## "بع أسهمك في مايو وابتعد"... هل تنجو البورصات من فخ الصيف؟ 01 May 2026 09:25 PM UTC+00 مع بداية مايو/ أيار من كل عام، تعود عبارة شهيرة لتطرق أبواب البورصات "بع أسهمك في مايو وابتعد" (Sell in May and go away). هي عبارة قصيرة، لكنها حملت لعقود طويلة خوف الصيف، وذاكرة الانهيارات، ورغبة المستثمر في النجاة قبل أن يتراجع السوق. تقوم الفكرة على ملاحظة قديمة تقول إن أفضل أشهر البورصة تمتد غالباً من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى إبريل/ نيسان، فيما تبدو الفترة من مايو/ أيار إلى أكتوبر/ تشرين الأول أضعف أداء وأكثر تقلباً. ومن هنا وُلدت النصيحة التي تدعو المستثمر إلى الخروج في مايو والعودة مع بداية نوفمبر، في ما يعرف أيضاً بتأثير "الهالوين"، أي الاعتقاد بأن الأسواق تمنح فرصاً أفضل في النصف البارد من السنة. أصل عبارة "بع أسهمك في مايو وابتعد" تعود أقدم إشارة معروفة إلى هذه المقولة إلى عام 1935، حين ظهرت في صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، ومن بين التفسيرات التي نقلت عنها، أن أثرياء لندن كانوا يغادرون المدينة مع تحسن الطقس نحو الريف، فتخف حركتهم في السوق وتتراجع شهية المخاطرة. لتتحول عادة اجتماعية إلى قاعدة نفسية، ثم إلى مثل في عالم البورصات يتكرر كلما أطل مايو. وتقول رواية أخرى، إن متداولي لندن كانوا يميلون إلى الابتعاد عن السوق خلال أشهر الصيف، قبل أن يعودوا إلى الشراء بعد سباق الخيول الشهير "سانت ليجر" في سبتمبر/ أيلول. من هنا ترسخت الفكرة "تجنب ركود الصيف التقليدي، ثم العودة مع تحسن النشاط وعودة شهية المستثمرين إلى الأسواق". رأي الدراسات في دراسة شهيرة نشرها سفين بومان وبن جاكوبسن عام 2002 في المجلة الاقتصادية الأميركية، اختبر الباحثان هذه الظاهرة في 37 سوقاً، وخلصا إلى أن أثر "بع في مايو وابتعد" ظهر في 36 سوقاً من أصل 37. ثم جاءت دراسة أوسع عام 2021 في مجلة "المال والتمويل الدولي"، أعدتها شيري تشانغ وبن جاكوبسن، لتعيد اختبار الفكرة على بيانات تاريخية واسعة من مؤشرات الأسهم حول العالم. وخلصت الدراسة إلى أن عوائد الأشهر الستة الممتدة من نوفمبر إلى إبريل كانت أعلى في المتوسط بنحو 4% من عوائد الفترة الممتدة من مايو إلى أكتوبر. لتصبح المقولة مادة حاضرة في عالم الأسواق وأدبياته كلما حلّ شهر مايو. Sell in May and go away is probably the worst advice one can get. Especially in a bull market. Since 1950, the S&P 500 has gained 2.1% on average from May–Oct, with a 66% win rate. Sell in May in 2024 and 2025, and you missed +13% and +23% rallies. pic.twitter.com/f6kuCk1Vdi — Bluekurtic Market Insights (@Bluekurtic) April 27, 2026 التجربة ماذا تقول؟ تشير بيانات تاريخية إلى الاتجاه نفسه. ففي مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" مثلاً، تذكر البيانات أن العائد خلال آخر 35 عاماً بلغ نحو 3% بين مايو وأكتوبر، مقابل 6.3% تقريباً بين نوفمبر وإبريل. ما يعزّز المقولة في ذاكرة المستثمرين، لكن الأسواق لا تتحرك بالتقويم وحده. ففي سنوات كثيرة، واصلت الأسهم الصعود رغم دخول الفترة التي يفترض أنها الأضعف. وبحسب بيانات جمعتها شركة "إل بي إل" المالية، سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" أضعف عوائده المتوسطة بين مايو وأكتوبر، بمتوسط لا يتجاوز 1.8% منذ عام 1950، مقارنة بالفترة الممتدة من نوفمبر إلى إبريل التي حققت أداء أقوى تاريخياً. ورغم أن عوائد الصيف كانت إيجابية في 65% من الفترات، فإن ضعفها النسبي أبقى مقولة "بع في مايو" حاضرة بوصفها سلوكاً موسمياً في الأسواق. غير أن هذا النمط لم يعد محلّ إجماع، ولا سيّما في سوق اليوم الذي تتحرك فيه الأسهم تحت ضغط تقلبات حادة وعوامل لا تخضع دائماً لمنطق التقويم. سخرية من العبارة يظهر الوجه الآخر من الحكاية في منشورات تسخر من النصيحة نفسها. فحساب "تحليل سوق بلوكورتيك" على منصة إكس سخر من العبارة وكتب "ربما تكون نصيحة البيع في مايو ثم الذهاب هي أسوأ نصيحة يمكن تلقيها، خاصة في سوق صاعدة"، وأضاف "منذ عام 1950، حقق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 مكاسب بنسبة 2.1% في المتوسط خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر، بنسبة نجاح بلغت 66%"، وختم تدوينته "بيع الأسهم في مايو من عامَي 2024 و2025 يعني تفويت مكاسب بلغت 13% و23% على التوالي". وفي نفس السياق كتب مدير محفظة الأسهم الخاصة في شركة كابيتا أسيس مانجمنت، نوسترا توماس، في منشور له على "إكس"، "هل أبيع في مايو وأختفي؟ حسناً، في عام 2025، تضاعفت قيمة محفظتي الاستثمارية المخصصة بالكامل لليورانيوم من 1 مايو إلى 1 أكتوبر"، وأضاف "ما زلت متفائلاً للغاية بشأن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر. وكما ذكرت سابقاً، توقعت أن يصل مؤشر ستاندرد أند بورز إلى 8000 نقطة بحلول ذلك الوقت". Sell in May and Go Away? Well, in 2025 my All Only #Uranium Portfolio doubled from May 1st to October 1st. I remain unbelievably bullish into the US midterms in November. Again, I shared a #VisionAlert that we could see the S&P hit 8000 by then. #Nuclear #smr pic.twitter.com/WxqkK1j0YQ — Nostra Thomas (@SloCan68) May 1, 2026 وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "سيبرت" المالية، مارك مالوش، لموقع "ياهو فاينانس"، العام الماضي، إن "وجود دلالات إحصائية للمقولة لا يعني أنها تعمل في كل مرة. واعتبر أن السوق الذي شهد تحركات حادة صعوداً وهبوطاً يجعل تأثير هذا العامل محلّ شك، لأنّ التقلبات الكبيرة قد تطغى على أي نمط موسمي تقليدي". هل تصلح العبارة هذا العام؟ في العام الجاري، المقولة تبدو معقّدة، فالمؤشرات الأميركية تقترب من قممها، رغم التوتر الجيوسياسي، والتقلبات التي أفرزتها الحرب في المنطقة، والغموض في مسار السياسة النقدية، وأسعار الطاقة المرتفعة، لهذا تبقى أبواب اللايقين مفتوحة على مصراعيها، وتطفوا المقولة للسطح كنصيحة أكثر إغراء، لأنّ المستثمر لا يحبذ الفوضى التي تنتهي بالخسارة، فضلاً عن أن الأسواق لا تتشابه، فسوق تقوده التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والشركات العملاقة لا يشبه سوقاً يعيش تحت ضغط ركود أو أزمة ائتمان. ## بن شرقي يدخل تاريخ الدوري المصري بحدث فريد 01 May 2026 09:42 PM UTC+00 دخل النجم المغربي، أشرف بن شرقي (31 سنة)، تاريخ بطولة الدوري المصري لكرة القدم وديربي القاهرة، بتسجيله هدفين لفريقه الأهلي في مواجهة ناديه السابق الزمالك، في القمة التي جمعت الفريقين، ضمن الجولة الخامسة من منافسات مرحلة البطل والتي جرت على استاد القاهرة الدولي مساء الجمعة. وساهم بن شرقي في صناعة فوز الأهلي على الزمالك بثلاثية نظيفة، عبر تسجيله الهدف الأول في الدقيقة 18 من المواجهة، عندما تابع كرة عرضية برأسه نحو الشباك مباشرةً، ثم أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 74 من المواجهة، إثر انفرادية داخل منطقة الجزاء ثم تسديدة من أسفل حارس المرمى، أعلنت تقدم الأهلي بثلاثية نظيفة، مع العلم أن بن شرقي صنع هدفاً كذلك لزميله حسين الشحات داخل منطقة الجزاء. ودخل بن شرقي تاريخ بطولة الدوري المصري وقمة الأهلي والزمالك تاريخياً، إذ أمسى من اللاعبين الأجانب القلائل الذين سجلوا بقميصي الأهلي والزمالك في ديربي القاهرة لاعباً أجنبياً محترف يُسجل في ديربي القاهرة بقميصي الفريقَين، منذ أن أصبح لاعباً محترفاً في مصر، إذ سبق للنجم المغربي أن سجل هدفين مع نادي الزمالك في مرمى نادي الأهلي خلال موسم 2021-2022، وذلك في مواجهتَي الذهاب والإياب من بطولة الدوري المصري، وهو الذي مثَّل الزمالك في الفترة من 2019 وحتى 2022. في المقابل، سجل ثلاثة أهداف للنادي الأهلي في مرمى الزمالك، منها هدفان في قمة الجولة الخامسة من مرحلة تتويج البطل لموسم 2025-2026. وانتقل المغربي إلى نادي الأهلي قبل بداية موسم 2024-2025، وخاض بقميص النادي الأحمر حتّى الآن 16 مباراة في جميع المسابقات المحلية والقارية وسجل ثلاثة أهداف، ويُعد حالياً من أهم ركائز الأهلي. ## خريطة فرنسا الدبلوماسية: دعم للخليج ومقاربة قاصرة لحل الدولتين 01 May 2026 09:43 PM UTC+00 أنهى وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الجمعة، جولة خليجية بدأها الأربعاء وشملت السعودية والإمارات وسلطنة عُمان، ركّز خلالها على تطمين دول المنطقة أمنياً وتأكيد الدعم الفرنسي لها، بالتوازي مع السعي إلى تهدئة التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وأزمة مضيق هرمز. وخلال لقائه وزراء خارجية البلدان الثلاثة، كرّر بارو تأكيد تضامن باريس الكامل معها، مشدّداً على إدانة الاعتداءات الإيرانية "غير المقبولة" عليها، واستعداد بلاده للمساهمة في الدفاع عن هذه الدول إذا تطلب الأمر. ونالت الإمارات، التي ترتبط مع فرنسا باتفاقية دفاع مشترك، الحصة الأكبر من هذا الدعم؛ إذ قال الوزير إنها تأتي في "المقام الأول" بين الدول التي طاولتها الاعتداءات الإيرانية، مجدّداً التأكيد على جاهزية بلاده للدفاع عنها إذا لزم الأمر. وأشار بارو إلى أنه تشاور مع الدول المجاورة لإيران بشأن بعثة دفاعية فرنسية بريطانية، من شأنها تأمين مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، عبر عمليات نزع ألغام ومرافقة للسفن التجارية. وأكد أن التخطيط النهائي لهذه المهمة اكتمل، وأن المشروع يضم أكثر من خمسين دولة غير مشاركة في الحرب، ستعمل بالتعاون مع الدول المحاذية للمضيق. واختتمت الجولة، الجمعة، بمؤتمر صحافي عقده بارو في أبوظبي "على بعد مئات الكيلومترات من حصار مضيق هرمز"، الذي وصفه بأنه "أصل" ارتفاع أسعار الوقود في فرنسا والعالم. وأدان تعطيل الملاحة فيه، لما يمثله من خرق للقانون الدولي وتداعيات على الاقتصاد العالمي والشركات الفرنسية. وبدت كلمة الوزير، لوهلة، أقرب إلى رسالة موجهة للداخل الفرنسي، إذ توقف عند كلفة الأزمة على الاقتصاد الوطني، واستعرض قرارات حكومته لاحتواء الغلاء، مذكّراً بأنّ فرنسا لم تؤيد هذه الحرب ولم تشارك فيها. وردّاً على سؤال حول المبادرة الأميركية لإعادة فتح المضيق، أوضح أنّ المشروع الفرنسي البريطاني "يختلف في طبيعته" عن المبادرة الأميركية، وأن باريس لن تشارك فيها في المرحلة الراهنة لأنّ "تركيبتها لا تسمح" بذلك. فرنسا تعلن عن مؤتمر فلسطيني إسرائيلي في يونيو وفي موازاة جولته الخليجية، ظهر وزير الخارجية الفرنسي في خطاب مصور بُثَّ، الخميس، ضمن فعالية تدعى "المؤتمر الشعبي للسلام"، عُقدت في تل أبيب وتدعو إلى حل الدولتين. وتنظم هذه الفعالية، للعام الثالث على التوالي، جمعية إسرائيلية تعرف نفسها باسم "أجا الوقت"، وتقول إنها جبهة تضم ثمانين منظمة تعمل على إنهاء ما سمته "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" من خلال "معاهدة سياسية تضمن حق الشعبين". غير أنّ الفعالية انعقدت من دون أي حضور لفاعلين فلسطينيين، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، التي أفادت بأن غالبية المشاركين كانوا من قدامى ناشطي معسكر السلام الإسرائيلي، وأن التغطية الإعلامية الإسرائيلية ظلت محدودة، فيما رأت فيه الوكالة دليلاً على تراجع مكانة معسكر السلام في النقاش الداخلي الإسرائيلي. وأمام هذا الحضور ذي اللون الواحد تقريباً، افتتح بارو كلمته بالإشارة إلى أنّ الشرق الأوسط ما يزال يعاني جرّاء هجمات أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وجراء أكثر من عامين ونصف عام من الحرب على غزة والأزمة الإنسانية المتواصلة، قبل أن يعيد التأكيد على تمسك باريس بحل الدولتين، معتبراً أن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين في سبتمبر/ أيلول الماضي يندرج في إطار "العدالة التاريخية"، كما أعلن بارو في كلمته عن عقد مؤتمر دولي في باريس في 12 يونيو/ حزيران المقبل، يدعو فيه المجتمعين المدنيين الإسرائيلي والفلسطيني إلى إيصال صوتيهما، من دون أن يتوقف عند واقع المجتمع المدني الفلسطيني الذي يرزح تحت الحصار في غزة، وتحت الهجمات الإسرائيلية والملاحقة المتواصلة في بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة. ووجه بارو إلى إسرائيل مطالب برفع الحصار الإنساني عن غزة والحصار المالي عن السلطة الفلسطينية، ووضع حد للاستيطان. ثم انعطف إلى مطالبة القادة الفلسطينيين، في غيابهم، بتبني اللاعنف والتعددية السياسية وسيادة القانون، وإدانة "الإرهاب"، والانخراط في اعتراف متبادل ودائم بإسرائيل. وهكذا، وجد الوزير الفرنسي نفسه يوزع المطالب بالتساوي الشكلي على الطرفين، في تكرار للموقف الفرنسي الذي يضع فلسطين المحتلة وإسرائيل المستوطنة في خانة واحدة، ضمن مسعى إلى حل للدولتين يبدو مفرغاً من أي بعد سياسي أو تاريخي. ## الاتحاد الإيراني ينتقد "فيفا" ويكشف تفاصيل أزمة مطار تورونتو 01 May 2026 09:47 PM UTC+00 انتقد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بسبب الموقف الرسمي من مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك في ظل الحرب التي اندلعت بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة ثانية، وتأثيرها على المنطقة. ونشرت وكالة تسنيم الإيرانية، الجمعة، تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، الذي قال: "لم يسبق لي رؤية فيفا يتصرف بمثل هذا الضعف من قبل"، متهماً "فيفا" بأنه لا يتخذ إجراءات ضد ما وصفها بـ"الإهانة والتحقير تجاه إيران"، وتابع تاج أنّ الاتحاد الدولي "يخضع للترهيب السياسي"، بحسب وصفه، معتبراً أنّ على "فيفا" منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من التدخل في الشؤون الرياضية خلال بطولة كأس العالم 2026. وأضاف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم أنّ "المنتخب الإيراني تأهل بجدارة، وترامب ليس في موقع يسمح له بتحديد ما إذا كان مسموحاً للفريق بالمشاركة في بطولة كأس العالم أو لا"، مؤكداً أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للمشاركة في البطولة العالمية، كاشفاً أنّ الاتحاد الإيراني يعتزم تحديد شروطه الخاصة للمشاركة في بطولة كأس العالم، خلال اجتماع مع ممثلي الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويسعى الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى ضمان عدم توجيه أي تعليقات سياسية ضد المنتخب أو الاتحاد خلال المباريات، واستخدام العلم الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتوفير الأمن الشامل للاعبين والجهاز الفني والإداري، وفي هذا الإطار أضاف تاج قائلاً "يجب على فيفا أن تضمن لنا ذلك، ولن نشارك إلّا في ظل هذه الشروط". وأمست مشاركة إيران في كأس العالم موضع تساؤل منذ تصاعد الصراع مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل. وأكد رئس "فيفا"، السويسري، جياني إنفانتينو، في الاجتماع الذي أقيم أخيراً في فانكوفر الكندية، أنّ إيران ستخوض مبارياتها الثلاث في دور المجموعات في الولايات المتحدة مثلما ورد في جدول مباريات البطولة، وفي وقت لاحق قال ترامب أمام الصحافيين: "إذا كان جياني قد قال ذلك، فلا بأس، دعوهم يلعبون". وعن حادثة مطار تورونتو الذي شهدت توقيفه لساعات واستجوابه قبل الموافقة بعد ذلك على دخوله كندا للمشاركة في فعاليات كونغرس "فيفا"، كشف تاج تفاصيل ما حصل، إذ نقلت وكالة تسنيم عن قوله إنّ المسؤولين الكنديين سمحوا له بدخول البلاد، لحضور الجمعية العمومية لـ"فيفا"، غير أنّ الوفد الإيراني اختار عدم دخول البلاد بعد انتظار دام ثلاث ساعات، واستجوابه في مطار تورونتو. وقال تاج، العضو السابق في الحرس الثوري الإيراني، إن سلطات الهجرة الكندية استجوبته بشأن علاقته بالحرس، لكن سُمح له في النهاية بدخول البلاد لحضور اجتماع "فيفا" الذي يسبق كأس العالم في فانكوفر، وتابع: "كنا جميعاً نحمل تأشيرات دخول، بل وجرى فحص أوراقنا في تركيا. أخبرونا بأن لديهم أسئلة لنا، وسألونا عمّا إذا كنّا أعضاء في الحرس الثوري الإيراني. أخبرناهم بأن هناك 90 مليون عضو في الحرس الثوري في إيران. قالوا إننا لا نسمح بدخول أشخاص من هذه المنظمة. قالوا إنّ هذه هي قوانين بلدنا. بعد فترة، قالوا إنّ بإمكانكم الدخول، لكننا قرّرنا العودة للبلاد. لم يرحلونا وقرّرنا العودة بأنفسنا. أخبرت الكنديين بأنكم احتجزتم الوفد الإيراني في المطار لمدة ثلاث ساعات، وجعلتمونا ننتظر من دون سبب". ## حرب السودان تفاقم الأمراض... برامج تحصين نادرة والحصبة تهدّد الأطفال 01 May 2026 09:50 PM UTC+00 أدت حرب السودان المندلعة منذ عام 2023 إلى تعريض الأطفال وأهاليهم لواحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية، إذ اختفت برامج التحصين الروتيني، ولا سيما في دارفور والمناطق النائية، ما نشر أمراضاً معدية مثل الحصبة والسعال الديكي، وسط انقطاع الإمدادات وتوقف بعض المستشفيات ونزوح عشرات الكوادر الطبية والصحية. يواجه آلاف الأطفال في السودان خطر تفشّي مرض الحصبة شديد العدوى في مناطق وأقاليم شاسعة من البلاد، بعد دخول حرب السودان عامها الرابع. وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، قد حذّر في الرابع من إبريل/نيسان الماضي، من أنّ السودان يواجه واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وتلك المتعلقة بالصحة العامة في العالم، إذ يحتاج الآن أكثر من 33.7 مليون شخص، أي نحو ثلثي سكان البلاد (53.3 مليون نسمة)، إلى مساعدة عاجلة ومُنقذة للحياة. ومن بين أقاليم السودان التي تنتشر فيها الحصبة، إقليم دارفور الذي بات خارج سيطرة الحكومة المركزية منذ ثلاثة أعوام، ويخضع لإدارة تحالف "تأسيس" المكوّن من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال. وكشف مدير برنامج التحصين الموسّع في وزارة الصحة الاتحادية، إسماعيل العدني، أنّ الحصبة انتشرت خلال الحرب في أقاليم وولايات عدّة، منها نهر النيل وكردفان والجزيرة والقضارف، لكنّها تُعتبر الأكثر ظهوراً في دارفور. وقال لـ"العربي الجديد": "تنتشر حالات الحصبة في ولاية جنوب دارفور، وفي بعض مناطق كردفان، خصوصاً في مخيمات النازحين في مدينتَي الأبيض وأم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان. وكل ذلك بسبب الحرب والوضع الأمني ونقص اللقاحات الروتينية، ولا سيّما في المناطق البعيدة، قبل أن تشرع الوزارة حالياً في حملة لقاحات ضمن المناطق التي ظهرت فيها الحصبة". ومنذ اندلاع الحرب في منتصف إبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تلاشى حضور السلطة المركزية في إقليم دارفور المقسّم إلى خمس ولايات، وانتشرت أعمال العنف، فضلاً عن قطع سلاسل إمداد الدواء وتوقف المستشفيات عن العمل، بينما فرّت عشرات الكوادر الطبية والصحية بحثاً عن ملاذ آمن، بعدما صارت ضمن عداد أكثر الفئات المستهدفة. وفي ظل الواقع المرير، اختفت برامج التحصين الروتيني في إقليم دارفور، وانعدمت الجرعات الضرورية، ما أدى إلى تفشّي أمراض عدة، مثل الحصبة والسعال الديكي والشلل بين الأطفال. ومع غياب الإحصائيات الدقيقة وتضارب الروايات، نظراً لقلّة الكوادر الطبية وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية في الإقليم، ارتفعت المخاوف بشأن سلامة الأطفال، خصوصاً مع انتشار مرض الحصبة منذ أشهر عدّة. ووثقت المستشفيات القليلة العاملة في إقليم دارفور وغرف الطوارئ أرقاماً عالية لعدد الإصابات بالحصبة بين الأطفال في ثلاث ولايات، وتحديداً في شمال إقليم دارفور وجنوبه وشرقه. ووفقاً للمعلومات المتداولة، انتشر مرض الحصبة في القرى النائية التي يتعثّر الوصول إليها، لانعدام وسائل النقل والطرق الآمنة وقلّة الكوادر الطبية، وكذلك في مخيمات النازحين وتجمعات السكان الفارّين من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية. وأعلنت وزارة الصحة المحلية بولاية جنوب دارفور في 26 إبريل الماضي تسجيل 9025 إصابة، بينها 105 وفيات. وأوضحت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالوزارة أنه في يوم واحد (الأحد في 26 إبريل) سُجّلت 125 إصابة، توزعت في عدد من المحليات، شملت نيالا شمال ونيالا جنوب وبليل وكاس ومرشنج وعد الفرسان وكبم ونتيقة وتلس. ونبّهت وزارة الصحة المواطنين إلى ضرورة الالتزام بالإرشادات الصحية، والتوجه إلى أقرب المراكز الصحية لتحصين الأطفال، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الإصابة، مشددةً على أهمية التعاون المجتمعي للحد من انتشار المرض والسيطرة على الوضع الوبائي. وأفاد مصدر طبي بولاية جنوب دارفور بأنّ انتشار الحصبة لم يتوقف في الولاية منذ ظهور المرض في الربع الأول من العام الماضي. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ"العربي الجديد": "تتضاعف الأرقام باستمرار، حتى اقتربت من عشرة آلاف إصابة مسجلة في المدن والمناطق التي تتضمن مراكز صحية ومستشفيات، بينما هناك مناطق شاسعة يصعب الوصول إليها، لانعدام الأمن ووسائل النقل وانقطاع الاتصالات، ما يؤكد أن الإصابات المرصودة تمثل جزءاً قليلاً جداً من الإصابات الحقيقية في أجزاء الولاية". وتابع المصدر ذاته: "نعلم أن المرض ينتشر في قرى بعيدة وبلدات نائية، لكن ليس من السهل الوصول إليها لوعورة الطريق وصعوبة الحركة. وفي ظل عدم وجود مستشفيات تعمل هناك وقلة الكوادر الطبية، نواصل دعوة المواطنين إلى اتباع الإرشادات الصحية ونقل الأطفال المصابين إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى، لحين إرسال الكوادر الطبية لتحصين الأطفال في تلك المناطق النائية التي لم يحصل أطفالها على اللقاحات الروتينية منذ بدء الحرب". يواجه عشرات الأطفال في مخيمات النازحين في غرب كردفان ظروفاً قاسية، بسبب تفشّي الحصبة ونقص الأمصال. ويقول النازح حامد السيد لـ"العربي الجديد": "هناك إصابات كثيرة بالحصبة في المخيمات المكتظة التي يقيم فيها النازحون منذ ثلاثة أعوام وسط ظروف مأساوية، ما زاد من انتشار المرض بين الأطفال الذين لم يتلقَّ بعضهم اللقاح منذ بداية الحرب". ويشير إلى أن المنطقة لا تتضمن سوى عدد قليل من المراكز الصحية التي تقدم خدمات بسيطة للمرضى، بينما يبقى الأهالي عاجزين عن نقل أطفالهم المصابين إلى أي جهة لتلقي العلاج، بسبب خطورة الحركة في المنطقة التي تشهد تبادلاً بقصف المسيّرات بين طرفَي الحرب". أما في دارفور، فقد ضاعفت الحصبة من وطأة النزوح والمعاناة الإنسانية بين النازحين الذين يعيشون تدهوراً مريعاً في الخدمات الأساسية ونقصاً حاداً في الغذاء منذ أكثر من عامين. وتقول آمنة مبارك، وهي أم لخمسة أطفال ونازحة من كردفان، تعيش حالياً في نيالا لـ"العربي الجديد": "تعاني الأمهات من صعوبة العثور على مستشفى لعلاج الأطفال المصابين بالحصبة التي تتفشّى بصورة كبيرة في كل القرى والمدن في دارفور". وتضيف آمنة التي أُصيب ثلاثة من أطفالها بالحصبة: "الأوضاع قاسية جداً، والأدوية غير متوفرة، والأطفال لم يتلقوا أي جرعات تحصين خلال الحرب. ولذلك، يُصابون بكثير من الأمراض التي كانت تُكافح سابقاً بالأدوية والتحصين المبكر. وحتى عندما تُنفّذ حملة تحصين، فهي لا تشمل كل الأطفال، نظراً لأن الجرعات محدودة". وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يلفت المتطوع في ولاية جنوب دارفور محمد هارون إلى أن "انتشار الحصبة يتزامن مع تفشّي الجوع في المنطقة، ما يضاعف معاناة الأطفال الذين تدهورت مناعتهم وباتوا عاجزين عن مقاومة المرض، ما فاقم من أعداد الوفيات، خصوصاً في القرى ووسط مخيمات النزوح". وفي 14 إبريل الماضي، أعلنت غرفة طوارئ محلية كبكابية بولاية شمال دارفور، 237 إصابة حصبة و196 إصابة بالسعال الديكي، بينما بلغ عدد الوفيات 26، محذرةً من تصاعد الوضع وخروجه عن السيطرة. ويقول طبيب يعمل في المنطقة لـ"العربي الجديد" إنّ "الوضع الصحي يسير نحو التدهور بسرعة فائقة، بسبب الزيادات المطّردة في عدد الإصابات اليومية للأطفال. ويتزامن هذا التفشّي مع ظروف إنسانية معقدة جداً، تتمثل في نقص الكوادر الطبية والأدوية والمراكز الصحية، ما يزيد من صعوبة احتواء المرض الذي امتد إلى القرى والمناطق الريفية، وهو ما يجعل السيطرة عليه تحتاج إلى إمكانات بشرية ومادية لا تتوفر في الولاية التي تعاني من ويلات النزوح والانفلات الأمني". ويشير الطبيب الذي طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، إلى غياب السلطة الحكومية في المنطقة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وهو ما أفقد المنطقة أيّ دعم حكومي، وجعل المرافق الصحية تعتمد على الجهد الذاتي للمواطنين، وأغلبهم من النازحين الذين يعانون الفقر الشديد". وتقول سعدية محمد، وهي نازحة من الفاشر إلى كبكابية لـ"العربي الجديد": "في ظل النقص الكبير في الأمصال وقلّة الكوادر والمعدات داخل المرافق الصحية، يواجه الأطفال مشقة قاسية مع الأمراض". وانتشرت الحصبة لأول مرة في إقليم دارفور في عام 2024، بحسب الطبيب المتطوّع بمخيمات النازحين في دارفور، أحمد محمد، ويقول لـ"العربي الجديد": "سُجّلت أول إصابة في مخيم روكيرو بجبل مرة في ولاية وسط دارفور، وجاءت الموجة الثانية عام 2025، ولكن الموجة الأخيرة هى الأشد وطأة، إذ تتفشّى الحصبة والشلل وأمراض أخرى في كل مناطق إقليم دارفور. ولأن معظم تلك المناطق يصعب الوصول إليها، لم يتأكد بعد عدد الإصابات وسط الأطفال". وتفيد منظمة أطباء بلا حدود في تقرير نهاية العام الماضي، بأنّها عالجت 9950 مصاباً بالحصبة في الفترة ما بين يونيو/حزيران 2024 وحتى نهاية مايو/أيار 2025 في عدد من المراكز الصحية التي تديرها في إقليم دارفور. ولأول مرة منذ بدء الحرب في السودان، أرسلت وزارة الصحة السودانية اللقاحات إلى إقليم دارفور الواقع بالكامل خارج سيطرتها. ويعيد مصدر في وزارة الصحة الاتحادية الأمر إلى الضغوط التي تعرّضت لها الوزارة، واتّهامها بحجب الأدوية واللقاحات الضرورية عن المدنيين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع. وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يقول المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية موقعه: "كانت الوزارة تجادل بصعوبة الوصول إلى المناطق الواقعة خارج سيطرتها، وهذا ما تسبّب في تأخير إرسال الأدوية والأمصال لفترة طويلة، إلى أن تكفلت منظمات دولية وجهات عدّة بإرسال الأمصال إلى مناطق دارفور. وقد بدأت حملات تحصين الأطفال منذ أيام في جنوب وغرب دارفور، وفي مناطق أخرى". بدورها، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في إبريل الماضي، أنّ فرقها تولّت تحصين أكثر من 7000 طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية بمنطقة مستورة في غرب دارفور، وهي منطقة معزولة بسبب الصراع، حيث الطرق غير آمنة والخدمات الصحية منهارة. كما أعلنت دعمها حملة تحصين ضد شلل الأطفال في السودان تنفّذها وزارة الصحة الاتحادية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وذلك لحماية 4.3 ملايين طفل دون سنّ الخامسة. ## تقلّص التمويل يهدد مؤسسات المجتمع المدني في الأردن 01 May 2026 09:51 PM UTC+00 تواجه مؤسسات المجتمع المدني في الأردن ضغوطاً متزايدة ناتجة عن تراجع الدعم الخارجي، وتحوّل اهتمام المانحين نحو ملفات أمنية وإنسانية طارئة، في ظل تحولات سياسية دولية متسارعة تشمل إعادة ترتيب أولويات التمويل العالمي. ولا تعكس هذه المتغيرات أزمة تمويل فقط، بل تمتد لتكشف عن أبعاد أكثر عمقاً تعيد رسم دور المجتمع المدني وحدود تأثيره. وقال منسق هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم"، أحمد عوض، لـ"العربي الجديد" إن المنظمات الأردنية تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها صعوبة الوصول إلى الموارد والتمويل، مشيراً إلى أن "القطاع يعتمد أساساً على التبرعات والمنح الدولية، وخلال العام ونصف العام الماضيين شهدنا تراجعاً حاداً في التمويل متعدد المصادر، من بين أبرز أسبابه انخفاض التمويل المخصص للاجئين في الأردن، ما حدّ من قدرة منظمات المجتمع المدني على تقديم خدماتها للاجئين والمجتمعات المحلية". وأوضح عوض أن "الإدارة الأميركية أوقفت العديد من أشكال الدعم المباشر لمنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وساهم ذلك في تقليص فرص الوصول إلى الموارد، سواء بشكل مباشر أو عبر المانحين الذين يعتمدون على التمويل الأميركي، كما أن الدول الأوروبية أعادت ترتيب أولوياتها، متجهة نحو زيادة الإنفاق الدفاعي على حساب موازنات التنمية والمساعدات الإنسانية. هذه التحولات تعكس بوضوح تغيراً في الأجندة السياسية الدولية، حيث يتراجع الاهتمام بملفات حقوق الإنسان والتنمية لصالح اعتبارات الأمن والجيوسياسة، ما يضعف فعالية أدوار المجتمع المدني على مختلف المستويات". ويضيف: "القدرة على تعويض تراجع التمويل الدولي عبر مصادر محلية لا تزال محدودة، في ظل توجيه معظم الموارد نحو المساعدات الإنسانية والإغاثية، ما أدى إلى تراجع تمويل قضايا حقوق الإنسان والعدالة والمناخ، وطاولت تداعيات هذا الأمر الفئات المستفيدة من خدمات المجتمع المدني، بما في ذلك الأطفال والنساء وذوو الإعاقة والعمال، كما أثرت في قدرة الحكومة الأردنية على تقديم خدماتها لهم، خصوصاً للاجئين السوريين، وفي الوقت ذاته، اضطرت منظمات عديدة إلى تقليص عدد كوادرها، ليفقد عشرات الآلاف وظائفهم نتيجة تراجع التمويل". ويلفت عوض إلى أن "المشهد الحالي لا يحمل أية مؤشرات قريبة على التعافي، في ظل استمرار الاتجاه العالمي نحو تقليص التمويل التنموي والحقوقي، ونرجح استمرار هذا الواقع إلى حين تغيّر سياسات الدول الكبرى. صناديق التمويل الدولية باتت أقل قدرة على دعم برامج المجتمع المدني، مع توجيه الموارد نحو دعم الحكومات، وخصوصاً مشاريع التعليم والصحة، ما يعكس تحوّلاً في أدوات النفوذ الدولي". بدورها، تقول المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية "أرض"، المحامية سمر محارب، لـ"العربي الجديد"، إن "مؤسسات المجتمع المدني تعاني من تراجع التمويل عالمياً، وبشكل ملحوظ في الأردن، نتيجة احتدام المنافسة بين الأزمات الإقليمية على موارد الدعم الدولي. دول ومناطق مثل لبنان وسورية والعراق وقطاع غزة باتت تستقطب حصة أكبر من التمويل، خاصة مع تراجع أعداد اللاجئين في الأردن". وتضيف محارب: "طبيعة التمويل تتغير في أوقات الأزمات، وتتجه الأولوية نحو الدعم الإنساني الطارئ على حساب البرامج التنموية طويلة الأمد، وعلى منظمات المجتمع المدني أن تتكيف مع هذه التحولات، وأن تبدي الحكومات مرونة أكبر في تسهيل وصول المنظمات إلى التمويل. تراجع الدعم الأميركي كان عاملاً مهماً، لكنه ليس الوحيد، إذ فاقمت تداعيات جائحة كورونا الضغوط على الدول المانحة، إلى جانب تراجع زخم أزمة اللجوء عالمياً في ظل تعدد الأزمات وتسارعها. التطورات السياسية في المنطقة، بما في ذلك التغيرات المرتبطة بالأزمة السورية، أثرت في أولويات التمويل، إضافة إلى تداعيات الحرب في غزة، التي عزّزت حذر المانحين تجاه توجيه الأموال إلى المناطق التي تشهد توترات سياسية". وتتابع: "انعكس هذا الحذر في تشديد الإجراءات البنكية، وارتفاع متطلبات الامتثال، خاصة للمؤسسات العاملة في قضايا حساسة، مثل القضية الفلسطينية، ما صعّب الوصول إلى التمويل. وزادت التوترات الجيوسياسية وارتفاع كلف الطاقة وسلاسل الإمداد أيضاً من أعباء الدول المانحة، التي باتت تركز على أولوياتها الداخلية، بما في ذلك تعزيز الإنفاق الدفاعي على حساب المساعدات الخارجية". وتؤكد محارب أن "العديد من مؤسسات المجتمع المدني الأردنية لم تعد قادرة على مواصلة العمل بالوتيرة السابقة، ولجأت إلى تقليص أنشطتها أو إغلاق بعض مشاريعها، فيما تعمل مؤسسات أخرى على إعادة هيكلة استراتيجياتها لضمان البقاء، لذا ينبغي دعم القطاع نظراً لدوره الحيوي في الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتراجعه ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية واسعة تمتد إلى قطاعات مثل التعليم والخدمات. لا يمكن أيضاً تجاهل أن العمل في مؤسسات المجتمع المدني لم يعد يوفر استقراراً وظيفياً، كما في السابق، في ظل تقلبات التمويل، ما يستدعي البحث عن نماذج أكثر استدامة، وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي". ## العراق: تخوّف من حالات الإنفلونزا خارج موسمها 01 May 2026 09:52 PM UTC+00 يثير استمرار حالات الإنفلونزا الموسمية في العراق رغم انتهاء فصل الشتاء، قلقاً بالغاً في صفوف الأهالي، خصوصاً مع اكتظاظ المستشفيات والتهافت على شراء الأدوية والمعقمات والكمامات. لم يكن انحسار فصل الشتاء في العراق هذا العام كافياً لتراجع حالات الأمراض الموسمية، إذ ما زالت نزلات البرد والإنفلونزا بمختلف سلالاتها ومتحوراتها، تحجز مكاناً متقدماً في قائمة الأمراض الأكثر انتشاراً، وسط مؤشرات إلى ارتفاع الإصابات، خصوصاً بين الأطفال. وفي وقتٍ كان يُفترض فيه أن تبدأ المنظومة الصحية بالتقاط أنفاسها، عادت المستشفيات في العراق لتشهد ضغطاً متزايداً، وازدحاماً داخل ردهات الطوارئ وعيادات الأطفال مع استمرار الإصابات، وتكرّر الشكاوى من ارتفاع درجة حرارة الجسم، والاحتقان الحادّ، والشعور بالإرهاق العام. وفي 21 إبريل/ نيسان 2026، نبّهت وزارة الصحة العراقية عبر حسابها الرسمي على "إكس" إلى أنّ الزكام والإنفلونزا أمراضٌ فيروسية لا تُعالج بالمضاد الحيوي، وأنّ تناوله من دون استشارة طبيب يسبّب ضرراً أكثر من فائدته. وفي 28 إبريل، ناشدت أي شخص يعاني من حمى مفاجئة مع نزف أو كدمات بدون سبب مراجعة أقرب مستشفى فوراً. وبينما يربط بعض العراقيين هذه العوارض بتقلّبات الطقس، يرى آخرون أن ما يحدث يتجاوز مجرد "أعراض موسمية عابرة"، ليكشف عن خلل أعمق في الوعي الصحي والسلوك المجتمعي. ويؤكد مواطنون أن العدوى باتت تنتقل بسرعة لافتة داخل البيوت والمدارس وأماكن العمل، في مشهد يعيد إلى الأذهان ذروة تفشّي الأوبئة في الأعوام الماضية، ولعلّ آخرها جائحة "كوفيد - 19". وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يؤكد طبيب الأمراض الصدرية والأطفال محمد البياتي أنّ "الأعداد لم تنخفض كما كان متوقعاً بعد انتهاء فصل الشتاء، بل نلاحظ استمرار تدفق الحالات المرضية، ولا سيّما الأطفال الذين يعانون من ارتفاع درجة حرارة الجسم والتهابات في الجهاز التنفسي". ويضيف: "كثير من هذه الحالات يرتبط بمتحورات فيروسية تنتشر بسرعة، مستفيدة من ضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية". ويعزو البياتي هذا الوضع إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو استمرار ظهور متحورات جديدة، والثاني هو انخفاض الوعي المجتمعي، ويقول: "بات كثيرون يتعاملون مع الأعراض باستخفاف، ويختلطون بالآخرين، ما يسهم في توسيع دائرة العدوى، على الرغم من جهود وزارة الصحة العراقية في نشر التوعية، إلى جانب استمرار الإرشادات الطبية الصادرة عن المؤسسات الصحية والأطباء والنشرات التي تُوزّع بشكل دائم، وتؤكد أهمية الالتزام بإجراءات بسيطة لكنها فعالة، مثل غسل اليدين بانتظام، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، وتجنّب الاختلاط عند ظهور الأعراض، وملازمة المنزل حتى التعافي"، مبيّناً أن "الاستهانة بالمرض هي التي تساهم في انتشاره، وأن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة التوعية إلى سلوك يومي". ويشير المواطن رائد السعيد في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن ابنه الصغير عاد من المدرسة وهو يعاني من حرارة مرتفعة وسعال، وبعد يومين بدأت أعراض الإنفلونزا تظهر على بقية أفراد الأسرة، حتى أصابته في النهاية، ويؤكد أن "المدارس صارت بيئة خصبة لانتقال العدوى، حيث لا يمكن السيطرة على سلوك الأطفال أو منعهم من الاختلاط"، مشيراً إلى أن المرض كان "شديداً هذه المرة، واستمر لأيام أطول من المعتاد". أمّا رافد الحسناوي (42 عاماً)، وهو بائع خضار في سوق شعبي، فيروي تجربته مع المرض، قائلاً لـ"العربي الجديد" إنّ الأطباء أبلغوه بأنه مصاب بأحد متحورات كورونا. ويضيف: "طبيعة عملي تجعلني عرضة للإصابة، فأنا أتعامل يومياً مع مئات الأشخاص، وألمس النقود بشكل مستمر، خصوصاً أن النقود ورقية، وتنتقل من يدٍ إلى أخرى، ومن مكانٍ إلى آخر، ولا يُستبعد أن تكون ناقلة للفيروسات". وعلى الرغم من توصية الطبيب ببقائه في المنزل لمدّة أسبوعين، غير أنّ الحسناوي لم يتمكن من الالتزام بذلك، ويضيف: "لازمتُ المنزل يومين فقط، ثم عدتُ إلى العمل، لأنّ غيابي يعني خسارة دخل يومي تحتاجه عائلتي". ويعكس هذا التحدي بين الالتزام الصحي والظروف المعيشية جانباً آخر من المشكلة، حيث يجد كثيرون أنفسهم مضطرّين إلى المخاطرة، ما يسهم في استمرار انتشار العدوى، فيما يجد آخرون أن العلاجات لم تعد نافعة، ولا يستبعدون أنها تضعف المناعة، وهو ما تعتقده منى ستار (38 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال، وتُخبر "العربي الجديد" عن معاناتها مع تكرار إصابة أطفالها بنزلات البرد، وتقول إنّ المرض "ينتقل بينهم بشكل تسلسلي"، لكنّها تؤكد أنها لا تلجأ كثيراً إلى الأطباء، إذ تفضّل الاعتماد على العلاجات الشعبية، مثل الأعشاب، وتهوية المنزل، ومنع الأطفال من الخروج، وتشير إلى عدم ثقتها بالأدوية، معتبرةً أن "التلوث البيئي يلعب دوراً كبيراً في انتشار هذه الأمراض"، وتُلقي اللّوم على "إهمال الجهات المعنية، إلى جانب السلوكيات غير الصحية التي ينتهجها بعض السكان". هذا التباين في التعامل مع المرض، يقابله مشهد آخر في الصيدليات، حيث يؤكد الصيدلي أحمد العبيدي لـ"العربي الجديد" وجود "إقبال كبير على أدوية نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية، إضافة إلى المعقمات والكمامات"، ويُرجع هذا الإقبال إلى "الانتشار الواسع لحالات الأمراض الموسمية، وخوف الأهالي من تفاقم الأعراض"، مشيراً إلى أنّ كثيرين في العراق باتوا "يشترون الأدوية فور ظهور أول عوارض مرضية". ويضيف العبيدي: "يعكس هذا السلوك وعياً جزئياً، لكنه يحتاج إلى توجيه"، منبّهاً إلى أنّ "المعركة مع نزلات البرد والإنفلونزا لم تعد موسمية كما كانت، بل باتت اختباراً مستمراً لمدى وعي المجتمع، وقدرته على التكيّف مع واقع صحي متغيّر". ## بين النزوح وفقدان الأمل... شبّان أفغان يدفعون ثمن الصراع مع باكستان 01 May 2026 09:55 PM UTC+00 يعاني معظم النازحين الأفغان ظروفاً معيشية مريرة، غير أن الشبّان يقاسون الأمرّين بعد فقدان فرص العمل والدراسة والخدمات الحيوية، وتَبدّد آمالهم بمستقبل أفضل يُبعدهم عن الضياع والآفات الخطيرة. منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، عادت موجات النزوح في مناطق واسعة من شرق وجنوب أفغانستان، بعدما تصاعدت المواجهات العسكرية والتوترات الحدودية مع باكستان، ما أجبر آلاف العائلات الأفغانية على مغادرة منازلها مجدداً، بحثاً عن الأمان. وفي حين تتكرر مشاهد النزوح في أفغانستان منذ أكثر من أربعة عقود، يجد الشبّان والمراهقون أنفسهم داخل أزمة إنسانية متفاقمة، يعيشون فيها كل أنواع المعاناة. لم يعد النزوح بالنسبة للشبّان مجرد حدث طارئ، بل تجربة متكررة يفقدون معها الآمال والمستقبل والتعليم والصحة. وقبل تجدد الصراع مع باكستان، كانت عائلات أفغانية كثيرة قد استقرّت بعد معاناةٍ طويلة لسنواتٍ، غير أنّ آلاف الأسر اضطرّت اليوم إلى ترك منازلها وأشغالها ومدارس أبنائها في المناطق الحدودية، لتبدأ حياة جديدة داخل مراكز إيواء مؤقّتة، أو في ضيافة الأقارب. وتشهد الحدود بين أفغانستان وباكستان منذ عقود موجات متتالية من النزوح واللجوء، غير أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون بسبب الاشتباكات الأفغانية الباكستانية تفاقمت في ظل غياب دور المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحماية حقوق اللاجئين، وبسبب سياسات الترحيل القسري وقصف المناطق الحدودية، ليصبح مئات الآلاف من اللاجئين عرضة لأوضاع مأساوية. وفي أحد مواقع الإيواء المؤقّتة في مدينة جلال أباد شرقي أفغانستان، يروي الشاب نجيب الله مهمند تفاصيل العودة القسرية إلى حياة النزوح، ويقول لـ"العربي الجديد": "إنّ أصعب ما في الأمر أن تترك منزلك بشكل مفاجئ بين ليلة وضحاها. وها نحن نبدأ حياتنا من الصفر، بعدما فقدنا كل شيء. كان البيت ملاذنا، كنا نعمل ونسترزق ونعيش بطمأنينة، بينما اليوم خسرنا كل شيء". ويؤكد نجيب أن أماكن الإيواء لا توفر حياة كريمة، ولا سيّما مع غياب الخصوصية والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن الحنين للمنزل يزداد ليلاً، عندما تتجمّع العائلات داخل خيامٍ ضيقة تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة، وبالكاد تتّسع لأعداد النازحين. ومن التداعيات المباشرة للنزوح فقدان الوظائف والدراسة وفرص العمل، خصوصاً أن معظم الشبّان النازحين كانوا يعملون في الزراعة أو الأعمال اليومية داخل بلداتهم الحدودية أو كانوا يدرسون، لكن المغادرة القسرية منذ أكثر من شهرين جعلتهم مكتوفي الأيدي من دون أي عمل، يعيشون داخل الخيام، أو يجلسون عند أطراف الطرقات ويتبادلون الهواجس والهموم المعيشية. ويشدّد نجيب على أنّ الفراغ أسوأ وأشدّ وقعاً من النزوح بحد ذاته، إذ "عندما يكون الإنسان مشغولاً بعمله يشعر بالراحة، ولكن حين يصبح فجأة بلا عمل يصيبه الاكتئاب، فالتفكير في مصاريف الأسرة وكيفية تأمين لقمة العيش، يضغط على المرء طيلة الوقت، علاوةً على ما نواجهه، بوصفنا نازحين، من ضيق سبل الحياة والافتقار إلى الخدمات الحيوية". وفي محاولةٍ للهروب من الفراغ الطويل والوضع النفسي المرير، يقصد أولئك الشبّان الأسواق ويتجولون بين الشوارع في أماكن نزوحهم، يقضون أوقاتهم وساعاتهم من دون أيّ هدف أو فائدة، وسط غياب البرامج التعليمية أو فرص العمل. نزح الشاب محمد هاشم برفقة أسرته خلال موجة النزوح الأخيرة من ولاية كنر شرقي البلاد عند الحدود الأفغانية مع باكستان، وهو يعيش اليوم في منزل عمّه في ضواحي كابول. ويقول محمد لـ"العربي الجديد": "إنّ ترك المنزل أشبه بقطع جزءٍ من جسد الإنسان، وعلى الرغم من حرص عمّي على توفير حاجاتنا اليومية، فإن الحياة خارج منزلنا الخاص صعبة جداً، وباتت عبئاً ثقيلاً علينا".  ويذكر محمد أنه يقضي معظم وقته برفقة الأصدقاء أو وسط التجمعات، من أجل تمضية يومه، مشيراً إلى أن الإنسان عندما يفقد عمله يحتاج إلى أي أمر يشغله عن التفكير في المستقبل. ويضيف: "عندما تزداد الضغوط النفسية ومشاعر الخوف والقلق، ألجأ إلى المشي لساعاتٍ طويلة والتجوّل بين الطرقات". ولا تقتصر تبعات نزوح الأفغان على الشبّان وحدهم، إنّما بات الآباء يعيشون خوفاً متصاعداً على أبنائهم في ظل هذا الواقع المأساوي. ويقول أحد الآباء النازحين، مسفار خان لـ"العربي الجديد"، إنّ الحرب لم تُفقدهم البيت فقط، بل سلبت كل أفراد العائلة سبل الحياة. ويضيف: "يقضي الشبّان يومهم في الأسواق وعند الأرصفة والطرقات. لا مدارس ولا أشغال تملأ أوقاتهم. وكلّ ما أخشاه هو توجّه أولئك الشبّان نحو تدخين الحشيش، وهي الآفة المنتشرة في كل مكان، أو حتى إلى تعاطي أنواع مختلفة من المخدرات". ويؤكد خان أن الحياة قبل النزوح كانت مختلفة؛ فالأبناء كانوا مرتبطين بالتعليم أو بالعمل العائلي، أمّا اليوم فقد فقدوا نمط حياتهم الذي كان يمنحهم الانضباط والشعور بالمسؤولية والأمان. وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أنّ الأفغان يمثلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، إذ يبلغ عددهم نحو 6.4 ملايين لاجئ موزّعين في دول الجوار، وعلى رأسها باكستان وإيران، ودفعت عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، أكثر من 1.6 مليون أفغاني إضافي إلى اللجوء نحو دول مجاورة بحثاً عن الأمان. وكانت باكستان قد استهدفت في 22 فبراير الماضي سبع نقاط على طول الحدود مع أفغانستان، وصفتها بأنها "معسكرات إرهابية"، رداً على هجمات داخل أراضيها، قالت إنّ حركة طالبان باكستان تقف وراءها. وردت الحكومة الأفغانية في 26 فبراير بشنّ هجمات على منشآت عسكرية باكستانية على طول الحدود، ثم استهدفت باكستان مواقع في كابول والمناطق الحدودية. ## قهوة نوى التمر... "الذهب الأسود" للجنوب التونسي 01 May 2026 09:56 PM UTC+00 أبدع حرفيّو الجنوب التونسي بابتكار وصنع قهوة متميزة من نوى التمر باتت تُطلب في المعارض الدولية، مع ما تشكله من مورد رزق للمئات. في قلب الجنوب التونسي حيث تمتد واحات النخيل على آلاف الهكتارات وكأنّها بحر أخضر لا ينتهي، تُولد من رحم الصحراء قهوة لا تُشبه غيرها. ليست مستخرجة من حبوب مستوردة من المرتفعات الأفريقية أو اللاتينية، بل هي قهوة مستخرجة من نوى التمر. ذلك الجزء الذي كان يُلقى قديماً أو يُقدّم علفاً للمواشي، تحوّل اليوم بفضل أنامل حرفيين وحرفيات في ولايات الجنوب إلى "مشروب سيادي" يغزو حتى بعض المقاهي والأسواق، حاملاً معه عبق الواحة وروح الطبيعة والأرض. لا تنطلق حكاية صنع قهوة نوى التمر من داخل المطحنة، بل من الواحات الممتدة في الجنوب التونسي، تحديداً في واحات توزر ونفطة وقبلي وقابس، إذ يُشكّل النخيل عماد الحياة هناك، وأبرز مورد رزق في تلك المناطق. يُجمَع التمر من صنف دقلة النور على وجه الخصوص، وبعد عمليات الفرز والتعليب، تبقى أكوام من النوى التي تُستخرج خصوصاً من ثمار التمر التالفة. هذه النوى التي كانت تُعتبر فضلات أو تُعطى علفاً للمواشي بعد طحنها، باتت اليوم "الذهب الأسود" الجديد للجنوب التونسي. رُقيّة النفاتي، إحدى أبرز صنّاع القهوة من نوى التمر في مدينة قبلي، تقول لـ"العربي الجديد" إنّها لا تحصل على نوى التمر من تلك المخلّفات التي يُلقيها أصحاب الواحات أو المزارعون، بل تقتني ثمار التمر طازجة، لتحوّلها إلى مربّى أو عجين تمر يُستعمل في صنع بعض الحلويات. وتستخرج رُقيّة من التمر أيضاً السكر الذي يستخدمه مرضى داء السكري بشكل خاص أو من يتبعون حمية غذائية لتخفيف الوزن، فيما تستغل النوى لصنع القهوة. وتضيف: "في البداية، كان الناس يستغربون إمكانية شرب قهوة من نوى التمر، ويتساءلون عما إذا كانت تُعدلّ المزاج مثل الكافيين الذي توفره القهوة العادية. ولكن بعد سنواتٍ بات لدينا العديد من الحرفاء (الزبائن والمستهلكين)، ولا سيّما أولئك الذين يشتكون من ارتفاع ضغط الدم، ويمتنعون عن تناول الكافيين بسبب ظروفهم الصحية، فيما يقوم آخرون بخلط قهوة نوى التمر مع القهوة العادية للاستمتاع بطعم الكافيين من جهة، والاستفادة من منافع نوى التمر من جهة أخرى".  تُحدّثنا رُقيّة عن مراحل تحويل النوى الصلبة إلى مسحوق ناعم ذي نكهة قوية، وتقول: "إنها عملية تتطلب صبراً ودقة، وتمرّ بمراحل محدّدة، وهي ليست بالأمر السهل. إذ تبدأ العملية بغسل النوى بالماء الفاتر لإزالة بقايا السكر والألياف العالقة، ثم تُجفّف تحت أشعة الشمس الحارقة لأيام حتى تفقد كل رطوبتها وتُصبح صلبة. بعد ذلك، نقوم بتحميص النوى في قدر كبير من الفخار أو النحاس على الحطب، وعلى نار هادئة جداً، كي لا تحترق وتفقد نكهتها ومنافعها". وتتابع: "الحرفي الذي خبر طريقة صنع القهوة من نوى التمر يعرف من الرائحة ولون الدخان متى نضجت. فالتحميص الزائد يُعطي مرارة حادّة للقهوة، والتحميص الناقص يترك طعماً نيّئاً. ويجب أن تتحوّل النوى تدريجياً من البني الفاتح إلى الأسود اللامع من دون أن تحترق". يقوم البعض بطحن النوى في البيت، فيما يقصد بعض الحرفيين الآخرين مطاحن خاصة، ولا سيّما إذا كانت الكميات كبيرة. وتشير رُقيّة إلى أنّ قهوة النوى لم تعد حبيسة الجنوب التونسي، بل بدأت تشق طريقها نحو الأسواق كافة داخل البلاد، ونحو التصدير أيضاً. إذ باتت هذه القهوة تُطلب في المعارض الدولية، خصوصاً الأوروبية منها في باريس وبرلين، وذلك بفضل التغليف العصري والشهادات الصحية والتسويق الجيّد. حتى إنّ الذين لم يُعجبهم مذاقها يخلطونها مع القهوة العادية للاستفادة من منافعها الصحية، بحسب قول رُقيّة. ويشير عمر الشهباني، الذي يصنع القهوة من نوى التمر منذ أكثر من خمسة أعوام، إلى أنّه قديماً كانت تُستخدم "الرحى" الحجرية التقليدية، أما اليوم فتُستخدم مطاحن كهربائية قوية قادرة على تفتيت النوى الصلبة، وتحويلها إلى مسحوق ناعم يُشبه في ملمسه ولونه القهوة العادية، ثم تأتي مرحلة تعبئة القهوة الخام في أوعية بلورية، أو قرطاس شفاف. كما يُضيف البعض نكهات على غرار بودرة الورد العربي أو القرفة أو الهال وغيرها من النكهات التي تُضاف إلى القهوة العادية، لتكتسب مذاقاً عطرياً يذكّرك بجلسات الشاي والقهوة العربية الأصيلة. ويضيف الشهباني: "كان الحرفيون في السابق غير مقتنعين بشرب قهوة نوى التمر خوفاً من مذاقها، لكن بعد معرفة منافعها بات العديد منهم يُقبلون عليها ويخلطونها مع القهوة العادية". يعتمد هذا القطاع اليوم بشكل كبير على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إذ يحصل بعض صانعي هذه القهوة على النوى مجاناً، ولا سيّما من مصانع تعليب التمور. وقد باتت "قهوة النوى" مورد رزق لمئات العائلات، ومحرّكاً لتشغيل النساء الريفيات اللواتي وجدن في تثمين مخلّفات النخيل فرصة لتحقيق الاستقلال المادي والحفاظ على التراث، خصوصاً أنّ مساحة الواحات في تونس شهدت توسعاً كبيراً خلال الأعوام الأخيرة، إذ فاقت 58 ألف هكتار عام 2021 مقارنةً بـ16 ألف هكتار فقط عام 1974. وتتركّز معظم الواحات في ولايات الجنوب التونسي، في كلّ من توزر وقبلي وقابس وقفصة، وتوجد فيها أكثر من خمسة ملايين نخلة. كما تنتشر مصانع تعليب التمور بكثرة، وكذلك محال صنع مربّى التمر، حيث يقدّمون النوى لكل الحرفيات والحرفيين الذين يتقنون صنع هذه القهوة. وما يميّز قهوة النوى عن القهوة العادية هو خلوّها التام من الكافيين، ما يجعلها المشروب المثالي لمن يعانون من الأرق أو مشاكل ارتفاع ضغط الدم. ويؤكد أغلب الحرفيين أنّ قهوة نوى التمر صديقة للجهاز الهضمي، بفضل غناها بالألياف، وتساعد في تحسين الهضم وعلاج الإمساك، كما تحتوي على نسبة عالية من الفوسفور والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يعزّز جهاز المناعة. ## مالي... أزواد تسيطر على قاعدة استراتيجية ومقتل 150 مسلحاً بقصف روسي 01 May 2026 09:57 PM UTC+00 سيطرت قوات جبهة تحرير أزواد، المتحالفة مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الجمعة، على القاعدة العسكرية أماشاش الاستراتيجية قرب مدينة تساليت شمالي مالي، دون قتال، بعد تنسيق أفضى إلى انسحاب الجيش المالي وقوات الفيلق الأفريقي الروسية، من دون المعدات الثقيلة، فيما أعلن الأخير تحييد 150 مسلحاً في قصف استهدف معسكراً على الحدود بين مالي وموريتانيا، قال إنّ المسلحين يستخدمونه كقاعدة خلفية. واستولت قوات أزواد في القاعدة العسكرية، التي تعد الأكبر والأهم في منطقة شمال مالي، على معدات عسكرية ومركبات ثقيلة، إضافة إلى طائرة شحن كبيرة كانت متوقفة في مطار تساليت. وأظهرت صور وفيديوهات بثتها الحركة دخول مقاتليها واستيلاءهم على أسلحة ومدرعات في القاعدة، مباشرة بعد انسحاب الجيش المالي والفيلق الأفريقي الروسي من القاعدة وكامل المدينة، باتجاه كل من أجلهوك وأنفيف وسط مالي. ومنذ بدء هجوم قوات جبهة تحرير أزواد وقوات تنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي لتنظيم القاعدة في 25 إبريل/ نيسان الماضي، بدأ التنظيمان اعتماد استراتيجية التفاوض مع الجيش المالي والفيلق الأفريقي في المناطق التي يجري حصار قواتهما فيها في مختلف بلدات شمال مالي، بهدف ضمان انسحاب آمن وتوفير ممر للخروج. وكان القيادي في جبهة تحرير أزواد محفوظ آغ عثمان قد أكد، لـ"العربي الجديد"، وجود مفاوضات مع روسيا لضمان انسحاب قوات الفيلق الأفريقي، بوساطة طرف ثالث لم يسمه، لكنه يُرجّح أن يكون الجزائر، وفقاً لما نشرته لاحقاً صحيفة لوموند الفرنسية. ويعتقد مراقبون لتطورات الوضع في مالي أن قوات جبهة تحرير أزواد وتنظيم أنصار الإسلام قد يوجهان أنظارهما، بعد هذا التقدم النوعي والميداني، إلى مدينتين مهمتين في وسط مالي، هما مدينة مناكا ومدينة ليرا وسط غربي البلاد، بهدف زيادة الضغط على الجيش المالي وإبعاده إلى أبعد نقطة ممكنة عن الشمال، خصوصاً بالنسبة لجبهة تحرير أزواد التي تسعى إلى فرض واقع ميداني جديد يتيح لها موقع قوة في أي حوار مع الحكومة المركزية في باماكو. في الأثناء، تمكّنت السلطات المالية من تأمين وصول 830 صهريجاً محملاً بالوقود إلى العاصمة باماكو، الجمعة، للمرة الأولى منذ هجوم السبت الماضي، وبعد إعلان تنظيم نصرة الإسلام والمسلمين تشديد الحصار على العاصمة وقطع الإمدادات إليها. وبث الجيش المالي فيديوهات تظهر تأمين قواته من الجو لوصول قافلة شاحنات الوقود، لكن الفيلق الأفريقي، التابع لروسيا، نشر بياناً أكد فيه أنه تولى تأمين القافلة، من دون الإشارة إلى مشاركة الجيش المالي، وأفاد في بيانه بأنه "على الرغم من تصريحات النشطاء حول حصار باماكو، عاصمة مالي، تمكن جنود الفيلق الأفريقي من مرافقة قافلة مكوّنة من أكثر من 800 شاحنة صهريج بنجاح، وقد جرى توفير غطاء جوي للقافلة بواسطة مروحيات تابعة للفيلق الأفريقي من القوات المسلحة للاتحاد الروسي". في غضون ذلك، من المتوقع أن يعلن رئيس السلطة الانتقالية في مالي، أسيمي غويتا، في وقت لاحق، تعيين وزير جديد للدفاع، بعد مقتل وزير الدفاع السابق ساديو كمارا في هجوم السبت الماضي، وقد شُيّعت جنازته الخميس. وكان غويتا، قد أعلن، الأربعاء، في أول خطاب له بعد هجوم السبت وخسارة الجيش لمناطق في الشمال، أنّ السلطات استعادت السيطرة على الوضع بعد الهجمات على العاصمة باماكو، مشدداً على أن الجيش "سيواصل العمليات العسكرية بهدف القضاء الكامل على الجماعات المسلحة وإعادة الاستقرار على نحوٍ دائم". واتهم أطرافاً داخلية وخارجية بالوقوف وراء هجمات 25 إبريل/ نيسان، مجدداً التمسك بالخيارات السياسية التي تتبناها الحكومة المالية، ومشيداً بتدخل روسيا ومساعدتها للجيش في صد الهجمات. وكانت قوات من جبهة تحرير أزواد قد شنّت، السبت الماضي، هجوماً مباغتاً تمكنت خلاله من السيطرة على مدينتَي كيدال وغاو، وأجبرت قوات الفيلق الأفريقي التابعة لروسيا وقوات الجيش المالي، التي كانت تتحصن في بعض القواعد العسكرية، على الانسحاب إلى ما وراء منطقة سيفاري وسط البلاد، بالتزامن مع اقتحام مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم أنصار الإسلام والمسلمين مناطق في العاصمة باماكو ومنطقة كاتي القريبة منها، التي تضمّ مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال أسيمي غويتا، وذلك بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم أنصار الإسلام على العاصمة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. ورافقت هذه التطورات إشارات مالية وروسية في البيانات الرسمية إلى موريتانيا، بعد زعم الفيلق الأفريقي، في بيان له، أنه رصد "خلال عملية استطلاع جوي مجموعة كبيرة من المسلحين يبلغ عددهم نحو 200 شخص، إضافة إلى 150 دراجة نارية، و3 شاحنات صغيرة مزودة برشاشات ثقيلة، وشاحنة صغيرة أخرى مزودة بصاروخ، يُرجّح أنهم عبروا الحدود من مالي إلى موريتانيا لتعويض الخسائر التي تكبدتها المجموعة داخل مالي"، مشيراً إلى أن "طائرات تابعة للفيلق الأفريقي للقوات المسلحة الروسية رصدت معسكر المسلحين وقامت بقصفه، ما أسفر عن تدمير نحو 150 مسلحاً، ونحو 70 دراجة نارية، والشاحنات الصغيرة الأربع المزودة بالأسلحة الثقيلة". واعتبر البيان أنّ "الجماعات الإرهابية في أفريقيا تستغل المناطق غير الخاضعة لسيطرة الدول المجاورة لإعادة تنظيم صفوفها وإراحة قواتها وتجديد إمداداتها، وفي حالة مالي تشمل هذه الدول موريتانيا والسنغال وساحل العاج والنيجر وبوركينا فاسو والجزائر". ## من يلين أولاً؟ 