العربي الجديد: Digest for May 07, 2026

## الاحتلال يتوغل بريف القنيطرة مع تحليق للطيران في أجواء الجنوب السوري 05 May 2026 03:51 PM UTC+00 شهدت مناطق الجنوب السوري، اليوم الثلاثاء، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، ترافقت مع تحليق جوي مكثف في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة، في مشهد يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة الحدودية. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوة للاحتلال الإسرائيلي توغلت ظهر اليوم داخل بلدة الرفيد في ريف القنيطرة، مؤلفة من أربع سيارات عسكرية ومركبة من نوع "فان"، حيث شوهدت وهي تتحرك داخل البلدة بشكل علني. ويأتي هذا التحرك بعد ساعات فقط من توغل دورية أخرى صباح اليوم في البلدة نفسها، إذ أقامت حاجزاً مؤقتاً وقامت بتفتيش رعاة الماشية في المنطقة، قبل أن تنسحب دون تسجيل أي حالات اعتقال. وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق، ليل الاثنين، في سماء محافظتي درعا والقنيطرة، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع إسرائيلية صباح اليوم في أجواء الجنوب السوري، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين. وكانت تحركات مشابهة قد سُجلت يوم أمس الاثنين، إذ توغلت ثلاث سيارات تابعة لقوات الاحتلال في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً على جسر الوادي، قبل أن تنسحب لاحقاً من دون تنفيذ أي عمليات اعتقال. وتشهد مناطق الجنوب السوري، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، توغلات شبه يومية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تتخللها أحياناً عمليات اعتقال تستهدف رعاة الماشية والمزارعين، غالباً بذريعة الاشتباه أو لأسباب غير واضحة. كما تتعرض بعض المناطق لقصف متقطع بقذائف الهاون والمدفعية، في ظل استمرار تحليق الطيران الحربي وطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة. ويعكس هذا التصعيد المستمر واقعاً أمنياً هشاً في الجنوب السوري، حيث تبقى هذه المناطق عرضة لانتهاكات متكررة، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، ما يزيد من معاناة السكان المحليين ويعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة. ## السودان | مقتل 5 أشخاص في هجوم لـ"الدعم السريع" على مدينة كوستي 05 May 2026 03:51 PM UTC+00 شنّت مليشيات الدعم السريع هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف مدينة كوستي، في ولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، اليوم الثلاثاء، ما تسبب في مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين، ضمن سلسلة من الهجمات التي تشنّها "الدعم السريع" على عدد من ولايات البلاد الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، والتي طاولت منذ الشهر الماضي خمس ولايات، هي شمال كردفان، والنيل الأبيض، والجزيرة، والقضارف، وولاية العاصمة الخرطوم. وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان اليوم، إن الهجوم طاول محطتَي وقود بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، "كجزء من الاستهداف المتكرر والمتعمد للمرافق المدنية، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية"، معتبرة أنه انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني الذي يوجب حماية المدنيين والأعيان المدنية. ودانت الشبكة "هذا الاستهداف المباشر الذي يعكس استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين، ويزيد من معاناتهم في ظل أوضاع إنسانية متدهورة". ولفتت إلى أنّ استمرار هذه الهجمات يفاقم من الأزمات الصحية والمعيشية، ويقوض أي جهود لتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين. وطالبت الشبكة، المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة، والعمل على محاسبة قادة "الدعم السريع" على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وممارسة ضغوط حقيقية وفاعلة لوقف استهداف البنية التحتية المدنية، وضمان حماية المدنيين وفقاً للمواثيق والقوانين الدولية. من جانبها، دانت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية، "التصاعد الخطير والمتسارع" في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف الأعيان المدنية في ولايات الخرطوم، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، في انتهاك فاضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، واستخفاف صارخ بحياة المدنيين وممتلكاتهم، معتبرة أنه تصعيد أدى بالفعل إلى موجات نزوح واسعة، وتعطيل المرافق العامة، وتعميق معاناة السكان. وأوضحت المجموعة في بيان اليوم، أن الهجمات شملت استهداف مبنى التلفزيون بمدينة الأبيض في 1 مايو/ أيار الحالي، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى واستديوهاته، كما شهد 3 مايو هجوماً بمسيّرة على قرية الكاهلي زيدان شرقي ولاية الجزيرة، أسفر عن مقتل 12 مدنياً، من بينهم نساء وأطفال، وفي 3 و4 مايو طاولت الهجمات مجمع كنانة الصناعي بولاية النيل الأبيض، ما تسبب في أضرار بمصنع الإيثانول، ومحطة وقود وتناكر وقود. وفي 4 مايو، استهدف مطار الخرطوم الدولي ومنازل بحي بري بما أدى إلى تعطيل الملاحة الجوية وتدمير منشآت حيوية وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل، إلى جانب استهداف مبانٍ إدارية حكومية بمدينة الأبيض في اليوم ذاته. وأشارت إلى أن الهجمات تواصلت في 4 و5 مايو بمدينة ربك بولاية النيل الأبيض، مستهدفة مباني إدارية ومنازل مدنية في محيط مسجد الخوجلابي، بالتزامن مع استهداف محطتَي وقود بمدينة كوستي، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، "في نمط يعكس اتساع نطاق الاستهداف، ليشمل الأعيان المدنية، والبنى التحتية، والخدمات الأساسية بصورة مباشرة ومتعمّدة". وحذرت المجموعة من أن هذا النمط المتصاعد من الهجمات يكشف بوضوح عن فعل ممنهج في استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية، وهو مسار خطير ينذر بالتحول إلى حرب مسيّرات شاملة، بما يعنيه ذلك من اتساع رقعة الدمار، وتكثيف استهداف المدنيين ومصادر عيشهم والبنى التحتية الحيوية، "الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً لوقف هذه الهجمات، ووضع حد لهذا الانفلات". وحمّلت مجموعة محامو الطوارئ، قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، وما ترتب عليه من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والبنية التحتية، وأكدت أن ما يجري لا يمكن اعتباره أحداثاً معزولة، بل يمثل نمطاً منسجماً من الانتهاكات التي تستوجب المساءلة والمحاسبة الفورية، داعية إلى محاسبة المسؤولين عبر آليات عدالة دولية تضمن عدم الإفلات من العقاب، ووقف هذه الانتهاكات فوراً، ووضع حد لهذا المسار الذي يهدد حياة الملايين. وكانت الأمم المتحدة أعربت عن قلق بالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي لا تزال تعرّض المدنيين للخطر، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحافي اليومي، أمس الاثنين، إن مطار الخرطوم الذي تعرّض لهجمات بالمسيّرات أمس، يُعدّ شرياناً حيوياً لضمان وصول المساعدات الإنسانية. وأضاف دوجاريك أن انعدام الأمن يرغم الناس على الفرار من منازلهم، "فخلال الأسبوع الماضي، نزح أكثر من 2600 شخص في ولاية شمال كردفان، ونحو 1000 شخص في ولاية جنوب كردفان؛ وذلك وفقاً لما أفادت به المنظمة الدولية للهجرة"، وجدد المتحدث تأكيد الأمم المتحدة ضرورة أن تحترم الأطراف المتحاربة القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات، ووجوب حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية. ## الأردن يحجب المواقع الإباحية رسمياً 05 May 2026 03:53 PM UTC+00 أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الأردن، اليوم الثلاثاء، قرار حجب المواقع الإباحية داخل المملكة. وأكدت رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، لارا الخطيب، قرار الحجب موضحةً أنه لا يقتصر على المحتوى الإباحي بل يأتي ضمن إجراءات روتينية لحجب مواقع ومحتويات أخرى. وأوضحت الخطيب، خلال مؤتمر صحافي اليوم، أن "الحجب جاء ضمن إجراء دوري وروتيني. نحن بين الفترة والأخرى تخاطبنا جهات تدعونا إلى حجب مواقع أو محتوى معين. هي لا تقتصر على المواقع الإباحية. نحن كل يوم نبعث قوائم لشركات الاتصالات لحجب مواقع معينة، مثل تلك التي تمارس النصب والاحتيال والأنشطة الإلكترونية غير المشروعة، وكذلك المواقع الإباحية. فهذا جاء من ضمن إجراء روتيني". وصرّحت الخطيب لوكالة فرانس برس بأن "الهيئة خاطبت رسمياً كافة شركات الاتصالات للبدء الفوري بتطبيق حجب المواقع الإباحية"، وأضافت أن "النية لحجب كافة المواقع المسيئة أو الإباحية أو تلك التي تخالف التشريعات"، موضحةً أن حجب المواقع يتم "لمواجهة مخاطر النصب والاحتيال والاستغلال". ورحبت النائبة عن كتلة الإصلاح، ديمة طهبوب، بالقرار واصفةً إياه بأنه "استجابة مقدرة ومطلوبة ومن أعظم ما يمكن عمله لحماية المجتمع". وكتبت عبر حسابها في "فيسبوك" أن هذه المواقع "قضية خطيرة"، وأنها طالبت العام الماضي الحكومة "بحجب المواقع الإباحية وحماية مجتمعنا". وتنضمّ الأردن إلى دول عربية وعالمية أخرى اتخذت إجراءات ضد المحتوى الإباحي. بينها مصر، التي أعلنت عن شريحة موبايل خاصة بالأطفال، تتيح للآباء التحكم في استخدام أبنائهم للإنترنت وتحديد التطبيقات المسموح بها لهم. وفي أستراليا اشترطت قوانين جديدة إثبات المستخدمين بلوغهم سن الثامنة عشرة قبل الوصول إلى المحتوى الإباحي. ## نادٍ إسباني ينجو من الهبوط ليربح الأموال في الليغا 05 May 2026 04:01 PM UTC+00 يُعد نادي إلتشي الإسباني أحد أبرز فرق "الليغا"، التي استطاعت تحقيق الأرباح المالية العالية، بعدما ضمنت الإدارة، الاستمرار في منافسات دوري الدرجة الأولى في الموسم القادم، وتجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية، عقب النتائج الجيدة، والبقاء في المناطق الدافئة في جدول الترتيب. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، الاثنين، أن سبب تحقيق نادي إلتشي للأرباح المالية في "الليغا"، يعود إلى أنه أقل فريق يدفع الرواتب لنجومه في منافسات دوري الدرجة الأولى، بعدما وضعت إدارته ميزانية متواضعة، لكن العوائد كانت مرتفعة، إذ بلغت إيراداته حتى الآن إلى 17.9 مليون يورو، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بسبب العروض التي تلقاها القائمون على الفريق، من أجل حسم صفقات المواهب الشابة. وأوضحت أن إدارة نادي إلتشي حصلت على 43 مليون يورو من حقوق البث التلفزيوني، بعدما ضمنت الصعود إلى منافسات الدرجة الأولى في الصيف الماضي، ما يمثل زيادة سبعة أضعاف مقارنة بدوري الدرجة الثانية، لكن المفاجأة كانت أن القائمين على هذا الفريق، قاموا بوضع ميزانية قدرها 58.3 مليون يورو لموسم 2025-2026، وهي الأقل في "الليغا". وتابعت أن نادي إلتشي حقق أرباحاً مالية بلغت خمسة ملايين يورو بين عامَي 2013 و2019 من عملية بيع اللاعبين، ويعود هذا الفضل إلى رجل الأعمال الأرجنتيني، كريستيان براغارنيك، الذي يتولى إدارة الفريق، لأنه استطاع رفع الأرباح من عمليات عقود النجوم إلى 41 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من عام 2020 إلى 2025. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى نادي إلتشي لديه ممتلكات عقارية تبلغ قيمتها 17 مليون يورو، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم خلال السنوات القادمة، في حال واصل الفريق رحلته ضمن منافسات "الليغا"، لكن الإدارة تواصل عملها في الفترة الحالية على تجديد ملعبها الرئيسي ومراكز التدريبات، والتكلفة تقدر بنحو 40 مليون يورو. ## أزمة هرمز تدفع عجز المالية السعودية إلى أعلى مستوى منذ 2018 05 May 2026 04:02 PM UTC+00 تواجه المالية العامة في السعودية ضغوطاً متزايدة، مع اتّساع العجز إلى أعلى مستوى منذ عام 2018، في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز وارتفاع الإنفاق المرتبط بخطط التنويع الاقتصادي، ما يعكس تداخلاً معقداً بين التحديات الجيوسياسية ومسار الإصلاح الاقتصادي. وحسب ما نقلت بلومبيرغ عن وزارة المالية، بلغ عجز الموازنة 125.7 مليار ريال (33.5 مليار دولار)، مقارنة بعجز قدره 95 مليار ريال في الربع الأخير من عام 2025، وأكثر من ضعف المستوى المسجل قبل عام. وتراجع إيرادات النفط بنحو 3% على أساس سنوي خلال الربع الأول، في حين ارتفع الإنفاق بنحو 20% ليصل إلى ما يعادل 103 مليارات دولار. وتأتي هذه الأرقام في ظل الضغوط التي يواجهها أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الثالث وسط هدنة هشة. وفي ما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% على أساس سنوي في الربع الأول، وهو أبطأ معدل منذ منتصف عام 2024، مع استمرار تأثيرات إغلاق المضيق الذي لا يزال يحدّ من حركة التجارة البحرية. ورغم ذلك، تمكّنت السعودية من إعادة توجيه الجزء الأكبر من صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيداً عن مسارات مضيق هرمز. وفي سوق الطاقة، ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 80% منذ بداية العام لتصل إلى نحو 111 دولاراً للبرميل، ما قد يساهم في تخفيف الضغوط المالية على المدى القصير، إذا استقرت مستويات الأسعار وحافظت الصادرات على وتيرتها. وتشير تقديرات بعض الاقتصاديين إلى أن السعودية قد تسجل عجزاً أقل خلال العام الكامل مقارنة بالتوقعات السابقة، في حال استمرار ارتفاع الأسعار. كما أفادت تقديرات مجموعة غولدمان ساكس بأنّ المملكة تحقق حالياً إيرادات نفطية أعلى بنحو 10% مقارنة بما قبل النزاع، مدفوعة بارتفاع الأسعار وإمكانية تجاوز مضيق هرمز في جزء كبير من الصادرات. وكانت السعودية قد سجلت عجزاً مالياً مستمراً منذ أواخر عام 2022، ما دفعها إلى زيادة الاقتراض من أسواق السندات الدولية، إلى جانب اللجوء إلى أدوات تمويل بديلة تشمل الأسواق الخاصة. وأعلن المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة استكمال خطة الاقتراض لعام 2026، بعد تغطية نحو 90% من الاحتياجات التمويلية قبل اندلاع الأزمة، مشيراً إلى أنه في حال ظهور حاجة إضافية للتمويل، سيجري الاعتماد على القنوات الخاصة والأسواق المحلية كمصادر رئيسية. وفي السياق نفسه، قالت جيه بي مورغان تشايس في إبريل/نيسان إنها تعتزم إدراج السندات المحلية السعودية المقومة بالعملة المحلية ضمن مؤشر الأسواق الناشئة المرجعي في عام 2027، ما من شأنه تعزيز سيولة أدوات الدين الحكومية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية السلبية. ## قطر: منظومة غذائية متكاملة لدعم الاستقرار رغم تحديات الإمداد 05 May 2026 04:02 PM UTC+00 يتصدر ملف الأمن الغذائي أولويات دول الخليج، باعتباره أحد أهم عناصر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الإقليم، ولا سيما المخاوف المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز. وفي هذا الإطار، تبرز قطر نموذجاً متقدماً في بناء منظومة غذائية مرنة قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات. وأكد مكتب الإعلام الدولي بدولة قطر أن وزارة التجارة والصناعة ووزارة البلدية نجحتا، عبر إدارة فاعلة ورؤية طويلة الأمد، في ترسيخ مكانة الدولة ضمن الدول الرائدة في مجال الأمن الغذائي. وأوضح المكتب، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن قطر حققت نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة بلغت 99% في الدواجن الطازجة والألبان ومشتقاتها، و100% في الخضروات الطازجة خلال مواسمها. كما أشار إلى توفير أكثر من ألفي منتج محلي، وتشغيل 138 مصنعاً غذائياً يعمل بكامل طاقته. وأضاف البيان أن استراتيجية الدولة تقوم على إدارة دقيقة للمخزون الاستراتيجي، مع الحفاظ عليه دون الحاجة إلى استخدامه حتى الآن، إلى جانب تفعيل أنظمة إنذار مبكر غذائية لرصد أي نقص محتمل في الإمدادات، بما يعزز استقرار الأسواق. ووفقاً لبيانات رسمية، فإن الاحتياطيات الاستراتيجية من المواد الغذائية تغطي 18 شهراً، ومياه الشرب تكفي أربعة أشهر، فيما يغطي المخزون الاستراتيجي من الأدوية الأساسية ستة أشهر. من خلال الإدارة الفاعلة والرؤية طويلة الأمد، تمكنت وزارة التجارة والصناعة ووزارة البلدية من وضع دولة #قطر في مصاف الدول الرائدة في مجال الأمن الغذائي؛ بدءاً من الارتقاء بمستويات الاكتفاء الذاتي، وصولاً إلى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وإدارة الاحتياطيات الاستراتيجية. pic.twitter.com/NvCCo6aSoE — Qatar's International Media Office (@IMO_Qatar) May 5, 2026 وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي، قال الرئيس التنفيذي لشركة حصاد الغذائية، علي هلال الكواري، إن الشركة تعمل على تفعيل إجراءات الإمداد الاستراتيجي متعدد المسارات لتأمين السلع الغذائية الأساسية، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا". وأوضح أن هذه الإجراءات تُتخذ بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء المحليين، وتمثل ترجمة عملية لمراحل التخطيط وبناء الشراكات اللوجستية الاستراتيجية. وأضاف أن استراتيجية الشركة (التابعة لصندوق الثروة السيادي) تقوم على تنويع مصادر الإمداد، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء سلاسل إمداد غذائية مرنة قادرة على الصمود أمام مختلف التحديات، مشيراً إلى أن تفعيل هذه المسارات يمنح مرونة عالية للتكيف مع أي ظرف، ويضمن وصول السلع الأساسية دون انقطاع. كما أكد أن "حصاد" تتابع السوق المحلي ميدانياً بشكل مستمر، وتحدد أي فجوات في الإمداد للتدخل الفوري، إلى جانب تسيير شحنات دورية عبر عدة دول ضمن منظومة لوجستية متكاملة. ووصف وزير البلدية ورئيس لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي، عبدالله بن حمد العطية، وضع الأمن الغذائي في قطر بأنه "مستقر وممتاز"، بفضل رؤية استباقية تأخذ في الاعتبار مختلف السيناريوهات، بما فيها إغلاق مضيق هرمز. وأوضح، في تصريحات لـ"تلفزيون قطر"، أن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي (2024–2030) ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الإنتاج المحلي، وإدارة المخزون الاستراتيجي، وتنويع مصادر الاستيراد. وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن الأسواق تشهد استقراراً في توافر السلع، مع توفر مخزون استراتيجي كافٍ، وذلك بفضل الخطط الاستباقية التي وضعتها الوزارة للتعامل مع مختلف التحديات، إلى جانب وجود منظومة متكاملة لمتابعة حركة الأسواق ومستويات التخزين. وتعكس المؤشرات الرسمية والتصريحات الحكومية مستوى الجاهزية الذي وصلت إليه قطر في ملف الأمن الغذائي، إذ نجحت في بناء منظومة متكاملة تجمع بين الإنتاج المحلي، والإدارة الفعالة للمخزون، وتنويع الإمدادات، بما يضمن استقرار الأسواق وقدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية المتواصلة منذ 28 فبراير/شباط الماضي. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لتدفق السلع والطاقة إلى المنطقة. ويعزز هذا الواقع أهمية السياسات التي تعتمد على تنويع مصادر الإمداد وتعدد المسارات اللوجستية، وهو ما يظهر بوضوح في النهج القطري. ## مرسيدس يفتح أبوابه لميسي... تجربة استثنائية في فورمولا 1 05 May 2026 04:08 PM UTC+00 شهدت جائزة ميامي الكبرى للفورمولا1، حضوراً لافتاً للنجوم والمشاهير، كما جرت العادة في كل عام. ومع إقامة ليونيل ميسي (38 عاماً) في المدينة، جاء ظهوره في السباق برفقة عائلته أمراً متوقعاً، في وقت تواصل فيه ميامي تعزيز صورتها كمدينة تجمع بين عالمَي الرياضة والترفيه. ومن بين أبرز محطات زيارة ميسي، كانت داخل فريق مرسيدس، إذ فُتحت له أبواب المرآب، ودُعي للجلوس في مقعد قيادة إحدى سيارات فورمولا 1، في تجربة منحته نظرة مباشرة على عالم واحدة من أكثر الآلات الرياضية تعقيداً من الناحية التقنية. وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، مساء الاثنين، فقد تولى السائقان جورج راسل وكيمي أنتونيللي، مهمة مرافقة ميسي خلال التجربة، إذ قاما بشرح تفاصيل عجلة القيادة ووظائفها المتعددة، إضافة إلى توضيح كيفية عمل الأنظمة المعقدة داخل السيارة. وامتد الشرح أيضاً إلى أفراد عائلة ميسي، الذين تابعوا الشروحات باهتمام داخل المرآب. وسرعان ما تحولت ردة فعل ميسي داخل مرآب مرسيدس إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ بدا النجم الأرجنتيني مندهشاً ومبتسماً طوال الوقت وهو يطّلع على قمرة القيادة وتعقيد تجهيزات السيارة. وجاءت ردة فعله عفوية وبسيطة، عكست حماسه الواضح خلال التجربة. وما لفت الأنظار أكثر، هو حالة الدهشة التي ظهرت على ميسي وهو داخل السيارة، إذ ركّز على أدق التفاصيل، وأبدى اهتماماً واضحاً بكل ما يحيط به، لينتشر هذا المشهد سريعاً عبر منصات التواصل، وتفاعل معه المشجعون الذين أبرزوا صدق وانفعال النجم الأرجنتيني. وبالنسبة لشخصية عالمية بحجم ميسي، تُعد لحظات الدهشة العلنية أمراً نادراً، إلّا أن ما حدث داخل مرآب مرسيدس بات من أكثر المشاهد تداولاً خلال جائزة ميامي الكبرى، لما حمله من عفوية وطابع إنساني لفت أنظار عشاق الرياضة حول العالم. ## ناقلة إيرانية عملاقة ربما تمكنت من كسر الحصار الأميركي 05 May 2026 04:08 PM UTC+00 رجع موقع لرصد تحركات السفن عبر الأقمار الاصطناعية، اليوم، نجاح ناقلة نفط إيرانية عملاقة في كسر الحصار الأميركي على مضيق هرمز وتمكنها من الإبحار بحمولتها إلى سواحل بالي في إندونيسيا. وقال موقع تانكر تراكِرز، إن ناقلة النفط العملاقة "هيوج"، التي ترفع علم إيران، أرسلت إشارة يوم الأحد الماضي تفيد بأنها قبالة سواحل بالي الإندونيسية. وكانت الناقلة قد عطلت أنظمة تتبع السفن الرقمية الخاصة بها لعدة أشهر. وأوضح سمير مدني، الشريك المؤسس في الموقع لوكالة بلومبيرغ، أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أيضاً وجود السفينة قرب سواحل بالي، مضيفاً أنها كانت لا تزال في ميناء إيراني قبل ساعات فقط من بدء الحصار الأميركي في 13 إبريل/نيسان الماضي. وقالت الوكالة إن القيادة الأميركية الوسطى لم ترد على طلبها للتعليق على الأمر. ويأتي ظهور الناقلة مجدداً في وقت أدى فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز إلى تصعيد الأعمال القتالية يوم الاثنين. وكانت الولايات المتحدة، التي تمنع السفن التي تحمل النفط الإيراني من مغادرة خليج عمان، قد بدأت هذا الأسبوع عملية لمرافقة السفن التجارية عبر المضيق تحت اسم "مشروع الحرية". وقالت القيادة الوسطى يوم الاثنين إن القوات الأميركية أعادت توجيه 50 سفينة منذ بدء الحصار في 13 إبريل. وشهدت تشابهار، وهي مدينة ساحلية قرب الحدود مع باكستان وتقع على مقربة من خط الحصار الأميركي، تكدساً أكبر للسفن الإيرانية في المياه القريبة خلال الأيام الأخيرة. وكانت البحرية الأميركية قد ذكرت سابقاً أن الناقلات الإيرانية التي يجري اعتراضها يُعاد توجيهها لتبقى في حالة انتظار قرب تشابهار. وقال مدني إن تحليله يشير إلى أن الناقلة "هيوج" ربما نجحت في اختراق الحصار، لكنها الحالة الوحيدة التي رصدها حتى الآن. وأضاف أنه إذا كانت ناقلة واحدة فقط قد تمكنت من الإفلات خلال أربعة أسابيع، فإن ذلك يشير رغم ذلك إلى أن الطوق البحري فعال إلى حد كبير في منع إيران من تصدير نفطها إلى السوق العالمية، وأشار مدني إلى أنه شاهد صورة للسفينة صباح 13 إبريل في تشابهار، بينما بدأ الحصار في وقت لاحق من ذلك اليوم. ## مفوضية اللاجئين: أزمة النزوح لم تنته في لبنان رغم الهدنة 05 May 2026 04:14 PM UTC+00 قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان اليوم الثلاثاء إنه "على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار منذ 17 إبريل/نيسان الماضي، فإن أزمة النزوح والأزمة الإنسانية في لبنان لم تنتهِ بعد"، واعتبرت أنها "لحظة بالغة الهشاشة، حيث تتسم باستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف وعمليات الهدم وأوامر الإخلاء وحظر العودة إلى مناطق معينة وفرض قيود على الحركة، وهو ما يُؤدي إلى نشوء نزوح متكرر وإلى تزايد الاحتياجات الإنسانية بوتيرة متسارعة". وأضافت المفوضية "على الرغم من عدم تعرض العاصمة بيروت للقصف في الأسابيع الأخيرة، وتراجع التغطية الإعلامية للوضع في لبنان، فإن المدنيين المتبقين في جنوب لبنان وأجزاء من البقاع يعيشون في حالة من الخوف على حياتهم كما كان الحال قبل وقف إطلاق النار، فيما يتزايد عدد الأشخاص المجبرين على الفرار". A fragile ceasefire announced on 17 April has not halted displacement in Lebanon. UNHCR Representative @KarolinaBilling updates on the deepening humanitarian impact and urgent needs facing affected communities ⬇️https://t.co/owo8Ab4abx — UNHCR Lebanon (@UNHCRLebanon) May 5, 2026 ومنذ 17 إبريل/نيسان الماضي، قُتل ما لا يقل عن 380 شخصاً، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار. كما يستمر الدمار على نطاق واسع في أجزاء كبيرة من البلاد، مما يُؤثر على منازل مئات الآلاف من الأشخاص، إضافة إلى البنية التحتية الأساسية. ووفقاً للمجلس الوطني للبحث العلمي في لبنان، فقد تعرّضت 428 وحدة سكنية للدمار وتضررت 50 وحدة أخرى في الأيام الثلاثة الأولى فقط من وقف إطلاق النار. ولا يزال المدنيون يتضررون مباشرة، ويستمر انعدام الأمن في التأثير على قرارات السكان بشأن العودة إلى مدنهم وقراهم أو البقاء في أماكنهم، في وضع آمن نسبياً، في الوقت الراهن، كما لا يُسمح للعديد من النازحين بالعودة إلى منازلهم من قبل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي يسيطر عليها جنوباً. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان صادر اليوم الثلاثاء أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس/آذار الماضي حتى اليوم بلغت 2702 شهيداً و8311 جريحاً. وأشارت المفوضية في بيانها إلى أنه "على الرغم من أن جميع النازحين يتوقون للعودة إلى ديارهم، إذ حاولت آلاف العائلات القيام بذلك منذ وقف إطلاق النار، إلا أن هذه التحركات مترددة وجزئية، وغالباً ما تتراجع"، مضيفة "يميل الكثيرون لمعاينة مدى الأمان فيما لو قرروا العودة، ليجدوا منازلهم مدمرة، وأحياءهم غير آمنة، والخدمات الأساسية غير متوفرة. وتضطر العائلات إلى الفرار، ثم تعود لفترة وجيزة، ثم تغادر مجدداً، لتجد نفسها عالقة في دوامات متكررة ومرهقة من عدم اليقين". ويواجه العائدون واقعاً قاتماً يتمثل في دمار واسع النطاق للمنازل والبنية التحتية، وانقطاع الكهرباء والماء، وتضرر أو تعطل المرافق الصحية والمدارس، ومخاطر مستمرة من الذخائر غير المنفجرة. كما تستمر حركة العبور عبر الحدود اللبنانية السورية، إذ عبر أكثر من 310 آلاف سوري من لبنان إلى سورية منذ تصاعد حدة النزاع مجدداً في 2 مارس الماضي، مشيرين إلى عدم وجود بديل عملي أمامهم سوى المغادرة، وذلك بحسب ما أفادت به المفوضية. في الوقت نفسه، لا يزال النداء العاجل الخاص بلبنان يعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لم يتلقَّ سوى 38% من الأموال المطلوبة حتى الآن، مما يُحدّ بشدة من نطاق واستمرارية المساعدات المنقذة للحياة. وعلى الرغم من هذه التحديات، تواصل المفوضية دعم جهود الاستجابة التي تقودها الحكومة، وتعمل عن كثب مع السلطات الوطنية والشركاء لتوفير خدمات الحماية، والمأوى الطارئ، والمساعدات النقدية، ومواد الإغاثة الأساسية. وشددت المفوضية على أنه "من الواجب الحفاظ على هذا الهدنة الهشة من أجل تمكين عودة آمنة للعائلات النازحة، ويجب أن يقابلها دعم دولي مستدام".   ## اتفاق لتطوير حقل حاسي النفطي جنوب الجزائر بتعاون مصري تايلاندي 05 May 2026 04:23 PM UTC+00 وقّعت شركات طاقة جزائرية ومصرية وتايلاندية، اليوم الثلاثاء، اتفاقاً لتطوير حقل حاسي بير ركايز النفطي في جنوب الجزائر، بهدف زيادة إنتاج الحقل، إضافة إلى اتفاق يتعلق بعقود تسويق النفط الخام والمنتجات البترولية المستخرجة منه. ووقّعت شركة سوناطراك الجزائرية وشركة بي تي تي للاستكشاف والإنتاج التايلاندية عقداً للهندسة والإمداد والبناء مع تحالف يضم شركة بتروجيت المصرية والشركة الإيطالية أركاد، للشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، الواقع شمال حوض بركين، بكل من ولايتي الوادي وورقلة في جنوب الجزائر. حضر حفل توقيع تطوير الحقل النفطي وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الذي يزور الجزائر. ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية سوناطراك لتوسيع طاقاتها الإنتاجية وتثمين الموارد الطاقوية، وعقد شراكات متوازنة تجمع بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية. وكانت المرحلة الأولى من تطوير حقل حاسي بير ركايز النفطي قد انطلقت في مارس/آذار 2019، مع توقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية الأولية للحقل نحو 13 ألف برميل يومياً من النفط الخام. ويهدف مشروع المرحلة الثانية إلى إنجاز وحدة جديدة لمعالجة النفط الخام بطاقة إنتاجية تبلغ 31 ألف برميل يومياً، إضافة إلى منشآت لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة، إلى جانب مختلف المرافق المرتبطة، وذلك في آجال إنجاز تُقدّر بـ39 شهراً. ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في رفع قدرات الإنتاج وتحسين كفاءة المعالجة، بما يعزز القدرات التصديرية للجزائر ويكرّس مكانتها مزوّداً موثوقاً به للطاقة. وقال وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إن هذا المشروع "يمثل خطوة إضافية لتعزيز قدرات الجزائر في مجال المحروقات، وضمان أمنها الطاقوي، ورفع احتياطاتها، إلى جانب دعم صادراتها وتعزيز موقعها في السوق الطاقوية العالمية، في سياق التزام الجزائر بمواصلة تطوير شراكاتها الاستراتيجية في كنف الشفافية والمنفعة المتبادلة". وفي السياق، دعا عرقاب شركات الطاقة المصرية إلى اغتنام فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، والمشاركة في جولة العطاءات 2026 التي تنظمها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، بمساهمة من مجمع سوناطراك، خاصة في ظل قانون المحروقات وقانون الاستثمار اللذين وفّرا إطاراً محفزاً للاستثمارات الأجنبية. كما وقّعت شركة سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول ورقة تفاهم تمهيدية لتأطير المفاوضات المتعلقة بعقود تسويق النفط الخام والمنتجات البترولية الناتجة من الحقل، بما يعزز التعاون التجاري بين الجانبين ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة في مجال التسويق الطاقوي.  ## طهران تنفي مهاجمة الإمارات وتحذرها من أي هجوم عليها 05 May 2026 04:23 PM UTC+00 أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العميد إبراهيم ذو الفقاري، في بيان، مساء اليوم الثلاثاء، أنّ القوات المسلحة الإيرانية لم تنفذ خلال الأيام الأخيرة أي هجوم بالصواريخ والمسيّرات ضد دولة الإمارات، محذراً إياها من مغبة أي هجوم على إيران. يأتي هذا فيما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، ولليوم الثاني، تعاملها مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. وأضاف ذو الفقاري، في بيانه الذي أذاعه التلفزيون الإيراني، أنه "في حال اتخاذ أي إجراء من هذا القبيل، لكانت طهران قد أعلنت عنه بـ"حزم وصراحة"، مؤكداً: "ننفي نفياً قاطعاً تقرير وزارة الدفاع الإماراتية"، وقائلاً إنه "عارٍ تماماً عن الصحة". ووجه المتحدث العسكري الإيراني رسالة للمسؤولين في الإمارات، معتبراً أنه لا ينبغي لبلدهم أن يصبح "وكراً للأميركيين والصهاينة وقواتهم ومعداتهم العسكرية، وأن يخون العالم الإسلامي والمسلمين" على حدّ تعبيره. ودعاهم إلى عدم الوقوع في ما سماه "فخ" واشنطن وتل أبيب، وانتقد شن ما وصفه بأنه "هجوم إعلامي غير منصف وتوجيه اتهامات باطلة وإثارة أجواء ضد الشعب الإيراني". وأعرب عن أسفه لما قال إنّه تحول الإمارات اليوم إلى "إحدى القواعد الرئيسية للأميركيين والصهاينة بصفتهم أعداء للعالم الإسلامي والعامل الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة"، وأوضح أنه لا يمكن حل المشاكل أو تشويه الأجواء الدولية من خلال "إثارة الضجة وتوجيه الاتهامات ولعب دور الضحية". ورأى البيان أن تغاضي طهران حتّى الآن عن "إثارة الأجواء ومساعدة أعداء الأمة الإسلامية وإيران"، جاء حرصاً منها على الأمن ومراعاة لظروف المسلمين في الإمارات. وختم المتحدث بيانه بتحذير شديد اللهجة، مؤكداً أنه في حال انطلاق أي عمل من الأراضي الإماراتية ضد الجزر الإيرانية أو موانئ وسواحل البلاد، فإنّ القوات الإيرانية ستوجه "رداً ساحقاً يبعث على الندم". وكانت وزارة الدفاع الإماراتية، أعلنت الثلاثاء، ولليوم الثاني، تعاملها مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. وقالت الوزارة، في بيان: "تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران"، وأضافت الوزارة أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيّرة". ومساء الاثنين، أعلنت الإمارات التعامل مع 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ جوالة (كروز) و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، أسفرت عن 3 إصابات متوسطة إضافة إلى نشوب حريق بمنطقة الفجيرة الصناعية، وذلك في أول تصعيد منذ نحو شهر من الهدوء الذي أعقب هدنة بين واشنطن وطهران. من جهتها، أصدرت الخارجية الإيرانية بياناً دانت فيه ما وصفتها بـ"الإجراءات التخريبية لحكام أبوظبي، والمتمثلة في التواطؤ مع الأطراف المعادية" لإيران، بما في ذلك استمرار استضافة قواعدها ومعداتها العسكرية، محذرة من تداعيات ذلك "الخطيرة على السلام والاستقرار في المنطقة". وقالت الخارجية الإيرانية إنه خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع "تصعيد الإجراءات غير القانونية والاستفزازية" للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة، و"تحركاتها البحرية تحت غطاء إنساني" وصفته بالمخادع، انخرطت الإمارات في "تعاون واضح" مع الجانب الأميركي، ما يهدد الأمن والمصالح القومية الإيرانية. واعتبرت أن ذلك يتعارض مع مبدأ حسن الجوار وينتهك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة. ورأت الوزارة الإيرانية أن طهران أظهرت أقصى درجات ضبط النفس انطلاقاً مما وصفته بأنه "نهج مسؤول واحتراماً للمصلحة العامة للمنطقة والأمة الإسلامية". ورفضت الخارجية الإيرانية في بيانها ما سمّتها "ادعاءات أبوظبي" بشأن إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الإمارات، موضحة أن الإجراءات الدفاعية للقوات المسلحة الإيرانية في هذه المرحلة اقتصرت حصراً على دفع "الأعمال الشريرة" للولايات المتحدة. وشددت على التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي، فضلاً عن مبدأ حسن الجوار في علاقاتها مع جميع دول المنطقة. وطالبت أبوظبي بشدة بالامتناع عن مواصلة ما وصفته بـ"التواطؤ والمشاركة مع الأطراف المعادية في ارتكاب أعمال مخالفة للقانون الدولي ضد إيران". وختم البيان بالتأكيد أن إيران "لن تتوانى عن اتخاذ أي تدابير لازمة ومناسبة للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي". ويأتي هذا التطور بعد نحو شهر من توقف الاعتداءات الإيرانية على الإمارات ودول عربية مجاورة، عقب التوصل لاتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران. وتتزامن هذه التطورات مع ترقب لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبَين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن. وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي قد ندّدوا، الثلاثاء الماضي، بـ"اعتداءات إيرانية سافرة" خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، عقب قمة تشاورية في مدينة جدة السعودية، غابت عنها سلطنة عُمان، وبحثت تطورات الوضع في المنطقة وسبل مواجهة تلك الاعتداءات، بما في ذلك استهداف بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، واستمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية. وأكد أمين مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان عقب القمة، أن "هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بحدة، وهو ما يتطلب من إيران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة"، مشيراً إلى أن القادة بحثوا أيضاً سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويعزّز الأمن والاستقرار في المدى البعيد. ## قاسم يصدم جماهير منتخب العراق... ويترك الباب مفتوحاً قبل المونديال 05 May 2026 04:24 PM UTC+00 أكد لاعب نادي ناشفيل الأميركي، أحمد قاسم (22 عاماً)، إنه لم يحسم بعد قراره بشأن تمثيل منتخب العراق في كأس العالم هذا الصيف. اللاعب الذي يخوض موسمه الثاني في الدوري الأميركي، أكد في مقابلة مع صحيفة بوروس تيدنينغ السويدي، اليوم الثلاثاء، أن الأمر لا يزال مفتوحاً، وبين أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيستجيب لمحاولات استقطابه من المنتخب العراقي قبل انطلاق كأس العالم 2026. وتداولت الصحافة العراقية أنباءً مؤخراً، تفيد بأن قاسم اختار تمثيل العراق، بلد والدته، إلّا أن هذه المعلومات لم تُؤكَّد رسمياً لا من اللاعب ولا من محيطه في السويد. وسبق قاسم تمثيل منتخبات السويد السنية حتى فئة تحت 21 عاماً، لكنه يملك، وفقاً لخلفيته العائلية، أحقية الاختيار بين أربعة منتخبات هي: السويد، العراق، فلسطين، والأردن، ويتوجب عليه في المرحلة المقبلة اتخاذ قرار نهائي. وحول اهتمام المنتخب العراقي به، قال قاسم في حديثه لصحيفة بوروس تيدنينغ: "أعلم أن هناك اهتماماً، لكنني لم أتخذ قراري بعد". ويعيش اللاعب، الذي انتقل من موتالا إلى إلفسبورغ في الدوري السويدي قبل احترافه في الولايات المتحدة، فترة مميزة هذا الموسم مع فريقه الأميركي. فقد سجل أهدافاً وقدم تمريرات حاسمة، وساهم في تصدر ناشفيل مجموعته في الدوري الأميركي للمحترفين، إضافة إلى بلوغ نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف. كما تطرّق قاسم إلى تجربته في ربع نهائي دوري أبطال الكونكاكاف أمام كلوب أميركا، الذي أقيم على ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي، حيث أُقيم نهائي كأس العالم عام 1986. وقال: "ملعب أزتيكا واحد من أعظم ملاعب العالم. مجرد الدخول إليه كان شعوراً مهيباً". وفي نصف النهائي أمام تيغريس المكسيكي، خسر ناشفيل ذهاباً على أرضه 0-1، وشارك قاسم في الدقائق الثلاثين الأخيرة، ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب فجر غدٍ الأربعاء. ## واشنطن تحذر مواطنيها في العراق من خطط محتملة لهجمات 05 May 2026 04:28 PM UTC+00 حذرت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، مواطنيها من السفر إلى العراق، ودعت الموجودين فيه إلى المغادرة فوراً، متهمة "مليشيات" متحالفة مع إيران بالتخطيط لشنّ هجمات. وقالت سفارة واشنطن لدى بغداد في بيان، عبر منصة "إكس"، "أُعيد فتح المجال الجوي العراقي، وتعمل رحلات تجارية محدودة حالياً"، مضيفة أنه "ينبغي على من يفكرون في السفر الجوي داخل العراق أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة المستمرة لوجود صواريخ، وطائرات مسيّرة، وقذائف صاروخية في الأجواء العراقية". وذكّرت المواطنين الأميركيين بـ"تحذير المستوى الرابع: عدم السفر إلى العراق"، وخاطبتهم قائلة: "لا تسافروا إلى العراق لأي سبب، غادروا الآن إذا كنتم هناك". وأرجعت السفارة الأمر إلى أن ما أسمتها "المليشيات الإرهابية العراقية المتحالفة مع إيران" تواصل "التخطيط لهجمات إضافية ضد المواطنين الأميركيين والأهداف المرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق"، مضيفة: "كما تواصل بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي لهذه المليشيات الإرهابية". ولم تعقب الحكومة العراقية فوراً على بيان السفارة الأميركية، وأفادت السفارة بأنه "لا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تمارس أعمالها رغم أمر المغادرة الإلزامية، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين"، متوجهة إلى رعاياها بالقول: "لا تحاولوا التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ نظراً للمخاطر الأمنية الكبيرة". وتتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما ينذر باحتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 إبريل/ نيسان. وبعد حشدها قوات وطائرات مقاتلة، بدأت واشنطن الاثنين ما قالت إنها عملية لمساعدة السفن التابعة لدول "محايدة" والعالقة في المضيق على العبور، وهو ما اعتبرته طهران خرقاً لوقف إطلاق النار. ومع جمود مسار المفاوضات بين الجانبين، بدأت واشنطن في 13 إبريل حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على هرمز، فردّت طهران بمنع المرور في المضيق إلّا بتنسيق معها. ‏وكانت فصائل ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية" في العراق دخلت على خط المواجهة لمصلحة إيران، عبر شنها هجمات استهدفت ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية داخل العراق وخارجه. (الأناضول) ## آخر الطائرات العسكرية الأميركية الواصلة إلى المنطقة 05 May 2026 04:28 PM UTC+00 مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت حركة الطيران العسكري الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً، تمثّل بشكل أساسي في طائرات النقل والتزوّد بالوقود جواً. وأظهرت بيانات طيران دولية، اليوم الثلاثاء، حركة جوية مكثفة ولافتة لطائرات الجيش الأميركي في المنطقة، لا سيما طائرات التزوّد بالوقود جواً. وبحسب بيانات تطبيق "فلايت رادار 24" السويدي، سجّلت المنطقة، اليوم الثلاثاء، ارتفاعاً غير معتاد في عدد الطائرات العسكرية الأميركية المحلّقة في أجواء المنطقة. وشملت هذه الحركة الجوية 16 طائرة من طراز "كيه سي-135 آر" للتزوّد بالوقود جواً، إضافة إلى طائرة التزوّد بالوقود والنقل الاستراتيجي "بوينغ كيه سي-46 بيغاسوس"، وطائرة النقل العملاقة "لوكهيد سي-5 إم سوبر غالاكسي" التابعة لسلاح الجو الأميركي. كما أظهر تحليل أجرته وكالة الأناضول باستخدام تطبيق تتبع الرحلات "فلايت رادار 24" ارتفاعاً غير معتاد في عدد الطائرات العسكرية الأميركية المتجهة من أوروبا إلى دول المنطقة في 2 مايو/أيار. وكانت غالبية الطائرات المرسلة إلى المنطقة من طراز C-17A "غلوبماستر 3"، وهي طائرات شحن عسكرية قادرة على نقل نحو 77 طناً من الحمولة وما يقارب 100 فرد. كما رُصدت طائرات "لوكهيد C-5M سوبر غالاكسي"، وهي أكبر طائرة نقل في سلاح الجو الأميركي بقدرة حمولة تصل إلى نحو 127 طناً، إضافة إلى طائرات "بوينغ KC-46 بيغاسوس"، وهي طائرات تزوّد بالوقود جواً وتُستخدم أيضاً للنقل الاستراتيجي. وبحسب المعطيات، كان هناك ما لا يقل عن 12 طائرة نقل في طريقها إلى المنطقة، بعضها انطلق من ألمانيا. وشملت التحركات أيضاً طائرات التزوّد بالوقود من طراز "بوينغ KC-135 ستراتوتانكر"، حيث تم رصد ما لا يقل عن أربع طائرات تعمل في أجواء إسرائيل والمناطق القريبة منها. إلى جانب ذلك، رُصدت طائرة استطلاع أميركية لجمع الإشارات الاستخبارية (SIGINT) من طراز "بوينغ RC-135W ريفيت جوينت" في الأجواء القريبة من البحرين. ولوحظ أيضاً أن بعض طائرات النقل التي أقلعت من الولايات المتحدة لم تُحدَّد وجهتها حتى الآن. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط، ما دفع طهران إلى الرد على إسرائيل، وكذلك على قواعد ومصالح الولايات المتحدة في الخليج، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز. ومنذ 13 إبريل/نيسان، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً يستهدف حركة الملاحة الإيرانية في هذا الممر الاستراتيجي، وسط تقديرات باحتمالية اندلاع مواجهة بين الطرفين مجدداً. (الأناضول) ## أنقرة تستضيف غداً الأربعاء لقاءً رفيعاً بين تركيا والسعودية 05 May 2026 04:29 PM UTC+00 تعقد كل من تركيا والسعودية يوم غد الأربعاء، لقاءً رفيعاً في أنقرة، بمشاركة وزيري خارجية البلدين، في إطار الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق المشترك بين البلدين، والذي أنشئ في العام 2016. وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية لوسائل الإعلام، من بينها "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، بأن الاجتماع سيكون برئاسة وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسعودي فيصل بن فرحان، ويعقد في العاصمة أنقرة. ومجلس التنسيق التركي السعودي يهدف إلى رصد العلاقات بين البلدين في جميع جوانبها، ضمن إطار مؤسسي، إذ عُقد الاجتماع الأول في تركيا في العام 2017، بينما عُقد الاجتماع الثاني في الرياض العام الماضي. ويتألف المجلس من خمس لجان فرعية، بمشاركة مؤسسات معنية من كلا البلدين، وهي: اللجنة السياسية والدبلوماسية، واللجنة العسكرية والأمنية، ولجنة الثقافة والرياضة والإعلام والسياحة، ولجنة التنمية الاجتماعية والصحة والتعليم، ولجنة التجارة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة. ومن المنتظر أن يشمل الاجتماع غداً توقيع اتفاقية بين الحكومتين التركية والسعودية، بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة. وبحسب مصادر الخارجية، فإن الوزير فيدان ينتظر أن يتطرق إلى المعالجة الشاملة لفرص التعاون لتعزيز العلاقات المتنامية بين تركيا والسعودية في جميع المجالات، واستعراض أعمال اللجان داخل مجلس التنسيق، والإشارة لأهمية التعاون نظراً للتطورات الراهنة في المنطقة، وتأكيد تعزيز فهم المسؤولية الإقليمية بوصفه أمراً أساسياً لإرساء الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة. وبحسب المصادر، يُنتظر أيضاً تأكيد فيدان أن تركيا تواصل إسهامها البنّاء لضمان أن تفضي الاتصالات والمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران إلى سلام دائم، والتشديد على ضرورة منع التطورات حول مضيق هرمز من أن تؤدي إلى توترات واستفزازات جديدة. كما يُنتظر أن يؤكد فيدان أهمية الدفاع بحزم عن رؤية حل الدولتين في مواجهة انتهاكات حكومة بنيامين نتنياهو المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة، وأعمالها غير القانونية في الضفة الغربية، فضلاً عن إجراء مشاورات حول المفاوضات الجارية للمرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، وأعمال مجلس السلام، وضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً رادعاً وأكثر حزماً ضد الاحتلال الإسرائيلي للبنان. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 8.5 مليارات دولار أميركي في نهاية العام الماضي، وينسق البلدان على مستوى رفيع حيال الملفات التي تهم المنطقة فضلاً عن الاهتمام بتطوير العلاقات الثنائية. ## المجتمعات العربية:من هشاشة النظام إلى نظام الهشاشة 05 May 2026 04:29 PM UTC+00 في أجزاء واسعة من العالم العربي، لا تكمن الأزمة فقط في ضعف المؤسسات أو ارتباك السياسات، بل في تحوّل أعمق وأخطر: الانتقال التدريجي من هشاشة النظام إلى نظام الهشاشة. لم تعد الرداءة نتيجة جانبية لفشل عابر، بل أصبحت بنية قائمة بذاتها، يُعاد إنتاجها يومياً داخل الإعلام، والتعليم، والثقافة، وحتى في تفاصيل الحياة العامة. في مراحل سابقة، كانت الهشاشة تظهر في صور مألوفة: بيروقراطية ثقيلة، مؤسسات شكلية، خطابات رسمية مُتكرّرة، وغياب واضح للمحاسبة. كان الخلل سياسياً وإدارياً بالأساس، وكانت التفاهة مجرّد عرض من أعراض الانسداد. أما اليوم، فقد تبدّل المشهد. صارت التفاهة نفسها أداة اشتغال، وصار الفراغ يُدار بكفاءة أكبر من إدارة المعنى. أصبح من الطبيعي أن يتصدّر النقاش العام شخص يثير الجدل بتصريح عابر، بينما يُهمَّش باحث قضى سنوات في دراسة قضية تمسّ المجتمع. وصار خبر تافه على مواقع التواصل يحصد ملايين المُشاهدات، في حين تمرّ تقارير عن البطالة، أو تراجع التعليم، أو أزمة الصحة العامة، بلا اهتمام يُذكر. هنا لا يتعلّق الأمر بذوق جماهيري فحسب، بل بترتيب جديد للأولويات، تُصنع فيه القيمة وفق منطق الإثارة لا وفق منطق الفائدة. لم تعد الرداءة نتيجة جانبية لفشل عابر، بل أصبحت بنية قائمة بذاتها في الإعلام، تراجع دور المنابر التي كانت تسعى - ولو نسبياً - إلى التنوير أو مساءلة الواقع، لصالح محتوى سريع يقوم على الصدمة والفضيحة والانفعال. برامج كثيرة لم تعد تبحث عن الحقيقة، بل عن المشاهدة. ولم يعد الضيف يُختار لما يعرفه، بل لما يستطيع أن يثيره من صخب. وهكذا تحوّل بعض الفضاء الإعلامي إلى سوق مفتوح، تُسوَّق فيه السطحية باعتبارها جرأة، ويُقدَّم الضجيج على أنه حرية. أما التعليم، الذي يُفترض أن يكون خطّ الدفاع الأوّل ضدّ الرداءة، فقد أصابه ما أصاب غيره. في عدد من البلدان، ما يزال التلميذ يُكافأ على الحفظ أكثر من التفكير، وعلى التكرار أكثر من السؤال. تتراجع الفلسفة والمنطق والعلوم الإنسانية أمام مناهج جافة، بينما يُطلب من الأجيال الجديدة أن تُنافس عالمياً بأدوات مدرسية قديمة. والنتيجة واضحة: شهادات أكثر، وكفاءات أقل. حتى المجال الديني لم يسلم من هذا التحوّل. ففي الوقت الذي تحتاج فيه المجتمعات إلى خطاب أخلاقي عميق يُعيد الاعتبار لقيم العمل والعدل والرحمة، يبرز أحياناً خطاب سريع الاستهلاك، قائم على الفتاوى المُثيرة واللغة الشعبوية والحضور الإعلامي المُكثّف. يصبح الواعظ نجماً، بينما تتراجع الحكمة. صارت التفاهة نفسها أداة اشتغال، وصار الفراغ يُدار بكفاءة أكبر من إدارة المعنى الأخطر من كلّ ذلك أنّ نظام الهشاشة لا يحتاج دائماً إلى القمع المباشر. فهو يشتغل بطريقة أكثر نعومة: تشتيت الانتباه، إغراق الناس في تفاصيل بلا معنى، تحويل النقاش العام إلى سباق يومي وراء "الترند"، وربط قيمة الإنسان بعدد المتابعين لا بما يقدّمه من أثر حقيقي. حينها ينصرف المواطن عن مُساءلة الفساد أو المطالبة بالإصلاح، لينشغل بمعارك رقمية عابرة. في هذا المناخ، تختلط الحدود بين الحقيقي والمُصطنع، بين الإنجاز والاستعراض، بين المعرفة والانطباع. وتصبح أخطر خسارة هي خسارة المعايير نفسها؛ لأنّ المجتمع الذي يفقد القدرة على التمييز، يسهل قياده ويصعب إنقاذه. ومع ذلك، لا شيء قدرياً في هذا المسار. فكلّما انتشرت التفاهة بسرعة، يمكن للوعي أن ينتشر أيضاً، ولو ببطء. التاريخ يثبت أنّ المجتمعات قد تستيقظ فجأة بعد طول ضجيج، وأنّ صوتاً هادئاً وصادقاً قد يكون أبلغ من آلاف الأصوات المرتفعة. المعركة الحقيقية اليوم ليست بين سلطة ومعارضة فقط، ولا بين قديم وجديد فقط، بل بين مجتمع يُكافئ المعنى، وآخر يكافئ الفراغ، وبين أمّة تصنع المستقبل، وأخرى تستهلك التفاهة ثم تتساءل لماذا تأخّر الزمن عنها. ## سنّة لبنان وضرورة إحياء دورهم الوطني 05 May 2026 04:29 PM UTC+00 إنّ غياب الدور السني في لبنان، المستمرّ على أقل تقدير منذ تعليق الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري عمله السياسي (مع تيار المستقبل)، يشكّل مشكلة كبيرة للبلد، خصوصاً في هذه المرحلة المصيرية وشديدة الحساسية والخطورة. هذا الفراغ لا يمكن أن يملأه أيّ سفير دولة عربية؛ بل، في الواقع، إنّ ما يمكن أن يرقى لتدخل في شؤون البلد والطائفة يشكّل سبباً أساسياً في غياب الاستقلالية في القرار اللبناني السني، ما من شأنه غالباً، أن يجعل من سنّة لبنان مُلحقين سياسياً في الداخل: إمّا بالقوى المسيحية الأساسية (وهذا وضع أكثرية السياسيين السنة)، وإمّا بالثنائي الشيعي (سنّة "الممانعة"، بمختلف أطيافهم)، ما يزيد الاستقطاب السياسي استقطاباً، والشرخ اللبناني- اللبناني حدّة. إنّ استقلالية القرار السياسي عن الخارج، والابتعاد عمّا يرافقه من اصطفاف مانويّ في الداخل، كفيلان بإعادة الحياة للدور السياسي السني، باعتباره صمّام الأمان في المعادلة الطائفية اللبنانية، وبالاختلاف مع استلحاقهم القائم حالياً (بكثير من التبعية) بين طرفي الاستقطاب. بإمكان سنّة لبنان، ومن واجبهم الوطني، لعب دور أساسي في تقريب وجهات النظر بين الشيعة والمسيحيين، وخفض درجة التأزم السياسي في الداخل، خصوصاً أنّ الثوابت الوطنية التاريخية للسنة، التي ما زالت غالباً طاغية ضمن "المزاج" السني العام في لبنان، تخوّلهم لعب هذا الدور. يتفق سنة لبنان بأكثريتهم، في جزء من ثوابتهم، مع المسيحيين (سيادة الدولة، حصرية السلاح، خيار التفاوض لوقف الحرب)، وفي بعضها الآخر، مع الشيعة (التحسّس من خطر إسرائيل وعدوانيتها، رفض "سلام" الاستسلام). من يُسأل عن غياب الإرادة في استرجاع استقلالية قرارهم، ودورهم السياسي، هم سنّة لبنان أولاً. فالزعامات السنية، بشقيها السياسي والديني، التي أثبتت مؤخّراً أنّها تستطيع أن تضع جانباً، وبلمح البصر، كلّ الخلافات التي تعصف بها، وأن تهبّ للذود عن صاحب مولّد كهرباء مطلوب بمذكرة إحضار من النيابة العامة المالية (وبمعزل عن حيثيات هذه القضية ومسألة أحقيتها)، الأحرى بها أن تلتقي على مبادرة سياسية إنقاذية للبنان، تستعيد من خلالها استقلالية قرارها، ودورها الوطني الريادي والشامل والجامع والإنقاذي. يجب أن يكون السلام بين لبنان وإسرائيل قراراً لبنانياً مستقلاً، على ضوء مصلحة لبنان حصراً ولعلّ الأكثر إلحاحاً هو مسألة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. فلبنان يفاوض من أجل تثبيت إطلاق النار، وجعله شاملاً، فضلاً عن انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي الكامل إلى جنوب الخط الأزرق، واسترجاع الأسرى، وترسيم الحدود. هنا، دور سنّة لبنان أن يدعموا هذه المفاوضات، تماشياً مع تمسّكهم الثابت بسيادة لبنان واستقلاله، باعتباره دولة تفاوض بالنيابة عن نفسها، ولا ينبغي أن تفاوض عنها أيّ دولة أخرى، وبما تشكّله هذه المفاوضات من محاولة للخلاص من أتون مسلسل الحروب (وتداعياتها) التي فرضها حزب الله على البلد خدمةً لمصالح إيران؛ وفي هذا يتفق أغلبية السنّة مع أغلبية المسيحيين. هنا، من الأساسي أن يشدّد الموقف السني (إن جاز التعبير) على ضرورة أن يكون التفاوض على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، التي تحفظ كلّها سيادة لبنان، واستقلاله، وسلامة أراضيه، وحقوقه، ولا تسقط بمرور الزمن، ولا بإغفالها في أيّ مذكرة تفاهم بوساطة أميركية؛ وذلك تفادياً لأن يكون لبنان مكشوفاً بشكل كلّي أمام الإرادة الإسرائيلية ورهينة للأمر الواقع المفروض بالقوّة الغاشمة، فتكرّ بعد ذلك مسبحة التنازلات؛ خصوصاً مع وجود وسيط (أميركي) يميل إلى الجانب الإسرائيلي أكثر ما يميل إلى لبنان. أمّا في ما يتعلّق بالسلام والتطبيع مع إسرائيل، يمكن للموقف السني أن يكون كالتالي: من جهة أولى، ينبغي عدم شيطنة السلام عبر تحويله إلى تابو ديني أو أخلاقي، وعدم رفض السلام من حيث المبدأ، باعتبار أنّ السلام يمكن أن يشكّل، على المدى البعيد، خياراً استراتيجياً لما فيه مصلحة لبنان. ولكن، بالمقابل، يجب أن يكون السلام بين لبنان وإسرائيل قراراً لبنانياً مستقلاً، على ضوء مصلحة لبنان حصراً، وعندما تكون الظروف مواتيه للبنان وحقوقه وسيادته ومصالحه، وشرط عدم الاستعجال، بل تحضير الأرضية الداخلية لذلك. وهذا أمر يتطلّب وقتاً مُعتبراً، خصوصاً أنّ تاريخ الإجرام الإسرائيلي في لبنان طويل وحافل؛ وشرط عدم توقيع أيّ سلام مع مطلوبين بجرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية أمام الجنائية الدولية، خصوصاً مع إمكانية أن تعتبر محكمة العدل الدولية أنً حكومة إسرائيل قد ارتكبت جريمة إبادة. لا إمكانية للسلام مع إسرائيل إلا بعد حلّ مشكلة حزب الله على السلام أن يكون عادلاً، لأنّ "سلام" الاستسلام والفرض والقهر والهيمنة، على طريقة "السلام الروماني"، الذي لا يُعيد الحقوق ولا يحفظها، والذي يجري التسويق له غالباً باسم "الواقعية"، ليس تحرّراً ذهنياً من "العقل العربي"، وليس سلاماً حقيقياً قابلاً للحياة والاستمرار، بل مجرّد إملاء، وهو غالباً مرفوض رفضاً قاطعاً ضمن أكثرية سنّة لبنان، مهما كانت عواقب هذا الرفض من الجانب الإسرائيلي؛ وفي هذا يتفقون مع الشيعة بأكثريتهم.  كما أنّ على الموقف السنّي التشديد على أنّه من الخطأ وضع العربة أمام الحصان: فالبعض في لبنان يظنّ أنّ السلام مع العدو هو وسيلة للتخلّص من حزب الله وهيمنته على البلد، ما يسمح بتحقيق ما هو مأمول منذ عقود، أي قيام الدولة على رجليها، باعتبارها الجهة التي تحتكر القوّة المُسلّحة وتبسط سلطتها على أراضيها كافّة. وهذا البعض مستعد، من أجل ذلك، أن يقبل بـ"سلام" استسلام، فقط نكاية بحزب الله، وظناً أنّه سيتم "التخلص" منه بهذه الطريقة، ولو كانت التنازلات، المطلوبة ثمناً لذلك، تُلحق ضرراً كبيراً بلبنان وبحقوقه وبسيادته واستقلاله. يقع هذا البعض في أوهام وتخرّصات، فلا إمكانية للسلام مع إسرائيل إلا بعد حلّ مشكلة حزب الله، ولو بالحدّ الأدنى، فمن يمسك الأرض يمسك عملياً القرار. بالمحصلة، إنّ فرض الالتحاق باتفاقيات أبراهام على لبنان لن يكون حلاً سحرياً لمسألة سلاح حزب الله، بل وصفة أكيدة لتفجير لبنان. لبنان بالنسبة لسنّة لبنان أكبر من حزب الله، وأقدم منه، وأهمّ منه، ولذلك فإنّ المعيار في تحديد الموقف هو مصلحة لبنان العليا، بمعزل إن كان ذلك يمكن أن يتقاطع، مرحلياً وجزئياً، مع مصلحة حزب الله الآنية، أم لا؛ فحزب الله كتنظيم مسلّح إلى زوال، عاجلاً أم آجلاً، ولكن لبنان باقٍ، بإذن الله.  ## وعي المستخدم وكسر احتكار الخوارزميات 05 May 2026 04:29 PM UTC+00 في خضم النقاشات المُتصاعدة حول موقعنا كمُستخدمين ضمن المنظومة الرقمية العالمية، تبرز مغالطة منطقية خطيرة تتكرّر على ألسنة البعض، مفادها أنّ علينا، كأفراد أو مجتمعات غير غربية، أن ننصاع لما يقرّره الغرب في شؤون التقنية، بحكم أنّهم من يمتلكون أدوات الإنتاج والتحكّم.  هذه الفرضية تتجاهل تحوّلات جذرية يُعايشها عالمنا الرقمي اليوم، وتغفل عنصراً مركزياً في الاقتصاد الرقمي الحديث: نحن، المستخدمون، من نصنع القيمة. فمهما بلغت قوّة الشركات التكنولوجية الغربية في السيطرة على البنية التحتية والخوارزميات، فإنّ الوقود الحقيقي لمحرّكات هذه المنظومة يتمثّل في البيانات والسلوك البشري، أي في ما ننتجه نحن، طواعيةً أو غفلةً، من تفاعلات واستخدامات وتفضيلات تُغذّي هذه المنصّات وتزيد من دقّتها وتوسّعها وقدرتها. ليست التقنية، كما يُراد لنا أن نعتقد، شيئاً مُنزّلاً فوق رؤوسنا لا نملك حياله إلّا الاستهلاك أو التلقي. بل هي نتاج ديناميكي لعلاقة مستمرّة بين المُطوّر مالك التقنية والمُستخدم، بين من يصنع الأداة ومن يحدّد كيف تُستخدم. ولعلّ أكبر دليل على هذا التداخل أنّ قيمة أيّ تطبيق أو منصّة رقمية لا تُقاس بتقنيتها فحسب، بل بعدد مُستخدميها، ومدى تفاعلهم، وكمية البيانات التي يضخّونها يومياً في شبكاتها. نحن لسنا مجرّد مُستهلكين لهذه المنظومات، بل شركاء فعليون (وإن لم يعترفوا بنا رسمياً) في إنتاج القيمة الرقمية. ومتى ما أدركنا ذلك، تغيّر موقعنا من الهامش إلى المركز. لسنا مجرّد مستهلكين للمنظومات الرقمية، بل شركاء فعليون في إنتاج القيمة الرقمية في عصر تتوسّع فيه مفاهيم "الإقطاع الرقمي"، إذ تحتكر شركات محدودة البنية التحتية الرقمية، ومسارات البيانات، ومصادر الذكاء الاصطناعي والسياسات والتوجّهات الناظمة له، يبدو التسليم بهذه السيطرة وكأنّه قدر لا فكاك منه. إلّا أنّ التمرّد على هذا الواقع لا يتطلّب ثورة تقنية بالمعنى التقليدي، بل قد يبدأ من وعي جمعي يتبلور في سلوك المُستخدمين. عندما نختار، بوعي، أن نستخدم بدائل تحترم الخصوصية، أو نقاطع منصّات مُنحازة سياسياً أو أخلاقياً، أو نضغط من أجل سنّ تشريعات رقمية أكثر عدلاً، فإننا نمارس شكلاً من أشكال المقاومة الرقمية. كما أنّ هناك هامشاً قانونياً وتقنيًا مُتاحاً، حتى داخل المنظومات الغربية نفسها، يمكن لنا أن نشتبك معه ونوسّعه. تشريعات وأطر تنظيمية، على قلّتها وعدم وضوح بعضها، تعطي المستخدمين أدوات للمُساءلة والاعتراض وطلب الشفافية. ومبادرات المستخدمين حول العالم، التي باتت تؤثّر على قرارات كبرى الشركات، دليل على أنّ الصوت الفردي، متى ما تحوّل إلى تيار جماعي، يصبح أداة ضغط فعّالة في توجيه التقنية. الصوت الفردي، متى ما تحوّل إلى تيار جماعي، يصبح أداة ضغط فعّالة في توجيه التقنية في المقابل، يتنامى في الأطراف خارج المركز الغربي وعيٌ رقمي جديد، يُعلي من فكرة السيادة الرقمية، ويبحث عن بدائل للتقنيات الاحتكارية، ويؤمن بإمكانية تطوير حلول مفتوحة المصدر تشاركية لامركزية. هذه الجهود، وإن كانت مُبعثرة حتى الآن، يمكن أن تمثّل بذور تحوّل مستقبلي يسهم في إعادة توزيع القوّة الرقمية بشكل أكثر عدلاً. اليوم، نحن أمام لحظة حاسمة، فإمّا أن نواصل الدوران في فلك أنظمة لا نملك منها شيئاً سوى حقّ الدخول والتلقي، أو أن نستثمر وعينا الجماعي في إعادة التفاوض على موقعنا ضمن هذه المنظومة. التقنية ليست قدراً، وإنما حقل نزاع بين من يريد توجيهها لخدمة مصالحه، ومن يطمح لتسخيرها كأداة للحرية والمعرفة والعدالة. وحين نفهم ذلك، تصبح كلّ نقرة، وكلّ خيار رقمي، وكلّ فعل حماية خصوصية، وكلّ مجموعة بيانات نغذي بها المنظومة، وكلّ موقف من تطبيق أو منصّة، خطوة صغيرة نحو استعادة موقعنا كمواطنين رقميين فاعلين، لا مجرّد رعايا في مزارع الإقطاع الرقمي. ## يانيك سينر... لاعب استفاد من براعة التزلج لصعود نجومية عالم التنس 05 May 2026 04:43 PM UTC+00 يعيش النجم الإيطالي يانيك سينر لحظات استثنائية في مسيرته الاحترافية، بعدما حقق لقبه الخامس الأحد الماضي في دورات الماسترز، حين توج في مدريد على حساب الألماني ألكسندر زفيريف، في الوقت الذي يتربع فيه على عرش التنس، حيث يضع عينه على ثاني دورات الغراند سلام هذا الموسم، تحديداً رولان غاروس الفرنسية على الملاعب الترابية الشهيرة، لكن قبل ذلك كيف كانت بدايته في لعبة كرة المضرب؟ وُلد سينر في 16 أغسطس 2001 بمقاطعة جنوب تيرول شمال إيطاليا، حيث نشأ في بلدة سيكستن في جبال الدولوميت، مسقط رأس عائلته، حيث كان والده يعمل طاهياً ووالدته نادلة في نزل للتزلج، وذلك وفقاً لموقع "Dove Sciare" الإيطالي. بدأ سينر بطبيعة الحال وبحكم مكان إقامته، ممارسة رياضة التزلج في سن الثالثة، وشارك في أول سباقات التزلج له في سن الثامنة، مع العلم أنه مارس التنس لأول مرة في السابعة، وكان من بين أفضل المتزلجين الناشئين في إيطاليا من سن السابعة إلى الثانية عشرة، حيث فاز ببطولة وطنية في التزلج المتعرج العملاق عام 2008، وحصل على المركز الثاني على المستوى الوطني في سن الحادية عشرة عام 2012، وذلك وفقاً لتصريحات كانت قد أدلى بها خلال مقابلة مع مجلة "Interview Magazine" والتي حملت عنوان "يانيك سينر مستعد للنجومية المطلقة في التنس". أثناء تدربه على التزلج، توقف سينر عن لعب التنس لمدة عام في سن السابعة قبل أن يشجعه والده على العودة إلى هذه الرياضة، وعندما استأنف نشاطه، وهذا ما تؤكده الكاتبة دانييل روسينغ في تقرير لها بمجلة فوربس، كان هيريبيرت ماير أول مدرب منتظم له، إضافة إلى أنّ جد سينر كان يصطحبه إلى نادي تنس سان جورجيو في الصباح الباكر لتلقي دروس فردية مع ماير، إذ لم يكن هناك أي طفل في مثل عمره يضاهيه في المستوى، وكان أسرع بكثير من الأطفال الأكبر سناً، ومع ذلك، ظلت كرة المضرب في المرتبة الثالثة فقط في أولوياته بعد التزلج وكرة القدم؛ ففي الصباح كان يانيك يشارك في سباقات التزلج، وفي فترة ما بعد الظهر يخوض مباريات كرة القدم مع فريق الشباب في نادي "إيه إف سي سيكستن". لاحقاً في سن الثالثة عشرة، وبحسب كتاب "كيف تصبح سينر" للمؤلفين إنزو أندرلوني، ميكيلانجيلو ديل إيديرا، وأليساندرو ماسترولوكا تخلى سينر عن التزلج وكرة القدم لمصلحة التنس نظراً لبنيته الجسدية؛ فقد كان طويل القامة ونحيفاً، ولم يتجاوز وزنه 35 كيلوغراماً، كما أنه كان يفضل المنافسة في رياضة فردية مباشرة ضد خصم، والتحكم بشكل أكبر في النتيجة، وإثر ذلك انتقل بمفرده إلى بورديغيرا في ليغوريا الإيطالية، للتدرب في مركز بياتي للتنس تحت إشراف ريكاردو بياتي وماسيمو سارتوري، وهو قرار أيده والداه.  هناك، عاش سينر مع عائلة لوكا سفيتكوفيتش، أحد مدربيه، ثم انتقل لاحقاً ليقطن في شقة مشتركة، قبل أن يبدأ التدريب على التنس بدوام كامل مع بياتي، ليصعد بعدها سلم النجاح تدريجياً بأسلوبه الهجومي من الخط الخلفي، وقوة ضرباته الأرضية، إضافة للضربة الخلفية بكلتا يديه، وامتلاكه حركة جانبية استثنائية يعزوها بيستوليسي إلى خلفيته في التزلج. ## تغريم الناشط المغربي محمد رضا الطاوجني بتهمة قذف أمير 05 May 2026 04:56 PM UTC+00 أدانت المحكمة الابتدائية بالعاصمة المغربية الرباط، اليوم الثلاثاء، الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي محمد رضا الطاوجني بغرامة مالية نافذة قدرها 100 ألف درهم (نحو 10 آلاف دولار) وتعويض مدني قدره 600 ألف درهم (نحو 60 ألف دولار) لفائدة الأمير هشام العلوي، ابن عم العاهل المغربي، الملك محمد السادس. وقَضَت المحكمة الابتدائية كذلك بالأمر بنشر الحكم الصادر في القضية، مع إلزام الموقع المعني بحذف المادة موضوع المحكمة. وجاءت إدانة الناشط الطاوجني على خلفية نشره لفيديو في قناته على "يوتيوب" تتضمن عبارات اعتبرها الأمير تمس بـ"الشرف والاعتبار". وكان الأمير هشام قد نشر تدوينة على حسابه على "فيسبوك"، في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن فيها أنه لجأ إلى القضاء "بصفته مواطناً" يطلب الإنصاف، معتبراً أن القضاء هو الإطار المؤسساتي المناسب للرد على الاتهامات التي مسّت سمعته، بعيداً عن أي سجالات أخرى. وفي تعليقه على الحكم، قال النقيب عبد الرحيم الجامعي، محامي الأمير هشام، إن موكله لجأ إلى القضاء بوصفه مواطناً تضرر من "حملة تشهير"، و"تحدياً" للمتهم للإدلاء بحججه أمام العدالة، مؤكداً أن القضاء هو الفيصل في حماية الحقوق الإنسانية الأصيلة، وعلى رأسها حق الكرامة. وأوضح الجامعي، في تصريح للصحافة، أن الدفاع يقدس حرية الرأي والتعبير ويدافع عنها بشراسة، "لكن هذه الحرية تقف عند حدود كرامة الأشخاص وأعراضهم"، مشدداً على أن "استعمال لغة التحقير لا يمت بصلة للرسالة النبيلة للصحافة". ويُعرَف عن الأمير هشام العلوي اهتمامه بحقوق الإنسان والدفاع عن حرية التعبير والانخراط في مشاريع ثقافية ونشر مقالات فكرية في عدد من الجرائد الدولية الكبرى، علاوة على المحاضرات التي يلقيها في أكبر الجامعات مثل باركلي وستانفورد وبرينستون وهارفارد، حيث يعمل باحثاً. ## ريال مدريد ودوامة الإصابات: رقم قياسي يفتح باب الانتقادات 05 May 2026 05:06 PM UTC+00 تعرض فريق ريال مدريد الإسباني لضربة جديدة على مستوى الإصابات، بعد أن اضطر اللاعب الفرنسي فيرلان ميندي (30 عاماً) إلى مغادرة مباراة الفريق أمام إسبانيول مبكراً، وتحديداً في الدقيقة 14، قبل أن يجري لاحقاً تأكيد غيابه لعدة أشهر عن المنافسات. وتأتي هذه الإصابة لتزيد من متاعب النادي الملكي، في وقت لا يزال فيه النجم الفرنسي كيليان مبابي يعاني من إصابة تبعده عن الملاعب، ما يفاقم أزمة الغيابات داخل الفريق خلال المرحلة الحالية من الموسم. وبحسب ما كشفته صحيفة ماركا الإسبانية، مساء الاثنين، فإن لاعبي ريال مدريد تعرضوا لما يقارب 120 إصابة خلال الموسمين الأخيرين، وهو رقم قياسي كبير أثار تساؤلات داخل الأوساط الرياضية حول أسباب تكرار الإصابات داخل الفريق. وأعادت هذه الوضعية الجدل حول أداء الطاقم الطبي في النادي، خاصة بعد الجدل الأخير المرتبط بإصابة مبابي، إذ أشارت تقارير إلى أن الجهاز الطبي ارتكب خطأ خلال الفحص الأولي، بعدما جرى تحديد موضع الإصابة على نحوٍ غير دقيق. وتتزايد الضغوط داخل النادي الملكي مع تكرار الإصابات، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار البدني والفني لمواصلة المنافسة على مختلف الجبهات خلال الموسم الجاري. | Le Real Madrid a subi 120 BLESSURES au court des 2 dernières saisons. @marca ✅ C'est un record mondial là non ?? Un changement du service médical est-il nécessaire ? pic.twitter.com/mH9hu3KbQA — RMadrid actu (@RMadrid_actu) May 4, 2026 Parte médico de Mendy. — Real Madrid C.F. (@realmadrid) May 4, 2026 ## إيفرتون يُعلن اعتقال مشجع بسبب العنصرية تجاه نجم مانشستر سيتي 05 May 2026 05:37 PM UTC+00 أعلن نادي إيفرتون الإنكليزي عن اعتقال مشجع كرة قدم بتهمة العنصرية تجاه نجم نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين، أمس الاثنين، في إطار الجولة الـ35 من منافسات بطولة الدوري الإنكليزي. وأكد نادي إيفرتون في بيان رسمي الثلاثاء، اعتقال المشجع صاحب الإساءات العنصرية تجاه نجم نادي مانشستر سيتي، أنطوان سيمينيو، مشيراً إلى أن شرطة ميرسيسايد ألقت القبض على الرجل، البالغ من العمر 71 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة إخلال بالنظام العام ذات دوافع عنصرية، وذلك بعد أن أبلغ مشجعون وموظفو ملعب هيل ديكنسون عن الحادثة التي وقعت خلال مباراة أمس الاثنين. وجاء في بيان نادي إيفرتون الرسمي: "تم الإفراج عنه بكفالة مع شروط تشمل منعه من الاقتراب لمسافة ميل واحد من أي ملعب رياضي محدد، لمدة تصل إلى أربع ساعات قبل ركلة البداية، وأثناء المباريات، ولمدة تصل إلى أربع ساعات بعد صافرة النهاية.. العنصرية والتمييز بجميع أشكالهما غير مقبولين مطلقاً، ولا مكان لهما في ملاعبنا أو رياضتنا أو مجتمعنا، ولن يتم التسامح مع سلوك من هذا النوع". من جهته، أدان نادي مانشستر سيتي الإساءات العنصرية ضد نجمه أنطوان سيمينيو وذكر في بيان رسمي، الثلاثاء: "يُدين مانشستر سيتي بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت أنطوان سيمينيو في مباراة الأمس، ونرحب بالتحرك السريع من نادي إيفرتون والشرطة لتحديد الشخص المسؤول. نشعر أيضاً بخيبة أمل لا توصف لسماع أن مارك جيهي تعرض لسلسلة من المنشورات العنصرية البغيضة على وسائل التواصل الاجتماعي الليلة الماضية، وسنواصل تقديم دعمنا الكامل لكل من أنطوان ومارك، ولن نقبل أبداً التمييز من أي نوع في لعبتنا". ## انخفاض طفيف في عدد السجناء بالمغرب 05 May 2026 05:56 PM UTC+00 كشف تقرير رسمي، نُشر اليوم الثلاثاء، عن انخفاض طفيف في عدد السجناء بالمغرب خلال السنة الماضية، في ظل تطور لافت في وتيرة الإفراج داخل المؤسسات السجنية. وبحسب تقرير الأنشطة السنوي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (حكومية) برسم سنة 2025، بلغ العدد الإجمالي للسجناء، إلى غاية 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، ما مجموعه 99 ألفاً و366 سجيناً، بمعدل يقارب 280 سجيناً لكل 100 ألف نسمة، وهو ما يعكس ضغطاً متزايداً على المؤسسات السجنية. وكان تقرير برلماني نُشر في يوليو/ تموز 2021، حول أوضاع سجون المغرب شمل ثلاث مؤسّسات سجنية، قد لفت إلى أنّ الاكتظاظ أزمة مستمرّة في ظل مواصلة اعتماد آلية الاعتقال الاحتياطي من دون ترشيد وعدم توفير بدائل للعقوبات السجنية. من جهة أخرى، يشير تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى أن تطور عدد السجناء خلال الفترة ما بين 2015 و2025 يبرز منحى تصاعدياً واضحاً بنسبة بلغت 42 في المئة، إذ انتقل العدد من نحو 74 ألفاً و39 سجيناً سنة 2015 إلى ما يفوق 105 آلاف سنة 2024 (105,094)، قبل أن يسجل انخفاضاً طفيفاً سنة 2025، ليستقر في حدود 99 ألفاً و366 سجيناً. ويُعزى هذا الانخفاض، بحسب التقرير، إلى العدد الكبير من المفرج عنهم في إطار العفو الملكي الاستثنائي الصادر في أواخر يوليو/تموز 2025، والذي بلغ 17,091 مفرجاً عنه، ما ساهم في كبح الوتيرة المتسارعة التي ميزت تطور الساكنة السجنية خلال الفترة 2015-2024. وفي ما يتعلق بالوضعية القانونية للسجناء، فقد أفاد التقرير أن حوالى 95 في المئة من السجناء مدانون، فيما يشكل الوافدون من حالة سراح من أجل تنفيذ الأحكام أو مقرّرات بشأن الإكراه البدني 5 في المئة. من جهة أخرى، سجّلت سنة 2025 تطوراً لافتاً في وتيرة الإفراج داخل المؤسسات السجنية، حيث بلغ عدد المفرج عنهم ما مجموعه 104,485 شخصاً، توزعوا حسب أسباب مختلفة، في مقدمتها نهاية العقوبة (70,15%)، تليها حالات العفو والإفراج المقيد بشروط، ثم السراح المؤقت، إلى جانب العقوبات غير الحبسية وقرارات موجبة للإفراج. ويعكس هذا التوزيع تنوع الآليات القانونية المعتمدة لإنهاء مدة الاعتقال وتقليصها. وفي السياق ذاته، عرفت السنة نفسها انخفاضاً في عدد الوافدين الجدد إلى السجون، إذ بلغ 98,446 وافداً مقابل 101,157 سنة 2024، في حين ارتفع عدد المفرج عنهم مقارنة بالسنة الماضية التي سجلت 98,673 حالة إفراج. ويبرز هذا التحول دينامية إيجابية تتمثل في تسريع وتيرة الإفراج مقابل تراجع عدد الوافدين، ما ساهم نسبياً في التخفيف من الضغط على المؤسسات السجنية. وعلى الرغم من تحسّن ظروف الإقامة والخدمات اللوجستية وبرامج التأهيل داخل سجون المغرب خلال السنوات الأخيرة، فإنّ الارتفاع القياسي في عدد السجناء يطرح تحديات على مسؤولي إدارتها في البلاد في ما يخصّ تطبيق سياسة إعادة الدمج والحفاظ على كرامة السجين، كما يثير الاكتظاظ أكثر من علامة استفهام عن الأسباب الكامنة وراءه. ## ماكرون في يريفان: اتفاق دفاعي واقتصادي مع أرمينيا 05 May 2026 06:01 PM UTC+00 وقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اليوم الثلاثاء، شراكة استراتيجية تشمل عدة مجالات من الدفاع إلى الاقتصاد، بهدف تعزيز العلاقات بين فرنسا والدولة الواقعة في القوقاز والتي تحتفظ بروابط تاريخية مع روسيا. وترتبط فرنسا، التي تضم أكبر جالية أرمنية بعد روسيا والولايات المتحدة تتألف من 400 ألف نسمة، بتاريخ طويل من الصداقة والتضامن مع هذا البلد الصغير المحبّ تقليديا لباريس والبالغ عدد سكانه ثلاثة ملايين نسمة. استُقبل الرئيس الفرنسي بحفاوة بالغة، بدءا من كبار المسؤولين الحكوميين وصولا إلى الجماهير التي صفقت له في شوارع العاصمة يريفان هاتفة "تحيا أرمينيا! تحيا فرنسا!". ووقع البلدان عدة اتفاقيات تعاون ولا سيما في البحث والابتكار في مجالات الدفاع والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وأشباه الموصلات، على ما أفاد قصر الإليزيه. كما وُقع عقد لتوفير ست مروحيات من طراز إتش145 للجيش الأرميني وتجهيزات للقوات الخاصة الأرمينية التي درّبتها باريس. ويشمل التعاون الدفاعي بين البلدين بالأساس شقاً جوياً مع تقديم أرمينيا طلباً لثلاثة رادارات فرنسية وتولي فرنسا تدريب جنود من القوات الأرمينية. كما طلبت أرمينيا 36 مدفعاً من طراز "سيزار" عام 2024. ووقعت مجموعتا "فينسي" و"رازيل بيك" الفرنسيتان إعلان نيات للمشاركة في إنجاز نفق "بارغوشات" الاستراتيجي على المحور الشمالي الجنوبي في أرمينيا. وقال باشينيان بهذا الصدد إن المشروع الواقع على "أحد أصعب أجزاء هذا الطريق.. بدأ يصبح حقيقة". وأثنى ماكرون على خيار أرمينيا ورئيس وزرائها "التوجه إلى أوروبا" بالرغم من التحذيرات الروسية المبطنة. وترسّخ هذا التوجه مع عقد قمة المجموعة السياسية الأوروبية، الاثنين، في يريفان بمشاركة حوالى أربعين رئيس دولة وحكومة من جميع أنحاء أوروبا، ثمّ أول قمة أوروبية أرمينية، الثلاثاء. وقال ماكرون بهذا الصدد خلال منتدى في يريفان: "لديّ قناعة راسخة بأن قدر أرمينيا هو قدر أوروبي". غير أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي يصطدم بالعلاقات الوثيقة القائمة بين يريفان وموسكو، وكلتاهما عضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهو تحالف عسكري لا تزال أرمينيا جزءاً منه بالرغم من تجميد مشاركتها عام 2024. ولطالما دعمت فرنسا أرمينيا في نزاعها الدامي مع أذربيجان بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وتعوّل أرمينيا، الدولة غير الساحلية المحصورة بين أذربيجان وإيران وجورجيا وتركيا التي لا تزال الحدود معها مغلقة، على السلام لتطوير أراضيها وشبكاتها في مجالات الطاقة والتجارة، والخروج من عزلتها. (فرانس برس) ## موسيقي كندي يقاضي "غوغل" بعد وصفه بمجرم جنسي 05 May 2026 06:02 PM UTC+00 رفع عازف كمان كندي دعوى مدنية ضد شركة غوغل متهماً إياها بالتشهير، من خلال تصنيف ذكائها الاصطناعي للموسيقي بأنه مجرم جنسي أثناء توليد ملخص عن حياته ومسيرته المهنية. ويطالب الموسيقي بـ500 ألف دولار كتعويضات عامة، و500 ألف دولار كتعويضات إضافية، و500 ألف دولار كتعويضات عقابية. ورفع آشلي ماكايزيك الدعوى أمام المحكمة العليا في أونتاريو الكندية متهماً ميزة توليد الملخصات بالذكاء الاصطناعي "أوفرفيوز" بنشر ادعاءات تشهيرية حوله تقول إنه أدين بارتكاب جرائم جنائية متعددة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على امرأة، واستدراج طفل عبر الإنترنت بقصد الاعتداء الجنسي عليه، والاعتداء الذي تسبب في أذى جسدي. وتضيف الدعوى أن "أوفرفيوز" ذكرت كذباً أن ماكايزيك مدرج في السجل الوطني للمجرمين الجنسيين مدى الحياة. وجاء في الدعوى أنه "بصفتها مبتكرة ومشغلة خدمة الذكاء الاصطناعي، تتحمل غوغل أيضاً مسؤولية الإصابات والخسائر الناجمة عن عيوب تصميم هذه الخدمة. كانت غوغل على علم، أو كان ينبغي عليها أن تعلم، بأن خدمة الذكاء الاصطناعي غير كاملة، وأنها قد تعرض معلومات غير صحيحة". وقال الموسيقي الحائز على جوائز عدة إنه علم بالمعلومات غير الدقيقة عندما أُلغي حفل موسيقي له كان مقرراً في 19 ديسمبر/كانون الأول، بعد شكاوى من الجمهور، مشيرين إلى المعلومات المضللة التي قرأوها على "غوغل". وقد صرّح سابقاً لوكالة الصحافة الكندية بأن المعلومات المضللة قد تركته يعاني من "خوف حقيقي" من الأداء، مضيفاً: "كنت أخشى على سلامتي الشخصية عند صعودي على المسرح بسبب ما وُصفت به. ولا أعلم إلى متى سيظل هذا الأمر يلاحقني". وقد أصدر المنظمون لاحقاً اعتذاراً علنياً أكدوا فيه أن "القرارات استندت إلى معلومات خاطئة ولّدها بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي ربطك خطأً بجرائم لا علاقة لك بها. نأسف بشدة للضرر الذي لحق بسمعتك ومصدر رزقك". والأزمة أعلاه واحدة فقط من أزمات عدة تطرحها ملخصات "غوغل"، التي تقدّم إجابات مباشرة، مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تكرّرت هلوساتها وأخطاؤها. وسبق مثلاً أن أزالت "غوغل" بعض ملخصاتها حول المحتوى الصحي بعد أن كشف تحقيق عن تعريض المستخدمين للخطر بسبب معلومات خاطئة ومضللة وفّرتها الملخصات. ## ترامب: ما يحدث مع إيران مناوشات صغيرة ولدينا سيطرة كاملة على هرمز 05 May 2026 06:02 PM UTC+00 قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لديها سيطرة كاملة على مضيق هرمز، وذكر أن إيران لم تستهدف السفن التي قامت واشنطن بتأمين مرورها في مضيق هرمز، مؤكدا، في تصريحات للصحافيين على هامش توقيعه أمرا تنفيذيا يعيد جائزة اختبار اللياقة البدنية الرئاسية بالمدارس، أن إيران تريد التوصل لاتفاق. وتستهدف العملية، التي أطلق عليها دونالد ترامب "مشروع الحرية" وبدأت يوم الاثنين، فتح مضيق هرمز في محاولة جديدة لإعادة فتحه بعدما أغلقته إيران عقب قراره بشنّ هجمات عليها في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى توقف مرور ناقلات النفط والغاز عبر ممر الملاحة الأهم في العالم، الذي يمر عبره أكثر من 20% من النفط والغاز، وارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل منذ ذلك الوقت. وهاجم ترامب قادة إيران، ووصفهم بالمرضى النفسيين والمجانين وأنه "لن يسمح لهم بالحصول على سلاح  نووي، واعتبر إطلاق النار الذي تم أمس في مضيق هرمز في محاولة لعبور السفن بأنها "مناوشات صغيرة". وقال: "نخوض مناوشات عسكرية صغيرة وإيران لا تمتلك أي فرصة، مضيفا أنهم "يعرفون ما الذي لا يجب عليه أن يفعلوه" لكيلا يتم انتهاك وقف إطلاق النار، واصفا أسلحة طهران بأنها "تشبه أنبوب يطلق حبات البازلاء" لأنه تم تدمير قواربهم وأسلحتهم وبحريتهم، على حد قوله. وقال ترامب: "إيران تريد عقد صفقة. وما لا يعجبني منهم هم أنهم يتحدثون إليّ باحترام كبير ثم يخرجون في التلفاز ويقولون لم نتحدث إلى الرئيس. لم نتحدث. لذا هم يمارسون الألاعيب. إنهم يريدون عقد صفقة ومن الذي لا يرغب فى ظل اختفاء قواتهم العسكرية بالكامل. يمكننا فعل أي شيء". وكرر ترامب تصريحاته السابقة بأن ارتفاع أسعار النفط ثمن زهيد للغاية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأضاف أن اقتصادها ينهار نتيجة للعقوبات الأميركية والحصار المفروض عليهم، وقال: "لدينا سيطرة مطلقة عليهم والحصار البحري عليهم رائع، وأشبه بكتلة من الفولاذ وهم يحاولون النجاة الآن". بالمقابل، أفاد التلفزيون الإيراني، اليوم الثلاثاء، بأن القطع البحرية التي ادعت الولايات المتحدة تدميرها في مضيق هرمز، كانت عبارة عن خمسة قوارب وزوارق مدنية وتجارية، لافتاً إلى أن الهجمات الأميركية أدت إلى مقتل خمسة مواطنين إيرانيين. وأشار التلفزيون إلى أن الحرس الثوري شدد سيطرته وإحكام قبضته على مضيق هرمز، مضيفاً أن أعداداً هائلة من السفن والقطع البحرية الأجنبية تتكدس في مناطق الرسو بانتظار الإذن الإيراني للسماح لها بالعبور. ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر إيراني مطلع تحذيراً إلى شركات التأمين البحري الدولية العاملة في قطاع الشحن، وملاك السفن والبضائع، دعاهم فيه إلى توخي الحذر لضمان عدم دفع أثمان المواقف والتصريحات الأميركية من أموالهم الخاصة. وأكد المصدر الإيراني أن المسارات المحددة من مؤسسة الملاحة البحرية الإيرانية في مضيق هرمز هي المسارات الوحيدة القابلة للاستخدام، مشدداً على أن إيران لا تتحمل أي مسؤولية عن تأمين سلامة الملاحة في المسارات الأخرى. وأوضح أن مسؤولية أمن السفن التي لا تحصل على تصاريح عبور من إيران تسقط عن عاتق طهران منذ لحظة تشغيل محركات السفينة للتحرك باتجاه مضيق هرمز. ## سورية تعلن إحباط عملية إرهابية لخلايا مرتبطة بحزب الله والأخير ينفي 05 May 2026 06:02 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء اليوم الثلاثاء، عن إحباط مخطط إرهابي وصفته بـ"الخطير"، بعد سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات عدّة، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار، ومنع أي تهديدات تستهدف مؤسسات الدولة وشخصياتها. وفي وقت أشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات أسفرت عن تفكيك خلية منظمة تابعة لـ"مليشيا حزب الله"، نفى الحزب في بيان الاتهامات السورية، معتبراً أن هناك من يسعى إلى إشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني. وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي، إن الوحدات المختصة لديها، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت من توجيه "ضربة استباقية قاصمة" لمخطط إرهابي كان يستهدف أمن البلاد ورموزها، مشيرة إلى أن العمليات الأمنية نُفذت على نحوٍ متزامن في كل من دمشق، وحلب، وحمص، وطرطوس، واللاذقية. وأوضحت أن هذه العمليات أسفرت عن تفكيك خلية منظمة تابعة لمليشيا حزب الله، لافتة إلى أن عناصر هذه الخلية تسللوا إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان. ووفق البيان، كشفت التحقيقات الأولية أن أفراد الخلية كانوا بصدد تنفيذ "أجندة تخريبية" تتضمن اغتيالات ممنهجة تستهدف شخصيات حكومية رفيعة. وشددت وزارة الداخلية على استمرارها في أداء مهامها "لحماية أمن الوطن وصون سلامة المواطنين"، مؤكدة عزمها التصدي بحزم لأي محاولات من شأنها تهديد الاستقرار العام. وليل الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في تصريح لقناة الإخبارية السورية، إن عناصر الخلية دخلوا إلى سورية قبل نحو شهرين قادمين من لبنان، عقب تلقيهم تدريبات عسكرية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن هذه التدريبات شملت استخدام الطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة لتنفيذ عمليات إرهابية داخل عدة محافظات. وأضاف أن العملية الأمنية جرت بإشراف جهاز الاستخبارات العامة ووزارة الداخلية، ضمن تنسيق أمني واسع، لافتاً إلى أن الخلية اعتمدت على تقنيات متطورة، بينها المسيّرات والعبوات الناسفة، بدعم خارجي لتنفيذ هجمات. وأكد البابا أن الأجهزة المختصة تمكنت من إحباط المخطط قبل تنفيذه بلحظات، في عدة مناطق، مشدداً على أن ضبط الحدود ساهم في تقليص تهريب السلاح والمخدرات، إضافة إلى الحد من تحركات الجماعات المسلحة. من جانبها، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله، في بيان، "نفياً قاطعاً الاتهامات الباطلة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي زعمت تفكيك خلية تابعة لحزب الله كانت تخطط لتنفيذ أعمال أمنية داخل الأراضي السورية"، معتبرة أن "تكرار تلك المزاعم من الجهات الأمنية السورية، رغم إعلاننا مراراً وتكراراً أنه لا وجود لحزب الله داخل الأراضي السورية، وأنه لا يمتلك أي نشاط فيها، يثير علامات استفهام كبيرة، ويؤكد أن هناك من يسعى إلى إشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني". وشددت على أن "حزب الله يريد لسورية وشعبها كل الخير، وأن تنعم بالأمن والاستقرار الكامل، وأن أي تهديد لأمن سورية هو تهديد لأمن لبنان، وإن حزب الله لم يكن يوماً جهة تعمل على زعزعة أمن أي دولة أو استهداف استقرار شعبها، بل كان وسيبقى في موقع الدفاع في مواجهة العدو الصهيوني ومشاريعه التوسعية، وهو عدو لبنان وسورية الذي يحتل أراضيهما ويطمع في ثرواتهما وخيرات شعبيهما". وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإعلانات الأمنية المشابهة خلال الأشهر الماضية. ففي 11 إبريل/ نيسان الفائت، أعلنت الوزارة إحباط مخطط تخريبي آخر، قالت إن خلية مرتبطة بـ"حزب الله" كانت تقف وراءه، واستهدف إحدى الشخصيات الدينية في العاصمة دمشق. وذكرت حينها أن العملية جرت بعد تنسيق بين إدارة مكافحة الإرهاب وقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، إذ كانت الخلية تحاول زرع عبوة ناسفة أمام منزل الشخصية المستهدفة في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما. وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية قد كشفت في فبراير/ شباط الماضي عن معطيات جديدة تتعلق بخلية أخرى نفذت هجمات استهدفت منطقة المزة ومحيط مطارها العسكري في دمشق. وأظهرت التحقيقات الأولية آنذاك، وجود ارتباطات خارجية لعناصر تلك الخلية، إذ أوضحت الوزارة أن الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة، إلى جانب الطائرات المسيّرة التي جرى ضبطها، تعود إلى حزب الله، ما اعتبرته مؤشراً على طبيعة الدعم الذي تلقته تلك المجموعات. وتعكس هذه الإعلانات المتتالية، بحسب وزارة الداخلية السورية، تصاعد وتيرة العمليات الأمنية الاستباقية التي تنفذها الأجهزة المختصة، في محاولة لمواجهة ما تصفها بتهديدات منظمة تستهدف أمن البلاد، في وقت تؤكد فيه السلطات استمرارها في ملاحقة أي خلايا أو شبكات يُشتبه بارتباطها بجهات خارجية. ## 6 أسئلة أساسية.. هكذا تحوّل هرمز من ممر طاقة إلى سلاح لخنق الاقتصاد 05 May 2026 06:03 PM UTC+00 تحوّل مضيق هرمز الحيوي، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إلى نقطة اختناق جيوسياسية تُهدد استقرار أسواق النفط والتجارة الدولية. وبين إغلاق فعلي ممتد لأشهر وتصعيد عسكري متواصل بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يطرح السؤال نفسه: هل ما زال هذا الممر البحري العالمي قابلاً للعمل كطريق حرّ، أم أنه دخل مرحلة جديدة من التوظيف كسلاح في الصراع؟ يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية. غير أن هذا الشريان الحيوي تحوّل في الأشهر الأخيرة إلى بؤرة توتر، بعدما أصبح شبه مغلق فعلياً لأكثر من شهرين. فقد فرضت إيران قيوداً مشددة على حركة الملاحة عبر المضيق منذ اندلاع المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط، مشترطة إعادة فتحه برفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية. ومع تصاعد التوتر في مايو، عاد شبح انهيار التهدئة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق عملية أطلق عليها اسم "مشروع الحرية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج. وقد سعت بلومبيرغ في تقرير لها اليوم الثلاثاء، إلى الإجابة عن ستة أسئلة بخصوص أزمة مضيق هرمز الراهنة. 1 - كيف أثرت الحرب على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؟ النتائج جاءت سريعة وحادة؛ إذ انخفض عدد السفن العابرة يومياً من نحو 135 سفينة في زمن السلم إلى أقل من عشر فقط، بعد سلسلة هجمات استهدفت سفناً في الخليج، ما دفع شركات الشحن إلى تجنب العبور خوفاً من خسائر بشرية ومادية. ورغم استمرار إيران في تمرير جزء من صادراتها النفطية، فإنها سمحت فقط لبعض السفن بالعبور عبر ممرات قريبة من سواحلها، وأحياناً مقابل رسوم وصلت إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة. ومع استمرار الجمود حتى بعد إعلان وقف إطلاق نار في إبريل، ظلت الحركة شبه مشلولة، بينما فرضت واشنطن قيوداً إضافية على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية. 2 - ما الذي يتطلبه فتح مضيق هرمز من جديد؟ الإجابة ليست بسيطة. فحتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، لا يُتوقع عودة الملاحة فوراً، إذ تحتاج شركات الشحن إلى ضمانات أمنية دائمة. كما أن الحديث عن ألغام مزروعة في الممرات البحرية يضيف تعقيداً إضافياً، في وقت قد تستغرق عمليات التمشيط أسابيع طويلة. كما أن توفير حماية بحرية دولية ليس أمراً سهلاً، إذ لا تمتلك البحرية الأميركية وحدها القدرة على تأمين أكثر من 100 سفينة تعبر يومياً، فيما لا يزال تشكيل تحالف بحري دولي عملية قيد التفاوض. وتزداد الصورة تعقيداً مع إطلاق واشنطن عملية "مشروع الحرية" التي تهدف إلى تأمين خروج السفن من الخليج، والتي اعتبرتها إيران "مشروع طريق مسدود" وانتهاكاً للتهدئة. 3 - ماذا يعني صراع هرمز لمستقبل التجارة العالمية؟ يشير الواقع إلى أن شركات الشحن وشركات التأمين باتت تدرك مدى سهولة إغلاق هذا الممر الحيوي، وصعوبة إعادة تشغيله، ما قد يدفع إلى إعادة رسم خرائط التجارة ورفع تكاليف النقل والتأمين عالمياً، وربما تغيير جدوى المرور عبر الخليج مستقبلاً. وفي المقابل، تسعى إيران إلى تحويل نفوذها في المضيق إلى ورقة ضغط دائمة، عبر تشريعات داخلية تكرّس سيادتها عليه وتتيح فرض رسوم عبور على السفن، بما يحوّله من ممر دولي إلى مصدر نفوذ اقتصادي وسياسي. 4 - لماذا يُعد مضيق هرمز بهذه الأهمية؟ يقع المضيق بين إيران من الشمال وسلطنة عُمان والإمارات من الجنوب، ويبلغ طوله نحو 161 كيلومتراً، بينما لا يتجاوز عرضه في أضيق نقاطه 24 كيلومتراً، مع ممرات ملاحية لا تتعدى ميلين فقط في كل اتجاه. ويمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم، ما يجعله شرياناً رئيسياً لأسواق الطاقة، خاصة لصادرات دول الخليج التي تعتمد عليه بشكل شبه كامل. 5 - هل تستطيع الدول المنتجة الالتفاف على هذا الممر؟ الإجابة تختلف من دولة إلى أخرى؛ فبعض الدول مثل الكويت وقطر لا تملك بدائل بحرية، بينما تعتمد السعودية على خطوط أنابيب باتجاه البحر الأحمر، وإن كانت هذه البدائل محدودة ومعرّضة بدورها لمخاطر أمنية. 6 - هل تملك إيران حق التحكم في مضيق هرمز؟ وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تحق للدول ممارسة سيادتها حتى 12 ميلاً بحرياً، لكن في الوقت نفسه تُلزم الاتفاقية بضمان المرور البريء للسفن في الممرات الدولية، وهو ما يجعل وضع المضيق منطقة رمادية بين القانون الدولي والواقع السياسي، خاصة مع عدم تصديق إيران رسمياً على الاتفاق رغم توقيعها عليه. ## هجوم لبوكو حرام في تشاد يوقع 23 قتيلاً من الجنود 05 May 2026 06:03 PM UTC+00 أعلن الجيش التشادي، اليوم الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 23 من عناصره وإصابة 26 آخرين، إثر هجوم شنّه مسلحو جماعة "بوكو حرام" على قاعدة عسكرية في منطقة بحيرة تشاد، وفق بيان رسمي. وأوضح الجيش أن الهجوم وقع، ليل الاثنين، على موقع عسكري في جزيرة بركة تولوروم، مشيراً إلى أن "قواته تمكنت من صد المهاجمين بعد اشتباكات عنيفة، فيما لا تزال عمليات تمشيط المنطقة وملاحقة العناصر المسلحة مستمرة". وأضاف البيان أنه "تم تحييد عدد كبير من عناصر الجماعة"، دون تقديم حصيلة دقيقة للخسائر في صفوف المهاجمين. من جهته، ندد الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي بالهجوم، واصفاً إياه بـ"الجبان"، ومؤكداً عزم السلطات على مواصلة الحرب ضد الجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة. وتشهد منطقة بحيرة تشاد، التي تتقاسمها أربع دول هي تشاد ونيجيريا والنيجر والكاميرون، تهديدات مستمرة من جماعة بوكو حرام منذ أكثر من عقد، حيث وسّعت الجماعة نطاق عملياتها منذ عام 2009 من شمال شرق نيجيريا إلى دول الجوار. وتستهدف الجماعة بشكل متكرر مواقع عسكرية ومدنية، في إطار صراع مستمر للسيطرة على مناطق غنية بالموارد، وفرض إتاوات على السكان المحليين لتمويل عملياتها. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، تسببت هجمات بوكو حرام خلال السنوات الماضية في مقتل مئات الآلاف ونزوح أعداد كبيرة من السكان، فيما لا تزال الجماعة تنفذ عمليات عبر الحدود في نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون. (رويترز، أسوشييتد برس) ## ديمقراطيون يطالبون إدارة ترامب بالإفصاح عن برنامج إسرائيل النووي 05 May 2026 06:03 PM UTC+00 حثّ ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي، إدارة الرئيس ترامب على الإقرار علنا ببرنامج إسرائيل غير المعلن للأسلحة النووية، وذلك وفقا لما نشرته صحيفة الواشنطن بوست. ووجه أكثر من 23 مشرعا بقيادة النائب خواكين كاسترو رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ذكروا فيها أن صمت واشنطن بشأن هذا البرنامج النووي الإسرائيلي لا يمكن تبريره في ظل الحرب الحالية على إيران والتهديد بالتصعيد العسكري. وكتب المشرعون، في رسالتهم، أن "مخاطر التصعيد، واستخدام الأسلحة النووية في هذه البيئة ليست مخاطر نظرية"، وأنه "تقع على الكونغرس مسؤولية دستورية تتمثل في أن يكون على اطلاع تام بشأن التوازن النووي في الشرق الأوسط، ومخاطر التصعيد من جانب أي طرف في هذا الصراع، وأيضا خطط الإدارة وترتيباتها للطوارئ للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات"، مضيفين أنهم لا يعتقدون أنهم تلقوا هذه المعلومات. وطلب الديمقراطيون، في رسالتهم الموجهة إلى وزير الخارجية، معلومات مفصلة حول البرنامج النووي الإسرائيلي، بما في ذلك مستوى قدرات التخصيب التي تمتلكها إسرائيل، والمواقع التي يتم فيها إنتاج المواد الانشطارية، وما إذا كانت إسرائيل قد أبلغت الولايات المتحدة بالخطوط الحمراء التي وضعتها لاستخدام الأسلحة النووية في الصراع الحالي في المنطقة.  وجادل المشرعون الذين وجهوا الرسالة، بأن هذه السياسة تقوض الآن مصداقية الولايات المتحدة في ظل سعيها لمنع وجود برامج نووية في إيران والسعودية والإمارات، وتجاهل الإقرار ببرامج إسرائيل. وكتب المشرعون: "لا يمكننا صياغة سياسة واحدة لمنع الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط، بينما نتمسك في الوقت ذاته بسياسة الصمت الرسمي إزاء قدرات الأسلحة النووية لدى طرف محوري في الصراع الدائر في المنطقة". ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب "واشنطن بوست" للتعليق على هذه السياسة، كما لم ترد الحكومة الإسرائيلية أيضا على طلب مماثل للتعليق. ولا تقر إسرائيل علنا بامتلاكها برنامجا للأسلحة النووية الذي بدأته سرا في نهاية خمسينيات القرن الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن المخاوف بشأن التصعيد النووي يشاركهم فيها بعض المسؤولين داخل إدارة ترامب، والذين يرون أن الخطوط الحمراء الإسرائيلية قد لا تكون مفهومة بشكل كاف. واعتبرت الصحيفة أن رسالة المشرعين الديمقراطيين تمثل أحدث مؤشر على حدوث تحول في نهج الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل، خاصة في ظل الإحباط من مقتل مدنيين على يد القوات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية ولبنان، وحملات الضغط التي تمارسها إسرائيل في واشنطن لدعم الحرب في إيران. ونقلت "واشنطن بوست" عن أفنير كوهين، وهو مؤرخ بارز متخصص في البرنامج النووي الإسرائيلي، أن "هذه الرسالة تفتح أمرا محظورا استمر لأكثر من نصف قرن، وأن هذا أمر لم يجرؤ الناس على فعله من قبل". وأضاف: "حتى مجرد طرح هذه التساؤلات بشكل علني يعد خروجا عن العرف السائد الذي حظى بتوافق الحزبين الرئيسيين". وأشار كوهين إلى أن الصمت الأميركي الإسرائيلي بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي يعود إلى اتفاق غير رسمي تم بين الرئيس ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير عام 1969، قبلت فيه واشنطن سياسة الغموض بخصوص البرنامج النووي الإسرائيلي ووافقت على حمايتها من التدقيق الدولي. واستدرك "لم تكن إسرائيل وحدها تستطيع الحفاظ على هذه السياسة على مدى عقود لولا الدعم الذي تلقته من الولايات المتحدة".وسبق أن وجه النائب الديمقراطي كاسترو سؤالا، خلال جلسة استماع بمجلس النواب في مارس/آذار الماضي، من توماس دي نانو، كبير مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية المعنيين بمراقبة الأسلحة عن قدرات إسرائيل في مجال الأسلحة النووية، غير أن دي نانو رفض ذلك، وقال: "لا يمكنني التعليق على هذا السؤال بالتحديد". وقال كاسترو، في حديث للصحيفة، إن الولايات المتحدة لا يجب عليها أن ترفض الكشف عن هذه المعلومات المتعلقة بدولة أجنبية لمجرد المجاملة، في وقت تكون رهانات ضخمة على المحك في ما يتعلق بأفراد قواتنا المسلحة، واقتصادنا، وبلادنا، مضيفا أن المسؤولين الأميركيين يتحدثون بصراحة كاملة عن برامج الأسلحة النووية الخاصة ببريطانيا وفرنسا والهند وباكستان وروسيا وكوريا الشمالية والصين، وأنه لا ينبغي أن تكون إسرائيل استثناء من ذلك. كما اعتبر جيريمي شابيرو، المسؤول السابق في إدارة أوباما، أن مساعي الديمقراطيين التي تستهدف تعزيز الشفافية تعكس حالة عميقة من المراجعة الذاتية بشأن إسرائيل، تجري وقائعها حاليا داخل أروقة الحزب. وقال إن الكثير من الديمقراطيين في هذه المرحلة يرغبون في رؤية تغييرات جوهرية في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، مضيفا أن التغيير الأول الذي يطمحون لتحقيقه هو إخضاع الولايات المتحدة إسرائيل للمعايير ذاتها التي تطبقها على الدول الأخرى في ما يتعلق بقضايا مثل الأسلحة النووية. ## 11 هيئة حكومية خاسرة مالياً و44 متعثرة في مصر 05 May 2026 06:04 PM UTC+00 كشفت مناقشات مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، عن فجوة مالية حادة في مصر داخل قطاع الهيئات الاقتصادية العامة، بعدما أظهرت الحسابات الختامية للعام المالي 2024/ 2025 أن 11 هيئة اقتصادية تكبّدت خسائر إجمالية بلغت 16.1 مليار جنيه، بينما قفزت الخسائر المرحّلة المتراكمة لبعض الهيئات إلى نحو 251.2 مليار جنيه، في وقت تعتمد فيه تلك الهيئات بصورة متزايدة على دعم الخزانة العامة أكثر مما تضيفه إليها من إيرادات. (الدولار= 53.5 جنيهاً بين البنوك). وأظهر تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر (جهاز الرقابة على المال العام التابع لمؤسسة الرئاسة) الذي ناقشه البرلمان خلال الجلسة العامة، أن الهيئات الاقتصادية حصلت على دعم وتمويل مباشر من الموازنة العامة بقيمة 576.4 مليار جنيه، مقابل مساهمات وإيرادات لم تتجاوز 256.2 مليار جنيه، بما يعكس اتساع الفجوة بين ما تتحمله الدولة لتمويل تلك الهيئات وما تحققه فعلياً من عوائد. وكشف التقرير عن ضعف حاد في تنفيذ الخطط الاستثمارية بعدد من الهيئات، إذ لم تتجاوز نسبة تنفيذ الاستثمارات في جهاز تنظيم النقل البري الداخلي 9% فقط، بينما بلغت 10.5% في الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب تأخر تنفيذ عدد من المشروعات وعدم الاستفادة الكاملة من القروض والمنح المخصصة لها. ووافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي نهائياً على مشروعات قوانين ربط الحسابات الختامية لموازنات 59 هيئة اقتصادية في مصر وسط انتقادات برلمانية وملاحظات رقابية تتعلق باستمرار الطاقات الإنتاجية المعطلة، ووجود مخزون راكد ومديونيات متأخرة لدى عدد من الجهات الاقتصادية، والفجوة المستمرة بين الإيرادات والمصروفات، والاعتماد على القروض المحلية والدولية في ردم الفجوة، بما يزيد الضغوط على الجنيه المصري ويدفع الحكومة إلى بيع الأصول العامة بثمن بخس لسداد التزاماتها المدرجة بالموازنة. وجاءت الموافقة بدعم من أحزاب مستقبل وطن والجبهة الديمقراطية، بينما امتنع ممثلو أحزاب المعارضة عن تمرير مشروع قانون الموازنة. وبحسب تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، حققت 44 هيئة اقتصادية فائضاً إجمالياً بلغ نحو 236.5 مليار جنيه، مقارنة بتقديرات مستهدفة بلغت 293.5 مليار جنيه، بانخفاض نسبته 19.4% عن المستهدف، بما يعكس تراجعاً في قدرة عدد من الهيئات على تحقيق الإيرادات المقدرة في موازناتها. وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع بدء البرلمان دراسة مشروع موازنة 2026/2027، التي قدمتها الحكومة مؤخراً بإجمالي استخدامات متوقعة تبلغ 8.17 تريليونات جنيه، وعجز كلي مقدر بنحو 1.2 تريليون جنيه. وفي هذا الصدد، يرى الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني أن مشروع الموازنة الجديدة يكشف "تواضعاً في الأداء قبل بدء التنفيذ"، معتبراً أن استمرار اعتماد عدد كبير من الهيئات الاقتصادية على التمويل الحكومي يعكس غياب إصلاحات هيكلية حقيقية داخل القطاع العام الاقتصادي. وأشار الميرغني، في تحليل لمشروع الموازنة الجديدة وجهه إلى "العربي الجديد"، إلى أن الحكومة تواصل التركيز على ضبط مؤشرات العجز والدين، بينما تبقى مشكلات الكفاءة والإنتاجية وضعف العائد على الاستثمارات العامة قائمة دون معالجة جذرية، لافتاً إلى أن تزايد أعباء الدعم والتمويل الموجه للهيئات الاقتصادية يضغط بصورة متزايدة على الموازنة العامة. وأضاف أنّ استمرار وجود طاقات معطلة ومشروعات متأخرة ومخزون راكد داخل عدد من الهيئات يكشف أزمة إدارة مزمنة، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة قائمة على الإنتاج الحقيقي. وتعكس المناقشات البرلمانية الأخيرة تصاعد القلق بشأن أوضاع الهيئات الاقتصادية الحكومية، في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين وتباطؤ الإيرادات، بينما تسعى الحكومة إلى بدء تنفيذ موازنة جديدة اعتباراً من يوليو/ تموز المقبل، تراهن فيها على خفض العجز وتحقيق معدلات نمو أعلى عند حدود 5.2%. ## بايرن ميونخ يُودع حارسة مرماه التي قهرت "السرطان" 05 May 2026 06:22 PM UTC+00 سيُودع نادي بايرن ميونخ الألماني حارسة مرماه، مالا غروس (24 سنة)، التي سبق وأن أُصيبت بمرض السرطان في فترة سابقة، وقررت إنهاء مسيرتها الاحترافية مع النادي البافاري في نهاية موسم 2025-2026. وأُصيبت حارسة مرمى نادي بايرن ميونخ الألماني، مالا غروس (24 سنة)، بمرض السرطان في اللوزتين، وخضعت لعملية جراحية في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2024، وبعد غيابها عن الملاعب لأشهر، عادت إلى تشكيلة النادي البافاري في مواجهة نادي ليون الفرنسي، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات في شهر مارس/آذار عام 2025. وتنافست غروس على المشاركة في التشكيلة الأساسية هذا الموسم مع زميلتها إينا محمودوفيتش، التي شاركت في الخسارة أمام نادي برشلونة الإسباني في إياب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، إلا أنها لم تعد الحارسة الأساسية في تشكيلة النادي البافاري، بعد تعافيها من مرض السرطان، لتتخذ قرارها النهائي بمغادرة بايرن مع نهاية موسم 2025-2026. وخاضت غروس آخر مباراة بقميص بايرن في الفوز على فيردر بريمن في الدوري الألماني الأسبوع الماضي، وسيكرمها النادي في مباراته الأخيرة هذا الموسم ضد آينتراخت فرانكفورت، يوم السبت المقبل، وهي التي تُنهي مسيرتها مع النادي البافاري بعدد ألقاب مُميز؛ إذ تُوجت غروس مع بايرن بلقب الدوري الألماني خمس مرات، ولقب كأس ألمانيا مرة، ولقب كأس السوبر الألماني مرتين. وعن مغادرة غروس قالت بيانكا ريش، مديرة كرة القدم النسائية في بايرن، ضمن بيان رسمي، الثلاثاء: "انضمت إلينا مالا كلاعبة شابة قادمة من بوخوم في 2019، وشقت طريقها إلى الفريق الأول، بفضل عزيمتها والتزامها، لتصبح حارسة المرمى الأولى. تأثرنا جميعاً بمرضها الخطير، ولكنها واصلت مشوارها بشجاعة وقوة وروح إيجابية، لتكون قدوة للآخرين"، في حين قالت غروس في رسالة خاصة عبر البيان الرسمي أيضاً: "طريقي لم يكن سهلاً، تطلب مني الكثير، ولكن استفدت بالمزيد في أوقات أخرى، وأتطلع الآن إلى المستقبل بصحة جيدة، وفخورة بما حققته في الماضي". ## اجتماع نتنياهو والسفير الأميركي تحسباً لاستئناف القتال في إيران 05 May 2026 06:22 PM UTC+00 كشفت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، مساء اليوم الثلاثاء، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وصل صباح أول أمس الأحد، إلى اجتماع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في يوم لا تُعقد فيه عادةً لقاءات دبلوماسية. يأتي ذلك فيما تنسّق دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية خطواتهما، استعداداً لاحتمال تجدد القتال مع إيران. واليوم الثلاثاء، أعلنت بلدية أسدود جنوبي إسرائيل فتح الملاجئ تحسباً لرد عسكري إيراني على استئناف محتمل للعدوان الإسرائيلي الأميركي. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "أعلنت بلدية أسدود فتح الملاجئ، في ضوء تصاعد التوترات الأمنية"، وذكرت البلدية أنّ هذا مجرد زيادة في الاستعداد الداخلي "دون أي تغيير" في تعليمات قيادة الجيش الإسرائيلي. بدوره، قال رئيس بلدية ريشون لتسيون وسط إسرائيل راز كينستليخ: "لا تغيير في السياسة، لكنّنا في حالة تأهب قصوى"، وفق الصحيفة، وأضاف كينستليخ: "أجرينا صباح اليوم تفتيشاً شاملاً لجميع الملاجئ، ونحن معتادون على الانتقال من الصفر إلى المئة"، محذراً من أن "نحو 50 ألف ساكن (من أصل 259 ألفاً) لا يملكون أي حماية". في غضون ذلك، تقول الولايات المتحدة علناً، في الوقت الراهن، إنّ الهجمات الإيرانية على الإمارات، لا تُعد مبرّراً لشنّ هجوم على إيران، إلّا أن مستوى التأهّب لا يزال مرتفعاً. وفي هذا السياق، تقدّر إسرائيل أن الهجوم الإيراني على الإمارات قادته قوات الحرس الثوري، وذلك خلافاً لموقف بعض كبار المسؤولين الإيرانيين. وتزعم جهات في إسرائيل أن هناك خلافات داخلية في إيران بشأن السلوك العسكري الحالي واستمرار إطلاق النار نحو أهداف في الخليج. ولفتت "كان" إلى أنّ السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، تحدّث خلال الساعات الماضية، مع أحد كبار المسؤولين في أبوظبي، والذي قال له إنه يجب "دفع الإدارة الأميركية إلى التحرّك"، مضيفاً أنّه "لا يمكن التسامح مع النظام في إيران بأي شكل من الأشكال، ويجب معاقبتهم". ## احتقان في شمال غرب باكستان إثر اغتيال شيخ سعى للمصالحة مع كابول 05 May 2026 06:23 PM UTC+00 تسود حالة احتقان شديدة في مناطق في شمال غرب باكستان بخاصّة، وفي كل المناطق التي تقطنها القبائل البشتونية والبلوشية في شمال وجنوب غرب البلاد، بعد اغتيال عالم دين كانت له أدوار دينية وسياسة كبيرة، آخرها مساعيه لأجل المصالحة بين أفغانستان وباكستان. وتعرّض الشيخ محمد إدريس، اليوم الثلاثاء، لعملية اغتيال بالقرب من منزله في مدينة تشار سده القريبة من مدينة بشاور، مركز إقليم خيبربختونخوا شمال غربي باكستان، إذ قام مسلحون بإطلاق النار عليه من أطراف عدّة، ما أدى إلى مقتله على الفور، كما أصيب بجروح اثنان من عناصر الشرطة التي كانت ترافق الرجل، وأحدهما في حالة خطرة. وتبنى تنظيم داعش مسؤولية قتل الشيخ. وفي تعليق على ذلك، قال الناطق باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد لـ"العربي الجديد"، إن تنظيم داعش يقوم بمثل هذه الأمور، وباغيتال شخصيات بارزة، مثل شخصية الشيخ محمد إدريس، وكلنا نعرف أن "داعش يموله من؟"، في تلميح منه إلى الجيش الباكستاني، إذ سبق له أن صرح بذلك مرات عدة. وكان الشيخ محمد إدريس يُعتبر من كبار العلماء في المنطقة، كما كان مدرّساً في جامعة حقانية الشهيرة، علاوة على دوره السياسي، إذ بقي عضواً في البرلمان الإقليمي في عام 2002، كما كان قيادياً بارزاً وعضواً في مجلس شورى جمعية علماء الإسلام، كبرى الأحزاب الدينية في باكستان، والتي يقودها المولوي فضل الرحمن. علاوة على ذلك، كانت للشيخ إدريس علاقات جيدة مع حكومة "طالبان" في أفغانستان، لأن العديد من قادة الحركة ومن مسؤولي الحكومة من تلامذته، وكان قد التقى، برفقة زعيم الجمعية، المولوي فضل الرحمن، بزعيم "طالبان" المولوي هيبت الله أخوند زاده، وذلك في يناير/ كانون الثاني من عام 2025، من أجل إيجاد حلول للقضايا العالقة بين باكستان وأفغانستان، وأكدا أن حكومة "طالبان" وافقت على حل كل القضايا، والتعاون في هذا المجال، لكن الجيش الباكستاني هو من لم يرضَ بالحل، وعمل من أجل تدمير ما قاما به. وشكل إدريس كذلك لجنة من علماء الدين في باكستان وأفغانستان، وعيّن من كل بلد عشرة علماء، لتقوم تلك اللجنة بالعمل من أجل حل النزاع بين الدولتين. وكانت اللجنة يترأسها المولوي معتصم آغا جان، وزير المالية في حكومة طالبان الأولى (في التسعينيات)، وكان للشيخ إدريس دور مهم في تشكيل تلك اللجنة التي لم تباشر عملها رسمياً حتى الآن، لكن جرى الإعلان عن تشكيلها قبل أيام. حداد واحتجاج وفي حين تتوجه قوافل سكان مناطق شمال وجنوب غرب باكستان نحو مدينة تشار سده للمشاركة في صلاة الجنازة ومراسم دفن الشيخ، أغلق تلاميذ معظم الطرق الرئيسية في شمال غرب البلاد، كما أعلنت نقابات التجار تعطيل عملية التجارة وإغلاق الأسواق غداً الأربعاء، نظراً للحالة السائدة. من جهتها، أعلنت جمعية علماء الإسلام، الاحتجاج العام في شمال غرب باكستان، وهددت بإغلاق المدن كلها إذا لم تتحرك الحكومة لاعتقال الضالعين في قتل الشيخ. من جانبه، دان الرئيس الباكستاني أصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف عملية قتل الشيخ، وأعربا عن حزنهما الشديد حيال الحادث. كما أدانت حكومة طالبان بشدة قتل عالم الدين، واعتبرته خسارة للأمة الإسلامية وللشعوب في المنطقة، مؤكدة أن هذا العمل من صنع أعداء الدين وأعداء الأمن في المنطقة. وقال الناطق باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، في بيان مقتضب، إنّ عملية اغتيال الشيخ محاولة للقضاء على كل الجهود الرامية من أجل إحلال الأمن في المنطقة. يذكر أن الشيخ إدريس كان يشيد في الأيام الأخيرة بدور الجيش الباكستاني في الوساطة بين أميركا وإيران، وكان يذكر اسم قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ويقدّر دوره، ويلقّبه بالحافظ، كما أكد قبل أسبوع في خطاب له عند صلاة الجمعة، أن التقارب بين أميركا وباكستان سيجعل إسلام أباد دولة مهمة ومحترمة في العالم. وكانت تلك التصريحات أثارت حالة حزن في الأوساط الدينية والقبلية في شمال غرب البلاد، لكنها رغم ذلك كانت تحترم الشيخ الذي كان له نفوذ كبير بين البشتون. ## بزشكيان لرئيس وزراء العراق: من المستحيل الاستسلام للمطالب الأميركية 05 May 2026 06:55 PM UTC+00 أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي لتهنئته على توليه المنصب، أن الولايات المتحدة تتبع "نهجا متناقضا"، قائلا إنها تسعى من جهة لفرض سياسة "الضغوط القصوى" على طهران، وتتوقع من جهة أخرى جلوسها إلى طاولة المفاوضات واستسلامها لمطالبها الأحادية. وشدد بزشكيان على أن تحقيق هذه المعادلة "أمر مستحيل". وأوضح بزشكيان أن بلاده تعرضت للاستهداف مرتين خلال سير المفاوضات، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد مجدداً تحشيداً وتهديدات عسكرية في الوقت الذي تستمر فيه مساعي الحوار. وأضاف أن الجانب الأميركي يدعي سعيه لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، في حين أقدم على اغتيال المرشد علي خامنئي الذي أصدر فتوى "شرعية صريحة وقاطعة تحرم تصنيعه". وشدد على أن طهران أبدت استعدادها التام في كل جولات التفاوض لتقديم الضمانات اللازمة، وفقاً للقوانين الدولية ورقابة المؤسسات العالمية، للتأكد من سلمية أنشطتها النووية. وبيّن الرئيس الإيراني أن التقدم العلمي الذي حققته بلاده في المجالات الطبية والزراعية والصناعية والتكنولوجيا النووية هو ثمرة جهود طويلة للشعب الإيراني، مؤكداً أنه لا ينبغي حرمان بلاده من هذه القدرات السلمية. وانتقد السلوك الأميركي لفرض ضغوطا مضاعفة ورفض امتلاك طهران أي صناعة نووية. وجدد بزشكيان انفتاح بلاده على أي حوار في إطار القوانين الدولية، مشدداً في الوقت ذاته على أنها لن ترضخ للغة الإكراه انطلاقاً من مبادئها وعقيدتها. وأكد أن لغة المنطق هي السبيل الوحيد لإنجاح الحوار، بينما لن تفضي لغة التهديد والغطرسة إلى أي نتيجة. وفي الشأن الإقليمي، أوضح أن إيران لا تعتبر الحرب وانعدام الأمن خياراً مطلوباً، مبدياً استعداد بلاده للتوصل إلى تفاهمات مع الدول الإسلامية في المنطقة، ووضع قواعد مشتركة لتسوية جميع الخلافات، سواء في الخليج أو في الساحات الإقليمية الأخرى، عبر الحوار. ونفى سعي طهران لأي خلاف مع دول المنطقة، مستدركاً بأن الواقع يشير إلى استخدام القواعد الأميركية والمرافق والأجواء في بعض دول المنطقة لقصف المدارس والمستشفيات والبنى التحتية الإيرانية. كما وجه دعوة رسمية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة طهران لمناقشة الاتفاقيات وتوسيع التعاون الثنائي. وفي رسالة، قال بزشكيان، مخاطباً رئيس الوزراء العراقي: "في اتصالاتكم مع المسؤولين الأميركيين، انصحوهم بإبعاد التهديد العسكري عن منطقتنا؛ إذ لا يمكن إجبار أتباع مدرسة التشيع على الاستسلام بلغة القوة". ووفق موقع الرئاسة الإيرانية، رحب بزشكيان بالجهود الرامية لخفض التوتر في المنطقة، مطالباً باحترام حقوق الشعب الإيراني. وأكد أن "السلوكيات غير الإنسانية جرت المنطقة إلى الفوضى، وأنه لا يمكن إجراء حوار تحت وطأة التهديد ما لم يتم بناء الثقة تجاه القيادة والسيادة الوطنية الإيرانية". وأبدى بزكشيان استعداد طهران لتطوير العلاقات الشاملة مع بغداد، مشيداً، في ذات الوقت، بمساعي الزيدي لمعالجة أزمات المنطقة. من جانبه، تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، وفق موقع الرئاسة الإيرانية، بالعمل على الارتقاء بالعلاقات مع طهران التي وصفها بأنها "روح واحدة في جسدين" إلى مستويات ممتازة في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية. وأشار إلى الروابط التاريخية والجغرافية والعقائدية العميقة بين البلدين، مؤكداً أن كل بلد يمثل العمق الاستراتيجي للآخر. وأبدى الزيدي استعداد بغداد لاستضافة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للمساهمة في حل الأزمات وإنهاء الحرب، معتبراً ذلك واجباً إنسانياً وشرعياً وسياسياً. واختتم الزيدي تصريحاته بالدعوة إلى التركيز على القواسم المشتركة لتحقيق السلام المستدام، معتبراً أن الخلافات الإيرانية الأميركية لا يمكن حلها إلا عبر الحوار؛ نظراً لاستحالة إسقاط النظام في إيران، ولعدم جدوى مسار المواجهة. وأعرب عن أمله في أن تتمخض الجهود الجماعية لدول المنطقة عن إنهاء الحرب وتسوية الملفات العالقة في أقرب وقت. من جانبه، نفى رئيس مكتب الرئيس الإيراني، محسن حاجي ميرزائي، صحة شائعات بوجود خلافات بين الرئيس مسعود بزشكيان والحرس الثوري، مؤكدا أن "هذا غير صحيح بتاتا". وأضاف: "في جميع الجلسات التي يشارك فيها رئيس الجمهورية والقادة العسكريون، تتخذ كل القرارات بإجماع"، وفق وكالة "إيسنا" الإيرانية الطلابية. ## تعليق نشاط "محامون بلا حدود" في تونس: تصاعد التضييق على العمل المدني 05 May 2026 06:55 PM UTC+00 قرّرت سلطات تونس، مساء اليوم الثلاثاء، تعليق نشاط منظمة "محامون بلا حدود" غير الحكومية، والتي تأسست سنة 1992 في بروكسل، بهدف تعزيز الولوج إلى العدالة وسيادة القانون والدفاع عن حقوق الإنسان. وأكدت المنظمة، في بيان، أنها تلقت قراراً يقضي بتعليق نشاطها، معبرة عن بالغ استنكارها لهذا الإجراء، ومشيرة إلى أنه يمثل مساساً غير مبرّر بحرية العمل المدني، واستهدافاً واضحاً للفضاءات المستقلة التي تسعى إلى خدمة الصالح العام وتعزيز قيم التضامن والعدالة ودولة القانون. وأوضحت أن هذا القرار لا يندرج ضمن إطار قانوني شفاف أو مسار تشاركي، بل يعكس توجّهاً نحو التضييق على المبادرات المدنية وتقليص دورها الحيوي داخل المجتمع، كما عبّرت عن تمسكها بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، وسلوك جميع المسارات القانونية والقضائية المتاحة أمام الجهات المختصة للطعن في هذا القرار. وليست منظمة "محامون بلا حدود" الوحيدة في تونس التي جرى تعليق نشاطها، إذ جرى قبل نحو أسبوع تعليق نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان. وقال المسؤول عن الإعلام بالمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية، رمضان بن عمر في تدوينة له: "كل التضامن مع مناضلات ومناضلي المنظمة، وكل التضامن مع الضحايا من منظوريها"، وأضاف في تصريح إعلامي، أن الهدف الحقيقي من هذا القرار هو إسكات كل صوت مستقل وقوي داخل المجتمع المدني، مبيناً أنّ كل تمويلات المنظمات قانونية ومعروفة لدى السلطات. يُذكر أنه جرى فتح تحقيق قضائي بشأن تمويلات أجنبيّة تلقتها عدة جمعيات ومنظمات حقوقية ومؤسسات من المجتمع المدني في تونس، وتعليق نشاط بعضها، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والنساء الديمقراطيات، ومنظمة "أنا يقظ"، و"منامتي"، كما تقرّر حل 47 جمعية وتجميد أصول 36 جمعية أخرى. يُشار إلى أن السلطات التونسية استندت إلى المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم للجمعيات، مشيرة إلى "عدم توضيح مصادر تمويلها" أو وجود مخالفات إدارية، في حين تعتبره الجمعيات خطوة إضافية نحو التضييق على العمل المدني. ## حالات تحكيمية تثير التساؤلات في قمة السد والدحيل... الشريف يُوضح 05 May 2026 07:20 PM UTC+00 شهدت قمة السد والدحيل في الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمير قطر 2026، والتي انتهت بفوز الزعيم (4-1)، حالات تحكيمية أثارت الجدل ولعبت دوراً في تحديد النتيجة النهائية والمتأهل إلى المباراة النهائية، في واحدة من القمم الكبيرة في كرة القدم القطرية التي أقيمت على استاد أحمد بن علي المونديالي. وحدثت الحالة التحكيمية الأولى في الدقيقة العاشرة من المواجهة، إثر احتكاك خلال كرة مشتركة داخل منطقة الجزاء بين لاعب السد البرازيلي جيوفاني ولاعب الدحيل الإيطالي إبراهيما بامبا، إذ خطف جيوفاني الكرة من بامبا، وسقط الأخير على أرض الملعب مطالباً بارتكاب خطأ عليه، ليُسدد البرازيلي بعدها الكرة ويتصدى لها الحارس، ثم يُتابعها أكرم عفيف في الشباك مسجلاً الهدف الأول في المواجهة، في وقت طالب الدحيل بإلغاء الهدف بسبب حصول خطأ داخل منطقة الجزاء على بامبا. وشرح الخبير التحكيمي في "العربي الجديد"، جمال الشريف، الحالة التحكيمية الأولى وقال: "هدف لنادي السد بعد كرة مشتركة داخل منطقة جزاء الدحيل، وكان هناك كرة مشتركة وصراع على الكرة بين بامبا وجيوفاني، إذ وضع لاعب الدحيل يده على صدر لاعب السد تحت الإبط، ما جعل موقفه أضعف على مستوى الالتحام، بالإضافة لتخليه عن قوة ارتكازه عندما رفع قدمه في الهواء تجاه القدم اليُمنى للمنافس، مما جعل ارتكازه على قدم واحدة فقط، ونتج عن ذلك اختلال توازنه وسقوطه على الأرض وعدم قدرته على المنافسة لتذهب السيطرة للاعب السد، ليس هناك أي مخالفة، كان هناك مجال للمنافسة الشرعية بين اللاعبين، قرار الحكم كان صحيحاً في احتساب الهدف وعدم إلغائه". أما الحالة التحكيمية الثانية في المباراة، فكانت مطالبة نادي السد بركلة جزاء في الدقيقة 16 من المباراة، إثر تعرض اللاعب أوغوستين سوريا لعرقلة داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم القطري محمد أحمد الشريف لم يحتسب أي خطأ في هذه الحالة وانتظر تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة أكثر من مرة، ليحسم قراره النهائي بعدم احتساب ركلة جزاء في اللقطة. ووضّح الشريف الحالة التحكيمية الثانية في المباراة قائلاً: هجمة لنادي السد والكرة كانت مع اللاعب باولو أوتافيو، الذي مرر كرة بينية من خارج منطقة الجزاء إلى داخلها، تحرك لها لاعب السد، أوغوستين سوريا، وكان مراقباً من مدافع الدحيل، لويس ميلو، وكاد أن يحصل تلامس في الهواء خارج منطقة الجزاء بين كعب القدم اليسرى للاعب السد وأعلى الفخذ الأيمن للاعب الدحيل، وإن حدث هذا الاحتكاك وكان مؤثراً فهي مخالفة خارج منطقة الجزاء، ولكن في هذه الحالة التلامس كان طفيفاً، وبالتالي عندما شعر لاعب السد بأن الكرة أقرب لحارس مرمى الدحيل، فضّل عملية السقوط، في محاولة منه للتأثير على قرار الحكم للحصول على ركلة جزاء، إلّا أن الحكم لم يحتسب أي شيء وكان قراره صحيحاً وهو ما أكدته تقنية الفيديو، وعليه قرار الحكم كان صحيحاً ولا توجد ركلة جزاء للسد. في المقابل طالب نادي الدحيل بخطأ أيضاً في لقطة سبقت تسجيل السد للهدف الثاني في المواجهة، وذلك إثر تعرض اللاعب إدميلسون لدفعة من الخلف في وسط الملعب، إلا أن حكم المواجهة لم يحتسب أي خطأ في هذه الحالة وطالب بمتابعة اللعب واحتسب الهدف الثاني لنادي السد. وشرح الشريف هذه الحالة التحكيمية الثالثة التي اعتبر نادي الدحيل أنه ظُلم فيها: "الحالة الثالثة التي سبقت تسجيل السد للهدف الثاني في المواجهة، الكرة كانت مع إدميلسون الذي كان يسيطر على الكرة ويتقدم في الملعب وكان ملاحقاً من لاعب السد طارق سلمان، والحقيقة أن الأخير لم يرتكب أي مخالفة واضحة، سواء عبر العرقلة أو الشد أو الدفع، إلّا أن لاعب الدحيل فقد جزءاً من تركيزه وقدرته على السيطرة، فحاول تبرير ذلك بأنه تعرض لخطأ في هذه اللقطة، ليس هناك أي مخالفة في هذه الحالة التحكيمية، وقرار الحكم كان صحيحاً باستمرار اللعب، وتقنية الفيديو تحققت من الحالة وأكدت صحة قرار الحكم النهائي، وبالتالي هدف السد الثاني كان صحيحاً. ## السد يضرب موعداً مع الغرافة في نهائي كأس أمير قطر 05 May 2026 07:22 PM UTC+00 تأهل فريقا السد والغرافة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمير دولة قطر نسخة موسم 2025-2026، وذلك إثر تفوق الأول على الدحيل (4-1)، والثاني على الوكرة بركلات الترجيح (3-2)، في ليلة أثبت فيها النجم القطري، أكرم عفيف، نجوميته الكبيرة، ولعب حارس مرمى الغرافة، خليفة بابكر ندياي دور البطل. في مباراة القمة بين السد والدحيل، دخل الأول مواجهة الدور نصف النهائي أمام الدحيل بكل قوة، وضغط منذ الدقائق الأولى، بغية تسجيل أول هدف في المباراة، وحصل على مراده في الدقيقة العاشرة سريعاً عبر نجمه الأول القطري أكرم عفيف، الذي استغل كرة مرتدة من حارس المرمى، ليتابعها في الشباك، معلناً تقدم السد بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني بهدف مبكر. ولم يتأخر السد في تأكيد سيطرته على المباراة، إذ أضاف اللاعب الإسباني رافا موخيكا الهدف الثاني في الدقيقة 24 من المواجهة، إثر هجمة مرتدة سريعة لأكرم عفيف، الذي لعب كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، تابعها موخيكا بتسديدة سريعة وقوية نحو الشباك، ليتعرض الدحيل لضغط كبير في الـ 25 دقيقة الأولى من القمة التي جرت على استاد أحمد بن علي. وأكد أكرم عفيف نجوميته في شوط واحد، بتسجيله الهدف الأول وصناعته الهدف الثاني، ليُثبت مجدداً أنه الرقم 1 في تشكيلة الزعيم. وعرف السد كيف ينهي الشوط الأول متقدماً بهدفين نظيفين، إذ تفوق على منافسه الدحيل بقيادة عفيف بالتحولات الهجومية السريعة، في وقت ظهر الدحيل بمستوى متواضع على أرض الملعب، إذ لم يصنع أي فرصة خطيرة على مرمى نادي السد طوال 45 دقيقة، لذا كان التأخر بهدفين مستحقاً. وعلى النقيض، دخل نادي الدحيل الشوط الثاني باحثاً على التعويض، ليقلص النتيجة سريعاً بهدف عن طريق اللاعب بوباكاري سوماري في الدقيقة 55، إثر كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، من الجزائري عادل بولبينة، ليتابعها سوماري بتسديدة قوية مرت من بين يدي حارس مرمى السد، لتشتعل المواجهة على أرض الملعب، مع تبقي أكثر من 30 دقيقة على نهاية القمة. وأهدر الدحيل فرصتين خطيرتين لمعادلة النتيجة في المواجهة، الأولى أنقذها مدافع نادي السد بيدرو ميغيل قرب خط المرمى في اللحظات الأخيرة، والثانية إثر كرة عرضية ثم تسديدة أبعدها الحارس مشعل برشم ببراعة، قبل أن تتجاوز خط المرمى، إلا أن النجم حسن الهيدوس، الذي دخل بديلاً في الدقيقة 80، قطع كل آمال الدحيل، حينما سجل الهدف الثالث الحاسم في الدقيقة 82، ليعلن تقدم السد (3-1)، وثم أكمل أكرم عفيف نجوميته في المواجهة بتسجيله الهدف الرابع للسد والهدف الشخصي الثاني في القمة، ويؤكد تأهل الزعيم إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمير قطر لعام 2026. وفي المواجهة الثانية من الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمير 2026، تخطى فريق الغرافة منافسه فريق الوكرة بركلات الترجيح (3-2)، وذلك بعد مواجهة صعبة، انتهت بشوطيها الأساسيين بالتعادل السلبي من دون أهداف، ليتأهل الغرافة إلى المباراة النهائية من نسخة موسم 2025-2026، ويؤكد النادي صاحب القميص الأصفر والأزرق، أنه يملك كل المقومات من أجل المنافسة على لقب الكأس هذا الموسم. ولعب حارس مرمى فريق الغرافة، القطري، خليفة بابكر ندياي، دول البطل في القمة، بعدما تصدى لثلاثة ركلات جزاء لنادي الوكرة. يُذكر أنها المرة الـ27 التي يتأهل فيها نادي السد إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمير قطر، فيما سبق له أن تُوج باللقب في 19 مناسبة، في وقت بلغ الغرافة المباراة النهائية 12 مرة في تاريخه وتُوج بثمانية ألقاب، كما سبق وأن التقى السد والغرافة في نهائي كأس الأمير مرتين، الأولى في عام 2002، وتفوق الغرافة آنذاك بمُسماه القديم (نادي الاتحاد) بنتيجة كبيرة (4-1)، والثانية كانت في نسخة عام 2012، وفاز الغرافة أيضاً آنذاك بركلات الترجيح (4-3). ## عدي الدباغ يُحلق بالزمالك في صدارة الدوري المصري واللقب على بعد خطوة 05 May 2026 07:41 PM UTC+00 خطف النجم الفلسطيني عدي الدباغ (27 عاماً)، الأنظار إليه وبقوة، بعدما قاد ناديه الزمالك إلى تحقيق انتصار صعب للغاية على سموحة، بهدف مقابل لا شيء، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة وقبل الأخيرة من مرحلة التتويج بلقب الدوري المصري لكرة القدم في الموسم الجاري. واستطاع عدي الدباغ فرض نفسه نجم المواجهة بلا منازع، بعدما سجل الهدف الوحيد في المواجهة، عقب تلقيه تمريرة على طبق من ذهب من زميله البرازيلي خوان بيزيرا، ليحلق بعدها النجم الفلسطيني في الهواء، ويضعها في شباك حارس مرمى سموحة، الذي فشل بالتصدي لها في الدقيقة 62 من عمر اللقاء، الذي أقيم على استاد برج العرب في مدينة الإسكندرية. جووووووووووووول ⚽ عدي الدباغ يسجل الهدف الأول للزمالك في مرمى سموحة pic.twitter.com/XX1um3kSQl — Kora Plus (@KoraPlusEG) May 5, 2026 وتمكّن عدي الدباغ من رفع رصيده إلى تسعة أهداف سجلها مع ناديه الزمالك، في شباك منافسيه بالموسم الحالي في الدوري المصري لكرة القدم، الأمر الذي جعل النجم الفلسطيني، يُقلص الفارق مع خصمه، مهاجم فريق البنك الأهلي، أحمد ياسر ريان، الذي يتربع على عرش ترتيب هدّافي المسابقة المحلية، برصيد 11 هدفاً. وبفضل عدي الدباغ واصل نادي الزمالك تربعه على عرش جدول ترتيب الدوري المصري لكرة القدم، برصيد 53 نقطة، بعدما استغل الفريق الأبيض، تعثر ملاحقه المباشر بيراميدز، الذي تعادل بهدف لمثله أمام سيراميكا كليوباترا، ليبقى "السماوي" في المركز الثاني، برصيد 51 نقطة، في حين رفع الأهلي رصيده إلى 50 نقطة، عقب انتصاره على إنبي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء. الزمالك يقترب من الدرع بفوز جديد.. والأهلي يضغط على بيراميدز مقدمة جدول ترتيب الدوري بعد نهاية مباريات اليوم ️ pic.twitter.com/YBFHVVitBo — Kora Plus (@KoraPlusEG) May 5, 2026 ## سر تراجع سهم رويترز رغم نتائجها القوية.. ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟ 05 May 2026 07:52 PM UTC+00 رغم أداء مالي فاق التوقعات، لم تنجُ تومسون رويترز (Thomson Reuters) من موجة القلق التي تضرب أسهم شركات البيانات والخدمات المهنية، مع تصاعد تأثير الذكاء الاصطناعي. فالإعلان عن أدوات جديدة من أنثروبيك (Anthropic) أعاد إشعال المخاوف من تحولات عميقة قد تعيد رسم ملامح القطاع بالكامل. وفي تفاصيل أوردتها بلومبيرغ، تراجعت أسهم شركة تومسون رويترز رغم إعلانها نتائج فصلية قوية، بعدما كشفت أنثروبيك عن جيل جديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ طيف أوسع من مهام الخدمات المالية. فبعد ارتفاع السهم في بداية جلسة الثلاثاء عقب صدور النتائج، انعكس الاتجاه سريعاً ليتراجع بنسبة وصلت إلى 5.1%، قبل أن يقلص خسائره إلى نحو 2% عند مستوى 127.94 دولاراً كندياً في تداولات بورصة تورونتو. وهذا التذبذب، بحسب الوكالة، يعكس حساسية المستثمرين المتزايدة تجاه المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، خصوصاً على الشركات التي تعتمد على تقديم قواعد بيانات وبرمجيات للمحامين والمحاسبين، وهي المجالات التي باتت هدفاً مباشراً لأدوات الأتمتة الذكية. وكان السهم قد تكبد أكبر خسارة في تاريخه في الثالث من فبراير/شباط، بعدما أعلنت أنثروبيك عن أداة إنتاجية لأتمتة العمل القانوني، ما أثار مخاوف من فقدان تومسون رويترز حصتها السوقية لمصلحة منافسين جدد يعتمدون على الذكاء الاصطناعي، ليتراجع حينها بنحو 16%. لكن الشركة استعادت بعض الزخم لاحقاً، مع الترويج لأداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها كوكاونسيل (CoCounsel) خلال فعالية نظمتها أنثروبيك بحضور الرئيس التنفيذي ستيف هاسكر (Steve Hasker)، حيث أعلنت في 24 فبراير أن الأداة تجاوزت مليون مستخدم. ورغم الضغوط، أكدت الشركة تمسكها بتوقعاتها للإيرادات السنوية، مشيرة إلى وجود مؤشرات إيجابية واسعة على صعيد الاحتفاظ بالعملاء، بحسب تصريحات هاسكر للمحللين، الذي شدد على عدم وجود دلائل مقلقة بشأن تراجع الطلب على منتجاتها المعتمدة على المحتوى. كما كشفت الشركة أنها تختبر نسخة مطوّرة من كوكاونسيل تعتمد على وكلاء ذكيين، مع خطط لإطلاقها في الربع الثالث من العام. وعلى صعيد الأداء المالي، سجلت تومسون رويترز أرباحاً معدلة بلغت 1.27 دولار للسهم في الربع الأول، متجاوزة توقعات المحللين عند 1.21 دولار، فيما بلغت الإيرادات 2.09 مليار دولار، أيضاً أعلى من التقديرات. ورغم هذه النتائج، أقرّ هاسكر بأن استعادة ثقة المستثمرين قد تستغرق بضعة أرباع، في إشارة إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد في الأداء المالي الحالي، بل في قدرة الشركة على الصمود أمام التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي. يأتي ذلك فيما تبرز أيضاً منافسة مباشرة مع بلومبيرغ التي تنشط في تقديم البيانات والخدمات المالية، بما يزيد من حدة السباق في قطاع يشهد إعادة تشكيل سريعة بفعل التقنيات الجديدة. ## هل انتصر الأهلي على إنبي بسبب القرارات التحكيمية؟ الشريف يُجيب 05 May 2026 07:58 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي انتصر فيها الأهلي على إنبي، بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات مرحلة التتويج بلقب الدوري المصري لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت الكثير من التساؤلات بين جماهير الرياضة، حول صحة قرارات الحكم محمود ناجي، لأنها أثرت على النتيجة النهائية للمباراة. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول سبب تراجع الحكم عن احتساب ركلة جزاء لصالح إنبي ضد الأهلي في الوقت البدل الضائع من الشوط الأول، بقوله: "لعبت الكرة عرضية داخل منطقة الجزاء للفريق الأحمر، لينزلق نحوها محمد شريف حتحوت، الذي حاول لعب الكرة، لكنه لم يصل إليها، ليتابع انزلاقه مستخدماً ساقه اليمنى على الساق والقدم اليمنى لمدافع الأهلي، هادي رياض، الذي تعرض للعرقلة". وتابع: "تابعت الكرة العرضية مسارها نحو محمود كهربا، الذي سيطر على الكرة، وحاول التسديد، لكن في تلك اللحظة قام أحمد كوكا بعملية الانزلاق أيضاً وعرقل منافسه، ليحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح إنبي، لكن تقنية الفار قامت بتوجيه الدعوة للحكم، حتى يشاهد الحالة على الشاشة، وتبين له، قيام محمد شريف حتحوت بعرقلة هادي رياض، بشكل متهور ولم يضع سلامة منافسه بعين الاعتبار، وبالتالي ألغى الحكم ركلة الجزاء المحتسبة لصالح إنبي ومنح مخالفة للأهلي، وأنذر لاعب إنبي، وقراره النهائي كان صحيحاً". وعن إلغاء هدف إنبي في الدقيقة 51 ضد الأهلي في الوقت البدل الضائع من عمر الشوط الأول، أوضح الشريف: "ركلة ركنية لصالح إنبي نفذت داخل منطقة جزاء الفريق الأحمر، لتذهب ليبعدها مدافعو الأهلي صوب محمد شريف حتحوت لاعب إنبي، الذي سيطر على الكرة وراوغ عدداً من منافسيه، وتقدم في عمق منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة بقدمه اليمنى". وختم الشريف حديثه: "في لحظة تسديد محمد شريف حتحوت للكرة، كان زميله محمود كهربا في موقف تسلل، لأنه كان متقدماً عن آخر ثاني مدافع للنادي الأهلي، وهو ياسين مرعي، وطبعاً الكرة بعد أن سدّدت تجاه المرمى ، تمكن حارس الأهلي مصطفى شوبير من صدها، فارتدت إلى كهربا لاعب إنبي الموجود بالأصل في موقف تسلل عند لحظة التسديد، ليستفيد بذلك من موقفه السابق، ويسجل هدفاً جرى احتسابه من الحكم المساعد، لكن قبل استئناف اللعب تدخلت الفار، وأشارت بأن هناك حالة تسلل على محمود كهربا، والهدف غير شرعي، وبالتالي القرار النهائي كان صحيحاً بإلغاء الهدف". ## روبيو: على إيران قبول شروطنا والقدوم إلى طاولة المفاوضات 05 May 2026 08:05 PM UTC+00 شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الثلاثاء، على أنه على إيران قبول الشروط الأميركية والقدوم إلى طاولة المفاوضات، قائلاً: "لا نحتاج اتفاقاً كاملاً مع إيران في يوم واحد، لكن يجب أن تكون هناك حلول واضحة حول مدة التنازلات لتقديمها". وجاء كلام روبيو في أول مؤتمر له بصفته متحدثاً باسم البيت الأبيض، بعد دخول المتحدثة كارولين ليفيت في إجازة الأمومة. وأعلن روبيو أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران، مكرراً تصريحات أدلى بها أمام الكونغرس بعد نحو شهر من سريان وقف لإطلاق النار بين واشنطن وطهران. وقال: "عملية "الغضب الملحمي" انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها". وشدد روبيو على أن إيرن تتصرف وكأنها تريد بناء بنية نووية عسكرية، معتبراً أنه لدى طهران الآن فرصة للاتفاق على شيء يثبت أنهم غير مهتمين بالسلاح النووي، موضحاً أن هدف هذه الدبلوماسية هو الوصول إلى تفاهم واضح حول المواضيع التي وافقوا على التفاوض بشأنها، "ولا نحتاج أن نكتب الاتفاق كاملاً في يوم واحد، فالموضوع معقد للغاية. لكن يجب أن تكون هناك حلول دبلوماسية واضحة بشكل كامل حول المواضيع التي هم مستعدون للتفاوض عليها، ومدى التنازلات التي هم مستعدون لتقديمها في البداية حتى تكون المحادثات مجدية، وهذا ما يعمل عليه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والفريق بأكمله". وأوضح روبيو أن مهمة إعادة فتح مضيق هرمز دفاعية وليست هجومية، مشيراً إلى أن "عدة دول في العالم طلبت مساعدتنا في إعادة تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز". وأشار روبيو إلى أنه يأمل في أن توضح الصين لإيران أن ما تقوم به في مضيق هرمز يسبب لها عزلة دولية. وأوضح أن الولايات المتحدة أدخلت بعض التعديلات على مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن مضيق هرمز في محاولة لتجنب حق النقض (الفيتو) من الصين وروسيا. وهدد وزير الخارجية الأميركي إيران، بردّ فوري إذا هوجمت السفن الأميركية في المضيق، قائلاً: "سنواصل استهداف الطائرات المسيّرة والقوارب"، مضيفاً: "لن نطلق النار إلا إذا تمت مهاجمتنا. نحن لا نهاجمهم، لكن إذا هاجمونا، فعلينا الرد". وأوضح روبيو أن بلاده تستهدف إنشاء منطقة عبور في مضيق هرمز، محمية بغطاء أميركي بحري وجوي، ثم السماح للسفن بالمرور والوصول إلى الأسواق، قائلاً: "سنعلن عن ذلك بعد نجاح الوصول إليه. هذا لا يحدث في 12 ساعة، ويحتاج وقتاً لبناء هذا الغطاء، وقد تواصلنا مع العديد من شركات الشحن، ونأمل في أن نستمر في تحسين الوضع الأمني، وسنبدأ برؤية حركة عبور أكبر، وسنعلن ذلك بعد حدوثه، وليس مسبقاً، لأسباب أمنية". وشدد روبيو على أنه لا يمكن السماح للنظام الإيراني بأن يقرر من يستطيع استخدام ممر هرمز الذي يمر منه ربع التجارة العالمي، مضيفا أن القانون الدولي واضح بأنه لا يمكن لأي دولة السيطرة على الممرات المائية الدولية، حيث لا يوجد قانون دولي يسمح لأحد بوضع ألغام في مياه دولية، وتفجير السفن التي لا تنفذ تعليماته، وقال: "ما تقوم به إيران عمل إجرامي.. ولهذا السبب يقوم الجيش الأميركي بحماية وإرشاد السفن التجارية عبر المضيق، ويعمل على إعادة حرية الملاحة، ووضع حد لهذه المحاولة لاحتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة. وحتى الآن، وكدليل على نجاح الفكرة والتنفيذ، فقد عبرت سفينتان تجاريتان أميركيتان كبيرتان المضيق بنجاح". وذكر روبيو أن القوات العسكرية الأميركية دمرت 7 قوارب إيرانية لم تلتزم بالتحذيرات الأميركية، مضيفاً أن واشنطن ستواصل بشكل منهجي تطهير هذا الممر لإعادة حرية الملاحة، وتزامناً معها، سيستمر الضغط الاقتصادي الأقصى على النظام الإيراني، وقال: "التضخم في إيران اليوم يبلغ 70%، وعملتهم في انهيار تام وحر، وتطبيق العقوبات الأميركية يتصاعد، ويتزامن مع الحصار البحري لخفض قدرة إيران على نقل وإعادة الأموال.. الحصار وحده يكلف إيران نحو 500 مليون دولار يومياً من الخسائر، وتوقف 90% من إجمالي التجارة الإيرانية، مما يسبب أضراراً دائمة للبنية التحتية النفطية الإيرانية، ويجبرها على إغلاق الآبار". وقال وزير الخارجية الأميركي إن عشرة بحارة مدنيين لقوا حتفهم بسبب الصراع المستمر في مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل نشر قواتها للدفاع عن حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي. وأضاف روبيو: "إنهم معزولون، ويتضورون جوعاً، وهم عرضة للخطر، ولقي ما لا يقل عن عشرة بحارة حتفهم نتيجة لذلك، وهم بحارة مدنيون"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. ويأتي هذا فيما أكدت القوات الأميركية، في وقت سابق اليوم، استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال تلقّت أوامر بذلك، في وقت لوّح البنتاغون برد "مدمّر" على أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك غداة موجة من الهجمات وضعت وقف إطلاق النار بين الطرفين على المحكّ. وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين، أن قواته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت أوامر بذلك، مضيفاً أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة". وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد أكد في وقت سابق، أن بلاده "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنه شدّد على أن أي هجوم إيراني سيُواجَه "بقوة نارية أميركية ساحقة ومدمّرة". روبيو: السلام بين لبنان وإسرائيل قابل للتحقق إلى ذلك، تطرّق روبيو في مؤتمره الصحافي إلى قضية لبنان، مؤكداً أن المشكلة بين إسرائيل ولبنان هي حزب الله، زاعماً أنه لا توجد مشكلة على الأرض بين الجانبَين، وأن السلام بينهما ممكن وقابل للتحقق. وقال: "إسرائيل لا تطالب بأرضٍ لبنانية، وترد على لبنان لأنّ حزب الله يطلق الصواريخ ويختبئ بين المنازل". وأكد أن الجميع يريد أن يرى الحكومة اللبنانية قادرة على ملاحقة حزب الله، وفي ما يخص العدوان الإسرائيلي على لبنان، ادعى روبيو أن المشكلة الحقيقية هي حزب الله، آملاً في أن "نتمكن من جمع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية على طاولة واحدة تحت رعايتنا، للوصول إلى حل". من جانب آخر، حذر روبيو من أي خطوة "لزعزعة الاستقرار" في تايوان خلال الأسبوع الذي يسبق زيارة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة للصين. وقال: "لسنا في حاجة إلى أي أحداث تزعزع الاستقرار في ما يتعلق بتايوان أو أي مكان في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأعتقد أن ذلك يصب في مصلحة كل من الولايات المتحدة والصين". روبيو، الذي يتوجه الخميس إلى الفاتيكان، في خضم الأزمة بين الكرسي الرسولي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، حرص على التقليل من أهمية التوتر مع الفاتيكان بسبب الحرب في ايران، قائلاً إن لديه "أموراً كثيرة" يناقشها مع البابا لاوون الرابع عشر. وقال روبيو: "إنها رحلة مقررة في وقت سابق، ومن المؤكد أن أموراً حصلت" مذاك. وأضاف: "هناك أمور كثيرة تنبغي مناقشتها مع الفاتيكان"، مشيراً خصوصاً إلى الحرية الدينية. وفي ما يخص كوبا، أكد روبيو أنه لا يوجد حظر أميركي على دخول النفط إلى كوبا، معتبرا أنها "أرض خصبة" لأعداء الولايات المتحدة، وأنه وضع لا يمكن السماح باستمراره، وقال: "ما حدث هو أن فنزويلا كانت تعطيها نفطاً مجانياً سابقاً، وكانوا يعيدون بيعه للحصول على نقود، ولا يستفيد منه الشعب الكوبي. أما الآن، فقد قرر الفنزويليون أنهم لن يعطوهم نفطاً مجانياً. المشكلة في كوبا أعمق: نموذجهم الاقتصادي لا يعمل، والمسؤولون عنه لا يستطيعون إصلاحه. ليس فقط لأنهم شيوعيون، وإنما لأنهم شيوعيون غير أكفاء، والشيوعي غير الكفء أسوأ بكثير. لذلك لدينا دولة فاشلة على بعد 90 ميلاً فقط من سواحلنا، وهي أرض خصبة لأعدائنا، وهذا وضع غير مقبول". ## "معاريف": لا اختراق في اجتماع نتنياهو وملادينوف بشأن غزة 05 May 2026 08:05 PM UTC+00 أفادت صحيفة معاريف العبرية، بأنّ اللقاء الذي عُقد اليوم الثلاثاء في القدس المحتلة، بمشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والمدير العام لما يُسمى "مجلس السلام" لغزة نيكولاي ملادينوف، بشأن "اليوم التالي" لحرب الإبادة على القطاع، عكس مدى بُعد تحقيق اختراق في هذه المرحلة. وتوقّفت المحاولة مرة أخرى عند النقطة نفسها التي ترافق الاتصالات منذ فترة طويلة، وهي رفض حركة حماس نزع سلاحها. ووصل ملادينوف إلى إسرائيل في إطار الجهد الرامي إلى دفع نشاط "مجلس السلام" قدماً. وشارك في اللقاء أيضاً مسؤولون أميركيون، وتركّزت المباحثات أساساً على الاستقرار المدني في غزة، وإمكانية تقديم تسهيلات إنسانية. وقدّم ملادينوف طلبات لإسرائيل، من بينها تسهيل إدخال المواد الإنسانية إلى القطاع، والحدّ من النشاط العسكري في غزة، وهما مطلبان يثيران توتراً دائماً بين إسرائيل والجهات الدولية المشاركة في خطة إنهاء الحرب. وشارك في الاجتماع أيضاً إلى جانب ملادينوف، السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وآريه لايتستون، وهو مسؤول رفيع في إدارة ترامب، وليران تانكمان، وهو رجل أعمال إسرائيلي يقدّم الاستشارة لمجلس السلام. وبحسب الصحيفة العبرية، فإنّ مسألة نزع سلاح حركة حماس بقيت، كما كان متوقعاً، من دون حل، إذ رفضت "حماس" إلى حدٍّ كبير مطلب تسليم كامل سلاحها، وقدّمت اقتراحاً مضاداً يقضي بأن تُناقَش قضية السلاح فقط في إطار مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية. ومن وجهة نظر الحركة، إن تفكيك الذراع العسكرية ليس مطروحاً حالياً. وفي المقابل، ترفض إسرائيل قبول مسار يُبقي "حماس" مسلّحة، كما أن القيادة السياسية الإسرائيلية تعارض أي إمكانية لوجود "حماس مدنية مع سلاح"، وترى في ذلك خطراً أمنياً طويل الأمد. وفي هذه النقطة، وفق زعم "معاريف"، يتكشّف العائق المركزي أمام دفع خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، ذلك أنها تشترط نزعاً كاملاً لسلاح حركة حماس، في حين أن "حماس" مستعدة، في أقصى الأحوال، للحديث عن تسوية جزئية ومشروطة وذات طابع سياسي، من دون التخلي فعلياً عن قوتها العسكرية. ولفتت الصحيفة إلى قول مسؤولين مطّلعين على المباحثات، لم تسمّهم، إن "حماس" تبعث بإشارات محدودة فقط تقبل بها، مثل نقل الصلاحيات المدنية إلى جهة فلسطينية أو دولية، وربما التخلي الجزئي عن سلاح أجهزة أمنية داخلية، لكن من دون تفكيك الذراع العسكرية. وقال مصدر سياسي: "هذا بعيد جداً عمّا تطالب به إسرائيل والولايات المتحدة". وتُسمع في دولة الاحتلال الإسرائيلي انتقادات من اتجاهين، فهناك من يرى في "مجلس السلام" آلية دولية قد تُقيّد هامش حرية التحرّك الإسرائيلي في غزة؛ وفي المقابل، هناك من يجادل بأن المجلس يعتمد فعلياً المطلب الإسرائيلي المركزي، وهو نزع سلاح "حماس" شرطاً لإعادة الإعمار. ## الجزائر: سجل "المستفيدين الحقيقيين" لمكافحة تبييض الأموال 05 May 2026 08:16 PM UTC+00 في إطار تعزيز منظومة الحوكمة المالية ومكافحة الجرائم الاقتصادية، وسعياً منها للخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي "غافي"، أصدرت الحكومة، اليوم الثلاثاء، مرسوماً تنفيذياً يهدف إلى ضبط كيفية مسك السجل العمومي لمن وصفتهم بـ"المستفيدين الحقيقيين" من الأشخاص المعنويين والترتيبات القانونية، لتعزيز الشفافية ومكافحة تبييض الأموال في البلاد، وهو ما يُعد خطوة تُضاف إلى أخرى، حين فرض بنك الجزائر المركزي إجراءات صارمة لتعرّف البنوك والمؤسسات المالية على الزبائن. ويأتي هذا المرسوم تطبيقاً لأحكام القانون رقم 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، حيث يُنشئ ما يُعرف بـ"سجل المستفيدين الحقيقيين" لدى المركز الوطني للسجل التجاري، والذي يهدف إلى تحديد الأشخاص الطبيعيين الذين يملكون أو يسيطرون فعلياً على الشركات أو يستفيدون من أنشطتها الاقتصادية. ويُقصد بالمستفيد الحقيقي، حسب النص، كل شخص طبيعي يمارس سيطرة مباشرة أو غير مباشرة على كيان اقتصادي، سواء من خلال الملكية أو النفوذ أو الاستفادة النهائية من العمليات المالية، بما يسمح بكشف الهياكل غير الشفافة التي قد تُستخدم لإخفاء هوية المالك الفعلي. ولا يشمل هذا الإجراء الشركات التجارية فقط، بل أيضاً الترتيبات القانونية مثل الصناديق الاستئمانية، إضافة إلى المنظمات غير الهادفة للربح والجمعيات، بهدف ضمان تتبع مصادر الأموال وتحديد الجهات المستفيدة بشكل دقيق. وبحسب المادة 15 من المرسوم الموقّع من الوزير الأول، تم وضع معايير دقيقة لتحديد المستفيد الحقيقي، حيث يُقصد به الشخص أو الأشخاص الطبيعيون الذين يمتلكون، بشكل مباشر أو غير مباشر، ما لا يقل عن 20% من رأس المال أو حقوق التصويت داخل الكيان المعني، وهم من تسعى الحكومة الجزائرية إلى التعرف على هويتهم بشكل دقيق. وفي حال تعذّر تحديد هوية المستفيد وفق هذا المعيار، ينص المرسوم على اعتماد معيار السيطرة الفعلية أو القانونية، من خلال الأشخاص الذين يمارسون نفوذاً على قرارات التسيير أو الإدارة، سواء عبر التحكم في أجهزة التسيير أو من خلال صلاحيات تعيين أو عزل المسؤولين. أما إذا استمر الغموض بعد تطبيق المعيارين السابقين، فيُعتبر الممثل القانوني للشخص المعنوي هو المستفيد الحقيقي، وفقاً للتشريع المعمول به. وفي إطار تعزيز الرقمنة وتبادل المعلومات، نصّت المادة 21 على إنشاء نظام معلوماتي مؤمّن من طرف المركز الوطني للسجل التجاري، يسمح بالتبادل الفوري والإلكتروني للبيانات مع مختلف السلطات المختصة. كما يتيح هذا النظام ربط الهيئات المعنية للحصول على المعلومات بشكل آني، من خلال اتفاقيات تحدد طبيعة البيانات المتبادلة. كما أولى المرسوم أهمية للتعاون الدولي، من خلال العمل على تبادل المعلومات المتعلقة بالمستفيدين الحقيقيين مع الهيئات النظيرة في الخارج، مع احترام الاتفاقيات الدولية وقوانين حماية البيانات الشخصية. ويتضمن ذلك أيضاً متابعة طلبات المساعدة الدولية لتحديد هوية أو مكان إقامة المستفيدين خارج البلاد، في خطوة تستهدف من خلالها الحكومة الجزائرية تتبع الأموال الموجودة في الخارج. وفي الإطار ذاته، شددت المادة 23 على ضرورة تفعيل آليات التعاون الدولي لضمان دقة وحداثة المعلومات، مع تحديثها بشكل دوري عبر قنوات التعاون مع الجهات المختصة. وحرصاً على ضمان تطبيق ما جاء في المرسوم، فرضت مواد هذا النص التشريعي عقوبات على كل مخالفة لأحكامه، كما منعت استخدام المعلومات المتحصل عليها خارج الأغراض المحددة قانوناً، تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في التشريع العام الساري. ## روديغر يصفع نجم ريال مدريد في التدريبات.. هذه تفاصيل القصة 05 May 2026 08:56 PM UTC+00 تواصل وسائل الإعلام الإسبانية، تسليط الضوء على ما يحدث داخل نادي ريال مدريد، بعدما كشفت قيام النجم الألماني، أنطونيو روديغر (33 عاماً)، بصفع زميله في الفريق الملكي أثناء خوض التدريبات في شهر إبريل/نيسان الماضي. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن تفاصيل الحادثة وقعت بين مباراة ريال مدريد ضد ديبورتيفو ألافيس والمواجهة أمام ريال بيتيس في الليغا، خلال شهر إبريل/نيسان الماضي، حيث قام أنطونيو روديغر بتوجيه صفعة إلى زميله ألفارو كاريراس أثناء خوض التدريبات، الأمر الذي دفع الجهاز الفني، بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا إلى التدخل بشكل مباشر. وأوضحت أن غرفة نادي ريال مدريد تعاني من مشاكل كبرى خلال الموسم الحالي، بسبب تمرد النجوم والتصرفات التي يقومون بها سواء داخل الملاعب أو خارجها، لكنها انتقلت الآن إلى التدريبات المغلقة، عندما رفض روديغر تصرفات زميله ألفارو كاريراس، ليسارع الألماني إلى تنفيذ صفعة مباشرة على وجه زميله، الذي لم يقم بأي ردة فعل. وتابعت أن الجهاز الفني لنادي ريال مدريد، بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا، سارعوا إلى احتواء نوبة الغضب، التي اجتاحت المدافع أنطونيو روديغر، الذي حذّر ألفارو كاريراس من ضرورة عدم الانجرار وراء التدخلات الخطرة بحق زملائه في الفريق، لكن الإسباني استفاق على الصفقة من الألماني، الذي كاد أن يدخل في عراك مباشر. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن روديغر سارع إلى تقديم اعتذاره بشكل مباشر إلى ألفارو كاريراس أمام جميع لاعبي ريال مدريد، وقام بتوجيه دعوة إلى جميع نجوم الفريق الملكي لتناول الغداء مع عائلاتهم، الأسبوع الماضي، من أجل تهدئة التوتر الذي يعصف كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا، الذي يستعد لخوض مواجهة "الكلاسيكو" ضد الغريم برشلونة، يوم الأحد المقبل. ## بريطانيا تتحرّك لكسر قبضة منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال 05 May 2026 09:00 PM UTC+00 تتّجه الحكومة البريطانية إلى تنظيم أكثر صرامة لعلاقة الأطفال مع منصات التواصل الاجتماعي، وسط ضغط متزايد لمحاسبة شركات التكنولوجيا على الخوارزميات والتصاميم التي تُبقي الصغار أمام الشاشات لساعات. لم تعد بريطانيا تسأل فقط كم ساعة يقضيها الطفل أمام الشاشة، بل من يصمّم هذه الشاشة، ولمصلحة من، وبأي ثمن نفسي واجتماعي. فالنقاش الدائر في لندن حول استخدام من هم دون 16 عاماً منصات التواصل الاجتماعي تجاوز حدود النصائح التقليدية للأهل بتقليل وقت الشاشة ودخل منطقة أكثر حساسية: هل تكفي رقابة الأسرة أم أن المنصات نفسها صارت مصمّمة بطريقة تجعل الطفولة عالقة داخل دورة لا تنتهي من التصفّح والتنبيهات والتشغيل التلقائي والمحتوى الذي تدفعه الخوارزميات؟ لم يُحسم بعد الشكل النهائي للقيود التي تدرس الحكومة البريطانية فرضها. وتشير أحدث التصريحات الحكومية إلى أن الخيارات المطروحة لا تقتصر على حظر عمري كامل، بل تشمل أيضاً قيوداً على خصائص داخل التطبيقات، وعلى طريقة تصميم الخدمات الرقمية التي تدفع المستخدمين الصغار إلى البقاء أطول داخل المنصة. تأتي هذه التطورات ضمن استشارة حكومية وطنية بعنوان "النشأة في العالم الرقمي"، أطلقتها الحكومة البريطانية في 2 مارس/آذار الماضي وتستمر حتى 26 مايو/ أيار الحالي. ولا تبحث الاستشارة في منصات التواصل وحدها، بل تمتد إلى خدمات أخرى يستخدمها الأطفال، منها الألعاب الإلكترونية وروبوتات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن القيود المحتملة على الخصائص المصممة لجذب المستخدمين وإبقائهم داخل المنصات. تضع هذه الاستشارة بريطانيا أمام سؤال أوسع من مجرد تحديد عمر قانوني لاستخدام السوشيال ميديا. فالحكومة، وفق ما نشرته "سكاي نيوز" في 28 إبريل/نيسان الماضي، تتحدث عن قيود "عمرية أو وظيفية" لمن هم دون 16 عاماً، أي إن النقاش لم يعد محصوراً في منع الطفل من الدخول إلى المنصة، بل في منع المنصة من استخدام أدوات تقنية ونفسية قد تجعل الطفل أكثر عرضة للمحتوى الضار أو الاستخدام القهري. وقالت مديرة السياسات والتغيير الاجتماعي في الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال (إن إس بي سي سي)، آنا إدموندسون، إنّه "من المشجع سماع الحكومة تؤكد أن التحرّك لحماية الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي لن يتأخر وسيحدث هذا العام". أضافت إدموندسون في حديثها مع "العربي الجديد": "لقد فشلت شركات التكنولوجيا في الحفاظ على سلامة أطفالنا، ويجب الآن إجبارها على معالجة المشكلات الخطيرة الموجودة في خدماتها". ورأت أن على القادة السياسيين التحرّك بسرعة بعد انتهاء الاستشارة العامة، "حتّى تحصل العائلات أخيراً على خطّة واضحة وإجراءات حاسمة لحماية الأطفال على الإنترنت". أكّدت المسؤولة في "إن إس بي سي سي" أن هذه الخطة يجب أن تشمل إلزام شركات التكنولوجيا ببناء السلامة "داخل كل جهاز ومنصة وأداة ذكاء اصطناعي"، حتى لا يرى الأطفال محتوى ضاراً أو غير قانوني وحتى لا يستخدموا إلّا خدمات مناسبة لأعمارهم. ونبّهت بأن على الشركات أيضاً حظر ما وصفته بـ"حيل التصميم الإدمانية" التي تُبقي المستخدمين الصغار في الألعاب والتمرير والمشاهدة لساعات طويلة. وختمت بالقول: "من دون ذلك، سيكون حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاماً أفضل من الإبقاء على الوضع الراهن". يعطي هذا التعليق جوهر النقاش البريطاني الحالي: القضية ليست فقط في منع الطفل من دخول المنصة، بل في إجبار المنصة على تغيير بنيتها. فالتمرير الذي لا ينتهي، ومقاطع الفيديو التي تشتغل تلقائياً، والتنبيهات المصممة للعودة المستمرة، والخوارزميات التي تعرف نقاط ضعف المستخدمين الصغار، لم تعد تُرى بأنها خصائص تقنية محايدة، بل بوصفها جزءاً من نموذج تجاري يقوم على شدّ الانتباه لأطول فترة ممكنة. وتزداد أهمية هذا التحول لأن بريطانيا شهدت، في إبريل/ نيسان الحالي، شدّاً وجذباً داخل البرلمان حول مقترحات لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً. وكان مجلس اللوردات قد صوّت في 21 يناير/ كانون الثاني 2026 لمصلحة تعديل يضيف بنداً إلى مشروع قانون رفاه الأطفال والمدارس، من شأنه حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، لكن مجلس العموم رفض هذا المسار في 9 مارس الماضي. وتكرّر الخلاف بين المجلسين، مع تصويت "اللوردات" مجدداً لصالح مقترحات الحظر في 20 إبريل الماضي، وبعد يومين رفضه مجلس العموم من جديد، وسط تفضيل حكومي لانتظار نتائج الاستشارة العامة. لكن في ظل تصاعد الضغط السياسي والشعبي، أعلن موقع الحكومة البريطانية في 15 إبريل الماضي أن رئيس الوزراء كير ستارمر استدعى كبار مسؤولي شركات التواصل الاجتماعي إلى داونينغ ستريت، للضغط من أجل إحراز تقدم في حماية الأطفال على الإنترنت. وفي اليوم التالي، ذكرت صحيفة ذا غارديان أن ستارمر قال للشركات إن الأمور "لا يمكن أن تستمر على هذا النحو". ولا يقف القلق عند منصات التواصل وحدها. فقد أشارت صحيفة إندبندنت إلى أن النقاش الحكومي يمتد أيضاً إلى استخدام الأطفال روبوتات الذكاء الاصطناعي، في إطار الاستشارة نفسها، وهو ما يكشف أن لندن تنظر إلى البيئة الرقمية بوصفها شبكة متداخلة من المنصات الاجتماعية والألعاب والذكاء الاصطناعي، لا كعالم منفصل يمكن ضبطه بقرار واحد. لم يُحسم بعد الشكل النهائي للقيود التي تدرس الحكومة فرضها تتلاقى هذه المقاربة مع اتجاه عالمي أوسع، فمنذ إعلان أستراليا عن حظر منصات التواصل الاجتماعي على القاصرين تحت سن 16 عاماً، أعلنت حكومات دول مختلفة نيّتها اتخاذ إجراءات مماثلة، ومنها فرنسا وإسبانيا واليونان والنرويج. لكن النموذج البريطاني لم يستقر بعد بين الحظر الكامل والتنظيم الدقيق للخصائص الضارة، فالقيود العمرية قد تبدو حلاً واضحاً ومباشراً للأهالي، لكنها تفتح بدورها أسئلة عن التنفيذ، ووسائل التحقق من العمر، وحماية البيانات، واحتمال دفع الأطفال إلى منصات بديلة أقل تنظيماً. أما تقييد وظائف المنصات، فيبدو أكثر تعقيداً من الناحية التقنية، لكنه يستهدف جذر المشكلة: تصميم البيئة الرقمية لا عمر المستخدم فقط. لذلك تقترب بريطانيا من لحظة فاصلة في إعادة تعريف مسؤولية حماية الأطفال رقمياً. لم يعد النقاش يدور حول الهواتف بوصفها أدوات تسرق وقت الصغار فحسب، بل حول منظومة كاملة صمّمتها شركات التكنولوجيا لجذب الطفل واستبقائه وتحويل انتباهه إلى سلعة. وبين الحظر المحتمل والقيود الوظيفية، تتّضح رسالة جديدة: حماية الطفولة لم تعد تبدأ من يد الأهل وحدهم، بل من مساءلة المنصات عن العالم الذي بنته للصغار. ## خطورة نووي إيران وحقيقة غبار ترامب النووي 05 May 2026 09:16 PM UTC+00 استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصطلح "الغبار النووي" Nuclear Dust، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين السياسيين والعلماء على حد سواء. وهي باختصار "شعبوية لغوية" بارعة، تحول القضايا الوجودية المعقدة إلى مفاهيم بسيطة يمكن تداولها في العناوين الصحافية السريعة. وعندما يبدأ الناس والصحافة بتكرار مصطلح "الغبار النووي"، يكون ترامب قد نجح في جر الجميع إلى "ملعبه اللغوي" الخاص، حيث القواعد بسيطة والنتائج دائماً ما تصب في مصلحة صورته السياسية. الغبار هو مادة ناعمة من التراب، أو الرماد والدخان، أو جزيئات مجهرية دقيقة، أو مواد أخرى، تنتشر في الهواء، وتكون خفيفة بما يكفي لتحملها الرياح. والغبار النووي أو التساقط النووي Nuclear Fallout ، هو الجسيمات المشعة التي تهبط من الجو إلى الأرض بعد وقوع انفجار نووي، سواء كان من قنابل نووية (قنابل هيروشيما وناكازاكي) أو تجارب نووية أو من حادث في مفاعل نووي، كما حدث في كارثتي مفاعل تشرنوبل ومفاعل فوكوشيما. ويتكون الغبار النووي، عندما يمتزج الحطام والتراب الذي يمتصه الانفجار مع المواد المشعة الناتجة عن الانشطار، فيصعد إلى طبقات الجو العليا ثم يعود للسقوط بفعل الجاذبية أو الأمطار.  هناك غبار نووي ناتج عن غاز الرادون المشع، الناتج عن تحلل اليورانيوم الطبيعي في التربة، والذي يخرج من تربة الأرض في أماكن معينة، ويعد سبباً رئيسياً لسرطان الرئة (الثاني بعد التدخين). في أميركا، يتطلب الأمر قياس مستوياته داخل المنازل، لأن الغاز يتسرب عبر الشقوق والأساسات، ويحتجز بتركيزات خطرة، خاصة في الأقبية، حيث توصي وكالة حماية البيئة EPA باتخاذ إجراءات علاجية إذا تجاوزت النسبة 4 بيكو كوري/لتر. نشاط إيران النووي المُعلَن، يتكون من منشآت نووية، وتتركز في نطنز وفوردو وأصفهان وأردكان، وهي منشآت خاصة بدورة تخصيب اليورانيوم، وهناك مفاعل نووي موجود في بوشهر، وهو مفاعل لإنتاج الطاقة الكهربائية، ومفاعلات أبحاث موجودة في مركز طهران للبحوث النووية، و4 مفاعلات بحثية في أصفهان بالإضافة إلى مفاعل آراك البحثي.  إبان عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو/حزيران 2025، تعرض نشاط إيران النووي في نطنز وفوردو وأصفهان وأردكان ومفاعل آراك البحثي، لضربات شديدة، من أميركا وإسرائيل، وأكدت أميركا وإسرائيل أن الضربات كانت "جراحية" واستهدفت تحييد القدرات التصنيعية من دون التسبب في كارثة بيئية، وذلك لمنع إيران من الوصول إلى "نقطة اللاعودة" في تخصيب اليورانيوم. لذلك، حتى الآن لم يرتفع مستوى الإشعاع في هذه المناطق عن مستوى الإشعاع الخلفي الطبيعي (Background Radiation)، والذي متوسط ما يتعرض له الإنسان عالمياً حوالي 2.4 ملي سيفرت (mSv) سنوياً، وهو ناتج عن مصادر طبيعية مثل الأشعة الكونية، وغاز الرادون، والمواد المشعة في جسم الإنسان. ترامب يرى أن الضربات العسكرية التي تمت في عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو 2025، قد حولت المنشآت والمواد النووية إلى حطام أو "غبار" مدفون تحت الأرض، وهو الآن يسعى لاستعادته لضمان عدم إعادة تدويره أو استخدامه مجدداً. واستخدام مصطلح "الغبار" يهدف إلى تبسيط القضية للجمهور، وتصوير البرنامج النووي الإيراني بأنه شيء "محطم" أو "بقايا" لم تعد تشكل تهديداً استراتيجياً كما كانت قبل الضربات. لكن في حقيقة الأمر، ترامب يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 60% التي تمتلكها إيران. يريد ترامب خلق سردية النصر، فعندما يقول إن إيران وافقت على تسليم "الغبار النووي"، فهو يصور الأمر بأنه استسلام كامل وتسليم للمواد الخام، مما يعزز صورته "صانعَ صفقات" قوياً. ومن خلال تصوير اليورانيوم المخصب بأنه بقايا أو "غبار" تحت المنشآت المدمرة، يبرر إرسال فرق "تنقيب" أو قوات خاصة لاستعادته، واصفاً ذلك بعملية "تنظيف" ضرورية للأمن العالمي. ترامب يحاول فرض واقع جديد يسمى "صفر تخصيب وصفر مخزون"، وهو ما يتجاوز بمراحل طموحات إيران النووية، ومن الصعب أن يقبل النظام الإيراني التنازل عن المكتسبات التي حققها في هذا المجال. فالمكتسبات كثيرة، مثل امتلاك دورة وقود نووي كاملة قادرة على إنتاج يورانيوم عالي التخصيب، وتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة، وبناء قاعدة علمية وبشرية محلية على مستوى عالمي قادرة علي منافسة الدول النووية الكبرى. كذلك لن يقبل النظام الإيراني التنازل عن التكلفة الباهظة التي تكبدها، من عقوبات اقتصادية خانقة تعرض لها الاقتصاد الإيراني، مما كلف الاقتصاد خسارة تريليونات الدولارات، وانهارت العملة الإيرانية وارتفعت معدلات التضخم. بالإضافة إلى تكاليف البنية التحتية المباشرة (مليارات الدولارات) التي أنفقت في بناء وتشغيل المنشآت والمفاعلات النووية. مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الذي تمتلكه إيران والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوغرام، موجود في صورة مادة كيميائية تسمى "سادس فلوريد اليورانيوم UF6" وهي مادة شديدة التآكل وتتفاعل بعنف مع الماء أو الرطوبة في الهواء، مما ينتج عنها حمض الهيدروفلوريك (HF) السام. وهي ليست خطراً إشعاعياً فقط، بل هي سم كيميائي قاتل إذا استنشق دمر الرئة، وإذا لامس جلد الانسان سبَّب حروقاً شديدة وتآكلاً لجسم الإنسان بسبب طبيعته الحمضية، كما أنه يسبِب تدمير الكلى. وسادس فلوريد اليورانيوم هو مادة صلبة عند درجات حرارة أقل من 56.5 درجة مئوية، وإذا ارتفعت درجة حرارته أعلى من ذلك يتحول إلى بخار. جزء ضئيل من مخزون سادس فلوريد اليورانيوم موجود في أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية (نطنز وفوردو وأصفهان)، والجزء الأكبر منه، موجود في الصورة الصلبة في أسطوانات محكمة الغلق، هذه الأسطوانات إما أن تكون موجودة في المنشآت النووية المعلَنة، وإما أن تكون مخزنة في مواقع سرية.  هناك أسطوانات بسعات صغيرة (0.45 و2.2 و25 و200 كيلوغرام) تستخدم في أغراض محددة، مثل أخذ العينات والبحث والتطوير، وهي مصنوعة غالباً من النيكل لمقاومة التآكل الشديد الذي يسببه مادة سادس فلوريد اليورانيوم، وتنقل دائماً داخل حقائب حمل واقية مبطنة بمواد تمتص الصدمات. وهناك أسطوانات ضخمة تستوعب حوالي 12.5 طن من مادة سادس فلوريد اليورانيوم قبل عملية التخصيب، وهناك أسطوانات أصغر بكثير، حيث تستوعب حوالي 2.2 طن من مادة سادس فلوريد اليورانيوم بعد عملية التخصيب. والأسطوانات صغيرة الحجم (2.2 طن) ضرورية لتجنب وصول الوقود النووي لحالة "الحروجية النووية"، فاليورانيوم المخصب إذا وجد بكميات ضخمة في مكان واحد فقد يبدأ تفاعلاً نووياً متسلسلاً غير منضبط. تصنع هذه الأسطوانات من فولاذ كربوني سميك جداً لتحمل الصدمات العنيفة أو السقوط من مرتفعات، ويجب أن تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، فوق 500 درجة مئوية من دون أن تنصهر أو يحدث تسرب لمادة سادس فلوريد اليورانيوم. للتعامل مع مادة سادس فلوريد اليورانيوم الموجودة في أجهزة الطرد المركزي، لا بد من وجود احتياطيات وقائية كيميائية ونووية شديدة. فعملية سحب سادس فلوريد اليورانيوم من أجهزة الطرد المركزي، تتم من خلال ملء الأسطوانات وهي في الحالة الغازية، ويتم التبريد تماماً حتى تتحول المادة إلى الحالة الصلبة قبل الشحن. وتعتبر عملية نقل أسطوانات سادس فلوريد اليورانيوم من مواقع تعرضت لدمار من أخطر العمليات اللوجستية والنووية، لأن الدمار يضيف مخاطر "عدم الاستقرار الهيكلي" إلى الأسطوانات، وقد يؤدي إلى انفجار الأسطوانات وانتشار الغاز السام في المحيط وتلوث المنطقة الموجود فيها.  إذا تمت عملية شحن الكبسولات جميعها بموافقة إيران، أو بدون علمها من خلال عملية سرية، وكانت تحت إشراف الخبراء الأميركيين المتخصصين، وتمت طبقاً للبروتوكولات الدولية الصارمة، ففي هذه الحالة نستطيع أن نقول إن ترامب قد نجح وتحقق له ما أراد. لكن العملية ليست بهذه السهولة، لرفض إيران نقل اليورانيوم المخصب خارج أراضيها، كما أن هناك استحالة نقله من خلال عملية سرية بحتة، لأن القوات الأميركية المنفذة للعملية سوف تتعرض لهجوم من جانب القوات الإيرانية، ونتيجة ذلك ستحدث كارثة كيميائية نووية مركبة، ويصبح ترامب في خبر كان. أشكك في معرفة التحالف الأميركي الإسرائيلي مواقع تخزين سادس فلوريد اليورانيوم، فمن المؤكد أن إيران نقلت هذه المواد من المنشآت المعروفة في نطنز وفوردو وأصفهان إلى أماكن تتمتع بالسرية التامة وشديدة التحصين، وعصية على الاختراق.  من ضمن مكتسبات إيران النووية، أن هناك مصنع أردكان وهو مصنع للكعكة الصفراء (أكسيد اليورانيوم الصلب U3O8)، في محافظة يزد، الذي تعرض لهجوم جوي في 27 مارس/آذار 2026. ومصنع أردكان أكبر منشأة في إيران لإنتاج "الكعكة الصفراء"، حيث يتم فيه تحويل خام اليورانيوم المستخرج من منجمي "ساجند" و"ناريجان" في محافظة يزد إلى "الكعكة الصفراء" وهي المادة الخام الأساسية التي ترسل لاحقاً إلى منشأة أصفهان لتحويلها إلى غاز سادس فلوريد اليورانيوم، لتغذية أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز ومنشأة فوردو. والكعكة الصفراء لها نشاط إشعاعي ضعيف جداً (جسيمات ألفا) مقارنة بالوقود النووي أو اليورانيوم المخصب. وفي حال حدوث انفجار، يتناثر أكسيد اليورانيوم على صورة غبار ثقيل في المحيط المباشر للمصنع، ولا يسبّب خطراً على المدن البعيدة، بمعنى أن هذا الغبار لا يسبب "سحابة نووية" بالمعنى التقليدي (مثل تشيرنوبيل)، لكنه يشكل تلوثاً بيئياً موضعياً خطيراً إذا تم استنشاقه أو وصل إلى المياه الجوفية. والسلطات الإيرانية فرضت "منطقة عزل كيميائي وإشعاعي" حول المصنع. وأصبحت المنطقة المحيطة بالمصنع مباشرة "منطقة ملوثة" تتطلب عمليات تنظيف معقدة. مفاعل بوشهر لإنتاج الكهرباء، وموقعه على الخليج العربي، من أخطر الأنشطة النووية الإيرانية في حالة استهدافه بضربات مدمرة. لذلك، من الصعب جداً التعامل مع محطة بوشهر النووية بوصفها هدفاً ضمن بنك الأهداف الحيوية، لعدة أسباب، منها وجود خطورة نووية سوف تضر إيران ودول الخليج العربي وهي دول حليفة لأميركا، كما أن المفاعل كان يديره عدد من الخبراء الروس للدعم الفني للمساعدة على تشغيل المفاعل، ولكن روسيا أعلنت إجلاء الغالبية العظمى منهم، كذلك هناك تحصينات شديدة لحماية المفاعل. صحيح أن الضربات الأميركية-الإسرائيلية، أخرت البرنامج النووي الإيراني تقنياً لسنوات، لكنها زادت من مخاطر أن تقوم إيران بنقل ما تبقى من أنشطتها الحساسة إلى مواقع أكثر عمقاً وأصغر حجماً وتشتيتاً جغرافياً، وتحوله إلى برنامج سري بالكامل بعيداً عن أعين المفتشين الدوليين، مما يجعل مراقبتها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) شبه مستحيلة. ## نازحو الضاحية... العودة مؤجلة خشية خرق الهدنة وتجدد الحرب 05 May 2026 09:18 PM UTC+00 لم تسمح "الهدنة"، إن صحّت تسميتها كذلك، والتي مُددت لثلاثة أسابيع إضافية في لبنان، بعودة الحياة الطبيعيّة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما لا يمكن إطلاق وصف هدنة على الأوضاع في جنوب لبنان. فور إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، توافد أهالي جنوب لبنان وسكان الضاحية الجنوبية لبيروت عائدين إلى منازلهم. لم ينتظروا، أو يتريّثوا، بل انطلقت آلاف السيارات جنوباً حاملةً النازحين العائدين، وباشر الأهالي فوراً ترميم المنازل المتضررة بحسب الإمكانات المتاحة، ولم يغادروها حتى اقتحمت الحرب مناطقهم مجدداً. يؤكد العدد الأكبر من سكان الضاحية الجنوبية رغبتهم في العودة إلى منازلهم واستعادة استقرارهم، وبدأ بعضهم استغلال الهدنة لترميم منزله المتضرر وإصلاحه، وآخرون قرّروا البقاء في منازلهم لأيامٍ قليلة، لكن الغالبية ما زالوا ينتظرون أن تتضح الأمور، وأن تصبح العودة آمنة. ليبقى الترقب سيد الموقف، فيما الأهالي يخشون تجدد الحرب، ويعيشون معاناة النزوح الذي يرافق بعضهم منذ نحو سنتين. لم تكن الأمور مماثلةً بعد إعلان الهدنة الحالية 16-17 إبريل/نيسان الماضي، فالخروق الإسرائيلية لم تتوقّف، وإن لم تعد تطاول بيروت وضاحيتها الجنوبية كما في السابق، ما يجعلها غير شبيهة بالهدنة أصلاً، ولا يمكن حتى وصفها بأنها هدنة هشّة، إذ اعتمد العدو الإسرائيلي أساليب مختلفة، من بينها القصف المفاجئ، والتدمير العشوائي من دون تحذير، بعد التراجع عن فكرة تحديد المباني وتحذير سكانها قبل قصفها، واعتماد أسلوب تحديد مناطق بأكملها، ومطالبة سكانها بالمغادرة، ما جعل أهالي الضاحية الجنوبية عاجزين عن اتخاذ قرار العودة. غادرت اللبنانية هدى الجواد منزلها في الضاحية الجنوبية لبيروت في 2 مارس/آذار الماضي، فجر اليوم الذي أُطلقت فيه الصواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، لتبدأ سلسلة القصف والاغتيالات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية من دون تحذير مُسبق. تقول هدى لـ"العربي الجديد": "بعد إعلان الهدنة، اجتمعت عائلتي لتقرّر ماذا سنفعل، وكانت الآراء حول العودة متباينة، لكننا جميعاً كنا نطرح أسئلة مُتشابهة: هل من الآمن العودة إلى منزلنا في منطقة حي الأبيض؟ هل من الأفضل البقاء في منزل شقيقتي في وسط بيروت ريثما تتضح الأمور؟ هل ستعود الحرب من جديد؟ ماذا سيحصل في حال عدنا إلى منزلنا وقررت إسرائيل قصف المنطقة فجأة؟ كنا في حالة عجز كامل عن إجابة أي من هذه الأسئلة، إذ لا نعلم ما الذي سيحصل في مقبل الأيام، ولا أحد يمكنه أن يقرر إن كانت الحرب ستعود أم إن كانت الأمور ستستقرّ. ما يحصل حالياً لا يشي بأن الأوضاع ستكون جيدة، لذلك لا أعلم إن كنت سأعود إلى منزلي مرة أخرى أم سأظل نازحة، وانعدام اليقين هذا من أصعب الأمور التي يشعر بها المرء. نعيش مرحلة نزوح ولا نزوح، وكأننا نسابق الزمن لزيارة المنزل قبل مغادرته من جديد". تضيف الجواد: "قررنا زيارة منزلنا كخطوة أولى قبل اتخاذ القرار، لكننا فوجئنا بما رأيناه. هذا الدمار الحاصل لم يكن يوثق بشكل كامل عبر عدسات الكاميرات، والكثير من المباني مُدمرة في محيط منزلنا، وقد تضرر المنزل بشكل كبير، لكنه بقي صامداً. حين صعدنا إلى المبنى، كان الزجاج متناثراً في كل مكان، وبعض الأبواب تطايرت من عصف الصواريخ. قررنا بعدها تنظيف المنزل قليلاً، وأن نؤجل قرار العودة إلى الأسابيع المقبلة. حتى نتمكن من العودة فإننا نحتاج إلى التأكد من توفر المياه وتأمين التيار الكهربائيّ، وتصليح كل الأشياء المدمرة. كل هذه الأمور سنؤجلها قليلاً". بدورها، غادرت فاطمة عساف منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية في اليوم الأول للحرب، وانتقلت إلى منطقة بشامون حيث تقيم حالياً مع أولادها، وتقول لـ"العربي الجديد": "عُدت إلى منزلي في اليوم الأول للهدنة، كنت أريد المبيت هناك ولو ليومٍ واحد كي أشعر بالراحة التي أتوق إليها منذ نحو شهرين، لكني لم أتمكن من ذلك، لأن الوضع الأمني لم يكن يوحي بأن الأمور مستقرة. كانت المنطقة شبه خالية من السكان، وغالبية أبواب المباني مفتوحة أو مخلوعة بسبب قوة الصواريخ التي أصابت المنطقة، ما يجعل النوم هناك غير آمن إلى حدٍ كبير". وتوضح عساف: "العديد من الشقق السكنية تعرضت للسرقة خلال فترة الحرب، ومنزلي كمثال كان بابه مفتوحاً طيلة أسابيع مضت، ويبدو أن لصاً دخل إليه، وسرق جرة الغاز. بعض الشقق تعرضت لسرقة الأثاث والأجهزة، وحتى الأسلاك الكهربائية سُرقت. هذا الأمر يتكرر للمرة الثانية، ففي حرب عام 2024 تعرضت المناطق التي أخليت للسرقة أيضاً. لحظة دخول المنزل كانت مخيبة، إذ شعرت بحيرة كبيرة، وبمشاعر مختلفة عن المرة الأولى التي دخلنا فيها المنزل بعد وقف إطلاق النار في 2024. كل شيء كان مختلفاً، والشارع صار غريباً. هدوء غير مسبوق في منطقة كانت تعج بأهلها، وتُعرف بأنها من أكثر مناطق الضاحية اكتظاظاً". وتضيف: "بعد دخولنا إلى المنزل اتفقت مع أولادي أن نقوم بتنظيفه وترتيبه، على أن نقرر العودة إليه خلال الفترة المقبلة. طوال الأسبوع الماضي كنا نأتي إلى المنزل، ونبقى فيه منذ التاسعة صباحاً حتى الثالثة ظهراً للتنظيف، فالزجاج متناثر في كل مكان، حتى إن ألواح الألومنيوم تطايرت نحو الشارع، وفي اليومين الأخيرين قررنا المبيت هناك، ووضعنا الشوادر كحلٍ مؤقت على الأبواب المكسورة، وهذا الحل الذي نعتمده عادة في حال تكسر الزجاج حتى نقوم بتركيب ألواح زجاج جديدة. قمنا بتنظيف الغرف التي سننام فيها، لكن البيت ما زال يحتاج إلى أيام طويلة من التنظيف كي يعود كما كان". تتابع عساف: "لم يعد أحد من سكان المبنى الذي نزحنا بعد، وغالبيتهم يأتون بشكل شبه يوميّ لتفقد منازلهم ثم يغادرون إلى الأماكن التي نزحوا إليها من جديد. المسيرات لا تفارق السماء طوال الليل، ونسمع أصواتها بوضوح كون المنطقة ليست مأهولة بشكل كبير. الأصل أن المرء لا يشعر بالراحة إلا في منزله، لذا قررنا أن نعود، فالمنزل رغم الدمار يبقى أفضل من أي مكان نزوح. أصر أفراد عائلتي على البقاء في المنزل، فالجميع يريدون الشعور بإحساس المنزل كما في السابق، ونتمنى أن تعود الحياة إلى المنطقة سريعاً". لم يعد اللبناني محمد بيلون بعد إلى منزله في الضاحية الجنوبية، لكنه يتفقده كل يومين منذ تفعيل الهدنة. ويقول لـ"العربي الجديد": "أقيم حالياً في منطقة خلدة مع عائلتي، ولم نتخذ قرار العودة إلى المنزل بسبب الأضرار الكبيرة. لم أنظف البيت بالكامل حتى الآن، وقمت فقط بتغيير لوحين من الزجاج. لا يمكننا العودة إلا بعد إبرام اتفاق وقف إطلاق نار جديّ، فالهدنة غير آمنة، ولا أحد يثق بإسرائيل، والتي يمكن أن تقصف الضاحية الجنوبية فجأة كما فعلت طيلة أيام الحرب الأخيرة". ويضيف بيلون: "حين أقفلت الطرقات بالسيارات بسبب نزوح آلاف المواطنين فجأة في مارس الماضي، عقب القصف الإسرائيلي، كنا حينها بحاجة إلى أكثر من ست ساعات للخروج من المنطقة، وفي أولى أيام الهدنة، أتيت وزوجتي لأخذ كل الأغراض التي لم يتسن لنا إخراجها من البيت خلال فترة الحرب، كنا نحتاج إلى الثياب الصيفية لأن الطقس تبدل، وحاولنا نقل الأغراض الضرورية إلى البيت البديل في خلدة، فلا نعرف بعد متى سنتمكّن من العودة". تقيم نور صالح حالياً مع عائلتها في منطقة مار إلياس ببيروت، وتعتبر أن العودة إلى منزلها في منطقة السان تريز بالضاحية الجنوبية شبه مستحيلة في الوقت الحالي بسبب الأوضاع الخطرة. وتقول لـ"العربي الجديد": "عُدنا في أولى أيام الهدنة إلى منزلنا لأننا اشتقنا إليه، وإلى المنطقة. قمنا بترتيبه قليلاً لكن لم نُصلح أي شيء، إذ نخشى من أن تجدد الحرب، ما يجعل الترميم غير ذي جدوى، وقد يتكسر الزجاج مجدداً، أو يتضرر البيت أكثر". وتضيف صالح: "لا نزور البيت يومياً لأننا نشعر بأن المنطقة ليست آمنة، وفي كل مرة نفتح باب البيت، أتوزّع أنا وإخوتي في غرفنا، ونحاول أن نحصل على قليل من الراحة في منزلنا الذي أجبرنا على مغادرته، علماً أن هذا المنزل ليس بيتنا الأساسيّ، بل هو البديل الذي استأجرناه بعد الحرب الأولى. منزلنا الأصلي في منطقة صفير دُمّر، وهذه المرة الثانية التي نعيش فيها إحساس الخوف من خسارة البيت. قررنا عدم العودة لأن العدو الإسرائيلي يكرر قصف الجنوب، ويواصل خرق الهدنة، ونخاف أن يخرق الهدنة في بيروت وضاحيتها أيضاً، لذا فضلنا أن نبقى في الوقت الراهن في البيت الذي نقيم فيه ريثما تتحسن الظروف". وتتابع نور: "غالبية أهالي الضاحية الجنوبية يرغبون في العودة إلى منازلهم، لكنهم يفضّلون أن تكون العودة آمنة، لهذا ننتظر مع كثيرين تبدل الأوضاع أو اتضاح الصورة خلال الأسابيع المقبلة، ربما يُبرم اتفاق وقف إطلاق نار واضح. عندها سنعود إلى حياتنا الطبيعية السابقة، بينما استمرار الهدنة بهذه الطريقة لا يمكن أن يسمح بالعودة. إسرائيل تخرق الهدنة في جنوب لبنان يومياً، وتهدد مئات القرى، وتتعمّد تهجير أهلها، ولا يمكن أن نثق بأنها قد لا تلجأ إلى تهديد الضاحية الجنوبية مرة أخرى". ## الهدر المدرسي يهدد منظومة التعليم في المغرب 05 May 2026 09:18 PM UTC+00 كشف التقرير السنوي الذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن نحو 280 ألف تلميذ وتلميذة في المغرب غادروا مقاعد الدراسة العام الماضي، ما يُهدّد مستقبل جيل كامل، ويُعطّل مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة. وأوضح التقرير الذي أعد بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية في المغرب أن ظاهرة الهدر المدرسي لا تقتصر على الفئات الفقيرة فقط، بل تطاول الفئات المتوسطة أيضاً، وأشار إلى أن "العوامل المؤدية للهدر تتعدد بين ضغوط اقتصادية وقيود ثقافية واجتماعية وأسباب تتعلق بجودة البيئة التعليمية نفسها، ما يشير إلى حجم الأزمة التعليمية التي يواجهها النظام التربوي في المغرب". وأفاد التقرير بأن "الفتيات يشكلن الفئة الأكثر عرضة للهدر المدرسي، خاصة في المناطق الريفية والتجمعات الحضرية الهامشية، حيث تجعل معوقات عدة استمرارهن في الدراسة أملاً بعيد المنال". ويعد الانقطاع عن التعليم في المغرب من أبرز أوجه الاختلال الذي تعاني منه المنظومة التعليمية، بحسب ما تفيد تقارير رسمية، في حين ترتفع نسبة التسرّب المدرسي خصوصاً في الأرياف بسبب بُعد المدارس وارتفاع نسب الفقر. وتفيد المؤشرات المرتبطة بالموسم الدراسي 2025 ـ 2026 بأن ست أكاديميات للتربية والتكوين من أصل 12 تتوزع في مناطق عدة تعرف أرقاماً مقلقة في عدد ونسب التلاميذ غير المسجلين في مؤسساتهم الإعدادية على الصعيد الوطني، لا سيما على مستوى إعداديات الريادة التي تحتضن مشروعاً تراهن عليه الحكومة ضمن رؤيتها الإصلاحية 2022 ـ 2026، ويشمل نحو 16 ألف تلميذ عبر عدد من الأكاديميات. وفي إبريل/ نيسان 2025 كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي خطة لتقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث من خلال استهداف نحو 80 ألف تلميذ مهددين بالانقطاع عن التعليم الإعدادي، وتوجيههم إلى مسارات بديلة، مثل "مدارس الفرصة الثانية"، حيث يتلقون تكويناً مهنياً يؤهلهم للاندماج في سوق العمل، أو العودة إلى متابعة دراستهم. وأطلقت الوزارة عدداً من البرامج، أبرزها مشروع "إعداديات الريادة" الذي يركز على توفير الدعم البيداغوجي، وتنظيم أنشطة موازية في مجالات الموسيقى والرياضة والمسرح بهدف تعزيز ارتباط التلاميذ بالمؤسسات التعليمية، كما أحدثت خلايا للتتبع النفسي والتربوي للأطفال المعرضين للتسرب بالاعتماد على البيانات الرقمية المتوفرة في منظومة "مسار" من أجل التدخل المبكر. وفي إطار جهود الحدّ من الهدر المدرسي وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص بما يضمن حق جميع الأطفال في الدراسة، انسجاماً مع أهداف خريطة الطريق 2022 ـ 2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، أطلق وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، أخيراً، في مركز التأهيل الحرفي للفرصة الثانية الجيل الجديد بتارودانت، عملية التعبئة المجتمعية "من الطفل إلى الطفل". وتهدف المبادرة التي ترفع شعار: "كيفما كانت الظروف لن أفرط في دراستي"، إلى رصد الأطفال واليافعين المنقطعين وغير الملتحقين الموجودين خارج المنظومة التعليمية في الموسم الدراسي 2025 - 2026. ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المغربية لتحسين جودة التعليم وتوسيع قاعدة الدراسة لا يزال الهدر المدرسي أحد التحديات الكبرى التي تعيق تحقيق تعليم شامل ومنصف للجميع. ويُبدي الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل في المغرب عبد الإله دحمان، في حديثه لـ"العربي الجديد"، قلقه البالغ من "خطورة الوضع الذي بات يهدد المنظومة التربوية في بلدنا، وينذر بتداعيات عميقة على مستقبل الأجيال الصاعدة، استناداً إلى ما كشفه تقرير يونسيف في شأن مغادرة ما يقارب 280 ألف تلميذة وتلميذ مقاعد الدراسة العام الماضي". ويرى أن "هذه الأرقام الصادمة ليست مجرد معطيات إحصائية عابرة، بل مؤشر خطير لاختلالات بنيوية عميقة يعرفها النظام التعليمي، سواء على مستوى العدالة السائدة في المجال التربوي، أو جودة التعليم، أو شروط التمدرس والاستمرار فيه. كما تعكس هذه الأرقام فشلاً واضحاً في السياسات العمومية المتبعة في قطاعي التربية والتكوين، وعجزها عن الحدّ من الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص". ويعتبر أن "استمرار نزيف الانقطاع عن الدراسة بهذا الحجم يُهدد بتوسيع دائرة الهشاشة الاجتماعية، ويُغذي البطالة والإقصاء، ويُقوّض أسس التنمية المستدامة التي لا يمكن أن تتحقق من دون مدرسة عمومية قوية منصفة وجذابة". وأمام هذا الوضع، يدعو دحمان إلى "إعلان حالة تعبئة وطنية عاجلة للحدّ من الهدر المدرسي، وإجراء مراجعة شاملة للسياسات التعليمية كي تستجيب لاحتياجات التلاميذ، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الهشّة، وتعزيز الدعم الاجتماعي للأسر المعوزة من أجل ضمان استمرار أبنائها في الدراسة". أيضاً يدعو المسؤول النقابي إلى الارتقاء بجودة التعليم وتحسين ظروف عمل الأطر التربوية والإدارية، وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير هذا الملف الحساس، ويعتبر أن إنقاذ المدرسة العمومية اليوم لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية ملحة لحماية مستقبل المغرب. ## إقبال على برامج محو أمية الكبار في العراق 05 May 2026 09:18 PM UTC+00 تخطى عراقيون من الجنسين عقبة الأمية بعد سنوات طويلة عاشوها وهم يحلمون بتعلم القراءة والكتابة، حتى أن بعضهم واصلوا التعلم حتى الحصول على شهادات جامعية رغم أعمارهم الكبيرة التي كان البعض يظنها عائقاً أمام إكمال دراستهم وتحقيق طموحات طفولتهم. ويسجل العراق تراجعاً ملحوظاً في معدلات الأمية خلال السنوات الأخيرة؛ فبحسب الأرقام الرسمية، انخفضت نسبة الأمية بين السكان من عمر 10 سنوات فما فوق إلى نحو 15% في عام 2024، بعدما كانت تتجاوز 20% قبل أعوام قليلة، في مؤشر يعكس تحولاً حقيقياً في مسار الإقبال على التعليم. لم يأتِ هذا التحسن من فراغ؛ إذ ارتفعت نسبة الالتحاق بالمدارس الابتدائية إلى نحو 94%، بالتزامن مع إنشاء أكثر من 1200 مركز لمحو الأمية، فضلاً عن تشغيل 830 مركزاً تعليمياً تستقطب أكثر من 41 ألف دارس، ضمن برامج حكومية أُدرجت في خطط التنمية ومكافحة الفقر، مدعومة بتعاون دولي ومبادرات أممية تستهدف النساء والفئات الأكثر تهميشاً. تقول العراقية هبة أحمد (38 سنة) لـ"العربي الجديد"، إنها باتت تلتزم بكتابة ملاحظات يومها بثقة لم تعرفها من قبل، وتؤكد: "كنت صغيرة عندما توفي والدي، واضطررت لترك التعليم والعمل مع أمي لإعالة إخوتي. كانت المدرسة حلماً بعيداً، ولم أكن أعرف حتى كيف أكتب اسمي. أولادي هم من أجبروني على التعلم، ودخلت مركز محو الأمية، واليوم أستطيع أن أقرأ وأكتب، ولم أعد أحتاج أحداً ليقرأ لي. ليس الأمر مجرد تعلم حروف، بل استعادة كرامة، فأجمل شعور هو الاستقلال الشخصي". وتعكس الحكايات تحولاً أوسع في نظرة المجتمع إلى التعليم، خاصة بين النساء اللواتي كنّ الأكثر تأثراً بالأمية، ومن بينهن سوسن نوري "أم علي" (52 سنة)، والتي تقول لـ"العربي الجديد"، إنها وجدت في التعلم بوابة للتواصل مع عائلتها. وتضيف: "كنت أرسل  لأبنائي وأحفادي رسائل صوتية على تطبيق (واتساب). إذ لم أكن أعرف الكتابة. الآن أكتب لهم يومياً. أحياناً أكتب صباح الخير، أو أسألهم عن أحوالهم. وهم فرحون جداً، وأنا أيضاً". لم يتوقف التحول عند حدود التواصل مع العائلة، إذ بدأت أم علي تتابع الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقرأ بنفسها تفاصيل ما يدور من حولها، وتبين: "كنت أعتمد على الآخرين ليخبروني بما يحدث. الآن أقرأ الأخبار بنفسي، وأفهم أكثر، وأشعر بأني أصبحت واعية ومثقفة". قاد التعلم عيسى عبد الرحمن (39 سنة) إلى عالم مختلف، هو عالم مطالعة الكتب. ويقول لـ"العربي الجديد"، إنه أصبح دائم التجول بين رفوف مكتبات العاصمة بغداد، مستذكراً شعوره قبل تعلم القراءة والكتابة، حين كان يمرّ أمام المكتبات ويشعر بالحسرة حين يرى الناس يشترون الكتب، ويتمنى أن يفعل مثلهم. بعدما تعلم القراءة والكتابة قبل عامين، تغيّر كل شيء، ويؤكد: "أصبحت أدخل إلى المكتبات بشجاعة، وأقرأ العناوين للاختيار، وأتصفح الكتب كي أختار ما يعجبني. إنه شعور لا يوصف". ويظهر حديث عبد الرحمن أن شغفه بالقراءة لم يكن عابراً؛ إذ يؤكد أنه قرأ أكثر من ثلاثين كتاباً منذ تعلم القراءة، وأنها كتب متنوعة في مجالات التراث الشعبي والأدب والرواية. ويقول: "القراءة فتحت لي عالماً جديداً. أصبحت أفهم علم المجتمع، وأدرك تفاصيل التاريخ، وأشعر بنفسي أكثر وعياً وأكثر عمقاً". وتلخص هذه القفزة من الحرمان إلى الشغف جانباً آخر من أثر محو الأمية على نفوس البشر، إذ لا يتوقف الأمر عند التعويض، بل يتحول إلى الرغبة في الاكتشاف؛ وهو ما يتجسد بشكل أكثر وضوحاً في طموحات الجيل الأصغر، مثل سارة محسن (27 سنة)، والتي لم تكتفِ بتعلم القراءة والكتابة، بل قررت أن تذهب أبعد من ذلك. تقول سارة بحماس واضح لـ"العربي الجديد": "بعدما أنهيت مرحلة محو الأمية، قررت الالتحاق مباشرة بالمرحلة المتوسطة، وأنا الآن أخطط للحصول على الشهادة الإعدادية، ثم الالتحاق بالجامعة. بالنسبة إليّ، لم يعد التعليم خياراً، بل مشروع حياة، وأشعر بأنني أبدأ حياتي من جديد. صحيح أنني تأخرت لسنوات، لكنّ لدي إصراراً كبيراً لتعويض ما فاتني. أريد أن أثبت لنفسي قبل أن أثبت للآخرين أن التقدم بالعمر ليس عائقاً، وأن الإنسان يمكنه أن يبدأ مساره التعليمي في أي عمر". ## نُقّاد الدرجة الثانية 05 May 2026 09:25 PM UTC+00 في رسائل كُشفت مؤخراً للكاتب الأميركي ج. د. سالينجر، طلبَ من محرّر روايته "الحارس في حقل الشوفان" أن يكتفي بالتعريف به على غلاف الطبعة الأولى عام 1951، بوصفه كاتباً من نيويورك، وأن يحذف الإشارة إلى أصوله اليهودية-الأيرلندية. وكان مسوّغ سالينجر في ذلك، خشيته من أن تتحوّل هذه الأصول إلى مدخل لقراءة عمله من جانب "نقّاد الدرجة الثانية". سالينجر، مثل أي كاتب جاد، كان يخشى نقّاد الدرجة الثانية، لأنهم كثيراً ما يعتمدون على تفسير العمل الأدبي من خارجه، هذا إن لم يستعيروا أحكامهم بعضهم من بعض، في دائرة مغلقة من التأثير، فيصبح انتماء الكاتب سبيلاً جاهزاً لقراءة نصه. وكان من السهل الافتراض أن ما يشكو منه بطل رواية سالينجر في المجتمع الأميركي، إنما يشكو منه باعتبار أن كاتب النص يهودي. وبدلاً من أن تُقرأ الرواية بوصفها قراءة في المجتمع الأميركي ما بعد الحرب، كان يمكن أن تُقرأ باعتبارها تصوّر الكاتب اليهودي عن ذلك المجتمع، وحيث الجميع زائف، باستثناء الأطفال، وخاصّة الأطفالُ الموتى.  