكن اتخاذ قرارات فيها بشكل منفرد. غير أن التوترات الإقليمية يمكن أن تكون محفزاً استراتيجياً للتكامل كما حدث في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، حسبما يرى الخوري، وبالتالي فإن التهديد الإيراني واحتمالات التصعيد قد تدفع نحو تكامل أعمق، رغم وجود خلافات بنيوية مثل التنافس السعودي-الإماراتي والتحفظات القطرية على المركزية السعودية، ونزعة الاستقلالية العمانية والكويتية، حسب تعبيره. تطبيق الوحدة الخليجية من جانبه، يشير الخبير الاقتصادي، عبد الله الخاطر، لـ"العربي الجديد"، إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج يعد من أنجح المشاريع الإقليمية من حيث واقعية التنفيذ، يليه مشروع شبكة السكك الحديدية الذي تمثل وصلة الرياض-الدوحة أحد تجلياته الاستراتيجية، مؤكداً وجود طموحات لتسريع وتيرة الإنجاز إلا أن الضغوط الناتجة عن تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز تدفع صانعي القرار نحو مراجعات وتأملات دقيقة قبل هذا التسريع. ويضيف الخاطر أن التشابك بين شبكات الطرق والسكك الحديدية والشحن والكهرباء والاتصالات مستوى يعزز التنسيق والعمل الموحد في المنطقة، ما يمكن دول الخليج من اتخاذ مواقف مشتركة وإظهار قوة موحدة تردع القوى الأخرى وتجعلها تحسب ألف حساب قبل أي مواجهة أو قرار عدائي. كما أن هكذا تكامل من شأنه أن يسهم في رفع الثقل السياسي والاقتصادي للخليج أمام القرار العالمي، بحيث ينظر المجتمع الدولي إلى المنطقة ككتلة موحدة وقوية وليست هشة أو مشتتة، ما يجعل الاهتمام بالقرار الخليجي مرهوناً بدرجة الوحدة والتنسيق بين دول مجلس التعاون، وفق رؤية الخاطر. ## خطط عسكرية أميركية ضد إيران.. وترامب يدرس استئناف القتال 30 April 2026 03:57 AM UTC+00 من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إحاطة حول خطط جديدة محتملة لعمل عسكري ضد إيران، يقدمها قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين أن هذه الإحاطة تشير إلى أن ترامب يدرس بجدية خيار استئناف عمليات قتالية واسعة، إما لكسر الجمود في المفاوضات أو لتوجيه "ضربة قاضية" قبل إنهاء الحرب. وأفادت ثلاثة مصادر الموقع نفسه بأن "سنتكوم" أعدّت خطة لشن موجة ضربات "قصيرة وقوية" ضد إيران، يُرجح أن تستهدف بنى تحتية، في محاولة لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر في الملف النووي. كما تشمل الخطط، التي يُتوقع عرضها على ترامب، سيناريو للسيطرة على جزء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وقد يتضمن ذلك نشر قوات برية، وفق أحد المصادر. ومن بين الخيارات الأخرى التي طُرحت سابقاً، وقد تُناقش خلال الإحاطة، تنفيذ عملية خاصة بواسطة قوات النخبة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وكان كوبر قد قدّم إحاطة مشابهة لترامب في 26 فبراير/شباط الماضي، قبل يومين فقط من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الذي أطلق شرارة الحرب في المنطقة، وهو ما اعتبره أحد المقربين من ترامب عاملاً ساهم في اتخاذ قرار الذهاب إلى الحرب. ومن المقرر أيضاً أن يشارك في إحاطة اليوم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، وفقاً لـ"أكسيوس". وفي موازاة ذلك، كشفت وكالة بلومبيرغ أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" طلبت إرسال صاروخ "دارك إيغل" الفرط صوتي إلى المنطقة تحسباً لاستخدامه ضد إيران، في محاولة لتعزيز القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية داخل العمق الإيراني. وإذا تمت الموافقة على الطلب، فسيشكّل ذلك أول نشر فعلي لهذا الصاروخ، الذي تأخر تطويره بشكل كبير، ولم يُعلن بعد دخوله الخدمة التشغيلية الكاملة، رغم أن روسيا والصين سبقتا الولايات المتحدة في نشر أنظمة مماثلة. ونقلت "بلومبيرغ" عن مصدر وصفته بـ"المطلع" أن هذه الخطوة بُررت بمعلومات عن نقل إيران منصات إطلاقها إلى مواقع خارج مدى صاروخ "الضربة الدقيقة"، الذي يصل مداه إلى نحو 300 ميل (نحو 480 كيلومتراً). وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم الإعلان الرسمي عن الطلب، أنه لم يُتخذ قرار بعد بهذا الشأن، فيما امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتأتي هذه التطورات رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ 9 إبريل/نيسان، وتفضيل الرئيس الأميركي الحصار على استئناف الضربات، كما بدا في حديثه أمس الأربعاء، إذ أكد لموقع "أكسيوس" أنه يرى أن الحصار البحري على إيران "أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف". وأوضح مصدران مقربان منه أنه يعتبر الحصار أداة الضغط الرئيسية حالياً، لكنه قد يلجأ إلى عمل عسكري إذا لم تستجب إيران. في المقابل، يدرس المخططون العسكريون الأميركيون احتمال أن ترد إيران عسكرياً على القوات الأميركية في المنطقة رداً على الحصار. ## مراكز الدراسات في العراق.. أجندات حزبية بلا إنتاج معرفي 30 April 2026 04:07 AM UTC+00 يُسجل العراق ارتفاعاً كبيراً في مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية والأمنية خلال السنوات الماضية، سعت إلى تأسيسها أحزاب وشخصيات تتصدر الفضائيات المحلية في مجالات التحليل السياسي، إلا أن غالبية هذه المراكز بلا نتاج مدون، ولا تنظم ندوات أو لقاءات اعتيادية بالباحثين باختصاصاتها المتفرقة. ووفقاً لتقديرات غير رسمية حصلت عليها "العربي الجديد"، من عضو سابق في لجنة الثقافة بالبرلمان العراقي، فإن هناك ما لا يقل عن 80 مركزاً للدراسات والبحوث في العراق، من بينها ثلاثة أو أربعة فقط لها إصدارات دورية وبحوث وأوراق تقدير موقف في الملفات العراقية أو الخارجية المرتبطة بالعراق. واعتبر عضو البرلمان أن "هذا القطاع بحاجة إلى مراجعة، لـ"الحفاظ على المكانة المهنية والأكاديمية في العراق". كثيرٌ من هذه المراكز البحثية غير مسجل بصيغة رسمية لدى السلطات العراقية، ومن دون مقرات معروفة أو برامج عمل، لكنها تمنح صفات محللين وباحثين في السياسة لمقربين من الأحزاب الدينية والفصائل المسلحة الحليفة لإيران غالباً. يقول الباحث العراقي محمد العلي إن قسماً منها صارت "محل تندر من الصحافيين والمتخصصين والباحثين، لأنها وهمية وليس لها أي تأثير أكاديمي على أرض الواقع"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "الأحزاب والفصائل المسلحة تدعم تأسيس مراكز الدراسات والبحوث في إطار تحسين صورتها، أو خلق أبواب للتواصل مع النخب والمؤثرين، وعادة ما يترأس هذه المراكز شخصيات المحللين السياسيين الذين ينتمون إلى نفس الأحزاب والفصائل". فضاءات لإنتاج مواقف سياسية جاهزة بصبغة أكاديمية   واتهم العلي هذه الأحزاب بسلسلة من التجاوزات كان أولها الحصول على الألقاب العلمية من جامعات خارج البلاد وغير معترف بها، ثم تأسيس الجامعات والكليات التي تخرّج عشرات الآلاف من الطلبة سنوياً دون مقدرة علمية أو كفاءات، ثم التوغل إلى عمق العمل المنظماتي والإنساني وصولاً إلى تأسيس المراكز البحثية التي لا تقدم أي شيء ضمن اختصاصاتها". كما ينتقد صحافيون وباحثون عراقيون الزيادة اللافتة في الألقاب العلمية في اختصاصات متفرقة تمنح للسياسيين أو المحللين القريبين من الأحزاب. وخلال الفترات الماضية اتجه أعضاء في جهات سياسية مختلفة وآخرون ينتمون للفصائل المسلحة للظهور بصفات "المحلل السياسي"، و"الخبير الاستراتيجي"، أو "الخبير الدولي" و"الباحث في الشؤون الاستراتيجية". من جانبها، بيَّنت المحامية العراقية نوف الطائي أن "تزايد عدد مراكز البحوث والدراسات في العراق ولاسيما تلكَ القريبة من الأحزاب المتنفذة بالبلاد، لا يمكن فصله عن طبيعة النظام السياسي بعد 2003، حيثُ اُفرِغَ الخطاب المعرفي من محتواه وتم تسييسه لخدمة أجندات سياسية وإدارة الرأي العام". ولفتت في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "كثيراً من هذه المراكز لا تؤدي وظيفة بحثية بالمعنى الأكاديمي ولا تُقدم دراسات رصينة أو أوراق سياسات قابلة للتقييم، بل تُستخدم لشرعنة الخطاب الحزبي وإسباغ صفة الباحث والخبير لشخصيات قريبة من الأحزاب، هم في الحقيقة أدوات لإنتاج مواقف سياسية جاهزة بصبغةٍ أكاديمية". وأضافت أنه "ليس من الضرورة حتى أن يكون المحلل السياسي في مثل هذه المراكز باحثاً بالفعل بل يكفي أن يتم ترشيحه من جهة سياسية ليُدلي بموقفه إعلامياً، وكذلك هو الحديث عن المراكز البحثية والتي يبدو عدد كبير منها وهمية بوظيفتها، فهي غالباً لا تمتلك بُنية مؤسسية واضحة وبعضها غير مُسجّل رسمياً ولا تلتزم بأي معايير بحثية إن وُجدت إسهامات بحثية"، مؤكدة أن "الأحزاب تدعم هذه المراكز لأنها أداة من أدوات التأثير على الرأي العام، وهي تزوّد بعض الباحثين في مراكزهم دعماً مالياً دورياً عن  مُساهمتهم بدعم أجندات الحزب اعلامياً وسياسياً وتمرير خطابها على أنه مستقل ومحايد وبني على أساس دراسات وأبحاث". أما أستاذ الإعلام السياسي في جامعة بغداد، علاء مصطفى، فلفت إلى أن "كثيراً من المراكز التي تحمل عناوين مثل البحوث والدراسات التي يترأسها سياسيون، تعد منصات وواجهات لتضليل الرأي العام وتسويق الأفكار المعدة مسبقاً وإلباسها مظاهر علمية، لكنها في الحقيقة مؤدلجة وتمثل وجهات نظر سياسية لجهات محددة". ## انسحاب الإمارات من أوبك يعقد حسابات العراق النفطية: ضربة مزدوجة 30 April 2026 04:36 AM UTC+00 يتزامن انسحاب الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+، مع مرحلة حساسة يمر بها سوق النفط العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعقد مسارات الإمداد، ما يفرض تحديات إضافية على الدول المنتجة، وفي مقدمتها العراق. وبينما تشهد السوق العالمية طلباً يتجاوز 100 مليون برميل يومياً من النفط الخام، تبقى قدرة الدول على الاستفادة من هذا الطلب مرهونة باستقرار التصدير وتوازن السياسات الإنتاجية داخل التحالفات النفطية. ويواجه العراق وضعاً أكثر تعقيداً، إذ يعتمد على النفط بأكثر من 90% من إيراداته، في وقت تتعرض فيه صادراته لضغوط نتيجة القيود اللوجستية والتوترات الإقليمية، ما يحدّ من قدرته على المناورة داخل السوق. وفي ظل هذه المعطيات، يبرز تحد مزدوج أمام بغداد، يتمثل في الحفاظ على استقرار إيراداتها النفطية من جهة، ومواكبة التغيرات داخل منظومة أوبك+ من جهة أخرى، خصوصاً مع احتمال تصاعد المنافسة على الحصص السوقية وتزايد الضغوط على الأسعار. وكانت الإمارات قد أعلنت الثلاثاء، انسحابها بشكل رسمي من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ في خطوة وُصفت بأنها ضربة قوية لتماسك التكتل النفطي، في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات حادة في أسواق الطاقة. ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قوله إن القرار جاء بعد "دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة" مؤكداً أنّه قرار سيادي اتُخذ وفق المصالح الوطنية. مستقبل العراق مع أوبك في هذا السياق، يرى الخبير النفطي ومستشار وزارة النفط العراقية السابق، عاصم جهاد، أن قرار الانسحاب الإماراتي من منظمة أوبك لم يكن من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى زيادة إنتاج المنظمة، لكنه في المقابل أثار تساؤلات مهمة حول تماسك التحالف النفطي وقدرته على إدارة السوق خلال المرحلة المقبلة. وأكد جهاد، لـ"العربي الجديد"، أن العراق بوصفه عضواً مؤسساً في أوبك منذ تأسيس المنظمة في بغداد عام 1960، لم يكن يفضل الانسحاب، بل يؤيد بقاء المنظمة قوية وقادرة على تحقيق التوازن في السوق، وضمان مستويات سعرية مستقرة ومقبولة تخدم مصالح الدول المنتجة. وأضاف أن العراق ملتزم بسقوف إنتاج وتصدير محددة ضمن اتفاقات أوبك+ وبالتالي فإن الحديث عن زيادة حصته لم يكن مطروحاً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن أي تغيير في هذه الحصص كان يخضع لتوافقات جماعية وليس لقرارات فردية. وفيما يتعلق بالبدائل أوضح جهاد، أن البحث عن أسواق جديدة خارج إطار المنظمة أو إعادة توجيه الصادرات يحتاج إلى وقت طويل وترتيبات لوجستية وتسويقية معقدة، ما جعل قدرة العراق على المناورة محدودة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية. وحذر جهاد من أن تزامن هذا التطور مع استمرار التوترات في مضيق هرمز من شأنه أن يضاعف الضغوط على العراق، إذ إن أي تعطيل في مسارات التصدير سيؤثر بشكل مباشر على الإيرادات، حتى مع ارتفاع الأسعار عالمياً. مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق الإداري والتنظيمي داخل أوبك، لأن أي تراجع في التماسك قد يفتح الباب أمام تقلبات سعرية حادة. تأثيرات سلبية للانسحاب من جانب آخر، أوضح الخبير في شؤون الطاقة كوفند شيرواني، أن الانسحاب سيكون له تأثير سلبي على تماسك المنظمة ومكانتها، وكذلك على تحالف أوبك+ الذي يضم دول أوبك إلى جانب منتجين من خارجها، مشيراً إلى أنه قد يفتح الباب أمام تحولات أوسع في سياسات الإنتاج داخل السوق النفطية العالمية. وأكد شيرواني لـ"العربي الجديد" أن الإمارات تُعد من كبار المنتجين في منطقة الخليج، بإنتاج يتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً، وكانت لاعباً محورياً إلى جانب السعودية والعراق وروسيا في صياغة قرارات أوبك+ التي أسهمت خلال السنوات الماضية في استقرار الأسواق ومنع تقلبات الأسعار، سواء بالارتفاع أو الانهيار الذي يضر بالدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء. وأشار شيرواني إلى أن العراق، رغم كونه أحد كبار المنتجين، قد يجد نفسه أمام معادلة معقدة، تتمثل في ارتفاع محتمل للأسعار عالمياً مقابل صعوبات في التصدير أو ضغوط على الحصص الإنتاجية، ما ينعكس بشكل مباشر على إيراداته واستقراره المالي. ولفت إلى أن تحالف أوبك+ لعب دوراً محورياً في تنظيم سوق النفط وتحقيق توازن بين مصالح الدول المنتجة واستقرار الاقتصاد العالمي، معرباً عن أمله في استمرار هذا الدور رغم التحديات الحالية، والحفاظ على قدر من التنسيق الذي يمنع انزلاق السوق نحو فوضى إنتاجية قد تضر بالجميع. مواجهة أوضاع معقدة من وجهة نظر اقتصادية أوضح الباحث الاقتصادي أحمد صباح، أن تداعيات خروج الإمارات من منظمة أوبك يجب أن تُقرأ في سياق السوق النفطية العالمية، التي تحكمها توازنات العرض والطلب أكثر من قرارات الانسحاب الفردية. وأشار صباح، لـ"العربي الجديد"، إلى أن العراق يواجه وضعاً أكثر تعقيداً في ظل توقف جزء كبير من صادراته نتيجة إغلاق مضيق هرمز، ما اضطره للاعتماد على مسارات بديلة محدودة، أبرزها خط ميناء جيهان عبر تركيا، إلى جانب الشحن البري عبر سورية، وهي خيارات لا تغطي كامل الطاقة التصديرية التي تتجاوز عادة 3.3 ملايين برميل يومياً. وبيّن صباح، أن كل زيادة بنحو 100 ألف برميل يومياً في صادرات العراق يمكن أن تحقق ما بين 2.5 إلى 3 مليارات دولار سنوياً، إلا أن هذه الإمكانية تبقى محدودة في ظل القيود اللوجستية الحالية، وليس بسبب الحصص الإنتاجية فقط. وأكد أن استثمار المرحلة يتطلب من العراق التركيز أولاً على استعادة قدرته التصديرية الكاملة، عبر تأمين مسارات بديلة وتعزيز البنية التحتية للنقل والتخزين، بدل التعويل على زيادة الحصص داخل أوبك، فضلاً عن تبني سياسة تسويقية مرنة تستهدف الحفاظ على الزبائن الحاليين وتجنب فقدانهم لصالح منافسين، في ظل احتدام المنافسة بعد خروج الإمارات من قيود المنظمة. ## أندريه مالرو والسينما.. الكاتب يقرأ الصورة وهي تشكّل خياله 30 April 2026 05:05 AM UTC+00 بدأ الروائي الفرنسي أندريه مالرو تصوير فيلم "سييرا دي تيرويل/ الأمل" عام 1938، والمقتبس عن روايته التي أصدرها قبل ذلك بعام، وتناولت الحرب الأهلية في إسبانيا. الفيلم الذي أخرجه بالاشتراك مع بوريس بسكين، أصبح وثيقة سينمائية تاريخية يمكن للزوار مشاهدتها في معرض "أندريه مالرو وإغراء السينما" الذي افتتح بداية الشهر الماضي في المكتبة الوطنية في جامعة مدينة ستراسبورغ الفرنسية، ويتواصل حتى السادس من يونيو/ حزيران المقبل. لم يلق الفيلم إقبالاً جماهيرياً عند عرضه مثل حال معظم أعمال مالرو السينمائية، التي تكشف جانباً غير مضاءٍ في تجربته التي تتعدد اشتغالاتها بين الأدب وتاريخ الفن والنقد الأدبي والسياسة. يتضمن المعرض الذي ينظّم في الذكرى الخمسين لرحيله، مقاطع من فيلم "الأمل" بالإضافة إلى ملصقه الكبير وبعض المخطوطات التي توضح ملاحظاته على السيناريو، والعلاقة بين التجربة الحياتية والإبداع الفني، بين الحرب والسياسة، والالتزام بالقضايا الكبرى. يشير كتيّب المعرض إلى أن موهبة مالرو تكمن في لقطاته المقربة ومونتاجه المتقن، وهو ما أقرّه جان لوك غودار لاحقاً في سياق الحديث عن تأثيره في أسلوبه السينمائي؛ شهادة مستحقة أتت بعد انتقادات لاذعة من غودار. لكن الكاتب الفرنسي لم يتعامل مع السينما بوصفها فناً أساسياً، إنما شكّلت وسيطاً إضافياً لمواجهة النزعات الفاشية التي تصاعدت في أوروبا آنذاك. وجد في السينما لغة جديدة للتعبير في لحظة تحولات شهدتها فرنسا   نكتشف أن سينوغرافيا المعرض صُممت وفق تصور يربط بين الشخصية وكتبها ومخطوطاتها وأرشيفها الصحافي، مع الفضاء السينمائي المعتم المستوحى من صالات العرض، وضمن تقسيمات مكتوبة على الأرض، تحدد لكل ركن وظيفة محددة، في مسار سرد السيرة الذاتية للمبدع في الأفق السينمائي. في البداية تستوقف الزائر الشاشات التي تعرض مقاطع من أفلام سينمائية عاصرها مالرو وكتب عنها، وأيضاً شهادات مخرجين حول الدور الذي قام به في تاريخ التحولات التي عاشتها فرنسا ثقافياً. وأيضاً تشدنا الصور التي تجمع مالرو بشخصيات بارزة في الإبداع المصور في استوديوهات السينما أو خشبات المسارح، تغري بتدقيق التواريخ، وتأخذنا إلى التفكير في جيل كامل عاش بين الحربين العالميتين في القرن الماضي، ووجد في السينما لغة جديدة للتعبير، تساهم في فهم العالم، وتتيح المجال لتجريب الأفكار التي كانت تتشكّل وسط التحولات السياسية الكبرى في أوروبا، شخصيات ذهبت في مصائرها ودفعت أثمان مواقفها مثل الصورة التي تجمعه بمايرخولد المسرحي الروسي الذي تمت تصفيته في سجون ستالين عام 1937. وُلد مالرو في زمن كانت السينما فيه فناً وليداً، وكبر وهو يشاهد الأفلام الأولى التي شكّلت خياله البصري المبكر، في شبابه تعرف إلى الأوساط الطليعية التي قدمت للفن السابع أفكاراً إبداعية تتوازى مع ما كانت تشهده الفنون والآداب من تطلعات مختلفة، اكتشف أيضاً السينما التعبيرية الألمانية أثناء إقامته في برلين عام 1922، وهناك تعرّف إلى لغة بصرية مختلفة تقوم على الضوء والظل والتكوين الحاد والبعد النفسي للصورة.   بعد الحرب العالمية الثانية، دخل مالرو مرحلة جديدة حين اقترب من الجنرال ديغول وتولى لاحقاً وزارة الثقافة. هذه المرحلة التي أضافت بعداً آخر إلى علاقته بالسينما، يعطيها منظمو المعرض مساحة مهمة خاصة وأن تأثير مالرو ما زال يذكر في تاريخ الثقافة الفرنسية، ولا سيما مرحلة ما قبل الثورة الطلابية عام 1968، هنا تغيرت الفعالية من موقع الكاتب والمفكر إلى موقع صانع السياسات الثقافية. لجهة دعم المؤسسات السينمائية، وترسيخ فكرة السينما فناً مركزياً في حياة الفرنسيين. كما واصل التفكير النظري في الفن، وكتب نصوصاً حاولت فهم أثر الصورة في تشكيل الوعي الحديث. خلال هذه المرحلة، تحوّلت السينما في نظره إلى جزء من مشروع أوسع يتعلق بعلاقة الإنسان بالصورة والتاريخ والذاكرة. المعرض يرصد هذه المحطات من خلال أوراق مالرو ومخطوطاته، وملصقات، لمواجهة الأفكار الفاشية في الأفلام التي شارك في كتابتها، ويركز على تجربة جيله الذي وجد نفسه وسط الثورات الفنية، المتوازية مع صعود الأيديولوجيات، ويذكر بأن السينما ظهرت فعلياً في وسط هذه التحولات، وأصبحت مجالاً لتجريب طرق جديدة في رؤية الواقع. ويُظهر العلاقة المتبادلة بين المثقف والسينما في شكل لافت: الكاتب يقرأ الصورة، وهي تشكّل خياله. اختيار جامعة ستراسبورغ مكاناً للمعرض يعكس خصوصية معينة، فهو يجمع ثقافتي أكبر بلدين في الاتحاد الأوروبي؛ فرنسا وألمانيا، وحياة مالرو تتقاطع مع هذه الفكرة. إذ شكّلت باريس مركز نشاطه الأدبي، كما مثّلت برلين محطة لاكتشاف التيارات الفنية الجديدة، وكانت إسبانيا ساحة تجربته السياسية والعسكرية، بالإضافة إلى علاقاته الواسعة مع مبدعين طليعيين كثر يتوزعون على كامل هذا الفضاء، هذه الجغرافية المليئة بالتفاصيل الفكرية تتقاطع مع المعرض، ليكون أقرب إلى قراءة أوروبية لتجربة مالرو، حيث يظهر المثقف بوصفه فاعلاً يتحرك بين فضاءات متعددة، ويستمد من كل منها عناصر لتشكيل رؤيته. ## لندن تندد بعنف المستوطنين في الضفة الغربية 30 April 2026 05:37 AM UTC+00 نددت وزارة الخارجية البريطانية بعنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، داعية حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات وضمان محاسبة المسؤولين. وقالت الخارجية البريطانية، في منشور على منصة "إكس"، إن "المملكة المتحدة تشجب عنف المستوطنين السافر في الضفة الغربية"، مؤكدة أن إدانة العنف وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترجم إلى إجراءات ملموسة لمنع الاعتداءات على الفلسطينيين ووقف التوسع الاستيطاني غير القانوني. وفي السياق، ندد السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، خلال كلمة أمام مجلس الأمن، بتراجع حجم المساعدات التي تدخل قطاع غزة، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. وأشار كاريوكي إلى أن "الوضع الإنساني في فلسطين يظل عصيبا"، لافتا إلى تحذيرات برنامج الأغذية العالمي من أن وضع الغذاء والتغذية في قطاع غزة لا يزال مقلقا للغاية، رغم عدم عودة المجاعة. من جانبها، أفادت الأمم المتحدة بأن حجم المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة، المقدمة من قبلها ومن شركائها في العمل الإنساني، تراجع بنسبة 37% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، استشهد طفل فلسطيني، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الحاووز بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية ومحلية. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني وصول طفل يبلغ من العمر 14 عاماً إلى مستشفى الهلال الأحمر في الخليل مصاباً بالرصاص الحي في منطقة البطن، قبل أن يعلن الأطباء استشهاده متأثراً بجروحه الخطيرة، فيما أعلنت وزارة الصحة أن الطفل هو إبراهيم عبد الفتاح الخياط، وعمره 16 عاماً. وأكدت مصادر محلية وعائلية أن الطفل الشهيد هو إبراهيم عبد الخياط من مدينة الخليل، مشيرة إلى أنه أصيب خلال إطلاق قوات الاحتلال النار في المنطقة، ما أدى إلى استشهاده بعد وقت قصير من نقله إلى المستشفى. من جهة أخرى، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في الخليل تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في منطقة الحاووز بمدينة الخليل، إحداهما في الفخذ والأخرى في الفخذ والركبة، جراء إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال، كما نقلت طواقم الهلال إلى المستشفى شاباً تعرض لاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين في مسافر يطا، جنوب الخليل. وفي سياق آخر، أكدت محافظة القدس إصابة راهبة مسيحية، أمس الأربعاء، بعد تعرضها لاعتداء من أحد المستوطنين داخل مدينة القدس المحتلة. وفي مدينة الخليل، استولت قوات الاحتلال على منزل ورفعت فوقه علم الاحتلال، كما دهمت مقر جمعية خيرية في المدينة. إلى ذلك، أكد المشرف العام حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال هدمت منزلاً في منطقة باروق بمسافر يطا، جنوب الخليل، في حين هدمت جرافاتها غرفة زراعية في منطقة واد صافا، شمال بيت أمر، شمال الخليل، كانت تُستخدم لخدمة الأراضي الزراعية. وفي سياق آخر، طارد مستوطنون فلسطينيين في خربة حمروش، شرق سعير، بالخليل قبل سرقتهم عجلا، كما نصب مستوطنون بوابة حديدية على شارع وادي القلط، غرب أريحا، وهو طريق حيوي يستخدمه المواطنون يومياً. وجرفت جرافات الاحتلال أراضي زراعية في محيط بلدة سنجل، شمال رام الله، فيما اقتلع مستوطنون نحو 200 شجرة زيتون ولوزيات في منطقة شويكة، جنوب الخليل، بالتزامن مع اعتقال مواطنين من خربة أصفي خلال اقتحام رافقته محاولات لسرقة الأغنام، إضافة إلى اقتحام مماثل في خربة مغاير العبيد في المسافر. إلى ذلك، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أخطرت، الأربعاء، بهدم عدة منازل في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى. (قنا، العربي الجديد) ## انسحاب الإمارات: حرب حصص وفوضى نفطية 30 April 2026 05:44 AM UTC+00   يضع انسحاب الإمارات من منظمة أوبك أسواق الطاقة العالمية أمام مفترق طرق خطير، إذ يُهدد بتفجير حرب حصص شرسة تُنهي حقبة الاستقرار الهشّ. هذا التحول لن يدفع نحو إنهاء عصر منظمة "أوبك" الموحّدة فقط، بل سيفتح الباب أمام فوضى تسعيرية تخلّف خسائر فادحة تطاول منتجين ومستهلكين. يأتي ذلك وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج الغنية بالنفط وصدمة الإمدادات التي قفزت بالأسعار إلى معدلات قياسية. ## الأسواق اليوم | النفط فوق 125 دولاراً للبرميل والذهب يرتفع 30 April 2026 06:33 AM UTC+00 تعافت أسعار الذهب اليوم الخميس بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوى لها في شهر، مدعومة بضعف الدولار، وذلك رغم صعود أسعار النفط الذي أبقى المخاوف قائمة بشأن التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4566.73 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:05 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 31 مارس/آذار في الجلسة السابقة. كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.4% إلى 4578.50 دولاراً. وتراجع الدولار، ما يجعل الذهب المُسعّر به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1% في المعاملات الفورية إلى 72.18 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 1.7% إلى 1911 دولاراً، فيما صعد البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1470.40 دولاراً. النفط فوق  125 دولاراً قفزت أسعار النفط اليوم الخميس بعد تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس احتمال تنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، ما فاقم المخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات المنطقة. وارتفع سعر خام برنت، الوسيط القياسي العالمي، إلى أكثر من  125 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من عودة الحرب في المنطقة. وزاد خام برنت تسليم يونيو/حزيران، بنسبة 6.2% ليصل إلى125.36 دولاراً للبرميل في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس. كما صعد خام برنت في عقود تسليم يوليو/تموز بنسبة 3.1% ليصل إلى 113.85 دولاراً للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو/حزيران بمقدار 2.42 دولار، أو 2.3%، إلى 109.30 دولارات للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 7% في الجلسة السابقة. ويتجه المؤشران لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي. وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى "آي.جي"، في مذكرة: "لا تزال احتمالات التوصل إلى حل قريب للصراع مع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة". وكتب وارن باترسون وإيوا مانثي، المحللان الاقتصاديان في بنك آي.إن.جي، في مذكرة بحثية لعملاء البنك أن "انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى رفض الرئيس ترامب، بحسب التقارير، مقترح إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، أفقد السوق الأمل في أي استئناف سريع لتدفقات النفط". في أسواق الأسهم، خسر مؤشر نيكاي 225 الرئيسي لبورصة طوكيو للأوراق المالية 1.6% من قيمته إلى 58967.07  نقطة، وانخفض مؤشر كوسبي في بورصة كوريا الجنوبية بنسبة1.1% إلى 6615.51 نقطة.  كما تراجع مؤشر بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.3% إلى 25772.50  نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المجمع للأسهم الصينية 0.1% ليصل إلى 41099.99 نقطة. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## خاص | تفاصيل مشاورات علي الزيدي لتشكيل حكومته 30 April 2026 06:53 AM UTC+00 بدأ رئيس الحكومة العراقية المكلف علي الزيدي مشاوراته الرسمية لتشكيل حكومته التي يحدد الدستور مهلة 30 يوماً لمنحها الثقة في البرلمان، إذ تنتهي في السابع والعشرين من الشهر المقبل موعداً أقصى. ووفقا لمصادر سياسية عراقية، فإن آلية تشكيل الحكومة لن تختلف عن الحكومات السابقة، حيث سيتم الاعتماد على مبدأ المحاصصة في توزيع الحقائب الوزارية بين القوى السنية والشيعية والكردية، وفقا لـ"نظام النقاط"، وتعني أن كل مقعد برلماني تملكه الكتلة أو الحزب، هو نقطة، وللحصول على حقيبة وزارية لأي طرف فإن ذلك يفرض وجود ما لا يقل عن 10 نقاط. وتحدث قيادي بارز في الائتلاف الحاكم بالعراق "الإطار التنسيقي"، عن وجود توافق على استحداث منصبي نائب رئيس الحكومة ونائب رئيس الجمهورية، مع الإبقاء على عدد الوزارات الـ22، مؤكدا لـ"العربي الجديد"، أن الزيدي بدأ فعلياً مشاوراته مع رؤساء القوى السياسية، وهناك سعي مبكر لترشيح أسماء مستقلة ومتخصصة في الوزارات المهمة، مثل الدفاع، والداخلية، والمالية، متوقعا أن يحافظ بعض الوزراء على مناصبهم الحالية، أبرزهم وزير الخارجية فؤاد حسين. ويرى مراقبون أن الظروف الحالية السياسية من جهة الاتفاق على الزيدي، هي الأفضل مقارنة برؤساء وزراء سابقين أثاروا الجدل في تكليفهم وبعد عام 2003 مرّت عدة محاولات تكليف شخصيات بتشكيل الحكومة لكنها فشلت قبل نيل الثقة أو استكمال التشكيل، أبرزهم محمد توفيق علاوي الذي كُلّف في فبراير/ شباط 2020 بعد استقالة عادل عبد المهدي، لكنه فشل في تمرير حكومته داخل البرلمان بسبب الخلافات السياسية وعدم توافق الكتل، وفي الشهر نفسه كُلّف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، لكنه واجه رفضاً سياسياً واسعاً، خصوصاً من قوى رئيسية، ما أجبره على الانسحاب والاعتذار قبل عرض حكومته للتصويت. لكن القلق الأبرز حاليا هو من مواجهة الزيدي مشكلة الضغوط الأميركية في عدم منح الفصائل أي تمثيل وزاري بحكومته، رغم أنها حصلت على تمثيل كبير في البرلمان الحالي عبر اجنحتها السياسية. وفي ظل هذه التساؤلات، أشار تحالف "الإطار التنسيقي"، في اجتماعه الأخير الذي عقد ببغداد أمس الأول الثلاثاء، إلى "ضرورة أن يترك الخيار الأخير لرئيس الوزراء باختيار أعضاء الطاقم الوزاري"، مشددا في بيانه على "أهمية الشراكة وتغليب المصلحة العامة، بترصين الخيارات وفق معايير النزاهة والكفاءة والمسؤولية الوطنية، إلى جانب أهمية انسجام الفريق الحكومي المقبل لعبور المنعطفات وتحقيق تطلعات أبناء الشعب العراقي كافة". كما بيَّن القيادي في تيار "الحكمة"، زيدون النبهاني، في تصريحات صحافية أن "الذهاب بخيار الزيدي، ومع هذا الالتفاف حوله، قد يعطي مساحة جيدة لنجاح الحكومة الجديدة، لكن المرحلة الأصعب من السابقة قد تتمثل في تشكيل الكابينة الوزارية". لكن الباحث في الشأن السياسي عبدالله الركابي، لفت إلى أن "أكبر التحديات الداخلية التي تواجه الزيدي وتفصل بين نجاحه وفشله، هو عدم امتلاك الزيدي أي وجود سياسي أو حزب يدعمه، ما يجعله في موقف المحاصر بين الكتل التي رشحته"، معتبراً في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "الاتفاق على الزيدي قد يتحول إلى اختلاف، بعد التشكيلة الوزارية، وهذا عادة ما يحدث، وقد حدث مع مصطفى الكاظمي الذي رشحته قوى الإطار التنسيقي، ثم سعت بعض الفصائل التابعة للإطار إلى اغتياله عبر قصف منزله، والحال نفسه مع السوداني الذي تعرض إلى هجمات إعلامية من قبل أطراف تحالف الإطار أنفسهم". وبحسب القانون العراقي، فإن علي الزيدي أمامه شهر واحد لتشكيل فريقه الوزاري الذي يتألف من كل الأحزاب العراقية المشاركة في العملية السياسية، وهو التحدي الذي قد يؤسس لحالة خلافات أو شد وجذب بين الكيانات، لا سيما أن التوزيعة الوزارية عادة ما تتنافس عليها الأحزاب للحصول على مكاسب يصفها السياسيون في العراق بـ"استحقاق انتخابي"، خصوصاً ما يتعلق بحصص الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة وباتت هدفاً للولايات المتحدة، وتحديداً الفصائل المسلحة التي تمتلك ما لا يقل عن 60 عضواً في البرلمان العراقي. ## "ميتا" توسّع استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي 30 April 2026 06:55 AM UTC+00 أعلنت شركة ميتا المالكة لمنصة فيسبوك، يوم الأربعاء، عن زيادة جديدة في إنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تراجع أسهمها بنحو 6% في تداولات ما بعد الإغلاق. وبالنسبة للعام الحالي، تتوقع الشركة استثمارات رأسمالية تتراوح بين 125 و145 مليار دولار، مقارنة بالنطاق السابق الذي أُعلن قبل ثلاثة أشهر والبالغ بين 115 و135 مليار دولار. وكانت ميتا قد أنفقت نحو 72 مليار دولار في عام 2025، ذهب معظمها إلى توسيع مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. نمو قوي في الإعلانات يأتي تمويل هذا التوسع من النشاط الإعلاني المزدهر للشركة، إذ ارتفعت الإيرادات الإجمالية في الربع الماضي بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 56.3 مليار دولار. كما قفزت الأرباح بنسبة 61% لتبلغ نحو 26.8 مليار دولار، متضمنة فائدة ضريبية بقيمة 8 مليارات دولار جرى تسجيلها خلال الربع الأول من العام. ويهدف الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ إلى التفوق على منافسين بارزين مثل "أوبن إيه آي" المطوّرة لتطبيق"تشات جي بي تي"، وغوغل، إضافة إلى شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، وذلك عبر ضخ استثمارات ضخمة في هذا المجال، حتى مع احتمال بناء قدرات فائضة في مراكز البيانات. تراجع طفيف في عدد المستخدمين على صعيد المستخدمين، بلغ عدد الأشخاص الذين استخدموا تطبيقاً واحداً على الأقل من تطبيقات ميتا نحو 3.56 مليارات، مقارنة بـ 3.58 مليارات قبل ثلاثة أشهر. وعزت الشركة هذا التراجع إلى حجب الإنترنت في إيران، إلى جانب القيود المفروضة على تطبيق واتساب في روسيا. وتضم مجموعة ميتا أيضا منصات مثل إنستغرام و"ثريدز"، المنافس لمنصة "إكس". وتشهد صناعة التكنولوجيا تحوّلاً متسارعاً منذ بروز تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما دفع شركات كبرى إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو البنية التحتية الرقمية، ولا سيما مراكز البيانات والقدرات الحوسبية المتقدمة. في هذا الإطار، تسعى ميتا إلى تعزيز موقعها في سباق المنافسة مع لاعبين رئيسيين، مستفيدة من الطفرة التي أحدثتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها "تشات جي بي تي"، في تسريع الابتكار ورفع سقف التوقعات في القطاع. في المقابل، يثير هذا التوسع في الإنفاق تساؤلات لدى المستثمرين بشأن جدواه على المدى المتوسط، رغم استمرار نمو الإيرادات، خصوصاً من الإعلانات الرقمية التي تشكل المصدر الأساسي لدخل الشركة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## واشنطن تسعى لتشكيل تحالف "بناء الحرية البحرية" لإعادة فتح مضيق هرمز 30 April 2026 07:12 AM UTC+00 أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 إبريل/ نيسان أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل "بناء الحرية البحرية"، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارتي الخارجية والحرب. وذكرت البرقية بحسب ما نقلت وكالة رويترز، أن "’بناء الحرية البحرية" يمثل خطوة أولى حاسمة لإرساء بنية أمنية بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق الملاحة وحرياتها في الممرات البحرية الحيوية". وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل بوصفه مركزاً دبلوماسياً بين الدول الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما سيتولى الجزء التابع لوزارة الحرب والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أشار إلى هذا المسعى الأميركي. وذكرت البرقية أنه يتعين على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول الشريكة بحلول الأول من مايو/أيار المقبل، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و"غيرها من خصوم الولايات المتحدة". وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم. وجاء في البرقية كذلك "نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية القائمة". وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها "بحملة أقصى الضغوط التي يتبنها الرئيس ولا المفاوضات الجارية". وكان ترامب قد قال أمس الثلاثاء في منشور على منصة تروث سوشال، إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ريثما ترتب أوضاع قيادتها. وأضاف ترامب في المنشور "أبلغتنا إيران للتو بأنها في "حالة انهيار". وتريد منا "فتح مضيق هرمز" في أقرب وقت ممكن خلال محاولة تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!)". وكان ترامب قد رفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري مقابل تأجيل المفاوضات النووية. وأفاد موقع "أكسيوس" بأن ترامب سيواصل الحصار البحري المفروض على إيران حتى يتم التوصل إلى اتفاق يلبي مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي. ويقول الرئيس الأميركي إن الحصار البحري المفروض على إيران يضع ضغطاً شديداً على احتياطيات طهران النفطية ويسبِّب خسائر اقتصادية كبيرة للبلاد كل يوم. وفي أعقاب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات مع إيران في باكستان، أعلن ترامب، في 13 إبريل الجاري، بدء فرض حصار على مضيق هرمز. (رويترز، العربي الجديد) ## الدوري اللبناني بعد قرار العودة الغامض.. تتويج أم إلغاء كامل؟ 30 April 2026 07:28 AM UTC+00 أصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم قبل أسبوع قراراً أشار فيه إلى استئناف مباريات بطولة الدوري اللبناني في ظل هدنة الحرب بين حزب الله وإسرائيل رغم كل الخروقات المستمرة من الجيش الإسرائيلي عبر القصف في جنوب لبنان وبعض مناطق البقاع، إلا أن الاتحاد سرعان ما تراجع عن القرار بعد ساعتين فقط مؤكداً أنه سيتم التريث قبل تحديد موعد عودة المباريات رسمياً. وبعد إصدار قرار العودة الغامض الذي أصبح قراراً مُلغىً بشكل كبير بعد إعلان الاتحاد اللبناني لكرة القدم التريث في قرار العودة رسمياً، يبدو أن الاتحاد اللبناني فشل في الحصول على الاستثناءات الأمنية والسياسية لاستئناف مباريات بطولة الدوري اللبناني، وهو ما دفعه إلى إعلان التريث في عودة البطولة بعد التوقف بسبب الحرب منذ 2 مارس/آذار الماضي. وفي ظل رفض الاتحاد اللبناني لكرة القدم اتخاذ القرار النهائي بشأن استئناف ما تبقى من مباريات بطولة الدوري اللبناني، يبدو أن الأزمة ستتفاقم في الأيام المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب على جنوب لبنان واستمرار قصف العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية لبيروت، بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل من أجل إنهاء الحرب بشكل نهائي. ومع مرور الأيام والأسابيع، سيكون الاتحاد اللبناني أمام خيارات محدودة من أجل الخروج بقرار يرضي جميع الأندية المشاركة في بطولة الدوري اللبناني، خصوصاً الأندية المنافسة بشكل مباشر على اللقب، إذ إن الاتحاد اللبناني وضع بنداً في جلسته التنفيذية يوم 27 أغسطس/آب 2024، يقضي بصلاحية الاتحاد بتحديد المراكز النهائية لبطولة الدوري أو تحديد هوية البطل الذي يحتل المركز الأول، وذلك في حالة الظروف القاهرة التي تمنع استكمال بطولة الدوري، تماماً مثلما حصل خلال الحرب الأولى في عام 2024، ومثلما يحصل حالياً في الحرب الثانية التي اندلعت في عام 2026. ويعني هذا الأمر أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم يملك كامل الصلاحية لتتويج نادي الأنصار بطلاً للدوري كونه يتصدر الترتيب برصيد 41 نقطة من 17 مباراة قبل اندلاع الحرب، في وقت يأتي خلفه نادي الجية وصيفاً برصيد 32 نقطة من 16 مباراة، ثم نادي النجمة صاحب المركز الثالث برصيد 31 نقطة من 15 مباراة، أما نادي العهد فيحتل المركز الرابع برصيد 31 نقطة من 16 مباراة. أما الخيار الثاني الذي يمكن أن تنتهي به الأمور في موسم 2025-2026، فهو إلغاء الموسم الكروي بالكامل وعدم تتويج أي فريق واعتماد نتائج الموسم الماضي، من أجل تحديد هوية المتأهل إلى بطولة كأس التحدي الآسيوي في موسم 2026-2027، وعلى الجميع انتظار ما سيقرره الاتحاد اللبناني في الفترة المقبلة وهو ما ستحدده بشكل كبير الحرب الحالية. ## هانسي فليك يتلقى أخباراً جيدة قبل مباراة الكلاسيكو 30 April 2026 07:28 AM UTC+00 تلقى مدرب نادي برشلونة الإسباني، الألماني هانسي فليك (61 عاماً)، ثلاثة أخبار بعودة الثلاثي: رافينيا، وبيرنال، وكريستنسن إلى التدريبات، وبالتالي سيستعيد الفريق خدمات لاعبين يمكنهم أن يقدموا الإضافة خلال آخر المباريات من الدوري الإسباني لكرة القدم، وعانى الفريق في الأسابيع الماضية، من العديد من الغيابات بسبب الإصابات، التي حدّت من هامش الاختيار، وجعلت المدرب يعتمد على لاعبين في غير مراكزهم. وأكدت صحيفة سبورت الإسبانية، الأربعاء، أن البرازيلي رافينيا شرع في التدريبات مع الفريق ضمن خطة لاستعادة لياقته البدنية الكاملة قبل مباراة الكلاسيكو، التي ستقام يوم 10 مايو/أيار، في موعد قد يكون احتفالياً بالحصول على لقب "الليغا" بما أنه يتقدم بفارق مريح عن غريمه التاريخي، ريال مدريد، وتُعتبر عودة رافينيا مهمة للغاية قياساً بكل من بيرنال، وكريستنسن، ذلك أن غياب لامين يامال ترك المدرب دون الكثير من الخيارات. وكان رافينيا قد تعرّض إلى إصابة خلال معسكر منتخب البرازيل الشهر الماضي، ولم يُعاود الظهور مع نادي برشلونة، ليُحرم فليك من خدماته بما أنه يُعتبر لاعباً مهماً وحاسماً في حساباته الفنية. وقد برز في المباريات الأخيرة وساعد الفريق في مباريات عديدة، ولهذا فإن عودته ستكون مهمة لفريقه وكذلك لمنتخب البرازيل الذي تعرّض عدد كبير من نجومه إلى الإصابات. وقد ظهر تأثير غياب رافينيا في أداء الفريق خلال المباراة الأخيرة أمام خيتافي، فقد وجد برشلونة صعوبات كبيرة قبل تحقيق الانتصار، ولهذا فإن المدرب فليك سيقحم البرازيلي متى كان جاهزاً بشكل كامل حتى ينجح في حسم مباراة الكلاسيكو بعد أن ضمن التتويج. ## أموريم يقترب من العودة إلى إنكلترا بعد تجربة مانشستر الصعبة 30 April 2026 07:47 AM UTC+00 اقترب المدرب البرتغالي روبن أموريم (41 سنة) من العودة إلى منافسات البريمييرليغ، بعد التجربة الصعبة التي قضاها مع نادي مانشستر يونايتد وانتهت بنتائج كارثية؛ إذ تشير المعلومات إلى أن المدرب قد يقود نادياً جديداً في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز. ووفقاً للمعلومات التي نشرتها صحيفة ميرور البريطانية، أمس الأربعاء، فإن المدرب البرتغالي روبن أموريم مطلوب من نادي كريستال بالاس المنافس في البريمييرليغ من أجل قيادته في موسم 2026-2027، خصوصاً مع اقتراب مغادرة المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر، ويبدو أن إدارة النادي الإنكليزي تفكر في مدرب يملك أفكاراً فنية مميزة يُمكن تطبيقها لتصنع الفارق وتطور مستوى الفريق الذي يحتل حالياً المركز الـ13 في ترتيب البريمييرليغ برصيد 43 نقطة. ويُعد روبن أموريم خياراً مميزاً لفريق كريستال بالاس على الرغم من التجربة القاسية التي عاشها خلال فترة تدريبه نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، والفشل في تحسين مستوى الفريق كثيراً وتراجعه معه إلى المركز الـ14 في ترتيب الدوري الإنكليزي، إذ قاد فريق الشياطين الحُمر في 63 مباراة (حقق الفوز في 24 مباراة، وتعادل في 18 مواجهة، وخسر 21 مباراة). وتبقى تجربة أموريم الأفضل هي التي قضاها مع نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي، الذي جعله واحداً من أفضل الأندية البرتغالية خلال سنوات تدريبه بين 2020 و2024، ووصلت نسبة انتصاراته معه إلى 71% مقارنة بـ38% مع نادي مانشستر يونايتد، وهو الذي حقق معه ألقاب الدوري البرتغالي وكأس البرتغال وكأس السوبر؛ ليؤكد أنه واحد من أفضل المدربين البرتغاليين في تلك الفترة. كما أشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن أموريم مناسب جداً لقيادة فريق مثل كريستال بالاس؛ لأن أفكاره الفنية يمكن تطبيقها مع فريق متوسط، والتي ستجعله قادراً على تحقيق النجاح في البريمييرليغ لأول مرة في مسيرته، بانتظار ما ستقرره إدارة نادي كريستال بالاس في الأسابيع المقبلة، من أجل تأكيد إمكانية عودة أموريم إلى الدوري الإنكليزي الممتاز. ## تنديد دولي بالقرصنة الإسرائيلية ضد أسطول الصمود 30 April 2026 08:26 AM UTC+00 توالت التنديدات الدولية، اليوم الخميس، بالهجوم الذي شنّه جيش الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية على "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة، حيث اعتبرت أنقرة العملية قرصنة ومخالفة للقانون الدولي، فيما طالبت روما بالإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين الذين جرى "احتجازهم بشكل غير قانوني"، واستدعت إسبانيا السفير الإسرائيلي لديها عقب الحادثة. وأوضحت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أن إسرائيل باستهدافها أسطول الصمود العالمي استهدفت القيم الإنسانية والقانون الدولي، حيث يسعى الأسطول إلى لفت الانتباه إلى الكارثة الإنسانية التي يعاني منها سكان غزة. وشددت الخارجية التركية على أن الهجوم يخالف مبدأ حرية الملاحة في المياه الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد ضد هذا العمل غير القانوني الذي ارتكبته إسرائيل. وأكدت أيضاً أنه يجري اتخاذ جميع المبادرات اللازمة مع الدول المعنية الأخرى بشأن وضع المواطنين الأتراك وبقية ركاب الأسطول. وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أونجو كجلي، في منشور على منصة إكس، إن وزير الخارجية هاكان فيدان أجرى اتصالاً هاتفياً، اليوم الخميس، مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس. وأضاف أن الاتصال أكد أن التدخل غير القانوني للقوات الإسرائيلية ضد الأسطول العالمي في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت، عرّض حياة المدنيين من جنسيات مختلفة للخطر، ويعد انتهاكاً للقانون الدولي. وأوضح أيضاً أنه جرى التأكيد خلال المكالمة على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً موحداً ضد هذا التدخل غير القانوني. كذلك، حذّر البرلمان التركي، اليوم الخميس، إسرائيل عقب مهاجمة "أسطول الصمود" في المياه الدولية، معتبرًا أن هذا العمل، وما وصفه بـ"القرصنة"، يُعدان جريمة حرب واضحة. وقال البرلمان، الذي صوّت بالإجماع على مذكرة مقدّمة من رئيسه نعمان قورطولموش، إن "هذا الهجوم والقرصنة يُعدان جريمة حرب واضحة، ونحذر إسرائيل التي تجاوزت كل حدود التسامح الإنساني، وندعوها إلى الإفراج الفوري عن الناشطين والمواطنين الأتراك المحتجزين". كذلك، قالت وزارة الدفاع التركية، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، إن "تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد الأسطول العالمي المُشكّل لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي". وأضافت أن هذا الهجوم "لا يستهدف القيم الإنسانية