01 May 2026 10:00 PM UTC+00 بعد أربعين يوماً من حرب قاسية، وثلاثة أسابيع من وقف إطلاق نارٍ هشّ، لا تزال المنطقة عالقة في منطقة رمادية. فلا حرب مفتوحة ولا سلام مستقراً، ولا مفاوضات حقيقية ولا هدنة راسخة. حالةٌ معلّقة يلفّها الغموض من كل جانب، وتترك المنطقة بأسرها في انتظار ثقيل ومقلق. ورغم أن بعض المراقبين يعتقدون أن انقضاء مهلة الستين يوماً القانونية للرئيس الأميركي دونالد ترامب يعني انتهاء الحرب، إلا أن هذا الاستنتاج يبدو أقرب إلى التفاؤل المفرط منه إلى الواقع. الرجل أثبت خلال سنوات حكمه براعة في التحايل على القيود القانونية، كما أن إخفاقه حتى الآن في تحقيق مكاسب من الحرب لا يعني بالضرورة أنه فقد الأمل منها. على العكس، يبدو أنه ما زال يعتقد أن استمرار الحرب قد يفتح نافذة لانتزاع إنجاز سياسي أو استراتيجي. لذلك يُرجّح أن نشهد جولة أخرى من الحرب، سواء قبل زيارته المرتقبة إلى الصين في منتصف مايو/أيار الحالي أو بعدها. ومع ذلك، من غير المرجح أن تكون جولة حرب طويلة؛ بل ضربات قصيرة وسريعة لأيام أو أسبوع ضمن دورة متكررة من الحرب ثم التفاوض ثم الهدنة. الهدف النهائي من هذا الإيقاع المتحكم فيه هو دفع إيران تدريجياً نحو حالة إنهاك وانهيار داخلي. وفي السياق، لا تبدو المفاوضات أميركياً مساراً للوصول إلى تسوية متوازنة، بقدر ما هي امتداد للحرب بأدوات مختلفة. الأهداف ذاتها التي يُسعى إليها في ساحة المعركة تُطرح على طاولة التفاوض، ويمكن اختصارها بكلمة واحدة: الاستسلام. ما سعت إليه واشنطن في مفاوضات إسلام أباد هو: إنهاء الحرب مقابل أن تقدّم إيران كل أوراقها دفعةً واحدة، من الملف النووي إلى ورقة مضيق هرمز، من دون أي وضوح حقيقي بشأن رفع العقوبات أو ضمان عدم استئناف الحرب لاحقاً. لإفشال ذلك، طرحت طهران خطة من ثلاث مراحل تبدأ بإنهاء الحرب أولاً وتؤجّل التفاوض النووي إلى مرحلة لاحقة. لهذا كله، لا تبدو آفاق اختراق قريب في المفاوضات كبيرة. في الأثناء، بدأت الآثار الاقتصادية للحرب تظهر تدريجياً داخل إيران، وهو ما يشجع الولايات المتحدة على تشديد الحصار البحري. وكلما طال أمد هذا الحصار، ازداد خطر تحوّله إلى واقعٍ جيوسياسي دائم، تصبح تبعاته أكثر ثقلاً على الاقتصاد الإيراني. فالحصار ليس مجرد عقوبات اقتصادية يمكن التحايل عليها بسهولة؛ بل هو في جوهره حرب عسكرية اقتصادية جيوسياسية. في مواجهة هذا المسار، تتمسّك طهران بمواقفها وتراهن، من جهة على التداعيات المتزايدة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز ولا سيما في ما يتعلق بارتفاع أسعار النفط والطاقة لتؤدي إلى فرض واقع يجبر واشنطن على إنهاء الحرب ورفع الحصار. ومن جهة ثانية تفكر حالياً بشكل جاد بخيارات تتراوح بين تحركات عسكرية مباشرة وإغلاق مضيق باب المندب لكسر الطوق ومنع تحوله إلى واقع. ## الحرب في المنطقة | ترامب يعلن انتهاء الحرب وعدم رضاه عن مقترح إيران 01 May 2026 10:03 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أنّ وقف إطلاق النار مع إيران أنهى فعلياً الأعمال العدائية التي اندلعت أواخر فبراير/ شباط 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقف إدارته بأن مواصلة العمليات لا تتطلب تفويضاً من الكونغرس، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده دخلت جولة مفاوضات جديدة بوساطة باكستان بهدف إنهاء الحرب. وقال ترامب، في رسالة رسمية إلى قادة الكونغرس تزامناً مع انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب، إنه "لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار مع إيران منذ وقف إطلاق النار"، مضيفاً أن "الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير قد انتهت". وكان الرئيس الأميركي قد أبلغ الكونغرس بالنزاع بعد 48 ساعة من أولى الضربات الجوية، ما أطلق العد التنازلي القانوني الذي انتهى في الأول من مايو/ أيار. غير أن مسؤولاً رفيعاً في الإدارة الأميركية أوضح أن مهلة قانون صلاحيات الحرب لا تنطبق على الوضع الحالي، باعتبار أن الأعمال العدائية قد توقفت. في الأثناء، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أنّ مقترح إيران الجديد الذي قدمته عبر الوسطاء الباكستانيين إلى واشنطن يتضمن مؤشرات على مرونة نسبية، في محاولة لإحياء المفاوضات وكسر الجمود الذي بات يثقل كاهل اقتصادها. وبحسب الصحيفة، لا تزال الخلافات قائمة حول قضايا أساسية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. ووفقاً لمصادر مطلعة، يقترح العرض الإيراني مناقشة شروط فتح مضيق هرمز بالتوازي مع بحث ضمانات أميركية لوقف الهجمات ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، على أن تُستكمل لاحقاً المفاوضات بشأن الملف النووي مقابل تخفيف العقوبات. ورغم ذلك، أبدى ترامب عدم رضاه عن المقترح، قائلاً للصحافيين: "إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكنني لست راضياً عنه. سنرى ما سيحدث"، مشيراً إلى أن الخيارات المطروحة تنحصر بين "ضربهم بقوة أو التوصل إلى اتفاق"، وأفادت الصحيفة بأنّ طهران أبلغت وسطاء استعدادها لعقد جولة مفاوضات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل، إن أبدت واشنطن تجاوباً مع المقترح. في المقابل، كثّف عراقجي تحرّكاته الدبلوماسية، إذ أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية عدد من الدول، بينها تركيا وقطر والسعودية ومصر والعراق وأذربيجان وروسيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، لبحث تطورات الحرب وتداعياتها. وأوضح أن بلاده دخلت جولة جديدة من المفاوضات بوساطة باكستان "بحسن نية ومسؤولية" بهدف إنهاء الحرب بشكل حاسم، رغم ما وصفه بانعدام الثقة بالطرف الأميركي نتيجة "نقضه المتكرر للعهود". وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن "العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي" هو السبب الرئيسي لانعدام الأمن في الخليج ومضيق هرمز، مؤكداً أن طهران تسعى لتحقيق السلام في المنطقة عبر المسار التفاوضي. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول... ## لبنان | شهداء ومصابون في بلدات عدة والاحتلال يتجه لتوسيع القصف 01 May 2026 10:19 PM UTC+00 يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم المفاوضات المباشرة التي بدأت بين إسرائيل ولبنان عقب الهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودخلت حيز التنفيذ ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي، لمدة 10 أيام، ومُدِّدَت حتى 17 مايو/ أيار الجاري. وفي ما يبدو أنه تصعيد جديد من جانب تل أبيب، أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إلى قيادة المنطقة الشمالية وسلاح الجو باستهداف مواقع في عمق لبنان، بزعم ضرب سلسلة إنتاج وتوريد المسيّرات المفخخة. وبموجب التوجيه الجديد لزامير، سيتمكن سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ هجمات في مناطق أبعد نحو الشمال، بادعاء توجيه ضربة كبيرة لتهديد المسيّرات، الذي بات في الأيام الأخيرة الخطر المركزي على قوات جيش الاحتلال. ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب اللبناني، إذ شنّ طيران الاحتلال 17 غارة على زوطر الشرقية والغربية ومجرى النهر. وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، استهدفت 6 غارات بلدة زوطر الشرقية، وغارتان زوطر الغربية، و9 غارات مجرى النهر. كذلك أدى قصف إسرائيلي استهدف قرية حبوش في قضاء النبطية إلى سقوط 6 شهداء و8 جرحى، ليرتفع عدد الشهداء، الجمعة، إلى 16. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه 9 عمليات الجمعة، من بينها استهداف آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة البياضة، جنوبي لبنان، بمسيّرة انقضاضية، كذلك أعلن استهداف تجمعات لجيش الاحتلال في البلدة نفسها، وفي مدينة بنت جبيل ومحيط مدرسة بلدة حولا، بالقذائف المدفعية. في غضون ذلك، قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، الجمعة، إنّ من الضروري إعادة النظر في قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل" بنهاية هذا العام. وأوضح فو كونغ أن الصين، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو/ أيار، قلقة من الوضع في لبنان، مشيراً إلى أنه لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار، بل "قصف بوتيرة أقل". وأضاف أن "على إسرائيل أن توقف هذا القصف على لبنان". ورداً على سؤال بشأن تفويض "يونيفيل"، قال الدبلوماسي الصيني إن بلاده ترى ضرورة إعادة النظر في قرار سحب القوة.  تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...  ## جدل حول حظر السودان استيراد 46 سلعة 01 May 2026 10:45 PM UTC+00 أثار قرار الحكومة السودان حظر استيراد 46 سلعة جدلاً واسعاً، حيث رأى مختصون أن القرار يقلص المعروض من السلع في الأسواق، لا سيما في ظل ضعف الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية جراء الحرب، واستمرار تدني جودة بعض المنتجات الوطنية. وفي المقابل، برر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، القرار بالسعي لتقليل الضغط على النقد الأجنبي وترشيد الاستيراد. وتوقع تجار ومستوردون أن ترتفع أسعار السلع البديلة بشكل ملحوظ، سواء كانت محلية أو مهربة، مما يزيد من معدلات التضخم ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين. كما حذروا من أن سياسات الحظر تدفع التجار إلى البحث عن قنوات غير رسمية لتوفير السلع المطلوبة، مما يؤدي إلى ازدهار التهريب عبر الحدود، وهذا لا يحرم الدولة من الإيرادات الجمركية فحسب، بل يساهم أيضاً في توسيع حجم الاقتصاد غير الرسمي، ويضعف قدرة الدولة على الرقابة والتنظيم. وقال تجار إن حماية المنتجات المحلية من المنافسة الخارجية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يفقد المنتج المحلي الحافز لتطوير جودته أو تحسين كفاءته وخفض تكاليفه. وفي غياب المنافسة، يُجبر المواطن على شراء منتجات لا ترقى، من حيث الجودة أو التنوع أو السعر، إلى مستوى البدائل المستوردة. وأضافوا أن حظر الاستيراد قد يدفع بعض التجار إلى اللجوء للسوق الموازية للحصول على العملات الأجنبية بهدف استيراد السلع بطرق غير رسمية، مما يزيد الطلب على النقد الأجنبي خارج القنوات الرسمية، ويؤدي في النهاية إلى مزيد من تدهور سعر الصرف بدلاً من استقراره. من جهتها، طالبت الغرفة القومية للمستوردين في السودان بمراجعة القرار، مشيرة إلى أنه يزيد من التهريب والتهرب الضريبي، ويعمل على إعاقة ملف انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية. وصرح رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين، بأنه إذا لم يتم إلغاء القرار، فستعمل الغرفة على نقضه عبر المحكمة؛ ليس دفاعاً عن مصلحة قطاع الاستيراد فحسب، بل تحقيقاً لمصلحة الاقتصاد السوداني ككل. وفي سياق متصل، تساءل مختصون عن جدوى "الحماية" في ظل عجز التصنيع، حيث صرح محمد سيد أحمد، المختص في شؤون الاستيراد لـ "العربي الجديد"، بأن حماية المنتج المحلي لا تكون بإغلاق الأسواق وخلق الأزمات، بل بتقليل الضرائب والرسوم، وتبسيط الإجراءات، وتوفير الطاقة للمصانع، ومنح الأراضي الصناعية، وتسهيل النقل، وتقديم الإعفاءات الجمركية للمواد الخام. وأضاف: "أن تمنع الاستيراد بينما المنتج المحلي عاجز أصلاً عن تغطية الطلب، فهذه ليست حماية للاقتصاد بل صناعة مباشرة للأزمة". وتوقع سيد أحمد حدوث ندرة في السلع وارتفاع في الأسعار واتساع في السوق الموازية، مؤكداً أن الاقتصاد لا يُدار بالمنع وإغلاق الأبواب، بل بالإنتاج والتحفيز وبناء بيئة حقيقية للاستثمار. وفي ذات السياق، قال الخبير الاقتصادي إبراهيم توفيق لـ "العربي الجديد"، إن القرار لا يعكس رؤية اقتصادية حقيقية، بل يكشف عن أزمة عميقة في إدارة الاقتصاد تعتمد على المعالجات السطحية والقرارات المرتجلة لا على التخطيط. وأضاف: "في كل دول العالم، القاعدة الاقتصادية بسيطة: ما لا تنتجه.. تستورده، أما في السودان، فما لا ننتجه نمنعه، ثم نترك المواطن يواجه الندرة والجشع". وأشار بابكر محمد آدم، المختص في شؤون التجارة، إلى أن قرار حظر الاستيراد بصيغته الحالية ينقل عبء دعم الصناعة الوطنية إلى المواطن دون تدخل حكومي فعّال لتقوية القطاع الإنتاجي، كما يتعارض مع مبادئ تحرير التجارة الدولية. من جانبه، اعتبر الاقتصادي عبد الوهاب جمعة أن سياسات الحظر بدأت منذ عام 2011 ولكنها فشلت في تحقيق الاستقرار لأنها "تعالج الأعراض لا الأمراض". وأوضح لـ "العربي الجديد" أن خفض الطلب على العملة الصعبة عبر الحظر يخلق دوامات أزمات جديدة، لأن الكثير من السلع المحظورة (كمواد الخام والأعلاف) ضرورية لإعادة البناء، وحظرها يحدث أزمة إنتاجية ترفع الأسعار وتنعش القنوات غير الرسمية. واختتم جمعة بالإشارة إلى أن التضخم الذي بدأ يتناقص مؤخراً قد يعاود الارتفاع، والأخطر هو أن سعر الصرف لا يتحدد بحظر الاستيراد، بل بجانب "العرض" من العملات الأجنبية الناتج من الصادرات والاستثمار الأجنبي وتحويلات المغتربين، وهي جوانب لا يعالجها قرار الحظر الحالي. ## الداخلية السورية تتعهد بالمحاسبة بعد مقتل خطيب مقام السيدة زينب 01 May 2026 10:48 PM UTC+00 تعهدت وزارة الداخلية السورية بالمحاسبة في حادث مقتل خطيب مقام السيدة زينب في ريف دمشق، إثر انفجار قنبلة داخل سيارته، يوم الجمعة. وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في بيان لها، في وقت متأخر مساء الجمعة، أنها تتابع "ببالغ الاهتمام" ما شهدته البلاد خلال الأيام الأخيرة من محاولات وصفتها بـ"الممنهجة" لزعزعة الأمن والاستقرار وبثّ الفوضى وضرب السلم الأهلي، معتبرة أن حادث مقتل خطيب مقام السيدة زينب في ريف دمشق يأتي ضمن "مسار تصعيدي خطير" يستهدف الرموز الدينية والاجتماعية لإثارة الفتنة، ومشددة على أنّ الجريمة "لن تمر دون محاسبة" مع مباشرة الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابساتها وتحديد المسؤولين عنها. وأضافت الوزارة أن حادث اغتيال خطيب المقام يشكل حلقة ضمن هذا التصعيد، مشددة على التزامها "بحماية المواطنين وصون الأمن العام، والتصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف استقرار البلاد". وشهدت منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، أمس الجمعة، حادثة انفجار أودت بحياة خطيب المقام، فرحان حسن المنصور، وسط تضارب أولي في طبيعة الحادثة وما إذا كانت ناجمة عن عملية اغتيال أو انفجار عرضي. وبحسب ما أفادت به "الإخبارية" السورية، فإن المنصور قُتل إثر انفجار قنبلة داخل سيارته، حيث سارعت الجهات الأمنية إلى تطويق موقع الحادث وفتح تحقيق فوري، بالتوازي مع إطلاق عمليات تمشيط وبحث عن مشتبه بهم قد يكونون على صلة بالواقعة. وفي السياق ذاته، أكدت مديرية إعلام ريف دمشق، في بيان مقتضب، مقتل المنصور نتيجة الانفجار، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث، وما إذا كان ناجماً عن استهداف مباشر أو نتيجة انفجار القنبلة في أثناء وجودها بحوزته. ويأتي هذا الحادث في ظل سياق أمني حساس تشهده المنطقة، ولا سيما محيط مقام السيدة زينب، الذي سبق أن كان هدفاً لمحاولات هجوم. ففي 11 يناير/ كانون الثاني 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية إحباط محاولة لتنظيم "داعش" لتنفيذ تفجير داخل المقام، مؤكدة حينها أن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع مديرية الأمن العام في ريف دمشق، تمكن من القبض على المتورطين وإفشال المخطط. وفي 25 يناير 2025، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية إلى الحكومة السورية بشأن تهديدات لتنظيم "داعش"، مشيرة إلى أن هذه المعلومات ساهمت في إحباط الهجوم الذي كان يستهدف مقام السيدة زينب. ويعيد حادث الجمعة تسليط الضوء على الهواجس الأمنية المرتبطة بالمنطقة، في ظل استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعات المتطرفة، مقابل تشديد الإجراءات الأمنية ومحاولات احتواء أي خروقات محتملة. ولم تصدر حتى الآن أي جهة رسمية نتائج نهائية للتحقيقات الجارية، في وقت يترقب فيه الرأي العام توضيحات إضافية حول طبيعة الانفجار وخلفياته، وما إذا كان يشكل امتداداً لسلسلة التهديدات السابقة أو أنه حادث منفصل. ## احتجاجات عيد العمال في أميركا تندد بسياسات ترامب والحروب 01 May 2026 11:47 PM UTC+00 شارك عشرات الآلاف من الأميركيين في العاصمة واشنطن وباقي الولايات، يوم الجمعة، في مظاهرات عيد العمال، وقاطعوا التسوق والمدارس احتجاجاً على سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلى الحروب، وعلى ما وصفوه باستيلاء المليارديرات على السلطة. وبدأت التظاهرات في العاصمة واشنطن في الثامنة من صباح يوم الجمعة، بتعطيل المرور في تقاطع يؤدي إلى المناطق الرئيسية بالعاصمة، وهي الناشونال مول وشارعا جيفرسون ميموريال وفيرجينيا أفينو. وارتدى المتظاهرون قمصاناً كتب عليها "عمال ضد الحروب"، ورفعوا لافتات "مولوا البشر والبيئة وليس الحرب"، و"أوقفوا الحرب في إيران" و"أوقفوا الحرب في لبنان" و"لا حروب من أجل إسرائيل". واستمر إغلاق الشوارع في ساعة الذروة الصباحية التي يتجه فيها الموظفون إلى مكاتبهم لأكثر من ثلاثين دقيقة، ومع وصول قوات الشرطة وتحذيرها بإلقاء القبض على المشاركين، نظموا مسيرة تخللها تعطيل الشوارع قبل أن تتواجد الشرطة مرة أخرى، وأُلقي القبض على متظاهر واحد على الأقل. ورددوا شعارات "أوقفوا المساعدات لإسرائيل" و"أوقفوا الحروب" و"لا لحصار كوبا"، ودعوا إلى أن "غزة تعيش". وقالت إحدى المشاركات، التي طلبت عدم ذكر اسمها، في حديث للعربي الجديد، إنهم يتظاهرون في يوم عيد العمال للمطالبة بتحسين أوضاع العمال في الولايات المتحدة بدلاً من توجيه الأموال للحروب ولإسرائيل، وأضافت: "المليارديرات واللوبي الصهيوني يسيطران بالكامل على الإدارة ويدفعانها لخوض الحروب، ونطالب بوقف كل هذا وزيادة حقوق العمال ووقف استهداف المهاجرين، وضد سياسات إدارة الهجرة". وشارك في الاحتجاج عدة مجموعات، من بينها "الصوت اليهودي من أجل السلام" وحركة "كود بينك" ضد الحروب ومجموعات أخرى. ويعود تاريخ عيد العمال في الولايات المتحدة في اليوم الأول من مايو/ أيار إلى حركة ظهرت في القرن التاسع عشر بهدف إقرار ساعات العمل اليومية بثماني ساعات فقط بدلاً من 12 ساعة أو أكثر، ولم يتم إقرار هذا المبدأ فعلياً إلا عام 1938، عندما وقع الرئيس فرانكلين روزفلت على قانون معايير العمل العادلة الذي حدد أسبوع العمل بـ44 ساعة، قبل أن تُخفض المدة إلى 40 ساعة أسبوعياً عام 1940. كما شهدت العاصمة عدة مظاهرات أخرى على مدار اليوم، تحركت بعضها من أمام جامعة جورج واشنطن، ومسيرة أخرى شارك فيها آلاف في الناشونال مول وأمام البيت الأبيض، رافعين شعار "العمال فوق المليارديرات"، كما توجهت إحدى المسيرات إلى مقر إنفاذ قوانين الهجرة والمواطنة اعتراضاً على سياسات إدارة ترامب ضد المهاجرين، وشارك في التظاهرات طلاب عدد من المدارس الذين غادروا الفصول الدراسية مبكراً. وإجمالاً، نقلت شبكة فوكس نيوز أن نحو 20 منطقة تعليمية في مختلف أرجاء الولايات المتحدة ألغت الفصول الدراسية حتى يتمكن الطلاب والمدرسون من المشاركة في احتجاجات عيد العمال. وقال المنظمون إن أكثر من 500 نقابة عمالية ومجموعات طلابية ومنظمات أخرى شاركت في الفعالية، من بينها حركة أطلقت على نفسها "شروق الشمس"، قالت إنها تتوقع غياب 100 ألف طالب عن المدارس اليوم للمشاركة في الإضراب. وفي مدينة نيويورك، شارك عمدة المدينة زهران ممداني في الفعاليات، وقال إن عمال المدينة ساهموا في صياغة التاريخ وانتزعوا حقوقاً صارت للجميع اليوم، مثل تحديد ساعات العمل بـ40 ساعة أسبوعياً، وعطلة نهاية الأسبوع، وأجر العمل الإضافي، والحد الأدنى للأجور، والضمان الاجتماعي، مضيفاً أنه يجب العمل والتكاتف من أجل الحفاظ على هذه الحقوق. كما شارك عدد من المسؤولين الديمقراطيين في الفعاليات الاحتجاجية التي أقيمت في شيكاغو وبوسطن ولوس أنجليس وغيرها من المدن. ## أربعة شموس شعرية 01 May 2026 11:49 PM UTC+00 أمّا أنها مفاجأةٌ من بيت الشعر في المغرب أن يمنح جائزته، الأركانة العالمية، لأربعة شعراء معاً، فإنّ الأهم أنه أراد "تكريم الشعرية الفلسطينية" ممثلّةً فيهم. وقد أفضت إدارة الجائزة، في بيان إعلانها نيْل غسّان زقطان ويوسف عبد العزيز وطاهر رياض وزهير أبو شايب الجائزة، في الذي سوّغت به قرارها، الجريء لا ريب، والمُفرح بداهة، والذي يثير حزمة انطباعاتٍ، وقد جاء فيه إن هذا احتفاءٌ بمُنجَز هذه الشعرية الكتابي "الموسوم بتعدّد الأصوات واختلافِ التجارب"، و"بأفق هذه الشعرية الكتابيّ، المُشرَع على أمداء تتحقق فيها اللغةُ بوَعي لا يتنازل عن نَسَبه الشعري، وهو يواصل انخراطه الفعال في الأسئلة الكونية التي تشغل القصيدة". ولا يملك واحدٌ مثلي، على صداقةٍ مع الفائزين، وفلسطيني وأردني، كما هذا الرباعي، ويُواظب، وإنْ ليس كما سبق، على قراءاتٍ في جديد الشعر وقديمه، غير أن يعلن ابتهاجه بهذا التكريم الذي أراه مستحقّاً، وإنْ، بداهةً، لا يُلغي قيمةً رفيعةً لتجارب شعراء فلسطينيين آخرين تنتسبُ إلى جيل الثمانينيّات في المشهد الشعري العربي، والذي يضمّ المُكرّمين من مؤسّسةٍ ثقافيةٍ مغربيةٍ رفيعة. ومع حقوقي في أن يسرّني تقديرٌ لأصدقاء لي، ومن بني جلدتي، فهذان أمران ليسا أساسيَّين في غبطتي بمفاجأة لجنة التحكيم المقدّرة للجائزة ثمينة المكانة في دورتها الثامنة عشرة، برئاسة الشاعرة المغربية وفاء العمراني، وإنما هو أنّ زهير وطاهر ويوسف وغسّان من أميز الذين ساهموا في تنويعٍ لافتٍ في الصوت الفلسطيني في الأفق الشعري العربي، بعد ضربات محمود درويش وبعض مجايليه، أي في الثمانينيّات التي مضت فيها أصواتُ أصحابنا الأربعة إلى استوائها ووضوحها واختباراتها، منذ ديوانَي غسّان ويوسف الأولَيْن في 1980 وديوانَي طاهر في 1983 وزهير في 1986. يبقى مفهوم "الشعرية الفلسطينية" إجرائيّاً وأداتيّاً في النظر إلى مسار "الشعر الذي يكتبه فلسطينيون"، بالتعبير الذي يستحسنه طاهر رياض، مُحقّاً ربما، ذلك أن مدعاة الاحتراس هنا أن الموضوعة الفلسطينية، بالمعنى الذي جرى تداوله طويلاً، واستقرّ على إيحاءاتٍ ومضامين دون غيرها، ليست حاضرة تماماً في جهود الشعراء الأربعة، وإن لم تغب غزّة في جديد زهير أبو شايب، مجموعته الخامسة، "تاريخ العطش" (2025)، وإن لا تغادر أنفاس فلسطين وظلالها واليوميّ فيها جديد غسّان زقطان، مجموعته العاشرة "البلدة التي لم أحدّثك عنها" (2025)، وإن يبقى عبور فلسطين ومرورها بادياً بين انشغالات أخرى في مجموعة يوسف عبد العزيز السابعة "ذئب الأربعين" (2009). وإن لا شيء فلسطينيّ الملمس في عاشر مجموعات طاهر رياض "الكأس الحرام" (2023). وطاهر يقول "نحن جزءٌ من الحراك الشعري العربي بمغامراته ومفاجآته وتطلعاته. ونأمل أن نكون قد قدّمنا إضافةً ما". وليس دقيقاً تماماً، وإنْ ثمّة ما قد يبرّره إلى حد قليل، ما ذاع عن تقاطعاتٍ تلتقي فيها تجربتا زهير وطاهر، ذلك أنك أمام مذاقَيْن في مجرىً واحد، يتوازى مع المجرى العام الذي مضت فيه قصائد يوسف وغسّان وغيرهما. وفي الوُسع أن يلحظ واحدُنا تلك "الحنبليّة" في وفاء اثنيْهما للإيقاع والوزن العروضي الصافي، وهاتان مجموعتاهما الجديدتان تحضُر فيهما قصائد تسلُك عمود الشعر التقليدي، وربما كانا الوحيدَيْن (ربما) من جيلهما اللذين لم يقتربا من قصيدة النثر. وفي الأول والأخير، يُحسَب هذا، وغيرُه، من خياراتٍ جماليةٍ شاسعةٍ يُغادر إلى أيٍّ منها أيّ شاعر، عندما يُحاول متخيّله التقاط التعبير الأقدر عن الشعوريِّ والنفسانيِّ والوجدانيِّ فيه. وغسّان زقطان في "كطيرٍ من القشّ... يتبعني" (2008) يكتب...؛ قلبي ظنانٌ يا أخي/ ووقفتي ناجزةٌ/ ولن يحدِسَ أحدٌ بزوابع رأسي/ كما لم تعُد لي ثقةٌ بعابري الليل هؤلاء/ وحدي وأمامي النهر/ ...، ... لن يحدس أحدٌ بأيٍّ مما في رأس أي شاعرٍ مجتهدٍ، مهجوسٍ بابتكار مجازاتٍ وظلالٍ وأسفارٍ في اللغة، مجرّب مناور، وقد فعل كثيراً من هذا يوسف عبد العزيز الذي بقينا سنواتٍ نطالبه، في جلساتٍ وسهرياتٍ ومناسباتٍ بلا عدد، بقراءة قصيدته "الحظيرة"، والتي بلغت فيها تجاريبُه مدىً باهظاً، وأخّاذاً فيما أرى. لو نقرأ يوسف وطاهر وزهير وغسّان جيداً، لو نقرأ كل شعرٍ وفيٍّ لمعنى الشعر وجوهره، لو نفعل. هذه حاجةٌ وضرورة، وقد أبدع أصدقاؤنا المغاربة باجتراح جائزة الأركانة العالمية، بمسمّاها الذي يحيل إلى نبتةٍ لا تنوجد إلّا في بلدهم، وأصابوا في ضربة جزاءٍ ناجحة لمّا كرّموا أربعَ شموس شعرية عربية. ## زيلينسكي يكتشف العرب وإسرائيل 01 May 2026 11:49 PM UTC+00 نشبت في الأسبوع الماضي أزمةٌ علنيةٌ بين إسرائيل وأوكرانيا، بعدما لاحظت الأخيرة أنّ تلك تستقبل للمرّة الثانية باخرةً تحمل حبوباً مسروقةً من الأراضي الأوكرانية، في إشارة إلى أنّ هذه الحبوب صدّرتها روسيا بعد أن جنتها من محصول أنتجته أراضٍ أوكرانية استولت عليها في حربها المستمرّة على هذا البلد منذ فبراير/ شباط 2022. يقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّ هذه هي الباخرة الثانية التي تستقبلها الموانئ الإسرائيلية خلال الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، فيما ادّعت تل أبيب على لسان وزير الخارجية جدعون ساعر أنّ كييف لم تقدّم أدلّةً قانونيةً على هذا الأمر، بينما يردّ زيلينسكي بأنه: "لا يمكن للسلطات الإسرائيلية أن تجهل السفن التي تصل إلى موانئ البلاد وما تحمله من حمولات". وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنّ أربع شحنات على الأقلّ من الحبوب المهرَّبة رست في إسرائيل هذا العام (2026)، وذكرت أنّ هذه الشحنات مستمرّة منذ 2023، فبلغ عددها الإجمالي أكثر من 30 شحنة. وبهذا، يفيد مصدرٌ من داخل إسرائيل بأنّ الأمر أكبر حتى ممّا تذكره السلطات الأوكرانية. اشتدّت الأزمة إلى حدّ استدعاء السفير الإسرائيلي في كييف، ووبّخت الخارجية الأوكرانية سلوك حكومته. أتت هذه الوقائع بينما يخيّم الفتور المديد على أجواء علاقات الجانبَين الذي بدأ منذ الاجتياح الروسي أراضي أوكرانية قبل أكثر من أربعة أعوام، إذ استنكفت تل أبيب عن التضامن مع أوكرانيا أسوةً بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكانت تل أبيب في تلك الأثناء تراعي موسكو إلى درجة كبيرة، ذات النفوذ الكبير في سورية والداعمة لنظام الأسد آنذاك، وقد أُبرمت تفاهمات بين الجانبَين تتيح لتل أبيب حرّية الحركة في الأجواء والأراضي السورية ضدّ أهداف إيرانية، وفي حالات قليلة ضدّ أهداف تابعة للنظام السوري السابق، مقابل عدم انضمام الدولة العبرية إلى التحالف الغربي المناهض لاجتياح أوكرانيا. وكانت تصدر آنذاك بين آونة وأخرى، وحتى انهيار نظام الأسد، احتجاجات إيرانية منخفضة النبرة ضدّ موسكو "التي لا تحرّك ساكناً حيال الاعتداءات الإسرائيلية". من جهة ثانية، سعت كييف للحصول على أسلحة دفاع جوي متطوّرة من تل أبيب، لكنّ مساعيها في هذا الشأن خابت، وحاولت تل أبيب في تلك الأثناء التركيز على ما تسميه البعد الإنساني للأزمة، بتقديم مساعدات إغاثية لأوكرانيا، غير أنّ هذه المبادرات لم تكسر جمود العلاقات المستمر. ويُذكر أنّ كييف نأت بنفسها عن تطوّرات الكارثة الإنسانية في غزّة، وامتنعت عن إبداء أيّ موقف سياسي أو إنساني تجاه الضحايا في القطاع، كما لم تدن الاعتداءات الإسرائيلية على سورية ولبنان، غير أنّها سعت إلى اتخاذ مواقف أقلّ سوءاً في الأمم المتحدة، بإظهار مواقف متوازنة تجاه حروب إسرائيل في الشرق الأوسط. وقفت حكومات وشعوب عربية مع أوكرانيا رغم علاقات صداقة قديمة ووثيقة مع روسيا وفي إطار الأزمة الناشبة بين كييف وتل أبيب، يسترعي الانتباه أنّ رئيس الدولة في أوكرانيا هو الذي يبادر إلى انتقاد إسرائيل، بينما تكتفي تل أبيب بردود وزير الخارجية، ما يدلّل على مدى الاستياء الأوكراني، فيما تحاول تل أبيب بطريقتها الملتوية المعهودة التهوين من حدّة هذه الأزمة. وفي معرض انتقاداته السلوك الإسرائيلي في هذه المسألة، وصف زيلينسكي استقبال حبوب مهرّبة من بلاده بأنّه يتنافى حتى مع القوانين الإسرائيلية، وهي عبارة دبلوماسية يُراد بها إحراج تل أبيب. لكن العبارة في واقع الحال تمتدح تل أبيب في ما لا تستحقّ أن تُمدح به. فالقوانين الإسرائيلية تجيز الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتجيز وضع اليد على الجولان السوري المحتلّ، وتجيز للجنود والمستوطنين التنكيل بالمدنيين الرازحين تحت احتلالها، وتمنع غير اليهود من أداء شعائرهم في أماكن عبادتهم. وفي الأسابيع الماضية، ظهرت تقارير عدّة تفيد بأنّ الجنود الإسرائيليين لا يتردّدون في نهب البيوت في جنوب لبنان، وهو ما سبق أن ارتكبوه من دون أدنى خجل في قطاع غزّة المدمّر. وخلافاً لما ذهب إليه الرئيس الأوكراني، القوانين الإسرائيلية والادعاءات الأيديولوجية تجيزان الاستيلاء على الأراضي والبيوت ومصادر المياه التي يمتلكها الفلسطينيون والسوريون، فيما يبشّر بنيامين نتنياهو، ومعه وزراؤه المتطرّفون، بالعزم على الاستيلاء على مزيد من الأراضي العربية ضمن المشروع التوسّعي الاستعماري المسمّى "إسرائيل الكبرى". أمّا رئيس الأركان إيال زامير فيبشّر بأنّ العام الجاري سيشهد مزيداً من حروب إسرائيل على الشرق الأوسط، وهو ما يسمّيه نتنياهو "تغيير الشرق الأوسط". وهي فرصة متجدّدة لتذكير زيلينسكي، الذي تعاني بلاده توسّعاً روسياً منذ العام 2014، بأنّه لم يسبق له أن اتخذ موقفاً مبدئياً ضدّ الاحتلالات الإسرائيلية (باستثناء بعض المواقف في الأمم المتحدة)، في وقتٍ كان فيه (وما زال) ينتظر من الحكومات والشعوب العربية الوقوف مع بلاده ضدّ الاجتياح الروسي. علماً أنّه، باستثناء بعض التنظيمات السياسية في العالم العربي، فإنّ الحكومات والشعوب وقفت مع أوكرانيا رغم علاقات صداقة قديمة ووثيقة مع روسيا. في مارس/ آذار الماضي، زار زيلينسكي السعودية وقطر والإمارات والأردن، في بادرة صداقة تجاه العالم العربي، وزار الرياض مرّة ثانيةً خلال أقلّ من شهر، وجرى الحديث عن اتفاقات تعاون متعدّدة الأوجه قيد الإعداد والتوقيع بين السعودية وأوكرانيا. ولم تشمل هذه الزيارات إسرائيل، التي تسود العلاقات معها أجواء من التوجّس واهتزاز الثقة. فهل بدأ زيلينسكي في اكتشاف أهمية العالم العربي، وفي الفوائد التي تحقّقها بلاده بتعاونها مع الدول العربية؟ وهل اكتشف في الأثناء، وإن متأخّراً، ماهية الدولة الإسرائيلية، القائمة على التوسّع والاحتلالات وإنكار حقوق الغير، والانغماس في حروب الإبادة؟ ## تونس والاتحاد الأوروبي... قصّة شراكة مختلّة 01 May 2026 11:49 PM UTC+00 تُعدّ الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي نموذجاً حيّاً، وجدلياً، للعلاقات بين شمال البحر الأبيض المتوسّط وجنوبه، فهي علاقة عريقة تضرب جذورها في التاريخ والجغرافيا، لكنّها تظلّ محاصرةً بأسئلة الجدوى والتكافؤ. وتكشف القراءة المتأنّية لمسار العلاقة بين الجانبَين، منذ توقيع أوّل اتفاق تجاري عام 1969، وصولاً إلى اتفاقية الشراكة (1995)، ومذكّرة التفاهم (2023)، فجوةً عميقةً بين خطاب نظري بشّر بالتنمية والاندماج، وواقع محكوم بالتبعية الاقتصادية و"أمننة" العلاقات بين الطرفَين. فمع أهمّية الموقع الاستراتيجي لتونس باعتبارها بوابّةً للقارّة الأفريقية، ومركزاً للتواصل الأورومتوسّطي، ما زال المنجز الفعلي لهذه الشراكة دون المأمول، بل أسهم، بحسب مراقبين، في تكريس اختلالات بنيوية جعلت من تونس طرفاً تابعاً في سلاسل القيمة الأوروبية وحارساً أمنياً لحدود القارّة الجنوبية. تضمّن اتفاق الشراكة لعام 1995، الذي دخل حيّز التنفيذ في 1998، وعوداً كُبرى بتحويل تونس إلى شريك اقتصادي متكامل، خصوصاً مع إحداث منطقة للتبادل التجاري الحرّ في 2008. وبالفعل، أصبح الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأوّل لتونس، إذ استأثر بأكثر من 54% من مبادلاتها التجارية عام 2024، وبلغت قيمة الصادرات التونسية إليه نحو 67%. لكنّ هذه الأرقام تخفي خللاً هيكلياً؛ فالميزان التجاري يسجّل عجزاً مزمناً لصالح أوروبا بلغ نحو خمسة مليارات يورو سنوياً، كما أنّ بنية الصادرات التونسية ظلّت حبيسة الصناعات ذات القيمة المضافة الضعيفة والمنتجات نصف المصنّعة، في مقابل استيراد التكنولوجيا العالية والمواد الطاقية والكيماوية من الشمال. فالتجارة، رغم اتساعها، لم تُترجم إلى تنمية شاملة، بل أدّت في كثير من الأحيان إلى إضعاف النسيج الصناعي المحلّي، خاصّة المؤسّسات الصغرى والمتوسّطة التي وجدت نفسها عاجزةً عن منافسة المنتجات الأوروبية. كما أنّ التبادل التجاري غير المتكافئ أضعف المالية العمومية التونسية نتيجة تفكيك الحواجز الجمركية بين الجانبَين. معظم الشركات تعمل وفق نظام "المؤسّسات المصدِّرة كلّياً"، ما يجعل تونس مجرّد منصّة لوجستية وقاعدة تصنيع منخفضة الكلفة ويستأثر الاتحاد الأوروبي بنحو 88% من الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس، وهو ما يوفّر آلاف فرص العمل، إلا أنّ هذه الاستثمارات تتسم بالانتقائية والتركيز الجغرافي. فهي تتركّز في الأقاليم الساحلية، في قطاعات تجميعية ومناطق محدودة، ما عمّق الفوارق الجهوية، وأبقى الداخل التونسي خارج دوائر الفعل الاقتصادي الحقيقي. كما أنّ معظم هذه الشركات تعمل وفق نظام "المؤسّسات المصدِّرة كلّياً"، ما يجعل تونس مجرّد منصّة لوجستية وقاعدة تصنيع منخفضة الكلفة، تُستخدم لإعادة تصدير السلع إلى أوروبا، من دون أن تُبنى حولها منظومة إنتاج وطنية متكاملة، ومن دون أن يرافق هذا توطين حقيقي للتكنولوجيا أو اندماج فعلي في النسيج الاقتصادي الوطني. ولا يقتصر الإشكال على الاقتصاد وحده، بل يمتدّ إلى البعد الاجتماعي، إذ تكشف حصيلة عقود من الشراكة مفارقةً صارخةً بين حجم الدعم الأوروبي وتواضع أثره في الواقع المعيشي. فقد رافقت برامج التأهيل والانفتاح وعودٌ بتحسين التشغيل وتقليص الفوارق، لكنّ البطالة ظلّت مرتفعةً، خصوصاً بين الشباب وحاملي الشهادات العليا. كما ساهمت المقاربة الليبرالية التي رافقت الشراكة في تقليص الدور الاجتماعي للدولة، وفي تراجع الإنفاق على الصّحة والتعليم والمؤسّسات الخدمية العمومية تماشياً مع منطق السوق الحرّة، ما أدّى إلى تآكل الطبقة الوسطى وانتشار العمل الهشّ. وحتى برامج التبادل الأكاديمي مثل "إراسموس"، رغم أهمّيتها، لم تنجح في تحويل الكفاءات العلمية إلى قوى دافعة للتنمية المحلّية، بل اختار بعض المنتفعين بها العودة إلى العمل في أوروبا. سياسياً، واجه الاتحاد الأوروبي اختباراً حقيقياً بعد ثورة 2011؛ فبينما سارع لدعم الانتقال الديمقراطي ومنح تونس صفة "الشريك المميّز" عام 2012، إلا أنّ هذا الدعم ظلّ محكوماً بـ"المشروطية السياسية" التي ربطت تقديم المساعدات المالية، والقروض الميسّرة، والمنح التنموية، وحتى الامتيازات التجارية، بمدى التزام الدولة التونسية بجملة من المعايير السياسية والحقوقية، أبرزها تعزيز سيادة القانون، وضمان استقلال القضاء، وحماية حرّية التعبير والصحافة، وإرساء هيئات دستورية مستقلّة، وإجراء انتخابات دورية نزيهة وشفّافة. ولم تكن هذه المشروطية مجرّد إطار نظري، بل كانت تُستخدم أداة ضغط ناعمة عبر "تقارير التقدّم" السنوية التي تُقيّم مدى استجابة تونس لهذه المعايير قبل صرف الحزم المالية الكُبرى أو تفعيل اتفاقات الشراكة المتقدّمة. وظلّ هذا النهج عرضةً للانتقاد؛ إذ اعتبره بعضهم تدخّلاً في السيادة الوطنية، وارتهاناً للخارج، بينما رأى آخرون أنّه اتّسم بالانتقائية، فقد كانت "المشروطية" تتراجع أحياناً أمام أولويات الأمن والاستقرار ومكافحة الهجرة غير النظامية، ما أنتج حالةً من التذبذب في مدى فاعلية هذه السياسة لتكون ضمانة حقيقية للانتقال الديمقراطي المستدام. الأمن المستدام في المتوسّط لا يُبنى بالأسوار والقيود الأمنية، بل بالاستثمار في الكرامة الإنسانية والتنمية الشاملة ومع صعود منظومة 25 يوليو/ تموز (2021) إلى الحكم، شهدت بوصلة الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي انزياحاً لافتاً نحو "البراغماتية الصرفة"، بحسب مراقبين، على حساب القيم الحقوقية والمبادئ الديمقراطية التي لطالما كانت تتصدّر الاتفاقات المشتركة بين الجانبين. فقد تراجع خطاب "المشروطية الديمقراطية" ليَحلّ محلّه منطق "المقايضة الأمنية"، فأصبح الهاجس الأساس لبروكسل هو تأمين حدودها من تدفّقات الهجرة غير النظامية وضمان الاستقرار السياسي بأيّ ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب غضّ النظر عن تراجع مؤشّرات الحرّيات أو التضييق على مكوّنات المجتمع المدني. وظهر هذا جلياً في مذكّرة التفاهم بين الطرفين لعام 2023 التي كرّست منطق المقايضة: "التمويل مقابل ضبط الحدود"، فقد تحوّل ملفّ الهجرة من مجال للتعاون الإنساني والتنموي إلى أداة للضغط والتحكّم، وخصّصت مبالغ مالية كبيرة لمكافحة التهريب وتجهيز خفر السواحل، ما جعل تونس تلعب دور "الحارس المتقدّم" لأوروبا، وهو ما أثار تساؤلات جدّية حول انتهاكات حقوق الإنسان والسيادة الوطنية، بحسب ملاحظين. ويُخبر هذا التحوّل البنيوي بازدواجية في السياسات الأوروبية؛ فالاتحاد الذي قدّم نفسه سنواتٍ حارساً للقيم الكونية والديمقراطية في المتوسّط، يبدو اليوم مستعدّاً للتضحية بجوهر "القوة الناعمة" من أجل مكاسب أمنية آنية، ما أضعف مصداقية الشراكة لدى نُخب فكرية وحقوقية في تونس باتت ترى في الموقف الأوروبي صمتاً "تكتيكياً" يمنح الأولوية لصدّ الهجرة السرّية على حساب دعم تطلّعات الشعوب نحو الدمقرطة والحوكمة والتنمية الشاملة. ويُعدّ ملفُّ الهجرة غير النظامية الاختبار الأكثر تعقيداً وحساسيةً في تاريخ العلاقات التونسية الأوروبية، فقدْ تحوّلت تونس، بحكم موقعها الجغرافي، من مجرّد بلد عبور إلى نقطة ارتكاز استراتيجية في السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي. وفرض هذا التحوّل على الدولة التونسية ضغوطاً مزدوجةً. فمن جهة، يمارس الشريك الأوروبي ضغوطاً سياسية ومالية مكثّفة لدفع تونس نحو لعب دور "الشرطي" الذي يحمي الحدود الجنوبية للقارّة، وهو ما تجسّد في اتفاقات ومذكّرات تفاهم تمنح الأولوية للمقاربة الأمنية والرقابة البحرية. ومن جهة أخرى، تجد تونس نفسها في مواجهة تداعيات اجتماعية وإنسانية وحقوقية وأمنية متزايدة على أرضها، نتيجة تزايد أعداد المهاجرين العالقين، وهو ما يضعها أمام تحدّيات سيادية تتعلّق برفضها القاطع، رسمياً وشعبياً، أن تكون "بلد توطين" أو "مُحتشَداً" دائماً للمهاجرين المُبعدين من أوروبا. الشراكة الحقيقية هي تلك التي تستثمر في الإنسان وتدعم الانتقال الديمقراطي والتنموي الشامل، بعيداً من سياسات المقايضة والإملاءات المجحفة علاوة على هذا، يكمن الإشكال في اختلال التوازن بين الدعم المالي الأوروبي المخصَّص للأمن، والاستثمار الحقيقي في معالجة الجذور العميقة للهجرة، إذ يرى كثيرون أنّ المقاربة الأوروبية تظلّ منقوصةً ما لم تقترن بتسهيل مسارات الهجرة النظامية ودعم التنمية في دول المنشأ. وقدْ وضعت إدارة هذا الملفّ تونس في موقف تفاوضي صعب، إذ تحاول الموازنة بين الحفاظ على شراكتها الحيوية مع الاتحاد الأوروبي وبين حماية أمنها القومي واستقرارها المجتمعي، خصوصاً في ظلّ تنامي الاحتقان الشعبي في بعض المناطق التي تحوّلت إلى مراكز لتجمّع المهاجرين. وبناءً عليه، تظلّ الهجرة غير النظامية بمثابة معضلة تهدّد استقرار هذه الشراكة، ما لم يتم الانتقال من منطق "الحلول الترقيعية" والأمنية الصرفة إلى رؤية شاملة، تقوم على المسؤولية المشتركة، والتنمية الاقتصادية العادلة، والاحترام الكامل للكرامة الإنسانية والمواثيق الحقوقية الدولية. إنّ إصلاح مسار الشراكة يقتضي رؤيةً استشرافيةً تنتقل من منطق "الجار التابع" إلى سياسة "الشريك الفاعل". ومطلوب من تونس في هذا الخصوص، أن تُعيد تعريف أولوياتها التفاوضية، وتنويع شركائها الدوليين في آسيا وأفريقيا لتقليل الارتهان للسوق الواحدة، مع ضرورة بناء نموذج اقتصادي داخلي قوامه السيادة الإنتاجية والابتكار. ومن جانب آخر، حريٌّ بالاتحاد الأوروبي مراجعة فلسفته المتوسّطية عبر الانتقال من المشروطية والردع الأمني، إلى التنمية المشتركة والتمكين الاقتصادي. فالشراكة الحقيقية هي تلك التي تستثمر في الإنسان وتدعم الانتقال الديمقراطي والتنموي الشامل، بعيداً من سياسات المقايضة والإملاءات المجحفة. ختاماً، تقف العلاقة بين تونس والاتحاد الأوروبي أمام مفترق طرق؛ فإمّا الاستمرار في إعادة إنتاج علاقات التبعية واللامساواة التاريخية، أو الشروع في بناء عقد اجتماعي أورومتوسطي جديد ينبني على شراكة بينية ناجعة ومتوازنة. والثابت أنّ الأمن المستدام في المتوسّط لا يُبنى بالأسوار والقيود الأمنية، بل بالاستثمار في الكرامة الإنسانية والتنمية الشاملة التي تجعل من البحر الأبيض المتوسّط جسراً للتواصل لا خطاً للفصل أو التبعية. ## ترامب وتغيير العالم بـ"المطرقة" 01 May 2026 11:49 PM UTC+00 "الإصلاح بالمطرقة" تعبير يُستخدم للإشارة إلى الأساليب الجذرية في الممارسة السياسية، وهو مفهوم ارتبط تاريخياً بالرؤى "الثورية" (ويمكن هنا استخدام مصطلح "اليسارية")، لكنّه، في مفارقة تاريخية، أصبح خيار اليمين الأميركي الأكثر تطرّفاً. وانحياز ترامب، بما يمثّله كلّه، إلى هذا الخيار يبدو لكثيرين خياراً شخصياً لا ظاهرةً مؤسّسية. وحقيقة الأمر أنّ التنازع في قسم كبير من الخطاب التحليلي العربي بشأن "الترامبية" بوصفها ظاهرةً؛ بين من يرونها انعكاساً لرؤية "الدولة العميقة" ومن يرونها انقلاباً على "الدولة العميقة"، يغفل عن أنّها يمكن أن تكون انعكاساً لظاهرة لا تكاد تخضع لدراسة متأنّية، ويمكن وصفها بـ"المجتمع العميق"، وما إذا كان هذا المجتمع أقوى من "الدولة العميقة"، وقادراً على منازلتها وتغيير مرتكزاتها الرئيسة، وهذا ما سيكون الثمرة الأخطر لـ"الترامبية". ومنذ ستينيّات القرن الماضي، بدت أميركا أكثرَ ليبراليةً ممّا هي عليه في حقيقتها، وهو ما انعكس كالطوفان الهادر في "الصورة النمطية" بمفرداتها كافّة: أفلام هوليوود، والخطاب الحقوقي المتطرّف في ليبراليته، والإعلام المفرط في الاحتفاء بالتعدّدية بوصفها تغليباً لنفوذ الأقلّيات والجماعات الهامشية، وصولاً إلى حقبة "رقمنة أميركا" في السيليكون فالي. وخلال ربع قرن مضى، كان "المجتمع العميق" يتململ وهو يشعر بأنّ "قلب أميركا": المحافظ، والمتدين، واليميني، والمعادي للفكرة الليبرالية على نحو شبه تام، يفقد السلطة والثروة، ويختفي من "المنصّات الكُبرى"، وهو ما يُفسِّر جزئياً ما يتكرّر من صدامات بين الرئيس ترامب والإعلام الأميركي. والتركيز المبالغ فيه على السمات الشخصية لترامب يحجب حقيقة أنّه يُعبّر عن مجموعة ضخمة من القوى السياسية والمجتمعية ظلّت فترة طويلة لا تجد من ينطق باسمها ويتبنى أجنداتها السياسية والاجتماعية. وخلال رئاسته القصيرة، تسبب الرئيس الكاثوليكي الأوّل جون كيندي في دفع اليمين الديني البروتستانتي الأميركي إلى بدء الزحف على البيت الأبيض، لينجح في إيصال من يمثّله إلى المنصب، عندما دخل الرئيس رونالد ريغان البيت الأبيض، مطلع ثمانينيّات القرن الماضي. الحرب واستخدام القوة والبحث عن "النصر التام" و"التغيير الجذري"، جميعها وسائل مفضّلة لإدارة السياسة الأميركية وبهذا المعنى، فإنّ "التغيير بالمطرقة" داخلياً وخارجياً، كان يكتسب أنصاراً داخل "المجتمع العميق" في مواجهة القسم الأكبر من "الدولة العميقة". ومثّلت رئاسة باراك أوباما أقصى درجات الجموح الليبرالي الأميركي، داخلياً وخارجياً، وتحوّل أوباما في وعي القسم الأكبر من اليمين الأميركي إلى "أيقونة الشرّ الليبرالي"، وخطاب ترامب الحادّ عنه يتجاوز العداء الشخصي. وجاءت فترة رئاسة جو بايدن، وبخاصّة في إدارة العلاقات الدولية، لتدفع "المجتمع العميق" إلى أقصى درجات الغضب والتحفّز. وفي منعطفٍ قد يكون غير مسبوق في التاريخ الأميركي تبلورت "كاثوليكية سياسية محافظة"، تجاوزت الاختلاف المذهبي وأصبحت مكوّناً مؤثّراً في ما يسمّيه بعضهم "يمين مسيحي عام" يستند إلى المشترك بين الكاثوليك والبروتستانت في مواجهة اليسار الليبرالي. ومن المفاجآت التي انطوى عليها هذا التغيير دور كبير لواحد من أكثر التنظيمات الكاثوليكية في العالم غموضاً، "أوبوس داي"، وإحدى ثمار عمله في أميركا سيطرة كبيرة على إدارة ترامب، واختيار جي دي فانس، أحد المتأثّرين بأفكاره بشدّة، نائباً للرئيس، فضلاً عمّا كُشِف من دور كبير لبعض رجالها في صياغة رؤية (مشروع 2025). وتشير تقارير متعدّدة إلى وجود علاقات وثيقة بين "مهندس المشروع"، كيفن روبرتس، رئيس مؤسّسة التراث (Heritage Foundation)، وجماعة أوبوس داي الكاثوليكية، إذ يتلقّى إرشاداً روحياً من مركز تابع لهم في واشنطن. والمكوّن الكاثوليكي في السياسة الأميركية أسهم على نحو ملموس في انتقال اليمين الأميركي المسيحي المحافظ من "الدهاء الأنكلوسكسوني" إلى "الصليبية الكاثوليكية"، فالحرب واستخدام القوة والبحث عن "النصر التام" و"التغيير الجذري"، جميعها وسائل مفضّلة لإدارة السياسة الأميركية، داخلياً وخارجياً. والتغييرات التي أدخلها ترامب في رئاسته الأولى على تركيبة المحكمة العليا الأميركية، والتعديلات الكبيرة التي يسعى ترامب، بإصرار ودأب، إلى إدخالها على قواعد إجرائية مؤثّرة في النظام الانتخابي الأميركي، وصولاً إلى التغييرات الجذرية التي يُدخلها وزير الحرب الأميركي على بنية البنتاغون... جميعها حزمة متساندة من التحوّلات تعتمد قاعدة "التغيير بالمطرقة". وعلاقات أميركا بالاتحاد الأوروبي، وبحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبمعظم حلفاء أميركا تقريباً، تشمل قواعد جديدة ولغة غير مسبوقة، وما يكاد يجمع بينها جميعاً هو رغبةٌ في إعادة تحديد الوزن النسبي لأميركا وللآخرين، على نحو يدشّن حقبة من "الإملاء الأميركي" على العالم كلّه، وبـ"المطرقة". ## المساعدات الإنسانية والشرعية في السودان 01 May 2026 11:50 PM UTC+00 تقف الحرب السودانية عند مفترق طرق بعد أن أكملت عامها الثالث من الدم، إذ وضع "التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2026" البلاد في صدارة قائمة أشدّ أزمات الجوع في العالم. وبحسب منظّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يعاني 4.5 ملايين طفل من سوء التغذية الحادّ. ومع تردّي الوضع الإنساني، تبدو حالة التطبيع مع الحرب مفيدةً لطرفي الصراع، خشيةً من عواقب تجاوز المفترق واختيار أحد الطريقين. الهدنة الإنسانية التي يضغط المجتمع الدولي للوصول إليها ستقتضي التعامل (والتنسيق) مع السلطات العسكرية في الخرطوم والحكومة الموازية التي أنشأتها المليشيا في نيالا. هذا واقع عملي ستُجبر عليه المنظّمات العاملة من دون فرصة للاختيار؛ فإمّا التسجيل لدى حكومة قوات الدعم السريع (الموازية) أو يُترك ملايين المواطنين ليأكلوا ورق الشجر حتى يهلكوا. هذا خيار يصعب التفكير فيه، لكنّه يبدو خياراً مناسباً للمليشيا التي تعتبر المواطنين رهائنَ مقابل الاعتراف بسلطتها. وهو قريب ممّا فعله قائد الجيش عندما رفض السماح بعبور قوافل المساعدات إلى مناطق سيطرة خصمه، إلا بعد أن وجد اعترافاً أميركياً بمنصبه رئيساً لمجلس السيادة الانتقالي، وبالجيش سلطة سيادية في البلاد، وهو تعديل للوضع الذي خاض معه الجيش السوداني العملية السياسية قبل الحرب ثم مفاوضات جدّة بعدها. وما إن حصل الفريق أوّل عبد الفتاح البرهان على الاعتراف، حتى تراجع عن تهديده العلني بمنع المساعدات. لكن عادت تعهّدات مؤتمر برلين لتهدّد هذا الاعتراف الدولي باحتكار الشرعية، إذ يجد المجتمع الدولي، الرافض للاعتراف بالسلطة المغتصبة التي أنشأتها المليشيا، نفسه أمام واقع يفرض اعترافاً ولو بالحدّ الأدنى. وهو شيء بقدر ما يزعج الخرطوم، فإنّها ستضطر إلى التعامل معه بعيداً من التهديدات التي أطلقتها سفيرة السودان في ألمانيا (اتخاذ "إجراءات" ضدّ الدول المشاركة في المؤتمر المعني بجمع التمويل الإنساني للمواطنين). فبعكس لغة التهديد، يدعو رئيس الوزراء المعيَّن كامل إدريس المستثمرين في العالم إلى الاستفادة من ثروات السودان، ويسعى وزير الثروة الحيوانية إلى الاستفادة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز بلفت النظر إلى اللحوم السودانية، التي يرى إمكانية نقلها من دون المرور بتعقيدات الحرب على إيران. فهناك جانب في الخرطوم يعرف أنّ البلاد لا يمكنها الاستمرار من دون عون خارجي، بعد أن أكلت الحرب كلّ مخضرّ فيها. لكنّ هذه الدعوات كلّها تتعلّق بالاستثمار المستقبلي، أمّا جوعى اليوم فلا يبدو أنّهم يشغلون بال أحد، إلا المساعدات التي ترسلها دول الخليج العربي للتوزيع في الخرطوم (وغيرها) على المواطنين، وبرامج الدعم الدولية التي تأثَّر أغلبها بسياسات الانسحاب الترامبية والحرب الإيرانية. وبينما ينتظر الجوعى وصول المساعدات الإنسانية، تحقّق السلطات الأميركية مع مواطنة إيرانية توسّطت في صفقة سلاح بين طهران والخرطوم، كان نصيب السيّدة منها 7 ملايين دولار عمولةً. ولا ينقطع مدد السلاح عن نيالا، لكنّ المواطنين هناك، على بعد كيلومترات من مقرّ حكومة المليشيا المرتجلة، يأكلون التراب وعلف الدواب. قبول الخرطوم بعملية إنسانية واسعة بالتنسيق مع حكومة "الدعم السريع" يبدو خياراً خطراً على السلطة. فجزء من قوّة تحالف المليشيات المسلّحة المناصرة للجيش هي حركات الكفاح المسلّح الدارفورية، التي بينها وبين "الدعم السريع" عداء تاريخي. فإن قبل مجلس السيادة التنسيق المشترك مع سلطة "الدعم السريع"، فإنّ ذلك يترك من بقي من حواضن الحركات وأراضيها التاريخية تحت رحمة الشرعية الجديدة للمليشيا. وهو أمر لا تقبل به حركات دارفور مهما كان الثمن. لكنّ ارتفاع أصوات فصل شمالي السودان وشرقه عن غربه تتعالى مطالبةً بترك دارفور وشأنها. حتى إنّ خطابات ارتفعت تُطالب حركات الكفاح الدارفورية بالخروج من مناطق سيطرة الجيش وتحرير "أرضهم"، من دون مراعاة أنّ هذه مهمّة الجيش التي يؤكّد، كلّ فترة، عزمه عليها، وأنه لا يقبل بالسلام إلا بعد النصر. وهو ادّعاء لا معنى له، إذ يعني أنّ القتال ماضٍ إلى النهاية بلا فرصة سلام أو توافق إلا بالخضوع الكامل. وهو ذاته ما كان يأمل فيه قائد "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو، بعد أن أعلن اقتراب انتصاره في الخرطوم وإخضاع الجيش، لكنّ حلمه تقلّص إلى الحصول على سلطة مستقلّة حبيسةً بين دولتي تشاد والسودان. وهو يراهن على ذلك بأرواح الملايين في إقليم دارفور. عند هذا الرهان، تقف الحرب السودانية تنتظر، إمّا أن يقبل الطرفان بدخول المساعدات، فيترسّخ انفصال البلاد، أو يتمسّكا برفض التعاون، فيحصد الموت مَن نجا مصادفةً. ## في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً 01 May 2026 11:50 PM UTC+00 تصاعدت الانتقادات الحقوقية لمسار العدالة الانتقالية الذي تتّبعه السلطة في دمشق مع اعتقال أمجد يوسف، الذي ارتبط اسمه بمجزرة حي التضامن في عام 2013، وبعد بدء المحاكمات للضابط الشهير، عاطف نجيب، المسؤول عن انتهاكات ارتُكبت بحقّ أطفالٍ في درعا في 2011، فكانت شرارة الثورة، إضافة إلى محاكمات غيابية لكبار رجالات النظام، ومنهم بشّار الأسد. وتطاول الانتقادات مرسوم تشكيل الهيئة العامة للعدالة الانتقالية وفصلها عن هيئة المفقودين، وأنّها لا تتناول سوى جرائم النظام البائد؛ وكذلك تطاول عدم استقلالية عمل الهيئة بسبب تبعيتها للسلطة، وغياب المشاركة في مسارها، خصوصاً من ذوي الضحايا والمتضرّرين. وتطاول الانتقادات أيضاً إجراء المحاكمات أمام القضاء السوري التابع لوزارة العدل، ووفقاً للقوانين السورية التي لا تحاسب على الجرائم ضدّ الإنسانية، بل يتعامل معها القانون السوري بوصفها جنايات، بدلاً من صوغ مسار للعدالة الانتقالية وإدخال التشريعات الدولية المتعلّقة بها. ومن ثمّ كان هناك تسخيف للجرائم والمحاكمات، خاصّةً في حضور مجموعة من المؤثّرين المقرّبين من السلطة يأخذون صور "سيلفي" مع المتهمين، فيما تُظهر محاكمة الأسد غيابياً قمّة المهزلة والاستهتار بالضحايا، إذ لم يدَّعِ عليه، بحسب القانون السوري، سوى 45 شخصاً. يعتقد أصحاب القرار في دمشق أنّ اختصار مسار العدالة الانتقالية في محاكمات قضائية، بطابع استعراضي، سيهدّئ حاضنة الثورة الغاضبة من تعويم مجرمي الحرب، ومن غياب الحلول لتوفير الحدّ الأدنى من متطلّباتهم المعيشية والخدمية، خصوصاً في المناطق المدمّرة، وقد جاء توقيت الحدثَين في وقتٍ تعالت فيه أصوات داعية إلى اعتصامات، على غرار اعتصام قانون وكرامة في الرقّة وحلب، بعد نجاح الأخير في دمشق. تتداول المنظّمات الحقوقية العاملة في الشأن السوري برامج للعدالة الانتقالية قائمة على محاسبة كبار مرتكبي الجرائم، وكشف الحقيقة والمصالحة، وجبر الضرر والتعويض، وإصلاح المؤسّسات، إلا أنّ هذه المقاربة القانونية والقضائية تتعاطى مع العنف السياسي بعدّه سلسلةً من الجرائم الفردية، لأنّها تُغفل أسبابه البنيوية التي في أساسها السياسات الاجتماعية والاقتصادية غير العادلة، ولا تتعاطى بجدّية مع فكرة عدّ الاقتصاد ساحةً للنهب؛ ولا يمكن بناء الثقة بين السلطة والشعب، إلا إذا تجاوزنا مسبّبات العنف البنيوية. مسار عدالة انتقالية من دون بعد اقتصادي – اجتماعي، لن يحقّق خروجاً من دوائر العنف وبنت معظم المقاربات الحقوقية للعدالة الانتقالية في سورية برامجها على أنّ ما حصل كان حرباً أهلية، أو صراعاً طائفياً، وبذلك لم تلحظ في برامجها ضرورة تجاوز المسبّبات الأساسية للثورة السورية، وللعنف المرافق لها. إنّ عدم تجاوز أسباب العنف ضمن مسارات العدالة الانتقالية يُبقي الباب مفتوحاً أمام عودة هذا العنف، وتصبح البرامج الأممية والحقوقية حلولاً ترقيعية لأزمة العنف، ولا تكفي لمنع تجدّده، خصوصاً إذا كرّر الحكم الجديد سياسات النظام البائد القائمة على الاحتكار والفساد والإفقار، التي تكثّفت في ظلّ الحرب. فمغزى ما طُرح من برامجَ هو العودة إلى لحظة ما قبل اندلاع هذا العنف، أي ما قبل الثورة، وبالتالي إهمال مسبّباتها القائمة على غياب العدالة الاجتماعية، وسوء توزيع الدخل. يقود هذا الخلل مسار العدالة الانتقالية إلى حالة هزلية من التشفّي الآني بالمجرمين الذين يخضعون إلى محاكمات أو تحقيق، ولا يردّ الحقوق إلى من ثاروا وضحّوا، ولا يحقّق المطالب التي قامت من أجلها الثورة، ويعزّز التبريرات الطائفية وحدها سبباً للعنف، وينتهي المشهد المسرحي باعتراف أمجد يوسف بأنّه ارتكب المجزرة بمفرده، مبرّئاً قيادات النظام، ومحيلاً أسباب العنف إلى الدافع الطائفي، ما يعزّز بروباغاندا السلطة حول الجماعة "المنتصرة" والجماعة "المهزومة"، وأنّ هيئة تحرير الشام، والفصائل المتحالفة معها، تمثّل المظلومية السنّية التي انتصرت أخيراً، في احتكار لرواية الثورة وتغييب لأسبابها، اعتقاداً منهم أنّها وصفة ناجعة للالتفاف على مطالب الناس. كان لصرخات الحرية في دول "الربيع العربي"، وسقوط نظامَي زين العابدين بن علي (تونس) وحسني مبارك (مصر) دور في خلق الدافع والأمل لدى السوريين، إلا أنّ الثورة السورية كانت أكثر جذرية في أسبابها العميقة، ويقبع العامل الطبقي في صلبها. لم يخرج السوريون ضدّ نظام الأسد ليُقتَلوا بالمجّان، ولم يكن هناك مجاعة، إلا أنّ الفئات التي صمدت وتحدّت القتل، ثم انتقلت إلى العنف المسلّح، هي أهل المناطق الأكثر فقراً في الأحياء الطرفية، وفي القرى السورية الأبعد، في حين انكفأت المناطق التي تضمّ الطبقة الوسطى غالباً، وهناك مناطق تضرّرت ورشُها المحلّية من سياسات نظام الأسد في الانفتاح الاقتصادي على البضائع التركية والصينية، مثل صناعة الموبيليا في مدن داريا وسقبا وحمورية في ريف دمشق، ما جعل تلك المدن من أكثر البلدات صموداً خلال الثورة.  إعادة بناء الاقتصاد بشكل عادل أساساً لا غنى عنه لأيّ سلم واستقرار وطنيَّين مستدامَين خلال سنوات الثورة والحرب المرافقة لها، أصبحت السياسات الاقتصادية والعمرانية للنظام أداةً للحرب وتعميق الظلم، إذ هُدّمت قرى وأحياء، وصودرت الممتلكات، وتكرّس التهميش والإقصاء، ودمّرت فرص العمل في ظلّ تحوّل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد حرب لمصلحة أمراء الحرب في مناطق النفوذ السورية المتعدّدة، مع تقطع سلاسل الإمداد بين تلك المناطق، وتحوّل الشبّان إلى التطوّع في الفصائل أيّاً كانت ولاءاتها وتبعياتها، وغابت فرص العمل للنساء، ما أحدث أزمةً كبيرةً تستحقّ التوقّف عندها في ظلّ تصاعد أعداد الأرامل وفقدان المعيل. هنا يصبح من الضروري تجاوز تلك السياسات؛ حتى الآن، لم ننتقل إلى بناء اقتصاد وطني ذي سيادة، يعطي أولويةً لدعم المنتوج الوطني، الزراعي والصناعي وغيره، وما زال اقتصاد الحرب هو السائد، يتجلّى ذلك في أعمال هيئة الكسب غير المشروع، في مصادرة أملاك، أو عقد تسويات مع شخصيات مرتبطة بنظام الأسد وممارساته الإقصائية والعقابية، كما أنّ الإصرار على إلغاء المرسوم 66 لعام 2012، الذي يخصّ إحداث منطقتَين تنظيميتَين في دمشق (ماروتا سيتي وباسيليا سيتي) في مناطق كانت ثائرةً ضدّ النظام، وعرض مخطّطات تنظيمية وضعها النظام البائد في جوبر والقابون، من دون إشراك أصحاب العقارات في التخطيط العمراني. إنّ الغرق في تنفيذ مسارات العدالة الانتقالية بشقّيها القضائي والقانوني، من دون النظر إلى البُعد الاقتصادي – الاجتماعي، لن يقود إلى الخروج من دوائر العنف. إلى جانب محاسبة كبار المجرمين، عسكريين واقتصاديين وإعلاميين وسياسيين من الأطراف كلّها، وإيقاف العمل بقرارات الاستيلاء الجائرة... إلى جانب ذلك، يحتاج السوريون اليوم إلى بناء اقتصاد وطني ينصف السوريين الأكثر هشاشةً، ويراعي التخطيط الإقليمي في توزيع الثروة والدخل ودعم التنمية، بذلك يصبح لبرامج العدالة الانتقالية جدوى مستدامة. فتقويض أسس الكفاف والكرامة لملايين السوريين، وأغلبهم تحت خطّ الفقر، سيزيد من فرص تحويل سبل العيش إلى أداة للعقاب الجماعي والتحكّم الاجتماعي. فانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ليس مجرّد أثر جانبي للحرب، بل هو في جوهر الاستراتيجية طويلة الأمد الهادفة إلى زعزعة الاستقرار المجتمعي وإعادة تشكيله قسراً. لذا فإنّ أيّ مسار حقيقي للعدالة الانتقالية يجب أن يأخذ بجوهره مساءلة هذه الانتهاكات، واستعادة الحقوق في السكن والعمل، وإعادة بناء الاقتصاد بشكل عادل أساساً لا غنى عنه لأيّ سلم واستقرار وطنيَّين مستدامَين، لأنّه يخلق علاقات بين السوريين قائمةً على المصلحة المشتركة، ويتيح فرص الحوار الحقيقي الذي يعيد بناء السردية السورية. ## العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي 01 May 2026 11:51 PM UTC+00 حدثان مهمّان شهدتهما دمشق أخيراً. الأوّل، انعقاد أولى جلسات محاكم العدالة الانتقالية (طال انتظارها) لمقاضاة متهمين بجرائم ضدّ السوريين في حقبة حكم عائلة الأسد، التي بدأت باستيلاء حافظ الأسد على السلطة بانقلاب 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 1970. وكانت نقطة الانطلاق في 26 من الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) بمثول المسؤول الأمني السابق في درعا عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات بدمشق، بتهمة "ارتكاب جرائم بحقّ الشعب السوري"، منها تعذيب أطفال درعا قبل أيّام من اندلاع الثورة في تلك المحافظة في 15 مارس/ آذار 2011. وقد سبق ذلك بأيّام (الحدث الثاني) اعتقال أمجد يوسف، العضو السابق في المخابرات العسكرية، والمتّهم الأساس بارتكاب مجزرة حيّ التضامن التي وقعت في 2013، وهي واحدة من أسوأ الانتهاكات التي ارتكبتها أجهزة النظام السابق، وقُتل فيها نحو 288 مدنياً. وسلّط الضوء على هذه المجزرة في إبريل/ نيسان 2022، عندما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقاطع فيديو قدّمها أكاديميان قالا إنّها تظهر أمجد يوسف وهو يجبر مدنيين معصوبي الأعين على الركض نحو حفرة في الحيّ الواقع في جنوبي دمشق، قبل إطلاق النار عليهم. بدء المحاكمات، واعتقال مجرم حيّ التضامن، ليسا حدثَين عاديَّين بالنسبة إلى السوريين الذين عانوا من أهوال الأسدية. وتُعدّ سيرة عاطف نجيب مرادفةً لأوّل الانتهاكات التي ولّدت الشرارة الأولى للثورة من محافظة درعا، وعلى هذا تشكّل المحاكمة خطوةً ذات معان كبيرة في الوضع الراهن، وتحمل العدالة في هذه الحالة رمزيةً سياسيةً واجتماعيةً بامتياز، وتتجاوز بذلك البُعد القانوني. فالعدالة الانتقالية أوّل خطوة في طريق دولة القانون والمؤسّسات، ومن خلال فتح ملفّات 55 عاماً من الانتهاكات، تسير سورية نحو محاسبة المجرمين وإنصاف الضحايا، وهذا هو سبيل التعافي الوحيد من جراح لم يكن من الممكن الشفاء منها من دون الاقتصاص من مرتكبيها. فتح باب المساءلة يخفّف الاحتقان الداخلي، ويضع الأساس المتين للسلم الأهلي، كما حصل في بلدان أخرى مرّت في ظروف مشابهة، مثل رواندا وجنوب أفريقيا. وحتى تُحقّق العملية الهدف المنشود منها، يجب أن تبقى ضمن إطار القانون وإحقاق العدالة بتجرّد تام، وعدم السماح بتوظيفها سياسياً، ولا بتحويلها إلى عملية تصفية حسابات، وهذا وحده ما يساعد على إنصاف الضحايا، وطيّ صفحة الماضي الثقيل والأسود من جرّاء الانتهاكات الفظيعة لعهد آل الأسد التي مزّقت المجتمع السوري. والخلاصة أن تأثير المحاكمة على السلم الأهلي لا يعتمد على انطلاقها فقط، بل على كيفية إدارتها، ولماذا؟ وما تحتاجه سورية اليوم ليس محاكمات فقط، بل رؤية متكاملة للعدالة الانتقالية، تدرك أنّ السلم الأهلي لا يُبنى على النسيان، ولا على الانتقام. ملفّ العدالة الانتقالية أحد أبرز التحدّيات التي تواجهها السلطة السورية، نظراً إلى تشعّبه وكثرة الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت خلال أكثر من نصف قرن حكم فيها آل الأسد سورية بالحديد والنار، وهناك محطّات دموية كبيرة منها مجازر حماة وحلب وتدمر في أثناء عهد الأسد الأب. وحسناً اتخاذ قرار توسيع المجال ليشمل انتهاكات ما قبل ثورة 2011، لأنّ البلد لا يزال يعيش كوابيس الأحداث الدموية البعيدة في التاريخ، ويحتاج إلى طيّ الصفحة كاملة، وهذا يتطلّب الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار وإحقاق العدالة، وأن تترافق المحاسبة الجدّية مع خطاب تهدئة وتخفيف التوتّر. وهناك مسألة مهمّة تتعلّق بفتح المجال لأهالي الضحايا لتقديم دعاوى ضدّ الجرائم من دون الاقتصار على الآلية التي تعتمدها السلطات الرسمية في العاصمة، وهذا يعني أنّ على دوائر القضاء في المحافظات الأخرى تولِّي جانبٍ من المهمّة، ما يبعدها عن أن تكون خطوةً معزولةً، بل بداية مسار أوسع. ## علي الزيدي وتحدّيات ما بعد التكليف 01 May 2026 11:51 PM UTC+00 كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي رجلَ الأعمال علي الزيدي بتشكيل حكومة جديدة، ما شكّل انفراجةً نسبيةً في المشهد السياسي العراقي بعد أسابيعَ ظل فيها المشهد أسير الانسداد والتعطيل. وجاء التكليف بعد اتفاق قوى "الإطار التنسيقي" على الزيدي "مرشّح تسوية"، بعد مصاعب كبيرة، وخلافات عميقة، وتنافس واضح على الفوز بالمنصب. وعلى الرغم من أنّ التكليف جاء مفاجئاً في توقيته ومساره، لا لأنّ اسم الزيدي لم يكن مطروحاً بقوة ضمن التداولات السابقة، بل أيضاً لأنّه حدث خارج الإيقاع السياسي المعتاد الذي غالباً ما تمهّد له تفاهمات تدريجية، فضلاً عن عامل السنّ الذي يضيف بُعداً آخر، فالزيدي أصغر رئيس وزراء يصل إلى هذا المنصب. إلا أنّ هذا التكليف، على أهميته، لا يمكن قراءته بوصفه نهاية للأزمة بقدر ما هو محطّة جديدة ضمن مسار أكثر تعقيداً، يطرح تساؤلات جدّية بشأن قدرة هذه التسوية على إنتاج استقرار سياسي واقتصادي فعلي. وفي هذا الإطار، لا يُختبر تكليف الزيدي بحدّ ذاته بقدر ما ستُختبر قدرته على إدارة مرحلة ما بعد التكليف، لا سيّما أنّ التسوية التي أوصلته إلى هذا الموقع، على هشاشتها، لا تعني بالضرورة قدرته على تحويلها إلى قاعدة حكم مستقرّة، بل قد تتحوّل هي نفسها إلى مصدر ضغط عليه. ومن هنا تبرز مجموعة من التحدّيات الرئيسة التي ستواجهه في مرحلة دقيقة تتسم بتعقيدات سياسية متراكمة وتحدّيات اقتصادية داخلية وخارجية متزايدة. ضغوط أميركية متزايدة تدفع باتجاه تفكيك الجماعات، التي صنّفتها واشنطن جماعات إرهابية التحدّي الأوّل الذي سيواجه الزيدي يتمثل في تشكيل الحكومة، وهو الأكثر حساسية في ظلّ مهلة دستورية لا تتجاوز 30 يوماً، وفق المادة 76 من الدستور العراقي. وتزداد صعوبة هذه المهمة بفعل مجموعة من العوامل المتداخلة، يمكن اختصارها في محدِّدَين رئيسيَّين: أولهما، تأثير توازنات القوى الإقليمية والدولية، ولا سيّما الولايات المتحدة وإيران، وما يفرضه هذا من ضرورة إدارة دقيقة لهذه التوازنات بما لا ينعكس سلباً على استقرار الحكومة المرتقبة، وهو ما قد يضيّق هامش الخيارات المتاحة أمام الزيدي، ويطيل أمد عملية تشكيل الحكومة. المحدِّد الثاني هو الانقسام داخل "الإطار التنسيقي" الذي لا يقتصر على الخلاف حول الأسماء، بل قد يمتدّ إلى آلية توزيع الحقائب الوزارية أو ما يُعرف بـ"التنقيط"، الأمر الذي يجعل الوصول إلى صيغة توافقية لتقاسم الحصص بين المكوّنات والكتل السياسية عمليةً معقّدةً ومفتوحةً على احتمالات التعثّر. وإذا ما حصل هذا، ستنتهي مهلة الشهر الدستورية المحدّدة للزيدي لتقديم كابينته وبرنامجه الحكومي لمجلس النواب من دون نتائج، ما سيحتّم على "الإطار التنسيقي" تقديم مرشّح بديل، وهو ما قد يفجّر صراعاً سياسياً من نوع آخر. التحدّي الثاني، إصلاح العلاقات مع دول الجوار، لا سيّما دول الخليج العربي، التي شهدت توتّراً ملحوظاً أخيراً على خلفية الهجمات بطائرات مسيّرة نفذتها فصائل عراقية مسلّحة مدعومة من إيران على بعض دول الخليج العربي خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ولا تقتصر أهمية هذا التحدّي على البُعد الدبلوماسي فحسب، بل تمتدّ إلى أنّه اختبار مبكّر لقدرة الزيدي على إعادة ضبط سلوك الفصائل الولائية في العراق، وإعادة تعريف موقع العراق في شبكة التوازنات الإقليمية. فنجاحه في هذا الملفّ المهمّ والمعقّد يتطلّب تحقيق معادلة دقيقة تقوم على طمأنة دول الجوار، وعدم الاصطدام المباشر مع القوى الداخلية المرتبطة بإيران، وهي معادلة معقّدة قد تضع حكومته أمام ضغوط متزايدة منذ لحظة تشكيلها. جاء التكليف بعد اتفاق قوى "الإطار التنسيقي" على الزيدي "مرشّح تسوية"، بعد مصاعب كبيرة، وخلافات عميقة، وتنافس واضح على الفوز بالمنصب ويتعلّق التحدي الثالث بملفّ سلاح الفصائل الموالية لإيران، وهو من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في المشهد العراقي، بل التحدّي الأكثر استعصاءً أمام جميع الحكومات العراقية منذ عام 2014، بعدما تحوّلت هذه الفصائل من مجرّد تشكيلات مسلّحة إلى فاعل سياسي وأمني يمتلك حضوراً مؤثّراً ومتزايداً داخل مؤسّسات الدولة. تزداد صعوبة هذا التحدّي في ظلّ الضغوط الأميركية المتزايدة التي تدفع باتجاه تفكيك هذه الجماعات، التي صنّفتها واشنطن جماعات إرهابية، وحصر السلاح في يد الدولة، وهو مطلب لم تنجح فيه أيّ من الحكومات العراقية السابقة، ويبدو مستحيلاً إلى حدّ كبير. وقد برزت هذه الضغوط بعدما علّقت الولايات المتحدة إرسال شحنات الدولار إلى العراق (500 مليون دولار)، وجمّدت برامج تعاون أمني مع جيشه، بالتوازي مع رسائل سياسية واضحة ترفض أيّ مخرجات حكومية تنسجم مع نفوذ تلك الفصائل. وعليه، سيجد الزيدي نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد، بين ضغوط خارجية تطالب بإجراءات حاسمة، وواقع داخلي يجعل من هذه الإجراءات أقرب إلى خيار محفوف بالمخاطر، إن لم يكن مستحيلاً في المدى القريب. في المحصلة، لا يبدو تكليف الزيدي مجرّد انتقال إداري في رئاسة الحكومة بقدر ما هو دخول منطقة سياسية شديدة الوعورة، تُختبر فيها حدود القدرة على الحكم داخل نظام قائم على التوازنات لا على الحسم. لذا فإنّ التحديات الثلاثة التي تحيط بمرحلة ما بعد التكليف لا تعمل بنحو منفصل، بل تتداخل لتشكّل شبكة ضغط واحدة تُضيّق هامش المناورة أمام رئيس الوزراء الجديد منذ لحظة تكليفه، ما يعني أنّ أزمة الحكم في العراق لم تعد أزمة أشخاص أو حكومات، بل أزمة بنية سياسية تعيد إنتاج عجزها مع كلّ استحقاق. ## أرز لبنان والحرب الإسرائيلية 01 May 2026 11:51 PM UTC+00 هدّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في 27 الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، بـ"حرق أرز لبنان". والأرجح أنّ هذا التهديد يستند إلى عناصر وركائز تاريخية ـ دينية كارهة للأرز اللبناني، وتُحرِّك البنية العقائدية لدى المستوى السياسي في دولة الاحتلال الإسرائيلي، رغم إقرار نصوص التوراة باستخدام خشب الأرز في بناء هيكل سليمان. ويستدعي هذا الوعيد المصوّب نحو الجذور اللبنانية تهديداً بتقويضها تسليط الضوء على الحضور القوي للأرز اللبناني في الثقافات القديمة، الكنعانية والرافدية والفرعونية، وهي الثلاثية المتّصلة جغرافياً وحضارياً، لإظهار غايتَين، إحداهما متصلة بموقع أرز لبنان في تشييد المعابد في مرحلة ما قبل التوراة، ما يُسقط عنها دعوى الأسبقية، وتلك من الأسباب التي جعلتها تخوض صداماً إيديولوجياً قاسياً وتكفيرياً مع الثلاثية المذكورة، والأخرى ترتبط بإسقاط أوصاف الطاغوت والاستكبار والشموخ على الأرز، ما يوجب حرقه، وهو الفعل نفسه الذي اعتمده يسرائيل كاتس في معرض تهديده المستجِدّ للبنان. لعلّ ملحمة جلجامش هي أقدم ما اختزنه الأدب العالمي عن العلاقة بين الأرز اللبناني وبناء المعابد، وهذه الملحمة التي دُوِّنت بين أوائل الألف الثانية و1500 قبل الميلاد، وفقاً للعلّامة العراقي طه باقر، تسبق التوراة بما لا يقلّ عن 1200 سنة، وفي ألواح الملحمة إسهاب في سرد الرحلة الشاقّة لبطلها "جلجامش" وصديقه "أنكيدو"، من مدينة أوروك في القسم الجنوبي لبلاد الرافدين إلى جبال الأرز في لبنان لمقاتلة "خمبابا"، حارس الغابات. وحين تصارع الجمعان "اهتزّت جبال لبنان الشرقية والغربية"، كما يشرح نائل حنّون (أستاذ فلسفة اللغة الأكادية)، مستنداً إلى نصوص الملحمة في كتابه "ملحمة جلجامش" (دار الخريف للنشر والتوزيع، دمشق، 2006). بعد النيل من "خمبابا"، انتشى جلجامش بنصره، وجال في غابات الأرز، "وهناك اكتشف المقام السرّي للآلهة، وخاطب جلجامش أنكيدو بقوله بعد أن قطعا أخشاباً من غابة الأرز، إنه سيصنع باباً بارتفاع ستّ قامات وعرض قامتين وسمك ذراع واحدة، وإنه سيجعل ذلك الباب بأكمله قطعة واحدة وينقله عن طريق نهر الفرات إلى معبد الإله إنليل". وفي النص الحرفي للوح الخامس من الملحمة، كما جاء في كتاب حنون: "وقفا يتأملان الغابة/ بشجر الأرز يحدّقان ملياً وبارتفاعه/ رأوا في جبل الأرز مقام الآلهة وعرش الإلهة أرنيني (عشتروت)/ لقد هزّوا بدورانهم جبال سريون ولبنان/ قال أنكيدو لجلجامش: اضربه (خمبابا) ثانية/ سمع جلجامش كلمة رفيقه فأخذ بلطته بيده/ طعنه في نحره/ اكتشف مقام الآلهة المكتوم/ فتح أنكيدو فاه ليتكلم (و) يقول لجلجامش: يا صديقي قطعنا شجرة أرز باسقة/ سأصنع باباً 36 ذراعاً ارتفاعه، 12 ذراعاً عرضه، ذراعاً واحدة سُمْكه/ عسى ألا يقترب منه غريب/ عسى أن يحبه الإله/ إلى معبد إنليل على الفرات سأحمله". بعد النيل من "خمبابا"، انتشى جلجامش بنصره، وجال في غابات الأرز، "وهناك اكتشف المقام السرّي للآلهة.." وفي "التاريخ من باطن الأرض... آثار وحضارات وأعمال ميدانية" (مطابع شركة الأديب، عمّان، 2009)، لعالم الآثار العراقي بهنام أبو الصوف: "لقد جلب العراقيون أنواعاً من الأخشاب من الخارج للبناء، وأخشاب الأرز كانت تُجلب من جبال لبنان منذ الألف الثالث قبل الميلاد لاستخدامها في تشييد المعابد والقصور، وقصّة رحلة البطلين جلجامش وأنكيدو إلى غابة الأرز المحفوفة بالمخاطر وقتلهما الوحش الرمزي خمبابا دليل واضح على اهتمام العراقيين الواسع بهذه المادة وبمصادرها في جبال لبنان، إذ قد خُصِّص لهذا الجزء من القصة ركن بارز في ملحمة جلجامش المعروفة". وفي كتاب "عظمة بابل" (1962)، لهاري ساكز، ورد أنّ الآشوريين كانوا يستخدمون خشب الأرز في بناء المعابد. وفي "نقوش آرامية من (دور كَتْليمو) في سوريا" (الجمعية التاريخية السعودية، الرياض، 2015)، لفاروق إسماعيل، المتخصّص في فقه اللغات السامية، نقرأ: "كان شلمان أو سلمان المعبود الأساسي في مدينة دير كتليمو (الشيخ حمد حالياً بالقرب من مدينة دير الزور) وله معبد فيها، وثمة نقوش للملك الآشوري أدد نيراري الثالث (811 ـ 793 ق. م) تشير إلى وجود المعبد قبله، وقيامه بترميم كلي له، وإلى أنه أحضر من أجل تغطية سقفه جذوع شجر الأرز من جبال لبنان". وبالانتقال إلى مصر، يتحدّث أبو التاريخ المصري مانيتون (270 قبل الميلاد) في "الجبتانا" عن العلاقة المقدّسة بين مصر ومدينة جبيل اللبنانية، وينقل ما دوّنته المعابد المصرية عن عمق تلك العلاقة الغائرة في بطون التاريخ، ويروي كيف زار الملك المصري المقدَّس أوزيريس، بصحبة زوجته إيزيس، تلك المدينة الفينيقية، و"وحين قُتل أوزيريس وتقطّع إرباً، انبثقت فوق أجزاء جثته (شجرة أرز مباركة)". ملحمة جلجامش أقدم ما اختزنه الأدب العالمي عن العلاقة بين الأرز اللبناني وبناء المعابد وبحسب كتاب "مصر والشرق الأدنى القديم" (1963، دار المعارف، القاهرة)، لعالم الآثار المصري نجيب ميخائيل إبراهيم، تشير الأساطير الدينية إلى أنّ "الصندوق الذي عُثر فيه على جسد أوزيريس، رسا على الشاطئ الفينيقي عند بيبلوس (مدينة جبيل)، ولئن كانت الأساطير قد سُجِّلت في زمن متأخر جداً عن العصر الذي حدثت فيه (القصة)، فإن حقيقة معينة لا تزال تشير إلى لون ثابت من ألوان العلاقة بين مصر والساحل السوري، لا في العصور التاريخية، بل منذ العصر الذي عُمِّر فيه وادي النيل، والنصوص المصرية عن هذه الحقبة البعيدة تشير دوماً إلى قيام علاقات تجارية وطيدة، تسعى مصر فيها إلى استيراد الأخشاب التي تعوزها لبناء سفنها وبوابات معابدها، وتبعث بدلاً منها بمنسوجاتها وخزفها". ويقول المؤرّخ اللبناني فيليب حتّي، في كتابه: "تاريخ سورية ولبنان وفلسطين" (دار الثقافة، بيروت، 1951)، إنّ "مدينة جبيل كانت مركز تصدير أرز لبنان، المرغوب كثيراً في وادي النيل، وهناك استُخدم الأرز في بناء المعابد والقصور والسفن وفي صنع التوابيت والأثاث الفاخر، وقد استورد الفرعون سنفرو (2750 ق. م) محمول أربعين سفينة من الأرز". هذَان الحضورَان، الجمالي والقدسي، الطاغيَان للأرز اللبناني في الثقافات والدورات الحياتية القديمة، نظرت إليهما نصوص التوراة من منظورَين متناقضَين، الأوّل يقرّ بتصنيفه مصدر جمال ومهابة، ولأجل ذلك استُعين به في بناء الهيكل المزعوم، والثاني لا يخرج عن جادة إدراجه في دائرة طغيان متعالٍ، ما يوجب تكسيره واقتلاعه. وجاء في المزمور رقم 29 (من سفر المزامير) ما يلي: "صوت الربّ عظيم القوة/ صوت الربّ بهاء كلّه/ صوت الربّ يُكسِّر أرز لبنان/ يُكسِّر الربّ أرز لبنان/ يجعل لبنان يقفز كالعجل/ وحرمون كولد الثور الوحشي"، وفي المزمور رقم 37: "رأيت الشرير متعالياً مثل أرز لبنان"، وبما أنّ الأرزة "تشامخت بقامتها وجعلت رأسها بين الغيوم، سأجعلها في يد أعظم ملك جبار بين الأمم، فيعاملها بما تستحق لأني نبذتها لشرها، فالغرباء من الأمم القساة يقطعونها ويطرحونها في الجبال، فتسقط قضبانها في جميع الأودية وتتكسر فروعها في كل مجاري مياه الأرض". بعض مفسّري العهد القديم يقولون إنّ في هذه المزامير رموزاً... قول فيه عجب. ## الصين على أبواب هرمز 01 May 2026 11:52 PM UTC+00 من الصعب تصوّر مستقبل في منطقة الخليج ما لم يُنه الملفّ الإيراني، سواء بانتصار طهران أو هزيمتها أو بتسوية. عدا هذا، العالم أمام تحوّل جيواستراتيجي أكبر ممّا يجري تداوله. لا يتعلّق الأمر بدول الخليج العربية في حدّ ذاتها، بل بمستورد يتمركز في أقاصي الشرق الآسيوي. بالنسبة إلى الصين، ارتفاع أسعار النفط، بل تحوّل الولايات المتحدة إلى أبرز مصدّري النفط في العالم، سيجعل من بكين أسيرة الأميركيين، على عكس الحال مع الروس، الذين يضطرّون إلى بيع الغاز بأسعار تتماشى مع الرغبة الصينية. صحيح أنّ تضخّم الأسعار لا يرحم، ولا يوفّر أحداً على وجه الأرض. ولكن بالنسبة إلى الصين، ذات الاقتصاد القائم على التصنيع، سيجعل عجز السوق الغربي عن استهلاك منتجاتها بسبب التضخّم وضعف القدرة الشرائية من تكدّس البضائع في المدن الصينية شبيهاً بتكدّس النفط في الخزّانات الإيرانية منذ بدء الحصار الأميركي على موانئ إيران. سيفضي هذا حكماً إلى تناقص النقد الأجنبي في الخزانة الصينية، بسبب الحاجة إلى السيولة. وستتكرّر تداعيات وباء كورونا الاقتصادية على الصين بصورة أكبر بكثير. ومع استمرار الحصار على إيران، ستضيق الخيارات أمام الصين أكثر، ما يجعلها أمام مواجهة السؤال: ما الذي ستفعله لإعادة رسم خريطة أسعار النفط وفق ما يتناسب واقتصادها؟ ربّما حان الوقت أمام القادة الصينيين للتفكير فيما هو أبعد من الصندوق، أي أبعد من مجرّد متابع يدبّج البيانات الاستنكارية لكلّ حدث في العالم، حتى الذي يطاول حلفاءه المفترضين، مثل إيران أخيراً، والبدء بالتخطيط لفعل شيء ميداني. تدرك الصين أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعها في مأزق، عن قصد أو من دونه، وإن كانت إيران هي التي تعاني بشكل مباشر، مهما قال قادتها، لكنّ الصين لن تبقى بمنأى عن التداعيات؛ سيضرب ارتفاع أسعار النفط، أو التحكّم الأميركي بمبيعات النفط، مبادرة الحزام والطريق الصينية، وسيهزّ الاستثمارات الصينية، في القارة الأفريقية خصوصاً، وسيُضعف الموقف الصيني حيال تايوان، وسيعيدها خطوات إلى الوراء اقتصادياً. ذلك كلّه سيجعل رحلة العقود الأربعة من النمو المتواصل، مجرّد حلم بعيد المنال. يعود هذا إلى أنّ الصين، دولةً ساعيةً بشكل دائم إلى أسواق خارجية رغم تطوير سوقها الداخلية، ستفقد قدرتها تدريجياً في الأسواق، وستخسر ثقة المستهلكين، وستدفع كلّ الشركاء إلى إعادة النظر في تعاونهم معها. إلى هذا الحدّ يُمكن للسيطرة الأميركية على النفط أن تزعزع صعود الصين. الصينيون ليسوا مجانين. في نهاية المطاف، هم ليسوا واهمين كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المهووس بإمبراطورية روسية غابرة، وليسوا كالنظام في إيران، الذي بنى مجده على التمدّد في الدول العربية، سواء داخل العراق وسورية واليمن ولبنان أو في تشكيله خلايا موالية له في عديد من الدول الخليجية. الصينيون قادرون على إيجاد مساحة من التفاهم الواقعي مع الأميركيين، لا يبدأ إلا من مكان واحد: مضيق هرمز، مفتاح العلاقة الشاملة مع الولايات المتحدة. ليس مطلوباً من الصين التراجع عن اتفاق الشراكة الاقتصادية الموقَّع مع إيران في 2021، المفترض أن يمتدّ 25 عاماً، إذ إنّها في الأصل لم تطبّقه بالكامل لخشيتها من عزلها عن الأسواق العالمية. المطلوب من بكين، بالنسبة إلى واشنطن، الضغط على إيران لا بوصفها مشاركةً في ضمان أمن الخليج، بقدر ما يعني اصطفافها إلى جانب الأميركيين لاعتبارات اقتصادية بحتة. ومثل هذه الخطوة، تعني موافقة بكين على تصدّر واشنطن الاقتصاد العالمي. حتى يجد الصينيون مقترحاً يرضي الأميركيين في الخليج والعالم، فإنّ عليهم التخلّي عن تحالفهم النفطي مع إيران، وموازنة العلاقة أكثر مع دول الخليج العربية مصدراً بديلاً ومستقراً للنفط. والبديل عن ذلك تدهور اقتصادي يضعضع كلّ ما شيّدته الصين، منذ عام 1979. ## ترامب يأمر بسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا.. عقاب على خلفية حرب إيران؟ 02 May 2026 12:29 AM UTC+00 أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً للبنتاغون بسحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا، تزامناً مع هجومه الدائم على ألمانيا والحلفاء الأوروبيين الآخرين في حلف شمال الأطلسي لعدم مشاركتهم في حربه على إيران، وذلك حسبما ذكر موقع "ذا هيل". ووفقاً لمسؤول رفيع في البنتاغون، فإن عملية سحب القوات ستعيد أعداد الجنود تقريباً إلى مستوياتها قبل عام 2022، وستشمل لواءً قتالياً، وربما قوات أميركية أخرى متمركزة بالفعل في ألمانيا، كذلك فإنها ستؤثر بانتشار وحدة مدفعية مزودة بالصواريخ كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن تخطط لنشرها هذا العام. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرز قد انتقد الأسبوع الماضي الحرب الأميركية على إيران، وقال إن الأمة الأميركية "بأكملها تتعرض للإذلال على يد القيادة الإيرانية"، مشيراً إلى أن واشنطن دخلت الحرب في إيران "من دون أي استراتيجية على الإطلاق"، وأن ذلك يجعل إنهاء النزاع أكثر صعوبة، ولا سيما أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة كبيرة، أو يمتنعون عن التفاوض بمهارة. ورد ترامب على المستشار الألماني على منصة "تروث سوشال" عقب هذا التصريح، بأن واشنطن تدرس إمكانية تقليص قواتها في ألمانيا، داعياً ميرز إلى إصلاح أوضاع بلاده المتدهورة، على حد قوله. ومن جانبها، نقلت شبكة سي أن أن عن مصادر في البنتاغون أن عملية سحب القوات المقدرة بـ5 آلاف جندي ستستغرق فترة بين 6 و12 شهراً، وأشارت المصادر إلى أن سبب سحب الجنود يرجع إلى استياء ترامب من مستوى دعم حلف شمال الأطلسي (ناتو) للولايات المتحدة في حربها على إيران، التي شنتها بالتعاون مع إسرائيل نهاية فبراير/ شباط الماضي. وكان ترامب قد صرح أمس بأنه يدرس أيضاً إمكانية خفض القوات الأميركية في دول أخرى في حلف الناتو، إلى جانب ألمانيا، حيث ذكر أنه يفكر في سحب قوات أميركية من دولتي إيطاليا وإسبانيا، وقال إنهما لم تساعدا في حربه مع إيران. وتضم ألمانيا ثاني أكبر وجود للقوات الأميركية في العالم، حيث يوجد فيها أكثر من 30 ألف جندي أميركي، لتحتل المرتبة الثانية بعد اليابان التي يصل عددهم فيها إلى أكثر من 45 ألف جندي. وتستخدم الولايات المتحدة قواعدها العسكرية في ألمانيا لتنفيذ عدد من عملياتها العسكرية في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، الأربعاء، أن واشنطن "تراجع إمكانية خفض" قواتها في ألمانيا، مشيراً إلى أنه سيتخذ قراراً بهذا الشأن في "فترة زمنية قصيرة". وخلال فترتي ولايته، هدد ترامب مراراً بخفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، مطالباً بأن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها. وألمح ترامب إلى إمكانية سحب قوات من إيطاليا وإسبانيا بسبب معارضتهما للحرب، قائلاً إن إيطاليا "لم تقدم أي مساعدة"، وإن إسبانيا كانت "مريعة للغاية". وبلغ عدد القوات الأميركية حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025 نحو 36,436 جندياً في ألمانيا، و12,662 في إيطاليا، و3,814 في إسبانيا. في المقابل، صرح الاتحاد الأوروبي بأن نشر قوات أميركية في أوروبا يصب في مصلحة واشنطن، مؤكداً أن الولايات المتحدة "شريك حيوي في المساهمة في أمن أوروبا ودفاعها". وفي سياق متصل، ذكرت فاينانشال تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن واشنطن أبلغت حلفاء أوروبيين، من بينهم بريطانيا وبولندا وليتوانيا وإستونيا، بتوقع حدوث تأخيرات طويلة في تسليم الأسلحة الأميركية، مع استنزاف الحرب مع إيران للمخزونات. ونقلت وكالة رويترز الشهر الماضي أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن بعض شحنات الأسلحة المتعاقد عليها سابقاً قد تتأخر، في ظل استمرار الحرب في استنزاف المخزونات العسكرية. ## واشنطن توافق على صفقات سلاح بـ8.6 مليارات دولار لدول بالشرق الأوسط 02 May 2026 12:44 AM UTC+00 قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الجمعة، إنها قررت الموافقة على مبيعات عسكرية بقيمة إجمالية تزيد على 8.6 مليار دولار لحلفاء في الشرق الأوسط هم إسرائيل وقطر والكويت والإمارات. وذكرت وزارة الخارجية أنها وافقت على مبيعات عسكرية لقطر تشمل خدمات تجديد منظومة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي بقيمة 4.01 مليار دولار، وأنظمة أدفانسد بريسيجن كيل ويبون سيستمز بقيمة 992.4 مليون دولار. كما وافقت الوزارة على بيع منظومة قيادة قتالية متكاملة للكويت بقيمة 2.5 مليار دولار، وبيع أنظمة أدفانسد بريسيجن كيل ويبون سيستمز لإسرائيل بقيمة 992.4 مليون دولار. ووافقت الوزارة أيضا على بيع أنظمة أدفانسد بريسيجن كيل ويبون سيستمز إلى الإمارات مقابل 147.6 مليون دولار. وقالت الوزارة إن المتعاقد الرئيسي في صفقات أنظمة أدفانسد بريسيجن مع قطر وإسرائيل والإمارات هو بي.إيه.إي سيستمز. وأضافت أن آر.تي.إكس ولوكهيد مارتن هما المتعاقدان الرئيسيان في صفقة منظومة القيادة القتالية المتكاملة للكويت وصفقة تجديد منظومة باتريوت لقطر. أما شركة نورثروب جرومان فهي مقاول رئيسي أيضا في الصفقة الكويتية. ويأتي هذا الإعلان مع مرور تسعة أسابيع على بدء الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع من دخول وقف هش لإطلاق النار في حرب إيران حيز التنفيذ. وأفاد تقرير إعلامي أميركي بأن كلفة الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على إيران بلغت نحو 50 مليار دولار، رغم تصريحات مسؤولين بوزارة الحرب (البنتاغون) بأنها لم تتجاوز 25 مليار دولار. وبحسب تقرير لقناة "سي بي إس" الأميركية، اليوم الجمعة، نقلاً عن مسؤول مطّلع، قاربت كلفة العمليات الأميركية ضد إيران ضعف الرقم المعلن للرأي العام. وأوضح المصدر أن مسؤولي البنتاغون ذكروا خلال إفاداتهم هذا الأسبوع أمام الكونغرس أن كلفة العملية تبلغ نحو 25 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم لا يعكس الحقيقة. وأضاف أن الأرقام المعلنة لا تشمل كلفة المعدات التي تضررت أو فُقدت خلال العمليات، مشيراً إلى أن الكلفة الفعلية تقارب 50 مليار دولار. وأمس أكد مسؤول في الأمم المتحدة أن ما أعلن البنتاغون إنفاقه على حرب إيران يمكن أن يغطي كامل احتياجات المنظمة لتقديم دعم منقذ للحياة لأكثر من 87 مليون شخص خلال عام 2026، وقت أطلق فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نداءً لجمع 23 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية لهذا العام. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر في تصريح لوكالة فرانس برس: "أعرف ما يمكننا فعله بمبلغ 25 مليار دولار"، مشيراً إلى أن ما طلبه أوتشا "يمثل أقل من 1% مما ينفقه العالم على الأسلحة والدفاع في العام المقبل". وأوضح فليتشر أن الحرب وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدّيا إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية بنسبة 20%، ما زاد تعقيد العمليات الإنسانية. وأضاف: "هذا يجعل عملنا أصعب، لكنه يدفع أيضاً المزيد من الناس إلى الجوع"، مشيراً بشكل خاص إلى الصومال حيث أدلى بتصريحاته. وتابع: "نقدّر أن عدد الجياع الآن تضاعف مقارنة بما كان عليه قبل ستة أشهر". (رويترز، العربي الجديد) ## الركود في اليمن يطحن عمال المياومة 02 May 2026 12:48 AM UTC+00 أحدثت الأزمة التي ضربت القطاعات الحيوية المشغلة للعمالة في اليمن، وعلى رأسها قطاع العقارات والقطاع الصناعي، زلزالاً معيشياً طاول فئة عمال المياومة (الأجر اليومي)، وهي واحدة من كبرى الكتل العمالية التي تعيل ملايين الأفراد في مختلف المحافظات. وتتفاقم معاناة هذه الفئة اليوم بصورة غير مسبوقة، حيث بات المشهد السائد في "حراج العمال" (حيث يتجمع العمال المياومون) هو التكدس البشري الخالي من فرص العمل، في ظل ندرة حادة في المشاريع وتوقف شبه تام لحركة البناء والتشييد التي كانت تمثل الشريان الأساسي للدخل اليومي لهؤلاء. إذ فاقمت حرب إيران وارتداداتها الاقتصادية والتجارية وتوقف الاستثمارات في قطاع العقارات أزمة الركود الاقتصادي في البلاد، إضافة لشح السيولة والأزمات المعيشية والإنسانية، وسط توقف صرف الرواتب أو عدم الانتظام في صرفها، إلى جانب الجبايات والانقسام المصرفي وقرار نقل مركز عمليات البنوك الرئيسية من صنعاء إلى عدن، والذي كان له تأثير كبير على القروض الممنوحة للمشاريع العقارية والإسكانية والصناعية. وفي "حراج" عمال الأجر اليومي، يتكدس عدد كبير من العمال بأدواتهم وتنوع تخصصاتهم في أعمال البناء وتكسير الأحجار والدهان (الطلاء) وأعمال التشطيب الكهربائية والمنزلية، وآخرون كانوا يعملون في مشاغل ومصانع توقفت بفعل الأزمات. وشكا هؤلاء في أحاديث مع "العربي الجديد" من قلة فرص العمل، فيما تتدنى الأجور في حال وجدوا فرصة للشغل إلى مستويات لا تكفي لسد الحاجات الأساسية لأسرهم. لا عمل ولا رواتب في اليمن وتوصلت "العربي الجديد"، من خلال استطلاع أحوال هذه الفئة العمالية، إلى ارتفاع الفترة الزمنية للبقاء دون عمل بصورة تدريجية قياسية بدأت منذ منتصف العام الماضي 2025، بمعدل 15 يوماً مقابل 12 يوم عمل، لتستمر بالتراجع مع نهاية العام 2025 ومطلع العام 2026 إلى نحو 20 يوماً من دون عمل، لكنها وصلت إلى ذروتها منذ مطلع مارس/ آذار، وذلك بالبقاء من دون عمل لفترة تزيد عن 25 يوماً، في حين انقضى شهر مارس، وتبعه إبريل/ نيسان، دون حصول ما نسبته 70% من العمال على فرصة عمل. يأتي ذلك مع دخول الشهر الثاني على قطاع كبير من الموظفين الحكوميين في كل من عدن وصنعاء من دون رواتب أو صرف نصف قيمة الرواتب، كما اشتكى عمال في قطاعات صناعية من ارتفاع فترة تأخر صرف رواتبهم لتتخطى الشهرين مع توقف صرف حقوق ومستحقات ومكافآت أخرى كانوا يحصلون عليها في مقابل تأدية أعمال إضافية. ورصدت "العربي الجديد"، وفق تصريحات العمال، كيف دفعت تأثيرات البقاء بلا فرص عمل إلى أزمات معيشية حادة، مع معاناة نسبة كبيرة منهم من ارتفاع قياسي في الديون. ركود اقتصادي في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن قطاع العقارات اليمني أحد أهم روافد التشغيل، حيث إن هناك أكثر من مليون ونصف مليون عامل يستوعبهم هذا القطاع الحيوي والهام، وخاصة أن نحو 70% من المواد الخام منتجة محلياً، لذلك يلعب هذا القطاع دوراً حيوياً في توفير فرص عمل وفي الحد من الفقر والبطالة في مختلف المحافظات اليمنية. وتطرق إلى مجموعة من العوامل التي ساهمت في تصاعد أزمة التشغيل في العقارات، منها الركود الذي يضرب هذا القطاع منذ سنوات، وتراجع الوضع الاقتصادي بشكل عام نتيجة لتداعيات الحرب الإيرانية، فضلاً عن توقف المستثمرين والمطورين العقاريين عن إنشاء مدن سكنية والذي كان له دور في تراجع الفرص أمام العاملين في مجال البناء والتشييد. ويواجه اليمن، وفق الحداد، مشكلتين في هذا الخصوص، الأولى تتمثل في التدفق الكبير للداخلين الجدد إلى سوق العمل والذين يصلون، وفق تقديراته، إلى نحو 200 ألف عامل سنوياً، ويعود ذلك إلى ارتفاع نسبة الخصوبة بنسبة 3% خلال العقود الماضية. أما المشكلة الثانية فتتعلق بالوضع الاقتصادي والانقسام السياسي والمؤسسي، والتداعيات الناتجة عن الحرب والصراع، إذ تسبب كل ذلك في عدم توفر ما أمكن من فرص عمل لهذا التدفق الكبير للعمالة. ويذهب الخبير المصرفي والمالي علي التويتي بعيداً عما طرحه الحداد، بالتطرق إلى أسباب وعوامل أخرى إلى جانب موضوع ركود قطاع العقارات، حيث يأتي على رأسها انقطاع الرواتب الذي تسبب بضعف القوة الشرائية، فالرواتب الحكومية تنعش عادة الأسواق وتسهم بخلق فرص عمل كثيرة. إذ إن انقطاع صرف الرواتب، بحسب حديث التويتي لـ"العربي الجديد"، يأتي في ظل تحصيل كل الإيرادات الجمركية والضريبية وغيرها إلى خزانة الدولة، في مقابل عدم إعادتها بصفة مرتبات وخدمات، ما أحدث خللاً في الدورة النقدية، فانقطعت السيولة عن قطاع كبير من الشعب وأفلست محلات وشركات ومؤسسات واسعة في كل المحافظات، وتسببت ببطالة واسعة في البلاد. كما أدت إلى إفقار الطبقة المتوسطة التي كانت تعتمد أعمالها على توفير الخدمات والسلع للموظفين بشتى المجالات، ومنها البناء والتعمير والمواد الغذائية وغيرها، وهو ما أدى إلى ارتفاع البطالة بشكل غير مسبوق. ويقول التويتي: "أعرف عشرات المقاولين الذين كانوا يشتغلون في العام الواحد على الأقل في ثلاثة إلى خمسة مبانٍ، سواء حكومية أو خاصة، ويعمل معهم عشرات العمال، لكنهم متوقفون تماماً عن العمل منذ سنوات بعدما سرحوا عمالهم، وأغلبهم أصبحوا فقراء يحتاجون للمساعدة".  ويبين التويتي أن نسبة البطالة مرتفعة جداً وقد تتجاوز 80% من القوة العاملة في البلاد، كل هذا بسبب الركود الحاصل، وتهالك وهروب رأس المال من البلاد، فكلما خرجت الأموال زادت البطالة وضعفت القوة الشرائية وارتفعت نسبة الفقر، أما الأكثر تأثيراً فكان الفساد وتهريب الأموال. وكان تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي في نهاية العام 2025، قد أكد أن نسبة كبيرة من الأسر اليمنية أصبحت تعتمد استراتيجيات تكيف قاسية لسد فجوات الاستهلاك الغذائي ومواجهة الظروف المعيشية الصعبة، بما فيها الاستغناء عن بعض الوجبات اليومية أو الاعتماد على سبل العيش الطارئة. ومع انخفاض فرص العمل للعاملين بالأجر اليومي بشكل حاد، والذي يشكل مصدراً مهماً للدخل للكثير من العاطلين من العمل والنازحين داخلياً والفقراء المعدمين الذين ليست لديهم حيازات زراعية، تواجه غالبية الأسر مستويات منخفضة من الدخل وانعدام الأمن الغذائي ومستويات الفقر المزمن. ## محاكمة رموز حقبة بشار الأسد... القانون السوري قاصر 02 May 2026 01:00 AM UTC+00 فتح البدء بمحاكمة رموز من حقبة حكم بشار الأسد ارتبطت أسماؤهم بسياسات القمع وجرائم إبادة، باب جدل بين القانونيين والمشتغلين في حقل حقوق الإنسان. فالقوانين السورية التي تجري على أساسها هذه المحاكمات، قاصرة ولا تتضمن توصيفات تتناسب والجرائم المرتكبة، وهو ما يُضعف الأدوات القانونية لملاحقة مجرمي الحرب، ولا يعزز الثقة بمسار العدالة الانتقالية. وتجري المحاكمات التي بدأت أولى جلساتها الأحد الماضي في القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، وفق قانون العقوبات السوري الصادر في عام 1949، ما يعني غياب الإطار القانوني الفاعل لمقاربة جرائم موصوفة ضد الإنسانية وجرائم إبادة جرت على مدى أعوام، وفق منهجية واضحة اتبعتها المنظومة العسكرية والأمنية في النظام المخلوع، بهدف قمع الثورة التي اندلعت ضده في عام 2011. محاكمة رموز بشار الأسد والمتهمون بارتكاب هذه الجرائم عددهم يقدر بالآلاف، جرى بالفعل القبض على مئات منهم منذ إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، لم يُقدّم حتى الآن إلى القضاء أحد منهم، سوى عاطف نجيب وهو ضابط كان في الأجهزة الأمنية وارتبط اسمه بعمليات اعتقال وقمع في محافظة درعا في ربيع عام 2011. ونشرت وزارة الداخلية السورية قبل أيام جانباً من تحقيقات أجريت مع طيارين قاموا بعمليات قصف من عدة مطارات على أسواق ومناطق مكتظة بالمدنيين، ولا سيما في ريف العاصمة دمشق، أدت على مدى أعوام إلى مقتل آلاف المدنيين. وأعلنت الوزارة مساء الأربعاء القبض على أبرز الطيارين المتهمين بارتكاب مجزرة الكيميائي في غوطة دمشق الشرقية، منتصف عام 2013، وهو اللواء عدنان حلوة. عمار عز الدين: الأفعال التي تعد جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية مجرمة وفق القانون السوري كما تم القبض على متهمين بارتكاب مجازر، أبرزهم أمجد يوسف الذي ارتكب مع آخرين مذبحة بحق مئات المدنيين في جنوب دمشق في عام 2013 وكُشفت خيوطها بعد سنوات. هذه الجرائم وسواها لا يحيط بها قانون العقوبات السوري، والذي تقتصر مواده على جرائم جنائية مثل القتل والتعذيب، وهو ما ينسف طبيعة الجرائم الممنهجة التي ارتُكبت خلال حقبة نظام بشار الأسد مما دفع قانونيين إلى إبداء الاستغراب من تعجل وزارة العدل في الحكومة السورية البدء بالمحاكمات قبل تهيئة بيئة قانونية واضحة تحيط بهذه الجرائم المرتكبة. وقد أعدت "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية"، التي شُكلت العام المضي، مسودة قانون تجري على أساسه عمليات المساءلة والمحاسبة، ولكن عدم انعقاد المجلس التشريعي حتى الآن حال دون إقراره والعمل به في محاكمات رموز حقبة بشار الأسد البائدة. وأوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في حديث مع "العربي الجديد"، أن المساءلة الجنائية في سورية "تعتمد حالياً على قانون العقوبات لعام 1949 وقانون أصول المحاكمات لعام 1950، وهما لا يُعالجان صراحةً جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ولا يتضمنان أحكام المسؤولية القيادية". وتابع: "الجرائم التي وثّقتها الشبكة على مدار 14 عاماً، من اعتقال تعسفي طاول أكثر من 156 ألف شخص، ووفاة أكثر من 14 ألف شخص تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز، إلى الاستخدام الممنهج للأسلحة الكيميائية، وحصار المناطق المدنية، ارتُكبت بوصفها هجوماً واسع النطاق ومنهجياً موجهاً ضد المدنيين". وأشار إلى هذه الجرائم "تستوفي العناصر التأسيسية للجرائم ضد الإنسانية وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي"، مضيفاً: "حين تُحوَّل هذه الجرائم إلى تهم قتل وتعذيب بموجب قانون العقوبات العادي، يفقد السجل القضائي وصفه الأدق: أن ما جرى كان منظومة دولة، لا أفعالاً فردية منفصلة". وأفاد عبد الغني بأن "غياب أحكام المسؤولية القيادية من التشريع السوري يعني أن الادعاء يواجه عبئاً إثباتياً أشد في ربط من أصدروا الأوامر بمن نفّذوها"، مشيراً إلى انه "في القانون الجنائي الدولي، يكفي إثبات أن القائد عَلِم أو كان ينبغي أن يعلم بالجريمة، ولم يمنع وقوعها أو يعاقب مرتكبيها". واسترسل: "أما في قانون العقوبات العادي، فيستلزم الأمر غالباً إثبات نيّة مباشرة أو اشتراك صريح. وهذا الفارق هو ما يفصل بين إمكانية إدانة بشار الأسد وماهر الأسد بوصفهما شريكين في منظومة قتل ممنهجة، وبين صعوبة إثبات وجود أوامر مكتوبة وموقّعة باسميهما في كل جريمة بعينها". وعن المطلوب تحديداً للتأسيس لمسار عدالة انتقالية صحيح، قال عبد الغني: حددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في رؤيتها لمسار العدالة الانتقالية الصادرة في إبريل/نيسان 2025، ثلاثة إجراءات تشريعية لا غنى عنها: إصدار تشريع جنائي جديد يجرّم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بصورة صريحة، وتشكيل محاكم هجينة متخصصة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تضم خبرات محلية ودولية، وإنشاء لجان قانونية متخصصة لمراجعة التشريعات الموروثة من النظام السابق التي تتعارض مع معايير حقوق الإنسان الدولية وإصلاحها. في السياق ذاته، أوضح المتخصص بالقانون محمد صبرا، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "منظومة قانون العقوبات في سورية صدرت عام 1949، وفي تلك الفترة لم تكن مفاهيم الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب قد تبلورت بشكل راسخ في القانون الدولي والقوانين الوطنية التي باتت تُكيّف منظوماتها القانونية مع القواعد الدولية ذات الصلة". وتابع: "خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، ومطلع الألفية الحالية، شهدت المفاهيم القانونية المتعلقة بهذه الجرائم تطوراً هائلاً وسريعاً بعد المجازر والأهوال التي شهدتها رواندا ويوغسلافيا السابقة، وبالتالي فإن منظومة قانون العقوبات السوري بقيت قديمة ولم يتم دمج هذه المفاهيم فيها". وأشار إلى أن عدم مصادقة سورية على اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، أدى إلى وجود ثغرات في الجوانب القانونية المتعلقة بهذا النوع الخطير من الجرائم، وهذا سيضعف الأدوات القانونية المتاحة لملاحقة مجرمي الحرب ومرتكبي الانتهاكات الفظيعة في سورية. إلى ذلك، أوضح المحامي عمار عز الدين، عضو مجلس فرع نقابة المحامين في حمص، في حديث مع "العربي الجديد"، أن القاعدة الأساسية في القانون الدولي تجزم أن القانون الوطني، هو حجر الأساس في المحاكمات، لافتاً إلى أن "الاختصاص للقانون الدولي لا يكون إلا في حال كانت الدولة غير راغبة أو غير قادرة على إجراء المحاكمات". وأشار إلى أن "الدولة السورية ممثلة بوزارة العدل صاحبة الاختصاص القانوني عملت على تشكيل محكمة العدالة الانتقالية مكونة من قاضي التحقيق وقاضي الإحالة ومحكمة الجنايات حسب أصول المحاكمات الجزائية وفق القانون السوري مع العلنية وحضور مراقبين محليين ودوليين وصون حق الدفاع للمتهمين مما يتوافق مع تحقيق شروط المحاكمات العادلة التي نص عليها القانون الدولي". وأوضح عز الدين أن المحاكمات "تتم بالاستناد لقانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات السوري الذي يغطي كثيراً من الأفعال التي تم ارتكابها من المتهمين من جهة التجريم، والتي تعد العديد منها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الجنائي الدولي". وتابع: هذا التوصيف لا يوجد في النصوص التشريعية في القانون السوري وبالتالي لا يمكن تجريم المتهمين بجرائم بوصفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولكن الأفعال التي تعد جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية مجرمة وفق القانون السوري كالقتل والتعذيب والاغتصاب وبعض منها تصل عقوبته للإعدام. وأشار إلى أنه "يمكن للمحكمة أن تذكر في قرار الاتهام وصف سياق هذه الجرائم بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لحفظ الذاكرة الوطنية"، مضيفاً: لكن في التوصيف الجرمي يجب أن تعتمد على نصوص قانون العقوبات السوري فالقاعدة الأساسية: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص. فضل عبد الغني: المساءلة الجنائية في سورية تعتمد حالياً على قانون العقوبات لعام 1949 وقانون أصول المحاكمات لعام 1950 جرائم لا تسقط بالتقادم وبيّن عز الدين أن "الإعلان الدستوري في المادة 49 أكد أنه تستثنى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية وكل الجرائم التي ارتكبها النظام البائد من مبدأ عدم رجعية القوانين، كما نص على أنه لا تسقط جرائم التعذيب بالتقادم. وأضاف: جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لا تسقط بالتقادم. هذا المبدأ القانوني الدولي راسخ، ويعني أن الملاحقة القضائية للمسؤولين عن هذه الجرائم، مثل القتل والتعذيب والإخفاء القسري، تظل قائمة بغض النظر عن مرور الزمن. وأشار إلى أن "بعض الجرائم التي ارتكبها مجرمو النظام البائد ما زالت مستمرة بآثارها كجريمة التعذيب والاختفاء القسري واغتصاب الممتلكات ومصادرتها، مما يوقف التقادم ولا تسري قانوناً أحكام التقادم عليها. كما لفت عز الدين إلى أن "روسيا ليست طرفاً في ميثاق روما، وبالتالي لا يوجد ما يلزمها قانونا بتسليم بشار الأسد وأركان نظامه الموجودين في موسكو"، مستدركاً: لكن هناك اتفاقية تسليم المجرمين موقعة بين الحكومة السورية ودولة روسيا، يمكن التعويل عليها قانوناً من الحكومة السورية لإلزام روسيا بتسليم المجرمين بعد صدور أحكام قضائية بحقهم وهي أكثر جدوى ضمن المعطيات والظروف السياسية الحالية من مذكرة التوقيف الصادرة عن محاكم أوروبية. وبرأيه، فإن محاكمة رموز حقبة بشار الأسد "لها أهمية قصوى كونها تنصف الضحايا"، مضيفاً: مشاركة الضحايا في المحاكمات عامل أساسي في موضوع العدالة الانتقالية، وهذا لا يمكن تحقيقه في المحاكم الأوروبية والدولية. وتابع: في ظل عدم صدور قانون العدالة الانتقالية بسبب عدم تشكيل مجلس الشعب لظروف سياسية وعسكرية، البدء بالمحاكمات ضمن هذه المحكمة يشكل أولى خطوات طريق العدالة الانتقالية، وتعد طوق النجاة في ظل الاحتقان الشعبي من تأخر عملية المحاسبة لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين، وأهم عوامل العبور لمرحلة المصالحة الوطنية والسلم الأهلي. ## اعتراف أميركي يكشف فجوة دفاعية بمواجهة الصواريخ فرط صوتية 02 May 2026 01:00 AM UTC+00 أبلغ مسؤول رفيع في وزارة الحرب الأميركية، يوم الاثنين الماضي، الكونغرس بأن الولايات المتحدة لا تملك أي دفاع ضد  الصواريخ فرط صوتية أو صواريخ كروز، في الوقت الذي يواجه فيه مشروع القبة الذهبية للصواريخ الذي تبلغ تكلفته 185 مليار دولار أميركي، والذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، شكوكاً مستمرة. وأضاف مارك بيركويتز، مساعد وزير الحرب لسياسة الفضاء (شؤون الدفاع الصاروخي وسياسة الردع)، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، أن "القبة الذهبية ستعزز الردع من خلال حرمان الخصوم من القدرة على تحقيق أهدافهم من خلال الإكراه أو القوة العسكرية". خلال العام الماضي، اقترح ترامب أن تبني الولايات المتحدة نظام اعتراض دفاعي صاروخي لمواجهة ترسانات الصواريخ الصينية والروسية، وأن يكون جاهزاً للعمل قبل نهاية ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني 2029. وقدّرت تكلفة الخطة مبدئياً بمبلغ 175 مليار دولار أميركي حتى عام 2035، لكن القوات الفضائية الأميركية رفعت التكلفة بمقدار 10 مليارات دولار أميركي أخرى، الشهر الماضي. ويعقد الكونغرس الأميركي سلسلة من جلسات الاستماع، أخيراً، بشأن طلب البيت الأبيض القياسي لميزانية الدفاع، والبالغة 1.5 تريليون دولار أميركي، وهي الأكبر على الإطلاق.  وتُظهر مواد الإحاطة الخاصة بطلب ميزانية الدفاع للسنة المالية 2027، والتي نشرها البنتاغون، الأسبوع الماضي، خططًا لطلب 17.9 مليار دولار أميركي للقبة الذهبية في السنة المالية المقبلة. وقالت الوزارة أيضاً الأسبوع الماضي، إنها ستخصص بنداً بقيمة 750 مليار دولار أميركي للأولويات الرئاسية ضمن ميزانية الدفاع، يغطي القبة الذهبية، وهيمنة الطائرات بدون طيار، والذكاء الاصطناعي، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية.  مواجهة الصواريخ فرط صوتية وخلال جلسة الاستماع، قال بيركويتز، عندما تم الضغط عليه بشأن مدى إلحاح المشروع المثير للجدل: "ليس لدينا أي دفاع ضد  الصواريخ فرط صوتية أو صواريخ كروز اليوم، أو صواريخ كروز المتقدمة". وأضاف أن "الصين هي منافسنا الأسرع. سنردع الصين عن موقع القوة من خلال دفاعات منع على طول سلسلة الجزر الأولى". في حين أشار شهود آخرون (في جلسة الاستماع) إلى التوسع السريع لترسانات الصواريخ الصينية والروسية. ورداً على سؤال حول عدد الصواريخ والطائرات من دون طيار وأنظمة الهجوم الأخرى التي تمتلكها الصين- وهو التهديد الرئيسي الذي صُممت القبة الذهبية لمواجهته- قال كولينز، إن هذه الأرقام سرية، لكنها تتراوح، حسب نوع التهديد، من عدة مئات إلى عدة عشرات الآلاف. في المقابل كانت بكين قد حذّرت العام الماضي، من أن خطة واشنطن ستزيد من خطر سباق التسلح، ويمكن أن تحوّل الفضاء الخارجي إلى ساحة معركة، واصفة الولايات المتحدة بأنها مهووسة بالسعي وراء الأمن المطلق. وحسب تقارير وسائل إعلام أميركية، فإن طلب الميزانية السنوي للرئيس ليس وثيقة ملزمة قانوناً بقدر ما هو بيان سياسي للأولويات. ويُحدد الكونغرس الأرقام النهائية، باعتباره صاحب سلطة الإنفاق. وبموجب قواعد مجلس الشيوخ المكوّن من 100 عضو، يمكن تمرير بعض مشاريع قوانين الإنفاق بـ50 صوتاً فقط (من أصل 100) وهو إجراء يُعرف باسم تسوية الميزانية، بينما تتطلب مشاريع قوانين أخرى 60 صوتاً. تفوّق صيني  وشهدت السنوات الأخيرة تنافساً محموماً بين الولايات المتحدة والصين على الريادة في مجال الصواريخ فرط صوتية. لكن مع إطلاق صاروخ تشانغ جيان-1000 فرط صوتي بعيد المدى، والذي ظهر لأول مرة في عرض يوم النصر في بكين، سبتمبر/ أيلول الماضي، ربما تكون بكين، حسب تقديرات صينية، قد تفوّقت على الولايات المتحدة بالفعل في السباق الحاسم لتطوير أنظمة الدفع النفاث التشغيلية. وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، في تقرير نشر في سبتمبر الماضي، أن الصين وروسيا تمتلكان حالياً الصواريخ فرط صوتية الوحيدة العاملة أرضياً، والمزودة بمحركات نفاثة فرط صوتية، ما يعني أن الولايات المتحدة لا تمتلكها. وزعمت أن ظهور صاروخ تشانغ جيان-1000 يُمثل هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة في سباق التسلح بالأسلحة فرط صوتية.  يُعرف صاروخ تشانغ جيان-1000 الصيني بأنه صاروخ فرط صوتي يتجاوز مداه 3500 ميل، ليصل إلى السواحل الأميركية ويُعرف صاروخ تشانغ جيان-1000 (CJ-1000)، بأنه صاروخ فرط صوتي جديد يتجاوز مداه 3500 ميل، ليصل إلى السواحل الأميركية. ويستخدم هذا الصاروخ محركاً نفاثاً فرط صوتي، يعتمد على الاحتراق فوق صوتي للدفع (اختلاط الوقود مع الهواء داخل الصاروخ واحتراقه ما يشكل قوة دفع للصاروخ)، ويحقق سرعات تتجاوز 6 ماخ (6373 كلم/س). وقد صممته المؤسسة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وهو قادر على ضرب أهداف عابرة للقارات. ويُعد هذا الصاروخ أول صاروخ صيني يستخدم محركاً نفاثاً فرط صوتي.  مخاوف أميركية في تعليقه على المخاوف الأميركية، قال الباحث في الشؤون العسكرية في معهد نان جينغ للبحوث والدراسات الاستراتيجية (الصين)، يوان تشو، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن المشرعين الأميركيين لطالما عبّروا عن قلقهم من احتمال أن تقوّض الصين التفوق العسكري الأميركي من خلال تطوير أسلحة متطورة بعيدة المدى قادرة على منع القوات الأميركية من العمل في المناطق البعيدة. وأشار إلى أن القلق الأميركي يكمن في أن مدى هذه الصواريخ بعيدة المدى كافٍ للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.  يوان تشو: برنامج الصواريخ الهجومية الأميركية فرط صوتية متأخر نسبياً مقارنة بالصين وأضاف أنه "على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت أول دولة في العالم تُجري تجربة تشغيل بمحرك نفاث تضاغطي (يستخدم سرعة الصاروخ لضغط الهواء الداخل) في عام 1998، كما كانت أول دولة تحقق تشغيلاً متواصلًا لمحرك نفاث يعمل بالوقود الهيدروكربوني، إلا أن برنامج الصواريخ الهجومية الأميركية فرط صوتية، متأخر نسبياً مقارنة بالصين". وأوضح أن الصين "استثمرت بشكل مكثف في هذا المجال عبر اعتماد أساليب الاختبار الأكثر علمية ودقة، والتكامل الوثيق بين هذه الصناعة والأوساط الأكاديمية والبحثية، إلى جانب الدعم الوطني القوي". واعتبر أن هذه العوامل الرئيسية "مكّنتها في نهاية المطاف من قطع أشواط كبيرة في هذا الاتجاه"، لافتاً إلى أن "التحليلات الخاصة بصاروخ تشانغ جيان-1000، مثل قياس سرعته الفائقة وميزة محركه النفاث، تؤكد قدرته على جعل أي نظام دفاع جوي تقليدي في العالم، غير فعال". ## راشد الغنوشي بين النفي والملاحقة والسجن 02 May 2026 01:00 AM UTC+00 أثار وضع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي القلق، بعد معاناته من مشاكل صحية داخل سجنه بالمرناقية، مطلع الأسبوع الحالي، ما استوجب نقله العاجل إلى المستشفى، واليوم يشهد وضعه الصحي استقراراً نسبياً بعد التراجع الحاد أخيراً. وقال عضو هيئة الدفاع عنه، المحامي سامي الطريقي، لـ"العربي الجديد"، إن الوضع الصحي للغنوشي مستقر حالياً، مضيفاً بعدما زار الغنوشي منذ حوالي أسبوع، أن رئيس حركة النهضة عانى وعكةً صحية بسبب عدم استقرار ضغط دمه، ثم نقل إلى المستشفى للعلاج، وهو حالياً في السجن. مطالبة بمحاكمة عادلة وإفراج فوري وعبرت منظمة العفو الدولية، يوم الخميس الماضي، عن قلقها الشديد إزاء التقارير التي تفيد بأن الغنوشي نُقل إلى المستشفى في حالة طارئة. ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى ضمان حصوله على رعاية طبية فورية وملائمة في جميع الأوقات، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدة أن احتجازه خلال السنوات الثلاث الماضية والملاحقات القضائية المستمرة بحقّه تثير مخاوف جدّية، إذ يبدو أنها ذات دوافع سياسية، في سياق تتعرض فيه ضمانات المحاكمة العادلة لتقويض شديد. شهد وضع الغنوشي استقراراً نسبياً بعد وعكة صحية حادة من جهتها، دعت حركة النهضة في بيان لها، الخميس، إلى إطلاق سراح الغنوشي، مؤكدة التدهور الحادّ في وضعه الصحي. وقالت الحركة في بيان إنه أمام هذا المستجدّ الخطير، فإنها تجدّد مطالبتها بإطلاق سراح الغنوشي فوراً، باعتباره محتجزاً بشكل تعسفي، وهذا ما أكّده القرار الأممي للجنة الخبراء عدد 63/2025، والذي نصّ على أن الغنوشي يحاكم بسبب حرية الرأي والتعبير، وأن التهم الموجهة إليه تفتقد إلى أي أساس قانوني وواقعي. وبيّنت الحركة أن المكان الطبيعي للغنوشي هو أن يكون حراً في بيته بين أهله تطبيقاً للقرار الأممي الواجب احترامه وفق المعاهدات الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية، واستناداً إلى حقّه الدستوري في الرعاية الصحية الضرورية بالنظر إلى سنّه وإلى الأمراض المزمنة التي يعاني منها والتي تستوجب رعاية وإحاطة عائلية مستمرة. أما عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة بلقاسم حسن، فأكد في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن المكان الطبيعي للغنوشي وبحكم سنّه هو البيت لا السجن مع ضرورة توفر العناية الطبية. وأضاف أنهم يطالبون بإطلاق سراح الغنوشي، مذكراً بالقرار الأممي الصادر في هذا السياق، والذي يعتبر بقاءه في السجن احتجازاً تعسفياً. أما الباحث والطبيب الفلسطيني سعيد الحاج، فقد كتب في تدوينه له: "الغنوشي أحد أكثر السياسيين الإسلاميين براغماتية وسعياً للتوافقات، من المنظّرين للديمقراطية، مناضل سلمي على مدى عقود لأحد أكثر الأنظمة العربية دكتاتورية، رئيس حركة سياسية سلمية، رئيس برلمان منتخب، وغير ذلك الكثير، ثم يعتقل ويحاكم على اتهامات سخيفة، واليوم حياته في خطر، ثم تجد الغالبية صامتة على ما يفعل به، وربما البعض يبرره". راشد الغنوشي... صراع مستمر مع السلطة الغنوشي، المولود في 22 يونيو/ حزيران 1941 في الحامة (قابس)، قضى سنوات عديدة من حياته ملاحقاً ومنفياً وسجيناً، وهو الذي حوكم بالإعدام مرتين وبالمؤبد في عهدي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وفي رصيده حالياً أحكام تصل إلى 70 سنة سجناً في قضايا وصفها معارضون بالسياسية كـ"التآمر على أمن الدولة 2"، و"المسامرة الرمضانية" التي نظمتها جبهة الخلاص الوطني منذ حوالي ثلاث سنوات. قضى راشد الغنوشي أو راشد الخريجي، حياته في صراع مستمر مع السلطة بدءاً من النظام البورقيبي، ثم نظام بن علي، وصولاً إلى سلطة قيس سعيّد، وظلّ ملاحقاً من 1989 إلى 2011، كما قضى سنوات عدة في المنفى في لندن إثر تضييق نظام بن علي الخناق على حركة النهضة في التسعينيات. عُرف راشد الغنوشي بمعارضته الشديدة لانقلاب 25 يوليو/ تموز 2021 بعد حلّ البرلمان بالقوة، وانفراد الرئيس التونسي قيس سعيّد بجميع السلطات التشريعية والتنفيذية، ومنذ عام 2023 يواجه الغنوشي عدة أحكام سجنية، منها قضية المسامرة الرمضانية بسبب تصريحات له، التي حوكم بموجبها بعشرين عاماً وقضية التآمر. الغنوشي قضى سنوات عديدة من حياته ملاحقاً ومنفياً وسجيناً وقبيل اعتقاله في عام 2023، كان الغنوشي يرأس حركة النهضة التي تأسست في 1981، وعرفت حينها بحركة الاتجاه الإسلامي. قاد مسيرة دولية حافلة، وعرف خلالها بوصفه منظّراً للإسلام الديمقراطي، هذا إلى جانب لعبه دوراً توافقياً بعد الثورة التونسية، حيث قاد "النهضة" في مراحل انتقالية دقيقة، معتمداً على سياسة التوافق والحوار خصوصاً مع حركة نداء تونس، ومع تولي الراحل الباجي قائد السبسي رئاسة البلاد حينها. يعتبر الغنوشي من أهم المفكرين المعاصرين في أوساط الإسلام السياسي، ومفكراً في مواضيع الحريات، والعلاقة بين الديمقراطية والإسلام، وله العديد من الكتابات الفكرية، حيث نشر أكثر من عشرين كتاباً. كان الغنوشي أيضاً مساعد الأمين العام لشؤون القضايا والأقليات في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونائب رئيسه. حصل على العديد من الجوائز الدولية، من بينها جائزة "تشاتام هاوس"، وجائزة مجموعة الأزمات الدولية والجائزة الدولية لتعزيز القيم الغاندية للسلام وأفضل 100 مفكر لـ"فورين بوليسي". ## ترامب: كوبا ستستسلم لنا بمجرد رؤية حاملة الطائرات الأكبر في العالم 02 May 2026 02:42 AM UTC+00 أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة قد تنشر حاملة طائرات قرب السواحل الكوبية، مرجحاً أن تستسلم هافانا لواشنطن فور رؤية حاملة الطائرات الأكبر في العالم. وفي خطاب، قال ترامب مازحاً: "كوبا لديها مشاكل. في طريق العودة من إيران، ستكون لدينا واحدة من أكبر حاملات الطائرات، ربما حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن - الأكبر في العالم - وسنأتي بها، لترسو على بعد نحو 100 ياردة من الشاطئ، وسيقولون: "شكراً جزيلاً. نستسلم لكم". وتأتي هذه التصريحات بعيد إعلان البيت الأبيض توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يفرض عقوبات على جهات وأشخاص يدعمون الجهاز الأمني الكوبي أو يتورطون في فساد أو انتهاكات حقوقية، من دون الكشف عن الأسماء المستهدفة. من جهتها، نددت كوبا بالعقوبات الأميركية الجديدة ووصفتها بأنها "غير قانونية" و"تعسفية"، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وتلويح واشنطن بمزيد من الضغوط. وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، في منشور على منصة "إكس"، إن "حكومة الولايات المتحدة تحذر وترد باتخاذ تدابير أحادية وغير قانونية وتعسفية ضد كوبا"، معتبراً أن العقوبات الجديدة تأتي في سياق التوتر الشديد بين البلدين. وتستهدف العقوبات المصارف الأجنبية التي تتعامل مع الحكومة الكوبية، إلى جانب فرض قيود على الهجرة، فيما اعتبر ترامب أن الجزيرة "ما زالت تشكّل تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأميركي. كذلك تشمل الإجراءات فرض عقوبات على أفراد وكيانات في قطاعات الطاقة والتعدين، إضافة إلى أي شخص يُدان بارتكاب "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان". ميدانياً، شهدت كوبا تعبئة شعبية واسعة في عيد العمال، حيث نظّمت تجمعات حاشدة "دفاعاً عن الوطن" وتنديداً بالحصار الأميركي، بمشاركة الرئيس ميغيل دياز كانيل والزعيم الثوري راؤول كاسترو. ودعا دياز كانيل إلى التعبئة "ضد حصار الإبادة والتهديدات الإمبريالية". وأعلنت السلطات مشاركة نحو نصف مليون شخص في تجمع هافانا، فيما شهدت مدن أخرى فعاليات مماثلة، تحت شعار "الوطن ندافع عنه". وفي ظل هذه التطورات، تعاني كوبا من أزمة اقتصادية عميقة تفاقمت بفعل تشديد العقوبات الأميركية خلال ولاية ترامب الأولى (2017-2021)، إلى جانب اختلالات هيكلية في الاقتصاد، ما أدى إلى شبه شلل في النشاط منذ أواخر يناير/ كانون الثاني، وسط انقطاعات واسعة في الكهرباء ونقص في الوقود. (قنا، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ترامب: البحرية الأميركية تتصرف كالقراصنة في حصار إيران 02 May 2026 02:50 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن البحرية الأميركية تتصرف "كالقراصنة" في أثناء تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في إطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه عن استيلاء القوات الأميركية على سفينة قبل أيام، إذ قال: "احتجزنا السفينة والحمولة والنفط. إنها تجارة مربحة جداً. نحن مثل القراصنة، نوعاً ما مثل القراصنة، لكننا لا نمزح". واحتجزت الولايات المتحدة سفناً تابعة لطهران بعيد مغادرتها الموانئ الإيرانية، إضافة إلى سفن حاويات خاضعة لعقوبات وناقلات إيرانية في المياه الآسيوية. وتمنع إيران مرور معظم السفن عبر مضيق هرمز باستثناء سفنها منذ بداية الحرب، فيما يفرض ترامب حصاراً منفصلاً على الموانئ الإيرانية. وكان ترامب قد أعلن أن وقف إطلاق النار قد "أنهى" الأعمال العدائية ضد إيران، ساعياً لتعزيز حجته بأنه لا يحتاج إلى إذن المشرّعين لمواصلة الصراع. وفي رسالة وجهها إلى قادة الكونغرس، الجمعة، وهو الموعد النهائي لتقديم المشورة للكونغرس بشأن الحرب، قال ترامب إنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار مع إيران منذ وقف إطلاق النار، وأضاف: "لقد انتهت الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير/ شباط 2026". وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، بوسع الرئيس شنّ عمل عسكري لمدة 60 يوماً فقط على أن يطلب بعدها من الكونغرس تفويضاً أو تمديداً 30 يوماً بسبب "ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية" في أثناء سحب القوات. وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن طهران أرسلت أحدث مقترحاتها للتفاوض مع الولايات المتحدة إلى الوسطاء الباكستانيين، إلّا أن ترامب رفضه على الفور. وكان ترامب قد أبلغ الكونغرس رسمياً بالنزاع بعد 48 ساعة من أولى الغارات الجوية قبل شهرين، ليبدأ بذلك العد التنازلي لمدة 60 يوماً انتهت أمس بحلول الأول من مايو/ أيار. وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب أمس الخميس، إنّ وجهة نظر الإدارة هي أن مهلة قانون صلاحيات الحرب لا تنطبق على هذا الموقف، وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته في أثناء وصفه لرأي الإدارة: "في سياق قانون صلاحيات الحرب، انتهت الأعمال العدائية التي بدأت يوم السبت 28 فبراير". (رويترز، العربي الجديد) ## 125 نشاطاً بمعرض الرباط للكتاب..