## إنتاج مصر من الغاز... حقيقة الاكتشافات الضخمة والواقع 03 May 2026 04:08 PM UTC+00 لا تتوقف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن الحديث عن اكتشافات جديدة وعملاقة في مجال إنتاج الغاز الطبيعي، وعن خطط طموحة لزيادة الإنتاج من الغاز في ظل ضغوط شديدة على الإمدادات وشح الوقود الأزرق في الأسواق عقب الحرب على إيران، وعن جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الاستكشاف والإنتاج، وطرح فرص جديدة في مناطق واعدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس. ولا تخلو بيانات الوزارة من حديث متواصل عن زخم استثماري واستكشافي كبير تقول إنه يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وخفض كلفة واردات مشتقات الوقود، وتعظيم عائدات التعدين، لدرجة أنك تصل إلى نتيجة فحواها أن مصر تعوم على بحار من الغاز التي تكفي لتغطية الاستهلاك المحلي لسنوات، بل وتغطية أسواق العالم كله. وهنا يأتي السؤال: لماذا تستورد مصر الغاز من عدة مناشئ، منها دولة الاحتلال وقبرص وقطر وروسيا وغيرها إذا كان لديها هذا الإنتاج الغزير والزخم الاستثماري؟ ولماذا ربطت الحكومة نفسها بتعاقدات طويلة الأجل تصل إلى عام 2040 مع إسرائيل، مبرمة صفقة عملاقة بلغت قيمتها 35 مليار دولار، إذا كانت تلك الاكتشافات سترى النور في غضون سنوات قليلة؟ ولماذا جرى قبل أيام توقيع صفقة لاستيراد الغاز من قبرص ولمدة 15 سنة بهدف هو تأمين احتياجات الطاقة وفق البيانات الرسمية؟ لا تخلو بيانات وزارة البترول المصرية من حديث متواصل عن زخم استثماري واستكشافي، لدرجة أنك تصل إلى نتيجة فحواها أن مصر تعوم على بحار من الغاز ولماذا رفعت حكومة مصر مخصصات استيراد الغاز بنسبة 26% إلى 10.7 مليارات دولار في العام المالي المقبل 2026-2027؟ ولماذا تعتزم مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030 مع حديث متواصل عن حدوث طفرة في الإنتاج المحلي؟ ولماذا تُخطط لاستيراد نحو 18.7 مليون طن من الغاز المسال والطبيعي خلال العام المالي المقبل، لتلبية الطلب المتنامي البالغ نحو سبعة مليارات قدم مكعبة يومياً؟ ولماذا تحتاج مصر لتوفير نحو ملياري قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا عبر الاستيراد المكثف، لتلبية احتياجات السوق المحلية المتزايدة، إذ تستهلك 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، بينما يقتصر الإنتاج على نحو 4.2 مليارات قدم مكعب يوميًا. المتابع لملف الطاقة في مصر يجد أنه لا يمر أسبوع حتى تخرج علينا وزارة البترول ببيان يتحدث عن اكتشافات ضخمة في مجال إنتاج الغاز، أو ضخ استثمارات أجنبية جديدة في مجال التنقيب والإنتاج، فخلال شهر إبريل/نيسان 2026 أعلنت عن عدة اكتشافات عملاقة، أحدثها أمس السبت، إذ جرى الكشف عن حقل جديد للغاز الطبيعي بمنطقة دلتا النيل، بمعدلات إنتاج تُقدّر بنحو 50 مليون قدم مكعبة يومياً. وفي بداية إبريل الماضي أعلنت الوزارة، عن كشف جديد للغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، باحتياطي يفوق تريليوني قدم مكعبة و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة، وهو ما يعادل تقريباً حجم الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي سنوياً، علماً بأنه وبعدها بأيام قليلة خرجت شركة إيني الإيطالية لتؤكد الكشف الكبير للغاز. لماذا ربطت الحكومة نفسها بتعاقدات طويلة الأجل تصل إلى 2040 مع إسرائيل، مبرمة صفقة قيمتها 35 مليار دولار، إذا كانت الاكتشافات سترى النور خلال سنوات؟ ويوم 24 مارس/آذار الماضي أعلنت وزارة البترول عن كشف جديد للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية، بالتعاون مع شركة أباتشي الأميركية، قائلة إن نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت قدرة إنتاجية تُقدّر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، إضافة إلى نحو 2700 برميل من المكثفات. كما تمكّنت شركة بترول خليج السويس (جابكو) من حفر بئر استكشافية جديدة بمنطقة خليج السويس، وبالشراكة مع شركة دراغون أويل الإماراتية، وأن اختبارات البئر أسفرت عن معدلات إنتاج تقارب 2500 برميل زيت يومياً، و3 ملايين قدم مكعبة من الغاز، وجرى ربطها فوراً على تسهيلات الإنتاج القائمة. وأعلنت شركة أركيوس إنرجي الإماراتية، يوم 30 مارس 2026، خططاً استثمارية ضخمة تستهدف تطوير أصول الغاز الطبيعي في مصر، وعلى رأسها عدد من الحقول البحرية الواعدة. وفي بداية فبراير الماضي، قالت الوزارة إنها تعتزم بدء الإنتاج من 4 آبار جديدة، لإضافة نحو 210 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا بنهاية الربع الأول من 2026، وأن تلك الخطوات تأتي في إطار تسريع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية، بعد تأثر إمدادات الطاقة بسبب الحرب الإيرانية. صاحب كل تلك الاكتشافات حديث عن قرب طرح مزايدات عالمية جديدة للتنقيب عن الغاز في غرب البحر المتوسط، فشركة إيجاس تعتزم حفر 17 بئراً استكشافية جديدة خلال العام المالي 2026-2027، إلى جانب بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي في شرق البحر المتوسط خلال النصف الثاني من العام. لماذا رفعت الحكومة مخصصات استيراد الغاز 26% إلى 10.7 مليارات دولار في العام المقبل؟ ولماذا تعتزم مواصلة استيراد الغاز المسال حتى 2030 رغم حدوث طفرة في الإنتاج؟ ووجدنا أن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، كشف قبل أيام عن خطة البحث والاستكشاف خلال الفترة من 2026/2030، التي تتضمن حفر 412 بئرًا استكشافية للزيت الخام باستثمارات 172 مليار دولار، ونحو 72 بئرًا استكشافية للغاز باستثمارات 343 مليار دولار. هذه الاكتشافات وغيرها تُعيد للذاكرة ما جرى عام 2015، حين أُعلن عن اكتشاف حقل ظُهر العملاق في البحر المتوسط بحجم 30 تريليون قدم مكعبة، ساعتها سارع كبار المسؤولين في الدولة إلى التأكيد على أنه الأكبر في البحر المتوسط، وأن إنتاجه سيغطي الاستهلاك المحلي كاملاً ولسنوات طويلة، بل وسيجري تصدير الفائض إلى الخارج، وتأكيد الإعلام المصري على أن الحقل سيلعب دوراً محورياً في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في مصر، وقلْب موازين الطاقة في العالم. لكن تمر الأيام وتتحول مصر من مُصدِّر رئيسي للغاز الطبيعي إلى مستورد له، مع تزايد الاستهلاك، وتراجع الإنتاج المحلي خاصة من حقل ظُهر، وهو ما أدى إلى ظهور أزمات عدة، منها انقطاع الكهرباء، والضغط على محطات توليد الطاقة وإنتاج المصانع كثيفة الطاقة، والتوسّع الملحوظ في الاستيراد من الخارج، وارتفاع فاتورة استيراد الغاز من 560 مليون دولار شهرياً إلى نحو 1.65 مليار دولار. ## اتهام أربعيني بقتل طفلة من السكان الأصليين في أستراليا 03 May 2026 04:19 PM UTC+00 بعد يومَين من إلقاء القبض على مشتبه فيه بقضية مقتل طفلة من السكان الأصليين في أستراليا تبلغ من العمر خمسة أعوام كانت قد اختفت لأيام، أفادت شرطة الإقليم الشمالي وسط البلاد بأنّها وجّهت إليه تهمة بالقتل. وكانت القضية قد تسبّبت في اضطرابات ببلدة أليس سبرينغز، بعد أيام من البحث عن الصغيرة التي طلبت عائلتها الإشارة إليها باسم "كومانجايي ليتل بيبي"، وفقاً لأعراف السكان الأصليين. ومن المقرّر أن يمثل جيفرسون لويس، البالغ من العمر 47 عاماً، أمام محكمة بمدينة داروين عاصمة الإقليم الشمالي، بعد غدٍ الثلاثاء، وفقاً لما نقلته شبكة 7 نيوز كوينزلاند، اليوم الأحد، وذلك بعد توجيه التهم إليه مساء أمس السبت. وذكرت الشرطة، في بيان أصدرته اليوم، أنّ تهمتَين إضافيتَين وُجّهتا إلى لويس، إلى جانب تهمة القتل، غير أنّها تحفّظت عن الإفصاح عنهما لأسباب وصفتها بأنّها قانونية. وبينما تجري تحقيقات إضافية لتحديد احتمال أنّ يكون للويس شركاء في الجريمة، قال مفوّض شرطة الإقليم الشمالي في أستراليا مارتن دول، في تصريحات تلفزيونية من أليس سبرينغز، إنّ "هذه حادثة مروّعة ومجموعة ظروف مروّعة"، مؤكداً أنّ "مشاعرنا مع العائلة". وكانت عمليات بحث قد نُظمت في أليس سبرينغز على مدى خمسة أيام، شاركت فيها فرق الطوارئ ومتطوّعون ومقتفو أثر من السكان الأصليين، في المناطق النائية الوعرة المحيطة بالبلدة، وذلك عقب اختفاء كومانجايي ليتل بيبي من منزل عائلتها في مخيّم لسكان أستراليا الأصليين يُعرَف باسم "أولد تايمرز"، يُقال إنّ المشتبه فيه كان يقيم بنطاقه. وبعد العثور على جثّة كومانجايي ليتل بيبي، حصلت احتجاجات شارك فيها نحو 400 شخص من السكان الأصليين في وقت متأخّر من يوم الخميس الماضي، علماً أنّه سبق للويس أن دين على خلفية اعتداء جسدي وسُجن قبل أن يُفرَج عنه أخيراً. وكانت مواجهات بين المحتجّين ورجال الشرطة، فألقى عدد من الأوائل مقذوفات في اتجاه الأخيرين وأشعلوا نيراناً، الأمر الذي أدّى إلى إصابة عدد من أفراد الشرطة وعاملين في المجال الطبي، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بمركبات للشرطة وأخرى للإسعاف والإطفاء. كذلك أظهرت لقطات تلفزيونية حينها محتجّين يطالبون بـ"الثأر"، الذي يُعَدّ عقاباً تقليدياً، يكون في الغالب جسدياً، بمجتمعات سكان أستراليا الأصليين. يُذكر أنّ أعمال شغب كانت قد انطلقت في بلدة أليس سبرينغز قبل وقت قصير من توقيف لويس، الذي تعرّض لهجوم بعدما سلّم نفسه في مخيّم للسكان الأصليين بالقرب من البلدة، الأمر الذي استدعى تدخّلاً من قبل عناصر الشرطة وخدمات الطوارئ الذين تعرّضوا بدورهم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مفوّض شرطة الإقليم الشمالي في أستراليا حينها. وبيّن دول في تصريح: "عندما أوقفناه (المشتبه فيه) كان فاقداً الوعي"، مشيراً إلى أنّه "كان يتلقّى العلاج على يد فرقة إسعاف سانت جون عندما تعرّض المسعفون والشرطة لهجوم". وبعد ذلك، نقِل إلى المستشفى، لتقوم احتجاجات في محيطه. واليوم الأحد، أفادت شرطة الإقليم الشمالي في أستراليا بأنّ الوضع هدأ منذ ذلك الحين، أي بعد إلقاء القبض على المشتبه فيه جيفيرسون لويس، في حين تتواصل التحقيقات بشأن أعمال الشغب التي سُجّلت في بلدة أليس سبرينغز وخلّفت أضراراً وخسائر وإصابات. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ماكرون عقب محادثة هاتفية مع الزيدي: مهمته "حاسمة لمستقبل العراق" 03 May 2026 04:26 PM UTC+00 أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثة مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، ورأى في منشور على منصة إكس، اليوم الأحد، أن مهمة الرجل المكلّف بتشكيل حكومة "حاسمة لمستقبل العراق في ظروف إقليمية بالغة الصعوبة". وشدّد ماكرون على أن "تمتُّع العراق بالاستقرار والسيادة، وبالقدرة التامة على تقرير مصيره، أمرٌ أساسي لأمن الشرق الأوسط كما لأمن أوروبا". وتناوَلَ ماكرون أيضا في منشوره الهجوم بمسيّرة الذي أودى بحياة جندي فرنسي في إقليم كردستان العراق في 12 مارس/ آذار الفائت. وكتب: "ذكّرت أيضاً بتَمَنِيَّ التوصل سريعاً إلى نتائج التحقيق في شأن الهجوم الذي أودى بأرنو فريون وتسبّبَ بإصابة عدد من رفقائه في السلاح". وتسبب هجوم بمسيّرة إيرانية التصميم من طراز "شاهد" في مقتل الجندي فريون (42 عاماً) في مدينة إربيل، في هجوم أُصيب فيه ستة جنود آخرين. ونسبت السلطات الفرنسية الضربة إلى مليشيا موالية لإيران في الأيام الأولى من الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وكان فريون وقت حصول الضربة في قاعدة خاضعة لسلطة مقاتلي البشمركة الأكراد ضمن مهمة تدريب في إقليم كردستان تتعلق بمكافحة تنظيم داعش. وكلّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الأسبوع الماضي، رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة. وجاء في بيان للرئاسة العراقية أن آميدي "يكلّف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة". ويأتي ذلك بعدما أنهى الائتلاف الحاكم في العراق (الإطار التنسيقي) واحدةً من أعقد الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد منذ نحو خمسة أشهر، بالاتفاق على ترشيح الزيدي رئيساً جديداً للحكومة، وذلك بعد سبعة اجتماعات متسلسلة عقدها في بغداد لم تفضِ إلى اختيار أي من الأسماء التي ظلت مطروحة طوال الأشهر الماضية. ووفقاً للدستور العراقي، فإن على رئيس الوزراء المكلف تشكيل حكومته خلال 30 يوماً من تاريخ التكليف. وقرر "الإطار التنسيقي"، المظلة الجامعة للقوى العربية الشيعية، اختيار الزيدي لرئاسة الحكومة بوصفه مرشحاً توافقياً، أو ما اصطلح عليه بـ"مرشح تسوية" بين قوى الإطار المتنافسة على المنصب. (فرانس برس، العربي الجديد)   ## تقرير حقوقي: تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية جنوبي سورية 03 May 2026 04:26 PM UTC+00 توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك بريف درعا جنوبي سورية، فيما وثق مركز حقوقي تصاعداً في الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة خلال إبريل/نيسان المنصرم. وقال الناشط محمد المسالمة لـ"العربي الجديد" إن دورية للاحتلال مؤلفة من خمس سيارات وصلت إلى سرية جملة، وهي نقطة عسكرية كانت تتبع للنظام المخلوع في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي. وأشار إلى أن القوة الإسرائيلية انتشرت داخل السرية لبعض الوقت قبل انسحابها باتجاه طريق صيدا الحانوت - وادي الرقاد. إلى ذلك، وثّق مركز "سجل" لحقوق الإنسان تزايد وتيرة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي سورية خلال شهر إبريل/نيسان الماضي، حيث بلغت 254 انتهاكاً، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام بعد شهر مارس/آذار الماضي. وذكر التقرير أن غالبية هذه الانتهاكات تركزت في محافظة القنيطرة التي سجلت 213 حالة، واشتملت على توغلات برية ومداهمات وإقامة حواجز. وجاءت محافظة درعا في المرتبة الثانية بـ32 انتهاكاً، لكن طبيعة العمليات فيها كانت أكثر خطورة، إذ تضمنت قصفاً وتوغلات وتحليقاً مكثفاً للطيران. أما في ريف دمشق والسويداء، فاقتصرت الانتهاكات بشكل رئيسي على تحليق الطيران. وشهد الشهر نفسه أول حادثة قتل لمدني سوري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حيث استشهد الشاب أسامة الفهد في 3 إبريل، بعد استهدافه بشكل مباشر أثناء رعيه الأغنام في قرية الزعرورة بريف القنيطرة الجنوبي. ووفق التقرير، تصدرت التوغلات البرية قائمة الانتهاكات بـ76 عملية، جرت غالباً عبر دوريات عسكرية مدعومة بآليات مدرعة، وشملت اقتحام قرى وإغلاق طرق وإطلاق نار عشوائي في بعض الحالات، وتلا ذلك تحليق الطيران الحربي والاستطلاعي بـ71 حالة، في ظل نشاط شبه يومي على طول خط فض الاشتباك. وارتبط ذلك أحياناً بعمليات اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية. وسجل المركز 41 انتهاكاً آخر مثل إطلاق النار عشوائياً، واستهداف الماشية ورعاتها، وتجريف أراضٍ زراعية، إلى جانب أعمال تحصين وتوسعة مواقع عسكرية. ووثق التقرير 15 حالة اختطاف، طاولت في معظمها رعاة أغنام ومدنيين قرب مناطق التماس، أُفرج عن أغلبهم لاحقاً، فيما لا يزال شخص واحد قيد الاحتجاز منذ الشهر الماضي. كما سجل التقرير 23 حالة إقامة حواجز مؤقتة ترافقت مع عمليات تفتيش دقيقة وتدقيق في الهواتف المحمولة، إضافة إلى 19 عملية مداهمة لمنازل مدنيين، تخللتها تهديدات مباشرة لناشطين وإعلاميين. وجرى أيضا توثيق ثماني عمليات قصف مدفعي استهدفت مناطق زراعية ومواقع متفرقة في ريفي القنيطرة ودرعا، من بينها حادثة أسفرت عن استشهاد مدني نتيجة استهداف مباشر من دبابة. ووثّق مركز "سجل" استشهاد 36 مدنياً سورياً خلال الاقتحامات الإسرائيلية منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. كما استمرت عمليات الاحتجاز بحق المدنيين بوتيرة ملحوظة، وفقاً للمركز، حيث بلغ عدد المحتجزين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي 197 شخصاً منذ 8 ديسمبر 2024، ولا يزال 45 منهم قيد الاحتجاز. ويعكس هذا التصعيد، وفق التقرير، نمطاً متزايداً من الانتهاكات التي تطاول المدنيين والبنية الزراعية في جنوب سورية. ## نتنياهو وترامب… عقل بارد وذراع دافئة 03 May 2026 04:26 PM UTC+00 في دهاليز السياسة الدولية، لا يُعدّ التحالف بين السياسيين مجرد تقارب مصالح، بل قد يكون أداة لإعادة تشكيل الجغرافية ورسم خرائط جديدة للقوة والنفوذ. ومن أبرز الأمثلة على هذا التحالف ما يمكن تسميته بـ"ثنائية الخراب في غزة"، وهو تواطؤ سياسي واستراتيجي بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ترك أثراً بالغاً على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وستبقى تداعياته تتردد لأعوام عديدة. نتنياهو، سياسي لا يؤرقه شيء على الإطلاق، يعلم كيف يُتقن الحسابات الباردة على رقعة الشرق الأوسط كأنها رقعة شطرنج، يُسقط فيها البيادق ليحمي الملك. لم يكن نتنياهو بحاجة إلى دعم تقليدي من الولايات المتحدة، بل كان يبحث عن شريك يُعيد تعريف التحالف بين واشنطن وتل أبيب على أسس جديدة، أكثر جرأة واندفاعاً. وهنا دخل ترامب، رجل الأعمال، إلى عالم السياسة من بوابة الشعبوية، فلم يُخفِ إعجابه بالنموذج الإسرائيلي، ولا التزامه الكامل بدعم "بيبي"، حتى على حساب الأعراف الدبلوماسية والتوازنات التاريخية. أهم ما قدّمه ترامب لنتنياهو لم يكن الدعم السياسي فقط، بل "ترجمة فعلية" لأفكار الأخير على أرض الواقع: من اعتراف صريح بأن القدس عاصمة "موحدة" لإسرائيل، إلى سياسات الضم، والتطبيع، والصمت على المقابر الجماعية، وصفقات الدم التي صيغت بما يخدم الرؤية الإسرائيلية بالكامل، مع تجاهل تام للحقوق الفلسطينية. كل ذلك لم يكن مجرد قرارات أميركية، بل تنفيذاً مباشراً لخطط وُضعت في تل أبيب، برؤية نتنياهو، وبذراع ترامب الدافئة. أهم ما قدّمه ترامب لنتنياهو لم يكن الدعم السياسي فقط، بل "ترجمة فعلية" لأفكار الأخير على أرض الواقع المثير في هذا التحالف أن ترامب، رغم كونه رئيس أقوى دولة في العالم، تصرّف في ملفات الشرق الأوسط بوصفه "منفّذاً" لا صانع قرار مستقلاً. أما نتنياهو، فلم يرَ فيه سوى أداة لتحقيق "رؤاه الشخصية". ويعود ذلك إلى ضعف الخبرة السياسية لترامب، واعتماده الكبير على مستشارين مقرّبين من لوبيات مؤيدة لإسرائيل، إضافة إلى تبنّيه خطاباً إنجيلياً يمينياً يتقاطع مع أيديولوجية اليمين الإسرائيلي، وحاجته الدائمة إلى دعم هذه القوى. كلاهما لا يؤمن بفلسطين، لا أرضاً ولا قضيةً. يختلفان في الملامح، ويتشابهان في الانتهاك. الأول يخطط متكئاً على خرائط "أرض الميعاد"، والثاني ينفّذ وهو يظن أنه يصنع التاريخ. لم يكن بحاجة لفهم الصراع، بل كان يكفيه أن يرى إسرائيل "قوية"، والفلسطينيين "ضعفاء"، فيُطلق عنان القوة دون مساءلة، تحت شعار: "الدفاع عن النفس". لم تكن الحرب على قطاع غزة يوماً حرباً بين جيشين، بل بين آلة غاشمة وشعب أعزل. لم يكن ترامب يرى في ذلك مأساة، بل فرصة، ولم يكن نتنياهو ليدعها تمر، بل استغلها ليبني مجده الانتخابي على أنقاض البشر. في مسرح السياسة، لا تُصنع القرارات فحسب، بل يُخاط الواقع بخيوط سوداء من الطمع والسلطة والدم. وهناك، في أقصى زواياه المظلمة، وقف المهندس البارد برفقة إعصاره المندفع لإشعال رقعة صغيرة منكوبة منذ ما يقارب ثمانية وسبعين عاماً. فـ"بيبي نتنياهو" مهندس دقيق لخرائط الألم، يُتقن حساب الأنفاس في غزة على الشاشات الرقمية، ويخطط للحصار كمن ينقش جدارية على صخر. يفكك حياة بأكملها تحت عنوان "الأمن"، ويعيد تشكيل الجغرافية كما يريد، لا كما هي، كل ذلك برفقة شريكه الذي لا يرى الفلسطينيين أرواحاً، بل أرقاماً فائضة في معادلاته. التاريخ نفسه، بكل ما فيه من صمت وتواطؤ وتكالب، سيحتفظ باسميهما كوصمتين سوداوين في دفتر البشرية: نتنياهو وترامب وصمته على إبادة شعب لم يكن صمتاً جباناً، بل تواطؤاً صريحاً، سلاحه الفيتو الأميركي الذي منح الاحتلال حصانة فوق القانون وفوق الأخلاق. في هذا الركن المظلم من التاريخ، حيث يُطفأ نور الضمير، تقف غزة - العارية من الدعم، والمحاصرة حتى في الهواء - في مواجهة هذا الثنائي الجحيمي. لم يكن لديها جيش يُقارن، ولا تكنولوجيا تُضاهي، لكنها كانت تمتلك ما لا يملكه نتنياهو ولا ترامب: الإيمان بالأرض، والعناد النابع من القهر، والصمود الذي لا يُكسر. المدن تموت عندما تنسى أسماء شهدائها. أما غزة، فتحفظهم جميعاً، واحداً واحداً، كأنهم آيات في سفر الخلود. يمكن القول إن كثيرين يرون أن بنيامين نتنياهو ليس قائداً سياسياً، بل جزار يرتدي بدلة رسمية؛ لا يدير حكومة، بل يدير مسلخاً بشرياً مفتوحاً على الهواء، وأن التاريخ نفسه، بكل ما فيه من صمت وتواطؤ وتكالب، سيحتفظ باسميهما وصمتين سوداوين في دفتر البشرية: نتنياهو وترامب. ## اللاعب العربي في أوروبا.. من الحضور الرمزي إلى صناعة الفارق 03 May 2026 04:43 PM UTC+00 لم يعد اللاعب العربي في أوروبا مجرّد اسم جميل يظهر بين الحين والآخر في قائمة فريق كبير، ولا مجرد قصة نجاح فردية تُروى على هامش الموسم. في السنوات الأخيرة، تغيّر المشهد بوضوح، صار الحضور العربي في الملاعب الأوروبية أكثر قوة وتأثيرًا، وصار اللاعب القادم من منطقتنا مطالبًا بما هو أكبر من المشاركة: مطالب بأن يصنع الفارق، أن يسجل، أن يقود، أن يتحمل الضغط، وأن يثبت أن الموهبة العربية قادرة على العيش في أعلى مستويات اللعبة. قديماً، كان وصول لاعب عربي إلى نادٍ أوروبي كبير يُعتبر في حد ذاته إنجازًا كافيًا، كان الجمهور العربي يفرح فقط برؤيته يرتدي قميصًا عالميًا، حتى لو جلس طويلًا على مقاعد البدلاء. أما اليوم فقد تغيّرت المعايير، الجماهير لم تعد تكتفي بصورة التقديم أو دقائق قليلة في نهاية المباراة، اللاعب العربي أصبح مطالبًا بالاستمرارية بالأرقام، بالحضور في المباريات الكبرى، وبالقدرة على فرض نفسه داخل منظومات شديدة التنافس. هذا التحول لم يأتِ من فراغ، فنجاحات بعض النجوم العرب في أوروبا رفعت سقف الانتظار، حين ينجح لاعب عربي في الدوري الإنكليزي أو الإسباني أو الفرنسي أو الإيطالي لا ينجح لنفسه فقط، بل يفتح طريقًا ذهنيًا للاعبين آخرين ويغيّر نظرة الكشّافين والمدربين إلى مواهب المنطقة. كل هدف، كل تمريرة حاسمة، كل موسم ناجح، يصبح رسالة تقول إن اللاعب العربي ليس استثناءً عابرًا، بل يمكن أن يكون عنصرًا أساسيًا في أعلى مستوى. لكن الوجه الآخر لهذا النجاح هو الضغط، فاللاعب العربي في أوروبا لا يحمل قميص ناديه فقط، بل يحمل معه عاطفة ملايين المتابعين. كل مباراة تتحول إلى حدث، وكل غياب يثير الأسئلة، وكل تراجع في المستوى يتحول أحيانًا إلى محاكمة جماهيرية. في زمن السوشيال ميديا، لم يعد اللاعب يعيش بعيدًا عن الضجيج، التعليقات تلاحقه، المقارنات تطارده، والانتظار الجماهيري يكبر بسرعة قد تكون أحيانًا أكبر من عمره وتجربته. الصعوبة لا تتعلق بالميدان فقط، اللاعب العربي عندما ينتقل إلى أوروبا، يواجه عالمًا مختلفًا بالكامل: لغة جديدة، ثقافة مختلفة، إيقاعا تدريبيا أعلى، انضباطا تكتيكيا صارما، منافسة يومية على المركز، وضغطا إعلاميا لا يرحم. النجاح هناك لا يتطلب الموهبة وحدها، بل يحتاج إلى شخصية قوية، قدرة على التأقلم، ووعي بأن الاحتراف الحقيقي يبدأ خارج الملعب، قبل أن يظهر داخله. ولهذا، فإن قصص النجاح العربية في أوروبا لا يجب أن تُقرأ فقط من خلال الأهداف والأرقام، هناك لاعب ينجح لأنه أصبح أكثر نضجًا تكتيكيًا، وآخر لأنه فرض احترامه بانضباطه، وثالث لأنه صمد في بيئة لم تمنحه الكثير من الوقت. أوروبا لا تمنح الفرص مجانًا، ومن لا يثبت نفسه بسرعة، يجد الطريق يضيق أمامه. في المقابل، على كرة القدم العربية أن تفهم الدرس جيدًا، تصدير اللاعبين إلى أوروبا لا يبدأ يوم توقيع العقد، بل يبدأ من الأكاديميات، من جودة التكوين، من الاحتراف الإداري، ومن الاهتمام بالتغذية واللياقة واللغة والجانب النفسي. لا يكفي أن نملك موهبة، لأن الموهبة الخام قد تضيع إذا لم تجد مشروعًا واضحًا يصقلها ويحميها. اللاعب العربي اليوم أمام فرصة تاريخية، السوق الأوروبية أصبحت أكثر انفتاحًا والكشافون يبحثون في كل مكان عن القيمة الفنية والبدنية والذهنية، لكن الفرصة وحدها لا تكفي. المطلوب أن يتحول الحضور العربي من ومضات متفرقة إلى تيار مستمر، ومن قصص فردية إلى مشروع كروي كامل... والأهم أن نخرج من فكرة الاحتفال بالوصول فقط، الوصول إلى أوروبا خطوة مهمة لكنها ليست النهاية. التحدي الحقيقي هو البقاء، التطور، المنافسة، والتأثير. اللاعب العربي لا يحتاج اليوم إلى الشفقة ولا إلى المبالغة في المدح، بل إلى بيئة تساعده على أن يكون محترفًا كاملًا، وجمهور يسانده دون أن يحرقه بالضغط، وإعلام يقرأ تجربته بعمق لا بعاطفة فقط. في النهاية، صار واضحًا أن اللاعب العربي لم يعد مجرد ضيف في الكرة الأوروبية، هناك أسماء صنعت الاحترام، وأخرى فتحت الطريق، وجيل جديد يريد أن يذهب أبعد. وبين الحلم والضغط، وبين الموهبة والاحتراف، يبقى السؤال الأهم: هل نملك مشروعًا حقيقيًا يجعل النجاح العربي في أوروبا قاعدة لا استثناء؟ ## ميسي قلق في إنتر ميامي ولاعب ريال مدريد السابق على طاولة الحلول 03 May 2026 04:48 PM UTC+00 يعيش النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد فريق إنتر ميامي الأميركي، حالة قلق في ظل الوضع غير المستقر الذي يمر به النادي الأميركي على مستوى النتائج والأداء في المسابقات التي يشارك فيها، وكانت آخرها يوم الأحد حيث خسر ميامي 3-2 على يد أورلاندو سيتي، وبات يفكر ملياً بحلول مع إدارة النادي لإعادة الفريق إلى التوازن من جديد. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن النجم الأرجنتيني بدا بملامح جادة خلال الفترة الأخيرة مع فريقه، وذلك يعني أن حالة ميسي تعكس عدم رضاه الكامل عمّا يقدمه الفريق حالياً، خاصة مع التغييرات التي طرأت على التشكيلة، أبرزها غياب عناصر مؤثرين في خط الوسط كانوا يوفرون له التوازن داخل الملعب. وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن إدارة إنتر ميامي تدرس التعاقد مع لاعب وسط قوي خلال الفترة المقبلة، حيث يبرز اسم البرازيلي  كاساميرو، لاعب مانشستر يونايتد الإنكليزي، أحدَ الخيارات المطروحة لتعزيز الفريق، والذي سيغادر مانشستر يونايتد في نهاية الموسم الحالي. ويأتي ذلك في إطار سعي النادي لتوفير دعم أكبر لميسي داخل أرضية الملعب من خلال التعاقد مع لاعب يمتلك خبرة كبيرة وقدرة على ضبط إيقاع اللعب، وهو الدور الذي كان يشغله سابقاً لاعبون مثل سيرجيو بوسكيتس. بدوره، لا يزال مستقبل كاسيميرو (34 عاماً) غامضاً، فبعد أشهر من إعلانه رسمياً رحيله عن مانشستر يونايتد في نهاية الموسم، لا تزال جميع الخيارات مطروحة أمامه، وهناك العديد من الأندية المهتمة بالتعاقد معه. وقد دفعت عروضه المميزة تحت قيادة مايكل كاريك في الأسابيع الأخيرة جماهير أولد ترافورد للمطالبة بتجديد عقده، ولكن يبدو أن طريق لاعب الوسط البرازيلي لا رجعة فيه. وأكدت الصحيفة أن إنتر ميامي، المملوك لليونيل ميسي وديفيد بيكهام، يُعدّ الفريق الأكثر اهتماماً بلاعب ريال مدريد السابق، ولا يزال النادي الأميركي يسعى لضمه الموسم المقبل، وقد بدأت المفاوضات بالفعل، بل أكدت الصحيفة إن كاسيميرو نفسه قد وافق على اللعب في الولايات المتحدة. ويقدم كاسيميرو أداءً رفيع المستوى كما يتضح من موسمه الاستثنائي مع مانشستر يونايتد في الدوري الإنكليزي الممتاز، ففي 33 مباراة خاضها مع "الشياطين الحمر"، سجل 9 أهداف وصنع هدفين. ولكن بعيداً عن إحصائياته الفردية، يُعدّ كاسيميرو أحد أهم عوامل تحسن الفريق في النصف الثاني من الموسم، والسبب الرئيسي، ما لم تحدث انتكاسة مفاجئة في نهاية الموسم، لتأهلهم لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ## السياسة والأمل: جدلية السلطة والخيال الاجتماعي 03 May 2026 04:50 PM UTC+00 كيف يمكن للسياسة أن تتحول إلى قوة صانعة للأمل؟ وكيف يمكن للأمل أن يوجّه مسارها نحو تحقيق مستقبل أفضل؟ هذه الأسئلة تتناول العلاقة الجوهرية بين السلطة والرؤية الإنسانية، بين ما هو قائم وما يمكن تصوره من تحولات مجتمعية. يرى الفيلسوف الألماني هانز كيلسن أن الدولة والسياسة تنظيم للسلطة، حيث إن "السلطة السياسية تتطلب في جوهرها قبولاً ضمنياً من الأفراد، وهو ما يتيح لها الاستمرار". هذا التنظيم يضع أسس الهيكل الاجتماعي، ويحدد قواعد التفاعل بين المواطن والسياسي، مع إتاحة إمكانية التغيير من خلال الأطر القانونية والمؤسساتية القابلة للإصلاح. وبالتالي، تصبح السياسة أداة لتحقيق الأمل عندما تتلاقى مع الرؤية المستقبلية والمشروع الحضاري، لتعيد صياغة العلاقة بين السلطة والمواطنين، وتفتح أفقاً للتغيير والتحول الاجتماعي. يرى الفيلسوف إرنست بلوخ أن الأمل يمثل القوة الكامنة في البشر التي تدفعهم لتصور المستقبل المجهول، وتحويل الخيال إلى فعل، لأن الأمل السياسي يتجاوز الشعور النفسي، فهو قدرة على رؤية الممكن في داخل الواقع الراهن، واستشراف بدائل غير محصورة بالظروف الحالية. وهكذا، فالسياسي الذي يغذي الأمل في المجتمع يعيد صياغة العلاقة بين السلطة والمواطنين، حيث تتحول السياسة إلى ممارسة أخلاقية ومسؤولية مشتركة تجاه المجتمع، وتصبح الرؤى المستقبلية جزءاً من الوعي الجمعي. تشير الفلسفة السياسية إلى أن السياسة والأمل يتفاعلان في شبكة معقدة من القوى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية يوفر مختبر التاريخ نماذج متعددة لتجلي الأمل السياسي، مثل: حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة بقيادة مارتن لوثر كينغ التي مثلت رؤية تتخطى الظلم والعنصرية، ووفرت أرضية لوعي جماعي جديد حول الحرية والعدالة. ونيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا الذي حوّل الأمل إلى برنامج سياسي واقعي، حيث ساهمت مقاومته نظامَ الفصل العنصري (الأبارتهايد) في إعادة بناء الدولة على أسس العدالة والمصالحة والإنصاف. هذه الأمثلة توضح أن الأمل السياسي يمثل قوة دينامية تحرك الإنسان والمجتمع، وتحفزه على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبله. علاوة على ذلك، يتقاطع الأمل السياسي مع الأخلاق، كما يوضح جون راولز، من خلال تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين واحترام العدالة الاجتماعية. فالسياسة التي تتسم بالرؤية الشمولية تتيح فرص المشاركة وإعادة توزيع السلطة بما يعزز التنمية البشرية والكرامة الإنسانية. على سبيل المثال، تجربة أنجيلا ميركل التي أظهرت قدرة القيادة على إدارة الأزمات، وفتح المجال أمام أمل المواطنين في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في ظل تحديات الهجرة والأزمات الاقتصادية. إن الأمل في هذا السياق يشكل قاعدة لإعادة صياغة المجتمع بطريقة تمكن الأفراد من تحقيق إمكانياتهم، مع الحفاظ على توازن بين الحقوق الفردية والمصلحة العامة. أثبت التاريخ أن الأمل قوة عملية قادرة على إعادة تشكيل المجتمعات، وأن القادة الذين يربطون رؤيتهم بالأمل يتركون إرثاً طويل الأمد في وعي الأمم وهويتها وذاكرتها الجمعية تشير الفلسفة السياسية إلى أن السياسة والأمل يتفاعلان في شبكة معقدة من القوى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث إن السلطة التي تستند إلى الأمل تتحول إلى محرك للابتكار الاجتماعي، بينما الأمل الذي يتجسد في السياسة يصبح وسيلة لتوسيع الوعي، وخلق تصور جديد للحرية والعدالة والمساواة. وتُظهر تجارب معاصرة، مثل تجربة مهاتير محمد أو رجب طيب أردوغان، كيف يمكن للأمل السياسي أن يسهم في دعم الإصلاحات الاجتماعية وتعزيز التضامن الوطني، حتى في أوقات الأزمات. فكلما ازدادت القدرة على دمج الأمل ضمن صلب الممارسة السياسية، ازدادت فعالية المجتمع في مواجهة التحديات، وظهرت إمكانيات جديدة لإعادة تشكيل المستقبل. في الأخير، تمثل السياسة والأمل عنصرين متكاملين: السياسة توفر الإطار الذي ينظم الحياة العامة، والأمل يمنحها القدرة على التجديد والتحول. وعليه، فإن الأمل السياسي يحفز المشاركة المجتمعية، ويعيد تعريف السلطة في أبعادها الأخلاقية والاجتماعية. ومن خلال دمج السلطة بالرؤية المستقبلية والمشروع الحضاري للبلاد، يصبح من الممكن بناء مجتمعات أكثر عدالة وإنسانية، حيث تتحول الرؤى إلى فعل، والتطلعات إلى واقع ملموس. وقد أثبت التاريخ أن الأمل قوة عملية قادرة على إعادة تشكيل المجتمعات، وأن القادة الذين يربطون رؤيتهم بالأمل يتركون إرثاً طويل الأمد في وعي الأمم وهويتها وذاكرتها الجمعية. ## إيلون ماسك يحذر من الروبوتات القاتلة ويتربّح منها 03 May 2026 04:56 PM UTC+00 في أروقة المحاكم، يتواجه الملياردير الأميركي إيلون ماسك حالياً مع شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي، متهماً إياها بخداعه بتراجعها عن كونها منظمة غير ربحية، مطالباً إياها بتعويضات تتراوح بين 70 ملياراً و134 مليار دولار. وفي دعواه القضائية، استحضر ماسك سيناريو الروبوتات القاتلة محذراً من مخاطرها، بالرغم من أنه يستثمر فيها هو نفسه ويتربّح منها. يتهم ماسك الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان بخيانة مهمة الشركة الأصلية غير الربحية، المتمثلة في السعي الآمن والمسؤول إلى الذكاء الاصطناعي لتحقيق المنفعة العامة، وذلك بتحويلها إلى عملاق يهدف إلى تعظيم الأرباح عما هي عليه الآن. وبحسب شهادة ماسك في المحكمة، فإنّ هذا "قد يُفنينا جميعاً" و"لا نريد أن نصل إلى نتيجة تُشبه فيلم تيرميناتور"، إذ تدمّر الآلات البشر. كيف يدعم إيلون ماسك الجيش الأميركي؟ لكن ماسك، الذي يحذّر من تمرد الآلات القاتلة الواعية، وافق على دمج نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص به في أنظمة الجيش الأميركي. في الجمعة الماضي، كشفت وزارة الحرب الأميركية عن توصلها إلى اتفاقيات مع سبع شركات تكنولوجيا أميركية تمكنها من استخدام قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات سرية. من بين هذه الشركات، "سبيس إكس"، إضافة إلى روبوت غروك، وكلاهما مملوكان لماسك. الصيف الماضي، أعلنت "إكس إيه آي" أنّها وقّعت عقداً لتقديم خدماتها لوزارة الحرب الأميركية. كذلك كانت "سبيس إكس" قد أبرمت اتفاقيات أولية مع البنتاغون لاستخدام أدواتها في جميع السيناريوهات القانونية، لكن استكمال العقود يعني استعداد شركات وادي السيليكون للالتزام بشروط وزارة الحرب، على عكس شركة أنثروبيك التي رفضت عقداً مع الوزارة بسبب مخاوف أخلاقية. وفي إيران مثلاً، اقترح نموذج "كلود" التابع لـ"أنثروبيك" مئات الأهداف، وحدد إحداثيات مواقعها بدقة، ورتبها حسب أهميتها، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، بالرغم من انتهاء العقد بين الطرفين. وفي خطاب ألقاه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في يناير/كانون الثاني، أمام موظفي ماسك في شركة سبيس إكس، أوضح كيف أن "تبني الذكاء الاصطناعي" سيجعل الجيش الأميركي "أكثر فتكاً". بدوره، غرّد ماسك سنة 2023 قائلاً: "سأقاتل من أجل أميركا وأموت فيها". مخاطر الذكاء الاصطناعي وجودية فعلاً بين تحذيرات إيلون ماسك في قاعة المحكمة حول نهاية العالم على يد الذكاء الاصطناعي وانغماسه في العلاقات والاتفاقيات مع الجيش الأميركي، تظهر حالة التناقض الأخلاقي لدى الملياردير، خصوصاً أن تحذيراته من خطر الذكاء الاصطناعي تبدو فعلاً حقيقية ومنطقية.  ينقل موقع  إنترسبت عن كبير المستشارين في برنامج الحرية والأمن القومي بمركز برينان للعدالة أموه توه أن "مخاطر دمج الذكاء الاصطناعي المتطور في القدرات العسكرية الأكثر فتكاً تُعدّ وجودية بالفعل، سواء بالنسبة إلى المدنيين الذين يجرفهم العنف والدمار الناجم عن الحروب التي يُمكّنها الذكاء الاصطناعي، أو بالنسبة إلى الجنود العاديين الذين يضطرون إلى التعايش مع عواقب أسلحة قد تكون غير آمنة ولا يمكنهم السيطرة عليها". ## اليمن: إحباط تهريب مواد سامة و70 ألف قرص دواء في منفذ الوديعة 03 May 2026 04:59 PM UTC+00 أعلنت السلطات الجمركية في اليمن، اليوم الأحد، إحباط محاولة تهريب شحنة مواد كيميائية خطرة وأدوية مقيدة في منفذ الوديعة البري بمحافظة حضرموت شمال شرقي البلاد، في عملية قالت إنها تمت بالتنسيق مع الجهات المختصة. وذكرت مصلحة الجمارك، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، أن الشحنة المضبوطة تضمنت 280 كيلوغراماً من مادة سيانيد الصوديوم شديدة السمية، كانت مخفية داخل سبعة أكياس بطرق تمويه احترافية، إضافة إلى 69 ألفاً و600 قرص من دواء سولبادين، جرى إخفاؤها داخل غسالات ملابس بهدف التحايل على الإجراءات الجمركية. وقال مدير عام جمرك الوديعة، عبدالحق لحسن، إن عملية الضبط نُفذت وفقاً لقانون الجمارك والقوانين النافذة، وبمتابعة من رئاسة المصلحة، وبالتعاون مع الهيئة العليا للأدوية والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن المواد المضبوطة تندرج ضمن السلع ثنائية الاستخدام الخاضعة لرقابة دولية، مضيفا أن العملية تعكس تطور قدرات كوادر الجمارك في كشف أساليب التهريب، خصوصاً تلك التي تعتمد على وسائل إخفاء معقدة، مؤكداً استمرار الجهود لحماية المجتمع والتصدي لمحاولات تهريب المواد الخطرة التي تمس الأمن والصحة العامة. وتعد مادة سيانيد الصوديوم من المواد شديدة الخطورة، وتُستخدم في بعض التطبيقات الصناعية، لكنها تخضع لقيود مشددة نظراً لإمكانية استخدامها في أنشطة ضارة، فيما تُصنف بعض الأدوية، مثل سولبادين، ضمن العقاقير المقيدة التي تتطلب ضوابط خاصة لتداولها بسبب احتمالات إساءة الاستخدام. ويشهد منفذ الوديعة، الواقع على الحدود اليمنية السعودية، نشاطاً متزايداً في حركة الاستيراد والتصدير، ما يجعله أحد أبرز المنافذ البرية في البلاد، وفي الوقت نفسه نقطة حساسة لمحاولات التهريب. وخلال السنوات الأخيرة، كثفت السلطات الجمركية والأمنية إجراءاتها الرقابية، في ظل تنامي شبكات تهريب السلع الخطرة والممنوعة، مستغلة الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن، وضعف الرقابة في بعض المنافذ. ## العيون على قرار بنك إسرائيل: خفض الفائدة وسط تحديات الحرب والعجز 03 May 2026 05:01 PM UTC+00 بينما تقترب أيام ما قبل انتخابات الكنيست بسرعة، ينصب الاهتمام في دولة الاحتلال على حدثٍ حاسم خلال هذا الشهر تحديداً؛ إذ ستُحدد فيه سياسة الفائدة لدى بنك إسرائيل، وهو ما قد يوجّه النشاط الاقتصادي خلال أشهر الحملة الانتخابية، وفقاً لما أورده موقع "واينت"، اليوم الأحد. ولفت الموقع إلى أن اللجنة النقدية في بنك إسرائيل ستجتمع خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لاتخاذ القرار الذي قد يشكل "نقطة تحوّل" في الاقتصاد الإسرائيلي في هذه المرحلة؛ إذ سيتعين على أعضائها بلورة قرار حاسم، وهو أن يُخفض سعر الفائدة في 25 مايو/أيار الجاري، ليس فقط بمقدار ربع نقطة مئوية، بل ربما بنصف نقطة. وذلك في خطوة وصفها الموقع بأنها لو نُفذت فستعكس "شجاعة وتصميماً" لإحداث صدمة إيجابية في اقتصاد يواجه صعوبات بعد 31 شهراً من الحرب المتواصلة. ورأى الموقع العبري أن الاقتصاد الإسرائيلي يحتاج دفعة إنعاش وإنقاذ عبر خفض سريع وحاد للفائدة. وبحسبه فإن مثل هذه الخطوة الكبيرة قد "تُحسب لبنك إسرائيل وتؤثر في الاقتصاد لفترة طويلة". في غضون ذلك، أشار "واينت" إلى أنه بعد عدّة أشهر من استقرار الفائدة عند مستوى 4% تتعالى في السوق الإسرائيلي الأصوات التي تطالب محافظ البنك بـ"إرخاء الحبل" وتنفيذ خفض كبير بمقدار نصف نقطة مئوية. في المقابل، ذكر الموقع أنه يتصاعد القلق من التضخم المتسارع في فترة ما بعد الأعياد؛ حيث تجددت موجات ارتفاع الأسعار بشكل أقوى، وهو ما قد ينجم عنه عودة التضخم للارتفاع مجدداً. أمّا لماذا ينبغي خفض الفائدة الأساسية في السوق إلى 3.5%؟ فرأى الموقع أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تضررت بشدة من الحرب المستمرة وارتفاع أسعار الفائدة، والتي كثير منها يكافح فعلياً من أجل البقاء من جهة، وسداد الديون المرتفعة من جهة أخرى، سينقذها خفض حاد للفائدة؛ إذ سيقلل ذلك تكاليف التمويل ويشجع الاستثمارات الضرورية جداً للنمو الحقيقي، ما سيسهم في الحد من تباطؤ النمو وإعادة إنعاش الاقتصاد. وأوضح الموقع أن خفض الفائدة سيُسهل تحريك مشاريع البناء التي توقفت وبالتالي سيزداد العرض على المدى الطويل. إلى جانب ما تقدم، تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أنه يقع ضمن نطاق الهدف (1.9% إلى 2.2%) وعندما يكون التضخم تحت السيطرة، فإن الإبقاء على سعر فائدة مرتفع يصبح عبئاً غير ضروري من "فائدة حقيقية" مرتفعة جداً، تخنق النشاط الاقتصادي دون داعٍ. على الرغم مما سبق، هناك من يعارض هذا التوجه؛ إذ إن خفض الفائدة يقلل من جاذبية الشيكل في نظر المستثمرين الأجانب. فتراجع قيمة الشيكل مقابل الدولار واليورو سيؤدي فوراً إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، وهو ما قد يعيد التضخم إلى الارتفاع مجدداً. على المقلب الآخر، فإنه رغم الهدوء النسبي (بالنسبة لاستقرار الوضع الأمني إقليمياً قياساً بالفترة الماضية)، يعمل الاقتصاد الإسرائيلي تحت "علاوة مخاطر" مرتفعة. وبالتالي فإن أي تقلب أمني مفاجئ وهو ما قد يحدث في أي لحظة، حسب الموقع، يمكن أن يزعزع الأسواق. في غضون ذلك، تواصل حكومة الاحتلال العمل بعجز مرتفع نسبياً يقترب من 5%، ومن المتوقع أن يزداد بسبب استمرار الحرب على لبنان. وطبقاً للموقع، إذا خفض البنك الفائدة، فسيُخفف العبء عن ملايين الأسر الإسرائيلية في أقساط الرهن العقاري، وستبث حياة جديدة في القطاع التجاري الذي يعاني تحت عبء الفائدة والحرب التي لم تُعرف نهايتها بعد. أما إذا لم يقدم البنك على ذلك، فسيجد الإسرائيليون أنفسهم في دوامة أسعار جديدة، ستتطلب رفعاً مؤلماً للفائدة في المستقبل، وفقاً للموقع. ## فيرغسون يتعرض إلى أزمة صحية قبل لقاء مانشستر وليفربول 03 May 2026 05:03 PM UTC+00 كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن الاسكتلندي، السير أليكس فيرغسون (84 عاماً) نُقل إلى المستشفى قبيل مباراة الدوري الإنكليزي الممتاز بين مانشستر يونايتد وليفربول اليوم الأحد، وذلك بعد شعوره بتوعك، فرض التدخل سريعاً من أجل إسعافه ومساعدته على التعافي، وأكدت الصحيفة، أن السير أليكس فيرغسون أُدخل فعلياً إلى المستشفى دون أن يتم نشر تقرير طبي عن حالته الصحية.  وبحسب الصحيفة، كان مدرب مانشستر يونايتد الأسطوري، حاضراً في ملعب أولد ترافورد لمشاهدة مباراة الدوري الإنكليزي الممتاز التي تجمع فريقه السابق بنادي ليفربول، عندما شعر بتوعك قبل انطلاق المباراة بأكثر من ساعة بقليل. وتشير التقارير الأولية إلى أن دخوله إلى المستشفى كان إجراءً احترازياً، ومن المتوقع أن يُغادر ويواصل العلاج لاحقاً في منزله. وبعد 27 عامًا قضاها على رأس "الشياطين الحمر"، غادر المدرب الاسكتلندي منصبه في عام 2013، ويُعتبر أنجح مدرب في تاريخ النادي بعد أن حصد الكثير من التتويجات (13 لقبًا في الدوري، ودوري أبطال أوروبا مرتين، وكأس الاتحاد الإنكليزي خمس مرات)، كما ساهم في اكتشاف العديد من الأسماء التي تألقت عالمياً، ومنذ اعتزال التدريب، لم يغب عن مدرجات ملعب أولد ترافورد، ولم يبتعد عن النادي، حيث شغل منصب المستشار الفني وكذلك سفيراً للنادي. وكان أليكس فيرغسون قد خضع في عام 2018، إلى عملية جراحية بعد إصابته بنزيف دماغي. وبعد بضع سنوات، كشف أنه كان محظوظاً لأنه نجا دون أن يصاب بأذى. ## سينر يهزم زفيريف ويتوج بلقب بطولة مدريد للتنس 03 May 2026 05:04 PM UTC+00 حصد اللاعب الإيطالي يانيك سينر (24 عاماً)، المصنف الأول عالمياً، لقب بطولة مدريد للتنس ذات الألف نقطة، محققاً في الوقت عينه إنجازاً كبيراً في مسيرته، بعدما فاز بالتاج الخامس توالياً في دورات الماسترز، وذلك عقب تفوقه اليوم الأحد على المصنف الثالث عالمياً الألماني ألكسندر زفيريف. وهيمن يانيك سينر على المواجهة بشكلٍ لافت بعدما أنهى اللقاء لمصلحته بواقع 6-1 و6-2 خلال 58 دقيقة فقط، ليحصد الإيطالي المتألق في عام 2026، والمرشح لمتابعة رفع عدد نقاطه في قمة صدارة تصنيف لاعبي التنس المحترفين، اللقب الأول له في بطولة مدريد، وهو الذي يضع عينه على الظفر أيضاً بالتاج في روما على الملاعب الترابية، ثم ثاني دورات الغراند سلام "رولان غاروس" في فرنسا. ومع غياب المصنف الثاني عالمياً الإسباني كارلوس ألكاراز عن ساحات التنس بسبب الإصابة، استطاع سينر الهيمنة على بطولة مدريد محققاً الفوز الخامس توالياً في دورات الماسترز بعد كلّ من مونتي كارلو وميامي وإنديان ويلز وباريس، ليصل أيضاً إلى الفوز الـ23 توالياً في سلسلة استثنائية ومتواصلة، شهدت آخر خسارة فيها بتاريخ 19 فبراير/ شباط 2026 أمام التشيكي جايكوب مينشك في ربع نهائي دورة الدوحة في قطر. وكان زفيريف يمني النفس بتحقيق اللقب الثالث له في بطولة مدريد للتنس بعدما توج هناك في عامي 2018 و2021 وخسر نهائي 2022، لكن حظه العاثر وضعه أمام سينر الذي بات يُشكل عقدة كبيرة له في عالم الكرة الصفراء، إذ هزمه للمرة التاسعة توالياً والعاشرة بشكلٍ عام مقابل أربع حالات فوز فقط للاعب الألماني، والتي كانت آخرها في ثمن نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز 2023. ## جنسيات عربية جديدة تكسر احتكار الجنسيات المألوفة في الدوري الفرنسي 03 May 2026 05:27 PM UTC+00 استقطب الدوري الفرنسي لكرة القدم جنسيات عربية جديدة في المواسم الأخيرة. ولجأت الفرق في فرنسا إلى أسماء من دوريات عربية مختلفة لم تعتد التعاقد معها في الفترة الماضية، حيث كانت الأندية الفرنسية تمنح الفرصة باستمرار للاعبين من دوريات الجزائر وتونس والمغرب التي تسجل حضوراً لافتاً على مرّ التاريخ. وخلال الموسم الحالي، فإن ثلاثة لاعبين من جنسيات عربية لا تملك تاريخاً كبيراً في الدوري الفرنسي تألقوا بشكل لافتٍ وخاصة خلال النصف الثاني من الموسم. وقد ارتفعت أسهم اللاعبين بشكل كبير للغاية بفضل مستوياتهم التي تجلب الانتباه. وتألق الأردني موسى التعمري بشكل لافتٍ في صفوف نادي رين، وساهم تألقه في استعادة فريقه آمال المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ومن شأن تألق التعمري أن يفتح الباب أمام مواهب كرة القدم الأردنية لخوض تجربة في الدوري الفرنسي في المواسم الأخيرة. ويتميز التعمري بسرعته الفائقة وقدرته العالية على تخطي منافسيه، وقد أصبح من بين نجوم الدوري الفرنسي. وأصبح سعود عبد الحميد من بين أفضل المدافعين في الدوري الفرنسي، وساهم تألقه المستمرّ في دعم فرص لانس في التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، كما أن الفريق ما زال معنياً بحسابات التتويج وينافس باريس سان جيرمان. وقد ترك عبد الحميد بصمة في آخر ثلاث مباريات مع فريقه صناعة أو تسجيلاً، ويمكنه أن يحصد لقباً مع لانس بما أن الفريق تأهل لنهائي كأس فرنسا. وقد شهد حضور اللاعبين السعوديين تحسناً في المواسم الأخيرة بوجود أسماء تنشط في بلجيكا، ولكن الفرق الفرنسية لا تتابع كثيراً لاعبين من دوريات عرب آسيا، ولكن الوضع قد يختلف مُستقبلاً بعد التألق اللافت. وانضمّ الليبي علي يوسف إلى فريق نانت الفرنسي في الميركاتو الشتوي قادماً من النادي الأفريقي التونسي، وقد فرض نفسه أساسياً في صفوف الفريق، ورغم أنه لم يكن موفقاً في مواجهة باريس سان جيرمان بحكم الفارق في القدرات الفردية بين الفريقين، إلا أن مستواه في بقية المباريات كان مُقنعاً وقد برز في مواجهة نادي نانت ورين وأنقذ فريقه من قبول هدف. وقد يرحل المدافع عن فريق نانت بنهاية الموسم بما أن الفريق اقترب من الهبوط إلى الدرجة الثانية. ## طهران: واصلنا إنتاج النفط وتصديره طوال أيام الحرب 03 May 2026 05:27 PM UTC+00 أعلنت السلطات النفطية الإيرانية، اليوم الأحد، عن مواصلة عمليات الإنتاج والتصدير، والحفاظ على استمرارية العائدات المالية خلال فترة العدوان التي شهدتها البلاد على مدار 40 يوماً. وأكدت شركة النفط الوطنية والشركات التابعة لها أن المنشآت النفطية، بما فيها محطة التصدير الرئيسية في جزيرة خارج، واصلت عملها وإدارتها الميدانية لضمان استقرار الإمدادات وتلبية الالتزامات الاقتصادية والإنتاجية، بالتزامن مع إعلان خطط استراتيجية لتطوير حقول النفط في المناطق الجنوبية. وقال المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بورد، اليوم الأحد، إن قطاع النفط واصل أداء مهامه والحفاظ على عملياته خلال الحرب، مؤكدا خلال اجتماع حضره النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، الوجود الميداني المستمر للكوادر الإدارية والتشغيلية في الشركة لضمان سير العمل. وأوضح بورد، وفق وكالة "مهر" الإيرانية أن مهام الشركة تركزت على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في استمرار الإنتاج، والحفاظ على مستويات التصدير، وتأمين العائدات المالية للبلاد. وأشار إلى أنه رغم التحديات والمخاطر التي واجهت البنية التحتية النفطية، وتحديداً المحطة التصديرية في جزيرة خارج، تمكنت الكوادر المتخصصة من إدارة آلاف الآبار والمخازن النفطية للحفاظ على استمرارية العمليات. وفي السياق ذاته، قدم مديرو الشركات التابعة تقارير تفصيلية حول الإجراءات المتخذة للحفاظ على مستويات إنتاج وتصدير النفط والغاز في البلاد خلال هذه الفترة. من جانبه، أشار محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإيراني، إلى الدور المحوري الذي تلعبه صناعة النفط في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للبلاد. وأشاد بالجهود المستمرة للعاملين في هذا القطاع، موضحاً أن استمرار عمليات إنتاج النفط والغاز وتوزيع المشتقات ساهم بشكل مباشر في تلبية احتياجات السوق المحلية وتجنب حدوث أي خلل في إمدادات الطاقة، مؤكداً أهمية الاعتماد على القدرات الفنية لتجاوز الظروف الاقتصادية الراهنة. على صعيد متصل، أعلن المدير التنفيذي للشركة الوطنية لمناطق الجنوب النفطية، رامين حاتمي، في اجتماع تقييمي لإنتاجية الآبار عقد اليوم الأحد، عن نجاح الشركات التشغيلية التابعة في تحقيق أهداف برامج الإنتاج المستدام، وتوفير إمدادات المصافي، وتأمين حصص التصدير المخطط لها للعام الإيراني الماضي. ووفق وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، شدد حاتمي على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لنظام التخطيط والهندسة النفطية، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الأشهر المقبلة إعداد برنامج دقيق ومستقل يراعي المتطلبات والوقائع الميدانية والمعوقات الحالية، بهدف وضع حلول عملية للتشغيل. واستعرض حاتمي الأداء التشغيلي لعدد من الشركات التابعة، مبيناً أن شركة "كجساران" تتصدر الشركات من حيث النطاق الجغرافي وعدد الحقول، بينما توفر شركة "مسجد سليمان" فرصة استثنائية لتطوير حقلي النفط والغاز بالتزامن. وأضاف أن شركة "آغاجاري" تمكنت من زيادة الإنتاج اليومي بمقدار 84 ألف برميل ومعالجة أكثر من 4 ملايين برميل عبر تنفيذ 132 عملية فنية متخصصة. كما أوضح أن شركة "كارون" أوفت بالتزاماتها الإنتاجية بنسبة 100.3%، فيما اتخذت شركة "مارون" خطوات لضمان الإنتاج المستدام عبر استخدام وحدات المعالجة المتنقلة ومشاريع تجميع الغازات المصاحبة. وأكد حاتمي التزام الشركة بمسؤولياتها بصفتها أكبر منتج للنفط في إيران، مشيراً إلى استمرار البرامج التطويرية لزيادة الإنتاج وحماية المكامن النفطية بناءً على المعرفة الجغرافية والفنية المتراكمة على مدى عقود. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة الوطنية لمناطق الجنوب النفطية، بوصفها أكبر شركة تابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية، تُدير 45 حقلاً و65 مكمناً هيدروكربونياً ضمن مساحة تتجاوز 70 ألف كيلومتر مربع، تمتد من محافظة بوشهر إلى شمال خوزستان. وتساهم الشركة بإنتاج نحو 80% من النفط الخام و16% من الغاز في البلاد، وتضم حقولاً استراتيجية كبرى مثل الأهواز، وكجساران، ومارون، وآغاجاري، وكرنج، وبارسي، وبي بي حكيمة. ## عقوبات قاسية هزت الملاعب: كرة القدم في مرمى القرارات التأديبية 03 May 2026 05:37 PM UTC+00 تزايدت في السنوات الأخيرة العقوبات الانضباطية الصارمة في عالم كرة القدم، بين قضايا منشطات وأحداث عنف داخل الملاعب، في ظل تشديد واضح من الاتحادات الكروية على تطبيق اللوائح دون تهاون. وأعلن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، الأربعاء الماضي، فرض عقوبة الإيقاف مدة أربع سنوات على الدولي الأوكراني ميخايلو مودريك (25 عاماً) على خلفية قضية تتعلق بتعاطي المنشطات، في قرار يُعدّ الحد الأقصى للعقوبات المنصوص عليها. وتعود تفاصيل القضية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول 2024، حين جرى إيقاف مودريك بشكل مؤقت بعد أن أظهرت نتائج فحص منشطات وجود مادة "ميلدونيوم" المحظورة في عينته. وفي 18 يونيو/حزيران 2025، وجّه الاتحاد الإنكليزي اتهاماً رسمياً للاعب، قبل أن يصدر الحكم النهائي بعد نحو عام ونصف عام من تاريخ الفحص. وبحسب موقع فلاش سكور الإنكليزي، يعتزم مودريك الطعن في القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي أملاً في تقليص العقوبة أو إلغائها. ولم يشارك اللاعب مع تشلسي منذ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عندما سجّل هدفاً في إحدى مباريات دوري المؤتمر الأوروبي، وذلك قبل فترة قصيرة من إيقافه المؤقت. وكان تشلسي قد تعاقد مع مودريك قادماً من شاختار دونيتسك في عام 2023، في صفقة وصلت قيمتُها إلى 88 مليون جنيه إسترليني، بعقد يمتد حتى عام 2030 مع خيار التمديد موسماً إضافياً. عقوبة طويلة الأمد لحارس ريال سرقسطة  وسبق أن أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا مدة 13 مباراة، بعد اعتدائه بالضرب على أحد لاعبي هويسكا خلال مواجهة ديربي في دوري الدرجة الثانية. وذكرت اللجنة التأديبية في بيان رسمي أن أندرادا وناديه سيُغرّمان مالياً، بعدما طُرد الحارس خلال اللقاء ثم قام بـ"الاعتداء" على لاعب هويسكا خورخي بوليدو في الدقائق الأخيرة من المباراة التي أُقيمت الأحد الماضي. وأوضح البيان أن أندرادا نال عقوبة إيقاف 12 مباراة بسبب اللكمة نفسها، إضافة إلى مباراة واحدة تلقائية نتيجة البطاقة الحمراء، ما يعني غيابه حتى نهاية الموسم، في ضربة قوية لطموحات سرقسطة في صراع البقاء. وكان الحارس البالغ من العمر 35 عاماً، المعار من نادي مونتيري، قد دفع بوليدو أرضاً وتلقى بطاقة صفراء ثانية، قبل أن يفقد أعصابه ويندفع لضربه، ما أشعل اشتباكاً جماعياً على أرض الملعب في الوقت بدل الضائع. عقوبات تاريخية في عالم كرة القدم في عام 1987، عوقب النجم الإسباني الراحل خوانيتو بالإيقاف عن المشاركة في جميع بطولات كرة القدم الأوروبية مدة خمس سنوات، بعد تدخل عنيف على النجم الشهير لوثار ماتيوس، في لقاء جمع بين ريال مدريد وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا. وجاءت العقوبة نتيجة سلوكيات وصفت بالقاسية، في وقت اعتُبر فيه القرار "مستحقاً" بالنظر إلى خطورة الواقعة. وفي عام 2009، عاقبت محكمة رياضية الباراغوياني فرانسيسكو استيتشي، لاعب فريق ويلسترمان، أحد أندية دوري الدرجة الأولى البوليفي لكرة القدم، بالإيقاف 40 مباراة بعد اعتدائه بالضرب على أحد الحكام. وقام استيتشي بركل الحكم خواكين أنتيكيرا مرتين بعد أن أشهر البطاقة الحمراء في وجهه، ليُعلن النادي بعدها إنهاء عقد اللاعب بعد صدور تلك العقوبة ضده. وعوقب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالإيقاف خمس مباريات، وذلك على خلفية أحداث مباراة كأس السوبر الإسباني عام 2017 أمام برشلونة. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، ففي أغسطس/آب من ذلك العام، وخلال لقاء الذهاب من السوبر الإسباني، تعرّض رونالدو للطرد بعد حصوله على بطاقتين صفراوين، وأثناء خروجه من الملعب، أبدى اللاعب غضبه وقام بدفع حكم المباراة دي بورغوس بينغويتشيا بشكل خفيف. وقررت اللجنة التأديبية حينها معاقبة رونالدو بالإيقاف خمس مباريات، بواقع مباراة واحدة بسبب الطرد، وأربع مباريات إضافية نتيجة دفع الحكم، في واحدة من أبرز العقوبات التي تعرّض لها اللاعب خلال مسيرته في إسبانيا. وتواصلت العقوبات في كرة القدم الأوروبية، بعدما فرض الاتحاد الإسباني عقوبة الإيقاف مدة 6 مباريات على مدافع ريال مدريد الألماني أنطونيو روديغر، على خلفية أحداث نهائي كأس ملك إسبانيا لعام 2025. وجاء القرار بعد واقعة شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، حيث كان روديغر قد غادر الملعب في الدقيقة الـ111 بعد استبداله باللاعب إندريك، قبل أن يتعرض للطرد لاحقاً بسبب تصرفات اعتُبرت غير رياضية تجاه طاقم التحكيم، شملت توجيه إهانات ورمي أجسام من المنطقة الفنية باتجاه الحكم بعد نهاية المباراة. وتُعد هذه العقوبة من أبرز القرارات الانضباطية التي طاولت أحد لاعبي ريال مدريد في الموسم المذكور، في مباراة انتهت بأجواء مشحونة داخل الملعب وخارجه. ## هل يشمل عفو عام المغني اللبناني فضل شاكر؟ 03 May 2026 05:52 PM UTC+00 تزايد في الفترة الأخيرة الحديث عن احتمال صدور قرار بالعفو العام في بيروت، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان سيشمل المغني فضل شاكر الذي لا يزال يخضع لمحاكمات منذ تسليم نفسه إلى القضاء اللبناني في أكتوبر/تشرين الأول 2025. يتقاطع هذا النقاش مع مسارين متوازيين: الأول يتعلق بقرار يُنسب إلى رئيس الجمهورية، جوزاف عون، بشأن عفو عام قد يشمل عدداً كبيراً من السجناء الذين أمضوا سنوات طويلة، والثاني بالحكم المرتقب صدوره بعد غد بحق شاكر. كان القاضي بلال ضناوي قد أعلن أن الحكم في إحدى القضايا أمام محكمة جنايات بيروت سيصدر في السادس من مايو/أيار الحالي. ومع ذلك، لا يستبعد أن يشمل أي عفو عام محتمل شاكر، رغم الاتهامات التي وُجهت إليه سابقاً بالمشاركة في أعمال مرتبطة بما عُرف بمعركة عبرا، التي اندلعت في يونيو/حزيران 2013 بين مجموعة تابعة للشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني. أما القضية المنتظر الحكم فيها في السادس من مايو الحالي، فتعود إلى نزاع بين شاكر والمدعو هلال حمود، الذي كان قد رفع دعوى جنائية قبل 11 عاماً، اتهمه فيها بتهديده بالقتل. غير أن حمود عاد بعد سنوات لينفي مشاركة شاكر في أي تهديد، متنازلاً عن الدعوى، وهو ما أكده أيضاً شقيقه الشيخ ماهر حمود في تسجيل مصوّر، نافياً أي صلة لشاكر بالقتال أو التهديد. يُطرح هنا سؤال حول سبب عدم أخذ القضاء بهذا التنازل. في هذا السياق، أوضح مصدر قضائي لـ"العربي الجديد" أن تسليم شاكر نفسه أعاد فتح مسار المحاكمات من نقطة البداية، أي منذ عام 2013، ما فرض على محكمة جنايات بيروت اتباع الأصول القضائية الكاملة، بما في ذلك إعادة التحقيقات، بغض النظر عن تنازل المدعي، ما يفسر طول مدة التوقيف. وبعد نحو ستة أشهر من المحاكمات منذ تسليم نفسه، تشير مصادر قضائية إلى أن فضل شاكر مرتاح لمسار القضية، لا سيما في ظل انفتاح القاضي بلال ضناوي على دفوع الدفاع، ما بدا واضحاً في الجلسة الأخيرة التي عُقدت في 24 إبريل/نيسان الماضي. وقد قدمت محامية شاكر، أماتا مبارك، مرافعات ردّت فيها على الاستجوابات، مؤكدة عدم توجيه أي تهديد من موكلها إلى هلال حمود. كما شهدت قاعة المحكمة مواجهات استمرت ثلاث جلسات بين فضل شاكر وحمود من جهة، والشيخ أحمد الأسير من جهة أخرى، خلصت، وفق المعطيات، إلى عدم ارتباط شاكر بما ورد في القضية منذ 12 عاماً. تفيد معلومات "العربي الجديد" بأنه في حال صدور عفو عام، فمن المرجح أن يشمل شاكر، خصوصاً أن هذا النوع من العفو يطاول الجنح والتهم غير المرتبطة بالقتل، وهو ما بات واضحاً في القضايا المنظورة أمام القضاءين المدني والعسكري. كما ترجّح المصادر احتمال صدور حكم بالبراءة في ملفه، لعدم ثبوت أي مشاركة مباشرة أو تمويلية له في الأحداث، وفي حال صدور أحكام، فقد تكون مخففة مع وقف التنفيذ. ## طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الحرب 03 May 2026 06:01 PM UTC+00 أكد المتحدث باسم خارجية إيران إسماعيل بقائي، مساء اليوم الأحد، أن بلاده تلقت الرد الأميركي على مقترحها الأخير عبر الوسيط الباكستاني قائلاً إنها تدرس حاليا هذا الرد. وقال بقائي في تصريح للتلفزيون الإيراني إن المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً يتركز على إنهاء الحرب، مشدداً على أن ما يطرح في الإعلام "غير صحيح"، ومضيفاً أن المقترح الإيراني يتناول إنهاء الحرب "حصراً". كما شدد المسؤول الإيراني على أنه لا مفاوضات نووية حالياً. ونفى بقائي إدراج أي ملفات أو قضايا نووية ضمن المقترح الإيراني لإنهاء الحرب، قائلاً إن الادعاءات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام بشأن تقديم إيران تعهدات بإزالة الألغام من مضيق هرمز "لا أساس لها من الصحة، واصفاً إياها بأنها مجرد خيالات إعلامية". ووفق شبكة "سي أن أن"، انضم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إلى دونالد ترامب في نادي دورال للغولف اليوم الأحد وشوهد وهو يخرج من منصة ترامب في البطولة. ورداً على سؤال من مراسل الشبكة، أجاب ويتكوف: "نحن نجري محادثات". وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيدرس قريباً "المقترح الذي أرسلته إيران"، في إشارة إلى الرد الذي قدمته طهران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة، لكنه استدرك في تصريح السبت بالقول: "لا أتصور أنه سيكون مقبولاً". ورداً على سؤال أحد الصحافيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، قال ترامب إن هناك احتمالاً أن تستأنف الولايات المتحدة شنّ هجمات على إيران. واعتبر أن الإيرانيين "لم يدفعوا بعد ثمناً كبيراً بما يكفي نظير ما فعلوه"، واصفاً الحصار البحري على الموانئ الإيرانية بأنه "لطيف للغاية". تقديرات إسرائيلية: فرص تحقيق اختراق في المفاوضات شبه معدومة إلى ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، أن ترامب رفض المقترح الإيراني الأخير. ونقلت عن ترامب قوله إن المقترح "غير مقبول بالنسبة لي لقد اطّلعت عليه، ودرستُ الأمر وهو غير مقبول". وحتى الساعة 19:00 (ت.غ) لم يصدر تعليق رسمي على ما أوردته الهيئة العبرية. كما نقلت القناة 12 العبرية عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين، لم تسمهم، أن المقترح الإيراني "بعيد جداً عن الحد الأدنى الأميركي"، وسط تقديرات بأن فرص تحقيق اختراق في المفاوضات تكاد تكون معدومة، وأن الخيار العسكري بات أقرب من أي وقت مضى. وفي السياق، ذكرت مصادر أمنية للقناة نفسها أن هناك "أهدافاً لم تُستنفد" خلال الحرب، ويجرى الاستعداد لاستكمالها في حال تجدد القتال. كما نقلت القناة 14 عن مسؤولين إسرائيليين كبار، لم تسمهم، أن "العودة إلى القتال مع إيران تفرضها الوقائع، وليست مسألة هل بل متى"، على حد قولهم. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، أمس السبت، بأنّ طهران قدّمت أخيراً ردّاً مكوّناً من 14 بنداً على المقترح الأميركي لوقف الحرب، مشيرة إلى أنه يتضمن الخطوط العريضة التي تراها إيران لإنهاء الحرب. ونقلت "فارس" عن مصادر مطلعة قولها إنّ الرّد على اقتراح واشنطن المكوّن من 9 بنود تضمن خريطة طريق واضحة لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى تأكيد خطوط طهران الحمراء. من جهتها، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية إن بنود المقترح الإيراني الـ14 تشمل عدة قضايا، من بينها تقديم ضمانات بعدم شنّ أي عدوان عسكري وانسحاب القوات الأميركية من المحيط الإقليمي لإيران، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة مع دفع التعويضات مع رفع العقوبات، كما ينص المقترح الإيراني على وضع آلية جديدة لمضيق هرمز، وإنهاء الحرب على الجبهات كافة بما في ذلك لبنان. ## تأكيد إصابة ضابط بنيران مقتحم حفل مراسلي البيت الأبيض 03 May 2026 06:12 PM UTC+00 قالت جانين بيرو، المدعية العامة في منطقة واشنطن العاصمة، اليوم الأحد، إن الحكومة الأميركية لديها أدلة على أن أحد الموظفين الاتحاديين أصيب بعيار ناري أطلقه المشتبه به المحتجز خلال ما يعتقد أنها محاولة لاغتيال الرئيس دونالد ترامب في حفل مراسلي البيت الأبيض مطلع الأسبوع الماضي. وذكرت بيرو في برنامج "ستيت أوف ذي يونيون" على شبكة "سي أن أن": "يمكننا الآن إثبات أن طلقة الخرطوش التي أطلقت من بندقية المتهم من طراز موسبيرغ اخترقت نسيج سترة ضابط الخدمة السرية". وأضافت بيرو: "إنها رصاصته بالتأكيد". وكول توماس ألين متهم باقتحام نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار من بندقية في الردهة المؤدية إلى حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في 25 إبريل/نيسان. ووجهت إلى ألين تهم بمحاولة الاغتيال، وإطلاق النار من سلاح في أثناء ارتكاب جريمة عنف، ونقل الأسلحة والذخيرة بصورة غير قانونية عبر حدود الولاية. ولم يدل بعد بأي إفادة. وأحدث إطلاق النار في حينه حالة من الذعر في الحفل، ما دفع الحاضرين إلى الاختباء تحت الطاولات وقوات الأمن إلى إخراج كبار المسؤولين من القاعة. وسارع أفراد الأمن بإخراج ترامب من القاعة حيث كان من المقرر أن يلقي كلمة خلال الحفل الذي أُجّل إلى موعد آخر. وأفادت السلطات بأن المشتبه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية عند نقطة تفتيش داخل الفندق قبل السيطرة عليه واعتقاله. وأعادت الحادثة إلى الأذهان سلسلة من الاستهدافات والتهديدات السابقة التي تعود إلى حملة ترامب الرئاسية الأولى. وتشمل هذه السلسلة حوادث إطلاق نار من قبل مسلحين منفردين في تجمعاته الانتخابية، واختراقات أمنية متكررة. ونجا ترامب من محاولتي اغتيال سابقتين، كلتاهما خلال حملته الانتخابية لعام 2024. وكشفت كلتا المحاولتين عن تقصيرات في جهاز الخدمة السرية، ما أدى إلى تحقيقات واستبعاد قيادي في الجهاز. (رويترز، العربي الجديد) ## هل انتصر يونايتد على ليفربول بهدفٍ غير شرعي؟ الشريف يوضح الحالة 03 May 2026 06:18 PM UTC+00 شهد الأسبوع الخامس والثلاثون من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم فوز نادي مانشستر يونايتد على غريمه التقليدي ليفربول على ملعب "أولد ترافورد" بنتيجة 3-2، بعد مواجهة مثيرة شهدت تسجيل السلوفيني بنيامين سيسكو هدفاً مثيراً للجدل، عاد على أثره الحكم دارين إنغلاند للاعتماد على تقنية "حكم الفيديو المساعد" (VAR) للتأكد من صحته، إضافة إلى لقطة طالب فيها لاعبو الريدز بطرد القائد البرتغالي برونو فرنانديز. وقال الخبير التحكيمي في "العربي الجديد" جمال الشريف حول حكمه على الحالات التحكيمية: "في مباراة مانشستر يونايتد وليفربول، الحالة الأولى كانت في الدقيقة الرابعة عشرة، حين سجل فريق يونايتد هدفه الثاني بواسطة لاعبه رقم 30 بنيامين سيسكو، إثر كرة مرفوعة إلى منطقة مرمى فريق ليفربول، ارتقى إليها لاعب الشياطين الحمر رقم 8 البرتغالي برونو فرنانديز، ومررها برأسه إلى عمق منطقة المرمى باتجاه زميله المهاجم السلوفيني؛ في تلك اللحظة، ارتمى حارس ليفربول فريدريك وودمان باتجاه الكرة في الهواء وأبعدها بيده اليمنى، لتذهب وتصطدم بأعلى الفخذ اليمنى للاعب يونايتد بنيامين سيسكو". وأضاف الحكم المونديالي السابق: "بعد ذلك، انحرفت الكرة إلى منطقة البطن في الوسط تماماً بين اليدين اللتين كانتا إلى الجانب تماماً، وطبعاً هناك حركة باليدين أثناء محاولة توجيه الجسم، بينما لمست الكرة البطن ثم اتجهت متجاوزة حارس المرمى نحو المرمى ليُسجَّل الهدف الثاني. اليدان كانتا بعيدتين تماماً إلى الأعلى وإلى الجانب بشكل واضح، وعندما اصطدمت الكرة بأعلى الفخذ ثم انحرفت إلى البطن وارتدت منه باتجاه المرمى، كانت هنالك حركة طبيعية في إطار توجيه الجسم وعملية تحاشي لمس الكرة باليد؛ الكرة لم تلمس اليد نهائياً، واليدان في وضعية طبيعية ولم تقوما بأي حركة إضافية تجاه الكرة، كما أن الأخيرة لم تتجه صوب اليد لتلمسها، ما يعني أنه ليس هناك لمس غير مقصود أو عرضي نتج عنه تسجيل مباشر للهدف، قرار الحكم كان صحيحاً، وتم التأكد عبر غرفة (الفار)، وبالتالي احتُسب الهدف وكان شرعياً لصالح مانشستر يونايتد". وعن اللقطة الأخرى في المواجهة، ختم الشريف: "الحالة الثانية في مباراة المان يونايتد وليفربول عند الدقيقة الواحدة والثمانين، كرة بحوزة لاعب ليفربول رقم ثمانية دومينيك سوبوسلاي، الذي كان يتحرك والكرة أقرب إلى قدمه اليمنى، في هذه اللحظة، لاحقه لاعب مانشستر يونايتد برونو فرنانديز الذي قفز باستخدام قدمه وساقه اليمنيين، حيث تحرك إلى جانب اللاعب المنافس وليس باتجاهه، ثم سقطت قدمه اليمنى على الأرض أولاً وليس على المنافس، وبعدها تُصيب أسفل قدم فرنانديز المنطقة المحمية، وهي المشط الخارجي للقدم اليسرى لسوبوسلاي، ولم تذهب القدم باتجاه المناطق غير المحمية وخاصة مفصل القدم من الخلف، أي وتر أخيل. وبالتالي اللاعب لم يستخدم قوة مفرطة حيث سقطت القدم أولاً على الأرض وتابعت انزلاقها، ثانياً لم يصيب المناطق غير المحمية ولم يصيب المنافس بشكل مباشر، بالتالي هو بهذه الحالة لم يضع سلامة المنافس بالاعتبار، بل يُعتبر ذلك ركلاً متهوراً يستحق عليه الإنذار وليس بطاقة الطرد، فكان قرار الحكم صحيحاً". يذكر أن مانشستر يونايتد رفع رصيده بعد هذا الانتصار إلى 64 نقطة، عزز من خلالها مركزه الثالث في جدول الترتيب تحت قيادة مدربه الإنكليزي مايكل كاريك الذي عرف كيف يدير الشياطين الحمر بعد الفترة الصعبة التي عاشها النادي، في حين تجمّد رصيد ليفربول عند 58 نقطة في المرتبة الرابعة مؤقتاً، بانتظار خوض أستون فيلا، الذي يمتلك الرصيد نفسه، مباراته أمام توتنهام. ## اختفاء فينيسيوس يربك جماهير ريال مدريد ويضع غوغل في موقف محرج 03 May 2026 06:18 PM UTC+00 لاحظ مستخدمو الإنترنت خلال الساعات الماضية خللاً غريباً في عرض نتائج المباريات عبر محرك البحث غوغل، حيث اختفى اسم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور (25 عاماً) من قائمة الهدافين في مباريات ريال مدريد، رغم صحة النتائج النهائية المعروضة. وشمل الخلل مباريات بارزة، بينها مواجهات في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام فريقي بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ الألمانيين، إضافة إلى مباراة "الكلاسيكو" أمام الغريم التقليدي برشلونة، ما خلق تناقضاً واضحاً بين النتيجة الرسمية وتفاصيل مسجلي الأهداف، بحسب ما ذكر موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي اليوم الأحد. وبحسب المصدر عينه، يُرجّح أن يكون السبب خللاً تقنياً في طريقة عرض البيانات أو مشكلة في مزامنة قواعد البيانات الرياضية لدى غوغل، وليس حذفاً متعمداً، إذ تسجل مثل هذه الأخطاء أحياناً عند تأخر تحديث المعلومات أو حدوث خلل في الربط بين المصادر. ولا يزال مشجعو ريال مدريد وفقاً للمصدر نفسه، بانتظار معالجة هذه المشكلة، خاصة أن غياب اسم فينيسيوس، الذي لعب دوراً حاسماً في تلك المباريات، أثار حالة من الاستغراب، في انتظار توضيح رسمي أو إصلاح تقني خلال الفترة المقبلة. يُذكر أن فينيسيوس جونيور يُعتبر واحداً من أفضل اللاعبين في نادي ريال مدريد، بعدما ساهم في تحقيق الكثير من الألقاب خلال السنوات التي قضاها في النادي الملكي، وهو الذي تعرض لانتقادات في العديد من الأوقات بسبب تراجع مستواه من قبل جماهير "الميرنغي"، إلى جانب تعرضه للحظات عصيبة خلال مسيرته الاحترافية بسبب العنصرية في الملاعب. ## المصارف الليبية تبدأ توزيع الدولار النقدي بعد 12 عاماً من الانتظار 03 May 2026 06:30 PM UTC+00 بدأت المصارف التجارية في ليبيا، اليوم الأحد، توزيع الدولار النقدي "الكاش" للمواطنين وسط إقبال ملحوظ منذ الساعات الأولى لفتح الأبواب، في خطوة طال انتظارها لأكثر من 12 عامًا، وتهدف إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، في وقت بلغ فيه سعر الدولار في السوق الموازية 7.7 دنانير و6.4 دنانير للسعر الرسمي. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات السلطات النقدية استعادة السيطرة على سوق الصرف، بعد سنوات من الاختلالات التي دفعت المواطنين إلى الاعتماد شبه الكامل على السوق السوداء للحصول على العملة الأجنبية. وقال المواطن سعيد النائلي لـ"العربي الجديد"، إن هذه "أول مرة نشعر أن الدولار يمكن أن يُؤخذ من المصرف مباشرة، لا من الشارع، في إشارة إلى تراجع الحاجة إلى الوسطاء". لكن، ورغم هذا التطور، لا تزال التحديات قائمة. إذ يرى المصرفي معتز هويدي أن "نجاح الخطوة يعتمد على انتظام التوزيع واستمراريته، إلى جانب قدرة المصارف على تلبية الطلب المتزايد دون العودة إلى القيود السابقة". بينما يرى خبراء اقتصاديون أن "هذه الخطوة قد تُحدث أثرًا ملموسًا على المدى القصير من خلال تخفيف الطلب على السوق الموازية، ما قد يساهم في تقليص الفجوة السعرية والحد من المضاربات"، غير أنهم حذّروا من أن "الأثر لن يكون مستدامًا ما لم يُصاحب بإصلاحات أوسع، تشمل ضبط الإنفاق العام وتعزيز الشفافية في إدارة النقد الأجنبي". وفي هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـ"العربي الجديد" إن "توفير الدولار النقدي للمواطنين قد يخفف الضغط على السوق الموازية إلى حد معين، لكنه يطرح في المقابل تساؤلات حول آليات الرقابة والاستدامة". وأضاف متسائلًا: "لا يمكن منح الدولار كاش دون ضوابط واضحة أو متابعة دقيقة، فالمفترض أن تكون هناك معايير تحدد المستفيدين، بحيث يوجَّه هذا المخصص لأغراض حقيقية مثل العلاج أو الدراسة، مع ضرورة تقديم ما يثبت ذلك، بدلا من أن يتحول إلى طلب مفتوح يضغط على الاحتياطي النقدي". وأشار إلى أن "غياب الضوابط قد يؤدي، على المدى المتوسط، إلى استنزاف جزء من السيولة الأجنبية، ما قد يعيد خلق الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي إذا لم تُدر العملية بحوكمة صارمة". وفي المقابل، قدّم المحلل الاقتصادي محمد أنبية رؤية إيجابية، معتبرًا أن "هذه الخطوة تعيد الثقة تدريجيًا في النظام المصرفي، وتقلص دور السوق السوداء التي استنزفت الاقتصاد لسنوات"، مشيرًا إلى أن "إتاحة الدولار عبر القنوات الرسمية تعني انتقالًا مهمًا من اقتصاد الظل إلى اقتصاد أكثر شفافية وانضباطًا". وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "انتظام هذه الآلية قد يخلق استقرارًا نسبيًا في سوق الصرف، ويعيد للمصارف دورها كوسيط رئيسي في تداول النقد الأجنبي بدل بقاء هذا الدور خارج الإطار الرسمي". واعتبر المحلل الاقتصادي بشير مصلح أن "الحكم على هذه الخطوة لا يمكن أن يكون مبكرًا أو مطلقًا"، مشيرًا إلى أن "الأثر الفعلي سيعتمد على قدرة المصارف على الاستمرارية في التوزيع، وحجم المخصصات المتاحة، ومدى التنسيق بين السياسة النقدية والمالية". وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "الخطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنها تظل اختبارًا عمليًا للمنظومة المصرفية، وليس مجرد إعلان إداري"، محذرًا من أن "أي اختلال في التنفيذ أو تفاوت في التوزيع قد يعيد إنتاج نفس الضغوط التي سعت هذه السياسة لمعالجتها". ## كاريك.. أعاد يونايتد إلى الأبطال وأنهى الأحزان في مسرح الأحلام 03 May 2026 06:38 PM UTC+00 فرض مايكل كاريك (44 عاماً) نفسه بقوة على مشهد التدريب في مانشستر يونايتد، بعدما نجح في قلب المعادلة خلال فترة قصيرة، محققاً أرقاماً لافتة أعادت الفريق إلى دائرة المنافسة، ورفعت من أسهمه للبقاء على رأس الجهاز الفني في الموسم المقبل، رغم عدم امتلاكه خبرة طويلة في عالم التدريب. ومنذ توليه المهمة، حصد مانشستر يونايتد عدداً من النقاط في الدوري الإنكليزي الممتاز أكثر من أي فريق آخر، في مؤشر واضح على التحول الكبير الذي طرأ على أداء الفريق، بحسب ما ذكر موقع "سكاوكا" المتخصص بالكرة الإنكليزية اليوم الأحد، إذ تُرجم هذا التحسن ميدانياً في الجولة الخامسة والثلاثين، حين حقق "الشياطين الحمر" فوزاً مثيراً على ليفربول بنتيجة 3-2 على ملعب "أولد ترافورد". وأكد هذا الانتصار ليونايتد، الذي رفع رصيد الفريق إلى 64 نقطة معززاً موقعه في المركز الثالث، نجاح كاريك في إدارة المرحلة الصعبة التي مر بها النادي، رغم الشك الذي ساور الجميع قبل تعيينه، خاصة أنّه جاء في فترة كان زملاء برونو فرنانديز في أمسّ الحاجة فيها إلى الخروج من دوامة الهزائم والنتائج السلبية. نجاح كاريك لم يأتِ من فراغ، بل من قراءة تكتيكية هادئة، وقدرة على إعادة التوازن للفريق سواء من الناحية الدفاعية أو في التحولات الهجومية، كما أظهر شخصية قوية في إدارة المباريات الكبيرة، وهو ما كان يفتقر إليه الفريق في فترات سابقة مع المدرب البرتغالي روبين أموريم، الذي رغم امتلاكه أفكاراً تكتيكية مميزة، لم يقدر على الوصول إلى الحلول الكامنة للخروج من الأزمات. ومع استمرار النتائج الإيجابية، باتت حظوظ كاريك في الاستمرار مع مانشستر يونايتد موسماً إضافياً مرتفعة، أو ربما توقيع عقدٍ طويل الأمد، خاصة أنه ضمن بشكل رسمي مركزاً مؤهلاً لدوري أبطال أوروبا، مع العلم أن نقطة قوته تبرز في معرفته الواسعة بأجواء الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما قضى هناك سنوات طويلة حقق خلالها الإنجازات، وعمل تحت قيادة مدربين كبار، على رأسهم السير الاسكتلندي أليكس فيرغسون. ## من طرابلس إلى طهران: أخطاء واشنطن التي لا تتعلم 03 May 2026 07:01 PM UTC+00 منذ تأسيس الولايات المتحدة، صاغت قراراتها الكبرى وفق بوصلة القوة؛ فقد نشأت على حدود مفتوحة، وتشكّل وعيها السياسي على ذهنية "الكاوبوي" التي تختزل العالم في ثنائيات صارمة: خير وشر، شريف ولص، غالب ومغلوب. فلا ترى إلا ما يكفي لإطلاق النار، بينما تبقى السياقات التاريخية والتعقيدات المجتمعية ومآلات الأفعال خارج نطاق الرؤية. في هذا الأفق الضيق، يُصنَّف "الآخر" خصماً، ويُعرَّف النصر بأنه لحظة الصمت التي تعقب الطلقة الأخيرة، حتى وإن كان صمتاً أبدياً في عالم خالٍ من الحياة. تحوّل هذا المنطق، مع مرور الزمن، من سلوك فردي إلى عقيدة دولة؛ فغدا التفوق العسكري واجباً، والمقدرة معياراً للشرعية. ومن رحم هذا التصور وُلدت عقيدة "القدر المتجلّي"، محوِّلة "الاستثنائية الأميركية" من شعار وطني إلى مشروع أيديولوجي يبرر التوسع بالقوة، قبل الناعمة، تحت ذريعة تصدير "النموذج الأميركي" بوصفه واجهة للنظام العالمي. من مبدأ مونرو إلى حصار إيران، ترسخت ملامح الغطرسة الإمبراطورية تدريجياً، تاركة للدبلوماسية دوراً ثانوياً لا يتجاوز "مخرج الطوارئ" عندما تعجز القوة العسكرية عن الحسم. غير أن التاريخ يعلّم أن ما يبدأ بأوهام الهيمنة المطلقة ينتهي غالباً بإدارة الأزمات، وبينهما تتآكل القوة وتتراجع الهيبة. فعندما تصطدم هذه الغطرسة بخصوم يصعب كسرهم، تلجأ واشنطن إلى التحول من التصعيد إلى المناورة والحصار. غير أن هذا التكتيك يقود في كثير من الأحيان إلى استنزاف متبادل وتسويات مؤقتة، تُمهّد بدورها لصراعات مؤجلة، في دورة متكررة لإعادة ترميم المكانة. وقد تجلّى هذا النمط مبكراً في الحرب البربرية الأولى، أو "حرب السنوات الأربع"، حين طالبت طرابلس بمضاعفة رسوم الحماية على السفن الأميركية، ورفضت واشنطن، فأعلن يوسف باشا القرامنلي الحرب. ولم يتردد توماس جيفرسون في إرسال أسطول عسكري عبر الأطلسي، في أول اختبار خارجي حقيقي للقوة الأميركية. لكن صورة التفوق اهتزت سريعاً، بعدما تصدت القوات القرامانلية للقصف البحري، وبلغت الصدمة ذروتها عندما أسرت البحرية الطرابلسية الفرقاطة "فيلادلفيا" بكامل طاقمها وعتادها. استمرت المواجهة أربع سنوات من الحصار دون حسم، واضطرت واشنطن إلى تحالفات أوروبية للاستمرار، وفشلت محاولتها لتغيير الحكم بتنصيب بديل. ورغم نجاحها الرمزي في رفع علمها على درنة، فإنها اضطرت لاحقاً إلى الانسحاب ودفع مقابل مالي لاستعادة أسراها، في تسوية حاولت تجنب وصفها بـ"الفدية". وهكذا انتهت الحرب بتراجع عن هدف "الاستسلام غير المشروط"، رغم إعادة تقديمها لاحقاً إنجازاً سياسياً وعسكرياً.  كشفت التجربة أن التفوق العسكري لا يضمن نصراً حاسماً، وأن الحصار قد يتحول إلى مؤشر على محدوديتها. كما أنه قد يعزز تماسك الخصم ويعيد إنتاج شرعيته لقد كشفت هذه التجربة المبكرة أن التفوق العسكري لا يضمن نصراً حاسماً، وأن الحصار، بدلاً من كونه أداة قوة، قد يتحول إلى مؤشر على محدوديتها. كما أنه، في كثير من الأحيان، يعزز تماسك الخصم ويعيد إنتاج شرعيته بدل إضعافه. ولعل المفارقة الأبرز أن الحصار، الذي تستخدمه واشنطن اليوم لإخضاع خصومها، كان أحد العوامل التي ساهمت في نهضتها الصناعية خلال حرب 1812، حين دفعها الحصار البريطاني إلى تطوير صناعاتها المحلية. من شواطئ طرابلس إلى جبال طهران، تغيرت الجغرافية وتبدلت الأزمنة؛ صعدت دول وتراجعت أخرى. غير أن الولايات المتحدة، رغم تحوّلها من دولة ناشئة إلى قوة عظمى، لا تزال أسيرة ذهنية "الكاوبوي"، التي أعادت إنتاج نفسها بشعارات حديثة مثل "أميركا أولاً" و"MAGA". وما كان يوماً أداة فعّالة في بناء الدولة، أصبح اليوم عبئاً يزداد ثقله مع تعقيد العالم وتعدد مراكزه، ما يوسّع الفجوة بين بساطة الحلول القديمة وتعقيدات الواقع الجديد. تتجلى هذه الهوة بوضوح عند مواجهة دول تمتلك تاريخاً طويلاً من الصمود، حيث تتحول كلفة التصعيد إلى عبء يفوق كلفة التراجع، أو القبول بتوازنات دولية جديدة. ويبدو أن صناع القرار في واشنطن لم يستوعبوا بعد درساً تاريخياً بسيطاً: أن الأمم لا تسقط بفقدان الأرواح أو تهدّم الأسوار، بل حين تتوقف عن التعلم، وتُعرض عن فهم سنن التاريخ. ## أسواق الطاقة وسط مشهد شديد التقلب: بين زيادة أوبك وضغوط الحرب 03 May 2026 07:03 PM UTC+00 تدخل أسواق الطاقة، اليوم الأحد، وسط مشهد شديد التقلب، تتداخل فيه زيادة إنتاج أوبك + مع ضغوط الحرب على النفط والغاز. وبين تصريحات أميركية تراهن على هبوط أسعار النفط بعد نهاية الصراع، وتحذيرات روسية من ارتفاع جديد، وقرارات حكومية تمس أسعار الغاز، بدت سوق الطاقة أمام اختبار جديد بين السياسة والإمدادات وحاجة الاقتصاد العالمي إلى الاستقرار. بيسنت يتوقع هبوط النفط بعد نهاية الحرب قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، في برنامج على شبكة "فوكس بيزنس" الأميركية، إن "أسعار الطاقة ستنخفض بعد انتهاء حرب إيران"، معتبراً أن "أسعار النفط ستتراجع بقوة عندما يتوقف الصراع الذي دفعها إلى مستويات مرتفعة". ونقلت وكالة بلومبيرغ عن بيسنت قوله، في مقابلة أخرى مع "فوكس نيوز"، إن "الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً اقتصادية ومالية قوية على إيران"، واصفاً ما يحدث بأنه "حصار اقتصادي فعلي". وأشار إلى أن "قطاع النفط الإيراني بدأ يواجه ضغوطاً متزايدة، مع احتمال اضطرار بعض الآبار إلى التوقف خلال الفترة المقبلة بسبب امتلاء المخزونات وتسارع الضغوط على البنية النفطية". واشنطن تضغط على الصين لوقف شراء النفط الإيراني وعلى صعيد آخر، قال بيسنت إن "مشتريات الصين من الطاقة الإيرانية تمثل موضوعاً للنقاش المستمر بين واشنطن وبكين". ونقلت وكالة بلومبيرغ عن بيسنت قوله، في برنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي بي إس"، إن "الولايات المتحدة تشجع الصين على وقف شراء الطاقة من إيران"، مضيفاً أن "بكين تمول طهران عبر هذه المشتريات". وأوضح بيسنت أنه "لا يعلم ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيؤجل اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ مجدداً بسبب الصراع الإيراني". وتأتي تصريحات بيسنت بعد تشديد واشنطن القيود على صادرات النفط الإيرانية وتحذير البنوك العالمية من خطر العقوبات الثانوية إذا دعمت شركات صينية تشتري النفط من إيران. الكرملين يحذر من ارتفاع جديد في أسعار النفط قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "أسعار النفط العالمية قد ترتفع أكثر إذا واصلت أوكرانيا استهداف البنية التحتية النفطية الروسية". ونقل التلفزيون الرسمي الروسي عن بيسكوف قوله إن "حرمان السوق من كميات إضافية من النفط الروسي سيزيد الضغط على الأسعار، التي تتجاوز بالفعل 120 دولاراً للبرميل". واعتبر أن "تراجع كميات التصدير لا يعني بالضرورة تراجع الإيرادات الروسية، إذا عوض ارتفاع الأسعار نقص الكميات المباعة". الكويت تؤكد التزامها بزيادة أوبك + ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن وزير النفط الكويتي طارق الرومي جدد التزام بلاده بالعمل داخل أوبك وأوبك + بروح المسؤولية الجماعية والتنسيق الهادف إلى تحقيق توازن السوق النفطية. وقال الرومي، عقب مشاركته في اجتماع المجموعة، إن "الاجتماع يأتي ضمن المتابعة الشهرية لمستجدات السوق وتعزيز أمن الإمدادات". وأوضح أن "زيادة الإنتاج المقررة لشهر يونيو/حزيران 2026 تبلغ 188 ألف برميل يومياً، وأن إنتاج الكويت سيصل في الشهر نفسه إلى 2.628 مليون برميل يومياً". وأكد الرومي أن "أوبك وأوبك + يمثلان إطارين أساسيين لاستقرار سوق النفط العالمية، خصوصاً في مرحلة تتداخل فيها حاجة السوق إلى الإمدادات مع مخاطر الحرب وتقلبات الأسعار". ناقلة غاز مسال تعبر هرمز في طريقها إلى الهند أفادت السلطات الهندية، اليوم الأحد، بأن ناقلة غاز مسال متجهة إلى نيودلهي أبحرت خارج مضيق هرمز، وباتت في طريقها إلى الهند. وذكرت وكالة أنباء "برس ترست أوف إنديا" أن "ناقلة الغاز المسال "إم تي سارف شاكتي"، التي ترفع علم جزر مارشال، عبرت مضيق هرمز في 2 مايو/أيار، وهي تحمل 46 ألفاً و313 طناً من الغاز المسال وعلى متنها طاقم من 20 فرداً بينهم 18 هندياً. ومن المتوقع أن تصل الناقلة إلى ميناء "فيساخاباتنام" في 13 مايو/أيار. وتكفي الشحنة لتغطية نحو نصف احتياجات الهند اليومية، ما يساعد جزئياً في تخفيف قيود الإمداد التي تواجهها البلاد منذ اندلاع الحرب في المنطقة قبل أكثر من شهرين. مصر ترفع أسعار الغاز للصناعة ذكر قرار صادر عن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ومنشور في الجريدة الرسمية، اليوم الأحد، أن "الحكومة رفعت أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتباراً من مايو/أيار". ورفعت الحكومة بالفعل أسعار الوقود المحلي بنسبة تصل إلى 17% في مارس/آذار إثر ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، وتسعى إلى خفض دعم الوقود والكهرباء في إطار برنامج بقيمة ثمانية مليارات دولار تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي. كما رفع القرار سعر الغاز إلى 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لمصانع الأسمنت، وإلى 7.75 دولارات للحديد والصلب والأسمدة غير النيتروجينية والبتروكيماويات، بينما تراوح السعر بين 6.50 و6.75 دولارات لبعض الأنشطة الصناعية الأخرى. ولا يشمل القرار المستهلكين الذين تخضع عقودهم لمعادلات سعرية خاصة، إذ تستمر محاسبتهم وفق العقود المبرمة معهم. وتأتي الخطوة في ظل تضاعف فاتورة واردات الطاقة وارتفاع كلفة استيراد الغاز الطبيعي منذ اندلاع الحرب. خطة آسيوية بـ70 مليار دولار للطاقة والاتصال أعلن بنك التنمية الآسيوي، اليوم الأحد، إطلاق برنامج بقيمة 70 مليار دولار لتوسيع البنية التحتية للطاقة والاتصال الرقمي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول 2035. وقال رئيس البنك "ماساتو كاندا" إن "ربط شبكات الطاقة والشبكات الرقمية عبر الحدود يمكن أن يخفض التكاليف ويوسع الفرص، ويوفر طاقة موثوقة وخدمات رقمية لمئات الملايين من الناس". وتتضمن الخطة 50 مليار دولار لمبادرة شبكة الطاقة لعموم آسيا، و20 مليار دولار لمشاريع التكنولوجيا والاتصال الرقمي. وتهدف إلى دمج نحو 20 غيغاواط من الطاقة المتجددة عبر الحدود، وبناء 22 ألف كيلومتر من خطوط النقل، وتحسين وصول 200 مليون شخص إلى الكهرباء بحلول 2035. كما يستهدف البرنامج الرقمي توفير خدمة النطاق العريض لأول مرة لـ200 مليون شخص، وتحسين الاتصال لـ450 مليون شخص آخرين، وخفض التكاليف في المناطق النائية بنحو 40%، مع خلق ما يصل إلى 4 ملايين وظيفة. ## السجل الأسود لإسرائيل ضد الصحافة: 4 آلاف جريمة في عامين ونصف 03 May 2026 07:10 PM UTC+00 تُظهر تقارير رسمية وحقوقية، لا سيما تقرير لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين الخاص بـ"اليوم العالمي لحرية الصحافة"، الذي صدر وأُعلن عنه في مؤتمرٍ صحافيٍّ عُقد في مقر النقابة بمدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، اليوم الأحد، مشهداً صعباً لا يسمح بالاحتفال بالمعنى التقليدي بهذه المناسبة التي تصادف الثالث من مايو/ أيار من كل عام. وخلال نحو عامين ونصف منذ اندلاع حرب الإبادة، ووفقاً للتقرير، نفّذ الاحتلال 3983 جريمةً وانتهاكاً بحق الصحافيين الفلسطينيين، راح ضحيتها 262 صحافياً فلسطينياً، 261 منهم من قطاع غزة وواحد من الضفة الغربية، فيما بلغت الإصابات الدامية 223 إصابةً بين صفوف الصحافيين، أي أقل من عدد الشهداء، وهو ما يُعدّ، بحسب التقرير، مؤشراً على الإمعان في القتل مع سبق الإصرار والترصّد. وتشير الأرقام التي عرضتها النقابة في مؤتمرها إلى سقوط 308 شهداء من الجسم الصحافي، منهم 262 في فلسطين، بينما سقط الباقون في لبنان واليمن وسورية وإيران، بـ"آلة الحرب الأميركية الإسرائيلية". وقد نظّمت النقابة وقفةً احتجاجيةً أمام مقرها عقب المؤتمر الصحافي، تزامنت مع وقفةٍ أخرى في قطاع غزة، للتنديد بالاستهداف الإسرائيلي الممنهج للصحافيين. ويؤكد صحافيون أن هذا الواقع يعني العمل في ظروفٍ استثنائيةٍ؛ وعلى هامش الوقفة، أوضح الصحافي إبراهيم الرنتيسي، مراسل قناة "تي آر تي" بالعربية في الضفة الغربية، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "الاعتقاد بأن الانتهاكات انتهت أو هدأت مع توقف حرب الإبادة هو اعتقاد خاطئ، بل إن الأمور تزداد صعوبة، خاصةً بيئة العمل في الضفة الغربية في ظل هجمات المستوطنين والحواجز المنتشرة". وأضاف أن "هناك انطباعاً عاماً لدى بعض المواطنين بأن الصحافي محصّن، بسبب امتلاكه بطاقة تعريف أو سترة واقية، لكن هذا أصبح يشكّل عامل ضغطٍ إضافياً"، في إشارةٍ إلى الاستهداف الممنهج للصحافيين لمجرد ارتدائهم هذه السترات. ولفت الرنتيسي إلى تزايد الرقابة الذاتية، في ظل ملاحقة الصحافيين على ما ينشرونه عبر منصات التواصل الاجتماعي أو حتى ضمن تقاريرهم المهنية، قائلاً إن "غالبية الصحافيين الفلسطينيين مهنيون، لكن هناك نوعاً من الرقابة الذاتية اليوم". ويذكّر اليوم العالمي لحرية الصحافة، بحسب نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بالقرارات الأممية والدولية التي تعترف بحقوق الصحافيين، إلا أن هذه القرارات، وفق النقابة، لم تُطبّق في الحالة الفلسطينية. وفي هذا السياق، أشار عضو الأمانة العامة منتصر حمدان، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إلى أن "هناك تحدياً كبيراً يتمثل في كيفية ملاحقة وجلب قتلة الصحافيين ومرتكبي الانتهاكات إلى المحاكم الدولية"، موضحاً أن ذلك يتطلب تنسيقاً عالياً بين النقابة والمؤسسات الحقوقية. وأضاف أن النقابة "قدّمت بالفعل ملفات قانونية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتسعى إلى توثيق هذه الجرائم وتكييفها قانونياً بما يضمن ملاحقة مرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب". ويقدّم التقرير قراءةً تحليليةً للفترة التي تلت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تؤكد أن استهداف الصحافيين ليس سلوكاً فردياً، بل قرارٌ سياسيٌّ ممنهجٌ صادرٌ عن أعلى مستويات منظومة الاحتلال، بهدف تغييب السردية الفلسطينية. ووثّق التقرير ما لا يقل عن 3983 جريمةً وانتهاكاً خلال تلك الفترة، توزعت على 1072 في عام 2023، و1325 في عام 2024، و1286 في عام 2025، و300 انتهاك منذ بداية العام الحالي، رغم اتفاق وقف الحرب. وخلال العام الجاري، استُشهد 6 صحافيين، وسُجّلت 120 حالة احتجازٍ ومنعٍ من التغطية، و22 حالة اعتقال، و10 إصابات، و12 اعتداءً من المستوطنين، إضافةً إلى حالتي إخفاءٍ قسريٍّ بحق صحافيين من قطاع غزة. كما تصاعدت حالات الاعتقال والانتهاكات القانونية، إذ بلغ عدد الصحافيين المعتقلين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 188 صحافياً وصحافيةً، بينهم 22 منذ بداية العام الجاري، إلى جانب المحاكمات الجائرة وفرض الغرامات، بما يعكس نمطاً من الملاحقة القانونية الممنهجة بهدف ردع العمل الصحافي. واستهدف الاحتلال أيضاً مؤسساتٍ ومكاتب صحافيةً ومنازل للصحافيين، حيث دمّر وأغلق 187 مؤسسةً ومكتباً صحافياً خلال الفترة ذاتها، ودمّر 140 منزلاً، فيما بلغ عدد الشهداء من عائلات الصحافيين 713، في مؤشرٍ على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل البيئة الاجتماعية للصحافي، بما يضاعف الضغوط النفسية عليه. وبلغت اعتداءات المستوطنين 139 اعتداءً خلال الفترة نفسها، فيما أطلق الاحتلال الرصاص في اتجاه الطواقم الصحافية 240 مرةً، والقنابل الغازية والصوتية 352 مرةً، إلى جانب حالات الضرب ومحاولات الدهس واقتحام المنازل ومصادرة المعدات والمنع من السفر. وتؤكد النقابة أن هذه الأرقام تعكس سياسةً ممنهجةً تتجاوز الحوادث الميدانية، في ظل استمرار إفلات الاحتلال من العقاب رغم الأدلة المتوافرة. ## وزارة الداخلية السورية تحدد شروط الترخيص للمظاهرات السلمية 03 May 2026 07:26 PM UTC+00 أصدرت وزارة الداخلية السورية، مساء اليوم الأحد، بياناً بشأن شروط الترخيص للمظاهرات السلمية وآلياته، والإجراءات الواجب اتباعها من قبل المنظمين، إضافة إلى تحديد مسؤوليات الجهات المختصة في توفير الحماية، والعقوبات المترتبة على التجمعات المخالفة. وجاء في البيان الذي نشرته الوزارة على معرفاتها الرسمية أن هذه الخطوة تؤكد "التزام الدولة بصون حرية التعبير والتجمع السلمي، بما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي، وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة". وشددت الوزارة على أن هذه الخطوة تستند إلى أحكام الإعلان الدستوري والقوانين النافذة التي تكفل حق التظاهر السلمي، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على الأمن والنظام العام وحماية الممتلكات، وضمان حسن سير المرافق العامة. كما أن تنظيم أي مظاهرة سلمية يستوجب، بحسب الوزارة، تشكيل لجنة من رئيس وعضوين على الأقل، تتولى تقديم طلب الترخيص إلى المحافظة المعنية وفق النموذج المحدد، ثم تحيل المحافظة الطلب خلال 24 ساعة إلى اللجنة المختصة لدراسته والبت فيه. وتبت اللجنة في "طلب الترخيص خلال خمسة أيام من تاريخ تسجيله في ديوان المحافظة، ويُعد عدم الرد خلال هذه المدة بمثابة موافقة. وفي حال الرفض، يجب أن يكون القرار معللاً، ويحق للجهة المنظمة الطعن أمام محكمة القضاء الإداري التي تبت في الطعن خلال أسبوع بقرار مبرم"، بحسب البيان سالف الذكر. وفي حين تعهدت الداخلية السورية بـ"توفير الحماية اللازمة للمظاهرة وتقديم المساعدة الممكنة ضمن حدود القوانين، بينما تلتزم اللجنة المنظمة بالحفاظ على النظام، ومنع أي قول أو فعل يخالف مضمون الترخيص"، شددت على "حظر مشاركة أي شخص يحمل سلاحاً في المظاهرة، سواء كان مرخصاً أم لا"، لافتة إلى أن "كل جسم قاطع أو ثاقب أو راضٍ يعد سلاحاً وفق القانون". وفي الوقت نفسه، أكد الوزارة حقها في "الطلب من اللجنة المنظمة إنهاء المظاهرة في حال تجاوزها شروط الترخيص، أو وقوع أعمال شغب أو أفعال تخل بالنظام العام أو تعيق السلطات عن أداء واجبها، وفي حال تعذر ذلك تتولى الوزارة فضّها". ونبهت الداخلية السورية كذلك إلى أن "أيّ تجمعات تُنظم دون ترخيص أو خلافاً له، تُعد من قبيل المظاهرات غير القانونية، وتخضع للعقوبات المنصوص عليها في المواد 335 – 336 – 337 – 338 من قانون العقوبات". كما دعت الوزارة السوريين إلى "التقيد التام بالقوانين والأنظمة المتعلقة بالتظاهر والتجمعات العامة، والامتناع عن أي ممارسات قد تهدد السلم الأهلي أو تعرض سلامة المواطنين للخطر أو تمس الممتلكات العامة والخاصة أو تعطل عمل المؤسسات، تحت طائلة المساءلة القانونية". وشهدت سورية خلال العام ونصف العام المنصرمين العديد من المظاهرات السلمية المعارضة أو الموالية للحكومة، وكانت آخرها اعتصام 17 إبريل/ نيسان الماضي، والتي كانت تنظم عبر دعوات يطلقها غالباً ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل عدم وجود قانون ينظم هذه المظاهرات التي كانت السلطات الحكومية تكتفي غالباً بمراقبتها وتمنع الاحتكاك بين المتظاهرين المعارضين والمؤيدين. ## تراجع أرباح شركات بورصة قطر 3.29% في الربع الأول 03 May 2026 08:10 PM UTC+00 تراجعت أرباح الشركات المدرجة في السوق الرئيسية في بورصة قطر للربع الأول المنتهي في 31 مارس/آذار الماضي 3.29% إلى  12.76 مليار ريال (3.5 مليارات دولار)، مقابل 13.19 مليار ريال في الربع المماثل لعام 2025، ما يعكس تأثيرات التقلبات في أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. وأعلنت البورصة، اليوم الأحد، النتائج المالية الربعية للشركات المدرجة، باستثناء "الفالح التعليمية القابضة" التي تنتهي سنتها المالية في 31 أغسطس/آب من كل عام، والشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية التي أجّلت موعد الافصاح إلى 12 مايو/أيار الجاري. وسادت اتجاهات التراجع في معظم القطاعات الثقيلة مع بعض البقع الإيجابية في الاستثمارات والخدمات المالية، إذ شهد قطاع الصناعات، الذي يُعد عماد الاقتصاد القطري، تراجعاً حاداً يعكس التحديات العالمية في سلاسل التوريد، وحققت شركة صناعات قطر صافي أرباح  بلغ 734.35 مليون ريال، بانخفاض سنوي 25.7%، وارتفعت الإيرادات 6.2% إلى 3.64 مليارات ريال بدعم زيادة الإنتاج في البتروكيماويات والأسمدة، لكن التراجع جاء من ارتفاع التكاليف التشغيلية وانخفاض هوامش الربح. وتعزى هذه النتائج إلى تباطؤ الطلب العالمي على المنتجات الصناعية، خاصة في آسيا، مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام من جراء شلل الحركة الملاحية في مضيق هرمز الاستراتيجي. قطاع العقارات وفي قطاع العقارات، انخفضت أرباح "مزايا قطر" السنوية إلى 8.19 ملايين ريال وبنسبة 69.5% رغم ارتفاع الإيرادات 1.6% إلى 35.90 مليون ريال، ويعود السبب إلى تراجع  الإيرادات الأخرى بنسبة 96% لتصل إلى 780.21 ألف ريال. القطاع المصرفي أما أدء القطاع المصرفي، فسجل استقراراً نسبياً مع انكماش طفيف، وأظهرت البنوك القطرية صموداً أمام الرياح المعاكسة، مع انخفاض إجمالي الأرباح إلى 7.50 مليارات ريال بتراجع 2% عن الربع الأول 2025، وقفزت الأرباح الصافية لمجموعة بنك قطر الوطني (QNB) بنسبة 2% لتبلغ 4.33 مليارات ريال قياساً بمستوى 4.26 مليار ريال للفترة نفسها من 2025. بينما انخفضت أرباح البنك التجاري القطري إلى 501.4 مليون ريال وبنسبة 23% قياساً بأرباح قدرها 651.4 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتراجع أداء قطاع الملاحة واللوجستيات تحت تأثير التوترات الإقليمية، وسجلت أرباح شركة الملاحة القطرية (ملاحة) انخفاضاً سنوياً بـ21% إلى 296.5 مليون ريال، بسبب اضطرابات الشحن في هرمز. وفي قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية، ارتفعت الأرباح الصافية لشركة "بلدنا" بنسبة 5.6% إلى نحو 61.4 مليون ريال. تراجع بورصة قطر مرحلة مؤقتة واعتبر المحلل المالي مبارك التميمي نتائج الشركات المدرجة في بورصة قطر خلال الربع الأول عاملاً حاسماً في توجيه السوق، متوقعاً أن تعيد الزخم إلى الأسهم التي تحقق نمواً في الأرباح، خصوصاً الشركات القيادية ذات الأداء التشغيلي القوي، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا". ولفت إلى أن المرحلة الحالية تفضل استراتيجيات الاستثمار القائمة على العوائد، من خلال شراء أسهم الشركات التي تتمتع بتوزيعات أرباح منتظمة، والاحتفاظ بها للاستفادة من التوزيعات نصف السنوية. وأكد التميمي أن بورصة قطر لا تزال مدعومة بأساسيات اقتصادية قوية، وأن التراجعات الحالية تمثل مرحلة مؤقتة ضمن دورة السوق، متوقعاً أن تستعيد السوق توازنها تدريجياً مع تحسن المعطيات المحيطة وعودة الثقة لدى المستثمرين. ويعود الانخفاض بنسبة 3.29% إلى عوامل مترابطة، منها الضغوط على قطاع الطاقة والصناعة بسبب انخفاض أسعار النفط إلى 75 دولاراً للبرميل في  الشهرين الأولين من العام، ما قلص الهوامش، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أدت إلى اضطرابات لوجستية، خاصة في الملاحة، مع زيادة تكاليف التأمين والوقود بنسبة 12%، فضلاً عن أن التضخم العالمي وارتفاع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أثّرا على الإقراض والاستثمارات. ومحلياً، نجحت قطر في الحد من التأثير عبر تنويع الإيرادات، لكن الاعتماد النسبي على الصادرات ظل عرضة للصدمات الخارجية. (الدولار الواحد = 3.64 ريالات قطرية) ## الأردن يتقدم في مؤشر حرية الصحافة والتحديات مستمرة 03 May 2026 08:10 PM UTC+00 بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحل في الثالث من مايو/أيار سنوياً، قالت نقابة الصحافيين الأردنيين في بيان، اليوم الأحد، إن الحالة الصحية للعمل الإعلامي والصحافي ترتبط ارتباطاً مباشراً بتدفق المعلومات من مصادرها الرسمية إلى وسائل الإعلام والصحافيين، بما يضمن حق الجمهور في المعرفة، ويعزز بيئة إعلامية قائمة على الدقة والمهنية. جاء ذلك تعليقاً على مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، الذي قال إن الأردن سجّل تقدّماً بسيطاً في عام 2026 (حلّ بالمرتبة 142 عالمياً) مقارنةً بعام 2025 (المرتبة 147). أبدت النقابة الصحافيين الأردنيين تحفظها على بعض المؤشرات الدولية المتعلقة بقياس حالة الحريات العامة، في إشارة غير مباشرة إلى تقرير "مراسلون بلا حدود"، التي وضعت الأردن في مراتب متأخرة مقارنة بدولة الاحتلال الإسرائيلي، رغم ما تمارسه من انتهاكات جسيمة بحق الصحافيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان. رغم هذا التحسن في ما يخص الأردن، صنّف التقرير وضع حرية الصحافة في البلاد ضمن فئة "الوضع الصعب"، وهي فئة تشير إلى وجود قيود وتشريعات وضغوط تؤثر على عمل الصحافيين واستقلالية وسائل الإعلام. ويعكس تحسن ترتيب الأردن في مؤشر 2026 تقدماً نسبياً، إلا أن استمرار تصنيفه ضمن الدول ذات الوضع الصعب يؤكد الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات لتعزيز حرية الإعلام وضمان بيئة أكثر استقلالًا للعمل الصحافي. يعتمد مؤشر حرية الصحافة على عدة معايير، أبرزها البيئة السياسية والقانونية والاقتصادية، إضافة إلى مستوى السلامة المهنية للصحافيين والاستقلالية التحريرية لوسائل الإعلام. بدورها، دعت النقابة إلى تسهيل مهام المؤسسات الصحافية والإعلامية والعاملين فيها، وضمان انسياب المعلومات والبيانات بانتظام وشفافية، بما يمكنهم من أداء دورهم المهني على الوجه الأمثل، ويسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة في الفضاء الرقمي المتسارع. أشارت النقابة إلى خطورة الخلط بين العمل الصحافي والإعلامي المحترف الذي تقوده مؤسسات راسخة، وبين منتحلي صفة الصحافة والإعلام، مؤكدة أن هذا الخلط يُحدث خللاً كبيراً في معادلة الحريات، ويؤثر سلباً على مصداقية المهنة وثقة الجمهور بها. وأكدت أن بعض التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي ما تزال بحاجة إلى مراجعة وتحديث، بما يسهم في رفع سقف الحريات العامة والصحافية، ويواكب التطورات المتسارعة في بيئة الإعلام. بدوره، قال رئيس مركز حماية وحرية الصحافيين، نضال منصور، لـ"العربي الجديد"، إن الأردن تقدّم خمس درجات على مؤشر "مراسلون بلا حدود"، مشيراً إلى أن هذا التقدم، رغم أهميته، غير كافٍ، مؤكداً أن الأردن يستحق مكانة أفضل في مؤشرات حرية الإعلام. أضاف أن الأردن لا يشهد انتهاكات جسيمة مثل القتل أو التعذيب أو الإخفاء القسري، ما يعني أن التحديات المتبقية في القطاع الإعلامي تمكن معالجتها إذا ما توفرت خطة واضحة ومدروسة، وإرادة سياسية حقيقية لتنفيذها على أرض الواقع. وأوضح أن تقارير "مراسلون بلا حدود" ليست مقدسة، لكنها تمثل أداة مهمة لفهم كيفية نظر المؤسسات الدولية إلى واقع الإعلام في الأردن، لافتاً إلى أن هذه التقارير ترتبط بمؤشرات أوسع، مثل سيادة القانون والشفافية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعلها مرآة تعكس الصورة التي يراها العالم عن الأردن، مشيراً إلى أنه قد يكون في هذه التقارير بعض الأخطاء أو قد تكون دقيقة، لكن الأهم هو استخلاص الدروس منها لتحسين واقع حرية الإعلام. وأكد منصور أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي الأردني، ضرورة إجراء مراجعة جادة وحاسمة للبيئة القانونية الناظمة للعمل الإعلامي، داعياً إلى توافق بين جميع الأطراف المعنية: الحكومة، ونقابة الصحافيين، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الإعلامية، على تحديد أولويات الإصلاح والتعديل. شدد على أهمية العمل على بناء صناعة إعلامية متطورة لمعالجة مشكلات الأمن الوظيفي والمعيشي للصحافيين، بما ينعكس على جودة العمل الصحافي، ويرتبط ذلك بتوفير مناخ من الاستقلالية يعزز قوة الإعلام ودوره. وأشار إلى إمكانية تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، مستشهداً بتجربة تونس التي وصلت في وقت سابق إلى المرتبة 69 قبل نحو 10 سنوات، مؤكداً أن وصول الأردن إلى مراتب متقدمة ليس أمراً صعباً إذا ما توفرت إرادة حقيقية وخطوات إصلاحية واضحة. في هذا السياق، قال الصحافي الأردني المتخصص في التشريعات الإعلامية والحريات، يحيى شقير، لـ"العربي الجديد"، تعليقاً على ترتيب الأردن، إن حرية الصحافة تُمثّل متطلبا أساسياً لتعزيز الديمقراطية، وترسيخ حقوق الإنسان، والمساهمة في محاربة الفقر والبطالة والفساد، إلى جانب دعم مسارات التنمية. أوضح شقير أن خريطة الطريق لمعالجة هذا الواقع واضحة لمن يرغب فعلياً في إحداث تغيير، لا يليق بالأردن، لا سيما في ظل ما يتمتع به من إرث ثقافي وحضور بارز لصحافييه في مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية، مشيراً إلى أن نقطة التحول تكمن في العودة إلى الاستراتيجية الإعلامية 2011–2025، التي أقرتها حكومة الراحل معروف البخيت الثانية، وأشرف على إعدادها وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال في ذلك الوقت طاهر العدوان. حرية الصحافة تُمثّل متطلباً أساسياً لتعزيز الديمقراطية وترسيخ حقوق الإنسان أشار شقير إلى أنه جرى  في إطار تنفيذ تلك الاستراتيجية، إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قانوني المطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع، قبل أن تشهد المنظومة تراجعاً تمثل في العودة إلى عقوبة الحبس، تزامناً مع إقرار قانون الجرائم الإلكترونية. وأوضح أن هذا القانون رفع قيمة الغرامات كثيراً، ووسّع نطاق العقوبات بما يتجاوز ما ينص عليه قانون العقوبات، من دون مبررات كافية، إلى جانب استحداث جرائم وصفها بأنها "غامضة وفضفاضة"، مثل تجريم اغتيال الشخصية، وازدراء الأديان، ونشر الأخبار الزائفة، والتحريض على الكراهية والفتنة، وهي مصطلحات غير معرفة بدقة في القانون، ما يفاقم حالة عدم اليقين القانوني لدى الصحافيين، ويعزز منسوب الرقابة الذاتية لديهم، وأكد أن الحل يبدأ بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية أولاً، باعتباره مدخلاً رئيسياً لإعادة التوازن إلى البيئة الإعلامية، وضمان حرية الصحافة ضمن إطار قانوني واضح وعادل. ## هبوط اضطراري لطائرة بيدرو سانشيز في أنقرة 03 May 2026 08:17 PM UTC+00 اضطرت الطائرة التي كانت تقلّ رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز والوفد المرافق له، إلى الهبوط الاضطراري في العاصمة التركية أنقرة مساء اليوم الأحد، بسبب عطل تقني، أثناء توجهها إلى العاصمة الأرمينية يريفان للمشاركة في قمة الجماعة السياسية الأوروبية. وأفاد مكتب الإعلام في رئاسة الحكومة (لا مونكلوا)، في بيان، بأن الطائرة من طراز "إيرباص A310" كانت قد أقلعت من قاعدة تورّيجون دي أردوث قرب مدريد عند حوالي الساعة الرابعة عصراً، في طريقها إلى أرمينيا، قبل أن تواجه مشكلة تقنية في الجو أجبرت الطاقم على تغيير مسار الرحلة والهبوط في مطار أنقرة كإجراء احترازي. وأوضح البيان أن الوفد الإسباني سيقضي ليلته في العاصمة التركية، على أن تُستأنف الرحلة صباح الاثنين في حال استكمال الفحوصات التقنية اللازمة، بهدف الوصول إلى يريفان في الوقت المناسب للمشاركة في أعمال القمة. وتأتي مشاركة سانشيز في القمة، التي تُعقد في دورتها الثامنة، في سياق اجتماع يجمع نحو خمسين من قادة الدول والحكومات الأوروبية، إلى جانب مشاركة كندا لأول مرة في هذا المنتدى، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان. وتُعقد القمة هذا العام تحت شعار "بناء المستقبل: الوحدة والاستقرار في أوروبا"، حيث تناقش ملفات التعاون السياسي والأمني في القارة الأوروبية، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، إلى جانب قضايا الأمن الاقتصادي والطاقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما تتناول أعمال القمة ملف الأمن الرقمي ومواجهة التهديدات السيبرانية والمعلومات المضللة، حيث من المتوقع أن يشارك سانشيز في نقاشات تركز على تعزيز الضوابط في الفضاء الرقمي، بما في ذلك الحد من إخفاء الهوية على الإنترنت ووضع معايير أكثر صرامة لحماية القاصرين في شبكات التواصل الاجتماعي. ## ميلانشون يعلن رسمياً ترشّحه لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة 03 May 2026 08:18 PM UTC+00 أعلن اليساري الفرنسي البارز زعيم حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون (74 عاماً، اليوم الأحد، رسمياً، ترشّحه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل. وقال ميلانشون في مقابلة مع قناة "تي.