فحسب، بل يستهدف أيضًا سلامة الملاحة في المياه الدولية، وباعتبار تركيا الدولة صاحبة أطول ساحل في شرق المتوسط، فإنها تراقب التطورات في المنطقة عن كثب وبدقة". ووصف رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران الهجوم الذي نفذته إسرائيل ضدّ "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة لتقديم مساعدات إنسانية، بأنه قرصنة وانتهاك صريح للقانون وهجوم لا يمكن قبوله. وأوضح دوران، في منشور على منصة "إكس"، أنّ استهداف هذه المبادرة التي تعكس ضمير المدنيين لا يقتصر على كونه اعتداء على جهود الإغاثة، بل يمثل أيضًا تهديدًا للقيم الإنسانية المشتركة. من جهته، قال مكتب رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني اليوم الخميس، إن روما تندد بمصادرة إسرائيل سفن مساعدات متجهة إلى غزة، وتطالب بالإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين الذين جرى "احتجازهم بشكل غير قانوني". وحثت روما إسرائيل على احترام القانون الدولي وضمان سلامة من كانوا على متن السفن. ولم تذكر عدد الإيطاليين الذين جرى احتجازهم. وقالت في بيان: "تؤكد الحكومة التزامها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة في إطار تعاوننا ووفقا للقانون الدولي". وقال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، يوسف عجيسة، إن "أسطول الصمود العالمي تعرض لقرصنة إسرائيلية في المياه الدولية على بعد 500 ميل من غزة"، مضيفاً أن منظمي أسطول الصمود "لم يتوقعوا أن تصل سفن البحرية الإسرائيلية إلى هذه المسافة وتعترض بعض سفنه". وشدد على أن "إسرائيل ارتكبت عملها الوحشي بحق الأسطول ليلاً للتغطية على الجانب الإعلامي وتحتجز أكثر من 180 ناشطاً اقتادتهم إلى ميناء أسدود بالأراضي المحتلة". ودعا عجيسة "المجتمع الدولي إلى فتح الممر المائي البحري لبقية سفن الأسطول لإيصال المساعدات وكسر الحصار الظالم وغير الأخلاقي وغير القانوني عن غزة". إلى ذلك، استدعت الحكومة الإسبانية، اليوم الخميس، القائم بالأعمال في السفارة الإسرائيلية لدى مدريد، في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين، وذلك احتجاجًا على قرصنة سفينة تابعة لـ"أسطول الصمود" كانت متجهة إلى قطاع غزة، وعلى متنها نشطاء ومساعدات إنسانية. ووفقًا لما نقلته تقارير إعلامية، قررت وزارة الخارجية الإسبانية استدعاء المسؤول الدبلوماسي الإسرائيلي لإبلاغه احتجاجًا رسميًا على عملية اعتراض السفينة واحتجاز من كانوا على متنها، بمن فيهم مواطنون أوروبيون، بينهم إسبان. وأكّدت الحكومة الإسبانية أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن حقوق مواطنيها وضمان حمايتهم القنصلية، إضافة إلى رفضها لما وصفته بالإجراءات الإسرائيلية ضدّ بعثات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة، الذي يعاني من أوضاع إنسانية متدهورة منذ اندلاع الحرب. وليست هذه المرّة الأولى التي تلجأ فيها مدريد إلى استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي، إذ شهدت الأشهر الماضية حوادث مماثلة عدة على خلفية اعتراض قوافل أو سفن متجهة إلى غزّة، أو بسبب تصريحات إسرائيلية اعتبرتها إسبانيا "غير مقبولة". ويلاحظ أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تشهد توترًا مستمرًا منذ عام 2024، عندما أعلنت إسبانيا اعترافها بدولة فلسطين، وهو ما دفع إسرائيل إلى سحب سفيرتها من مدريد، ليقتصر التمثيل الدبلوماسي منذ ذلك الحين على مستوى القائم بالأعمال. وفي موازاة التحرك الرسمي، دعت منظمات حقوقية وإنسانية في إسبانيا إلى تنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية تنديدًا باعتراض الأسطول المتجه إلى قطاع غزة، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا لحرية العمل الإنساني وحق إيصال المساعدات. وطالبت هذه الجهات الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي باتخاذ مواقف أكثر حزمًا لضمان حماية النشطاء ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كذلك، أعربت إيطاليا وألمانيا، في بيان مشترك صدر اليوم الخميس، عن قلقهما إزاء تطورات اعتراض "أسطول الصمود العالمي"، ودعتا إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي المعمول به، وحثّتا على تجنب "الأفعال غير المسؤولة"، في إشارة إلى الهجوم على الأسطول. وأكد البيان أن الأولوية القصوى للبلدين تتمثل في ضمان أمن مواطنيهما، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني، مشددًا على التزامهما المشترك، إلى جانب المجتمع الدولي، بمواصلة الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفقًا للقانون والمعايير الدولية. من جهته، دان حزب الله مهاجمة واحتجاز سفن "أسطول الصمود العالمي"، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وجريمة "قرصنة"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لوقف الحصار على قطاع غزة. وأشاد الحزب بما وصفها بـ"شجاعة" الناشطين المشاركين في الأسطول، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية "ستبقى حاضرة"، فيما حثّ الدول على العمل لإعادة الاعتبار للقانون الدولي وفرض احترامه. بدورها، قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، إن عدوان إسرائيل على سفن "أسطول الصمود" لكسر الحصار عن غزة قبالة سواحل اليونان يجب أن يُحدث صدمة في أوروبا. ومستنكرة، كتبت ألبانيز عبر منصة "إكس": "كيف يُعقل أن يُسمح لإسرائيل بالاعتداء على السفن والاستيلاء عليها في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان/ أوروبا؟". وتابعت: "بغض النظر عما يتبادر إلى الذهن عن إسرائيل العنصرية وقادتها المتورطين في الإبادة الجماعية، فإن هذا الأمر كفيل بإحداث صدمة في جميع أنحاء أوروبا". وختمت منشورها بعبارة "فصل عنصري بلا حدود"، في إشارة إلى ممارسات إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. ALARM! How on earth is possible that Israel is allowed to assault and seize vessels in international waters just off Greece/Europe? Besides what you can think of Apartheid Israel and its genocidal leaders, this should send shock waves across Europe. Apartheid without borders. https://t.co/OELJPX9Hf8 — Francesca Albanese, UN Special Rapporteur oPt (@FranceskAlbs) April 30, 2026 واعترض جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأربعاء "أسطول الصمود"، الذي كان يتجه نحو سواحل قطاع غزة، في المياه الدولية بالقرب من اليونان. وأفاد ناشطون على متن الأسطول بأن قواربهم تعرّضت لهجوم "بأسلحة نصف آلية"، فيما أكد منظمو المبادرة، أن اعتراض الأسطول يعد عملا من أعمال القرصنة. وكان منظمو الأسطول قد نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت سابق من مساء الأربعاء، أن "زوارق سريعة يُشتبه بأنها إسرائيلية اقتربت من سفننا، وأمرت المشاركين بالتوجه إلى مقدمة السفن والجثو على الأيدي والركب". وفي توثيق آخر نشره المشاركون، سُمعت رسالة من سلاح البحرية الإسرائيلي جاء فيها: "هنا البحرية الإسرائيلية. إن محاولات خرق الحصار البحري الأمني القانوني المفروض على قطاع غزة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. يرجى تغيير مساركم والعودة إلى ميناء الانطلاق". كما حذّرت البحرية الإسرائيلية المشاركين، في الرسالة نفسها، من مواصلة الإبحار، قائلة: "عليكم تغيير مساركم. أي محاولة إضافية للإبحار نحو غزة تعرّض سلامتكم للخطر، ولن تترك للجيش الإسرائيلي خياراً سوى استخدام جميع الوسائل اللازمة لفرض الحصار البحري. البقاء في مساركم الحالي خطر. وإذا واصلتم محاولة خرق الحصار، فسنقوم باحتجاز سفنكم ومصادرتها عبر إجراءات قانونية أمام المحكمة. أنتم تتحملون المسؤولية الكاملة عن أفعالكم". ## القضاء النيوزيلندي يرفض استئناف مهاجم مسجدي كرايستشيرش الإرهابي 30 April 2026 08:26 AM UTC+00 ردّ القضاء النيوزيلندي، اليوم الخميس، الاستئناف الذي تقدّم به المؤمن بتفوّق العرق الأبيض برينتون تارانت، لإلغاء إدانته في قضية قتل 51 شخصاً في مسجدين بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية عام 2019، وفقاً لوثائق عدلية. وأقر تارانت، وهو مدرب رياضي أسترالي سابق، بتنفيذه أسوأ عملية إطلاق نار جماعي في العصر الحديث في نيوزيلندا، قبل أن يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة في أغسطس/ آب 2020. وهاجم تارانت الذي كان يحمل أسلحة نصف آلية، مصلين كانوا يؤدون صلاة الجمعة في مسجدين في كرايستشيرش 15 مارس/ آذار 2019. ونشر بياناً عنصرياً على الإنترنت قبل الهجوم، ثم بثّ عمليات القتل مباشرة لمدة 17 دقيقة، وكان من بين ضحاياه أطفال ونساء ومسنّون. ومَثل تارانت في فبراير/ شباط الفائت، أمام محكمة الاستئناف في ويلينغتون، وأدلى بأن ظروف احتجازه "التعذيبية واللاإنسانية" خلال فترة محاكمته جعلته غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بالذنب، وفق ملخص المحكمة للقضية. وجاء في القرار الصادر، الخميس، أنّ "المحكمة لا تقبل الأدلة التي قدّمها تارانت بشأن حالته العقلية". وأضاف القرار أن "أقوال تارانت تنطوي على تناقضات، وأن تصريحاته تتعارض مع الملاحظات المفصلة التي سجلتها السلطات السجنية، وكذلك مع التقييمات التي أجراها المتخصصون في الصحة النفسية في الوقت الذي أقرّ فيه بالذنب". واعتبر مجلس القضاة الثلاثة أن اعترافات تارانت كانت طوعية، وأنه "لم يتعرّض لأي إكراه أو ضغط لحمله على الإقرار بالذنب". ورأى أن "الأدلة تُظهر بصورة دامغة أنه لم يكن يعاني من أي أثر نفسي يُذكر ناتج عن ظروف احتجازه في الوقت الذي أقرّ فيه بالوقائع". واشار القضاة إلى أن برينتون تارانت سعى إلى التراجع عن استئنافه بعد أسبوع من تقديمه إياه في فبراير/شباط. وقد رُفض طلبه، الموقَّع تحت "اسم مستعار من اختراعه"، لأنه لم يكن مؤرخاً ولا مصدَّقاً من شاهد. وفي مذكرة ثانية قُدِّمت بعد بضعة أيام، لكنها استوفت الشروط، أكّد رغبته في "عدم الاستعانة بمحامٍ بعد الآن"، واعتبر أن الاستئناف ينبغي ألا يتواصل لأنه "سيؤدي على الأرجح إلى خطأ قضائي". وقد قضت المحكمة في نهاية الأمر بأن طلب الاستئناف "يفتقر كلياً إلى أي أساس". (فرانس برس) ## انقسام داخل الفيدرالي الأميركي يربك قرارات سعر الفائدة 30 April 2026 08:32 AM UTC+00 توقع بنك مورغان ستانلي الاستثماري بقاء مجلس الاحتياط الفيدرالي " البنك المركزي الأميركي" أسعار الفائدة مستقرة في عام 2026، متوقعاً أن يبدأ خفضها فقط في العام التالي، متخلياً عن تقديراته السابقة، وذلك بسبب استمرار التضخم وقوة الاقتصاد. وأبقى "الفيدرالي" أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في قرار منقسم بشكل حاد يُعد الأكثر منذ عام 1992، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في شهر، ورفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين. ولا يزال التضخم أعلى من هدف "الفيدرالي" البالغ 2%، فيما تشير البيانات الاقتصادية إلى استمرار قوة النمو وسوق العمل، ما يقلل الحاجة الملحّة لمزيد من التيسير النقدي، وفقاً لمذكرة صادرة عن البنك. وقال: "إن عتبة خفض الفائدة أصبحت أعلى، ويبدو أن "الفيدرالي" مستعد للانتظار"، مضيفاً أن صانعي السياسات سيتحركون بحذر أثناء تقييم الآثار المتأخرة للتشديد النقدي ومدى استدامة تراجع التضخم. كما توقع خفض الفائدة في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، مع تباطؤ النمو وتراجع الضغوط التضخمية. وفي السياق، قال مصرف دويتشه بنك الألماني إنه يتوقع تثبيت الفائدة خلال 2026، في ظل استمرار التضخم ونهج حذر في السياسة النقدية. ويُقدر المتداولون احتمالاً بنحو 44% لرفع الفائدة بحلول إبريل/نيسان 2027، ارتفاعاً من 8% قبل القرار، وفق أداة "سي إم إي فيد ووتش". كما أشار مسؤولو "الفيدرالي" إلى أن الحرب في المنطقة زادت الضغوط التضخمية، ورفعت مستوى عدم اليقين بشأن المسار المقبل للفائدة. خلاف داخل "الفيدرالي" قالت كبيرة الاقتصاديين في اتحاد "نافي فيدرال كريدت" هيذر لونغ: "مرحباً بكم في حقبة جديدة من الخلاف داخل الفيدرالي"، مشيرة إلى أن الحرب في إيران جعلت مهمة البنك المركزي أكثر تعقيداً، مع تباين واسع في الآراء حول الخطوات المقبلة. وأضافت: "الفيدرالي في حالة ترقّب، لكن التحدي سيكون أمام الرئيس الجديد كيفن وارش لتحقيق التوافق". ويأتي ذلك مع اقتراب تولي كيفن وارش رئاسة "الفيدرالي" في 15 مايو/أيار، خلفاً لجروم باول، بعد ثماني سنوات من قيادته. وقد وعد وارش بـ"تغيير النهج"، معتبراً أن البنك المركزي بحاجة إلى كسر أنماطه التقليدية، ومؤكداً تفضيله نقاشات أكثر حيوية حتى لو بدت فوضوية، لما لها من دور في تحسين القرارات وتسريع تصحيح الأخطاء. وخلال اجتماع الأربعاء، دار نقاش حيوي بشأن تعديل بيان "الفيدرالي" ليُبقي الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة أو خفضها. ودعا ثلاثة من رؤساء البنوك الاحتياطية إلى هذا التغيير، في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، بينما صوّت عضو آخر لصالح سياسة أكثر تيسيراً. ومع ذلك، قررت الأغلبية الإبقاء على التوجيه الحالي الذي يرجّح خفض الفائدة مستقبلاً. وأكد باول أن هذا التباين طبيعي في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى أن مهمة أي رئيس جديد تكمن في بناء توافق بين أعضاء اللجنة. وأضاف أن وارش يمتلك المهارات اللازمة للنجاح في هذا الدور، رغم التحديات المتزايدة التي تواجه السياسة النقدية الأميركية. وفي هذا السياق، تعكس مواقف مؤسسات مالية كبرى حالة من الحذر المتزايد تجاه توقيت خفض الفائدة، إذ تشير التقديرات إلى أن "الفيدرالي" قد يضطر للإبقاء على سياسته المتشددة لفترة أطول مما كان متوقعاً، كما أن تزايد الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية يعكس اختلافاً في تقييم المخاطر بين الأعضاء، وهو ما قد يزداد وضوحاً مع اقتراب تسلم كيفن وارش رئاسة البنك، في مرحلة تتطلب قدرة عالية على إدارة التباينات وصياغة توافقات حاسمة لمسار السياسة النقدية. (رويترز، العربي الجديد) ## الأردن يحظر بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاماً 30 April 2026 08:47 AM UTC+00 حظرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية بيع مشروبات الطاقة واستهلاكها وتداولها لمن هم دون 18 عاماً. وألزمت الوزارة، في تعميم صدر، الأربعاء، المحال التجارية والسوبرماركت والمراكز التجارية، بوضع ملصقات على ثلاجات مشروبات الطاقة وأماكن عرضها، تتضمن عبارة باللغة العربية: "يُحظر بيع واستهلاك وتداول مشروبات الطاقة لمن هم دون سن الثامنة عشرة". كما ألزمت المنشآت التجارية بفصل منتجات مشروبات الطاقة عن العصائر والمشروبات الأخرى في أماكن العرض. بدورها، أكدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية ضرورة الالتزام باشتراطات تداول مشروبات الطاقة، بما في ذلك العصائر المخلوطة بها، بالنسبة للفئة العمرية دون 18 عاماً، وذلك في إطار جهودها الرقابية والتنظيمية المستمرة لضمان صحة وسلامة المستهلكين، نظراً لاحتوائها على نسب عالية من الكافيين، وما قد تسببه من تأثيرات محتملة على القلب والصحة العامة. وبيّنت المديرة العامة للمؤسسة، الدكتورة رنا عبيدات، في بيان صدر أمس، أن اشتراطات توزيع مشروبات الطاقة وعرضها وبيعها تشمل ضرورة فصلها عن العصائر والمشروبات الأخرى في المنشآت الغذائية، إضافة إلى وضع ملصق في مكان واضح للمستهلك على ثلاجات العرض، بأبعاد 20 × 10 سم، يتضمن العبارة التالية: "يُحظر بيع واستهلاك وتداول مشروبات الطاقة لمن هم دون سن الثامنة عشرة". وأضافت أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين ودائرة مراقبة الأسواق، تعمل على متابعة التزام المنشآت التجارية باشتراطات توزيع مشروبات الطاقة وعرضها وبيعها الصادرة عن المؤسسة، وذلك تحت طائلة اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين. كما أكدت المؤسسة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، إلزام المقاصف المدرسية بمنع بيع وتداول مشروبات الطاقة للطلبة. وأشارت عبيدات إلى أن المؤسسة تتابع الإعلانات الترويجية الخاصة بمشروبات الطاقة، وتمنع أي ادعاءات غير علمية أو مضللة قد تشجع على الإفراط في استهلاكها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق غير الملتزمين. تجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة رقابية تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي، والحد من الاستهلاك غير الواعي لمشروبات الطاقة في البلاد. ## "مراسلون بلا حدود": حرية الصحافة في أدنى مستوياتها منذ ربع قرن 30 April 2026 08:49 AM UTC+00 كشف تقرير منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2026 عن تدهور غير مسبوق في حرية الصحافة عالمياً، مع دخول أكثر من نصف دول العالم ضمن الفئات التي تُصنَّف فيها الأوضاع "صعبة" أو "خطيرة للغاية"، في سابقة لم يشهدها المؤشر منذ إطلاقه قبل 25 عاماً. ويعكس هذا التراجع انخفاضاً قياسياً في المعدل العام للتقييم، في ظل تآكل تدريجي للحق في الوصول إلى المعلومات منذ عام 2001، حتى داخل بعض الديمقراطيات، نتيجة توسّع القوانين المقيّدة، خصوصاً المرتبطة بالأمن القومي. وسجّل المؤشر القانوني ضمن تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود التراجع الأكبر هذا العام، في مؤشر إلى تصاعد تجريم العمل الصحافي، فيما شهدت منطقة الأميركتين تحولات لافتة، مع تراجع الولايات المتحدة سبع مراتب، واستمرار انزلاق عدد من دول أميركا اللاتينية في دوامة من العنف والقمع. لم يسبق أن هبط متوسط السجل الإجمالي للبلدان التي شملها التقييم إلى هذا الحدّ من التدني. فقد بات أكثر من نصف بلدان العالم (52.2%) يندرج ضمن المنطقة التي يُوصف فيها الوضع بأنه "صعب" أو "خطير للغاية"، بينما كانت هذه المنطقة تقتصر على أقلية ضئيلة (13.7%) عام 2002. عام 2002 كان 20% من سكان العالم يعيشون في بلدان حيث كان يُعتبر وضع الصحافة "جيداً"، وبعد خمسة وعشرين عاماً لم يعد يتمتع بهذا الوضع سوى أقل من 1% من سكان العالم. في بعض البلدان، يُعزى هذا التراجع إلى اندلاع النزاعات المسلحة بوتيرة متكررة، كما هو الحال في العراق (162) والسودان (161)، واليمن (164)، إذ من الطبيعي أن تكون الحروب الدائرة قد تركت بصمتها الواضحة هذا العام، ولا سيما الحرب التي تقودها حكومة بنيامين نتنياهو على قطاع غزة ولبنان. فلسطين أخطر مكان في العالم صنّفت منظمة مراسلون بلا حدود فلسطين أخطر مكان في العالم على الصحافيين، في ظل تصاعد غير مسبوق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق العاملين في الإعلام. فمنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 220 صحافياً في قطاع غزة، من بينهم ما لا يقل عن 70 في أثناء تأدية مهامهم، في مؤشر صارخ على استهداف العمل الصحافي مباشرة. ترتفع الحصيلة إلى أكثر من 260 شهيداً من القطاع الإعلامي، وفقاً لإحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. ويتفاقم الوضع في غزة نتيجة القصف الإسرائيلي واسع النطاق الذي دمّر أجزاء كبيرة من البنية التحتية الإعلامية والاتصالات، ما أعاق قدرة الصحافيين على العمل، فيما يُجبر كثير منهم على مواصلة التغطية في ظروف إنسانية قاسية، تشمل نقص الغذاء والماء وغياب أي حماية. كما يفرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً مشدداً على القطاع، ويمنع دخول الصحافيين الأجانب، ما يجعل الصحافيين المحليين المصدر شبه الوحيد لنقل الوقائع، في بيئة عالية الخطورة، حيث يتحول العمل الصحافي إلى مهمة يومية محفوفة بالقتل والاستهداف المباشر. ولا يقتصر هذا الواقع على قطاع غزة، إذ تشهد الضفة الغربية والقدس الشرقية تصعيداً موازياً في الانتهاكات، مع تزايد الاعتقالات والتضييق على الصحافيين، إلى جانب الاعتداءات المتكررة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وسط إفلات شبه كامل من العقاب. ويمتد هذا الاستهداف إلى لبنان، حيث وثّقت نقابة محرري الصحافة اللبنانية مقتل 27 صحافياً بنيران إسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. واستُهدف صحافيون بغارات إسرائيلية مباشرة، فيما أُجبر آخرون على النزوح القسري، وتعرّض بعضهم لتهديدات مباشرة بالقتل من جيش الاحتلال. وبالتوازي، يواجه الصحافيون في لبنان أيضاً أشكالاً متعددة من الترهيب والاعتداءات من جهات محلية، إلى جانب استدعاءات للاستجواب بسبب عملهم الإعلامي، في ظل استمرار الإفلات من العقاب في جرائم اغتيال الصحافيين، ما يعمّق هشاشة بيئة العمل الإعلامي في البلاد. ورغم هذا الواقع، سجّل لبنان تحسّناً نسبياً في تصنيف حرية الصحافة لعام 2026، إذ حلّ في المرتبة 115 من أصل 180 دولة (بمجموع 46.49 نقطة)، متقدماً من المرتبة 132 عام 2025.  وفي السياق، تراجعت دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى المرتبة 116 (-4)، مع تصاعد القيود على العمل الصحافي، سواء عبر الرقابة العسكرية المسبقة، أو من خلال قوانين توسّع تجريم المحتوى وتتيح حظر وسائل إعلام أجنبية، إلى جانب تضييق متزايد على الصحافيين، ولا سيما العرب منهم، وتعقيد إجراءات اعتماد الصحافيين الأجانب، في ظل هيمنة خطاب قومي متشدد. سورية تتقدم على مؤشر "مراسلون بلا حدود" برزت سورية بوصفها الحالة الأبرز من حيث مستوى التقدّم في تصنيف حرية الصحافة لعام 2026، إذ قفزت 36 مرتبة من 177 إلى 141، عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، لتنهي بذلك عقوداً من القمع الشديد الذي طاول العمل الإعلامي. ويأتي هذا التحسّن في سياق مرحلة انتقال سياسي، بعد سنوات طويلة قضتها البلاد ضمن قائمة أسوأ عشرة بلدان عالمياً في حرية الصحافة. وأشارت منظمة مراسلون بلا حدود إلى أن سقوط النظام أنهى خمسة عقود من القمع الممنهج الذي مارسه الأسد وعائلته ضد الصحافة، إلا أن هذا التحسّن لا يزال هشاً، في ظل استمرار عدم الاستقرار السياسي والضغوط الاقتصادية، ما يبقي سورية ضمن الدول شديدة الخطورة على الصحافيين. وشهدت البلاد انفراجاً نسبياً منذ تشكيل الحكومة السورية في مارس/آذار 2025، تمثّلت في دخول وسائل إعلام عربية ودولية، وإتاحة عمل المراسلين، إلى جانب تخفيف القيود الأمنية وتوسيع هامش الحركة، بعدما ظلّ هذا المجال خاضعًا لرقابة مشددة من أجهزة الاستخبارات لعقود. ويرى الصحافي السوري سامر المقداد أن هذا التقدّم يمثّل خطوة أولى نحو بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً، وقال لـ"العربي الجديد": "لعقود خضعت الصحافة في سورية لرقابة أجهزة الأمن، وكانت الخطوط الحمراء تمنع التطرق إلى أي قضايا حساسة، فيما تحوّلت وسائل الإعلام الرسمية إلى أدوات بيد السلطة". وأضاف أن ترسيخ هذا التقدّم يتطلب توفير بيئة قانونية ومؤسساتية حامية، من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات، وسنّ تشريعات تحمي الصحافيين، مشيراً إلى استمرار الحذر لدى المواطنين والصحافيين على حد سواء في التعاطي مع الإعلام، بفعل إرث القمع السابق. كما لفت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي برزت بوصفها أحد الأطراف التي تعيق العمل الصحافي في الجنوب، مع تسجيل اعتداءات على صحافيين، من بينها اقتحام منزل مراسل تلفزيون سوريا. من جهته، أكد الباحث السياسي محمد المصطفى أن التغير السياسي كان العامل الحاسم في هذا التقدّم، لكنه شدّد على أن ترسيخ حرية الصحافة يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً، إلى جانب تبنّي الحكومات المتعاقبة سياسات داعمة للإعلام. وخلص المصطفى إلى أن التحديات لا تزال كبيرة، وفي مقدمتها الرقابة الذاتية المتجذرة نتيجة عقود القمع، إلى جانب مخاوف من انتهاكات قد تصدر عن أطراف متعددة، سواء من قوات الاحتلال الإسرائيلي أو جهات محلية، أو حتى أجهزة أمنية تفتقر إلى الخبرة في التعامل مع العمل الإعلامي. المؤشر القانوني الأكثر تراجعاً تراجَع المؤشر القانوني أكثر من أي مؤشر آخر ضمن تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود هذا العام، إذ سُجل هذا الانخفاض في أكثر من 60% من البلدان، أي في 110 من أصل 180 بلداً بين عامي 2025 و2026، وشمل ذلك كلّاً من الهند (157) ومصر (169) وإسرائيل (116) وجورجيا (135)، على سبيل المثال لا الحصر. ذلك أن النزعة إلى تجريم العمل الصحافي أصبحت ظاهرة عالمية، عبر الالتفاف على قانون الصحافة وتوظيف القوانين الاستثنائية أو العامة على نحو تعسفي. ولا تخرج تونس (137) عن هذا المنحى العالمي القائم على "الحرب القانونية"، إذ يُستخدم المرسوم 54 المتعلق بـ"نشر أخبار زائفة" أداةً رئيسية لتجريم الصحافة الناقدة، فيما تعكس حالات تعليق عمل المنابر الإعلامية وتكرار الملاحقات القضائية توجهاً متزايداً نحو توظيف القضاء ضد الصحافيين. حتى في الديمقراطيات في الولايات المتحدة (64)، حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب استهداف الصحافة ومهاجمة الصحافيين إلى نهجٍ ممنهج، ما أفقد بلاده سبع مراتب لتتراجع إلى المركز 64 في تصنيف هذا العام. وفي السياق ذاته، يسير أبرز حلفائه في أميركا اللاتينية، ولا سيما خافيير ميليي ونايب بوكيلي، على النهج نفسه في التعامل مع وسائل الإعلام، ما انعكس تراجعاً في ترتيب بلدانهم، إذ سجّلت الأرجنتين (98؛ -11) والسلفادور (143؛ -8) انخفاضاً ملحوظاً على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة. وفي بلدان أخرى، تظل الأوضاع على حالها تحت وطأة الأنظمة الدكتاتورية، كما هو الحال في كل من الصين (178) وكوريا الشمالية (179) وإريتريا (180). هذا وتظل أوروبا الشرقية والشرق الأوسط المنطقتين الأكثر خطورة على سلامة الصحافيين في مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود على غرار الوضع القائم منذ ربع قرن، إذ يتجلى ذلك من خلال ترتيب روسيا، التي تواصل حربها العدوانية على أوكرانيا وتراوح مكانها بين الدول الأكثر قمعاً لحرية الصحافة (المرتبة 172 من أصل 180 بلداً)، بينما لا تزال إيران (177؛ -1) ضمن أسوأ الدول في التصنيف، وهي التي ترزح بين مطرقة القمع الذي يمارسه النظام على شعبه والحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها. ## في عيد العمّال ! 30 April 2026 08:54 AM UTC+00 ## ألكاراز مهدد بالغياب عن ويمبلدون بعد رولان غاروس 30 April 2026 09:07 AM UTC+00 يُواجه النجم الإسباني، كارلوس ألكاراز (22 عاماً)، خطر الغياب عن بطولة ويمبلدون في "الغراند سلام"، وذلك بعد أن تأكد منذ أيام غيابه عن بطولة رولان غاروس، ويُعاني المصنف الثاني عالمياً إصابة خطيرة في المعصم، قد تفرض عليه الغياب عن عدد مهمٍّ من البطولات ما سيضعف فرصه في تحسين أرقامه في البطولات الكبرى، إذ نجح حتى الآن في الفوز خلال سبع بطولات. وبعد أن حسم المنافسة مع أقوى اللاعبين في جيله، خاصة الإيطالي يانيك سينر، الذي يتصدر حالياً الترتيب العالمي، تهدد الإصابات مسيرة النجم الإسباني وتبعده عن تحطيم الأرقام القياسية رغم أنه ما زال في بداية مسيرته الاحترافية ويمكنه لاحقاً حصد المزيد من الألقاب، إلا أن الغياب عن البطولات يُضعف قدراته التنافسية، بما أنه سيكون في حاجة إلى وقت طويل نسبياً ليكون قادراً على استعادة مستواه والتغلب على منافسيه. وأصيب ألكاراز في مناسبات عديدة في أماكن مختلفة مثل ركبته اليمنى وظهره والكاحل ثم يده اليسرى، وكانت فترة الراحة بعد كل إصابة مختلفة، ولكن في النهاية يهدد التعرض لخمس إصابات خطيرة نسبياً، طموحاتِ اللاعب كثيراً، وقياساً بمنافسه الوحيد من جيله الحالي، فإن ألكاراز أصيب أكثر من الإيطالي سينر، الذي ابتعد عن الملاعب خلال هذه الفترة من العام الماضي بداعي العقوبة بعد ثبوت تناوله مواد ممنوعةـ وربما يكون سينر المستفيد الوحيد من إصابات النجم الإسباني، وينجح في الفوز بلقب بطولة رولان غاروس التي تنقص سجله وتوسع الفارق في التصنيف العالمي لأفضل اللاعبين. ## ضباط وجنود إسرائيليون: نغرق في الوحل اللبناني ووضع الجيش سيئ 30 April 2026 09:21 AM UTC+00 يقول ضباط وجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يشاركون في العدوان على لبنان، في نقاشات مغلقة، إن تعليمات المستوى السياسي، في إطار وقف إطلاق النار، تجعل من الصعب عليهم إحباط التهديدات في المنطقة، بما في ذلك استهداف منصّات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، وهناك من يرى أن إسرائيل تغرق في وحل لبنان، ويتحدثون عن أوجه مشابهة للوضع في قطاع غزة.   وبحسب أقوالهم، التي نقلتها صحيفة هآرتس العبرية اليوم الخميس، تبرز الصعوبة بشكل خاص، في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، حيث تتلقّى القوات معظم الهجمات الموجّهة ضدها من هناك. ويزعم ضباط يقودون القتال في لبنان أنهم ممنوعون من مهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله، أو مواقع إطلاق صواريخ، أو مخازن أسلحة شمال الليطاني، ما لم يتم رصد عناصر من حزب الله في المكان، أو يشكّل ذلك خطراً عليهم. ويدّعي الضباط أنّه نتيجة هذا المنع، فإن العديد من الفرص العملياتية لا تُستغل، حتى عندما تتوفر معلومات استخباراتية حول مواقع تُستخدم للتحضير لإطلاق صواريخ نحو قوات الجيش الموجودة داخل الأراضي اللبنانية أو نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية. ومنهم من زعم أن العديد من التهديدات ضد القوات رُصدت على بعد بضعة كيلومترات فقط شمال الليطاني. وأضاف قائد آخر: "الخط الذي تم تحديده لا يعكس الواقع العملياتي". وفي حين وُجّه الجزء الأكبر من نشاط سلاح الجو الإسرائيلي إلى العدوان على إيران، خلال أيام القتال التي سبقت الهدنة، وناورت قوات الاحتلال في لبنان رفقة دعم جوي محدود، ذكر ضباط كبار، أنه حتى الآن تضطر القوات للعمل من دون دعم جوي واسع، مدّعين أنه في أعقاب وقف إطلاق النار في لبنان، يُفعَّل سلاح الجو أساساً في حالات الطوارئ، غالباً عندما يحتاج الجنود إلى إخلاء أو يواجهون اشتباكاً مباشراً. وتقيّد التعليمات استخدام النيران المساندة، ولذلك حتى عندما تُرصد نية لإطلاق صواريخ من منطقة بعيدة، يكون من الصعب تنفيذ هجوم جوي لإحباطها. وقال مصدر عسكري: "إلى أن تصل الطائرات، يكون المشغّلون (للصواريخ أو المسيّرات) قد غادروا". وأضاف: "لهذا السبب يُفضَّل عدم المصادقة على الهجوم". ويتبيّن من الشهادات، وجود إحباط أيضاً في صفوف قادة المستوى المتوسط والمستوى الميداني، الذين يُطلب منهم أن يشرحوا للجنود لماذا لا تُهاجَم الأهداف التي تم رصدها. وشبّه أحد الضباط الوضع الحالي في لبنان، بالقتال في غزة عندما كان هناك أسرى لدى حركة حماس. وبحسب قوله، حتى في ذلك الوقت طُلب من القوات العمل بضبط عملياتي والامتناع عن مهاجمة بعض الأهداف. وأضاف: "هناك كان الهدف حماية حياة أسرانا. هنا القيود مختلفة، ونحن نكيّف أنفسنا لهذه القيود مع الحفاظ قدر الإمكان على سلامة القوات". ويعتبر جيش الاحتلال تهديد المسيّرات فوق منطقة القتال في جنوب لبنان أحد التحديات الجوهرية في المعركة، لكن قادة ميدانيين يؤكدون أن التهديد الأكثر فتكاً ما زال الصواريخ المضادة للدروع. شهادات عسكريين إسرائيليين: وضع الجيش في لبنان سيئ في مقال في ذات الصحيفة، استشهد مراسلها اوري ميسجاف، بشهادات ضباط وجنود في جيش الاحتلال، أكدوا أن وضع الجيش في لبنان سيئ. وتذكّر خلاصة التصريحات والمراجعات، وفق الكاتب، بالأشهر الطويلة من الاستنزاف المؤلم للجنود في غزة، وبدرجة معيّنة أيضاً بواقع "المنطقة الأمنية العازلة" عديمة الجدوى في لبنان. ولفت الكاتب إلى أنّ تدمير القرى والمنازل والجسور في لبنان يُستقبل في إسرائيل بترحيب، أو على الأقل بلامبالاة، تحت مبرّر أنها "بنى تحتية إرهابية"، تماماً كما حدث في غزة، وخانيونس ورفح، "لكن في لبنان، الحديث يدور عن أراضي دولة ذات سيادة، إضافة إلى المساس بالسكان المدنيين، ومع ذلك لا يجري أي نقاش حول الأمر، لا أخلاقي، ولا قيمي، ولا لجهة الجدوى والجانب العملياتي. وهذا ليس مفاجئاً في دولة اختارت قائداً لوحدة جرافات تفاخر بتدمير المباني ليكون حامل شعلة (بمراسم ما يُسمى يوم الاستقلال) في احتفال رسمي". وأشار الكاتب إلى أن الأسلوب نفسه في غزة،  يُطبّق الآن في جنوب لبنان: "مقاولون خاصّون يحققون أرباحاً كبيرة مقابل كل مبنى يُهدم، وجنود الجيش الإسرائيلي يوفّرون لهم الحماية بينما يكونون مكشوفين لنيران حزب الله". ولخص أحد كبار الضباط في قوات الاحتلال المقاتلة في لبنان، الوضع، بأن "القوات البرّية منهكة ومُستنزفة، ومنظومة الاحتياط مرهقة ومحدودة"، مضيفاً: "نتنازل، ونساوم، ونغضّ الطرف". وأوضح أنّه مع نقص الجنود، تُرسل إلى الجبهة مجموعات من الجنود الشباب الذين أُخرجوا من مسارات التدريب للالتحاق بكتائب قتالية. وفي كل الأحوال، الجيش غير قادر فعلياً على المبادرة والمناورة، والمواقع العسكرية ومناطق تجمّع الجنود معروفة لحزب الله، وتخضع لمراقبة عبر المُسيّرات، وكذلك القوافل التي تتحرك في المنطقة والجرافات الثقيلة المستخدمة في أعمال الهدم. ويشير الكاتب إلى تقارير حول الحوادث الميدانية، تبيّن أنها ناجمة عن إرهاق، وقيادة سيئة، وأخطاء مهنية، وانقلاب مركبات، واصطدامات، وعدم الالتزام بإجراءات أساسية مثل أحزمة الأمان. وفي الوقت نفسه، لا ينقل الناطق باسم الجيش صورة دقيقة للجمهور عندما يعلن عن "خمس فرق تناور في الشمال"، في إشارة إلى الجبهة اللبنانية، ذلك أنّ إحدى الفرق الخمس تشغّل في الميدان لواءً واحداً فقط، وحتى هذا اللواء يعمل بنقص في القوى البشرية. كما لا توجد حالياً خطة عملياتية واضحة لإزالة التهديدات.  ونقل الكاتب عن أحد المتحدثين معه، قول بغضب: "الجيش الإسرائيلي يكذب على شعب إسرائيل"، وأضاف: "نحن في عرض تفجيرات لإرضاء التيار الديني القومي، نهدم البيوت فقط كي تكون (الوزيرة) أوريت ستروك راضية". وخلص المقال، المبني على شهادات جنود وضباط إلى أن "هيئة أركان جيش الاحتلال، تخضع لمستوى سياسي ضعيف وذو حسابات ضيقة. وهكذا تجد إسرائيل وجنودها أنفسهم مرة أخرى غارقين في الوحل اللبناني، بقيادة رئيس حكومة يوصف بأنه فاشل ومريض، ووزير أمن يكرّس جهده لتوزيع المناصب على أعضاء حزب الليكود داخل وزارة الأمن، بينما يطلق تصريحات فارغة عن النار التي ستحرق أرز لبنان". ## 19 قتيلاً وعشرات المصابين في اشتباكات قبلية بدارفور 30 April 2026 09:22 AM UTC+00 قُتل 19 شخصاً وجرح العشرات في اشتباكات قبلية دامية بمدينة برام جنوب دارفور في غربي السودان. ونقل موقع "دارفور نيوز" عن مصادر محلية قولها، إن الاشتباكات اندلعت بين مجموعتين قبليتين منذ عصر الثلاثاء واستمرت حتى أمس الأربعاء. وعن تفاصيل الاشتباكات، قال الموقع، إن الحادثة بدأت عقب مقتل أحد الأشخاص في السوق، قبل أن يتطور إلى مواجهة مفتوحة شارك فيها عناصر من قوات الدعم السريع، ما أسفر عن تصاعد الاشتباكات وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا. وشهدت المدينة عمليات نهب وحرق شامل لجميع المحلات التجارية في سوق برام، حيث بات السوق خاوياً تماماً بعد استباحته وتخريبه وسط غياب تام لأي قوة أمنية محايدة للفصل بين المتصارعين أو حماية ممتلكات المواطنين. وتعيش مدينة برام حالة من الاحتقان الشديد والنزوح الداخلي من الأحياء التي شهدت المواجهات، فيما تطلق الكوادر الطبية نداءات استغاثة لنقل الجرحى وتوفير الإمدادات الطبية اللازمة في ظل الأوضاع المتدهورة. وتزامنت هذه الاشتباكات مع تصعيد عسكري في ولاية النيل الأزرق بعد إعلان قوات تابعة لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي تقوده قوات الدعم السريع، الأربعاء، تنفيذ هجوم من عدة محاور استهدف مناطق سالي ودندرو والدمازين. وأطلقت قوات الدعم السريع وحليفتها والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في مارس/ آذار الماضي عملية عسكرية واسعة في الولاية، الواقعة أقصى جنوب شرق السودان، وهو ما مكنها من السيطرة أيضاً على بلدة الكرمك الاستراتيجية ومناطق أخرى محيطة. في غضون ذلك، حذرت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 100 ألف نازح في ولاية النيل الأزرق، مع اقتراب موسم الخريف. ويقصد بفصل الخريف موسم تساقط الأمطار بغزارة في معظم أرجاء السودان، ويبدأ من يونيو/ حزيران إلى أكتوبر/ تشرين الأول، وخلاله يواجه البلد سنوياً فيضانات واسعة النطاق. وأعربت الشبكة الطبية غير الحكومية في بيان، عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة للنازحين في مدينة الدمازين مركز ولاية النيل الأزرق. وأوضحت أن مدينة الدمازين تضم نحو 10 مراكز للنزوح، تؤوي أكثر من 100 ألف نازح، يشكّل الأطفال 40 % منهم، فيما تمثل النساء وكبار السن 60 % من إجمالي النازحين الفارين من جحيم الصراع بمحافظتي الكرمك وقيسان بالولاية، وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة. ويشهد السودان حرباً منذ إبريل/ نيسان 2023، إذ اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع، كما يواجه نصف سكان السودان صعوبة في الحصول على الغذاء. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## سيول تنفي مناقشة خفض القوات الأميركية من أراضيها مع واشنطن 30 April 2026 09:22 AM UTC+00 قال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم الخميس، إن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لا تناقشان خفض القوات الأميركية المتمركزة فيها، والبالغ قوامها 28500 جندي، وذلك بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إدارته تدرس إمكانية خفض القوات الأميركية في ألمانيا. وذكر ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة "تدرس وتراجع" إمكانية خفض القوات في ألمانيا، وأن القرار قد يتخذ "خلال الفترة القصيرة المقبلة"، بحسب ما ذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء. وجاءت هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، يفيد بأن واشنطن تدرس "معاقبة" بعض حلفاء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم طلبه تقديم المساعدة البحرية لتأمين مضيق هرمز في ظل ارتدادات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال المسؤول إنه "لم تجر أي مناقشات على الإطلاق بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بشأن خفض عدد القوات الأميركية في كوريا". وأضاف المسؤول "تتمثل المهمة الأساسية للقوات الأميركية في كوريا في الحفاظ على وضع دفاعي مشترك قوي مع الجيش الكوري الجنوبي لردع العدوان والاستفزازات الكورية الشمالية والتصدي لها". وقال المسؤول "ستواصل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التشاور الوثيق لضمان استقرار تمركز القوات الأميركية في كوريا وتعزيز وضعهما الدفاعي المشترك". ومع ذلك، يبقى احتمال سحب القوات الأميركية من كوريا الجنوبية قائماً، في ظل سعي إدارة ترامب إلى "تحديث" التحالفات من خلال دعوة الحلفاء إلى تحمل حصة أكبر من مسؤولية الدفاع عن أنفسهم. وقد أعرب مراقبون عن مخاوفهم من أن يؤدي ذلك إلى تعديلات في وضع القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، مما قد يُضعف قدرة ردع في التهديدات الكورية الشمالية المتطورة. وأكد قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الجنرال زافيير برونسون، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، أن أهمية وجود القوات يجب أن ترتكز على قدراتها لا على أعدادها. كما شدد برونسون على دور القوات في سياق إقليمي أوسع يتجاوز شبه الجزيرة الكورية، وذلك في إطار ما تعتبره الولايات المتحدة جزءاً من جهودها لضمان مرونة عملياتية أكبر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بهدف ردع الصين التي يتنامى نفوذها. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## 3 شهداء وجرحى جراء قصف إسرائيلي على غزة 30 April 2026 09:45 AM UTC+00 استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الخميس، جراء قصف إسرائيلي استهدف تجمعات للمدنيين في قطاع غزة. وأفاد مراسل "العربي الجديد" بأن قصفاً إسرائيلياً استهدف مجموعة من الفلسطينيين قرب دوار الكويت جنوب شرق مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء وإصابة آخر بجروح وصفت بـ"الخطيرة". كما أصيب 6 آخرون جراء قصف مسيّرة تجمعاً للمدنيين في وسط القطاع. وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه تجمع للمواطنين قرب مسجد الاستقامة بجوار مستشفى شهداء الأقصى، ما سبَّب وقوع 6 إصابات، وأوضحت المصادر أن من بين الإصابات حالات وصفت جراحها بـ"الخطيرة"، فيما راوحت بقية الإصابات بين متوسطة إلى طفيفة، مشيرة إلى نقل الإصابات إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.  ويعيش القطاع على وقع تصعيد إسرائيلي هو الأكبر منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025. وخلال اليومين الماضيين، شهدت العاصمة المصرية القاهرة لقاءات مكوكية بين حركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة، والوسطاء المصريين والقطريين من جهة أخرى بمشاركة الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف للوصول إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. إلى ذلك، وثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 377 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر إبريل/ نيسان الجاري أسفرت عن استشهاد 111 فلسطينياً وإصابة 376 آخرين. وقال في بيان، اليوم الخميس، إن هذه المعطيات الموثقة تعكس تصاعداً في وتيرة الانتهاكات، بما يشكل خرقاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويقوض بشكل مباشر أي جهود تهدف إلى تثبيت التهدئة أو خلق بيئة آمنة للسكان في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات اليومية. وأوضح أن تدفق المساعدات لا يزال دون المستوى المتفق عليه، حيث دخلت 4503 شاحنات فقط إلى قطاع غزة من أصل 18 ألف شاحنة نص عليها الاتفاق، بنسبة التزام لا تتجاوز 25%، ما يعكس تعطيلاً ممنهجاً لإدخال الإمدادات الأساسية، ويعمّق من معاناة السكان الذين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية. وبيّن أن أزمة الوقود تفاقمت بشكل ملحوظ، إذ لم يدخل سوى 187 شاحنة وقود خلال الشهر من أصل 1500 شاحنة متفق عليها، بنسبة التزام لم تتجاوز 12%، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في تشغيل المرافق الحيوية، خاصة في القطاع الصحي ومحطات المياه والكهرباء، الأمر الذي يهدد بانهيار مزيد من الخدمات الأساسية. أما في ما يتعلق بحرية الحركة، فقد أشار البيان إلى استمرار القيود على السفر، حيث بلغ عدد المسافرين ذهاباً وإياباً 1567 مسافراً فقط من أصل 6000 كان من المفترض سفرهم وفق التفاهمات، بنسبة التزام لا تتجاوز 26%، ما يحدّ من قدرة المرضى على تلقي العلاج خارج القطاع، ويؤثر على الطلبة وأصحاب الحالات الإنسانية. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن مجمل هذه المؤشرات تعكس فشلاً واضحاً في تنفيذ بنود الاتفاق، واستمرار سياسة المماطلة وعدم الالتزام، بما يُبقي الوضع الإنساني في دائرة التدهور المتسارع، ويزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية للسكان. ودعا الجهات الراعية للاتفاق والوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل وغير انتقائي، والعمل على تسريع إدخال المساعدات الإنسانية والوقود من دون قيود، وضمان فتح المعابر بشكل منتظم، وتمكين حركة السفر وفق ما تم الاتفاق عليه. وشدد المكتب على أن استمرار هذه الخروقات يمثل انتهاكاً خطيراً يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتواصلة، ووضع حد لحالة التدهور الإنساني المتفاقم في قطاع غزة. ## تسريبات لمقاطع تعذيب وتجارة أعضاء في مشفى تشرين العسكري بدمشق 30 April 2026 09:47 AM UTC+00 تداول سوريون، اليوم الخميس، مقاطع فيديو أكدوا أنها صُوِّرت في مشفى تشرين العسكري بدمشق، وتظهر صوراً عن عمليات تعذيب لمعتقلين داخل المشفى، إلى جانب تنفيذ عمليات سرقة للأعضاء. وجاءت المقاطع المتداولة تحت مسمى "ملفات مسرّبة"، ما أثار موجة استنكار واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ورصد "العربي الجديد" مقاطع فيديو عبر قناة على منصة "تليغرام" حملت اسم "ملفات مسرّبة"، إذ نقل أحد التسجيلات مشاهد سرقة أعضاء لمعتقلين من قبل الأطباء في المشفى. وأوضح رئيس تجمع المحامين الأحرار، غزوان قرنفل، لـ"العربي الجديد" أن "هناك مئات الحالات التي تم توثيقها من قبل منظمات حقوقية ذات مصداقية وخبرة في التوثيق، مثل الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومركز توثيق الانتهاكات، تثبت أنه تم استئصال أعضاء بشرية من معتقلين ومصابين جرى اعتقالهم ونقلهم إلى مشافٍ عسكرية، وهناك تمت تصفيتهم وأخذ أعضائهم، وأكدت لنا مصادر وجود شبكات من الأطباء والممرضات ورجال الأمن ضالعة في تلك التجارة". وجاءت هذه التسريبات بعد إعلان مديرية أمن دمشق القبض على الطبيب بسام علي، وهو أحد الضباط السابقين في المشفى، ويعد من بين الأطباء المتهمين بالتورط في جرائم ارتُكبت بحق المعتقلين، وكان له دور في عمليات تعذيب وقتل المعتقلين، إلى جانب ضلوعه في تجارة الأعضاء البشرية وابتزاز ذوي المعتقلين. وقالت وزارة الداخلية السورية، إن التحقيقات مع الطبيب تهدف إلى الكشف عن شبكة الجرائم والشركاء المحتملين أيضا تمهيدا لإحالته إلى القضاء. وفي يونيو/حزيران 2024، دانت محكمة ألمانية طبيبا سوريا، هو علاء موسى، بتهمة تعذيب وقتل معتقلين في مشفى عسكري وفي أحد مقار الاستخبارات العسكرية. وقد حُكم عليه بالسجن مدى الحياة لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، من بينها إضرام النار في السجناء وإجراء عمليات جراحية دون تخدير. وتم تأسيس مشفى تشرين العسكري الذي تحول في عهد نظام بشار الأسد إلى أحد "المسالخ البشرية" في سورية، عام 1982 ليكون واحدا من أكبر المراكز الطبية في سورية، حيث ضم 39 قسما تخصصيا، ليحول في بداية الثورة السورية عام 2011 ضد نظام الأسد إلى مركز لتنفيذ عمليات التعذيب والقتل والاتجار بالأعضاء، خاصة المعتقلين الذين يُنقلون له من سجن صيدنايا، وفق تقرير تحت عنوان "دفنوهم بصمت" صدر عن رابطة معتقلي صيدنايا، يؤكد وقوع المشفى ضمن سلسلة المسالخ البشرية التي اعتمدها نظام الأسد في عمليات القتل والإخفاء القسري. وضم المشفى كوادر مقربة من رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، أبرزهم اللواء عمار سليمان الذي كان من المسؤولين المباشرين عن عمليات القتل الجماعي، وينحدر من مدينة القرداحة. ووفقا لتقرير صدر عن شبكة "سيريا إنديكيتور"، يؤكد أن سليمان أشرف بشكل مباشر على عمليات القتل داخل المشفى. وترأس العميد أكرم الشعار قسم الطب الشرعي في المشفى منذ عام 2011، وكان مسؤولا عن فحص جثة الطفل حمزة الخطيب، الذي قُتل تحت التعذيب حيث نفى تعرضه للتعذيب على يد أجهزة الأمن. ومن كبار المسؤولين في المشفى أيضا، وفق الشبكة، العميد إسماعيل كيوان الذي عمل نائبا لرئيس الطبابة الشرعية في المشفى، وهو ينحدر من مدينة السويداء، والمقدم أيمن خلو عضو شعبة الطبابة الشرعية بعد عام 2011، إضافةً إلى الملازم الطبيب منقذ شموط عضو شعبة الطبابة الشرعية في المشفى بعد عام 2011. تحول المشفى أيضا بعد عام 2011 إلى مركز أمني، حيث أُقيمت فيه مفرزة للشرطة العسكرية، وكانت أولى النقاط التي يمر بها المعتقلون قبل دخول المشفى، ومفرزة للمخابرات العسكرية، ووحدة خاصة أيضا استقرت في الطابق الثامن من المشفى، وهو الطابق المحظور على المراجعين وفق الشبكة، وشهد أحداثا مريبة تتعلق بالقتل ونقل الجثث إلى المقابر الجماعية. ## الداخلية العراقية تتجه لتحصين منشآتها بمنظومات مضادة للمسيرات 30 April 2026 09:53 AM UTC+00 تتجه وزارة الداخلية العراقية إلى تحصين منشآتها عبر منظومات متطورة مضادة للمسيّرات في خطوة تعكس تحولاً في طبيعة التهديدات الداخلية التي تواجهها الأجهزة الأمنية في البلاد، إذ تحولت الطائرات المسيّرة خلال الفترة الأخيرة إلى عنصر ضغط أمني داخل المدن، يطاول مؤسسات الدولة نفسها. ووفقاً لوزير الداخلية عبد الأمير الشمري، فقد أبرمت الحكومة العراقية عقداً لتوفير عدد من أنظمة الدفاع المتطورة المضادة للمسيّرات الجوية. وقال في تصريحات صحافية أمس الأربعاء، إن "المنظومة تهدف لحماية المؤسسات الحيوية التابعة لوزارة الداخلية من أي هجمات محتملة بالطائرات المسيّرة"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل. ولا يبدو إعلان وزير الداخلية العراقي مجرد إجراء تقني، بل مؤشراً على انتقال المؤسسة الأمنية من مرحلة التعامل مع التهديدات التقليدية إلى محاولة احتواء مخاطر جديدة أكثر تعقيداً وأقل كلفة من حيث التنفيذ، لكنها عالية التأثير. وخلال الأشهر الماضية، شهدت عدة محافظات عراقية حوادث استهداف بطائرات مسيّرة طاولت مواقع أمنية وعسكرية، كان أبرزها مقر جهاز المخابرات العراقي، إلى جانب منشآت مدنية، في تصعيد تزامن مع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفق تقارير أمنية عراقية فقد نُفذت عشرات الهجمات داخل العراق بواسطة طائرات مسيّرة خلال أسابيع الحرب، ما يضع وزارة الداخلية أمام واقع أمني مختلف، إذ لم تعد التهديدات تأتي فقط من خارج الحدود أو من تنظيمات تقليدية، بل من الداخل، عبر أدوات يصعب رصدها أو منعها بشكل كامل. وقال الخبير الأمني، سنان العيثاوي، إن "لجوء وزارة الداخلية إلى منظومات مضادة للمسيّرات يعكس تراجعاً في مستوى السيطرة الأمنية، إذ باتت المؤسسة مضطرة إلى تحصين نفسها من هجمات داخلية تنفذها أطراف غير خاضعة بالكامل لسلطة الدولة"، مضيفاً في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "الدرون يمثل سلاحاً يمكن استخدامه بسهولة نسبية دون الحاجة إلى بنية عسكرية كبيرة، ما يجعله أداة مفضلة في النزاعات منخفضة الحدة". وأشار إلى أن "المشكلة لا تكمن فقط في الهجمات، بل في البيئة التي تسمح بوجود هذا النوع من التهديد"، مشدداً على أن "المعالجة الحقيقية يجب أن تركز على ضبط السلاح خارج إطار الدولة، وليس الاكتفاء بإجراءات دفاعية لحماية المؤسسات". واعتبر العيثاوي أن "اعتماد منظومات مضادة للمسيّرات قد يسهم في تقليل المخاطر المباشرة، خاصة على المنشآت الحيوية التابعة لوزارة الداخلية، لكنه لا يوفر حلاً شاملاً، في ظل استمرار تعدد مصادر السلاح، وتباين مستويات السيطرة عليه". ووفق المتحدث ذاته فإن "التحدي لا يقتصر على تطوير القدرات الدفاعية، بل يتطلب مقاربة أمنية وسياسية متكاملة، تعالج جذور الظاهرة، بدءاً من تنظيم السلاح، مروراً بتعزيز قدرات الرصد والاستخبارات، وصولاً إلى بناء بيئة أمنية أكثر استقراراً". أما عضو التيار المدني العراقي، محمد الرفيعي، فقال إن "القلق لا يرتبط فقط باستخدام الطائرات المسيّرة، بل بما تعكسه من خلل في توازن القوة داخل الدولة". وأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "وصول الاستهداف إلى مؤسسات أمنية ومدنية يعني أن هناك فجوة في فرض القانون، وأن بعض الجهات باتت تمتلك أدوات ضغط تتجاوز سلطة الدولة نفسها"، مشيراً إلى أن "تحصين المؤسسات خطوة ضرورية، لكنها لا تعالج أصل المشكلة، خاصة إذا استمرت الجهات المسلحة في امتلاك وسائل هجومية متطورة دون رقابة صارمة". وتكشف الحوادث الأخيرة أن الطائرات المسيّرة لم تعد تستخدم فقط في الاستهداف العسكري، بل أصبحت وسيلة لإرباك المشهد الأمني، وفرض معادلات جديدة على الأرض، ففي أكثر من حادثة، تم استهداف مواقع حساسة أو قريبة من مراكز حيوية، ما أثار تساؤلات حول قدرة المنظومة الأمنية التقليدية على مواكبة هذا النوع من التهديد. وبينما تمثل خطوة وزارة الداخلية محاولة للتكيف مع واقع أمني متغير، يبقى السؤال الأوسع مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الإجراءات كافية لمواجهة تهديد يتطور بسرعة، أم أنها مجرد استجابة جزئية لخلل أعمق في بنية الأمن داخل البلاد؟ ## أرنولد يحدد خطته البديلة حال تعذر بدء التحضير للمونديال من بغداد 30 April 2026 09:53 AM UTC+00 عاد منتخب العراق إلى كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً، لكن طريقه نحو مونديال 2026 لا يبدو سهلاً، إذ يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في الحرب التي اندلعت في المنطقة يوم 28 فبراير/شباط الماضي. وفي مقابلة مع شبكة غلوبو البرازيلية، أمس الأربعاء، كشف المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد (62 عاماً) أن خطة إعداد "أسود الرافدين" ما زالت غير واضحة، وأنها مرهونة بتطورات الوضع السياسي والأمني، مؤكداً أنه يعمل على عدة سيناريوهات تحضيرية. وقال أرنولد إن الجهاز الفني وضع "خطة أ، ب، ج"، موضحاً: "الخطة أ هي انتهاء الصراع، وعندها سأعود مباشرة إلى بغداد للبدء بالتحضيرات ومتابعة اللاعبين في الدوري المحلي. أما إذا لم يتوقف الوضع، فسنضطر إلى نقل المعسكر إلى الخارج". وأضاف أن الخطة الأخرى، تتضمن إقامة معسكر إعداد في إسبانيا قبل السفر إلى الولايات المتحدة، مع إمكانية إقامة مباريات ودية هناك، مشيراً إلى أن الاستعدادات قد تبدأ في منتصف مايو/أيار المقبل عبر معسكر موسع يضم عدداً أكبر من اللاعبين، قبل تقليص القائمة النهائية التي ستُقدم لـ"فيفا" في الأول من يونيو/حزيران، ورغم الظروف المعقدة، شدد أرنولد على أن اللاعبين أظهروا قدرة عالية على التكيف الذهني، خاصة خلال مباراة الحسم أمام بوليفيا في الملحق العالمي، والتي تأهل من خلالها العراق إلى المونديال. وتابع حديثه قائلاً "أبلغت اللاعبين بأن عليهم التركيز على عائلاتهم وثقتهم بمن حولهم، وعدم الانجرار وراء الأخبار السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها تؤثر على التركيز والنوم والاستعداد الذهني". وأشار المدرب الأسترالي إلى أنه سبق أن منع استخدام مواقع التواصل في بعض المعسكرات للحفاظ على تركيز اللاعبين، مؤكداً أن الأمر سيكون مطبقاً أيضاً خلال كأس العالم إذا استمر التوتر في المنطقة. أما عن الجانب الرياضي، فيقع العراق ضمن مجموعة قوية تضم النرويج وفرنسا والسنغال، حيث يستهل مشواره في 16 يونيو أمام النرويج في بوسطن، ثم يواجه فرنسا في فيلادلفيا، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام السنغال في تورينتو. ويرى أرنولد أن الضغط الأكبر سيكون على المنافسين، قائلاً: "نذهب إلى البطولة من دون ضغوط كبيرة مقارنة بالمنتخبات الكبرى، وهذا قد يمنحنا فرصة لصناعة المفاجأة"، واستعاد المدرب ذكرياته مع كأس العالم 2006 حين كان ضمن الجهاز الفني لمنتخب أستراليا، مشيراً إلى أن مواجهة البرازيل آنذاك منحت اللاعبين ثقة كبيرة بقدرتهم على المنافسة في أعلى المستويات. وختم أرنولد حديثه بتأكيد أن هدفه ليس شخصياً، بل يتمثل في خدمة المنتخب العراقي، قائلاً: "هذا ليس فريقي، بل منتخب العراق. النجاح أو الفشل سينعكس على الأمة بأكملها، ونحن نعمل خطوة بخطوة من أجل تقديم أداء يليق بالشعب العراقي في كأس العالم". ## جواو كانسيلو يقترب من إنجاز تاريخي مع برشلونة.. بطل في كل مكان 30 April 2026 09:53 AM UTC+00 يقترب النجم البرتغالي، جواو كانسيلو (31 سنة)، من تحقيق إنجاز تاريخي في مسيرته الكروية؛ وذلك بسبب اقترابه من تحقيق لقب بطولة الدوري الإسباني مع نادي برشلونة في موسم 2025-2026، إذ سيدخل سجلات اللاعبين الذين تُوِّجوا بلقب الدوري في كل مكان لعب فيه. وساهم كانسيلو بأهدافه والأهداف التي صنعها في تصدر نادي برشلونة بطولة الدوري الإسباني في موسم 2025-2026 برصيد 85 نقطة وبفارق 11 نقطة عن نادي ريال مدريد صاحب الـ74 نقطة، وبالتالي يحتاج النادي الكتالوني للفوز في الجولة المقبلة على فريق أوساسونا مقابل تعثر نادي ريال مدريد للتتويج رسمياً بلقب الليغا، أو انتظار مواجهة الكلاسيكو في ملعب كامب نو التي لو فاز فيها برشلونة فستعني التتويج رسمياً باللقب. وفي حال حقق جواو كانسيلو لقب الدوري الإسباني سيصبح اللاعب الذي حصد جميع ألقاب الدوريات الخمسة الكبرى خلال مسيرته الكروية، إذ سبق للظهير البرتغالي أن تُوِّج بلقب الدوري البرتغالي مع نادي بنفيكا مرة واحدة في موسم 2013-2014، وحصد لقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس في موسم 2018-2019، ولقب البريميرليغ 3 مرات في أعوام 2021 و2022 و2023، ولقب الدوري الألماني مع بايرن ميونخ في عام 2023. وخاض الظهير البرتغالي جواو كانسيلو وفقاً لموقع ترانسفر ماركت المختص 18 مباراة مع نادي برشلونة في موسم 2025-2026، وسجل فيها هدفين وصنع خمسة أهداف، وهو حالياً مطلوب بقوة من إدارة النادي الكتالوني من أجل التعاقد معه بعقد دائم وليس عقد إعارة قادماً من نادي الهلال السعودي، وهناك مفاوضات تجري حالياً من أجل إتمام الصفقة بنجاح قبل انطلاق موسم 2026-2027. ## برشلونة وإدارة لابورتا: 15 قراراً قبل الموسم القادم 30 April 2026 10:06 AM UTC+00 بدأت إدارة نادي برشلونة الإسباني، بقيادة الرئيس خوان لابورتا (63 عاماً)، العمل على اتخاذ 15 قراراً حاسماً، قبل انطلاق الموسم القادم الذي تستعد فيه كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك، للمنافسة على تحقيق جميع الألقاب، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا. ويُعد العمل على تجديد عقد المدرب هانسي فليك، الذي ينتهي في صيف 2027، أول قرار يواجه إدارة نادي برشلونة، التي تعلم جيداً بأن المدير الفني وجهازه ما زالوا يعملون على إعادة بناء الفريق الكتالوني، لكن الرئيس خوان لابورتا يدرس تقديم عرض جيد للألماني، يتضمن وضع شرط في عقده يتضمن التمديد حتى عام 2029، وفق ما ذكرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أمس الأربعاء. وتظهر مشكلة حارس المرمى البولندي فويتشيك شتشيسني على طاولة إدارة نادي برشلونة الإسباني، لأن صاحب 36 عاماً يمتلك عقداً مع الفريق الكتالوني حتى صيف 2027، لكن القائمين على "البلاوغرانا" بإمكانهم فسخ عقده في أي وقت وفق الشرط الجزائي، إلا أن حامي العرين يُطالب بضرورة البقاء ومساعدة كتيبة المدرب هانسي فليك في الموسم القادم، رغم جلوسه على مقاعد البدلاء، بسبب وجود الأساسي جوان غارسيا. وفي حال استطاعت إدارة برشلونة التعامل مع قضية فويتشيك شتشيسني قبل بداية الموسم القادم، فإن المدير الرياضي، البرتغالي ديكو، سيكون لديه الوقت الكافي حتى يتحرك في سوق الانتقالات الصيفية من أجل العمل على حسم صفقة حارس مرمى نادي ريال سوسيداد ألكس ريميرو (31 عاماً)، الذي تبلغ قيمته السوقية 15 مليون يورو، وفي حال لم يستطع القائمون على الفريق الكتالوني تحقيق الأمر، فإن بإمكانهم انتظار "الميركاتو" الصيفي في عام 2027، حيث سيكون بالإمكان ضمه بشكل مجاني. كما تُلقي أزمة الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن بظلالها على إدارة نادي برشلونة، لأنه ما زال يمتلك عقداً مع الفريق الكتالوني حتى صيف 2028، حيث القائمون على "البلاوغرانا" يتكفلون بجزء كبير من راتبه، رغم إعارته إلى جيرونا، والخيار الحاسم بالنسبة إلى خوان لابورتا، هو الجلوس مع صاحب 34 عاماً، والعمل على جعله يستمع إلى العروض المقدمة له، ويرحل بشكل نهائي في الصيف القادم. وبعد الانتهاء مع أربعة قرارات حاسمة، يبدأ رئيس نادي برشلونة الإسباني، خوان لابورتا، مع المدير الرياضي، البرتغالي ديكو، العمل على حسم مسألة مدافع منتخب إيطاليا وفريق إنتر ميلان، أليساندرو باستوني، الذي عبّر عن رغبته الكبيرة بخوض التجربة في منافسات "الليغا" بالموسم القادم، لكن المشكلة الأساسية هي ارتفاع قيمته السوقية التي تبلغ 70 مليون يورو. بدوره، يُعد القرار السادس هو الأصعب بالنسبة لنادي برشلونة، لأن الموضع متعلق بثلاثي خط الدفاع، وهم: جول كوندي، أليخاندرو بالدي ورونالد أراخو، الذين أصبحوا تحت أنظار الكثير من الفرق، التي تأمل بحسم صفقاتهم في سوق الانتقالات الصيفية، لذلك فإن أمام الرئيس خوان لابورتا ومجلس الإدارة عملا كبيراً للغاية، إما العمل على الحفاظ عليهم أو الجلوس والاستماع لكل العروض التي ستصل إليهم، ما سيوفر أموالا كبيرة لخزائن الفريق الكتالوني، نظراً لقيمة النجوم السوقية المرتفعة. من جهته، يدخل المدافع البرتغالي جواو كانسيلو ضمن أبرز القرارات، التي تعمل إدارة برشلونة على حسمها قبل بداية الموسم القادم، لأن صاحب 31 عاماً وصل إلى الفريق الكتالوني على سبيل الإعارة من الهلال السعودي، الذي وافق على التخلي عن خدمات نجمه مقابل الحصول على 15 مليون يورو، ما يعني أن الرئيس خوان لابورتا سيدخل في مفاوضات صعبة في الصيف القادم، وبخاصة أن المدرب هانسي فليك طالب بضرورة الحفاظ على الظهير الأيسر. أما مشكلة أندرياس كريستنسن، فتُعد أحد أبرز الأشياء التي يُريد الرئيس خوان لابورتا العمل على حلها قبل بداية الموسم القادم، لأن المدافع الدنماركي رفض العرض الأولي بتجديد عقده لمدة عام إضافي، مستغلاً إصرار المدرب هانسي فليك على جعله يبقى في تشكيلته، لكن جميع الخيارات مطروحة على طاولة القائمين على الفريق الكتالوني، الذي يُريد أيضاً حسم قضية مارك كاسادو، الذي تلقى عروضاً مغرية من قبل الأندية السعودية، ومن الممكن إدراجه في صفقة كانسيلو مع الهلال. ويُعتبر النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي صاحب القرار العاشر الموضوع على طاولة رئيس نادي برشلونة الإسباني خوان لابورتا، الذي يرغب في الحفاظ على المهاجم الهدّاف، ويرفض فكرة رحيله عن صفوف الفريق الكتالوني في الصيف، لكن صاحب 37 عاماً رفض تجديد عقده، الذي ينتهي في الثلاثين من يونيو/حزيران القادم، لأنه يُريد خوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية. ويواجه نادي برشلونة قراراً مُعقداً للغاية قبل بداية الموسم القادم، وهو حسم صفقة الأرجنتيني جوليان ألفاريز، الذي يُريد الرحيل عن أتلتيكو مدريد، لكن قيمته المالية المرتفعة، التي تبلغ 100 مليون يورو، تقف عقبة أمام الرئيس خوان لابورتا، الذي يُريد ضمه، لأن الفريق الكتالوني يعمل على إنهاء مسألة فيران توريس، الذي سيكون معروضاً للبيع في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، رغم امتلاكه عقداً حتى عام 2027. وأكدت الصحيفة أن ماركوس راشفورد سيكون المعني بالقرار رقم 13، حيث يجب على إدارة برشلونة حسم مستقبل الإنكليزي، الذي يرفض العودة إلى مانشستر يونايتد، لأنه استطاع استعادة مستواه مع الفريق الكتالوني، فيما يدخل السويدي روني بردغجي ضمن القرارات التي يعمل عليها المدير الرياضي ديكو، الذي تلقى طلباً خاصاً من المدرب هانسي فليك، بأن عليهم إيجاد حل للجناح، إما جعله يبقى في التشكيلة الأساسية أو تتم إعارته إلى الأندية الراغبة به في سوق الانتقالات الصيفية المقبل. ونختم مع الثنائي تشافي إسبارت وجوفري تورنتس، المُرشحين إلى لعب دور كبير مع كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك في الموسم القادم، لكن القرار رقم 15 سيكون بيد رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا، الذي يعلم جيداً حجم العروض التي وصلت للنجمين من قبل الكثير من الفرق الأوروبية الراغبة بحسم صفقتيهما في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة. ## العثور على جثة شابة فلسطينية بعد اختفائها أياماً في ريف دمشق 30 April 2026 10:07 AM UTC+00 عُثر على جثة الشابة الفلسطينية - السورية هبة يحيى موعد في منطقة دروشا قرب بنايات الطحطوح عند أطراف مخيم خان الشيح بريف دمشق، وذلك بعد أيام من انقطاع التواصل بينها وبين عائلتها، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ "العربي الجديد". وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مخفر خان الشيح وقسم شرطة جديدة عرطوز نفّذا عملية متابعة أمنية مشتركة في إطار البحث عن الشابة المفقودة منذ أيام، قبل أن يتم العثور على جثتها في أحد الأقبية ضمن المنطقة. وقد جرى التعرف عليها مبدئياً عبر بعض المتعلقات الشخصية، من بينها الحذاء، قبل أن تُستكمل إجراءات التثبّت الرسمية. وتم نقل الجثة إلى الجهات المختصة، حيث باشرت التحقيقات بحضور الطبيب الشرعي، في محاولة لتحديد أسباب الوفاة والوقوف على ظروف الحادثة، في وقت لم تُصدر فيه السلطات أي رواية نهائية بشأن الملابسات حتى الآن. وفي حديث لـ "العربي الجديد"، قال فايز أبو عيد، مدير "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، إن الشابة كانت قد فُقدت يوم الجمعة الماضي، قبل أن يُعثر عليها لاحقاً داخل أحد الأقبية في مبنى مهجور بمنطقة قريبة من المخيم. وأضاف أبو عيد أن عملية العثور جاءت بالتزامن مع بحث الأهالي عن طفل مفقود في المنطقة ذاتها، مشيراً إلى أن الجثة وُجدت في بنايات الطحطوح عند مدخل مخيم خان الشيح، وأن التنسيق جرى بين الجهات الأمنية في دروشا وخان الشيح عقب الإبلاغ عن الحادثة، قبل نقل الجثة وبدء التحقيقات. ووفقاً لأبو عيد، بدت الجثة وقد بقيت في المكان لمدة تُقدّر بنحو 48 ساعة، مع وجود آثار يُعتقد أنها ناجمة عن حيوانات ضالة، فيما ينتظر الأهالي تقرير الطبيب الشرعي الذي يُفترض أن يحسم طبيعة الوفاة، ويكشف إن كانت هناك شبهة جنائية أو أسباب أخرى. وأكدت المصادر أن التحقيقات ما تزال في مراحلها الأولية، وأن السلطات لم تعلن حتى الآن نتائج رسمية بشأن الحادثة أو هوية المتورطين المحتملين، في حال ثبت وجود جريمة. وتأتي هذه الحادثة في سياق أمني واجتماعي معقّد تعيشه مناطق سورية عدة، بما فيها محيط العاصمة دمشق ومخيماتها، حيث تتكرر بلاغات فقدان وجرائم قتل غامضة في ظل تراجع مستوى الخدمات الأمنية والقضائية، إضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة وانتشار الأبنية المهجورة والأقبية غير المؤمنة. كما تشهد بعض المناطق، خصوصاً في محيط المخيمات الفلسطينية بريف دمشق، تحديات مرتبطة بضعف البنية الأمنية وتداخل الصلاحيات، ما ينعكس على سرعة الاستجابة وكشف ملابسات الجرائم، وفق ما تشير إليه تقارير حقوقية ومتابعات محلية. ## زيلينسكي يطلب من واشنطن معلومات بشأن مقترح الهدنة الروسي 30 April 2026 10:09 AM UTC+00 قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن كييف طلبت من واشنطن معلومات إضافية بشأن مقترح روسي لوقف مؤقت لإطلاق النار في 9 أيار/مايو، تزامناً مع احتفالات روسيا بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، مؤكداً توجيه ممثليه للتواصل مع الجانب الأميركي لتوضيح تفاصيل المبادرة. وأشار زيلينسكي إلى أن بلاده تسعى إلى سلام حقيقي عبر وقف طويل الأمد لإطلاق النار يضمن أمن المدنيين واستقراراً دائماً، متسائلاً عما إذا كان المقترح يهدف إلى هدنة محدودة لتأمين العرض العسكري في موسكو أم يتجاوز ذلك. في المقابل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح تعليق القتال خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، الذي أبدى تأييده هذه الخطوة، فيما يُعد العرض العسكري في 9 أيار/مايو الحدث الأبرز في روسيا، رغم إعلان موسكو عدم إدراج العتاد العسكري هذا العام كإجراء احترازي. ميدانياً، تواصلت الهجمات بين الجانبين، حيث تعرضت مدينة أوديسا جنوبي أوكرانيا لهجوم بطائرات مسيّرة روسية خلال الليل، ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً وإلحاق أضرار واسعة بمبانٍ سكنية، بينها أبراج ومبانٍ متعددة الطوابق في منطقة بريمورسكي، إضافة إلى اندلاع حرائق في الطوابق العليا تم احتواؤها لاحقاً، وفق مسؤولين محليين. كما أعلنت أوكرانيا أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجوم جوي واسع وأسقطت 172 طائرة مسيّرة من أصل 206 استهدفت مناطق متفرقة، فيما أصابت الهجمات 22 موقعاً وسقط حطام مسيّرات في تسعة مواقع. في السياق، أفاد الجيش الأوكراني بارتفاع إجمالي خسائر القوات الروسية منذ بدء الحرب في 24 فبراير/شباط 2022 إلى نحو مليون و330 ألفاً و290 بين قتيل وجريح، من بينهم 1470 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيراً إلى تدمير آلاف المعدات العسكرية، بينها دبابات وأنظمة مدفعية وطائرات ومسيّرات. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## توقعات غير متفائلة بخصوص نمو الاقتصاد الأميركي وسط الحرب 30 April 2026 10:14 AM UTC+00 من المرجح أن يكون نمو الاقتصاد الأميركي قد تسارع في الربع الأول نتيجة انتعاش الإنفاق الحكومي عقب إغلاق حكومي مُعيق، إلا أن هذا التحسن يُتوقع أن يكون قصير الأجل، في ظل تأثير الحرب مع إيران التي رفعت أسعار البنزين وضغطت على ميزانيات الأسر. كما يُرجح أن تعكس الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الماضي نمواً قوياً في استثمارات الشركات في المعدات، مدفوعاً بازدهار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتوسّع بناء مراكز البيانات الداعمة لهذه التكنولوجيا. في المقابل، من المتوقع أن يُظهر التقدير المبدئي للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، الصادر عن وزارة التجارة، تباطؤاً إضافياً في إنفاق المستهلكين، حتى قبل أن تؤدي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران إلى رفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون. وفي السياق، وقال براين بيثون، أستاذ الاقتصاد في كلية بوسطن: "نحن لا نزال في وضع نمو بطيء نسبياً، ولا يوجد ما يثير الحماس. هناك بعض المؤشرات الإيجابية، لكنها لا ترقى إلى مستوى انتعاش قوي". وبحسب استطلاع أجرته رويترز، يُتوقع أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي قد بلغ معدلاً سنوياً قدره 2.3% في الربع الماضي، مع تباين التقديرات بين انكماش بنسبة 0.2% ونمو يصل إلى 3.9%. وجاءت هذه التوقعات قبل صدور بيانات أظهرت ارتفاع طلبات السلع الرأسمالية غير الدفاعية (باستثناء الطائرات)، وهي مؤشر رئيسي على إنفاق الشركات، بنسبة 3.3% في مارس. وقد قابَل هذا الارتفاع جزئياً اتساعٌ حاد في عجز تجارة السلع نتيجة زيادة الواردات، رغم أن جزءاً من هذه الواردات تحوّل إلى مخزونات لدى الشركات. وكان النمو الاقتصادي قد تباطأ إلى 0.5% في الربع الأخير من العام الماضي، متأثراً بانكماش الإنفاق الحكومي الفيدرالي الذي اقتطع 1.16% من النمو، وهو أكبر تراجع منذ عام 1994. ويتوقع اقتصاديون حدوث انتعاش جزئي، مع مساهمة الإنفاق الحكومي بما لا يقل عن نقطة مئوية كاملة في نمو الناتج خلال الربع الأول. ويرون أن هذا المستوى من النمو قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ربما حتى عام 2027، ما لم يطرأ تدهور على سوق العمل. وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالتضخم. وقال غاس فوشير، كبير الاقتصاديين في شركة PNC المالية: "في ظل الظروف الحالية، لا توجد حاجة لاتخاذ إجراءات لدعم سوق العمل، ويمكن الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة حتى تتضح تداعيات الوضع في إيران وأسعار الطاقة". وسجّل متوسط نمو الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألفاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تباطؤًا ملحوظاً  في سوق العمل مقارنة بعامي 2023 و2024. ويعزو بعض الاقتصاديين ذلك إلى السياسات التجارية وسياسات الهجرة، التي أثّرت على كل من الطلب على العمالة وعرضها. وقد ساهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في وقت رفعت الرسوم الجمركية أسعار بعض السلع، رغم أن تأثيرها على معدلات التضخم الرسمية ظل محدودًا نسبيًا. كما أشار اقتصاديون إلى أن المستهلكين اعتمدوا على مدخراتهم أو خفّضوا معدلات الادخار للحفاظ على مستوى الإنفاق، وهو ما لا يمكن استمراره طويلاً، خاصة مع بلوغ معدل الادخار 4.0% في فبراير/شباط. توقعات بضعف إنفاق المستهلكين من المتوقع أن يكون إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي الاقتصاد، قد واصل التباطؤ مقارنة بنموه البالغ 1.9% في الربع الرابع. كما يُتوقع أن يكون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي قد ارتفع بنسبة 3.8% في الربع الأول، مقابل 2.9% في الربع السابق، وهو أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم التضخم مقابل هدفه البالغ 2%. وحذّر اقتصاديون من أن ارتفاع التضخم قد يُضعف الأثر التحفيزي المتوقع من تخفيضات الضرائب، في حين يُرجّح أن يتلاشى تأثير استردادات الضرائب المرتفعة قريبًا، مما سيؤدي إلى مزيد من ضعف الإنفاق خلال العام. وأضاف بيثون: "انخفاض معدل الادخار ساعد في دعم الإنفاق، لكنه لن يستمر. ومع ارتفاع التضخم، تبقى الأجور الحقيقية شبه ثابتة، ولا توجد محفزات كافية لدفع إنفاق المستهلكين بشكل ملحوظ". في المقابل، يُتوقع أن يسجل إنفاق الشركات على المعدات نمواً قوياً من رقمين، ما يعوّض جزئياً ضعف إنفاق المستهلكين. إلا أن هذا الأداء القوي يتركّز في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما لا تزال القطاعات الأخرى، خصوصاً الهياكل غير السكنية مثل المصانع، تعاني من الضعف. كما أدى ازدهار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الواردات، ما وسّع العجز التجاري وأثّر سلباً على نمو الناتج، رغم أن تراكم المخزونات ساهم في التخفيف من هذا الأثر. ومن المتوقع أن يكون الاستثمار السكني قد تراجع للربع الخامس على التوالي، بفعل استمرار ارتفاع معدلات الرهن العقاري، ما يضغط على سوق الإسكان. ويرجّح اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في المنطقة بالظهور بشكل أوضح على النمو الاقتصادي اعتباراً من الربع الثاني. وقال أورين كلاشكن، الاقتصادي في الأسواق المالية لدى Nationwide: "نتوقع أن يبلغ تأثير الصراع ذروته في الربع الثاني، مع تضرر الإنفاق الاستهلاكي التقديري بشكل خاص، وهناك خطر من امتداد هذا التأثير إلى النصف الثاني من العام".  (رويترز) ## واشنطن تعارض توسيع استخدام نموذج ميثوس بسبب مخاوف أمنية 30 April 2026 10:17 AM UTC+00 تعارض الإدارة الأميركية خطة شركة أنثروبيك لتوسيع الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي المتطوّر ميثوس بسبب مخاوف أمنية من استخدامه في تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، الأربعاء. وكانت "أنثروبيك" قد اقترحت مؤخراً السماح لنحو 70 شركة ومنظمة بالوصول إلى "ميثوس"، ممّا كان سيرفع العدد الإجمالي للجهات التي تستطيع استعمال النموذج إلى 120. لكن مخاوف مسؤولي البيت الأبيض الأمنية قد تؤخّر الأمر، إضافةً إلى خشيتهم من أن الشركة لن تمتلك قدرة حوسبة كافية لخدمة المجموعة الجديدة من المستخدمين، من دون إضعاف قدرة الوكالات الحكومية الأميركية على استخدام "ميثوس" بفعالية. وأثار "ميثوس" جدلاً واسعاً منذ أن أعلنته الشركة في السابع من إبريل/ نيسان الحالي، نظراً إلى قدرته الفائقة على رصد الثغرات غير المعروفة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات واستغلالها، في وقتٍ أكّدت فيه "أنثروبيك" أنها لا تخطّط لطرحه أمام الجمهور. ونظراً إلى المخاطر المحتملة التي قد يشكلها النموذج على الأمن القومي الأميركي، يشارك البيت الأبيض في عملية طرحه، فيما مثّلت النقاشات مع "أنثروبيك" محاولة لإصلاح العلاقة المتوترة بين الشركة وإدارة الرئيس دونالد ترامب. وكانت الإدارة قد حاولت قطع علاقاتها مع الشركة بسبب خلاف مع البنتاغون بشأن كيفية استخدام الجيش لأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وهو نزاع لا يزال منظوراً أمام القضاء في قضيتين منفصلتين. ونقلت "وول ستريت جورنال" عن خبراء في الأمن السيبراني قولهم إن "ميثوس" ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدّمة من "أوبن إيه آي" و"غوغل" صارت بارعةً إلى حدٍّ كبير في العثور على الأخطاء البرمجية واستغلالها، لدرجة أنها قد تجعل شن الهجمات الإلكترونية أسهل على الأشخاص. ودفع ذلك الشركات الثلاث إلى منح باحثي الأمن السيبراني وصولاً مبكراً إلى نماذجها، حتّى يمكن استخدامها للعثور على الأخطاء البرمجية وإصلاحها قبل استغلالها في هجمات إلكترونية. ومع ذلك، يثيرالحجم الهائل للأخطاء التي يجري اكتشافها، ومهمة إنشاء جميع التصحيحات التي ستنتج عنها واختبارها وتثبيتها، قلَقَ بعض العاملين في القطاع. ## الاحتلال يبرر قرصنة "أسطول الصمود": خطة لفرض حصار علينا 30 April 2026 10:26 AM UTC+00 زعمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أن الناشطين في "أسطول الصمود" الذي كان يتوجه نحو سواحل قطاع غزة، قبل اعتراض عدد من سفنه، خططوا لفرض حصار بحري على إسرائيل. وبحسب ما نقله موقع واينت العبري، كانت خطة إسرائيل السيطرة على 10 سفن فقط من عشرات السفن بالأسطول، إلا أنها بدأت عملية واسعة عقب محاولة النشطاء اعتراض سفينة تابعة لشركة "تسيم" - وفق المزاعم الإسرائيلية - بهدف "فرض حصار على إسرائيل"، مشيرا إلى اختطاف نحو 170 ناشطاً على متن السفن التي قادت القافلة، فيما يجري في الوقت الراهن، نقلهم إلى إسرائيل داخل ما يوصف بأنه "سجن عائم". وجاء في التفاصيل، أنه بخلاف الحالات السابقة، قررت إسرائيل ليل الأربعاء- الخميس، قرصنة على "أسطول ربيع 2026" على بُعد نحو 1000 كيلومتر من الحدود، والسبب هو حجم الأسطول، الذي شمل أكثر من 100 سفينة ونحو ألف ناشط. وزعم مسؤولون إسرائيليون، لم يسمّهم الموقع، أن النشطاء بمحاولتهم اعتراض السفينة التي كانت متّجهة إلى إسرائيل، خالفوا القوانين البحرية، الأمر الذي منح إسرائيل شرعية، وفق مزاعمهم، للسيطرة على عدد أكبر من السفن مقارنة بالخطة الأصلية. وفي النهاية، من بين 60 سفينة، سيطرت قوات البحرية الإسرائيلية على 21 سفينة، هي السفن السريعة والكبيرة في الأسطول، والتي اعتبرت أنها من تقوده. وأخرجت قوات الاحتلال في سلاح البحرية، السفن التي تمت السيطرة عليها من الخدمة، وعطّلت محركاتها، بحيث بقيت في عرض البحر. أما باقي السفن، وعددها نحو 40، فما زالت تبحر نحو وجهتها، وسط رقابة مشددة، وفق الموقع العبري، الذي لفت إلى وجود أسطول آخر خرج من تركيا يضم نحو 40 سفينة يُفترض أن تنضم إلى "أسطول الربيع". وبعد عملية السيطرة الليلية، صرّح مسؤولون إسرائيليون بأن السفن التي تم احتجازها هي "الرئيسية والمهمة" في الأسطول. وبحسبهم، "باقي السفن بقيت بلا قيادة، ولذلك غيّرت مسارها ولم تعد تشكل تهديداً. نحن نراقبها، لكن لا نعتبرها خطيرة. كل الأسطول تبيّن أنه مهزلة ... وعند وصولهم إلى إسرائيل، سيتم ترحيل النشطاء وفق الإجراءات". وذكرت المصادر الاسرائيلية، أنّ الناشطة غريتا تونبرغ، التي شاركت في أساطيل سابقة وتم ترحيلها من إسرائيل، لم تكن على متن السفن التي تم احتجازها. وإذا واصلت أي سفن أخرى طريقها نحو غزة، تنوي دولة الاحتلال السيطرة عليها أيضاً. ## قفزة للدولار في مصر صوب الـ54 جنيهاً 30 April 2026 10:26 AM UTC+00 تراجع الجنيه المصري بصورة حادة أمام الدولار في مستهل تعاملات اليوم الخميس وسط استمرار تداعيات الحرب في المنطقة، وزيادة الضغوط على سوق النقد الأجنبي، فيما أظهرت أسعار البنوك اتساع نطاق التقلبات عند مستويات تقترب من 54 جنيهاً للدولار. وأظهرت بيانات عدد من البنوك العاملة في مصر أن الدولار سجل مستويات تراوحت بين 52.78 جنيهاً و53.84 جنيهاً للشراء، وبين 52.88 جنيهاً و53.94 جنيهاً للبيع، في واحدة من أكثر جلسات التداول تقلباً خلال الأسابيع الأخيرة. وشهد الجنيه خلال هذه الفترة تراجعاً من مستوياته المرتفعة عند 55 جنيهاً للدولار، ليصل إلى أقل من 52 جنيهاً خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يعاود التراجع مجدداً على خلفية التصعيد بين طهران وواشنطن. وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للدولار عند 53.84 جنيهاً للشراء و53.94 جنيهاً للبيع، بينما بلغ السعر في بنك مصر 53.76 جنيهاً للشراء و53.86 جنيهاً للبيع، وفي البنك الأهلي المصري 52.97 جنيهاً للشراء و53.07 جنيهاً للبيع. كما سجل كل من البنك المصري الخليجي وكريدي أغريكول والبنك التجاري الدولي نحو 53.65 جنيهاً للشراء و53.75 جنيهاً للبيع، في حين بلغ السعر في بنك القاهرة وبيت التمويل الكويتي نحو 52.78 جنيهاً للشراء و52.88 جنيهاً للبيع. ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران على الاقتصاد المصري، لا سيما مع ارتفاع الطلب على الدولار، وخروج جزء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، إلى جانب زيادة تكلفة الواردات، خصوصاً المحروقات والسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.  وذكر مصدر مصرفي في البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي، أن سوق المال يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة اتجاه المستثمرين العالميين إلى تقليص انكشافهم على الأسواق الناشئة والتحول نحو الأصول الآمنة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة كلفة الواردات، إلى جانب تراجع عوائد قناة السويس والأنشطة السياحية. وأضاف المصدر لـ"العربي الجديد" أن تخارج جزء من المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأميركية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متنامية على موارد النقد الأجنبي. من جهته، أرجع الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني تراجع الجنيه إلى هشاشة الاقتصاد، الذي يعاني من اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات وارتفاع الديون المحلية والخارجية. وأوضح لـ"العربي الجديد" أن الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران فاقمت الضغوط على دول المنطقة، ما أضاف أعباءً إضافية على مصر. وأشار الميرغني إلى أن هذه الضغوط، إلى جانب استمرار حالة الحرب، ساهمت في زيادة الطلب المحلي على الدولار، سواء من جانب المستوردين الذين يسعون لتأمين احتياجاتهم من السلع والمواد الخام، أو من جانب بعض الأفراد الذين يتجهون للتحوط من مزيد من انخفاض الجنيه. وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بدرجة كبيرة على التدفقات الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، إلى جانب إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين في الخارج، وهي مصادر تواجه ضغوطاً متفاوتة بفعل الاضطرابات الإقليمية الحالية. وتوقع أن تنعكس هذه التطورات على الأسعار المحلية خلال الفترة المقبلة، خاصة بالنسبة للسلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، بما قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين. وكانت مؤسسات دولية قد حذرت خلال الأيام الماضية من أن عدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران ينهي حالة الحرب والاضطراب في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، ومنها مصر، مع ارتفاع فاتورة الوقود وتكاليف الشحن والتأمين. ويرى محللون أن التحرك الحالي للجنيه يعكس مزيجاً من العوامل الخارجية والداخلية، تشمل قوة الدولار عالمياً، وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب استمرار الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي في السوق المحلية. ## موسكو تؤكد استمرار عمل "أوبك+" رغم انسحاب الإمارات 30 April 2026 10:31 AM UTC+00 نقلت وكالات أنباء روسية عن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، قوله، اليوم الخميس، إن تحالف "أوبك+" مستمر في العمل رغم انسحاب الإمارات. وأضاف نوفاك أنه لا يتوقع اندلاع حرب أسعار عقب خروج أبوظبي، في ظل وجود شح في المعروض النفطي بالسوق العالمية. وكانت الإمارات قد أعلنت، يوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول، في خطوة تُعد ضربة قوية لمجموعة منتجي النفط، وتأتي في سياق أزمة طاقة غير مسبوقة ناجمة عن حرب إيران، التي كشفت عن خلافات متزايدة بين دول خليجية.  وفي السياق نفسه، نقلت وكالة إنترفاكس عن نوفاك قوله إن تحالف "أوبك+" الذي يضم كبار منتجي النفط، سيقيّم إمكانيات إمدادات النفط خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد. وأضاف: "في الوضع الحالي، من المهم بالطبع تزويد السوق بالنفط والمنتجات النفطية. ولتحقيق ذلك، ربما يكون من الضروري النظر في الفرص المحتملة المتاحة". بدورها، قالت وكالة فيتش، اليوم الخميس، إن قرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" هذا الأسبوع لن يؤثر بمؤشراتها الاقتصادية على المدى القريب، في ظل القيود الحالية المفروضة على صادراتها النفطية. وقال بول جامبل، رئيس قطاع التصنيفات السيادية للشرق الأوسط في "فيتش"، خلال ندوة عبر الإنترنت، مشيراً إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز: "على المدى القريب، لن يشكّل ذلك فرقاً على الإطلاق". وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن من المرجح أن توافق "أوبك+" على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، رغم خسارة الجزء الأكبر من صادراتها نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إضافة إلى خروج الإمارات من التحالف. في السياق نفسه، قال بنك غولدمان ساكس، يوم الأربعاء، إن انسحاب الإمارات من "أوبك" قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في إمدادات النفط على المدى المتوسط، وليس القصير. وأوضح أن هذه الخطوة قد تُضعف نفوذ التكتل على إمدادات النفط العالمية، وتمنح أبوظبي فرصة أكبر لزيادة الإنتاج، بمجرد إعادة فتح طرق التصدير عبر الخليج. وأظهر قرار الانسحاب إلى العلن سنوات من التوتر مع السعودية، مشكّلاً قطيعة استراتيجية مع نظام إدارة النفط الذي تقوده الرياض. ويرى محللون أن هذه الخطوة تتجاوز خلافات حصص الإنتاج داخل "أوبك"، إذ تعكس إعادة تموضع أوسع في موازين القوى الإقليمية في ظل تداعيات حرب إيران. وتشير مصادر خليجية إلى أن أبوظبي تعتبر أن المنظمة لم تعد تخدم مصالحها بالشكل الكافي. جيه بي مورغان: استثمارات أميركية محتملة من جهته، قال بنك جيه بي مورغان إن الإمارات قد تجذب استثمارات أكبر من الشركات الأميركية مع زيادة قدرتها على ضخ النفط. وأوضح أن قرار الانسحاب لا يحمل تداعيات فورية على الإنتاج، خصوصاً في ظل إغلاق مضيق هرمز. وتهدف السلطات الإماراتية إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، ما يتيح زيادة الإنتاج والتصدير بنحو 1.5 مليون برميل يومياً فوق المستويات الحالية، أي ما يعادل نحو 1.4% من الطلب العالمي. وأشار البنك إلى أن الإمارات شكّلت أكثر من 11% من إنتاج "أوبك" في عام 2025، محذراً من أن قدرة المنظمة على استقرار السوق ستتراجع مع فقدان طاقتها الاحتياطية. كما لفت إلى مخاطر اتساع الفجوة في الأولويات بين السعودية والإمارات. وأضاف أن الإمارات تُعد دائناً كبيراً لتركيا ومصر ودول أخرى في المنطقة وخارجها، ما يعني أن أي توتر سياسي قد ينعكس ضغوطاً إضافية على هذه الدول. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي حالة من عدم اليقين، مدفوعة بتداعيات التوترات في المنطقة، ولا سيما حرب إيران، إضافة إلى استمرار قيود الإمدادات في بعض المناطق. كما يتزامن ذلك مع سياسة نقدية متشددة عالمياً، خصوصاً في الولايات المتحدة، حيث لا يزال التضخم فوق المستويات المستهدفة، ما يؤثر في توقعات الطلب العالمي على الطاقة. وفي المقابل، تواصل بعض الاقتصادات الكبرى إظهار مرونة في النمو، ما يدعم مستويات الطلب. وفي هذا السياق، يُتوقع أن يؤدي أي تغيير في هيكل تحالف "أوبك+" أو في سياسات الإنتاج لدى كبار المنتجين إلى إعادة تشكيل توازنات السوق، سواء من حيث الأسعار أو تدفقات التجارة النفطية، خلال المرحلة المقبلة. (رويترز، العربي الجديد) ## لوكا زيدان يطمئن الجزائريين قبل مونديال 2026 30 April 2026 10:38 AM UTC+00 تنفّست جماهير كرة القدم الجزائرية الصعداء، بعد الأنباء الإيجابية التي كشف عنها الحارس الدولي لوكا زيدان، وذلك قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك شهر يونيو/حزيران المقبل. وكان حارس مرمى منتخب الجزائر ونادي غرناطة، لوكا زيدان، قد تعرّض لإصابة خطيرة خلال مواجهة فريقه أمام ألميريا، حيث أظهرت الفحوصات إصابته بكسر مزدوج على مستوى الفك والذقن، ما أثار مخاوف كبيرة بشأن مشاركته في مونديال 2026. لكن زيدان خرج عن صمته، وطمأن الجميع عبر حسابه الرسمي، مؤكداً أن العملية الجراحية سارت بنجاح، وأن حالته أفضل مما كان متوقعاً. وقال  لوكا زيدان في رسالته: "العملية مرت بشكل جيد، وكان الخوف أكبر من الضرر... سأعود قريباً إلى الملاعب". وبحسب ما نشره موقع "ميركاتو فوت" الفرنسي، فإن هذه التطورات الإيجابية تعزز حظوظ الحارس صاحب الـ27 عاماً في أن يكون مع "الخُضر" خلال كأس العالم، رغم القلق الذي ساد في الأيام الماضية بعد الإصابة القوية. ويُعد لوكا زيدان أحد أبرز الأسماء التي يعتمد عليها المنتخب الجزائري في مركز حراسة المرمى، خاصة بعد أدائه المقنع في الفترة الأخيرة، ما يجعل عودته في الوقت المناسب خبراً مهماً للطاقم الفني والجماهير على حد سواء، خصوصاً أن المنتخب الجزائري يمر بمرحلة حرجة بإصابة جميع حراس مرمى المنتخب. وتعرض المنتخب الجزائري لصدمات متتالية الأيام الماضية بسبب إصابة عديد الحراس في المنتخب مع فرقهم، فقبل زيدان، أصيب الحارس أنتوني ماندريا، ليغيب عن مونديال 2026، وإجرى الحارس ميلفين ماستيل عملية جراحية لعلاج الفتق، ما أثار الكثير من القلق حول مركز حراس المرمى لمنتخب الجزائر في بطولة مونديال 2026، التي يسعى فيها الجزائريون للتأهل إلى الدور الثاني من منافسات البطولة العالمية. ## رفع قيود الاحتلال عن استخدام الفنانة ميساء عبد الهادي وسائل التواصل 30 April 2026 10:43 AM UTC+00 بعد أكثر من عامين على بدء القضية، أزالت محكمة الصلح في مدينة الناصرة، يوم أمس الأربعاء، القيود المفروضة على الفنانة ميساء عبد الهادي بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية قضية اعتقالها واتهامها بـ"نشر التحريض وتأييد الإرهاب"، إثر مشاركتها محتوى من يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أرفقته بعبارة: "لنفعل ذلك على طريقة برلين". وبحسب منشور لمحاميتها عبير بكر على "فيسبوك"، أصدرت المحكمة قراراً مفصّلاً يقضي بالسماح لموكلتها ميساء عبد الهادي باستخدام جميع منصات التواصل الاجتماعي، رغم معارضة النيابة العامة، بعد أن كانت قد امتنعت سابقاً عن الطعن في القيود المفروضة عليها حرصاً على سلامتها الشخصية، في ظل تعرّضها لتهديدات بالقتل ومحاولات قرصنة من دون ملاحقة جدّية للمحرّضين. وأضافت أن النيابة حاولت خلال الجلسة عرقلة الطلب بذريعة "الخطر على أمن وسلامة الجمهور"، إلا أن المحكمة رفضت هذه الادعاءات، وأقرّت بحق ميساء في التعبير وبأهمية ظهورها على هذه المنصات نظراً لطبيعة عملها ممثلة وفنانة، مشيرةً إلى أن المعركة القضائية لإسقاط لائحة الاتهام مستمرة. وعن تطورات القضية، أوضحت بكر لموقع عرب 48 أنهم في مرحلة سماع الشهادات، حيث قامت باستجواب شاهدين، لافتةً إلى عرض محتوى تحريضي ينشره أحد الشهود، و"عرضتُ خلال ذلك المحتوى التحريضي الذي ينشره أحدهما على صفحاته، في الوقت الذي يدّعي فيه أن ما نشرته عبد الهادي يشكّل تحريضاً". كما أشارت إلى أن التحقيقات الثلاثة التي أجرتها الشرطة جرت "من دون استصدار تصريح من النيابة"، وأن الشرطي المعني أقرّ بذلك "مبرراً الأمر بالوضع الأمني"، في ما اعتبرته "تجاوزاً خطيراً للقانون". أفرجت السلطات الإسرائيلية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، عن الممثلة ميساء عبد الهادي بعد عام من الإقامة الجبرية بسبب تضامنها مع الغزيين الرازحين تحت العدوان الإسرائيلي، الذي خلّف عشرات الآلاف من الشهداء، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم. وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، حينها، بأن محكمة الصلح في الناصرة قد أفرجت عن الممثلة المنتمية إلى الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة في عام 1948، بعدما وُضعت قيد الإقامة الجبرية قبل عام، منذ 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بتهم "التحريض على الإرهاب" و"دعم منظمة إرهابية"، في إشارة إلى حماس. ومُنعت عبد الهادي خلال عام كامل من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيق واتساب. وأوضحت الصحيفة أن المحكمة قضت بأن ميساء عبد الهادي لا تزال ممنوعة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن يمكنها استخدام "واتساب". ## السلة الأميركية: ليكرز يفشل مجدداً في حسم التأهل 30 April 2026 10:46 AM UTC+00 فشل فريق لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من بلاي أوف المنطقة الغربية في دوري السلة الأميركية للمحترفين، بالخسارة أمام فريق هيوستن روكتس، في وقت تجنب فريق ديترويت بيستونز الخروج من الأدوار الإقصائية بفوزه على أورلاندو ماجيك. وحرم فريق هيوستن روكتس منافسه فريق لوس أنجليس ليكرز من التأهل إلى الدور الثاني في بلاي أوف دوري السلة الأميركي للمحترفين، بالفوز عليه (99-93)، فجر الخميس، لتتقلص السلسلة إلى (3-2) بين الفريقين، بعد أن كان ليكرز فاز في أول ثلاث مباريات من أصل سبع في السلسلة، وسجل غاباري سميث جونيور 22 نقطة وأضاف تاري إيسون 18، ليلعبا الدور الرئيس في تقليص النتيجة في هذه السلسلة إلى (3-2)، وأضاف التركي ألبيرين شينغون 14 نقطة مع تسع متابعات وثماني تمريرات حاسمة لروكتس الذي يعود إلى ملعبه في المواجهة المقبلة من أجل محاولة إدراك التعادل وفرض مباراة سابعة حاسمة. وسقط فريق لوس أنجليس ليكرز على أرضه رغم عودة ريفز من الإصابة ورغم استمرار افتقاد روكتس خدماتِ نجمِه كيفن دورانت الذي غاب عن أربع من أصل خمس مباريات في السلسلة بسبب الإصابة، ولم يسبق لأي فريق أن عاد من تأخر (3-صفر) للفوز بسلسلة في الـ"بلاي أوف" في تاريخ الدوري، لكن فريق هيوستن روكتس قطع نصف الطريق، ومن بين 159 فريقاً استهلوا سلسلة بتأخر (3-صفر)، لم ينجح سوى أربعة في فرض مباراة سابعة. وسجل ليبرون جيمس 17 من أصل نقاطه الـ25 في الشوط الثاني وأضاف سبع مريرات حاسمة، لكن ليكرز تلقى خسارته الثانية توالياً بعدما خطف المباراة الثالثة بعودة غير متوقعة في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، ولم يسبق لأي فريق لعب معه جيمس أن أهدر تقدماً (2-صفر) في سلسلة من الـ"بلاي أوف" خلال مسيرته الممتدة على مدى 23 عاماً. وعلى غرار روكتس، تجنب ديترويت بيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في دوري السلة الأميركية للمحترفين/ في صدارة  المنطقة الشرقية، الخروج من الدور الأول بفوزه على ضيفه ماجيك (116-109)، بفضل نجمه كايد كانينغهام، وسجل كانينغهام 45 نقطة، محققاً رقماً قياسياً للفريق في الـ"بلاي أوف"، بينها تسديدة قبل 32 ثانية على النهاية، في حين سجل باولو بانكيرو 45 نقطة لفريق الخاسر. ## "خيال حتمي".. خرائط الجزيرة العربية في معرض سعودي بالبندقية 30 April 2026 10:47 AM UTC+00 بالتزامن مع أيام بينالي البندقية الدولي للفنون، تنظّم وزارة الثقافة السعودية معرض "خيال حتمي: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا" في مبنى "الأبازيا"، أحد المباني التاريخية في مدينة البندقية الإيطالية، وذلك خلال الفترة بين 6 مايو/أيار و22 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية، يعود بعضها إلى العصور الوسطى. يقترح المعرض قراءة للخرائط تمتد من القرن الثالث عشر إلى اليوم، بوصفها نماذج لبناء العالم، حيث تتداخل المعرفة بالأسطورة، والرغبة في القياس بالحاجة إلى التخييل. وتظهر الخرائط في المعرض بوصفها وسيطاً بصرياً يعكس تناغم العالم وشعريته، كما في العمل التركيبي في فناء المبنى للفنان ناصر السالم، والأعمال الموزعة في فضاءات الأبازيا لفنانين، منهم ماتيلده سامبو ومنيرة القادري، التي تستعيد مسارات الرحّالة العرب إلى شمال أوروبا في العصور الوسطى. فيما تنشغل أعمال شيلبا غوبتا ورينا سايني كالات بهشاشة الخرائط وطابعها العابر، وتوسّع منال الضويان هذا التصوّر ليشمل إحساساً بالانتماء يمتد إلى جغرافيا العلا. ويتناول المعرض التحوّل الذي أحدثته الثورة الرقمية في علاقتنا بالخرائط، حيث تكشف أعمال تريفور باغلن، والثنائي إيفا وفرانكو ماتيس، عالماً نتحرّك فيه عبر واجهات رقمية تُضعف صلتنا المباشرة بالمكان. في المقابل، يقدّم جورجو أندريوتا كالو مقاربة تستعيد التجربة الحسية للجغرافيا، من خلال أعمال قائمة على المشي، بينما تدعو يوكو أونو إلى ابتكار خرائط شخصية. ويحضر فن السرد عبر رواية قصيرة لتود ووديكا، تُقدَّم في فناء المبنى ضمن عمل صوتي ينجزه عبد الله المنياوي. كذلك يشارك في المعرض فنانون، منهم: أحمد ماطر، ووائل شوقي، وسيمون فتال، وأغنيس دينيس. وتُعار الخرائط والمخطوطات التاريخية من مؤسسات، بينها مكتبة الملك عبد العزيز العامة، ودارة الملك عبد العزيز، والمتحف الوطني السعودي، ومكتبات جامعة ليدن، ومكتبة قطر الوطنية. وتُعرض في إطار حوار مع أعمال معاصرة، حيث تظهر شبه الجزيرة العربية في خرائط أوروبية مبكرة، إلى جانب قطع أثرية، من بينها مبخرات تعود إلى القرن الأول الميلادي ومخطوطات زخرفية من القرن الثامن عشر، بما يكشف تاريخ التجارة والعبور والتبادل الثقافي الذي سبق تشكّل الحدود الحديثة. ## نقل الغنوشي من السجن إلى المستشفى إثر تدهور حاد في صحته 30 April 2026 10:52 AM UTC+00 طالبت حركة النهضة في تونس اليوم الخميس بإطلاق سراح رئيس البرلمان السابق وزعيمها راشد الغنوشي إثر تعرضه لتدهور حادّ في وضعه الصحي، ما استدعى نقله بشكل عاجل من السجن إلى المستشفى لتلقّي العلاج والخضوع للمراقبة الطبية لأيام. وقالت في بيان "أمام هذا المستجدّ الخطير، تجدّد الحركة مطالبتها بإطلاق سراح الأستاذ راشد الغنوشي فوراً، باعتباره محتجزاً بشكل تعسفي، وهذا ما أكّده القرار الأممي للجنة الخبراء عدد 63/2025"، مشيرة إلى أنه ينص على أنه "يحاكم بسبب حرية الرأي والتعبير وأن التهم الموجهة إليه تفتقد إلى أيّ أساس قانوني وواقعي". وشددت حركة النهضة على أن الغنوشي يجب "أن يكون حراً في بيته بين أهله تطبيقاً للقرار الأممي الواجب احترامه وفق المعاهدات الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية، واستناداً إلى حقه الدستوري في الرعاية الصحية الضرورية بالنظر إلى سنه وإلى الأمراض المزمنة التي يعاني منها والتي تستوجب رعاية وإحاطة عائلية مستمرة". وقال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة بلقاسم حسن في تصريح لـ"العربي الجديد" إن الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً، يعاني من مشاكل صحية منها ضغط الدم، الأمر الذي حتّم نقله إلى المستشفى منذ يومين وإخضاعه للرقابة الطبية. وأضاف حسن أن المكان الطبيعي للغنوشي هو البقاء في بيته والخضوع للعلاج، موضحاً أن القرار الأممي للجنة الخبراء وحقوق الإنسان طالب بإطلاق سراحه. وخاض الغنوشي، المعتقل منذ 17 إبريل/ نيسان 2023 ضمن حملة شنتها السلطات ضد المعارضة ونشطاء الرأي، إضراباً عن الطعام في السابق للتعبير عن رفضه "المحاكمات غير العادلة والأحكام الجائرة ومن أجل سلطة قضائية مستقلة"، وقاطع أغلب جلسات المحاكمات. ومنتصف إبريل/نيسان الجاري، أصدرت محكمة تونسية حكماً بالسجن بحق الغنوشي لمدة 20 سنة بتهمة "التآمر على أمن الدولة" في ما يُعرف بـ"قضية المسامرة الرمضانية". وسبق أن صدرت أحكام عدّة بحق راشد الغنوشي من بينها السجن 22 عاماً في قضية "التخابر"، و5 سنوات في "ملف التمويل الأجنبي"، و14 سنة في قضية "التآمر على أمن الدولة"، فيما يصل مجموع الأحكام التي صدرت ضده حتى اليوم إلى أكثر من 70 سنة. يُشار إلى أن الغنوشي يقبع في السجن منذ إبريل/نيسان 2023 بعد أن صدرت بحقه عدة أحكام قضائية في قضايا مختلفة، منها قضية المسامرة الرمضانية التي نظمتها جبهة الخلاص الوطني منذ ثلاث سنوات والتي حوكم بموجبها بعشرين سنة، إلى جانب أحكام أخرى تتجاوز 70 عاماً في قضايا مختلفة منها قضية "التآمر على أمن الدولة". وبينما تعتبره حركة النهضة معتقلاً سياسياً ومحتجزاً تعسفياً، ترى السلطات التونسية أن القضاء يعمل باستقلالية. ## المركزي الأردني يثبّت الفائدة عند 5.75% وسط مؤشرات تعزز الاستقرار 30 April 2026 10:52 AM UTC+00 قرّرت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني، اليوم الخميس، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75%، مع الإبقاء على أسعار فائدة في مختلف أدوات السياسة النقدية دون تغيير، في خطوة تعكس نهجاً حذراً يوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.  