أدب الرحلة منذ ابن بطوطة وفرنسا ضيف 02 May 2026 03:02 AM UTC+00 بالتزامن مع استضافة الرباط تظاهرة عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، افتتحت أمس الجمعة في الرباط الدورة الحادية والثلاثون من "المعرض الدولي للنشر والكتاب"، التي تتواصل حتى العاشر من شهر مايو/ أيار الجاري. وتحلّ فرنسا ضيف شرف المعرض ضمن برمجة تستهدف أساساً فئة الشباب والجمهور الناشئ، من خلال لقاءات أدبية تجمع أسماء بارزة في المشهد الثقافي العالمي من بينها الكاتبة آني أرنو، الحائزة جائزة نوبل للآداب. إضافة إلى كتاب وباحثين وفنانين منهم فينسنت بروكوا، دومينيك نويغا، ألبان سيريزيه، مورغان مونكومبل، ولوس بيريز تيجيدور. ويتوزع البرنامج الثقافي على أكثر من 125 نشاطاً باعتماد صيغ سابقة، أو تعديلها أو إضافة أخرى جديدة، لكن مع بقاء الأسماء نفسها تقريباً ضيوفاً ومسيرين للفعاليات، ما يطرح سؤال تجدد الفاعلين الثقافيين ويُظهر محدودية التنوع في البرمجة. المغرب المتعدّد يمثل ابن بطوطة شخصية الدورة، ويتصدر محور "المغرب المتعدّد" أهم فقرات البرنامج، حيث يواصل، كما في الدورة السابقة، إبراز تنوّع الهوية المغربية عبر مكوناتها الأمازيغية والحسانية والأندلسية، مع استعادة للرافد العبري من خلال قراءته في أسسه وتجلياته داخل التاريخ والثقافة المغربيين. ومن أبرز فعاليات هذا المحور موضوع "الملاح في السياق المغربي: الذاكرة والهوية والفضاء الحضري"، الذي يُحيل إلى تسمية الحي اليهودي التقليدي في عدد من المدن المغربية. كما يضم المحور ندوات حول الصحراء المغربية في ضوء قرار مجلس الأمن 2797، وأخرى حول أدب الرحلة الممتد من ابن بطوطة إلى الرحلات الحديثة، باعتباره أرشيفاً حياً للذاكرة والانفتاح. يُخصّص لقاءٌ لمناقشة 900 سنة مع إرث ابن رشد الفلسفي   ويوازي هذا الحضور، اشتغال محور "نوافذ على الأدب المغربي" على مساءلة تحولات الإبداع المحلي، من خلال الانفتاح على أشكال جديدة مثل الأوتوبيوغرافيا في الشِّعر، والتنوع اللغوي في الممارسة الشعرية بالمغرب. إلى جانب التوقف عند ظواهر مثل الرواية العجائبية لدى الشباب، وتزايد اهتمام الشعراء بكتابة سيرهم الذاتية، فضلاً عن قضايا النقد وتحقيق المخطوط والأرشيف الأدبي. كما تتسع زاوية التفكير في الثقافة من مفهومها الرمزي إلى النظر إليها باعتبارها مجالاً اقتصادياً قائماً على التخطيط والبرمجة، من خلال ندوة "المحافل الأدبية والصناعات الثقافية" والتي تدور حول البرمجة الثقافية بوصفها صناعة دقيقة تستلهم تجارب المهرجانات السينمائية العالمية، حيث لم تعد الفعالية الثقافية عملاً ارتجالياً، أكثر من كونها مشروعاً مؤسساً على مناهج واضحة في التنظيم والإنتاج والتلقي. كيف نفكر في العالم كما يطرح محور "كيف نفكر في العالم" أسئلة فلسفية متعدّدة، من خلال العودة إلى الرشدية بعد 900 سنة مع إرث ابن رشد، واستحضار تجربة عبد السلام بنعبد العالي في الكتابة الشذرية، إلى جانب الانفتاح على قضايا الذكاء الاصطناعي وتحولات التفكير المعاصر، وقراءات جديدة لميشيل فوكو، فضلاً عن مساءلة العلاقة بين الفلسفة والسينما وسوسيولوجيا المعرفة مع عبد الكبير الخطيبي. وفي تقاطع الفنون، يكشف محور "بين عوالم الفنون" عن التداخل بين الشعر والموسيقى والفنون البصرية والمسرح والسينما، من خلال حضور موسيقى كناوة والملحون المصنفة ضمن التراث غير المادي لـ"يونسكو"، وتجربة الفن التشكيلي المغربي خلال ستين سنة، إضافة إلى نقاشات حول البورتريه عند فنانين عالميين مثل فان غوخ ودافينشي، وفريدا كاهلو، وحول الموسيقى الأندلسية مع ابن باجه، ومساءلة العلاقة بين الفلسفة والسينما، واستحضار مسرح الحلقة كتراث فرجوي حي. يمتد الاهتمام في محور "الأدب أفقاً للتفكير" إلى مقاربة الأدب بوصفه أداة لفهم العالم، من خلال موضوعات تتقاطع فيها الأسئلة السردية والفكرية، مثل السردية الفلسطينية مع إبراهيم نصر الله، والرواية البوليسية باعتبارها صناعة سردية، إلى جانب بيوت الشعر العربية، مع التوقف عند أهمية الأنطولوجيات والمعاجم في صون الذاكرة الأدبية وإعادة ترتيبها داخل أفق معرفي أوسع. تُطرح أسئلة الكتابة عن باريس بوصفها فضاءً للتأمل والسرد ومن أبرز ما يرد في محور "ترجمة العالم وكتابة الآخر"، الذي أولى اهتماماً بفرنسا ضيفة الشرف، ندوة بعنوان "باريس... رحلة الأدب والأدباء كفضاء ملهم عبر الزمن لرحلات الأدب والاكتشاف"، حيث تُطرح أسئلة الكتابة عن باريس بوصفها فضاءً للتأمل والسرد عبر الثقافات. كما يُعاد فتح النقاش حول علاقة العالم العربي بفرنسا. ويوازي ذلك نقاش حول "التبادل الفكري بينهما" بوصفه علاقة مركّبة أسهمت في تشكيل ملامح الحداثة والمعرفة، بما تحمله من تلاقح ثقافي وإشكالات نقدية متداخلة. ويختتم هذا المسار مع الكاتب الإسباني خوان غويتسولو في ارتباطه بالمغرب، حيث يستعاد حضوره وجدانياً وفكرياً مدافعاً عن قيم التعايش وعن تراث إنساني مشترك، إلى جانب دوره في تعزيز الحوار بين الثقافتين المغربية والإسبانية.  الكتابات السجنية النسائية في المغرب  يقتصر محور "أصوات نسائية" على ندوتين فقط، مضيئاً الحركات النسوية في الجنوب العالمي التي يمثل المغرب نموذجاً لها، والكتابات السجنية النسائية في المغرب وإسبانيا، ما يطرح سؤال الحضور النسوي داخل المعرض مقارنة مع اتساع القضايا التي يثيرها هذا المجال، واتساع الحاجة إلى المزيد من التمثيل والتنوع في المقاربات. كما يشهد البرنامج سلسلة من لحظات التتويج التي تعكس تنوع المشهد الأدبي، منها جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، وجائزة الكتابة الإبداعية، وجائزة الشعراء الشباب. ويواكب هذا الاحتفاء تكريم كتبيي الرباط، تقديراً لأدوارهم في حفظ الكتاب وتسيير وصوله إلى القرّاء، في اعتراف رمزي بمن يكرسون جهودهم اليومية لخدمة الكتاب وتوزيعه داخل المجتمع. وتحتفي فقرة "مسارات" بأصوات طبعت المشهد الثقافي المغربي مثل: صلاح الوديع، محمد الشامي، نجاة المريني، سعيد يقطين، وحفصة البكري لمراني، وبشير ادخيل. أما فقرة "في الذكرى المئوية" فتحتفي بكل من ميشيل فوكو، وإدريس الشرايبي، وأمينة اللوه. بينما "في الذاكرة"، تستعيد أثر الراحلين: عبد الغني أبو العزم ومحمد باهي حرمة، علي أفيلال، سعيد عاهد، وعبد النبي دشين. ## ظاهرة اقتصادية مقلقة: أزمة ثقة تضرب الدينار الأردني في غزة 02 May 2026 03:08 AM UTC+00 تمر أسواق قطاع غزة بظاهرة اقتصادية مقلقة تتمثل في تراجع الثقة بالدينار الأردني رغم كونه إحدى العملات الأساسية المتداولة إلى جانب الشيكل الإسرائيلي والدولار الأميركي. هذه الظاهرة لم تعد مجرد تذبذب طبيعي في أسعار الصرف بل تحولت إلى حالة من الرفض شبه الجماعي لقبول الدينار في المعاملات التجارية اليومية. السبب بحسب المتابعين للسوق يعود إلى استغلال حاجة المواطنين لتداول العملة الأردنية، من حيث فرض عمولة كبيرة تتخطى 30% على عملية الصرف، ما يجبر المتداولين من مواطنين وتجار على صرف ما يملكونه من الدينار الأردني لسداد احتياجاتهم رغم خسارة نسبة كبيرة من قيمة أموالهم ومدخراتهم. تلاعب غير مبرر يقول الفلسطيني رامي عبد القادر، الذي يحتفظ بمدخراته بالدينار الأردني: "هذه تحويشة (مدخرات) العمر، جمعت 12 ألف دينار على مدار سنوات طويلة وكنت أعتقد أنها الأمان لمستقبلي، لكنني اليوم عاجز عن استخدامها". ويضيف عبد القادر في حديث لـ"العربي الجديد": "في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة اضطررت للصرف من هذه المدخرات لتغطية احتياجاتي اليومية، لكنني صُدمت برفض معظم التجار قبول الدينار، وكأنه أصبح عملة غير مرغوب فيها"، ويشير إلى أنه بعد محاولات كثيرة، وجد صرافاً وافق على تحويل الدينار بسعر 3.1 شواكل، بينما السعر الحقيقي يقارب 4.2 شواكل، ما يعني خسارة كبيرة، قائلاً: "شعرت بأنني أُجبر على بيع أموالي بأقل من قيمتها، وهذا ظلم كبير". أما الفلسطيني سامح عليان، الذي أقدم أخيراً على الزواج، فيروي تجربته: "كنت أخطط لدفع المهر بالدينار الأردني كما جرت العادة، لكنني فوجئت برفض الطرف الآخر قبول هذه العملة". يضيف متحدثاً لـ"العربي الجديد": "اضطررت لتحويل المبلغ إلى الشيكل رغم الخسارة الكبيرة، فقط لإتمام إجراءات الزواج، هذا الأمر لم يكن وارداً في السابق، حيث كان الدينار هو الأساس في مثل هذه المعاملات"، ويؤكد أن المشكلة لا تقتصر على المهور فقط، بل تمتد إلى معاملات أخرى، مثل بيع الأراضي والعقارات والذهب، قائلاً: "لم يعد الدينار مقبولاً كما كان، وهذا يغير قواعد السوق بشكل خطير". هذا السلوك يهدد مدخرات المواطنين وقوتهم الشرائية المستقبلية، خاصة أن الدينار الأردني لطالما كان ملاذاً آمناً في المعاملات الكبرى مثل شراء الأراضي والعقارات ودفع المهور. ومع استمرار هذه الأزمة تبرز الحاجة الملحة لإيجاد حلول عقلانية تعيد التوازن إلى السوق وتحمي حقوق المواطنين. تاريخياً، احتفظ الدينار الأردني بمكانة قوية في الأسواق الفلسطينية، نظراً لاستقراره وارتباطه بالدولار، وكان يُستخدم بشكل واسع في المعاملات ذات القيمة العالية، مثل تجارة الذهب والعقارات، إضافة إلى كونه العملة المفضلة في تحديد المهور للزواج. إلا أن التحولات الاقتصادية الأخيرة، إلى جانب شح السيولة النقدية وتراجع القدرة الشرائية، ساهمت في خلق بيئة نقدية مضطربة، فقد بات التعامل بالدينار محفوفاً بالمخاطر بالنسبة للتجار الذين يفضلون العملات الأكثر تداولاً مثل الشيكل ما أدى إلى عزوف تدريجي عن قبوله. قبول إلكتروني يؤكد بائع الذهب في سوق الشيخ رضوان سائد وادي أن أزمة الثقة بالدينار الأردني وصلت لسوق الذهب، قائلاً: "نحن تجار الذهب لا نرفض الدينار من حيث المبدأ لكننا نواجه مشكلة حقيقية في التعامل مع العملة الورقية المتداولة في السوق، لذلك لا نقبلها في عمليات البيع والشراء". ويضيف وادي في حديث لـ"العربي الجديد": "في حال أراد الزبون الدفع عبر البنك بالدينار نقوم باحتساب قيمته وفق سعر البنك، لكن عملية البيع تتم نقداً بعملة الشيكل فقط لأن السوق المحلية قائمة على السيولة بالشيكل، وهو الأكثر تداولاً واستقراراً في المعاملات اليومية". ويبيّن أن سوق الذهب يقبل الدينار عبر التطبيقات البنكية أو التحويلات الإلكترونية، لأن هذه الطريقة تحافظ على القيمة الحقيقية للعملة وفق سعر الصرف الرسمي، بعكس العملة الورقية التي تتعرض لتلاعب كبير في السوق، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في الدينار نفسه بل في طريقة تداوله خارج النظام البنكي. خلل بآليات السوق ورغم هذه التبريرات، يرى مراقبون أن ما يحدث يتجاوز كونه مجرد "مزاجية تجار"، ليصل إلى مستوى الخلل البنيوي في آليات السوق، حيث يتم التلاعب بأسعار الصرف بشكل غير مبرر، خاصة في القطاعات الحيوية التي تعتمد تقليدياً على الدينار. ويرى المختص في الشأن الاقتصادي عماد لبد أن الدينار الأردني لا يعاني من ضعف حقيقي، موضحاً أن العملة الأردنية مرتبطة بالدولار، وبالتالي فإن قوتها الشرائية مستقرة ومحفوظة ولا يوجد مبرر اقتصادي لانخفاض قيمتها في السوق المحلية. ويقول لبد لـ"العربي الجديد": "ما يحدث هو تلاعب واضح من بعض المتعاملين في السوق الذين يستغلون حاجة المواطنين لتحويل الدينار إلى الشيكل، فيفرضون أسعار صرف منخفضة بشكل غير منطقي". ويؤكد أن هذا السلوك يمثل شكلاً من أشكال الاستغلال، حيث يتم فرض ما يشبه عمولة التكييش (التحويل إلى الكاش) بشكل غير مباشر، من خلال خفض قيمة الدينار بنسبة تراوح بين 30% و35%، وهي نسبة غير مبررة بأي معيار اقتصادي، ويلفت إلى أنه عند مقارنة هذه النسبة مع عمولات التكييش المعروفة، نجد أنها متطابقة تقريباً، ما يؤكد أن من يتحكمون في سوق العملات والسيولة النقدية هم ذاتهم الفئة التي تمارس هذا الاستغلال، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً لضبط السوق وحماية المواطنين. وفي ظل غياب الرقابة الفعالة، يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، ويدفع ثمن ممارسات لا تستند إلى منطق اقتصادي سليم، فيما يؤكد مراقبون أن الحلول تبدأ بإعادة تنظيم سوق الصرافة وتعزيز الرقابة وفرض آليات شفافة لتحديد أسعار الصرف، بما يضمن العدالة ويحفظ الحقوق. ## مطار القاهرة يزيل فوتوغرافيا أيمن لطفي 02 May 2026 04:01 AM UTC+00 المسافر إلى مصر عبر مطار القاهرة كان لا بدّ أن تلفت انتباهه هذه الصور الفوتوغرافية التي كانت تزيّن صالة الوصول الرئيسية. أربع عشرة صورة كبيرة تحيط ببهو الوصول وتستقبل الزائر إلى القاهرة. وجوه لأشخاص من جنسيات مختلفة، موزّعة على خلفية سوداء، تُبرز ملامحهم وتمنحهم حضوراً إنسانياً مباشراً. اليوم، اختفت هذه الصور بعدما أقدمت إدارة المطار على إزالتها بالكامل دون إخطار، واستبدلتها بلوحات إعلانية. الصور تحمل توقيع الفنان المصري أيمن لطفي بمساعدة الفنانة ريهام السعدني، وقد وُضعت في مكانها عام 2008 بتكليف من إدارة مطار القاهرة، وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية ممثّلة في قطاع الفنون التشكيلية. مثّل المشروع محطة رئيسية في مسيرة الفنان، إذ عمل عليه بجهد واضح، وحرص على تفاصيله البصرية. على صفحته على فيسبوك، نشر الفنان صوراً من المشروع، بينها صورة لغلاف أحد أعداد مجلة الجمعية الأميركية للتصوير الفوتوغرافي، التي احتفت بالعمل ونشرت مادة عنه، ما منح المشروع صدى خارجياً، ورسّخ حضوره واحداً من نماذج عرض التصوير الفوتوغرافي في الفضاء العام. أزالت الجهات الرسمية 14 عملاً من دون إخطار الفنان في حديثه إلى "العربي الجديد"، يتذكّر لطفي تفاصيل النقاشات الأولى مع إدارة المطار، وحرصه على الحفاظ على وحدة المشروع. أصرّ الفنان حينها على الخلفية السوداء بوصفها خياراً جمالياً يبرز الوجوه ويمنحها كثافة، بدلاً من الخلفية المعدنية المقترحة، كما تمسّك بفكرة عرض الصور مجتمعة في فضاء واحد، لا توزيعها بشكل متفرّق، حفاظاً على أثرها البصري بوصفها وحدة متكاملة. هذه التفاصيل، التي قد تبدو تقنية، كانت جزءاً من رؤية متماسكة، سرعان ما جرى تفكيكها لاحقاً. قبل عامين، شهد المشروع أول تدخل عليه، عبر إضافة صور أُخرى لشخصيات مصرية بارزة، من بينها نجيب محفوظ وأحمد زويل وأم كلثوم ومجدي يعقوب، في الفضاء نفسه. ورغم القيمة الرمزية لهذه الأسماء، فإن إدخالها بدا خارج السياق البصري الأصلي، وقد غير وحدة المشروع البصرية. لكن التدخل الأخير جاء أكثر جذرية، بإزالة العمل بالكامل وتحويل المساحة إلى منصة إعلانية. المطارات، مثل غيرها من الفضاءات الكبرى، قد تلجأ إلى توظيف تجاري لجانب من فضائها. في هذا السياق، يبدو الفن غالباً طرفاً أضعف، يسهل استبداله بما هو أكثر ربحية وأسرع مردوداً. يشير لطفي، في حديثه إلى "العربي الجديد"، إلى هذا المعنى من خلال تجربته الشخصية، مستعيداً زيارته الأخيرة إلى المكسيك، حيث لاحظ حضوراً لافتاً للفن في الفضاء العام، بما في ذلك المطارات، وما يخلقه ذلك من علاقة مختلفة بين المكان والزائر. هذا النوع من الحضور، كما يقول، يساهم في تقديم صورة أكثر عمقاً عن البلد. حتى الآن، لا تتوافر معلومات واضحة عن مصير الأعمال التي أُزيلت من مطار القاهرة. لم يتلقَّ الفنان أي تواصل رسمي يوضح أسباب الإزالة أو يناقش إمكانية إعادة عرضها في موقع آخر. ويؤكد لطفي لـ"العربي الجديد" أنه كان سيُرحّب بأي مبادرة لإعادة توظيف المشروع، كلياً أو جزئياً، ضمن سياق يحفظ فكرته الأساسية. في غياب هذا التوضيح، يظل مصير الصور معلّقاً، بعدما كانت تشكّل جزءاً من ذاكرة الوصول إلى القاهرة.  تندرج أعمال أيمن لطفي ضمن ما يُعرف بالفوتوغرافيا المعاصرة، وهو حقل واسع يتجاوز حدود التسجيل البصري إلى فضاء من الممارسات الفنية التي تعيد تشكيل الصورة وتعيد التفكير في وظيفتها. يتعامل الفنان مع اللقطة بوصفها نقطة انطلاق لتدخلات متعددة، تمزج بين رؤيته الذاتية وبنية الصورة نفسها. تتنوع هذه التدخلات بين المعالجة الرقمية عبر برامج الغرافيك، والعمل اليدوي على النسخ المطبوعة، وصولاً إلى التدخل المسبق في بناء المشهد وتجهيزه قبل التقاطه، بما يجعل الصورة نتيجة مسار مركّب من الإعداد والتشكيل. في بورتريهاته، يمنح لطفي ملامح الوجوه كثافة إضافية، عبر توظيف محسوب للون والإضاءة والحركة، إلى جانب عناصر مساعدة مثل الأقنعة والأقمشة والملابس. ومع ذلك، لا يلتزم دائماً بهذا القدر من الاشتغال، إذ يختار أحياناً تقليل تدخله إلى الحد الأدنى، تاركاً لعناصر الصورة الأساسية أن تؤدي دورها التعبيري. لذا، تتأرجح أعمال لطفي بين هدوء ملامح صافية وصخب بصري يتولد من تداخل الوجه مع عناصره المصاحبة. ## بدائل تجارية تتحدى "طريق التنمية العراقي" 02 May 2026 04:25 AM UTC+00 تراهن بغداد على مشروع طريق التنمية العراقي، الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر، بكلفة تصل إلى نحو 20 مليار دولار، مخصصة لشبكة السكك الحديدية، وللطريق السريع الممتدّ على طول أكثر من 1190 كيلومتراً من ميناء الفاو في أقصى الجنوب إلى الحدود التركية شمالاً. وتؤكد الحكومة العراقية أن المشروع سيوفّر نحو 1.6 ألف فرصة عمل في مختلف القطاعات، مع توقعات بتحقيق عائدات سنوية تراوح بين أربعة وعشرة مليارات دولار في حال اكتماله وتشغيله بكفاءة. غير أن هذا الرهان يواجه تحدياً متصاعداً، مع بروز مشاريع موازية قد تعيد توزيع حركة التجارة في المنطقة، في ظل سعي دول عدة إلى تقليص زمن النقل من أسابيع عبر البحر إلى ما بين 24 و48 ساعة عبر الممرات البرية، وهو ما يعيد رسم معايير المنافسة من الجغرافيا إلى سرعة التنفيذ. وفي هذا السياق، أعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر، الأربعاء الماضي، استكمال دراسة مشروع الربط السككي مع تركيا، مروراً بالأردن وسورية، قبل نهاية العام الجاري، مؤكداً أن المشروع يستهدف تعزيز التكامل الإقليمي ودعم حركة التجارة بين دول المنطقة. وبينما تتسارع التحركات الاقتصادية والتجارية في المنطقة للبحث عن بدائل استراتيجية، تؤكد وزارة النقل العراقية أن طريق التنمية العراقي يمضي قدماً، في محاولة لترسيخ موقع البلاد ممراً استراتيجياً في المنطقة. وقال المتحدث باسم الوزارة ميثم الصافي إن المشروع قطع مراحل متقدمة، مشيراً إلى اكتمال التصاميم الأولية والانتقال إلى مرحلة التصاميم التفصيلية، مع استمرار العمل في المسارات البرية وخطوط السكك الحديدية بوتيرة متسارعة. وأضاف الصافي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الحديث عن ممرات بديلة يعكس توجهاً إقليمياً نحو تنويع مسارات النقل وحركة التجارة عبر شبكات نقل متعددة، إلا أن مشروع طريق التنمية لا يقتصر على كونه خط نقل، بل يمثل منظومة اقتصادية متكاملة تهدف إلى ربط الموانئ العراقية بالحدود التركية، وهو ما يتيح نقل البضائع خلال مدد زمنية قصيرة. وأوضح أن الحكومة العراقية تعتمد على دراسات استراتيجية أعدتها شركة أوليفر وايمان، والتي حددت آليات الإدارة والبنية التحتية ومسارات الاستثمار، بما يضمن جذب الشركات العالمية وتحويل العراق إلى مركز لوجستي يربط بين الشرق والغرب. من جانبه، أوضح عضو مجلس النواب العراقي سامي أوشانه أن موقع العراق الجغرافي وحده لم يعد كافياً لضمان دوره بصفة ممر تجاري إقليمي، مشدداً على أن الحفاظ على هذا الدور يتطلب الإسراع بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وليس الاكتفاء بطرحها على الورق. وأضاف أوشانه في حديث لـ"العربي الجديد"، أن العراق يراهن على طريق التنمية العراقي، ليكون أحد أبرز المشاريع التي يعوّل عليها لإعادة تموضعه اقتصادياً واعادة رسم خريطة الطرق التجارية، محذراً من أن تأخر التنفيذ، في ظل تسارع مشاريع إقليمية موازية تستهدف ربط الخليج بأوروبا، قد يضع العراق أمام واقع جديد تفقد فيه الجغرافيا أهميتها أمام عامل السرعة والجاهزية. وأكد أن المنافسة لم تعد نظرية، بل تحكمها اعتبارات عملية، في مقدمتها زمن الإنجاز وكفاءة البنية التحتية، لافتاً إلى أن تقليص زمن نقل البضائع من أسابيع عبر البحر إلى نحو 24–48 ساعة عبر الممرات البرية يمثل عاملاً حاسماً في جذب الشركات العالمية. في المقابل، قال الباحث الاقتصادي التركي جلال بكار، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن المنطقة تشهد تحولات اقتصادية عميقة، مع ظهور خرائط جديدة للنقل والتجارة في الشرق الأوسط، في ظل ما أفرزته التوترات الإقليمية من تحديات وفرص في آن واحد، في وقت تبحث فيه تركيا عن تعزيز موقعها بوصفها بوابة رئيسية بين آسيا وأوربا. وأضاف أن الحرب الأميركية على إيران شكّلت اختباراً لمتانة الأنظمة الاقتصادية في المنطقة، لا سيما في الجوانب الغذائية والإنتاجية والصناعية، مشيراً إلى أن الأزمات يمكن أن تتحول إلى فرص لإعادة بناء منظومة النقل الإقليمي. وأوضح بكار، لـ"العربي الجديد"، أن الجغرافيا الحالية تتيح إنشاء خطوط نقل برية تربط الخليج بتركيا عبر سورية والأردن، لافتاً إلى أن المنطقة تمتلك عناصر قوة متكاملة، تشمل الطاقة في الخليج، والقدرات الصناعية، والموقع الجغرافي، إلى جانب الدور التركي في الربط بين آسيا وأوروبا. وأكد أن نجاح هذه المشاريع يبقى مرتبطاً بعامل الاستقرار السياسي، مشدداً على أن وجود فصائل مسلحة خارج سيطرة الدولة العراقية يشكل عائقاً أمام بناء اقتصاد مستقر، في ظل ارتباط بعض هذه القوى بأطراف خارجية. وشدد بكار على أن تحقيق التنمية الاقتصادية في المنطقة يتطلب أولاً فرض السيادة الكاملة للدولة على الأرض، باعتبار أن الاستقرار السياسي هو المدخل الأساسي لأي مشروع اقتصادي مستدام على أرض الواقع. وفي هذا السياق، رأى الباحث الاقتصادي علي عواد أن الحديث عن تكامل الممرات لا يلغي وجود منافسة فعلية، خاصة مع تأخر تنفيذ المشاريع داخل العراق، وأن أي ممر بديل يربط الخليج بتركيا عبر السعودية والأردن وسورية قد يستحوذ على جزء من حركة النقل، ما يقلص حصة طريق التنمية العراقي. وحذر عواد، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، من أن تأخر التنفيذ قد يؤدي إلى خسارة ما بين مليار وأربعة مليارات دولار سنوياً، في حال استقطبت الممرات المنافسة نحو 20% إلى 40% من حركة البضائع، مشدداً على أن نجاح هذه المشاريع يتطلب بيئة استثمارية مستقرة، تبدأ بفرض سيادة الدولة وتقليص تأثير الفصائل المسلحة لضمان جذب الشركات العالمية. وأفاد عواد بأن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب الانتقال السريع من التخطيط إلى التنفيذ، وتعزيز الاستقرار الأمني وفرض سيادة الدولة، لضمان بقاء العراق ضمن مسارات التجارة الإقليمية. ## مجلة مخيم في غزة... صوت العائلات في زمن الإبادة 02 May 2026 04:58 AM UTC+00 في قلب حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وبين مشاهد النزوح الجماعي والانهيار شبه الكامل لمقومات الحياة، تبرز محاولات فردية وجماعية لمواجهة محو الذاكرة وتفكك المجتمع. في هذا السياق، انطلقت مجلة مخيم بوصفها مبادرة صحافية مجتمعية من رحم النزوح، حاملة رسالة تتجاوز التوثيق إلى الإسناد الاجتماعي وصون الذاكرة الفلسطينية، وتتمحور فكرتها حول ملامسة القضايا التي تثقل حياة العائلات داخل الخيام، ولا تحظى غالباً بحضور في التغطيات التقليدية. تركز مجلة المخيم على التحولات التي طاولت بنية الأسرة، والتداعيات الاجتماعية للحرب، مروراً بالقصص الإنسانية التي ترصد تفاصيل الحياة اليومية تحت النزوح، ومن خلال هذا المسار، تسعى المجلة إلى إنتاج محتوى قريب من الناس، يعبر عنهم، ويعزز الوعي في مواجهة التصدعات التي فرضتها الحرب. ويعمل على إعداد المجلة التي توزع مجاناً فريق صحافي من أبناء المخيمات يوظف خبرته الميدانية والمهنية لإنتاج إصدار نصف شهري يقوم على السرد الإنساني والمعالجة الاجتماعية، ويتضمن أبواباً متخصصة تعنى بالأسرة والمرأة والأطفال والقصص التوثيقية، وتنجز موادها بجهد ذاتي، من التحرير إلى المراجعة، فيما تعتمد طباعتها على تمويل محدود يشكل أحد أبرز تحديات استمرارها في ظل واقع الحرب. وتصدر "مخيم" بصيغة ورقية انطلاقاً من الحاجة للوصول إلى الفئات المحرومة من الفضاء الرقمي، خاصة في مخيمات النزوح، حيث تتولى فرق ميدانية توزيع النسخ داخل الخيام ومراكز الإيواء وفق آلية تستهدف العائلات مباشرة. وعلى الرغم من محدودية النسخ، فإن المجلة استطاعت حجز حضور لافت لها بين الأهالي بوصفها مشروعاً ثقافياً واجتماعياً ينبض من داخل غزة، ويحاول أن يكون صوتاً للحكايات التي لا تجد من يرويها. قال مدير "مخيم" الصحافي حمزة أبو الطرابيش إن إطلاق المجلة جاء استجابة لمسؤولية وطنية وإنسانية فرضها واقع الإبادة وما خلفته من تحولات عميقة في المجتمع الغزي، وأوضح أن الهدف الأساسي من المجلة لا يقتصر على التوثيق، بل يمتد إلى حماية السردية الفلسطينية وتعزيز الوعي المجتمعي، خاصة في ما يتعلق بمنظومة الأسرة التي يراها "آخر ما تبقى من قلاع الصمود" في غزة. وأوضح أبو الطرابيش، لـ"العربي الجديد"، أن المجلة انطلقت من إدراك وجود فجوة في تناول القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تفاقمت خلال الحرب، وفي مقدمتها ما أصاب الأسرة من تحديات وتحولات، الأمر الذي دفع فريقها إلى طرق الملفات الأكثر حساسية بهدف التوعية والإسناد المجتمعي، وليس بهدف عرض الأزمات نفسها. وبيّن أن "مخيم" ترتكز في عملها على قاعدة أساسية تجعل الإنسان والأسرة محوراً للمحتوى، من خلال صحافة مجتمعية تنطلق من السرد الإنساني والتوثيق الحي لقصص الناس، إلى جانب معالجة القضايا الاجتماعية الملحة التي فرضها الواقع، مؤكدًا أن المجلة تستمد خصوصيتها من كون القائمين عليها أبناء المخيمات أنفسهم، ويكتبون من داخل التجربة لا من خارجها. وأفاد أبو الطرابيش بأن مجلة مخيم تعمل ميدانياً عبر فريق إعلامي منخرط في الواقع اليومي داخل المخيمات ومناطق النزوح، يرصد القصص والملفات من قلب الشارع الغزي، ولفت إلى أن اختيارها الصدور ورقياً جاء استجابة لواقع الفئات المستهدفة، خصوصاً المهمشين وأرباب الأسر الذين يفتقر كثير منهم إلى الوصول إلى الإنترنت أو منصات التواصل في ظل ظروف النزوح. وأوضح أن إعداد المجلة يتم بصورة نصف شهرية من خلال فريق تحرير وميدان يختار القضايا الأكثر ارتباطاً بواقع الأسرة، ويعمل على إنتاج محتوى يجمع بين التوثيق والتوعية، مع تخصيص مساحات للقصص الإنسانية والزوايا المجتمعية التوعوية. وفي ما يتعلق بالتوزيع، قال إن المجلة تعتمد على فريق ميداني يتولى توزيع النسخ المطبوعة مجاناً داخل مخيمات النزوح في مختلف مناطق القطاع، وفق آلية تستهدف الوصول إلى أرباب الأسر والفئات الأكثر حاجة إلى هذا المحتوى، ما يجعل "مخيم" أقرب إلى مبادرة مجتمعية تسعى للوصول إلى الناس في أماكن وجودهم إلى جانب كونها مشروعاً إعلامياً. من جانبه، قال محمد الشنطي، مهندس نظم المعلومات الحاسوبية وأحد أعضاء فريق "مخيم"، إن دوره في المجلة يتجاوز الاختصاصات التقليدية، إذ يشارك ضمن الفريق في مختلف المهام، ويتولى مسؤولية عدد من الملفات في قطاع غزة، تشمل متابعة الطباعة، وإدارة العلاقات، والإشراف على التوزيع، في إطار عمل جماعي يقوم على تقاسم الأدوار وتكامل الجهود. وأوضح الشنطي، لـ"العربي الجديد"، أن فكرة مجلة مخيم انطلقت مباشرة بعد عيد الفطر باعتبارها مبادرة شبابية مستقلة، نابعة من شعور عميق بالمسؤولية تجاه المجتمع، ورغبة في الإسهام بمعالجة جانب من القضايا والمشكلات الاجتماعية التي أفرزتها الحرب وما رافقها من نزوح، إلى جانب السعي لإعادة تعزيز قيم ومبادئ مجتمعية تأثرت بفعل الظروف الاستثنائية. وأفاد بأن العمل بدأ بإنشاء موقع إلكتروني للمجلة، بالتوازي مع إطلاق حضورها على منصات التواصل، والعمل على بناء أقسام المجلة وإعداد موادها التحريرية، وصولاً إلى إنجاز العدد الأول من "مخيم". وبيّن أن مرحلة الطباعة شكلت تحدياً كبيراً أمام الفريق، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الورق داخل غزة، وأوضح أن تكلفة طباعة النسخة الواحدة تجاوزت ضعف السعر المتوقع عند انطلاق الفكرة، ما فرض عقبات مادية حقيقية أمام استمرار المشروع. ولفت الشنطي إلى أن الفريق، رغم هذه الصعوبات، تمكن من تجاوز العقبات واستكمال طباعة العدد الأول، مؤكداً أن مجلة مخيم تمثل تجربة مجتمعية تسعى إلى أن تكون مساحة للتعبير والإسناد وحفظ الذاكرة أكثر من كونها مشروعاً إعلامياً تقليدياً. ## "وعد ترامب".. استكمال ما بدأه بلفور 02 May 2026 05:02 AM UTC+00 تعهّد دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2016 بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، اعترف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو قرار يقاربه الباحث المصري مجدي حمّاد، على أنَّه وعد أدّاه الرئيس الأميركي لدولة الاحتلال، ويمثل امتداداً لوعد بلفور. ويتناول في كتابه "وعد ترامب: تجسيد إسرائيل الكبرى" (مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2026)، "وعد ترامب" ضمن مسار تاريخي طويل يبدأ من المؤتمر الصهيوني العالمي الأول في مدينة بازل بسويسرا عام 1897. ويناقش حمّاد الوعد الجديد، من زاوية تعريف إسرائيل بوصفها مشروعاً استعمارياً شاملاً تجاه العالم العربي، ويصوّر العلاقة بين المشروعين الغربي والصهيوني على أنها "علاقة عضوية ورابطة طردية"، وهي علاقة أتاحت للصهيونية بناء واقع في فلسطين التاريخية عبر استقدام مئات آلاف المستوطنين وزرعهم في المستعمرات التي أُقيمت بحماية الانتداب البريطاني، ما أدّى إلى إنتاج واقع ديموغرافي على الأرض، وصولاً إلى عام 1947 وإصدار قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين، وهو ما يدعوه الكاتب "إسرائيل الصغرى".  يستعرض الكتاب صفقة القرن ومقولات التطبيع في السنوات الأخيرة وفي هذا السياق من النمو المطّرد للعلاقة بين إسرائيل والغرب، يقرأ الكاتب قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم الاعتراف بالجولان أرضاً إسرائيلية، وقد صدر "وعد ترامب" في الذكرى المئوية لصدور وعد بلفور، ويركّز الكتاب على الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، بوصفها "التأسيس التاريخي" للمراحل التالية في إنشاء "إسرائيل الكبرى". سواء من منظور التيار الأيديولوجي العقائدي أو من منظور الحركة السياسية القومية داخل الاحتلال، تقوم فكرة إسرائيل الكبرى، على فكرة العودة إلى "أرض الميعاد"، الممتدة، وفق التصوّر التوراتي، "من النيل إلى الفرات". ويرى حمّاد أن استراتيجية إسرائيل لتحقيق مشروعها، تقوم على رفض السلام. مع ذلك، يشير إلى مآلات محاولات التسوية، خصوصاً مع استمرار "الفرضية الشاذة" التي تقوم عليها الاستراتيجية العسكرية لإسرائيل، والتي تتلخّص في التمييز بين "الأرض" و"الدولة"، وبذلك لا تتمثّل الغاية القومية لإسرائيل في "تأمين البقاء" داخل حدود الدولة فحسب، وإنما أيضاً في استمرار التوسّع نحو "أرض إسرائيل الكبرى"، بالاستناد إلى ادّعاءات تاريخية ودينية، كما تتضمّن مسألة البقاء القدرة على تنفيذ ضربات عسكرية انتقامية ضد البلدان العربية والشعب الفلسطيني. ويستند حمّاد في قراءته، إلى ما ذهب إليه إسرائيليون برؤية أنَّ قرار الاعتراف بالقدس الموحّدة عاصمة أبدية لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، يُنظر إليه بوصفه بداية استكمال ما انطوى عليه وعد بلفور من إقامة وطن قومي لليهود، تراه الصهيونية من النيل إلى الفرات. إضافة إلى تبنّي ترامب التصوّر الصهيوني للصراع العربي - الإسرائيلي، إذ اعتبر أن اليهود هم الذين شيّدوا المدينة المقدسة منذ آلاف السنين، وأنهم الأحق بها، وأن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة المزدهرة في المنطقة. ويستعرض حمّاد في هذا السياق، صفقة القرن، ومقولات التطبيع في السنوات الأخيرة. ## المهرجانات الفنية في مصر... وفرة وتساؤلات حول الجدوى 02 May 2026 05:21 AM UTC+00 رغم ما تعانيه معظم المهرجانات الفنية في مصر من أزمات تمويل، فإن صنّاعها يصرون على إقامتها سنوياً، في مشهد يعكس تمسّكاً باستمرارية الحراك الثقافي، حتى في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة. ينعكس ذلك أحياناً على مستوى التنظيم، إذ لا تعكس بعض هذه المهرجانات الثقل الفني لمصر ولا مكانتها الثقافية، ولا سيما في الشق الإعلامي الذي يُعد أحد أبرز عناصر نجاح أي مهرجان وانتشاره وتأثيره. ومع محاولات خفض النفقات، تتقلص دعوات الصحافيين والإعلاميين، وتتبدل وسائل السفر من الطيران إلى القطارات، كما تتجه بعض المهرجانات إلى تقليص عدد أيامها وبرامجها، ما ينعكس مباشرة على حجم التغطية الإعلامية وجودة الفعاليات ومدى انتشارها. مع ذلك، لا يزال المشهد نشطاً، إذ يتراوح عدد المهرجانات في مصر بين 35 و40 مهرجاناً فنياً سنوياً، تتنوع بين الرسمية والخاصة، وتشمل مهرجانات للأفلام الطويلة والقصيرة، إلى جانب مهرجانات الموسيقى والمسرح والرقص وغيرها، ما يعكس حيوية المشهد الثقافي رغم التحديات، ويؤكد وجود رغبة مستمرة في الحفاظ على هذا الزخم الفني وعدم انقطاعه. حول تعدّد المهرجانات المسرحية، يؤكد الفنان أحمد عبد العزيز، الذي سبق أن تولّى رئاسة المهرجان القومي للمسرح، أن هناك بالفعل عدداً كبيراً من المهرجانات المسرحية حالياً، لكن الارتقاء بالمسرح لم يكن يوماً مرتبطاً بتعدد المهرجانات وكثرتها، بل بمضمون ما تقدمه من ورش وماستر كلاس وفعاليات، إلى جانب الإنتاج الجيد والعروض المهمة التي تحمل قيمة فنية حقيقية. يشير عبد العزيز، في تصريحاته لـ"العربي الجديد"، إلى ضرورة التنسيق بين المهرجانات، سواء السينمائية أو المسرحية أو التلفزيونية، حتى لا يحدث تضارب، وحتى يحصل كل مهرجان على الاهتمام الذي يليق به، مؤكّداً أنه لا جدوى من تكدّس المهرجانات في شهرين أو ثلاثة، في حين يخلو باقي العام من الفعاليات. اختُتمت، أخيراً، فعاليات مهرجان أسوان لسينما المرأة (20 - 25 إبريل/نيسان 2026)، الذي يمثل منصة مهمة لدعم قضايا المرأة من خلال الفن، بينما شهدت محافظة الإسكندرية تنظيم مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة (27 إبريل - 2 مايو/أيار 2026)، كما أقيم مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما المصرية (24 إبريل - 1 مايو 2026)، ويجري التحضير حالياً لمهرجان المسرح القومي المصري، ما يعكس انتشار الفعاليات السينمائية والفنية في مختلف المحافظات، وعدم اقتصارها على العاصمة فقط، بما يعزز من مفهوم اللامركزية الثقافية. تتفاوت ميزانيات المهرجانات في مصر، بما يعكس التباين في مصادر التمويل، وطبيعة كل تظاهرة وحجمها؛ إذ يتصدر مهرجان الجونة السينمائي قائمة الأعلى تمويلاً، فتتجاوز ميزانيته 300 مليون جنيه مصري، بدعم من رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، إلى جانب عدد من الرعاة. يرجع ارتفاع ميزانيته إلى طبيعته الدولية، واستضافته نجوماً وصنّاع سينما من مختلف البلدان، ما يرتّب عليه تكاليف كبيرة تشمل تذاكر الطيران، والإقامة في فنادق فاخرة، وتنظيم حفلات وفعاليات على مستوى عالٍ، فضلاً عن قيمة الجوائز المقدمة. بصفته مُكرَّماً في عدد من المهرجانات على مدار السنوات الماضية، وعضواً ورئيساً في لجان تحكيم عدة، اعتبر المخرج المصري علي بدرخان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن كثرة المهرجانات الفنية في مصر تُعد مؤشراً إيجابياً، لا سيما إذا أُقيمت برعاية جهات رسمية كوزارات الثقافة أو السياحة أو الآثار، أو ضمن مؤسسات موثوقة. وشدّد على ضرورة خضوع هذه المهرجانات لإشراف وزارة الثقافة، منعاً لتحوّلها إلى مصالح شخصية أو "سبوبة"، وبما يضمن الحفاظ على جديتها ومصداقيتها. في المقابل، تصل ميزانية مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي يقام سنوياً في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى نحو 70 مليون جنيه مصري، ويتلقى دعماً من وزارة الثقافة المصرية. إلا أن هذا الدعم لا يمثل المصدر الرئيسي للتمويل، بل يقتصر، في جانب كبير منه، على الدعم اللوجستي، مثل توفير قاعات دار الأوبرا المصرية، وبعض الخدمات التنظيمية، فيما يعتمد المهرجان أكثر على الشركات الراعية، مثل شركات الاتصالات والبنوك، ما يعكس نموذجاً تمويلياً متنوعاً يجمع بين الدعم الحكومي والرعاية الخاصة، ويطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول مدى استدامة هذا النموذج في ظل المتغيرات الاقتصادية. في هذا السياق، يشير الممثل حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في تصريحاته لـ"العربي الجديد"، إلى أنه ليس ضد أن يكون في مصر عدد كبير من المهرجانات، لكن السؤال الجوهري هو: ما هدف هذه المهرجانات؟ ولماذا تُقام؟ وهل تضيف إلى الفن المصري فعلاً أم أنها مجرد تكرار شكلي لا يحمل جديداً؟ يشير إلى أنه يرفض مصطلح المنافسة بين المهرجانات، خاصة إذا كانت في بلد واحد، إذ لا بد أن يكون هناك تعاون وتكامل، وأن تعمل جميع الجهات معاً، لأن الهدف يجب أن يكون واحداً، وهو الارتقاء بحضور الفن المصري عالمياً، لا أن يتحول الحضور إلى مجرد استعراض للإطلالات والفساتين وتسريحات الشعر، بما يفرّغ المهرجانات من مضمونها الثقافي الحقيقي، ويحوّلها إلى مناسبات شكلية. يرى فهمي أن الأزمة ليست في كثرة المهرجانات. فعلى سبيل المثال، توجد في فرنسا مهرجانات كثيرة للغاية، لكنها تقوم على أسس واضحة وتخطيط محكم، ما يجعلها مؤثرة. هذا يشير إلى أن المشكلة تكمن في الكيف وليس الكم، وفي جودة الإدارة. على جانب آخر، ورغم اعتماد مهرجان أسوان لسينما المرأة، المقامة فعالياته حالياً، على عدة مصادر تمويلية تشمل وزارتي الثقافة والسياحة، وبعض الجهات المعنية بقضايا المرأة، إلى جانب رعاة من القطاع الخاص، فإن التحديات المالية تظل حاضرة بقوة. فقد أعلن مدير المهرجان، حسن أبو العلا، عن وجود أزمة مالية قبيل انطلاقه بأيام قليلة، مشيراً إلى أن المهرجان يواجه سنوياً صعوبات في التمويل، إلا أن الوضع في العام الحالي أصبح أعقد في ظل ارتفاع الأسعار، إلى جانب خفض وزارة السياحة دعمها، الذي كان موجهاً لتغطية تكاليف الإقامة، ما يعكس هشاشة البنية التمويلية لبعض المهرجانات، واعتمادها الكبير على مصادر دعم غير مستقرة. واعتمد مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة في ميزانيته على دعم وزارة الثقافة المصرية، إلى جانب الدعم اللوجستي الذي قدمته المحافظة نفسها، وتمثّل في توفير قاعات العرض وبعض التسهيلات التنظيمية. وعلى الرغم من أهمية المهرجان ومكانته، فإن ميزانيته تظل محدودة، فلا تتجاوز حاجز 15 مليون جنيه مصري، ما يعكس طبيعة المهرجانات المتخصصة في الأفلام القصيرة من ناحية الإمكانيات والموارد، ويطرح تحدياً يتعلق بكيفية تحقيق التأثير الفني رغم محدودية الإمكانات المتاحة. تقول الناقدة الفنية خيرية البشلاوي، في تصريحاتها لـ"العربي الجديد"، إنه يجب أن يكون هناك كيان أو اتحاد يعنى بتنسيق مواعيد المهرجانات الفنية، حتى لا يحدث تداخل بينها، مع ضرورة تقييم أهمية كل مهرجان وما يقدمه للفن، وتحديد ما إذا كان يمثل إضافة حقيقية أم لا، وهو أمر يجب أن يحدده أهل الخبرة، فلا ينبغي استمرار أي مهرجان من دون تحقيق فائدة ملموسة. اختتمت البشلاوي حديثها بالتأكيد أن وجود مهرجانات للسينما، والمسرح، والغناء، والأفلام القصيرة، هو أمر مهم بلا شك، ولكل مهرجان جمهوره وضيوفه، ولكن لا بد أن تقام هذه الفعاليات بما يليق بالفن المصري. بدورها، تقول الفنانة المصرية سميرة أحمد، التي تغيّبت عن حضور أي من هذه الفعاليات منذ سنوات طويلة، إن هناك بعض المهرجانات القليلة التي تعترف بها، وهي تظاهرات كبيرة لها اسمها وتاريخها، وليس لها هدف سوى ترسيخ الهوية المصرية، ومن هذه المهرجانات: القاهرة السينمائي الدولي، والموسيقى العربية، والكاثوليكي، في إشارة واضحة إلى معيار القيمة لا العدد. تضيف أحمد، في تصريحاتها لـ"العربي الجديد"، أن المهرجانات لا تُقاس بعددها، بل بتأثيرها وما تقدمه من مضمون، وما تحمله من رسالة واضحة، مؤكدة أنها تسمع هذه الأيام عن أسماء مهرجانات غريبة، لا تحظى باهتمام الجمهور. بدوره، وصف الناقد المصري، أحمد سعد الدين، تعدد المهرجانات بالفوضى، موضحاً، في تصريحات تلفزيونية سابقة، أن المقصود بالفوضى ليس الوجود في حد ذاته، بل التوقيت، فكان في مصر ثلاثة مهرجانات رئيسية هي: القاهرة السينمائي، والإسكندرية السينمائي، والإسماعيلية للأفلام القصيرة والتسجيلية، وكان هناك ما يعرف بخريطة المهرجانات في العالم العربي، تنظَّم في أوقات مختلفة لتفادي التداخل، ليكون هناك فاصل زمني بينها، ولكن حالياً يقام العديد من المهرجانات في توقيت واحد، مع تكرار الضيوف أنفسهم، ما يقلل من قيمة كل مهرجان على حدة ويضعف من تأثيره. ## "سي أن أن": تضرر 16 موقعاً عسكرياً أميركياً في 8 دول بالمنطقة 02 May 2026 06:18 AM UTC+00 كشف تحقيق لشبكة "سي أن أن" الأميركية، الجمعة، عن تضرر ما لا يقل عن 16 موقعاً عسكرياً أميركياً في 8 دول في المنطقة منذ أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانهما على إيران الذي أشعل الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن بعض تلك المواقع أصبح تقريباً غير صالح للاستخدام. ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على المسألة قوله: "لم أرَ قط شيئاً كهذا في القواعد الأميركية. لقد كانت ضربات سريعة ودقيقة، باستخدام تكنولوجيا متطورة". وتشكل المنشآت المتضررة غالبية المواقع العسكرية الأميركية في المنطقة، بحسب تقرير الشبكة، نقلاً عن مساعد في الكونغرس مطلع على تقييمات الأضرار. وأضاف المسؤول نفسه: "من الملاحظ أنهم حددوا هذه المنشآت على أنها الأهداف الأكثر فعالية من حيث التكلفة للضرب"، لافتاً إلى أن "أنظمة الرادار لدينا (هي) أغلى مواردنا وأكثرها محدودية في المنطقة"، على حد قوله. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن أهداف طهران الرئيسية شملت أنظمة رادار أميركية متطورة، وأنظمة اتصالات، وطائرات منتشرة في المنطقة، وكثير منها مكلف ويصعب استبداله، بحسب التقرير الذي استند إلى عشرات الصور عبر الأقمار الاصطناعية ومقابلات مع مصادر في الولايات المتحدة ودول الخليج. وشملت الأهداف التي استهدفتها إيران، طائرات الاستطلاع من طراز "إي-3 سينتري"، التي دُمّرت في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالمملكة العربية السعودية، ومعدات اتصالات، بما في ذلك منشآت دمرت في معسكر عريفجان بالكويت، وأنظمة رادار، مثل تلك التي تضررت في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن. ورأت "سي أن أن" أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة يواجهون معضلة، على حد قولها، قبل أن تضيف: "فبينما تُظهر إيران بطريقة ما، قوةً تجعل الوجود الأميركي في المنطقة أكثر ضرورة لأمن الخليج، إلا أن هناك واقعاً جديداً يتمثل بأن المنشآت العسكرية الأميركية، التي كانت تُعتبر سابقاً حصوناً عسكرية قد تحولت إلى أهداف سهلة". وفيما لم يصدر بعد أي تعليق أميركي أو خليجي رسمي على مضامين تقرير "سي أن أن"، نقلت الشبكة عن مصدر سعودي أن "الحرب أظهرت للسعودية أن التحالف مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يكون حصرياً، وأنه ليس منيعاً". وأشارت الشبكة إلى أنه وفق ما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز"، استحوذت طهران سراً في عام 2024 على قمر اصطناعي صيني معروف باسم "TEE-01B"، ما منحها صوراً أكثر وضوحاً للقواعد الأميركية في المنطقة، لافتة إلى أنها المرة الأولى التي تواجه فيها واشنطن خصماً يمتلك صور أقمار اصطناعية تكاد تضاهي بتفاصيلها، أقمارها الخاصة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## البنتاغون: إيران خسرت 4.8 مليارات دولار من عائدات النفط بسبب الحصار 02 May 2026 06:59 AM UTC+00 تقدّر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، وفق ما ذكره موقع أكسيوس الجمعة، أن إيران حُرمت ما يقارب 5 مليارات دولار من عائدات النفط بسبب الحصار الأميركي في خليج عُمان، ما خلق ضغطاً غير مسبوق على الحكومة في طهران، مشيراً إلى أن الحصار يُعد أهم أداة ضغط يمتلكها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتفاوض على إنهاء الحرب، ويريد البنتاغون تأكيد تأثيره مع بدء الهدنة ومحادثات السلام. ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين في البنتاغون، أنه منذ بدء الحصار في 13 إبريل/ نيسان الماضي، أعادت القوات الأميركية توجيه أكثر من 40 سفينة حاولت كسر الحصار، وهي تحمل النفط ومواد مهرّبة أخرى، لافتاً إلى أنه بالمجمل، هناك 31 ناقلة نفط محمّلة بـ53 مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في الخليج، وتُقدَّر قيمتها بما لا يقل عن 4.8 مليارات دولار، كذلك استولت الولايات المتحدة على سفينتين. وأوضح الموقع نفسه أنه نظراً لعدم قدرة إيران على ملء الناقلات الجديدة بالنفط، مع وصول مرافق التخزين البرية إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، بدأت طهران باستخدام ناقلات النفط القديمة لتكون مخازن عائمة. وبحسب المسؤولين، فإن بعض ناقلات النفط تسلك "طريقاً أكثر تكلفة وأطول، لإيصال النفط إلى الصين، خوفاً من الحظر البحري الأميركي". وفي السياق، قال المؤسس المشارك لموقع "تانكر تراكرز دوت كوم" سمير مدني، إن ناقلة النفط الإيرانية الضخمة "هيوج" (HUGE) أظهرت كيفية تجنب الاعتراض الأميركي، لافتاً إلى أن الناقلة سارت بمحاذاة سواحل باكستان والهند في طريقها إلى ميناء مضيق ملقا الآمن نسبياً في ماليزيا، حيث يُنقل النفط الخام عادةً إلى سفن أخرى متجهة إلى الصين. وأضاف مدني أنه في مرحلة ما، قد تُقدم ناقلات النفط الإيرانية المحاصرة على محاولة هروب جماعي. وقال: "أعتقد أن الإيرانيين سينتظرون فرصة سانحة لتنفيذ عملية هروب جماعي بعد أن يُعززوا مخزونهم بالقرب من الحدود مع باكستان". من جانبه، قال المحلل في مجموعة أوراسيا غريغوري برو، إن الإيرانيين "قد تفصلهم عدة أسابيع، أو ربما شهر، عن نفاد مخزونهم" من النفط. أمّا القائم بأعمال المتحدث باسم البنتاغون جويل فالديز، القائم بأعمال المتحدث باسم البنتاغون، فأكد أن الحصار "يُمارس بكامل قوته، ويُحقق الأثر الحاسم الذي كنا نهدف إليه". وأضاف: "إننا نوجه ضربة قاصمة لقدرة النظام الإيراني على تمويل الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وستواصل قواتنا المسلحة في المنطقة ممارسة هذا الضغط المتواصل". وأمس الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن البحرية الأميركية تتصرف "كالقراصنة" في أثناء تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في إطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه عن استيلاء القوات الأميركية على سفينة قبل أيام، إذ قال: "احتجزنا السفينة والحمولة والنفط. إنها تجارة مربحة جداً. نحن مثل القراصنة، نوعاً ما مثل القراصنة، لكننا لا نمزح". ## باركليز يرفع توقعاته لسعر النفط إلى 100 دولار للبرميل في 2026 02 May 2026 07:17 AM UTC+00 رفع بنك باركليز توقعاته لسعر النفط من خام برنت في العام الجاري إلى 100 دولار للبرميل، مشيراً إلى أن الأسعار قد ترتفع أكثر إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز مدة أطول من المتوقع. وقال البنك في مذكرة نشرتها وكالة رويترز اليوم السبت إنه "كلما طال أمد تلك (الاضطرابات)، كانت صدمة الأسعار أكبر وأشد". وأضاف البنك أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال محدودة جداً، بينما تتسارع عمليات السحب من المخزونات.  وقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إنها تسعى لإقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق دولي لتهدئة أسواق النفط التي تشهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار بسبب حرب إيران. واتفقت أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية على سحب نحو 400 مليون برميل. وقال مدير الوكالة فاتح بيرول إن الحرب أدت إلى أكبر أزمة طاقة في التاريخ. وتشير تقديرات باركليز إلى أن السوق تواجه حالياً عجزاً قدره 6.6 ملايين برميل يومياً، ومن المرجح أن يتسع هذا العجز.  وفي الوقت نفسه، قال البنك إن خروج الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قد يساعد في تضييق الفجوة بين نمو الطلب والإمدادات خارج أوبك على المدى المتوسط، لكن من غير المرجح أن يسدّها بالكامل، وسيأتي ذلك على حساب الطاقة الإنتاجية الفائضة. وأضاف البنك أنه إذا استمر الاضطراب الحالي حتى نهاية مايو/ أيار، فقد تعود أسعار برنت لعام 2026 المستندة إلى العقود الآجلة إلى 110 دولارات للبرميل. وقال جيف ويبستر، المدير التنفيذي لمجموعة جونفور لتجارة السلع، خلال قمة فاينانشال تايمز العالمية للسلع في إبريل/ نيسان، إن تجار النفط يجرون استعدادات ويختبرون الميزانيات تحسباً لسيناريو قد تصل فيه أسعار النفط الخام إلى ما بين 200 و300 دولار.  وارتفعت أسعار النفط الخام، وهو المادة الأولية للبنزين ووقود الطائرات والديزل، على الرغم من السحب من الاحتياطيات. ووصلت أسعار النفط العالمية لفترة وجيزة يوم الخميس إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات متجاوزة 126 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى استمرار اضطراب إمدادات المنطقة مدة طويلة. لكن الأسعار انخفضت أمس الجمعة، بعد أن اقترحت إيران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكن الأسعار كانت لا تزال في طريقها إلى تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. واستقرت عقود خام برنت تسليم يوليو/ تموز عند 108.17 دولارات أمس الجمعة، بينما أنهت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي التداول عند 101.94 دولار للبرميل.  أوبك+ يتفق مبدئياً على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط ليونيو  في السياق، أفاد مصدران مطلعان على توجهات أوبك+، قبيل اجتماع التحالف المقرر عقده غداً الأحد، بأن سبع دول أعضاء فيه اتفقت مبدئياً على رفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً في يونيو/ حزيران، مواصلة بذلك خططها رغم انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والتحالف. وتقترب هذه الزيادة، وفقاً لرويترز، من تلك التي أُقرت الشهر الماضي والبالغة 206 آلاف برميل يومياً، بعد خصم حصة الإمارات التي أعلنت بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي قرار انسحابها اعتباراً من الأول من مايو/ أيار. وأشار أحد المصدرين سابقاً إلى أن هذا القرار يؤكد استمرار أوبك+ في نهجه المعتاد. وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما. ومن المقرر أن يجتمع الأعضاء السبعة عبر الإنترنت غداً الأحد. والدول السبع المجتمعة غداً هي السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وعُمان. ومع انسحاب الإمارات، يضم أوبك+ الآن 21 دولة عضواً منها إيران، لكن في السنوات القليلة الماضية، لم تشارك سوى الدول السبع بالإضافة إلى الإمارات في اتخاذ قرارات الإنتاج الشهرية. وتعد زيادة الإنتاج رمزية إلى حد كبير في الوقت الحالي مع توقف معظم الشحنات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، والتي تتسبب في اضطراب أكبر بكثير في إنتاج الدول الأعضاء في أوبك مقارنة بالأهداف المتفق عليها للمجموعة. وأدت الحرب على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط، وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز، إلى خنق صادرات السعودية والعراق والكويت، أعضاء أوبك+، بالإضافة إلى الإمارات. وقبل الصراع، كانت هذه الدول هي الوحيدة في التحالف القادرة على رفع الإنتاج. وشهدت إيران، العضو في أوبك لكن ليست من الدول السبع المجتمعة غداً، انخفاضاً في صادراتها بسبب الحصار الأميركي المفروض عليها في إبريل/ نيسان. وقالت أوبك في تقرير صدر الشهر الماضي إن متوسط إنتاج النفط من جميع أعضاء أوبك+ بلغ 35.06 مليون برميل يومياً في مارس/ آذار، بانخفاض 7.70 ملايين برميل يومياً عن فبراير/ شباط مع قيام العراق والسعودية بأكبر التخفيضات بسبب قيود الصادرات.  وخارج منطقة الخليج، خفضت روسيا أيضاً إنتاجها بعد أضرار لحقت بالبنية التحتية من جراء هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قوله، أول من أمس الخميس، إن مجموعة أوبك+ التي تضم كبار منتجي النفط ستقيّم إمكانات إمدادات النفط خلال اجتماعها المقرر يوم الأحد. ونقلت الوكالة عنه قوله: "في الوضع الحالي، من المهم بالطبع تزويد السوق بالنفط والمنتجات النفطية. ولتحقيق ذلك، قد يكون من الضروري النظر في الفرص المحتملة المتاحة". (رويترز، العربي الجديد) ## رونالدو.. الحلم يقترب! 