تُظهر الرسائل المكتشفة حرص سالينجر، الروائي الذي حقّق حلم بطل روايته هولدن كولفيلد، باعتزال البشر والعيش في كوخ على طرف غابة؛ على الصورة التي يُقدَّم بها إلى القارئ. وهو حرص لا يتعلق بصورة الكاتب وحدها، إنما باستقبال العمل نفسه.  هذا عن سالينجر، الكاتب الأميركي، وقد قيّض له أن يتحكّم، إلى حد ما، بالطريقة التي سيُقدَّم بها إلى القارئ. أما بخصوص الحكاية القريبة، حكايتنا، فهي عن الكاتب السوري، الذي نتجَ عن مجتمع كان خاضعاً لعنف الدولة الشمولية، إذ كانت طائفة المرء نوعاً من الشبهة التي لا يصرّح بها أحد، على اعتبار أن الجميع سوريون، وعروبيو التوجّه، وقد دفع هذا الإلغاء القسريّ للحديث في المسألة الطائفية، لأن تشيع في غير حقولها، مثل أي قوة مقموعة، إذ لا يصرّح السوريون، غالباً، بطوائفهم، لكن لهم طرقهم في أن يعرفوها. الكاتب السوري نتجَ عن مجتمع كان خاضعاً لعنف الدولة الشمولية ومع زوال ضغط شمولية البعث، ظهر في سورية الجديدة، نوع جديد من النقد يستعرض انتماء الكاتب في البدء، فيقرأ النص بانتماء كاتبه أولاً، ثم بموقفه من نظام الأسد ثانياً، قبل أن يصل، إن وصل، إلى نص الكاتب. في هذا النوع من القراءة لا يعود النص الأدبي نفسه، ولا مقولاته، ولا شكله الفني وأساليبه، ولا موقعه في نوعهِ الأدبي، ولا حتّى الموقف السياسيّ الذي يتبناه، ذا مكانة. ويصبح انتماء الكاتب شاهداً على نصّه، وليس العكس.  لم يخطئ سالينجر حين جعل هويته محتجبة. فقد أتاح ذلك قراءة سلوك هولدن على نحو أكثر تجريداً، وأتاح للنقاد أن يقرأوا موقع رواية "الحارس في حقل الشوفان" ضمن تيار "الكتابة الغاضبة"، وأن ينظروا إلى سالينجر بوصفه واحداً من الكتّاب الذين يمكن تتبّع أثر جيمس جويس في أعمالهم، أي ضمن السلالة الأدبية التي ينبغي أن يُقرأ الكاتب من خلالها، لا ضمن انتمائه الديني أو أصله الاجتماعي، فالكاتب ينتمي إلى سلالة ينتقيها نصه، قبل أي انتماء آخر.  ## هذا الالتباس الذي لا ينتهي 05 May 2026 09:25 PM UTC+00 ليس صحيحاً ذلك المفهوم الذي دفعت به عوامل الاشتباك السياسي سابقاً، والذي قدّم الصحافة في الجزائر على أنها "ضد السلطة"، بينما المعنى الأكثر موضوعية هو كون الصحافة "سلطة مضادة"، تسهم في منع تغوّل وهيمنة السرديات. ثمة في الجزائر كثير من الالتباس القائم بين السلطة والسياسة والصحافة، بين الحاكم والسياسي والإعلامي، خارج الصورة المثالية للسلطة المنزّهة، أو الصورة المتخيلة للصحافة الحرة. في الواقع، لم تسمح الظروف المتسارعة في كل مراحل البناء السياسي للدولة والمجتمع في الجزائر، منذ الاستقلال، بإجراء نقاش هادئ وموضوعي لهذه العلاقة بين السلطة بوصفها منتظماً متشابكاً لتدبير الشأن العام، مطلوباً دائماً للمساءلة، والصحافة بوصفها سلطة نقدية للسياسات العامة، وهذا صميم دورها، وناقلاً للقيم الثقافية والسياسية، وفاعلاً يمثل حالة وسيطة بين الدولة والمجتمع، سواء بعد الاستقلال حين كانت الصحافة جزءاً من حزام الدعاية الضرورية لبناء الدولة الوطنية، أو في مرحلة الانفتاح التي بدأت فيها الصحافة تتلمس المستوى النقدي بشكل فوضوي، أو في مرحلة الأزمة الأمنية التي كان فيها سؤال الموت هو الأكثر حضوراً، وفي المرحلة التي تلت ذلك حين كان ترميم النسيج الداخلي أولوية الدولة والمجتمع. السلطة في الجزائر ما بعد 2019، اختارت تكريس التصلب في السياسات الداخلية، وانحازت إلى نهج حازم يعبّر عنه الرئيس عبد المجيد تبون في كل مناسبة، إزاء المسائل ذات الصلة بالصحافة ومساحات الإعلام وهوامش النقد. كان ذلك نتيجة ثلاثة أسباب على الأقل، قراءة خاصة لظروف وسياقات الحراك الشعبي، وتغوّل بعض الظواهر التعبيرية التي استهدفت الإضرار ببعض جوانب النسيج المجتمعي، وحالة الانتكاسة واللايقين التي أصيبت بها منظومة الحكم في تلك الفترة، في تقديرات البعض، فإن ذلك كان ضرورياً على مسطرة الحفاظ على عوامل السلم والاستقرار الأهلي، وحماية الدولة والمجتمع، على الرغم من أن هذا الخيار ذهب في تقدير مقابل إلى الحد الأقصى، بحيث استولى لذات النوازع، على كل المساحات النقدية. لكن هذا المسار خلق واقعاً جديداً، بحيث انتقلت المسألة من حالة التباس في العلاقة بين السلطة والصحافة، وبين السياسي والإعلامي، إلى حالة التصاق كبير بين كل هذه الأطراف، انعدمت فيها الفواصل والمسافات الآمنة حتى. ليست السلطة وحدها المسؤولة عن هذه المآلات، فالسلطة تبقى كذلك وهي معنية لذاتها بتدبير كل ما يكفل لها بسط سرديتها السياسية، لكن المؤسسة الإعلامية والصحافية في الجزائر، تتحمّل المسؤولية في ذلك، وفي الاستقالة الطوعية عن دورها النقدي، المساعد أولاً للدولة والسلطة والحكومة في تحديد ورصد مكامن العطالة في السياسات ذات الصلة بتدبير الشأن العام، وللمجتمع في صياغة الأسئلة الموضوعية عن المشكلات والمساعدة في تأهيلها. سيتعيّن في لحظة سياسية مناسبة، فك هذا الاشتباك والتشابك، لأنه بقدر ما يتوفر للصحافة قدر أكبر من الأريحية في تعاطيها مع المسألة السياسية، بقدر ما تكون أكثر تعبيراً عن المجتمع في كل تمثلاته السياسية والاقتصادية والثقافية، وأكثر تأثيراً وقدرة على الدفاع عن الرصيد الوطني في المجال الخارجي، خصوصاً في ظروف وسياقات المرحلة الدولية القائمة. ## أرسنال يوقف حلم أتلتيكو مدريد ويبلغ نهائي الأبطال بعد 20 عاماً 05 May 2026 09:26 PM UTC+00 تأهل نادي أرسنال إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد 20 عاماً من الانتظار، وذلك إثر فوزه على أتلتيكو مدريد الإسباني بهدف نظيف في ملعب الإمارات، ليحسم "المدفعجية" سلسلة الدور نصف النهائي بالتعادل 1-1 ذهاباً، ثم الفوز إياباً على "الروخيبلانكوس" 1-0 (2-1)، ليؤكد فريق المدفعجية أنه ما زال الفريق الأفضل في الأبطال، ذلك أنه لم يتذوق طعم الخسارة حتى الآن (10 انتصارات و4 تعادلات). ولم يُقدم كل من أرسنال وأتلتيكو مدريد المستوى القوي في الشوط الأول، مع أفضلية في الاستحواذ وخلق الفرص لفريق "المدفعجية"؛ فأرسنال استحوذ أكثر على الكرة، وحاول تدويرها في كل أرجاء الملعب في محاولة لفك التكتل الدفاعي المُحكم من رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، إلا أن رجال المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا واجهوا صعوبات كبيرة من أجل فك شيفرة الدفاع، رغم محاولات الكرات العرضية والتسديدات وغيرها من المحاولات. وخلق نادي أرسنال عدة محاولات هجومية، لكنها لم تتسم بالخطورة الكبيرة لهز الشباك، نظراً للخطة الدفاعية الواضحة لنادي أتلتيكو مدريد، إذ أغلق النادي الإسباني كل المساحات المؤدية نحو مرمى الحارس يان أوبلاك كما كان متوقعاً، باستثناء خطأ واحد حصل في الدقيقة 45 من المواجهة، والذي كلف أتلتيكو الهدف الأول في المواجهة لمصلحة أرسنال، إثر تسديدة قوية من تروسار تصدى لها أوبلاك وتابعها بوكايو ساكا في الشباك، معلناً تقدم فريقه بالهدف الأول في قمة ملعب الإمارات. وكانت هناك نقطة استفهام كبيرة واضحة على أداء نادي أتلتيكو مدريد الإسباني في الشوط الأول من المواجهة، أولاً بسبب التراجع الدفاعي المبالغ فيه، إذ لم يُبادر "الروخيبلانكوس" لمهاجمة مرمى نادي أرسنال في أي كرة طوال 45 دقيقة كاملة، وحتى التحولات السريعة لم تظهر مثل مباراة الذهاب التي لُعبت في ملعب "ميتروبوليتانو"، الأمر الذي من شأنه أن تعقيد مهمة سيميوني كثيراً في الشوط الثاني باعتباره لم يندفع قليلاً نحو الأمام. وفي الشوط الثاني ضغط أتلتيكو مدريد منذ الدقائق الأولى من أجل محاولة معادلة النتيجة في أسرع وقت، وفعلاً صنع أكثر من فرصة خطيرة بين الدقائق 45 و55، ولكن جميع الفرص لم تُترجم لأهداف، مع ملاحظة واضحة أن نادي أرسنال لعب بمنظومة دفاعية مُحكمة في الخلف معتمداً على التحولات الهجومية فقط، وهو ما أراده أرتيتا في أول 15 دقيقة من الشوط الثاني، بهدف امتصاص اندفاع أتلتيكو، وهو ما نجح فعلاً مع الوصول إلى الدقيقة 60 من المواجهة. وعاد أرسنال بعد الدقيقة 60 لاستلام زمام الأمور والمواجهة تماماً، ونجح أرتيتا في رهانه وخصوصاً عبر تبديلات مثالية، وعرف كيف يُدير المواجهة في آخر 20 دقيقة، فاستحوذ على الكرة أكثر، وضغط بشراسة لحرمان أتلتيكو من بناء الهجمات وصناعة الخطورة، كما صنع عدة محاولات هجومية، وكان قريباً من تسجيل الهدف الثاني وحسم القمة، ليقول النادي اللندني كلمته الأخيرة، بالمحافظة على هدفه الوحيد الذي أكد تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 20 سنة، بعد نهائي عام 2006، والنهائي الثاني في تاريخ فريق "المدفعجية" في البطولة الأوروبية. ## أتلتيكو يُشكك بالتحكيم ليلة وداع الأبطال أمام أرسنال.. الشريف يحسمها 05 May 2026 09:37 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي جمعت بين أرسنال وضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات إياب نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، حول صحة قرارات الحكم الألماني، دانيال سيبرت. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول سبب عدم احتساب ركلة جزاء لمصلحة أرسنال في الدقيقة 34 من عمر الشوط الأول، بقوله: "هجمة لمصلحة الفريق الإنكليزي، وتحرك لياندرو تروسار بالكرة على حدود الداخلية لمنطقة جزاء نادي أتلتيكو مدريد، حيث لاحقه منافسه أنطوان غريزمان". وتابع: "قام لياندرو تروسار بالتحرك مع الكرة، عبر تغيير مساره إلى أمام حركة أنطوان غريزمان، حتى يحاول الاحتكاك بمهاجم أتلتيكو مدريد، من أجل الحصول على ركلة الجزاء، وقام بالتباطؤ بعدما غير مساره مع الكرة، دون أي مخالفة من الفرنسي، الذي لامست يده اليسرى ظهر خصمه دون أن تدفعه، لتبقى الهجمة مع أرسنال، وذهبت نحو ديكلان رايس، الذي سدد الكرة عند قوس منطقة جزاء، لتصطدم الكرة بأعلى ذراع دافيد هانكو، الذي كانت يده ملاصقة تماماً للجسم ولم تكن هناك أي حركة إضافية لمنع الكرة أو إيقافها، وبالتالي لا وجود لركلة جزاء ضد غريزمان، وبالتأكيد تم التحقق من حجرة الفار حول ما حدث، فكان القرار النهائي صحيحاً باحتساب ركلة ركنية لمصلحة الفريق الإنكليزي لعدم وجود ركلة جزاء له". وعن مُطالبة نجوم أتلتيكو مدريد بركلة جزاء في الدقيقة 51 من عمر الشوط الثاني، أضاف الشريف: "رفعت كرة طويلة خلف مدافعي أرسنال نحو جوليانو سيميوني، الذي كان في موقف صحيح لا تسلل فيه، بسبب وجود تغطية من آخر ثاني مدافع، وهو غابرييل دوس سانتوس، والكرة بعدما لعبت اصطدمت بالأرض وارتقى إليها وليم صليبا، الذي حاول تحويل الكرة إلى حارس المرمى، لكنها جاءت قصيرة، ليتابع مهاجم الروخيبلانكوس محاولة السيطرة على الكرة". وأردف: "استطاع جوليانو سيميوني المرور من الحارس، ليواصل محاولته حتى يلعب الكرة، لكن كانت منافسة حادة من غابرييل دوس سانتوس، الذي لم يقم بأي عملية مسك باستخدام يده اليسرى أو عرقلة خصمه، حيث استطاع مهاجم أتلتيكو مدريد لعب الكرة بمشط قدمه اليمنى، لتلامس رأس القدم اليمنى لمدافع أرسنال، وحاول الاثنان الوصول إلى الكرة، التي ذهبت إلى ركلة ركنية لمصلحة الفريق الإسباني، وقرار الحكم النهائي كان صحيحاً بعدم وجود ركلة جزاء لمصلحة كتيبة المدرب دييغو سيميوني". وحول عدم احتساب ركلة جزاء لمصلحة أتلتيكو مدريد في الدقيقة 55 من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "استحوذ مارك بوبيل على الكرة، وتقدم لحدود منطقة الجزاء، وقام بتمريرها إلى غريزمان، الذي دخل منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة قوية تصدى لها حارس أرسنال، ليتحرك إليها غابرييل، الذي استطاع قطع الكرة بقدمه وساقه اليسرى في الهواء، لكن مارك بوبيل قفز في الهواء بكلتا قدميه، وأصاب أسفل الساق اليسرى لمدافع أرسنال، الذي سقط على الأرض". وختم الشريف حديثه: "وصلت الكرة إلى أنطوان غريزمان، الموجود داخل منطقة الجزاء، وحاول السيطرة على الكرة والمرور، لكن ريكاردو كالافيوري قام باستخدام أسفل قدمه اليسرى على وجه القدم اليسرى للفرنسي، الذي سقط مصاباً داخل منطقة الجزاء، والحكم سبق أن أطلق صافرته على المخالفة الأولى، التي ارتكبها مارك بوبيل على مدافع أرسنال، وبالتالي لا وجود لركلة جزاء لمصلحة أتلتيكو مدريد، لأن قرار الحكم النهائي كان صحيحاً". ## لبنان | تصعيد عسكري متواصل على وقع ضغوط سياسية بملف التفاوض 05 May 2026 09:44 PM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه جنوب لبنان في استمرار لمسلسل خرق وقف إطلاق النار بين الجانبين، في وقت أعلن حزب الله الثلاثاء تنفيذ 18 عملية في عدد من البلدات الجنوبية. وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بقصفه 500 منطقة في لبنان منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 إبريل/ نيسان الماضي، مشيراً إلى مقتل خمسة عسكريين وإصابة 33 جراء ردّ حزب الله على خروقه. يأتي هذا في وقت أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في أحدث إحصائياتها، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس/ آذار الماضي حتى 5 مايو/ أيار الحالي، بلغت 2702 شهيد و8311 جريحاً. وقبيل منتصف الليل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط شهيد في غارة إسرائيلية على بلدة عدشيت جنوبي لبنان. وكان الجيش اللبناني أعلن إصابة عسكريين لبنانيين بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي في بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك أثناء تنقّلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش. ويأتي التصعيد الميداني على وقع ضغوط سياسية يتعرض لها لبنان، متصلة بإمكانية عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وذلك على خطّين، الأول، أميركي، يدفع باتجاه حصول الاجتماع في واشنطن بوصفه خطوة ضرورية لحلّ الصراع القائم، وفتح مسار التفاوض المباشر، والثاني، عربي، ينصح بتأجيل انعقاده، خاصة لانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني، في ظلّ الانقسام الكبير والاحتقان الحادّ اجتماعياً وطائفياً وسياسياً. ويتزامن ذلك مع ضغط إسرائيلي بالنار جنوباً وتهديد متواصل بتجدّد الحرب، والجدل حول تداعيات عدم حصول الاجتماع على مصير الهدنة التي مُدّدت في 23 إبريل الماضي لثلاثة أسابيع، والتي من المنتظر أن يُبحث بها في المحادثات الثالثة المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي من المتوقع أن تكون حاسمة على صعيد ملف المفاوضات المباشرة، علماً أن موعدها لم يُحدّد بعد رسمياً. كل التطورات في لبنان يتابعها "العربي الجديد" تباعاً.. ## أرتيتا يصنع التاريخ مع أرسنال.. تفوق على فينغر ونهائي دون خسارة 05 May 2026 09:58 PM UTC+00 قدم مدرب نادي أرسنال الإنكليزي، الإسباني، ميكيل أرتيتا (44 سنة)، مباراة متكاملة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في إياب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، وتأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة في مسيرته التدريبية منذ أن استلم مهمة تدريب فريق المدفعجية في عام 2019. وحسم نادي أرسنال الإنكليزي تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعدما تفوق في مجموع مباراتي الذهاب والإياب (2-1) إثر الفوز إياباً في ملعب الإمارات بهدف نظيف، ويعود الفضل إلى جانب هدف ساكا الحاسم، لعمل أرتيتا التدريبي المُميز، الذي قاد المواجهة بكل تفاصيلها من الألف إلى الياء من دون أي خطأ، وبتبديلات مثالية حافظت على تفوق المدفعجية بالهدف الحاسم الذي سُجل في الدقيقة 45 من المواجهة. نهائي أبطال أوروبا من دون خسارة وصل أرسنال إلى نهائي دوري أبطال أوروبا من دون أي خسارة، في إنجاز يُحسب للمدرب ميكيل أرتيتا، فالنادي اللندني خاض 14 مباراة حتى الآن في نسخة الأبطال موسم 2025-2026، فاز في 11 مباراة (ثمانٍ منها في مرحلة الدوري)، على كل من أتلتيك بلباو الإسباني، أولمبياكوس اليوناني، أتلتيكو مدريد الإسباني، سلافيا براغ التشيكي، بايرن ميونخ الألماني، كلوب بروج البلجيكي، إنتر ميلان الإيطالي، وكايرات الكازاخستاني، ثم في دور الـ16 فاز على باير ليفركوزن، وفي الدور ربع النهائي فاز على سبورتينغ لشبونة، وأخيراً في الدور نصف النهائي فاز على أتلتيكو مدريد الإسباني، بينما تعادل في ثلاث مباريات ضد كل من باير ليفركوزن وسبورتينغ لشبونة وأتلتيكو مدريد. ويملك نادي أرسنال مع المدرب أرتيتا فرصة تاريخية للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا من دون أي خسارة، في حالة الفوز في المباراة النهائية أمام الفائز من مواجهة نصف النهائي الثانية بين باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونخ الألماني، إذ حينها سيكون النادي اللندني قد لعب 15 مباراة كاملة من دون أي خسارة في واحدة من أصعب بطولات كرة القدم في العالم. أرقام أفضل من موسم فينغر 2006 بعد تأهل أرتيتا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، يبدو أن المدرب الإسباني حقق أرقاماً أفضل من فريق المدرب الفرنسي التاريخي لنادي المدفعجية، آرسين فينغر، إذ إن موسم 2005-2006 هو الموسم الوحيد الذي شهد وصول أرسنال إلى نهائي دوري الأبطال في تاريخه، وبقي هذا الإنجاز مُسجلاً باسم فينغر حتى تاريخ الخامس من شهر مايو/أيار عام 2026، لأنه أمسى مُسجلاً باسم المدرب الإسباني حالياً. ففي موسم 2005-2006، الذي شهد وصول أرسنال لأول مرة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، كان حينها أرسنال يحتل المركز الرابع في الترتيب وأنهى الموسم في هذا المركز برصيد 67 نقطة، بينما الفريق حالياً مع أرتيتا يُنافس على بطولتين ثقيلتين، إذ يتصدر البريميرليغ برصيد 76 نقطة وبفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي قبل ثلاث جولات من الختام، كما أنه يخوض نهائي دوري الأبطال في نهاية هذا الشهر، وبالتالي أرتيتا تفوق على فينغر في موسم طويل، ولو تُوج باللقبين في نهاية موسم 2025-2026، سيدخل المدرب الإسباني التاريخ من أوسع الأبواب ويُصبح ضمن قائمة أعظم مدربي النادي اللندني تاريخياً. ## أحمد سعد... صوت يتسع وكلمات وألحان تضيق 05 May 2026 10:00 PM UTC+00 في خطوة غير اعتيادية بسوق الأغنية المصرية، أعلن المغني أحمد سعد مع طرحه ألبومه الجديد (ميني)، انطلاق مشروع موسيقي ضخم يمتد على مدار عام 2026، ويتضمن خمسة ألبومات غنائية تتنوع حالاتها بين الدراما والبهجة والإيقاعات الإلكترونية والموسيقى العربية الكلاسيكية والأوركسترالية. اختار سعد أن يفتتح هذا الماراثون الفني بألبومه الحزين، مقدماً من خلاله خمس أغان ("الغاليين"، و"اتغابيت"، و"وصلت معاك"، و"بينسوا إزاي"، و"أنا مش فاهمني") ليستعين من أجل عمله، بعدد من أبرز الشعراء والملحنين والموزعين الذين رسموا ملامح الألبوم الموسيقية؛ إذ وضع الشاعر حسام سعيد كلمات أربع أغان، بينما شاركت منة عدلي القيعي في أغنية "وصلت معاك" التي تولى سعد تلحينها بنفسه. أما صاحب النصيب الأكبر من الألحان فكان إسلام رفعت الذي قدم أربع أغان، ليضع بصمة لحنية موحدة للألبوم. وفي ما يخص التوزيع الموسيقي، تنوعت الرؤى بين فهد ("الغاليين" و"وصلت معاك")، وإيهاب كلوبيكس ("اتغابيت" و"أنا مش فاهمني")، ووسام عبد المنعم (بينسوا إزاي). قدمت أغنية "الغاليين" نموذجاً موسيقياً مكتملاً، فمال الملحن إسلام رفعت إلى التدرج العاطفي في لحنه الدرامي، الذي اعتمد في الافتتاحية على نغم هادئ يعكس لحظة الصدمة الأولى. ومع تطور الحالة الشعورية عبر الكلمات، يتصاعد اللحن تدريجياً وصولاً إلى اللازمة "بفارق ناس.. بقالي سنين". عندها تبلغ الأغنية ذروتها قوّةً، مستفيدة من انتقالات نغمية مدروسة تعكس عمق الألم واستمراريته. مع ذلك، يشبه قفلة المذهب والانتقال إلى اللازمة، إلى حد كبير أغاني سابقة قدمها رفعت مع سعد وغيره، لتكون وصفة يكررها الملحن الشاب مستفيداً من نجاحها. أما التوزيع الموسيقي الذي حمل توقيع فهد، فقد نجح في خلق حالة مختلفة، من خلال توظيف الإيقاعات الخليجية ذات الطابع الشجي، إلى جانب إضافات إلكترونية، شكلت هوية صوتية مميزة، بينما جاء دور الميكس والماستر، بإشراف هاني محروس، ليحافظ على توازن دقيق بما يضمن وضوح أداء سعد، من دون الإخلال بغنى التوزيع. وإن رأى بعض النقاد أن طبقة الإيقاع الإلكتروني كانت مرتفعة في بعض مقاطع الأغنية، ما جعلها تغطي أحياناً على جماليات الوتريات والآلات الحية التي وزعها فهد. وفي ما يخص أداء أحمد سعد؛ فقد تنقل بسلاسة بين النبرات الهادئة والانفجارات العاطفية، مستخدماً خامة صوته لإبراز تفاصيل الحالة الشعورية من دون مبالغة. في "اتغابيت"، تبدأ الأغنية بمقدمة هادئة يقودها الغيتار، في اختيار يوحي بعزلة الحبيب المهجور، قبل أن يتقدم الكمان تدريجياً ليضيف طبقة شعورية أعمق، وخلق هذا الاندماج بين الآلتين حالة من الشجن الناعم. يستمر التقشف النسبي في التوزيع حتى مع دخول صوت سعد، ما يمنح المساحة الكاملة للكلمات. بعدها، يبدأ الإيقاع بالظهور خافتاً، وعكست هذه النقطة تحديداً ذكاء التوزيع بتأخير دخول الإيقاع، إذ استُخدم أداةً درامية واكبت تصاعد الحالة النفسية، لتنتقل بالأغنية إلى عمق الشعور. ويضيف الإيقاع بعداً حركياً عكس حالة شخص يمضي في طريق الفراق رغم إدراكه بثقل هذا القرار، ليقود هذا التمهيد إلى القفزة الكبيرة في اللازمة "اتغابيت يوم ما صممت ومشيت"، عندما بلغ التصاعد مداه، سواء في كثافة التوزيع أو اتساع الأداء الصوتي، مع ذلك لم تأت الذروة دفعة واحدة، بل جاءت على مراحل، ومنحها هذا تأثيراً أقوى. بعد هذه الذروة، تأتي لحظة صمت نسبي تمثّل عنصراً درامياً أساسياً، فينسحب الإيقاع وتبقى مساحة للكمان مع تداخل خفيف من الغيتار. ومثلت هذه الاستراحة لحظة تأمل عقب الاعتراف، وكأن الموسيقى تمنح المستمع فرصة لهضم الحالة شعورياً. وفق ذلك، اعتمدت "اتغابيت" على ديناميكية الصعود والهبوط أكثر من اعتمادها على الانفجار اللحظي. وعلى الرغم من اختلاف الفكرة الدرامية للأغنية مع أخرى في الألبوم نفسه هي "أنا مش فاهمني"، فمن الملاحظ وجود تشابه في التوزيع القائم على الإيقاع الهادئ والبناء التدريجي، ما جعل التجربتين تبدوان وكأنهما تتحركان داخل الإطار السمعي نفسه. تقدم أغنية "وصلت معاك" حالة مختلفة تقوم على الرومانسية بدلاً من الدراما الصاخبة، فاعتمدت على بساطة مدروسة في البناء الموسيقي. مع البداية، يتقدم صوت الغيتار الذي منح إحساساً بالوحدة، قبل أن يدخل أحمد سعد بنبرة هادئة عكست حالة الضعف والتردد التي عبرت عنها الكلمات، مبتعداً في أدائه عن القوة الصوتية المعتادة، ليبدو وكأنه يحكي حكاية. يدخل الإيقاع بعدها تدريجياً، من دون أن يكسر الحالة العامة. ترافقه الوتريات لتعزيز البعد الدرامي، ما حافظ على الطابع البسيط للأغنية، التي تميزت أيضاً بثبات الإيقاع حتى الخاتمة، في اختيار خدم كلمات عبرت عن حالة من الحيرة والتعلق العميق، لذلك أيضاً غابت الذروة الصاخبة لصالح الإحساس الهادئ. عموماً، تقترح "وصلت معاك" نموذجاً مختلفاً للأغنية الحزينة، معتمداً على البساطة والتدرج، وتبرز قدرة أحمد سعد على التعبير عن المشاعر بأسلوب هادئ وبسيط، ما جعلها واحدة من أكثر أغاني الألبوم تميزاً. خلافاً للحالة الشاعرية التي تلتزمها "وصلت معاك"، تتقدم "بينسوا إزاي" إلى منطقة أكثر درامية، فاعتمدت بوضوح على بناء موسيقي يرتكز على حضور قوي لآلة مثل الكلارينيت، لتقود المشهد الدرامي منذ اللحظة الأولى بنغمة حملت شجناً قريباً من الصوت البشري، وسرعان ما التحقت بها لمسات من الغيتار، مهدت لدخول سعد في صحبة الكمان الذي أضاف بعداً أكثر درامية تناسب مع الحالة الشعورية التي أوحت بها الكلمات. مع غناء سعد، استمر الرتم على هدوئه النسبي حتى لحظة دخول الإيقاع عند جملة "إنت محسسني إن أنا لو قلت لقلبي انساك هنساك"، لتزداد مساحة الدراما، ليدعم الإيقاع، ببساطته، حالة الشكوى الداخلية من دون أن يطغى على باقي العناصر الموسيقية، فحافظ الموزع وسام عبد المنعم على التوازن بين الدرامز والكلارينيت والآلات الوترية. رغم تفاوت مستوى الألحان جاءت كلها منسجمة ضمن رؤية موحدة في حين لعبت الفواصل الموسيقية دوراً مهماً في تعزيز الحالة، خصوصاً مع عودة الكلارينيت مصحوباً بآهات أحمد سعد. ورغم هذا الزخم العاطفي، ربما تكون الأغنية قد وقعت في النمطية، خاصة مع ثبات الإيقاع منذ لحظة دخوله وحتى النهاية من دون أي تطور ملحوظ. وقد يؤخذ على التوزيع الاعتماد المستمر على الكلارينيت في الفواصل، من دون إدخال ألوان موسيقية بديلة كان يمكن أن تضيف تنوعاً أكبر. ومع ذلك، تظل "بينسوا إزاي" تجربة قائمة بالأساس على قوة الإحساس، إذ يراهن صناعها على الأداء الصوتي الصادق لأحمد سعد. تبدأ أغنية "أنا مش فاهمني" بمقدمة يقودها الكلارينيت، في اختيار منحها طابعاً حزيناً وتأملياً منذ اللحظة الأولى. تكرّر هذا الحضور في الفواصل والوقفات، وكأنه صوت داخلي يعبر عن حيرة تملكت صاحبها بالكامل، ثم يدخل الغيتار مع صوت سعد، ليدعم رتم الأغنية الهادئ، وإن تطورت الحالة بعد ذلك تدريجياً. يتضح هذا التدرج أكثر عند إدماج الدرامز، ثم يصبح أوضح لدى انتقال سعد إلى طبقات صوتية أعلى، في تعبير عن تصاعد التوتر الداخلي. وحينها تتحول الأغنية من مجرد تساؤل هادئ إلى مواجهة أكثر حدة مع النفس، خاصة مع إضافة الكمنجات التي عززت البعد الدرامي. في ظل هذه الأجواء، لعبت الفواصل الموسيقية دوراً محورياً في بناء الأغنية، حين كان الغناء يتراجع لتتقدم الآلات، وعلى رأسها الكلارينيت. وعكست تلك الوقفات المتكررة حالة التردد وعدم الفهم، والتي عبرت عنها كلمات الأغنية. هكذا، تأتي نهاية العمل الغنائي امتداداً لهذا التوجه، إذ تنقطع الموسيقى مفاجأةً، لتترجم حالة الحيرة. في المجمل، رغم الإشادة بالألبوم، لم يخلُ الأمر من ملاحظات نقدية، في مقدمتها فكرة تجزئة الحالات الشعورية إلى ألبومات منفصلة. فبينما رأى بعضهم أن تقسيم المشروع الغنائي إلى "الحزين" و"الفرفوش" و"الإلكترو"، يعكس ذكاءً تسويقياً يضمن الانتشار عبر المنصات وقوائم التشغيل، اعتبر آخرون أن الألبومات ستكون أقرب إلى مجموعة من الأغاني المنفصلة التي يجمعها مزاج واحد، وليس عملاً يحمل رؤية موسيقية شاملة. أما في ما يخص المحتوى، فقد برزت إشكالية التوازن بين قوة الأداء وضعف النص في بعض الأحيان. فبينما يؤكد عدد من النقاد أن أحمد سعد وصل إلى مرحلة نضج صوتي لافت، قادر على أداء أعمال معقدة، جاءت كلمات عدد من الأغاني ضعيفة. موسيقياً، جاء التنفيذ التقني نقطة قوة واضحة، إلا أن تكرار بعض العناصر، مثل الاعتماد على الكلارينيت في أكثر من عمل، أو التشابه في القفلات اللحنية، خلق إحساساً بالرتابة والتشبع السريع. في النهاية، يضع الألبوم الحزين أحمد سعد في منطقة وسطى بين نجاحه في ملامسة مشاعر الجمهور، وحاجته إلى مزيد من التجريب والعمق للحفاظ على هذا الزخم. ## الحرب في المنطقة | ترامب يوقف عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز 05 May 2026 10:02 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز بعد يومين على إطلاقها من أجل إفساح المجال للتوصل لاتفاق مع إيران، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء إن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران، مضيفاً أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة "دفاعية". ومن المنتظر أن يشرع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم في محادثات حول مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين ربما يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز. وسلط تجدد تبادل إطلاق النار الاثنين الضوء على خطورة الوضع في المضيق الذي يعد شرياناً حيوياً للطاقة والتجارة العالمية وتتصارع الولايات المتحدة وإيران للسيطرة عليه، مما يؤثر على صمود الهدنة الهشة التي بدأت قبل أربعة أسابيع ويعزز الحصار البحري المتبادل. في الأثناء، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين اليوم لإجراء محادثات، وقالت الخارجية الإيرانية في بيان مقتضب إن عراقجي "سيلتقي خلال الزيارة بنظيره الصيني (وانغ يي) لمناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية". وتتزامن هذه التطورات مع ترقب لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبَين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول.. ## فاتورة الحرب في إيران... نزيف يومي وخسائر تتجاوز 270 مليار دولار 05 May 2026 10:49 PM UTC+00 تتسارع مؤشرات التدهور في الاقتصاد الإيراني مع استمرار الحرب واتساع نطاق الضغوط المالية، في وقت تتآكل فيه مصادر الدخل الأساسية وتتصاعد كلفة الصدمات الداخلية، وهو ما ينعكس مباشرة على غالبية المؤشرات والقطاعات الاقتصادية الرئيسية في آن واحد الإنتاج، والعملة، والتضخم، وسوق العمل. ومع دخول انقطاع الإنترنت يومه الثامن والستين، تُشير أحدث التقديرات إلى أن الاقتصاد الرقمي الإيراني يخسر بين 30 و80 مليون دولار يومياً بسبب قطع الإنترنت، ما أدى إلى شلل واسع في التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية وقطاع التكنولوجيا، إلى جانب توقف أعمال آلاف المشروعات الصغيرة التي تعتمد على الاتصال الرقمي، وفق تقرير نشرته إذاعة أوروبا الحرة، أول من أمس الاثنين. وفي مؤشر إلى تزايد القلق، دعا اتحاد إنتاج ونشر المحتوى، الذي يمثّل الشركات العاملة في المجال الرقمي، إلى توفير وصول آمن إلى الإنترنت للإيرانيين. وقال الاتحاد، في بيان صدر أول من أمس الاثنين: "إن سبل عيش ملايين الإيرانيين المبنية على أسس رقمية لا ينبغي أن تكون لعبةً في يد المصالح السياسية الفئوية". ودعا الاتحاد إلى توفير وصول آمن إلى الإنترنت. انهيار الريال الإيراني وفي موازاة ذلك، واصل الريال الإيراني انهياره في السوق المفتوحة، ليصل إلى نحو 1.9 مليون ريال مقابل الدولار، أي أكثر من ضعف مستواه قبل عام، بحسب بيانات موقع تتبّع سوق الذهب والعملات في إيران. ويعكس هذا التدهور تصاعد أزمة الثقة بالعملة المحلية، مع تراجع تدفقات النقد الأجنبي نتيجة الحصار النفطي، وارتفاع طلب الأفراد والشركات على الدولار والذهب كملاذات آمنة في ظل الحرب. وبحسب تقارير محلية، حثّ محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، الرئيس مسعود بزشكيان على اتخاذ خطوات عاجلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك استعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت والسعي إلى اتفاق سلام مع واشنطن. وقدرت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات السكنية والتجارية جراء الحرب بنحو 270 مليار دولار؛ أي ما يعادل نحو تسعة أضعاف الميزانية العامة الإيرانية لعام 2025، ونحو 60% من الناتج الاقتصادي للبلاد. ويقدر مسؤولون إيرانيون تكاليف إعادة الإعمار بنحو 300 مليار دولار للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية وحدها، في حين ستنجم تكاليف إضافية عن اضطرابات أخرى في الاقتصاد، مثل خسائر الأعمال والحاجة إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، استهدفت الضربات الأميركية والإسرائيلية البنية التحتية المتدهورة أصلاً، ما أدى إلى تعطيل المصانع ومصانع الصلب والجسور والموانئ، وما فاقم الأوضاع سوءاً قصف منشآت النفط والغاز.  حصار النفط كما أدى الحصار الأميركي على جميع حركة النقل إلى الموانئ الإيرانية التي لا تزال تعمل إلى قطع شريان الحياة الرئيسي لطهران تقريباً، المتمثل في "عائدات النفط". وقال الخبير في شؤون الطاقة الإيرانية المقيم في أذربيجان، دلغا خاتين أوغلو، في حديثه إلى "راديو فردا" التابع لإذاعة أوروبا الحرة، إن إيران ستضطر إلى خفض إنتاج النفط والغاز إذا استمر الحصار، بسبب اقتراب نفاد سعة التخزين. وقدّر خاتين أوغلو أنه إذا استمر الحصار الأميركي شهراً إضافياً، فإن إنتاج النفط الإيراني سينخفض بنحو 1.2 مليون برميل يومياً. وقال: "سيكون ذلك مؤلماً جداً لإيران". ولا تقتصر التداعيات المالية على فقدان الإنتاج فقط. فقد حذر الاقتصادي الإيراني مجيد سليمي بروجني، في مقال بصحيفة "جهان صنعت" الاقتصادية، من أن أي زيادة في عائدات النفط نتيجة ارتفاع الأسعار خلال إغلاق مضيق هرمز ستكون مؤقتة، وأن تكاليف إعادة الإعمار بعد الحرب ستفوق هذه المكاسب بكثير. وفي ظل غياب مصادر إيرادات موثوقة، رأى بروجني أن تمويل العجز عبر التوسع النقدي، أي طباعة النقود، قد يكون الخيار الوحيد المتبقي، وهو مسار قد يؤدي إلى تسارع التضخم الذي يتجاوز بالفعل 70%. ويقدر التضخم العام بنحو 73.5%، بينما قفزت أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 115%. وقالت الحكومة الإيرانية الأحد الماضي إنها تدرس مضاعفة قيمة القسائم التي تمنحها للمواطنين، وهي خطوة تضخمية بحد ذاتها. ويبلغ الحد الأدنى للأجور الشهرية في إيران أقل من 170 مليون ريال (92 دولاراً)، وذلك بعد رفعه بنحو 60% في مارس/آذار الماضي. تدهور سوق العمل ووفقاً لنائب وزير العمل الإيراني غلام حسين محمدي، تشير التقديرات الأولية إلى أن الحرب أسفرت عن فقدان أكثر من مليون وظيفة، مع وصول عدد المتأثرين بالبطالة، بصورة مباشرة وغير مباشرة، إلى نحو مليوني شخص. لافتاً إلى أن ذلك جاء بسبب تضرر أكثر من 23 ألف مصنع وشركة جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية. وأدى تزامن الحرب مع موسم الربيع، الذي يعد تقليدياً ذروة نشاط التوظيف في إيران، إلى تضاعف أثر الخسائر، وتُظهر بيانات منصة "إيران تالنت" أن السوق كان يستوعب في الظروف الطبيعية نحو 65 ألف فرصة عمل شهرياً خلال موسم الربيع، إلا أن عدد الوظائف المتاحة هذا العام انهار بنسبة 80%، ما يعني عملياً اختفاء أربع وظائف من كل خمس مقارنة بالعام الماضي، وفق صحيفة دنياي اقتصاد. ويؤدي هذا الانهيار إلى انخفاض مستويات الدخل وزيادة الضغوط الاجتماعية، إذ تعتمد شريحة واسعة من السكان على هذه الوظائف كمصدر رئيسي للمعيشة. وأظهرت مؤشرات الطلب على العمل اتساع الاختلال في السوق، إذ سجّلت منصة "جوب فيجن" أمس الثلاثاء مستوى قياسياً بلغ 318 ألف سيرة ذاتية مقدمة خلال يوم واحد، بزيادة 50% عن الرقم القياسي السابق البالغ 212 ألفاً. وتشير هذه الأرقام إلى اتساع غير مسبوق في الفجوة بين العرض والطلب، مع تزايد أعداد الباحثين عن عمل مقابل انكماش حاد في الفرص المتاحة. وقال رئيس اتحاد الأعمال الافتراضية، رضا ألفت نسب، في بيان: "حدث أكبر انخفاض في المبيعات خلال مارس. للأسف، خسرت الشركات موسم نهاية العام الرئيسي، وكانت مسألة انعدام الربحية واضحة جداً وملموسة خلال هذه الفترة". وأضاف أنه حتى الآن، تواجه بعض الشركات الكبرى انخفاضاً في المبيعات يتراوح بين 40% و50%، رغم أن هذه الشركات تمتلك بين 50 و60 مليون مستخدم، وأن تطبيقاتها مثبتة على معظم الهواتف في إيران. وتابع: "عندما تعاني منصات كبيرة بهذه الأبعاد والبنية التحتية من هذا المستوى من تراجع المبيعات، يمكن التنبؤ بحجم الكارثة والضرر العميق الذي لحق بالشركات الصغيرة ومتناهية الصغر". ## العراق... النفط والتجارة في أدنى مستوى منذ عقود 05 May 2026 11:29 PM UTC+00 مع تأكيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإبقاء على الحصار البحري على إيران، تتسع انعكاسات هذا القرار لتطاول العراق بشكل مباشر، في ظل اعتماده شبه الكامل على الممرات البحرية في الخليج ومضيق هرمز. فالعراق كان يصدّر يومياً أكثر من 3 ملايين برميل نفط عبر موانئ الجنوب تمر بمعظمها عبر هذا الممر، ويستورد سلعاً تتراوح قيمتها بين 50 و70 مليار دولار سنوياً، يصل الجزء الأكبر منها عبر المسار ذاته، ما يجعل أي قيود على الملاحة عامل ضغط مزدوج على الصادرات والإمدادات في آنٍ واحد. ومع تصاعد القيود على حركة السفن وارتفاع كلف النقل والتأمين، تتزايد الضغوط على تدفقات النفط والسلع، في بلد يعتمد على هذا المسار في أكثر من 70% من تجارته الخارجية، دون بدائل فاعلة قادرة على تعويضه في المدى القصير. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه العراق من ضائقة مالية، فيما تستعد حكومة جديدة لتسلّم ملف اقتصادي معقّد، ما يضع البلاد أمام تحديات متصاعدة في إدارة تدفقات الإيرادات وتأمين استقرار السوق، ضمن بيئة إقليمية تتجه نحو مزيد من القيود على حركة التجارة والطاقة. تأمين بدائل جزئية في السياق، قال المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، إن التصريحات الأخيرة بشأن استمرار الحصار البحري على إيران واحتمالية تمديده، تفرض تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد العراقي، بحكم ارتباطه الجغرافي والتجاري بالممرات الحيوية ذاتها في مضيق هرمز. وأضاف صالح أن العراق يصدّر أكثر من 3 ملايين برميل يومياً عبر موانئ الجنوب، وتمثل عائدات النفط نحو 90% من إيرادات الدولة، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة أو تشديد في القيود البحرية عامل ضغط مباشر على الإيرادات والتجارة في آنٍ واحد، في وقت لا تسد صادراته النفطية عبر الخطوط البديلة حاجة البلد المالية. وأوضح صالح، لـ"العربي الجديد"، أن ارتفاع كلف الشحن والتأمين، التي زادت بنسب تصل إلى 200% في بعض الحالات، إلى جانب تباطؤ حركة السفن، ينعكسان على كلفة الاستيراد وسلاسل الإمداد، وليس فقط على الصادرات النفطية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل ضمن خطط طوارئ لتأمين بدائل جزئية، منها تفعيل خط كركوك - جيهان بطاقة أولية تبلغ 300 ألف برميل يومياً، والتوجه لنقل النفط براً عبر الأراضي السورية، إلا أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى خسائر شهرية تُقدّر بين 3.5 و4 مليارات دولار، ما يتطلب إدارة دقيقة للموارد، وتسريع خطوات تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة. الحكومة الجديدة في مواجهة التحديات من جانبه، أكد عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب العراقي بدورته السابقة، باسم نغيمش، أن العراق يشهد منعطفاً اقتصادياً وسياسياً مهماً مع بداية تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية والحصار البحري على إيران، وما يرافقه من اضطراب متزايد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأوضح نغيمش، لـ"العربي الجديد"، أن هذا الواقع يضع الحكومة المقبلة أمام اختبار مبكر ومعقّد، إذ ستتسلم ملفاً اقتصادياً مثقلاً بالضغوط، في وقت يعتمد فيه العراق على هذا الممر الحيوي لمرور صادراته النفطية، فضلاً عن كونه شرياناً رئيسياً لحركة التجارة والاستيراد. وبيّن أن بسبب تراجع حركة الملاحة وارتفاع كلف الشحن والتأمين، بدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح، سواء على مستوى الإيرادات العامة أو داخل السوق المحلية، من خلال زيادة كلفة السلع، وتأخر وصول بعض الإمدادات، وهو ما يفاقم الضغوط المعيشية في ظل وضع مالي حساس أصلاً. وأفاد عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب العراقي بدورته السابقة، بأن الحكومة الجديدة مطالبة منذ اللحظة الأولى باتخاذ إجراءات عاجلة لإدارة هذه التحديات، تبدأ بضبط الإنفاق، وتأمين تدفق الإيرادات، ولا تنتهي عند العمل على فتح بدائل تصدير أكثر استقراراً وتعزيز مسارات التجارة الإقليمية. وشدد نغيمش على أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز الحلول المؤقتة، عبر تقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، وتحصين الاقتصاد من الصدمات الخارجية، لأن استمرار الوضع القائم يعني بقاء العراق في دائرة التأثر المباشر بأي تصعيد إقليمي، وهو ما لا يمكن تحمّله في هذه المرحلة الدقيقة. خسائر اقتصادية مباشرة من جانب آخر، قال الخبير الاقتصادي، كريم الحلو، إن تداعيات استمرار الحصار البحري على إيران واضطراب الملاحة في مضيق هرمز بدأت تُترجم إلى خسائر مباشرة للاقتصاد العراقي، لا تقتصر على الصادرات النفطية، بل تمتد إلى حركة التجارة وسلاسل الإمداد. وأوضح الحلو، لـ"العربي الجديد"، أن العراق يعتمد على هذا المسار في الجزء الأكبر من وارداته الملاحية القادمة من أوروبا وأميركا اللاتينية والصين والهند، وأي تباطؤ في الملاحة يعني تأخير الشحنات وارتفاع كلفها، وهو ما ينعكس على السوق المحلية بشكل سريع. وأضاف الخبير الاقتصادي أن الخسائر لا تُقاس فقط بتراجع الكميات أو تأخرها، بل أيضاً بارتفاع كلف النقل والتأمين، التي تضاعفت في بعض الحالات، ما يرفع كلفة الاستيراد، ويؤدي إلى زيادة أسعار السلع، خاصة المواد الأساسية، ويخلق ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية، كما أن استمرار هذا الوضع يهدد بحدوث اختناقات في الإمدادات، واضطراب في توفر بعض السلع، وهو ما ينعكس على استقرار السوق. وأشار الحلو إلى أن الاقتصاد العراقي قد يستفيد ظاهرياً من ارتفاع أسعار النفط عالمياً، لكن هذه المكاسب تبقى محدودة إذا ما قورنت بالخسائر الناتجة عن تعطّل التجارة وارتفاع الكلف، ما يضع البلاد أمام معادلة صعبة بين الإيرادات النفطية والضغوط المعيشية. ولفت إلى أنّ معالجة هذه التحديات تتطلب تحركاً سريعاً لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، عبر تفعيل بدائل التصدير والنقل، وتعزيز الربط الإقليمي، إلى جانب اعتماد سياسات اقتصادية مرنة قادرة على احتواء التضخم، وضمان استقرار السوق على المدى القريب، مع ضرورة العمل على تنويع الاقتصاد لتقليل تأثير الصدمات الخارجية مستقبلاً. ## ترامب يُعلق "مشروع الحرية" لفتح هرمز بانتظار إبرام اتفاق مع إيران 05 May 2026 11:38 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أن ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". وأوضح أن ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران". وتحول مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس احتياجات العالم من النفط، والغاز الطبيعي المُسال إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة منذ تسعة أسابيع، فقد دفع إعلان الحرب إيران لاستخدام سيطرتها على المضيق كسلاح فاعل أدى لأزمة طاقة عالمية، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن. وحتى حدود اليوم، لم تتمكن سوى ناقلتان ترفعان العلم الأميركي من عبور المضيق في حماية البحرية الأميركية، أما بقية الناقلات والسفن، فآثرت السلامة بعد الردّ الإيراني خشية وقوعها في مصيدة نيران الجانبَين. وأفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر أن ثلاث سفن أخرى ترفع العلم الأميركي لا تزال في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي تصريح سابق هاجم ترامب قادة إيران، ووصفهم بالمرضى النفسيين والمجانين وأنه "لن يسمح لهم بالحصول على سلاح نووي"، واعتبر إطلاق النار الذي تم أمس في مضيق هرمز في محاولة لعبور السفن بأنها "مناوشات صغيرة". وقال: "نخوض مناوشات عسكرية صغيرة وإيران لا تمتلك أي فرصة، مضيفا أنهم "يعرفون ما الذي لا يجب عليه أن يفعلوه" لكيلا يتم انتهاك وقف إطلاق النار، واصفاً أسلحة طهران بأنها "تشبه أنبوب يطلق حبات البازلاء" لأنه تم تدمير قواربهم وأسلحتهم وبحريتهم، على حد قوله. وقال ترامب: "إيران تريد عقد صفقة. وما لا يعجبني منهم هم أنهم يتحدثون إليّ باحترام كبير ثم يخرجون في التلفاز ويقولون لم نتحدث إلى الرئيس. لم نتحدث. لذا هم يمارسون الألاعيب. إنهم يريدون عقد صفقة ومن الذي لا يرغب فى ظل اختفاء قواتهم العسكرية بالكامل. يمكننا فعل أي شيء". ونشرت إيران الاثنين، خريطة لمنطقة بحرية موسعة قالت إنها باتت تحت سيطرتها، تمتد إلى ما بعد المضيق لتشمل أجزاء واسعة من سواحل الإمارات. وشملت الخريطة ميناءي الفجيرة وخورفكان، الواقعين على خليج عمان، واللذين تعتمد عليهما الإمارات منذ بداية الحرب لتجاوز إغلاق المضيق. وإذا تمكنت إيران من فرض السيطرة على الوصول إلى هذه الموانئ، فسيعني ذلك حصاراً لصادرات النفط الإماراتية، وهو أمر لن تقبله بقية دول الخليج التي أعربت عن تضامنها مع أبوظبي أمام تجدد الغارات الإيرانية. وسط كل ذلك، يواصل الرئيس الأميركي تأكيده أنّ إيران تستجيب للضغوط وأنها ستقبل بالشروط الأميركية في نهاية المطاف. أما طهران فلا تفوت فرصة لتذكير إدارة ترامب بأن الجغرافيا منحتها اليد العليا في النزاع، والدليل على ذلك أن الإدارة الأميركية تسعى بكل الوسائل لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أي ما قبل تاريخ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، حين كان المضيق مفتوحاً بشكل طبيعي وكان العالم يعاني وفرة المعروض من النفط الخام والتضخم قيد التحكم من البنوك المركزية. ## حملة أمنية في إدلب تستهدف مطلوبين بعضهم مرتبطون بتنظيم "داعش" 05 May 2026 11:59 PM UTC+00 شهدت مدينة إدلب وريفها الشمالي، ليل الثلاثاء/الأربعاء، تحركاً أمنياً لقوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، في إطار جهود متواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة العناصر المطلوبة، لا سيما المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة. وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد" إن الحملة الأمنية ركزت على ملاحقة عدد من المطلوبين في قضايا مختلفة، من بينها الانتماء إلى خلايا تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وأسفرت العمليات، وفق المصدر ذاته، عن توقيف مجموعة من الأشخاص، بينهم أفراد يحملون جنسيات أجنبية، حيث جرى تحويلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية وفق الأصول. وبحسب المصدر، شملت التحركات الأمنية عدة مناطق، أبرزها مدينة إدلب وبلدة كفريا في الريف الشمالي، حيث انتشرت الوحدات الأمنية بشكل مكثف بهدف تأمين المنطقة ومنع أي تهديدات محتملة، مؤكداً، أن تلك الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى ضبط الأمن وتعزيز حماية المدنيين في المنطقة. وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة عمليات نفذتها قوى الأمن الداخلي خلال الأشهر الماضية، والتي تكثفت بشكل ملحوظ عقب سقوط نظام بشار الأسد، حيث استهدفت تلك العمليات تفكيك شبكات وخلايا تابعة لتنظيم "داعش"، وأسفرت عن اعتقال عدد من العناصر، بينهم قياديون في التنظيم. وأواخر إبريل/نيسان الماضي تبنى تنظيم "داعش" هجوماً أسفر عن مقتل مدني في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي، بالقرب من الحدود السورية - التركية، شمالي سورية في سياق سلسلة من العمليات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها خلال الأسابيع الأخيرة، ما يشير إلى استمرار نشاط خلاياه في مناطق متفرقة من سورية. وفي 18 إبريل، أعلنت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم استهداف عنصر من الأمن السوري في مدينة البوكمال شرقي سورية، عبر إطلاق نار من مسدس مزود بكاتم للصوت بالقرب من منزله، ما أدى إلى إصابته بطلقين ناريين، قبل أن يتمكن من الفرار. وأعلن التنظيم في 22 فبراير/ شباط الماضي مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من الجيش السوري في شمال البلاد وشرقها، متحدثاً آنذاك عن "مرحلة جديدة من العمليات" ضد القيادة السورية، في إشارة إلى تحول تكتيكي يعتمد على تنفيذ هجمات محدودة ومتفرقة تستهدف شخصيات ومواقع أمنية وعسكرية. ## لعبة القط والفأر في غزّة 06 May 2026 12:05 AM UTC+00 فيما ينشر جنديان إسرائيليان في موقع بالقرب مما يعرف بالخط الأصفر جنوب مدينة خانيونس صورة لهما، وهما يعبّران عن سعادتهما لقتل العرب، كما يقولان، وقد كتبا هذا على جدار إسمنتي مؤقت، أقيم كحاجز عسكري في تلك المنطقة، فذلك لا يعني إلا حقيقة واحدة ومؤكدة أن لعبة القط والفأر مستمرّة، وتدور في قطاع غزّة، وبما أن لا تاريخ فعلياً لبدايتها، مثلما لا تاريخ فعليّاً للمطاردات الكوميدية التي لا تنتهي بين القط والفأر في أفلام الرسوم المتحركة، والتي أُولعنا بها في طفولتنا. وها نحن اليوم وقد ولت سنوات طفولتنا، بل وشبابنا، ما زلنا نشاهد الأفلام نفسها التي يستمتع بها أحفادنا، فالقط توم ما زال يطارد بحيل مختلفة الفأر جيري، ولم يفلح بصيده. ولم تنته الحيل الماكرة ولا نتوقف عن الضحك ولا عن التمني بألا يحدث هذا، فتنتهي سلسلة أفلام محببة لكل الأجيال. ما زالت لعبة القط والفأر في غزّة تمارس ليس على صعيد مكافحة ظاهرة انتشار الفئران بجميع أنواعها، وتحوّلها إلى كارثة صحية وإنسانية، لأن هذه اللعبة تمارس سياسياً بالتلويح المضلل بإمكانية احتلال إسرائيل قطاع غزّة كاملاً، ولكن الحقيقة أن هذه الخطة تعد بمثابة الخط الأحمر في حسابات إسرائيل، لأنها فعلياً لا تفكّر إطلاقاً بإعادة احتلال منطقة كانت عبئاً عليها. وسنوات طويلة من النواحي الإدارية والقانونية والتعليمية والصحية والاقتصادية، وتحت ما كانت تسمّى الإدارة المدنية لقطاع غزّة، وكلنا نذكر أن هذه الإدارة وما قدمته من خدمات لأهالي القطاع لم تمنع أن يخرج أطفال الحجارة من مدارسهم ليلقوا الحجارة وقنابل المولوتوف بدائية الصنع نحو الجنود، ما دفع الحاكم المدني لمنطقة خانيونس أن يتساءل بحنق أمام جدّي العجوز، والذي التقى به لتوقيع تصريح للسفر إلى الأردن لزيارة أولاده النازحين قسراً هناك منذ 1967، وحيث باغت جدي بالسؤال: ألم يكفكم ما أطعمناه لأولادكم من أجود أنواع الحليب واللبن الزبادي، لكي تتوقفوا عن قذفنا بالحجارة وقد ذكر لجدّي اسم شركة إسرائيلية شهيرة في تصنيع هذه المنتجات. ولم يكن ردّ جدّي سوى ابتسامة ساخرة ألقى بها نحو "ضابط الركن" كما يطلق عليه، والذي يحمل اسماً حركياً عربياً، ثم مغادرة المكان بكل هدوء ورباطة جأش. لا تملك إسرائيل اليوم سوى لعب هذه اللعبة مع قطاع غزّة، وبعد نحو عامين ونصف من الإبادة الممنهجة وإدخال القطاع أيضاً في حالة اللاسلم واللاحرب، ومن خلال عدة مبادئ خبيثة تقوم بها نحو السكان المنهكين، ومنها التهجير الناعم المقنّن، خصوصاً للكفاءات العلمية، ومواصلة طرد السكان باتجاه منطقة الغرب وترك أراضيهم شرقاً وشمالاً قاحلة، من دون زراعة. وقبل ذلك، وهذا الأهم، بسط السيطرة العسكرية على القطاع فعلياً، ولكن من دون أي تبعات أو مسؤوليات، وانتظاراً لجهة ما تتولى إعمار القطاع وحل مشكلات الغزّيين الإنسانية المتفاقمة، ومنها بالطبع انتشار القوارض التي تلعب مع السكان أيضاً لعبة القط والفأر، وبشرط أن تسير هذه المبادئ وفق الرؤية الأمنية العسكرية الإسرائيلية. قبل يومين، أعلنت لجنة شعبية محلية في القطاع عن جوائز مالية بسيطة لمن يستطيع صيد الفئران الضخمة التي تعيث فساداً بين الخيام، وتنهش اللحوم الآدمية، وتخرب الطعام، وتدنس الفراش، وتنشر الأمراض والأوبئة. وفيما ظهرت بعض الصور المبكية والمضحكة لشبان وأطفال، وهم يلهثون بأدوات مكافحة بدائية خلف تلك الكائنات الماكرة، إلا أن ما قد يجول في البال، ولفقر هؤلاء وتردّي حالهم، أن يفعلوا مثلما فعل الفيتناميون إبّان انتشار مرض الطاعون، وحين أعلن المحتل الفرنسي عن مكافآت مالية لمن يحضر ذيل فأر دليلاً على قتله، ولكن المفجع أن الفئران انتشرت بدون ذيول في الشوارع، لأن الناس كانوا يقطعون ذيولها متعجلين للمكافأة، وغير حريصين على قتلها. وهذا ما يعرف بمصطلح "الحوافز الضارة"، ولذلك فلنا أن نتوقع استمرار هذه اللعبة، حتى تشتعل رؤوس أبطالها شيباً. ## سابقة إسرائيلية بتحريض واشنطن على الحرب 06 May 2026 12:06 AM UTC+00 تزداد في إسرائيل، باطِّراد، الأصوات التي تتوقّع أنّ اليوم التالي للحرب على إيران، سينطلق فيه تبادل المسؤولية عن النتائج التي آلت إليها، نظراً إلى أنّ إسرائيل يبدو أنّها ستنأى عن تحقيق نصر مطلق، وربّما توجّه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصابعَ الاتهام إلى إسرائيل، وهو ما يعمّق الانقسام، إذ تتحوّل فيه دولة الاحتلال من ذخر استراتيجي تربطه بالولايات المتحدة علاقةُ هُويّة عاطفية عميقة، إلى عبء تتناقص فائدته. والأنكى أنّ هذا يؤثّر سلباً في عملية صُنع القرار في واشنطن. وبرأي أحد كبار الضبّاط السابقين في شعبة الاستخبارات العسكرية (آفي كالو)، على الرغم من أنّ من المبكّر في هذه المرحلة تلخيص التداعيات الاستراتيجية للحرب، يمكن تحديد نتيجة سلبية ذات آثار كبيرة وهي تكوّن الانطباع المتراكم أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شجّع الرئيس ترامب على دخول الحرب، وهو ما يُتوقّع أن يفاقم الضرر الذي يلحق بمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة في توقيتٍ بالغ الحساسية، وتحديداً خلال عام انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وقبيل استئناف النقاشات بشأن تمديد المساعدات الأمنية عقداً إضافياً. واستنتج هذا الضابط أنّ القيادة الإسرائيلية كانت، في ظروف طبيعية، ستأخذ في الحسبان التأثير المحتمل في العلاقات بين الدولتَين عاملاً في قرار الخروج إلى حربٍ معقّدة وخطِرة كهذه، وبالتأكيد كاعتبار مركزي في تحديد مدّة الحرب وإدارتها، وتبدو إشكاليةً أصلاً. وفي حالة نتنياهو المحاصر برأيه بمزيج من الملاحقات القانونية والبقاء السياسي بوصفه عاملاً حاسماً، لا يمكن، ولا يُتوقّع منه، إظهار أيّ مسؤولية سياسية تجاه العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة التي تعتبر أثمن أصول إسرائيل الأمنية منذ أكثر من ستّة عقود. وتُستعاد، في تحليلات إسرائيلية أخرى، سابقةُ أنّ نتنياهو كان من بين أبرز الأصوات الإسرائيلية التي دعمت التوجّه الأميركي إلى غزو العراق عام 2003، بل ساهم في ترويجه سياسياً وإعلامياً. في تلك الفترة، لم يكن في رئاسة الحكومة (عاد إليها في 2009)، لكن دوراً نشطاً كان له في الخطاب المؤيّد للحرب، إذ أدلى بشهادة أمام الكونغرس الأميركي عام 2002، أكّد فيها أنّ إسقاط نظام صدّام حسين سيؤدّي إلى نتائج إيجابية هائلة في الشرق الأوسط، وربط بين هذا النظام وبرامج أسلحة الدمار الشامل في المنطقة التي عدّها تهديداً عالمياً. وفي قراءة بعضهم، كان هذا من الحجج الأساسية للإدارة الأميركية بقيادة جورج دبليو بوش، كما تقاطعت مواقف نتنياهو مع توجّهات تيّار المحافظين الجدد في واشنطن. وتهدف هذه الاستعادة، على الصعيد الإسرائيلي، كما يُستشَفُّ من أغلب التحليلات التي توقّفت عند هذه الجزئية، إلى تخطئة تقديرات نتنياهو في ذلك الوقت في ما يتعلّق بقدرات نظام صدّام حسين، فلم يُعثر على أسلحة دمار شامل، وكذلك في ما يتعلّق بالتداعيات التي نجمت من الحرب التي وقف في صلبها تقوية إيران إقليمياً. ويشير بعضهم إلى أنّ نتنياهو كرّر المنطق نفسه في ما يخصّ التحذير من إيران، ما يثير الشكوك بشأن دقّة تقديراته الاستراتيجية، وما يظهر، في الوقت عينه، أنّه يحاول أن يدفع الولايات المتحدة نحو خيارات عسكرية عالية المخاطر، مع ميل واضح إلى تضخيم التهديدات لتحقيق أهداف سياسية. وبغضّ النظر عمّا إذا كان شنّ الولايات المتحدة الحرب على إيران بمثابة انخراط في ما دعا نتنياهو إليه، فإنّ أصواتاً إسرائيلية ترى أنّ مجرّد دفع هذا الأخير واشنطن نحو الحرب هو بمثابة تدخّل غير محسوب العواقب في القرار الأميركي. وهو تدخّل من الحتمي أن يضرّ بصدقية إسرائيل؛ لأنّ الحرب في العراق ما زالت جرحاً نازفاً في التاريخ العسكري الأميركي، ولرسوخ اسم نتنياهو في الذاكرة الجماعية للحزب الديمقراطي، نتيجة هذه السابقة، باعتباره مَن دفع نحو حرب غير ضرورية في الشرق الأوسط، كما هي الحال الآن. ## من هم القراصنة؟ 06 May 2026 12:06 AM UTC+00 لا يكفي أن تلصق كلمة الحرية على مقدّمة سفينة عملاقة لكي تصف عملية قرصنة مكتملة الأركان والسمات بأنّها مبادرة إنسانية من أجل تحقيق الحرية لكلّ العالم، كما لا يكفي أن تجلب مجموعة من الأطفال وتخطب فيهم عن البطولة والفروسية والقيم الجميلة حتى ننسى أنّك دونالد ترامب، مثال الهمجية في التاريخ الحديث. ليس ثمّة تعريف جامع مانع للقرصنة من ذلك النموذج العملي الذي نفّذه الرئيس الأميركي وقوّاته المسلحة في فنزويلا، ومحاولة تكرار التجربة نفسها في إيران. فهل هناك تعريف للقرصنة سوى تسيير الأساطيل عبر البحار للسطو على موارد وثروات دولة أخرى مستقلة، أو خطف رئيسها المُتمسّك باستقلال بلاده، كما جرى مع الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أو قتل قائدها الأعلى ونخبتها السياسية كما جرى مع مرشد الثورة الإيرانية ورجاله؟  في الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة القادمة بأساطيلها الجوية والبحرية من أقصى غرب العالم على دولة وحضارة عريقة في الشرق لا تسمع في النقاش الدائر شيئاً عن شرعية هذا الحصار القانونية والأخلاقية، فيما يجري الجدال حول نجاح الحصار أو فشله، وحجم تأثيره على الموقف الإيراني التفاوضي، وكأنّ ثمّة إقراراً صامتاً بأنّ تحرّش الحملة الأميركية الصهيونية بإيران والمنطقة ليس خروجًا على القانون الدولي، بل إنّه يتم استبعاد القانون الدولي من موضوع النقاش تمامًا، والمعنى الوحيد هنا أنّ منطق ترامب هو الذي يسود: للقوي أن يفعل ما يشاء، وهو المنطق الفاسد الذي تكيّف معه العالم في جريمة فنزويلا فكان قابلًا للتطبيق على إيران. عندما حاصر ترامب فنزويلا من البحر والجو قبل الانقضاض عليها وخطف زعيمها المُنتخب قال في بيان مُختصر: "فنزويلا محاطة بالكامل بأكبر أسطول حربي تمّ تجميعه على الإطلاق في تاريخ أميركا الجنوبية. هذا الأسطول سيزداد حجمًا فقط، والصدمة لهم ستكون غير مسبوقة حتى اللحظة التي يعيدون فيها للولايات المتحدة كلّ النفط، والأراضي، والممتلكات الأخرى التي سرقوها منا في الماضي". تحدّث كما لو كانت فنزويلا إمبراطورية شريرة تريد التوسّع على حساب الدول الأخرى، وكأنّه زعيم ثورة اشتراكية تنشد تقسيمًا عادلًا لثروات العالم، لكنه فور الانتهاء من جريمته ظهر وقحًا ومكشوف الوجه وهو يخاطب القوى الكبرى في العالم عارضًا عليها بعض فتات الجريمة "لدينا علاقات جيدة مع الرئيس الصيني وبيجين لن تكون عندها مشكلة مع عملية فنزويلا فستحصل على نفط... سنبيع نفط فنزويلا لروسيا والصين بكميات أفضل". هكذا قال القرصان الأكبر الذي يحاول غزو إيران تحت رايات الحرية الآن. تتخذ المسألة طورًا أكثر عبثية عندما يبدأ الخطاب الرسمي الأميركي بتناول الوضع الراهن في المنطقة على أنّه عدوان إيراني على الشرق الأوسط والعالم، تتصدّى له واشنطن بوصفها راعية حركات التحرّر في كوكب الأرض. يقولها ترامب ووزير حربه وتُردّده أصوات قبيحة في جلسات التحليل التلفزيوني التي لا ترى في كلّ ما يفعله التحالف الأميركي الصهيوني في مياه الخليج أيّة قرصنة، لكنها تتهم إيران التي تتصدّى لمحاولة احتلال جزء من مياهها الإقليمية بأنّها تقوم بأعمال قرصنة في مضيق هرمز! تخيّل، مثلاً، أنّ روسيا أو الصين حرّكت أساطيلها الحربية وفرضت حصارًا على قناة بنما، بزعم حمايتها من الولايات المتحدة الأميركية التي تهدّد أمن العالم بمحاولة السيطرة عليها. ماذا سيقول المحلّلون الترامبيون من العرب والعجم عن هذا الإجراء، هل سيصفونه بغير القرصنة؟ مشكلة إيران مع ترامب وحوارييه أنّها لم تسقط سريعاً مثل فنزويلا، وصمدت وخاضت معركة كرامة، فطار عقل الرجل حتى أُصيب بعطب في الإدراك والذاكرة إلى الحدّ الذي جعله يكرّر الخطاب نفسه، بالمفردات ذاتها تقريباً منذ شهرين "انتصرنا على إيران، قتلناهم جميعًا، دمّرنا جيشهم، قضينا على قوتها البحرية والجوية، أنهينا مشروعها النووي". هذا خطاب لا يصدر إلا عن بلطجي محترف مصدوم من أنّ أحدًا قرّر ألا يخاف، وأن يرد الضربة بالضربة. ## المُعجَّل والمُؤجَّل في حرب إيران 06 May 2026 12:06 AM UTC+00 كغيرها من الأحداث المفصلية التي شهدتها المنطقة، في نصف القرن الماضي، بما في ذلك الثورة الإيرانية (1979)، والحرب العراقية - الإيرانية (1980- 1988)، وغزو العراق الكويت (1990-1991)، والاحتلال الأميركي للعراق (2003-2011)، وحروب الربيع العربي (2011- 2020)، والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) (2014 - 2019)، فإنّ حرب إيران (2025 - 2026)، التي جاءت حلقةً في سلسلة حلقات حروب "طوفان الأقصى" (2023 - 2025)، تمثل نقطة تحوّل مفصلية أخرى في تاريخ منطقة الخليج العربي. وتنذر الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وردّ إيران بالهجوم على دول الخليج العربية، والصراع على مضيق هرمز، بتداعيات كبرى تطاول خريطة الطاقة، ومعادلات القوة والنفوذ في منطقة الخليج، والشرق الأوسط، والعالم، مع بروز رابحين وخاسرين كثر. الرابحان الأبرز، وفق المعطيات الراهنة، هما روسيا والولايات المتحدة (إذا تمكّنت من فرض إرادتها على إيران). بالنسبة إلى روسيا، صرفت حرب إيران اهتمام واشنطن عن أوكرانيا، وحوّلت كلَّ إنتاج السلاح الأميركي، وجزءاً من السلاح الأوروبي، نحو الخليج، ما عزّز مواقع روسيا في الحرب الأوكرانية، ومكّنها من الاستيلاء على مساحاتٍ إضافيةٍ فيها، كما تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط، وإعفائها مؤقتاً من العقوبات الأميركية، واستعادة بعض مواقعها في أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك الأوروبية التي توشك أن تعود لتصبح تحت رحمة الإمدادات الروسية، في حال استمرّ إغلاق مضيق هرمز. لكنّ هذه المكاسب الروسية قد تتبخّر على المدى البعيد إذا نجحت الولايات المتحدة في إخضاع إيران، لأنّ روسيا تفقد بهذا ورقةً مهمّةً طالما ساومت الغرب عليها، وقد تتمكّن واشنطن من إحكام تطويق موسكو من خاصرتها الجنوبية الرخوة، بعد أن حاولت في جورجيا وفشلت. وإذا أضفنا إلى ذلك الخرق الذي أحدثته الولايات المتحدة في المنطقة، عبر دفعها إلى إنشاء "ممرّ ترامب"، الواصل بين أذربيجان وتركيا عبر ممرّ زنغزور في أرمينيا وإقليم ناختشيفان الأذري، فهذا سيمثّل خسارةً استراتيجيةً كبرى لموسكو في كلّ منطقة القوقاز. في المقابل، سوف تعاني الولايات المتحدة على المدى القصير ارتفاع أسعار الطاقة، لكنّها ستبرز على المدى البعيد باعتبارها الرابح الأكبر من الحرب إذا استطاعت، طبعاً، إخضاع إيران، حرباً أو سلماً. فقد صارت الولايات المتحدة، بسبب إغلاق مضيق هرمز، أكبر مصدّر للنفط في العالم، متجاوزة السعودية وروسيا، وستنجح، فوق هذا، في قضم حصص جديدة في أسواق الطاقة العالمية، إذ انتزعت جزءاً كبيراً من حصّة روسيا من الغاز الأوروبي، بعد حرب أوكرانيا، وتنتزع اليوم حصص دول الخليج العربية وإيران من النفط في الأسواق الآسيوية. الأهم من ذلك، إذا تمكّنت واشنطن من أخذ إيران بعيداً عن الصين وروسيا، فسنكون أمام أبرز تغيّر جيوسياسي على مستوى العالم منذ نهاية الحرب الباردة. الأثر هنا لن يقتصر على سيطرة الولايات المتحدة على ثالث أكبر احتياط للنفط في العالم (10%)، بعد أن سيطرت على نفط فنزويلا (18%)، وتبسط نفوذها على نفط الخليج (24%)، إضافةً إلى العراق (8%) وليبيا (3%)، بل يعني ذلك أنّ الصين صارت فعلياً تحت رحمة الولايات المتحدة. هذا يجعل الصين، التي كانت تأمل في توّرّط أميركي جديد، وطويل في العالم الإسلامي، تبرز باعتبارها الخاسر الأكبر على المدى البعيد من حرب إيران، ليس لأنّها مهدّدة بفقدان مصدر طاقة رخيص فحسب، وبسيطرة الولايات المتحدة على نحو 65% من احتياطات العالم من النفط، بل أيضاً لأنّ إيران تعدّ جزءاً أساسياً من مشروع الحزام والطريق الصيني، الذي يمثّل رؤيتها التجارية المقنّعة نحو الريادة العالمية. إقليمياً أيضاً، تتفاوت النتائج على المديَين، القصير والبعيد، اعتماداً على النتيجة النهائية للصراع. آنياً، تبدو إيران، بعد شهرَين من الحرب، أضعف كثيراً، لكنّها لم تُهزم، وقد تبرز لديها فرصة، حال التوصّل إلى اتّفاق يرفع العقوبات ويفكّ الحصار، لإعادة بناء قدراتها بسرعة. في حين تبدو إسرائيل في وضع أفضل آنياً، لكنّها، على المدى البعيد، قد تصطدم بواقع أنّ تغيّر البيئة الاستراتيجية للصراع في المنطقة أتى بنتائج عكسية، تماماً كما حصل بعد احتلال العراق (2003)، نظراً إلى صعود دورَي تركيا وباكستان إقليمياً، واحتمال بروز دور عربي في المشرق، إذا أحسنت الأطراف العربية ذات الصلة قراءة المشهدَين الإقليمي والدولي، والاستثمار في حالة السيولة التي تعيشها المنطقة والعالم. ## التهديد والترهيب لتفادي الحرب الأهلية 06 May 2026 12:06 AM UTC+00 درجت أيام الحكم السوري في لبنان، قبل 26 إبريل/ نيسان 2005، عادة مخابراتية يجري استحضارها في كل مرّة تدعو شخصيات وقوى وأفراد إلى تحرّك مطالِب بالانسحاب السوري. على الفور، كانت سلطة الوصاية تدعو من خلال أحد أفرعها وأحزابها، وغالباً ما كان يؤدّي ذلك الدور حزب البعث ــ الفرع اللبناني، وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وتجمع مشايخ "خلية حمد"، إلى تجمّع مضادّ في الزمان نفسه والمكان إياه لرفع مطلب معاكس لذلك المرفوع من الجماعة الأصلية. فحين كان المطلوب خروج الجيش السوري من لبنان، يصبح المنادى به من المضادّين، بقاءه وشكره وإشهار السيوف دفاعاً عنه. و"حرصاً على السلم الأهلي"، كانت وزارة الداخلية تلغي التجمعين، الحقيقي وذلك الذي اخترعته أذرعها الأمنية. الطرف الأول غالباً ما كان ينكفئ، بينما الثاني، ممثلاً بشبّيحة المخابرات، فكانوا يحشدون بعض المدجّجين بالسلاح الأبيض إلى المكان المحدّد، رغم قرار الحظر الرسمي. ولا تزال ذكريات اللبنانيين حارّة مع تظاهرة سواطير وجنازير "خلية حمد" في بيروت عام 2001 تهديداً لـ"لقاء قرنة شهوان"، أول إطار سياسي واسع ضد الوصاية السورية آنذاك. وفي احتلال "الشارع المضاد" المشهد، كان يكمن كل الهدف: الترهيب وإيصال رسالة مفادها بأنها لو أتيتم (الشارع الأول، أو قل الحقيقي)، لكنتم نلتم حصتكم من العنف، فإياكم أن تفكروا مجدداً في التحرك. مناسبة استذكار أحداث عمرها أكثر من عقدين، ما يفعله أنصار حزب الله هذه الأيام في الشارع وفي الفضاء الافتراضي وما تتردّد السلطة اللبنانية في فعله درءاً لحرب أهلية كما تقول، أو تفادياً لانقسام الجيش في حال طبّقت قرارات مثل إغلاق "بنك الحزب"، أي مؤسّسة القرض الحسن، وحصر السلاح بيد الدولة وحظر العمل العسكري لحزب الله المولود في مقر السفارة الإيرانية في دمشق مطلع الثمانينيات. الحاصل اليوم أنّ حزب الله لا يزال مقتنعاً بأنّ لا مجال للتعايش مع غالبية اللبنانيين من رافضي بقائه مسلحاً ومورِّطاً لبنان في حروب ودمار وخراب من أجل إيران، إلا بتخويفهم وبتذكيرهم الدائم بمعادلة رستم غزالي الترهيبية والتي تجعل ردة الفعل غير متناسبة مع الفعل. ولدى اللبنانيين ما يكفي من الأسباب ليخافوا من الحزب بالفعل وقد عايشوا ولا يزالون مرحلة اغتيالات ما بعد 2005 وحروبه التدميرية مع إسرائيل وحربه الأهلية المصغرة على بيروت في 7 مايو/ أيار 2008 وتهديداته اليومية معارضيه، واضطهاد من يتجرأ من أبناء الطائفة على المجاهرة بمعارضته. وقناعة حزب الله بأن التعايش لا يحصل إلا بالتخويف تُترجم بأشكال عديدة من جعل الفعل المعارض للحزب غير متناسب مع ردة الفعل، مثل تهديد القيادي فيه محمود قماطي الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية جوزاف عون بمصير الجنرال بيتان في فرنسا (الحكم عليه بالإعدام قبل تخفيفه من ديغول رأفة بالحالة الصحية للجنرال التسعيني)، أو بإطلاق النار وقاذفات "بي7" و"أر بي جيه" من الضاحية الجنوبية لبيروت باتجاه الضواحي الأخرى المختلفة طائفياً شرقاً وغرباً احتفالاً بإعلان الهدنة ليل 16-17 الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، وبوتيرة شبه يومية منذ ذلك التاريخ لدى تشييع مقاتلي حزب الله، وبمنع الجيش اللبناني من توقيف مطلقي النار. ثم بممارسة الاستفزاز الطائفي بوتيرة منتظمة من خلال مواكب الدرّاجات النارية بشعارات طائفية عدوانية في مناطق ذات غالبية سكانية غير شيعية، أو أخيراً بجعل تصوير الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم كاريكاتيرياً على شاشة تلفزيونية محلية مبرّراً لتنظيم حملة شتائم وتهديد لأعلى رجل دين مسيحي في لبنان (بطريرك الموارنة)، وهو ما لم يتوقف رغم حذف المحطّة (أل بي سي) شريط الكرتون الخاص بقاسم ومقاتليه. يحصل هذا وغيره ثم تأتي جماعة خلط الحابل بالنابل ومساواة الجاني مع الضحية ليخبرونا أن تفاوض الحكومة اللبنانية مع إسرائيل من أجل وقف الحرب وإنقاذ ما تبقى من البلد، قد يشعل حرباً أهلية يتحمّل معارضو حزب الله مسؤولية كبيرة في اندلاعها. ## لماذا لا يعلّق الأتراك صور السلطان عبد الحميد؟ 06 May 2026 12:06 AM UTC+00 تنتشر في تركيا صور مؤسس الدولة الحديثة كمال أتاتورك. وعلى الرغم من تقدير يحظى به السلطان عبد الحميد الثاني في أوساط كثيرة، خصوصاً مع موقفه التاريخي من رفض التنازل عن فلسطين، من النادر أن يجد أحد صورته خارج القصور والمزارات السياحية... لماذا لم يكن بالإمكان على سبيل المثال الجمع بين الشخصيتين أو المساواة بينهما، أي الجمع بين الصورة والمكانة الرمزية، التي يمثلها السلطان عبد الحميد، آخر حاكم فعلي للإمبراطورية، وشخصية أتاتورك، الذي ارتبط اسمه بتأسيس الدولة التركية بحدودها ومبادئها الحالية؟ الحقيقة أن الأمر أعقد من ذلك، والجمع بهذه الطريقة البسيطة غير ممكن، لأن كلاً من الشخصيتين المهمتين يرمز إلى وجهة وعالم مختلفين. في عقل الجيل الجديد من الأتراك، يرمز عبد الحميد إلى لحظة الأفول والضعف، التي كانت فيها السلطنة قد سلّمت زمام أمرها بالفعل للقادة الأوروبيين ليتحكّموا في مصيرها وليساعدوها في تحديد أولوياتها. ربما لا يكون هذا خطأ عبد الحميد بقدر ما أنه ترتيب الأقدار، التي جعلته يتسلم الدولة في أضعف حالاتها، مثقلة بالديون ومحاصرة بالتململ الشعبي. لم يكن عبد الحميد يملك إلا أن يعطل عجلة التحديث المتسارعة، التي كان يرى أنها تريد أن تربط شعارات الديمقراطية والدستور بتشجيع النزعات القومية. كان يخشى أن يقود هذا الاتجاه إلى تفكيك البلد، وتحريض أقاليم كثيرة على الانفصال. في الوقت نفسه، كان ذلك التعطيل يثير نقمة النخبة الجديدة، التي كان تأثّرها بأوروبا يدفعها إلى الضغط في اتجاه تقليدها في طريقة حكمها. كان يصعب على هذه النخبة أن تستوعب أن هذه القيم الأوروبية لم تكن سوى مجرّد فخ يُراد إيقاع السلطنة فيه لإضعافها، عبر إلغاء الهوية الجامعة، والتركيز على هويات إثنية أو مناطقية. يرمز عبد الحميد إلى لحظة الأفول والضعف، التي كانت فيها السلطنة قد سلّمت زمام أمرها بالفعل للقادة الأوروبيين ليتحكّموا في مصيرها بالنسبة للمجموعات السياسية، التي ستتمكّن لاحقاً من تحديد مصير الإمبراطورية، لم يكن عبد الحميد سوى مستبد. ربما كان بعضهم يعلم أن مخاوفه واقعية، وأن مجلساً تقسم فيه الدوائر وفق الجغرافيا قد يكون توطئة للانقسام، لكن ترويج فكرة الحاكم المتسلط، الذي أراد أن يفرض رأيه، وأن يحتكر الحكم، كان مفيداً من أجل طرح المطلب الصعب المتعلق بضرورة تنحيته لأجل مصلحة البلاد. كان عبد الحميد محاطاً بالأعداء، ليس فقط في الخارج، حيث الدول الأوروبية، التي تتطلع إلى أخذ قطع من بلاده، ولكن أيضاً في الداخل، بل في البلاط نفسه، ما جعله يخوض عدة معارك في وقت واحد ويخسرها تباعاً. خسر معركة الحروب الخارجية، ففقدت بلاده امتداداتها الأوروبية، حتى إن التهديد كاد يصل إلى عاصمته إسطنبول، كما خسر معركة التعاطف الشعبي، حيث بدأ يوصف بالمستبد العنيد وغير المستعد للاستماع لأصوات الناس. يُشيد مؤرّخون بعقلية عبد الحميد، وبنجاحه في أن يحافظ على البلاد وقتاً طويلاً، عبر إجادة القفز بين الحبال السياسية، وفهم المعادلات الدولية في زمانه، بما يجعله يستغل تناقضاتها في صد خطر كل من الروس والأوروبيين، إلا أنه لا يمثل في الذهن التركي المعاصر مع هذا إلا صورة الحاكم الدرويش، الذي حتى وإن وصفه بعضهم بأنه كان طيب القلب، إلا أنه، بنظر معاصرين كثيرين، كان يحمل ذلك النوع من الطيبة، الذي يمنع من ممارسة السياسة بشروط السياسة، ما يسهل خداع صاحبها. ربما يحدث هذا لأن أعداءه نجحوا في فرض تصوّرهم لشخصيّته، عبر التركيز على إخفاقاته، وما حدث منه من سوء تقدير، على غرار تصديقه أن الاقتراب من الأوروبيين قد يدفعهم إلى مساندته ضد الخطر الروسي. صورة أخرى ارتبطت في الذهن الشعبي بشأن عبد الحميد، صورة السلطان، الذي يخاف من شعبه، ويخشى أن يتآمر مواطنوه عليه. هذه العقدة مفهومة لشخصٍ كان شاهداً على ما حدث لمن سبقه من السلاطين من عزل واغتيال. هذه العقدة جعلته يركز على الجانب الأمني وعلى نشر العيون، التي تنقل له ما يدور خارج القصر الذي نادراً ما كان يخرج منه، إلى درجة أن العامة كانوا يطلقون عليه تندّراً حبيس القصر. لا نكاد نسمع أحداً من السياسيين المعاصرين يتحدّث عن عبد الحميد، ولكننا نسمعهم يتحدّثون عن إرث أتاتورك، الذي يمثل بالنسبة لهم الزعيم الذي منحهم العزّة والكرامة والاستقلال. صحيح أن هذا الجانب الأمني لم يقد إلى قمع عنيف، إلا أن مجرد محاولة عبد الحميد السيطرة على المجال العام كانت تُشعر آلافاً من أبناء الجيل المتمرّد الجديد، الذين كانوا يتلقون تعليماً غربياً، وكانت أعينهم تهفو للحرية على طريقة المثال الأوروبي، بالضيق. كان أعداء عبد الحميد ومنافسوه عازمين على تشويه صورته وإظهاره بمظهر السلطان الضعيف الفاشل. في سبيل هذا، كان يحدث إغفال متعمّد لحقيقة نجاحه في التلاعب، ليس فقط بالدول الكبرى، التي كانت تتنافس لقضم ما تستطيع من أراضيه، ولكن حتى بشخصيات مهمّة، مثل مؤسس الصهيونية ثيودور هرتزل، الذي انتظر وقتاً طويلاً كي يستجيب السلطان لطلبه بشأن منحه أرضاً لليهود في فلسطين. كان هرتزل خلال وقت انتظار هذا الرد يعمل ما في وسعه باتجاه إظهار حسن نياته، فيدافع عن المصالح العثمانية، ويساند السلطان في حربه ضد اليونان بالدعم اللوجيستي والإعلام طمعاً في كسبه لصفه. في المقابل، كان أتاتورك يمثل الصورة الموازية والزعيم القوي، الذي نهض ببلاده، في مقابل صورة السلطان، الذي كان لا يستطيع أن يتحدى القوى المتربصة، ولا أن يحتفظ بكامل سلطنته، لهذا لا نكاد نسمع أحداً من السياسيين المعاصرين يتحدّث عن عبد الحميد، ولكننا نسمعهم يتحدّثون عن إرث أتاتورك، الذي يمثل بالنسبة لهم الزعيم الذي منحهم العزّة والكرامة والاستقلال. ## ردّاً على علي العبد الله: التباس تاريخ "الإخوان" 06 May 2026 12:06 AM UTC+00 تصمت جماعة الإخوان المسلمين في سورية عمّا يدور من نقاش بشأنها، بينما تترقّب التطوّرات على أمل أن تتغيّر الظروف، ويصبح بإمكان الجماعة المُشاركة في الحُكم، بعد تاريخها من الصراع العنيف والطويل مع نظام الأسد، الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ سورية. لم تقدّم الجماعة دراساتٍ رصينةً ولا وثائق تتعلّق بتاريخها، خصوصاً في الحقبة الملتهبة ابتداءً من انقلاب "البعث"، والوثائق المنشورة معدودة على الأصابع لجماعة بلغ تاريخها أكثر من 80 عاماً، وذلك يجعل تاريخها مليئاً بالفراغات وعرضة للتأويل والخلاف الشديد. نشرتُ مراجعةً مطوّلة  في "العربي الجديد" (8/4/2026) عن جماعة الإخوان المسلمين في سورية بمناسبة مرور 80 عاماً على تأسيسها، ثم عقّب علي العبد الله (مشكوراً) بمقال نُشر في "العربي الجديد" (25/4/2026)، تعرّض فيه لما رأى أنّه "لم يكن دقيقاً" في عرضي لتاريخ الجماعة، ولا في الأحكام والتقديرات حول مسيرتها ومستقبلها. إذ يرى العبد الله أن تفسيري اختيار الجماعة اسم "مراقب عام" لقيادة الجماعة منصباً تنظيميّاً يوحي بمفهوم ضبطي وتنسيقي أكثر منه قيادياً، ويذهب إلى أنّ التسمية (بحسب وجهة نظره) كانت لأنّ الجماعة فرع من تنظيم عابر للحدود، يغلب فيه التنظيم الأمّ دور القيادة والتوجيه، تحت اسم "المرشد العام"، ومن ثمّ، "المراقب العام" مرتبةٌ ثانيةٌ في الهيكلية. لكنّ هذين التفسيرين لا يتعارضان، فأنا ركّزت على مدلول الاسم في حين ركّز العبد الله على الهيكل القيادي. وحتى تفسير المنصب القيادي على هذا النحو يطرح السؤال: لماذا كان هذا الاسم فقط في ثلاثة فروع، ولم يكن في غيرها؟ لو صحّ أنّها مرتبة قيادة الفرع في الهيكل التنظيمي العامّ، لوجب أن يكون مضطرداً في الفروع الأخرى. لم تقدّم الجماعة دراسات رصينة ولا وثائق تتعلّق بتاريخها وفي تفسيري ضعف دور المركز في قيادة الجماعة في سورية بعد خروج المراقب العام، عصام العطّار، من سورية، بأنّه نتيجة طول المسافة، وبطء وسائل الاتصال آنذاك، وصعود قيادات محلّية في المدن، تحوّلت الأطراف إلى مراكز شبه مستقلّة: جناح حلب، وجناح دمشق، وجناح حماة. ذهب العبد الله إلى أنّ هذا "لا يتّفق مع واقع الجماعة في حينها". وأشار إلى الخلاف المُتصاعد داخل الجماعة بدءاً من الموقف من جمال عبد الناصر وقمع الجماعة الأمّ في مصر، مروراً بالعصيان المدني في حماة عام 1964، الذي رفض عصام العطّار المشاركة فيه أو تأييده، وصولاً إلى استيلاء حافظ الأسد على السلطة، إذ تفشّى الخلاف واشتدّ حول سبل المواجهة، بين من يدعو إلى النهج السلمي ومن يدعو إلى العنف. وقال إنّ عصام العطّار ومحيطه الدمشقي كانا رافضين استخدام السلاح، ولكنّ عمر عبيد حسنة، في مذكّراته، وكان عضواً قيادياً في مكتب دمشق، قال إنّ موقف العطّار كان مُلتبساً، ولم يُظهر موقفاً واضحاً ضدّ استخدام السلاح، وإنّ بعضاً ممّن كان في مجموعته الطلائع الإسلامية تدرّب على السلاح. كما يذكر خالد الشامي في اعترافاته سنة 1982 (بقي يؤكّد عليها حتى وفاته في إسطنبول 2024)، أنّه شُكّلت قيادة عسكرية تُسمّى قيادة الوفاق، تضمّ جناح "الإخوان" العسكري، و"الطليعة المقاتلة" و"الطلائع"، ولكنّ العبد الله افترض أنّني استنتجت ذلك من مجرّد الاسم. ... صحيحٌ أنّ تنظيم الطلائع في الأساس ليس عسكرياً، بل كان تنظيماً موازياً لـ"الإخوان"، لكنّه انخرط في العمل العسكري في نهاية المطاف. وبالتالي، القول إنّ "لا علاقة للتنظيم بالعمل العسكري لا من قريب ولا من بعيد"، فالعمل العسكري ليس من بين وسائل العطّار، وقد تأكّد هذا من خلال عمل التنظيم، إذ "لم يُعرف أنّه نفّذ عملاً عسكرياً على الإطلاق"، لا تسنده الوقائع ولا الشهادات للأسف. ويعتقد العبد الله أنّ النتيجة التي توصّلتُ إليها عن أداء الجماعة في مرحلة الثورة، أنّ صورة الجماعة وحضورها في المشهد كانت أكبر من ظلّ تأثيرها الفعلي، وأنّه لم يكن للجماعة تأثير يتناسب مع وزنها السياسي والتاريخي، تضمّنت سرداً "غير صحيح بالمطلق"، بحسب تعبيره. ويكتب أنّ الجماعة تلاعبت بتكوين "المجلس الوطني" بهدف التحكّم فيه، وأنّها من الناحية الفعلية "أخذت أكثر من حصّتها"، وأنّها سعت إلى موقع المدير المالي، ووظّفت الموقع (التحكّم بالمال) في استقطاب القوى والأفراد، ولكنّ العبد الله لا يسأل نفسه ما تأثير الجماعة في القرار السياسي؟ كانت الجماعة فعلياً محدودة التأثير مقارنةً بحجم حضورها التنظيمي، وهذا يؤكّد ما ذهبتُ إليه، بغضّ النظر عن الوقائع التي تتعلّق بالمجلس الوطني وكنتُ شاهداً عليها بأدقّ التفاصيل، فقد كنت من مؤسّسيه، ثم من قيادته في الأمانة العامة. ما دامت جماعة الإخوان المسلمين في سورية لا توفّر وثائقها، فإنّ تاريخها سيبقى مُلتبساً يختم العبد الله بنقد ما يراها "دعوة نمطية" منّي إلى الجماعة إلى تبنّي "خيارات استراتيجية، وإجراء مراجعة عميقة لحسم خياراتها"، وتقديم كشف حسابٍ عن "أسرار الأحداث والفظائع في الثمانينيّات"، من أجل "تصفية حساب الماضي"، والبحث عن مخارج، والتفكير في البدائل، تسمح لها بأن تكون "قوةً سياسيةً تحافظ على التنوّع في المجتمع السوري". أنا مع الحلّ وتشكيل جسم بديل، أو بالانتظار حتى تغيّر الظروف، وأنّه "لا يشكّل وصفةً لمخرج". ويذهب العبد الله إلى شرح المشكلة في جماعة الإخوان المسلمين، وأنّها تعاني مشكلاتٍ مركّبة، نجمت أولاً من "تبنّيها تصوّرات عقدية مختلطة، سلفية على أشعرية على أهل الحديث على صوفية، من دون أن ترى التعارض الكامن في هذه الخلطة"، وثانياً "تمسّكها بنظام داخلي قائم على ثنائية السمع والطاعة للقيادة"، ما جعل كوادرها غير قادرة على التصرّف والعمل في حال غياب القيادة. حسناً، كنت أشرت بوضوح في مراجعتي إلى علّة جوهرية في النظام الداخلي للجماعة، وهو غير ما يشير إليه العبد الله، أي البنية التقليدية الهرمية وآليات صعود الكوادر إلى القيادة المُكبّلة بالشروط، ما يجعل ضخّ الدم في القدمين مُستحيلاً، ويُبقي قيادة الجماعة في شيخوخة دائمة، وهو ما تعانيه معظم التنظيمات الأيديولوجية، خصوصاً تلك التي نشأت بتأثير الحقبة الكولونيالية. أخيراً، ما دامت جماعة الإخوان المسلمين في سورية لا توفّر وثائقها، ولا تقدّم تاريخها، خارج منطق الدعاية الحزبية، ولا تعمل لتقديم مراجعة وسردية لأهم الأحداث في تاريخها وتاريخ سورية الدولة، فإنّ تاريخها سيبقى مُلتبساً، وعرضةً لتأويلات مختلفة حدّ التناقض. صحيح أنّ بعض المذكّرات توفّر لنا مادّةً قابلة للتحليل وسدّ بعض الثغرات، إلا أنّ هذه المذكّرات قليلة أو نادرة، ويتمنّى المرء لو أنّ شخصيات قيادية وتاريخية مثل عصام العطّار كتبت مذكّراتها، لكانت عوناً إضافياً على فهم مُنصف يزيل الالتباس الحاصل في فهم الجماعة وتاريخها في ظلّ هذا الفراغ المعلوماتي. ومع ذلك، لا تغني المذكّرات ولا تشكّل بديلاً من تقديم الجماعة بنفسها لسرديتها ولمراجعتها، ولا من توفير وثائقها للعموم، وبالرغم من أنّ الجماعة دمّرت كثيراً من وثائقها لحماية نفسها، إلا أنّها لا تزال تملك كثيراً جدّاً من الوثائق. وأيضاً، بالرغم من أنّ الجماعة تعرّضت لانقسام تنظيمي استمرّ عقوداً، إلا أنّها يمكنها تقديم رواية مشتركة مُتوافق عليها. لكن ماذا لو كان هذا الالتباس مُتعمّداً؟ هل يمكن أن يفسّر هذا الصمت الذي تبديه الجماعة تجاه النقاش حولها؟ ## الأزمة اليمنية وأمن الإقليم 06 May 2026 12:07 AM UTC+00 شهد ملف الأزمة اليمنية أخيراً حراكاً سياسياً لافتاً، حيث تنشط دبلوماسية أُممية وإقليمية تسعى إلى كسر حالة الجمود في الملف اليمني، ومع أن هذا الحراك الدبلوماسي لا يزال محدوداً، أي على مستوى القنوات الرسمية، وما رشح عنه في الإعلام، فالأكيد هنا تأثير أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وكذلك تحولات موازين القوى إقليمياً وانعكاساتها في الساحة اليمنية، والتي أدّت، كما يبدو، إلى تقاطع مصالح السعودية، وكذلك جماعة الحوثي، ومحاولة تجسير الهوّة بما يؤدّي إلى التهيئة لمفاوضات ثنائية في المستقبل. ربما من المهم الإشارة إلى ملمح ثابت يسم الجهود الدبلوماسية الأممية المتعاقبة، وكذلك الوساطات الإقليمية في ما يخص إدارة الملف اليمني، وهي استمرار ربطه بالمعادلة الإقليمية، والتي تتركز في حماية أمن المتدخلين وتحييد التهديدات المنطلقة من الأراضي اليمنية، إلى جانب إدارة معادلة نفوذهم في اليمن، من خلال وكلائهم المحليين، مقابل تجاهل جذر المُشكل اليمني المتمثل في صراع الفرقاء على السلطة، بيد أن اللافت في الحراك الدبلوماسي الحالي اختزال الملف اليمني في جانب أُحادي، أي البعد الأمني بمضامينه الاقتصادية القائم على تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما عكسته تصريحات المبعوث الأممي إلى اليمن برفع لافتة أمن البحر الأحمر مدخلاً لتفعيل المسار السياسي، في سردية تتقاطع فيها الرؤية الأممية وكذلك الإقليمية من خلال المراهنة على ورقة الموقع الجيوسياسي لليمن قناة للتقارب بين السعودية وجماعة الحوثي. ومع أنه من المبكر التعويل على أن تؤدّي هذه المقاربة الاختزالية وكذلك المشوهة إلى توليد بيئة تفاوضية، فإنه يمكن استكناه دافعية الحراك الدبلوماسي الحالي وتوقيته، بما يتضمنه هذا من أوراق القوة والمساومة، إلى جانب مفاعيل التحولات الإقليمية وأولويات الفاعلين. عملياً، أفرزت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أخيراً جملة من الارتدادات العميقة التي لا تقتصر على تغير موازين القوى إقليمياً، والتي تشمل معسكر الحلفاء والوكلاء، بل آليات الاستجابة للتهديدات الأمنية، وكذلك المخاطر الاقتصادية، والذي فرض نفسه في تغير استراتيجيات الفاعلين، وأولوياتهم، بما في ذلك طبيعة شراكاتهم، وكذلك انعكاسها على إدارة الأزمات في المنطقة، ومنها الأزمة اليمنية. على مستوى أولي، استهداف إيران السعودية، بما في ذلك تعرّض منشآتها الاقتصادية للهجمات المباشرة، وإن فرض ايران تهديداً أمنياً مستمراً بالنسبة للسعودية، وبالتالي استمرار خطر وكلائها، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، فإن تآكل قوة ايران عسكرياً من جرّاء المواجهة مع أميركا، وأيضاً كلفة الحرب المستمرة، يُمكنان السعودية من اللعب على هذه التحولات في ما يخص إدارة الملف اليمني، تحديداً في علاقتها بالجماعة، أي قدرتها على تطويعها سياسياً، والأهم احتوائها عسكرياً ومن ثم تحييد مخاطرها على السعودية. ومن جهة ثانية، تصدّع التحالفات الخليجية في هذه المرحلة، وتحديداً العلاقة السعودية - الإماراتية التي انتقلت من الطور التنافسي إلى التصادمي، يجعل الإمارات تحدّياً أولياً بالنسبة للسعودية، ربما أكثر من إيران، سواء على مستوى معادلة الطاقة أو على نفوذها في المنطقة، بما في ذلك اليمن، الذي تستثمره الإمارات مسرحاً جغرافياً رئيسياً للضغط على السعودية، ما يجعل الجماعة خطراً ثانوياً بالنسبة للمصالح السعودية الاستراتيجية. يظلّ مستقبل الأزمة اليمنية رهناً بالتطورات الإقليمية وفي مقدمتها أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وكذلك بالصراع الأميركي- الإيراني ومن جهة ثالثة، قد تولّد هذه الديناميكيات فرصاً بالنسبة للسعودية لتحقيق تقاربات مع الجماعة في ما يخصّ تطويق ما تبقى من النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن. ومن جهة رابعة، وهو الأهم، استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز وضبابية الرؤية الأميركية في وسائل تأمينه يدفع السعودية إلى تركيز أولوياتها على ضمان أمن البحر الأحمر مجالاً حيوياً امنياً واقتصادياً، خصوصاً مع استمرار النشاط الإسرائيلي في الجبهة الصومالية، الأمر الذي يجعل السعودية تحرص على تنمية تقارب مع الجماعة باعتبارها قوة عسكرية مؤثرة في معادلة البحر الأحمر، أو على الأقل أهون الشرّين، ومن ثم دفعت هذه التحولات الإقليمية، بما في ذلك انعكاسها على معادلة الطاقة، السعودية إلى إدارة الملف اليمني بمقتضى أولوياتها الأمنية والاقتصادية. وتمظهر هذا بمستويين: دبلوماسي عبر الانخراط في قنوات تفاوضية مع الجماعة للتهيئة لتنفيذ خريطة الطريق وإنهاء حربها في اليمن، برعاية أممية، وأيضاً الاعتماد على البوابة العمانية، الذي يقوم أولاً على انتزاع ضمانة سياسية من الجماعة لتحييد البحر الأحمر من الصراع الأميركي- الإيراني مستقبلاً، ومستوى وظيفي تمثل في ترتيبات السعودية لإدارة نفوذها في اليمن بما يضمن إيجاد بدائل اقتصادية على المدى البعيد في وسائل تأمين امدادات الطاقة. بالتوازي مع تحول أمن البحر الأحمر من خيار إلى ضرورة، وبالتالي ورقة رئيسية في أي مسار تفاوضي مع جماعة الحوثي، عمدت السعودية، وفي سياق إدارة أولوياتها في هذه المرحلة، إلى استثمار دورها الوظيفي في اليمن فاعلاً إقليميّاً مهيمناً، لإيجاد بدائل اقتصادية غير مباشرة لمواجهة استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وأيضاً لتأمين البحر الأحمر، من خلال الاعتماد على آلية هيكلة القوات العسكرية في معسكر حلفائها مظلة تؤدّي إلى فرض معادلة جديدة تخدم أغراضها الأمنية، وبالطبع الاقتصادية، فإضافة إلى مضيها في هيكلة قوات العميد طارق صالح، حليف الإمارات في الساحل الغربي، أي على البحر الأحمر، بما يؤدّي إلى تفكيك وجوده العسكري، ومن ثم إعاقة أي نشاط عدائي محتمل للإمارات لتأزيم أمن البحر الأحمر من الجبهة اليمنية، دفعت السعودية، ومن خلال نفوذها العسكري والأمني في مدينة حضرموت والمهرة، أي على حدودها الشرقية مع اليمن، إلى إحياء مشروع مد أنبوب نقل النفط السعودي من أراضيها عبر الأراضي اليمنية شرقاً إلى موانئ البحر العربي وخليج عُمان، للتحايل على تحدّيات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. ومع أن هذا المشروع لا يزال ضمن الخطط السعودية المستقبلية، إلا أن إدراكها أن أي ترتيبات سيادية في ما يخص نشاطها في اليمن يقتضي، أولاً، موافقة الجماعة، خصوصاً بعد تهديداتها أخيراً، عمدت السعودية في خطوة استباقية إلى تحريك الملف التفاوضي مع الجماعة، وذلك بوصفه مساراً موازياً لتأمين مصالحها الاقتصادية والحيوية من البوابة اليمنية. يكمن امتياز جماعة الحوثي في تمكّنها من فرض نفسها طرفاً محليّاً مقابل السعودية في أي مسار تفاوضي مستقبلي يكمن امتياز جماعة الحوثي في تمكّنها من فرض نفسها طرفاً محليّاً مقابل السعودية في أي مسار تفاوضي مستقبلي، والذي يعني، في هذه الحالة، قدرتها على بلورة موقف ثابت يخدم أهدافها، إلى جانب امتلاك أوراق لإرباك المصالح السعودية، ومن ثم الضغط عليها لانتزاع مكاسب اقتصادية، إلى جانب أن طبيعة علاقة الجماعة بحليفها الإيراني تتيح لها هامشاً للتحرّك، وكذلك المناورة في إدارة علاقتها بالسعودية، على عكس خصومها الذين يخضعون لأهداف حليفهم السعودي وأولوياته، كما أن استمرار ربط الملف اليمني بالمعادلة الإقليمية يتيح للجماعة إمكانية توظيفه لصالحها، وأيضاً ضمان بقائها قوة عسكرية وسياسية في أي تسوية مقبلة، إلى جانب أن إدارة الملف اليمني، سواء من خلال الجهود الدبلوماسية أو الوساطات الإقليمية، وكذلك المطالب السعودية، تعني انتصار السردية الحوثية، بحصر الأزمة اليمنية في السياق الأمني الإقليمي، لا في السياق الوطني، وهو ما يمكنها من حصر الحل السياسي في تنفيذ خريطة الطريق، أي في الشق الاقتصادي، للخروج من أزماتها، ومع أن التحولات الحالية من جراء الصراع الأميركي- الإيراني،يتُحدث تحدّيات على الجماعة، عسكرياً واقتصادياً، بفقدانها إمكانية دعم حليفها، فإن مفاعيل أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وانعكاساتها على معادلة الطاقة في المنطقة، تمنح الجماعة، من جراء سيطرتها على مدينة الحديدة، أي على البحر الأحمر، ورقة مهمة للمساومة مع السعودية في إدارة الملف التفاوضي، وفي ما يخص أمن البحر الأحمر أيضاً، فإن عودة نشاط القراصنة الصوماليين، آخرها السيطرة على ناقلة ديزل قرب سواحل مدينة شبوة، يجعل من الجماعة قوة ضامنة، وإن ثانوية، لتطبيع الملاحة في البحر الأحمر، ومن ثم قدرتها على توظيف ذلك لانتزاع مكاسب من السعودية. ومن جهة ثالثة، يتيح تصاعد التوترات بين السعودية والإمارات للجماعة استثمارها لتدعيم مركزها، بما في ذلك الاستفادة من تحولات صراعهما في اليمن، سواء من خلال وكلائهما، أو لدفع السعودية إلى التسريع بتنفيذ خريطة الطريق، أي في شقها الاقتصادي، وهو ما يهم الجماعة. بالطبع، يظلّ مستقبل الأزمة اليمنية رهناً بالتطورات الإقليمية وفي مقدمتها أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وكذلك بالصراع الأميركي- الإيراني وبمسار التصعيد أو التهدئة، إلى جانب العلاقة السعودية الإيرانية وانعكاسها على المشهد اليمني وبالطبع على وكلائهما، إضافة إلى دور الإمارات في اليمن قوة تعطيل، بيد أن الأكيد هنا إدراك السعودية، وكذلك الجماعة، أن أي ترتيبات أمنية أو اقتصادية في ما يخص اليمن، وكذلك أمن البحر الأحمر، تقتضي تطبيع علاقتهما البينية أولاً، ثم ترتيب إطار سياسي ملائم يكيف وفقه المكاسب وبالطبع الضمانات لوقف الأعمال العدائية، وإن عنى ذلك بالطبع القفز لا على مصالح شركائهم بل على مصالح اليمنيين. ## معضلة الخليج بين "الاستشراق" و"الاستخلاج" 06 May 2026 12:07 AM UTC+00 لم تعد الإشكالية في التعاطي مع الخليج العربي رهينة ندرة ما يُكتب عنه، بل انزاحت إلى مستوى أعمق وأكثر تعقيداً، حيث تتكشف بوصفها مأزقاً إبستمولوجيّاً يمسّ جوهر عملية الكتابة نفسها، فالسؤال لم يعد عن الكمّ، بل عن الكيف: عن البُنى المعرفية التي تُنتج هذا الخطاب، وعن الأدوات التي تُشكّله، وعن الزوايا التي يُختار منها النظر إلى هذا الفضاء بكل ما يحمله من تشابكات تاريخية وثقافية. لم يعد التحدي مرتبطاً بالسرد، بل في مساءلته؛ في تفكيك منطلقاته، وكشف تحيزاته، وإعادة النظر في شروط إنتاجه. من يكتب هذا الخليج؟ ولأي غاياتٍ يُكتب؟ وبأي وعيٍ يُعاد تشكيله داخل النص؟ إنها أسئلةٌ لا تقف عند حدود التمثيل، بل تتجاوزها إلى مساءلة الوعي الذي ينتج هذا التمثيل، وإلى إعادة التفكير في العلاقة بين المعرفة والسلطة، وبين المتخيل والحقيقة. لا تمثل هذه الحالة خللاً عابراً في التقدير أو قصوراً ظرفيّاً في التحليل، بل تكشف عن منظومة منهجية متكاملة تعمل على اقتلاع الخليج من سياقاته البنيوية والتاريخية، ثم إعادة تركيبه بوصفه مادة أولية قابلة للاختزال. وفي هذه العملية، يُعاد تقديمه مُنتجاً تحليليّاً سريع الاستهلاك، يتخفّى وراء لغة أكاديمية مُصطنعة، تُضفي عليه وهم العمق، بينما هو في جوهره إعادة تدوير لقراءات سطحية ومقولات جاهزة. إذا كان الاستشراق، وفق تصور إدوارد سعيد، قد انبنى على تمثيل الشرق بوصفه نقيضاً متخلّفاً وخاضعاً لمنطق الهيمنة الغربية، فإن "الاستخلاج" يمكن اعتباره تجسيداً معاصراً ومحدّثًا لهذه الهيمنة المعرفية، فهو لا يكتفي بإعادة إنتاج أنماط الاختزال، بل يعمل على تأطير الخليج فضاءً منزوع الإرادة، مُفرغاً من فاعليته التاريخية. وضمن هذا النسق الخطابي، لا يُنظر إلى الخليج بوصفه ذاتاً فاعلة تمتلك خياراتها ومساراتها الخاصة، بل يُختزل إلى مجرّد استجابة أو انعكاس لسياسات وقوى خارجية. يُفضي هذا الانتزاع المعرفي إلى تفريغ المنظومة الخليجية من كثافتها السوسيولوجية والثقافية، عبر إقصاء تعقيداتها الداخلية وتنوع بنياتها. وبدلاً من مقاربة المجتمعات والدول الخليجية من داخل سياقاتها التاريخية والاجتماعية، تُفرض عليها منظورات خارجية ذات نزعة استعلائية، تختزلها في صور نمطية جاهزة: إما بوصفها خزّاناً نفطيّاً ضخماً، أو موقعاً عسكريّاً متقدماً، أو مجرّد سوق استهلاكية مفتوحة. وفي هذا الاختزال، يُمحى البعدان، الإنساني والتاريخي، لصالح تمثيلات وظيفية ضيقة. لم يعد الخليج، منذ عقود، قابلاً للاختزال في تعريفه الفيزيائي الضيق بوصفه مجرّد مسطح مائي يفصل بين قارّات، أو نقطة تموضع في خرائط الطاقة العالمية. نحن إزاء فضاء سيادي معقّد ومتعدّد الطبقات، تشكّله منظومة من الدول التي تمتلك ثقلاً نوعيّاً في معادلات السياسة والاقتصاد والتنمية، وتتموضع في قلب شبكات التجارة العالمية، فضلاً عن قيامها بأدوار متقدّمة في هندسة الدبلوماسية الوقائية والوساطة في أكثر النزاعات الدولية تشابكاً. ويفترض هذا التكوين المركّب، منطقياً، تعدّدية في زوايا المقاربة التحليلية، تعكس ثراءه وتداخله. غير أن المفارقة تكمن في إصرار الخطاب التنميطي السائد، سواء في بعض العواصم الغربية، كواشنطن ولندن وباريس، أو في عدّة دوائر عربية من بغداد إلى القاهرة وصولًا إلى فضاءات المغرب العرب، على اختزال هذا المشهد المركّب في ثنائيات تبسيطية مكرّرة: الثروة مقابل التبعية، الأمن مقابل الهشاشة، الحداثة المادية مقابل التأخر السياسي. وهذه الثنائيات لا تُعدّ توصيفات بريئة، بل تمثل آليات للضبط المعرفي تُصادر تعقيد الواقع، وتُقوّض إمكان فهم المنطقة ضمن شروطها الموضوعية، لتُعاد صياغتها موضوعاً خاضعاً لقوالب تفسيرية مسبقة. لا يتحقّق تجاوز مأزق "الاستخلاج" عبر ردات فعل دفاعية متشنجة، ولا من خلال استبدال خطاب التشويه بخطاب تمجيدي مضادّ يعمل "الاستخلاج" بوصفه منهجية إقصائية عبر ثلاث آليات متشابكة، تتكامل في ما بينها لطمس ملامح الواقع الفعلي وإعادة تشكيله وفق قوالب جاهزة. أولى هذه الآليات "الاختزال البنيوي"، حيث تُختزل الديناميكيات السياسية والمجتمعية المعقدة في متغيّر أحادي، غالباً ما يتمثل في الريع النفطي أو المظلة الأمنية. وضمن هذا المنظور، تُغيَّب الفاعلية الذاتية للدول، ويُختصر التاريخ الاجتماعي والسياسي لمجتمعاتٍ بأكملها في معادلة اقتصادية ضيقة، مع تجاهل التحولات الهيكلية العميقة التي تعيد تشكيل اقتصادات المنطقة، وتدفعها نحو تنويع مصادر القوة بعيداً عن الارتهان الأحادي للطاقة. وتتمثّل الآلية الثانية في ما يمكن تسميته "التعميم الكسول"، حيث يُقارب الخليج بوصفه كتلة متجانسة صمّاء، تُمحى فيها الفروق الدقيقة والعميقة بين دولٍ تختلف في نماذجها السياسية ومساراتها التنموية وتكويناتها الاجتماعية. والحال أن التباينات المؤسّسية والتاريخية داخل دول مجلس التعاون قد تكون، في بعض الأحيان، أكثر عمقاً من تلك القائمة بين أقاليم جغرافية متباعدة. غير أن العقل الاستخلاجي يتجنب الاعتراف بهذا التنوع، لأنه يقوّض بساطة النماذج النظرية الجاهزة التي يعتمدها. وتأتي الآلية الثالثة، والأكثر تعقيداً، في صورة "الإسقاط النظري"، حيث يجري استيراد أطر مفاهيمية خارجي، مثل الواقعية الكلاسيكية، أو نظريات التبعية، أو مقولات المركز والأطراف، وإسقاطها بصورة قسرية على واقع لم تُصمم هذه النماذج لتفسيره. وبدلاً من أن تنطلق النظرية من معطيات الواقع المحلي، يجري تطويع هذا الواقع ليتوافق مع افتراضات نظرية مسبقة، الأمر الذي يُنتج تحليلاتٍ تبدو منسجمة من حيث البناء النظري، لكنها تظل منفصلة عن التعقيد الفعلي للميدان. لا تنشأ هذه السرديات المشوّهة في فراغ، بل ترتكز على بنية مؤسسية وثقافية تغذّي منطق "الاستخلاج" وتعيد إنتاجه. فاقتصاد المعرفة المعاصر، كما يتجلى في مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام، يفرض إيقاعاً متسارعاً يُكافئ السرعة والاختزال على حساب الدقة والعمق. وفي هذا السوق التنافسي للأفكار، يغدو التبسيط خياراً براغماتيّاً مغرياً؛ إذ يوفّر تحليلات سريعة التداول، قليلة الكلفة، لا تتطلب جهداً ميدانيّاً أو انخراطاً معرفيّاً حقيقياً مع تعقيدات المنطقة. لم يعد الخليج، منذ عقود، قابلاً للاختزال في تعريفه الفيزيائي الضيق بوصفه مجرّد مسطح مائي يفصل بين قارّات، أو نقطة تموضع في خرائط الطاقة العالمية ويتفاقم هذا الخلل مع بروز من يمكن تسميتهم "الباحثين العابرين"، الذين يقاربون الخليج من مقاهي العواصم الغربية أو العربية، أو من مسافات بعيدة، جغرافيّاً ومعرفيّاً، مستندين إلى مصادر ثانوية وانتقائية إعلامية، من دون احتكاك مباشر بالواقع المحلي. وفي ظل هذا الانفصال، تتحوّل التحليلات إلى صدى دائري يعيد إنتاج نفسه، بدلاً من أن يشكّل معرفة تراكمية نقدية. وإلى جانب هذا، تجد بعض الأيديولوجيات السياسية في الاستخلاج بيئة مريحة، تتيح لها تثبيت افتراضاتها المسبقة وتعزيز انحيازاتها، من دون الانخراط في مراجعة جدّية قد تفضي إلى تقويض تلك المسلّمات. لا يتحقّق تجاوز مأزق "الاستخلاج" عبر ردات فعل دفاعية متشنجة، ولا من خلال استبدال خطاب التشويه بخطاب تمجيدي مضادّ، يقع في الفخ الاختزالي نفسه. بل تبدأ المواجهة الحقيقية بتأسيس "إبستمولوجيا سيادية" بديلة، تعيد الاعتبار للسياقات التاريخية والثقافية والمؤسّسية، وتدمج الاقتصاد السياسي في صلب العملية التحليلية بوصفه جزءاً من كلٍّ تفسيري متكامل. ويقتضي هذا التحول تفكيك مقولة "الخليج الأوحد"، والانتقال نحو مقاربات مقارنة دقيقة تُنصت للفوارق، وتتعامل مع التباينات بوصفها مدخلاً للفهم لا عائقاً أمامه. كما يستدعي انفتاحاً جادّاً على المعرفة المنتجة محلياً، وإعادة الاعتبار لأصوات الباحثين من الداخل، بالتوازي مع تبني مقاربات بينية قادرة على تفكيك الظواهر المركبة عبر تقاطعاتها المختلفة. وقبل هذا كله، يتطلب الأمر تواضعاً منهجيّاً حقيقيّاً، قائماً على الاعتراف بحدود الأطر النظرية المستوردة، سواء الغربية أو تلك التي تتبناها بعض النخب العربية، وإفساح المجال للوقائع الميدانية كي تقود عملية بناء المعرفة، لا أن تُخضع لها. ففي هذا التحرّر من هيمنة القوالب الجاهزة، تتأسّس إمكانية إنتاج فهم أكثر دقة، وأكثر اتصالاً بحقيقة الواقع الخليجي وتعقيداته. ## هل يمكن تصفية سجون مصر من معتقلي الرأي؟ 06 May 2026 12:07 AM UTC+00 نشرت صحيفة نيويورك تايمز في مارس/ آذار 2017 افتتاحية انتشرت دولياً بشكل واسع بعنوان "كيف تحوّل نشطاء مصر إلى جيل السجون". رصدت الصحيفة تفاقم ظاهرة الاعتقال السياسي لصحافيين وسياسيين وحقوقيين مصريين منذ يوليو/ تموز 2013، الممارسة التي ما زالت مستمرّة بلا توقف. وعلى الرغم من أن السلطات المصرية تُفرج، من حين إلى آخر، عن بعض المعتقلين، أو تعفي عن سجناء سياسيين، تبقى جذور المشكلة بلا علاج، في ظل تجدّد موجات اعتقال أشخاص جدد أو إعادة تدوير الأشخاص أنفسهم في قضايا أخرى بالاتهامات السياسية نفسها ذات الطبيعة الهلامية. تذكرت ذلك المقال مع متابعة إعادة اعتقال الشاعر والصحافي أحمد دومة بعدما كان قد أنهى في السجن أكثر من عشر سنوات. وللمفارقة، اعتقال دومة والإعلان عن بدء محاكمته كان على خلفية مقال عن معتقلي الرأي نشر على موقع "العربي الجديد" بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن". وأعيد اعتقال سيد مشاغب، وهو من مؤسسي روابط مشجعي أندية الكرة، بعد إخلاء سبيله. وقي الوقت نفسه، أعلن الباحث السياسي سيف الإسلام عيد، والذي والده المسن في المعتقل منذ شهور، عن مبادرة لتسوية وضع المعتقلين السياسيين، روجها وسط أهالي المعتقلين ونوقشت داخل السجون المصرية، تقوم على إنشاء صندوق تجمع فيه فدية مالية مقابل تسوية أوضاع المعتقلين مساندةً للاقتصاد المصري المأزوم. وبصرف النظر عن الموقف من مطالبة السجناء بدفع أموال نظير حريتهم الدستورية التي لا يحقّ لأحد في الأساس من مصادرتها، فإن دعم هذه المبادرة وترويجها يعكسان حجم الألم الذي يعيشه أهالي المعتقلين السياسيين المحرومين من ذويهم سنوات طويلة، والخوف من أن يفقد كثيرون من هؤلاء حياتهم داخل زنازينهم، خصوصاً في ظروف الاحتجاز الصعبة، والمعاناة الصحية لمحتجزين كثيرين. خطوات إخلاء سبيل المعتقلين أو العفو عن السجناء السياسيين بمثابة تكتيك محدود لكسب التأييد الخارجي في الأساس هل هناك ما يدفع السلطة في مصر للاستجابة لأي من هذه المطالبات والمبادرات؟ على مدار سنوات، كانت خطوات إخلاء سبيل المعتقلين أو العفو عن السجناء السياسيين بمثابة تكتيك محدود لكسب التأييد الخارجي في الأساس، أو تدجين بعض القوى السياسية خلال فترات مثلت تحدّياً للحكم، خصوصاً مع تعاظم أزمة الاقتصاد والديون عام 2022 أو قبل الانتخابات الرئاسية نهاية عام 2023. حتى أن الخطوات المنفتحة نوعاً ما وقام بها المجلس القومي لحقوق الإنسان في العامين الأخيرين، والمعيّنة قياداته من الدولة، كانت مدفوعة بالأساس لإعادة الثقة في هذه المؤسّسة دولياً، وخصوصاً أمام المانحين، مثل الاتحاد الأوروبي، بعد انحدار تصنيفها مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان. وقد عاد المجلس أخيراً إلى طبيعتها المهادنة للدولة في مصر، والمهيمن عليه من الأجهزة الأمنية، بعد إعادة تشكيله أخيراً. في هذه الأجواء، من الصعب توقع أن تأخذ السلطة وحدها خطوة من دافع انساني فقط لتسوية أوضاع من حُرموا من حريتهم بالأساس لحماية استقرار نخبة الحكم. وتبقى معضلة التفكير في الحوافز التي يمكن أن تحرّك هذه السلطة المصرية لتعامل جدّي، سواء مع ملف المعتقلين أو تسهيل عودة المصريين في المنفى. يختلف النظام السياسي الحالي كلية عن نظام الرئيس حسني مبارك. كلاهما يتصفان بطبيعة سلطوية، لكن هامشاً واسعاً في المجال العام كان وقت مبارك، يُفتقد كليّاً، وبشكل منهجي، خلال حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. تشعر نخبة الحكم الحالي بتهديد مستمر، ولم تتمكّن من بناء ثقة في ظهير سياسي مدني، يجعلها تتحوّل من عقلية الحكم العسكري الإقصائية، إلى هامش أرحب من التسامح الليبرالي والقبول بالتنوع السياسي، حتى في ظل البناء السلطوي لمؤسّسات الحكم. لا يرجح أن تتجه السلطة تلقائياً بدافع تحدّيات الوضع الاقتصادي إلى تسوية ملف المعتقلين الهاجس المركزي لنخبة الحكم الحالي تحقيق استقرار في الاقتصاد المصري، حتى وإن كان هشّاً وأعرج بطبيعته، نظراً إلى الأمراض العضال التي يعاني منها الاقتصاد وبيئته التنافسية المحفزة للاستثمار والمبادرات الخاصة. وقد سهل تدفق المساعدات والاستثمارات الموجهة ذات الطبيعة السياسية من الحلفاء الإقليميين والدوليين من استمرار هذه المعادلة. فقد بلغت تدفقات الاستثمارات الخليجية فقط عامي 2023 و2024 نحو 41 مليار دولار مدفوعة بصفقات كبرى، مثل رأس الحكمة مع الإمارات. لكن هذه التدفقات، والتي انتقلت من مرحلة المنح إلى الاستثمارات المباشرة قد تتعرّض لنقص في مرحلة ما بعد الحرب الإيرانية، وفي ظل التعامل مع المخاطر غير المسبوقة التي تعرّضت لها دول مجلس التعاون الخليجي، وتوقع التغير النوعي في توازنات الدفاع والأمن في منطقة الخليج. وقد توقّعت تقارير اقتصادية تدهوراً قادماً في المؤشرات المعيشية والاجتماعية في مصر. ولكن لا يرجح أن تتجه السلطة تلقائياً بدافع تحدّيات الوضع الاقتصادي إلى تسوية ملف المعتقلين بشكل جاد، والتخفيف من القبضة الأمنية على المجال العام، ما لم يتزامن هذا مع تشكل تكتلات سياسية مطلبية، فالمعاناة الاقتصادية وحدها لا تصنع تغييراً سياسيّاً من دون فاعلين قادرين على البناء والاستثمار مجتمعياً وسياسياً، والتفاوض والحوار مع السلطة الحاكمة. وقد تمثل السنوات الحالية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2030، في ظل سعي رئاسي إلى تعديل الدستور للسماح بفترات رئاسية جديدة، فرصة مناسبة لا ينبغي اضاعتها للضغط من أجل بلورة ملامح أكثر انفتاحا للحياة السياسية والمدنية المصرية تتجاوز، في طموحها، أهداف تحرير جزئي وانتقائي للمعتقلين أو إعادة بعض المنفيين، حيث ترتبط هذه الملفات عضوياً بالإغلاق الكامل للمجال العام بمكوناته السياسية والمدنية والإعلامية، ولن تحدُث اختراقات نوعية فيها، طالما بقي الوضع السياسي في مصر جامداً تتحكّم السلطة فيه بكل المخرجات والمبادرات. تبقي قضية المعتقلين من القضايا المركزية، ليس فقط بوصفها قضية إنسانية فقط، بل باعتبارها اختباراً لطبيعة النظام السياسي المصري، وإمكانات انفتاحه وتطوره. ## هل بدأت إسرائيل تفقد "حصانتها الرمزية" داخل أميركا 06 May 2026 12:07 AM UTC+00 لم يكن دعم الولايات المتحدة إسرائيل، على امتداد عقود، مجرّد خيار سياسي عابر يمكن مراجعته تبعاً لتقلّبات اللحظة، بل كان أقرب إلى "ثابت استراتيجي" يستعصي على النقاش، ويعلو فوق الانقسامات الحزبية. داخل واشنطن، كما في الإعلام السائد، قُدّم هذا الدعم امتداداً لمنظومة قيمية وأمنية شبه مقدّسة. غير أنّ حرب الإبادة في غزّة، بما حملته من مشاهد صادمة وتداعيات إقليمية متشابكة، خصوصاً الحرب على إيران، أعادت فتح هذا الملفّ من زاوية غير مسبوقة، لا داخل أروقة النُّخبة فحسب، بل في عمق المجتمع الأميركي نفسه، فلم يعد السؤال اليوم هل هناك تحوّل؟ بل ما طبيعته، وإلى أيّ مدى يمكن أن يذهب؟ توحي المؤشّرات المتراكمة بأنّ المزاج العام في الولايات المتحدة يعيش حالة إعادة تشكّل بطيئة، ولكن عميقة، تُظهرها استطلاعات الرأي، وتبرز في النقاشات الجامعية، مروراً بتحوّلات الخطاب الإعلامي، إذ بتنا نشهد تآكل جزء من الإجماع التقليدي حول إسرائيل، من دون أن ينهار كلّياً. نحن أمام مشهد انتقالي، تتجاور فيه قناعات قديمة راسخة مع حساسيات جديدة تتقدّم بثبات، وإن لم تبلغ بعد نقطة الحسم. تظهر أبرز ملامح هذا التحوّل في البعدَين الجيلي والإعلامي، فالشباب الأميركي، خصوصاً داخل التيارات التقدّمية، لم يعد يتبنّى المسلّمات نفسها التي حكمت مواقف الأجيال السابقة. هناك استعداد متزايد لانتقاد السياسات الإسرائيلية، يقابله تعاطف أوضح مع الفلسطينيين. وعلى مستوى الإعلام الجديد ظهر مؤثّرون جدد يشتغلون خارج قيود المؤسّسات الإعلامية التقليدية، ينتقدون بحرّية سياسات بلادهم تجاه إسرائيل. لكنّ المسألة لا تتعلّق فقط باختلاف في الرأي، بل بتحوّل في المرجعيات ذاتها، من خطاب يتمحور حول "أمن إسرائيل" إلى خطاب يضع "حقوق الإنسان" و"العدالة الدولية" و"أميركا أولاً" في قلب النقاش، وهذا التحوّل في زاوية النظر هو ما يمنح التغيير عمقه الحقيقي. المزاج العام في الولايات المتحدة يعيش حالة إعادة تشكّل بطيئة، ولكن عميقة ولعلّ حرب الإبادة في غزّة، بكلّ أهوالها وبشاعتها، لعبت دور المسرّع في هذا المسار، فالتدفّق الكثيف للصور الفظيعة والمشاهد المفزعة لما فعلته آلة الإجرام الإسرائيلية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كسرت احتكار الرواية التي طالما تداولها الإعلام التقليدي. فالقصّة لم تعد تُروى من زاوية واحدة، بل أصبحت ساحة تنافس بين سرديات متعدّدة، تتقدّم فيها بقوّة رواية الكلفة الإنسانية والاقتصادية لتلك الحرب الإجرامية، وبالنسبة إلى جيل نشأ في فضاء رقمي مفتوح، لم يعد ممكناً التسليم بالرواية الرسمية الجاهزة من دون مساءلة. في الجامعات الأميركية، خرج هذا التحوّل من طور الكمون إلى العلن، عبّرت عنه احتجاجات واعتصامات، ومطالب ملموسة بمراجعة الاستثمارات أو قطع العلاقات مع جهات مرتبطة بإسرائيل، جعلت من القضية الفلسطينية موضوعاً مركزياً في النقاش العام. ورغم ما أثارته هذه التحرّكات من اتهامات وسجالات حادّة، فإنّ دلالتها الأعمق تكمن في انتقال القضية من الهامش الرمزي إلى قلب الفضاء العمومي. غير أنّ السياسة، كعادتها، أكثر تعقيداً من المزاج العام، ففي داخل الحزب الجمهوري، لا يزال دعم إسرائيل صلباً، يُقدَّم باعتباره التزاماً استراتيجياً وأخلاقياً طويل الأمد. أمّا داخل الحزب الديمقراطي، فقد بدأت ملامح تمايز تظهر بوضوح أكبر. ثمّة تيار متنامٍ يدعو إلى إعادة النظر في طبيعة هذا الدعم، سواء عبر ربطه بشروط تتعلّق بحقوق الإنسان أو عبر تقليصه. مع ذلك، يصطدم هذا التيار بثقل المؤسّسة التقليدية التي ترى في العلاقة مع إسرائيل ركيزةً لا يمكن التفريط فيها من دون كلفة استراتيجية. برزت إسرائيل ليس فقط حليفاً استراتيجياً، بل أيضاً، في نظر بعض الأميركيين، سبباً لمعظم مشاكل واشنطن في الشرق الأوسط أضاف العدوان على إيران طبقةً جديدةً من التعقيد، فجزء معتبرٌ من الرأي العام الأميركي، المثقل بإرث الحروب في الشرق الأوسط، أصبح أكثر حذراً من أيّ انخراط جديد في نزاعات إقليمية. وفي هذا السياق، برزت إسرائيل ليس فقط حليفاً استراتيجياً، بل أيضاً، في نظر بعض الأميركيين، سبباً لمعظم مشكلات واشنطن في الشرق الأوسط، خصوصا بعد انتشار رواية إنّ تل أبيب هي من زجّت الأميركيين في حرب ليست حربهم. هذا الإدراك، حتى إن كان محدود الانتشار، يعكس تحوّلاً مهماً في طريقة قراءة المصالح. مع ذلك، من التسرّع الحديث عن انقلاب كامل في الموقف الأميركي، فما نشهده أقرب إلى تحوّل تدريجي، غير متوازن، تتعايش فيه اتجاهات متناقضة، تتراوح بين دعم مؤسّسي قوي ومتماسك من جهة، ورأي عام أكثر انقساماً وجرأة في طرح الأسئلة من جهة أخرى. ما تغيّر فعلياً ليس جوهر السياسة، بل شروط النقاش حولها. لقد فقد الدعم لإسرائيل جزءاً من "حصانته الرمزية"، وأصبح موضوعاً للنقد والمساءلة، وهذا في حدّ ذاته تحوّل نوعي. داخل الحزب الديمقراطي، يتجسّد هذا التغير في تزايد عدد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم المساعدات العسكرية لإسرائيل، صحيح أنّ القيادة الحزبية لا تزال متمسّكة بالخط التقليدي، لكنّها تواجه ضغطاً متصاعداً من قاعدتها الانتخابية، خاصّةً بين الشباب والأقلّيات. في المقابل، ورغم تماسك الموقف الجمهوري، بدأت تظهر أصوات، وإن كانت محدودةً، تحذّر من مغبّة الانخراط في صراعات خارجية مفتوحة، خصوصاً في ظلّ احتمالات التصعيد مع إيران. في هذا السياق، يبرز نقاش آخر لا يقلّ أهميةً عن كلفة أيّ تراجع أميركي محتمل، إذ إنّ هناك من يرى أنّ تقليص الدعم لإسرائيل قد ينعكس سلباً على مصداقية الولايات المتحدة لدى حلفائها، ويضعف موقعها في توازنات الشرق الأوسط. هذا التخوّف يعكس استمرار قوة المنظور الاستراتيجي التقليدي، حتى في لحظة اهتزازه. لا تبدو الولايات المتحدة على وشك التخلّي عن دعمها إسرائيل، لكنّ هذا الدعم لم يعد بمنأى عن النقاش العام ضمن هذا الجدل، يلفت المؤرّخ الإسرائيلي عومر بارتوف، الذي يعيش في أميركا، الانتباه إلى زاوية مقلقة. ففي قراءته، قد تتحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة، ليس بسبب معاداة السامية، بل نتيجة سياساتها. الأخطر (في نظره) أنّ صعود اليمين الشعبوي في الولايات المتحدة وأوروبا يعيد إنتاج خطاب يحمّل اليهود وإسرائيل مسؤولية أزمات مجتمعاتهم، ما قد يفتح الباب أمام انزلاقات سياسية خطيرة. بهذا المعنى، فإنّ تراجع الدعم الأميركي، إن حدث، لن يكون بلا أثمان جانبية. وعند الحديث عن مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، يطرح بارتوف، في حوار مطوّل مع "هآرتس" العبرية، فرضيةً أكثر إثارة للقلق، تحذّر من أنّ التحوّل قد لا يأتي من داخل التيار التقدّمي، بل من قلب اليمين نفسه. فشخصيات صاعدة في محيط دونالد ترامب، مثل جي دي فانس أو تاكر كارلسون، قد تدفع نحو مقاربات مختلفة، أقلّ التزاماً بالعلاقة التقليدية مع إسرائيل. عندها، قد لا يكون التغيير تدريجياً كما يبدو اليوم، بل أكثر حدّة وقطيعة. لا تبدو الولايات المتحدة على وشك التخلّي عن دعمها إسرائيل في المدى القريب، لكنّ المؤكّد أنّ هذا الدعم لم يعد بمنأى عن النقاش العام. وإذا كان من فضل للحرب على غزّة، التي دفع الفلسطينيون (وما زالوا) كلفتها الغالية من دمائهم وحياتهم، أنها فتحت باباً ظلّ مغلقاً عقوداً، وسمحت بطرح أسئلة كانت إلى وقت قريب من المحرّمات. وبين ثقل المؤسّسة وحيوية المجتمع، يتشكّل تدريجياً مشهد جديد، قد لا يغيّر السياسات فوراً، لكنّه يعيد رسم الإطار الذي تُفهم وتُناقش داخله ومن خلاله. وفي السياسة، غالباً ما تبدأ التحوّلات الكبرى بخطوات صغيرة. ## رصاص الاغتيالات يصيب الفقراء ويهدد المانحين في اليمن 06 May 2026 12:49 AM UTC+00 يعيش اليمن على وقع أحداث أمنية خطيرة هزت العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً عدن، حيث تسود مخاوف واسعة من تأثير حوادث الاغتيالات في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وضرب استقرار الريال، إضافة إلى التأثير في علاقة اليمن بشركاء التنمية ومجتمع المانحين، وذلك بعد النجاح الذي تحقق مؤخراً في إعادة العلاقة مع صندوق النقد والبنك الدوليين. ويربط كثيرون بين ما يحصل في المنطقة من توترات واضطرابات جراء الصراع مع إيران، وبين عودة هذه الأحداث الأمنية في عدن التي تعيش حالة استنفار قصوى مؤخراً على المستويات كافة، إذ من المتوقع أن تلقي حادثة اغتيال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد، بظلالها وتبعاتها الواسعة على المنح والدعم والتمويلات الدولية المقدمة لليمن؛ لكون الصندوق يمثل أكبر محفظة تمويلية للمانحين والمؤسسة المحلية الوحيدة المتبقية التي استمرت الجهات والصناديق التمويلية الدولية في التعامل معها. وتعد هذه الحادثة هي الثانية في ظرف 15 يوماً، مما يهدد تنفيذ المشاريع الاقتصادية والتنموية، ودعم المشروعات الصغيرة، والمشاريع كثيفة العمالة المخصصة لمكافحة الفقر والبطالة. وتسود البلاد مخاوف واسعة من مراجعة المانحين والجهات التمويلية الدولية لقرارها بشأن إعادة التعاون مع اليمن والحكومة المعترف بها دولياً، والتي تعول كثيراً على دعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، وتمويل العجز في الموازنة العامة للدولة، إضافة إلى التأثير الذي سيطاول القطاع الخاص والاستثمار وهروب المزيد من رؤوس الأموال. وعلى إثر هذا الحادث، سارع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي إلى عقد اجتماع حكومي مصغر وطارئ، كان لافتاً فيه حضور محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي؛ لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية، ومستوى التقدم في تنفيذ أولويات الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وآليات المتابعة المعتمدة خلال المرحلة المقبلة. وركز الاجتماع، حسب ما ورد في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، على حادثة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وجهود بسط الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي على المستويين المركزي والمحلي. واستمع الاجتماع من وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان إلى تقرير أولي حول جريمة الاغتيال، والتي اعتبرت محاولة بائسة لإرباك المشهد وضرب الاستقرار والثقة بالمؤسسات الوطنية والدولية، واستهداف فكرة الدولة وبيئة العمل التنموي. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في الاجتماع الحكومي الطارئ أنه "لا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي بدون أمن، ولا تحقيق الاستقرار دون فرض سيادة القانون، لأن الأمن هو السياج الذي يحمي هذه الإصلاحات ويضمن استمراريتها". وفي الوقت الذي جدد فيه العليمي أن الشراكة مع السعودية تمثل ركيزة أساسية لدعم الإصلاحات الاقتصادية، وأن أي محاولة للمساس بهذه الشراكة هي استهداف مباشر لمصالح اليمن وشعبه؛ طمأن شركاء اليمن من المنظمات الدولية ومجتمع المانحين إزاء حماية العاملين في المجال التنموي، مؤكداً أن هذه الحوادث الأخيرة لن تثنيهم عن مواصلة برامج التنمية وتطبيع الأوضاع. في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي عيسى أبو حليقة، مستشار تطوير الأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن اليمن يمر حالياً بوضعية "الهشاشة"، أي وجود نظام اقتصادي وسياسي هش وضعيف، فلا يكاد يفيق من أزمة حتى يدخل في أخرى، مشيراً إلى أن ما حصل خلال الأشهر القليلة الماضية من أحداث في حضرموت وعدن أثر بشكل كبير في ثقة المجتمع الدولي، خاصة المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين؛ إذ فقد المجتمع الدولي ثقته بقدرة الحكومة اليمنية على تحقيق التعافي والاستقرار السياسي والاقتصادي. وشدد أبو حليقة على أن هذه الحادثة ستؤثر بشكل كبير في فقدان ثقة المانحين الدوليين، نظراً لغياب الاستقرار الأمني، لافتاً إلى وجود علاقات مباشرة بين الصندوق ومديره التنفيذي ـ الذي يعتبر مسؤولاً دولياً بحكم منصبه ـ وبين المانحين من خلال عمله في الصندوق الاجتماعي للتنمية وكذا وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ يدير الصندوق محفظة مالية كبيرة لمختلف الجهات الداعمة والممولة. ونوه إلى خطورة فقدان ثقة المانحين في خطط الإصلاح المالي والإداري، وما يتبع ذلك من هروب للمستثمرين ورجال الأعمال المحليين، خاصة في مناطق سيطرة الحكومة، نظراً للأوضاع الأمنية الخطيرة وحالة الانفلات. وتوقع الخبير الاقتصادي أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الصرف وأسعار السلع الغذائية والمستوردة، نتيجة للتوترات في المنطقة وتبعاتها على ارتفاع تكاليف مخاطر التأمين والنقل. وقد شهد اليمن نزيفاً متواصلاً ليس فقط لرؤوس الأموال، بل للممولين والجهات الداعمة طوال الأعوام الماضية، مثل مؤسسة (JICA) اليابانية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وبنك التنمية والإعمار الألماني (Kfw)، بسبب غياب الاستقرار. وقال أبو حليقة إن اليمن يصنف عالمياً ضمن الفئات عالية المخاطر، وهذه الحادثة بالذات تزيد من تشويه سمعة البلاد لدى المجتمع الدولي، لا سيما أن الصندوق يمثل محفظة تمويلية مهمة تحظى بثقة كبار المانحين. من جانبه، يرى الخبير المصرفي والمالي علي التويتي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن أخطر ما في هذا الحادث هو "اغتيال العقول والكفاءات"، واستهداف الاقتصاد والاستثمار، وترهيب الكوادر الأخرى لتجنب استلام أي مهام إدارية وتنموية. وأضاف أن "هذه الاغتيالات تُغيّب الناجحين عن إدارة البلاد ليحل محلهم الفاشلون، وما يحدث هو تدمير للبلاد لعقود قادمة؛ لأن الكفاءات التي تحتاجها البلاد إما لزمت بيوتها أو غادرت للخارج، ومن يغامر بمنصب لتحسين الوضع يُغتال". وحسب رؤية التويتي، فإن المعادلة واضحة: "إبعاد الكفاءات وإبدالهم بالفاشلين الذين يمكن تسييرهم". وأشار في ختام حديثه إلى أن الموضوع يتجاوز اغتيال شخص؛ فعندما يُستهدف مسؤول بهذا المستوى، يؤدي ذلك إلى تفاقم الوضع الاقتصادي وتدهور الخدمات واتساع رقعة الفقر والبطالة، مما يدفع أصحاب رؤوس الأموال للفرار، وبذلك تخسر البلاد كل شيء. ## آلية تنظيم التظاهر في سورية بين التأطير القانوني والتقييد 06 May 2026 01:00 AM UTC+00 رغم أن الآلية التي أصدرتها وزارة الداخلية السورية، قبل أيام لتنظيم التظاهر في سورية تشكل اعترافاً بحق المواطنين بممارسة هذا الحق ضمن إطار قانوني، إلا أنها حملت اشتراطات توقّف عندها حقوقيون وناشطون وجهات سياسية رأت أنها تُحوّل التظاهر من حق "أصيل" إلى "منحة"، وتجعل هذا الحق تحت رحمة الإدارة الحاكمة ومزاجها. آلية لتنظيم التظاهر في سورية ونصّت هذه الآلية التي صدرت الأحد الماضي في تعميم، وأثارت جدلاً سياسياً وقانونياً في الشارع السوري، على أنه يتوجب على "من يرغب بتنظيم تظاهرة سلمية تشكيل لجنة مكونة من رئيس وعضوين على الأقل، تتولى تقديم طلب ترخيص إلى المحافظة المختصة وفق النموذج المعتمد". وتنص على أن "تقوم المحافظة بدورها بإحالة الطلب مرفقاً بتوصياتها خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة إلى اللجنة المختصة، التي تتولى دراسة الطلب والبت فيه خلال خمسة أيام كحد أقصى من تاريخ تسجيله". وأشارت الآلية إلى أنه "في حال عدم الرد خلال هذه المدة، يُعدّ الطلب موافقةً ضمنيةً على الترخيص بتنظيم المظاهرة. أما في حال الرفض، فيجب أن يكون القرار معلَّلاً، مع إتاحة حق الطعن أمام محكمة القضاء الإداري التي تبّت فيه خلال أسبوع بقرار مبرم". وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة ستتولى توفير الحماية اللازمة للتظاهرات المرخصة، ضمن الإمكانات والإجراءات القانونية، مع إلزام اللجنة المنظمة بالحفاظ على النظام في أثناء التظاهرة ومنع أي مخالفات أو تجاوزات لمضمون الترخيص. وشددت على منع حمل السلاح لأي شخص في أثناء التظاهرات "ولو كان مرخصاً"، بما في ذلك "الأدوات التي قد تشكل خطراً على السلامة العامة كأي أداة قاطعة أو ثاقبة أو راضّة". وللوزارة الحق في طلب إنهاء التظاهرة أو تفريقها "في حال تجاوزها الترخيص أو حدوث أعمال شغب أو أفعال تشكل جرائم أو إخلالاً بالنظام العام أو إعاقة السلطات بفعل واجباتها"، محذرة من أن "أي تجمع يتم من دون ترخيص أو يكون مخالفاً له يعد تجمعاً غير قانوني ويخضع لأحكام المواد 335، 336، 337، 338، من قانون العقوبات". لوزارة الداخلية الحق في طلب إنهاء التظاهرة أو تفريقها في حال تجاوزها الترخيص أو حدوث أعمال شغب أو أفعال تشكل جرائم أو إخلالاً بالنظام العام وجاءت هذه الآلية غداة اعتصام حمل عنوان "قانون وكرامة"، جرى في ساحة يوسف العظمة بقلب دمشق، في 17 إبريل/نيسان الماضي، للاحتجاج على تردي الأوضاع المعيشية في البلاد. وجرى في تلك الوقفة الاحتجاجية اشتباك مع مؤيدين للحكومة ومعارضين للوقفات الاحتجاجية ضدها، ما دفع جهاز الأمن العام للتدخّل لفض هذا الاشتباك. ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 نُظّمت العديد من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية، خصوصاً في مناطق الساحل وفي مدينة حمص وفي منطقتي جرمانا وصيدنايا في ريف دمشق، فضلاً عن السويداء الخارجة أصلاً عن سيطرة الحكومة. وتحتاج هذه الآلية لتنظيم التظاهر في سورية إلى موافقة المجلس التشريعي لتتحول إلى قانون. ونصّ الإعلان الدستوري الناظم للحياة السياسية خلال المرحلة الانتقالية على أن "جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الجمهورية العربية السورية جزء لا يتجزأ من هذا الإعلان الدستوري". كما أشار إلى أن الدولة "تكفل حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة". تباينات تجاه آلية التظاهر وتباينت آراء الشارع السوري التي عُبّر عنها من خلال وسائل التواصل، حيال الآلية الجديدة للتظاهر، فالبعض رأى أنها إجراء قانوني لـ"ممارسة حرية التظاهر بمسؤولية وطنية"، وضبط حالة الفوضى التي تجلّت في الآونة الأخيرة بتظاهرات ومظاهرات مضادة، ما شكّل خطراً على السلم الأهلي. وفي المقابل، رأى آخرون أن التظاهر والمطالبة بحقوق معيشية أو سياسية "حق أساسي من حقوق الناس لا يجوز الاقتراب أو الانتقاص منه"، معتبرين هذه الآلية مقدمة للتضييق على هذا الحق. وفي هذا الصدد، رأت "الجبهة الليبرالية في مدينة التل"، في ريف دمشق، أن "التظاهر هو الوسيلة السلمية والسليمة ليعبّر عن وجوده"، مشيرةً على صفحتها في "فيسبوك" إلى أن "واجب الدولة توفير الحماية وكفالة حقوق متساوية للجميع". واعتبرت هذه الجبهة، التي شاركت مع جهات أخرى بتنظيم اعتصام 17 إبريل الماضي، الآلية بمثابة "هندسة الاستبداد" و"إجهاض حق التظاهر"، مشيرة في بيان لها مساء الاثنين الماضي إلى أن تعميم "وزارة الداخلية في حكومة دمشق"، بخصوص تنظيم التظاهرات والتحركات السلمية، "يكشف بوضوح عن نية مبيّتة للالتفاف على الحريات العامة". وبرأيها فإن الآلية التي أعلنت عنها الوزارة لا تنظّم حق التظاهر بل "تفرغه من مضمونه الدستوري وتحوله إلى أداة للملاحقة والمنع المسبق". واعتبرت مسألة الطعن القضائي الموجود في الآلية بمثابة "فخ وتمييع للحراك الشعبي"، مشيرة إلى أن "التظاهرات الشعبية والمطلبية هي بطبيعتها رد فعل فوري ومباشر على حدث طارئ"، مضيفة: "تأخير انعقاد التظاهرة لأسبوعين بذريعة "الطعن" يعني قتل وهج الحراك وإفراغه من ضرورته ووقته". وأشارت إلى أن طلب الترخيص للتظاهر "يضع الحق تحت رحمة مزاجية السلطة"، واعتبرته شرطاً "يحوّل التظاهر من حق أصيل إلى منحة وإذن تمنحه السلطة لمن تشاء وتمنعه عمن تشاء". وأشارت الجبهة إلى إلزام اللجنة المنظمة للتظاهرة بالحفاظ على النظام، ومنع كل قول أو فعل يتعارض مع مضمون الترخيص "هو تحميل المواطنين مسؤولية أمنية ليست من اختصاصهم"، مضيفة: "هذا البند يهدف إلى ترهيب الداعين للاحتجاج، حيث يضعهم تحت طائلة المسؤولية الجنائية والقانونية عن أي شعار عفوي يطلقه الشارع، أو حتى عن أي تجاوز يقوم به "مندسون" ترسلهم الأجهزة الأمنية لتخريب التظاهرة". وقالت الجبهة إن بلاغ وزارة الداخلية منحها الحق في طلب فضّ التظاهرة بمجرد حدوث ما تراه إخلالاً بالنظام العام، مضيفة: "اعتبار التجمعات غير المرخصة "تجمعات شغب يُعاقب عليها القانون"، تمنح الأجهزة الأمنية غطاءً قانونياً جاهزاً لاستخدام العنف والاعتقال ضد أي حراك مطلبي سلمي لم يحصل على "مباركة" السلطة". عزوان قرنفل: اشتراط تقديم طلب مسبق للتظاهر ليتم البت فيه يجعل الحق نفسه والحق في ممارسته تحت رحمة الإدارة ومزاجها واسترعى التعميم الذي صدر عن وزارة الداخلية اهتمام قانونيين رأوا أن فيه "شططاً وتجاوزاً على أصل الحق"، كما قال القانوني المهتم بالشأن العام، غزوان قرنفل، في حديث مع "العربي الجديد"، مشيراً إلى أن "وظيفة القانون هي تأطير الحقوق وتنظيم ممارستها بلا تعسف ولا انتقاص". وبرأيه فإن اشتراط تقديم طلب مسبق للتظاهر ليتم البت فيه "يجعل الحق نفسه والحق في ممارسته تحت رحمة الإدارة ومزاجها، بينما الاتجاه الحقوقي العالمي يتجه نحو الاكتفاء بإخطار السلطات بذلك وليس انتظار موافقتها". وأوضح أن التعميم الذي صدر عن وزارة الداخلية "يشير إلى حق السلطة بفضّ التظاهرة أو الاعتصام إذا ما شعرت بأنها قد تهدد الأمن العام"، مضيفاً: "هذا يضعنا أمام معضلة، لأن السلطة نفسها قد ترسل بعض أنصارها أو تغض النظر عن وصولهم للمتظاهرين وتسمح بصدام محسوب بينهما ثم تتدخل لإنهاء التظاهرة أو الاعتصام نفسه، وقد حصل ذلك أخيراً في اعتصام الكرامة بساحة المحافظة بدمشق". وبرأيه "من الأفضل منح المعترضين على المتظاهرين حق التعبير عن اعتراضهم في مكان آخر لمنع وصولهم للمكان الأول"، مضيفاً: "فقط في حال الخطر الوشيك والحالّ على سلامة العامة وممتلكاتها يجوز أن تطلب السلطة من المتظاهرين إنهاء تظاهرتهم والتفرق". المعتصم الكيلاني: جمل فضفاضة وردت في التعميم تشعرنا بالخشية من العودة إلى الحالة التي كانت موجودة أيام نظام الأسد وفي السياق، رأى المعتصم الكيلاني، وهو خبير قانوني متخصص في مجال حقوق الإنسان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "تنظيم ممارسة الحقوق والحريات لا يُعد انتقاصاً منها متى جاء في إطار قانوني واضح ومحدد". وتابع: "التظاهر حقّ يحفظه الإعلان الدستوري المؤقت أولاً، والقوانين الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية للأفراد". وأشار إلى أن "اشتراط الحصول على ترخيص مسبق لممارسة حق التظاهر يضع هذا الحق في موقع التقدير الإداري، ويحوّله من حق أصيل إلى امتياز مشروط بموافقة السلطة التنفيذية". وبرأيه، فإن هناك جملاً وصفها بـ"الفضفاضة" وردت في التعميم الذي أصدرته وزارة الداخلية الأحد "تشعرنا بالخشية من العودة إلى الحالة السابقة التي كانت موجودة في البلاد قبل إسقاط نظام الأسد"، مشيراً إلى أن هذا التعميم "مستند إلى مرسوم صدر إبان النظام البائد في تنظيم التظاهر"، مضيفاً: "نحن اليوم بحاجة لقانون جديد يُسنّ حق التظاهر، وأعتقد أنه سيكون من أولويات المجلس التشريعي المقبل". من جهته، أوضح الناشط السياسي أدهم مسعود القاق، في حديث مع "العربي الجديد"، أن هذا القرار ليس جديداً في الحياة السياسية السورية، مشيراً إلى أنه سبق أن صدرت قرارات بهذه الخصوص، سواء قبل فترة حقبة نظام الأسد أو في أثنائها. وبرأيه، فإن القرار الجديد يحتاج إلى فضاء مناسب من أجل تطبيقه، مضيفاً: "على سبيل المثال يجب أن يكون لدينا قضاء مستقل". ## تحالف بينت لبيد: الدلالات والمعاني 06 May 2026 01:00 AM UTC+00 تتصاعد في الأيام الأخيرة وتيرة تحضيرات الأحزاب الإسرائيلية لانتخابات الكنيست (البرلمان) المقررة في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لا سيما داخل معسكر المعارضة الذي يحاول إعادة ترتيب صفوفه وتنظيم أوراقه الداخلية. وفي هذا السياق، برزت خلال الأيام الماضية محاولة واضحة لحسم هوية الحزب الأكبر داخل هذا المعسكر، وبالتالي تحديد مرشحه لرئاسة الحكومة في مواجهة بنيامين نتنياهو. وتوصّل نفتالي بينت، رئيس حزب بينت 2026 (اليميني) الذي تأسس في 2025، ورئيس الحكومة الأسبق، ويئير لبيد، رئيس حزب يوجد مستقبل (علماني وسطي) وزعيم المعارضة الحالي، إلى اتفاق يقضي بخوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة موحّدة برئاسة بينت، على أن يكون أيضاً مرشّحها لمنصب رئيس الحكومة. وبينما تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر المقبل، تحدث وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، القيادي بحزب الليكود بزعامة نتنياهو، لإذاعة الجيش الإسرائيلي الاثنين، عن نقاشات لتبكير موعد الانتخابات من 27 أكتوبر إلى الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل. من جهتها ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أمس، أن الأحزاب الدينية "تمارس ضغوطاً شديدة على نتنياهو لإجراء انتخابات مبكرة"، مضيفة أن "التاريخ الذي طلبه المتدينون هو الأول من سبتمبر، بينما يريد نتنياهو الاحتفاظ بتاريخ الانتخابات الأصلي في 27 أكتوبر". وبحسب القناة فإنه من المتوقع اتخاذ القرار النهائي بشأن موعد الانتخابات وفقاً للتطورات في الساحة الإيرانية، التي تعتبر "العامل الحاسم في اعتبارات نتنياهو التوقيتية". إقرار بفشل أحزاب الوسط في استبدال حكم اليمين تعكس خطوة لبيد وبينت خوض الانتخابات بقائمة مشتركة برئاسة بينت إقراراً ضمنياً من قبل لبيد، وأحزاب المعارضة عموماً، بأن فرص منافسة نتنياهو وهزيمته تبقى محدودة، ما لم يُطرح مرشح ينتمي إلى التيار اليميني. فحزب يوجد مستقبل، الذي يُعدّ أكبر أحزاب المعارضة في الكنيست، تأسّس عام 2012 على خلفية حركة الاحتجاجات الاقتصادية–الاجتماعية، إلا أنه لم ينجح منذ دخوله الكنيست عام 2013 في تقديم بديل سياسي حقيقي أو في تشكيل تهديد فعلي لاستمرار حكم اليمين، وقيادة نتنياهو. كما لم يطرح الحزب مشروعاً سياسياً مغايراً في القضايا الجوهرية، لا سيما في ما يتعلق بالمسألة الفلسطينية والاحتلال، بل تبنى إلى حد كبير مواقف الإجماع الإسرائيلي التي تبلورت بعد الانتفاضة الثانية (2000-2005)، بما في ذلك رفض إقامة دولة فلسطينية، ومعارضة الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 أو تفكيك المستوطنات، إلى جانب دعم بقاء القدس الموحّدة عاصمة لإسرائيل، ورفض حق العودة.  تبنى حزب لبيد إلى حد كبير مواقف الإجماع الإسرائيلي التي تبلورت بعد الانتفاضة الثانية حدّد حزب يوجد مستقبل العلماني رؤيته لهوية الدولة منذ عام 2023، مؤكداً أنه "يؤمن بأن إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية بروح تصور أنبياء إسرائيل، وبحقه في العيش في دولة ذات أغلبية يهودية ضمن حدود آمنة وقابلة للدفاع". ووفق الحزب "من واجب دولة إسرائيل أن تكون مركزاً للشعب اليهودي، وأن ترعى شؤون كل يهودي يتعرض للاضطهاد بسبب يهوديته في أي مكان في العالم". كما يتبنّى الحزب رؤية اقتصادية ليبرالية تقوم على دعم اقتصاد السوق الحر، ما يجعله لا يختلف جوهرياً عن حزب الليكود (اليميني)، سواء في الجانب السياسي أو الاقتصادي. وفي هذا السياق، يركّز لبيد في خطابه على قدرته على إدارة الدولة بصورة أفضل من نتنياهو، مع تعهّد بإيلاء اهتمام أكبر للطبقة الوسطى ومعالجة أزمة غلاء المعيشة. ومع ذلك، يتمثّل الفارق الأساسي بينه وبين "الليكود" في مواقفه من قضايا داخلية محددة، أبرزها دعوته إلى تجنيد طلاب المعاهد الدينية للخدمة العسكرية، وطرحه موقفاً نقدياً من نفوذ الأحزاب الحريدية (الحريديم المتشددون)، ورفضه لما يعتبره "ابتزازاً مالياً" عبر الاستمرار في تخصيص ميزانيات كبيرة للمجتمع الحريدي. حاول لبيد تقديم نفسه ممثلاً لشريحة الطبقة الوسطى في إسرائيل، وتمركز أساساً في أوساط محددة، ولا سيما بين ذوي الأصول الغربية (اليهود الأشكناز) في منطقة المركز الاقتصادي. وتعكس نتائج انتخابات عام 2022 (المبكرة) هذا التفاوت بوضوح، إذ حصد "يوجد مستقبل" ما بين 30% و35% من الأصوات في مدن المركز الاقتصادي، مقابل نسب متدنية في بلدات الأطراف، مثل 11% في بئر السبع، و12% في أشدود، و4% في أوفكيم جنوباً، و6% في كريات شمونة شمالاً، وهي مناطق تسكنها غالبية من أصول شرقية. وبذلك، بقي تأثير لبيد وحزب يوجد مستقبل محدوداً جغرافياً واجتماعياً، من دون أن يتمكّن من توسيع قاعدته الانتخابية على نحو يوازي طموحاته السياسية. المرة الوحيدة التي نجح فيها لبيد في إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة جاءت عقب انتخابات عام 2021 المرة الوحيدة التي نجح فيها لبيد في إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة جاءت عقب انتخابات عام 2021 (المبكرة) عندما تشكّلت حكومة ائتلافية عُرفت بـ"حكومة التغيير"، قامت على اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة مع نفتالي بينت، رئيس حزب يمينا. وقد تنازل لبيد في حينه لبينت عن رئاسة الحكومة في المرحلة الأولى من الاتفاق، رغم أن "يمينا" حصل على سبعة مقاعد فقط، مقابل 17 مقعداً لحزب يوجد مستقبل، في الكنيست المكوّن من 120 عضواً. وقد أمكن تشكيل هذه الحكومة بفضل انضمام حزب عربي (فلسطيني)، هو "الحركة الإسلامية – الجناح الجنوبي"، الذي حصل على أربعة مقاعد، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ دولة الاحتلال من حيث المشاركة في ائتلاف حكومي. وأسهم ذلك في تأمين أغلبية برلمانية بلغت 62 مقعداً. غير أن هذا الائتلاف الحكومي، الذي ضم أحزاباً من اليمين والوسط إلى جانب حزب ميرتس الذي مثّل أقصى اليسار الصهيوني، إضافة إلى حزب عربي، لم يصمد طويلاً. فقد تفكّك بعد أقل من عام على تشكيله، نتيجة التناقضات السياسية الداخلية، فضلاً عن انسحاب عدد من أعضاء حزب بينت، الذين عارضوا الاستمرار في ائتلاف يستند في بقائه إلى دعم حزب عربي. حكم يميني آخر دخل بينت الكنيست لأول مرة في انتخابات عام 2013، حين ترأس حزب البيت اليهودي اليميني، وطرح منذ ذلك الحين برنامجاً سياسياً يندرج، إلى حد بعيد، ضمن توجهات أحزاب اليمين. فعلى سبيل المثال، نصّ برنامج الحزب آنذاك على أن دولة إسرائيل هي "دولة الشعب اليهودي وفق الوعد الإلهي"، وأنها "دولة يهودية ذات نظام ديمقراطي". كما أكّد الحزب أنه سيعمل على تعزيز الطابع اليهودي للدولة وترسيخه، ومواجهة أي محاولات لإعادة تعريفها أو تحويلها إلى "دولة لجميع مواطنيها". يعتبر بينت أن الحلول السياسية المطروحة بشان القضية الفلسطينية عبر "حل الدولتين" أو ضم الضفة الغربية غير عملية وقد تشكّل تهديداً لمستقبل إسرائيل وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، رفض بينت إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة حلّاً للصراع، واعتبر أن الحلول السياسية المطروحة، سواء عبر "حل الدولتين" أو من خلال ضم الضفة الغربية وسكانها، غير عملية وقد تشكّل تهديداً لمستقبل إسرائيل. ووفقاً لبرنامج الحزب، فإن "المساحة بين النهر والبحر هي موطن لدولة إسرائيل فقط". وانطلاقاً من هذا التصور، طرح بينت ما وصفه بخطة "التهدئة"، التي تشمل ضمّ مناطق "ج" (61% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة أمنياً وإدارياً بموجب اتفاقية أوسلو لعام 1995) إلى إسرائيل، ومنح الفلسطينيين في المناطق ذات الكثافة السكانية شكلاً من أشكال الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية، من دون إقامة دولة مستقلة. كما أولى الحزب أهمية كبيرة لدعم الاستيطان وتوسيعه في مختلف أنحاء ما يُسمّى "أرض إسرائيل". وبعد تفكك التحالف عام 2022 وتبكير الانتخابات، قال بينت إنه لن يترشح وسيخرج إلى استراحة او تجميد العمل السياسي، لكنه لم يعتزل وعاد في العام الماضي ليؤسس "بينت 2026".  تحالف بينت لبيد بلا مشروع سياسي لا يقدّم التحالف بين بينت ولبيد برنامجاً سياسياً يُشكّل بديلاً حقيقياً لمشروع "الليكود" واليمين الحاكم، بل يكتفي بطرح حزمة من البنود الإجرائية–التقنية بوصفها برنامجاً انتخابياً. ومن بين هذه البنود: التعهّد بعدم تشكيل حكومة مع نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير زعيم حزب العظمة اليهودية المتطرف، وإقامة ائتلاف يستند إلى أحزاب صهيونية فقط، واعتماد نظام "السباعيات" في توزيع المقاعد بين الحزبين (لاختيار المرشحين وتحديد ترتيبهم في القائمة الانتخابية ضمن سبع مجموعات أو مستويات) بحيث يحصل بينت على أربعة مقاعد مقابل ثلاثة للبيد في كل مجموعة، إلى جانب الالتزام بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة. في المقابل، يغيب عن هذا الطرح أي تناول للقضايا الجوهرية الملحّة في المجتمع الإسرائيلي، وفي مقدمتها استمرار الحروب، ومسألة الاحتلال، وكذلك قضية تجنيد طلاب المعاهد الدينية للخدمة العسكرية، ما يعكس محدودية الأفق السياسي للتحالف المقترح. يغيب عن طرح التحالف أي تناول للقضايا الجوهرية الملحّة في المجتمع الإسرائيلي وفي مقدمتها استمرار الحروب ومسألة الاحتلال يوضح تحالف بينت-لبيد الراهن مرة أخرى أن معسكر المعارضة، الذي يضم أطرافاً من اليمين التقليدي ووسط–يمين إلى جانب أحزاب من اليسار الصهيوني، بات مقتنعاً بأن استبدال حكم "الليكود" ونتنياهو لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حزب ومرشح لرئاسة الحكومة ينتميان أصلاً إلى التيار اليميني. وتأتي هذه القناعة في سياق التحولات العميقة التي شهدها المجتمع الإسرائيلي، ولا سيما في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر 2023، حيث اتجهت غالبية المجتمع -بل حتى قبل ذلك- نحو تبني مواقف اليمين واليمين المتطرف، خصوصاً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومسألة الاحتلال. تشير استطلاعات الرأي التي نُشرت في القنوات الإسرائيلية الثلاث (كان 11 الرسمية والقناة 12 والقناة 13)، الأسبوع الماضي إلى أن تحالف بينت–لبيد، الذي يخوض الانتخابات تحت اسم "بياحد" (معاً)، يحصد حالياً ما بين 26 و27 مقعداً، وهو عدد أقل مما كان يحققه كل حزب على حدة حتى الآن. في المقابل، لا تزال أحزاب المعارضة مجتمعة تحصل على نحو 56–57 مقعداً في مختلف الاستطلاعات، ما يعني أنها غير قادرة على تشكيل ائتلاف حكومي بمفردها، من دون دعم حزب عربي واحد على الأقل، أو انتقال أحد أحزاب معسكر الائتلاف الحاكم الحالي إلى دعم المعارضة بعد الانتخابات. على الرغم من ذلك، يرى بينت ولبيد أن التحالف الجديد يخدم مصالحهما الانتخابية والحزبية، وقد يفتح الطريق أمام إزاحة نتنياهو بعد الانتخابات. ولا يمكن في هذا السياق تجاهل تأثير تراجع شعبية حزب يوجد مستقبل في استطلاعات الرأي، حيث تشير التقديرات إلى أنه قد لا يتجاوز عشرة مقاعد، وهو ما يفسّر جزئياً دوافع لبيد للانخراط في هذا التحالف. في المقابل، يسعى بينت من خلال هذا التحالف إلى قطع الطريق أمام صعود غادي آيزنكوت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، وحزبه الجديد "يشار" (الصادق) الذي أسسه العام الماضي، ومنع تحوّله إلى منافس مركزي على قيادة المعارضة وترشيحها لرئاسة الحكومة. وبذلك، يمكن القول إن هذا التحالف يحمل دلالات متعددة على طبيعة المشهد السياسي الإسرائيلي، وعلى وضع معسكر المعارضة على وجه الخصوص. فهو يُعدّ خطوة مهمة في إطار إعادة ترتيب الصفوف ورفع المعنويات داخل هذا المعسكر، ومحاولة للحدّ من التشرذم الداخلي. غير أن هذه الخطوة لم تُفضِ، حتى الآن، إلى إحداث تغيير جوهري في موازين القوى بين معسكر الائتلاف الحاكم ومعسكر المعارضة، كما لا تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى قدرتها على حسم نتائج الانتخابات لصالح المعارضة. ## حرب السودان: أزمة الخرطوم وأديس أبابا وأبوظبي تتفاقم 06 May 2026 01:00 AM UTC+00 يعود التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا بسبب قوات الدعم السريع، بعد اتهام الخرطوم أديس أبابا وأبوظبي أمس الثلاثاء بالتورط في "العدوان على السودان" على خلفية هجمات شنتها طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة الخرطوم أول من أمس الاثنين، وطاولت المطار وعددا من المواقع، وسط تأكيد الحكومة السودانية أن المسيّرات انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، بالتزامن مع استدعاء السودان سفيره لدى إثيوبيا، موضحاً أنه سيضيف أدلة جديدة لدى مجلس الأمن ضد الإمارات، التي يتهمها أيضاً بالمشاركة في العدوان. وفيما سارعت إثيوبيا إلى نفي الاتهامات الموجهة لها، متهمة في المقابل السودان بدعم جبهة تحرير تيغراي المعارضة للحكومة الإثيوبية، لم يصدر أي تعليق فوري من الإمارات على الاتهامات وإن كانت أكدت سابقاً أنها ليست طرفاً في النزاع السوداني. ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 إبريل/نيسان 2023 توترت العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا أكثر من مرة، لكن بدا أن التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا بلغ ذروته الاثنين الماضي عقب هجمات شنتها طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع على الخرطوم، مستهدفة المطار وأجزاء أخرى من العاصمة، والتي جاءت وسط موجة من الهجمات التي تشنها "الدعم" بالطائرات المسيّرة منذ الشهر الماضي، وطاولت ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض والجزيرة والقضارف وولاية العاصمة الخرطوم، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى وتدمير مواقع مدنية ومنازل مواطنين. وفي مؤتمر صحافي ليل أول من أمس الاثنين، قال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض، إن الحكومة تمتلك حزمة من الأدلة الموثقة التي تثبت تورط دولتي الإمارات وإثيوبيا في العدوان على السودان، على خلفية استهداف مطار الخرطوم بمسيّرات، ما يشكل انتهاكاً صريحاً لسيادة البلاد وخرقاً صريحاً للقانون الدولي. وأضاف عوض، في المؤتمر الصحافي المشترك مع وزيري الإعلام خالد الإعيسر والخارجية محيي الدين سالم، أنه بناء على معلومات موثقة بالأدلة الدامغة من الأجهزة الرسمية والوسائل المختلفة، بدأت في الأول من مارس/آذار الماضي طلعات جوية عدائية بثلاث مسيّرات من مطار بحر دار الإثيوبي فوق ولايات النيل الأبيض، والنيل الأزرق، وشمال كردفان، وجنوب كردفان. وأكد أنه بتاريخ 17 مارس الماضي تم التعامل مع إحدى هذه المسيّرات بواسطة الدفاعات الجوية وإسقاطها، وتم تحليل بياناتها واستفسار الجهة المصنعة، والتي أفادت بأن المسيّرة بالرقم (S88) مملوكة لدولة الإمارات، وتم استخدامها من داخل الأراضي الإثيوبية. ولفت إلى أن البيانات أوضحت موقع انطلاقها، وأن المسيّرة دخلت المجال الجوي السوداني عبر مسار معين وهاجمت القوات السودانية في مدينة الكرمك عدة مرات ومناطق أخرى في إقليم النيل الأزرق، فضلاً عن مهاجمة القوات في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وأشار إلى أنه تم إسقاطها في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. وأضاف عوض أنه في الأول من مايو/أيار الحالي، وحتى الرابع منه، انطلقت مسيّرة أخرى من مطار بحر دار الإثيوبي واخترقت الأجواء السودانية وتمت متابعتها حتى وصولها لمنطقة جبل أولياء جنوبي الخرطوم، ومن ثم استهدفت مطار الخرطوم ومناطق أخرى وتم التصدي لها. وأكد أنه استناداً إلى هذه الأدلة الموثقة فإن ما قامت به إثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان، وأنه "لن يقابل بالصمت، وأن القوات المسلحة على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد بما يحفظ كرامة وسيادة الوطن وأمنه". استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا وفي نفس المؤتمر الصحافي، أعلن سالم استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور بشأن العدوان الإثيوبي بالمسيّرات. وأكد أنه ثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من دولة إثيوبيا "التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة". وتابع أن "دولتي الإمارات وإثيوبيا اختارتا الطريق الخطأ وستندمان". وجاء رد إثيوبيا سريعاً برفض ما وصفته "الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة"، والتي وردت خلال المؤتمر الصحافي للمسؤولين السودانيين في الخرطوم. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان أمس الثلاثاء، إن شعبي السودان وإثيوبيا تربطهما علاقات صداقة وأخوّة تاريخية طويلة الأمد، متهمة القوات المسلحة السودانية بالتورط مع "مرتزقة" جبهة تحرير تيغراي في النزاع الدائر، وتقديم أسلحة ودعم مالي لها مما سهل توغلاتها على طول حدوده إثيوبيا الغربية. وأوضحت أن أنشطة مقاتلي جبهة تحرير تيغراي في السودان "أمر موثق للعموم"، ولدى الحكومة أدلة موثوقة تشير إلى أن السودان أصبح قاعدةً للقوى المعادية لإثيوبيا التي تعمل ضدها. اتهمت إثيوبيا القوات السودانية بالتورط مع جبهة تحرير تيغراي واعتبرت أن الاتهامات التي وجهها مسؤولون عسكريون سودانيون مدفوعة من جهات خارجية تسعى لتحقيق ما وصفته بـ"أجندة خبيثة". وأكدت الوزارة "التزام إثيوبيا بدعم الشعب السوداني والحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين الجارين"، وجددت دعوة الحكومة الإثيوبية إلى إنهاء فوري للنزاع في السودان، مشددةً على أنه لا يوجد حل عسكري للحرب الأهلية الدائرة فيه. وحثت جميع الأطراف على الموافقة على هدنة إنسانية فورية، يليها وقف دائم لإطلاق النار، وحوار سياسي مدني مستقل وشامل وشفاف يهدف إلى استعادة السلام والحكم المدني في السودان. خلافات بين الخرطوم وأديس أبابا ويحفل تاريخ العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا بالكثير من الخلافات والتأرجح، بين التحالف الهش والعداء المعلن الذي تغذيه ملفات الحدود والمياه والتدخلات السياسية والعسكرية. وعند تفجر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حاولت إثيوبيا التدخل ضمن دول أفريقية أخرى وشاركت مع كينيا، وجنوب السودان، وجيبوتي في يونيو/حزيران 2023 كعضو فاعل في لجنة شكلتها الهيئة الحكومة للتنمية "إيغاد". وقد واجهت تلك الجهود عقبات أبرزها رفض الجيش السوداني رئاسة كينيا للجنة، واتهامها وإثيوبيا بالانحياز لقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تعثر هذه التحركات. ومن ثم حاولت إثيوبيا قيادة جهود أخرى في إطار ما تقول إنها تحركات لإحلال السلام في السودان، فاستضافت في أديس أبابا اجتماعات للتحالف السياسي الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وقادة من "الدعم السريع" في يناير/كانون الثاني 2024. واستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2023، قائد "الدعم" محمد حمدان دقلو الشهير بـ"حميدتي" في العاصمة أديس أبابا، ضمن زيارة أفريقية لدقلو شملت حينها أوغندا. وقد اعتبرت الحكومة السودانية ذلك الاستقبال حينها تجاوزاً للحياد المفترض ورسالة سياسية سلبية، فيما زار أحمد بورتسودان في يوليو 2024 لإذابة الجليد بين الخرطوم وأديس أبابا لكن التوترات المكتومة تواصلت بينهما. وفي إطار تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا اتهمت الحكومة السودانية في الثاني من مارس الماضي، بصورة رسمية نظيرتها الإثيوبية باختراق أجواء البلاد عبر طائرات مسيّرة للتعامل مع أهداف داخل السودان، مشددة على أن هذا السلوك العدائي مستنكر ومرفوض، ويمثل انتهاكاً سافراً لسيادة السودان، وعدواناً صريحاً على الدولة السودانية. وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان حينها، إن السلطات ظلت تتابع دخول طائرات بدون طيار من داخل الأراضي الإثيوبية منذ فبراير/شباط الماضي، مضيفة أن حكومة السودان تحذر السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية. وفي 24 مارس الماضي سيطرت "الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو على مدينة الكرمك الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق الواقع على مسافة قريبة من الحدود مع إثيوبيا. ولم تصدر الحكومة السودانية حينها أي اتهامات، لكن ضباطاً سودانيين اتهموا على مواقع التواصل الاجتماعي إثيوبيا بمساندة الهجوم الذي قاد لسقوط مدينة الكرمك، التي كانت مسرحاً للقتال طوال 22 عاماً بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة الراحل جون قرنق. وقد عزز تلك الاتهامات تقرير أصدره مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية في 9 إبريل/نيسان الماضي، خلص إلى وجود نشاط يؤكد بدرجة عالية تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع داخل قاعدة تابعة للجيش الإثيوبي في مدينة أصوصا، القريبة من الحدود السودانية، خلال الفترة من 29 ديسمبر 2025 إلى 29 مارس 2026. وأشار التقرير إلى وجود دليل بصري واضح على أن "الدعم السريع" تنطلق في هجماتها على ولاية النيل الأزرق السودانية من داخل الأراضي الإثيوبية. وكانت وكالة رويترز ذكرت في فبراير/ شباط الماضي أن إثيوبيا تستضيف معسكراً لتدريب آلاف المقاتلين لقوات الدعم السريع وقامت بتحديث مطار أصوصا القريب لعمليات الطائرات المسيّرة. وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما "رويترز". وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، رداً على طلب التعليق، وقتها، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك "بأي شكل من الأشكال" في الأعمال القتالية. وفي 6 مايو/ أيار 2025، أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات متهمة إياها بـ"تزويد قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة تم استخدامها في الهجمات على مدينة بورتسودان" شرق البلاد. وردت الإمارات، وقتها، بأنها "لا تعترف" بالقرار بدعوى أن السلطة الحالية "لا تمثل الحكومة الشرعية للسودان". وكانت الإمارات نفت مراراً تدخلها بالشأن السوداني، معربة عن حرصها على أمنه واستقراره. وتحدثت "رويترز" إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينها مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الاصطناعية معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيّرة في مطار قريب. وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها رويترز أنه في أوائل يناير/ كانون الثاني، كان 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، وأن "الإمارات توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهم". ويقع المعسكر في موقع استراتيجي عند التقاء السودان وإثيوبيا وجنوب السودان. حلقات التآمر القديم وفي هذا الصدد، رأى الصحافي السوداني محمد محمود، في حديث مع "العربي الجديد" أن إثيوبيا تمضي في تصعيد أعمالها العدائية تجاه السودان ضمن سلسلة مما وصفها بحلقات التآمر القديم. وأضاف أن استمرار اعتداءات قوات الدعم السريع المدعومة من إثيوبيا سيدفع الخرطوم بقوة نحو الانضمام للحلف المعادي لأديس أبابا، والذي يتشكل من دول جوار ودول في القرن الأفريقي ترفض وجود أي موطئ قدم لأديس أبابا على ساحل البحر الأحمر. ولفت إلى أن "محاولة أديس أبابا جر الخرطوم نحو المواجهة المفتوحة ظناً منها أن الجيش السوداني في أضعف حالاته تصور خاطئ يتنافى مع التطور الذي حدث بعد حرب 15 إبريل 2023، وطبيعة المعركة الوجودية التي يخوضها الشعب السوداني"، معتبراً أن الحكومة السودانية تمتلك أوراقاً عديدة لزعزعة النظام الإثيوبي وعلى أديس أبابا عدم تجربة هذا الطريق. محمد محمود: اعتداءات الدعم ستدفع الخرطوم للانضمام للمعادين لأديس أبابا من جانبه، نصح وزير الداخلية السوداني الأسبق ورئيس حزب الأمة مبارك الفاضل، قيادة الجيش السوداني بالجلوس مع الطرف الإثيوبي لحل الخلافات بدلاً عن التصعيد غير المدروس. وأَضاف، في منشور على حسابه في منصة إكس أمس الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بادر بزيارة بورتسودان (يوليو/تموز 2024) وسعى للتوسط بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وأتبع ذلك بإرسال رئيس مخابراته وحاكم إقليم تيغراي لمناقشة الملفات العالقة بين الخرطوم وأديس أبابا مشدداً على أن هذه "الحرب اللعينة يجب أن تنتهي لأن كلفتها الإنسانية كبيرة، وليس فيها رابح بل الخاسر هو السودان وشعبه". وتساءل الفاضل: "بصرف النظر عن مصدر المسيّرات، هل الجيش السوداني يستطيع الآن أن يدخل في مواجهة عسكرية مع إثيوبيا وهو يخوض حرباً أهلية في كردفان ودارفور والنيل الأزرق"، لافتاً إلى أن "الدعم السريع ظلت ترسل المسيّرات للعاصمة والأبيض والنيل الأبيض والمطار منذ أن حرر الجيش العاصمة والإقليم الأوسط مطلع 2025". وتابع: "نحن ندري أن هناك ملفات خطيرة عالقة بين الخرطوم وأديس أبابا ولذلك ننصح بالجلوس لحلها". ## "جنوب أفريقيا أولاً" تستنسخ شعار ترامب 06 May 2026 01:00 AM UTC+00 اجتاحت جنوب أفريقيا، خلال الأسابيع الماضية، موجةً جديدة من التظاهرات المناهضة للمهاجرين، ما استدعى دولاً أفريقية مجاورة لتفعيل آلتها الدبلوماسية، واستدعاء السفراء، وإبداء تصريحات الاستنكار. هذا الوضع، ليس جديداً على دولة جنوب أفريقيا، لكنه مثير للاستغراب. فالأفارقة في هذا البلد، يتظاهرون ضد الأفارقة، في بلد أصبح موصوماً بـ"عداء الأجانب"، لكن من السود. ويختلط السياسي بالاجتماعي – الاقتصادي، لتفسير هذه الظاهرة، التي تستثني البيض والمصالح البيضاء، ما يثير الريبة بالنسبة لبعضهم، حول ما إذا كانت هذه تظاهرات جنوب أفريقيا مموّلة من الغرب، خصوصاً لجهة تنظيمها، في وقت تطمح أكثر من جهة، إلى إطاحة الحزب الحاكم، المؤتمر الوطني، ورئيسه سيريل رامافوزا، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصديقه إيلون ماسك. أصبحت دكاكين الـ"سبازا"، أهدافاً للمتظاهرين الذين يرون أن المهاجرين الأفارقة يفتتحون أعمالاً بتكلفة رخيصة لمنافستهم تظاهرات معادية للمهاجرين في جنوب أفريقيا لكن حتى الآن، لا مؤشرات على نظريات مؤامرة كبيرة، في التظاهرات التي عادت لتغزو شوارع مدن رئيسية في جنوب أفريقيا، خلال الأسابيع الماضية، من بريتوريا، إلى جوهانسبورغ، إلى كيب تاون، وهي تظاهرات غير جديدة، لكنها بدأت تأخذ أشكالاً أكثر تنظيماً وتجذب عدداً أكبر من المواطنين. المتظاهرون الغاضبون يصوّبون على المهاجرين غير النظاميين من الدول الأفريقية، خصوصاً، ويطالبون بطردهم، مع أن في البلاد عمّالاً باكستانيين وآسيويين. أعمال شغب، سرقات، اعتداءات بالعصي، تكسير محلات للمهاجرين، مصالح تجارية، خصوصاً محلات الحلاقة والـ"سبازا"، دكاكين التجزئة الصغيرة، التي تُفتح في الأحياء، وتعود نشأتها إلى مرحلة الفصل العنصري، حين كان المواطنون يسعون إلى تيسير أمور معيشتهم، بعيداً عن البيض. اليوم، أصبحت الـ"سبازا"، أهدافاً للمتظاهرين الذين يرون أن المهاجرين الأفارقة يغزون بلدهم، ويفتتحون الـ"سبازا" بتكلفة رخيصة أو محلات الحلاقة لمنافستهم. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل وصل إلى شنّ حملات لطرد أبناء المهاجرين غير النظاميين، أي الذين لا يمتلكون أوراقاً، من المدارس الابتدائية، والمرضى من العيادات والمستشفيات، في وقت توفر لهم الدولة خدمات مجانية، يراها الجنوب أفريقيون تؤدي إلى امتلاء المرافق التربوية والصحية، وتأكل من مخصصاتهم. هذا الغضب تجلى خلال مرحلة كورونا، حين أنفقت الدولة مبالغ طائلة لتلقيح المهاجرين غير النظاميين. اليوم، تعود الحالة الهستيرية، ما يعزّز وصم الجنوب أفريقي بالمعادي للأجانب xenophobic، وهي صبغة رافقته طويلاً لكنها اليوم تجد صداها أكثر وسط تراجع الاقتصاد، في بلد يفترض فيه أن يكون باقتصاد واعد، ومن الأكثر تطوراً ونمواً في القارة. أسباب الغضب وترفع راية هذه التظاهرات، مجموعات عدة، ليست جديدة، أبصرت النور منذ أعوام، وتنضم إليها شرائح مجتمعية من النساء وطلّاب المدارس والعمّال. فعلى سبيل المثال، تدخل مجموعات نسوية، في التظاهرات، لمطالبة المواطنات المتزوجات من رجال أجانب أفارقة، بأخذ أزواجهم والاستقرار في دول هؤلاء. وكذا، بالنسبة لأهالي طلّاب المدارس، أو بالنسبة للممرضين، أو الأطباء، الذين يرون العيادات والمستشفيات، تفيض بالمرضى من الدول المجاورة، وبعضهم يأتي إلى جنوب أفريقيا للولادة أو إجراء عمليات جراحية، بتكلفة منخفضة. تلك هي عيّنات، من أسباب الغضب، لكن أخرى، تعود إلى وضع جنوب أفريقيا في حدّ ذاته، وحالة الهلع التي تصيب نحو 65 مليون نسمة، مما ترى فيه غزواً للمهاجرين الذين يبلغ عددهم حوالي خمسة ملايين، وسط بطالة تتخطى الـ30%، وأزمة ترشيد كهرباء خانقة، وأخرى للمياه، تلوح في الأفق. ففي مارس/آذار الماضي، على سبيل المثال، شهدت جوهانسبورغ، تظاهرات "الاستحمام"، حين نزل المتظاهرون إلى الشوارع، للاستحمام في العلن، اعتراضاً على شحّ المياه، وتفاقم غضبهم مع ردود المسؤولين الباهتة، فيما اجتاحت البلاد قبل شهر فيضانات عارمة. ويرى هؤلاء، سبب اختفاء مياه الشرب خصوصاً، وجفاف صنابير المياه، لاهتراء البنية التحتية، ما استدعى المجتمع المدني، للانتفاض. الأمر ذاته، ينطبق على أزمة الكهرباء، التي وصفتها الحكومة في 2023 بكارثةٍ وطنية، رغم الطفرة التنموية التي شهدتها البلاد خلال العقدين الماضيين. قبل أعوام، تظاهر الجنوب أفريقيون، أيضاً، لمدة 9 أيام، في يوليو/تموز 2021، وخرجوا إلى الشوارع في حراك اتسم بالكثير من العنف وأعمال الشغب والسرقة الممنهجة وحرق الممتلكات العامة، احتجاجاً على اعتقال وسجن الرئيس السابق جاكوب زوما، وكانت في خلفية التظاهرات أسباب اقتصادية، وإحباط المواطنين من نسبة البطالة العالية، والفقر، وانعدام الأمن الاقتصادي، وغياب المساواة في ظلّ الإغلاق المرتبط بـ"كوفيد". هكذا يتمّ إسقاط السياسي، على كلّ ما هو اقتصادي – اجتماعي، لخلق حالة من انعدام الأمان، تترجم بحراكات مدنية، تحمل غالباً علامات التطرف. ينطبق الأمر ذاته على الحراكات المُعادية للمهاجرين غير النظاميين في جنوب أفريقيا: "مارش أند مارش"، المغلّفة بشعارات وطنية ولغة مدنية، وفق تقرير لموقع "ديلي مايفيريك" الجنوب أفريقي، نشر في 29 إبريل/نيسان الماضي، ويرى أن هذه الحركة، تحاول إعادة رسم السياسة المعادية للأجانب في البلاد، بتقليد الحركات الفاشية واليمينية المتطرفة في الدول الغنية. وتقود الحراك، جاسينثا نغوبيزي زوما، وهي مقدمة برامج إذاعية، شابة، ومتحدرة من محافظة كوازولو ناتال، وهي ذات المحافظة التي اندلعت فيها تظاهرات 2021، مع سجن جاكوب زوما. لا يعترض المنظمون للحراكات المعادية للمهاجرين، على الوضع الاقتصادي فقط، بل يتهمون المهاجرين غير النظاميين بنشر المخدرات وتنشيط الدعارة وتسعير الجريمة المنظمة وتدعم حركة "مارش أند مارش"، حركة أخرى، هي "أمابهينكا ناشون" Amabhinca Nation، التي يقودها المؤثر ومقدم البرامج الإذاعي أيضاً نغيزوي مشونو، المدان بالتحريض بعد أحداث الشعب في 2021. حركات فاشية وبدأ حراك "مارش أند مارش" على وسائل التواصل الاجتماعي، وأخذ مساراً منظماً العام الماضي، وفق "ديلي مايفيريك"، حين نظّم تظاهرة كبيرة في دوربان، مع سقوط طفلتين في مصعد بمبنى قيل إنه مملوك من أجانب. ولا يعترض المنظمون للحراكات المعادية للمهاجرين، على الوضع الاقتصادي فقط، بل يتهمون المهاجرين غير النظاميين بنشر المخدرات وتنشيط الدعارة وتسعير الجريمة المنظمة. وقال تيمبا مابوندا، من حزب "أكشون ساوث أفريكا"، الذي انضم إلى تظاهرات الأسبوع الماضي، لوكالة أسوشييتد برس، في 29 إبريل الماضي: "نحن لسنا معادين للأجانب، لكن نريد فقط الشيء المناسب لبلدنا، نرفع شعار جنوب أفريقيا أولاً. يمكننا العيش مع الأجانب، لكن عليهم أن يدخلوا وفق القانون". وانضم حزب "التحالف الوطني" إلى التظاهرات المعادية للأجانب، والتي شملت إلى جانب "مارش أند مارش"، حركة أخرى هي "أوبيريشون دودولا" operation dudula، التي توصف عادة بالفاشية، وترفع شعار "أطردوهم بالقوة"، (معنى دودولا بلغة الزولو)، بقيادة زانديلي دابولا. هذه الحركة قادت أولى تظاهراتها في عام 2021، حين اتهمت المهاجرين غير النظاميين، بالتسبب بأزمات كورونا الاقتصادية. والعام الماضي، أقدمت هذه الحركة على منع الأجانب من الطبابة في البلاد، وهو ما وُوجه بصمت من الحكومة. وتقول دابولا: "لا نستطيع أن نطبب كلّ العالم". وكانت الحركة قد أثارت الجدل في 2022، عندما تمّ طرد مريضة من زيمبابوي، من محافظة ليمبوبو، أقصى شمال البلاد، بتهمة إثقال نظام الرعاية الصحية. في 2025، حاولت الحركة اقتحام معهد الحقوق الاجتماعية الاقتصادية، في جوهانسبرغ، ما أدى إلى اندلاع أعمال عنف، وتدخل الشرطة. رويترز: شعار الزعيم نيلسون مانديلا، "أمة قوس قزح"، كان وهماً هكذا، ترفع هذه الحركات شعاراً واحداً: "لا نستطيع أن نُطعم كلّ العالم، لا نستطيع أن نستضيف كلّ العالم"، "دفعنا ما يتوجب علينا من حماية الجيران لنا خلال نظام الفصل العنصري، وكفى"، "عودوا إلى بلادكم"... ووصل الأمر إلى محكمة العدل الدولية، التي حثّت في أغسطس /آب 2025، المحاكم في جنوب أفريقيا، على تطبيق القوانين التي تحمي المهاجرين واللاجئين من العنف المعادي للأجانب. في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، قادت "دودولا" تظاهرات عارمة، رفضاً لقرار الحكومة السماح لـ150 فلسطينياً من غزة بدخول البلاد. في تقرير لها في 23 مايو 2024، ترى وكالة رويترز أن شعار الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، "أمة قوس قزح"، كان وهماً، مع تنامي شعور الكراهية للأجانب، قبل الانتخابات التشريعية التي أجريت في مايو قبل عامين، موضحة أنه حتى الحزب الحاكم، الذي تعرّض لمنافسة شديدة من أحزاب المعارضة في 2024، عرض الانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، لإرضاء الناخبين، خصوصاً من أجل رفض طالبي اللجوء السياسي. ويقول زعيم حزب "أكشون جنوب أفريقيا" Action SA، هيرمان ماشابان، عن مطالب الحراك، في حديث لموقع أي أو إل نيوز، في 27 إبريل الحالي: "نريد من الحكومة إعادة كل المهاجرين بلا أوراق لبلدانهم، لدينا ما يكفي من مشاكلنا. طلبنا ذلك من وقت طويل، واليوم نقول كفى يعني كفى". ويتساءل عمرات إسماعيل مقدم، على موقع "مسلم فيوز" الجنوب أفريقي، في 4 مايو/أيار الحالي، عن سبب استثناء هذه التظاهرات، شركات البيض، وأعمالهم، والمستثمرين الأوروبيين البيض الذين يرفع وجودهم أزمة السكن، في مدن مثل كيب تاون، مذكّراً بأن العبيد الأفارقة، من موزامبيق وغيرها، بنوا جنوب أفريقيا، خاتماً بالقول: "لسنا ترامب أفريقيا". لكنّ آخرين يجادلون أن البلاد ليست معادية للمهاجرين، بل أصبحت ممتلئة. على مدونته على "فيسبوك"، يكتب الجنوب أفريقي تاو تاو هارامانوبا: "الجنوب أفريقيون ليسوا معادين للأجانب، لأنهم يكرهونهم، لكنهم البلاد باتت ممتلئة. عندما تصبح البلاد غير قادرة على بناء المنازل، وخلق فرص عمل، ومواصلة فتح العيادات، يبدأ المواطنون بالشعور بالرعب الذي لا يعود يفصل بين إخفاق حكومي وعامل أجنبي". وأضاف: "البلاد لا تزال تنزف بعد انتهاء الفصل العنصري. عندما أغلقت تلك المرحلة، لم نكن مستعدين لاستضافة دول أخرى. لكننا فتحنا الأبواب. ولكن عندما يأتي شخص من دولة أفريقية بعيدة، فإنه لا يعود بسهولة". ## محمد أمين في "كأنّ الريح تحتي"... قصة حبّ في مهب الزلزال 06 May 2026 03:00 AM UTC+00 لم تكن الثورة السورية مجرد حلمٍ بالحرية، بل بالأحرى "زلزلةً" في الوعي، دفع السوريون ثمنها من أرواحهم، بيوتهم، ويقينهم المستقر. على عكس تونس أو مصر، كان لدى النظام السوري بنية أمنية أكثر توغلاً في حياة المواطن، فمنذ ثمانينيّات القرن الماضي (أحداث حماة)، رسخ في الوعي أن ثمن الاعتراض هو "الإبادة". هذا الخوف التاريخي جعل السوريين يراقبون سقوط بن علي ومبارك بحذر شديد، متسائلين: "هل تجرؤ دمشق على فعلها؟". في روايته "كأنّ الريح تحتي" (دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، دمشق، 2026) يرصد الكاتب والصحافي السوري محمد أمين الثمن الباهظ للحرية من خلال توثيق الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سورية قبل نحو ثلاثة أعوام، باعتباره "رصاصة الرحمة" التي أُطلقت على ما تبقى من أوهام الاستقرار لدى جيلٍ طحنته الخيبات. العمى يبدأ محمد أمين روايته بمخاتلة ذهنية؛ فالعنوان يستدعي حضور المتنبي، رب السيف والقلم، في بيته الشهير: "على قلقٍ كأنّ الريح تحتي". لكن شتان بين "قلق" المتنبي وقلق أبطال هذه الرواية؛ فبينما كان القلق عند الأول دافعاً للترحال، وفروسيةً تمتطي صهوة الريح لتطوي المسافات نحو المجد، ينحرف أمين بالمعنى نحو "قلق العدم". يختزل العنوان حالة "التيه" التي يعيشها السوري المعاصر؛ فبعد سنوات من الحرب التي خلخلت الانتماء، جاء الزلزال ليكون "الضربة القاضية" لكلا الطرفين المضيف والمستضيف، اللاجئ وصاحب الدار، ليصبح الجميع على "ريح" تتقاذفهم يمنة ويسرة في تعبير صارخ عن ضياع "المركز"؛ فلا الأرض قادرة على حملهم بعد أن زلزلتها الحروب والطبيعة، ولا الأفق يمنحهم جهةً للخلاص. هيمن الأسلوب الصحافي على لغة السرد وطريقة تقديم الشخوص يستهل الكاتب نصّه بإهداء يشبه "البيان التأسيسي": "إلى أرواح ضحايا الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سورية فجر السادس من فبراير/ شباط 2023. لقد حطَّم مبانيَ، وخطف أرواحاً، وزحزح قناعات". يضعنا هذا الإهداء أمام سؤال مرعب: ماذا يفعل الإنسان حين يكتشف أنّ الأرض والقناعات التي يحتمي بها أصبحت هباءً في مهب الريح؟ لا يقدم الكاتب شخصيات روائية بالمعنى التقليدي، بقدر ما يقدم "نماذج إنسانية محطمة" تلتقي عند تقاطع الفقد. يحكي العمل قصة محمود الغريب وندى الشوّا وسط جوقة مؤلمة من اللاجئين السوريين، ممن تخلّوا عن أحلامهم أو غُيّبوا قسراً، بصرف النظر عمّا تفعله النكبات الكبرى من زلزلة للحواس وتعطيل للإرادة. ألم يكشف ساراماغو في روايته الصادمة "العمى" عن طينة البشر في اللحظات الفارقة؟ هكذا يحاول أمين استنطاق جوهر الإنسان السوري في تلك "الحلكة" الوجودية. قبعة الصحافة لا يغفل القارئ تلك البصمة المهنية الواضحة التي طبع بها محمد أمين عمله الأول؛ إذ هيمن الأسلوب الصحافي على لغة السرد وطريقة تقديم الشخوص. فبدلاً من أن تولد الشخصيات من رحم الأحداث أو تنمو عبر الحوارات المواربة، نجد الكاتب يقدم شخصياته عبر "بروفايلات خبرية" مركزة، تسرد تفاصيل أعمارهم، خلفياتهم الطبقية، ومساراتهم المهنية بنبرة تقريرية مباشرة تشبه إلى حد بعيد التقارير. هذا النَفَس الصحافي، وإن منح الرواية صبغة "الواقعية الخام" وجعل من أبطالها "شهود عيان"، إلّا أنه وضع القارئ أمام تساؤل مشروع: هل نجحت هذه المباشرة في تعميق مأساة "الزلزلة" باعتبارها حدثاً واقعياً لا يحتمل التأويل؟ أم أنها قيدت الفضاء الأدبي للرواية وحولتها إلى وثيقة اجتماعية بامتياز؟ إن استخدام "الاقتباسات المرجعية" واللغة الواضحة البعيدة عن المجاز، يعكس رغبة الكاتب في أن يكون النص صوتاً نقدياً صارخاً للواقع السوري، مفضلاً "أمانة التوثيق" على "غواية التخييل"، وهو خيار قد يراه البعض انحيازاً للحقيقة، ويراه آخرون انسلاخاً عن الرواية بصفتها فناً مُغتوياً بالخيال. موسم الحصاد المر ولعل تقديم الكاتب لمحمود الغريب من خلال علاقته بالزمن (شهر فبراير/ شباط) من أكثر المواضع دلالة. فلم يكن هذا الشهر في يوميات الغريب مجرد شهرٍ ناقصِ الأيام، بل كان "ثقباً أسود" في رزنامة عمره، يبتلع كل ما هو جميل تاركاً الندوب. في هذا الشهر القصير، الذي يراه محمود "طويلاً بوجعه"، دُفنت أمه ودُفن معها دفء البيت، وفيه أيضاً ذاق مرارة "تشريح الروح" في أقبية الزنازين الرطبة عام 2012، ليخرج منها غريباً يطارد شتاته خلف الحدود. لقد تحول شباط في وجدانه إلى "تميمة نحس" سنوية؛ فكلما هلّ، استيقظت في روحه ذكريات الموت والاعتقال والمنفى، وكأن القدر اختار أضيق ممر زمني في السنة ليحشر فيه أثقل الفواجع. ويبدو، أنه، كما يقول المثل، من يخاف من العفريت يطلع له، فمع صبيحة الخامس من نفس الشهر سنة 2023، صدق ظنه، إذ تزلزلت الأرض "زلزلة" لم تكتفِ بهدم الجدران، بل اقتلعت ما تبقى من مقاومة، لتؤكّد أن شباط هو "موسم الحصاد المر" الذي لا يأتي إلّا لينتزع منه أغلى ما يملك. فضّل الكاتب "أمانة التوثيق" في السرد على "غواية التخييل" يركز العمل على أن الكارثة الكبرى ليست في فقدان الممتلكات، بل في "فقدان الجدوى". عندما تهتزّ الأرض، يسقط معها الإيمان بالاستقرار، ويتحول الإنسان إلى كائن "آنوي" يعيش اللحظة بخوف مفرط. هكذا ينتقل الأبطال من فاعلين في حياتهم إلى "مفعول بهم"، ليقتصر دورهم في الحياة على صد الهجوم. فالعلاقة بين محمود وندى في الرواية هي علاقة "التقاء الهشاشات". لا يجتمعان لبناء مستقبل بقدر ما يجتمعان لتقاسم العبء إنه "الحب في زمن الركام"؛ خجول، منكسر، يخشى من توابع الزلزال. ربما لهذا لم يمنح أمين أبطاله "فعل التغيير"؛ بل جعلهم "شهوداً على الزوال". يتحركون بدافع الغريزة أحياناً، وبدافع الألم أحياناً أخرى، ما يعزّز فكرة العنوان الأصلية: إنهم "على بساط الريح"، لا يملكون من أمر وجهتهم شيئاً. وهو ما يعزّز تقنيات الاسترجاع (الفلاش باك) والتدفق الذهني. ليعكس حالة الأبطال النفسية؛ فالإنسان الواقع تحت الصدمة يعيش زمناً "متشظياً" تتداخل فيه لحظة سقوط السقف مع لحظات بعيدة من الذاكرة قبل الحرب، كما جاءت الحوارات بين محمود وندى مقتضبة، تعكس حالة العجز عن التعبير أمام هول الكارثة.  * كاتبة مصرية ## مصارف خليجية تشدّد الرقابة على ممرات الظل للمال الإيراني 06 May 2026 03:09 AM UTC+00 تشهد المنطقة الخليجية تحولا في فلسفة الرقابة المالية بعدما تحولت إلى ساحة اشتباك جيوسياسي مفتوح يتداخل فيه الأمن القومي بالسيادة النقدية، حيث تراقب المصارف المركزية الخليجية، ومنها مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي السعودي، تداعيات تنامي استخدام المنصات الرقمية كقنوات بديلة للالتفاف على العقوبات المالية الدولية المفروضة على إيران، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير الذي أدى إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية. وتدعم هكذا منصات "ممرات ظل" مالية تعتمد على الأصول المشفرة لتمويل شبكات الوكلاء وتأمين احتياجات النظام الإيراني بعيدا عن الرقابة التقليدية، ما دفع عواصم خليجية إلى تسريع وتيرة إطلاق عملاتها الرقمية السيادية كأدوات دفاعية لضبط التدفقات العابرة للحدود وضمان عدم اختراق نظامها المالي، حسبما أورد تقرير نشرته منصة "لوجستيكس إنسايدر"، المتخصصة في شؤون النقل والخدمات اللوجستية الدولية، في 4 مايو/ آيار الجاري. ويعزز مستقبل "ممرات الظل المالية" أن حجم المعاملات الرقمية المرتبطة بكيانات خاضعة للعقوبات قد تضخم، حيث سجلت التدفقات غير المشروعة نموا بنسبة 694% خلال العام الماضي وحده، لتصل القيمة الإجمالية إلى 154 مليار دولار، حسبما أورد تقرير نشرته تشيناليسيز (Chainalysis)، المتخصصة في تحليل بيانات البلوكشين والأمن السيبراني، في 5 مارس/آذار الماضي. دور الذكاء الاصطناعي هذا التطور دفع المصارف المركزية في المنطقة إلى تبني استراتيجيات رقابية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد أي أنماط غير طبيعية في حركة السيولة الرقمية، مع التركيز على تتبع المحافظ التي تتفاعل مع وسطاء غير مرخصين، بحسب تقرير تشيناليسيز. وفي سياق المواجهة المباشرة مع هذه الشبكات، برزت "عملية الغضب الاقتصادي" التي قادتها وزارة الخزانة الأميركية بالتنسيق مع حلفاء إقليميين، والتي أسفرت في أواخر إبريل/ نيسان الماضي عن تجميد أصول رقمية بقيمة 344 مليون دولار من عملة USDT كانت مخزنة في محافظ مرتبطة بمركز تداول العملات في طهران، وكشفت التحقيقات أن هذه الأموال كانت تتحرك عبر مسارات معقدة تشمل "قفز السلاسل" وخلط العملات لإخفاء مصدرها قبل وصولها إلى الأسواق الخليجية، حسبما أورد تقرير نشرته منصة "فيات ريببليك"، المعنية بشؤون التقنيات المالية والامتثال التنظيمي، في 28 إبريل/ نيسان الماضي وإزاء ذلك، يلفت التقرير ذاته إلى أن المصارف المركزية الخليجية فرضت متطلبات امتثال "لحظية" على المنصات العاملة في دبي والرياض، تُلزمها بمطابقة كل عنوان محفظة رقمية مع قوائم العقوبات المحدثة، ما يعكس رغبة خليجية في إغلاق أي ثغرات قد تستغلها القوى الإقليمية لتمويل أنشطة زعزعة الاستقرار. وفي ظل تداعيات الحرب، واستمرار إغلاق مضيق هرمز، يرى خبراء أن لجوء طهران المتزايد للعملات الرقمية قد سرع من طموحات "التعددية القطبية المالية" في الخليج، فالعملات الرقمية للمصارف المركزية أصبحت تُطرح كحل لضمان استمرارية التجارة حتى في حال تعطل المسارات البحرية أو فرض قيود إضافية على النظام البنكي العالمي. كما أن الربط المرتقب بين العملات الرقمية لدول مجموعة "بريكس"، والتي تضم الآن السعودية والإمارات وإيران، يضع المصارف المركزية الخليجية في موقف دقيق؛ فهي من جهة تسعى لتعزيز استقلالها المالي، ومن جهة أخرى تلتزم بصرامة بمنع استخدام هذه المنصات الجديدة كأدوات للالتفاف على العقوبات الدولية، وهو ما يتطلب توازنا استراتيجيا بين الابتكار والامتثال، حسبما أورد تقرير نشرته منصة جيتواي هاوس (Gateway House)، المعنية بالشؤون الجيوسياسية والاقتصادية، في مطلع مايو الجاري. مصارف مركزية في الخليج تراقب في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي والمستشار المالي، علي أحمد درويش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن المصارف المركزية الخليجية تراقب عن كثب استخدام المنصات الرقابية للعملات الرقمية، خاصة في ظل تداعيات الحرب التي تدفع بعض الجهات للالتفاف على القيود والعقوبات المالية كما هو الحال مع إيران وغيرها، غير أن الموضوع يتجاوز مجرد كونه أداة للتحايل ليشمل تحديات هيكلية تتعلق بطبيعة هذه الأصول غير المنظمة خارج النظام المالي والمصرفي التقليدي. فالمؤسسات المصرفية تنظر بحذر شديد إلى العملات الرقمية لأنها تقلل من حصتها في سوق الحوالات المالية من جهة، ومن جهة أخرى يصعب ضبطها ورقابتها بشكل فعال، ما دفع بعض دول الخليج نحو تنظيم هذا القطاع عبر مصارفها المركزية أو دراسة إطلاق عملات رقمية سيادية مثل "الدرهم الرقمي" في الإمارات ومثيلاتها في السعودية، في محاولة لإضفاء طابع رسمي ومنظم على هذه التعاملات، كما يوضح درويش. لكن منظمات عالمية تحذر من التعامل بهذه العملات نظرا لمخاطرها العالية وإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب طبيعة بعضها مجهولة المصدر والتي لا تخضع لامتثال وتدقيق دقيق لمصادر الأموال أو هوية المستفيدين والعلاقات بين المحول والمحول إليه، وهو ما يستدعي، وفق درويش، فترة زمنية طويلة لتحديد آليات تعامل آمنة تخلو من هذه المخاطر رغم إغراء الأرباح السريعة الذي جذب الكثيرين للدخول في هذا المجال. وهنا يشير درويش، إلى أن تسريع إطلاق العملات الرقمية كأدوات سيادية لضبط التدفقات المالية العابرة للحدود يعتمد على اعتبارات متعددة تتجاوز التشريع لتشمل طريقة التطبيق والتعاون مع الدول الأخرى، حيث تظل المصارف متحفظة بنسبة كبيرة ولن تتراجع عن حذرها إلا في حال وجود صيغة تنظيمية محددة تضمن أمانا وتقنينا واضحين لعمليات الشراء والبيع والتداول محليا وعالميا. وتهدف التنظيمات المحتملة إلى ضمان وضوح نسب الربح للمستثمرين وضبط حركة الأموال لتفادي استغلال هذه المنصات من قبل مؤسسات خاضعة لعقوبات أو عصابات تتاجر بالممنوعات لاستخدامها قنوات عبور لأموالها، حسب درويش. ازدواجية نقدية في السياق، يؤكد المحلل المختص بالأسواق المالية، هاشم الفحماوي، لـ"العربي الجديد"، أن المصارف المركزية الخليجية تسرّع وتيرة تطوير العملات الرقمية السيادية (CBDCs) كأداة استراتيجية لضبط التدفقات المالية العابرة للحدود، خاصة في ظل تصاعد استخدام إيران للعملات المشفرة كأداة للالتفاف على العقوبات الدولية، بينما تحافظ البنوك التجارية على موقف متحفظ في المدى القريب تجاه تبني هذه التقنيات الجديدة. ويوضح الفحماوي أن المخاطر القانونية وتحديات السمعة المؤسسية تفوق حاليا المكاسب المحتملة من الدخول المبكر في هذا السوق غير المستقر، حسب تقدير البنوك التجارية، متوقعا أن يشهد المستقبل القريب حالة من الازدواجية النقدية تتمثل في تعزيز السيطرة عبر العملات الرقمية المركزية الرسمية من جهة، واستمرار الحذر الشديد والرقابة الصارمة على العملات المشفرة الخاصة من جهة أخرى. ويعكس ذلك، حسب الفحماوي، التوجه نحو تنظيم دقيق يحفظ الاستقرار المالي ويحد من الأنشطة غير المشروعة في آن واحد. ## كوبا تتهم روبيو بالكذب بشأن الحصار النفطي على الجزيرة 06 May 2026 03:25 AM UTC+00 اتّهمت كوبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالكذب عندما نفى أن الولايات المتحدة تفرض حصاراً نفطياً على كوبا، التي تعاني من أزمة طاقة منذ يناير/ كانون الثاني عندما اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف كوبا نيكولاس مادورو من كاراكاس، وهددت واشنطن بفرض تعرفات جمركية على الدول التي ترسل النفط الخام إلى الجزيرة الشيوعية. وكتب وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على منصة إكس، أمس الثلاثاء، أن روبيو "اختار ببساطة أن يكذب" وأنه "يتناقض مع الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) والناطق باسم البيت الأبيض". وكان رودريغيز يرد على تصريحات أدلى بها روبيو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض قبل ساعات قال فيه "ليس هناك حصار نفطي على كوبا، في حد ذاته". وأضاف "هذا ما يحدث مع كوبا، حسناً؟ اعتادت كوبا الحصول على النفط مجاناً من فنزويلا (...) كانوا يأخذون حوالى 60% من هذا النفط ويعيدون بيعه ويحصلون في المقابل على الأموال. لم يكن ذلك يعود حتى بالنفع على الشعب". وتابع "وبالتالي فإن الحصار الوحيد الذي حدث هو أن الكوبيين قرروا، أعني الفنزويليين قرروا أننا لن نعطيكم النفط مجاناً بعد الآن". كذلك، ندد رودريغيز بالعقوبات الإضافية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قطاع الطاقة في كوبا في 1 مايو/ أيار. وقال "يدرك الوزير (روبيو) تماماً الضرر والمعاناة التي يسببها للشعب الكوبي اليوم". وحتى الآن، لم تسمح واشنطن إلا بوصول ناقلة نفط روسية واحدة في نهاية مارس/ آذار. ووفقاً لترامب، كانت شحنة لمرة واحدة. وشهدت كوبا تعبئة شعبية واسعة في عيد العمال، حيث نظّمت تجمعات حاشدة "دفاعاً عن الوطن" وتنديداً بالحصار الأميركي، بمشاركة الرئيس ميغيل دياز كانيل والزعيم الثوري راؤول كاسترو. ودعا دياز كانيل إلى التعبئة "ضد حصار الإبادة والتهديدات الإمبريالية". وأعلنت السلطات مشاركة نحو نصف مليون شخص في تجمع هافانا، فيما شهدت مدن أخرى فعاليات مماثلة، تحت شعار "الوطن ندافع عنه". (فرانس برس، العربي الجديد) ## 5 قتلى بضربتين أميركيتين لقاربين بشبهة تهريب المخدرات 06 May 2026 03:38 AM UTC+00 أعلن الجيش الأميركي أنه قتل خمسة أشخاص في ضربتين نفّذهما على قاربين يشتبه في أنهما يستخدمان لتهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية خلال اليومين الماضيين، ما يرفع عدد قتلى هذه الحملة المثيرة للجدل لمكافحة المخدرات إلى 190 على الأقل. وأفادت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي "ساوثكوم"، عبر منصة إكس، الثلاثاء، بأنها نفّذت ضربة على "قارب كان يسلك طرقا تُستخدَم في عمليات تهريب المخدرات في الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب مواد مخدّرة". وأضافت "قُتل ثلاثة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية". ويأتي هذا الهجوم الأخير عقب هجوم مماثل لكن منفصل، وقع الاثنين في منطقة البحر الكاريبي، وقالت "ساوثكوم" إنها قتلت شخصين فيه. وسبق لمسؤولين عسكريين أميركيين أن أعلنوا أن قواتهم نفذت ثماني ضربات من هذا النوع في إبريل/ نيسان، ما رفع العدد الإجمالي لِمَن قُتلوا في هذه العمليات إلى 190 على الأقل، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس. ولم تقدم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي دليل قاطع على تورط القوارب المستهدفة في "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، ما يثير جدلاً بشأن شرعية هذه العمليات، التي وصفها خبراء ومسؤولون في الأمم المتحدة بأنها إعدامات من دون محاكمات. ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات، واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اختطفت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو. وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد أميركي لافت ضمن ما تعتبره "مكافحة تهريب المخدرات" في أميركا اللاتينية، حيث وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، معتمدة على الضربات المباشرة والملاحقات البحرية، في تحول يعكس توجّهاً أكثر تشدداً في التعامل مع شبكات التهريب. ويثير هذا النهج انتقادات متزايدة، خصوصاً في ظل غياب الشفافية بشأن طبيعة الأهداف، وتداخل العمليات الأمنية مع اعتبارات سياسية وأمنية أوسع في المنطقة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## من يصنع برنامج معرض الرباط للكتاب؟ 06 May 2026 04:02 AM UTC+00 بقراءة متأنية للبرنامج الثقافي للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، في دورته الواحدة والثلاثين التي تتواصل حتى مساء الأحد المقبل، يتضح أن حجر الخسارة يدمي رأس الثقافة في هذه البلاد، وأن انحساراً عظيماً يسبق "المثقفين الجدد" بأكثر من خطوة واحدة. لا أحد يفهم طريقة توزيع الضوء على الكثافة الأدبية والفكرية التي يعيشها المغرب، ولا أحد يفهم معايير الانتقاء التي تتحكم في ظهور هذا الاسم على نحو متكرر واختفاء اسم آخر يستحق الظهور على نحو واضح، وكأن القياس يخضع لجدول مضبوط سلفاً تتحكم فيه كتيبة غير مرئية. ولهذا يحق لنا أن نتساءل: هل نحن أمام جفاف فعلي في الإنتاج، أم أمام اختلال في أجهزة التلقي والتمثيل؟ ولماذا يكشف "البرنامج الثقافي" عن منطق ترتيبات الظل التي لا تخلو من "الاصطفاء الشللي"؟ ولماذا يعاد إنتاج الأسماء نفسها داخل دوائر الاعتراف؟ إننا حين نعيد قراءة البرنامج الثقافي، فإننا سنكتشف، بالأرقام، الإقصاء وإبقاء أسماء قوية خارج المدار. ويمكن البرهنة على ذلك ببروز شبكة من الحضور المتكرر لأسماء بعينها على مر السنوات، تتوزع داخلها الأدوار عن عمد بشكل غير متكافئ، مما يمنح بعض الأسماء موقعاً مركزياً "مؤبداً" داخل بنية المعرض. البرنامج يعيد إنتاج نفسه، حتى حين تتغيّر العناوين والموضوعات المعطيات المستخرجة من البرنامج، الذي تم الإفراج عنه يوماً واحداً قبل انطلاق المعرض، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك وجود مستويين واضحين من التكرار: مستوى أول محدود، يضم أسماء ظهرت ثلاث مرات أو أكثر؛ ومستوى ثانٍ أوسع بكثير، يضم أسماء تكررت مرتين، مما يكشف عن توزيع النفوذ داخل البرنامج. في المستوى الأول، تحضر أسماء قليلة، لكنها تتحرك داخل مواقع استراتيجية، إذ تظهر في أكثر من نشاط بين تقديم فعاليات رسمية والمشاركة في تقديم إصدارات، وهو حضور يجمع بين الواجهة التنظيمية والتمثيل الثقافي، مما يمنح هؤلاء سلطة غير مباشرة على النقاش، من خلال ضبط إيقاعه وتوجيه مساراته، كما يمنحهم امتداداً أفقياً داخل البرنامج. وهنا يحق لنا أن نطلق على هؤلاء "حناجر المعرض" أو "الآلة الدعائية الضامنة لوصول الجعجعة إلى جزر الواق واق". ورغم محدودية عدد هذه الفئة، فإنها تشكل ما يمكن تسميته بـ"مركز الثقل"، إذ لا يتعلق الأمر هنا بكثافة الحضور فقط، لأنها تمثل مستويات مختلفة من التأثير داخل الفضاء الثقافي العام. ذلك أنه حين تتكرر الأسماء نفسها في هذه المواقع، فإن نوعاً من "التمركز الهادئ" يفرض منطقه داخل البرنامج. الأسماء الأكثر تكراراً ليست بالضرورة الأكثر إنتاجاً أو حضوراً في المقابل، يكشف المستوى الثاني عن دائرة أوسع من الأسماء التي تكررت مرتين، إذ تضم هذه الفئة أسماء وازنة في الحقل الثقافي المغربي، مثل: (مبارك ربيع، سعيد بنسعيد العلوي، عبد الفتاح كيليطو، محمد برادة، حسن نجمي.. إلخ)، فضلاً عن أسماء عربية ودولية مثل رشيد الضعيف، ليلى سليماني، يوسف زيدان، وهي أسماء يكثر ترددها على المغرب، مقابل أسماء عربية أخرى مهمة تسقط على الدوام من اهتمام "كتيبة الظل". قد نفهم أن تكرار مثل هذه الأسماء الساطعة يمنح البرنامج شرعية رمزية واضحة، غير أن ذلك لا يلغي ملاحظة أساسية، وهي أن أغلب هذه الأسماء تحضر في موقع "المشارك" أو "المحاضر"، مما يظهر فرقاً واضحاً بين من يصنع الخطاب الثقافي، ومن يكتفي بتنظيمه والإشراف على علاقاته العامة.  كما أن المفارقة اللافتة هنا هي أن الأسماء الأكثر تكراراً ليست بالضرورة الأكثر إنتاجاً أو حضوراً في المشهد الثقافي، بل هي في الغالب أسماء تضطلع بوظائف تنظيمية داخل البرنامج، أو في أحسن الأحوال تحظى باهتمام مبالغ من البعض على حساب أسماء منتجة ومبدعة، وتعمل بإصرار بعيداً عن الضجيج العام. من زاوية أخرى، يكشف توزيع التكرار عن نمط شبه ثابت: دائرة "ربطات العنق" (دائرة صغيرة) تتحكم في مفاصل البرنامج بكل حيثياته وأكله وشرابه وصوتياته وكهربائه؛ ودائرة أوسع يعاد استدعاؤها بشكل منتظم، لأنها "إبزار المجالس" (الفلفل الأسود) الذي يضمن الطعم الطيب للضيوف الأجانب. تبعاً لكل ذلك، فإن الأثر الذي يخلفه "تطريس" البرنامج، على مستوى التلقي، يؤكد أن البرنامج يعيد إنتاج نفسه، حتى حين تتغير العناوين والموضوعات، ذلك أن الوجوه نفسها تتكرر، كما أن النقاشات تتحرك داخل فضاء قابل للاستعمال مفتوح الآجال. إن السؤال العميق الذي نطرحه هنا يتعلق أساساً بمنطق الاختيار، وبالجواب على السؤال التالي: "ما هو المعرض الذي نريد؟"، انطلاقاً من الوقوف بالتزام وجدية أمام الأسئلة التالية: كيف نحدد لائحة المشاركين في المعرض، ومن يحددهم؟ كيف توزع أدوار التسيير والتقديم؟ وما المعايير التي تجعل اسماً معيناً يظهر مرتين أو ثلاثاً، بينما تغيب أسماء أخرى أكثر إنتاجاً وأهمية وحضوراً؟ لا يمثل المعرض الدولي للكتاب، بما يحمله من رمزية، فضاء للبيع واللقاءات والتوقيعات والتقاط الصور. إنه "خريطة تمثيل" بكل ما لهذا التعبير من معنى ثقافي وسياسي وجغرافي. ولذلك، فكلما اتسعت هذه الخريطة وتمددت وكسرت التمركزات الوهمية، اقتربت من الواقع المتعدد؛ وكلما ضاقت، أصبحت انعكاساً للشللية والانغلاق. إن التحدي الأهم بالكشف عن أسماء مهندسي البرنامج، والحرص على إضفاء نوع من التوازن بين الأسماء المكرسة والجيل الجديد.  شرط أساسي لأي برنامج يسعى إلى تمثيل حقيقي للمشهد الثقافي، لأن الميل إلى "تأبيد الاستمرارية" يجعل التكرار بنية ظالمة قائمة بذاتها، مما يفضي إلى أكسدة الإنتاج الثقافي، وإلى موت غير معلن لكل ما هو جديد. خلاصة القول، إن محدودية الأسماء في "البرنامج الثقافي للمعرض" ليست هي الصورة الأدق لما يجري على أرض الواقع. ومن ثم، فنحن أمام إعادة تشكيل صامتة لخرائط الخصوبة الثقافية، حيث لا يضع البرنامج كل الأسماء في الضوء نفسه، ولا يقرؤها كلها بالمعايير ذاتها. فهو يكتفي بتدوير "الجوقة الثقافية الرسمية"، والاستعانة بالناشطين في العلاقات العامة. *كاتب مغربي ## صعود الشيكل يضغط على معيشة الغزّيين: رواتب تتآكل ومدخرات تتبخر 06 May 2026 04:28 AM UTC+00 في وقت يشهد فيه الدولار تراجعاً ملحوظاً أمام الشيكل الإسرائيلي، تتعمق الأزمة المعيشية في قطاع غزّة، حيث لا تنعكس تحركات أسعار الصرف العالمية كما هو متوقع على حياة السكان، بل تتحول إلى عامل إضافي يفاقم الضغوط الاقتصادية على مختلف الشرائح، خصوصاً الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار وأصحاب المدخرات بهذه العملة. ويأتي هذا التراجع في سياق اقتصادي معقد، يتسم بارتفاع حاد في الأسعار وضعف القدرة الشرائية واستمرار القيود المفروضة على حركة السلع والأموال، ما يجعل أي تغير في سعر الصرف يحمل انعكاسات غير متوازنة. وبينما يفترض نظرياً أن يؤدي انخفاض الدولار إلى تراجع أسعار السلع المستوردة، إلا أن هذا الأثر يكاد يكون غائبا في الأسواق المحلية. ولعل الأمر لا يتوقف عند الأفراد فقط، بل يمتد ليشمل المؤسسات الإغاثية الدولية العاملة في غزة، والتي تتلقى تمويلها بالدولار، ثم تضخه في السوق المحلية بالشيكل، ما يؤدي فعلياً إلى فقدان جزء من قيمة هذه المساعدات عند تحويلها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل غير مسبوق. تآكل الرواتب والمدخرات بدورها، تقول دينا توفيق، وهي موظفة في إحدى المؤسسات الدولية بنظام العقد السنوي، إن تراجع الدولار انعكس مباشرة على دخلها الشهري، "نتلقى راتبنا بالدولار وعند تحويله إلى الشيكل نخسر كثيراً مع انخفاض القيمة، وهذا الانخفاض مستمر من دون أي تعويض". وتضيف توفيق لـ"العربي الجديد": "الفارق في سعر الصرف بات ملموساً ومؤلماً، حيث تشير إلى أنها وقّعت عقدها عندما كان الدولار يعادل 3.37 شواكل، بينما يبلغ اليوم نحو 2.94 شيكل فقط، ما يعني انخفاضاً فعلياً في دخلها من دون أي تغيير في الراتب الاسمي". وتشير إلى أنه لا يوجد أي بند يعوض العاملين عن انخفاض قيمة الدولار، وكل تراجع إضافي يحرمهم جزءاً من راتبهم، "المشكلة أن هذا يحدث في وقت ترتفع فيه أسعار السلع كثيراً في أسواق غزة، ما يعرّض العاملين لضربة مزدوجة، تتمثل في دخل أقل وتكاليف أعلى". في حين، يروي المسن وائل جلالة قصة مختلفة لكنها لا تقل قسوة، حيث يعتمد في معيشته على مدخرات جمعها على مدار سنوات طويلة، معظمها بالدولار. ويقول جلالة لـ"العربي الجديد": "هذه المدخرات هي حصيلة تعب سنوات، قمت بتحويلها من الشيكل إلى الدولار على أسعار مختلفة، بعضها كان قريبا من 4 شواكل للدولار الواحد، ولم أتخيل يوما أن ينخفض السعر إلى هذا الحد". ويضيف بأسى: "اليوم أضطر لصرف الدولار بسعر أقل من 3 شواكل، ما يعني أنني أخسر جزءا كبيرا من قيمته، في وقت لا يوجد لدي أي مصدر دخل، ومع ارتفاع كبير في أسعار السلع، تتضاعف معاناتي"، مشددا على أن المدخرات التي نجت من الحرب والغلاء الفاحش بدأت الآن تتآكل بسبب انخفاض قيمة الدولار. تشوّه في انتقال الأسعار ويشير مختصون إلى أن ما يحدث في غزة يمثل نموذجا واضحا لما يُعرف بـ"تشوه انتقال الأسعار"، حيث لا تنعكس التغيرات في أسعار الصرف على المستهلك النهائي كما هو متوقع. وتعود أسباب هذا التشوّه إلى عدة عوامل، من بينها محدودية المنافسة وعدم استقرار الإمدادات وتعدد العملات داخل السوق إضافة إلى التوقعات التضخمية التي تدفع التجار إلى تثبيت الأسعار بدل خفضها، فضلا عن وجود تكاليف خفية مثل النقل والتخزين والتلف. وفي هذا السياق، توصف الأسعار بأنها "لزجة نزولاً"، أي أنها لا تنخفض بسهولة رغم تراجع التكاليف، لكنها ترتفع بسرعة عند أي زيادة، ما يفاقم الأعباء على المستهلكين. وفي سياق متصل، يذكر المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة، أن الدولار يعد واحدا من ثلاث عملات رئيسية متداولة في فلسطين، إلى جانب الشيكل والدينار الأردني، مشيرا إلى أن له حضورا واسعا في العديد من المعاملات اليومية. ويقول أبو مدللة لـ"العربي الجديد": "الدولار يستخدم بشكل كبير في دفع رواتب العاملين في المؤسسات الدولية، وكذلك في قطاعات مثل بيع الشقق السكنية والمركبات، إضافة إلى الإيجارات وتسديد الديون، والأهم كحركة تجارة واستيراد السلع، ما يجعله عملة مؤثرة في النشاط الاقتصادي المحلي". ويضيف: "الدولار يشهد في الآونة الأخيرة تراجعا عالميا نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتحسن أداء اقتصادات كبرى، فضلا عن مخاوف تتعلق بالدين والعجز وتحولات في النظام التجاري العالمي تقلل الاعتماد عليه". ويلفت أبو مدللة إلى أنه رغم أن انخفاض الدولار يُفترض أن ينعكس إيجابا عبر خفض تكلفة الاستيراد وتحسين القدرة الشرائية، إلا أن هذا لا يحدث في غزة بسبب طبيعة الاقتصاد المحلي المقيّد الذي يعاني من الحصار وضعف المنافسة، إلى جانب الاعتماد الكبير على الشيكل في التداول اليومي. متضررون ومستفيدون في غزة من جهته، يؤكد المختص في الشأن الاقتصادي نسيم أبو جامع، أن الفئة الأكثر تضرراً من هبوط الدولار في غزة هي الموظفون الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار. ويقول أبو جامع لـ"العربي الجديد": "رغم ثبات الراتب الاسمي، إلا أن قيمته الفعلية تتراجع بشكل واضح عند تحويله إلى الشيكل خاصة في ظل عدم انخفاض الأسعار، بل وارتفاعها في كثير من الأحيان". ويضرب مثالاً قائلاً: "راتب بقيمة ألف دولار كان يعادل أكثر من 4000 شيكل مع بداية الحرب، بينما أصبح اليوم يقارب 2940 شيكلاً فقط، من دون أي تراجع في تكاليف المعيشة، ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية كثيراً". ويذكر أن العبء الأكبر يقع على الموظفين بالدولار إلى جانب المستهلكين عموماً في ظل بقاء الأسعار مرتفعة، في حين أن بعض التجار قد يكونون أقل تضرراً، بل يستفيدون أحياناً من تأخر تمرير انخفاض التكاليف إلى السوق. ويبيّن أبو جامع أنّه نظرياً، كان من المفترض أن يكون تراجع الدولار فرصة لتحسين مستوى المعيشة، لكنه في غزة تحول إلى عبء اقتصادي نتيجة ضعف المنافسة وتشوه هيكل السوق وتعدد العملات وغياب الاستقرار في الإمدادات، إضافة إلى محدودية الرقابة. ## توجيه تهمة إضافية لمهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض 06 May 2026 05:22 AM UTC+00 يواجه الرجل المشتبه به في مهاجمة حفل عشاء لمراسلي البيت الأبيض في واشنطن حضره الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي، تهمة إضافية تتعلق بإطلاق النار على عميل فيدرالي أميركي، وفقاً للائحة الاتهام المعدلة التي صدرت، أمس الثلاثاء. وتُضاف هذه التهمة الرابعة، وهي الاعتداء على عميل فيدرالي بسلاح فتاك، إلى تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وتهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة. وأثبت التحقيق أنّ كرية رصاص ناتجة من خرطوشة خردق مستخدمة في بندقية ضخ لكول توماس ألين (31 عاماً)، استقرت في السترة الواقية من الرصاص لأحد عملاء الخدمة السرية، وفق ما ذكرته المدعية الفيدرالية للعاصمة جانين بيرو. وأُطلقت رصاصات عدة قبل أن تتم السيطرة على كول توماس ألين وتوقيفه. وكان قد حاول اختراق نقطة تفتيش أمنية عند مدخل الفندق حيث كان يقام العشاء في 25 إبريل/ نيسان. ويوم الاثنين الماضي، قال قاضٍ في محكمة إن كول توماس ألين؛ يواجه اتهامات فيدرالية بمحاولة اغتيال الرئيس. ولم يرد ألين على هذه الاتهامات. وقال، وهو جالس إلى طاولة الدفاع محاطاً بضباط الشرطة الفيدرالية، إنه سيجيب عن جميع الأسئلة بصدق، وإنه حاصل على درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر. وأمر القاضي ماثيو شاربو باحتجاز ألين مع سير القضية. وحدد شاربو موعداً لجلسة استماع أخرى بشأن استمرار احتجاز ألين يوم الخميس. وترك ألين بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه "بالقاتل الفيدرالي الودود" وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترامب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق. وكان محامو ألين قد طلبوا في وقت سابق من الأسبوع، من قاض رفع إجراءات الوقاية ​من الانتحار المفروضة على موكلهم في أثناء احتجازه بأحد سجون واشنطن. وقال محاموه في مذكرة إلى المحكمة الجزئية الأميركية ​لمقاطعة كولومبيا، إن ألين وُضع، عند احتجازه لأول مرة في 27 إبريل/ ​نيسان، داخل "زنزانة آمنة" وُصفت بأنها غرفة مبطنة تخضع لإجراءات إغلاق على ⁠مدار 24 ساعة مع إلزامه بارتداء "سترة شبيهة بسترة التقييد". وجاء في المذكرة أنّ ​هذا الوضع جرى تخفيفه بعد ذلك إلى "إجراءات الوقاية من الانتحار"، وهو ما يعني ​أن ألين لا يزال ممنوعاً من إجراء مكالمات هاتفية أو استقبال زيارات من أي شخص باستثناء فريقه القانوني أو قضاء وقت خارج زنزانته إلا خلال الزيارات القانونية أو الاستحمام، وبمرافقة ​حارس. (فرانس برس، رويترز) ## فيلمان تركي ويوناني: مقاربة سينمائية للإذلال البشري 06 May 2026 05:25 AM UTC+00 فيلمان روائيان، تركي ويوناني، يقاربان أزمات اقتصادية وأخلاقية يواجهها الغرب، ودول تجاوره، بمنظور نقدي، وحبكات سرد آسرة وحزينة، لكنها مترفّعة عن أن تكون مبتذلة أو مُثيرة للشفقة. حكايات تجسّد واقعاً، لشدّة قسوته تقترح أساليب معالجته سينمائياً، أفكاراً متجدّدة واشتغالات جمالية حداثية. كتابتان سينمائيتان حصيفتان تبحثان عن الساخر القليل، الكامن في متونها الصادمة. التركي "مكب القطع المجهولة" (Dump of Untitled Pieces)، بحسب العنوان الإنكليزي الدولي، 2026)، لمليك كورو، يتناول الأزمة الاقتصادية، والركود المنسحب على مناحي الحياة الثقافية والإبداعية التركية، عبر قصة المُصوّرة الفوتوغرافية أصلي (مانوليا مايا)، وتصادم طموحاتها مع واقع فني يسوده فساد وشكلانية متأثرة بخطاب ثقافي غربي مسطّح. بينما يأتي اليوناني "حفلات استقبال" (Receptions، 2026)، لفيليبس تْسيتوس، إلى أزمات اليونان الخانقة، عبر قصة انضمام صحافي مُبعَد من عمله إلى طُفيليين، يلجأون إلى تأمين وجبات طعام يومية بالتسلل إلى حفلات استقبال، لا علاقة لهم بها. البطل مركز أساسي في الفيلمين، يقف البطل الفرد في مركزهما: المُصوّرة التركية الشابة والصحافي اليوناني ديموس بيرباتاريس (تمثيل بارع لأنتونيس كافيتزوبولوس). الشخصيات القريبة منهما تُشكل إطاراً لحكايتهما، المجسّدة سينمائياً بأسلوب فيه اشتغال جمالي بارع، يراد له نقل المناخات التي يعيشان فيها، والمُقرِّب لحالتهما شخصين مشتغلين في حقل فني ومعرفي. هذا بدوره ينقل التفكير إلى حال الطبقات الوسطى والمثقّفة، التي تعاني تهميشاً متأتياً من سطوة اقتصادية لنخب حاكمة، تتسيّد المشهد الغربي اليوم، وتكرّس من دون حياء قيمها وتفكيرها الأناني. في "حفلات استقبال"، يجعل تْسيتوس من حالة الصحافي مدخلاً إلى تأمّل مآلات مهنة وقيم أخلاقية، تنحدر بفعل المصالح المنفعية والشكلية الجديدة إلى قاع بائس. من ندرة اختصاصه في جمع الأمثال اليونانية القديمة وتفسيرها، إلى عاطل عن العمل، يصبح حال الصحافي، بعد طرده من مؤسسة إعلامية، لا تجد في اختصاصه ما يكسب جمهوراً عريضاً من القراء، ولا يستجيب لتوجّه متعمَّد إلى تجهيل الناس، وزيادة منسوب التفاهة لديهم. بطالته تسبّب فقرَه وعجزَه عن تسديد تكلفة إيجار شقته. يدفعه العوز إلى قبول العمل في مواقع إعلامية، تعتاش على الفضائح والأكاذيب. إحساسه بالتواطؤ مع أصحابها يدفعه إلى هجر العمل بها. شفيعه الوحيد سُمعته التي كرّسها بجهد مخلص، تنقذه أحياناً من حافة الجوع والتشرد. في النهاية، يجد نفسه وسط مجموعة تعيش تقريباً حالته نفسها. كل فرد فيها له من قبل مكانة وسُمعة مهنية طيبة. اليوم، يضعون تلك الصفات جانباً، ويزيلون كل ما يُذكّرهم بكلمة "كرامة"، يغيرونها بـ"إذلال" مقبول، يبرّرونه بالذكاء والقدرة على خرق حصانة مواقع حفلات الاستقبال. يأخذون كل ما تقع عليه أعينهم من طعام، خلال اقتحامهم لها، خوفاً من نفاده في يوم آخر. المُصوّرة التركية، طالبة معهد الفنون، يُريد لها أساتذتها أن تنحدر إلى مستوى بقية الطلبة عديمي الموهبة. اختيارها الأيادي البشرية وحركة الأصابع ثيمة موحدة لصُورها لا يُرضي معارض التصوير، ولا المسؤولين عنها، وبعضهم لا يتردّد في محاولة استغلال طموحها الفني جنسياً. فكرة التركيز على الأيادي، بتنويعات تصوير مذهلة، لا يجد فيه سوق الفن التركي المعاصر ما يلبي طموحاته الربحية. تواجه، بسبب إخلاصها وصدقها الفنيين، صعوبات معيشية، تزيدها شدة حالة الركود الاقتصادي العام الملازم له تضخّماً، يحيل حياة الشباب الأتراك إلى بؤس متستّر بغلاف من رفاهية اجتماعية كاذبة. صلتها بصديقها الوحيد مراد (إكرمجان أرسلانداغ)، الذي يشاركها السكن، تكسر عزلة خانقة تحيطها، وتخفّف من سوء علاقتها بوالدها. سينمائية الأسود والأبيض الاشتغال الجمالي في المنجز التركي يرتكز على نقل الفوتوغرافي بأبهى صورة سينمائية. بالأسود والأبيض، كما في أكثر الاشتغالات الفوتوغرافية احترافية، يصوَّر (باريش أيجن) سينمائياً. تحيل الصُّور الفوتوغرافية -الملتَقَطة خلسة للناس المقيمين في مدينتها، والموظّفة ببراعة لخدمة متون الحكاية- إلى منجز بصري - فوتوغرافي بامتياز. ما تتعرّض له أصلي من انتهاك يومي لا يُليّن عزيمتها على تحقيق حلمها بأن تصير مُصوّرة محترفة، تعرف ما تريد، وتُتِمّه بتجاهل المؤسسة الفنية التركية، واختيار التحرر منها سلوكاً إبداعياً. مقابل خيارها، يجد الصحافي اليوناني نفسه في أزمة أخلاقية مركّبة. من جهة، يقبل خوض تجربة التسلل إلى حفلات الاستقبال، كلص وضيع، ومن جهة أخرى، يواجه تأنيباً داخلياً لفقدانه شيئاً فشيئاً كرامته واعتزازه بقيمه وأفكاره النبيلة. يجد الاثنان نفسيهما في مواجهة واقع مذلّ، يدفعهما عنوة إلى خيارات قاتمة، تنتزع منهما كرامتهما الإنسانية. في النهاية، وللتحرّر منها، تقرّر الشابة المضي في شوارع مدينتها، تلتقط ما تريد من صُور. بينما يختار الصحافي هجر المدينة المذلّة له إلى قرية بعيدة، يمضي ما تبقى له من عمر فيها. الفيلمان جميلان وصادمان ومؤثّران لقوة اشتغالاتهما الجمالية، وأسلوب سردهما قصصاً تقارب حالة مُصوّرة صحافيين في بلدين مختلفين، تجمعهما السينما بكل ما يحيط بحياتهما المتخيّلة من قسوة وإذلال. ## محمد الغضبان: مشروع المنتخب يهدف إلى ترك إرث 06 May 2026 05:25 AM UTC+00 مشروع فيلم سينمائي وسلسلة وثائقية جديدين، بعنوان "حلم واحد، مصير واحد"، تتويج لرحلة عمل وتطوير بدأتها شركة "رولة برودكشن" منذ سنتين، لتوثيق مسيرة المنتخب العراقي عبر أبرز محطاته التاريخية: التأهل لمونديال المكسيك عام 1986، التتويج بكأس آسيا عام 2007، التي وحّدت العراقيين، ثم الرحلة الراهنة لـ"أسود الرافدين" إلى التأهّل لكأس العالم 2026، وهو ما تحقق بالفعل، ليجسد إرادة الإنسان العراقي، وكيف يصنع من التحديات أملاً وانتصاراً. المنتج والمخرج السينمائي محمد الغضبان الرئيس التنفيذي للشركة، تحدّث عن طبيعة هذا المشروع، مُشيراً الى أن "رولة برودكشن" هي الجهة المبتكرة والمُصنّعة له، وأن هناك تعاوناً مع منصة "1001"، التي تتولى البث والتوزيع العالمي، وتمتلك حقوقه: "نعمل أيضاً مع الاتحاد العراقي لكرة القدم شريك إنتاج أساسياً، ما يمنحنا حقوق وصول حصري وشامل إلى كافة مفاصل المنتخب الوطني". هناك أيضاً تعاون مع شركة السينما العراقية؛ الشريك في التوزيع المحلي، بينما تقود الشركة هذه المنظومة الإنتاجية المتكاملة، لضمان خروج أول توثيق سينمائي عراقي بمعايير عالمية. قال الغضبان: "تعود الجذور الأولى للفكرة إلى أغسطس/آب 2024، مع إعدادي بحثاً معمّقاً عن "السياسات الثقافية وتأثيرات الثقافة والرياضة والترفيه على المجتمعات"، فاستوقفني تتويج المنتخب العراقي بكأس آسيا 2007. تلك اللحظة علامة فارقة في التاريخ الحديث للعراق، إذْ وحّدت شعباً بكامله، في ظروف قاهرة. لكن، لم يكن هناك توثيق سينمائي حقيقي وعميق لتلك اللحظة الملهمة. لذا، قرّرت ابتكار مشروع يوثق مسيرة المنتخب الوطني خطوة بخطوة، في تصفيات كأس العالم. حينها، لم يكن أحد متيقّناً مما إذا كان المنتخب سيتأهل أم لا. مع هذا، قرّرت الاستثمار في المستقبل، إيماناً مني بأن هذه الرحلة بحد ذاتها، بكل ما تحمله من شغف وأمل وانكسارات وانتصارات، تستحق التوثيق، لتكون إرثاً للأجيال المقبلة". عن بدء العمل، قال محمد الغضبان إن مرحلة الإنتاج الفعلي وتدوير الكاميرات بدأت في مارس/ آذار 2025: "منذ ذلك التاريخ، بدأتْ رحلة إنتاجية مكثّفة، تجاوزت إلى الآن 50 يوماً من التصوير الميداني. ولأن المشروع يهدف إلى تقديم تجربة بصرية عالمية، فإن العمليات لم تتوقف عند حدود الجغرافيا المحلية، إذْ رافق فريقُنا المنتخبَ في رحلاته: العراق والأردن وتايلاند وإسبانيا والسعودية، فالمكسيك"، مُضيفاً أن الفريق "مستمرّ في التصوير حتى أكتوبر/تشرين الأول 2026، لضمان تغطية رحلة المونديال كاملة". ثم تحدّث عن الفريق الأساسي، فقال إنه مؤلّف من عراقيين يعملون في صناعة السينما، "لتقديم رؤية فنية استثنائية": المخرج والكاتب العراقي الكردي سهيم عمر خليفة، المرشّح مرّتين للقائمة القصيرة لجوائز أوسكار في فئة الأفلام القصيرة، والغضبان نفسه منتجاً رئيسياً، بالتعاون مع المنتجة المشاركة بيان صلاح، ومدير التصوير طارق تركي: "هذا التنوّع في الخبرات يهدف إلى صياغة سردية سينمائية تليق بحجم التطلعات الوطنية". إلى ذلك، اعتبر محمد الغضبان أن المشروعَ "فيلمٌ سينمائي طويل، وسلسلة وثائقية، بمعايير عالمية"، وسيكون "أول وثيقة بصرية شاملة من هذا النوع في تاريخ العراق". في التفاصيل، "هناك رحلة وطنية كبرى تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ نستخدم كرة القدم عدسة إنسانية لرصد قيم الصبر والشغف والبحث عن الهوية، في بلد يمتلك علاقة استثنائية بهذه الرياضة". فنياً، "نعتمد أسلوب سينما الحقيقة، الذي يجعل المُشاهد جزءاً من الحدث، لا مجرّد مُراقب له. خريطة الإنتاج واسعة النطاق، إذ تنقل فريقنا بين دول وقارات عدّة لتوثيق الرحلة أينما وجدت، ما يمنح العمل زخماً بصرياً متنوعاً". ترتكز القصة على جسر زمني يربط بين ثلاثة أجيال مفصلية في تاريخ الكرة العراقية: استحضار روح إنجاز عام 1986، معجزة عام 2007، فالمحطة الراهنة المتمثلة برحلة التأهل لمونديال 2026. هذا الترابط التاريخي، بحسب الغضبان، "يُظهر أن الحلم العراقي سلسلة متصلة لا تنقطع من الإرادة". أما ما يُميّز التفاصيل، فيكمن في القدرة على "وصول غير مشروط إلى كواليس المنتخب الوطني"، فالكاميرات في مناطق شديدة الخصوصية والحساسية: "غرف تبديل الملابس، معسكرات التدريب المغلقة، اللحظات الشخصية في الفنادق، البيوت الخاصة لشخصيات مؤثرة في هذه المسيرة. هذا يمنح قدرة على رصد العبء النفسي والضغوط الهائلة التي يتحمّلها اللاعبون والمدرّبون، بعيداً عن صخب الملاعب". أخيراً، أشار محمد الغضبان إلى أنّ الفيلم بجوهره "رحلة بحث عن الانتصار وصناعة الأمل من قلب التحدي"، وأنه يركّز على الشخصيات وبنائها النفسي، "ويوثّق كيف تتوحّد الجهود والمواهب المختلفة تحت راية حلم وطني واحد. إنه مرآة تعكس الروح العراقية التي لا تعرف الاستسلام، وتهدف إلى ترك إرث بصري خالد يلهم الأجيال المقبلة". ## ماريون كوتيار في مهرجان كان السينمائي الـ79 06 May 2026 05:32 AM UTC+00 رغم إعلانها تخفيف وتيرة اشتغالاتها الفنية في الأعوام الأخيرة، لتكريس نفسها ووقتها وجهدها لطفليها لويز (9 أعوام) ومرسيل (15 عاماً)، تعود الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار إلى الشاشة الكبيرة، بجديد مواطنها برتران مانديكو، Roma Elastica، الذي يُعرض للمرة الأولى عالمياً في الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ" السينمائي، مؤدّية فيه دور ممثلة/نجمة سينمائية متألّقة، مدعومة بخبيرة التجميل المخلصة (نعومي ميرلان)، "في تحية رائعة لسينما تشينيتشيتا في ثمانينيّات القرن الـ20" (ويكيبيديا الفرنسية). بحسب ناثان مِرْشادييه وفيولان شوتز (المجلة الشهرية الفرنسية Numéro)، "ستواصل ماريون كوتيار إبهارنا" (13 إبريل/نيسان 2026). يُضيفان أنّ المخرج "معروف بجرأته البصرية، وعالمه الخيالي المثير للجدل"، يُصرّح للمجلة قبل أعوام بأنّ الواقعية لا تهمّه، بل يُحاول بأفلامه الروائية "خلق نوع من التصفية والتغيير"، لأنه يرى أن الخيال جرى التخلّي عنه "لأنه مُكلف". لذا؛ تحتجزه الاستديوهات الكبرى، "التي تنمّطه، خاصة عبر صُور مارفل". يقول إنه متأكّد من أن الجمهور "سيقدّر بعض المبالغات والتجارب الفنية"، وأن المشاهدين "ربما لن يشعروا بالراحة مع أفلامي، وسيُصدمون ببعض الأفكار، ويرتبكون من المَشاهد الصريحة". أما كوتيار، فتقول عن جديدها (أوليفييه بوشارا، الطبعة الفرنسية لـVanity Fair، 29 إبريل/نيسان 2026) إن "لوحة الإلهام غريبة بعض الشيء"، قبل كشف مُهمِّة شخصيتها: "تغطية التماثيل بجلد بشري، لإضفاء الحياة عليها". وعند استغراب بوشارا، تبتسم وتقول "إنه مانديكو". يُضيف أنها تعشق "المغامرة في عالم الغرابة وغير المتوقع". في هوليوود، يكفي ذكر اسمها لإثارة عبارات إعجاب وثناء، تبدو أصدق من المعتاد. جينيفر لورانس تصفها بـ"رائعة"، وليوناردو دي كابريو بـ"كنز"، وكايت بلانشيت بـ"عبقرية". ## أكثر من 400 دبلوماسي سابق يدعون بروكسل للتحرك ضد مشروع E1 الاستيطاني 06 May 2026 06:16 AM UTC+00 دعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي سابق الأربعاء في رسالة مفتوحة لقادة الاتحاد الأوروبي، إلى "التحرك الآن" ضد الضم غير القانوني الذي تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة من خلال مشروع E1 الذي تخطط بموجبه لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية. وكتب الموقعون الـ448، ومن بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات: "يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بالتعاون مع شركائهم، اتخاذ خطوات فورية لردع إسرائيل عن مواصلة ضمها غير القانوني لأراض فلسطينية في الضفة الغربية". ووافقت إسرائيل، في أغسطس/ آب 2025، على مشروع E1 الذي سيقسم الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين، ما يهدد أي اتصال جغرافي لدولة فلسطينية مستقبلية. وكانت إسرائيل طرحت، في ديسمبر/ كانون الأول، مناقصة لبناء 3400 وحدة استيطانية على مساحة 12 كيلومتراً مربعاً في شرق القدس. وصرّح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يقود حملة واسعة في دعم الحركة الاستيطانية، حينها، بأنّ "الدولة الفلسطينية تُمحى، وليس بالشعارات، بل بالأفعال". وفي بيان عمّمه على وسائل الإعلام، ناشد سموتريتش رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "استكمال الخطوة، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة" على الضفة الغربية. وفيما دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من المسؤولين الإسرائيليين إلى التخلي عن هذا المشروع، أكّد الموقعون أنّ "الحكومة الإسرائيلية تعتزم، في الأول من يونيو/ حزيران، طرح مناقصات مفصلة لتطوير المنطقة التي يشملها مشروع E1". وأضافوا أنه لذلك "يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء التحرك الآن، لا سيما في مجلس الشؤون الخارجية في 11 أيار/ مايو". وقال الموقّعون إنّ "الاتحاد الأوروبي، في الحد الأدنى، يجب أن يفرض عقوبات محددة الأهداف، بما فيها حظر التأشيرات وحظر ممارسة النشاطات التجارية في الاتحاد الأوروبي، ضد جميع الأشخاص المتورطين في عمليات الاستيطان غير القانونية، ولا سيما أولئك الذين يروجون ويشاركون في مناقصات وينفذون الخطة المتعلقة بمنطقة E1". وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وسرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفق حركة "السلام الآن" الإسرائيلية. كما تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022. (فرانس برس، العربي الجديد) ## صدمة قبل كأس العالم 2026... الطلب يتراجع والفنادق تعيد حساباتها 06 May 2026 06:26 AM UTC+00 كشف تقرير أميركي عن مفارقة لافتة في التحضيرات لمباريات كأس العالم 2026 خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو/ حزيران إلى 19 يوليو/ تموز المقبلين، إذ يتزامن ارتفاع تكاليف النقل في المدن المستضيفة، مع تراجع ملحوظ في الطلب على حجز الفنادق، ما دفع العديد من المنشآت الفندقية إلى خفض أسعارها، بعد أن كانت قد رفعتها إلى حد كبير في وقت سابق. وبحسب بيانات نشرتها جمعية أميركان هوتيل أند لودجينغ أسوسييشن، (جمعية مهنية أميركية تمثل قطاع الفنادق)، أمس الثلاثاء، فإنّ غالبية الفنادق في المدن الأميركية المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، تسجّل طلباً أقل من التوقعات خلال فترة الحدث. وأوضح التقرير، الذي استند إلى 205 ردود من مالكين ومديري منشآت فندقية، أنّ نحو 80% من المشاركين أكدوا أنّ حجم الحجوزات أقل من التوقعات الأولية المرتبطة بالمونديال. وأظهرت النتائج أنّ أكثر من 70% من الفنادق في مدن مثل سان فرانسيسكو وسياتل وفيلادلفيا وبوسطن، سجلت مستويات حجز دون المتوقع، فيما عبّر أكثر من 60% من الفنادق في لوس أنجليس ونيويورك وهيوستن ودالاس عن الملاحظة ذاتها. أما في ميامي فقد كانت النسبة أقل، مع ضعف في الطلب مقارنة بالتوقعات، في حين سجلت أتلانتا أفضل أداء نسبياً رغم استمرار الفجوة عن التوقعات. وحذّر التقرير من أنّ هذه المؤشرات قد تعني أنّ العائدات الاقتصادية المرتقبة من بطولة كأس العالم ستكون أقل من التقديرات الأولية، لا سيما مع اعتماد المدن المستضيفة على الإيرادات الضريبية المتوقعة من تدفق الزوار خلال الحدث العالمي. وأشار التقرير أيضاً إلى أنّ عدداً من الفنادق بدأ بتجميد استثمارات مرتبطة بفعاليات خاصة بالمونديال، مثل الشراكات التجارية أو التحديثات المؤقتة، أو تأجيلها نتيجة عدم وضوح الطلب الفعلي. كما لفت التقرير إلى أنّ السياحة الداخلية ستتفوق على السياحة الدولية خلال فترة البطولة، وهو ما قد يقلل من الأثر الاقتصادي العالمي المتوقع. وتتزايد المخاوف كذلك بشأن ضعف الإقبال الدولي، في ظل التحديات المرتبطة بإجراءات التأشيرات والاعتبارات الجيوسياسية، إضافة إلى محدودية استخدام نظام تسريع مواعيد التأشيرات الذي تم إطلاقه أخيراً، حيث لم يُسجل سوى نحو 14 ألف مستخدم رغم بيع أكثر من خمسة ملايين تذكرة، بحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". وفي السياق، أشار مسؤولون في قطاع الفنادق إلى أنّ ارتفاع تكاليف النقل والقطارات في بعض المدن، مثل نيويورك وبوسطن، قد يشكّل عاملاً إضافياً يحدّ من حركة السفر. كما أوضحوا أنّ الأسعار الفندقية التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأشهر الماضية، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل الطبيعي، قبل أن تعود وتنخفض بنحو 40% أخيراً نتيجة تراجع الطلب. وبين هذه المعطيات، تتزايد الشكوك حول حجم العوائد الاقتصادية الفعلية للبطولة، رغم التوقعات الكبيرة التي رافقت الإعلان عن استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لهذا الحدث الكروي العالمي. ## جيش الاحتلال يتكتم على آلاف الجنود المصابين النفسيين وعدد من سرّحهم 06 May 2026 06:37 AM UTC+00 يرفض جيش الاحتلال الإسرائيلي الإفصاح عن البيانات المتعلّقة بعدد الجنود الذين سرّحهم خلال الحرب بسبب حالتهم النفسية. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية، التي أوردت التفاصيل اليوم الأربعاء، أنها توجّهت في العام الماضي إلى المتحدّث باسم الجيش بطلب للحصول على البيانات كاملة، لكنه رفض بدعوى أنه يجب تقديم طلب وفق قانون حرية المعلومات. وقُدّم الطلب في بداية يونيو/ حزيران من العام الماضي، لكن الجيش الإسرائيلي لم يرد بعد، بخلاف القانون الذي ينصّ على أن الهيئات العامة ملزمة بالرد على الطلبات خلال 30 يوماً، ويمكنها في ظروف خاصة تمديد المهلة حتى 120 يوماً. وبعد نحو شهر من تقديم الطلب، ذكر الجيش أنه حصل على تمديد لمدة 30 يوماً، لكنه لم ينشر البيانات حتى بعد انتهاء المهلة. ونقل التقرير العبري قول ضباط خدموا في شعبة القوى البشرية وفي وحدة الناطق باسم الجيش، أن الجيش يميل إلى تأخير تسليم البيانات التي تعتبر سيئة لضباطه أو لا تخدم أهدافه. وقال ضابط احتياط في شعبة القوى البشرية: "هناك ضباط متخصصون في ذلك، فهم يعرفون كيف يتلاعبون بالأرقام والنسب، وكيف يخفون معلومات لا تُظهر الجيش بصورة جيدة. في المقابل، إذا كان هناك معطى تحتاجه وحدة الناطق باسم الجيش لدحض ادّعاء صحافي أو سياسي، فإنهم يقلبون الدنيا للحصول عليه خلال بضع ساعات. من الواضح أن الجيش لا يرغب بأن يعرف الجمهور حجم الضائقة النفسية لدى الجنود، ولذلك يحاولون تمييع الأمر". وتقرّ مصادر في قسم الصحة النفسية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن لدى الجيش سبباً يدفعه لتجنّب نشر بيانات حول حجم الظاهرة بسبب اتّساعها. ويعتقدون أن هذه البيانات قد تضرّ بالمعنويات العامة، ولذلك هناك محاولة واضحة لتجنّب التعاطي معها علناً. ومنذ بداية الحرب على غزة يواجه الجيش عدداً من المصابين نفسياً لم يشهد له مثيل منذ قيام دولة الاحتلال عام 1948. وفي الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023  اضطر الجيش ووزارة الأمن للتعامل مع عدد غير مسبوق من توجهات جنود يعانون من ضائقة نفسية بسبب "الفظائع" التي تعرّضوا لها. وشهد العديد من الجنود الذين شاركوا في القتال في "غلاف غزة"، بأنهم يعانون من حالة نفسية صعبة، وأوضحوا أنهم غير قادرين على العودة للقتال. ووسّع جيش الاحتلال في تلك الفترة، منظومة ضباط الصحة النفسية على نحو كبير، وأقام مراكز مخصّصة لمعالجة حالات المشاكل النفسية. وعمل الجيش على إبراز التحسّن في الحلول المقدّمة للجنود، وتجنّب الكشف عن الحالات الصعبة. كما بقي الارتفاع في عدد حالات الانتحار خارج المنشورات الرسمية حتى نهاية عام 2024. في يوليو/ حزيران من العام الماضي، وبعد توجهات "هآرتس" في هذا الشأن والتماس قدّمته جمعية "هتسلاحا" إلى المحكمة، وافق الجيش على تسليم بيانات حول عدد المسرّحين لأسباب نفسية خلال سنة الحرب الأولى فقط. ووفقاً للبيانات، سرّح الجيش حتى ذلك الوقت 7241 جندياً وضابطاً من الخدمة بسبب حالتهم النفسية. ورفض الجيش الإفصاح كم منهم خدم في وظائف قتالية. وقالت مصادر في شعبة القوى البشرية، للصحيفة، إنّ "هذا هو الرقم الأعلى على الإطلاق". ولفتت الصحيفة، إلى أنها علمت أيضاً عن آلاف الجنود في الخدمة النظامية الذين نُقلوا خلال الحرب إلى مهام غير قتالية، بسبب معاناتهم من ضائقة نفسية أو شعور شديد بالإنهاك. وقد ادّعى بعض الضباط أن هذا تقدير ناقص، بينما نفى الجيش امتلاكه بيانات كاملة عن الظاهرة. ## تراجع أسعار النفط وسط أنباء عن قرب التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران 06 May 2026 06:42 AM UTC+00 تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، لتنخفض إلى أدنى مستوى في أسبوعين اليوم الأربعاء، وسط توقعات بإمكان استئناف تدفق الإمدادات المتوقفة من المنطقة، التي تعد من أهم مناطق الإنتاج في العالم، بعدما أفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة تعتقد أنها تقترب من التوصل لاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب. كما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق سلام. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو/ تموز 6,7 دولارات، أو 6.1%، إلى 103.17 دولارات للبرميل عند الساعة 08:56 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو/ حزيران 6.77 دولارات، أو 6.6%، إلى 95.5 دولارا، بعد إغلاقها على انخفاض 3.9% في اليوم السابق. ويتجه الخامان لأكبر انخفاضات يومية لهما من حيث النسبة المئوية والقيمة المطلقة منذ منتصف إبريل/ نيسان بعدما فقدا حوالي 4% في الجلسة السابقة. وذكر أكسيوس أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا من إيران بشأن عدة نقاط رئيسية في غضون الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وأشار إلى أن الطرفين لم يتفقا فعليا على شيء بعد، لكنه قال إن هذا التطور يعد أبرز تقارب بين الطرفين للتوصل لاتفاق منذ بدء الحرب. وسبق أن قالت إيران إنها لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل. وقال ترامب على نحو غير متوقع، أمس الثلاثاء، إنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز تقدم نحو اتفاق شامل مع إيران، دون أن يقدم تفاصيل عن الاتفاق. ولم تصدر بعد أي ردة فعل من طهران، إذ تحدث ترامب في وقت مبكر جداً من صباح اليوم بتوقيت إيران.  ومع ذلك، قال ترامب إن البحرية الأميركية ستواصل حصارها الموانئ الإيرانية. وينقل مضيق هرمز عادة شحنات تعادل خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، وهو شبه مغلق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط. وأدى فقدان الإمدادات في السوق العالمية إلى ارتفاع الأسعار، مع تداول خام برنت الأسبوع الماضي، عند أعلى مستوى له منذ مارس/ آذار 2022.  جاء إعلان ترامب بعد ساعات فقط من إحاطة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصحافيين بشأن الجهود التي أعلن عنها يوم الأحد، لمرافقة الناقلات العالقة عبر المضيق. وكان الجيش الأميركي أعلن يوم الاثنين أنه دمّر عدة قوارب إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، في أثناء توجيه سفينتين للخروج من الخليج عبر المضيق. وأدى إغلاق هرمز إلى انخفاض المخزونات العالمية، فيما تحاول المصافي تعويض النقص.  في غضون ذلك، ذكرت مصادر في السوق، أمس الثلاثاء، لوكالة رويترز، مستشهدة بأرقام معهد البترول الأميركي، أنّ مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع الثالث على التوالي، وتراجعت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وقالت المصادر إن مخزونات النفط الخام انخفضت 8.1 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في أول مايو/ أيار. وأضافت أن مخزونات البنزين تراجعت 6.1 ملايين برميل، وهبطت مخزونات نواتج التقطير 4.6 ملايين برميل مقارنة بالأسبوع السابق. وقال بنك غولدمان ساكس، أول من أمس الاثنين، إن هذه الاضطرابات دفعت مخزونات النفط العالمية قرب أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، محذراً من أن سرعة استنفاد المخزونات أصبحت مصدر قلق مع استمرار تقييد الإمدادات. بدوره، حذر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون الأميركية مايك ويرث، من أنّ نقصاً ملموساً في إمدادات النفط سيبدأ بالظهور في جميع أنحاء العالم بسبب إغلاق مضيق هرمز.  كما حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا يوم الاثنين، من أن التضخم بدأ بالفعل بالارتفاع وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه "نتائج أسوأ بكثير" إذا امتدت الحرب في المنطقة إلى عام 2027 وبلغت أسعار النفط نحو 125 دولاراً للبرميل. وقالت إن استمرار الحرب يعني أن "السيناريو الأساسي" الذي وضعه الصندوق ويفترض صراعاً قصير الأمد لم يعد ممكناً. ويتوقع هذا السيناريو كذلك تباطؤاً طفيفاً في النمو إلى 3.1% وارتفاعاً محدوداً في الأسعار إلى 4.4%.  (رويترز) ## الأسواق اليوم | الذهب يرتفع بأكثر من 1% والنفط والدولار يتراجعان 06 May 2026 06:43 AM UTC+00 ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، اليوم الأربعاء، مدعومة بضعف الدولار، فيما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة مخاوف التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. الذهب صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 4633.31 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران بنسبة 1.7% إلى 4643.20 دولاراً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران. وقال كبير محللي الأسواق في شركة أواندا، كيلفين وونغ، لوكالة رويترز، إنّ الذهب ارتفع مع تراجع أسعار النفط نتيجة انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، بعد تأكيد الولايات المتحدة استمرار وقف إطلاق النار الهش بينها وبين إيران، رغم الاشتباكات التي شهدتها بداية الأسبوع. في المقابل، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم، مما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أنّ الذهب يُعدّ أداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرّة للعائد، ما يحد من الإقبال على المعدن الأصفر. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، للصحافيين، أمس الثلاثاء، إنّ "عملية ملحمة الغضب انتهت". ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري، لمعرفة ما إذا كان الاقتصاد الأميركي لا يزال متماسكاً بما يكفي لإبقاء السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الفيدرالي دون تغيير، أو ما إذا كان تباطؤ سوق العمل سيعيد طرح احتمالات خفض أسعار الفائدة. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% إلى 74.80 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 1.7% إلى 1986.25 دولاراً، كما ارتفع البلاديوم 2.1% إلى 1516.44 دولاراً. النفط في المقابل، تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، وسط توقعات بإمكان استئناف تدفق الإمدادات من المنطقة، أحد أهم مناطق إنتاج النفط في العالم، بعد تصريحات ترامب بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/ تموز بمقدار 1.52 دولار، أو 1.38%، إلى 108.35 دولارات للبرميل عند الساعة 01:03 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعها 4% في الجلسة السابقة. كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو/ حزيران بمقدار 1.50 دولار، أو 1.47%، إلى 100.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها 3.9% في الجلسة الماضية. الدولار وعلى صعيد العملات، تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، اليوم الأربعاء، بعدما أشارت الولايات المتحدة إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، بينما واصل الين الياباني تراجعه نحو مستويات سبق أن دفعت طوكيو للتدخل في سوق الصرف. وقال كبير المحللين في "كابيتال دوت كوم"، كايل رودا، لـ"رويترز"، إنّ المؤشرات الصادرة من الولايات المتحدة توحي بعدم رغبتها في استئناف الأعمال القتالية. لكنه أضاف أنّ هذه التطورات ليست إيجابية بالكامل، إذ لا يزال مضيق هرمز مغلقاً، ما يعني استمرار الضغوط التصاعدية على أسعار النفط، وهو ما قد يعيد القلق إلى الأسواق لاحقاً. واستقر اليورو عند 1.1714 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.35685 دولار، وارتفع كلاهما بنحو 0.2% خلال التداولات. كما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة تقارب 0.4% إلى 0.7208 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.5905 دولار. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.01% إلى 98.299 نقطة، أما أمام العملة اليابانية، فقد سجل الدولار 157.62 يناً، بانخفاض 0.17% مقارنة بمستويات أواخر التداول في الولايات المتحدة. (رويترز، العربي الجديد) ## عراقجي من بكين: نسعى لاتفاق عادل وشامل مع واشنطن 06 May 2026 07:14 AM UTC+00 أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين بُعيد وصوله فجر اليوم الأربعاء، أن بلاده تقبل حصراً بـ"اتفاق عادل وشامل" في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية. وتابع عراقجي، بحسب ما نقلته وكالة إيسنا الإيرانية، أن الحرب التي شُنّت على إيران "كانت عملاً عدوانياً سافراً وانتهاكاً للقوانين الدولية"، مشدداً بالقول: "نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات". ولاحقاً، أعلنت الخارجية الإيرانية، في بيان، أنّ عراقجي بحث خلال اللقاء مختلف جوانب العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في شتى المجالات، ولا سيما الاقتصادية والتجارية، بالإضافة إلى سير تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين. وأشار الوزير الإيراني إلى "الروابط التاريخية العميقة بين البلدين"، واصفاً الصين بأنها "صديق مقرّب وشريك استراتيجي لإيران". وأكد الإرادة الإيرانية "الجادة والراسخة" للتطوير الشامل للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين، والمبنية على الاحترام والثقة المتبادلين. واستعرض عراقجي تطورات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بحسب بيان الخارجية، معرباً عن تقديره لموقف الصين المبدئي في إدانة انتهاك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك لـ"نهجها المسؤول تجاه الاستغلال الأميركي" لمجلس الأمن. وعبّر وزير الخارجية الإيراني عن أمله أن تشهد الساحة الدولية "تطورات بنّاءة تحول دون استمرار خرق القوانين وانتهاك السلم والأمن الدوليين"، وذلك مع تولي الصين الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، واستمرارها في أداء دورها الذي وصفه بأنه "فعّال". كذلك أطلع عراقجي نظيره الصيني على آخر المستجدات المتعلقة بالمسار الدبلوماسي والجهود والمبادرات الجارية لإنهاء الحرب، بما في ذلك مسار المفاوضات الإيرانية - الأميركية بوساطة باكستانية. من جانبه، أشاد وزير الخارجية الصيني بـ"مقاومة الشعب الإيراني وصموده في مواجهة العدوان"، وكذلك بما سماه "حسن النيات والنهج المسؤول الذي تتبعه إيران"، وفق بيان الخارجية الإيرانية، مؤكداً موقف الصين "الحازم" في دعم وحدة الأراضي الإيرانية وسيادتها وأمنها القومي. وأوضح يي، قائلاً إن "موقف الصين المبدئي هو معارضة اللجوء إلى القوة واستمرار هذه الحرب غير القانونية، التي لا تقتصر تداعياتها وعواقبها المدمرة على إيران فحسب، بل تطاول جميع دول وشعوب المنطقة والعالم". وأشار وانغ يي إلى المبادرة ذات البنود الأربعة التي طرحها الرئيس الصيني للإنهاء الفوري والنهائي للحرب وإرساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة، مشدداً على دعم بلاده القوي للدبلوماسية والحوار لحل القضايا الخلافية. كذلك أكد وزير الخارجية الصيني أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران "غير شرعية"، مشدداً على ضرورة إرساء وقف شامل لإطلاق النار، وفقاً لما نقلته "إيسنا". وأبدى وانغ يي استعداد بلاده لبذل الجهود من أجل خفض التصعيد، مشيراً إلى أن "المنطقة تمر بمنعطف مصيري، ما يستدعي ضرورة عقد لقاءات مباشرة بين الأطراف المعنية". بدورها، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" الرسمية، أنّ وانغ يي التقى عراقجي في بكين، اليوم الأربعاء. وقالت وزارة الخارجية الصينية عقب الاجتماع، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، إنّ "الوضع الراهن في المنطقة يمر بمنعطف حاسم من الحرب إلى السلام... تعتقد بكين أن الوقف التام للأعمال القتالية أمر لا غنى عنه. تجدد الصراع غير مقبول واستمرار المفاوضات أمر بالغ الأهمية". ودعت الوزارة "الأطراف المعنية" إلى سرعة استعادة "المرور الطبيعي والآمن" عبر مضيق هرمز. وفي ما يتعلق بالملف النووي، قالت الصين إنها "تثمن التزام إيران عدم صنع أسلحة نووية، مع اعترافها في الوقت نفسه بحق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية". وفي ختام اللقاء، استعرض الوزيران آخر مستجدات متابعة وتنفيذ الاتفاقيات ومشاريع التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، وتبادلا وجهات النظر حول الفرص والإمكانات المتاحة لمزيد من تطوير العلاقات، واتفقا على مواصلة اللقاءات والمشاورات بين كبار المسؤولين في كلا البلدين. وتأتي زيارة عراقجي إلى الصين، التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، قُبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين المرتقبة في 14 و15 مايو/ أيار الجاري، وفي وقت تعد بكين، حليفة طهران، واحدة من المستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني. كما تتزامن مع نقاشات حادة يشهدها مجلس الأمن لاستصدار قرار أممي ضد إيران بشأن مضيق هرمز، وسط مساع أميركية حثيثة لإقناع الصين وروسيا بالامتناع عن استخدام الفيتو ضده. وكان ترامب أعلن، فجر اليوم الأربعاء، تعليقاً مؤقتاً لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". وأوضح أنّ ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدّم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران". وتحوّل مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره خمس احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال، إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة منذ تسعة أسابيع، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن. وحتى حدود اليوم، لم تتمكن سوى ناقلتين ترفعان العلم الأميركي من عبور المضيق بحماية البحرية الأميركية، أما بقية الناقلات والسفن، فآثرت السلامة بعد الردّ الإيراني خشية وقوعها في مصيدة نيران الجانبَين. ## مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن حرية الملاحة يهدد إيران بفرض عقوبات 06 May 2026 07:25 AM UTC+00 بدأ أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، محادثات مغلقة حول مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين ربما يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز. وذكر بيان صدر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ القرار، الذي صاغته أيضاً السعودية والإمارات وقطر والكويت، سيُلزم إيران "بوقف الهجمات وزرع الألغام البحرية" ويطالبها بالكشف عن عدد ومواقع الألغام البحرية التي زرعتها والتعاون في جهود إزالتها. وأضاف روبيو أنّ القرار سيلزم إيران أيضاً بدعم إنشاء ممر إنساني. وقال "تتطلع الولايات المتحدة إلى التصويت على هذا القرار في الأيام المقبلة، وإلى حصوله على دعم أعضاء مجلس الأمن". وعرقلت روسيا والصين مشروع قرار بحرينياً سابقاً دعمته الولايات المتحدة، والذي بدا وكأنه يفتح الطريق لإضفاء الشرعية على عمل عسكري ضد إيران. وتتناقض المساعي الدبلوماسية الأميركية في الأمم المتحدة بشكل صارخ مع الإجراءات الأميركية التي كانت إلى حد كبير خارج إطار الأمم المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية. وشنّت الولايات المتحدة غارات على إيران من دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية تهدف إلى استعادة فرض حرية الملاحة. وأثار هذا النهج مقاومة من الشركاء الذين يخشون من صراع مفتوح ومخاطر قانونية، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توجيه انتقادات حادة إلى الدول التي اتهمها بالتقاعس عن المشاركة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة. وجاء تصعيد الاثنين، الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة فيما أصابت صواريخ إيرانية ميناء نفطياً في الإمارات، عقب إطلاق واشنطن عملية "مشروع الحرية"، وهي مسعى تقوده واشنطن للسماح بمرور الناقلات والسفن الأخرى العالقة عبر مضيق هرمز. ويشكل مشروع القرار في ظل هذا السياق جزءاً مما وصفه الدبلوماسيون الغربيون، باستراتيجية تهدف إلى الضغط على إيران دبلوماسياً والتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب. ووزعت واشنطن أيضاً على الشركاء مقترحاً، لتشكيل تحالف بحري جديد متعدد الجنسيات، هو "تحالف الحرية البحرية" الذي يهدف إلى إقامة إطار أمني لما بعد الحرب في المنطقة، وفتح المضيق بمجرد استقرار الأوضاع. ويتخذ مشروع القرار الجديد نهجاً أكثر حذراً من مشروع القرار الذي قدّمته البحرين، في مارس/ آذار الماضي، إذ تجنّب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخوّل مجلس الأمن بفرض تدابير تراوح من العقوبات إلى العمل العسكري. ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره"، بما في ذلك زرع الألغام البحرية. ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فوراً، والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها. ويدعو النص أيضاً طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق، مشيراً إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى. وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقريراً في غضون 30 يوماً بشأن الامتثال لهذه التدابير. وسيجتمع مجلس الأمن مجدداً للنظر في خطوات إضافية، منها فرض عقوبات محتملة، إذا لم تنفذ إيران القرار. وقال دبلوماسيون إنّ واشنطن تأمل في إنهاء المفاوضات بسرعة، بهدف تعميم مسودة نهائية بحلول الثامن من مايو/ أيار وإجراء تصويت في أوائل الأسبوع المقبل، لكن روسيا والصين لا تزالان تدرسان نصاً منافساً. وتُبذل الجهود في مجلس الأمن بالتزامن مع التواصل الدبلوماسي بشأن لجنة التنسيق البحرية، وهي هيئة تنسيق تقودها الولايات المتحدة ستعمل مع مهمة بحرية منفصلة بقيادة فرنسية-بريطانية وتضم حوالي 30 دولة. وتسعى المبادرة الفرنسية-البريطانية إلى إرساء الأسس اللازمة للعبور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار الوضع أو إنهاء الصراع بالتنسيق مع إيران. وأشارت بعض الدول إلى أن أي مهمة ستتطلب تفويضاً من الأمم المتحدة قبل الالتزام بتوفير موارد عسكرية. وتظهر وثيقة دبلوماسية غير رسمية أرسلت إلى الحكومات، أنّ "لجنة التنسيق البحرية تكمل فرق العمل الأخرى المعنية بالأمن البحري، بما في ذلك جهود التخطيط البحري التي تقودها بريطانيا وفرنسا". وجاء في الوثيقة أنه "ستظل لجنة التنسيق البحرية مستقلة من الناحية الهيكلية، على الرغم من أن التنسيق الوثيق ضروري لتحقيق أقوى هيكل ممكن للأمن البحري". (رويترز) ## الضفة الغربية | هدم منزلين في شقبا والسواحرة واعتداءات للمستوطنين 06 May 2026 07:41 AM UTC+00 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلين في قرية شقبا غرب رام الله، وبلدة السواحرة الشرقية في القدس المحتلة، بحجة البناء من دون ترخيص، فيما شنّ مستوطنون سلسلة اعتداءات في مناطق متفرقة في الضفة الغربية. وأفادت محافظة القدس، بأن آليات الاحتلال، برفقة ما تُسمّى طواقم "الإدارة المدنية" هدمت، منزلاً من طابقين يعود للفلسطيني مصطفى عبد الغني زعاترة في بلدة السواحرة شرقي القدس المحتلة. كما أكدت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية شقبا غرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، برفقة آليات وجرافات، وشرعت في هدم منزل الفلسطيني عبد الحليم ثابت. وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أحرقوا، اليوم الأربعاء، غرفة زراعية تعود للفلسطيني ماجد ناجي في بلدة كفر الديك غرب سلفيت، شمالي الضفة. كما اقتحم مستوطنون، مساء أمس الأربعاء، تجمّع حلق الرمانة في قرية عين الديوك غرب أريحا، شرقي الضفة. إلى ذلك، أوضح المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا مساء أمس، الفلسطينيين في منطقتي أم القبور ورجوم إعلي ضمن مسافر يطا جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وحاولوا سرقة قطيع من المواشي، واعتدوا على الفلسطينيين بالضرب، كما هاجموا منطقة خلة عميرة في مسافر يطا، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين جرى نقلهم للعلاج، إلى جانب تسجيل حالات اعتقال. في سياق آخر، اقتحمت قوات الاحتلال برفقة جرافات عسكرية بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، صباح اليوم، وشرعت في إغلاق طرق في البلدة بالسواتر الترابية، بعد أن كانت قد أغلقت الليلة الماضية، بوابة البلدة بحجة رشق الحجارة، قبل أن تعود فجراً وتغلق جميع الطرق الرئيسية والزراعية. وفي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، شرعت قوات الاحتلال أمس، في أعمال تجريف لأراضٍ زراعية تعود لفلسطينيين على امتداد الطريق الرئيسي من مستوطنة "غوش عتصيون" مروراً ببلدتي تقوع والمنيا وصولاً إلى قرية كيسان جنوب شرق بيت لحم، بذريعة توسيع الشارع، ما ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية. وعلى صعيد الاعتقالات، نفذت قوات الاحتلال اليوم والليلة الماضية مداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين. وبحسب مصادر محلية، فقد اعتقل جيش الاحتلال الشابين ميسرة حسن وزيد أبو ريدة من بلدة قصرة جنوب نابلس، شمالي الضفة، إضافة إلى اقتحام مدينة نابلس واعتقال كل من؛ حامد ومحمد القوقا، ومعاذ غندور، وعز الدين حناوي، وعبد الرحمن جاد الله، ويحيى النابلسي. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر رمان وبلدة دير الغصون في طولكرم، شمالي الضفة. أما في مدينة البيرة وسط الضفة، فقد اعتقلت قوات الاحتلال السيدة نداء قطامش وابنتها تيما بعد مداهمة منزلهما. وطاولت الاعتقالات أيضاً الشابين محمد أبو سالم من قرية اللبن الغربي، وطارق دار صالح من قرية عابود شمال غرب رام الله. كما شملت الاعتقالات الشاب عبد عادل العمور في بلدة تقوع، والفتيين محمد أسامة الهريمي (17 عاماً) ورامز محمد رمضان (17 عاماً) من مدينة بيت لحم، إضافة إلى ضياء غنيم (17 عاماً) من بلدة الخضر جنوب المدينة. وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال معتز جوابرة من مخيم العروب، والمواطنة غادة محمود وريدات من بلدة الظاهرية. ## استقرار في سوق العمل الأميركي رغم الحرب 06 May 2026 08:13 AM UTC+00 تراجعت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة خلال مارس/ آذار الماضي، مع انخفاض الوظائف في قطاع الخدمات المهنية والتجارية، لكن ارتفاع التوظيف إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين أشار إلى أن سوق العمل يستعيد توازنه بعد أشهر من الضعف. وجاءت أكبر زيادة في التوظيف منذ ربيع 2020 بعد تراجع حاد في فبراير/شباط. وقال اقتصاديون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تشكّل خطراً سلبياً على سوق العمل، إلا أن تقرير وزارة العمل الأميركية الصادر، يوم الثلاثاء عزز توقعاتهم بأنّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيبقي أسعار الفائدة من دون تغيير حتى عام 2027. وبلغت نسبة الوظائف الشاغرة إلى العاطلين عن العمل 0.95 في مارس. في السياق، قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في بنك باركليز، مارك جيانوني، إنّ "قراءة اليوم ستكون مطمئنة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إذ تشير إلى أن الطلب على العمالة ظل مستقراً في المراحل الأولى من الصراع مع إيران، مما لا يبرر التيسير النقدي بدافع إدارة المخاطر". وانخفض عدد الوظائف الشاغرة، وهو مقياس للطلب على العمالة، بمقدار 56 ألف وظيفة ليصل إلى 6.866 ملايين وظيفة بنهاية مارس، وفقاً لتقرير فرص العمل ودوران العمالة الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية. وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم قد توقعوا وجود 6.835 ملايين وظيفة شاغرة. وتراجعت الوظائف الشاغرة بمقدار 318 ألف وظيفة في قطاع الخدمات المهنية والتجارية، بينما ارتفعت في قطاعات التجزئة والأنشطة المالية والرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية. كما انخفض معدل الوظائف الشاغرة إلى 4.1% مقارنة بـ4.2% في فبراير/ شباط. في المقابل، قفز التوظيف بمقدار 655 ألف وظيفة إلى 5.554 ملايين وظيفة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024، كما أنها أكبر زيادة منذ مايو/أيار 2020. وشملت الزيادة قطاعات التجزئة والنقل والتخزين والمرافق، إضافة إلى الخدمات المهنية والتجارية والترفيه والضيافة. وارتفع معدل التوظيف إلى 3.5%، وهو الأعلى منذ مايو 2024، مقارنة بـ3.1% في فبراير/ شباط. وأدى الصراع مع إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما رفع أسعار السلع الأساسية، من النفط إلى الأسمدة والألمنيوم. في الوقت نفسه، ارتفعت حالات التسريح والاستغناء عن العمل بمقدار 153 ألف حالة لتصل إلى 1.867 مليون، فيما ارتفع معدل التسريح إلى 1.2% مقارنة بـ1.1% في الشهر السابق. واستحوذ قطاع الخدمات المهنية والتجارية على معظم عمليات التسريح. ويتوقع اقتصاديون أن يؤكد تقرير الوظائف الأميركية لشهر إبريل/ نيسان استقرار سوق العمل. وكان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أبقى، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مشيراً إلى تصاعد مخاوف التضخم. وارتفعت الأسهم في وول ستريت، بينما استقر الدولار أمام سلة من العملات، وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية. وفي ما يتعلق بالنفط، أظهر تقرير منفصل صادر عن معهد إدارة التوريد أن أسعار المدخلات التي تدفعها شركات الخدمات ظلت قرب أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف خلال إبريل. وشملت الزيادات أسعار الألمنيوم واللحوم والنحاس والديزل والبنزين والأخشاب والأجور. وفي المقابل، ساهمت الحرب في رفع صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية الأميركية، بحسب تقرير ثالث صادر عن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء الأميركي. وقال اقتصاديون إن هذا الاتجاه قد يساعد على تقليص العجز التجاري، الذي ارتفع في مارس بفعل زيادة واردات السلع الرأسمالية المرتبطة بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2% إلى مستوى قياسي بلغ 320.9 مليار دولار في مارس، فيما قفزت صادرات السلع 3.1% إلى مستوى قياسي بلغ 213.5 مليار دولار. وجاء ذلك مدفوعاً بزيادة قدرها 2.8 مليار دولار في شحنات النفط الخام نتيجة ارتفاع الأسعار، إضافة إلى ارتفاع صادرات المنتجات البترولية الأخرى بمقدار 1.7 مليار دولار، وزيادة صادرات زيت الوقود بـ1.6 مليار دولار. كما ارتفعت صادرات فول الصويا، لكن زيادة الصادرات لم تكن كافية لتعويض ارتفاع الواردات التي زادت 2.3% إلى 381.2 مليار دولار. وصعدت واردات السلع 3.6% إلى 302.2 مليار دولار، مع وصول واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي بلغ 120.7 مليار دولار. وتستثمر الشركات الأميركية بسرعة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات المرتبطة به، إلا أن معظم المواد المستخدمة مستوردة. واتسع العجز التجاري بنسبة 4.4% إلى 60.3 مليار دولار، فيما ارتفع عجز تجارة السلع 4.8% إلى 88.7 مليار دولار. وبعد احتساب التضخم، زاد العجز بنسبة 6.7% إلى 90.8 مليار دولار. واقتطعت التجارة 1.30 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول، بينما نما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي بلغ 2%. وسجلت الولايات المتحدة عجزاً تجارياً في السلع مع عدة دول، بينها الصين وتايوان وفيتنام والمكسيك وكندا والهند وكوريا الجنوبية والسعودية وإسرائيل، فيما ارتفع العجز مع الاتحاد الأوروبي بمقدار 4.1 مليارات دولار إلى 9.2 مليارات دولار في مارس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض رسوماً جمركية على شركاء تجاريين، مبرراً ذلك بالعجز التجاري ورغبته في إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة. وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في "إف دبيلو بوندز"، إنّ "سياسات ترامب الاقتصادية لإعادة الإنتاج إلى الأراضي الأميركية لم تنجح بعد، إذ لا تزال الواردات الأميركية قريبة جداً من مستوياتها القياسية". وفي قطاع الإسكان، جاءت البيانات أكثر إيجابية نسبياً، رغم استمرار أزمة القدرة على تحمل التكاليف بسبب ارتفاع معدلات الرهن العقاري مع تداعيات الحرب. وأظهر تقرير رابع صادر عن مكتب الإحصاء الأميركي أن مبيعات المنازل الجديدة لأسرة واحدة ارتفعت 7.4% إلى معدل سنوي معدل موسمياً بلغ 682 ألف وحدة في مارس، مع انحسار تأثير الأحوال الجوية القاسية. كما جرى تعديل مبيعات فبراير صعوداً إلى 635 ألف وحدة مقارنة بـ583 ألف وحدة في يناير/ كانون الثاني، الذي تأثر بالعواصف الشتوية. ويقدم المطورون العقاريون حوافز تشمل خفض الأسعار وتقليل معدلات الرهن العقاري لتحفيز الطلب. وأظهرت بيانات "فريدي ماك" أنّ متوسط الفائدة على قروض الرهن العقاري الثابتة لأجل 30 عاماً ارتفع من 5.98% في أواخر فبراير إلى 6.46% مطلع إبريل. وقالت الاقتصادية في "سيتي غروب"، فيرونيكا كلارك، إن "هذه الحوافز قد تدعم مبيعات المنازل الجديدة هذا العام، لكننا لا نتوقع زيادة قوية ومستدامة مع استمرار ارتفاع معدلات الرهن العقاري وضعف ثقة المستهلكين". (رويترز) ## المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدفع نحو استئناف العدوان على إيران 06 May 2026 08:14 AM UTC+00 يدفع المسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، نحو استئناف العدوان على إيران، في ظل تعثر المفاوضات وتراجع فرص التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن. ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية، قولهم إنّ "الجولة الأخيرة من القتال، لم تشمل أهدافاً كانت إسرائيل ترغب في مهاجمتها، مثل منشآت الطاقة والنفط في إيران، وهناك الآن فرصة لاستكمال العملية". ويدّعي مسؤول كبير ضرورة توجيه ضربات إضافية للإيرانيين لدفعهم نحو إبداء مرونة في المفاوضات، إلا أنه أشار في الوقت ذات إلى أن فرص نجاح هذه المساعي غير مضمونة. وقال: "إذا استأنفنا الحرب ضدهم، فسيضعفهم ذلك أكثر ويدفعهم إلى الزاوية، لكنه لا يضمن أنهم سيستسلمون أو يوافقون على جميع المطالب في المفاوضات". وبخصوص التطورات في اليومين الأخيرين في الخليج، والهجوم الإيراني على الإمارات، يعتقد المسؤولون في المؤسسة الأمنية، أنه يجب في هذه المرحلة السماح للولايات المتحدة بقيادة الخطوات، دون تدخل إسرائيل إلا في حال إطلاق إيران النار باتجاهها. وزعم مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أنه "قبل يومين جرت تظاهرة في البازار الإيراني"، وأنّ "الحصار يضغط على إيران بشدة. كل يوم يمر يزيد الضغط، لكن لا يمكن الانتظار إلى الأبد. إذا تقرر استئناف الحرب، فيجب أن يحدث ذلك قريباً". في سياق متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، مساء أمس الثلاثاء، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وصل صباح الأحد الماضي، إلى اجتماع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في يوم لا تُعقد فيه عادةً لقاءات دبلوماسية. يأتي ذلك فيما تنسّق دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية خطواتهما، استعداداً لاحتمال تجدد القتال مع إيران. وتشير تقديرات في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى احتمال استئناف الحرب مع إيران في غضون أيام، فيما باشرت بعض البلديات فتح الملاجئ العامة. بحسب تقرير في صحيفة معاريف العبرية، أمس، يدرك مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنها "مسألة وقت"، ربما أياماً أو أكثر بقليل، إلى أن لا يعود من الممكن الاستمرار في المسار الحالي، سواء تجاه إيران أو على الجبهة اللبنانية، وأنه بعد ذلك قد تكون هناك حاجة إلى جولة قتال إضافية. كما أن المسؤولين في المؤسسة الأمنية لا يرون كيف يمكن للإيرانيين، في الوضع الراهن، أن "يرفعوا الراية البيضاء، أو يستسلموا، أو يسلّموا اليورانيوم المخصّب، أو يتخلّوا عن المشروع النووي، أو يفتحوا مضيق هرمز بالكامل". ويشير المسؤولون الإسرائيليون إلى أن إيران لا يمكن أن تتخلى عن حزب الله في لبنان، أو أن توعز بنزع سلاحه. وعليه تشير التقديرات؛ إلى أنه في الوضع الراهن لا تستطيع إسرائيل والولايات المتحدة الاستمرار في إدارة الأمور لفترة طويلة بينما تبقى إيران محتفظة بالمشروع النووي وباليورانيوم المخصّب، وفي الوقت نفسه تواصل العمل كعامل يهدد مضيق هرمز ويهدد إسرائيل. ## "أنثروبيك" تتعهد بإنفاق 200 مليار دولار على خدمات "غوغل كلاود" 06 May 2026 08:19 AM UTC+00 ذكر موقع "ذا إنفورميشن"، نقلاً عن مصدر مطلع، أن شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي تعهّدت بإنفاق 200 مليار دولار على خدمات "غوغل كلاود" على مدار خمس سنوات، في إطار اتفاقية أُبرمت في الآونة الأخيرة. وقال التقرير إن هذا التعهد يشير إلى أن شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة تُمثل أكثر من 40% من الإيرادات المتراكمة التي كشفت عنها "غوغل" للمستثمرين الأسبوع الماضي. وتعكس الإيرادات المتراكمة الالتزامات التعاقدية من عملاء الخدمات السحابية. وارتفعت أسهم "ألفابت"، مالكة "غوغل"، بنحو 2% خلال تداولات أمس الثلاثاء، عقب نشر التقرير.  و"ألفابت" ثالث أكبر مزوّد للخدمات السحابية على مستوى العالم، بعد "أمازون ويب سيرفيسز" و"آزور" التابعة لمايكروسوفت. ووقعت "أنثروبيك" في إبريل/نيسان اتفاقية مع "غوغل" وشريكها التكنولوجي في مجال الرقائق "برودكوم" لتوفير سعة تصل إلى عدة غيغاوات من وحدات معالجة رقائق الذكاء الاصطناعي (تي.بي.يو) المتوقع أن تدخل الخدمة اعتباراً من 2027. وتستثمر "ألفابت" كذلك ما يصل إلى 40 مليار دولار في "أنثروبيك" مما يعمّق شراكتها مع شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تعد أيضاً منافستها في هذه التكنولوجيا على مستوى العالم.  وذكر الموقع المتخصص في الأخبار الرقمية بالولايات المتحدة، أن العقود التي تضم "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" تشكل حالياً أكثر من نصف الطلبيات المتراكمة البالغة تريليوني دولار لدى كبار مزودي الخدمات السحابية، مثل "أمازون ويب سيرفيسز" و"مايكروسوفت أزور" و"غوغل كلاود بلاتفورم". ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق من صحة هذا التقرير بعد. ورفضت شركة أنثروبيك التعليق، بينما أحالت "غوغل" الاستفسارات إلى شركة الذكاء الاصطناعي.  ودفع الطلب القوي على مجموعة نماذج الذكاء الاصطناعي (كلود) شركة أنثروبيك إلى توقيع سلسلة من الاتفاقيات الكبرى للحصول على المزيد من سعة الحوسبة. وأبرمت "أنثروبيك" الشهر الماضي صفقة تمتد لعدة سنوات مع شركة البنية التحتية السحابية "كور ويف"، ومن المقرر أيضاً أن تحصل على سعة تقارب واحد غيغاوات من خلال رقائق "أمازون" بحلول نهاية العام. وقالت "أنثروبيك" إنها تقوم بتدريب وتشغيل "كلود" على مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي بينها "ترينيوم" و"أمازون ويب سيرفيسز" ووحدات (تي.بي.يو) التابعة لغوغل ووحدات معالجة الرسوم التي تصنعها شركة إنفيديا. وفي هذه الأثناء، توشك "ألفابت" على تجاوز "إنفيديا" لتصبح كبرى شركات العالم من حيث القيمة السوقية مدفوعة بارتفاع قياسي في أسعار الأسهم، بفضل جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي وازدهار أعمالها في مجال الخدمات السحابية. ووفقاً لموقع "companies market cap" فإن القيمة السوقية لشركة ألفابيت بلغت نحو 4.65 تريليونات دولار مقابل 4.77 تريليونات دولار لشركة إنفيديا. وتجاوزت إيرادات "ألفابيت" في الربع الأول من 2026 نحو 22% إلى 109.9 مليارات دولار، وقفزت إيرادات "غوغل كلاود" 63% إلى 20 مليار دولار في الربع المنتهي في مارس/ آذار. (رويترز، العربي الجديد) ## أبطال أوروبا: بايرن يواجه "الباريسي" بهدف حسم بطاقة التأهل للنهائي 06 May 2026 08:24 AM UTC+00 تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الأربعاء، إلى ملعب أليانز أرينا في ميونخ، من أجل متابعة مواجهة إياب نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي ستجمع بين بايرن ميونخ الألماني وضيفه العنيد باريس سان جيرمان الفرنسي، في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة. وخطفت مواجهة الذهاب، التي أقيمت على ملعب حديقة الأمراء في باريس، الأنظار إليها وبقوة، بعدما استطاع باريس سان جيرمان تحقيق انتصار صعب للغاية، بخمسة أهداف مقابل أربعة أهداف، الأمر الذي يعني أنّ جميع الحسابات أصبحت مفتوحة في الإياب، لكن هذه المرة على ملعب أليانز أرينا. وكان النجم الإنكليزي هاري كين وزميله الفرنسي مايكل أوليسه، قد سجلا هدفي بايرن ميونخ في الشوط الأول، فيما أحرز الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والبرتغالي جواو نيفيز هدفي باريس سان جيرمان، قبل أن يمنح هدف الفرنسي عثمان ديمبيلي من ركلة جزاء التقدم 3-2 لكتيبة المدرب الإسباني لويس إنريكي مع نهاية الشوط الأول. لكن كفاراتسخيليا وديمبيلي سجلا هدفين آخرين في الشوط الثاني، فبدا أن أصحاب الأرض حسموا المواجهة، قبل أن يقلّص الفرنسي دايو أوباميكانو والكولومبي لويس دياز الفارق إلى 4-5. لكن بايرن ميونخ تلقى خمسة أهداف في مواجهة واحدة لأول مرة في بطولة دوري أبطال أوروبا، منذ أن فعلها أياكس أمستردام الهولندي في عام 1995، غير أن مدرب العملاق البافاري، البلجيكي فنسنت كومباني، يُعوّل على عامل الأرض، حتى يحسم بطاقة التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الـ12 في تاريخه، وخطف اللقب للمرة الأولى منذ 2020 والسابعة في تاريخه، فيما يسعى باريس سان جيرمان إلى خوض النهائي للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه. ويعلم كومباني، أن مواجهة باريس سان جيرمان في الإياب، ستكون اختباراً كبيراً لقدرات خط الدفاع، الذي عانى كثيراً في الذهاب، بسبب تحركات ثلاثي الهجوم لدى كتيبة إنريكي، وهم كفاراتسخيليا، وديمبيلي والفرنسي الآخر ديزيري دوي. وسيحاول بايرن ميونخ عدم تلقي هدف مُبكر، مع إدراك كومباني أن باريس سان جيرمان لديه حارس مرمى متألق، وهو الروسي ماتفي سافونوف، الذي استطاع التصدي لكثير من الكرات الخطرة، التي كانت من جانب كين وأوليسه، بالإضافة إلى أن العملاق البافاري مُطالب بضرورة اللعب بضغط عال، ما سيكلف نجومه الكثير من الإجهاد البدني، ليحوم شبح الإصابات على بطل البوندسليغا. بدوره، يدخل إنريكي مواجهة الإياب ضد بايرن ميونخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وهو يفتقد خدمات أحد أبرز مفاتيح لعبه، بعد إصابة النجم المغربي أشرف حكيمي، الذي تعرّض لتمزق عضلي في الفخذ خلال لقاء الذهاب. وفي ظل هذا الغياب المؤثر، يدرس إنريكي حلاً تكتيكياً غير متوقع، يتمثل في الدفع بالشاب الفرنسي وارين زائير إيمري في مركز الظهير الأيمن، وفق ما ذكرته مجلة ليكيب الفرنسية. ويعوّل إنريكي على هذا التعديل لإحداث الفارق في مباراة الإياب، ومواصلة حلم التتويج القاري للمرة الثانية على التوالي. ## دوبوا... مُلاكم ضحى بطفولته من أجل والده 06 May 2026 08:24 AM UTC+00 كشف المُلاكم البريطاني، دانيال دوبوا (28 عاماً)، عن تضحيته بطفولته، من أجل تحقيق إرادة والده، بأن يُصبح أحد أبرز النجوم في رياضة "الفن النبيل"، التي دخلها، وهو في سن السابعة من عمره، ولم يستطع الذهاب إلى المدرسة. وقال دوبوا في حديثه، مع صحيفة ذا صن البريطانية، الثلاثاء: "لم أشكك نهائياً فيما أراده والدي مني عندما كنت طفلاً صغيراً، لأنه أراد رؤية نجله يكون مُلاكماً في الوزن الثقيل، ودعمني كثيراً، بعدما قام برسم حياتي، وما يُريده مني، رغم أن الطريق أمامي لم يكن سهلاً، وكما يرى الجميع، نحن عائلة تعشق هذه الرياضة، فشقيقتي كارولين مُلاكمة، وكذلك أخي الصغير سولومون، الذي يشق طريقه في عالم الهواة الآن". وتابع: "والدي قام بالتضحية بحياته، بعدما سخر كل شيء لمشروعه الكبير، وهو رؤية أولاده يحترفون الملاكمة، وعلمني القتال منذ أن كنت طفلاً صغيراً، رغم أنني لم أستطع الذهاب إلى المدرسة، لكن هذا هو حال أي رياضي يطمح إلى تحقيق النجاح، وما زلت أتطور باستمرار، لأن لدي فريقا يقوم بمساعدتي ويشرف على تدريباتي بشكل يومي". وختم دوبوا حديثه: "بالنسبة لي، فإنني أخوض أي نزال بشراسة، ومستعد لاغتنام أي فرصة جديدة تلوح أمامي، حتى أظهر ثمرة الجهد الذي بذلته منذ أن أصبحت ملاكماً محترفاً، وبالطبع، كل ما أفعله هو هدية لوالدي، الذي علمني كل شيء عندما كنت طفلاً، والأمر لا يقتصر عليّ وحدي، بل هناك الكثير ممن يدعمونني ويقفون خلفي". ويذكر أن ديف والد دانيال دوبوا، قد أشرف على تدريبه منذ أن كان طفلاً صغيراً، واستطاع استغلال طول نجله، الذي يبلغ 195 سنتم ووزنه 114 كيلو غراماً، الأمر الذي جعل البريطاني يُصبح نجماً في الوزن الثقيل، وينتظر فرصته الآن للعودة مرة أخرى إلى الحلبات، حتى يخوض المواجهات، وينافس على لقب بطولة العالم في الوزن الثقيل. ## الولايات المتحدة تعتزم فرض 25% ضريبة على السيارات الأوروبية 06 May 2026 08:35 AM UTC+00 تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأوروبية قريباً، ما لم يُصادق الاتحاد الأوروبي على اتفاق تجاري طال انتظاره. وقال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، إن واشنطن ستفرض قريباً نسبياً رسوماً جمركية بنسبة 25% على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي، إذا لم يُحرز التكتل تقدماً سريعاً في إقرار الاتفاق. وأضاف بوزدر، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ: "ما لم نشهد تقدماً ملموساً، أعتقد أنه ينبغي توقع فرض هذه الرسوم قريباً نسبياً". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تعهّد أخيراً بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المركبات الأوروبية، متهماً الاتحاد الأوروبي بالمماطلة في المصادقة على الاتفاق، الذي تم التوصل إليه مبدئياً في يوليو/تموز الماضي. في المقابل، يبدي الاتحاد الأوروبي استياءه من عدة خطوات اتخذها ترامب، معتبراً أنها تنتهك التزامات واشنطن بموجب الاتفاق. وتزيد تصريحات بوزدر الضغوط على مفاوضي الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، في وقت يسعون إلى وضع اللمسات الأخيرة على التعديلات المقترحة على الاتفاق. وقال بوزدر: "ما كان الرئيس يقوله هو: انظروا، لقد طال هذا الأمر أكثر من اللازم". تأتي التهديدات الأميركية الجديدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأوروبية، في ظل تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، رغم التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي بين الجانبين في يوليو/تموز 2025. وينص الاتفاق على تحديد سقف الرسوم عند 15% على معظم السلع الأوروبية، مقابل تسهيلات تجارية أميركية، إلا أن بطء المصادقة الأوروبية والخلافات بشأن بعض الالتزامات أعادا ملف الرسوم إلى الواجهة. ويُعد قطاع السيارات من أكثر القطاعات حساسية داخل الاقتصاد الأوروبي، خصوصاً في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، حيث تعتمد شركات كبرى مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو وأودي بشكل كبير على السوق الأميركية. ويحذر خبراء من أن رفع الرسوم إلى 25% قد يؤدي إلى تراجع الصادرات الأوروبية، وارتفاع أسعار السيارات في الولايات المتحدة، إضافة إلى زيادة الضغوط على الشركات الأوروبية التي تواجه أصلاً منافسة متزايدة من السيارات الصينية وتكاليف إنتاج مرتفعة. وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة تجارية أكثر تشدداً يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، تحت شعار حماية الصناعة الأميركية وتقليص العجز التجاري، عبر فرض رسوم على الواردات ودفع الشركات الأجنبية إلى توسيع التصنيع داخل الولايات المتحدة. ## رقائق الذكاء الاصطناعي تُدخل سامسونغ نادي التريليونات 06 May 2026 08:35 AM UTC+00 تجاوزت القيمة السوقية لأسهم شركة سامسونغ إلكترونيكس تريليون دولار، اليوم الأربعاء، مما يجعلها ثالث شركة آسيوية بعد تايوان سيميكوندكتور مانيوفاكتشورينغ كومباني (تي.إس.إم.سي) وأرامكو السعودية تصل إلى هذا الإنجاز. ووصلت القيمة السوقية لأسهم سامسونغ إلكترونيكس، كبرى شركات تصنيع رقائق الذاكرة في العالم، إلى 1500 تريليون وون (1.03 تريليون دولار) خلال تداولات اليوم الأربعاء، في سيول، وقفزت أسهم عملاق الإلكترونيات الكوري الجنوبي 12% عند الساعة 00:52 بتوقيت غرينتش في سيول، فيما صعد المؤشر كوسبي القياسي 5.4%.  وسجل المؤشران ستاندرد أند بورز 500 وناسداك إغلاقا قياسيا أمس، مدعومين بسهم شركة إنتل وأسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتركيز المستثمرين على نتائج الأرباح الفصلية القوية. وقالت سامسونغ الخميس الماضي، إن أرباحها التشغيلية قفزت ثمانية أمثال في الربع الأول ووصلت إلى مستوى غير مسبوق، مدعومة بارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية في ظل نقص الإمدادات نتيجة لازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.  وتتوقع سامسونغ أن تتحسن أرباحها بشكل أكبر في الربع الثاني، وقالت إن الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيستمر في التوسع، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة. وسجلت أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة في العالم أرباحا تشغيلية بلغت 57.2 تريليون وون (38.43 مليار دولار) في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار بما يتماشى مع تقديراتها وارتفاعا من 6.69 تريليونات وون قبل عام. وارتفعت إيرادات الشركة الكورية الجنوبية 69% إلى 133.9 تريليون وون في هذا الربع مقارنة بنفس الفترة قبل عام. ووفقاً لموقع "companies market cap"، فإن شركة سامسونغ باتت تحتل المركز الـ11 عالمياً من حيث القيمة السوقية، بينما هناك فقط 13 شركة على مستوى العالم تخطت قيمتها السوقية تريليون دولار، منها عشر دول في الولايات المتحدة تتصدرها إنفيديا بقيمة سوقية بلغت 4.77 تريليونات دولار وثلاث شركات في آسيا هي "تي إس إم سي" التايوانية وسامسونغ إلكترونيكس الكورية الجنوبية وأرامكو السعودية. (الدولار= 1458.2 وون) (رويترز، العربي الجديد) ## البعثة الأممية في ليبيا تدفع بالمسار الأمني ضمن خريطة الحل السياسي 06 May 2026 08:44 AM UTC+00 عقدت البعثة الأممية في ليبيا اجتماعاً لأعضاء المسار الأمني في "الحوار المهيكل"، في مدينة بنغازي، أمس الثلاثاء، بمشاركة أعضاء مجموعة العمل الأمنية، المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا ضمن "عملية برلين". ويأتي ذلك فيما لا تزال مواقف الأطراف الليبية تسير وسط تباين، لا سيما مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. وقالت البعثة، في بيان لها، إنّ النقاشات في اجتماع بنغازي ركزت على وضع آليات لتنفيذ مخرجات المسار الأمني، بما يعزز "بناء الثقة ويدعم الاستقرار"، مشيرة إلى تأكيد المشاركين على أهمية تنسيق الجهود بين المسارات المختلفة للوصول إلى "تسوية شاملة"، مع دعم دور اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) في تثبيت "وقف إطلاق النار". وجددت البعثة التزامها بدعم مسار أمني يقوده الليبيون، بهدف تحقيق "الاستقرار الدائم" وتهيئة الظروف لإجراء "انتخابات حرة ونزيهة". ويأتي اجتماع المسار الأمني، أحد مسارات "الحوار المهيكل" الأربعة (الاقتصاد، الأمن، الحوكمة، والمصالحة الوطنية)، تزامناً مع تكثيف البعثة لقاءاتها مع القيادات العسكرية، إذ عقدت رئيس البعثة هانا تيتيه، أول أمس الاثنين، لقاءين منفصلين مع رئيس الأركان المكلف في حكومة الوحدة الوطنية الفريق صلاح النمروش، وآمر المنطقة العسكرية الغربية الفريق أسامة الجويلي، لبحث الوضع الأمني و"أهمية إحراز تقدم في توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى تنفيذ خريطة الطريق السياسية الخاصة" بالبعثة. وسبق ذلك لقاء أجرته نائبة البعثة الأممية ستيفاني خوري في 19 إبريل/ نيسان الماضي مع خالد حفتر، الذي يحمل صفة "رئيس الأركان العامة" بالقوات التابعة لقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حيث ناقشت معه نتائج مسار الأمن ضمن "الحوار المهيكل" الهادف إلى اقتراح أطر لتوحيد المؤسسة العسكرية. وأفادت مصادر ليبية مطلعة، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، بأن البعثة الأممية في ليبيا تتجه إلى توسيع نطاق النقاشات لتشمل تفكيك العوائق التي عطلت المسار الانتخابي، موضحة أنها تدفع، عبر طاولة "الحوار المصغر" التي تشكلت أخيراً من ممثلين عن طرفي حكومة الوحدة الوطنية وقيادة خليفة حفتر، إلى جانب ممثلين عن مجلسي النواب والدولة، نحو عدم حصر النقاش في الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بـ"القوانين الانتخابية" و"المفوضية العليا للانتخابات". وبينت المصادر أن توجه البعثة يقوم على إدماج البعدين "الأمني" و"القضائي" ضمن مسار النقاش، من خلال ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها ربط عمل المفوضية بـ"تفاهمات أمنية تضمن تحييد تأثير التشكيلات المسلحة على العملية الانتخابية"، وثانيها معالجة الانقسام داخل المؤسسة القضائية بما يسمح بإقرار "آلية موحدة للفصل في الطعون الانتخابية"، وثالثها ضبط العلاقة بين الحكومة والمسار الانتخابي بما يمنع "أي تدخل سياسي مباشر". وأكدت المصادر ذاتها، أن الهدف النهائي من هذه المقاربة هو إعادة بناء البيئة "السياسية والأمنية والقضائية" المحيطة بالانتخابات، بما يفضي إلى إنشاء "منظومة انتخابية متكاملة" قادرة على ضمان نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها في ليبيا. تيتيه: الحوار المصغر في ليبيا ليس بديلاً عن الحوار المهيكل وخلال المسار الأمني في بنغازي، أكدت تيتيه أنّ طاولة "الحوار المصغر" ليست "بديلاً" عن "الحوار المهيكل"، بل تندرج ضمن خارطة الطريق التي أعلنتها البعثة الأممية في ليبيا في 21 أغسطس/ آب الماضي، وفق مصدر من لجنة الحوار. وأشار المصدر إلى أن تيتيه أوضحت أن لجنة "الحوار المصغر" عقدت أولى جلساتها في روما، الأسبوع الماضي، لبحث الملفين اللذين أخفق فيهما مجلسي النواب والدولة، وهما تهيئة المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، مشيرة إلى أن البعثة قد توسع المشاورات "إذا اقتضت الحاجة". وتندرج مجموعة العمل الدولية ضمن مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، المنعقد عام 2020، وتضم ممثلين عن عدد من الدول والمنظمات المعنية بليبيا، وتجتمع دوريا لمتابعة الأوضاع الأمنية واتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الأطراف الليبية في العام نفسه. وفيما لا يزال مجلس النواب يلزم الصمت حيال حراك البعثة الأممية، لا يزال مجلس الدولة يعيش خلافات حادة بين أعضائه، فقد عقد جلسة، أمس الثلاثاء، عصفت بها خلافات جديدة بين أعضائه، على خلفية منع عضويه، عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، المشاركين في "طاولة الحوار المصغر" من حضور الجلسة. وتأخر المجلس في إصدار بيان عن جلسته حتى ليل أمس، ودون أن يشير إلى الخلافات واللغط بشأن منع العضوين عن حضور الجلسة والخلافات، قال إنه قرر إعادة تشكيل لجنة القوانين الانتخابية المشتركة مع مجلس النواب، لجنة 6+6، لتضم ثلاثة أعضاء جدد بالإضافة لثلاثة أعضاء من السابقين في اللجنة، إلى جانب تشكيل لجنة من 15 عضوا للتواصل مع مجلس النواب بشأن العملية الانتخابية. وجاء اجتماع المجلس بعد إصداره بياناً، الأحد الماضي، أعلن فيه رفضه لمخرجات اجتماع الطاولة المصغرة في روما، والتي تمثلت في تشكيل مجلس جديد للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة من مجلس النواب وثلاثة من مجلس الدولة، على أن يتولى مكتب النائب العام اختيار الرئيس من بين القضاة المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة. جزء من المشكلة؟ وفيما يبدو قرارا مجلس الدولة، أمس الثلاثاء، محاولة لاستعادته دوره في العملية السياسية ودفع مجلس النواب إلى التعاطي معه، اعتبر عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة، أن المجلسين تحولا من "أدوات للحل" إلى "جزء من المشكلة". وفي تعليقه على جلسة أمس، قال بن شرادة لـ"العربي الجديد"، إن عدداً من الأعضاء طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق في واقعة المنع، معتبراً ذلك "اختراقاً خطيراً" لعمل المؤسسة وعدم احترام للوائحها. وأضاف بن شرادة في حديثه أنّ تعطيل "خريطة الطريق الأممية" لم يعد مرتبطاً فقط بتعقيدات المشهد، بل بـ"غياب الإرادة الحقيقية" لدى بعض الأجسام السياسية، مشيراً إلى أن استمرار المجلسين في "حالة الجمود والمماطلة" يعكس "أزمة في تحمل المسؤولية الوطنية". واعتبر أن مجلسي النواب والدولة تحولا من "أدوات للحل" إلى "جزء من المشكلة"، عبر عرقلة التقدم نحو "بناء دولة مستقرة" وإطالة أمد الصراع، مؤكداً أن ليبيا "لا تحتمل مزيداً من التأجيل"، وداعياً إلى "تغليب المصلحة الوطنية، والانخراط في مسار سياسي واضح يقود إلى انتخابات شفافة ومؤسسات موحدة". وتقوم خريطة الطريق الأممية بشأن ليبيا، المعلنة في 21 أغسطس الماضي، على ركنين أساسيين؛ الأول يتمثل في مراجعة القوانين الانتخابية وتهيئة مفوضية الانتخابات للعمل، وقد أُوكل تنفيذه إلى مجلسي النواب والدولة وهما الملفان اللذان نقلا إلى "الطاولة المصغرة" بعد أن أخفق المجلسان فيهما، بينما يقوم الثاني على إطلاق "الحوار المهيكل" بمشاركة نحو 120 شخصية ليبية بهدف صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي. ## سانشيز يطلب حماية قضاة "الجنائية الدولية" من عقوبات أميركية 06 May 2026 08:44 AM UTC+00 دعا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان عدم تأثير العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قضاة المحكمة الجنائية الدولية في دول الاتحاد الأوروبي، في تطور يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن ومؤسسات العدالة الدولية. وجاءت مطالبة سانشيز في رسالة وجهها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، شدد فيها على ضرورة حماية القضاة والمدعين العامين في المحكمة، إلى جانب المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية، من تداعيات الإجراءات الأميركية.  وتفرض الإدارة الأميركية عقوبات على عدد من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية تحقيقات تتعلق بجرائم محتملة في غزة، بما يشمل إجراءات مثل تجميد الأصول، وقيود السفر، وتعطيل الخدمات المالية، وهو ما اعتبرته مدريد تهديداً مباشراً لعمل القضاء الدولي.  وطالب سانشيز بتفعيل ما يُعرف بـ"قانون التعطيل" الأوروبي، وهو آلية قانونية تهدف إلى حماية الأفراد والكيانات داخل الاتحاد من العقوبات الأجنبية ذات الطابع خارج الحدود، مؤكداً أن الوقت قد حان لتوسيع استخدام هذا الإجراء ليشمل الدفاع عن منظومة حقوق الإنسان الدولية، وليس فقط القضايا التجارية.  ويرى رئيس الحكومة الإسبانية أن معاقبة من وصفهم بـ"المدافعين عن العدالة الدولية"، من شأنه أن يقوّض النظام العالمي القائم على المحاسبة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المحكمة، بسبب مذكرات توقيف وإجراءات قانونية مرتبطة بالحرب في غزة.  