وجاء القرار عقب تثبيت مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أول من أمس الثلاثاء، أسعار الفائدة لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، ما يعزز توجه البنك المركزي الأردني نحو مواءمة هيكل أسعار الفائدة المحلية مع المستويات السائدة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية. وقال البنك المركزي الأردني، في بيان اليوم، إن اللجنة عقدت اجتماعها الثالث لعام 2026، مشيراً إلى أن القرار ينسجم مع الهدف الرئيس للبنك المركزي المتمثل في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب وعدم اليقين. وأكدت اللجنة استمرار البنك المركزي في اتباع سياسة استباقية قائمة على المراقبة الدقيقة للتطورات الاقتصادية، مشيرة إلى جاهزيته لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، برزت حزمة الإجراءات الاحترازية التي أطلقها البنك مطلع إبريل/ نيسان الجاري بقيمة 760 مليون دينار، بوصفها أداة داعمة للسيولة وتحفيزاً للنشاط الاقتصادي. وبحسب البيان، تستند هذه السياسات إلى قاعدة قوية من المؤشرات النقدية، في مقدمتها ارتفاع احتياطيات العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار بنهاية مارس/آذار 2026، بزيادة قدرها 1.3 مليار دولار مقارنة بنهاية عام 2025. وتغطي هذه الاحتياطيات مستوردات المملكة لمدة 9.4 أشهر، متجاوزة المعيار الدولي بنحو ثلاثة أضعاف، ما يوفر مظلة أمان متقدمة في مواجهة الصدمات الخارجية. وأشار البيان إلى تراجع معدل الدولرة إلى 18.1% بنهاية فبراير/شباط 2026، مقارنة بـ18.8% للفترة ذاتها من العام السابق، ما يعكس، بحسب البنك، تنامي الثقة بالدينار الأردني وفعالية أدوات السياسة النقدية. كما حافظ التضخم على مستويات منخفضة عند 1.4% خلال الربع الأول من العام الحالي، الأمر الذي يدعم القدرة التنافسية للاقتصاد ويوفر هامشاً مرناً للتعامل مع تقلبات الأسعار العالمية. وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الكلية، سجّل الدخل السياحي نحو 1.65 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، فيما ارتفعت حوالات الأردنيين في الخارج بنسبة 12.7% خلال الشهرين الأولين لتبلغ 740 مليون دولار. في المقابل، نمت الصادرات الوطنية بنسبة 3% لتصل إلى 1.9 مليار دولار. كما أظهرت البيانات نمواً في الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 25.1% خلال عام 2025، ليبلغ نحو ملياري دولار، ما يعكس تحسناً في جاذبية البيئة الاستثمارية. وفي ضوء هذه المؤشرات، واصل الاقتصاد الأردني تسجيل تحسّن تدريجي في معدلات النمو، إذ بلغ 3% في الربع الأخير من عام 2025، مقارنة مع 2.6% للفترة ذاتها من عام 2024، في إشارة إلى قدرة الاقتصاد على الحفاظ على مسار نمو مستدام رغم التحديات الإقليمية والدولية. ## الاحتياطي الفيدرالي يقود موجة تثبيت الفائدة متحدياً ترامب 30 April 2026 10:52 AM UTC+00 حتى في آخر عهده، يصر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على تحدي الرئيس دونالد ترامب بقيادة موجة تثبيت الفائدة حول العالم. وفي هذا الصدد جاء القرار الجديد، أمس الأربعاء، بإبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير للمرة الثالثة توالياً، عند نطاق 3.5% و3.75%، موافقاً توقعات الأسواق وسط ترقب لتداعيات حرب إيران على التضخم والنمو. وأتى القرار رغم تصريح سبق الاجتماع أدلى به ترامب، معتبراً أن الوقت مناسب لخفض أسعار الفائدة القياسية في الولايات المتحدة، وأضاف ترامب لصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض: "إنه الوقت المناسب لخفضها". ثم ما لبث أن اتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرار تثبيت الفائدة عقب ثاني اجتماع للبنك منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، حيث تشهد الأسواق العالمية تقلبات كبيرة، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم. وقال البنك، في بيان، إن التضخم يشهد تسارعاً مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط. وأشار إلى أن تداعيات الحرب تؤثر على مستويات التضخم في الولايات المتحدة. وأضاف أن "المؤشرات الأخيرة تظهر نمواً قوياً في النشاط الاقتصادي، في وقت ظلت فيه مكاسب الوظائف منخفضة في المتوسط، ولم يطرأ تغيير يذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة، مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة". ولفت البنك إلى أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية. كما أكد سعيه لتحقيق أقصى قدر من التوظيف، والحفاظ على معدل تضخم عند 2% على المدى الطويل، وفق "الأناضول". وكالعادة، أطلق قرار الاحتياطي الفيدرالي موجة قرارات مشابهة، ومنها قرار مصرف قطر المركزي الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة الحالية للإيداع والإقراض وإعادة الشراء، وذلك بعد تقييم السياسة النقدية الحالية لدولة قطر. ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" تأكيد مصرف قطر المركزي، في منشور بحسابه الرسمي على منصة "إكس"، الإبقاء على سعر الفائدة للإيداع "QCBDR" عند نسبة 3.85%، وسعر فائدة الإقراض من المصرف "QCBLR" عند نسبة 4.35%. كما أبقى مصرف قطر المركزي سعر إعادة الشراء "QCB Repo Rate" عند نسبة 4.1%. كما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" أن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي قرر الإبقاء على سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.65%. وذكر المصرف في بيان، أن هذا القرار يأتي إثر إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي من دون تغيير في اجتماعه الذي عقد اليوم. كذلك قرر المصرف الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كل التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس. وسبق ذلك بيوم واحد قرار بنك اليابان المركزي الإبقاء على سعر الفائدة القياسي من دون تغيير عند حوالي 0.75%. وبحسب "رويترز"، خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد الياباني في العام المالي الحالي إلى 0.5%، مقارنة بتوقعات سابقة بنمو قدره 1.0%، فيما من المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين الأساسية، باستثناء المواد الغذائية الطازجة سريعة التقلب، بنسبة 2.8% في السنة المالية الحالية، بعد تعديلها بالزيادة من توقعات يناير/كانون الثاني البالغة 1.9%. واليوم الخميس، قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75%، مع الإبقاء على أسعار فائدة  في مختلف أدوات السياسة النقدية من دون تغيير، في خطوة تعكس نهجاً حذراً يوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.  وجاء القرار عقب تثبيت مجلس الاحتياطي الاتحادي بتثبيت أسعار الفائدة. وقال البنك، في بيان اليوم، إن اللجنة عقدت اجتماعها الثالث لعام 2026، مشيرًا إلى أن القرار ينسجم مع الهدف الرئيس للبنك المركزي المتمثل في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب وعدم اليقين. ماذا عن الفائدة الأوروبية؟ هذا ويعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الدوري لمراجعة السياسة النقدية اليوم الخميس في ظل توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي من دون تغيير نتيجة تزايد مخاطر التضخم الناجمة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، يرى محللون أن مجلس محافظي البنك سيفضل خيار الانتظار لحين صدور مزيد من البيانات الأوضح بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد. ومن المحتمل استمرار سعر الفائدة على الإيداع وهي الفائدة المرجعية للمدخرين والبنوك عند مستوى 2%. ومن المقرر إعلان قرار البنك المركزي في الساعة الثانية والربع ظهراً بتوقيت فرانكفورت (12:15 بتوقيت غرينتش)، علماً أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب دفع معدل التضخم في منطقة اليورو التي تضم 21 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى 2.6% خلال مارس/آذار الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز 2024، ويزيد عن المعدل الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي وهو 2% سنوياً. في الوقت نفسه تزايد رهان الأسواق المالية مؤخراً على تشديد البنك المركزي الأوروبي لسياسته النقدية في وقت لاحق من العام الحالي. ورغم أن زيادة سعر الفائدة يمكن أن يساعد على كبح التضخم، بكبح الطلب، فإنه يمكن أن يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة. ## 3 عملات عربية ضمن قائمة العشر الأسوأ في أفريقيا 30 April 2026 11:01 AM UTC+00 وسط موجة تراجع تضرب العملات الأفريقية منذ مطلع عام 2026، برزت الدول العربية في القارة ضمن قائمة الأكثر تأثراً، حيث سجّل الدينار الليبي والجنيه المصري والدرهم المغربي خسائر لافتة تعكس عمق الأزمات الاقتصادية والمالية. وبين ضغوط الدولار القوي واختلالات الداخل، تتكشف صورة مقلقة لأداء العملات، مع تفاوت في حجم التراجع، لكنه يجتمع عند نقطة واحدة وهي هشاشة التوازن النقدي. القائمة أوردتها منصة "زاوية.كوم" التابعة لمجموعة بورصة لندن في تقرير الأربعاء، استناداً إلى تحليل سوق الصرف الأجنبي والأرقام التي جمعتها المنصة الأفريقية المتخصصة "TUKO.co.ke"، ويرصد تطور مؤشر سعر العملة من بداية العام حتى 23 إبريل/نيسان الجاري. ويتبيّن بحسب التحليل، أن العملات العربية لم تكن بمنأى عن موجة التراجع، بل جاءت ضمن مراتب متقدمة في طليعتها الدينار الليبي المتضرر لعدة أسباب، علماً أن هذا التراجع الواسع يرتبط بجملة عوامل متشابكة، في مقدمتها استمرار قوة الدولار الأميركي، ما يزيد الضغط على الدول المستوردة. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في رفع أسعار النفط عالمياً، الأمر الذي يفرض طلباً إضافياً على الدولار لتأمين الواردات. وعلى المستوى الداخلي، تعاني العديد من الدول الأفريقية، بما فيها العربية، تضخماً مرتفعاً وضعفاً في الاحتياطيات وتأخراً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وهي عوامل تفاقم حدة تراجع العملات. 1 - الدينار الليبي (-17.21%) يتصدر الدينار الليبي القائمة بوصفه أضعف العملات أداءً في أفريقيا رغم الإمكانات النفطية الكبيرة في البلاد. فالانقسام السياسي وازدواجية السلطة، إلى جانب ضعف التنسيق النقدي، جعلت العملة عرضة لتقلبات حادة ومضاربات، في ظل احتياطيات محدودة من العملات الأجنبية. يراوح سعر الدولار الأميركي حالياً بين 4.8 و5.3 دنانير ليبية، علماً أن السعر الرسمي أقل منه في السوق الموازية. 2 - السيدي الغاني (-10.28%) يواصل خسائره رغم برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي، إذ تؤثر معدلات التضخم المرتفعة وأعباء الدين المتزايدة سلباً في ثقة المستثمرين، في ظل نقص واضح في النقد الأجنبي. يراوح سعر الدولار حالياً بين 13 و15 سيدياً. 3 - الشلن التنزاني (-5.8%) يتعرض لضغوط نتيجة الطلب المتزايد على الدولار، خصوصاً لتمويل واردات الوقود، مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما يفاقم كلفة الاستيراد. يعادل الدولار حالياً ما بين 2500 و2700 شلناً تنزانياً. 4 - الكواشا الزامبي (-5.49%) بعد بداية قوية هذا العام، عاد إلى التراجع متأثراً بتقلب أسعار النحاس، المصدر الرئيسي للإيرادات، إضافة إلى تشديد شروط التمويل الخارجي. يناهز سعر الدولار الأميركي حالياً ما بين 25 و28 كواشا. هذا التراجع الواسع يرتبط بجملة عوامل متشابكة، في مقدمتها استمرار قوة الدولار الأميركي، ما يزيد الضغط على الدول المستوردة 5 - فرنك غرب أفريقيا (-2.89%) رغم استقراره النسبي مقارنة بغيره، تأثر بالضغوط الإقليمية مثل التضخم والصدمات الاقتصادية الخارجية التي طاولت دول المنطقة. سعر الدولار بين 600 و620 فرنكاً، علماً أن هذه العملة مرتبطة باليورو ولذلك تبقى تحركات الفرنك أقل تقلباً مقارنة بغيره من العملات. 6 - الجنيه المصري (-2.57%) من بين أبرز العملات العربية المتراجعة، إذ يواجه ضغوطاً ناتجة عن التضخم المرتفع ونقص العملات الأجنبية، رغم استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يبقي الاستقرار النقدي هشاً. سعر الدولار حالياً بين 48 و52 جنيهاً، وقد يختلف بحسب السوق وتعاملاته. واليوم الخميس، اقترب الدولار من حاجز 54 جنيهاً في التداولات بين البنوك. 7 - الفرنك الكونغولي (-1.8%) يعكس تراجع العملة هشاشة البنية الاقتصادية والاعتماد الكبير على الواردات، إلى جانب تأثرها بالصدمات الخارجية وضعف الإنتاج المحلي. يراوح سعر الدولار حالياً بين 2700 و3000 فرنك. 8 - الدرهم المغربي (-1.79%) أظهر مرونة نسبية، إلا أنه لم يسلم من تأثير ارتفاع كلفة الطاقة وزيادة الطلب على العملات الأجنبية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. يعادل سعر الدولار ما بين 9.8 و10.3 دراهم مغربية حالياً. ساهمت التوترات الجيوسياسية في رفع أسعار النفط عالمياً، الأمر الذي يفرض طلباً إضافياً على الدولار لتأمين الواردات 9 - الروبية الموريشيوسية (-1.06%) تأثرت بتقلبات عائدات السياحة، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب اعتماد البلاد على الاستيراد. ويراوح سعر صرف الدولار حالياً بين 45 و47 روبية. 10 - فرنك وسط أفريقيا (-0.6%) الأقل تراجعاً في هذه القائمة، لكنه يواجه ضغوطاً مرتبطة بتقلب أسعار النفط والتحديات المالية في دول الإقليم. سعر صرف الدولار الأميركي حالياً بين 600 و620 فرنكاً، علماً أن هذا الفرنك أيضاً مرتبط  باليورو وتبقى تحركاته أكثر انضباطاً من بقية العملات. ## مبابي في قلب العاصفة في ريال مدريد: إصابات وخلافات داخل غرفة الملابس 30 April 2026 11:13 AM UTC+00 تتداخل الأزمات الفنية مع حالة من عدم الاستقرار داخل غرفة ملابس نادي ريال مدريد، في وقت يزداد فيه الجدل حول دور النجوم الكبار داخل الفريق، وبين هذا المشهد المعقّد، يبرز اسم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، بوصفه أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، سواء على مستوى الخلافات الداخلية أو سلسلة الإصابات التي طاردته منذ وصوله إلى النادي. وشهدت غرفة ملابس ريال مدريد حالة من التوتر والانقسامات الداخلية خلال الموسم الحالي، وسط تقارير تتحدث عن خلافات متصاعدة بين عدد من النجوم داخل الفريق، في مقدمتهم مبابي إلى جانب لاعبين آخرين من الصف الأول. وبحسب ما كشفه موقع "جورنال دو ريال" الإسباني، الأربعاء، فإن مبابي أبدى استياءه الشديد من أداء بعض زملائه، ووجّه إليهم انتقادات مباشرة في اجتماعات خاصة، معتبراً أنهم ساهموا في إضعاف نتائج الفريق خلال الموسم، رغم أرقامه التهديفية المرتفعة. وأشار التقرير إلى أن لاعب باريس سان جيرمان السابق، يرى أنه قدّم مستوى ثابتاً من حيث تسجيل الأهداف، في حين لم يحظَ بالدعم الكافي من بقية عناصر الفريق، وهو ما أدى إلى توتر في العلاقة بينه وبين بعض اللاعبين داخل غرفة الملابس. كما أورد المصدر أن أحد أبرز الخلافات كان مع النجم الإنكليزي جود بيلنغهام، الذي يُعد من بين اللاعبين الذين لم يترددوا في انتقاد بعض الأداء الفردي لمبابي، خاصة في ما يتعلق بالالتزام الدفاعي والمساهمة الجماعية في بناء اللعب. وبحسب التسريبات، فإن جزءاً من لاعبي ريال مدريد يرى أن الفريق يقدم أداءً أقل توازناً عندما يكون مبابي على أرض الملعب، مشيرين إلى محدودية مساهمته في صناعة الأهداف مقارنة بعدد الأهداف التي يسجلها، إضافة إلى اعتماده الكبير على الحلول الفردية في الثلث الهجومي. كما طُرحت انتقادات داخلية تتعلق بقلة مساهمته في الأدوار الدفاعية، وعدم قيامه بالضغط المطلوب على مدافعي المنافس، وهو ما يعتبره بعض زملائه عاملاً مؤثراً في اختلال التوازن التكتيكي للفريق. وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن حالة من التحفظ داخل غرفة الملابس، اتجاه بعض التحركات المرتبطة باحتمال التعاقد مع مدرب جديد يُنظر إليه على أنه قريب من مبابي، حيث لا تحظى هذه الفكرة بإجماع داخل النادي، وسط مخاوف من زيادة الانقسام داخل الفريق. وتشير المصادر إلى أن هذه الأجواء تعكس موسماً صعباً داخل ريال مدريد، حيث تتداخل فيه النتائج الرياضية مع التوترات الداخلية، في وقت لم ينجح فيه الفريق بعد في تحقيق الاستقرار الكامل رغم قوة تشكيلته. مبابي ودوامة الإصابات أصبح مبابي محور واحد من أكثر الملفات الطبية إثارة للجدل هذا الموسم، بعد سلسلة إصابات متكررة أثارت الكثير من التساؤلات داخل ريال مدريد، خاصة مع تزايد عدد المشكلات البدنية التي تعرض لها منذ وصوله إلى النادي، مقارنة بفترته السابقة مع باريس سان جيرمان. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، اليوم الأربعاء، فإن مبابي وصل إلى ريال مدريد وهو يحمل سجلاً طبياً يشير إلى 13 إصابة خلال سبعة أعوام في سان جيرمان، جميعها كانت خفيفة نسبياً، حيث لم تتجاوز مدة غيابه في آخر ثلاثة مواسم قبل انتقاله إلى مدريد، 42 يوماً فقط. لكن الوضع تغيّر بشكل واضح مع النادي الإسباني، إذ تعرض خلال موسمين فقط إلى 13 إصابة أو مشكلة بدنية، بينها 4 إصابات في الموسم الماضي و9 في الموسم الحالي، وهو ما أثار قلقاً متزايداً داخل الجهاز الفني والطبي. وخلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من هذا الموسم، عانى مبابي ثلاث إصابات خفيفة في الكاحل الأيمن، أثرت على مشاركته مع المنتخب الفرنسي خلال التوقفات الدولية، حيث غاب عن عدة مباريات. أما الأزمة الأبرز فتمثلت في إصابة على مستوى الركبة، بعد العودة من التوقف الشتوي، حيث كشفت الفحوصات عن تأثر في الرباط الجانبي الخارجي للركبة، ما كان يستدعي راحة لا تقل عن ثلاثة أسابيع. ورغم ذلك، عاد مبابي إلى التدريبات مع الفريق بعد 11 يوماً فقط، بعد أن غاب عن مباراة ريال بيتيس في الدوري وديربي نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، قبل أن يسافر مع الفريق إلى السعودية، حيث جلس على مقاعد البدلاء في الكلاسيكو، ولم يشارك سوى لدقائق معدودة. وبعد خسارة ريال مدريد للنهائي، عادت المخاوف بشأن حالته البدنية، لتتجدد معاناته مع الركبة، حيث غاب مجدداً في أكثر من محطة مهمة، وسط تكرار فترات التوقف والغياب التي وصلت إلى خمس مرات مرتبطة بالإصابة نفسها. وفي إحدى المراحل المثيرة للجدل، سافر اللاعب إلى باريس من أجل تلقي العلاج، ما زاد من علامات الاستفهام حول طبيعة التشخيص وخطة التعافي، خاصة أنه غاب عن مباريات مهمة في دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني. ومع استمرار تكرار الإصابات العضلية في الفترة الأخيرة، يعيش مبابي حالة من الاستياء وعدم الفهم الكامل لما يحدث له بدنياً، في وقت يزداد فيه القلق داخل ريال مدريد بشأن تأثير هذه المشكلات على استقرار الفريق في الموسم الحالي. ## بريطانيا: جدل متزايد بشأن "أخلاقية" أرباح شركات الطاقة من الحرب 30 April 2026 11:36 AM UTC+00 فجرت تصريحات وزير الطاقة البريطاني إيد ميليباند عن "لاأخلاقية" الأرباح التي تجنيها شركات الطاقة والبنوك من حرب إيران، خلافا سياسيا ومجتمعيا حادا في بريطانيا عن المكاسب الجمة التي تجنيها شركات وبنوك بسبب ظروف طارئة، لم تنجم عن مهارتها، بينما يتكبد المواطن العادي ونتيجة للظروف نفسها مزيدا من النفقات على الوقود والإيجار.  وقد كتب ميليباند تعليقا على منصة " إكس"، حذفه لاحقا، وقال فيه "إن تحقيق أرباح من أزمة هو أمر خاطئ أخلاقيًا واقتصاديًا. ولهذا السبب نفرض ضرائب على هذه الأرباح الاستثنائية للمساعدة في تمويل دعم تكاليف المعيشة. ولهذا أيضًا فإن حزب المحافظين وحزب الإصلاح (ريفورم) والحزب الوطني الإسكتلندي مخطئون تمامًا في معارضتهم لضريبة الأرباح الاستثنائية". وتسود توقعات في أسواق المال بأن شركات النفط والطاقة البريطانية والعالمية الكبرى ستحقق أرباحا "استثنائية" جراء الحرب على إيران في نتائج الربعين الأول والثاني من العام، وربما لما بعدهما إذا استمر الوضع على ما هو عليه.  فقد أدت الحرب إلى قفزة هائلة في أسعار الطاقة والوقود إثر اضطراب الأسواق بعد إغلاق مضيق هرمز وانقطاع ما يصل إلى خمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز المسال القادم من منطقة الخليج. وكانت بريتيش بتروليوم (بي بي) أول شركة طاقة عملاقة تعلن عن أرباحها للربع الأول من العالم (يناير- مارس) لتكشف عن تضاعف أرباحها لتصل إلى 3.2 مليارات دولار مقارنة بـ 1.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. منتقدو الوزير ميليباند هُم القطاع الأوسع من شركات الطاقة التي تجادل بأن المزيد من الأرباح لشركات الطاقة يعني عوائد أعلى لخزانة الدولة التي تمول بها نفقاتها الاجتماعية. واعتبر المنتقدون أن أرباح بريتيش بتروليوم من عملياتها خارج بريطانيا لا تخضع لضريبة الأرباح الاستثنائية المطبقة بالفعل، لأنها قامت بها في دول أخرى ودفعت عليها ضرائب بالفعل. فـ"ضريبة الأرباح الاستثنائية" في المملكة المتحدة تنطبق فقط على النفط والغاز المنتجين في المياه البريطانية، وليس على أنشطة التداول العالمية. أما الوزير إيد ميليباند، فينتمي إلى الجناح اليساري في حزب العمال، وهو الجناح الذي باتت الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتلاحقة، تزيده قوة. فبالإضافة إلى موقفه الصارم المؤيد للعدالة الاجتماعية، هو معروف أيضا بتأييده لقضية الطاقة النظيفة والحد من الانبعاث الكربوني. لكنه، وقبل كل ذلك يمثل مع شقيقه ديفيد ميليباند، الذي كان وزيرا للخارجية (2007-2010) حالة فريدة في السياسة البريطانية المعاصرة، بانتمائهما لأسرة يهودية ماركسية، وتنافسهما على زعامة حزب العمال، الذي كان والدهما أستاذ الاقتصاد رالف ميليباند يكن له "احتقارا" لتخليه عن الماركسية التقليدية.   النظرة المحايدة للأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة والبنوك تؤكد أنها لم تأت نتيجة تقدير وتدبير، لكنها نتاج أزمة أو أزمات، وهو أمر يتكرر كثيرا في العالم الغربي المعاصر. وقد كانت حكومة المحافظين وتحت ضغط الرأي العام بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب أوكرانيا، قد فرضت ضريبة أرباح الطاقة في مايو/أيار 2022، وأعلن عنها وزير المالية آنذاك ريشي سوناك. وجرى تمديد الضريبة على الشركات العاملة في بريطانيا حتى عام 2030 وعند مستوى 38% من أرباحها في الوقت الراهن.   أبرز مهاجمي ميليباند على مدى اليومين الماضيين، هي صحيفة "التليغراف" اليمينية  وراسل بورثويك، رئيس غرفة التجارة في "أبردين وغرامبيان"، الذي اتهم إد ميليباند بتضليل الرأي العام، وكتب على موقع الغرفة "تدفع شركات الطاقة ضرائبها المستحقة على الأرباح التي تحققها. إد ميليباند يعلم ذلك، لكنه يروج لرواية مضللة بشكل متعمد فيما يتعلق ببحر الشمال". وكانت أسهم "بي بي" من بين الأسوأ أداءً في القطاع منذ عام 2020، بعد تعثر استراتيجيتها للاستثمار في الحياد الكربوني. غير أن ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا عكس هذا الاتجاه، حيث ارتفعت أسهم الشركة بنحو 24% منذ اندلاع الحرب. وتؤدي الأرباح المتزايدة لشركات الطاقة في ظل الأزمات الجيوسياسية إلى تنامي الرأي العام المطالب بفرض الضرائب الاستثنائية عليها، فقبل أسبوعين دعت مجموعة خبراء اقتصاديين يتقدمها الحائز على جائزة نوبل جوزيف ستيغليتز، الحكومات إلى "فرض ضريبة فورية على الأرباح الاستثنائية في قطاعات النفط والغاز والأسمدة، باعتبارها خطوة سليمة اقتصاديًا وضرورة أخلاقية". وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة "يُلحق ضررًا غير متناسب بالعمال العاديين والمزارعين والدول المستوردة للوقود الأحفوري، بينما تحقق مجموعة صغيرة من الشركات الكبرى والمنتجين الحكوميين أرباحًا استثنائية على حسابهم". لكن غريغ نيومان من "أونيكس كابيتال"، وهي شركة مقرها لندن وتتاجر في النفط ومشتقاته، دافع في تصريحات لموقع "إينيرجي فويس" عن شركات الطاقة وقال إن إيد ميليباند أساء فهم القضية، مضيفًا "من يتحمل المخاطر يحقق عوائد متغيرة – وهذا هو أساس هذا النشاط. وخلال العامين الماضيين كانت الظروف قاسية، حيث أفلست شركات وأُغلقت مكاتب وخسرت محافظ استثمارية مبالغ كبيرة. لم يطالب أحد بتعويضات حينها. لا يمكن اعتبار المكاسب غير أخلاقية وتجاهل الخسائر المصاحبة لها". لكن الرأي العام في بريطانيا يتذكر أن حكومة العمال تدخلت بأموال دافعي الضرائب غداة الأزمة المالية في 2007 لإنقاذ بنوك وشركات عملاقة من الانهيار بحزمة تجاوزت وقتها 130 مليار جنيه إسترليني، ولم تتقاسم المالية العامة أرباحا جراء ذلك حين أصبحت البنوك وحملة الأسهم من الرابحين. ## الأسهم الأميركية بين ضغط النفط وزخم التكنولوجيا.. ماذا عن مؤشراتها؟ 30 April 2026 11:42 AM UTC+00 تدخل الأسهم الأميركية مرحلة دقيقة من الترقب، حيث تتقاطع نتائج شركات التكنولوجيا القوية مع تصاعد المخاوف من التضخم، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات. هذا المشهد المعقّد يضع الأسهم الأميركية أمام اختبار جديد، وسط ضبابية سياسية واقتصادية متزايدة. فغداة قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة للمرة الثالثة توالياً، سجّلت العقود الآجلة أداءً متبايناً مع بداية التعاملات المبكرة اليوم الخميس، في وقت يراقب المستثمرون مسار الأسهم الأميركية بين دعم أرباح التكنولوجيا وضغوط الطاقة. ويعكس هذا التباين حالة الحذر التي تهيمن على الأسواق. وحسب رويترز، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 193 نقطة (0.39%) اليوم الخميس، فيما استقرت عقود ستاندرد أند بورز 500 دون تغيّر يُذكر، وارتفعت عقود ناسداك 100 بنحو 49 نقطة (0.18%). وقفزت أسعار النفط اليوم بقوة، نتيجة مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقارير عن استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتلقّي إحاطة عسكرية بشأن خطط محتملة للتحرك ضد إيران، ما أعاد التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة. وهذا التصعيد أضعف الآمال باستمرار الحلول الدبلوماسية، وألقى بظلاله على الأسهم الأميركية التي باتت أكثر حساسية لأي تطورات في سوق الطاقة، خاصة مع ارتباط أسعار النفط المباشر بمعدلات التضخم. ورغم النتائج القوية لشركات التكنولوجيا، فإن ردة فعل الأسواق جاءت متباينة. فقد تراجعت أسهم ميتا ومايكروسوفت في التداولات المبكرة بعد الكشف عن خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة، ما أثار قلق المستثمرين بشأن الضغوط المستقبلية على الأرباح. في المقابل، صعدت أسهم ألفابت بدعم من أداء قياسي لقطاع الحوسبة السحابية، كما ارتفعت أسهم أمازون بعد تجاوزها التوقعات، ما وفر دعماً جزئياً للأسهم الأميركية في مواجهة الضغوط. في غضون ذلك، لا تزال الأسواق تتابع عن كثب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي أكد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت أشار مسؤولون إلى استمرار الضغوط التضخمية، ما يقلص احتمالات خفض الفائدة قريباً، في خطوة شكلت تحدياً جديداً لتوجهات الرئيس دونالد ترامب. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية وحركة الأسواق. ## جورج وسوف في أغنيتين ونقاش حول أسعار تذاكر حفل 30 April 2026 11:42 AM UTC+00 يصدر جورج وسوف أغنيتين قريباً بعنوان "الحب مخيف" و"اللي حلفلي"، إذ كشف عن مقطع قصير من الأخيرة. وعلم "العربي الجديد" أن الأغنية الأولى ستكون باللهجة اللبنانية، والثانية بالمصرية. بهاتين الأغنيتين، يعود وسوف بعد نحو عامين من آخر إصدار له، وكان أغنية "رقصة إسباني" من ألحان محمد يحيى، وصُوّرت مع المخرج جاد شويري. قبل أيام، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن حفل جورج وسوف في العاصمة الأردنية، في 22 مايو/أيار المقبل. الجمهور متحمّس لعودته، لكن هناك انتقادات توجّهت إلى المنظمين بسبب سعر التذاكر المرتفع؛ إذ تبدأ بـ55 ديناراً أردنياً (80 دولاراً) وتصل الى 400 دينار (550 دولاراً). ردات الفعل على الأسعار كانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل كثيرون: "لماذا هذا الارتفاع في الأسعار لفنان جماهيري مثل جورج وسوف؟". ورأى آخرون أن الأسعار الخيالية لحضور حفل غنائي يولد فجوة بين الفنان وجمهوره. في المقابل، هناك من قال إن هذه الأسعار تعكس طبيعة الحفل، الذي يبتعد عن صخب المهرجانات المفتوحة، وهو أمر متعارف عليه في العاصمة الأردنية عند كل حفل يقام. وذكّر بعضهم بأن حفل وائل كفوري في عام 2022 كان بالأسعار نفسها التي أثيرت السجالات بشأنها في ما يخص حفل وسوف في عمان، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حفل الفنان وائل جسار وسيرين عبد النور قبل عام الذي وصل فيه سعر البطاقات إلى 600 دولار أميركي. ودافع بعضهم عن ذلك بالقول إن العرض في فندق رويال عمّان يقدّم تجربة فنية متكاملة لجهة التنظيم والصوتيات والإخراج، وهو أمر أصرت عليه إدارة أعمال وسوف.  ## حكاية عاشق من حارتنا 30 April 2026 11:42 AM UTC+00 (1): حكاية (نديم الْمَدَاعَة) الْمَدَاعَة بالعامية اليمنية هي اسم النَّارَجِيلة أو الأرجيلة أو الشيشة. يقول عنها الأستاذ مطهر الإرياني: "وهي تختلف عن الأرجيلة الشائعة في بلاد الشام أو الشيشة الشائعة في مصر، بأنَّها أكبر حجمًا وأطول قصبة، وحبتها من النارجيل الهندي، والبوري الذي يوضع فيه التنباك وعليه النار أكبر حجمًا". ولا أدري من أين اشتقاقها اللغوي، وقد اشتقت اللهجة العامية من اسمها فعلًا مضارعًا، وهو (يمدّع) أي يدخّن بها التنباك، تمامًا مثل يشيّش من الشيشة. مهووسون كُثر في حارتنا بالْمَدَاعَة، خصوصًا كبار السن، لكن في الآونة الأخيرة بدأ جيل الشباب ينافسهم عليها، ولو في شكلها الصغير كالشيشة أو الأرجيلة. وقد ذاع صيت أحد هؤلاء، حتى قيل إنَّ الْمَدَاعَة تكاد لا تفارق مجلسه، سواءٌ في بيته أو أي مجلس يذهب إليه، فلا تحلو الجلسة إلّا بحبيبة القلب، كما يقول! ينفق صاحبنا جُلَّ دخله على الْمَدَاعَة ولوازمها، بل لقد عيّن عاملًا يدير عملية تجهيز الْمَدَاعَة من الألف إلى الياء؛ شراء التنباك، وإيقاد النار، وتغيير ماء الْمَدَاعَة... إلخ. وصار هذا العامل جليسه الدائم، ولا غرابة، فهو مدير الكيف الذي يبحث عنه صاحبنا في كلِّ جلسة مع حبيبة القلب، فماذا أبقى لأسرته من دخله الشهري؟ ليس هناك دخل شهري ولا هم يحزنون، فصاحبنا يعمل سمسارًا في تسيير أمور الناس في الحارة؛ إذ يقصده كلُّ صاحب معاملة كي ينجزها في جلسات الصفاء مع علية القوم. إذن، لم يكن هذا الهوى بحبيبة القلب من فراغ، فهي مفتاح كلِّ الأبواب المغلقة. ولله في خلقه شؤون. (2): حكاية (العاشق الولهان) واحد من عشّاق حارتنا العتيقة، فهذه الحارة، مثل أي حارة تحترم نفسها، لديها جملة ممّن صهرتهم نار العشق، واحترقوا في أتونه، حتى تصاعدت آهاتهم وملأت أرجاء الحارة! غير أنَّ هذا العاشق الولهان حالة مميزة عن كلِّ هؤلاء، وذلك أنَّه يطارد خيط دخان، كما يقول نزار قباني. فصاحبنا يعشق امرأة مجهولة؛ فلا نعرف لها اسمًا ولا شكلًا إلّا ما جادت به قريحة هذا الشاعر من قصائد، وهو يصفها كملاك يمشي على الأرض. في جلسة جمعتني به ذات زمن قلتُ له: أنا لا أصدق أنّك تعشق امرأة حقيقية من لحم ودم! حدجني بنظرة ضيقة وقال: حتى أنت تظنني أعشق وهمًا؟ قلتُ: هي امرأة من وحي أفكارك، صنعها عقلك الباطن، لكي تكتب الأشعار. قال: بل هي امرأة من لحم ودم. ملتُ نحوه وقلتُ في حدّة: حسنًا، ما اسمها؟ أين تسكن؟ قال: إني أتحفّظ عن ذكر اسمها، ليكن ليلى! ضحكت وأنا أقول: ليلى؟ كلُّ العشّاق يحلمون بليلى، لم تأتِ بجديد. قال: ألم تقرأ قولي: يا قيسُ إنّا سويّا في الحبِّ هذا سجينُ ليلاك حبٌ مُذالٌ ليلاي حبٌ مصونُ؟ إنَّ ليلاي حب مصون، وليس مُذالًا، أي مفضوحًا، لكلِّ العالمين. قلتُ: ليكن، فلنسمِّها ليلى، هل تسكن في حارتنا؟ قال: لا.. وكفى أسئلة، وكأنّي في قسم تحقيق وليس في بيتي. صدّقوا أو لا تصدّقوا أنتم أحرار، المهم أنا مَنْ يعيش التجربة. لم أجد ما أجادل هذا العاشق الولهان، فتركته لهواه ولحبيبته ذات الحب المصون. (3): حكاية (الحلّاق الثرثار) لم أكن أعرف أنَّ الحلّاقين ثرثارون حتى تعرّفت على حلّاق حارتنا عن قرب، فلقد سايرته زمنًا لا بأس به، فوجدته جهاز إرسال لا يتوقف عن الثرثرة. لا يكاد الزبون يستقر على كرسي الحلاقة حتى ينطلق حلّاقنا الهمام يسأله عن حاله وأحواله، ثم ينعطف به، ويده تمسك بالمقص وتعبث برأسه، إلى حكايات لا أول لها ولا آخر عن فلان وفلانة وعلّان وعلّانة. بيد أنَّ الزبائن يتباينون في ردود أفعالهم؛ منهم مَنْ يساير كلام الحلّاق ويكاد يستزيده في الحكي! أو متضجّر لكنَّه صامت على مضض حتى ينتهي من حلاقة رأسه، أو ضيّق الصدر يأمر الحلّاق بصرامة أن ينتهي من عمله بصمت وبلاش (رغي) "دوّخت لي رأسي"! كنتُ، وما زلتُ حقيقةً، أستغرب من صنبور الحكايات هذا من أين يتدفق لدى هذا الحلّاق؟! وقد سألته ذات يوم عن ذلك، فأجاب باسماً: الحياة يا صديقي، تعلّمك ما لم تتعلّمه في المدارس والجامعات. فأنا صحيح لم أذهب إلى المدرسة ولا حظيت بتعليم حقيقي، وبالكاد أفك الخط، لكنّي تعلّمت الكثير في هذا الصالون. ثم مال نحوي وتابع: الزبون يريد مَنْ يسليه، ولا يوجد شيء مسلٍ مثل الحكي، والناس تحب القيل والقال... قاطعته قائلًا: ولكنَّك تتحدث بنميمة عن أناس في حارتنا، فهل هذه الحكايات حقيقية؟ ابتسم وقال: مَنْ سيبحث عن صدق الحكايات من عدمه؟ الناس تريد أي كلام (تمشّي) به وقتها والسلام. قلتُ: ماذا لو سمعك أحدهم وأنت تحكي عنه حكاياتك الخرافية؟ قال: سهل، سأقول سمعتها من أناس جاءوا إلى صالوني. صدّقني لا أحد هنا يحاسب أحدًا على الحكي، وحارتنا تعشق النميمة حتى الثمالة. تركته وأنا محتار، لا أدري كيف أحكم على هذا الحلّاق الثرثار، لذا سأترك الحكم لكم. وتستمر الحكايات.. ## إعدام الأسرى: أداة ضغط أم عبء سياسي؟ 30 April 2026 11:42 AM UTC+00 في صلب أي صراعٍ سياسي أو نزاعٍ مسلح، تتجاوز الحسابات الاستراتيجية حدود المصالح لتصل إلى أرواح البشر. حين يتحول الأسر إلى ورقة تفاوض، يصبح الإعدام ليس مجرد عقوبة قضائية، بل أداةً سياسية بالغة القوة؛ وسيلةً لترسيخ النفوذ، واختبار التوازنات بين السلطة والمجتمع، وإرسال رسائل ردع رمزية للطرف الآخر. في هذا المشهد، تتشابك العدالة مع السياسة، والإنسانية مع المصالح، فتُختبر حدود الضمير الإنساني في مواجهة آلة السلطة، ويصبح السؤال عن الإعدام أكبر من كونه حكمًا قانونيًا، بل اختبارًا لقيم العدالة والشرعية في زمنٍ تتداخل فيه القوة بالقانون، والسياسة بالحياة نفسها. إعدام الأسرى ليس فعلًا عابرًا في سجل العنف، بل هو إعلانٌ فجّ عن سقوط المعنى. هو لحظةٌ يتخلى فيها الصراع عن أي ادّعاءٍ أخلاقي، ويتحوّل إلى ماكينةٍ صمّاء لا تفرّق بين ضرورةٍ وقسوة. من يظن أن في هذا الفعل أداة ضغط، إنما يراهن على الخوف، لكن الخوف في أقصى درجاته لا يصنع خضوعًا بقدر ما يصنع وحوشًا جديدة. في الظاهر، يبدو المشهد وكأنه لعبة شدّ الحبال، حيث يُستخدم الأسير كعقدةٍ في الحبل تُشدّ لتؤلم الخصم. لكن في العمق، الحبل نفسه يبدأ بالتآكل. كل عملية إعدام ليست إلا سكينًا تُمرَّر ببطء على خيوط الشرعية حتى تنقطع فجأة، ويسقط الفاعل في فراغٍ لا قاع له. فالقوة التي لا تضبطها حدود تتحوّل إلى إعصارٍ يبتلع صاحبه قبل أن يبلغ خصومه. قد يبدو، من منظورٍ براغماتي سطحي، أن هذا الفعل يُمارَس كأداة ضغطٍ قصوى، كوسيلةٍ لإعادة تشكيل توازن القوى عبر إدخال عنصر الرعب في معادلة التفاوض. لكن هذا التصور يتجاهل مفارقةً جوهرية: أن الرعب، حين يبلغ ذروته، يفقد وظيفته كوسيطٍ عقلاني، ويتحوّل إلى طاقةٍ فوضوية تُقوّض إمكان التواصل ذاته. فبدل أن يُنتج الامتثال، يُنتج انقطاعًا في اللغة وانهيارًا في أي أفقٍ تفاوضي ممكن. إن إعدام الأسير هو نفيٌ جذري لفكرة "الآخر" كذاتٍ أخلاقية. إنه تحويلٌ للإنسان إلى محض وسيلة، في خرقٍ صارخ لأبسط مبادئ الفلسفة الأخلاقية التي ترى في الإنسان غايةً في ذاته. بهذا المعنى، لا يكون الفعل مجرد انتهاكٍ قانوني أو إنساني، بل هو تفكيكٌ لبنية الاعتراف المتبادل التي يقوم عليها أي نظامٍ اجتماعي أو سياسي. كل عملية إعدام تُمرَّر كسكين على خيوط الشرعية، تقطعها ببطء حتى ينهار الفاعل في فراغٍ سياسي وأخلاقي، حيث لا يعود الرعب وسيلة تفاوض، بل قوة فوضوية تُدمّر إمكان الحل أما سياسيًا، فإن هذا الفعل يكشف عن أزمةٍ في مفهوم السيادة ذاته. السيادة، في صورتها الناضجة، ليست قدرةً مطلقة على الإلغاء، بل هي قدرةٌ على الضبط، على إدارة العنف لا إطلاقه بلا قيد. وعندما تتحوّل إلى سلطةٍ تمارس الإعدام خارج أي إطارٍ معياري، فإنها تنزلق من كونها نظامًا إلى كونها حدثًا، من بنيةٍ مستقرة إلى انفجارٍ عابر يفقد مع الزمن قدرته على إنتاج الشرعية. ثمّة بُعدٌ آخر أكثر عمقًا: إعدام الأسرى لا يُنتج فقط أثرًا خارجيًا، بل يعيد تشكيل الذات الفاعلة نفسها. فكل ممارسة عنفٍ غير مقيّدة تُسهم في إعادة تعريف الفاعل، ليس ككيانٍ سياسي، بل كقوةٍ عارية من المعنى. ومع التكرار، يتحوّل هذا العنف إلى جزءٍ من الهوية، لا كخيار، بل كقدرٍ لا يمكن الفكاك منه. في هذا الإطار، يصبح العبء السياسي لإعدام الأسرى عبئًا وجوديًا أيضًا. إنه لا يثقل كاهل الفاعل في ميزان العلاقات الدولية فحسب، بل يخلخل بنيته الداخلية، ويُفرغ خطابه من أي ادّعاءٍ أخلاقي. فالعالم، حتى في أكثر صوره نسبية، لا يزال يحتاج إلى حدٍ أدنى من الاتساق بين الوسيلة والغاية، وإعدام الأسرى يُعلن انهيار هذا الاتساق بشكلٍ فجّ. في المحصلة، لا يمكن اختزال إعدام الأسرى في كونه فعلًا تكتيكيًا عابرًا، بل هو قرارٌ ذو تداعياتٍ استراتيجية عميقة تمتد إلى بنية الصراع ومستقبله. فبينما قد يُنظر إليه كوسيلة ضغط في لحظة احتدام، فإنه غالبًا ما يُفضي إلى نتائج عكسية تُضعف فرص التفاوض، وتُقوّض رصيد الشرعية، وتدفع نحو مزيدٍ من التصعيد غير المنضبط. إن إدارة النزاعات لا تقوم فقط على امتلاك أدوات القوة، بل على القدرة على توظيفها ضمن أفقٍ سياسي يحفظ إمكانية الحل. وفي هذا الإطار، يبدو أن إعدام الأسرى لا يعزّز هذا الأفق، بل يضيّقه إلى حدّ الاختناق. وعليه، فإن كلفته السياسية على المديين القريب والبعيد تفوق بكثير أي مكسبٍ محتمل، ليغدو في نهاية المطاف عبئًا استراتيجيًا يثقل كاهل الفاعل أكثر مما يدعم موقعه في معادلة الصراع. ## مرضى غزة العالقون في الضفة الغربية.. مآسٍ في انتظار الفرج 30 April 2026 11:43 AM UTC+00 لم يحظَ الطفل الغزّي جميل غنيم بفرصة لقاء والديه ولو لمرة واحدة منذ ولادته، إذ وجد نفسه على بُعد مسافة من عائلته قبل أن يعي العالم من حوله. فقبل أسبوع واحد فقط من اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، غادر الرضيع، الذي لم يتجاوز عمره آنذاك عشرة أيام، برفقة جدّته إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج في المستشفى الأهلي بمدينة الخليل، إثر إصابته بانسداد في الشرايين المغذية للقلب، وهي حالة كادت تودي بحياته. تستعيد جدّته، أم محمود فرحات (54 عاماً)، تفاصيل الرحلة التي بدأت كأنها سباق مع الزمن لإنقاذ حياته، بعد حصوله على تحويلة طبية للعلاج خارج القطاع. تقول الجدة في حديث لـ"العربي الجديد"، إنها اضطرت إلى مرافقته وحدها، في ظل عجز والدته عن السفر بسبب وضعها الصحي، واقتصار الموافقة الإسرائيلية على اسمها فقط. وما إن بدأ الطفل رحلته العلاجية داخل المستشفى حتى تبدّل المشهد بالكامل، إذ اندلعت الحرب في قطاع غزّة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تزال تداعياتها مستمرّة حتى اليوم. ومنذ ذلك الحين، بقيت الجدّة عالقة مع حفيدها في الخليل، ترعاه وحدها بعد أن تركت خلفها أبناءها وزوجها المريض، الذي يعاني السكري وجلطة في القلب. وتقول الجدة إن قرارها لم يكن خياراً بقدر ما كان ضرورة لإنقاذ حياة الطفل في ظل وضع صحي حرج استدعى تدخلاً عاجلاً. تحوّلت رحلة العلاج المؤقّتة إلى غياب قسري للطفل عن والديه، فيما زاد المشهد قلقاً وخوفاً حجم العدوان على قطاع غزة وما رافقه من نزوح العائلات وانقطاع الاتصالات، ما وضع أم محمود في حالة من الضيق والخوف. تقول بأسى: "الطفل الذي نشأ بعيداً عن والدته لا يتعرّف عليها حتى عبر الهاتف، بل يرفض أحياناً الحديث معها، وحتى الآن لا يعرف معنى كلمة (ماما).. منذ وعيه على الدنيا جدّته هي الشخص الوحيد الحاضر في حياته". تروي الجدة أن حفيدها جميل يبلغ اليوم عامين وسبعة أشهر، وقد تحسنت حالته الصحية بعد تلقيه العلاج، غير أن رحلته لم تنتهِ بعد، إذ ما يزال محروماً من العودة إلى حضن والديه. وتنتظر أم محمود السماح لها ولحفيدها بالعودة إلى قطاع غزة، وسط مماطلة إسرائيلية في الاستجابة لطلبات العودة، رغم تأكيد الجهات الفلسطينية المختصة رفع اسميهما ضمن قوائم التنسيق للمنتظرين عودتهم إلى القطاع. وتقيم أم محمود مع حفيدها في سكن تابع للمستشفى الأهلي بمدينة الخليل، حيث تتكفّل إدارة المستشفى بتأمين الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب وعلاج، إلى جانب عدد آخر من المرضى وذويهم. أما المصاريف اليومية التي تغطّي الحدّ الأدنى من تكاليف حياتهما، فتأتي من تبرعات "أهل الخير"، والتي تقول إنها غالباً ما تعيد توجيهها إلى عائلتها في غزة، التي تعيش ظروفاً قاسية داخل خيام في مخيم الشاطئ حالياً، بعد أن كانت قد عاشت سابقاً موجات نزوح متكرّرة في مختلف مناطق القطاع. ترافق أم محمود في سكن المستشفى 21 امرأة أخريات مع ذويهن من الأطفال أو المرضى من الرجال والنساء، يعيشون في غرف محدودة المساحة. ففي غرفتها مثلاً، تقيم ثلاث نساء مسنّات وفتاة وطفلان، من بينهم جميل، الذي ينام إلى جانبها على السرير نفسه بسبب نقص الأسرّة. تؤكد أم محمود أن المستشفى يبذل طاقة تفوق إمكانياته سعياً لاستمرار عمله وتوفير العلاج لجميع المراجعين، بما في ذلك مرضى غزّة، إلا أن ذلك لا يغني عن الاستقرار الطبيعي بين أسرهم في القطاع، رغم صعوبة الأوضاع فيه. وما يزيد الحال تعاسة، وفق أم