02 May 2026 07:24 AM UTC+00 أخيراً، يبدو أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بات على موعدٍ مع تحقيق أحد أبرز أهدافه منذ انضمامه إلى نادي النصر السعودي، وهو التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، بعد أربعة مواسم منذ التحاقه بالسعودية، حيث شكل إضافة فنية وإعلامية هائلة، وأسهم بشكل كبير في استقطاب مزيد من النجوم، والإقبال الجماهيري، ورفع مستوى المنافسة وزيادة الاهتمام العالمي بالدوري، لكن رغم تألقه الفردي اللافت وتحطيمه للعديد من الأرقام، ظل لقب الدوري الهدف الأكبر الذي استعصى عليه في المواسم الماضية، قبل أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح منذ بضعة أسابيع. قبل أربع جولات على نهاية الموسم صار الفارق بين النصر والهلال سبع نقاط، ومع الأهلي الثالث 13 نقطة، كان فيه لرونالدو دور كبير بفضل مستوياته التي لم تتراجع، وخبرته وشخصيته القيادية التي قادته إلى ريادة ترتيب الدوري بـ 25 هدفاً في 26 مباراة خاضها، وقادت فريقه إلى ريادة ترتيب الدوري، ونهائي دوري أبطال آسيا 2 المقرر في 16 مايو/أيار ضد الفريق الياباني غامبا أوساكا، على أمل تحقيق أول لقب قاري منذ التحاقه بالنصر مطلع 2023، بعد تحقيق أول لقب دوري بعد سلسلة خيبات متتالية خاصة في النهائيات بخسارته نهائي كأس الملك سنة 2024، ونهائي كأس السوبر السعودي مرتين متتاليتين في 2024 و2025. رونالدو يتجه نحو تحقيق أول بطولة رسمية على مستوى الأندية منذ 2021 عندما حقق لقب كأس إيطاليا مع يوفنتوس رغم اقترابه من تحقيق الدوري السعودي في موسمين متتاليين أنهاهما وصيفاً، ورغم الأهداف التي يسجلها كل موسم، ومع ذلك جدد عقده الصيف الماضي لموسمين إضافيين، ينتهي صيف 2027 على أمل تحقيق دوري أبطال آسيا الذي لم يسبق للنصر أن حققه في تاريخه على غرار الهلال والاتحاد والأهلي، وبعدها التفكير في إنهاء مشواره الكروي إذا قرر ذلك، مع أن مردوده فوق أرضية الميدان لم يتأثر بتقدمه في السن، وشغفه بممارسة الكرة وهواية تسجيل الأهداف لم تتأثر مع مرور السنين. تأثير رونالدو على النصر تجاوز تسجيل الأهداف داخل المستطيل الأخضر في سن الحادية والأربعين، وتجاوز فكرة تسويق الدوري عالمياً، وجذب العديد من نجوم الكرة العالمية، لذلك سيكون تتويجه باللقب أكبر من مجرد إضافة جديدة لسجله الحافل، وسجل النصر الثري، بل سيكون تأكيداً جديداً على قدرته على صناعة الفارق أينما حلّ، وتتويجاً طبيعياً لمسيرة لاعب لا يعرف سوى صناعة الإنجازات. فحتى بعد سنوات طويلة في القمة، لا يزال النجم البرتغالي يثبت أن الطموح لا يشيخ، وأن العظماء لا يتوقفون عن الحلم ولا عن الفوز، خاصة وهو يقترب من نهاية مشواره الكروي على أمل التتويج بالدوري السعودي مع النصر، وكأس العالم رفقة البرتغال. فوز رونالدو بالدوري السعودي لن يكون مجرد تتويج، ولا مجرد رقم جديد في سجل اللاعب الذي فاز بكل الدوريات الأجنبية التي لعب لها في إنكلترا، وإسبانيا، وإيطاليا، وحقق فيها كلها لقب الهداف، ولقب أفضل لاعب، ما يجعل الأمر تحصيل حاصل للاعب ليس ككل اللاعبين رفع تحدي اللعب في الدوري السعودي قادماً من مانشستر يونايتد، وساهم في تحفيز نجوم العالم على الالتحاق به، وصبر على كل الضغوط والانتقادات قبل أن يحقق أحد أهدافه بالفوز بالدوري السعودي مع النصر، ولِمَ لا كأس العالم مع البرتغال مع اقتراب نهاية مسيرته الكروية. ## مبيعات السيارات الكهربائية.. تباطؤ في الصين وأميركا وزيادة بأوروبا 02 May 2026 07:25 AM UTC+00 شهدت مبيعات السيارات الكهربائية على مستوى العالم تراجعاً في الربع الأول من 2026. وبحسب تقرير نشرته شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" للاستشارات الاقتصادية، بلغ عدد السيارات الكهربائية في 43 سوقاً رئيسية نحو 2.7 مليون سيارة، بانخفاض قدره 1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وهذا أمر غير معتاد، إذ كانت الأرقام تسجل زيادات ملحوظة باستمرار، حيث ارتفعت خلال عام 2025 بأكمله بنحو الثلث تقريباً. ويعود السبب الرئيسي في ضعف الأرقام، وفقاً للتقرير ذاته الذي نشرته وكالة أسوشييتد برس اليوم السبت، إلى التطورات في الصين، التي تعد أكبر سوق للسيارات الكهربائية بفارق كبير؛ فقد سجلت المبيعات هناك نحو 1.32 مليون سيارة كهربائية، بانخفاض قدره 20% مقارنة بالعام السابق. وفي الولايات المتحدة، كان التراجع أكثر حدة نسبياً، إذ بلغ 23% ليصل إلى نحو 233 ألف سيارة. ولم تتمكن الزيادات في مناطق أخرى من العالم من تعويض هذا التراجع، رغم أن المبيعات في أوروبا ارتفعت بنسبة 26% لتصل إلى نحو 724 ألف سيارة. وكان من بين العوامل الدافعة لذلك تحقيق مبيعات قوية في ألمانيا وفرنسا. ورغم انخفاض الأرقام المطلقة، واصلت السيارات الكهربائية تعزيز أهميتها عالمياً، من بين أسباب ذلك أن مبيعات السيارات التقليدية ذات محركات الاحتراق تراجعت بنسبة 8%، وهو انخفاض أكبر بكثير. وبلغت الحصة السوقية للسيارات الكهربائية، وفقاً للتحليل، نحو 16%، وهو أعلى مستوى يسجل في أي ربع أول. كما ترى شركة الاستشارات أن التراجع في الصين يرجع بشكل أساسي إلى عوامل مؤقتة مثل خفض الحوافز الحكومية، مشيرة إلى أن الاتجاه هناك بدأ بالفعل في التحسن. وبناء على ذلك، تتوقع شركة الاستشارات أن تعود مبيعات السيارات الكهربائية للارتفاع في الربع الثاني. وقال الخبير في الشركة، هارالد فيمر، إن البيئة الحالية صعبة، لكن الشركات الأوروبية تمكنت من تقليص الفجوة، وأضاف: "نماذجها الجديدة متطورة تقنياً وتلبي أذواق العملاء. وينعكس هذا بالفعل في أسواقها المحلية من خلال ارتفاع أحجام المبيعات، التي قد تتلقى دعماً إضافياً نتيجة زيادة محتملة في الطلب بسبب أسعار الوقود الحالية". ومع ذلك، يرى الخبير أن شركات صناعة السيارات الأوروبية لا تزال بحاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات فيما يتعلق بالتكاليف وسرعة الابتكار.  وكشفت بيانات حديثة أن أعداد السيارات الكهربائية الخالصة، والهجينة القابلة للشحن، والسيارات المزودة بموسع للمدى، وصلت إلى أكثر من 74 مليون سيارة في شوارع العالم بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 19 مليون سيارة عن العام السابق. وكانت أعلى زيادة في هذه الأعداد بـ 19 مليون سيارة سُجِّلَتْ في عام 2023. وتحتل الصين الصدارة بفارق شاسع، حيث تضم حوالي 44 مليون سيارة كهربائية، أي نحو 60% من هذه السيارات. وتحتل الولايات المتحدة المركز الثاني بنحو 7 ملايين سيارة. وجاءت ألمانيا في المرتبة الثالثة بـ 3.2 ملايين سيارة، تليها المملكة المتحدة بـ 2.8 مليون، ثم فرنسا بـ 2.5 مليون سيارة. بينما تمتلك الدول الأوروبية الكبرى بما يشمل ألمانيا وفرنسا أكثر من 16 مليون سيارة كهربائية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## طبيب مارادونا النفسي يكشف تفاصيل جديدة في قضية وفاته 02 May 2026 07:43 AM UTC+00 أكد الطبيب النفسي، كارلوس دياز، الذي كان من ضمن الفريق الطبي الخاص بالأسطورة الأرجنتيني، دييغو أرماندو مارادونا (توفي في سن الـ60)، أنّ بطل مونديال 1986 مع "التانغو" عانى مشكلات نفسية ساهمت في وفاته. وتحدث الطبيب النفسي كارلوس دياز، المتهم مع عدد من الأشخاص في الفريق الطبي الخاص بدييغو أرماندو مارادونا، خلال المحاكمة الخاصة بقضية الوفاة في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية، وأشار إلى أن مارادونا كان يُعاني اضطراباً ثنائي القطب واضطراب الشخصية النرجسية، وذلك في محاولة منه لنفي كل الاتهامات الموجهة إلى الفريق الطبي الذي هو من ضمنه، والتي أشارت إلى أن المتهمين أهملوا الضحية وسبَّبوا حادثة الوفاة. وقال دياز خلال المحاكمة الخاصة بقضية وفاة مارادونا أمام المحكمة يوم الجمعة: "بالإضافة إلى مشكلات الكحول وتناول المخدرات، كان يُعاني اضطراباً ثنائي القطب واضطراب الشخصية النرجسية. قيل لي إن تعاطيه للمواد المخدرة كان مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بنجاحاته الرياضية، وإنه عندما يواجه الإحباط، لا يعرف كيف يتعامل معه". وكانت هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها طبيب مختص من الفريق الطبي الذي كان يُشرف على رعاية مارادونا في منزله، عن مشكلات نفسية لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية. يُذكر أن مارادونا أسطورة منتخب الأرجنتين وبطل مونديال 1986، توفي بعمر الـ60 سنة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020، إثر تعرضه لأزمة قلبية تنفسية وأزمة رئوية، وكان وحيداً في سريره في أثناء فترة إقامته في المستشفى المنزلي للتعافي من عملية جراحية على مستوى الأعصاب غير معقدة. وذكر دياز في تصريحاته أيضاً أن مارادونا كان يريد أن يُصبح نظيفاً من المخدرات، ولاحظ فيه رغبة كبيرة لتحقيق الهدف، وأشار إلى أن دوره الوحيد كان دعمه عبر برنامج يهدف إلى تحقيق هدف الامتناع عن تعاطي المخدرات، مشيراً إلى أن تقرير السموم الأخير في الجسد انخفض كثيراً، وهو الأمر الذي يعني أن مارادونا كان يسير في الطريق الصحيح وفقاً للخطة التي وُضعت له للتخلص من مشكلة التعاطي. ## عدلي يفتح الباب أمام تمثيل "الخضر" ويترك الحسم للاتحاد الجزائري 02 May 2026 07:45 AM UTC+00 عاد الدولي ياسين عدلي (25 عاماً) لفتح باب تمثيل المنتخب الجزائري من جديد، بعد فترة كان قد أعلن خلالها تفضيله اللعب لمنتخب فرنسا، عقب تمثيله السابق لمنتخباته السنية. ويلعب عدلي حالياً في الدوري السعودي للمحترفين مع نادي الشباب السعودي، بعد تجارب سابقة مع أندية مثل باريس سان جيرمان وبوردو وميلان، حيث تحدث في وقت سابق عن رغبته في الوصول إلى أعلى مستوى دولي مع فرنسا، وهو ما أثار ردات فعل واسعة لدى الجماهير الجزائرية. وبحسب موقع سبورت تيم الفرنسي، فإن اللاعب راجع بعض تصريحاته السابقة، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة إلى الجزائر، وأنه كان يتحدث من منظور لاعب تدرج في منتخبات فرنسا السنية. وأضاف الموقع نفسه مساء الجمعة، أن عدلي خاض محادثات مع المدرب السابق لبرشلونة وبوردو، فلاديمير بيتكوفيتش. وتابع أيضاً: "تواصل معي جمال بلماضي في عام 2022، عندما كنتُ في ميلان، وقدّم لي مشروعاً شاملاً. كنتُ صريحاً معه ومع نفسي؛ أخبرته أنني أريد إثبات نفسي في النادي الإيطالي أولاً قبل تجربة حظي دولياً، ولم يكن هناك أي تواصل رسمي مع الاتحاد في ذلك الوقت"، مشيراً إلى أن فكرة تمثيل الجزائر لم تغب عنه، وأنه يحمل مشاعر خاصة تجاه البلد الذي تربطه به جذور عائلية. وأكد عدلي أن ارتداء قميص المنتخب الجزائري يبقى شرفاً كبيراً عنده، موضحاً أنه مستعد للانضمام في أي وقت إذا قرر الجهاز الفني ذلك، تاركاً القرار النهائي للاتحاد الجزائري لكرة القدم. وبهذا التصريح، وضع عدلي مستقبله الدولي على الطاولة مجدداً، مع إمكانية دخوله قائمة "الخضر" خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى. ## باكستان: اشتباكات بين القبائل "وطالبان" وهجمات صاروخية داخل مدن 02 May 2026 07:46 AM UTC+00 تشهد باكستان في الآونة الأخيرة تصاعداً خطيراً في أعمال العنف، فبينما كانت هجمات المسلحين تتكرر يومياً، جاءت المواجهات العنيفة بين القبائل ومسلحي حركة طالبان الباكستانية في شمال وزيرستان، إلى جانب هجمات صاروخية داخل بعض المدن، لتزيد من قلق الباكستانيين وتنذر بدخول الأزمة الأمنية في باكستان مرحلة جديدة. وقالت مصادر قبلية عدة، لـ"العربي الجديد"، إن حرباً شرسة اندلعت بين قبائل داور ومسلحي طالبان الباكستانية في مقاطعة شمال وزيرستان القبلية المحاذية للحدود الأفغانية، وذلك بعد قتل المسلحين لزعيم قبلي يدعى سيف الله داور؛ إثر مشادات كلامية بين الطرفين. وأضافت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن المسلحين باتوا خلال يومي الخميس والجمعة في مسجد بحيّ "شهزاد كوت" في قرية "دربه خيل" بمقاطعة شمال وزيرستان، وبعد يومين جاء الزعيم القبلي في المنطقة سيف الله خان وطلب من المسلحين مغادرتها، لكن مسلحي طالبان رفضوا ذلك لتندلع مشادات كلامية بين الطرفين. وتابعت المصادر ذاتها، أن الزعيم القبلي سيف الله "وجه كلاماً قاسياً وشتائم للمسلحين، حينها أطلق أحد المسلحين النيران عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور، وبدأت المواجهات بين الطرفين، حيث تجمعت القبائل من الأحياء القريبة، وجاء عشرات المسلحين إلى المنطقة، وامتدت المواجهات إلى مختلف المناطق"، مشيرة إلى أن الاشتباكات أدت حتى الآن إلى مقتل تسعة أشخاص، خمسة من رجال القبائل بينهم الزعيم القبلي سيف الله خان، وأربعة من مسلحي طالبان الباكستانية. ولا تزال المواجهات مستمرة في أكثر من منطقة بين الطرفين. من جانبه، أكد أحد المصادر أن قبائل في المنطقة تقوم بدور الوساطة بين الطرفين، كذلك يحاول المسؤولون استغلال الوضع للتواصل مع قبائل داور المتحاربة مع طالبان الباكستانية، من أجل دعمها، لكن القبائل ترفض هذا الدعم تجنباً لاستمرار الصدام مع المسلحين. هجمات صاروخية داخل مدن وفي ظاهرة غير مسبوقة، بدأ المسلحون يستخدمون الصواريخ في هجماتهم داخل المدن الباكستانية، منها الصواريخ المضادة للدروع، ما أثار حالة قلق لدى السكان. فقد استهدف هجوم صاروخي مساء الجمعة مدرعة للجيش الباكستاني في مدينة بنو شمال غربي البلاد، ما أدى إلى تدمير المدرعة وقتل وإصابة من كان بداخلها. وقبل هذا الهجوم، استهدف المسلحون بالصواريخ كذلك، في وقت مبكر من الجمعة، مواقع ومنشآت حكومية في مدينة كويته جنوب غربي البلاد. واستهدفت الهجمات الصاروخية، بحسب شهود عيان تحدثوا لـ"العربي الجديد"، خمسة أماكن داخل مدينة كويته مركز إقليم بلوشستان إلى الجنوب الغربي، وهي مناطق تعتبر محصنة أمنياً. كذلك شن المسلحون ثلاث هجمات بالمسيّرات على مواقع عسكرية في مدينة هنغو إلى الشمال الغربي من البلاد، ما أدى إلى مقتل اثنين من عناصر الأمن وإصابة ثلاثة آخرين، إضافة إلى هجوم على ثكنة عسكرية للجيش في مدينة لكي مروت إلى الشمال الغربي أيضاً، ما أدى إلى مقتل جنديين، بحسب مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني. ## بايرن ميونخ يرفض بقاء جاكسون وتشلسي يتحرك قبل "الميركاتو" 02 May 2026 07:59 AM UTC+00 رفضت إدارة نادي بايرن ميونخ الألماني فكرة الإبقاء على النجم السنغالي نيكولاس جاكسون، الذي يلعب في صفوف العملاق البافاري على سبيل الإعارة، الأمر الذي جعل القائمين على تشلسي الإنكليزي يتحركون بشكل عاجل، قبل انطلاق سوق الانتقالات الصيفية القادمة. وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، الجمعة، أن بايرن ميونخ يرفض فكرة شراء عقد جاكسون من تشلسي الإنكليزي، لأن إدارة العملاق البافاري لا تريد دفع الأموال في صفقة مهاجم لم يقدم شيئاً لكتيبة المدرب فنسنت كومباني في الموسم الجاري، رغم أن المهاجم السنغالي يتقاضى راتباً شهرياً عالياً، ما يعني عودته مرة أخرى إلى تشلسي الإنكليزي في الصيف. وأوضحت أن إدارة تشلسي تشعر بورطة حقيقية، لأن جاكسون يملك عقداً مع "البلوز" حتى صيف 2033، لكن القائمين على الفريق الإنكليزي أخذوا قرارهم بالفعل، وهو عرض المهاجم السنغالي للبيع في سوق الانتقالات القادمة، مقابل الحصول على 70 مليون يورو، لكن القيمة المالية تبقى مرتفعة على الكثير من الأندية، التي ربما تفكر بالتحرك والدخول في مفاوضات مباشرة. وتابعت أن الأندية القادرة على دفع هذا المبلغ الضخم لتشلسي معدودة في أوروبا، وهي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي وفنربخشة التركي، لكن ربما يدخل فريق الأهلي السعودي على الخط، وبخاصة أنّ هذا الأخير استطاع قبل عدة أيام حسم لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، ويبحث عن تعزيز صفوف بمهاجم جديد. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن بايرن ميونخ أغلق الباب نهائياً في وجه جاكسون، فيما يعلم تشلسي جيداً أن مسألة لعب السنغالي في صفوفه بالموسم القادم أمر بالغ الصعوبة، الأمر الذي يجعل خيار بيع عقده في سوق الانتقالات الصيفية أمر كبير للغاية، لكن تبقى معرفة اسم الفريق الذي سيدفع 70 مليون يورو، ويحسم الصفقة. ## رونالدو ونيمار في قلب اختراق إلكتروني غير مسبوق 02 May 2026 08:03 AM UTC+00 وجد عالم كرة القدم نفسه أمام أزمات لم تُصنع داخل الملعب، بل خلف المكاتب، بعدما تحولت تفاصيل إدارية ووثائق رسمية من مجرد إجراءات روتينية إلى عوامل حاسمة، قد تؤثر بنتائج المباريات ومصير البطولات. وهزّ اختراق أمني واسع النطاق عالم كرة القدم، بعد تسريب كميات كبيرة من البيانات الحساسة الخاصة بلاعبين ومدربين وإداريين إلى خارج منظومة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في حادثة وُصفت بالخطيرة وغير المسبوقة. وذكر موقع صحيفة "فوت ميركاتو" الفرنسية، مساء الخميس، أن تسريباً ضخماً طاول معلومات شخصية للاعبين وإداريين في كرة القدم حول العالم، وأن حجم البيانات المسربة يُقدّر بأكثر من 150 ألف حالة. وأكد التقرير أن الأمر لا يتعلق بتسريب عادي، إذ شملت الملفات المسرّبة نسخاً من جوازات السفر، وأسماءً كاملة، وأرقام هويات، إضافة إلى عقود ووثائق إدارية ومالية. وأوضح المصدر نفسه أن خطورة هذه البيانات لا تكمن فقط في كشف هوية أصحابها، بل في إمكانية استخدامها للتأثير المباشر بإجراءات مالية وإدارية، ما يفتح الباب أمام جرائم ثانوية محتملة. وامتد أثر الاختراق ليشمل أسماءً بارزة في كرة القدم العالمية، من بينها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار والكوري الجنوبي سون هيونغ-مين، والإيراني مهدي طارمي، إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، ما يؤكد أن القضية تتجاوز كونها حادثاً تقنياً عابراً. وتزداد خطورة الموقف مع تسريب نسخ جوازات السفر ووثائق مالية، إذ يحذر مختصون من احتمالات سرقة الهوية، والتلاعب المالي، وحتى التدخل في العقود. ويأتي هذا التطور في توقيت حساس، قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث تعتمد إجراءات تسجيل اللاعبين والانتقالات والتحقق من الهوية بشكل كامل على الأنظمة الرقمية، ما قد يؤدي إلى اهتزاز الثقة بالمنظومة بأكملها. من جهتها، صنّفت شركة الأمن السيبراني فرينج بريجيز الحادثة، واحدةً من أخطر التهديدات الإلكترونية التي واجهها عالم كرة القدم في الفترة الأخيرة. وأشار التقرير إلى أن بعض الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم كانت ضمن الأهداف، مع تداول تكهنات حول تضرر نادي النصر الذي يضم كريستيانو رونالدو. وتشير التحقيقات الأولية إلى تورط مجموعة القرصنة المعروفة باسم شيني هانترز، وهي مجموعة لها سجل سابق في تنفيذ اختراقات واسعة. ويرجّح خبراء أن الاعتماد على خوادم مركزية، والتكامل مع منصات خارجية، وضعف بعض أنظمة الحماية، ساهمت في وقوع هذا الاختراق. ورغم أن صحة بعض البيانات المسربة لم تُؤكد بشكل نهائي حتى الآن، فإن خطورة المعلومات التي كُشف عنها كافية لإثارة حالة من الاستنفار. وأكد مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة قصوى، ليس فقط من اللاعبين، بل من المنتخبات الوطنية والاتحادات والأندية، باعتبار أن ما حدث لا يمثل مجرد تسريب بيانات، بل إنذاراً مباشراً لصناعة كرة القدم بأكملها. أزمة قانونية في كرة القدم الهولندية من جهتها، تعيش كرة القدم الهولندية على وقع أزمة قانونية قد تعصف بموسم الدوري الهولندي بالكامل، بعدما تحوّل ملف إداري إلى نزاع قضائي مفتوح يهدد نتائج عشرات المباريات. وبحسب تقرير قناة "جي بي" البريطانية، فإن نادي ناك بريدا، الذي يصارع شبح الهبوط، تقدّم بطعن قانوني على خلفية خسارته الثقيلة 0-6 أمام غو أهيد إيغلز في 15 مارس/ آذار الماضي، بعد اكتشافه أن أحد لاعبي المنافس لم يكن يحق له المشاركة في اللقاء. وتبيّن أن المدافع دين جيمس، المولود في هولندا والذي بدأ تمثيل منتخب إندونيسيا العام الماضي، فقد جنسيته الهولندية تلقائياً بعد حصوله على جنسية أخرى، وفقاً للقانون الهولندي الذي ينص على أن اكتساب جنسية ثانية بشكل طوعي يؤدي إلى التخلي عن الجنسية الهولندية. وبذلك، كان اللاعب بحاجة إلى تصريح عمل للعب في هولندا، وهو ما لم يكن متوفراً لديه. وبعد تأكد ناك بريدا من عدم أهلية جيمس، طالب الاتحاد الهولندي لكرة القدم بإلغاء نتيجة المباراة وإعادتها، لكن لجنة المسابقات رفضت الطلب وأقرّت بصحة النتيجة، رغم اعترافها بعدم قانونية مشاركة اللاعب. وعلى إثر ذلك، لجأ النادي إلى الاستئناف، حيث دافع محاميه تيم فيلمس عن القضية أمام المحكمة، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بالعواطف، بل بتطبيق القواعد، مضيفاً أن إشراك لاعب غير مؤهل يستوجب، بحسب لوائح الاتحاد، إعادة المباراة بغض النظر عن سبب عدم الأهلية. في المقابل، حذّر محامي الاتحاد الهولندي، ميخيل فان دايك، من تداعيات خطيرة في حال قبول الطعن، مشيراً إلى أن الفوز بالقضية قد يفتح باباً لتأثير متسلسل في الدوري. وأكد أن 11 لاعباً في ثمانية أندية مختلفة يواجهون المشكلة ذاتها، ما قد يهدد بإعادة 133 مباراة كاملة. وبحسب فان دايك، فإن أندية كبرى مثل أياكس، فاينورد، إلى جانب تلستار، فولندام، هيراكليس ألميلو وتوب أوس، أبدت استعدادها للمطالبة بإلغاء نتائجها أيضاً في حال صدور حكم لمصلحة ناك بريدا. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها النهائي يوم الاثنين المقبل، في حكم قد يرسم ملامح واحدة من أخطر الأزمات القانونية في تاريخ كرة القدم الهولندية. ## بنك قطر الوطني: صدمة الطاقة سترفع التضخم العالمي إلى 4.4% 02 May 2026 08:16 AM UTC+00 توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن يبلغ معدل التضخم الكلي العالمي 4.4% تحت ضغط صدمة الطاقة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة الذي وجه ضربة قوية لمسار انخفاض التضخم العالمي، وهو ما يعتبر انعكاساً حاداً عن ذي قبل. ورأى البنك، في تقريره الأسبوعي الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم السبت، أن هذه الصدمة قد تؤدي إلى تسارع واسع النطاق في التضخم في الاقتصادات الكبرى، وفي المناطق الرئيسية الثلاث؛ الولايات المتحدة ومنطقة اليورو وآسيا، ويبقى العامل الحاسم هو سرعة عودة إمدادات الطاقة إلى وضعها الطبيعي.  ولفت التقرير إلى سير الاقتصاد العالمي في بداية العام على مسار ثابت من النمو المستقر وانخفاض التضخم، إلا أن هذا المسار تعرض لتغير مفاجئ بسبب التصعيد في المنطقة، حيث بقي معدل التضخم الكلي العالمي، قبل التطورات الراهنة، في انخفاض مستمر من ذروته التي بلغت 9% عام 2022 بعد جائحة "كوفيد-19". وأشار التقرير إلى أن الزيادات في الأسعار كانت تقترب تدريجياً من المعدلات المستهدفة من قبل البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء، بارتفاع 0.9 نقطة مئوية عن توقعات ما قبل التطورات الجارية التي كانت تبلغ 3.5%، مضيفاً أن العام الجاري، الذي كان يتوقع أن يشهد تطبيعاً للسياسة النقدية، قد يتحول الآن إلى دورة جديدة من الضغوط التضخمية التي تعزى إلى الصدمة الكبيرة في قطاع الطاقة.  وبيّن التقرير أن تأثير صدمة طاقة بهذا الحجم ينتقل عبر قناتين مختلفتين؛ الأولى هي القناة المباشرة، أو ما يعرف بالتأثير الرئيسي، وهو انتقال ارتفاع أسعار النفط والغاز فوراً إلى تكاليف الوقود والكهرباء والنقل، وهذا ما تلاحظه الأسر والشركات وتشعر به بشكل مباشر، أما التأثير الثاني، فهو التأثير غير المباشر على التضخم الأساسي، أي العوامل الأساسية المرتبطة بالأسعار والتي تستثني مكونات الطاقة والغذاء المتقلبة، حيث ينتقل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة تدريجياً إلى تكاليف الإنتاج والأجور وأسعار الخدمات، ما يجعلها تترسخ بشكل دائم في المستوى العام للأسعار.  ورأى التقرير أن الولايات المتحدة أقل عرضة للتأثر باضطرابات إمدادات النفط الخام مقارنة بأوروبا أو آسيا باعتبارها مصدراً صافياً للطاقة، ومع ذلك، فقد كانت تواجه بالفعل تحديات فيما يتعلق بتوقعات التضخم، نظراً لأن تضخم أسعار السلع المدفوع بالتعريفات الجمركية كان يولد ضغوطاً ويؤثر على أسعار المستهلك، وبعد التطورات الأخيرة تجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات للغالون، بزيادة تقارب دولاراً واحداً. كما ارتفع التضخم الكلي إلى 3.3% على أساس سنوي في شهر مارس/آذار الماضي، وهو أعلى بكثير من المعدل السنوي المستهدف من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) البالغ 2%. وبلغ مؤشر التضخم الأساسي في أسعار المستهلك، الذي يستثني البنود ذات الأسعار الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة، 2.6% على أساس سنوي، مع ظهور بوادر مبكرة لتوسع نطاق تأثيره ليشمل النقل والغذاء والخدمات، ما دفع صندوق النقد إلى رفع توقعاته لمعدل التضخم الأميركي إلى 2.8% في 2026. وعلى عكس الولايات المتحدة، أبرز التقرير اعتماد منطقة اليورو بشكل شبه كامل على استيراد الطاقة، وبالتالي فهي معرضة أكثر للتأثر باضطرابات أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن العواقب كانت فورية وقابلة للقياس، حيث قفز معدل التضخم الكلي في منطقة اليورو من 1.9% في فبراير/ شباط إلى 2.5% في مارس و3% في إبريل/ نيسان، مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة. ولفت التقرير إلى أن البنك المركزي الأوروبي كان قد نجح قبل التطورات الراهنة في تثبيت التضخم عند مستوى قريب من النسبة المستهدفة البالغة 2% بعد دورة التشديد النقدي الأكثر صرامة في تاريخ البنك، مضيفا أن هذا الانخفاض في التضخم، الذي تحقق بشق الأنفس، يواجه الآن تهديدا مباشرا، إذ من المتوقع أن يصل معدل التضخم الكلي إلى 3% العام الجاري. وفي ذات السياق، أكد التقرير أن التطورات الراهنة مثلت اضطراباً كبيراً في الإمدادات بالنسبة لآسيا، إذ تستقبل المنطقة عادة ما بين 80 و85% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعلها من الناحية الهيكلية، المنطقة الأكثر عرضة لمخاطر إغلاق هذا الممر المائي الحيوي. ويتوقع صندوق النقد ارتفاع التضخم في الأسواق الناشئة في آسيا من 1.9% في 2025 إلى2.7% في 2026. وأشار إلى أن الصين تتمتع بوضع أفضل نسبياً، لكنها ليست بمنأى عن هذا التأثير، إذ تستورد الصين نحو 45% من نفطها من المنطقة، لكنها استفادت من احتياطاتها الاستراتيجية الضخمة، والوصول لإمدادات الطاقة الروسية، والتحول نحو الطاقة المتجددة، ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤثر سلباً على تكاليف الإنتاج في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصلب والكيماويات، فضلاً عن الإلكترونيات. وفي جنوب آسيا، توقع البنك وصول التضخم إلى 5% في 2026. وختم التقرير بأن استمرار ارتفاع الطاقة وقوة الدولار يضغطان على الاقتصادات العالمية، ويزيدان من حدة التضخم. (قنا، العربي الجديد) ## طائرة ترامب الرئاسية المقدّمة هدية من قطر تحلّق قريباً: أبرز الميزات 02 May 2026 08:17 AM UTC+00 في خطوة غير تقليدية تمزج بين الفخامة الملكية والوظيفة العسكرية، تستعد طائرة فاخرة من طراز بوينغ 747 (Boeing 747)، كانت ضمن الأسطول الخاص للعائلة الحاكمة في قطر، لدخول الخدمة قريباً بوصفها طائرة رئاسية جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب وول ستريت جورنال يوم الجمعة، من المتوقع أن تنضم طائرة بوينغ الجديدة إلى مهام Air Force One خلال الصيف، بعد أن خضعت لعملية تحديث واسعة بلغت كلفتها نحو 400 مليون دولار. غير أن هذه التعديلات لم تركز على تغيير المظهر الداخلي بقدر ما استهدفت تجهيز الطائرة بأحدث أنظمة الاتصالات السرية والتقنيات الأمنية، بما يتيح للرئيس إدارة شؤون الدولة من الجو في أي وقت. ورغم هذا التحديث التقني العميق، سيبقى طابع داخلية طائرة الرئاسة الجديدة قريباً جداً من تصميمه الأصلي، حيث تحتفظ بمقاعدها الجلدية الفاخرة والأرائك الوثيرة والتفاصيل الزخرفية التي تعكس ذوقاً ملكياً واضحاً. واقتصرت التغييرات على إزالة بعض الرموز السابقة مثل اللافتات العربية والأعمال الفنية، مع استبدالها بعناصر تحمل الهوية الرئاسية الأميركية. هذا المزج بين الفخامة والوظيفة يعكس توجهاً مختلفاً عن الطائرات الرئاسية التقليدية في الولايات المتحدة، التي عُرفت بطابعها العملي البحت. ويقول مسؤولون إن الحفاظ على التصميم الداخلي كان خياراً مقصوداً لتقليص الكلفة وتسريع دخول الطائرة إلى الخدمة، إذ إن إعادة تصميم المقصورة بالكامل كانت ستتطلب وقتاً أطول وموافقات تنظيمية معقدة. ولم تمر الخطوة من دون جدل، إذ أثار قبول الطائرة هديةً من دولة أجنبية نقاشاً سياسياً وقانونياً واسعاً داخل الولايات المتحدة، حتى بين بعض حلفاء ترامب، حول أبعادها الأخلاقية والأمنية. إلا أن الرئيس دافع عن قراره، معتبراً أن رفض العرض سيكون غير منطقي في ظل الحاجة إلى تحديث الأسطول الرئاسي. وتأتي هذه الطائرة في وقت تواجه فيه الطائرات الرئاسية الحالية، التي دخلت الخدمة منذ عهد الرئيس جورج بوش الأب، تحديات متزايدة تتعلق بالتقادم وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، ما دفع الإدارة الأميركية إلى البحث عن حلول سريعة وفعّالة. ورغم الفخامة اللافتة، لن تكون الطائرة الجديدة بديلاً كاملاً من حيث القدرات، إذ ستفتقر إلى بعض التجهيزات الموجودة في الطائرات الحالية، مثل مرافق موسعة للصحافة أو قدرات لوجستية متقدمة، إضافة إلى قيود على بعض المهام الخاصة التي تتطلب تجهيزات هندسية معقدة. ومع ذلك، يرى مراقبون، بحسب الصحيفة، أن هذه الخطوة تمثل تحولاً لافتاً في مفهوم الطائرة الرئاسية الأميركية، حيث تلتقي الرمزية السياسية مع البذخ الملكي، في مشهد يعكس أسلوب ترامب الخاص في إعادة تعريف رموز السلطة حتى في السماء. ## مقتل 11 شخصاً وإصابة 31 إثر انقلاب حافلة سياحية في المكسيك 02 May 2026 08:27 AM UTC+00 لقي ما لا يقل عن 11 شخصاً حتفهم وأصيب 31 آخرون بجروح، إثر انقلاب حافلة سياحية في ولاية ناياريت غربي المكسيك، لتتحول عطلة نهاية أسبوع عيد العمال إلى مأساة، أمس الجمعة. وقالت حكومة ولاية ناياريت، إن الحافلة القادمة من ولاية خاليسكو انحرفت عن الطريق السريع وانقلبت قرب بلدة أماتلان دي كاناس. وأفاد مسؤولون بأن الركاب كانوا في طريقهم إلى مركز ترفيهي في ناياريت. واستجابت فرق الطوارئ من ناياريت وخاليسكو وأغلقت الطريق لتنفيذ عمليات الإنقاذ والتحقيق في سبب الحادث. وتتكرر حوادث الحافلات المميتة في أميركا اللاتينية وعلى الطرق السريعة في المكسيك. ففي 20 إبريل/ نيسان الماضي، وقع حادث في ولاية تشيواوا شمالي البلاد، أدى إلى مقتل مسؤولَين أميركيَّين اثنين وآخرين مكسيكيين كانوا مكلفين مهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات. وفي 14 سبتمبر/ أيلول 2025، لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفهم وأُصيب 41 آخرون في حادث جنوب شرقي المكسيك، عندما انقلبت شاحنة للنقل الثقيل واصطدمت بسيارة صغيرة وحافلة كانت تقلّ عمال بناء على الطريق الرابط بين ميريدا وكامبيتشي. وسبق هذا الحادث خلال أقل من أسبوع، مصرع 10 أشخاص وإصابة 41 آخرين إثر اصطدام قطار شحن بحافلة عند تقاطع للسكك الحديدية في ولاية مكسيكو. وسجلت البلاد حوادث أخرى مميتة، من بينها حادث في يناير/ كانون الثاني 2024 بولاية سان لويس بوتوسي شمال وسط المكسيك، أدى إلى مقتل 10 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، إثر تصادم شاحنتين، وفق ما أفادت به السلطات المحلية، التي أكدت فتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث. وفي حادث منفصل خلال الشهر نفسه، قضى خمسة سياح أرجنتينيين ومواطن مكسيكي في ولاية كوينتانا رو الساحلية، المعروفة بوجهاتها السياحية مثل كانكون وكوزوميل. كذلك شهدت ولاية سينالوا شمال غربي البلاد، أواخر يناير، حادثاً أودى بحياة 19 شخصاً وأصاب 22 آخرين. وتشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث الطرق بالمكسيك خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عددها من 301,678 حادثاً في عام 2020 إلى 377,231 حادثاً في عام 2022، بحسب المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد ) ## قائد عسكري إيراني: استئناف الحرب وارد 02 May 2026 08:27 AM UTC+00 أكد قائد التفتيش في مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العميد محمد جعفر أسدي، اليوم السبت أن استئناف الحرب على بلاده "احتمال وارد"، معتبراً أن وحدة وتلاحم الشعب الإيراني "تمثل الورقة الرابحة أمام الأعداء". يأتي ذلك فيما أعلن القضاء الإيراني تنفيذ حكم الإعدام بحق شخصين بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل". وقال العميد أسدي إن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة جاهزية تامة لصدّ أي هجوم محتمل"، مشيراً في حديثه لوكالة "دفاع برس" الإيرانية، إلى أن احتمال اندلاع مواجهات جديدة بين البلدين قائم، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لا تلتزم بأي عهد أو اتفاق". وأوضح أن التصريحات والإجراءات الأميركية تهدف أساساً إلى منع انخفاض أسعار النفط والخروج من الأزمة التي سبَّبتها بنفسها. وأشار أسدي إلى أن التقديرات العسكرية الإيرانية تفيد بأن الولايات المتحدة "باتت عالقة في الأزمة، سواء قامت بعملية عسكرية جديدة ضد إيران أم لم تقم بها، وأنها لا تملك مخرجاً من هذا الوضع"، على حد قوله. وأضاف أن "الكيان الصهيوني لم يعد كما كان قبل عملية طوفان الأقصى (أكتوبر 2023)، كما أن وضع أميركا لن يعود كما كان قبل الهجوم على إيران". وأوضح مسؤول التفتيش في "خاتم الأنبياء" أن القوات المسلحة الإيرانية على "استعداد كامل لمواجهة أي مغامرة أو تصرف متهور من جانب الأميركيين"، مؤكداً أن ليس فقط القوات المسلحة والشعب، بل حتى القوى السياسية التي كانت تختلف في بعض القضايا، قد أدركت الآن أهمية المحافظة على وحدة الصف. وقال في هذا السياق: "هذه الوحدة هي ورقتنا الرابحة، ولهذا لسنا قلقين من احتمال شن هجوم أميركي جديد". وأكد المسؤول الإيراني أن "مفاجآت كبيرة تم إعدادها للأعداء"، موضحاً أن الإجراءات التي أُعلنت لمواجهة أي حرب جديدة لا يمكن للخصم تصورها. إعدام شخصين بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل من جهة أخرى، أعلن القضاء الإيراني اليوم السبت، تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطنين اثنين، هما يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده، "بتهمة التعاون الاستخباري والتجسس لمصلحة إسرائيل". وأفاد المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية بأن الحكم صدر بعد استكمال الإجراءات القانونية وتأييد المحكمة العليا الإيرانية. وأضاف المركز أن يعقوب كريم بور "واصل تعاونه الفعال مع الموساد خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية"، متهماً إياه بإرسال معلومات حساسة لضابط في الموساد، قائلاً إن نشاطاته "قد كشفت عن تحركات واتصالات مشبوهة في مواقع حساسة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك واعتقاله". كما اتهم القضاء الإيراني بكرزاده بتمرير معلومات حول شخصيات حكومية ودينية بارزة، ومؤسسات استراتيجية مثل منطقة نطنز النووية في أصفهان، وإرسالها إلى ضباط الموساد. وكان قد تم اعتقاله لأول مرة بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل والموساد" في ديسمبر/ كانون الأول 2023، وألغيت أحكام الإعدام بحقه في محكمة الاستئناف مرتين لعدم كفاية الأدلة، لكن في المرة الثالثة تم تثبيت الحكم بتاريخ 22 إبريل 2026 في أثناء الحرب. وفي الأيام الأخيرة، نشر تسجيل صوتي لبكرزاده من داخل سجن أرومية مركز محافظة أذربيجان الغربية غربي إيران، يصف فيه شعوره بقرب الموت بعد تأييد الحكم، ويطالب المجتمع بعدم التغاضي عن قضيته. ويتسارع نسق تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير/ شباط الماضي، حيث سجل نحو 20 حالة إعدام. وأعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية عن "قلق عميق" من هذا التصاعد. وفي هذا السياق، اتهمت ماي ساتو، المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في إيران، طهران بأنها تستخدم "عقوبة الإعدام أداةً لقمع المعارضة السياسية في ظروف الحرب". ## ملك بريطانيا يلتقي ترامب 02 May 2026 08:30 AM UTC+00 ## سبيريت إيرلاينز الأميركية.. أول شركة طيران تغلق أبوابها منذ 20 عاماً 02 May 2026 08:32 AM UTC+00 كشف مصدر مطلع لوكالة أسوشييتد برس، عن استعدادات اليوم السبت، لإغلاق شركة طيران سبيريت إيرلاينز الأميركية، التي تعاني من ضائقة مالية، بعد مرور يوم الجمعة دون الحصول على خطة إنقاذ حكومية ضرورية لها. وتحدث المصدر شرط عدم الكشف عن هويته نظراً لأنه غير مخول له الكشف عن معلومات سرية. ولم تصدر شركة سبيريت إيرلاينز ولا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي تصريح فوري. ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين، أن الشركة التي أعلنت إفلاسها تستعد لوقف عملياتها عند نحو الساعة 3 صباح اليوم السبت (07 بتوقيت غرينتش).  وقال أحد المصدرين إن اجتماع مجلس إدارة سبيريت إيرلاينز انتهى الجمعة، دون التوصل إلى اتفاق لإنقاذ الشركة. وسيؤدي انهيار سبيريت إيرلاينز إلى فقدان آلاف الوظائف، لتصبح بذلك أول شركة طيران تفشل جزئياً بسبب زيادة أسعار وقود الطائرات خلال حرب إيران المستمرة منذ شهرين. كذلك يشكل ذلك ضربة للرئيس ترامب، الذي كان قد اقترح تخصيص 500 مليون دولار لإنقاذ سبيريت إيرلاينز، رغم معارضة بعض أقرب مستشاريه وكثير من الجمهوريين في الكونغرس. ولم تتعرض أي شركة طيران أميركية بحجم سبيريت للتصفية منذ عقدين، إذ كانت تستحوذ في مرحلة ما على 5% من الرحلات الجوية في الولايات المتحدة.  وساعدت سبيريت إيرلاينز في إبقاء أسعار تذاكر الطيران منخفضة في الأسواق التي تنافست فيها مع شركات طيران كبرى. واتصل البيت الأبيض بشركات طيران أخرى لمناقشة كيفية استيعاب الركاب الحاملين لتذاكر سبيريت. وأعلنت شركات يونايتد إيرلاينز وأميركان إيرلاينز وفرونتير إيرلاينز وجيت بلو أمس الجمعة، أنها تستعد لتقديم الدعم لعملاء سبيريت. وقال وزير النقل شون دافي لرويترز إنه حاول إقناع عدد من شركات الطيران بشراء سبيريت، لكنه لم يجد من يرغب في ذلك. وأضاف: "ما الذي يمكن أن يشتريه أحدهم؟... إذا لم يرغب أحد آخر في شرائها، فلماذا نشتريها نحن؟".  وقال ترامب يوم الجمعة، إن إدارته قدمت إلى شركة الطيران منخفضة التكاليف "اقتراحاً نهائياً" للاستحواذ عليها بتمويل من دافعي الضرائب لتجنب إفلاسها، لكن عدم التوصل إلى اتفاق وضع مستقبل شركة الطيران موضع شك. وكان ترامب قد قال إنه لا يزال يدرس إمكانية استحواذ الحكومة الأميركية على شركة طيران سبيريت أيرلاينز المتعثرة بتمويل من دافعي الضرائب. ولم يفصح الرئيس الأميركي عن أي تفاصيل بشأن المقترح الذي يدرسه، لكنه قال إنه يرغب في إنقاذ الوظائف في شركة الطيران، التي أعلنت إفلاسها مرتين خلال عامين. (أسوشييتد برس، ورويترز، العربي الجديد) ## محكمة استئناف أميركية تحظر مؤقتاً إرسال حبوب الإجهاض عبر البريد 02 May 2026 08:47 AM UTC+00 علّقت محكمة استئناف فدرالية أميركية، الجمعة، مؤقتاً السماح بإرسال حبوب "ميفيبريستون" المستخدمة في غالبية عمليات الإجهاض في الولايات المتحدة، عبر البريد، في قرار تعتزم إحدى الشركات الموزعة استئنافه أمام المحكمة العليا. وبحكمها التاريخي الصادر في يونيو/حزيران 2022 والذي أبطل الضمان الفدرالي لحق الإجهاض، منحت المحكمة العليا التي تضم غالبية من الأعضاء المحافظين الولايات الأميركية سلطة تشريعية كاملة في هذا الشأن. ومنذ ذلك الحين، حظرت نحو عشرين ولاية الإجهاض، سواءً كان طبياً أو جراحياً، أو فرضت عليه قيوداً صارمة. ويزيد القرار الصادر الجمعة عن محكمة استئناف ذات توجهات محافظة متشددة، والذي يسري على جميع أنحاء الولايات المتحدة، من تقييد إمكان إجراء عمليات إجهاض، إذ تُجرى أكثر من ربع هذه العمليات من طريق التطبيب عن بُعد، وفق إحصاءات منظمات متخصصة. وأعلنت شركة "دانكو لابوراتوريز"، إحدى الشركتين الموزعتين لهذا الدواء في الولايات المتحدة، نيتها تقديم استئناف عاجل إلى المحكمة العليا. وجاء في وثيقة مُقدمة إلى المحكمة "تطلب دانكو تعليقاً إدارياً لمدة أسبوع واحد لتنفيذ قرار المحكمة (...) لإتاحة الوقت لها للاستئناف أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة". وقد وافق حكم المحكمة على طلب ولاية لويزيانا التي تعتمد أحد أكثر قوانين الإجهاض تقييداً في البلاد. وتطعن هذه الولاية، ذات الغالبية الجمهورية، في قرار إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) الصادر عام 2023 بإلغاء شرط حصول المرضى على ميفيبريستون شخصيا، مستندة إلى مخاطر محتملة رفضها الإجماع العلمي. وبذلك، يُخالف حكم محكمة الاستئناف حكم محكمة أدنى درجة صدر في إبريل/ نيسان كان قد حدد مهلة ستة أشهر لإدارة الغذاء والدواء لتقديم تقرير عن نتائج تحليلها المستمر لسلامة الدواء. وكان وزير الصحة في إدارة دونالد ترامب، روبرت كينيدي جونيور، قد بدأ مراجعة لسلامة ميفيبريستون عام 2025، في مسار لم يُستكمل بعد. (فرانس برس) ## ناشطون في أسطول الصمود: إسرائيل عاملتنا بطريقة لا تليق بالحيوانات 02 May 2026 08:50 AM UTC+00 روى ناشطون عائدون من "أسطول الصمود العالمي" في مطار إسطنبول، معاناتهم بعدما تعرضوا لهجوم واحتجاز من قبل الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية، قائلين إنهم تعرضوا لمعاملة "لا تليق حتى مع الحيوانات". واعترض جيش الاحتلال في وقت متأخر من مساء الأربعاء "أسطول الصمود"، الذي كان يتجه نحو سواحل قطاع غزة، في المياه الدولية بالقرب من اليونان. وأفاد ناشطون على متن الأسطول بأن قواربهم تعرّضت لهجوم "بأسلحة نصف آلية"، فيما أكد منظمو المبادرة، أن اعتراض الأسطول يُعد عملاً من أعمال القرصنة. وفي السياق، قال الصحافي والناشط محمد أوزدمير، أحد المشاركين في الأسطول، إن إسرائيل أظهرت مرة أخرى وجهها الإرهابي، وأثبتت أنها بلاء في هذا العالم، مشدداً على أنهم مصممون على "إنهاء هذا البلاء خطوة خطوة وبسرعة". بدوره، قال حسين شعيب أوردو، إن الجنود الإسرائيليين اختطفوهم وعذبوهم قبل يومين في عرض البحر الأبيض المتوسط. وأضاف: "عاملونا بطريقة لا تليق حتى مع الحيوانات. وضعوا 200 شخص في حاويات بشكل مكتظ وعذبوهم. ولا يزال العديد من أصدقائنا مصابين". من جهتها، أشارت كاتي ديفيدسون، وهي مهندسة غذاء تعيش في بريطانيا، إنها إنسانة عادية لم تستطع تحمّل ما تراه على الشاشات، فقررت التحرك. وأردفت ديفيدسون: "إسرائيل تتصرف بجرأة ووقاحة لأنها تعلم أنها لن تُحاسب". أما النائبة الأرجنتينية مونيكا شلوتهاور، فقالت إنهم تعرضوا للتعذيب من قبل الجنود الإسرائيليين الذين اختطفوهم. وأضافت شلوتهاور: "تعرضنا للإهانة وللضغط النفسي، لكننا لم نيأس ولن نيأس، لأن إخواننا الفلسطينيين يعيشون ذلك أضعافاً". وتابعت: "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل الدول تشرعن بسياساتها المزدوجة سياسات الدولة الصهيونية". وكان في استقبال 59 شخصاً، بينهم 18 مواطناً تركياً، الجمعة، نائب وزير الخارجية حاجي علي أوزال، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية-الفلسطينية في البرلمان التركي حسن طوران، ورئيس منصة "دعم فلسطين" عثمان نوري كاباكتبه. وفي مؤتمر صحافي عُقد في المطار، أكد كاباكتبه وقوف تركيا إلى جانب غزة والقدس وفلسطين، متوجهاً إلى الناشطين بالقول: "نشكركم باسم جميع منظمات المجتمع المدني التي تسعى منذ سنوات لحرية القدس وفلسطين. وباسم جميع منظمات المجتمع المدني في تركيا والعالم أيضاً، سنواصل الصمود من أجل فلسطين الحرة". والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة، لكن الجيش الإسرائيلي، شنّ مساء الأربعاء، عدواناً في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفاً القوارب التي تقل الناشطين. وأفادت تقارير حقوقية بأن البحرية الإسرائيلية احتجزت ما يقارب 180 ناشطاً دولياً، نُقل معظمهم لاحقاً إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق. (الأناضول، العربي الجديد) ## لا رئيس لقسم غزة في "الشاباك" منذ نصف عام 02 May 2026 09:05 AM UTC+00 قالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11)، إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) لا يفلح في إيجاد مسؤولٍ مناسب لتعيينه بشكل دائم لمنصب رئيس قسم غزة داخل الجهاز، إذ ظل هذا المنصب الأساسي في الجهاز شاغراً منذ نصف عام. ولفتت "كان 11" في نشرتها الإخبارية مساء الجمعة، إلى أنه في الأشهر الأخيرة، جرت عدة محاولات لإعادة متقاعدين من صفوف الجهاز لتولي المنصب، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل، ولذلك يُشغل المنصب حالياً بشكل مؤقت بالوكالة. وعقب توليه منصب رئيس "الشاباك"، عيّن دافيد زيني مستشاراً كبيراً من خارج الجهاز وجعله الشخص الأقرب إليه داخل المنظمة، وفقاً لـ"كان 11". وطبقاً لما نقلته الأخيرة عن عدة مصادر، من بينها أفراد في الجهاز، فإن المستشار المشار إليه بالرمز "ي" يُعد "الشخص الذي يدير الشاباك فعلياً". وبحسب أحد المصادر، يتمتع "ي" بصلاحيات واسعة من دافيد زيني للتدخل في سياسات الجهاز، الاستراتيجية والتكتيكية، رغم أنه لا يملك خبرة باعتباره شخصاً من خارج "الشاباك" أصلاً. وأضاف المصدر أن "ي" دخل في مواجهات مع مسؤولين كبار في الجهاز بشأن طريقة إدارته، ووبّخهم قائلاً إنهم "لا يفهمون عملهم". وعلى خلفية تقارير عن أزمة بين الإدارة وكبار المسؤولين في "الشاباك"، حذّر دفير كريف، وهو عنصر ميداني سابق في قسم "مكافحة الإرهاب غير العربي"، من أن "الجهاز يغيّر ملامحه الآن في خضم الحرب. أنا والعديد من المتقاعدين حذّرنا مسبقاً من أن ذلك سيغيّر الشاباك من جذوره". وذكر كريف الذي خدم لمدة 22 عاماً في الجهاز، خلال مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، أنه على تواصل مع مئات المتقاعدين، مشيراً إلى أن "هناك أشخاصاً يوجّهون انتقادات مبررة جداً لما يحدث في جهاز الأمن العام الداخلي". وأضاف أن "الأمر ليس أن جهاز الأمن العام لا يحتاج إلى إصلاح، فقد فشل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023). لكن يجب الإصلاح بعقلانية، ولأجل ذلك يجب التعلم". ## أرسنال يفتح باب الرحيل أمام 5 نجوم لتمويل صفقة ألفاريز 02 May 2026 09:05 AM UTC+00 يبدو أن أرسنال يخطط لواحدة من أكبر صفقاته في السنوات الأخيرة، بعدما وضع المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز (26 عاماً) ضمن أولوياته المطلقة لتعزيز مشروعه الرياضي الطموح. وبحسب تقرير موقع فيتشاخينس الإسباني، الجمعة، فإن أتلتيكو مدريد لا ينوي التفريط في نجمه بسهولة، حيث يقدّر قيمته بنحو 150 مليون يورو، وهو ما يدفع النادي اللندني للتفكير في حلول تمويلية معقدة تشمل الاستغناء عن عدد من لاعبيه الحاليين. وبينت التقارير أن أرسنال يدرس إدراج أسماء مؤثرة في سوق الانتقالات الصيفية، على غرار غابرييل جيسوس، وغابرييل مارتينيلي، وبن وايت، ضمن قائمة المرشحين للرحيل، بهدف توفير السيولة اللازمة لإتمام الصفقة الكبرى. كما برز اسم الشاب مايلز لويس-سكيلي، الذي تُقدّر قيمته بنحو 60 مليون يورو ويحظى باهتمام أندية كبرى مثل تشلسي، إضافة إلى إيثان نوانيري المعار إلى مرسيليا، والذي قد تصل قيمته إلى 50 مليون يورو، كأصول مالية مهمة في خطة أرسنال لإعادة الهيكلة. أما في الخط الخلفي، فقد يفتح النادي الباب أمام رحيل بن وايت مقابل 20 إلى 30 مليون يورو، في إطار إعادة التوازن المالي وتدعيم الخط الهجومي. وفي الهجوم، يبدو أن مرحلة التغيير قريبة، مع احتمالية رحيل مارتينيلي مقابل نحو 50 مليون يورو، إلى جانب جيسوس الذي تراجع دوره داخل الفريق، وسط توقعات بأن تبلغ قيمته حوالي 45 مليون يورو. ويعتقد داخل أروقة النادي أن ألفاريز يناسب تماماً أسلوب الضغط العالي والحركة المستمرة الذي يعتمده المدرب، ما يجعله القطعة الأهم في المشروع الجديد الذي يسعى لوضع أرسنال ضمن نخبة أوروبا. وتؤكد إدارة النادي أن المخاطرة بالتخلي عن عدد من العناصر الحالية تأتي في إطار خطة واضحة لبناء فريق قادر على المنافسة محلياً وأوروبياً على أعلى المستويات، حتى لو تطلب الأمر قرارات صعبة في سوق الانتقالات. وفي النهاية، يبقى مستقبل الصفقة مرتبطاً بموقف أتلتيكو مدريد، لكن أرسنال يبدو عازماً على المضي قدماً في مشروعه الكبير مهما كانت التحديات. ## تحذير روسي من اندلاع حروب بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن 02 May 2026 09:19 AM UTC+00 صرح أندريه بيلوسوف، رئيس الوفد الروسي لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، اليوم السبت، بأن "التصرفات الهدامة للغرب" أدت إلى تدهور عميق في العلاقات بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن. وقال الدبلوماسي الروسي، خلال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إنه "نتيجة للتصرفات الهدامة للغرب، حدث تدهور عميق في العلاقات بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، والذين يعدّون في الوقت ذاته دولًا نووية بحكم القانون ويتحملون مسؤولية خاصة عن حفظ السلم والأمن الدوليين" بحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية. ولفت بيلوسوف، وهو سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية أيضاً، إلى أن "هذا الوضع أدى إلى تزايد المخاطر الاستراتيجية، التي تنذر بوقوع اشتباكات عسكرية مباشرة بين الدول الخمس، وما يترتب على ذلك من عواقب كارثية محتملة على البشرية بأسرها". وتضم قائمة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، والذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) بموجب ميثاق الأمم المتحدة: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة (بريطانيا)، وفرنسا، وروسيا، والصين. في 24 سبتمبر/أيلول 2009، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1887، بهدف تعزيز نظام منع انتشار الأسلحة النووية والعمل نحو عالم خالٍ منها، ويدعو القرار الدول للالتزام بمعاهدة عدم الانتشار، وتقليص الترسانات النووية، ويشدد على حظر الإرهاب النووي والتزام "الأمن غير المنقوص للجميع"، والالتزام بنهج تدريجي وعملي لنزع السلاح النووي بناءً على المادة السادسة من معاهدة عدم الانتشار. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الغرامات "التعسفية" ترهق العراقيين وتدفع باتجاه تعديل قانون المرور 02 May 2026 09:19 AM UTC+00 يتّجه البرلمان العراقي إلى إعادة النظر في قانون المرور، على وقع تصاعد شكاوى المواطنين من الغرامات التي وُصفت بـ"التعسفية" و"المرهقة"، في ظل نظام إلكتروني للرصد المروري بات، بحسب منتقديه، يراكم ديوناً مفاجئة على السائقين بدلاً من أن ينظم حركة السير. وجاء هذا التحرك البرلماني بعد موجة استياء واسعة، عبّر عنها مواطنون قالوا، إن الغرامات المسجلة بحقهم تصل في بعض الأحيان إلى ملايين الدنانير، وهي تفوق قدرتهم على السداد. ويستند قانون المرور النافذ لسنة 2019 إلى آلية تقضي بتخفيض الغرامة إلى النصف إذا دفعت خلال ثلاثة أيام من تسجيلها، في حين تتضاعف تلقائياً عند التأخر لأكثر من شهر واحد، غير أن الإشكالية وفق الشكاوى، تكمن في أن كثيراً من هذه الغرامات تسجل إلكترونياً من دون إشعار فوري، ما يحرم السائق من فرصة الدفع المبكر ويؤدي إلى تضخيم المبالغ. وتحوّل هذا الملف إلى قضية رأي عام، بعدما كشف نواب عن حالات صادمة وأرقام مهولة من الغرامات، وقال النائب محمد الشمري، خلال جلسة برلمانية الأسبوع الماضي، إن "كاميرات المراقبة قد تسجل خمس مخالفات خلال خمس دقائق في طريق واحد، بقيمة 200 ألف دينار لمخالفة تجاوز السرعة المقررة، لتتضاعف لاحقاً إذا لم تدفع"، مؤكداً أنه "اطلع في مديرية المرور على حالة مواطنين تراكمت عليهم الغرامات، وأن أحدهم سُجلت عليه غرامات بـ 18 مليون دينار (الدولار يساوي 1550 ديناراً عراقياً)، ما اضطره إلى التفكير في بيع سيارته لتسديدها". واليوم السبت، أدرجت رئاسة البرلمان تعديل قانون المرور على جدول أعمالها، إذ من المقرر أن تتضمن جلسة يوم الاثنين المقبل القراءة الأولى لمقترح "قانون التعديل الأول لقانون المرور رقم (8) لسنة 2019"، وفق بيان صادر عن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب. في السياق، أكدت اللجنة القانونية البرلمانية، أن مسودة التعديل وصلت إلى مراحلها النهائية، وقال عضو اللجنة النائب محمد الخفاجي، في تصريحات صحافية، إن "التطبيق العملي للقانون كشف ثغرات جوهرية حولت العقوبات المرورية من أداة تنظيم إلى وسيلة إرهاق مالي للمواطنين"، مبيناً أن "البيانات الرسمية تظهر فجوة واضحة بين دخل الفرد ومنظومة الغرامات، إذ بلغ إجمالي الغرامات المسجلة خلال عام 2025 نحو 161.9 مليار دينار عراقي، ناتجة عن 3.88 ملايين مخالفة، من بينها 1.1 مليون مخالفة رصدت عبر الكاميرات الذكي، وهي أرقام كبيرة جداً". وأضاف أن، "نظام مضاعفة الغرامة عند التأخر في الدفع أسهم في رفع المبالغ إلى مستويات غير منصفة"، لافتاً إلى أن "بعض الغرامات تصل إلى 200 ألف دينار عراقي، وهو ما يتجاوز القدرة المالية لشريحة واسعة من المواطنين"، مشيراً إلى أن "الاعتماد المتزايد على الرصد الإلكتروني أدى إلى تسجيل مخالفات متكررة للخطأ ذاته خلال يوم واحد، من دون علم السائق، ما يسبب صدمة مالية عند مراجعة دوائر المرور". وكان مدير المرور العام، عدي سمير، قد أكد في تصريحات سابقة، أن الغرامات محددة بنصوص قانونية أقرها البرلمان عام 2019، ولا يمكن تعديلها من قبل مديرية المرور، كونها تخضع لنصوص قانونية نافذة. على المستوى المجتمعي، تعكس هذه الأزمة اختلالاً أوسع بين السياسات التنظيمية والواقع الاقتصادي للمواطنين. ويقول عمار المعيني، وهو موظف حكومي في بغداد، إنه "فوجئ عند مراجعته دائرة المرور بتراكم غرامات تجاوزت 4 ملايين دينار"، مؤكداً لـ "العربي الجديد"، "لم تصلني أي إشعارات، وعندما راجعت اكتشفت أن المخالفات تضاعفت بسبب التأخير. راتبي لا يكفي لتغطية هذا المبلغ، وفكرت جدياً في بيع سيارتي لأجل السداد". بدوره، يرى الناشط المدني، ماجد العلي، أن المشكلة لا تقتصر على قيمة الغرامات، بل تشمل غياب بيئة مرورية متكاملة. ويقول لـ"العربي الجديد"، "لا يمكن فرض كاميرات ورادارات من دون تخطيط واضح للشوارع أو تحديد دقيق للسرعات، كثير من السائقين يتجاوزون السرعة لأنهم لا يعرفون الحد المسموح به أصلاً، المطلوب نظام مروري متكامل يبدأ بالبنية التحتية والإشارات، ثم يأتي دور العقوبات". وبدأ العراق خلال السنوات الأخيرة بالتحول نحو أنظمة الرصد الإلكتروني للحد من الحوادث وتحسين الانضباط المروري، غير أن هذا التحول لم يترافق دائماً مع تحديث البنية التحتية أو تعزيز التوعية المرورية، ما خلق فجوة بين التطبيق والتقبل المجتمعي. ويسعى البرلمان، من خلال التعديل المرتقب، إلى تحقيق معادلة "التنظيم دون إرهاق"، عبر مراجعة آلية احتساب الغرامات، وإلغاء نظام المضاعفة التلقائية أو تعديلها، وسد الثغرات القانونية التي كشفها التطبيق، بما يضمن عدالة أكبر ويمنع تحول المخالفات إلى عبء مالي يثقل كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة. ومع اقتراب موعد مناقشة التعديل، يبقى الرهان على قدرة السلطة التشريعية في إعادة ضبط العلاقة بين القانون والمجتمع، بحيث تصبح الغرامة أداة ردع وتنظيم، لا مصدر قلق اقتصادي يومي للمواطنين. ## صحافيون من أسطول الصمود يروون شهاداتهم بعد إفراج الاحتلال عنهم 02 May 2026 09:20 AM UTC+00 كشفت شهادات صحافيين وناشطين شاركوا في أسطول الصمود العالمي عن تعرضهم لاحتجاز قسري وسوء معاملة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، وذلك في أثناء توجههم لكسر الحصار عن قطاع غزة. وفي تفاصيل ما جرى، أفاد الصحافيان التركيان محمد أوزدمير ومصطفى أنس طوبال من منصة +Fokus، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن القوات الإسرائيلية أوقفتهم مساء 29 إبريل/ نيسان في المياه الدولية، قبل نقلهم إلى سفينة واحتجازهم داخل حاويات شحن لمدة ليلتين، في ظروف وصفاها بالقاسية. وقالا: "وضع الأشخاص في حالة اكتظاظ شديد في ظل غياب الماء والطعام لفترة طويلة"، ولفتا إلى أنهما تمكنا لاحقاً من الوصول إلى هاتف في أثناء وجودهما في جزيرة كريت اليونانية لتوثيق ما حدث. يروي الصحافيان التركيان المشاركان في "أسطول الصمود"، محمد أوزدمير ومصطفى أنس طوبال، لـ"العربي الجديد" تفاصيل اعتقالهما من قبل قوات الاحتلال قبالة جزيرة كريت اليونانية. pic.twitter.com/h7gMXyrsKo — العربي الجديد (@alaraby_ar) May 1, 2026 وفي سياق متصل، قدّم مراسل "الجزيرة" حافظ مريبح رواية مشابهة بعد الإفراج عنه، مشيراً إلى أن الاحتجاز استمر ثلاثة أيام في عرض البحر، وتخللته ممارسات مهينة، بينها إبقاء المحتجزين في مساحات تُغمر بالمياه بشكل متكرر، ما أعاق النوم والحركة، موضحاً أن "منذ ثلاثة أيام لم تكن لدينا هواتف، ولا حتى ملابسنا الخاصة"، وأضاف: "أنا حافي القدمين منذ أيام، اضطررت إلى استخدام أجزاء من الحشايا التي كنا ننام عليها حتى أستطيع الحركة". كذلك نشر الصحافي أليكس كولستون، المساهم في منصة Zeteo، شهادة عبر منصة إكس، أكد فيها أن البحرية الإسرائيلية صعدت بعنف إلى السفن المشاركة على بُعد أكثر من 600 ميل بحري، وهددت بإطلاق النار لإجبارهم على التوقف، قبل أن تستولي على 21 سفينة وتحتجز أكثر من 180 شخصاً، قائلاً: "هددونا بإطلاق النار إذا لم نوقف القارب ونسلّمه لهم". وأضاف أن المحتجزين تعرّضوا للضرب ومصادرة ممتلكاتهم. وصرّح: "أُجبرنا على العيش داخل حاويات على متن فرقاطة بحرية خلال اليومين الماضيين"، وقوات الاحتلال الإسرائيلي "أبقتنا في أوضاع مُجهِدة تحت أضواء كاشفة وقدّمت إلينا الطعام مرة واحدة فقط وكان خبزاً"، مشيراً إلى أن "القوات الإسرائيلية اقتادت بعض الأشخاص واحداً تلو الآخر لضربهم وتعذيبهم، وخلعوا كتف أحد ركاب سفينتي، وضربوا قبطان السفينة ضرباً مبرحاً، وأصابوا شخصين على الأقل بارتجاجات دماغية شديدة". وفي تطور لاحق، وصلت إلى إسطنبول مساء الجمعة طائرة خاصة تقل 59 ناشطاً من الأسطول، بينهم 18 مواطناً تركياً، قادمة من كريت، حيث كان في استقبالهم أقاربهم وعدد من المسؤولين، على أن يخضعوا لفحوص طبية في إطار تحقيق فتحته النيابة العامة. وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية بأن من المتوقع عودة مواطنين تركيين آخرين لاحقاً بعد استكمال فحوصاتهما الصحية. وكان أسطول الصمود العالمي قد أطلق "مهمة ربيع 2026" من جزيرة صقلية الإيطالية، بمشاركة 345 ناشطاً من 39 دولة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعترضت القوارب مساء الأربعاء في المياه الدولية، واحتجزت 21 منها، فيما تمكنت قوارب أخرى من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية. وتفرض إسرائيل حصاراً على قطاع غزة منذ عام 2007، حيث بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل قرابة 2.4 مليون بلا مأوى، بعد أن دمّرت الحرب مساكنهم. وأُبرم اتفاق لوقف إطلاق النار عقب عامين من حرب شنها جيش الاحتلال منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ، وأوقعت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين. ويشهد القطاع منذ ذلك الحين أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، في ظل دمار واسع طاول البنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كذلك يعاني من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات. ## عبقري الشطرنج بوبي فيشر.. أميركي غيّر اللعبة بمفاهيم مثيرة للجدل 02 May 2026 09:36 AM UTC+00 لم تكن رقعة الشطرنج في صيف عام 1972 مجرّد مسرحٍ لاستعراض الذكاء والقوة العقلية، بل خط تماسٍّ بين قوتين عظميين. هناك في ريكيافيك، عاصمة أيسلندا، جلس بوبي فيشر في مواجهة بوريس سباسكي، في مباراةٍ تجاوزت حدود اللعبة لتتحول إلى واحدة من أكثر المواجهات رمزية في زمن الحرب الباردة، حيث لم يكن التحدي على اللقب فقط، بل على الهيمنة الذهنية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، لكن القصة لم تنتهِ مع سقوط الملك على الرقعة، فبعد عقدين، وتحديداً في عام 1992، عاد الرجلان إلى مواجهة جديدة في يوغوسلافيا السابقة، في مباراةٍ حملت أبعاداً سياسية جديدة وسط عقوبات دولية، وبينما ظفر فيشر بالفوز وبمبلغ مالي ضخم، كانت حياته تسلك مساراً مختلفاً، إذ تحوّل من بطلٍ عالمي إلى شخصية مثيرة للجدل، مطارداً بسبب مواقفه السياسية، ليعيش سنواته الأخيرة بعيداً عن بلاد العم سام، في مسارٍ يعكس الوجه الآخر لعبقريةٍ لم تعرف الاستقرار خارج الـ64 مربعاً. عاش فيشر الكثير من النجاحات في مسيرته بالشطرنج، كان عبقرياً بشكلٍ لا يُمكن وصفه، ففي عام 1971، التقى الأستاذ السوفييتي الكبير وعازف البيانو مارك تايمانوف في فانكوفر، ورغم الاستعدادات الكبيرة من الأخير، لم ينجح في الفوز. لتدرك عبقرية فيشر، كان من المهم نقل ما قاله الصحافي الأميركي هارولد شونبيرغ في كتابه "Grandmasters of Chess": "جاء تايمانوف إلى فانكوفر برفقة اثنين من مساعديه، وكلاهما أستاذ كبير. كان فيشر وحيداً، كلّ هذا التحضير لم يكن كافياً للفوز عليه"، وخلال المواجهة الخامسة، يصف الصحافي السابق ما حصل: "كان المساعدان يُسديان لتايمانوف بعض النصائح في اللحظات الأخيرة، عندما دخل المسكين غرفة اللعب وجلس لمواجهة فيشر، كان رأسه مليئاً بأفكار متضاربة لدرجة أنه ارتبك، وترك رخاً في وضعية الاحتجاز، واستسلم على الفور". بعد خسارته، هزّ تايمانوف كتفيه وقال بحزن لفيشر: "حسناً، ما زلت أملك موسيقاي"، ونتيجة لأدائه، طُرد من فريق الاتحاد السوفييتي، ومُنع من السفر مدة عامين، وحُرم من كتابة المقالات وحتى راتبه الشهري، لدرجة أنّ السلطات السوفييتية رفضت استمراره في العزف على منصة الحفلات الموسيقية، وفقاً لما ذكره المؤلفان ديفيد إدموندز وجون إيدينو في كتابهما "Bobby Fischer Goes to War". ثم جاءت اللحظة التي كان ينتظرها الجميع، مواجهة فيشر ونظيره سباسكي، حيث كانت البداية شائكة بسبب مكان المباراة بينهما وشروطها، أراد الرجل السوفييتي اللعب في أيسلندا، بينما رفض الأميركي ثم وافق لاحقاً بشرط رفع قيمة الجائزة المالية. قبل المباراة وفي أثنائها، أولى فيشر اهتماماً خاصاً بتدريبه البدني ولياقته، وهو نهج كان جديداً نسبياً بين كبار لاعبي الشطرنج، وكشف في مقابلة أجراها مع برنامج "60 دقيقة" عن تقضية ساعات في ممارسة التنس خلال أيام الراحة، إضافة إلى السباحة حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل، وهذا ما أكده الأستاذ السوفييتي الكبير نيكولاي كروغيوس. لم تكن المباراة مجرد مواجهة رياضية، بل حرباً باردة بين بلدين، عرفت تدخلاً سياسياً محضاً، حيث كان الاتحاد السوفييتي يسيطر على اللعبة لعقود في انعكاس لـ"تفوق نظامه"، وجاء فيشر ليتحدى هذه المنظومة وحده، ووفقاً لكتاب "بوبي، يذهب إلى الحرب"، وبناءً على وثائق سرية سربت من الـ"CIA" والـ"KGB"، تكشّفت حقائق عديدة أثبتت كيفية تدخل أجهزة المخابرات من الطرفين في المباراة، وذلك بعدما وصل الأمر إلى فحص الكراسي والأضواء خوفاً من وجود أجهزة تشويش أو تسميم. يكشف الكتاب نفسه جزءاً من شخصية فيشر المعقدة، حول عقلية الرجل الأميركي الذي كان مهووساً بالفوز لدرجة "البارانويا"، وكيف كانت المباراة ستُلغى في عدّة مناسبات بسبب طلباته المتكررة والغريبة وتصرفاته المتقلبة، حتى إن وزير الخارجية الأميركية آنذاك هنري كيسنجر اضطرّ إلى التدخل شخصياً لإقناعه باللعب، وخلال الاتصال، قال له جملة مهمة "فوزك نصر للديمقراطية على الشيوعية". نقلت المواجهة بينهما على الهواء مباشرة في الولايات المتحدة في وقت الذروة، ورغم بعض الأحداث التي أثرت عليها مثل انزعاج فيشر من الصوت الذي تصدره الكاميرات في ذلك الوقت، فاز على نظيره الروسي وأصبح بطل العالم الحادي عشر في الشطرنج، وعُرفت تلك القمة الذهنية بمباراة "القرن" إعلامياً، حتى إن أستاذ التنس الكبير غاري كاسباروف، بطل العالم الثالث عشر، قال عن الانتصار: "ينسجم فيشر أيديولوجياً مع سياق حقبة الحرب الباردة: عبقري أميركي وحيد يتحدى آلة الشطرنج السوفييتية ويهزمها"، بينما يقول الأستاذ الكبير الهولندي يان تيمان عن فوز فيشر إنّه "بطل وحيد تغلب على إمبراطورية بأكملها"، اللافت في الأمر أن بوبي حقق كلّ هذه العظمة في بلدٍ يكاد يخلو من ثقافة الشطرنج، لتذهب شقيقة فيشر لوصف الإنجاز بعبارة مثيرة: "كان الأمر كما لو أن إسكيمو قد أزال الثلج من ملعب تنس وفاز ببطولة العالم". انتهت مواجهة فيشر التاريخية في أيسلندا، وعاد إلى نيويورك، حيث تلقى عروضاً ترويجية لمنتجات لا تقل عن خمسة ملايين دولار آنذاك (39 مليوناً تقريباً حالياً) لكنه رفضها جميعاً، ليبتعد عن الأضواء تدريجياً ويختفي بشكل مفاجئ، حيث لم يلعب أي مباراة تنافسية علناً لما يقارب 20 عاماً. وألقي القبض على فشير عام 1981 في باسادينا من قبل شرطي بحجة أنّه كان يشبه رجلاً ارتكب عملية سطو، ونشر على إثرها كتيباً من 14 صفحة فصّل خلاله سوء السلوك والمعاملة قائلاً "كانت مؤامرة مدبرة"، ليقطن على أثرها في منزل الأستاذ الكبير بيتر بياساس في سان فرانسيسكو، حيث هزمه 17 مرة على مدار أربعة أشهر في سلسلة من مباريات السرعة. وفي مقابلة مع مراسل مجلة سبورتس إليستريتد ويليام ناك، قيّم بياساس أداء فيشر قائلاً: "كان متفوقاً جداً. لم تكن هناك جدوى من اللعب ضده. لم يكن الأمر ممتعاً. كنت أُهزم باستمرار، ولم يكن واضحاً لي السبب. لم يكن الأمر وكأنني ارتكبت خطأً ما، بل كان يَهزمني تدريجياً منذ البداية. لم يكن يُعطيني أي فرصة للتفكير". وبعد عشرين عاماً من العزلة، عاد فيشر ليواجه سباسكي في "مباراة ثأر القرن العشرين" عام 1992 بيوغوسلافيا. وعلى الرغم من الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة، طالب فيشر المنظمين بتسمية المباراة "بطولة العالم للشطرنج"، في حين كان غاري كاسباروف بطل العالم المُعترف به من قِبل الاتحاد الدولي للشطرنج، لكن الأميركي أصرّ على أنّه ما زال بطل العالم الحقيقي. وبلغت قيمة جائزة مباراة الإعادة خمسة ملايين دولار أميركي، ذهب منها 3.35 ملايين دولار للفائز. يروي الأستاذ الدولي الكبير في الشطرنج، الأميركي الجنسية من أصول سورية ياسر سيروان، بعض التفاصيل عن تلك الأمسية، إذ قال في كتابه الذي حمل عنوان "بلا ندم" الآتي: "بعد 23 سبتمبر/ أيلول 1992، تخلصتُ من معظم ما قرأته عن بوبي. محض هراء، هو أكثر المشاهير الذين أُسيء فهمهم ونُقلت أقوالهم بشكل خاطئ على وجه الأرض، كان ذكياً جدياً ومحاوراً ممتعاً للغاية". حذرت الحكومة الأميركية فيشر قبل بدء المباراة من أن مشاركته غير قانونية، وأنها ستُخالف الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس جورج بوش الأب، والذي يفرض عقوبات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي على ممارسة الأنشطة الاقتصادية في يوغوسلافيا. رداً على ذلك، وخلال مؤتمر صحافي عقده في الأول من سبتمبر 1992، بصق فيشر على الأمر الأميركي، قائلاً: "هذا هو ردي"، بحسب مقال روجر كوهين في صحيفة نيويورك تايمز، ما دفع السلطات الفيدرالية إلى إصدار مذكرة توقيف بحقه. تلك كانت النهاية، حيث عاد فيشر الذي أصبح هارباً من وجه العدالة إلى عزلته النسبية، واستقرّ في بودابست بالمجر، لكن الصدمة الحقيقية كانت بعد ساعات من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة، حينها أجرى المذيع بابلو ميركادو معه مقابلة مباشرة على بومبو راديو، وأعرب عن "سعادته" بوقوع تلك الهجمات الإرهابية، متطرقاً إلى العديد من القضايا السياسية، حيث قال: "أُشيد بهذا العمل. انظروا، لا أحد يُدرك.. أن الولايات المتحدة وإسرائيل تذبحان الفلسطينيين منذ سنوات". وفي 13 يوليو/ تموز 2004، وبناءً على رسالة من مسؤولين أميركيين، ألقت سلطات الهجرة اليابانية القبض عليه في مطار ناريتا الدولي قرب طوكيو بتهمة استخدام جواز سفر أميركي ملغى، واحتجز 16 يوماً قبل نقله إلى منشأة أخرى، حيث يصف الزنزانة بأنّها كانت بلا نوافذ ولم ير ضوء النهار خلال تلك الفترة، حتى إن السجانين تجاهلوا شكواه من دخان التبغ المستمرّ المنبعث إليه، كتب على أثرها بوريس سباسكي رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، طلب فيها "الرحمة والإحسان"، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فقد أراد "أن يضعوه في الزنزانة نفسها مع بوبي فيشر" و"أن يمنحوهما رقعة شطرنج". وسعياً منه لتجنب الترحيل إلى الولايات المتحدة، كتب فيشر رسالة إلى حكومة أيسلندا في أوائل يناير/ كانون الثاني 2005، يطلب فيها الجنسية الأيسلندية، وبعد عدّة عوائق وصعوبات تعاطفت الأخيرة معه، وانتقل إلى العيش في ريكيافيك، حيث قضى سنوات من حياة العزلة، ليُفارق الحياة عن عمر 64 عاماً في يناير/ كانون الثاني 2008 إثر فشل كلوي، ورغم أنّه لم يُشخَّص رسمياً بأي اضطراب نفسي، انتشرت تكهنات واسعة النطاق حول حالته النفسية استناداً إلى آرائه المتطرفة وسلوكه غير المألوف، حيث قال روبن فاين، عالم النفس ولاعب الشطرنج الذي التقى فيشر مرات عديدة: "بعض سلوكات بوبي غريبة وغير متوقعة ومريبة لدرجة أنه حتى أشد المدافعين عنه عجزوا عن تفسير دوافعه"، ووصفه بأنه "إنسان مضطرب" يعاني "مشاكل شخصية واضحة". في حين كتب يان هاين دونر أنّه في وقت بطولة بليد للشطرنج عام 1961، "كان فيشر يُعجب بهتلر ويقرأ كلّ ما استطاع الحصول عليه عنه. كما دافع عن نوع من معاداة السامية لا يمكن أن يتصوره إلا عقل منفصل تماماً عن الواقع"، كانت تلك قصة بوبي فيشر الغريبة. ## ليبيا: هدوء حذر بعد اشتباكات في صرمان غربي طرابلس 02 May 2026 10:09 AM UTC+00 عاد الهدوء الحذر إلى مدينة صرمان غربي العاصمة الليبية طرابلس، بعد اشتباكات مسلحة شهدتها المنطقة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، بين مجموعتين مسلحتين تابعتين لوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، وسط أحياء سكنية، ما أثار حالة من الهلع والخوف بين السكان. وقال مصدر أمني تابع لمديرية أمن صرمان لـ"العربي الجديد"، إن الاشتباكات اندلعت على خلفية خلاف بين مسلحين اثنين ينتميان إلى المجموعتين، قبل أن يتطور الموقف سريعاً إلى مواجهات مسلّحة استُخدمت فيها الأسلحة المتوسطة داخل مناطق مأهولة بالسكان. وأضاف المصدر أن العلاقة بين المجموعتين تشهد منذ فترات طويلة حالة من التوتر والخلاف المرتبط بالصراع على مناطق النفوذ، وممرات تهريب المهاجرين. ورغم توقف الاشتباكات وعودة الهدوء النسبي إلى المدينة، أكد المصدر الأمني أن حالة الخوف لا تزال تسيطر على عدد من أحياء صرمان، في ظل تخوف الأهالي من تجدد المواجهات المسلحة. وفي السياق ذاته، أعلن المجلس البلدي في صرمان سقوط قتيل من المسلحين في أثناء الاشتباكات، معرباً عن استنكاره لما وصفها بـ"الأحداث المؤسفة التي تشهدها المدينة، والمتمثلة في اختراقات أمنية خطيرة تهدد سلامة المواطنين". ودعت البلدية في بيان لها، "كافة الأطراف المتنازعة إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب صوت الحكمة والعقل، والابتعاد عن أصوات التأجيج"، مؤكدة إدانتها لـ"التصرفات الخارجة عن القانون"، ومشددة على أنها "لن تتهاون مع كل من تسول له نفسه العبث بأمن صرمان"، مع اتخاذ "كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين". كما دعت البلدية المواطنين إلى "أخذ الحيطة والحذر، والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظاً على سلامتهم"، بالتزامن مع دعوات أطلقها الهلال الأحمر الليبي للعائلات العالقة داخل مناطق الاشتباكات، بضرورة البقاء في المنازل وتجنب التحركات غير الضرورية. وألقت التطورات الأمنية بظلالها على القطاع التعليمي، إذ أعلنت جامعة صرمان تعليق الدراسة اليوم، وتأجيل الامتحانات إلى مواعيد لاحقة، فيما قررت جامعة الزاوية، المحاذية لصرمان، تعليق الدراسة بسبب الأوضاع الأمنية على الطريق الساحلي الرابط بين المدينتين، على أن تُستأنف الدراسة غداً الأحد، مع إمكانية تعديل جداول الامتحانات وفق المستجدات الأمنية. ومنذ نحو عامين تشهد مدينتا الزاوية وصرمان، اشتباكات متكررة بين القوى المسلحة المسيطرة عليها، حيث تُعدّ المدينتان من أبرز نقاط انطلاق عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر نحو السواحل الأوروبية، وتتقاسم النفوذ فيها، وفي المناطق مجموعات مسلحة مختلفة. ## رحيل الشاعر العراقي صادق الصائغ 02 May 2026 10:16 AM UTC+00 عن عمر ناهز التسعين عاماً، رحل مساء أمس الجمعة، الشاعر والفنان العراقي صادق الصائغ في لندن، بعد معاناة مع المرض. وقد جمع الصائغ في تجربته التي امتدّت عقوداً بين الشعر والفن التشكيلي والخط والصحافة والسينما والمسرح. بدأت تجربة الصائغ الشعرية في مناخ الخمسينيات والستينيات في العراق، عبر قصائد متفرقة مكتوبة بين عامي 1966– 1968، قبل أن يصدر ديوانه الأول "نشيد الكركدن" في عام 1978، وقد ظل هذا الديوان الأكثر حضوراً نقدياً في تجربته الشعرية. ومن مجموعاته الأخرى: "وطن للروح"، و"حيث هو القلب"، و"أنا التراب"، و"حجر يبكي"، و"قصائد الحب"، و"قصائد الوحدة". وفي مقدمة ديوان "نشيد الكركدن"، قدّمه الأديب والمترجم العراقي نجيب المانع بوصفه شاعراً تتصل شاعريته بتفاصيل حضوره اليومي، ويذكر في مقدمة ديوانه الأول: "الصائغ موصوف من بين بعض الشعراء الذين يمشون شعراً، ويلمسون فنجان القهوة بشاعريّة، صوتهم شاعري، تعجّبهم شعري. والصائغ حتى إذا أنكر أنّه شاعر كذّبت قولَتَه الطريقة التي يسأل بها عن الوقت"، كما عدّه نقّاد من أوائل الشعراء الذين حضرت في قصائدهم غرابة الصورة الشعرية والمناخات السريالية. وينتمي الصائغ إلى السياق الثقافي الذي تبلور في العراق مع جيل الستينيات، لكنه كان حريصاً، في حواراته، على رفض اختزال ذلك الجيل في اسم أو مجموعة محددة، مؤكداً أن هذه المرحلة لا تزال بحاجة إلى مراجعة نقدية أكاديمية. وغالباً ما تُستحضر تجربة ذلك الجيل عبر أسماء مثل: فاضل العزاوي، وسامي مهدي، وسركون بولص، وجان دمو. درس الصائغ اللغة الإنكليزية، وغادر العراق عام 1961 إلى تشيكوسلوفاكيا لاستكمال دراسته، قبل أن يعود إلى بغداد عام 1967. وكانت براغ، كما ذكر في حواراته، محطة حاسمة في تكوينه الشخصي والثقافي، قبل أن تقوده ظروف العراق إلى محطات أخرى، بينها بيروت ولندن. وفي بيروت، شارك في تأسيس "رابطة الكتّاب والصحفيين والفنانين العراقيين"، التي أصدرت مجلة "البديل" برئاسة تحرير سعدي يوسف، فيما تولى الصائغ سكرتارية التحرير. ولم تقتصر تجربة الصائغ على الشعر. ففي المسرح قدّم مسرحية "البيك والسائق"، عن نص لبرتولد بريخت، بإخراج إبراهيم جلال، وحازت الجائزة الأولى في مهرجان دمشق المسرحي عام 1973. وفي السينما، أعد سيناريو فيلم "المنعطف"، المأخوذ عن رواية لغائب طعمة فرمان. وعمل في الصحافة والتلفزيون، واشتغل في التصميم الصحافي في جريدة "البلاد" ثم مجلة "ألف باء"، وعدّه مجايلوه من مجددي الخط العربي، فضلاً عن إقامته معارض تشكيلية في لندن وعواصم أخرى. ## مصر: اكتشاف غاز بدلتا النيل ووعد بسداد مستحقات شركات النفط في يونيو 02 May 2026 10:33 AM UTC+00 أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اليوم السبت، تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل بمصر بمعدلات إنتاج تُقدّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يومياً. وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن ذلك جاء عقب نجاح حفر البئر الاستكشافية (نيدوكو إن-2) بمنطقة الامتياز، والتي تتولى تشغيلها شركة إيني الإيطالية بالشراكة مع شركة بي بي البريطانية. وأكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن هذا الكشف، إلى جانب الزيادة في إنتاج الحقول القائمة، يأتي في إطار نجاح قطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، مع استهداف الانتهاء منها بالكامل نهاية يونيو/ حزيران المقبل، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز الثقة مع الشركاء وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة. وأكد الوزير تراجع المديونية المتراكمة للشركات من 6.1 مليارات دولار في يونيو 2024 إلى نحو 714 مليون دولار بنهاية إبريل/نيسان 2026، تمهيدًا لتسويتها بالكامل والوصول بها إلى صفر مستحقات بنهاية الشهر المقبل. وأوضح الوزير أن انتظام السداد الشهري، بالتوازي مع خفض المديونية المتراكمة، إلى جانب حزمة الإجراءات التحفيزية التي تم تنفيذها، يسهم في تعزيز ثقة الشركاء وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الإنتاج، بما يدعم الإنتاج المحلي ويحد من فاتورة الاستيراد. وأشار إلى أن قرب موقع البئر من البنية التحتية القائمة إذ يبعد أقل من اثنين كم عن أقرب تسهيلات إنتاج، يتيح سرعة ربطه على الشبكة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وبدء الإنتاج المبكر، بما يعزز كفاءة الإنفاق الاستثماري. وأوضح الوزير أن هذا الكشف يُعد نموذجًا لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وزيادة معدلات الإنتاج، ودعم إمدادات الغاز للسوق المحلي، كما يعكس استمرار نجاح شركة إيني في أنشطة البحث والاستكشاف بمناطق امتيازها المختلفة. وأشار البيان إلى أن منطقة تنمية غرب أبو ماضي تُدار بواسطة شركة إيني، بالشراكة مع شركة بي بي، والهيئة المصرية العامة للبترول، من خلال شركة بتروبل، الشركة مشتركة بين الهيئة وإيني.  وسبق أن أعلنت مجموعة الطاقة الإيطالية إيني، الشهر الماضي، كشفاً للغاز والمكثفات قبالة سواحل مصر بعد حفر بئر الاستكشاف "دينيس دبليو-1" في امتياز "تمساح" في شرق البحر المتوسط أمام سواحل محافظة بورسعيد. وتشير التقديرات الأولية إلى وجود حوالي تريليوني قدم مكعبة من الغاز مبدئياً و130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة. وقالت الشركة الإيطالية إن هذا الاكتشاف سيساعد إيني على دعم هدف مصر المتمثل في تعزيز احتياطيات الغاز وزيادة الإنتاج. وشكل الغاز الطبيعي 45% من فاتورة واردات البلاد من الوقود خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ بلغ متوسط قيمة الواردات 2.5 مليار دولار بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. وقال مصدر حكومي يوم الأربعاء الماضي، إن مصر تقترب من التعاقد على 40 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لشهري مايو/أيار ويونيو لتلبية الزيادة المتوقعة في استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، مضيفاً لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية أن الطلب على الكهرباء بدأ في الزيادة بالفعل، مع توقعات بارتفاع استهلاك الكهرباء بنسبة تراوح بين 6% و7% بدءاً من يونيو المقبل. وتأتي غالبية الشحنات وفقاً للمصدر ذاته من موردين أميركيين. وكان مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأميركي (إيكسيم بنك) قد وافق مطلع إبريل الماضي، على تقديم ضمانات ائتمانية تتجاوز ملياري دولار لدعم صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركي إلى مصر حتى عام 2027، ليدعم بهذا العقود المبرمة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة هارتري بارتنرز الأميركية للطاقة. ويتوقع وفقاً للنشرة ذاتها، أن ترتفع فاتورة استيراد الغاز في مصر في العام المالي 2026/2027 الذي يبدأ أول يوليو/تموز المقبل، بنسبة 26% لتصل إلى 10.7 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل، مع تسبب الحرب في المنطقة في رفع أسعار الطاقة العالمية. وستغطي الموازنة مزيجاً من شحنات الغاز الطبيعي المسال والغاز الوارد من إسرائيل. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## فلسطين حاضرة بقوة في عيد العمال بثاني أكبر مدن الدنمارك 02 May 2026 10:33 AM UTC+00 لم يكن الأول من مايو/أيار هذا العام في مدينة آرهوس، ثاني أكبر المدن في الدنمارك، مجرد احتفال تقليدي بـ"عيد العمال العالمي"، بل تحوّل إلى مساحة مفتوحة للتعبير السياسي، تصدّرتها فلسطين قضيةً مركزيةً في وجدان المشاركين. في حديقة "موللرباركن" وسط المدينة، حيث تجمّع الآلاف من النقابيين والعائلات والشباب، بدا المشهد لافتاً: الكوفية الفلسطينية والأعلام ترفرف في معظم الزوايا على أكتاف دنماركيين من مختلف الأعمار، في تعبير واضح عن تضامن عابر للجنسيات، تجاوز حدود الجاليات ليصبح جزءاً من المشهد العام. مسيرة تهتف لغزة ومع انطلاق المسيرة في شوارع المدينة، ارتفعت الهتافات المؤيدة لغزة وفلسطين، بمشاركة واسعة من مجموعات شبابية ونقابية. ولم تكن الشعارات منفصلة عن سياق عيد العمال، بل ربط كثير من المشاركين بين النضال من أجل الحقوق الاجتماعية وما وصفوه بـ"الظلم الواقع على الفلسطينيين". ويرى أحد المشاركين المنتمين لمجموعة أنتيفا المعادية للفاشية لـ"العربي الجديد" أنه "لا يمكن فصل العدالة الاجتماعية هنا عن العدالة في أماكن أخرى… ما يحدث في غزة جزء من نفس المعركة". هذا الربط بين القضايا المحلية والعالمية بدا سمة أساسية لحضور هذا العام، إذ تحوّلت المسيرة إلى منصة تعبير عن تضامن سياسي يتجاوز الإطار التقليدي لعيد العمال، ونالت غرينلاند نصيبها من التضامن، ووُجّهت سهام ونعوت كثيرة بحق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجيش الاحتلال وساسته. الهتافات لم تقتصر على التضامن، بل حملت أيضاً انتقادات مباشرة لمواقف الحكومة الدنماركية، خصوصاً رئيسة الوزراء ميتا فريدركسن التي اتهمت في الهتافات بـ"النفاق"، إذ رأى متظاهرون أن الموقف الرسمي "لا يعكس القيم الحقوقية" التي ترفعها البلاد. من جانبها، تقول ناشطة في لجنة تضامن مع فلسطين لـ"العربي الجديد: "نشعر أن هناك صمتاً غير مبرر تجاه ما يحدث… وهذا ما يدفعنا للنزول إلى الشارع وجعل فلسطين قضية مركزية في تحركات هذا العام". داخل ساحة المهرجان، امتد الحضور الفلسطيني إلى تفاصيل الفعالية اليومية. خيام تضامنية، طاولات تعرض كتباً عن فلسطين، وأخرى تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، إلى جانب حضور واضح للكوفية الفلسطينية رمزاً سياسياً وثقافياً، وحملات تبرع لأطفال غزة انتشرت على الطاولات التي كانت تبيع مطرزات وأعمالاً فنية بألوان فلسطينية، واعتبار كل ريعها لهؤلاء الأطفال. كما رفعت نقابات وأحزاب دنماركية، مثل اللائحة الموحدة وغيرها من اليسار، العلم الفلسطيني إلى جانب أعلامها، فيما شاركت لجان تضامن دولية، كلجنة التضامن مع كوبا، ومجموعات إيرانية، في الفعالية، ما عكس اتساع دائرة التضامن. وشهدت الفعالية أيضاً عروضاً فنية، بينها مشاركة فرقة فلسطينية قدّمت فقرات لاقت تفاعلاً واسعاً، في مشهد جمع بين الثقافة والسياسة في آن واحد. من جهته، قال المسؤول بالملتقى الفلسطيني في الدنمارك، وليد ظاهر، إن هذا العام شهد "كثافة غير مسبوقة في التضامن"، مشيراً إلى أن مجموعات فلسطينية شاركت بشكل مباشر في تنظيم الفعاليات. وأضاف ظاهر لـ"العربي الجديد": "نلاحظ تغيراً في المزاج العام… فلسطين أصبحت حاضرة بقوة في الفضاء العام الدنماركي". العمال وفلسطين… قضية واحدة ما ميّز هذا العام هو تداخل الشعارات الاجتماعية مع السياسية، إذ لم يعد عيد العمال مناسبة مطلبية محلية فقط، بل منصة لقضايا عالمية. ويقول ناشط دنماركي: "عيد العمال أصبح مساحة لربط النضال العمالي بالتضامن الدولي". وتؤكد سوزان سورنسن من نقابة "فوا" للتربويين: "لا أحد يجب أن يعيش تحت القصف… العدالة ليست شعاراً، بل مسؤولية". فيما يرى شاب مشارك أن: "فلسطين كانت الحاضر الأكبر اليوم… ليس فقط بالأعلام، بل في الوعي". أما ميتا سكوف (في عقدها السابع) فتقول لـ"العربي الجديد إن "ما يحدث في غزة جعلنا نعيد التفكير في معنى التضامن الحقيقي… لا يمكن الاحتفال بالحقوق هنا وتجاهل معاناة شعب آخر". وتتفق معها صديقتها دورته بقولها: "نحن لا نرفع العلم الفلسطيني فقط… بل نرفع صوتاً ضد الظلم. هناك فجوة واضحة بين الشارع والموقف الرسمي". ومع استمرار المسيرة في شوارع المدينة، لم تتوقف الهتافات المؤيدة لفلسطين، وسط تفاعل ملحوظ من سكان آرهوس الذين أبدوا دعمهم عبر التحية ورفع الأيدي. في المحصلة، بدا أن فلسطين لم تكن ضيفاً على المناسبة، بل جزء من خطابها، في مشهد يعكس تحولات أوسع بأولويات الحركات الاجتماعية في أوروبا. فالقضايا لم تعد محلية بحتة، بل باتت متداخلة، إذ يتقاطع النضال من أجل العدالة الاجتماعية مع التضامن الدولي، في زمن تتزايد فيه الأزمات وتتسع فيه دوائر الاحتجاج. ## جراحة عن بُعد روبوتية بفضل قفازات تنقل إحساس اللمس 02 May 2026 10:34 AM UTC+00 طوّر باحثون في مختبرات الروبوتات المتقدمة بجامعة بوسطن، بالتعاون مع فرق متخصصة في الهندسة الطبية، نظاماً يعتمد على قفازات جراحية مزودة بمستشعرات دقيقة، يتيح للجراحين استعادة الإحساس بملمس الأنسجة في أثناء إجراء العمليات عن بُعد بواسطة الروبوتات. ويعالج هذا النظام مشكلة غياب ما يُعرف بـ "التغذية الراجعة اللمسية"، إذ يرى الطبيب تفاصيل الجراحة على الشاشة، لكنه لا يستطيع تمييز طبيعة النسيج الذي يتعامل معه، سواء أكان ليّناً أم صلباً، وهو ما قد يفضي إلى أخطاء كتمزق الأوعية الدموية الدقيقة نتيجة ضغط زائد غير محسوب. يقوم النظام على ربط القفازات التي يرتديها الجراح بالأذرع الروبوتية الموجودة في غرفة العمليات، عبر شبكة اتصال تعمل بتقنية الجيل الخامس (5G). وتحتوي أطراف الأذرع الروبوتية على مستشعرات ضغط من النوع "البيزو-كهربائي"، وهي مستشعرات تولّد إشارات كهربائية عند تعرضها لضغط ميكانيكي، مما يسمح لها بقياس درجة مقاومة الأنسجة وصلابتها لحظة ملامستها. وتُنقل هذه البيانات فوراً إلى القفازات، حيث تتولى جيوب هوائية صغيرة ومحركات اهتزاز مدمجة في بطانتها الضغط على أصابع الجراح بشكل يحاكي القوة والملمس اللذين يسجلهما الروبوت، فيشعر الطبيب وكأنه يلامس أنسجة المريض بيده مباشرة. وفي هذا الصدد، يرى القائمون على المشروع أن التقنية تفتح المجال أمام إجراء جراحات متخصصة في مناطق تفتقر إلى الكوادر الطبية الكافية، من دون أن يضطر المريض إلى السفر مسافاتٍ طويلةً. فعلى سبيل المثال، يمكن لجراح أعصاب في مستشفى بالعاصمة أن يُجري عملية دقيقة لمريض في منطقة نائية، مستنداً إلى الإحساس اللمسي الذي توفره القفازات لضبط حركاته بدقة تقلل من احتمالات الخطأ. وفي هذا الاتجاه، يعمل الباحثون على معالجة عدد من العقبات التقنية قبل تعميم النظام، أبرزها مشكلة التأخير الزمني في نقل البيانات عبر الشبكات بين القارات، إذ يتطلب نجاح الجراحة أن يتطابق ما يشعر به الجراح في قفازه مع ما يحدث فعلياً على طاولة العمليات في أجزاء من الثانية. ## "أباريق الشاي" الصينية.. شريان حياة للنفط الإيراني 02 May 2026 10:34 AM UTC+00 لسنوات طويلة، مثّل النفط الخاضع للعقوبات الأميركية والدولية شريان الحياة لمصافي النفط الصينية الصغيرة، فبينما كانت شركات التكرير الكبرى والحكومية تلتزم بالعقوبات على نفط فنزويلا وروسيا وإيران، كانت المصافي الصغيرة التي تعرف باسم "أباريق الشاي" تجد طرقاً للالتفاف على العقوبات والحصول على النفط بأسعار رخيصة، وهو ما مكنها من الاستمرار بربحية عالية رغم المخاطرة. ومع تشديد الولايات المتحدة لحصارها المفروض على موانئ إيران ونفطها بدأ تركيز العقوبات الأميركية يتوجه نحو المشترين الصينيين، بخاصة مصافي "أباريق الشاي"، سواء بعقوبات مباشرة عليها، كما فعلت مع شركة هنغلي للبتروكيماويات، وهي من أكبر المصافي الصينية الخاصة، أو من خلال عقوبات ثانوية على البنوك المحلية والعالمية التي تتعامل مع تلك المصافي، ومن ثم تحرمها التمويل اللازم لشراء النفط الإيراني. ورغم أن التضييق الأميركي على مشتريات النفط الصيني لا يعد أمراً جديداً، فقد حرمت واشنطن بكين النفط الفنزويلي الذي كانت تشتريه بخمسين دولاراً للبرميل بعد إطاحة نظام مادورو في يناير الماضي، إلا أن استهداف مصافي "أباريق الشاي" يأتي قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب  المرتقبة لبكين منتصف الشهر الجاري، وهو ما يدفع محللين إلى القول بأن هذا الاستهداف قد يتحول إلى أداة ضغط سياسية تمارسها واشنطن على بكين لكي تضغط الأخيرة على طهران ضمن المفاوضات الجارية لإعادة فتح مضيق هرمز والوصول إلى صفقة. ما هي "أباريق الشاي"؟ تشير دراسة لـ"مركز دراسة الطاقة العالمية" إلى أن تنامي قطاع التكرير المستقل في الصين المعروف باسم "أباريق الشاي" (Teapots)، والذي كان له تأثير كبير بأسواق النفط العالمية، يعود إلى قرار الحكومة الصينية في عام 2015 الذي سمح لهذه المصافي باستيراد النفط الخام من خلال نظام حصص وتراخيص. وتشير الدراسة إلى أن هذه المصافي، بحلول نهاية عام 2016، كانت تستحوذ على نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل صافي واردات إسبانيا من النفط الخام في عام 2014، ما عزز من القوة السوقية للصين باعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم. وتشير الدراسة التي أعدتها الباحثة إيريكا داونز إلى أن صعود "أباريق الشاي" كان مفاجئاً إلى حد كبير، ففي بداية الألفية كانت الحكومة الصينية تحاول الحد من نمو هذا القطاع وتنظيمه بإغلاق أو دمج المصافي التي تقلّ طاقتها عن 40 ألف برميل يومياً. لكن ما حدث هو العكس، فبدلاً من الانكماش، قامت هذه المصافي، بدعم من حكومات محلية تعتمد على الوظائف والإيرادات التي توفرها، بتوسيع طاقتها لتفادي الإغلاق. ونتيجة لذلك، ارتفعت طاقة مصافي "أباريق الشاي" من 832 ألف برميل يومياً في 2005 إلى 4.175 ملايين برميل يومياً في 2015، بحسب "داونز". وقد ساهمت هذه المصافي التي يتركز معظمها في إقليم شاندونغ، في زيادة طاقة التكرير الصينية إلى حوالى 20 مليون برميل يومياً، متجاوزة بذلك الولايات المتحدة، لتصبح أكبر سوق لتكرير النفط عالمياً خلال سنوات قليلة. إيران و"أباريق الشاي" وحسب تقرير نشرته "وول ستريت جورنال"، ترى الولايات المتحدة أن مصافي التكرير الصينية الصغيرة هي شريان الحياة المالي لإيران، وهي تسعى لقطعه في الوقت الراهن بعدما أكدت إدارة ترامب أن حصارها على موانئ إيران ونفطها بات محكماً. وثمة اعتقاد لدى الخزانة الأميركية بأن المصافي الصينية الصغيرة تستوعب كل برميل نفط ينقله "أسطول الظل" سراً من إيران، وهو ما يعود على طهران بعشرات مليارات الدولار، حسبما تقول المصادر الأميركية. وبدأت وزارة الخزانة الأميركية حملتها على "أباريق الشاي " في الأسبوع الماضي بفرض عقوبات على "هنغلي للبتروكيماويات"، وهي شركة تكرير قالت إنها اشترت نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، إلى جانب 40 شركة شحن وسفينة يُزعم تورطها في هذه التجارة. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن "هنغلي" اشترت نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات في السنوات الأخيرة، ما جعلها واحدة من أهم عملاء طهران. لكن التقارير المالية العامة للشركة لا تتضمن أي إشارة إلى تعاملات مع إيران. وتنفي "هنغلي" الاتهامات الأميركية، مؤكدة في إفصاح للبورصة أنها "لم تقم بأي تعاملات تجارية مع إيران". وقالت الشركة هذا الأسبوع إنها تواصل العمل بشكل طبيعي رغم العقوبات، وستستمر في تسوية مشترياتها النفطية باليوان بدلاً من الدولار. وقد تراجع سعر سهمها بنحو 10% فور إعلان العقوبات قبل أن يستعيد معظم خسائره لاحقاً. ثم حذّرت الخزانة الأميركية، يوم الثلاثاء الماضي، المؤسسات المالية من أنها قد تُستهدف إذا سهّلت معاملات للمصافي الصينية التي تستخدم النفط الإيراني. وبالنسبة إلى الصين، تُعد أكثر من 100 مصفاة من هذا النوع أداة حاسمة للالتفاف على العقوبات الأميركية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هذا الأسبوع إن العقوبات الأميركية الأحادية "لا أساس لها في القانون الدولي"، مؤكداً أن بلاده ستدافع عن حقوق شركاتها ومصالحها. ويرى محللو الطاقة أن بكين، من خلال إسناد تجارة النفط الإيراني إلى شركات خاصة تعمل إلى حد كبير بشكل مستقل عن شركات الطاقة الحكومية الكبرى، تستطيع دعم طهران وتأمين الوصول إلى نفطها، مع الحفاظ على توازن علاقاتها مع الولايات المتحدة وقوى الشرق الأوسط. وفي الوقت الراهن، يبدو أن المصافي الصينية ما زالت قادرة على الوصول إلى النفط الإيراني، بما في ذلك شحنات غادرت إيران قبل الحصار الأميركي. لكن حصاراً طويل الأمد قد يجبر هذه المصافي على التوجه إلى دول أخرى. لكن تقارير أخرى تفيد بأن حجم هذه التجارة بات كبيراً إلى درجة تجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، القضاء عليها بالكامل. ولتحقيق ذلك، قد تضطر الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة، مثل اعتراض عدد أكبر بكثير من السفن أو تدمير البنية التحتية لتصدير الطاقة الإيرانية. ومن شأن مثل هذه الإجراءات أن ترفع أسعار النفط العالمية وتثير استياء بكين، التي أمضت سنوات في محاولة تحصين نفسها ضد اضطرابات الإمدادات. ## الدنمارك تدير ظهرها لواشنطن… تحوّل لافت نحو أوروبا في الأمن والدفاع 02 May 2026 10:36 AM UTC+00 تكشف نتائج استطلاع حديث، عن تحوّل عميق في المزاج العام داخل الدنمارك حيث تتراجع الثقة بـالولايات المتحدة كشريك أمني رئيسي، مقابل صعود واضح للتوجه نحو أوروبا، في سياق إعادة رسم أولويات السياسة الدفاعية للدولة الاسكندنافية. الاستطلاع الذي أجراه معهد "فيريان" لصالح مركز أبحاث "أوروبا"، ونُشر الخميس، يُظهر أن الدنماركيين باتوا أقل اعتماداً على واشنطن، وأكثر ميلاً إلى تعزيز التعاون الأوروبي في مجالات الأمن والدفاع والطاقة والتكنولوجيا. تراجع الثقة بالولايات المتحدة تشير الأرقام إلى هبوط حاد في مكانة الولايات المتحدة كشريك مفضل للدنمارك. فبينما رأى 34% من الدنماركيين قبل عامين أن واشنطن هي الشريك الأقرب، لم يعد يؤيد هذا الخيار اليوم سوى 9% فقط. كما أظهر الاستطلاع تراجعاً لافتاً في الثقة بالدور الأميركي، في حال تعرض الدنمارك لتهديد عسكري، إذ اعتبر 2% فقط أن الولايات المتحدة ستكون الجهة الأكثر احتمالاً لتقديم الدعم. في المقابل، رأى 46% أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو الضامن الأساسي، فيما أشار 26% إلى دول الشمال الأوروبي. ويأتي هذا التحول في ظل توترات سياسية سابقة، من بينها تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السيطرة على غرينلاند، والتي تركت أثراً سلبياً في الرأي العام الدنماركي. وشهدت مسيرات يوم العمال العالمي أمس الجمعة، رفع لافتات وهتافات ضد أميركا، ودعوات لمقاطعتها ورفض استمرار الاتفاق معها بشأن القواعد العسكرية، إن في الدنمارك أو غرينلاند. صعود المحور الأوروبي تكشف نتائج الاستطلاع عن تحوّل واضح في بوصلة الثقة لدى الدنماركيين نحو الشركاء الأوروبيين، وعلى رأسهم ألمانيا وفرنسا. إذ يرى 61% أن برلين يجب أن تكون الشريك المفضل، فيما سجّلت باريس قفزة لافتة في مستوى الثقة، من 7% إلى 37%، ما يعكس إعادة تموضع في أولويات التعاون داخل القارة. كما تحظى دول الشمال الأوروبي، خصوصاً السويد، بمكانة متقدمة، إذ يعتقد 38% من المستطلعين، أنها ستكون الأكثر استعداداً لمساندة الدنمارك في حال وقوع أزمة عسكرية. ولا يقتصر هذا التحول على الشراكات التقليدية، بل يمتد إلى جوهر التفكير الأمني، إذ يُبدي الدنماركيون دعماً متزايداً لفكرة بناء منظومة ردع أوروبية أكثر استقلالاً، بما في ذلك التعاون في المجال النووي. ويؤيد 43% إقامة تعاون أوروبي أوثق في هذا المجال، فيما يبدي نحو 29-30% انفتاحهم عليه. هذا التوجه يعكس، عملياً، قبولاً متنامياً بفكرة تطوير مظلة ردع أوروبية بقيادة فرنسية، مكمّلاً لحلف شمال الأطلسي، وفق الطرح الذي قدّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة محتملة للدنمارك. كما تشير الأرقام إلى أن 57% من الدنماركيين إمّا يؤيدون، أو لا يمانعون، نشر أسلحة نووية أوروبية على أراضيهم، مقابل 30% يعارضون ذلك، في تحول لافت عن تقاليد سياسية كانت تربط الردع النووي حصراً بمظلة الناتو والضمانات الأميركية. لا يعكس هذا التحول مجرد إعادة ترتيب للتحالفات، بل يشير إلى تغيّر أعمق في تصور الدنمارك لدورها الأمني، وانتقال تدريجي نحو مقاربة أوروبية أكثر استقلالاً في مواجهة التحديات الجيوسياسية. استقلال دفاعي… ورغبة في فك الارتباط التحول لا يقتصر على الشراكات السياسية، بل يمتد إلى الخيارات الاقتصادية والعسكرية. فقد أبدى 52% من الدنماركيين تأييداً واضحاً لشراء المعدات الدفاعية من داخل أوروبا، بدلاً من الولايات المتحدة، مقارنة بـ29% فقط في عام 2023. كما ارتفعت المخاوف من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية، إذ عبّر 49% عن قلقهم من هذا الاعتماد، مقابل 29% في العام السابق. ويشير ذلك إلى رغبة متنامية في تحقيق قدر أكبر من "السيادة الاستراتيجية" الأوروبية، سواء في المجال العسكري أو التكنولوجي. مفارقة التمويل: دعم بلا تكلفة ورغم هذا الزخم السياسي، يكشف الاستطلاع عن مفارقة واضحة، فالدعم الشعبي لتعزيز الدفاع الأوروبي لا يقابله استعداد مماثل لتحمل تكاليفه؛ فقط 22% يؤيدون بوضوح فكرة اقتراض الاتحاد الأوروبي لتمويل صناعة الدفاع، بينما يعارضها 46%. كما يرفض 70% خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لصالح التسلح، ولا يؤيد زيادة الضرائب سوى 20%. الأكثر دلالة أن 43% من المستطلعين يعتقدون أنه يمكن زيادة الإنفاق الدفاعي دون الحاجة إلى تمويل إضافي أو التأثير على قطاعات أخرى، وهو ما يعكس فجوة بين الطموح السياسي والواقع الاقتصادي. في المحصلة، يرسم الاستطلاع صورة لتحول استراتيجي في المزاج الدنماركي: ابتعاد تدريجي عن الاعتماد على الولايات المتحدة، مقابل تقارب أكبر مع أوروبا بوصفها شريكاً أمنياً وسياسياً. لكن هذا التحول يبقى مشروطاً، إذ لا يزال الدنماركيون مترددين في دفع الثمن الاقتصادي لتعزيز هذا المسار. وبين الرغبة في استقلال أوروبي أقوى، والحذر من كلفته، تقف الدنمارك، ومعها أوروبا، أمام معادلة صعبة: أمن أكبر، لكن دون فاتورة واضحة حتى الآن. ## لفائف نانوية تضاعف عمر بطاريات الأجهزة القابلة للارتداء 02 May 2026 10:38 AM UTC+00 طور باحثون في مختبرات هندسة المواد المتقدمة وتكنولوجيا النانو بجامعة دريكسيل (Drexel) الأميركية حلاً هندسياً مجهرياً، لقصر عمر بطاريات الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية والأساور الطبية. فرغم القفزات النوعية في أداء هذه الأجهزة، فإن حجمها الضئيل يمنع تزويدها ببطاريات ليثيوم ضخمة، ما يجعل الشحن اليومي عبئاً لا مفر منه. ومن هذا المنطلق، نجح الفريق البحثي في تطوير حل هندسي مجهري يعتمد على مادة ماكسين (MXene)، وهي فئة من المواد ثنائية الأبعاد التي تتمتع بقدرات استثنائية على توصيل الكهرباء وتخزين الأيونات، لكن بأسلوب هيكلي جديد يتجاوز عيوب التكديس التقليدي للمواد. وحوّل الفريق الباحث رقائق "ماكسين" من شكلها المسطح التقليدي إلى هياكل أسطوانية تُعرف بـ "اللفائف النانوية" (Nanoscrolls). ففي البطاريات العادية، تلتصق طبقات المواد فوق بعضها البعض مما يعيق حركة الأيونات ويقلل كفاءة التخزين، لكن هذه اللفائف المجوفة تعمل مثل "مسارات سريعة" تسمح للأيونات بالتدفق بحرية وسرعة فائقة عبر قنوات نانوية مفتوحة. هذه الهندسة الجديدة لا تزيد من سرعة الشحن لتصل إلى دقائق معدودة فحسب، بل تضاعف أيضاً المساحة السطحية المتاحة لتخزين الطاقة، ما يعني الحصول على ضعف السعة التخزينية في نفس الحجم المحدود للبطارية. من المتوقع أن يساهم هذا الابتكار في تطوير أجهزة قابلة للارتداء يمكنها العمل لأسابيع أو لصقات طبية حيوية لمراقبة المؤشرات الصحية تعمل لأشهر متواصلة دون الحاجة لاستبدالها. وعلى الرغم من النتائج الواعدة لهذا الاختراق العلمي، يواجه الباحثون تحديات تتعلق بضمان استقرار هذه اللفائف النانوية على المدى الطويل، والتأكد من عدم تكسّر هيكلها الأسطواني بعد مئات الدورات من الشحن والتفريغ، بالإضافة إلى عقبة الإنتاج التجاري الواسع الذي يتطلب تكاليف تصنيع عالية حالياً مقارنة ببطاريات الليثيوم التقليدية. ومن المتوقع أن تستغرق هذه التقنية عدة سنوات من التطوير المخبري والاختبارات المكثفة قبل أن نراها في الأسواق، حيث يقدّر المهندسون وصولها إلى الأجهزة الاستهلاكية خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، بمجرد تجاوز عقبات التصنيع الكمي وتخفيض تكاليف إنتاج مادة "ماكسين". ## السودان: إضراب معلمي الولاية الشمالية لتحسين أوضاعهم المعيشية 02 May 2026 10:41 AM UTC+00 بدأ معلمو السودان في الولاية الشمالية إضراباً عن العمل للمطالبة بصرف مستحقاتهم المتأخرة، ومعالجة تدهور أوضاعهم المعيشية. وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم السبت، تضامنها مع إضراب معلمي الولاية الشمالية، مشيدة بإضراب معلمي المرحلة الثانوية بالولاية، الداعي إلى صرف مستحقاتهم المتأخرة ومعالجة تدهور أوضاعهم المعيشية، بسبب هيكلٍ راتبي لم يعد يلبي احتياجات الحياة الأساسية لهم وأسرهم. وأضافت أن "ما يعانيه معلمو السودان بصورة عامة، دفع معلمي الولاية الشمالية لاختيار الطريق الصعب، ألا وهو التوقف عن العمل"، داعية كلّ معلمي السودان إلى أن يحذوا حذوهم، فالحقوق تُنتزع ولا تُمنح. وطالبت اللجنة الحكومة بالاستجابة الفورية لمطالبهم العادلة، وذلك عبر رفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه وصرف المتأخرات كاملة، ومراجعة وتعديل العلاوات ذات القيمة الثابتة، وصرف كل الاستحقاقات والمتأخرات لكل معلمي السودان. وأكدت اللجنة أن قضية المعلمين وطنية عادلة، تتعلق بمستقبل التعليم في السودان، فالمعلم الذي لا يجد ما يكفيه ليعيش حياة كريمة، لن يكون قادراً على تقديم أفضل ما لديه للتلاميذ، مشيرة إلى أن المعلمين يستحقون حياة كريمة تليق بهم وبما يقدمونه من رسالة عظيمة. (أسوشييتد برس) ## الحكومة السورية تؤكد احتجاز الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان 02 May 2026 10:45 AM UTC+00 أكدت الحكومة السورية، الخميس، احتجاز الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان التي فُقدت قبل أشهر في سورية، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس، في تطوّرٍ يسلّط الضوء على مصيرها بعد فترةٍ طويلةٍ من الغموض والتضارب في المعلومات حول مكان وجودها. وأفادت وزارة الإعلام السورية، في بيانٍ رسمي، أنّ ميشيلمان (36 عاماً) محتجزة داخل الأراضي السورية، بعدما انقطع الاتصال بها منذ 18 يناير/ كانون الثاني الماضي. وأوضحت أنّ الصحافية كانت برفقة زميل كردي - تركي، خلال توقيفهما من قبل قواتٍ تابعةٍ للحكومة السورية في أثناء سيطرتها على مدينة الرقة، ضمن عملياتٍ عسكريةٍ ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وبحسب البيان، فقد عُثر على ميشيلمان وزميلها التركي، الذي حددته لجنة حماية الصحافيين بأنه الصحافي أحمد بولاد، خلال عملية تمشيطٍ نفذتها قوات وزارة الداخلية في الرقة، داخل مبنى ذكرت السلطات أنه كان يُستخدم مقراً أمنياً من قبل قوات سوريا الديمقراطية. وأضافت الوزارة أنّ الشخصين "رفضا الكشف عن هويتهما الحقيقية، ولم يكونا يحملان أي وثائق رسمية تثبت شخصيتهما"، مشيرةً إلى أنّهما خلال التحقيق الأولي ادّعيا العمل في المجال الإنساني من دون الإشارة إلى أي نشاطٍ صحافي، وزعما ارتباطهما بالأمم المتحدة، وهو ما تبيّن لاحقاً عدم صحته. وكانت لجنة حماية الصحافيين دعت، الاثنين الماضي، السلطات السورية إلى تقديم معلومات "فورية وشفافة" بشأن احتجاز ميشيلمان، إضافةً إلى الكشف عن مصير الصحافي الكردي التركي أحمد بولاد، الذي لا يزال مصنفاً في عداد المختفين قسرياً منذ نحو ثلاثة أشهر. وأوضحت اللجنة في بيان: "رغم تأكيد عائلة ميشيلمان والحكومة الألمانية احتجاز إيفا في سورية، يواصل مسؤولون سوريون إنكار علمهم بالقضية"، مشيرةً إلى أنها تواصلت مع عددٍ من المسؤولين في وزارة الإعلام ومكتب محافظ حلب الذين أكدوا عدم امتلاكهم معلومات عن اعتقال الصحافيين. وأفادت اللجنة بأن ميشيلمان وبولاد اللذين كانا يعملان في وكالة أنباء إيتكين (Etkin)، ومقرها إسطنبول، وقناة أوزغور (Özgür) التلفزيونية، شوهدا للمرة الأخيرة في 18 يناير الماضي، عندما قال شهود عيان إنهما أُجبرا على ركوب سيارةٍ تابعةٍ للقوات الحكومية السورية خلال العمليات العسكرية في الرقة. وفي سياقٍ متصل، كشف محامٍ ألماني الأسبوع الماضي عن مؤشراتٍ جديدةٍ تتعلق بمكان وجود الصحافية، مشيراً إلى معلومات تفيد بأنها محتجزة في سجنٍ تابعٍ للحكومة السورية في مدينة حلب، برفقة أحمد بولاد. وأفادت شركة المحاماة التي تمثل عائلة ميشيلمان بأن معتقلين سابقين من قوات سوريا الديمقراطية، أُفرج عنهم في 11 إبريل/ نيسان الماضي من أحد سجون حلب، أكدوا وجود الصحافية داخل قسم النساء في السجن نفسه. وتبقى قضية ميشيلمان وبولاد مفتوحةً على مزيدٍ من التساؤلات، وسط تصاعد الدعوات إلى الكشف عن مصيرهما وضمان حقوقهما القانونية، في وقتٍ يُنظر فيه إلى هذه القضية بوصفها اختباراً لمدى التزام السلطات السورية بحرية الصحافة وحماية الصحافيين في سورية. ## تصاعد اعتداءات المستوطنين في جالود جنوب نابلس بمساعدة جيش الاحتلال 02 May 2026 10:58 AM UTC+00 لم تمضِ سوى ساعات على إحراق مستوطنين منزل فلسطيني في قرية جالود جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حتى عاد مستوطنون لاقتحامه والتجول بحرية في داخله، بحماية جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد وثّقه السكان وشهود عيان، كما تنقل صحيفة هآرتس في تقرير اليوم السبت. ويقع المنزل المتضرر على تلة معزولة في أطراف القرية، على بُعد نحو 200 متر فقط من بؤرة استيطانية أُقيمت أخيراً بمحاذاته. وبحسب ما أوردته الصحيفة، كان المستوطنون قد فتحوا ثغرة في جدار مخزن المنزل قبل يوم من إحراقه خلال اعتداء نُفذ يوم الاثنين الماضي وأدى إلى تدمير أجزاء منه، بما في ذلك مخزن وسيارة. وفيما كان سكان القرية يتابعون ما يجري من شرفات منازلهم، في ظل عجزهم عن الوصول إلى الموقع، واصل المستوطنون تحركاتهم إلى جانب جنود الجيش. وطبقاً للصحيفة، تعود ملكية المنزلين المتضررين إلى الشقيقين وائل وقيس طوباسي، اللذين أفادا بأن حياتهما شهدت تحولاً جذرياً، عقب إقامة البؤرة الاستيطانية. وأوضح والدهما أن العائلة تملك الأرض منذ سنوات، وأنها تضم بساتين ومنازل قيد التطوير منذ عام 2019. وأشار الشقيقان إلى أن عشرات المستوطنين باتوا يتجولون يومياً في محيط منزليهما، ويقومون بأعمال تخريب وإزعاج، من بينها إطلاق أبواق السيارات ليلاً، ورشق الحجارة، ومحاولات اقتحام متكررة. وشبّه وائل ما سبق بأنه وشقيقه "يعيشان داخل سجن في منزلهما"؛ إذ وثّقت مقاطع فيديو تحرّك مستوطنين مسلحين بحرية خلال تلك الاقتحامات، دون أي رد فعل من الجيش على ذلك. وبحسب الصحيفة، لم يكن حرق المنزل جريمة معزولة، إذ سبقته اعتداءات أخرى، من بينها إحراق منشأة دواجن قريبة قبل نحو شهر، إضافة إلى محاولة إحراق مدخل المنزل ذاته في وقت سابق. وتظهر تسجيلات مصورة مستوطنين وهم يصعدون إلى الموقع ويشعلون النار قبل فرارهم. ويوم السبت، الذي سبق حرق المنزل، أفادت العائلة بمحاولة اقتحام جديدة أدت إلى إصابة أحد أفرادها بانهيار نفسي استدعى نقله للعلاج. وفي اليوم التالي، اكتشفت العائلة ثغرة في جدار المخزن، قالت إن الجيش طلب منها تركها مفتوحة لأغراض التحقيق، قبل أن يحاول مستوطنون التسلل منها ليلاً. وعلى الرغم من تكرار استدعاء الجيش، قال أفراد العائلة، حسبما نقلت عنهم الصحيفة، إن التدخلات غالباً ما تقتصر على إبعاد المستوطنين لمسافة قصيرة نحو البؤرة الاستيطانية، قبل أن يعودوا مجدداً بعد مغادرة جنود الجيش. وذكر أحدهم أن هذه الدورة قد تتكرر عدة مرات يومياً. وطبقاً للسكان، فإن المستوطنين لا يخشون الجيش أساساً. وفي أعقاب حريق الاثنين، قال شهود إن الجيش احتجز مشتبهاً به واحداً فقط، رغم فرار مجموعة كبيرة من المستوطنين من المكان. وفي واقعة منفصلة، أفاد طاقم "هآرتس"، الذي أجرى جولة في المكان، بأن أحد المستوطنين طلب من الجنود طرد الطاقم من المكان، قبل أن يوجه لهم شتائم وتهديدات، بينها اتهام الصحيفة "بمساعدة العرب"، متمنياً أن يقوم الأخيرون باغتصابهم. وذكر الطاقم أن جنود الجيش طلبوا من المستوطنين الابتعاد، دون اتخاذ إجراءات إضافية. إلى ذلك، رد جيش الاحتلال، في بيان رسمي، زعم فيه أن "قواته استجابت لمعظم البلاغات ونفذت عمليات تمشيط دون العثور على مشتبه بهم في بعض الحالات، بينما عملت في حالات أخرى على فض الاحتكاك وإعادة النظام". وفي ما يتعلق بحرق المنزل الفلسطيني، أوضح الجيش أن القوات ركزت أولاً على إخماد الحريق "منعاً لتهديد حياة البشر"، قبل ملاحقة المشتبه بهم، مشيراً إلى اعتقال مستوطن واحد وتحويله للتحقيق. وأضاف الجيش، في بيان، أن قواته بقيت في المنطقة بعد "الحادث" بهدف "الحفاظ على النظام ومنع احتكاكات إضافية"، وأن إجراءات إخلاء البؤرة الاستيطانية تُنفذ وفق "تقييم الوضع العملياتي وأولويات المهام"، على حد وصفه. من جهتهم، طالب أفراد عائلة طوباسي بإزالة البؤرة الاستيطانية بالكامل، معتبرين أنها السبب الرئيسي في تصاعد التوتر. وقال أحدهم إنه "لا يمكننا العيش بأمان أو إعادة عائلاتنا دون ذلك". في المقابل، يرى سكان القرية أن ما يجري يعكس واقعاً من "القمع وانعدام الحماية"، في ظل استمرار الاعتداءات وقرب المستوطنين من منازلهم دون رادع. ## لوكاكو يقترب من مغادرة نابولي للانتقال إلى منافس في إيطاليا 02 May 2026 11:06 AM UTC+00 يسعى المهاجم البلجيكي، روميلو لوكاكو (32 سنة)، للتقدم بخطوة جديدة في مسيرته الكروية بعدما أُجبر على الابتعاد عن نادي نابولي خلال الفترة الأخيرة، ومن الممكن أن يدخل لوكاكو في صفقة كبيرة ستُعد خيانة لفريق كبير سبق أن احترف معه في بطولة الدوري الإيطالي. وتعرّض لوكاكو للكثير من الإصابات مع نادي نابولي في موسم 2025-2026، وغاب عن الملاعب لحوالى 123 يوماً، وغاب عن 22 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وبعد عودته من الإصابة غاب عن التدريبات لمدة 37 يوماً بسبب ارتباطه بفترة علاج خاصة في بلجيكا، وفقاً لما كشفه بنفسه في تصريحات سابقة، وغاب على إثر ذلك عن سبع مباريات إضافية لنادي نابولي، اعتبرها الأخير بمثابة تمرد على النادي آنذاك. ونشرت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، الجمعة، تفاصيل عن إمكانية مغادرة روميلو لوكاكو لنادي نابولي والانتقال إلى نادي ميلان، في صفقة ممكن أن تكون بمثابة خيانة لجماهير نادي إنتر ميلان الذي سبق أن مثله المهاجم البلجيكي في فترة سابقة خلال مسيرته الكروية. وبحسب المعلومات، فإن فريق الروسونيري يدرس خيار التعاقد مع لوكاكو في ميركاتو صيف عام 2026، خصوصاً في ظل اقترابه من مغادرة نادي نابولي. وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة الإيطالية، فإن نادي ميلان الإيطالي يبحث عن التعاقد مع مهاجم رأس حربة قوي وهداف، في ظل سعي إدارة الروسونيري لتحسين جودة الفريق والتعاقد مع أسماء قوية، من أجل تطوير المستوى والمنافسة على الألقاب في الموسم المقبل 2026-2027. كذلك سبق لنادي ميلان أن حاول التعاقد مع لوكاكو في عامي 2023 و2024، لكنه لم ينجح في إتمام الصفقة مرتين. وسبق للوكاكو أن لعب مع نادي إنتر ميلان بين عامي 2019 و2021 في الفترة الأولى، ثم في الفترة الثانية 2022-2023، وواجه نادي ميلان في أكثر من مباراة. وعليه، إن قرر المهاجم البلجيكي الانتقال إلى نادي ميلان الذي يُعد الغريم التقليدي لإنتر، فستكون الصفقة بمثابة خيانة كبيرة بالنسبة إلى جمهور النيراتزوري؛ لأن من الصعب تقبّل أن يرتدي لاعب القميص الأسود والأحمر بعد أن ارتدى القميص الأسود والأزرق. ## أكاديمية أوسكار تفرض قيوداً على استخدام الذكاء الاصطناعي 02 May 2026 11:15 AM UTC+00 أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، الجمعة، تعديلات على قواعد جوائز أوسكار تضع قيوداً واضحة على استخدام الذكاء الاصطناعي في فئات التمثيل والكتابة، في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل صناعة السينما من توسّع هذه التقنيات وتأثيرها على المهن الإبداعية. وبموجب القواعد، لن يكون الممثلون المُولَّدون بواسطة الذكاء الاصطناعي مؤهّلين للترشح، إذ تشترط الأكاديمية أن يؤدي الأدوار ممثلون حقيقيون وبموافقتهم، وأن ترد أسماؤهم ضمن القائمة الرسمية للفيلم. كما تنص القواعد في فئات الكتابة على أن تكون السيناريوهات من تأليف بشري، ما يستبعد الأعمال المنتَجة بالكامل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي من المنافسة على الجوائز. ويأتي هذا القرار في سياق نقاش متصاعد حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما، ولا سيما بعد أيام من الكشف عن نسخة رقمية مُولَّدة للممثل الراحل فال كيلمر، عُرضت أمام عدد من أصحاب دور السينما، بعد نحو عام على موته. وظهر كيلمر بنسخة شابة في الإعلان الترويجي لفيلم الحركة "آز ديب آز ذا غريف" (As Deep as the Grave)، في مشروع أُنجز بدعم من عائلته التي وافقت على استخدام أرشيفه المصوَّر لإعادة تجسيده رقمياً في مراحل مختلفة من حياته. ولا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي من أكثر القضايا حساسية في قطاع الترفيه، إذ كان محور الإضرابات الواسعة التي شهدتها هوليوود عام 2023، حين حذّر ممثلون وكتّاب من أن التوسّع غير المنظّم لهذه التقنيات يهدد مصادر رزقهم ويعيد تشكيل طبيعة العمل الإبداعي. وبالتوازي، شملت التعديلات أيضاً آلية ترشيح الأفلام لجائزة أفضل فيلم دولي، إذ لم يعد الترشّح محصوراً في الأعمال التي تقدّمها هيئات رسمية في الدول، وهو ما كان يقيّد فرص أفلام نقدية في دول ذات أنظمة استبدادية. وابتداءً من الآن، يمكن ترشيح أي فيلم ناطق بغير الإنكليزية إذا سبق له الفوز بجائزة في مهرجانات دولية كبرى مثل كان وبرلين وفينيسيا وتورنتو وبوسان. كما أوضحت الأكاديمية أن الترشيح في هذه الفئة سيُسجَّل باسم الفيلم نفسه، لا الدولة، مع إدراج اسم المخرج على اللوحة المثبتة على تمثال أوسكار إلى جانب اسم الدولة إن وُجد، في تغيير يعيد تعريف هوية الجائزة ويمنح صُنّاع الأفلام استقلالية أكبر عن الأطر الرسمية. ## بوكيتينو يكشف كواليس استبدال ميسي مع سان جيرمان ويعترف بندمٍ متأخر 02 May 2026 11:21 AM UTC+00 استعاد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو (54 عاماً)، مدرب منتخب الولايات المتحدة الأميركية الحالي، واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل خلال فترته مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وذلك خلال ظهوره في بودكاست "Stick To Football" الجمعة، متوقفاً عند قراره استبدال مواطنه ليونيل ميسي في مواجهة أولمبيك ليون ضمن الدوري الفرنسي عام 2021. وتعود الواقعة إلى 19 سبتمبر/ أيلول 2021، حين استضاف الفريق الباريسي نظيره ليون على ملعب حديقة الأمراء ضمن الجولة السادسة من الدوري الفرنسي، ورغم فوز باريس سان جيرمان في اللحظات الأخيرة بنتيجة 2-1 بهدف المهاجم الأرجنتيني ماورو إيكاردي، خطف قرار استبدال ميسي في الدقيقة 76 الأضواء، بعدما دفع بوكيتينو بأشرف حكيمي بدلاً منه، في خطوة غير معتادة أثارت جدلاً واسعاً. وغادر النجم الأرجنتيني أرض الملعب حينها بملامح غير راضية، في مشهد عكس حجم المفاجأة من القرار، خاصة أن ميسي لم يكن معتاداً على الخروج قبل صافرة النهاية في مباريات بهذا الحجم. وبعد مرور خمس سنوات، أقرّ بوكيتينو بأنه يندم على عدم استشارة لاعبه قبل اتخاذ القرار، لكنه في المقابل دافع عن خطوته، مؤكداً أن الهدف كان حمايته بدنياً، في ظل معاناته من إصابة في الركبة آنذاك، وقال في هذا الصدد للمصدر عينه: "كانت نيتي الحفاظ عليه لدوري أبطال أوروبا. لو لم أتخذ هذا القرار، ربما كان سيتعرض لإصابة تؤثر على مشاركته في كأس العالم 2022". وكشف المدرب الأرجنتيني أن القرار قوبل بردود فعل غاضبة داخل النادي، لا سيما من المدير الرياضي حينها ليوناردو، الذي واجهه بعد المباراة معترضاً على استبدال اللاعب، مشيراً إلى أن الجماهير تدفع لمشاهدة ميسي طوال 90 دقيقة، ولم يتوقف الجدل عند حدود النادي، إذ امتد إلى خارج الملعب، حيث أشار بوكيتينو إلى أن الانتقادات طاولته حتى في محيطه الشخصي، حيث زادت زوجته الطين بلة قائلة: "في الأرجنتين، يُدمرونك. وفي فرنسا أيضاً"، لكن لم تؤثر هذه الانتقادات بشكل خاص على المدرب الأرجنتيني الذي ختم: "لم أكن أريد أن أثبت أنني أشجع من أي مدرب آخر، ولكن في ذلك الوقت، بدا الأمر وكأنه أفضل ما يمكن فعله من أجله". ورغم ذلك، شدد مدرب منتخب الولايات المتحدة الأميركية على قناعته بقراره في ذلك الوقت، معتبراً أنه تصرف بما يراه الأفضل من الناحية الفنية والطبية، بعيداً عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية. ## بلاي أوف السلة الأميركية... ليكرز يتأهل لمواجهة حامل اللقب ثاندر 02 May 2026 11:30 AM UTC+00 تأهّل لوس أنجليس ليكرز بقيادة النجم المخضرم ليبرون جيمس إلى الدور نصف النهائي من المنطقة الغربية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، اليوم السبت، بعد حسم سلسلة الدور الأول أمام هيوستن روكتس بنتيجة 4-2، إثر فوز صريح في المباراة السادسة 98-78 في تكساس، في لقاء فرض فيه ليكرز إيقاعه منذ الربع الثاني وحتى النهاية. وجاء عبور ليكرز بعد سلسلة متقلبة، إذ كان الفريق قد تقدّم 3-0، قبل أن يعود روكتس بالنتيجة مبدئياً 3-2 ويُبقي على آماله قائمة، غير أن خبرة جيمس حسمت المواجهة، بعدما قدّم أداءً لافتاً سجّل خلاله 28 نقطة مع سبع متابعات وثماني تمريرات حاسمة، مؤكّداً دوره القيادي في الفريق، وعلّق جيمس بعد اللقاء على أهمية الخبرة في مثل هذه المواجهات، مشيراً إلى أن الفريق عرف كيف يتعامل مع التعديلات في المباراة السادسة، قبل أن يوجّه الأنظار إلى المواجهة المقبلة أمام أوكلاهوما سيتي ثاندر بقيادة شاي غلجيوس-ألكسندر.  