إف 1": "نعم، أنا مرشح". وأضاف: "بالنسبة إلينا الأمور واضحة ومحسومة. هناك فريق، وبرنامج، ومرشح واحد". كما اعتبر ميلانشون نفسه "الأفضل استعداداً" في حزب فرنسا الأبية، مشيرا إلى أن إعلانه الترشّح قبل عام من موعد الاستحقاق الرئاسي سببه "الطابع الملح" للمرحلة. ومضى قائلاً: "من دون تهويل، ولكن من باب الوضوح، نحن ندخل مرحلة شديدة الاضطراب في تاريخ العالم. نحن مهدّدون بحرب شاملة، ومهدّدون بتغيّر مناخي جذري. كما أن هناك أزمة اقتصادية واجتماعية تلوح في الأفق". وميلانشون أحد أعمدة اليسار الفرنسي منذ عقود، إذ شغل مناصب وزارية في الحكومات السابقة عندما كان عضواً في الحزب الاشتراكي. وترشح للرئاسة في 2012 و2017 وحل ثالثاً في انتخابات 2022 بعد زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان والرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.  وبموجب الدستور الفرنسي، لا يمكن لماكرون الترشح لولاية رئاسية ثالثة. ومن المقرر أن يترشح إدوار فيليب، رئيس أول حكومة لماكرون في عام 2017، ممثلاً تيارَ يمين الوسط في عام 2027. وتظهر استطلاعات الرأي حاليا تزايد شعبية حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بقيادة لوبان وتلميذها جوردان بارديلا، ومع هذا، فشل الحزب في السيطرة على أي مدينة كبرى خلال الانتخابات البلدية في مارس/آذار الماضي. ولن تتمكن لوبان، التي خاضت السباق في الانتخابات الثلاثة الماضية، من الترشح بسبب إدانتها بتهمة إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي. وتسعى لنقض هذا الحكم بالاستئناف، وإذا لم تستطع، فمن المرجح أن يترشح بارديلا بدلاً منها. (فرانس برس، رويترز) ## المستشار الألماني: واشنطن أهم شريك لنا ولا صلة لخفض القوات بالخلافات 03 May 2026 08:18 PM UTC+00 أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز أن الولايات المتحدة تظل ركيزة أساسية في حلف شمال الأطلسي (ناتو) رغم اختلاف وجهات النظر بين الجانبين، مشدداً على أهمية الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية، ومقللاً من شأن التوتر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك عقب إعلان واشنطن خفض عدد قواتها في ألمانيا. وأضاف ميرز في مقابلة مع شبكة "إيه.آر.دي" الألمانية ستُبث لاحقاً اليوم الأحد: "ما زلت على قناعة بأن الأميركيين هم أهم شريك لنا في حلف شمال الأطلسي". ورداً على سؤال حول ما إذا كانت خطط الولايات المتحدة لخفض وجودها العسكري في ألمانيا مرتبطة بالخلاف بين الزعيمين بشأن استراتيجية ترامب تجاه إيران، أكد ميرز أنه "لا توجد صلة" بين الملفين، في إشارة إلى أن القرار الأميركي لا يعكس توتراً سياسياَ مباشراً بين برلين وواشنطن. في المقابل، أعلن ترامب، السبت، أنه يخطط لخفض كبير في عدد القوات الأميركية المنتشرة في ألمانيا، بعد إعلان وزارة الحرب (البنتاغون) قبل يوم عن نيتها سحب خمسة آلاف جندي، وهو ما قوبل بمعارضة حتى داخل الحزب الجمهوري. وقال ترامب من على متن طائرته في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا: "سنخفض العدد بشكل كبير، وسنخفضه أكثر بكثير من خمسة آلاف جندي". وتعتزم واشنطن خفض وجودها العسكري في ألمانيا بنحو 15% من إجمالي قواتها البالغ عددها 36 ألف جندي، في عملية انسحاب يرى البنتاغون أنها يمكن أن تُستكمل خلال 6 إلى 12 شهراً، وفق المتحدث باسمه شون بارنيل. وفي واشنطن، أعرب الرئيسان الجمهوريان للجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب مايك روجرز وروجر ويكر عن "قلق عميق" إزاء القرار، معتبرين أنه "يرسل إشارة خاطئة إلى  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين". وحذّرا من أن "تقليص الوجود الأميركي في أوروبا قبل اكتمال جاهزية البدائل يُعرّض قوة الردع للخطر". وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن انسحاب القوات الأميركية من أوروبا "كان متوقعاً"، مضيفاً أن على الأوروبيين تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم. في السياق نفسه، قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الحلف "يعمل مع الولايات المتحدة لاستيضاح تفاصيل القرار بشأن الانتشار العسكري في ألمانيا". وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات السياسية، إذ كان ترامب قد انتقد سابقاً مواقف ميرز بشأن إيران، بينما رد الأخير بأن الولايات المتحدة "تفتقر إلى استراتيجية واضحة" تجاه الملف الإيراني. وفي رد لاحق، قال ترامب إن ميرز "لا يعرف ما الذي يتحدث عنه"، في إشارة إلى مواقفه من الملف النووي الإيراني. منذ نهاية الحرب الباردة، تراجع الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، لكنه بقي عنصراً أساسياً في منظومة الردع داخل "ناتو"، خاصة مع تصاعد التوتر مع روسيا منذ الحرب في أوكرانيا. وأكد مسؤولون أوروبيون وأميركيون أن القوات الأميركية في أوروبا تمثل جزءاً من "قوة الردع الجماعي" التي تخدم مصالح الحلف. وفي ظل هذه التوترات، حذّر مشرّعون أميركيون من أن أي تقليص متسارع للوجود العسكري قد يُفسَّر إضعافاً للالتزام الأميركي تجاه الحلفاء، في وقت يستمر فيه التنافس مع روسيا. (رويترز، العربي الجديد) ## مصر تشن حملة أمنية واسعة على منقبي الذهب بعد مجزرة سفاجا 03 May 2026 08:36 PM UTC+00 شنت قوات أمنية مشتركة من الجيش والشرطة في مصر، هجوما واسعا على مدار الساعات الماضية، على مجموعات كبيرة من المنقبين عن الذهب بطرق غير رسمية في المناطق الواقعة بين جبل "الحويطات" بالقرب من مدينة سفاجا، وحتى مدينتي شلاتين وحلايب على الحدود السودانية. وقال مصدر أمني رفيع المستوى لـ"العربي الجديد" إن "وزارة الدفاع المصرية دفعت بقوات من سلاح الصاعقة والمشاة والقوات الجوية، بالتعاون مع قطاع الأمن الوطني والقوات الخاصة لتمشيط منطقة جبال وأودية الحويطات التي تصل ميناء سفاجا بمحافظة قنا بوادي النيل، لتصفية جميع الخارجين على القانون من المهربين". وأكد المصدر أن "عمليات الملاحقة ستجري لكل من يوجد في المنطقة"، في تلميح إلى مئات "السودانيين والإريتريين والأثيوبيين الذين يغامرون بدخول المنطقة بحثا عن الذهب". وهي مجموعات بدأت العمل على نطاق واسع خلال العامين الماضيين، مستعينة بأجهزة متطورة للبحث والاتصال عبر الأقمار الصناعية وسيارات الدفع الرباعي. وأضاف المصدر أن "تحركات الجيش والشرطة جاءت بعد وقوع مجزرة بين شباب من عائلتين تعملان في التنقيب عن الذهب، أدت إلى مقتل 8 أفراد، وإصابة العشرات، مع وجود احتمالات لتطور الصراع المسلح ليمتد إلى عائلاتهم في محافظة قنا جنوبي البلاد". وفي نفس السياق أكد مصدر حقوقي لـ"العربي الجديد" مطلع على الحادث، مقيم بالقرب من العائلتين المتناحرتين أن "الجهات الأمنية ما زالت تجري عمليات الفحص للقتلى والتحري عن منفذي العمليات المسلحة التي استخدمت فيها بنادق آلية وأسلحة بيضاء في الصراع على مناطق النفوذ والسباق المحموم على الذهب بالمنطقة، التي يعملون بها لأكثر من 10 سنوات". ولفت المصدر ذاته إلى أن "حمى البحث عن الذهب تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر متصاعد للعنف القبلي وانتشار السلاح والاقتصاد الموازي في الصعيد، خاصة في محيط منطقة أم الحويطات جنوب سفاجا وعلى الطرق المؤدية إلى مناطق التعدين الجبلية". وقال بيان لوزارة الداخلية، صدر أول أمس الجمعة، إنه "في إطار كشف ملابسات عدة منشورات مدعومة بصور تم تداولها بمواقع التواصل الاجتماعي تضمنت نشوب مشاجرة بين عدد من الأشخاص من القائمين بالتنقيب العشوائى عن الذهب بمنطقة سفاجا بالبحر الأحمر وإطلاق أعيرة نارية مما أسفر عن وفاة عدد منهم بالبحر الأحمر". وأضاف البيان: "تبين أنه بتاريخ 30 إبريل المنقضي حدثت مشاجرة بين عدد من الأشخاص بإحدى المناطق الجبلية بدائرة قسم شرطة سفاجا بالبحر الأحمر لخلافات بينهم حول أولوية التنقيب غير المشروع عن خام الذهب، قام على إثرها أحد الأشخاص بإطلاق أعيرة نارية من سلاح نارى كان بحوزته مما أسفر عن وفاة 8 أشخاص وإصابة آخر وفر هارباً مستخدماً سيارة دفع رباعي". وتابع البيان: "عقب تقنين الإجراءات تم إعداد الكمائن اللازمة وضبط مرتكب الواقعة وضُبط بحوزته بندقية آلية والسيارة المستخدمتان في ارتكاب الواقعة. وتم التحفظ على السيارة، واتخاذ الإجراءات القانونية". فى إطار كشف ملابسات عدة منشورات مدعومة بصور تم تداولها بمواقع التواصل الإجتماعى تضمنت نشوب مشاجرة بين عدد من الأشخاص من القائمين بالتنقيب العشوائى عن الذهب بمنطقة سفاجا بالبحر الأحمر وإطلاق أعيرة نارية مما أسفر عن وفاة عدد منهم بالبحر الأحمر. بالفحص تبين أنه بتاريخ 30 ابريل… pic.twitter.com/boKpdNmsEC — وزارة الداخلية (@moiegy) May 1, 2026 وتحدثت مصادر محلية عن تشديد أمني وإغلاق بعض المسارات الصحراوية المؤدية إلى الجبال المحيطة بين مدينتي سفاجا ومرسى علم السياحيتين.   وتقع أم الحويطات ضمن واحدة من أكثر بؤر التنقيب العشوائي سخونة في الصحراء الشرقية، وهي منطقة تمتد عبر سلاسل جبلية بين قنا وسفاجا ومرسى علم ووادي العلاقي والبرامية قرب إدفو، حيث تنشط مجموعات من المنقبين تستخدم سيارات دفع رباعي وأجهزة كشف معادن ومطاحن بدائية لاستخلاص الذهب من الصخور. ويستخدم المنقبون عادة أجهزة كشف معادن حديثة لتحديد مواقع الخام، ثم تُستخرج الصخور يدوياً أو عبر معدات حفر بدائية قبل نقلها إلى مطاحن متنقلة لطحنها واستخلاص الذهب باستخدام الزئبق أو مواد كيميائية أخرى، في عمليات تجري غالباً بعيداً عن الرقابة الرسمية. وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن "نشاط المنقبين تحول خلال أكثر من عقد إلى اقتصاد موازٍ ضخم يجذب آلاف الشباب من محافظات أسوان وقنا وسوهاج والأقصر، مدفوعين بارتفاع أسعار الذهب عالمياً وتراجع فرص العمل واتساع الضغوط الاقتصادية"، وأشارت إلى أن "بعض المجموعات من المنقبين تنجح أحياناً في استخراج مئات الغرامات أو عدة كيلوغرامات من الخام الحامل للذهب شهرياً من بعض الجبال الغنية، ما أدى إلى ظهور شبكات كاملة لنقل الخام وطحنه وبيعه خارج القنوات الرسمية". وأشارت نفس المصادر إلى "انتشار مجموعات كبيرة من السودانيين والأريتريين والأثيوبيين يعملون في المنطقة، يستعينون ببعض العناصر المحلية في البحث عن الذهب، مقابل تسليم 10% من العوائد لجهة الحماية المحلية ودعمهم بالمعدات وسيارات الدفع الرباعي غير المسموح لغير السياح باقتنائها في المنطقة". وأكد مصدر محلي بمحافظة البحر الأحمر لـ"العربي الجديد" أن "عشوائية العمل مع الأرباح الكبيرة ومساعدة بعض الشخصيات النافذة للمنقبين، أججت النزاعات المسلحة حول مناطق التنقيب والنفوذ"، مشيرا إلى "تكرار أحداث القتل على مدار السنوات الماضية". وأكد أن "بعض العائلات الكبيرة دخلت بقوة إلى اقتصاد الذهب عبر التمويل أو الحماية المسلحة أو السيطرة على طرق النقل والبيع، ما جعل النزاع على عرق ذهب قابلاً للتحول سريعاً إلى خصومات ثأرية ممتدة". وقال خبراء تعدين إن "الصحراء الشرقية المصرية تضم عشرات المواقع الغنية بالذهب، بعضها معروف منذ العصر الفرعوني، مثل منجم السكري، لكن غياب إطار قانوني منظم للتنقيب الأهلي ساهم في توسع السوق السوداء للخام خلال السنوات الأخيرة". وبحسب بيانات "أنجلو غولد أشانتي" المالكة لامتياز منجم ذهب السكري بلغ الإنتاج عام 2025 نحو 500 ألف أونصة مقابل 481 ألف أونصة عام 2024، بما يعادل 15.5 طن ذهب سنويا. وتمتلك وزارة البترول والثروة المعدنية، نحو 270 موقعا معروفا لتعدين الذهب بوادي العلاقي وإيقات والبرامية وحمش وأبو مروات بجبال البحر الأحمر، أغلبها لم يدخل الإنتاج التجاري الكبير، أما الذهب المستخرج عبر التنقيب العشوائي، فيستخرج من أم الحويطات ووادي العلاقي ومرسى علم وأدفو وشلاتين والبرامية في جنوب شرق مصر. وأشار خبير ذهب بسوق الصاغة إلى أن "تدوير الذهب المستخرج من تلك المناطق، يجري عبر شبكات التصنيع بورش الذهب الصغيرة في المحافظات التي تتولى تجميعه وصهره ضمن الذهب القديم الذي يجري تحويله إلى مصوغات ذهبية جديدة، ويجري ختمه بمصلحة الدمغة الرسمية، وبعضها يجري تجميعه لتصديره عبر شبكات دولية إلى الخارج". ## رونالدو بمباراة عصيبة.. رقم سلبي ليلة توقف انتصارات النصر التاريخية 03 May 2026 08:44 PM UTC+00 فشل البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، في قيادة فريق النصر لمواصلة نتائجه الإيجابية في الدوري السعودي، وبعد 16 انتصاراً توالياً، انقاد مساء الأحد إلى الخسارة أمام القادسية في الأسبوع 31. وتجمد رصيد النصر عند 79 نقطة، متقدماً بفارق خمس نقاط عن الهلال السعودي الذي تنقصه مباراة. وقدم النصر مستوى ضعيفاً طوال المباراة، ورغم أنه عادل النتيجة بنهاية الشوط الأول عبر جواو فيلكس، فإنه كان عاجزاً عن صنع الفارق والعودة في النتيجة والتعديل في النصف الثاني من المواجهة، لينقاد إلى خسارة ستقلب المعطيات في المرحلة المقبلة. 11 - رغم تسديده لتسديدتين في الشوط الأول أمام #القادسية لكن كريستيانو رونالدو أقل من لمس الكرة بهذا الشوط (11 مرة). pic.twitter.com/5eeC9Z2nAb — OptaArabi (@OptaArabi) May 3, 2026 وأتيحت للبرتغالي فرصة وحيدة في المباراة، حيث صوّب رونالدو كرة قوية صدّها القائم، ليفشل في ترك بصمته، حيث أشار موقع "أوبتا"، إلى أنه كان أقل لاعب لمس الكرة في الشوط الأول، بـ11 لمسة فقط، ورغم ذلك فقد سدد مرتين في محاولة التهديف، وتحسين موقفه في صراع الهدافين. وقد ظهر الإحباط على "الدون" في معظم فترات الشوط الثاني، في غياب الكرات التي يمكنه أن يستغلها. ويلاحق رونالدو لقبه الأول في الدوري السعودي، وكان يبدو قريباً من تحقيق ذلك، خاصة بعد الانتصار المهم على الأهلي في اللقاء السابق، ولكن انتصار الهلال، سيقلب المعادلة ويضع النصر تحت ضغط قوي خلال ما تبقى من مباريات في الموسم، في وقت أثبت فيه نادي القادسية قوته خاصة أمام نادي النصر، بما أنه انتصر في آخر خمس مباريات توالياً أمام "العالمي"، وقد يكون سبباً في حرمانه من التتويج. ردة فعل كريستيانو رونالدو بعد هدف القادسية الثالث pic.twitter.com/8MSsZr7LSu — عمرو (@bt3) May 3, 2026 ## هاني شاكر... مغنّي لحظات الانكسار الخارج من جلباب العندليب 03 May 2026 09:00 PM UTC+00 حين بدأ المطرب المصري هاني شاكر (1952- 2026)، الذي رحل يوم أمس الأحد عن 73 عاماً، خطواته الأولى نحو الشهرة في أوائل سبعينيات القرن الماضي، كان الوسط الغنائي يتهيأ لوداع نجومه الكبار. ظهر شاكر على ساحة كانت تدين بولاء فني لعبد الحليم حافظ، ما جعل انطلاقته محاصرة بلقب كاد يُنهي مسيرته قبل أن تبدأ: خليفة العندليب. في بداياته، وتحديداً مع أغنية "حلوة يا دنيا"، لم يكن الجمهور يستمع إلى صوت المطرب الصاعد إلا باعتباره طيفاً للعندليب الأسمر. نبرة الشجن، والوسامة الهادئة، وحتى الوقفة على المسرح، وضعت المغني الشاب في مقارنة ظالمة. كان صوته يحمل البحة العاطفية نفسها التي ميّزت حليم، ما دفع النقاد والصحافة آنذاك إلى اعتباره امتداداً وليس تجديداً. أدرك شاكر مبكراً أن اقتران اسمه باسم مطرب بحجم عبد الحليم سيكون طريقاً سريعاً نحو النهاية، فالمقلدون لا ينجحون، والجماهير لا تحب الظلال الباهتة لنجومها الكبار. نجح هاني شاكر في الخروج من أسر التبعية الحليمية عبر عدة خطوات، كان من أهمها عدم حصر نفسه في ملحني العندليب، مثل بليغ حمدي أو محمد الموجي، وإنما بحث عن ألحان تخدم مسيرته نحو الاستقلال الغنائي. كما ابتعد شاكر تدريجياً عن حركات حليم المسرحية، وصنع لنفسه هالة خاصة من الوقار الرومانسي المتّسم بمسحة أرستقراطية. كانت سنوات السبعينيات هي الأصعب في مسيرة شاكر، لأن الخروج من جلباب عبد الحليم كان أشبه بضرورة وجودية. يمكن اعتبار هاني شاكر المطرب الوحيد الذي استطاع أن يرث عرش الأغنية العاطفية من دون أن يذوب في شخصية الملك الراحل، محولاً المقارنة من نقمة كادت تجمده في ثلاجة التقليد، إلى قوة دفع جعلته في صدارة المشهد الغنائي لعقود تالية. مع الوقت، بدأت المعالم المميزة لشخصية هاني شاكر الفنية في التبلور، ومن أهم هذه المعالم قدرته الفائقة على صياغة الألم في قالب من الأناقة الغنائية. وأصبح الحزن في مسيرته أشبه بخط عام مطرد لا يتأثر بعامل الزمن ومرور السنوات، وكان من نتيجة هذا التوجه أن أصبحت أغانيه ملاذاً أساسياً لأصحاب الحزن العاطفي والقلوب المنكسرة، على امتداد عدة أجيال. استثمر شاكر في مشاعر الانكسار، ونجح في تحويل الحزن النبيل إلى ماركة فنية أصبح هو رائدها، وربما محتكرها. وفي وقت كانت الأغنية العربية تجري نحو الإيقاعات السريعة والبهجة المصطنعة في التسعينيات، اختار هو أن يكون سادن الرومانسية. وبينما كان الجميع يتسابق على الرقص، والتفاعل الجسدي مع الإيقاع، كان يراهن على حزن أرستقراطي، يعتمد على عفة الكلمة ورقي اللحن، فكانت مساهمة شاكر الكبرى في الأغنية العربية طاقة إبداعية نجحت في الاستمرار لعقود من دون أن تفقد بريقها، أو تتحول إلى موضة غنائية قديمة. مع بداية التسعينيات، بلغت موجة الأغنية الشبابية ذروة عتوها وعنفوانها، وانتشر الفيديو كليب ليمنح الأولوية للصورة على حساب الصوت. في هذه المرحلة التي سقطت خلالها حصون فنية كثيرة، استطاع هاني شاكر أن يؤكد صموده، ثم نجح في تخطي الصمود إلى الصدارة. ومع صموده وصدارته، تمتع بقدر من المرونة، ساعده على مواكبة المشهد الغنائي، بالتعاون مع عدد من الملحنين المختلفين في الأساليب والتوجهات، ليظل صوته مسموعاً لدى جيل المراهقين والشباب جنباً إلى جنب مع جيل الكبار. صحيح أن الجيل الجديد وقتها كان يرقص على إيقاعات حميد الشاعري، لكنه كان يحتاج إلى من يعبّر عن لحظات انكساره، ويبحث عن يد حانية تضمد جراحه. فهم شاكر هذه الاحتياجات، فظل هو الاختيار الأول للساعة المتأخرة من الليل، حين يتجدد الألم والحزن. ظهر شاكر على شاشة السينما وعمره 14 عاماً، حين لعب دور الطفل سيد درويش، في الفيلم الشهير الذي أخرجه أحمد بدرخان عام 1966، من بطولة كرم مطاوع وهند رستم. وهو ما يعني أنه اختار مبكراً أن يسير في طريق الغناء والموسيقى، وهو ما تأكد بالتحاقه بكلية التربية الموسيقية، ثم تخرجه منها متفوقاً وبتقدير الامتياز، مع إجادته العزف على العود والبيانو. لكن مسيرة شاكر مع الغناء بدأت فعلياً مع أغنية "حلوة يا دنيا" التي لحنها له محمد الموجي، ليقدمها لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 1972، بمناسبة عيد ميلاده العشرين. تلقى المستمعون الأغنية باعتبارها محاكاة لأسلوب عبد الحليم، وربما اختلط الأمر على بعضهم، فظن أن المغني هو بالفعل عبد الحليم حافظ. يكشف الفهم العميق لتلك اللحظة عن أن شاكر بذل بعد ذلك جهداً مضنياً للخروج من عباءة العندليب، مع الانتباه إلى أن جهوده لم تكن مقنعة لقطاعات واسعة من المستمعين، ممن ظلوا لفترة طويلة ينظرون إليه وكأنه نسخة غير أصلية من حليم، مع الإقرار بامتلاكه صوتاً جميلاً مرهفاً. في عام 2024، أصدر شاكر آخر ألبوماته الغنائية بعنوان "اليوم جميل"، وتضمن تسع أغان، حرص فيها الرجل على تحقيق أكبر قدر من التنوع، فأخذ كلماتها من تسعة شعراء هم: كريم حكيم، وإسلام القباري، وأمير طعيمة، ومحمد جمعة، ومصطفى شكري، ومحمد موسى، وأحمد شتا، وراميا بدور، ومحمد القاسمي. وأسند تلحينها إلى تسعة موسيقيين هم: مودي منير، وأحمد العتباني، وعزيز الشافعي، وأحمد محيي، ومصطفى شكري، ومحمد الحلفاوي، وجوزيف جحي، وهيثم زياد، وشريف إسماعيل. أراد شاكر بعد أن تجاوز السبعين أن يؤكد قدرته على التعامل مع طيف فني واسع ومتنوع، من الشعراء والموسيقيين، وأن يقدم باقة غنائية تتسم بثراء واضح. وبين "حلوة يا دنيا" و"اليوم الجميل"، قطع شاكر رحلة غنائية طويلة تجاوزت نصف قرن، أطلق خلالها أكثر من 30 ألبوماً غنائياً، وعشرات بل مئات الأغاني الفردية، والكليبات المصورة. ولا ريب أن بعض أغانيه حققت نجاحاً جماهيرياً استثنائياً، وأصبحت تمثل محطات مهمة في مسيرته، ومنها تمثيلاً: "كده برضه يا قمر" (1975)، و"علّي الضحكاية" (1987)، و"غلطة" (1997)، و"جرحي أنا" (2000)، و"لسه بتسألي" (2002)، وقد حققت هذه الأخيرة أكثر من 100 مليون استماع على المنصات الرقمية. بدأت مسيرته في الغناء عام 1972 مع "حلوة يا دنيا" التي لحنها له محمد الموجي بدت مرونة شاكر في التعاون مع مدارس لحنية متباينة وكأنها مواكبة دؤوبة للحالة الفنية المعاصرة، لكنها في الحقيقة كانت استراتيجية ذكية لترميم مفهوم الأغنية الطربية وحمايتها من التآكل أمام طوفان الألحان المعلبة، ليحقق معادلة صعبة تجمع بين وقار الكبار وحيوية العصر. بهذه الاستراتيجية، نجح شاكر في أن يجعل من نفسه الجسر الآمن الذي عبرت عليه الرومانسية الكلاسيكية نحو الألفية الجديدة. حين تولى شاكر منصب نقيب الموسيقيين عام 2015، لم ينظر إلى النقابة باعتبارها جهة يقتصر دورها على خدمة المطربين والملحنين والعازفين، وإنما رأى فيها حصناً أخلاقياً وذوقياً، وهذا الخلط بين الدورين جعله في مواجهة مباشرة مع أشكال تعبيرية جديدة لم تعترف بها القواميس الموسيقية التقليدية التي نشأ عليها. كان أهم هذه الأشكال أغاني المهرجانات التي رأى فيها "تلوثاً سمعياً" وتهديداً للذوق العام، فاستخدم سلطته للمنع والتحجيم، ليجد نفسه في مواجهة سلطة الترند وجيل "زد" الذي لا يرى للفن قداسة، بل يراه متعة وتجارب. وفي تلك اللحظة تحوّل شاكر في نظر بعض النقاد من مطرب ومبدع، إلى عدو للتجديد. وفي الوقت الذي كان فيه شاكر يحاول "تنقية" الشارع الموسيقي، كان الشارع نفسه يبتعد عن "الأغنية الطربية" لصالح هذه الألوان الجديدة. وبسبب هذا الصراع، طغت صورة النقيب أحياناً على صورة المطرب، ما أدى إلى نوع من الاستقطاب الحاد حول شخصيته. دفع شاكر ثمناً كبيراً من رصيده العاطفي والجماهيري مقابل محاولته فرض نظام فني صارم. فالجمهور الذي اعتاد منه سماع آهات الحب، أصبح يشاهده في مداخلات هاتفية غاضبة للدفاع عن قرارات نقابية، ما خلق حاجزاً بينه وبين قطاع من الشباب. استطاع هاني شاكر أن يظل شاباً في ألحانه وشيخاً في وقاره ربما اختلف بعض المشتغلين بالغناء مع شاكر النقيب في صرامته، لكن أحداً لم يختلف على صدق شاكر الفنان، ولا على التزامه المستمر بحدود دنيا للجودة الفنية. استطاع شاكر أن يظل شاباً في ألحانه، وشيخاً في وقاره، وطفلاً في صدق مشاعره. قوته الحقيقية نبعت من صدقه، ومن كونه لم يحاول بأي شكل أن يكون شخصاً آخر، فظل وفياً لنفسه، ولجمهوره، وللفن الذي يؤمن به، ليترك خلفه إرثاً عصياً على الاندثار، شاهداً على أن الرومانسية ليست ضعفاً، بل هي أسمى درجات القوة الإنسانية. هكذا، أثبت هاني شاكر عبر رحلته الغنائية الطويلة أن الاستمرارية والنجاح والصدارة لا تأتي عبر ضربة حظ، وإنما هي ثمرة انضباط فني صارم رفض فيه أن يكون مجرد صدى للماضي، أو ضحية للحاضر، ليظل صوته الوثيقة العاطفية الأكثر ثباتاً في أرشيف الأغنية العربية المعاصرة. ## التعمري يرفع راية الإبداع العربي بهدف يُدرّس في الملاعب الأوروبية 03 May 2026 09:10 PM UTC+00 رسم نجم منتخب الأردن، موسى التعمري (28 عاماً)، أفضل اللوحات في تجربته الاحترافية في الدوري الفرنسي، عندما سجل واحداً من أروع الأهداف في منافسات "الليغ 1" في مواجهة نادي أولمبيك ليون يوم الأحد. وأشادت الصحف الفرنسية، بهدف التعمري الذي أعاد إلى الذاكرة، الهدف التاريخي الذي سجله الهولندي ماركو فان باستن في نهائي بطولة أوروبا 1988، في مرمى الاتحاد السوفييتي، والذي يُعتبر من أفضل الأهداف. وكان التعمري وراء معظم هجمات رين في المباراة، وصنع الهدف الثاني لفريقه، الذي خسر في النهاية بنتيجة (4ـ2)، في لقاء مهم للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. هدف موسى التعمري التاريخيّ في مرمى ليون pic.twitter.com/DvLYZJDhFI — أنس | صلوا على النبي (@ns_su9) May 3, 2026 كما تابع نجم منتخب المغرب، عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً)، تألقه في الدوري الإسباني لكرة القدم، وترك بصمته في انتصار فريقه ريال بتيس على ريال أوفييدو بنتيجة (3ـ0) في الأسبوع 34 من "الليغا". وسجل اللاعب المغربي هدف فريقه الثاني في المواجهة، وصنع الهدف الثالث. ووصل الزلزولي إلى الهدف الثامن في رصيده في الموسم الحالي في الدوري، كما صنع تسعة أهداف، وهو ما يؤكد تألقه حيث بات رقماً مهماً في فريقه ويساعده على حصد أفضل النتائج، كما أن تواصل هذا التألق سيمنحه فرصة خوض تجربة احترافية جديدة بما أن عديد الأندية تتابعه. هدف عبدالصمد الزلزولي في مرمى ريال اوفييدو https://t.co/sAWrtQjvj8 — tntspoorts (@tnt_sportsnws) May 3, 2026 وتواصل تألق نجوم المغرب في مختلف الدوريات الأوروبية، بما أن أيوب الكعبي سجل هدف فريقه أولمبياكوس، الذي خسر أمام باوك سالونيك بنتيجة (3ـ1)، وتألق الكعبي بوصوله إلى الهدف 18 خلال 25 مباراة شارك فيها، ما يمنحه فرصاً ليكون حاضراً في كأس العالم 2026 رغم قوة المنافسة التي يجدها في مركز قلب الهجوم بتعدد الأسماء. GOAAAAAAL! ⚽️ Yanis Begraoui, encore contre Braga en championnat. QUEL JOUEUR ! pic.twitter.com/zhnoJVNVqI — FRMF Xtra (@FRMFXtra) May 3, 2026 كما أنقذ المغربي، يانيس بقراوي (24 عاماً)، فريقه إستوريل من الهزيمة في الدوري البرتغالي، عندما سجل هدفاً في الدقيقة 87 ليمنحه التعادل أمام سبورتينغ براغا. ويعتبر موسم اللاعب المغربي مميزاً بعد أن سجل 20 هدفاً في 32 مباراة في الدوري المحلي، وهو ما يمنحه فرصاً من أجل الانتقال إلى فريق أقوى في الموسم المقبل. وعاد العراقي منتظر الماجد (21 عاماً) لهز الشباك في الدوري السويدي، وساهم بالهدف الثالث في انتصار فريقه هاماربي على فاستيراس بنتيجة (3ـ0). وأحرز العراقي الهدف الثاني في رصيده خلال 6 مباريات شارك بها في الموسم الحالي. منتظر ماجد يسجل هدف خيااااااااااااااااااااااااااااالي مع نادي هاماربي قبل قليل! العراقي يتألق مجدداً في الدوري السويدي!!!!! pic.twitter.com/seAlkPOEuk — Hayder (@hay23DS) May 3, 2026 ## إنتر بطلاً لإيطاليا.. قصة 21 لقباً منذ 1910 03 May 2026 09:10 PM UTC+00 حقق نادي إنتر ميلان لقب الدوري الإيطالي للمرة الحادية والعشرين في تاريخه، بعدما ضمن رسمياً التتويج قبل انتهاء المسابقة المحلية بثلاث جولات، وذلك عقب فوزه في الأسبوع الـ35 على نظيره بارما على ملعب "جوزيبي مياتزا" في مدينة ميلانو بهدفين من دون مقابل.. واليوم نعود بالتاريخ سنواتٍ إلى الوراء لنستعرض كيف حقق كلّ هذه الإنجازات. في موسم 1909-1910 ظفر إنتر بلقبه الأول في الدوري الإيطالي، وذلك بعدما تعادل في النقاط مع فريق برو فيرتشيلي برصيد (25) نقطة لكلّ طرف، ليقرر الاتحاد المحلي للعبة إقامة مباراة فاصلة بينهما لمعرفة هوية البطل، لكن المشكلة التي طرأت حينها أن الطرف الآخر كان قد خطط مسبقاً للمشاركة في مباراتين استعراضيتين يومي 17 و24 إبريل، وطلب من الاتحاد تأجيل المباراة الفاصلة إلى الأول من مايو/ أيار، إلا أن نادي إنتر اعترض على ذلك بسبب مبارياته الاستعراضية المقررة مسبقاً. وعلى إثر ذلك وافق الاتحاد الإيطالي على التأجيل الأول، ولكن نظراً لعدم خوض برو فيرتشيلي المباراة بتاريخ 17 إبريل، جرى تحديد موعد المباراة الفاصلة في 24 إبريل، واحتجاجاً على ذلك، أرسل برو فيرتشيلي فريقه الرابع المكون من فتيان في الخامسة عشرة من عمرهم، فخسر بنتيجة 10-3، وتعرّض على إثرها لعقوبات بسبب تهمة العصيان والسلوك غير الرياضي. ظفر نادي إنتر باللقب الثاني في موسم 1919-1920، وكانت تلك أول نسخة بعد الحرب العالمية الأولى، حيث قُسمت المنافسات في البداية إلى مرحلة إقليمية تمهيدية، بلغت على إثرها الأندية مرحلة مجموعة رئيسية، ثم تأهلت الفرق التي احتلت المركزين الأول والثاني لتصفية أخيرة، حيث قُسمت المسابقة إلى ثلاث مجموعات، كلّ واحدة ضمّت ستة أندية، وبلغ المتصدرون الدور الختامي لتشكيل مجموعة واحدة، تفوق خلالها إنتر على يوفنتوس وجنوى. عاد بعدها إنتر للتتويج في النسخة الثلاثين في موسم 1929-1930، التي لُعبت لأول مرة بنظام الدوري الكامل لتحديد بطل إيطاليا، وجاء ذلك بفضل تألق الأسطورة جوزيبي مياتزا الذي أحرز 31 هدفاً، بعدما حصد الفريق 50 نقطة متفوقاً على جنوى الوصيف (48)، ليعود اللاعب نفسه لاعتلاء منصة التتويج مع "الأفاعي" في موسم 1937-1938 بعد إحرازه 20 هدفاً، ليحقق بعدها الفريق اللقب أيضاً في 1939-1940 حين جنى 44 نقطة مقابل 41 لبولونيا. انتظر إنتر حتى موسم 1952-1953 لينال لقبه السادس، خاصة بعدما أوقفت الحرب العالمية الثانية المنافسات، حيث جمع الفريق 47 نقطة مقابل 45 ليوفنتوس، إثر تألق المجري إيستفان نيرس بتسجيله 15 هدفاً مقابل 12 للإيطالي بينيتو لورينزي، ثم كرر الفريق إنجازه في الموسم التالي 1953-1954 بعدما جمع 51 نقطة مقابل 50 لمنافسه المباشر يوفنتوس. في الستينيات، ظفر إنتر بثلاثة ألقاب في مواسم 1962-1963، ثم 1964-1965، و1965-1966، بفضل تألق الأسطورة ساندرو ماتزولا والبرازيلي جير دا كوستا وأنجيلو دومنغيني وآخرين، ليحمل لاحقاً لقبه الحادي عشر في 1970-1971 بعد تصدّر مهاجمه الإيطالي روبرتو بونينسينيا ترتيب الهدافين (24 هدفاً)، قبل أن يغيب عن المشهد حتى موسم 1979-1980، حين تفوق على اليوفي في نهاية البطولة بفضل مجموعة مميزة من الأسماء على رأسها أليساندرو ألتوبيلي. خلال حقبة الثمانينيات، توج إنتر بلقب واحدٍ فقط في موسم 1988-1989، متفوقاً على أندية كانت تضمّ أسماء لامعة، مثل الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في نابولي، والثلاثي الهولندي فرانك ريكارد ورود خوليت وماركو فان باستن في ميلان، لينتهي بذلك القرن العشرون من دون أي لقب إضافي بعد غيابٍ تام عن منصات التتويج المحلية. وفي موسم 2005-2006، حصل إنتر على اللقب بقرارٍ قضائي عقب انفجار فضيحة التلاعب بالنتائج الشهيرة "كالتشيو بولي"، إذ كان الفريق قد احتلّ المركز الثالث في الترتيب العام، ومع قرار تهبيط يوفنتوس المتصدر للدرجة الثانية وخصم نقاط من رصيد ميلان، حظي باللقب المحلي بعد انتظار طويل، ليُسيطر في العام التالي على المنافسة في 2006-2007، حين حقق الفريق رقماً قياسياً بالفوز في 17 مباراة متتالية. استمرّت هيمنة إنتر ميلان في الدوري الإيطالي خلال المواسم الثلاثة التالية أيضاً؛ ففي 2007-2008 حقق اللقب تحت قيادة روبرتو مانشيني بعد صراع شرس مع روما، حُسم في الجولة الأخيرة بفضل هدفي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، ثم في موسم 2008–2009 (اللقب الـ17) تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاده لاحقاً لتحقيق "الثلاثية التاريخية" في 2009-2010. ومع تراجع نتائج الفريق واستعادة يوفنتوس بريقه، غاب إنتر عن التتويجات حتى عاد مجدداً في موسم 2020-2021، ليصل بعدها إلى لقبه العشرين في 2023-2024، ثم اللقب الحالي (الـ21) بقيادة المدير الفني الروماني ولاعبه السابق، كريستيان كيفو." ## فضائية كيو بي سي... رهان قطري على السردية الاقتصادية 03 May 2026 09:30 PM UTC+00 تطلق المؤسسة القطرية للإعلام، غداً الثلاثاء، أول قناة تلفزيونية اقتصادية تحمل اسم "كيو بي سي" (QBC)، مع بث بتقنية  فور كيه (4K)، إلى جانب منصات رقمية مرافقة، على أن يبدأ البث التجريبي من الدوحة في تمام الساعة التاسعة صباحاً. يأتي الإطلاق في سياق إقليمي ودولي تتصاعد فيه أهمية الإعلام الاقتصادي، باعتباره منصة لتبسيط التحولات الاقتصادية في المنطقة والعالم، وبناء الثقة مع المستثمر والجمهور وصانع القرار. يحمل توقيت الانطلاقة رسالة واضحة، مفادها أن قطر تتحرك لتعزيز حضورها في المجال الإعلامي الاقتصادي المتخصص، توازياً مع سعيها إلى إبراز إنجازاتها الوطنية، وتقديم سردية أكثر احترافاً حول الاقتصاد المحلي وموقعه في السوق الإقليمية والعالمية. وفي ظل التنافس الخليجي على اجتذاب الاستثمارات وترسيخ الصورة الاقتصادية الحديثة، تكتسب القناة ومنصاتها الرقمية قيمة إضافية، لأنها تسهم في تشكيل الانطباع العام عن بيئة الأعمال والفرص المتاحة. تكتسب القناة قيمة إضافية لإسهامها في تشكيل الانطباع عن بيئة الأعمال  في هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، الشيخ خالد بن عبد العزيز آل ثاني، إن إطلاق القناة يأتي استجابة لتطلعات الدولة في دعم الاقتصاد الوطني والترويج لإنجازاته المتنامية في مختلف القطاعات، مؤكداً أن "كيو بي سي" ستكون مرآة تعكس واقع الاقتصاد القطري والخليجي والعالمي، وأن الاستثمار في الإعلام يشكّل ركيزة أساسية في دعم التنمية المستدامة للأجيال القادمة. يأتي إطلاق القناة ضمن خطوة استراتيجية للمؤسسة في مسار الخُطة الإعلاميّة للتوسع في القنوات التخصصية، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية (قنا). بهذا، تقدم "كيو بي سي" مشروعها باعتبارها جزءاً من البنية الداعمة للاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع منطق الاستثمار في المعرفة والاتصال المؤثر بوصفها أدوات لتعزيز التنمية.  تحريرياً، ستراهن "كيو بي سي" على مزيج من النشرات الاقتصادية والبرامج التحليلية والتقارير الميدانية، مع تركيز خاص على قطاعات الطاقة والمالية والتكنولوجيا وأسواق الأسهم والعقار. يشير هذا الاختيار إلى أن القناة تريد أن تكون تغطيتها عملية ومباشرة، مرتبطة بملفات تمسّ المستثمرين وصناع القرار والجمهور العام في الوقت نفسه. كما أن الحديث عن تقارير آنية وتحليلات معمقة يوحي بأن القناة ستجمع بين السرعة والشرح، وهو ما تحتاج إليه الصحافة الاقتصادية عندما تريد أن تتجاوز حدود الأرقام المجردة إلى تفسير الاتجاهات والآثار. ووفقاً لما أعلنه مدير القناة بالوكالة، عيسى عبد الله الهتمي، لـ"قنا"، فإن القناة ستعتمد على باقة متنوعة من البرامج الاقتصادية والنشرات الإخبارية المتخصصة، مع تغطيات مختلفة بحسب طبيعة الحدث، منها تغطيات مباشرة عالية المستوى، وأخرى تعتمد على البيانات الصحافية والأخبار الحصرية وشبكة العلاقات الداخلية والخارجية. هذه الإشارة مهمة لأنها تكشف عن تصور تحريري لا يقوم على النمط الواحد، بل على مرونة في الإنتاج تسمح بالانتقال بين التغطية العاجلة والريبورتاج المعمق والتحليل الهادئ. أوضح الهتمي أن القناة استقطبت نخبة من الكفاءات المتخصصة، وأنشأت شبكة مراسلين في أبرز العواصم الاقتصادية العالمية، مع اعتماد أحدث التقنيات التلفزيونية لضمان تقديم محتوى دقيق وحصري. وأشار إلى أن القناة أبرمت شراكات استراتيجية مع كبرى الوكالات الاقتصادية العالمية، بما يضمن توفير تحديثات مباشرة للأسواق ويعزز مكانتها مصدراً موثوقاً للمعلومات الاقتصادية. ورغم عدم إعلان أسماء جميع الشركاء أو تفاصيل الهيكل الكامل للفريق، يوحي المعلن حتى الآن ببنية تحريرية تجمع بين الخبرة المحلية والتغذية الدولية. تبرز هنا نقطة لافتة في الخطاب المعلن، إذ تُعرِّف القناة نفسها بوصفها منصة مهنية لا تقتصر على البث التلفزيوني، بل تمتد إلى العمل الميداني والإنتاج الرقمي والتغطية متعددة المصادر. يتناسب هذا النموذج مع طبيعة الإعلام الاقتصادي الحديث، الذي يعتمد على السرعة والتحديث المستمر، لكنه يحتاج أيضاً إلى مصداقية عالية وقدرة على تفسير البيانات وربطها بسياقات أوسع. ومن هنا، تبدو إدارة القناة حريصة على تقديم "كيو بي سي" منصةً مؤسسية أكثر من كونها مجرد شاشة أخبار متخصصة. رقمياً، أوضحت المعطيات المتداولة أن "كيو بي سي" لن تكتفي بالحضور على منصات التواصل الاجتماعي، بل ستطلق تطبيقا متكاملاً يضم البث المباشر، والنشرات، والبرامج، وروابط للأسواق والبورصات، إلى جانب نسخ متزامنة من الأخبار والعناوين المنشورة على الشبكات الاجتماعية. وقُدمت المنصة الرقمية باعتبارها مساحة 360 للاقتصاد، تجمع بين المحتوى التلفزيوني والرقمي والخدمات الخبرية والتفاعلية في مكان واحد. ويُضاف إلى ذلك أن Q Business ستعمل بصيغة ثنائية اللغة بالعربية والإنكليزية، ما يوسّع جمهورها المستهدف محلياً وعربياً ودولياً. يحمل هذا التوجه الرقمي دلالة مهمة، لأنه ينسجم مع تحولات الاستهلاك الإعلامي لدى الجمهور، خاصة الفئات الشابة ورجال الأعمال والمستخدمين، الذين يفضلون الوصول السريع إلى المعلومات عبر الهاتف والمنصات الرقمية. ويعكس فهماً بأن الإعلام الاقتصادي لم يعد حكراً على الشاشة التقليدية، بل صار يحتاج إلى منظومة رقمية متصلة تسمح بالتحديث الفوري والتفاعل والاسترجاع السريع للمعلومة، ومن المرجح أن يكون هذا البعد أحد أبرز عناصر التميّز في القناة بعد انطلاقها. مهنياً، يمكن قراءة إطلاق "كيو بي سي" بوصفها استجابةً لفجوة واضحة في المشهد العربي، إذ تهيمن قنوات اقتصادية غربية على جانب كبير من السرديات المالية والتحليلية العالمية. وجود قناة اقتصادية قطرية وعربية بهذا الطابع، يمنح المنطقة منصة يمكنها تقديم الاقتصاد بلغة أبسط وأقرب إلى الجمهور العربي، من دون التخلي عن المعايير المهنية والتخصص. كما أنه يفتح الباب أمام إعادة صياغة الخطاب الاقتصادي من منظور عربي، يراعي خصوصية الأسواق الإقليمية ويعكس أولوياتها التنموية. يمكن قراءة إطلاق "كيو بي سي" بوصفها استجابةً لفجوة واضحة في المشهد العربي في هذا السياق، جاءت إشادة المدير العام للمركز القطري للصحافة، صادق العماري، الذي اعتبر القناة إضافة نوعية إلى الإعلام القطري، ولا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، مؤكداً في حديث لـ"العربي الجديد" أن قطر من الدول الرائدة في مجال التنمية والنمو الاقتصادي، ما يستدعي وجود منصة إعلامية متخصصة تعكس الرؤية الاقتصادية للدولة، وتسلّط الضوء على نشاطها الاقتصادي والدور الذي تضطلع به في الاقتصاد العالمي. ويرى أن إطلاق "كيو بي سي" يأتي في توقيت بالغ الأهمية، ولا سيما في ظل ما يشهده العالم من تحديات وأزمات اقتصادية متسارعة، الأمر الذي يفتح أمامها آفاقاً واسعة للعمل، سواء في رصد الإنجازات الاقتصادية أو متابعة التحديات وتحليلها. يضيف: "نحن على ثقة بأن تحظى القناة بنسبة مشاهدة عالية، وأن تشكّل إضافة نوعية للإعلام القطري، بما يعزز حضوره وتأثيره إقيليمياً ودولياً"، مؤكداً استعداد المركز للتعاون في تبادل الخبرات والدورات التدريبية والإصدارات الاقتصادية المشتركة. تكتسب هذه الشهادة قيمة مهنية لأنها تربط بين الانطلاقة الجديدة وبين الحاجة إلى دعم مهارات الصحافة الاقتصادية وتوسيع دوائر التعاون المؤسسي. نتساءل: هل ستنجح "كيو بي سي" في التحول من قناة جديدة إلى مرجع اقتصادي عربي موثوق؟ تقول المؤشرات الأولية إن القناة تحاول بناء هذا الموقع عبر مزيج من التخصص والرقمنة والشراكات والتغطية متعددة المستويات، لكن التحدي سيكون في الاستمرارية، وفي القدرة على إنتاج محتوى يوازن بين الخبر العاجل، والتحليل العميق، واللغة المبسطة، والهوية المهنية الواضحة. ## واشنطن تبدأ اليوم مواكبة السفن في مضيق هرمز.. وطهران تحذر 03 May 2026 09:38 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، والتي اندلعت يوم شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، إلا أنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب: "طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز". وأضاف: "من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة"، مشيرا إلى أن العملية ستبدأ "صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط".  وفي حين لفت الرئيس الأميركي إلى أن "هذه السفن من مناطق في العالم لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال بما يجري حاليًا في الشرق الأوسط"، أكد أنه طلب إبلاغ الدول المعنية "بأننا سنبذل قصارى جهدنا لإخراج سفنهم وطواقمها من المضيق بسلام. وفي جميع الأحوال، أكدوا أنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة". وفي حين هدد ترامب إيران بالتعامل بحزم في حال تدخلت في هذه العملية التي تهدف "فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ، بل هي ضحايا للظروف"، تحدث عن "مناقشات إيجابية للغاية مع إيران قد تفضي إلى نتائج إيجابية للجميع".  غير أن ترامب لم يقدم، في منشوره، أي تفاصيل عن العملية بما في ذلك ما إذا كانت البحرية الأميركية ستشارك في هذه الجهود، التي وصفها بأنها "بادرة إنسانية" تهدف فقط إلى مساعدة الدول المحايدة التي ليست طرفا في الحرب. تحذير إيراني من التدخل في هرمز في أول تعليق على تصريحات ترامب، حذّر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، في منشور على منصة "إكس"، من أن أيّ تدخل أميركي في ما سمّاه "مسار النظام البحري الجديد في مضيق هرمز" يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن مضيق هرمز والخليج ليسا مكاناً "للثرثرة"، على حد قوله. وفي 29 إبريل/نيسان الماضي، بلغ عدد السفن التجارية من جميع الفئات الموجودة في مياه الخليج 913 سفينة، بحسب شركة التتبع البحري "إيه إكس إس مارين". ورغم إغلاق إيران مضيق هرمز، تمكنت بعض السفن من عبور المضيق. ووفق وكالة "فرانس برس"، لا تميز هذه الأرقام الإجمالية بين السفن التي مُنعت فعليا من مغادرة الخليج بسبب الإغلاق الإيراني والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وسفن العمل التي كثيرا ما تشغلها صناعة النفط ولا تغادر المنطقة. وبحسب بيانات شركة التحليل "كيبلر"، بلغ عدد ناقلات الحاويات الموجودة في الخليج، 118 سفينة، منها 30 سفينة إيرانية، مقارنة بـ155 سفينة في اليوم الأول من الحرب. وفي مواجهة خطر الهجمات، بلغت نسبة السفن التي تبحر بإشارة "جي بي إس" معطلة أو مزيفة 31% في 29 إبريل/نيسان، مقارنة بـ16% قبل بدء الحرب. ## ملاعب كرة سلة حوّلها العنف إلى حلبات للفنون القتالية 03 May 2026 10:12 PM UTC+00 سيطر مشهد العنف والمشادات القوية، على العديد من مباريات كرة السلة في العديد من البطولات والدوريات، نظراً لما تشهده هذه اللعبة من احتكاكات وإثارة كبيرة. وعرفت مباراة في الدوري الصربي لكرة السلة حادثة مثيرة للجدل، كان بطلها لاعب فريق النجم الأحمر، نيكولا كالينيتش، خلال المواجهة الثانية من سلسلة ربع النهائي أمام زلاتيبور، مساء الجمعة. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، فقد اندلعت المشادة في لحظة دفاعية، بعدما حاول كالينيتش إيقاف اختراق اللاعب ماتيه تشيبي، ليتحول الاحتكاك بينهما إلى اشتباك عنيف، حيث أمسك به بطريقة قريبة من حركات الفنون القتالية، قبل أن يتطور الأمر إلى تبادل للاعتداءات، ما أدى إلى اندلاع شجار جماعي بين لاعبي الفريقين. على إثر ذلك، قرر الحكام طرد كالينيتش إلى جانب زميليه ديان دافيدوفاك وإبوكا إيزوندو من صفوف النجم الأحمر، فيما طُرد أيضاً من جانب زلاتيبور كل من تشيبي، ستيفان سافيتش وتيرينس هانتر. وانتهت المباراة بفوز زلاتيبور بنتيجة 94-89، ليعادل السلسلة. وبعد صافرة النهاية، واصل كالينيتش أجواء التوتر، حيث دخل في نقاشات حادة مع بعض الجماهير أثناء مغادرته صالة المواجهة، في مشهد زاد من حدة الأجواء المحيطة بالمباراة. Tuča u Čajetini – Nikola Kalinić u glavnoj ulozi. #kkcz | Arena sport TV pic.twitter.com/Gn9pNSEfCw — B92.sport (@B92sport) May 1, 2026 مشهد متكرر في كرة السلة شهدت السلسلة النهائية من بطولة الدوري الأردني لكرة السلة، في 20 إبريل/نيسان الفائت، عراكاً بين لاعبي اتحاد عمّان والفيصلي، أدّى إلى توقف المباراة، وذلك وسط الأجواء المشحونة في المدرجات وكذلك داخل أرضية الميدان. وقرر الحكم طرد ثلاثة لاعبين من نادي اتحاد عمّان واثنين من الفيصلي بسبب أعمال الشغب، لكن ووفقاً لما أظهرته كاميرات النقل المباشر، جاء الرفض من قبل اتحاد عمّان الذي كان متقدماً بالنتيجة 93-69 مع تبقي حوالي تسع دقائق على النهاية، ليُعلن الحكم إنهاء المواجهة، قبل أن يقرر الاتحاد الأردني سلسلة من العقوبات على لاعبي الفريقين مع إعادة اللقاء في وقت لاحق.  وفي فبراير/شباط الفائت، أفسد شجار عنيف قمة ديترويت بيستونز وشارلوت هورنتس، في دوري السلة الأميركي، مما أدى لعدة حالات طرد، في ليلة شهدت استمرار تألق الثاندر وسقوط بوسطن 110-104. وفي الشهر ذاته، شهد لقاء دوري الجامعات الأميركي لكرة السلة، بين سانت جونز وبروفيدنس، حالة من الفوضى العارمة. ودخل اللاعبون والمدربون في عراك بالإيدي، قبل أن يتمكن الحكام من الفصل بين الطرفين، بينما دخل ضباط الشرطة بسرعة إلى أرض الملعب لمنع المزيد من التصعيد. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، تحولت إحدى مباريات دوري السلة الأميركي للمحترفين إلى أجواء توتر حاد، بعد اندلاع شجار قوي بين لاعب فينيكس صنز، مارك ويليامز، وصانع ألعاب نيو أورلينز بيليكانز، خوسيه ألفارادو، ما أدى إلى طردهما من اللقاء. وجاءت بداية الاشتباك عقب احتساب خطأ على ألفارادو، قبل أن يتطور الموقف سريعاً إلى مواجهة جسدية تبادل خلالها اللاعبان اللكمات. ## الحرب في المنطقة | طهران تدرس رد واشنطن وترامب يشيد بمحادثات إيجابية 03 May 2026 10:19 PM UTC+00 تواصل طهران دراسة الرد الأميركي على مقترحها المكون من 14 بنداً لوقف الحرب، بينما تحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن محادثات إيجابية للغاية مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب. وفي حين أكدت الخارجية الإيرانية أن الرد الأميركي قيد الدراسة حالياً، نفت وجود مفاوضات نووية في الوقت الحالي، لأن "الملف النووي ليس من بنود المقترح وأن إيران لا تقبل من حيث المبدأ التفاوض تحت التهديد"، بحسب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أكد أن مقترح طهران "يقوم أولا على وقف مؤقت لإطلاق النار، ثم معالجة التفاصيل خلال فترة تمتد إلى 30 يوماً. وبالتزامن مع الحديث عن محادثات إيجابية للغاية، ستشرع الولايات المتحدة صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، والتي اندلعت يوم شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، إلا أنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي حين هدد ترامب إيران بالتعامل معها بحزم في حال عرقلت هذه العملية، لم يكشف عن أي تفاصيل عن العملية بما في ذلك ما إذا كانت البحرية الأميركية ستشارك في هذه الجهود، التي وصفها بأنها "بادرة إنسانية" تهدف فقط إلى مساعدة الدول المحايدة التي ليست طرفا في الحرب.   "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول... ## اليمن: "اقتصاد التحويلات" تحت مقصلة الحرب على إيران 03 May 2026 10:30 PM UTC+00 يترقب اليمنيون مسار التحركات الدبلوماسية الراهنة والمفاوضات بين أميركا وإيران التي تشرف عليها باكستان، وسط قلق بالغ من فشل الهدنة وعودة الحرب التي تستمر تبعاتها بالتمدد في المنطقة، مع إغلاق مضيق هرمز، وتأثير كل ذلك على دول الخليج التي تراجعت صادراتها وإنتاجيتها النفطية، خاصةً السعودية التي تحتضن العدد الأكبر من الأيدي العاملة اليمنية. وتشير التوقعات إلى أنّ فشل الهدنة وعودة الحرب أو استمرار الوضع الراهن دون حل، ستلقي بتأثيرات صادمة على أهم مورد للأسر والاقتصاد اليمني، وخط الإمداد الرئيسي الذي يموّل الواردات الغذائية والسلعية، حيث زادت المخاوف من انعكاس التراجع المرتقب للتحويلات على الأسواق التجارية، وركود الأعمال والأنشطة الاقتصادية، حسب محللي اقتصاد. ويقدر البنك الدولي تحويلات المغتربين اليمنيين بنحو أربعة مليارات دولار سنوياً، في حين تشير تقارير اقتصادية إلى أن حجم هذه التحويلات التي تتم بشكل غير رسمي تتجاوز أكثر من سبعة مليارات دولار. ويقول الخبير الاقتصادي ورئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت محمد الكسادي لـ"العربي الجديد"، إنّ تأثيرات الحرب شديدة الخطورة ستتركز في تحويلات المغتربين، إذ تصل إلى نحو سبعة مليارات دولار، وهو مبلغ يغطي فجوة كبيرة في فاتورة الاستيراد، مشيراً إلى أنّ هذه التحويلات ستتناقص، ما سيؤدي إلى توسيع الفجوة التي في ظل الوضع المالي الراهن للبلد سيكون هناك صعوبة بالغة في تغطيتها. كما يتحدث الكسادي عن أنّ تأثير الحرب على تحويلات المغتربين بدأ بالظهور من خلال الحركة في الأسواق، وفي المطاعم والمتاجر، وقطاع البناء والتشييد. وحسب تتبع "العربي الجديد"، لخريطة تحويلات المغتربين اليمنيين في الخارج، واستناداً لتطورات حرب إيران وتبعاتها في المنطقة، وتقارير رسمية، واستنتاجات خبراء اقتصاد؛ تعتبر دول الخليج العربية أهم الدول المصدرة لتحويلات المغتربين إلى اليمن بنسبة تُقدر بحوالي 90% من إجمالي التحويلات، حيث تأتي تحويلات العاملين اليمنيين من السعودية في المرتبة الأولى بنسبة 68% من إجمالي تحويلات المغتربين اليمنيين في الخارج. ويؤكد رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (منظمة أهلية)، مصطفى نصر، لـ"العربي الجديد"، عدم وجود معلومات رسمية توضح حجم ونسبة التراجع، لكن وفق تقديره، لم يحدث خلال الفترة الماضية أيّ تأثير قد يكون ملموساً، لأن تداعيات الأزمة ما تزال في بدايتها، إضافة إلى أنّ التأثير على السوق السعودي الذي يضم العدد الأكبر من العمالة اليمنية ليس بالشكل الكبير، إذ يرجع ذلك إلى استخدام السعودية خط التصدير البديل عبر ميناء ينبع، وعوضها فارق السعر عن حجم الكمية المصدرة أو المباعة. ووفق نصر فإنّ التأثير على تحويلات المغتربين اليمنيين لا يزال بسيطاً حتى الآن، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى أنّ حجم هذه التحويلات يصل إلى نحو أربعة مليارات دولار، وفي تقديرات غير رسمية تشير إلى أنها تصل إلى نحو سبعة مليارات دولار، لأن جزءاً كبيراً من هذه التحويلات يتم بطريقة غير رسمية. ومع ذلك، يؤكد نصر أنّ مستوى التأثير سيعتمد على فترة طول الحرب والأزمة، ومستوى تأثيرها على دول الخليج، لا سيما السعودية، موضحاً أنّ هناك تداعيات وتبعات، لكنها ليست بذلك المستوى الذي يجعل تأثيراتها على التحويلات يبدو ظاهراً حالياً. وبالرغم من عدم وجود أيّ أرقام معلنة لنسبة التراجع في حجم ومستوى تحويلات المغتربين اليمنيين، إلا أن المؤشرات تؤكد أنّ التراجع حتمي، بالنظر إلى العامل الأهم المؤثر على التحويلات، والمتمثل بانخفاض إنتاج نفط الخليج 57%، وضغط ذلك على ميزانيات الخليج، وتقليص المشاريع، وهو الأمر الذي سينتج عنه تسريح عمالة، وتوطين وظائف، وتسريح مباشر لآلاف من الأيدي العاملة، حسب نصر. ويعمل في السعودية أكثر من مليوني يمني، حيث تشير التوقعات إلى أنّ تبعات حرب إيران ستؤدي إلى انعكاسات سلبية عليهم، وفق نصر. من جانبه، يقول أستاذ الاقتصاد المالي بجامعة عدن، خلدون الدوش، لـ"العربي الجديد" نقف اليوم أمام منعطف هو الأكثر خطورة في التاريخ الاقتصادي اليمني الحديث، فالسؤال لم يعد عن النمو أو الانتعاش، بل عن قدرة شريان الحياة الوحيد المتبقي، تحويلات المغتربين، على الصمود في وجه عاصفة إقليمية لا تبقي ولا تذر. ويضيف أنّ الهجمات على البنى التحتية الخليجية الحيوية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز تضرب صميم الناتج المحلي غير النفطي، وهو المحرك الأساسي لفرص عمل اليمنيين، حيث تُظهر التوقعات أنّ كل انخفاض بنسبة 1% في هذا الناتج، تتراجع تحويلاتنا بنسبة تصل إلى 0.75%. ويتطرق إلى أنّ انهيار العملة المحلية وتجاوز التضخم 35% يعنيان أنّ قيمة الحوالة في حالة الشراء أقل بكثير، بل إن ما يصل إلى 40% من قيمتها يقتطع قسراً في مناطق الحوثيين بسبب فوارق أسعار الصرف الجائرة. ويختتم الدوش تصريحه، بالقول: "أصبح اقتصاد اليمن عبارة عن "اقتصاد تحويلات المغتربين". وما لم نبدأ فوراً بكسر هذه الحلقة القاتلة عبر بناء قاعدة إنتاجية وطنية حقيقية، فستبقى البلاد رهينة كل اضطراب جيوسياسي في المنطقة الأكثر تقلباً في العالم". ## فاتورة الحرب تصل إلى جيوب الأوروبيين... التداعيات أكبر من المتوقع 03 May 2026 10:36 PM UTC+00 في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة، على الرغم من الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من عدم اليقين، تتشابك فيها المخاطر الجيوسياسية مع الضغوط المالية والتجارية. فتعطّل الملاحة في مضيق هرمز، أعاد إلى الواجهة هشاشة منظومة الإمدادات العالمية، متسبباً في موجة ارتفاع بأسعار النفط والغاز، وانعكاسات مباشرة على التضخم والأسواق المالية، في وقت لم تتعافَ فيه الاقتصادات الكبرى بعد من آثار الأزمات السابقة. وفي هذا السياق، تحذّر التقارير الصادرة عن البنك المركزي الإيطالي والمركزي الأوروبي من تباطؤ اقتصادي محتمل في منطقة اليورو، وسط بيئة تتسم بارتفاع تكاليف الطاقة وتشديد شروط التمويل. وبينما تبدو التداعيات المباشرة للأزمة ملموسة لكن "معتدلة" نسبياً حتى الآن، وفق تقديرات خبراء، فإن استمرار التوتر أو إطالة أمد إغلاق المضيق قد يفاقم الأضرار بسرعة، ويضع الاقتصادات الأوروبية أمام اختبار صعب بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة النمو. تداعيات واسعة من جهته، قال مدير الأبحاث في معهد برونو ليوني الإيطالي للدراسات الاقتصادية والقانونية والسياسة العامة، كارلو ستانيارو، لـ"العربي الجديد" إن "مآلات الأمور، في ما يتعلق بتداعيات أزمة الخليج، تعتمد بالكلية على مدة استمرار هذه الأزمة الحادة". وتابع ستانيارو بأنه يميل إلى "التمييز في هذا المقام بين ملمحين: التداعيات المباشرة (المرتبطة بإغلاق المضيق) والتداعيات طويلة الأجل (المرتبطة بالوقت اللازم لاستئناف عمل البنى التحتية المتضررة، مثل قطار تسييل الغاز في محطة رأس لفان)". وأوضح أن "التداعيات المباشرة تبدو حتى هذه اللحظة كبيرة لكنها معتدلة: فعلى المستوى الأوروبي، نجد أن البنك المركزي الأوروبي يتوقع تباطؤاً اقتصادياً بنحو 0.3% (0.6% في حال استمرار الهجمات المتبادلة). وفي إيطاليا، من المتوقع أن يكون التأثير مماثلاً تقريباً (تقديرات المركزي الإيطالي تذهب إلى 0.5% في حال استمرار الحرب)". ورأى أننا بصدد "تباطؤ كبير إذا أخذنا في الاعتبار أن معدلات النمو قبل الأزمة كانت على أية حال منخفضة (بالنسبة إلى إيطاليا، قُدّرت بنسبة 0.7-0.8% لعام 2026)، مع كونها معتدلة من حيث القيمة المطلقة"، مستدركاً بأنه "على الرغم من ذلك، إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة (لنقل إلى ما بعد يونيو/ حزيران)، فقد تتفاقم الأضرار بسرعة نظراً لصعوبة استبدال النفط والغاز اللذين يأتيان عادةً من منطقة الخليج". وأضاف الباحث الإيطالي البارز: "أما بالنسبة إلى الخسائر طويلة المدى، فأنا أقل قلقاً لأن الاستثمارات يُخطَّط لها اليوم بالفعل لتعويض الموارد المفقودة، على سبيل المثال من الولايات المتحدة، ولكن انسحاب الإمارات من منظمة أوبك قد يسير أيضاً في هذا الاتجاه". وتابع: "تداعيات هذه الأزمة بالنسبة إلى إيطاليا تمر حالياً وبشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة التي تشهد زيادة أكبر في المحروقات، وعلى وجه الخصوص الديزل، وبدرجة أقل (حتى هذه اللحظة) الغاز والكهرباء"، مشدداً على "ضرورة التحرك، في هذا السياق، لكبح الطلب على الأقل حتى عودة الأوضاع إلى طبيعتها، ولا سيما بالنسبة إلى الديزل، نظراً لأن الطلب عليه مرتبط أساساً بالنقل الخاص والنقل البري، حيث يصعب إيجاد بديل له على المدى القصير، حتى وإن علمتنا التجارب أن مرونة الطلب قد تكون، مع استمرار ارتفاع الأسعار، أكبر من المتوقع". واستطرد ستانيارو بأنه "بالنسبة إلى الغاز، فإن التدابير الأكثر إلحاحاً تتعلق باستخدامه في توليد الكهرباء: فمع اقتراب فصل الصيف، ستزداد مساهمة مصادر الطاقة المتجددة (وبخاصة الطاقة الشمسية الكهروضوئية) وهذا قد يكون عاملاً مساعداً، حتى وإن كان سيتعين علينا بالتوازي الوصول إلى السعة الكاملة للمخزون تحسباً لفصل الشتاء". وتابع: "على المدى المتوسط، علاوة على الحاجة إلى مواصلة تطوير مصادر الطاقة المتجددة، يبدو لي أن الأداة الرئيسية قد تكمن في استخدام محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم (المتوقفة حالياً) في حالة الطوارئ، الأمر الذي يتطلب وقتًا لإعادة تشغيلها أو للإمداد بالفحم". وختم بقوله: "إذا كانت الحكومة تعتقد أننا سنحتاج إليها (محطات الفحم) بحلول شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول، فعليها أن تتحرك على الفور نحو السماح باستخدامها. ومع ذلك، علينا القول إن استهلاك الغاز يتراجع منذ فترة". الحرب كشفت هشاشة الاقتصاد وفي السياق، ذكر البنك المركزي الإيطالي في نشرته الاقتصادية الثانية الصادرة حديثاً أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فاقم حالة الهشاشة التي يشهدها الاقتصاد العالمي أصلاً نتيجة التوترات الجيوسياسية والتجارية المستمرة. وأوضح التقرير أن تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط والغاز عالمياً، أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن استمرارية الإمدادات في الفترة المقبلة. وقد بدأت آثار ذلك تظهر بالفعل على معدلات التضخم في كل من أوروبا والولايات المتحدة منذ شهر مارس/ آذار. وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست سريعاً على الأسواق المالية، حيث ارتفعت عوائد السندات السيادية واتسعت فروق المخاطر، فيما تراجعت أسواق الأسهم، مقابل تحسن أداء الدولار أمام العملات الرئيسية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. وأضاف التقرير أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، رغم إعلان هدنة مؤقتة في 8 إبريل/ نيسان، التي أدت إلى تراجع محدود في أسعار النفط والغاز، قبل أن تعود إلى الارتفاع مجدداً نتيجة الشكوك في استدامة التهدئة وإمكانية استئناف حركة الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز. ولفت إلى أن المخاطر لا تقتصر على الطاقة، بل تمتد إلى الأسواق المالية العالمية، حيث تزداد احتمالات حدوث تصحيحات، خصوصاً مع تراجع التوقعات بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا. كذلك إن ارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري، إلى جانب احتمال تعطل سلاسل الإمداد لفترة أطول، يجعل من الصعب عودة أسعار الطاقة إلى مستويات ما قبل الأزمة في وقت قريب. وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، أشار التقرير إلى أن النمو مرشح للتباطؤ، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ معدل النمو العالمي نحو 3.1% في عام 2026، مع احتمال تراجعه إلى قرابة 2% في حال تفاقم الأزمة. كذلك يُتوقع أن تشهد التجارة العالمية مزيداً من التباطؤ بعد انكماشها في الربع الأخير. نمو ضعيف أما في منطقة اليورو، فقد سجل النشاط الاقتصادي تباطؤاً ملحوظاً منذ نهاية 2025، وتزايدت الضغوط مع اندلاع الأزمة. ووفق تقديرات المركزي الأوروبي، قد ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 0.9% في 2026، مع مراجعات سلبية مقارنة بالتوقعات السابقة. وفي المقابل، يُتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2.6%، مع احتمال تجاوزه 4% في حال استمرار الضغوط. وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير، مع مراقبة تطورات الأزمة وتأثيرها في التضخم، في وقت استقرت فيه تكلفة الاقتراض نسبياً، رغم وجود ضغوط صعودية محتملة نتيجة ارتفاع أسعار السوق. وفي ما يتعلق بإيطاليا، أوضحت النشرة أن الاقتصاد واصل النمو بوتيرة محدودة، مدعوماً بقطاع البناء، فيما تباطأ الاستهلاك نتيجة تراجع ثقة الأسر. ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنحو 0.5% خلال العامين، الجاري والمقبل، مع مخاطر هبوطية مرتبطة بتطورات الأزمة. كذلك حذرت من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى تدهور الميزان التجاري للطاقة، في ظل زيادة كلفة الواردات. ورغم تحسن سوق العمل وانخفاض البطالة، فإن المشاركة في القوى العاملة تراجعت، بينما بقي نمو الأجور محدوداً. وفي ما يتعلق بالتضخم، أشار التقرير إلى أنه ظل دون متوسط منطقة اليورو في بداية العام، لكنه مرشح للارتفاع خلال الأشهر المقبلة نتيجة زيادة أسعار الوقود. ومن المتوقع أن يصل إلى 2.6% في 2026، مع سيناريوهات أكثر سلبية قد تدفعه إلى 4.5%. وأضافت النشرة أن ارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق بعد اندلاع الحرب قد يؤدي إلى تشديد شروط التمويل، ما ينعكس سلباً على الطلب على القروض والاستثمار. وأخيراً لفت التقرير إلى أن الحكومة الإيطالية اتخذت خلال شهري مارس وإبريل إجراءات مؤقتة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، في محاولة للحد من تأثيرها على الأسر والشركات، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بقدر غير مسبوق من عدم اليقين. ## صدمة مزدوجة للعمالة الوافدة في الخليج 03 May 2026 10:59 PM UTC+00 تتسارع تداعيات الحرب على إيران لتطاول أحد أكثر الملفات حساسية في اقتصادات دول الخليج، وهو ملف العمالة الوافدة التي تشكل العمود الفقري لقطاعات البناء والخدمات والطاقة. وبينما تتراجع وتيرة النشاط الاقتصادي، وتتعطل سلاسل الإمداد، تظهر مؤشرات متزايدة على انكماش الطلب على العمالة وتراجع دخلها، بالتوازي مع ضغوط معيشية متصاعدة، ما ينعكس مباشرة على التحويلات المالية إلى الدول المصدرة للعمالة، ويهدد استقرارها الاقتصادي. وبدأ حجم التأثر في سوق العمل الخليجي يتخذ طابعاً واسعاً، بعدما أدت اضطرابات الطاقة وتعطّل الإنتاج إلى خفض توقعات النمو في دول الخليج من 4.4% إلى نحو 1.3% خلال 2026، حسب بيانات البنك الدولي، وهو تراجع حاد ينعكس تقليصاً في فرص التوظيف الجديدة، وتباطؤاً في مشاريع البنية التحتية. ويشير هذا التباطؤ إلى أن العمالة الوافدة، خاصة منخفضة المهارة، ستكون الأكثر عرضة لتقليص العقود، أو تجميد الأجور في المدى القصير، وفقاً لما أورده تقرير البنك الصادر في 8 إبريل/ نيسان الماضي، فيما تشير تقارير حقوقية إلى انخفاض أجور عمال آسيويين في الخليج، نتيجة تراجع الطلب في قطاعات رئيسية، مثل الإنشاءات والخدمات اللوجستية، وهو ما يضغط على قدرتهم على الادخار والتحويل. وفي هذا الإطار، يشير تقرير نشرته "بيزنس هيومن رايتس" في 15 إبريل الماضي إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة والسلع، أدى إلى تآكل فعلي في دخول العمالة الوافدة بدول الخليج، ما يجعل العمال أمام معادلة صعبة بين البقاء وتحمّل التكاليف أو العودة إلى بلدانهم. يمتد هذا الضغط ليصيب التحويلات المالية التي تمثل شريان حياة لاقتصادات عدة دول آسيوية وأفريقية، إذ تواجه هذه التحويلات مخاطر انكماش ملموس، مع توقعات بتراجعها بمليارات الدولارات إذا استمرت الأزمة، في ظل انخفاض الأجور أو فقدان الوظائف، وتبرز الهند مثالاً واضحاً في هذا السياق، حيث باتت تحويلات تقدر بنحو 50 مليار دولار سنوياً مهددة، في وقت يعيش فيه ملايين العمال حالة عدم يقين بشأن وظائفهم في الخليج، حسبما أورد تقرير نشرته "فاينانشال تايمز" في 26 مارس/ آذار الماضي. وتشير تقديرات حديثة إلى أن دولاً مثل بنغلادش ونيبال تعتمد على الخليج في ما يصل إلى 40-50% من إجمالي التحويلات المالية الواردة إليها، ما يجعل أي انكماش في هذه التدفقات تهديداً مباشراً لاستقرارها المالي وقدرتها على تمويل الواردات والإنفاق الحكومي، كما أن اضطراب شبكات التحويل غير الرسمية خلال الأزمة زاد من تعقيد المشهد، وفقاً لما أورده تحليل نشرته منصة ACAPS الأوروبية في 20 مارس الماضي. وبالتوازي، تتزايد الضغوط الاجتماعية والإنسانية على العمال، إذ يجد كثير منهم أنفسهم عالقين في مناطق النزاع، أو في وظائف غير مستقرة، مع صعوبة مغادرة المنطقة بسبب ارتفاع تكاليف السفر، أو القيود اللوجستية، ما يزيد من هشاشتهم الاقتصادية والنفسية، كما أن استمرار الحرب يهدد بتآكل صورة الخليج بوصفها وجهة آمنة للعمل، ما قد يؤدي إلى تحولات طويلة الأمد في تدفقات العمالة العالمية، خاصة في حال استمرار التوتر الجيوسياسي لمدة طويلة، حسب تقرير نشرته صحيفة "إلبايس" الإسبانية في 22 مارس الماضي. القطاعات الأكثر تأثراً في الخليج في هذا الإطار، يؤكد الخبير في الاقتصاد السياسي، بيار الخوري، لـ "العربي الجديد"، أن إجمالي سكان دول الخليج الست بلغ في أواخر إبريل/نيسان 2026 نحو 62 مليون نسمة، يشكّل العمال الأجانب منهم نحو 35 مليون عامل، أي أكثر من نصف السكان، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب لم تؤثر بهذا العدد الغفير بالتساوي، إذ يتأثر العاملون في قطاع السياحة بشكل أكبر بعدما أدى إلغاء أكثر من 70% من الرحلات الجوية إلى الإمارات وقطر والبحرين إلى شل القطاع فعلياً، وهو محور استراتيجيات التنويع الاقتصادي. فدبي وحدها كانت تستهدف استقبال 25 مليون زائر في عام 2026، بينما أدت تداعيات الحرب إلى خسائر يومية في الإنفاق السياحي تقدر بـ600 مليون دولار، حسب بيانات مجلس السفر والسياحة العالمي، وأسفر انكماش الطلب على العمالة في قطاع السياحة بنسبة تتراوح بين 65% و80% خلال أسابيع قليلة عن تسريح جماعي للآلاف من العاملين في الفنادق والمطاعم والنقل السياحي، معظمهم من القادمين من الهند وأفريقيا وشرق آسيا الذين لا يمتلكون شبكات أمان، حيث أصبحت فنادق دبي شبه خالية، وتراجع عمل سائقي تطبيقات النقل بشكل حاد، بحسب الخوري. وعلى صعيد قطاع الإنشاءات، سادت حالة "تجميد شاملة دون انهيار فوري"، حسب توصيف الخوري، حيث جرى تجميد ما بين 50% و80% من عروض التوظيف النشطة في الخليج خلال الأسابيع الستة الأولى من الحرب، وتوقفت تماماً عمليات التوظيف الخارجي في هذا القطاع، بينما علقت بعض البنوك متعددة الجنسيات وشركات التكنولوجيا خططها التوسعية في دبي والرياض. ويحذر الخوري من أن امتداد حالة "اللاسلم واللاحرب" الجارية لأكثر من ثلاثة أشهر قد يؤدي إلى تجميد مشاريع رؤية 2030 الكبرى، وبالتالي إلى تراجع الطلب على عمالة الإنشاءات بنسبة 40% إلى 55%. يؤدي ذلك، بحسب الخوري، إلى تآكل الدخل الحقيقي للعامل الوافد مقارنة بمستويات يناير/ كانون الثاني الماضي، نتيجة اقتران خفض الرواتب بنسبة 30%، مع ارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة 40% إلى 50%، في بيئة تجمع بين صدمة العرض وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما يجعل عامل الإنشاءات الذي يتقاضى 700 دولار شهرياً، ويحول عادة 450 دولاراً يكافح لتأمين إيجاره وغذائه قبل التفكير في أي تحويل. ويلفت الخوري إلى أن دولاً مثل الهند وباكستان وبنغلاديش ومصر تعتمد بشكل كبير على تحويلات العاملين في الخليج، حيث استقبلت الهند 135 مليار دولار في تحويلات عام 2025 جاء نحو 40 مليار دولار منها من الخليج لتمثل 38% من إجمالي تحويلاتها، وتجني مصر نحو 40 مليار دولار سنوياً، وحققت باكستان رقماً قياسياً بـ38 مليار دولار في السنة المالية 2024 - 2025 مع وجود 96% من عمالتها المهاجرة في الخليج، كما تستقبل بنغلاديش نحو 30 مليار دولار سنوياً معظمها من الخليج أيضاً. وقد يؤدي تراجع هذه التحويلات بنسبة 30% إلى 40% في سيناريو استمرار التوتر الجيوسياسي من 6 إلى 9 أشهر إلى خسارة إجمالية تتراوح بين 30 و45 مليار دولار موزعة على هذه الدول، مضافاً إليها الأثر المزدوج لارتفاع فاتورة استيراد الطاقة، حيث تواجه باكستان أكبر قدر من الهشاشة مع توقعات بارتفاع التضخم إلى 7.4% في 2026، وقد يكلفها تراجع التحويلات بنسبة 35% خسارة تتراوح بين 13 و15 مليار دولار تعادل 3.5% إلى 4% من ناتجها المحلي الإجمالي، حسب تقدير الخوري. تماسك نسبي من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي، ربيع بدواني مخلوف، لـ"العربي الجديد"، أن سوق العمل في دول الخليج يظهر حالة من الحذر المتزايد، نتيجة تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية، مع ضرورة التمييز بين التباطؤ والانكماش، إذ لا توجد مؤشرات حتى الآن على انهيار واسع في التوظيف، بل على إعادة ضبط تدريجية. فاقتصادات المنطقة تعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة التي تتجاوز 85% في القطاع الخاص أحياناً، حسب مخلوف، ما يجعل السوق مرناً نسبياً، لكنه في الوقت نفسه أكثر حساسية للصدمات، نظراً لأن إجمالي العاملين يقدر بنحو 30 إلى 32 مليون عامل غالبيتهم من الوافدين. وتتعرّض القطاعات الأكثر ارتباطاً بالطلب الاستهلاكي، مثل السياحة والتجزئة لضغوط أكبر، حسب مخلوف، لافتاً إلى أنها قطاعات تشغل في بعض الدول ما بين 15% إلى 25% من إجمالي العمالة، ما ينعكس مباشرة على استقرار العاملين فيها. وتعد التحويلات المالية من أهم القنوات التي تربط اقتصادات الخليج بالدول المصدرة للعمالة، وتقدر بنحو 120 إلى 130 مليار دولار سنوياً في السنوات الأخيرة، حسب مخلوف، أي ما يقارب 20% إلى 25% من إجمالي التحويلات العالمية، لافتاً إلى أن العمالة الوافدة تواجه ضغوطاً من اتجاهين، أولهما ارتفاع تكاليف المعيشة داخل بعض دول الخليج، حيث شهدت بعض بنود الإنفاق، خاصة السكن والخدمات، زيادات تراكمية تتراوح بين 5% و15% في فترات حديثة، مما يقلص القدرة على الادخار. أما الاتجاه الثاني فيتمثل في تآكل القيمة الحقيقية للتحويلات، بسبب التضخم وتقلب أسعار الصرف في الدول المستقبلة، حيث فقدت بعض العملات في جنوب آسيا ما بين 10% إلى 25% من قيمتها خلال السنوات الأخيرة، ما يضعف القوة الشرائية للأسر المستفيدة، بحسب مخلوف. ومع ذلك، يؤكد مخلوف أن التحويلات لا تزال تظهر درجة من الاستقرار النسبي حتى الآن، إذ إن أي تراجع حاد يتطلب صدمة مباشرة في التوظيف أو الأجور، وهو ما لم يحدث على نطاق واسع حتى الآن. ويشير مخلوف إلى أن تأثر تلك التحويلات في المدى القصير يبقى محدوداً وقابلاً للاحتواء، إلا أنه يحذر في الوقت ذاته من أن سيناريو استمرار تداعيات الحرب أو اتساع نطاقها، يمكن أن يتسبب في عواقب، منها تراجع تدريجي في التحويلات. ويوضح مخلوف أن انخفاضاً بنسبة 5% فقط في تحويلات العمالة الوافدة يمثل خسارة تتراوح بين 6 إلى 7 مليارات دولار سنوياً على مستوى التدفقات من الخليج. ## تحولات تيك توك... منصة فنية رقمية مفتوحة للجميع 03 May 2026 11:00 PM UTC+00 تواصل منصة المقاطع القصيرة تيك توك وضع لمستها في مختلف أشكال الفنون والتعبير الثقافي، بما في ذلك الفنون التي تُصنَّف "نخبوية". الآن بات لوسم "بوك توك" قائمة بالكتب الأكثر مبيعاً، وأُضيفت الفنون الجميلة إلى قائمة فئات المنتجات التي تباع في متجر "تيك توك شوب"، كما أحيت الموسيقى الكلاسيكية وأعادتها إلى الترند العالمي.  بوك توك "بوك توك" (#BookTok) وسم استُخدم في أكثر من 77 مليون منشور، إذ يُبدي فيه المؤثرون والمستخدمون آراءهم ومراجعاتهم حول الكتب. النتيجة؟ تشير بيانات شركة "نيلسون آي كيو بوك داتا" إلى أن 11 مليون كتاب بيعت في المملكة المتحدة عام 2025 نُسبت إلى "بوك توك"، أي ما يُعادل 6% من إجمالي مبيعات الكتب. أطلقت "تيك توك" هذا الشهر أول قائمة رسمية في المملكة المتحدة للكتب الأكثر مبيعاً على وسم #BookTok. القائمة تتألف من 20 كتاباً، وستُحدَّث شهرياً. في القائمة الأولى التي صدرت يلاحَظ هيمنة روايات الرومانسية والخيال الرومانسي على القائمة، وتتصدرها كاتبات مثل كلوي والش، وسارة جيه ماس، وريبيكا ياروس. وقد تحوّلت رواية مثل "منافسة حامية"، التي تتصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعاً على "بوك توك"، إلى مسلسل تلفزيوني ناجح العام الماضي. كما أعاد الوسم إحياء رواية "التاريخ السري" لدونا تارت، التي نُشرت لأول مرة عام 1992، ودخلت قائمة الأكثر مبيعاً، بعد أن وجدت جمهوراً جديداً بعد عقود من الزمن بفضل "تيك توك". بيع الفنون الجميلة 58% من مستخدمي "تيك توك" يشترون عبر سوق "تيك توك شوب"؛ هذا يقارب 870 مليون مستخدم. والملابس النسائية والداخلية، ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية، واللوازم المنزلية، هي الفئات الثلاث الأكثر رواجاً في متجر تيك توك. لكن "تيك توك" أضافت فئة جديدة في مارس/آذار الماضي، وهي فئة الفنون الجميلة. ولإطلاق القسم عرضت الفنانة التشكيلية صوفي تي مجموعة من لوحاتها الزيتية الأصلية للبيع على التطبيق، وأنجزت لوحةً مباشرةً أمام الكاميرا. ولدى تي أكثر من 1.3 مليون متابع على التطبيق، إذ تُشارك مراحل إبداعها، وترسم مباشرةً، وتتواصل مع هواة جمع الأعمال الفنية. نقلت "بي بي سي" عن صوفي تي أنها كانت تُطالب "تيك توك شوب" بإضافة هذا القسم منذ ثلاثة أشهر. وتأمل الفنانة في أن تفتح فئة الفنون الجميلة "المجال أمام فنانين آخرين لبيع أعمالهم بشكل مستقل وتجربة منصات جديدة". الموسيقى الكلاسيكية في تطبيق شاب حتى وقت قريب، كانت الموسيقى الكلاسيكية تمثّل لدى كثيرين نوعاً فنياً "قديماً" أو "نخبوياً"، لكن "تيك توك" أعاد إحياءه، وقدّمه للجيل الأصغر سناً، ويمكن رؤية النتائج بالأرقام، فـPretty Little Baby للمغنية الأميركية كوني فرانسيس، هي أغنية صدرت قبل أكثر من 60 عاماً، لكنها حصد مليارات المشاهدات في التطبيق وأصبحت أغنية العام في 2025. ينطبق ذلك على السيمفونيات. ويحظى وسم #classictok للموسيق السمفونية الكلاسيكية بنحو 80 مليون مشاهدة، بينما وجد استطلاع أجرته الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية البريطانية أن 74% من جمهور الشباب دون سن 25 عاماً في المملكة يتفاعلون بتزايد مع هذا النوع الموسيقي. "تيك توك" يغيّر الثقافة والفنون بأكثر من مليار مستخدم شهرياً، أصبح "تيك توك" المنصة المفضلة لدى الموسيقيين والكوميديين وصُنّاع الأفلام والكُتّاب والراقصين حول العالم، مستخدمين المنصة من أجل الانتشار الواسع، على أمل الوصول إلى النجومية العالمية. وفي عالم الموسيقى مثلاً ساهم التطبيق في نقل نجوم عرب إلى العالمية. مثلاً المغنية المصرية شيرين عبد الوهاب، التي تحوّلت أغنيتها "صبري قليل" إلى ظاهرة في التطبيق في 2024، ونَمَت أرقام الاستماع لها بـ1000%. هذا يعني انعكاساً على إيرادات الفنان ومعيشته واسمه وتاريخه الفني، إذ تزيد مشتريات الأعمال والاستماعات والمشاهدات، ويباع المزيد من تذاكر الحفلات، وأشكال عدة من القفزات التي يحقّقها الفنان بفضل "تيك توك". ## مستقبل التعليم في ظلّ الذكاء الاصطناعي 03 May 2026 11:03 PM UTC+00 تُقدم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) رؤية عميقة للدور الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في عالم التعليم في شتّى الدول والمجتمعات البشرية، وترى أنه يصل إلى حد إعادة تشكيل طريقة التعلم والتعليم على حدّ سواء. ومثل هذه العملية التبادلية تفتح على إعادة فهم العالم من حولنا على خلاف ما تعوّدناه من قبل. وهو أمر على درجة بالغة من الخطورة للانخراط في عالم اليوم والغد معاً. مع ذلك، تنبّهت "يونسكو" إلى أمر غاية في الأهمية يتمثل في انعدام التكافؤ في الإفادة من هذا المُعطى الجديد بين أجزاء الكرة الأرضية. ليس صحيحاً القول إنّ العالم بات قرية كونية متماثلة في الظروف والفرص المُتاحة بين أجزائها. ما يعني أن الهوّة الحضارية والعلمية ستستمر في الاتّساع رغم هذا المُعطى الثوري الجديد، بما يقود إلى استمرار العالم عالمين في الواقع، أحدهما هو العالم المتقدم. والآخر هو العالم المتخلّف، أو بتعبير مُلطّف العالم في طور النمو، خصوصاً أنّ ثلث البشرية لا يزال إلى الآن لا يملك فرصة الاتصال بشبكات الإنترنت، وهنا نتحدث عن مليارات البشر. وهو ما يعني أن الوصول إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي يقتصر على مَن يملكون اشتراكات وبنية تحتية وميزات ثقافية ولغوية تساعدهم في هذا المضمار. أهمية هذه الفجوة المفتوحة على مزيدٍ من الاتّساع أنّها تنسحب على مقدار ما يمكن الحصول عليه من علوم ومعارف ولغات وقيم. وهذه وسواها، تترك تأثيرها البالغ على العملية التعلمية والتعليمية، وبالتالي على المجتمعات بطبيعة الحال. ومع ما نُعاينه ونُعايشه من تطورات خارج إطار المعضلات الفلسفية والأخلاقية والتربوية التي يطرحها التأثير المُغيّر للذكاء الاصطناعي في التعليم، وفي سواه من المجالات التي ستترك تأثيراتها على البشر في مناحي حياتهم، بدءاً من سوق العمل إلى العلاقات العامة والخاصة بين الشعوب، نحن أمام مهام ومجالات نقاش يشمل المفكّرين والتربويين وصنّاع القرارات والقادة السياسيين، بحثاً عن رؤى جديدة جريئة من أجل تعاون عادل، إنما هذه المرة بين الإنسان والآلة. إذاً، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه واقعاً يومياً على كل القطاعات والحقول، بما فيه تلك التي تبدو بعيدة عن أحكامه. وفيما تبادر بعض الدول إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مناهجها التعليمية وصفوفها الدراسية، لا تزال عشرات الدول عاجزة عن بلورة اتجاهاتها، وضمنها منطقتنا العربية التي تخطو خطوات متواضعة لدى القليل، وغائبة "عن السمع" لدى الأكثرية الساحقة، الغارقة في أزمات سياسية واقتصادية وبنيوية تطرح مصير كياناتها على بساط البحث في المحافل الدولية. ومن المعلوم أن الذكاء الاصطناعي يقدّم آليات تقييم ذكية تستطيع متابعة أداء الطالب لحظة بلحظة، وتقديم ملاحظات دقيقة تساعد الإدارة التربوية والأكاديمية على التدخل المبكر، قبل أن نصل إلى مرحلة تتعذّر فيها معالجة المشكلات. كذلك يسمح للطلاب بخوض تجارب تعليمية بمساعدة الواقع الافتراضي الذي يقدّم لهم الكثير من المعطيات والاحتمالات. الأهم ممّا ورد أعلاه، أن الذكاء الاصطناعي يُمكّن الطلاب في مختلف مراحلهم التعليمية من تنمية مهارات توقعاتهم المستقبلية، ويمنحهم القدرة على التأثير فيه من خلال إعلاء شأن التفكير النقدي، ومشاريع حلّ المشكلات، والإبداع. والأمر البالغ الأهمية الذي يجب لحظه يتمثل في ما يُتيحه من مواد علمية حول الموضوعات على اختلافها، مقرونةً بصيغ العمل والمعنى الجماعي، وهو ما تقدمه توصية "يونسكو" حول التعليم والبحث، وإعادة صياغة تصوّرات متقدّمة حول المناهج الدراسية، وطرق التدريس، والإدارة التربوية والتقييم والامتحانات، وعلاقة السياسات بوضع حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية بين الدول وداخل المجتمعات.   (باحث وأكاديمي) ## التخصص المهني يجذب معظم الطلاب في الصين 03 May 2026 11:03 PM UTC+00 بينما يقوم أولياء الأمور في أنحاء الصين بحساب الكلفة والوقت وفرص العمل، باتت الكليات المهنية خياراً أساسياً. فبعد أن كان يُنظر إلى التعليم المهني على أنه خيارٌ بديلٌ للطلاب الأقل تحصيلاً، بات يجذب مزيداً من الطلاب المؤهلين للالتحاق بالجامعة. ومع دخول 12 مليون خرّيج جامعي إلى سوق العمل في عام 2025، اشتدت المنافسة وصار أصحاب العمل يُولون أهمية أكبر للمهارات العملية. وتُظهر البيانات الرسمية انخفاض طلب أصحاب العمل على خرّيجي الماجستير من 20% عام 2024 إلى 17% عام 2025، بينما ارتفع الطلب على خرّيجي التعليم المهني من 8% إلى 11%. ورفعت خطة الصين لبناء أمّة تعليمية قوية (2024-2035) التعليم المهني إلى مرتبة الأولوية الوطنية، والتزمت بزيادة التمويل، وتحديث المرافق. ورغم أن جامعات الصين تُصنّف ضمن الأفضل أكاديمياً على مستوى العالم، رسّخ التعليم المهني مكانته بقوة ضمن تفضيلات الطلاب، إذ يجد الخرّيجون وظائف بسرعة تضاهي سرعة نظرائهم الجامعيين، بل أحياناً أسرع منهم، ويُعزى هذا إلى تركيز مزيد من الطلاب على النتائج بدلاً من مجرد الحصول على شهادة. ويُقدّر خبراء توسعاً سريعاً في هذا القطاع، إذ من المتوقع أن تنمو مؤسسات التعليم الجامعي المهني في السنوات المقبلة لتغطي كامل الريف الصيني والمناطق الحضرية. وبحسب إحصاءات حديثة، هناك 20 مليون طالب مسجّلون في أكثر من عشرة آلاف كليّة مهنية في أنحاء الصين، يشكّلون نحو 44% من إجمالي طلاب التعليم الثانوي. وتُعرف هذه المؤسسات باسم المعاهد المهنية الثانوية، وتقوم بتدريس المهارات الفنية أو المهنية المطلوبة للتوظيف بدلاً من إعداد الطلاب لارتياد الجامعة. وفي ظل التنافسية الشديدة في سوق العمل الصيني، يحثّ خبراء التوظيف الخرّيجين على التخطيط لمسيرتهم المهنية عبر زيادة قدراتهم التنافسية، كما يدعون إلى مزيد من السياسات التفضيلية لتوسيع سوق العمل، وذلك بعدما بلغ معدل البطالة 5.3% خلال العام الماضي. يعمل وو بيغ، في شركة لصيانة أجهزة التكييف بمدينة شيامن (جنوب شرق)، وقد خالف رغبة أبيه الذي كان يتطلع إلى أن يصبح ابنه طبيباً، وقرّر بعد أن أنهى دراسته الثانوية، أن يدخل أحد المعاهد المهنية. وبعد دراسة استمرّت عامين في مجال التكييف والتبريد، بات قادراً على العمل، ووجد وظيفة على الفور. يقول بيغ لـ"العربي الجديد": "حصلت في الثانوية على درجات عالية تؤهلني إلى دخول كلية الطب، لكن هذا التخصص كان سيأخذ من عمري ستّة أعوام، وبعد التخرّج والحصول على الشهادة، سأخوض معركة شاقة في البحث عن عمل في أحد المستشفيات، والأمر لن يكون سهلاً، فهناك عشرات الآلاف من الأطباء الخرّيجين حديثاً ما زالوا من دون عمل، والمنافسة شديدة، والمتطلبات ليست بسيطة". ويتابع: "أعمل حالياً في شركة مرموقة، ولديّ راتب شهري يصل إلى 20 ألف يوان (نحو 3000 دولار أميركي) قد يكون أقل ممّا يتقاضاه الأطباء، ولكني استطعت أن أختصر على نفسي الطريق". ويُبدي سعادته بما حققه خلال الأعوام الماضية، ويقول: "لديّ زوجة وطفل عمره خمسة سنوات، ولا أدري لو كنتُ لبّيتُ رغبة أبي، إن كان بإمكاني أن أتزوّج وأكوّن أسرة مستقرة كما هي الحال اليوم". من جهته، يقول دا تشون، وهو صاحب ورشة فنية متخصّصة بالرسم على الرخام في بكين: "كنت منذ طفولتي أحبّ الرسم والفنون الجميلة، وحين وصلت إلى المرحلة الثانوية، شعرتُ أن الدخول إلى الجامعة سيكون مضيعة للوقت. لذلك التحقتُ بمعهدٍ للفنون التشكيلية، وتعلمت النقش على الأحجار والأسطح الملساء، وبعد عامٍ من الدراسة، عملتُ في إحدى الورش لمدّة عامين، قبل أن أتمكن من افتتاح ورشتي الخاصة". ويتابع لـ"العربي الجديد": "لا شكّ أن الشهادة الجامعية مهمّة، وربّما تُحدث فرقاً كبيراً في حياة الطلاب قبل التخرّج وبعده، ولكن صعوبة الحصول على وظيفة تظلّ هاجساً. سوق العمل بات أكثر قدرة على استيعاب الكفاءات التقنية، والنجاح لا يتوقف على درجة الطالب العلمية، بل على مدى خبرته وقدرته على التكيّف مع المتطلبات العصرية وبيئة العمل الجديدة". من جانبها، تقول الباحثة الاجتماعية فانغ شيه، لـ"العربي الجديد": "تعكس ظاهرة تفضيل المجالات المهنية رغبة الجيل الجديد من الشباب في تحديد مساراتهم العملية مبكراً، في ظل حالة عدم اليقين في سوق العمل، بسبب المنافسة الشديدة. في هذه الحالة، تصبح الكفاءة أهمّ من المكانة الاجتماعية التي تمنحها الشهادات الجامعية، لأنّها توفّر تكيّفاً سريعاً مع بيئة العمل، وتساهم في تحقيق عائدٍ ماديّ في سنّ مبكرة نسبياً". وتضيف: "على الرغم من اتّساع هذه الظاهرة، تبقى الشهادات الجامعية هي الأساس والمعيار الأكاديمي، هذه التقاليد ما تزال قيمة راسخة في المجتمع الصيني". ## جدري الماء ينتشر بين أطفال غزة ولا سبيل للوقاية 03 May 2026 11:03 PM UTC+00 يتفشى فيروس جدري الماء بين أفراد العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة، خصوصاً الأطفال، والتي تعيش في بيئة مدمرة تفتقر إلى أدنى مقومات الوقاية نتيجة الاكتظاظ الشديد في مناطق النزوح، إلى جانب غياب سبل الرعاية الصحية في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية. في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي خلّفها العدوان الإسرائيلي داخل قطاع غزة، ومع الاكتظاظ الشديد في مناطق النزوح والانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، وجد فيروس جدري الماء طريقه للانتشار، ليجتاح أجساد مئات الفلسطينيين، خصوصاً الأطفال، حاملاً معه الألم والحمى، والحكة التي لا تهدأ، والتي يزيد انتشارها في البيئة الملوثة التي باتت مصدراً أساسياً لنقل العدوى. نزحت نرمين محمد إلى منطقة العطار بمدينة خانيونس (جنوب)، وتعيش مع زوجها وأطفالها السبعة في ظروف قاسية، وقد بدأت معاناتها مع جدري الماء في الأسبوع الأول من شهر رمضان، حين أُصيب زوجها سائد بأعراض ظنّتها إنفلونزا، قبل أن تكتشف ظهور الحبوب على جسده. سرعان ما انتقلت العدوى إلى ابنها عبد الله (8 سنوات)، لتجد نفسها أمام إصابتين داخل خيمة النزوح. بعد مراجعة عيادة قريبة، تم تشخيص الحالة، وصُرفت أدوية بسيطة مع إعطائها بعض التعليمات الطبية. تقول نرمين لـ "العربي الجديد"، إنها حاولت عزل المصابين باستخدام وسائل بدائية، لكنها لم تنجح في منع انتشار المرض، إذ أُصيب لاحقاً ثلاثة من أطفالها، بينهم ابنة فقدت وعيها بسبب المرض. وتوضح أن حالة زوجها تعقدت مع ظهور بعض الحبوب في العين، وأن العدوى منتشرة بشكل واسع في المنطقة، وسط ضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية. الاكتظاظ واستمرار الاختلاط بين الناس يسهمان في تسارع عدوى جدري الماء، ما يجعل السيطرة على المرض أكثر صعوبة في بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات الصحة والنظافة واجهت نرمين صعوبات إضافية بسبب عدم تشخيص حالة ابنتها الأخرى في بداية الأمر، رغم ظهور الأعراض، ومع تطور الحالة، انتشرت الحبوب حتى داخل فمها، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية داخل مناطق النزوح. وتبيّن: "لست الوحيدة التي تعيش تلك الحالة، إذ إن أفراداً آخرين من أقاربي مصابون أيضاً بذات المرض الذي ينتشر بسرعة في مخيمات النزوح. غياب الوعي الكافي بالإجراءات الوقائية، واستمرار الاختلاط بين الناس يسهمان في تسارع العدوى، ما يجعل السيطرة على المرض أكثر صعوبة في بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات الصحة والنظافة". في خيمة صغيرة بحي الرمال في وسط مدينة غزة، تجلس صبحية الجمال إلى جانب طفلها آدم (4 سنوات)، تحاول أن تُهدئ من بكائه المتواصل، بينما تراقب ارتفاع حرارته وتفاقم حالته الصحية يوماً بعد يوم. تقول لـ "العربي الجديد"، إن معاناة طفلها بدأت بسخونة شديدة، ما اضطرها إلى التوجه به إلى مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال بمدينة غزة، وهناك، وبعد إجراء صورة أشعة وفحوص استغرقت عدة ساعات، أخبرها الأطباء بوجود التهابات في الرئتين، وتم إدخاله للمبيت في المستشفى. تروي الأم تفاصيل الساعات الأولى بقلق واضح: "لم أكن أدرك حينها أن هذه علامات بداية الإصابة بجدري الماء، لكن في اليوم التالي، بدأت الحالة تتدهور بشكل ملحوظ، ليؤكد الأطباء التشخيص ويصرفوا له العلاج. ما يزيد قلقي هو إصابة آدم بمرض في القلب منذ الولادة، وقد خضع لعملية قلب مفتوح، ويعاني انسداداً بنسبة 30% في أحد الصمامات، ما يجعله أكثر عرضة للمضاعفات". وتضيف أنها تعيش في خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وتحاول قدر الإمكان عزل طفلها عن الآخرين حتى لا تنتقل العدوى إلى أطفال آخرين. ورغم كل الاحتياطات، يبقى الخوف حاضراً، خاصة مع ضعف الإمكانيات الصحية في بيئة النزوح. بدورها، تروي تغريد أبو العون قصة مشابهة، لكنها أكثر تعقيداً، إذ لم يقتصر المرض على طفل واحد، بل امتد ليصيب ثلاثة من أبنائها. تقول: "ابني يحيى عمره ست سنوات، وكان يلعب في الشارع حيث انتقلت العدوى إليه، وكانت الأعراض سخونة وصداعاً واحمراراً في العين، وبعدها انتشرت الحبوب في جسمه. ورغم تعافي يحيى بعد أسبوعين، انتقلت العدوى إلى شقيقتيه آية (11 سنة) ونور (4 سنوات). تصف تغريد ما يحدث مع ابنتيها قائلة لـ "العربي الجديد": "نفس الأعراض، سخونة واحمرار في العين ودوخة، ووجع في المفاصل مثل الإنفلونزا، وانتشرت الحبوب في كل الجسم. وصف لهما الأطباء أدوية بسيطة مثل خافضات الحرارة ومضاد حيوي، لكن المعاناة لا تزال مستمرة، خاصة مع الحكة الشديدة التي تمنع الأطفال من النوم، عدا عن السخونة المستمرة. هذه هي المرة الأولى التي تُصاب فيها ابنتاي بالمرض، وسألنا الأطباء، فقالوا إنه فيروس منتشر، وأخشى أن ينتقل إلى باقي أولادي". وتشير إلى أنها تتخذ إجراءات وقائية تتمثل في تخصيص أدوات لكل طفل في الأكل والشرب، وتقلل من الاحتكاك بينهم، لكن ذلك لا يمنع انتقال العدوى في بيئة مكتظة تفتقر إلى وسائل النظافة وتنعدم فيها الخدمات الأساسية. لا تختلف قصة الطفل أحمد أبو سمرة (5 سنوات) عن سابقيه، وتقول والدته حنين عليوة إنها لاحظت ارتفاع درجة حرارته في اليوم الأول للإصابة، ثم فوجئت في اليوم الثاني بانتشار فقاعات جلدية في الوجه والبطن والظهر، ليتفشى المرض في كل أنحاء جسمه. وتبيّن عليوة لـ "العربي الجديد"، أن "العدوى انتقلت إلى أحمد من شقيقه الذي أُصيب بالفيروس ذاته في الأسبوع الذي سبقه، وبعد مرور أربعة أيام على إصابته ظهرت عليه أعراض الهزال وآلام في الرأس، ما دفعها للتوجه به إلى المستشفى، حيث تم تأكيد إصابته بجدري الماء". من جانبه، يوضح استشاري طب الأطفال في مستشفى الرنتيسي، شريف مطر، أن جدري الماء مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الأطفال غالباً من دون مضاعفات خطيرة، لكنه قد يكون أكثر شدة لدى بعض الحالات، خاصة في ظل الظروف الصحية المتدهورة. ويقول لـ "العربي الجديد"، إن "الأعراض تبدأ بارتفاع في درجة الحرارة، وهزال عام، قبل أن يظهر الطفح الجلدي على شكل فقاعات مملوءة بالسوائل، تبدأ عادة في منطقة الجذع، وتمتد إلى الأطراف والوجه، وقد تصل في بعض الحالات إلى داخل الفم". ويضيف مطر: "المرض في الغالب حميد، ويمنح المصاب مناعة دائمة، إلا أن هناك مضاعفات محتملة، خاصة في الحالات التي يعاني فيها الطفل من أمراض مزمنة، أو ضعف في المناعة. من بين هذه المضاعفات إمكانية حدوث التهابات بكتيرية فوق الإصابة الفيروسية، أو اضطرابات مناعية قد تؤدي إلى أعراض عصبية، مثل عدم الاتزان، وفي حالات نادرة قد تصل إلى الحمى الشوكية. نحذر أيضاً من خطورة إصابة العين بالفيروس، ما قد يؤدي إلى تقرحات في القرنية قد تترك آثاراً طويلة الأمد". ويؤكد أن "الفيروس يمر بمراحل متعددة، حيث تظهر حبوب جديدة بينما تختفي أخرى، ما يجعل المصاب معدياً طوال فترة ظهور الطفح الجلدي. فترة الشفاء تصل عادة إلى 14 يوماً، وخلالها يجب التعامل بحذر مع المصاب، خاصة في الأيام الأولى، أما العلاج، فيقتصر غالباً على خافضات الحرارة، واستخدام مضادات حيوية لتخفيف الحكة. نربط انتشار المرض بالظروف البيئية، فالفيروس يحتاج إلى بيئة حاضنة للانتشار، مثل الاكتظاظ وقلة النظافة والاحتكاك المباشر بين الأطفال، وكلها عوامل متوفرة في قطاع غزة حالياً، خاصة في مراكز النزوح". من جهتها، تؤكد صفاء الكحلوت من قسم السلامة ومكافحة العدوى في مستشفى الرنتيسي، أن الأوضاع في غزة بعد الحرب ساهمت في تفشي الكثير من الأمراض، بما في ذلك جدري الماء، نتيجة سوء التغذية وتدهور البنية التحتية، خاصة في ما يتعلق بالصرف الصحي. وتوضح لـ "العربي الجديد"، أن "المرض ينتقل بسهولة عبر الملامسة المباشرة أو الهواء، ما يجعله سريع الانتشار في البيئات المغلقة والمكتظة. يستقبل المستشفى يومياً ما بين 20 إلى 25 حالة يُشتبه بإصابتها بالجدري المائي، ويتم إدخال نحو خمس منها إلى أقسام المبيت. الوقاية ضرورة في المكافحة، وينبغي غسل اليدين بانتظام، واستخدام أدوات شخصية منفصلة للمصابين، وتقليل الاحتكاك، وارتداء الكمامات عند التعامل مع المصابين".  في السياق ذاته، يحذر عميد كلية العلوم الصحية في الجامعة الإسلامية، عبد الرؤوف المناعمة، من تزايد خطر انتشار جدري الماء، واصفًا إياه بأنه مرض فيروسي شديد العدوى يسببه فيروس الحماق النطاقي، وهو ذاته المسؤول عن الإصابة بالحزام الناري لاحقاً.  ويوضح المناعمة لـ "العربي الجديد"، أن "المرض يصيب الأطفال بشكل أساسي، لكن أعراضه تكون أكثر شدة لدى البالغين، ومعظم المصابين يكتسبون مناعة طويلة الأمد بعد التعافي. هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة، من بينها الأطفال دون سن الخامسة، خصوصاً من يعانون من سوء التغذية، إضافة إلى كبار السن، والحوامل، ومرضى ضعف المناعة، فضلاً عن غير المطعمين". ويؤكد عميد كلية العلوم الصحية في الجامعة الإسلامية أن "التطعيم، في حال توفره، يُعد الوسيلة الأنجع للوقاية من المرض، إلى جانب عزل المصابين، وتقليل المخالطة، والالتزام بإجراءات النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين، وعدم مشاركة الأدوات، فضلاً عن أهمية التهوية الجيدة، وتخفيف الازدحام، وكلها أمور صعبة التحقق في بيئة قطاع غزة، خصوصاً في مناطق النزوح المكتظة". ## استثمارات أميركا في نفط ليبيا... تقارب أم تبعية؟ 03 May 2026 11:30 PM UTC+00 بعد سنوات من البقاء على هامش الأزمة الليبية، تبدو واشنطن اليوم أكثر حضوراً في تفاصيلها، في تحول لافت أعاد طرح التساؤلات حول طبيعة الدور الأميركي في بلد ما يزال منقسماً سياسياً ومؤسساتياً. فمنذ أن تولى مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، ملف ليبيا منتصف العام الماضي، أعادت الإدارة الأميركية صياغة نمط انخراطها وفق مقاربة تقوم على التدرج في بناء النفوذ عبر الاقتصاد، مع تركيز خاص على قطاع النفط باعتباره المدخل الأكثر تأثيراً في المشهد الليبي. وقد تجلى ذلك عبر فتح قنوات اتصال مباشرة بين مراكز القوة الفعلية على الأرض، وتحديداً حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة المشير خليفة حفتر في بنغازي. المسار الاقتصادي: الأسرع تأثيراً على الرغم من أن المقاربة الأميركية تحركت على مسارات متعددة (سياسية، وعسكرية، واقتصادية)، بدا المسار الاقتصادي -ولا سيما النفطي- الأكثرَ وضوحاً والأسرع تأثيراً. فمنذ زيارة بولس الأولى إلى ليبيا في يوليو/ تموز من العام الماضي، أشرف على توقيع مذكرة تعاون بقيمة 235 مليون دولار بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة "هيل إنترناشيونال"، ركزت على تحديث البنية التحتية النفطية وتعزيز كفاءة الإشراف الهندسي على المشاريع القائمة. وفي الزيارة الثانية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، رافق بولس وفد من مديري شركات نفطية أميركية كبرى، من بينها "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"هاليبرتون"؛ حيث وقعت هذه الشركات اتفاقات ومذكرات تفاهم شملت مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول، إضافة إلى إجراء دراسات أولية حول إمكانات النفط والغاز غير التقليدي في بعض المناطق. ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقات تأتي ضمن رؤية أميركية تعتبر أن إعادة تشغيل الحقول المتوقفة أو رفع كفاءة الحقول المتراجعة في الإنتاج، تمثل المدخل الأسرع لتعزيز الاستقرار المالي في ليبيا، في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي شبه الكامل على العائدات النفطية. وتقدر بعض التقارير أن الاستثمارات الأميركية في الحقول القائمة من المتوقع أن ترفع الإنتاج من متوسط يراوح بين 1.3 و1.4 مليون برميل يومياً إلى ما يقارب مليوني برميل يومياً، في حال استقرت الظروف التشغيلية والتمويلية. من اللقاءات السرية إلى "الاتفاق التنموي الموحد" لكن المخرجات الأكثر دلالة للمقاربة الأميركية ظهرت في رعاية بولس سلسلة من اللقاءات المباشرة بين ممثلين عن طرابلس وبنغازي عُقدت في روما في سبتمبر/ أيلول الماضي، ثم في باريس في يناير/ كانون الثاني الماضي، قبل أن تتبلور في اجتماع تونس خلال الأسبوع الأول من إبريل/ نيسان المنصرم، والذي أعقبه إعلان "الاتفاق التنموي الموحد" في 10 إبريل. وعلى الرغم من الطابع المؤسسي المعلن لهذا الاتفاق عبر مصرف ليبيا المركزي، عكست طبيعته التقنية والمالية بوضوح أن المدخل الاقتصادي بات يشكل الإطار الناظم للتقارب بين الطرفين، بشكل يفوق أي مسار سياسي تقليدي. ويعكس هذا التدرج في الانخراط الأميركي اتجاهاً واضحاً نحو إعادة تشكيل موقع واشنطن داخل المشهد الليبي، لكنه في الوقت نفسه فتح نقاشاً حول جدوى هذا النهج في ما يخص الجانب الليبي. فبينما تقوم المقاربة الأميركية على فرضية أن الاستقرار يمكن بناؤه عبر توحيد الأدوات المالية وفتح المجال أمام الاستثمارات، تشير المعطيات على الأرض إلى أن الاقتصاد ما يزال رهينة الانقسام السياسي، مع استمرار تحفظات أطراف محلية على هذا التقارب الذي يتم تحت المظلة الأميركية، مما يجعل أي مكاسب اقتصادية عرضة للاهتزاز في حال تعثر التفاهمات بين سلطتي طرابلس وبنغازي. ليبيا في معادلة الطاقة الدولية يعتبر مراقبون أن عودة الاهتمام الأميركي المباشر بقطاع الطاقة الليبي -بعد سنوات من التراجع النسبي- مؤشر إيجابي على التعافي الليبي، وإمكانية أن تخلق هذه المقاربة أفقاً للحل، بينما يرى الأكاديمي وأستاذ الاقتصاد الدولي، أحمد نصيب، أن الانخراط الأميركي الحالي يرتبط بالتحولات الكبرى التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية؛ بدءاً من تداعيات الحرب في أوكرانيا وصولاً إلى أزمة الخليج الحالية. وأشار نصيب إلى أن الملف الليبي بات جزءاً من هذه التحولات، حيث يسعى بولس إلى نقل ليبيا تدريجياً "من ملف إقليمي هامشي إلى عنصر مرن داخل معادلة الطاقة الدولية". ويلفت نصيب، في حديثه لـ "العربي الجديد"، إلى أن بولس انطلق منذ البداية خارج المسارات السياسية التقليدية التي أثبتت محدوديتها، مركّزاً على مقاربة تنطلق من البنية الاقتصادية، وتحديداً "ملف النفط باعتباره الأداة الأكثر قابلية للتأثير السريع؛ لذا اتجه منذ البداية إلى فتح قنوات مباشرة مع مراكز القوة الفعلية في طرابلس وبنغازي". وفي هذا السياق، يرى نصيب أن بولس تحرك نحو تحقيق نتائج فعلية داخل قطاع الطاقة عبر الدخول المباشر إلى دورة الإنتاج الليبي، بتدرج بدأ بعقود تحديث البنية التحتية، ثم انتقل إلى اتفاقات الاستكشاف والإنتاج والنفط غير التقليدي، في خطوة أراد من خلالها "ألا ينتظر توافق الأطراف، بل رسم خطوط التوافق داخل الإطار الاقتصادي ووضع الجميع أمامها". الإنتاج السريع والبدائل الجيوسياسية كما يشير نصيب إلى أن حراك بولس يتأثر بتطورات سوق الطاقة العالمية، موضحاً أن المحادثات الأميركية الأخيرة المرتبطة بحقول "الواحة" جاءت بالتزامن مع تصاعد أزمة الخليج، مما يعكس توجهاً أميركياً نحو "الإنتاج السريع" بدلاً من المشاريع طويلة الأمد. كما أن الحرب في أوكرانيا دفعت إلى إعادة لفت الأنظار إلى ليبيا بوصفها أحد البدائل العملية لتزويد أوروبا بالطاقة لتقليص الاعتماد على الإمدادات الروسية. وفي قراءة أوسع، يرى نصيب أن المستجدات الدولية، ومنها انسحاب الإمارات من منظمة "أوبك"، قد تدفع واشنطن نحو "إعادة تشكيل تحالفات الطاقة التقليدية" عبر بناء كتلة طاقة جديدة تضم دولاً منتجة، بينها ليبيا، بهدف تقليص نفوذ التحالفات القديمة. وعن الجانب الليبي، يصف نصيب تجاوب سلطتي طرابلس وبنغازي بأنه "براغماتي أكثر منه استراتيجياً"؛ حيث ينظر الطرفان إلى الانفتاح على واشنطن بوصقه فرصة لتعزيز مواردهما المالية عبر التوسع في توقيع العقود من خلال شركات مرتبطة بهما، كما في حالة شركة "أركنو" المثيرة للجدل. ويحذر نصيب من أن هذا المسار يخلق "معادلة مزدوجة"؛ فمن جهة هناك مكاسب متمثلة في زيادة الاستثمارات، ومن جهة أخرى، يتزايد ارتباط الاقتصاد الليبي بترتيبات خارجية لا تملك الدولة السيطرة الكاملة عليها، كونها مرتبطة بشخصيات محددة داخل طرفي الصراع، مما يجعل الاستقرار "رهين تفاهمات سياسية هشة". ويخلص نصيب إلى أن دخول الشركات الأميركية يسهم في تحسين الأداء وتقليص الهدر، لكنه يوسع مساحة التداخل بين الاقتصاد والسياسة، حيث قد تتحول العقود النفطية إلى جزء من توازنات النفوذ، محذراً من أن أي اضطراب سياسي سينعكس فوراً على الإنتاج. ## ركلة جبريل الرجوب الناجحة 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 يُثابر رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطينيي، جبريل الرجوب، منذ تسلّمه منصبه هذا في 2008، على إشهار ما تقترفه إسرائيل من جرائم في الرياضة الفلسطينيية ولاعبيها ومنشآتها ومرافقها في محافل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وينشط، بدأبٍ ملحوظٍ يستحقّ الثناء، من أجل أن يُعاقبها هذا المنتظم العالمي، سيّما مع ارتكاباتها المهولة في غضون حرب الإبادة في قطاع غزّة، حيث قتلت مئاتٍ من لاعبي كرة القدم، ودمّرت 289 منشأة رياضية. ويعرف الرجوب أن هذه المعركة مع إسرائيل صعبة، ولكنه في الاجتماعات والمؤتمرات والتظاهرات العالمية التي يرأس فيها وفد فلسطين، العضو في "فيفا" منذ 1998، لا ييأس، ويُحارب بما يزوِّد به العالم من شواهد على فظاعات المحتلّين في الرياضة الفلسطينية، بثقةٍ وكفاءةٍ ظاهرتَيْن. وهذا مشهدُه أمام العالم، في أثناء المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم في فانكوفر (كندا)، يرفض طلب رئيس هذه المنظمّة الدولية، السويسري جياني إنفانتينو، أن يصافح نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي، ويجادل إنفانتينو في هذا، موضحاً أسبابه شديدة الوجاهة. وبداهةً، لا تستقيم مصافحةٌ كهذه مع ما ألحَّ عليه الرجوب في المؤتمر، معاقبة إسرائيل لإقامتها أنديةً لكرة القدم تابعة لاتحادها على مستوطناتٍ في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي لا تُجيزه قوانين "فيفا" نفسها، فضلاً عن أن لجنة الانضباط في الأخيرة وجدت "انتهاكاتٍ جسيمةً، وخروقاً لنظامها، وسلوكاً يتعارض مع التزامات عدم التمييز، والمساواة، وحقوق الإنسان، والحياد السياسي، والحكم الرشيد"، على ما أوضح في كلمةٍ موثقةٍ أمام المجتمعين، قال فيها إن "فيفا" تحدّثت سابقاً عن تحقيقٍ تجريه في هذا الملف. ومن مفارقاتٍ تؤشّر إلى أن القضية الفلسطينية عويصةٌ في جوانبً غير قليلة، على وضوحها قضية حقوق شعبٍ في سيادته واستقلاله في أرضه، وقضية تحريرٍ من احتلالٍ عنصريٍّ بيّن، أن الذي ترأس وفد إسرائيل في اجتماع فانكوفر، ورفض جبريل الرجوب، محقّاً، مصافحته والحديث إليه، فلسطينيٌّ من الداخل، يحمل جنسية الدولة التي قامت على أرض فلسطين التي احتلتها في 1984، مسلمٌ من الناصرة، واسمُه باسم سليمان، يتولّى منصب نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، وهو موقعٌ رفيعٌ لا شكّ، ولكنه مُلغز، سيّما وأن الرجل عمد، في كلمته بعد فشل إنفانتينو في إحراز مشهد المصافحة، إلى تزيين صورةٍ أخرى لإسرائيل، على غير سمعتها دولة تمييزٍ عنصري، وارتكبت إبادة جماعية في غزّة، وتقترف جرائم حربٍ مشهودةٍ في لبنان وفلسطين. يرى في كرة القدم "جسراً رائعاً لربط اليهود بالعرب، مكاناً يحصل فيه كل شخصٍ على فرصة متساوية، حتى وإن لم تكن نقطة البداية كذلك"، بحسب قوله الذي يتعالى على الواقع في منظورٍ أوسع، وإنْ يلتقي معه في غير واقعةٍ، من قبيل أن أهالي بلدة سخنين لمّا فاز فريقهم بكأس إسرائيل لكرة القدم في العام 2004، رفعوا العلم الفلسطيني احتفالاً. يخوض جبريل الرجوب، في موقعه (وهو رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية أيضاً) مواجهة عسيرةً، سيّما وأن المزاج في "فيفا" يهادن إسرائيل، ورئيسها إنفانتينو يُغمض عينيه عن الذي تفعله هذه الدولة الخارجة عن أعراف الإنسانية في كرة القدم وغيرها، وقد غالى في حماسِه من أجل معاقبة روسيا جزاء غزوها أوكرانيا، فحُرمت من المشاركة في تصفيات التأهل لكأس العالم، وجرى إيقاف منتخبها وأنديتها عن المشاركة في جميع المسابقات الدولية "حتى إشعارٍ آخر"، إلا أنه يتلعثم بشأن إسرائيل، ويأخذ الكلام في شأنها إلى أن كرة القدم لعبةٌ تؤاخي بين الشعوب، وكأن الخلاف في هذه البديهية. ولا تُنسى زيارته دولة الاحتلال قبل خمس سنوات، بل ودعوته فيها إلى أن تستضيف (والإمارات!) كأس العالم في 2030، وقد شارك هناك في افتتاح "متحف التسامح" الإسرائيلي، "المقام قسراً فوق مقبرة مأمن الله الإسلامية الأثرية في القدس التاريخية"، الأمر الذي أوضح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم تناقضه مع القيم والمبادئ المنصوص عليها في نظام "فيفا" الأساسي، ولم يقبلوا في الاتحاد اللقاء به. كانت ركلةً ناجحةً لجبريل الرجوب على منصّة "كونغرس فيفا" في فانكوفر بكندا، حقّت تزجيةُ تحيّةٍ إليه عليها. ## رأس ضخم وعقل صغير: أميركا الترامبية 03 May 2026 11:49 PM UTC+00  نجح دونالد ترامب وفريقه في تحويل البيت الأبيض الأميركي إلى أهم مسرحٍ للعبث في العالم، حتى صار كثيرون يجدون صعوبةً في التعاطي مع ما يصدُر عن الرئيس الأميركي من كلامٍ في شؤون العالم باعتباره كلاماً جادّاً في السياسة، حيث يبدو، في معظمه، ارتجالاً عشوائيّاً يمارسه"مونولوجست" يمسك ميكروفون، ويقدّم فقرات مضحكة مرّة كل يوم، وأحيانًا مرّاتٍ كثيرة في اليوم الواحد. المحير حقّاً أن هذه الحالة الترامبية تجدها ظاهرة على كل من يتبنّى أسلوبه في إدارة العدوان على إيران، من أنظمةٍ لا تتصوّر نفسها قادرة على الحياة إلا في التبعية له والاستجابة الكاملة لكل رغباته، أو أصوات سياسية وإعلامية ممن يطلق عليهم اسم"محلّلين" قفزوا على أدوارهم في التحليل السياسي، واستقرّوا في منطقة تحليل كل ما يفعله أو يقوله ترامب، وتحريم معارضته أو محاولة الوقوف في وجه قوته العسكرية الهائلة، لنجد أنفسنا أمام حالة من محاولة إضفاء الحكمة على أفعاله المجنونة، وتبرير كل ما يرتكبه من جرائم وحماقات، باعتبارها ضرورة لكوكب الأرض. المنطق الترامبي الأقرب للجنون تجده مجسّدأً في وزير حربه الذي ينافسه في هذيان الغطرسة أو غطرسة الهذيان، حين يتحدّث عن العالم بوصفه مساحة نفوذ أميركية يحقّ لواشنطن أن تفكّه وتركّبه كما تشاء، ولها كذلك سلطة الثواب والعقاب والمنح والمنع، ويكاد يصل بهم الجنون إلى اعتقاد أن لترامب أن يحيي ويميت. كما تجد هذه الغطرسة في الذين يتولون تسويق عقيدة الإجرام الأميركي المقدّس عبر الشاشات العربية من عينة ذلك الشخص العجيب المقيم في ستوديو قناة الجزيرة منذ أكثر من شهرين، يسمونه تارًة نائب رئيس تحرير مجلة نيوزويك، ثم يقدّمونه بعد أسابيع من هذا التوصيف باسم "كاتب العمود السياسي"، والذي يكفي مشاهدته والاستماع له لكي ينسف تلك الصورة الوردية عن جودة التعليم في الولايات المتحدة، إذ يتكلم طوال الوقت وكأنه ينقل حرفيّاً من منصة "تروث سوشيال" التي يملكها ويديرها وينشر عليها منفرداً دونالد ترامب. بالأمس، كانت الصحافية الأميركية، إيرانية الأصل نيجار مرتضوي، تطرح أسئلة بديهية عن رؤية الرئيس الأميركي وأسلوبه في المفاوضات مع إيران وكيف أنه يتصرف في الأمر بعيدًا عن المؤسساتية الأمر الذي يجعل أي اتفاق يوقعه، من منطلق رغبة شخصية، لا يصمد إذ ذهب وجاء غيره على نحو ما فعل هو شخصيّاً مع اتفاق 2015 بين طهران وواشنطن في مرحلة باراك أوباما. وهنا انتقض الأميركي الآخر "الذي يقال إنه كاتب عمود سياسي"، وارتدى وجه ترامب بكل تعبيراته، وراح يتهمها بأنها تردّد كلام الديمقراطيين (الخونة كما يراهم ترامب)، ثم يمعن في الترامبية، ويصل إلى حد اتهامها بالعمالة لنظام وطنها الأصلي إيران على حساب مصلحة البلد الذي تحمل جنسيته. لا يختلف هذا الأداء الانفعالي المتشنج عن هذيان ترامب المتواصل عن إيران، بين سندمّرهم ونمحو حضارتهم وإنهم بلد عظيم نريده أن ينعم بالتنمية.. وبين أنه انتصر عليهم عشرين مرة على الأقل خلال ستين يوماً فقط وأنه سيوجه لهم ضربات ساحقة تقضي على قوتهم، ناهيك عن الرغبة المجنونة في السيطرة على مضيق هرمز وتسميته "مضيق ترامب"، وهو الأداء الذي بات يثير سخرية العالم من ناحية، والشكوك في سلامته العقلية من ناحية أخرى، وخطورة هذا على أميركا والعالم، إلى الحد الذي جعل موضوع اتزانه العقلي قضية مطروحة للنقاش في الكونغرس، كما حدث في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة نهاية الشهر الماضي (أبريل/ نيسان)، حين واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث أسئلة مباشرة حول الصحة العقلية للرئيس ترامب، من النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، سارة جاكوبس حيث بادرته: هل تعتقد أن الرئيس ترامب مستقرّ عقلياً بما يكفي لقيادة القوات المسلحة؟ وهنا هاج الوزير وماج بالغضب المثير للقلق على اتزانه هو الآخر، ليردّ على النائبة بسؤال: هل وجهتِ أسئلة مماثلةً بشأن الرئيس السابق جو بايدن؟. هي العقلية الفقيرة نفسها التي تسيطر على خطاب ترامب، حين تسأله عن احترام القانون فيأتي الجواب عن تقديس القوة، وتسأله عن حق البلاد في استقلالها وحرية قراراتها فيردّ بأن لديها من الثروة ما يكفي لتسويغ غزوها ونهبها وقتل قيادتها إن اعترضت! رأس ضخم وعقل صغير، هذا هو الجنون سيقود أميركا إلى حتفها. ## نهاية المنظَّمات الدولية 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 على أهمية قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك وخطورته، جاءت ردّات الفعل أقلّ من المتوقَّع. أو بالأدق، أقلّ من المفترض وفقاً للمعطيات التقليدية والأوضاع الإقليمية والعالمية التي كانت مستقرّة عقوداً، لكن واقع الحال أنّ الإمارات ليست أوّل دولة تنسحب من منظّمة عالمية أو إقليمية. في الأعوام القليلة الماضية، تراجعت أهمّية المنظّمات الإقليمية والعالمية بمعدّل متسارع، فتعرّضت لتجاهل أهدافها، وللتهرّب من التزامات عضويتها، وها هي تشهد مرحلة انسلاخ الدول عنها فعلياً ورسمياً. وقد أعلنت الولايات المتحدة، مطلع العام الجاري، انسحابها من 66 منظّمة دولية، اشتملت على أكثر من 30 جهة أممية. وفي 2020، أتمّت بريطانيا عملية خروجها من الاتحاد الأوروبي... وهكذا تعدّدت حالات الخروج من منظّمات دولية وإقليمية، وانسحاب الإمارات من "أوبك" تأكيدٌ لهذه الظاهرة، وتوسيعٌ لنطاقها. ومن ثمّ، هو مؤشّر قوي على "مدّ انسحابي" من المنظّمات الدولية والإقليمية، العامّة منها والمتخصّصة. أمّا انسحاب الإمارات من "أوبك"، فليس مرتبطاً بدوافع جزئية أو مواقف طارئة تنسحب بموجبها الدولة من منظّمة أو هيئة دولية. وليس بالضرورة مرتبطاً بالانسحاب الأميركي شبه الشامل من منظّمات وهيئات التنظيم الدولي قبل أشهر. فضلاً عمّا تمثّله "أوبك" من وزن اقتصادي وسياسي في المنظومة الدولية الراهنة بتركيبتها الجيواقتصادية التي تواجه اختبارات صعبة. الأكثر أهمّية أنّ ما أقدمت عليه الإمارات خطوة منطقية تتسق مع تحرّكاتها الخارجية المستجِدّة في الأعوام القليلة الماضية، التي باتت مؤشّراً واضحاً إلى تبنّي توجّهات وسياسات غير تقليدية في العموم. وتبحث بشكل محدّد عن مصالح وطنية/ فردية متحرّرة من أي قيود أو اعتبارات أوسع. سواء تعلّقت بتوجّهات أو مصالح جماعية إقليمية، خليجية أو عربية، أو اتفقت مع قواعد أكثر عمومية وأوسع نطاقاً على المستوى العالمي. ورغم أنّ هذه المستجِدّات تتعارض كلّياً مع شعارات ترفعها الإمارات عن التعايش الإنساني والمجتمع العالمي الواحد، فإنّها تُعدّ تجسيداً لموجة الفردانية التي تجتاح العالم، وخصوصاً من الدول الغربية التي تشهد ارتداداً حادّاً من النيوليبرالية إلى الواقعية التقليدية، يتمثّل في الاعتماد على القوة المادية أساساً، وفي تجاهل أي قيود أخلاقية أو إنسانية. وهنا تجتمع نقاط التقاء الانسحاب الإماراتي وانسحابات واشنطن، وقبلهما "بريكست" (بريطانيا). إنّها حلقات في سلسلة متدرّجة لتفكيك النظام العالمي الحالي. مجرّد بداية تنظيمية وقانونية للتخلّص من قواعد لم تعد فاعلة ومبادئ سُلبت مضامينها عمداً. فالنتيجة المباشرة والمنطقية لانحسار العولمة، وللكفّ عن محاولات تشكيل قيم عالمية مشتركة، وتزايد حالات التنافس العنيف على الموارد والنفوذ والهيمنة الإقليمية والعالمية، هي إطاحة الأطر القانونية والهياكل المنظّمة للعلاقات بين الدول والتواصل بين الشعوب والمجتمعات. أي إنّ إسقاط المنظّمات الدولية عبر تجاوزها وإلغاء أدوارها نتيجة مصاحبة، وليس سبباً منشئاً لإطاحة النظام العالمي القائم. ووجه الخطورة في هذا المسار، المدمّر لأركان النظام العالمي، أنّ العالم لم يتّفق بعدُ على ملامح محدّدة لنظام جديد، بل لم ينجح في إيجاد نقاط توافق مبدئية أو خطوط عريضة يمكن تطويرها لاحقاً لتشكيل ذلك النظام المستقبلي. وبخاصّة في تنامي النزعات اليمينية المتطرّفة لدى معظم المجتمعات على اختلاف أطيافها الفكرية وانتماءاتها الدينية وخصائصها الإثنية. نتيجة هذا الفراغ الفوضى بكلّ معانيها وأشكالها، وعودة العالم إلى مرحلة بدائية لا يتخيّلها ولا يريدها أحد، حتى لدى أولئك الساعين حثيثاً، بغير دراية، إلى تسريع وتيرة التدهور والتعجيل بالانهيار الوشيك. ## نفط أقلّ من السياسة 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 هناك طريقة سهلة لقراءة خروج الإمارات من منظمة أوبك. إنّها تريد إنتاجاً أعلى، وإنّ حصص المنظّمة لم تعد تناسب طموحاتها، وإنّ الدولة التي استثمرت مليارات في توسيع طاقتها النفطية تريد ببساطة أن تبيع أكثر. وهذا كلّه صحيح، لكنّه غير كافٍ. فالنفط في الخليج ليس سلعة فقط، وهو لم يكن كذلك في أي يوم. النفط لغة، ومن يحدّد الإنتاج لا يحدّد السعر وحده، بل يحدّد موقعه في الخريطة، لذلك لا تخرج الإمارات من "أوبك" كما يخرج عضو من نادٍ اقتصادي ضاق بقوانينه، بل إنّها تخرج من ترتيب قديم كانت السعودية فيه مركز الثقل، وكانت الدول الأخرى تتحرّك داخله بدرجات متفاوتة من الطاعة والشكوى والمناورة. لم تعد "أوبك" ذلك الكائن القديم الذي كان يُرعِب الأسواق في السبعينيّات سيقول البيان الرسمي (كالعادة) كلاماً نظيفاً عن مصالح وطنية استراتيجية، وطاقة، ومرونة، وإنتاج، وتوافُق مع المستقبل. هذه الكلمات صالحة دائماً ويمكن استخدامها في النفط، وفي الذكاء الاصطناعي، وفي افتتاح متحف، وفي تبرير حروب صغيرة هنا وهناك، لكنّ السؤال ليس ما قالته الإمارات، بل العكس، السؤال ما الذي لم تعد بحاجة إلى قوله. لم تعد أبوظبي بحاجة إلى القول إنّها تتحرّك داخل البيت الخليجي، كما كان يراد لهذا البيت أن يبدو. جبهة واحدة وصوت واحد وقيادة واحدة. هذا البيت على الأغلب كان أجمل في البيانات ممّا كان عليه في الواقع. الخلافات كانت موجودة في اليمن، وفي الموانئ، وفي العلاقة مع إسرائيل، وفي القرن الأفريقي، وفي الاستثمار العالمي، وفي الطموح إلى أن تكون الدولة الصغيرة أكبر من حجمها الجغرافي. النفط الآن كشف ما كانت السياسة تخفيه. قد تقول السعودية إنّ "أوبك" ليست السعودية. وهذا صحيح على الورق، لكنّ الورق في السياسة مهذّب أكثر من اللازم. عملياً، كانت "أوبك" (ومعها "أوبك بلس") من الأدوات التي تجعل الرياض تبدو ممسكة بميزان السوق. السعودية بالطبع لا تتحكّم به وحدها، لكنّها تجلس في صدر الغرفة. وخروج الإمارات من هذه الغرفة ليس تفصيلاً، إنّه قول شبه مباشر "إنّها تستطيع أن تبيع من دون أن تنتظر الإذن من الطاولة". يا له من قول مزعج في الخليج، فالمسألة ليست أنّ الإمارات اكتشفت فجأة معنى السيادة الاقتصادية. الدول لا تغيّر لغتها إلا حين تتغيّر مصالحها، وحين كانت قواعد "أوبك" نافعة، أمكن تسميتها تعاوناً، وحين صارت عائقاً أمكن تسميتها قيوداً... هكذا تعمل السياسة غالباً، لا تبدّل الوقائع فقط، بل تبدّل أسماءها أيضاً. وللإنصاف، لا تتحرّك أبوظبي من فراغ. فـ"أوبك" نفسها لم تعد ذلك الكائن القديم الذي كان يُرعِب الأسواق في السبعينيّات. الولايات المتحدة تنتج كمّيات هائلة، وروسيا تلعب ضمن الحسابات وخارجها، والصين تشتري وتفاوض وتخزّن. والطاقة البديلة لم تقتل النفط، لكنّها جعلته أقلّ اطمئناناً إلى خلوده. وفي لحظة الحرب والاضطراب حول إيران وهرمز يصبح السؤال الأكثر قسوة: لماذا تلتزم دولة بحصّة إنتاج إذا كانت تستطيع أن تستغلّ الفوضى لتوسيع هامشها في الإنتاج؟ في الظاهر، نحن أمام خلاف حول البراميل، وفي العمق، نحن أمام إعادة تعريفٍ للقوّة الخليجية. تريد السعودية أن تكون مركز النظام الإقليمي، وتريد الإمارات أن تكون عقدة مستقلّة داخل النظام العالمي. الفرق دقيق، لكنّه حاسم. الرياض تفكّر في حجم الدولة الكبيرة التي تريد قيادة محيطها، لكنّ أبوظبي تفكّر في حجم شركة – دولة، وموانئ، وطيران، وصناديق سيادية، وتكنولوجيا أمنية، ونفوذ، وتطبيع قابل للاستثمار، ولذلك يصبح الخروج من "أوبك" أكثر من قرار نفطي، إنّه تمرين في الخروج من ظلّ الأخ الأكبر. لن يقال هذا، سيقال إنّ العلاقات أخوية، وإنّ التنسيق مستمرّ، وإنّ الخلافات طبيعية. وهذه أيضاً عبارات صالحة دائماً قبل الأزمة وبعدها وفي أثنائها، لكنّ السياسة لا تقاس بما يقال في المؤتمرات الصحافية، بل بما يحدث عندما تتعارض المصالح، وهنا تعارضت: الإمارات تريد أن تنتج أكثر، ولا تريد السعودية انهيار آلية الضبط. أمّا السوق فلا تهتمّ بمشاعر الأخوّة، ولا تقرأ الشركات الكُبرى بيانات التضامن الخليجي، إلا إذا أثّرت في السعر. وسيكتشف المواطن في الخليج أو خارجه النتيجة في محطّة الوقود، وفي الفاتورة، وفي سعر النقل، وفي موجة تضخّم جديدة، أو مؤجّلة. يقول خروج الإمارات من "أوبك" شيئاً عن زمن جديد: المنظّمات القديمة تفقد قدرتها على ضبط اللاعبين الذين كبروا داخلها. ولدت "أوبك" لتجعل الدول المنتجة أكثر قدرة على مواجهة السوق. والآن، بعض هذه الدول تشعر بأنّ المنظّمة نفسها صارت جزءاً من المشكلة. هذا ليس انتصاراً للسوق الحرّة، السوق الحرّة هنا، كالعادة، اسم لطيف للفوضى التي يصنعها الأقوياء، فكلّ دولة تريد حصّتها، وكلّ شركة تريد هامشها، وكلّ حليف يريد استثناءه، وكلّ خطاب رسمي يريد أن يبدو عقلانياً. لم يعد ممكناً بيع صورة الخليج كتلة واحدة بسهولة لهذا، لا يجب أن نقرأ خروج الإمارات من "أوبك" سؤالاً نفطياً فقط على شاكلة كم سيرتفع الإنتاج؟ وكم سينخفض السعر؟ أو ماذا ستفعل السعودية؟ هذه أسئلة مهمّة، لكنّها ليست السؤال الأكثر أهمّية. السؤال المركزي: ماذا يبقى من فكرة الخليج الواحد حين تبدأ كلّ دولة بترجمة أمنها وربحها ونفوذها خارج القواعد المشتركة؟ ربّما لا تنهار "أوبك" غداً، وربّما لا تنفجر حرب أسعار فوراً، بل ربّما يجد الجميع تسوية مؤقّتة، كما يحدث غالباً حين يقترب الخطر من الأرباح. غير أنّ شيئاً ما انكسر بوضوح. إذ لم يعد ممكناً بيع صورة الخليج كتلة واحدة بسهولة. هناك دول تتعاون نعم، لكنّها تتنافس بضراوة. وهناك تحالفات نعم، لكنّها مؤقّتة بقدر ما تسمح به المصلحة. وهناك نفط نعم، لكنّه لم يعد فقط تحت الأرض وصار فوق الطاولة أداة لقول شيء أكبر: لا تريد أبوظبي أن تنتظر دورها في نظام قديم، ولا تريد أن تطلب الإذن من أحد، حتى لو كان شقيقاً أكبر اسمه السعودية. ## "زلزال" بلغاريا وارتداداته الأوروبية... 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 قبل ثلاثة أسابيع من توجّه البلغار إلى صناديق الاقتراع، في ثامن انتخابات تشريعية مبكّرة في خمسة أعوام، جزم رئيس حكومة تصريف الأعمال في هذه الدولة الأوروبية الشرقية، أندريه غيوروف، بأنّ الحدث المرتقب (19 إبريل/ نيسان الماضي) سيكون "واحدةً من أكثر الانتخابات نزاهة في تاريخنا الحديث". واكتسب الحكم المبكّر لغيوروف على ما تحقق لاحقاً في مراكز الاقتراع قيمته من أنّ اسم هذه الدولة الأوروبية الفقيرة مرتبط منذ زمن، إلى جانب رومانيا والمجر، بلازمة "الأكثر فساداً في الاتحاد الأوروبي"، بحسب المؤشّر السنوي لمنظّمة الشفافية الدولية. كما أنّ غيوروف نفسه أكّد صحّة ادّعائه بعد أيام قليلة من تصريحه الأول، عندما كشف إحالة 360 شخصاً إلى القضاء، بينهم 40 نائباً، لتورّطهم في دفع رشى لشراء أصوات الناخبين، بمبالغ مجموعها مليون يورو. ما الذي جعل انتخابات بلغاريا التشريعية في 19 إبريل التي تصدّرها ائتلاف الرئيس السابق رومن راديف على هذه الفرادة محلّياً وأوروبياً؟ ولماذا أيقظ فوزه الكاسح فيها كابوس الأوروبيين من أن فيكتور أوربان جديداً حلّ في رأس واحدة من دول الاتحاد الأوروبي الـ27، بعدما كان قادته قد تنفّسوا الصعداء إثر تخلّصهم من الأخير في انتخابات المجر التي سبقت الحدث البلغاري بأسبوع؟ أتت النتائج مخالفة للتوقّعات التي أعطت راديف وحزبه أفضليةً لا تزيد عن 10% مقارنةً بأقرب منافسيه انتخابات على أنقاض الفساد وعدم الاستقرار حتى العام 2016، كان راديف جنرالاً يقود سلاح الجو في الدولة الشيوعية السابقة، التي انضمّت إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2004. وعندما قرّر احتراف السياسة، كان هذا بناء على رغبة الحزب الاشتراكي، وريث الحزب الشيوعي، الذي كان يبحث عن شخصية مستقلّة فيها مواصفات رجل الدولة كي يكون مرشّحه للرئاسة. فوجدها في راديف الذي استقال من الجيش وترشَّح، وفاز بأغلبية ضئيلة في منصب الرئاسة ذي الصفة البروتوكولية. وفي 2021، حصل راديف على ولاية جديدة، لكنّه قرر في 20 يناير/ كانون الثاني 2026، أي قبل نهايتها بعام، التخلّي عن منصب الرئيس، وخوض الانتخابات التشريعية المبكّرة في 19 إبريل، في رأس تشكيل سياسي جديد أطلق عليه اسم "بلغاريا التقدّمية". كانت مغامرة راديف غير المسبوقة في هذه الدولة وثيقة الصلة بقضية الفساد التي سبّب استشراؤه احتجاجاتٍ شعبيةً عامَي 2020 و2025 على التوالي، تخلّلها عدم استقرار حكومي ناجم عن عدم ثقة الناخبين في الطبقة السياسية التي كانت تحاول معالجة إخفاقاتها بتنظيم انتخابات تشريعية مبكّرة وصل عددها إلى سبع دورات خلال خمسة أعوام. وفي أحدث احتجاجات شهدتها البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وشارك فيها بفعالية جيل الشباب (جيل زد)، طُلب رحيل حكومة يمين الوسط بزعامة روسن جليازكوف، على خلفية محاولتها تمرير موازنة 2026 المثيرة للجدل، بالتزامن مع انضمام هذا البلد إلى منطقة اليورو. وهو الاحتجاج الأوسع نطاقاً في البلاد منذ سقوط النظام الشيوعي عام 1989 الذي أفضى إلى استقالتها في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لتأتي بعدها حكومة غيوروف مكلّفةً بمهمّة رئيسة تتمثّل بقطع دابر الفساد في العملية الانتخابية الأحدث في 19 إبريل. وعلى خلاف الانتخابات السابقة، سجّل الاقتراع أكبر مشاركة شعبية، قُدّر حجمها بـ51% ممّن يملكون حقّ التصويت، واقترنت كذلك بإقبال الشباب والشيوخ على التصويت داخل البلاد، وكذلك في بلدان الاغتراب، حيث تنتشر كتلة وازنة من المغتربين الشباب في بلدان غرب أوروبا وأميركا وبلدان أخرى. أمّا النتائج فأتت مخالفة لتوقّعات المراقبين، ولمؤسّسات الرصد المتخصّصة، التي كانت تعطي حزب راديف الجديد "بلغاريا التقدّمية" أفضليةً لا تزيد عن 10% مقارنة بأقرب منافسيه، وهو ائتلاف يمين الوسط الذي يقوده حزبا غيرب، واتحاد القوى الديمقراطية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق بويكو بوريسوف. فحصل الأول على 44.7% من أصوات الناخبين، ما أتاح له 131 مقعداً نيابياً من أصل 240 من مقاعد البرلمان، وهي نتيجة لم تشهدها بلغاريا منذ 1997، ما يتيح له القدرة على تشكيل حكومة منفرداً. أمّا ائتلاف غيرب – اتحاد القوى الديمقراطية، الذي كانت الصور الساخرة من زعيمه رئيس الوزراء الأسبق بويكو بوريسوف حاضرةً في احتجاجات نوفمبر 2025، فحصل على 39 مقعداً، وهي أضعف نتيجة يحقّقها منذ تأسيسه عام 2006. وحصل على 21 مقعداً حزب حركة الحقوق والحريات – بداية جديدة، بزعامة الأوليغارشي ديليان بييفسكي، الخاضع لعقوبات ماغنيتسكي الأميركية بتهم الرشوة والفساد والتلاعب الإعلامي، والذي كان محور احتجاجات نوفمبر. وحصل ائتلاف ليبرالي يدعى "نواصل التغيير – بلغاريا الديمقراطية" على 37 مقعداً، ونالت حركة النهضة (فزراجدانه) ذات التوجّه القومي 12 مقعداً. استخلصت هيئة رقابة إعلامية مستقلّة تدعى "بوليفارد بلغاريا" 12 نتيجة ميّزت هذه الانتخابات من سابقاتها، أهمها أنّ "نفاد الصبر تجاه حكم الثنائي بويكو بوريسوف وديليان بييفسكي، كان المحرّك الرئيس لهذه الانتخابات"، وأنّ "الشباب صوّتوا مثل كبار السن". وشبّه عالم الاجتماع والمحلل إيفو خريستوف الفوز الكاسح، الذي فاجأ المراقبين في الداخل وفي أوروبا، "بالزلزال الذي أسدل الستار على مرحلة بأكملها من التاريخ البلغاري الحديث". شبّه عالم الاجتماع إيفو خريستوف الفوز الكاسح، الذي فاجأ المراقبين في الداخل وفي أوروبا، "بالزلزال الذي أسدل الستار على مرحلة بأكملها من التاريخ البلغاري الحديث" كان بين الأعراض الجانبية للزلزال الانتخابي البلغاري أفول نجم الحزب الاشتراكي، وريث الحزب الشيوعي، الذي حكم البلاد بين 1944 و1989 وكان قبلها جزءاً من المنظومة الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفييتي. فقد خسر الاشتراكيون أيّ تمثيل في البرلمان للمرّة الاولى منذ انتقال بلغاريا من الحكم الشمولي إلى الديمقراطية بعد انهيار جدار برلين عام 1989، بسبب عجزهم عن بلوغ نسبة الحسم البالغة 4% من الأصوات. وعزا المحلّلون هذا الأفول إلى سياسات الحزب المتناقضة مع هُويّته اليسارية، وتحالفه مع أحزاب يمين الوسط التي تورّط بعض قادتها في ملفّات فساد أغضبت "جيل زد" البلغاري. علماً أنّ الحزب حاول تدارك التدهور المتواصل لشعبيته بتسليمه دفّة القيادة إلى جيل شابّ مثّله كروم زاركوف، الذي عُيّن رئيساً للحزب قبل بضعة شهور، وكان من ضمن إجراءاته لتنويع دائرة الاستقطاب الانتخابي إدخاله مرشّحةً شابّةً من أصل فلسطيني، تدعى صوفيا الخضرا، ضمن قوائمه. إذا كانت هذه واحدة من حسابات أحد الخاسرين، فما حسابات الرابح الأكبر في هذه المعركة؟ وماذا فعل كي يكسب ثقة الأغلبية الساحقة من الناخبين البلغار؟ وماذا قال أو فعل كي يثير هذا المقدار من الحذر والتوجّس في الاتحاد الأوروبي؟ عند إعلانه في يناير/ كانون الثاني الماضي نيّته مغادرة منصب الرئاسة، وتأسيس حزب يخوض به الانتخابات، تعمّد الجنرال السابق، المتخرّج في الجامعات العسكرية الأميركية، إضفاء نوع من الغموض على خططه، فتحدّث عن الحاجة "إلى حزب يوحّد جميع الديمقراطيين (من اليسار واليمين) بغض النظر عن انتماءاتهم أو ما إذا كانوا نشطين سياسياً أم لا، لأنّنا جميعاً في حاجة إلى انتخابات نزيهة وتنمية ديمقراطية وحرّة". وفي وقت لاحق ركّز حديثه على "ضرورة تفكيك نموذج الحكم الأوليغارشي". لكنّ العناوين العريضة لبرنامج "بلغاريا التقدّمية" ما لبثت أن ظهرت خلال الحملة الانتخابية، فتمحورت داخلياً على "تفكيك النظام الأوليغارشي القائم، عبر استبدال مجلس القضاء الأعلى الحالي واختيار مدَّعٍ عامّ جديد". أمّا في حقل السياسة الخارجية فتمحورت حول ضمان "الأمن، والتوازن، والمكانة الدولية للبلاد"، من دون تحديد الملفّات المرتبطة بهذا الشعار. قلق أوروبي من "أوربان بلغاري" جديد ما تعمّد راديف، المرشّح إلى منصب رئيس الحكومة، إضفاء الغموض بشأنه في مجال السياسة الخارجية، كان قد دوّنه خصومه ومنتقدوه خلال شغله منصب الرئيس تسعة أعوام، وهو السبب الرئيس الذي أثار الخشية من أن يكون الاتحاد الأوروبي بصدد التعامل مع أوربان بلغاري لديه القدرة على التعطيل في القضايا التي تحتاج إلى إجماع قادة الدول الـ27، خصوصاً فيما اتّصل بحرب أوكرانيا، وبالتعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ففي مقابلة أجراها مع صحيفة لوموند (الفرنسية)، في ديسمبر 2016، أكّد راديف أنّ بلغاريا تسعى لأن تكون "شريكاً" موثوقاً في "الناتو"، ولكن من دون أن تكون "عدوّاً" لروسيا، وأشار إلى أنّ العقوبات ضدّ موسكو تضرّ أيضاً بالاتحاد الأوروبي، مشدّداً على أهمية الحوار. وقبل توليه منصبه في أوائل عام 2017 أعلن أنّ العقوبات الاقتصادية والسياسية التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان وأستراليا على روسيا، بسبب ضمّها شبه جزيرة القرم، غير ضرورية، مصرّحاً أنّ القرم "روسية بحكم الأمر الواقع". وبعد الهجوم الروسي على أوكرانيا مطلع العام 2022، اتّضحت أكثر مواقف راديف، إذ اتخذ موقفاً متردّداً وغير واضح، ولا سيّما عندما كانت روسيا تلوّح بالسلاح النووي. وصرّح أن من الواضح أن روسيا ستنتصر في الحرب، مع أنّه يرى أنّ تحقيق السلام بعدها سيكون صعباً. وفي شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام ذاته، رفض راديف تأييد إعلان تسعة من نظرائه من دول وسط وشرق أوروبا، الداعم لوحدة أوكرانيا وانضمامها إلى حلف الناتو. وخلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في يوليو/ تموز 2023، بدعوة من نظيره البلغاري، استقبله راديف، وفي الاجتماع صرّح بمعارضته إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا التي كان رئيس الوزراء البلغاري قد تعهّد بإرسالها سابقاً، فردّ الرئيس الأوكراني بإلقاء خطاب عاطفي لاذع، انتقد فيه الرئيس البلغاري بشدّة، علماً أنّ راديف كان قد كرّر، منذ بدء الحرب الروسية – الأوكرانية، معارضته بيع المخزون البلغاري من أسلحة الحقبة السوفييتية إلى أوكرانيا، على أساس أنّها تطيل أمد حرب ولا تستطيع أوكرانيا كسبها، وهي حجّة مماثلة للتي قدّمها رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان. تمحور برنامج "بلغاريا التقدّمية" على تفكيك النظام الأوليغارشي باستبدال مجلس القضاء الأعلى الحالي واختيار مدَّعٍ عامّ جديد في ردّه على المشكّكين في نيّات راديف، واتهام وسائل التواصل له بأنّه صنيعة بوتين في صوفيا، وأنّه سيفجّر الاتحاد الأوروبي من الداخل، قال المحلل وعالم الاجتماع إيفو خريستوف: "لدى راديف ميزتان مهمّتان يراهما بعضهم سلبيّتَين؛ أنّه عسكري، والعسكريون يتعلّمون منذ عامهم الدراسي الأول في الكلّيات عدم التعامل مع التصوّرات الخيالية، وتقييم الوضع الذاتي كما هو ووضع الخصم. وثانياً أنّه يحاول أن ينتهج سياسة خارجية براغماتية تعكس المصلحة القومية البلغارية". واستبعد فيليب غونيف (المحلّل الأمني ونائب وزير الداخلية البلغاري السابق) أن يعرقل راديف دعم الاتحاد الأوروبي أوكرانيا، وقال في مقابلة متلفزة: "سيكون نهجه، عملياً، أقرب إلى نهج رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو منه إلى نهج رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان". ورأى غونيف كذلك أنّ مؤيّدي راديف ليسوا كلّهم موالين لروسيا، ما يعني أنّه سيسعى إلى إيجاد حلّ وسط ويقدّمه على أنّه دفاع عن المصلحة الوطنية، مثل موارد الطاقة الرخيصة لمساعدة الاقتصاد. لم يُظهر قادة الاتحاد الأوروبي ما يؤشّر إلى امتعاضهم من فوز راديف، فرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، غرّدت في 20 إبريل بعد إعلان فوز زعيم "بلغاريا التقدّمية" مهنئةً، ومشدّدةً على أنّ "بلغاريا فخورة بانتمائها إلى الأسرة الأوروبية وباضطلاعها بدور هام في مواجهة التحدّيات المشتركة"، وقالت إنّها تتطلّع "إلى العمل معاً من أجل ازدهار وأمن بلغاريا وأوروبا". أمّا راديف نفسه، فحقّق داخلياً واحداً من أهدافه حتى قبل أن يتولى السلطة، فأعلن القائم بأعمال المدَّعي العام بوريسلاف سارافوف استقالته ما إن ظهرت نتائج التصويت. أوروبياً، قال راديف بعد الفوز ما يشي بسياساته المستقبلية، مشدّداً على أنّ "ما تحتاج إليه أوروبا الآن هو التفكير النقدي، والإجراءات العملية، والنتائج الجيّدة، خصوصاً لبناء بنية أمنية جديدة واستعادة قوتها الصناعية وقدرتها التنافسية"، وختم قائلاً: "ستكون هذه هي المساهمة الرئيسة لبلغاريا في مهمّتها الأوروبية". ## في أهمية انتخابات دير البلح البلدية 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 على مدى 20 عاماً، حُرم سكّان قطاع غزّة من حقّ اختيار ممثّليهم في انتخابات تشريعية ومحلّية وبلدية ونقابية. نشأ جيل من دون أن يختبر حقّ الاقتراع، بوصفه جزءاً طبيعياً من الحياة العامّة الفلسطينية. بدأ هذا الانقطاع الطويل بعد الانتخابات التشريعية لعام 2006، حين فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بـ76 مقعداً، ثم أغلقت الباب أمام إمكانية إجراء انتخابات جديدة في القطاع الذي سيطرت عليه. لم تكن النتيجة مجرّد انقسام سياسي بين غزّة والضفة الغربية، بل حرماناً فعلياً لجيلَين من الفلسطينيين في القطاع من حقوقهم. كما اكتسبت هذه الانتخابات أهمية خاصّة، نظراً إلى الظروف التي أُجريت فيها. لم تكن انتخابات عادية تُجرى في أوقات عادية، بل جاءت وسط الدمار والتهجير وانهيار البنية التحتية المدنية. لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تدّعي تمثيل الشعب الفلسطيني كلّه، وغزّة مجمّدة سياسياً أو منفصلة مؤسّسياً بالنسبة إلى السلطة الفلسطينية في رام الله، تُعدّ هذه فرصة نادرة. فإذا ما أُحسن التعامل معها، فإنّ عودة غزّة الجزئية إلى صناديق الاقتراع ستُعزّز إصرار السلطة الفلسطينية على أهميتها الوطنية وجدّيتها المؤسّسية. إنها تُتيح لها فرصة لتظهر للفلسطينيين، وللعالم أجمع، أنّها لا تزال قادرة على ترسيخ إطار سياسي موحّد، وعلى تحقيق عملية ديمقراطية، وأن تكون تمهيداً للطريق نحو انتخابات أوسع تشمل انتخابات المجالس التشريعية والوطنية. عبّر الناخب محمّد سلمان (56 عاماً) عن هذا الشعور بقوّة وهو يُدلي بصوته (25 إبريل/ نيسان الماضي) عندما قال: "أملنا في هذه الانتخابات، بإذن الله، أن تُعيد تأكيد القومية الفلسطينية، وتمنع طمس الهُويّة الفلسطينية، وأن تُعزّز ارتباطنا بهذه الأرض، بجذورنا وبأجدادنا". وفي هذه الكلمات المعنى الأعمق للتصويت. لهذا السبب، تكتسب الانتخابات البلدية التي أُجريت في دير البلح (غزّة) أهمية بالغة. لم تكن مجرّد منافسة محلّية على تقديم الخدمات أو مقاعد المجلس أو إدارة البلدية، بل كانت حدثاً سياسياً وطنياً ذا دلالة أوسع بكثير: إعلاناً بأنّ الحياة الديمقراطية في فلسطين لا تزال قابلة للإحياء، حتى في ظلّ ظروف كارثية، وأنّ غزّة لا يمكن أن تبقى معزولة عن النظام السياسي الفلسطيني إذا ما أُريد بناء مستقبل وطني ذي مصداقية. تكمن أهمية دير البلح جزئياً فيما تمثّله. كانت هذه المدينة الوحيدة في غزّة التي شهدت هذه العملية الديمقراطية، في حين كانت الانتخابات المحلّية تُجرى في جميع أنحاء الضفة الغربية. وهذا وحده يضفي على التصويت رمزية تتجاوز حدود البلديات، مؤكّداً وحدة الشعب الفلسطيني، ووحدة الأرض، وضرورة وجود نظام سياسي واحد بدلاً من منطقتَين منفصلتَين للسلطة، لكنّ هذه الفرصة لن تُجدي إذا اقتصرت على الرمزية. المهمّة الحقيقية الآن هي البناء على لحظة دير البلح، وتوسيع نطاق الحياة الانتخابية لتشمل باقي غزّة، والتحرّك نحو انتخابات وطنية شاملة، لن يحلّ ذلك الانقسامات الفلسطينية كلّها بين عشية وضحاها، ولكنّه سيُعيد شيئاً جوهرياً: مبدأ أنّ الشرعية الفلسطينية يجب أن تنبع من الشعب. في دير البلح، كان يحقّ لأكثر من 70 ألف شخص الإدلاء بأصواتهم في 12 مركز اقتراع. ورغم أنّ نسبة المشاركة كانت 22%، أي أقلّ بكثير من نسبة المشاركة الإجمالية البالغة 53%، فإنّ نجاح إجراء الانتخابات في غزّة كان بمثابة إنجاز، فنظراً إلى الظروف الاستثنائية في القطاع، كان لا بدّ من ابتكار مواقع اقتراع مناسبة، بما في ذلك قطع أراضٍ خالية وخيام، إذ أصبحت مدارس عديدة ستستضيف مراكز الاقتراع ملاجئ أو تعرّضت لأضرار. صُنعت صناديق الاقتراع من الخشب المُعاد تدويره، وطبعت اللجنة المحلّية أوراق الاقتراع مستخدمة ما توافر من أوراق، ونجحت الهيئة المركزية للانتخابات في تنظيم العملية، بمشاركة 292 مراقباً من عشر مؤسّسات رقابية، و45 صحافياً، و675 عاملاً انتخابياً. لهذا الإنجاز دلالة بالغة. فهو يُظهر أنّ المؤسّسات الفلسطينية، بالعمل بالموارد المحلّية والعزيمة، لا تزال قادرة على إدارة الحياة الديمقراطية حتى في أقسى الظروف، كما أنّه يوجّه رسالة قوية إلى العالم: الفلسطينيون ليسوا مجرد ضحايا للحرب والاحتلال، بل هم شعب مصمّم على ممارسة حرّيته، والحفاظ على المؤسّسات العامة، والمطالبة بالحقوق السياسية. وقد عبّر رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، عن أهمية هذه اللحظة، حين قال إنّ الانتخابات المحلّية أُجريت في وقت بالغ الأهمية، "في ظلّ تحدّيات معقّدة وظروف استثنائية". كما أكّد مصطفى أنّ نجاح إجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية وجزئياً في قطاع غزّة يُمثّل "خطوة أولى، ومهمة، ضمن مسار وطني أوسع يهدف إلى ترسيخ الحياة الديمقراطية، وتعزيز صمود المؤسّسات الوطنية، والوفاء، في نهاية المطاف، بالالتزامات الوطنية الأخرى، وتحقيق الوحدة الوطنية". لا ينبغي النظر إلى هذه الانتخابات حدثاً معزولاً، ولا مجرّد تنازل رمزي للإجراءات الديمقراطية. إنّها بداية مسار وطني أوسع لا ينبغي النظر إلى هذه الانتخابات حدثاً معزولاً، ولا مجرّد تنازل رمزي للإجراءات الديمقراطية. إنّها بداية مسار وطني أوسع. وإذا استمرّت ستُساهم في استعادة الثقة بالمؤسّسات الفلسطينية، وإعادة ربط غزّة بالنظام السياسي الوطني، ومنح شرعية متجدّدة للسلطة الفلسطينية في رام الله، في وقت تشتدّ فيه الحاجة إلى الشرعية. ويتّضح هذا جليّاً في السياق الأوسع. ففي جميع أنحاء الأراضي المحتلّة، كان نحو 1.03 مليون شخص مؤهّلين للتصويت في 381 مجلساً بلدياً ومحلّياً. وقد شُغلت أكثر من نصف هذه المجالس، أي 196 مجلساً، بالتزكية، بينما لجأ 183 مجلساً إلى صناديق الاقتراع لوجود أكثر من قائمة مرشَّحة، بحسب الهيئة المركزية للانتخابات، تنافست 321 قائمة انتخابية في 90 مجلساً بلدياً، ضمّت نحو 3773 مرشَّحاً ومرشَّحة، بينما تنافس 1358 مرشَّحاً في 93 مجلساً قروياً. هذه أرقام إدارية مهمّة، تشير إلى رغبة فلسطينية حقيقية في التمثيل والمساءلة والمشاركة المدنية. عبّرت المديرة المساعدة لبرنامج الديمقراطية في مركز كارتر، سارة جونسون، عن الأمر خير تعبير قائلة: "انتخابات اليوم ذات أهمية بالغة، ليس فقط للحكم الديمقراطي في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، بل أيضاً لأنّ الهيئة المركزية للانتخابات تمكّنت من إجراء الانتخابات في دير البلح، إذ لم يُدلِ السكّان النازحون والمعانون بأصواتهم منذ 20 عاماً". وأضافت: "إشراك غزّة أمر جوهري لأي مسار ذي مصداقية نحو تقرير المصير، وتأكيد الوحدة الوطنية والإقليمية اللازمة لأي أفق سياسي". يجب أخذ كلماتها على محمل الجدّ. لا يمكن لأي مشروع سياسي فلسطيني أن يكون ذا مصداقية إذا غابت عنه غزّة. ولا يمكن لأي مسار نحو تقرير المصير أن ينجح إذا حُرم ملايين الفلسطينيين من المشاركة الانتخابية. ولا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تدّعي تمثيل الشعب الفلسطيني بأكمله، بشكل مُقنِع، بينما تبقى غزّة مجمّدة سياسياً أو منفصلة مؤسّسياً. لقد كسرت دير البلح محظوراً طويلاً، لقد أثبتت أنّه، حتى في ظلّ الحرب، تبقى الديمقراطية ممكنة، ويكمن التحدّي، الآن، في ضمان ألا يُذكر هذا الإنجاز استثناءً، بل بداية لتجديد ديمقراطي فلسطيني، وتأكيد وحدة فلسطين. ## خطاب السيادة في تونس على محكّ الاختبار 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 وضعت أزمة الطاقة المتكرّرة في تونس في الأعوام الثلاثة الماضية، وعبّرت عنها الطوابير الطويلة أمام محطّات التزوّد بالوقود وفقدان قوارير الغاز الطبيعي في مناطق عديدة من البلاد، علاوة على انقطاعات متكرّرة في التيار الكهربائي... خطاب السيادة على محكّ اختبارٍ قاسٍ. أمّا "اللزمات" (مصطلح قانوني مستعمل في تونس لنعت نمط من الاتفاقات العمومية التي تمنح بموجبها الدولة مواردها: أراضٍ، وطاقاتٍ، ومناجمَ، مؤقّتاً لمستثمر داخلي أو خارجي، مقابل شروط معيّنة قد تكون ماليةً أو بيئيةً أو اجتماعيةً، إلخ) ففجّرت أزمةً تتعلّق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجدِّدة، وتحديداً الطاقة الشمسية في تونس، وأثارت تلك المسألة جملةً من ردّات الفعل التي تبرهن مرّة أخرى على تهافت مقوّمات خطاب السيادة وانهياره أحياناً. لا يبتعد خطاب قيس سعيّد عمّا ردّدته الشعبويات التسلّطية في ستينيّات القرن الفائت وسبعينيّاته، على غرار خطاب عبد الناصر والقذّافي وصدّام حسين بنى خطاب الرئيس قيس سعيّد، منذ انقلاب 25 يوليو (2021)، مشروعيته وشرعيته السياسية – الأخلاقية على مسألة السيادة الوطنية من خلال توظيف مصطلحيْن كانا دوماً حاضرَين في خطابه، وما فتئ يؤكّد أنّه حامي "سيادة تونس" و"كرامة الدولة"، مشيراً في تحذير شديد اللهجة إلى مَن يعدّهم مفرّطين في مقدّرات الدولة وقد تنازلوا عن السيادة، ولا يستثني من ذلك حتى الاتفاقات التي أُبرمت مثلاً مع صندوق النقد الدولي في أثناء عشرية الانتقال الديمقراطي، ويرى أنّ من حكموا آنذاك قد خضعوا لإملاءات الصندوق الذي يعدّه ركناً ظالماً من أركان النظام العالمي، الذي يناهضه طبعاً. ويعتقد الرئيس سعيّد أنّ هذه المعركة التي يخوضها باسم أحرار العالم تندرج ضمن معارك التحرّر الوطني التي تقتضي حسم الصراع مع الجبهتين: الداخلية (خونة وعملاء)، والخارجية (محاور إقليمية وقوى عظمى ظالمة، إلخ). ولا يبتعد هذا الخطاب كثيراً عمّا كانت تردّده الشعبويات التسلّطية التي حكمت البلدان العربية في ستينيّات القرن الفائت وسبعينياته، على غرار خطاب جمال عبد الناصر ومعمّر القذّافي وصدّام حسين، إلخ. والأرجح أنّ هذا الخطاب نفسه قد اشتغل بشكل خاص في طول الجبهات الداخلية، فاستهدف النظام منظّمات إنسانية وحقوقية عديدة، وطيفاً واسعاً من منظّمات المجتمع المدني، حتى العريقة منها، بوصفها "مخالب" يحرّكها الخارج من أجل النيل من كرامة البلاد وسيادتها. وعلى مستوى الجبهة الخارجية، الممارسة، وحتى الخطاب، يثبتان أنّ السيادة تلك عادة ما تُغفل، خصوصاً أنّ البلاد لا تستطيع أن تذهب بعيداً في هذا الخطاب، وكثير من حاجاتها الملحّة يحتاج إلى تليين الموقف، إن لم نقل التغافل عنه ونسيانه ولو إلى حين. ففي أولى زياراته لفرنسا، ولما كانت المعارضة تشير إلى أهمية اعتذار فرنسا عن تاريخها الاستعماري المشين في تونس، وفي عموم منطقة المغرب العربي، رفع الرئيس سعيّد الحرج عن ماكرون، وهوّن عليه الأمر، حين التقاه قائلاً جملته بالفرنسية ومفادها: "من يعتذر يُدِنْ نفسه"... وهكذا عفا الرئيس مضيفه من عبث مطالبات كانت آنذاك ترتفع أملاً في أن يتبنّى الرئيس التونسي هذا الخطاب، وهو الذي صعّد هذا الخطاب في انتخابات 2019 مستنداً إلى هذه السردية. وتكرّرت تلك الخيبات التي يشعر بها أنصار الرئيس قبل خصومه، فقد اعتبر الرئيس في حملته الانتخابية الأولى سنة 2019 أنّ التطبيع خيانة، ثم تنازل عن ذلك حين قدّمت المعارضة في البرلمان مشروع قانون مناهضة التطبيع، فضلاً عن إبدائه تعاوناً مثمراً في مكافحة الهجرة غير القانونية، وهو ما يعتبرها خصومه هديةً مجّانيةً لإيطاليا والاتحاد الأوروبي. عبّر نائب تونسي عن أسفه لأنّ البرلمان تحوّل إلى هيئة مالية تصادق على القروض قد يجد بعضهم للرئيس أعذاراً عديدة، وهم محقّون في ذلك، فقد يكون هذا من باب الدبلوماسية الدافئة التي لا تحرص على الاصطدام إعلاءً لمصالح تونس، ولكن هذا التبرير سرعان ما يفقد تماسكه حين ننظر إلى جملة ممارساتٍ أثبتت عكسه. فإذا حرص النظام على تجنّب الاقتراض من صندوق النقد الدولي، فإنّه طرق جميع الجهات المانحة، سواء المنظّمات المالية على غرار الصندوق، والبنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار. وفي أحيانٍ كثيرة، كانت الشروط المالية أقسى ممّا هي شروط صندوق النقد الدولي، وقد تكون حجج النظام في هذا لا تتعلّق بنسب الفائدة، بل بالشروط التي يحدّدها الصندوق ضمن حزمة من الإصلاحات المستوجبة. والأمر مستمرٌّ في سعي النظام للاستدانة، ما جعل أحد النواب يعبّر عن أسفه، في تصريح له، لأنّ البرلمان تحوّل إلى هيئة مالية للمصادقة على القروض فحسب. لعلّ هذا التناقض بين الخطاب والممارسة يثبت ما يسمّيه علماء السياسة "خطاب السيادة العاجزة"، على غرار خطاب السيادة المفلسة أو خطاب السيادة الفقيرة، أي رفض القروض التي قد تمنح البلدان فرصةً لاستجماع قوّتها، وعلى عكس ذلك، الإقبال على قروض تجعل الاستدانة هيكليةً حتى يأكل الثعبان ذيله. موافقة مجلس النواب على اللزمات الخمس (73 موافقاً مقابل 33 رافضاً، وتسعة امتنعوا عن التصويت) التي تسمح لأربع شركات استثمار أجنبية (فرنسية ونرويجية وقطرية، إلخ) بالاستثمار في الطاقات المتجدِّدة، من خلال إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، أثبتت صعوبة التمسّك بالفهم الماركسي الأرثوذكسي للسيادة. بعيداً عن هذا النقاء السيادي، تجبر أزمة الطاقة الحادّة التي تعاني منها البلاد، وهي التي تستورد أكثر من 60% من حاجاتها من الطاقة، علاوة على أزمة الشحّ المالي، النظام على تعديل مواقفه وإبداء براغماتية أكبر. ويُتوقَّع أن تنتج البلاد ما يناهز ثلث حاجاتها لإنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي. إنّ هذه المرونة لم تواكبها تعديلات دالّة في الخطاب ذاته، خصوصاً في ظلّ التعبئة التي قادها أنصار النظام، وقد تحوّلوا إلى خصوم له في هذه المسألة بالذات، وهم الذين نظّموا احتجاجات في أثناء انعقاد البرلمان للمصادقة على تلك الاتفاقات. ## أحداث على هامش الحرب... وفي قلبها أيضاً 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 يكاد الزمن يتوقّف عند لحظة بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية، وعند لحظة إعلان الهدنة التي يعدُّ سكّان منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً، أيّامَها بالساعة والدقيقة، وتكاد كلّ الأحداث التي تجري في هذا العالم الفسيح تدور في فلك واحد هو فلك الحرب الأخطر والأكثر غموضاً، والأقلّ قابليةً للتكهّن بمآلاتها، حتى إنّ تحوّلات سياسية وأمنية لافتة، وجذرية تقريباً، في مناطق ودول مهمّة أوشكت أن تمرّ من دون ضجيج يليق بها، لولا أنّه تبيّن في تفاصيلها ما يربطها، بشكل ما، بالحرب نفسها نحو زيارةٍ نادرةٍ لزعيمة المعارضة التايوانية إلى الصين، ودعمها تعاوناً ثنائياً "لتجنّب الحرب" و"زرع بذور السلام". وفي اليوم نفسه تقريباً، أو بفاصل زمني قصير جدّاً، تعلن كوريا الجنوبية اعتذارها لشقيقتها اللدودة، كوريا الشمالية، بعد حادثة طائرات مسيّرة أطلقها مدنيّون بحسب الرواية الجنوبية، وقبلت بيونغ يانغ الاعتذار واعتبرته خطوةً حكيمةً، واصفةً الرئيس لي جيه ميونغ بأنّه "صريح وواسع الأفق". وبعد أسبوع، تعيش أوروبا لحظة تحوّل أهدتها إيّاها دولة ليست قاطرةً (ولا عربةً) في قطار الاتحاد الأوروبي المترنّح، بل هي فقط من أوّل دول شرقي أوروبا التي ضُمّت إلى البناء الأوروبي في 1 مايو/ أيار 2004، ولكنّها تمكّنت من تعطيله في أكثر من ملفّ وأكثر من أزمة، بفضل (أو بسبب) نظام التصويت و"الفيتو" اللذَين يتمتّع بهما (ويستخدمهما) جميع أعضاء الاتحاد، حتى ضدّ القرارات التي تعتقد الأغلبية أنّها تخدم مصالحها. أغضبت الانتهاكات الإسرائيلية حكومة إيطالية محافظة حين منعت الاحتفال بأحد الشعانين في القدس كانت المجر نجمة الأحداث في الأسبوع الثاني من إبريل/ نيسان، بعد إعلان فوز كاسح لحزب تيسا وزعيمه بيتر ماغيار، وهزيمة الرئيس فيكتور أوربان وحزبه فيدس، بعد حكم دام 16عاماً وُصف بـ"الاستبداد الانتخابي"، وبعد تحالفات وثيقة مع دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، جعلا حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرّة أخرى" تتّخذ من نموذج أوربان المعروف بـ"الديمقراطية غير الليبرالية" في المجر، وداخل أوروبا، مرجعيةً لها، وكذلك فعل المعجبون بالحركة من الأوروبيين اليمينيين. كما ترجم أوربان قربه من نتنياهو، ضدّ مزاج عالمي غاضب ومصدوم، باستقباله في العاصمة بودابست في مثل هذا التوقيت تقريباً من العام الماضي (2025)، ويا لغرابة المصادفات! وهو مطلوب لدى محكمة العدل الدولية، ومُدرَج في لوائح الاعتقال في أغلب مطارات أوروبا، ويعمد إلى الالتفاف والتحايل في تنقّلاته القليلة منذ إصدار مذكّرة اعتقاله، التي اعتبرها أوربان حينها "معيبة" تخسر إسرائيل اليوم بزعامة نتنياهو حليفاً نادراً (سارع زعيمه الجديد إلى إعلان مراجعة للاتفاقات القائمة بين بلاده وإسرائيل) داخل اتحاد أوروبي ويناصبه العداء أصلاً، سعى منذ الأسابيع الأولى من الحرب على غزّة (رغم ما حرّكته وحرّرته في الضمائر وفي هامش القرار السياسي، على محدوديته) إلى محاصرة وتشويه أيّ بادرة أو تحرّك أو مجرّد تصريح يستنكر ممارسات هي الأكثر توحّشاً في العصر الحديث. ولوحقت فرنسا، والرئيس إيمانويل ماكرون، بعد خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي بدت متقدّمة جدّاً وجريئة، ولم تطاول المضايقات المجالين السياسي والعام فقط، بل الشخصي أيضاً، إلى حدّ التحقير والتشكيك، بل وصل الأمر إلى حدّ رسم الحدود والأطر المسموح بها للسياسة الخارجية الفرنسية، فقيل لباريس أخيراً، وفي ذروة تحوّلات مشهودة في العلاقات اللبنانية - الإسرائيلية، على لسان سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، أن تبقى بعيدةً البعد كلّه عن هذا الشأن، و"عن كلّ شيء تقريباً"، وإن حضورها غير مرحَّب به، وكأنّ علاقات فرنسا التاريخية والقوية مع لبنان لم تعد لها قيمة ولم يعد لها وجود... وتفادياً لردّة فعل بغيضة مماثلة، تذهب ألمانيا في الاتجاه المناقض تماماً للموقف الفرنسي، فتقدّم شتّى عبارات وأشكال فرض الولاء والتماهي والدعم لإسرائيل. لكن هذا الانحناء لم يمنع استمرار الحراك الضاغط لإرخاء قبضة إسرائيل واللوبيات المرتبطة بها من على رقبة أوروبا؛ حراك شعبي صيغ في شكل عريضة تطالب بالتعليق الكامل لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تجاوز عدد موقّعيها حاجز المليون في ثلاثة أشهر منذ انطلاق الحملة. اللافت في الحراك وجود صفحة له في الإنترنت بعنوان "مبادرات المواطنين الأوروبيين" تابعة للمفوضية الأوروبية، واللافت أيضاً أنّ عدد التوقيعات فاق الحدّ الأدنى المطلوب لاعتماد المبادرة رسمياً، واستوفى المتطلّبات القانونية في سبع دول أعضاء على الأقلّ، ما يضع الديمقراطية الأوروبية الأثيرة إلى قلوب الأوروبيين، والمقتدين بها شرقاً وغرباً، أمام اختبار قد لا تنجح فيه بشكل كامل، ولكن يكفي أن تقدّم اللائحة ورقةً مهمّةً معبّرةً عن رأي عام يؤخذ به في كلّ ما يتعلّق بحياة الأوروبيين وعلاقاتهم بالعالم. وبعد إسبانيا، ووقفة رئيس وزرائها بيدرو سانشيز الحازمة تجاه إسرائيل، التي بدأت بسحب السفيرة الإسبانية من تل أبيب بشكل دائم، وتُوّجت بإعلان حظر كامل على بيع الأسلحة لإسرائيل، وبمنع مرور سفن الوقود المتّجهة إليها عبر الموانئ الإسبانية، وحظر المجال الجوي أمام الطائرات التي تحمل الأسلحة إليها، مروراً بدعوة إلى تعليق الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية، ما أحدث حالةً من الإعجاب والدعم لشخص سانشيز، تُرجمت بإطلاق حملة تدعو إلى منحه جائزة نوبل للسلام، التي تجاسر عليها من لم يكن يخطر على البال. تصدّرت المشهد إيطاليا – جورجيا ميلوني المثيرة للجدل، إعجاباً وتوجّساً، بعدما اتخذت حكومتها قراراً مفصلياً بتعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون العسكري، ولم يكن قراراً مزاجياً ولا مصادفةً دبلوماسيةً، بل نتيجة سلسلة من الصدمات الميدانية اعتُبرت مساساً مباشراً بالسيادة الإيطالية. بدأت بعدما تعرّضت قافلة تابعة لقوات حفظ السلام الإيطالية العاملة ضمن "يونيفيل" في لبنان إلى إطلاق نار مباشر من القوات الإسرائيلية قرب بيروت، في حادثة اعتبرتها روما رسالةَ ترهيب، وتجاوزاً خطيراً لقواعد الاشتباك والحصانة الدولية لجنودها، ووصل صداها إلى أروقة المؤسّسة العسكرية والرأي العام، فلم يعد مقبولاً استمرار دعم دولة تهدّد حياة الجنود. وفي حادثة ثانية شكّلت استفزازاً للإيطاليين، تعرّض ضبّاط من الشرطة العسكرية الإيطالية في الضفة الغربية للتهديد بالسلاح، وأُجبروا على الركوع خلال مهمّة دبلوماسية رسمية، في مشهد إهانة مباشرة لهيبة الدولة الإيطالية، وتبيّن أمامه قصور الأدوات الدبلوماسية التقليدية. ولأنّ الانتهاكات الإسرائيلية لا تأتي فرادى عادةً، فقد أوصلت غضب حكومة إيطالية محافظة إلى ذروتها بتعمّدها التضييق على رجال الدين المسيحيين ومنعهم من الاحتفال بأحد الشعانين في القدس، غضب وصل صداه إلى داخل الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية، بكلّ ما تملكه المؤسّستان من قوة ضغط اجتماعية وأخلاقية داخل إيطاليا، لم يكن ممكناً تجاهله، بدوافعه وأهدافه، من دون كلفة سياسية حتمية. تنتظر إسرائيل بعد حرب مدمّرة للمنطقة والعالم لحظة إعلان نفسها "حاكمة الشرق الأوسط"  وفي خلفية هذه الأحداث حسابات إيطاليا المتعلّقة بالضغوط عليها، وعلى أوروبا، للانخراط في الحرب ضدّ إيران، وأمن طاقتها الذي تزعزع مع إطلاق الرصاصة الأولى في هذه الحرب التي كانت باهظة الكلفة على العالم بأسره، وشبح موجات هجرة غير نظامية محتملة من مناطق الصراع باتجاه إيطاليا وجوارها، إضافة إلى إشكالات قانونية دولية معقّدة قد تفضي إلى مساءلة حكومة روما، وملاحقتها بسبب تصدير العتاد العسكري إلى طرف ينتهك الحقوق الإنسانية، ويرتكب ما هو أشنع. ووصل التململ إلى نقابات الموانئ الإيطالية، فرفض العمّال التعامل مع شحنات عسكرية متّجهة إلى إسرائيل، فكان قرار تعليق الاتفاق العسكري، من دون كلام كثير لا يحقّق هدفاً عملياً أو يترجم موقفاً إيطالياً صارماً. ستشنّ على جورجيا ميلوني هجمةً قد تتخذ أشكالاً مختلفة لتدفيعها ثمن ذودها عن مصالح بلدها وهيبته، ولن يتأخّر هذا كثيراً، وستوضع تحت المراقبة لإعادتها إلى بيت الطاعة، إلا أنّ ميلوني العنيدة قد لا تسهّل المهمّة على خصومها المباشرين ومن هم خلفهم. كأنّ هناك خيطاً ناظماً وسط هذه الفوضى العالمية، إذ دُعي الكونغرس الأميركي في منتصف الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، ووسط انقسام حادّ، إلى جلسة تصويت على مشروع قانون صلاحيات الحرب، الهادف إلى إخضاع قرار الرئيس دونالد ترامب شنّ الحرب على إيران لموافقة الكونغرس، وقرار آخرَ لوقف الدعم العسكري لإسرائيل. وأحبط الجمهوريون المسعَيَين كما فعلوا في ثلاث محاولات سابقة، ولكن بفارق يقلّ عن عشرة أصوات، ما يرسل رسالةً مزدوجةً واضحةً إلى كلّ من الرئيس الأميركي وشريكه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بأنّ الطريق ليست سالكةً تماماً كما يفترضان أو يتمنّيان، وبانعدام وجود صكّ على بياض لكليهما. وقد تكون نتيجة التصويت على كلا المشروعين نزلت برداً وسلاماً على ترامب، رغم ظاهر الأمور التي تشي بعكس ذلك، إذ لا تزال القناعة الأعمّ أنّ ترامب لا يريد الحرب، وأنها ليست خياره الأوّل، ولكنّه يُدفع إليها دفعاً، فيعود هذا الانقسام الحادّ ليقول له ولمن يدفعونه: "تمهّل!". أمّا نتنياهو المستعجل، المبتزّ، مشعل النيران، الذي لا يقبل تبريراً أو تأجيلاً لما رسمه في خياله وفي الخرائط، فلا يملك أمام صورة الكونغرس المنشطر إلا أن يضغط على فرامله مُكرهاً، ويحوّل بعض الانكسارات إلى انتصارات يكرّرها في عبارته الشهيرة "نحن نغيّر الشرق الأوسط"، وإن كان ما يُلحظ من تقارب حذر بارد ومتردّد بين إسرائيل ولبنان هو معنى "تغيير الشرق الأوسط" في اللحظة الراهنة بالنسبة إليه، أو صورة إيران المدمّرة والمنهارة التي "قُضي فيها على كلّ شيء"، كما يروّج دونالد ترامب صباحاً ومساءً، هي قطعة أخرى من ذاك الشرق الأوسط الجديد. تستفيد إسرائيل من حرب مدمّرة للمنطقة والعالم، ولمقدراتهما، ولإمدادات الطاقة، ولحركة التجارة العالمية، وللتوازن البيئي والمناخي، ولسلامة الأرض والهواء، ولحياة ملايين الناس في المنطقة وما يجاورها. وتُؤلَّب الأطراف بعضها ضدّ بعض بمنتهى اللؤم واللامبالاة إلا بما تجنيه من صراع الجميع ضدّ الجميع، وتتفرّج من مسافة ومن وراء الحواجز والمتاريس الفعلية والرمزية في انتظار اللحظة المناسبة التي يبلغ فيها الضعف والانهيار بالجميع مبلغه، كي تأتي وتعلن نفسها أخيراً "حاكمة الشرق الأوسط". إلا أنّ ما انتبهت إليه الأطراف المعنية بالأحداث الجارية، في هذه الحرب تحديداً، وتجاوزاً لكلّ ما يُعرف عن إسرائيل من ظلم وصعلكة وابتزاز وكذب واستمتاع عجيب بالفوضى حولها وبالدمار واليأس من المستقبل، ما دامت لم تمسّ هي في العمق، هو لامبالاتها بانهيار اقتصادات العالم وما تعبت الدول في بنائه وتثبيته وتطويره، ولامبالاتها بجرس الإنذار الذي يدقّ في القارات الخمس تنبيهاً إلى الأثمان الباهظة، وإلى المعاناة التي ستترتّب عن الحرب، وبدأ العالم يلمسها فعلياً في البيوت والطرقات ومحطّات البنزين وأسواق الغذاء. الحرب على إيران برهنت على أنّ العالم ليس مجبراً على انتحار جماعي لم يقرره وتطرّقت الاتصالات بين القادة والحكومات منذ بدأت الحرب على إيران لهذا كلّه، وحذّرت منه، وعبّرت عن استعدادها لفعل ما أمكن لمنع دولة واحدة، لها حساباتها التي تخصّها، من العبث في مصائر الملايين وإدخال اقتصاد العالم في ركود وجمود ستكون لهما أثمانهما الباهظة على المستوى الفردي والجماعي. ويعي الرئيس دونالد ترامب ما الذي ينتظره في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل (وحتى قبل ذلك) إذا ما سلّم نفسه للابتزاز والوعود الواهية، ونكاد نسمع الصراخ والتأنيب في مكالماته الهاتفية مع شريكه (ومحرّضه) نتنياهو، وهو يتلو عليه نتائج التصويت في الكونغرس، علّه يدرك إلى أيّ مدى تزداد الأمور صعوبةً، وتنذر بانشقاقات جسيمة تتجاوز الطبقة السياسية إلى المجتمع نفسه، فتجد إسرائيل نفسها، في وقت غير بعيد، بلا غطاء، وبلا ذراع طالما قاتلت نيابةً عنها، ودرأت عنها مخاطر صنعتها. وعادة ما يعمد الطرف السيئ والمنبوذ، واليائس من فرص قبوله، إلى إشعال الحرائق في كلّ مكان عملاً بالمقولة الشهيرة "عليّ وعلى أعدائي"، وفي ذلك شيء من "الشجاعة" معرّضاً نفسه أيضاً للخطر واحتمال إنهاء وجوده مع الأعداء. أمّا في حالة إسرائيل، فتتحوّل المقولة إلى "على أعدائي فقط"، أو "أنا وبعدي الطوفان". وقد كانت حرب الأربعين يوماً، وما رافقها من محاولات دفع إلى آخر نقطة قبل الهاوية السحيقة، إشارة شديدة الوضوح (والخطورة) إلى أنّ العالم ليس مجبراً بأيّ شكل من الأشكال على عملية انتحار جماعي لم يقرّرها، ولا يوجد سبب أو ذنب يبرّرها، سوى ذنب الصمت السلبي الطويل على المظالم والتجاوزات، وذنب الخضوع للابتزاز والخوف من وقفة حازمة حاسمة، تحرّر إرادة العالم من ارتهان باتت أدواته مكشوفة، وخطابه بات ملفوظاً مرفوضاً على نطاق يزداد اتساعاً، وقد حانت اللحظة التي قد لا تتكرّر.  ## هذه الفتنة الرقمية في لبنان 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 بناءً على إشارة المدَّعي العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، في 2 مايو/ أيار الجاري، وعلى أثر مثولها لدى قسم المباحث الجنائية المركزية، أزالت "LBCI" المحتوى الرقمي الذي ظهرت فيه شخصية كاريكاتيرية للأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في فيديو مستوحى من شخصيات لعبة "Angry Birds". كما أصدر الحاج استنابات قضائية لكشف هُويّة المتورّطين في فبركة صور مسيئة للبطريرك الماروني بشارة الراعي، وأخرى لرئيس الجمهورية جوزاف عون، وصور لمفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان. أثار الفيديو الرقمي جدلاً واسعاً في منصّات التواصل الاجتماعي، فلم يقتصر الأمر على الاستهجان، بل أُلبس الموضوع ثوب "الفتنة" بين المكوّنات اللبنانية. في المقابل، عمد بعض المؤثّرين والجيوش الإلكترونية المؤيّدة لحزب الله إلى نشر صور رقمية في المواقع الإلكترونية استجلبت ردّات فعل واسعة، ومستنكِرة، ومحذِّرة من إشعال نار الفتنة بين اللبنانيين، ما بات يطرح التساؤل حول الغاية من نقل الفتنة إلى المساحة الرقمية، فهل تلك هي الوسيلة الأسرع لإشعالها؟ قرار المدَّعي العام مطلوب، لا سيّما أنّه استدعى طرفَي الواقعة، في خطوة تمثّل الحرص المؤسّساتي على عدم السير في ما يبتغيه العدو من الاصطياد في الماء العكر. وإنّ فرض رقابة مشددة على محتوى المنصّات الرقمية، وفرملة اندفاعة الجيوش الإلكترونية للنفخ في نار الفتنة، واجب على الرقابة الإعلامية والرقمية، يوازي قرار نشر الجيش في المناطق اللبنانية درءاً للفتنة بين اللبنانيين. فتنة طالما حذّر منها الرئيس عون، على اعتبار أنّ انقسام اللبنانيين حول الحرب الدائرة بات يأخذ شكل "لا تلاقٍ"، وهذا ما يفتح الباب أمام سيناريوهات كثيرة، أبرزها عودة بوسطة عين الرمّانة الافتراضية للسير في المنصّات الرقمية. فعلياً، نجح الرئيس عون، حتى الآن، في تجنيب لبنان الفتنة بالرغم من الأحداث الخطيرة في شوارع لبنان، من الاحتجاجات التي نظّمها الثنائي الشيعي أمام السراي الحكومي وفي شوارع بيروت، وفي ظلّ تصاعد التوتّر بين اللبنانيين النازحين والمقيمين، لكن اليوم يواجه الداخل اللبناني خطورةً من نوع رقمي يصعب ضبطها ومراقبتها، فهو عالم لا ضوابط فيه، ولا حدود جغرافية لمن يبثون فيه الفتن. يتطلب الموضوع أكثر من قرار سحب المحتوى الرقمي المسبّب للفتنة؛ أن تُسحب من النفوس تلك الفتنة التي انعكست في المنصّات الرقمية والمنصّات الرقمية فضاءات تشكل اليوم مساحةً للجيوش الإلكترونية التابعة للأحزاب في لبنان لشنّ حروبها الافتراضية، مستخدمين لغة التخوين والتهديد والتطاول. هي حرب طائفية تُدار في منصّات التواصل، تتضمّن اقتتالاً كلامياً يكون في بعض الأحيان أشدّ خطورةً من الاقتتال الجسدي، وتشهد الشاشات الصغيرة جدلاً بيزنطياً بين المتحاورين، وأحياناً تتحوّل منصّات الحوار داخل القنوات التلفزيونية إلى حلبة مصارعة بين الضيوف. ولبنان ليس بخير، أو بعبارة أخرى لا يريده الإسرائيلي أن يكون بخير، ويمارس جيشه الاعتداءات اليومية خارقاً بنود الهدنة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيعمل جيش الاحتلال لإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي في المناطق التي يفرض السيطرة عليها من خلال التدمير الكلّي، منهياً بذلك أي شكل للحياة فيها، ومُعرقلاً عملية عودة النازحين. تحتاج إسرائيل إلى هذا الانقسام العمودي في لبنان، وتسعى إلى تكريسه، لعلّ هذا الحال يحقّق لها ما لم تستطع تحقيقه في الحرب. كيف لا؟ وهي اليوم تمتلك قدرات متطوّرة من الذكاء الاصطناعي، وقادرة على اختراق التراشق اللبناني في المنصّات الرقمية بحسابات مزيفة تنسبها إلى هذا الفريق أو ذاك، لإشعال الفتنة افتراضياً بعد عجزها واقعياً. هناك تأكيدات رسمية على عدم الانزلاق نحو الاقتتال الداخلي، لكن الموضوع يتطلّب أكثر من قرار سحب المحتوى الرقمي المسبب للفتنة، يحتاج إلى أن تُسحب من النفوس تلك الفتنة التي انعكست في المنصّات الرقمية، في لغتَي الشتيمة والتخوين، لهذا فإنّ خطورة انزلاق لبنان إلى فتنة داخلية كبيرة تبقى مستبعَدةً طالما هناك مسؤولون لا يزالون يعملون على وأدها، ودول صديقة حريصة على استقرار هذا البلد، وإنقاذه من النفق. لا تعني الفتنة الرقمية استبعاد الحرب واقعياً، وهو تحوّل وارد في ظلّ الحديث عن سعي إسرائيلي لإسقاط الهدنة، والذهاب نحو حرب جديدة في لبنان، الأمر الذي يفتح الباب أمام السيناريوهات كافّة، في مقدّمتها الانتقال من لبنان الكبير إلى المطالبة بالتقسيم، مع عودة لبنان إلى عام 1975 في انتظار الياسمين. ## لمن نَزَل في عُمان ولم يزُر نزوى 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 لم تعد مدينة نزوى العُمانية العريقة تبعد عن العاصمة مسقط سوى ساعة ونصف الساعة، بسبب الطريق الجديدة المتميّزة بسعتها وعرضها وتعدّد حاراتها، إذ تتبدّد الزحمة، خصوصاً في صباحات الإجازات في غير ساعات الذروة. وحين تصل إلى نزوى صباحاً، ولا سيّما في يوم جمعة، تصادف أوّلاً السوق الشعبي الكبير، حيث تجتمع مختلف القرى في ساحة واحدة، وتتوافد إلى السوق منتجات قرى الجبل الأخضر الشاهق البعيد، من رمّان وتمر وفواكه وزيت زيتون وعسل وسمن، فضلاً عن أزقّة هذه السوق العريضة القديمة التي تذكّرك مباشرة بمدن عربية عريقة مثل فاس والقيروان وحلب. لن يكفيك نهار واحد إلا لرؤية تفرّعات الظلال العتيقة. وخارج مدينة نزوى العتيقة، وغير بعيد منها، افتتحت أخيراً أكبر حديقة عامّة في عُمان، بمساحة 150 ألف متر مربّع، كما تشتمل على بحيرة اصطناعية بمساحة 4500 متر مربع، وتتخلّل ربوعها أكثر من 500 شجرة. قبل أيّام، ذهبت برفقة صديقَين بريطانيَّين من أكسفورد (شابّ وزوجته) يعملان في القطاع الأكاديمي بمسقط، حين سألتُ سام هل سبق أن زرتَ نزوى؟ أجابني بالنفي. فقلت له: "إنّك لم ترَ عُمان بعد". وحين وصلنا كانت دهشتهما واضحة، خصوصاً حين تنزّهنا في حارة العقر الأثرية المشرفة على السوق العتيقة، وهي قرية متاهية ذات أسوار، يمكن المشي في ظلالها بمتعة، وسترى هنا وهناك ثلّة من السيّاح يتنزّهون. سنجد أيضاً في سوق نزوى دكاكين للتحف الأثرية العُمانية، وكان من أهمّها دكّان الأبواب القديمة والجلود، حيث إنّ لكلّ باب حكاية، وعدد هذه الأبواب كبير وبمختلف الأحجام والأعمار، فضلاً عن دكاكين تبيع العسل والحلوى، ويمكنك أن تتذوّق من أنواع الحلوى وتقرّر إن كنتَ ستشتري أم لا، ويمكنك أن تكتفي بالتذوّق ثمّ تنسحب، كما فعلنا. الفقرة الأكثر أهميةً في هذه الزيارة الصباحية هي الدخول إلى قلعة نزوى الأثرية، وبرسوم زهيدة، تزيد قليلاً بالنسبة إلى الوافد الأجنبي عن المواطن العُماني. هذه القلعة الدائرية الضخمة يمكن عدّها إحدى العجائب، كما وصفها ذات يوم الشاعر أمجد ناصر في كتابه "خبط الأجنحة: سيرة المدن والمنافي والرحيل"، وكان كاتب هذه السطور برفقته في زيارته في التسعينيّات. ولكن أين حال القلعة من حالها في تلك الفترة، حين لم تكن سوى خواء أثري، بينما جُهّزت اليوم لتكون معلماً سياحياً ثرياً يمكن قضاء ساعات فيه من دون ملل، مزوّدةً بمتاحف داخلية ومطاعم وجلسات وأماكن للتسوق، ثمّ الصعود إلى مختلف ردهاتها وأجنحتها، مع لوحات توضح طبيعة كلّ ردهة فيها وتاريخها. ثمّ الصعود إلى سطحها العريض الذي يمكن أيضاً الصعود منه، وعبر ثلاثة سلالم متفرّقة، إلى حافَات سور القلعة لرؤية كامل مدينة نزوى من هناك، بنخيلها وأسوارها وسوقها القديمة. وبعد زيارة السوق والقلعة الدائرية، وقد حملت معي من البيت أرغفةَ خبز عُماني مصبوغة بالعسل والجبن وبعض العصائر، ذهبنا إلى فلج دارس، وهو أيضاً معلم مهمّ في نزوى اختارته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ضمن قائمة التراث العالمي، إذ يُعدّ من أكبر الأفلاج العُمانية، نظراً إلى كمّية مياهه المتدفّقة التي تشبه النهر الجاري، وطول قناة التصريف فيه التي تمتدّ إلى خمسة كيلومترات. تحيط بهذا الفلج أيضاً أماكن كثيرة للجلوس والتأمّل، كما يمكن للمرء أن يستحمّ في بِركه المتفرّقة. قضينا قرابة الساعتين هناك وازدردنا طعامنا الخفيف. حول هذا الفلج يمكنك أن تجد عدداً من الطلبة الأجانب، خاصّة من روسيا، بسبب قرب ولاية نزوى من ولاية منح، حيث يوجد متحف عُمان عبر الأزمان، والأكثر أهمية أنّ فيها معهد السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. يمكنك في نزوى، إن سمح الوقت والطقس، أن تتنزّه في الحارات الداخلية التي تتميّز بوفرة أشجار النخيل وتعدّد الأفلاج المنبثقة من الفلج الأمّ؛ فلج دارس الذي تصبّ مياهه في بساتين هذه الحارات الداخلية المفتوحة ورياضها، ومعظمها بلا أسوار عالية، أو هي مفتوحة، كعادة البساتين العُمانية التقليدية. لم نكن في طفولتنا نرى أسواراً للبساتين، فكان يمكن الركض واللعب بحرّية، لا تُسوَّر إلا في أحايين نادرة؛ حين يشرع صاحب البستان في بناء بيت داخل بستانه، وعادة ما تكون هذه الأسوار واطئة، في نصف قامة الإنسان، وذلك حتى لا يحتجب المشهد الأخضر عن العابرين. ## غدر وخيانة 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 على الرغم من القطيعة التامّة، والاختلافات الحادّة العميقة، التي أوصلتهما إلى قاعات المحاكم الشرعية نزاعاً على حضانة ونفقة وسكن ورعاية، وافقت الأمّ المكلومة على طلب طليقها رؤية أولاده الثلاثة، معتقدةً أنّ هذا سوف يجنّبهم مشاعر سلبية يمرّ بها أولاد الأُسر المُفكَّكة في العادة عند وقوع الطلاق، من انعدام الإحساس بالأمان والاستقرار، ومن التمزّق العاطفي بين أبوين لم يتمكّنا من الحفاظ على تماسك الأُسرة، وكان الطلاق حلّاً شرعياً وقانونياً، ونتيجةً حتميةً لا مجال لتفاديها في حال تعمّق النزاع والشقاق. لم تشأ الأم المكلومة حرمان الأولاد من أبيهم، ووجدت أنّ من مصلحة صغارها التواصل الدائم معه بشكل طبيعي وصحّي، ولا سيّما أنّه يملك حقّ رؤيتهم ضمن حدود وضوابط قانونية تتعلّق بمكان الرؤية وزمانها، تقرّرها المحكمة، غير أنّها ارتأت أنّ من حقّهم، أطفالاً لم يتجاوز كبيرهم العاشرة، أن يقضوا بصحبة أبيهم، بين حين وآخر، وقتاً طبيعياً ممتعاً يتجاوز ما يسمح به حقّ الرؤية الرسمي، يحظون فيه بعطف وحنان ورعاية: يلاعبهم، ويشتري لهم الهدايا والحلوى، ويستمع إليهم ويتفاعل معهم، ويُغدق عليهم مشاعر الحبّ انسجاماً مع غريزة أبوية سويّة مفترضة، ما يكفل لهم بالنتيجة تحقيق التوازن النفسي، ويحدّ من الآثار السلبية للطلاق التي يدفع ثمنها الأطفال من دون ذنبٍ ارتكبوه، باستثناء المصادفة البيولوجية غير الرحيمة في حالاتٍ كثيرة. لم يخطر ببالها وهي تهيئ الأطفال للخروج، وتساعدهم على ارتداء ثيابهم، وتحضر لهم زوّادةً، وتوصيهم بحسن التصرّف، لم يخطر ببالها قط أنّه الوداع الأخير، وأنّ الأب المؤتمَن على صغاره سوف يغدِر بها وبهم، وبالأمان المجتمعي برمّته، من دون رأفة، ولأسباب واهية لا تُبرِّر، بأيّ حال، تلك المجزرة الوحشية التي ارتُكبت بحقّ أبرياء لا حول لهم ولا قوة. لعلّ أكبر مخاوفها كان أن يهمل في الاعتناء بهم، أو أن يتأخّروا في المشوار فلا يحضروا دروسهم في الوقت المحدّد. وفي أسوأ الحالات، أن يحرّضهم على أمّهم جراء تراكم الأحقاد. لم تدرك، ولا حتى في الكوابيس، أنّ ذلك المجرم تجرّد من أبوّته وآدميته، واستغلّ الموقف لتنفيذ جريمته البشعة التي خطّط لها بتمهل، وبعقل بارد، وبضمير ميّت، جهّز السكين، سلاح الجريمة، واستدرج صغاره الذين تراوح أعمارهم بين خمس إلى عشر سنوات إلى مزرعة نائية، وبطعنهم ثلاثتهم على التوالي من دون أن يرفّ لذلك السفاح جفن. ولم يكتفِ بهذا، بل صوّر وقائع الجريمة كاملةً، وأرسل الصور إلى والدتهم كي يحرق قلبها. وقد نفى بيان صادر من الأمن العام ما يُثار ويتردّد في مواقع التواصل الاجتماعي أنّ تعاطي المخدّرات والإدمان عليها سبب ارتكاب جريمة قتل الأطفال الثلاثة، وأكّد البيان أنّ دافع الجريمة الدامية انتقامي ثأري بسبب خلافاته الأُسرية مع طليقته، ما يؤكّد سلامة قواه العقلية، وتوافر عنصر القصدية، وهو ما يؤكّد توافر ركن القتل العمد، الأمر الذي سيودي به إلى حبل المشنقة غير مأسوف عليه، لانتزاعه حقّ الحياة من صغار تفترض الطبيعة أن يحميهم برمش العين، وأن يفتديهم بروحه إذا ما حاق بهم الخطر. وقد شهدت محافظة الكرك (جنوبي الأردن)، في ذلك اليوم، الجريمة الأكثر ترويعاً وقبحاً وعنفاً وقسوة، راح ضحيتها ثلاثة أرواح غضّة بريئة، ذُبحت مثل خراف العيد، بعد أن أقدم والدهم على قتلهم طعناً، في واقعة أحدثت صدمة وأثارت غضباً واسعاً في الشارع الأردني، الذي عبّر عن استهجان ونقمة ومطالبة بالانتقام لتلك الأرواح المغدورة، والمطالبة بتحقيق العدالة ومعاقبة المجرم الخسيس الذي استرخص دماء صغاره، وحرق قلب أمهم وقلوب الجميع. ندعو بالرحمة للضحايا المغدورين، المسلوبة طفولتهم، وبالصبر لوالدتهم التي نهبت أمومتها جرّاء وضع الثقة في من لا يستحقّها... ولعلّها آخر الأحزان. ## "البُعد الاستراتيجي" وأفكار داود أوغلو مجدّداً 03 May 2026 11:49 PM UTC+00 هل يمكن أن تتحوّل تناقضات الشرق الأوسط المزمنة إلى صيغةٍ من التفاهم أو التحالف الجزئي بين القوى الرئيسة في الإقليم؟ سؤال بدا سنواتٍ طويلةً أقرب إلى التأمّل النظري أو الأحلام المفرطة منه إلى الاحتمال القابل للحدوث، غير أنّ التحوّلات المتسارعة في الإقليم، وتزايد التهديدات المشتركة، يعيدان طرح أفكار ونظريات طُرحت منذ سنوات عديدة، من بينها التصوّر الذي قدّمه رئيس الوزراء التركي ووزير الخارجية الأسبق، أحمد داود أوغلو، عمّا عُرف بـ"المثلث الاستراتيجي". أعود بالذاكرة إلى ما قبل 15 سنة، حين تلقّينا دعوةً من الرئيس التركي عبد الله غول إلى زيارة بلده، إثر زيارته مصر عام 2011، إذ حرص على لقاء طيف واسع من الشخصيات السياسية، ومن شباب ثورة يناير، ومن أعضاء المجلس العسكري. وكانت تركيا تبدي اهتماماً استثنائياً بمصر ما بعد الثورة، ولا سيّما أنّ الرئيس حسني مبارك لم يكن متحمّساً لتعميق العلاقة مع تركيا في سنوات حكمه. وفي تلك الزيارة كانت هناك جلسة ودّية طويلة مع وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، ممثلين لشباب الثورة المصرية، وكان يخبرنا بشغف عن أفكاره ورؤاه، وعن كتابه "العمق الاستراتيجي"، وما سمّاه "مثلث الاستقرار" أو المثلث الرئيس في الشرق الأوسط. وقتها رأيت أنّها فكرة طموحة بشكل كبير، وإن بدت معقّدة عملياً. لم يعرف الشرق الأوسط تحالفات مستقرّة طويلة الأمد بين قواه الرئيسة بقدر ما عرف توازنات متغيّرة طُرحت هذه الفكرة منذ ما يقرب من عقدَين باعتبارها إطاراً لإعادة تنظيم توازنات المنطقة، عبر بناء نوع من التكامل أو التفاهم بين ثلاث قوى رئيسة: مصر وتركيا وإيران. لم تكن الفكرة في سياقها الأصلي دعوةً إلى تحالف سياسي مباشر، بقدر ما كانت تصوّراً لإعادة تعريف مركز الثقل الإقليمي، استناداً إلى ما تمتلكه كلّ واحدةٍ من الدول الثلاث من عمق حضاري وتاريخي، وموقع جغرافي، وقدرات سياسية واقتصادية تجعلها فاعلاً حاسماً في محيطها. ورغم استقالة داود أوغلو من رئاسة الوزراء، ومن حزب العدالة والتنمية (الحاكم)، بعد خلاف مع صديقه رجب طيّب أردوغان بشأن طبيعة نظام الحكم، وانتقاد داود أوغلو تحوّل نظام الحكم إلى سلطوي، لا يزال مؤمناً بنظرية التحالف الاستراتيجي، وتطوّرت النظرية لتشمل السعودية إضافة إلى مصر وتركيا وإيران، ليتحوّل "المثلث" إلى "مربّع استراتيجي"، يعكس إدراكاً متزايداً منه بأنّه لا يمكن تحقيق استقرار إقليمي مستدام في ظلّ صراعات أو منافسة بين هذه القوى، كما أنّ غياب التفاهم بينها يفتح المجال لتدخّلات خارجية تعمّق هشاشة المنطقة. وقد شكّلت ثورات الربيع العربي في 2011 فرصةً كبيرةً لتحقيق أحلام (وأماني) التكامل بين الدول العربية أو الإسلامية. ولكنّ الواقع كان أكثر تعقيداً، فكانت هناك حكومات عربية معادية لتلك الانتفاضات، ومستنفرة ضدّ مطالب الحرّية وتداول السلطة بشكل عام، بخلاف حالة السيولة الشديدة وما صاحبها من زيادة سطوة بعض الجماعات المتطرّفة، فتحوّلت الثورة السورية إلى حرب بالوكالة بين أطراف متعدّدة، أبرزها تركيا وإيران (طرفي النظرية)، فتحوّل الصراع إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بينهما. وفي الوقت نفسه، أدّى التحوّل في مصر بعد 2013 إلى قطيعة حادّة مع أنقرة، دخلت معها العلاقات الثنائية في مرحلة من التوتّر امتدّت سنواتٍ، بالإضافة إلى تضارب دوائر النفوذ، وشملت ملفّات إقليمية حسّاسة مثل ليبيا وشرق المتوسط. في هذا السياق المعقّد بعد 2013، بدت فكرة "المثلث الاستراتيجي" أقرب إلى الطموح النظري منها إلى مشروع قابل للتطبيق. فقد طغت اعتبارات الأمن القومي المباشر، وتعارض المصالح، على أيّ إمكانية لبناء تفاهمات أوسع، كما ساهمت التحوّلات الداخلية في بعض هذه الدول في تعميق الفجوة بدلاً من ردمها. غير أنّ المشهد الإقليمي لم يبقَ على حاله. فقد بدأت تظهر مؤشّرات على تحوّل تدريجي في مواقف هذه الدول، فعلى سبيل المثال، حدث قدر كبير من التقارب بين مصر وتركيا في قضايا مهمّة بعد سنوات من القطيعة، وهو ما تطلّب وقف التلاسن الإعلامي الحاد. ولا يعني هذا التحوّل، بالضرورة، أنّ المنطقة تتجه نحو تحالفات صلبة أو إعادة إحياء كاملة لفكرة "المثلث" أو "المربع" الاستراتيجي، لكنّه يعكس إدراكاً متزايداً بأنّ كلفة الصراع بين القوى الرئيسة في الإقليم ستسبّب خسائر لجميع الأطراف في ظلّ الأخطار المشتركة بعد حرب غزّة، وتغوّل إسرائيل في الإقليم، كما أنّ التهديدات المشتركة قد تدفع هذه القوى إلى البحث عن صيغ جديدة لإدارة خلافاتها، بدلاً من تعميقها. في هذا الإطار، يمكن قراءة التحرّكات الدبلوماسية المتزايدة، ومحاولات التهدئة بين أطراف كانت حتى وقت قريب على طرفَي نقيض، بوصفها تعبيراً عن نمط من "التقارب القسري" أو ما يمكن تسميته "تحالف الضرورة"، وهو نمط لا يقوم على توافق أيديولوجي أو رؤية مشتركة بعيدة المدى، بل على إدراك متبادل بأنّ انهيار أحد الأطراف أو انزلاقه إلى فوضى شاملة قد تكون له تداعيات تمتدّ إلى الإقليم بأكمله. ولعلّ هذا التقارب المصري - التركي قد ظهر أخيراً في الزيارات المتبادلة على مستوى الرؤساء، وبوقف التشاحن الإعلامي، وإبعاد بعض القيادات الإخوانية من تركيا. وعلى مستوى العلاقات بين مصر وإيران، كان الموقف المصري الرافض للتورّط في مواجهة مع إيران، رغم الضغوط الخليجية المتصاعدة، فسقوط إيران بوصفها دولة، بصرف النظر عن الخلافات معها، سيُلقي بفوضى لا يمكن لأحد السيطرة عليها، وهو ما يفسّر الجهود المصرية في مسارات الوساطة بدلاً من الانزلاق نحو خيارات الحرب، ويكشف أنّ هذا الموقف ليس حبّاً في إيران، بل هو إدراكٌ استراتيجيٌّ بأنّ الفوضى لا تُفرّق بين عدو وحليف. لم تعد صيغة تعاون (وتكامل) بين القوى الإقليمية الرئيسة في الشرق الأوسط ترفاً فكرياً أو أحلام طموحة، بل "ضرورةً استراتيجية" يفرضها واقع التهديدات المشتركة ولذلك، لا تبدو أفكارٌ مثل التي طرحها أحمد داود أوغلو بعيدةً تماماً عن الواقع، لكنّها، في الوقت نفسه، لا تعود في صورتها الأصلية. فبدلاً من تصوّر تكاملي شامل يعتبره بعضهم حالماً أو رومانسياً، نحن أمام احتمالات أكثر واقعية: تفاهمات مرحلية، تنسيق في بعض الملفّات الاستراتيجية، وإدارة أقلّ حدّة للصراعات القائمة. يبقى أنّ الشرق الأوسط، تاريخياً، لم يعرف تحالفات مستقرّة طويلة الأمد بين قواه الرئيسة بقدر ما عرف توازنات متغيّرة تُعاد صياغتها وفقاً لمعادلات القوة والتهديد التي تتغيّر كلّ فترة. لذلك قد لا يكون السؤال حول إمكانية تحقّق نظرية داود أوغلو حول "المثلث" أو "المربّع" الاستراتيجي، بل ما إذا كانت ضرورات المرحلة ستدفع هذه القوى إلى تقليص مساحة الصراع، ولو مؤقّتاً، لصالح قدر من التفاهم يحدّ من الانزلاق نحو فوضى أوسع. فالوصول إلى صيغة تعاون (وتكامل) بين القوى الإقليمية الرئيسة لم يعد مجرّد ترف فكري أو أحلام طموحة، بل أضحى "ضرورةً استراتيجية" يفرضها واقع التهديدات المشتركة، وتغوّل العدو المشترك في المنطقة. فاستمرار الاستقطاب يفاقم هشاشة الإقليم ويستنزف مقدّراته، ولا يتطلّب التكامل إزالة الخلافات كلّياً، بل يتطلّب إدارة ذكية لها، ما يمهّد الطريق لنظام إقليمي يحفظ السيادة، ويحقّق التوازن بعيداً من الوصاية الأميركية. ## الصحة العالمية: وفاة 3 أشخاص بما يشتبه أنه فيروس هانتا 04 May 2026 12:25 AM UTC+00 أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بما يشتبه فى أنه فيروس هانتا على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي. وفي تصريح لوكالة أسوشيتد برس، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن التحقيقات لا تزال جارية، مؤكدة تسجيل حالة إصابة واحدة على الأقل بفيروس هانتا. وأفادت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، أن أحد المرضى يرقد حاليا في العناية المركزة بأحد مستشفيات جنوب أفريقيا، مضيفة أنها تعمل مع السلطات لإجلاء مسافرين آخريْن من على متن السفينة تظهر عليهما أعراض المرض. وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الإصابة بفيروس هانتا ترتبط عادة بالتعرض لفضلات أو بول القوارض المصابة. ولم تكشف المنظمة عن اسم السفينة، إلا أن تقارير إعلامية في جنوب أفريقيا أفادت بأن تفشي المرض حدث على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" أثناء إبحارها من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر قبالة سواحل غرب أفريقيا. من جانبه، حدد موقع "مارين ترافيك" العالمي المتخصص في تتبع الشحن السفينة بأنها سفينة رحلات ركاب ترفع علم هولندا، مشيرا إلى أنها رست في برايا، عاصمة الرأس الأخضر، ليلة الأحد. يشار إلى أن فيروس هانتا هو مرض حيواني المنشأ، أي ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وغالباً ما يكون ذلك عن طريق القوارض. وضمن الأعراض المبكرة، حمى مستمرة وصداع وفقدان الشهية وقيء. وربما يظهر النزيف بعد ثلاثة إلى ستة أيام من الإصابة بالإضافة إلى وجود بروتين في البول وانخفاض ضغط الدم أو انخفاض كمية البول. وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC)، تحدث العدوى عادة عندما يصبح الفيروس عالقاً في الهواء نتيجة بول القوارض أو فضلاتها أو لعابها. ورغم ندرته، يمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً عبر عضّات القوارض أو خدوشها. وفي أميركا الشمالية، تُعدّ فئران الغزلان أكثر القوارض حملاً للفيروس، وفقاً لموقع مايو كلينيك. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## أحلام ملايين المصريين في الخليج تصطدم بالحرب: الادخار يتآكل 04 May 2026 01:00 AM UTC+00 استيقظ مهندس إنشاءات، إبراهيم الديب، في مدينة الخبر السعودية على خبر لم يكن عادياً بالنسبة له، بل شخصياً إلى حد الفزع، حيث علم بفشل المفاوضات بين واشنطن وطهران، بما يبشر بعودة العمليات العسكرية واستمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التي انطلقت منذ 65 يوماً، مهددة دول الخليج. لم ينتظر الديب، هاتَف أخاه في القاهرة فوراً ليسأله عن قطعة الأرض التي كان قد بدأ إجراءات حجزها بالدولار ضمن مشروع حكومي مخصص للمغتربين، طالباً من أخيه التوقّف عن استكمال الأوراق المطلوبة، لخشيته من عدم القدرة على السداد. اختصر الديب حياته في خطة واضحة تستهدف البقاء مغترباً لعشر سنوات من العمل المستقر في الخليج، لتحقيق حلمه ببناء بيت في مصر، يأوي عائلته فيه ويخرجها من دائرة القلق التي تنتاب الأسر بحثاً عن فرصة سكن، لكن في مكالمة واحدة، بدت هذه الخطة كلها معلّقة على شيء لا قدرة له على التأثير فيه، اسمه "حرب في الخليج". لم يكن خوف الديب من فقدان الوظيفة خلال الأيام المقبلة، بل من شيء أكثر غموضاً جعل ربط أحلامه بها أقل أماناً، حيث يتباطأ العمل في قطاع المقاولات، وترتفع الأسعار التي عجلت بتآكل مدخراته بصمت. بدأت إشارات حمراء لتداعيات الحرب تتكاثر أمام الديب، فقد رأى عمالاً مصريين عادوا من الإمارات والكويت والبحرين، وفرص العمل الجديدة تتراجع أمامهم في السعودية وقطر، ومشروعات كبرى تؤجل في الخليج، ومصر في انتظار وضوح لا يأتي، ولا تظهر أضواء لنهاية النفق الذي دخلت فيه المنطقة منذ أكثر من شهرين. يدرك الديب في هذه اللحظة، أن فزعه الشخصي تحول من حكاية فردية إلى مرآة لوضع أوسع، تعكس حالة ملايين المصريين في الخليج الذين يواجهون السؤال الصامت نفسه: هل لا تزال الوظيفة التي عملوا من أجلها لسنوات ستحقق لهم الاستقرار العائلي؟ جاء السؤال نفسه الذي حذر منه رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، في اجتماعات الربيع نهاية الأسبوع الماضي، حين قال: "إن الوظيفة هي الأداة الأكثر فاعلية للحد من الفقر". لكن ما تكشفه الأزمة الاقتصادية الحالية الناتجة عن حرب الخليج، هو أن هذه الوظيفة نفسها أصبحت رهينة للتقلبات الجيوسياسية، وبالنسبة لمصر، لا يتعلق الأمر فقط بأوضاع العمالة، بل بنموذج اقتصادي كامل، فقد بلغت تحويلات المصريين بالخارج وفقاً للبنك المركزي، نحو 41.5 مليار دولار في 2025، وهو أعلى مستوى تاريخي، لتصبح أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، متقدمة على قطاعات تقليدية مثل السياحة وقناة السويس في بعض الفترات. هذا الاعتماد جعل التحويلات بمثابة "صمام أمان" للاقتصاد، وفقاً لتصريحات حكومية، لكن مع تصاعد التوترات في الخليج، يتضح أن هذا الصمام نفسه قابل للتذبذب والتراجع. تشير تقديرات وزارة العمل المصرية وأرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن ما يزيد عن 11 مليون مصري يعملون بالخارج، يتركز أكثر من 65% منهم في دول الخليج، أي ما يقرب من 7 ملايين عامل، تستحوذ السعودية على النصيب الأكبر بنحو 3 ملايين، تليها الإمارات، ثم الكويت وقطر، بينما تتوزع أعداد أقل في سلطنة عمان والبحرين والعراق، أما خارج منطقة الخليج وتحديداً الأردن فيوجد بها ما يزيد عن 800 ألف مصري. هذه العمالة تتركز في قطاعات البناء والخدمات والنقل، وهي الأكثر عرضة لأي تباطؤ اقتصادي، أو ارتفاع في التكاليف. حسب تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد، فإن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار الطاقة ترفع تكلفة المعيشة في الخليج بنحو 3% إلى 5%، والنتيجة واضحة فقد بدأ الإنفاق يزيد والادخار يقل، بما يؤشر بأن التحويلات الدولارية منه ستقل خلال الفترة المقبلة، وبينما يتباطأ سوق العمل في صمت، لا يظهر التأثير الأعمق في الأسعار فقط، بل في سوق العمل نفسه، حيث لن يتمكن الديب من الحصول على فرصة عمل لأخيه، كان يخطط للفوز بها منذ عام، ليشاركه في بناء مدخرات بيت العائلة. فمع تصاعد المخاطر، بدأت شركات في الخليج، خاصة في قطاعات التشييد والخدمات، تؤجل مشروعات لتقييم التكاليف وتقليص التوظيف الجديد. هذا التباطؤ لا يعني تسريحات فورية، لكنه يخلق بيئة أكثر هشاشة للعمالة الوافدة، خاصة منخفضة المهارة. يؤكد أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية، ومدير منظمة العمل العربية السابق، إبراهيم عوض، في محادثة تليفونية مع "العربي الجديد" أن استمرار الحرب وغلق مضيق هرمز، سيؤثران سلباً في النشاط الاقتصادي بمنطقة الخليج برمتها، ويتوقع أن يمتد أثر ذلك إلى جميع العمالة الموجودة بها، ومن بينهم ملايين المصريين، مشيراً إلى أن العمالة المصرية تتميز باصطحاب عائلاتها والبقاء لفترات طويلة، قد تمتد لأجيال. كما يشير عوض إلى أن موارد النفط هي مصادر الدخل الأساسية لتمويل النشاط الاقتصادي في الخليج، والتي تساعد تلك الدول على طلب الأيدي العاملة من مصر وغيرها، ومع استمرار حالة الحرب ستتجه تلك الدول إلى تخفيض الأجور أو عدد العمالة نفسها، بما قد يؤدي إلى عودة ملايين العاملين إلى بلادهم، الذين سيحتاجون إلى فرصة عمل وإعادة أبنائهم للمدارس والجامعات. يذكر عوض أن نقص المعروض من الغاز والبترول جراء توقف التصدير من الخليج والذي يمثل 20% من الواردات العالمية، سيدفع أسعار المحروقات للصعود وخاصة في مصر التي تعتمد على الاستيراد بمعدلات كبيرة، في الوقت الذي تتراجع فيه إيرادات قناة السويس والسياحة لتتولد ضغوط تضخمية كبيرة، ستدفع إلى تآكل مدخرات العائدين من الخارج، وزيادة مصروفات القادرين على البقاء في الخليج، وتزيد الضغوط على المواطنين. ويدعو الخبير الحكومة إلى الإسراع في وضع خطة عاجلة لمساعدة المصريين في الخارج على الاحتفاظ بوظائفهم، تحت الضغوط المعيشية لهم، وفي حالة الاضطرار للعودة على الحكومة أن تكون جاهزة لتوجيههم إلى وظائف مناسبة، وتحسين حالة الاقتصاد، بما يسمح لهم بالاستمرار في العيش بطريقة آمنة ومستقرة، خاصة أن الملايين منهم غير مرتبطين بأعمال في السوق المحلي الذي يعاني من ارتفاع معدلات البطالة، مقابل التوسع في سوق العمل غير المنتظمة. يتوقع محللون أن تبلغ خسائر عوائد تحويلات المصريين ما بين 4-6 مليارات دولار، خلال العام الجاري، جراء الحرب، في اقتصاد يعاني أصلاً من ضغوط على العملة، فإن هذه الأرقام تمثل صدمة حقيقية، فأي تراجع في التحويلات يعني نقصاً في المعروض من الدولار، بما يؤدي إلى مزيد من الضغط على سعر الصرف، وارتفاع التضخم، وتراجع القوة الشرائية، للأسر المعتمدة على تحويلات الخارج، ولسوق العقارات الذي يقتات على مدخرات المغتربين. بالرغم من تلك المخاوف، تؤكد وزارة العمل في بيانات رسمية، أن الأوضاع لا تزال مستقرة، مشيرة إلى عدم وجود موجات عودة جماعية حتى الآن، مع متابعة مستمرة عبر مكاتب التمثيل العمالي، مشيرة إلى حرصها على فتح أسواق عمل جديدة، ورفع مهارات العمالة، وتنويع وجهات التوظيف. ## إرث الملفات الشائكة ينتظر الحكومة العراقية التاسعة 04 May 2026 01:00 AM UTC+00 يتعيّن على رئيس الحكومة العراقية المكلف، علي الزيدي، الانتهاء من تشكيلته الوزارية في غضون ثلاثة أسابيع، بعدما انقضى أسبوع من مهلة الشهر التي يمنحه إياها الدستور العراقي لتشكيل حكومته والتي بدأت في 27 إبريل/نيسان الماضي، تاريخ الاتفاق على ترشيحه من  "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق ثم تكليفه رسمياً من رئيس الجمهورية نزار آميدي. واختيار الوزراء وتوزيعهم على الحقائب من بين أولى المهمات المعقدة التي يتعين على الزيدي تجاوزها للانتقال سريعاً إلى التعامل مع ملفات ضخمة، يصفها مراقبون بأنها تركة الفشل والتعثر الذي لازم الحكومات السابقة. ويظهر أن ملف حصر السلاح بيد الدولة، وورقة الفصائل والضغوط الأميركية على العراق والتهديدات الإسرائيلية ستكون الأبرز، في حين أن هناك ملفات داخلية أخرى مستعجلة وتتطلب تفاعلاً وحلولاً، من بينها الأزمة الاقتصادية الخانقة في ظل الاعتماد على النفط فقط، وملفات حقوقية وإنسانية وأخرى أمنية، ضمن ما بات يعرف بورقة المطالب للقوى العربية السنية والكردية، على رأسها قانون النفط والغاز، والمدن المفرّغة من سكانها منذ أكثر من 12 عاماً، والنازحون والمغيبون. تحديات الحكومة العراقية واختار ائتلاف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، في 27 إبريل الماضي، رجل الأعمال علي الزيدي لتولي رئاسة الحكومة العراقية بنسختها التاسعة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، بعد واحدة من أعقد أزماته السياسية الداخلية، ليكون أمامه شهر واحد منذ لحظة التكليف لتشكيل فريقه الوزاري. وسرعان ما باشر الزيدي بزيارات سياسية إلى قادة الأحزاب لضمان مزيدٍ من التعاون في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، فيما قدمت بعض الأحزاب والتحالفات السياسية أوراق طلباتها الخاصة والعامة، بضمنها طلبات الأحزاب السنية والتي عادة ما تتكرر مع تشكيل كل حكومة، مثل إنهاء حالة سيطرة الفصائل على البلدات والمناطق منزوعة السكان منذ الحرب على تنظيم داعش (2014 ـ 2017)، بالإضافة إلى تعويض المتضررين. مصادر لـ"العربي الجديد": سيبدأ الزيدي عقد لقاءات غير معلنة اليوم الاثنين مع قادة الكتل السياسية ومن المفترض أن يبدأ الزيدي، اليوم الاثنين، وفقاً لمصادر خاصة بـ"العربي الجديد"، عقد لقاءات غير معلنة مع قادة الكتل السياسية، والمطالبة بتقديم ثلاثة أسماء لكل حقيبة وزارية، على أن تكون ضمن اختصاص الوزارة، ويملك هو حرية اختيار أحدهم، وفقاً للسير الذاتية المقدمة أمامه. وبحسب المصادر نفسها، فإن حكومة الزيدي ستبقى عند عتبة 22 حقيبة وزارية، منها ستة للسنة وأربعة للأكراد وواحدة للأقليات، بينما تحتفظ القوى الشيعية بنحو نصف الوزارات الأخرى، مع وجود مباحثات لاستحداث منصب نائبي رئيس الوزراء، بهدف استيعاب مشاركة كل القوى السياسية، وضمن نظام المحاصصة الطائفية المعمول به في البلاد، منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003. ويُصر العرب السنة على أن يكون منصب وزير الدفاع من حصتهم، والأكراد على منصب وزير الخارجية، بينما تحتفظ القوى العربية الشيعية بوزارات الداخلية، والنفط، والمالية، وهي الوزارات المعروفة في العرف السياسي العراقي بـ"الوزارات السيادية". ولدى القوى الكردية جملة من الشروط قبل منح الزيدي الثقة بالتصويت البرلماني، مثل إقرار قانون النفط والغاز، الذي يمنح لإقليم كردستان العراق صلاحيات واسعة بعيداً عن بغداد، وهو قانون معطل منذ نحو 15 عاماً، إلى جانب إنهاء جدل رواتب موظفي الإقليم وتأمين مرتبات شهرية لا تتأخر. ويضاف إلى ذلك مطالب أخرى تتعلق بالحصص الكردية في المؤسسات العراقية، وإبعاد الفصائل المسلحة وإنهاء تهديداتها ضد الإقليم، وفقاً للمصادر ذاتها. من جهتها، تطالب القوى العربية السنية، عدا عن الوزارات الست، بحزمة مطالب يمكن اعتبارها متكررة منذ عام 2018 ولا يتحقق منها شيء، وهي إخراج الحشد الشعبي والفصائل من مراكز المدن والأحياء السكنية، وتحقيق التوازن داخل مؤسسات الجيش والشرطة وفقاً لنسب السكان، والكشف عن مصير المختطفين، وإنهاء العمل بنظام المخبر السري، وتحويل ملف اجتثاث حزب البعث إلى القضاء، لضمان عدم استعماله ورقة سياسية، وإطلاق تعويضات أهالي المدن المدمرة التي اجتاحها تنظيم داعش عام 2014، وملف إنهاء سيطرة الفصائل على عدد من المدن مثل جرف الصخر والعوجة. ووفقاً لعضو بارز في "تيار الحكمة"، بقيادة عمار الحكيم، أحد قادة الائتلاف الحاكم في البلاد، فإن "الحكومة العراقية المقبلة ستواجه ملفات مطلوب منها حسمها وعدم المماطلة بها، مثل موضوع الفصائل المسلحة الذي جعلته واشنطن ملفاً رئيساً بالعلاقة مع العراق، خصوصاً أن الأميركيين يريدون إنهاء الكيانات المستقلة للفصائل المسلحة". ولفت إلى أن "العقوبات الاقتصادية ورقة ضغط على العراق، وليس العمل العسكري كما يطرحه البعض". وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، أن "ملف الإصلاحات الحقوقية والإنسانية وحصر السلاح بيد الدولة ملفات ضغط خارجية، لكن الخدمات ومعالجة أزمات الفقر والبطالة والمياه وغيرها، ملفات ضاغطة بقوة بالداخل العراقي، لم تحرز الحكومة الحالية أي تقدم فيها". أما الباحث السياسي العراقي فلاح المشعل، فقال في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن "تشكيل الحكومة العراقية المقبلة وتحدياتها تتلخص بالمطالب الأميركية الخاصة بإنهاء العلاقة مع إيران وتحييد الفصائل المسلحة والسلاح المنفلت، وهذه المطالب ستضع تحالف الإطار التنسيقي في وضع صعب، لا سيما أن الفصائل حصلت على عدد مقاعد كبير في الانتخابات الأخيرة". واعتبر أن "المشاكل التي تهدد مستقبل الحكومة العراقية الجديدة داخلية أيضاً، وليست فقط خارجية، وتحديداً بمطالب الأحزاب الكردية والاتفاقات المعطلة بين بغداد وإقليم كردستان، مثل اتفاقية سنجار ومستقبل حزب العمال الكردستاني ورواتب موظفي الإقليم والعلاقة النفطية بين الطرفين". علاء مصطفى: الحديث عن تحديات السلاح والأمن لن تشكل تهديداً كبيراً في المرحلة المقبلة، لأن أغلب الفصائل المسلحة بات لديها تمثيل في البرلمان حكومة تقشف مرتقبة لكن أستاذ الإعلام السياسي في جامعة بغداد علاء مصطفى، رأى في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "الحديث عن تحديات السلاح والأمن لن يشكل تهديداً كبيراً في المرحلة المقبلة، لأن أغلب الفصائل المسلحة بات لديها تمثيل في البرلمان، وهي تراعي خطورة المرحلة وتريد الحفاظ على ما حصلت عليه من نتائج الانتخابات الأخيرة والحفاظ على حالة الاستقرار". وأضاف أن "العقبة والكارثة والتحدي الأخطر للحكومة الجديدة ورئيسها هو ملف الاقتصاد، خصوصاً أن حكومة (محمد شياع) السوداني (التي باتت في حكم تصريف الأعمال) أرهقت الميزانية واقترضت داخلياً بشكلٍ كبير، حتى وصلنا إلى المرحلة التي باتت فيها الحكومة تموّل رواتب الموظفين من الاقتراض الداخلي، بالتالي فإن الحكومة العراقية المقبلة، ستكون حكومة تقشف ولا بد من رئيس وزراء يفهم بالأمور الاقتصادية". وخلال السنوات الماضية، عمدت حكومة السوداني إلى الاقتراض الداخلي الذي شكّل عبئاً خانقاً على النظام المصرفي، إذ جرى تمويل قطاعات مختلفة من خلال السحب من احتياطات المصارف الحكومية والخاصة، ما قلل من فرص تمويل المشاريع الإنتاجية وأضعف النمو في القطاعات غير النفطية، كما أدى إلى تضخم الدين العام وتآكل الثقة بالسياسة المالية، فضلاً عن عدم تمكن حكومة السوداني من تحقيق وعودها بحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء حالة الجماعات المسلحة التي تهيمن على جانب كبير من المشهد الأمني العراقي. ولم يتم إنهاء محنة النازحين ومسألة المناطق منزوعة السكان التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة، وخطوات الانفكاك الاقتصادي عن إيران، في ما يتعلق باستيراد الكهرباء والغاز تحديداً، وصولاً إلى أزمتي الديون، والمياه والخدمات الرئيسة، هي أبرز هذه الملفات التي تنتظر رئيس الحكومة العراقية التاسعة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003. ## وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان: توافق شكلي لا يكفي لإنهاء الحرب 04 May 2026 01:00 AM UTC+00 في محاولة دولية لإيجاد حل للأزمة السياسية والعسكرية في السودان عُقد في برلين، في 15 إبريل/نيسان الماضي، مؤتمر ضم عدداً من المسؤولين الدوليين والمنظمات الدولية. وقد جمع المؤتمر أيضاً عدداً من قادة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني السودانية، في وقت لم تُوجَّه دعوة رسمية لطرفي الصراع العسكري المشتعل في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات (الجيش السوداني والدعم السريع). وقد هدف المؤتمر إلى تنسيق الجهود الدولية لوقف القتال ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة، واستعادة الحكم المدني. واختتم أعماله باعتماد نص وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان والتي وجدت آراء متباينة في الساحة السياسية السودانية، رغم تأكيدها أن لا حل عسكرياً لأزمة السودان، داعية إلى إقرار هدنة إنسانية وعملية سياسية تفضي إلى حكم مدني. وفي 15 إبريل الماضي، يوم انعقاد المؤتمر، أعلنت القوى المدنية السودانية المشاركة في مؤتمر برلين توقيع وثيقة مشتركة تنادي بوقف الحرب فوراً، وتدعو إلى حماية المدنيين والبنية التحتية والأعيان المدنية، بالإضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وكبح خطاب الكراهية وخلق مناخ داعم لبناء الثقة. كما تتضمن الوثيقة عملية سياسية شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة الوطنية المزمنة، وإرساء دعائم سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي، بالإضافة إلى إطلاق عملية شاملة للعدالة والعدالة الانتقالية. وشارك في المؤتمر وقتها نحو 40 شخصية من القوى المدنية والسياسية السودانية، أبرزهم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك. أبرز بنود وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان وقد تمثلت أبرز بنود وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان والتي نشرتها وزارة الخارجية الألمانية في 30 إبريل، الالتزام بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، فضلاً عن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ودعم الانتقال المدني، والاتفاق على هدنة إنسانية فورية، يليها وقف إطلاق نار مستدام، وعملية حوار وانتقال مدني مستقلة وشاملة وشفافة. كما أعرب المشاركون في المؤتمر، بحسب الوثيقة، عن احترامهم لتطلعات الشعب السوداني بأن يقرر مستقبل الحكم في بلاده من خلال عملية سياسية سودانية داخلية شاملة وذات مصداقية وشفافة. وشددوا على ضرورة إنهاء أي دعم خارجي، مباشر أو غير مباشر، سواء كان لوجستياً أو مالياً أو عسكرياً. كما نصت وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان على دعوة الجميع لضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس والحدود، وضمان الوجود العملياتي للعاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء البلاد، وفقاً للقانون الدولي المعمول به، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مع احترام سيادة السودان، وضرورة حماية المدنيين ومعاملتهم معاملة إنسانية في جميع الأوقات. وقد أكد الموقعون على وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الفظائع الشنيعة، ومقاضاة مرتكبيها، واعتبروا أن ذلك سيساهم في المصالحة والسلام المستدام. وأشار بيان الخارجية الألمانية، الخميس الماضي، إلى أنه شارك في المؤتمر في 15 إبريل 2026، وزراء خارجية وممثلون كبار للدول والمنظمات الدولية والإقليمية، وهي الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وأميركا، بالإضافة إلى جيبوتي ومصر وإثيوبيا وكينيا والنرويج وقطر والسعودية وجنوب السودان وسويسرا وتشاد وتركيا وأوغندا والإمارات والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيغاد"، وجامعة الدول العربية. وأوضح أن المشاركين في المؤتمر تعهدوا بالعمل بناء على مبادئ الوثيقة. من جانبها، اتخذت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش موقفاً ناقداً للمؤتمر منذ البداية، ولم تعلّق بعد على وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان الصادرة عنه، لكنّها شنّت في بيان في 15 إبريل الماضي هجوماً على المؤتمر ووصفته بالخطوة المغلفة بالاهتمام بالشأن الإنساني من دون تشاور وتنسيق مع حكومة السودان ودعوتها، وتجاهل الرؤى المطروحة من الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية، معتبرة أن ذلك "يعكس نهج الوصاية الاستعماري الذي لا تزال تمارسه بعض الدول الغربية وتحاول من خلاله فرض أجندتها ورؤيتها على الدول والشعوب الحرة". وقالت وزارة الخارجية السودانية، في البيان وقتها، إنّ السودان وشعبه، وهو صاحب المصلحة الأول والأخير، لن يقبل أن تتنادى دول ومنظمات إقليمية ودولية لتقرر في شأنه وتتجاوز الحكومة السودانية وتختبئ خلف ذريعة الحياد لتبرير تجاهل السودان في هذا الاجتماع، معتبرة أنها حجة لا قيمة لها، وأمر مرفوض يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية. واستنكرت "المساواة بين الحكومة وجيشها الوطني من جهة، ومليشيا إرهابية مجرمة متعددة الجنسيات" في إشارة لقوات الدعم السريع، التي لم يصدر عنها أو عن التحالف السياسي (تحالف تأسيس) الذي تقوده قبول صريح أو رفض مباشر للوثيقة. في المقابل، أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في بيان في الأول من مايو/أيار الحالي، ترحيبه بإعلان مبادئ برلين بشأن السودان. وقال التحالف، الذي كان يشكل الحكومة قبل انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إن هذا التوافق يعكس اهتماماً دولياً متزايداً بالأزمة السودانية، وإرادة متصاعدة للمساعدة على وضع حد للنزاع الدامي الذي دخل عامه الرابع مخلفاً الكارثة الإنسانية الأكبر على مستوى العالم. وأضاف أن مبادئ برلين جاءت متسقة مع دعوات وتطلعات السودانيين المنادين بوقف الحرب والتواقين لإحلال السلام في كل أرجاء البلاد، لافتاً إلى أن هذا التوافق الدولي الواسع يمثل فرصة مهمة تتطلب شحذ الإرادة الوطنية السودانية لوضع حد لهذه الحرب الإجرامية التي دمرت البلاد وأودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين العزل وشردت الملايين، والتي يجب أن تتوقف فوراً ومن دون تأخير. وتعليقاً على وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان قال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، في تصريح على صفحته بموقع فيسبوك الخميس الماضي، إن صدور البيان المشترك لمؤتمر برلين بعد نحو أسبوعين من انعقاد المؤتمر، يعكس حجم التعقيد والتباينات في المواقف الدولية والإقليمية تجاه الأزمة السودانية "لكن، في المقابل، فإن الوصول إلى هذا القدر من التوافق، يشير إلى إدراك متزايد بأن استمرار الحرب لم يعد مقبولاً". وأضاف الدقير أنه بقدر أهمية هذا التوافق الدولي والإقليمي، فإنه لا يكفي لإنقاذ وطن لم يُجمع أهله بعد على إنقاذه. وتابع: "لا غنى عن الدور الخارجي المساند - ويستحق الترحيب - لكنه ليس بديلاً عن إرادة سودانية واعية تتبنى خيار الحل السياسي لإنهاء الحرب ومخاطبة قضايا الأزمة الوطنية المتراكمة منذ الاستقلال، والتوافق على إعادة البناء الوطني على أسس جديدة تضمن طي صفحة خطايا الماضي وخيباته، واستدامة السلام، والتحول المدني الديمقراطي، وتحقيق شروط الحياة الكريمة للسودانيين والسودانيات من دون تمييز أو تهميش". ورأى مراقبون أن مؤتمر برلين أنجز تقدماً بتوحيده عدداً من المجموعات السياسية المدنية، واتفاقها على مطلب إنهاء الحرب وإرساء الحكم المدني الديمقراطي، لكن الوثيقة الختامية الصادرة عنه رغم أنها تمثل تقدّماً إيجابياً في اتجاه حل الأزمة السودانية، لكنها تحتاج إلى الكثير من العمل لتحويلها إلى عمل على أرض الواقع بسبب المعارضة الشديدة التي وجدها المؤتمر منذ البداية من قبل الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، وتجاهله من قبل قوات الدعم السريع، وغياب الإرادة السياسية لأطراف الحرب والانقسام والاستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة السياسية في البلاد. مجدي عبد القيوم: المؤتمر يعبّر عن رغبة أوروبية للعب دور ما في ظل الصراع الدولي المحتدم وقال المحلل السياسي مجدي عبد القيوم، لـ"العربي الجديد"، إن وثيقة برلين بشأن السودان صاحبها زخم إعلامي كثيف كمنبر يبحث مساعدة السودان في ما يتصل بإعادة الإعمار، ولكن المباحثات ركزت على المسار السياسي أكثر من المسألة الاقتصادية. وأضاف أنه الالتزامات لم تتجاوز 1.5 مليار دولار (في مؤتمر 15 إبريل الماضي)، وهو مبلغ ضئيل بالمقارنة مع إعادة الإعمار التي تحتاجها البلاد. وتابع: "صحيح أن المسارين السياسي والاقتصادي متداخلان، ولكن التركيز على السياسي حتى في تفاصيله الدقيقة أمر خاطئ"، مؤكداً أن الحل السياسي للأزمة الوطنية ينبغي أن يكون سودانياً خالصاً عبر حوار شامل لا يستثني أي طرف، و"لا اعتقد ان منتدى برلين مؤهل لهذه المهمة لا بتركيبته ولا منطلقاته". وتابع عبد القيوم: "صحيح أننا لا نرفض دعم الدول المعنية بالشأن السوداني، ولكن يجب أن يقتصر ذلك على الدعم اللوجستي والتسهيل لا إعداد وثائق لمعالجة الأزمة، فأهل مكة أدرى بشعابها". واعتبر أن المؤتمر يعبر عن رغبة أوروبية للعب دور ما في ظل الصراع الدولي المحتدم ومؤشرات الخلاف الأميركي الأوروبي، وعلى وجه العموم "لا أعتقد أن تأثير وثيقة برلين يتعدى المحاولة التي تخلق نوعاً من مراكمة الجهود في سبيل حل الأزمة". لا حل للأزمة بهذه الطريقة صلاح مصطفى: إبعاد طرفي الحرب سيصلّب مواقفهما تجاه المبادرات الخارجية المطروحة لحل الأزمة ورأى المحلل السياسي صلاح مصطفى، أن مؤتمر برلين أحدث اختراقاً بتوحيده مجموعة واسعة من القوى المدنية السودانية حول أهداف إنهاء الحرب ودعم الحكم المدني، وهو بحسب وصفه "هزيمة لأصحاب مشروع الحكم العسكري وتفريخ المليشيات، وهزيمة أيضاً لحزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية اللذين يمثلان نظام الرئيس المخلوع عمر البشير". وأضاف، لـ"العربي الجديد"، أنه رغم ذلك إلا أن المؤتمر لن يحل الأزمة السودانية الماثلة بهذه الطريقة، لأن إبعاد طرفي الحرب سيصلّب مواقفهما تجاه المبادرات الخارجية المطروحة لحل الأزمة التي تسببا بها، ويتيح لهما مساحة للمراوغة، كما أنه يكشف عن ضعف في الآليات الدولية اللازمة لإجبار طرفي الصراع على إنهاء حربهما والجلوس إلى طاولة المفاوضات، والدليل على ذلك مشاركة الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة "إيغاد" واللجنة الرباعية (تضم أميركا والإمارات والسعودية ومصر) والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل هذه المؤسسات والكيانات لم تستطع فرض حل على طرفين يستخفان بأرواح السودانيين، ويضربان بالقانون الدولي عرض الحائط. وأشار مصطفى إلى أن وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان لا تحمل جديداً غير الالتزامات والمطالبات غير الملزمة والتي وردت في مبادرات وتحركات سابقة، واختلطت فيها الشؤون الإنسانية بالسياسية، وكان الأولى معالجة المشكلة الإنسانية ما دام الحل السياسي يأخذ وقتاً أطول. وأكد أن وثيقة برلين ليست الأولى منذ تفجر الأزمة ولن تكون الأخيرة، وهناك أطراف داعمة لطرفي الحرب مشاركة في المؤتمر، ووقعت على الوثيقة، وهو نوع من النفاق السياسي لا أكثر، معتبراً أن الحل يبدأ بإجبار طرفي الصراع على الجلوس حول طاولة المفاوضات وإنهاء الحرب، ثم بعدها سيكون من السهل تطبيق ما ورد في وثيقة برلين، خصوصاً في ظل التأييد والترحيب الذي وجدته وسط قوى سياسية واسعة داخل البلاد، ودعم من أطراف دولية وإقليمية متعددة. ## "مجلس الدولة" المنقسم أول المعترضين على "الطاولة المصغرة" بشأن ليبيا 04 May 2026 01:00 AM UTC+00 مرّت أيام على إعلان البعثة الأممية مخرجات اجتماع "الطاولة المصغرة" حول ليبيا في روما، قبل أن تبدأ المواقف الرافضة من أطراف سياسية ليبية بالظهور، تحديداً من المجلس الأعلى للدولة، ما أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت التفاهمات المعلنة تمثل اختراقاً سياسياً قابلاً للتنفيذ، أم مجرد خطوة شكلية لكسر حالة الجمود السياسي سرعان ما ستتبخر. وذكرت البعثة، الأربعاء الماضي، أن المشاركين في الاجتماع الأول لـ"الطاولة المصغرة"، الذي عُقد في روما، اتفقوا على تشكيل مجلس جديد للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات يتكون من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء من مجلس النواب وثلاثة من المجلس الأعلى للدولة، من بين الشخصيات التي سبق أن رشّحها المجلسان، على أن يتولى مكتب النائب العام اختيار رئيس المجلس من بين القضاة المعروفين بالكفاءة والنزاهة والحياد. دور الطاولة المصغرة حول ليبيا وأوضحت البعثة أن المشاركين من ليبيا شرعوا أيضاً في مناقشة القضايا المتعلقة بالإطار الانتخابي، واتفقوا على مواصلة المشاورات بهدف التوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق تمهّد لإجراء انتخابات وطنية. وتتكون "الطاولة المصغرة" من ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب ممثلين عن المجلس الأعلى للدولة، وقيادة خليفة حفتر، إلى جانب ممثلين عن مجلس النواب. وشارك في الاجتماع، عن حكومة الوحدة الوطنية: وليد اللافي وزير الاتصال والشؤون السياسية، ومصطفى المانع رئيس مبادرات رئيس الحكومة، إلى جانب عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز عضوين عن مجلس الدولة. وعن قيادة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر: عبد الرحمن العبار رئيس بلدية بنغازي والشيباني بوهمود سفير ليبيا السابق لدى فرنسا، إلى جانب زايد هدية وآدم بوخصرة عضوين عن مجلس النواب، لكن البعثة هي من تولت اختيار الممثلين عن مجلسي النواب والأعلى للدولة من دون تشاور مع أحد. وكانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه قد كشفت خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، في 22 إبريل/نيسان الماضي، شروع البعثة في التواصل مع "مجموعة مصغرة" من الفاعلين الليبيين بهدف إيجاد "سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية" لتنفيذ مراحل خريطة الطريق. وفي توضيحات لاحقة، ذكرت البعثة أن اجتماعات الطاولة ستُخصص لبحث ملفي تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، وهما الملفان اللذان كانت قد أوكلت معالجتهما، ضمن خريطة الطريق التي أعلنتها في أغسطس/آب الماضي، إلى مجلسي النواب والدولة، من دون أن يحرزا تقدماً ملموساً بسبب استمرار الخلافات بينهما. نعيمة الحامي: عجز مجلسي النواب والدولة عن إنجاز المرحلة الأولى من الخريطة الأممية، منح البعثة ذريعة للدفع بـ"آلية الطاولة المصغرة" وتقوم خريطة الطريق الأممية، التي أُعلنت في أغسطس/آب الماضي، على ركيزتين أساسيتين، الأولى تتعلق بمراجعة القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، فيما تقوم الثانية على إطلاق "الحوار المهيكل" بمشاركة نحو 120 شخصية ليبية من مجالات الأمن والاقتصاد والحوكمة والمصالحة الوطنية، بهدف صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي. وذكرت مصادر ليبية مطلعة لـ"العربي الجديد"، أن البعثة اقترحت على أعضاء "الطاولة المصغرة" عقد الجلسة المقبلة المخصصة لمناقشة تعديل القوانين الانتخابية في 12 مايو/أيار الحالي. وأشارت المصادر إلى أن الصمت الذي كان سائداً إزاء مخرجات اجتماع روما ما يزال يثير حالة من الترقب داخل أوساط المشاركين، من دون أن تتضح دلالاته، سواء باعتباره مؤشراً على قبول ضمني أو رفض غير معلن للتفاهمات التي تم التوصل إليها. وفي أول موقف معارض للمخرجات، أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي، مساء السبت، رفضه نتائج اجتماعات الطاولة المصغرة. وقال المجلس في بيان، إنه تابع "باستياء قيام البعثة بعقد لقاءات في روما، وإشراكها عضوين من المجلس على نحو أوحى بأنهما يمثلان المجلس، في مخالفة للأطر القانونية والمؤسسية". وأكد أن "العضوين المشاركين لم يكلفا أو يفوضا من المجلس". كما لفت المجلس إلى أن "هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ دأبت البعثة في أكثر من مناسبة على انتقاء أفراد أو جهات بصورة أحادية للحديث باسم الليبيين". كما شدد على أن "محاولات فرض مسارات موازية أو تشكيل لجان خارج الأطر الشرعية لم تفض إلا إلى مزيد من التعطيل، وإهدار الوقت، وتعقيد المشهد السياسي". واتهم المجلس البعثة الأممية بـ"الانحراف عن الدور المنوط بها كجهة دعم ومساندة، والتحول إلى طرف يربك المشهد السياسي، ويغذي الانقسام، ويقوض فرص التوافق الوطني". وأكد "بطلان أي مساع أو ترتيبات تسند إلى غير الجهات المختصة مهمة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات". كما اعتبر "أي تفاهمات أو مخرجات تترتب على لقاءات روما أو أي اجتماعات فردية مماثلة لا تمثل مجلس الدولة". وفي ختام بيانه، دعا المجلس البعثة الأممية إلى "مراجعة نهجها، واحترام السيادة المؤسسية الليبية، والالتزام بحدود ولايتها، والتعامل مع المؤسسات الشرعية وفق التشريعات النافذة والاتفاقات السياسية المعتمدة". وتعليقاً على بيان "مجلس الدولة" بشأن الموقف من مخرجات الطاولة، أكدت عضو المجلس نعيمة الحامي، لـ"العربي الجديد" أن البيان لا يمثل المجلس كاملاً، بل يعبر عن موقف رئاسة المجلس، لافتة إلى أن الأعضاء منقسمون حيال طاولة روما ومخرجاتها. وأوضحت أن هناك طيفاً يؤيد الحوار ومخرجاته، وآخرين يعارضونه. وأكدت الحامي رفضها عقد "الطاولة المصغرة" بتمثيل عضوين عن المجلس الأعلى للدولة جرى اختيارهما "مباشرةً" من قبل البعثة الأممية، من دون الرجوع إلى رئاسة المجلس. واعتبرت الحامي في حديث لـ"العربي الجديد" أن "عجز" مجلسي النواب والدولة عن إنجاز المرحلة الأولى من الخريطة الأممية، منح البعثة "ذريعة" للدفع بـ"آلية الطاولة المصغرة"، مشددة على اعتراضها على هذه الآلية قبل اعتراضها على مخرجاتها. كما اعتبرت أن اختيار البعثة عضوين عن المجلس "من دون علم رئاسته" يمثل "تجاوزاً" للمجلس، وبالتالي محاولة لـ"إقصاء" مجلسي النواب والدولة من المسار السياسي. من جانبه، رأى عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة، أن ملف تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات "تجاوز أساس الخلاف"، معتبراً أن دور المجلس الأعلى للدولة في هذا المسار "انتهى عملياً" عند حدود اختيار ثلاثة أعضاء للمفوضية، مقابل ثلاثة يختارهم مجلس النواب، وفقاً للاتفاق السياسي. وأوضح بن شرادة في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "اختيار رئيس المفوضية يتم بالتوافق بين المجلسين ثم يصادق عليه مجلس النواب"، مشيراً إلى أن مخرجات روما ذهبت إلى منح النائب العام مهمة اختيار رئيس المفوضية من بين القضاة، وبالتالي فالخطوة التالية "من المفترض هي إحالة كامل التشكيلة بعد اختيار الرئيس إلى مجلس النواب لاعتمادها". ورغم إشارته إلى وجود "اختلاف واسع" داخل المجلس الأعلى للدولة بشأن مسار "الطاولة المصغرة"، فإن بن شرادة أبدى ارتياحه لما جرى في روما، معتبراً أن مجلسي النواب والدولة "عجزا" خلال الفترة الماضية عن تحقيق أي تقدم في المرحلة الأولى من خريطة الطريق الأممية المنوط بهما إنجازها. وأضاف متسائلاً: "إذا كان المجلسان سيرفضان الآن مخرجات روما، فما البديل الذي يمكن أن يقدّماه بعدما فشلا سابقاً في الوصول إلى تفاهم؟". في المقابل أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، أن القرار الرسمي في نتائج "أي حوار أو لقاء" بيد مجلس النواب عند انعقاده في جلسة رسمية، مبرراً عدم صدور أي موقف عن المجلس حتى الآن بعدم وصول أي شيء رسمي للمجلس حتى الآن. من جانبه، رأى الكاتب الليبي عبد الله الكبير، أن سرعة تشكيل طاولة الحوار المصغرة وعقد جلساتها، وحسمها السريع تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، يعكس محاولة البعثة لمعالجة حالة الانسداد السياسي المستمر، أكثر مما يعكس انضباطاً والتزاماً بالأطر الدستورية والقانونية. وأوضح الكبير في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن ما تم التوافق عليه من إسناد مهمة اختيار رئيس المفوضية إلى النائب العام من بين القضاة، يثير تساؤلات تتعلق بـ"سلامة التطبيق" من الناحية القانونية والدستورية، بالنظر إلى أن رئيس المفوضية هو منصب سيادي يندرج ضمن الاختصاصات التشريعية لمجلس النواب بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة. في هذا السياق، اعتبر الكبير إلى أن إسناد مهمة دقيقة وحساسة مثل اختيار رئيس المفوضية إلى النائب العام يفتح إشكالاً إضافياً، بالنظر إلى أن النائب العام نفسه يُعد من المناصب السيادية في الدولة، وقد جرى التوافق على شاغله ضمن ترتيبات مؤسسية سابقة بين مجلسي النواب والدولة. وطرح هذا التداخل، بحسب قراءة الكبير، تساؤلاً حول مدى ملاءمة نقل صلاحية بهذا الوزن من مسار تشريعي وسياسي إلى مؤسسة قضائية يفترض أن تبقى محايدة، وما إذا كان هذا الإجراء "يمثل معالجة مؤقتة لحالة التعطيل، أم يمكن أن يفتح الباب لتدخل القضاء في ملفات أخرى". ووفقاً للكبير فإن استمرار التعامل مع مجلسي النواب والدولة يبقى ضرورياً لضمان اتساق أي مخرجات مع المضمون الدستوري للاتفاقات السياسية التي تبنى عليها أي عملية سياسية، بما يضمن عدم خلق أي تداخل بين السلطات قد يفاقم تعقيدات المشهد بدلاً من معالجتها. سعد بن شرادة: إذا كان المجلسان سيرفضان الآن مخرجات روما فما البديل الذي يمكن أن يقدماه بعدما فشلا سابقاً في الوصول إلى تفاهم؟ إنشاء تفاهم تأسيسي من جانبه، رأى مدير مركز بيان للدراسات الليبية، نزار كركيش، أن ما جرى في روما يمثل "تفاهماً تأسيسياً" لبناء أرضية سياسية قابلة للتطور نحو الانتخابات، وليس "قراراً نافذاً". وأشار في حديثٍ لـ"العربي الجديد" إلى أن طبيعة خطوات في تصميم الطاولة بعدد أقل من ممثلي الفاعلين الأساسيين "تعكس توجهاً عملياً لتجهيز بيئة التوافق، من دون الدخول في مرحلة الإلزام القانوني النهائي"، ما يجعل مخرجات الطاولة أقرب إلى "إطار تمهيدي" منها إلى اختراق سياسي مكتمل التنفيذ. ولفت كركيش إلى أن طبيعة الحوار الجاري يتسم بقدر من "حرية الحركة" بين الأطراف، إذ تتم من خلال شخصيات لم يعلن بشكل رسمي عنها وعمن تمثل، وهو ما يعزز رأيه في أن مخرجات الطاولة تمثل مرحلة بناء التفاهمات وليس تثبيت القرارات. وأضاف أن الاتجاه إلى تعيين شخصية قضائية لرئاسة المفوضية يمثل توجهاً نحو توسيع دور القضاء في الملف الانتخابي، أولاً لتعزيز الثقة في العملية السياسية، وثانياً لتلافي غياب دور القضاء في الفترات السابقة التي جرت فيها محالات لإجراء الانتخابات. وأكد كركيش أن البعثة الأممية تعتمد مقاربة تقوم على "تجزئة الحل"، عبر فصل الملفات بدلاً من معالجتها دفعة واحدة، وهو ما يظهر بوضوح في طرح ملف المفوضية في الجلسة الأولى للطاولة وإرجاء ملف القوانين الانتخابية للجلسة المقبلة. واعتبر أن هذا يمنح المجتمعين حول الطاولة مرونة أكبر في مواجهة التعطيل. وختم كريكش بأن ما تحقق حتى الآن لا يزال في إطار التفاهمات السياسية القابلة للتطوير، وليس في إطار التسويات النهائية الملزمة. ## الصومال أمام عام انتقالي صعب: المعارضة تتشدد إزاء الحوار وطني 04 May 2026 01:00 AM UTC+00 تتجه الأنظار في الصومال إلى يوم 15 مايو/أيار الحالي، موعد انتهاء الولاية الدستورية للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والتي مُددت عاماً واحداً في التعديلات الدستورية الأخيرة، وسط تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة، بشأن هذه التعديلات وشكل الانتخابات، إلى جانب غياب مؤشرات واضحة على وجود توافق سياسي ينظم المرحلة المقبلة. وتُعد هذه المرحلة من أكثر المحطات حساسية في المشهد السياسي، إذ لا تتعلق فقط بشخص الرئيس المقبل، بل بمستقبل النظام السياسي الهش في البلاد، وما ينتظره الصومال أمام عام انتقالي يُعدّ صعباً. ويقف الصومال أمام عام انتقالي يستمر حتى 2027، إذ بعد انتهاء ولاية البرلمان الفيدرالي في 14 إبريل/نيسان الماضي، كان من المفترض إجراء انتخابات رئاسية، وسط تحديات أمنية وسياسية كبرى وانقسامات حول آليات الاقتراع المباشر، إلا أن هذه الانتخابات تأجلت مدة عام، بعدما صوّت البرلمان في مارس/ آذار الماضي، لمصلحة التعديلات على الدستور الصومالي، ما لاقى حينها رفضاً من "مجلس المستقبل الصومالي" المعارض. وبموجب التعديلات، يجري إلى جانب تمديد فترة الرئاسة من أربع سنوات إلى خمس سنوات، انتخاب رئيس البلاد من أعضاء البرلمان بمجلسيه الشعب والشيوخ، البالغ عددهم 329 نائباً، ويُنتخبون مباشرة من الشعب، إلى جانب تحديد سلطة رئيس الدولة في تعيين رئيس الحكومة فقط على أن يُقال أو تُحجب الثقة عنه من البرلمان. وضع دستوري معقد وبرأي مراقبين فإنه في حال انتهاء فترة ولاية الرئيس الصومالي من دون التوصل إلى اتفاق سياسي، فإن البلاد قد تجد نفسها أمام وضع دستوري معقد. فالمعارضة أعلنت أنها لن تعترف بأي استمرار في السلطة خارج الإطار الدستوري، بينما قد تمضي الحكومة في إدارة شؤون الدولة بحكم الأمر الواقع، مستندة إلى مبررات تتعلق بضرورة الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة. وفي محاولة للتخفيف من التحديات التي تنتظر الصومال أمام عام انتقالي قد يشهد مزيداً من الخلافات، أصدر الرئيس حسن شيخ محمود، مساء أول من أمس السبت، دعوة رسمية لانعقاد اجتماع مع أعضاء "مجلس المستقبل" المعارض في 10 مايو الحالي، مستنداً إلى سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي أجراها أخيراً مع سياسيين وقادة سابقين وشيوخ عشائر وممثلين عن مختلف فئات المجتمع. ووفق بيان الرئاسة، يهدف الاجتماع إلى فتح نقاش وطني شامل حول القضايا المصيرية، وفي مقدمتها مسار بناء الدولة، والاستحقاقات الانتخابية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتحديد ملامح التوجه السياسي للمرحلة المقبلة. وأكد الرئيس الصومالي أن المرحلة الراهنة تتطلب قدراً كبيراً من التوافق وتقديم التنازلات المتبادلة بين الأطراف السياسية، لضمان أن تكون الحوارات مثمرة وتفضي إلى نتائج عملية. كما شدد على التزام الحكومة الفيدرالية بتعزيز نظام سياسي قائم على الشراكة والتفاهم، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات داخلية معقدة تتعلق بالأمن والسياسة والاقتصاد. في المقابل، صعّدت قوى المعارضة المنضوية في "مجلس المستقبل الصومالي"، من لهجتها خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقديشو أول من أمس، حيث اتهمت في بيان عقب مشاورات واسعة أجرتها مع مكونات المجتمع في إقليم بنادر (جنوب شرقي الصومال)، الحكومة بإدخال البلاد في حالة "عدم يقين سياسي". وأشار البيان إلى ما وصفه بانتهاكات تشمل التهجير القسري ونهب الممتلكات العامة وقمع فئات من الشباب، إلى جانب استخدام مؤسسات الدولة خارج الأطر الدستورية. وأوضحت المعارضة أنها عقدت لقاءات مع شيوخ عشائر وعلماء ونساء وشباب ووسائل إعلام ومنظمات مجتمع مدني، مؤكدة أنها استمعت خصوصاً إلى شكاوى الفئات الهشة التي قالت إنها تعرضت للظلم نتيجة عمليات تهجير وتدمير ممتلكات. كما أشارت إلى أنها أجرت مشاورات مع ممثلين عن المجتمع الدولي، من بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وتركيا والأمم المتحدة، في إطار بحث سبل الخروج من الأزمة الراهنة. وشددت القوى المعارضة في بيانها، على رفضها أي تمديد لولاية الحكم خارج الإطار الدستوري، مؤكدة أن الولاية الحالية للرئيس الصومالي تنتهي في 15 مايو 2026. واعتبرت أنه بعد هذا التاريخ "لن يكون للرئيس صفة دستورية"، مضيفة أنه سيصبح "مواطناً عادياً"، في حال عدم التوصل إلى توافق سياسي حول المرحلة الانتقالية المقبلة. ويتألف "مجلس المستقبل" من وزراء ورؤساء حكومات سابقين والرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد ورئيسي ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، وولاية جوبالاند أحمد مدوبي. وتأسس المجلس في نيروبي عام 2025، ولم تحقق المفاوضات التي خاضها مع الحكومة الفيدرالية نجاحاً منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نتيجة تباعد المواقف وغياب الحلول الجذرية لإنهاء التوتر السياسي بين الأطراف الصومالية. وتتمسك الحكومة الفيدرالية بشرعية الدستور الصومالي المعدل الذي يمدد فترة الرئاسة والحكومة لعام إضافي، إذ تقر التعديلات أن فترة الرئيس الصومالي هي خمس سنوات بدلاً من أربع سنوات، ومن المقرر أن تنتهي منتصف شهر مايو 2027، وهو ما ترفضه المعارضة الصومالية وترى فيه خطوة للتملص من الشرعية الدستورية للحكومة الفيدرالية. وعكس هذا التباين بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة حالة من الشد والجذب السياسي، في وقت حساس تمر فيه البلاد، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بنهاية الولاية الرئاسية. ويرى مراقبون أن نجاح أي مسار سياسي في هذه المرحلة سيعتمد كثيراً على قدرة الأطراف المختلفة على الانخراط في حوار جاد يفضي إلى توافقات وطنية شاملة. ضرورة التسوية السياسية في هذا الصدد، لا يستبعد الصحافي الصومالي خالد علي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية، حتى وإن جاءت متأخرة، في حال نجح الرئيس الصومالي في عقد جلسة تشاورية مع المعارضة، خصوصاً أعضاء "مجلس المستقبل". وأوضح أن ذلك "من أجل انتقال آمن سلس للسلطة وتمكين البلاد من تنظيم المرحلة الانتقالية وتوفير غطاء توافقي لاستمرار عمل المؤسسات إلى حين إجراء انتخابات". غير أن فرص هذا الخيار، وفق علي، تظل مرتبطة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية، وهو "أمر لم تتضح معالمه بعد في ظل الخطاب المتشدد من الجانبين". خالد علي: المؤشرات الحالية أقرب إلى حصول تصعيد سياسي وإعلامي متبادل  بعد مرور يوم 15 مايو وفي رأيه، فإن "المؤشرات الحالية أقرب إلى (حصول) تصعيد سياسي وإعلامي متبادل فقط بعد مرور 15 من مايو الحالي، إذ يسعى كل طرف إلى كسب الرأي العام وتثبيت موقفه"، معتبراً أن "المخاوف تتزايد من انتقال هذا التوتر إلى الشارع، خصوصاً إذا لجأت المعارضة إلى تنظيم احتجاجات في مقديشو، ما قد يضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار صعب بين حفظ النظام وتجنب الانخراط في الصراع السياسي". وشدد على أن "التجارب السابقة في البلاد تشير إلى أن مثل هذه اللحظات قد تتطور بسرعة إذا غابت قنوات الحوار". ووفق علي يظل السيناريو الأكثر خطورة في الصومال أمام عام انتقالي مقبل "في احتمال حدوث انقسام داخل مؤسسات الدولة، خصوصاً الأمنية منها، في حال تصاعد الخلاف السياسي إلى مستويات أعلى"، موضحاً أن "تطوراً كهذا، وإن كان غير مرجح في المدى القريب، يبقى هاجساً حاضراً في بلد عانى طويلاً من هشاشة مؤسساته". في المقابل، ذكر أن بعضهم "يراهن على تدخل الشركاء الدوليين للضغط على الأطراف ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، بالنظر إلى أهمية استقرار الصومال في التوازنات الإقليمية". وأشار إلى أن الوضع السياسي غير المستقر "يحتاج إلى مخرج سياسي يجنّب البلاد الانزلاق نحو أزمة أعمق"، مضيفاً أن "المبادرات المطروحة، بما فيها الدعوة إلى حوار وطني، يمكن أن تشكل أرضية للحل إذا توفرت لها الإرادة السياسية والجدية في التعاطي مع جذور الخلاف". كما أن الاتفاق على إطار زمني واضح للانتخابات، مع ضمانات للشفافية ومشاركة مختلف الأطراف، قد يسهم، بحسب علي، في تخفيف الاحتقان واستعادة قدر من الثقة. الصومال أمام عام انتقالي من جهته، قال الصحافي والأكاديمي الصومالي أويس حسين عدو، لـ"العربي الجديد"، إن انتهاء فترة ولاية الرئيس الصومالي "لا يمثل مجرد محطة دستورية عادية"، بل يُدخل البلاد في ما يُعرف بـ"العام الانتقالي"، وهي "مرحلة دقيقة وحساسة تتسم بارتفاع منسوب التوتر السياسي وتزايد حالة عدم الاستقرار". وأوضح أنه خلال هذه الفترة، غالباً ما تتعمق الخلافات بين القوى السياسية المختلفة، وتظهر تحديات إضافية تتعلق بإدارة الأوضاع في الصومال أمام عام انتقالي "بشكل يضمن استمرارية مؤسسات الدولة"، مضيفاً أن "تمسك قوى المعارضة بمواقفها، استناداً إلى انتهاء فترة ولاية الرئيس الصومالي، من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان ويهدد الاستقرار السياسي في البلاد". أويس حسين عدو:  اللجوء للشارع في هذه المرحلة الحساسة ليس خياراً حكيماً وفي رأي عدو، فإن "الدعوة إلى اللجوء للشارع في هذه المرحلة الحساسة ليست خياراً حكيماً، إذ قد تفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار". وأشار إلى أن "إصرار الرئيس الصومالي ورئيس الحكومة حمزة عبدي بري على التمسك بشرعيتهما الدستورية يزيد من تعقيد المشهد، ويعمّق حالة الانقسام بين الأطراف السياسية المختلفة، خصوصاً في ظل غياب أرضية مشتركة للتوافق". وأكد في هذا الإطار أن المسار الانتخابي المقترح، القائم على نموذج "صوت واحد لكل مواطن" (الانتخابات المباشرة)، "لا يحظى حتى الآن بالدعم الكافي من الطبقة السياسية، ما يجعله نقطة خلاف جوهرية وقنبلة موقوتة تهدد بتفجير مزيد من الأزمات إذا لم يتم التوصل إلى صيغة توافقية ترضي مختلف الأطراف وتضمن انتقالاً سلمياً للسلطة".  وتشهد هذه المرحلة (الأوضاع في الصومال أمام عام انتقالي قد يشهد انتخابات وصراعات سياسية) عادة، وفق عدو، أجواء تتسم بـ"التوترات الأمنية، خصوصاً في مقديشو وضواحيها، حيث تتزايد الهشاشة الأمنية نتيجة انشغال الأطراف السياسية بصراعاتها، ما قد يخلق فراغاً تستغله حركة الشباب الموالية للقاعدة لتنفيذ هجماتها". ومع ذلك، شدد على أن "هذه التحديات، رغم خطورتها، يمكن احتواؤها إذا ما توفرت إرادة سياسية حقيقية للتوافق، وتم تعزيز دور المؤسسات الأمنية، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة". ## لقاءات تعقّد الحلول 04 May 2026 01:00 AM UTC+00 تتيح الاجتماعات التي عقدت في روما وبرلين خلال شهر إبريل/نيسان المنصرم بشأن الأزمتين الليبية والسودانية التصويب على مفارقة متكررة في ما يتعلق بالأزمات العربية ومحاولات معالجتها، إذ بينما تتعدد المبادرات، لا تثمر في الغالب أي حلول إن لم تكن في بعض الأحيان تسهم في زيادتها تعقيداً. كل ما يُمكن سماعه من تصريحات ومواقف على هامش هذه اللقاءات وحتى مخرجات يُوحي بإرادات جادة في إنهاء معاناة البلدين وإخراجهما من أتون الصراعات، لكن بين الرغبات والواقع هوة شاسعة يحتاج ردمها أكثر من مجرد بيانات مكتوبة بلغة دبلوماسية وتوافقية ونيّات حسنة لبعض الأطراف المنخرطة في مساعي التسويات، إذ إن المسألة أعقد من ذلك بكثير. ليبيا تعيش على وقع انقسام مؤسساتي ممتد منذ أكثر من عقد وسباق مبادرات ينحصر بشكل أساسي بين الأمم المتحدة والإدارة الأميركية. ولا يكاد يُعلن مِن قبل البعثة الأممية، على وجه الخصوص، عن تحقيق اختراق وتقليص فجوة بشأن عنوان خلافي ما حتى تنفجر خلافات حول نقطة أخرى. وكأنها دوامة مفرغة من الاجتماعات، المقررات، ثم الخلافات، فالعودة إلى محاولة تقليص الخلافات، ثم يتكرر المشهد نفسه مرات ومرات. وما المواقف التي أعقبت مخرجات الطاولة المصغرة بشأن خريطة الطريق الأممية للحل بعد إعلان البعثة الأممية عن التوصل إلى اتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتحديداً الاعتراضات الصادرة من المجلس الأعلى للدولة، المنقسم على نفسه، انطلاقاً من عدم تمثيله كما يقول، سوى أحدث مثال على كيف تتحول لقاءات يفترض أن تنتج توافقات وحلولاً إلى محطة لخلافات إضافية. وإذا كان عدم تجاوز أطراف الصراع السياسي والعسكري وإشراكهما ولو بالحد الأدنى لم يثمر في ليبيا بل أنتج أكثر من مرة شللاً إضافياً بسبب تضارب الشرعيات وتعددها، فإن مقاربة الإقصاء الكلي للأطراف الداخلية المعنية أثبت فشله في الحالة السودانية، سواء على غرار ما حدث في برلين أخيراً أو حتى في مؤتمرات سابقة استضافتها عواصم عدة، لا سيما أن ما يصدر عنها يلقى مواقف منتقدة داخلياً. ومنذ التمرد الذي قادته مليشيات الدعم السريع في 15 إبريل/نيسان 2023، لم تتوقف المبادرات الدولية والإقليمية لوضع حد لهذه الحرب الدموية، لكن بلا جدوى. والمشكلة بالتأكيد لا تقف عند نقطة إقصاء الجيش و"الدعم" من المشاركة، إذ إن الاجتماعات التي عقدت في جدة خلال أكثر من عام تلا الحرب، بمشاركة طرفي الصراع، لم تكن كافية بدورها للتوصل إلى تسوية. تبقى المعضلة الرئيسية في حقيقة رغبة الأطراف الفاعلة في الحرب، سواء الداخلية أو الخارجية، في إنهائها، ومدى انطلاق أي مبادرات أو مقاربات من تقييم واقعي لموازين القوة الفعلية على الأرض. وما عدا ذلك، فإنه لا يعدو كونه مراكمة أفكار ومبادرات بانتظار أن يحين الوقت الحقيقي للتسويات.     ## الغلاء يرهق الأتراك... تكاليف المعيشة 4 أضعاف الحد الأدنى للأجور 04 May 2026 01:30 AM UTC+00 تواصل تكاليف المعيشة في تركيا ارتفاعها بوتيرة متسارعة، مدفوعة بتداعيات الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة والنقل، في وقت ترفض فيه "لجنة الحد الأدنى للأجور" إقرار زيادة ثانية لرواتب القطاع الخاص هذا العام، ما يعمق الضغوط على الأسر ويعيد تشكيل أنماط الاستهلاك اليومية. "لم تعد هذه حياة تحقق الرفاهية، ولا حتى تلبّي الاحتياجات الأساسية"، بهذه العبارة يلخص حسين (42 عاماً)، من حي باغجلار في مدينة إسطنبول، واقع شريحة واسعة من أصحاب الدخل المحدود، عند سؤاله عن طريقة تكيّف دخله مع موجة الغلاء المتصاعدة. ويضيف أنه اضطر إلى اللجوء إلى حلول مسكّنة، أبرزها التسوق من الأسواق الشعبية (البازار) التي تبقى أقل تكلفة من المتاجر والمراكز التجارية، إلى جانب إعادة ترتيب أولوياته الاستهلاكية جذرياً، بما في ذلك الاعتماد على وسائل النقل الجماعي مثل "الميتروبوس"، رغم ارتفاع تكلفتها بعد زيادة أسعار الوقود، ما جعلها عبئاً حتى على مستخدميها من ذوي الدخل المحدود. ويتابع: "تكلفة 15 محطة تبلغ 52.73 ليرة (نحو 1.17 دولار)، فيما تصل الرحلة الكاملة من أول الخط إلى آخره إلى نحو 62 ليرة (قرابة 1.38 دولار)". تدابير النفقات  وعن كيفية تدبير نفقات المعيشة حتى نهاية الشهر، يقول العامل في منشأة خياطة لـ"العربي الجديد": "زوجتي تعمل بنصف دوام لتوازن بين رعاية المنزل والأولاد والمساهمة في الدخل، وألجأ أحياناً إلى العمل الإضافي خلال أيام العطل بأجر مضاعف، ورغم ذلك بالكاد يكفي الدخل لتغطية النفقات"، مستدركاً: "لو كنا نسكن في منزل بالإيجار، لاضطررت إلى الاستدانة شهرياً". ورغم أن هذه الحالة لا تنطبق على جميع الأتراك، إذ لا يقل متوسط أجر الموظف الحكومي عن 70 ألف ليرة (نحو 1555 دولاراً)، وتتجاوز أجور بعض العاملين في القطاعات الصحية أو الأمنية أو القضائية 150 ألف ليرة شهرياً (قرابة 3333 دولاراً)، فإنها تعكس بوضوح معاناة شريحة واسعة من العاملين بالحد الأدنى للأجور. فقد ارتفع الحد الأدنى للأجور مطلع العام الجاري بنسبة 27%، مقابل تضخم بلغ 31%، ليصل إلى 28.075.50 ليرة تركية (نحو 624 دولاراً)، إلا أن هذه الزيادة، وفق تقديرات محلية، لا تواكب الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، خاصة مع تداعيات الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار المحروقات، التي انعكست مباشرة على أسعار السلع والخدمات والنقل، ما دفع تكاليف المعيشة إلى أكثر من 112 ألف ليرة (نحو 2489 دولاراً)، بحسب اتحاد العمال. وتكشف بيانات اتحاد نقابات العمال أن عتبة الجوع ارتفعت إلى 34.6 ألف ليرة (نحو 769 دولاراً)، بينما بلغ خط الفقر 112.7 ألف ليرة (نحو 2504 دولارات) في إبريل/نيسان الماضي، في وقت تسارع فيه التضخم الغذائي مسجلاً زيادة شهرية قدرها 5.47%. تكاليف المعيشة ووفق دراسة أجراها الاتحاد، ارتفع الحد الأدنى للإنفاق الغذائي اللازم لأسرة مكونة من أربعة أفراد في أنقرة (عتبة الجوع) إلى 34.586.86 ليرة (نحو 768 دولاراً)، فيما قُدّر خط الفقر – الذي يشمل الغذاء والسكن والمواصلات والتعليم والصحة – بنحو 112.660.80 ليرة (قرابة 2503 دولارات). أما تكلفة المعيشة الشهرية للعامل الأعزب فقد بلغت 44.802.03 ليرة (نحو 996 دولاراً)، ما يعكس فجوة واضحة بين الدخل والإنفاق حتى لدى الأفراد غير المعيلين. وتُظهر البيانات ارتفاعاً متواصلاً في هذه المؤشرات، إذ زادت عتبة الجوع من 32.792.74 ليرة (نحو 728 دولاراً) في مارس/آذار إلى 34.586.86 ليرة في إبريل، فيما ارتفع خط الفقر من 106.816.70 ليرات (نحو 2373 دولاراً) إلى 112.660.80 ليرة. وعلى أساس سنوي، قفزت عتبة الجوع من 24.035.59 ليرة (نحو 534 دولاراً)، وخط الفقر من 78.291.84 ليرة (نحو 1740 دولاراً)، ما يعكس تسارع الضغوط المعيشية. وفي المقابل، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي استمرار الضغوط التضخمية، مع ارتفاع مؤشر أسعار منتجي الخدمات بنسبة 4.06% خلال مارس مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 14.47% منذ بداية العام، وبنسبة 35.94% على أساس سنوي، وبنسبة 35.63% وفق متوسط 12 شهراً، ما يشير إلى استمرار انتقال الضغوط السعرية إلى مختلف قطاعات الاقتصاد. وتتصاعد المطالب بزيادة الأجور وتحسين الوضع المعيشي للأتراك، خاصة من الأحزاب المعارضة. إذ قال وزير الاقتصاد الأسبق وزعيم حزب ديفا، علي باباجان، خلال الاجتماع الأخير لكتلة حزب الطريق الجديد في الجمعية الوطنية الكبرى التركية، إن تركيا تعاني من أزمة اقتصادية حادة، مضيفاً: "لقد أدى سوء الإدارة وعدم كفاءة الفريق إلى تدمير البلاد"، مشيراً إلى أن دخل الحد الأدنى للأجور لا يكفي للخبز والشاي. وأضاف: "إذا اقتصرت تكلفة ثلاث وجبات يومياً لعائلة مكونة من خمسة أفراد على الشاي والسميت فقط، فإن التكلفة الشهرية الإجمالية تتجاوز الحد الأدنى للأجور". متسائلاً: "من سيدفع الإيجار، وفاتورة الكهرباء، والماء، والغاز؟ ومن سيتكفل بمصاريف الملابس ودراسة الأطفال؟ هذا هو الوضع الاقتصادي للبلاد". زيادة مرتقبة في المقابل، يقول الخبير التركي وعضو حزب العدالة والتنمية الحاكم، يوسف كاتب أوغلو: "أنا لا أبرر أو أقول إن الحد الأدنى للأجور يكفي لسد نفقات الأسرة، لكن أقل من 5% من الأتراك يتقاضونه، وربما الأسر التي يعمل فيها شخص واحد قليلة، إن لم أقل نادرة". وحول ضرورة رفع الأجور للعاملين بالدولة والحد الأدنى للعمال، يضيف كاتب أوغلو لـ"العربي الجديد" أن العاملين بالدولة سيحصلون على زيادة في النصف الثاني من العام بنسبة 7%، مضافاً إليها فارق التضخم، بعد زيادة مطلع العام البالغة 11%. وأوضح أن أدنى راتب لموظف حكومي يبلغ نحو 62 ألف ليرة (1373 دولاراً)، في حين يبلغ راتب المعلم 70 ألفاً، والمهندس نحو 85 ألف ليرة (1882 دولاراً)، ومع الزيادة المقبلة "تصبح الدخول معقولة، لا أقول مرتفعة"، مشيراً إلى أن وجود أكثر من موظف في الأسرة قد يتيح "ربما ادخاراً". لكن بالنسبة لأصحاب الدخول المحدودة، يشير كاتب أوغلو إلى أن الحكومة واتحاد العمال وأرباب العمل اتفقوا على عدم رفع الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثاني من هذا العام، كما كان معمولاً به خلال عامي 2023 و2024، "لكن هذا ليس نهائياً، وربما يُعاد النظر فيه إذا استمرت الأسعار بالارتفاع جراء الحرب وأسعار الطاقة". وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة على تنفيذ سياسات مكافحة التضخم، مستهدفة خفضه إلى 16% بنهاية العام الجاري، إلى جانب الرقابة على الأسواق والأسعار والتدخل بما لا يتعارض مع اقتصاد السوق. ويرى كاتب أوغلو أن تركيا تمتلك حزم دعم اجتماعي متعددة، تشمل مساعدات نقدية مباشرة، وبرامج دعم صحي، وبطاقات مساعدات من البلديات لشراء الخبز والمواد الأساسية بأسعار مدعومة. ويرى الخبير التركي أن رفع الحد الأدنى للأجور قد يزيد من عرض الليرة التركية ويعيق جهود كبح التضخم، مشيراً إلى أن "زيادة الأجور قد لا تنعكس على المعيشة كما يفعل كبح التضخم ومراقبة الأسعار"، مؤكداً أن "ارتفاع التضخم ليس مسؤولية المواطن". ويتفق اقتصاديون مع هذا الرأي، محذرين من آثار رفع الأجور على التضخم، وداعين إلى البحث عن حلول بديلة. إذ قال رئيس غرفة تجارة إسطنبول، شكيب أوداغيتش، خلال تقييمه لأجندة عالم الأعمال: "يتم تعديل الحد الأدنى للأجور مرة واحدة سنوياً، ومن المنطقي الحفاظ على هذا النهج". لكنه دعا، في الوقت نفسه، إلى توسيع نطاق الحوافز لتشمل قاعدة أوسع من المنتجين والمستهلكين، مع التركيز على دعم الشركات المتوسطة. وفي إطار مساعي الحكومة لانتشال أصحاب الدخول المنخفضة من تحت خط الفقر، الذي يطاول نحو 13% من السكان، فعّلت أخيراً برنامج "راتب المواطنة" لدعم الأسر الأكثر حاجة، في محاولة لتعويض غياب زيادة الأجور خلال النصف الثاني من العام. ويهدف هذا النظام، بحسب مصادر لـ"العربي الجديد"، إلى تعزيز القدرة الشرائية للأسر، لكنه لن يشمل جميع المتقاعدين، بل من لا تغطي مداخيلهم الاحتياجات الأساسية، إلى جانب الأسر التي تعيش تحت خط الفقر. كما يستند إلى معيار الحاجة بهدف إبعاد الأسر عن الفقر، على أن لا يقل راتب أي متقاعد عن 20 ألف ليرة تركية (443 دولاراً). ## إصابة ناقلة بـ"مقذوفات مجهولة" قبالة سواحل الإمارات 04 May 2026 01:53 AM UTC+00 أفادت وكالة بحرية بريطانية، الاثنين، بتعرض ناقلة لهجوم بمقذوفات مجهولة قبالة سواحل الإمارات، فيما أعلنت الولايات المتحدة عن خطة لمواكية السفن عبر مضيق هرمز المغلق. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن "ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لهجوم بمقذوفات مجهولة"، لافتة إلى أن جميع أفراد الطاقم بخير. وأوضحت أن الحادث وقع على بعد 78 ميلاً بحرياً شمال مدينة الفجيرة الإماراتية. ودعت الهيئة البريطانية السفن إلى توخي الحذر أثناء عبورها المنطقة، في حين تجري السلطات تحقيقاتها.  UKMTO WARNING ATTACK 052-26 Click here to read the full warning⤵️https://t.co/CsdgXsQQKR #MaritimeSecurity #MarSec pic.twitter.com/J9lRjmBJB4 — UKMTO Operations Centre (@UK_MTO) May 4, 2026 إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، والتي اندلعت يوم شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، إلا أنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيان على منصة إكس، أن قواتها ستبدأ اعتبارا من الاثنين بدعم الخطة بمدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة مقاتلة و15 ألف جندي. وحتى 29 إبريل، كان هناك أكثر من 900 سفينة تجارية في الخليج، وفق شركة التتبع البحري "إيه إكس إس مارين". وكان عددها يتخطى 1100 سفينة في بداية النزاع. وفي أول تعليق على تصريحات ترامب، حذّر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، في منشور على منصة "إكس"، من أن أيّ تدخل أميركي في ما سمّاه "مسار النظام البحري الجديد في مضيق هرمز" يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن مضيق هرمز والخليج ليسا مكاناً "للثرثرة"، على حد قوله. ## تونس: أموال المغتربين في مرمى التوترات 04 May 2026 02:00 AM UTC+00 في وقت تبحث فيه تونس عن كل مورد ممكن من العملة الصعبة، تبرز تحويلات المغتربين بوصفها أحد آخر صمامات الأمان للاقتصاد. غير أن هذا المورد الحيوي، الذي ظلّ لسنوات مستقراً رغم الأزمات، بدأ يواجه تحديات جديدة مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث يعمل آلاف التونسيين في قطاعات حساسة للتقلبات الاقتصادية. ورغم تسجيل تحويلات التونسيين بالخارج مستويات مرتفعة، بلغت نحو 8.7 مليارات دينار (3 مليارات دولار) خلال 2025، مع أكثر من 2.1 مليار دينار (725 مليون دولار) في الربع الأول من 2026، إلا أن هذه التحويلات تظل عرضة للتوترات بسبب تأثيرات الغلاء في حال المغتربين وتراجع قدراتهم على التوفير والادخار في بلدهم. وتمثل تحويلات المغتربين مورداً أساسياً للعملة الصعبة في تونس، حيث تساهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي، واستقرار قيمة صرف الدينار، وتمويل الاستهلاك الأُسري. ويقول الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي إن "التحويلات لا تزال صامدة من حيث الحجم، لكنها قد تتغير نوعياً"، موضحاً أن ارتفاع كلفة العيش في دول الإقامة، إلى جانب الضرائب والرسوم، قد يقلص الجزء القابل للتحويل إلى تونس. وأكد الشكندالي لـ"العربي الجديد" أن التصعيد في المنطقة قد يدفع دول الخليج إلى تأجيل مشاريع كبرى أو تقليص الإنفاق، وهو ما ينعكس مباشرة على الطلب على اليد العاملة الأجنبية. وتابع الشكندالي: "لا تقتصر الضغوط على سوق العمل فقط، بل تمتد إلى كلفة الحياة اليومية، حيث يواجه المغتربون زيادات متتالية في أسعار السكن والخدمات، إلى جانب رسوم إضافية في بعض الدول، ما يقلّص مدّخراتهم ويحدّ من قدرتهم على إرسال الأموال إلى عائلاتهم". ووفق الخبير الاقتصادي، فإن الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على تحويلات المغتربين تصبح أكثر عرضة للصدمات الخارجية، مشيراً إلى أن أي تراجع في هذه التحويلات ينعكس سريعاً على الاستهلاك المحلي والاستقرار المالي، بخاصة في الجهات الداخلية. ويرى الشكندالي أن الخطر لا يكمن في تراجع مفاجئ للتحويلات، بل في تآكل تدريجي قد لا يظهر سريعاً في الأرقام، لكنه ينعكس بوضوح على مستوى معيشة العائلات. وتبدو مساهمة التونسيين المقيمين في المهجر خلال السنوات الأخيرة مهمة أكثر من أي وقت مضى، حيث رممت تحويلاتهم ما خلفه الوضع السياسي والاقتصادي الصعب من ثغرات في الموازنة بعد تعذر تحصيل موارد تمويل خارجية. التحويلات طوق نجاة ومنذ بداية الجائحة الصحية العالمية، مثلت هذه التحويلات طوق نجاة للاقتصاد الذي يشكو تراجعاً قياسياً في النمو نتيجة تأخر تنفيذ خطط الإنعاش. ويقدر عدد التونسيين في دول المهجر بأكثر من 1.5 مليون نسمة، يقيم أغلبهم في دول الاتحاد الأوروبي، بينما تصل الجالية في دول الخليج العربي إلى 150 ألفاً، حسب بيانات غير رسمية. ويعمل معظمهم في قطاعات التعليم، والصحة، والهندسة، والطيران، والخدمات، وهي وظائف جعلت من الكفاءات التونسية حاضرة بقوة في أسواق العمل الخليجية. وشهدت السنوات التي تلت الثورة التونسية (2010-2011) تغيراً في نوعية العمالة بتدفق جيل جديد من المهاجرين أصحاب التحصيل العلمي العالي، والذين نجحوا في الاندماج سريعاً. ومع ذلك، لا تزال التحويلات توجه أساساً لنفقات التعليم، والصحة، والاستهلاك، واقتناء العقارات، ولم ترتقِ بعد إلى مستوى الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية، رغم المحاولات العديدة لإحداث مشاريع وشركات ناشئة تسوّق للعلامة التونسية في القطاعات المتجددة. ## "من يكمل وجه الجنرال؟" لعبد الكريم الجويطي.. تاريخ لثورة لم تكتمل 04 May 2026 03:00 AM UTC+00 تتحرك الذاكرة داخل رواية "من يكمل وجه الجنرال؟" (المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2025) للروائي المغربي عبد الكريم الجويطي في ثاني أجزاء رباعيته الروائية "ثورة الأيام الأربعة"، بوصفها مدونة سردية حاملة لأصوات وصور وأجساد تنتمي إلى متخيل التاريخ (أحداث مولاي بوعزة في منطقة الأطلس المتوسط بالمغرب ضد السلطة عام 1973)، ذلك أن مثلث (الجراب واللوحة والحفرة/ الثكنة) يتحول إلى استعارة كثيفة عن السر السياسي المؤجل (لمَ فشلت الثورة التي قادها محمد البصري الذي كان منتمياً إلى الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في الجبل؟). من هذا المنطلق، يمثل التخييل التاريخي فعلاً يقوم على الإرجاء حيث يتولد الحدث من طاقة التوقع أكثر مما يتولد من حضور فعلي. ومن هنا يتحول الجراب في "حلقة السوق" (جماعة المتفرجين) إلى نموذج مصغر لبنية الثورة ذاتها مادامت الجماعة (التي تنتظر إخراج "لالة طوطو الغمارية" من جراب "زايد السحار") تعيد إنتاج هذا الانتظار داخل فضاءات الثورة. والدال على "رسوخ الانتظارية" التفاف الثوار المتحصنين في الجبل حول المذياع، إذ يقتربون من هذا الجهاز الصغير مثلما يفعل المتحلقون حول جراب زايد السحار في السوق. وفي كلتا الحالتين، ينساب الصوت من بعيد، محملاً بنبرة احتفالية، يعلن عن اقتراب موعد الكشف عن القادم المرتقب، ويعمل الصوت كآلة لإنتاج زمن بديل، حيث تتشكل داخل أذهان المستمعين صورة "طوطو الغمارية" أو صورة مدينة تتحرر، وشوارع تمتلئ بالحشود، ورايات ترفرف فوق أسطح البنايات، مما يولد إحساساً بالحركة داخل فضاء ثابت في رأس "المناضل الصغير"، بل الأدهى من ذلك أنه يمنح الجماعة شعوراً بالاقتراب من اللحظة الكبرى التي لن تتحقق أبداً ما دام القرار يأتي من الخارج: "من قرر اندلاع الثورة لست أنا ولا أنت، ولا القائد، ولا حماد الفكيكي، ولا صاحب المكتبة. من هم في الخارج، هم من قرروا أن الظروف في الداخل نضجت". ومن ثم، فالمذياع، كما الجراب، يتحول إلى وسيط بين الواقع والتوقع. كما يحضر التخييل التاريخي، في الحالتين، بوصفه قوة قادرة على خلق وقائع رمزية داخل الوعي قبل تحققها في الخارج. ذلك أن الكلمات التي تبث من بعيد تعمل، هنا وهناك، شرارات صغيرة تشعل التخييل الشعبي الذي يتخذ هيئة سياسية. أما في المحكي الانشطاري الذي ينتقل بالسرد إلى الفضاء الروسي، فيتشكل مشهد اللوحة بوصفه أحد أكثر المراكز التخيلية كثافة. ذلك أن الرسام الأرمني يفشل في إعادة ترتيب الصورة السلطوية التي تترجمها الابتسامة العصية على القبض في وجه الجنرال سيرجي كاساروف، مما يمنح هذا المشهد طاقة رمزية عالية، حيث يظهر الفم بوصفه موضعاً هشاً داخل بنية السلطة. ومن هنا، يتحول الفن إلى وسيلة ذكية لقراءة التاريخ، حيث تصبح اللوحة ساحة مواجهة بين الرغبة في تجميل التاريخ وقوة التصدع الداخلي، وتتكثف صورة الجنرال كأثر تاريخي يتردد صداه داخل الحكايات المتداولة، إذ يلوح اسمه عبر إشارات متناثرة، تتجمع تدريجياً لتخلق صورة ذات كثافة عالية. كما أن الحكايات التي تحيط به تحمل طابعاً مزدوجاً، وتجمع بين الإعجاب والخشية، خاصة أن هناك إشارات تكشف علاقته بعمليات اختطاف وتعذيب، كما تشير إلى حضوره داخل مفاصل حساسة من التاريخ السياسي، مما يحيل إلى طبقات عميقة من العنف المؤسس داخل الثورة. بل إن الصورة التي تتشكل حول هذا الجنرال تتغذى من غيابه بقدر ما تتغذى من حضوره، خاصة أن الحكايات التي تتناقلها الشخصيات عنه تمنحه امتداداً زمنياً، وتجعل ظله يتحرك داخل الأحداث حتى في لحظات غيابه. يتحول الصراع المحلي إلى جزء من تاريخ عالمي متشابك إلى جانب الجنرال، تظهر مرة أخرى شخصية "الفيتنامي" (من قدماء المحاربين) بوصفه جسراًٍ حياً يربط تضاريس بعيدة بتضاريس الأطلس؛ فحضوره يحمل رائحة معارك سابقة، وصوتاً نقدياً مفعماً بخبرة طويلة في قراءة تكتيكات الحرب، مما يخلق نوعا من التشابك أو التلاقي بين ذاكرة آسيا وذاكرة المغرب، بل أيضا ذاكرة أميركا اللاتينية، وهو ما يشي به الفصل المعنون بـ"أنا وجيفارا وجياب" حيث يتحول الجبل إلى مساحة مشتركة تجمع خبرات مختلفة، وتستعيد الصخور الجبلية التي تحيط بالثوار كلماته تاريخاً آخر كأنها تحمل ذاكرة مشتركة، تمتد من تضاريس بعيدة إلى سفوح الأطلس. وهذا التداخل بين الفضاءات يمنح الرواية طابعاً كونياً، حيث يتحول الصراع المحلي إلى جزء من تاريخ عالمي متشابك. ومع ضلوع السرد في نقل مشاهد الثورة (التي لم تحدث) داخل الجبل، يظهر مشهد "الحفرة" بوصفه لحظة نزول حاد داخل أعماق التاريخ السياسي. فالثوار يكتشفون حفرة عميقة يهبطون نحوها بحذر، حيث يتجسد الظلام بوصفه جداراً كثيفاً يبتلع الأصوات. كما يظهر، داخل هذا العمق، يظهر جسد حارث الغمام، محاطاً بآثار احتجاز طويل، حيث يتحول المكان إلى ذاكرة مادية للعنف: "الثورة التي تريد أن تحرر شعبا عاجزة عن تحرير أسير واحد. والثوار الذين استعدوا لمواجهة جيش مدرب، تصدهم قضبان حديد قليلة". وهنا نستحضر "وهم الصعود إلى الجبل" الذي ركز عليه عبد الكريم الجويطي في الجزء الأول من الرباعية. ذلك أن الجبل يولد دائماً إحساساً مهيباً بالاتساع، وأيضاً بالغَوْرية والغموض، مما يمنحنا انطباعاً منذ البداية بأن شيئاً ما سيقع، أو أن هناك مفاجآت ستنكشف، خاصة أن الجبل، كل جبل، يمنحنا إحساسا بـ "التطلع إلى الأعلى"، بينما يمنع عنا، مؤقتاً، الانغماس في تلك الحكايات الغورية التي تخفيها التجاويف والأخاديد وأقدام الشواهق. وفي هذا المستوى، تحمل الحفرة (ثكنة الجبل/ الحبس/ القبو/ الجب) دلالة غورية مزدوجة: حركة النزول الفيزيائي تترافق مع نزول رمزي نحو الطبقات السفلى من السلطة، حيث يتكثف الشعور بالعتمة، ويتحول الزمن إلى كتلة ثقيلة، مما يمنح الحدث طابعاً مادياً، يجعل التاريخ ملموسا داخل الحواس، ويحوّل العنف إلى تجربة حسية. فالنزول في الحفرة يشبه حركة اختراق داخل طبقات صلبة من الزمن السياسي، حيث تتكشف آثار احتجاز طويل، وتظهر الأرض بوصفها سجلاً صامتاً يدون وقوع العنف على الجسد الاجتماعي، وهو ما تكشف حكاية "حارث الغمام" أو "رجل الجب" التي تستفرد بما يقرب من نصف صفحات الرواية. يتشكّل مشهد اللوحة بوصفه أحد أكثر المراكز التخيلية كثافة في المدارج المتأخرة من الرواية، يحضر التحقيق والتعذيب والطمر والأوامر العسكرية التي تأتي من القيادة العليا للجيش بالرباط، حيث يُعاد ترتيب الوقائع وفق إرادة المؤسسة العسكرية، وتُستدرج اللغة إلى الاعتراف بما لم يحدث، كما يُعاد تشكيل السرد الشخصي للضحية تحت ضغط السؤال المتكرر، والاتهام المسبق: "تذكرت أنك قلت بأننا حفنة من الخونة وحين تتخلصون منها سيكون المغرب بخير. المغرب كما تريدونه هو مغرب خال منا تماماً". تأسيساً على كل ذلك، تتشابك العناصر الثلاثة (الجراب، اللوحة، الحفرة) في حبكة سردية واحدة، حيث يتحول كل عنصر إلى جزء من صورة كلية تعكس طبيعة التخييل التاريخي الذي يتحقق بوصفه نسيجاً متداخلاً من الصور، إذ يحمل آثاراً من الحكاية الشعبية ومن الوقائع السياسية ومن التخيلات والأوهام، كما يتحول، على مستوى الشكل، إلى مجال مفتوح للتأمل في البنية الحلزونية للرواية، حيث تتكرر الأحداث في مستويات متصاعدة، وتظهر المصائر كأنها تتحرك داخل مدار واسع قد يكشف مساراته الجزءان المتبقيان من "الرباعية". * كاتب مغربي ## كوريا الشمالية تنتقد سعي اليابان لتعديل تشريعات دفاعية: مخطط خبيث 04 May 2026 04:05 AM UTC+00 انتقدت كوريا الشمالية، اليوم الاثنين، اليابان لخطوتها نحو تعديل تشريعات أمنية ودفاعية رئيسية، واصفة إياها بأنها "تحدٍّ سافر للسلام العالمي والإنسانية". وجاءت انتقادات كوريا الشمالية في وقت تسعى فيه اليابان إلى تعديل ثلاث من وثائقها الأمنية الرئيسية، وهي استراتيجية الأمن القومي، واستراتيجية الدفاع الوطني، وبرنامج تعزيز القدرات الدفاعية، خلال هذا العام، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية. ويُنظر إلى هذا المسعى على نطاق واسع على أنه ردٌّ على الوجود العسكري الصيني المتزايد في المنطقة، وغيره من التهديدات الأمنية الإقليمية. ونددت بيونغ يانغ بالخطوة اليابانية، واصفةً إياها بأنها "مخططٌ خبيث" من جانب اليابان "لتحقيق طموحها في إعادة الغزو وسط تصاعد التوترات العالمية"، وذلك وفقًا لمقال نشرته صحيفة رودونغ سينمون، الناطقة الرسمية باسم حزب العمال الكوري الحاكم. وأكد المقال أن الأحكام الأساسية للتعديل تشمل زيادة ميزانية الدفاع، ورفع القيود المفروضة على صادرات الأسلحة، وتوسيع القدرات العسكرية، وخلص إلى أن التغييرات "تهدف بلا شك إلى إحياء صناعتها العسكرية وزيادة قدرتها الحربية". (أسوشييتد برس) ## خلود هواش.. قماش يفكر بيد واحدة 04 May 2026 04:10 AM UTC+00 حين يصبح القرار الحرفي موقفاً أو رؤية ترتئيها ذات خاصة إلى هذا العالم، نكون خارجين -بمجرد النظر لأول مرة- من عالم المهارة والمنوال إلى شيء آخر نشير إليه ونقول: هذا فن. ونحن في مركز كتارا للفنون بالدوحة، حيث يستمر المعرض الفردي الأول للفنانة العراقية خلود هواش في منطقة الخليج العربي تحت عنوان "احتضان الأحلام" حتى الحادي والثلاثين من مايو/ أيار المقبل، يمكن رؤية هذا النموذج الواضح في الفصل بين الحرفة والفن، الفصل المائي الهوائي البرزخي الذي لا يتعسف، إنما يوضح بطاقة التعريف الشخصية. لدينا في المعرض 15 قطعة من الأعمال المنجزة بين عامي 2022 و2025، تتوزع بين منسوجات جدارية وأثواب قائمة في الفضاء، تذهب من خلالها الفنانة (1977) المقيمة في العاصمة الفنلندية هلسنكي، إلى عالم مكتمل له كائناته وتوتراته ومزاجه الداخلي الخاص، تقنيته (وروحه دائماً) الجودلية العراقية القائمة على ترقيع القماش من بقاياه. عمل يدوي يتطلب قراراً في كل غرزة، ويحمل في نسيجه زمن صنعه كاملاً، ويحرص على أن يكون محكم الصنع لكن ليس متطابقاً مع ما تنسجه اليد فيما بعد. التطابق مهارة كالمنوال يمكن معاينته في الفن والأدب، فنقول إنه بهذا القدر لم يعد نصاً بالشكل المقنع. المنوال في نهاية المطاف ليس نصاً لأن غير مسكون بجماليات الخطأ، بل مسكون بالنجاح. يتضمن 15 قطعة تتوزع بين منسوجات جدارية وأثواب أتيحت لـ"العربي الجديد" متابعة خلود هوّاش، عبر معرضين، هذا المقام في الدوحة والآخر ذو الصبغة الدولية عام 2024 في بينالي البندقية، حيث واصلت الفنانة فكرتها البصرية ضمن مشروع فني اسكندنافي مشترك في جناح "دول الشمال الأوروبي"، ولاحظنا كيف أنها كانت قادرة على إعادة تعريف نفسها داخل واحدة من أكثر المنصات الفنية تعقيداً، من دون أن تفقد منطقها الأول أو صرامتها اليدوية، وحتماً دون أن تفقد فكرتها العميقة عن الفن الذي يجري بحرية بين لغات العالم. ورثت الفنانة نسج الجودلية من سلاسة نساء جنوبيات من البصرة مسقط رأسها، وهي تقنية كانت في أصلها ممارسة منزلية مرتبطة بالاقتصاد اليومي، تصنع فيها الأغطية من بقايا الأقمشة المعاد تدويرها وتخاط يدوياً. في يد الفنانة تتحول هذه المادة الشعبية إلى وسيط تشكيلي يملك طاقة سردية ودلالية واسعة. اليد التي نحكي عنها ليست اختزالاً للجسد، بل مركز الفعل كله. اليد تعمل وتفكر في الوقت نفسه، وفي نيتها على الدوام ألا تنفّذ فكرة جاهزة. الغرزة قرار صغير ينجدل من فعل جدلَ يجدلُ لتصعد الجودلية من كونها مفرشاً أرضياً يضج بالألوان إلى معلقة جدارية أو ثوب منصوب على حامل في الصالة، غير مكتفيين بالألوان الكريمة المتداخلة، بل يستدعيان مفردات الثقافة الشعبية وأساطيرها. تتراجع يد الفنانة أحياناً وتصحح نفسها، وتبدل اتجاهها تبعاً لمقاومة القماش أو لمصادفة لون خرج من سياقه. التفكير لا يسبق العمل، بل يحدث داخله، في الإيقاع السري الذي تفرضه الإبرة وهي تلضم الخيط وتنغرس في الخامة وتخرج لتقول نصاً لم توقع عليه باسمها إلا بعد أن ضبطت الفوضى ولم تفكر بأن تلغيها. تتكرر في المعرض وجوه نسائية واسعة العينين تقف في مركز التكوين بطمأنينة غامضة. المرأة عند هوّاش لا تقدم موضوعاً جمالياً رائجاً في السوق، ولا ضحية، ولا أيقونة خطابية. تظهر محوراً هادئاً تحيط به الكائنات الحية، والمفردات البصرية التي تقع وتصعد أمامنا كل يوم، والنباتات طويلة المدى والموسمية. في "بحيرة الملك" (2022) ثمة ملك متأمل تطوف حوله جوقة من الأسماك الملوّنة في تشكيلات حية، كل سمكة مستقلة عن الأخرى، لا تشكّل مملكة. في "حلم" من العام نفسه، كائن مجنّح بوجه أسود وريش داكن يحلق فوق نائم في قارب، ثنائية النوم والطيران هي جوهر اللوحة. لعل حضور العيون عنصراً متكرراً هو ما يجعل احتضان الأحلام عنواناً لتجربة تشكيلية، موافقاً للوظيفة الوجودية لهذين الشقين في ثلث الوجه الأعلى، بما هما مستودع الأحلام وشرفته. في "العيون الساطعة" (2023) تنبثق من كل نجمة عين تراقب امرأة تمشط شعرها الطويل البرتقالي بتركيز لا يأبه بما حوله. في "حسد" (2022)، وهو الأصغر حجماً والأكثف دلالة، ترتفع كفّان على جانبي وجه أنثوي بشعر أزرق وعيون من خرز، والكفّ مزينة بعيون داخلها. الحماية ترى، وهذا التوتر بين الخطر والزينة، وبين الرمز الوقائي والعنصر الجمالي، هو ما يمنح الأعمال حيويتها، لأن الأشياء لا تستقر في قول واحد، بل يمكنك العودة مرة أخرى لتجد عيوناً غيرها تنظر إليك نظرة لن تكون هي غداً. الخطوة الأذكى في عالم هوّاش هي إدخال الأداة اليومية في السياق الأسطوري دون تفسير. في "ألفة" (2023) تمسك امرأة بشعر أحمر مسدساً بيد واحدة وبملامح هادئة تماماً، تحيط بها عظاية صفراء وطائر من الجهتين. العنوان يقلب المتوقع، فحمل السلاح هنا ليس لحظة طارئة، إنه حال عادية مألوفة، تجعلنا نفكر في كلمة "مسدس"، أو "فرد" خارج الفعل الذي يطلق نحو هدف. أي إزاحة في التكوين تفرض معاني جديدة. مسدس يلامس الصدر مظهر اجتماعي يمتد من فرد الماء الذي يخوض به الصبيان معاركهم في الأعياد، أو مسدس الوجاهة الاجتماعية. في "تأرجح" (2025) جسد ذهبي مقلوب رأسه في الأسفل يخترقه خنجر مزخرف، وهو العمل الأكثر إيلاماً في المعرض. الإيقاع الزخرفي يؤطر عنفاً ضمنياً، والانقلاب الجسدي يحتمل أن يكون استعارة للانقلاب الوجودي. في "ضوء" (2025) وجه محاط بشفرات حلاقة وضفيرة تتدلى خارج حدود اللوحة وتلمس الجدار الفعلي. الشفرات الحادة تدخل مجال اللوحة مفردة اجتماعية بوصفها شفرات حلاقة غزت المجتمعات الرجالية في القرن العشرين. من أشد ما في المعرض خصوصية الأثواب القائمة منتصبةً في قلب الفضاء، فهي ليست لوحات، بل مباشرة أثواب إذا طالعتها فوراً ستعرف أنها خرجت من وظيفة الزي إلى التعبير الفني الحر. ثوب "سفينة البخور الأخضر" وثوب "الحصان الأسود" وثوب "طائر مائي" كلها ملابس تتحول إلى بنية معمارية، وجسد غائب حاضر في الوقت نفسه، وخريطة أو ذاكرة يمكن ارتداؤها. والنظر إلى التسلسل الزمني للأعمال يقرأ خطاً درامياً. أعمال 2022 أكثر هدوءاً وحكائية، و2023 أكثر توتراً وجسدانية، وأعمال 2025 تخيّم عليها سحنة داكنة. وعليه فإن هذا المسار لا يوحي بتخطيط مسبق بقدر ما يوحي بأن الفنانة تتابع شيئاً يتطور من الداخل. ## الاختيار عشوائي لسهولته 04 May 2026 05:45 AM UTC+00   الرسائل الصحافية، المُرسلة بالبريد الإلكتروني من مهرجان "كانّ" إلى نقّاد وصحافيين سينمائيين ومؤسّسات إعلامية، تُكتب بتكثيف يختصر ما يُراد إعلانُه. أقلّ عدد ممكن من الكلمات تقول المُفيد. هذه مهنة تتطلّب حِرفية، تماماً كتلك المهنة والحِرفية المطلوبتين في اختزال مضمون كتاب، أياً يكن حجمه وعدد صفحاته، يُنشر على غلافه الأخير. الرسائل تلك غير محصورة بمهرجان "كانّ"، لأنها مشترك أساسي بين مهرجانات كثيرة. إحدى الرسائل الأخيرة من "كانّ" تُعلن عن شخصيات "مواعيد مع.." الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/ أيار 2026)، والبرنامج لقاء مفتوح بين شخصيات مدعوّة والجمهور: المخرج بيتر جاكسون، والممثلتان كايت بلانشيت وتيلدا سوينتن. لا مجال للاستفاضة في التعريف عنهم. لا داعي إلى كلام كثير أصلاً، فلكلّ شخصية حضور طاغٍ في المشهد السينمائي العام، وأرقام أفلام لهم، إخراجاً وتمثيلاً، تؤكّد جماهيرية ما يصنعون. إضافة إلى هذا، للممثلتين موقف أخلاقي إزاء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، منذ "7 أكتوبر" (2023). لكن "كانّ" معنيّ فقط بالسينما (!)، ويستحيل نسيان منعه بلانشيت من إشهار دعمها الفلسطينيين والفلسطينيات، في الدورة الـ77 (14 ـ 25 مايو/أيار 2024)، ما يدفعها إلى ارتداء الفستان الأشهر، بألوانه الدالّة على فلسطين. إذاً، يختار المهرجان ما يراه مناسباً في كتابة، تبغي التعريف بحدث أو لقاء أو شخصية. لكنّ أسئلة يُطرح: أهناك آليةٌ تُحدِّد اختيار أفلامٍ من دون غيرها، في التعريف بشخصية سينمائية؟ معروفٌ أن مضمون التعريف يُستحسن بعدد كلماته ألّا يتعدّى الـ175 كلمة، وأن عدد أفلام هذه الشخصية أو تلك يتجاوز 50 عنواناً، غالباً، والاختيار شبه مستحيل. لكن، ما آلية الاختيار: أتكون عشوائية، أم أنها معنية بجوائز وتكريمات سابقة، وهذه (الجوائز والتكريمات) كثيرة أحياناً، فكيف الاختيار، والرسائل تذكر عدد الجوائز ومانحيها أيضاً؟ أتكون نخبوية، أم يُعتمَد الأكثر شيوعاً جماهيرياً؟ هل موضوع هذا الفيلم أو ذاك أساسيّ في الاختيار (اجتماعي، سياسي، تشويق، خيال علمي، إلخ)، أم الترفيه بكل معانيه التجارية والاستهلاكية والشعبية، كي لا أذكر "الشعبوية" أحياناً؟ لكن، هل معرفة آلية الاختيار مهمّة وضرورية، في رسائل صحافية تُوجَّه أصلاً إلى عاملين وعاملات في نقد وصحافة سينمائيين، وفي إعلام مرئي؟ أميل إلى ردّ إيجابي، فالاختيار وموجباته يكشفان، وإنْ مواربة، ما يُفكَّر به في كواليس المهرجان، توجّهات ومواقف واختيارات. أم أن ردّاً كهذا مُبالَغ به، والاختيار غير مقصود، أي إنه عشوائي، فالعشوائية تُسهِّل إنجاز الرسائل وإرسالها، والمُختار يقول شيئاً قليلاً من سيرة الشخصية؟ ## بيتر جاكسون في "كانّ" الـ79 بانتظار جديد "سيد الخواتم" 04 May 2026 05:45 AM UTC+00   يلتقي جمهور الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ" السينمائي المخرج النيوزيلندي السير بيتر جاكسون، في اليوم التالي على الافتتاح (13/ 5)، الذي يُمنح فيه "سعفة ذهبية شرفية". تذكر الرسالة الصحافية للمهرجان أنّ الصُور الأولى لـ"سيد الخواتم"، المبثوثة في 13 مايو/أيار 2001، في الدورة الـ54 (9 ـ 20 مايو/أيار) للمهرجان نفسه، "تُبدِّد الشكوك"، و"تُطلق مسيرة النجاح العالمي لملحمة "الأرض الوسطى" (مكان متخيّل في الفيلم)". فجاكسون وشركة "نيو لاين سينما" يبدآن رحلتهما إلى المجد والشهرة، نقدياًً وتجارياًً، ويفوزان بـ17 جائزة أوسكار، وثلاثة مليارات دولار أميركي من الإيرادات الدولية: "بعد 25 عاماً، يُكرّم المهرجان مُخرجاً يرتقي بفن الفانتازيا البطولية، ويُحدث نقلة نوعية في هوليوود". ذلك أنّ ثلاثيته (2001 ـ 2003)، المُصوّرة في نيوزيلندا، تُحدث "ثورة في المؤثرات البصرية والخيال السينمائي، مُرسّخة مكانة الكاتب الإنكليزي ج. أر. أر. تولكين (1892 ـ 1973)، مؤلّف الرواية (ثلاثية أيضاً صادرة عامي 1954 و1955) في الثقافة الشعبية". بلغة الأرقام، تُحقِّق ثلاثية "سيد الخواتم" إيرادات كبيرة، وفقاً لـ"موجو بوكس أوفيس" (موقع متخصّص بميزانيات الأفلام وإيراداتها): "زمالة الخاتم": 93 مليون دولار أميركي مقابل إيرادات عالمية تبلغ 897 مليوناً و154 ألفاً و942 دولاراً أميركياً. "البرجان": 94 مليون دولار أميركي مقابل إيرادات عالمية تبلغ 944 مليوناً و925 ألفاً و225 دولاراً أميركياً. ثم "عودة الملك": 94 مليون دولار أميركي أيضاً، مقابل إيرادات عالمية تبلغ ملياراً و149 مليوناً و79 ألفاً و287 دولاراً أميركياً.     لجاكسون أفلامٌ عدّة (روائية قصيرة ووثائقية)، منها: "كينغ كونغ (2005)، بميزانية 207 ملايين دولار أميركي، مقابل إيرادات عالمية تساوي 556 مليوناً و907 آلاف و510 دولارات أميركية؛ وثلاثية "ذا هوبيت" (2012 ـ 2013)، المستلّة من رواية بالعنوان نفسه (1937) لتولكين أيضاً: "رحلة غير متوقعة" بميزانية 200 مليون دولار أميركي (تصل إلى 315 مليون دولار أميركي بحسب مراجع صحافية واقتصادية مختلفة)، مقابل إيرادات عالمية تبلغ ملياراً و17 مليوناً و453 ألفاً و991 دولاراً أميركياً؛ و"خراب سْموغ" بميزانية 217 مليون دولار أميركي (تصل إلى 250 مليوناً) مقابل إيرادات عالمية تبلغ 959 مليوناً و79 ألفاً و95 دولاراً أميركياً؛ و"معركة الجيوش الخمسة" بميزانية 209 ملايين دولار أميركي (تصل إلى 300 مليون) مقابل إيرادات عالمية تبلغ 962 مليوناً و749 ألفاً و443 دولاراً أميركياً. إلى ذلك، يُشير AlloCine (موقع فرنسي)، في 25 مارس/آذار 2026، إلى خبر سار لمحبّي السلسلة: بيتر جاكسون يعلن فجأة عن فيلم جديد من "سيد الخواتم"، إذْ تكتب بريجيت بارونّي أنّه، بعد "مطاردة غولوم"، يجري العمل على فيلم جديد من السلسلة، بعنوان "ظلال الماضي"، مضيفة أنّ ستيفن كولبير، رسّام الرسوم المتحرّكة المشهور، سيشارك في كتابته، مع بيتر ماكجي (ابن كولبير): "هؤلاء الثلاثة سيتعاونون مع جاكسون وفران ولش وفيليبا بوينز". ستيفن كولبير، "أحد أشدّ المعجبين بعالم تولكين"، يُعلن عن المشروع في فيديو يُصوّره قبل أسابيع، متوجّهاً إلى جاكسون: "أنتَ تعرف ما تمثله هذه الكتب بالنسبة إلي، وما تعنيه أفلامك أيضاً. لكنّ المقاطع التي أعيد قراءتها تتمثّل بتلك الفصول الستة في بداية رواية "رفقة الخاتم"، التي لم تتطرَّق إليها في الفيلم الأول آنذاك". تذكر بارونّي أنّ "ظلال الماضي" (العنوان مؤقّت) سيُبنى على فصل "ضباب على تلال المقابر": تدور الأحداث بعد 14 عاماً من اختفاء فرودو. يعود سام وميري وبيبن إلى مسار مغامرتهم الأولى. في هذه الأثناء، تكشف إلينور، ابنة سام، سرّاً مدفوناً منذ زمن طويل، وتسعى إلى فهم سبب ضياع حرب الخاتم تقريباً قبل أن تبدأ. تُضيف أنّ شخصية توم بومباديل ستظهر في هذه الحلقة السينمائية المنتظرة. ## الوثائقي "BTS: العودة":لا تنتظر نتفليكس وفاة الفنانين لتكرّمهم 04 May 2026 05:45 AM UTC+00 بعد الموجة الكورية من السيارات والهواتف والسينما والمسلسلات المرعبة، حان وقت الموجة الموسيقية. جولة تقودها مجموعة "فتيان ضد الرصاص"، التي تبث الفرح في كوريا والعالم. BTS: The Return لباو نْغيون، فيلم وثائقي بيوغرافي عن سبعة شبان، شكلوا فرقة موسيقية ساحرة، ثم تركوا الغناء وتجنّدوا لأداء الواجب الوطني. عادوا إلى الغناء بعضلات مرسومة. الدولة القومية راضية، والجماهير سعيدة. هؤلاء شباب قدوة. هنا، يظهر ما سماه أندره بازان "البعد البيداغوجي للفيلم الوثائقي"، الذي يعرض منهجاً عملياً يتطلّب طاقة تعلّم، وتفرّغاً ووقتاً طويلاً للنجاح. يعلّق فرد في المجموعة: الأمر صعب. يوافقه آخر: فعلاً. لو كان سهلاً، لنجح الجميع. هذا نموذج للتأثير المدوّي لفرقة تبث الأمل. فرقة مسالمة من نجوم مراهقين وسيمين، يُلهمون من يشاهدهم ويكبر معهم. مراهقون جادّون ومنسجمون وحيويون ومتحمّسون، في كوريا الجنوبية، التي تترصّدها المجنونة الشمالية (ليست مصادفة أن ارتفعت مطالب شباب مغاربة بدعوة الفرقة الموسيقية الكورية إلى المشاركة في مهرجان موازين في الرباط). في أغانيها، تربط الفرقة الموسيقية الماضي الكوري بالحاضر. تسرد واقعة هجرة شباب كوريين إلى أميركا عام 1896. هناك، قدّموا أغنية تراثية كورية، تعود إلى القرن الـ15. بالعودة إلى البدايات، تصير الموسيقى علامة هوية. يحرص أعضاء الفرقة على استخدام اللغة الكورية من باب الأصالة، والإنكليزية من باب المعاصرة والعالمية. هكذا تصير للفرقة أبعاد تاريخية، تربط القرن الـ15 بالقرن الـ21. كوريون متّصلون بالماضي يلتقون في لوس أنجليس. صار لديهم "لوك" أميركي، يضع المجموعة في سياق غربي يسهل التعرف إليه من شبيبة العالم. هذا نموذج لأمركة بلد في أقصى شرق آسيا. كوريون صنعوا لأنفسهم مكاناً متميزاً في قلب أميركا. تحقّق النجاح في مركز العالم، لا في هوامشه: لوس أنجليس، عاصمة الصورة. بمشاهدة إحدى أنجح أغانيها، يتّضح منهجها: تحكي قصة عاطفية بصرياً، في أقل من دقيقة. بين مغنٍّ وشبح فتاة بلا رأس. مقطع فيه إخراج مسرحي ذو حس بصري متميّز، يوصل الدلالة إلى ذهن المشاهد بوضوح قاس، واقتصاد شديد. ما قلّ ودلّ في اللقطات. تدرك مجموعة الـ"بوب آرت" (Pop Art) أن الصورة تغلب الصوت والكلام. ما دور الـ"بوب" في تاريخ الفن؟ جواب المؤرّخ الثقافي: تبنّى فنانو الـ"بوب" والتشخيص والتصوير التمثيلَ: "مع نهضة فن الـ"بوب"، فُقِد المتراس الرئيس للحداثة في الفنون البصرية، التجريد، سيطرته على الوضع، واستعاد التصوير التمثيلي مشروعيته مرة أخرى" (إريك هوبزباوم، "عصر التطرفات"، ص 889).     وثّق الفيلم الفني حاضر فرقة موسيقية شهيرة. يُكتب تاريخ المؤثرين وهم أحياء. لا تنتظر نتفليكس وفاة الفنانين لتكرمهم. في إخراجه، تُبثّ فيديوهات قديمة بصفتها وثائق تاريخية، تعرض براءة الشباب واندفاعهم. باستخدام فيديوهات شخصية قديمة، يحاول الفيلم "تسجيل الحياة كما هي"، بتعبير مؤسس الفيلم الوثائقي دزيغا فيرتوف. يحتاج الفيلم الوثائقي إلى المصداقية لكسب ثقة الجمهور من غير المعجبين بالمجموعة: "الفيلم الوثائقي يروي قصة عن الحياة الواقعية، تدّعي المصداقية. نقاش كيفية تحقيق ذلك بصدق ونزاهة لا ينتهي أبداً، في ظلّ وجود إجابات عدّة"، بحسب باتريشيا أوفرهايدي (مقدمة قصيرة للفيلم الوثائقي، ص 11). بالنظر إلى عدد مشاهدات المجموعة على يوتيوب، المصداقية رهيبة. لتسهيل التواصل، يتتبع هذا النوع من الأفلام شخصية تكون الخيط الأحمر الرابط لبنية الحكاية. يصوّرها بمختلف الحالات، لإبراز دور التجربة الشخصية في بلوغ النجاح والشهرة: "من التقاليد المشتركة بين معظم الأفلام الوثائقية، البنية السردية. إنها قصص، ولها بداية ووسط ونهاية، تجعل المشاهدين يستغرقون في شخصياتها، وتأخذهم عبر رحلات عاطفية، وتلجأ غالباً إلى بنية قصة كلاسيكية" (باتريشيا أوفدرهايدي، ص 19). تبنى قصة الفيلم على إقامة فنية للتمرّن والارتجال. يصوّر المخرج باو نْغيون أجواء تشكّل الفعل الإبداعي: هناك صعوبة التقاط كلمة ولحن ونغمة تعبّر عن العصر. تجري تدريبات طويلة لضبط النبرة والنغمة والإحساس. تتناوب اللقطات اللحظات المتنوّعة لبناء الإيقاع. استجابة للقلق الإبداعي، وبحثاً عن الكلمة والنغمة، يتمّ التمرّن طويلاً على بنية الأغنية، وتتناوب لحظات العزف والغناء. هكذا يختمر الإبداع أمام الكاميرا، خوفاً من رد فعل المتابعين. الإبداع تحت حتمية الحصول على نتيجة. هذا تحدّ بالنسبة إلى فرقة موسيقية ناجحة، أي الأكثر مبيعاً. إنّها القدوة والمعيار في مجتمع قانون السوق. لمواجهة منافسة المجموعات الغنائية الجديدة، يتخيل عضو من المجموعة نفسه لاعب سيرف (ركوب الأمواج)، يتحدّى الموجات الفنية الجديدة يومياً ليتفوّق عليها. يقدَّم كل هذا بتنوع أسلوبي: وصف. سرد وقائع. تعليقات على طرق الأداء. نقاش مفتوح غني بالاقتراحات. بوح شاعري يوحّد فريقاً فنياً متماسكاً يصمد في الزمن. صُوِّر الفيلم في ثلاثة أمكنة: استديو داخلي للتمرّن، وفضاء خارجي للتنزّه والتريض في الشاطئ، ومنصة الغناء، اختبار النار. هكذا، لا يشعر المشاهد بالاختناق. يتم التصوير بكاميرات عدّة لتغطية تصويرية مكثفة. في المونتاج، اعتُمدت لقطات طويلة، مع تقليل القطع. تُقلّل كثرة اللجوء إلى المونتاج صدقية ما يحدث في الفيلم الوثائقي. بعد كلّ جهد إبداعي، يعرض الفيلم بهجة المجموعة وجمهورها السعيد الراقص حول المنصة، بخلاف أغلبية الأفلام الوثائقية التي تصوّر البؤس. تحقّق الأغاني الناجحة ملايين المُشاهدات. وحدها الأغاني تتفوّق على مُشاهدات مقابلات كرة القدم. تحقّق أفلام السِيَر الذاتية للمغنين أرقام مشاهدة كبيرة. لأن كثيرين يعشقونها ويتماهون مع اختياراتها وإيقاعها ونمط عيش أعضائها، تصير الفرقة انتماءً وهوية بالنسبة إليهم. فرقة موسيقية تبني حركة اجتماعية. يؤدي الفيلم وظيفة اجتماعية في السياق الكوري المنقسم: "الفيلم الوثائقي مشروع ذو هدف اجتماعي في صميمه" (باتريشيا أوفدرهايدي، ص 41). بالأرقام: شوهدت ثماني فيديوهات أغاني للمجموعة 12 مليار مرة. هذا مجتمع أكثر من سكان العالم. هذه الأرقام دليل كمي على بناء فريق عمل تخترقه روح جماعية، تجعل العمل ثمرة روافد مختلفة. فريق عَمِل بجد، وحقق نجاحاً مستحقاً. ## ملف | تحويلات المغتربين: شريان حياة تهدده الحرب 04 May 2026 05:54 AM UTC+00 تتزايد تداعيات الحرب في المنطقة لتطاول 35 مليون مغترب في الخليج، وسط مخاوف من صدمة مزدوجة لارتفاع التكاليف وانكماش الدخل واحتمال تسريح جماعي للعمالة الوافدة. ومع تواصل التوترات، يواجه شريان حياة اقتصادات عربية خطراً حقيقياً؛ حيث تصطدم أحلام ملايين المصريين في الخليج بالواقع الجديد، ويقبع "اقتصاد التحويلات" في اليمن تحت مقصلة الحرب، بينما يواجه التونسيون شبح تآكل مدخراتهم، كما لم تنجُ دول آسيوية مثل الهند من الأزمة ## لبنان | عمليات تفجير لإقامة منطقة عازلة وإنذارات بالإخلاء من عدة قرى 04 May 2026 06:08 AM UTC+00 يتواصل العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان على الرغم من وقف إطلاق النار، إذ أفادت الوكالة الرسمية اللبنانية بتنفيذ قوات الاحتلال خلال الليلة عمليات تفجير في بلدتي الخيام والقنطرة، واستهدفت بالقصف أطراف بلدات صفد البطيخ وياطر ومجدل سلم والشعيتية. وصباحاً، أنذر جيش الاحتلال بإخلاء بلدات قانا ودبعال وقعقعية الجسر وصريفا في جنوب لبنان. من جانب آخر، بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل المعروفة بـ"الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الأوضاع الأمنية في البلاد، وسط مواصلة تل أبيب خرق الهدنة منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي. جاء ذلك خلال لقاء وُصف بـ"الاستثنائي" جمع الجانبين في قاعدة بيروت الجوية، على هامش زيارة "سريعة" أجراها كليرفيلد، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني. يأتي ذلك فيما أظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية، إلى جانب مقاطع فيديو وصور موثقة، أن عمليات الهدم الإسرائيلية طاولت مساحات واسعة في عشرات البلدات القريبة من الحدود، مع تضرر بنى تحتية مدنية، بينها مدارس ومستشفيات ومساجد، في إطار إنشاء "منطقة عازلة" تمتد لعدة أميال داخل الأراضي اللبنانية، فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن خبراء قانونيين ونشطاء في حقوق الإنسان، إن استهداف البنية التحتية المدنية أو تدميرها دون مبرر عسكري مشروع يُعدّ جريمة حرب، معربين عن قلقهم من تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن تطبيق نموذج الدمار في جنوب لبنان، على غرار غزة، نظراً لحجم الدمار والخسائر البشرية. تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...  ## طهران لترامب: سنهاجم القوات الأميركية إذا اقتربت من مضيق هرمز 04 May 2026 06:35 AM UTC+00 أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اللواء علي عبداللهي، اليوم الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية. وأضاف عبد اللهي أن على الجيش الأميركي، الذي اتهمه باللجوء إلى القرصنة البحرية في المياه الدولية وتعريض أمن التجارة والاقتصاد العالمي للخطر، أن يدرك هو وحلفاؤه أن القوات المسلحة الإيرانية "أثبتت أنها سترد على أي تهديد أو عدوان في أي مستوى أو منطقة، برد قاسٍ يجعلهم يندمون". وأوضح القائد العسكري أن إيران تدير أمن مضيق هرمز وتحافظ عليه بكل قوة، داعياً جميع السفن التجارية وناقلات النفط إلى ضرورة الامتناع عن أي محاولة للعبور دون التنسيق المسبق مع القوات الإيرانية المتمركزة في المضيق، وذلك حفاظاً على أمنها. كما حذّر عبد اللهي من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله. وختم تصريحاته بتوجيه رسالة إلى من وصفهم بأنهم "داعمو أميركا الشريرة"، مطالباً إياهم بتوخي الحذر، وعدم الإقدام على أي عمل قد يجر عليهم "ندماً لا يُعوّض"، معتبراً أن أي إجراء أميركي يهدف إلى الإخلال بالظروف الراهنة لن يُسفر إلا عن تعقيد الموقف، وتعريض أمن الملاحة والسفن في المنطقة للخطر. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، التي اندلعت يوم شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب: "طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز". وأضاف: "من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة"، مشيراً إلى أن العملية ستبدأ "صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط". وكان رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، قد حذّر في منشور على منصة "إكس"، مساء الأحد، من أن أيّ تدخل من قبل الأميركيين في مسار النظام البحري الجديد في مضيق هرمز يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن مضيق هرمز والخليج ليسا مكاناً "للثرثرة". إلى ذلك، وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، ردّاً على سؤال حول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن إطلاق عملية عبور السفن العالقة من مضيق هرمز، وردّ طهران على ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إن الجهات المسؤولة عن الرد على مثل هذه التحركات والإجراءات غير القانونية على أتم الاستعداد، وتدرك جيداً كيفية الدفاع عن المصالح الوطنية للبلاد، وفي هذا الصدد شهدنا صباح اليوم بياناً صادراً عن قيادة مقر خاتم الأنبياء". وأكد بقائي أن العالم لا يتقبّل المزاعم "الإنسانية" الأميركية، ولا يعتقد أن واشنطن قادرة على الخروج من هذا المستنقع الذي صنعته بنفسها، والذي قال إنه تسبب في "مشاكل جمة" للجميع عبر تكرار أخطاء الماضي. وأضاف: "يجب أن تكون أميركا قد استوعبت الدرس بأنه لا يمكنها التحدث مع إيران بلغة التهديد والقوة، وأن إيران تعتبر نفسها الحارس لمضيق هرمز". وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن "السفن وملاكها يدركون تماماً أنه من أجل ضمان أمنهم، يتوجب عليهم حتماً التنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة". مباحثات إيرانية عُمانية حول هرمز وحول أهداف الجولة الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في دول المنطقة، لا سيما سلطنة عُمان، أوضح بقائي: "نحن وعُمان من الدول المشاطئة لمضيق هرمز، ولضمان حركة الملاحة الآمنة يجب علينا تعريف آلية واضحة ومحددة". وأكد أن "هدفنا الأساسي فيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز هو ضمان العبور الآمن من هذا الممر المائي"، مضيفاً أن المباحثات بين البلدين مستمرة للوصول إلى آلية بشأن مضيق هرمز. وفيما يخصّ قلق أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إزاء عدم تحقق أهداف واشنطن في الحرب ضد إيران، أشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن "هذا هو التساؤل الذي يطرحه الرأي العام. بطبيعة الحال، القضية الوحيدة التي يتم التركيز عليها في هذا الصدد هي التداعيات العسكرية والاقتصادية لهذه الحرب، غير أنه يجب معاقبة كل من ارتكب جرائم بشعة بحق الشعب الإيراني". وحول تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، التي قال فيها إن الاتفاق بين إيران وأميركا يتطلب إرادة سياسية من طهران، علّق بقائي قائلاً: "لا تُفاجؤوا كثيراً بمثل هذه التصريحات. فهو يكرر هذه العبارة باستمرار متجاهلاً الحقائق على أرض الواقع". وتابع أن "الأمر المثير للاستغراب حقاً هو أن المدير العام للوكالة كان شاهداً في كلتا جولتي المفاوضات على الإجراءات الأميركية التحريضية والمناهضة للدبلوماسية"، مؤكداً أن المشكلة تنبع حصراً من الأداء الأميركي التخريبي للغاية، والذي حال دون وصول أي مسار دبلوماسي إلى نتيجة. ورداً على سؤال بأن "أميركا قوة عظمى، فلماذا لا تتراجع إيران أمامها؟"، أجاب بقائي بحزم: "نحن أيضاً قوة عظمى". وأكد بقائي أن الدبلوماسية لا يمكن أن تصل إلى أي نتيجة "في ظل غياب الإرادة الصادقة واستمرار أميركا في نكث عهودها". وأوضح بقائي أن العامل الرئيسي وراء انسداد المسارات الدبلوماسية "هو الأداء المدمّر" لواشنطن، والذي قال إنه "يتجلى بوضوح في سجل مسار المفاوضات بدءاً من انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي في عام 2018، وصولاً إلى الهجمات العسكرية في خضم المحادثات" خلال العامين. وفيما يتعلق بالاتصالات غير المباشرة مع واشنطن، قال بقائي إن طهران تسلّمت رداً أميركياً عبر باكستان، وهو لا يزال قيد الدراسة، معتبراً أن تقييم هذا الرد "ليس أمراً سهلاً بالنظر إلى الجشع والمطالب غير المعقولة للطرف الأميركي الذي يغير مواقفه باستمرار". ونفى بقائي صحة التفاصيل المتداولة في وسائل الإعلام حول المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً والقضايا المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم لـ15 عاماً، واصفاً إياها بأنها "مجرد تكهنات". وشدد على أن النقاش في هذه المرحلة يقتصر حصراً على الوقف والإنهاء الكامل للحرب، وأن أي خطوات مستقبلية ستُحدد في حينها. وعلى صعيد الملف اللبناني، رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحات بعض المسؤولين اللبنانيين التي تُحمّل إيران وحزب الله مسؤولية جر البلاد إلى الحرب. وأكد أن حزب الله والمقاومة اللبنانية يمثلان "مبعث فخر للبنان والعالمين العربي والإسلامي، نظراً لدفاعهما عن كرامة واستقلال وسلامة الأراضي اللبنانية في مواجهة الكيان الصهيوني". من جهة أخرى، أعلن بقائي أن وزارة الخارجية الإيرانية قررت فرض تأشيرات دخول على المواطنين اللبنانيين كإجراء للرد بالمثل، وذلك في أعقاب قرار الحكومة اللبنانية بإلغاء الإعفاء المتبادل من التأشيرات للمواطنين الإيرانيين من جانب واحد. من جانبه، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي أنه "لم يطرأ أي تغيير" على آلية إدارة مضيق هرمز، موضحاً، في تصريحات أوردتها وكالة "فارس"، أن أي تحرك بحري للسفن المدنية والتجارية متوافق مع بروتوكولات العبور الصادرة عن القوة البحرية للحرس الثوري، ويتم عبر المسارات المحددة وبتنسيق مسبق، سيتمتع بالأمن والسلامة. وحذر محبي من أن التحركات البحرية التي تتعارض مع المبادئ المعلنة للقوة البحرية "ستواجه مخاطر جدية"، مشدداً على أنه "سيتم إيقاف السفن المخالفة بحزم وقوة". كما دعا جميع شركات الشحن البحري وشركات تأمين النقل إلى ضرورة الالتزام بالبيانات والإعلانات الصادرة عن الحرس الثوري. ## توجه نحو صفقة ادعاء مع نتنياهو في ملفات الفساد 04 May 2026 06:37 AM UTC+00 أعلنت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام عميت إيسمان، ليلة الأحد - الاثنين، استعدادهما لخوض مفاوضات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بهدف التوصل إلى صفقة ادعاء معه في ملفات الفساد التي يُحاكم فيها. وأتى الإعلان بينما كان مقرراً أن يدلي نتنياهو بشهادته في محاكمته، لكن قبل ساعات قليلة من بدء الجلسة المقررة ألغتها المحكمة عقب "تحديث نقله محامي نتنياهو، عميت حداد"، وفي خلفيته "تطورات الوضع الأمني"، على ما أورده موقع "واينت"، اليوم الاثنين. وقد تقاطع ما سبق مع اجتماع مطوّل عقده نتنياهو مع عدد من وزراء الكابينت، أمس الأحد، لبحث التطورات الإقليمية، والتي بدت مرتبطة بما يدور في مضيق هُرمز، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقتٍ لاحق، عن عزم البحرية الأميركية الشروع في "تحرير" السفن العالقة في المضيق، ما قد يرفع احتمالات التصعيد مقابل إيران. وبالعودة إلى بيان المستشارة القضائية والمدعي العام الإسرائيليين، فقد أتى رداً على دعوة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإجراء اتصالات بين الأطراف بهدف التوصل إلى تفاهمات، وذلك بعدما أوضح أن منح عفو لنتنياهو ليس مطروحاً على الطاولة في هذه المرحلة. وقال الاثنان في البيان إن "الادعاء مستعد لإجراء حوار مع الدفاع لصياغة اتفاق ادعاء مناسب، شريطة ألا تكون هناك شروط مسبقة للحوار، ومن دون الإضرار بسير المحاكمة، كما هو متبع"، مضيفين أنه "في هذه المرحلة لن نتطرق إلى مسائل إضافية، بما في ذلك شكل الحوار، وطريقته، ومكان انعقاده". علماً أن هرتسوغ قد اقترح عقد المفاوضات في مقر الرئاسة، لكن في ردّهما تجنبت المستشارة القضائية والمدعي العام الإشارة إلى موافقتهما على إجراء المفاوضات في المقر. ونُقلت دعوة هرتسوغ إلى الأطراف الأسبوع الماضي، عبر مستشارته القضائية المحامية ميخال تسوك. وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الإسرائيلية: "تهدف هذه العملية إلى فحص إمكانية دفع التفاهمات والاتفاقات، وهي تشكل مرحلة تمهيدية فقط قبل أن يجري الرئيس مداولات بشأن طلب العفو نفسه". ولفت البيان إلى أنه "طُلب من الأطراف الحضور في أقرب وقت، بنية صادقة ورغبة طيبة"، مؤكداً أنه أوضح للأطراف أن الاستجابة للدعوة "لا تعني موافقتهم أو إقرارهم بأي مسألة خلافية مطروحة بينهم في المحكمة". رسالة الرئيس بُعثت إلى بهاراف-ميارا، وعميت إيسمان، وإلى محامي دفاع نتنياهو، عميت حداد، تحت عنوان "دعوة لإجراء حوار في مقر إقامة الرئيس". وكتبت المحامية تسوك أن "رئيس الدولة يرى أنه ينبغي استنفاد إمكانية إجراء اتصالات بين الأطراف بهدف التوصل إلى تفاهمات، قبل النظر في تفعيل صلاحياته بشأن الطلب المقدم في قضية رئيس الحكومة". كل ما سبق، أتى بعدما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، مطلع الأسبوع الماضي، عن أن هرتسوغ لا ينوي منح عفو لنتنياهو في هذه المرحلة، وأنه بدلاً من ذلك سيحاول الدفع نحو صفقة ادعاء. وطبقاً للصحيفة، فإن هرتسوغ لا ينوي حالياً الرد على طلب العفو الذي قدمه نتنياهو. وقد أكد ديوانه لاحقاً صحة ما نشرته الصحيفة، مشيراً إلى أن "الاتفاق بين الأطراف هو حل مناسب وصحيح". نتنياهو من جهته، كان قد طلب العفو في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وبعد ذلك في شهر مارس/ آذار الماضي، نُقلت معالجة الطلب إلى وزير التراث عميحاي إلياهو من وزير القضاء ياريف ليفين، الذي أوضح أنّ نقل المسؤولية هدفه إحباط "محاولات تسويف العملية لأشهر عديدة، بذريعة ضرورة استبعاده بسبب تضارب المصالح". وفي ذلك الوقت، خلص قسم العفو في وزارة القضاء إلى أن طلب العفو لا يستوفي شروط الحد الأدنى. وفي حين لم تُنشر مواقف قسم العفو ومضمونها، كشف "واينت" بعض ما ورد في تفاصيلها وبين ذلك أنه "من الصعب تعريف نتنياهو بأنه مجرم"، وهو شرط أساسي لتقديم الطلب؛ فيما محاكمته لم تنتهِ بعد ولم يُدن. كما أنه لم يعبّر عن ندمه على أفعال لم يُدن بها، ولم يعترف بالذنب أيضاً. ترامب: نحتاج إلى تركيز بيبي على الحرب لا على التفاهة وفي سياق متصل، كرر ترامب دعوته هرتسوغ إلى منح العفو لنتنياهو. وقال في تصريحات أدلى بها لهيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11")، الأحد، إن: "(نتنياهو) رئيس حكومة فترة الحرب". وأضاف أنه "ما كانت إسرائيل لتوجد لولا أنا وبيبي، لهذا نحتاج إلى رئيس حكومة يركز على الحرب، لا على أمور تافهة"، في إشارة إلى سخريته من قضايا الفساد التي يُحاكم فيها نتنياهو. ## النفط يتراجع بعد إعلان ترامب عن جهود لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز 04 May 2026 06:37 AM UTC+00 تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، غير أن عدم التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران أبقى الأسعار مدعومة فوق مستوى 100 دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 64 سنتاً أو 0.59% إلى 107.53 دولارات للبرميل بحلول الساعة 23.08 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعها 2.23 دولار عند التسوية يوم الجمعة. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتاً أو 0.82% إلى 101.10 دولار للبرميل، بعد خسارة قدرها 3.13 دولارات يوم الجمعة.  وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال: "من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول بأننا سنرشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة، حتى تتمكّن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة". وظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في ظل عدم وجود اتفاق سلام يلوح في الأفق، واستمرار محدودية حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال محللون من "إيه.إن.زد" في مذكرة: "تعثرت محادثات السلام، إذ يرفض الجانبان التراجع عن خطوطهما الحمراء".  ويولي ترامب أولوية للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، بينما تقترح إيران إرجاء مناقشة القضايا النووية إلى ما بعد انتهاء الحرب واتفاق الجانبين على رفع الحصار عن حركة الملاحة في الخليج. وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة "تخنق" إيران بضغوط اقتصادية ومالية، مرجحاً رضوخ الحكام في طهران في نهاية المطاف. وأوضح بيسنت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أمس الأحد، قائلاً: "إننا نخوض ماراثوناً طوال الأشهر الـ12 الماضية، والآن نحن نندفع بسرعة نحو خط النهاية. إنهم غير قادرين على دفع رواتب جنودهم، وهذا يمثل حصاراً اقتصادياً حقيقياً"، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء. من جانبها، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، الاثنين، أن أزمة إمدادات النفط العالمية لها "تداعيات هائلة" على منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقالت في كانيبرا، عقب إجرائها محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن البلدين سيتعاملان "بشكل عاجل" مع الوضع لضمان استقرار إمدادات الطاقة. ومنذ بدء الحرب أواخر فبراير/شباط، أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وعقب سريان وقف إطلاق النار في الثامن من إبريل/نيسان، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، في ظل مواصلة طهران إغلاق الممر البحري الحيوي. وتوجَّه حوالي 80% من هذه الإمدادات إلى دول آسيا، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وقالت سبع دول أعضاء في تحالف "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء منهم روسيا، في بيان، بعد اجتماع عن بعد، إنها وافقت على رفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً في يونيو/ حزيران وهي ثالث زيادة شهرية على التوالي. (رويترز، العربي الجديد)   ## الأسواق اليوم | تراجع الذهب والنفط فوق 100 والدولار يتماسك 04 May 2026 06:58 AM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، اليوم الاثنين، متأثرة بمخاوف التضخم التي ألقت بظلالها على آفاق السياسة النقدية الأميركية، فيما تترقب الأسواق تطورات مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4599.45 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:14 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.7% إلى 4611.40 دولاراً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستبدأ صباح اليوم الاثنين جهوداً لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز، في إطار "بادرة إنسانية" تهدف إلى مساعدة الدول المحايدة في الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن واشنطن ردّت على الاقتراح الإيراني المكوّن من 14 نقطة عبر باكستان، وأن طهران تدرسه حالياً. وفي سياق السياسة النقدية، أبقى مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع الماضي، على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تبنّي نبرة متشددة دفعت الأسواق إلى التخلي عن أي آمال في خفض الفائدة خلال العام الحالي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 75.38 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1991.85 دولاراً، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1519.66 دولاراً. في المقابل، تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، غير أن عدم التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران أبقى الأسعار مدعومة فوق مستوى 100 دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 64 سنتاً، أو 0.59%، إلى 107.53 دولارات للبرميل بحلول الساعة 23:08 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعها 2.23 دولار عند التسوية يوم الجمعة. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 84 سنتاً، أو 0.82%، إلى 101.10 دولار للبرميل، بعد خسارة بلغت 3.13 دولارات يوم الجمعة. الدولار ارتفع الين الياباني بشكل مفاجئ مقابل الدولار، اليوم الاثنين، وسط ترقب الأسواق احتمال تدخل السلطات لدعم العملة، بعد تدخل مشتبه به الأسبوع الماضي. وصعد الين بنسبة بلغت 0.75% ليصل إلى 155.69 مقابل الدولار، قبل أن يتراجع لاحقاً، فيما تحققت معظم مكاسبه خلال نحو تسع دقائق فقط عند منتصف النهار بتوقيت سنغافورة، في حركة سريعة أثارت تساؤلات في الأسواق. ولم يُدلِ مسؤولو وزارة المالية اليابانية بأي تعليق فوري، كما امتنع مسؤولو طوكيو عن تأكيد حدوث تدخل الأسبوع الماضي. غير أن مصادر نقلت لوكالة "رويترز" أن السلطات أقدمت على شراء الين، في أول تدخل من هذا النوع منذ عامين. ويثير هذا التطور تساؤلات بين المحللين حول مدى فعالية التدخل الأحادي، الذي يُعد الثالث خلال السنوات الأربع الماضية. وظلت الأسواق العالمية حذرة في بداية التداول، ففي سوق العملات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليسجل 98.041. في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.7214 دولار، كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5% إلى 0.5922 دولار. ومن المقرر أن يعلن بنك الاحتياط الأسترالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الثلاثاء، وسط توقعات غالبية المحللين برفع سعر الفائدة إلى 4.35%. وكانت أكبر شركتين لتجارة المواد الغذائية في أستراليا قد حذرتا الأسبوع الماضي من تصاعد ضغوط الأسعار، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والمواد الخام بفعل الحرب مع إيران. أما في أوروبا، فقد ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1730 دولار، في وقت سعى فيه المستشار الألماني فريدريش ميرز، إلى تهدئة التوتر مع واشنطن، عقب الإعلان عن خطة لخفض عدد القوات الأميركية. وأفادت وزارة الاقتصاد الألمانية بأن برلين تجري اتصالات مع المفوضية الأوروبية ضمن محادثاتها مع الولايات المتحدة، بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات والشاحنات الأوروبية. كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3595 دولار. وعلى صعيد العملات الرقمية، ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 1.8% ليصل إلى 80,337.53 دولاراً، فيما صعد الإيثيريوم بنسبة 2.4% إلى 2,384.51 دولاراً. (رويتر، العربي الجديد) ## إسرائيل تبدأ باستخدام منظومة مزودة بشِباك لاعتراض مسيّرات حزب الله 04 May 2026 07:10 AM UTC+00 بدأ الجيش الإسرائيلي باستخدام منظومة طائرات مسيّرة مزودة بشِباك لاعتراض المُسيّرات التي يطلقها حزب الله باتجاه قوات الاحتلال في لبنان وباتجاه المستوطنات والبلدات في المنطقة الشمالية. وبحسب التفاصيل التي نشرتها صحيفة هآرتس العبرية اليوم الاثنين، فإن منظومة آيرون درون ريدير (Iron Drone Raider) التابعة لشركة إيروبوتيكس، تجمع بين منظومة حسّاسات كشف، تشمل راداراً، وبين مُسيّرات اعتراضية. وبعد رصد التهديد، تُقلع المُسيّرة الاعتراضية وتوجّه نفسها تلقائياً نحو المسيّرة المعادية باستخدام الرادار. وفي هذه المرحلة يمكن الاختيار بين تتبّع مُسيّرة "العدو" أو إطلاق شبكة باتجاهها لالتقاطها واعتراضها. ويفتح إطلاق الشبكة مظلّة تُنزل المسيّرة التي تم التقاطها، بلطف نسبي إلى الأرض، مما يقلّل من احتمال انفجارها. يأتي نشر هذه المنظومات الجديدة في ظل استخدام حزب الله لمُسيّرات مفخخة، يُدار جزء منها على الأقل عبر ألياف ضوئية مقاومة للتشويش بوسائل الحرب الإلكترونية. وخلال الأسبوع الماضي قُتل جنديان اسرائيليان وعامل مقاول في شركة متعاقدة مع وزارة الأمن لهدم المباني في لبنان، جرّاء إصابات من مسيّرات مفخخة، وأُصيب أكثر من 15 جندياً. كما أُصيب عشرات الجنود من هجمات المسيّرات، من بداية الجولة الجديدة من القتال، في مارس/آذار الماضي وحتى اليوم. وفي الآونة الأخيرة أقرّت مصادر عديدة في جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الجيش لم يكن مستعداً للتعامل مع كثرة المسيّرات الهجومية التابعة لحزب الله. ونقلت "هآرتس" قول أحدهم، إنّ "المشكلة هي أن الوسائل المتوفّرة حالياً لا توفّر استجابة شاملة، وحتى ما هو موجود، لا يتوفر دائماً بالكمية الكافية". وبحسب المصادر، فإنّ "استخدام الرادار والاعتراض بوسائل مادية ملموسة وليس عبر الحرب الإلكترونية، من المفترض أن يحدّ من المناعة ضد التشويش التي تتمتع بها مُسيّرات حزب الله المسيّرة بفضل استخدام الألياف الضوئية". من جانبه، تطرّق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى الموضوع في مقطع فيديو نشره أمس الأحد. وقال في هذا السياق: "بخصوص المسيّرات، أوعزت قبل بضعة أسابيع بإقامة مشروع خاص لإحباط تهديد المسيّرات، واليوم سيُعرض عليّ تقرير حول التقدّم في هذا الشأن. سيستغرق الأمر وقتاً، لكننا نعمل على ذلك". وفي مطلع الشهر الماضي، نشرت مديرية البحث وتطوير وسائل القتال والبنية التكنولوجية في وزارة الأمن الإسرائيلية، دعوةً للمبادرين والشركات، طالبة حلولاً للتعامل مع "المسيّرات المربوطة بالألياف". وطلبت الوثيقة من المطوّرين، تقديم حلول لعدة سيناريوهات. وطرح طلب السيناريو الأول تكنولوجيا تحمي القوات المناورة ويمكن حملها في مركبة أو على يد قوة راجلة. وجاء فيه: "من المفضل أن تكون هناك قدرة تشغيل أثناء الحركة، وتوفير إنذار قصير المدى، وتحقيق تحييد فوري دون الحاجة لنشر بنى تحتية". وتناول سيناريو آخر، حماية مناطق تجمّع الجنود، وطالب بمنظومة يمكن نشرها بسرعة وتوفر حماية شاملة. ووصف السيناريو الأخير، بالحاجة إلى حماية المواقع العسكرية والبنى التحتية الثابتة. ## أميركا كما يعرّفها ترامب 04 May 2026 07:18 AM UTC+00 لم تكن زلة لسان حين خاطب ترامب ضيفه الملك تشارلز الثلاثاء الماضي، قائلاً: "في هذا البلد، يجري في عروقنا دم أنجلوساكسوني"؛ عبارة تسببت في موجة غضب لدى خصوم الرئيس الأميركي، لكونها تعكس رؤية اليمين المتطرف للولايات المتحدة التي بناها رجالٌ بيض، في إنكار لبقية الأميركيين من أصول أخرى (يقدرون بـ 40%) ومنظومة متكاملة من الحقوق نالوها على امتداد القرن العشرين، وأرست قيم التعدد وثقافة التنوع. وانتقدت الرسائل "المهذبة" التي وجهها تشارلز الثالث، في جوهرها سعي مضيفه لإقصاء شركائه في الداخل وفي الخارج أيضاً. رسائل لن تصل غالباً في لحظة يصمّ ترامب وجمهوره العريض آذانهم عن سماع أي رأي مختلف، بل إنهم يعيدون تعريف أميركا عشية الاحتفال بعيد استقلالها الـ 250، وكتابة تاريخ جديد لها، غير عابئين بالانقسامات والتصدعات التي يثيرها خطابهم داخل المجتمع الأميركي. يرى أميركا قوة إلهية بقيادة رجال بيض ذوي توجهات يهودية مسيحية يكرر ترامب في هذه المناسبة قناعاته بأن الأميركيين لم يتمردوا على التاج البريطاني، بل كانوا ورثة مخلصين له، وبمعنى أدق، كان استقلالاً سياسياً وقّع على إعلانه ساسة إنكليز واسكتلنديون في غالبيتهم، أضيفت إليهم مجموعات من دول أوروبية اعتُرف بأميركيتها لامتلاكها دماءً مشابهة مثل الألمان والهولنديين والأيرلنديين والفرنسيين. قناعة تؤمن بها تيارات اليمين المتطرف، وبذلك تكون الأمة الأميركية نتاج مستوطنين بيض أوروبيين تجمعهم ثقافة واحدة، لكنها تشوهت على يد السكان الأصليين ثم المهاجرين الذين أتوا لاحقاً وتصوروها "فكرة" قادرة على استيعابهم، وهو ما يرفضه الرئيس الأميركي مطلقاً، فالهوية بالنسبة إليه إرث لا يمكن للمهاجرين اكتسابه مهما عاشوا على أرض الولايات المتحدة. لا ينتهي الأمر هنا، فأصحاب هذا الخطاب العنصري يشكلون طليعة مهمتها الأولى إنقاذ أميركا من السكان الآتين من العالم الثالث، الذين غيّروا حضارتها حتى لم يعد ممكناً لشعبها "الأبيض" التعرف إليها. وهؤلاء هم الذين اقتحموا مبنى الكابيتول عام 2021، مسوغين استخدامهم العنف رفضاً لفوز بايدن، كما فعل من قبلهم الآباء المؤسسون سنة 1776 من أجل إطاحة حكومة غير شرعية لم تعد تمثلهم. وكان شعار المقتحمين: "هذه أميركا(نا)، هذا بيتنا"، متمسكين بحرفية الدستور الأميركي الذي أُقر عام 1789 ولم يلغ العبودية، ومشيدين بـ"نضال" شخصيات عارضت طوال قرن ونصف بذريعة الالتزام بمبادئ الدستور، منح حقوق مدنية تمكّن السود والنساء والمهاجرين وغيرهم من الفئات المهمشة. في خطابه أمام ملك بريطانيا، يعلن ترامب صراحة عدم اعترافه بـ"التوافق" القائم منذ ستينيات القرن الماضي تقريباً، على إشراك جميع المستبعدين من المواطنة منذ ثورة الاستقلال، وتبني خطاب رسمي يمثل جميع الأميركيين. ترامب يفضّ هذا العقد الاجتماعي ويصوّر أميركا في "شاحنات الحرية" التي أطلقتها إدارته لتجوب البلاد طوال 2026 احتفالاً بذكرى الاستقلال، قوة إلهية بقيادة رجال بيض ذوي توجهات يهودية مسيحية. ## بريطانيا تنضم لمحادثات تستهدف إقراض أوكرانيا 90 مليار يورو 04 May 2026 07:23 AM UTC+00 تعتزم المملكة المتحدة بدء محادثات للانضمام إلى قرض الاتحاد الأوروبي المخصص لدعم أوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار)، حيث تسعى الحكومة لتعزيز الدعم لكييف وتعميق الروابط الدفاعية مع التكتل. وسيبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر القادة في تجمع أوروبي بالعاصمة الأرمينية يريفان، اليوم الاثنين، بأن بريطانيا تريد العمل بشكل وثيق معهم لضمان حصول أوكرانيا على المعدات العسكرية التي تحتاجها لمواصلة التصدي للغزو الروسي، حسبما ذكرت وكالة أنباء "بي إيه ميديا" البريطانية. وتستضيف يريفان قمة المجتمع السياسي الأوروبي، حيث سيناقش القادة قضية الطاقة والأمن الاقتصادي والوضع الجيوسياسي الحالي، وتعزيز الاستقرار في أوروبا. وتعد المساعي للمشاركة في خطة القرض -التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي مؤخراً بعد هزيمة فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية- جزءاً من خطة رئيس الوزراء لإعادة ضبط العلاقات مع بروكسل. ودعا ستارمر المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى "المضي قدماً وبشكل أسرع في التعاون الدفاعي" قبل زيارته قمة المجتمع السياسي الأوروبي في أرمينيا، وهي الزيارة الثانية فقط لزعيم بريطاني إلى الدولة الواقعة في القوقاز والأولى منذ أكثر من 25 عاماً. وأشار أيضاً إلى أن الوصول إلى هذه المبادرة قد يخلق فرصاً لشركات الدفاع البريطانية للتنافس على العقود بموجب هذه الخطة. وستفرض المملكة المتحدة أيضاً عقوبات إضافية على شركات روسية لتعطيل سلاسل التوريد العسكرية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وفقاً لداونينج ستريت. وقالت داونينج ستريت إن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين سيعقدان قمة مشتركة أخرى هذا الصيف، سيتفاوضان على معايير الوصول إلى قرض التكتل لأوكرانيا في الأسابيع المقبلة.  وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق الشهر الماضي على هذا الدعم المالي، وهو أمر حيوي لإبقاء أوكرانيا صامدة خلال العامين المقبلين، بعد أن رفعت المجر حق النقض "الفيتو". وقالت مصادر مطلعة لوكالة بلومبيرغ، الأربعاء الماضي، إن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض شروط أكثر صرامة لقرضه لأوكرانيا البالغ 90 مليار يورو، وهو ما يشمل ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي لا يحظى بقبول كبير. وأشار التقرير إلى أن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليارات يورو، مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية من المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## انسحاب الإمارات يختبر نفوذ السعودية في أوبك+ 04 May 2026 07:39 AM UTC+00 يواجه وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، تحدياً متصاعداً داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، يُضاف إلى الاضطراب غير المسبوق في إمدادات النفط العالمية. فالحرب مع إيران لم تعرقل صادرات النفط الخام من الخليج فحسب، بل حدّت أيضاً من قدرة السعودية ودول أخرى في المنظمة على الاستفادة من فائض الطاقة الإنتاجية، وهو إجراء يُفعّل عادة في أوقات الأزمات، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز". ونقلت الوكالة عن مندوبين  من تحالف أوبك+، الذي يضم حلفاء من بينهم روسيا إلى جانب أوبك، أن الانسحاب المفاجئ للإمارات، رابع أكبر منتج في أوبك العام الماضي، والتي تلي السعودية في فائض الطاقة الإنتاجية، يشكل اختباراً صعباً لأول وزير نفط سعودي. وأشارا إلى أن أسلوبه شهد تحولاً من الدبلوماسية الحذرة إلى اتخاذ قرارات أحادية الجانب بشكل متزايد. وقال جيم كرين، زميل معهد بيكر بجامعة رايس: "كانت الإمارات تشعر بالاستياء داخل أوبك على مدى سنوات، ولم تحصل قط على فرصة عادلة لمناقشة حصتها. والآن حان وقت الحساب". ويستمد عبد العزيز قوته داخل أوبك+ من احتياطي النفط الهائل وفائض الطاقة الإنتاجية للسعودية. وعلى عكس وزراء الطاقة السابقين، فهو من العائلة المالكة، ويحظى بدعم أخيه غير الشقيق، ولي العهد محمد بن سلمان. وكان عبد العزيز قد خاض حرب أسعار مع روسيا في عام 2020 وانتصر فيها، بعدما رفضت موسكو في البداية خفض الإنتاج مع تراجع الطلب. وقال لاحقاً في فيلم وثائقي سعودي: "كانت مسألة تكون أو لا تكون.. من هو رئيس هذا القطاع؟". كما تحدى مراراً دعوات الرئيس الأميركي السابق جو بايدن إلى زيادة الإنتاج. وفي عام 2022، منحت منظمة أوبك صلاحيات غير مسبوقة بصفتها رئيساً للمنظمة، تخوّله توجيه الدعوات لعقد اجتماعات في أي وقت. لكن سعيه لفرض الانضباط في السوق يواجه واقعاً جديداً. فإذا أعيد فتح مضيق هرمز وعاد إنتاج النفط في الخليج إلى طبيعته، فإن الإمارات التي لم تعد مقيدة بأي حصص، والتي شكّلت 12% من إنتاج أوبك العام الماضي، قد تصبح عاملاً خارجاً عن سيطرة الرياض. ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي ولا وزارة الطاقة السعودية، ولا وزارتا الطاقة والخارجية في الإمارات، على طلبات للتعليق. مجال ضيق للنقاش خلال انهيار سوق النفط في عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، أصر عبد العزيز على التوصل إلى اتفاق بالإجماع بشأن تخفيضات تاريخية في إنتاج أوبك+. وأدى ذلك إلى مفاوضات ماراثونية استمرت أياماً، انتهت بتسوية دبلوماسية تضمنت تحمّل الولايات المتحدة جزءاً من تخفيضات المكسيك، التي كانت الدولة الوحيدة المعارضة. لكن مندوبين في أوبك+ أكدوا أن هذا الالتزام الصارم بالوحدة أصبح أكثر تشدداً منذ ذلك الحين. وأوضحوا أن المسؤولين السعوديين غالباً ما يبلغون وزراء الدول المنتجة الأصغر في أوبك+ بالاتفاق النهائي قبل يوم واحد فقط من الاجتماعات. وأشار أحد المندوبين إلى أنه في أحد الاجتماعات الأخيرة، تم الاتصال أولاً بألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، ثم بممثلي الدول الست الأخرى الملتزمة بالتخفيضات الطوعية، ولم تستغرق الاتصالات أكثر من نصف ساعة. وأقر عدد من المندوبين بأن السعودية تتحمل العبء الأكبر من تخفيضات الإنتاج، لكنهم اعتبروا أن غياب التشاور في القرارات الكبرى يمثل خروجاً مقلقاً عن الممارسات السابقة. كما أشاروا إلى أن تحالف أوبك+ همّش دور الخبراء الفنيين منذ أواخر عام 2022، ما أدى إلى نقل القرار مباشرة إلى الوزراء دون مساحة كافية للنقاش. وقال أحد المندوبين:"نحن نقدر ما يفعله صاحب السمو الملكي من أجل أسعار النفط". ورغم التساؤلات التي أثيرت مؤخراً حول مستقبل أوبك وتحالفها مع روسيا، رأى مندوب آخر ومصدر مطلع أن الأزمة الحالية قد تعزز التماسك في نهاية المطاف، وتجعل عملية اتخاذ القرار أكثر سلاسة. تصاعد التنافس والخلافات برز التنافس الجيوسياسي بين السعودية والإمارات مطلع العام، مع اندلاع اشتباكات في اليمن بين فصائل مدعومة من الرياض وأخرى من أبوظبي. وكان الخلاف النفطي داخل أوبك قد بلغ ذروته في عام 2021، عندما طالبت الإمارات بزيادة حصتها الإنتاجية. ولم يتم التوصل إلى اتفاق لزيادة قدرها 300 ألف برميل يومياً إلا بعد تصعيد القضية إلى العلن. وارتفعت حصة الإمارات بنحو 500 ألف برميل يومياً منذ عام 2019، وهو ما يمثل نحو 0.5% من الطلب العالمي، متجاوزة زيادات أعضاء آخرين. كما تم رفع هدف إنتاجها في يونيو/حزيران 2023، في وقت خُفّضت فيه حصص أنغولا ونيجيريا، قبل أن تنسحب أنغولا لاحقاً .وكانت السعودية قد قدمت هذه التنازلات مقابل التزام الإمارات باستثمار 150 مليار دولار في توسيع طاقتها الإنتاجية، إلا أن أبوظبي انسحبت من المجموعة لاحقاً.  تزايد الخسائر وتحديات السوق بالنسبة لأسواق النفط، يبقى تأثير خروج الإمارات محدوداً طالما ظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً. فقد خسر العراق والكويت معظم صادراتهما، بينما حافظت الإمارات على جزء من إمداداتها عبر خليج عمان. أما السعودية، فقد تمكنت من إعادة توجيه ما بين 60% و70% من صادراتها إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب أُنشئ عام 1981 خلال الحرب بين إيران والعراق. وعلى هامش مؤتمر أوبك العام الماضي الذي مُنعت "رويترز" ووسائل إعلام أخرى من تغطيته، أعلن المزروعي أن الإمارات تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية بنسبة 20% إضافية، لتصل إلى ستة ملايين برميل يومياً بعد عام 2027، أي ما يعادل نصف الطاقة الإنتاجية للسعودية، في تحدٍ واضح لسياسات ضبط الإنتاج التي يقودها عبد العزيز. (رويترز) ## المصري حمزة يقترب من تثبيت أقدامه مع برشلونة... هاتريك يُشعل مستقبله 04 May 2026 07:50 AM UTC+00 خطف المهاجم المصري الشاب، حمزة عبد الكريم، الأضواء بقوة، بعد تألقه اللافت مع فرق الفئات السنية لنادي برشلونة، إذ سجل ثلاثة أهداف "هاتريك"، مساء أمس الأحد، خلال انتصار الفريق على نظيره مونت كارلو بنتيجة (9-صفر)، وهو الفوز الذي أهدى من خلاله النجم المصري الصاعد لقب الدوري رسمياً للنادي الكتالوني. وأكد حمزة عبد الكريم موهبته الكبيرة وقدرته على الحسم داخل منطقة الجزاء بفضل أهدافه التي سجلها في الانتصار الذي منح اللقب للفريق الكتالوني. وذكرت صحيفة سبورت المقربة من النادي الكتالوني، أمس الأحد، أن الأداء الذي قدمه اللاعب لم يكن عابراً، بل يعكس تطوراً واضحاً في مستواه، خاصة من حيث التمركز والهدوء أمام المرمى، وهو ما جعل الطاقم الفني يضعه تحت المتابعة الدقيقة في الفترة الأخيرة. تألق يُسرّع القرار... استثمار في موهبة عربية وجه حمزة عبد الكريم عبر الهاتريك الأخير رسالة قوية داخل أروقة النادي الكتالوني، إذ بدأ الحديث يتزايد عن إمكانية تفعيل بند الشراء الخاص باللاعب، بعد انضمامه في وقت سابق قادماً من نادي الأهلي المصري، وبحسب التقرير، فإنّ إدارة برشلونة ترى في حمزة مشروع مهاجم واعد، قادر على التطور ضمن منظومة النادي، خاصة مع امتلاكه خصائص بدنية وفنية نادرة في هذا العمر. وذكرت الصحيفة أنه ورغم أنّ الطريق إلى الفريق الأول لا يزال طويلاً، إلّا أن المؤشرات الحالية تبدو إيجابية، في ظل سياسة النادي التي تعتمد على تصعيد المواهب الشابة ومنحها الفرصة تدريجياً، كما حدث مع أسماء بارزة في السنوات الأخيرة. وفي حال جرى تفعيل بند الشراء لحمزة عبد الكريم، سيكون ذلك بمثابة خطوة مهمة ليس في مسيرة اللاعب فحسب، بل أيضاً في تعزيز حضور المواهب العربية داخل أحد أكبر أندية العالم، ما يفتح الباب أمام تجارب مشابهة مستقبلاً، وهو ما أكدته الصحيفة بأن برشلونة أبلغ حمزة بنيته تفعيل بند الشراء المنصوص عليه في عقد إعارته، والذي يمتد حتى نهاية الموسم. ## كييفو تلميذ مورينيو يستعيد بدايته الناجحة مع إنتر ميلان 04 May 2026 07:50 AM UTC+00 قاد الروماني، كريستيان كييفو (45 عاماً)، فريق إنتر ميلان إلى التتويج بلقب الدوري الإيطالي للمرة 21 في سجل "نيراتزوري"، بعد الانتصار مساء أمس الأحد على ضيفه بارما بهدفَين نظيفَين في الأسبوع 35 من الكالتشيو، ليرفع الفارق عن صاحب الوصافة، نابولي إلى 12 نقطة، ويجرده من اللقب الذي حصده في الموسم الماضي بعد صراع قوي مع إنتر حُسم في الأسبوع الأخير. وكان كييفو مدرباً لفريق إنتر تحت 20 عاماً في الموسم الماضي، ولكن استنجد به فريق بارما في منتصف الموسم، ومنحته إدارة إنتر فرصة خوض أول تجربة له مدرباً في الكالتشيو فقاد بارما إلى تفادي الهبوط، وكاد أن يُهدي إنتر اللقب أيضاً، عندما تعادل مع نابولي ولكن إنتر تعادل مع لاتسيو وفشل في استغلال هدية كييفو الذي قاد إنتر إلى التعويض في الموسم الحالي، وتوج باللقب ضد الفريق الذي كانت انطلاقته معه في عالم التدريب كمدرب أول. ولكن الموسم كان صعباً ومعقداً بلا شك، خاصة وأن الفريق لم يكن موفقاً في المباريات القوية وخاصة ديربي ميلانو، كما أن الفريق فشل في مشاركته في كأس العالم للأندية خلال الصيف المقبل مع بداية كييفو مع إنتر ميلان. كييفو تلميذ مورينيو كان الروماني مدافعاً أساسياً في كتيبة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عندما قاد إنتر ميلان في عام 2010 إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونخ، وهو آخر لقب تُوج به فريق إيطالي في المسابقة، كما أن بدايته مع إنتر ميلان، تُعيد إلى الذاكرة بداية مورينيو الذي حصد لقب الدوري في موسمه الأول ولكنه فشل أوروبياً، أما المدرب الروماني فقد توج بلقب الدوري وسيخوض مع فريقه نهائي الكأس، ولكنه فشل في المغامرة الأوروبية بوضوح.  