محمود، هو البيئة التي يعيش فيها الطفل منذ ولادته بين مرافق المستشفى، وتقول: "نعيش كأننا في سجن مفتوح، هنا لا يحظى جميل بحرّيته كباقي الأطفال، ولا يملك مساحة للحركة واللعب، ولا يعرف والديه". ولا تقتصر معاناة أم محمود وحفيدها على قصتهما وحدهما، بل تمتد لتشمل مئات الغزيين العالقين في الضفة الغربية منذ ما قبل اندلاع الحرب، إذ يمكث جميعهم هناك منذ ما قبل الحرب على غزة، ويزيد عددهم عن 880 مريضاً ومرافقاً، من دون أفق واضح للعودة أو المغادرة. ويروي عبد الله بركة (26 عاماً)، وهو أحد العالقين في الضفة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، تفاصيل وصوله إلى مدينة الخليل لتلقي العلاج قبل اندلاع الحرب بيوم واحد فقط، حيث خضع لعملية جراحية في الأمعاء، قبل أن يجد نفسه عالقاً هناك منذ ذلك الحين من دون مرافق. يقول بركة: "أتلقى العلاج البيولوجي كلّ 15 يوماً، وهو غير متوفر في غزة، ومنذ 11 سنة أعاني أمراضاً مزمنة في المعدة، وأتمنى العودة إلى القطاع، لكنّ الظروف لا تسمح لي الآن". ويتابع: "منذ سنتين ونصف وأنا محروم من أهلي، وخلال الحرب كان القلق عليهم قاتلاً"، مشيراً إلى أن عائلته في دير البلح فقدت العشرات من أقاربها، بينهم أعمام وأبناء عمومة. ويشير بركة إلى أن بعض الغزيين العالقين في الضفة الغربية من المرضى وذويهم حاولوا السفر عبر الأردن، ولا سيما من لديهم عائلات في الخارج، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، مشيراً إلى أن التبرير الذي يصلهم يرتبط بمخاوف من ترسيخ التهجير. يوضح بركة أن الغزيين في الضفة الغربية موزعون بين مساكن وفّرتها جهات رسمية وأخرى تابعة لمستشفيات خاصة، مضيفا: "لكن في كل الحالات، نحن نعيش دون استقرار حقيقي، ومعتمدون على مساعدات محدودة وبعض فرص العمل الشحيحة". ويفيد بركة أن وزارة العمل الفلسطينية توفّر لهم مخصصاً مالياً يُصرف كل أربعة أشهر تقريبا، بقيمة تصل إلى نحو 220 دولاراً، مضيفاً: "المبلغ لا يكفي لأبسط متطلبات الحياة، ونتمنى أن يكون هذا الدعم منتظماً". ويؤكد أن قصص العالقين لا تخلو من المآسي، مستشهداً بحالة امرأة توفيت في الضفة الغربية بينما كان أبناؤها في غزة، بعد أن بقيت لفترة طويلة تناشد العودة من دون أن يتحقق ذلك. وبحسب بركة، يقيم حالياً نحو ألف مريض ومرافق لهم في مستشفيات الضفة الغربية، و"جميعهم يناشدون إيجاد حل عاجل لقضيتهم"، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية. ## عائلات ضحايا إطلاق نار جماعي في كندا تقاضي "أوبن إيه آي" 30 April 2026 11:45 AM UTC+00 رفعت عائلات سبعة من ضحايا حادثة إطلاق النار الجماعي التي هزّت بلدة تامبلر ريدج الكندية في فبراير/شباط الفائت دعاوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي"، متهمةً إياها بالفشل في إبلاغ الشرطة بشأن نشاط المشتبه به على "تشات جي بي تي". وقدّمت العائلات الدعاوى يوم الأربعاء، متهمةً الشركة بالإهمال، وانتهاك معايير مسؤولية المنتج، والمساهمة في تنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 25 آخرين في البلدة الواقعة في مقاطعة بريتيش كولومبيا. ويشمل الضحايا خمسة أطفال هم: زوي بينوا، وآبل موانسا جونيور، وتيكاريا "تيكي" لامبرت، وحزقيال سكوفيلد، وكايلي سميث؛ إضافةً إلى شاندا أفيغانا-دوراند، وهي مساعدة تعليمية في مدرسة تامبلر ريدج الثانوية. بينما لا تزال مايا غيبالا، البالغة من العمر 12 عاماً، والتي أُصيبت بثلاث طلقات نارية، في المستشفى. وصرّح جاي إدلسون، محامي الضحايا وعائلاتهم، بأن "هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها مجتمع بأكمله إنه تجب محاسبة أوبن إيه آي". من جهتها، أفادت متحدثة باسم الشركة بأنها عزّزت إجراءات السلامة، وطوّرت طريقة استجابة "تشات جي بي تي" لمؤشرات الضيق، وربط المستخدمين بموارد الدعم المحلي والصحة النفسية، كما حسّنت آليات تقييم وتصعيد التهديدات المحتملة بالعنف، بما في ذلك تحسين رصد المخالفين المتكررين. وأضافت: "ما حدث في تامبلر ريدج مأساة". وشكّل إطلاق النار في فبراير/شباط، في البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 2700 نسمة، واحدةً من أسوأ حوادث القتل الجماعي في كندا خلال السنوات الأخيرة. وعقب إطلاق النار، أفادت شركة "أوبن إيه آي" بأنها رصدت في يونيو/حزيران الماضي حساب فان روتسيلار باستخدام أنظمة كشف إساءة الاستخدام، وذلك "لتشجيعها على أنشطة عنيفة". وأوضحت الشركة التقنية، ومقرها سان فرانسيسكو، أنها درست إمكانية إحالة الحساب إلى الشرطة الملكية الكندية، لكنها قرّرت حينها أن نشاط الحساب لا يستدعي الإحالة إلى جهات إنفاذ القانون، قبل أن تقوم بحظره في يونيو/حزيران لمخالفته سياسة الاستخدام الخاصة بها. وأوضح إدلسون أن عائلات الضحايا تطالب الشركة بتسليم سجلات تفاعلات المشتبه بها مع "تشات جي بي تي"، كما وجّهت دعوة إلى الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، وفريقه لزيارة البلدة والاطلاع على آثار الهجوم. وأشار إلى أنه زار تامبلر ريدج أخيراً، حيث بات الأطفال يتلقّون دروسهم في صفوف مؤقتة بعد إغلاق المدرسة التي وقع فيها جزء كبير من الهجوم، مضيفاً أن "على الشركة أن ترى حجم الضرر الذي لحق بهذه البلدة". وكان سام ألتمان قد قدّم اعتذاراً لسكان تامبلر ريدج لعدم إبلاغ الشرطة في وقت مبكر بشأن نشاط المشتبه بها. وفي الرسالة التي نُشرت يوم الجمعة، عبّر ألتمان عن خالص تعازيه لجميع أفراد المجتمع المحلي. وأوضح ألتمان: "أشعر بأسفٍ بالغ لعدم إبلاغنا السلطات الأمنية عن الحساب الذي جرى حظره في يونيو/حزيران. ورغم أنني أعلم أن الكلمات لا تكفي أبداً، إلا أنني أؤمن بضرورة الاعتذار تقديراً للضرر والخسارة الفادحة التي تكبّدها مجتمعكم". يُذكر أن الدعاوى قُدّمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية في المنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا. ## هنري ينتقد قمة أتلتيكو وأرسنال: كنا على القمر وعدنا إلى الأرض 30 April 2026 11:51 AM UTC+00 انتقد أسطورة كرة القدم الفرنسية، تييري هنري (48 سنة)، قمة أتلتيكو مدريد وأرسنال التي جمعتهما مساء الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بالتعادل (1-1)، معتبراً أنها لم ترقَ إلى مستوى التوقعات، خاصة عند مقارنتها بالمواجهة المثيرة التي جمعت باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونخ، التي شهدت مهرجاناً تهديفياً لافتاً. ولم يتأخر هنري في التعبير عن خيبة أمله، إذ وصف اللقاء بأنه باهت وممل قائلاً في تصريحات خلال الاستوديو التحليلي الخاص بقناة "سي بي سي": "بالأمس كنا على القمر، واليوم عدنا إلى الأرض. فيلم ممل للغاية مقارنة بالفيلم الكلاسيكي الذي شاهدناه بالأمس"، في إشارة واضحة إلى الفارق الكبير بين الإيقاع والإثارة بين المباراتين. وامتد انتقاد النجم الفرنسي إلى أداء قائد أرسنال، النرويجي، مارتن أوديغارد، بعد المستوى المتواضع الذي قدمه أمام أتلتيكو مدريد، وقال: "لم نرَ طاقة، أو حضوراً قيادياً غندما احتاجه الفريق، القائد يجب أن يكون أول من يرفع نسق الأداء ويقود المجموعة، لكن ذلك لم يحدث." وأضاف المهاجم الفرنسي، أسطورة نادي أرسنال السابق، تييري هنري، ذاكراً في حديثه: "أين الحماس والنار؟ أين العقلية في الملعب في مرحلة يُنافس فيها الفريق على لقبي الدوري الإنكليزي والوصول إلى المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا"؟ يُذكر أن أرسنال بحاجة لتحقيق الفوز على أرض ملعب الإمارات يوم الثلاثاء المقبل أمام أتلتيكو مدريد بأي نتيجة، من أجل التأهل إلى المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، في حين أن التعادل بأي نتيجة يأخذ المواجهة إلى أشواط إضافية ثم ركلات جزاء من أجل الحسم، أما خسارة فريق المدفعجية فستعني الإقصاء من البطولة. ## انتشال جثث 17 مهاجراً وإنقاذ 7 قبالة سواحل ليبيا 30 April 2026 11:52 AM UTC+00 انتشلت فرق خفر السواحل الليبية جثث 17 مهاجراً، وأنقذت 7 قبالة سواحل البلاد. وأورد بيان نشره الهلال الأحمر الليبي ليل أمس الأربعاء: "نفّذ زورق تابع للقاعدة البحرية إحدى أصعب المهمات الميدانية التي استهدفت مهاجرين تقطّعت به السبل لمدة ثمانية أيام في عرض البحر قبالة ساحل مدينة طبرق (أقصى شرق)"، لكنه لم يكشف جنسيات المهاجرين. وأشار الهلال الأحمر إلى أن "عملية الإنقاذ وانتشال الجثث استمرت 8 ساعات في ظروف صعبة، ولا يزال 9 في عداد المفقودين، وقُدِمت المساعدات الإنسانية والإسعافات للناجين، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين". وأُعيد 27 ألف مهاجر إلى ليبيا بعد اعتراضهم قبالة شواطئها العام الماضي، في حين بلغ عدد القتلى والمفقودين في البحر المتوسط 1314، بحسب أرقام أصدرتها المنظمة الدولية للهجرة. ومنذ مطلع العام الحالي أعيد أكثر من 5 آلاف مهاجر إلى ليبيا، بعد ضبطهم على متن قوارب الهجرة، وقتل 781 مهاجراً وسط البحر المتوسط. وتعتبر ليبيا نقطة عبور رئيسية لمهاجرين يتحدر كثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هرباً من النزاعات والفقر. وأول من أمس الثلاثاء أدانت محكمة جنايات طرابلس أربعة من أفراد "عصابة إجرامية" في مدينة زوارة (غرب) بالتورّط بتهريب البشر والتعذيب والخطف لطلب فدية، وحكمت عليهم بالسجن بين 12 و22 عاماً. وجاء ذلك غداة القبض على "تشكيل عصابي" نقل مهاجرين من مدينة طبرق إلى شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، ما أدى إلى غرق القارب ووفاة 38 شخصاً من جنسيات سودانية ومصرية وإثيوبية. (فرانس برس، رويترز) ## تصعيد سياسي في لبنان يعمق الهوّة الداخلية وسط الانتهاكات الإسرائيلية 30 April 2026 11:55 AM UTC+00 يشهد الميدان اللبناني تصعيدين كبيرين، أولهما عسكري، مع رفع إسرائيل مستوى عملياتها في الجنوب، وثانيهما سياسي، في ظلّ اتساع الخلافات بين المسؤولين اللبنانيين، وفشل المساعي حتى الساعة بجمع رئيسي الجمهورية جوزاف عون والبرلمان نبيه بري على طاولة واحدة، خاصة بعد الاتهامات المتبادلة التي خرجت أمس الأربعاء وكبّرت الهوّة بينهما. ويعقد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الخميس جلسة في قصر بعبدا الجمهورية برئاسة عون لبحث الأوضاع الراهنة، وبعض البنود المحددة على جدول الأعمال. وعلى صعيد الميدان العسكري، تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان منفذة منذ صباح اليوم، سلسلة غارات على قرى وبلدات جنوبية، منها عدشيت، وجبشيت، وتول، وحاروف، وصريفا، وبيوت السياد، وكونين، وقلاويه، وغيرها، وقد أسفرت عن وقوع عددٍ من الإصابات، من دون أن يصدر حتى الساعة بيانات رسمية بشأنها. في المقابل، أعلن حزب الله عمليتين منذ صباح اليوم، الأولى باستهداف مدفع 155 ذاتي الحركة جنوب بلدة يارين بطائرة مسيّرة، والثانية بإسقاط طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أجواء مدينة النبطية بصاروخ أرض جو. وطغت الرسائل المتبادلة، عالية النبرة، بين عون وبري على المشهد يوم أمس، إذ اعتُبرت الأعلى سقفاً بين الرئيسين، قبل أن يدخل حزب الله أيضاً على خطّها، بحيث لم يمرّ كلام رئيس الجمهورية حول "التنسيق والتشاور مع بري ورئيس الوزراء نواف سلام في كل خطوة اتخذها بما يتعلق بالمفاوضات"، وحول الردّ على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها، من خلال البيان الأميركي، عقب محادثات مباشرة مع إسرائيل جرت في 14 إبريل/نيسان الجاري، بوساطة واشنطن، بقوله إن "النصّ نفسه اعتُمد في نوفمبر 2024، بموافقة الجميع"، من دون أن يردّ عليه رئيس البرلمان الذي قال في بيان إن "ما ورد على لسان عون غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك". كما شدد حزب الله، على لسان ممثله في البرلمان، النائب إبراهيم الموسوي على أن "اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لم يتضمّن لا من قريب ولا من بعيد، أيّ ذكر لإعطاء العدو أيّ امتيازات أو حقوق أو إطلاق يده في مهاجمة لبنان"، مشيراً إلى أن اتفاق 2024 أعطى لبنان حقّه الطبيعي في الدفاع عن النفس بما يتماشى مع القانون الدولي. واعتبر أن ما ذكره عون "يشكل التباساً شديداً وخلطاً للأمور مما يستوجب مراجعته واستدراكه فوراً"، مضيفاً أن "بيان الخارجية الأميركية الذي يُعطي العدو الحق في مهاجمة لبنان واستباحة أرضه يشكّل سابقة خطيرة، لا سيما أنه صدر باسم الأطراف الثلاثة المجتمعة وعنها". ولفت الموسوي إلى أنه "إذا كان لبنان غير معني بهذا المضمون وغير موافق عليه، فإنّ المطلوب موقف واضح وصريح يرفض ذلك علناً". وأكدت مصادر مقرّبة من بري لـ"العربي الجديد"، أن "بري لم يوافق مطلقاً على التفاوض المباشر مع إسرائيل، ولم يكن في صورة البيان الأميركي، وحتماً هو غير موافق عليه"، مشددة على أن "الفرق كبير جداً بين اتفاق 2024 ومذكرة التفاهم التي نشرتها الخارجية الأميركية عقب المحادثات المباشرة، ولا نعرف كيف رأى رئيس الجمهورية أن النصّين متشابهان". ولفتت المصادر ذاتها إلى أن "لا قطيعة كاملة بين عون وبري، لكن طبعاً هناك توتر حالياً، وتباينات كبيرة، فرئيس الجمهورية يصرّ على التفاوض المباشر وذاهب بذلك، بينما يؤكد بري تمسّكه بالتفاوض غير المباشر مع إسرائيل، وبأولوية وقف إطلاق النار وكافة الاعتداءات بما في ذلك على الجنوب اللبناني". وتساءلت المصادر "فعن أي هدنة نتحدث والجنوب يقصف ويدمّر يومياً؟"، مشيرة إلى أن "بري كان دائماً مع التوافق والتشاور والحوار، ولن يقفل الباب على ذلك، بالعكس، هو يتمسّك اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى بأهمية التوافق ووحدة الموقف، ويأمل أن يكون ذلك بنيّة الآخرين أيضاً، لأن الانقسام لا يفيد بهذه المرحلة". من جهتها، فضّلت مصادر في الرئاسة اللبنانية عدم التعليق على الاتهامات، واكتفت بالتأكيد لـ"العربي الجديد"، أن "عون ماضٍ في مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، ولا يزال ينتظر من واشنطن تحديد موعدٍ لذلك، مع تأكيد أولوية وقف كامل لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية". وأشارت المصادر إلى أن "عون مستمرّ في اتصالاته الخارجية وخاصة الأميركية من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ويأمل أن تثمر في الوقت القريب، مع تمسّكه على أن كلّ شيء يُحلّ عبر التفاوض". وكشفت أن "هناك لقاء قد يجمع اليوم عون والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى"، مضيفة "لا نعرف حتى الساعة ما سيحمله معه، إذا كان هناك موعد حدّد للتفاوض أو مسائل أخرى، لكن نأمل أن يأتي بأجواء إيجابية". كما لفتت المصادر إلى أن "عون لا يزال يرفض لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو كان أبلغ الأميركيين بذلك، ويعتبر أن الوقت حالياً للتفاوض على مستوى وفدي البلدين". ## المرشد الإيراني: نرسم فصلاً جديداً في الخليج وهرمز 30 April 2026 11:59 AM UTC+00 أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، أنّه بعد مرور شهرين على أكبر حشد عسكري وعدوان من قبل القوى المتسلطة في العالم في المنطقة، و"فشل أميركا الذريع" في خطتها، يجري الآن رسم فصل جديد للخليج ومضيق هرمز. وقال خامنئي في رسالة بمناسبة ما يعرف في التقويم الإيراني بـ"اليوم الوطني للخليج الفارسي" إن هذه المنطقة تُعدّ "نعمة إلهية" لشعوبها الإسلامية والشعب الإيراني، مؤكداً أنها ليست مجرد مساحة بحرية بل تشكل جزءاً من الهوية والحضارة، وإلى جانب كونها نقطة اتصال بين الشعوب، تمثل مساراً حيوياً وفريداً للاقتصاد العالمي في مضيق هرمز وما بعده إلى بحر عمان. وأضاف أنّ هذا الرصيد الاستراتيجي كان على مدى قرون هدفاً لأطماع القوى الكبرى، وأن سجل الاعتداءات المتكررة للقوى الأوروبية والأميركية وما تبعه من انعدام الأمن والأضرار والتهديدات بحق دول المنطقة، يُعدّ مجرد جانب من المخططات التي تستهدف سكان منطقة الخليج، وكان آخرها العدوان الأخير لـ"الشيطان الأكبر" على حد وصفه. وأكد أن الشعب الإيراني يمتلك أطول سواحل على الخليج، وهو "قدّم أكبر التضحيات" دفاعاً عن استقلال الخليج ومواجهة المعتدين، بدءاً من طرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز، وصولاً إلى مقاومة الاستعمار الهولندي والبطولات في مواجهة الاستعمار البريطاني، واعتبر الثورة الإسلامية التي انطلقت عام 1979 نقطة تحول في تقليص نفوذ القوى الكبرى في المنطقة، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة تشكل بداية فصل جديد للخليج ومضيق هرمز. وشدد المرشد الإيراني على أن الوجود الأميركي في منطقة الخليج "هو السبب الأهم لانعدام الأمن، وأن القواعد الأميركية الواهية لم تعد قادرة حتى على ضمان أمنها الذاتي، فضلاً عن حماية عبّاد أميركا في المنطقة" على حد تعبيره. وأكد خامنئي أن "المستقبل المشرق للمنطقة سيكون من دون الوجود الأميركي، وفي خدمة التنمية والرخاء لشعوبها"، مشدداً على وحدة المصير بين إيران ودول الجوار على مياه الخليج وبحر عمان، وأن الأجانب "الطماعين" الذين يأتون من بعيد من وراء آلاف الكيلومترات ويرتكبون أعمالا شريرة "لا مكان لهم إلا في أعماق هذه المياه". وأضاف أن "السلسلة المتواصلة من الانتصارات المحققة بفضل سياسات المقاومة لإيران القوية واستراتيجيتها تؤسس لبداية نظام جديد في المنطقة والعالم"، قائلا إن "النهضة المعجزة للشعب الإيراني لمواجهة الصهيونية وأميركا الدموية لم تعد مقتصرة على عشرات الملايين من المضحين"، ومشيرا إلى أنها باتت تشمل أبناء الأمة الإسلامية أيضا، ولافتاً إلى أن الشعب الإيراني يعتبر كل إمكاناته منها النووي والصواريخ "رصيدا وطنيا" سيحميها كما يحمي حدوده البرية والبحرية والجوية. واختتم قائلاً إن إيران ستؤمن منطقة الخليج من خلال إدارتها لمضيق هرمز، وستنهي استغلال الأعداء لهذا الممر المائي، مضيفا أن تطبيق القواعد القانونية والإدارة الجديدة لمضيق هرمز "سيضمن الراحة والتقدم لشعوب المنطقة، وستُسعد خيراتُه الاقتصاديةُ قلوبَ الشعب". ومن المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إحاطة حول خطط جديدة محتملة لعمل عسكري ضد إيران، يقدمها قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين أن هذه الإحاطة تشير إلى أن ترامب يدرس بجدية خيار استئناف عمليات قتالية واسعة، إما لكسر الجمود في المفاوضات أو لتوجيه "ضربة قاضية" قبل إنهاء الحرب. وأفادت ثلاثة مصادر الموقع نفسه بأن "سنتكوم" أعدّت خطة لشن موجة ضربات "قصيرة وقوية" ضد إيران، يُرجح أن تستهدف بنى تحتية، في محاولة لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر في الملف النووي. كما تشمل الخطط، التي يُتوقع عرضها على ترامب، سيناريو للسيطرة على جزء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وقد يتضمن ذلك نشر قوات برية، وفق أحد المصادر. ومن بين الخيارات الأخرى التي طُرحت سابقاً، وقد تُناقش خلال الإحاطة، تنفيذ عملية خاصة بواسطة قوات النخبة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وكان كوبر قد قدّم إحاطة مشابهة لترامب في 26 فبراير/شباط الماضي، قبل يومين فقط من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الذي أطلق شرارة الحرب في المنطقة، وهو ما اعتبره أحد المقربين من ترامب عاملاً ساهم في اتخاذ قرار الذهاب إلى الحرب. ومن المقرر أيضاً أن يشارك في إحاطة اليوم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، وفقاً لـ"أكسيوس". ## أتلتيكو سيميوني: قصة فريق لا يُشبه أحداً 30 April 2026 12:02 PM UTC+00 من الصعب الحديث عن دييغو سيميوني من دون الوقوع في ثنائية حادة: مدرب يعشقه أنصار أتلتيكو مدريد إلى حد التقديس، ويُثير كثيراً من الجدل خارج أسوار الروخيبلانكوس. فالرجل لم يكن مجرد مدرب عابر في تاريخ النادي، بل تحوّل إلى مشروع كامل أعاد تعريف هوية الفريق، وغيّر مكانته في خريطة كرة القدم الإسبانية والأوروبية. حين تسلّم سيميوني المهمة، لم يكن أتلتيكو أكثر من منافس موسمي يعيش في ظل عملاقي ريال مدريد وبرشلونة، لكن "التشولو" لم يأتِ فقط بأفكار تكتيكية، بل بعقلية جديدة: فريق يقاتل حتى النهاية، لا يستسلم، ويؤمن بأن الانتصار ولا يحتاج دائماً إلى الجمال، بل إلى الصلابة والذكاء. بهذه الفلسفة، كسر احتكار الكبار، وأعاد أتلتيكو إلى منصات التتويج، وجعله رقماً صعباً في كل المسابقات. قوة سيميوني الحقيقية لا تكمن في الأرقام أو الألقاب فقط، بل في شخصيته. هو مدرب يفرض حضوره داخل غرفة الملابس، يبني فريقاً متماسكاً، ويُخرج من لاعبيه أقصى ما لديهم. أسلوبه واضح: تنظيم دفاعي صارم، ضغط محسوب، وتحولات سريعة تضرب الخصم في نقاط ضعفه. كرة قدم قد لا تُمتع الجميع، لكنها غالباً ما تُرهق المنافسين وتكسب المباريات. وهنا تحديداً يبدأ الجدل؛ فمنتقدو سيميوني يرون أن فريقه يقتل جمال اللعبة، ويختزلها في صراع بدني وتكتيكي جاف، بعيد عن الهوية الهجومية التي تُميز الكرة الإسبانية، بل إن البعض يذهب إلى وصف أسلوبه بأنه "انتهازي"، يعيش على أخطاء الخصوم أكثر مما يصنعها بنفسه. وبين هذا وذاك، يظل السؤال قائماً: هل كرة القدم تُقاس بالمتعة أم بالنتائج؟ حتى على المستوى الشخصي، لا يخرج سيميوني من دائرة النقاش. ملامحه الجادة، وملابسه السوداء التي لا يتخلى عنها، أصبحت جزءاً من صورته الذهنية: مدرب صارم، لا يُساوم على التفاصيل، ولا يسمح لأي شيء بأن يُشتت تركيزه. قد يراه البعض مهووساً بالانضباط، وربما يراه آخرون ببساطة وفياً لفلسفته. ورغم سنواته الطويلة في المنصب، يبدو أن سيميوني دخل مرحلة جديدة من النضج. لم يعد ذلك المدرب المتوتر على الخطوط كما في بداياته، بل أصبح أكثر هدوءاً، وأكثر قدرة على إدارة اللحظات الصعبة، ومع ذلك، فإن الضغوط لم تختفِ. تذبذب النتائج، وتراجع الأداء في بعض الفترات، أعادا طرح السؤال القديم: هل انتهت دورة سيميوني مع أتلتيكو؟ الإجابة ليست سهلة. فالرجل الذي صنع مجد النادي الحديث، لا يمكن تقييمه بمنطق موسم واحد. لكن في كرة القدم، الذاكرة قصيرة، والنجاح الماضي لا يضمن المستقبل. لذلك، تبدو المرحلة الحالية مفصلية: إما أن ينجح سيميوني في إعادة فريقه إلى القمة، وربما تحقيق الحلم الأكبر بالتتويج القاري، وإما أن يقتنع الجميع بأن وقت التغيير قد حان. في النهاية، سواء اتفقنا مع سيميوني أو اختلفنا، لا يمكن إنكار حقيقة واحدة: غيّر أتلتيكو مدريد إلى الأبد. والسؤال الذي سيبقى معلقاً ليس ماذا قدم، بل ماذا تبقى له ليقدمه. ## خفض رواتب صحافيي "إيجبتك" يكشف الارتباك في إدارة الإعلام المصري 30 April 2026 12:11 PM UTC+00 تلقّى عشرات الصحافيين والعاملين في موقع "إيجبتك" الإخباري إخطاراً داخلياً، خلال الأسبوع الحالي، بخفض رواتبهم بنسب تفوق 50%، بينما أنهت إدارة الموقع عمل عشرات آخرين من الصحافيين الشباب غير المعيّنين، في خطوة فجّرت غضباً داخل المؤسسة، وأعادت تسليط الضوء على أزمة أوسع تضرب قطاع الإعلام الخاص في مصر، الذي يشهد تغيّرات متسارعة في طريقة إدارة الملف الإعلامي وتعدّد مراكز صناعته. وبحسب ثلاثة مصادر في الموقع المملوك لأسرة المذيعة في التلفزيون المصري وقناة "سي بي سي" التابعة لمجموعة المتحدة قصواء الخلالي، شملت تخفيضات الرواتب نحو 150 صحافياً و60 عاملاً، والاستغناء عن عشرات من الصحافيين المتدربين، الذين لم يحصلوا على عقود عمل، ووصلت في بعض الحالات إلى ما يقارب 60% من الأجر الشهري، بينما قالت مصادر أخرى إن النسب "تختلف من قطاع لآخر" وتعكس "إعادة هيكلة مالية اضطرارية" في ظل تراجع الإيرادات. وفي حين لم تصدر إدارة الموقع تعليقاً رسمياً مفصلاً، أبلغ مسؤولٌ طلب عدم نشر اسمه نقابة الصحافيين المصريين بأن القرار "مؤقت ويهدف إلى الحفاظ على استمرارية المؤسسة"، مضيفاً أن البديل المطروح كان "تسريحات جماعية واسعة". وتأتي هذه التطورات بعد نحو ثلاثة أشهر من أزمة أمنية وقانونية أربكت مسار الموقع، الذي ارتبط رئيس تحريره أحمد رفعت بعلاقات وثيقة مع مجموعة "المتحدة" المملوكة للأجهزة السيادية. وبدأت الأزمة بالقبض على رفعت من منزله فجر الأحد السابع من ديسمبر/ كانون الأول 2025، على خلفية بلاغ ضد الموقع، قبل أن تمتد الملاحقات إلى منذر الخلالي، المدير المسؤول وشقيق المذيعة قصواء الخلالي. وانتهت الإجراءات بتوقيف رفعت ورئيس مجلس الإدارة، بصفتهما مسؤولين عن النشر، ثم إخلاء سبيلهما لاحقا بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه. وبرّرت وزارة الداخلية قرار التوقيف المفاجئ لرئيس التحرير بتقدّم غرفة صناعة الدواجن ببلاغ للنيابة العامة ضد الموقع لنشره تقريراً حول بيع لحوم دجاج نافقة للجمهور بما يخالف الضوابط الطبية. وقالت مصادر قريبة من الإدارة، لـ"العربي الجديد"، إن تلك الواقعة مثّلت نقطة تحوّل في مسار الموقع الذي نشأ بمباركة من الجهات الأمنية والسيادية التي منحته رخصة التشغيل مع عددٍ من المواقع الأخرى في منتصف العام 2024. وأشارت المصادر إلى أنّ حادث القبض على رئيس التحرير الذي يذيع على الهواء مباشرةً عدّة برامج في الإذاعة المصرية، أدخلت "إيجبتك" في حالة "عدم يقين قانوني ومالي"، وانعكست سريعاً على علاقاتها مع المعلنين وشركائها في مصر ودولة الإمارات التي ساعدت على انطلاق الموقع بإمكانات مالية ضخمة، سمحت بتشغيله أكثر من 400 صحافي وفني خلال فترة وجيزة، تمهيداً لتحويله إلى منصة إخبارية رقمية واسعة الانتشار. وبيّنت مراجعة أجراها "العربي الجديد" لمحتوى الموقع عن تراجع معدّل النشر خلال فترات متقطعة منذ بداية العام، كما سُجلت صعوبات في الوصول إليه، حيث جرى حجبه من الظهور في مصر بتعليمات من وزارة الاتصالات، من دون تفسير رسمي لأسبابه. وأشار عاملون في الموقع إلى أن "إيجبتك" يعتمد بدرجة رئيسية على الإعلانات الرقمية، وهو نموذج هشّ أمام أي ضغوط تنظيمية أو تقنية، خصوصاً في حال تعرّض الموقع للحجب أو تراجع ظهوره أمام الجمهور. ويقول هؤلاء إن أي إشارات سلبية بشأن علاقة الموقع بالسلطات أو بمراكز إدارة المشهد الإعلامي المحلي تنعكس سريعاً على ثقة المعلنين. وقال مسؤول في وكالة إعلانات إقليمية إن أي مشكلات قانونية أو ضغوط تنظيمية تدفع الشركات فوراً إلى إعادة تقييم إنفاقها الإعلاني، موضحاً أن العلامات التجارية تتجنب الارتباط بكيانات قد تصبح محل جدل. كما يؤدي تراجع الظهور على محركات البحث ومنصات الإعلان، وعدم احتساب المشاهدات الفعلية للقراء بصورة دقيقة، إلى إضعاف ترتيب الموقع وفقدانه موقعه بين المنصات الإخبارية المؤثرة. على مواقع التواصل، عبّر صحافيون بشكل غير مباشر عن استيائهم، متحدثين عن "ضغوط غير مسبوقة" عند ممارستهم للعمل، مع "غياب وضوح الرؤية" لدى الإدارة حول مستقبل المؤسسة الإعلامية الحاضنة له برمته، مشيرين إلى أن الصحافيين والعاملين "يتحمّلون كلفة أزمة لم يكونوا طرفاً فيها"، فيما دعا آخرون إلى حوار داخلي حول خطة الإنقاذ. في المقابل، دافع بعض العاملين عن الإدارة، معتبرين أن الإجراءات التي اتخذتها "محاولة لتجنب الانهيار الكامل". من جهته، قال وكيل نقابة الصحافيين ورئيس لجنة الحريات محمود كامل، لـ"العربي الجديد"، إن النقابة ساندت إدارة موقع "إيجبتك" خلال أزمتها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عقب القبض على رئيس التحرير أحمد رفعت، عضو النقابة، إلى أن جرى إخلاء سبيله بعد أقل من يومين. وأضاف كامل أن النقابة لم تتلق حتى الآن شكاوى رسمية من الصحافيين المتضررين من القرارات الأخيرة، مؤكداً أنها ستتحرّك فور تلقي أي طلب للمساعدة، للمطالبة بحقوق العاملين، حتى لو لم يكونوا أعضاء في النقابة، وأشار إلى أن هذا الموقف ينسجم مع تعامل النقابة مع أزمات مماثلة شهدتها مواقع إخبارية أخرى، وفي مقدمتها أزمة صحافيي "البوابة نيوز"، الذين يواصلون اعتصامهم داخل مقر النقابة منذ العام الماضي احتجاجاً على تسريحهم من العمل. بدوره، رأى الأمين العام لتحالف الأحزاب والقوى المدنية المهندس أحمد شعبان أن ما تعرض له موقع "إيجبتك" من حجب وتضييق مالي وأمني على العاملين به "يأتي ضمن مسار واحد تنفذه السلطات المستمرة في إدارة المشهد الإعلامي والسياسي بقبضة حديدية ومصادرة الرأي الآخر"، وقال لـ"العربي الجديد" إن "هذه السياسات هي التي دفعت التيار المدني إلى اطلاق تحذيرات عديدة للسلطة الحاكمة من خطورة غياب الحريات والديمقراطية التي تدفع عناصر أخرى للبحث عن وسائل غير سوية لفرض وجهة نظرها ولو بالقوة، بما يهدد سلامة المجتمع". وشدّد شعبان على ضرورة إطلاق حرية الرأي والتعبير، وضمان حرية إصدار الصحف، ووقف حجب المواقع وملاحقة العاملين فيها، معتبرا أن ذلك "يمثل مدخلا ضروريا لأي مسار نحو حياة أفضل"، وقال إن غياب هذه الضمانات يجعل من الصعب على الدولة جذب مستثمرين، سواء من الخارج أو الداخل، في ظل مخاوف من بيئة لا تحترم حرية تداول المعلومات ولا سيادة القانون، وتزجّ، بحسب تعبيره، بـ"آلاف الشباب في السجون لمجرد ممارستهم حقهم في التعبير عمّا يدور في عقولهم". وتقاطعت أزمة موقع "إيجبتك" خلال الأشهر الماضية مع اسم الإعلامية قصواء الخلالي، المالكة للمشروع مع شقيقها، بعدما وجّهت رسالة علنية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي طالبت فيها بالإفراج عن قيادات الموقع. ولمّحت الخلالي في رسالتها إلى تعرضها لضغوط واضطهاد من شخصيات نافذة تدير المشهد الإعلامي، في أعقاب تغيّرات شهدها عام 2024، وتوزعت معها مهام إدارة الملف الإعلامي بين أكثر من مؤسسة سيادية. واستحضرت قصواء الخلالي، المنتمية إلى قبيلة بني حرب في محافظة مرسى مطروح، شمال غربي مصر، ما قالت إنها خدمات قدمتها خلال عملها في التلفزيون المصري وقناة "سي بي سي" ومؤسسات إماراتية شاركت في دعم النظام خلال السنوات الماضية. ولفتت مصادر إعلامية إلى أن "نداء قصواء" عكس حجم الضغوط التي تعرضت لها هي وشقيقها، ومثّل خروجاً عن الأسلوب التقليدي في إدارة الأزمات داخل دوائر السلطة. ورغم الإفراج لاحقاً عن قيادات الموقع، قالت مصادر إن الضرر كان قد وقع بالفعل، معنوياً ومادياً، بعدما توقّف الشركاء الإماراتيون عن العمل، وتراجعت مستويات الثقة والعلاقات التجارية مع كبار الداعمين والعملاء. ونبّه خبراء إعلاميون إلى أن أزمة "إيجبتك" لا يمكن فصلها عن تحولات أوسع في طريقة إدارة الإعلام في مصر. فبعد سنوات من الإدارة المركزية للملف الإعلامي، خصوصاً خلال فترة اللواء عباس كامل، مدير مكتب الرئيس ورئيس المخابرات العامة السابق، وبمشاركة شخصيات تنفيذية مؤثرة مثل العقيد أحمد شعبان، بدأ هذا النموذج يتراجع أخيراً مع تعدّد الجهات المؤثرة وغياب مركز واضح للقرار. وأشارت المصادر إلى أن عودة وزارة الإعلام وتعيين ضياء رشوان على رأسها أضافت بعداً جديداً إلى المشهد، لكنها لم تُنه حالة التداخل بين الجهات المعنية بالملف. وخلق ذلك، بحسب المصادر، "بيئة أقل استقراراً" بالنسبة إلى المؤسسات الإعلامية الخاصة. وتشهد شركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التابعة للمخابرات واللاعب الأكبر في السوق، تغييرات لافتة، فقد أعلن خبير التسويق الإعلامي طارق نور اعتذاره عن رئاسة مجلس الإدارة بالشركة لأسباب صحية، الأسبوع الماضي، بعد فترة قصيرة قضاها في المنصب، لأقل من عام، ليتم تكليف نائبه محمد السعدي قائماً بالأعمال. ورأى إعلاميون أن تعيين نور استهدف إدخال مقاربة تجارية تركز على تعظيم الإيرادات وجذب الإعلانات، عقب تسريبات صحافية برزت عام 2024، تؤكد إهدار مليارات الجنيهات على تمويل مشروعات إعلامية وقنوات فضائية ومواقع مقربة من السلطات، لم تحقق السيادة الإعلامية للنظام، وهو ما منح الفرصة للقنوات الأجنبية للسيطرة على إيرادات الإعلانات والمشاهد المحلي. وأضافوا أن نور اصطدم بواقع أن الإعلام في مصر تحكمه اعتبارات سياسية وتنظيمية، ما حدّ من إمكانية تطبيق هذا النموذج الذي اعتاده خلال مسيرته في العمل الخاص الذي أتقنه على مدار 50 عاماً. بالتوازي، أظهرت أحكام قضائية في قضية فصل صحافيي "البوابة نيوز" وتخفيض رواتب المتبقين، بعد توقف الدعم الإماراتي، بُعداً آخر للأزمة داخل القطاع الإعلامي، حيث قضت المحاكم ببراءة عدد من الصحافيين وقيادات بمجلس نقابة الصحافيين من اتهامات جنائية مرتبطة بممارستهم احتجاجات على تردي أوضاع الصحافيين المالية والوظيفية، وفي الوقت نفسه ألزمت رئيس مجلس إدارة الموقع عبد الرحيم علي بغرامات مالية كبيرة لعدم تطبيقه الحد الأدنى للأجور. ## كلاب آلية بوجوه إيلون ماسك وجيف بيزوس في متحف ألماني 30 April 2026 12:12 PM UTC+00 تُعرض حالياً كلاب آلية تحمل وجوه مليارديرات التكنولوجيا مثل إيلون ماسك وفنانين مثل بابلو بيكاسو، في معرض فني في المتحف الوطني الجديد بالعاصمة الألمانية. وتجوب كلاب آلية بوجوه فائقة الواقعية لمليارديرات التكنولوجيا، تُنتج أعمالاً فنية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، في عرض من إبداع الفنان الأميركي مايك وينكلمان، المعروف باسم "بيبل" (Beeple). العمل يحمل اسم "حيوانات عادية"، ويتكون من سلسلة لافتة من الكلاب الآلية ذات رؤوس سيليكونية مُصممة على غرار بعض أشهر الشخصيات في السيلكون فالي، مثل إيلون ماسك، ومارك زوكربيرغ، وجيف بيزوس، إلى جانب شخصيات تاريخية مثل آندي وارهول وبابلو بيكاسو، وحتى الفنان الأميركي نفسه. وتظهر الشخصيات كآلات مضطربة تجوب أرجاء المعرض، وتلتقط الصور حول المحيط و"تتبرّزها". وتُظهر كل صورة مطبوعة لمحة من الواقع مُحوَّرة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتُشبه شخصية الكلب. فعلى سبيل المثال، يُخرج كلب بيكاسو صورة على شكل لوحة تكعيبية، بينما يُخرج روبوت آندي وارهول صورة بأسلوب فن البوب. كلاب آلية بوجوه زعماء التكنولوجيا تتجول في معرض فني في برلين#العربي_الجديد pic.twitter.com/30Zbt4o1Iq — العربي الجديد (@alaraby_ar) April 30, 2026 ويتمتع "بيبل" بخلفية في التصميم الغرافيكي، ويُبدع أعمالاً فنية رقمية متنوعة. وهو أحد مؤسسي حركة "الحياة اليومية" في مجال الرسومات ثلاثية الأبعاد. ولسنوات دأب على ابتكار صورة يومياً ونشرها على الإنترنت من دون انقطاع. وعُرض عمل "حيوانات عادية" لأول مرة في معرض آرت بازل ميامي بيتش 2025. ويقول وينكلمان إن المعرض تعليق على كيفية تشكيل تصوراتنا من قبل الخوارزميات والمنصات التقنية، ومليارديرات التكنولوجيا الذين يمتلكونها. وينقل موقع يورونيوز عن "بيبل" أنه "في الماضي، كانت نظرتنا للعالم تتشكل جزئياً من خلال رؤية الفنانين له؛ فأسلوب بيكاسو في الرسم غيّر نظرتنا للعالم، وحديث وارهول عن النزعة الاستهلاكية وثقافة البوب غيّر نظرتنا إليها. أما الآن، فتتشكل نظرتنا للعالم من قِبل مليارديرات التكنولوجيا الذين يمتلكون خوارزميات قوية تُحدد ما نراه وما لا نراه، ومقدار ما نراه منه". ويضيف أنهم يملكون "قوة هائلة لم ندركها تماماً، خاصةً وأنهم عندما يريدون إحداث تغيير، لا يحتاجون إلى الضغط على الأمم المتحدة، ولا إلى تمرير أي شيء في الكونغرس أو الاتحاد الأوروبي، بل يستيقظون ببساطة ويغيرون هذه الخوارزميات". ## بنك إنكلترا يُبقي سعر الفائدة دون تغيير وسط صورة متشائمة 30 April 2026 12:23 PM UTC+00 قرّر بنك إنكلترا (المركزي البريطاني)، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75 %، لكن البنك قدم صورة مفرطة في التشاؤم للوضع الاقتصادي، في حال استمرار التوتر بمنطقة الخليج، مع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. لكن المزاج العام يميل إلى إدخال زيادة متواضعة أو زيادتين في أسعار الفائدة حتى في السيناريو الأكثر إيجابية، حين تبدأ أسعار الطاقة في التراجع عن مستوياتها الحالية. وقدّم بنك إنكلترا "أسوأ السيناريوهات" متمثلاً في صعود أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل، إذ قد يُضطر في تلك الحالة إلى تبنّي ما يصل إلى ست زيادات على أسعار الفائدة، لتصل إلى 5.5% مع نهاية العام، مع احتمال صعود التضخم في تلك الحالة إلى 6%. وفي هذا السيناريو، سيكون الاقتصاد أضعف بشكل ملحوظ، مع ارتفاع معدلات البطالة. وقال تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء أرسلت اليوم إشارة واضحة من خلال مداولاتها وتوقعاتها إلى أن التضخم في طريقه للارتفاع، وأن أسعار الفائدة مرشحة للزيادة خلال هذا العام. ومع ذلك، فإن مدى ارتفاع كل من التضخم وأسعار الفائدة لا يزال غير مؤكد، تماماً كما تبقى الآفاق المتعلقة بإعادة فتح مضيق "هرمز" غير واضحة. وصوّت ثمانية من أعضاء اللجنة لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مفضلين التريث ومراقبة الوضع في منطقة الخليج، فيما صوّت عضو واحد لصالح رفع الفائدة. حجم الاقتراض ويأتي الإعلان عن هذه السيناريوهات في وقت تعاني فيه اقتصادات العالم، خاصة الأوروبية، من معدلات تضخم متزايدة ناجمة عن أسعار الوقود والطاقة، الأمر الذي أجبر حكومات على تبني برامج تدخل لدعم الفئات الأكثر احتياجاً. وقد تسبّبت الحرب في مأزق للخزانة البريطانية وعكست توقعاتها السابقة بعودة الاقتصاد إلى النمو وخفض بنود الإنفاق في الموازنة. وأظهرت التقارير أن تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في المملكة المتحدة قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، في وقت سجلت فيه أسعار النفط ذروة جديدة منذ اندلاع الحرب على إيران، وسط مخاوف من استمرار تعطّل تدفقات الطاقة من منطقة الخليج. وبلغ العائد، وهو سعر الفائدة الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الحكومية لأجل 30 عاماً، أكثر من 5.7% عند إغلاق تعاملات يوم الأربعاء، فيما سجل العائد على السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ يوليو 2008، وفقاً لوكالة "رويترز". ويعكس ارتفاع العوائد البريطانية، وهي الأعلى بين دول مجموعة السبع، قلق المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة، واستمرار التضخم المرتفع حتى قبل اندلاع الصراع مع إيران. وكلما ارتفعت العوائد، زادت تكلفة خدمة الدين الحكومي على دافعي الضرائب في المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن يتسارع معدل التضخم في الأشهر المقبلة، ما يزيد من عبء تكاليف الاقتراض، ويخلق في الوقت نفسه ضغوطاً على الحكومة لتقديم دعم مالي إضافي. ومن المرجح أن تمتد آثار ارتفاع أسعار النفط إلى ما هو أبعد من الوقود والتدفئة، لتشمل الطاقة المنزلية والمواد الغذائية والعديد من السلع الأخرى، خلال الأسابيع والأشهر القادمة. وتسيطر حالة من التشاؤم على الأسواق والبنوك المركزية بشأن إمكانية التوصل لحل في حرب إيران، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أن الحصار على إيران سيستمر لشهور. وتسببت تلك التصريحات في ارتفاع إضافي لأسعار النفط الخام، حيث بلغ خام برنت في تعاملات الخميس، في لندن، أعلى سعر له في أربع سنوات، ليصل إلى 126 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى 116 عند منتصف النهار. ## قطر تبحث مع مالي المستجدات في منطقة الساحل الأفريقي 30 April 2026 12:23 PM UTC+00 أجرى وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي اتصالاً هاتفياً اليوم الخميس مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية مالي عبد الله ديوب. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إنه جرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة المستجدات في منطقة الساحل الأفريقي. وجدّد الخليفي خلال الاتصال إدانة دولة قطر واستنكارها للهجمات التي استهدفت عدة مناطق عسكرية ومدنية في مالي. كما أعرب عن تضامن دولة قطر الكامل معها ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. وكانت دولة قطر قد أدانت الهجمات التي استهدفت عدة مناطق عسكرية ومدنية في مالي، من بينها العاصمة باماكو، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى يوم السبت الماضي، وجدّدت الخارجية موقف دولة قطر الثابت في رفض العنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت الدوافع والأسباب. وسيطر المتمردون الطوارق في جبهة تحرير أزواد، بالتحالف مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة على مدينة كيدال الاستراتيجية شمالي البلاد، بعد يومين من معارك مع الجيش السبت الماضي. وقالت وزارة الدفاع في روسيا أمس الأول الثلاثاء إن قواتها ساعدت في إحباط محاولة انقلاب في مالي، وذلك خلال لقاء جمع رئيس المجلس الانتقالي أسيمي غويتا بسفير روسيا لدى مالي إيغور غروميكو، في أول ظهور لغويتا منذ بدء الهجمات المسلحة. وأفادت الرئاسة في مالي بأنه جرى خلال هذا اللقاء بحث الوضع الراهن وعلاقات الشراكة بين باماكو وموسكو، إذ جدّد السفير الروسي "التزام بلاده بالوقوف إلى جانب مالي في مكافحة الإرهاب الدولي"، مشيراً إلى "العمل المشترك بين القوات المسلحة المالية والقوات الروسية"، مؤكّداً أن "روسيا ستظل دائماً صديقةً لمالي". وجاء ظهور غويتا بعد تقارير متضاربة بشأن مصيره عقب اختفائه منذ السبت، ويؤشر إلى استمراره على رأس السلطة وتحكمه بالوضع في العاصمة باماكو على الأقل، بعد أخبار راجت الاثنين عن خلافات بينه وعدد من أعضاء القيادة العسكرية في مالي. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت السبت الماضي أن قوات "فيلق أفريقيا" (فاغنر سابقاً) في مالي استخدمت جميع أنواع الأسلحة خلال عملية صد هجمات المسلحين في أثناء المحاولة الانقلابية. وأوضحت أن خسائر المسلحين خلال العملية التي أسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا بتفجير سيارة مفخخة تتجاوز 2500 شخص وأكثر من 100 مركبة، وبيّنت الوزارة الروسية أن أربع مدن رئيسية في مالي تعرضت للهجوم خلال المحاولة الانقلابية. ## وقفات في غزة لتأكيد حقوق العمال في يومهم العالمي 30 April 2026 12:24 PM UTC+00 شهدت الساحة المقابلة لمركز التضامن الإعلامي غربي مدينة غزة، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية نظمها مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين، بمشاركة عدد من العمال والنشطاء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وذلك في إطار إحياء يوم العمال العالمي، وبالتزامن مع اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية. وجاءت الوقفة لتسليط الضوء على التحديات المركبة التي تواجه شريحة العمال، بدءاً من ارتفاع معدلات البطالة، مروراً بانعدام فرص العمل المستقرة، وصولاً إلى غياب معايير السلامة المهنية في العديد من القطاعات، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة وتداعيات الحرب المستمرة. ورفع المشاركون لافتات تؤكد الحق في العمل اللائق، من بينها "في يوم العمال غزة تصرخ"، و"التضامن مع عمال وعاملات غزة واجب إنساني"، و"من حقنا أن نعمل بكرامة"، و"أوقفوا انتهاكات الاحتلال بحق العمال والعاملات"، و"لا عمل لا أمان لا مستقبل"، و"عمال غزة يدفعون ثمن الأزمات"، و"غزة تنزف والعمال أول الضحايا". وفي كلمات أُلقيت خلال الفعالية، شدد منظمو الوقفة على ضرورة تحمّل الجهات المعنية مسؤولياتها تجاه العمال، والعمل على سنّ وتطبيق قوانين تضمن حقوقهم الأساسية، بما يشمل الأجور العادلة، والتأمين الصحي، والحماية من إصابات العمل. كما دعوا المؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لدعم العمال الفلسطينيين، والضغط باتجاه تحسين أوضاعهم الإنسانية والمهنية. وفي السياق، قال المحامي في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين، علي الجرجاوي، إن المركز يطلق نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، في ظل ظروف استثنائية وغير مسبوقة يعيشها العمال في قطاع غزة، تختلف جذرياً عن الأعوام السابقة التي كان فيها الأول من مايو/أيار مناسبة لتسليط الضوء على قضايا تشريعية وحقوقية، كقانون الضمان الاجتماعي وسبل حماية العمال والفئات الهشة. وأوضح الجرجاوي أن العدوان المستمر حال دون ذلك، قائلاً: "كنا نأمل أن نقف اليوم للحديث عن تطوير بيئة العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية، لكن الاحتلال يصرّ على تقويض كل مقومات الحياة والأمل في غزة"، مبيناً أن هذه الوقفة تمثل صرخة استغاثة موجهة إلى العالم، بالتزامن مع يوم العمال العالمي، الذي يأتي هذا العام فيما يمر العمال الفلسطينيون بإحدى أقسى المراحل في تاريخهم. وأشار إلى أن الأزمات لم تعد تقتصر على الفقر والبطالة، بل تجاوزتها إلى فقدان الحياة نفسها وبيئاتها الآمنة، في ظل تدمير ممنهج طال مختلف مرافق الحياة، موضحاً أن القطاع يشهد مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، إلى جانب تشريد أعداد كبيرة من العائلات وتدمير منازلهم. وأكد الجرجاوي أن العدوان أدى إلى انهيار شبه كامل في مقومات الحياة الاقتصادية، حيث تعطلت أعمال عشرات الآلاف من العمال، وارتفعت معدلات البطالة إلى أكثر من 90%. كما لفت إلى أن العمال باتوا يتعرضون لاستهداف مباشر، بما في ذلك القتل في أثناء توجههم إلى أعمالهم، إضافة إلى استهداف الصيادين، في انتهاك صارخ لحقهم في الحياة والأمان، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن معاناة العمال لا تقتصر على انتهاكات الاحتلال، بل تمتد إلى انتهاكات داخلية في مواقع العمل، حيث يواجهون ظروفاً قاسية وخطرة، في ظل غياب أدوات السلامة المهنية، وتدني الأجور، وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب فرض ساعات عمل طويلة بشكل إجباري من دون مراعاة قوانين العمل، فضلاً عن انتشار ظاهرة الفصل التعسفي. وأكد الجرجاوي أن عمال غزة، رغم الدمار، ما زالوا متمسكين بحقهم في الحياة والعمل بكرامة، مشدداً على أن "قضية عمالنا هي قضية حقوقية بالدرجة الأولى، وليست مجرد قضية إنسانية، وتتطلب تحركاً دولياً جاداً يضمن حمايتهم ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم". ولم يغب البعد الإنساني عن المشهد، حيث عبّر عدد من العمال المشاركين عن معاناتهم اليومية في تأمين احتياجات أسرهم، في ظل شح الموارد وغياب مصادر الدخل، مؤكدين أن "هذه الوقفات تمثل متنفساً لإيصال صوتهم إلى العالم وكسر حالة التهميش التي يعيشونها". من ناحيته، ألقى رئيس نقابة الصيادين زكريا بكر كلمة باسم العمال، أكد فيها أن "الأول من أيار لم يعد مناسبة للاحتفال، بل محطة للبوح بوجع العامل الفلسطيني، الذي لم يعرف يوماً معنى الأمان الوظيفي أو الحق في حياة كريمة". وقال بكر: "لا نقف اليوم لنحتفل، بل لننقل صوت العامل الذي يواجه واقعاً قاسياً يتجاوز الفقر والبطالة، ليصل إلى حرب إبادة تستهدف الحياة بكل تفاصيلها"، موضحاً أن آلاف العمال فقدوا مصادر رزقهم، وأصبحوا عاطلين عن العمل، يعيشون تحت وطأة الخوف والجوع والحصار. وأشار إلى أن الاعتداءات لم تترك مجالاً لأي شكل من أشكال العمل، حيث حُرم المزارع من أرضه، والصياد من بحره، والعامل من المواد التشغيلية التي تمكنه من كسب قوت يومه، ما أدى إلى شلل شبه كامل في مختلف القطاعات الإنتاجية. وشدد بكر على أن "العامل الفلسطيني هو إنسان له حقوق، وليس مجرد رقم في سجلات البطالة"، داعياً إلى ضرورة الالتزام بالمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل الحق في العمل اللائق. وطالب بضرورة توفير الحماية للعمال، والشروع في عملية إعادة الإعمار، وتعويض العمال المتضررين، وتمكينهم من استعادة حقهم في العمل الكريم، بما يضمن لهم حياة إنسانية وآمنة. وفي الإطار ذاته، ألقى أمين سر نقابة الصحافيين الفلسطينيين، عاهد فروانة، كلمة النقابة، أكد فيها أن العمال في قطاع غزة دفعوا فاتورة باهظة من دمائهم وأرزاقهم وحقوقهم، فضلاً عن فقدانهم الأمنَ والأمان. وأوضح فروانة أن آلاف العمال فقدوا أعمالهم، ومن تمكن منهم من إيجاد فرصة عمل اضطر إلى العمل في بيئات قاسية وخطرة تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة والتأمين، مشيراً إلى أن العمال اليوم يعملون تحت ضغط الحاجة، في ظروف لا تضمن لهم الحماية أو الكرامة. وشدد على أنه "لا يجوز الصمت إزاء ما يتعرض له العمال من مآسٍ متواصلة"، لافتاً إلى فقدان عدد من العمال حياتهم في أثناء تأدية عملهم في بيئات خطرة، في ظل غياب الرقابة والحماية. وطالب فروانة الحكومة الفلسطينية بضرورة تعزيز سياسات التضامن وبرامجه مع العمال، والعمل على إدماجهم بشكل فاعل ضمن خطط الدعم، بما يشمل عمال قطاع غزة، لضمان حمايتهم وتمكينهم من الصمود في وجه هذه الظروف القاسية. وبالتزامن مع هذه الفعالية، نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وقفة تضامنية أمام خيمة الصحافيين في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة؛ لتأكيد وحدة المطالب بين مختلف مكونات المجتمع في مواجهة الظروف القاسية. وتأتي هذه الفعاليات رسالةً متجددة تؤكد أن قضية العمال لا تزال حاضرة، وأن المطالبة بحقوقهم تمثل أولوية لا يمكن تجاهلها، في ظل واقع يزداد تعقيداً، وحاجة ملحّة إلى تعزيز صمودهم وضمان حياة كريمة لهم. ## عمال الأردن في يومهم العالمي: بطالة مرتفعة وتحديات متشابكة 30 April 2026 12:37 PM UTC+00 في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للعمال في الأول من مايو/أيار، تكشف المؤشرات عن واقع صعب يتمثل في ارتفاع معدلات البطالة التي تتجاوز 21%، إلى جانب تحديات متشابكة يواجهها العمال، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع اختلالات سوق العمل، ما يضع شريحة واسعة من القوى العاملة أمام تحديات تتعلق بفرص العمل ومستويات الأجور، واتساع فجوة النوع الاجتماعي، والحاجة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية. تشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة الحكومية إلى أن معدل البطالة بين الأردنيين بلغ 21.2% خلال الربع الرابع من عام 2025، وهو مستوى لا يزال مرتفعًا رغم التراجع الطفيف المسجل في السنوات الأخيرة. ويعكس هذا الرقم فجوة مستمرة بين عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل، الذين يُقدَّر عددهم بنحو 130 ألف شخص سنوياً، مقابل نحو 95 ألف فرصة عمل يتم استحداثها، ما يحدّ من قدرة الاقتصاد على استيعاب الباحثين عن عمل. ولا تقتصر التحديات على حجم البطالة، بل تمتد إلى طبيعة سوق العمل، الذي يعاني ضعف القدرة على توليد وظائف مستقرة وذات جودة، إلى جانب تفاوتات واضحة بين الفئات، إذ تسجل النساء معدلات بطالة أعلى بكثير مقارنة بالذكور، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة مشاركتهن الاقتصادية نحو 15%، ما يعكس قيوداً هيكلية تتعلق ببيئة العمل والفرص المتاحة. كما تبرز بطالة الشباب بوصفها أحد أبرز التحديات، حيث تتجاوز معدلاتها 45%، رغم أن نسبة كبيرة من المتعطلين تحمل مؤهلات جامعية، ما يشير إلى فجوة مستمرة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق. وقال مدير المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال"، حمادة أبو نجمة، لـ"العربي الجديد"، إن من أبرز المشكلات التي تواجه العاملين مسألة توزيع الأجور، مشيراً إلى محدودية مستويات الدخل؛ إذ لا تتجاوز نسبة من يتقاضون أكثر من 500 دينار (نحو 705 دولارات) نحو 24.9% من العاملين، في حين يحصل ما يقارب خُمس العاملين على 300 دينار (نحو 423 دولاراً) فأقل، وهو ما لا يتناسب مع كلفة المعيشة ولا يشكل حافزاً كافياً للعمل أو الاستمرار فيه. وأضاف أن هذه المعطيات تفسر سلوك سوق العمل، حيث يتجه جزء من الباحثين عن عمل إلى تأجيل الدخول إلى السوق أو البحث عن بدائل في الاقتصاد غير المنظم أو العمل الحر، في ظل ضعف جدوى العديد من الوظائف المتاحة. ولفت إلى أن الحد الأدنى للأجور يبلغ 290 ديناراً (نحو 409 دولارات)، في حين يُقدَّر خط الفقر بنحو 500 دينار (نحو 705 دولارات) للأسرة، ما يعني أن الحد الأدنى للأجور أقل بكثير من تقديرات خط الفقر، رغم أن هذه التقديرات قديمة. وأشار إلى أنه حتى متوسط الرواتب، البالغ نحو 500 دينار (705 دولارات)، لم يعد عادلاً في ظل تآكل الأجور بسبب ارتفاع كلف المعيشة والأسعار، ما يؤدي إلى تراجع القيمة الحقيقية للأجر مع مرور الوقت. وأشار إلى أن الاقتصاد غير المنظم يشكّل ما يقارب 55% من إجمالي العاملين الأردنيين، ما يعني أن أكثر من نصف القوى العاملة خارج مظلة الحماية الاجتماعية الفعلية، وهو ما يحدّ من أثر التشريعات المنظمة للعمل ويضعف الاستقرار الوظيفي. وأوضح أن معدلات البطالة بين الأردنيين بقيت فوق 21% منذ سنوات ما بعد جائحة كورونا، رغم ارتفاع عدد فرص العمل المستحدثة إلى نحو 95 ألف فرصة سنوياً، في مقابل نحو 130 ألف داخل جديد إلى سوق العمل، وهو ما يفسر استمرار الفجوة وبقاء البطالة عند مستويات مرتفعة. وبيّن أن معدل المشاركة الاقتصادية بين الأردنيين لا يتجاوز 34.5%، وينخفض إلى نحو 15% لدى النساء، ما يعني أن نسبة كبيرة من السكان في سن العمل خارج سوق العمل، وهو ما يضعف فرص تحقيق تحسن ملموس في معدلات البطالة. كما أشار إلى أن البطالة تتركز في فئات محددة، حيث يشكّل الشباب نحو 28% من إجمالي المتعطلين، فيما تتجاوز معدلات البطالة بينهم 45%، رغم أن نحو 47.9% من المتعطلين يحملون مؤهلات جامعية. وفي ما يتعلق بالنساء، تصل معدلات البطالة إلى نحو 34.8%، مقابل مشاركة اقتصادية بحدود 15%، ما يعني أن الغالبية تبقى خارج سوق العمل في ظل محدودية الفرص وعدم جاذبية بيئة العمل. ولفت إلى التحولات في أنماط العمل، مشيراً إلى توسع العمل غير التقليدي، بما في ذلك العمل عبر المنصات الرقمية، الذي بات يستوعب عشرات الآلاف من العاملين، في ظل غياب إطار تنظيمي واضح، ما يجعل أكثر من 55 ألفاً خارج مظلة الحماية الاجتماعية. وأضاف أن هذه التحولات تتسارع بوتيرة تفوق قدرة السياسات على مواكبتها، ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين واقع سوق العمل والإطار التنظيمي. ودعا أبو نجمة إلى إعادة توجيه سياسات سوق العمل نحو تحسين جودة التشغيل، من خلال رفع مستويات الأجور وربطها بكلف المعيشة، وتوسيع الشمول الفعلي بالحماية الاجتماعية، وربط برامج التشغيل والدعم الحكومي بمدى الالتزام بشروط العمل. كما شدد على أهمية تطوير أدوات تنظيمية مرنة قادرة على مواكبة التحولات في سوق العمل، خاصة ما يتعلق بأنماط العمل الجديدة، بما يحقق التوازن بين توفير الفرص وضمان حقوق العاملين. من جهته، أثار رئيس النقابة العامة للعاملين في البترول والكيماويات، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، خالد الزيود، تساؤلات حول مدى قدرة مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد على تلبية طموحات العمال، أو ما إذا كان قد مسّ حقوقهم الجوهرية وأثر على أمنهم واستقرارهم. وأشار إلى أن التعديلات المتعلقة بسن التقاعد وعدد الاشتراكات ومعامل المنفعة أصبحت مصدر قلق لدى شريحة من العاملين، خاصة في ظل رفضها من قبل كثيرين بصيغتها الحالية. كما لفت إلى أن بعض مواد قانون العمل الأردني، ولا سيما المواد (23 و25 و31)، باتت محل جدل، إذ يرى منتقدون أنها أضعفت الحماية العمالية ومنحت مرونة أكبر لإنهاء خدمات العامل من دون مبررات واضحة سوى الإشعار. وتساءل الزيود، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، عن غياب عدد من المرتكزات الأساسية التي تمس حياة العمال، من بينها التأمين الصحي الذي يضمن كرامة العامل في مراحل الشيخوخة، والأجر العادل القادر على مواكبة ارتفاع كلف المعيشة وتراجع القوة الشرائية، خصوصًا مع بقاء رواتب بعض المتقاعدين دون الحد الأدنى للأجور. كما طرح تساؤلات حول مدى مواءمة منظومة التعليم مع احتياجات سوق العمل، في ظل التخصصات المشبعة وتراجع فرص التشغيل، إلى جانب ضعف التوازن في توجيه الإنفاق نحو المشاريع الإنتاجية القادرة على خلق فرص عمل والحد من البطالة والفقر. وأكد كذلك "أهمية الاستجابة للتوجيهات الملكية بتمكين الشباب وخلق فرص عمل حديثة تتماشى مع التحول الرقمي ومتطلبات الاقتصاد المعرفي". ## خروج الإمارات من أوبك يعمّق الخلاف مع السعودية 30 April 2026 12:37 PM UTC+00 فتحت الإمارات صفحة جديدة في علاقتها بسوق النفط العالمية، بعد إعلان انسحابها من منظمة أوبك، في خطوة تكشف حجم التحولات داخل معادلة النفوذ الخليجي، منهية نحو ستة عقود من العضوية في الكارتل النفطي الذي ارتبط طويلاً بالثقل السعودي. ولا يبدو القرار منفصلاً عن تصاعد التباينات بين أبوظبي والرياض، ولا عن سعي الإمارات إلى توسيع هامش قرارها الاقتصادي والطاقة الإنتاجية، في لحظة إقليمية مضطربة يزيدها التوتر في مضيق هرمز تعقيداً. وتسعى شركة أدنوك إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، في إطار سعيها إلى تعزيز التحول الاقتصادي، مع تعظيم العوائد من الطلب الحالي على النفط والغاز. لكن هذا الهدف كان يتعارض مع حصص أوبك، التي حُددت مؤخرًا عند نحو 3.8 ملايين برميل يومياً، والمبنية على احتياجات مالية لدول أخرى، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز. وهناك أسباب أخرى للانسحاب، أبرزها التنافس السياسي المتصاعد مع السعودية. فقد دعمت الدولتان أطرافاً متعارضة في اليمن، وتنافستا على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتكررت خلافاتهما بشأن حصص أوبك التي ترى أبوظبي أنها صُممت بما يخدم مصالح الرياض. لكن، بعيداً عن الجغرافيا السياسية، يبدو الحساب الأساسي أكثر بساطة: أوبك كانت تعرقل الإمارات. وقال نيل كويليام، الباحث المشارك في تشاتام هاوس، لـ"رويترز" إن الإمارات "لا تريد أن تُقيّد طاقتها الإنتاجية عبر أوبك، وبالتأكيد ليس عبر الرياض"، مضيفاً أن الخروج من المنظمة يفتح المجال أمامها. وهنا يبرز التباين مع السعودية، فبالنسبة إلى الرياض، لا تزال أوبك أداة رئيسية للنفوذ الجيوسياسي والبقاء المالي، إذ يبلغ سعر التعادل للنفط نحو 90 دولاراً للبرميل، مقابل أقل من 50 دولاراً للإمارات، وفقاً لصندوق النقد الدولي. أما الإمارات، فقد بنت هوية ما بعد النفط بوصفها مركزاً للتجارة والتمويل والسياحة والتكنولوجيا، ولم تعد تشارك السعودية الحسابات نفسها. وترى كارين يونغ، زميلة أولى في معهد الشرق الأوسط، أن الانسحاب يأتي ضمن استراتيجية أوسع "لتحريك الإنتاج والمنتجات، من النفط والغاز إلى الطاقة المتجددة، بالطريقة والتوقيت اللذين تراهما مناسبين، والاستعداد لعصر جديد من أمن الطاقة العالمي". ويشير ذلك إلى منطق مدروس يقوم على "الاستخراج والتنويع"من خلال ضخ أكبر قدر ممكن من النفط طالما لا يزال هناك طلب، واستخدام العائدات لتعزيز الاقتصاد المتنوع الجاري بناؤه. وتوضح الأرقام الصورة، فعند أسعار خام برنت قبل الحرب، البالغة نحو 61 دولاراً للبرميل، كانت زيادة الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً ستدر نحو 27 مليار دولار سنوياً. أما عند الأسعار الحالية، البالغة 111 دولاراً، فإن العائد يقارب 49 مليار دولار. وقد غيّرت الحرب في المنطقة معادلة الإيرادات بالكامل، حتى مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، ما يعيق تصدير هذه الكميات. وبذلك، قررت الإمارات أنها لم تعد بحاجة إلى تنسيق مستقبلها مع كارتل صُمم لعالم تعمل هي على مغادرته. وأدى قرار الإمارات الانسحاب من "أوبك" و"أوبك+" إلى إخراج سنوات من التوتر مع السعودية إلى العلن، في خطوة تمثل قطيعة استراتيجية مع إدارة النفط بقيادة الرياض، ضمن إعادة توازن للقوة تشكلت بفعل الحرب مع إيران. وقال محللون سياسيون وخبراء إقليميون إن قرار الانسحاب من تكتل الدول المنتجة للنفط، الذي أُعلن يوم الثلاثاء، يتجاوز مجرد خلاف حول حصص إنتاج النفط في أوبك، والتي ترى مصادر خليجية أن أبوظبي تعتبرها منحازة ضدها. وأضافوا أن الخطوة تمثل أيضاً جزءاً من تصدع أعمق في العلاقات، إذ تعطي أبوظبي الأولوية للاستقلالية بدلاً من الامتثال للرياض، وتستخدم النفط أداة للتعبير عن هذه الاستقلالية وإظهار أنها لن تقبل بالإملاءات. وأشاروا إلى أن هذا التصدع يتجاوز السياسات ليصل إلى الجوهر الشخصي والاستراتيجي للعلاقة بين رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وقال فواز جرجس من كلية لندن للاقتصاد لوكالة رويترز: "هناك أمر خطير يحدث في العلاقة السعودية الإماراتية... صدع أعمق بكثير مما نعتقد"، مضيفاً: "ما نشهده الآن هو نوع من الانهيار بين أقوى زعيمين في الخليج". ووصفت مصادر خليجية مطلعة القرار الإماراتي بأنه تتويج لقطيعة استراتيجية مع إدارة النفط بقيادة السعودية، مدفوعة بسنوات من التباين حول النزاعات في اليمن والسودان، وحصص الطاقة، وتباين الرؤى بشأن النظام الإقليمي في الخليج. وقالت المصادر، بحسب "رويترز"، إن الإمارات ستكون قادرة على فرض سيطرة مباشرة على كيفية استخدام طاقتها الإنتاجية الفائضة، ما ينهي الافتراضات بأن سياسات الطاقة الخليجية لا تزال مرتبطة بالرياض أو خاضعة لهيمنتها. وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى زيادة عدم الاستقرار الإقليمي، إذ استهدفت طهران دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية، وأغلقت إلى حد كبير مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لشحن إمدادات الطاقة العالمية. وقالت المصادر إن هذا الصراع زاد الضغوط الاقتصادية على الإمارات، ما عزز حافزها للتحرر من قيود حصص إنتاج أوبك. من جهتها، قالت رئيسة مركز الإمارات للسياسات ابتسام الكتبي إن أنظمة الحصص الصارمة أصبحت غير متوافقة بشكل متزايد مع واقع منطقة تواجه عدم استقرار ومخاطر في الإمدادات وتهديدات مستمرة بتعطيل تدفقات الطاقة. وأضافت أن الإمارات ترسل رسائل واضحة: "لن ترهن إنتاجها للسعودية وقراراتها... ولن تكون مقيدة بقواعدها". وأكدت أن الإمارات "تخرج من نموذج كامل لإدارة سوق النفط" وتعيد تموضعها باعتبارها "واحدة من مهندسي هذا النظام، وليست مجرد عضو فيه". وعند طلب التعليق على ما ورد في التقرير، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن هذه الطروح لا تعكس الوقائع. وأعادت التأكيد على بيان صادر عن وزارة الطاقة يوم الثلاثاء، أوضحت فيه أن القرار جاء بعد دراسة دقيقة ومراجعة شاملة لسياسة الإنتاج الحالية والمستقبلية، وأنه يستند إلى المصالح الوطنية والالتزام بالمساهمة الفعالة في تلبية احتياجات السوق. كما أشار مسؤول إماراتي إلى أن القمة الخليجية الطارئة التي عُقدت في السعودية يوم الثلاثاء لمواجهة الأزمة الإقليمية تمثل "خطوة أولى جيدة في الاتجاه الصحيح"، مضيفاً: "لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به في ظل بيئة شديدة الهشاشة". وفي ما يتعلق بالمنظمات متعددة الأطراف، قال المسؤول إن الإمارات تراجع "مدى أهمية وفائدة" دورها ومساهماتها فيها، مؤكداً أنها لا تدرس حالياً أي انسحابات إضافية، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن احتمال خروجها من جامعة الدول العربية ومنظمات أخرى. وبرزت المخاوف الأمنية عاملاً مهماً بالنسبة إلى الإمارات منذ بداية الحرب. فقد انتقد المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش حلفاء الخليج بسبب ردهم على الضربات الإيرانية، معتبراً أن موقفهم كان "الأضعف في التاريخ". وقال آرون ديفيد ميلر إن أبوظبي خلصت إلى أن أمنها يعتمد على طرفين وقفا إلى جانبها خلال الأزمة، هما إسرائيل والولايات المتحدة. وأشار إلى أن إسرائيل زودت الإمارات بمنظومات اعتراض وصواريخ دفاع جوي، وهو ما اعتبره "عاملًا بالغ الأهمية"، ويعكس رهاناً استراتيجياً إماراتياً على تعميق العلاقات مع واشنطن وتعزيز الشراكة الأمنية مع إسرائيل. وتعكس هذه التطورات تحولاً تدريجياً في العلاقات الإماراتية السعودية خلال السنوات الأخيرة. فبعد انتفاضات عام 2011 في العالم العربي، تحرك البلدان بشكل متوازٍ لمواجهة الإسلام السياسي والتصدي لإيران وفرض نظام إقليمي مستقر. لكن خلف هذا التقارب، كانت هناك فجوة أساسية: فالسعودية ترى نفسها المركز الطبيعي للقوة في الخليج، بينما تبنت الإمارات نموذجاً أكثر مرونة قائماً على الشبكات الاقتصادية والموانئ والنفوذ المحلي. ومع تراجع الضغوط، بدأت هذه الاختلافات بالظهور، ليتحول التنسيق إلى مسارات متوازية ثم متباعدة في الرؤية الإقليمية. وتجلّى الانقسام بوضوح في اليمن، حيث تحولت المشاركة العسكرية المشتركة إلى أهداف متباينة، إذ دعمت الرياض دولة موحدة متوافقة مع مصالحها، بينما دعمت أبوظبي قوى جنوبية لتعزيز نفوذها البحري. وامتد الخلاف إلى السودان، حيث دعمت الإمارات والسعودية أطرافاً متنافسة في الحرب الأهلية. وانتقلت المنافسة لاحقاً إلى مجالي الاقتصاد والطاقة، حيث أصبحت أكثر تأثيراً، خاصة مع إطلاق رؤية السعودية 2030، التي زادت من حدة التنافس على الاستثمارات والخدمات اللوجستية والهيمنة الإقليمية. كما يظهر الانقسام في العلاقات مع إسرائيل، إذ سارعت الإمارات إلى التطبيع ضمن "اتفاقيات أبراهام"، معززة الروابط الأمنية والاقتصادية، بينما تريثت السعودية بسبب اعتبارات داخلية ودينية وجيوسياسية تجعل كلفة التطبيع أعلى بكثير بالنسبة إليها. ## أنظمة التجسس تلاحق الصحافيين حول العالم 30 April 2026 12:54 PM UTC+00 تجري عمليات التجسس على الصحافيين في جميع أنحاء العالم عبر بنية تحتية منهجية تستند إلى تقنيات مراقبة رقمية تتطور بشكل متزايد. هذا ما وصلت إليه دراسة أنجزها الاتحاد الدولي للصحافيين، أكبر منظمة صحافية في العالم، والتي قدّمت توصيات عاجلة لتعزيز أمن الصحافيين وحماية وسائل الإعلام. دراسة الاتحاد الدولي للصحافيين جاءت بعنوان "المراقبة العالمية للصحافيين: خريطة تقنية للأدوات والتكتيكات والتهديدات"، واستندت إلى مقابلات مع خبراء في الأمن السيبراني، ومحللين جنائيين، وصحافيين من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى وثائق تقنية وتحقيقات موثقة أُجريت بين عامي 2021 و2025. ورسمت دراسة الاتحاد صورة قاتمة لمنظومة مراقبة الصحافيين عالمياً، وتداعياتها بعيدة المدى على الصحافة المستقلة؛ وكشفت كيف تطورت ممارسات كانت تقتصر في السابق على عمليات دول معزولة إلى صناعة عالمية تشمل موردي برامج التجسّس التجارية، وبنية الاتصالات التحتية، وضعف الرقابة أو غيابها. وتُظهر نتائج دراسة مراقبة الصحافيين كيف تتعايش رسائل البريد الإلكتروني التصيدية العادية، والمواقع الإلكترونية المزيفة، وبرامج التجسس الجاهزة مع برامج التجسس الحكومية، مما يخلق سلسلة متصلة من تهديدات المراقبة ضد الصحافيين. وتُبين الدراسة كيف أُعيد تغليف برامج التجسّس المتطورة، التي كانت حكراً على الاستخبارات العسكرية، مثل "بيغاسوس" و"بريداتور" و"غرافيت"، تحت مسمى تقنية "الاعتراض القانوني"، وسُوِّقت للحكومات في جميع أنحاء العالم. وتوفر أدوات التجسس هذه الآن ما يُسمى بقدرات "التشغيل من دون نقرة" أو قدرات "التشغيل بنقرة واحدة" شديدة التطفل، التي تسمح باختراق الأجهزة من دون أي تفاعل يُذكر من المستخدم. ويصوّر التقرير عالماً غالباً ما تكون فيه صادرات برامج التجسس غير خاضعة للرقابة، وتغيب فيه الرقابة القانونية والبرلمانية و/أو المستقلة، ويصبح فيه محاسبة المُخالفات شبه مستحيلة. وينضاف إلى هذا المزيج الذكاء الاصطناعي، الذي يُؤتمت المراقبة، بحيث يُغذّى بالبيانات المُجمّعة، فيربط المكالمات والرسائل وبيانات الموقع الجغرافي والنشاط على الإنترنت، ما يُؤتمت مراقبة الصحافيين على نطاقٍ لم يكن يُتصوّر من قبل. ويقول الاتحاد: "في مناطق النزاع، مثل غزة وأوكرانيا، تُدمج أنظمة الذكاء الاصطناعي الآن بيانات الاتصالات وبيانات الطائرات المسيّرة لتحديد الصحافيين وتتبّعهم، ما يُطمس الخط الفاصل بين المراقبة والاستهداف الفعلي". وتختتم الدراسة بسلسلة من التوصيات تشمل الشفافية في تصدير برامج التجسس، والمساءلة في استخدامها، والاستثمار في القدرات الجنائية الرقمية الإقليمية، وتدريب الصحافيين على السلامة الرقمية، وحماية التشفير وإخفاء الهوية، على اعتبار ذلك حقوقاً أساسية لحرية الصحافة. ## تفجير نفقَي القنطرة اللبنانية... تفكك بيئي يمتد سنوات 30 April 2026 01:00 PM UTC+00 يؤكد متخصصون أن تداعيات تفجير نفقَي بلدة القنطرة جنوبي لبنان لا تقتصر على الأضرار الموضعية، إنما تتسبب بتدهور شامل في الأنظمة البيئية، يصيب التربة والنباتات والمياه، ويُعرّض الإنسان لمزيجٍ معقد من الملوّثات السامة والمسرطنة. لم يكن التفجير الضخم الذي استهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان مجرد حدث عسكري عابر يمكن احتواؤه ضمن حسابات الميدان. ما حصل هناك ترك فجوة عميقة جداً، حرفياً ومجازياً، وفتح باباً على دمار يتجاوز المشهد الظاهر إلى طبقات بيئية وكيميائية معقدة، ستستمر تداعياتها لسنوات طويلة. وفي 28 إبريل/نيسان 2026، أفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بأنّهم دمّروا نفقين تحت الأرض تابعَين لحزب الله في بلدة القنطرة وعلى مسافة نحو عشرة كيلومترات من الحدود، بحسب مزاعمه، وذلك بواسطة أكثر من 450 طناً من المتفجرات. وفي السياق، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تفجير "شبكة أنفاق استراتيجية في محيط بلدتَي القنطرة - الطيبة"، وبنى تحتية لحزب الله، وفق ادّعاءاتها، بـ570 طناً من المتفجرات، ما خلّف فجوة عميقة وهزة أرضية محدودة. لعلّ التفجيرات الهائلة وحدها كفيلة بتفسير حجم الدمار على الأرض، من دون الحاجة إلى انتظار بيانات عسكرية تفصيلية. ارتجاجات عنيفة ضربت عدداً من قرى الجنوب اللبناني، وُصفت بأنها أشبه بـ"زلزال صغير". في القنطرة نفسها، بدت القرية وكأنها انقلبت رأساً على عقب؛ حفرة هائلة، تربة متفككة، ولون الأرض تغيّر إلى ما يشبه الرمل الأبيض. في روايات السكان، تختلط الصدمة بالغضب، إذ يقول أحدهم: "لقد دمّروا القنطرة… أولئك البرابرة، الوحوش"، في محاولة منه لتوصيف ما لا يُختصر بالكلمات. لكن، خلف هذا الدمار المرئي، تبدأ قصة أخرى، أكثر تعقيداً وخطورة، إذ توضح النائبة في البرلمان اللبناني نجاة عون صليبا لـ"العربي الجديد"، أن ما خلّفه التفجير "ليس مجرد حفرة، بل نظام تلوّث متكامل يمتد من الهواء إلى التربة والمياه". وتشرح أن التفجيرات من هذا النوع تُستخدم فيها عادة متفجرات عسكرية عالية الطاقة مثل TNT وRDX وHMX وPETN، وقد تُستخدم أيضاً متفجرات مستحلبة سائلة قائمة على نترات الأمونيوم. وتؤكد صليبا، وهي متخصصة في الكيمياء التحليلية، أن هذه المواد تختلف في طبيعتها وسلوكها البيئي. إذ إنّ مادة TNT هي مركّب عطري مستقر نسبياً يتحول إلى مشتقات سامّة تبقى في التربة لفترات طويلة. أما مادة RDX، فهي مركّب حلقي عالي الطاقة، إذ تتميّز بقدرتها على الحركة داخل التربة، ما يجعلها أكثر عرضة للوصول إلى المياه الجوفية. وتتشابه معها مادة HMX في البنية لكنها أقل ذوباناً، ما يعني أنها تبقى لفترات أطول مكوّنةً بؤرَ تلوث مزمنة، في حين أن مادة PETN هي عبارة عن نترات عضوية شديدة الحساسية، تُستخدم غالباً مسرّعاً، وتتحلل إلى نترات ومركّبات عضوية. أما المتفجرات المستحلبة السائلة المعتمدة على نترات الأمونيوم مع زيت الوقود، فتُستخدم عادةً في التفجيرات الكبيرة، وتتميز بإطلاق كميات كبيرة من النيتروجين القابل للذوبان في البيئة. وتوضح صليبا أن هذه المواد "لا تختفي بعد الانفجار، بل تتحول وتنتشر في التربة والمياه والهواء، وتبقى فيها لفترات طويلة، مكوّنة نظامَ تلوثٍ معقداً ومتداخلاً". وتشير إلى أنّ الانفجار نفسه ليس احتراقاً عادياً، بل هو تفكك سريع في درجات حرارةٍ وضغوط عالية جداً، وينتج عنه مزيج من الغازات مثل أكاسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى جسيمات دقيقة عالقة في الهواء. وفي بيئة عمرانية، يترافق ذلك مع احتراق مواد مثل البلاستيك والوقود والإسفلت، ما يؤدي إلى تكوّن مركّبات عضوية معقّدة مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs) ومشتقاتها النترتة (Nitro-PAHs)، وهي من أخطر المركّبات المسرطنة، إضافة إلى احتمال تكوّن مركّبات نيتروزأمينية في ظروف معينة. أمّا في التربة، فيظهر ما يمكن وصفه بـ"التدمير العمودي". في الطبقة السطحية (من صفر إلى 30 سنتيمتراً)، وهي الطبقة الزراعية الأساسية، تتراكم أعلى نسب التلوث، حيث تختلط بقايا المتفجرات مع النترات والمعادن الثقيلة والجسيمات الدقيقة والمواد العضوية السامة، ما يؤدي إلى تدمير الكائنات الدقيقة وفقدان خصوبة التربة بسرعة. في الطبقات المتوسطة (من 30 سنتيمتراً حتى متر واحد)، تنتقل المواد الذائبة، خصوصاً النترات ومركّبات مثل RDX، ما يؤدّي إلى تلوّث منطقة الجذور العميقة. أمّا في الأعماق التي تتجاوز المتر، وخصوصاً في التربة الكلسية المتشققة في جنوب لبنان، فيمكن للملوّثات أن تتسلل عبر الشقوق لتصل إلى المياه الجوفية، ما يشكل خطراً طويل الأمد وغير مرئي، بحسب صليبا. هذا التلوث يترافق مع ما تسمّيه المتخصصة في الكيمياء التحليلية "التلوث النيتروجيني"، حيث تؤدي الكميات الكبيرة من النيتروجين إلى تغيير جذري في كيمياء التربة، فتتحمض نتيجة التحولات الكيميائية، وتفقد الكاتيونات الأساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم عبر الغسل، ما يفقدها توازنها الغذائي ويجعلها أقل قدرة على دعم النباتات وأكثر عرضة للتدهور. وعندما تنتقل النترات إلى المياه السطحية أو الجوفية، تبدأ ظاهرة "الإثراء الغذائي"، حيث يؤدي فائض المغذيات إلى نمو كثيف للطحالب، ما يستهلك الأوكسجين الذائب في المياه، ويؤدي إلى اختناق الكائنات المائية مثل الأسماك، وانهيار الأنظمة البيئية، وفقدان التنوع البيولوجي. وتشدّد صليبا على أن الخطر لا يقل في الهواء. الجسيمات الدقيقة التي أطلقها الانفجار يمكن استنشاقها بسهولة، وهي تحمل معها مركّبات سامّة ومسرطنة مثل PAHs وNitro-PAHs، ما يشكل خطراً مباشراً على صحة الإنسان، خصوصاً على القلب والجهاز التنفسي. ولا تبقى هذه المركّبات في الهواء فقط، بحسب صليبا، بل تنتقل إلى التربة حيث ترتبط بالمادة العضوية، وإلى المياه عبر الذوبان أو الجريان السطحي، لتدخل في السلسلة الغذائية، ما يزيد من احتمالية تعرّض الإنسان والكائنات الحيّة لها بشكل مزمن، مع ما يحمله ذلك من آثار صحية خطيرة على المدى الطويل. النتيجة، وفق هذا التشخيص، هي تدهور شامل في الأنظمة البيئية؛ إذ تفقد التربة كائناتها الدقيقة، وتضعف النباتات نتيجة امتصاص الملوّثات، وتتدهور الأنظمة المائية بسبب نقص الأوكسجين، ويتعرّض الإنسان لمزيجٍ معقّد من الملوّثات السامّة والمسرطنة. "نحن أمام تفكك بيئي متكامل، وليس مجرد ضرر موضعي"، تقول صليبا. في هذا السياق، تشير تجارب ما بعد النزاعات، كما يورد برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، إلى أن معالجة هذا النوع من التلوث تبدأ بتقييم شامل لتحديد مواقع التلوث الأكثر خطورة، تلي ذلك إجراءات حماية فورية، مثل عزل المناطق الملوّثة ومنع استخدامها مؤقّتاً، ومراقبة مصادر المياه. بعد ذلك تأتي مرحلة المعالجة، التي قد تشمل إزالة التربة الملوّثة أو معالجتها بطرق بيولوجية أو كيميائية، إضافة إلى احتواء الملوّثات. وهي عمليات معقّدة تتطلب مراقبة طويلة الأمد، وقد تستغرق سنواتٍ أو عقوداً، بحسب صليبا. في القنطرة، إذاً، لا تُختصر الحكاية بحفرةٍ عميقة خلّفها انفجار، إنما بطبقاتٍ من الدمار والخراب، بعضها يُرى، وأكثرها يتسرّب بصمت. فجوة في الأرض، وأخرى في الزمن، مفتوحة على مستقبل بيئي مهدّد، لم تبدأ فصوله الكاملة بعد. ## أرسنال يشكو أتلتيكو مدريد لدى "يويفا" والسبب ليس التحكيم 30 April 2026 01:04 PM UTC+00 قدّم نادي أرسنال الإنكليزي شكوى رسمية لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بحق نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، وذلك بعد ساعات من نهاية المواجهة التي أقيمت في ملعب سيفيتاس ميتروبوليتانو بالتعادل (1-1)، ليتأجل الحسم إلى قمة الإياب الأسبوع المقبل. ونشرت صحيفة ماركا الإسبانية، الخميس، تفاصيل تتعلق بالشكوى الرسمية التي قدّمها نادي أرسنال الإنكليزي بحق نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، والتي لا تتعلق بالقرارات التحكيمية التي شهدتها المواجهة في دوري أبطال أوروبا، إذ إن محتوى الشكوى يتعلق بطول عشب أرض ملعب الرياض ميتروبوليتانو، وهو الفريق الثاني الذي يشكو من هذا الموضوع بعد نادي برشلونة الإسباني، الذي قدّم شكوى أيضاً قبل مواجهة إياب الدور ربع النهائي في البطولة الأوروبية نفسها. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة الإسبانية، فإن النادي الإنكليزي اشتكى لـ"يويفا" من طول عشب أرض الملعب الذي اعتبره غير قانوني للعب مباراة كرة قدم، وحتى إن الاتحاد الأوروبي أرسل مندوباً له إلى أرض الملعب لقياس طول العشب، ورغم أن الفريقين لم يُقدما مستوى جيداً طوال المواجهة، فإن نادي أرسنال بدا في وضعية غير طبيعية. وكان مدرب نادي أرسنال، الإسباني ميكيل أرتيتا، قد انتقد التحكيم بعد نهاية المباراة أيضاً، وذلك على خلفية عدم احتساب ركلة جزاء ثانية لفريقه في المواجهة. وقال أرتيتا في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: "ما يثير غضبي الشديد هو كيف تُلغى ركلة الجزاء على إيزي بهذه الطريقة. هذا يغيّر مجرى المباراة...  أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك". وأضاف ميكيل أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنكليزي الغائب عنه منذ 2004 والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا أيضاً لأول مرة منذ 2006: "نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة. لا يُمكن أن يحصل ذلك. بذلنا الكثير من الجهد، ولا يُمكن أن يحدث". ## "مايكل أنجلو ورودان" في اللوفر.. الجسد ما وراء الرخام 30 April 2026 01:08 PM UTC+00 في متحف اللوفر بباريس، يتخذ النحت صيغة سؤالٍ ممتد في معرض فتح تاريخٍ طويل من التفكير في الجسد مادةً للفن ووعاءً للروح في آن واحد، ضمن مشروع يحمل عنوان "ميكاييل أنجلو/ رودان: الأجساد الحيّة"، حيث تتقاطع تجربة عصر النهضة مع بدايات الحداثة داخل فضاءٍ واحد يعيد ترتيب العلاقة بين الحجر والحياة، وبين الشكل وما يضطرب داخله من طاقةٍ ومعنى. يمتد المعرض من 15 إبريل/نيسان إلى 20 يوليو/تموز المقبل داخل قاعة نابليون، بتنظيمٍ مشترك بين متحف اللوفر ومتحف رودان، وبمشاركة إعارات دولية واسعة، في لحظةٍ رمزية تتزامن مع مرور 550 عاماً على ميلاد مايكل أنجلو، بإرثه الحاضر فاعلاً داخل التفكير الفني المعاصر. يضم المعرض أكثر من 200 عملٍ فني تتنوع بين الرخام والبرونز والجبس والطين المحروق والقوالب، إلى جانب مجموعةٍ كبيرة من الرسوم والدراسات التحضيرية، بما يسمح بتتبع مسار النحت من الفكرة إلى التشكيل ومن التخطيط إلى لحظة التحقق المادي. هنا يتجلى العمل الفني أثراً لعملية طويلة من التحول، وفيه تتجاور المادة الخام مع لحظة التكوين داخل رؤيةٍ واحدة تجعل من النحت فعلاً مفتوحاً على الزمن. تبدأ التجربة البصرية في هذا الحدث بخمس منحوتاتٍ تؤسس مباشرة لمنطق المعرض: "العبد المحتضر" و"العبد الثائر" لمايكل أنجلو، إلى جانب "عصر البرونز" و"آدم" و"دراسة عارية لِجان دار" لأوغست رودان. هذه الأعمال تضع المتلقي أمام جسد لا يستقر، جسد يبدو وكأنه يستخرج من المادة في لحظة لا تكتمل، وهو ما يرسخ فكرة التوتر الداخلي باعتباره جوهر التمثيل النحتي. تتبع مسار النحت من الفكرة إلى التشكيل ومن التخطيط إلى لحظة التحقق المادي يتوزع المسار بعد ذلك على بنيةٍ مفاهيمية متعددة تبدأ بتتبع تشكل الأسطورة حول الفنانين داخل تاريخ الفن، من خلال الصور والوثائق والأعمال التي ساهمت في ترسيخ حضورهما الرمزي. غير أن هذه الأسطرة لا تُقدَّم بوصفها زخرفاً تاريخياً، وإنما بوصفها مدخلاً لفهم شبكة التأثيرات التي ربطت بين التجربتين، حيث يتضح أثر ميكاييل أنجلو في تكوين رؤية رودان، خصوصاً بعد رحلته إلى فلورنسا عام 1876 واحتكاكه المباشر بأعمال النهضة. ينتقل المعرض بعد ذلك إلى علاقة كل من الفنانين بالطبيعة وبالنموذج الكلاسيكي، حيث يظهر الجسد باعتباره موضوعاً للدراسة وإعادة البناء. ميكاييل أنجلو ينطلق من تشريحٍ دقيق للجسد الإنساني، يشتغل عليه بوصفه بنيةً قابلةً للتفكيك وإعادة التركيب ضمن نموذجٍ مثالي يتجاوز الطبيعة نفسها، في حين يتعامل رودان مع الجسد المعاصر بوصفه مادةً غير مستقرة، تحمل أثر الزمن والانكسار، وهو ما يفتح المجال أمام إعادة تشكيله خارج منطق الكمال المغلق، مع بقاء أثر المرجع الكلاسيكي حاضراً في خلفية التكوين. في محور لاحق يتبلور مفهوم اللامكتمل (Non finito) جوهراً جمالياً وليس مجرد تقنية. تظهر الأعمال وكأنها في حالة خروجٍ دائمٍ من الحجر، حيث تبقى آثار الأدوات مرئيةً داخل السطح ويظل الشكل عالقاً بين ما هو منجز وما لم يكتمل بعد. هذا التوتر بين المادة والإنجاز يتحول لدى رودان إلى ممارسةٍ واعية، تبقي النحت في حالة حركةٍ داخلية كما تحوّل العمل إلى سجلٍ مفتوحٍ لعملية الصنع نفسها. ومع الانتقال إلى محور الجسد والروح، يتوسع النحت نحو البعد الوجداني، حيث يصبح الجسد حاملاً لحالات نفسية مكثفة، تراوح بين الألم والرغبة والتأمل والارتباك. يصير الجسد سطحاً تُقرأ عليه التحولات الداخلية، كما في الأعمال التي تستدعي لحظات التوتر الدرامي في التماثيل الدينية والأسطورية لدى الفنانين. هذا المسار يبلغ ذروته في محورِ الطاقة والحياة، حيث تتخذ الأجساد وضعياتٍ غير مستقرة، وتبدو مشدودةً إلى حركة داخلية دائمة، تجعل النحت أقرب إلى كيان حي منه إلى كتلةٍ ساكنة. التوازن هنا لا يُفهم بوصفه استقرارًا، وإنما بوصفه شدًّا مستمرًّا بين قوى متقابلة، ينتج عنه إحساس بأن المادة نفسها تنبض بالحركة. غير أن المعرض لا يكتفي بإعادة قراءة الإرث الكلاسيكي، ذلك أنه يفتحه على امتداد زمني يتجاوز حدوده، عبر إدماج أعمال لفنانين معاصرين مثل جوزيف بويز، بروس نومان، جوزيبي بينوني وجانا سترباك، بما يجعل الجسد مجالًا مستمرًّا لإعادة التفكير في المادة والفراغ والاختزال داخل الفن الحديث وما بعده. ويكتمل هذا الامتداد عبر حضور مجموعة من الأعمال المفصلية داخل مسار العرض نفسه، حيث تتجاور منحوتات ميكاييل أنجلو ورودان مع أعمال مركزيةٍ في تجربتهما النحتية، من بينها "موسى" لمايكل أنجلو إلى جانب "بوابة الجحيم" و"بالزاك" و"الصوت الداخلي" و"اليد الإلهية" لأوغست رودان، بما يوسّع أفق القراءة نحو محطات أساسية في تطور اللغة النحتية لدى الفنانين، ويعمّق تتبع اشتغالهم على الجسد بوصفه مادة في حالة تشكّل دائم لا تستقر على صيغة نهائية. كما تمتد هذه الإحالات إلى سياقات تاريخية أوسع عبر استحضار منحوتات مرجعية مثل "تورتسو بلفيدير"، إضافة إلى أعمال لتمثيليي المدرسة المانيرية مثل فينتشنزو دانتي وفينتشينزو دي روسي وبييرينو دا فينشي، بما يعيد وصل التجربتين بجذور النحت الأوروبي ومسارات تحوّله المتتابعة. وتتسع هذه القراءة من خلال شبكة إعارات دولية واسعة أتاحت جمع أعمال نادرة من مؤسسات كبرى، ما يجعل المعرض أقرب إلى لحظة تجميع استثنائية لتاريخ النحت الغربي داخل فضاء واحد، حيث تتقاطع أعمال مرجعية مع سياقاتها الأصلية السابقة داخل رؤية متحفية جديدة. يتجاوز المشروع أيضاً حدود العرض الثابت عبر برنامج موازٍ يتقاطع مع فنون الأداء، حيث استضاف متحف اللوفر عروضاً راقصة من أوبرا باريس مستوحاة من أعمال ميكاييل أنجلو ورودان. يتحول الجسد هنا من كتلة منحوتة إلى حركة ومن أثر بصري إلى فعل زمني يتم إنتاجه من جديد أمام الجمهور، بما يفتح قراءة إضافية للنحت بوصفه احتمالاً للحركة، بعيداً عن كونه تثبيتاً للشكل. ## بحصلي: المواد الغذائية في لبنان متوفرة لـ3 أشهر والغلاء يرهق المواطن 30 April 2026 01:10 PM UTC+00 طمأن رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي إلى أنّ "المواد الغذائية متوافرة في الأسواق اللبنانية وفي مخازن المستوردين، وهي كافية لتلبية الاستهلاك المحلي لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر". وأصدر بحصلي، اليوم الخميس، بياناً أوضح فيه ما ورد في التحذير الذي أطلقته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، أمس الأربعاء، بشأن احتمال تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنان على خلفية العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي أشار إلى أنّ الأزمة قد تطاول أكثر من مليون ومئتي ألف شخص خلال الأشهر المقبلة. وفي هذا الإطار، أكد بحصلي أنّ "هذا التحذير في مكانه، إذ يرتبط بعدم قدرة هذا العدد الكبير من اللبنانيين على الوصول إلى الغذاء، أي عدم إمكانية شراء الغذاء، لأسباب تتصل بالحرب، ولا سيما النزوح الواسع من المناطق المستهدفة، وفقدان الوظائف، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية"، كما شدد على أنّ "مستوردي المواد الغذائية يبذلون أقصى جهودهم لضمان استدامة تدفّق الإمدادات من الخارج"، مؤكداً أنّ "النقابة على تواصل وتنسيق دائمين مع الجهات المعنية في الدولة، ولا سيما رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والتجارة، لإدارة هذا الملف الحيوي والاستراتيجي". في هذا السياق، قالت مصادر في وزارة الاقتصاد لـ"العربي الجديد" إنّ "المخاطر جدية طبعاً، فهناك أكثر من مليون نازح، والاعتداءات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب بشكل يومي، على الرغم من مرور أكثر من أسبوع على سريان الهدنة، ما يحول دون عودة السكان، ويزيد من التدمير والتهجير، ويبقي مسار الخسائر تصاعدياً، سواء المباشرة أو غير المباشرة". وأشارت المصادر إلى أنّ "الوزارة تقوم بكل الجهود الممكنة للحفاظ على الأمن الغذائي، وتتواصل يومياً مع النقابات المعنية والتجار لضمان تدفق الإمدادات ووصولها إلى السوبرماركت ونقاط البيع، إذ إنّ الهدف هو إبقاء المواد الغذائية متوفرة على الرفوف ليتمكن المواطن من الوصول إليها". ولفتت إلى أنّ "هناك فوضى في الأسعار وغلاء عشوائياً لا يمكن إنكاره، لكن الوزارة تواصل كشوفاتها الميدانية وتسطّر محاضر ضبط بحق المخالفين، وتتابع شكاوى المواطنين"، داعيةً إلى التقدّم بشكاوى في حال وجود زيادات غير مبرّرة، ومؤكدةً أنّ "استغلال التجار لظروف الناس أمر مرفوض"، كما أشارت إلى أنّ "الخسائر الناجمة عن الحرب كبيرة، وتتجاوز 150 مليون دولار يومياً، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وتشمل العديد من المناطق اللبنانية"، موضحةً أنّه لا يمكن إصدار تقييم نهائي في ظل استمرار الحرب، رغم إعلان وقف إطلاق النار في منتصف ليل 16 – 17 إبريل/نيسان، إذ إن استمرار التوتر والمخاوف من تجدد التصعيد يحدّان من عودة السياح ويُبقيان الأنشطة الاقتصادية والسياحية في حالة شبه شلل. وعلى وقع ارتفاع أسعار المحروقات، يعاني المواطنون من زيادة كبيرة في أسعار السلع، خصوصاً المواد الغذائية، إضافة إلى ارتفاع كلفة المعيشة بشكل عام، في ظل غلاء معظم الخدمات الأساسية، من اشتراكات المولدات الخاصة إلى الفواتير الصحية والاستشفائية، ما يفاقم معاناة الناس الذين لا يزالون عاجزين عن الوصول إلى كامل ودائعهم في المصارف، رغم مرور نحو ست سنوات على الأزمة. وأظهر أحدث تحليل للأمن الغذائي في لبنان أنّ التصعيد الأخير بدّد المكاسب التي تحققت، وأعاد البلاد إلى دائرة الأزمات، إذ من المتوقع أن يواجه 1.24 مليون شخص، أي نحو ربع السكان المشمولين في التحليل، انعدام الأمن الغذائي بمستوى الأزمة أو أسوأ، وذلك حتى شهر أغسطس/آب المقبل. وجاء ذلك في التحليل الاستشرافي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي نشرته وزارة الزراعة أمس الأربعاء بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي. وقالت ممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان أليسون أومان لاوي إن حالة الهشاشة التي جرى التحذير منها سابقاً "قد ثبتت صحتها للأسف"، مضيفةً أنّ "المكاسب التي تحققت بشق الأنفس تبددت سريعاً، والعائلات التي كانت بالكاد تدبّر أمورها تواجه خطر الانزلاق مجدداً إلى الأزمات، في ظل تضافر عوامل الصراع والنزوح وارتفاع التكاليف، ما يجعل الغذاء أكثر كلفة". من جهتها، أشارت ممثلة منظمة "الفاو" في لبنان نورا عرابة حداد إلى أنّ نتائج التحليل تؤكد أن الصدمات المتراكمة تقوّض سبل العيش الزراعية وتؤثر سلباً على الأمن الغذائي، "ما يسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لتقديم مساعدات زراعية طارئة لدعم المزارعين ومنع المزيد من التدهور". وقد تضرر القطاع الزراعي، الذي يُعد مصدراً حيوياً للغذاء والدخل، بشكل كبير، ولم يتعاف بعد من تداعيات الصراع الذي اندلع في عام 2024. وتسهم عوامل عدة، منها الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية، والنزوح الواسع للأسر الزراعية، وصعوبة الوصول إلى المناطق الزراعية، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، واستمرار حالة عدم الاستقرار، في كبح الإنتاج، مع تزايد المخاطر مع اقتراب نهاية موسم الزراعة الربيعي. ## مؤسسات إعلامية تطالب إسرائيل بإنهاء حظر دخول الصحافيين إلى غزة 30 April 2026 01:12 PM UTC+00 دعا قادة مؤسسات إعلامية كبرى حول العالم، في بيان صادر الخميس، الحكومة الإسرائيلية إلى رفع الحظر المفروض على دخول الصحافيين الأجانب إلى غزة منذ بداية حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وذلك لتغطية الأوضاع في القطاع بشكل مستقل، بحسب ما ذكرته وكالة أسوشييتد برس. وقال الموقّعون على البيان إن "الوجود على الأرض أمر لا غنى عنه، فهو يتيح للصحافيين مساءلة الروايات الرسمية لجميع الأطراف، والتحدث مباشرة مع المدنيين، ونقل ما يشاهدونه بأنفسهم"، وتابعوا: "لهذا ترسل المؤسسات الإخبارية مراسليها إلى الميدان، رغم ما ينطوي عليه ذلك غالباً من مخاطر شخصية كبيرة". وأشار البيان الذي وقّعه صحافيون وتنفيذيون من "بي بي سي" و"سي أن أن" ووكالتي رويترز وأسوشييتد برس، وغيرها من المؤسسات الإعلامية البارزة، إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تتجاوب مع محاولاتهم لمناقشة القيود المفروضة على دخول غزة، وشكّكوا في المبرّرات والحجج التي يسوقها الاحتلال لتبرير استمرار الحظر. وجاء فيه: "اليوم، انتهت أشد مراحل القتال، وهناك وقف لإطلاق النار. لقد عاد الرهائن إلى ديارهم. والصحافيون لا يشكّلون تهديداً للقوات الإسرائيلية. كما أن هناك آلية قائمة، رغم قيودها، تسمح لعمال الإغاثة بدخول القطاع والخروج منه. فلماذا لا يُسمح للصحافيين بالأمر نفسه؟". ونبّه البيان إلى أن الحظر أثّر بدوره على الصحافيين الفلسطينيين الذين "تحمّلوا بشكل شبه كليّ مسؤولية تغطية هذه الحرب المدمرة وتداعياتها"، مؤكداً أنه "لا ينبغي أن يتحملوا هذا العبء وحدهم ويجب توفير الحماية لهم". وشدّد الموقعون في ختام البيان على أنّ "حرية الصحافة قيمة أساسية في أي مجتمع منفتح"، وأضافوا: "حان الوقت لإنهاء المماطلة. اسمحوا لنا بدخول غزة". وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد منع دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر 2023، مبرّراً ذلك بأنّ وجودهم قد يكشف مواقع جنوده ويعرّضهم للخطر، كما قدّم لاحقاً حججاً أخرى، منها أن القطاع منطقة قتال نشطة ما يجعل دخوله بالغ الخطورة على الصحافيين. وفي العام 2024، تقدّمت رابطة الصحافيين الأجانب بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب فيه بالسماح بالدخول الفوري للصحافيين الأجانب إلى القطاع. وتمثّل الرابطة مئات الصحافيين العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. لكنّ المحكمة أرجأت البت في القضية أكثر من مرّة، وكان آخر تأجيل في يناير/ كانون الثاني الماضي. ## سكان أنطاكيا يرفضون خطط إعادة الإعمار بعد زلزال 2023 30 April 2026 01:25 PM UTC+00 بعد ثلاث سنوات من كارثة الزلزال الذي ضرب تركيا في فبراير/ شباط 2023، وأسفر عن مقتل 53 ألف شخص على الأقل، يرفض سكان مدينة أنطاكيا خطط إعادة الإعمار التي يعتبرون أنها تُهدد بإفراغ المدينة وتعرّض هويتها متعددة الثقافات للخطر. وقال صلاح الدين يوغورتشوغلو (68 سنة): "لم يعد أي شيء كما كان قبل الزلزال. سيهدمون الحي لبناء دارات للأثرياء، وسيطردوننا ويرمون بنا عند سفح جبل، ولن نستطيع حتى شراء أرضنا". وكانت المدينة القديمة في أنطاكيا تضم أكثر من 13 ألف نسمة قبل الزلزال، لكن لن يبقى فيها سوى عدد قليل جداً من المنازل، بحسب ما تظهر خطة إعمار جديدة مثيرة للجدل تلحظ نقل معظم السكان إلى منطقة مصنّفة بأنها "أكثر استقراراً" تقع عند سفح جبل حيث تبني فيها وكالة "توكي" الوطنية للإسكان الاجتماعي شققاً. وتُصنَّف أحياء كثيرة في أنطاكيا باعتبارها "خطرة أو محمية"، ما يمنح الدولة سيطرة كاملة على مصير العقارات، من دون أي ضمان لعودة السكان. وحتى المباني التي تعرضت لأضرار طفيفة من الزلزال تواجه خطر الهدم لذا رفَع بعض السكان على منازل وسط المدينة لافتات كُتب عليها "لا أضرار. السكان موجودون"، لمحاولة منع هدمها. وقال كمال أريباس (65 سنة): "ليست أنطاكيا التي تتميّز بتعدد الثقافات فيها وبتعايش مجموعات مختلفة، مجرد فكرة أو تصوّر شائع، بل هي حقيقة قائمة، لكنها مهددة الآن بعد نقل السكان إلى أماكن تبعد عشرات الكيلومترات". أضاف: "يُعاد بناء المحال والمعالم التاريخية، لكن أين سيعيش الناس المُستبعدون من الخطط التي تحدد مصيرهم". وعلّق عالم السياسة المتخصص في هذا الملف هارون أصلان: "لم يُسمع رأي السكان. عملية البناء غامضة جداً ويصعب الطعن بالقرارات التي تمنع البناء في المناطق المحمية وتلك المعرضة للخطر، لذا يضطرون إلى الانتقال بعيداً عن وسط المدينة للاستقرار في شقق تبنيها وكالة توكي". وأشارت وزارة التخطيط العمراني التركية إلى أنّ أكثر من 100 ألف مبنى دُمّر أو تضرر بشدة جراء الزلزال الذي ضرب محافظة هاتاي التي تضم أنطاكيا، وأكدت أنها أنشأت أكثر من 85 ألف وحدة سكنية فيها بنهاية عام 2025. وأوضح أصلان أن "الدمار في أنطاكيا كبير لدرجة أنّ الانسجام المعماري داخلها تبدّد، وإعادة الإعمار تعني تحويل المدينة إلى شقق سكنية، لأن السكان لا يملكون أي رأي في ما يخص مصير بيوتهم". وقال مختار منطقة فوزي جاكماك المركزية شفيق فاتح أوغلو: "كان يُفترض أن أعيد بناء بيتي على أرض أجدادي، أو أن تتولى الدولة ذلك، لكن هذا الأمر غير ممكن، وطُلب منا ببساطة الانتظار والصبر". وقال يورجيس فيلتشينسكاس، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، خلال زيارته أنطاكيا أخيراً: "يخشى السكان عدم قدرتهم على إعادة بناء مجتمعاتهم والعيش في الأماكن نفسها مجدداً. كل شيء سيتوقف على الحلول المحلية، ونشدد على أهمية الحوار". وقد خصص الاتحاد الأوروبي نحو مليار يورو لتمويل المستشفيات والمدارس والإسكان المؤقت وترميم المعالم التاريخية في المحافظات الـ11 المتضررة من الزلزال، لكن أريباس قال: "كنا نتمنى أن تولي أوروبا أهمية لمصير السكان في المشاريع التي تمولها". (فرانس برس) ## لصوص من فلسطين لأوكرانيا ومن الأراضي للماشية 30 April 2026 01:27 PM UTC+00 لعل بعضنا يتذكر واقعة قيام جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بسرقة أموال وذهب ومصاغ قُدّرت بـ90 مليون شيكل (ما يزيد على 24.5 مليون دولار)، في الأيام الأولى لحرب الإبادة على غزة، بشهادة كل من المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والمكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع، بل إن المرصد وثق وقتها في تقرير، سلسلة حالات تكشف تورط جنود إسرائيليين في سرقات ممنهجة لأموال ومتعلقات الفلسطينيين، بما يشمل الذهب ومبالغ مالية وهواتف نقالة وحواسيب محمولة، مقدراً قيمة حصيلة المسروقات بعشرات الملايين من الدولارات. كما أكد أن جيش الاحتلال يطلق العنان لجنوده في غزة للإقدام على "ممارسات غير أخلاقية" بحق المدنيين الفلسطينيين خلال مداهمة منازلهم، تشمل سرقة الممتلكات ونهبها. حتى جثث وأعضاء وجلود شهداء غزة والمساعدات الإنسانية والمحاصيل الزراعية لم تسلم من سرقة جنود الاحتلال. الإسرائيليون ومنذ 1948 يتم تصنيفهم على أنهم سُرَّاق أوطان ولصوص؛ يسطون على كل شيء يقع تحت أيديهم، قديما سرقوا أرض فلسطين والجولان وسيناء وأم الرشراش المصرية ومن عليها هذه الوقائع وغيرها لا تبدو غريبة على دولة الاحتلال، فالإسرائيليون ومنذ العام 1948 يتم تصنيفهم على أنهم سُرَّاق أوطان ولصوص وناهبو أموال؛ إذ إنهم يسطون على كل شيء يقع تحت أيديهم، قديما سرقوا أرض فلسطين وهضبة الجولان السورية وسيناء وأم الرشراش المصرية ومن عليها، وبالتالي ليس من المستغرب سرقتهم هذه الأيام القمح الأوكراني وغيره من حبوب العالم في سنوات مضت، أو سرقة المحاصيل والمواشي الفلسطينية وتصديرها لدول العالم ومنها الاتحاد الأوروبي الذي تربطه شراكة اقتصادية بتل أبيب. قبل أيام، كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن سرقة دولة الاحتلال القمح الأوكراني بمساعدة روسيا. وكشف أيضا عن وصول عدة سفن تحمل مثل هذه الحبوب إلى موانئ في إسرائيل منها حيفا، وتحولت السرقة بعدها إلى أزمة دبلوماسية أطلق عليها أزمة "الحبوب المسروقة"، حيث أعلنت أوكرانيا استدعاء السفير الإسرائيلي لديها ميخائيل برودسكي إلى جلسة توبيخ، احتجاجا على جريمة سرقة القمح. بل إن السرقة تحولت إلى قضية رأي عام داخل دولة الاحتلال، وراح الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي يتحدث بسخرية عن أن تاريخ "شعب الله المختار" حافل بسرقة القمح وغيره، مذكراً بجريمة الاستيلاء على خمس سفن صواريخ من ميناء شيربورغ من فرنسا في عام 1969، وتمجيد إسرائيل أبطالها الذين ارتكبوا هذه السرقة، من دون أن يسأل أحد: "هل هكذا تتصرف دولة يحكمها القانون؟"