وسيخوض ليكرز نصف نهائي المنطقة الغربية من دون نجمه السلوفيني لوكا دونتشيتش، الغائب بسبب إصابة في العضلة المقربة، ما يضيف تحدياً إضافياً أمام الفريق في المرحلة المقبلة. وفي مباراة أخرى بالبلاي أوف، شهدت المنطقة الشرقية سيناريوهات درامية، إذ حسم ديترويت بيستونز سلسلة صعبة أمام أورلاندو ماجيك بعد عودة قوية انتهت بفوز 93-79، ليعادل السلسلة 3-3 ويجرّها إلى مباراة سابعة فاصلة، بعدما كان ماجيك متقدماً بفارق كبير وصل إلى 24 نقطة في إحدى مراحل اللقاء. وبرز في صفوف بيستونز كايد كانينغهام بتسجيله 32 نقطة، بينها 19 في الربع الأخير، إلى جانب توبياس هاريس الذي قدّم 22 نقطة وعشر متابعات، في حين انهار ماجيك بشكل مفاجئ في الشوط الثاني الذي خسره 19-55، ليضيع تقدمه بالكامل. وأخيراً خطف تورونتو رابتورز فوزاً درامياً على حساب كليفلاند كافالييرز بنتيجة 112-110 بعد التمديد، بفضل تسديدة حاسمة من آر جيه باريت في الثواني الأخيرة، لتتجه السلسلة بدورها إلى مباراة سابعة حاسمة، وسط تقلبات كبيرة في نتائج المنطقة الشرقية. ## الحوثيون يجبرون مصور جمال اليمن بسام العواضي على الاعتزال 02 May 2026 11:34 AM UTC+00 أعلن المصور اليمني بسام العواضي يوم الجمعة اعتزاله التصوير الفوتوغرافي، وطرح صفحته على موقع فيسبوك للبيع، وذلك عقب تعرضه لما وصفه بمضايقات أمنية وقيود فرضتها جماعة الحوثيين في محافظة إب، وسط البلاد، قبل أن تختفي صفحته لاحقاً من المنصة. وأوضح العواضي أن قراره جاء نتيجة "بلاغات كيدية"، إضافة إلى توقيعه على تعهّد لدى إدارة الأمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يقضي بمنعه من التصوير في الأماكن العامة، سواء باستخدام الكاميرا الاحترافية أو الهاتف المحمول، ما وضع حداً لنشاطه الذي اشتهر من خلاله بنشر صور جمالية لمحافظة إب، المعروفة بلقب "اللواء الأخضر". وأشار إلى أن هدفه من التصوير كان إبراز الوجه الجمالي لليمن، بعيداً عن مشاهد الحرب والدمار، إلا أن القيود المفروضة عليه حالت دون مواصلة عمله، في ظل بيئة وصفها بأنها لم تعد تسمح له بالتصوير بحرية. كشفت مصادر مطلعة أن بسام العواضي تعرض للاختطاف والإخفاء القسري قبل إجباره على توقيع التزام بترك مهنته مقابل نيل حريته. ويعكس ما جرى مع العواضي تزايد التضييق على أي نشاط إعلامي أو فني مستقل، حيث يعتبر تصوير المناظر الطبيعية نشاطاً مشبوهاً يستلزم "تصاريح" لا تمنح إلا للموالين. واختتم بسام العواضي منشوره بالقول إنه كان يصور "لأجل الذاكرة والجمال"، لافتاً إلى أن صفحته التي عرضها للبيع كانت تتمتع بتفاعل مرتفع وخالية من القيود، قبل أن تختفي لاحقاً من "فيسبوك". وفي هذا السياق، يُظهر تصنيف "مراسلون بلا حدود" لعام 2026 استمرار تدهور حرية الصحافة في اليمن، إذ حلّت البلاد في المرتبة الـ164 عالمياً، مقارنةً بالمرتبة الـ154 في عام 2025، ما يعكس تصاعد الضغوط والانتهاكات بحق الصحافيين. ورغم التوصل إلى هدنة بين جماعة الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، لا يزال الصحافيون يرزحون تحت وطأة التهديدات، فيما تعاني وسائل الإعلام المستقلة من هشاشة متزايدة. ويطغى الاستقطاب على المشهد الإعلامي، الذي ينقسم بين أطراف النزاع، حيث تضطر وسائل الإعلام إلى التماهي مع السلطات القائمة في مناطق نفوذها، تحت طائلة التعرض للعقوبات. ويشير التقرير إلى أن المعلومات المستقلة باتت شبه منعدمة، في ظل صعوبة وصول الصحافيين الأجانب إلى الميدان، واستمرار تعرض الصحافيين المحليين للمراقبة والاعتقال حتى بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب بيئة قانونية معقدة وانقسام مؤسسات الدولة. اقتصادياً، أدى تدهور الأوضاع المعيشية إلى زيادة الضغوط على وسائل الإعلام، التي أصبحت تعتمد على التمويل المرتبط بالسلطات أو الجهات النافذة، بينما يفرض السياق الاجتماعي قيوداً إضافية، خصوصاً في ظل حساسية بعض القضايا المرتبطة بالدين. أما على المستوى الأمني، فيواجه الصحافيون مخاطر جسيمة تشمل الاختطاف والاغتيال والتهديد، سواء من قبل الحوثيين أو تنظيم القاعدة أو أطراف أخرى، ما يجعل العمل الصحافي في اليمن من بين الأكثر خطورة في العالم.   ## البنوك المركزية الكبرى تتجه لرفع الفائدة بسبب أزمة الطاقة 02 May 2026 11:40 AM UTC+00 قبل شهور قليلة، وتحديداً قبل اندلاع الحرب في المنطقة يوم 28 فبراير/ شباط الماضي، كانت البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى بمعظمها قد شرعت في خفض معدلات الفائدة في ظل إشارات واضحة إلى تراجع التضخم الذي نجم عن قفزة أسعار الطاقة على أثر الغزو الروسي لأوكرانيا، وقبله تداعيات جائحة كوفيد. لكن النظرة التفاؤلية لهذه البنوك انقلبت رأساً على عقب بعد الحرب وغلق مضيق هرمز الذي أدى إلى أزمة في إمدادات الطاقة تعتبر وكالة الطاقة الدولية الأخطر في العصر الحديث، وبدلاً من مناقشة حجم التخفيضات في أسعار الفائدة كما حدث في الولايات المتحدة وبريطانيا، باتت البنوك المركزية تتحدث عن رفع الفائدة تحسباً لموجة تضخم ممتدة تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة ومتطلبات الإنتاج الصناعي الأخرى. وقد تزايدت هذه التوجهات التشاؤمية في الأسبوع الماضي بعدما تحدث بنك إنكلترا (المركزي البريطاني) عن احتمالية رفع الفائدة ضمن زيادات مطردة هذا العام إلى ما يصل إلى 5.5% في حال استمرار صعود أسعار النفط فوق 120 دولاراً للبرميل، ما قد يدفع التضخم إلى 6%، وهو ما سيتجاوز بفارق كبير مستهدف البنك عند حدود 2%. الأمر نفسه يعتمل في أروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، الذي كانت قيادته قبل الحرب تحت ضغوط واتهامات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، بتقاعسها عن خفض الفائدة، بوصفه مطلباً جماهيرياً يدعم النمو ويخفف عبء المدفوعات عن ملاك المنازل. خفتت ضغوط ترامب، وتحول الجدل الداخلي في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من موعد استئناف خفض الفائدة إلى الحديث عن الشروط التي قد تستدعي رفعها. وحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم السبت، فإن هذا التحول تجلى بوضوح أمس الجمعة، عندما أصدر ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية في الاحتياطي الفيدرالي بيانات أوضحوا فيها أسباب اعتراضهم على صياغة كانت ترجح خفضاً قادماً للفائدة. وبالتزامن مع تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته جيروم باول يوم الأربعاء، تكشف هذه الاعتراضات عن لجنة تمر بمرحلة انتقالية من ثلاث مراحل في كيفية الإشارة إلى مسار أسعار الفائدة، من التلميح إلى الخفض، إلى الحياد، ثم إلى احتمال الرفع. وأوضح باول المراحل يوم الأربعاء قائلاً: "سنتجه إلى موقف يميل إلى رفع الفائدة إذا كنا نريد رفعها، وسنتحول إلى موقف محايد قبل ذلك". وخلال جلسة الأربعاء، أقر باول بأن زملاءه أجروا "نقاشاً حاداً" حول حذف عبارة أساسية من بيان السياسة النقدية، كانت تشير إلى أن المزيد من خفض الفائدة أكثر احتمالاً من رفعها. وهذه العبارة، حول "مدى التعديلات الإضافية وتوقيتها" في أسعار الفائدة، ظهرت في كل بيان منذ بدء خفض الفائدة في 2024. ويعود هذا التحول إلى إدراك متزايد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يتمكن من تجاهل صدمة الطاقة بالطريقة التي تعامل بها مع صدمات العرض السابقة. فمع إغلاق مضيق هرمز عملياً، لا يمكن بسهولة وصول النفط والسلع المنتجة في الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية عبر طرق بديلة، كما قد تتعرض البنية التحتية للإمدادات لأضرار تحتاج وقتاً لإصلاحها حتى بعد استئناف الشحن. وعلى عكس الزيادات السعرية المؤقتة، فإن الإغلاق الممتد يعني أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يستمر لأشهر، ما قد ينعكس على أسعار أوسع وعلى توقعات التضخم لدى الأسر والشركات. وحسب تقرير وول ستريت جورنال، تكمن المشكلة في الجانب الفني: فقد خفّض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية العام الماضي على أساس أن ضغوط التضخم الناتجة عن الرسوم الجمركية ستتراجع. لكن مع إضافة صدمة الخليج الآن، ارتفع التضخم بينما بقيت السياسة النقدية ثابتة، ما يعني فعلياً تيسيراً غير مقصود. ضغوط التضخم على الاقتصاد الأوروبي لا يختلف الأمر كثيراً في منطقة اليورو عن مواقف بنك إنكلترا والاحتياطي الفيدرالي، فبعد إبقاء المركزي الأوروبي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع الماضي، يتزايد الحديث عن توجه لرفع الفائدة خلال العام الحالي ضمن استجابة البنك لأزمة أسعار الطاقة. وقال أولي رين عضو مجلس محافظي البنك في تصريحات صحافية اليوم السبت: من الواضح أن السياسة النقدية يجب أن تتفاعل بسرعة مع أي مؤشرات على ترسخ التضخم في الاقتصاد عبر ارتفاع الأجور والأسعار. ونقلت بلومبيرغ اليوم عن مصادر مطلعة، عقب قرار الفائدة الصادر يوم الخميس، أن صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي يرجح أن يرفعوا أسعار الفائدة في اجتماعهم المقبل في يونيو/ حزيران، ما لم تحدث تطورات إيجابية في أسعار الطاقة أو في إنهاء الحرب في إيران. وكانت رئيسة البنك كريستين لاغارد قد ألمحت في اليوم نفسه إلى أن البنك قد يدرس رفع تكاليف الاقتراض في يونيو، بعد أن ناقش ذلك ورفضه في اجتماع الخميس، حيث أبقى على سعر الفائدة على الودائع عند 2%. ومن المتوقع أن يحصل المسؤولون على توقعات اقتصادية محدثة في الاجتماع المقبل، حيث يرى اقتصاديون ومستثمرون أنهم قد يتجهون إلى رفع بمقدار ربع نقطة مئوية. ## وقفة احتجاجية في غزة للمطالبة بإنقاذ سمع أطفال زارعي القوقعة 02 May 2026 11:45 AM UTC+00 نظّم تجمّع أهالي زارعي القوقعة السمعية الإلكترونية في قطاع غزة، اليوم السبت، وقفة احتجاجية غربي مدينة غزة، بمشاركة عشرات العائلات والأطفال، في محاولة لكسر حالة الصمت المحيطة بمعاناتهم المتفاقمة، في ظل استمرار نقص قطع الغيار وتعطل الأجهزة، وتوقف إمكانية السفر للعلاج خارج القطاع. ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها شعارات تطالب بحق أطفالهم في السمع والحياة الكريمة، ومنها "جهازي متعطل"، "نفسي أسمع"، "نفسي أحكي"، "قوقعتي حياتي"، "جهازي متعطل"، مؤكدين أن زراعة القوقعة لا تمثل نهاية رحلة العلاج، بل بدايتها، إذ تحتاج الأجهزة إلى صيانة دورية وقطع غيار مستمرة. وأوضح أحد أولياء الأمور خلال الوقفة، أن العديد من الأطفال فقدوا القدرة على السمع مجدداً بعد تعطل أجهزتهم، نتيجة عدم توفر قطع الغيار أو بطاريات التشغيل، ما تسبب بانتكاسة نفسية وتعليمية لهم، خصوصاً أولئك الذين بدأوا حديثاً في اكتساب مهارات النطق والتواصل. في الإطار ذاته، قال محمد سكيك، المتحدث باسم تجمع أهالي زارعي القوقعة السمعية الإلكترونية، إن هذه الوقفة تأتي لرفع صوت 500 طفل يواجهون خطر فقدان السمع مجدداً، في ظل ظروف إنسانية وصحية معقدة. وأشار سكيك إلى أن أطفال زراعة القوقعة في غزة يعيشون معاناة مضاعفة، بعدما حصلوا بشق الأنفس على فرصة لاستعادة السمع، ليجدوا أنفسهم اليوم معزولين عن العالم من جديد، نتيجة تعطل أجهزتهم وغياب الصيانة وانقطاع قطع الغيار اللازمة، مبيناً أن أصوات هؤلاء الأطفال باتت مهددة بالصمت، ليس بسبب إعاقتهم، بل نتيجة الإهمال وتراجع الخدمات الأساسية. وأكد أن جهاز القوقعة السمعية لا يمثل مجرد أداة طبية، بل هو شريان حياة لهؤلاء الأطفال، ووسيلتهم لسماع أصوات عائلاتهم، وتعلم النطق، والاندماج في المدارس، والعيش بشكل طبيعي، محذراً من أن أي انقطاع، ولو لفترة قصيرة، في عمل هذه الأجهزة قد يؤدي إلى تراجع خطير في قدراتهم السمعية واللغوية، ما يهدد مستقبلهم مباشرةً. وشدّد سكيك على أن الحديث اليوم لا يدور حول أرقام أو إحصائيات، بل أطفال لديهم أسماء وأحلام وحق أصيل في حياة كريمة ومستقبل أفضل، موضحاً أن استمرار التأخير في تقديم الدعم يعني تعميق معاناتهم وحرمانهم أبسط حقوقهم. وطالب، خلال كلمته، بتوفير صيانة عاجلة لأجهزة القوقعة وتأمين قطع الغيار، وإعادة تفعيل برامج التأهيل السمعي والنطقي دون تأخير، إلى جانب تسهيل سفر الأطفال المحتاجين للعلاج في الخارج بشكل فوري، والعمل على وضع خطة طارئة ومستدامة تضمن متابعتهم على المدى الطويل. وأضاف: "الأجهزة المزروعة داخل أجساد الأطفال ما زالت تعمل، لكن الجزء الخارجي، وهو الأهم في استقبال الصوت، معطل بالكامل، ما يعني عودة الطفل إلى النقطة الصفر"، مشيراً إلى أن بعض الأسر اضطرت إلى البحث عن حلول بديلة غير آمنة أو تأجيل العلاج إلى أجل غير معلوم. وشهدت الوقفة حضور عدد من الأطفال الذين ارتدوا سماعاتهم المعطلة في رسالة رمزية، فيما تحدثت إحدى الأمهات عن معاناة طفلها الذي توقف عن التفاعل مع محيطه بعد تعطل جهازه، قائلة إن "الصمت عاد ليخيم على حياته بعد أن بدأ يسمع وينطق أولى كلماته". بدورها، أوضحت فوزية وهدان، والدة الطفلة هيام (4 سنوات) لـ"العربي الجديد"، على هامش الوقفة، أن معاناة ابنتها مع فقدان السمع بدأت منذ أن كانت بعمر ستة أشهر، حيث اكتشفت العائلة مبكراً حاجتها لتدخل طبي متخصص. وأضافت أنه بعد رحلة طويلة من المتابعة والعلاج، تمكنت هيام من إجراء عملية زراعة قوقعة سمعية في شهر أغسطس/ آب 2023، ما أعاد الأمل للعائلة ببدء مرحلة جديدة من التعافي والاندماج. وأوضحت وهدان أن اندلاع الحرب لاحقاً قلب حياتهم رأساً على عقب، وبدأت معاناة جديدة تمثلت بصعوبة توفير الأجهزة اللازمة وقطع الغيار الخاصة بالقوقعة، الأمر الذي أثر مباشرةً باستقرار حالة طفلته السمعية. وأشارت إلى أن مستشفى حمد وفر لهيام جهازاً بديلاً في منتصف عام 2025، وهو ما منحهم دفعة أمل مؤقتة، إلا أن الأزمات لم تنته، إذ لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في تشغيل الجهاز وصيانته، بخاصة في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، ما يعيق عملية شحن القطع وتشغيلها بانتظام. وتابعت بقلق أن الخوف لا يفارقها من احتمال تعطل أي جزء من الجهاز في أي لحظة، في ظل عدم توفر قطع غيار بديلة، مؤكدة أن هذا القلق اليوم يهدد استقرار حالة ابنتها، ويجعلها تعيش في حالة ترقب دائم لأي طارئ قد يعيدها إلى النقطة الصفر. من جانبها، أوضحت دارين أبو معيلق، والدة الطفل ينال حسن مواليد (2018)، أن معاناة طفلها بدأت منذ الأيام الأولى لولادته، بعدما أصيب بمرض الحمى الشوكية ودخل في غيبوبة استمرت 17 يوماً، الأمر الذي أدى لاحقاً إلى فقدانه حاسة السمع. وأضافت أن طفلها خضع لعملية زراعة قوقعة سمعية ضمن الفوج التاسع في مستشفى حمد، وبدأ بالفعل بالتحسن والاندماج من خلال متابعته لجلسات التأهيل والدروس، ما انعكس إيجاباً على قدراته السمعية والتعليمية. وأشارت أبو معيلق إلى أن اندلاع الحرب تسبب في انقطاعهم عن المتابعة داخل المستشفى، الأمر الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في مستوى طفلها، موضحة أن أي خلل أو تعطل في جهاز القوقعة أو أحد ملحقاته يؤدي مباشرةً إلى توقف السمع لدى الطفل، وبالتالي تراجع قدراته التي اكتسبها. وبينت أبو معيلق لـ"العربي الجديد"، أن طفلها مر بتجربة صعبة حين توقف عن السمع لمدة 11 يوماً بسبب تلف أحد الأسلاك، ما أثر فيه كثيراً، وأعاد جزءاً من المعاناة التي كانوا قد تجاوزوها بعد الزراعة، مؤكدة أن القلق لا يفارقها، في ظل الخوف المستمر من تعطل أي قطعة في الجهاز، خصوصاً مع صعوبة توفير البدائل، ما يهدد بتراجع طفلها مجدداً. وتشاركها في القلق ذاته نجوى السرحي، والدة الطفلة تور، وقالت إن ابنتها تعاني من ضعف في السمع، وكانت قد خضعت لعملية زراعة قوقعة قبل اندلاع الحرب، ورُكِّب الجهاز الذي مكنها من البدء تدريجياً في السمع والتفاعل مع محيطها. وأوضحت السرحي لـ"العربي الجديد"، أن حالة من القلق الدائم تلازمها في ظل الخوف من تعطل الجهاز، خصوصاً مع بدء ضعف البطارية، وصعوبة توفير البدائل أو الصيانة في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن أي خلل، مهما كان بسيطاً، قد ينعكس مباشرةً على استقرار حالة طفلتها. وأكدت أن السمع لدى تور مرتبط بشكل وثيق بقدرتها على الكلام، موضحة أن توقف السمع، حتى لفترة قصيرة، يعني بالضرورة تراجعاً في النطق، ما قد يعيدها خطوات إلى الوراء بعد ما حققته من تقدم، وهو ما يزيد من مخاوفها على مستقبل ابنتها اللغوي والتعليمي. وطالب المشاركون الجهات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير قطع الغيار والأجهزة البديلة، وفتح المجال أمام سفر الحالات الحرجة التي تحتاج إلى متابعة طبية متخصصة خارج غزة، خصوصاً في ظل انعدام الإمكانات المحلية لإصلاح الأعطال المعقدة. ## وفاة 4 أشخاص غرقاً في حمص وحلب 02 May 2026 12:00 PM UTC+00 توفي ثلاثةُ أطفال وشاب غرقاً في سورية، بمحافظتي حمص وسط البلاد وحلب شمالاً، وفق منظمة الدفاع المدني السوري، في حوادث منفصلة، أمس الجمعة، إذ تتكرر مع ارتفاع درجات الحرارة وتوجه السوريين نحو المسطحات المائية للتنزه والسباحة. وتمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ ثلاثة أطفال من أصل أربعة سقطوا في مياه سد المزينة بريف حمص الغربي، كما انتشلت جثة طفلة رابعة سقطت في مياه السد. وأوضحت المنظمة، في تقريرها مساء أمس الجمعة، أن طفلة توفيت غرقاً في بحيرة ميدانكي بمنطقة عفرين في ريف حلب شمال سورية، بينما أنقذت فرق المنظمة طفلة أخرى كانت برفقتها. أما في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي، فتوفي شاب غرقاً في قناة مائية، حيث انتشلت فرق الدفاع المدني جثته، ليوضح التقرير أيضاً أن طفلاً غرق في حفرة تجمع للمياه بعمق ستة أمتار، أيضاً في منطقة إعزاز بريف المحافظة الشمالي. بدورها، شددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على ضرورة الانتباه للأطفال أثناء التنزه قرب الأنهر والبحيرات، لخطورتها وعدم صلاحيتها للسباحة، منوهة أيضاً بضرورة إغلاق الآبار والحفر المكشوفة. بدوره قال مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وسام زيدان لـ"العربي الجديد": "سجلنا أربع حوادث غرق في مسطحات مائية في يوم واحد، أمس الجمعة"، مضيفاً: "الإجراءات الواقعية التي نعمل عليها في فرق الدفاع المدني للحد من هذه الحوادث تشمل عدة محاور، بداية هي ضرورة التوعية المجتمعية، للتأكيد أن المسطحات المائية متشعبة في سورية من سدود تجميعية وبحيرات وأنهار جارية، وهي مناطق غير مخصصة للسباحة، وهي مناطق ذات خطر عال". وتابع: "نحتاج إلى تغيير ثقافة استخدام المسطحات المائية في السباحة، لما تمثله من خطورة، وذلك عبر التنسيق مع وزارة الطاقة والموارد المائية ومحاولة تعديل القوانين، لفرض غرامات تمنع السباحة في هذه المسطحات المائية، وتشديد الرقابة من خلال حرس المنشآت، ومن خلال الكاميرات على هذه المسطحات لمنع السباحة، ومنع الاقتراب من المسطحات المائية عالية الخطورة، لأنه بالتأكيد التوعية لا تكفي وحدها". وأكد زيدان أن الرقابة لا تكفي وحدها، منوهاً إلى الحاجة لرفع جاهزية فرق الغطس والإنقاذ المائي لمحاولة الوصول بالسرعة الممكنة إلى مواقع المسطحات المائية، لافتاً إلى أن عملية الإنقاذ ضمن المسطح المائي لا تتجاوز دقائق معدودة، يعني أربع أو خمس دقائق في أفضل الأحوال، مردفاً: "كحد أعلى حتى تسمى العملية من عملية انتشال إلى عملية إنقاذ، بعد ذلك هي عملية انتشال لغريق للأسف. مسطحات مائية منتشرة على مساحات واسعة، ويحتاج توفير فرق للإنقاذ المائي في جميع هذه المسطحات إلى موارد ضخمة جداً، وقد يكون له جانب سلبي إذ يبرر للأطفال والناشئين السباحة في تلك المسطحات، والحل الأفضل هو منع السباحة وتشديد الرقابة على منع السباحة في هذه المسطحات المائية الخطرة". واللافت تجاهل الشاخصات التحذيرية من السباحة في المواقع الخطرة، لا سيما أن درجات الحرارة المرتفعة تعد من بين دوافع التوجه إلى هذه المسطحات، ويوضح عبدو الخالد لـ"العربي الجديد" أن سد الرستن يكون وجهة للسباحة لكثير من الشبان خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن بعضهم لا يقدر الخطر ولا يعرف عمق المياه، مشيراً إلى أن وجود فرق إنقاذ في محيط السد قد يخفف من هذه الحوادث. من جانبه، أفاد الثلاثيني عمرو السويعي، المنحدر من ريف حمص الشمالي، لـ"العربي الجديد"، أن سد تلدو من ضمن المسطحات المائية التي يقصدها الشبان في فصل الصيف للسباحة بالدرجة الأولى، مضيفاً: "في كل عام تسجل حوادث غرق في السد، وغالباً ما يكون الغرقى من الفتية غير المتمرسين بالسباحة". وأضاف: "السد خطر للغاية من الجانب الغربي فيه بسبب الجدار الصخري، أما الجانب الشرقي منه فأقل خطورة". موضحاً: "الأفضل تخصيص منطقة محددة للسباحة فيه أو منعها بالمطلق، مع وجود مختصين بالإنقاذ". يشار إلى أن فتى توفي غرقاً في نهر دير البلوط قرب مدينة عفرين الجمعة 24 إبريل، حيث انتشلت فرق الدفاع المدني جثته ونقلتها إلى مستشفى جنديرس العام، قبل نقلها إلى قرية قطمة بريف المنطقة لتسليمها إلى ذويه. ## انخفاض العجز التجاري التركي 30% في إبريل وخطة لجذب الشركات الأجنبية 02 May 2026 12:00 PM UTC+00 أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم السبت أن عجز التجارة الخارجية في تركيا انخفض 29.8% على أساس سنوي في إبريل/ نيسان ليصل إلى 8.5 مليارات دولار. ووفقاً لبيانات وزارة التجارة، ارتفعت الصادرات 22.3% على أساس سنوي إلى 25.4 مليار دولار، بينما زادت الواردات 3.1% إلى 33.91 مليار دولار في الشهر المنصرم. وجاء في البيانات، وفقاً لوكالة رويترز، أن عجز التجارة الخارجية زاد 7.4% في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى إبريل/ نيسان ليبلغ 37.17 مليار دولار. وأعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط، اليوم السبت، تسجيل صادرات بلاده أعلى قيمة صادرات في إبريل وثاني أعلى قيمة للصادرات الشهرية في تاريخ تركيا. وأشار إلى أن هذا الإنجاز القياسي جاء بالرغم من الظروف الاقتصادية والتجارية الصعبة والتحديات الجيوسياسية حول العالم. وأوضح، وفقاً لوكالة الأناضول، أن الصادرات التركية في إبريل الماضي كانت الأعلى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أي خلال آخر 52 شهراً. وخلال الفترة من يناير إلى إبريل، بلغت صادرات تركيا نحو 88.6 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي الصادرات السنوية على مدار الاثني عشر شهراً الماضية 275.8 مليار دولار وفقاً للوزير. Bugün Karadeniz’in kıymetli kıyı şehirlerinden Ordu’da, Ordu Üniversitesinde, iş dünyamız ve kıymetli paydaşlarımızla birlikte 2026 yılı Nisan ayı dış ticaret verilerimizi kamuoyumuzla paylaştık. Türkiye’miz, 2026 yılı Nisan ayı itibarıyla mal ve hizmet ihracatında toplam 398… pic.twitter.com/eUVbAo5VCo — Prof. Dr. Ömer Bolat (@omerbolatTR) May 2, 2026 يُذكر أن تركيا سجلت رقماً قياسياً في الصادرات عام 2025، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 273.4 مليار دولار، محققة زيادة بنسبة 4.5% مقارنة بعام 2024. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، أمس الجمعة، إن الصناعة والإنتاج والصادرات هي المحرك الرئيسي للنمو في تركيا. وخفض بنك جيه.بي مورغان الاستثماري، أمس الجمعة، توقعاته للنمو الاقتصادي في تركيا لعام 2026 من 4% إلى 3.4%، عازياً ذلك إلى تداعيات الصراع في المنطقة. وقال محللو البنك إن المؤشرات تظهر الآن "تراجعاً واسعاً في النشاط" منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط، مع انخفاض حاد في مؤشر ثقة "القطاع الحقيقي" بالتوازي مع تراجع ثقة المستهلكين. وتتسق توقعات النمو الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي نُشرت الشهر الماضي. وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لتركيا يتوقع أن يرتفع إلى 1.64 تريليون دولار. وأشار محللون، وفقاً لوكالة الأناضول اليوم السبت، إلى أن القفزة المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي لتركيا تعود بشكل أساسي إلى التوسع في قطاع الصناعات التحويلية، والتعافي في قطاع السياحة، وزيادة الصادرات، إلى جانب تأثيرات سعر صرف الدولار. وأظهرت بيانات لقطاع السياحة التركي أول من أمس الخميس تحسناً في الربع الأول على الرغم من تأثير حرب إيران على حركة السفر، في حين يتوقع القطاع مواجهة صعوبات في الربع الثاني. وارتفع عدد الزوار الأجانب الذين وصلوا إلى تركيا 5% على أساس سنوي في مارس/ آذار ليصل إلى 2.46 مليون شخص، وزاد العدد في الربع الأول بالكامل 2.2% ليصل إلى 6.84 ملايين. وأظهرت البيانات أن عائدات السياحة ارتفعت 4.2% لتصل إلى 9.9 مليارات دولار في الربع الأول. وارتفعت الإيرادات 6.8% في 2025 عن العام السابق لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 65.2 مليار دولار. وذكر برنامج اقتصادي أعلن عنه العام الماضي أن الحكومة تستهدف تحقيق إيرادات سياحية بقيمة 68 مليار دولار هذا العام.  إعفاءات ضريبية في تركيا للشركات متعددة الجنسية في السياق، تستعد تركيا لتفعيل نموذج مالي يحمل اسم "مركز الخدمات النوعية" لتقديم حوافز شاملة للشركات متعددة الجنسيات التي تنقل أنشطتها إلى البلاد. يأتي ذلك في إطار برنامج "تركيا مركز قوي للاستثمار" الذي أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، ضمن رؤية تحويل تركيا إلى مركز دولي في مجالات التمويل والخدمات والتجارة. وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من وزارة الخزانة والمالية التركية، فإن البرنامج المذكور يهدف إلى تأمين نقل مقار عمليات الشركات متعددة الجنسيات إلى تركيا، حيث تعمل الوزارة منذ مدة على هذا الملف وتعد حوافز شاملة لهذا النوع من الشركات. وبموجب الخطة هذه، ستمنح الحكومة تخفيضات على ضريبة الشركات لمدة 20 عاماً، وذلك للأرباح المُحقَّقة من خلال أنشطة الشركات متعددة الجنسيات في مركز إسطنبول المالي. كما سيقدم "مركز الخدمات النوعية" حوافز شاملة للأرباح الخارجية بهدف جذب العمليات الدولية للشركات متعددة الجنسيات إلى تركيا. وفي حال نقل هذه الشركات مقار عملياتها إلى مركز إسطنبول المالي، فإن الأرباح التي تحققها من الخارج عبر هذا المركز ستُعفى من ضريبة الشركات بشكل كامل ودائم. ومن جهة أخرى، لن تقتصر الإعفاءات الضريبية على مركز إسطنبول المالي فقط، ففي حال نقل الشركات متعددة الجنسيات مقار عملياتها إلى مناطق خارج المركز داخل تركيا، فستُثنى 95% من أرباحها التي تحققها من الخارج من ضريبة الشركات في تركيا. ويتضمن نموذج "مركز الخدمات النوعية" أيضاً إعفاءات ضريبية على رواتب موظفي الشركات التي ستنقل مقارها إلى تركيا، على أن يكون سقف هذا الإعفاء الممنوح للموظفين أصحاب الكفاءات لغاية 4 أضعاف الحد الأدنى الإجمالي للأجور في تركيا. وللاستفادة من هذه الإعفاءات، يُشترط أن تكون الشركات تعمل في ثلاث دول مختلفة على الأقل، وأن تحقق ما لا يقل عن 80% من إجمالي إيراداتها السنوية من الخارج. والجمعة، أعلن الرئيس أردوغان عزم بلاده اتخاذ خطوات قانونية وإدارية ومالية ومؤسساتية من أجل دعم الاستثمارات الدولية المباشرة، مبيناً أن حكومته ستوسع المزايا الضريبية المقدمة للمؤسسات العاملة في مركز إسطنبول المالي. (رويترز، الأناضول، العربي الجديد) ## تماثيل "أوسكار"... سجل طويل من الاختفاء والسرقة 02 May 2026 12:06 PM UTC+00 اختفت تماثيل جوائز أوسكار التي تمنحها "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة" أكثر من مرة، راوحت الأسباب بين السرقة وطلب الفدية وسوء التخزين، وصولاً إلى المقالب الغريبة، ما يكشف جانباً غير مألوف من هذه الجائزة السينمائية الرفيعة. واعترف عددٌ من نجوم هوليوود بفقدان تماثيلهم في أوقاتٍ مختلفةٍ، من بينهم أنجلينا جولي وجاريد ليتو ومات ديمون وجيف بريدجز، في دلالةٍ على أن قيمة الجائزة الرمزية لا تحصّنها من الضياع. وفي أحدث هذه الوقائع، استُعيد تمثال أوسكار هذا الأسبوع بعد أن اضطرّ صاحبه، المخرج بافل تالانكين، صاحب الفيلم الوثائقي "مستر نوبودي أغينست بوتين" (Mr Nobody Against Putin)، إلى تسليمه في مطار نيويورك، بعدما أبلغته السلطات الأمنية بإمكانية استخدامه سلاحاً، ومنعته من حمله ضمن الأمتعة اليدوية. وعثرت شركة لوفتهانزا لاحقاً على التمثال، وأوضحت أنها على تواصلٍ مباشرٍ معه لترتيب إعادته. وتُعدّ هذه الحادثة أحدث مثالٍ على اختفاء تماثيل أوسكار وظهورها لاحقاً في ظروفٍ غير متوقعةٍ، إن ظهرت أصلًا، في سلسلةٍ من الوقائع التي جمعت بين الطرافة والغموض. وفي إحدى أبرز الحوادث المرتبطة بالكوارث الطبيعية، فقدت مصممة الأزياء كولين أتوود، الحائزة أربع جوائز أوسكار، ثلاثاً من تماثيلها، إضافةً إلى ثلاث جوائز "بافتا" وجائزتَي "إيمي"، بعدما اضطرت إلى إخلاء منزلها في منطقة باسيفيك باليساديس خلال حرائق لوس أنجليس المدمّرة. وبينما كانت جائزتها عن فيلم "شيكاغو" (Chicago) محفوظةً في متحف الأكاديمية، ذابت التماثيل التي نالتها عن فيلم "ميمورز أوف إيه غيشا" (Memoirs of a Geisha) وفيلم "أليس إن وندرلاند" (Alice in Wonderland) بالكامل، في حين تضررت بشدةٍ جائزتها عن فيلم "فانتاستك بيستس أند وير تو فايند ذِيم" (Fantastic Beasts and Where to Find Them)، بعدما احترق غلافها الذهبي. وعقب تلك الحرائق، أكدت الأكاديمية أنها ستعمل على إصلاح أو استبدال التماثيل العائدة لفائزين أحياء في حال تعرّضها للتلف الشديد أو الفقدان الكارثي، وفق ما أوردته صحيفة "لوس أنجليس تايمز". وفي حادثةٍ أخرى عام 2018، سُرق تمثال الممثلة فرانسيس مكدورماند، الحائزة جائزة أفضل ممثلة عن فيلم "ثري بيلبوردز أوتسايد إبّينغ، ميزوري" (Three Billboards Outside Ebbing, Missouri)، من حفل "بول غوفرنور" الذي يُقام بعد توزيع الجوائز، قبل أن يُعثر عليه سريعاً. وأوقفت الشرطة مشتبهاً به كان يحمل تذكرة دخول، إلا أن الادعاء أسقط التهم لاحقاً في أغسطس/آب 2019. وفي سياقٍ مختلفٍ، كشفت مجلة فانيتي فير عام 2018، ضمن تقريرٍ عن سقوط المنتج هارفي وينستين، أن تمثالين فازت بهما شركة "ذا واينستين كومباني" عن فيلمَي "ذا كينغز سبيتش" (The King’s Speech) و"ذا آرتست" (The Artist) قد اختفيا من مكاتبها في نيويورك، ولا يزال مصيرهما مجهولاً. أما جاريد ليتو، فقد أوضح عام 2021 أن تمثاله الذي فاز به عن فيلم "دالاس بايرز كلَاب" (Dallas Buyers Club) عام 2014 اختفى خلال انتقاله من منزلٍ إلى آخر، وبقي مفقوداً لسنواتٍ، قبل أن يظهر مجدداً عام 2024، حين نشر صورةً له معه على وسائل التواصل الاجتماعي.         View this post on Instagram                       A post shared by JARED LETO (@jaredleto) وفي حادثةٍ أخرى، رجّح مات ديمون أن تمثاله الذي فاز به عن فيلم "غود ويل هانتينغ" (Good Will Hunting) عام 1998 اختفى بعد فيضانٍ ضرب شقته في نيويورك، مشيراً إلى احتمال أن يكون قد دُمّر أو نُقل إلى التخزين أو حتى سُرق. كما فقدت الممثلة المساعدة في فيلم "غوست" (Ghost) ووبي غولدبرغ  تمثالها عام 2002 بعد أن أرسلته إلى شركة "آر إس أوينز وشركاه" في شيكاغو لتنظيفه، إلا أن الطرد وصل فارغاً. وبعد أيامٍ، عُثر على التمثال لدى حارس أمن في مطار أونتاريو بولاية كاليفورنيا، بعدما تبيّن أن شخصاً فتح الطرد وسرق التمثال قبل إعادة إغلاقه، ما دفعها لاحقاً إلى التأكيد أن الجائزة لن تغادر منزلها مجدداً. وفي واقعةٍ أخرى، سُرق تمثال الممثلة أولمبيا دوكاكيس، الحائزة جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم "مونستروك" (Moonstruck)، من منزلها، حيث حاول السارق ابتزازها وطلب فدية مقابل إعادته، لكنها رفضت الدفع وفضّلت شراء نسخةٍ بديلةٍ من الأكاديمية مقابل 78 دولاراً. وتبقى حادثة عام 2000 من أكثر الوقائع إثارةً، إذ عُثر على 52 تمثال أوسكار داخل حاويات قمامة في لوس أنجليس، بعد سرقتها من منصة تحميل في مدينة بيل في ولاية كاليفورنيا، وهي ضاحيةٌ صناعيةٌ تقع جنوب شرق وسط المدينة. وأوقفت السلطات رجلين يعملان في شركة نقل ووجّهت إليهما تهم السرقة الكبرى، غير أن ثلاث جوائز بقيت مفقودةً حتى اليوم، في واحدةٍ من أكثر ألغاز "أوسكار" غموضاً. ## الارتفاع عن سطح البحر يدفع جنوب أفريقيا للسفر مبكراً إلى المونديال 02 May 2026 12:09 PM UTC+00 قال البلجيكي هوغو بروس (74 عاماً)، مدرب منتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم، إن فريقه يخطط للوصول إلى المكسيك قبل أسبوعين تقريباً من المباراة الافتتاحية لكأس العالم، وذلك للتأقلم مع الارتفاع، حين يفتتح منتخب المكسيك، إحدى الدول المستضيفة، البطولة في 11 يونيو/ حزيران بمباراة ضمن المجموعة الأولى ضد جنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، التي ترتفع 2200 متر (7216 قدماً) فوق مستوى سطح البحر. وبينما يقيم معظم لاعبي جنوب أفريقيا في أندية بمدينة جوهانسبرغ، التي ترتفع 1753 متراً، يقول بروس إن فريقه في حاجة إلى وقتٍ للتأقلم مع الظروف في المكسيك قبل المباراة الافتتاحية، وسيسافر الفريق بالتالي في 30 مايو/ أيار إلى مقر إقامته في باتشوكا، التي ترتفع حوالي 200 متر أكثر عن مكسيكو سيتي. وتقع المدينة على بعد أقل من 100 كيلومتر من مدينة مكسيكو، وقال بروس في مقابلة مع برنامج "Marawa Sports Worldwide" الإذاعي الجمعة: "ستكون الأيام الأولى صعبةً للتدريب بكامل طاقتنا بسبب الارتفاع، لذا سنركز على ذلك في الأسبوع الثاني". ويخطط منتخب جنوب أفريقيا لمواجهة نيكاراغوا على أرضه في مباراة ودية يوم 29 مايو/ أيار، على الرغم من أن هذا الأمر لم يؤكد بعد، كما يجري التفاوض مع بورتوريكو بوصفه خصماً تحضيرياً لمباراة دولية ثانية في باتشوكا. وفي مبارياتهم الأخرى في دور المجموعات بكأس العالم، سيواجه منتخب جنوب أفريقيا جمهورية التشيك في أتلانتا الأميركية يوم 18 يونيو، وكوريا الجنوبية في مونتيري يوم 24 يونيو، ساعين لتجاوز الدور الأول للمرة الأولى في مشاركتهم الرابعة في كأس العالم. وقال بروس في وقت سابق من هذا العام: "إنها ليست مجموعة سهلة بالنسبة لنا. أولاً، سنواجه أصحاب الأرض في المباراة الافتتاحية على ملعب أزتيكا، وسيكون الأمر صعباً للغاية بالنسبة لنا هناك"، لكن المدرب المخضرم، الذي لعب مع منتخب بلجيكا الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك، سبق له أن توقع أن يحدث فريقه بعض المفاجآت في البطولة، التي تقام أيضاً في كندا والولايات المتحدة الأميركية. وكان منتخبا جنوب أفريقيا والمكسيك قد تعادلا 1-1 على ملعب "سوكر سيتي" في مدينة جوهانسبرغ خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010، التي استضافتها جنوب أفريقيا. ## رئيسة وزراء اليابان تزور فيتنام: ترويج لمنطقة حرة في الهندي والهادئ 02 May 2026 12:15 PM UTC+00 تعهدت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، اليوم السبت، ببذل مزيد من الجهود، لضمان أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ "حرة ومفتوحة"، وذلك خلال زيارتها لفيتنام، حيث تروّج استراتيجيةً إقليمية لطالما أثارت حفيظة الصين المجاورة. وأكدت في كلمة ألقتها أمام طلاب في هانوي، عزمها "على تحمّل مسؤوليات اليابان، بل أداء دور أكثر فاعلية من أي وقت مضى، في بناء نظام دولي قائم على الحرية والانفتاح والتنوع وسيادة القانون". وعلى وقع "تزايد حدة التنافس الجيوسياسي" و"تسارع وتيرة الابتكار التكنولوجي"، حضت الزعيمة اليابانية الدول الآسيوية على تعزيز "مرونتها" وقدرتها على "تحديد مستقبلها". وحذّرت تاكايتشي، بدون أن تذكر بكين صراحة، من "الاعتماد المفرط على دولة واحدة في توفير السلع الأساسية"، مشيرة إلى أن هذا غالباً ما ينتج عن "انخفاض الأسعار بشكل غير طبيعي"، ودعت إلى "تكافؤ الفرص". كما أكدت أهمية فتح الممرات البحرية، لافتة إلى أن "سلاسل الإمداد الإقليمية تعتمد على سلامة الملاحة البحرية وحريتها". وخلال زيارتها الأولى لفيتنام، وقّعت رئيسة الوزراء اليابان اتفاقات تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة، ومرونة سلاسل الإمداد والابتكار. وقالت تاكايتشي عقب لقائها رئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ، إن البلدين اتفقا على العمل بشكل أوثق في "الأمن الاقتصادي، بما في ذلك قطاع الطاقة، والموارد المعدنية الحيوية، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والفضاء". وأكد هونغ من جانبه، عقب الاجتماع، أن البلدين اللذين يرتبطان بشراكة استراتيجية، اتفقا اليوم على نقلها إلى "مرحلة جديدة من التطور". وأوضح أنه تم توقيع ست اتفاقيات تشمل مجالات التكنولوجيا ومواجهة تغير المناخ، والمعلومات والاتصالات. وأضاف أن الزعيمين أكدا مجدداً أهمية حل النزاعات في بحر الصين الجنوبي بالوسائل السلمية، استناداً إلى القانون الدولي. وثمة قلق في طوكيو وهانوي من مطالب بكين الإقليمية في بحر الصين الجنوبي. ويسعى البلدان أيضاً إلى التخفيف من تداعيات التعرفات الجمركية الأميركية الباهظة، عبر توسيع علاقاتهما الاقتصادية والأمنية. ورغم ذلك، تحرص هانوي على الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع القوى العالمية الكبرى، في حين يطغى التوتر على العلاقات بين اليابان والصين. وللمرة الأولى قبل عقد، طرح رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي الذي يُعدّ بمثابة مرشد لتاكايتشي، فكرة أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ "حرة ومفتوحة". ومذ ذاك، تبناها العديد من شركاء الولايات المتحدة وحلفائها الساعين إلى احتواء النفوذ الصيني في المنطقة. في المقابل، نددت بكين بهذه المبادرة، واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان طوكيو بـ"إحياء المواجهة بين المعسكرين".  وتُعدّ اليابان المزوّد الرئيسي للمساعدات الإنمائية الرسمية لفيتنام الواقعة في جنوب شرق آسيا، فضلاً عن كونها مستثمراً وشريكاً تجارياً رئيسياً. وفي العام الماضي، تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 50 مليار دولار لأول مرة. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أشارت ساناي تاكايتشي التي تستضيف بلادها 60 ألف جندي أميركي، إلى إمكان تدخل طوكيو عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما أثار رد فعل غاضباً من بكين، التي اعتبرت ذلك اعتداء على سيادتها. (فرانس برس) ## الضفة الغربية | إصابات واعتداءات في مناطق مختلفة 02 May 2026 12:15 PM UTC+00 أُصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم السبت، إثر اعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات اعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق من الضفة. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع ثلاث إصابات من جراء اعتداء بالضرب من قبل مستوطنين في منطقة جبل جالس بمدينة الخليل، من بينها مسنة تبلغ من العمر 71 عاماً، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن سائد الفراني من مكان عمله في أريحا، وأجبرته على الاتصال بوالده لتسليم نفسه، قبل أن تعتقل والده لاحقاً، علماً أنهما من قطاع غزة. إلى ذلك، أكد الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت مع ثلاث إصابات أخرى نتيجة اعتداء مستوطنين في بلدة جالود جنوب نابلس، حيث نُقل المصابون إلى مركز السراج الطبي في بلدة قبلان. وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا مزرعة لتربية الدواجن في بلدة قصرة جنوب نابلس، بين بلدتي قصرة وجالود، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة، حيث تصدى لهم الأهالي، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع عقب اقتحامها الموقع. ولم تمضِ سوى ساعات على إحراق مستوطنين منزل فلسطيني في قرية جالود، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، حتى عاد مستوطنون لاقتحامه والتجول بحرية في داخله بحماية جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد وثّقه السكان وشهود عيان، كما تنقل صحيفة هآرتس في تقرير اليوم السبت. ويقع المنزل المتضرر على تلة معزولة في أطراف القرية، على بُعد نحو 200 متر فقط من بؤرة استيطانية أُقيمت أخيراً بمحاذاته. وبحسب ما أوردته الصحيفة، كان المستوطنون قد فتحوا ثغرة في جدار مخزن المنزل قبل يوم من إحراقه خلال اعتداء نُفذ يوم الاثنين الماضي وأدى إلى تدمير أجزاء منه، بما في ذلك مخزن وسيارة. ## رئيس الوزراء العراقي المكلف يبحث في كردستان تشكيل الحكومة 02 May 2026 12:15 PM UTC+00 بدأ رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، أول تحركاته السياسية خارج بغداد منذ تكليفه، بزيارة إقليم كردستان، في خطوة تحمل دلالات مبكرة على طبيعة المسار الذي يعتزم اعتماده لتشكيل حكومته، وسط تعقيدات سياسية تتداخل فيها حسابات التوازن الوطني مع ملفات الخلاف بين القوى الرئيسية. ووصل الزيدي، السبت، إلى الإقليم برفقة وفد من قوى "الإطار التنسيقي"، حيث استهل زيارته من أربيل بعقد لقاء مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في إطار مباحثات تركز على ملامح البرنامج الحكومي المقبل وشكل الكابينة الوزارية. وفقاً لبيان رسمي للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المكلف، فإن "اللقاء استعرض مجمل الأوضاع في البلاد، ومسار حوارات تشكيل الحكومة الجديدة"، مبيناً أنه "جرى التشديد على أهمية توحيد الرؤى والمواقف والعمل على تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، وبما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية، وتحقيق تطلعات جميع أبناء الشعب العراقي". لإنهاء المقاطعة وتحمل الزيارة أهمية خاصة لكونها زيارة الزيدي الأولى للإقليم منذ تكليفه، وتأتي في توقيت حساس يتطلب إعادة ترتيب العلاقة بين بغداد وأربيل، خصوصاً في ظل استمرار مقاطعة نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني جلسات مجلس النواب، على خلفية اعتراضهم على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، وهو ما انعكس سلباً على سير العملية التشريعية والتوازنات داخل البرلمان. وبحسب مصدر سياسي مطلع، فإن "الزيدي ووفد الإطار التنسيقي المرافق له، يسعون لتهيئة الأرضية السياسية لإنهاء هذه المقاطعة، عبر تقديم ضمانات للحزب الديمقراطي الكردستاني تتعلق بآليات توزيع الحقائب الوزارية، وبما يضمن تمثيلاً متوازناً للقوى الكردية داخل الحكومة المقبلة"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن الملف الأبرز هو شكل الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية، ومعالجة نقاط الخلاف المتعلقة بالاستحقاقات الدستورية والسياسية". وأضاف أن "من المتوقع أن تمتد زيارة الزيدي لمدينة السليمانية، حيث سيعقد الزيدي لقاءات مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني وقيادات الحزب، في محاولة لتوحيد الرؤى بين الحزبين الكرديين الرئيسيين بشأن حصة الكرد في الحكومة المقبلة، بما يسهم في تسريع تشكيل الحكومة وتقليل فجوة الخلافات الداخلية". لاستعادة الثقة وفي قراءة للمشهد، يرى الأكاديمي العراقي المختص بالشأن السياسي، مضر العبيدي، أن "الزيارة تمثل انطلاقة فعلية لمسار تفاوضي لا يقتصر على تشكيل الحكومة فحسب، بل يمتد ليشمل ملفات عالقة بين بغداد وأربيل، ظلت من دون حلول حاسمة خلال الفترات الماضية"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "الملفات معقدة وأن اختيار أربيل لتكون نقطة بداية يعكس إدراكاً لدى الزيدي لأهمية استعادة الثقة مع القوى مع الكردية، باعتبارها شريكاً أساسياً في أي معادلة حكم مستقرة". وأضاف العبيدي أن "المؤشرات الأولية توحي بوجود إرادة سياسية لفتح صفحة جديدة تقوم على تقليل التوترات والتركيز على المصالح الوطنية الجامعة في المرحلة المقبلة"، مشدداً على أن "الرهان الأساسي في هذه المرحلة يتمثل بالقدرة على حسم ملفات خلافية مزمنة، ولا سيما تلك المتعلقة بتقاسم السلطة والموارد، واستبدالها بصيغة تعاون أكثر مرونة، قادرة على إنتاج حكومة متماسكة سياسياً وقابلة للاستمرار". يجري ذلك في سياق مشهد سياسي عراقي معقد، حيث تتداخل التفاهمات غير المعلنة مع الاستحقاقات الدستورية، فيما تلعب التحالفات دوراً محورياً في رسم شكل الحكومة المقبلة. ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن زيارة الزيدي لإقليم كردستان قد تمثل فرصة لإعادة ضبط إيقاع العملية السياسية، خصوصاً إذا ما نجحت في تحقيق اختراق أولي على مستوى إعادة نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى البرلمان، وهو ما من شأنه أن يعيد التوازن إلى المؤسسة التشريعية ويدعم مسار تشكيل الحكومة. وتبدو الزيارة بمثابة اختبار لقدرة الزيدي على إدارة التوازنات السياسية الدقيقة، بين متطلبات الشراكة الوطنية وضغوط القوى السياسية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج هذه الجولة، وما إذا كانت ستنجح في تحويل النيات المعلنة إلى تفاهمات عملية تمهد لولادة حكومة جديدة في العراق. ## تحقيقات في مالي بشأن تواطؤ جنود في هجمات على قواعد عسكرية 02 May 2026 12:15 PM UTC+00 قال مسؤول قضائي في مالي إن السلطات تحقق مع جنود يشتبه في اضطلاعهم بدور في هجمات منسقة شنها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة ومتمردون انفصاليون من الطوارق على قواعد عسكرية في أنحاء البلاد مطلع الأسبوع الماضي. وجاء في بيان صادر عن الادعاء العام بالمحكمة العسكرية في باماكو، وبثه التلفزيون الحكومي في وقت متأخر من أمس الجمعة، أن قائمة المتواطئين المحتملين تشمل ثلاثة جنود في الخدمة وجندياً متقاعداً وآخر سبق أن جرى "تسريحه" وقُتل في اشتباك قرب القاعدة العسكرية الرئيسية للبلاد في كاتي، على بعد 15 كيلومتراً من العاصمة باماكو. وذكر البيان "نُفذت الاعتقالات الأولى بنجاح، ويجري البحث بنشاط عن جميع المجرمين الآخرين والمشاركين والمتواطئين معهم"، دون تحديد عدد المشتبه بهم الذين جرى تحديدهم أو احتجازهم. وأظهرت الهجمات المتزامنة التي بدأت صباح يوم 25 إبريل/ نيسان قدرة مقاتلين من جماعات مختلفة ذات أهداف متباينة على ضرب قلب السلطة العسكرية في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تولت السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021. وقُتل وزير الدفاع وأجبرت القوات الروسية الداعمة للحكومة على الانسحاب من بلدة كيدال في الشمال. ويقول محللون إن الهجمات أشعلت اشتباكات في أجزاء مختلفة من شمال مالي الصحراوي الشاسع، مما أثار احتمال تحقيق مكاسب كبيرة للجماعات المسلحة التي أبدت استعداداً متزايداً لشن هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد. ودعا متمردون مرتبطون بتنظيم القاعدة، ينتمون لما يعرف باسم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المواطنين إلى الانتفاض ضد الحكومة والانتقال إلى تطبيق الشريعة الإسلامية. وتعهدوا بمحاصرة باماكو، وأفادت مصادر أمنية أمس الجمعة بأن الجماعة أقامت نقاط تفتيش حول العاصمة التي يبلغ عدد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة. وقال أسيمي جويتا القائد العسكري لمالي في كلمة بثها التلفزيون الثلاثاء الماضي إن الوضع تحت السيطرة، وتعهد "بتحييد" الجماعات المتمردة التي تقف وراء الهجمات. مالي ومصر تبحثان التطورات في باماكو إلى ذلك، بحثت مصر ومالي، السبت، "الأحداث المتسارعة" في باماكو وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من نظيره المالي عبد الله ديوب بعد أسبوع من هجمات منسقة شهدتها مالي، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا. وأفادت الخارجية المصرية، في بيان، بأن عبد العاطي "تلقى اتصالاً هاتفياً من ديوب، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل". واستعرض وزير الخارجية المالي، وفق البيان "مستجدات الأوضاع الأمنية في بلاده، والجهود الجارية لمكافحة الإرهاب والتطرف بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في مالي"، متناولاً "الأحداث المتسارعة في بلاده". من جانبه، جدد عبد العاطي "إدانة مصر للهجمات الإرهابية التي شهدتها مالي مؤخراً"، مؤكداً "تضامن مصر الكامل مع مالي في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية، ورفضها القاطع لكافة الاعتداءات التي تنال من أمن واستقرار الدولة المالية". وشدد على "أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة وتجفيف منابع تمويلها، والتصدي للفكر المتطرف الذي يغذيها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والقارة الأفريقية، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية". في سياق متصل، تبادل الوزيران "الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الأفريقية". واتفق الجانبان على "تعزيز التنسيق في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية". (رويترز، الأناضول) ## أكبر شركة شحن للحاويات بالعالم تعتمد مساراً جديداً لا يمر عبر "هرمز" 02 May 2026 12:44 PM UTC+00 أعلنت شركة "إم إس سي ميديترينيان شيبينغ" (MSC)، وهي أكبر شركة شحن حاويات في العالم، عن إطلاق خدمة جديدة تربط أوروبا بموانئ معزولة في الشرق الأوسط، عبر استخدام النقل بالشاحنات داخل السعودية وسفن أصغر في الخليج العربي، بدلاً من المرور عبر مضيق هرمز الذي يتعرض لإغلاق جزئي منذ بداية الحرب على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي. وقالت الشركة، في إشعار نُشر يوم السبت، إن أول رحلة ستنطلق في 10 مايو/أيار من ميناء أنتويرب في بلجيكا، ضمن مسار دائري يشمل أيضاً محطات في ألمانيا، وإيطاليا، وليتوانيا، وإسبانيا. وستعبر السفن قناة السويس إلى البحر الأحمر، ثم تتوقف في ميناءين على الساحل الغربي للسعودية، هما جدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية. ومن هناك، تعتمد الشبكة على الشاحنات لنقل البضائع إلى الدمام على الساحل الشرقي للمملكة، حيث تربط سفن التغذية الصغيرة بالموانئ البحرية في المنطقة، بما في ذلك أبوظبي وميناء جبل علي في دبي. ويضم كلاهما مناطق صناعية ضخمة تعتمد على الشحن بالحاويات الذي كان يمر سابقاً بحرّية عبر مضيق هرمز. وتشير تقارير إلى أن حركة الشحن عبر المضيق أصبحت مقيدة بشدة منذ الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، مع عدم وجود مؤشرات واضحة على قرب إعادة فتحه. هذا الإغلاق الممتد يدفع شركات الشحن إلى ابتكار بدائل برية أطول زمناً وأكثر كلفة وأعلى من حيث الانبعاثات الكربونية. كما تشهد الموانئ الواقعة خارج المضيق مباشرة، في عُمان وعلى الساحل الشرقي للإمارات، زيادة كبيرة في حركة الحاويات المحوّلة، ما يتطلب توسيع قدرات النقل البري. وكانت شركة "هاباغ-لويد" الألمانية قد قالت في مارس/آذار الماضي إنها أنشأت مسارات نقل بري عبر السعودية وعُمان. كما أعلنت شركة "إيه بي مولر-ميرسك" الدنماركية عن حلول نقل متعددة الوسائط لنقل البضائع في المنطقة عن طريق البر في بعض الدول. وفي إشعارها، قالت شركة MSC، ومقرها جنيف، إن هذه الخدمة تأتي استجابة لطلب متزايد في ظل "الوضع الصعب في الشرق الأوسط". ويبلغ طول مسار النقل البري بين جدة والدمام، والذي يمر عبر العاصمة الرياض، 1300 كيلومتر. كما ستشمل سفن التغذية التابعة للشركة موانئ في البحرين والعراق والكويت. ## محكمة دنماركية تدين صحافياً بتهمة التشهير بالفلسطيني فتحي العبد 02 May 2026 12:50 PM UTC+00 أصدرت محكمة فريدريكسبيرغ في الدنمارك حكماً بإدانة الصحافي ومراسل شؤون الشرق الأوسط، مزدوج الجنسية الإسرائيلية والدنماركية، يوتام كونفينو، العامل في صحيفة "BT" (إحدى صحف التابلويد الشعبوية)، والمؤيد المتشدد للاحتلال والمتعاون مع جماعات الضغط في اسكندنافيا، بتهمة التشهير، وذلك بعد كتابته منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 وصف فيه الناشط الفلسطيني-الدنماركي فتحي العبد رئيس "جمعية الصداقة الدنماركية-الفلسطينية" بأنه "متعاطف مع الإرهاب"، من دون تقديم أي أدلة موثقة تدعم هذا الاتهام. وبحسب منطوق الحكم، أُدين كونفينو بثلاث غرامات يومية قيمتها 1000 كرونة دنماركية (107 دولاراً أميركياً) لكل غرامة على مدى عشرة أيام، ليصل إجمالي الغرامة إلى عشرة آلاف كرونة دنماركية (1077 دولاراً أميركياً)، استناداً إلى المادة 267 من قانون العقوبات الدنماركي المتعلقة بالتشهير. كما أُلزم بتغطية أتعاب المحاماة البالغة 25 ألف كرونة (2694 دولاراً أميركياً)، إضافة إلى رسوم قضائية قدرها 750 كرونة (81 دولاراً أميركياً). ويأتي هذا الحكم بعد أكثر من شهر على قضية مشابهة، أُدين فيها الكوميدي الدنماركي من أصول تونسية عمر مرزوق، بتهمة التشهير والتجريح بحق يوتام كونفينو في سياق دعوى منفصلة، ما يعكس تصاعد القضايا المرتبطة بحدود الخطاب العام في الدنمارك وتعرضه لضغوط مرتبطة بجماعات مؤيدة للاحتلال. القضية، التي بدأت في عام 2024 كخلاف حول منشور على "فيسبوك"، سرعان ما تحولت إلى ملف قانوني وسياسي أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية في الدنمارك، نظراً لارتباطها المباشر بحدود حرية التعبير ومسؤولية الصحافة عند توجيه اتهامات علنية للأفراد. وبحسب حيثيات الحكم، رأت المحكمة أن الوصف الذي استخدمه الصحافي بحق فتحي العبد "غير مبرر وتشهيري"، مؤكدة أن توجيه اتهامات خطيرة مثل "التعاطف مع الإرهاب" من دون أدلة واضحة يتجاوز نطاق حرية التعبير ويدخل في إطار الإضرار بالسمعة الشخصية. كما شددت المحكمة على أن حرية التعبير، رغم كونها حقاً أساسياً، لا تمنح حصانة قانونية عند نشر اتهامات جزافية تمس شرف الأفراد أو تضعهم في إطار جرمي من دون سند قانوني أو واقعي. من ناحيته، اعتبر فتحي العبد أن الحكم يشكل "سابقة مهمة" في مواجهة ما وصفه بمحاولات إسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية داخل الفضاء العام الدنماركي، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بشخصه فقط، بل بقدرة النشطاء والمتضامنين مع فلسطين على التعبير دون تشويه أو تخوين. في المقابل، أشار كونفينو إلى أنه كان يمارس حقه في التعبير الصحافي حول قضايا الشرق الأوسط، موضحاً أن منشوره جاء في سياق نقده لحركة التضامن مع فلسطين في الدنمارك، والتي يعتبرها "متساهلة مع العنف"، رغم أن خروج عشرات آلاف المتضامنين خلال الحرب على غزة لم يشهد حوادث شغب أو عنف. غير أن المحكمة رأت أن هذا التبرير لا يرقى إلى مستوى الإثبات القانوني المطلوب عند توجيه اتهامات جنائية أو أخلاقية خطيرة للأفراد. وأعادت القضية فتح نقاش واسع في الدنمارك حول الحدود الفاصلة بين حرية الصحافة والتشهير، خصوصاً في ظل تصاعد الجدل بشأن تغطية الصراع في الشرق الأوسط داخل الإعلام الأوروبي، واستقطاب الخطاب العام بين مؤيدين ومعارضين للسياسات الإسرائيلية. ويرى متضامنون مع فتحي العبد وعدد من الناشطين أن ما جرى يمثل "وضع خط واضح في الرمال"، يمنع استخدام المنصات الإعلامية لتجريم الأفراد أو تخوينهم من دون أدلة، معتبرين أن الحكم يعزز حماية النقاش العام من حملات التشويه الشخصي. وفي السياق، أوضح مسؤول "الملتقى الفلسطيني في الدنمارك" وليد ظاهر أن الحكم "يعد دفعة قوية لـالحركة المتضامنة مع فلسطين في مواجهة محاولات تشويهها عبر حملات منظمة وممنهجة"، مشيراً إلى أن بعض الصحافيين واللوبيات المؤيدة للاحتلال يستخدمون اتهامات مثل "معاداة السامية" و"دعم الإرهاب" في محاولة لتكميم الأفواه. وأضاف ظاهر، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن الحكم الجديد يضع حداً لاستخدام هذه الاتهامات في ملاحقة الناشطين قضائياً، بعد سلسلة من القضايا التي رفعها الصحافي نفسه ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين. في المقابل، يحذر بعض المراقبين من أن قضايا من هذا النوع قد تزيد من حدة الجدل داخل المشهد الإعلامي، في ظل تداخل السياسة الخارجية مع حرية التعبير، ما يجعل أي نقد حاد عرضة للتأويل القانوني أو السياسي. وبينما لا يزال الحكم قابلاً للاستئناف، فإنه يسلط الضوء على إشكالية متصاعدة في أوروبا تتعلق بكيفية التوفيق بين حرية التعبير الصحافي وواجب الدقة والمسؤولية عند تناول قضايا شديدة الحساسية، مثل الحق الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي. وتناولت هيئة البث العام ووكالة الأنباء الوطنية "ريتزاو" وصحف دنماركية هذا الحكم، باعتباره سابقة يمكن القياس عليها بشأن حق التعبير عن رفض سياسات الاحتلال، وسط محاولات يمينية متشددة ولوبيات صهيونية لتكميم الأفواه وفرض رقابة ذاتية على حرية التعبير، عبر اتهامات تتجاوز "معاداة السامية" إلى محاولة اغتيال معنوي للناشطين وأصحاب الرأي في المجال العام، كما أكد وليد ظاهر في حديثه مع "العربي الجديد". ## رسوم ترامب على السيارات تهدد ألمانيا بخسائر قد تفوق 17 مليار دولار 02 May 2026 01:03 PM UTC+00 قال معهد اقتصادي لوكالة رويترز اليوم السبت، إن الزيادة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي قد تكبد ألمانيا خسائر إنتاج بنحو 15 مليار يورو (17.58 مليار دولار). وتسلط تقديرات معهد كيل للاقتصاد العالمي الضوء على مدى تأثر أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بالرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، والتي كلفت صناعة السيارات الألمانية بالفعل مليارات اليورو. وقال رئيس المعهد موريتس شولاريك "سيكون التأثير كبيراً"، فيما توقع تحليل المعهد ارتفاع خسائر الإنتاج إلى حوالي 30 مليار يورو على المدى الطويل. وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي تعارضها ألمانيا، إلى تفاقم الخلاف بين إدارة ترامب وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي "ناتو" في ظل توتر العلاقات بالفعل بسبب الخلافات حول الإنفاق الدفاعي وأوكرانيا وقضايا غير عسكرية مثل الرسوم الجمركية. وقال ترامب أمس الجمعة، إنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات إلى 25% خلال الأيام المقبلة بدلاً من 15% التي تم الاتفاق عليها سابقاً، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقه التجاري مع واشنطن.  