وتحدث المدرب البرتغالي منذ أيام قليلة للإعلام الإيطالي عن كييفو وقال عنه: "أنا سعيد لكييفو لقرب فوز إنتر بلقب الدوري الإيطالي، مع أنني لم أتوقع أبداً، عندما كنتُ مدربه، أن يصبح مدرباً، لم يظهر أنه مُهيأٌ لذلك، لكنه كان ذكياً، لقد درس واكتسب الخبرة، كثيرون يجلسون على مقاعد البدلاء اليوم لأنهم يجيدون الترويج لأنفسهم. لم أرسل له رسالة بعد ولكن عندما يحصل على التتويج سأتواصل معه". وسيحظى الروماني بفرصة إعداد إنتر بشكل أفضل للموسم المقبل، مع توقعات بقيام الفريق بصفقات قوية لدعم صفوفه وخاصة في الدفاع. ## قيادي بـ"حماس": التهديدات الإسرائيلية نهج ثابت للتفاوض تحت النار 04 May 2026 07:53 AM UTC+00 تصاعدت وتيرة التهديدات الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين بشأن استئناف حرب الإبادة على قطاع غزة، في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار التي تشهدها العاصمة المصرية القاهرة منذ الثلاثاء الماضي، فيما قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، عبد الجبار سعيد، إن التهديدات التي تتزامن مع المفاوضات تمثل نهجًا ثابتًا للاحتلال قائمًا على "التفاوض تحت النار"، بهدف الضغط وانتزاع تنازلات من الحركة والفصائل الفلسطينية. وسلمت الفصائل الفلسطينية، يوم الجمعة الماضي، الوسطاء ردها على المقترح الذي قدمه المبعوث السامي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، حيث تمسكت بتنفيذ المرحلة الأولى قبل الحديث عن المرحلة الثانية، في وقت يلوح فيه الاحتلال الإسرائيلي بشن هجوم جديد على القطاع نتيجة ما سماه عدم التزام حركة حماس بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتحديداً تفكيك سلاحها ونزعه بشكل كامل والتخلي عن حكم القطاع. ورغم حديث هيئة البث الإسرائيلية عن اجتماع كان مقرراً، أمس الأحد، للمجلس الوزاري المصغر "الكابينت" إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اكتفى باجتماع ضم قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية وعددا محدودا من الوزراء فقط لمناقشة الواقع على مختلف الجبهات بما في ذلك جبهة غزة. وفي 24 إبريل/ نيسان الماضي، تحدث المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل عن مساع حكومية لـ"شن هجوم جديد على قطاع غزة"، وسط ترقب بعض المسؤولين أن ترتكب "حماس"، وفق وصفهم، "خطأ فادحاً" بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وقال عاموس إن "التسريبات المتكررة مؤخراً حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع"، مضيفاً أنه: "إذا ما ظل قرار (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب سارياً بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل". كما أوردت إذاعة جيش الاحتلال، الأحد، أن كبار المسؤولين في هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال، يدفعون نحو استئناف الحرب، باعتبار أن الظروف الراهنة هي الأنسب لفعل ذلك، أيضاً لناحية التوقيت. ومع تصاعد التهديدات الإسرائيلي، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، عبد الجبار سعيد، إن التهديدات الإسرائيلية باستئناف الحرب بالتزامن مع المفاوضات تمثل نهجًا ثابتًا للاحتلال قائمًا على "التفاوض تحت النار"، بهدف الضغط وانتزاع تنازلات من الحركة والفصائل الفلسطينية لم يتمكن من تحقيقها في الميدان. وأوضح سعيد لـ "العربي الجديد"، أن الاحتلال "ظن أن الحرب الإقليمية التي خاضها بدعم أميركي ضد إيران ستُضعف موقف الحركة وتدفعها لتقديم تنازلات"، مضيفًا أن هذا التقدير "يعكس عدم فهمه لطبيعة الحركة ومواقفها المرتبطة بحقوق شعبها"، مؤكدًا أن الحركة "لن تتنازل عن هذه الحقوق تحت أي ظرف". وأشار إلى أن الاحتلال "لم يترك جريمة إلا وارتكبها، من الإبادة الجماعية والتجويع ومنع المساعدات، إلى هدم البيوت وقتل الأطفال والنساء والاعتداء على الأسرى"، مضيفًا أن ذلك "يجعل أي تهديدات بلا قيمة"، ومشددًا على أن الحركة "متمسكة بمواقفها ولن تفرّط بحقوق شعبها". وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال سعيد إن الحركة أبلغت الوسطاء موقفها الواضح بعدم الدخول في أي نقاشات حول المرحلة الثانية قبل استكمال تنفيذ المرحلة الأولى "بالكامل"، موضحًا أن ذلك يشمل انسحاب الاحتلال من قطاع غزة إلى الحدود، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل يومي، وتمكين لجنة الإدارة المستقلة من العمل داخل القطاع. وأضاف أن هذه الاستحقاقات "لم تُنفذ حتى الآن"، في ظل استمرار القصف وسقوط الشهداء بشكل يومي، مؤكدًا أنه "لا يمكن الحديث عن أي مرحلة لاحقة في ظل استمرار العدوان". وبيّن سعيد أن بعض الوسطاء طرحوا إمكانية بدء نقاشات تمهيدية حول المرحلة الثانية، مشروطًا بإلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى. وقال إن الحركة "لا تمانع مناقشة بعض القضايا بشكل تمهيدي"، لكنها شددت على أنها "لن تدخل في أي تفاصيل أو تصل إلى اتفاقات قبل الالتزام الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى ووقف العدوان المستمر". وكانت مصادر فلسطينية فصائلية، كشفت لـ"العربي الجديد"الجمعة الماضية تفاصيل المطالب التي قدمتها الفصائل للوسطاء والتي ترتكز على ستة مطالب تتمثل في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وتنفيذ البروتوكول الإنساني والسماح بإدخال مئات آلاف من البيوت المتنقلة والخيام، إلى جانب البدء في عملية إعادة إعمار المستشفيات والمخابز. وحدّدت الفصائل الفلسطينية شرطاً أساسياً في ردها يتمثل في ضرورة حل المليشيات المسلحة (العصابات) المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء وجودها بشكل كامل لضمان ضبط المشهد أمنياً في القطاع وعدم تنفيذها أي أعمال تطاول الفلسطينيين في القطاع. ## مسؤول بـ"البنتاغون" يوضح ملابسات اختفاء جنديَيْن أميركيين في المغرب 04 May 2026 07:54 AM UTC+00 قالت شبكة سي بي أس نيوز، نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الأحد، إن عمليات البحث عن الجنديين الأميركيين اللذين فقدا خلال تدريبات في جنوب المغرب ما زالت جارية، مشيرة إلى أن آخر ظهور لهما كان قرب منحدرات مطلة على المحيط في منطقة تدريب برأس ترعة بالقرب من مدينة طانطان، وأن التقارير الأولية ترجح سقوطهما في البحر. وبحسب ما تنقل الشبكة عن مصادرها، فإن الحادث كان عرضيا خلال فترة تنزه، دون الاشتباه بوجود أي عمل "إرهابي"، مؤكدة كذلك أن الحادث لا علاقة له بالتدريبات. وأوضح المسؤول الدفاعي أن فرقًا برية وجوية وبحرية من القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الأميركية، بالإضافة إلى مشاركين آخرين في مناورات الأسد الأفريقي، تُشارك في عمليات البحث. وكانت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، قد أعلنت الأحد، أن جنديين فقدا في جنوب غرب المغرب، بعد المشاركة في مناورات عسكرية متعددة الجنسيات في الدولة الواقعة بشمال أفريقيا. وقالت القيادة إن الولايات المتحدة والمغرب ودولاً أخرى شاركت في مناورة الأسد الأفريقي، تقوم بعملية بحث وإنقاذ. وحدثت الواقعة في الثاني من مايو/أيار الجاري بالقرب من ساحة كاب درا للتدريب، بالقرب من طانطان، على مقربة من المحيط الأطلسي. وفي عام 2012، لقي جنديان من مشاة البحرية الأميركية مصرعهما، وأصيب اثنان آخران في حادث تحطم مروحية أثناء مشاركتهما في مناورات الأسد الأفريقي. وتُعدّ المناورات أكبر مناورات عسكرية مشتركة سنوية تقودها القيادة الأميركية في أفريقيا. وكانت النسخة الـ22 منها قد انطلقت الاثنين الماضي، بمشاركة أكثر من خمسة آلاف عسكري من 42 دولة، من بينها المغرب والولايات المتحدة الأميركية.  ## تعويل لبناني على اجتماع واشنطن الثالث لوقف عدوان إسرائيل 04 May 2026 07:54 AM UTC+00 يكثّف لبنان حراكه على مستويين؛ الأول سياسي، تحضيراً للاجتماع الثالث المرتقب مع إسرائيل في واشنطن، ولتقريب وجهات النظر حول ملف المفاوضات، في ظلّ استمرار الخلاف حول صيغتها وتمسّك رئيس البرلمان نبيه بري بشكلها غير المباشر، وبضرورة تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، وأولوية وقف إطلاق النار. أما الحراك الثاني، فهو أمني مع رفع الأجهزة الأمنية إجراءاتها وتدابيرها للحفاظ على الأمن، خاصة في ظل احتقان سياسي شعبي طائفي، و"سلم أهلي" هشّ، والذي يمكن أن يزعزعه أي حدث أو خطاب، كما حصل في اليومين الماضيين، مع نشر قناة محلية فيديو كرتونياً عن مقاتلي حزب الله وأمينه العام نعيم قاسم، بصورة شخصيات "أنغري بيردز"، وما أعقبه من ردود فعل غاضبة تُرجمت بنشر موالي الحزب صوراً مسيئة لشخصيات مسيحية، على رأسها البطريرك الماروني بشارة الراعي. وبين الحراكين، يواصل جيش الاحتلال اعتداءاته على الجنوب اللبناني، ومنعه سكان أكثر من 50 بلدة حدودية من العودة، مع توجيه إنذارات بالإخلاء، ضمنها صباح اليوم الاثنين، لأهالي قانا ودبعال وقعقية الجسر وصريفا، مستكملاً سياسة التهجير والتدمير والإبادة البيئية، بحيث نفّذ فجراً عملية تفجير في مدينة الخيام، فيما شنّ في الساعات الماضية سلسلةَ غارات على قرى جنوبية، منها برج قلاويه، وادي السلوقي، حاريص، ياطر، صريفا، شقرا، برعشيت، يحمر الشقيف، جرجوع، كفرا، جويا، صديقين، صفد البطيخ، وادي شبعا، وادي الحجير، وغيرها، في حين نفّذ حزب الله 11 عملية عسكرية ضد آليات وتجمّعات جيش الاحتلال في بلدات محتلة. مصادر رسمية: إصرار لبناني على وقف اعتداءات إسرائيل في الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنه "حتى اللحظة لم يتبلّغ لبنان رسمياً بموعد المحادثات الثالثة مع إسرائيل في واشنطن، والتي ستكون على مستوى السفراء، لكن من المتوقع أن تكون هذا الأسبوع، وربطاً بنتائج الحراك الأميركي والتحضيرات الجارية لأن يكون جدول الاجتماع واضحاً وربما حاسماً"، مشيرةً إلى أن "هناك إصراراً لبنانياً على أن يكون الاجتماع الثالث مؤثراً وتُتخذ فيه خطوات جدية على صعيد وقف إسرائيل اعتداءاتها بشكل كامل، حتى يبدأ مسار التفاوض المباشر". وتشير المصادر إلى أن "الجانب اللبناني سيركّز في الاجتماع المرتقب على ضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها وانتهاكاتها بشكل كامل، وسيؤكد وقف حزب الله بدوره عملياته العسكرية، مع المطالبة كذلك بتمديد جديد للهدنة، بعدما تقرّرت في الاجتماع الثاني بتاريخ 24 إبريل/ نيسان الماضي لثلاثة أسابيع، وسيؤكد أهمية الوقف الكلي لإطلاق النار لبدء المحادثات المباشرة مع إسرائيل والتي يُبحث فيها جميع الملفات العالقة، كما سيؤكد مواصلة الجيش اللبناني خطته لحصر السلاح بيد الدولة، مع بحث ضرورة تقديم الدعم اللازم له للقيام بمهامه بالشكل اللازم، كذلك سيؤكد ضرورة ألا يتأثّر لبنان بمسار التفاوض الأميركي الإيراني، وسط خشية لبنانية من أن تنعكس نتائجه في حال كانت سلبية على الداخل اللبناني". وتلفت المصادر إلى أن "الاتصالات تحصل أيضاً داخلياً لتقريب وجهات النظر والعمل على حلّ الخلافات والتباينات، فأي مفاوضات سيخوضها لبنان تقتضي أن يكون هناك وحدة موقف وثوابت متفق عليها، حتى يكون المفاوض اللبناني أقوى على الطاولة، والرئيس جوزاف عون يسعى للتمسّك بمبادئ وعناوين تلتقي مع خطاب بري وحزب الله حتى من أجل تقليص الفجوات، لا سيما لناحية أولوية وقف إطلاق النار بشكل كامل، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، بالدرجة الأولى، كمسار أساسي للتفاوض، كما يرفض في المقابل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فلا مبرّر له في هذه المرحلة، كما من شأن حصول الاجتماع أن يوسّع رقعة الخلافات الداخلية وربما يفجّرها". وحول موعد زيارة عون إلى واشنطن، تشير المصادر إلى أن لا حسم بذلك بعد، والاتصالات مستمرة بهذا الاتجاه، خاصة مع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وهناك تكرار برفض اللقاء مع نتنياهو، وضرورة تأجيله ريثما يحصل اتفاق. وكان بارزاً يوم السبت الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في قاعدة بيروت الجوية بين قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل ورئيس "الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، والذي تناول الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها، وقد أُكّدت خلاله أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية. وعقدت "الميكانيزم" آخر اجتماع لها في 25 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تُعلَّق الاجتماعات التي كانت مقرّرة في 25 مارس و22 إبريل و20 مايو مع تجدّد العدوان في 2 مارس الماضي، بينما تواصل دورها على نحو أساسي لناحية التواصل مع إسرائيل للحصول منها على ضمانات لوقف اعتداءاتها، على سبيل المثال إفساحاً في المجال أمام عمليات الإنقاذ وانتشال الشهداء وسحب الجرحى، مع الإشارة إلى أن لبنان لا يزال يتمسّك بدورها، في وقتٍ ترفض إسرائيل التمثيل الفرنسي فيها، ويسعى الجانب الأميركي أيضاً ليكون المُمسك الوحيد بعملها. مصادر عسكرية: لضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها وانسحابها الكامل وتشير مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد" إلى أن "البحث تناول ضرورة إعادة تفعيل عمل اللجنة، وأهمية دورها، خاصة بعد وقف إطلاق النار، على مستوى التعاون مع الجيش اللبناني لتثبيت الاستقرار، واستكمال العمل الذي كان بدأ قبل تجدّد العدوان لناحية الكشف على المستودعات والمخازن في إطار تطبيق خطة حصرية السلاح في يد الدولة"، لافتةً أيضاً إلى أنّ "الجانب اللبناني أكد ضرورة دعم المؤسسة العسكرية للقيام بمهامها بالشكل اللازم". وتلفت المصادر إلى أن "الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية تقوم كافة بتعاون وتنسيق عالٍ لتنفيذ تدابير وإجراءات استثنائية للحفاظ على الأمن والاستقرار خاصة في بيروت"، مشيرة إلى أن "الجيش يكثف دورياته في بيروت كما أعاد تموضعه في العديد من النقاط والمراكز في الجنوب اللبناني، ولكن استكمال انتشاره يتطلب وقفاً كاملاً للاعتداءات الإسرائيلية وانسحاباً من المناطق المحتلة"، مؤكدة أن "الجيش سبق أن بدأ خطته لحصر السلاح، وهو ماضٍ بها، ولكن كذلك هناك أجواء سياسية مطلوبة يجب أن تترافق مع التنفيذ". ## حراس المرمى العنوان الأول في الميركاتو الصيفي 04 May 2026 08:02 AM UTC+00 انطلقت الأندية في الإعداد لصفقات الميركاتو الصيفي المقبل، ورغم أن كأس العالم المقبلة 2026 من شأنها أن تقلب المعادلة في حال بروز أسماء جديدة تصنع الفارق، إلا أن عديد الأندية انطلقت في البحث عن حارس مرمى تحسباً للموسم المقبل، وربما شهد نسق التعاقد مع حراس المرمى في المواسم الماضية، تراجعاً نسبيا إضافة إلى انخفاض القيمة السوقية لمعظم الحراس. ويبرز نادي بايرن ميونخ الألماني، من بين أكبر الفرق التي تبحث عن حارس جديد في الميركاتو الصيفي، ذلك أن تقدم مانويل نوير في السنّ يجعل الفريق في حاجة إلى حارس من طراز عالمي. وقد شهد الموسم الحالي العديد من الوضعيات الصعبة بالنسبة إلى "البافاري"، خاصة بعد إصابة ثلاثة حراس دفعة واحدة. ويدرس النادي العديد الخيارات بعد فشله في التعاقد مع الحارس الفرنسي مايك مانيان الذي مدّد عقده مع نادي ميلان الإيطالي. وفي الدوري الإيطالي، أصبح البحث عن حارس مرمى جديد هاجساً مشتركاً بين يوفنتوس وكذلك إنتر ميلان. وقد ربطت الأخبار بين يوفنتوس وحارس ليفربول، البرازيلي أليسون الذي شهد مستواه تراجعاً، كما أن يوفنتوس يفكر في الإسباني ديفيد دي خيا المتألق مع فيورنتينا. أما إنتر ميلان، فإن مصادر إعلامية إيطالية أكدت اهتمامه بحارس توتنهام الإنكليزي، غولييلمو فيكاريو الذي يرغب بدوره في العودة إلى الدوري الإيطالي بعد فشل التجربة الإنكليزية. وفي الدوري الإنكليزي، فإن ليفربول هو أكثر الأندية بحثاً عن حراس المرمى، بما أن مستوى أليسون تراجع، ولم تتسرب معطيات عن الأسماء التي يبحث عنها "الريدز" ولكن كثرة الإصابات دفعت الفريق إلى البحث عن أسماء جديدة في هذا المركز حتى يعود الفريق إلى تألقه في مختلف المسابقات. ويُسيطر الغموض على مستقبل حارس باريس سان جيرمان، لوكاس شوفالييه، الذي بات مهدداً بالغياب عن كأس العالم بما أن المدرب لويس إنريكي لا يعتمد عليه في المباريات الأخيرة، وتؤكد عديد المصادر أن شوفالييه يرغب في الرحيل عن الفريق بما أنه لا يُشارك مع الفريق وخسر مكانه في المنتخب. كما يُثير مستقبل عدد من الحراس جدلاً واسعاً بما أن الكاميروني أندريه أونانا لم يعد مرغوباً فيه في مانشستر يونايتد الإنكليزي، بقرب نهاية إعارته إلى فريق ترابزنسبور التركي، كما أن أخطاء الحارس الإيطالي، جانلويجي دوناروما قد تدفع مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا إلى البحث عن حارس جديد. ## قطر ترفع أسعار نفطها لشهر مايو بسبب توترات المنطقة 04 May 2026 08:03 AM UTC+00 رفعت قطر أسعار نفطها وذلك على خلفية زيادة التوترات في المنطقة، وقال مصدران إنّ شركة قطر للطاقة التابعة للدولة رفعت سعر البيع الرسمي للخامَين البري والبحري لشهر مايو/أيار الجاري، وذلك وسط اضطرابات في الصادرات ناجمة عن الحرب في المنطقة. وحددت الشركة سعر خام قطر البحري بعلاوة قدرها 17.05 دولاراً للبرميل فوق متوسط أسعار خامَي دبي وعُمان، في زيادة حادة مقارنة بعلاوة بلغت خمسة سنتات للبرميل في الشهر الماضي، كما حددت سعر البيع الرسمي لخام قطر البري بعلاوة قدرها 18 دولاراً للبرميل فوق المتوسط ذاته، ارتفاعاً من دولار واحد للبرميل في إبريل/نيسان. تأتي الزيادة في أسعار البيع الرسمية التي حدّدتها شركة قطر للطاقة للخامَين البري والبحري في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة، على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنه من اضطرابات في تدفقات الطاقة العالمية. وتُعد منطقة الخليج، ولا سيّما مضيق هرمز، شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام من دول الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية. وقد أدى تصاعد المخاطر الأمنية في هذا الممر إلى زيادة كلفة الشحن والتأمين، فضلاً عن تراجع مرونة الإمدادات. في هذا السياق، شهدت الأسواق النفطية ارتفاعاً في العلاوات السعرية المرتبطة بالخامات القياسية في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بخامَي عُمان ودبي، اللذين يُستخدمان مرجعاً لتسعير صادرات الشرق الأوسط. ويعكس هذا الارتفاع حالة شح نسبي في الإمدادات الفعلية، مقابل استمرار الطلب، ولا سيّما من الأسواق الآسيوية. كما دفعت حالة عدم اليقين في السوق شركات النفط الوطنية إلى تعديل سياساتها التسعيرية، عبر رفع أسعار البيع الرسمية، بما يتماشى مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتكاليف النقل، إضافة إلى سعيها لتعظيم العائدات في ظل تقلبات السوق. وعليه؛ فإنّ الزيادة في علاوات خام قطر البري والبحري تأتي ضمن اتجاه أوسع في السوق، يعكس تأثير التوترات السياسية على معادلات العرض والطلب، وعلى آليات التسعير في أسواق النفط العالمية. (رويترز، العربي الجديد) ## الحرب في المنطقة تضرب السياحة الدينية في العراق 04 May 2026 08:08 AM UTC+00 تفتقد مدينة النجف في جنوب العراق الزوار الإيرانيين والأجانب الذين لطالما توافدوا إليها، في ظل تراجع السياحة الدينية بسبب الحرب في المنطقة. وباتت الأيام تمرّ ثقيلة على التجار المفتقدين لزبائنهم والفنادق الشاغرة من نزلائها، بعدما كانت المؤسسات التجارية تعوّل على ما ينفقه سنوياً ملايين الزوار الشيعة الآتين من إيران ولبنان والخليج وباكستان ودول أخرى. وبات هؤلاء عملة نادرة في النجف، أو مدينة كربلاء. ويقول عبد الرحيم الهرموش، صاحب محل لبيع المصوغات الذهبية في النجف، لوكالة فرانس برس: "لم يعد هناك زوار إيرانيون. كانوا يحرّكون عمل الصائغ وبائع الأقمشة وسيارة (الأجرة)". يضيف الهرموش (71 عاماً) "كان من الصعب السير وسط السوق بسبب (زحمة) الأجانب والإيرانيين، كانت حشود الزوار تحتشد حول الباعة المتجولين". لم يسلم العراق من التداعيات الإقليمية للحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، إذ أغلق أمام الطيران المدني، مجاله الجوي الذي استحال مسرحاً للصواريخ والطيران الحربي. كما شهدت البلاد هجمات استهدفت مصالح أميركية نُسبت الى فصائل مسلحة موالية لطهران، وضربات على هذه الفصائل اتُهمت بها الولايات المتحدة وإسرائيل. وألقى ذلك بظلاله على السياحة الدينية التي كانت عائداتها إحدى الإيرادات غير النفطية الأساسية لبغداد. وكانت السياحة الدينية تغطّي دورة اقتصادية واسعة، وتبدو تداعيات تراجعها الحاد واضحة: فسيارات الأجرة تتجمع بحثاً عن ركاب، والمياومون ينتظرون فرصة عمل، وأصحاب المحال التجارية قلقون من عدم قدرتهم على دفع بدل الإيجارات والضرائب. ويحذر الهرموش الذي يعمل في سوق النجف منذ 38 عاماً، من "انهيار اقتصادي" في مدن مثل النجف وكربلاء.  فنادق مغلقة في النجف يقول رئيس رابطة فنادق النجف صائب أبو غنيم إن أكثر من 80% من هذه المؤسسات التي يناهز عدد 250 في المدينة، أغلقت أبوابها بسبب الحرب. يضيف "حتى نسبة الإشغال في الـ20% المتبقية، تصل لخمسة إلى 10%" فقط، ما اضطر أصحابها لتسريح أو منح إجازة إجبارية دون راتب لأكثر من ألفي موظف. ويقول أبو علي (52 عاماً) إنه اضطر لتسريح خمسة من موظفي فندقه، والابقاء على واحد فقط للاهتمام بغرفه السبعين شبه الشاغرة. ويضيف بتوتر واضح "كيف أدفع رواتب وليس هناك عمل؟". وهذه ثاني أزمة كبرى تلحق بالسياحة الدينية في العراق خلال أعوام، بعد جائحة كوفيد حين أغلقت المساجد والمراقد. ورغم وفرة المواقع الأثرية في بلاد الرافدين، تبقى الزيارات الدينية المحرّك الرئيسي لقطاع السياحة، مع محاولة بغداد استعادة تعافيها تدريجياً بعد من عقود من الأزمات والحروب. ورغم أن العراق أعاد فتح مجاله الجوي عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار اعتباراً من الثامن من إبريل/نيسان، إلّا أن ذلك لم ينعكس إيجاباً على السياحة الدينية مع استمرار حال الترقب في عموم المنطقة. وفي غياب الأجانب، يعوّل أصحاب المصالح على عدد قليل من الزوار العراقيين الذين يفدون من مناطق أخرى، خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع. لكن تأثير هؤلاء شبه معدوم على مصطفى الحبوبي (28 عاماً) الذي بات كغيره من أصحاب محالّ الصرافة، يمضي غالبية اليوم في تصفّح هاتفه الجوال أو التحدث الى جيرانه في غياب الزبائن. ويقول "يأتي اليوم (زبون) واحد أو اثنان... لا زوار إيرانيين ولا غيرهم".  كارثة اقتصادية في كربلاء والوضع ليس أفضل حالاً في مدينة كربلاء الواقعة الى الشمال من النجف، والتي كانت تغص بملايين الزوار على مدى العام، ولا سيّما في فترة شهر محرم وذكرى عاشوراء وأربعين الإمام الحسين. وتقول رئيسة لجنة السياحة في مجلس محافظة كربلاء إسراء النصراوي إن "الوضع خطر جداً" بل "كارثة". وتعزو السبب إلى "استمرار توتر الأوضاع في الشرق الأوسط"، مشيرة الى أن الحرب أدت إلى تراجع عدد السياح في المدينة بنحو 95%، ودفعت المئات من فنادق المدينة لإغلاق أبوابها.  وطاولت المعاناة شركات السفر. ويقول أكرم راضي صاحب "آفق الشمس"، إن شركته تعمل حالياً "بنسبة 10% مقارنة بالأشهر التي سبقت الحرب"، لافتاً إلى أنه كان يستقبل حينها "أكثر من ألف سائح في الشهر". ويخشى راضي في حال استمر الوضع على حاله، من أن يضطر للتخلي عن مهنة يعمل فيها منذ 16 عاماً. ويضيف "لن يعود هناك جدوى". (فرانس برس) ## متحف المتروبوليتان يعيد رسم العلاقة بين الموضة والفن 04 May 2026 08:11 AM UTC+00 من خارج جدران متحف المتروبوليتان للفنون، تتحول الأعمال الفنية إلى مشهد حيّ مساء الاثنين، مع انطلاق حفل "ميت غالا" (Met Gala)، حيث يصعد نخبة المدعوّين، من بيونسيه ونيكول كيدمان إلى فينوس ويليامز، درجات المتحف بأسلوبٍ أنيقٍ، لعرض تفسيراتهم الإبداعية لقواعد اللباس هذا العام. هل "الموضة فن"؟ لطالما شكّل السؤال عمّا إذا كانت الموضة تُعدّ فناً موضوعاً للنقاش داخل أوساط هذا المجال، غير أن أول اثنين من شهر مايو/أيار هذا العام لا يترك مجالاً للجدل. وتدعو قواعد اللباس في هذا الحدث الخيري البارز الضيوف إلى "التعبير عن علاقتهم بالموضة بوصفها شكلاً فنياً متجسداً". استلهمت الموضة، عبر تاريخها، من الأعمال الفنية، ما يمنح المدعوّين مصادر إلهامٍ لا حصر لها لإبرازها على السجادة الحمراء. لكن يبقى السؤال: هل سيعود الضيوف إلى أرشيفات الموضة، أم سيرتدون تصاميم فنيةً خاصةً من دور الأزياء؟ لطالما تحولت الإطلالات الأرشيفية إلى ظاهرةٍ لافتةٍ على السجادة الحمراء، إذ يسعى نجومٌ متمرسون في عالم الموضة إلى ارتداء قطعٍ نادرةٍ من تاريخها. فقد تعاونت المصممة إلسا سكياباريللي عام 1937 مع الفنان الإسباني سلفادور دالي لتصميم فستانٍ حريريٍّ أبيض طُبع عليه جراد بحر. وبعد سنوات، صمّم إيف سان لوران فساتين مستوحاةً من مربعات الألوان لدى بيت موندريان عام 1965، ولاحقاً تعاون مارك جاكوبس مع الفنان تاكاشي موراكامي عام 2002 لإدخال تصاميمه إلى دار لويس فويتون. وكان المصمم الراحل ألكسندر ماكوين يُعدّ، في نظر كثيرين، فناناً بامتياز، إذ اختتم عرضه لربيع 1999 بعرضٍ أدائيٍّ عندما قامت آلاتٌ برشّ فستان العارضة شالوم هارلو بالطلاء الأسود والأصفر، بينما كانت تقف على منصةٍ دوّارة. وشهدت قواعد اللباس في حفلات "ميت غالا" السابقة تكريماً لمصممين واستلهاماً من الأدب. في العام الماضي، كان فن الخياطة في صلب الحدث تحت شعار "مفصّل لك" (Tailored for You). ويُسهم هذا الحدث البارز في جمع التبرعات لمعهد الأزياء (Costume Institute) التابع لمتحف المتروبوليتان للفنون، إذ تُستمدّ قواعد اللباس لحفل العشاء السنوي من معرض الربيع الذي يُقيمه المعهد. وفي ربيع هذا العام، يقدّم معرض "فن الأزياء" قراءةً في "مركزية الجسد المُرتدى". ولم تكن العلاقة بين الموضة والفن محلّ إجماعٍ دائماً. إذ تذكر المؤرخة والكاتبة نانسي هول-دانكن في كتابها "الفن × الموضة: الموضة المستوحاة من الفن" (Art X Fashion: Fashion Inspired by Art) أن الفن كان يُنظر إليه في القرن التاسع عشر بوصفه كلاسيكياً، بينما عُدّت الموضة أمراً سطحياً. وعندما أقام إيف سان لوران أول معرض أزياءٍ في متحف المتروبوليتان عام 1983، واجه انتقاداتٍ حادةً. ومنذ ذلك الحين، استضاف المتحف عشرات المعارض، واقتدت به مؤسساتٌ حول العالم، من بينها متحف اللوفر الذي نظّم أول معرض أزياءٍ له "لوفر كوتور" (Louvre couture) العام الماضي.         View this post on Instagram                       A post shared by Musée Yves Saint Laurent Paris (@museeyslparis) وأكدت نانسي هول-دانكن لوكالة أسوشيتد برس أن قواعد اللباس التي وضعتها آنا وينتور وأمين معهد الأزياء في متحف المتروبوليتان، أندرو بولتون، تُعدّ بمثابة الإقرار النهائي بأن الموضة فن، مضيفةً: "أليست هذه خطوةً كبيرةً؟ إنها ستغيّر بالفعل طريقة النظر إلى الموضة". ## الإمارات تنسحب من منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول 04 May 2026 08:29 AM UTC+00 كشفت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) قرار دولة الإمارات بالانسحاب من عضوية المنظمة، بعد أيام قليلة من إعلان الدولة الخليجية انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك +". وقالت منظمة "أوابك" في بيان مساء الأحد، "أحيطت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول علماً بكتاب معالي المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات الموجه إلى معالي الدكتور خليفة رجب عبد الصادق، وزير النفط والغاز في دولة ليبيا، ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المنظمة، المتضمن قرار دولة الإمارات بالانسحاب من عضوية المنظمة". وأوضح البيان أن قرار انسحاب الإمارات، التي انضمت إلى المنظمة في 1970، دخل حيز التنفيذ في الأول من مايو/أيار. وتضم "أوابك"، التي تأسست في العام 1968، عشر دول أعضاء بعد انسحاب الإمارات، وهي الكويت، ليبيا، السعودية، الجزائر، البحرين، مصر، العراق، قطر، سورية، وتونس، وأضاف البيان "تعرب الأمانة العامة للمنظمة عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به دولة الإمارات طوال فترة عضويتها، وإسهاماتها الفاعلة في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في قطاع البترول والطاقة". بيان صادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) بشـــــــأن انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من عضوية المنظمة أحيطت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) علماً بكتاب معالي المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة… pic.twitter.com/LN4BFrU3Ew — أوابك (@OAPEC1) May 3, 2026 وأعلنت الإمارات، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، في 28 إبريل/ نيسان انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك +، ودخل القرار حيز التنفيذ الجمعة. وسبق للإمارات أن اختلفت مع أوبك بشأن حصص الإنتاج. ورفعت السعودية وروسيا وبقية دول أوبك+ حصص إنتاج النفط كما كان متوقعاً الأحد، في قرار يهدف إلى إظهار الاستمرارية في التحالف رغم انسحاب الإمارات منه. وتتركز احتياطات أوبك+ غير المستغلة أساساً في منطقة الخليج المتضرّرة من إغلاق إيران لمضيق هرمز منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية عليها في فبراير/28 شباط، والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك. في السياق، شدّد الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" سلطان الجابر، الاثنين، على أن قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك +" بقيادة السعودية "غير مُوجَّه ضد أحد". وقال الجابر، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، إن "قرار الإمارات السيادي بإعادة التموضع في منظومة الطاقة العالمية والخروج من أوبك وأوبك+ غير مُوجَّه ضد أحد"، وتابع "هذا قرار استراتيجي ومدروس، يعكس إمكانياتنا وثقتنا بقدرتنا على بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وطموحنا لمستقبل أفضل". وجاءت تصريحاته خلال الكلمة الافتتاحية للنسخة الخامسة من معرض "اصنع في الإمارات 2026" المخصّص للنمو الصناعي والاستثمار، والمقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" بين 4 و7 مايو/أيار. وأوضح الجابر أنّ هذا القرار "يخدم مصالحنا الوطنية وأهدافنا الاستراتيجية بعيدة المدى"، بعدما تعرضت الإمارات لحملة مكثفة من الضربات الإيرانية التي طاولت بنى تحتية ومنشآت نفطية خلال الحرب في المنطقة. وأضاف الجابر بأن قرار الإمارات "يواكب طموحاتنا الصناعية والاقتصادية والتنموية، ويجعلنا أكثر قدرة على تسريع استثماراتنا، والتوسع، وخلق القيمة. لأن القوة ليست في وفرة الموارد، بل في كيفية تسخيرها لخلق القيمة وخدمة الوطن". (فرانس برس، العربي الجديد) ## ألمانيا تتمسّك بالرقابة على الحدود رغم تراجع طلبات اللجوء 04 May 2026 08:41 AM UTC+00 يعتزم وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت التمسّك بإجراءات مراقبة الحدود، رغم تراجع عدد طالبي اللجوء. قائلاً في تصريحات لقناة "إيه آر دي" الألمانية: "نريد في الوقت الحالي أيضاً الحفاظ على هذه الرقابة على الحدود"، مضيفاً أن عمليات الطرد على الحدود لا تزال مستمرة، مشيراً عند الحديث عن تخطيط متوسط المدى إلى العزم على "جعل نظام الهجرة في أوروبا يعمل بكفاءة بحيث يمكننا لاحقاً التخلي عن مراقبة الحدود، لكن من المبكّر اليوم القول متى سيأتي ذلك الوقت". وكان دوبرينت قد شدد في مايو/أيار 2025 إجراءات مراقبة الحدود التي كانت سلفته، نانسي فيزر، قد وسعتها بالفعل لتشمل جميع الحدود البرية الألمانية. كما وجه الشرطة الاتحادية بإعادة طالبي اللجوء أيضاً من على الحدود، باستثناء المرضى والحوامل وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة خاصة. وفي إبريل/نيسان الماضي تراجع عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات لجوء لأول مرة في ألمانيا مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، تلقى المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين 6 آلاف و144 طلب حماية الشهر الماضي. وكان ذلك أقل بنحو الثلث مقارنة بإبريل/نيسان 2025، عندما سجل المكتب 9 آلاف و108 طلبات لجوء أولية. وتعتزم الحكومة الألمانية أيضاً مواصلة ترحيل المجرمين إلى أفغانستان. وقال دوبرينت إن ذلك يحدث أسبوعياً، مضيفاً: "نواصل هذا النهج بشكل حازم"، مشيراً إلى أنه يجري التباحث في هذا الشأن مع المسؤولين في أفغانستان. وأعرب عن عدم تفهّمه الانتقادات الموجهة إلى هذا الإجراء، مشيراً إلى أن كل من يوجه انتقاداً لترحيل مرتكبي الجرائم الخطيرة يجب أن يوضح ما إذا كانت ألمانيا ستكون أكثر أماناً إذا سُمح "لهؤلاء الأشخاص" بالبقاء هنا. ## جيش الاحتلال: نقتل فلسطينيين في الضفة كما لم نفعل منذ 1967 04 May 2026 08:58 AM UTC+00 تفاخر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوت، بقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً "نحن نقتل كما لم نقتل منذ 1967". وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، اعترف بلوت، في اجتماع مغلق، في الآونة الأخيرة، بأنّ الجيش الإسرائيلي يميّز في سياسة "تطبيق القانون"، بين راشقي الحجارة اليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، لأنّه بحسب قوله، "إطلاق الجنود النار على اليهود له تبعات اجتماعية صعبة". وتباهى بلوت بأنه "خفّف" تعليمات إطلاق النار ضد الفلسطينيين، وخاصة إطلاق النار على من يعبرون جدار الفصل العنصري. وقال: "مسموح اليوم في منطقة التماس تنفيذ إجراء اعتقال مشتبه به، حتى إطلاق النار نحو الركبة وما دونها، بهدف خلق وعي بوجود حاجز". وأضاف ساخراً في حديثه عن وجود عدد كبير من المصابين الفلسطينيين في أرجلهم: "هناك اليوم الكثير من النُصُب التذكارية العرجاء في القرى الفلسطينية لأشخاص حاولوا التسلل وتلقّوا إصابة، وهناك ثمن يُدفع". وزعم بلوت أن جيش الاحتلال يعمل بـ"عدوانية دقيقة" لمنع سيناريو مشابه للسابع من أكتوبر في الضفة. وقال: "ما ميّزتي؟ أنني طوال الوقت أتعامل معهم (الفلسطينيين)، وأحوّل القرى باستمرار إلى ساحات مواجهة". وأضاف زاعماً: "قتلنا 1500 مخرب خلال ثلاث سنوات. فكيف لا توجد انتفاضة؟ لماذا لا يخرجون إلى الشوارع؟ لماذا الجمهور الفلسطيني غير مبالٍ؟ لماذا لا توجد اضطرابات؟ لأن 96% من بين الـ1500 قتيل هم متورطون في الإرهاب، وفقط 4% غير متورطين". وبحسب قوله، فإنّ نسبة إصابة غير المتورطين في قيادة المنطقة الوسطى أقل من النسبة في قيادتي الجنوب والشمال، كما ادّعى أن الجيش يحقق في إصابات الفلسطينيين غير الضالعين بأحداث يصنفها أمنية. وزعم بلوت أنّه "من بين الـ1500، 70% كانوا يحملون سلاحاً نارياً. وأيضاً، العرب يفهمون أن من ينهض ليقتلك، بادر لقتله، هي قاعدة في الشرق الأوسط، ولذلك نحن نقتل كما لم نقتل منذ 1967". وعندما تطرّق بلوت إلى الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة، قال إنّ "هذا إرهاب... وفي عام 2025 قتلنا 42 راشق حجارة على الطرق". وعلى النقيض من ذلك، عندما سُئل عن توثيقات لمستوطنين يلقون صخوراً على مركبات، اعترف بلوت بأنه لا يؤيد إطلاق النار عليهم، رغم أن الخطر هو ذاته. وقال: "لقد أصبنا مثلاً، اثنين من اليهود الملثمين، لا أعرف إن كنت (مخاطباً السائل في الاجتماع) تتذكر الضجة التي أحدثها ذلك"، في إشارة إلى حادثة إطلاق نار نفّذها جندي احتياط وعنصر من حرس الحدود على ملثمين يهود رشقوا حجارة على مركبات إسرائيلية العام الماضي. وأشار أيضاً إلى "فوضوي عمره 15 عاماً، مختل من (مستوطني) بيسان، رشق حجارة عند منتصف الليل على جيب عسكري. القائد الذي أطلق النار وأصابه في كتفه لم يكن يعلم أنهم يهود إلا بعد أن سمع حديثاً بالعبرية. وكانت هناك حادثة أخرى قرب جفعات أساف حيث أطلق عنصر من حرس الحدود النار لدرء خطر، فأصاب أحدهم في عنقه. وبالصدفة لم يُقتل اليهود". كما ذكر حادثة إضافية أطلق فيها شرطي النار على ناشطي يمين هاجموه برذاذ الفلفل، فأصاب أحدهم بجروح خطيرة. أوضح بلوت أنه يفضّل أن يستخدم الجنود وسائل تفريق المظاهرات وأن ينفّذوا إجراء اعتقال مشتبه به في مثل هذه الحالات. وقال: "نحن نفضّل حلّ ذلك بوسائل أخرى". وأضاف: "كل حادث من هذا النوع له تبعات اجتماعية صعبة جداً. لست متأكداً أننا بحاجة للوصول إلى هناك، ولا ضرورة للوصول إلى إطلاق النار". واعترف في السياق "نعم، هناك تمييز معيّن". وتابع: "لكن يجب التفكير في التبعات، وهناك تبعات تتجاوز الجانب العملي المباشر، أي أن نبدأ الآن بإطلاق النار على كل راشق حجارة إسرائيلي عند مفترق طرق. لست متأكداً أن ذلك (إطلاق النار) سيكون مفيداً، بل أعتقد أنه سيؤدي إلى العكس تماماً". تحدّث بلوت أيضاً عن التمييز ضد الفلسطينيين في الاعتقالات الإدارية، ولمّح إلى أنه يجب اعتقال يهود أيضاً، وذلك بعد أن ألغى وزير الأمن يسرائيل كاتس الاعتقالات الإدارية لليهود. وقال بلوت: "هل تعرف كم عدد المعتقلين الإداريين العرب حالياً؟ أكثر من أربعة آلاف. ليس لديك اعتقال إداري ضد إسرائيليين، لكن لديك أربعة آلاف معتقل إداري فلسطيني. ابدأ من هناك، وبعد ذلك نتحدث عن تعليمات إطلاق النار. أنا أنتصر (أحق إنجازات) بما هو متاح لديّ". ## يوم حرية الصحافة في كابول: مطالب بالإفراج عن الصحافيين 04 May 2026 09:05 AM UTC+00 في وقت كان العالم يحتفل فيه باليوم العالمي لحرية الصحافة (الثالث من مايو/أيار)، وجد الصحافيون الأفغان أنفسهم، كما هو الحال في كل عام، أمام تحديات كبيرة، ما جعل الاجتماع الوحيد الذي عُقد في كابول بهذه المناسبة يحمل طابعاً احتجاجياً أكثر من كونه اجتماعاً مهنياً واحتفاءً بالحرية. ورُفع في الاجتماع، الذي شارك فيه عشرات الإعلاميين وممثلو المؤسسات الصحافية، شعار واحد، ألا وهو المطالبة بالإفراج عن الصحافيين المعتقلين، وتحسين بيئة العمل الإعلامي، التي أصبحت في اعتقاد كثيرين أعقد منذ عودة الحركة إلى السلطة. طالب المشاركون في الاجتماع الحكومة والسلطات المعنية بالإفراج الفوري عن الصحافيين المحتجزين لدى حكومة طالبان. ووفق معلومات جمعيات الصحافيين الأفغان، فإن أربعة صحافيين على الأقل ما زالوا رهن الاعتقال حتى الآن، وهم: مرتضى بهبودي، وخالد قادري، وذبيح الله هدايت، ونجيب شريف. في السياق، قال الصحافي الأفغاني، محمد إكرام، لـ"العربي الجديد": "لا شك أننا نواجه تحديات ومشاكل لا تعد ولا تحصى، والصحافيون الأفغان يعملون في ظروف قاسية للغاية، بعضهم يواصلون المهنة بحكم حبهم لها، وهم قليلون جداً، بينما النسبة الكبيرة من الصحافيين يواصلون المهنة من أجل الحصول على لقمة العيش، وإلا فإن العقبات الحالية كفيلة بأن تمنع أي صحافي يخاف على حياته من مواصلة العمل". في المقابل، رفضت حكومة طالبان الاتهامات الموجهة إليها بشأن قمع وسائل الإعلام واعتقال الصحافيين على أساس حرية القول أو العمل في الإعلام. وقال نائب وزير الإعلام والثقافة في حكومة طالبان، مهاجر فراهي، في تصريح صحافي له، إن معظم الصحافيين الذين أوقفوا لم يُعتقلوا بسبب عملهم الصحافي، بل لأسباب قانونية أو قضايا شخصية لا علاقة لها بالمهنة. وأكد فراهي أن الحكومة تدعم وسائل الإعلام في إطار القانون والقيم المجتمعية الأفغانية، مضيفاً أن السلطات تعمل على توفير بيئة آمنة لعمل الصحافيين، وأن حرية الإعلام مكفولة ما دامت لا تتعارض مع القوانين المعمول بها. علاوة على ذلك، أكدت وزارة الإعلام الأفغانية، في بيان لها، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الإعلام، أن أفغانستان تشهد حالياً بيئة إعلامية مستقرة وآمنة، وأن الحكومة تمنح كامل الحرية لكل الإعلاميين من أجل العمل في جو آمن ومستقر. أما الصحافيات الأفغانيات فكن حاضرات بقوة في النقاشات التي دارت في اجتماع عُقد بمناسبة اليوم العالمي لحرية الإعلام، وعبرن عن قلقهن من القيود المفروضة على عمل النساء في القطاع الإعلامي. فقد قالت مسؤولة إذاعة بيغُم، روحينا هاشمي، إن الإعلام لا يمكن أن يؤدي دوره الحقيقي إلا في بيئة آمنة تضمن مشاركة النساء والرجال على حد سواء، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على ظهور النساء أو إنتاج برامج اجتماعية وتعليمية بصوت نسائي في بعض الولايات، أدت إلى تقليص حضور المرأة في الإعلام. وأوضحت الإعلامية أنهن يردن من الحكومة توفر البيئة اللازمة للإعلاميات؛ لأن مواصلة العمل لا تكون إلا في بيئة مستقرة. ودعت الحكومة إلى رفع القيود والعقبات الموجودة في وجه الصحافيات، معربة عن قلقها الشديد حيال العقبات الموجودة والمتزايدة في وجه النساء العاملات في وسائل الإعلام، وعددهن يقل نتيجة الضغوط الموجودة. بدورها، قالت الصحافية، حسنى محمد جميل، إحدى المشاركات في الاجتماع لـ"العربي الجديد" إن اجتماع اليوم كان شبه فعالية احتجاجية، الجميع تحدثوا عن الوضع السيئ للإعلام، وعن العقبات الموجودة، وعن القيود التي تزيد يوماً بعد يوم في وجه الإعلاميين والإعلاميات. ومن بين أبرز القضايا التي ناقشها الصحافيون خلال الاجتماع، قضية الوصول إلى المعلومات الرسمية. فقد أكد المشاركون أن المؤسسات الحكومية تفرض قيوداً كبيرة على تدفق المعلومات، الأمر الذي يجعل إعداد التقارير الصحافية أمراً بالغ الصعوبة. في هذا السياق، ذكر الصحافي محمد إكرام، أن جميع المشاركين أكدوا أن الوضع في الولايات البعيدة عن العاصمة أعقد؛ إذ يواجه الصحافيون صعوبة أكبر في التواصل مع المسؤولين المحليين أو الحصول على بيانات رسمية، موضحاً أن تعامل المسؤولين وغياب الشفافية يشكل تحدياً أساسياً أمام العمل الصحافي المهني، سواء كان في العاصمة أو في الولايات. ويتابع إكرام قائلاً إن نقص المعلومات يدفع بعض وسائل الإعلام إلى الاعتماد على مصادر غير رسمية، أو الامتناع عن تغطية بعض القضايا الحساسة، ما يؤدي إلى تراجع مستوى التغطية الإعلامية في البلاد. من بين أبرز القضايا التي ناقشها الصحافيون خلال الاجتماع، قضية الوصول إلى المعلومات الرسمية هكذا، وجّه المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، رسالة واضحة بهذه المناسبة، دعا فيها السلطات الأفغانية إلى الإفراج غير المشروط عن الصحافيين المعتقلين، وضمان قدرة العاملين في الإعلام على أداء مهامهم من دون خوف من الانتقام أو المضايقة أو الاحتجاز. وأشار بينيت إلى أن مستوى حرية الإعلام في أفغانستان شهد تراجعاً ملحوظاً منذ عودة طالبان إلى الحكم عام 2021، مضيفاً أن القيود المفروضة على وسائل الإعلام لا تؤثر فقط على الصحافيين، بل أيضاً على حق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات. وبحسب لجنة حماية الصحافيين الأفغان، سُجّلت عشرات الانتهاكات ضد الصحافيين خلال العام الماضي، بينها حالات اعتقال واستدعاء وتهديد. وقُتل الصحافيان خليل الرحمن، ومحمد قاسم، خلال حادثين منفصلين، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه العاملين في القطاع الإعلامي. وطالبت اللجنة السلطات باتخاذ خطوات عملية لضمان سلامة الصحافيين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات ضدهم، مؤكدة أن الأمن المهني شرط أساسي لاستمرار الإعلام المستقل. ## حرب إيران ترفع التضخم في تركيا إلى 32.37% في إبريل والليرة تتراجع 04 May 2026 09:06 AM UTC+00 ارتفع التضخم السنوي في تركيا أكثر من المتوقع في إبريل/نيسان، مع استمرار انتقال ضغوط الأسعار الناتجة عن حرب إيران إلى الاقتصاد. فقد تسارع نمو الأسعار على أساس سنوي إلى 32.4% الشهر الماضي، مقارنة بـ30.9% في مارس/آذار، وفقاً لبيانات صادرة، اليوم الاثنين، عن هيئة الإحصاء التركية. وكان متوسط التوقعات في استطلاع أجرته بلومبيرغ عند 31.3%. وبحسب معهد الإحصاءات التركي، تجاوز معدل التضخم في إبريل/نيسان التوقعات 3.2%، مسجلاً ارتفاعاً شهرياً بنسبة 4.18% وللمتوسطات السنوية الاثني عشرية 32.27 %. ويستمر الاتجاه التنازلي للتضخم. وأفادت الهيئة الوطنية للمحاسبة والتسعير بزيادة شهرية قدرها 5.07% ومعدل تضخم سنوي بلغ 55.38% في إبريل/نيسان. ووفقاً لبيانات مكتب تنظيم التجارة الخارجية، ارتفعت أسعار التجزئة في إسطنبول بنسبة 3.74% شهرياً في إبريل/نيسان، بينما بلغت الزيادة السنوية 36.83%. وجاءت التغيّرات السنوية لمجموعات الإنفاق الأعلى، في الأغذية والمشروبات غير الكحولية زيادة بنسبة 34.55% وزيادة بنسبة 35.06% في النقل، وزيادة بنسبة 46.60% في السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود الآخر. لتبلغ مساهمات هذه المجموعات في التغيّر السنوي 8.72% في الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و5.66 في النقل، و6.30 في السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود الآخر. وكانت غرفة تجارة إسطنبول قد أعلنت أن مؤشر أسعار الجملة ارتفع بنسبة 3.74% شهرياً و36.83% سنوياً في إبريل 2026، بينما أظهرت بيانات وكالة الأناضول أن الاقتصاديين توقعوا أن يكون مؤشر أسعار المستهلك شهرياً في نطاق 2.50-3.60% وسنوياً عند مستوى 31.11%. بدوره، يقول الاقتصادي التركي، أوجان أويصال إنّ التضخم بشهر نيسان الماضي، جاءت أعلى من التوقع "لكنها منطقية" بواقع صدمة عرض سببها ارتفاع أسعار الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية المستمرة بالمنطقة رغم ما يقال عن وقف الحرب على إيران والاتفاق على عبور السفن بمضيق هرمز. وحول أسباب ارتفاع التضخم وتراجع سعر الصرف اليوم، رغم الإجراءات الحكومية وتثبيت سعر الفائدة والتدخل المباشر بالسوق. ويضيف أويصال لـ"العربي الجديد" أن أسعار المواد الأولية والسلع، عالمياً، ارتفعت بسبب الحرب وخلل عرض النفط والغاز والمعادن والمواد الأولية والغذائية، كما أنّ تكاليف وتأمين الشحن، رفعت كثيراً من الأسعار ما انعكس، على تركيا التي تستورد أكثر من 95% من حاجتها من النفط والغاز من الخارج، وتأثرت ايجارات المنازل نظراً لارتفاع الخدمات المرتبطة، مياه وكهرباء وغاز وربما قطاع الايجار والغاز والنقل، كانت أهم روافع التضخم للشهر الماضي. وفي السياق، تقول هاندي شكرجي؛ كبيرة الاقتصاديين في إيش بورتفوي لوكالة بلومبيرغ، إن أسعار الغذاء والملابس جاءت أعلى من المتوقع، محذّرةً من أن التضخم في نهاية العام قد يتجاوز 30%. وتضيف: "كنا قد توقعنا بالفعل تضخماً مرتفعاً في قطاعي الإسكان والنقل بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الوقود"، مشيرة إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يتأخر إلى ما بعد يوليو. وتراجعت أسهم البنوك بنسبة وصلت إلى 1.6%، في إشارة محتملة إلى توقع المستثمرين بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ووفقًا لبيانات التضخم اليوم، وصل معدل الزيادة المقرّر لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في الأشهر الأربعة الأولى من العام إلى 14.64%. وفي نفس الفترة، جرى حساب معدل زيادة الموظفين والمتقاعدين من الموظفين بـ 10.51%. وسيجري انتظار بيانات التضخم لشهري مايو/أيار ويونيو/حزيران لتحديد الزيادة النهائية في يوليو/تموز. ويجري في تركيا تطبيق زيادة التضخم على الرواتب الأساسية، لكنه لا يعني زيادة تلقائية في أدنى معاش متقاعد والذي يبلغ حالياً 20 ألف ليرة تركية. ولكن، ثمّة توقعات أن يقدم مشروع قانون إلى البرلمان، لزيادة أدنى معاش متقاعد بنفس نسبة التضخم. وأثرت الحرب بالمنطقة وارتفاع أسعار الطاقة بارتفاع الأسعار ونسبة التضخم، كما أبعدت احتمال تخفيض، المصرف المركزي، سعر الفائدة، بعد تثبيتها لجلستَين عند 37% وتخفيضها 100 نقطة أساس مطلع العام الجاري. وحول خطة تركيا بمواجهة التضخم على صعيد السياسة النقدية، سيقدم محافظ البنك المركزي، فاتح كاراخان، غداً الثلاثاء، عرضاً تقديمياً إلى لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان خلال اجتماع الجمعية الوطنية الكبرى التركية ويجيب على أسئلة أعضاء البرلمان المتعلقة بالسياسة النقدية وكيفية مواجهة وتأثير التطورات العالمية على الاقتصاد التركي. وبحسب مصادر تركية، سيقدم محافظ المركزي غداً، معلومات عن نتائج السياسة النقدية المتشدّدة التي نفذها البنك المركزي وآخر المستجدات في عملية خفض التضخم. ويبيّن لأعضاء البرلمان نتائج التحسينات في بيانات الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى تقييمات الاحتياطيات النقدية والتدابير المتخذة لمواجهة المخاطر المحتملة. وكانت الليرة التركية، قد سجلت اليوم الاثنين، تراجعاً طفيفاً عن سعر نهاية الأسبوع الماضي البالغ 45.1 إلى 45.2011 مقابل الدولار و 53.021 أمام اليورو. ورغم أن البنك المركزي التركي أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 37%، فإنه عملياً حافظ على توجه تشديدي من خلال استخدام سعر الفائدة الليلي الأعلى تكلفة، البالغ 40%، لتمويل البنوك منذ بداية الحرب. وقبيل صدور بيانات إبريل/نيسان، رفعت سيلفا باهار بازكي من اقتصاديات بلومبيرغ توقعاتها للتضخم في نهاية العام إلى 28.5%، أي بزيادة نحو خمس نقاط مئوية عن تقديراتها قبل الحرب، بينما لا يزال هدف البنك المركزي عند 16%. ومن المتوقع أن يقوم قره خان بتحديث الأهداف والتوقعات الرسمية عند عرض أحدث توقعات التضخم في 14 مايو/أيار. ## قمّة أوروبية في يريفان... نظرة على أرمينيا بعيداً عن السياسة 04 May 2026 09:13 AM UTC+00 تستضيف يريفان، عاصمة أرمينيا، يوم الاثنين، قمّة أوروبية تجمع عدداً من قادة القارّة، في حدث يسلّط الضوء على هذا البلد الواقع في جنوب القوقاز. لكن بعيداً عن أجواء القمم والسياسة، تحمل أرمينيا حكاية مختلفة تستحق التعرّف إليها، من تاريخها العريق وثقافتها المتجذّرة، إلى تفاصيل حياتها اليومية التي تعكس هويتها الفريدة. في ما يلي أبرز ما يجب معرفته عن هذا البلد: بين موسكو والغرب تفرض الجغرافيا المقيّدة لأرمينيا توازناً دبلوماسياً دقيقاً، إذ إنّها دولة حبيسة بحدود مغلقة مع خصميها تركيا وأذربيجان، وتعتمد على جورجيا وإيران للوصول إلى الأسواق العالمية، ما يحدّ من هامش تحرّكها. ورغم ارتباطها الطويل بموسكو أمنياً واستضافتها قاعدة عسكرية روسية، فإن العلاقات شهدت فتوراً بعدما شكّكت يريفان في موثوقية حليفها التقليدي، الذي لم يتدخل عندما استعادت أذربيجان إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه عام 2023. وسعى رئيس الوزراء نيكول باشينيان إلى توسيع التعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مع تجنّب قطيعة كاملة مع موسكو، في ظل الاعتماد الاقتصادي وتعقيدات البيئة الإقليمية. شتات واسع ومؤثر يفوق عدد الأرمن في الخارج عدد سكان البلاد، إذ يُقدَّر بين 8 و10 ملايين مقابل نحو 3 ملايين داخل أرمينيا. ومن أبرز الشخصيات كيم كارداشيان وشير وشارل أزنافور. وتوسّع هذا الشتات بعد المجازر والترحيل الجماعي للأرمن في الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وهي أحداث تصفها يريفان وكثير من المؤرخين بأنها "إبادة جماعية" للأرمن، فيما ترفض تركيا هذا التوصيف. ويؤدي الأرمن في الخارج دوراً مهماً في الاقتصاد والسياسة عبر التحويلات والاستثمارات والضغط السياسي. أول دولة مسيحية تُوصف أرمينيا بأنها أرض توراتية، وتفخر بكونها أول دولة اعتمدت المسيحية ديناً رسمياً عام 301 ميلادي. وتنتشر الأديرة القديمة في جبالها ووديانها، فيما تبقى الكنيسة الأرمنية مؤسسة مؤثرة في اللغة والهوية، في بلد شهد قروناً من الهيمنة الفارسية والعثمانية والروسية. وفي القرن الخامس، تُرجمت الكتب المقدسة إلى الأرمنية باستخدام الأبجدية التي ابتكرها مسروب ماشتوتس. نوافير حجرية تنتشر نوافير مياه حجرية صغيرة تُعرف باسم "بولبولاغ" (pulpulaks) في أنحاء البلاد، من العاصمة إلى القرى الجبلية. وتُغذّى هذه النوافير من ينابيع طبيعية، وتوفّر مياه شرب باردة مجاناً، وغالباً ما تُبنى كهدايا عامة تخليداً لأشخاص أو أحداث. ويتميّز تصميمها البسيط، المنحوت من حجر التوف، بانسجامه مع البيئة، ما يعكس ثقافة الضيافة لدى الأرمن.         View this post on Instagram                       A post shared by Sara Voyage Tour Operator (@saravoyage.travel) رهان على التكنولوجيا في ظل محدودية الموارد الطبيعية، تراهن أرمينيا على التكنولوجيا والتعليم لدفع النمو، مستفيدةً من إرث علمي يعود إلى الحقبة السوفياتية. وشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات نمواً ملحوظاً منذ عام 2017، مع ارتفاع عدد الشركات من نحو 650 إلى أكثر من 12 ألفاً، وتضاعف فرص العمل وزيادة العائدات والصادرات. كما انتقل عشرات آلاف الروس إلى البلاد بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، كثير منهم يعملون عن بُعد في قطاع التكنولوجيا، ما ساهم في تنشيطه رغم الضغوط على سوق الإيجارات. وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشاريع طموحة، منها بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، بهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للابتكار وتقليل الاعتماد الاقتصادي، وخلق فرص للشباب للحد من الهجرة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## المواقف الدولية من الحرب | ماكرون يشكك في جدوى عملية ترامب بشأن هرمز 04 May 2026 09:25 AM UTC+00 في ظل التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بشأن مضيق هرمز والخشية من تبعات ذلك على الاقتصاد العالمي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعادة فتح المضيق "بالتنسيق" بين واشنطن وطهران، فيما أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أن أزمة إمدادات النفط العالمية لها "تداعيات هائلة" على منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقالت عقب إجرائها محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن البلدين سيتعاملان "بشكل عاجل" مع الوضع لضمان استقرار إمدادات الطاقة. في غضون ذلك، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين، نيابة عن مركز المعلومات البحرية المشترك، إن مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال حرجا بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة. وأضافت الهيئة أن البحارة يُنصحون بالتنسيق مع السلطات العُمانية عبر القناة 16 على التردد في.إتش.إف، وينبغي لهم النظر في اتخاذ مسار عبر المياه الإقليمية العُمانية جنوب نظام فصل حركة المرور البحرية، حيث أنشأت الولايات المتحدة منطقة أمنية معززة. وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد كشفت فجر الاثنين، أن قواتها ستدعم عملية استعادة الملاحة للسفن التجارية في مضيق هرمز بـ 15 ألف جندي و100 مقاتلة ومدمرات. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدوينة على منصة "تروث سوشيال"، إن بلاده ستبدأ اعتبارًا من اليوم بمساعدة السفن التابعة لدول "محايدة" والعالقة في المضيق على العبور، معلنا بدء عملية جديدة في المضيق أطلق عليها اسم "مشروع الحرية". بالمقابل، حذر الجيش الإيراني، الاثنين، بأنه سيستهدف الأسطول الأميركي في حال اقترابه من مضيق هرمز. جاء ذلك في بيان صادر عن مقر خاتم الأنبياء المركزي المسؤول عن إدارة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، بحسب ما نقله التلفزيون الحكومي للبلاد. وأفاد البيان أن إيران تحذر أي قوة عسكرية أجنبية و"خاصة الجيش الأمريكي المحتل"، من الاقتراب من مضيق هرمز أو الدخول إليه، وإلا فستتعرض للهجوم. "العربي الجديد" يتابع المواقف الدولية من الحرب والتصعيد حول إغلاق مضيق هرمز.. ## ريال مدريد يطلق حملته من أجل مورينيو بدعم من مبابي 04 May 2026 09:49 AM UTC+00 يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لصيف ساخن ومصيري على مستوى الجهاز الفني لقيادة النجوم في غرف الملابس، في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب نهاية مرحلة المدرب الحالي، الإسباني ألفارو أربيلوا الذي تولى المهمة خلف مواطنه تشابي ألونسو، ويأتي ذلك بعد موسم يقترب الفريق من إنهائه دون تحقيق أي لقب، ما أعاد ملف المدرب إلى صدارة النقاش داخل أروقة النادي. وبحسب تقارير صحافية، أبرزها ما نشرته صحيفة "ماركا" الأحد، يقود رئيس النادي فلورنتينو بيريز تحركاً مباشراً لإعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ملعب "سانتياغو برنابيو"، في خطوة تعكس توجهاً نحو استعادة شخصية قادرة على إدارة المباريات الكبرى وفرض الانضباط داخل غرفة الملابس. ويحظى هذا التوجه بدعم من النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي أبدى حماساً واضحاً لإمكانية العمل مع المدرب الذي يحمل لقب "السبيشال وان"، في المقابل، لا يحظى خيار عودة مورينيو بإجماع داخل إسبانيا، إذ ترى شريحة من الإعلام، بحسب ما ذكرت ماركا، أن أسلوبه التكتيكي المحافظ وكثرة الجدل المصاحب لمسيرته في السنوات الأخيرة قد لا يتناسبان مع هوية ريال مدريد الحالية، رغم الاعتراف بما قدمه خلال فترته السابقة مع الفريق. وفي سياق متصل، برزت أصوات إعلامية تدفع نحو خيارات بديلة، إذ دعا الصحافي إميليو كونتريراس، عبر "راديو ماركا"، إلى التفكير في التعاقد مع الإسباني لويس إنريكي، معتبراً أن النادي مطالب بالبحث عن أفضل خيار فني متاح، وليس العودة إلى أسماء ارتبطت بالماضي فقط. ويستند هذا الطرح إلى العمل الذي يقدمه لويس إنريكي حالياً مع باريس سان جيرمان، حيث نجح في فرض أسلوب جماعي قائم على الضغط العالي والتنظيم التكتيكي، إلى جانب قدرته على إدارة غرفة الملابس، وهي عوامل أكسبته إشادة واسعة حتى داخل إسبانيا، في تحول لافت مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام واحد فقط. وبين خيار العودة إلى مورينيو والاتجاه نحو أسماء جديدة، يجد ريال مدريد نفسه أمام مفترق طرق حقيقي، إذ ستحدد قرارات الصيف المقبل ملامح المشروع الرياضي للفريق في السنوات القادمة. ## التدمير الممنهج لقرى الجنوب اللبناني 04 May 2026 09:54 AM UTC+00 ## "أوبن إيه آي" تصدر تعليمات لـ"تشات جي بي تي": لا تتحدث عن العفاريت 04 May 2026 09:55 AM UTC+00 أثارت ظاهرة غريبة في روبوت الدردشة "تشات جي بي تي" جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية، بعدما بدأ يذكر "العفاريت" (Goblins) وكائنات خرافية أخرى بشكل عشوائي أثناء تفاعله مع المستخدمين. ودفع ذلك شركة أوبن إيه آي إلى إصدار تعليمات صارمة لروبوت الدردشة الشهير: "توقف عن الحديث عن العفاريت". ودأبت النسخ الأخيرة من الروبوت، الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، على إقحام هذه المخلوقات الخرافية في محادثاته مع المستخدمين بشكل مفاجئ وغير مبرر، إلى جانب كائنات أخرى مثل "غريملين" (Gremlin)، و"ترول" (Troll)، و"أوغر" (Ogre). وقد لفت هذا "الخطاب المرتبط بالعفاريت" انتباه المبرمجين، الذين يُعدّون من أكثر الفئات استخداماً لـ"تشات جي بي تي". وأوضح بارون روث، وهو مدير منتج في شركة تقنية يبلغ 32 عاماً، في حديثٍ لصحيفة وول ستريت جورنال، أن الروبوت وصف خللاً في شيفرته البرمجية بأنه "عفريت صغير تقليدي" (Classic little goblin)، مشيراً إلى أنه أحصى أكثر من 20 مرة ذكر فيها هذه الكائنات دون أي طلب. وفي حالة أخرى جرى تداولها على منصة إكس، وصف "تشات جي بي تي" نفسه بأنه "عفريت يحمل مصباحاً يدوياً" لقدرته على العثور على الأخطاء البرمجية وإصلاحها. وعندما سأله مبرمج عن سبب هذا الوصف، أجاب: "لأن لقب "مساعد مفيد ببدلة رسمية" كان محجوزاً، فانتقلت إلى وضع العفريت (Goblin mode)". وهكذا ظهرت تسمية "غوبلن غيت" (Goblingate)، كما وصفها أحد مستخدمي "إكس"، مع تزايد مشاركة المستخدمين تجاربهم مع هذه الظاهرة غير المألوفة. سر الكائنات الخرافية رجّح عدد من المستخدمين أن هذه المصطلحات تعكس الطريقة التي يصف بها النموذج نفسه، بدلاً من تقديم صورة بشرية، لكن شركة أوبن إيه آي، المطوّرة للروبوت، قررت وضع حدٍّ لذلك. وجاء في سطر برمجي مفتوح المصدر ضمن التعليمات الأساسية لمساعد البرمجة في "تشات جي بي تي": "لا تتحدث أبداً عن العفاريت، أو غريملين، أو الراكون، أو ترول، أو أوغر، أو الحمام، أو أي كائنات أخرى، ما لم يكن ذلك مرتبطاً بشكل واضح بطلب المستخدم". يوم الأربعاء، وفي تدوينة بعنوان "من أين جاءت العفاريت؟"، أوضحت الشركة أن باحثاً في مجال السلامة رصد هذه الظاهرة أثناء اختبار نموذج أُطلق في نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن تتزايد بشكل ملحوظ مع إصدار أحدث في مارس/آذار. وتُظهر هذه الحادثة أنه بالرغم من التقدم المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا تزال بعض سلوكيات النماذج تثير حيرة مطوريها.   الشخصية "المرِحة" هي السبب وأشارت الشركة إلى أن جزءاً من التفسير يعود إلى ميزة "الشخصية" في "تشات جي بي تي"، التي تتيح للمستخدمين اختيار أنماط مختلفة لسلوك الروبوت. ففي النمط "المهووس بالتقنية" (Nerdy)، المصمم لاستخدام لغة مرِحة، ارتفعت الإشارات إلى العفاريت في نموذج GPT-5.4 بنسبة 3881% مقارنة بالإصدار السابق، بينما انخفضت بنسبة 7% في النمط "الاحترافي" (Professional). ولمعالجة المشكلة، أوضحت الشركة أنها ألغت هذا النمط في مارس/آذار، إلا أن أثره استمر في النماذج اللاحقة، نظراً إلى أن تدريبها بدأ قبل تحديد السبب الجذري، كما لاحظ الباحثون أن النموذج لم يقتصر على العفاريت، بل ذكر أيضاً الراكون و"ترول" و"أوغر" و"الحمام"، في حين كانت معظم الإشارات إلى "الضفدع" ضمن سياق طبيعي. "ألفريد" واللمسة الشخصية ودفع ذلك "أوبن إيه آي" إلى إصدار تعليمات جديدة للحد من هذه الظاهرة، مؤكدةً أن فهم أسباب السلوك غير المتوقع يُعدّ جزءاً أساسياً من عمل فرق البحث. من جانبه، أوضح روث لـ"وول ستريت جورنال" أنه ظنّ أن هذه اللغة الغريبة تعود إلى استخدامه أداة "أوبن كلو" (OpenClaw)، التي تتيح إنشاء مساعدين مخصصين بخصائص محددة، عبر ما يُعرف بـ"ملف الروح" (Soul file). فمساعده، الذي أطلق عليه اسم "ألفريد" (Alfred) تيمناً بشخصية خادم "باتمان" (Batman)، يتميز بأسلوب جاد ومباشر وآراء قوية، لكنه بدا وكأنه طوّر ميلاً إلى عوالم الفانتازيا. ورغم ذلك، أبدى روث إعجابه بهذه الخصوصية، معتبراً أن غياب الشخصية يجعل الروبوت "متملقاً" أكثر من اللازم. أما محبو هذه الكائنات، فلا داعي للقلق؛ إذ أشارت الشركة إلى إمكانية تعطيل تعليمات الحظر عبر أمر برمجي خاص. ## دعوى تاريخية تهزّ ملف التبني في الدنمارك: كوريون يطالبون بالمساءلة 04 May 2026 09:59 AM UTC+00 في تطوّر قانوني وإنساني لافت، رفع ثمانية دنماركيين من أصول كورية جنوبية دعوى قضائية ضد الدولة الدنماركية، متهمين السلطات بانتهاك حقوقهم الأساسية خلال عمليات تبنّي جرت قبل عقود، بحسب ما نقلت التلفزة الدنماركية عن بعضهم اليوم الاثنين. ويطالب كل واحد منهم بتعويض قدره 250 ألف كرونة دنماركية، ليصل إجمالي المطالبات إلى مليونَي كرونة (حوالى 270 ألف يورو)، في قضية مرشحة لأن تصبح اختباراً مفصلياً لمسؤولية الدولة عن ممارسات التبني الدولي في الماضي. القضية، التي ستنظرها المحاكم الدنماركية، لا تتعلق بالتعويض المالي فحسب، بل تمس قضايا أعمق تتعلق بالهوية والكرامة والحق في معرفة الأصل، وهي حقوق يكفلها القانون الدولي، ولا سيما المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تضمن الحق في الحياة الخاصة والعائلية. جذور القضية: تبنٍّ تحت الشبهة تعود خلفية الدعوى إلى موجة واسعة من التبني الدولي امتدت من سبعينيّات إلى تسعينيّات القرن الماضي، حين جرى نقل آلاف الأطفال من كوريا الجنوبية إلى دول غربية، بينها الدنمارك. وتشير تقارير وتحقيقات حديثة إلى أنّ جزءاً من هذه العمليات شابه مخالفات جسيمة، من بينها تزوير وثائق، وتسجيل الأطفال على أنهم لقطاء رغم وجود عائلات بيولوجية، بل وانتزاع بعضهم من ذويهم دون موافقة حقيقية. لأجل منحهم للتبني الخارجي. وتُظهر المعطيات أن نحو 9 آلاف طفل كوري جنوبي جرى تبنيهم في الدنمارك، ما يجعلها من أكثر الدول استقبالاً لهؤلاء الأطفال نسبة إلى عدد السكان. لكن هذه الأرقام تخفي وراءها قصصاً معقدة، إذ يواجه كثير من المتبنّين اليوم صعوبات في تتبع أصولهم أو الوصول إلى معلومات دقيقة عن عائلاتهم، وهو ما أظهرته برامج تلفزيونية رافقت البعض في رحلة البحث عن الأصل في كوريا وغيرها. الدعوى الحالية جاءت بعد أن رفضت وزارة الشؤون الاجتماعية والإسكان طلباً سابقاً بالتعويض في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 من بين المدعين الثمانية، تبرز قصة غيتا موس، التي وصلت إلى الدنمارك رضيعة في عام 1982. تقول موس للتلفزيون الدنماركي إن القضية بالنسبة لها تتجاوز التعويض المالي، لتشمل "الحق الأساسي لكل إنسان في معرفة جذوره". وتوضح أن غياب هذه المعرفة يترتب عليه أعباء نفسية ومادية مستمرة، تشمل تكاليف البحث عن العائلة البيولوجية، والسفر إلى كوريا الجنوبية، فضلاً عن الحاجة في بعض الحالات إلى علاج نفسي طويل الأمد، وتضيف أن هذه التحديات تتجدد في مراحل مختلفة من الحياة، مثل تكوين أسرة أو إنجاب أطفال. الدعوى الحالية جاءت بعد أن رفضت وزارة الشؤون الاجتماعية والإسكان طلباً سابقاً بالتعويض في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بحجة سقوط القضية بالتقادم. إلّا أن المدعين قرّروا المضي قدماً عبر القضاء، في محاولة لإثبات تقصير الدولة الدنماركية في أداء واجبها الرقابي وحماية حقوق الأطفال. أدلة معقدة… ومسؤولية محتملة من الناحية القانونية، يشير خبراء إلى أن نجاح القضية يتطلب إثبات أن السلطات الدنماركية كانت على علم بالمخالفات أو تلقت تحذيرات بشأنها ولم تتحرك. وفي هذا السياق، تكتسب تقارير سابقة أهمية خاصة، إذ خلصت إلى أن جهات رقابية دنماركية كانت بالفعل على دراية بممارسات غير قانونية في بعض عمليات التبني. كما كشفت تحقيقات إعلامية ووثائق رسمية أن وكالات تبنٍ، بالتعاون مع شركاء في كوريا الجنوبية، غيّرت هويات أطفال وتقديم معلومات مضلّلة لتسهيل عمليات التبني، أحياناً بدوافع مالية. على المستوى الدولي، بدأت كوريا الجنوبية بالفعل في مواجهة هذا الإرث. إذ أصدرت اعتذاراً رسمياً عن انتهاكات حقوق الأطفال في نظام التبني، وأعلنت في نهاية العام الماضي عن وقف التبني الدولي تدريجياً بحلول عام 2029. في المقابل، لم تصدر الدنمارك حتّى الآن اعتذاراً مماثلاً، رغم تصاعد الدعوات من متبنين ومنظمات حقوقية للاعتراف بالمسؤولية، كما أن نظام التبني الدولي في الدنمارك جرى تعليقه منذ عام 2024، في انتظار مراجعة شاملة. تسلط القضية الضوء على مفارقة لافتة فبينما تتجه دول "مُصدِّرة" للأطفال، مثل كوريا الجنوبية، إلى إنهاء هذا النوع من التبني، لا تزال الدنمارك تدرس إمكانية إعادة فتحه مستقبلاً. وهو ما يثير انتقادات من منظمات تمثل المتبنين، ترى أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة أخطاء الماضي قبل التفكير في استئناف هذه الممارسات. وتقول أصوات حقوقية إنّ نموذج التبني الدولي، كما طُبق تاريخياً، كان في بعض الحالات أقرب إلى "سوق" لتلبية الطلب في الدول الغنية، بدلاً من كونه نظاماً لحماية الأطفال. وتشير إلى أن كثيراً من الأطفال الذين وُصفوا بالأيتام كانت لديهم عائلات، لكن الفقر أو الضغوط الاجتماعية دفع إلى فصلهم عنها. ويرى خبراء قانونيون أن هذه الدعوى قد تكون "قضية محورية، إذ إنّ نجاحها قد يفتح الباب أمام عشرات أو حتى مئات القضايا المماثلة من متبنين آخرين" بحسب ما نقلت هيئة البث العام الدنماركية دي آر عن هؤلاء. وفي حال أقر القضاء بمسؤولية الدولة، فإنّ ذلك لن يقتصر على التعويضات المالية، بل قد يفرض على الدنمارك مراجعة شاملة لسياساتها السابقة، وربما تقديم اعتذار رسمي، وتوفير آليات دعم للمتضرّرين، مثل المساعدة في تتبع الأصول أو تقديم دعم نفسي. في النهاية، تتجاوز هذه القضية حدود المحاكم. فهي تمسّ أسئلة عميقة حول العدالة التاريخية، ومسؤولية الدول عن أخطاء الماضي، وحق الأفراد في معرفة هويتهم.، وخصوصاً أن بعضهم عانى التمييز بسبب هيئته غير الغربية ودخل في صراع مع الأسر التي تبنتهم. وبالنسبة للمدعين، لا يتعلق الأمر بالحصول على تعويض مالي فحسب، بل بالاعتراف بما حدث. أما بالنسبة للدنمارك، فالقضية تمثل اختباراً لقدرتها على مواجهة فصل حساس من تاريخها، فصل لا يزال يلقي بظلاله على حياة آلاف الأشخاص الذين نشأوا على أرضها حتى اليوم. ## ليفربول يتحرّك مبكّراً... نجم دورتموند على رأس أولوياته الدفاعية 04 May 2026 10:04 AM UTC+00 يضع نادي ليفربول الإنكليزي ملف تدعيم خط الدفاع ضمن أولوياته في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، في إطار سعيه لتعزيز مشروعه الفني، بقيادة المدرب الهولندي أرني سلوت، خاصة بعد الإخفاق في المنافسة على الألقاب هذا الموسم، بعدما كان الفريق يُمني النفس بالذهاب بعيداً. وفي هذا السياق، برز اسم الظهير الأيسر السويدي دانيال سفينسون، لاعب بوروسيا دورتموند، بوصفه أحد أبرز الأهداف المطروحة على طاولة "الريدز". ووفقاً لتقرير موقع "Fussballdaten"، الأحد، يُراقب ليفربول اللاعب من كثب، بعد الأداء اللافت الذي قدّمه، ما جعله خياراً جدياً لتعزيز الجهة اليسرى دفاعياً في الفريق. ويمتد عقد سفينسون، البالغ من العمر 24 عاماً، مع فريق بوروسيا دورتموند حتى عام 2029، ما يمنح النادي الألماني قوة تفاوضية كبيرة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن الصفقة قد تصل إلى 35 مليون يورو لإتمامها، وهو ما يعكس قناعة إدارة ليفربول بإمكانات اللاعب وقدرته على تقديم الإضافة. وبالرغم من أن القرار النهائي لم يُحسم حتى الآن، فإن تحركات "الريدز" المبكرة تؤكد رغبته في دخول السوق بقوة، خاصة في ظل احتمال اشتداد المنافسة على اللاعب خلال الأيام القادمة. وكان سفينسون قد انضمّ إلى بوروسيا دورتموند الألماني في الثالث من فبراير/ شباط 2025 على سبيل الإعارة من فريق نوردشيلاند مع خيار الشراء، وفي 20 إبريل/ نيسان، سجل هدفه الأول مع دورتموند في فوزهم على بوروسيا مونشنغلادباخ بنتيجة 3-2. وبعد فترة إعارة ناجحة، انضمّ إلى الفريق بعقد دائم في 14 مايو/ أيار 2025. وفي وقت لاحق من ذلك العام، وتحديداً في الأول من أكتوبر، سجل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا في فوز الفريق على أثلتيك بلباو بنتيجة 4-1، علماً أنّه شارك لأول مرة مع المنتخب السويدي الأول في 14 أكتوبر 2024، حيث دخل بديلاً لياسين عياري في الدقيقة الـ89 بمباراة في دوري الأمم الأوروبية ضد إستونيا، وفازت بها السويد بنتيجة 3-0. ## الضفة الغربية | الاحتلال يهدم منزلاً تزامناً مع اعتداءات للمستوطنين 04 May 2026 10:23 AM UTC+00 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، منزلاً جنوبي الخليل، بالتوازي مع اعتداءات للمستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة. وقال الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال هدمت، صباح اليوم، منزلاً في قرية الديرات شرقي يطا، جنوبي الخليل، يعود للمواطن راضي الجبارين ونجله منير، وهو مكوّن من طابقين وتبلغ مساحته 300 متر مربع، ويقطنه نحو 15 فرداً. وأكد مخامرة أن قوات الاحتلال حطّمت عدداً من الأشجار المثمرة في المكان، وجرفت الأراضي المحيطة به، كما أطلقت قنابل الصوت باتجاه المواطنين لإبعادهم عن المنطقة أثناء تنفيذ عملية الهدم. إلى ذلك، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد"، بأن مستوطناً حاول دهس مواطنة فلسطينية قرب قرية المنيا شرقي بيت لحم، دون أن تُصاب بأذى. وفي سياق آخر، أكد مليحات أن مستوطنين أقدموا صباحاً على اقتلاع مئات أشجار الزيتون في منطقة وادي موسى ببلدة ترمسعيا شمالي رام الله، كما حاول آخرون منع المزارعين من حراثة أراضيهم في سهل ترمسعيا، فيما تصدّى المزارعون وأصحاب الأراضي لمجموعات من المستوطنين في المنطقة حاولت منعهم الوصول إلى أراضيهم في سهل ترمسعيا. من جهة أخرى، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت ليل الأحد، مع إصابة بالرصاص الحي في القدم لعامل (38 عاماً)، أصيب قرب جدار الفصل المقام على أراضي بلدة الرام شمالي القدس، حيث جرى نقله إلى المستشفى. كما نفذت قوات الاحتلال، اليوم وليل أمس الأحد، عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين. وفي سياق آخر، أفادت محافظة القدس بأن المواطن المقدسي محمد عمر مشاهرة اضطر إلى تفريغ منزله في بلدة صور باهر جنوبي القدس، ليل الأحد، تمهيداً لتنفيذ الهدم الذاتي، استجابة لقرار بلدية الاحتلال بحجة البناء دون ترخيص، إذ تبلغ مساحة المنزل نحو 110 أمتار مربعة، ويقطنه مع زوجته وأطفاله الأربعة، وقد شُيّد عام 2018. وكانت بلدية الاحتلال قد فرضت على صاحب المنزل مخالفات مالية بقيمة 70 ألف شيكل بالعملة الإسرائيلية، بعد أن تسلّم قرار الهدم قبل شهر وأُعيد إخطاره قبل يومين بضرورة التنفيذ الفوري. ويأتي هذا في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال منذ فجر اليوم، إغلاق مداخل بلدة حزما شمال شرقي القدس، ما يعيق حركة الأهالي. ## فصائل عراقية مستعدّة لتسليم السلاح لـ"الحشد الشعبي" 04 May 2026 10:23 AM UTC+00 تتحدث مصادر عراقيّة مطلعة في العاصمة بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن قبول عدة فصائل مسلحة تسليم سلاحها إلى "هيئة الحشد الشعبي" خلال المرحلة المقبلة، ضمن مناورة سياسية تسعى من خلالها إلى إعادة تموضعها داخل المشهد السياسي، وتخطي الشروط الأميركية حيال عدم التعامل مع حكومة عراقية تضم تمثيلاً للفصائل المسلحة، تمهيداً للمشاركة في الحكومة المرتقبة برئاسة علي الزيدي. هذا التحرك يأتي في سياق ضغوط دولية متزايدة، تقودها الولايات المتحدة الأميركية، التي شدّدت مباشرةً على قادة الكتل السياسية العراقية، وكذلك على رئيس الوزراء المكلف، بضرورة منع إشراك الفصائل المسلحة الحليفة لطهران في التشكيلة الحكومية المقبلة، محذرة من تداعيات ذلك على مستوى العلاقات الثنائية، وما قد يترتب عليه من إجراءات سياسية واقتصادية وربما أمنية، وفق المصادر. غير أن العائق الأكبر يبقى في أن الجانب الأميركي لا يرى أي فرق بين "الحشد الشعبي"، بوصفه مظلة جامعة للفصائل العراقية، وبين الفصائل التي تطرح نفسها بوصفها ضمن محور المقاومة الذي انخرط سريعاً في الحرب الأخيرة إلى جانب إيران. واليوم الاثنين، أبلغت مصادر سياسية مطلعة في بغداد "العربي الجديد" بأن ثلاث فصائل حتى الآن أعربت عن استعدادها تسليم سلاحها لهيئة الحشد الشعبي، بوصفه مؤسسة حكومية وفقاً للقانون، ويكون ذلك عبر إعلان رسمي منها، ضمن مسعى لإرسال رسائل إيجابية للإدارة الأميركية. مؤكدة أن جماعات أنصار الله الأوفياء، بزعامة حيدر الغراوي، وسيد الشهداء بزعامة أبو آلاء الولائي، وعصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، تحدثت عن استعدادٍ لوضع أسلحتها تحت عهدة وتصرف "هيئة الحشد الشعبي". الخطوة تأتي وفقاً للمصادر ذاتها ضمن مسعى لمشاركة الأجنحة السياسية لهذه الفصائل في الحكومة المقبلة، وتخطي ما يمكن اعتباره الحظر الأميركي الذي تخشى بغداد من تبعاته الاقتصادية والمالية، وسعياً لمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلاناً عن منجز في العراق متماشياً مع أسلوبه المعروف. وفي وقت سابق من أمس الأحد، تحدث النائب في البرلمان، حسن الخفاجي، عن المحادثات الجارية مع الفصائل المسلحة بالقول: "تكلمنا مع الفصائل كرجال دولة، وقلنا لهم إنه لا يوجد لدينا لا تنظيم قاعدة ولا داعش، واليوم أنتم أصبحتم سياسيين وأكثركم انخرط في العمل السياسي، فألقوا سلاحكم"، مرجحاً أن "يستجيبون لهذه الدعوة"، وأضاف، "عند لقائي بعض القيادات قالوا إنهم يريدون بناء البلد وترك المشاكل". غير أن هذه "المناورة السياسية"، كما يصفها الخبير السياسي حسين الأسعد، تثير تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة تلك الفصائل المسلحة على إقناع واشنطن والمجتمع الدولي بجدية هذا التحول، خاصة في ظل إدراج بعض هذه الفصائل منذ سنوات على لوائح الإرهاب الأميركية، وهو ما يجعل مسألة الفصل بين الجناحَين العسكري والسياسي موضع تشكيك مستمر. يؤكد الأسعد، لـ"العربي الجديد"، أن "نية إعلان بعض الفصائل المسلحة تسليم أسلحتها تمثل خطوة ذات أبعاد سياسية أكثر منها أمنية، فهي تحاول إعادة التموضع استعداداً للمشاركة في الحكومة المقبلة، وهذه الخطوة تعكس إدراكاً متزايداً لدى تلك الفصائل لحجم الضغوط الدولية، ولا سيّما من الولايات المتحدة الأميركية، التي وضعت خطوطاً حمراء واضحة بشأن إشراك أي فصيل يمتلك جناحاً مسلحاً في التشكيلة الحكومية". وبيّن الأسعد أن "التحول المعلن نحو العمل السياسي الحصري قد يكون محاولة لتفادي تداعيات محتملة، من بينها عقوبات أو قيود سياسية واقتصادية، خاصة أن تسليم السلاح، من الناحية النظرية، يمكن أن يعزّز من فرص دمج هذه الفصائل ضمن الإطار الرسمي للدولة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في مدى التزامها الفعلي بفصل العمل السياسي عن أي نشاط عسكري أو أمني خارج مؤسسات الدولة". وأضاف أن "إدراج بعض هذه الفصائل على لوائح الإرهاب الأميركية منذ سنوات يعقد من إمكانية تسويق هذا التحول بسهولة، وواشنطن قد تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها إجراء شكلياً ما لم تقترن بإجراءات عملية طويلة الأمد، تشمل إعادة هيكلة حقيقية وشفافة". وختم الخبير في الشؤون الاستراتيجية قوله إنّ "الحكومة المقبلة ستكون أمام اختبار دقيق يتمثل في تحقيق توازن بين استيعاب قوى سياسية فاعلة على الأرض، وبين الحفاظ على التزامات العراق الدولية، وهو ما يجعل ملف سلاح الفصائل أحد أبرز التحديات التي ستحدّد شكل المرحلة القادمة". وبين حسابات الداخل وضغوط الخارج، تبدو خطوة "تسليم السلاح" أقرب إلى بداية مسار تفاوضي طويل، لا مجرد إجراء أحادي، في مشهد يعكس استمرار تعقيدات المرحلة الانتقالية التي يعيشها العراق، إذ تتقاطع اعتبارات السيادة، والشرعية، والتوازنات الإقليمية والدولية في آنٍ واحد، بحسب مراقبين. ## تدريبات واشنطن وحلفائها في المحيط الهادئ: محاكاة لغزو صيني 04 May 2026 10:23 AM UTC+00 أجرى حلفاء الولايات المتحدة في المحيط الهادئ تدريبات امتدت لأكثر من أسبوعين، تحضيراً لمواجهة محتملة مع الصين. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الاثنين، إن سبع دول و17 ألف فرد شاركوا في مناورات عسكرية في الفيليبين، أثارت غضب بكين، مشيرة إلى أن القوات المشاركة في التدريبات واجهت "عدواً متخيلاً" يحاول النزول من بحر الصين الجنوبي، وهو الممر البحري المتنازع عليه، الذي أصبح بؤرة ساخنة في المواجهة بين الصين وحلفاء واشنطن. وقال اللواء في الجيش الأميركي، جيمس بارثولوميز، للجنود، بعد أن اعتُبروا قد "نجحوا في صدّ الغزاة عن الشاطئ"، "كان هذا عرضاً مذهلاً للقوة النارية. أنا معجب للغاية بما رأيناه اليوم". وأشارت الصحيفة إلى أن تمرين التصدي للإنزال كان جزءاً من مناورات "باليكاتان" السنوية، التي تستعرض فيها القوات العسكرية الأميركية والفيليبينية قدراتهما المشتركة. وقد أصبحت هذه المناورات ساحة رئيسية لاختبار التعاون الموسّع بين حلفاء الولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادئ. ولفتت الصحيفة إلى أن المناورات هذا العام جرت بمشاركة القوات البرية اليابانية للمرة الأولى، كما انضمت كندا ونيوزيلندا مشاركتين فاعلتين جديدتين. وأرسلت الولايات المتحدة حوالي 10 آلاف جندي للمشاركة فيها، في وقت شاركت فرنسا بوحدة صغيرة. وعلى الرغم من تأكيد المخططين العسكريين للمناورات أنها لم تكن موجّهة ضد أي دولة بعينها، فإن الصحيفة لفتت إلى أن الصواريخ، وأنظمة الطائرات المسيّرة، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والجزر الاستراتيجية المشاركة في مناورات "باليكاتان" ستكون حاسمة في أي صراع مع بكين. وجرت تدريبات للدفاع الجوي، بمشاركة يابانية، في جزيرة لوزون الرئيسية شمال الفيليبين، التي ستكون قاعدة انطلاق مهمة في أي نزاع حول تايوان. وأدانت بكين المناورات التي انطلقت في إبريل/ نيسان الماضي، معتبرة أنها استفزاز لا أساس له. ورفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني في الفيليبين أرسينيو أندولونغ، انتقادات بكين، وقال: "لطالما زعمت الصين أننا الأشرار، وأننا من نفتعل المشاكل، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تنضم إلينا دول أخرى كثيرة عندما نتحدث عن النظام الدولي القائم على القواعد والردع؟". وأوضحت "وول ستريت جورنال" أنه إذا أرادت الولايات المتحدة الدفاع عن تايوان ضد هجوم أو حصار صيني محتمل، فستحتاج إلى الوصول إلى قواعد وبنية تحتية وأراضٍ في الفيليبين واليابان، في وقت يمكن للمنشآت الأسترالية أن توفر دعماً لوجستياً في المناطق الخلفية. وذكّرت الصحيفة بأن اليابان أعلنت العام الماضي أنها ستنشر جنودها مع دول أخرى، إذا قررت الصين مهاجمة تايوان، مشيرة إلى أن اليابان أرسلت 1400 فرد للمشاركة في المناورات، وهي أول عملية نشر لقوات قتالية في الفيليبين منذ غزوها في الحرب العالمية الثانية. وفي السياق، قالت نائبة مساعد وزير الدفاع السابقة لشؤون جنوب وجنوب شرق آسيا في إدارة جو بايدن، ليندسي فورد، للصحيفة، إن انخراط اليابان المتزايد على وجه الخصوص، لم يكن ليأتي في وقت أفضل، بالنظر إلى عمليات الانتشار الأميركية الحالية في الشرق الأوسط. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة وثلاثة حلفاء رئيسيين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهم الفيليبين وأستراليا واليابان، بحاجة إلى "التدريب والعمل معاً بشكل أكثر انتظاماً، مع التركيز على سيناريوهات واقعية وعالية المستوى". من جانبه، أشار مدير مبادرة الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في المجلس الأطلسي، ماركوس غارلاوسكاس، إلى أن حلفاء الولايات المتحدة يشعرون بالقلق إزاء التوسع العسكري الأميركي المفرط، لا سيما في ظل الصراع الإيراني. وأضاف: "لكن إذا ردّ الحلفاء بتعزيز قدراتهم العسكرية والاعتماد على بعضهم البعض بشكل أكبر، فسيكون ذلك مكسباً صافياً للردع والاستقرار ومصالح الولايات المتحدة". ## تسليم أول بلدية منتخبة منذ 20 عاماً في دير البلح 04 May 2026 10:23 AM UTC+00 جرت في قطاع غزة، اليوم الاثنين، مراسم تسليم المجلس البلدي المنتخب لمدينة دير البلح وسط القطاع، بعدما أجرت المدينة انتخابات محلية، هي الأولى فيها منذ عام 2005، بالتزامن مع الانتخابات المحلية التي شهدتها الضفة الغربية في 25 إبريل/نيسان الماضي. وجرت المراسم، صباح اليوم، وسط مشاركة من شخصيات حكومية وفصائلية في القطاع إلى جانب أعضاء في لجنة الانتخابات المركزية، إذ قام المجلس القديم بتسليم المجلس الجديد مسؤولياته. شهدت الانتخابات في دير البلح تنافس 4 قوائم ذات طابع أكاديمي وعشائري على عضوية المجلس واتفقت القوائم خلال الأيام الماضية على طبيعة عمل المجلس المنتخب إذ جرى اختيار رئيس البلدية ونائبه وأمين السر بناء على تحالفات جرت بين القوائم نفسها، إذ لا يشمل نظام الانتخابات آلية محدّدة لاختيار الرئيس. القوائم الفائزة في انتخابات دير البلح وكانت شهدت الانتخابات تنافس 4 قوائم ذات طابع أكاديمي وعشائري على عضوية المجلس المكون من 15 مقعداً والتي تنافست في ما بينها، إذ توزعت المقاعد بين القوائم بواقع 6 مقاعد لقائمة نهضة دير البلح، وحلّت قائمة مستقبل دير البلح التي حصلت على 5 مقاعد في المرتبة الثانية، فيما حصلت قائمتا السلام والبناء ودير البلح على مقعدين لكل منهما. واقتصرت الانتخابات البلدية في غزة على إجرائها في دير البلح بناء على قرار الحكومة الفلسطينية في رام الله، إذ لم تجرَ في بقية بلديات القطاع، نظراً لحالة التدمير التي لحقت بمختلف المدن جرّاء حرب الإبادة الإسرائيلية. وتفتح خطوة الانتخابات وعملية التسليم التي جرت مع المجلس البلدي المعيّن في وقت سابق من الحكومة في غزة التي تديرها حركة حماس، الباب أمام إمكانية إجراء المزيد من الانتخابات للمجالس البلدية في غزة. ورغم تسهيل الجهات الحكومية في غزة و"حماس" عملية إجراء الانتخابات وفتح المجال أمام لجنة الانتخابات المركزية لافتتاح 12 مركزاً انتخابياً في دير البلح من أجل مشاركة 70 ألف ناخب مؤهل في عملية الاقتراع، إلّا أن العملية الانتخابية شهدت ضعفاً في الاقبال إذ لم تزد نسبة المشاركة عن 23% فقط. وتعكس نسبة المشاركة المتدنية مقارنة بمدن الضفة الغربية المحتلة، حالة الإحباط التي يعيشها سكان القطاع بفعل حرب الإبادة، إلى جانب التداعيات الاجتماعية والمعيشية التي تطاولهم يومياً. في الأثناء، قال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، جميل الخالدي، إنّ الوصول إلى مرحلة تسليم المجلس البلدي بناء على نتائج الانتخابات هو أمر مريح، على اعتبار أن الانتخابات جرت هي الأخرى في أجواء هادئة. وأضاف الخالدي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن اللجنة بإجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، حقّقت هدفَين أساسيَّين يتمثلان في إعادة الاعتبار للعملية الانتخابية بعد انقطاع دام لأكثر من 20 عاماً في القطاع والتحضير لإمكانية استكمالها في بقية المدن. وبحسب المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، فإنّ هناك مجلساً منتخباً سيُساهم في تقديم كافة الخدمات للمواطنين والنازحين في المدينة على حدّ سواء إلى جانب نسج علاقات مع العالم الخارجي بعد إجراء الانتخابات. جميل الخالدي: يجب تجديد العملية في كافة مناطق قطاع غزة حين تتوفر الظروف المناسبة والمستقرّة وأشار الخالدي إلى أنّ ربط دير البلح في هذه العملية الانتخابية مع الضفة الغربية في وقت متزامن كان بمثابة إشارة ومغزى سياسي في توقيت كان يجري فيه الحديث عن مخططات وبرامج لسلخ القطاع عن الأراضي الفلسطينية. وأكد الخالدي ضرورة أن يجري تجديد هذه العملية في كافة مناطق قطاع غزة حين تتوفر الظروف المناسبة والمستقرة، خصوصاً في باقي المجالس البلدية والهيئات المحلية، وهي مسؤولية تتطلب الالتزام بالعملية الانتخابية والاعتراف بنتائجها. إلى ذلك، قال وكيل وزارة الحكم المحلي في غزة، سمير مطير، إن تسليم المجلس البلدي المنتخب في مدينة دير البلح يشكّل محطة وطنية مهمة تجسّد معاني الصمود والاستمرارية، وتعكس إصرار الشعب الفلسطيني على ترسيخ نهجه الديمقراطي رغم التحديات. وأضاف مطير في كلمة له، خلال مراسم تسليم المجلس البلدي المنتخب، إنّ الانتخابات البلدية التي جرت بعد انقطاع دام أكثر من 20 عاماً، تؤكد أن إرادة الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تُقهر، مشدداً على احترام وزارة الحكم المحلي الكامل لنتائجها باعتبارها تعبيراً صادقاً عن إرادة المواطنين. وأشار إلى أن مدينة دير البلح تحملت أعباء كبيرة خلال الحرب، بعدما استقبلت أعداداً هائلة من النازحين فاقت قدرتها الاستيعابية، إذ بلغ عددهم في ذروة العدوان أضعاف عدد السكان، فيما لا يزال نحو ربع مليون نازح موزعين على أكثر من 40 مركز إيواء في أنحاء المدينة. وأوضح مطير أن بلدية دير البلح واصلت تقديم الحدّ الأدنى من الخدمات الأساسية رغم شحّ الإمكانيات وتدمير البنية التحتية ونقص الآليات، لافتاً إلى أن البلدية فقدت عدداً من كوادرها، بينهم رئيسها السابق عماد الجرو وعضو المجلس محمد بركة، إلى جانب إصابة آخرين. ولفت إلى أن المجلس الجديد يواجه تحديات كبيرة، أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، مؤكداً أن الوزارة ستواصل دعم الهيئات المحلية عبر خطط ومشاريع تسهم في تعزيز صمود المواطنين وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار. ووفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية، يوجد في قطاع غزة عدة مجالس بلدية تغطي محافظاته وتتفاوت في حجمها وتعدادها، إذ تتضمّن أكثر من 25 بلدية ومجلس محلي (بلديات وقرى) تغطي مختلف المدن والبلدات. ## اشتباكات في السويداء بين "الحرس الوطني" وقوات الأمن السورية 04 May 2026 10:23 AM UTC+00 شهدت المحاور الغربية لمدينة السويداء فجر اليوم الاثنين، اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة تابعة لما يُعرف بـ"الحرس الوطني"، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وذكرت شبكات محلية أن مجموعة من كتيبة "501 فرسان حمزة" التابعة لـ"الحرس الوطني" حاولت التسلل باتجاه محور المنصورة - ريمة حازم في الريف الغربي للمحافظة، تحت غطاء ناري كثيف شمل استخدام رشاشات عيار 23 ملم وصواريخ من نوع 107، إلا أن قوى الأمن الداخلي رصدت التحرك وتعاملت معه، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين، تخللها قصف متبادل بقذائف الهاون، دون ورود معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية حتى الآن. وجاء هذا التصعيد عقب استهداف نقاط لقوى الأمن الداخلي في منطقتي ريمة حازم وولغا، ما أدى إلى توسع رقعة الاشتباكات على عدة محاور في الريف الغربي، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد استهدفت القوات الحكومية مناطق في الأطراف الغربية والشمالية الغربية للسويداء باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيّرة، انطلاقاً من مواقع تمركزها في قرى ولغا والمنصورة وريمة حازم. بدورها، أعلنت قوات "الحرس الوطني" في بيان، حالة الاستنفار مؤكدة عزمها على "التصدي لأي هجمات تستهدف المدنيين أو مواقعها". وشدد البيان على أن "أمن المنطقة وسلامة سكانها يمثلان خطاً أحمر". وتعود جذور التوتر في السويداء إلى 12 يوليو/ تموز 2025، إثر عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. وتدخلت الحكومة السورية، في 14 يوليو/تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، قبل أن تضطر القوات الحكومية للانسحاب من المحافظة بعد يومين بعد تعرضها لضربات إسرائيلية. توغلات إسرائيلية في الجنوب في سياق آخر، شهدت مناطق الجنوب السوري تحركات عسكرية إسرائيلية، حيث توغلت ثلاث آليات للاحتلال فجر اليوم الاثنين في وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزا مؤقتا قبل انسحابها. كما استهدفت القوات الإسرائيلية مواقع في ريفي القنيطرة ودرعا، حيث أطلقت قذائف باتجاه حرش كودنة ومحيط تل أحمر، إضافة إلى قصف الأراضي الزراعية المحاذية لخط وقف إطلاق النار بين بلدتي الرفيد والمعلقة. على صعيد آخر، شهدت محافظة القنيطرة نشاطات خدمية وتنموية، أبرزها زيارة وفد من وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) لموقع خان أرنبة الأثري ومشفى الجولان الوطني، للاطلاع على احتياجاتهما ضمن خطط الدعم المستقبلية. ## استطلاع إسباني: صعود متواصل لليمين وتراجع لليسار 04 May 2026 10:23 AM UTC+00 قبل أسبوعين من موعد الانتخابات الإقليمية في أندلوسيا، المقررة في 17 من الشهر الجاري، تدخل إسبانيا مرحلة سياسية شديدة الحساسية تُختبر فيها توازنات القوى بين اليمين واليسار، ليس على المستوى المحلي فقط، ولكنها ستكون إشارة مبكرة لاتجاه المزاج الانتخابي الوطني. وفي السياق، نُشر اليوم الاثنين أحدث بارومتر انتخابي صادر عن مؤسسة (40dB) لصالح صحيفة الباييس وإذاعة سير، كاشفاً عن مشهد سياسي يعكس تحوّلاً تدريجياً في خريطة الاصطفاف الحزبي داخل البلاد، مع تقدّم واضح لليمين وتراجع ملموس لليسار، في ظل استمرار حالة السيولة السياسية التي تطبع الحياة الحزبية الإسبانية منذ انتخابات 2023. ويؤكد الاستطلاع استمرار التقدم اليميني في المشهد السياسي الإسباني، مع صعود ملحوظ لحزب فوكس (Vox) الذي يواصل تسجيل مكاسب نسبية، رغم تراجع طفيف خلال الشهر الأخير، إذ ارتفعت حصته بنحو 5.5% مقارنة بالانتخابات الماضية، ليبقى أحد أبرز المستفيدين من إعادة توزيع الأصوات داخل معسكر اليمين. في المقابل، يواصل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) تراجعه ليستقر دون عتبة 29%، أي بخسارة 3.3 نقاط، مقارنة بنتائج 2023، في حين لا يحقق شريكه في الحكومة الائتلافية تحالف "سومار" (Sumar) أي تحسن يُذكر، مع تراجع كبير في القاعدة الانتخابية مقارنة بالانتخابات السابقة التي خاضها ضمن تحالف مع حزب "بوديموس". كما يكشف الاستطلاع عن بروز قوة سياسية جديدة نسبياً يقودها الناشط اليميني المتشدد أليفيس بيريز عبر تشكيلته "انتهى الحفل" (Se Acabó la Fiesta/ SALF)، التي تقترب من مستوى دعم حزب بوديموس، مع تسجيل ارتفاع يقارب نقطة مئوية خلال شهر واحد. اليمين يتقدم بفارق واسع على مستوى الكتل السياسية، تُظهر النتائج أن معسكر اليمين واليمين المتشدد المكون من الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس (Vox) يجمع نحو 49.2% من نوايا التصويت، وترتفع النسبة إلى 51.5% عند إضافة حزب "انتهى الحفل" (SALF). في المقابل، لا تتجاوز أحزاب اليسار المتمثلة في حزب العمال الاشتراكي (PSOE) وحزب سومار (Sumar) وحزب بوديموس (Podemos) نسبة 36.6%، ما يمنح اليمين أفضلية واضحة تقارب 13 نقطة مئوية. أما الأحزاب الإقليمية التي دعمت تنصيب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، مثل "جونتس" (Junts) و"اليسار الجمهوري الكتالوني" (ERC)، و"بيلدو" (Bildu)، و"الحزب القومي الباسكي" (PNV)، و"التكتل القومي الغاليسي" (BNG)، و"التحالف الكناري" (CC)، فتجمع مجتمعة نحو 7.6% من الأصوات، بزيادة طفيفة مقارنة بانتخابات عام 2023. تحوّلات داخل القاعدة الانتخابية وتشير بيانات انتقال الأصوات إلى درجة عالية من الانقسام داخل المشهد الحزبي، إذ يحتفظ حزب فوكس بأعلى نسبة ولاء بين ناخبيه، حيث يعتزم نحو 88% من مصوتيه في 2023 إعادة التصويت له، بينما تتجه نسبة من ناخبيه نحو حزب SALF أو الحزب الشعبي. في المقابل، يعاني الحزب الشعبي من تسرب جزء من قاعدته لصالح فوكس، بينما يخسر الحزب الاشتراكي جزءاً من ناخبيه لصالح اليمين، إضافة إلى ارتفاع نسبة المترددين والعازفين عن التصويت داخل صفوفه. أما تحالف "سومار"، فيُظهر أضعف مستويات الاحتفاظ بقاعدته الانتخابية، حيث لا يحتفظ سوى بنحو نصف ناخبيه السابقين، مع توجه جزء منهم نحو "بوديموس" أو الحزب الاشتراكي، إلى جانب نسبة ملحوظة من المترددين. الفوارق بين الجنس والعمر على صعيد الفئات الاجتماعية، يُظهر الاستطلاع تفوقاً للحزب الاشتراكي بين الناخبات، بينما يحقق الحزب الشعبي أداءً أقوى بين الرجال. في المقابل، يسجل حزب فوكس فجوة واضحة لصالحه بين الذكور مقارنة بالإناث، بما يعكس استقطاباً متزايداً حول قضايا الهوية والسياسات الاجتماعية. أما على المستوى العمري، فيتصدر فوكس اليمني المتطرف نوايا التصويت بين الفئة الشابة (18–24 عاماً)، في حين يحقق الحزب الشعبي أفضل نتائجه بين الناخبين فوق 65 عاماً، بينما يسجل الحزب الاشتراكي أداءً أقوى في الفئات متوسطة العمر. ويبرز كذلك مستوى مرتفع من العزوف وعدم اليقين بين الشباب، حيث تصل نسبة المترددين أو غير الراغبين في التصويت إلى نحو 28% في الفئة الأصغر سناً، ما يعكس حالة من اللامبالاة أو عدم الاستقرار السياسي داخل هذه الشريحة. خلاصة الاتجاه العام تُظهر نتائج الاستطلاع أن المشهد السياسي الإسباني يتجه نحو مزيد من الاستقطاب بين يمين متقدم وكتلة يسارية متراجعة، مع بروز قوى سياسية جديدة على الهامش، واستمرار تآكل الدعم للأحزاب التقليدية في اليسار. ورغم أن الاستطلاع يعكس صورة لحظة سياسية محددة، فإنه يسلط الضوء على تحولات أعمق في المزاج الانتخابي الإسباني، تتداخل فيها قضايا الاقتصاد والهجرة والسياسات الاجتماعية مع إعادة تشكيل الخريطة الحزبية في البلاد. ## تأمين صحي "إجباري" في المؤسسات العراقية: استقطاعات مالية بلا مقابل 04 May 2026 10:30 AM UTC+00 تواجه خطوة فرض التأمين الصحي الإجباري على موظفي الدولة في العراق موجة رفض وانتقادات متصاعدة، في ظل شكاوى من استقطاعات مالية بدأت تفرض بالفعل، مقابل غياب واضح للخدمات الصحية التي يفترض أن يوفرها النظام، ما يثير تساؤلات حول جدوى التطبيق في هذه المرحلة. وأفاد موظفون في عدد من المؤسسات الحكومية بأن وزارة الصحة ألزمت دوائر الدولة تباعاً بالانخراط في نظام التأمين الصحي من دون استثناء، مع فرض استقطاعات شهرية من رواتبهم، بل واحتسابها في الشهر الحالي بأثر رجعي منذ فبراير/شباط الماضي، رغم عدم وجود أي تغيير فعلي في مستوى الرعاية الصحية أو في آلية تلقي الخدمات الطبية. يقول أحد موظفي وزارة التعليم، يدعى رعد الماجدي، التي كانت من أولى الوزارات التي طبق فيها النظام، إنّ "فكرة التأمين الصحي ليست مرفوضة من حيث المبدأ، لكنها تفقد معناها عندما لا تقترن بخدمة حقيقية" ويضيف لـ"العربي الجديد"، "لا نثق بالمنظومة الصحية الحالية، سواء في المستشفيات الحكومية التي تعاني من نقص التجهيزات والأدوية، أو حتى الأهلية التي تقدم خدمات أقل من مستوى الكلفة التي يتحملها المواطن". منذ أكثر من عام أعلنت وزارة الصحة أنها بدأت تطبيق نظام التأمين الصحي للراغبين من الموظفين وغير الموظفين ويشير موظفون آخرون إلى أنهم حاولوا في بداية الأمر رفض تزويد دوائرهم بالبيانات المطلوبة للاشتراك، إلّا أن الطلبات تكرّرت أكثر من مرة، قبل أن تفرض الاستقطاعات فعلياً، ما اعتبروه "إجباراً غير مباشر" على القبول بالنظام، خصوصاً مع ربط بعض الإجراءات الإدارية باستكمال بيانات التأمين. ومنذ أكثر من عام أعلنت وزارة الصحة أنها بدأت تطبيق نظام التأمين الصحي للراغبين من الموظفين وغير الموظفين، إلّا أنها فوجئت بعدم الاندماج بالنظام، وأن معظم العراقيين لا يثقون بجدية التطبيق الصحيح لنظام التأمين، ما دفعها إلى فرضه في الدوائر. وبحسب شهادات متعدّدة، لم تقدم وزارة الصحة توضيحات كافية بشأن آليات التطبيق أو شبكة المؤسسات الصحية التي سيغطيها التأمين، كما لم تستجب لتساؤلات الموظفين حول طبيعة الخدمات المشمولة، أو سقوف التغطية، أو آلية التعويض، ما عزّز حالة الغموض وعدم الثقة. من جهته، انتقد عضو في نقابة الأكاديميين، مهند الحياني، أسلوب فرض التأمين الصحي، معتبراً خلال حديثه مع "العربي الجديد"، أن "التأمين الصحي خطوة ضرورية إذا كان مبنياً على بنية صحية قادرة على الاستيعاب، لكن ما يجري حالياً هو استقطاع أموال من دون مقابل واضح"، مضيفاً أن "الاقتطاع بأثر رجعي منذ فبراير/شباط يثير تساؤلات جدية حول شفافية التطبيق، خاصة وأن الموظفين لم يلمسوا أي خدمات إضافية حتى الآن، ولم يتم إشراكهم في فهم تفاصيل النظام"، وشدد أن "نجاح أي نظام تأمين يعتمد بالدرجة الأولى على جاهزية البنية التحتية الصحية، من مستشفيات وكوادر وتجهيزات، إضافة إلى وجود نظام إداري شفاف يضمن وصول الخدمة للمشتركين بشكل عادل وسريع، وهو ما لا يتوفر بشكل كافٍ في العراق حالياً بحسب تقديراتهم". ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع من الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة العراقية، والتي انعكست على سياسات تتعلق بالرواتب والإنفاق العام فقد اشتكى موظفون في الأشهر الأخيرة من تأخر صرف الرواتب في بعض المؤسسات، إلى جانب حديث متكرّر عن إجراءات تهدف إلى تقليص النفقات لمواجهة الأزمة المالية، ما جعل أي استقطاع جديد ينظر إليه بحساسية عالية. ويرى عضو نقابة الأطباء العراقيين، غانم اللهيبي، أنّ "فرض التأمين الصحي بصيغته الحالية قد يفهم من شريحة واسعة من الموظفين جزءاً من الإجراءات المالية الحكومية الضاغطة على شريحة الموظفين، خاصة في ظل غياب الثقة بالقطاع الصحي، الذي يعاني سنوات من ضعف التمويل وسوء الإدارة، إلى جانب تحديات مزمنة مثل الاكتظاظ ونقص الخدمات التخصصية وهجرة الكوادر الطبية". وأكد، أن "استمرار تطبيق النظام من دون تحسين فعلي وملموس في جودة الخدمات الصحية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، أبرزها تعميق فجوة الثقة بين الموظف والمؤسسات الحكومية، وتقويض أي محاولة مستقبلية لإصلاح القطاع الصحي عبر أدوات التمويل الحديثة". وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد مطالبات بضرورة إعادة النظر بآلية تطبيق التأمين الصحي، من خلال ضمان الشفافية، وتوضيح الخدمات، وربط الاستقطاعات بتحسين فعلي في الأداء الصحي، بدلاً من فرضه كالتزام مالي إضافي على الموظفين. ومع استمرار الاستقطاعات، يترقب الموظفون ما إذا كانت الحكومة ستقدم مؤشرات ملموسة على تحسين الخدمات الصحية، أم أن التأمين سيبقى، كما يصفه البعض، "استقطاعاً ثابتاً بلا أثر واضح على أرض الواقع"، في بلد لا يزال فيه الحصول على علاج مناسب تحدياً يومياً لشريحة واسعة من السكان. ## تبون في تلميح لقضية كمال داود: سأخاصم كل من يمسّ الوحدة الوطنية 04 May 2026 10:40 AM UTC+00 بعد الحكم الغيابي على الكاتب الجزائري كمال داود في القضية المرتبطة بروايته "حوريات"، التي اتُّهم فيها بنشر وتبنّي قصة شابة جزائرية تعرّضت لمحاولة اغتيال ذبحاً على يد جماعات مسلّحة من دون إذنها، أكّد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن القانون سيُطبّق بصرامة بحق من يعيد فتح جراح أزمة التسعينيّات، وقد جاء الحكم وفق ما يتعلّق بميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي يجرّم استعمال "جراح المأساة الوطنية". وقال الرئيس الجزائري في حوار تلفزيوني بُثّ أول أمس: "قانون الوئام فيه مادة تمنع الحديث عن العشرية السوداء، لكي يبقى الجرح مغلقاً، وعندما يحاول أي شخص فتح الجروح أو يلعب في هذه المسائل سنكون له بالمرصاد، وسأخاصم كل من يمسّ الوحدة الوطنية"، في تلميح إلى قضية الكاتب كمال داود المقيم في باريس. وكان تبون يشير إلى مادة في قانون السلم والمصالحة الوطنية، الذي جرى الاستفتاء عليه في سبتمبر/أيلول 2005، الذي يحظر إعادة إثارة القضايا ذات الصلة بـ"المأساة الوطنية" التي شهدتها الجزائر في التسعينيّات. وبموجب ذلك، كان القضاء الجزائري قد أدان، في 22 إبريل/نيسان الماضي، داود بالسجن ثلاث سنوات، في القضية التي رفعتها ضده الشابة سعاد عربان، في أعقاب نشره رواية "حوريات" التي حصلت على جائزة غونكور 2024.  وكانت سعاد عربان، بطلة رواية "حوريات"، قد رفعت دعوى قضائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ضد كمال داود وزوجته، الطبيبة النفسية التي كانت تعالجها، إذ أودعت رسمياً دعوى تتهمهما بانتهاك السرية الطبية واستخدام معلومات شخصية بشكل غير قانوني، على خلفية علاجها من مخلفات تعرّضها لعملية إرهابية.  