، وهنا تصبح السرقة، في رأي الكاتب، جزءا من أسطورة وطنية لا موضع مساءلة. وتحولت السرقة إلى ظاهرة داخل دولة الاحتلال، وأن كل شيء مباح عندما يتعلق الأمر بما تسميه السلطات "المصلحة الإسرائيلية"، وأصبحت ممارسة غسل البضائع والسلع المسروقة أمراً مقبولاً؛ فعلى مدى عقود مضت سرق الاحتلال الإسرائيلي أراضي الفلسطينيين، وخرّب المحاصيل الزراعية، وصادر المياه لري المحاصيل والسلع الغذائية والتمور التي تُصدرها إسرائيل إلى أسواق العالم ومنها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من دول أوروبا، المستوردة منتجات المستوطنات المحتلة. على مدى عقود مضت سرق الاحتلال أراضي الفلسطينيين، وخرّب المحاصيل الزراعية، وصادر المياه لري المحاصيل والسلع الغذائية والتمور التي تُصدرها إسرائيل إلى أسواق العالم وحتى الذي يفشلون في سرقته يقومون بإبادته وتخريبه؛ فقبل أسابيع أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية تسجيل خسائر بأكثر من مليون دولار إثر اعتداءات إسرائيلية بمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، واقتلاع 618 شجرة معظمها أشجار زيتون وتين وعنب وصبّار ولوزيات، وسرقة 100 رأس غنم، وقتل وحرق 76 أخرى. تصاحب جرائم السرقة تلك عمليات ترهيب مستمرة، تشمل إطلاق النار ومنع وصول الفلسطينيين إلى الأراضي الزراعية، في محاولة لدفع الأهالي إلى ترك أراضيهم. حتى الماشية لم تسلم من سرقة هؤلاء اللصوص؛ فوفق معطيات صادرة عن منظمة البيدر، تجاوز عدد رؤوس الماشية التي سرقها المستوطنون منذ عام 2025 وحتى 20 إبريل/نيسان 12 ألف رأس، منها نحو 1500 رأس منذ بداية عام 2026. واللافت أن عمليات السرقة تلك تحولت إلى ظاهرة منظمة وممنهجة بحسب تقارير حقوقية. ليس من المستغرب على سارقي الأوطان سرقة قمح أوكرانيا وحتى جثث أطفال غزة. ## "توب غير" تنشر قائمة لـ25 سيارة حازت الكمال وخطفت علامة 10/10 30 April 2026 01:38 PM UTC+00 نشر موقع مجلة "توب غير" (Top Gear) اليوم الخميس، قائمة تضم 25 سيارة حصلت على الكمال، لدرجة أنها أصبحت أساطير أعادت تعريف عالم الأداء والفخامة بحصولها على قمة التقييمات عبر تاريخ هذه الصناعة. ففي عالم السيارات، الوصول إلى الكمال ليس مجرد إنجاز تقني، بل لحظة استثنائية لا تتكرر كثيراً. وقد منحت المجلة البريطانية المتخصصة عبر سنوات طويلة علامة، 10/10 لعدد نادر من سيارات تجاوزت مفهوم "السيارة" لتصبح تحفاً هندسية وفنية، وهي قائمة تجمع بين أقوى سيارات خارقة وأندر الكلاسيكيات وأكثرها تأثيراً في تاريخ الصناعة، وقد أضاف "العربي الجديد" إلى كل سيارات القائمة نبذة مختصرة جداً مع الإشارة إلى أسعارها التقريبية الحديثة التي تعكس حجم تفرّدها. 1 - كوينيغسيغ جيسكو (Koenigsegg Jesko) من السويد سعرها يراوح  بين 3 و3.5 ملايين دولار. وهي سيارة خارقة سويدية بمحرك V8 توين تيربو يتجاوز 1500 حصان، صُممت لكسر حدود السرعة والأداء. 2 - كيميرا أوتوموبيلي إيفو 37 (Kimera Automobili EVO37) من إيطاليا سعرها بين 600 و700 ألف دولار، وهي تمثل إحياءً حديثاً لأسطورة راليات لانسيا الكلاسيكية بروح الثمانينيات والتقنيات الحديثة. 3 - بوغاتي ميسترال (Bugatti Mistral) من فرنسا سعرها يناهز 5 ملايين دولار، وهي آخر سيارة بمحرك W16 الأسطوري من بوغاتي في نسخة رودستر فاخرة ومحدودة. 4 - سيارات باغاني يوتوبيا (Pagani Utopia) من إيطاليا سعرها بين 2.5 و3 ملايين دولار، وهي عبارة عن تحفة فنية بمحرك V12 يجمع بين الأداء المفرط والتصميم الإيطالي الخالص. 5 - فورد جي تي إم كيه (Ford GT Mk IV) من الولايات المتحدة سعرها حوالي 1.7 مليون دولار، وهي سيارة حلبات متطرفة مستوحاة من تاريخ سباقات لومان. 6 - غوردون موراي تي.50 (Gordon Murray Automotive T.50) من المملكة المتحدة سعرها بين 3.5 و4 ملايين دولار، وهي أخف سيارة V12 في العالم تقريباً، وتمثل فلسفة هندسية تركّز على القيادة النقية. 7 - رولز رويس سبيكتر (Rolls-Royce Spectre) من المملكة المتحدة سعرها بين 420 و500 ألف دولار، وهي أول رولز رويس كهربائية بالكامل وتمثل قمة الفخامة الصامتة. 8 - بورشه 718 كايمان (Porsche 718 Cayman GT4 RS) من ألمانيا سعرها بين 160 و180 ألف دولار، وهي سيارة حلبات نقية بأداء ألماني دقيق وموجهة لعشاق القيادة الحادة. 9 - بوغاتي شيرون (Bugatti Chiron) من فرنسا سعرها بين 3 و3.5 ملايين دولار، وهي واحدة من أقوى سيارات الإنتاج بمحرك W16 رباعي التيربو. 10 - بورشه سينغر (Porsche Singer DLS) من الولايات المتحدة سعرها بين 1.8 مليون ومليونَي دولار، وتمثل إعادة بناء يدوية فائقة الدقة لسيارات Porsche 911 الكلاسيكية. 11 - أودي كواترو (Audi Quattro) من ألمانيا سعرها بين 200 و400 ألف دولار للنسخ الكلاسيكية المحفوظة أو المعدلة، وهي السيارة التي غيّرت تاريخ الراليات بنظام الدفع الرباعي. 12 - مرسيدس-بنز باتنت موتورفاغن (Mercedes-Benz Patent Motorwagen) من ألمانيا لا سعر محدداً لها. فهي لا تُباع تجارياً بل تُقدّر قيمتها التاريخية بالملايين، وهي أول سيارة في التاريخ وأصل صناعة السيارات الحديثة. 13 - فيراري لافيراري (Ferrari LaFerrari) من إيطاليا سعرها بين 1.5 و2.2 مليون دولار، وهي هايبركار هجينة بقوة تقارب 950 حصاناً. 14 - ماكلارين بي1 (McLaren P1) من المملكة المتحدة سعرها بين 1.2 و1.5 مليون دولار، وهي أحد أضلاع "الثالوث المقدّس" في عالم الهايبركار. 15 - بورشه 918 سبايدر (Porsche 918 Spyder) من ألمانيا سعرها بين 900 ألف و1.2 مليون دولار، وهي سيارة هجينة تجمع الأداء الفائق بالكفاءة. 16 - فيراري 250 (Ferrari 250 SWB GTO) من إيطاليا سعرها أكثر من 50 مليون دولار في المزادات، وهي من أندر وأغلى السيارات الكلاسيكية في التاريخ. 17 - سيتروين دي إس (Citroën DS) من فرنسا سعرها بين 20 و80 ألف دولار، وهي كلاسيكية حسب الحالة، وسيارة ثورية في الراحة والتصميم والتقنيات. 18 - ماكلارين إل تي (McLaren 675LT) من المملكة المتحدة سعرها بين 350 و400 ألف دولار، وهي نسخة أخف وأكثر تطرفاً من ماكلارين 650S. 19 - فيراري 458 (Ferrari 458) من إيطاليا سعرها بين 240 و300 ألف دولار، وهي واحدة من أكثر سيارات فيراري توازناً في التاريخ الحديث. 20 - سيارات رولز رويس غوست (Rolls-Royce Ghost) من المملكة المتحدة سعرها بين 350 و450 ألف دولار، وتمثل قمة الفخامة الهادئة في عالم السيدان الفاخر. 21 - هامرهد إيغل آي-ثراست (Hammerhead Eagle i-Thrust) من المملكة المتحدة هي عبارة عن سيارة تجريبية ساخرة، وبالتالي لا سعر تجارياً لها. فقد كانت نتاج مشروع كوميدي من برنامج "توب غير" لمحاكاة السيارات الكهربائية. 22 - سينغر دي إل إس تيربو (Singer DLS Turbo) من الولايات المتحدة سعرها بين 1.8 و2.2 مليون دولار، وهي نسخة متطرفة من Porsche 911 بمحرك قوي وتصميم يدوي دقيق. 23 - إيغل لايت وايت جي تي (Eagle Lightweight GT) من المملكة المتحدة سعرها بين 900 ألف و1.2 مليون دولار، وهي إعادة إحياء لسيارة Jaguar E-Type بخفة وزن وأداء حديث. 24 - غوردون موراي T.50S نيكـي لاودا (Gordon Murray T.50S Niki Lauda) من المملكة المتحدة سعرها بين 4 و4.5 ملايين دولار، وتأتي في نسخة حلبات متطرفة موجهة للأداء الخالص فقط. 25 - بورشه 911 GT3 مانثي (Porsche 911 GT3 Manthey) من ألمانيا سعرها بين 250 و300 ألف دولار، وهي واحدة من أدق وأسرع سيارات الحلبات في العالم. ## الذكاء الاصطناعي يحرج حكومة جنوب أفريقيا 30 April 2026 01:46 PM UTC+00 سحبت جنوب أفريقيا مسودة سياستها الوطنية بشأن الذكاء الاصطناعي بعد اكتشاف أنها كُتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي. ستة على الأقل من أصل 67 مرجعاً أكاديمياً في الوثيقة غير موجودة أصلاً، وقد اخترعها روبوت الدردشة، المعروف بهلوسته. وسحب وزير الاتصالات الجنوب أفريقي، سولي مالاتسي، مسودة السياسة، وقال إن "التفسير الأرجح هو أن المراجع المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أُدرجت من دون التحقق منها بشكل صحيح. كان ينبغي ألا يحدث هذا". وكتب في منشور على موقع إكس: "هذا الخلل ليس مجرد مشكلة تقنية، بل أضر بنزاهة مسودة السياسة ومصداقيتها". وطُرحت مسودة السياسة للنقاش العام، وسَعَت إلى ترسيخ مكانة البلاد دولةً رائدةً في ابتكارات الذكاء الاصطناعي، مع محاولة معالجة التحديات الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة باستخدامه. ووضعت المسودة خططاً لإنشاء مؤسسات جديدة في البلاد للإشراف على استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك لجنة وطنية ومجلس أخلاقيات وهيئة تنظيمية؛ كما وضعت خططاً لإعفاءات ضريبية ومنح ودعم لتشجيع تعاون القطاع الخاص في بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد. وقد انتشرت الفضيحة عندما اكتشف موقع "نيوز 24" الجنوب أفريقي أن ستة على الأقل من أصل 67 مرجعاً أكاديمياً في الوثيقة غير موجودة. وأكد محررو المجلات العلمية، بما فيها مجلة جنوب أفريقيا للفلسفة، ومجلة الذكاء الاصطناعي والمجتمع، ومجلة الأخلاق والفلسفة الاجتماعية، أن المقالات المذكورة مزيفة. وصرح وزير الاتصالات بأن المسؤولين عن صياغة السياسة سيتحملون عواقب ذلك. وكتب على "إكس": "يثبت هذا التقصير غير المقبول أهمية الرقابة البشرية الدقيقة على استخدام الذكاء الاصطناعي. إنه درس نتعلمه بتواضع". هذا ومن المتوقع مراجعة المسودة قبل إعادة طرحها للنقاش العام. ## البطالة في غزة تقفز إلى 68% والضفة 28% منذ بدء العدوان الإسرائيلي 30 April 2026 02:01 PM UTC+00 أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني " حكومي" ارتفاع معدلات البطالة خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتصل إلى 68% في القطاع و28% في الربع الرابع من العام 2025 مقارنة مع 13% في الربع الثالث من العام 2023. واستعرض بيان أصدره جهاز الإحصاء، اليوم الخميس، بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يصادف 1 مايو/أيار من كل عام، التباين الحاد في المؤشرات الإحصائية بين واقع ما قبل العدوان، الذي "شهد سعياً نحو الاستقرار، وزيادة في عدد العاملين داخل الخط الأخضر، وبين واقع ما بعده الذي اتسم بانهيار تام للمنظومة الاقتصادية في القطاع، وارتفاع قياسي في معدلات البطالة والفقر في الضفة الغربية". انخفاض عدد العمال وكشفت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني انخفاض عدد العاملين في الضفة الغربية من 868 ألف عامل في الربع الثالث من العام 2023 إلى حوالي 736 ألف عامل في الربع الرابع من العام 2025 بنسبة 15%. أما في قطاع غزة، فقد بلغ عدد العاملين في الربع الثالث من العام 2023 حوالي 292 ألف عامل بنسبة 55% من المشاركين في القوى العاملة، لتصل هذه النسبة إلى حوالي 32%  خلال العدوان في الربع الرابع من العام 2024. وعزا المركزي للإحصاء هذا الانخفاض إلى تقلص عدد العاملين في نشاط البناء والتشييد، يليه نشاط التعدين والصناعة التحويلية، ثم نشاط النقل والتخزين والاتصالات. بينما أوضح أن انخفاض عدد العاملين بين الربعين الثالث والرابع من العام 2023، أي في الفترة التي سبقت العدوان ثم بعده مباشرة، يعود لانخفاض عدد العاملين في جميع الأنشطة الاقتصادية، وبخاصة في نشاط البناء والتشييد، يليه نشاط الزراعة، ثم نشاط التجارة والمطاعم والفنادق كما هو موضح في الشكل التالي. بطالة قياسية في قطاع غزة أما في قطاع غزة فكشفت بيانات المركزي للإحصاء الفلسطيني أن ثلاثة أرباع المشاركين في القوى العاملة في قطاع غزة (ما يعادل 68%) عاطلون عن العمل خلال الربع الرابع من العام 2024، أي خلال العدوان الإسرائيلي، مقابل حوالي 45% في الربع الثالث من العام 2023 في حين بلغت نسبة الذين فقدوا أعمالهم بعد العدوان وأصبحوا عاطلين عن العمل أو خارج القوى العاملة خلال العدوان 74%. كما أشارت نتائج هذا المسح إلى انخفاض نسبة المشاركة في القوى العاملة لتصل إلى حوالي 25% مقارنة مع 40% في الربع الثالث 2023. الشباب البطّال وأظهرت النتائج تضرر فئة الشباب (من 15 إلى 29) سنة بشكل كبير، وكشفت أن حوالي ثلاثة أرباع الشباب خارج التعليم والتدريب وسوق العمل بنسبة 74%، بواقع 75% للذكور و73% للإناث. ولفتت إلى أن هذا الأثر انعكس على الضفة الغربية أيضاً، إذ ارتفع عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية إلى 280 ألفا في الربع الرابع من العام 2025 مقارنة مع حوالي 129 ألفاً في الربع الثالث من العام 2023. كما ارتفعت معدلات البطالة بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة في الضفة الغربية في الربع الرابع من العام 2025 إلى حوالي 28% مقارنة مع حوالي 13% في الربع الثالث من العام 2023. انخفاض كبير في عدد العاملين في المستعمرات وكشفت بيانات المركزي للإحصاء الفلسطيني انخفاض عدد العاملين من الضفة الغربية في إسرائيل والمستوطنات نتيجة الإغلاقات المشددة التي فرضها الاحتلال عقب العدوان على قطاع غزة من حوالي 172 ألف عامل في الربع الثالث (قبل العدوان) من العام 2023 ليصل إلى 25 ألف عامل في الربع الرابع من العام 2023، ثم ارتفع العدد تدريجياً خلال الأرباع اللاحقة ليصل إلى 51 ألف عامل في الربع الرابع من العام 2025، حيث كان الانخفاض الأكبر في عدد العاملين بتصاريح، إذ انخفض العدد من حوالي 127 ألفاً في الربع الثالث من العام 2023 إلى 14 ألفاً في الربع الرابع من العام 2025، كما انخفض عدد العاملين بدون تصريح من 37 ألف عامل إلى 21 ألف عامل، في حين ارتفع عدد العاملين من حملة الهوية الإسرائيلية أو المقدسية أو الأجنبية الذين يعملون في إسرائيل والمستوطنات من حوالي 8000 عامل إلى حوالي 17 ألف عامل (من 4.4% في الربع الثالث 2023 الى 32.5% في الربع الرابع 2025) خلال الفترة السابقة نفسها. أجور متدنية وبالنسبة للأجور، أشار المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين بأجر في القطاع الخاص في الربع الرابع من العام 2025، بلغ حوالي 120 شيكلاً في الضفة الغربية، بواقع 125 شيكلاً للذكور و99 شيكلاً للإناث، مقارنة مع 126 شيكلاً في الربع الثالث من العام 2023، بواقع 132 شيكلاً للذكور و94 شيكلاً للإناث (لا يشمل العاملين في إسرائيل والمستوطنات). وسجل نشاط النقل والتخزين والاتصالات أعلى معدلات للأجور اليومية الحقيقية في القطاع الخاص بمعدل 169 شيكلاً في الضفة الغربية، يليه نشاط البناء والتشييد بـ141 شيكلاً، بينما سجل نشاط الزراعة أدنى معدل أجر يومي حقيقي بواقع 71 شيكلاً. وبلغت نسبة المستخدمين بأجر في القطاع الخاص الذين يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر (1880 شيكلا منذ 2022) في الضفة الغربية 14.6%، حيث بلغ العدد حوالي 40 ألفاً، مقارنة مع حوالي 12% (36 ألفا) في الربع الثالث من العام 2023. وبلغ معدل الأجر الشهري للذين يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر 1442 شيكلاً في الضفة الغربية في الربع الرابع من العام 2025 مقارنة مع 1432 شيكلاً في الربع الثالث من العام 2023. (الدولار = 2.95 شيكل إسرائيلي) ## رونالدو يرد على مشجعي الأهلي السعودي بسبب لقب الأبطال 30 April 2026 02:11 PM UTC+00 اقترب نادي النصر مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 سنة) من تحقيق لقب الدوري السعودي لموسم 2025-2026، وذلك إثر الفوز على الأهلي بطل دوري أبطال آسيا للنخبة وحفاظه على صدارته للدوري، في مواجهة قدم فيها الدون مستوى استثنائياً على أرض الملعب وساهم في صناعة هذا الفوز. وتفوق النصر على الأهلي بهدفين نظيفين أمس الأربعاء، ليعزز صدارته برصيد 79 نقطة بفارق ثماني نقاط عن الهلال الوصيف صاحب الـ71 نقطة مع مباراة أقل. وساهم رونالدو في صناعة هذا الفوز عبر تسجيله الهدف الأول في المواجهة عند الدقيقة 76، ثم أضاف زميله كينغسلي كومان الهدف الثاني في الدقيقة 90، ليحسم النصر فوزه الـ26 في الدوري، ويقترب خطوة من تحقيق اللقب، إذ يحتاج إلى فوزين فقط من آخر أربع جولات من أجل التتويج رسمياً. وتحدث كريستيانو رونالدو بعد المباراة ورد على بعض مشجعي نادي الأهلي السعودي الذين استغلوا تتويج فريقهم باللقب الثاني توالياً في دوري أبطال آسيا للنخبة للسخرية من الدون ونادي النصر، ليرد هداف نادي النصر سريعاً قائلاً: "أنا لدي خمسة ألقاب دوري أبطال"، في إشارة من البرتغالي إلى تحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا في خمس مناسبات مع نادي ريال مدريد الإسباني سابقاً. يُذكر أن رونالدو يملك فرصة ذهبية لإنهاء موسم تاريخي مع نادي النصر، إذ اقترب من تحقيق لقب الدوري السعودي، وسيخوض نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2 أمام نادي غامبا أوساكا الياباني يوم 16 مايو/أيار المقبل، وعليه يمكن للدون إنهاء موسم 2025-2026 بلقبين تاريخيين مع نادي النصر، وهما أول لقبين له مع النادي السعودي منذ وصوله إليه قبل سنوات. ️ « J’ai 5 ligues des champions moi, 5 ! » Mauvaise idée d’aller taquiner CR7 sur ça pic.twitter.com/EumDx0c1k6 https://t.co/rg2YPZlTjR — SPL (@ActuSPL) April 29, 2026 ## إسرائيل تختطف صحافيين بقرصنة أسطول الصمود 30 April 2026 02:13 PM UTC+00 اختطفت القوات الإسرائيلية عدداً من السفن المشاركة في "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة خلال اعتراضها في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، ما أدى إلى انقطاع الاتصال مع عشرات الناشطين والصحافيين الذين كانوا على متنها، وسط غموض يلف مصيرهم حتى مساء 29 إبريل/نيسان 2026. ودانت منصة +Fokus الرقمية الناطقة بالتركية اعتراض السفينة "صفصاف"، وهي السفينة الرئيسية المنسّقة لحركة الأسطول، وأكدت أن البحرية الإسرائيلية احتجزت مراسليها مصطفى أنس طوبال ومحمد أوزدمير، إلى جانب عدد من الناشطين. وأفادت المنصة بأن "جميع وسائل الاتصال مع المراسلين والنشطاء انقطعت" عقب العملية، مشيرة إلى "ظهور الزميل محمد أوزدمير في مقطع دعائي على متن بارجة حربية متوجهة إلى السواحل الإسرائيلية". #عاجل: الاحتلال يختطف السفينة صفصاف ضمن 21 سفينة أخرى وعلى متنها الزميلان الصحافيان في فوكس بلس محمد أوزدمر ومصطفى أنس طوبال#العربي_الجديد pic.twitter.com/SrggRYtwf9 — العربي الجديد (@alaraby_ar) April 30, 2026 ونقل البيان عن رئيس تحرير المنصة أحمد يوسف إدانته "هذا التدخل الذي يشكّل انتهاكاً صريحاً لحرية الصحافة والقانون الدولي"، محمّلاً دولة الاحتلال الإسرائيلي "مسؤولية السلامة الشخصية لمراسلينا"، وداعياً إلى "التحرك العاجل لضمان الإفراج الآمن عن زملائنا وجميع النشطاء المسالمين". كما شدّد على أن "احتجاز الصحافيين ومنعهم من أداء مهامهم يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الإعلام وحق الوصول إلى المعلومات". في السياق، ندّدت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين باختطاف الصحافي التونسي حافظ مريبح الذي كان يرافق مسار الأسطول لتغطيته ميدانياً، ووصفت ما جرى بأنه "خرق سافر للقوانين والمواثيق الدولية" التي تحمي الصحافيين في مناطق النزاع. وأكّدت النقابة أن "الاعتداء لم يستهدف الصحافي حافظ مريبح فقط، بل شمل عشرات النشطاء والمدنيين من جنسيات مختلفة"، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف "منع توثيق الانتهاكات وطمس الحقيقة". وحمّلت النقابة الاحتلال الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية"، مطالبة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحافي حافظ مريبح، وكل الصحافيين والمدنيين المحتجزين"، كما دعت السلطات التونسية إلى "التحرّك العاجل والفعّال عبر القنوات الدبلوماسية" لضمان عودتهم. بدورها، أعربت شبكة الجزيرة الإعلامية عن "قلقها البالغ" على سلامة مراسلها حافظ مريبح والمصور المرافق له محمود جاغاتي ياووز المرافقين سفنَ أسطول الصمود. وحمّلت، في بيان اليوم الخميس، السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحافي والمصور، وطالبت المجتمع الدولي بـ"اتخاذ موقف موحد لوقف خرق إسرائيل المتكرر للقوانين والمواثيق الدولية، داعيةً إلى "حماية جميع الصحافيين وتمكينهم من أداء عملهم بحرية". من جهتها، أكدت هيئة الصمود التونسية قرصنة الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 11 سفينة في الأسطول، موضحة، في بيان لها الأربعاء، أن الإعلامي التونسي حافظ مريبح من بين المعتقلين، وهو حالياً أسير لدى الاحتلال. وقالت المشاركة في "أسطول الصمود"، الناشطة التونسية صفاء الشابي، في فيديو لها، إن مريبح كان ضمن سفينة صفصاف التي اعتقل الاحتلال طاقمها، مضيفة أن بعض السفن جرى تخريبها وتركها دون مساعدة في عرض البحر، وأخرى تعرضت للهجوم واعتقال طاقمها. وفي بيان سابق، شدد منظمو "أسطول الصمود" على أن المبادرة جزء من "حركة عالمية واسعة في البحر والبر، تعمل على تفكيك الأنظمة التي تُمكّن الفصل العنصري والاحتلال والتطهير العرقي والإبادة الجماعية". وأضافوا أن تحركهم لا يقتصر على كسر الحصار البحري، بل يستهدف أيضاً "منظومة الحرب التي تقف خلفه"، مؤكدين نيتهم العمل "في البحر والشوارع ومراكز القوة التي تتيح العنف"، ومشددين على رفض التطبيع مع الإبادة الجماعية، والإفلات الإسرائيلي من العقاب. ## أسعار الوقود تجبر "إير فرانس- كيه إل إم" على تخفيض توقعاتها 30 April 2026 02:24 PM UTC+00 خفضت مجموعة "إير فرانس–كيه إل إم" الأوروبية للطيران توقعاتها لعام 2026، قائلة إن ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب على إيران سيزيد فاتورة الوقود لديها بأكثر من الثلث. وقالت المجموعة، التي تضم أيضًا شركة الطيران منخفضة التكلفة "ترانسافيا"، إنها تتوقع الآن زيادة سعتها التشغيلية بنسبة تراوح بين %2 و4% هذا العام، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت بين %3 و5%. وأعلنت المجموعة تسجيل خسارة صافية قدرها 252 مليون يورو (حوالي 294 مليون دولار) في الربع الأول من العام الجاري، بزيادة 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقال الرئيس التنفيذي بنجامين سميث: "بينما لم تنعكس زيادات أسعار الوقود بعد في النتائج التي نعرضها اليوم، فمن المتوقع أن تؤثر على الفصول المقبلة." وقد أدت الحرب، التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، إلى شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وارتفعت أسعار وقود الطائرات بأكثر من الضعف خلال الأسابيع الأولى من الحرب. وكغيرها من شركات الطيران الأوروبية، تحاول "إير فرانس–كيه إل إم" التخفيف من تقلبات الأسعار عبر إبرام عقود شراء مسبقة، وقالت إنها لم تتأثر بارتفاع الأسعار في مار/ آذار الماضي. ورغم ذلك، تتوقع المجموعة أن ترتفع تكاليف الوقود السنوية بنحو 2.4 مليار يورو، منها 1.1 مليار يورو خلال الربع الجاري وحده. ومثل شركات الطيران الأخرى، قامت المجموعة برفع أسعار التذاكر لتعويض جزء من هذه الزيادة. وأعربت الشركة عن مخاوف من نقص محتمل في وقود الطائرات، إلا أن المدير المالي ستيفن زات قال إنه لا توجد مخاوف حتى شهر يونيو/ حزيران المقبل. وأضاف أن السلطات الهولندية أكدت توفر وقود الطائرات لمدة ستة أشهر، مشيرًا إلى أن مطار باريس شارل ديغول يحصل على إمداداته عبر خط أنابيب من أكبر مصفاة فرنسية تعتمد على النفط القادم من النرويج والولايات المتحدة وأفريقيا. لكن المجموعة أشارت إلى أن مطاري سنغافورة وطوكيو أبلغا بأنهما لا يرغبان في استقبال رحلات إضافية ما دامت الحرب مستمرة. وأوضحت الشركة أن انكشافها على أسواق الشرق الأوسط محدود نسبيًّا، حيث كانت الاضطرابات في حركة الطيران هناك هي الأكثر حدة. وقالت إن بقية الأسواق أظهرت أداءً مستقرًّا. وارتفعت الإيرادات بنسبة 4.4% لتصل إلى نحو 7.5 مليارات يورو خلال الربع الماضي، متجاوزة توقعات المحللين. ونقلت الشركة 22.3 مليون راكب، بزيادة 2.3%، وارتفعت نسبة إشغال المقاعد إلى 86.3%. وقد أعرب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) يوم الثلاثاء، عن مخاوفه بشأن النقص العالمي في وقود الطائرات، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة قد تؤثر على موسم السفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي. ونقلت رويترز عن رئيس الاتحاد ويلي والش قوله إن النقص في وقود الطائرات سيؤثر أولاً على البلدان الآسيوية، مضيفاً أن الأزمة ستؤثر بعد ذلك على أوروبا قبل أفريقيا وأميركا اللاتينية مع احتمال إلغاء بعض الرحلات الجوية في حال توزيع الوقود بنظام الحصص. (فرانس برس، العربي الجديد) ## إصابة شاب برصاص قناص حوثي في تعز جنوب غرب اليمن 30 April 2026 02:25 PM UTC+00 أُصيب شاب بجروح بالغة، الخميس، إثر استهدافه برصاص قناص تابع لجماعة أنصار الله (الحوثيين) شمال مدينة تعز جنوب غرب اليمن، في حادثة جديدة ضمن سلسلة الانتهاكات التي تطاول المدنيين في المدينة المحاصرة. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ، نقلاً عن مصادر طبية، أن الشاب أحمد عبد الله أحمد حسن (21 عاماً) تعرّض لإصابة مباشرة أثناء وجوده في منطقة قريبة من تبة الصبري، الخاضعة لتمركز قناصة الحوثيين، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة استدعت نقله إلى أحد مستشفيات المدينة. وبحسب المصادر، فإن الإصابة تسببت في أضرار جسيمة. وفي وقت سابق من الشهر، قُتل طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، برصاص قنّاص تابع لجماعة الحوثيين، أثناء عودته من مدرسته في حي الروضة شمال مدينة تعز جنوب غربي اليمن. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، حينها بأن الطفل تعرّض لإطلاق نار مباشر أثناء مروره في حي الروضة تقاطع كلابة، ما أدى إلى إصابته بطلقة في منطقة الصدر. وأضافت المصادر أنه نُقل إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، إلّا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. يأتي ذلك في ظل تصاعد عمليات القنص التي تستهدف المدنيين في الأحياء السكنية بمدينة تعز، حيث يتهم السكان جماعة الحوثيين بمواصلة استهدافهم بشكل متكرر، رغم الدعوات الدولية لوقف الانتهاكات بحق المدنيين. وتشهد مدينة تعز، المحاصرة منذ سنوات، حوادث متكررة لاستهداف المدنيين، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط التماس، حيث يتعرّض السكان لخطر القنص والقصف بشكل شبه يومي، ما يفاقم من معاناتهم الإنسانية. وتعد مدينة تعز واحدة من أكثر المناطق تضرراً من الحرب في اليمن، إذ تعيش منذ عام 2015 تحت حصار خانق تفرضه جماعة الحوثيين، وسط مواجهات مستمرة مع القوات الحكومية. وخلال سنوات النزاع، وثّقت منظمات حقوقية سقوط آلاف الضحايا من المدنيين نتيجة القصف والقنص، في ظل اتهامات متكررة للحوثيين بارتكاب انتهاكات بحق السكان، تشمل استهداف الأحياء السكنية، وزراعة الألغام، وفرض قيود على حركة المدنيين. ## الجزائري فاتح بوطبيق يفوز برئاسة البرلمان الأفريقي 30 April 2026 02:29 PM UTC+00 فاز عضو مجلس الأمة الجزائري، فاتح بوطبيق، برئاسة البرلمان الأفريقي، إحدى مؤسسات الاتحاد الأفريقي، عقب جولتين من التصويت جرتا اليوم الخميس، في مقر الاتحاد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وحصد بوطبيق 119 صوتاً لولاية تمتد ثلاث سنوات، في إنجاز يعد الثاني للجزائر داخل مؤسسات الاتحاد، بعد الحصول على منصب نائب الرئيس الذي تشغله الدبلوماسية سلمى حدادي. وقال بوطبيق، بعد تسلّمه مهامه، إنه يتعين على مؤسسة البرلمان الأفريقي أن تتحول إلى مؤسسة بصلاحيات أكبر ضمن مؤسسات الاتحاد الأفريقي، وتحويله إلى إطار للنقاش الداخلي حول مستقبل القارة واستقلالية القرار السياسي والمالي، ولمساعدة القارة الأفريقية بلا حدود تعوق الحركة أو حواجز تعوق التجارة بين الدول. وأضاف أن منطقة التجارة الأفريقية لا يجب أن تبقى مجرد اتفاق، بل إطاراً فاعلاً للتنمية. وأضاف بوطبيق (وهو رئيس حزب جبهة المستقبل من الحزام الحكومي في الجزائر) أن "شباب أفريقيا لا يريدون الصدقات، بل يريدون فرصاً للتنمية"، مشيراً إلى أنه يتوجب العمل على زيادة الاهتمام بالتعليم في القارة الأفريقية، وتعزيز موجبات الأمن، وحل الخلافات بالحوار، وتفعيل آليات الوقاية من النزاعات، تطبيقاً لاستراتيجية الاتحاد الأفريقي لعام 2063. وكان بوطبيق نائباً في الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، قبل أن يعلن استقالته من مقعده في شهر فبراير/ شباط الماضي، تمهيداً لتعيينه عضواً في مجلس الأمة، ضمن كتلة الثلث الرئاسي التي يعينها الرئيس الجزائري. ## الأردن: رفع أسعار البنزين والسولار وتعديل أجور النقل العام 30 April 2026 02:32 PM UTC+00 قرّرت الحكومة الأردنية رفع أسعار البنزين بنوعيه والسولار (الديزل) لشهر مايو/ أيار بنسب حوالي 9% مع الإبقاء على أسعار الكاز وأسطوانة الغاز المنزلي دون تغيير للشهر الثاني على التوالي. وقالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، في بيان لها، إن "لجنة تسعير المشتقات النفطية عقدت اجتماعها الدوري اليوم الخميس، وراجعت الأسعار العالمية خلال إبريل/ نيسان مقارنة مع مارس/ آذار، حيث أظهرت البيانات استمرار ارتفاعها مدفوعة بالتطورات الإقليمية"، مشيرة إلى أن "الرفع جاء في إطار سياسة التدرّج في عكس الارتفاعات العالمية على السوق المحلية". وبحسب القرار، ارتفع سعر بنزين "أوكتان 90" من 910 إلى 1000 فلس لليتر الواحد، بزيادة تقارب 9.9%، فيما ارتفع بنزين "أوكتان 95" من 1200 إلى 1310 فلوس لليتر الواحد، بنسبة نحو 9.2%. كما زاد سعر "السولار" من 720 إلى 790 فلساً لليتر الواحد، بنسبة تقارب 9.7%. في المقابل، قررت اللجنة تثبيت سعر "الكاز" عند 550 فلساً لليتر الواحد دون أي تغيير، وكذلك تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي "12.5 كيلوغراماً" عند 7 دنانير، رغم ارتفاع كلفها الفعلية. وأشارت اللجنة إلى أن معدل سعر خام برنت ارتفع إلى 120 دولاراً للبرميل خلال إبريل/ نيسان، مقارنة مع 102 دولار في مارس/آذار، بنسبة زيادة بلغت نحو 17%، وهو ما انعكس جزئياً على الأسعار المحلية. وقالت الوزارة إنها لم تعكس كامل الارتفاعات العالمية، إذ جرى تمرير نحو 60% فقط من الزيادة الفعلية على البنزين "أوكتان 90"، ونحو 16% على السولار، بينما جرى احتواء الارتفاع بالكامل بالنسبة لمادة الكاز دون تحميل أي زيادة على المواطنين. وفي سياق موازٍ، بيّنت اللجنة أن الكلفة الفعلية لأسطوانة الغاز المنزلي بلغت 12.22 ديناراً، في حين تم تثبيت سعر بيعها عند 7 دنانير، ما يعكس "استمرار الدعم الحكومي". كما قدّرت قيمة الدعم المباشر لشهر مايو/أيار بنحو 68 مليون دينار، إضافة إلى نحو 2.9 مليون دينار دعماً موجهاً للقطاع الصناعي. وبحسب البيان، فإن هذه القرارات استمرار لنهج تحقيق توازن بين الكلف العالمية والأسعار المحلية، عبر امتصاص جزء من الارتفاعات، للحد من تأثيرها على المواطنين والقطاعات الإنتاجية، مع الاستمرار في تعويض فروق الكلف تدريجياً. وكانت الحكومة الأردنية قد رفعت أسعار البنزين بنوعيه والسولار (الديزل) لشهر إبريل/ نيسان، بنسب تجاوزت في بعض الأصناف 10%، في حين أبقت على أسعار الكاز والغاز المنزلي دون تغيير. مبيعات الربع الأول وبحسب بيانات وزارة الطاقة والثروة المعدنية، سجلت مبيعات المشتقات النفطية ارتفاعاً بنسبة 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل حجمها إلى 975,8 مليون ليتر. وأظهرت البيانات ارتفاع حجم مبيعات مادة البنزين "أوكتان 90" الأكثر طلباً محلياً، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بنسبة 9% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الذي سبقه، ليصل إلى 375,2 مليون ليتر تقريباً. كما سجلت مبيعات مادة البنزين "أوكتان 95" أكبر نسبة ارتفاع في الربع الثالث من العام الحالي، وصلت إلى 26.2%، حيث بلغ حجم مبيعاتها 42.5 مليون ليتر. وارتفعت مبيعات مادة "السولار" بنسبة 19.5% خلال فترة المقارنة، ليتجاوز حجم مبيعاتها 512 مليون ليتر. وارتفع الطلب أيضاً على مادة الكاز بنسبة طفيفة 0.4% ووصل حجم مبيعاتها إلى 46 مليون ليتر. تعديل أجور النقل العام وعلى صعيد آخر، قالت الحكومة الأردنية، اليوم الخميس، إنها تتجه إلى تعديل أجور النقل العام لإعادة التوازن بين كلف التشغيل واستمرارية الخدمة، بعد نحو ثماني سنوات من ثبات التعرفة، في ظل ارتفاعات أسعار الوقود ومدخلات التشغيل. وبحسب بيان صادر عن وزارة النقل الأردنية، "تعمل هيئة تنظيم النقل البري على تطبيق زيادة تدريجية على أجور النقل، بحيث تشمل الزيادة نحو 75% من المسارات بقيمة تقارب 5 قروش، فيما تُطبق زيادة بحدود 10 قروش على نحو 25% من المسارات الأطول". وأضاف البيان: "يستند التعديل إلى تصنيف المسارات إلى قصيرة ومتوسطة وطويلة، بهدف تحقيق عدالة في التسعير، حيث تتحمل المسارات الأطول كلفاً تشغيلية أعلى نتيجة زيادة استهلاك الوقود وارتفاع كلف الصيانة والتشغيل". وفي السياق نفسه، قال البيان إنه "سيتم تعديل تعرفة سيارات التاكسي بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبما يراعي خصوصية كل محافظة، في ظل تفاوت أنماط الطلب وكلف التشغيل بين المناطق". أما في قطاع الشحن البري، فتابع البيان: "يستمر العمل بآلية التعويم المرتبطة بأسعار المحروقات، والتي تتيح مرونة أكبر في التسعير، وتقلل الحاجة إلى تدخلات تنظيمية متكررة، خصوصاً في ظل التقلبات المستمرة في أسعار الطاقة". وأشار البيان إلى أن "هذا القرار يأتي بعد اتساع الفجوة بين الكلف الفعلية ومستوى الأجور المعمول بها منذ عام 2018، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالمياً، ما أثر على استدامة خدمات النقل العام، وزاد من الضغوط على المشغلين". (الدينار الأردني = 1.41 دولار أميركي) ## ظهور تمثال يحمل توقيع بانكسي لرجل تغطيه راية في لندن 30 April 2026 02:36 PM UTC+00 ظهر في العاصمة البريطانية لندن تمثال يحمل توقيع بانكسي لرجل تغطيه راية. ولم يؤكد الفنان الغامض، المعروف بأعماله الاستفزازية في فن الغرافيتي، بعد ما إذا كان التمثال من أعماله. وعادةً ما ينشر تأكيداً على موقعه الإلكتروني بعد وقت قصير من اكتشاف الجمهور أحد أعماله. ويصور التمثال رجلاً يتقدم من على قاعدة حاملاً راية كبيرة ترفرف وتخفي وجهه. ويقع التمثال في ساحة واترلو بمنطقة سانت جيمس في وستمنستر بلندن. وعلى الرغم من أنه اشتهر برسوماته على الجدران، إلا أن بانكسي صنع تماثيل من قبل، بما في ذلك تمثال يسمى "الشارب"، الذي ركّبه في شارع شافتسبري في ويست إند بلندن عام 2004. وكان هذا التمثال نسخة من تمثال "المفكر" لرودان، وأزيل بعد فترة وجيزة من وضعه. أما آخر أعمال بانكسي المؤكدة في لندن فكانت في ديسمبر/كانون الأول، حين أعلن أنه وراء جدارية تُظهر طفلين مستلقيين ينظران إلى السماء. ويبدو أنها كانت تعبيراً عن قضية التشرد، إذ بدا الطفلان وكأنهما يشيران إلى برج سنتر بوينت، الذي لطالما كان رمزاً لأزمة التشرد. وفي سبتمبر/أيلول، أمام المحاكم الملكية، رسم بانكسي جدارية تُصوّر قاضياً يضرب متظاهراً أعزل بمطرقة. وجاء ذلك خلال فترة شهدت اعتقالات عديدة بسبب حمل لافتات تُشير إلى منظمة بالاستاين أكشن المحظورة. وقد أُزيل العمل الفني لاحقاً، وأكدت إدارة المحكمة التزامها القانوني بالحفاظ على طابع المبنى نظراً لتصنيفه ضمن المباني التاريخية. وقالت وكالة رويترز الإخبارية أخيراً إنها كشفت هوية الفنان، معلنةً أنه روبن غانينغهام المقيم في بريستول، ومؤكدةً على ما يبدو نتائج تحقيق مماثل أجرته صحيفة "دايلي ميل" عام 2008، لكن غانينغهام ينفي صحة ذلك. كما صرّح مارك ستيفنز، محامي بانكسي، لـ"رويترز"، بأن الفنان "لا يقر بصحة العديد من التفاصيل الواردة في تحقيقكم"، وأكد أن إخفاء هوية بانكسي أمر بالغ الأهمية لأنه "تعرض لسلوكيات متطرفة وتهديدية ومهووسة". ## الدفاع المدني في لبنان يشيّع شهداءه في صور: عهد بالبقاء في الميدان 30 April 2026 02:38 PM UTC+00 شيّع الدفاع المدني في لبنان وذوو الشهداء وأهالي مدينة صور (جنوب) عناصرها الثلاثة الذين استشهدوا أول من أمس الثلاثاء جراء العدوان الإسرائيلي خلال قيامهم بواجبهم الإنساني في تنفيذ مهمات إنقاذ ببلدة مجدل زون. وتعرّض عناصر الدفاع المدني للاستهداف في أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين من جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة مجدل زون، ما أدى إلى احتجاز ثلاثة منهم تحت الأنقاض، قبل إعلان استشهادهم لاحقاً وإصابة عسكريين اثنين. واستُهلّت مراسم التشييع في مركز الدفاع المدني – صور الإقليمي، حيث نُقلت جثامين الشهداء حسين علي ساطي، هادي جهاد ضاهر، حسين إبراهيم غضبوني، وأُقيمت لهم مراسم التشريفات الرسمية بمشاركة عناصر الدفاع المدني من موظفين ومتطوعين اختياريين، وسط أجواء من الحزن والاعتزاز بتضحياتهم. واستُقبلت النعوش المحمولة على أكتاف عناصر الدفاع المدني، والتي لفّت بالعلم اللبناني، بالزغاريد ونثر الورود، في مشهدٍ اختلطت فيه مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز، وسط تسجيل حضور حاشد لممثلي الأجهزة الإسعافية والإغاثية الذين شاركوا في مراسم الوداع، تأكيداً لوحدة الصف الإنساني وتضامناً مع الدفاع المدني في هذه الخسارة الأليمة. وقال المدير العام للدفاع المدني، العميد الركن عماد خريش: "إنها وقفة وفاء وتقدير ممزوجة بالألم. لم يكن الشهداء الثلاثة مجرد عناصر في الدفاع المدني، بل ضميراً حياً نابضاً، ويداً ممدودة لإنقاذ أيّ إنسان في أحلك الظروف وأقسى اللحظات". وأضاف: "الدفاع المدني ليس وظيفة، بل رسالة إنسانية سامية عنوانها التضحية وجوهرها إنقاذ الحياة، وهي رسالة محفوفة بالمخاطر ومجبولة بالعطاء حتى الشهادة. سقط الشهداء في ميدان الشرف والواجب، والتحقوا بقافلة شهداء الدفاع المدني الذين سقطوا في أثناء إنقاذ المحتجزين وإسعاف الجرحى وإخماد الحرائق، من دون تردد أو تمييز. أعلن باسم المديرية العامة للدفاع المدني العهد للشهداء وعائلاتهم والشعب اللبناني بالبقاء أوفياء لهذه الرسالة، والاستمرار في أداء الواجب، وعدم ترك المواطنين في أي ظرف. سيُكمل العناصر الطريق معاً ويبقون إلى جانب أهلهم في كل بلدة وقرية، بالإيمان ذاته والعزم ذاته والاستعداد ذاته للتضحية". وبعد انتهاء مراسم التشييع نقلت جثامين الشهداء إلى جبانة في صور حيث أقيمت الصلاة على جثامينهم. وقد ارتفع إلى 103 عدد شهداء القطاع الصحي جراء الاعتداءات الإسرائيلية منذ 2 مارس/ آذار الماضي، وهو ما وصفه وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بأنه "إمعان في القتل يضرب بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية، ويشكل تحدياً سافراً لاتفاقيات جنيف التي تمنح حصانة مطلقة للمسعفين والطواقم الطبية في الميدان". وكرّر نداءاته إلى المنظمات الدولية والأممية، مطالباً إياها بالخروج عن صمتها إزاء هذا التمادي الممنهج، وأكد أن "الصمت عن استهداف السترات البيضاء طعنة في جوهر القيم الإنسانية". عون يدعو إلى الضغط على إسرائيل للكف عن استهداف المدنيين على صعيد آخر، شدد الرئيس جوزاف عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد للتطوير والعمليات والتنسيق خافيير كاستيلانوس، على ضرورة الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والإغاثية. وأبلغ عون الوفد بأن "الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب رغم إعلان وقف إطلاق النار، وأيضاً هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما أعداد الضحايا والجرحى ترتفع يوماً بعد يوم". وفيما نوّه عون بالتنسيق القائم والدعم الذي يقدمه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للجنة اللبنانية للصليب الأحمر، جدد الدعوة إلى مساعدة لبنان في معرفة مصير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، والتي ترفض إسرائيل حتى الآن السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل معهم والاطمئنان عن صحتهم وطمأنة ذويهم والدولة اللبنانية. وقال كاستيلانوس إن "زيارته إلى لبنان في هذه الظروف هي للتضامن مع الشعب اللبناني وتقديم الدعم للجنة الوطنية للصليب الأحمر باسم 192 دولة عضواً في الاتحاد عبرت عن وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني الذي يعاني من ويلات الحرب". وأشار إلى تقديم الاتحاد 10 سيارات إسعاف جديدة للصليب الأحمر اللبناني، داعياً الأطراف المعنيين إلى "احترام شارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر وعمل المسعفين والمتطوعين وعدم مخالفة القوانين والاتفاقيات الدولية والإنسانية، لأنه إذا لم تحترم هذه المواثيق فإن السلام في العالم سيكون في خطر". وأكد "العمل على تقديم المساعدات الضرورية للصليب الأحمر اللبناني في هذه الفترة الدقيقة من تاريخ لبنان وأنه سيقوم بجولة في عدد من الدول تحقيقاً لهذه الغاية". ## مصر: منحة 28 دولاراً لـ3 أشهر للعمالة غير المنتظمة 30 April 2026 02:48 PM UTC+00 في تحرك يعكس تصاعد القلق الرسمي من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر المصرية، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس، حزمة قرارات اجتماعية جديدة لدعم العمالة غير المنتظمة والعمال محدودي الدخل، تضمنت صرف منحة استثنائية بقيمة 1500 جنيه (نحو 28 دولاراً) شهرياً لمدة ثلاثة أشهر تبدأ فعلياً من مايو/أيار المقبل، إلى جانب رفع تعويضات الوفاة وإصابات العمل وتوسيع إجراءات إدماج العمالة غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي. وجاءت قرارات السيسي خلال احتفالية عيد العمال بمدينة بورسعيد، في وقت تواجه فيه مصر ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات التوترات والحروب الإقليمية، وارتفاع تكلفة الواردات والطاقة والشحن، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية التي أضعفت القوة الشرائية للمواطنين ورفعت معدلات الفقر. وقال السيسي إن المنحة ستُصرف للعمالة غير المنتظمة المسجلة لدى وزارة العمل بواقع 1500 جنيه شهرياً خلال أشهر مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر هشاشة، خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار الغذاء والخدمات الأساسية. وجاءت هذه القرارات بعد شهور من التباطؤ الاقتصادي العالمي وتراجع إيرادات عدد من القطاعات الحيوية في مصر، وعلى رأسها قناة السويس والسياحة، نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر والعمليات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، وهو ما انعكس على تدفقات النقد الأجنبي وأداء الجنيه والأسعار المحلية. وتشهد مصر موجات التضخم المتلاحقة التي دفعت أسعار السلع الأساسية والإيجارات والخدمات إلى مستويات قياسية، بينما تزايدت الضغوط على الطبقات الفقيرة ومتوسطة الدخل، في ظل اتساع رقعة العمالة غير المنتظمة التي تعتمد على الدخل اليومي من دون مظلات حماية كافية. وفي محاولة لتخفيف الضغوط على هذه الفئات، وجه السيسي بإعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة من رسوم شهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، بما يسمح بإدماجهم رسمياً في سوق العمل وتمكينهم من الحصول على مزايا التأمين والحماية الاجتماعية، معلناً رفع قيمة تعويض الوفاة الناتجة عن حوادث العمل من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، مع زيادة تعويضات العجز الكلي والجزئي بحسب نسبة الإصابة، في ظل شكاوى متزايدة من ضعف الحماية الاجتماعية للعمال، خصوصاً في قطاعات البناء والتشييد والعمل غير الرسمي. وشملت القرارات إطلاق "منصة سوق العمل" لتوفير فرص تشغيل داخل مصر وخارجها وربط العمالة باحتياجات الشركات والأسواق، بالتوازي مع برامج لتدريب الشباب وتأهيلهم للمهن المطلوبة. المنحة الاستثنائية ستُصرف للعمالة غير المنتظمة المسجلة لدى وزارة العمل بواقع 1500 جنيه شهرياً خلال أشهر مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026 وفي إشارة إلى اتساع الفجوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل، أعلن الرئيس تشكيل لجنتين دائمتين، الأولى تضم وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتخطيط لدراسة احتياجات سوق العمل، والثانية تضم وزارات العمل والتعليم والتعليم العالي لضمان توافق مخرجات التعليم مع الوظائف المطلوبة، وطالب بتقارير دورية عن نتائج عملهما. ويرى اقتصاديون أن "القرارات الجديدة تعكس محاولة لاحتواء التداعيات الاجتماعية للأزمة الاقتصادية، مع تزايد المخاوف من تأثير استمرار التوترات الإقليمية والحروب على معدلات النمو والاستثمار والتوظيف في مصر، خاصة مع استمرار ارتفاع تكلفة المعيشة وتراجع الدخول الحقيقية للأسر". ## الاقتصاد الأميركي: نمو هش بين زخم الذكاء الاصطناعي وهبوط الاستهلاك 30 April 2026 02:52 PM UTC+00 يشهد الاقتصاد الأميركي مرحلة دقيقة من التوازن غير المستقر، إذ سجّل نمواً مدفوعاً بقفزة قوية في استثمارات الذكاء الاصطناعي، بينما أظهرت مؤشرات أخرى أنه ما زال يعاني من تباطؤ في إنفاق المستهلكين وتزايد الضغوط التضخمية، ما يجعل مسار التعافي أقل ثباتاً مما يبدو في الأرقام الأولية. ورصدت وول ستريت جورنال، في تقرير اليوم الخميس، تسجيل الاقتصاد الأميركي نمواً أسرع خلال الربع الأول من العام مدفوعاً باستثمارات ضخمة من الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتعويض التراجع الذي شهده الربع الرابع نتيجة الإغلاق الحكومي. ومع ذلك، لم يرقَ أداء الاقتصاد إلى توقعات المحللين في ظل ضعف واضح في إنفاق المستهلكين. وقد أظهرت بيانات وزارة التجارة أن الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد الأميركي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2%، مقارنة بتوقعات بلغت 2.2%، ما يعكس فجوة بين الطموحات والتطبيق الفعلي داخل الاقتصاد الأميركي. في المقابل، شهد الاقتصاد تباطؤاً في إنفاق المستهلكين الذي يُعد المحرك الأساسي للنمو، حيث ارتفع بنسبة 1.6% فقط مقارنة بـ1.9% في الربع السابق. لكن المفاجأة جاءت من قطاع الأعمال، إذ قفز الاستثمار غير السكني بنسبة 10.4% مدفوعاً خصوصاً بالإنفاق على البرمجيات والمعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يعكس الدور المتزايد للتكنولوجيا في تشكيل مسار الاقتصاد الأميركي. ونقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاديين قولهم إن الاقتصاد الأميركي يشهد حالياً "دفعة ناتجة عن الذكاء الاصطناعي" قد لا تستمر طويلاً إذا استمرت الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. وعلى مستوى الطلب الأساسي، أظهر الاقتصاد قوة نسبية، إذ ارتفعت المبيعات النهائية للمشترين المحليين بنسبة 2.5%، ما يشير إلى وجود طلب داخلي مستقر نسبياً رغم التحديات التي يواجهها من الخارج. أما الإنفاق الحكومي، فقد ارتفع بنسبة 9.3% بعد تراجع حاد في الربع السابق، ما ساهم في دعم الاقتصاد جزئياً بعد تأثيرات الإغلاق الحكومي الطويل. لكن التجارة الخارجية شكلت عبئاً إضافياً، حيث خصمت الصادرات الصافية 1.3 نقطة مئوية من النمو نتيجة ارتفاع الواردات بشكل يفوق الصادرات، وسط تقلبات حادة في سياسات الرسوم الجمركية التي أثّرت مباشرة على أداء الاقتصاد الأميركي. ويأتي هذا في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات الحرب على إيران، ما انعكس على ثقة المستهلكين التي تراجعت إلى مستويات قياسية. ورغم ذلك، لا تزال أرباح الشركات الكبرى تعكس متانة نسبية داخل الاقتصاد الأميركي مدعومة بتخفيضات ضريبية واستقرار نسبي في سوق العمل، حيث أضاف الاقتصاد في الربع الأول نحو 68 ألف وظيفة شهرياً. لكن الصورة ليست متجانسة، إذ تشير تقارير شركات مثل دومينوز و"بروكتر آند غامبل" إلى تراجع في شهية المستهلكين، خصوصاً في الشرائح منخفضة الدخل، ما يضع الاقتصاد الأميركي أمام اختبار حقيقي في الأشهر المقبلة. ## ترامب يدرس خفض القوات الأميركية في ألمانيا.. وبرلين تنتظر باطمئنان 30 April 2026 02:56 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إن إدارته تدرس إمكانية خفض القوات الأميركية في ألمانيا، بعدما انتقدها ودولاً أخرى بحلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم إرسال قوات بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، وفي ظل خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرز هذا الأسبوع بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال ترامب على منصته "تروث سوشيال": "تدرس الولايات المتحدة وتُراجع إمكانية خفض قواتها في ألمانيا، وسيُتخذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة". وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، خلال زيارة رسمية إلى الرباط اليوم، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وأنها تنتظر "باطمئنان" قرارات واشنطن بهذا الصدد. وكان مسؤول كبير في البيت الأبيض قد قال لوكالة "رويترز" في وقت سابق من هذا الشهر إن ترامب ناقش إمكانية سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا. وتشير بيانات مركز بيانات القوى العاملة، التابع لوزارة الحرب الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة كان لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف عسكري في الخدمة الفعلية، موزعين بشكل دائم على قواعدها الخارجية في أوروبا بحلول ديسمبر/كانون الأول 2025. ويتمركز أكثر من نصفهم، أي نحو 36 ألف و400 منهم، في ألمانيا. وقبل ساعات من نشر ترامب منشوره حول خفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية، ماركو روبيو، عبر الهاتف مع نظيره الألماني. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما سبق المنشور اجتماع رئيس هيئة الأركان الألمانية، الجنرال كارستن بروير، مع وكيل وزارة الحرب، إلبريدج كولبي، ومسؤولين عسكريين أميركيين آخرين، أمس الأربعاء، لمناقشة أول استراتيجية عسكرية لبلاده بعيداً عن حلف شمال الأطلسي منذ الحرب العالمية الثانية. ولم يشر بروير إلى أن المسؤولين الأميركيين ناقشوا إمكانية خفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا. يأتي ذلك عقب انتقاد ترامب المستشار الألماني، يوم الثلاثاء، على خلفية الحرب على إيران، وذلك بعد يوم من تصريح ميرز بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. وأمس الأربعاء، أكد ميرز أن العلاقات مع ترامب جيدة رغم الخلاف حول الحرب. وكثيراً ما انتقد ترامب ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى لتقاعسها عن زيادة إنفاقها الدفاعي، رغم إشادته بقرار أعضاء حلف شمال الأطلسي رفع إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وسعى ترامب خلال ولايته الأولى إلى خفض كبير في عدد القوات الأميركية في ألمانيا، إلا أن ذلك لم يتحقق، بحسب الدبلوماسي الأميركي السابق ورئيس المعهد الأميركي الألماني بجامعة جونز هوبكنز، جيف راثكي. وأوضح راثكي أن الجيش الأميركي استفاد كثيراً من وجوده المتقدم في قواعد عسكرية خارجية، بما في ذلك قاعدة رامشتاين في ألمانيا. وقال "إن القوات الأميركية في أوروبا ليست تبرّعاً للأوروبيين الجاحدين، وإنما أداة من أدوات النفوذ العسكري الأميركي عالمياً". (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## تونس توسّع نطاق التلقيح ضدّ سرطان عنق الرحم وسط عوائق 30 April 2026 02:58 PM UTC+00 أعلنت السلطات الصحية في تونس توسيع نطاق التلقيح ضد سرطان عنق الرحم ليشمل الفتيات حتى سن 18 عاماً، مع تعميم اللقاح على مراكز الصحة الأساسية التي تشكل الخط الأول في المنظومة الصحية العمومية، وفق ما أفادت به وزارة الصحة أمس الأربعاء. ويأتي هذا القرار بعد أكثر من عام على اعتماد اللقاح رسمياً ضمن روزنامة اللقاحات المجانية، التي تُقدم في إطار البرامج الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية. وفي العام الماضي، اعتمدت تونس، للمرة الأولى، التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري "HPV" المسبب لسرطان عنق الرحم، ضمن روزنامة اللقاحات، مع تقديمه مجاناً للفتيات اليافعات ابتداء من سن 12 عاماً. غير أن حملة التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي المسبب لسرطان عنق الرحم قوبلت بتحديات في إقناع المواطنين بجدواها، بعدما عبّر طيف واسع من الأولياء عن رفضهم تلقي بناتهم التلقيح، بسبب مخاوف من تداعياته المحتملة على قدرتهن على الإنجاب مستقبلا. ووصلت حملات التشكيك في التلقيح إلى حد اتهام شركات الأدوية بالتخطيط لإضعاف الخصوبة في المجتمعات العربية، في إطار ما وُصف بمؤامرة تُحاك ضد هذه الدول. ويقول مدير عام اليقظة الدوائية، رياض دغفوس، إن السلطات الصحية تواصل مساعيها لتعميم التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري، إيماناً منها بنجاعة هذا اللقاح وقدرته على الحد من عدد الإصابات بسرطان عنق الرحم، الذي يعد من أكثر السرطانات انتشارا في صفوف النساء. ويؤكد دغفوس، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حملة الممانعة والرفض التي واجهت التلقيح لا تقلل من فاعليته بوصفه أداة وقاية مثبتة النجاعة علمياً، مشيرا إلى أنه سيكون بإمكان الفتيات من سن 12 إلى 18 عاماً الحصول عليه بشكل مجاني، سواء في إطار حملات التطعيم التي تُنظم في المؤسسات التعليمية أو خارجها، عبر مراكز الصحة الأساسية المنتشرة في مختلف محافظات البلاد. ويشير إلى أن توسيع الشريحة العمرية المستفيدة من التطعيم وتعميمه وتوفيره في مراكز الصحة الأساسية من شأنها أن تتيح تلقيح أكبر عدد ممكن من الفتيات، بما في ذلك المنقطعات عن الدراسة، اللواتي قد يحرمن من اللقاح الذي يقدم عادة في إطار حملات التطعيم التي ينفذها الطب المدرسي. ويضيف: "تعمل السلطات الصحية على تعميم خدمة التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، بالتوازي مع حملات توعوية للتعريف بأهميته الصحية ونجاعته في الوقاية من سرطان عنق الرحم". وتُسجل تونس سنوياً ما بين 300 و400 إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم، الذي يصنّف ضمن السرطانات الثقيلة التي تتطلب تدخلاً جراحياً وعلاجاً كيميائياً لاستئصاله، وفق عضو الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد، الدكتور بشير الزواوي. وفيروس الورم الحليمي البشري هو عدوى فيروسية تسبب ظهور زوائد على الجلد أو الأغشية المخاطية، بعضها يمكن أن يسبب الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، من بينها سرطان عنق الرحم. وتهدف خطة التطعيم التي أطلقتها السلطات الصحية عام 2025 إلى تقديم اللقاح لفائدة 100 ألف فتاة في سنّ 12 عاما التطعيم، وهي السن التي تنخفض فيها نسبة الانقطاع عن التعليم إلى أدنى مستوياتها. غير أن وزارة الصحة لم تكشف عن نسبة تقدم تنفيذ الخطة، ولا عن عدد الجرعات التي تم تقديمها بعد سنة من بدء الحملة. ويقول عضو الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد، الدكتور البشير الزواوي، إنه لم يسبق للتونسيين أن خاضوا في جدوى اللقاحات التي حصلوا عليها على امتداد عقود، نظرا لثقتهم التامة بأهل الاختصاص من الأطباء وواضعي السياسات الصحية في بلادهم. وفسّر أسباب حملة الاعتراض على لقاح فيروس الورم السرطان الحليمي بانتشار الفتاوى والتأويلات على شبكات التواصل الاجتماعي، صادرة عن أشخاص من خارج الاختصاص العلمي والطبي. وأكد الزواوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن السلطات الصحية تعتمد سياسات ناجعة في التلقيح منذ أكثر من 40 عاماً، وقد ساهم ذلك في تحسين الوضع الصحي العام والقضاء على العديد من الأمراض، لافتا إلى أن تطور العلم والأبحاث الدوائية يوفر إمكانيات جديدة للقضاء على الأمراض التي تسببها الفيروسات عبر الوقاية المبكرة عن طريق اللقاحات. ووفق المتحدث ذاته، فقد سمحت السلطات الصحية منذ عام 2008 بترويج اللقاح نفسه في الصيدليات، غير أنه لم يحظ بالإقبال الكافي بسبب ارتفاع سعره الذي يصل إلى نحو 80 دولارا، قبل أن تتمكن الدولة من توفير الإمكانات المالية اللازمة لتقديمه مجاناً في إطار روزنامة اللقاح الوطنية. وتعتمد تونس، ضمن البرنامج الوطني للتطعيم، روزنامة لتطعيم مواطنيها مجاناً ضد أمراض مختلفة، تبدأ منذ الولادة، وتمتد خلال المسار الدراسي. وتشمل هذه اللقاحات الحماية من أمراض مثل الشلل والحصبة والحصبة الألمانية "الحميراء" والخناق والكزاز والتهاب السحايا. ## نجوم الجزائر في ألمانيا: مازة وبن سبعيني متألقان وعمورة يعاني 30 April 2026 03:08 PM UTC+00 يواصل نجوم منتخب الجزائر، تألقهم في منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، في موسم يشهد بروز أسماء شابة إلى جانب عودة بعض اللاعبين إلى الواجهة، مقابل تراجع لافت لآخرين. وخطف إبراهيم مازة الأضواء، بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الألماني "البوندسليغا" لشهر إبريل/نيسان، مؤكداً صعوده السريع بقميص باير ليفركوزن. وقدّم لاعب خط الوسط الجزائري، مستويات لافتة خلال الشهر، فرضت عليه مكانة أساسية في تشكيلة ليفركوزن. Ibo Maza: Bundesliga Rookie of the Month! pic.twitter.com/32zvms0JJa — Bayer 04 Leverkusen (@bayer04_en) April 29, 2026 كانت أفضل مباراة له هي الفوز الساحق على فولفسبورغ في 4 إبريل، حيث سجّل هدفًا وأكمل 39 تمريرة، وحصل على تقييم 8.2، ليقنع متابعي الدوري باستحقاقه هذه الجائزة الفردية. ويُعزز هذا التألق مكانة مازة واحداً من أكثر المواهب الواعدة في كرة القدم الجزائرية. هذا الصعود المذهل لا ينبغي أن يغيب عن بال فلاديمير بيتكوفيتش مع اقتراب كأس العالم 2026. في هذه الأثناء، أعلن نادي بوروسيا دورتموند، أن مدافعه رامي بن سبعيني أصبح أفضل هداف جزائري في الدوري الألماني، بعد أن سجل 25 هدفاً. واستعاد المدافع الجزائري الاعتبار في المباريات الأخيرة بعد فترة فراغ مرّ بها، وسبَّب خروج فريقه من دوري أبطال أوروبا عندما ارتكب خطأ حاسماً في مواجهة أتلانتا الإيطالي، وكان هدافاً في آخر مباريات الفريق في الدوري. ولا يحجب تميّز مازة وبن سبعيني، تراجع أداء بعض لاعبي منتخب الجزائر، خاصة محمد أمين عمورة، الذي يواجه الكثير من الأزمات مع فريقه فولسبورغ كما أن أرقامه شهدت تراجعاً كبيراً في الفترة الأخيرة، بعد أن دخل في أزمة مع مدرب فريقه، كما أنه دخل في خلاف آخر مع أحد رفاقه، وهو ما يؤكد مروره بمرحلة صعبة، تأكدت خلال المباريات الأخيرة مع منتخب بلاده بما أنه فقد مكانه الأساسي. Ramy now sits joint-first as the ALL TIME Algerian top scorer in Bundesliga history with 2️⃣5️⃣ goals! pic.twitter.com/t6VGTI65so — Borussia Dortmund (@BlackYellow) April 28, 2026 ## أوامر الإخلاء الإسرائيلية تلاحق سكان جنوب لبنان: حرب نفسية وتهجير 30 April 2026 03:09 PM UTC+00 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إصدار أوامر بالإخلاء لسكان عشرات القرى في الجنوب اللبناني متجاهلة "الهدنة" المُعلنة مع لبنان منذ 17 إبريل/ نيسان، ورغم أن اعتداءاتها في غالب الأوقات تستهدف بلدات خارج "خرائط التهديد"، ما يوقع العديد من الشهداء والجرحى ويوسّع رقعة التدمير والتهجير القسري ويمنع عودة النازحين إلى منازلهم.  وأنذر جيش الاحتلال، اليوم الخميس، سكان 11 قرية في قضاء صور، وهي السماعية، المجادل، أرزون، الحميري، معروب، الحنية، القليلة، وادي جيلو، الكنيسة، ومجدل زون وصدّيقين، وبلدتي  كفرا ودونين في قضاء بنت جبيل في محافظة النبطية، بالإضافة إلى بلدات جبشيت وحاروف وحبوش، كفرجوز، النبطية الفوقا، عبا، عدشيت شقيف، عربصاليم، تول، حومين الفوقا في قضاء النبطية، داعياً سكان هذه القرى إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد عنها مسافة لا تقل عن 1000 متر. وتسبّبت هذه الإنذارات بتسجيل حركة نزوح كثيفة إلى بيروت، خاصة أن هناك العديد من القرى المشمولة بالتهديدات لا تزال مأهولة بالسكان، وعاد إليها أهلها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتمديده ثلاثة أسابيع. ويضع خبراء عسكريون في لبنان هذه الإنذارات في إطار أدوات الحرب النفسية التي تعتمدها إسرائيل وتهدف من خلالها إلى تحويل النزوح المؤقت للسكان إلى نزوح دائم وتهجير قسري طويل، وتفريغ القرى الحدودية من أهلها، في إطار تحقيق أهداف المنطقة العازلة. وقال الخبير بالشأن العسكري والاستراتيجي حسن جوني، لـ"العربي الجديد"، إن غالبية الإنذارات تشمل قرى في جنوب الليطاني، إضافة إلى بعض القرى التي تتعرض لهجمات في شمال الليطاني، منها زوطر الشرقية ويحمر الشقيف المشمولتان في الخط الأصفر، تحديداً شماله، وذلك بالنظر إلى طبيعتها الجغرافية وأهميتها الاستراتيجية، علماً أنها ليست ضمن المنطقة العازلة التي يخطط الاحتلال لتوسيعها في الأراضي اللبنانية. واعتبر جوني أن "توجيه إنذارات شمالي الخط الأصفر ولمناطق خارج المنطقة العازلة، واستهدافها، يأتي ردّة فعل غاضب على ضربات قاسية يوجهها حزب الله، منها مثلاً ما حصل من استهداف لجنود جيش الاحتلال بواسطة المسيّرات الموجّهة عبر الألياف الضوئية". وأضاف أن "هذه المسيرات أربكت جيش الاحتلال والقيادة الإسرائيلية ووضعتهما في تحدٍ لكيفية اعتراضها، خاصة أنها صعبة الرصد من رادارات ومنظومات المراقبة الإسرائيلية"، مشيراً في المقابل إلى أن مناطق الاشتباك والاستهدافات الإسرائيلية لا تزال إلى حدّ أكبر ضمن جنوب نهر الليطاني. ولفت جوني إلى أن الاحتلال يسعى إلى توجيه الإنذارات المتتالية بغرض فرض سلطته القهرية على السكان وتفريع المنطقة، عدا عن الاستهدافات التي تطاول قرى يرفض سكانها مغادرتها لإجبارهم على النزوح، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي بعد الهدنة لا يزال محصوراً في مناطق في الجنوب اللبناني، مع تسجيل خرق في البقاع، مقابل استثناء الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة اللبنانية،. وقال: "نحن أمام ضبط لإطلاق النار وليس أمام وقف له". وبعد أقلّ من ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وجّه جيش الاحتلال فجر 17 إبريل/نيسان إنذاراً إلى سكان جنوب لبنان طلب منهم فيه عدم الانتقال إلى جنوب نهر الليطاني، قبل أن تتوالى التهديدات بدعوة سكان الجنوب إلى عدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها: مزرعة بيوت السياد، مجدل زون، زبقين، ياطر، صربين، حداثا، بيت ياحون، شقرا، مجدل سلم، قبريخا، فرون، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، أرنون، دير ميماس، مرجعيون، إبل السقي، الماري، كفرشوبا، عين قنيا، عين عطا. كما دعا سكان جنوب لبنان إلى عدم الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي. بالإضافة إلى ذلك، أمر الاحتلال السكان بعدم العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا، الجبين، الناقورة، الظهيرة، مطمورة، يارين، الجبين، أم توته، الزلوطية، بستان، شيحين، مروحين، راميه، بيت ليف، صلحانة، عيتا الشعب، حنين، الطيري، رشاف، يارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين، بليدا، محيبيب، ميس الجبل، قلعة دبا، حولا، مركبا، طلوسة، بني حيان، رب الثلاثين، العديسة، مرجعيون، كفركلا، الطيبة، دير سريان، قنطرة، علمان، عدشيت القصير، القصير، ميسات، لبونة، إسكندرونة، شمعا، ججيم، خربة الكسيف، الخيام، صليب، مزرعة سردة، المجيدية. ## رهان للمستقبل.. موهبة جديدة تختار تمثيل منتخب تونس 30 April 2026 03:09 PM UTC+00 يواصل الاتحاد التونسي لكرة القدم تحركاته من أجل استقطاب أفضل المواهب التونسية، بهدف تدعيم صفوف منتخب "نسور قرطاج" بعناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة الفنية، والمساهمة في تحقيق نتائج مميزة على المستويين القاري والدولي، خاصة في الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الخميس، فإن الموهبة التونسية، أيوب مخلوفي (19 سنة)، المحترف في صفوف نادي دينامو زغرب الكرواتي، حسم قراره بتمثيل منتخب تونس لكرة القدم، وذلك بعد الاهتمام الكبير من الاتحاد والمدرب الحالي، صبري لموشي، الذي يرغب في إدماج أسماء شابة تمتلك إمكانات واعدة. وسبق لمخلوفي أن دافع عن ألوان منتخبات الفئات السنية لكل من الجزائر والمغرب، ويُمكنه الآن تمثيل منتخب تونس تحت 20 سنة، بانتظار تطور مستواه الفني والبدني في السنوات المقبلة وتدرجه نحو المنتخب الأول، عندما يُصبح في سن ناضجة وجاهزاً للمشاركة مع نجوم منتخب نسور قرطاج في البطولات القارية والعالمية، ولمَ لا المشاركة مع تونس في مونديال 2030، في حالة التأهل حينها. ورغم هذه الخطوة المهمة، تبدو حظوظ اللاعب في الظهور مع المنتخب الأول خلال كأس العالم 2026 محدودة، نظراً لصغر سنه وحداثة تجربته، في وقت يستعد منتخب نسور قرطاج لخوض المنافسة العالمية في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات السويد واليابان وهولندا، وسيُحاول المدرب لموشي تحقيق نتائج مُميزة أمام المنتخبات الكبيرة من أجل تحقيق الإنجاز والتأهل إلى الدور الثاني في البطولة العالمية التي ستُقام في أميركا وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو/حزيران وتستمر حتى 19 يوليو/تموز 2026. ## بورصات الخليج تتراجع وسط قلق من ضربات أميركية محتملة على إيران 30 April 2026 03:13 PM UTC+00 سجّلت معظم بورصات الخليج تراجعاً، اليوم الخميس، على إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس شنّ ضربات عسكرية على إيران في محاولة لكسر جمود محادثات السلام. وأفاد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي في وقت متأخر من أمس الأربعاء بأن الرئيس دونالد ترامب سيطلع اليوم الخميس على خطط لشن ضربات على إيران. وانخفض مؤشر أبوظبي 1.2 %، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات، مع تراجع كل القطاعات المدرجة عليه تقريباً. وتصدرت أسهم شركات العقارات والمرافق العامة قائمة الخسائر. ونزل سهم شركة الدار العقارية 4.5 %، في حين تراجع سهم (إن.إم.دي.سي جروب) 3.5 % بعد إعلان انخفاض صافي أرباح الربع الأول 50 % بسبب ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والتأمين والوقود، إلى جانب تأخيرات في تنفيذ مشروعات بسبب التوتر الجيوسياسي في المنطقة. وتراجع مؤشر دبي 1.6 %، متأثراً بخسائر واسعة النطاق. ونزل سهم إعمار العقارية 4.4 %، وهبط سهم سالك لتحصيل رسوم المرور على الطرق السريعة 2.8 %. وقال جورج بافيل، المدير العام في ناجا دوت كوم للشرق الأوسط: "سجلت أسواق الإمارات تصحيحاً مع تزايد المخاوف الجيوسياسية. ويمكن أن تستفيد الدولة على المدى الطويل من قدرتها على زيادة إنتاج النفط بعد خروجها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إذا خفت حدة الاضطرابات في المنطقة". وفي الدوحة، انخفض المؤشر القطري 1.2% مع نزول جميع الأسهم المدرجة عليه تقريباً. وتراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج، 0.9 %، وانخفض سهم شركة صناعات قطر للبتروكيماويات 1.7 % بعد إعلان انخفاض أرباح الربع الأول مع تراجع المبيعات لأسباب من بينها انخفاض الإنتاج وقيود الشحن وسط استمرار حالة الضبابية في المنطقة. وتراجع المؤشر السعودي 0.5 %، متأثراً بخسائر أسهم قطاعات الاتصالات والعقارات والمؤسسات المالية. وهبط سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، 1.6 %، وهوى سهم الماجد للعود 10 %، وهو أكبر انخفاض له منذ إدراجه في البورصة عام 2024 بعد انخفاض صافي أرباح شركة صناعة العطور للربع الأول تسعة في المئة. لكن مكاسب أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات والمواد والطاقة حدت من خسائر المؤشر السعودي. وارتفع سهم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط 0.7 %، وصعد سهم شركة البحري 2.7 % بعدما أعلنت شركة النقل البحري قفزة 303 % في صافي أرباح الربع الأول. وارتفع المؤشر البحريني 0.2 %، وصعد المؤشر العماني 1.2 %، بينما انخفض المؤشر الكويتي 0.6 %. وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.1 %، متأثراً بانخفاض سهم شركة فوري للتكنولوجيا المصرفية 3.7 % وتراجع سهم البنك التجاري الدولي 2.2 %. (رويترز) ## فورمولا 1 تعود بعد أشهر من التوقف وسط جدل حول تعديلات كبيرة 30 April 2026 03:17 PM UTC+00 ستعود منافسات سباقات فورمولا 1 بعد توقف طويل استمر خمسة أسابيع، وتحديداً عند سباق جائزة اليابان الكبرى الذي أقيم يوم 29 مارس/آذار 2026، ليُستأنف الموسم في سباق جائزة ميامي الكبرى وسط تعديلات كبيرة أثارت الكثير من الجدل. وتوقفت منافسات سباقات فورمولا 1 في سباق جائزة اليابان الكبرى التي تُوج بها السائق الإيطالي كيمي أنتونيليي (19 سنة) آنذاك، وأُلغيت السباقات المقررة إقامتها في كل من البحرين والسعودية في شهر إبريل/ نيسان بسبب الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، إذ أكد مسؤولون عدم إمكانية استضافة السباقات في أماكن بديلة في الشهر المذكور. وفي تفاصيل السباقات قبل العودة في سباق جائزة ميامي، أتقن فريق مرسيدس اللوائح الجديدة للرياضة بشكل أفضل من أي فريق آخر، ولذلك فاز في السباقات الثلاثة الأولى، وكان من المتوقع أن يُهيمن السائق البريطاني جورج راسل، صاحب الخبرة الواسعة، على مجريات السباق، لكن زميله في الفريق، أنتونيللي (19 سنة)، فاز بالسباقين الأخيرين ليتقدم في الترتيب العام بفارق تسع نقاط. في المقابل، يُشكل ثنائي فيراري، شارل لوكلير ولويس هاميلتون، التهديد الأكبر، بينما يعاني السائق الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، ويحتل المركز التاسع في الترتيب العام. وهيمنت القوانين الجديدة للرياضة على النقاشات خلال جولات السباق الثلاث الأولى، وكان السائق الهولندي ماكس فيرستابن أبرز منتقديها واصفاً إياها بـ"لعبة ماريو"، ولمّح إلى أن هذه القوانين ستعجل بخروجه من الرياضة، ويُعارض السائق الهولندي، إلى جانب آخرين، القوانين التي فرضت توزيعاً متساوياً بين طاقة الاحتراق والطاقة الكهربائية، وألقت بعبء إدارة البطارية على السائقين، ما أدى فعلياً إلى إبطاء السرعة في لفة التصفيات، وأضافت "حيلًا" مثل زر التعزيز للتجاوز. وأُثيرت مخاوف تتعلق بالسلامة أيضاً بسبب السرعات العالية الخطيرة عند الاقتراب من المنعطفات، كما ظهر في حادث أولي بيرمان المروع في اليابان. وعُقدت في وقت سابق محادثات بين الهيئة المنظمة والاتحاد الدولي للسيارات وسباقات فورمولا 1 والفرق والسائقين منذ الجولة الأخيرة في اليابان من أجل تفعيل العمل بالتعديلات الجديدة، إذ ستُخفَّض قدرة نظام استعادة الطاقة من 8 ميغا غول إلى 7 ميغا غول، وستزيد قدرة وحدة الطاقة الهجينة من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط، ويهدف كلا التغييرين إلى تمكين السائقين من القيادة بأقصى سرعة لفترة أطول في التجارب التأهيلية. ومن أجل التقيد من سرعات الاقتراب من المنعطفات، سيُحدَّد الحد الأقصى لزر التعزيز عند 150 كيلوواط، وستُضبط وحدة استعادة الطاقة الحركية في المناطق المستقيمة على 350 كيلوواط، و250 كيلوواط عندما لا يكون السائق في منطقة مستقيمة. ## افتتاح معرض الكتاب في الرباط وفرنسا ضيف الشرف 30 April 2026 03:23 PM UTC+00 يفتتح، رسميا في الساعات القليلة القادمة بمدينة الرباط، المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين، على أن يُفتح في وجه العموم ابتداءً من يوم غد الجمعة ليتواصل حتى العاشر من مايو/ أيار المقبل. ويُنظَّم هذا الحدث من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على مساحة تناهز 17 ألف متر مربع، في سياقٍ يتّسم بزخمٍ ثقافي خاص يتزامن مع اختيار الرباط عاصمةً عالميةً للكتاب لسنة 2026 من قبل منظمة "يونسكو". وتحلّ فرنسا ضيف شرف هذه الدورة، من خلال برنامجٍ خاص، يستحضر تقاطعات الأدب والفكر بين الضفتين، ويشرف عليه المعهد الفرنسي في المغرب. ويقدّم أكثر من 120 فعالية تشمل لقاءاتٍ وندواتٍ بمشاركة كتّاب ومفكرين، إلى جانب تقديم إصداراتٍ وترجماتٍ، مع حضور رمزي لأعمال عددٍ من الكتّاب الذين ارتبطت تجاربهم بالمغرب، من قبيل أنطوان دو سانت إكزوبيري وجاك بيرك.   ويتميّز برنامج ضيف الشرف بحضور أسماء أدبية بارزة، من بينها الكاتبة آني إرنو الحائزة على جائزة نوبل للآداب، إلى جانب عدد من الروائيين وكتّاب أدب الطفل والقصص المصورة، حيث يرتقب أن يشارك نحو 15 كاتباً في لقاءات مباشرة مع الجمهور. كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بصناعة الكتاب، عبر لقاءات مهنية تجمع ناشرين ومؤسسات ثقافية فرنسية، من بينها المركز الوطني للكتاب وFrance Livre. ويتضمّن البرنامج الفرنسي كذلك تنظيم جوائز أدبية، من بينها الإعلان عن "غونكور اختيار المغرب"، ومسابقات في مجال القصص المصورة، إضافة إلى عشرات الورشات الرقمية واللقاءات الفكرية. يتضمّن البرنامج الثقافي نحو 200 فعالية، تفتتح غداً بندوة عن شخصية العام، تحت عنوان "ابن بطوطة في لغات العالم" تتمحور هذه الدورة حول شخصية ابن بطوطة، في استحضارٍ لأدب الرحلة باعتباره مجالاً للتفكير في العلاقة مع الآخر وفي تمثّلات العالم داخل النصوص. ويقدّم البرنامج الثقافي ضمن هذا المحور ندواتٍ ولقاءاتٍ تستكشف مفهوم الرحلة في التراث العربي والعالمي، وتناقش تحوّلاته في الكتابة المعاصرة، إلى جانب جلساتٍ حول الترجمة، امتدادًا لرحلة النص بين اللغات، وقراءاتٍ في نصوص الرحّالة، وعروضٍ تقارب تمثيل الجغرافيا والهوية في السرد. كما يتضمّن هذا المحور حواراتٍ مفتوحة حول أدب السفر وأسئلة التعدّد الثقافي، في سياقٍ يربط بين تجربة ابن بطوطة وأسئلة الراهن الثقافي. وسيعرض "رواق ابن بطوطة" مخطوطات ووثائق نادرة حول ذاكرته، وخرائط تحكي مسار رحلته من المغرب إلى الصين، إضافة إلى طبعات وأغلفة نادرة، ومعرض فوتوغرافي، ورسومات ومنمنمات، كما سيوفر منصة تفاعلية تمكّن الزائر من لقاء افتراضي مباشر مع هذا الرحالة المغربي الشهير. ويعرف المعرض مشاركة 891 عارضاً يمثلون 61 بلداً، من بينهم 321 عارضاً مباشراً و570 بالتوكيل، مع عرض أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة، بإجمالي يناهز 3 ملايين نسخة. كما يتضمّن البرنامج الثقافي نحو 200 فعالية، تفتتح غدا بندوة عن شخصية العام، تحت عنوان "ابن بطوطة في لغات العالم". وتتوزّع فقرات البرنامج على محاور متعددة من بينها "الأدب كفضاء للتفكير" و"صدى إفريقيا" و"المغرب المتعدد"، و"نوافذ على الأدب المغربي"، و"ترجمة العالم وكتابة الآخر"، التي ستقدّم أولى ندواتها بعنوان "باريس رحلة الأدب والأدباء" وفقرة "كيف نفكر في العالم"، التي ستقدّم في إطارها ندوة موسومة بـ"الكتابة ومآلاتها". وتتضمن التظاهرة لقاءاتٍ وتوقيعات جديدة، تستهل غدا بتوقيع وقراءة في كتاب "سُراق اللغة" للكاتب والناقد عبد الفتاح كيليطو، وأمسيات شعرية وفنية وتكريماتٍ، وتنطلق هذه الأخيرة، بتكريم خاص لـ"صناع الكتاب.. العاملين في قطاع الطبع والنشر بالمغرب"، يوم غد تزامنا وعيد الشغل، فاتح ماي. كما سيشهد المعرض تقديم "مسارات" أعلام مغربية، وضمنها مسار نجاة المريني المتخصصة في الأدب المغربي، كما سيشهد المعرض بعد غد السبت حفل "جائزة ابن بطوطة". وفي موازاة ذلك، يخصّص المعرض فضاءاتٍ موجّهة للأطفال، من أبرزها فضاء "الأمير الصغير" المستلهم من عمل الأمير الصغير، الذي يقدّم أنشطةً تربويةً وتفاعلية، إلى جانب برنامج "حوار بين ابن بطوطة والأمير الصغير.. رحلة بين الواقع والخيال"، في مقاربةٍ تسعى للجمع بين المرجع التراثي والخيال الأدبي. ## الباريسي يطمئن جماهيره: حكيمي جاهز للنهائي المحتمل 30 April 2026 03:29 PM UTC+00 أعلن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي إصابة ظهيره المغربي أشرف حكيمي (27 سنة) في العضلة الخلفية للفخذ اليمنى في ذهاب نصف نهائي الأبطال أمام نادي بايرن ميونخ الألماني، ما سيُبعده عن مواجهة الإياب أمام النادي البافاري يوم الأربعاء المقبل التي ستُقام في ملعب "أليانز أرينا". ووفقاً للتفاصيل التي نشرها النادي الباريسي، فإن حكيمي سيغيب عدة أسابيع بسبب الإصابة خلال الدقائق الأخيرة من مواجهة بايرن ميونخ، ورغم ذلك، أكمل المباراة حتى نهايتها، في ظل استنفاد المدرب الإسباني لويس إنريكي جميع تبديلاته الخمسة في المواجهة، ما حال دون خروجه من أرض الملعب. وفي  السياق، أشارت صحيفة ليكيب الفرنسية، الخميس، إلى أن نادي باريس سان جيرمان، ورغم تأكيده غياب حكيمي عن قمة الإياب أمام بايرن ميونخ الألماني، يثق بعودة الظهير المغربي قبل المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا في حال تأهل الفريق، ما يعني أن مشاركته في النهائي تبقى واردة بقوة، خاصة أن الاصابة لا تُعد خطيرة على المدى المتوسط. ورغم عدم تحديد مدة غيابه بدقة، رجّحت الصحيفة عودة اللاعب قبل تاريخ 30 مايو/أيار المقبل، موعد النهائي الأوروبي، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة لتجهيزه بالشكل الأمثل لخوض اللقاء الحاسم. ويحتاج الفريق الفرنسي للتعادل في مواجهة الإياب أمام بايرن ميونخ من أجل بلوغ النهائي الأوروبي الكبير. ## أولى الرحلات الجوية بين واشنطن وكراكاس منذ 7 سنوات 30 April 2026 03:36 PM UTC+00 في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الطيران المدني، أقلعت أولى الرحلات الجوية التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ سبع سنوات، في مؤشر لافت إلى تحوّل تدريجي في العلاقات بين البلدين. هذه الرحلة لا تختصر مجرد استئناف خط جوي، بل تعكس إعادة فتح نافذة تواصل بين اقتصادين، بعدما أنهكت القطيعة السياسية والعقوبات كراكاس. وفي تفاصيل أوردتها فرانس برس، أقلعت أولى الرحلات صباح اليوم الخميس من مطار ميامي باتجاه كراكاس، لتضع حداً لانقطاع استمر منذ عام 2019، حين توقفت الرحلات الجوية بين البلدين على خلفية التوترات السياسية الحادة. الرحلة التي تحمل الرقم 3599، وتشغلها شركة "إنفوي إير" التابعة لمجموعة "أميركان إيرلاينز"، حملت على متنها رجال أعمال ومسؤولين أميركيين، إلى جانب عدد كبير من الصحافيين، في دلالة على الاهتمام السياسي والإعلامي بهذه الخطوة. وقد أقلعت الطائرة بتأخير طفيف، لكنها حملت معها رمزية كبيرة تتجاوز دقائق الانتظار. وتعود جذور قطيعة الرحلات الجوية إلى تصاعد الأزمة بين واشنطن وكراكاس خلال ولاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى، حين فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الاقتصادية والمالية على فنزويلا، مستهدفة قطاع النفط الحيوي، في محاولة للضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو الذي اختطفته واشنطن وتحاكمه على الأراضي الأميركية حالياً. وفي المقابل، ردّت فنزويلا بتقييد الرحلات الجوية وتعليق التعاون في عدة مجالات، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الطيران المباشر، واضطر المسافرون إلى الاعتماد على رحلات غير مباشرة عبر دول وسيطة مثل بنما أو المكسيك. وتحمل إعادة فتح هذا الخط الجوي دلالات اقتصادية مهمة، إذ من المتوقع أن تسهّل حركة رجال الأعمال وتعيد تنشيط بعض القنوات التجارية، ولو بشكل محدود. ففنزويلا، رغم أزمتها الاقتصادية العميقة، تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، ما يجعلها لاعباً مهماً في سوق الطاقة، خصوصاً في ظل التقلبات العالمية وارتفاع الطلب. كما أن هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف القيود اللوجستية على الشركات الأميركية التي حصلت في الأشهر الماضية على استثناءات محدودة للعمل داخل فنزويلا، خاصة في قطاع الطاقة، في إطار سياسة أكثر مرونة تتبعها واشنطن أخيراً. ## برلين: الحكم الذاتي في الصحراء هو المسار الوحيد للاستقرار 30 April 2026 03:44 PM UTC+00 قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس، إن بلاده خلصت إلى نتيجة قطعية مفادها أن حكماً ذاتياً حقيقياً في الصحراء تحت السيادة المغربية هو المسار الوحيد الذي يضمن النجاح والاستقرار المستدام في المنطقة. وشدد وزير الخارجية الألماني، خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره المغربي ناصر بوريطة الخميس بالرباط، على أن قناعة برلين السياسية الراسخة بأن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل "الحل الأكثر واقعية وقابلية للنجاح" لإنهاء النزاع، داعياً إلى استغلال الزخم الدولي الراهن لتجاوز عقود من الجمود السياسي. وأضاف فاديفول أن بلاده ترى في جهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، والتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، "فرصة تاريخية وحقيقية" لطي هذا الملف نهائياً، مؤكداً أن "الطريق نحو حل سياسي مقبول يمر عبر الواقعية التي يجسدها المقترح المغربي، ما يكرس دور المملكة شريكاً استراتيجياً موثوقاً وضامناً للأمن في حوض المتوسط وشمال أفريقيا". من جهة أخرى، كان لافتاً فتح رئيس الدبلوماسية الألمانية الباب أمام تعزيز التنمية الاقتصادية في الصحراء، مؤكداً إمكانية تنفيذ مشاريع واستثمارات ألمانية كبرى فيها. إلى ذلك، قال الوزير الألماني إن العلاقات بين بلاده والرباط بلغت "مرحلة ذهبية غير مسبوقة"، موضحاً أن المغرب يمثل "بلداً محورياً" بالنسبة إلى ألمانيا على الصعيدين الأفريقي والدولي، في ظل تقارب كبير في الرؤى السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين. واعتبر أن زيارته إلى الرباط تعكس عمق الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي يشمل مجالات متعددة تمتد من السياسة إلى الاقتصاد والثقافة، مؤكداً أن العلاقات الثنائية، التي تمتد لأزيد من 70 سنة، "في أفضل حالاتها". وتأتي زيارة وزير الخارجية الألماني في سياق عودة الدفء إلى العلاقات بين الرباط وبرلين، بعد أن تمكنا، في 22 ديسمبر/كانون الأول 2021، من تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي تفجرت بعد استدعاء المغرب، في 6 مايو/أيار 2021، سفيرته في برلين زهور العلوي من أجل التشاور، ووقف جميع الاتصالات مع السفارة الألمانية في الرباط ، بسبب موقف ألمانيا الرافض في حينه اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمغربية الصحراء. واتهمت الرباط برلين آنذاك بـ"تسجيل موقف سلبي" بشأن قضية الصحراء، واتخاذ "موقف عدائي في أعقاب الإعلان الرئاسي الأميركي الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه". وجاء انفراج الأزمة بين البلدين إثر التغيير في المواقف الجوهرية للحكومة الألمانية، بعد أن اعتبرت أن مبادرة الحكم الذاتي "أساس جيد" لتسوية قضية الصحراء، وأن الرباط شريك مهم واستراتيجي، وأن استئناف العلاقات سيكون في مصلحة البلدين مع العودة إلى عمل التمثيليات الدبلوماسية. ## العملة المصرية تتدحرج أمام الدولار وتلامس حاجز الـ 54 جنيهاً 30 April 2026 03:46 PM UTC+00 وسط مخاوف من ارتدادات التوترات السياسية في المنطقة، شهد سعر صرف الدولار قفزات مقابل العملة المصرية بلغت نحو 80 قرشا في تعاملات اليوم الخميس . وتراجع الجنيه المصري بصورة حادة أمام العملة الأميركية في تعاملات اليوم، في ظل استمرار القلاقل في المنطقة وتداعيات الحرب في المنطقة وزيادة الضغوط على سوق النقد الأجنبي، فيما أظهرت أسعار البنوك المصرية اتساع نطاق التقلبات عند مستويات تقترب من 54 جنيهاً للدولار. وتعكس القفزة ارتفاعا حادا في الطلب على الدولار داخل سوق الإنتربنك ومن قبل المستثمرين الأجانب وأصحاب الأموال الساخنة، في ظل استمرار تداول الجنيه وفق آلية سعر الصرف المرن. وارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المصرية بنحو 120 جنيهاً للغرام خلال تعاملات الخميس، متأثرة بصعود الدولار مقابل الجنيه وارتفاع الطلب، وسط إقبال المستثمرين على الشراء عقب التراجعات الحادة التي شهدتها الأسعار خلال الأيام الماضية. وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، نحو 6960 جنيهاً، بزيادة 120 جنيهاً مقارنة بختام تعاملات الأربعاء 29 إبريل، فيما ارتفعت الأونصة بنحو 93 دولاراً إلى مستوى 4641 دولاراً. وانعكست تقلبات الذهب والدولار، الذي يشهد ارتفاعاً مقابل العملات الرئيسية بدعم ما وصفه محللون بـ"عسكرة الدولار"، على أداء البورصة المصرية، التي أظهرت تماسكاً نسبياً رغم اضطراب سوق الصرف. إذ تراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بشكل طفيف قرب مستوى 52.4 ألف نقطة، بينما صعد مؤشرا "إيجي إكس 100" و"إيجي إكس للأسهم الصغيرة والمتوسطة"، بدعم من اتجاه المستثمرين المحليين نحو الأسهم المرتبطة بالأصول الحقيقية. وفرض صعود الدولار فوق مستوى 53 جنيهاً ضغوطاً واسعة على الأسواق المصرية في نهاية إبريل/ نيسان الماضي، دافعاً الذهب إلى خسائر تجاوزت 300 جنيه للغرام خلال شهر واحد، فيما وضعت تقلبات سعر الصرف البورصة أمام معادلة معقدة بين خروج استثمارات أجنبية واستمرار الطلب المحلي على الأسهم والأصول المرتبطة بالتحوط من التضخم. وجاء تراجع الجنيه المصري بصورة حادة في مستهل تعاملات أمس الخميس، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الأميركي الإيراني وزيادة الضغوط على سوق النقد الأجنبي، بينما أظهرت أسعار البنوك اتساع نطاق التداول قرب مستوى 54 جنيهاً للدولار. وذكر مصدر مصرفي في البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي، أن سوق المال يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة اتجاه المستثمرين العالميين إلى تقليص انكشافهم على الأسواق الناشئة والتحول نحو الأصول الآمنة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد كلفة الواردات، إلى جانب تراجع عوائد قناة السويس والأنشطة السياحية. وأضاف لـ"العربي الجديد" أن تخارج جزء من المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة أدى إلى زيادة الطلب على الدولار، في وقت تواجه البلاد ضغوطاً متنامية على موارد النقد الأجنبي. ويرى محللون ماليون أن ارتفاع الدولار يزيد الضغوط على الأسهم المعتمدة على الاستيراد والتمويل الأجنبي، كما يدفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليص انكشافهم على السوق المصرية. في المقابل، استفادت أسهم العقارات والبنوك والشركات التصديرية من ضعف الجنيه، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الحقيقية للتحوط من التضخم. وقال مدير "مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية" وليد فاروق، إن قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط وتمسك بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بعدم خفض سعر الفائدة شكلت "ثلاثية ضغط" دفعت الذهب إلى موجة هبوط رغم التوترات الجيوسياسية. وأضاف أن ارتفاع الدولار محلياً حدّ من تراجع الذهب في السوق المصرية مقارنة بالخسائر العالمية، حيث أبقى الفجوة بين السعرين المحلي والعالمي قرب 85 جنيهاً للغرام. ورغم استمرار التوترات الإقليمية والمخاطر الجيوسياسية، التي عادة ما تدعم الذهب بصفته ملاذاً آمناً، فإن الأسواق اتجهت بشكل أكبر نحو الدولار والأصول مرتفعة العائد، في ظل تصاعد المخاوف التضخمية وارتفاع أسعار النفط واضطرابات مضيق هرمز. وأشار إلى أن الذهب "لم يعد قادراً وحده على تلبية طموحات المستثمرين قصيرة الأجل"، في ظل جاذبية الدولار من حيث السيولة والعائد. وأبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، فيما أكد رئيسه جيروم باول أن البنك ليس في عجلة لخفضها، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، ما يعزز قوة الدولار ويضغط على الذهب على المدى القصير. وبدت الأسواق المصرية عالقة بين ضغوط الدولار والتوترات الإقليمية من جهة، ومحاولات التحوط عبر الذهب والأسهم من جهة أخرى، في ظل استمرار القلق بشأن التضخم واتجاهات السياسة النقدية العالمية. وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تحولاً في سلوك المصريين خلال الربع الأول من 2026، حيث ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى 5.7 أطنان بنمو سنوي 22%، بينما تراجعت مشتريات المشغولات الذهبية بنسبة 19% إلى 5.2 أطنان. وتعكس هذه المؤشرات تحول السوق من الاستهلاك إلى الادخار، إذ بات نحو 92.6% من العملاء يفضلون السبائك والجنيهات الذهبية أداة للتحوط، فيما تستحوذ هذه المنتجات على نحو 88.9% من إجمالي المبيعات، وفق تقديرات "مرصد الذهب". ## 3 سيناريوهات أممية لاقتصاد ما بعد الحرب.. أحلاها مرّ 30 April 2026 04:04 PM UTC+00 حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من التداعيات الكبيرة والكلفة العالية اقتصاديًا للأزمة في الشرق الأوسط التي تدخل شهرها الثالث، وشدّد على أن التداعيات تتخطّى حدود الشرق الأوسط لتؤثر على الاقتصاد العالمي والمجتمعات، وعرض ثلاث سيناريوهات تستشرف اقتصاد ما بعد الحرب. وقال غوتيريس في تصريحات صحافية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك: "على الرغم من وجود وقف هشّ لإطلاق النار، فإن تداعيات الأزمة تزداد سوءًا بشكل حاد مع مرور كل ساعة"، معبرا عن قلقه العميق من "تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن "هذا سيعيق عمليات تسليم النفط والغاز والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية الحيوية، ويُحدث اضطرابًا في أسواق الطاقة والنقل والتصنيع والغذاء، ويخنق الاقتصاد العالمي"، لافتا إلى أن الثمن ستدفعه البشرية جمعاء حتى وإن "كان قلة من الناس يحصدون أرباحًا طائلة". شدّد غوتيريس على أن تداعيات الحرب تتخطّى حدود الشرق الأوسط لتؤثر على الاقتصاد العالمي والمجتمعات، وعرض ثلاث سيناريوهات تستشرف اقتصاد ما بعد الحرب السيناريو الأول وتحدّث غوتيريس عن ثلاثة سيناريوهات مختلفة يمكن أن تنبثق عن الوضع الحالي وضعتها جهات مختصة، وشدّد على أن أولها، وهو الأكثر تفاؤلًا، يفترض أنه "في حال رُفعت القيود اليوم، فإن سلاسل التوريد ستستغرق عدة أشهر للتعافي، ما سيطيل أمد انخفاض الناتج الاقتصادي وارتفاع الأسعار". ورغم ذلك، أوضح أن "النمو الاقتصادي العالمي هذا العام سيظل متراجعا، لينخفض من 3.4% إلى 3.1%. كما سيرتفع معدل التضخم العالمي، الذي كان يشهد تراجعًا، ليصعد من 3.8% إلى 4.4%، وسينكمش نمو التجارة العالمية في السلع من 4.7% في العام الماضي إلى نحو 2% تقريبًا، مصحوبًا ببعض الانقطاعات الجوهرية في سلاسل التوريد". وأضاف "سيتحمل عالمٌ لا يزال يعيش تحت وطأة صدمات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا مزيدًا من العوائق الاقتصادية"، موضحا أن هذا سيناريو يمثل "الحالة المثلى". السيناريو الثاني أما السيناريو الثاني، فتوقّع فيه غوتيريس أن "تستمر حالة الاضطرابات في الشرق الأوسط حتى منتصف العام"، وقال "في هذه الحالة سيتراجع النمو إلى 2.5%، ويبلغ معدل التضخم 5.4%، ويُدفع 32 مليون شخص إلى براثن الفقر، كما تتضاءل مخزونات الأسمدة، وتتراجع غلّة المحاصيل، وسيواجه 45 مليون شخص إضافي خطر الجوع الشديد، وتتبدد بين عشية وضحاها المكاسب التنموية التي تحققت بشق الأنفس". السيناريو الثالث وبخصوص السيناريو الثالث، توقع فيه غوتيريس أن "يقفز معدل التضخم بشكل هائل ليتجاوز 6%، ويهوي النمو إلى مستوى 2%، وتعم معاناة هائلة، لا سيما في أوساط الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في العالم"، وقال معلقا على هذا السيناريو: "حينها، سنواجه شبح ركود عالمي؛ وما يترتب عليه من تداعيات كارثية على البشر، وعلى الاقتصاد، وعلى الاستقرار السياسي والاجتماعي". وأضاف أن "هذه العواقب ليست مجرد عواقب تراكمية؛ بل هي عواقب تتفاقم بوتيرة كبيرة. فكلما طال أمد خنق هذا الشريان الحيوي، ازداد عسر تدارك الأضرار الناجمة عنه، وارتفعت الكلفة التي ستتكبدها البشرية". الجهود الأممية وتوقف غوتيريس عند الجهود الأممية في محاولة للتخفيف من آثار الأزمة، وأشار إلى مساعي الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية لوضع إطار يمكن من خلاله الاتفاق حول إجلاء السفن والبحارة العالقين في منطقة النزاع بشكل آمن، ولفت إلى جهود رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي موريرا دا سيلفا، الذي يقود فريق عمل الأمم المتحدة الخاص بمضيق هرمز، وسيزور المنطقة بغية الاستمرار في مشاوراته من أجل البحث في إمكانية إنشاء ممر إنساني يكون جاهزا للاستخدام في حال وصلت الأمور إلى درجة تحققت فيها أسوأ السيناريوهات المحتملة. وختم غوتيريس تصريحاته بالتأكيد أن وقت الحوار والبحث عن حلول تخرج المجتمع الدولي من حافة الهاوية قد حان، حيث ينتظر العالم بأسره لاتخاذ تدابير تمهد الطريق نحو السلام.
تعليقات
إرسال تعليق