وفرضت إدارة ترامب العام الماضي رسوماً جمركية نسبتها 25% على واردات السيارات العالمية بموجب قانون تجاري يتعلق بالأمن القومي، لكنها أبرمت اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي في أغسطس/ آب يخفض هذه الرسوم إلى 15% صافية، شاملة الرسوم السابقة. وفي المقابل، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية الأميركية، بما يشمل السيارات، وقبول معايير السلامة والانبعاثات الأميركية للمركبات. وقال يوليان هينتس الخبير الاقتصادي في المعهد: "سيلحق ضرر شديد بمعدل النمو الألماني المتباطئ بالفعل". ويتوقع المعهد حالياً أن ينمو الاقتصاد الألماني 0.8% هذا العام. وذكر أن الاقتصادات الأوروبية الأخرى التي لديها قطاعات صناعة سيارات كبيرة، مثل إيطاليا وسلوفاكيا والسويد، ستتكبد على الأرجح خسائر فادحة أيضاً. لكن ينس زوديكوم كبير مستشاري وزير المالية الألماني نصح بتوخي الحذر إزاء تصريحات ترامب. وقال لـ"رويترز": "على الاتحاد الأوروبي ببساطة أن ينتظر... من المعروف جيداً أن ترامب سريع في تعليق أو سحب تهديداته الجسيمة بفرض رسوم جمركية". وأضاف أنه يتعين على الرئيس شرح سبب اعتقاده أن الاتحاد الأوروبي لا يلتزم بالاتفاقية التجارية الحالية. (الدولار = 0.85 يورو) (رويترز، العربي الجديد) ## رحيل زاناردي.. بطل ألهم العالم وحوّل المأساة إلى نجاح 02 May 2026 01:21 PM UTC+00 فُجع الوسط الرياضي في إيطاليا والعالم بوفاة السائق السابق في "فورمولا 1" أليكس زاناردي عن عمر ناهز 59 عاماً، بعدما أعلنت عائلته نبأ رحيله مساء الجمعة، في خبر طغى عليه الحزن نظراً إلى المسيرة الاستثنائية التي عاشها على الصعيد الرياضي، وقصة إلهامه على المستوى الإنساني، وذلك بعدما فقد قدميه خلال أحد السباقات. وجاء في بيان صادر عن مؤسسة "أوبييتيفو 3" التي أسسها زاناردي لدعم رياضات ذوي الإعاقة، أن وفاته حصلت بشكل مفاجئ، وأنه رحل بهدوء وسط عائلته ومحبيه، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الأسباب، ما فتح الباب أمام موجة واسعة من ردات الفعل في الأوساط الرياضية والإيطالية. وارتبط اسم زاناردي لعقود بالتحدي، حيث لم يكن مجرد بطل سابق في سباقات السرعة، بل تحوّل بعد حادث مأساوي عام 2001 إلى رمز عالمي في الرياضات البارالمبية؛ ففي ذلك العام، وبينما كان يشارك في سباق ضمن بطولة "إندي كار" على حلبة لاوزيتسرينغ الألمانية، تعرّض لحادث مروع بعد اصطدام سيارته بسيارة أخرى كانت تسير بسرعة تفوق 300 كلم/س، ما أدى إلى بتر ساقيه وإنهاء مسيرته في عالم "فورمولا 1" التي خاضها بين 1991 و1994 ثم في 1999. Ci sono campioni che vincono trofei e campioni che insegnano a vivere. Alex #Zanardi ci ha mostrato che il limite non è un muro, ma solo un orizzonte da spostare. pic.twitter.com/FxfjoZSSj6 — Milena™️ (@IM_nerazzurri) May 2, 2026 وعاد زاناردي بطريقة أكثر إلهاماً عبر رياضة الدراجات البارالمبية، ليكتب فصلاً جديداً من النجاح تُوّج فيه بأربع ميداليات ذهبية في الألعاب البارالمبية، اثنتان في لندن 2012 ومثلهما في ريو دي جانيرو بالبرازيل 2016، ليصبح أحد أبرز رموز الإرادة في تاريخ الرياضة الحديثة. وفي عام 2020، تعرّض لحادث جديد وخطير في أثناء مشاركته في سباق للدراجات اليدوية في توسكانا، ما أدخله في سلسلة طويلة من العمليات الجراحية قبل أن تتدهور حالته لاحقاً حتى إعلان وفاته. وأثار خبر وفاته موجة واسعة من الحزن في إيطاليا، حيث وصفته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأنه "بطل حقيقي حوّل الألم إلى قوة"، فيما اعتبره الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا شخصية استثنائية ستبقى راسخة في ذاكرة البلاد، بينما قال الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) إن زاناردي سيبقى رمزاً للشجاعة والتحدّي، وشددت اللجنة البارالمبية الدولية على أن إرثه تجاوز حدود الرياضة، ليصبح قصة إنسانية ألهمت العالم. The FIA is saddened to learn of the passing of Alex Zanardi, the former Formula 1 driver, two-time CART champion whose journey from life-changing accident to Paralympics gold medallist made him one of sport’s most admired competitors and an enduring symbol of courage and… pic.twitter.com/CCMjUS7lbh — FIA (@fia) May 2, 2026 ## مسار العدالة الانتقالية في سورية: مخاطر تبعات التأخير 02 May 2026 01:33 PM UTC+00 انتقل ملف العدالة الانتقالية إلى صلب الاهتمام والحديث الوطني في سورية، ولا سيّما بعد بدء محاكمة عاطف نجيب، أحد الرموز من حقبة نظام بشار الأسد مؤخراً، فيما بدا أنه يمكن أن يكون على مستوى آمال الشارع؛ الذي يُبدي مخاوف من تمييع هذا الملف الحقوقي والقضائي والسياسي، ما قد يفتح الباب أمام مخاطر جدية على السلم الأهلي الهش. وشكل اعتقال أمجد اليوسف، المتهم الأول في ارتكاب مجزرة حي التضامن الدمشقي، والتي قتل فيها مئات المدنيين في عام 2013، اختباراً إضافياً للإدارة السورية الجديدة في مسار العدالة الانتقالية التي شُكّلت من أجلها "هيئة وطنية"، لم يلمس الشارع السوري حتى اللحظة أي خطوات أو إجراءات عملية تؤسس لاستراتيجية متكاملة لمقاربة هذا الملف المعقّد والمتعدد المسارب والمسارات.  ولم تكن جلسة المحاكمة التي اقتصرت على مسائل إجرائية أوائل الشهر الفائت لنجيب، الضابط في الأجهزة الأمنية التي كانت تابعة لنظام الأسد، على مستوى تطلعات الشارع السوري، فقد حملت طابعاً استعراضياً لم تؤسس لمسار مساءلة ومحاسبة على أسس قانونية واضحة. "محاسبة رموز حقبة الأسد واجب وطني وقضائي"، يقول عدنان السيد وهو صاحب بقالية في حي الشيخ سعد في العاصمة دمشق، في حديث مع "العربي الجديد". وأضاف أن التأخير في انطلاق مسار واضح للعدالة الانتقالية "يراكم كل يوم احتقاناً في نفوس الناس، خاصة ذوي الشهداء والمصابين والمهجرين. لم نعد نطيق رؤية ضباط كانوا في مراكز القرار في الجيش والأجهزة الأمنية خلال حقبة نظام الأسد، يتجولون في الشوارع بلا مساءلة او محاسبة".  وأشار السيد، إلى أن الحكومة "تأخرت في تقديم الموقوفين لديها منذ أكثر من عام إلى المحاكم"، مضيفاً أن الشعب يريد محاكمة من أجرم بحقه، متابعاً: "تمييع هذا الأمر ستكون له تبعات خطيرة على السلم الأهلي في البلاد، ويفتح الباب أمام عمليات ثأر شخصية تؤسس لفوضى أمنية". وعمّقت مقاطع فيديو سُرّبت قبل أيام تظهر تعرّض مدنيين لعمليات تعذيب واسعة النطاق في مستشفيات عسكرية خلال سنوات الثورة، مشاعر الاستياء لدى القطاع الأوسع في الشارع السوري، ما دفع الكثير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى حث الحكومة على القيام بخطوات واسعة في مسار العدالة الانتقالية لتدارك انفجار مجتمعي بدأ يلوح في أفق قريب.  ظروف خاصة وفي رأي الخبير بمجالات الحوكمة، زيدون الزعبي أن سورية "لم تتأخر في هذا المسار على الإطلاق"، بالقياس لتجارب دول مماثلة، مشيراً إلى أن "الحرب الأهلية انتهت في رواندا سنة 1994 وبدأ مسار العدالة الانتقالية بعد ذلك بسنوات". ولكنه رأى أن سورية "تمر بظروف خاصة يمكن أن تدفع البلاد مجدداً إلى العنف، لذا يجب الاستعجال في ملف المساءلة والمحاسبة وجبر الضرر". وفي رأيه، أن السلم الأهلي في سورية "كان وما يزال مهدداً"، مضيفاً: "نحن بلد هش يمر بظروف اقتصادية سيئة جداً، ولدينا ضعف شديد في الحوكمة وهناك أجزاء من البلاد ما تزال خارج سيطرة الدولة". وطالب الزعبي أن يكون أول قانون يقر في مجلس الشعب القادم هو القانون الذي وضعت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، مسوّدة له ما تزال تنتظر التئام هذا المجلس من أجل إقراره والعمل به، ولا سيما لجهة المحاكمات المتوقعة لرموز حقبة نظام الأسد.  تحذير من انفجار مجتمعي من جانبه، رأى الباحث السياسي أحمد القربي في حديث مع "العربي الجديد"، أن هناك تبعات خطيرة لتأخير انطلاق مسار العدالة الانتقالية "أبرزها المرتبطة بالانفجار المجتمعي ولا سيما في مجتمع الضحايا". وتابع القربي: "جزء كبير من هذا المجتمع فاعل داخل السلطة، لذا أثره يكون مضاعفاً خاصة لجهة عدم الاستقرار". وفي رأيه أن التأخير "سيؤثر على السلم الأهلي ويزيد من مخاطر الانفجار، ويؤخر استقرار السلطة في البلاد"، مشيراً إلى أن "عدم الاستقرار في المجال السياسي سينعكس سلباً على المسار الاقتصادي في البلاد، فالاستثمارات وعودة الأموال من الخارج تحتاج إلى استقرار". كما أشار إلى أن التأخير "سبب رئيسي لضياع الأدلة، ما يعزز قدرة البعض على الإفلات من العقاب، ولا سيما من الصعب استرداد بعض الأدلة مع مرور الزمن". ومنذ إسقاط نظام الأسد، أوقفت الإدارة السورية عدداً كبيراً من المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، من بينهم ضباط برتب رفيعة كانوا من الأركان العسكرية والأمنية الرئيسية لنظام الأسد. وشُكّلت في مايو/أيار 2025، هيئةٌ مستقلة باسم الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، من مهامها: كشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي سبَّبها نظام الأسد، ومساءلة المسؤولين عنها ومحاسبتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية. ## موانئ قطر تستقبل 93 سفينة تحوي 50 ألف حاوية خلال إبريل 02 May 2026 01:38 PM UTC+00 استقبلت موانئ قطر في إبريل/ نيسان الماضي 93 سفينة وسجلت مناولة أكثر من 50 ألف حاوية، محققة نمواً بنسبة 9% عن مارس/ آذار الماضي، مسجلة  أداء استثنائياً رغم التحديات الجيوسياسية المتفاقمة خاصة إغلاق مضيق هرمز. وسجلت حركة الحاويات مناولة 50.7 ألف حاوية نمطية وأكثر من 10.4 آلاف طن من البضائع العامة و 8.6 آلاف طن من البضائع السائبة و9.3 آلاف رأساً من المواشي، بما يساهم في تعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة ودعم السوق المحلية، وفق بيان الشركة القطرية للموانئ اليوم السبت. وتشكل موانئ قطر، وعلى رأسها ميناء حمد، محوراً لوجستياً حيوياً يدعم الاقتصاد القطري ضمن رؤية 2030، مع قدرة تصل إلى ملايين الحاويات سنوياً، وتطورت هذه الموانئ لتصبح مركزاً إقليمياً مرناً وقادرة على مواجهة الاضطرابات والأزمات الإقليمية والعالمية بما فيها أزمة كورونا. وخلال الربع الأول من العام الجاري، ومع نهاية مارس/آذار الماضي، استقبلت موانئ قطر 552 سفينة، وتعاملت مع 291 ألف حاوية، شملت البضائع العامة والسائبة والسيارات، مدعومة بكفاءة تشغيلية عالية، ما يعكس استمرارية النمو. وشهدت المنطقة توترات حادة مع إغلاق مضيق هرمز، ما أعاق 20% من تدفقات النفط العالمية و4.5% من التجارة غير النفطية، وأثر ذلك على موانئ الخليج بما فيها قطر، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإعادة توجيه الشحنات، لكن قطر حافظت على استقرارها عبر تنويع المسارات مع سلطنة عُمان وتركيا والهند والمخزون الاستراتيجي. وفي إطار هذه التحديات، برزت قطر حالةً لافتةً في القدرة على التكيف، إذ تمكنت من الحفاظ على استقرار تدفق السلع رغم الاضطرابات الإقليمية والدولية، مستفيدة من بنية تحتية متطورة وشبكة لوجستية مرنة، إضافة إلى خبرات متراكمة في إدارة الأزمات.  ويؤكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة  قطر رئيس اللجنة القطرية للشحن والإمداد علي بن عبد اللطيف المسند أن السوق المحلية بقيت مستقرة بفضل توفر المخزون الاستراتيجي وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية، ما حد من انعكاسات التقلبات العالمية، لافتاً إلى امتلاك دول المنطقة، بما فيها قطر، خططاً استباقية تشمل تنويع مسارات النقل وتعزيز الربط اللوجستي ورفع مستويات المخزون، إلى جانب التنسيق المستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان استمرارية الإمدادات.   ## مستوطن مسلّح يهدد أطفالاً في ملعب كرة قدم بمسافر يطا جنوبي الضفة 02 May 2026 01:55 PM UTC+00 أفاد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بأن مستوطناً إسرائيلياً يحمل سلاحاً أقدم على تهديد أطفال في أثناء ممارستهم كرة القدم، في ملعب يقع بخربة أم الخير بمنطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية، في استمرار لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في التضييق على السكان هناك، وبمحاولة لحرمانهم من المتنفس الذي يُعتبر واحداً من الأماكن المهمة للأطفال. وقال الاتحاد الفلسطيني في بيانٍ على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم السبت: "مستوطن إسرائيلي يحمل سلاحه ويهدد أطفال خربة أم الخير في مسافر يطا أثناء وجودهم في ملعب كرة القدم. هذا يأتي ضمن الاستهداف المتواصل لأهالي الخربة وأطفالها بهدف تهجيرهم من أرضهم؛ في شهر فبراير/شباط الماضي، أرسلت السلطات الإسرائيلية إخطاراً رسمياً بهدم الملعب وحرمانهم من متنفسهم الوحيد". ونشر الاتحاد المحلي للعبة أيضاً فيديو يوثّق المستوطن الإسرائيلي مع سلاحه أمام الأطفال. وأضاف: "تأتي هذه الحادثة في محاولات لتهجير أهالي أم الخير من أرضهم، وجاء الإخطار بعد حملة تحريض قادها مستوطنون ومنظمة "ريفافيم" الإسرائيلية ضد الملعب، حيث اعتبر المستوطنون الملعب عائقاً أمام التوسع الاستيطاني في المنطقة"، وأكد الاتحاد أن "هدم الملعب يهدد بحرمان أطفال المنطقة من مساحة ترفيهية ورياضية وأساسية، وهو يندرج ضمن الانتهاكات المتواصلة ضد البنية الرياضية الفلسطينية، والتي أسفرت عن تدمير 265 منشأة في غزة والضفة الغربية". ويأتي هذا الحادث في سياق أوسع من الانتهاكات التي تحدّث عنها رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، الذي أكد خلال "كونغرس" الاتحاد الدولي لكرة القدم الخميس الماضي، أن الواقع على الأرض لا يزال يحرم اللاعبين والأطفال من أبسط حقوقهم في ممارسة اللعبة. وشدّد الرجوب على أن ما يجري لم يعد مجرد وقائع معزولة، بل نمط متكرر يتطلب إجراءات رادعة، مشيراً إلى أن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية جاء بعد استنفاد كلّ السبل، في محاولة للوصول إلى حل قانوني يضمن حق الفلسطينيين في اللعب بكرامة وعلى أرضهم، وذلك بعد مطالبات متكررة من "فيفا" التدخل في ملف الأندية الإسرائيلية التي تتخذ من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة مقراً لها. ## استعادة دي زرباران.. الطبيعة الصامتة من منظور صوفي 02 May 2026 01:57 PM UTC+00 في أوّل معرض بريطاني مكرّس لواحد من كبار رسّامي الباروك الإسباني، تستضيف ناشونال غاليري في لندن معرضاً استعادياً لفرانسيسكو دي زُرباران (1598 ـ 1664)، بدءاً من اليوم وإلى 23 أغسطس/ آب المقبل. ويجمع المعرض أكثر من أربعين عملاً من مجموعات عامة وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة، في محاولة لتقديم قراءة شاملة لفنان ظلّ حضوره مرتبطاً غالباً بالموضوع الديني، وهو ما أثّر في استقباله قياساً بمعاصريه، مثل دييغو بيلاثكيث وبارتولومه إستبان موريو. وتتوزع الأعمال بين صور القديسين بالحجم الطبيعي، ولوحات المذابح الضخمة، وأعمال الطبيعة الصامتة من منظور صوفي. وكان الفنان قد عمل معظم حياته في إشبيلية، التي كانت في القرن السابع عشر من أغنى مدن أوروبا بفضل صلاتها البحرية والتجارية مع الأميركيتين، وارتبط إنتاجه أساساً بالرهبانيات والكنائس، من دون أن يقتصر عليها، إذ أنجز أيضاً أعمالاً لرعاة خاصين، وأنجز في مرحلة لاحقة تكليفاً ملكياً في مدريد للمشاركة في زخرفة قصر بوين ريتيرو. ومن أبرز الأعمال المعروضة لوحة "المسيح المصلوب" (1627)، وهي أقدم عمل باقٍ موقّع ومؤرّخ للفنان، أنجزها ضمن تكليف للرهبنة الدومينيكية في دير سان بابلو الملكي في إشبيلية، ولوحة "حَمَل الله"، المؤرخة بين 1635 و1640، حيث يضع حملاً على طاولة رمادية، قوائمه مربوطة، في هيئة تجمع بين الواقعية الدقيقة والرمز الديني. ومن بين اللوحات المعروضة أيضاً "المسيح والعذراء في بيت الناصرة" و"القديسة كاسيلدا"، وتظهر في هذه الأعمال براعة زُرباران في رسم مختلف أنواع الأقمشة، من الحرير والجلد إلى الصوف والساتان. كما يعيد المعرض جمع ثلاث لوحات يُعتقَد أنها كانت جزءاً من مذبح كنسي ضخم متعدد المستويات في خيريث، وهي: "الختان"، و"سجود المجوس"، و"العذراء الوردية مع الرهبان الكارتوزيين". وإلى جانب الأعمال الدينية الكبرى، يخصّص المعرض حيّزاً لأعمال الطبيعة الصامتة، ومنها "طبيعة صامتة مع ليمون وبرتقال ووردة" (1633)، ويضم أيضاً أعمالاً منسوبة حديثاً إلى الفنان، بينها عمل لأوانٍ خزفية يساعد على فهم طريقته في بناء لوحات الطبيعة الصامتة. وتنظّم ناشونال غاليري المعرض بالشراكة مع متحف اللوفر في باريس ومعهد الفن في شيكاغو، على أن ينتقل لاحقاً إلى اللوفر بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل و25 يناير/ كانون الثاني 2027، ثم إلى معهد الفن في شيكاغو بين 28 فبراير/ شباط و20 يونيو/ حزيران 2027. ## الاحتلال يلفّق تهم الارتباط بـ"حماس" لناشط بارز في أسطول الصمود 02 May 2026 02:14 PM UTC+00 لفّقت وزارة الخارجية الإسرائيلية تهم الارتباط بحركة حماس للناشط من أصول فلسطينية سيف أبو كشك، إضافة إلى تهمة المساعدة في تحويل أموال لصالحها. وأتى هذا الادعاء الإسرائيلي، اليوم السبت، عقب ضرب واختطاف سلاح البحرية الإسرائيلي أبو كشك من على متن أسطول الصمود العالمي الذي كان في مهمة كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. وقد أدانت كلّ من إسبانيا والبرازيل اختطاف مواطنيهما، ووصفتا الخطوة بأنها "غير قانونية بشكل صارخ". وزعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن أبو كشك عضو بارز في منظمة "بي سي بي إيه" التي وصفتها بأنها "واجهة لحماس"، ومصنفة "منظمة إرهابية" وفرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات. وبحسب المزاعم الإسرائيلية، فإن أبو كشك يعمل حلقةَ وصل بين قيادات حماس وجهات دولية، ويساعد في تحويل الأموال لصالح المنظمة. وذكرت وزارة الخارجية أن إسرائيل ليست الأولى التي "اعتقلت" أبو كشك؛ إذ أوقف في مصر ورُحّل في يونيو/ حزيران الماضي، كما واجه "أمر اعتقال للتحقيق في تونس على خلفية قضايا تبيض أموال ومخالفات مالية". وتأتي تلك الاختطافات في إطار التضييق على ناشطي أساطيل كسر الحصار عن غزّة. وطبقاً لبيان صادر عن الأسطول أمس الجمعة، فإن أبو كشك "كان على متن قارب مراقبة لم يكن معداً أصلاً للوصول إلى غزة". وإلى جانب أبو كشك، اختطفت البحرية الإسرائيلية الناشط تياغو أبيلا، عضو اللجنة الإدارية للأسطول، إذ تدعي الخارجية الإسرائيلية أنه "يُشتبه أيضاً بارتباطه بمنظمة إرهابية والقيام بنشاط غير قانوني". وكان الاثنان، بحسب المعلومات التي أوردها موقع "والاه" اليوم السبت، على متن سفينة إيطالية. ووفقاً لمنظمي الأسطول، فقد "تعرض أبو كشك للضرب الشديد قبل أن يُعزل عن بقية المشاركين ويُقتاد وتنقطع أخباره مذّاك". وطبقاً للأسطول، فإن "هناك سبباً وجيهاً للاعتقاد بأن سيف أبو كشك وتياغو أبيلا لا يزالان داخل المياه الإقليمية اليونانية أو بالقرب منها"، وعليه، دعا إلى "تدخل فوري من أعضاء البرلمان الأوروبي على خلفية اختفاء مشاركين مدنيين في مهمة إنسانية إلى غزة". وعلى خلفية ما سبق، دانت إسبانيا والبرازيل، مساء أمس، "بأشد العبارات"، ما وصفتاه بـ"اختطاف اثنين من مواطنيهما في المياه الدولية على يد الحكومة الإسرائيلية". ووصفتا الخطوة بأنها "غير قانونية بشكل صارخ"، وطالبتا الأخيرة بـ"إعادة مواطنيهما فوراً مع ضمانات أمنية كاملة، وتسهيل الوصول القنصلي الفوري لتقديم المساعدة والحماية". وأضيف بيان الدولتان إلى الإدانة العامة لاعتراض إسرائيل سفن الأسطول، والتي جاءت ضمن بيان أوسع وقّعت عليه 11 دولة يوم الخميس الماضي. إلى ذلك، قال منظمو الأسطول إن "35 من الناشطين أُصيبوا خلال المواجهة مع قوات البحرية الإسرائيلية". وأضافوا أن "أبو كشك وأبيلا، اللذين اختطفا، نُقلا إلى سفينة البحرية نحشون"، وهي سفينة إنزال دخلت الخدمة عام 2023، وتُعد من أكبر سفن سلاح البحرية الإسرائيلي، وقادرة على نقل معدات ثقيلة وإنزالها مباشرة إلى الشاطئ دون الحاجة إلى ميناء. ## 1.6 مليون سوري عادوا إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد 02 May 2026 02:16 PM UTC+00 عاد نحو 1.6 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في سورية نهاية عام 2024، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. وذكرت صحيفة "فيلت آم زونتاغ"، المقرر صدورها غداً الأحد، استناداً إلى أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنه حتى 16 إبريل/نيسان 2026، عاد 634 ألف سوري من تركيا و621 ألفاً من لبنان و284 ألفاً من الأردن إلى موطنهم. وبحسب التقرير، لا ترد ألمانيا بشكل منفصل في بيانات المفوضية، بل ضمن فئة "دول أخرى" التي تضم نحو 6100 عائد. ووفقاً لبيانات المكتب الألماني الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين الصادرة في فبراير/شباط الماضي، عاد 3678 لاجئاً سورياً من ألمانيا طوعاً إلى بلادهم خلال العام الماضي وحده.  ويعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف سوري. ومنذ إطاحة نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تراجع بشكل كبير عدد السوريين الذين يسعون للحصول على الحماية في ألمانيا. وأوضحت الحكومة الألمانية مؤخراً أنها ترى أن أسباب الحماية لكثير من اللاجئين السوريين قد انتفت مع نهاية الحرب الأهلية. ويمكن للمكتب الألماني للهجرة واللاجئين مراجعة زوال أسباب الحماية، مثل تغير الأوضاع في بلد المنشأ، من خلال ما يسمى بإجراءات سحب الحماية. إلا أن هذه الإجراءات لا تطبق حالياً بشكل عام على السوريين، بل فقط في حالات المخالفات مثل السفر غير المصرح به إلى الوطن أو ارتكاب جرائم. ونقلت الصحيفة عن المكتب أن إجراء سحب الحماية يتطلب "أن يكون التغير في الوضع في بلد المنشأ جوهرياً وليس مؤقتاً، بل دائماً". ولا يمكن التنبؤ بموعد السماح بتوسيع نطاق هذه الإجراءات. ودعا سياسيون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب اليسار مؤخراً إلى السماح بزيارات مؤقتة إلى الوطن لاستكشاف آفاق عودة محتملة. ووفقاً للوضع القانوني الحالي، يواجه اللاجئون خطر فقدان وضع الحماية إذا سافروا إلى بلدهم الأصلي. وتضمن النقاش الدائر في ألمانيا حول عودة اللاجئين إلى سورية زيادة المساعدات المالية للعودة، والتي تبلغ حالياً ألف يورو بحد أقصى لكل بالغ. (أسوشييتد برس) ## صلاح يكشف تفاصيل زيارة جيرارد السرية والمساهمة في قرار ترك ليفربول 02 May 2026 02:17 PM UTC+00 سلّط النجم المصري محمد صلاح (33 عاماً)، الضوء على النصيحة الحاسمة التي تلقّاها من قبل أسطورة نادي ليفربول سابقاً، ستيفن جيرارد، والتي ساهمت بطبيعة الحال في اتخاذ قراره بمغادرة النادي، مؤكداً أن تلك الكلمات لعبت دوراً مباشراً في حسم مستقبله. وفي حديث ضمن برنامج "The Breakdown" على قناة "TNT Sports"، اليوم السبت، كشف جيرارد أنه زار صلاح في منزله خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي في مطلع عام 2026، حيث دار بينهما نقاش مطوّل، شدّد خلاله على ضرورة أن يغادر النجم المصري في التوقيت الذي يختاره هو، وبالشروط التي تناسبه. وقال صلاح مستعيداً تلك اللحظة في تصريحات أمس الجمعة: "لم يكن أحد يعلم أنك زرتني في المنزل، لقد أجرينا حديثاً جيداً، وأبديت رأيك وأنا أقدّر ذلك كثيراً، هذا ما ذكرته لي، أن أرحل بشروطي الخاصة، وما زلت أتذكر كلماتك، وأنا سعيد لأنني أفعل ذلك الآن". وأوضح النجم المصري أن تلك النصيحة بقيت حاضرة في ذهنه طوال الفترة الماضية، خصوصاً مع صعوبة الموسم، مشيراً إلى أن كلّ ما حدث دفعه إلى التفكير أكثر بجدية في الرحيل، قبل أن يقتنع بأن الوقت قد حان لاتخاذ هذه الخطوة، وأردف صلاح بتأكيد رضاه الكامل عن قراره، قائلاً: "كلّ ما يحدث هذا الموسم يجعلني أفكر: لا، لقد حان وقت الرحيل… أنا مرتاح لهذا القرار". وخرج صلاح متأثراً بإصابة في أوتار الركبة خلال الفوز على كريستال بالاس يوم السبت الماضي، لكنه يأمل في أن يكون جاهزاً لخوض مباراة أخيرة على الأقل بقميص ليفربول، وقال حول هذا الموضوع ومستقبله: "بصراحة، أشعر أنني من الناحية البدنية ما زلت قادراً على العطاء. لقد لعبت العديد من المباريات هذا الموسم. لم أقرر بعد ما سأفعله، لديّ العديد من الخيارات الجيدة. أشعر أنني بحالة بدنية جيدة، أشعر أن ما بذلته من جهد على مر السنين قد أتى ثماره وأنني بحالة جيدة، سأرى ما هو الأفضل لي. بالتأكيد، الإصابة بخير. آمل أن أعود (قبل مباراة برينتفورد)". وحثّ محمد صلاح ناديه ليفربول على توديع زميله السابق جوردان هندرسون، حين يعود إلى "أنفيلد" مع فريق برينتفورد، بعدما غادر اللاعب المخضرم (35 عاماً) إلى الاتفاق السعودي في عام 2023 من دون وداع رسمي بعد 12 عاماً من العطاء، وختم المصري حول ذلك: "الناس في المدينة يعرفون مدى أهمية وجود هندرسون هنا، قائداً للفريق، لمدة 12 عاماً -أكثر مني، وأكثر من فيرجيل، وأكثر من أي شخص آخر في النادي- لم يحظَ بالتوديع الذي يستحقه لأنه رحل فوراً، لا أعرف كيف سيتعامل النادي مع الأمر، ليس لديّ خطة، ولا أعرف أيضاً كيف سيتعامل المشجعون معه، لكنني أتمنى حقاً أن يفعلوا شيئاً مميزاً له لأنه كان أحد أفضل اللاعبين في هذا النادي، ولولاه، وكنتُ حاضراً في غرفة الملابس، لما حققنا ما حققناه، لذا آمل حقاً أن يُودّعه المشجعون وداعاً يليق به". ## إجلاء 41 سائحاً جزائرياً أصيبوا في حادث بتونس 02 May 2026 02:18 PM UTC+00 أجلت السلطات الجزائرية 41 سائحاً جزائرياً أصيبوا في حادث انقلاب حافلة سياحية كانت تقلهم على الطريق السريع قرب العاصمة تونس أثناء توجههم إلى مدينة سوسة على الساحل الشرقي، فيما توفي رضيع في الحادث. ووصلت قافلة الإجلاء، التي تضم عدداً من سيارات الإسعاف أرسلتها وزارة الصحة الجزائرية، فجر السبت، إلى مستشفى مدينة عنابة شرقي الجزائر لتلقي العلاج، وذلك بعد تلقي الإسعافات الضرورية في ثلاثة مستشفيات تونسية، بينها مستشفى في العاصمة تونس استقبل سبعة مصابين بإصابات خطرة. وأكدت وزارة الصحة الجزائرية، في بيان صادر اليوم السبت، أن عملية الإجلاء الصحي تمت في ظروف محكمة ومنظمة، بفضل التنسيق الجيد مع السلطات التونسية. وأوضحت أن "أغلب المصابين كانت حالتهم مستقرة، حيث جرى توجيههم إلى المصالح الاستعجالية المختصة، وتكفلت بهم الفرق الطبية التي جندت كافة الإمكانيات البشرية والمادية لضمان تقديم الرعاية الصحية اللازمة وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة". وأوضحت الوزارة أن "خلية الأزمة بوزارة الصحة تواصل متابعة تطورات الوضع عن كثب، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، لضمان حسن سير عملية الإجلاء والتكفل اللاحق بالمصابين داخل أرض الوطن". وتوفي رضيع وأُصيب 41 شخصاً، بينهم سبعة في حالة خطرة، في حادث مروري وقع صباح أمس الجمعة في منطقة مجاز الباب، قرب العاصمة تونس، إثر انحراف حافلة سياحية جزائرية كانت تقل 54 سائحاً. وقد جرى نقل المصابين إلى مستشفيات تونسية، قبل أن تقرر السلطات الجزائرية إرسال قافلة من سيارات الإسعاف مدعومة بأطقم طبية وشبه طبية إلى تونس لإجلاء المصابين. ## إنقاذ 25 مهاجراً نصفهم من القصّر بين مالطا وليبيا 02 May 2026 02:18 PM UTC+00 أنقذت سفينة "أوشن فايكينغ" التابعة لمنظمة "إس أو إس ميديتراني" 25 شخصاً في شمال منطقة البحث والإنقاذ بين ليبيا ومالطا، وفق ما أعلنت المنظمة اليوم السبت. وتقطعت السبل بالمهاجرين على مدى أربعة أيام على متن قارب مطاطي، من دون الحصول على المساعدة. ومن بين المهاجرين الذين أُنقذوا امرأتان إحداهما حامل والبقية نصفهم من القاصرين. وقالت المنظمة: "هم الآن جميعا في وضع آمن". وتابعت عبر حسابها على موقع "إكس": "عُثر عليهم وهم في حالة جفاف فيما أصيب بعضهم بضربة شمس. لا أحد يفترض أن يتحمل هذا، مع ذلك تستمر مثل هذه الوضعيات في البحر المتوسط". Last night, shortly before midnight the crew of the #OceanViking rescued 25 people from an overcrowded rubber boat in distress with a deflated sponson, just north of the Libyan/Maltese SAR boundary. Among the survivors, 2 women, one pregnant. Half are minors. All are now safe. pic.twitter.com/zRgnAmVaZO — SOS MEDITERRANEE (@SOSMedIntl) May 2, 2026 ووفق المنظمة، حددت السلطات الإيطالية ميناء "أنكونا" الواقع على الساحل الشرقي قبالة البحر الأدرياتايكي لرسو سفينة الإنقاذ، ما يعني قطع مسافة إضافية تقدر 800 ميل بحري لمدة أربعة أيام وخمس ساعات. وقالت "إس أو إس مديتراني": "سيكون هناك مزيد من الانتظار للمهاجرين المستنزفين وتأخير إضافي قبل أن تعود السفينة إلى مهمات أخرى للإنقاذ". Ancona has been assigned as the place of safety, approximately 800 NM away. This represents around 4 days and 5 hours of navigation for the #OceanViking. More days of waiting for survivors already exhausted, and a further delay before the ship can return to save lives. pic.twitter.com/eOkI2CsKvK — SOS MEDITERRANEE (@SOSMedIntl) May 2, 2026 وتشير بيانات منصة "مهاجرين مفقودين" التابع للمنظمة الدولية للهجرة، إلى وفاة 1182 مهاجراً في البحر المتوسط هذا العام. ويعد مسار البحر الأبيض المتوسط أحد أخطر مسارات الهجرة غير النظامية حول العالم، وهو ما تحذّر منه وكالات عديدة تابعة للأمم المتحدة وكذلك منظمات دولية تنشط في مجال الإنقاذ البحري. في سياق متصل، كانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد أشارت، في سبتمبر/ أيلول من عام 2023، إلى أنّ "البحر الأبيض المتوسط صار مقبرة للأطفال" في خلال رحلات الهجرة غير النظامية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## نقل الناشطة الإيرانية نرجس محمدي إلى المستشفى بعد تعرضها لأزمة قلبية 02 May 2026 02:23 PM UTC+00 ذكرت مؤسسة تديرها عائلة نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام أنها في حالة صحية غير مستقرة في أحد مستشفيات إيران اليوم السبت، بعد نقلها إليه من السجن إثر تدهور خطير في حالتها الصحية. وعبر أمين اللجنة النرويجية لنوبل، التي منحت نرجس الجائزة عام 2023، عن قلقه، يوم الخميس، من تدهور حالة الناشطة الإيرانية بعد إصابتها بنوبة قلبية في السجن. وفازت نرجس، في الخمسينيات من عمرها، بالجائزة أثناء وجودها في السجن بسبب حملتها الرامية إلى النهوض بحقوق المرأة وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران. وقالت مؤسسة نرجس محمدي، في بيان على موقعها الإلكتروني أمس الجمعة، إن الناشطة "نُقلت بشكل عاجل إلى مستشفى في زنجان اليوم عقب تدهور خطير في حالتها الصحية، بما في ذلك فقدان الوعي التام وأزمة قلبية حادة". وأضاف أن نقلها إلى المستشفى "ضروري ولا مفر منه بعد أن قرر أطباء السجن أن حالتها لا يمكن معالجتها في الموقع". وقالت المؤسسة، في بيان صدر اليوم السبت، إن حالتها لا تزال غير مستقرة وتتلقى الأوكسجين. ودعت إلى نقلها إلى مستشفى في طهران لإجراء فحوصات وتلقي علاج متخصص. ولم يتسن لـ"رويترز" التأكد من حالتها الصحية بشكل مستقل. وقالت المؤسسة في فبراير/ شباط إن نرجس حُكم عليها بالسجن مدة سبع سنوات ونصف سنة قبيل أسابيع من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ودعت لجنة نوبل في ذلك الوقت طهران إلى الإفراج عنها فوراً. واعتقلتها السلطات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد تنديدها بوفاة المحامي خسرو علي كردي. وقال المدعي العام للصحافيين آنذاك إنها أدلت بتصريحات استفزازية في مراسم تأبين علي كردي. وقالت المؤسسة إن نرجس فقدت الوعي صباح أمس الجمعة بعد ارتفاع ضغط دمها إلى مستويات خطيرة وشعورها بغثيان شديد أياماً. وبعد نوبات متعددة من القيء، فقدت الوعي ونُقلت إلى الوحدة الطبية في السجن لحقنها بالسوائل عبر الوريد. وقالت عائلتها إن الناشطة، التي خضعت لثلاث عمليات قسطرة، تواجه تهديداً "مباشراً وفورياً" لحقّها في الحياة، وأضافت: "نطالب بإسقاط جميع التهم فوراً وإلغاء جميع الأحكام الصادرة بحقها بسبب عملها السلمي في مجال حقوق الإنسان دون شروط". (رويترز) ## اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة في عملية سطو مسلح 02 May 2026 02:23 PM UTC+00 تعرضت ناقلة نفط، اليوم السبت، للاختطاف قبالة سواحل اليمن في عملية سطو مسلح نفذها عناصر مجهولون، وسط جهود تبذلها السلطات لاستعادتها. وقال خفر السواحل اليمني في بيان إن قواته "تتابع البلاغ الوارد صباح اليوم بشأن حادثة اختطاف ناقلة النفط (M/T EUREKA) قبالة سواحل محافظة شبوة"، دون ذكر ملكية السفينة. وأضاف البيان أن "الناقلة تعرضت لعملية سطو مسلح من قبل عناصر مجهولة، حيث تم الصعود إليها والسيطرة عليها، ومن ثم التوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية". وأشار إلى أنه "فور تلقي البلاغ، باشرت خفر السواحل اليمنية إجراءاتها العملياتية بإرسال زورقي دوريات بحرية من عدن، إضافة إلى زوارق دورية صغيرة من شبوة، في إطار عمليات البحث والتتبع لتحديد موقع الناقلة رغم محدودية الإمكانات والقدرات والظروف الاستثنائية للبلد". ولفت إلى "التنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات المعنية الموجودة في خليج عدن، وقد أسفر ذلك عن تحديد موقع الناقلة، وجار العمل على متابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في محاولة لاستعادتها وضمان سلامة طاقمها". ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اختطاف الناقلة النفطية. ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في الممرات البحرية بالمنطقة، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً عن اقتراب زورق سريع برفقة قارب صيد من سفينة بضائع سائبة على بعد نحو 84 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء المكلا، في ثاني حادثة من نوعها خلال أقل من 24 ساعة. ودعت الهيئة السفن المارة في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة. ويشكل خليج عدن أحد أهم الممرات البحرية الدولية التي تربط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويشهد منذ سنوات تهديدات أمنية متكررة، أبرزها عمليات القرصنة والهجمات المسلحة على السفن التجارية. وتراجعت هذه العمليات نسبياً خلال السنوات الماضية بفعل انتشار الدوريات الدولية، غير أن الحوادث الأخيرة تعكس مخاوف من عودة نشاط الجماعات المسلحة في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة في اليمن والمنطقة. ## الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها إلى العراق 02 May 2026 02:34 PM UTC+00 أعلنت الخطوط الجوية القطرية استئناف رحلات الركاب إلى بغداد والبصرة وإربيل ابتداءً من 10 مايو/أيار الجاري، مع إطلاق رحلات شحن إلى بغداد ابتداء من السابع من الشهر نفسه، ما يعزز الاتصال بين قطر والعراق. ويأتي ذلك بعد اسئناف رحلات الناقلة الوطنية القطرية عدة رحلات إقليمية مؤخراً من ضمن استراتيجيتها لإعادة بناء الشبكة، وتشمل دمشق ودبي والشارقة والمنامة وكوزيكود وغيرها، مدعومة بتحسن الاستقرار الإقليمي رغم التحديات الجيوسياسية. وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني في قطر مؤخراً استمرار العمليات التشغيلية والمحافظة على معايير السلامة الجوية رغم التحديات الإقليمية الراهنة، وقالت الهيئة عبر حسابها الرسمي على منصة إكس: "بعد إغلاق المجال الجوي لدولة قطر في 28 فبراير/شباط 2026 وما أعقبه من إعادة فتح جزئي عبر ممر الطوارئ الجوي في 7 مارس/آذار 2026، تتخذ دولة قطر نهجاً مدروساً لضمان استمرار الحركة الجوية رغم القيود التشغيلية، مع الحفاظ على أعلى معدلات أمن وسلامة الطيران". وأوضحت أن "مطار حمد الدولي يشهد عودة تدريجية لحركة الطيران تشمل رحلات الركاب ورحلات الشحن واستئناف حركة العبور (الترانزيت) وفق ضوابط تشغيلية محددة وعودة تشغيل شركات الطيران الأجنبية. واعتباراً من منتصف يونيو/حزيران المقبل، سيصل عدد وجهات الخطوط الجوية القطرية إلى أكثر من 150 وجهة". وتُعد الخطوط الجوية القطرية، التي تعمل من مطار حمد الدولي، واحدة من أكبر شركات الطيران العالمية، إذ تخدم أكثر من 170 وجهة في ست قارات وتحمل جائزة أفضل شركة طيران عالمياً ، وتعرضت لتأثيرات التوترات الجيوسياسية الإقليمية من جراء الحرب في المنطقة، ما أدى إلى تعليق رحلات مؤقتة، لكنها حافظت على مرونتها عبر إعادة التوجيه والشراكات. ويأتي الاستئناف وسط تحسن الاستقرار الإقليمي بعد أزمات مثل التوترات في الخليج والعراق، ما يعزز التجارة والسياحة بين قطر والعراق الذي يشهد نمواً اقتصادياً مدعوماً باستثمارات قطرية في الطاقة والإعمار. و يدعم ذلك الشحن الجوي الإضافي سلاسل التوريد المتضررة من إغلاق مضيق هرمز، مع توقع زيادة الإيرادات بنسبة 15% إلى 20% في الربع الثاني، وتعزيز دور مطار حمد مركزَ ربط جوي رئيسياً، وتعكس هذه الخطوات استراتيجية الخطوط القطرية في التعافي السريع، مستفيدة من أسطولها الضخم بأكثر من 250 طائرة لتوفير خيارات ربط واسعة للمسافرين العالميين. يمثل استئناف الخطوط الجوية القطرية رحلاتها إلى العراق خطوة حاسمة نحو إعادة بناء شبكتها الإقليمية، معززاً الروابط الاقتصادية والسياحية رغم التحديات الجيوسياسية. مع التوسع المرتقب إلى 150 وجهة، تؤكد القطرية قيادتها في سوق الطيران العالمي، ما يدعم رؤية قطر 2030 للاقتصاد المتنوع. ## "الكاف" يعلن مواعيد تصفيات وافتتاح ونهائي كأس أمم أفريقيا 2027 02 May 2026 02:35 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف"، مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا 2027، التي ستُنظَّم بشكل مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا. وستُجرى المباراة الافتتاحية، يوم السبت 19 يونيو/حزيران 2027، فيما سيُقام النهائي، يوم السبت 17 يوليو/تموز2027، فيما سيعلن "الكاف" في الوقت المناسب، البلد الذي سيستضيف المباراة الافتتاحية والنهائي. وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فإن كأس أمم أفريقيا 2027، تُعد أول نسخة تُنظَّم من طرف ثلاث دول، مما يُمثّل فرصة فريدة لـ"الكاف" وكرة القدم الأفريقية، للوصول إلى أكثر من 400 مليون شخص في منطقة شرق أفريقيا. وأكد "الكاف" أنه بعد استكمال الدور التمهيدي، ستتواصل الرحلة نحو كينيا وتنزانيا وأوغندا، بإجراء قرعة تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، التي ستُقام يوم 19 مايو/أيار 2026، وسيشارك 48 منتخبًا، بما في ذلك الدول الثلاث المُستضيفة المشتركة في التصفيات، فيما ستُحدّد القرعة مسار التأهل إلى البطولة بشكل رسمي. وأشار "الكاف" إلى أن التصفيات ستُجرى خلال ثلاث فترات دولية لـ"الفيفا"، بحيث تبدأ الجولتان الأولى والثانية في الفترة من 21 سبتمبر/أيلول إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فيما تنطلق الجولتان 3 و4 من 9 إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على أن تنطلق الجولتان 5 و6 من 22 إلى 30 مارس/آذار 2027. وأكد الاتحاد الأفريقي أنه سيتم توزيع المنتخبات الـ48 على 12 مجموعة، تضم كل واحدة 4 منتخبات. وسيتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى النهائيات. وأشار "الكاف" إلى أن كأس أمم أفريقيا ستُسجّل عودة المنافسة إلى منطقة شرق أفريقيا لأول مرة منذ أن استضافت إثيوبيا النسخة في العام 1976. وختم الاتحاد الأفريقي بيانه بأن "كأس أمم أفريقيا توتال إنيرجيز "باموجا" 2027، ستبني على نجاح النسخ الأخيرة، بما في ذلك، كأس أمم أفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، وكأس أمم أفريقيا، توتال إنيرجيز، كوت ديفوار 2023، اللتين حققتا عائدات تجارية قياسية، ونموًّا في الرعاية، وجماهير بث عالمي قياسية، مما يعكس التنافسية العالمية وشعبية كرة القدم الأفريقية على الساحة الدولية". ## حين قال الطبيب: طبيعي 02 May 2026 02:50 PM UTC+00 لم تستغرق الزيارة وقتًا طويلًا، لكن بدا لي أنّ الزمن فيها يتحرّك بإيقاع مختلف. غرفة بيضاء. ضوء ثابت. جهاز يقيس بصمت. وأسئلة تُطرح بنبرة مُعتادة: كيف النوم؟ كيف الضغط؟ هل هناك ألم؟ أجيب كما اعتدت؛ بإجابات تحاول أن تكون دقيقة وواضحة، لا تحمل قلقًا ولا تحتاج إلى شرح. كان كلّ شيء يسير بانسياب مُريح، كأنّ الجسد يعرف هذا الطريق جيّدًا. أرقام ملوّنة وشاشات مُضيئة والطبيب يمرّ بعينيه على كلّ هذه الارقام بسرعة الواثق. يلتفت إلى حزمة أوراق بيده. لحظة صمت قصيرة بالكاد يمكن ملاحظتها. ثم قالها وهو يرفع نظره: "كل شيء طبيعي". كانت جملة خفيفة، تُقال يوميًا لمئات الأشخاص، لكن حين سمعتها شعرت أنّها أخذت مساحة أكبر من صوتها. توقّعت أن تمرّ كما تمرّ دائمًا، أن تُغلق الزيارة بنعومة، وأن أخرج بالاطمئنان نفسه الذي أعرفه. ابتسمتُ وهززتُ رأسي. شكرته كما يفعل أيّ شخص سمع ما يريد أن يسمعه. لكن بينما كنت أرتدي معطفي شعرت أنّ الكلمة لم تنتهِ عنده. "طبيعي" لكن ليس كما كان. لم يقلها الطبيب لكنها استقرّت داخلي بهذه الصيغة. "طبيعي" لكن ليس كما كان. لم يقلها الطبيب لكنها استقرّت داخلي بهذه الصيغة في الممرّ، كان الضوء الأبيض كما هو. وخطواتي تُصدر الصوت نفسه على الأرض المصقولة. لا شيء استثنائي في المكان ولا شيء يستدعي الانتباه. ومع ذلك كان هناك إحساس خفيف بأنّني خرجت بشيء مُختلف عمّا دخلت به. ليس قلقًا ولا شكًا، بل نوع من اليقظة الهادئة. جلست في السيارة قبل أن أشغّل المحرك. وضعت يدي على المقود وشعرت ببرودته أولًا. ثم بدأت الحرارة تتسلّل إليه ببطء. لاحظت أنّ أنفاسي أعمق قليلًا وأبطأ وكأنّها وجدت إيقاعًا أكثر راحة من دون أن أطلب منها ذلك. لم يكن السؤال: هل أنا بخير؟ بل: ماذا يعني أن أكون طبيعيًا الآن؟ في سنوات سابقة كانت الإجابة واضحة. تكاد تكون ثابتة. الطبيعي هو أن تبقى كما كنت. أن تحافظ على نفس الطاقة، نفس السرعة، نفس القدرة. أما الآن فقد بدا الأمر أوسع من ذلك. كأنّ الجسد لا يطلب منك أن تعود إلى نقطة سابقة، بل أن تتحرّك معه، تتقدّم إلى شكل جديد من التوازن. كان هناك إحساس خفيف بأنني خرجت بشيء مختلف عمّا دخلت به. ليس قلقًا ولا شكًا، بل نوع من اليقظة الهادئة لم أشعر بأنني فقدتُ شيئًا. لكنّني أدركت أنّني لم أعد نفس النسخة التي كانت تدرك معنى هذا التعريف بصيغة ثابته وهادئة. وفي ذلك لم يكن هناك ما يستدعي القلق، بل شيء أقرب إلى الفضول وربّما الامتنان. في المساء، حين جلست وحدي. بدأت ألاحظ أشياء لم أكن ألتفت إليها من قبل؛ طريقة جلوسي، كيف يستقرّ ظهري على الكرسي، كيف تتحرّك أنفاسي من دون جهد وكيف تتشكّل لحظة الصمت بين فكرة وأخرى من دون أن أملأها فورًا. لم تكن هذه إشارات ضعف، بل إشارات حضور، كأنّ الجسد لا يتراجع بل يتعايش مع موقعه بطريقة أدق وأكثر مرونة وتقبّلًا للتغيير.  ربّما هذا ما يحدث مع الوقت. لا ينهار الجسد ولا يخونك فجأة، بل يغيّر لغته. يخفّف السرعة هنا، يطلب انتباهًا هناك، ويُعيد ترتيب أولوياته بهدوء لا يحتاج أن يُعلن عن نفسه. وبحكم ما أعرفه علميًا، لم يكن هذا غريبًا، فالأنظمة لا تعمل بنفس الشدّة إلى الأبد، لكنها لا تتوقّف أيضًا. هي فقط تُعيد تنظيم نفسها، تتكيّف مع التغيير بصيغه المُتعدّدة. إنّها تبحث عن كفاءة مُختلفة، عن استمرارية أذكى. لكن ما كان جديدًا هو أنّني لم أعد أقاوم هذا التغيّر، بل بدأت أستمع إليه، وأبني عليه تفاصيل جديدة. لم أعد أقاوم هذا التغيّر، بل بدأت أستمع اليه وأبني عليه تفاصيل جديدة في اليوم التالي، لم أفعل شيئًا استثنائيًا. ذهبت إلى عملي. تحدّثت، تحرّكت، وشاركت كما أفعل دائمًا. لكن الفرق كان في الطريقة. لم أعد أتعامل مع الجسد كشيء يجب أن يعمل بأقصى طاقته طوال الوقت، بل كشيء أتحرّك معه، أفهمه وأضبط إيقاعي على إيقاعه، لا العكس. لم يكن ذلك تراجعًا، بل نوعًا آخر من القوّة والثبات، القوّة التي لا تقوم على التحدي المستمر، بل على التوازن. حين قال الطبيب "طبيعي"، لم يكن يقصد أنّ كلّ شيء كما كان. ربما كان يقصد ومن دون أن يقول إنّ التغيّر نفسه جزء من "الطبيعي". وكان ذلك أكثر طمأنينة ممّا توقّعت. ## موت سقراط ونجاة أرسطو 02 May 2026 02:51 PM UTC+00 في لحظة حاسمة من تاريخ الفكر الانساني تتجلّى الفلسفة لا بكونها تأمّلًا نظريًا مُجرّدًا، بل اختبارًا حيًّا، حين يُدفع الانسان إلى تخوم قراره الأخير. هناك عند الحدّ الفاصل بين الحياة والموت، بين المبدأ والانحلال، يقف الفيلسوف عاريًا من كلّ شيء إلّا من قناعاته. ومن بين تلك اللحظات التاريخية التي لا تزال أصداؤها تتردّد عبر القرون البعيدة، يبرز التزامان أخلاقيان مُتباينان هما التزام الفيلسوف سقراط الأخلاقي في سجنه في أثينا سنة 399 قبل الميلاد، رافضًا الهرب من السجن رغم إتاحة فرصة الهروب له، مُتمسّكًا بقانون مدينته حتى وهو يُقتاد إلى الموت، مقابل التزام أرسطو الأخلاقي بعد عقود، وفي المدينة نفسها تقريبًا، قرابة سنة 323 قبل الميلاد، بعد أن اختار الرحيل عنها حين لاح له خطر المصير نفسه، مُعلنًا أنّه لا يريد للفلسفة أن تُدان مرّتين. لم يكن موقف سقراط وليد لحظة زمنية آنية، وإنما كان نتيجة سياق طويل من التفكير في طبيعة العدالة والعلاقة بين الفرد والمدينة. فقد وُجّهت إليه تُهم واضحة في سياق محاكمته، منها إفساد الشباب وعدم الإيمان بآلهة المدينة وإدخال آلهة جديدة. وكانت هذه التهم في ظاهرها ذات طابع ديني وأخلاقي لكنها في عمقها تعكس توتّرًا سياسيًّا حادًا داخل أثينا التي كانت بعد حروب واضطرابات سياسية أكثر حساسية تجاه كلّ خطاب نقدي. لقد كانت الأسئلة السقراطية المُقلقة تُزعزع اليقين السياسي والديني الراسخ في شكل النظام السياسي والاجتماعي آنذاك، وتجعل من التفكير فعلًا مزعجًا ومُحرّضاً، لا مُريحًا. وبالرغم من صدور الحكم بإعدامه، لم يتعامل سقراط معه بوصفه ظلمًا شخصيًّا فقط، بل اعتبره لحظة اختبار لانسجامه مع ما كان يعلّمه. كان بإمكانه أن يفرّ، وقد عَرض عليه أصدقاؤه ذلك، لكنه اعتبر الهرب خيانة لفكرة "العدالة" التي دافع عنها طوال حياته، وليس خلاصًا. فالقانون، حتى ولو كان على خطأ، يظلّ في قناعته أساسًا لا يجوز تقويضه بقرار فردي. وإذا سمح لنفسه بكسر هذا الإطار، فإنّه يَهدم، ولو من حيث لا يقصد، الأساس الذي يجعل الحياة الاجتماعية المُشتركة مُمكنة. لذلك اختار أن يبقى وأن يشرب السُّمَ في زنزانته في أثينا مؤكّدًا أنّ الالتزام الأخلاقي بالمبدأ لا يُختبر في لحظات الراحة بل في أقسى الظروف. اعتبر سقراط الهرب خيانة لفكرة "العدالة" التي دافع عنها طوال حياته، وليس خلاصًا في هذا الموقف، يصبح الزمن نفسه شاهدًا، فسنة 399 قبل الميلاد لم تعد مجّرد تاريخ بل لحظة تأسيس لمعنى جديد "للفلسفة" حيث لا تنفصل الفكرة عن مصير صاحبها. لم يكن سقراط يسعى إلى البطولة والمجد بقدر ما كان يسعى إلى الاتساق مع أن يعيش كما يفكّر، وأن يموت من دون أن يترك فجوة بين قوله وفعله. لقد اعتبر أنّ ما تعرّض له من ظلم لا يمنحه الحقّ في أن يقابل القانون بالظلم، وأنّ العدالة إذا كانت فعلًا وحقّاً، فلا يجوز أن تُطبّق بشكل انتقائي بل يجب أن تظلّ مبدأ ثابتًا يشمل الجميع. غير أنّ هذا النموذج السقراطي على صلابة التزاماته الأخلاقية لم يكن الطريق الوحيد المُمكن للفلاسفة. فبعد نحو سبعين عامًا، وفي سياق تاريخي مُختلف، وجد الفيلسوف اليوناني أرسطو طاليس نفسه في وضع مشابه للوضع الذي وُجد فيه "شهيد الفلسفة سقراط" لكن في زمن تغيّرت فيه ملامح أثينا، حيث كانت المدينة قد خرجت من هيمنة مقدونيا. ومع تصاعد المشاعر المُعادية للمقدونيين، أصبح كلّ من يرتبط بهم موضع شك، وكان أرسطو الذي ارتبط اسمه بتعليم الإسكندر المقدوني عرضة لاتهامات قد تقوده إلى مصير شبيه بمصير بسقراط. وفي حوالي سنة 323 قبل الميلاد حين اشتدّت هذه الأجواء المُعادية للمقدونيين، وُجّهت إلى أرسطو اتهامات تشي بإلحاد ديني وسياسي، فاستعاد في ذهنه ما حدث لسقراط قبل عقود، لكنه لم ير في تكرار المشهد بطولة أو نيلًا لأيّ مجد، بل عبثًا تاريخيًا لذلك. فقرّر مغادرة أثينا والهروب منها إلى مدينة خالكيس حيث عاش ما تبقى من حياته، وهناك قال عبارته الشهيرة التي تُكثّف موقفه "لن أسمح للأثينيين أن يخطئوا مرّة أخرى في حقّ الفلسفة". الالتزام الأخلاقي بالمبدأ لا يُختبر في لحظات الراحة بل في أقسى الظروف قد يبدو هذا القرار نقيضًا لموقف سقراط، لكنه في عمقه ينبع من تصوّر مُختلف لوظيفة الفيلسوف. فإذا كان سقراط قد رأى في موته "شهادة" نهائية للالتزام بالفكرة، فإنّ أرسطو رأى في بقائه "استمرارًا" لها، لذا لم يشأ أن تتحوّل الفلسفة إلى ضحية مُتكرّرة لجهل السلطة السياسية والدينية أو خوف المجتمع، بل أراد لها أن تستمر، وأن تُدرّس وتتطوّر، وأن تبقى حيّة في الزمن. وهنا يصبح رحيله ليس ضعفًا بل اختيارًا واعيًا لحماية الفكر والفلسفة من الفناء. ما بين سنة 399 قبل الميلاد وسنة 323 قبل الميلاد، وبين زنزانة سقراط في أثينا ومنفى أرسطو في خالكيس، تمتدّ الفلسفة يوصفها حوارًا مفتوحًا بين موقفين يبدوان مُلزمين، موقف يرى أنّ الحقيقة تستحق أن يُضحى من أجلها بالحياة، وموقف يرى أنّ هذه الحقيقة نفسها تحتاج إلى من يعيش ليحملها. لا يمكن اختزال أحدهما في الآخر ولا الحكم لأحدهما على حساب الثاني، لأنّ كليهما يكشف وجهًا من وجوه الالتزام. موقف يرى أنّ الحقيقة تستحق أن يُضحى من أجلها بالحياة، وموقف يرى أنّ هذه الحقيقة نفسها تحتاج إلى من يعيش ليحملها إنّ استحضار الزمان والمكان في هذين الحدثين لا يضيف مجرّد تفاصيل تاريخية، بل يعمّق الفهم. فالفلسفة لا تُمارس في فراغ وإنّما داخل سياقات سياسية واجتماعية تُحدّد إمكاناتها وحدودها. وسقراط وأرسطو، كلّ بطريقته، لم يكونا فقط فيلسوفين مفكّرين، وإنما شهودًا على عصرهما ومُتفاعلين مع شروطه، الأوّل اختار أن يواجه حتى النهاية داخل المدينة، والثاني اختار أن يغادرها كي يحفظ ما يمكن حفظه. وهكذا لا تقدّم لنا هذه القصّة جوابًا نهائيًا عن كيفية الالتزام، بل تفتح أفقًا للتفكير؛ هل يكون الوفاء للمبدأ بالثبات المطلق أم بالقدرة على التكيّف من دون التفريط في الجوهر؟ بين سجن في أثينا ومنفى في خالكيس تولد الفلسفة من جديد، لا بوصفها حقيقةً جاهزةً، بل سؤالًا لا ينتهي يُرافق الإنسان كلّما وجد نفسه أمام خيار صعب، بين أن يموت من أجل فكرته أو أن يعيش ليمنحها زمنًا أطول. ## تبون يقلل من أهمية انسحاب الإمارات من أوبك: "السعودية هي الركيزة" 02 May 2026 03:08 PM UTC+00 وصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرار أبوظبي الانسحاب من منظمة أوبك وأوبك+ بأنه بمثابة "لا حدث"، في سياق من التوتر اللافت للعلاقات السياسية بين الجزائر والإمارات. وقال تبون في حوار تلفزيوني يبث الليلة، نشرت الرئاسة الجزائرية جزءاً منه تعليقاً على قرار انسحاب الامارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، إنه "لا حدث". وهو موقف يعكس استمرار توتر العلاقات السياسية بين الجزائر والإمارات، حيث انعكس ذلك على بعض القضايا والمجالات الاقتصادية والتجارية، إذ ألغت الجزائر اتفاقية التعاون التجاري في مجال الرحلات والخدمات الجوية. وأضاف تبون: "بالنسبة للدول العربية، فإن السعودية هي الركيزة الأساسية في أوبك، انتهى الخطاب وطوي الكتاب"، بما يشير في الوقت نفسه إلى توافق سياسي وانحياز الجزائر إلى صف الرياض في خضم المعركة الاقتصادية والسياسية الصامتة بين الرياض وأبوظبي. وكانت الجزائر قد أعلنت، الأربعاء الماضي، في بيان رسمي لوزارة المحروقات، أن "منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك وإعلان التعاون أوبك+ ما زالا يمثلان الإطارين الأساسيين وضابطاً لاستقرار سوق النفط العالمية"، رداً على القرار الاماراتي القاضي بالانسحاب من أوبك، واعتبرت أن "المنظمة أثبتت قدرتها على الحفاظ على توازنات السوق العالمية، وضمان استجابة مُنتظمة للطلب على النفط، ومواكبة نمو الاقتصاد العالمي". وكانت الإمارات قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، خروجها من "أوبك" و"أوبك+" على أن يسري القرار اعتباراً من أمس الجمعة، وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن هذا القرار يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها منتجاً مسؤولاً وموثوقاً يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية. وقالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أول من أمس الخميس، تعليقاً على القرار الإماراتي، إن قرار أبوظبي الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول هذا الأسبوع "لن يترك أثراً مباشراً على مؤشراتها الاقتصادية في المدى القريب، في ظل القيود الحالية المفروضة على صادراتها النفطية". وأوضح بول جامبل، رئيس قطاع التصنيفات السيادية للشرق الأوسط في وكالة فيتش، خلال ندوة عبر الإنترنت، أن "الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز يجعل أثر القرار محدوداً في الوقت الراهن"، قائلاً إن "الانسحاب لن يشكل أي فرق على الإطلاق في المدى القصير". وفي السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن "تحالف أوبك+ يتجه على الأرجح إلى الموافقة على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، رغم خسارة جزء كبير من الصادرات بسبب الحرب في المنطقة إلى جانب خروج الإمارات من التحالف". من جهته، قال بنك غولدمان ساكس إن "انسحاب الإمارات من أوبك قد يفتح الباب أمام زيادة أكبر في إمدادات النفط على المدى المتوسط، لا في المدى القصير". واعتبر البنك أن "هذه الخطوة قد تضعف نفوذ التكتل على الإمدادات العالمية، وتمنح أبوظبي هامشاً أوسع لرفع الإنتاج، بمجرد إعادة فتح طرق التصدير عبر الخليج".
تعليقات
إرسال تعليق