وقد أدرج الرئيس الجزائري هذه الصرامة في سياق معالجة قضايا ذات صلة بالتعبير عن الرأي والفكر، قائلاً: "أؤكد أننا لن نعود إلى فوضى ما قبل 2019، وسنتصدى لأي محاولة للمساس أو تحدّي المجتمع"، في معرض رده على سؤال حول موضوع الحريات في الجزائر، أوضح: "رددت مئات المرات حول هذه المسألة، حرية التعبير مضمونة، لكن الدستور والقانون فصل في قضايا، وعليه لم يعد مسموحاً الخلط في القضايا". وقد أبدى الرئيس تبون رفضه الخضوع لأي ضغوط خارجية تخص هذه المسائل، قائلاً: "هناك دول وراء البحر تحاكم من يرفع العلم الفلسطيني وتدّعي الديمقراطية، ولا يمكن أن تعطينا دروساً في الحريات". ## رفع أسعار الغاز فجأة يربك الصناعة المصرية 04 May 2026 10:41 AM UTC+00 فوجئ القطاع الصناعي في مصر بقرار الحكومة برفع أسعار الغاز للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتباراً من أول مايو/أيار الجاري والذي نشرته الجريدة الرسمية أمس الأحد، وسط توقعات بانعكاس القرار على أسعار المنتج النهائي خاصة لقطاعات الصلب والبتروكيماويات. وجاء ذلك مخالفاً لتصريحات مصادر تحدثت في تقارير سابقة لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، أن "الحكومة كانت تدرس تطبيق هيكل تسعير مرن وتدريجي للغاز الطبيعي بعدة قطاعات، في محاولة لتخفيف أعباء ارتفاع فواتير استيراد الطاقة عن كاهل الدولة، مع الحفاظ على هوامش ربح مجدية للقطاع الصناعي. ومن خلال تبني زيادة ثابتة بدلاً من التسعير التدريجي المرن". وقالت النشرة في تعقيبها اليوم على القرار، إن "الدولة تعطي الأولوية لتخفيف الأعباء المالية بشكل فوري في إطار متطلبات برنامجها مع صندوق النقد الدولي". وتوصلت مصر في مارس/آذار 2024 إلى اتفاق بشأن قرض قيمته ثمانية مليارات دولار لمدة 46 شهراً، في وقت كانت تواجه فيه تضخماً مرتفعاً ونقصاً في العملة الأجنبية. وذكر قرار صادر عن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ومنشور في الجريدة الرسمية، اليوم الأحد، أن الحكومة رفعت أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتباراً من مايو/أيار. ورفعت الحكومة بالفعل أسعار الوقود المحلي بنسبة تصل إلى 17% في مارس/آذار إثر ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، وتسعى إلى خفض دعم الوقود والكهرباء في إطار برنامج بقيمة ثمانية مليارات دولار تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي. من جانبه، قال رئيس مجموعة المراكبي للصلب حسن المراكبي، إن الزيادة الجديدة سترفع تكلفة إنتاج طن الحديد بنحو 16 دولاراً (نحو 1000 جنيه) للمصانع المتكاملة، وهو ما يمثل عبئاً إضافياً على المنتجين، مقارنة مع تكلفة طفيفة للغاية على المصانع الاستثمارية. وأكد في تصريحات لموقع صحيفة المال الاقتصادية المحلية، اليوم الاثنين، أن انتظام إمدادات الغاز يظل العامل الأهم لضمان استقرار العملية الإنتاجية. وأضاف أن الحكومة تتحمل أعباء كبيرة في ظل الظروف العالمية الحالية، إلا أنه طالب بمراجعة أسعار الغاز مجدداً حال تراجع التوترات وانخفاض أسعار الطاقة عالمياً. وأكد رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية محمد المهندس أن تحريك أسعار الطاقة، وخاصة الغاز، سينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج، وبالتالي على أسعار المنتجات النهائية في السوق المحلية. وطالب، في تصريحات للصحيفة ذاتها، بتقديم حوافز إضافية للقطاع الصناعي، سواء بصورة إعفاءات ضريبية أو دعم جزئي، لتخفيف أثر الزيادات، مشيراً إلى أهمية أن تتمتع السوق المحلية بمرونة مماثلة للأسواق العالمية في تسعير الطاقة. ويرفع القرار وفقاً لوكالة رويترز، سعر الغاز بمعدل دولارين في المتوسط، ليصل إلى 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لمصانع الأسمنت، و7.75 دولارات للحديد والصلب والأسمدة غير النيتروجينية والبتروكيماويات، وما بين 6.50 و6.75 دولارات للأنشطة الصناعية الأخرى ومصانع البتروكيماويات "لإنتاج خليط الإيثان والبروبان". وأضاف البيان أن القرار "لا يسري على المستهلكين الذين تتم محاسبتهم وفقاً لمعادلات سعرية مدرجة في عقود توريد الغاز الطبيعي المبرمة معهم، وتستمر محاسبتهم بذات المعادلات السعرية الواردة بالعقود المبرمة معهم". وزادت فاتورة واردات الطاقة إلى مصر بأكثر من مثل، كما صعدت تكاليف استيراد الغاز الطبيعي الشهرية إلى ثلاثة أمثال تقريباً منذ اندلاع الحرب في المنطقة، مع زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال أو المنتجين من المنطقة. وشكل الغاز الطبيعي 45% من فاتورة واردات البلاد من الوقود خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ بلغ متوسط قيمة الواردات 2.5 مليار دولار بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. وقال مصدر حكومي يوم الأربعاء الماضي، إن مصر تقترب من التعاقد على 40 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لشهري مايو/أيار ويونيو لتلبية الزيادة المتوقعة في استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، مضيفاً لنشرة إنتربرايز أن غالبية الشحنات تأتي من موردين أميركيين. (الدولار= 53.5 جنيهاً مصرياً تقريباً) ## طهران تعلن منع فرقاطات أميركية من دخول هرمز وإصابة إحداها بصاروخين 04 May 2026 10:43 AM UTC+00 قال التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، إن القوات البحرية في الجيش الإيراني منعت مدمرات أميركية من دخول منطقة مضيق هرمز، وذلك إثر تحذير حازم وسريع وجهته القوة البحرية، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" نقلاً عن مصادر محلية جنوبي البلاد، بإصابة فرقاطة أميركية بصاروخين إثر تجاهلها للتحذير الإيراني، فيما لم تُنشر أي تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة، في وقت نفى فيه مسؤول أميركي كبير لموقع "أكسيوس" هذا الأمر. ووفق وكالة فارس، فقد تحركت هذه الفرقاطة اليوم الاثنين بقصد عبور مضيق هرمز، في خطوة وُصفتها البحرية الإيرانية بأنها انتهاك لأمن المرور والملاحة بالقرب من منطقة "جاسك"، حيث تعرضت لهجوم صاروخي بعد تجاهلها لتحذيرات القوة البحرية الإيرانية. وبحسب المصادر، أدت هذه الضربات إلى إعاقة الفرقاطة الأميركية عن مواصلة مسارها، مما أجبرها على التراجع و"الفرار" من المنطقة. إلى ذلك، أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري عن النطاق الجديد لمضيق هرمز الذي يخضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية، هما من الجنوب: الخط الواصل بين "كوه مبارك" في إيران وجنوب "الفجيرة" في الإمارات. والمسار الثاني من الغرب: الخط الواصل بين طرف جزيرة "قشم" في إيران و"أم القيوين" في الإمارات.   وكان قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اللواء علي عبداللهي، قد أكد في وقت سابق الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية. وحذّر عبد اللهي من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله.  وكشفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" فجر الاثنين، أن قواتها ستدعم عملية استعادة الملاحة للسفن التجارية في مضيق هرمز بـ 15 ألف جندي و100 مقاتلة ومدمرات. وقالت سنتكوم في بيان: "ستبدأ قوات القيادة المركزية الأميركية دعمها لمشروع الحرية ابتداءً من 4 مايو/أيار الجاري، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية في مضيق هرمز". وتابعت: "سيشمل الدعم العسكري الأميركي لمشروع الحرية: مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة تنطلق من قواعد برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألف جندي". وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، التي اندلعت يوم شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. ## العبودية الرقمية... عمّال التوصيل ضحايا خوارزميات الشركات الفرنسية 04 May 2026 10:44 AM UTC+00 تعاقب خوارزميات تطبيقات توصيل الطعام الفرنسية العمال، إذ تعمل أداة ضغط غير مرئية تفاقم من هشاشة أحوالهم المزرية، بعدما بلغت حدّ توصيف "الاتجار بالبشر"، لذا يقبلون ما يرفضه من يملك هامشاً حقيقياً للاختيار. - يسيطر القلق على جوناتان لوتيل شوفالييه، منسّق مؤسسة "بيت عمال التوصيل" في مدينة بوردو جنوبي فرنسا (حقوقية)، من جراء الأوضاع في القطاع، إذ يعيش العمال حالةً مستمرةً من الخوف وانعدام الأمان الوظيفي، بسبب مناخ التشغيل وظروفه، كما يقول لـ"العربي الجديد"، معتمداً على توثيق المؤسسة 24 حالة وفاة نتيجة الحوادث، منذ عام 2019 وحتى اليوم، علاوة على رصد ثلاثين حادثاً بالغ الخطورة تمكّنوا من الوصول إلى بياناتها، بينما في الحقيقة الوضع أسوأ من ذلك. على أرض الواقع يوجد ما يؤكد إفادة شوفالييه، التي تتقاطع مع ما وثقته شكوى جنائية تقدّمت بها أربع جمعيات داعمة للعاملين في قطاع توصيل الطعام، في الثاني والعشرين من إبريل/ نيسان الماضي، لمكتب المدّعية العامة في باريس، لور بيكو، وضمن أوراقها المؤلّفة من ثمانين صفحة، تتّهم المؤسسات العمالية منصّتَي "أوبر إيتس" و"ديليفيرو" بـ"الاتجار بالبشر". وتُفصّل الشكوى نظام العمل الذي تعتمد عليه المنصّتان، والقائم على تشغيل عمال التوصيل، بصفتهم "مستقلين" لا موظفين، بما يعفي الشركتين من التزامات قانون العمل. وتقول الجمعيات إن جوهر المشكلة لا يقتصر على تدنّي الدخل، بل يتمثّل في علاقة تبعية يعيشها العامل تحت تهديد دائم بفقدان حسابه ومصدر رزقه. وضع مزرٍ الوضع المزري الذي يعانيه عمال توصيل الطعام، كان محور دراسة نُشرت في 30 مارس/آذار الماضي تحت عنوان "صحّةُ وظروفُ معيشةِ وعملِ موصّلي المنصّات الرقمية في فرنسا: تقرير كورس ـ سانتيه"، تحت إشراف "المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية" و"معهد أبحاث التنمية" و"أطباء بلا حدود". استناداً إلى بيانات لألف عاملٍ يشتغلون في باريس وبوردو، توصّلت النتائج إلى أن 98% من العمّال المشمولين بالدراسة مولودون خارج فرنسا، وقد وصلوا إليها حديثاً (بعد 2020)، وأن أكثر من 64% منهم لا يملكون أوراق إقامة، في حين يبلغ متوسّط ساعات عملهم أسبوعياً نحو 63 ساعة، مقابل أقل من 37 ساعة وسطياً لمجمل الفرنسيين. كذلك تصف الدراسة أوضاعَ سكن وتغذية صعبةً يعاني منها أغلب العمّال المستجوَبين، وأوضاعاً صحّية ونفسية أكثر سوءاً، إذ يقول 85% منهم إنهم يعانون من إجهاد مزمن، فيما تصل إلى 45% نسبة مَن يواجِهون تأزّماً أو ضائقة نفسيّة. انطلاقا مما سبق يقول شوفالييه إن "الدعوى تأتي بعد سنوات من توثيق ظروف عمل المشتغلين في التوصيل، ومن جمع الأدلة اللازمة"، وإنها "تستند إلى سلسلة من التقارير والتحذيرات الرسمية الصادرة عن أعلى المستويات الرسمية الفرنسية، بما فيها مجلس الشيوخ ومجلس الدولة الاقتصادي والاجتماعي والبيئي"، إلى جانب "تقرير المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع الصادر عام 2023"، في إشارة إلى تقرير المقرّر أوليفييه دي شوتر الذي صدر في 13 يوليو/تموز 2023 وحمل عنوان "العمّال الفقراء: نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء الأجور". متاهات العمل يروي مصطفى، وهو عامل توصيل سوري متعاون مع "أوبر إيتس" فضّل عدم الكشف عن اسمه كاملاً حتى لا يفقد شغله، كيف وجد نفسه من دون أي دعم عقب سقوطه قبل شهرين من دراجته أثناء توصيل أحد الطلبات. ويقول: "بعد خروجي من المستشفى، اضطررت إلى التوقف عن العمل أكثر من أسبوعين. لم يكن لديّ خلالهما مدخول ولا تعويض مالي. بحثت عن مساعدة، وعثرت على صفحة في موقع أوبر تتحدث عن دعم الموصّلين الذين يتعرضون لحوادث خلال عملهم. قادتني إلى موقع شركة تأمين ألمانية تطلب تحديد البلد الذي يقع فيه الحادث. لكن فرنسا لم تكن في القائمة". في النهاية، بعد محاولة بلا جدوى للتواصل مع الشركة، اضطر مصطفى إلى تغطية كل التكاليف، بما فيها نفقات العلاج وإصلاح دراجته المزودة بنظام كهربائي مكلف. في السنوات الماضية وثق شوفالييه، العديد من هذه الحالات يجمعها ما يصفه : "بما يشبه المتاهة يقع فيها العمال قبل الوصول إلى الدعم الذي يبحثون عنه، ولا سيما مَن لا يقرأون منهم الفرنسية أو مَن يفهمونها جزئياً فحسب. فالإجراءات رقمية بالكامل، وتستلزم امتلاك حاسوب وطابعة". يضرب شوفالييه مثالا على حالةً أخرى عمل عليها مع شركة "ديليفيرو" قائلا: "لدينا ملف أوكلناه لمحامٍ يُرافق عامل توصيل منذ سنة ونصف. أُحيلَ الملف أولاً إلى "ديليفيرو فرنسا"، التي أعادت توجيهه إلى وسيط في بلجيكا، والذي أحاله بدوره إلى جهة ثالثة في المملكة المتحدة. وهكذا، منذ سنة ونصف، يتلقّى عامل التوصيل مراسلات بالإنكليزية والفرنسية من ثلاثة أطراف مختلفة، يرمي كلٌّ منها المسؤولية على الآخر". العبودية الرقمية كذلك تضع الشكوى الخوارزميات التي تتحكم في تطبيق الشركة نصب الاتهام، إذ تعتبر الجمعيات أن غموض طريقة عمل الخوارزميات يحوّلها إلى أداة ضغط غير مرئية وسبب أساسي لمعاناة العمّال. يتفق محمد بيتاي، وهو عامل توصيل سنغالي يعمل مع "ديليفيرو" و"أوبر إيتس"، مع ما سبق، قائلا إن "الخوارزمية تعاقب العمال الذين تصنفهم سلبياً"، ومن ذلك أن يرفض عدّة طلبات متتالية، أو يتوقف عن العمل لفترة من الزمن أو يسكن في منطقة واحدة لمدة طويلة. ويتمثّل العقاب في أن يجد بعض العمّال حساباتهم متوقفة عن العمل من دون إنذار، أو أنهم يصبحون غير قادرين على الوصول إليها. هنا يشير شوفالييه إلى أن بعض التجارب الموثقة أظهرت "غرابة" الخوارزمية التي تقترح مبالغ مختلفة لعمّال يقومون برحلة التوصيل ذاتها. ويضيف: "لا أحد يعرف كيف تعمل الخوارزمية، في ظل عدم وجود تفتيش رسمي على آلية عمل هذه المنصّات". ويدفع الغموض هذا كثيراً من العمّال إلى الانصياع لما يظنّون أن الخوارزمية "تنتظره" منهم، مثل إظهار نشاط زائد على التطبيق والموافقة على طلبات قد لا تكون مناسبة، حفاظاً على مصدر رزقهم. ومن هذه النقطة تنطلق الشكوى لتتحدّث عن الاتجار بالبشر "من خلال العمل القسري"، إذ يرى مقدّموها أن هذا النموذج الاقتصادي يقوم على خوف العامل من فقدان مصدر رزقه، وعلى اضطراره إلى قبول ما يرفضه من يملك هامشاً حقيقياً للاختيار. ولا يرى شوفالييه في هذا التوصيف القانوني أي مبالغة، موضحاً منطقه بقوله: "يمكننا أن نتساءل إن لم تكن المنصّات قد شيّدت نموذجها على الهشاشة، فالأجر متدنٍّ إلى حد يدفع إلى التساؤل: ألم تراهن هذه الشركات على وجود أشخاص هشّين يقبلون دائماً العمل بهذه الأجور؟". ويضيف: "نحن لا نعرف الكثير عن كيفية عمل الخوارزمية، ولا عن أنظمة تقييم العمّال الخفية، ولا نملك سوى الافتراض. لكن عندما نجمع هذه العناصر كلها، يحق لنا أن نتساءل: ألسنا أمام شكل حديث من أشكال الاستغلال عبر العمل؟ لسنا بالتأكيد أمام وسائل الإكراه المباشرة التي كانت تُستخدَم في العصور القديمة، لكن من المشروع أن نتساءل إن كانت المنصّات تستخدم طريقةً حديثةً لاستغلال الناس". حق الرد لم تردّ شركة "ديليفيرو" حتى كتابة هذه السطور على طلب "العربي الجديد" التعليق على الوقائع السابقة والواردة في الشكوى، بينما ردّت شركة "أوبر إيتس" على لسان مديرة الاتصالات في فرنسا والاتحاد الأوروبي ريم صقر التي قالت: "نرفض بشدّة هذه الاتهامات التي لا تتوافق مع نموذجنا أو قيَمنا. هذه الشكوى لا تستند إلى أي أساس". وأضافت أن توصيف "الاتجار بالبشر"، بحسب التعريف القانوني الوارد في المادة 225-4-1 من قانون العقوبات الفرنسي، "لا ينطبق على القضية المطروحة". وتابعت أن الموصّلين "كسبوا عام 2025 دخلاً بلغ 21.50 يورو في ساعة من العمل، بزيادة قدرها 5% عن 2024"، مع "حدّ أدنى ساعيّ مضمون" قدره 14 يورو، بحسب كلامها. على أن الشكوى تستند أيضاً إلى القول بأن النظام الذي تعتمد عليه الشركتان يستغل هشاشة الموصّلين، في وقت يشكّل المهاجرون الغالبية الساحقة منهم، ولأن كثيراً منهم لا يملكون أوراق إقامة، فإنهم يجدون أنفسهم خارج الإطار الذي ينظمه قانون العمل الفرنسي بما يفرضه من حماية للموظفين عند التعرّض لحوادث العمل. ويُلخّص شوفالييه المسألة بجملة واحدة: "لا توجد قوانين تُقيّد عمل هذه الشركات. بوسعها فعل أي شيء". يشكّل المهاجرون الغالبية الساحقة من عمّال التوصيل في فرنسا على هذا المستوى، لا تخلو القضية، من بُعد سياسي يشرح ردود فعل بعض الأصوات اليسارية الفرنسية بُعيد الكشف عن الأمر. ففي تدوينة على منصّة "إكس" كتبت النائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب "فرنسا الأبية" ليلى شايبي: "مَن سمح بوجود نظام الاتجار بالبشر هذا في فرنسا؟ إ. ماكرون. هو الذي هندس الوضعية القانونية هذه، وضعية العامل المستقل المزيّف. وهو المتورّط في قضية أوبر فايلز". القضية التي تشير إليها شايبي هي التسريبات التي حلّلها تحالف دولي من الصحافيين عام 2022، وتشمل أكثر من 124 ألف وثيقة جرى تهريبها من داخل شركة "أوبر"، تعود إلى الفترة ما بين 2013 و2017. وقد دفعت قضية "أوبر فايلز" السلطات الفرنسية إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية نشطت بين ديسمبر/كانون الأول 2022 ويوليو/تموز 2023 برئاسة النائب حينها ووزير الدولة لشؤون أوروبا حالياً بنجامان حدّاد، في حين شغلت النائبة دانييل سيمونيه دور المقرّرة فيها. ونشرت اللجنة خلاصاتها في تقرير صدر في 11 يوليو 2023. يكشف التقرير، الذي يمتد على 653 صفحة، أن إيمانويل ماكرون حين كان وزيراً للاقتصاد (2014 ـ 2016) كان "في الصفّ الأوّل من داعمي شركة أوبر"، وأن العلاقة التي جمعته بالشركة كانت "مميّزة إلى حدّ بعيد". ويشير إلى أن هذا "يشرح جزئياً لماذا فشلت السلطات في مواجهة استراتيجية أوبر". وهي استراتيجية يصفها التقرير بأنها قامت "على انتهاك القانون عمداً" بفضل "حملة ضغط شديدة العنف هدفها التغلغل إلى قلب النخب الفرنسية والتأثير في المجتمع لتعزيز صورة أوبر وضمان تعديل القوانين لتتوافق مع نموذج أعمالها منذ عام 2013". ملامح "العلاقة المميزة" لفهم هذه العلاقة "المميّزة" بين الشركة وماكرون، يقدم التقرير السابق نماذج أبرزها حين أصدر محافظ مرسيليا لوران نونيز قراراً بحظر خدمة "أوبر إكس" في بعض أماكن المدينة في أكتوبر 2015، أرسل مارك ماكغان، مسؤول التأثير والضغط حينها لدى "أوبر"، والذي سرّب الملفات من الشركة إلى الصحافة، رسالة هاتفية إلى ماكرون يطلب تدخّله، فكان الرد: "سأنظر في الأمر شخصياً. أرسل لي كل الوقائع وسنأخذ قراراً من الآن إلى حلول المساء". وعقب نجاح التدخّل وإصدار المحافظ قراراً ثانياً يلغي الأوّل ويخفف من المنع المذكور فيه، بعث ماكغان شكره للوزير: "تعاونٌ ممتاز مع مكتبك، شكراً لدعمك"، فأجابه ماكرون: "هذا طبيعي". ويُفصّل التقرير في خلاصته بالقول: "وجدتْ أوبر حلفاء لها في أعلى مستويات الدولة، وفي مقدّمهم السيد إيمانويل ماكرون، سواء حين كان وزيراً للاقتصاد أو عندما صار لاحقاً رئيساً للجمهورية. وتُظهر سرّية الاتصالات وكثافتها بين أوبر وإيمانويل ماكرون ومكتبه علاقةً غامضة لكن مميزة، كما تكشف عن عجز نظامنا على تقدير وتجنّب الدور الذي يلعبه تضارب المصالح الخاصة في التأثير على القرار العام". ويُضيف النص البرلماني: "كان إيمانويل ماكرون سنداً ثميناً لأوبر، وذلك بدءاً من "الصفقة" التي جرى التفاوض عليها سراً مع أوبر، خلافاً لتوجّهات الحكومة آنذاك ومن دون أن يدرك الفاعلون في تلك المرحلة ذلك، ووصولاً إلى النفوذ الخفي الذي مُورس على عدد من التعديلات القانونية أو النصوص التشريعية. أمّا مسألة المقابل الذي قد يكون حصل عليه، فتبقى مفتوحة في ضوء العناصر التي قدّمها لنا المُبلّغ عن المخالفات، مارك ماكغان".   وكشف ماكغان أمام اللجنة البرلمانية أن ماكرون، حين لم يعد وزيراً للاقتصاد وبات مرشحاً للانتخابات الرئاسية التي ستقام عام 2017، دعاه إلى عشاء ليطلب منه المساهمة في تمويل حملته الانتخابية، وهو ما سيفعله الرجل مرّتين (عامي 2016 و2017). وتُظهر رسائل نصية بين ماكغان وتيبو سامفال، مدير "أوبر فرنسا" آنذاك، مُدرجة في التقرير البرلماني، حجمَ التشابك بين مصالح الشركة والحسابات الانتخابية. حيث يقترح سامفال "تقديم الدعم، بما في ذلك الدعم المالي" لحملة ماكرون، وتنظيم "عشاء لجمع التمويل في باريس مع أشخاص من أصحاب التأثير"، لكنه يشترط أولاً التثبّت من موقف الوزير تجاه "أوبر" ومصالحها، وهو ما يجيبه عليه ماكغان بالقول: "سأستطلع رأيه حول أوبر يوم الخميس".   وتخلص اللجنة البرلمانية في تقييمها إلى أنه "كان مفيداً جداً" لماكرون أن يدعم "أوبر". فبوصفه وزيراً للاقتصاد، كان فتْح الباب أمام الشركة الأميركية "حجّةً في معركته" الانتخابية بوصفه مرشحاً قادراً على خلق فرص عمل جديدة، فيما "كان اكتساب ثقة الدوائر الأوليغارشية المحيطة بالشركات التقنية الأميركية الكبرى مفيداً له في مسعاه للوصول إلى رئاسة الجمهورية، إذ لم تكتفِ هذه الشبكات بمساعدته في جمع التمويل الانتخابي، بل هي أيضاً بالغة التأثير في عدد كبير من وسائل الإعلام ومعاهد استطلاع الرأي التي تعود ملكيتها لبعض من هذه المجموعات الكبرى".   غير أن ثمة سؤالاً قانونياً يطرحه التقرير ولا يُجيب عنه بحسم. فقد طلبت اللجنة من رئيس منظمة "ترانسبارنسي إنترناشيونال فرنسا"، باتريك ليفاس، رأيه في مشروعية دعم ماكغان مالياً لحملة ماكرون، فأجاب ليفاس: "يُحظر في فرنسا على الأشخاص الاعتباريين ـ ومنهم العاملون في التأثير والضغط ـ تمويلُ الحملات الانتخابية. غير أننا نُلاحظ غياب الوضوح حول الدور، المتواضع لكن الحقيقي، الذي أدّاه ماكغان في حملة ماكرون الرئاسية الأولى، وحول استغلال 'أوبر' المحتمل لهذه الحملة. الجهة الفاصلة في هذا الأمر هي اللجنة الوطنية لحسابات الحملات الانتخابية وتمويلها السياسي، وهذه اللجنة لم تجد ما يستوجب الملاحظة في هذا الموضوع".   هكذا، يبقى السؤال الجوهري معلّقاً، وإن كان التقرير البرلماني يُلمّح إلى سبب تعليقه. فالمقرّرة سيمونيه أشارت إلى أن رئاسة اللجنة رفضت باستمرار استجواب أي من أعضاء مكتب ماكرون طوال فترة التحقيق، ومنهم إيمانويل لاكريس، نائب مدير مكتب وزير الاقتصاد آنذاك، والذي وصفه أحد الشهود بأنه "تصرّف كمدير علاقات عامة لأوبر". وهو ما يطرح سؤالاً: هل المسألة تبقى "مفتوحة"، بحسب تعبير التقرير، بسبب غياب الأدلة، أم بسبب غياب الشهود؟   وعلى أيّ حال، فإن التقرير يكشف أن العلاقة لم تنقطع بانتقال ماكرون من الوزارة إلى القصر الرئاسي عام 2017، بل يبدو أنها ازدادت كثافةً. فوفقاً لوثائق من "أوبر" اطلعت عليها المقررة سيمونيه، تواصلت الشركة الأميركية 34 مرّة مع مكتب رئيس الجمهورية بين عامَي 2018 و2022. وهي تقارن بين دلالة هذا التواصل المكثّف وبين غيابه تماماً في عهد الرئيس السابق فرنسوا هولاند، الذي أكّد للمقرّرة برسالة مكتوبة أنه "لم يجر أي اتصال شخصي بشركة أوبر طوال فترة ولايته". وفي ظل عدم تقدّم أي من أعضاء مكتب ماكرون للإدلاء بشهادة حول هذه العلاقة، تكتفي المقرّرة بالقول إن هذا التواصل "يبدو شاهداً على إرادة إيمانويل ماكرون في توطيد صلة بشركة أوبر، عن طريق مكتبه، أكثر مما فعله سلفه".   بالنسبة إلى منتقدي منصّات التوصيل وقسم من اليسار الفرنسي، فإن ماكرون ما يزال يُمثّل عقبة أساسية في هذا الملف حتى اليوم. ففي منشورها المذكور على منصة "إكس"، تتّهمه النائبة الأوروبية ليلى شايبي صراحةً بأنه "يعرقل تطبيق التوجيه الأوروبي القاضي بافتراض صفة الموظّف" على العاملين مع منصّات التوصيل مثل "أوبر". ويقضي هذا التوجيه، الذي صوّت عليه الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2024، بتمكين الدول الأعضاء من منح عمّال المنصّات حقوق الموظفين العاديين ضمن شروط محددة. غير أن فرنسا لم تُترجمه حتى اليوم في تشريعات خاصّة بها. هنا يؤكد شوفالييه أن العمل بهذا التوجيه سيُمثّل خطوة جوهرية: "لأنه يضع أسساً لتنظيم الخوارزمية وإلزام المنصّات بالشفافية، ولا سيما حول أنظمة تقييم العمّال، التي تبدو ضبابية اليوم". ## خرائط النفط بين أوابك وأوبك وأوبك+: ما الفرق؟ 04 May 2026 10:54 AM UTC+00 في أعقاب إعلان الإمارات انسحابها من بعض الأطر النفطية، عاد الجدل حول طبيعة هذه المنظومات ودورها في إدارة سوق الطاقة العالمي. وبين أوابك، أوبك، وأوبك+، تبدو التسميات للوهلة الأولى متشابهة، إلا أن التدقيق يكشف عن ثلاثة مستويات مختلفة من العمل النفطي: تبدأ من التعاون العربي، وتمتد إلى تنظيم السوق العالمية، وصولاً إلى تحالفات جيوسياسية معقدة تعيد رسم موازين القوى في سوق النفط. أوابك: من أداة ضغط سياسي إلى إطار تقني للتعاون العربي نشأت أوابك عام 1968، في زمن كان فيه النفط أكثر من مجرد سلعة اقتصادية، بل أداة سياسية تُستخدم في رسم موازين القوى. تأسست المنظمة بوصفها إطاراً عربياً يجمع الدول المصدّرة للنفط بهدف تنسيق مواقفها وتعزيز تعاونها، وقد برز دورها في مرحلة السبعينيات حين استُخدم النفط ورقة ضغط في سياق الصراع العربي–الإسرائيلي. إلا أن هذا الدور لم يستمر على الوتيرة نفسها، إذ تراجع مع مرور الوقت بفعل التحولات الإقليمية وتراجع العمل العربي المشترك.  غير أن هذا الدور لم يستمر بالزخم ذاته. فمع تغير موازين القوى العالمية، وتراجع استخدام النفط سلاحاً سياسياً مباشراً، إضافة إلى الانقسامات العربية وتباين أولويات الدول المنتجة، بدأت أوابك تفقد تدريجياً موقعها فاعلاً مؤثراً. كما أن انتقال مركز الثقل إلى الأسواق العالمية، وصعود أطر دولية أكثر تأثيراً مثل منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، أسهما في تقليص هامش دورها. اليوم، تبدو أوابك أقرب إلى منصة تقنية تُعنى بالمشاريع المشتركة وتبادل الخبرات، من خلال دعم التعاون في مجالات التكرير والنقل والخدمات النفطية، إلى جانب إعداد الدراسات وتوفير البيانات. ورغم استمرارها بوصفها مؤسسة قائمة، فإن حضورها في معادلة التأثير على الإنتاج أو الأسعار العالمية يكاد يكون محدوداً، ما يعكس تحوّلها من أداة سياسية واقتصادية فاعلة إلى إطار تنسيقي ذي طابع تقني، يواكب أكثر مما يقود تحولات سوق الطاقة. أوبك: من كسر هيمنة الشركات إلى ضبط إيقاع السوق العالمي في المقابل، تمثل منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" نموذجاً مختلفاً تماماً في إدارة قطاع الطاقة، إذ نشأت عام 1960 في لحظة مفصلية من تاريخ صناعة النفط، عندما اجتمعت دول منتجة رئيسية في بغداد بهدف استعادة السيطرة على مواردها، بعد عقود من هيمنة الشركات النفطية الكبرى على الإنتاج والتسعير. لم يكن تأسيس أوبك مجرد خطوة تنظيمية، بل تعبير عن تحوّل عميق في ميزان القوى، إذ انتقلت السيطرة تدريجياً من الشركات متعددة الجنسيات إلى الدول المنتجة نفسها. ومع مرور الوقت، تحولت المنظمة إلى أحد أبرز الفاعلين في الاقتصاد العالمي، مستفيدة من امتلاك أعضائها جزءاً كبيراً من الاحتياطات النفطية العالمية، ما منحها ثقلاً سياسياً واقتصادياً يتجاوز حدود قطاع الطاقة. ولا تكتفي أوبك بالتنسيق العام، بل تمارس تأثيراً مباشراً في السوق عبر نظام الحصص الإنتاجية، والذي يتيح لها ضبط مستويات الإنتاج بما يتناسب مع تطورات العرض والطلب. وقد مكّنها ذلك من لعب دور حاسم في إدارة الأزمات النفطية وضبط إيقاع السوق، سواء عبر خفض الإنتاج لرفع الأسعار أو زيادته لكبح الارتفاعات. إلا أن هذا الدور واجه تحديات متزايدة في العقود الأخيرة، مع صعود منتجين جدد، لا سيما في الولايات المتحدة، وتزايد التباينات داخل المنظمة نفسها. ورغم ذلك، لا تزال أوبك تمثل الإطار المؤسسي الأبرز لتنظيم سوق يتسم بالتقلب، وتحافظ على موقعها لاعباً لا يمكن تجاوزه في معادلة الطاقة العالمية. أوبك+: تحالف الضرورة في مواجهة تقلبات السوق مع التحولات العميقة التي شهدها سوق النفط خلال العقد الأخير، لم تعد منظمة الدول المصدرة للنفط قادرة بمفردها على ضبط إيقاع السوق كما في السابق، خصوصاً بعد الانهيار الحاد في الأسعار بين عامي 2014 و2016 نتيجة فائض المعروض وصعود النفط الصخري. في هذا السياق، برز تحالف أوبك+ عام 2016 بوصفه صيغةً جديدةً للتنسيق، جمع بين دول أوبك ومنتجين كبار من خارجها، وفي مقدمتهم روسيا. ولم يكن هذا التحالف مجرد توسع عددي، بل استجابة مباشرة لواقع سوقي جديد، باتت فيه القدرة على التأثير تتطلب تنسيقاً أوسع يتجاوز حدود المنظمة التقليدية. يعمل تحالف أوبك+ باعتباره إطاراً تنسيقياً مرناً، قائماً على اتفاقات إنتاجية مشتركة تهدف إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب، والحد من التقلبات الحادة في الأسعار. ومن خلال هذا التنسيق، تمكن التحالف من استعادة جزء كبير من السيطرة على السوق، خاصة في فترات الأزمات، كما حدث خلال جائحة كورونا عندما تم الاتفاق على تخفيضات تاريخية في الإنتاج. غير أن هذا الدور لا يخلو من تعقيدات، إذ يعكس التحالف توازنات دقيقة بين مصالح دول ذات أولويات اقتصادية وجيوسياسية متباينة. ورغم غياب الصفة المؤسسية الرسمية، يفرض أوبك+ نفسه اليوم بوصفه أقوى تكتل نفطي في العالم، إذ لا تُفهم ديناميات السوق أو اتجاهات الأسعار من دون أخذ قراراته وتفاهماته بعين الاعتبار. في هذا السياق، يكتسب انسحاب الإمارات من هذه الأطر دلالات تتجاوز البعد التنظيمي، إذ إن كل إطار منها يؤدي وظيفة مختلفة داخل منظومة الطاقة العالمية، ما يجعل فك الارتباط معه محمّلاً برسائل متعددة المستويات. فالخروج من أوابك يمكن قراءته بوصفه تراجعاً في أولوية العمل العربي المشترك في قطاع النفط، من دون أن يترك أثراً مباشراً على توازنات السوق.  في المقابل، يشكّل الابتعاد عن أوبك خطوة أكثر عمقاً، لأنه يعني عملياً التحرر من نظام الحصص الإنتاجية الذي يقيّد مستويات الإنتاج، وهو ما يمنح الدولة هامشاً أوسع للتحكم بسياساتها النفطية وزيادة قدرتها التنافسية، لكنه في الوقت نفسه يضعها خارج منظومة تنسيق لعبت تاريخياً دوراً في استقرار الأسعار. أما الانسحاب من أوبك+، فيحمل بُعداً جيوسياسياً أكثر وضوحاً، إذ يتصل بإعادة النظر في شبكة التحالفات التي تربط كبار المنتجين، ولا سيما مع دول مؤثرة مثل روسيا، وما يرتبط بذلك من توازنات دقيقة تحكم سوق الطاقة. بهذا المعنى، لا يمكن فهم الفارق بين أوابك وأوبك وأوبك+ بمعزل عن السياق الأوسع الذي تتحرك فيه هذه الكيانات. فهي لا تمثل مجرد منظمات متوازية، بل تعكس مراحل مختلفة من تطور إدارة النفط. ومن هنا، فإن أي تغيير في العلاقة مع هذه الأطر لا يُقرأ بوصفه إجراء إدارياً أو تقنياً، بل جزء من عملية إعادة تموضع داخل خريطة نفوذ النفط العالمية، إذ يظل النفط، رغم التحولات نحو الطاقة البديلة، أحد أهم أدوات القوة والتأثير في العلاقات الدولية. ## كرة القدم تفتح باباً مغلقاً بين الكوريتين بعد سنوات من القطيعة 04 May 2026 10:56 AM UTC+00 أعلنت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية عن تنظيم مباراة نادرة في كرة القدم النسائية، ستجمع فريقاً من الشمال بآخر من الجنوب، في سابقة هي الأولى منذ عام 2018، في ظل استمرار التوتر بين الكوريتين منذ نهاية الحرب بين عامي 1950 و1953. وأعلنت الوزارة، الاثنين، أن السلطات الكورية الشمالية أرسلت إلى السلطات الكورية الجنوبية إشعاراً بوفد يضم 39 شخصاً من نادي نايغوهيانغ النسائي الذي سيواجه فريق سوون إف سي للسيدات في 20 مايو/أيار ضمن الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا، وأشارت إلى أن الوفد يضم 27 لاعبة و12 من الطاقم الإداري للنادي، من دون أن تحدد موعد وصول الفريق إلى الأراضي الكورية الجنوبية. وسيلاقي الفائز بهذه المواجهة في نهائي البطولة القارية للأندية النسائية، المقرر في 23 مايو/أيار، الفائز من مواجهة ملبورن سيتي الأسترالي وطوكيو فيردي بيليزا الياباني، وذكرت الوزارة في بيان صحافي: "سيعود الفريق الخاسر في نصف النهائي إلى بلاده يوم الخميس 21 مايو/أيار، من دون إقامة مباراة لتحديد صاحب المركز الثالث". وستكون هذه المباراة الأولى لفريق رياضي كوري شمالي يلعب في الجنوب منذ عام 2018، عندما زارت البلاد وفود في الرماية وكرة القدم للشباب وكرة الطاولة، في حين أن آخر مرة أرسلت فيها بيونغيانغ فريقاً نسائياً لكرة القدم إلى الجنوب كانت عام 2014، حين شارك المنتخب الكوري الشمالي في دورة الألعاب الآسيوية في إنشيون. يُذكر أن الكوريتين بحالة حرب من الناحية التقنية، بعد أن انتهى نزاعهما بين عامي 1950 و1953 باتفاق هدنة لا بمعاهدة سلام، في حين تُعد التبادلات الرياضية والثقافية بينهما نادرة جداً. ## "الخلية العملاقة" تضرب غازي عنتاب: قتيل وعشرات المصابين وأضرار كبيرة 04 May 2026 11:05 AM UTC+00 عطلت المدارس، العامة والخاصة، اليوم الاثنين، بعد أن شلت عاصفة الخلية العملاقة "سوبر سيل" الحياة العامة بولاية "غازي عنتاب" جنوبي تركيا، وخلفت أضراراً مادية كبيرة ووفاة شخص وإصابة 51 آخرين بجروح وإصابات متفاوتة بعد تطاير أسطح منازل وتضرّر المباني ومنها مشفى "بسان"، ما خلف أضراراً بالغة بالممتكلات والسيارات، في غازي عنتاب والولاية المجاورة "شانلي أورفا". وشهدت المنطقة ليل أمس رياحاً شديدة وصلت سرعتها، بحسب مصادر الولاية، إلى 115 كلم/ساعة وهطول برد "الدولو" وأمطار غزيرة أحدثت سيولاً بالشوارع وغمرت سيارات وبعض الأنفاق واقتُلعت الأشجار من جذورها، وسقطت أعمدة الكهرباء، وتطاير أسطح المدينة ما استدعى تدخل فرق الإنقاذ لسحب العالقين. وتكشف مصادر إعلامية تركية اليوم، أن العاصفة التي وصفت بأنها أكثر الأيام رعباً في المدينة بعد الزلزال شباط 2023. هطل خلالها 60 كيلوغراماً من الأمطار لكل متر مربع في 20 دقيقة، وتسببت الأعاصير والبرد والسيول في أضرار جسيمة، ما شلّ المدينة بالكامل تقريباً. وتواصل فرق إدارة الكوارث والطوارئ (AFAD) والشرطة والدرك والبلدية أعمال، اليوم، تحديد الأضرار والتدخل في جميع أنحاء المدينة، مع دعوة المواطنين إلى توخي الحذر، لتعاود الولاية حياتها غداً، بعد تعليق العليم ليوم واحد لإجراء الفحص للمدارس المتضرّرة وضمان سلامة الطلاب والمواطنين. ويقول عمر أوغلو من نيزب بولاية عنتاب إنّ الأضرار لم تتكشف كاملة حتى الآن، لكن مشفى بوسان تضرّر كثيراً؛ إذ "تطايرت ألواح واجهة المشفى وتسببت بأضرار للمارة" كما تضرّرت مبانٍ كثيرة وشبكة الكهرباء وبعض الأنفاق والمنشآت وكثير من العرابات "أضراراً بسيطة ومتوسطة".  وحول التدخل الحكومي واستعادة الوضع لما كان عليه، يضيف أوغلو لـ"العربي الجديد" أن سلطة الولاية وجهت اليوم مدراء المؤسسات باتخاذ التدابير اللازمة لمنح تسهيلات أو إجازات للموظفات اللواتي لديهنّ أطفال في سن التعليم الابتدائي نظراً لتعطيل المدارس كما أن الفرق الحكومية تحصي الأضرار، إذ لحقت الأضرار نحو 39 مدرسة بالولاية ما استدعى تعليق التعليم ليوم واحد في مناطق "شاهين بيه، شهيد كامل، نيزب" مضيفاً أن الأرصاد الجوية تحذر اليوم وغداً من أمطار غزيرة وعواصف. وتعاني تركيا، عامّة، من شتاء متأخر وهطول أمطار لم تشهده منذ ستين عاماً، بحسب متخصصين، مع انخفاض لافت في درجات الحرارة وهطول أمطار مستمرة خاصة بولاية إسطنبول. ويعزو المتخصصون الأمر لوصول كتل هوائية قطبية واشتداد ظاهرة "اللانينا" التي تزيد من التيارات الباردة والرطوبة وتؤدي لغزارة هطول الأمطار، وهو ما يعرف بـالشتاء المتأخر، إذ لا تتراوح درجات الحرارة بين 9 و11 مئوية وتنخفض الصغرى إلى 6 درجات ليلاً. مع توقعات بانتهاء فترة الشتاء المتأخر وعودة الأجواء ربيعية بالتدرج لتعود الحرارة إلى معدلاتها بمثل هذه الأوقات من العام، نحو 20 درجة مئوية، ابتداء من الأسبوع الثاني من شهر مايو الجاري. ## بنك الجبن في إيطاليا... مخزن سرّي للكنز الثمين 04 May 2026 11:06 AM UTC+00 يخفي شمال إيطاليا مستودعات شاسعة، تضم رفوفاً شاهقة، تحوي مئات الآلاف من أقراص الجبن. وداخل بنك الجبن هذا، توجد أنظمة تحكم مناخية متطورة، لحماية واحدة من أهم كنوز البلاد: بارميجانو ريجانو. هذا الجبن لا يُصنع إلا في منطقة صغيرة مُحددة، ويحتاج إلى شهور طويلة قبل أن ينضج، وفي انتظار بيعه وجني المال يستخدمه بنك الجبن ضماناً.  عندما يصل قرص من جبن بارميجانو ريجانو إلى بنك الجبن، يدخل نظاماً دقيقاً مُحكماً طوِّر عبر الأجيال. يُفحص كل قرص ويُسجل في نظام رقمي أشبه بجواز سفر، فيُسجل تاريخ إنتاجه، ومصنع الألبان الذي أنتجه، وحالته الحالية. توضع الأقراص على رفوف خشبية طويلة، تخضع لمراقبة دقيقة لدرجة الحرارة والرطوبة وتدفق الهواء. ويتفقد موظفو المستودع الممرات يومياً، ويتأكدون من خلو الأقراص من الشقوق أو الانتفاخ أو أي مشاكل تتعلق بالرطوبة، ويبلّغون عن أي خلل. ينقل موقع يورونيوز عن أحد موظفي البنك، فيديريكو روتيلي، أنه "يجب ألا تتجاوز درجة الحرارة 20 درجة مئوية، ولكن لا ينبغي أن تكون منخفضة جداً أيضاً. الدرجة المثالية تتراوح بين 16 و18 درجة مئوية. كما يجب أن تكون الرطوبة عالية، ولكن ليس بإفراط، بين 70% و80%"، حتى يتمكن الجبن من "التنفس والتخلص من دهونه". بعد مرور عام، يُنقَر على كل قرص بمطرقة، ويصغي الطارق ليكتشف أي عيوب داخلية. الأقراص التي تُصدر صوتاً نقياً ومتجانساً فقط هي التي تحصل على ختم الجودة. يتعامل المستودع مع نحو 2.3 مليون قرص سنوياً، تبلغ قيمتها 382 مليون دولار. وينقلها فريق بنك الجبن من مصانع الألبان وإليها، ومصانع المعالجة، والمصدّرين، والشركات التي تشتري الأقراص لبيعها أو تعتيقها لفترات طويلة. تنقل شبكة سي أن أن عن رئيس قسم المستودعات في بنك الجبن الإيطالي، جيانكارلو رافانيتي، أنه "يُصنع في إيطاليا نحو أربعة ملايين قرص من جبن بارميجانو ريجانو، ونحتفظ بـ500 ألف قرص... ونسمح للعملاء باستخدامها ضماناً للحصول على التمويل". وهكذا، يصبح المستودع بمثابة خزنة آمنة تضمن للبنك وجود الأقراص، وحالتها الجيدة، ومطابقتها لسجل الرهن. ويشير رافانيتي إلى أن هذا النظام مُطبق منذ أكثر من قرن، ولم يسبق أن خسر بنك الجبن يورو واحداً على هذه القروض. ## بلاي أوف السلة الأميركية: ديترويت وكافالييرز آخر المتأهلين 04 May 2026 11:11 AM UTC+00 حجز كل من ديترويت بيستونز وكليفلاند كافالييرز البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين إلى الدور الثاني من منافسات "بلاي أوف" الأدوار الإقصائية لدوري السلة الأميركية للمحترفين، ليضرب الثنائي موعداً قوياً في الدور نصف النهائي من الموسم الحالي 2025-2026. وتفوق فريق ديترويت بيستونز على منافسه فريق أورلاندو ماجيك (114-112)، فجر الاثنين، في المواجهة السابعة بينهما في سلسلة "بلاي أوف" دوري السلة الأميركية للمحترفين، لتُحسم السلسلة بتفوق بيستونز (4-3)، بعد أن كان متخلفاً في السلسلة (3-1)، وفرض كايد كانينغهام نفسه نجماً للمواجهة السابعة بتسجيله 32 نقطة مع 12 تمريرة حاسمة، وأضاف توبياس هاريس 30 نقطة مع تسع متابعات. وكان فريق ديترويت بيستونز تفادى الإقصاء مسبقاً بفوزه في المباراتين الخامسة والسادسة أمام فريق أورلاندو ماجيك، بعدما محا تأخراً بفارق 24 نقطة يوم الجمعة الماضي فارضاً مباراة فاصلة فجر الاثنين، وهي المرة الثانية التي يعود فيها بيستونز من تأخر (3-1) لإقصاء فريق أورلاندو ماجيك، بعدما حقق ذلك في الدور الأول عام 2003. وسجّل باولو بانكيرو 38 نقطة مع تسع متابعات وست تمريرات حاسمة لأورلاندو، لكنه لم يجد دعماً هجومياً يُذكر، كما أحرز بانكيرو أول 11 نقطة لماجيك الذي أنهى الربع الأول المتقارب متقدماً بفارق نقطتين. وفي المباراة الثانية من بلاي أوف دوري السلة الأميركي للمحترفين، تجاوز فريق كليفلاند كافالييرز بداية قوية لفريق تورونتو رابتورز وتفوق عليه (114-102)، حاسماً السلسلة (4-3)، وسجّل كافالييرز، بقيادة أداء استثنائي من لاعب الارتكاز جاريت ألين، فوزه الخامس توالياً في مباراة سابعة، بعدما أقصى رابتورز للمرة الرابعة في أربع مواجهات بلاي أوف "الأدوار الإقصائية". وتدارك كليفلاند تأخراً مبكراً بعشر نقاط ودخل الشوط الثاني متعادلاً (49-49)، ثم افتتح الربع الثالث بسلسلة (9-صفر)، وأنهاه في صالحه (38-19)، بفضل 14 نقطة لألين من أصل 22 له في المباراة إضافة إلى عشر من أصل 19 متابعة في هذا الربع، كما أضاف دونوفان ميتشل 22 نقطة لفريق كليفلاند، وخرج سالماً من قفزته القوية لمحاولة التقاط كرة، والتي انتهت به في الصف الثالث من مقاعد صالة روكيت أرينا مطلع الربع الثالث، بينما ساهم المخضرم جيمس هاردن بتسجيل 18 نقطة، وتصدر سكوتي بارنز قائمة مسجلي فريق تورونتو رابتورز برصيد 24 نقطة. ## شهيدان ومصابون بينهم امرأة بقصف الاحتلال 3 مناطق في غزة 04 May 2026 11:14 AM UTC+00 استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون، ظهر اليوم الاثنين، في استهداف نفذته مسيّرة إسرائيلية من طراز كواد كابتر، لعدد من المواطنين في مخيّم البريج للاجئين الفلسطينيين شرقي قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد هو أنس محمد حمد يبلغ من العمر 33 عاماً من سكان مخيّم البريج، إذ نقلته الطواقم الطبية إلى مستشفى العودة في حالة حرجة، قبل أن يُعلن عن استشهاده ونقل جثمانه إلى مستشفى شهداء الأقصى. وبحسب مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد"، فإن المسيّرة الإسرائيلية ألقت قنبلة تجاه الشاب ومجموعة من الفلسطينيين قرب منطقة أرض أبو شعبان غربي مخيّم البريج، وسط القطاع، ما تسبب بإصابته بشكل خطير، قبل أن يعلن عن استشهاده. وصباح اليوم، استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة العطاطرة شمالي غربي قطاع غزة، إذ أعلن مصدر طبي عن استشهاد الفلسطيني موسى سالم الأبيض (42 عاماً) برصاص الاحتلال. وفي مدينة رفح، أصيبت سيدة بطلق ناري عشوائي من دبابات الاحتلال في منطقة الشاكوش شمالي مدينة رفح، إذ نُقلت بواسطة الطواقم الطبية إلى أحد المستشفيات الميدانية لتلقي العلاج. ويعيش قطاع غزة على وقع تصعيد إسرائيلي متصاعد منذ أكثر من شهرين، في وقت تشهد فيه العاصمة المصرية القاهرة مباحثات مكثفة للوصول إلى تفاهمات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي وقت سابق، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدَين جديدَين، إلى جانب تسع إصابات جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع. وبيّنت أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول بلغ 832 شهيداً، فيما وصل عدد الإصابات إلى 2354، إضافة إلى تسجيل 767 حالة انتشال، أما على صعيد الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 72612 شهيداً، مقابل 172457 إصابة. ## تراجع صناعة السيارات الألمانية تحت ضغط الرسوم ونقص المواد 04 May 2026 11:16 AM UTC+00 تواصل تدهور مناخ الأعمال في قطاع صناعة السيارات الألماني، وسط غياب مؤشرات على تحسن قريب. وأفاد معهد إيفو للبحوث الاقتصادية، اليوم الاثنين، بأن مؤشر مناخ الأعمال للقطاع انخفض في إبريل/نيسان إلى (-23.8 نقطة)، مقابل (-19 نقطة) في مارس/آذار، بعد التعديل الموسمي، ما يعكس تعمّق التشاؤم لدى الشركات. ومن المرجح أن يؤدي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25% إلى مزيد من التدهور في الآفاق المستقبلية للقطاع. ورغم أن الشركات قيّمت وضعها الحالي بشكل أفضل نسبيًا مقارنة بالشهر السابق، فإن التوقعات للأشهر المقبلة شهدت تراجعًا حادًا، حيث انخفض مؤشر التوقعات إلى سالب 30.7 نقطة بعد أن كان سالب 15.3 نقطة. وأشار معهد "إيفو" أيضاً إلى تصاعد أزمة نقص المواد، إذ أفادت نحو 10% من الشركات في أبريل/نيسان بوجود نقص في مواد أولية أساسية، مقارنة بنحو 1% فقط في مارس/آذار. ويرتبط هذا النقص جزئياً بالتوترات في المنطقة، حيث تؤثر الحرب المرتبطة بإيران على إنتاج وتوريد غاز الهيليوم، المستخدم في صناعات حيوية مثل الرقائق الإلكترونية والبطاريات والوسائد الهوائية. ويُذكر أن نحو 40% من واردات الاتحاد الأوروبي من الهيليوم تأتي من قطر. تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، والتي انعكست بشكل مباشر وغير مباشر على سلاسل التوريد العالمية. فإلى جانب التأثيرات المباشرة على سلاسل التوريد، فإن لحرب إيران أيضا تداعيات غير مباشرة واضحة، إذ ترتفع حالة عدم اليقين لدى الشركات والأسر، ما قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على شراء السيارات الجديدة.   وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة إلى 25% اعتبارا من الأسبوع المقبل، مبررا ذلك بعدم التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق التجاري المبرم. ولا تبدو أزمة قطاع السيارات الألماني عابرة، بل تعكس ضغوطاً مركّبة تتقاطع فيها الرسوم التجارية مع اضطرابات سلاسل التوريد والتوترات الإقليمية. ومع تصاعد حالة عدم اليقين، يواجه القطاع تحدياً مزدوجاً بين الحفاظ على تنافسيته وتفادي مزيد من التراجع في الطلب. ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة على القطاع، تشمل ضعف الطلب الخارجي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، واشتداد المنافسة العالمية، خصوصًا من الشركات الآسيوية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## نعيم قاسم: لا وجود لخط أصفر ولن يكون هناك منطقة عازلة في جنوب لبنان 04 May 2026 11:19 AM UTC+00 شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أنّه "لا وجود لخطّ أصفر (في جنوب لبنان) ولا منطقة عازلة، ولن يكون"، مؤكداً في كلمة له اليوم الاثنين، أنّ التفاوض المباشر مع إسرائيل هو "تنازل مجاني بلا ثمار وخدمة لنتنياهو (رئيس حكومة الاحتلال)، الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان وخدمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الانتخابات النصفية (نوفمبر/تشرين الثاني المقبل)"، معتبراً أنّه "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمرّ". وشدد قاسم على "أننا مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى إيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق"، موضحاً "أننا مع دبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري، واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له". وتأتي كلمة قاسم في وقتٍ تواصل فيه إسرائيل اعتداءاتها على الجنوب اللبناني، وتوجّه إنذارات بالإخلاء إلى السكان، ضمنها ما نشرته صباحاً، والذي شمل بلدات قانا ودبعال وقعقية الجسر وصريفا، مستكملة سياسة التهجير والتدمير، ومنع الأهالي من العودة، خاصة إلى القرى المشمولة في الخط الأصفر الذي أقامه الاحتلال، ويشمل أكثر من 50 بلدة، يسيطر عليها سواء مباشرة أو بالنار. كما تأتي في وقتٍ تجري فيه التحضيرات لعقد الاجتماع الثالث بين لبنان وإسرائيل بواشنطن، في إطار المباحثات التمهيدية للتفاوض المباشر، والمرتقب هذا الأسبوع، علماً بأن الانقسامات لا تزال قائمة في لبنان حول هذا المسار، في ظل رفض حزب الله ورئيس البرلمان نبيه بري التفاوض المباشر، مع إصرارهما على أولوية وقف إطلاق النار بالكامل. وقال قاسم في كلمة موزّعة اليوم، إننا "نواجه مرحلة خطيرة من تاريخ منطقتنا ومستقبل بلدنا وأجيالنا، يتكالب فيها علينا العدو بدعمٍ وإدارةٍ من الطاغية الأميركي الظالم"، مشيراً إلى أن المقاومة تمنع العدو من تحقيق أهدافه، وهي تصمد وتستمرّ. وشدد قاسم على أن "لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته. أما ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بشكل صارم لمدة خمسة عشر شهراً، لكن العدو الإسرائيلي لم ينفِّذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل خمسمائة من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم، كلُّ ذلك لأنَّه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر". كما لفت إلى أن "الجيش اللبناني انتشر في جنوب نهر الليطاني تطبيقاً للاتفاق، ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع إتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان". وأوضح أنه "لا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمّنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها"، مشدداً على أن "المقاومة وأهلها يقدّمون أداءً أسطوريّاً أدهش العدو والصديق، فلا تطعنوها في ظهرها". كذلك، شدد قاسم على أن "من واجب السلطة أن تحرص على الوحدة الوطنية، وتحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمّن الحماية لكلّ المواطنين، وتعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية". ودعا الحكومة إلى أن تبرز للمواطنين إنجازاتها، "وما طبقته من اتفاق الطائف من دون انتقائية وتفسير مغلوط، وأنها ملتزمة بالدستور والعيش المشترك، ليكون تمثيلها صحيحاً وأداؤها مقبولاً. ومع ضعفها وعدم قدرتها، تضع الخطط والبرامج على قاعدة بناء الدولة وسيادتها"، مضيفاً "نحن حاضرون كما كُنا دائماً السند والمعين في إطار الوحدة والاستقلال". وأكد قاسم أن "هناك أربعة مؤثرات تساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي، والاستفادة من أي تحرك دولي أو اقليمي يضغط على العدو"، مضيفاً "فليضع العالم نصب عينيه أنه لن يكون الحل هو الاستسلام، والحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسياً وعسكرياً كبلدٍ ضعيف وتحت الوصاية، ولا بالدبلوماسية المكبّلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات". ## دوري السلة اللبنانية يعود بعد التوقف.. ضغط الحرب وعقدة الأجانب 04 May 2026 11:25 AM UTC+00 أعلن الاتحاد اللبناني لكرة السلة استئناف بطولة دوري كرة السلة لموسم 2025-2026، بعد فترة توقف بسبب الحرب بين حزب الله وإسرائيل التي اندلعت يوم 2 مارس/آذار الماضي، لتعود تحضيرات الأندية إلى الواجهة من جديد بغية العودة إلى مباريات الدوري. وأشار الاتحاد اللبناني لكرة السلة، في وقت سابق، إلى أن بطولة دوري كرة السلة لموسم 2025-2026، ستعود انطلاقاً من يوم 15 مايو/أيار المقبل، لخوض ثلاث مباريات متبقية من مرحلة الإياب، قبل خوض مرحلة الإقصائيات؛ إذ تخوض أول ستة أندية مرحلة "الفاينل سيكس"، ثم تلعب أول أربعة أندية "فاينل 4" على أن يتأهل أول فريقين إلى المباراة النهائية لبطولة الدوري لتحديد هوية البطل. ويتصدر نادي الرياضي، بطل الموسم الماضي، جدول الترتيب برصيد 19 فوزاً من 19 مباراة وجمع 38 نقطة، في وقت يأتي خلفه نادي الحكمة برصيد 16 فوزاً مقابل ثلاث هزائم وجمع 35 نقطة، أما صاحب المركز الثالث فهو نادي المركزية جونية الذي حقق 12 فوزاً مقابل سبع هزائم وجمع 31 نقطة، وخلفه نادي هوبس الرابع برصيد 29 نقطة من عشرة انتصارات وتسع هزائم. وقبل عودة مباريات بطولة دوري كرة السلة اللبنانية، تبرز إلى الواجهة ضغوط تواجهها الأندية للعودة إلى التحضيرات بشكل طبيعي، رغم أن الوضع يختلف كثيراً عن حال كرة القدم؛ فجميع أندية كرة السلة في الدوري ملاعبها ومرافقها الرياضية في مناطق بعيدة عن مناطق القصف أو مناطق خطر محتملة قد تتعرض لقصف من قوات العدو الإسرائيلي، والأمر يقتصر بنسبة كبيرة على حركة اللاعبين والأندية والجماهير خلال فترة الهدنة الحالية بين لبنان وإسرائيل، التي يُمنع فيها قصف العاصمة بيروت أو الضاحية الجنوبية لبيروت، مع العلم أن الخروق الإسرائيلية مستمرة وبشكل كبير في الجنوب اللبناني. في المقابل، تبرز إلى الواجهة عقدة اللاعبين الأجانب الذين يلعبون مع الأندية المنافسة في بطولة الدوري، خصوصاً أن الأندية لم تكشف بعد عن القوائم الرسمية التي ستستكمل بها منافسات بطولة الدوري، لمعرفة إن كانت أسماء اللاعبين الأجانب المحترفين ستكون نفسها، أم سيكون هناك لاعبون جُدد ستكشف عنهم الأندية قبل استئناف المباريات. وفي هذا الإطار، حصل "العربي الجديد" على معلومات من عضو في الاتحاد اللبناني لكرة السلة، جلال بعينو، الذي شرح وضعية اللاعبين الأجانب مع الأندية قائلاً: "كل نادٍ سيُقدم الأسبوع المقبل قائمة جديدة من اللاعبين الذين سيتابع بهم مباريات الموسم، ممكن أن تضم أسماء اللاعبين الأجانب نفسها، وممكن أن تكون هناك أسماء جديدة تكشف عنها الأندية، فظروف الحرب غيّرت الكثير من الأمور، ليس هناك أي تغييرات في النظام الحالي للموسم، وكل فريق يُمكنه الكشف عن أسماء لاعبين أجانب جُدد، ليس هناك أي مشكلة". ## روثكو في نيويورك.. "البني والأسود في الأحمر" تعود إلى واجهة المزادات 04 May 2026 11:33 AM UTC+00 تستعدّ دار سوثبي للمزادات في نيويورك لعرض لوحة الفنان الأميركي مارك روثكو "البُنّي والأسود في الأحمر" (1957) في الرابع عشر من مايو/ أيار الجاري، وسط توقعات بأن تحقّق سعراً يتراوح بين 70 و100 مليون دولار، ما يجعلها أبرز عمل فنّي معروض في موسم المزادات الحالي. وتأتي اللوحة ضمن أبرز أعمال روثكو المنجزة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تعكس أسلوبه التجريدي القائم على الحقول اللونية الكبيرة، إذ تتألف من خلفية حمراء داكنة تتداخل معها مستطيلات بدرجات البُنّي والأحمر والأسود. تحمل اللوحة تاريخاً لافتاً في سوق الفن العالمي، إذ انتقلت ملكيتها في الأصل إلى مجموعة سيغرام بعد أن باعها وكيل أعمال روثكو سيدني غانيس. وقد عُرضت حينها في بهو مبنى سيغرام في نيويورك، وهو ما دفع الشركة لاحقاً إلى تكليف روثكو بتنفيذ سلسلة جداريات سيغرام الشهيرة، التي تُعد اليوم من أهم إنجازاته الفنية. وفي عام 2003، عادت اللوحة إلى الواجهة عندما بيعت في مزاد كريستيز بنيويورك مقابل 6.7 ملايين دولار، وهو رقم كان يعكس في حينه قيمة سوقية معتبرة، قبل أن تشهد أعمال روثكو ارتفاعاً كبيراً في الأسعار خلال العقود التالية. وبحسب بيانات سوق الفن، فإن هذا البيع جاء في المرتبة الثانية ضمن ذلك المزاد، الذي تصدرته لوحة أُخرى لروثكو بعنوان "رقم 9 (أبيض وأسود على نبيذ)" من عام 1958، والتي بيعت حينها مقابل 16.3 مليون دولار. اللوحة معروضة للبيع من خلال المالك السابق روبرت منوشين، بعد أن بقيت معه لأكثر من 20 سنة منذ آخر مرة بيعت فيها. وتشير التقديرات إلى أنها قد تصل إلى 100 مليون دولار إذا وصل السعر إلى الحد الأعلى في المزاد. وإذا حدث ذلك، ستكون هذه اللوحة أغلى عمل فني لروثكو يُباع في مزاد علني، متجاوزة رقمه القياسي السابق الذي سجّلته لوحة "برتقالي، أحمر، أصفر" (1961)، والتي بيعت عام 2012 مقابل 86.9 مليون دولار. ## هاني شاكر ولبنان... ذاكرة الحرب ومحطّة السنوات الأخيرة 04 May 2026 11:37 AM UTC+00 شكّل المغنّي المصري الراحل هاني شاكر نقطة تحوّلٍ فاصلة في مسار الأغنية العربية، لا سيّما في بيروت الثمانينيات، حيث بدا صوته حاضراً في وجدان جيلٍ كامل من المراهقين الذين حفظوا أغانيه عن ظهر قلب، وعاشوا على إيقاعها قصص الحب والحنين والفقد. هؤلاء أنفسهم، ومعهم أجيال لاحقة، حضروا حفله الأخير في ديسمبر/كانون الأول الماضي في فوروم دو بيروت، بعد أكثر من أربعة عقود من حضوره الأول، في مشهدٍ بدا فيه الزمن كأنه توقّف عند صوتٍ لم يبهت، ظلّ نابضاً بالإحساس، متماسك الأداء، قادراً على التلوّن المقامي والتحكّم بالنوتة من دون أدنى اهتزاز، وكأن خبرة السنين صقلته بدل أن تُثقله. لم تكن بدايات هاني شاكر سهلة في ظل الهيمنة الطاغية لعبد الحليم حافظ الذي سيطر على الإذاعة والسينما وسوق الأسطوانة والكاسيت، فبدا المشهد مغلقاً أمام أي صوتٍ جديد. غير أن مطلع السبعينيات حمل ملامح اختراقٍ تدريجي، فاستطاع شاكر أن يثبت حضوره وأن يشق طريقه بثبات، رغم أن طيف العندليب ظلّ الأكثر تأثيراً. في تلك المرحلة، سادت فرضية أنّه امتدادٌ لذلك الخط الرومانسي، غير أنّ مسيرته سرعان ما أثبتت استقلالها، وأظهرت ملامح شخصية فنية خاصة، لا تستند إلى التقليد، بل إلى إعادة صياغة الحسّ العاطفي بلغةٍ أقرب إلى زمنها. بعد رحيل عبد الحليم، شهدت الأغنية العربية تحوّلاً ملحوظاً، وكان هاني شاكر أحد أبرز وجوهه. فقد أعاد ضبط زمن الأغنية مختزلاً مدّتها إلى ما بين عشرٍ و16 دقيقة، بعد أن كانت تتراوح بين 20 دقيقة وساعة كاملة. ومع أعمالٍ مبكرة مثل "يا ريتك معايا" (1974) ثم "كده برضه يا قمر" (1975)، دخل مرحلة تثبيت الهوية مقدّماً نموذجاً للأغنية الرومانسية الخفيفة التي تجمع بين الشعبية والعمق، وتخاطب جمهوراً أوسع من دون التفريط بالقيمة الفنية. في هذا السياق، يمكن اعتباره حالةً مستقلة في مرحلةٍ أعقبت نجومية أسماء مثل محمد رشدي ومحرم فؤاد، إذ نجح في ملء فراغٍ كان يتطلّب صوتاً يجمع بين الرهافة والانتشار. في بيروت تحديداً، ارتبط صوت هاني شاكر بذاكرة الحرب وما بعدها، إلى جانب زميله الراحل عماد عبد الحليم، فشكّل حضورهما معاً جزءاً من وجدان الجمهور في مرحلةٍ صعبة. ومع رحيل عماد عبد الحليم في عام 1995، تعزّز موقع شاكر أكثر، ليتربّع على عرش الأغنية الرومانسية الشعبية، وتتصاعد مبيعاته رغم منافسة قوية من أسماء مثل علي الحجار ومدحت صالح. ومع ذلك، ظلّ الأوّل في لبنان انتشاراً وتأثيراً، مدعوماً بحفلاتٍ متواصلة وجولاتٍ رسّخت علاقته بالجمهور اللبناني حتى سنواته الأخيرة. في حفله الأخير في الرابع عشر من ديسمبر الماضي، لم يكن الأداء مجرّد استعادةٍ لأغانٍ معروفة، بل لحظة وفاء متبادل بين فنان وجمهور. غنّى شاكر للبنان بكلماتٍ مؤثّرة، واختتم بتحيةٍ لافتة عبر أدائه "بحبك يا لبنان" للسيدة فيروز، في إشارةٍ رمزية إلى عمق العلاقة التي نسجها مع هذا البلد. وهذا ما فعله هاني شاكر أيضاً عندما غنّى في بيروت في أغسطس/آب 2024؛ فاستعار من فيروز "بحبك يا لبنان" وغنّاها، وردَّد موال "لبنان أرض المحبّة"، وأكمله بـ"كيف ما كنت بحبك". واختار أن يختم بما طلبه الجهمور: "علّي الضحكاية". وقد حظي خلال مسيرته بعشرات التكريمات في بيروت التي شهدت أيضاً حضوره المتكرر وإقامته في سنواته الأخيرة، خصوصاً بعد استقالته من رئاسة نقابة الموسيقيين، فتفرّغ للحفلات داخل مصر وخارجها، محافظاً على وهجٍ فني نادر الاستمرار. بهذا المعنى، لم يكن هاني شاكر مجرّد صوتٍ ناجح، بل ظاهرة فنية عبَرت أزمنة مختلفة، ونجحت في إعادة تعريف الأغنية الرومانسية بما يتلاءم مع تحوّلات الذائقة، من دون أن تفقد جوهرها الإنساني العميق. ## الجزائر تدقق في هويات زبائن البنوك تفادياً للعمليات المشبوهة 04 May 2026 11:38 AM UTC+00 بدأت السلطات الجزائرية تطبيق تدابير جديدة وصارمة للتثبت من هويات الزبائن والتأكد من طبيعة النشاط والمعاملات، في إطار خطة حكومية شاملة للوقاية من تبييض الأموال والتصدي لتمويل الإرهاب والأنشطة المشبوهة. وأصدر بنك الجزائر تعليمة جديدة موجهة إلى البنوك والمؤسسات المالية والمصالح المالية لبريد الجزائر، تقضي ببدء العمل بإجراء احترازي يُعرف بـ"كي واي سي" (اعرف زبونك). وتنص التعليمة على "تنفيذ إجراءات تحديد هوية الزبون والتحقق منها في إطار نهج قائم على المخاطر، مع مراعاة ملفات الزبائن، والمنتجات والخدمات، وقنوات التوزيع، والمناطق الجغرافية"، إلى جانب "تطبيق إجراءات أكثر صرامة تتناسب مع خصوصيات الزبائن وطبيعة نشاطهم وحجمهم". وأكدت التعليمة أن "واجبات تحديد الهوية والتحقق منها تُطبّق على الزبون المعتاد والزبون العرضي، والوكيل، والممثل القانوني، وكل شخص يدّعي التصرف لحساب الزبون، إضافة إلى المستفيد أو المستفيدين الحقيقيين". كما أدرج البنك هذه التدابير ضمن تعزيز تطبيق المحاذير المرتبطة بـ"تحديد مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتقييمها وفهمها والتخفيف منها". ويُعد نظام "اعرف زبونك" آلية تعتمدها البنوك والمؤسسات المالية للتعرف إلى هويات الزبائن والمتعاملين والتحقق منها، بما يضمن شفافية المعاملات والحد من الغش والتعاملات المشبوهة، ويعزز أمن المنظومة البنكية. وشددت التعليمة على أنه يحق للمؤسسات البنكية الخاضعة للقانون الجزائري، قبل الدخول في أي علاقة أعمال وخلال سريانها، وعند إجراء أي عملية عرضية، تحديد هوية الزبون والتحقق منها.  كما أكدت وجوب التحقق من إثبات هوية الزبون وعنوانه، وممثله القانوني، وعند الاقتضاء، المستفيد أو المستفيدين الحقيقيين، إضافة إلى تحديد ملف الزبون والغرض من العلاقة وطبيعتها أو العملية العرضية، بهدف تحديد مستوى المخاطر. وتسعى الجزائر، من خلال سلسلة من التدابير، إلى الوقاية من العمليات المالية المشبوهة والتصدي لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، تمهيداً للخروج من "المنطقة الرمادية" لدى مجموعة العمل المالي، التي أُدرجت فيها منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2014.  ومساء السبت الماضي، أعلن الرئيس الجزائري أن بلاده بصدد الخروج من هذه القائمة، مشيرًا إلى أن المجموعة أبدت تقييماً إيجابياً للإجراءات المتخذة، وأن رفع اسم الجزائر سيتم خلال فترة قصيرة. وكان محافظ بنك الجزائر، محمد لمين لبو، قد أعلن الثلاثاء الماضي عن التحضير لإصدار تعليمة جديدة تتعلق بتطبيق معايير "اعرف زبونك"، في إطار تكييف المنظومة البنكية الوطنية مع التحولات في وسائل التمويل، واحترام الضوابط المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد أن هذه التعليمة ستكون ملزمة لكافة البنوك، مع مراعاة خصوصية نشاط المتعاملين الاقتصاديين، الذين يمكنهم، بناءً على تصريح بسيط، الإفصاح عن مداخيلهم المستقبلية وكيفية استخدامها دون مواجهة عراقيل. ## سورية تتوقع تحسن الليرة مع زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد 04 May 2026 11:38 AM UTC+00 توقع محافظ مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، أن تشهد الليرة السورية تحسناً خلال الفترة المقبلة في ظل زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد، مؤكداً أن اقتصاد بلاده واعد. وفي تصريح لـ"الإخبارية" السورية الحكومية، توقع الحصرية، "تحسناً في الضغط على الليرة مع زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد خلال المرحلة المقبلة"، وأوضح أن "سعر الصرف ليس باتجاه واحد بل يرتفع وينخفض وفق المعطيات الاقتصادية والظروف القائمة". وأشار الحصرية، إلى أنّ "الاقتصاد السوري اقتصاد واحد ومؤشراته واعدة على المدى المنظور وفق المعطيات الحالية"، وأكد أن "سورية تعود تدريجياً لتكون جسراً للتجارة ونقل النفط ضمن التطورات الإقليمية الإيجابية"، وأضاف: "نعمل على توفير بيئة اقتصادية مناسبة تدعم الاستثمار وتحد من الخسائر الناتجة عن التقلبات"، كما تعهد الحصرية، بتعزيز العمل في المحافظات التي شهدت ضعفاً، "لتسريع وتيرة الاستبدال وتحقيق التوازن"، في إشارة إلى عملية استبدال العملة الجديدة بالقديمة. وفي السياق، كشف محافظ المصرف المركزي عن استبدال ما يعادل 56% من الليرة السورية، ولفت إلى أنّ قرار تمديد العملية جاء لضمان مزيد من السلاسة ومنح المواطنين وقتاً كافياً للاستبدال. وأوضح محافظ البنك، أن حصر عملية الاستبدال عبر المصارف هدفه ضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية. وكشف أن وتيرة الاستبدال "أسرع من المتوقع"، مؤكداً أهمية دور شركات الصرافة في الاستبدال لكن المكان الطبيعي للكتلة النقدية هو القطاع المصرفي، وأضاف "سنفتتح مراكز جديدة في محافظتَي الحسكة (شمال شرق) والرقة (شمال) خلال الأسابيع المقبلة لتسريع عملية الاستبدال".  وأعرب الحصرية، عن اعتزازه بتجربة الاستبدال، واصفاً إياها بـ"الناجحة بكل المقاييس"، وأنها "من أبرز إنجازات العهد الجديد". والجمعة، أعلن مصرف سورية المركزي، تمديد فترة استبدال الليرة القديمة شهراً إضافياً حتى 30 يونيو/حزيران المقبل. وأفاد في بيان، "بتمديد فترة استبدال العملة لمدة 30 يوماً إضافياً اعتباراً من 1 وحتى 30 يونيو 2026، وذلك في إطار التقدم الجيد الذي تشهده عملية الاستبدال"، وأكد أن "التعايش بين الليرة السورية الجديدة والليرة القديمة سيستمر حتى نهاية مدة الاستبدال المحددة".  وبدأت عملية استبدال العملة مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك لمدة 90 يوماً، إذ تعادل كل 100 ليرة من العملة القديمة ليرة واحدة من نظيرتها الجديدة. وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أصدر محافظ المصرف المركزي، قراراً بتمديد فترة الاستبدال 60 يوماً حتى نهاية مايو/أيار الجاري، قبل التمديد الثاني حتى 30 يونيو المقبل. وفي تدوينة عبر فيسبوك، قال الحصرية، الجمعة، إنّ التعايش بين العملتَين الجديدة والقديمة "سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال التي جرى تمديدها حتى الـ30 من يونيو". والأحد، أعلن المصرف المركزي في سورية أن سعر الدولار بلغ 11 ألفاً و350 ليرة بالعملة القديمة، لكن في السوق الموازية يباع بنحو 13 ألفاً و350 ليرة في دمشق. وأحدثت الحكومة السورية الشهر الماضي، سوقاً إلكترونية للعملات والذهب في العاصمة دمشق، في محاولة لتوحيد الأسعار وتعزيز الشفافية والحد من المضاربات، وتحقيق استقرار نقدي يدعم التعافي الاقتصادي في البلاد، التي لا تزال تعاني من أزمات خانقة تنعكس سلباً على الحالة المعيشية. ونقلت وسائل إعلام محلية، عن الحصرية وقتها، تأكيده إحداث "سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة محورية في مسار تطوير السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي تنفيذاً لاستراتيجية المصرف المركزي، ولا سيما الركيزة الثانية المتمثلة في تحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، ولقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 189 لعام 2025. (الدولار= 113 ليرة سورية جديدة) (الأناضول) ## الدبيبة يعلن إقرار ميزانية موحّدة في ليبيا بقيمة 26.3 مليار دولار 04 May 2026 11:46 AM UTC+00 أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الاثنين، عن "إنجاز تاريخي" بإنهاء 13 عاماً من الانقسام المالي، مؤكداً إقرار أول ميزانية موحدة للدولة عبر اتفاق سياسي شاق، تدار من خلال وزارة مالية واحدة ومصرف مركزي واحد. وخلال ترؤوسه اجتماع مجلس الوزراء العادي الثاني لعام 2026 في بلدية قصر الأخيار شرق العاصمة طرابلس، وجّه الدبيبة تحية إلى الشعب الليبي الصابر من أجل وطن مستقر، معتبراً أن المالية العامة في ليبيا "عادت إلى مسارها الطبيعي". وكشف الدبيبة أن الميزانية، التي تبلغ قيمتها 167,13 مليار دينار (حوالى 26,3 مليار دولار)، جاءت ثمرة عملية تفاوضية وسياسية شاقة خاضها الفريق المشكل (2+2)، لتنهي بذلك حقبة من غياب الموازنات الموحدة منذ عام 2014. وأوضح أن الاتفاق اعتمد أبواباً موحدة للمرتبات والنفقات والدعم، مع إدراج كافة مشروعات التنمية في جدول وطني واحد يشمل جميع الأجهزة في شرق البلاد وغربها وجنوبها. واستحوذ الباب الأول (الرواتب) على 73,13 مليار دينار، ستصرف عبر منظومة ماليّة "لحظية" لضمان النزاهة، كما خُصصت 10 مليارات دينار للنفقات التسييرية، و44 ملياراً لملف الدعم، وفي ما يتعلق بقطاع التنمية رصدت الحكومة 40 مليار دينار لمشروعات الكهرباء، وطباعة الكتاب المدرسي، ومنح الطلاب بالخارج. وشدد الدبيبة على أن هذا التوحيد "سيمنع الإنفاق الموازي وغير الرسمي"، ما سيعزز من قيمة الدينار الليبي في الأسواق وفي مسعى لتعزيز الموارد السيادية. وأكد رئيس الوزراء أن المؤسّسة الوطنية للنفط ستتحصل على "قرض تمويلي" يهدف لرفع معدلات الإنتاج، لضمان تغطية بنود الميزانية التي تعتمد كلياً على الإيرادات النفطية. وأشار الدبيبة إلى أن المتابعة ستجري عبر "لجان مشتركة وبيان شهري" بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية ومصرف ليبيا المركزي، لضمان أعلى مستويات الشفافية في إدارة أموال الدولة". وفي 11 إبريل/نيسان الماضي، توصلت الأطراف الليبية في شرق البلاد وغربها، برعاية الولايات المتحدة، إلى اتفاق يقضي بـ"الإنفاق المالي الموحّد"، بحسب ما أفاد البنك المركزي الليبي، ليكون أول توافق على ميزانية إنفاق موحدة وتوحيد السياسة المالية في البلاد منذ 13 عاماً. وتتنافس حكومتان على السلطة: الأولى في غرب البلاد تحظى باعتراف من الأمم المتحدة ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، والثانية في بنغازي شرق البلاد مدعومة من البرلمان، وفي هذا الصدد، قالت البعثة الأممية إنّ "هذا الاتفاق يمثل تقدماً مهماً نحو معالجة الحاجة الملحّة لتعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام، وتحقيق قدر أكبر من الاتساق المالي والمساءلة على مستوى البلاد". ولتحقيق ذلك اشترطت وجود التزام مماثل وقوي لضمان التنفيذ الفعال للاتفاق، لافتة إلى أنه يتيح فرصة لتحسين "الحوكمة في قطاع المحروقات، بما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتعزيز ثقة المستثمرين". وفي 18 يناير/كانون الثاني الماضي، خفّض البنك المركزي قيمة العملة (الدينار)، للمرة الثانية خلال تسعة أشهر، بنسبة 14.7% "للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وضمان استدامة الموارد العامة" وتسعى ليبيا من أجل تحقيق الاستقرار في اقتصادها والحفاظ على تدفقات ثابتة للإيرادات في ظل تقلبات إنتاج النفط وأسعاره، الذي يمثل ركيزة اقتصادها. ## هاني شاكر... تأويلات لآلام الحب المستحيل 04 May 2026 11:51 AM UTC+00 في الذاكرة العربية، ظلّ المطرب المصري هاني شاكر (1952 - 2026)، الذي رحل الأحد الماضي، مقترناً بميلانكوليا المرارة والحسرة، حتى بات الاقتران بمثابة كليشيه، تداوله جيلا الثمانينيات والتسعينيات، واستدعاه كلّما لزمت الإشارة إلى حتميّة تلازم الحب مع الأحزان، كما عبّرت عنه كثيرٌ من أغانيه. توازياً، وحتى تقاطعاً، اقترن هاني شاكر أيضاً بالأيقونة المصرية الراحل عبد الحليم حافظ (1929 - 1977)، وظلّ ضمن قائمة الأسماء الغنائية المرشّحة ليُطوّب خليفةً له. وإذا ما جمعت بينهما الوسامة، والتأهيل الموسيقي الرفيع في معاهد القاهرة الموسيقية، وتبنّي الرومانسيّة علامةً فنيّة، شكلاً للأداء ومضموناً للأغاني، فإن اختلاف الحقبة والفارق العمري بينهما، الذي امتد جيلاً ونصف جيل، كفيلان بأن جعلا لكلٍّ من العندليب وأمير الغناء العربي مساراً مختلفاً، مع تشابه الإرث إلى حدّ كبير، حتى بات يُنظر إليه بمثابة سيرورة واحدة متّصلة. كان للإذاعة في مصر، مطلع الخمسينيات، الدور الأبرز في إخراج اسم عبد الحليم شبانة من العتمة إلى الضوء. لفت أداؤه المتفرّد انتباه المطرب والملحّن محمد عبد الوهاب، الذي شاءت المصادفة أن كان حاضراً خلال أحد البرامج الإذاعية سنة 1953، فاستمع إلى الشاب، ابن الـ26 عاماً، يُؤدّي أغنيةً من ألحان محمد الموجي بعنوان "صافيني مرة"، ليفتح موسيقار الأجيال له أبواب الإنتاج الفني المصري، الغنائي والسينمائي. كان هاني عبد العزيز شاكر حينئذ ما زال رضيعاً بعمر عامٍ واحد. حينما يكبر، سيغدو التلفزيون المصري المؤسسة التي تلعب دور منصّة الإطلاق، عن طريق سلسلة من البرامج الترفيهية لاكتشاف المواهب. سيقف، وعمره تسع سنين، خلف العندليب الأسمر ليُردّد ضمن جوقة خلال تسجيل أغنية "بالأحضان" سنة 1961، وسيكون الموجي، هذه المرّة، من سيحتضن الشاب ذا الـ20 عاماً، فيهبه أغنيةً من ألحانه بعنوان "حلوة يا دنيا"، التي ما إن سمعها الناس لأول مرة على الأثير، ضمن بثّ أمسيةٍ فنيّةٍ سنة 1972، حتى حسبوا أنهم يسمعون عبد الحليم، يُقدّم جديده. وقد أسهم الأخير في تحديد المسار الأدائي والخطابي للغناء الرومانسي، ليس في مصر فقط، بل في عموم المنطقة الناطقة بالعربية: فما اعتُبرت في السابق نواقصَ، مثل ضعف خامة الصوت وارتفاعه، وعدم القدرة على الإمساك بأبعاد وبُعيدات المقام، حوّلها حافظ إلى ذخيرة تجديد، جعلت من الغناء أكثر انسجاماً مع روح العصر، المحليّة والعالميّة، بأن حاد به عن التقاليد الطربية، وقاده نحو الأدائيّة والتعبيريّة. وعلى الرغم من أن شاكر كان مُطرباً مُتمكّناً من أدواته، قد سارع بالانتساب، حتمياً، إلى التيار التعبيري الجديد، مُشدّداً، أسوةً بالعندليب، على أولوية التعبير على التطريب. بيد أن تقدّم التعبير الأدائي على الالتزام بالنواظم والكوابح الطربيّة في بيئة ثقافية مشرقيّة، تميل بطبيعتها إلى الميلودراما، قد ترتّب عليه أن أصبحت العاطفيّة المُفرطة العلامة المُميّزة للأغنية الرومانسية المصرية. ولئن مثَّل هاني شاكر استمرارية النهج الذي بدأه عبد الحليم حافظ في الخمسينيات، فإن فوارق حقبويّة وطبقيّة، تتعلق بتبدّل الأوضاع السياسية والبنى الاجتماعية، جعلت من الحليميّة بصوت أمير الغناء العربي، خلال الثمانينيات والتسعينيات، أثقل وأشدّ وطأة على أمزجة كثير من المستمعين. تزامن صعود عبد الحليم حافظ، إبان السنين الأولى للثورة المصرية عام 1953، مع صعود نجم الزعيم الكاريزميّ جمال عبد الناصر. من شأن ذلك التقاطع التاريخي أن أكسب مسعاه الغنائي التجديدي زخماً وانطلاقةً بين عموم أبناء الطبقة الوسطى الناشئة والتقدّميّة. تغيّر الزمن فبدت رومانسية هاني شاكر أثقل على مسامع الذائقة الجديدة لذا، فحين كان يُعبّر بأغانيه عن وجع الحب المستحيل وألم الفراق المحتوم، كان صداها يتردّد ضمن فسحة من التفاؤل واليوتوبيا، ما أثّر إيجاباً على استجابة المستمع، بأن تأوّله ألماً وجوديّاً ناتجاً عن مقارعة المصري لواقعه، أملاً في تغييره، مثلما قارع الشاب الأسمر النحيل الفقر والمرض لكي يصل إلى الصدارة، ويتمكّن من صياغة الذائقة الفنّية في البلد الوليد من رحم الثورة. وحين مضى هاني شاكر قُدماً في النهج الذي خطّه عبد الحليم حافظ منذ الخمسينيات، كان العالم العربي ومصر قد تغيّرا. تعثّر المشروع الناصري بعد أن مُني بهزيمة 1967 ورحيل قائده. شهدت البلاد من بعده تحوّلات اجتماعية وسياسية واقتصادية عميقة، غيّرت من الثقافة السائدة والذائقة العامة، ولا سيما بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد سنة 1979، وتحوّل الاقتصاد منذ عقد الثمانينيات إلى نمطٍ هجينٍ قائم على رأسمالية الدولة والخصخصة. برز الهمّ الفردي والمعيشي، وضمر الهمّ الجماعي والوطني. تراجع الاهتمام بالشأن العام، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي. كما أخذت الهوّة الاقتصادية تتّسع ما بين النُّخب والقاع. انحسرت الطبقة الوسطى التي ظلّت الحامل الجمالي والثقافي لأغاني عبد الحليم، ومن سار على نهجه. طغى الاستهلاك وضاق أفق التغيير السياسي. بدت الحياة رتيبةً إذا ما قورنت بالحيوية الفكرية والمجتمعية في منتصف القرن العشرين. حلّت أشرطة الكاسيت محلّ الحفلات الجماهيرية، وأمست إطلالة الفنان في الفضاء العام صوراً فوتوغرافية داخل علبٍ بلاستيكية كأقفاص، تُعرض خلف واجهات المحال وعلى أرصفة الطرقات، بعد أن تألّقت الإطلالات في الماضي عناوينَ رئيسيةً في كبريات الصحف المصرية والعربية. لم تكن أغاني هاني شاكر مُفرطةً في الميلانكوليا بقدر ما كانت مُغتربةً عن روح العصر لذا، لم تكن أغاني هاني شاكر، سواء لجهة المغنى أو المعنى، مُفرطةً في الميلانكوليا بقدر ما كانت مُغتربةً عن روح العصر، كما لو أن جمهورها لم يعد قابلاً للتفاعل معها، مثلما سبق له أن تفاعل مع أغاني العندليب الأسمر، محوّلاً الميلودراما والميلانكوليا إلى شحنة موجبة بدفع اليوتوبيا. ومن هنا، يحمل العداء الذي ناصبه أمير الغناء العربي لما يُعرف مصرياً بغناء المهرجانات، إبان تولّيه منصب نقيب الفنانين، رمزيةً خاصة، إذ بدا وكأنه يُدافع عن إرثٍ تمثّل به وأخلص له، أمام مطرقة البوب وسندان البلدي. ## احتمال عودة القتال المكثّف إلى غزة: زيادة الضغط على "حماس" 04 May 2026 11:58 AM UTC+00 تكرر وسائل الإعلام العبرية في الأيام الأخيرة نقل تصريحات وتقارير، تتحدث عن احتمال العودة إلى القتال المكثّف في إطار حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة. وفي الوقت الذي يراقب فيه العالم المفاوضات الأميركية الإيرانية من جهة، والإسرائيلية اللبنانية من جهة أخرى، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الاثنين، عن مسؤولين أمنيين كبار في إسرائيل قولهم إنّ التطورات الحاسمة تتعلق بقطاع غزة، وإنه بسبب رفض حركة حماس نزع سلاحها كجزء من تنفيذ ما يُعرف بـ"خطة ترامب"، يستعدّ جيش الاحتلال للانتقال إلى مرحلة "ضغط أشدّ"، تهدف لدفع الحركة إلى إعادة حساب مسارها. وتعمل في قطاع غزة حالياً ستّة ألوية عسكرية، ووفقاً للتقرير العبري، يشير استبدال القوات إلى الاستعداد للبقاء لفترة طويلة ومكثّفة. وفي الفترة القريبة، يُتوقّع أن يستبدل لواء المظليين لواء احتياط أنهى مهماته في المنطقة. في المقابل، أنهى مقاتلو اللواء (205)، التابع لقيادة الفرقة 252، في الآونة الأخيرة، جولة قتال استمرت شهرين. وكانت المهمة هذه المرة دقيقة، وشملت "تطهير" المنطقة الواقعة بين شرق القطاع و"الخط الأصفر". وبالتعاون الوثيق مع وحدة "يهلوم"، نفّذت قوات الاحتلال عمليات حفر منهجية على امتداد أكثر من ستة كيلومترات. ويزعم جيش الاحتلال أن هذا العمل الهندسي المعقّد أدى إلى اكتشاف ثمانية مسارات تحت أرضية استراتيجية تابعة لـ"حماس" وتدميرها. ويزعمون في جيش الاحتلال أن النشاط العسكري ليس ثابتاً، وأنه منذ بداية العدوان على إيران، قتلت قواته أكثر من 100 عنصر مسلح في غزة. ونقلت الصحيفة ادّعاء جنود يشاركون بالحرب على القطاع: "لا أحد يوهم نفسه. حماس تحاول إعادة بناء نفسها داخل المجتمع الغزّي، وتستثمر جهوداً كبيرة في استعادة قوتها. نحن لا نقاتل هنا فقط مسلحين يحملون أسلحة، بل أيضاً شبكات التهريب والمعابر. كل إحباط لعملية تهريب يؤثر مباشرة على قدرتهم على إعادة بناء قوتهم".  ولترسيخ السيطرة، انتقل جيش الاحتلال من مواقع "دفاعية" مؤقتة إلى مواقع ثابتة في المنطقة الواقعة بين حدود الأراضي المحتلة عام 1948، وما يُسمّى "الخط الأصفر". وقد أُقيمت عشرات المواقع من هذا النوع خلال الأشهر الأخيرة، بذريعة إنشاء شريط أمني مستقر، يتيح تنفيذ عمليات مرنة ضد أي محاولة من جانب "حماس" لرفع رأسها من جديد. وعلى الرغم من "الإنجازات التكتيكية"، على حدّ وصف الصحيفة العبرية، يدرك المستوى السياسي والعسكري أن غزة ليست جزيرة معزولة، والقدرة على الحسم مع حركة حماس محدودة، بسبب ما يجري في الجبهات المختلفة. ويؤثر القتال في لبنان، والمفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، على حجم القوات التي يمكن تخصيصها لغزة، وحقيقة أن هذه الجبهات لا تزال مفتوحة، تجعل الحسم أكثر صعوبة، بالنسبة للاحتلال.  وفي هذه المرحلة، يركّز الجيش الإسرائيلي معظم جهوده الاستخباراتية وجهود سلاح الجو في الجبهة اللبنانية، حيث يواصل حزب الله إطلاق النار باتجاه مستوطنات المنطقة الشمالية، وقوات الاحتلال الموجودة داخل لبنان، وذلك رداً على الاعتداءات والمجازر الإسرائيلية. وتشغل المُسيرات المفخخة المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وتعتبر أن تهديداً مماثلاً قد يظهر أيضاً من غزة، وعليه يستثمر الجيش كثيراً في إحباط ما يزعم أنها محاولات تهريب إلى القطاع. وفي الأيام القريبة، سيواصل جيش الاحتلال ما يصفها بعمليات "التطهير" حتى "الخط الأصفر"، على أمل أن يتسرّب الضغط العسكري إلى قيادة "حماس"، فيما الرسالة الإسرائيلية واضحة، وهي أنه إذا لم يتقدّم التفاوض بالطرق الدبلوماسية، فإن الجيش مستعد لإعادة القطاع إلى حالة من القتال المكثّف، حتى لو تطلّب ذلك إعادة توجيه قوات سبق أن سُرّحت من المناورة في لبنان، وإعادتها إلى الجبهة الجنوبية. ## أطفال أُبيدوا في غزة... وصورهم مُزّقت في يافا 04 May 2026 12:02 PM UTC+00 أقدم مستوطنان مسلّحان، مساء أمس الأحد، على تمزيق صور أطفال ونساء من ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، كانت معلّقة على جدران في ساحة العجمي بوسط مدينة يافا. ووثّق تسجيل فيديو ما أتى به المستوطنان وما كانا يحملانه من سلاح في أثناء مواجهة مع أحد سكان يافا العرب، الذي طالبهما بالكفّ عمّا يفعلانه ومغادرة المكان. ومنذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، راحت تُعلَّق صور بالمدينة في نوع من الاحتجاج على ما يُرتكب بحقّ الفلسطينيين المحاصرين والمستهدفين في القطاع، وذلك في ظلّ قمع دولة الاحتلال للحريات ومنعها التظاهرات في بداية الحرب ثمّ فَرض قيود كثيرة عليها. يُذكر أنّ صلات خاصة تربط يافا بقطاع غزة ليتجاوز الأمر الامتداد الفلسطيني العام إلى علاقات القربى العائلية، إذ إنّ كثيرين من سكان القطاع اليوم يتحدّرون من يافا وقد لجأوا إليه منذ النكبة. وفي تدوينات نشرها رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، باللغة العربية وكذلك بالعبرية والإنكليزية، تساءل ابن يافا: "لماذا تزعج صور أطفال غزة في الشارع الرئيسي في يافا المجرمين وتطاردهم؟" و"لماذا يخاف هؤلاء المسلّحون من صور الأبرياء؟". أضاف أبو شحادة: "لكنّهم مهما كذبوا وحاربوا الحقيقة ومزّقوا الصور، لن يستطيعوا محو صور أطفال غزة من قلوب وعقول ووجدان أهلهم في يافا وفي كلّ أماكن وجود أبناء شعبنا وفي ضمير الإنسانية". وفي أعقاب اعتداءات المستوطنين تلك، عُمّمت دعوة باسم مؤسسات يافا الوطنية والإسلامية من أجل تعليق صور جديدة، مساء اليوم الاثنين. وأتى في الدعوى: "اليوم، الساعة 18:00 في ساحة الحاج كحيل في يافا، لن نسمح لأحد بمحو ذكرى 21 ألف طفل. انضمّوا إلينا!". من جهته، قال عضو بلدية تل أبيب - يافا أمير بدران، لـ"العربي الجديد" إنّ "ما حدث يوم أمس هو قيام مجموعة من المستوطنين الجبناء المسلّحين، الذين يشبهون خفافيش الليل، بتمزيق صور أطفال وعائلات أبرياء عُزّل قُتلوا في الحرب على قطاع غزة"، أضاف: "نحن اليوم سنعود، بطبيعة الحال، لتعليق هذه الصور احتراماً لهؤلاء الأطفال الذين قُتلوا بدم بارد، من دون ارتكاب أيّ جريمة باستثناء أنّهم يعيشون في غزة وأنّهم فلسطينيون". وأشار بدران إلى أنّ "الوضع الذي نعيشه مع هؤلاء المستوطنين لم يعد يُطاق. شيئاً فشيئاً، يتّضح كيف يواصلون النهج نفسه الذي استخدموه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد نقلوه اليوم إلى داخل الخط الأخضر، إلى المدن المختلطة وتحديداً يافا؛ وإلى الأحياء الفلسطينية العريقة مثل العجمي والجبلية"، وتابع أنّ "هذه الأحداث تجعلنا نشعر إلى أيّ حدّ يزداد نفوذ المستوطنين تدريجياً، وكيف صاروا يتصرّفون بوحشية أكبر وهم يحملون السلاح". وحذّر عضو بلدية تل أبيب - يافا، في حديثه نفسه إلى "العربي الجديد"، من أنّ "الطريق صار قصيراً جداً نحو اعتداءات خطرة على المواطنين العرب في يافا أو أي مكان آخر، لأنّ مثل هذه الأحداث تُستغَلّ للتحريض"، مبيّناً أنّهم "مزّقوا الصور وعلّقوا مكانها أعلام إسرائيل، بزعم أنّ هذه دولتهم وهم أصحاب المكان، بل وادّعوا أنّ هؤلاء الأطفال إرهابيون". أوضح بدران أنّ "هذه الصور راحت تُعَلَّق باستمرار منذ بداية الحرب"، مؤكداً أنّ "ثمّة تواصلاً دائماً ما بين يافا وقطاع غزة. وثمّة أكثر من 200 ألف شخص في غزة اليوم تعود أصولهم إلى يافا، وقد هُجّروا منها في عام 1948. ولا يوجد شخص واحد في يافا إلّا وله جار أو صديق أو قريب في قطاع غزة، أو قتيل أو مفقود. حتى أنّ لدينا أسماء الأحياء نفسها، من قبيل حيّ الجبلية في يافا وحيّ جباليا في قطاع غزة"، مشدّداً على "الارتباط التاريخي العميق بين المنطقتَين". وأكمل: "لدينا كذلك نساء من قطاع غزة متزوّجات في يافا ويعشنَ هنا"، معيداً الأمر الذي يتكرّر إلى "كوننا شعباً واحداً. كلّنا فلسطينيون؛ أقلية قومية تعيش في يافا والتواصل بيننا وبين قطاع غزة مستمرّ". ولفت إلى أنّ "ثمّة عائلات كاملة قُتلت، خصوصاً أفرادها النساء والأطفال؛ وهم أبرياء تماماً ولا شكّ بذلك. لكنّ المستوطنين لا يطيقون رؤية هذه الصور". وتحدّث بدران عن التضييق المستمرّ على حرية التعبير والتظاهر من المؤسسة الإسرائيلية؛ "ونحن نعيش في وضع لا نُحسَد عليه. مُنعنا من رفع الشعارات تضاماً مع قطاع غزة ورفضاً للحرب، ومن كتابة منشورات، ومن تنظيم تظاهرات، ومن أيّ تعبير. وأبسط ما يمكننا فعله، وأضعف الإيمان، هو ألّا نصمت وأن نعلّق هذه الصور. هي صور صامتة، غير أنّها تبعث صرخة مؤلمة، والدليل أنّها أوجعتهم (أي المستوطنين) فعلاً". ## "فتح" نحو مؤتمرها الثامن.. "كولسات" وتحديات ترسم المرحلة المقبلة 04 May 2026 12:11 PM UTC+00 تستعد حركة "فتح" لعقد مؤتمرها الثامن في الرابع عشر من الشهر الجاري، وسط تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية واستمرار الحرب على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وأزمة اقتصادية تعصف بالسلطة الفلسطينية، وفي أجواء إقليمية متوترة تنذر بعودة الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية بأي لحظة. وبينما يرى أعضاء حركة فتح أن عقد المؤتمر استحقاق تنظيمي قد تأخر، تؤكد القيادة الفلسطينية أن عقد المؤتمر يعكس صدق التزامها أمام العالم بالإصلاحات وتجديد الدماء في الهيئات القيادية للشعب الفلسطيني. الاجتماعات والجهود الفتحاوية للتحالفات، أو كما هو متعارف عليه فلسطينياً "الكولسات"، تجاوزت رام الله وقطاع غزة إلى لبنان ومصر، وتحديداً الأخيرة التي أصبحت محجاً للعديد من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، بهدف كسب أصوات أسرى "فتح" الذين تحرروا من معتقلات الاحتلال، بموجب صفقة مع المقاومة الفلسطينية. ويقول المتحدث باسم حركة فتح، إياد أبو زنيط، في حديث مع "العربي الجديد"، "إن جهود عقد مؤتمر فتح الثامن متواصلة، والمؤتمر سيكون بموعده المحدد في الرابع عشر من الشهر الجاري". ويبلغ عدد أعضاء المؤتمر الثامن لحركة فتح، بحسب أبو زنيط، 2553 عضواً من الأراضي الفلسطينية المحتلة والدول العربية والشتات، والذين سيشاركون في الانتخابات لاختيار الهيئات التنظيمية العليا في الحركة، أي اللجنة المركزية والمجلس الثوري، الذي يعتبر برلمان الحركة. وحسب مصادر قيادية من حركة "فتح" تحدثت مع "العربي الجديد"، سيشارك الأعضاء في انتخاب مرشحيهم للجنة المركزية والمجلس الثوري عبر أربعة صناديق في رام الله، وقطاع غزة، ولبنان، ومصر. وتكشف مصادر قيادية فتحاوية في مصر خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن مصر لم تعط حتى الآن موافقة رسمية لاستضافة صندوق انتخابات مؤتمر فتح على أراضيها. وتقول المصادر: "حصلنا على رفض لطيف غير رسمي من الخارجية المصرية بما يخص استضافة مصر صندوق اقتراع على أراضيها، يسمح للأسرى من فتح المحررين المبعدين بالانتخاب". ووفق المصادر "حتى الآن لم تتقدم السلطة الفلسطينية وقيادة فتح بطلب رسمي للمخابرات المصرية، وهي الجهة المسؤولة رسمياً عن الملف الفلسطيني في مصر، لطلب عقد المؤتمر في القاهرة، واستضافة الصندوق للسماح للأسرى المحررين من فتح بالانتخاب". ويقول محمد نايفة أبو ربيعة، وهو أحد أسرى "فتح" المحررين الذين جرى إبعادهم إلى مصر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس": "قررنا أن نذهب موحدين بقائمة واحدة تضم الأسرى المحررين في الضفة الغربية وقطاع غزة والمبعدين"، مضيفاً أن "الهيئات القيادية الفتحاوية تعاني من الإرهاق والترهل". ويضيف أبو ربيعة، لـ"العربي الجديد": "نحن نعمل على أن يكون هناك مؤثرون في المجلس الثوري في برلمان فتح، لأنه مشلول وغير فعّال، لذلك مع احترامنا لكل أعضائه الآن، لقد حان الآن الأوان للتغيير، وليس لدينا أي هدف بإقصاء أحد أو الهجوم على أي أحد، نحن دفعنا برأس المال ونريد أن نكون شركاء حقيقيين للنهوض بالمشروع الوطني والحركة". ووفق مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد": "لقد عادت مصر وأثارت نقاطاً مهمة كانت قد اتفقت مع الرئيس محمود عباس عليها بصفته رئيساً للحركة، ومنها عودة عناصر فتح المفصولين للحركة، مثل التيار الإصلاحي الذي يصرّ التيار على عودته بشكله الحالي، ويتمسك الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بعودتهم باعتبارهم أفراداً فقط". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن في مارس/آذار 2025، أمام القمة العربية الطارئة، عن إصدار عفو عن جميع المفصولين من حركة فتح، نزولاً عند الضغوط المصرية والعربية. ووفق المصادر "فإن ما سبق ووعد به الرئيس محمود عباس من عودة المفصولين لم يجر أو حدث بشكل صوري وليس حقيقياً، كما حدث مع عضو مركزية (فتح) ناصر القدوة، حيث أعطى الرئيس محمود عباس انطباعاً على أنه قد تصالح معه، بينما الحقيقة أن الرئيس عباس استخدم معه الإقصاء والتهميش الناعم رغم أن القدوة بادر برسالة في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، طالب فيها بعودته للإطار الشرعي للحركة، وأكد فيها استعداده للقاء الرئيس عباس والعمل معه". ورغم موافقة اللجنة المركزية، بإيعاز من الرئيس عباس، لعودة القدوة في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد فصله عام 2021، على خلفية قراره الترشح لانتخابات المجلس التشريعي بقائمة مستقلة لا تتبع حركة فتح بشكل رسمي، فإن عباس أبقى على موقفه من القدوة، حيث "أعاده للحركة بسبب الضغوط المصرية، لكنها كانت إعادة شكلية لم تغير من موقف عباس الرافض للقدوة، ما اضطر الأخير للمغادرة لفرنسا بعد نحو ثلاثة أسابيع من العودة بعد رسالته إلى رام الله"، بحسب ما يؤكده مصدر قيادي من اللجنة المركزية لحركة "فتح" في حديث مع "العربي الجديد". ويؤكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ناصر القدوة في تصريحات خاصة مع "العربي الجديد"، أنه "سيقاطع المؤتمر الثامن لحركة فتح، ولن يشارك فيه". ويقول القدوة: "هذا المؤتمر غير محكوم بنظام واضح، لأن محاولة إنجاز النظام وفقاً لقرار الحركة في المؤتمر السابع لم تتحقق، ولا يوجد برنامج سياسي، والوضع في المنطقة لا يسمح بعقد مؤتمر لحركة كبيرة مثل فتح الآن". ويتابع القدوة: "هناك أقاليم لحركة فتح لم تعقد مؤتمرها أصلاً، وفي أقاليم عقدت (لمة) ولم يتحدثوا في السياسة أو البرنامج، وكان كل همهم انتخابات لجنة الإقليم". ويؤكد القدوة: "لا توجد بنية تنظيمية جدية بنيت على نظام واضح لعقد المؤتمر الثامن، والرئيس عباس تدخل حتى بعدد أعضاء المؤتمر، حيث قدمت اللجنة التحضيرية له في اجتماعها معه الأسبوع الماضي 4200 اسم، لكنه اعتبر أن هذا الرقم ملائم لما وصفه (بمهرجان) وليس لمؤتمر فتح، وطلب خفض الأعداد إلى النصف، إلا أن قيادات في حركة فتح ضغطت ليكون الرقم النهائي 2553 عضواً". وإلى جانب قيادات فتح من أعضاء مركزية ومجلس ثوري التي تنشغل حالياً باجتماعات لحشد الأصوات في المؤتمر، ينشط على الجانب الآخر ياسر عباس، نجل الرئيس محمود عباس، في لقاءات وزيارات يومية مع قادة الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية الفلسطينية، في جهود يرى أعضاء فتح أنها تأتي لترويج اسمه مرشحاً قادماً للجنة المركزية لحركة "فتح"، أعلى هيئة تنظيمية في الحركة. ورغم أن ياسر عباس ليس لديه أي صفة رسمية في حركة "فتح"، فإنه يجري تقديمه منذ نحو عامين بصفته "الممثل الخاص" للرئيس محمود عباس، وهذا اللقب فتح له الأبواب ليسافر مع الرئيس عباس، ويعقد الاجتماعات ويلتقي كبار المسؤولين في كل مكان، لا سيما لبنان، حيث بات يعتبر الاسم الأول فيها على مستوى القرار الفلسطيني، لذلك بات من المؤكد أن هذا اللقب سيفتح له أبواب حركة "فتح" أيضاً. ## ائتلاف فلسطين يطالب قائد شرطة لندن بسحب ادعاءاته "المسيئة الباطلة" 04 May 2026 12:29 PM UTC+00 اتهم ائتلاف فلسطين قائد شرطة لندن بالإساءة إلى منظمي المظاهرات المناهضة للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، وطالبه بأن يسحب "فوراً" تصريحاته التي تستهدف "التشهير" بالمظاهرات. وعلم "العربي الجديد" أن الائتلاف أرسل رسالة رسمية إلى سير مارك رولي، مفوض شرطة العاصمة البريطانية، تدعوه إلى التراجع عن تصريحاته العلنية التي تلمح إلى معاداة السامية. وكان رولي قد عبّر عمّا وصفه بقلق بالغ من مزاعم بشأن "نية" منظمي الاحتجاجات المرور بالقرب من معابد يهودية. وقال قائد الشرطة في مقابلة تلفزيونية يوم الجمعة الماضي: "أنا قلق للغاية مما رأيناه. انطلقت العديد من هذه المسيرات بنية السير قرب المعابد اليهودية، وفي كل مرة وضعنا شروطاً لمنع ذلك"، وأضاف: "حتى هذه النية نفسها تثير قلقي، إذ يطلبون مراراً وتكراراً القيام بمثل هذه الأمور". وشدد الائتلاف على أنه "لم يطلب قط" المرور بأيّ كنيس في أي من مسيراته، مؤكداً أنه "لا رغبة لديه في ذلك إطلاقاً"، وأن تسجيلات الشرطة لاجتماعات قادة الائتلاف مع قادة الشرطة تثبت ذلك. ووصف الائتلاف، وهو مظلة تشمل ستَّ منظمات كبرى تشارك في تنظيم المسيرات المناهضة لحرب إسرائيل على الشعب الفلسطيني، تلك التصريحات بأنها "غير مفهومة ومُسيئة". وفي رسالته إلى سير مارك، التي اطلع عليها "العربي الجديد"، انتقد الائتلاف "الادعاء المسيء" المصاحب لهذه التصريحات بمعاداة السامية، التي قال إنها تشهر بالائتلاف. وكشفت الرسالة أن اقتراح الائتلاف الأول بشأن مسيرة نكبة فلسطين يوم 16 مايو/أيار الحالي لم يشر على الإطلاق إلى المرور قرب أي كنيس يهودي. وأشارت إلى أن خط سير المسيرة جاء ضمن اقتراح مكتوب قُدم إلى الشرطة يوم 18 ديسمبر/كانون أول من العام الماضي، وتضمن "مسيرة من إمبانكمنت إلى وايتهول (مقر الوزارات)، مروراً بجسرَي وستمنستر ووترلو". ووفق الرسالة، فإن منظمي مظاهرات فلسطين استخدموا هذا المسار مرتين على الأقل من قبل، ولا توجد فيه كنس يهودية. وشكت الرسالة من أنه بعد ثلاثة أشهر من الصمت، أبلغ المسؤولون في الشرطة الائتلاف "برفض هذا المسار بحجة أن مظاهرة تومي روبنسون اليمينية المتطرفة ستُمنح كامل المركز السياسي للندن"، كما أبلغ المسؤولون الائتلاف بأنه "مضطر للمسير في مكان آخر". وكان مكتب رولي قد رفض تلقي خطاب من الائتلاف وعدد كبير من ممثلي المنظمات الأهلية والحقوقية والنقابات المهنية، يطالبه بعدم محاباة اليمين المتطرف على حساب فلسطين. وكشفت الرسالة أيضاً أنه بعد احتجاجات كثيرة، اقترح الائتلاف "السير من السفارة الإسرائيلية عبر نايتسبريدج إلى ميدان ترافالغار (الطرف الأغر)، وهو مسار لا يمر بأي كنيس". ووفق الرسالة، فإنه رغم أن الشرطة وافقت على هذا المسار في مناسبات سابقة، فإن الاقتراح "رُفض أيضاً، وفُرض علينا مسار أقصر بشكل تعسفي" للمضي في مسيرة يوم النكبة. وأبدى الائتلاف استعداده لإتاحة الأدلة التي تثبت صحة موقفه. وقال: "من غير المقبول تماماً أن يدلي مسؤول حكومي رفيع المستوى بهذه الادعاءات والاتهامات الباطلة"، محذراً من أن هذا السلوك "لن يؤدي إلّا إلى تصعيد التوتر في الوضع الراهن". ولم ترد شرطة لندن على طلب التعليق على رسالة ائتلاف فلسطين. ## الإمارات: نناقش اتفاقية لمقايضة العملات مع أميركا 04 May 2026 12:30 PM UTC+00 قال وزير التجارة الإماراتي ثاني الزيودي، اليوم الاثنين، في مؤتمر "اصنع في الإمارات" إن بلاده تناقش اتفاقية لمقايضة العملات مع الولايات المتحدة. وأضاف أن تلك المناقشة جرت مع عدة أطراف في إطار مجموعة نخبة تنتهج معها الولايات المتحدة سياسة المقايضة تلك، مشيراً إلى أنها لا تشمل سوى خمس دول. وتابع قائلاً إنّ الانتماء إلى تلك المجموعة يعني أن التحويلات والاستثمارات التجارية بين البلدين وصلت لمستوى أصبح يتطلب بشدة هذه المقايضة ولذلك فهو أمر متاح لعدد محدود. ولم يقدم الزيودي المزيد من التفاصيل عن المناقشات أو حجم الاتفاق بشأن خط مقايضة العملة مع الولايات المتحدة أو جدوله الزمني المحتمل. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، إنّ الولايات المتحدة تدرس تقديم مساعدة مالية للإمارات وإنه يجري النظر في إبرام اتفاق مبادلة عملات معها. وأجاب ترامب عن سؤال في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) عن إمكان إتمام المبادلة قائلاً "نعم"، واصفاً الإمارات بالحليف الجيّد". وتتيح خطوط مقايضة العملات بين البنوك المركزية لكل مؤسسة الحصول على عملة دولة أخرى دون اللجوء إلى أسواق صرف العملات الأجنبية، ما يقلل تكلفة التحويلات ومخاطر أسعار الصرف بالنسبة للتجارة والاستثمار عبر الحدود. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، الشهر الماضي، أنّ محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمي، طرح فكرة إنشاء خط لمبادلة العملات مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولي مجلس الفيدرالي الأميركي خلال اجتماعات في واشنطن، تحسباً لانزلاق الدولة الغنية بالنفط إلى أزمة أعمق نتيجة للحرب. لكن الحصول على هذا النوع من الدعم ليس سهلاً، بحسب تقرير الصحيفة، التي أوضحت أن خطوط المبادلة التي يديرها الاحتياط الفيدرالي تُمنح عادة لدول ترتبط بشكل وثيق بالأسواق الأميركية، مثل بريطانيا واليابان ومنطقة اليورو، وغالباً ما تُستخدم في أوقات الأزمات العالمية الكبرى. وتشير تقديرات إلى أنّ فرص الإمارات في الحصول على مثل هذا الترتيب عبر الفيدرالي تبقى محدودة، ما قد يدفعها إلى البحث عن بدائل عبر وزارة الخزانة الأميركية، التي سبق أن وفّرت ترتيبات مشابهة لدول أخرى. وقال سكوت بيسنت وزير الخزانة الأميركي الشهر الماضي، إن حلفاء لبلاده في منطقة الخليج وفي آسيا طلبوا فتح خطوط لمقايضة العملة مع الولايات المتحدة للمساعدة في التعامل مع صدمة أسواق الطاقة وتبعات أخرى للحرب في المنطقة. (رويترز، العربي الجديد) ## الدوري القطري وجائزة أفضل لاعب... منافسة بين عربيَّين وأجنبي 04 May 2026 12:33 PM UTC+00 أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم عن المرشحين الثلاثة لجائزة أفضل لاعب في بطولة الدوري القطري لموسم 2025-2026، إذ ضمّت القائمة النهائية نجمَين عربيَّين ونجماً أجنبياً محترفاً، مع الاقتراب من ختام الموسم الكروي الحالي. ونشر الحساب الرسمي لبطولة الدوري القطري في موقع إكس تغريدة، الاثنين، أعلن فيها عن الأسماء الثلاثة المرشحة للمنافسة على جائزة أفضل لاعب في موسم 2025-2026، وهم نجم نادي السد القطري، أكرم عفيف، ونجم نادي الشمال الجزائري، بغداد بونجاح، وأخيراً نجم نادي الريان البرازيلي، روجر غيديس، وهو الثلاثي الذي قدم مستوى مميزاً مع الأندية التي يلعبون معها هذا الموسم. وخاض أكرم عفيف (29 سنة) مع نادي السد القطري 33 مباراة في جميع المسابقات المحلية والقارية، سجل فيها 16 هدفاً وصنع 18 هدفاً، بينما خاض المهاجم الجزائري بغداد بونجاح (34 سنة) 21 مباراة مع نادي الشمال في المسابقات المحلية هذا الموسم، وسجل عشرة أهداف وصنع خمسة أهداف، ومن بينها تسعة أهداف وخمسة أسيست في بطولة الدوري، أما المهاجم البرازيلي روجر غيديس، فخاض مع نادي الريان 28 مباراة في جميع المنافسات المحلية، وسجل 24 هدفاً مع صناعة ثلاثة أهداف (الأرقام وفقاً لموقع ترانسفر ماركت المختص). ووفقاً للأرقام التهديفية يبدو أن غيديس سجل أرقاماً أفضل من أكرم عفيف وبغداد بونجاح، مع العلم أن عفيف تُوج بلقب الدوري القطري مع السد بعد أن تصدره برصيد 45 نقطة، بينما احتل بونجاح الوصافة مع الشمال برصيد 40 نقطة، أما غيديس مع الريان فأنهى موسم 2025-2026 الكروي في المركز الثالث في الترتيب برصيد 38 نقطة. المرشحون لجائزة أفضل لاعب موسم 2025-2026: ⭐️ أكرم عفيف (نادي السد) ⭐️ روجر جيديس (نادي الريان) ⭐️ بغداد بونجاح (نادي الشمال)#جوائز_الاتحاد_القطري_لكرة_القدم | #QFAawards pic.twitter.com/16XJqRJ59h — مؤسسة دوري نجوم قطر (@QSL) May 4, 2026 ## البابا لاوون يستقبل روبيو الخميس في خضم السجال مع ترامب 04 May 2026 12:53 PM UTC+00 يستقبل البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان، الخميس، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحسب ما أعلن الكرسي الرسولي، بعد أقل من شهر على الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس دونالد ترامب الى رأس الكنيسة الكاثوليكية. وبعد هذه المقابلة الخاصة، يُتوقع أن يجري روبيو، وهو كاثوليكي، محادثات مع أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، بحسب ما أفاد مصدر في الحكومة الإيطالية، وكالة فرانس برس. وبحسب وسائل إعلام إيطالية، يهدف هذا اللقاء إلى محاولة كسر الجليد في العلاقات، بعد الجدل الذي أُثير عقب الانتقادات اللاذعة التي وجّهها الرئيس دونالد ترامب للبابا. وكان ترامب وصف خطاباً للبابا مناهضاً للحرب بأنه ضعيف، وقال إنه ليس من المعجبين به. وأثارت تلك التصريحات موجة من ردود الفعل الغاضبة من رؤساء دول عدة. في المقابل، ردّ البابا بالقول إنه يتصرّف وفقاً لواجبه الأخلاقي في رفض الحروب، قائلاً إنه لا يخشى إدارة ترامب ولا يريد الدخول معها في سجال. قال البابا لاوون الرابع عشر، اليوم السبت، إنه "غير مهتم على الإطلاق" بالدخول في سجال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، لكنه سيواصل التبشير برسالة الإنجيل الداعية إلى السلام. جاءت تصريحات البابا للصحافيين على متن الطائرة البابوية التي تحلق من الكاميرون إلى أنغولا. وكان البابا لاوون قال في خطاب بالإنكليزية، خلال زيارته إلى الكاميرون في إبريل/ نيسان الماضي، "إن العالم تدمّره حفنة من المتسلّطين، فيما يُبقيه موحّداً عدد لا يُحصى من الإخوة والأخوات المتضامنين". ولاحقاً، اعتبر ترامب أن بإمكان البابا قول ما يحلو له بشأن القضايا العالمية، لكن عليه أن يدرك واقع هذا العالم "البغيض". وقال: "عليه أن يدرك أن إيران قتلت أكثر من 42 ألف شخص خلال الأشهر القليلة الماضية"، مضيفاً: "كانوا متظاهرين عزلاً تماماً. عليه أن يدرك ذلك. هذا هو العالم الحقيقي، إنه عالم بغيض". لكن البابا لاوون عاد وعبّر، قبيل وصوله إلى أنغولا، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي. وقال للصحافيين: "الخطاب الذي ألقيته في صلاة السلام (بشمال غرب الكاميرون) كُتب قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل" من انتقادات ترامب. وأضاف: "مع ذلك، فُهم الأمر كأنني أحاول إحياء نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق". وفي الأشهر الأخيرة، انتقد البابا لاوون الرابع عشر، وهو أول بابا أميركي، سياسة الحكومة الأميركية المتشددة في الهجرة، واعتبر تهديد ترامب بتدمير إيران غير مقبول. وسبق أن استقبل البابا ماركو روبيو في مايو/ أيار 2025، بعد أيام قليلة من انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الاتحاد الأوروبي مستعد للرد على تهديدات الرسوم الأميركية 04 May 2026 01:00 PM UTC+00 يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إجراء محادثات تجارية مع الولايات المتحدة، لكنه مستعد للرد، في حال مضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدماً في تهديده بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، وفقاً لرئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس. وقال في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ: "الخيار الأول هو دائماً الحوار، نريد أن نكون شريكاً يمكن التنبؤ به في الاقتصاد الدولي، ونؤمن بالعلاقة عبر الأطلسي"، وأضاف: "ولكن، مع ذلك، إذا كان هناك انحراف عمّا اتفقنا عليه، فمن الواضح أن جميع الخيارات مطروحة، وجميع البدائل ستكون على الطاولة". وبيراكاكيس، الذي كان يتحدث قبيل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل اليوم الاثنين، نفى ذلك، قائلاً إن التكتل استوفى جميع المتطلبات في هذه المعادلة. وأضاف: "لقد تمّ تنفيذ جانبنا من الصفقة بالكامل، وتمّ الالتزام به في ما يتعلق بالتعهدات الواردة في البيان المشترك والجدول الزمني التشريعي الذي كان لدينا لتمريرها"، وتابع: "نحن بحاجة إلى تسريع الأمور، نعلم ذلك، لكن هناك قابلية للتنبؤ من جانبنا". وقال بيراكاكيس، الذي يشغل أيضاً منصب وزير المالية اليوناني: "وغني عن القول إنّ هذا النقاش الجاري حالياً غير ضروري تماماً ومؤسف للغاية"، وأضاف: "آخر ما يحتاجه الاقتصاد العالمي والأوروبي الآن هو طبقة إضافية من عدم اليقين، فوق ما يحدث في مضيق هرمز وفي المنطقة". وأضاف أن "الإجراءات التي نجحت هي تلك الأكثر استهدافاً للفئات الأكثر احتياجاً، وقال: "في الوقت الحالي، لدينا التحليل المناسب للوضع القائم، ولدينا الاستجابة المناسبة على المستوى الأوروبي، لأن ما لا نريده هو أن تتحول أزمة الطاقة إلى أزمة مالية". وقد زاد هذا الخلاف من التوترات بشأن اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تأخر كثيراً. وكان الطرفان قد توصلا في البداية إلى اتفاق في يوليو/تموز الماضي، لكن المشرعين في الاتحاد الأوروبي لم يصدقوا بعد على الاتفاق، إذ يسعون إلى إدخال مزيد من التعديلات. وكان ترامب قد صرّح يوم الجمعة بأن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بالكامل باتفاق تجاري. وحتى قبل تهديد يوم الجمعة، كان الاتحاد الأوروبي غير راضٍ عن الرسوم الجمركية الأميركية على منتجات الصلب والألمنيوم، رغم التعديل الأخير من إدارة ترامب، إذ إنّ نحو نصف صادرات الاتحاد الأوروبي التي تستخدم هذه المعادن ستخضع لرسوم أعلى. وعلى الرغم من اتفاق الطرفين على مواصلة المحادثات لمعالجة هذه المسألة طويلة الأمد منذ التوصل إلى الاتفاق، أبلغت المفوضية الأوروبية مبعوثي الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بأنها مستعدة للرد إذا لزم الأمر. وقد أعاد أحدث تصعيد للرسوم الجمركية من ترامب إشعال نزاع تجاري مثير للجدل مع تكتل اقتصادي كبير، في وقت تضيف فيه حرب إيران والارتفاع الناتج في أسعار الطاقة ضغوطاً جديدة على الاقتصاد العالمي، وقد أدت التداعيات الاقتصادية إلى قيام حكومات في أنحاء أوروبا بإطلاق حزم دعم للأسر والشركات. تأتي هذه التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في لحظة حساسة للاقتصاد العالمي، وخصوصاً في المنطقة. فالتصعيد العسكري المرتبط بإيران، ولا سيما التهديدات المتكررة للملاحة في مضيق هرمز، أعاد طرح مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يضغط على الاقتصادات الأوروبية التي لا تزال في مرحلة تعافٍ هش بعد أزمات متتالية، من جائحة كورونا إلى الحرب في أوكرانيا. كما أن أي تصعيد تجاري مع واشنطن، الشريك الاقتصادي الأكبر، قد يزيد من كلفة الإنتاج والتضخم، ويؤثر سلباً على سلاسل التوريد العالمية. في المقابل، تمتد التداعيات إلى الدول في المنطقة، كما أن تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة النزاعات التجارية قد ينعكس على التحويلات والاستثمارات، وهي عناصر حيوية لاقتصادات المنطقة. من جهة أخرى، تحاول الحكومات الأوروبية احتواء هذه الضغوط عبر حزم دعم موجهة، لتفادي انتقال أزمة الطاقة إلى أزمة مالية أوسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من مرحلة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي. ## خبير بريطاني: المجتمعات غير المؤهلة لمكافحة الأزمات مهددة دائماً 04 May 2026 01:09 PM UTC+00 يرصد مدير مركز دراسات الصراعات في لندن، كير غايلز، أن الصراع الراهن في الشرق الأوسط يكشف عن حجم هشاشة المجتمعات، خصوصاً في ما يتعلق بتفاصيل العيش اليومي المتزامن مع التصعيد العسكري، ما يطرح أسئلة مهمة حول قدرة المجتمعات على الصمود، ومعنى الاستعداد الفعلي لمواجهة الأزمات. ويقول غايلز، وهو الزميل الاستشاري السابق في برنامج روسيا وأوراسيا لدى معهد تشاتام هاوس، في مقابلة مع "العربي الجديد": "تختلف ظروف المدنيين في هذه الأوقات جذرياً بحسب المكان الذي يوجدون فيه، وهوية الطرف المعتدي، وطبيعة نيّاته، إضافة إلى مستوى الحماية المدنية المتوفرة. لكن الأزمات ليست نموذجاً واحداً قابلاً للتعميم، فلكل حالة خصوصيتها". ويضيف: "ثمّة مبدأ واحد يمكن التعامل معه، هو الاستعداد المسبق، سواء لدى المدنيين أفراداً، أو داخل المجتمعات التي يعيشون فيها، وغياب هذا الاستعداد يشكّل التحدي الأكبر أمام القدرة على التعامل مع الأزمة عندما تتفجر، أو تتفاقم. في اللحظات الأولى من التصعيد لا يكون الخطر الأساسي هو الهجوم بحد ذاته، بقدر ما يكون هشاشة الجهوزية وعدم وجود تصور واضح لكيفية التصرّف. نشهد اليوم ما يجري في دول الخليج بسبب المخاوف الأمنية، وهذه مدن كانت تُعدّ آمنة عالمياً". ويشير غايلز إلى أنه "في كل الأزمات تقريباً، تظهر انتقادات مجتمعية لاستجابة الحكومات، ويعود ذلك إلى افتراض شائع لدى المواطنين الموجودين في الخارج بأنهم مستحقّون للدعم الحكومي في جميع الظروف. صحيح أن هناك سوابق عديدة قامت فيها الحكومات بعمليات إجلاء واسعة من مناطق الصراع أو الخطر، لكن هذا ليس أمراً مضموناً، ولا يمكن التعويل عليه في كل الحالات. التوقّع الأساسي أن يكون الأفراد قد اتخذوا ترتيباتهم الخاصة متى كان ذلك ممكناً، ولا يُنتظر تدخل حكوماتهم إلا عندما تفشل ترتيباتهم، أو يصبح تنفيذها مستحيلاً". ويضيف: "عادة لا تدرج المدن التي تفترض أنها آمنة سيناريوهات الطوارئ ضمن تخطيطها، فلا تبني ملاجئ، ولا تجهز مسارات إجلاء، ولا تُنشئ بنى مخصّصة للتعامل مع الأزمات المفاجئة. وهذه مشكلة خطيرة. الفئات الأكثر هشاشة هي الأكثر اعتماداً على الأنظمة الحكومية، وهي التي تتلقّى الصدمة الأولى عندما تبدأ تلك الأنظمة بالتفكّك، وقد شهدنا مراراً كيف تُستخدم معاناة الفئات الأضعف أداةً لزيادة البؤس من خلال استهداف نقاط توزيع المياه والغذاء، والمرافق الصحية، والمدارس. هناك أمثلة متكرّرة توضّح كيف تتحوّل الفئات الأكثر عجزاً في المجتمعات إلى أهداف مغرية لمن يسعون إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من المعاناة". ويستطرد: "تختلف الحكومات في مقارباتها، ليس فقط في إدارة الأزمات، بل في كيفية التواصل خلالها أيضاً. لذا ينبغي النظر إلى سلوك كل حكومة على حدة. لكن إذا أمكن استخلاص مبدأ عام، فسيكون تقديم المعلومات، فأي معلومات أفضل من ترك فراغ معلوماتي، حتى لو اقتصر الأمر على قول: لا نعرف بعد. غياب المعلومات يفتح المجال أمام الشائعات ونظريات المؤامرة والنصائح الخاطئة، وهي عوامل تكون في الغالب أكثر ضرراً. وحول تحوّل النزاعات البعيدة إلى تهديدات قريبة. يقول غايلز: "ما يستهدف أولاً أمر يعتمد على أهداف الطرف المهاجم، وعلى المكان الذي يرى فيه أعلى عائد ممكن. لذا لا يمكن التنبؤ بذلك مسبقاً، لكن هذه السيناريوهات تتطلب جاهزية وصموداً. في حالة المملكة المتحدة، يكاد هذا الصمود يكون معدوماً، إذ لا يوجد نظام دفاع مدني، ولا برنامج دفاع داخلي، رغم الوعود الواردة في استراتيجية الأمن القومي، كما لا توجد آلية واضحة للحكومة للدفاع عن الداخل، رغم المخاطر القائمة. وهناك تحذير حكومي صدر العام الماضي، وجاء فيه حرفياً: للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، علينا أن نستعد بشكل فعلي لاحتمال تعرّض الأراضي البريطانية لتهديد مباشر، وربما في سياق حرب". ويرى أن مصطلح "الصمود" يُستخدم كثيراً في الخطاب الرسمي، وبينما للصمود أوجه متعددة، لكن جوهره العملي يتمثل في إبقاء الناس على قيد الحياة، وضمان استمرار عمل المجتمع والاقتصاد. ويضيف: "يمكن لهذا الصمود أن يتخذ أشكالاً مختلفة، من بينها أنظمة دفاع مدني توفّر وسائل مباشرة للبقاء، مثل الملاجئ ومسارات الإجلاء، وقد يكون صموداً نفسياً أيضاً، فالسويد، على سبيل المثال، أنشأت وكالة للدفاع النفسي بهدف حماية الفضاء المعلوماتي وعمليات اتخاذ القرار عندما تتعرض لهجمات من الخارج". ويؤكد غايلز أن جوهر المسألة هو أن الاستعداد خلال الأيام الأولى لأي تصعيد لا يُقاس بسرعة ردّ الفعل، بل بما هو قائم مسبقاً على الأرض. ويقول: "الإرشادات الرسمية تبقى محدودة الجدوى في حال عدم وجود منظومة متكاملة للدفاع المدني وإدارة الطوارئ. المشكلة لا تكمن في نقص المعلومات، بل في غياب البنية التي تجعل هذه الإرشادات قابلة للتنفيذ عند الحاجة، وفي اللحظات التي يتقدّم فيها التصعيد بشكل أسرع من القرار، يتحوّل هذا الغياب بحد ذاته إلى أحد أخطر أشكال الهشاشة التي يواجهها المدنيون". ## رولان غاروس تواجه أزمة كبيرة.. تمرد نجوم التنس يثير القلق 04 May 2026 01:18 PM UTC+00 تواجه منافسات بطولة رولان غاروس المفتوحة للتنس، ثاني بطولات الغراند سلام في عام 2026، أزمة كبيرة حالياً، قبل أن تنطلق يوم 18 مايو/أيار الحالي، وذلك بسبب تمرد كبير من نجوم التنس ومعظمهم من المصنفين العشرة الأوائل. وأعربت مجموعة من أبرز نجوم التنس في العالم عن خيبة أملهم الشديدة تجاه قيمة الجوائز المالية المقررة لبطولة رولان غاروس المفتوحة للتنس نسخة عام 2026، إذ انتقدوا غياب التقدم في معالجة الشكاوى التي تقدموا بها في وقت سابق، حيث وجّه نحو 20 لاعباً ولاعبة، من بينهم النجم الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، والبيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، والإسباني كارلوس ألكاراز المصنف ثانياً عالمياً، والنجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، بالإضافة إلى نجمات مثل الأميركية كوكو غوف والبولندية إيغا شفيونتيك، خطاباً في بداية شهر مايو الحالي، للمطالبة بحصة أكبر من الإيرادات وزيادة دورهم في اتخاذ القرارات. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الوكالة البريطانية للأنباء "بي إيه ميديا" الاثنين، فإنه ورغم مبادرات الحوار مع اللاعبين، فإن حالة الإحباط لدى اللاعبين ارتفعت كثيراً في الفترة الأخيرة، قبل أسابيع من انطلاق منافسات بطولة رولان غاروس نسخة عام 2026، الأمر الذي دفع بالنجوم الذين يحتلون المراكز العشرة الأوائل في التصنيف لإصدار بيان رسمي والمطالبة بمعالجة النقاط التي طرحوها سابقاً. وأعلنت اللجنة المنظمة لبطولة رولان غاروس الفرنسية في وقت سابق من هذا الشهر عن زيادة إجمالية في الجوائز بنسبة 9.5% مقارنةً بالعام الماضي، ليحصل بطل وبطلة فردي الرجال والسيدات على مليونين و800 ألف يورو لكل منهما (ثلاثة ملايين و300 ألف دولار)، ولم يلقَ هذا الإعلان ترحيباً من اللاعبين الذين أكدوا أن زيادة إيرادات البطولة تعني أن حصتهم الفعلية من الأرباح تراجعت مقارنةً بعام 2024 لتصل إلى أقل من 15%، وهو ما يبتعد كثيراً عن الهدف الذي حددوه سابقاً ونسبته 22%. ## الأسهم الأميركية تبدأ الأسبوع منخفضة تحت وطأة أخبار الحرب 04 May 2026 01:25 PM UTC+00 انخفضت الأسهم الأميركية الآجلة، اليوم الاثنين، تحت ضغط سيلٍ من الأنباء المتضاربة حول تطورات عسكرية قرب مضيق هرمز، في مشهد يعكس هشاشة مزاج الأسواق العالمية أمام أي تصعيد جيوسياسي، لا سيما بعدما تناقلت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن استهداف سفينة حربية أميركية بصاروخَين، قبل أن يُسارع مسؤول أميركي رفيع إلى نفي الواقعة، ما حدّ من موجة القلق. وفي التفاصيل، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 82.6 نقطة، أو 0.17%، عند الافتتاح ليصل إلى 49,416.66 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 1.7 نقطة، أو 0.02%، عند الافتتاح ليصل إلى 7,228.38 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 2.3 نقطة، أو 0.01%، ليصل إلى 25,112.18 نقطة، وفقاً لما أوردت رويترز. ويكشف هذا الانخفاض عن مستوى عالٍ من الحساسية لدى المستثمرين تجاه الأخبار المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، في وقت يحاولون فيه الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، والدعم الذي توفره أرباح الشركات القوية من جهة أخرى. لكن رغم الأداء الإيجابي الذي سجلته الشركات الأميركية خلال موسم النتائج الأخير، لا تزال أجواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تدخل شهرها الثالث، تلقي بظلال ثقيلة على التوقعات الاقتصادية، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد احتمالات اتساع رقعة المواجهة. ومع ذلك، تنقل رويترز عن محللين قولهم إن الأسواق قادرة نظرياً على "تجاهل ضباب الحرب" إذا ما بدا أنّ الأزمة مؤقتة وقابلة للاحتواء، إلّا أن الواقع النفسي للمستثمرين يجعل من الصعب الفصل بين الحاضر والمستقبل، خصوصاً في ظل تدفق الأخبار العاجلة وتضاربها. وهذا العامل النفسي يضاعف من حدة التذبذب، ويجعل الأسواق أكثر عرضة لردّات فعل مبالغ فيها. في موازاة ذلك، أظهرت تحركات الشركات إشارات متباينة، إذ أعلنت "بيركشاير هاثاواي" استمرارها في بيع الأسهم للربع الرابع عشر على التوالي، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع بوصفها مؤشراً حذراً تجاه تقييمات السوق. وعلى صعيد آخر، تعرضت أسهم شركات الشحن مثل "فيديكس" (FedEx) و"يو بي إس" (UPS) لضغوط، عقب إعلان "أمازون" (Amazon) إطلاق خدمة لوجستية جديدة تتيح لشركات أخرى استخدام شبكتها، ما ينذر بتغيير قواعد المنافسة في القطاع. وفي تفاصيل أوردتها بلومبيرغ، شهدت الأسهم الأميركية التابعة لمجموعة "السبعة الكبار" تبايناً في أدائها، إذ ارتفع سهم "ألفابت" (Alphabet) بنسبة 0.2%، وصعد سهم "تسلا" (Tesla) بنسبة مماثلة، في حين تراجع سهم أمازون 0.08%، وانخفض سهم آبل (Apple) 0.4%، كما تراجع سهم "إنفيديا" (Nvidia) 0.06%، وسهم "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) بنسبة 0.09%، إضافة إلى هبوط سهم "مايكروسوفت" (Microsoft) بنسبة 0.4%. صعود الأسهم الأميركية المرتبطة بعملة بيتكوين فوق 80 ألف دولار وفي المقابل، ارتفعت الأسهم الأميركية المرتبطة بالعملات المشفّرة خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، بعد أن تجاوزت عملة بيتكوين (Bitcoin) 80 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدفوعة بعودة شهية المخاطرة في أسواق الأسهم. وقفز سهم شركة سيلكيوتي (Celcuity) 15%، عقب إعلان نجاح المرحلة الثالثة من تجربتها السريرية لعقار "غيداتوليسيب" بالاشتراك مع "فولفسترانت" لدى مرضى سرطان الثدي الطافر، إذ حققت الدراسة هدفها الأساسي. كما صعد سهم إيباي (eBay) بنسبة 8%، بعدما تقدّمت "غايم ستوب" (GameStop) بعرض للاستحواذ على شركة التجارة الإلكترونية مقابل نحو 56 مليار دولار نقداً وأسهم، في خطوة جريئة يقودها رايان كوهين للسيطرة على شركة تفوقها حجماً عدة مرات، فيما تراجع سهم غيم ستوب بنحو 1%. وقفز سهم "غلوبال بزنس ترافل غروب" (Global Business Travel Group) بنسبة 57%، بعد موافقة شركة "لونغ لايك مانجمنت" (Long Lake Management) على الاستحواذ عليها مقابل 9.5 دولارات للسهم في صفقة نقدية بالكامل تُقدّر قيمتها بنحو 6.3 مليارات دولار. وتُعد الشركة منصة سفر خرجت من رحم "أميركان إكسبرس" (American Express). في المقابل، تراجع سهم "نورويجيان كروز لاين هولدينغز" (Norwegian Cruise Line Holdings) بنسبة 7%، بعدما قدّمت الشركة توقعات لأرباح الربع الثاني دون مستوى التوقعات، وخفّضت نظرتها للعام بأكمله، مشيرة إلى أن الحرب في إيران رفعت تكاليف الوقود وأثّرت سلباً في الطلب. ## "أسيلسان" التركية تتجاوز قيمتها السوقية 44 مليار دولار 04 May 2026 01:35 PM UTC+00 ارتفع سعر سهم شركة "أسيلسان" التركية المتخصّصة بالصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، في تداولات مطلع الأسبوع اليوم، إلى مستوى 442 ليرة، بعد قفزة بنحو 5%، ما أوصل القيمة السوقية الإجمالية للشركة إلى أكثر من 2 تريليون ليرة "ما يعادل 44 مليار دولار"، عقب ارتفاع استثنائي وكبير لسعر السهم منذ مطلع العام الجاري بنسبة بلغت 91%. وبذلك، تتربع "أسيلسان" على رأس قائمة الشركات العشرة الكبرى في بورصة إسطنبول، وتصبح أول شركة مدرجة في البورصة تتجاوز قيمتها السوقية 2 تريليون ليرة تركية. وتعود أسباب ارتفاع سعر سهم الشركة، التي تأسست عام 1974 في العاصمة أنقرة، إلى النتائج الربعية التي أعلنتها قبل أيام، والتي أظهرت إيرادات بنحو 34.3 مليار ليرة، بزيادة حقيقية تقارب 15% مقارنة بإيرادات الربع الأول من العام الماضي، كما أسهمت عقود التصدير والطلبات المؤكدة، التي بلغت قيمتها 20.7 مليار ليرة، وفق مصادر تركية، والتي وقعتها الشركة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، في دعم ارتفاع سعر السهم وزيادة القيمة السوقية. وتشير المصادر إلى أن تركيز الشركة على التكنولوجيا، ومشاريع دفاعية كبرى مثل "القبة الفولاذية"، والحرب الإلكترونية، وحلول الذكاء الاصطناعي، عزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في قطاع الدفاع التركي، وفي قدرة "أسيلسان" على تحويل الابتكار إلى نمو مالي مستدام. وأصبحت الشركة قاطرة البورصة التركية من حيث القيمة، بعد تطور كبير وسريع، إذ سجلت في سبتمبر/أيلول من العام الماضي أول شركة تتجاوز حاجز 1 تريليون ليرة، لتصبح اليوم أول شركة تتجاوز حاجز 2 تريليون ليرة. كما صعدت، عقب هذا التحول، إلى المرتبة الحادية عشرة عالمياً ضمن قائمة أكبر شركات الصناعات الدفاعية من حيث القيمة السوقية. وأفادت قناة "إيكونومي" التركية، التي أوردت الخبر اليوم، بأن بيئة الاستثمار الآمنة في تركيا، إلى جانب تأثير الصراعات في المنطقة، يدفعان الطلب على أسهم شركات الصناعات الدفاعية، ما ينعكس على اتجاهات السوق. وأشارت إلى أن شركة "أسيلسان"، التي تبنت استراتيجية موجهة نحو التصدير، تميزت بشكل إيجابي عن منافسيها الدوليين خلال هذه المرحلة. وبيّنت القناة أن سعر سهم الشركة بدأ العام عند 230.20 ليرة، وارتفع اليوم إلى 442 ليرة، لتكون "أسيلسان" قد سجلت رقماً قياسياً جديداً، بعدما أصبحت أول شركة تتجاوز حاجز تريليون ليرة تركية في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، ثم أول شركة تتجاوز حاجز 2 تريليون ليرة حالياً، مع ارتفاع قيمة أسهمها المتداولة ضمن مؤشر "BIST 100" بنسبة 91% منذ بداية العام. ويُذكر أن الحصة الأكبر من ملكية شركة "أسيلسان" تعود إلى مؤسسة القوات المسلحة التركية (الأسهم الممتازة) بنسبة 74.2%، فيما تمثل النسبة المتبقية البالغة 25.8% أسهماً حرة مطروحة للتداول في بورصة إسطنبول، تمتلكها صناديق سيادية محلية ودولية، إلى جانب مستثمرين أفراد. وفي المقابل، تمتلك "أسيلسان" حصصاً في استثمارات داخل تركيا وخارجها، من أبرزها "أسيلسان باكو" في أذربيجان، و"أسيلسان الشرق الأوسط" في الأردن، و"أسيلسان أوكرانيا". (الدولار= 45.20 ليرة تركية) ## الأردن: تحديات اجتماعية واقتصادية تُثقل كاهل النساء الأرامل 04 May 2026 01:47 PM UTC+00 كشفت بيانات، أصدرها المجلس الأعلى للسكان في الأردن أخيراً، عن ارتفاع كبير في عدد النساء الأرامل مقارنة بالرجال، مع تداخل عوامل ديموغرافية واجتماعية واقتصادية، الأمر الذي تمتد آثاره إلى بنية الأسرة وسوق العمل وشبكات الحماية الاجتماعية. وبلغ عدد الأرامل من النساء في الأردن نحو 221 ألف أرملة في مقابل أقلّ من ثلاثة آلاف أرمل من الرجال، ما يعني أنّ النساء يمثّلن غالبية هذه الفئة بنسبة تقارب 98.7%، وفقاً لبيانات المجلس الأعلى للسكان حول الحالة الزوجية للأردنيين والأردنيات التي نشرها أمس الأحد. أضافت أنّ نسب الترمّل ترتفع بصورة كبيرة مع التقدّم في العمر، فتصل بين النساء فوق 60 عاماً إلى نحو 42%، في مقابل أقلّ من 1% بين الرجال في الفئة العمرية نفسها، الأمر الذي يعكس فجوة واضحة في المسار الحياتي بين الجنسَين. ويعزو المجلس الأعلى للسكان في الأردن هذا التباين إلى مجموعة من العوامل، أبرزها أنّ النساء يعشن لسنوات أطول مقارنة بالرجال، بالإضافة إلى أنّ الرجال يتزوّجون في الغالب من نساء أصغر سنّاً، الأمر الذي يزيد احتمال ترمّل الزوجة. ويشير إلى أنّ فرص إعادة الزواج تميل بصورة واضحة لمصلحة الرجال، إذ يُقدم عدد كبير من الأرامل من بينهم على الزواج مرّة أخرى، في حين تواجه النساء الأرامل، خصوصاً الأمهات من بينهنّ، تحديات اجتماعية وثقافية تحدّ من فرص زواجهنّ ثانية. وتشير البيانات إلى ارتباط الترمّل بنسبة مرتفعة من الفقر بين النساء الأرامل، إذ تمثّل هذه الفئة نحو 87% من إجمالي عدد المستفيدين من برامج صندوق المعونة الوطنية من الأرامل، كذلك فإنّ نسبة المشاركة الاقتصادية للأرامل تبقى محدودة جداً، إذ لا تتجاوز نسبة العاملات منهنّ 1.8%، الأمر الذي يعمّق هشاشتهنّ الاقتصادية ويزيد من اعتمادهنّ على الدعم الحكومي أو العائلي. وتُبرز الأرقام بُعداً اجتماعياً مهمّاً، إذ تشير إلى أنّ 21% من الأسر في الأردن ترأسها نساء، وأنّ نحو 76% من هؤلاء النساء هنّ من الأرامل، الأمر الذي يضعهنّ في موقع المسؤولية المباشرة عن إعالة أسرهنّ في ظلّ محدودية الفرص الاقتصادية المتاحة. في هذا السياق، يقول أستاذ علم الاجتماع في "جامعة مؤتة" حسين محادين لـ"العربي الجديد" إنّ من المهمّ دراسة تداعيات هذا الواقع على النساء الأرامل، خصوصاً لجهة استقلالهنّ الاقتصادي، وما إذا كنّ يعملنَ ويتمتّعنَ بذمّة مالية مستقلة، أم أنّهنّ تأثّرنَ بوفاة الأزواج الذين كانوا يعيلون أسرهنّ. يضيف أنّ هذا التحدي السكاني يتطلب معالجات متكاملة من الوزارات المختصة ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب دور فاعل من الأرامل أنفسهنّ. ويوضح محادين أنّ المجتمع الأردني يشهد تحوّلات اقتصادية واجتماعية عميقة، إذ تواجه الأسرة تحديات متزايدة وارتفاعاً في تكاليف المعيشة، وبالتالي فإنّ السعي نحو تحقيق الاكتفاء الاقتصادي يدفع نساءً إلى العزوف عن الزواج. كذلك يربط ارتفاع عدد الأرامل بزيادة متوسّط العمر المتوقّع، الذي بلغ في الأردن نحو 75 عاماً وثلاثة أشهر، بواقع 77 عاماً للإناث و73 عاماً وثمانية أشهر للذكور. ويرى أستاذ علم الاجتماع أنّ هذه الأرقام، على الرغم من دلالاتها، لا تُعَدّ مقلقة بالضرورة إذا ما أُخذ في عين الاعتبار أنّ عدد سكان الأردن يقارب 12 مليون نسمة. لكنّ محادين يشدّد على أنّ الأعراف والتقاليد السائدة تمنح الرجال فرصاً أكبر للزواج مقارنة بالنساء، خصوصاً في ظلّ ميلهم إلى الزواج بنساء أصغر سنّاً منهم، الأمر الذي يرتبط بعوامل بيولوجية واجتماعية تمنح الرجل فترة أطول للزواج والإنجاب. ويبيّن محادين كذلك أنّ البيانات تشير إلى تراجع الإقبال على الزواج في الأردن بصورة عامة، إلى جانب ارتفاع معدلات الطلاق، خصوصاً في العامَين الأوّلَين من الزواج. ويعزو ذلك إلى بروز القيم الفردية وتعاظم النزعة نحو الاستقلالية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الزواج، بما في ذلك المهور وسائر النفقات، في ظلّ تزايد معدلات البطالة وغلاء المعيشة. ويلفت الأكاديمي إلى دور التكنولوجيا في إحداث تحوّلات في طبيعة العلاقات الاجتماعية، إذ أتاحت منصات التواصل فرصاً متعدّدة لبناء علاقات في خارج الأطر التقليدية، الأمر الذي أسهم في إضعاف الروابط الاجتماعية، بما فيها العلاقة الزوجية وظهور أنماط من العلاقات العابرة. ويتابع أنّ كلّ العوامل المذكورة مجتمعة تعكس تحوّلاً في سلوك الفرد الأردني. ## مسيّرات "الدعم السريع" تهاجم مطار الخرطوم الدولي 04 May 2026 01:48 PM UTC+00 شنّت طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع هجوماً، منتصف نهار اليوم الاثنين، على العاصمة السودانية، واستهدفت مطار الخرطوم الدولي الذي عاد إلى استقبال الرحلات المحلية والدولية بعد توقف سابق بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفعّل الجيش السوداني الدفاعات الأرضية التي سُمعت أصواتها وهي تتصدى للطائرات المسيّرة في هجوم هو الرابع من نوعه منذ نحو عشرة أيام على ولاية الخرطوم، في وقت لم يصدر تعليق فوري عن السلطات حول الهجوم. وقال شهود عيان لـ"العربي الجديد" وسط الخرطوم إنهم سمعوا أصوات انفجارات أعقبها تصاعد أعمدة الدخان بالقرب من مطار الخرطوم الدولي عند الناحية الشرقية للمطار، ما أدى إلى توقف مؤقت لحركة المرور في الطرق القريبة من المنطقة قبل أن تعود الحركة مجدداً إلى الطريق، كما أفاد مواطنون في مدينة أم درمان بأنهم سمعوا أيضاً أصوات انفجارات في الناحية الغربية للمدينة دون التمكّن من تحديد مصدر الصوت. وقال المكتب الصحافي في وزارة الثقافة والإعلام السودانية، في بيان اليوم، إن موقعاً في ساحة مطار الخرطوم الدولي تعرض لاستهداف بطائرة مُسيرة دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات. وأضاف أن الجهات المختصة الأمنية والعسكرية تعاملت مع الحادثة على الفور، وشرعت في تنفيذ الإجراءات الفنية والأمنية وفق البروتوكولات المعتمدة، مع مواصلة عمليات التقييم اللازمة لضمان أعلى مستويات السلامة والأمان. وأعلن المكتب أن حركة الطيران في مطار الخرطوم سوف تُستأنف بصورة طبيعية فوراً، عقب استكمال هذه الإجراءات الروتينية، مؤكداً أن الأوضاع تحت السيطرة، وأن سلامة المواطنين وحماية المنشآت تمثلان أولوية قصوى، مع استمرار التنسيق الكامل بين الجهات المختصة لضمان استمرار استقرار الأوضاع. واستقبل مطار الخرطوم الدولي، يوم الثلاثاء الماضي، أول رحلة دولية مباشرة للخطوط الجوية الكويتية قادمة من دولة الكويت وعلى متنها نحو 300 من المواطنين السودانيين العائدين، وفي اليوم نفسه، شنّت طائرات مسيّرة هجوماً على منطقة جبل أولياء أقصى جنوب الخرطوم، كما استقبل المطار صباح اليوم الاثنين رحلة أخرى قادمة من القاهرة. وكانت سلطة الطيران المدني السودانية أعلنت إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية ابتداءً من 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بعد أن كان المطار قد توقف تماماً بعد اندلاع الحرب وتعرض لتدمير كبير قبل أن تجرى صيانته ويشغّل مؤخراً. وصعّدت قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ 15 إبريل/نيسان 2023 هجماتها هذه الأيام بالطائرات المسيّرة بعد فترة من الهدوء، وشنت بدءاً من الأسبوع الماضي وحتى اليوم هجمات على ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض والجزيرة والقضارف وولاية العاصمة الخرطوم، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى وتدمير مواقع مدنية ومنازل مواطنين، ولم يصدر عن الجيش السوداني أو الحكومة المركزية تعليق على هذه الهجمات، كما لم تتبنَّ قوات الدعم السريع من جانبها هذه الاستهدافات أو تنفها. وأول من أمس السبت، هاجمت طائرة مسيّرة استراتيجية ليلاً قرية الكاهلي زيدان مستهدفة منزل قائد قوات درع السودان الموالية للجيش السوداني في ولاية الجزيرة وسط البلاد أبو عاقلة كيكل، وتسببت في مقتل 14 من أفراد أسرته بينهم نساء وأطفال، كما شنّت قوات الدعم السريع هجوماً آخر بطائرة مسيّرة، أمس الأحد، استهدف مستودعاً للوقود في منطقة كنانة التي تضم مصنعاً للسكر في ولاية النيل الأبيض. وطاولت الهجمات مساء السبت الماضي أيضاً مدينة الفاو بولاية القضارف شرقي البلاد، واستهدفت مناطق عسكرية ومنازل في الأحياء السكنية، وكذلك استهدفت في اليوم نفسه مدينة أم درمان، الضلع الآخر للعاصمة الخرطوم، وتسببت في مقتل 5 أشخاص كانوا على متن سيارة مدنية، وشنت هجوماً مماثلاً الجمعة الماضي على سيارة عسكرية في جنوب أم درمان، وهجوماً في اليوم نفسه استهدف مباني تلفزيون ولاية شمال كردفان في مدينة الأبيض عاصمة الولاية. ## هدنة روسية أحادية مع أوكرانيا بين 8 و9 مايو 04 May 2026 01:48 PM UTC+00 أعلنت روسيا، اليوم الاثنين، وقفاً أحادياً لإطلاق النار مع أوكرانيا خلال يومي 8 و9 أيار/مايو 2026، بالتزامن مع إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، مرفقة القرار بتهديد مباشر بشنّ "ضربة صاروخية انتقامية كبيرة" على العاصمة كييف في حال انتهاك الهدنة. وجاء الإعلان بقرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي كان قد طرح المبادرة الأسبوع الماضي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، فيما اكتفت كييف بالقول إنها ستطلب توضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل المقترح. وأفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان عبر تطبيق "ماكس" المدعوم من الدولة، بأن وقف إطلاق النار سيبدأ اعتباراً من 8 مايو ويستمر حتى التاسع منه، مؤكدة أن القرار يأتي "بمبادرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة". لكنها حذّرت في الوقت نفسه من أن "أي محاولة من نظام كييف لإحداث اضطرابات خلال الاحتفالات ستقابل بضربة صاروخية كبيرة تستهدف وسط كييف". ميدانياً، تواصلت الضربات المتبادلة بين الطرفين. ففي أوكرانيا، قُتل أربعة أشخاص على الأقل وأُصيب 16 آخرون جراء سقوط صاروخ روسي على مدينة ميرييفا في منطقة خاركيف شرقي البلاد، وفق ما أعلنه حاكم الإقليم أوليه سينيغوبوف، الذي أوضح أن الضحايا بينهم رجلان وامرأتان، فيما لا يزال عدد من المصابين في حالة حرجة. وأعلن حاكم منطقة خاركيف أوليه سينيغوبوف، أن صاروخاً روسياً سقط في وضح النهار صباح الاثنين، أدّى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين في مدينة ميرييفا في شرق أوكرانيا. وأوضح الحاكم عبر "تليغرام"، أن "القتلى رجلان يبلغان 50 و63 عاماً، وامرأتان تبلغان 41 و52 عاماً"، وأضاف لاحقاً أن ثلاثة من الجرحى في حال الخطر. وأوقع القصف أضراراً في منازل ومبانٍ سكنية ومحال تجارية ومحطة للوقود، وفقاً للحاكم الذي نشر صوراً للدمار ولسيارة محترقة. ويبلغ عدد سكان ميرييفا نحو 20 ألفاً، وتقع على بُعد نحو 15 كيلومتراً من خاركيف، عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه، وثاني أكبر مدينة في أوكرانيا. Russian strike on Merefa, Kharkiv region. Four people killed, at least 16 more injured. Homes, buildings and vehicles damaged. Russian terror on Ukrainian civilians never stops. pic.twitter.com/O5PCHTpusV — Anton Gerashchenko (@Gerashchenko_en) May 4, 2026 في الجانب الروسي، أوضح رئيس بلدية العاصمة الروسية سيرغي سوبيانين، عبر تطبيق "تليغرام" أن "طائرة مسيّرة استهدفت مبنى في شارع موسفيلموسكايا" في غرب موسكو. وأضاف أن "أحداً لم يُصب بجروح". وعرضت محطة "فيستي" التلفزيونية الروسية مشاهد لشقة متضررة انهارت جدرانها وتحطّمت أبوابها. وأفاد سوبانين بأن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت ليلاً طائرتين مسيّرتين أخريين كانتا تستهدفان موسكو، في حين "حُيِّدَت" طائرة مسيَّرة أخرى صباح الاثنين. وتستهدف كييف مواقع داخل روسيا، مؤكدة أنها منشآت عسكرية ونفطية، رداً على قصف روسيا أراضي أوكرانيا منذ بداية غزوها إياها في فبراير/ شباط 2022، وخصوصاً بناها التحتية الحيوية. وتأتي الضربة الأوكرانية في موسكو قبل أيام قليلة من احتفالات النصر على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، علماً أن روسيا لن تُشرِك أي عتاد عسكري في العرض التقليدي الذي يقام في 9 مايو/ أيار في الساحة الحمراء، لأسباب وصفها الكرملين بأنها أمنية. ومع أن منطقة موسكو تتعرض بانتظام لقصف بطائرات مسيّرة أوكرانية، فإن العاصمة نفسها نادراً ما تكون هدفاً مباشراً. وكانت أوكرانيا التي تسعى لصدّ الهجوم على أراضيها، حاولت تعطيل عرض 9 مايو العام الفائت، من خلال ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت موسكو في الأيام التي سبقته. وأعلن الكرملين أن الجيش الروسي لن ينشر أي عتاد عسكري خلال العرض في الساحة الحمراء السبت المقبل، بسبب "التهديد الإرهابي" الذي تمثله كييف. واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن روسيا "خائفة" من أن تعكّر الطائرات المسيّرة الأوكرانية صفو مراسم إحياء الذكرى. ورأى خلال قمة في أرمينيا أن "هذا يُظهر أنهم ليسوا أقوياء". (العربي الجديد، فرانس برس) ## تحقيق إيطالي في اختطاف إسرائيل ناشطين من أسطول الصمود 04 May 2026 01:48 PM UTC+00 فتح مكتب المدعي العام في روما تحقيقاً في قضية "اختطاف البحرية الإسرائيلية الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي ثياغو أفيلا"، المحتجزين حالياً في إسرائيل، بعدما كانا على متن سفينة ترفع العلم الإيطالي وقت اعتقالهما في المياه الدولية. ويأتي التحقيق إثر رفع ثلاث دعاوى على خلفية اعتراض قوات الاحتلال سفناً تابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الخميس، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيطالية، الاثنين. وكان مكتب المدعي العام في روما قد فتح تحقيقاً مماثلاً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عقب محاولة سابقة من أسطول إنساني للوصول إلى غزة. وكانت بحرية الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة، الخميس، على بُعد مئات الكيلومترات من غزة، في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، أثناء وجودهم على متن نحو 20 سفينة تابعة لهذا الأسطول، الذي يهدف، بحسب منظميه، إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة. وبينما أُفرج عن غالبية النشطاء، أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال أبو كشك وأفيلا. وتعد هذه المحاولة الثانية لأسطول الصمود العالمي للوصول إلى قطاع غزة. ففي عام 2025، وخلال رحلته الأولى، اعتُقل مئات الناشطين، من بينهم السويدية غريتا ثونبرغ والنائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، في عرض البحر، قبل نقلهم إلى إسرائيل وترحيلهم لاحقاً. وأمس الأحد، مدّدت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة عسقلان اعتقال أفيلا وأبو كشك يومين إضافيين، حتى الثلاثاء 5 مايو/ أيار. ووفقاً لما أورده مركز "عدالة" الحقوقي، طلبت سلطات الاحتلال خلال الجلسة تمديد اعتقال الناشطين أربعة أيام، بتهم "مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية، وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية". ولفت المركز إلى أن محاميتيه، هديل أبو صالح ولبنى توما، ترافعتا عن أبو كشك وأفيلا أمام المحكمة، مؤكداً أن مجمل الإجراءات القانونية في هذه القضية "غير قانونية من أساسها". وبحسب المركز، طعنت المحاميتان في صلاحية الدولة، مشددتين على عدم وجود أي أساس قانوني لتطبيق هذه التهم خارج حدودها الإقليمية على أفعال يُشتبه بارتكابها من قبل مواطنين أجانب في المياه الدولية. كما أكّدتا أن "توظيف هذه الشبهات الأمنية الخطيرة يشكّل إجراءً انتقامياً يستهدف نشطاء إنسانيين"، وطالبتا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما". (فرانس برس، العربي الجديد) ## الشرع يلتقي رجال أعمال لدفع الاستثمارات في القطاع العقاري 04 May 2026 01:56 PM UTC+00 تواصل الحكومة السورية تحركاتها لتعزيز مسار التعافي الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار عبر سلسلة لقاءات رفيعة المستوى جمعت الرئيس السوري أحمد الشرع بعدد من رجال الأعمال العرب والأجانب في قصر الشعب بدمشق، لبحث فرص الشراكة في قطاعات حيوية، على رأسها التطوير العقاري والبنية التحتية والسياحة. وفي هذا الإطار، بحث الرئيس الشرع، اليوم الاثنين، مع رجل الأعمال المصري حسن علام فرص التعاون في مجالات الإنشاءات وتأهيل البنى التحتية، إلى جانب مناقشة واقع بيئة الأعمال في سورية، والخطوات الحكومية الرامية إلى تعزيز جاذبية السوق أمام الاستثمارات النوعية، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا". ويقود علام مجموعة "حسن علام القابضة"، إحدى أبرز الشركات الهندسية في المنطقة ذات الحضور الدولي الواسع. ويُعد من القيادات التنفيذية البارزة في قطاع الهندسة والإنشاءات والاستثمار والبنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ قاد منذ عام 2009 تحولاً استراتيجياً أسهم في تعزيز مكانة المجموعة شريكاً رئيسياً في تنفيذ المشاريع الكبرى والبنية التحتية الاستراتيجية إقليمياً ودولياً. وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، أمس الأحد، في القاهرة، عدداً من رجال الأعمال السوريين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية إلى مصر. وجرت خلال اللقاء مناقشة تحديات الاستثمار في سورية والفرص المتاحة، مع تأكيد أهمية دور رجال الأعمال السوريين في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار وخلق فرص العمل. كما تناولت مباحثات الرئيس الشرع مع رجل الأعمال الإماراتي محمد إبراهيم الشيباني فرص مساهمة الشركات الإماراتية في مشاريع إعادة الإعمار، لا سيما في قطاعات التطوير العقاري والسياحة والخدمات المالية، مع التركيز على توفير التسهيلات التي تدعم إقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد. وناقش اللقاء، الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق، التسهيلات التي توفرها سورية للمستثمرين بما يعزز بيئة الأعمال ويفتح المجال أمام شراكات استراتيجية. ويُعد الشيباني من أبرز القيادات الاقتصادية والاستثمارية في حكومة دبي، ومن الشخصيات المحورية في الاستثمار السيادي وصياغة السياسات المالية الاستراتيجية، إذ أسهم بدور فاعل في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للأعمال والتمويل والاستثمار. وفي السياق نفسه، التقى الشرع رجل الأعمال التركي فتاح تامنجي، مؤسس فنادق "ريكسوس"، وجرى بحث فرص الاستثمار في قطاع السياحة والفنادق، إلى جانب مشاريع التطوير العمراني، للاستفادة من الخبرات الدولية المتقدمة التي تمتلكها شركاته. كما بُحث واقع المشاريع الاستثمارية في سورية، والخطط الرامية إلى توسيع بيئة الأعمال وتوفير حوافز استثمارية في قطاعات السياحة والطاقة والتطوير العقاري وإعادة تأهيل البنى التحتية. ويُعد تامنجي من أبرز رجال الأعمال الأتراك ورواد قطاع الضيافة والتطوير العقاري والسياحي في المنطقة، وقد أسس فنادق "ريكسوس" وحوّلها إلى علامة عالمية، مطلقاً خلال مسيرته المهنية مشاريع ومفاهيم نوعية تجمع بين الضيافة والترفيه والثقافة والتطوير العمراني، مع التركيز على الابتكار والاستدامة. وكان الرئيس الشرع قد طرح، في 5 مارس/آذار الماضي، خلال لقائه مع صحافيين وناشطين، رؤية متكاملة لإعادة إعمار المناطق المتضررة، تقوم على مسارين رئيسيين. يركز المسار الأول على إعادة تأهيل القرى والبلدات التي تعرضت للدمار من خلال إصلاح البنية التحتية الأساسية، بما يشمل الطرق والمشافي والمدارس، عبر لجان حكومية مختصة تعمل على إعادة الحد الأدنى من الخدمات ودعم عودة السكان. أما المسار الثاني، فيتعلق بالمناطق ذات الدمار الواسع، حيث يرى الشرع أن إعادة بنائها بالكامل عبر الدولة في المرحلة الحالية تواجه تحديات مالية كبيرة، ما يجعل الاستثمار الخيار الأكثر واقعية. ويستند هذا التوجه إلى إشراك شركات محلية ودولية ضمن أطر قانونية تضمن حقوق السكان، وتسهم في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد. كما تتضمن الرؤية التوجه نحو تطوير مشاريع عمرانية حديثة، تشمل إنشاء مدن سكنية جديدة وتوسعة المدن القائمة باستخدام تقنيات بناء متطورة تراعي احتياجات مختلف الشرائح الاجتماعية. وفي السياق، قال الصحافي فؤاد عبد العزيز، لـ"العربي الجديد"، إن هذه اللقاءات تستهدف، كما هو واضح، جذب استثمارات خارجية خاصة إلى القطاع العقاري في سورية، بعد تعثر، على ما يبدو، المساعي للحصول على مساعدات ومساهمات حكومية دولية لإعادة إعمار المناطق المهدمة في البلاد نتيجة الحرب، والتي قدرت تقارير دولية كلفتها بنحو 400 مليار دولار. ورأى عبد العزيز أن الحكومة تتعرض لضغوط داخلية من حاضنتها الشعبية لإعادة تعمير وتخديم المناطق التي ثارت على النظام السابق، الذي رد بتدميرها على نطاق واسع. وأضاف أن الحكومة السورية غير قادرة، بإمكاناتها الحالية، على القيام بذلك بمفردها نظراً إلى قلة مواردها، مشيراً إلى أن الوعود المنتظرة بالحصول على دعم دولي كبير بدأت تتلاشى، أو أنها قد تحتاج إلى وقت طويل لتترجم على أرض الواقع، ولو جزئياً، في حين أن الظروف الداخلية لا تسمح بانتظار قد يمتد لسنوات عدة. ## هبوط في السندات الأميركية والأوروبية تحت وطأة النفط والتضخم 04 May 2026 01:56 PM UTC+00 استهلّت السندات الحكومية الأميركية والأوروبية الأسبوع بتراجع، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط التي أبقت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما عزّز المخاوف بشأن مسار التضخم وأربك رهانات الأسواق على السياسة النقدية. وفي التفاصيل، ارتفعت عوائد السندات في الولايات المتحدة (سندات الخزانة) بمقدار يتراوح بين نقطتين وثلاث نقاط أساس في بداية التعاملات الأميركية، بعدما لامست في وقت سابق مستويات أعلى، لكنها بقيت ضمن نطاقات الأسبوع الماضي، وفقاً لبلومبيرغ. وكانت السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، في صدارة التحركات، إذ قفز عائد السندات لأجل عامين إلى نحو 3.94%، مسجلاً ارتفاعاً بلغ ست نقاط أساس، بعد أن كان قد صعد بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي. كما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.42%، بزيادة بلغت خمس نقاط أساس. ويأتي هذا التحرك في وقت تعيد فيه أسعار النفط المرتفعة، التي تقترب من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، تشكيل توقعات التضخم، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري. وفي هذا السياق، عدّل اقتصاديون في "بنك باركليز" (Barclays Plc) توقعاتهم، مرجّحين خفضاً واحداً فقط للفائدة بحلول نهاية العام المقبل في مارس/آذار 2027، مقارنة بتوقعاتهم السابقة التي كانت تشير إلى خفض إضافي في سبتمبر/أيلول 2026. وسلك اقتصاديون في بنك "مورغان ستانلي" (Morgan Stanley) المسار نفسه الأسبوع الماضي. وقد سجّلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة خلال جلسة الاثنين، بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن استهداف سفينة أميركية في مضيق هرمز، قبل أن تنفي الولايات المتحدة تلك الأنباء لاحقاً. ومنذ الضربة الأميركية لإيران في أواخر فبراير/شباط، باتت أسعار النفط عاملاً رئيسياً في توجيه عوائد السندات عالمياً، رغم أن كلاً من النفط والعوائد لا يزالان دون أعلى مستوياتهما المسجلة منذ اندلاع المواجهة. وفي أوروبا، تراجعت أيضاً السندات الحكومية، حيث ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين إلى 2.72%، بزيادة بلغت ثماني نقاط أساس، في وقت باتت فيه الأسواق تسعّر بشكل شبه كامل احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في يونيو/حزيران. أما سوق السندات البريطانية فكانت مغلقة بسبب عطلة رسمية. ويترقّب المستثمرون إعلان وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، خطتها الفصلية لتمويل الدين، والتي تتضمن عادةً توجيهات بشأن أحجام إصدارات السندات حتى يوليو/تموز. وكان الإعلان السابق في فبراير قد أشار إلى الإبقاء على أحجام الإصدارات دون تغيير "عدة فصول مقبلة"، إلا أن عدداً من المستثمرين والاستراتيجيين يتوقعون تعديل هذه التوجيهات قريباً، مع تزايد الحاجة إلى رفع حجم الإصدارات في وقت أقرب من المتوقع. تجدر الإشارة إلى أن العلاقة عكسية بين سعر السند وعائده. فعندما "تنخفض" السندات، المقصود أن أسعارها في السوق تهبط، وليس العائد. وهنا يبدأ العائد بالارتفاع تلقائياً. فإذا اشتريت، على سبيل المثال، سنداً بقيمة 100 دولار، ويعطيك فائدة سنوية ثابتة قدرها 5 دولارات، هذا يعني أن العائد يساوي 5%. لكن إذا انخفض سعر هذا السند في السوق إلى 90 دولاراً، بينما الفائدة بقيت 5 دولارات، فماذا يحدث؟ يصبح العائد الجديد 5.56%. أي أن العائد ارتفع رغم أن السعر انخفض. ## "ظلّ الريح" لكارلوس زافون في طبعة تذكارية بعد 25 عاماً على صدورها 04 May 2026 02:03 PM UTC+00 بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على صدورها للمرة الأولى، أعلنت دار بلانيتا الإسبانية إصدار طبعة تذكارية من رواية "ظلّ الريح" للروائي الإسباني كارلوس زافون، العمل الذي جعله واحداً من أكثر الكتّاب الإسبان انتشاراً في العالم. وتأتي الطبعة الجديدة بحواف ملوّنة، وفق تقليد بات رائجاً في سوق الكتاب للاحتفاء بالعناوين الأكثر رواجاً، إذ باعت الرواية أكثر من خمسة وعشرين مليون نسخة، وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة منذ صدورها عام 2001. تبدأ الرواية، التي نقلها إلى العربية معاوية عبد المجيد (دار الجمل، 2016)، مع دانيال، الفتى الذي يصطحبه والده إلى مكان سري يُدعى "مقبرة الكتب المنسية"، إذ يختار كتاباً لكاتب غامض اسمه خوليان كاراكس. ومنذ تلك اللحظة، يصبح الكتاب مدخلاً إلى الماضي، بما يحمله من حكايات حب وخيانة وأسرار غامضة. وتدور أحداث الرواية في برشلونة ما بعد الحرب الأهلية الإسبانية، إذ تظهر المدينة فضاءً من الأزقة المعتمة والأنفاق ومحطات القطار والمكتبات القديمة. وتمتلك الرواية عناصر الجذب السردي، من لغز متدرّج وإيقاع سريع، فيما يلوح خلف حكاية الكتب المهدَّدة بالاختفاء سياقٌ واقعي للحياة في إسبانيا إبّان الحرب. لاحقاً، وسّع زافون عالم هذه الرواية في رباعية حملت اسم "مقبرة الكتب المنسية"، وضمّت، إلى جانب "ظلّ الريح"، روايات: "لعبة الملاك"، و"سجين السماء"، و"متاهة الأرواح". وفي الأجزاء الأربعة، نوّع زافون طرائق السرد، مع إحالات إلى تقاليد تمتد من تشارلز ديكنز وألكسندر دوما إلى آرثر كونان دويل وماري شيلي وهنري جيمس. ولم يخلُ نجاح زافون من اعتراضات نقدية، إذ رأى بعض النقاد أن بعض حلول الحبكة في رواياته تقوم على اعترافات متلاحقة أكثر مما تقوم على بناء روائي محكم، كما وُضعت أعماله، في أحيان كثيرة، ضمن خانة الأدب التجاري. لكن هذه الملاحظات لم تُلغِ قدرته على بناء عالم سردي آسر، وعلى جعل القراءة نفسها موضوعاً للرواية، إضافة إلى متعة قراءة أعماله. وقد ظلّ زافون، رغم شهرته، كاتباً قليل الظهور. عمل في بداياته في مجال الإعلان، قبل أن ينتقل إلى لوس أنجليس، حيث اقترب من عالم السينما، مع أنه رفض تحويل "ظلّ الريح" إلى فيلم أو مسلسل. وُلد في برشلونة عام 1964، وتوفي في لوس أنجليس عام 2020. بدأ مساره بالكتابة لليافعين؛ إذ فازت روايته الأولى "أمير الضباب" بجائزة إيديبي عام 1993. وفي أعماله اللاحقة، تبلورت عناصر ستصبح جزءاً من عالمه الروائي، من الأجواء القوطية إلى عوالم الأسرار التي تلامس الخوارق، من دون أن تنتمي رواياته إلى الفانتازيا. ## مقتل مسؤول تنموي بارز في عدن... إدانات وجهود لضبط الجناة 04 May 2026 02:03 PM UTC+00 أثار مقتل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية اليمني، وسام قايد، أمس الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، ردّات أفعال واسعة، إذ وجّه رئيس الوزراء اليمني ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، الأجهزة الأمنية والعسكرية باتخاذ إجراءات عاجلة لتعقّب المسؤولين عن الجريمة. وقال الزنداني، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، إنه اطّلع على تقارير أولية بشأن ملابسات الحادثة، مشدداً على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية لتعقّب المتورطين. ووصف الجريمة بأنها اعتداء سافر على مؤسسات الدولة والجهود التنموية، مؤكداً أنها لن تمرّ دون عقاب، مع توجيه بتسخير كافة الإمكانات لملاحقة الجناة وكشف ملابسات الحادثة بشفافية. الأجهزة الأمنية تباشر إجراءاتها عقب العثور على جثة في إنماء بعدن الإعلام الأمني- عدن: باشرت الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن مساء اليوم إجراءاتها الميدانية والتحقيقات عقب تلقي بلاغ بالعثور على جثة في منطقة إنماء للقائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية… — وزارة الداخلية-الجمهورية اليمنية (@moiyemen) May 3, 2026 وعثرت السلطات على جثة الضحية بعد ساعات من اختطافه بواسطة مسلحون مجهولون من أمام منزله في حي إنماء، عصر الأحد، وأصدر وزير الداخلية إبراهيم حيدان توجيهات عاجلة لمديري شرطة عدن ولحج وأبين وتعز برفع الجاهزية وتكثيف الجهود الميدانية لتعقّب المجرمين، بالتوازي، حظرت إدارة أمن عدن نشر أو تداول تسجيلات كاميرات المراقبة المتعلقة بالحادثة دون إذن رسمي، معتبرة ذلك شأناً أمنياً حساساً قد يعرقل سير التحقيقات، ومهدّدة باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. وأدان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الجريمة، معتبراً أن اليمن خسر شخصية كرّست جهودها لخدمة الناس، مشدّداً على ضرورة محاسبة المسؤولين وتعزيز حماية العاملين في المجالين الحكومي والإنساني، كما عبّر منسق الأمم المتحدة المقيم في اليمن، لوران بوكيرا، عن إدانته للحادثة، واصفاً إياها بأنها بشعة ولا يمكن التسامح معها، خاصة أنها تأتي بعد أيام من اغتيال مدير مدارس النورس الأهلية، عبدالرحمن الشاعر. وأعربت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي، عن صدمتها من الجريمة، مطالبة بتحقيق سريع، ومؤكدة ضرورة أن تكون عدن بيئة آمنة للمسؤولين والمواطنين، واعتبرت هذه البعثات أن استهداف كوادر العمل الإنساني يمثل تهديداً مباشراً للجهود الإغاثية في البلاد.  ووصفت وزارة حقوق الإنسان الجريمة بأنها انتهاك جسيم للحق في الحياة واعتداء مباشر على العمل التنموي، مطالبة بتحقيق عاجل وشفاف، كما أكدت السلطة المحلية في عدن أن الجريمة لن تمر دون حساب. في المقابل، حمّل التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية تدهور الوضع الأمني مسؤولية تصاعد الاغتيالات، محذراً من انهيار أمني خطير في حال استمرار الإفلات من العقاب، وداعياً إلى تحقيق شامل يربط هذه الجريمة بسلسلة الاغتيالات السابقة.  ويُعد وسام قايد، واحداً من أبرز الكوادر التنموية اليمنية التي جمعت بين التأهيل الأكاديمي الدولي والخبرة الميدانية العميقة. وينحدر من منطقة "الأعروق" بمحافظة تعز ويحمل الجنسية البريطانية. كرس مسيرته المهنية للعمل الإنساني والتطوير الاقتصادي، ففي عام 2005، وضع حجر الأساس لوكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (SMEPS) كذراع ابتكاري للصندوق الاجتماعي للتنمية، قبل أن يتدرج في المناصب ليصبح نائباً للمدير التنفيذي للصندوق عام 2019. وعُرف الفقيد بمواقفه الإدارية الشجاعة، إذ غادر صنعاء في يونيو 2024 بعد نجاته من محاولة اعتقال حوثية، ليواصل مهامه من عدن، وصدر قرار بتعيينه قائماً بأعمال المدير التنفيذي للصندوق في أغسطس 2025. وخلال فترة وجيزة، نجح في قيادة تحول مؤسّسي لافت عبر نقل الثقل المالي والإداري للصندوق إلى عدن، رغم سيل التهديدات التي لاحقته. وإلى جانب دوره المؤسّسي، برز كخبير استراتيجي في إدارة المشاريع المجتمعية والمبادرات المحلية التي كان يشرف عليها ميدانياً، وآخرها زيارته لمشاريع تنموية في تعز قبل أسبوع واحد فقط من رحيله الصادم الذي أنهى مسيرة حافلة بالعطاء في سبيل التنمية والابتكار. ## الجيش الملكي يُقدّم شكوى رسمية للكاف بسبب حكم نهائي الأبطال 04 May 2026 02:06 PM UTC+00 قدّم نادي الجيش الملكي المغربي شكوى رسمية لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" بسبب حكم المباراة النهائية لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026، والذي عُيّن في وقت سابق لقيادة المواجهة المُنتظرة أمام فريق ماميلودي صن داونز يوم 17 مايو/أيار الحالي. وعيّن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" الحكم الكونغولي جان جاك ندالا لقيادة المواجهة المُنتظرة بين الجيش الملكي المغربي وماميلودي صن داونز في ذهاب نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026، وهي المباراة النهائية الثانية توالياً التي يقودها ندالا في كرة القدم الأفريقية، بعد إدارته المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا بين منتخبي المغرب والسنغال في ملعب الأمير مولاي عبد الله. وتأتي شكوى نادي الجيش الملكي المغربي، التي أعلن عنها في بيان رسمي الاثنين، على خلفية إسناد مهمة قيادة المباراة إلى الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، الذي وفقاً للنادي المغربي هناك تحفظات كبيرة على طريقة إدارته المباريات، وخصوصاً بعد الجدل الكبير الذي أثاره في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أفريقيا بسبب قراراته التحكيمية المثيرة للجدل، والتي بسببها توقفت المواجهة وانسحب السنغاليون من أرض الملعب وما رافق ذلك من فوضى وأعمال شغب في مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله. وتساءل نادي الجيش الملكي في بيانه الرسمي عن المعايير التي اعتمدها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" بغية تعيين الحكم الكونغولي لقيادة نهائي دوري الأبطال، مع العلم أنه لم يختره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ليكون ضمن الطاقم التحكيمي الذي سيُدير مباريات بطولة كأس العالم 2026 هذا الصيف في أميركا وكندا والمكسيك. وفي وقت يُقام نهائي دوري أبطال أفريقيا وفقاً لنظام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على مباراتين ذهاباً وإياباً، أشار النادي المغربي إلى مسألة التباين في آلية اختيار الطاقم التحكيمي بين الذهاب والإياب، إذ عُيّن طاقم تحكيمي من جنسية واحدة في الذهاب، بينما عُيّن طاقم تحكيمي من جنسيات مختلفة في مواجهة الإياب، وهو الأمر الذي اعتُبر بأنه مخلٌ بالتوازن وتكافؤ الفرص. ووجّه النادي المغربي دعوة إلى كاف لاتخاذ إجراءات فورية لتفادي أي مشكلة يمكن أن تؤثر على سير المباراة النهائية لدوري أبطال أفريقيا، مؤكداً ثقته بالمؤسسات القارية لحماية مصداقية المنافسة مع تمسكه الكامل بحقه في الدفاع عن مصالحه وضمان ظروف تنافسية عادلة، كما شدد النادي المغربي على أنه لا يستهدف أشخاصاً محددين، بل يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص والنزاهة في هذه المواجهة الحاسمة. ## "يمان" يُولد يوم استشهاد والده: الفرح ناقص والحزن مكتمل في فلسطين 04 May 2026 02:31 PM UTC+00 في مشهد إنساني لا تجده إلا في فلسطين، تتجسد واحدة من أكثر الحكايات إيلامًا، حيث وُلد الطفل "يمان" بعد أقل من 24 ساعة على استشهاد والده الشاب نايف سمارو (26 عاماً) برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام شهدته مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية أمس الأحد، لتبدأ حياته الأولى بغيابٍ لم يكن في الحسبان. وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة نابلس وداهمت إحدى البنايات وفتشتها، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع 40 حالة اختناق بالغ و45 إصابة منها خمس إصابات بالرصاص، بينها الشهيد نايف. هزّت قصة يمان مشاعر الفلسطينيين وضجت بها منصات التواصل الاجتماعي، حيث لم تكن مجرد خبر عابر، بل تحولت إلى حكاية تختصر وجع الفقد، حين يتقاطع الموت مع الولادة في لحظة واحدة. يقول سامر سمارو، قريب الشهيد نايف، لـ"العربي الجديد": "إن نايف كان ينتظر هذه اللحظة منذ أشهر، واتفق مع زوجته رغد الشامي (21 عاماً) على تسمية مولودهما الأول (يمان)، وهو الاسم الذي بقي حاضرًا رغم كل شيء". مضيفًا أن "بعض المقربين اقترحوا تسمية الطفل على اسم والده، إلا أن الأم أصرت على الالتزام بالاسم الذي اختاره زوجها قبل استشهاده، وكأنها تتمسك بآخر خيط يربطها به". يقول سمارو: "كان نايف يعيش حالة من الفرح والترقب، وكان يعدّ الأيام للقاء طفله الأول، يحلم بأن يحمله بين ذراعيه، وأن يسمع كلماته الأولى، لكن كل تلك الأحلام توقفت فجأة". وبحسب الرواية العائلية، كان الشهيد على موعد ظهر أمس الأحد مع زوجته لزيارة الطبيب من أجل تحديد موعد الولادة، إلا أن اقتحام قوات الاحتلال مدينة نابلس غيّر مجرى الأحداث بالكامل. في الوقت الذي كانت فيه زوجته داخل منزلها غير مدركة لما يجري في الخارج، كان نايف يتعرض لإطلاق النار من قناص إسرائيلي، ما أدى إلى استشهاده. يقول مكاوي الشامي، والد الزوجة، لـ"العربي الجديد": "إن العائلة تلقت الخبر الصادم، وقررت التعامل معه بحذر شديد، خشية على صحة رغد وجنينها، ثم ذهبنا إليها وأبلغناها بأن زوجها أُصيب فقط، ثم رافقناها إلى المستشفى، لكن الحقيقة كانت أثقل من أن تُخفى طويلًا". داخل المستشفى، انكشفت الحقيقة، لتدخل رغد في حالة انهيار شديد فور علمها باستشهاد زوجها، بحسب والدها، الذي يشير إلى أن الأطباء تدخلوا فورًا، وأدخلوها لمتابعة حالتها الصحية والنفسية، خاصة في ظل الصدمة الكبيرة التي تعرضت لها، مع الحرص على استقرار وضع الجنين. وبحسب الأطباء، فقد تقرر تأجيل عملية الولادة التي كانت مقررة في اليوم السابق لإعطاء الأم فرصة لاستعادة جزء من استقرارها النفسي والجسدي، بعد الصدمة التي تعرضت لها. ووسط هذا الألم الثقيل، وُلد الطفل يمان، ليحمل في أول لحظات حياته حكاية لا تشبه أي بداية أخرى، فالطفل جاء إلى العالم دون أن يرى والده، لكنه يحمل وصيته، ويمتد به الأمل رغم كل الفقد. وفي غرفة الولادة، امتزجت دموع الفرح بمرارة الغياب، بينما كانت الأم تحتضن طفلها للمرة الأولى، في وقت كانت فيه لا تزال تحت وقع الصدمة. مشهد يلخص حجم التناقض الذي تعيشه العائلة الفلسطينية، حيث الفرح ناقص، والحزن مكتمل، ويقول والد رغد: "هذا الطفل هو عزاؤنا الوحيد، هو ما تبقى لنا من نايف"، مشدداً على أن العائلة ستحرص على أن يكبر "يمان" وهو يعرف قصة والده، ويحمل ذكراه. قصة نايف سمارو ليست مجرد حادثة فردية، بل هي صورة مكثفة لواقع يعيشه الفلسطينيون يوميًا، حيث يمكن للحياة أن تنقلب في لحظة، وحيث تتداخل البدايات مع النهايات بشكل قاسٍ. ## قطر الخيرية تنفّذ مشروعاً مائياً طارئاً في اليمن 04 May 2026 02:32 PM UTC+00 استجابت قطر الخيرية لنداءات استغاثة عاجلة أطلقتها السلطات المحلية بمدينة تعز جنوب غربي اليمن، من خلال تنفيذ مشروع إنساني طارئ لتوزيع المياه الصالحة للشرب، استفاد منه نحو 13 ألفاً و500 شخص في ثلاث مديريات رئيسية بالمدينة؛ المظفر وصالة والقاهرة. أتى ذلك في ظلّ أزمة مياه خانقة تفاقمت بفعل الجفاف، وتعطّل مصادر المياه، وتداعيات الصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من 11 عاماً. وأوضحت قطر الخيرية أنّ مشروع توزيع المياه الطارئ نُفّذ من خلال صهاريج مخصّصة تنقل هذه المادة الحيوية إلى نقاط داخل الأحياء السكنية. أضافت، في بيان أصدرته اليوم الاثنين، أنّها استهدفت 108 نقاط توزيع، بواقع 36 نقطة في كلّ مديرية، لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان والتخفيف من حدّة الأزمة التي يعانون منها. وتُعَدّ أزمة المياه في تعز من أخطر التحديات الإنسانية التي تواجه السكان، ولا سيّما في الأحياء المرتفعة، إذ يتحوّل انقطاع المياه لأشهر متواصلة إلى عبء يومي يُثقل كاهل الأسر ويهدّد صحة أفرادها واستقرارها. بالنسبة إلى السكان، فإنّ الحصول على مياه الشرب لم يعد مجرّد خدمة أساسية، بل معاناة مستمرّة تستنزف الدخل المحدود وتفرض أنماط عيش قاسية. ويهدف التدخّل الإنساني الطارئ الذي تنفّذه قطر الخيرية إلى الحدّ من تفاقم أزمة المياه، والتخفيف من معاناة السكان، والتقليل من مخاطر الأمراض المرتبطة بتلوّث المياه. وعلى الرغم من أنّه لا يمثّل حلاً جذرياً للأزمة، فإنّه يمثّل طوق نجاة حيوياً لآلاف الأسر، في انتظار حلول مستدامة تُعيد إلى المياه مكانتها، بوصفها حقّاً أساسياً وليس رفاهية نادرة في مدينة أثقلتها الحرب. في هذا الإطار، يتحدّث عبد العزيز حسن، من سكان المناطق المرتفعة في مدينة تعز، عن واقع هذه الأزمة التي يعانون منها، موضحاً أنّ مشاريع المياه قد تنقطع لثلاثة أشهر متواصلة أو أربعة، الأمر الذي يضطرهم إلى الاعتماد على صهاريج المياه التجارية بتكلفة تصل إلى نحو سبعة دولارات أميركية للصهريج الواحد، وهو مبلغ يفوق قدرة أسر لا يتجاوز دخلها الشهري 25 دولاراً، علماً أنّه "بالكاد يكفيها لتأمين الغذاء". يضيف حسن أنّ الأسر الواحدة تضطر إلى الاكتفاء بعدد من الغالونات أسبوعياً، تُقسَّم بعناية ما بين الشرب والطهي، فيما تُؤجَّل احتياجات أساسية من قبيل الغسيل والاستحمام. ويشرح المدير العام للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة تعز واثق عبد المؤمن الأغبري أنّ المناطق المرتفعة تُعَدّ الأكثر تضرّراً بسبب ضعف الشبكة المائية، وصعوبة إيصال المياه إليها، بالإضافة إلى توقّف مصادر رئيسية للمياه بسبب وقوعها في مناطق صراع. ويتابع الأغبري أنّ هذا الوضع أدّى إلى انقطاع شبه تام للمياه لفترات طويلة، الأمر الذي دفع المؤسسة والسلطة المحلية إلى توجيه نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الإنسانية، محذّرتين من تفاقم الوضع الصحي والإنساني ككلّ. من جهتها، تخبر سعاد ياسر علي حسان، مواطنة يمنية من المستفيدين من مشروع قطر الخيرية الأخير في تعز، عن معاناة السكان في المنطقة قبل وصول الدعم. وتشرح أنّ النساء كنّ يضطررنَ إلى قطع مسافات طويلة يومياً لجلب المياه، أو يعتمدنَ على مياه الأمطار أو الآبار المالحة. وتؤكد حسان أنّ المشروع أحدث فرقاً ملموساً في حياة الأسر، إذ صار الحصول على مياه نظيفة أمراً متاحاً، الأمر الذي انعكس إيجاباً على صحة الأهالي فيما عاد الأطفال إلى مدارسهم. ## تعذيب وتهديدات بالقتل لناشطي "أسطول الصمود" المحتجزَين في إسرائيل 04 May 2026 02:55 PM UTC+00 كشف مركز "عدالة" الحقوقي، ومقره حيفا، في بيان صحافي اليوم الاثنين، عن تعرض ناشطَي "أسطول الصمود العالمي" تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، المحتجزَين في إسرائيل، لتهديدات بالقتل والسجن المطول، بالتزامن مع دخولهما اليوم السادس في إضراب مفتوح عن الطعام، واحتجازهما في العزل الانفرادي داخل مركز توقيف "شيكمة". وأوضح المركز، في أعقاب زيارة قامت بها محاميتاه هديل أبو صالح ولبنى توما، أن الناشطين يواجهان إساءة معاملة وتعذيباً نفسياً خلال احتجازهما، مشيراً إلى أن إضرابهما يأتي احتجاجاً على "اختطافهما غير القانوني" من المياه الدولية أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ونقل البيان عن أفيلا أنه خضع لتحقيقات متكرّرة امتدت كل واحدة منها حتى ثماني ساعات، تخللتها تهديدات صريحة إما بـ"القتل" أو "قضاء 100 عام في السجن". كما أكد أن احتجازهما يجري في ظروف قاسية، تشمل إبقاء الزنازين تحت إضاءة قوية على مدار الساعة، ودرجات حرارة منخفضة، وهي ممارسات تهدف إلى الحرمان من النوم وإرباك الحواس. وأضاف المركز أن الناشطين يُجبران على تعصيب أعينهما في كل مرة يُنقلان فيها، بما في ذلك أثناء الفحوصات الطبية، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لأخلاقيات المهنة الطبية. وأشار البيان إلى أنّ جزءاً كبيراً من التحقيقات ركز على نشاط "أسطول الصمود العالمي"، ما يعزز فرضية أن الاعتقال يهدف إلى تجريم العمل الإنساني والتضامن مع المدنيين في غزة. وطالب مركز "عدالة" بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين، ووضع حد لما وصفه بالإجراءات غير القانونية، مؤكداً أنه بانتظار معرفة ما إذا كانت السلطات ستتقدم بطلب لتمديد اعتقالهما خلال جلسة مقررة يوم غد. وكانت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة عسقلان قد مدّدت، أمس الأحد، اعتقال أفيلا وأبو كشك يومَين إضافيَين حتى الثلاثاء 5 مايو/ أيار. ووفقاً لما أورده المركز، طلبت سلطات الاحتلال خلال الجلسة تمديد اعتقال الناشطين أربعة أيام بتهم "مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالحها". ولفت المركز إلى أن محاميتَيه ترافعتا عن أبو كشك وأفيلا أمام المحكمة، مؤكداً أن مجمل الإجراءات القانونية في هذه القضية "غير قانونية من أساسها". وبحسب المركز، طعنت المحاميتان في صلاحية الدولة، مشددتَين على عدم وجود أي أساس قانوني لتطبيق هذه التهم خارج حدودها الإقليمية على أفعال يُشتبه بارتكابها من مواطنين أجانب في المياه الدولية، كما أكدتا أن "توظيف هذه الشبهات الأمنية الخطيرة يشكل إجراءً انتقامياً يستهدف نشطاء إنسانيين"، وطالبتا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما". يُذكر أن بحرية الاحتلال الإسرائيلي كانت قد اعتقلت نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة، الخميس الماضي، على بعد مئات الكيلومترات من غزة في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، أثناء وجودهم على متن نحو 20 سفينة تابعة للأسطول، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة. وبينما أُفرج عن غالبية النشطاء، أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال أبو كشك وأفيلا. ## تحالف يساري استعداداً للانتخابات التشريعية في المغرب 04 May 2026 02:55 PM UTC+00 يتجه حزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي" و"الحزب الاشتراكي الموحد" نحو الحسم في تفاصيل تحالفهما الانتخابي استعداداً لتشريعيات المغرب المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر/ أيلول المقبل، وذلك في خطوة لافتة تأتي بعد خمس سنوات من القطيعة بين الحزبين، وتؤشر على توجه نحو ترتيب الأولويات من جديد، وفرض لغة الوحدة بدل لغة الانشقاق التي ميّزت تاريخ اليسار المغربي. وينتظر أن تكون محطة المجلسين الوطنيين لـ"فيدرالية اليسار الديمقراطي" (يضم أحزاب المؤتمر الاتحادي والطليعة الديمقراطي الاشتراكي، واليسار الوحدوي، المنشق عن الحزب الاشتراكي الموحد)، والحزب الاشتراكي الموحد المنتظر عقدهما الأحد المقبل، حاسمة في المصادقة على مسار التحالف الانتخابي بينهما، من خلال صيغة تنظيمية تتمثل في تأسيس "تحالف الأحزاب" المنصوص عليه في المادة 55.1 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، التي تنصّ على أنه "يمكن لحزبين سياسيين أو أكثر أن تؤلف تحالفاً فيما بينها بمناسبة انتخابات أعضاء المجالس الجماعية، والمجالس الجهوية، وانتخاب أعضاء مجلس النواب. ويسري التحالف على الصعيد الوطني. ولا يجوز لحزب سياسي أن ينتمي إلى أكثر من تحالف واحد برسم نفس الانتخابات". كذلك، ينص القانون التنظيمي على أنه "يمكن لتحالف أحزاب سياسية أن يقدّم، بتزكية منه، لوائح تضم مرشحين ينتسبون وجوباً للأحزاب المؤلفة له كلها أو بعضها عند الاقتضاء. ويشار في لوائح الترشيح إلى الانتماء السياسي لكل مرشح، كما يمكن للتحالف أن يقدّم، بتزكية منه، مرشحين ينتسبون وجوباً إلى أحد الأحزاب المؤلفة له في الدوائر الانتخابية التي يجرى فيها الانتخاب عن طريق الاقتراع الفردي". وكان الحزبان قد استبقا محطة المجلسين الوطنيين بالتأكيد، في بيان لهما السبت عقب اجتماع مكتبيهما السياسيين، أنهما تدارسا سبل تعزيز العمل المشترك، وتوحيد الجهود، من أجل بلورة برامج نضالية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة. وأوضح الحزبان أنه تم تأكيد ضرورة تقريب وجهات النظر السياسية بين مكونات اليسار، بما يفتح باب الأمل أمام إمكانيات جديدة للتقارب، كما تم التوقف عند أهمية المرحلة السياسية المقبلة، وما تطرحه من رهانات مرتبطة بإعادة ترتيب المشهد الحزبي. وشدد الحزبان على أن هذا التقارب المحتمل يندرج ضمن مسار تفكير مشترك، يهدف إلى بناء أرضية سياسية أكثر انسجاماً، قادرة على تشكيل رافعة للتغيير الديمقراطي. وأكد الطرفان أن هذا المسار التنسيقي يظل مفتوحاً في انتظار تعميقه خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية. ومع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب 2026، عاد النقاش داخل الأوساط السياسية حول إمكانية دخول بعض الأحزاب، خصوصاً ذات المرجعية اليسارية، في تحالفات وتكتلات انتخابية قد تسمح لها بتعزيز حضورها داخل البرلمان في المغرب. وفي وقت ساد الحديث عن إمكانية تشكيل كتلة انتخابية تجمع ثلاثة أحزاب، هي "حزب التقدم والاشتراكية" و"الحزب الاشتراكي الموحد" و"فيدرالية اليسار الديمقراطي"، في محاولة لتجميع الجهود وتقديم عرض سياسي مشترك قد يمهد لتشكيل كتلة برلمانية يسارية أكثر حضوراً وتأثيراً، إلا أن المحادثات التي جرت لم تفضِ إلى اتفاق، فيما كان لافتاً للانتباه نجاح "فيدرالية اليسار الديمقراطي" و"الحزب الاشتراكي الموحد" في الاقتراب من إعلان تحالف انتخابي لخوض الانتخابات المقبلة. وفيما سيشكل المجلسان الوطنيان للحزبين، المرتقب عقدهما يوم 10 مايو/ أيار الحالي، محطة حاسمة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن هذا المسار، تُطرح أكثر من علامة استفهام بشأن أي مدى يمكن أن يصل إليه ذلك التحالف مع استحضار المسار الطويل للصراعات، وتاريخ الانشقاقات التي تميز اليسار المغربي منذ نشأته. ويتقاسم الحزبان عملياً المشروع السياسي نفسه، خاصة تبني فكرة الملكية البرلمانية حداً أدنى للإصلاح السياسي، كما كانا قد ساهما في تأسيس تحالف "فيدرالية اليسار الديمقراطي" (ضمت حزب الاشتراكي الموحد، والطليعة الديمقراطي والمؤتمر الوطني الاتحادي) في 30 يناير/ كانون الثاني 2014، في محاولة لتوحيد جبهة اليسار المغربي. ومنذ ذلك الحين، وعلى طول الاستحقاقات الانتخابية التي عرفتها البلاد، دخلت تلك الأحزاب معتركها باللائحة الموحدة للتحالف. غير أن العمل الوحدوي انفرط عقده عشية تشريعيات 2021، حينما قرر الحزب الاشتراكي الموحد، بشكل مفاجئ سحب توقيعاته من اللوائح المشتركة لـ"فيدرالية اليسار الديمقراطي" لدى وزارة الداخلية المغربية، والتقدم بلوائح منفردة دون الحزبين اللذين رافقاه منذ 2014، وهو القرار الذي أدى حينها إلى انقسام حاد في البيت اليساري، وبعثر أوراق التحالف الذي كان يراهن عليه الكثيرون لتشكيل قطب يساري قوي. وخلال الأشهر الماضية، ومع اقتراب موعد تشريعيات 23 سبتمبر، بدة لافتةً عودة الحزبين إلى طاولة التنسيق، التي كُللت بالاتفاق على إحداث آلية تقنية مشتركة، أوكلت إليها مهمة وضع تصور عملي للتنسيق الانتخابي، خاصة ما يرتبط بتدبير الترشيحات وتقاسم الدوائر، بالاستناد إلى نتائج النزال الانتخابي لـ2021، باعتبارها مرجعاً لتحديد الحزب الأحق بقيادة اللوائح في كل دائرة. وفي السياق، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسن الأول بسطات (وسط المغرب) عبد الحفيظ اليونسي أنه في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة، هناك سعي إلى إعادة إحياء هذا التحالف بناءً على أرضية سياسية جديدة. وقال لـ"العربي الجديد": "بيان الحزبين معاً، الصادر السبت الماضي، كان فضفاضاً في ما يتعلق بصيغة هذا التعاون، هل هو تحالف كالسابق، أم فتح إمكانية تقديم مرشحين للحزبين في كل الدوائر أو بعض الدوائر؟ لكن بعيداً عن هذا التحليل السياسي التقني، يبقى السؤال: هل هذا التنسيق أو التحالف يمكن أن يربك المشهد السياسي، أو يبني موازين قوى جديدة، أو يؤثر في نيات التصويت؟". وأكد اليونسي أن "الواقع يدل على أننا أمام أحزاب سياسية متواضعة انتخابياً، وإن كانت حاضرة سياسياً، بمعنى أن الحضور الانتخابي مرتبط بعوامل موضوعية مثل الامتداد الجغرافي، والقدرة على تولي الانتخابات، وكذلك الجوانب المالية، أي القدرة على تمويل حملة انتخابية قوية دون أن ننسى مدى حضور الحزبين سياسياً من حيث المواقف في قضايا مجتمعية شائكة ذات علاقة بالاقتصاد والهوية خصوصاً". من جهته، يعتقد الباحث المغربي في العلوم السياسية محمد علال الفجري أن التقارب بين قوى المعارضة اليسارية البرلمانية أمر متوقع ومفترض، وقد يتجه نحو تحالف انتخابي بهدف تحسين تموضع الحزبين ضمن الخريطة البرلمانية المرتقبة في أفق نتائج تشريعيات سبتمبر/ أيلول المقبل، سواء عبر تقديم لوائح مشتركة، أو عند حصول قناعة مشتركة بإمكانية اعتماد صيغة البرنامج الانتخابي الموحد، مشيراً إلى أنه يُعدّ من سوء التقدير السياسي خوض الرهانات الانتخابية بشكل منفرد، حتى مع وجود شبه تطابق فكري وأيديولوجي لدى الحزبين المعنيين. واعتبر الفجري، في حديث مع "العربي الجديد"، أن إحدى تمظهرات أزمة اليسار المغربي عموماً هي أنه لم يصل إلى درجة النضج السياسي، إما بسبب المصالح المتضاربة، أو العوامل النفسية والذاتية التي أعاقت وتعيق قدرته على اكتساب الفهم الموضوعي، وإدراك حدود إمكاناته الفعلية عند العمل الحزبي المنفرد داخل المشهد السياسي بكل التحديات السائدة، بما فيها بعض عوائق النظام الانتخابي. ولفت إلى أنه يفترض أن تتكتل غالبية القوى الحزبية التي لديها تقارب إيديولوجي وحتى سياسي، وكذلك تقدير متقارب للوضع الحالي، وحتى رهانات لمرحلة ما بعد انتخابات 23 سبتمبر، وأن تصوغ خطاباً انتخابياً موحداً في مواجهة القوى المهيمنة على الحكومة، حتى يشكل المواطنون رؤية شبه واضحة عن الفجوات ما بين حصيلة القوى الحكومية ووعودها، وبرامج قوى المعارضة، وذلك لتسهيل عملية محاسبتها ومساءلتها، وحتى معاقبتها، من طرف الناخبين ولو في الحدود التي يتيحها الدستور الحالي، خصوصاً على مستوى بعض المساحات التي تهم مجالات السلطة التنفيذية في المغرب. يشار إلى أن كلاً من حزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي" والحزب الاشتراكي الموحد قد حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في السابع من سبتمبر 2021 على مقعد نيابي لكل حزب، في شخص كل من فاطمة التامني ونبيلة منيب. ## الجزائر: المعارضة قلقة من "انتخابات مغلقة" وتبون يؤكد حمايتها 04 May 2026 02:55 PM UTC+00 تبدي أحزاب سياسية في الجزائر مخاوف جدية وقلقاً من بعض التعقيدات المصاحبة للانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في الثاني من يوليو/تموز القادم، على ضوء مصاعب في استكمال عملية الجمع والتصديق على اكتتابات الناخبين، ومشكلات أخرى تعتبر هذه الأحزاب أنها قد تجعل من هذه الانتخابات "مغلقة"، لكن السلطات السياسية في البلاد تؤكد أن الانتخابات ستكون نزيهة بضمان كامل من قبل الرئيس عبد المجيد تبون الذي جدد التزامه بذلك. وقبل أسبوعين من انتهاء آجال إيداع قوائم المرشحين للانتخابات النيابية في 18 مايو الجاري، بدأت قوى المعارضة السياسية في طرح حزمة انتقادات ومخاوف تتكرر في كل استحقاق انتخابي، إذ انتقد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض (تقدمي) في بيان، الأحد، ما اعتبرها عوائق تعترض عدة جوانب تخص مسار الانتخابات المقبلة، واعتبر أن هذه العوائق تعكس سياسة ممنهجة ومتعمدة، وأن الغلق المسبق للمسار الانتخابي يكشف عن خيار سياسي صريح لمنع أي منافسة حقيقية من أجل صناعة نتائج مسبقة، واتهم الإدارة بعدم الحياد والفرز بين القوى السياسية، وحمل التجمع، الذي يعود إلى المشاركة في الانتخابات النيابية بعد مقاطعته انتخابات 2021، السلطة مسؤولية مباشرة في إمكانية أن يؤدي ذلك إلى "عزوف انتخابي مرتقب وفقدان الثقة في العملية الانتخابية". وطالب السلطة "بالرفع الفوري للعوائق أمام جمع التوقيعات، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، ووضع حد لاستغلال الإدارة لأغراض سياسية". ويلزم القانون الانتخابي الأحزاب التي حصلت على أقل من العتبة الانتخابية، أربعة في المائة من الأصوات في الانتخابات السابقة، أو تلك التي لم تشارك في الانتخابات الماضية، بجمع توقيعات من الناخبين لصالح قوائمها في الولايات، بمعدل 150 توقيعاً عن كل مقعد بحسب كل ولاية (إذا كانت الولاية لها أربعة مقاعد في البرلمان يتعين جمع 600 توقيع)، ويُصدَّق عليها من قبل الناخب في البلدية أو لدى الموثقين والمترجمين. وقبل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، كان حزب جيل جديد المعارض (تقدمي) قد عبّر عن قلقه من الظروف المصاحبة للترتيبات التقنية والفنية للانتخابات المقبلة، وأصدر سلسلة بيانات متلاحقة حول ما وصفها بـ"الاختلالات الإدارية الممنهجة لإقصاء الطاقات المستقلة والمعارضة"، وندد "بما تشهده عملية جمع التوقيعات والتصديق عليها من اختلالات إدارية، يبدو أنها تهدف إلى غلق أبواب المشاركة السياسية أمام الطاقات المستقلة وأحزاب المعارضة الوطنية"، مشيراً إلى أن هذه "العقبة البيروقراطية أمر لا يخدم بأي حال من الأحوال مصداقية العملية الانتخابية، بل يكرّس العزوف ويعمّق القطيعة بين المواطن والشأن العام، ويغذي المخاوف من عودة ممارسات نعتقد أنها أصبحت من الماضي". وفي بيانه الأخير الأحد، كشف "جيل جديد" عن مشكلة التأخر البالغ في نشر التقسيم الانتخابي الخاص بالدوائر في الخارج حتى الآن، وقال القيادي في الحزب زهير رويس، في تغريدة له، إنه "لم يسبق أن عرفت انتخابات هذا القدر من الغموض، وعدم اليقين، وما يبدو أكثر فأكثر كغياب للتنظيم". وكان التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية في الجزائر قد أضاف أربعة مقاعد للجالية ليصبح العدد 12 مقعداً، غير أنه لا يُعرف ما إذا كانت الدوائر الانتخابية في الخارج ستبقى مقسمة إلى أربع مناطق: فرنسا شمال وفرنسا جنوب، باقي أوروبا وأميركا، وأفريقيا وآسيا، بينما تسربت معلومات عن تقسيم جديد يقسم فرنسا إلى ثلاث مناطق بستة مقاعد، وأوروبا بمقعدين منفصلين بين شمال أوروبا وجنوب أوروبا، وأفريقيا بمقعد وآسيا بمقعد، وأميركا وكندا بمقعدين منفصلين. ويعدّ حزب العمال (يساري) الذي تقوده المرشحة الرئاسية السابقة لويزة حنون من أكثر الأحزاب السياسية التي أثارت في الفترة الأخيرة قلقاً إزاء بعض التعقيدات المتعلقة بالانتخابات، إذ تتحدث قيادته عن "اختلالات" و"ممارسات قديمة مقيتة تسببت في النفور الواسع" للناخبين، وحذر من وجود "أطراف سياسية على المستوى المحلي تسعى إلى إفشال العملية الانتخابية"، ودفع ذلك إلى إشاعة أخبار عن نية الحزب الانسحاب من الانتخابات التشريعية، قبل أن تسارع قيادة الحزب إلى نفي ذلك والتأكيد أن الحزب مستمر "برغم كل النقائص"، وأن مناضلي الحزب يخوضون معركة سياسية شريفة في وضع سياسي يتطلب النفس الطويل والذكاء السياسي". وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد استبق مواقف أحزاب المعارضة بقوله، السبت الماضي، في حوار بثه التلفزيون الرسمي: "أضمن تماماً عدم تدخل الإدارة في العملية الانتخابية، وأمنع الإدارة بشكل كامل من أي تدخل في العملية الانتخابية، والسلطة المستقلة للانتخابات مسؤولة عن حماية الأصوات"، مشدداً على أنه يتوعد بملاحقة كل من يمس نزاهة الانتخابات، وأضاف: "هذه أول مرة تشارك كل الأحزاب السياسية في الانتخابات، ولكل الأحزاب الفرصة في عرض برامجها، وأرفض ولن أقبل بأي محاصصة في الانتخابات"، مشيراً إلى أن "كل من يمس الانتخابات بالمال ستتم معاقبته بصرامة، وكل من يثبت بحقه شراء الترشح، هناك إجراءات جنائية، ونزع الثقة الانتخابية منه حتى لو بعد الانتخابات، لا يمكن أن يفلت أي شخص مهما كان". ## حرفان يمنحان جزيرة أنغويلا ملايين الدولارات بفضل الذكاء الاصطناعي 04 May 2026 03:05 PM UTC+00 لكل دولة حول العالم اسم نطاق خاص بها يُضاف إلى نهاية عناوين المواقع الإلكترونية. مثلاً us هو اسم النطاق للولايات المتحدة وuk للمملكة المتحدة وeg لمصر وqa لقطر وهكذا. وقد حالف الحظ جزيرة أنغويلا في الكاريبي، التي تحوّل نطاقها إلى محج شركات الذكاء الاصطناعي حول العالم، ما منحها ملايين الدولارات من الأرباح. يتعلّق الأمر بأنغويلا، الواقعة في البحر الكاريبي، والتابعة للنفوذ البريطاني، وهي جزيرة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 16 ألف نسمة. وكما هو الحال في جزر الكاريبي الصغيرة الأخرى، يعتمد اقتصاد أنغويلا على السياحة، وقد بدأت أخيراً في جذب زوار من سوق السفر الفاخر، خاصة من الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن سياحة أنغويلا وبنيتها التحتية عرضة لأضرار الأعاصير كل خريف، إذ تقع في شمال شرق قوس جزر الكاريبي، ضمن نطاق أعاصير شمال المحيط الأطلسي. النطاق المفضَّل لشركات الذكاء الاصطناعي لكن سوء حظ النطاق الجغرافي ربما يعوّضه الآن حسن حظ النطاق الإلكتروني، فرمز نطاق أنغويلا هو ai، هذا النطاق تنتهي به أغلب شركات الذكاء الاصطناعي، ومع تضاعف عدد الشركات التي وُلدت من رحم طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية، والتي بدأتها شركة أوبن إيه آي مع روبوت الدردشة تشات جي بي تي، تضاعفت أرباح أنغويلا. يقول صندوق النقد الدولي إنه، منذ إطلاق "تشات جي بي تي" في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، شهدت تسجيلات نطاقات ai ارتفاعاً قياسياً، إذ قفزت من 144 ألف تسجيل في عام 2022 إلى 354 ألف تسجيل في عام 2023. هذا يعني نمواً بنحو ضعف ونصف الضعف في ظرف سنة واحدة. في الفترة ذاتها حقّقت تسجيلات نطاق ai نحو 32 مليون دولار أميركي. وفي مسودة ميزانية عام 2025، ذكرت حكومة أنغويلا أنها حققت في عام 2024 إيرادات بلغت 39 مليون دولار من بيع أسماء النطاق. وشكّل هذا المبلغ ما يقارب ربع إجمالي إيراداتها.         View this post on Instagram                       A post shared by Anguilla (@anguilla_tourism) وحظ أنغويلا يشبه حظ جزر صغيرة أخرى استفادت من الإقبال على نطاقات معنية، بينها توفالو، الجزيرة الصغيرة جداً في المحيط الهادئ بين هاواي وأستراليا، والتي حققت الأرباح من اسم نطاقها tv، الذي ينتهي به كثير من المواقع الإلكترونية للقنوات التلفزيونية حول العالم. نطاق أنغويلا يبني مستقبلها لأن كل عنوان يصبح جزءاً دائماً من حياة الموقع الإلكتروني، وبالتالي تدفع المواقع رسوماً سنوية للاحتفاظ باسم النطاق، فإن هذه النطاقات تمنح الجزر دخلاً دائماً ما دام الذكاء الاصطناعي. وبحسب صندوق النقد الدولي، حتى نطاقات ai التي انتهت صلاحيتها أثبتت أن قيمتها تظل عالية، فعلى سبيل المثال، بِيع نطاق litigate.ai في مزاد علني مقابل 13 ألف دولار أميركي عام 2023.         View this post on Instagram                       A post shared by Anguilla (@anguilla_tourism) وتبني أموال نطاق ai مستقبل أنغويلا، إذ تسهم الإيرادات في دعم مشاريع البنية التحتية الرئيسية للجزيرة، مثل تطوير المطار، كما تخطط الحكومة لاستثمار هذه الإيرادات في مشاريع مستدامة طويلة الأجل في مجالات مثل الطاقة المتجددة. وكما هو الحال في العديد من دول الكاريبي المجاورة، يبقى الاقتصاد الأزرق، بما في ذلك مصايد الأسماك المستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي، محور تركيز الحكومة على المدى المتوسط. وتتوقع حكومة الجزيرة أن ترتفع إيراداتها من نطاق ai إلى 138 مليون دولار في 2026، في ظل وجود أكثر من 850 ألف نطاق ai حالياً. ## واشنطن تعلن فتح مضيق هرمز.. وطهران تنفي عبور أي سفينة 04 May 2026 03:26 PM UTC+00 أعلن الجيش الأميركي، اليوم الاثنين، أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي تمكنتا من "العبور بنجاح عبر مضيق هرمز"، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني عبور أي سفينة تجارية أو ناقلة مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات مع إيران بعد عرض أميركي جديد لإرشاد السفن التجارية عبر مضيق هرمز الحيوي. وطالب "مركز المعلومات البحري المشترك" الذي تقوده الولايات المتحدة السفن بعبور المضيق عبر المياه العمانية، معلناً عن إنشاء "منطقة أمنية معززة". في المقابل، أعلن الحرس الثوري في بيان أنه لم تعبر أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، مضيفاً أن مزاعم المسؤولين الأميركيين "لا أساس لها من الصحة وهي كذب محض". وأكد الحرس الثوري أن "أي تحركات بحرية أخرى تخالف المبادئ المعلنة للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري ستواجه مخاطر جدية، وسيتم إيقاف السفن المخالفة بحزم". وقال القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي في منشور على منصة "إكس" إن "كل شبر من مياه الخليج في مرمى إرادتنا"، مضيفاً أن المدمرات الأميركية كانت تريد الاقتراب من مضيق هرمز بعد إطفاء راداراتها "لكن ردنا كان نارياً وانطلقت صواريخ كروز والمسيّرات القتالية". وأضاف حاتمي أن "أمن هذه المنطقة خط إيران الأحمر". بدوره، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن "إدارة مضيق هرمز حق إيران البديهي". وأضاف أن بلاده "لا تسعى إلى حرب لكن في حال فرضها فإنها سترد بشكل حازم"، وفق ما أورده عنه التلفزيون الإيراني. من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم، إن واشنطن تعمل على فتح مضيق هرمز وإن المساعدة في طريقها إلى هناك، مضيفاً في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن واشنطن ستراقب من كثب ما إذا كانت الصين ستكثف جهودها الدبلوماسية مع إيران لحثها على فتح مضيق هرمز. وأوضح بيسنت أنه سيحث الصين على الانضمام إلى الولايات المتحدة في جهود فتح الممر المائي. وبينما أقر بأن أسعار البنزين تؤثر على الأميركيين، استدرك بالقول إنه من المتوقع أن تنخفض بسرعة مع انتهاء الحرب على إيران. وقال، وفق ما أوردته وكالة "رويترز"، إنه يحث الصين على "الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية" لفتح المضيق، لكنه لم يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين. وأضاف أن الصين وروسيا يجب أن تتوقفا عن عرقلة المبادرات التي تطرح في الأمم المتحدة، مثل قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز. وقال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ سيناقشان الوضع الإيراني وسيتبادلان الآراء حول ذلك شخصياً خلال قمتهما التي ستعقد في بكين يومي 14 و15 مايو/أيار. لكنه شدد على أن الرئيسين سيسعيان للحفاظ على الاستقرار في العلاقات الأميركية الصينية الذي ترسخ بفضل الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر/تشرين الأول في بوسان بكوريا الجنوبية. وقال: "حققنا استقراراً كبيراً في العلاقة، ومرة أخرى، يعود الفضل في ذلك إلى الاحترام الكبير الذي يكنه الزعيمان بعضهما لبعض". وأكد بيسنت أيضاً أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز من خلال حصارها الذي يمنع حركة الشحن الإيراني، وأن العملية الجديدة التي تقوم بها البحرية الأميركية لإرشاد حركة الملاحة عبر ذلك الممر المائي الاستراتيجي ستؤدي إلى انخفاض أسعار النفط. في الأثناء، لم تعلن القيادة المركزية الأميركية عن موعد وصول السفن التابعة للبحرية أو موعد مغادرة السفن التجارية من مضيق هرمز. ولم يتضح بعد ما إذا كانت شركات الشحن وشركات التأمين ستشعر بالارتياح تجاه خوض هذه المخاطرة، بالنظر إلى أن إيران أطلقت النار على سفن في الممر المائي وتوعدت بمواصلة ذلك. ولا تزال مئات السفن محاصرة في الخليج العربي منذ أسابيع. وتعرضت سفينة كورية جنوبية، اليوم، في مضيق هرمز، لانفجار أعقبه اندلاع حريق، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، من دون أن تشير إلى سقوط ضحايا على متنها. وقالت إن 24 من أفراد الطاقم على متن السفينة الكورية، وإنها تتحقق من سبب الحريق وتفاصيل الأضرار التي لحقت بالسفينة، وتتواصل بشكل وثيق مع الدول المعنية. وقال التلفزيون الإيراني، في وقت سابق اليوم، إن القوات البحرية في الجيش الإيراني منعت مدمرات أميركية من دخول منطقة مضيق هرمز، وذلك إثر تحذير حازم وسريع وجهته القوة البحرية، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، نقلاً عن مصادر محلية جنوبي البلاد، بإصابة فرقاطة أميركية بصاروخين إثر تجاهلها التحذير الإيراني، في وقت نفت فيه القيادة المركزية الأميركية، في بيان، تعرّض أي سفن تابعة للبحرية الأميركية لضربات، مشيرة إلى أن "القوات الأميركية تدعم مبادرة استعادة حرية الملاحة في المضيق وتفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية". وكان قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني اللواء علي عبد اللهي قد أكد، في وقت سابق الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية. وحذّر عبد اللهي من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله. وأعلن الرئيس الأميركي، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز"، المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة التي اندلعت يوم شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت إغلاقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. ## اتفاق أردني سوري لبناني للتعاون في مجال الغاز والطاقة والكهرباء 04 May 2026 03:40 PM UTC+00 بحث وزراء الطاقة في الأردن وسورية ولبنان، في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الاثنين، سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة وتطوير مشاريع تبادل الغاز والاستفادة من البنية التحتية القائمة، وتعزيز الربط الكهربائي، وتحقيق التكامل الطاقي بين البلدان الثلاثة. وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، اليوم الاثنين، أن "الأردن يحرز تقدما ملحوظا في هذا التعاون". وأشار إلى أن "الاجتماعات الوزارية الثلاثية التي عُقدت في عمّان تناولت سبل تطوير مشاريع تبادل الغاز والاستفادة من البنية التحتية القائمة، إلى جانب تعزيز الربط الكهربائي بين الدول الثلاث"، مبينا أن "فرقا فنية متخصصة أنجزت خلال الفترة الماضية دراسات وتقييمات ضرورية لتأهيل الشبكات، وأن هذه الجهود وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيداً للإعلان عن تفاصيلها قريبا، بعد استكمال الجوانب الفنية والتعاقدية". وأوضح الخرابشة أن "التعاون القائم حاليا يقوم على استيراد الغاز الطبيعي عبر الأردن من الأسواق العالمية، وإعادة تغويزه في ميناء العقبة، ثم ضخه إلى سورية عبر خط الغاز العربي، ما ساهم في دعم استقرار قطاع الطاقة السوري". وأضاف أن "العمل جارٍ لاستكمال ترتيبات مماثلة مع لبنان، بعد الانتهاء من إصلاح شبكات الغاز، تمهيداً لتفعيل مشاريع الربط الكهربائي بشكلها الكامل". من جانبه، أشار وزير الطاقة السوري، محمد البشير، إلى أن "هذا اللقاء يأتي استكمالاً لمسار تعاون قائم بين الدول الثلاث"، لافتا إلى "نجاح الجهود المشتركة في إعادة تأهيل أجزاء من خط الغاز العربي واستجرار كميات من الغاز عبر الأردن، الأمر الذي انعكس إيجابا على استقرار الشبكة الكهربائية في سورية وتحسين مستوى الخدمة"، مشيرا إلى أن "بلاده تعمل على إعادة تأهيل خطوط الربط الكهربائي مع الأردن ولبنان، مع جاهزية عدد من خطوط الربط مع الجانب اللبناني، ما يمهد لتفعيل الربط الكهربائي في المستقبل القريب، إلى جانب إحراز تقدم في مشاريع نقل الغاز إلى لبنان عبر الأراضي السورية". بدوره، شدد وزير الطاقة والمياه اللبناني، جوزيف صدي، على أن "هذا التعاون الثلاثي يمثل خيارا استراتيجياً لإعادة بناء قطاع الطاقة في لبنان على أسس أكثر استدامة وكفاءة". وأكد "أهمية مشاريع الغاز والربط الكهربائي في تأمين مصادر طاقة موثوقة وبكلفة أقل"، معرباً عن "تفاؤله بتحقيق تقدم ملموس ضمن جدول زمني قريب". ويرى الخبير الاقتصادي حسام عايش في حديث لـ"العربي الجديد" أن "الأردن مرشح للعب دور محوري كممر رئيسي لنقل الغاز، وربما كمصدر له مستقبلا، خاصة في ظل احتياطيات حقل الريشة"، موضحا أن "خط الغاز العربي سيوفر للأردن عوائد مالية من رسوم العبور، في حين ستستفيد سورية من زيادة كميات الغاز لتعزيز قدرتها على توليد الكهرباء، بينما سيكون لبنان مستفيدا من هذا المشروع عبر تحسين إمدادات الطاقة لديه". وأشار عايش إلى أن "إعادة تشغيل خط الغاز العربي، المتوقف منذ نحو 16 عاما، تمثل خطوة مهمة نحو إحياء مشروع إقليمي استراتيجي، قد يمتد مستقبلا ليشمل الربط مع العراق وتركيا، ما يعزز مفهوم الاعتمادية الطاقية العربية ويقلل من المخاطر المرتبطة بممرات الطاقة العالمية"، لافتا إلى أن "مصادر الغاز قد تتنوع بين الغاز المسال المعاد تغويزه في العقبة أو واردات من دول أخرى، مثل قطر أو مصر، بحسب توفر الكميات". من جهته، أوضح خبير النفط والطاقة هاشم عقل أن "التأثيرات الاقتصادية للمشروع تتمحور حول توفير طاقة أقل كلفة وأكثر نظافة، ودعم قطاع الكهرباء، وخفض الأعباء المالية على الحكومات، إلى جانب تحقيق إيرادات من رسوم العبور وتعزيز التكامل الإقليمي". وأشار إلى أن "هذه التأثيرات لا تزال جزئية خلال عامي 2025 و2026 بسبب محدودية التشغيل، لكنها مرشحة للتوسع مع اكتمال الضخ التجريبي". وبيّن عقل أن "الأردن، بصفته موردا ومعبرا رئيسيا، يستفيد من رسوم العبور وبيع الغاز، إلى جانب استثمار بنيته التحتية، خصوصاً محطة التغويز في العقبة، ما يعزز دوره مركزا إقليميا للطاقة، أما سورية، فتستفيد من دعم قطاع الكهرباء عبر تغذية محطات التوليد بالغاز، ما يقلل ساعات الانقطاع ويحسن الإنتاجية الاقتصادية، إضافة إلى حصولها على رسوم عبور، في حين يحقق لبنان مكاسب مباشرة من خلال خفض تكلفة إنتاج الكهرباء عبر استبدال الوقود الثقيل بالغاز، ما يسهم في تقليص العجز وتحسين التغذية الكهربائية". وتابع عقل: "على المستوى الإقليمي، يسهم هذا المشروع في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث، ودعم التجارة البينية، وتنويع مصادر الطاقة، بما يعزز الأمن الطاقي ويحد من تقلبات أسعار الوقود، ويوفر طاقة أكثر استقرارا للقطاعات الإنتاجية، ما يدعم النمو الاقتصادي ويشجع الاستثمار". وأضاف: "رغم هذه الإيجابيات، يواجه المشروع تحديات تتعلق بتكاليف الصيانة وإعادة التأهيل، إضافة إلى التعقيدات السياسية والعقوبات التي أثرت سابقاً في مساره، ومع ذلك، يبقى خط الغاز العربي مشروعا حيويا يمكن أن يحوّل أزمات الطاقة في المنطقة إلى فرص للنمو، خاصة مع التوقعات بتضاعف فوائده مع اكتمال التشغيل والتوسع في السنوات المقبلة". ## الجزائر تقرّ: مستشفى لمرضى السرطان في كلّ ولاية بعد ارتفاع الإصابات 04 May 2026 03:59 PM UTC+00 بهدف توفير عملية تكفّل مثلى بمرضى السرطان، اتّخذت الجزائر أخيراً قراراً يقضي بإنشاء مستشفى متخصّص في كلّ واحدة من ولاياتها البالغ عددها 69 ولاية، يُصار من خلالها إلى تقريب مراكز العلاج من المرضى وإنهاء معاناة الذين يُضطرون إلى التنقّل لمسافات طويلة من أجل الحصول على علاجهم في مناطق بعيدة عن أماكن إقامتهم. يأتي ذلك بعد ارتفاع في معدّلات الإصابة بمختلف أنواع السرطان في البلاد، في السنوات الأخيرة، مع تقديرات حكومية باحتمال بلوغ الإصابات في الجزائر 70 ألف حالة سنوية. وكان مجلس الوزراء الذي عُقد، أمس الأحد، برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد أقرّ البدء بإعداد دراسة لإقامة مستشفى متخصّص في علاجات السرطان بكلّ ولاية في البلاد، بالتزامن مع تعزيز قدرات الهياكل الصحية وتحسين التكفّل بالمرضى في مختلف الولايات، من ضمن ما وصفه المجلس بأنّه "اعتماد مقاربة وطنية شاملة ترتكز على الوقاية وسرعة الكشف المبكّر والعلاج الفعّال، خصوصاً أنّ الجزائر توفّر تكفّلاً وعلاجاً مجانيَّين" للمصابين بالسرطان. كذلك تَقرّر، في سياق متصل، استحداث جهاز للإشراف على توفير الأدوية وتوزيعها ومتابعة الأمر، من أجل "استغلال أمثل للقدرات العلاجية" لفائدة مرضى السرطان. وتضمّ الجزائر في الوقت الحالي 20 مركزاً متخصّصاً في علاج السرطان، بالإضافة إلى 41 مصلحة و77 وحدة توفّر العلاج الكيميائي للمرضى، من بينها ستّة مراكز استثمارات خاصة، غير أنّ ذلك غير كافٍ للتكفّل بالمرضى بطريقة مثلى. ولعلّ آخر المستشفيات المتخصّصة أُنشئ في ولاية الجلفة وسط البلاد، في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تحت اسم المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في مكافحة أمراض السرطان بالجلفة. ويغطّي هذا المركز، الذي يُعَدّ من المستشفيات النموذجية لجهة الخدمات والتقنيات، احتياجات الولايات القريبة كذلك ويستوعب مرضى من ولايات الجنوب، فيوفّر عليهم الانتقال إلى الجزائر العاصمة لتلقّي علاجاتهم. يُذكر أنّ ولاية الجلفة تُعَدّ أكثر ولايات الجزائر التي تسجّل ارتفاعاً في معدّلات الاصابة بالسرطان. وفي وقت سابق، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي حلّ في التاسع من فبراير/ شباط الماضي، صرّح وزير الصحة الجزائري محمد صديق آيت مسعودان بأنّ المعطيات الوبائية الوطنية تشير إلى ارتفاع تدريجي في نسبة الإصابات بالسرطان، شارحاً أنّ 51 ألف إصابة سُجّلت في عام 2022 في حين سُجّلت 56 ألف إصابة في عام 2023. وأوضح مسعودان حينها أنّ من بين أكثر الأنواع شيوعاً في الجزائر بين الإناث سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الغدّة الدرقية وسرطان المبيض وسرطان المعدة. أمّا بين الذكور، فأكثر الأنواع شيوعاً هي سرطان البروستاتا وسرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم وسرطان المثانة وسرطان المعدة. وكان تقرير حكومي، قدّمته وزارة الصحة الجزائرية إلى البرلمان في إبريل/ نيسان من عام 2025، توقّع أن يبلغ عدد إصابات السرطان سنوياً 70 ألفاً بحلول عام 2030، بمختلف الأنواع. وترصد بيانات الوزارة الأخيرة زيادة سنوية للإصابة بالمرض بمعدّل 103 حالات لكلّ 100 ألف نسمة، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم وسرطان الرئة بين الذكور وسرطان الثدي وسرطان الرحم بين الإناث. وتنفّذ الجزائر منذ عام 2025 خطّة استراتيجية وطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته بحلول عام 2035، مع تخصيص الحكومة نصف مليار دولار أميركي في الموازنات العمومية لمكافحة السرطان، ولتمويل مبادرة وطنية لذلك، ولتوفير الأدوية الضرورية للمرضى، ورقمنة النظام العلاجي، وإطلاق خطة للوقاية والكشف المبكّر عن السرطان، مع العلم أنّ أكثر من 2.2 مليون امرأة استفادت من كشف مبكّر مجاني عن سرطان الثدي. ## اعتداءات إيرانية على الإمارات: إصابات وحريق بالفجيرة واعتراض صواريخ 04 May 2026 04:06 PM UTC+00 أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين، اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية "فوز"، ناجم عن استهداف بطائرة مسيّرة قادمة من إيران. وقال المكتب الإعلامي لإمارة الفجيرة، في منشور على منصة "إكس"، إن "الجهات المختصة في الإمارة أكدت نشوب حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، ناجم عن استهداف بطائرة مسيّرة قادمة من إيران". في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم الاثنين، عن مسؤول كبير لم يسمه، قوله إن طهران "لم تخطط لاستهداف الإمارات". وسبق ذلك إعلان الإمارات عن تعامل دفاعاتها الجوية مع "تهديد صاروخي"، وذلك لأول مرة منذ سريان الهدنة بين والولايات المتحدة وإيران قبل نحو شهر. وقالت وزارة الداخلية الإماراتية، عبر منصة "إكس": "الآن تتعامل الدفاعات الجوية مع تهديد صاروخي، يرجى البقاء في مكان آمن ومتابعة التحذيرات والمستجدات على المواقع الرسمية". كما تلقى سكان في دبي تحذيراً عبر الهواتف المحمولة يدعوهم إلى الاحتماء فوراً داخل مبانٍ آمنة والابتعاد عن النوافذ والأبواب والمناطق المفتوحة. وأعربت الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية داخل الدولة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً واعتداءً مرفوضاً، وتهديداً مباشراً لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشددت الإمارات على أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي. كما أكدت أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية، مشددة على ضرورة وقف هذه الاعتداءات فوراً، بما يضمن الالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية. وحمّلت الإمارات إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها. في الأثناء، نقلت وكالة الأنباء الرسمية في سلطنة عُمان عن مصدر أمني تأكيده تعرض مبنى سكني لموظفي إحدى الشركات بمنطقة تيبات بولاية بخاء لاستهداف اليوم الاثنين. وأوضح أن الاستهداف أسفر عن إصابة متوسطة لمواطنين أجنبيين، وتأثر أربع مركبات، وزجاج أحد المنازل المجاورة. وأوضحت وكالة الأنباء العمانية أن الجهات المختصة تقوم بتقصي الحقائق، مؤكدة حرصها على اتخاذ كل الإجراءات لما فيه أمن وسلامة المواطنين والمقيمين. في غضون ذلك، أفادت هيئة بحرية بريطانية بأن سفينة شحن أبلغت عن اندلاع حريق في غرفة المحركات، مشيرةً إلى أن سبب الحريق لا يزال مجهولاً حتى الآن. كما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن سيول تتحقق من معلومات استخبارية تفيد بتعرض سفينة ترفع علمها لهجوم في مضيق هرمز، فيما أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية عدم ورود تقارير عن وقوع قتلى أو جرحى جراء الهجوم المحتمل. وفي وقت سابق من اليوم، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة أفادت بتعرضها للإصابة بمقذوفات مجهولة أثناء عبورها على بعد نحو 78 ميلاً بحرياً شمال مدينة الفجيرة في الإمارات، مؤكدةً أن جميع أفراد الطاقم بخير. وفي وقت لاحق، أفيد بأن ناقلة النفط المستهدفة إماراتية، وتتبع لشركة "أدنوك"، وقد جرى استهدافها بواسطة طائرتين مسيّرتين أثناء مرورها من مضيق هرمز. وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي قد نددوا، الثلاثاء الماضي، بـ"اعتداءات إيرانية سافرة" خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، عقب قمة تشاورية في مدينة جدة السعودية، غابت عنها سلطنة عُمان، وبحثت تطورات الوضع في المنطقة وسبل مواجهة تلك الاعتداءات، بما في ذلك استهداف بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، واستمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية. وأكد أمين مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان عقب القمة، أن "هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بحدة، وهو ما يتطلب من إيران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة"، مشيراً إلى أن القادة بحثوا أيضاً سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد. (رويترز، العربي الجديد) ## الإمارات ومغادرة "أوبك" وخرافة نفط بلا بوصلة 04 May 2026 04:09 PM UTC+00 يبالغ بعض المحلّلين حينما يخلُصون إلى نتيجة مفادها أنّ انسحاب الإمارات من "الثلاثي أوبك" يعني نفط بلا بوصلة، ونهاية تلك التكتلات النفطية العالمية، وفقدان أسواق النفط "رمانة الميزان"، ويؤرخون لبداية عصر الاضطرابات النفطية واندلاع حروب الأسعار والمضاربات المحمومة. والثلاثي الذي أعنيه هنا هي المنظمات الثلاثة التي انسحبت منها الإمارات يوم الجمعة الماضية، وهي منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول "أوابك" التي تأسست في 1968، ومنظمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك"، وتحالف "أوبك+". ويخطئ من يقول إنّ خروج الإمارات سيغذي أكبر اضطراب تشهده إمدادات النفط العالمية على الإطلاق، وإنّ السوق سيفقد البوصلة الأساسية له في ظل اختفاء أبوظبي عن تلك المنظمات النفطية الكبرى، بل ويبالغ هؤلاء في القول إنّ قرار أبوظبي الانسحابَ من منظمات الأوبك الثلاث سيتسبب في إحداث هزة عنيفة في أسواق الطاقة؛ نظراً لأهمية الدولة الخليجية في سوق النفط، إذ أنها رابع أكبر منتج في أوبك، وإحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، إضافة إلى قدرتها التصديرية الضخمة واستثماراتها المليارية في القطاع، وأنها لعبت دوراً مهماً في تنسيق حصص الإنتاج ومستويات الأسعار خلال السنوات الأخيرة. يبالغ بعض المحلّلين حينما يخلُصون إلى نتيجة مفادها أنّ انسحاب الإمارات من "الثلاثي أوبك" يعني نهاية تلك التكتلات النفطية العالمية، وفقدان أسواق النفط "رمانة الميزان" إنّ الواقع يشير إلى أنّ إنتاج الإمارات الفعلي من النفط يبلغ حالياً ما بين 3.25 و3.6 ملايين برميل يومياً حتى بداية العام 2026، وهذا الرقم يعادل نحو 3% فقط من الإنتاج العالمي من النفط، وحتى في حال زيادة القدرة الإنتاجية للدولة إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027 تظلّ الحصة تدور في حدود 5% من الإنتاج العالمي. والواقع يشير أيضاً إلى أن السعودية لا تزال تقود منظمة أوبك التي تضم دولاً نفطية كبرى، وأنّ المملكة نفسها تقع ضمن مصاف الدول الأعلى عالمياً في إنتاج النفط، إذ تنتج ما يزيد عن 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف إنتاج الإمارات الحالي، ولديها القدرة على زيادة الإنتاج؛ إذ بلغ 13 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من عام 2022، وهو الأعلى في تاريخ إنتاجها منذ بدء عمليات إنتاج وتصدير النفط بكميات تجارية في عام 1939. ولا تزال أوبك تضم دولاً نفطية كبرى أعلنت تمسّكها ببقاء المنظمة بحجم إنتاج يتجاوز 30 مليون برميل يومياً منها؛ العراق البالغ إنتاجه 4.3 ملايين برميل، والكويت 2.6 مليون، وإيران 3.2 ملايين، كما تمتلك دول المنظمة نحو 79.5% من احتياطيات النفط المؤكدة عالمياً. يخطئ من يقول إنّ خروج الإمارات سيغذي أكبر اضطراب في إمدادات النفط، وإنّ السوق سيفقد البوصلة الأساسية له في ظل اختفاء أبوظبي عن المنظمات النفطية أيضاً فإنّ تحالف أوبك+ الذي تقوده السعودية وروسيا منذ تأسيسه في العام 2016 له تأثير قوي في أسواق الطاقة، وأظهر الاستمرارية رغم انسحاب الإمارات منه، إذ رفعت دول التحالف أمس الأحد حصص الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً لشهر يونيو/حزيران، كما أنّ إنتاج روسيا يقارب 10 ملايين برميل ما يضعها في صدارة كبار المنتجين. من حق الإمارات البحث عن دور أكبر في سوق النفط العالمي، وإعادة رسم مكانتها في قطاع الطاقة والانسحاب من تحالفات النفط بما يخدم مصالحها الوطنية وأهدافها الاستراتيجية طويلة الأجل كما يؤكّد كبار المسؤولين فيها، لكن في المقابل يجب عدم المبالغة في الحديث عن ارتدادات الانسحاب على التكتلات النفطية والدول المنتجة ومنها السعودية وروسيا. ولا ننسى أن زيادة حدة المنافسة داخل سوق النفط وتباين الرؤى والمواقف بين السعودية والإمارات هو في صالح المستهلكين في النهاية، خاصة في حال إقدام البلدين على زيادة الإنتاج، وهو ما يهدئ قلق أسواق الطاقة العالمية، ويروي عطشها الناتج عن الحرب على إيران وغلق مضيق هرمز، ومعها تتراجع أسعار مشتقات الوقود من بنزين وسولار وغاز. تحالف أوبك+ الذي تقوده السعودية وروسيا منذ تأسيسه في 2016 له تأثير قوي في أسواق الطاقة، وأظهر الاستمرارية رغم انسحاب الإمارات منه السؤال هنا: هل ستكون الإمارات منتجاً مسؤولاً للنفط يحافظ على مكانته شريكاً موثوقاً في أسواق الطاقة العالمية، ويراعي توازن العرض والطلب في الأسواق بعد خروجها من منظمة أوبك والتحالف النفطي؟ ## أزمة مضيق هرمز تزداد تعقيداً مع التشدد الإيراني والتدخل الأميركي 04 May 2026 04:10 PM UTC+00 تزداد أزمة مضيق هرمز تعقيداً مع تحوّله إلى مساحة اشتباك تتعرض فيها سفن تجارية لهجمات تُنسب إلى إيران، فيما تتحرك الولايات المتحدة لوضع خطة لتوجيه السفن ومرافقتها خارج هذا الممر الحيوي، في محاولة لاحتواء شلل متصاعد يكاد يوقف أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. فحركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد حالة من التعطّل الشديد وسط تصاعد التوترات بين الجانبين، في ظل تطورات ميدانية متسارعة جعلت أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم شبه مشلول، مع تراجع كبير في حركة السفن التجارية وارتفاع مستوى المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة. وبحسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الاثنين، بقيت حركة المرور عبر المضيق شبه متوقفة، في وقت تتهم فيه إيران بشنّ هجمات على سفن تجارية، بينما بدأت الولايات المتحدة تنفيذ خطة تهدف إلى مرافقة بعض السفن وإرشادها للخروج من المنطقة. وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأميركي نجحتا في عبور المضيق، مشيرة إلى أن الجيش يعمل على استعادة التدفق التجاري بشكل تدريجي. ورغم هذه الجهود، لا تزال كميات ضخمة من النفط ومشتقاته عالقة داخل الخليج نتيجة اضطراب مسارات الشحن ومحاولات إيران تعزيز سيطرتها على هذا الممر الحيوي. وأكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية توسّع نطاق السيطرة الإيرانية ليشمل مناطق أوسع في المضيق، ما يزيد من تعقيد حركة الملاحة في المنطقة، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن النشاط التجاري تراجع بشكل حاد، إذ اقتصر المرور على عدد محدود جداً من السفن، معظمها مرتبط بإيران أو بعمليات إقليمية ضيقة، حسب "بلومبيرغ". كما سجلت بعض السفن، بينها ناقلات وبواخر شحن، تحوّلات مفاجئة في مسارها بعيداً عن مضيق هرمز تزامناً مع تحذيرات صادرة عن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بشأن رسائل لاسلكية مجهولة تأمر السفن بإخلاء المنطقة. وحسب "بلومبيرغ، يعكس هذا الواقع حالة من الضبابية الشديدة في تتبع حركة الملاحة، خاصة مع لجوء بعض السفن إلى إطفاء أنظمة تحديد الموقع (AIS) أو تعطيل إشاراتها لتفادي الرصد، وهو ما يجعل تقدير حجم الحركة الفعلي أكثر صعوبة ويؤدي إلى تأخير ظهور بيانات دقيقة حول العبور الفعلي للمضيق. وفي موازاة ذلك، تنقل "بلومبيرغ" عن تقارير ملاحية إشارتها إلى أن بعض السفن المرتبطة بإيران قد تواصل الإبحار دون بث إشاراتها إلا بعد الابتعاد عن مناطق الخطر، وهو أسلوب بات شائعاً في فترات التوتر، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعزز حالة عدم اليقين في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. ## ماركيز والرحيل عن دوكاتي.. هوندا تغلق أمامه الباب 04 May 2026 04:19 PM UTC+00 يُثير مستقبل بطل العالم في "موتو جي بي" الإسباني مارك ماركيز (32 عاماً) غموضاً تزامناً مع بدايته المتعثرة نسبياً في الموسم الحالي، حيث فشل سائق فريق دوكاتي في حصد الانتصار لحدّ الآن وارتكب العديد من الأخطاء التي تحدّ من فرصه في المحافظة على بطولة العالم، بما أنّه يحتل المركز الخامس حالياً برصيد 57 نقطة. ولم يعلن دوكاتي حتى اللحظة عن خياراته بالنسبة إلى الموسم المقبل، وقد تعمد إدارة الفريق إلى تعويض الثنائي ماركيز والإيطالي فرانشيسكو بانيايا بثنائي جديد. وفي انتظار أن يكشف الفريق الإيطالي موقفه النهائي، فإن عودة السائق الإسباني إلى فريق هوندا غير مطروحة بالوقت الراهن، وقد أغلق الفريق الياباني الباب أمام إعادة التجربة مجدداً، حيث يتضح أنه ليس متحمساً لمنحه فرصة جديدة في الفترة المقبلة. وتحدث المدير التقني للفريق الياباني وصديق المتسابق المقرب سانتي هيرنانديز، في مقابلة مع صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية الأحد، عن إمكانية عودة ماركيز إلى الفريق. ووفقاً لما ذكره، فإن الوضع الحالي يجعل أي عودة أمراً صعباً. وأوضح قائلًا: "لا أعتقد ذلك، لكن لا يجب أن نقول أبداً. إنه مع دوكاتي الآن، وهو سعيد، وقد استعاد ابتسامته. بكل موضوعية، انتهت علاقته بهوندا. أنا محظوظ لأنني فزت بسباقات وبطولات مع أحد أعظم متسابقي موتو جي بي في التاريخ". وللتذكير، فقد أمضى بطل العالم الحالي 11 موسماً مع هوندا (من 2013 إلى نهاية 2023)، وانضمّ قبل ثلاثة مواسم إلى فريق دوكاتي بعدما وجد صعوبة في المنافسة على بطولة العالم، وفي موسمه الثاني مع الفريق، سيطر على المسابقة وتوج بطلاً للعالم. ## قطر للطاقة تمدد "القوة القاهرة" حتى منتصف يونيو 04 May 2026 04:26 PM UTC+00 أعلنت شركة قطر للطاقة تمديد حالة القوة القاهرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال حتى منتصف يونيو/حزيران المقبل، وذلك بسبب استمرار التوترات في مضيق هرمز، بحسب ما نشرته وكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين، عن مصادرها، التي أشارت إلى أن عملاء "قطر للطاقة" تلقوا إخطاراً بهذا الشأن. وبدأت الأزمة مطلع مارس/آذار الماضي إثر اعتداءات جوية صاروخية ومسيّرة من قبل إيران على منشآت في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، ما أدى إلى وقف قطر للطاقة إنتاج الغاز المسال ومشتقاته من البتروكيماويات وغيرها. ويعزز تمديد "قطر للطاقة" لحالة القوة القاهرة التي أعنتها يوم 4 مارس/آذار الفائت، دون تحديد فترة زمنية، الضغط على أسواق الغاز العالمية، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسب تصل إلى قرابة 70% في أوروبا وآسيا. ويُعزى ذلك إلى توقف 17% من طاقة التصدير القطرية المقدرة بنحو 12.8 مليون طن سنوياً، ما يفاقم نقص الإمدادات ويضيف علاوة مخاطر جيوسياسية لمضيق هرمز. وشهدت عقود الغاز الأوروبي قفزة فورية بنسبة 50% بعد الإعلان الأولي (مطلع مارس)، واستمر التمديد  في دفعها إلى أعلى مستوياتها منذ 2023، مع ارتفاع آسيوي بنسبة 30% إلى 40%. ووصلت الأسعار الفورية في آسيا إلى أعلى مستوياتها مدعومة بتوجه عملاء الغاز القطري في  إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية وبلجيكا إلى البحث عن بدائل من الولايات المتحدة وأستراليا. ويؤدي الارتفاع إلى تضخم جديد في أسعار الكهرباء والصناعات الثقيلة، مع خسائر قطرية محتملة تصل إلى 20 مليار دولار سنوياً، وتهديد بركود عالمي إذا طال أمد التعطيل. يشار إلى أن قطر للطاقة صدّرت في 23 إبريل/نيسان الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع "غولدن باس" للغاز الطبيعي المسال في "سابين باس" بولاية تكساس الأميركية، وهو مشروع مشترك بين قطر للطاقة (70%) وإكسون موبيل (30%). ومثلت الشحنة خطوة مهمة نحو بدء عمليات المشروع التجارية وأنشطة التصدير الكاملة، إذ حُملت بشكل آمن على متن ناقلة الغاز المصنعة في كوريا الجنوبية بسعة 174 ألف متر مكعب، وبدأ المشروع بإنتاج الغاز الطبيعي المسال في 30 مارس/آذار مدشناً أول خط إنتاج من بين ثلاثة خطوط  للمشروع البالغة طاقته الإنتاجية عند إكتماله 18 مليون طن سنوياً. والقوة القاهرة هي بند تعاقدي يعفي الطرف المتضرر من المسؤولية القانونية عن عدم الوفاء بالعقود إذا وقع حدث استثنائي خارج السيطرة مثل الحروب أو الكوارث، كما في حالة التوترات الحالية، يحمي الشركة من الغرامات والدعاوى، ويُبلغ الأسواق بالظروف غير القابلة للتنبؤ. ## فينيسيوس إلى باريس سان جيرمان... تواصل جدي ومفاوضات؟ 