تأتي هذه الخطوة في سياق أوروبي أوسع يشهد دعوات متزايدة لحماية المحكمة الجنائية الدولية من الضغوط السياسية، وسط تحذيرات من أن العقوبات الأميركية تمثل سابقة قد تقوّض استقلال القضاء الدولي، وتحدّ من ملاحقة جرائم الحرب، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن حينها يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وفرضت الولايات المتحدة بعدها سلسلة من العقوبات في فترات متلاحقة على قضاة من المحكمة الجنائية الدولية بزعم "انتهاكهم سيادة الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل". ## تفاقم التلوث في نهر دجلة يؤثر على حياة العراقيين 06 May 2026 08:58 AM UTC+00 يتعقد مشهد الأزمة البيئية في العراق، مع زيادة تلوث نهر دجلة بسبب كثرة مصادر تلويثه، في حالة باتت واضحة بشكلٍ كبير عند العراقيين وتحديداً أهالي العاصمة بغداد، الذين ينظرون إلى دجلة بوصفه نهراً يمثل ذكرياتهم وشريان الحياة في العاصمة العراقية. وتشير تصريحات حديثة لنواب ومسؤولين عن زيادة غير مسبوقة في ملوثات النهر، إلى جانب تصريف ملايين الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي في النهر، لا تتراجع مصادر تلويث النهر من بعض المنشآت والمعامل وحتى المستشفيات. وكشف عضو البرلمان العراقي يوسف الكلابي، وجود "نحو 24 منفذاً ومكباً ملوثاً تصب في نهر دجلة عبر مجاري العاصمة، فيما يعد نهر ديالى من أكثر المصادر تلوثاً نتيجة تصريف المياه الثقيلة والنفايات السائلة والصلبة إليه، وأن هذه الملوثات تنتقل إلى دجلة عند ارتفاع مناسيب المياه، ما يفاقم الأزمة على نطاق أوسع"، داعياً في تصريحات صحافية، إلى "إعلان حالة طوارئ مائية بشكل رسمي"، مضيفاً في تصريحات أوردتها صحيفة عراقية أمس الثلاثاء، أن "البرلمان العراقي يتابع عدداً من الحلول المقترحة، من بينها مشروع العطارية الممتد لمسافة 49 كيلومتراً من بغداد باتجاه منطقة العطارية، الذي كان قد بدأ العمل به قبل عام 2003 لكنه توقف نتيجة عمليات السرقة والتخريب، الأمر الذي أدى إلى عودة تصريف مياه الصرف الصحي إلى الأنهار بشكل مباشر"، مؤكداً وجود "دعم رسمي لمعالجة أزمة التلوث وحماية الموارد المائية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الأزمة البيئية إلى تهديد استراتيجي للأمن الصحي والمائي في البلاد". تلوث نهر دجلة بمواد عضوية خطرة وفي وقت سابق أطلق مرصد العراق الأخضر، وهو مرصد بيئي عراقي، تحذيراً بيئياً وصحياً خطيراً، يخص نهر دجلة بعد الكشف عن احتواء مياهه على مواد عضوية خطرة جداً، تشكل تهديداً مباشراً لصحة ملايين الأهالي في بغداد ومحافظات واسط وميسان والبصرة، التي تعتمد على مياه النهر بشكل أساسي في الحياة اليومية. وذكر المرصد في بيان، أن "نهر دجلة الذي يحتوي على ملوثات عضوية خطرة جداً، صناعية وزراعية، أبرزها ثنائي الفينيل متعدد الكلور، والفثالات (DEHP)، والمركبات العضوية المتطايرة (VOCs)، وأن هذه المواد تسبب أضراراً صحية جسيمة تشمل السرطان، واضطرابات الغدد الصماء، وتلف الكبد والكلى، فضلاً عن تلوث النظام البيئي، كما يصعب تصفيتها أو التخلص منها عبر محطات المعالجة"، مضيفاً أن "مياه هذا النهر باتت ملوثة جداً، إذ يبدأ التلوث من العاصمة ويصل إلى باقي المحافظات الأخرى التي تسهم في رفع نسب التلوث فيه، لكن بمستويات أقل"، مبيناً أن "هذا التلوث يؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وبقية الكائنات الحية". كما كشف المرصد، أن "إحدى الوزارات أصدرت تقريراً لتقييم مستوى جودة المياه في العاصمة بغداد، بتوجيه من جهات عليا، وبعد الانتهاء منه وتقديمه إليها، جرى التحفظ عليه، بعد أن أظهرت نتائجه وجود كوارث لا يمكن الإفصاح عنها في مياه نهر دجلة، الذي يُستخدم مصدراً رئيسياً للاستهلاك البشري اليومي. وهذا يعني أن هناك حاجة لحل هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن، بعد تحول مياه دجلة إلى مكب للنفايات". وملف تلوث المياه في العراق ليس جديداً، فقد شهدت السنوات الماضية موجات متكررة من التلوث، خصوصاً في المحافظات الجنوبية، حيث سجلت حالات تسمم جماعي واحتجاجات شعبية بسبب تردي نوعية المياه. وترجع أزمة التلوث إلى غياب البنية التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي في البلاد، إذ تعمل العديد من المدن العراقية من دون محطات معالجة فعالة، ما يدفعها إلى تصريف المياه مباشرة في الأنهار، ويضاف إلى ذلك ضعف الرقابة على المنشآت الصناعية، وغياب التشريعات الرادعة أو عدم تطبيقها. من جهته، قال الناشط البيئي، حميد العراقي، إن "التلوث في نهر دجلة أعلى بكثير من تلوث نهر الفرات، خصوصاً أن دجلة يمر بعدد من المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية من جهة، ووجود المعامل الأهلية والخاصة التي تتخلص من نفاياتها برميها في النهر، ويحدث هذا في ظل تراجع حقيقي في منسوب المياه"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "تلوث المياه في العراق يزداد كلما اتجهنا نحو مدن جنوب العراق، ويبلغ ذروته في البصرة، حيث تزداد الملوثات بسبب الشركات النفطية والغازية التي تترك آثاراً بيئية سلبية على المياه في نهري دجلة والفرات وصولاً إلى شط العرب". وأشارت الناشطة البيئية العراقية آية القيسي إلى أن "تفاقم التلوث في نهر دجلة لا بد ألا يبقى حديثاً إعلامياً، وأن تبدأ السلطات باتخاذ خطوات عملية جادة لإنهاء الأزمة التي أخذت تؤثر بشكلٍ مباشر على حياة العراقيين، خصوصاً أن هذا التلوث يؤدي إلى انتشار أمراض معوية وجلدية"، مبينة في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "ملف تلوث دجلة معقد، وموجات التلوث في دجلة تزداد من دون أي تحرك حكومي وفعلي وبالأخص من قبل أمانة العاصمة بغداد، وأن ما نلاحظه أن جهود الحكومة ليست أكثر من تحذيرات، من دون أي إجراء حقيقي وفعلي وملموس".  ## كوريا الشمالية تشطب إشارة الوحدة مع الجنوب من دستورها 06 May 2026 08:58 AM UTC+00 حذفت كوريا الشمالية جميع الإشارات إلى الوحدة مع كوريا الجنوبية من دستورها، وفق ما أظهرت وثيقة أوردت تفاصيلها وكالة "فرانس برس" الأربعاء. ولا تزال الكوريتان الشمالية والجنوبية في حالة حرب من الناحية الفنية، لأن حربهما التي دارت بين العامين 1950 و1953 انتهت بهدنة لا بمعاهدة سلام. وكان دستور بيونغ يانغ يتضمن سابقاً بنداً ينص على السعي إلى "تحقيق وحدة الوطن الأم". ولم يعد هذا البند موجوداً في النسخة الأخيرة التي عرضها أستاذ جامعي الأربعاء خلال مؤتمر صحافي في وزارة التوحيد الكورية الجنوبية. وناقش المسؤولون الكوريون الشماليون تعديلات دستورية في مؤتمر هام عُقد في مارس/آذار وصف خلالها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سيول بأنها "الدولة الأكثر عدائية". وكان البند المحذوف ينص على أن الدولة النووية ستناضل من أجل "إعادة التوحيد الوطني على مبادئ الاستقلال، وإعادة التوحيد السلمي، والوحدة الوطنية العظمى". ويتضمن الدستور المعدل الذي أشارت الوثيقة إلى تقديمه في مارس/آذار، بنداً جديداً يحدد حدود أراضي كوريا الشمالية. وباستخدام الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية، ينص الدستور على أن هذه الحدود تشمل المنطقة المتاخمة للصين وروسيا شمالاً، وجمهورية كوريا جنوباً. وأضافت الوثيقة أن كوريا الشمالية "لا تسمح مطلقاً بأي انتهاك لأراضيها". وقد دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، إلى إجراء محادثات مع الشمال من دون أي شروط مسبقة، مؤكداً أن البلدين مُقدَّر لهما "إحلال السلام". إلا أن الشمال لم يستجب لمبادرات إدارة لي، وكرر وصفه للجنوب بأنه "عدوه اللدود". وقد ذكّرت هذه الصياغة بتعديل دستوري أُقر عام 2024 حين صنّفت بيونغ يانغ كوريا الجنوبية "دولة معادية" لأول مرة. (فرانس برس) ## سيميوني يدفع ثمن الأخطاء أمام أرسنال... ألفاريز سبب الهزيمة 06 May 2026 09:06 AM UTC+00 دفع مدرب نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، الأرجنتيني دييغو سيميوني (56 عاماً)، ثمن الأخطاء التي وقع فيها أمام مُضيفه أرسنال في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء، الأمر الذي جعل الفريق الإنكليزي يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي المسابقة القارية بمجموع المواجهتين (2-1). ورغم أن أتلتيكو مدريد تأخر بنتيجة اللقاء في الشوط الأول، بعدما نجح بوكايو ساكا بتسجيل الهدف الوحيد في الدقيقة 44، فإن المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني فاجأ الجميع، بسبب قرار تغيير طريقة لعبه، من خلال تغييرات كانت سبباً في عدم قدرة "الروخيبلانكوس" على تشكيل أي خطورة أمام مرمى الحارس ديفيد رايا في الشوط الثاني. وفي الدقيقة 57 من عمر الشوط الأول، قام دييغو سيميوني بإجراء ثلاثة تغييرات كاملة، حتى ينشط الشق الهجومي لـ"الروخيبلانكوس"، لكن الصدمة الحقيقية كانت في الدقيقة 66، بعدما قام بإخراج النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز وزميله الفرنسي أنطوان غريزمان، رغم أن الثنائي شكّل خطراً حقيقياً على مدافعي أرسنال، وكادا أن ينجحا بتسجيل هدف التعادل. ومنذ خروج جوليان ألفاريز فقد نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، المحرك الأساسي لخط الهجوم، لأن النجم النرويجي ألكسندر سورلوث لم يستطع تعويض زميله الأرجنتيني، بعدما فشل أكثر من مرة في السيطرة على الكرة أو تشكيل خطر حقيقي على حارس مرمى أرسنال، ديفيد رايا، الذي لم يعانِ كثيراً منذ خروج ألفاريز من اللقاء. كما كان عدم مواصلة جوليان سيميوني اللقاء أمراً غريباً للغاية، وبخاصة أن نجل مدرب أتلتيكو مدريد شكل صداعاً حقيقياً لمدافعي أرسنال، وكاد أن يحرز هدف التعادل، بعدما استطاع الانفراد بحارس المرمى ديفيد رايا، لكن المدافع البرازيلي غابرييل نجح في إزالة الخطر، الأمر الذي جعل كتيبة المدرب الإسباني، ميكيل أرتيتا، تخطف بطاقة التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. ## بورتو تاريخٌ من الإنجازات والعراقة... لقب خاص لتياغو سيلفا وفاريولي 06 May 2026 09:06 AM UTC+00 توّج نادي بورتو مؤخراً بلقب الدوري البرتغالي لكرة القدم للمرة الـ31 في تاريخه، بعد موسمٍ مميز، قدّم خلاله الفريق مستوى مميزاً تحت قيادة المدرب الإيطالي فرانشيسكو فاريولي (37 عاماً)، الذي استطاع إعادة اللقب إلى خزائن "الدراغاو" بعد سنوات من الانتظار حين كان التاج الأخير محلياً في موسم 2021-2022، إذ غاب عن منصة التتويج لثلاثة أعوام، اعتلى خلالها منصة الفائز كل من بنفيكا ثم سبورتينغ لشبونة في مناسبتين متتاليتين. وجاء تتويج بورتو بعد جهد كبير، وباعترافٍ من مدربه السابق، الذي يُشرف حالياً على نادي بنفيكا، البرتغالي جوزيه مورينيو، حين وجّه "تهانيه للفائز باللقب المستحق"، بعدما عمل فاريولي مع مجموعة من اللاعبين المميزين، على رأسهم حارس مرمى منتخب البرتغال الأول ديوغو كوستا، والبرازيلي ويليام غوميز، والإسباني سامو (أصيب في شهر فبراير/شباط 2026 وبقي أبرز هداف للنادي في الدوري برصيد 13 هدفاً). تياغو سيلفا والإنجاز ومن بين الأسماء التي طبعت اسمها في هذا التتويج، المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (41 عاماً)، الذي وصل إلى النادي في يناير/كانون الثاني الماضي، ليصل بذلك إلى اللقب الثالث والثلاثين في مسيرته الاحترافية، رغم خوضه سبع مباريات فقط، وجاءت إنجازات قائد البرازيل السابق على الشكل التالي: كأس البرازيل مع فلومينينسي عام 2007، لقبان مع ميلان، و23 نجمة في مختلف المسابقات المحلية الفرنسية مع باريس سان جيرمان الذي لعب له من عام 2012 حتى 2020 بحسب ما تؤكد أرقام موقع ترانسفر ماركت، ثم ثلاثة ألقاب مع تشلسي بينها دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، أما مع البرازيل فقد رفع لقب كأس القارات في 2013 وكوبا أميركا 2019. وجاء تتويج تياغو سيلفا ليعيده إلى الواجهة مجدداً، محققاً مسيرة تاريخية، بدأها بخوض المباريات في الحارات على أرضية مغبّرة، ببلاده عندما كان طفلاً، وهو الذي يقول عن تلك الفترة في تصريح لموقع فيفا قبل كأس العالم 2022: "بدأت الحكاية من فارزيا التي تعلمنا فيها المناورة، إنها المكان الذي تعلمتُ فيه أن أقدم كل شيء. كنتُ في الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمري عندما لعبتُ في فارزيا للمرة الأولى. كنتُ خجولاً جداً، دخلتُ أرض الملعب الذي كان مزدحماً جداً، وقلتُ لنفسي "ما هذا بحقّ الجحيم؟" يتوقع الناس الكثير منك في هذا المكان. تعرّضنا لمستوى هائل من الضغط. فإذا أخطأ المرء، فإن الناس سيمزقونه إرباً"، تلك اللحظات شكّلت شخصية النجم البرازيلي لسنواتٍ طويلة في الملاعب. فاريولي الإيطالي واللقب مع بورتو وسط معاناة الكرة الإيطالية بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026، وكذلك الخروج المبكر من بطولة دوري أبطال أوروبا، جاء إنجاز فاريولي ليعيد للمدرسة التدريبية الإيطالية بريقها مع بورتو، فالرجل الذي درس الفلسفة ثم علوم الرياضة بجامعة فلورنسا لم يمارس كرة القدم على الصعيد الاحترافي، بل دخل عالم التدريب من بوابة نادي مارغيني كوبيرات أحد فرق الدرجات الدنيا في بلاده، حيث شغل منصب مدرب حراس المرمى، ثم خاض بعض التجارب وصولاً إلى حصوله على فرصة العمل مع أكاديمية أسباير ومدرباً للحراس في منتخب قطر تحت 16 عاماً، ليتعرّف بعدها على ياركو تميستو ويتعلّم منه وكذلك روبرتو دي زيربي، الذي عيّنه مدرباً لحماة العرين في فريق بينيفينتو خلال موسم 2017-2018، ثم ذهب معه إلى ساسولو، قبل أن يخوض تجربة المساعد في ألانيا سبور، ثم يتولى مهمته الأولى مديراً فنياً مع فريق فاتح قره جمرك التركي، ومنه إلى ألانيا سبور ثم نيس الفرنسي وبعدها أياكس الهولندي ثم بورتو في عام 2025. تاريخ نادي بورتو تأسس النادي في 28 سبتمبر 1893 على يد التاجر أنطونيو نيكولاو دي ألميدا، الذي كان شغوفاً بالرياضة، بعدما انبهر بكرة القدم خلال رحلاته إلى إنكلترا، وكانت أول مباراة له ضد نادي لشبونة في 2 مارس 1894، وحظيت هذه المباراة برعاية الملك كارلوس الأول والملكة أميلي ملكة أورليان، اللذين سافرا إلى بورتو لمشاهدة الحدث وتقديم كأس للفائزين. تراجع حماس ألميدا وانخراطه في النادي بسبب ضغوط عائلية، وبحلول مطلع القرن، دخل بورتو في فترة من الركود، وفي عام 1906، برز بعده خوسيه مونتيرو دا كوستا الذي أعجبته اللعبة، وقرر مع بعض شركائه إعادة إحياء هذه الرياضة في المدينة، حتى إنّه شجع رياضات أخرى مثل الجمباز ورفع الأثقال والمصارعة وألعاب القوى والسباحة، بعد ذلك بوقتٍ قصير، استأجر بورتو ملعبه الأول، وعيّن مدرباً فرنسياً يُدعى أدولف كاسين، ثم في عام 1907 خاض أول مباراة له ضد فريق أجنبي حين استضاف ريال فورتونا الإسباني، في حين أن باكورة ألقابه في الدوري جاءت في موسم 1934-1935 بعدما جمع 22 نقطة متفوقاً على نظيره سبورتينغ لشبونة الوصيف (20)، مع الإشارة إلى أن بنفيكا يتفوق عليه على مستوى الألقاب تاريخياً حيث حقق التاج في 38 مناسبة. ## لوفتهانزا تتوقع زيادة أرباحها رغم حرب إيران وارتفاع التكاليف 06 May 2026 09:11 AM UTC+00 تتوقع شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا" تحقيق زيادة ملحوظة في أرباحها خلال العام الجاري، رغم تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الكيروسين، إلى جانب الإضرابات التي نفذها موظفوها. وأعلنت الشركة، اليوم الأربعاء في فرانكفورت، أن الأرباح التشغيلية المعدلة قبل البنود الخاصة يُتوقع أن تتجاوز بشكل واضح أرباح العام الماضي البالغة 1.96 مليار يورو، بزيادة تُقدّر بأكثر من 10%. ورغم أن فاتورة الكيروسين مرشحة للارتفاع بنحو 1.7 مليار يورو مقارنة بالتقديرات الأصلية، لتصل إلى 8.9 مليارات يورو، يعتزم الرئيس التنفيذي للشركة، كارستن شبور، تعويض هذه الزيادة عبر رفع إيرادات التذاكر، وتحسين نسب إشغال الرحلات، وتنفيذ إجراءات تقشفية. كما تخطط الشركة لزيادة عدد الرحلات بنسبة لا تتجاوز 2%، بدلاً من 4% كانت مستهدفة سابقاً. ومع بداية العام، تمكنت لوفتهانزا من تقليص خسائرها الموسمية المعتادة، إذ ارتفعت الإيرادات خلال الربع الأول بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 8.75 مليارات يورو. كذلك، تراجعت الخسائر التشغيلية المعدلة بنسبة 15% إلى 612 مليون يورو، متجاوزة توقعات المحللين رغم تأثير الإضرابات، فيما انخفض صافي الخسائر بمقدار الربع ليصل إلى 665 مليون يورو. تأتي توقعات شركة لوفتهانزا بزيادة أرباحها خلال العام الجاري، في وقت يواجه قطاع الطيران العالمي ضغوطاً متزايدة نتيجة الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بعد اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. ورغم هذه الضغوط، تستفيد لوفتهانزا من استمرار الطلب القوي على السفر، خصوصاً نحو آسيا وأفريقيا، إلى جانب اعتمادها على رفع أسعار التذاكر، وتقليص الرحلات الأقل ربحية، وتوسيع إجراءات خفض النفقات لتعويض ارتفاع فاتورة الوقود، التي يُتوقع أن ترتفع بنحو 1.7 مليار يورو خلال العام الجاري. وتعكس هذه التطورات واقعاً أوسع يعيشه قطاع الطيران العالمي، مع تزايد المخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة الطيران والتضخم العالمي، في وقت بدأت شركات طيران دولية بخفض توقعاتها المالية وتقليص السعة التشغيلية بسبب القفزة الكبيرة في أسعار الوقود. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ترامب يجدد هجومه على البابا لاوون قبيل زيارة روبيو إلى الفاتيكان 06 May 2026 09:11 AM UTC+00 جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء هجومه على البابا لاوون الرابع عشر قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الفاتيكان هذا الأسبوع. واتهم ترامب البابا بـ"تعريض حياة الكثير من الكاثوليك والكثير من الناس للخطر"، وذلك في مقابلة إذاعية مع مقدم البرامج الحوارية المحافظ هيو هيويت. وقال الرئيس الأميركي إن البابا لاوون يعتقد على ما يبدو أنه "لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً". وأعرب الأخير كثيراً عن معارضته لحرب إيران ودعا إلى وقف إطلاق النار وإجراء حوار. وسارع البابا إلى دحض تصريحات ترامب، واصفاً إياها بأنها غير صحيحة. وقال للصحافيين خارج مقر إقامته في كاستل غاندولفو، على بُعد 24 كيلومتراً جنوب روما: "إذا أراد أحدٌ انتقادي لنشري الإنجيل، فعليه أن يفعل ذلك بالحق. لطالما نددت الكنيسة بجميع الأسلحة النووية، فلا شك في ذلك. لذا، آمل ببساطة أن يُصغى إليّ لقيمة كلمة الله". ومن المتوقع أن يحاول روبيو، وهو كاثوليكي، تخفيف التوترات بين ترامب ولاوون المولود في الولايات المتحدة، خلال زيارته التي تبدأ غداً الخميس. وسعى روبيو، الثلاثاء، إلى نفي أي تلميحات بوجود خلاف، مشيراً إلى أن لقاءه كان مُخططاً له قبل هجمات ترامب اللفظية على البابا الشهر الماضي، والتي أثارت استياءً في أروقة الفاتيكان وأدت إلى انقسام بين الكاثوليك المحافظين في الولايات المتحدة. إلا أن روبيو أقرّ بوجود "بعض الأمور التي حدثت" منذ ترتيب اللقاء. وفي إشارة إلى تصريحات ترامب أمس الثلاثاء، قال روبيو للصحافيين: "أعتقد أن ما قاله الرئيس باختصار هو أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً لأنها ستستخدمه ضد مناطق ذات أغلبية كاثوليكية ومسيحية، وغيرها أيضاً". وأضاف روبيو أن اجتماعه مع البابا يوم الخميس سيتناول مجموعةً من المواضيع، من بينها ملف أفريقيا، في أعقاب زيارة البابا الأخيرة، ومشاكل توزيع المساعدات الإنسانية في كوبا، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بالحرية الدينية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إن روبيو "سيلتقي بقيادة الكرسي الرسولي لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط والمصالح المشتركة في نصف الكرة الغربي". وأضافت "ستركز الاجتماعات مع النظراء الإيطاليين على المصالح الأمنية المشتركة والتنسيق الاستراتيجي". من جانبه، قال برايان بيرتش السفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي الثلاثاء إن لقاء روبيو بالبابا سيتضمن "حواراً صريحاً" حول سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأضاف بيرتش "تنشب الخلافات بين الدول، وأعتقد أن إحدى طرق للتغلب عليها هي... من خلال الأخوة والحوار الصادق". وتابع بيرتش في تصريحات للصحافيين "أعتقد أن الوزير قادم إلى هنا بهذه الروح. لإجراء محادثة صريحة حول سياسة الولايات المتحدة، والانخراط في حوار". (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بإطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود "فوراً" 06 May 2026 09:23 AM UTC+00 طالبت الأمم المتحدة إسرائيل الأربعاء، بالإفراج "فوراً" عن البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك، الناشطين ضمن "أسطول الصمود" الداعم لغزة اللذين تعتقلهما إسرائيل. وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ثمين الخيطان "ينبغي لإسرائيل الإفراج بشكل فوري وغير مشروط عن سيف أبو كشك وتياغو أفيلا"، مشيراً إلى إفادات بتعرض الناشطين لـ"معاملة سيئة جداً". وكشف مركز "عدالة" الحقوقي، ومقره حيفا، في بيان صحافي الاثنين، عن تعرض ناشطَي "أسطول تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، لتهديدات بالقتل والسجن المطول، بالتزامن مع دخولهما في إضراب مفتوح عن الطعام، واحتجازهما في العزل الانفرادي داخل مركز توقيف "شيكمة". وأوضح المركز، في أعقاب زيارة قامت بها محاميتاه هديل أبو صالح ولبنى توما، أن الناشطين يواجهان إساءة معاملة وتعذيباً نفسياً خلال احتجازهما، مشيراً إلى أن إضرابهما يأتي احتجاجاً على "اختطافهما غير القانوني" من المياه الدولية في أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ونقل البيان عن أفيلا أنه خضع لتحقيقات متكرّرة امتدت كل واحدة منها حتى ثماني ساعات، تخللتها تهديدات صريحة إما بـ"القتل" وإما بـ "قضاء 100 عام في السجن". كما أكد أن احتجازهما يجري في ظروف قاسية، تشمل إبقاء الزنازين تحت إضاءة قوية على مدار الساعة، ودرجات حرارة منخفضة، وهي ممارسات تهدف إلى الحرمان من النوم وإرباك الحواس. وأضاف المركز أن الناشطين يُجبران على تعصيب أعينهما في كل مرة يُنقلان فيها، بما في ذلك في أثناء الفحوصات الطبية، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لأخلاقيات المهنة الطبية. وأشار البيان إلى أنّ جزءاً كبيراً من التحقيقات ركز على نشاط "أسطول الصمود العالمي"، ما يعزز فرضية أن الاعتقال يهدف إلى تجريم العمل الإنساني والتضامن مع المدنيين في غزة. وطالب مركز "عدالة" بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين، ووضع حد لما وصفه بالإجراءات غير القانونية، مؤكداً أنه في انتظار معرفة ما إذا كانت السلطات ستتقدم بطلب لتمديد اعتقالهما خلال جلسة مقررة يوم غد. يُذكر أن بحرية الاحتلال الإسرائيلي كانت قد اعتقلت نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة، الخميس الماضي، على بعد مئات الكيلومترات من غزة في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، في أثناء وجودهم على متن نحو 20 سفينة تابعة للأسطول، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة. وبينما أُفرج عن غالبية النشطاء، أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال أبو كشك وأفيلا. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الإمارات تنفي أي دور لها في الهجوم على مطار الخرطوم 06 May 2026 09:23 AM UTC+00 نفت الإمارات على لسان أحد المسؤولين، في وقت متأخر أمس الثلاثاء، المزاعم السودانية بأن طائرة مسيَّرة إماراتية استخدمت في هجوم يوم الاثنين على مطار الخرطوم انطلاقاً من إثيوبيا، وذلك بعدما أشار متحدث باسم الجيش السوداني إلى زيادة كبيرة في الدعم الإماراتي، وبث صوراً ومسارات طيران قال إنها تظهر طائرات مسيَّرة مملوكة للإمارات أقلعت من مطار بحر دار في إثيوبيا وقصفت عدة مواقع في السودان في مارس/ آذار ومايو/ أيار. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إماراتي لم تسمه أنّ "هذه الافتراءات جزء من نمط محسوب للتضليل، وهو تحويل اللوم إلى الآخرين للتهرب من المسؤولية عن أفعالهم، وتهدف إلى إطالة أمد الحرب وعرقلة عملية سلام حقيقية". إلى ذلك، نددت دول عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، بالهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم بالطائرات المسيَّرة، مؤكدة أن الحادثة تمثل "انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وتشكل عائقاً إضافياً أمام الوصول الإنساني الذي تشتد الحاجة إليه.  الولايات المتحدة وقال مستشار ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في منشور على منصة إكس، الثلاثاء: "تُدين الولايات المتحدة الهجوم بالطائرات المسيَّرة الذي استهدف، الاثنين، مطار الخرطوم ومواقع مدنية أخرى، والذي يُقال إن قوات الدعم السريع قد نفّذته". وأضاف أنه "يجب عدم استهداف الأعيان المدنية، وتُعد المطارات المدنية بالغة الأهمية لحركة الإمدادات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني". وشدد على أن "مثل هذه الهجمات تُشكّل عائقاً إضافياً أمام الوصول الإنساني الذي تشتد الحاجة إليه". وأكد بولس أنه يجب أن تتوقف مثل هذه الهجمات، "وعلى الأطراف المتحاربة قبول هدنة إنسانية، والتوجه نحو وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل الانتقال إلى حكومة مدنية على أساس حوار وطني شامل". وأضاف: "ويجب عليها أن تُدرك أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع الدموي". بولس شدد أيضاً على أنه "يتعين أن يتوقف فوراً، وبشكل لا لبس فيه، أي دعم خارجي لأي من طرفي النزاع في السودان، إذ إن أي مساعدة مستمرة تُسهم في تأجيج القتال ستتحمل مسؤولية مباشرة عن إطالة أمد الصراع ومعاناة الشعب السوداني". قطر من جانبها، اعتبرت قطر، مساء الثلاثاء، أن استهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيَّرة يمثل "انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وقالت الخارجية القطرية في بيان إنها "تدين استهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي بجمهورية السودان بطائرات مسيَّرة، وتعده انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وأعربت عن "رفض دولة قطر القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وتجدد دعمها الكامل لوحدة السودان وسيادته واستقراره". الوزارة جددت تأكيد "موقف دولة قطر الداعي إلى حل النزاع المسلح في السودان عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحقق تطلعات شعبه الشقيق في السلام والتنمية والازدهار". الكويت أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي، مشيرة إلى أن ذلك يمثل تعدياً على سيادة السودان وخرقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية في بيان، اليوم الأربعاء، رفض دولة الكويت القاطع للمساس بالأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشددةً على أهمية التزام ما ورد في إعلان جدة من تعهدات بحماية المدنيين وتحييد المرافق المدنية عن النزاع. كذلك جددت الوزارة دعم دولة الكويت لوحدة السودان وسيادته واستقراره، ودعت جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار وانتهاج الحلول السلمية، بما يُحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار. الجامعة العربية أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف ثلاثة مواقع استراتيجية على الأقل بولاية الخرطوم السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيَّرة. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في بيان الأربعاء، إن "استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية، انطلاقاً من قواعد خارج الأراضي السودانية هذه المرة، يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين ويفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية بالسودان". وحذّر أبو الغيط من أن مثل هذه التصرفات، أياً كان مصدرها، تهدف إلى توسيع نطاق النزاع، وتقويض المساعي العربية والأفريقية والدولية للتهدئة وخفض التصعيد وتهيئة الظروف لحوار سوداني مدني جامع، بما يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ويلبي تطلعات شعبه في الأمن والسلام والاستقرار. وأكد وقوف جامعة الدول العربية الكامل مع السودان في حفظ أمنه وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه والحفاظ على بنيته التحتية ومؤسساته الوطنية، داعياً جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال أو مواقف من شأنها تعطيل الجهود الحثيثة الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإحياء مسار جدة، وإطلاق الحوار الوطني المدني الشامل. السعودية أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها لاستهداف موقع مطار الخرطوم. وقالت الوزارة في بيان الثلاثاء: "المملكة تؤكد موقفها الثابت في الدعوة إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية ومقدرات شعبه وأمنه واستقراره، وتشدد على أهمية إبقاء الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بعيدةً عن الصراع". ودعت المملكة الأطراف إلى التهدئة، والوقف الفوري لهذه الانتهاكات، واحترام ما تم التعهد به في إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2023، من حمايةٍ للمدنيين والأعيان المدنية، والقانون الدولي الإنساني. كذلك دعت المملكة الدول المجاورة للسودان إلى احترام سيادة السودان واستقلاله ومنع استعمال أراضيها منطلقًا لهذه الاعتداءات. ومنذ إبريل/ نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص. (الأناضول، العربي الجديد) ## جزر الكناري تستقبل سفينة سياحية تفشى بها فيروس "هانتا" 06 May 2026 09:25 AM UTC+00 سمحت إسبانيا لسفينة سياحية شهدت تفشياً لفيروس "هانتا" ما أسفر عن ثلاث وفيات، بأن ترسو في جزر الكناري، بينما تحقق السلطات الصحية في احتمال انتقال العدوى بين البشر على متن السفينة. وقالت وزارة الصحة الإسبانية في بيان، ليل الثلاثاء/الأربعاء، إن قرار السماح برسو السفينة "إم في هونديوس" اتُّخذ بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، وبعد أن أوضحت منظمة الصحة العالمية أن الرأس الأخضر لم تكن قادرة على تنفيذ هذه العملية، وأن جزر الكناري كانت أقرب مكان يملك القدرات اللازمة للتعامل مع الأمر. وذكر البيان الإسباني أن "الطاقم والركاب سيخضعون لفحوص طبية فور وصولهم، وستوفَّر لهم الرعاية اللازمة قبل نقلهم إلى بلدانهم، وسيتم ذلك في أماكن خاصة تم تجهيزها لهذا الغرض، مع تجنب أي اتصال مع السكان المحليين". وأوضح أن السفينة على متنها نحو 150 راكباً إضافة إلى أفراد الطاقم، وانطلقت من جنوب الأرجنتين، ويقيم المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الوضع على متنها لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى إجلاء عاجل. وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الأربعاء، بدء إجلاء أشخاص من السفينة، وهم ثلاثة من أفراد الطاقم يُعتقد أنهم مصابون بالفيروس. وتوفي ثلاثة من ركاب السفينة السياحية جراء تفش يشتبه بارتباطه بالفيروس. والضحايا هم زوجان هولنديان مسنان ومواطن ألماني. وتشتبه منظمة الصحة العالمية حالياً بوجود سبع إصابات بالفيروس على متن السفينة، ولا تزال الاختبارات المعملية جارية. وأظهر عرض قدمه وزير الصحة في جنوب أفريقيا، أمام البرلمان، أمس الأربعاء، أن بلاده رصدت شخصين مصابين بسلالة الأنديز من فيروس هانتا، والذي ينتقل بين البشر، بعد نزولهما من السفينة السياحية "هونديوس". وجاء في العرض أن الاختبارات التي أجراها المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا، كشفت أن سلالة الأنديز هي سبب إصابة امرأة هولندية توفيت في جوهانسبرغ، ورجل بريطاني لا يزال في المستشفى، مشيراً إلى أن "هذه هي السلالة الوحيدة المعروف أنها تسبب انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، لكن هذا الانتقال نادر جداً، ولا يحدث إلا بسبب اتصال وثيق". وتنتقل سلالات أخرى من فيروس هانتا إلى البشر بشكل أكثر شيوعاً عن طريق ملامسة القوارض المصابة أو بولها أو برازها أو لعابها. وتعتقد المنظمة الأممية أن "سلسلة العدوى بدأت بزوجين هولنديين يحتمل أنهما أصيبا بالعدوى قبل صعودهما على متن السفينة". من جانبها، أكدت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية المشغلة للسفينة عدم وجود فئران على متنها، مشيرة إلى أن الرحلة كانت متجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر عندما بدأت حالات المرض بالظهور. (أسوشييتد برس، رويترز) ## واشنطن تدرج زعيم "النجباء" العراقية على لائحة الإرهاب 06 May 2026 09:30 AM UTC+00 في إعلان هو الرابع من نوعه خلال أقل من شهر واحد، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار، لقاء معلومات تقود إلى أكرم الكعبي زعيم جماعة "حركة النجباء" العراقية أحد أبرز الفصائل المسلحة الحليفة لطهران، بعد تصنيفه على لائحة الإرهاب، في وقت قال فيه مسؤول عراقي في بغداد، إنّ الحكومة لديها معلومات عن إصدار واشنطن عقوبات على أسماء أخرى، جميعها متهمة بمهاجمة مصالح أميركية في العراق. وبحسب بيان لبرنامج مكافآت العدالة، التابع للخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، فإن "الكعبي يُعد مؤسس وقائد حركة النجباء، المصنفة ضمن الجماعات المسلحة الموالية لإيران"، لافتاً إلى "تورط عناصرها في هجمات استهدفت منشآت دبلوماسية وقواعد عسكرية أميركية في كل من العراق وسورية". وأضاف أن "تلك الهجمات أسفرت عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة عدد من الجنود". Al-Kabi has a long history of targeting U.S. troops and diplomatic facilities in Iraq. Help us end his terrorist attacks. Submit your tip today. pic.twitter.com/UhW59DwNiK — Rewards for Justice (@RFJ_USA) May 5, 2026 الإجراء الأميركي وهو الرابع من نوعه منذ الرابع عشر من الشهر الماضي، إذ أدرجت كلاً من زعيم جماعة كتائب حزب الله، أحمد الحميداوي، وزعيم جماعة سيد الشهداء، هاشم السراجي، وزعيم جماعة أنصار الله الأوفياء حيدر الغراوي، بالتتابع، ورصدت مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار على كل اسم منهم. وتكررت اتهامات واشنطن لقيادات الفصائل المدرجة على لائحة الإرهاب، بتورطهم في مهاجمة منشآت دبلوماسية أميركية وقواعد وأفراد عسكريين أميركيين. وتمتلك "النجباء"، رابع ثقل بشري في هيكل "الحشد الشعبي"، بقوام يبلغ أكثر من 11 ألف مقاتل، وقاتلت في سورية إلى جانب نظام بشار الأسد بين 2012 ولغاية سقوطه نهاية عام 2024. ويعتبر أكرم الكعبي أحد قادة ما يعرف بـ"تنسيقية المقاومة"، التي تضم عدة فصائل مسلحة، وقررت الانخراط سريعاً إلى جانب إيران في الحرب باستهداف مصالح ومواقع وقواعد أميركية في العراق ودول مجاورة، بحسب بيانات صدرت عن هذه الجماعة. واليوم الأربعاء، تواصل "العربي الجديد"، مع مسؤول عراقي في بغداد، وأكد أن الحكومة لديها معلومات عن إصدار واشنطن عقوبات على أسماء أخرى، جميعها متهمة بمهاجمة مصالح أميركية في العراق. المسؤول ذاته كشف عن أن الإجراءات الأميركية قد تكون لوضع أي عملية عسكرية تستهدف الفصائل في العراق تحت غطاء قانوني داخل الولايات المتحدة دون حاجة الجيش الأميركي، للحصول على إذن مسبق، حيث ينص القانون المتعلق بالإرهاب على إمكانية تنفيذ عمليات في أي مكان خارج الولايات المتحدة، معتبراً أن الإجراء الأميركي، "يفهم منه أيضاً أن واشنطن تريد عزل تعاملها مع الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، بمعزل عن الفصائل الموجودة بالعراق". مَن أكرم الكعبي زعيم "النجباء"؟ وأكرم الكعبي (48 عاماً)، ينحدر من مدينة العمارة جنوبي العراق، وبرز عضواً بارزاً في "جيش المهدي"، الذي أسسه مقتدى الصدر بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ويعتبر أحد طلاب المرجع الديني محمد صادق الصدر. لاحقاً انشق عن "جيش المهدي"، ليساهم في تأسيس مليشيا "عصائب أهل الحق"، بزعامة قيس الخزعلي، لكنه انشق عام 2013 وأسس جماعة "النجباء"، وشارك بقوة في القتال داخل سورية، لا سيما في معارك حلب، ضمن "محور المقاومة". وفي عام 2015 انضوت الجماعة ضمن "الحشد الشعبي"، بواقع ثلاثة ألوية قتالية. ويعتبر الكعبي أحد أبرز الوجوه المرتبطة بـ"محور المقاومة" في العراق، بتبني خطاب مناوئ للولايات المتحدة، ومهدداً لوجودها في العراق، كما ارتبط اسمه بتشكيل فصائل الظل في العراق، مثل "أصحاب الكهف" و"لواء ثأر المهندس"، و"سرايا أولياء الدم"، التي تبنّت هجمات ضد مصالح أميركية مختلفة عبر طائرات مسيرة وصواريخ موجهة. ## "ميتا" تنوي استخدام الذكاء الاصطناعي لحذف حسابات الأطفال 06 May 2026 09:33 AM UTC+00 تنوي شركة التكنولوجيا الأميركية ميتا استخدام الذكاء الاصطناعي للتحقّق من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي المملوكة لها، وحذف حسابات الأطفال دون 13 عاماً، بحسب ما أعلنته الثلاثاء. وقالت الشركة على موقعها الثلاثاء إن تطبيقاً يعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي سيحلّل الملفات الشخصية للمستخدمين بالكامل، بما يشمل البيانات النصية مثل التعليقات والمنشورات والسير وكذلك البيانات البصرية مثل الصور مقاطع الفيديو التي ينشرها على منصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب وثريدز. وفي حال توصّل الفحص إلى أن ملكية الحساب تعود إلى قاصر، فسيعطل وسيتعيّن على صاحبه تقديم أدلة على أنّه راشد من خلال وثائق إثبات الهوية الرسمية لتجنب الحذف الكامل. كذلك، أشارت "ميتا" إلى أنها ستستعمل تطبيق الذكاء الاصطناعي لتحديد المراهقين تحت 17 عاماً، ممّن زوّروا أعمارهم عند إنشاء حساباتهم للوصول إلى محتوى البالغين. ويقيّم التطبيق أنماطهم السلوكية المختلفة، بما في الحسابات التي يتابعونها. وفي حال اكتشاف تزوير في العمر، سيحوّل الحساب إلى حساب مراهق.  بالإضافة إلى ذلك، لفتت الشركة إلى أنّها ستسهل عمليات الإبلاغ عن الحسابات غير القانونية من خلال تبسيط الإجراءات، مؤكدةً أن فرق المراجعة البشرية تستكمل عمل الذكاء الاصطناعي وتتأكد من مراعاة المعايير القانونية المختلفة.   ويأتي إعلان "ميتا" عن هذه التعديلات الجديدة في ظل ضغوطٍ واتهامات أوروبية ومن دول أخرى لمالكة فيسبوك وإنستغرام وغيرها من شركات التواصل الاجتماعي بالتقصير في حماية القاصرين على شبكاتها. وفي نهاية إبريل/نيسان الماضي، خلصت نتائج أولية لتحقيق أوروبي إلى أنّ "ميتا" قد خرقت قواعد المحتوى الرقمي، وطالبتها بإزالة حسابات من هم دون سن 13 عاماً على "فيسبوك" و"إنستغرام". وكان الاتحاد الأوروبي قد ركّز جهوده لحماية الأطفال على الإنترنت خلال الأشهر الماضية، في وقت تدرس عدّة دول أعضاء حظر منصات التواصل الاجتماعي للقاصرين. كذلك، تدرس المفوضية الأوروبية إمكانية فرض حدّ أدنى موحّد للسن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت لضغوط شديدة لاتخاذ إجراءات أوسع، عقب الحظر غير المسبوق الذي فرضته أستراليا على استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عاماً في ديسمبر/كانون الأول الماضي. ## وزير المالية القطري: مشاريع الغاز مستمرة رغم تداعيات الحرب 06 May 2026 09:37 AM UTC+00 أكد وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري، اليوم الأربعاء، أن سياسة الدولة في بناء احتياطيات مالية متنوعة ساهمت على نحو حاسم في تمكين الدولة من تجاوز العديد من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتتالية، موضحاً أن الصناديق الرئيسية لاحتياطيات الدولة لا تزال تتمتّع بمتانة عالية. وأكد الكواري، في جلسة حوارية بعنوان "أسس راسخة في عالم متغير"، ضمن فعاليات مؤتمر معهد ميلكن العالمي 2026 المنعقد في لوس أنجليس بالولايات المتحدة الأميركية، أن "صندوق الاستقرار المالي التابع لوزارة المالية يمثل خط الدفاع الأول، تليه احتياطيات مصرف قطر المركزي الدولية التي بلغت مستويات قياسية، بالإضافة إلى محفظة جهاز قطر للاستثمار التي تتمتع بسيولة عالية وانتشار جغرافي واسع"، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية (قنا). وأوضح أن هذه الأسس دعمت متانة المؤشرات الائتمانية للدولة، وهو ما ينعكس في انخفاض مستويات عقود التأمين على مخاطر الائتمان السيادي (CDS) للدولة التي تُعَدّ بين الأقل في المنطقة. وأشار إلى أن موازنة عام 2026 تعتمد على افتراض متحفظ لسعر النفط عند 55 دولاراً للبرميل، بما يتماشى مع النهج الحصيف للسياسة المالية في دولة قطر. وبحسب الوزير القطري، فإن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وضمان استمرارية الإنفاق العام ضمن إطار المالية العامة متوسطة الأجل، رغم تقلبات أسواق الطاقة العالمية المحتملة. وقال الكواري إن قطر فقدت طاقة إنتاجية تبلغ 2.8 مليون طن سنوياً بعد توقف خطين للإنتاج نتيجة الهجمات، لكنه أوضح أن البلاد بدأت بالفعل في تشغيل مشاريع توسعة جديدة، من بينها خط إنتاج بطاقة 8 ملايين طن سنوياً سيدخل الخدمة بنهاية العام، بما يساعد على تعويض الإنتاج المفقود. وأضاف أن الإنتاج بدأ أيضاً من منشآت للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ضمن مشروع مشترك بين "قطر للطاقة" و"إكسون"، بطاقة إجمالية تبلغ 17 مليون طن سنوياً، تمتلك قطر منها حصةً تعادل نحو 12 مليون طن، موضحاً أنها "تساوي ما خسرناه تماماً". وفي ما يتعلق بالاستثمار، أوضح الوزير أن الدولة تواصل تنفيذ خطتها الاستثمارية العالمية رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع التركيز على قطاعات واعدة مثل الفضاء والذكاء الاصطناعي والترفيه والرعاية الصحية، بما يعكس الثقة بآفاق النمو العالمية على المدى الطويل. وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد القطري بشكل حاد بلغ 14.7%، مع ترجيح انكماش الاقتصاد 8.6% خلال العام الجاري. ولفت إلى أنه رغم زيادة التوجه نحو الاستثمار المحلي في السنوات الأخيرة، وخصوصاً عبر صناديق رأس المال الجريء الداعمة للشركات الناشئة، لا تزال غالبية الاستثمارات الجديدة دولية، مع استمرار التركيز على الفرص في الولايات المتحدة، ولا سيما في قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية. وتناولت الجلسة مجموعة من المحاور الرئيسية المتعلقة بالمرونة المالية العامة لدولة قطر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث بحثت كيفية تعامل دولة قطر مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع الحفاظ على التوازن بين أولويات الاستثمار طويل الأجل والمتطلبات الآنية لاقتصاد عالمي سريع التغير. كذلك سلطت الضوء على دور التحول بقطاع الطاقة في إعادة تشكيل الأطر الاقتصادية العالمية، وكيف نجحت قطر في توظيف مواردها وسياساتها المالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضمان استدامة النمو، بما يعزز مكانتها نموذجاً للمرونة والقدرة على التكيف في بيئة دولية متغيرة باستمرار. وكانت شركة قطر للطاقة قد أعلنت، مطلع مارس/ آذار الماضي، وقف إنتاج الغاز ومشتقاته من البتروكيماويات وغيرها، كما أعلنت حالة "القوة القاهرة"، بعد تعرض منشآت في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين لاعتداءات جوية من قبل إيران، ما أدى إلى تعطيل 17 % من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وخسائر تقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، وبما يهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا. وتُظهر السياسة المالية القطرية نموذجاً واضحاً لإدارة الموارد الوطنية في بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة، من خلال الاعتماد على احتياطيات مالية متنوعة ومتينة، وسياسة موازنة محافظة، واستثمارات استراتيجية طويلة الأجل في قطاعات المستقبل، وضمنت هذه الأسس لقطر قدرة عالية على الصمود أمام التحديات، مع الاحتفاظ بمكانتها كدولة ذات مؤشرات ائتمانية متينة من بين الأفضل في المنطقة. ## كيف ساهم صندوق الاستثمارات القطرية في تطوير الكرة البرتغالية؟ 06 May 2026 09:40 AM UTC+00 في ظل التحولات العميقة التي يشهدها عالم كرة القدم الحديثة، لم تعد الاستثمارات في الأندية الأوروبية تقتصر على ضخ الأموال أو بناء التشكيلات القوية فقط، بل باتت تمتد إلى نماذج أكثر تعقيداً تعتمد على النفوذ، وتوسيع العلامة التجارية، وبناء شبكات تأثير عابرة للحدود. وفي هذا السياق، يبرز نموذج شراكة قطر للاستثمارات الرياضية مع نادي سبورتينغ براغا البرتغالي باعتباره حالة مختلفة عن أنماط "المجموعات الكروية" التقليدية، حيث تبدو الأولوية للتطوير الاستراتيجي وبناء الهوية الدولية أكثر من الاستثمار المباشر، ما يفتح الباب أمام فهم جديد لعلاقة المال بكرة القدم في أوروبا. وخلال السنوات الأخيرة، لم يعد حضور صندوق الاستثمارات القطرية في كرة القدم الأوروبية مقتصراً على إدارة باريس سان جيرمان الفرنسي، بل توسّع ليشمل نموذجاً أكثر هدوءاً وعمقاً في البرتغال، تحديداً عبر شراكته مع نادي سبورتينغ براغا البرتغالي. ولم يكن هذا التوسع قائماً على الإنفاق الضخم، بل على إعادة تشكيل البنية الكروية للكرة البرتغالية بطريقة استراتيجية طويلة الأمد. وكانت شركة قطر للاستثمارات الرياضية، قد أعلنت عن استحواذها على نسبة 21.67% من رأس المال، في نادي سبورتينغ براغا البرتغالي في أكتوبر/تشرين الأول 2022. وبعد عام، ارتفعت حصتها إلى ما يقارب 30%، وعقب هذا الاستحواذ، كانت رسالة المجموعة القطرية واضحة: لن يكون هناك استثمار قائم على الدعم المالي فحسب، كان دافعهم وهدفهم مختلفين تماماً، بحسب تقرير نشرته صحيفة آس الإسبانية. وأشار التقرير إلى أنه وعلى عكس نماذج متعددة الملكية مثل "سيتي جروب" وغيرها، لم تعتمد قطر للاستثمارات في البرتغال على ضخ الأموال بشكل مباشر لحصد الألقاب، بل ركزت على الشراكة بدل السيطرة الكاملة والتطوير التدريجي بدل القفز السريع. وأضافت أن امتلاك أقل من 30% من أسهم براغا، سمح بالحفاظ على هوية النادي مع إدخال تحسينات ذكية في الإدارة والتخطيط. وأضاف التقرير أن توجيه الجهود نحو تطوير المدينة الرياضية وتحسين الأكاديميات وتحديث مرافق التدريب، شكل إحدى أبرز مساهمات الصندوق. وكان هذا النوع من الاستثمار يخلق تأثيراً مستداماً، لأنه يرفع جودة تكوين اللاعبين، ويعزز قدرة الأندية البرتغالية على المنافسة أوروبياً، ويضمن إنتاج مواهب بدلاً من شرائها. وساهمت الشركة القطرية، وهي مجموعة استثمارية تقف وراء العديد من العلامات التجارية والشركات الرياضية الرائدة في العالم، في توسيع العلامة التجارية لبراغا عالمياً وفتح أسواق جديدة للنادي، وجذب اهتمام إعلامي وتجاري أكبر، ليتحول براغا من نادٍ محلي قوي، إلى اسم حاضر في السوق الدولية. وبفضل شبكة العلاقات المرتبطة والتعاون بين النادي الباريسي وقطر، توسّعت عمليات الكشف عن المواهب عالمياً، وزادت فرص استقطاب لاعبين شباب من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، كما جرى ربط الأكاديميات بمشروع احترافي طويل الأمد، وهذا يعزز إحدى أهم نقاط قوة الكرة البرتغالية، وهي مسألة تصدير اللاعبين بحسب التقرير. ونوّهت الصحيفة بأن وجود شخصيات عملت بين باريس وقطر والبرتغال، مثل لويس كامبوس وأنترو هنريكي، ساهم في تحسين أساليب التسيير الرياضي وتطوير استراتيجيات التعاقدات، وتحديث أنظمة الكشافين. وذكر التقرير المنشور أن قطر لم تغيّر الكرة البرتغالية عبر الدعم المالي فحسب؛ بل عبر إعادة صياغة طريقة التطوير نفسها. والتركيز على البنية التحتية، والمواهب، والعلاقات الدولية ما جعل التأثير أقل صخباً، لكنه أكثر عمقاً واستدامة، لذا كانت النتيجة مساهمة حقيقية في تحديث كرة القدم البرتغالية، دون فقدان هويتها المحلية. الخليفي: نحو مزيد من الاستثمارات والابتكار وسبق أن صرح ناصر الخليفي، رئيس مجلس إدارة قطر للاستثمارات الرياضية، بحسب وكالة الأنباء القطرية، عن هذا الاستثمار حين قال: "تفتخر شركة قطر للاستثمارات الرياضية بالاستثمار في الشركات والعلامات التجارية الرياضية الرائدة حول أنحاء العالم، وهو ما يمكنها من تحقيق إمكاناتها الكاملة".  وتابع "بصفتنا مستثمراً وشريكاً فيه، فإننا نتطلع إلى تحول النادي نحو مزيد من الابتكار والنمو والتطور عبر فرق الرجال والسيدات، على الصعيد التجاري والعلامة التجارية، وعبر جميع المجتمعات والمنشآت التي يدعمها في الوقت الذي يواصل فيه سبورتينغ براغا مسيرته الطموحة". من جهته، صرح أنطونيو سلفادور، رئيس نادي سبورتينغ براغا، خلال تلك المناسبة: "نريد أن نتعلم منهم، ونعمل معهم لتعزيز العلامة التجارية على المستوى التجاري والرقمي، وتحسين تموضعنا في الخارج". وتابع "إذا سُئلتُ عما إذا كانت شراكة صندوق الاستثمارات القطرية صفقة جيدة، فسأقول نعم، لقد كانت إضافة قيمة لعلامة براغا التجارية، لأنهم علامة عالمية معروفة للجميع". وختم: "هل استثمروا أموالاً هنا؟ لا، ولن يفعلوا ذلك. هم شريك جيد من حيث تعزيز الاستراتيجية وتوسيع الحضور الدولي للنادي". على أعتاب التاريخ الأوروبي ويقف فريق سبورتينغ براغا البرتغالي، على أعتاب التاريخ في مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوربا ليغ"، إذ بات أول فريق برتغالي ​يشارك في قبل نهائي إحدى البطولات القارية منذ ⁠2014، كما أنه يستطيع المضي قدماً صوب نهائي المسابقة الأوروبية العريقة، إذ سيلاقي في إياب نصف النهائي فرايبورغ الألماني يوم الخميس المقبل. وسجل ماريو دورغيليس هدفاً في الوقت بدل الضائع، ليمنح سبورتنغ براغا البرتغالي ​الفوز 2-1 على ضيفه الفريق الألماني، في موقعة الذهاب الخميس الماضي، وبالتالي فإن النادي يقف على مرمى من التاريخ بتأهله للنهائي، إذ يكفيه التعادل لبلوغ النهائي. ويسعى الفريق البرتغالي للوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي، بعد 15 عاماً من هزيمته أمام ​بورتو في مباراة اللقب التي خلّدت في ذاكرة الكرتين الأوروبية والبرتغالية. ## تونس: أحكام بسجن نجل الغنوشي 30 عاماً والبحيري 20 06 May 2026 09:42 AM UTC+00 أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس، صباح اليوم الأربعاء، حكماً غيابياً بالسجن لمدة 30 سنة ضد معاذ الغنوشي نجل رئيس حركة النهضة المسجون منذ 3 سنوات راشد الغنوشي، وأحكاماً بالسجن 20 سنة في حق كلّ من وزير العدل السابق، ونائب رئيس حركة النهضة المعتقل نور الدين البحيري، والقيادي الأمني فتحي البلدي (مسجون)، وذلك على خلفية اتهامات تتعلّق بافتعال جوازات سفر وتسليمها لأجانب ملاحقين في قضايا ذات صبغة إرهابية.  وأكدت عضو هيئة الدفاع عن البحيري، المحامية سعيدة العكرمي، في حديث لـ"العربي الجديد"  صدور حكم بـ20 سنة سجن ضد زوجها فيما يعرف بقضية جوازات السفر، مبينة أن الأحكام الصادرة صباح اليوم راوحت بين 30 سنة و11 سنة، وأن الملف يشمل أكثر من 7 شخصيات وقضاة تم حذفهم من الملف لتمتعهم بالحصانة. وقالت العكرمي إن زوجها رفض محاكمته عن بعد "لأن هذا الإجراء مخالف للقانون، ولا يحترم شروط المحاكمة العادلة"، موضحة أن المحكمة رفضت محاكمته حضورياً، وأن القضية سياسية والملف مفبرك ومدلس. وتابعت أنهم تقدموا بشكايتين في التدليس، مبينة أن القضاء تحول إلى أداة بيد السلطة لتصفية حساباتها، وخصومها السياسيين، ومؤكدة أن الحكم بسنة أو عشرين أو 100 سنة "هي مجرد أحكام باطلة، وسيتم في يوم ما نقضها، ومحاسبة كل من تواطأ أو تسبب فيها، وسجن معارضين للسلطة أو نكل بهم". وبينت المتحدثة أنهم بوصفهم هيئة دفاع سيعتمدون الطرق القانونية وهي استئناف الحكم الصادر رغم عدم ثقتهم في القضاء، مبينة أن الأحكام السياسية ستزول بزوال من أمر بها ومن أمر بتنفيذها. ولفتت إلى أن البحيري سبق أن حوكم بـ39 سنة وبصدور هذا الحكم يصبح في رصيده 59 عاماً، ولكنها تظل أحكاماً سياسية الهدف منها تصفية الخصوم. وقضت المحكمة بسجن متهمين اثنين آخرين لمدة 11 سنة، وهما في حالة سراح، كما قرّرت الدائرة ذاتها حذف اسم، رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي من ملف القضية، بعد ثبوت تقدّمه بطعن بالتعقيب ضد قرار دائرة الاتهام القاضي بإحالته على أنظار الدائرة الجنائية. ويذكر أن الجبالي مثل في حالة سراح إلى جانب 4 متهمين آخرين، فيما تم جلب الموقوفين عبر تقنية المحاكمة عن بعد من السجن المدني بالمرناقية بالعاصمة تونس. ## هرمز وجيب المستهلك: ظل السيناريو المتشائم 06 May 2026 10:00 AM UTC+00 يوماً بعد يوم، تتكشف التداعيات المتصاعدة للحرب الأميركية-الإيرانية، وما رافقها من اعتداءات الأخيرة على مواقع حيوية في دول الخليج العربي، بما يعيد تشكيل مسارات الاقتصاد العالمي بصورة تتجاوز صدمة إغلاق هرمز إلى إعادة "توزيع" للتكاليف الاقتصادية ستطاول الجميع دولاً ومستهلكين. وفي ظل تعثر جولة المفاوضات في إسلام أباد، تتجه الأنظار، والآمال أيضاً، إلى ما إذا كان بالإمكان احتواء النزاع ضمن السيناريو المرجعي الذي وضعه صندوق النقد الدولي، القائم على صراع قصير الأمد، أم أن الاقتصاد العالمي مهدد بالانزلاق نحو السيناريوهين الأكثر كلفة، بما يعنيه ذلك من تعميق لتداعيات الحرب لتصل إلى الأسعار اليومية و"جيب المستهلك" من خلال الغذاء والطاقة والنقل. ينطلق هذا العرض من تقرير صندوق النقد الدولي الصادر قبل أيام بعنوان، "تقرير آفاق الاقتصاد العالمي - نيسان/إبريل 2026" وتحديداً من المقدمة التي صاغها كبير الاقتصاديين بيير-أوليفييه غورينشاس، باعتبارها الإطار المرجعي الأساسي، والقراءة الأحدث لتداعيات الحرب. إذ يعالج التقرير هذه التداعيات عبر ديناميات النمو والتضخم، ويعيد رسم مساراتها المحتملة في ظل تصاعد عدم اليقين العالمي. ولا تقوم قراءة الصندوق على مسار واحد أو يقين مسبق، إنما على بناء تحليلي قائم على ثلاثة سيناريوهات: مرجعي، متشائم، وشديد، تعكس جميعها درجة غير مسبوقة من هشاشة التوقعات الاقتصادية في ظل تعطّل محركات النمو الكامنة في منطقة الشرق الأوسط. في السيناريو المرجعي، يُفترض أن يكون النزاع قصير الأمد، وفيه ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% خلال العام الحالي، متراجعاً بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن توقعات 2 يناير، بينما يرتفع التضخم الرئيسي من 4.1% في 2025 إلى 4.4% في 2026. وهذا النوع من الأرقام يبدو صغيراً على الورق، لكنه يصبح واضحاً جداً عندما نترجمه إلى حياة أسرة. مع ملاحظة أن التضخم لا يوزع بالتساوي، فالغذاء قد يرتفع 8 - 10% والنقل 6-12% والطاقة كذلك قد تندفع أعلى من تلك المستويات. بمعنى أن هذا الرقم يعكس بداية انتقال مباشر للضغط على إنفاق الأسر. فارتفاع الطاقة والغذاء والنقل يعني عملياً أن التضخم يتحوّل من مؤشر كلي إلى تجربة يومية تمس تكلفة المعيشة، من الخبز إلى الدواء والوقود إلى أجرة النقل، أي إنه يترجم مباشرة إلى ضغط على "جيوب المستهلكين" خاصة "الغلابى". ويفترض الصندوق في هذا السيناريو أن تتجه أسعار النفط نحو الاستقرار في النصف الثاني من 2026، بمتوسط يبلغ نحو 82 دولاراً للبرميل، وهو مستوى أدنى من أسعار السوق الفعلية التي قاربت 96 دولاراً، ما يعكس الفجوة بين افتراضات النماذج الاقتصادية وتقلبات الأسواق الفورية. التضخم في السيناريوهات الأسوأ أما السيناريو المتشائم، فيفترض استمرار الصراع، مع بقاء أسعار النفط قرب 100 دولار، وانخفاض النمو العالمي إلى 2.5% مقارنة بـ 3.4% في 2025. وهنا يتجاوز التضخم بوصفه مجرد ارتفاع تدريجي في الأسعار، ويتحول إلى صدمة مزدوجة؛ فارتفاع أسعار الطاقة سيرفع كلفة الإنتاج في علاقة مُسلّم بها، وزيادة كلفة الإنتاج تنتقل إلى الغذاء والخدمات، ثم تعود إلى المستهلك على شكل "صدمة" تضخم واسعة يصعب احتواؤها من جهة، ويكلف احتواؤها الموازنات والميزانيات أعباء إضافية من جهة ثانية. وهذا ما يجعل هذا السيناريو قريباً من منطقة الخطر، حيث تتآكل الدخول الحقيقية حتى مع ثباتها الاسمي. وفي السيناريو الوسطي (المتشائم)، يفترض الصندوق استمرار النزاع لفترة أطول، مع بقاء أسعار النفط عند نحو 100 دولار في 2026 وتراجعها إلى 75 دولاراً في 2027، بالتوازي مع انخفاض النمو العالمي إلى 2.5%. لكن الأهم هنا طبيعة التضخم نفسه وليس مستوى النمو فقط؛ إذ يصبح أكثر رسوخاً وأقل قابلية للانحسار، ما يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء سياسات نقدية مشدّدة (رفع الفائدة وتقليل السيولة وشروط إقراض أصعب) لفترة أطول، وهو ما ينعكس عملياً على حياة المواطنين من خلال ارتفاع كلفة القروض وتراجع القدرة على الاقتراض، وزيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة والنقل، ومن ثم تآكل القدرة الشرائية للأسر بشكل مباشر، بما يضع ضغطاً متزايداً على الاستهلاك اليومي و"جيب المستهلك". أما السيناريو الشديد، فيفترض اضطرابات ممتدة في أسواق الطاقة قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى الاقتراب من الركود، مع نمو يقارب 2% وتضخم عالمي يقترب من 6%. وفي هذا المستوى، يتحول التضخم إلى عامل هيكلي، وليس مؤقتاً، إذ يترافق مع ارتفاع أسعار النفط إلى 110 دولارات في 2026 و125 دولاراً في 2027. وعند هذه النقطة، يظهر السؤال الجدير عن قدرة الأسر على الاستمرار في الاستهلاك الأساسي. لأن التضخم، هنا، يضغط على الغذاء والطاقة والسكن وليس على الكماليات فحسب. الشرق الأوسط ذروة الصدمة وعلى الرغم من أن السيناريو المرجعي يفترض عودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته بحلول منتصف 2026، لن يمنع حدوث تباطؤ حاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ إلى 1.4%، مع خسارة قدرها 2.3 نقطة مئوية. غير أن هذا الرقم يخفي تباينات حادة، حيث تتعرض الاقتصادات الناشئة لضغط أكبر بسبب اعتمادها على الطاقة، في حين يتراجع نموها إلى 3.9%. وتبلغ الصدمة ذروتها في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث ينخفض النمو إلى 1.9%، مع انكماشات حادة في إيران (6.1%) وقطر (8.6%) والعراق (6.8%)، مقابل تراجعات أقل في الكويت (0.6%) والبحرين (0.5%)، مع افتراض تعافٍ سريع في حال كان النزاع قصيراً، حيث يرتفع النمو إلى 4.6% في 2027. إيران تمثل الحالة الأكثر وضوحاً لتداخل الحرب بالعقوبات والهشاشة الاقتصادية المزمنة. فوفق قاعدة بيانات التوقعات الاقتصادية العالمية، تراجع ناتجها المحلي من 401 مليار دولار في 2024 إلى 341 مليار دولار في 2025، بخسارة تقارب 60 مليار دولار. أما دخل الفرد فقد انخفض إلى 3,897 دولاراً سنوياً، أي نحو 325 دولاراً شهرياً، وهو مستوى يعكس تآكلاً شديداً في القدرة الشرائية، خصوصاً في ظل تضخم مرتفع يجعل القيمة الحقيقية للدخل أقل بكثير من قيمته الاسمية. وفي المحصلة، يعيد تقرير الصندوق رسم مسارات النمو، ويكشف في الوقت نفسه، كيف تتحول اضطرابات مضيق هرمز إلى موجة تضخمية تمتد آثارها مباشرة إلى حياة الناس اليومية. فبينما تتحدث النماذج عن نقاط مئوية، نجد أن المستهلكين، ونحن منهم، يترجمونها المستهلك في إيجار السكن، وفي سلة الغذاء اليومية، وفي كلفة التنقل، أي في قلب "جيب المستهلك" نفسه. ومن هنا، تبدو التمنيات ملحّة، بأن يبقى الاقتصاد العالمي ضمن حدود السيناريو الأول، الأقل كلفة والأكثر قابلية للاحتواء، تفادياً لانزلاق نحو الأسوأ. ## الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة لإنهاء الحرب 06 May 2026 10:00 AM UTC+00 أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين مطلعين، اليوم الأربعاء، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن نقاط رئيسية عدة خلال الـ48 ساعة المقبلة. وبحسب الموقع، فإن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يجريان مع المسؤولين الإيرانيين مباشرةً وعبر الوسطاء مفاوضات حول مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة و14 بنداً. وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تُعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحدّ من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية. وفيما أكد الموقع عدم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، أشار إلى أن الطرفين وصلا إلى أقرب نقطة اتفاق منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. ويجرى التفاوض حالياً على مدة وقف تخصيب اليورانيوم، إذ ذكرت ثلاثة مصادر للموقع أنها ستكون 12 عاماً على الأقل، بينما رجّح مصدر آخر أن تصل إلى 15 عاماً. وكانت إيران قد اقترحت وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم لمدة خمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بوقفه لمدة عشرين عاماً. وأفاد "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة تسعى لإدراج بند ينص على أن أي انتهاك إيراني للالتزامات الخاصة بالتخصيب سيؤدي إلى تمديد فترة الوقف الاختياري، فيما سيسمح لها باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة تصل إلى 3.67% بعد انتهاء هذه الفترة. كذلك تلتزم إيران بموجب مذكرة التفاهم عدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي أنشطة متعلقة بتسليحه. وبحسب ما أشار مسؤول أميركي للموقع، فإن الطرفين يناقشان بنداً تلتزم بموجبه إيران عدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، إضافة إلى التزامها نظام تفتيش مكثف، يشمل عمليات تفتيش مفاجئة من قبل مفتشي الأمم المتحدة. في المقابل، ستلتزم واشنطن بموجب المذكرة رفعاً تدريجياً للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمّدة في العالم. وفيما لا يزال بعض المسؤولين الأميركيين متشككين في إمكانية التوصل حتى إلى اتفاق مبدئي، قال المسؤولان الأميركيان للموقع إن قرار الرئيس ترامب بالتراجع عن العملية التي أعلنها أخيراً في مضيق هرمز والحرص على تجنب انهيار وقف إطلاق النار الهشّ، استند إلى التقدّم المحرز في المحادثات. وكان ترامب قد كتب في منشور على منصته "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه فيما يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". وأشار "أكسيوس"، نقلاً عن المصدرين المطلعين، ترجيحهما موافقة إيران على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها. وقال أحد المصادر إن أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة. وطالما نفت طهران في وقت سابق موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن "اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل إلى أي مكان. فكما أن التراب الإيراني مقدس بالنسبة إلينا، لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا". وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني مشارك في جهود السلام قوله، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب بينهما، مؤكداً بذلك تقرير "أكسيوس" حول الموضوع نفسه. وقال المصدر: "سننهي هذا الأمر قريباً جداً. نحن نقترب من ذلك". واليوم، أبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمله في أن يسهم "الزخم" الناتج من قرار واشنطن تعليق عمليتها العسكرية في مضيق هرمز، في التمهيد لاتفاق طويل الأمد مع طهران. وأعرب شريف في منشور على منصة إكس عن "امتنانه للرئيس (الأميركي دونالد) ترامب على قيادته الشجاعة وإعلانه في أوانه بشأن تعليق مشروع الحرية في مضيق هرمز"، شاكراً له تجاوبه مع طلب باكستان ودول أخرى تتقدمها السعودية، في هذا الشأن. وأكد شريف أن باكستان تبقى "ملتزمة بالكامل دعم كل الجهود التي تعزز ضبط النفس والحل السلمي للنزاعات عبر الحوار والدبلوماسية"، آملاً أن "يؤدي الزخم الحالي إلى اتفاق مديد يضمن السلام المستدام والاستقرار للمنطقة وما وراءها". من جانبها، نقلت شبكة "سي أن بي سي" عن متحدث باسم الخارجية الأميركية قوله إن طهران تدرس المقترح الأميركي المكون من 14 بنداً. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، خلال لقائه نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين بُعيد وصوله فجر اليوم الأربعاء، أن بلاده تقبل حصراً بـ"اتفاق عادل وشامل" في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية. وشدد عراقجي، بحسب ما نقلته وكالة إيسنا الإيرانية: "نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات". ## درونات ثقافية ! 06 May 2026 10:12 AM UTC+00 ## توقيف الممثل معن عبد الحق في دمشق بتهمة "التحريض" 06 May 2026 10:16 AM UTC+00 أفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية لـ"العربي الجديد" بأن توقيف الممثل معن عبد الحق جاء على خلفية تهم تتعلق بـ"التحريض"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وكانت الجهات الأمنية قد أوقفت عبد الحق، أمس الثلاثاء، في دمشق، من دون صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الاعتقال. وبحسب المصدر نفسه، فتحت وزارة الداخلية المجال أمام المواطنين لتقديم شكاوى أو ادعاءات بحقه. معن عبد الحق (دمشق، 1978)، من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، وبرز اسمه عربياً من خلال مشاركته في مسلسل "باب الحارة"، إذ أدى شخصية صطيف الأعمى. وشارك في أعمال درامية أخرى، منها "الخوالي" و"بروكار" و"العميد" و"صبايا" و"تخت شرقي". خلال سنوات الثورة السورية، أثار عبد الحق نقاشات بسبب آرائه ومواقفه المؤيدة للنظام السابق، وظهوره في مقابلات مدلياً بتصريحات إعلامية دافع فيها عنه، إضافة إلى نشره مقاطع مصوّرة نفى فيها وجود أزمات معيشية في مناطق سيطرة الحكومة آنذاك، ما عرّضه لانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي. وعقب التطورات السياسية الأخيرة في سورية، سادت حالة من الغموض حول مكان إقامته، مع تداول أنباء متضاربة عن وجوده خارج البلاد، بينها تقارير تحدثت عن إقامته في الإمارات، وأخرى زعمت وفاته في هولندا، قبل أن تُنفى لاحقاً. يأتي توقيف معن عبد الحق في سياق انقسام مستمر داخل الوسط الفني السوري بين مؤيدين ومعارضين لمواقف المرحلة السابقة، في وقت يُنتظر صدور توضيحات رسمية تكشف مزيداً من تفاصيل القضية. ## البنزين في الولايات المتحدة يواصل الارتفاع إلى 4.5 دولارات للغالون 06 May 2026 10:18 AM UTC+00 تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.50 دولارات للغالون لأول مرة منذ يوليو/تموز 2022، مواصلةً ارتفاعها مع تزايد الضغوط على السائقين جراء الحرب في المنطقة. وبلغ متوسط سعر التجزئة للبنزين العادي الخالي من الرصاص في جميع أنحاء البلاد 4.54 دولارات للغالون أمس الثلاثاء، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الأربعاء، عن الرابطة الأميركية للسيارات، وهو الآن أقل بنحو 50 سنتاً من الرقم القياسي البالغ 5.01 دولارات المسجل في يونيو/حزيران 2022. وعلى أساس موسمي، تُعد الأسعار بالفعل عند أعلى مستوى لها على الإطلاق في هذا الوقت من العام. ووعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة بانخفاض أسعار الوقود بعد انتهاء الحرب على إيران، وقال للصحافيين، الخميس الماضي، إن أسعار البنزين "ستنخفض بشكل حاد" بمجرد انتهاء حرب إيران. بينما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أول من أمس الاثنين، إن أسعار البنزين تؤثر في الأميركيين، لكن من المتوقع أن تنخفض بسرعة مع انتهاء الحرب على إيران. ولكن طول أمد الحرب يهدد فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وبلغ سعر البنزين أعلى مستوياته في كاليفورنيا، حيث تجاوز ستة دولارات للغالون (3.7 لترات)، كما ارتفع بشكل حاد في ولايات الغرب الأوسط الأميركي، مع اقتراب بعض الولايات من خمسة دولارات. وتُفاقم أسعار الوقود المرتفعة الأعباء الاقتصادية على السائقين، وتُؤجج التضخم، وتُضعف ثقة المستهلكين. وانخفضت الأسعار قليلاً في إبريل/نيسان بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار، لكنها لم تنخفض عن مستوى أربعة دولارات للغالون الذي جرى تجاوزه لأول مرة في منتصف مارس/آذار. وسجل سعر الغالون قبل الحرب على إيران نحو 2.98 دولار، وبذلك ارتفعت أسعار غالون البنزين بأكثر من 1.50 دولار منذ بداية الحرب، وستترقب الأسواق أي انفراجة نحو إنهاء الصراع، في أعقاب تصريحات ترامب الأخيرة التي أشار فيها إلى إحراز "تقدم كبير". ونقلت الوكالة عن رئيس قسم تحليل البترول في غاز بادي "GasBuddy" باتريك دي هان، قوله إن "تجاوز عتبة خمسة دولارات للغالون يعتبر صدمة تُؤدي إلى انهيار الطلب". وأضاف أن "الاستهلاك الأميركي لا يزال قوياً". وبلغت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة أدنى مستوياتها لهذا الوقت من العام منذ عام 2014، ويتوقع "مورغان ستانلي" وفقاً لبلومبيرغ مزيداً من الانخفاض خلال فصل الصيف، مما ينذر باحتمالية تسجيل أدنى مستويات موسمية تاريخية. وشهدت أسعار العقود الآجلة للبنزين، التي تراوحت حول ثلاثة دولارات للغالون خلال معظم فترة الحرب في المنطقة، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسبوع الأخير من إبريل/نيسان لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو/حزيران 2022. ## اتصال سعودي إيراني يبحث التطورات الإقليمية "ومنع التصعيد" في المنطقة 06 May 2026 10:18 AM UTC+00 بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، آخر التطورات الإقليمية وجهود منع التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه فيصل بن فرحان وفق بيان للخارجية السعودية، في ظل توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، زادت من مخاوف انهيار الهدنة المستمرة منذ 8 إبريل/ نيسان الماضي. وذكرت الوزارة أنه "خلال الاتصال بُحثَت آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها"، دون إعطاء تفاصيل أخرى. سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان @FaisalbinFarhan يجري اتصالاً هاتفياً بمعالي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي. pic.twitter.com/7g8idOyiOd — وزارة الخارجية (@KSAMOFA) May 6, 2026 من جهتها، أفادت الخارجية الإيرانية بأن عراقجي الذي يزور بكين، أجرى مباحثات هاتفية ظهر الأربعاء، مع وزير الخارجية السعودي. وتناول الجانبان خلال الاتصال "آخر التطورات الإقليمية، وأكدا استمرار مسار الدبلوماسية والتعاون بين دول المنطقة من أجل منع التصعيد"، وفق الخارجية الإيرانية. ويأتي الاتصال في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين بُعيد وصوله فجر اليوم الأربعاء، أن بلاده تقبل حصراً بـ"اتفاق عادل وشامل" في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية. وتابع عراقجي، بحسب ما نقلته وكالة إيسنا الإيرانية، أن الحرب التي شُنّت على إيران "كانت عملاً عدوانياً سافراً وانتهاكاً للقوانين الدولية"، مشدداً بالقول: "نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات". وكان ترامب قد أعلن، فجر اليوم الأربعاء، تعليقاً مؤقتاً لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه فيما يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". ## 125 مليار دولار فوائد سنوية.. تفاقم الاقتراض البريطاني بسبب الحرب 06 May 2026 10:22 AM UTC+00 تعيش المؤسسة البريطانية هذه الأيام قلقاً متزايداً على إثر ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي طويل الأجل للمملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ عام 1998، بسبب استمرار حرب إيران وتزايد المخاوف بشأن الاستقرار السياسي للحكومة الراهنة قبيل الانتخابات المحلية وعلى المستوى الوطني في اسكتلندا وويلز، التي تُجرى غداً الخميس. وبالرغم من أن أسواق السندات الحكومية، بشكل عام، تشهد نوعاً من التراجع منذ بدء الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ما يعني أن تكلفة الاقتراض ترتفع على الحكومات المستدينة بشكل حاد، إلا أن الحالة البريطانية تتسم بخصوصيتها، فقد كانت الأسوأ بين الاقتصادات الكبرى، وهو ما يربطه المراقبون بعدم اليقين السياسي الذي يكتنف حكومة حزب العمال بزعامة كير ستارمر، والمخاوف من حدوث تغيير وشيك في الزعامة يطيحه إذا ما جاءت الانتخابات المحلية، حسب ما هو متوقع، بنتائج كارثية للحزب. فقد وصل العائد على السندات الحكومية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ 28 عاماً في تعاملات أمس الثلاثاء، بينما بلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ 18 عاماً. وحسب الخبير الاقتصادي الدولي محمد العريان، عميد كلية "كوين" في جماعة كمبريدج، فإن "فائدة الاقتراض التي تدفعها الحكومة البريطانية على سنداتها ترتفع بشكل خاص وبلغ الفارق بينها وبين الفائدة على سندات منطقة اليورو 2% خلال الأيام القليلة الماضية". ويرى العريان أن ما حدث يوم أمس الثلاثاء يكشف مدى القلق الذي تشعر به الأسواق تجاه الاستقرار البريطاني، فـ"عندما يرتفع سعر النفط ترتفع الفائدة على السندات، والعكس صحيح. بالأمس تراجع النفط بعد بنسبة 4%، فتراجعت فائدة سندات الخزانة إلا البريطانية التي واصلت ارتفاعها". ويشرح العريان في مقابلة مع "بي بي سي راديو 4" صباح اليوم أن الأسواق تتصرف بناءً على عوامل محلية وخارجية، فإذا كان سعر النفط عاملاً خارجياً فإن القلق تجاه الاستقرار الحكومي من العوامل المحلية. أما هيلين ميلر، مديرة معهد الدراسات المالية، وهو مؤسسة بحثية بريطانية، فترى أن بريطانيا عليها دَين حكومي كبير، وعجز مالي كبير، وبالتالي ترى الأسواق أنها بحاجة للاقتراض الآن ومستقبلاً. وتشير ميلر إلى أن ما يقلق الأسواق في الوقت الراهن، حدوث تغيير في الحكومة يشمل رئيسها ووزيرة الخزانة، ما يعني أن التوجهات بحفز النمو وخفض الاقتراض قد تتغير. وحسب تقديرات مستقلة، فإن الدين الحكومي البريطاني يراوح بين 2.7 إلى 2.8 تريليون جنيه إسترليني (حوالى 3.5 تريليونات دولار)، أي ما يعادل نسبة 95% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشير أرقام معهد الدراسات المالية إلى أن فوائد هذه الديون تبلغ مائة مليار إسترليني سنوياً (حوالى 125 مليار دولار)، وهي المخصصات الأكبر في بنود الخزانة بعد الصحة الوطنية، وقبل مخصصات الدفاع والتعليم. حرب إيران ويظل عامل الحرب على إيران أساسياً في سوق السندات الحكومية المختلفة حسب المراقبين، فقد أدت الحرب إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وقد أثر هذا الإغلاق بإمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وتسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة. وقد تفاعلت الأسواق مع هذه التطورات من خلال تسعير توقعات أعلى للتضخم وتكاليف الاقتراض، ما أدى إلى تقلبات حادة في أسواق السندات العالمية. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، سارت أسواق السندات في اتجاه سلبي إضافي، ما يعكس افتراضات باستمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. ومع ذلك، فإن التأثير بالأسواق البريطانية تجاوز نظيره في دول مجموعة السبع الأخرى، وهو ما يعزوه المتداولون إلى اقتصاد أكثر عرضة للتضخم، إضافة إلى احتمالات تزايد عدم الاستقرار السياسي في ظل سلسلة الانتخابات. وقبل بدء الحرب في نهاية فبراير/ شباط الماضي، كانت الأرقام الحكومية تشير إلى تحسن في معدلات النمو والتضخم وأرقام الاقتراض في وقت سابق من هذا العام، لكن هذه الأرقام تراجعت في القراءات الأخيرة، وهو ما يعزز دعاوي الحكومة البريطانية بأن البلاد تدفع ثمن حرب ليست حربها. ويعني ارتفاع عوائد السندات الحكومية أن الحكومة ستواجه تكاليف أعلى لخدمة الدين. ويشكل ذلك ضغطاً على قدرة وزيرة المالية راتشيل ريفز على الإنفاق، بينما تسعى لالتزام قواعد الميزانية. وأهم هذه القواعد عدم الاقتراض لتمويل الإنفاق اليومي بحلول نهاية هذه الدورة البرلمانية، وخفض نسبة الدَّين الحكومي إلى الدخل القومي خلال الفترة نفسها. ## سورية: توافق على إطلاق معتقلين وتفعيل القصر العدلي باجتماعات الحسكة 06 May 2026 10:26 AM UTC+00 شهدت محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، سلسلة من الاجتماعات الرسمية والعسكرية، ركزت على تسريع تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير/كانون الثاني المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وسط تأكيدات لتحقيق تقدم في ملفات العدالة والأمن والخدمات. وعقد محافظ الحسكة نور الدين أحمد الثلاثاء اجتماعاً موسعاً مع المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، بحضور عدد من المسؤولين المحليين، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق، حيث تناول اللقاء ملفات حيوية، أبرزها ملف المعتقلين، وتفعيل القصر العدلي، إضافة إلى تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم، إلى جانب قضايا خدمية وإدارية. وبحسب بيان صادر عن محافظة الحسكة، تم التوصل إلى تفاهمات تقضي بتفعيل القصر العدلي خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق آلية يجري استكمالها، إلى جانب العمل على إطلاق سراح أكثر من 300 معتقل قريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية. وشدد المجتمعون على ضرورة المضي في خطوات إدماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، في أجواء وُصفت بالإيجابية، تعكس رغبة مشتركة في إحراز تقدم ملموس في القضايا المطروحة. إلى ذلك، باشر أحمد الهلالي مهامه نائباً لمحافظ الحسكة، عقب اجتماع رسمي في مبنى المحافظة، بحضور المحافظ والمبعوث الرئاسي، حيث جرى تأكيد دعم العمل المؤسساتي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وكان الهلالي يشغل منصب المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمراقبة تنفيذ الاتفاق مع "قسد". بالتوازي مع ذلك، عقدت قيادة المنطقة الشرقية في الجيش السوري اجتماعاً ضم عدداً من القادة العسكريين، لبحث مسار الدمج العسكري والترتيبات الأمنية والإنسانية في المحافظة، بمشاركة مسؤولين عسكريين بارزين. وقال أحمد الهلالي إن الاجتماع ركز على متابعة خطوات الدمج، وتسريع معالجة ملف العدالة، ولا سيما عبر إعادة فتح القصور العدلية والمحاكم، إلى جانب إعطاء أولوية لملف المعتقلين والعمل على الإفراج عنهم في أقرب وقت. وأكد أن هذه الاجتماعات تعكس التزاماً مشتركاً من القيادات المدنية والعسكرية بتعزيز الأمن والاستقرار في محافظة الحسكة، ومعالجة القضايا الإنسانية والأمنية بشكل عاجل، بما يحقق حماية المواطنين ويعزز سيادة القانون. ## واشنطن تراجع نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها "لحماية الأمن القومي" 06 May 2026 10:26 AM UTC+00 وقّعت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، اتفاقيات مع شركات غوغل ومايكروسوفت وإكس إيه آي تتيح لها مراجعة النسخة الأولية من نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قبل إتاحتها للجمهور. وأعلن مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، عن الاتفاقيات مع الشركات الثلاث في بيانٍ صادر الثلاثاء، لافتاً إلى أن عملية المراجعة ستكون أساسية لفهم قدرات النماذج الجديدة والقوية، بهدف حماية الأمن القومي الأميركي. كذلك سيجري المركز أبحاثاً واختبارات بعد نشر نماذج الذكاء الاصطناعي، وقد أنجز بالفعل أكثر من 40 تقييماً لنماذج مختلفة وقال مدير مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي، كريس فول: "يُعدّ علم القياس المستقل والدقيق أساسياً لفهم أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتداعياتها على الأمن القومي"، مضيفاً: "تساعدنا هذه الشراكات الموسعة مع القطاع على توسيع نطاق عملنا بما يخدم المصلحة العامة في هذه المرحلة الحرجة". ولفت موقع "سي أن أن" إلى أن هذه الاتفاقيات تأتي في وقتٍ تتزايد فيه مخاوف المسؤولين الحكوميين وفي قطاع التكنولوجيا من نماذج الذكاء الاصطناعي الأحدث والأقوى، مثل نموذج ميثوس من "أنثروبيك"، الذي قرّرت الشركة عدم طرحه للجمهور بسبب قدرته غير المسبوقة على رصد الثغرات السيبرانية، ممّا قد يجعله خطراً على الأمن الرقمي في حال وقوعه بيد مجموعات قرصنة. مع العلم أن "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" قد وقعتا اتفاقيات مماثلة مع إدارة بايدن قبل عامين، بحسب صحيفة ذا غارديان. ولم تعلّق "غوغل" و"إكس إيه آي" على الاتفاقيات الجديدة حتّى الآن. في حين أعلنت شركة مايكروسوفت عن توقيعها الاتفاقية مع المركز الأميركي، إضافةً إلى أخرى مماثلة في بريطانيا مع معهد أمن الذكاء الاصطناعي المدعوم من الحكومة. وكتبت في تدوينة: "على الرغم من أن مايكروسوفت تقوم بشكل منتظم بإجراء أنواع متعددة من اختبارات الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل، فإن اختبار المخاطر المتعلقة بالأمن القومي والسلامة العامة على نطاق واسع يتطلب بالضرورة تعاوناً مع الحكومات". وكانت صحيفتا نيويورك تايمز وول ستريت جورنال قد نقلتا عن مسؤولين حكوميين، الاثنين، قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس إصدار أمر تنفيذي محتمل لإنشاء آلية رقابة حكومية على نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن الإدارة وصفت هذه التقارير بأنها مجرد تكهنات. ## أندية فرنسية تضع عينها على الجزائري أنيس حاج موسى 06 May 2026 10:34 AM UTC+00 يقدم النجم الجزائري أنيس حاج موسى موسماً استثنائياً مع فينورد الهولندي، حيث رسخ مكانته كأحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الدوري الهولندي هذا الموسم، ما جعل عيون الأندية الأوروبية عليه، لاستقطابه في ميركاتو الصيف المقبل. وأكد موقع فوت ميركات" الفرنسي أن ناديي مرسيليا وليل الفرنسيين أبديا اهتمامهما بأنيس حاج موسى، لاعب فريق فينورد، وذكر أن الناديين يعتقدان أن موسى الخيار المثالي لتعزيز الأطراف في صفوفه الموسم المقبل. ويقدر فينورد قيمة اللاعب بنحو 30 مليون يورو، وهو مبلغ قد يشكل عقبة أمام مرسيليا. وبينما يتمتع ليل باستقرار مالي نسبي، يواجه مرسيليا قيوداً مالية معتادة رغم طموحاته المعلنة. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، تواصل بابلو لونجوريا مباشرة مع دينيس تي كلويزه، المدير الرياضي لفينورد، للاستفسار عن شروط التعاقد مع اللاعب أنيس حاج موسى تمهيداً لضمه هذا الصيف بحسب المصدر ذاته. وتضمنت الفكرة التي ناقشها مرسيليا خطة دفع على أربع دفعات، إلا أن الوضع المالي للنادي وغيابه عن دوري أبطال أوروبا، قد يجعلان إتمام الصفقة أمراً صعباً للغاية. ويعد الجناح الجزائري أنيس حاج موسى، اللاعب الأفريقي الأكثر نجاحاً في المراوغات على مستوى العالم هذا الموسم، إلى جانب تسجيله 11 هدفاً وصناعته 7 أهداف هذا الموسم. ومع المنتخب الجزائري، قدم اللاعب السابق لأكاديمية لانس أداء لافتاً في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، حيث لعب دور البديل للنجم رياض محرز. ## محمد وهبي يصطدم بواقع نجوم منتخب المغرب قبل مونديال 2026 06 May 2026 10:35 AM UTC+00 تلقى مدرب منتخب المغرب، محمد وهبي (49 عاماً)، صدمة ضخمة للغاية، بسبب ما يحدث لنجوم "أسود الأطلس" مع أنديتهم، قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام الصيف القادم، بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وأصبح محمد وهبي في ورطة حقيقية، بسبب سلسلة الإصابات، التي ضربت مدافعي منتخب المغرب أنديتهم، الأمر الذي يضع مدرب "أسود الأطلس" في اختبار صعب للغاية، حتى يُعيد بناء خط الدفاع، قبل الدخول في الاختبارات الحقيقية خلال مونديال 2026، وفق ما ذكرته صحيفة آس الإسبانية، الثلاثاء، التي كشفت عن غياب نايف أكرد عن الملاعب لمدة غير محدودة، عقب خضوعه لعملية جراحية، عقب الإصابة التي تعرض لها برفقة أولمبيك مرسيليا الفرنسي. ولم يكن نايف أكرد النجم الوحيد، الذي يشغل فكر المدرب محمد وهبي، الذي بات يتابع حالياً ما يحدث مع القائد أشرف حكيمي، الذي تعرض لإصابة قوية برفقة ناديه باريس سان جيرمان ضد بايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي يجعل الظهير الأيمن يسابق الزمن، من أجل أن يكون على أتم الاستعداد لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026، رغم الشكوك التي تحوم حوله. كما يحرص محمد وهبي، على متابعة ما يفعله عيسى ديوب مع ناديه فولهام الإنكليزي، بعدما غاب المدافع عن خوض أي مباراة منذ انتهاء التوقف الدولي الماضي في شهر مارس/آذار المنصرم، حيث جلس صاحب الـ29 عاماً على مقاعد البدلاء في ست مواجهات، الأمر الذي دفع الجهاز الفني لمنتخب المغرب إلى طرح تساؤلات حول مستواه البدني وجاهزيته لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026. وينضم نصير مزراوي إلى قائمة نجوم منتخب المغرب، الذين جعلوا المدرب محمد وهبي يدق ناقوس الخطر الحقيقي داخل الجهاز الفني، لأن مدافع مانشستر يونايتد غاب عن خوض المواجهة، التي انتصر فيها "الشياطين الحُمر" على ضيفه ليفربول، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن منافسات الجولة الماضية من الدوري الإنكليزي الممتاز. وتُعد هذه الأسماء الأربعة العمود الحقيقي لخط دفاع منتخب المغرب، وهو الأمر الذي يجعل محمد وهبي يتحرك بشكل جدي في الأيام القادمة، حتى يحسم هوية من سيكون في قائمته النهائية، التي ستشارك في بطولة كأس العالم، وبخاصة أن جميع المؤشرات تؤكد عدم قدرة نايف أكرد بوجود اسمه ضمن التشكيلة التي ستلعب في المونديال المقبل. ## القضاء اللبناني يبرّئ فضل شاكر من تهمة محاولة اغتيال 06 May 2026 10:47 AM UTC+00 برّأ القضاء اللبناني فضل شاكر من تهمة محاولة اغتيال مسؤول في "سرايا المقاومة" المرتبطة بحزب الله، اليوم الأربعاء، وذلك في أوّل حكم وجاهي يصدر بحقه منذ تسليم نفسه إلى الجيش اللبناني في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأصدرت محكمة الجنايات في بيروت بالأكثرية حكمها في براءة شاكر والشيخ أحمد الأسير وعبد الناصر حنينة في دعوى محاولة قتل مسؤول سرايا المقاومة في صيدا، هلال حمود، فيما حكمت بإدانة ثلاثة متهمين آخرين مع الاكتفاء بمدة توقيفهم مع إلزامهم بتسليم الأسلحة. ولا يزال المغني ملاحقاً في عدّة قضايا أخرى مرتبطة بالإرهاب، ومن المقرر أن يمثل في 26 مايو/أيار الحالي أمام المحكمة العسكرية على خلفية اتهامه بالاعتداء على الجيش اللبناني خلال الصدام المسلح الذي وقع في مدينة صيدا عام 2013 مع جماعة الأسير التي كان شاكر يؤيدها. وكان فضل شاكر المولود في صيدا عام 1969 أحد أبرز مطربي العالم العربي، قبل أن يفاجئ جمهوره بإعلان اعتزاله عام 2012، معلناً تأييده لجماعة الشيخ أحمد الأسير، والتي خاضت في يونيو/حزيران 2013 مواجهة مسلحة ضد الجيش اللبناني، أسفرت عن مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمّع كان يتخذه الأسير ومناصروه، مقراً لهم. إثر ذلك، توارى شاكر، واسمه الحقيقي فضل شمندر، في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي لا تدخله القوات المسلّحة اللبنانية. وفي عام 2020، أصدر القضاء العسكري حكماً غيابياً بسجنه 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بجرم "التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر، عن طريق تقديم خدمات لوجستية لهم"، كما صدر حكم آخر بالسجن سبع سنوات وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير وتأمين أسلحة وذخائر. من جهته، دأب المغني على نفي الاتهامات له بالتورط في القتال، واعتبر ظهوره المسلح "غلطة عمره"، مشيراً إلى أنه لم يحمل السلاح في وجه الجيش اللبناني، بل انجر إلى خيارات خاطئة تحت تأثير انفعالات دينية وسياسية. ومنذ العام 2022، عاد فضل شاكر إلى الغناء، حيث أصدر عدّة أغانٍ عبر الإنترنت، حقّق بعضها نجاحاً كبيراً. قبل أن يسلم نفسه إلى الجيش اللبناني في أكتوبر 2025 تمهيداً لإقفال ملف قضيته. ويخضع شاكر لمحاكمة وجاهية في 26 مايو الحالي أمام المحكمة العسكرية في أربعة ملفات منفصلة، سبق وأن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة. ومن بين التهم الموجهة إليه: المشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة وتمويلها، والتورط في المواجهات ضد الجيش في عبرا، وإطلاق مواقف مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى سورية، بسبب تصريحاته المناهضة للرئيس المخلوع بشار الأسد عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011. ## "موسوعة تاريخ العالم" ستراجع تسمية فلسطين بضغط من منظمة تدعم إسرائيل 06 May 2026 10:51 AM UTC+00 في سجال مستمر حول أسماء الأمكنة في كتابة تاريخ جنوب بلاد الشام، خاصة في ما يرتبط باسم "فلسطين" في المتاحف والموسوعات والمواد التعليمية، وضمن محاولات إعادة صياغة الذاكرة التاريخية للمنطقة، أعلنت "موسوعة تاريخ العالم"، أول من أمس، الموافقة على مراجعة مقالات تتناول تاريخ الشرق الأوسط القديم، وإدخال تعديلات عليها خلال الأسابيع المقبلة، بعد ملاحظات قدّمتها منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل"، بشأن استخدام اسم "فلسطين" في سياقات تاريخية قديمة. وجاء الإعلان في بيان للمنظمة، ذكرت فيه رسالتها إلى الموسوعة، المؤرخة في 29 إبريل/ نيسان الماضي، التي لفتت إلى ما وصفته بـ"الاستخدام غير الدقيق"، لاسم فلسطين في عدد من المواد المنشورة على موقع الموسوعة، خصوصاً في مقالات عن مصر القديمة والحروب المصرية القديمة والديانة اليهودية. وأضافت أن مدير المحتوى في الموسوعة أبلغها بأن المقالات المشار إليها ستُراجع، وأن تعديلات ستُدخل عليها خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتستند ملاحظات المنظمة إلى أن اسم "فلسطين"، بحسب ما تذكره الموسوعة نفسها في موادها عن فلسطين وكنعان، يظهر في المصادر المكتوبة القديمة لدى هيرودوت في القرن الخامس قبل الميلاد، في صيغة تشير إلى الشريط الساحلي جنوب فينيقيا. فيما ترى المنظمة أن استخدام الاسم للإشارة إلى المناطق الداخلية ارتبط، لاحقاً، بالتسمية الرومانية، بعد ثورة بار كوخبا عام 135 ميلادية، حين غيّر الإمبراطور هادريان اسم مقاطعة يهودا، إلى "سوريا فلسطين". ومن بين الأمثلة التي أوردتها المنظمة، استخدام الموسوعة عبارة "سورية وفلسطين" في الحديث عن توسع حدود مصر في عهد الفرعون تحتمس الأول، وكذلك في وصف حملات ملوك الدولة القديمة في مصر على مناطق النوبة وسورية وفلسطين، إضافة إلى استعمال تعبير "سورية فلسطين" في مادة تتناول الديانة اليهودية قبل شاول وداود. كما أوصت المنظمة باستخدام تسميات تراها أكثر ملاءمة للفترات التاريخية التي تتناولها المقالات، مثل كنعان أو مملكتي إسرائيل ويهوذا، حيثما كان ذلك مناسباً. واعتبرت أن الدقة في المصطلحات ضرورية في الموارد التعليمية الموجهة إلى جمهور عالمي، ولا سيما في القضايا التي تتقاطع فيها القراءة التاريخية مع حساسيات معاصرة. ## أطفال عراقيون بلا هوية... ذاكرة مشتتة بين مخيمي "الهول" و"الجدعة" 06 May 2026 10:53 AM UTC+00 داخل خيام مخيم الجدعة، جنوبي محافظة نينوى العراقية، لا يبدو أن الزمن يسير وفق إيقاعه الطبيعي لآلاف الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في مساحة رمادية، بين ماضٍ لا يتذكرونه جيداً، ومستقبل لم تتضح ملامحه، بعد هؤلاء الأطفال، وهم من عائلات اتُّهمت بالارتباط بتنظيم "داعش"، يشكّلون اليوم إحدى أكثر القضايا الاجتماعية تعقيداً في العراق، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع التحديات النفسية والإنسانية، إذ منذ نقلهم من مخيم الهول في شمال شرق سورية إلى مخيم الجدعة، يعيش آلاف الأطفال حالة انتقال مستمرة، ليس فقط جغرافياً، بل على مستوى الهوية والانتماء، كثير منهم ولدوا خلال سنوات النزاع أو داخل المخيمات، ولم يعرفوا مدنهم الأصلية إلا من خلال روايات الأمهات، أو الوثائق الرسمية التي يجري العمل على استعادتها. تقول أم أحمد ذات الـ"32 عاماً"، وهي إحدى قاطني مخيم الجدعة، وهي أم لثلاثة أطفال، إن أبناءها "لا يعرفون معنى البيت الحقيقي"، وتضيف لـ"العربي الجديد"، "نسألهم من أين أنتم، فيقولون من المخيم... لا يتحدثون عن الموصل أو عن أي مدينة أخرى، فهم لا يعرفون غير حياة المخيمات". وتتابع "حتى لهجتهم تغيّرت، بعض الكلمات تعلموها في الهول، وأخرى هنا.. أشعر بأنهم لا ينتمون لمكان واضح". هذه الحالة من "اللاانتماء" لا تقتصر على الجغرافية، بل تمتد إلى تشكيل الوعي الفردي للأطفال، إذ تشير أم محمد، وهي أم لطفلين، وهي من المخيم ذاته، إلى أن ابنها الأكبر (10 سنوات) يطرح أسئلة متكررة عن هويته، تقول لـ"العربي الجديد": "يسألني من نحن؟ وأين أهلنا وعشيرتنا؟ لماذا يتجنبنا الناس؟"، مؤكدة "ليس لدي جواب واضح، فقط أقول له إننا سنرجع يوماً ما إلى بيتنا وتنتهي حياة المخيمات". لكن "البيت" بالنسبة لهؤلاء الأطفال ليس سوى فكرة غامضة، خاصة مع غياب التجربة المباشرة للحياة خارج المخيمات، فبين مخيم الهول سابقاً والجدعة حالياً، نشأ جيل كامل في بيئة مغلقة، تحكمها قواعد خاصة، وتغيب عنها مقومات الحياة الطبيعية من تعليم مستقر وعلاقات اجتماعية مفتوحة. الناشط المدني حاتم الجبوري، الذي يعمل مع منظمات محلية لدعم العائلات داخل المخيمات، يرى، أن المشكلة تتجاوز الجانب الإنساني لتصل إلى "إعادة تشكيل جيل كامل في ظروف استثنائية"، ويقول لـ"العربي الجديد": "نحن لا نتعامل فقط مع أطفال يحتاجون إلى تعليم أو دعم نفسي، بل مع هوية غير مكتملة تتشكل في بيئة غير مستقرة، وهذا يخلق تحديات كبيرة عند عودتهم إلى مجتمعاتهم الأصلية". ويضيف أن "بعض الأطفال يواجهون صعوبة حتى في التفاعل مع الحياة والعلاقات والاندماج مع أقرانهم حتى داخل المخيم، بسبب التأثيرات النفسية الناتجة عن التنقل المستمر والوصمة الاجتماعية المرتبطة بعائلاتهم". أما الخبير الاجتماعي الأكاديمي، سيف العاني، فيحذر من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى "تشوهات في البناء النفسي والاجتماعي للأطفال"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "الهوية تتشكّل عادة في بيئة مستقرة يتوفر فيها الانتماء والأمان، وأن هؤلاء الأطفال حرموا من هذا الاستقرار، وهم اليوم يعيشون بين روايتين، واحدة من أسرهم، وأخرى مفروضة عليهم من المجتمع". ويتابع "إذا لم تُصمم برامج إعادة تأهيل متطورة تحديداً لهؤلاء الأطفال، بطريقة عميقة وتأخذ بعين الاعتبار هذا التشتت في الهوية، فإننا قد نواجه صعوبات حقيقية في اندماجهم مجتمعياً، ليس فقط على المستوى الاجتماعي، بل حتى على مستوى تقبّلهم لذواتهم". وبحسب وزارة الهجرة والمهجرين، فإن عملية إعادة التأهيل داخل مخيم الجدعة تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر، وتشمل جوانب نفسية وتعليمية وقانونية، تمهيداً لعودة العائلات إلى مناطقهم الأصلية، إلا أن هذه البرامج لا تركز على الأطفال بشكل كبير بقدر ما تركز على النساء وأفراد العائلة من الكبار. غير أن مختصين يرون أن عامل الزمن وحده لا يكفي لمعالجة تعقيدات الحالة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال لم يعيشوا تجربة الحياة الطبيعية أصلاً، فالتأهيل، كما يقول العاني "يجب أن يبدأ من سؤال بسيط من هو هذا الطفل؟ وإلى من ينتمي؟ ليوثق ارتباطه العائلي أولاً وارتباطه المجتمعي وارتباطه بالوطن". وعملت الحكومة العراقية على إعادة آلاف العائلات العراقية الموجودة في مخيم الهول السوري، منذ عام 2021 بشكل تدريجي، وفق خطة "الإخلاء" التي كان العراق قد اعتمدها بطريقة "الدفعات"، ضمن محطات زمنية متقاربة، إلى مخيم الجدعة بمحافظة نينوى المجاورة لمحافظة الحسكة السورية، وبدء عمليات متابعة أوضاع النساء والأطفال من النازحين، من خلال دورات تأهيل نفسي واجتماعي وتعليمي، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في مدنهم الأصلية التي تركوها قبل احتلال تنظيم داعش عام 2014. ## "ساها إسطنبول" للصناعات الدفاعية: تركيز على الذخائر المتحركة 06 May 2026 11:03 AM UTC+00 يكتسب معرض "ساها إسطنبول 2026" للصناعات الدفاعية المنعقد في الفترة من 5-9 مايو/أيار الجاري أهمية في توقيت تنظيمه، إذ أدت التوترات العالمية بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى توجّه العديد من الدول لاستراتيجيات عسكرية جديدة، وهو ما جعل المعرض الحالي يركز على الذخائر الذكية المتنقلة. وأكد مدير المعرض والمدير العام لشركة "بايكار" التركية المصنّعة للمسيرات خلوق بيرقدار، في كلمة له، أن الشركة اختارت نهجاً مختلفاً في المعرض هذا العام، قائلاً: "فضلنا عرض المزيد من الذخائر المتنقلة، وبسبب التطورات الأخيرة تلعب هذه الأنواع من التقنيات منخفضة التكلفة، وعالية الإنتاجية والمتنقلة، وصغيرة الحجم، دوراً مهماً في ساحة المعركة". ويشارك في نسخة هذا العام أكثر من 1700 شركة، 263 منها أجنبية، مع توقع حضور أكثر من 200 ألف زائر، حيث يجمع المعرض منظومة الدفاع والطيران العالمية في إسطنبول، على مساحة تبلغ 400 ألف متر مربع. ومن المتوقع أن يستقطب المعرض مشاركين من أكثر من 120 دولة، وأكثر من 30 ألف متخصص في هذا القطاع. ويخطط القائمون على المعرض لإجراء نحو 30 ألف اجتماع ثنائي بين الشركات والزائرين، كما سيشهد المعرض الكشف عن 203 منتجاتٍ جديدة وتوقيع 164 اتفاقيةً. وعلى هامش المعرض عقد رئيس الأركان العامة التركي، سلجوق بيرقدار أوغلو، اجتماعات مع رئيس الأركان العامة الرواندي، الفريق أول مبارك موغانغا، والنائب الأول لوزير الدفاع ورئيس الأركان العامة الكازاخستاني، اللواء كانيش أبو بكر، ووكيل وزارة الإنتاج الدفاعي الباكستاني، محمد شيراغ حيدر، فيما عقد وزير الدفاع يشار غولر لقاءات مع ستيفن فور وزير الدولة الكندي لشؤون الاستحواذ، وعبد القادر محمد نور وزير الموانئ والنقل البحري الصومالي، وتحسين إرتوغرول أوغلو، وزير خارجية قبرص التركية، إضافة إلى لقاء مع وزير الدفاع الكوسوفي، إيوب ماكيدونجي، وقّع الطرفان خلاله "اتفاقية تعاون عسكري" بين البلدين. وشهد المعرض أيضاً توقيع اتفاقيات بين الشركات، منها توقيع عقد بين شركة أسفات للصناعات العسكرية التركية، وشركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية (MKE) لتوريد مدافع بحرية تستخدم على أربع سفن دورية بحرية ستبنى بواسطة أسفات. كما وُقعت مذكرة تفاهم بين شركة أرميلسان، وتوساش، بشأن دمج مروحية غوكبي مع جهاز سونار أوركون 2053 الغاطس، والذي يتميز بقدرته على العمل حتى عمق 500 متر، وقوة إخراجه العالية، وخوارزميات معالجة الإشارات المبتكرة، مما يجعله قادراً على كشف الأعماق بدقة وفعالية، وهي أداة فعالة لمكافحة الغواصات. وكذلك وقّعت شركة ألتناي للتقنيات الدفاعية اتفاقاً مع شركة روكيتسان لتوريد طوربيد آكيا لتعزيز القدرات البحرية، عبر إنتاج بطاريات الليثيوم الخاصة بالطوربيدات، كما أُقيم حفل توقيع "تعديل عقد مشروع توريد أنظمة الطائرات بدون طيار من شركة ديليكان رقم 4، وحفل توقيع "تعديل رقم 1 لعقد مشروع توريد نظام طائرات الشحن الصغيرة بدون طيار ذات الأجنحة الدوارة"، وتم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين مركز أبحاث الأنظمة الاستراتيجية والمسيّرة التابع لشركة سيفين لبناء السفن سيسام، وشركة كراكن روبوتيكس الكندية في مجال الحرب البحرية. كما وُقع عقد لتصدير طائرة بيرقدار قزل إلما المقاتلة بدون طيار من تصنيع شركة بايكار، وشركة "بي تي ريبابليك ديرغانتارا" الإندونيسية. وفي ذروة المعرض كشفت رئاسة الصناعات الدفاعية، بحضور وزير الدفاع يشار غولر، عن الصاروخ العابر للقارات "يلدريم هان"، المتمتع بقدرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الحالية، ويبلغ سرعات تتراوح بين 9 و25 ماخ. ويستخدم الصاروخ رباعي أكسيد النيتروجين السائل كوقود، ويعمل بأربعة محركات صاروخية، ويعد هذا النظام مضاعفاً حاسماً للقوة في إطار عقائد الحرب الحديثة، حيث يقيّد قدرات الإنذار المبكر والاعتراض لدى العدو، من خلال توفير الوصول إلى منطقة الهدف بفضل سرعته العالية وقدرته الفائقة على المناورة، كما يتميز عن الأنظمة المماثلة باستخدامه وقوداً صاروخياً سائلاً وحمولة ثلاثة آلاف كيلوغرامات من المتفجرات. وكشفت شركة روكيتسان لأول مرة عن صواريخ "نشتر"، و"جيدا"، و"جريت" المضادة للطائرات المسيرة، بالإضافة إلى صاروخ كروز صغير. وجرى تصميم صاروخ "نشتر" بهدف تنفيذ ضربات عالية الدقة مع تقليل الأضرار الجانبية إلى الحد الأدنى، ويتميز الصاروخ برأس حربي مبتكر لا يحتوي على مواد متفجرة، بل يعتمد على مستشعر اقتراب يُفعّل قبل ملامسة الهدف. ويعد صاروخ "جريت" المضاد للمسيرات نظاماً فعالاً ومنخفض التكلفة مقارنة بأنظمة الدفاع الجوي الأخرى، ويستطيع النظام تحييد الأهداف الجوية ضمن نطاق اشتباك مناسب، قبل اللجوء إلى استخدام منظومات أكثر تكلفة. ويتميز صاروخ "جيداً" بتقنياته العالية، ويُلبي احتياجات الميدان مباشرةً بفضل قدرته على العمل خارج نطاق الرؤية، ومداه الذي يصل إلى ألف متر، كما يتميز الصاروخ بسرعته الهجومية، ودقته المتناهية بفضل رأس التوجيه الهجين، ويستطيع هذا النظام تحييد الأهداف بشكل كامل بفضل شدة انفجاره، وهو مهيأ ليكون بالإمكان دمجه في منصات إطلاق متنوعة تعمل براً وبحراً وجواً. وكشفت شركة "سي تي إم" التركية عن نظام مسيرة كوزغون بمدى طيران يتجاوز ألف كيلومتر، وقدرة على التحليق لمدة تصل إلى 6 ساعات، ووزن إقلاع يبلغ 200 كيلوغرام، مع قدرة تشغيلية فعالة على ارتفاع 3500 متر. وعرضت شركة أسيلسان أول مركبة كاميكازي ذاتية القيادة تحت الماء في تركيا، كلتش، ومركبة كاميكازي البحرية غير المأهولة توفان في المعرض. وبدا واضحاً الاهتمام الكبير بالأنظمة المعروضة، خاصة في ظل تصاعد الأنظمة ذاتية القيادة من المسيرات البحرية والجوية والذخيرة الذكية، وكلها تأتي في سياق تغير عقائد الحرب في الفترة المقبلة، التي أفرزتها تطورات الحرب الروسية الأوكرانية والحرب على إيران، إضافة إلى التحديات التي تواجه القارة الأوروبية أمنياً، وتصدعات في بنية حلف الشمال الأطلسي. وتستضيف تركيا في يوليو/تموز المقبل قمة حلف الشمال الأطلسي، وسيعقد على هامش القمة منتدى الصناعات الدفاعية، ليكون معرض ساها مقدمة للمنتدى المزمع عقده في العاصمة التركية أنقرة. ## مصر تطلق مونوريل شرق النيل... المشروع بـ4.5 مليارات دولار 06 May 2026 11:03 AM UTC+00 أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الأربعاء، تشغيل المرحلة الأولى من مشروع شرق النيل، الممتدة من محطة المشير طنطاوي حتى محطة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة. وقالت وزارة النقل المصرية، في بيان صحافي، إن وزير النقل كامل الوزير استقل صباح اليوم قطار المونوريل من محطة المستثمرين بالقاهرة الجديدة حتى محطة الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة، متوجهاً إلى مقر وزارة النقل. وأكد الوزير أن تشغيل المونوريل يمثل مرحلة مهمة في منظومة النقل الجماعي في مصر، مشيراً إلى أن المشروع يشكل نقلة حضارية لوسائل النقل الحديثة، باعتباره وسيلة سريعة وعصرية وآمنة، تسهم في توفير استهلاك الوقود، وخفض معدلات التلوث البيئي، والتخفيف من الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، إضافة إلى تشجيع المواطنين على استخدام النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة. وأوضح أن المونوريل يتميز أيضاً بتقليل الضوضاء، نظراً لاعتماد القطارات على عجلات مطاطية، ويتيح تنفيذه في المناطق التي يصعب فيها إنشاء خطوط مترو أو وسائل نقل سككي أخرى، فضلاً عن قدرته على العمل في الشوارع ذات الانحناءات الأفقية الكبيرة. وأضاف الوزير أن المرحلة الأولى ستسهم في تسهيل الوصول إلى المناطق السكنية والأحياء في القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، وربطها بعدد من المعالم الرئيسية، من بينها مراكز المؤتمرات والمعارض، والمستشفيات والمراكز الطبية، والفنادق، والمساجد، والمراكز التجارية، والجامعات والمدارس، ومقار الشركات المحلية والدولية، إضافة إلى النوادي الرياضية والاستادات. كذلك تحقق المرحلة الأولى الربط مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) عبر محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة. وأشار الوزير إلى أن المرحلة الثانية من المشروع، الممتدة من محطة المشير طنطاوي حتى محطة الاستاد بمدينة نصر، ستدخل الخدمة أمام المواطنين خلال الشهر المقبل، مع استمرار تكثيف البرامج التدريبية لأطقم التشغيل المصرية بالتعاون مع شركة "ألستوم" العالمية، كما جرى في المرحلة الأولى.  وتواصل الحكومة المصرية تطوير شبكة النقل والسكك الحديدية عبر إضافة قطارات جديدة وتحديث وسائل النقل القديمة، ضمن خطة تستهدف تقليل أوقات التنقل وخفض الانبعاثات الكربونية. وفي هذا الإطار، تنفذ مصر مشروعين ضخمين، هما مشروع القطار السريع، الذي تُقدّر كلفته بنحو 23 مليار دولار، ومشروع مونوريل القاهرة بكلفة تصل إلى 4.5 مليارات دولار. ويضم مشروع المونوريل 40 قطاراً بسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كيلومتراً في الساعة، ويتكون كل قطار من أربع عربات، فيما تبلغ مساحة المحطة الواحدة نحو 2500 متر مربع، وتشمل صالات تذاكر وأرصفة مجهزة بالكامل. كذلك يتضمن المشروع مركزاً متطوراً للتحكم والسيطرة داخل العاصمة الإدارية الجديدة. ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة خلال مرحلة التنفيذ، إضافة إلى 10 آلاف فرصة غير مباشرة في القطاعات والخدمات المرتبطة به. وتصل الطاقة الاستيعابية للمونوريل إلى نحو 500 ألف راكب يومياً عند اكتمال المشروع، مع التوسع في استغلال بعض المحطات تجارياً لتعزيز العوائد الاقتصادية. ويعكس مونوريل شرق النيل توجه الدولة نحو الاعتماد على وسائل نقل حديثة ومستدامة تدعم التنمية العمرانية وتخفف الازدحام في المدن الجديدة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## إنفانتينو يدافع عن أسعار تذاكر مونديال 2026 وسط موجة انتقادات واسعة 06 May 2026 11:03 AM UTC+00 دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو عن سياسة تسعير تذاكر كأس العالم 2026، في ظل موجة انتقادات واسعة طاولت الأسعار المرتفعة، لا سيما مع طرح تذاكر في سوق إعادة البيع بأرقام خيالية وصلت إلى مليوني دولار أميركي. وتعرّض الاتحاد الدولي للعبة لانتقادات من منظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا، التي اعتبرت أن آلية التسعير تحمل طابعاً "مبالغاً فيه" وأنّه "ابتزازي وخيانة عظمى"، كما رفعت دعوى قضائية لدى المفوضية الأوروبية في مارس/آذار الماضي ضد "الفيفا"، خصوصاً بعد مقارنة الأسعار مع النسخة السابقة من البطولة في كأس العالم 2022، حيث كان الفارق كبيراً بين السعر الرسمي وسوق إعادة البيع. وفي حديثه خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز الأربعاء، قال إنفانتينو: "إذا عرض البعض تذاكر المباراة النهائية للبيع في السوق السوداء بسعر مليوني دولار، فهذا لا يعني بالضرورة أن سعرها الأصلي مليونا دولار، كما لا يعني بالضرورة أن أحداً سيشتريها. وإذا اشترى أحدهم تذكرة للمباراة النهائية بمليوني دولار، فسأحضر له شخصياً شطيرة هوت دوغ ومشروباً غازياً لأضمن له تجربة رائعة". وأوضح رئيس "فيفا" أن ارتفاع الأسعار يرتبط بشكلٍ مباشر بحجم الطلب العالمي الكبير على البطولة، مشيراً إلى أن عدد طلبات التذاكر تجاوز 500 مليون، وهو رقم يفوق بكثير ما سُجل في النسخ السابقة. وتابع: "علينا أن ننظر إلى السوق، فنحن نعمل في السوق الذي يشهد تطوراً هائلاً في مجال الترفيه على مستوى العالم. لذا، علينا تطبيق أسعار السوق". وأردف: "في الولايات المتحدة، يُسمح بإعادة بيع التذاكر أيضاً. لذا، إذا بيعت التذاكر بسعر منخفض جداً، فستباع مجدداً بسعر أعلى بكثير. وفي الواقع، على الرغم من أن البعض يقول إن أسعار التذاكر لدينا مرتفعة، إلا أنها تباع في سوق إعادة البيع بسعر أعلى بكثير، يزيد عن ضعف سعرها الأصلي". وختم إنفانتينو بالإشارة إلى أن شريحة من التذاكر لا تزال متاحة بأسعار أقل، قائلاً: "لا يمكنك حضور مباراة جامعية في الولايات المتحدة، إضافة إلى مباراة احترافية رفيعة المستوى، بأقل من 300 دولار. وهذه كأس العالم". ## أوروبا بين تراجع الدعم الأميركي واختبار الاستقلال الدفاعي 06 May 2026 11:10 AM UTC+00 تشهد العلاقات عبر الأطلسي بين أوروبا والولايات المتحدة مرحلة إعادة تموضع استراتيجي متسارعة، مع تزايد المؤشرات على تراجع الاعتماد الأوروبي شبه الكامل على واشنطن شريكاً أمنياً رئيسياً. وفي ظل تأخير تسليم أنظمة تسليح، وإعادة توزيع للقوات الأميركية داخل أوروبا وخارجها، تجد العواصم الأوروبية نفسها أمام معادلة أمنية جديدة تُجبرها على إعادة النظر في إحدى أهم ركائز الأمن الغربي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. تأخير التسليح: اهتزاز في ثقة الحلفاء ويتمثل أحد أبرز مظاهر هذا التحول في تأخر الولايات المتحدة في تسليم أنظمة تسليح إلى عدد من حلفائها الأوروبيين، إذ أبلغت واشنطن دولاً بينها بريطانيا وبولندا ودول البلطيق بتأخيرات في تنفيذ عقود تسليح، نتيجة ضغوط على المخزونات العسكرية بسبب التزامات خارج أوروبا، وفق تقارير صحافية الشهر الماضي. ولا ينظر إلى هذه التأخيرات في أوروبا بوصفها مسألة تقنية أو لوجيستية فحسب، بل بكونها إشارة أوسع تمسّ منظومة الردع الجماعي، خصوصاً في دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، التي ترى أن أي تأخير ينعكس مباشرة على جاهزيتها في مواجهة التهديد الروسي. ومع الاعتماد الواسع لجيوش أوروبية عديدة على المنظومات الأميركية، تتصاعد التحذيرات من نشوء "فجوة تسليحية" قد تعيد القارة إلى حالة من الضعف النسبي في موازين القوة، وتدفع باتجاه تسريع بناء قاعدة صناعية دفاعية أوروبية أكثر استقلالاً. إعادة انتشار القوات الأميركية في أوروبا بالتوازي مع أزمة تأخر تسليم الأسلحة، أعلنت الولايات المتحدة خططاً لإعادة سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا خلال 6 إلى 12 شهراً، مع احتمال تقليص أوسع لوجودها العسكري في أوروبا. وتُعد ألمانيا أكبر مركز للقوات الأميركية في القارة، وتستضيف قواعد استراتيجية أبرزها رامشتاين التي تُعد محوراً لقيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو). ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تحوّل من "التمركز الدائم" إلى "إعادة توزيع الأعباء الأمنية"، في وقت تعتبر فيه أوروبا أن التهديد الروسي يتصاعد. وبينما ترى برلين في هذا التحول فرصة لتعزيز الاستقلال الدفاعي، يحذر مسؤولون أوروبيون في حلف الأطلسي من أنها قد تُضعف منظومة الردع التقليدية للحلف منذ 1949. انقسام أوروبا بين إعادة التسلح وبناء استقلال استراتيجي هذه التحولات دفعت أوروبا إلى تسريع نقاشاتها حول ما يُعرف بـ"الاستقلال الاستراتيجي". وقد بدأ الاتحاد الأوروبي بالفعل في رفع الإنفاق الدفاعي، وإطلاق مبادرات للتصنيع العسكري المشترك، ومحاولة تقليل الاعتماد على السلاح الأميركي. وتبرز ألمانيا بما هي أحد الفاعلين الرئيسيين في هذا المسار، مع خطط لتوسيع قدراتها العسكرية بشكل غير مسبوق خلال السنوات المقبلة، وفقا لما نشره موقع وزارة دفاع برلين يوم 22 الشهر الفائت، فيما تدفع فرنسا بقوة نحو تعزيز صناعة دفاع أوروبية أكثر استقلالاً، مستندة إلى قدراتها النووية والعسكرية. في المقابل، تتحرك دول مثل بولندا ودول الشمال الأوروبي نحو تعزيز جيوشها في مواجهة ما يرونه "التهديد الروسي المتزايد". وفي قلب هذا النقاش، يتبلور مفهوم "الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي"، حيث تشير تقارير البرلمان الأوروبي، إلى جانب تحليلات وكالات أنباء ودوائر بحثية إلى أن أوروبا تدخل مرحلة إعادة تعريف لعلاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة، في ظل تأخير التسليح الأميركي وتراجع جزئي في الانتشار العسكري داخل القارة، ما يعيد طرح سؤال الاستقلال الدفاعي الأوروبي من جديد، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في مجالات حيوية مثل الدفاع الجوي والاستخبارات والفضاء. لكن هذا المشروع يواجه تحديات جوهرية، أبرزها التباين العميق بين الدول الأعضاء حول مستوى الاستقلال الممكن، وحدود العلاقة المستقبلية مع الولايات المتحدة، بحسب ما ذهب تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولي (CSIS) في شهر إبريل/ نيسان. لا يُظهر الاتحاد الأوروبي موقفاً موحداً من مسار تعزيز الاستقلال الدفاعي، إذ تتصدر فرنسا الدفع نحو قدرات أوروبية أكثر استقلالاً، مستندة إلى تقاليدها السياسية وصناعتها العسكرية، بينما تتبنى ألمانيا مقاربة أكثر حذراً، تقوم على تعزيز القدرات الأوروبية ضمن إطار الناتو لا بديلاً عنه. وتؤيد إيطاليا وإسبانيا تطوير القدرات الدفاعية الأوروبية ضمن المظلة الأطلسية، في حين تبدي دول شرق أوروبا، وفي مقدمتها بولندا ودول البلطيق، تحفظاً واضحاً على أي مشروع قد يُفهم بأنه بديل للضمانة الأميركية، معتبرة أن الردع ضد روسيا لا يزال يعتمد بشكل أساسي على واشنطن. وبين هذه المواقف، يبرز تيار أوروبي واسع لا يعارض تعزيز القدرات الدفاعية، لكنه يشكك في واقعية "الاستقلال الكامل" بسبب الفجوة التكنولوجية والعسكرية والاستخباراتية مع الولايات المتحدة، كما أشار معهد كارنيغي- أوروبا. وبذلك لا يدور النقاش بين خيارين متناقضين، بل بين نموذجين: أوروبا أكثر استقلالاً داخل الناتو، أو أوروبا لا تزال تعتمد على المظلة الأميركية بما هي ضمانة أمنية أساسية. "ناتو" تحت الضغط: اختبار لمعادلة الردع تضع هذه التحولات حلف شمال الأطلسي أمام اختبار هيكلي متصاعد، إذ يواجه الحلف الذي تأسس على مبدأ "الدفاع الجماعي بقيادة أميركية" واقعاً يفرض إعادة توزيع الأدوار بين ضفتي الأطلسي. وتحذر تقديرات صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إلى جانب تحليلات حلف الأطلسي، من أن أي تقليص إضافي في الوجود العسكري الأميركي داخل أوروبا قد يضعف منظومة الردع التقليدية، ويزيد الأعباء العسكرية والمالية على الدول الأوروبية، في وقت تواجه فيه القارة تحديات اقتصادية وضغوطاً سياسية داخلية للحد من زيادة الإنفاق الدفاعي. ويزداد هذا التعقيد مع استمرار الحرب في أوكرانيا واعتمادها الكبير على الدعم العسكري الغربي، خصوصاً الأميركي، ما يجعل أي تحول في توازنات الناتو ذا تأثير مباشر على مسار الصراع. ## "نقوط اليمان"... نموذج للتكافل الشعبي مع ذوي الشهداء الفلسطينيين 06 May 2026 11:11 AM UTC+00 في مشهد إنساني مؤثر يعكس عمق التماسك المجتمعي في فلسطين، أُطلقت مبادرة "نقوط اليمان"، دعماً للطفل يمان؛ نجل الشهيد نايف سمارو، الذي أبصر النور بعد يوم واحد فقط من استشهاد والده برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد الماضي. فكرة المبادرة، التي تستمر حتى يوم غدٍ الخميس، كما تقول مديرة إذاعة حياة، هند سعد، وهي إذاعة تبث من مدينة نابلس وأطلقت المبادرة، جاءت استجابة لتواصل العديد من أهل الخير معهم عقب استشهاد الشاب نايف، تزامناً مع ولادة طفله، حيث عبّروا عن رغبتهم في تقديم ما يستطيعون دعماً لعائلته، ومن باب الوفاء لذكراه. تؤكد سعد، في حديث مع "العربي الجديد"، أن هذه المبادرة الفردية سرعان ما تبلورت لتتحول إلى عمل جماعي، جرى تنظيمه وإطلاقه ضمن حملة إنسانية متكاملة بعنوان "نقوط يمان"، بهدف توحيد الجهود وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية في إسناد العائلة. موضحة أن المبادرة تهدف إلى جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات المالية والعينية لتأمين احتياجات الطفل ووالدته، في رسالة تضامن شعبي مع عائلة فجعتها الخسارة في لحظة يفترض أن تكون بداية حياة جديدة. وتشير سعد إلى أن المبادرة حققت نجاحاً لافتاً منذ انطلاقتها، بفضل تكاتف المواطنين في نابلس ومختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب فلسطينيين في الخارج تواصلوا للمساهمة بما يستطيعون. لافتة إلى أن "المطلوب اليوم ليس فقط التبرع، بل إعادة وعي المجتمع بأن وراء كل شهيد حكاية إنسانية مؤلمة، عنوانها زوجة فقدت سندها وأطفال فقدوا أباهم"، موضحة أن كل يتيم في فلسطين يحمل ذات الوجع، ويستحق التفاتة حقيقية تتجاوز اللحظة العاطفية. إعادة إنتاج أدوات التضامن  من جهته، يوضح الصحافي أدهم خروبي، أحد القائمين على المبادرة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن المبادرة لم تقتصر على جمع المال، الذي بلغ حتى الآن ما لا يقل عن عشرة آلاف دولار، بل شهدت أشكالاً متعددة من الدعم، حيث بادر مواطنون لتوفير احتياجات الطفل من الحليب والملابس، فيما تبرع آخرون بسرير وألعاب، إلى جانب مبادرات لتقديم الرعاية الصحية والدعم النفسي للأم التي تواجه ظروفاً قاسية بعد فقدان زوجها. وبحسب خروبي، فإن هذه الاستجابة تؤكد أن المجتمع لا يزال قادراً على إنتاج أدوات التضامن رغم كل التحديات. شهدت المبادرة تفاعلاً شعبياً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع، من دون اعتبار للانتماءات السياسية أو الاجتماعية، إذ سارع المواطنون، كلٌ بحسب قدرته، إلى المساهمة، في صورة عكست وحدة الوجدان الفلسطيني أمام الألم المشترك. هذا التفاعل، وفق خروبي، لم يكن مجرد استجابة عاطفية، بل تعبير عن إحساس عميق بالمسؤولية الجماعية تجاه عائلات الشهداء، خاصة الأطفال الذين يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة الحياة دون معيل.   من جهته، يؤكد المختص في رصد منصات التواصل الاجتماعي أمين أبو وردة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تلك المنصات لعبت دوراً محورياً في إنجاح المبادرة، حيث تحولت إلى مساحة لنشر القصة وتوسيع دائرة التأثير، مشيراً إلى أن آلاف المنشورات والتعليقات شاركت قصة الطفل يمان، ودعت إلى دعمه، ما ساهم في وصول المبادرة إلى فلسطينيين في الشتات، الذين بدورهم شاركوا في التبرع والترويج. موضحاً أن هذا الحضور الرقمي عزز من زخم المبادرة، وجعلها قضية رأي عام خلال أيام قليلة. تعيد المبادرة تسليط الضوء على واقع أطفال الشهداء وحالات اليتم والفقر في المجتمع الفلسطيني، حيث أيقظت مشاعر التضامن لدى الكثيرين، ودفعتهم للتفكير في مسؤوليتهم تجاه هذه الفئات. ولم تكن مبادرة "نقوط اليمان"، وفق القائمين عليها، مجرد حملة لحدث عابر، بل جرس إنذار أعاد طرح سؤال العدالة الاجتماعية، وضرورة توفير حياة كريمة لمن دفعوا أثماناً باهظة في سياق الصراع. في المقابل، تسلط المبادرة الضوء على التحديات المتفاقمة التي تواجه عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، خاصة في ظل قرار السلطة الفلسطينية قطع رواتب هذه الفئات. ويقول الناشط عمار اشتيوي في حديث مع "العربي الجديد: "إن هذا القرار، الذي أثار رفضاً شعبيًا واسعًا، فاقم من الأعباء الاقتصادية على تلك العائلات، ووضعها في ظروف معيشية صعبة، خصوصاً أن الكثير منها كان يعتمد بشكل أساسي على هذه الرواتب كمصدر دخل وحيد". مشيراً إلى أن هذه السياسة انعكست بشكل مباشر على حياة أسر الشهداء، حيث اضطرت العديد من الزوجات إلى دخول سوق العمل في ظروف غير ملائمة، في محاولة لتأمين احتياجات أسرهن، فيما وجد الأطفال أنفسهم في بيئات أكثر هشاشة. ويشدد اشتيوي على أن هذا الواقع خلق ما يمكن وصفه بـ"الظلم المزدوج"، حيث تعاني هذه العائلات من فقدان المعيل بسبب الاحتلال، ومن ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة السياسات الداخلية. مؤكدا أنه "أمام هذا المشهد، تبرز أهمية الانتقال من المبادرات الفردية والفزعات المؤقتة إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لدعم عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، وإجبار السلطة على إعادة تقييم قرارها الظالم". قائلاً "التكافل المجتمعي، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون بديلاً عن سياسات مستدامة تضمن الكرامة والاستقرار لهذه الفئات". وتبقى مبادرة "نقوط اليمان" نموذجاً حياً لما يمكن أن يحققه التضامن الشعبي، لكنها في الوقت ذاته دعوة مفتوحة لإعادة النظر في آليات الحماية الاجتماعية، بما يليق بتضحيات هؤلاء وعائلاتهم. ## رئيس الاتحاد الإيراني يطالب بضمانات لمشاركة بلاده في كأس العالم 2026 06 May 2026 11:19 AM UTC+00 فتح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، ملف مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026 مجدداً، أمس الثلاثاء، مطالباً بضمانات واضحة من قبل الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، تتعلق بكيفية معاملة بعثة بلاده في الولايات المتحدة، على خلفية حادثة أثارت جدلاً خلال الأيام الماضية في المطار بكندا. وتأتي هذه التطورات بعد عودة وفد الاتحاد الإيراني من كندا دون حضور اجتماع "كونغرس" الاتحاد الدولي لكرة القدم في فانكوفر، حيث تحدث أعضاؤه عن تعرّضهم لمعاملة غير لائقة من سلطات الهجرة أثناء وصولهم إلى المطار، وبينما أشار تاج إلى أن قرار العودة كان طوعياً، أكد مسؤولون كنديون لاحقاً إلغاء تأشيرته، بسبب ارتباطات سابقة بالحرس الثوري، المصنف كياناً إرهابياً في كندا والولايات المتحدة. وفي خضم هذا الجدل، دخل "فيفا" على خط الأزمة، إذ بعث أمينه العام ماتياس غرافستروم رسالة أعرب فيها عن أسفه لما وصفه بـ"الإزعاج وخيبة الأمل"، موجّهاً دعوة رسمية للاتحاد الإيراني لعقد اجتماع في زيورخ في 20 مايو/ أيار لبحث ترتيبات المشاركة في البطولة. وعلى ضوء ذلك أكد تاج في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي تمسّك بلاده بحقها في الحضور بالمونديال، قائلاً: "نحن مقتنعون بأنّ المنتخب الوطني يجب أن يذهب إلى كأس العالم، لكن مشاركتنا مشروطة بالحصول على ضمانة ملموسة خلال لقائنا مع السيد إنفانتينو، ليس من حقّهم (الأميركيون) إهانة قواتنا المسلحة، وخصوصاً الحرس الثوري. لا يجب عليهم إهانة مسؤولينا". وفي السياق، أعاد رئيس الاتحاد الإيراني التأكيد على ضرورة توفير ضمانات رسمية قبل السفر، قائلاً: "نحتاج إلى ضماناتٍ هناك، لرحلتنا، بأنه ليس من حقهم إهانة رموز نظامنا، وخاصةً الحرس الثوري الإيراني، هذا أمرٌ يجب عليهم إيلاؤه اهتماماً جاداً. إذا وُجدت مثل هذه الضمانات، وجرى تحمّل المسؤولية بوضوح، فلن يتكرر حادثٌ كهذا الذي وقع في كندا". كما شدد تاج على أن الجهة المنظمة للبطولة تتحمل مسؤولية توفير بيئة آمنة ومحايدة لجميع المنتخبات، معتبراً أن استضافة الحدث لا ترتبط بأي اعتبارات سياسية، في وقت لا تزال فيه مشاركة إيران محاطة بحالة من الغموض، في ظل التوترات القائمة والتحديات اللوجستية المرتبطة بإقامة البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بسبب الأحداث الأمنية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط عقب الحرب بين طهران وواشنطن ومعها إسرائيل. ## قضية أركانج... حين خرجت أسرار الإليزيه إلى شركة خاصة 06 May 2026 11:21 AM UTC+00 لم يكن اسم شركة "أركانج سولوشنز أوسينت" Archange Solutions Osint متداولاً، إلا في أوساط ضيّقة مهتمة بالاستخبارات المفتوحة، قبل أن تكشف تقارير لوسائل إعلام فرنسية مثل "لو باريزيان" ووكالة الأنباء الفرنسية، في يونيو/حزيران 2025، عن ارتباط الشركة بتحقيق يتناول تسريب وثائق سرّية ودفاعية خارج المؤسسات الفرنسية الرسمية. ومع ما نشرته صحيفة "لوموند" في 4 مايو/أيار الحالي، استناداً إلى تقدّم التحقيق، تبيّن أن من بين هذه الوثائق ما هو صادر عن مديرية الاستخبارات العسكرية، وأن أشخاصاً خدموا في مواقع حسّاسة داخل الدولة، من بينها وحدة الاتصالات الخاصة بالإليزيه، كانوا على صلة بالشركة أو بنشاطها. في قلب ملف "أركانج" وتبرز في قلب الملف شخصية دافيد ب.، وهو عسكري سابق من أصل طاجيكي، أسّس الشركة المذكورة عام 2024، بعد مغادرته الجيش بعام. خدم دافيد ب.، في وحدة الاتصالات الخاصة بالإليزيه، وهي وحدة تعمل على مدار الساعة لتأمين الخطوط المشفّرة للرئيس الفرنسي. وتنقل عنه "لوموند" قوله في إفادته أمام المحققين: "كانت سكرتيرة الرئيس (إيمانويل ماكرون) تتصل بنا حين يريد التواصل مع زعيم أجنبي. كانت الاتصالات تمرّ عبرنا عندما يكون هناك حاجة لتدخل تقني". وعند تفتيش منزله في إطار التحقيق في مايو 2025، عُثر على معدات مثل نظّارات ذكية مزوّدة بكاميرا، وجهاز تتبّع، ومسيّرة (درون). من الوثائق المكتشفة، تقرير استشرافي حول "سيناريوهات الأزمة في لبنان" قُيّمت خطورته بالمستوى الخامس، أي أعلى درجات الخطورة ومع توسّع التحقيق، بدأت تتكشف شبكة صغيرة تضم عسكريين في الخدمة وعسكريين سابقين ومدنيين. وبحسب ما نشرته "لوموند"، فقد شملت البيانات التي عُثر عليها على الخادم الإلكتروني الخاص بالشركة، ثلاث وثائق مصنفة على أنها "سرّية" ووثيقة "محدودة التداول"، جميعها صادرة عن مديرية الاستخبارات العسكرية عام 2021. ومن هذه الوثائق، تقرير استشرافي حول "سيناريوهات الأزمة في لبنان" قُيّمت خطورته بالمستوى الخامس، أي أعلى درجات الخطورة، لما فيه من معلومات عن الوضع العسكري والسياسي في البلد. أما الوثائق الأخرى، فتتعلق بالقوات الليبية، وبجنرال من تشاد، إضافة إلى مذكرة عن تحديث سفينة حربية روسية. وتعكس هذه المجموعة من الوثائق جزءاً من خريطة الاهتمامات الفرنسية، تمتد من شرق المتوسط إلى الساحل الأفريقي، وصولاً إلى روسيا التي عادت المواجهة معها إلى الواجهة منذ شنّها الحرب على أوكرانيا. وبعد أن وُجهت اتهامات أولية إلى خمسة مشتبه بهم في هذا الملف في مايو 2025، توسعت القضية في إبريل/نيسان الماضي مع توقيف لودوفيك ب.، وهو عسكري كان يعمل حتى 2025 خبيراً باللغة الروسية في الإليزيه. وقد عُثر في أجهزته على وثائق سرّية دفاعية، تتعلق بروسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى صور له يرتدي فيها زيّاً عسكرياً روسياً. اتساع المنطقة الرمادية وإن كان حضور روسيا في خلفية الملف، عبر اللغة التي يتقنها بعض المتهمين، أو اهتمامهم بالشأن الروسي، أو طبيعة المهام التي تولّوها، لا يثبت حتى الآن، في نظر القضاة، وجود تجسس لصالح موسكو، فإنه يعكس مناخاً فرنسياً وأوروبياً يتزايد فيه الشعور بالريبة والخشية من تسلّل العنصر الروسي إلى قلب مؤسسات الدولة. وتلفت محاضر التحقيق، وفق ما نقلته "لوموند"، إلى أن بعض الوثائق الرسمية قد أُعيدَ استخدامها في تقارير تحمل شعار شركة "أركانج"، بصياغة تحاكي شكل تقارير الاستخبارات الفرنسية، ما أثار أسئلة حول حدود الفصل بين ما هو "مصادر مفتوحة" وما هو مستمد من مواد دفاعية مصنّفة سرّية. كما كشفت المراسلات الداخلية عن اهتمام المتهمين بقضايا تتعلق بمعدات عسكرية، من مروحيات إلى قذائف وألغام مضادة للدبّابات، وعن بحث في إمكانية التوسط في صفقات تخص "دولاً في الجنوب" أو مليشيات. وقد دفع هذا الجانب من التحقيق القضاء إلى توجيه تهم إضافية تتعلق بممارسة غير مرخّصة للوساطة في العتاد الحربي. أثارت القضية أسئلة حول حدود الفصل بين ما هو "مصادر مفتوحة" وما هو مستمد من مواد دفاعية مصنّفة سرّية ولا تشير المعلومات المتاحة، وفق النيابة، إلى وجود تهديد مباشر لعمليات عسكرية فرنسية، كما لم يثبت القضاء حتى الآن وجود تخابر مع قوة أجنبية، رغم طلب النيابة ذلك. لكنّ التحقيق كشف ثغرات في انتقال العسكريين من مواقع حسّاسة إلى القطاع الخاص. وحين سألت "لوموند" الإليزيه عن القضية، جاء الجواب بأن الأشخاص المتهمين، وإن خدموا في القصر الرئاسي، فإنهم يتبعون إدارياً للأمانة العامة للدفاع والأمن القومي، وأن المسؤولية تعود إليها في كل ما يخصّهم، بدءاً من اختيارهم وتأهيلهم، وانتهاءً بمعاقبتهم. وتكشف قضية شركة أركانج اتساع "المنطقة الرمادية" التي تعمل فيها شركات خاصة تستفيد من خبرات عسكرية سابقة ومن صلات داخل أجهزة الدولة، من دون أن تُعامل بصفتها أجهزة رسمية. كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة ملفاً أوسع كانت قد أثارته قضية "أتانور"، والتي يحاكَم فيها اثنان وعشرون شخصاً أمام محكمة جنايات باريس منذ نهاية مارس/آذار الماضي، والتي كشفت عن مجموعة ضمّت عناصر من الاستخبارات عملت لتنفيذ عقود اغتيال لصالح جهات خاصة. ورغم اختلاف السياقين، فإن القاسم المشترك بينهما هو هشاشة الحدود بين ما يحصّله العسكريون من معرفة ومعلومات داخل مؤسسات الدولة وما يمكن أن ينتقل معهم إلى أنشطة خاصة بعد مغادرتهم الخدمة. ## وقفة في ميناء غزة للتنديد بالاعتداء على "أسطول الصمود" 06 May 2026 11:21 AM UTC+00 تحوّل ميناء غزة البحري، اليوم الأربعاء، إلى ساحة حاشدة ضمّت عشرات المواطنين، إلى جانب ممثلي العائلات والعشائر والوجهاء، فضلاً عن نشطاء ومؤسسات مجتمعية، وذلك استجابةً لدعوة الفعاليات الشعبية للتنديد باعتداء قوات الاحتلال على "أسطول الصمود الدولي" واعتقال المتضامنين الأجانب المشاركين فيه. ورُفعت خلال الوقفة أعلام فلسطين وأعلام الدول المشاركة في الأسطول، إلى جانب لافتات كُتبت عليها عبارات مثل: "أنقذوا المتضامنين"، و"كسر الحصار حق إنساني"، و"غزة ليست وحدها"، و "عيون أطفالنا تُبحر معكم"، و "أهلا بأسطول الصمود"، و"غزة تنتظركم"، و "من أعالي البحار قلوبكم وصلت". وعلت الهتافات التي حيّت أحرار العالم وندّدت بما وصفه المشاركون بـ"القرصنة البحرية" بحق سفن مدنية تحمل طابعاً إنسانياً. كما حمل عدد من المشاركين صوراً للمتضامنين المعتقلين، في رسالة تضامن مباشرة معهم، وتأكيدَ أن قضيتهم باتت جزءاً من وجدان الشارع الفلسطيني. وتخللت الوقفة كلمات متنوعة أكدت في مجملها أن استهداف "أسطول الصمود الدولي" يُعدّ اعتداءً على قيم التضامن الإنساني، ويكشف حجم الانتهاكات التي تُرتكب بحق كل من يحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وقال رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، علاء الدين العكلوك، إنّهم يقفون اليوم، ممثلين عن العشائر والعائلات الفلسطينية، وأبناء هذا الشعب الراسخ في أرضه كجذور الزيتون، لتحية "أسطول الصمود" بإجلال وإكبار، باعتباره امتداداً نبيلاً لضمير الإنسانية الحي. وأدان العكلوك بأشدّ العبارات العدوان الإسرائيلي الذي استهدف المتضامنين الأحرار، واصفاً إياه بجريمة قرصنة بحرية مكتملة الأركان، طاولت واحداً وعشرين قارباً من هذا الأسطول الإنساني، في انتهاك فاضح للقانون الدولي، وعدوان لا يستهدف الشعب الفلسطيني فحسب، بل كل إنسان حرّ في هذا العالم. واستنكر المتحدث استمرار الاحتلال في اختطاف النشطاء الأحرار، وفي مقدمتهم المناضل سيف أبو كشك، إلى جانب الناشط البرازيلي تياغو أفرلا باتا، مؤكداً أن ما جرى يمثل اعتداءً صارخاً على منظومة القيم الإنسانية والقانون الدولي، الذي يُفترض أن يحمي الشعوب لا أن يخذلها. وأكد العكلوك، باسم العشائر والعائلات الفلسطينية في غزة، جملة من المطالب العاجلة، أبرزها: التدخل الدولي الفوري لتأمين الحماية الكاملة لأسطول الصمود والمتضامنين على متنه، وضمان وصولهم الآمن إلى قطاع غزة، إضافة إلى فتح ممر بحري إنساني دائم يكسر الحصار المفروض على أكثر من مليوني إنسان، ويضمن تدفق المساعدات والدواء والغذاء بشكل حرّ وآمن. كما طالب بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وعلى اعتدائه السافر على الأسطول باعتباره جريمة قرصنة وانتهاكاً للقانون الدولي، داعياً الدول التي ينتمي إليها النشطاء إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد على حمايتهم، والضغط للإفراج الفوري عنهم. وشدد على ضرورة اتخاذ مواقف دولية حازمة، تصل إلى حد طرد سفراء الاحتلال من أراضي تلك الدول، رداً على هذه الجرائم المتكررة، مؤكداً في ختام كلمته أهمية تشكيل مظلة حماية دولية لكل دعاة الحرية والإنسانية حول العالم، ممن التحقوا أو سيلتحقون بأساطيل كسر الحصار، لضمان عدم استهدافهم أو الاعتداء عليهم مستقبلاً. بدورها، أوضحت نسرين يونس، في كلمة تحالف مؤسسات المجتمع المدني، أنه وفي تصعيد خطير وجريمة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات الجسيمة، أقدمت قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي على اعتراض "أسطول الصمود" الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، والذي يضم 58 سفينة في عرض البحر. وأشارت في كلمتها إلى أن قوات الاحتلال أعلنت احتجاز جميع المتضامنين على متن السفن، في اعتداء سافر يشكل انتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون البحار، واعتداءً مباشراً على الجهود المدنية والإنسانية الرامية إلى كسر الحصار وإغاثة المنكوبين في أعقاب حرب الإبادة على القطاع. وأكدت أن الحصار المفروض على قطاع غزة يعدّ جريمة مستمرة يجب إنهاؤها فوراً، مشددة على أن كل الجهود السلمية لكسره هي حقوق مشروعة يكفلها القانون الدولي، مبينة أن سلوك الاحتلال العدواني لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ويمثل شكلاً من أشكال القرصنة البحرية واستخداماً غير مشروع للقوة خارج نطاق الاختصاص الإقليمي، فضلاً عن كونه اعتداءً على حرية الملاحة البحرية المكفولة دولياً وانتهاكاً خطيراً لمبدأ عدم التعرض للبعثات الإنسانية. وأدانت اعتراض قوات الاحتلال لأسطول الإغاثة الإنساني المتجه إلى قطاع غزة، مُحمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة المشاركين فيه، ومطالِبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النشطاء والمتضامنين، كما دعت الأسرة الدولية إلى بذل كل الجهود لرفع الحصار عن غزة، والضغط على الاحتلال من أجل إدخال الإمدادات الإغاثية والإنسانية بشكل عاجل. من جانبه، قال المواطن محمود الكرد، أحد المشاركين في الوقفة، إن حضوره اليوم جاء تعبيراً عن موقف إنساني قبل أن يكون سياسياً، مؤكداً أن ماجرى بحق "أسطول الصمود" هو اعتداء على كل صوت حر يحاول كسر الحصار عن غزة. وأضاف لـ "العربي الجديد"، أن الوقفة تمثل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني، رغم معاناته، ما زال قادراً على التفاعل مع قضايا الحرية والعدالة في العالم. وتابع الكرد أن المتضامنين الذين جاؤوا من مختلف الدول لم يكونوا يحملون سوى نيّات إنسانية، لكنهم قوبلوا بالقوة والاعتقال، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات المستمرة، مشدداً على أن استمرار مثل هذه الوقفات الشعبية ضروري لإبقاء القضية حية، وللضغط على المجتمع الدولي للتحرك بشكل فعلي. ## حركة فلسطين ومناهضو العنصرية في بريطانيا يحشدون لمسيرة يوم النكبة 06 May 2026 11:21 AM UTC+00 كثف ائتلاف فلسطين والحركة المناهضة للعنصرية جهود الحشد الشعبي لمسيرة يوم النكبة المرتقبة في لندن بعد عشرة أيام، بمناسبة الذكرى الـ 78 لنكبة فلسطين، إثر الاتفاق مع الشرطة على خط سير المسيرة. وأكد الائتلاف الاتفاق مع شرطة لندن على أن يسير المتظاهرون مسافة نحو 4 كيلومترات من منطقة ساوث كنزنغتون، التي تقع فيها السفارة الإسرائيلية، إلى منطقة بال مال القريبة من حي الحكومة والبرلمان، وسط لندن في 16 مايو/أيار الحالي. وكانت الشرطة قد وافقت على طلب اليمين المتطرف بقيادة تومي روبنسون تنظيم مسيرة في اليوم نفسه. ومن المقرر أن تقطع تلك المسيرة قرابة 3 كليومترات من منطقة إيستون إلى ميدان البرلمان مرورا بمقر الحكومة في 10 داوننغ ستريت. وبحسب الاتفاق مع الشرطة، فإن ميدان ترافلغر (الطرف الأغر) الشهير الذي عادة ما يستخدم ساحة للتظاهر، سوف يُغلق في هذا اليوم كي لا يُستخدم من جانب مسيرة يوم النكبة أو مسيرة اليمين المتطرف. ووفق الترتيبات الحالية، فإن المسافة بين نقطتي انطلاق المسيرتين تتجاوز5.5 كيلومترات، بينما تفصل مسافة تبلغ أكثر من 1.5 كيلومتراً بين نقطتي انتهائهما. وقال بيتر لاري، نائب مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، لـ"العربي الجديد"، إن الاتفاق مع الشرطة، الذي أبرم يوم الخميس الماضي، يكثف التعاون بين ائتلاف فلسطين ومنظمة "التصدي للعنصرية" لضمان أكبر مشاركة ممكنة في المسيرة؛ التي ستنظم بمناسبة الذكرى الـ 78 لنكبة فلسطين. وأكدت الشرطة لـ"العربي الجديد" الاتفاق مع منظمي مسيرة يوم النكبة. وكان روبنسون قد أعلن منذ أسابيع أن مسيرته سوف ترفع شعار "لتتوحد المملكة المتحدة، ليتوحد الغرب". وقال فريقه المنظم للمسيرة إنهم "لن يأتوا إلى لندن لرفع الأعلام" وأكدوا أن "لندن تتغير في 16 مايو". وتصف المنظمات المناهضة لليمين المتطرف تظاهرة اليمين بأنها "مسيرة كراهية" ويحذرون من مخاطر ما يعتبرونه محاباة من جانب السلطات لليمين على حساب قضية فلسطين. ومن ناحيتهم، قرر منظمو مسيرة يوم النكبة رفع شعارين رئيسيين هما "العدالة لفلسطين" و"متحدون ضد تومي روبنسون واليمين المتطرف". وكثف ائتلاف فلسطين حملته الدعائية والتنظيمية. وأعلن أن حافلات سوف تنطلق من 21 مدينة في أنحاء إنكلترا لنقل الراغبين إلى لندن للمشاركة في المسيرة. ودعت "حملة التضامن مع فلسطين"، إحدى منظمات ائتلاف فلسطين الست، إلى التظاهر "ضد اليمين المتطرف في بريطانيا الذي يمجد عنصرية إسرائيل ووحشيتها". وفي رسالة إلى معارضي اليمين والعنصرية، قالت الحملة في بيان رسمي "وحدتنا وتضامننا أقوى من كراهيتهم وانقسامهم". بدوره، قال "تحالف أوقفوا الحرب" إن المسيرة "ستجمع الفلسطينيين مع جميع مناصري الحرية والعدالة من مختلف الأعمار والخلفيات". وأضاف التحالف، وهو أحد أعضاء ائتلاف فلسطين، في بيان رسمي "سنقف صفاً واحداً في لندن، ونظهر أن الوحدة والتضامن سينتصران". ودعت منظمة "التصدي للعنصرية" أنصارها في أنحاء بريطانيا للمشاركة في المسيرة، التي قالت إنها ستطالب "بإنهاء تواطؤ بريطانيا في جرائم إسرائيل"، و"لتأكيد التزامنا بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم". ونبهت المنظمة البريطانيين، في بياناتها الرسمية، إلى أنه على مدى 78 عاماً، "تعرض الفلسطينيون لنظام قمع عنصري شمل التطهير العرقي، والاستعمار الاستيطاني، والفصل العنصري والإبادة الجماعية". وقالت "ستجمع مسيرتنا الفلسطينيين مع جميع مناصري الحرية والعدالة من مختلف الأعمار والخلفيات". وأكدت الحاجة إلى انضمام "كل مناهض للعنصرية والفاشية وكل ذي ضمير حي"، إلى المسيرة "للتعبير عن مناهضة العنصرية واليمين المتطرف وجميع أشكال الكراهية، بما فيها الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية". ارتفاع عدد مرشحي الانتخابات المحلية الموقعين على "عهد فلسطين" إلى ذلك، ارتفع عدد المرشحين في الانتخابات المحلية في بريطانيا الموقعين على "عهد فلسطين" إلى 2148 مرشحاً يمثلون نحو 9% من إجمالي المرشحين. وقبل فتح مراكز الاقتراح، صباح الخميس، دعت حملة "صوِّت لفلسطين 2026" المرشحين إلى التوقيع على العهد. وانطلقت الحملة بعد السابع من أكتوبر/تشرين أول عام 2023 بوصفها حركة شعبية وطنية في بريطانيا لجعل فلسطين ورفض الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد شعبها قضية في الانتخابات المحلية لعام 2026.  وتروج الحملة، بالتعاون مع "حملة التضامن مع فلسطين" "عهدَ فلسطين" وإقناع الناخبين بالتصويت للمرشحين الذين يوقعون عليه. ويتضمن العهد الالتزام باتخاذ كل الخطوات المناسبة لـ"حماية حقوق الشعب الفلسطيني"، و"التصدي لإسرائيل ومحاسبتها على جرائمها المتمثلة في الإبادة الجماعية والفصل العنصري" و"ضمان عدم تواطؤ مجالسهم" مع تلك الجرائم. ومن بين سبل إنهاء التواطؤ مع إسرائيل، إلزام المجلس المحلية بسحب أموال صناديق التقاعد المستثمرة في شركات مؤيدة لإسرائيل ونشطة في المستوطنات غير المشروعة في فلسطين. ونشرت الحملة الأربعاء قائمة شاملة بكل المرشحين الذين وقعوا على العهد في كل أنحاء انكلترا. ودعت الناخبين إلى فحص القائمة جيداً قبل اتخاذ قرار التصويت. وفي بيان رسمي، حثت "حملة التضامن مع فلسطين" جميع المرشحين على الإسراع بالتوقيع. وخصصت موقعاً للراغبين في الانضمام، متعهدة بإبلاغ الناخبين بذلك. ويتنافس في الانتخابات المحلية قرابة 25046 مرشحاً لشغل 5066 مقعداً في 136 مجلساً في إنكلترا، بينها 32 في لندن. ويشغل حزب العمال الحاكم الآن 2566 مقعداً، بينما يحتل حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة 1364 مقعداً. ويدافع حزب الديمقراطيين الأحرار، ثاني أكبر أحزاب المعارضة 689 مقعداً. ويشغل المستقلون 202 مقعد، والخضر 146 مقعداً. وترجح التوقعات واستطلاعات الرأي أن يتكبد حزب العمال خسائر غير مسبوقة منذ عقود خاصة في لندن بسبب فشله في الوفاء بوعوده الانتخابية. كما تشير التوقعات إلى تراجع حزب المحافظين لمصلحة حزبي الإصلاح، اليميني، والخضر. ## إسرائيل حائرة بشأن قرارات ترامب تجاه إيران وتشعر بأنها بلا تأثير 06 May 2026 11:21 AM UTC+00 تجد إسرائيل صعوبة في فهم الخطوات التي يتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما قراره بتعليق العملية مؤقتاً في مضيق هرمز، وهي العملية التي كان الهدف منها كسر سيطرة إيران على المضيق. ومع ذلك، أشار موقع واينت العبري، اليوم الأربعاء، إلى تقديرات إسرائيلية، بأنّ ترامب سيضطر في نهاية المطاف، إلى استخدام القوة العسكرية، أو أنّ إسرائيل ستستخدمها. وقال مسؤول إسرائيلي مطّلع على التفاصيل، لم يسمّه الموقع: "برأيي، احتمال تنفيذ هجوم أعلى من احتمال النجاح في المفاوضات". وبحسب مزاعمه، "يجب ألا ننسى أنه باستثناء الولايات المتحدة، فإنّ جميع الشركاء في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، معنيّون جداً بتنفيذ ضربة كبيرة تُضعف النظام (الإيراني) بشكل كبير، وربما مع مرور الوقت تؤدي حتى إلى سقوطه". وأضاف أن "ترامب يستنفد كل إمكانات المفاوضات حتى اللحظة التي سيدرك فيها أنه لا خيار أمامه سوى ضرب الإيرانيين". ولفت الموقع إلى قول مسؤولين أميركيين ومصدرين إضافيين مطّلعين على الموضوع، إنّ البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من التوصّل إلى اتفاق مع إيران بشأن مذكّرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب وتحديد إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول الملف النووي. إلى ذلك، يتساءل الإسرائيليون، "لماذا يبث ترامب فجأة، مظهراً من الضعف، بعدما أظهر قوة تجاه الإيرانيين طوال الطريق؟"، وفق الموقع. وفي حين أن هناك من يدّعي وجود تكتيك خادع يهدف إلى التهدئة، تعقبه ضربة في الوقت والمكان المناسبين، بعد الاستنتاج بأنه لا توجد فرصة للتوصل إلى اتفاق، تشعر إسرائيل بأنها باتت بلا تأثير. وبحسب التقرير العبري، يبدو أن تأثير إسرائيل قد انتُزع بالكامل، وأن ترامب وحده هو من يقرر ما إذا كان الوضع سيتصاعد أو سيهدأ في المواجهة مع إيران. ورغم أنه قد يكون هناك تنسيق مع المسؤولين الإسرائيليين، أو يتم إطلاعهم على التطورات، لكن في النهاية يبدو أن لذلك تأثيراً محدوداً، باستثناء الاصطفاف مع ترامب. وقال مسؤول إسرائيلي إن "هذا هو الثمن عندما تخوض قوة عظمى حرباً إلى جانبك. قدرتك على التأثير محدودة، وفي النهاية عليك قبول قرار الأميركي". وأفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين مطلعين، اليوم الأربعاء، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن نقاط رئيسية عدة خلال الـ 48 ساعة المقبلة. وبحسب الموقع، إن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يجريان مع المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر وعبر الوسطاء مفاوضات حول مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة و14 بنداً. وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تُعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحدّ من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية. ## مصرف لبنان: موجوداتنا بالعملات الأجنبية ارتفعت إلى 11.43 مليار 06 May 2026 11:22 AM UTC+00 أفاد مصرف لبنان، في بيان صادر اليوم الأربعاء، بأن "موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية سجلت ارتفاعاً صافياً قدره نحو 372 مليون دولار خلال هذه الفترة، إذ ارتفعت من 11.06 مليار دولار إلى نحو 11.43 مليار دولار، رغم التقلبات الظرفية التي شهدتها بعض الأشهر، علماً أن الموجودات بالعملات الأجنبية ارتفعت من إبريل/نيسان 2025 حتى نهاية يناير/ كانون الثاني 2026 بنحو 888 مليون دولار". وأشار إلى أنه "في ضوء ما تم تداوله مؤخراً بشأن تطور موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، يودّ المصرف أن يضع الرأي العام أمام الوقائع الدقيقة والموثقة، وأن يقدّم قراءة موضوعية لتطور هذه الموجودات خلال الفترة الممتدة من نيسان 2025 إلى نيسان 2026". وأضاف البيان: "سُجّل تراجع مؤقت خلال أشهر فبراير/شباط ومارس/آذار وإبريل/نيسان 2026 بقيمة 516 مليون دولار، أي بنحو 4.5% من قيمة الموجودات بالعملات الأجنبية (11.43 مليار دولار). إلا أن هذا التراجع لا يعكس أي خلل في السياسات النقدية أو المالية المعتمدة، بل جاء نتيجة تطورات جيوسياسية استثنائية شهدتها البلاد والمنطقة خلال تلك الفترة، ما أدى إلى تباطؤ نسبي في وتيرة شراء العملات الأجنبية من قبل المصرف وتدخله في الأسواق. وفي المقابل، استمرت المدفوعات النقدية، بل ارتفعت في مطلع عام 2026، نتيجة زيادة مدفوعات القطاع العام ورفع سقوف السحوبات بموجب التعميمين 158 و166، ما شكّل ضغطاً مؤقتاً على مستوى الموجودات". كما أشار إلى أن "هذه الموجودات تتأثر أيضاً بعوامل تقييمية بحتة ناتجة عن تقلبات أسعار الصرف العالمية، ولا سيما تحركات اليورو مقابل الدولار، وهي عوامل محاسبية لا تعكس تدفقات نقدية فعلية". وفي المقابل، أكد المصرف أنه يستمر، بالتعاون مع الحكومة ووزارة المال، في ضبط الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، والتي لا تزال ضمن المستويات السابقة، بما يطمئن إلى وجود استقرار طويل الأمد في سعر الصرف. وأكد مصرف لبنان "بصورة واضحة لا لبس فيها أن العوامل الأساسية القادرة على إحداث تأثير سلبي على موجوداته بالعملات الأجنبية هي العوامل الجيوسياسية الخارجة عن إرادة الدولة ومصرف لبنان، بما في ذلك التوترات الأمنية والإقليمية الكبرى". وأضاف أن "السياسات النقدية التي يعتمدها المصرف المركزي، وكذلك السياسات المالية للدولة المتبعة من قبل وزارة المالية، أثبتت قدرتها على الحفاظ على توازن نسبي في السوق وحماية الموجودات، رغم شح الموارد والظروف الاستثنائية. وعليه، فإن ربط أي تراجع ظرفي في هذه الموجودات بقرارات داخلية هو ربط مخالف للوقائع". كما أكد استمراره في إدارة هذه الموجودات بأعلى درجات الحيطة والمسؤولية، بما يضمن حماية الاستقرار النقدي وصون مصالح المودعين والاقتصاد الوطني". ## إسرائيل تزود ألمانيا بوقود الطائرات استجابة لطلب برلين 06 May 2026 11:25 AM UTC+00 أعلنت إسرائيل اليوم الأربعاء أنها ستشرع في تزويد ألمانيا بوقود الطائرات بعدما تلقت طلباً من برلين لتقديم المساعدة خلال الأيام الأخيرة. وقال بيان لوزارة الطاقة الإسرائيلية إن تنسيق شحنات الوقود سيجري بالتعاون مع المصافي، لكنها لم تقدم تفاصيل عن كمية وقود الطائرات أو الجدول الزمني. وأضافت الوزارة أنها ستبحث أيضاً سبل مساعدة ألمانيا في ما يتعلق بالغاز الطبيعي. وأوضحت في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أن هذه الخطوة اتُّفق عليها بين وزير الطاقة إيلي كوهين ووزير الخارجية جدعون ساعر، حيث أعلن ساعر القرار لنظيره الألماني خلال زيارة لبرلين. وتزايدت المخاوف في أوروبا من حدوث نقص في إمدادات وقود الطائرات بسبب الحرب في إيران وتعطّل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، خصوصاً مع اقتراب موسم السفر الصيفي من ذروة النشاط. وقد ارتفعت أسعار الوقود منذ أن أدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما تسبب في أسوأ أزمة يشهدها قطاع الطيران منذ جائحة كوفيد-19. وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إن إسرائيل أبدت استعدادها لتقديم الدعم عبر شحنات من وقود الطائرات والغاز الطبيعي، لكن التفاصيل والكميات لا تزال غير متوفرة، إذ تجري الشركات مفاوضات بشأن العقود. وفي بيان منفصل، قال متحدث باسم الوزارة إن ألمانيا لا تعاني حالياً من نقص مادي في الطاقة، لكنها على تواصل مع قطاع الطيران لمراقبة أي تأثيرات محتملة، والاستعداد لاتخاذ إجراءات مضادة سريعة إذا لزم الأمر. وأثرت أزمة وقود الطائرات المتمثلة بنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار سلباً بسوق السفر الجوي، إذ تشير تقارير إلى إلغاء 13 ألف رحلة معظمها لشركات الطيران منخفض التكلفة خلال ذروة موسم الصيف في نصف الكرة الشمالي. وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش في وقت سابق، إن أوروبا قد تبدأ في ‌إلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/ أيار بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء ​على مخاطر اضطراب موسم السفر ​الصيفي النشط. كذلك حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث ​نقص في وقود الطائرات في غضون ​أسابيع نتيجة حرب إيران التي تسببت في إغلاق ‌طريق ⁠الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز. وتعد أوروبا على وجه الخصوص معرضة لهذا الخطر لزيادة اعتمادها على واردات وقود ​الطائرات، إذ ​تستورد ⁠نحو 75 بالمئة من إمداداتها من الشرق الأوسط. وأظهر تقرير صادر ​عن وكالة الطاقة الدولية أن ​متوسط ⁠الطلب العالمي على وقود الطائرات والكيروسين بلغ 7.8 ملايين برميل يومياً في ⁠2025. ​ودول الخليج أكبر مورد ​للسوق العالمية وتمدها بنحو 400 ألف برميل يومياً. (رويترز، العربي الجديد) ## خاص | الشيباني يحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية في سورية 06 May 2026 11:33 AM UTC+00 علم "العربي الجديد"، من مصدر مطلع في وزارة الخارجية السورية، أن وزير الخارجية أسعد الشيباني وجه، اليوم الأربعاء، بحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية، وإدماج كوادرها ضمن وزارة الخارجية وبعض الوزارات الأخرى. وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أنه لم يصدر حتى الآن قرار رسمي بحلّ الأمانة العامة، ولكن تم إبلاغ مسؤوليها أنه قد تم حلها وسيتم نقل معظم العاملين فيها إلى وزارة الخارجية ووزارات أخرى في الدولة. وتابع المصدر نفسه، أن قرار الحلّ "جاء نتيجة اللغط الحاصل حول ماهية عمل الأمانة ونتيجة عدم التجانس بين فروعها في المحافظات السورية"، موضحاً أن عمل النقابات ومنظمات المجتمع المدني التي كانت تخضع لإشراف الأمانة العامة ستكون تابعة لهيئة مستقلة سيتم تشكيلها بهذا الخصوص. وفي السياق، أكد مصدر آخر من الأمانة العامة للشؤون السياسية لـ"العربي الجديد"، موضوع حلّ الأمانة العامة، مكتفياً بالقول "لقد أبلغنا بحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية، ولكن لم يصدر قرار رسمي بهذا الخصوص". وكانت الأمانة العامة للشؤون السياسية قد شكلت بموجب قرار من وزير الخارجية أسعد الشيباني في مارس/ آذار من عام 2025 بهدف إدارة أملاك حزب البعث والمنظمات التابعة له والإشراف على النقابات ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى إدارة العمل السياسي الداخلي. وأثار تشكيل الأمانة العامة للشؤون السياسية الكثير من اللغط حين صدوره، سواء لناحية قانونيته وتعارض مهام الأمانة مع مهام وزير الخارجية الذي يفترض أن تكون مهامه محصورة في إدارة العمل السياسي الخارجي، وكذلك لناحية إشرافها على النقابات المهنية التي يُفترض أن تكون هيئات مستقلة لا تخضع لوصاية حكومية أو حزبية. ## إكس تجرد حسابات الخارجية الإيرانية من العلامة الزرقاء 06 May 2026 11:42 AM UTC+00 سحبت منصة إكس علامة التوثيق الزرقاء من حسابات تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية، شملت حساب الوزارة ووزير الخارجية والمتحدث باسمها إسماعيل بقائي، رغم اشتراكها في خدمة "بريميوم بلس". ويأتي القرار في توقيت حساس، بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، حيث تتحول منصات التواصل، وعلى رأسها "إكس"، إلى ساحة مركزية لحرب الروايات بين الأطراف الثلاثة. وقالت الخارجية الإيرانية إن المنصة "سحبت شارات التوثيق من حسابات رسمية بشكل غير مبرر"، وأضافت أن الخطوة تمثل "استمراراً لنهج التعتيم والقرصنة الرقمية بهدف طمس الحقيقة عن الحرب الأميركية غير القانونية ضد الشعب الإيراني". قامت منصة إكس، بعد سحب العلامة الزرقاء من حسابات وزارة الخارجية ووزير الخارجية، بحذفها أيضاً من حساب المتحدث باسم الوزارة. يأتي هذا الإجراء الطائش وغير المبرر استمراراً لنهج التعتيم والقرصنة الرقمية بهدف طمس الحقيقة عن الحرب الأمريكية غير القانونية ضد الشعب الإيراني. https://t.co/uEFQO81wJk — الخارجية الإيرانية (@IRIMFA_AR) May 6, 2026 بدوره، وصف بقائي الإجراء بأنه "تعسفي"، ويتماشى مع "نمط من الرقابة الانتقائية"، مشيراً إلى أنه جاء رغم الالتزام بشروط الاشتراك المدفوع في المنصة. منصة إكس (تويتر سابقاً) محجوبة رسمياً في إيران منذ عام 2009. ومع ذلك، ينشط عليها عدد كبير من الشخصيات الرسمية والسياسية الإيرانية.  وفي سياق أوسع، يأتي هذا الإجراء بينما تعيش إيران واحدة من أطول حالات قطع الإنترنت على مستوى العالم، إذ يفيد مرصد نتبلوكس بأن الانقطاع دخل يومه الـ68، مع أكثر من 1600 ساعة من التعطيل المتواصل. فرضت طهران في البداية حجباً على الإنترنت في الثامن من يناير/ كانون الثاني 2026 وسط الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد، ثم أعادت الاتصالات تدريجياً إلى طبيعتها في فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تبدأ حجباً جديداً عقب بدء الغارات الأميركية والإسرائيلية في نهاية الشهر نفسه. صحيح أن شبكة الإنترنت المحلية بقيت متاحة لجميع المستخدمين خلال هذه الفترة، لكنّها لا تُتيح سوى الوصول إلى المنصات ووسائل الإعلام الداخلية، من دون إمكانية فتح المواقع الخارجية أو شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية. وهذا ما دفع بعض المستخدمين إلى شراء روابط أو اشتراكات اتصال بديلة عبر الإنترنت الفضائية ستارلينك، تتيح لهم الوصول إلى الإنترنت الدولية مقابل مبالغ كبيرة. ## السلة الأميركية.. ثاندر حامل اللقب يهزم ليكرز 06 May 2026 11:59 AM UTC+00 شهدت مواجهات نصف نهائي المنطقتين في الدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة اليوم الأربعاء، انطلاقة مقنعة لحامل اللقب أوكلاهوما سيتي ثاندر الذي فرض نفسه مبكراً مرشحاً بارزاً للاحتفاظ بتاجه، بعدما حقق فوزاً صريحاً على لوس أنجليس ليكرز بنتيجة 108-90، في مباراة عكست الفارق في الجاهزية والتركيز، خصوصاً في الشوط الثاني حيث تراجع أداء ليكرز بشكل ملحوظ رغم بداية متوازنة. وظهر التفوق الجماعي لثاندر من خلال تنوع الحلول الهجومية وصلابة الدفاع، مع تألق تشيت هولمغرين الذي سجل 24 نقطة وأضاف 12 متابعة، فيما واصل النجم الكندي المتوج بجائزة أفضل لاعب الموسم الماضي شاي غلجيوس-ألكسندر قيادة الفريق بإيقاع ثابت رغم أنّه اكتفى بـ18 نقطة وست تمريرات حاسمة، مؤكداً أن فريقه يعرف كيف يفرض أسلوبه على المنافسين. في المقابل، لم تكن محاولات ليبرون جيمس كافية لتغيير مجريات اللقاء رغم تسجيله 27 نقطة (الأفضل خلال المواجهة)، في ظل أخطاء متكررة كلفت فريقه كثيراً أمام خصم لا يمنح فرصاً مجانية. وفي المنطقة الشرقية، افتتح ديترويت بيستونز السلسلة أمام كليفلاند كافالييرز بفوز مهم 111-101، في مباراة أظهرت شخصية قوية للفريق وقدرته على التعامل مع تقلبات اللقاء، ورغم عودة كليفلاند وتقليص الفارق في الشوط الثاني، نجح بيستونز في استعادة السيطرة في الربع الأخير، مستفيداً من الأداء الجماعي وتوزيع النقاط على أكثر من لاعب. وقاد كايد كانينغهام فريقه بفعالية هجومية بعدما أحرز 23 نقطة مع 7 تمريرات حاسمة، ما منح ديترويت أفضلية مهمة في بداية السلسلة، خصوصاً بعد تجربة صعبة في الدور السابق أمام أولاندو ماجيك. في المقابل، لم تكن نقاط دونوفان ميتشل ورفاقه كافية لتفادي الخسارة. ## خافيير بارديم عن دعمه للقضية الفلسطينية: كيف يمكنني ألا أفعل ذلك؟ 06 May 2026 12:01 PM UTC+00 في حفل توزيع جوائز أوسكار الثامن والتسعين الذي أقيم في مارس/ آذار الماضي، صعد الممثل الإسباني خافيير بارديم إلى المسرح ليقدّم جائزة أفضل دولية. قبل إعلان فائز، قائلاً: "لا للحرب والحرية لفلسطين"، فانفجر الجمهور مصفقاً، ما مثّل ردة فعل لافتة وإيجابية. وفي سبتمبر/ أيلول 2025، حضر بارديم في حفل توزيع جوائز إيمي مرشَّحاً عن دوره في مسلسل "قصة لايل وإريك مينينديز"، مرتدياً الكوفية الفلسطينية. وعلى السجادة الحمراء، أدلى بتصريحات لعدة جهات إعلامية، كلّها تشير إلى أنه لا يستطيع العمل مع "شخص يبرّر الإبادة الجماعية" في قطاع غزة. في حديث إلى مجلة فارايتي الأميركية، نشرته اليوم الأربعاء، يتطرّق بارديم إلى تلك اللحظة التاريخية في حفل أوسكار، مستحضراً حادثة الممثلة البريطانية فانيسا ريدغريف في السبعينيات حين تعرّضت للهجوم بسبب دعمها لفلسطين وإخراجها فيلم عنها. يقول بارديم: "كنتُ مستعداً لصيحات الاستهجان"، لكنه فوجئ بحفاوة الاستقبال التي تشير إلى تغيّر في السردية السائدة منذ زمن طويل. وحول التزامه الأخلاقي وقراره بالتحدث علناً ضد جرائم إسرائيل وانتهاكاتها في قطاع غزة، يقول بارديم: "إنه أمر مضحك... لأن السؤال يجب أن يكون: كيف يمكنني ألا أفعل ذلك؟". يضيف موضحاً دوافعه: "شعرتُ دائماً بأن لدي ميكروفونات وأجهزة تسجل صوتي، ولدي الحق في استنكار ما أراه خطأً". يؤكد بارديم بوضوح موقفه المهني والأخلاقي قائلاً: "لا أستطيع العمل مع شخص يبرّر أو يدعم الإبادة الجماعية" في غزة. وفي معرض حديثه عن الضغوط التي يواجهها الفنانون بسبب مواقفهم السياسية، ينتقد بارديم بشدة ما تعرّضت له الممثلة الأميركية سوزان ساراندون التي استبعدتها وكالتها بسبب دعمها لفلسطين: "هذا يخبرنا بمدى خطأ هذا النظام بأكمله"، مشيراً إلى أن ساراندون كانت من أوائل الداعمين للقضية الفلسطينية "ومن ثم نالت ذلك العقاب المهني". وعن تأثير مواقفه الخاصة على مسيرته في هوليوود، يقول: "نعم، لقد سمعتُ أشياءَ مثل: كانوا سيتصلون بك بشأن هذا المشروع، لكن قُضي الأمر، أو كانت هذه العلامة التجارية ستطلب منك القيام بالحملة، لكنهم لا يستطيعون. هذا جيد.. الاستوديوهات الأميركية ليست المكان الوحيد". وعلى الصعيد الشخصي والتجربة الذاتية، يعبّر بارديم عن امتنانه الكبير لزوجته الممثلة الإسبانية بينيلوبي كروز، واصفاً إياها بأنها "امرأة أشعر بمباركة كبيرة لكوني حظيت بفرصة الوجود معها في الوقت نفسه وفي المكان نفسه، في هذه الحياة". وكشف عن التزامه الصارم تجاه عائلته، قائلاً: "الشيء الوحيد الذي أهتم به هو ألا أغيب أكثر من أسبوعين عن عائلتي". أما عن مستجداته الفنية، فينتظر بارديم عرض الجزء الثالث من فيلم "ديون" (Dune: Part Three) الذي يواصل فيه تجسيد شخصية ستيلغار. عن هذا العمل، يقول: "الدين سلاح خطير للغاية للتلاعب والخوف، وأداة لتبرير أفظع أنواع العنف. وترى ذلك في ستيلغار". ويشارك في فيلم "بانكر" (Bunker) الذي يجمعه مجدداً بزوجته، ويصفه قائلاً: "إنها قصة جميلة". إضافة إلى ذلك، يطلّ بارديم في مسلسل "كيب فير" (Cape Fear) على منصة آبل تي في، وفيلم "الحبيب" (The Beloved) للمخرج الإسباني رودريغو سوروغوين، وفيلم كوميدي رومانسي بعنوان "هالو آند باريس" (Hello & Paris) أمام الممثلة الأميركية كيت هادسون.    ## اتفاق بين مصر ولبنان لإحياء مشروع نقل الغاز بين القاهرة وبيروت 06 May 2026 12:04 PM UTC+00 وقّعت مصر ولبنان، اليوم الأربعاء، اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية، في خطوة تعيد إحياء مشروع إقليمي لنقل الغاز عبر الأردن وسورية إلى لبنان بدعم دولي، بعد توقّفه منذ عام 2011، بهدف تخفيف أزمة الكهرباء الحادة التي يعاني منها لبنان منذ سنوات. جرت مراسم التوقيع بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حيث وقّع الاتفاق كل من وزير البترول المصري كريم بدوي ونظيره اللبناني جوزيف الصدي. وقالت الحكومة المصرية، في بيان، إن الاتفاق ينص على تنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في لبنان عبر الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز "TGS"، التابعة لقطاع البترول المصري، بما يشمل خطاً بقُطر 24 بوصة بطول يقارب 30 كيلومتراً، إلى جانب تحديث محطات القياس والتخفيض وأنظمة التحكّم والتشغيل. يأتي الاتفاق في إطار مشروع أوسع لنقل الغاز الطبيعي إلى لبنان، كان قد طُرح لأول مرة في أعقاب تفاقم أزمة الطاقة اللبنانية في عام 2021، ويعتمد على نقل الغاز عبر خط الغاز العربي الذي يربط مصر بالأردن وسورية وصولاً إلى شمال لبنان. يُعد المشروع جزءاً من حزمة دعم دولية للبنان، حيث سبق أن أعلن البنك الدولي استعداده لتمويل إمدادات الغاز لمساعدة بيروت على إعادة تشغيل محطات الكهرباء، بشرط تنفيذ إصلاحات في قطاع الطاقة، تتضمن رفع كفاءة محطات المحولات والقياس ومحطات التوليد وشبكات التوزيع والتحكم وأنظمة الحماية الفنية المرتبطة بها. وأكدت مصادر رفيعة بوزارة البترول لـ"العربي الجديد" أن الاتفاق يتضمن الإعداد لمرحلة ثانية منه، تشمل ضخ الغاز الطبيعي من الشبكة الوطنية إلى الأردن عبر الشبكة القائمة، ثم يُنقل شمالاً إلى سوريا ومنها إلى لبنان عبر البنية التحتية لخط الغاز العربي، بعد إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة، خصوصاً داخل الأراضي اللبنانية. ووفقاً للمصدر الرفيع، تتطلب هذه العملية تنسيقاً فنياً وسياسياً بين أربع دول: مصر والأردن وسورية ولبنان، إلى جانب ترتيبات لوجستية وأمنية لضمان استمرارية التدفقات. وأشار خبير بترول لـ"العربي الجديد" إلى أنه رغم أن المشروع يُسوّق على أنه نقل للغاز المصري، فإن جزءاً من الإمدادات يعتمد فعلياً على الغاز المستورد من الكيان الإسرائيلي، والذي تضخه القاهرة ضمن شبكتها قبل إعادة تصديره، بما يجعل تل أبيب طرفاً غير مباشر في إتمام الصفقة، التي يتجه جزء من كمياتها إلى الأردن وسيضاف إليها لبنان في المرحلة المقبلة، بعد الانتهاء من ترميم خط النقل بكامل معداته. وكانت مصر قد رفعت وارداتها من الغاز الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، من نحو 600 مليون قدم مكعبة يومياً إلى 1.1 مليار قدم مكعبة حالياً ترتفع إلى 2 مليار قدم مكعبة بنهاية يوليو/تموز المقبل، بما يعادل نحو 20% من احتياجاتها اليومية من المحروقات التي تصل إلى نحو 6.2 مليارات قدم مكعبة، اللازمة لتشغيل شبكات الكهرباء والنقل والمصانع المحلية. ويرى خبراء البترول أن المشروع شريان حيوي للبنان، الذي يعاني من انهيار شبه كامل في قطاع الكهرباء، حيث لا تتجاوز ساعات التغذية الرسمية في بعض المناطق بضع ساعات يومياً، وتأتي معظمها من محطات التوليد المحمولة على سفن راية أمام سواحل بيروت، ومستأجرة من الخارج، مؤكدين أنه من المتوقع أن يتيح استئناف تدفقات الغاز تشغيل محطات الكهرباء بكفاءة أعلى، بما يقلل الاعتماد على الوقود السائل مرتفع التكلفة، ويخفف الضغط على المالية العامة اللبنانية. وبالنسبة لمصر، يرى الخبراء أن الاتفاق يعكس استراتيجية أوسع لتعزيز دورها مركزاً إقليمياً للطاقة، ليس فقط عبر تصدير الغاز، بل أيضاً من خلال تصدير الخدمات الفنية والهندسية، موضحين أن مشروع ربط الغاز بين مصر ولبنان يتزامن مع ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة في كل من مصر ولبنان، نتيجة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الخليج، بما يعيد تسليط الضوء على أهمية مشاريع الربط الإقليمي أداة لضمان تدفق المحروقات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول سريعة ومستدامة لأزمات الطاقة. ووفقاً للبيان الحكومي، قال وزير البترول إن شركات القطاع قادرة على تنفيذ مشروعات معقّدة خارج مصر، اعتماداً على خبراتها في تشغيل وصيانة شبكات الغاز وفق المعايير العالمية، مؤكداً أن ذلك يأتي في وقت تسعى فيه القاهرة إلى توسيع حضورها في مشروعات الطاقة الإقليمية، بالتوازي مع تحرّكات لتأمين احتياجاتها المحلية من الغاز والنفط قبل موسم الصيف. ## ترامب: الحرب قد تنتهي إذا وافقت إيران على المقترح 06 May 2026 12:08 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد تنتهي ويعاد فتح مضيق هرمز إذا التزمت طهران بما تم الاتفاق عليه. وأضاف في منشور على منصة تروث سوشال: "بافتراض أن إيران وافقت على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض كبير، ستنتهي عملية 'ملحمة الغضب الأسطورية' بالفعل، وسيسمح الحصار الفعال بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، ومن بينهم إيران". وتابع "إذا لم توافق، سيبدأ القصف، وسيكون للأسف على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل". يأتي ذلك فيما أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين مطلعين، اليوم الأربعاء، بأنّ البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن عدة نقاط رئيسية خلال الـ 48 ساعة المقبلة. وبحسب الموقع، فإنّ مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يجريان مع المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر وعبر الوسطاء مفاوضات حول مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة و14 بنداً. وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية. وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق اليوم الأربعاء، عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". وأوضح أنّ ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدّم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران". ## أنمي "ون بيس" جديد من سبع حلقات فقط على "نتفليكس" العام المقبل 06 May 2026 12:09 PM UTC+00 أعلنت منصة البث نتفليكس عرض مسلسل جديد من عالم أنمي "ون بيس" لا يتجاوز السبع حلقات، ومن المرتقب عرضه في فبراير/شباط 2027. وغرّدت المنصة: "من وين ما بدأت الحكاية.. من الإيست بلو. أنمي THE ONE PIECE قادم في فبراير 2027. كل الحلقات السبع دفعة واحدة على نتفليكس". والمسلسل الجديد مقتبس من الكتب المصورة الأصلية، بدءاً من الفصل الأول من ملحمة "الأزرق الشرقي". وأرفقت "نتفليكس" إعلانها، الثلاثاء، بملصق يُظهر طفولة بطل القصة، مونكي دي لوفي، في قرية الطواحين، وهو يستمتع بوقته في حانة القرية، بار بارتي، برفقة قائد قراصنة الشعر الأحمر شانكس ومساعده الأول بين بيكمان، ومالكة الحانة ماكينو. يظهر شانكس مبتسماً لطاقة لوفي الهائلة، بينما تُشير تعابير ماكينو وأجواء الحانة الدافئة إلى لطف قراصنة الشعر الأحمر غير المتوقع، رغم سمعتهم المخيفة. من وين ما بدأت الحكاية.. من الإيست بلو أنمي THE ONE PIECE قادم في فبراير 2027. كل الحلقات السبعة دفعة واحدة على نتفليكس ‍☠️ pic.twitter.com/fUxYf5kUkF — Netflix MENA (@NetflixMENA) May 5, 2026 وبحسب موقع ديدلاين الفني، سوف يغطي الموسم الأول ما يقارب الخمسين فصلاً الأولى من المانغا الأصلية، موزعةً على سبع حلقاتٍ فقط، تُعرَض دفعةً واحدة كعادة المنصة مع أغلب مسلسلاتها، بإجمالي مدة عرضٍ تبلغ حوالي 300 دقيقة، وصولاً إلى لقاء لوفي مع سانجي، مساعد رئيس الطهاة في مطعم باراتي العائم. وبالإضافة إلى الأنمي، تعود النسخة الحية من مسلسل "ون بيس"، الذي تعرضه أيضاً "نتفليكس"، في موسم ثالث. وقال بيان سابق للمنصة إنه "في الموسم الثالث، سينضم إلى قراصنة قبعة القش أعضاء فريق التمثيل العائدون من الموسم الثاني: تشاريثرا تشاندرا بدور "الآنسة وينزداي"، وميكايلا هوفر بدور "توني توني تشوبر"، وجو مانغانيلو بدور "مستر زيرو"، وليرا أبوفا بدور "الآنسة أول صنداي"، وسيندهيل رامامورثي بدور "نيفارتاري كوبرا". وسترون العديد من هذه الشخصيات بدور أكبر. فقد تمت ترقية هوفر، ومانغانيلو، وأبوفا، ورامامورثي إلى أدوار رئيسية في الموسم الثالث". و"ون بيس" ليس مجرّد عمل فني بل هو ظاهرة عالمية، والتي ظهرت ملامحها بقوة خلال 2025، خلال مظاهرات جيل زد، الذين رفعوا علم القراصنة ذا الجمجمة المبتسمة، والعظمتين المتقاطعتين، وقبعة القش، الشهيرة في الأنمي والمسلسل والمانغا. وقد ظهر العلم في مظاهرات جيل زد من أوروبا إلى آسيا، مروراً بأفريقيا وأميركا، بما في ذلك في نيبال وإندونيسيا والفيليبين ومدغشقر وبلغاريا وبيرو، وحتى في المغرب. ## العراق: الزيدي يبحث التعاون الأمني مع وزير الحرب الأميركي 06 May 2026 12:15 PM UTC+00 بحث رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، الأربعاء، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التعاون الأمني بين البلدين، وإعادة تفعيل الجانب التدريبي للقوات العراقية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الزيدي من هيغسيث، حسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء المكلف. ويأتي الاتصال بعد أيام من تهنئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للزيدي بمناسبة تكليفه، ودعوته إلى زيارة واشنطن عقب تشكيل الحكومة المقبلة. وذكر البيان أن هيغسيث هنأ الزيدي بتكليفه بتشكيل الحكومة، وبحثا العلاقات الثنائية، لا سيما التعاون الأمني، في إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين. وهذه الاتفاقية الأمنية لعام 2008 تحدد الأحكام والمتطلبات الرئيسة التي تنظم الوجود المؤقت للقوات الأميركية في العراق، وأنشطتها فيه، وانسحابها منه. وشدد الزيدي وهيغسيث على "أهمية إعادة تفعيل التعاون في مجال التدريب، بما يعزز قدرات القوات المسلحة العراقية ويرفع مستوى كفاءتها"، حسب البيان. وفي 27 سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت بغداد وواشنطن التوصل إلى اتفاق على مرحلتين لإنهاء مهام التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، بقيادة الولايات المتحدة، داخل العراق. واكتملت المرحلة الأولى في يناير/كانون الثاني الماضي، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، وتتضمن سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية لدعم القوات العراقية واستمرار الضغط على "داعش". أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر المقبل، وخلالها تستمر المهمة العسكرية للتحالف العاملة في سورية من منصة في العراق يتم تحديدها في إطار اللجنة العسكرية العليا المشتركة. وكلف الرئيس العراقي نزار آميدي، في 27 إبريل/نيسان الماضي، الزيدي بتشكيل الحكومة، عقب توافق تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي يمثل الكتلة النيابية الأكثر عددا، على ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء. و"الإطار التنسيقي" هو المظلة السياسية الجامعة للقوى الشيعية الرئيسية في العراق (باستثناء التيار الصدري)، وتأسس عقب انتخابات عام 2021. ويضم هذا التحالف ائتلافات وازنة يتصدرها "دولة القانون" برئاسة نوري المالكي، و"تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، و"قوى الدولة" برئاسة عمار الحكيم. "إجراءات ملموسة" إلى ذلك، قال مسؤول رفيع المستوى لوكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة تتطلع إلى "إجراءات ملموسة" من رئيس الوزراء العراقي المكلف لإبعاد الدولة عن الجماعات المسلحة الموالية لإيران قبل استئناف المساعدات المالية والأمنية. وأضاف المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن على الزيدي توضيح "الخط الفاصل غير الواضح" بين الدولة العراقية والجماعات الموالية لإيران. وقد علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط، التي كان يتولاها الاحتياطي الفدرالي في نيويورك بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، فضلا عن تعليق المساعدات الأمنية على خلفية سلسلة هجمات على المصالح الأميركية عقب اندلاع الحرب في المنطقة بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. وشدد المسؤول على أن "استئناف الدعم الكامل يتطلب أولا طرد المليشيات الإرهابية من جميع مؤسسات الدولة، وقطع دعمها من الميزانية العراقية، ومنع صرف رواتب مقاتليها". وأضاف "هذه هي الإجراءات الملموسة التي ستمنحنا الثقة وتؤكد وجود عقلية جديدة". وذكر المسؤول أن المنشآت الأميركية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط. وتوقفت الهجمات منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من إبريل/نيسان، باستثناء ضربات إيرانية في إقليم كردستان. وقال المسؤول "لا أستهين بخطورة التحدي أو بما يتطلبه الأمر لفك تشابك هذه العلاقات. قد يبدأ الأمر ببيان سياسي واضح لا لبس فيه بأن المليشيات الإرهابية ليست جزءا من الدولة العراقية"، معتبرا أن بعض أطراف الدولة العراقية "لا تزال... توفر غطاء سياسيا وماليا وعملياتيا لهذه اليليشيات الإرهابية". (الأناضول، فرانس برس) ## مصر: تراجع التضخم الحضري وارتفاع الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي 06 May 2026 12:22 PM UTC+00 كشفت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والعامة والإحصاء في مصر، اليوم الأربعاء، عن تراجع معدلات التضخم بشكل غير متوقع في إبريل/نيسان الماضي، رغم ما سببته حرب إيران من ارتفاع في أسعار الوقود وضعف العملة. وقال تقرير الجهاز إن معدل نمو أسعار المستهلكين السنوي في المناطق الحضرية بلغ 14.9% مقابل 15.2% في مارس/آذار. كما تباطأ التضخم الشهري إلى 1.1% مقارنة بـ3.2%. وتجعل هذه البيانات من غير المرجح أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في 21 مايو/ أيار الجاري. ورغم بُعدها الجغرافي عن مركز الصراع في الخليج العربي، فإن مصر، المعتمدة على الاستيراد، تتأثر بتداعياته. فقد خرجت مليارات الدولارات من استثمارات المحافظ الأجنبية، وتراجع الجنيه المصري، بينما تواجه الحكومة ارتفاعاً في فواتير الطاقة بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات، وهي أكبر مكوّن في سلة التضخم، بنسبة سنوية بلغت 6.7% في إبريل مقارنة بـ5.8% في مارس. وقبل صدور البيانات، حذّر محللون في الشرق الأوسط، مثل فاروق سوسة من غولدمان ساكس، من تزايد مخاطر التضخم، وأشار إلى عوامل خارجية مثل أزمات الطاقة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى عوامل داخلية تشمل ارتفاع تكاليف الأسمدة وزيادات أسعار الوقود والنقل العام المدعومة حكومياً، وتوقع أن تصل أسعار المستهلكين إلى ذروتها عند 18% في أغسطس/آب المقبل. في هذا السياق، كشف البنك المركزي المصري، الأربعاء أيضا، عن أن صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر ارتفع إلى 53.009 مليار دولار في إبريل مقارنة مع 52.831 مليار دولار في مارس.  ويتكون الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأميركي، والعملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني؛ وهي نسبة تُوزع حيازات مصر منها على أساس أسعار صرف تلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وتتغير وفقاً لخطة موضوعة من قِبل مسؤولي البنك المركزي المصري. ## السويد.. تحول استراتيجي من الحياد إلى الاصطفاف الأمني 06 May 2026 12:22 PM UTC+00 تشهد السويد نقاشاً متسارعاً حول موقعها داخل منظومة الردع الأوروبية، بعد بدء حوار مع فرنسا خلال الأيام القليلة الماضية بشأن تعزيز التعاون الدفاعي والنووي في إطار الجهود الأوروبية لتقوية ما يُوصف بـ"المظلة النووية الأوروبية" في ظل تصاعد التوتر مع روسيا وتزايد التساؤلات داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) حول مستقبل الضمانات الأمنية التقليدية. وبحسب خبراء تحدثوا إلى هيئة البث السويدية (SVT)، فإن التعاون مع فرنسا قد يتجاوز تدريبات عسكرية أو حماية الطائرات، ليصل في "المنطقة الرمادية بين الحرب والسلام" إلى احتمال استقبال مؤقت لطائرات فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية داخل الأراضي السويدية خلال أزمات أمنية حادة. ويرى هؤلاء أن مجرد طرح هذا الاحتمال قد يشكل عنصر ردع بحد ذاته تجاه روسيا، حتى من دون نشر فعلي لرؤوس نووية. وقال الباحث في معهد أبحاث الدفاع FOI، كارل سورينسون، للمحطة نفسها، إن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في استخدام السويد منصةً لوجستية وتدريبية ضمن ترتيبات طارئة، تشمل استقبالاً مؤقتاً لطائرات فرنسية نووية ثم عودتها إلى قواعدها عند تراجع التوتر، مشدداً على أن هذه التصورات تبقى رهينة القرار السياسي وتطور البيئة الأمنية. من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية في أكاديمية الدفاع النرويجية كييل إنغيلبورت أن هذا التعاون قد يضع السويد داخل "تحالف نووي أوروبي موسع" عبر التدريبات وسيناريوهات الردع من دون امتلاك السلاح النووي، مع عدم استبعاد استخدام أراضيها مؤقتاً في حالات التصعيد، وهو جزء من منظومة الردع الجماعي. من الحياد التاريخي إلى الاصطفاف الأمني الغربي يمثل هذا النقاش تحولاً استراتيجياً عميقاً في السياسة الخارجية والأمنية السويدية. فقد اعتمدت البلاد سياسة حياد صارمة منذ أوائل القرن التاسع عشر، خصوصاً بعد عام 1814، ما سمح لها بتجنب الانخراط في الحروب الأوروبية والعالمية، بما في ذلك الحربان العالميتان الأولى والثانية. وخلال الحرب الباردة، تبنت السويد ما عُرف بـ"الحياد المسلح"، عبر بناء قدرات دفاعية قوية من دون الانضمام إلى أي تحالف عسكري، مع الحفاظ على تعاون غير معلن مع الغرب. ورغم وصولها عتبة السلاح النووي، وهي تمتلك عدة مفاعلات، اتخذت قراراً بوقف تصنيعه، خصوصاً بدفع من رئيس الحكومة الأسبق أولاف بالمه الذي اغتيل في عام 1986، وبتأييد حركة سلام واسعة رافضة للحروب والسلاح النووي. لكن يبدو أن التحول الجيوسياسي الذي أعقب الحرب في أوكرانيا عام 2022 أعاد رسم هذا الإرث التاريخي، لتتخلى السويد عن حياد استمر قرابة قرنين وتنضم إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو). ومنذ ذلك الحين، دخلت البلاد في نقاشات أوسع حول تعزيز الردع الأوروبي، بما في ذلك التعاون النووي مع فرنسا في إطار تطوير "مظلة دفاعية أوروبية" أكثر استقلالاً نسبياً عن الولايات المتحدة، خصوصاً في سياق قاري على خلفية غياب اليقين التاريخي في التزامات الأخيرة بالدفاع عن الأوروبيين. هذا التحول يعكس انتقال السويد من سياسة "الحياد طويل الأمد" إلى ما يمكن وصفه بالاصطفاف الأمني داخل المنظومة الغربية، في سياق إعادة تشكيل أوسع للبنية الأمنية الأوروبية. انقسام داخلي في السويد حول الردع... إعادة تعريف الأمن الأوروبي على الصعيد الداخلي، لا يزال الموقف السويدي منقسماً. فبينما تؤيد غالبية الأحزاب المشاركة في البرلمان تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية ضمن الناتو والتعاون مع فرنسا وبريطانيا، تعارض أطراف سياسية، أبرزها حزب الخضر واليسار، أي توسع في الدور النووي الأوروبي داخل السويد، محذرة من تقويض معاهدة منع الانتشار النووي. في المقابل، تتبنى أحزاب أخرى مقاربة أكثر براغماتية، ترى أن تصاعد التهديدات الأمنية، خصوصاً من روسيا، غير البعيدة عن ساحة التوتر في بحر البلطيق، يفرض إعادة النظر في بعض المحظورات التقليدية، من دون تجاوز الإطار القانوني الذي يمنع نشر أسلحة نووية في أوقات السلم. ورغم حدة النقاش، يتفق المراقبون في استوكهولم على أن ما يجري لا يتعلق بقرار فوري لنشر أسلحة نووية على الأراضي السويدية، بل بإعادة تموضع استراتيجي داخل شمال أوروبا، يعكس تحولات أوسع في ميزان الأمن الأوروبي وتراجع اليقين بشأن الالتزامات الأميركية طويلة الأمد. في نهاية المطاف، تبدو السويد أمام مرحلة إعادة تعريف لهويتها الأمنية. فبين إرث الحياد التاريخي ومتطلبات العضوية في الناتو، وبين المظلة الأميركية والنقاش الأوروبي حول الردع النووي، تتحرك السياسة السويدية نحو نموذج أمني أكثر اندماجاً داخل المنظومة الغربية، وأكثر اعتماداً على ترتيبات الردع الجماعي. لكن هذا التحول يظل محكوماً بمعادلة دقيقة: تعزيز الردع من دون تجاوز الخطوط السياسية والقانونية التي ميّزت التجربة السويدية لعقود، في وقت تتغير فيه طبيعة الأمن الأوروبي بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة. ## ناشرون يقاضون Meta لانتهاك حقوق ملكية كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي 06 May 2026 12:23 PM UTC+00 رفعت خمس دور نشر كبرى في الولايات المتحدة، إلى جانب الروائي الأميركي سكوت تورو، دعوى قضائية يوم أمس الثلاثاء أمام المحكمة الفدرالية في مانهاتن، على شركة منصات "ميتا"، تتهمها باستخدام محتوى محمي بحقوق النشر على نطاق واسع في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وعلى رأسها نموذج "لاما". تضم قائمة المدعين كلّاً من "هاشيت" و"ماكميلان" Macmillan و"ماكغرو هيل" McGraw Hill و"سينجيدج" Cengage و"إلسيفير" Elsevier، وهي مؤسسات تنشط في مجالات النشر الأكاديمي والتعليمي والإنتاج المعرفي. وتستند الدعوى إلى معطياتٍ تفيد بأن الشركة اعتمدت في تدريب نماذجها اللغوية على ملايين النصوص، تشمل كتباً دراسية وأبحاثاً علمية وروايات أدبية، من بينها أعمال معروفة مثل "الفصل الخامس" للكاتبة إن كيه جيميسين و"الروبوت البري" للكاتب بيتر براون. وتشير وثائق القضية إلى أن عملية التدريب اعتمدت على محتوى جُمع من مصادر رقمية يشتبه في عدم حصولها على تراخيص قانونية، بما في ذلك مواقع يعتقد أنها أتاحت مواد مقرصنة. كذلك تفيد المعطيات بأن النصوص استُخدِمَت في شكلها الكامل أو شبه الكامل داخل أنظمة التدريب، بما سمح للنموذج باستخلاص بنيتها اللغوية والمعرفية وإعادة توظيفها في إنتاج استجاباتٍ نصيةٍ جديدة. البيانات المستخدمة خضعت لعمليات معالجة تقنيةٍ أزالت أو أخفت معلومات حقوق النشر وتضيف الدعوى أن البيانات المستخدمة خضعت لعمليات معالجةٍ تقنيةٍ أزالت أو أخفت معلومات حقوق النشر، وهو ما يعتبره المدعون عنصراً محورياً في آلية إدماج المحتوى داخل النظام دون نسبه إلى مصادره الأصلية أو الحصول على تراخيص مسبقة. وتصنّف القضية ضمن دعوى جماعيةٍ مقترحة، يسعى من خلالها المدعون لتمثيل فئةٍ أوسع من أصحاب الحقوق، مع المطالبة بتعويضات مالية غير محددة القيمة، إلى جانب الاعتراف القانوني بحجم الأضرار التي لحقت بالملكية الفكرية نتيجة هذا الاستخدام. وتنظر المحكمة الفدرالية في مانهاتن في هذه الدعوى بصفتها إحدى قضايا المنطقة الجنوبية من ولاية نيويورك، ضمن اختصاصها في النزاعات المتعلقة بالملكية الفكرية بين المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا. وفي المقابل، تؤكد شركة ميتا أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات متاحة يمكن أن يندرج ضمن مفهوم "الاستخدام العادل"، وهو مبدأ قانونيٌ يسمح باستخدام محدود لمواد محمية في سياقاتٍ معينة. وتشير الشركة إلى استعدادها للدفاع عن ممارساتها أمام القضاء. وتأتي هذه القضية في سياق نزاعٍ قانوني أوسع تشهده صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه شركات تقنية كبرى مثل OpenAI وAnthropic "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، إلى جانب Meta دعاوى متعددة من ناشرين ومؤلفين وفنانين بشأن استخدام المحتوى المحمي في تدريب النماذج اللغوية، في ظل جدلٍ متصاعد حول حدود الاستخدام القانوني لهذه البيانات داخل أنظمة التعلم الآلي. ## استاد خليفة الدولي جاهز لاستضافة نهائي كأس أمير قطر 06 May 2026 12:37 PM UTC+00 أكد الاتحاد القطري لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم الأربعاء، اكتمال جميع الاستعدادات التشغيلية لاستضافة نهائي كأس الأمير لنسخة عام 2026، الذي يحتضنه استاد خليفة الدولي الذي يقع في قلب "أسباير زون" يوم التاسع من مايو/ أيار الجاري في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، والتي تجمع بين السد والغرافة. وتحظى النسخة الرابعة والخمسون من بطولة كأس الأمير لكرة القدم باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، باعتباره الحدث الأبرز على خريطة كرة القدم في دولة قطر، إذ أكد الاتحاد المحلي للعبة في بيانٍ رسمي أنّ هذه المسابقة تُعتبر "محطة سنوية تجسد معاني التنافس والشغف والانتماء، وتستقطب مختلف فئات المجتمع من داخل الدولة وخارجها، حيث استقبلت الجهات المنظمة نحو 700 طلب اعتماد إعلامي لتغطية المباراة النهائية والفعاليات المصاحبة لها". ويُعد استاد خليفة الدولي أحد أبرز معالم الإرث الرياضي في دولة قطر، حيث يصادف هذا العام مرور 50 عاماً على افتتاحه في عام 1976، وقد شهد الاستاد مراحل تطوير متقدمة رفعت سعته إلى أكثر من 45 ألف متفرج، إلى جانب تزويده بأحدث التقنيات، ما يجعله نموذجاً يجمع بين عراقة التاريخ وحداثة البنية التحتية، كما استضاف العديد من البطولات الكبرى، بما في ذلك مباريات من كأس العالم 2022 في قطر. وأضاف الاتحاد القطري في بيانه: "في إطار تسهيل وصول المشجعين، دعا منظمو المباراة إلى استخدام مترو الدوحة خياراً رئيسياً للتنقل، حيث توفر محطة المدينة الرياضية على الخط الذهبي وصولاً مباشراً إلى استاد خليفة الدولي، كما تم تخصيص مناطق لتحميل وتنزيل مستخدمي سيارات الأجرة. وتم كذلك تجهيز المواقف المحيطة بالاستاد بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في تسهيل حركة الوصول والتنقل، إلى جانب توفير مواقف مخصصة للمشجعين من ذوي الإعاقة". وفي سياقٍ متصل، حثّ القائمون على الحدث المشجعين على الحضور مبكراً، بما يتيح لهم الاستمتاع بتجربة متكاملة تشمل مجموعة متنوعة من الفعاليات الترفيهية والأنشطة الثقافية المرتبطة بالتراث القطري في منطقة المشجعين قبل المباراة وأثناءها، إلى جانب سحوبات على مجموعة من الجوائز القيمة تشمل سيارات وباقات سفر وأجهزة إلكترونية وجوائز نقدية، في إطار حرص الجهات المنظمة على تقديم تجربة جماهيرية متكاملة تتجاوز حدود المباراة. ## طبيب سابق لنادي ريال مدريد يُشكك في صحة رواية إصابة مبابي 06 May 2026 12:49 PM UTC+00 عاد اسم مهاجم ريال مدريد، الإسباني، النجم الفرنسي كيليان مبابي (26 عاماً)، ليتصدر النقاشات الإعلامية في إسبانيا، لكن هذه المرة ليس بسبب تألقه داخل الملعب، بل نتيجة الجدل المتزايد بشأن حالته البدنية، في ظل تصاعد الشكوك حول جاهزيته، بعد ما تحولت إصابته إلى محور رئيسي في البرامج الرياضية والتحليلات الإعلامية. وخلال إحدى الحلقات الإذاعية على راديو ماركا في برنامج "إل كورو"، خرج مدرب اللياقة البدنية السابق لريال مدريد خوسيه لويس سان مارتين بتصريحات حادة، منتقداً طريقة تعامل النجم الفرنسي مع وضعه الصحي، وقال أمس الثلاثاء حول ذلك: "إذا كنت مصاباً، فأقل ما يمكنك فعله هو الراحة"، في إشارة مباشرة إلى قرارات اللاعب الأخيرة، بعدما قرر أخذ إجازة، مما أثار علامات استفهام داخل الأوساط الرياضية. ولم يتوقف الانتقاد عند هذا الحد، إذ شكك سان مارتين في التبريرات المحيطة باللاعب، واصفاً إياها بأنّها "ميلونغا"، وهو تعبير يُستخدم للدلالة على "عذر زائف"، ما يعكس حجم التشكيك في الرواية المقدّمة حول إصابته، ليفتح هذا الطرح باباً واسعاً للنقاش حول مدى احترافية إدارة الحالة البدنية للاعبين في المراحل الحساسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنجم بحجم مبابي. في المقابل، لم يصدر أي ردٍّ رسمي من اللاعب أو محيطه حتى الآن، ما يزيد من غموض المشهد ويترك الباب مفتوحاً أمام المزيد من التأويلات، خاصة أن النجم الفرنسي من المفترض أن يُشارك في بطولة كأس العالم 2026 مع منتخب بلاده في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث سيُحاول تحقيق اللقب الثاني في مسيرته بعد 2018 وخسارته نهائي 2022 في قطر. ## خاص | مفاوضات طهران وواشنطن لم تصل بعد إلى مستوى اتفاق 06 May 2026 01:00 PM UTC+00 أكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أن ما تنشره وسائل إعلام أميركية بشأن تفاصيل المفاوضات وعناصر اتفاق بين طهران وواشنطن "لا يعكس حقيقة ما يجري"، مضيفة أن هناك تقدّم في المباحثات بين الجانبين عبر باكستان "لكنه لم يصل بعد إلى مستوى يفضي إلى اتفاق". وأوضحت المصادر أن المفاوضات "ما زالت تواجه النهج الأميركي المتعنت ومطالب مفرطة"، متهمة وسائل إعلام أميركية بطرح "مطالب وأمنيات أميركية باعتبارها أجزاء اتفاق". وتابعت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن المفاوضات الجارية بوساطة باكستان تركز على إنهاء الحرب وليس الملف النووي. ونفت هذه المصادر صحة وجود مداولات لنقل احتياطيات اليورانيوم المخصب إلى أميركا، موضحة أن ذلك "ليس على الأجندة الإيرانية". من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن ما نشره موقع أكسيوس "ليس سوى قائمة أمنيات للأميركيين أكثر منه واقعًا"، مضيفا في منشور على "إكس" أن الأميركيين "لن يحققوا في حرب خاسرة ما عجزوا عن تحقيقه في المفاوضات المباشرة". وشدد رضائي على أن إيران "على أهبة الاستعداد وإصبعها على الزناد"، مؤكدا: "إذا لم يستسلموا ولم يقدّموا الامتيازات اللازمة، أو إذا حاولوا هم أو أتباعهم القيام بأي أعمال استفزازية، فإننا سنردّ بردّ قاسٍ يجعلهم نادمين". على حد تعبيره. بدوره، قال الخبير الإيراني مصطفى نجفي، لـ"العربي الجديد"، إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة "تتسم بقدر كبير من عدم اليقين والشكوك والخلافات"، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق حتى يتم التوقيع عليه رسمياً. وأضاف نجفي أن هناك مسودة خطة مكونة من 14 بنداً يتم تبادلها بين الجانبين، مشيراً إلى أن طهران أجرت التعديل الأخير عليها وأرسلتها إلى الطرف الأميركي. وأوضح أن تركيز وسائل الإعلام الأميركية على قرب التوصل إلى اتفاق، فضلاً عن التدوينة الجديدة للرئيس ترامب، يشير إلى أن واشنطن أجرت تعديلاتها على التعديلات الإيرانية وسترسلها قريباً، أو لربما أرسلتها بالفعل، واعتبر أن موقف ترامب الجديد والأخبار المتداولة اليوم تهدف إلى ممارسة ضغوط متزايدة على طهران لدفعها نحو قبول النص. وتابع الخبير الإيراني أنه على الرغم من تقارب وجهات نظر الطرفين حيال بعض القضايا، إلا أنه لا يوجد أي اتفاق في الوقت الراهن، ولا تزال هناك خلافات هامة قائمة بين الجانبين. ويأتي ذلك فيما أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين مطلعين، اليوم الأربعاء، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن نقاط رئيسية عدة خلال الساعات الـ48 المقبلة. وبحسب الموقع، فإن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان مع المسؤولين الإيرانيين مباشرةً وعبر الوسطاء مفاوضات حول مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة و14 بنداً. وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تُعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحدّ من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية. وفيما أكد الموقع عدم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، أشار إلى أن الطرفين وصلا إلى أقرب نقطة اتفاق منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. ويجرى التفاوض حالياً على مدة وقف تخصيب اليورانيوم، إذ ذكرت ثلاثة مصادر للموقع أنها ستكون 12 عاماً على الأقل، بينما رجّح مصدر آخر أن تصل إلى 15 عاماً. وكانت إيران قد اقترحت وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم لمدة خمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بوقفه لمدة عشرين عاماً. وأفاد "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة تسعى لإدراج بند ينص على أن أي انتهاك إيراني للالتزامات الخاصة بالتخصيب سيؤدي إلى تمديد فترة الوقف الاختياري، فيما سيسمح لها باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة تصل إلى 3.67% بعد انتهاء هذه الفترة. كذلك تلتزم إيران بموجب مذكرة التفاهم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي أنشطة متعلقة بتسليحه. وبحسب ما قاله مسؤول أميركي للموقع، فإن الطرفين يناقشان بنداً تلتزم بموجبه إيران عدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، إضافة إلى التزامها بنظام تفتيش مكثف، يشمل عمليات تفتيش مفاجئة من قبل مفتشي الأمم المتحدة. في المقابل، ستلتزم واشنطن بموجب المذكرة برفع تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمّدة في العالم. وفيما لا يزال بعض المسؤولين الأميركيين متشككين في إمكانية التوصل حتى إلى اتفاق مبدئي، قال المسؤولان الأميركيان للموقع إن قرار الرئيس ترامب بالتراجع عن العملية التي أعلنها أخيراً في مضيق هرمز والحرص على تجنب انهيار وقف إطلاق النار الهشّ، استند إلى التقدّم المحرز في المحادثات. ## شركات الاتصالات المصرية ترفع أسعار المكالمات وباقات الإنترنت 15% 06 May 2026 01:08 PM UTC+00 رفعت شركات الاتصالات في مصر أسعار بطاقات شحن الهواتف المحمولة وباقات الإنترنت بنسبة تبلغ نحو 15%، في خطوة بدأ تطبيقها اعتباراً من صباح اليوم الأربعاء، بما يشمل عملاء أنظمة الفاتورة الشهرية، مدفوعة بتراجع قيمة الجنيه أمام العملات الرئيسية وارتفاع تكاليف التشغيل وتداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران. وقالت مصادر في قطاع الاتصالات إن الزيادة طُبقت بنسب موحدة عبر شركات الاتصالات الأربعة، فودافون مصر، أورنج مصر، إي آند مصر، والمصرية للاتصالات WE، بعد موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على رفع الأسعار جزئياً لمواجهة زيادة النفقات. وارتفع سعر بطاقة الشحن الصغيرة، بنسب تراوح بين 15% و15.4%، حيث زاد سعر البطاقة من 13 (0.25 دولار) إلى 15 جنيهاً، ومن 16.5 إلى 19 جنيهاً، ومن 19.5 إلى 22.5 جنيهاً، ومن 26 إلى 30 جنيهاً. وارتفعت أسعار البطاقات الكبيرة بالنسبة نفسها تقريباً، إذ صعد سعر البطاقة فئة 100 جنيه إلى 115 جنيهاً، و200 جنيه إلى 230 جنيهاً، و300 جنيه إلى 345 جنيهات، مع ثبات قيمة الرصيد الصافي، بما يعني زيادة فعلية في تكلفة الدقيقة وخدمات البيانات بنسبة 15% وفقاً لتحليل رقمي أجراه "العربي الجديد". وامتدت الزيادة إلى خدمات الإنترنت الأرضي "ADSL" وأنظمة الفاتورة الشهرية للمشتركين، بالنسبة نفسها بدءاً من دورة المحاسبة المقبلة، وفق مصادر تحدثت إلى "العربي الجديد". كانت شركات الاتصالات قد تقدمت للحكومة، بطلب الشهر الماضي، لرفع أسعار خدماتها بنحو 20%، إلا أن مرفق الاتصالات المشكل بقرار من مجلس الوزراء وبترشيح من وزير الاتصالات أقر زيادة عند 15%، في محاولة لتحقيق توازن بين استدامة الخدمة والقدرة الشرائية للمستخدمين الذي أثاروا حملة على وسائل التواصل الاجتماعي، تندد بالزيادة الكبيرة في الخدمة العامة، مشيرين إلى أن الحكومة دفعت الناس إلى العمل من المنازل وعن بعد لتشجيع المواطنين والشركات على تخفيض استهلاك الطاقة، بينما الحكومة تطاردهم بالفواتير الملتهبة شهرياً. وتبرر شركات الاتصالات قرار رفع الأسعار، بأنها تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة المعدات المستوردة وقطع الغيار، إلى جانب زيادة أسعار الطاقة، وهو ما تفاقم مع اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن بفعل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في المنطقة. وتقول الشركات إن الخطوة ضرورية للحفاظ على جودة الخدمة والاستمرار في خطط تطوير الشبكات، ولا سيما مع تزايد الطلب على خدمات البيانات، بينما يتجه بعض المستخدمين إلى الاعتماد على الاشتراكات والعروض لتقليل أثر الزيادة على إنفاقهم الشهري.   