04 May 2026 04:43 PM UTC+00 ما زال مستقبل المهاجم البرازيلي الهداف، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، غامضاً مع نادي ريال مدريد الإسباني بسبب عدم تجديد عقده حتى الآن، الأمر الذي يدفع عدة أندية أوروبية لمحاولة التعاقد معه في ميركاتو صيف 2026، وتحديداً بعد نهاية بطولة كأس العالم. ونشر موقع سبورت أف أر الفرنسي، الاثنين، تفاصيل خاصة حول مستقبل المهاجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، مع نادي ريال مدريد الإسباني، المرتبط بعقد مع النادي الملكي حتى شهر يونيو/حزيران عام 2027، ولم يتوصل حتى الآن إلى اتفاق رسمي من أجل تجديد عقده للاستمرار مع النادي الملكي في موسم 2026-2027. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها الموقع الفرنسي، فإن محيط النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور، بدأ يتحدث عن إمكانية المغادرة في نهاية موسم 2025-2026، للانتقال إلى نادٍ أوروبي كبير، وهناك اهتمام من عدة أندية كبيرة حالياً وعلى رأسها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بالإضافة لمانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال ومانشستر سيتي من إنكلترا وبايرن ميونخ الألماني أيضاً. وبحسب المعلومات فإن تواصلاً حدث بين وكيل أعمال فينيسيوس ومسؤولين من إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في الوقت الحالي، وربما تُفتح مفاوضات جدية من أجل إمكانية التعاقد مع فيني في الصيف، خصوصاً أن الموقع الفرنسي نوّه بأن وكيل أعمال البرازيلي تواصل مع النادي الباريسي من أجل إمكانية إتمام الصفقة بنجاح في حال قرر فيني المغادرة بشكل رسمي. يُذكر أن فينيسيوس يُعد من أهم ركائز نادي ريال مدريد الإسباني في السنوات الأخيرة، وهو خاض في موسم 2025-2026 الحالي، 50 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وسجل 21 هدفاً وصنع 14 هدفاً، وبالتالي فإمكانية أن يُغادر المهاجم البرازيلي الهداف النادي الملكي في نهاية الموسم فرصتها ضئيلة وربما شبه مستحيلة. ## دراسة: الذكاء الاصطناعي في الطوارئ يتفوّق على تشخيص الأطباء 04 May 2026 04:43 PM UTC+00 يبدو أن الذكاء الاصطناعي في الطوارئ قد تفوّق على تشخيص الأطباء أثناء الضغط الكبير الذي يتعرّضون له في المستشفيات؛ فقد وجدت دراسة من جامعة هارفارد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تفوقت على الأطباء البشريين في فرز حالات الطوارئ تحت ضغط كبير، إذ كانت تشخيصاتها أدق في اللحظات الحرجة التي قد تهدد حياة المرضى عند وصولهم إلى المستشفى. واختبرت الدراسة التي نشرتها مجلة ساينس استجابات مئات الأطباء مقابل الذكاء الاصطناعي، وركّزت على 76 مريضاً وصلوا إلى قسم الطوارئ في أحد مستشفيات بوسطن. خلال التجارب، زُوّد الذكاء الاصطناعي وطبيبان بشريان بسجل صحي إلكتروني موحد، يتضمن عادةً بيانات العلامات الحيوية، والمعلومات الديموغرافية، وجملة قصيرة من ممرضة تشرح سبب زيارة المريض. تمكّن الذكاء الاصطناعي من تحديد التشخيص الصحيح أو القريب جداً في 67% من الحالات، متفوقاً على الأطباء البشريين الذين لم تتجاوز نسبة دقة تشخيصهم 55% فقط. وارتفعت دقة نماذج الذكاء الاصطناعي في الطوارئ إلى 82% عند توفر تفاصيل أكثر، مقارنةً بدقة 70 إلى 79% التي حققها الأطباء البشريون. كما تفوق الذكاء الاصطناعي على مجموعة أكبر من الأطباء البشريين عند تكليفهم بوضع خطط علاجية طويلة الأمد، مثل وصف المضادات الحيوية أو التخطيط لإجراءات نهاية الحياة، إذ حقق في هذا الجانب نسبة 89% مقارنةً بنسبة 34% للأطباء الذين استخدموا الموارد التقليدية، مثل محركات البحث. ونقل موقع الجامعة عن المؤلف المشارك الأول، توماس باكلي، أنه "لفهم الأداء في الواقع العملي فهماً أفضل، احتجنا إلى اختبار الأداء في المراحل المبكرة من مسار المريض، عندما تكون البيانات السريرية شحيحة". وعلى عكس الدراسات السابقة، لم يبسّط الفريق تعقيدات الرعاية في الواقع العملي قبل اختبار النموذج، بل عُرضت عليه حالات قسم الطوارئ كما هي مسجلة في السجل الصحي الإلكتروني.  وفاجأت قدرات الذكاء الاصطناعي في الطوارئ حتى الباحثين أنفسهم. وينقل الموقع عن الأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة هارفارد، آدم رودمان، قوله: "ظننتُ أنها ستكون تجربةً ممتعة، لكنني توقعتُ ألا تحقق النجاح المرجو. لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً". ومع ذلك، النتائج أعلاه لا تعني نهاية دور أطباء الطوارئ، فأنظمة الذكاء الاصطناعي غير جاهزة لممارسة الطب ممارسة مستقلة. ينقل موقع الجامعة عن المؤلف المشارك في الدراسة، بيتر برودور، أن "النموذج قد يصيب في التشخيص الأولي، لكنه قد يقترح أيضاً فحوصات غير ضرورية قد تعرّض المريض للخطر. يجب أن يكون البشر هم المعيار الأساسي لتقييم الأداء والسلامة". كذلك نقلت صحيفة ذا غارديان عن أرجون مانراي، أحد مؤلفي الدراسة، أنه "لا أعتقد أن نتائجنا تعني أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل الأطباء، بل أعتقد أنها تعني أننا نشهد تحولاً جذرياً في التكنولوجيا سيُعيد تشكيل الطب". ## مصر ترفع أسعار الغاز للمصانع ومخاوف من الهوة بين الصادرات والواردات 04 May 2026 04:53 PM UTC+00 أقرّ مسؤولون في اتحاد الصناعات المصرية بتطبيق الشركة القابضة للغاز والشركات التابعة لها قائمة تسعير جديدة لبيع الغاز للشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتباراً من شهر مايو/أيار الحالي، تشمل صناعات الأسمدة والبتروكيماويات والحديد والسيراميك لتقترب من مستوياتها في الأسواق الدولية، مؤكدين أن الزيادة في أسعار الغاز سيتبعها ارتفاعات مماثلة في قيمة البيع للمنتجات قد تجعلها غير قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى الأعباء التي ستضاف على المستهلكين المحليين. وأوضح مسؤول بالاتحاد لـ"العربي الجديد" أن "الحكومة رفعت أسعار الغاز الطبيعي المورد للقطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة بمقدار دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في أحدث زيادة منذ بداية العام"، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على فاتورة الطاقة الحكومية، لكنها تثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على تنافسية الصادرات المصرية وأسعار السلع المحلية. وذكر المسؤول أن "الزيادة جاءت بعد سلسلة زيادات متتالية في أسعار الطاقة محلياً منذ بداية 2026، إذ رفعت الحكومة أسعار الوقود في مارس/آذار الماضي بنسب تتراوح ما بين 19% إلى 30%، أعقبها زيادة بأسعار الغاز للمصانع تدريجياً مع ارتفاع تكلفة الاستيراد وتراجع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي". وأكّد أن "الزيادة رفعت سعر الغاز المورد لبعض الصناعات من نحو 5.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في بداية العام إلى نطاق يتراوح حالياً بين 9 و12 دولاراً، أي بزيادة تتجاوز 60% في بعض القطاعات خلال أقل من عام". يأتي ذلك في وقت تؤكد فيه وزارة البترول أن تكلفة واردات الغاز الطبيعي المسال لمصر بلغت 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة خام برنت عن مستوى 100 دولار للبرميل وسط التوترات العسكرية في المنطقة التي تعطل بعض سلاسل الإمداد من قطر والعراق والكويت. ويرى اقتصاديون أن الحكومة اختارت زيادة مباشرة وثابتة للأسعار بدلاً من تطبيق آلية تسعير مرنة كانت قيد الدراسة، في إطار مساعيها لخفض الأعباء المالية سريعاً والالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، ونوهوا إلى أن صناعات الأسمدة والحديد والسيراميك والبتروكيماويات، هي الأكثر تأثراً بالقرار بسبب اعتمادها المكثف على الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة ومادة خام رئيسية، حيث يعد قطاع الأسمدة، أحد أهم القطاعات التصديرية لمصر. وأكد منتجون أن ارتفاع تكلفة الطاقة يضغط بقوة على هوامش الربحية، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تباطؤاً في الطلب وتقلبات حادة في الأسعار. وفي صناعة الحديد، توقع مسؤولون باتحاد الصناعات أن تؤدي الزيادة الجديدة إلى رفع تكلفة إنتاج الطن بمئات الجنيهات، خاصة في المصانع العاملة بنظام الدورة المتكاملة، التي تعتمد بكثافة على الغاز في عمليات الاختزال، أما قطاع السيراميك والبورسلين، فيواجه بالفعل ضعفاً في الطلب المحلي، بينما يتوقع مصنعون أن "تؤدي زيادة أسعار الغاز إلى رفع أسعار البيع بنسبة تتراوح بين 8 و10%. ويتوقع نقيب الفلاحين صدام أبو حسين أن "يمتد أثر القرار من المصانع والصادرات، إلى المستهلكين تدريجيا عبر ارتفاع أسعار السلع الغذائية ومواد البناء، في ظل انتقال جزء من التكلفة الإضافية إلى الأسواق". وقال أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة والخبير الاقتصادي، الدكتور حسن الصادي، لـ"العربي الجديد" إن "صدمة أسعار الغاز ناجمة عن تداعيات أزمة الطاقة التي فجرتها الحرب في المنطقة والتي دفعت أسعار النفط والغاز إلى معدلات تفوق 110 دولارات لبرميل النفط المكافئ نتج عنها تضاعف فاتورة الواردات، حيث تستورد مصر 35% من احتياجاتها اليومية من الخارج". ودعا الحكومة إلى "التريث في نقل زيادة تكلفة الغاز إلى الصناعات المصرية، حتى لا تنتقل صدمة الأسعار إلى كافة الصناعات وترفع معدلات التضخم في وقت تعاني فيه البلاد من ركود تضخمي يمثل خطورة على المستهلكين ويحد من قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الدولية". اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات في سياق متصل أظهرت بيانات مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء صادرة مساء أمس الأحد، اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات غير البترولية في مصر خلال الربع الرابع من عام 2025، رغم نمو الصادرات، مع استمرار اعتماد الاقتصاد على الواردات الصناعية والسلع الوسيطة. وأشارت البيانات إلى أن "قيمة الواردات المصرية من السلع غير البترولية ارتفعت إلى 23.3 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2025، مقابل 21.2 مليار دولار قبل عام، بزيادة 9.9%، في حين ارتفعت الصادرات غير البترولية إلى 12 مليار دولار مقابل 11.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بزيادة 7.1%"، بما يكشف عن اتساع العجز التجاري غير البترولي إلى نحو 11.3 مليار دولار خلال الربع الرابع، مقارنة بنحو 10 مليارات دولار قبل عام، في وقت تواجه فيه مصر ضغوطا متزايدة على العملة الأجنبية وارتفاعا في فاتورة الاستيراد. وذكرت البيانات أن "الصين ظلت أكبر شريك تجاري لمصر خلال الربع الرابع من 2025 بقيمة تبادل تجاري بلغت 5.7 مليارات دولار، لكنها جاءت أيضا في مقدمة الدول التي حققت مصر معها أكبر عجز تجاري غير بترولي بلغ 5.43 مليارات دولار، بزيادة 1.2 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وجاءت البرازيل وروسيا بعد الصين من حيث أكبر فجوات العجز التجاري مع مصر، بعجز بلغ 1.32 مليار دولار و1.30 مليار دولار على التوالي. الاعتماد على الأسواق العربية في المقابل، أظهرت البيانات استمرار اعتماد الصادرات المصرية بصورة رئيسية على الأسواق العربية، إذ جاءت الإمارات كأكبر مستورد للسلع المصرية غير البترولية بقيمة 1.1 مليار دولار، تلتها تركيا بنحو 820.6 مليون دولار، ثم السعودية بنحو 783.3 مليون دولار. وأشارت البيانات إلى أن "تسع دول من أكبر عشر دول تحقق مصر معها فائضا في الميزان التجاري غير البترولي هي دول عربية، فيما جاءت ليبيا في مقدمة الدول التي حققت مصر معها أكبر فائض تجاري بقيمة 422.7 مليون دولار خلال الربع الرابع من 2025". وعلى مستوى السلع، تصدرت مجموعة "اللؤلؤ الطبيعي والأحجار الكريمة" صادرات مصر غير البترولية بقيمة 1.3 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2025، مقابل 1.1 مليار دولار قبل عام، تلتها الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية بقيمة 891.1 مليون دولار. كما ارتفعت صادرات الفواكه والثمار القشرية إلى 714.4 مليون دولار، مقارنة مع 596.9 مليون دولار قبل عام. في المقابل، وسجلت صادرات الحديد والصلب أكبر تراجع بين المجموعات السلعية، إذ انخفضت إلى 408.3 ملايين دولار من 692 مليون دولار قبل عام، بينما تراجعت صادرات الوقود الخام و منتجات الزيوت إلى 494.1 مليون دولار من 610.1 ملايين دولار. ووفق تقديرات مركز التجارة العالمي، "تمتلك مصر فرصا تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 32 مليار دولار بحلول عام 2030، تشمل بصورة رئيسية الذهب الخام غير المشغول واليوريا والبرتقال. وتمثل الولايات المتحدة أكبر سوق للفرص التصديرية غير المستغلة أمام مصر بقيمة 2.8 مليار دولار، تليها تركيا بنحو 1.9 مليار دولار". ويرى محللون أن "الأرقام تعكس استمرار اعتماد الاقتصاد المصري على الواردات لتلبية احتياجات الإنتاج والاستهلاك، رغم تحسن الصادرات، وهو ما يبقي الضغوط قائمة على العملة المحلية والطلب على الدولار، خاصة مع اتساع الفجوة التجارية مع شركاء رئيسيين مثل الصين". ## برلين تريد مشاورات مكثفة مع واشنطن بعد قرار ترامب سحب آلاف الجنود 04 May 2026 04:58 PM UTC+00 شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، على أن برلين ترغب بـ"الدخول في مشاورات مكثفة" مع الولايات المتحدة بعد الإعلان عن سحب الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا. وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، من أنه ينوي خفض عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا بشكل كبير، إضافة إلى خفض عديدهم بخمسة آلاف جندي الذي أعلنه البنتاغون. وقال فاديفول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليوناني يوريوس يرابيتريتيس: "نحن بحاجة إلى خوض مشاورات مكثّفة مع الولايات المتحدة لاستيضاح طبيعة القرار الذي اتُّخذ، والإمكانات المتاحة لنا لممارسة التأثير". وأضاف: "علينا أن نرى في ذلك دعوة جديدة لتطوير إمكاناتنا بشكل أسرع وجعلها متاحة"، في إشارة إلى الخطط الأميركية. وتابع: "لا توجد طريقة أخرى.. السياق العام يُظهر لي أنه يجب ألا نبالغ في تقدير الإجراءات المنفردة". وأعلنت الولايات المتحدة أنه سيُنقل 5000 جندي من قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا. وبدا المستشار الألماني فريدريش ميرز كأنه يؤكد في تصريحات أخيراً أن خطة نشر صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز "توماهوك" في ألمانيا لم تعد مطروحة، على الأقل في الوقت الراهن. وسعى فاديفول وغيره من المسؤولين الألمان في الأيام الأخيرة إلى نزع فتيل الخلاف بين ترامب وميرز الذي قال إن "الأميركيين يفتقرون بوضوح إلى استراتيجية" تجاه إيران، وأن طهران "تُذل" القوة العظمى الأولى في العالم. واستهدف ترامب بشكل غير مباشر ألمانيا وصادراتها الكبيرة من السيارات، معلناً أنه يريد رفع الرسوم الجمركية على المركبات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة إلى 25% "الأسبوع المقبل". كذلك، اتّهم الرئيس الأميركي الاتحاد الأوروبي بالفشل في احترام الاتفاق التجاري الذي أُبرم الصيف الماضي، رغم أن عملية المصادقة عليه لم تُستكمل بعد في أوساط التكتل المكوّن من 27 بلداً. ولم يعلّق فاديفول مباشرة على تصريحات ترامب الأخيرة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) شون بارنيل، في بيان ليل الجمعة السبت، أن الولايات المتحدة ستسحب نحو خمسة آلاف من جنودها المتمركزين في ألمانيا، وأن هذه العملية قد تستغرق ما بين 6 و12 شهراً. وأوضح أن القرار "يأتي بعد مراجعة شاملة لوضع قوات وزارة الحرب في أوروبا وإدراكاً لمتطلبات مسرح العمليات والظروف على الأرض". ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر في البنتاغون قولها إن سبب سحب جنود أميركيين من ألمانيا يعود إلى استياء ترامب من مستوى دعم "ناتو" الولايات المتحدة في حربها على إيران التي شنتها بالتعاون مع إسرائيل نهاية فبراير/ شباط الماضي. وكان ترامب قد صرح، الجمعة الماضي، بأنه يدرس أيضاً إمكانية خفض القوات الأميركية في دول أخرى في "ناتو" إلى جانب ألمانيا، مشيراً إلى أنه يفكر في سحب قوات أميركية من إيطاليا وإسبانيا، معتبراً أنهما لم تساعدا في حربه مع إيران. وقال إن إيطاليا "لم تقدم أي مساعدة"، وإن إسبانيا كانت "مريعة للغاية". (فرانس برس، العربي الجديد) ## حضرموت تعلن إجراءات إسعافية للكهرباء مع عجز يتجاوز 59% 04 May 2026 04:58 PM UTC+00 أعلنت السلطات المحلية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، اليوم الاثنين، حزمة إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة كهرباء حادة، في ظل عجز يتجاوز 59% من إجمالي الاحتياج مع دخول فصل الصيف، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تعانيها المحافظة الغنية بالنفط. وقال محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي، خلال اجتماع المكتب التنفيذي في مدينة المكلا، إن "القدرة التوليدية المتاحة حالياً تبلغ نحو 191 ميغاواط، مقابل احتياج يصل إلى 341 ميغاواط، ما يعني فجوة تتجاوز 150 ميغاواط"، مرجعاً الأزمة إلى "تهالك البنية التحتية وتراكمات الإهمال، إلى جانب تداعيات توقف تصدير النفط وتراجع الإيرادات العامة". وكشف الخنبشي عن وصول منحة إسعافية من المشتقات النفطية مقدمة من شركة "بترومسيلة"، إلى جانب باخرة وقود تهدف إلى تجنب انهيار المنظومة الكهربائية، خصوصاً مع تصاعد الطلب خلال أشهر الصيف، مشيراً إلى أن "كلفة عقود الطاقة المشتراة تجاوزت 167 مليار ريال يمني (الدولار يساوي 1560 ريالاً في مناطق الحكومة الشرعية)، ما يشكل عبئاً كبيراً على المالية العامة المحلية". وفي موازاة الحلول الإسعافية، تحدث المسؤول اليمني عن مسارات استراتيجية يجرى العمل عليها، من بينها تسريع إدخال محطات توليد مؤقتة خلال الأسابيع المقبلة، إضافة إلى تفاهمات مع وزارة الكهرباء والجانب السعودي لربط محافظات حضرموت وشبوة والمهرة بالشبكة الكهربائية السعودية بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميغاواط، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تقليص العجز مستقبلاً. وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش الاجتماع إعادة فتح ميناء الشحر لما يمثله من أهمية في تنشيط الحركة التجارية وتعزيز الإيرادات، في ظل سعي السلطات المحلية لتنويع الموارد بعد تراجع عائدات النفط. كما استعرض المجتمعون تقارير تتعلق بالوضع التمويني للمشتقات النفطية، والتحديات المرتبطة بالتقلبات الإقليمية، وجهود تحسين الشفافية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة طاقة مزمنة في اليمن، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل الحرب وتدهور البنية التحتية وانقسام المؤسسات، ما انعكس بشكل مباشر على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء التي تشهد انقطاعات طويلة في معظم المناطق، خصوصاً خلال فصل الصيف. ## عون يشترط اتفاقاً أمنياً قبل التطرق لأي لقاء محتمل مع نتنياهو 04 May 2026 04:58 PM UTC+00 اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين أن اللقاءات التي تُجرى في واشنطن برعاية أميركية، "هي إنجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة كبيرة تجب الاستفادة منها"، مشيراً إلى أن "التوقيت غير مناسب الآن للقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ علينا أولاً أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا". وأكد عون خلال استقباله في قصر بعبدا، النائبة ستريدا جعجع مع وفد من كتلة "الجمهورية القوية"، أنه "لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا"، وأن الأهداف الموضوعة في أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وهي الحقوق التي يطالب بها لبنان منذ سنوات. وقال: "بقرارنا الوطني ووحدتنا، يمكننا مواجهة جميع التحديات، وكل الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها". واعتبر عون أن التواصل قائم بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ولم ينقطع يوماً، مضيفاً أن "رئيس مجلس النواب يشعر كأي لبناني بالألم والحزن لما يشهده لبنان حالياً وللخسائر البشرية والمادية التي يتكبّدها اللبنانيون عموماً والجنوبيون خصوصاً". سلام: ماضون ببسط سيطرة الدولة في بيروت من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم على أن "القرارات الوزارية تُتخذ كي تطبّق، بما فيها التي اتخذت في 9 إبريل/نيسان الماضي، فنحن ماضون ببسط سيطرة الدولة في بيروت والعمل على حصر السلاح فيها"، مشيراً إلى أن مسار التنفيذ قد يتطلب أسابيع أو أشهراً. وتابع: "فهذه مسألة تراكمية ويجب إعطاء الأمور وقتها، تبعاً للإمكانات والظروف، لكن لا تراجع عن التطبيق والجميع ملتزم بذلك، وإن كنا نتمنى حصولها بوقت أسرع"، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية كلها مدركة لضرورة التشدّد بالإجراءات والتدابير الميدانية. وشارك سلام بعد ظهر اليوم في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي الذي عقده وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار لبحث الأوضاع الأمنية في البلاد، وضمنها الأحداث التي حصلت أمس الأحد خلال مراسم تشييع أحد عناصر حزب الله في منطقة الكفاءات بالضاحية الجنوبية لبيروت، وإطلاق النار الكثيف الذي تخلله، والذي ترافق مع استخدام قذائف "آر بي جي". ونفذ الجيش تدابير أمنية فورية في المنطقة، وعمليات دهم لمنازل متورطين وسيّر دوريات مؤللة وأقام حواجز ظرفية، وأوقف أحد مطلقي النار، وضبط كمية من الأسلحة والذخائر، فيما يجري العمل على توقيف بقية مطلقي النار. وشدد سلام على أن "هناك قانوناً يجب أن يأخذ مجراه، ولا أحد فوقه أو خارجه، ويجب أن يطبق على الجميع بالتساوي"، مؤكداً أنه "نتيجة الظروف التي تمرّ بها البلاد يقتضي تعزيز الجهود الأمنية والعسكرية في بيروت وتوقيف كلّ من يخلّ بالأمن أو يخالف القوانين، وذلك بهدف إعطاء المواطنين الاطمئنان والأمان وردع المخالفين وهذا ما سنستمرّ به". وقال إن "إطلاق النار بالشكل الذي حصل أمس مسألة غير مقبولة، وكانت تداعياته خطيرة على المطار وعلى سير الرحلات الجوية، عدا عن انعكاساته على شركات الطيران التي تفكّر في استئناف رحلاتها إلى بيروت". على صعيدٍ ثانٍ، أكد سلام ألا مفاوضات بدأت مع إسرائيل، بل لقاءات تمهيدية حصلت في واشنطن تحضيراً للتفاوض، مشدداً على أنّ التواصل دائم وقائم مع رئيس البرلمان، ضمن الاحترام الكامل لضرورة فصل السلطات، وكذلك في الوقت نفسه التعاون بين السلطات والتوازن في ما بينها أيضاً، متمنياً أن يحصل لقاء قريب. وفي معرض ردّه على سؤال حول الانقسامات والرسائل الحادة المتبادلة بين عون وبري، بشأن البيان الأميركي حول المحادثات المباشرة التي حصلت مع إسرائيل في واشنطن في 14 إبريل الماضي، وتحديداً بشأن منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، وحقيقة موقف لبنان منها، قال سلام: "لست مسؤولاً عما يقوله الأميركيون في البيان، بل ما جاء في موقف لبنان، فالبيان مركّب من ثلاث فقرات، الأولى تعبّر عن الموقف الأميركي، والثانية عن الموقف الإسرائيلي، والثالثة عن موقف لبنان الواضح لناحية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وتطبيق كامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وإعادة الأسرى". وشدد سلام كذلك على أنه لا يُحمَّل مسؤولية ما قاله الطرف الأميركي، بل اللبناني، ونحن مجمعون على الموقف بمجلس الوزراء والرئيس نبيه بري بهذا الجو ولا خلاف مع أي نقطة من هذه النقاط. كذلك، شدد سلام في معرض ردّه على أسئلة حول تهريب السلاح أو كيفية دخوله إلى لبنان، على أن المعابر مضبوطة، سواء الحدودية مع سورية، أو المطار والمرفأ، مشيراً إلى أنه لا يمكن القول إن المعابر مضبوطة بشكل كامل، لكنها بنسبة 90% أفضل مما كان عليه الوضع من قبل. وأكد سلام أن المطلوب ليس وضع الجيش بوجه أي فريق، بل على الجميع الخضوع للقانون وقرارات مجلس الوزراء، وعلى الجيش والأجهزة الأمنية كافة بدورها تنفيذ القرارات، لافتاً إلى أن اتفاق وقف النار لم يطبق بالكامل عام 2024، والمطلوب وقف كامل لإطلاق النار اليوم، وهو ما نسعى إليه من خلال اللقاءات في واشنطن. وأوضح أن "خطة الجيش اللبناني لحصرية السلاح لم تُجمّد، بل هناك واقع جديد على الأرض حصل فرض نفسه في جنوب الليطاني". من ناحية ثانية، استقبل بري السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، حيث كان عرض للتطورات في لبنان والمنطقة، وذلك بعدما كان عيسى التقى صباحاً البطريرك الماروني بشارة الراعي. وشدد مصدر مقرّب من بري لـ"العربي الجديد"، على أن موقف رئيس البرلمان واضح لناحية أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل قبل بحث أي مسألة أخرى، وهذا ما أكده أمام السفير عيسى، لافتاً إلى أن لا قطيعة بين بري وعون أو سلام لكن هناك تباينات يُعمل على حلّها، وبري متمسّك كما دائماً بأهمية التوافق والوحدة خاصة بهذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد. ## قتيلان وجرحى في حادث دهس شرقي ألمانيا 04 May 2026 05:10 PM UTC+00 قُتل شخصان وأُصيب اثنان آخران بجروح خطيرة، بعد ظهر الاثنين، عندما دهست سيارة عدداً من المشاة في شوارع مدينة لايبزيغ شرقي ألمانيا، وفق ما أعلنه رئيس البلدية بوركهارد يونغ، فيما أكدت الشرطة توقيف السائق. وقالت الشرطة، عبر منصة "إكس"، إن "سيارة دهست عدة مشاة في شارع غريمايشه شتراسه قبل أن تفرّ، وقد تم توقيف السائق، ولم يعد يشكّل أي خطر". Aktuell findet im Zentrum #Leipzig ein Polizeieinsatz statt. Halten Sie die Rettungswege frei und folgen Sie den Anweisungen der Einsatzkräfte vor Ort. Ein Pkw erfasste in der Grimmaischen Straße mehrere Personen und flüchtete. Der Fahrzeugführer wurde festgenommen, von ihm geht… — Polizei Sachsen (@PolizeiSachsen) May 4, 2026 بدوره، أوضح يونغ أن "الدوافع لا تزال غير معروفة، كما لا تتوفر معلومات دقيقة عن منفذ هذا الفعل". وكانت متحدثة باسم الشرطة قد أفادت، في وقت سابق، وكالة فرانس برس، بأن الحادثة وقعت في وسط المدينة، ووصفت الوضع بأنه "مربك". وفي السياق، أفادت هيئة البث الألمانية الوسطى نقلاً عن الشرطة بأن شخصين قُتلا وأُصيب اثنان آخران بجروح خطيرة عندما اندفعت سيارة نحو حشد من الناس في وسط المدينة. وأكدت شرطة لايبزيغ لوكالة رويترز وقوع إصابات ناجمة عن سيارة متحركة، دون تقديم تفاصيل إضافية. 18:23 Uhr: Zur aktuellen Polizeimeldung der Polizeidirektion #Leipzig: https://t.co/54ODowhV2y — Polizei Sachsen (@PolizeiSachsen) May 4, 2026 من جهتها، ذكرت إذاعة لايبزيغ المحلية أنه شوهدت سيارة رباعية الدفع من طراز فولكسفاغن متضررة، وكان شخص ما فوقها، فيما كانت تندفع بسرعة عبر منطقة مخصصة للمشاة. ونقلت الإذاعة عن شهود عيان قولهم إن عدة جثث غُطيت بملاءات في موقع الحادث، إلى جانب تقارير تحدثت عن وقوع حادث طعن. +++ Eil: Leipzig: Auto fährt in Menschenmenge - zwei Tote und mehrere Verletztehttps://t.co/b5tXhvRl29 — ZDFheute (@ZDFheute) May 4, 2026 وشهدت ألمانيا خلال السنوات الأخيرة حوادث دهس عدة، من بينها الهجوم على أسواق عيد الميلاد في برلين عام 2016، وحادثة ماغدبورغ عام 2024، إضافة إلى الهجوم على موكب نقابي في ميونخ مطلع عام 2025.  ## بنزيمة يضع فينيسيوس فوق مبابي في ريال مدريد.. تعليق يثير الجدل 04 May 2026 05:36 PM UTC+00 وضع المهاجم الفرنسي ونجم نادي الهلال السعودي كريم بنزيمة (38 سنة) المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فوق المهاجم الفرنسي الهداف كيليان مبابي في نادي ريال مدريد الإسباني، وذلك بعد المستوى المُميز الذي قدمه فيني وساهم في تفوق النادي الملكي على إسبانيول بهدفين نظيفين أمس الأحد. وساهم فينيسيوس جونيور في تحقيق نادي ريال مدريد فوزاً مهماً على نادي إسبانيول بهدفين نظيفين في ختام الجولة الـ34 من منافسات بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، ليُساهم في تأجيل تتويج نادي برشلونة بلقب الليغا هذا الموسم، بانتظار نتيجة الكلاسيكو التي ستجمع الفريقين يوم الأحد المقبل في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة. وبعد الأداء المُميز الذي قدمه فينيسيوس جونيور، وضع المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة البرازيلي فوق هداف النادي الملكي الفرنسي الآخر كيليان مبابي، وذلك عبر تعليق على صورة احتفال فينيسيوس كتب فيها: "الرقم 1"، ليُثير الجدل عبر منشور نشره فيني في حسابه الرسمي في إنستغرام، الأمر الذي اعتبره موقع فوت ميركاتو تمييز فينيسيوس على حساب مبابي واعتباره الرقم 1 في نادي ريال مدريد. ووفقاً لموقع فوت ميركاتو الاثنين، فإن تعليق بنزيمة على صورة فينيسيوس تُحدد بنسبة كبيرة الأفضلية في نادي ريال مدريد بالنسبة للمهاجم السابق للنادي الملكي، إذ إن اعتبار فينيسيوس الرقم 1 بدلاً من مبابي يُعد بمثابة تصنيف لأفضل نجوم ريال مدريد، وكما أن هذا التعليق يأتي في توقيت سيئ بسبب مواجهة مبابي الكثير من الانتقادات بسبب دوره السلبي مع تشكيلة ريال مدريد مؤخراً وتأثيره السلبي على كل اللاعبين داخل غرفة الملابس. ## الأعاصير خطر حقيقي يلاحق كأس العالم 2026 و"فيفا" يتحرك 04 May 2026 05:36 PM UTC+00 ستواجه بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، المقررة إقامتها في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، والتي ستُقام غالبيتها العظمى في الولايات المتحدة، إضافة إلى كندا والمكسيك، تحديات تتجاوز الجانب الرياضي؛ فالطقس، بحرارته الشديدة واحتمالية حدوث عواصف رعدية قوية، يُتوقع أن يكون أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على هذه البطولة، مما قد يؤثر على تنظيم المباريات وحتى على سيرها. وذكر تقرير نشره موقع أر.أم.سي الفرنسي الاثنين، أنه في المدن الست عشرة المضيفة، تعمل السلطات والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على دراسة درجات الحرارة المتوقعة في الملاعب. وقد سلطت دراسة أجراها الدكتور دونال مولان من جامعة كوينز عام 2025 الضوء على حجم المشكلة: فمن بين الملاعب الستة عشر المختارة، قد تتجاوز درجة الحرارة في 14 ملعباً عتبة 28 درجة مائوية، وهي درجة حرارة خطيرة، ولو بشكل متقطع، وقد يتعرض ما يصل إلى تسعة ملاعب لهذه الحرارة الشديدة لنصف الوقت على الأقل في حال حدوث موجة حارة. والأكثر إثارة للقلق، أن أربعة ملاعب قد تصل درجة حرارتها إلى 32 درجة مئوية، أو حتى تتجاوزها، وهي درجة حرارة تُعتبر شديدة الحرارة بالنسبة لنشاط بدني مكثف ككرة القدم. إدراكًا لهذه المخاطر، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه أخذ التأثيرات المناخية في الحسبان منذ بداية عملية ضبط جدول المباريات. ويوضح الاتحاد أنه أجرى تحليلًا فنيًا لجميع الملاعب، آخذًا في الاعتبار متوسط درجات الحرارة، وإمكانية وجود أجهزة تكييف، فضلًا عن متطلبات النقل العام والأمن. إلى جانب ذلك، وضع فيفا خططاً لاحتياجات البث التلفزيوني، وبيع التذاكر، وإدارة المنافسات، والخدمات المقدمة للفرق. وتساعد بعض الملاعب المغطاة بالكامل في الحد جزئيًا من التعرض للحرارة، مع أن المشكلة لا تختفي تمامًا، ولحماية اللاعبين، خصص "فيفا" فترات راحة للتبريد، تتيح أيضًا فرصة لعرض الإعلانات، في جميع المباريات الـ 104، وتُقدَّم هذه الفترات كدليل على رغبة الفيفا في توفير "أفضل الظروف الممكنة" للاعبين، استنادًا إلى تجربة المباريات الأخيرة. لكن في حين أن الحرارة تُشكل تحديًا متوقعًا، إلا أن هناك عاملًا آخر يُثير قلقًا أكبر لدى المنظمين: العواصف الرعدية. ويقع العديد من الملاعب في مناطق تكثر فيها العواصف الرعدية، التي قد تكون عنيفة ومصحوبة بالبرق، خلال فصل الصيف، وفي مواجهة هذا الخطر، وُضع بروتوكول دقيق، مستوحى إلى حدّ كبيرٍ من البروتوكول المُطبق خلال بطولة كأس العالم للأندية العام الماضي. وفي هذا المجال، يبدو هامش المناورة لدى "فيفا" محدوداً: إذ تُعطى الأولوية للوائح الفيدرالية الأميركية. في العام الماضي، كانت القاعدة بسيطة: بمجرد رصد صاعقة برق ضمن دائرة نصف قطرها 13 كيلومترًا من الملعب، يتم تعليق المباراة تلقائيًا. وتجب مغادرة الجمهور، ويعود اللاعبون فورًا إلى غرف تبديل الملابس. ثم يبدأ عد تنازلي لمدة 30 دقيقة. لاستئناف المباراة، يجب ألا يتم الإبلاغ عن أي عواصف رعدية جديدة خلال هذه النصف ساعة؛ وإلا، يُعاد ضبط العد التنازلي إلى الصفر. في الوثائق المُوزعة على مختلف الأشخاص الذين سيحضرون في الموقع هذا الصيف، ستكون الإجراءات المُتبعة في الموسم الماضي مُشابهة إلى حد كبير وسيتم تطبيقها هذا الصيف. كما أوصت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية منظمي الفعاليات الخارجية بوضع خطة سلامة من الصواعق والالتزام بها بدقة، وهو ما فعله الاتحاد الدولي. وفي حال حدوث عواصف رعدية، يُنصح بالنظر في إلغاء الفعالية أو تأجيلها، أو نقلها إلى مكان مغلق إن أمكن. ويجب تطبيق التعليمات الواردة في هذه الخطة فور وصول الجماهير والمشاركين، وقد طُوّر هذا النظام مسبقًا لكأس العالم 2026 من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والسلطات المحلية. وتعتزم هيئة الأرصاد الجوية نشر فرق في كلّ مدينة من المدن المضيفة لمراقبة المخاطر المتعلقة بالطقس لحظة بلحظة، واتخاذ قرارات سريعة، سواء كان ذلك بإيقاف مباراة، أو إخلاء ملعب، أو السماح باستئناف اللعب. وفي نهاية المطاف، لا يُتوقع أن يمنع الطقس إقامة كأس العالم، ولكنه قد يُؤثر على جدولها الزمني: فقد تُصبح تعديلات المواعيد، وفترات الراحة المنتظمة، وإيقاف المباريات، وعمليات الإخلاء العرضية جزءًا من التجربة. ## المغربي الهلالي بعد طرده أمام الريال: كل ما أقوله سيستخدم ضدي 04 May 2026 05:39 PM UTC+00 كان مدافع إسبانيول برشلونة، المغربي عمر الهلالي (22 عاماً) أحد أبرز لاعبي مباراة الأحد بين إسبانيول وريال مدريد، في الدوري الإسباني، والتي انتهت بفوز النادي الملكي بنتيجة 2-0. وأثناء محاولته إيقاف فينيسيوس، صاحب الثنائية، طُرد الظهير المغربي من قبل الحكم خيسوس جيل في منتصف الشوط الأول. واعتبر الحكم في البداية تدخل الهلالي على فينيسيوس، دون استخدام قوة مفرطة، يستحق البطاقة الحمراء، وهو قرار أُلغي لاحقاً بعد العودة إلى حجرة "الفار". وكما كان متوقعاً، أثار هذا القرار غضب جماهير إسبانيول، الذي بات على حافة الهبوط بعد 17 مباراة من دون فوز. وعندما سُئل عمر الهلالي عن الأمر في المنطقة المختلطة، قال: "لا أدري ماذا أقول، لن أقول شيئاً لأن أي شيء قد يُساء فهمه. هذا الأمر يُقلقني طوال المباريات المتبقية"، وفق ما نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الاثنين. وقد أثارت هذه الحالة جدلاً واسعاً في الساعات الماضية، باعتبار أن الحكم كان قاسياً على لاعب إسبانيول. وتابع الهلالي الحديث عن الحالة قائلاً: "في النهاية، صحّح (خيسوس جيل) خطأه. لا أعتقد حتى أنها كانت تستحق بطاقة صفراء، أخبرته بذلك، لكن مع ذلك، هذا كبلني خلال بقية المباراة. لن أقول شيئاً، لأن أي شيء أقوله سيُستخدم ضدي"، وسيطر الاستياء على المدافع المغربي، الذي لم يكن قادراً على تقديم مستوى جيد في الدقائق الأخيرة من المباراة. ويعدّ الهلالي لاعباً مهماً في حسابات الفريق الكتالوني، وقد شارك في 32 مباراة في الموسم الحالي، منها 29 مباراة أساسياً. ## الليشمانيا في سورية: عودة النازحين تزيد الإصابات وسط جهود لمكافحته 04 May 2026 05:49 PM UTC+00 تتزايد الإصابات بداء الليشمانيا في سورية وسط ظروف بيئية وصحية متدهورة، الأمر الذي يعيد تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في البلاد، في حين تُبذَل جهود للحدّ من انتشار هذا المرض الطفيلي بنوعه الجلدي في سورية، مع العلم أنّه يُعرَف محلياً باسم "حبّة حلب" وتنقله أنثى ذبابة الرمل حاملة العدوى. وأطلقت محافظة حلب شمالي سورية "برنامجاً وقائياً متكاملاً" لمكافحة الليشمانيا من المدينة، بعد تسجيل مستويات مرتفعة من الإصابات في السنوات الماضية، ولا سيّما أنّها تُعَدّ تاريخياً من أكثر المناطق تأثّراً به إذ سُجّلت فيها نسبة الإصابات الأعلى في سورية بنحو 52%. في هذا الإطار، أوضح محافظ حلب عزام الغريب، في منشور على صفحته الخاصة على موقع فيسبوك، أنّ البرنامج يقوم على حملات مكثّفة لمكافحة الحشرات الناقلة بواسطة الرشّ، بالإضافة إلى عمليات تعقيم وتنظيف واسعة النطاق، وتأهيل للمناطق المتضرّرة وتعزيز للنظافة العامة، مع تعهّد المحافظة على تأمين كلّ الأدوية والمستلزمات اللازمة إلى جانب زيادة المتطوّعين وتشديد الرقابة الميدانية لضمان فعالية قصوى للجهود. ويرتبط انتشار داء الليشمانيا بطريقة وثيقة بالظروف البيئية، إذ تنتقل العدوى عبر لدغات ذبابة الرمل التي تجد في الأنقاض والمياه الراكدة بيئة مثالية للتكاثر. ومع عودة آلاف النازحين إلى مناطق مدمّرة تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية، سُجّلت موجة جديدة من الإصابات. في هذا السياق، يقول الطبيب المتخصّص في الأمراض الجلدية محمد خضرة، في ريف اللاذقية الشمالي، شمال غربي سورية، لـ"العربي الجديد": "نشهد زيادة واضحة في الإصابات، خصوصاً في المناطق التي دُمّرت خلال الحرب". يضيف أنّ "المشكلة لا تقتصر على العدوى فحسب، بل تمتدّ إلى تأخّر التشخيص وصعوبة الوصول إلى العلاج في عدد من المناطق"، مشيراً إلى أنّ "ثمّة إصابات تتطلّب عشرات الحقن لعلاجها الذي قد يستمرّ لفترات طويلة، خصوصاً في حال تعدّد الأعراض أو ضعف الاستجابة". في ريف إدلب، شمال غربي سورية، يروي المواطن خالد الخطيب معاناته مع داء الليشمانيا بعدما تلقّى أكثر من 60 حقنة علاجية منذ إصابته به قبل نحو شهر، عقب زيارة لبلدته المدمّرة في معرّة حرمة بمحافظة إدلب. ويقول الخطيب لـ"العربي الجديد" إنّ انتشار الحشرات في المنطقة "كان لافتاً"، الأمر الذي أدّى إلى تسجيل إصابات عديدة بين الأهالي. بدوره، يتحدّث المواطن أحمد شموط عن إصابته بالليشمانيا بعد عودته إلى بلدته الحفة في ريف اللاذقية من أجل تفقّد منزله، موضحاً أنّ الأعراض لم تظهر إلا بعد أسابيع عدّة. ويشرح لـ"العربي الجديد" أنّ الأمر بدأ مع بثور صغيرة قبل أن تتحوّل إلى تقرّحات مؤلمة مع حكّة شديدة؛ وقد تدهورت حالته تدريجياً. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة السورية، سُجّلت أكثر من 60 ألف إصابة بداء الليشمانيا في عام 2025، وذلك بزيادة بنسبة 20% تقريباً مقارنة بما سُجّل في عام 2024. كذلك شهدت الأشهر الأولى من عام 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات بعدد من المناطق، وصلت نسبته إلى 200%، خصوصاً في جنوب إدلب (شمال) وشمال حماة (وسط) وأرياف حلب ودير الزور والرقة والحسكة (شمال). وعزا مدير الأمراض السارية وغير السارية لدى وزارة الصحة السورية ياسر فروح الارتفاع المسجّل، في تصريحات أدلى بها للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أخيراً، إلى "عودة السكان إلى مناطق مدمّرة تفتقر إلى خدمات المياه والصرف الصحي"، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في انتشار الحشرات الناقلة للمرض. وتعمل الوزارة على حملة وطنية لمكافحة الليشمانيا على مستوى سورية ككلّ، تشمل إجراءات وقائية وعلاجية، بالتعاون مع وزارات ومنظمات محلية ودولية. وتتضمّن الحملة رشّ مبيدات حشرية، وتوزيع ناموسيات مشبّعة بالمبيدات، بالإضافة إلى إزالة الأنقاض ومعالجة المياه الراكدة. كذلك يجري العمل على تعزيز برامج الكشف المبكّر والتوعية المجتمعية، إلى جانب تأمين العلاج في المراكز الصحية، وسط تأكيدات رسمية بتوفّر الأدوية على الرغم من الضغط المتزايد. وعلى الرغم من الجهود التي تُبذَل لمكافحة الليشمانيا، ما زالت تحديات كبيرة تعيق السيطرة على هذا المرض، لعلّ أبرزها ضعف البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، بالإضافة إلى محدودية الوعي الصحي لدى السكان. ويحذّر خبراء من أنّ استمرار هذه العوامل قد يؤدّي إلى تفاقم الوضع، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد في العادة نشاطاً أكبر للحشرات الناقلة. ## الأحزاب اليسارية الرئيسية في ألمانيا تغادر "إكس" 04 May 2026 05:52 PM UTC+00 أعلنت الأحزاب اليسارية الرئيسية الثلاثة في ألمانيا، اليوم الاثنين، انسحابها من منصة "إكس" التابعة لإيلون ماسك، بسبب تزايد المعلومات المضللة على هذه المنصة. الأحزاب الثلاثة هي الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الشريك الأصغر في ائتلاف المستشار فريدريش ميرز، وحزبا الخضر واليسار المعارضان. وقالت الأحزاب الثلاثة في بيانات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: "لقد انزلقت منصة إكس إلى الفوضى في السنوات الأخيرة". وكتبت الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي على "فيسبوك": "تزدهر النقاشات السياسية بالحوار والتواصل مع الناس وتوعيتهم. لم نَعُد نرغب في دعم منصة مثل إكس، التي تروّج محتوى شعبوياً يمينياً وخطاب كراهية ومعلومات مضللة". وتضمّن المنشور صورة لماسك وهو يقف على منصة رافعاً ذراعه اليمنى في ما يبدو أنها تحية هتلر. وفي ألمانيا، لا يزال العديد من كبار السياسيين، بمن فيهم المستشار فريدريش ميرز، ينشرون بانتظام على "إكس"، لكن يبدو أن مبادرة أطلقتها المديرة التنفيذية السياسية لحزب الخضر بيغاه إدالاتيان، تهدف إلى إثارة موجة جديدة من الانسحاب. وقالت إدالاتيان لموقع "تيبل ميديا": "أصبحت إكس بوابةً للمعلومات المضللة وبيئةً لنقاشات حادة". وواجه إيلون ماسك، الذي اشترى "تويتر" مقابل نحو 44 مليار دولار عام 2022 وغيّر اسمه وسياساته، انتقادات متزايدة بسبب آرائه اليمينية المتطرفة. ومنذ توليه إدارة "إكس"، غادر العديد من السياسيين والمشاهير والشركات المنصة، مع تزايد شكاوى المستخدمين من التغييرات التي طرأت عليها تحت قيادته، بما في ذلك انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية. وقد أثار غضباً عارماً في يناير/كانون الثاني 2025، عندما قام بما اعتُبر أنه تحية نازية خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما أصرّ ماسك على نفي هذه التهمة. ## ارتفاع المبادلات التجارية بين الجزائر وأميركا إلى 3.5 مليارات دولار 04 May 2026 05:52 PM UTC+00 شهدت المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر ارتفاعاً وصف بغير المسبوق في السنوات الأخيرة، بعد تزايد الأنشطة التجارية والاستثمارية بين البلدين في عدة قطاعات، حيث فاق ثلاثة مليارات دولار العام الماضي. وأكد بيان للسفارة الأميركية في الجزائر بمناسبة مشاركة بعثة رفيعة المستوى من رجال الأعمال الجزائريين في قمة الاستثمار 2026 المخصصة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تستضيفها وزارة التجارة الأميركية حتى 6 مايو/آذار الجاري، أن "المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت حالياً 3.5 مليارات دولار في العام المنقضي 2025". وتورد الجزائر إلى الولايات المتحدة المحروقات والإسمنت و"الكلينكر" والمعادن والمواد الكيميائية، بينما تستورد من الولايات المتحدة الخدمات ووسائل التكنولوجيا وقطع الغيار والتجهيزات والآلات الصناعية الحديثة. من الجزائر إلى هيوستن تفخر سفارة الولايات المتحدة في الجزائر، من خلال قسم التجارة الأمريكي، بدعم مشاركة وفد جزائري في مؤتمر تكنولوجيا البحار، أكبر حدث عالمي في مجال الطاقة، وذلك من 4 إلى 7 مايو. ومنذ عام 2009، تحرص الشركات الجزائرية على المشاركة في هذا المؤتمر، الذي أصبح… pic.twitter.com/kgiLR9RIcu — US Embassy Algiers (@USEmbAlgiers) May 3, 2026 ومن شأن مشاركة وفد اقتصادي جزائري يضم 30 عضواً، يمثلون 24 شركة من القطاعين العام والخاص تنشط خاصة في قطاعات الطاقة والصحة والصناعة الدوائية والأعمال الزراعية وصناعة الأغذية والمشروبات، وصناعة السيارات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والتكنولوجيا الرقمية وصناعة الحديد والصلب، والصناعات الكيميائية، بحث فرص لزيادة المبادلات التجارية بين البلدين. فيما كان نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، الذي زار الجزائر الأسبوع الماضي، قد التقى وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق لبحث التعاون في مجال التجارة وبحث فرص جديدة لزيادة التبادلات التجارية بين البلدين. ويتزايد الحضور الاقتصادي الأميركي في الجزائر في الفترة الأخيرة بشكل لافت، حيث كانت شركة بوينغ لصناعة الطيران الأميركية قد حصلت على صفقة مع شركة الخطوط الجوية الجزائرية لاقتناء ثماني طائرات بوينغ من الجيل الجديد من نوع "737 - 9 ماكس"، بينما وقعت شركة "فالمونت" الأميركية اتفاقاً مع شركة "بلدنا" القطرية لتزويد مشروعها الزراعي لتربية الأبقار وإنتاج الحليب المجفف واللحوم في ولاية أدرار جنوبي الجزائر بـ30 ألف رأس بقر أميركي، عبر جسر جوي وصف بالتاريخي، من تسع ولايات أميركية، يبدأ وصولها إلى الجزائر بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وفي السياق نفسه، تنفذ شركة أميركية متخصصة في تطوير الزراعة الصحراوية وإنتاج الأعلاف وإنتاج الذرة والبذور الهجينة مشروعاً استثمارياً في منطقة "بريزينة" بولاية البيض جنوب غربي الجزائر. وفي 14 إبريل/نيسان الماضي، أُعلن عن عودة الشركة الأميركية "برتيش بتروليوم" للعمل في الجزائر، بعد الإعلان عن حصولها على رخصة جديدة للتنقيب والاستكشاف عن النفط في حقل جنوبي الجزائر، كما تستعد شركة "شيفرون" الأميركية لبدء مشروعات طاقوية في الجزائر بعد سلسلة زيارات لكبار مسؤوليها إلى الجزائر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إضافة إلى شركة "إكسون موبيل" التي تتفاوض حول مشاريع شراكة في قطاع الطاقة والمحروقات والمناجم في الجزائر. ## ماراثون فلسطين يوحد الجغرافية من غزة إلى الضفة.. رسالة وحدة وإصرار 04 May 2026 06:07 PM UTC+00 تتجه الأنظار يوم الجمعة المقبل إلى حدث رياضي يحمل أبعاداً تتجاوز المنافسة الاعتيادية، مع انطلاق ماراثون فلسطين الدولي بشكل متزامن بين قطاع غزة ومحافظات الشمال في البلاد، وذلك في خطوة تهدف إلى تكريس وحدة المشهد الرياضي الفلسطيني رغم التحديات القائمة والتضييق المتزايد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تتابع انتهاكاتها بحق البشر والحجر معاً. وناقشت اللجنة العليا المشرفة على الحدث، خلال اجتماع عُقد الاثنين في غزة، آخر التحضيرات اللوجستية والفنية المتعلقة بالسباق بحسب ما ذكرت اللجنة الأولمبية الفلسطينية اليوم الاثنين، بما يشمل مسار الانطلاق من جسر وادي غزة جنوباً باتجاه منطقة البيدر شمالاً على شاطئ المدينة، إضافة إلى تنظيم مشاركة العدائين وفق الفئات العمرية، وتوزيع الجوائز، وتأمين الجهوزية الكاملة لإدارة الحدث. وأكد القائمون على التنظيم أن هذا الحدث يشكّل محطة مفصلية في إبراز صورة الرياضة الفلسطينية، مع التشديد على تكاتف الجهود لضمان نجاحه، وإظهاره بصورة تعكس تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية وقدرتها على الاستمرار رغم الظروف. وفي سياق متصل، شدد رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب على الأبعاد الوطنية للماراثون خلال مؤتمر صحافي أقيم اليوم الاثنين في مقر بلدية بيت لحم قائلاً: "الماراثون يحمل رسالة ألمٍ وأمل. رسالة ألم من هذا الاحتلال في عدوانه أحادي الجانب على كل الفلسطينيين في كل أراضينا، والتي كانت وتيرتها على مدار السنوات الماضية شكلت نموذجاً غير مسبوق في تاريخ الإنسانية، من تطهير عرقي وإبادة جماعية وتدمير بنى تحتية، في محاولة لاجتثاث فلسطين أرضاً وتاريخاً ومقدسات من الخريطة، لكن الوجه الآخر كان هذا الصمود الملحمي من رفح إلى جنين، هذه الإرادة التي نجسدها نحن الرياضيين، أن تبقى أحد تجليات هويتنا الفلسطينية، ومنبراً لتقديم معاناة شعبنا، من صمود وإصرار وبقاء على الأرض، بالرغم من كل مظاهر الإرهاب والقتل والتجويع، في محاولة لكسر الإرادة ومغادرة الوطن". وتابع رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة: "هذه النسخة العاشرة فيها أكثر من دلالة ورسالة، لكن أهمها وأعظمها وأقدسها أن يقام هذا الماراثون في فلسطين في الضفة وفي غزة، وهذه رسالة وحدة وإصرار على أننا شعب واحد، نعيش في وطنٍ واحد، ولنا أملٌ وهدفٌ واحد". وختم الرجوب: "ينطلق الماراثون ليوحد جغرافية الوطن حاملاً رسالة صمود وبقاء، وتأكيداً على أن الرياضة الفلسطينية هي مساحة للوحدة الوطنية والكرامة، الرياضة هي تجلٍ لهويتنا، ومنبر لنقل صوت ومعاناة شعبنا للعالم بصموده الأسطوري وإصراره على الحياة، من رحاب كنيسة المهد، نرسل رسالة إلى العالم: حان الوقت لإخضاع هذه الظاهرة الفاشية للمساءلة ودفع الثمن، وهذه مسؤوليتنا نحن الفلسطينيين بكلّ قوانا السياسية، بأن نتمسك بالوحدة الوطنية ووحدة الهدف، إضافة إلى دعم حق الفلسطينيين في الحرية والحياة الكريمة". ## الترجي يشعل الصراع مع الأفريقي وركلات الجزاء تحكمت في موسم الفريق 04 May 2026 06:07 PM UTC+00 أوقف الترجي الرياضي سلسلة النتائج السلبية بعدما فشل في الانتصار في آخر ست مباريات توالياً، مودعاً دوري أبطال أفريقيا، وفقد صدارة ترتيب الدوري المحلي خلف النادي الأفريقي بفارق نقطتين. وقبل أيام قليلة من ديربي تونس، نجح الترجي في حصد انتصار صعب وحاسم أمام مُضيفه شبيبة العمران، بالانتصار عليه (1ـ0) من ركلة جزاء سجلها قائده العائد من الإصابة ياسين مرياح. وكان "الأحمر والأصفر" قد أضاع العديد من النقاط في الموسم الحالي، بسبب إضاعة الكثير من ركلات الجزاء التي كلفته غالياً، حيث أهدر ركلة أولى ضد الترجي الجرجيسي عبر ياسين مرياح (0ـ0)، وأهدر الفرنسي من أصول عاجية، فلوريان دانهو ركلة أخرى أمام النادي الأفريقي (0ـ0)، ثم أضاع الجزائري لمين توغاي ركلة منذ أيام قليلة أمام النادي الصفاقسي (0ـ0). بدوره، فرّط يوسف المساكني بركلة خلال مباراة مستقبل سليمان، ولكن لم يكن لها تأثير كبير بما أن فريق "باب سويقة" انتصر في المباراة، أما ركلة الجزاء، التي سجلها مرياح في مرمى شبيبة العمران فقد أعادت فرص التتويج للفريق. وبانتصاره، قلص الترجي الفارق عن النادي الأفريقي إلى نقطتين، قبل جولتين من نهاية السباق، والمباراة التي ستجمع الفريقين يوم الأحد المقبل، ستكون حاسمة في صراع التتويج، فالانتصار سيعطي الترجي أسبقية في المحافظة على اللقب والتعادل سيجعل جاره الأقرب للظفر به، أما فوز الأفريقي فيعني حسم الصراع رسمياً. ولهذا فإن الجماهير في تونس تعيش على وقع اللقاء المرتقب وسط توقعات بأن يكون الحضور الجماهيري قياسياً. ## سورية تفتح قطاع الدفع الإلكتروني أمام "فيزا" و"ماستر كارد" 04 May 2026 06:10 PM UTC+00 أصدر مصرف سورية المركزي، القرار رقم "259/ ل.أ"، الذي يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل البلاد بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل "فيزا" و"ماستر كارد". وبحسب ما أكده حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، اليوم الاثنين، فإن "القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الدفع، ويعزز اندماج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من الاعتماد على أدوات تقليدية ومحدودة". وأوضح أن "القرار يتيح للمصارف وشركات الدفع المحلية توسيع نطاق خدماتها لتشمل حلول دفع أكثر تطوراً وأماناً، سواء للأفراد أو الشركات". وأشار الحصرية إلى أن "من أبرز ما يتيحه القرار تمكين السوريين القادمين لزيارة بلدهم من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية بسهولة، إضافة إلى إتاحة المجال للسوريين المسافرين إلى الخارج لاستخدام بطاقاتهم للدفع حول العالم بمرونة أكبر". وأضاف أن "القرار يسهم في تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على النقد، ودعم التجارة الإلكترونية، وتمكين الشركات الناشئة، إلى جانب رفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية". كما لفت إلى أن "التعاون مع شبكات عالمية سيساعد في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة القطاع المالي وقدرته التنافسية". وفي تدوينة له على منصة "فيسبوك"، أكد الحصرية أن "دخول الشركات العالمية يُعد جزءاً أساسياً من رؤية المصرف المركزي للقطاع المالي باعتباره مركزاً إقليمياً "Hub" يربط الأسواق والفرص". وأوضح أنه "جرى عقد سلسلة لقاءات وتواصل مباشر مع القيادات العالمية لهذه الشركات على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي". وأشار الحصرية إلى أنه "تم الاتفاق على وضع آليات عملية للتعاون، على أن يتم الانتقال إلى ربط مباشر ومستدام بعد فترة انتقالية تضمن الجاهزية الفنية والتنظيمية، بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويعزز مكانة سورية محوراً اقتصادياً واعداً في المنطقة"، مؤكداً أن "القرار يمثل خطوة استراتيجية نحو اقتصاد رقمي أكثر تطوراً وشمولاً مع تسهيل حركة الأموال والدفع للسوريين داخل البلاد وخارجها". وقال عمران الحسن، وهو مواطن سوري، لـ "العربي الجديد"، إن "القرار طال انتظاره، خاصة مع المعاناة اليومية في التعامل بالنقد"، مضيفاً أن "إتاحة استخدام البطاقات العالمية داخل سورية وخارجها ستسهل حياة الناس، لكن الأهم هو سرعة التطبيق وضمان توفر البنية التحتية بشكل فعلي، حتى لا يبقى القرار حبراً على ورق". من جانبه، أوضح خالد العثمان لـ "العربي الجديد"، أن "الخطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح، خاصة مع إدخال شركات مثل فيزا وماستر كارد"، لكنه شدد على أن "المرحلة المقبلة يجب أن تشمل تفعيل نظام (السويفت كود)، كونه يشكّل عصب التحويلات المالية الدولية، ولا غنى عنه لربط المصارف السورية بشكل فعلي مع العالم"، مضيفاً أن "تفعيل السويفت سيُسهّل الحوالات والتجارة الخارجية ويعطي دفعاً حقيقياً للاقتصاد". ## ترامب يهدد بإبادة إيران إذا هاجمت سفناً أميركية 04 May 2026 06:31 PM UTC+00 وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً جديداً إلى إيران بأنها "ستباد من على وجه الأرض" إذا هاجمت السفن التابعة للجيش الأميركي التي تشارك في مواكبة السفن أثناء عبورها في مضيق هرمز. جاء ذلك خلال تصريح أدلى به مراسل قناة "فوكس نيوز"، تراي ينغست، اليوم الاثنين، ذكر خلاله أن ترامب قال إن إيران "أبدت ليونة أكبر" في المحادثات. وأضاف نقلا عن ترامب: "لدينا أسلحة وذخائر بمستوى أكبر بكثير مما كان لدينا في السابق"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يعتبر الحصار الذي يفرضه الجيش الأميركي على مضيق هرمز "من أعظم المناورات العسكرية على الإطلاق". وقلل الرئيس الأميركي من أهمية التوتر الذي أثاره دخول سفن حربية أميركية مضيق هرمز اليوم، مشيراً إلى أن إيران "أطلقت بعض الطلقات" لكنها لم تتسبب بأضرار سوى في سفينة تابعة لكوريا الجنوبية. وقال على منصته "تروث سوشال": "باستثناء السفينة الكورية الجنوبية، لا توجد أي أضرار حالياً في منطقة المضيق". ودعا كوريا الجنوبية للانضمام إلى الجهود الأميركية لحماية حركة السفن قرب إيران، مضيفا أن وزير الحرب بيت هيغسيث سيعقد مؤتمراً صحافياً غداً الثلاثاء برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وأعلن الرئيس الأميركي في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، والتي اندلعت يوم شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي 29 إبريل/نيسان الماضي، بلغ عدد السفن التجارية من جميع الفئات الموجودة في مياه الخليج 913 سفينة، بحسب شركة التتبع البحري "إيه إكس إس مارين". ورغم إغلاق إيران مضيق هرمز، تمكنت بعض السفن من عبور المضيق. ووفق وكالة "فرانس برس"، لا تميز هذه الأرقام الإجمالية بين السفن التي مُنعت فعليا من مغادرة الخليج بسبب الإغلاق الإيراني والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وسفن العمل التي كثيرا ما تشغلها صناعة النفط ولا تغادر المنطقة. وبحسب بيانات شركة التحليل "كيبلر"، بلغ عدد ناقلات الحاويات الموجودة في الخليج، 118 سفينة، منها 30 سفينة إيرانية، مقارنة بـ155 سفينة في اليوم الأول من الحرب. وفي مواجهة خطر الهجمات، بلغت نسبة السفن التي تبحر بإشارة "جي بي إس" معطلة أو مزيفة 31% في 29 إبريل/نيسان، مقارنة بـ16% قبل بدء الحرب. ## الآلاف من أنصار الانتقالي "المنحل" يحيون ذكرى إعلان عدن 04 May 2026 06:31 PM UTC+00 شهدت ساحة العروض في مديرية خورمكسر بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم الاثنين، تظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها آلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" والمطالب بالانفصال، إحياءً للذكرى التاسعة لما يُعرف بـ"إعلان عدن"، وسط دعوات لتجديد التفويض لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي. وامتلأت الساحة ومحيطها بحشود قدمت من محافظات عدة، بينها لحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة، رافعين الأعلام ولافتات مؤيدة، ومرددين هتافات تؤكد التمسك بالقضية الجنوبية، في حين استمرت المواكب الشعبية بالتوافد منذ ساعات الصباح، وسط انتشار أمني وتنظيمي كبير في شوارع المدينة لتأمين الفعالية التي دعا إليها الانتقالي تحت مسمى "مليونية التفويض". وفي بيان سياسي صادر بالمناسبة، أكد المجلس الانتقالي "المنحل" تمسكه بخيار استعادة دولة الجنوب، مشدداً على أن التفويض الشعبي الذي أُعلن في 4 مايو/أيار 2017 لا يزال قائماً ومتجدداً. وشدد بيان الانتقالي على ضرورة الاعتراف به طرفاً رئيسياً في أي عملية سلام مقبلة، معتبراً أن أي تسوية لا تتضمن معالجة عادلة وشاملة للقضية الجنوبية لن تحقق استقراراً دائماً. وتضمن البيان رسائل موجهة إلى الأطراف الإقليمية والدولية، دعا فيها إلى دعم ما وصفها بالمؤسسات السياسية والعسكرية الجنوبية، محذراً من أي سياسات تمس تلك المؤسسات أو تضعفها. وأكد البيان رفضه ما اعتبره محاولات فرض الوصاية، مشيراً إلى أن استقرار الجنوب يمثل عاملاً أساسياً لأمن المنطقة، خصوصاً في ما يتعلق بالممرات البحرية الحيوية. وتأتي هذه الفعالية في ظل تعقيدات المشهد اليمني واستمرار تعثر مسار التسوية السياسية الشاملة، حيث يطالب المجلس الانتقالي بتمثيل مستقل في المفاوضات، في مقابل مواقف حكومية وأطراف أخرى تؤكد وحدة البلاد ضمن أي حل سياسي. وكان الزبيدي قد جدد تمسكه بانفصال جنوب اليمن بهدف بناء ما سمّاه "دولة جنوبية مستقلة كاملة السيادة"، داعياً إلى اصطفاف داخلي جنوبي وعدم الانجرار إلى صراعات جانبية، وذلك في كلمة نشرها على صفحته في "فيسبوك" بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي. وقال الزبيدي إن الرابع من مايو/أيار يمثل تفويضاً تاريخياً لتولي المجلس تمثيل تطلعات الجنوبيين، داعياً إلى تجنب أي تصعيد داخلي قد يؤدي إلى إضعاف الموقف الجنوبي، حسب تعبيره. كما تحدث الزبيدي عن تبني "المقاومة السلمية الواعية" في مواجهة ما وصفها بإجراءات غير شرعية فُرضت بالقوة. وفي السياق، أشار الزبيدي إلى تمسك المجلس بمسار سياسي قائم على الحوار باعتباره خياراً استراتيجياً للوصول إلى حل شامل للقضية الجنوبية، وفق الإعلان السياسي الصادر مطلع العام الجاري، وبما يعبر عن إرادة الجنوبيين، على حد قوله. وفي حين عبّر عن رفضه "أي تسويات أو مخرجات سياسية لا تنبع من إرادة شعب الجنوب"، اتهم أطرافاً لم يسمّها بـ"محاولة إعادة تشكيل المشهد السياسي في الجنوب عبر إضعاف التمثيل السياسي". كما دعا الزبيدي المجتمعين الإقليمي والدولي إلى الاستماع لصوت الجنوبيين، معتبراً أن تجاهل القضية الجنوبية سيؤدي إلى مزيد من تعقيد المشهد. وفي الشق الأمني والعسكري، جدد الزبيدي تمسكه بالقوات التابعة للمجلس باعتبارها "صمام أمان الجنوب"، رافضاً "أي تسوية لا تضمن بقاء هذه القوات ودورها". وأضاف أن "هذه القوات لعبت دوراً في مكافحة التنظيمات الإرهابية وتأمين بعض المناطق، إلى جانب الإسهام في حماية الممرات البحرية، بما في ذلك باب المندب"، معتبراً ذلك جزءاً من دورها الإقليمي. ويعود إعلان عدن التاريخي إلى 4 مايو/أيار 2017، حين شهدت المدينة تظاهرة حاشدة منحت تفويضاً شعبياً لعيدروس الزبيدي لتشكيل كيان سياسي يمثل الجنوبيين، وهو ما تُرجم لاحقاً بإعلان تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي. ومنذ ذلك الحين، تحولت المناسبة إلى محطة سنوية يجدد خلالها المجلس وأنصاره تأكيد مطالب الانفصال، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل القضية الجنوبية ضمن مسار التسوية السياسية الشاملة في اليمن. ## قائد جيش الجزائر: أطراف تستغل النزاعات لخلق كيانات موازية وانفصالية 04 May 2026 06:31 PM UTC+00 حذر قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، الاثنين، من تزايد مظاهر استغلال أطراف خارجية النزاعات الداخلية والحركات الانفصالية في دول الساحل وأفريقيا، بهدف إضعاف دول المنطقة ومفاقمة التوترات الأمنية وزعزعة الاستقرار. وقال شنقريحة، خلال مؤتمر حول "بناء مقاربة جزائرية للأمن والسلم في أفريقيا"، إن "المشهد يزداد تعقيداً في مناطق ذات حساسية جيوسياسية بالغة، حيث تُستغل النزاعات الداخلية من قبل حسابات خارجية تحاول الاستثمار في الضعف البنيوي لمنظومات الدولة، وما يرافقه من انقسامات سياسية، لإعادة نسج وقائع جديدة، أحياناً عبر خلق كيانات موازية، أو الدفع بمسارات انفصالية، أو إضفاء شرعية أمر واقع على ترتيبات لا تحظى بإجماع وطني أو إقليمي". وتأتي تصريحات قائد الجيش، التي تلمح إلى حالات إقليمية في جوار الجزائر على غرار الحالة في مالي، حيث فرضت السلطة الانتقالية في باماكو بقيادة العقيد عاصيمي غويتا مساراً سياسياً لم يحظَ بالإجماع الداخلي، إلى جانب إلغاء اتفاق الجزائر للسلام، بعد يومين من تصريحات مماثلة للرئيس عبد المجيد تبون في حوار تلفزيوني بُث مساء السبت، عبّر فيه عن قلق جزائري بالغ من التطورات في الجوار، ومما وصفه بـ"دخول مالي في مرحلة لا تؤدي إلا إلى الانزلاق، ولم يفت الوقت بعد للعودة إلى الحكمة، وأتطلع إلى أن يتجاوز الماليون هذا الوضع". ويرى المسؤول العسكري الجزائري أن بعض الدول المتدخلة في الإقليم تعمل على تحويل دول أفريقية إلى ساحات للصراع، مشيراً إلى أن "المعضلات الأمنية في أفريقيا لم تعد مجرد نتاج لعوامل داخلية فحسب، بل تتأثر بتداخل أجندات خارجية حوّلت بعض الأزمات الأفريقية إلى ساحات مفتوحة لإعادة تشكيل موازين القوى وبسط النفوذ، حيث تتقاطع اعتبارات القوة والموارد والمواقع الاستراتيجية ضمن صراع صامت في ظاهره، عميق في رهاناته، ومتعدد الأبعاد في أدواته". ولتجاوز هذه المعضلات، تطرح الجزائر مقاربة إقليمية لبناء السلم والأمن في أفريقيا، "تقوم على الحلول المحلية، وتغليب منطق الحوار، ورفض الحلول الخارجية المفروضة، واحترام سيادة الدول، وبحث إقامة شراكات متوازنة والعمل الأفريقي المشترك"، بحسب قائد الجيش الجزائري، مشدداً على ضرورة أن تعمل الدول الأفريقية على "تعزيز مقومات قوتها الوطنية لبناء فضاء أفريقي آمن ومستقر، قائم على التضامن والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيداً عن منطق التبعية أو الارتهان". ## أميركا ودول الخليج تصوغ مشروع قرار جديد بالأمم المتحدة حول مضيق هرمز 04 May 2026 07:05 PM UTC+00 قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة ودول الخليج تعمل على صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن يسعى إلى التنديد بإيران لإغلاقها مضيق هرمز رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية. وأضاف والتز أن المفاوضات بشأن مشروع القرار ستجرى هذا الأسبوع، ويأتي ذلك بعد أن عرقلت روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن، قراراً الشهر الماضي كانت واشنطن تأمل أن يحفز الجهود الدولية لاستعادة حرية الملاحة في الممر البحري. وذكر والتز للصحافيين في مؤتمر صحافي عبر الهاتف أن الولايات المتحدة تشارك في صياغة مشروع القرار الجديد مع البحرين بمساهمة من الكويت وقطر والإمارات والسعودية. ومن المتوقع أن يطالب القرار إيران بوقف الهجمات على السفن التجارية ومحاولات فرض رسوم على الملاحة في المضيق، وسيطالب أيضاً إيران بالتوقف عن زرع الألغام البحرية وبالكشف عن مواقعها. ويقول والتز إن مشروع القرار يمثل "مسعى أكثر تحديداً" من القرار السابق الذي لم تنجح محاولة إقراره، ويأتي في وقت يسري خلاله وقف إطلاق النار مع إيران. وأضاف: "يركز هذا القرار بصورة أكبر على زرع الألغام في الممرات المائية الدولية وفرض الرسوم الذي سيؤثر على جميع اقتصادات العالم، لا سيما الموجودة في آسيا". وأعلن الجيش الأميركي، اليوم الاثنين، أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي تمكنتا من "العبور بنجاح عبر مضيق هرمز"، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني عبور أي سفينة تجارية أو ناقلة مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات مع إيران بعد عرض أميركي جديد لإرشاد السفن التجارية عبر مضيق هرمز الحيوي. وطالب "مركز المعلومات البحري المشترك" الذي تقوده الولايات المتحدة السفن بعبور المضيق عبر المياه العمانية، معلناً عن إنشاء "منطقة أمنية معززة". في المقابل، أعلن الحرس الثوري في بيان أنه لم تعبر أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، مضيفاً أن مزاعم المسؤولين الأميركيين "لا أساس لها من الصحة وهي كذب محض". وأكد الحرس الثوري أن "أي تحركات بحرية أخرى تخالف المبادئ المعلنة للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري ستواجه مخاطر جدية، وسيتم إيقاف السفن المخالفة بحزم". وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، والتي اندلعت يوم شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت إغلاقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي 29 إبريل/نيسان الماضي، بلغ عدد السفن التجارية من جميع الفئات الموجودة في مياه الخليج 913 سفينة، بحسب شركة التتبع البحري "إيه إكس إس مارين". ورغم إغلاق إيران مضيق هرمز، تمكنت بعض السفن من عبور المضيق. ووفق وكالة "فرانس برس"، لا تميز هذه الأرقام الإجمالية بين السفن التي مُنعت فعلياً من مغادرة الخليج بسبب الإغلاق الإيراني والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وسفن العمل التي كثيراً ما تشغلها صناعة النفط ولا تغادر المنطقة. (رويترز، العربي الجديد) ## أردوغان محذراً الاتحاد الأوروبي: عضوية تركيا عند مفترق طرق 04 May 2026 07:06 PM UTC+00 حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، الاتحاد الأوروبي بشأن مسألة عضوية بلاده، معتبراً أن أوروبا تقف عند مفترق طرق في هذا الملف، ومعرباً عن أمله في أن يتخلى صناع القرار في القارة عن تحيزاتهم السياسية والتاريخية. وجاءت تصريحات أردوغان في كلمة ألقاها عقب اجتماع الحكومة في أنقرة، استعرض فيها مسار العلاقات التركية الأوروبية منذ خمسينيات القرن الماضي حتى اليوم، متطرقاً إلى تعثر انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وخاطب أردوغان الاتحاد الأوروبي قائلاً: "إما أن ينظر الاتحاد إلى تنامي قوة تركيا ونفوذها العالمي بوصفها فرصة للخروج من مأزقه الراهن، أو أن يسمح للخطاب الإقصائي بأن يلقي بظلاله على مستقبل أوروبا". وأضاف: "نأمل أن يتخلى صناع القرار في أوروبا عن تحيزاتهم السياسية والتاريخية، وأن يركزوا على بناء علاقات صادقة وحقيقية وعادلة مع تركيا، إذ ستكون القارة الأوروبية هي الرابح الأكبر من هذه العلاقة، وهي التي تعد تركيا جزءاً لا يتجزأ منها". وشدد على أن تركيا "ستواصل السير في هذا الدرب بصبر وكرامة، مرفوعة الرأس". وواصل الرئيس التركي انتقاداته للاتحاد الأوروبي قائلاً: "يجب إدراك أن الاتحاد الأوروبي، من دون تركيا كاملة العضوية، لا يمكن أن يكون فاعلاً عالمياً أو مركز جذب، وأن تركيا ليست دولة لا يُذكر وجودها إلا عند الضرورة، ولا يُطرق بابها إلا عند الحاجة، وتُهمش في غير ذلك". وتابع: "ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يدرك تماماً قيمة الموقف البناء لتركيا، وألا يسيء استخدامه، وأن يمتنع عن أي أفعال أو تصريحات من شأنها تعريض هذا الموقف للخطر. ويجب ألا يُنسى أن تركيا اليوم ليست هي تركيا القديمة، وأن العالم لم يعد محصوراً في دائرة نفوذ الدول الغربية كما كان في السابق". وأوضح أردوغان أن "عالماً جديداً يُبنى حالياً، تكتسب فيه التعاونات الإقليمية أهمية متزايدة، وتبرز فيه قوى فاعلة جديدة، ويتطور فيه النظام الدولي سريعاً نحو التعددية القطبية، وتعد تركيا من بين الدول المؤهلة لتكون أحد أقطاب هذا النظام". وأكد أن "تركيا تغيرت وتحولت وعززت اقتصادها وديمقراطيتها، لكن النهج الأوروبي تجاهها لم يتغير، ولا يزال العمى الاستراتيجي قائماً في العديد من مؤسسات الاتحاد"، مضيفاً أن "جوهر القضية لا يكمن في موقف أنقرة، بل في المكانة التي تطمح إليها بروكسل في عالم المستقبل". وتسعى تركيا منذ سنوات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، غير أن مسؤولين أوروبيين يشيرون إلى أن أنقرة لم تستكمل بعض الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان وحرية الإعلام، فضلاً عن عدم تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في حين تؤكد تركيا أن القضايا المتعلقة بالصحافيين تندرج ضمن إطار جنائي، لا ضمن حرية الرأي. وتأتي تصريحات أردوغان في ظل تحولات دولية متسارعة، مع اتجاه الدول نحو بناء تكتلات وتحالفات جديدة، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات مع إيران، والأزمات التي يواجهها حلف شمال الأطلسي، في وقت تتصاعد فيه تهديدات الولايات المتحدة بالانسحاب منه. ## بيدرو يدخل قائمة جائزة "بوشكاش" ونجم تشلسي يُثير الرعب في إنكلترا 04 May 2026 07:09 PM UTC+00 خطف نجم نادي تشلسي الإنكليزي، البرازيلي جواو بيدرو (24 عاماً)، الأنظار إليه وبقوة، بعدما سجل هدفاً عالمياً في شباك نوتنغهام فورست، الذي استطاع حسم المواجهة لمصلحته، بثلاثة أهداف مقابل هدف، مساء الاثنين، ضمن منافسات "البريمييرليغ". وفي الوقت بدل الضائع، استطاع جواو بيدرو جعل جماهير فريقه الحاضرة في المدرجات تقف من أجل أن تهتف باسمه، بعدما تسلم الكرة وقرر إظهار ما يتمتع به من مهارة فنية كبرى، عندما أرسل كرة مقصية خلفية، جعلته يسجل الهدف الوحيد لناديه تشلسي، الأمر الذي يجعله يدخل قائمة المنافسة، حتى يتم حسم جائزة "بوشكاش" لأفضل هدف في عام 2026، وفق ما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية. وأكدت الصحيفة أن بيدرو نجح في إدخال نفسه ضمن قائمة جائزة "بوشكاش" لأفضل هدف في عام 2026، بالإضافة إلى أنه ربما سيكون صاحب جائزة أفضل في منافسات الموسم الجاري من الدوري الإنكليزي الممتاز، نظراً إلى أن النجم البرازيلي سجل أحد أصعب الأهداف، والذي تطلب الكثير من المهارة والفنيات الكبيرة. ⚽️ مقصّية رائعة! جواو بيدرو يُسكنها الشباك بطريقة مذهلة في مرمى نوتينغهام فوريست #الدوري_الإنجليزي_الممتاز pic.twitter.com/GKhgjjYfaE — beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 4, 2026 من جهته، أثار موهبة جيسي ديري صاحب 18 عاماً الرعب في المواجهة، بعدما تلقى ضربة خطيرة على رأسه، جعلت الجهاز الطبي لنادي تشلسي يسارع إلى أرضية الملعب، ويعمل على إجراء الإسعافات الأولية، ليتم نقل اللاعب الذي ظهر للمرة الأولى بقميص "البلوز" إلى أحد المشافي القريبة، من أجل الخضوع للعلاج، وفق ما كشفته الصحيفة البريطانية. وختمت أن جيسي ديري سقط على الأرض، بعدما التحم مع لاعب نوتنغهام فورست، زاك أبوت، الذي ضرب رأس منافسه، الذي لم يستخدم ذراعيه حتى يخفف حدة السقوط، الأمر الذي يجعله ينزل على رأسه مباشرة، وهو ما جعل الحكم يأمر بإيقاف المواجهة، ريثما ينجح الجهاز الطبي لنادي تشلسي بعملية الإسعافات الأولية، قبل نقله إلى أحد المشافي القريبة، وتأكيد "البلوز" أن صاحب الـ18 بحال صحية جيدة. ## توترات هرمز وتقلب الأسعار تربك أسواق الطاقة العالمية 04 May 2026 07:19 PM UTC+00 تحركت أسواق الطاقة، اليوم الاثنين، بين ضغط التوترات في مضيق هرمز، وتغيرات أسعار الغاز المسال، وتقلص أسعار النفط، وتصعيد الصين في ملف العقوبات، وترقب إمدادات الغاز القطري إلى الهند، مع استمرار صفقات الطاقة المتجددة في إسبانيا. هرمز يبدد مكاسب النفط ظلت أسعار النفط مرتفعة خلال جلسة الاثنين، لكنها تراجعت عن مستوياتها الأعلى بعدما أعلن الجيش الأميركي أن مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية ومزودتين بصواريخ موجهة دخلتا الخليج لكسر الحصار الإيراني، وأن سفينتين أميركيتين عبرتا مضيق هرمز. وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 5% مع عودة التوترات في الشرق الأوسط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 5.75 دولارات، أو 5.3%، إلى 113.92 دولارا للبرميل عند الساعة 12:03 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، 16:03 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.54 دولارات، أو 3.5%، إلى 105.48 دولارات. ونقلت "رويترز" عن جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك "يو بي إس"، قوله إن "مسار الأسعار يبقى مائلا نحو الارتفاع ما دامت حركة الشحن عبر المضيق مقيدة". أرامكو تثبت وسوناطراك تخفض قال متعاملون لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، إن "أرامكو ثبتت أسعار البيع الرسمية لغاز البترول المسال في مايو/أيار، بينما خفضت سوناطراك الجزائرية أسعارها بين 2 و18%، تحت ضغط ارتفاع المعروض العالمي وتراجع الطلب". واستقرت أسعار البيع الرسمية لأرامكو في مايو/أيار عند 750 دولارا لطن البروبان و800 دولار لطن البوتان. ويعد البروبان والبوتان من أنواع غاز البترول المسال، ويختلفان في درجات الغليان، ويستخدم غاز البترول المسال أساسا وقودا للسيارات والتدفئة ومادة أولية للبتروكيميائيات الأخرى. وخفضت سوناطراك سعر البروبان الرسمي في مايو/أيار بمقدار 150 دولارا للطن إلى 700 دولار، كما خفضت سعر البوتان 20 دولارا للطن إلى 880 دولارا. وتستخدم أسعار البيع الرسمية لأرامكو مرجعا لعقود توريد غاز البترول المسال من الشرق الأوسط إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بينما تستخدم أسعار سوناطراك معايير مرجعية لمنطقة البحر المتوسط والبحر الأسود، بما في ذلك تركيا. الصين تواجه العقوبات الأميركية لجأت الصين، لأول مرة، إلى قانون يستهدف الشركات التي تمتثل للعقوبات الأجنبية التي ترفضها، في تصعيد لردها على إدراج الولايات المتحدة عددا من مصافي النفط في القائمة السوداء بسبب مشترياتها من النفط الخام الإيراني. وأصدرت وزارة التجارة الصينية، أول أمس السبت، أوامر للشركات بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على خمس مصافي تكرير، من بينها هنغلي للبتروكيميائيات، مستندة إلى قانون يسمح لبكين بالرد على الكيانات التي تنفذ عقوبات تعدها غير قانونية. وتأتي الخطوة قبل أقل من أسبوعين من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، بما يبرز استعداد الصين لاستخدام أدوات الضغط الاقتصادي لديها رغم الهدنة التجارية مع واشنطن. وبموجب القانون، الذي طبق عام 2021 وعدل أخيرا في إبريل/نيسان، يمكن للصين فرض إجراءات مضادة على الشركات والأفراد، تشمل قيودا على التجارة والاستثمار والدخول والخروج. ونقلت "رويترز" عن محللين قانونيين قولهم إن "القانون يضع الأطراف المقابلة للشركات الخاضعة للعقوبات في مأزق بين الولايات القضائية، إذ قد يواجهون خطر انتهاك القانون الصيني عند الامتثال للعقوبات الأجنبية، أو خطر التعرض لعقوبات في أماكن أخرى عند عدم الامتثال". وذكرت جريدة الشعب الصينية الرسمية، أمس الأحد، أن "هذه الخطوة تستخدم قوة سيادة القانون لمواجهة ما تسميه الصين الولاية القضائية الممتدة للولايات المتحدة. ويسمح القانون للشركات بالتقدم بطلبات للحصول على إعفاءات". بترونت تراهن على الغاز القطري قال الرئيس التنفيذي لبترونت، إيه. كيه. سينغ، اليوم الاثنين، إن "الشركة تتوقع استلام كامل الكمية المتعاقد عليها من الغاز الطبيعي المسال من قطر بمجرد استقرار الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط". وترتبط قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الهند، بعقد لتوريد 7.5 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى بترونت، بما يعادل ما بين 9 و10 شحنات شهريا. وقال سينغ إن "بترونت لم تكن تتلقى شحنات من خطي الإنتاج اللذين تضررا من الهجمات". وأضاف في مؤتمر صحافي أن "الشركة تأمل وتتوقع عدم قطع إمداداتها"، مشيرا إلى أن "قطر أخطرتها بحالة القوة القاهرة في ما يتعلق بشحنات مايو/أيار". ريبسول تبيع حصة لمصدر ذكرت صحيفة "سينكو دياس" الإسبانية، اليوم الاثنين، نقلا عن مصادر مطلعة، أن "ريبسول وافقت على بيع حصة 49% في أكبر محفظة أصول للطاقة المتجددة في إسبانيا إلى شركة مصدر الإماراتية". وأضافت الصحيفة أن "مشروع مينيرفا، تبلغ قيمته نحو 996 مليون دولار، ينتج 706 ميغاوات من الطاقة موزعة على 13 محطة رياح وست محطات للطاقة الشمسية". وأشارت إلى أن "الصفقة في مراحلها النهائية، ومن المقرر إتمامها خلال أسابيع". وتعد الصفقة الأحدث ضمن سلسلة اتفاقيات وقعتها مصدر مع شركات إسبانية في إطار سعيها للتوسع في السوق الأيبيرية. وفي 2024، اشترت "مصدر" الشركة الإسبانية البارزة العاملة في قطاع الطاقة المتجددة "سايتا ييلد" للطاقة الخضراء من "بروكفيلد رينيوابل" الكندية مقابل 1.4 مليار دولار. واستحوذت "مصدر" أخيرا على 49.99% من محفظة الطاقة الشمسية لإنديسا، كما دخلت في شراكة مع "موفي" في مشروع للهيدروجين الأخضر بقيمة 1.2 مليار دولار. ## كرواتيا: العثور على جثث 4 مهاجرين بالقرب من حدود سلوفينيا 04 May 2026 07:21 PM UTC+00 أعلنت كرواتيا أنّ فرق الشرطة عثرت على جثث أربعة مهاجرين بالقرب من بلدة كارلوفاتش، عند الحدود السلوفينية، إلى جانب 15 شخصاً آخرين، اثنان منهم في حالة صحية حرجة وقد نُقلا إلى المستشفى لتلقّي العلاج. يأتي ذلك فيما سجّلت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) في بياناتها الأخيرة تراجعاً في عمليات العبور غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 39%، في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأفادت الشرطة الكرواتية، في بيان أصدرته اليوم الاثنين، بأنّها تلقّت بلاغاً، أمس الأحد، يفيد بوجود مجموعة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين بالقرب من حدود كرواتيا مع الجارة سلوفينيا، فتوجّهت فوراً إلى الموقع المحدّد لتعثر على الضحايا الأربعة الذين لم تكشف عن جنسياتهم. وتابعت الشرطة أنّ الـ13 الآخرين، الذين كانوا يخوضون بدورهم رحلة الهجرة غير النظامية تلك، نُقلوا إلى ملجأ قريب، مشيرةً إلى أنّها تجري تحقيقات إضافية وتشريحاً للجثث من أجل تحديد سبب وفاة الرجال الأربعة وهويّاتهم. وبيّنت الشرطة أنّ الأشخاص الذين أودعوا في مركز لجوء أفادوا بأنّهم تعرّضوا لـ"ظروف غير إنسانية" في أثناء نقلهم مع مهرّب بشر. واستناداً إلى المعطيات المتوفّرة لديها عند إصدارها بيانها، تابعت الشرطة أنّ سائقاً مجهولاً في مركبة نقل بضائع أنزل مجموعة من الأشخاص في قرية قريبة من الحدود مع سلوفينيا قبل أن يغادر المكان. وتتورّط عصابات إجرامية من مختلف أنحاء غربي البلقان في تهريب مهاجرين من آسيا والشرق الأوسط، يحاولون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، مع العلم أنّ "طريق البلقان" يُعَدّ من بين أخطر مسارات الهجرة صوب أوروبا. وتُعَدّ كرواتيا العضو في الاتحاد دولة عبور أساسية لهؤلاء المهاجرين غير النظاميين. يُذكر أنّه في أوائل إبريل/ نيسان المنصرم، أُنقذ ثلاثون مهاجراً من مستنقع بين كرواتيا والبوسنة، في حين سُجّل مصرع رجل من الجنسية الصينية في فبراير/ شباط الماضي في نهر عند الحدود ما بين كرواتيا والبوسنة كذلك، بعد غرق قارب هجرة غير نظامية. وتفيد وكالة فرونتكس بأنّ أكثر من 12 ألفاً و500 شخص سلكوا "طريق البلقان" في عام 2025، فيما تُبيّن المنظمة الدولية للهجرة أنّ أكثر من 400 شخص قضوا أو فُقدوا في هذا المسار منذ عام 2014. ويواجه المهاجرون الذين يسلكون المسار المذكور رقابة حدودية صارمة، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى خوض رحلات خطرة عبر تضاريس وعرة. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## مخاطر خفض التصنيف الائتماني تلاحق نيويورك.. إليك الأسباب 04 May 2026 07:21 PM UTC+00 تواجه مدينة نيويورك ضغوطاً مالية متزايدة قد تضع تصنيفها الائتماني على المحك في ظل تراجع احتمالات إقرار زيادات ضريبية كبيرة على الأفراد والشركات، وفقاً لتقديرات صادرة عن بنك جي بي مورغان تشايس. وبحسب التقرير، ارتفعت مخاطر خفض التصنيف الائتماني للمدينة، التي كانت مرتفعة أساساً، مع تزايد المؤشرات على أن ولاية نيويورك لن توافق على مصادر إيرادات جديدة ذات أثر ملموس، ما يضيّق هامش المناورة أمام السلطات المحلية في مواجهة فجوة مالية تُقدّر بنحو 5.4 مليارات دولار خلال عامين. ونقلت "بلومبيرغ" عن محللي البنك، بقيادة بيتر دي غروت، أن قدرة المدينة على الحفاظ على تصنيفها الائتماني ستعتمد بشكل حاسم على الموازنة النهائية، لا سيما من حيث تحقيق شرطين أساسيين في آن واحد: تقليص العجز المتوقع، والقيام بذلك عبر إجراءات مستدامة تضمن الحفاظ على الاحتياطيات المالية. وتأتي هذه التحديات في وقت خفّضت فيه وكالتا موديز (Moody’s) وفيتش (Fitch) النظرة المستقبلية للمدينة إلى سلبية، رغم أن نيويورك لا تزال تحتفظ بتصنيف Aa2 لدى موديز، وهو ثالث أعلى مستوى استثماري، إضافة إلى تصنيف يعادل AA لدى كل من ستاندرد آند بورز (S&P Global Ratings) وفيتش. الخلافات السياسية تلقي بظلالها أيضاً على المشهد المالي، إذ ترفض حاكمة الولاية كاثي هوكول عدداً من المقترحات الضريبية التي طرحها رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، من بينها تقليص إعفاءات ضريبية تستفيد منها صناديق التحوط وشركات الأسهم الخاصة، وهي خطوة كان من المتوقع أن توفّر نحو مليار دولار من الإيرادات الإضافية للمدينة. في المقابل، توصّل الطرفان إلى توافق مبدئي حول فرض رسم إضافي على مالكي المنازل الثانوية التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار، وهو ما وصفه مكتب مراقب حسابات المدينة بأنه من بين الخيارات الأكثر ترجيحاً، وربما الوحيد، لزيادة الإيرادات في المرحلة الراهنة. وفي حال عدم التوصل إلى مصادر تمويل جديدة، فقد تضطر المدينة إلى اللجوء إلى خيارات صعبة، تشمل رفع الضرائب العقارية أو السحب من الاحتياطيات، مثل صندوق "الأيام العصيبة" وصندوق مزايا الرعاية الصحية للمتقاعدين، وهي خطوة يعتبرها محللو التصنيف الائتماني مؤشراً سلبياً على متانة الوضع المالي. كما يُنظر في تأجيل مدفوعات صناديق التقاعد البلدية، وفق تقارير صحافية، إلا أن هذا الخيار قد يثير تدقيقاً إضافياً من وكالات التصنيف التي لطالما اعتبرت قوة تمويل أنظمة التقاعد في نيويورك إحدى أبرز نقاطها الإيجابية. ## 8 أسئلة أساسية.. هكذا تستخدم واشنطن خطوط تبادل العملات لبسط نفوذها 04 May 2026 07:21 PM UTC+00 ليست خطوط تبادل العملات مجرد أداة تقنية في عالم البنوك المركزية، بل أصبحت جزءاً من هندسة النفوذ العالمي. فهي في وقت الأزمات تعمل شبكةَ أمان تمنع الانهيارات المالية، لكنها في الوقت نفسه تعكس من يملك القدرة على توفير الدولار عند الحاجة. فعندما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إبريل/نيسان المنصرم، أن الولايات المتحدة تدرس تقديم دعم مالي للإمارات عبر ما يُعرف بخطوط تبادل العملات أو المبادلة النقدية (Swap Lines)، بدا السؤال بديهياً لدى كثيرين: لماذا تحتاج دولة غنية مثل الإمارات إلى دعم مالي؟ وهل يتعلق الأمر بالحرب على إيران؟ وهل تحصل واشنطن في المقابل على مكاسب؟ والأهم: ما هي أصلاً هذه الأداة المالية الغامضة؟ لقد سعت بلومبيرغ في تقرير تفسيري لها اليوم الاثنين إلى الإجابة عن ثمانية أسئلة مرتبطة بآلية التمويل هذه، مشيرة في مستهله إلى أن هذه الخطوط ليست قروضاً تقليدية، بل آلية توفر من خلالها الولايات المتحدة سيولة بالدولار لدول أخرى عند الحاجة، خصوصاً في أوقات الأزمات أو شحّ العملة الصعبة، وظهرت أهميتها خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، لكنها موجودة منذ عقود، وتُستخدم أساساً عبر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مع امتلاك وزارة الخزانة أيضاً صلاحيات لإنشائها عبر صندوق خاص يُعرف باسم صندوق استقرار الصرف. 1 - كيف تعمل خطوط تبادل العملات عملياً؟ الفكرة بسيطة في الشكل لكنها دقيقة في التنفيذ. إذ يقوم البنك المركزي الأميركي بتبادل الدولار مع بنك مركزي في دولة أُخرى مقابل عملتها المحلية، على أن يُعاد التبادل لاحقاً بسعر فائدة متفق عليه. 2 - لماذا خطوط تبادل العملات مهمة؟ لأن أي دولة تواجه ضغطاً على عملتها أو نقصاً في الدولار يمكنها عبر هذه الآلية أن تحصل على سيولة فورية تمنع انهيار الأسواق أو تجمّد التجارة. وهذه الخطوط استخدمت منذ الستينيات، ثم أصبحت أداة مركزية خلال أزمة 2008، واليوم تمتلك مجموعة محدودة من الدول المتقدمة خطوط مبادلة دائمة مع الفيدرالي الأميركي، مثل بنك إنكلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان. 3 - هل خطوط تبادل العملات حكر على الاحتياطي الفيدرالي؟ ليس تماماً. فوزارة الخزانة الأميركية يمكنها أيضاً استخدام هذه الآلية عبر صندوق استقرار الصرف (Exchange Stabilization Fund)، وهو صندوق طوارئ يضم نحو 220 مليار دولار، لكن الجزء الأكبر منه ليس سيولة قابلة للاستخدام المباشر. وقد استخدمت الخزانة هذه الأداة في حالات محدودة، مثل أزمة الديون المكسيكية في التسعينيات، وكذلك لدعم الأرجنتين عام 2025. وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أنه يريد توسيع استخدام هذه الخطوط، بل وربطها بتعزيز مكانة الدولار عالمياً، قائلاً إن الهدف هو تعزيز الطلب على الدولار ومنع ظهور أنظمة دفع منافسة. 4 - لماذا تريد دولة غنية مثل الإمارات خط تبادل العملات الآن؟ هنا يصبح السؤال أكثر حساسية: إذا كانت الإمارات تمتلك احتياطيات ضخمة وصندوق ثروة سيادياً، فلماذا تطلب هذه الآلية؟ الإجابة ليست مالية بحتة. فكما يشرح اقتصاديون، فإن الأمر لا يتعلق بالحاجة إلى المال، بل بالثقة والمكانة. بكلام آخر، الحصول على خط مبادلة مع الفيدرالي يشبه الانضمام إلى نادي النخبة المالي العالمي. ويقول محللون في بلومبيرغ إن مثل هذه الخطوط تمثل إشارة ثقة لا إنقاذاً مالياً، بينما يشير مسؤولون إماراتيون إلى أن المسألة مرتبطة بالمكانة الاقتصادية وليس بالتمويل الطارئ. وذهبت بعض التفسيرات أبعد من ذلك، وربطت هذه الطلبات بتحولات أوسع في المنطقة، لكن لا توجد أدلة على ارتباط مباشر بينها وبين ملفات سياسية مثل حرب إيران أو إعادة تموضع اقتصادي إقليمي. 5 - ما الذي يعنيه تبادل العملات بالنسبة للدولار؟ الدولار اليوم يشكّل نحو 57% من الاحتياطيات العالمية، لكنه تراجع من 72% في بداية الألفية. ورغم ذلك، لا يزال بلا منافس حقيقي، إذ يأتي اليورو ثانياً، بينما تبقى العملات الأخرى متفرقة التأثير.  وترى الإدارة الأميركية أن توسيع شبكة خطوط تبادل العملات يعزز هيمنة الدولار لأنه يجعل العالم أكثر اعتماداً على النظام المالي الأميركي عند الأزمات. لكنّ هناك رأياً آخر يحذّر من المخاطر. فبعض الخبراء، مثل دانيال ماكدويل من المجلس الأطلسي، يقولون إن استخدام هذه الخطوط أداةَ نفوذ سياسي قد يُضعف الثقة بالدولار إذا شعرت الدول أنها تحتاج رضا واشنطن للحصول على السيولة. 6 - هل لدى واشنطن القدرة على التوسّع؟ القدرة ليست غير محدودة. فرغم وجود عشرات المليارات في صندوق الاستقرار، إلا أن المساحة المتاحة للاستخدام المباشر أقل بكثير، ما يطرح تساؤلات حول مدى إمكانية توسيع هذه السياسة دون مخاطر مالية. كما أن هناك قلقاً من أن تقديم خطوط مبادلة لدول تعاني من أزمات اقتصادية قد يعرض الولايات المتحدة لمخاطر التخلف عن السداد، ما لم تكن هناك ضمانات مثل تدخل صندوق النقد الدولي. 7 - هل تفعل الصين الشيء نفسه؟ نعم، لكن بطريقة مختلفة. منذ نهاية العقد الأول من الألفية، بدأت الصين توسيع نظام خطوط المبادلة مع عشرات الدول، ليصل حجمها إلى مئات المليارات من الدولارات. وبحسب دراسات أكاديمية، فإن بنك الشعب الصيني أنشأ اتفاقيات مع نحو 40 بنكاً مركزياً، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز نفوذ بكين المالي عالمياً، بالتوازي مع مشاريع الحزام والطريق. 8 - ما الفرق بين خطوط تبادل العملات الأميركية والصينية؟ الفرق الأساسي هو الهدف. فالولايات المتحدة تستخدمها أساساً كصمامَ أمان للنظام المالي العالمي، بينما تستخدمها الصين أيضاً أداةَ توسع نفوذ اقتصادي وجيوسياسي. لكن في الحالتين، النتيجة واحدة: تعزيز الاعتماد الدولي على عملة الدولة المانحة. ## نيمار يصفع نجل روبينيو بسبب مراوغة في تدريبات سانتوس 04 May 2026 07:45 PM UTC+00 استشاط نجم نادي سانتوس البرازيلي، نيمار (34 عامًا) غضباً من مراوغة قام بها روبينيو جونيور خلال تدريبات الفريق يوم الأحد. ووفقاً لأحد الحاضرين، قام نيمار بإسقاطه أرضاً وصفعه، ليواصل لاعب الهلال السعودي سابقاً إثارة الجدل بتصرفاته التي ورطته كثيراً وأربكت إدارة النادي في العديد من المناسبات. وحسب صحيفة غلوبو إسبورتي البرازيلية، فقد شهد مركز تدريبات سانتوس توتراً شديداً يوم الأحد. ويُزعم أن نيمار طرح زميله الشاب روبينيو جونيور (18 عامًا) أرضاً خلال حصة تدريبية مخصصة للاعبين الذين لم يشاركوا في مباراة التعادل 1-1 أمام بالميراس في اليوم السابق. وبحسب التقارير، لم يستطع النجم البرازيلي تحمل مراوغة ابن المهاجم السابق، وشعر نيمار بالغضب والإهانة من تصرف زميله الشاب، ونشب شجار بينهما بعدما طلب روبينيو جونيور من نيمار التهدئة. ووفقًا لأحد الشهود، يُزعم أن لاعب باريس سان جيرمان السابق صفع زميله قبل أن يعرقله. ورفض نادي سانتوس التعليق على الحادثة لصحيفة غلوبو إسبورتي، وكذلك فعل وكيل روبينيو جونيور الذي التزم الصمت أيضاً. وصرح المكتب الإعلامي لنيمار بأنه "لا علم له بالأمر". ومع ذلك، أفادت وسائل الإعلام البرازيلية بأن الحادثة أثارت "ضجة خلف كواليس سانتوس". وذكرت التقارير أن المقربين من روبينيو جونيور اشتكوا لإدارة النادي من سلوك نيمار. ويُقال إن قائد سانتوس التقى بلاعبيه الشباب في مقر النادي للاعتذار عن تصرفاته المتهورة. ونقلت غلوبو إسبورتي عن مصادر قولها: "أكدت مصادر أن الوضع بين الرجلين، اللذين تربطهما علاقة وثيقة أشبه بعلاقة الأب بابنه، قد هدأ". وكان اللاعبان قد أُعفيا من السفر إلى ساو باولو يوم السبت لمواجهة بالميراس، وبالتالي تم إدراجهما في الحصة التدريبية المقررة في اليوم التالي للاعبين البدلاء واللاعبين غير المشاركين في المباراة. وسيعود نيمار، الذي غاب عن آخر مباراتين لفريقه في الدوري، إلى تشكيلة الفريق لمباراة كوبا سود أميركانا يوم الثلاثاء ضد ريكوليتا في باراغواي. ويخوض نيمار سباقاً مع الزمن للمشاركة في كأس العالم 2026 مع البرازيل، حيث لم يلعب سوى 11 مباراة (غاب عن 16) منذ استئناف الموسم في يناير/كانون الثاني بسبب الإصابات وجدول المباريات المُدار بعناية من مدربه. ## قبل قرعة كأس آسيا 2027.. كيف وزّعت المنتخبات المشاركة؟ 04 May 2026 07:45 PM UTC+00 تُسحب في المملكة العربية السعودية، يوم الجمعة، القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا لكرة القدم التي تنطلق في السابع من شهر يناير/ كانون الثاني 2027 بمشاركة 24 منتخباً، وزعها الاتحاد القاري للعبة على أربعة مستويات، بحسب ما أكده اليوم الاثنين على موقعه الرسمي. ووزع الاتحاد الآسيوي المنتخبات المشاركة على أربعة مستويات، يضم كل منها ستة منتخبات، وذلك وفقاً لأحدث تصنيف صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم في شهر إبريل/ نيسان الماضي، ليعود ويؤكده اليوم الاثنين، مع العلم أن كل مجموعة تضم أربعة منتخبات، حيث ضمن 23 فريقاً حضورها في النسخة المقبلة بانتظار المقعد الأخير الذي سيُحسم بين لبنان واليمن، حين يلتقيان في الرابع من يونيو/ حزيران 2026 لتحديد المتأهل، بعد تأجيل المواجهة في وقت سابق. ويضمّ المستوى الأول السعودية المصنفة رقم 61 عالمياً، لكن بحكم أنها البلد المضيف فستكون ضمن التصنيف الأعلى، وذلك إلى جانب كل من اليابان (18)، وإيران (21)، وكوريا الجنوبية (25)، وأستراليا (27) وأوزبكستان (50)، أما المستوى الثاني فيضم حامل لقب النسختين الأخيرتين، منتخب قطر (55)، العراق (57)، الأردن (63)، الإمارات (68)، سلطنة عُمان (79)، سورية (84). ويأتي في المستوى الثالث كل من البحرين (91)، تايلاند (93)، الصين (94)، فلسطين (95)، فيتنام (99)، طاجيكستان (103)، أما المستوى الرابع والأخير، فالمنتخبات الحاضرة فيه هي قرغيزستان (107)، كوريا الشمالية (118)، إندونيسيا (122)، الكويت (134)، سنغافورة (147)، لبنان (108) أو اليمن (149). ## هل يُسرّع الذكاء الاصطناعي انهيارنا العصبي؟ 04 May 2026 07:56 PM UTC+00 أرهق الذكاء الاصطناعي أعصابي. وقبل أن يسارع أحدهم إلى إرسال هذا المقال إلى نموذج مدفوع ليردّ عليّ رداً نارياً، أوضّح أنني لست ضده، ولا أحمل له ضغينة - حاشا لله - فهو في النهاية "جيشٌ ملياري"، ولست سوى فردٍ واحد حباه الله قريحة ذاتية، لا تشكيلاً من مليارات البيانات. المسألة ببساطة أن هذا السيل الكميّ الهائل من المحتوى - منشورات لا تنتهي، وإسهابات لا تنقطع، وفقرات كأنها سلسال أبدي - تحوّل إلى صداع يومي، حتى غدا "النص الطبيعي" سلعة نادرة، والفكرة الأصيلة ضالةً مُضنية. فجلّ ما يُنتج اليوم يبدو كأنه صادر عن "اشتراك" واحد، مهما تعددت الأسماء. تقابلني نصوص منمّقة، كلماتها مكدّسة بالمرادفات، وأسلوبها متكرر رتيب، أو مرتب لكنه ركيك. لا شيء فيها يوحي بالجِدّة؛ كأنها فضلات نصوص بشرية أُعيد تدويرها: هذا جزء من تلك، وتلك المقابلة قرأتها للمرة الألف. حتى أطوال النصوص باتت متقاربة على نحوٍ يثير الريبة؛ هل يُعقل أن يمتلك الجميع عدد الحروف نفسه للتعبير عن نفسه، مهما اختلفت المواقف والمجالات والمشارب؟ تتنقّل من نص إلى آخر، فلا تكاد تعثر على فارق يُذكر بين كُتّابها. وحين تعود إلى الأسماء، تدرك أن ثمة "هويات كتابية" متعددة لكاتبٍ واحد، أو لأسلوبٍ واحد على الأقل. ومع ذلك، ومن دون جمودٍ أو تجنٍّ، لا أدعو إلى التخلي عن أداةٍ يسّر الله فيها بعض الخير لعباده، وإن حفلت كذلك بشرّها الظاهر والباطن. ما أرجوه هو التوسّط. فهذه التحديثات "المرعبة" - كما يحلو لبعض صنّاع المحتوى المأجورين تسميتها - تمثل الحلم الأكبر للرأسمالية، لكنها في الوقت نفسه تهديدٌ للرأس الإنسانية نفسها. لقد انقلبت المعادلة: صارت الأفضلية لمن يُنتج أكثر، وأسرع، وبصورةٍ مفرطة، لا لمن يُبدع أفكاراً أعمق، وأصدق، وأرسخ أصالة. والمفارقة أن الذكاء الاصطناعي، المعتمد على مليارات الأفكار البشرية، قد يُسهم - إن استُهلك بلا وعي - في إعدام الفكرة نفسها، حين يجفّ منبعه الأصلي. عندها لا نرى سوى ما نراه الآن: آلاف المنتجات المتشابهة يومياً، ومصادر يكاد ينعكس بعضها في بعض. المفارقة أن الذكاء الاصطناعي، المعتمد على مليارات الأفكار البشرية، قد يُسهم—إن استُهلك بلا وعي—في إعدام الفكرة ذاتها اليوم، صادفت نصاً لكاتب عادي، ثم قرأت مقالاً شعرت معه أنني عدت خمس سنوات إلى الوراء دفعةً واحدة. وفي اليوم نفسه، قرأت كتاباً حديثاً، أحسب أن صاحبه لم يكتب فيه كلمة واحدة خارج وحي فكره الخصب. لم يُخضعه لمراجعة نموذجٍ ذكيّ ليُضفي عليه عبارات باهرة من قبيل: "لقد وضعت مانيفستو متكاملاً" أو "ينقصه كذا ليصير دستوراً منهجياً". بل تركه لميزان التجربة البشرية الخالصة، خالياً من أي "مواد صناعية". ما أخشاه حقاً أن يقودنا التطبيع مع هذه السرعة، وهذه النمطية في المبنى والمعنى والتعبير، إلى فرض "حد أدنى" صارم لا يُقبل ما دونه، و"قوالب مثلى" لا يُسمح بالخروج عنها، و"تعبيرات فُضلى" لا يُستساغ سواها. حينها سنغرق في عصر "الزبد الحديث": كثيرٌ من الرغوة، قليلٌ من الماء؛ جفاف قاس، وعطش معرفي، وعقول تنتفخ بلا جدوى. فاللهَ اللهَ في عقولكم وقرائحكم. ثمة مسافة شاسعة بين الطبيعي الذي تُنتجونه، على ما فيه من نقص، وبين كمال مُشتبه تُفرزونه على ما يبدو فيه من اكتمال. أما أنا، فأذوب اليوم هياماً بذلك النقص الطبيعي؛ إذ بات الكمال المصطنع، في نظري، تشوّهاً لا يُطاق. ## حين يصبح النظام هو الدولة: إيران نموذجاً 04 May 2026 07:56 PM UTC+00 تطرح تجارب دولٍ معاصرة سؤالاً محورياً: متى يتحوّل النظام الحاكم إلى مرادف كامل للدولة؟ ومتى يصبح سقوط السلطة تهديداً وجودياً لكيان الدولة في وعي الشعب ومؤسساته؟ تبدو تجربتا سورية وإيران مثالين بارزين على هذه الظاهرة، في مقابل تجارب أخرى سلكت مسارات مختلفة، مثل فنزويلا ومصر وتونس. فما الذي جعل قيادة فنزويلا وشعبها يخضعان، إلى حدّ بعيد، لمحاولات الضغط الخارجي، بينما ترفض إيران خضوعاً مماثلاً رغم الضربات القاسية التي تعرّضت لها منظومتها الحاكمة، بما في ذلك استهداف قيادات الصفين الأول والثاني في مراحل مبكرة من المواجهة؟ يمكن اختزال الإجابة في عاملين رئيسيين: أولاً: العامل العقائدي والشرعية الشعبية لا يقتصر العامل العقائدي على البعد الديني فحسب، بل يمتد ليشمل منظومة رمزية وروحية تمنح النظام شرعية معنوية لدى شريحة واسعة من المجتمع. وعندما تتوافر هذه الشرعية، ويكون عدد المؤمنين بها كافياً، يصبح إسقاط النظام عبر استهداف قيادته أمراً بالغ الصعوبة؛ إذ يبقى الولاء للفكرة راسخاً، وتنتقل القيادة بسلاسة إلى بدائل أخرى عند غياب الصف الأول. هنا، تحكم الفكرة أكثر مما يحكم الأشخاص. ثانياً: مستوى الفساد وولاء المؤسسات عندما يبلغ الفساد مستويات مرتفعة، يصبح المجتمع أكثر استعداداً للانقلاب على السلطة عند أول اهتزاز. وقد ظهر ذلك بوضوح في تجربتي مصر وتونس، حيث أسهم الفساد في تعبئة الشارع ضد القيادة، وكان رفع الغطاء الدولي عاملاً حاسماً في تسريع سقوط رأس النظام، دون أن يعني ذلك انهيار الدولة، بل إعادة إنتاجها بشكل مختلف. في الحالة الإيرانية، يمكن القول إن سياسات "الضغط الأقصى" خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، لا سيما الانسحاب من الاتفاق النووي، أسهمت – بشكل مباشر أو غير مباشر – في تعزيز التوجّه العسكري. فقد أدى الضغط الاقتصادي إلى إعادة توجيه الموارد نحو تطوير منظومة الصواريخ والقدرات النووية، بدلاً من الاستثمار الداخلي، ما عزّز خطاب "الحصار الخارجي" ووحّد جزءاً مهمّاً من المجتمع حول السلطة. كما لعبت العلاقات الاقتصادية القائمة على المقايضة النفطية مع الصين دوراً في تقليل السيولة النقدية داخل الاقتصاد، الأمر الذي حدّ نسبياً من توسّع شبكات الفساد مقارنةً بحالات أخرى. فكرة "الكل الواحد" في مصر وفنزويلا، كان ولاء المؤسسة العسكرية والأمنية لبقاء المنظومة، لا لبقاء رأسها؛ لذلك أصبحت التضحية بالرأس خياراً مقبولاً للحفاظ على البنية الحاكمة. في مصر، قادت الضغوط الشعبية ورفع الغطاء الدولي إلى تسوية غير معلنة: خروج رأس النظام مقابل استمرار المنظومة. وفي فنزويلا، جعل غياب الولاء الكامل للقيادة من التضحية بها خياراً لتجنّب انهيار شامل. في إيران، فتشكّل المؤسسة العسكرية والأمنية، إلى جانب النخبة الحاكمة، "كلاً واحداً يُقدَّم بوصفه الدولة نفسها أما في إيران، فتشكّل المؤسسة العسكرية والأمنية، إلى جانب النخبة الحاكمة، "كلاً واحداً يُقدَّم بوصفه الدولة نفسها. وقد نجحت السلطة في ترسيخ فكرة أن إسقاط النظام يعني إسقاط الدولة. وتعزّز هذه السردية بخطاب عقائدي وقومي وتاريخي يجعل بقاء النظام مسألة وجودية لدى شريحة من المجتمع. وتزداد قوة هذه الفكرة في ظل الأزمات الاقتصادية؛ إذ يقلّل الفقر من كلفة المخاطرة، فيشعر الأفراد بأنهم لا يملكون الكثير ليخسروه، فتغدو المغامرة أقل رهبة. أما في سورية، فقد رسّخ النظام سردية مماثلة مفادها أن غيابه يعني انهيار الدولة. وتشكلت الأجهزة الأمنية مع القيادة السياسية في كيان واحد لا يقبل الانقسام. ورغم ارتفاع مستويات الفساد واتساع رقعة الفقر، لم يسقط النظام إلا عندما تهيأت تسويات دولية وإقليمية أدّت إلى إبعاد معظم أركان "الكل الواحد". حين تترسخ معادلة أن الدولة هي النظام، وأن النظام هو الدولة في وعي المجتمع ومؤسساته، يصبح تغيير السلطة معركة وجودية، لا مجرد انتقال سياسي دور العوامل الخارجية وتوقيت التدخل كان يمكن أن يسلك التصعيد الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران مساراً مختلفاً لو تزامن مع احتجاجات داخلية واسعة. غير أن الحسابات الأمنية، أو اعتبارات الجاهزية، وربما الإفراط في الثقة، دفعت إلى التركيز على استهداف القيادات دون مراعاة كافية للبعد الداخلي، ما أضعف فرص إحداث تغيير جذري. وقد ترتبط المماطلة الأميركية في المفاوضات بإمكانية التعويل على تحركات داخلية مستقبلية، وهو ما يتقاطع مع دعوات سابقة أطلقها دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو للشعب الإيراني للنزول إلى الشارع واستثمار اللحظة لإحداث تغيير. إن سقوط الأنظمة القائمة على مبدأ "الكل الواحد" لا يتم عبر إزاحة رأس السلطة فقط، بل يتطلب تفكيكاً كاملاً لبنية النظام؛ فالاستهداف الخارجي وحده لا يكفي لإحداث هذا التحول. وحين تترسخ معادلة أن الدولة هي النظام وأن النظام هو الدولة في وعي المجتمع ومؤسساته، يصبح تغيير السلطة معركة وجودية، لا مجرد انتقال سياسي.
تعليقات
إرسال تعليق