ويشير محللون ماليون إلى تأثر تكاليف التشغيل بارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، إذ صعد من نحو 46 جنيهاً إلى قرابة 54 جنيهاً قبل أن يتراجع إلى أقل من 53 جنيهاً اليوم، بما يمثل انخفاضاً في قيمة العملة المحلية بنحو 14%، وهو ما زاد من أعباء استيراد مكونات الشبكات وتوسعاتها. ويرى المحللون أن الزيادة الجديدة ستنعكس مباشرة على تكلفة الاتصالات والإنترنت للأفراد والشركات، وقد تسهم في موجة تضخمية أوسع، خاصة مع تزامنها مع زيادات في أسعار الوقود وخدمات النقل خلال الفترة الأخيرة. في سياق متصل رفعت شركات إنتاج الهواتف المجمعة محلياً في مصر أسعار منتجاتها بمعدلات تراوح ما بين 15%-20% خلال الأسبوع الجاري، مع تأجيل إنتاجها الخاص من أجهزة "التابلت" والكمبيوتر لعام 2027، مبررة ذلك بصعوبات مالية تواجهها في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والتشغيل وارتفاع الدولار مقابل الجنيه، الأمر الذي يعرض استثمارات الشركات الأجنبية إلى ارتفاع كبير بمعدلات التضخم وتآكل هامش الربح، قبل الشروع في الإنتاج في مصانعها المحلية. (الدولار=52.77 جنيهاً مصرياً تقريباً) ## هل يتجه الأردن نحو الطاقة البديلة بسبب التوترات الإقليمية؟ 06 May 2026 01:09 PM UTC+00 تدفع التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة الأردن إلى تسريع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير حرب إيران على أمن الطاقة وكلفة الاستيراد. ويعزز هذا التوجه اعتماد الأردن الكبير على الخارج لتأمين احتياجاته من النفط والغاز، ما يجعل ملف الطاقة مرتبطاً مباشرة بالأمن الاقتصادي والاستقرار الداخلي. وتنتشر هذه المشاريع في عدة مناطق، أبرزها معان والمفرق والطفيلة، إلى جانب مشاريع أصغر للمنازل والمنشآت الصناعية. وبينما تؤكد الحكومة توافر مخزونات استراتيجية وخطط طوارئ، تتزايد الدعوات إلى التعامل مع الطاقة المتجددة باعتبارها ركيزة للأمن الاقتصادي والسيادي، وليس مجرد خيار بيئي. وقالت وزارة الطاقة الأردنية، رداً على استفسارات "رويترز"، إنها أطلقت الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة للفترة بين 2025 و2035، بهدف تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، مع استهداف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 40% من توليد الكهرباء بحلول 2035، وإمكانية الوصول إلى 55% بدعم من مشاريع تخزين الطاقة. وتشمل الاستراتيجية التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، ومرافق تخزين البطاريات، إضافة إلى مشروع تخزين مائي في سد الموجب، بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع قدرة شبكة الكهرباء على استيعاب المشاريع المستقبلية، بدعم من حوافز استثمارية وتسهيلات تنظيمية. من جانبه، يرى خبير الطاقة المتجددة فراس بلاسمة أن الطاقة المتجددة تحولت في ظل التوترات الإقليمية إلى ملف سيادي يرتبط مباشرة بأمن الدولة وكلفة الاقتصاد، مشيراً إلى أن الأردن "لا يملك ترف التعامل معها كمشروع بطيء في ظل اعتماده على الاستيراد". وأضاف أن مساهمة الطاقة المتجددة وصلت إلى نحو 28.5% من توليد الكهرباء خلال عام 2024، لكن هذا التقدّم "لم يتحول بعد إلى نقلة استراتيجية حقيقية". وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في محدودية قدرة الشبكة الكهربائية على الاستيعاب، وبطء تحديث البنية التحتية، وضعف الاستثمار في مشاريع التخزين والشبكات الذكية. وأكد بلاسمة أن الطاقة المتجددة يمكن أن تعزز أمن الطاقة، لكنها تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التخزين، والشبكات المرنة، والربط الإقليمي. وفي قطاع المحروقات، قال الخبير هاشم عقل إن التوترات الإقليمية أثرت بشكل محدود على استقرار إمدادات الوقود في الأردن، مع توفر احتياطيات تكفي بين 30 و60 يوماً، إضافة إلى مخزون نفطي يقدّر بنحو مليوني برميل. وأضاف أن الوضع ما يزال مستقراً نسبياً بفضل تنويع مصادر الاستيراد، إلا أن الاعتماد على الخارج يبقي المخاطر قائمة. وأشار إلى أن المحروقات ستظل ركيزة أساسية لسنوات مقبلة، لكنها ستتراجع تدريجياً مع التوسع في الطاقة المتجددة، التي وصفها بأنها خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد. في السياق نفسه، لم يكن قرار الأردني محمد الكيالي، وهو أب لطفلين في الأربعينات من عمره، بالاستثمار في الطاقة الشمسية مجرد محاولة لتقليص فاتورة الكهرباء، بل جاء مدفوعاً أيضاً بالمخاوف من تداعيات الأزمات الإقليمية على إمدادات الطاقة. ويقول إن فاتورة الكهرباء السنوية لمنزله كانت تتراوح بين 1200 و1300 دينار (نحو 1700 و1830 دولاراً) قبل تركيب نظام للطاقة الشمسية، لكن التطورات الأخيرة دفعته للتفكير بشكل مختلف. وأضاف: "بصراحة، إحنا بالأردن ما عنا نفط ولا غاز، فليش نضل معتمدين على برا؟ الشمس موجودة عنا طول السنة، وهي أكتر إشي ممكن نساعد فيه حالنا ونخفف من فاتورة الكهرباء ومن القلق وقت الأزمات". وأوضح أنه ركّب نظام طاقة شمسية بقدرة تسعة ألواح مع بطارية تخزين، بكلفة بلغت نحو 4500 دينار (حوالي 6350 دولاراً)، بعد إجراء كشف فني واختيار شركة متخصصة. لكنه أشار إلى أن الإجراءات الرسمية ما تزال تستغرق وقتاً طويلاً نسبياً، إذ استغرقت الموافقة على النظام أسبوعين، بينما امتدت الموافقة على البطارية قرابة ثلاثة أشهر، وهو ما يراه عائقاً أمام تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة. وتعكس تجربة الكيالي واقعاً أوسع يعيشه الأردن، الذي يواجه اختباراً متجدداً لأمن الطاقة مع تصاعد التوترات الإقليمية. وخلال العقد الأخير، شهد قطاع الطاقة المتجددة توسعاً ملحوظاً عبر مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما رفع مساهمتها إلى نحو 28.5% من توليد الكهرباء. ومع تصاعد التوترات في المنطقة وما تسببه من اضطرابات في أسواق النفط العالمية، تتزايد المخاوف في الأردن من انعكاسات أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة على الاقتصاد المحلي، ما يعيد ملف التحول نحو الطاقة المتجددة إلى واجهة النقاش الاقتصادي، باعتباره خياراً لتخفيف فاتورة الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة في بلد يعتمد بشكل كبير على الخارج لتأمين احتياجاته النفطية والغازية. (رويترز، العربي الجديد) ## سكولاري يصدم رونالدو: لن تكون مثل ميسي 06 May 2026 01:22 PM UTC+00 يواصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تقديم أرقام هجومية جيدة مع نادي النصر، حيث يحافظ على حضوره رغم تقدمه في العمر، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الانتقادات التي تطاوله في الفترة الأخيرة، خاصة في ظل اشتداد المنافسة على لقب الدوري السعودي، ليأتي ذلك بالتوازي مع سعيه لمواصلة كتابة أرقامه الفردية، وفي مقدمتها هدفه المعلن ببلوغ حاجز 1000 هدف في مسيرته الاحترافية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ اللعبة. وتصاعد الجدل أكثر بعد تصريحات مدربه السابق في المنتخب البرتغالي لويس فيليبي سكولاري، الذي أعاد فتح باب المقارنات مع كبار نجوم كرة القدم، إذ قال الرجل المتوج مع البرازيل بلقب كأس العالم 2002 في تصريحاتٍ لشبكة "DSSPORTS" التلفزيونية الرياضية الرائدة في أميركا اللاتينية والكاريبي الثلاثاء: "لن يكون أبداً نجماً من طراز ميسي أو رونالدينيو، فهو لم يمتلك عبقريتهما"، وذلك في تقييم مباشر أثار تفاعلاً واسعاً، خصوصاً أنه صادر عن مدرب لعب دوراً مهماً في بداية مسيرة اللاعب الدولية. وتعيد هذه التصريحات النقاش حول مكانة رونالدو التاريخية، بين من يقيّم مسيرته من زاوية الأرقام والإنجازات، وبين من يركز على الجانب الفني البحت، كما تأتي في توقيت حساس، قبل أشهر من انطلاق كأس العالم 2026، حيث يُنتظر أن يكون اللاعب تحت متابعة دقيقة، سواء من ناحية جاهزيته أو دوره داخل منتخب البرتغال في البطولة المقبلة التي تقام في الولايات المتحدة، حيث يتحضر رونالدو لخوض النسخة الأخيرة في مسيرته. يُذكر أن النجم البرتغالي رونالدو نافس لسنوات الأرجنتيني ليونيل ميسي حين كان اللاعبان في ناديي ريال مدريد وبرشلونة على التوالي، مع الإشارة إلى أن سكولاري عمل مع رونالدو في المنتخب البرتغالي ورونالدينيو مع البرازيل، لكنه لم يشرف على تدريب ميسي قط. ## "ميتا" تعتزم تطوير مساعد ذكاء اصطناعي "له قدرة على التصرف" 06 May 2026 01:25 PM UTC+00 تعمل شركة ميتا على تطوير مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي يتميز بدرجة عالية من التخصيص بهدف تنفيذ المهام اليومية لمستخدميها. وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الشركة تعمل على تطوير أدوات "ذات قدرة على التصرف" وتعمل نيابة عن المستخدمين، ومنها مساعد رقمي متطور مدعوم بنموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "ميوز سبارك".  وعلى نحو منفصل، أفادت صحيفة ذا إنفورميشن بأن "ميتا" تدرّب وكيل ذكاء اصطناعي داخلي يحمل الاسم الرمزي (هاتش)، مستوحى من "أوبن كلو"، مستهدفة إكمال الاختبارات الداخلية بحلول نهاية يونيو/ حزيران. وقالت الصحيفة إن "ميتا" تخطط لإدماج أداة التسوق المنفصلة في خدمة "إنستغرام" الخاصة بها، وتستهدف إطلاقها قبل الربع الرابع من هذا العام. وتحاول "ميتا" منافسة وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي روبوتات لا تكتفي بتوليد المحتوى بل تؤدي المهام مكان المستخدم. ومن أبرز الوكلاء "أوبن كلو"، الذي يستطيع الربط بين أدوات الأجهزة والبرمجيات، والتعلم من البيانات الناتجة، ثم يؤدي المهام بناءً على ذلك بتدخل بشري قليل. وتأتي هذه الأخبار وسط أزمة "مانوس"، وكيل الذكاء الاصطناعي الصيني الذي منعت بكين استحواذ "ميتا" عليه في صفقة تتجاوز قيمتها ملياري دولار. وهي أزمة جاءت وسط تصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، ووسط تنافس شركات الذكاء الاصطناعي على إطلاق الوكلاء، الذين يعدون بحياة أسهل، لكن يثيرون مخاوف سرقة وظائف المستخدمين ونهاية عصر التطبيقات. ورفعت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي في أواخر الشهر الماضي، مما يشير إلى خطط لضخ مليارات إضافية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حتى في الوقت الذي تواجه فيه خسائر محتملة من رد فعل عالمي من الشباب مناهض لوسائل التواصل الاجتماعي. وهذا بينما تواجه الشركة أيضاً تدقيقاً من المستثمرين بشأن إنفاقها المتزايد على مجال الذكاء الاصطناعي. (رويترز، العربي الجديد) ## تقرير استخباراتي أميركي: حرب إيران دافع محتمل لاستهداف ترامب 06 May 2026 01:26 PM UTC+00 خلصت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران كانت دافعاً محتملاً للمتهم بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الشهر الماضي. جاء ذلك في تقرير استخباراتي صادر عن مكتب الاستخبارات والتحليل التابع لوزارة الأمن الداخلي بتاريخ 27 إبريل/ نيسان، وأُرسل إلى أجهزة إنفاذ القانون على مستوى الولايات والمناطق المحلية في البلاد ووكالات اتحادية أخرى. وذكر أن المشتبه فيه كول ألين كانت لديه "مظالم اجتماعية وسياسية متعددة". وخلص التقرير إلى أن حرب إيران "ربما ساهمت في قراره بتنفيذ الهجوم"، مشيراً إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لألين انتقد فيها أفعال الولايات المتحدة في الحرب. ويلقي التقييم الضوء على بعد جديد في مساعي الحكومة الأميركية لتحديد الدافع وراء الهجوم الذي أُحبط في 25 إبريل. وتقدم استنتاجاته، وإن كانت أولية، أقوى دليل حتى الآن على أن الصراع الإيراني، الذي أودى بحياة الآلاف في المنطقة وزعزع الاقتصاد العالمي، ربما كان محفزاً محتملاً للهجوم. وحصلت منظمة (بروبرتي أوف ذا بيبول) غير الربحية المعنية بالشفافية على التقرير، الذي يحمل تصنيف "مذكرة بشأن واقعة جسيمة"، من خلال طلبات الاطلاع على السجلات العامة، وجرت مشاركته مع "رويترز". وأمس الثلاثاء، أضافت وزارة العدل تهمة الاعتداء على موظف اتحادي إلى لائحة الاتهام الموجهة إلى ألين والتي تتهمه بإطلاق النار على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش أمنية، وكذلك بالشروع في الاغتيال وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف ونقل سلاح ناري وذخيرة عبر حدود الولايات بما يخالف القانون. ولم يدل ألين بعد بإفادته. فحص حسابات وسائل التواصل الاجتماعي ولم يُدل المسؤولون الأميركيون حتى الآن بتصريحات تُذكر حول الدوافع المحتملة لألين، واكتفوا بالإشارة إلى رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها إلى أقاربه ليلة الهجوم. وتحدث في الرسالة، التي وصفها المسؤولون بأنها بيان، عن غضبه من الإدارة الأميركية وأشار إلى رغبته في استهداف "الخائن" الذي يلقي خطاباً، دون ذكر اسم ترامب صراحة. وفي وثائق المحكمة، قال المدعون إن ألين "اختلف" مع ترامب سياسياً و"أراد أن ’يقاوم‘ سياسات الحكومة وقراراتها التي وجدها مرفوضة أخلاقياً". وقال مسؤول كبير في إنفاذ القانون لـ"رويترز"، طلب عدم الكشف عن هويته، إن مكتب التحقيقات الاتحادي يجري فحصاً مفصلاً لنشاط ألين على وسائل التواصل الاجتماعي وبصمته الرقمية، بحثاً عن دافع للهجوم. وأضاف المسؤول لـ"رويترز": "يجري التدقيق في الأمر". ويشمل التحقيق مراجعة منشورات على حساب مرتبط بألين على منصة بلو سكاي للتواصل الاجتماعي، الذي تم من خلاله نشر ومشاركة مجموعة من الرسائل المناهضة لترامب في الأسابيع التي سبقت الهجوم. وتضمنت هذه المنشورات انتقادات للتدخل الأميركي في إيران، بالإضافة إلى هجوم لاذع على إدارة ترامب بشأن سياسات الهجرة وإيلون ماسك والحرب الروسية على أوكرانيا. وشارك الحساب منشوراً يدعو إلى عزل ترامب بسبب تهديده في السابع من إبريل بمحو الحضارة الإيرانية، الذي جاء قبل ساعات من موافقة ترامب على وقف إطلاق النار. ونشر الحساب أيضاً انتقادات للصحافيين الذين اعتزموا حضور حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض. وراجع مكتب التحقيقات الاتحادي منشوراً يعود لعام 2024 لحساب مرتبط بألين تضمن اقتباساً من الكتاب المقدس وإشارة إلى ترامب بوصفه "الشيطان"، وذلك رداً على رسالة من تيفاني ابنة ترامب. وقال المسؤول إن التركيز على نشاط ألين على الإنترنت من أسبابه درء نظريات المؤامرة حول دوافع المشتبه به ونشاطه على الإنترنت، مضيفاً أن التكهنات حول النشاط الإلكتروني للرجل الذي أطلق النار على ترامب خلال تجمع انتخابي عام 2024 في بتلر بولاية بنسلفانيا أثارت آنذاك نظريات مؤامرة واسعة الانتشار. (رويترز) ## تبون إلى أنقرة.. بحث مشروعات اقتصادية ودفاعية والتطورات في مالي 06 May 2026 01:26 PM UTC+00 بدأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأربعاء زيارة رسمية إلى تركيا تدوم ثلاثة أيام، هي الثانية له منذ توليه السلطة، بدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك لبحث قضايا سياسية وملفات الشراكة الاقتصادية والعسكرية، خاصة بعدما تجاوز حجم الاستثمارات التركية في الجزائر الستة مليارات دولار أميركي. ويترأس تبون وأردوغان الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا والجزائر الذي يعقد غداً الخميس، بمشاركة وزراء من البلدين. وأعلن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، أن المجلس سيخصص لتقييم العلاقات الثنائية من جميع جوانبها السياسية والاقتصادية والتجارية، ومناقشة حزمة خطوات ينوي البلدان اتخاذها لتجسيد مشاريع شراكة وتوقيع اتفاقيات لتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، إضافة إلى مناقشة قضايا إقليمية تهم البلدين، خاصة الأزمة في مالي وليبيا، والتطورات الراهنة في المنطقة. وسيسعى الرئيس تبون خلال هذه الزيارة، إلى الحصول على المزيد من الدعم وإشراك تركيا في عدد من المشروعات بالغة الحيوية في ما يخص الاقتصاد الجزائري كمشروع قطارات الجنوب المتجهة إلى المدن الحدودية مع كل من مالي والنيجر، ومشروع صناعة الحديد، عبر توسيع استثمارات مركب توسيالي التركي، خاصة بعد بدء الجزائر في استغلال منجم غارا جبيلات الذي يعد أحد أكبر الاحتياطات في العالم. وتعززت العلاقات الجزائرية التركية خاصة منذ عام 2019 بشكل لافت، ضمن استدارة سياسية واقتصادية لافتة للجزائر نحو الشرق، جسدتها سلسلة زيارات متبادلة من قبل رئيسي البلدين تبون وأردوغان. وكان أردوغان أول رئيس يزور الجزائر بعد انتخاب الرئيس تبون (ديسمبر/كانون الأول 2019)، في فبراير/شباط 2020، كما قام بزيارة ثانية إلى الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بينما زار الرئيس الجزائري تركيا في مايو/أيار 2022. وانعكس هذا التطور اللافت للعلاقات السياسية، على صعيد العلاقات الاقتصادية، حيث تنشط 1400 شركة تركية تنفذ استثمارات في عدة قطاعات في الجزائر. وفي غضون عام 2025، تم افتتاح بنك زراعات التركي في الجزائر. وباتت تركيا في مقدمة الدول الأكثر استثماراً في الجزائر، بحجم استثمارات يقارب 6 مليارات دولار، ويتطلع البلدان إلى رفعها إلى العشرة مليارات دولار. كما قفز حجم التبادل التجاري إلى ما يقارب الستة مليارات دولار، مع تفاهمات مشتركة بأن يرتفع أكثر ليصل إلى عتبة الـ10 مليارات دولار. وقبل فترة جددت الجزائر وتركيا اتفاقية لبيع الغاز المميع حيث تزود شركة المحروقات الجزائرية "سوناطراك" السوق التركي بالغاز الطبيعي منذ عام 1988 ولا سيما عبر مرفأ مرمرة، بعد توقيع اتفاق جديد بين الشركة وشركة خطوط أنابيب البترول "بوتاش" التركية، إذ رفع حجم صادرات الغاز الجزائري إلى تركيا إلى نحو 5.4 مليارات متر مكعب سنوياً. وفي سياق آخر، تخوض الجزائر وتركيا مشروعات تعاون في قطاع الصناعات الدفاعية، توصل الطرفان إلى تفاهم بشأنها خلال زيارة وزير الدفاع التركي يشار غولر إلى الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2023. وفي إبريل/نيسان 2025، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الجزائر المضي في هذه المشروعات الدفاعية، من دون الكشف عن طبيعتها. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خاضت القوات الخاصة الجزائرية والتركية تدريبات مشتركة في أنقرة، شملت "القفز الحر بالمظلات العسكرية، ومركز محاكاة القفز بالمظلات، إلى جانب تقنيات الإنزال السريع بالحبال، والتدريب على الإجلاء الجوي والقتال في المناطق المأهولة والاشتباك القريب، والرمي بالقناصة، واستخدام أنظمة الطائرات المسيرة، التفجير والهدم والإسعافات الميدانية، والإسعاف الطبي". وسيكون ملف الأزمة في كل من ليبيا ومالي، أحد أبرز القضايا الإقليمية التي سيناقشها الرئيسان التركي والجزائري، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة باماكو ومدن شمال مالي، حيث تعتبر الجزائر نفسها معنية بالأزمة في مالي، بينما تعد أنقرة حليفاً عسكرياً وسياسياً للسلطة الانتقالية في باماكو، إذ تمدها بالطائرات المسيرة التي يستخدمها الجيش المالي لقصف مدن الشمال قرب الحدود الجزائرية. وقد يستغل الرئيس الجزائري الزيارة لتوضيح الموقف للجانب التركي والضغط عليه لدفعه نحو مراجعة الموقف في مالي واستغلال ثقله للضغط من جانبه على النظام في البلد الأفريقي للتراجع عن المواجهة العسكرية مع حركات الأزواد والعودة إلى مسارات الحوار والسلام. ## الحكومة الجزائرية تمنح شركات الاتصالات مهلة لإنهاء أزمة الشبكات 06 May 2026 01:26 PM UTC+00 وجّهت الحكومة الجزائرية تحذيرات جديدة إلى شركات الاتصالات بشأن مشكلات التغطية الهاتفية وخدمات الإنترنت في المناطق الداخلية والصحراوية، مطالبةً بحل هذه المشكلات في أقرب وقت، أو مواجهة إجراءات عقابية. وخلال اجتماع عقده، اليوم الأربعاء، مع سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية ومسؤولي شركات الاتصالات الثلاث العاملة في الجزائر، وهي الشركة الحكومية "موبيليس" و"جيزي" و"أوريدو"، وجّه وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد أحمد زروقي تحذيرات صريحة لمتعاملي الهاتف النقال، داعياً إلى الالتزام الصارم بمعايير التغطية وجودة الخدمة على مختلف المحاور والطرق الرئيسية، التي تمثل شرايين حيوية للاقتصاد الوطني، خصوصاً تلك التي تشهد كثافة في تنقل الأشخاص وحركة البضائع. وشدد الوزير زروقي على أن "تحسين جودة خدمات الاتصالات لم يعد خياراً، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية وأمنية، ترتبط مباشرة بسلامة المواطنين، ودعم حركة النقل، وتعزيز العدالة الرقمية عبر مختلف مناطق البلاد"، كما طالب شركات الاتصالات بضمان التغطية الكاملة للطريق السيار شرق ـ غرب، الممتد على نحو 1200 كيلومتر، إضافة إلى ولايات الجنوب والطرق الوطنية في المناطق الصحراوية والبعيدة، ولو بالحد الأدنى من الخدمات، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية الاتصال بأرقام الاستعجالات، مثل الإسعاف، مع تسريع وتيرة تحسين التغطية وتحديد آجال واضحة لتوسيع شبكات الاتصالات. وتعاني مناطق الداخل في الجزائر، ولا سيما جنوبي البلاد والمناطق الصحراوية، من مشكلات مزمنة في خدمات الاتصالات والإنترنت، نتيجة ضعف الشبكات وعدم تطوير شركات الاتصالات استثماراتها في هذا المجال، ما تسبب في صعوبات كبيرة بالنسبة للشركات الاقتصادية، سواء تلك التي تعتمد على خدمات الاتصالات باعتبارها دعامة أساسية لنشاطها، أو التي تستخدمها في تسيير شبكات التوزيع الخاصة بها. وحددت الحكومة مهلة لشركات الاتصالات تمتد حتى بداية شهر يونيو/حزيران المقبل، لحل المشكلات القائمة في شبكات الاتصالات عبر مختلف أنحاء البلاد، وشددت على أن أي تقصير مثبت سيقابل بإجراءات وعقوبات بعد انقضاء الآجال المحددة، وذلك عقب اختبارات ميدانية باشرتها سلطة الضبط لتقييم جودة الخدمة ومدى احترام الالتزامات القانونية والتعاقدية لشركات الاتصالات. وكانت سلطة ضبط البريد والاتصالات الجزائرية قد منحت، في يوليو/تموز الماضي، تراخيص لشركات الاتصالات وخدمات الإنترنت الثلاث لإطلاق خدمة الجيل الخامس. وتطمح الجزائر، من خلال هذه التقنية، إلى تطوير البنية التحتية للاتصالات بما يتيح سرعة تدفق وزمن استجابة فائقين، ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة وتعزيز عصرنة الخدمات. ## ناشرون مصريون بأجنحة شبه خالية في معرض الرباط 06 May 2026 01:38 PM UTC+00 في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط الذي تتواصل دورته الحادية والثلاثون حتى الأحد المقبل، بدت بعض الأجنحة المصرية شبه خالية، أو مكتفية بعناوين قديمة ونسخ محدودة لا تعكس حجم إصدارات دور النشر المشاركة، ويصل عددها إلى نحو أربعين. هي أزمة تتكرر للعام الثاني على التوالي، وربما الثالث خلال أربع سنوات، وفق ما كتب أحمد عبد الفتاح مدير النشر في دار مدارات للأبحاث والنشر القاهرية على حسابه في "فيسبوك". تتمثل الأزمة، بحسب عبد الفتاح، في فشل وصول شحنات الكتب في الوقت المناسب، غير أن المشكلة هذه المرة وصلت إلى حد غياب الشحنة الأساسية بالكامل مع افتتاح المعرض، وهو ما دفع بعض الناشرين إلى إرسال كميات عاجلة جواً لا تتجاوز، في أفضل الأحوال، 10% من إجمالي الكتب. وفق تصريحات صحافية، أشار فريد زهران رئيس اتحاد الناشرين المصريين، بأن الشحنة تعرضت لخطأ لوجيستي بإرسالها إلى ميناء برشلونة بدلاً من المغرب، قبل أن يعاد توجيهها لاحقاً. غير أن هذا التفسير، رغم وجاهته الظاهرية، لا يبدو كافياً لإقناع الناشرين، الذين يرون أن ما جرى هو نتيجة حتمية لتراكمات من سوء التنظيم وضعف إدارة ملف الشحن. ورغم وعود الاتحاد بوصول الكتب في موعدها، استمرت الأزمة بسبب تأخر تفريغ الشحنة في الموانئ المغربية، وافتتح المعرض من دونها، وهو الأمر الذي اعتبره شريف بكر مدير دار العربي للنشر، في تصريح صحافي "استهزاء" بالناشرين المصريين. كما يشير ذلك إلى غياب هامش أمان زمني، خصوصاً أن موعد المعرض معلوم سلفاً، ويُفترض أن تُبنى عليه جداول الشحن بدقة. تؤدي مثل هذه الأزمات إلى سلسلة من التكاليف المتراكمة، إذ اضطر بعض الناشرين إلى شحن كميات إضافية جواً بتكاليف مضاعفة، بينما اعتمد آخرون على مخزون قديم كان قد تم تخزينه ما يضعف القدرة التنافسية للناشر المصري مقارنة بنظرائه العرب، الذين يصل أغلبهم إلى المعرض بإصداراتهم الكاملة وفي توقيت مناسب. اضطر بعض الناشرين إلى شحن كميات إضافية جواً بتكاليف مضاعفة ما يزيد من حدة الغضب لدى الناشرين أن أزمة العام الماضي لم تُغلق بعد، فحتى الآن، لا تزال بعض الشحنات المرتجعة من الدورة السابقة عالقة في الجمارك، ولم يتسلمها أصحابها، بينما لم تُعلن نتائج تحقيق واضح في ما جرى، ولم تُقدَّم تعويضات عن الخسائر، وهو ما يجعل من كل مشاركة في معرض مغامرة محفوفة بالمخاطر، ويضع الناشرين أمام معادلة صعبة، إما الغياب عن معارض مهمة في سوق عربي حيوي، أو المشاركة مع احتمال تكبد خسائر جديدة. إلى جانب التعثر اللوجيستي، يبرز عامل آخر لا يقل تأثيراً، وهو غياب المعلومات الدقيقة، فحتى الأيام الأولى من المعرض، لم يصدر بيان تفصيلي واضح يحدد وضع الشحنة وموعد وصولها، واكتفى الناشرون بتداول أنباء متضاربة، بعضها رسمي جزئياً، وبعضها الآخر قائم على اجتهادات. هذا الغياب للشفافية من شأنه أن يفاقم القلق ويضعف الثقة بين الناشرين والجهة المنظمة لعملية الشحن، أي اتحاد الناشرين المصريين، الذي يُفترض أن يكون الممثل والمدافع عن مصالحهم. ## أوسيك يتلقى عرضاً لمواجهة مُلاكم مكسيكي بدلاً من فيوري 06 May 2026 01:45 PM UTC+00 حصل بطل العالم في الوزن الثقيل بلا منازع، الأوكراني أولكسندر أوسيك (39 عاماً)، على عرض من قبل المُلاكم المكسيكي، ديفيد بينافيدز، الذي يُريد العمل على تغيير فئة وزنه، من أجل إقناع خصمه بتغيير أفكاره، قبل إعلان اعتزاله رسمياً. وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، الثلاثاء، أن أوسيك تلقى العرض الرسمي من قبل ديفيد بينافيدز، الذي يملك سجلاً رائعة في ثلاثة أوزان، بعدما حقق 32 انتصاراً منها 26 بالضربة القاضية، ويريد الآن العمل على إقناع الأوكراني بضرورة خوض النزال القادم، بدلاً من إصرار بطل العالم في الوزن الثقيل، على لقاء غريمه تايسون فيوري. وأوضحت أن أوسيك يستعد في الوقت الحالي، إلى خوض النزال في العاصمة المصرية، يوم 23 مايو/أيار الجاري، ضد منافسه الهولندي، ريكو فيرهوفن، وهو الأمر الذي دفع المكسيكي إلى تقديم عرض رسمي للأوكراني، حتى يوافق على خوض المواجهة بينهما في أي مكان يتم تحديده بالعالم، قبل أن يقرر صاحب 39 عاماً وضع حدٍّ لمسيرته الاحترافية. وتابعت أن أوسيك يُريد العمل على خوض ثلاث مواجهات، قبل أن يُعلن اعتزاله المُلاكمة رسمياً، لأنه استطاع خلال السنوات الماضية العمل على إنشاء مركز تدريبات ضخم، يستقبل العديد من الأسماء المعروفة في رياضة "الفن النبيل"، بالإضافة إلى أن الأوكراني يهتم بالمواهب الشابة الصغيرة، حيث يحرص على صقل موهبته، قبل الدخول إلى عالم الاحتراف. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى ديفيد بينافيدز ينتظر موافقة أوسيك، حتى يبدأ العمل على تغيير فئة وزنه، والجلوس على طاولة المفاوضات، حتى يتم حسم مسألة الأرباح المالية بين المكسيكي والأوكراني، لكن كل شيء مرتبط بما يُريده بطل العالم، الذي سبق له التعبير عن رغبته في خوض مواجهة ضد البريطاني تايسون فيوري، قبل إعلان اعتزاله. ## ائتلاف فلسطين يقدم شكوى ضد مفوض شرطة لندن بعد "إساءته" للتظاهرات 06 May 2026 01:59 PM UTC+00 قدّم "ائتلاف فلسطين" شكوى رسمية ضد مفوض شرطة لندن بسبب اتهاماته لأعضاء الائتلاف بمعاداة السامية. وجاءت الشكوى، التي تعد تصعيدا في الأزمة بين أنصار فلسطين وشرطة العاصمة البريطانية، ضمن رسالة قانونية إلى مكتب عمدة لندن لشؤون الشرطة والجريمة. وقال الائتلاف في شكوى، اطلع عليها "العربي الجديد"، إن سير مارك رولي "خالف معايير السلوك المهني" التي ينبغي أن يتلزم بها شاغل منصبه. وأشارت الشكوى، التي قدمها مكتب "هودج جونز آند ألين" للمحاماة نيابة عن الائتلاف، إلى أن سير مارك أدلى بتصريحات "كاذبة ومُسيئة"، داعية إلى سحبها والاعتذار الرسمي عنها. وقالت الشكوى إن سير مارك زعم  في تصريحاته أيضا أن الائتلاف "سعى لتوجيه مسيرات تمر بكنس يهودية". وكان قائد الشرطة قد قال في إحدى المقابلات إن منظمي الائتلاف "سعوا لتوجيه مسيرات، للمطالبة بالحقوق الفلسطينية، قرب كنس يهودية". وقال في مقابلة أخرى إن "ذكر ذلك ضمن نوايا المنظمين، أعتقد أنه يرسل رسالة... تبدو كأنها معاداة للسامية"، وأشار أيضا إلى أن منظمي المسيرات المؤيدة لفلسطين "انطلقوا بنية السير قرب الكنس اليهودية وغيرها، وفي كل مرة وضعنا قيودا لمنع ذلك". وكان الائتلاف، المكون من "حملة التضامن مع فلسطين" و"حملة نزع السلاح النووي" و"تحالف أوقفوا الحرب" و"الرابطة الإسلامية في بريطانيا" و"أصدقاء الأقصى" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، قد طالبوا مفوض الشرطة، في رسالة رسمية سابقة، بالتراجع عن تصريحاته، ووصفوا في رسالتهم تلك التصريحات بأنها "كاذبة ومثيرة للفتنة". غير أن سير مارك تمسك بتصريحاته، وزعمت متحدثة باسمه، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن منظمي تظاهرات مؤيدة لفلسطين طالبوا في مناسبات عديدة بتنظيم مسيرات تمر قرب كنس يهودية. وأكدت "حملة التضامن مع فلسطين" لـ"العربي الجديد" في وقت سابق أنه لم يحدث على الإطلاق أن طُلب من الشرطة تصريح بتنظيم مظاهرات قرب كنس يهودية. ووصف بيتر لاري، نائب مدير الحملة، تعليقات سير مارك بأنها "خادعة وغير أمينة". وفي شكواه إلى العمدة، اعتبر ائتلاف فلسطين تصريحات المفوض "متعمدة، وليست غير مقصودة"، وأنها هدفت إلى "تقويض مسيرات فلسطين وتشويه سمعتها"، ولفت انتباه مكتب العمدة إلى أن المسيرات التي ينظمها الائتلاف يحضرها مئات آلاف الأشخاص، بينهم يهود يشاركون في التنظيم وإلقاء الخطب باعتبارهم جزءاً من التكتل اليهودي المؤيد لفلسطين. كما انتقد الائتلاف إدلاء قائد الشرطة بتصريحاته في سياق هجوم بسكين طُعن فيه يهوديان بشمال غربي لندن يوم 29 من إبريل/نيسان الماضي. وكانت الشرطة قد أعلنت التعامل مع الهجوم على أساس أنه حادث إرهابي. واتهمت الشكوى سير مارك بـ"عدم التصرف بنزاهة وأمانة.. وبطريقة تقوض ثقة الجمهور في الشرطة" و"إساءة استخدام سلطاته". وشملت الاتهامات أيضا "التصرف بطريقة تمييزية عنصرية" بتلميحه إلى أن احتجاجات أنصار فلسطين على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي من قبل إسرائيل وبريطانيا معادية للسامية. وأصرت الشكوى على "تراجع المفوض عن تصريحاته وتقديم اعتذار رسمي" لائتلاف فلسطين. ولم يصدر أي تعليق فوري من شرطة العاصمة أو مكتب العمدة على الشكوى. ويأتي هذا التصعيد قبل عشرة أيام من تنظيم مسيرة يوم نكبة فلسطين، التي من المقرر أن تشهدها لندن في 16 مايو/أيار الحالي. وفي اليوم نفسه، ينظم اليمين المتطرف، بموافقة سير مارك، مسيرة توصف بأنها "مسيرة كراهية".  ## رئيس الوزراء القطري لـ"العربي الجديد": تقدم إيجابي بين واشنطن وطهران 06 May 2026 02:03 PM UTC+00 قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنّ هناك إمكانية عالية لوصول الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ دبلوماسي، على الرغم من المواقف المتباعدة بينهما والمعلنة منهما. وشدّد في مقابلة مع "العربي الجديد" تُنشر كاملة غداً الخميس على الموقع الإلكتروني والصحيفة الورقية، على أن أي اتفاقٍ أميركي إيراني يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة والعالم بأسره. وجدّد رفض بلاده استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغطٍ في أي صراع. وفيما أوضح أنه لا بدّ من صيغةً للتعايش، تقوم على احترام السيادة، وحُسن الجوار، وعدم المساس بأمن أيّ طرف، أكّد رئيس الوزراء القطري أن سيادة دولة قطر خطٌّ أحمر لن تتهاون بشأنه أبداً. وقال إن المنشآت المدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً، و"هي مصدر رزقٍ لشعوبنا، وعصب اقتصادنا، وجزءٌ من أمن الطاقة في العالم". وبشأن التأثيرات الاقتصادية التي أحدثتها الاعتداءات الإيرانية أخيراً على منشآتٍ حيويةٍ في دولة قطر، قال رئيس الوزراء إن اقتصاد بلاده أثبت مرّاتٍ قدرته على استيعاب الصدمات والتعامل معها، وأفاد بأن لدى الدولة "خطط واضحة، واستراتيجيات مرنة، واحتياطات مالية تكفينا فترات طويلة"، غير أنه أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترشيده. وقال بن عبد الرحمن إن التطورات التي عرفتها المنطقة أخيراً أكّدت أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وأن مواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً، يرقى إلى مستوى التحدّيات. وردّاً على سؤال ما إذا كانت قطر ستراجع علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة، أوضح رئيس الوزراء القطري إن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة استراتيجية، وتستند إلى شراكة شاملة، ومصالح مشتركة، وتفاهمات راسخة. أما بالنسبة إلى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل غزّة بشكل أساسي، وقطر عضوٌ فيه، وخصّصت مليار دولار دعماً لجهوده، فجدد رئيس الوزراء القطري تأكيده أن قطر، بحكم وجودها في مجلس السلام، تؤكد دعمها الكامل تنفيذ مهمته بوصفه هيئة انتقالية. ## الأحزاب المغربية تتسابق على ترشيح الفنانين لانتخابات البرلمان 06 May 2026 02:14 PM UTC+00 حظيت ظاهرة ترشيح فنانين مغاربة لانتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر/ أيلول المقبل، باهتمام متزايد، مع تسابق الأحزاب على ترشيح أسماء فنية شهيرة، وسط تساؤلات بشأن مدى انعكاس استثمار رأس المال الرمزي الذي يتيحه الحضور الفني والشعبي لتلك الأسماء، على المشهد السياسي والحزبي في البلاد. ومع بدء العد العكسي للسباق الانتخابي المقبل، كان لافتاً استعانة أحزاب مغربية بفنانين لهم رصيد من الشعبية في وجدان المغاربة، والرهان على "رأسمالهم الرمزي" للظفر بمقعد برلماني. وتأتي الممثلة فاطمة وشاي في مقدمة هذه الأسماء، بعد أن أعلن أمين عام حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تزكيتها لرئاسة لائحة الحزب في جهة الدار البيضاء- سطات. وتعتبر وشاي واحدةً من أشهر الممثلات في المغرب، إن كان بسبب أدوارها التي رسخت في الذاكرة أو بسبب انتقاداتها اللاذعة للوسط الفني من منطلق محافظ. كذلك، دخلت المغنية سيليا الزياني على خط المشاركة في الانتخابات المقبلة، بعد أن أعلن الأمين العام للحزب المغربي الحر المعارض، إسحاق شارية، عن انضمامها إلى صفوف الحزب. وتعدّ الزياني من أبرز وجوه حراك الريف، فقد سبق واعتُقلت في يونيو/ حزيران 2017، قبل أن تغادر السجن بعد استفادتها من عفو ملكي في يوليو/ تموز من السنة نفسها. من جهته، يجري حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الائتلاف الحكومي الحالي، مفاوضات مع ممثلة شهيرة ومؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي لترشيحها في مدينة مراكش، سعياً لاستمالة فئات الشباب والنساء. فيما فتح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض قنوات اتصال مع وجوه إعلامية وفنية، لترشيحها في مدينة سلا المجاورة للرباط أو ضمن اللوائح النسائية. وليست هذه المرة الأولى التي تدخل فيها شخصيات شهيرة في الساحة الفنية تجربة الانتخابات في المغرب، حيث سبق للفنانة الأمازيغية، فاطمة تابعمرانت، أن ظفرت في انتخابات 2011 بمقعد في البرلمان وكيلة لقائمة النساء عن حزب التجمع الوطني للأحرار. كما خاض الممثل ياسين أحجام تجربة في البرلمان المغربي بين عامي 2011 و2016 نائباً عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي. وفي انتخابات السابع من سبتمبر/ أيلول 2021 انضمت الممثلتان فاطمة خير وكليلة بونعيلات إلى قائمة الفنانين المغاربة الذين مثلوا الشعب تحت قبة البرلمان، بعد أن فازت الأولى، بمقعد برلماني باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، وكيلةً للائحة النسائية الجهوية في دائرة أنفا في الدار البيضاء. في حين ظفرت بونعيلات بمقعد برلماني ضمن اللائحة الجهوية في جهة سوس ماسة. وقال رئيس المرصد المغربي للمشاركة السياسية، جواد الشفدي، لـ"العربي الجديد"، إنه يمكن إدراج انفتاح الأحزاب السياسية على الطاقات الإبداعية، بما في ذلك الوجوه الفنية، في سياق دينامية تجديد النخب وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وهو توجه لا يخلو من دلالات إيجابية من حيث المبدأ، باعتبار أن العمل السياسي يظل مجالاً مفتوحاً أمام جميع المواطنات والمواطنين، كل من موقعه وخبرته، حسب رأيه. لكن جوهر الإشكال، وفق الشفدي، لا يرتبط بالانتماء المهني أو الخلفية الفنية بقدر ما يتصل بطبيعة المقاربة المعتمدة في استقطاب هذه الكفاءات. وأشار إلى أن توظيف الحضور الرمزي والشعبية الجماهيرية آلية لتعزيز الحظوظ الانتخابية دون الارتكاز على معايير الكفاءة والالتزام الحزبي ووضوح التصور السياسي، يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى مساهمة هذه الاختيارات في ترسيخ الممارسة الديمقراطية. ورأى أنه على مستوى الأثر، يمكن اعتبار هذه الظاهرة ذات انعكاس إيجابي على المشهد السياسي والحزبي الوطني، فقد تساهم في إضفاء قدر من الحيوية على الفعل السياسي، وتقريب الشأن العام من فئات أوسع من المجتمع، لا سيما فئة الشباب. بالمقابل، أكّد الشفدي أن الرهان الحقيقي أمام الفاعل الحزبي اليوم، لا يكمن فقط في استقطاب أسماء ذات إشعاع فني، بل في الاستثمار في بناء نخب سياسية مؤهلة، تجمع بين المصداقية المجتمعية، والكفاءة التدبيرية، والالتزام الصادق بقضايا الصالح العام. من جهته، اعتبر الأستاذ الزائر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق - جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مصطفى عنترة، أن ظاهرة فتح الأحزاب السياسية المغربية أبوابها أمام الفنانين لخوض غمار المنافسة الانتخابية، ووضع بعضهم على رأس اللوائح، تشكّل أحد أبرز التحولات التي تشهدها الممارسة الحزبية المعاصرة، حيث تتقاطع فيها رهانات التواصل السياسي مع تحديات التمثيلية الديمقراطية وجودة النخب. وأوضح عنترة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الأحزاب تنظر إلى الفنانين باعتبارهم رأسمالاً رمزياً جاهزاً للاستثمار، إذ تضمن شهرتهم حضوراً إعلامياً واسعاً، وقدرةً كبيرةً على استقطاب انتباه الناخبين في زمن أصبحت فيه الصورة والتأثير السريع عنصرين حاسمين في الفعل السياسي. وضمن هذا المنطق، قد يتحول الفنان إلى "واجهة انتخابية" توظّف لتحقيق مكاسب دعائية آنية، أكثر مما يُنظر إليه بأنه فاعل سياسي مؤهل يمتلك رؤية وبرنامجاً. وهو ما يعكس، في جانب منه، تحول السياسة نحو منطق التسويق والفرجة، بدل الارتكاز على النقاش العمومي الرصين، حسب رأيه. وبيّن عنترة أن بعض الأحزاب السياسية تلجأ إلى استقطاب الفنانين في إطار استراتيجية "تلميع الواجهة" أو "تجميل الصورة"، خاصةً حين تكون صورتها مثقلة بتمثلات سلبية أو تعاني من تآكل في المصداقية. وأضاف: "الشعبية التي يتمتع بها الفنان تستثمر لإعادة بناء الثقة مع عموم الرأي العام، لكن هذا التوظيف قد يتحول إلى آلية لإخفاء اختلالات بنيوية، مما يطرح إشكالاً أخلاقياً وسياسياً يتعلق بمدى شفافية العرض السياسي، وقد يؤدي إلى توجيه اختيارات الناخبين بناء على الانطباع لا على الوعي والاقتناع". في المقابل، رأى عنترة أنه "لا يمكن إنكار ما تحمله هذه الظاهرة من إمكانات إيجابية، إذ يتمتع بعض الفنانين بقدرة تواصلية استثنائية تخول لهم اختراق فضاءات اجتماعية يصعب على الأحزاب التقليدية بلوغها، خصوصاً في أوساط الشباب والفئات التي تعيش نوعاً من العزوف السياسي". ولفت إلى أنّ "توظيف هذا الرصيد بشكل واعٍ ومسؤول قد يساهم في توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتعزيز الثقافة المدنية، شريطة أن تتحول الشهرة إلى وسيلة للتأطير والتوعية، لا مجرد أداة للتأثير العاطفي". لكن التحدي الأبرز في هذا الإطار يظل، بحسب عنترة، مرتبطاً بمخاطر "تسطيح" الفعل السياسي، فقد تنزلق العملية الانتخابية نحو منطق قائم على الشعبية بدل البرامج، فيُصوّت للمرشح بناء على حضوره الفني لا على كفاءته وقدرته على التشريع أو التدبير. فالعمل البرلماني، بما يتطلبه من إلمام قانوني وتكوين معرفي عال، وقدرة على التحليل واتخاذ القرار، لا يمكن اختزاله في الجاذبية الجماهيرية، وهو ما قد ينعكس سلباً على جودة الأداء داخل المؤسسات المنتخبة، وعلى فعالية السياسات العمومية. وأكّد عنترة أن تقييم هذه الظاهرة لا ينبغي أن يكون بمنطق القبول أو الرفض المطلق، بل يكون انطلاقاً من معايير موضوعية قوامها الكفاءة، والنزاهة، والاستعداد الجدي لتحمّل المسؤولية العمومية، معتبراً أن الفنان، كغيره من المواطنين، يملك الحق الكامل في المشاركة السياسية، إلا أن الرهان الحقيقي يظل في قدرة الأحزاب السياسية على تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح على كفاءات جديدة من خارج الحقل السياسي، والحفاظ على منطق الاستحقاق والتأهيل. وأشار عنترة إلى أن مستقبل هذه الظاهرة سيظل رهيناً بمدى قدرة الفاعلين السياسيين على تجاوز منطق "تسليع السياسة"، والانتقال نحو ترسيخ ممارسة ديمقراطية قائمة على البرامج والرؤى، بما يعزّز ثقة المواطنين في المؤسسات، ويضمن تمثيلية سياسية تعكس فعلاً تطلعات المجتمع لا مجرد انفعالاته الآنية. ## لاعب متألق في الدوري الإسباني محطّ أنظار نادٍ قطري 06 May 2026 02:21 PM UTC+00 ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن موسم اللاعب البرتغالي سامو كوستا (25 عاماً)، لن يمر بهدوء داخل ريال مايوركا، بعدما تحوّل لاعب الوسط الدفاعي إلى عنصر هجومي مؤثر، مسجلاً سبعة أهداف أكدت تطوره الكبير هذا الموسم وجعلته محط أنظار عدة أندية قبل فتح سوق الانتقالات الصيفية. وفي أروقة ملعب سون مويكس، تدرك الإدارة أن الاحتفاظ باللاعب قد يكون صعباً في ظل الاهتمام المتزايد بخدماته، خصوصاً أنّه يُعد من أبرز الأسماء القابلة للبيع إلى جانب يان فيرجيلي بسعرٍ مرتفع لتعزيز ميزانية النادي، ما يفتح الباب أمام صفقة قد تدر عائداً مالياً مهماً خلال المرحلة المقبلة. وبدأت التحركات على الأرض بشكلٍ فعلي، إذ كشفت الصحيفة عن تواصل نادٍ قطري مع إدارة مايوركا عبر مبعوث خاص، عقد اجتماعاً مباشراً مع المسؤولين لمعرفة موقف اللاعب، في وقت حُددت فيه قيمته بما بين 25 و30 مليون يورو، مع الإشارة إلى أن ألميريا يحتفظ بنسبة 20% من أي عملية بيع مستقبلية. ورغم هذا الاهتمام المبكر، يواصل سامو كوستا تركيزه الكامل على مهمة فريقه في البقاء ضمن دوري الدرجة الأولى، من دون حسم مستقبله حتى الآن، وسط ترقب متزايد لما قد تحمله الأسابيع المقبلة من تطورات بشأن أحد أبرز مفاجآت الموسم الكروي الحالي 2025-2026. ويضمّ الدوري القطري العديد من اللاعبين المميزين الذين كانوا من أفضل لاعبي القارة الأوروبية لسنوات طويلة، على غرار النجم البرازيلي روبرتو فيرمينو مهاجم ليفربول السابق، ومتوسط الميدان الإيطالي ماركو فيراتي الذي دافع عن ألوان باريس سان جيرمان لسنواتٍ طويلة، كما لا يُمكن نسيان المهاجم الإسباني خوسيلو، والبرازيلي لويس ألبرتو بخبرته لعدّة مواسم مع لاتسيو، وبابلو سارابيا، والألماني يوليان دراكسلر، ومهاجم ميلان سابقاً كريستوف بياتيك. يُذكر أن سامو كوستا بدأ مسيرته عام 2019 في نادي براغا الثاني، ثم أعير في موسم 2020-2021 لنادي ألميريا الإسباني، الذي تعاقد معه بعدما اقتنع بقدراته، قبل بيعه إلى فريق ريال مايوركا عام 2023، وهو الذي يمتلك في رصيده أربع مباريات دولية مع منتخب البرتغال. ## مطالب بتحسين أوضاع السجناء من ذوي الإعاقة داخل سجون تونس 06 May 2026 02:24 PM UTC+00 دعت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب في تونس (مؤسسة مدنية) إلى تحسين ظروف احتجاز السجناء من ذوي الإعاقة، وتهيئة السجون بما يتلاءم مع احتياجاتهم الخاصة، في ظل ما يواجهونه من إقصاء وتمييز داخل مراكز التوقيف والاحتجاز. وأظهر تقرير أصدرته الهيئة بمناسبة مرور عشر سنوات على إحداثها أن المعايير الدولية الخاصة بسجن الأشخاص ذوي الإعاقة لا تُطبق بالشكل الكافي في سجون تونس، مما يستدعي إعادة النظر في تهيئة هذه المؤسسات لتتلاءم مع احتياجاتهم، وتسهيل حركتهم وتمكينهم من الولوج إلى المرافق الأساسية من دون الحاجة إلى مساعدة. ووفقاً للتقرير، لا يتجاوز عدد السجناء من ذوي الإعاقة 340 سجيناً في أقصى الحالات، غير أن محدودية عددهم لا تُسقط حقهم في التمتع بظروف إقامة إنسانية لائقة، تستجيب للمعايير الدولية ذات الصلة. ويستند تقرير الهيئة إلى إحصائيات الهيئة العامة للسجون، التي أكدت أن عدد السجناء من ذوي الإعاقة في مراكز الإيداع ارتفع من 158 سجيناً سنة 2019 إلى 230 سجيناً سنة 2023، فيما سُجل أعلى عدد سنة 2021 بـ345 سجيناً، أي ما يمثل 1,4% من مجموع المودعين. وقال رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، فتحي الجراي، إن "البنية التحتية الحالية للسجون التونسية لا تستجيب بشكل كافٍ لاحتياجات السجناء من ذوي الإعاقة، سواء الحركية أو الحسية". وأضاف في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن التقرير رفع توصيات بضرورة إعادة تهيئة الفضاءات السجنية بشكل يضمن سهولة التنقل داخلها، من خلال توفير مرافق ملائمة داخل الغرف والأروقة ودورات المياه، إلى جانب تخصيص فضاءات مشتركة مهيأة. كما شدد على ضرورة توفير تجهيزات طبية مساعدة، مثل الأسرة الطبية والرافعات والعكاكيز وعصي المشي، بما يعزز استقلالية هذه الفئة ويخفف من معاناتها اليومية داخل السجن. ولم يغفل التقرير تأكيد الحاجة إلى توفير دعم بشري دائم، عبر تخصيص أعوان مدرّبين لمرافقة السجناء غير القادرين على التنقل بمفردهم، أو الاستعانة بسجناء لمساعدة ذوي الإعاقة مقابل أجر، في إطار تشغيل السجناء. وبحسب فتحي الجراي، استند التقرير إلى زيارات ميدانية أنجزتها الهيئة في ثلاثة سجون، هي سجن المهدية وسجن بلّي وسجن النساء بمنوبة، مشيراً إلى أن النماذج الهندسية للسجون الحديثة نسبياً، على غرار سجن بلّي، لا تلبي بشكل كامل احتياجات السجناء من ذوي الإعاقة. ويأتي هذا التقرير في سياق تجدد النقاش حول إصلاح المنظومة السجنية، خاصة مع طرح البرلمان مقترح قانون لمراجعة قانون السجون، بما ينسجم مع المعايير الحقوقية الدولية، ويراعي الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة. ومؤخراً، أودعت مجموعة برلمانية مقترح قانون لإتمام وتنقيح قانون نظام السجون، الصادر عام 2001، وذلك على إثر صدور عدد من الدراسات والتوصيات عن هيئات حقوقية ومدنية، حذرت من أوضاع السجون في تونس والانتهاكات المسجلة داخلها. ووفقاً لوثيقة شرح الأسباب التي أودعتها المجموعة البرلمانية، يهدف تنقيح القانون إلى ترسيخ الزيارة حقّاً أساسياً للسجين، وتوسيع دائرة الأشخاص المخول لهم الزيارة، وتحسين ظروف الإقامة والتأهيل خلال فترة العقوبة. وسجّلت سجون تونس، منذ العام الماضي، أعلى مستوى تاريخي في عدد المودعين، إذ تجاوز العدد 33 ألف سجين، وفق أحدث بيانات نشرتها الرابطة التونسية لحقوق الإنسان. وعلى المستوى القانوني، دعا تقرير هيئة الوقاية من التعذيب إلى مراجعة الإطار التشريعي المنظم لوضعية الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء القانون التوجيهي الخاص بهم أو قانون السجون، بهدف إدراج مقتضيات واضحة تضمن حقوقهم داخل الفضاء السجني، كما شدد على ضرورة ملاءمة هذه النصوص مع المعايير الدولية، خاصة في ما يتعلق بعدم التمييز وتكافؤ الفرص. كما أوصى التقرير بإعادة النظر في شروط إسناد بطاقة الإعاقة، وإرساء آلية تمكن السجناء من الحصول عليها داخل المؤسسة السجنية، بما يتيح لهم الاستفادة من الترتيبات التيسيرية والحقوق المرتبطة بها، إضافة إلى تعميم تطبيق الأمر عدد 1467 لسنة 2006 المتعلق بتهيئة الفضاءات العمومية لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة، مع تكييفه مع خصوصية الفضاء السجني. وينصّ قانون حماية الأشخاص ذوي الإعاقة، في بنده الرابع المتعلّق بتهيئة المحيط وتيسير التنقّل والاتصال، على أن تعمل الدولة والجماعات المحلية والمنشآت والمؤسسات العمومية والخاصة على تهيئة المحيط، وملاءمة وسائل الاتصال والإعلام، وتيسير تنقّل الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات. ## فرنسا تحرك حاملة طائرة صوب البحر الأحمر بهدف تعزيز الأمن بمضيق هرمز 06 May 2026 02:46 PM UTC+00 أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية أن حاملة الطائرات شارل ديغول عبرت قناة السويس باتجاه جنوب البحر الأحمر، اليوم الأربعاء، ضمن تحرك يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب ورفع الحصار عنه. وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن تحرك حاملة الطائرات مع مجموعة القطع العسكرية التي ترافقها يأتي في "وضع دفاعي" وبهدف إلى كسب الوقت والاستعداد لأي مهمة محتملة لتأمين الملاحة في المضيق، بالتزامن مع أنباء عن إمكانية عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. ويأتي إرسال "شارل ديغول" على مقربة من المضيق في إطار مبادرة "سلمية بحتة" تقودها باريس بالتنسيق مع لندن وتشترك فيها أكثر من 40 دولة غير مشاركة في الحرب، هدفها تأمين عبور السفن في هرمز ونزع الألغام الموجودة فيه بعد انتهاء العمليات العسكرية فقط. وكانت باريس قد استضافت مؤتمراً لهذا الغرض برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ومشاركة قادة أوروبيين، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وأعلن ماكرون في ختام الاجتماع الاتفاق على إنشاء مهمة دولية لتأمين المضيق بعد توصل الطرفين إلى اتفاق ينهي الحرب، مع التأكيد على رفض فرض أي رسوم على عبور السفن. ويتزامن هذا التحرك مع إعلان مجموعة CMA CGM الفرنسية، الأربعاء، عن تعرض سفينتها "سان أنطونيو" لهجوم يوم أمس أثناء عبورها المضيق. وقالت المجموعة في بيان إن "قذيفة مجهولة المصدر" أصابت السفينة وتسببت بإصابة عدد من أعضاء طاقمها، مضيفة أنه جرى إخراجهم من السفينة لتلقي العلاج. ونقلت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية مود بروجون عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قوله إن الهجوم على السفينة المذكورة "لم يستهدف أبداً" فرنسا. ودانت الهجوم وقالت إنه "غير مقبول"، كما أشارت إلى أن أعضاء طاقم السفينة حالياً جنسيتهم فيليبينية، وأن السفينة كانت تبحر رافعةً علم مالطا. ## غزة | 5 شهداء وجرحى بينهم نجل الحية باستهدافات عدة 06 May 2026 02:47 PM UTC+00 استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح في قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، طاول تجمعاً للفلسطينيين عند مفترق صلاح الدين، بداية شارع كشكو بحي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة. وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد"، بأن ثلاثة شهداء من عائلة كشكو ومجموعة من المصابين نُقلوا بواسطة المواطنين إلى المستشفى الأهلي العربي، وسط مدينة غزة، بعد قصف نفذته مسيرة إسرائيلية. وأوضحت المصادر أن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً استهدفت المواطنين في تلك المنطقة التي تضم تجمعاً للنازحين، ما تسبب في استشهاد ثلاثة شبان وإصابة آخرين بجروح، وُصفت بعضها بالخطيرة. ويأتي هذا القصف بعد وقت قصير من غارة إسرائيلية استهدفت مدير جهاز مكافحة المخدرات في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، نسيم الكلزاني، الذي استشهد في القصف، فيما أصيب نحو 17 آخرين بجروح متفاوتة. في هذا السياق، أفادت مصادر طبية "العربي الجديد"، بأن طواقم الإسعاف التابعة للدفاع المدني في خانيونس تمكنت من انتشال شهيد ونقل عدد من الإصابات من موقع الاستهداف قرب الكلية التطبيقية في منطقة المواصي، حيث جرى نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج. وأشارت إلى أن عدداً من الإصابات جرى نقلها إلى المستشفى الكويتي، جنوبي المدينة، لتلقي العلاج بعد القصف الإسرائيلي، فيما ذكرت مصادر ميدانية أن مسيّرة إسرائيلية قصفت بصاروخين مركبة تتبع للأجهزة الأمنية في غزة. ومساء، استشهد شاب فلسطيني وأصيب عشرة آخرون، من بينهم نجل رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، في قصف طاولهم في حي الصحابة بمدينة غزة. وذكرت مصادر محلية أن الشهيد هو حمزة الشرباصي، فيما أصيب عزام خليل الحية بجروح وُصفت بالخطيرة، جراء القصف الذي نفذته مسيّرة إسرائيلية، موضحة أن إصابته حرجة، وقد تعرّض لعملية بتر في قدميه. وأوضحت المصادر أن انفجاراً وقع بعد تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في محيط المناطق الشرقية لمدينة غزة، مبينة أنه تم نقل الإصابات والشهيد إلى المستشفى الأهلي العربي وسط غزة. وأشارت إلى أن بعض الإصابات جرى تحويلها إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة نظراً لخطورتها، فيما دعا المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) المواطنين للتبرع بالدم جراء تتابع القصف الإسرائيلي، وتواصل الاستهدافات. وسبق أن فقد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية ثلاثة من أبنائه خلال المواجهات والحروب على القطاع، فيما استشهد نجله همام في محاولة الاغتيال التي جرت لأعضاء الوفد التفاوضي للحركة في العاصمة القطرية الدوحة. وبحسب مصادر صحية، فإن عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع حتى مساء اليوم ارتفع إلى تسعة شهداء، منهم أربعة أعلن استشهادهم متأثرين بجراحهم جراء استهدافات إسرائيلية سابقة، وجميعهم من شمال القطاع. في الوقت عينه، أعلنت وزارة الصحة في غزة، في تقريرها الإحصائي اليومي، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية أربعة شهداء، بينهم ثلاثة شهداء جدد، وشهيد تم انتشاله من تحت الأنقاض، إلى جانب 16 إصابة. وبحسب المعطيات الرسمية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى 837 شهيداً و2381 إصابة، إضافة إلى 769 حالة انتشال. أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان على غزة في السابع من أكتوبر 2023، فقد بلغت 72619 شهيداً و172484 إصابة، في ظل استمرار التصعيد وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع. ## محكمة إسرائيلية تمدد احتجاز ناشطي "أسطول الصمود" 06 May 2026 02:47 PM UTC+00 رفضت محكمة بئر السبع، الأربعاء، الاستئناف الذي قدمه مركز "عدالة" الحقوقي لقرار تمديد اعتقال الناشطَين على متن "أسطول الصمود" تياغو أفيلا وسيف أبو كشك حتى الأحد، وفق ما قالت محاميتهما للصحافيين. وقالت هديل أبو صالح من مركز "عدالة": "رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع اليوم استئنافنا وقبلت جميع المسوغات التي قدمتها الدولة أو الشرطة أمام المحكمة، وأبقت على القرار السابق كما هو"، في إشارة إلى قرار محكمة الصلح في عسقلان الثلاثاء والذي قضى بتمديد اعتقالهما حتى الأحد المقبل. وقال بيان للمركز: "تجاهلت المحكمة مسألة انعدام الصلاحية القانونية الأساسية للدولة لتنفيذ اختطاف، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في المياه الدولية، إذ إن أي اعتقال قانوني في مثل هذه الظروف يستوجب إجراءات تسليم رسمية، وبحكم أنه لا توجد أصلاً أي صلاحية قانونية لتنفيذ هذا الاعتقال، فإن كل يوم إضافي من الاحتجاز يُعد غير قانوني". وأضاف البيان: "في قرارها، استندت المحكمة المركزية إلى مواد سرية لم يُتح لفريق الدفاع الاطلاع عليها أو الطعن فيها. كما تجاهلت المحكمة ادعاء طاقم الدفاع بأن جميع المعلومات التي قدمها الناشطان خلال التحقيقات للشرطة الإسرائيلية هي معلومات علنية ومتاحة بالكامل على شبكة الإنترنت". وأشار البيان إلى أن "الناشطين يواصلان إضرابهما عن الطعام منذ ما يقارب أسبوعاً، فيما صعد سيف أبو كشك إضرابه، وأصبح يمتنع عن شرب الماء أيضاً". ولا يزال الناشطان محتجزين في عزل تام وتحت ظروف عقابية، رغم الطابع المدني والإنساني البحت لمهمتهما، وفقاً للبيان. وكشف المركز الحقوقي في بيان صحافي الاثنين، عن تعرض ناشطَي "أسطول الصمود لتهديدات بالقتل والسجن المطول، بالتزامن مع دخولهما في إضراب مفتوح عن الطعام، واحتجازهما في العزل الانفرادي داخل مركز توقيف "شيكمة". وأوضح المركز، في أعقاب زيارة قامت بها محاميتاه هديل أبو صالح ولبنى توما، أن الناشطين يواجهان إساءة معاملة وتعذيباً نفسياً خلال احتجازهما، مشيراً إلى أن إضرابهما يأتي احتجاجاً على "اختطافهما غير القانوني" من المياه الدولية في أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وطالبت الأمم المتحدة إسرائيل، الأربعاء، بالإفراج "فوراً" عن أفيلا وأبو كشك. وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ثمين الخيطان "ينبغي لإسرائيل الإفراج بشكل فوري وغير مشروط عن سيف أبو كشك وتياغو أفيلا"، مشيراً إلى إفادات بتعرض الناشطين لـ"معاملة سيئة جداً". يُذكر أن بحرية الاحتلال الإسرائيلي كانت قد اعتقلت نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة، الخميس الماضي، على بعد مئات الكيلومترات من غزة في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، في أثناء وجودهم على متن نحو 20 سفينة تابعة للأسطول، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة. وبينما أُفرج عن غالبية النشطاء، أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال أبو كشك وأفيلا. ## الحرب في الشرق الأوسط والغلاء في أميركا 06 May 2026 02:54 PM UTC+00 في الوقت الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسابق الزمن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران ويهدأ من قلق أسواق الطاقة والسلع والأغذية العالمية ويكبح التضخم الجامع الذي بات يهدد الجميع، كان في المقابل يتلقى تقارير من مستشاريه ومؤسساته عن زيادة معاناة الشعب الأميركي من تلك الحرب، وزيادة أسعار البنزين والديزل واللحوم والأغذية والأسمدة ومدخلات الإنتاج والسلع الوسيطة، ويتابع مع فريقه داخل البيت الأبيض تأثير تلك المعاناة على الناخب أولاً، وشعبيته ثانياً، وعلى حظوظ حزبه في الفوز بانتخابات التجديد النصفي المقبلة للكونغرس التي ستُجرى يوم 3 نوفمبر، وتحدد أياً من الحزبين الحاكمين ستكون له السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. ترامب قد لا يكون سعيداً بالحرب وكما يظن البعض مع تراجع شعبيته إلى 34%، وفق أحدث استطلاعات الرأي، وهو أدنى مستوى في ولايته الحالية، وربما غير سعيد بنتائج الحرب سواء على المستوى العسكري والجيواستراتيجي أو المستويين السياسي والاقتصادي في ظل زيادة المخاطر حول العالم. تلقى الاقتصاد الأميركي والعالمي وحلفاء الولايات المتحدة ضرباتٍ عنيفةً منذ اندلاع الحرب، وبات العالم كله يعيش تحت ضغوط اقتصادية وتضخمية غير مسبوقة فلا هو أسقط النظام الإيراني كما كان يحلم، ولا سبَّبت حملته العسكرية الضخمة انهيار الاقتصاد الإيراني، وإحداث قفزات في أسعار السلع داخل الأسواق الإيرانية، ومن ثم تأليب الإيرانيين على السلطة الحاكمة، ولا نجح في فتح مضيق هرمز بالقوة أمام سفن النفط والغاز ومشتقات الوقود والسلع الحيوية لتشق طريقها نحو أسواق العالم، ولا أوقف تدفق النفط الإيراني نحو أسواق الصين والهند وجنوب شرق آسيا رغم الحصار البحري والعقوبات. لكن في المقابل تلقى الاقتصاد الأميركي والعالمي وحلفاء الولايات المتحدة ضرباتٍ عنيفةً منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، وبات العالم كله يعيش تحت ضغوط اقتصادية وتضخمية غير مسبوقة، وتلقت الممرات البحرية وأسواق النفط والغاز والسلع والمال والبورصات والتأمين والسياحة والطيران والكيماويات ضربات هي الأخرى. وداخل الأسواق الأميركية زادت كلفة المعيشة وأسعار السلع الأساسية وتعمقت الأزمات الحياتية، كما تعمقت مشكلات نحو 38 مليون أميركي يعيشون بالفعل تحت خط الفقر، خاصة في مناطق الجنوب والغرب الأوسط وبنسبة فقر تراوح بين 10.6% إلى 11.1%. وبعد أن كان ترامب يأمر بإزالة خيام المشردين في أميركا، عاد هؤلاء مرة أخرى إلى شوارع نيويورك وغيرها من المدن والولايات الكبرى، واتسعت رقعة الجوع والإقبال على كوبونات الطعام والاستفادة من أموال برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (SNAP). الشعب الأميركي بات يكتوي بنيران الحرب على إيران، ويعاني تضخماً مرتفعاً تجاوز 3.3% في مارس الماضي، ومع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران طوال عدة أسابيع تعرض لصدمات عدة منها صدمة أسعار الوقود والتي تمثل نسبة مهمة من كلفة المعيشة داخل الولايات المتحدة، وصدمة سلة المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، وكلفة المواصلات العامة وإيجارات السكن وأسعار السيارات والتليفونات المحمولة والملابس والإلكترونيات وغيرها. نظرة إلى أسعار السلع في الولايات المتحدة نجد أنها تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، هو الأكبر منذ نحو أربع سنوات، وتكشف عن عمق الأزمة المعيشية التي يمر بها هذا المواطن ونظرة إلى أسعار السلع في الولايات المتحدة نجد أنها تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، هو الأكبر منذ نحو أربع سنوات، وتكشف عن عمق الأزمة المعيشية التي يمر بها هذا المواطن، فقد سبّبت الحرب ارتفاعاً حادّاً في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، لتسجل أكبر زيادة بين دول مجموعة السبع الصناعية G7، واقتربت أسعار البنزين من أعلى مستوياتها التاريخية، بعد أن تجاوز متوسط السعر على مستوى البلاد حاجز 4.50 دولارات للغالون. وبحسب بيانات كبريات البنوك العالمية ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 48% منذ الأيام التي سبقت الحرب في أواخر فبراير الماضي، ما أثار مخاوف في قطاعات حيوية منها النقل والصناعة والتجارة وسلاسل الإمدادات والزراعة. لا تتوقف تأثيرات الحرب على قفزة أسعار الوقود القياسية خاصة البنزين، فقد تزايدت المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار البنزين والسولار وغيره من مشتقات الوقود إلى تراجع الطلب على السلع في الأسواق الأميركية، وتعميق الركود الحالي، وارتفاع التضخم، وإرباك جهود كبح التضخم من قبل البنك الفيدرالي الذي تراجع بالفعل عن خطط خفض أسعار الفائدة وتخفيف سياسة التشدد النقدي وثبت السعر في آخر اجتماع للجنة سياسته النقدية للمرة الثالثة. وقد تؤدي قفزات الأسعار إلى اندفاع الحكومة نحو فرض قيود على صادرات الطاقة خلال موسم الصيف، تزيد تلك المخاوف مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وعودة القرصنة إلى القرن الأفريقي والسواحل الصومالية، واضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وعودة حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ## إخطارات هدم تمهد لتنفيذ مخطط "نسيج الحياة" الاستيطاني شرق القدس 06 May 2026 03:16 PM UTC+00 فوجئ أصحاب منشآت بمدخل بلدة العيزرية، شرق القدس المحتلة، الأربعاء، بإخطارات إسرائيلية شفوية لإفراغ نحو 50 منشأة من أجل هدمها، في خطوة تهدف لإتمام مخطط شق شارع "نسيج الحياة" المرتبط بمشروع E1 الاستيطاني. وأبلغت قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطيني يحيى أبو غالية بإفراغ مغسلة المركبات الخاصة به في منطقة المشتل عند مدخل بلدة العيزرية، ضمن قرابة 50 منشأة في المنطقة. وقال أبو غالية لـ"العربي الجديد"، إن "الاقتحام والإخطار كان مفاجأة غير منتظرة"، كونه يمتلك قرارا احترازيا سابقا بوقف الهدم من محكمة إسرائيلية كما أخبره المحامي. ومنذ عشرة أعوام أقام أبو غالية المغسلة لتكون مصدر رزق رئيسياً له، ويجد نفسه حالياً أمام قرار صعب بإفراغ منشأته البسيطة وفقدان مصدر رزقه، لكنه عازم على البقاء في المكان الذي يملكه وينوي بناء المغسلة مجدداً في حال هدمها. وعلى خلاف الإخطار الذي تلقاه أبو غالية قبل عدة أشهر بشكل مكتوب، فإن طواقم الاحتلال هذه المرة لم تسلمه أي ورقة وبقي الأمر شفوياً، ويبدو ذلك مرتبطاً بموعد للنظر والبت في التماسات مقدمة إلى محكمة الاحتلال ضد الإخطار بالهدم، منتصف الشهر الجاري، بحسب محافظة القدس. ولا يعلم أبو غالية إن كانت هناك إجراءات قانونية قد تمنع الهدم، فالمحامي أبلغه كما يروي بأن لديه أمراً احترازياً، وأنه سيقوم بمراسلات بهذا الخصوص. وقالت محافظة القدس في بيان لها إن الإخطارات الشفهية تأتي في سياق تنفيذ مخطط لشق شارع "نسيج الحياة" في المنطقة، وهو الطريق الذي يريد الاحتلال إقامته لتنحصر حركة الفلسطينيين بين وسط وجنوب الضفة الغربية من خلاله، لصالح تنفيذ ما يعرف بمخطط E1 الاستيطاني، الذي يربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس، ما يعزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني، ويمنع التواصل الجغرافي في الضفة الغربية، خصوصا بين جنوبها ووسطها. وبحسب معطيات قدمها مدير الإعلام في محافظة القدس عمر رجوب لـ"العربي الجديد"، فقد توجهت طواقم الإدارة المدنية الإسرائيلية إلى مدخل بلدة العيزرية، بعد الانتهاء من هدم منشأة سكنية مكونة من طابقين في بلدة السواحرة الشرقية، شرق القدس. وشمل الإخطار الشفوي، وفقاً لرجوب، قرابة 50 منشأة في العيزرية، مع التهديد بهدم المحلات التجارية فوق محتوياتها في حال عدم إفراغها حتى الأحد المقبل. وأكد رجوب أن الاحتلال أخطر قرابة 140 منشأة سكنية وتجارية في أغسطس/آب الماضي، عند مدخل بلدة العيزرية وفي تجمع جبل البابا البدوي وتجمع وادي جمل، ومنطقة وادي الحوض القريبة، لمرور شارع "نسيج الحياة" الاستيطاني منها. وقد حصل تحرك قانوني في حينها من المحافظة وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومؤسسات دولية، وتم بالفعل التقدم بالتماسات ضد تلك القرارات بالهدم فيما من المنتظر الرد عليها في منتصف الشهر الجاري، وفقا لرجوب. ورأى رجوب في خطوة الإدارة المدنية، اليوم الأربعاء، استباقاً لقرار المحكمة، على الأقل بما يتعلق بمنطقة مدخل العيزرية. ومن المفترض، بحسب رجوب، أن يمر شارع "نسيج الحياة" من مدخل العيزرية وبالتحديد قرب تلك المحال التجارية متجها إلى منطقة جبل البابا ثم بلدات الزعيم فعناتا فحزما، ومن المتوقع أن يلتهم مئات الدونمات من أراض الفلسطينيين إضافة إلى مساحة عازلة قرب الشارع، وسيحل محل مساكن فلسطينيين يسكنون في تلك المناطق منذ عشرات السنين، أو منشآت تجارية تشكل مصدر رزق لهم. ولتنفيذ هذا المخطط، كان الاحتلال قد صادق على مشروع إقامة "حي شامي" في مارس/آذار الماضي، على مساحة 169 دونماً من أراضي بلدة أبو ديس، شرق القدس، ليصبح مكاناً لتجميع السكان من التجمعات البدوية التي ينوي الاحتلال هدمها، وتهجير سكانها قسراً، كمنطقة الخان الأحمر والتجمعات في أبو ديس والعيزرية، في سبيل تنفيذ مخطط E1. وبحسب رجوب، فقد أخطر الاحتلال في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، أصحاب الأراضي والمنشآت السكنية والتجارية بأنه سيبدأ في تنفيذ مشروع شارع "نسيج الحياة" بعد 45 يوماً، والتي انقضت فعلاً، لكن العودة إلى الإخطار بالهدم ينذر بقرب التنفيذ الفعلي لتلك المخططات التي ستعزل مدينة القدس، وتفصل ضواحي المدينة المقدسة عن عمقها، وتحول دون تواصل جغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وبالتالي تبديد قيام دولة فلسطينية متواصلة عاصمتها مدينة القدس، كما أوضح رجوب. ## قمة أردنية يونانية قبرصية في عمّان تبحث مواجهة التحديات الإقليمية 06 May 2026 03:16 PM UTC+00 عقد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، قمة ثلاثية في عمّان، هي الخامسة بين هذه الدول، بحثت سبل الارتقاء بالتعاون في مختلف المجالات، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ومناقشة أبرز المستجدات في المنطقة. وقال الملك عبد ﷲ الثاني بحسب الموقع الرسمي للديوان الملكي، إن القمة توفّر منصة مهمة للتشاور والتنسيق، وتوسيع التعاون في العديد من القطاعات الرئيسية، مع التركيز على تعميق الروابط الاقتصادية، من خلال زيادة حجم التجارة والاستثمار، معرباً عن حرص بلاده على البناء على اتفاقيات التعاون التي تم توقيعها خلال القمم السابقة، لا سيما في مجالات المياه، والطاقة، والتعليم، والسياحة، وأهمية الاستفادة من المواقع الاستراتيجية للدول الثلاث، التي تشكّل جسوراً حيوية بين عدة أقاليم. وبيّن أن التنسيق بين الأردن وقبرص واليونان، سواء على المستوى الثلاثي أو ضمن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، يسهم بشكل إيجابي في تحقيق الاستقرار والازدهار إقليمياً وعالمياً. وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، شدد على أن استمرار الصراعات وتداعياتها الاقتصادية يتطلب مواصلة التنسيق والالتزام بتحقيق الاستقرار والسلام، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود لتثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار، ومشدداً على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يضمن وقف الاعتداءات والحفاظ على أمن دول المنطقة.  وجدد الملك عبد الله موقف الأردن الرافض للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مشيراً إلى أهمية إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى جميع مناطق غزة، من دون تأخير أو معيقات. من جانبه، أكد الرئيس القبرصي أن القمة تنعقد في ظل تحديات جيوسياسية متزايدة، لافتاً إلى أهمية توقيتها مع تولي بلاده رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، ودور قبرص حلقةَ وصلٍ بين أوروبا والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الشراكة الثلاثية تسهم بشكل حيوي في تعزيز الاستقرار، وتوطيد التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، إضافة إلى توسيع الشراكات الاقتصادية. وأعرب عن تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تعرض لها خلال الأزمة الأخيرة في الإقليم، مؤكداً ضرورة الالتزام بالحوار للتوصل إلى حلول سياسية وبناء إطار مستدام للسلام. بدوره، شدد رئيس الوزراء اليوناني على أهمية انعقاد القمة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مؤكداً أنها تحمل رسالة واضحة تعكس متانة العلاقات بين الدول الثلاث، وقائمة على الصداقة والتعاون والالتزام بالقانون الدولي. وأشار إلى أن هذه الشراكة أثمرت نتائج ملموسة، مع إمكانية توسيعها في مجالات الطاقة، والاستثمار، والنقل، والدفاع، والسياحة، والعمل المناخي، مثمناً دعم الأردن لليونان في مواجهة الحرائق. كما أكد أهمية الدور الذي يلعبه الأردن في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مشيداً بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وبجهود الحفاظ على الوضع القائم في المدينة المقدسة. وفي ما يتعلق بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أوضح أن اليونان وقبرص حريصتان على تعزيز التعاون الأوروبي مع الأردن، انطلاقاً من أهمية استقراره وازدهاره لأمن الاتحاد الأوروبي. وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه اليوناني والقبرصي عقب القمة، إن المنطقة تواجه تحديات كبيرة، وإن القمة شكّلت فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية. وأضاف أن القادة أكدوا أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح الصفدي أن القضية الفلسطينية كانت في صدارة المباحثات، مع تأكيد حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب ضرورة تكثيف الجهود لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وفي ما يتعلق بسورية، أكد الصفدي أن استقرارها يُعدّ ركناً أساسياً للاستقرار الإقليمي، معرباً عن دعم الجهود التي تضمن نجاحها في هذا المسار. من جهته، أكد وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس، أن الشراكة بين الدول الثلاث قائمة على أسس متينة وليست ظرفية، مشيراً إلى تركيز القادة على التطورات الإقليمية وأطر التعاون المشترك، مضيفاً أن هذه الشراكة تنطلق من الالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز الحوار البنّاء، بما يسهم في تطوير العلاقات. وأشار إلى أن أمن المنطقة يرتبط بميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً دعم بلاده للأردن ولدول الخليج في مواجهة التحديات الأمنية.  ووصف الأوضاع في غزة بأنها "هشة"، داعياً إلى تحرك سريع لتحقيق الاستقرار، وأعرب عن القلق من سياسات الاستيطان التي تقوض فرص حل الدولتين. أما في ما يخص سورية، فدعا كومبوس إلى تعزيز علاقات حسن الجوار، والالتزام بالقانون الدولي، بما يضمن حقوق جميع السوريين. بدوره، أكد وزير الخارجية اليوناني يورجوس يرابيتريتيس، أن الأردن يمثل دولة محورية للاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى استمرار التعاون الوثيق لتحقيق الازدهار المشترك. وأوضح أن الاجتماع شدد على أهمية تعزيز العلاقات في مجالات السلام والاستقرار والانتعاش الاقتصادي، استناداً إلى فهم مشترك للتحديات. وفي ما يتعلق بقطاع غزة، شدد على ضرورة تحسين الوضع الإنساني بشكل فوري، وضرورة وجود أفق سياسي يفضي إلى حل الدولتين، مؤكداً أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس. كما أشار إلى ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً استعداد بلاده للمساهمة في أي ترتيبات تحقق ذلك. وتعليقاً على الاجتماع، قال الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني، نضال الطعاني، لـ"العربي الجديد"، إنّ الأردن يسعى إلى إيجاد مساحة آمنة تمكّنه من مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة والإقليم، مشيراً إلى أنّ كثيراً من هذه التحديات لا يقتصر على الأردن وحده، بل يطاول كلاً من اليونان وقبرص، بحكم وحدة الإقليم وتشابك مصالحه. وأضاف أنّ هناك توافقاً في التوجّهات والرؤى السياسية بين الدول الثلاث حيال العديد من القضايا الإقليمية، وأنّ التنسيق الثلاثي بينها مستمر، وصولاً إلى القمة الخامسة التي جمعتها اليوم. وأوضح أنّ هذه القمم تهدف إلى تعزيز التنسيق والتوافق في مواجهة التحديات المشتركة، سواء على الصعيدين السياسي أو الاقتصادي، لافتاً إلى أنّ أي اتفاقيات اقتصادية بين هذه الدول ستنعكس إيجاباً على الجميع، بما في ذلك الأردن، وهو ما يشكّل فرصة مهمة لتعزيز المصالح المشتركة. وتابع أنّ الأردن يعمل، من خلال جهوده الدبلوماسية، على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، مؤكداً أنّه لا يدّخر جهداً في سبيل التوفيق بين الآراء بما يخدم مصالحه الوطنية ويعزّز استقراره. وأشار الطعاني إلى أنّ الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية ترتبط بعلاقات تاريخية وإدارية مع الأردن، مبيناً أنّ هذا الارتباط يتقاطع مع الوصاية الهاشمية على المقدسات، حيث يدعم الأردن حماية وإدارة الأماكن المسيحية والإسلامية، بما فيها المواقع التابعة للكنيسة الأرثوذكسية، وأنّ العلاقة بين الطرفين تشكّل إطاراً متكاملاً، إذ تدير الكنيسة شؤونها الدينية وأوقافها، بينما يوفّر الأردن غطاءً سياسياً وقانونياً دولياً لحماية هذه المقدسات ضمن دوره التاريخي في القدس. وأكد أنّ الأردن يسعى باستمرار إلى الحد من آثار التوترات الإقليمية على المملكة ودول المنطقة، ويعمل على بناء تحالفات وشبكات تعاون إيجابية لتجاوز الأزمات، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والتي أدخلت العديد من الدول في أزمات اقتصادية معقّدة، مشيراً إلى ضرورة تعزيز العلاقات والتشابكات الاقتصادية لضمان استمرارية سلاسل التوريد بسلاسة، تفادياً لارتفاعات كبيرة في الأسعار قد تؤثر على الأردن. ورأى أنّ العلاقات مع اليونان وقبرص لا تأتي على حساب العلاقة مع تركيا، مشيراً إلى أنّ السياسة الأردنية تقوم على مبدأ التوازن، وأنّ الأردن يحرص على إيجاد مساحة للتحرّك ترتكز على نقاط التوافق، مع السعي إلى تجنّب نقاط الخلاف قدر الإمكان. ## عودة السوريين من تركيا تتسارع: أكثر من 660 ألفاً خلال 17 شهراً 06 May 2026 03:16 PM UTC+00 أعلنت الحكومة التركية، اليوم الأربعاء، ارتفاع أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم خلال الفترة الأخيرة، في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة، مؤكدة أن العودة تتم بشكل "طوعي وآمن" وفق البيانات الرسمية. وذكرت وزارة الداخلية التركية أن عدد السوريين الذين عادوا من تركيا إلى سورية خلال السبعة عشر شهراً الماضية تجاوز 660 ألف شخص، في مؤشر لافت على تزايد وتيرة العودة مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد العائدين منذ عام 2016 وحتى اليوم بلغ مليوناً و407 آلاف و568 سورياً. وبحسب البيانات المحدثة الصادرة عن إدارة الهجرة التركية، لا يزال نحو مليونين و280 ألفاً و542 سورياً يقيمون داخل تركيا تحت بند "الحماية المؤقتة"، ما يعكس استمرار وجود كتلة بشرية كبيرة رغم موجات العودة المتزايدة.  وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تفيد بعودة مليون و630 ألفاً و874 سورياً إلى بلادهم في عموم المنطقة منذ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. ووفقاً لتوزيع هذه الأعداد، تصدّرت تركيا قائمة الدول التي عاد منها اللاجئون، حيث بلغ عدد العائدين منها 639 ألفاً و995 شخصاً. وشددت الوزارة على أن هذه الأرقام تستند إلى تحليل دقيق لحركات العبور عبر الحدود، وتقارير التنقل السكاني، ومصادر بيانات متعددة، محذّرة من "مقارنات مضللة" تعتمد على دمج بيانات من فترات زمنية مختلفة وكأنها تعود لنفس السياق. في هذا السياق، يقول سلطان مراد وهو مواطن سوري عاد من ولاية غازي عنتاب إلى مدينة حلب قبل نحو عام، في حديث لـ "العربي الجديد"، إن قرار العودة لم يكن سهلاً، لكنه أصبح "واقعياً وضرورياً" مع مرور الوقت. ويضيف: "بقينا سنوات طويلة في تركيا، لكن في النهاية الإنسان يحنّ لبلده. الوضع في البداية كان صعباً، خاصة من ناحية الخدمات والعمل، لكننا بدأنا نتأقلم تدريجياً". ويشير إلى أن عودته جاءت بدافع الاستقرار الأسري والشعور بأن "العودة إلى سورية باتت أمراً حتمياً مهما طال الزمن". من جهته، يروي سيف النجار الذي عاد من أنطاكيا في ولاية هاتاي إلى إدلب، تجربة مشابهة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن الأشهر الأولى كانت مليئة بالتحديات، لا سيما في تأمين مصدر دخل. ويقول: "اليوم بدأت الأمور تتحسن قليلاً. صحيح أن الحياة هنا ليست سهلة، لكننا نحاول إعادة بناء حياتنا خطوة بخطوة". ويؤكد أن كثيرين من معارفه يفكرون بالعودة، مضيفاً: "في النهاية، لا أحد يشعر بالانتماء الكامل إلا في بلده". في المقابل، لا يزال عدد كبير من السوريين يفضلون البقاء في تركيا، لأسباب اقتصادية ومعيشية. ويقول سامر حميدي، وهو صاحب مشروع صغير في إسطنبول، إنه لا يفكر حالياً في العودة إلى سورية، مشيراً إلى أن "الاستقرار المعيشي وفرص العمل" لا تزال أفضل بالنسبة له في تركيا. ويضيف في حديث لـ"العربي الجديد": "أسست عملي هنا بعد سنوات من التعب، ولدي التزامات وعائلة. العودة الآن غير مطروحة بالنسبة لي، ربما في المستقبل إذا تحسنت الأوضاع بشكل أكبر في سورية". ويرى سامر أن قرار العودة "شخصي جداً"، ويختلف من شخص لآخر بحسب ظروفه. وتعكس هذه الشهادات واقعاً معقداً يعيشه السوريون بين خيار العودة إلى بلدهم رغم التحديات، أو الاستمرار في دول اللجوء بحثاً عن الاستقرار الاقتصادي. وبينما تشير الأرقام الرسمية إلى تسارع وتيرة العودة، يبقى القرار النهائي مرتبطاً بظروف الأفراد وتقديراتهم لمستقبلهم داخل سورية أو خارجها. ## سلام: لبنان لا يسعى للتطبيع والحديث عن لقاء مع نتنياهو سابق لأوانه 06 May 2026 03:32 PM UTC+00 أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الأربعاء، أن "الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه"، مؤكداً في الوقت نفسه أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام. ويأتي هذا في وقت يُرتقب فيه عقد لقاء لبناني إسرائيلي ثالث في واشنطن الأسبوع المقبل، برعاية أميركية، دون تحديد موعد له بعد. وشدد سلام في حديث إلى الصحافيين، نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، على أن "أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً". وأوضح سلام أن لبنان لا يسعى إلى "التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، مذكّراً بأن هذه "ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل". وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية "لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ". وقال: "الحد الأدنى من مطالبنا جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة". ويكثّف لبنان حراكه على المستوى السياسي، تحضيراً للاجتماع الثالث المرتقب مع إسرائيل في واشنطن، ولتقريب وجهات النظر حول ملف المفاوضات، في ظلّ استمرار الخلاف حول صيغتها، وتمسّك رئيس البرلمان نبيه بري بشكلها غير المباشر، وبضرورة تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، وأولوية وقف إطلاق النار. ويأتي هذا على وقع ضغوط سياسية عدّة متصلة بإمكانية عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو، وذلك على خطّين: الأول، أميركي، يدفع باتجاه حصول الاجتماع في واشنطن بوصفه خطوة ضرورية لحلّ الصراع القائم، وفتح مسار التفاوض المباشر. والثاني، عربي، ينصح بتأجيل انعقاده، خصوصاً لانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني، في ظلّ الانقسام الكبير والاحتقان الحادّ اجتماعياً وطائفياً وسياسياً. والاثنين، اعتبر عون أن اللقاءات التي تُجرى في واشنطن برعاية أميركية، "إنجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة كبيرة تجب الاستفادة منها"، مشيراً إلى أن "التوقيت غير مناسب الآن للقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ علينا أولاً أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا". وأكد عون أنه "لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا"، وأن الأهداف الموضوعة في أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى، وهي الحقوق التي يطالب بها لبنان منذ سنوات. وقال: "بقرارنا الوطني ووحدتنا، يمكننا مواجهة جميع التحديات، وكل الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها". ## وفاة مؤسِّس شبكة "سي أن أن" تيد تيرنر 06 May 2026 03:39 PM UTC+00 أعلنت شبكة التلفزيون الإخبارية الأميركية (سي أن أن)، اليوم الأربعاء، وفاة مؤسسها تيد تيرنر، عن عمر ناهز 87 عاماً. وقال رئيس الشبكة، مارك تومسون، في بيان: "كان تيد قائداً متفانياً وملتزماً، جريئاً لا يخشى شيئاً، ودائماً كان على استعداد لدعم حدسه والثقة برأيه. لقد كان وسيظل الروح المُلهمة لشبكة سي أن أن. تيد هو العملاق الذي نقف على أكتافه، وسنخصّص جميعاً لحظة اليوم لتكريمه وتقدير أثره في حياتنا والعالم". وبدأ تيرنر مسيرته الإعلامية في سن الرابعة والعشرين، عندما تولى إدارة أعمال العائلة في مجال اللوحات الإعلانية بعد انتحار والده عام 1963. واشترى تيرنر أول محطة تلفزيونية له عام 1970؛ وفي عام 1976 أصبحت TBS أول "محطة فائقة" في البلاد، مستخدمةً تقنية الأقمار الصناعية لبث إشارتها على مستوى البلاد. وفي الأول من يونيو/حزيران عام 1980، انطلق بث "سي أن أن"، التي أصبحت مؤسسة إخبارية عالمية تصل خدماتها إلى أكثر من ملياري شخص في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم. وعام 1991، اختارت مجلة تايم تيرنر رجل العام لـ"تأثيره على مجريات الأحداث وتحويله المشاهدين في 150 دولة إلى شهود عيان على التاريخ". وباع تيرنر شبكاته لاحقاً لشركة تايم وارنر، ثم انسحب من هذا المجال. وكان تيرنر أيضاً من هواة الإبحار ذوي الشهرة العالمية، وأسس "مؤسسة الأمم المتحدة" الخيرية، وكان ناشطاً سعى إلى القضاء على الأسلحة النووية في جميع أنحاء العالم؛ ومدافعاً عن البيئة أصبح من كبار ملاك الأراضي في الولايات المتحدة. ولعب دوراً محورياً في إعادة توطين حيوان البيسون في غرب أميركا، كما ابتكر سلسلة الرسوم المتحركة "كابتن بلانيت" لتوعية الأطفال بأهمية البيئة. وانتقد تيرنر بشدة التلفزيون التقليدي ووسائل الإعلام الإخبارية السائدة. وكتبت الصحافية السابقة في الشبكة، ليزا نابولي، في كتابها "مستيقظ طوال الليل"، الذي يتناول نشأة الشبكة: "كان يعتقد أن أحد أسباب كثرة مشاكل أميركا هو قلة اطلاع مواطنيها". وأدرك تيرنر أنه "لا يوجد مكان أفضل من التلفزيون لنشر مختلف الآراء. وبقناة إخبارية، يمكنه المساهمة في إنقاذ العالم". وقبل شهر تقريباً من بلوغه الثمانين من عمره عام 2018، كشف تيرنر عن إصابته بخرف أجسام ليوي، وهو اضطراب دماغي متفاقم. وفي أوائل 2025 نُقل تيرنر إلى المستشفى إثر إصابته بحالة خفيفة من الالتهاب الرئوي، قبل أن يتعافى في مركز إعادة تأهيل. واليوم أُعلن عن رحيل تيرنر تاركاً إرثاً إعلامياً كبيراً وخمسة أبناء، وأربعة عشر حفيداً. ## مضيق هرمز لم يسجل عبور أي سفن رغم تعليق "مشروع الحرية" 06 May 2026 03:40 PM UTC+00 أظهرت التقارير الواردة عن حركة الشحن والملاحة في مضيق هرمز أن الحال لم يتغير، رغم المبادرات والتصريحات الأخيرة التي تشير إلى تهدئة مقبلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يشعر فيه ملاك السفن العالقة في المنطقة بالقلق من عدم وجود خطة محددة لإخراجها من المضيق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الليلة الماضية عن تعليق "مشروع الحرية"، وهي المبادرة العسكرية لفتح مسار آمن في المضيق بقيادة البحرية الأميركية، بعد يوم من إطلاقه وعلى أثر مواجهة مع إيران هددت وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين. وقال ترامب إنه فعل ذلك بناء على وساطة من باكستان نتيجة لحدوث تطور في مسار المحادثات مع طهران. رغم ذلك، تفيد تقارير شركات مراقبة الملاحة وتتبع السفن بأن حركة العبور في المضيق تراجعت منذ يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها منذ بداية الحرب. وقالت شركة كيبلر لتحليل بيانات الملاحة البحرية إن سفينة واحدة عبرت المضيق يوم الاثنين، أي يوم التدخل الأميركي بعملية "مشروع الحرية" فيما لم تعبر أي سفينة يوم أمس الثلاثاء. تراجعت حركة عبور السفن مضيق هرمز يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها بالرغم من محاولة الولايات المتحدة إعادة فتح هذا الممر الإستراتيجي المغلق عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أظهرت بيانات لشركة كيبلر لتحليل الملاحة البحرية، اطلعت عليها وكالة فرانس برس. وقالت كيبلر التي تراقب السفن التي تحمل المواد الأولية فقط، إن الناقلة " "نوه غاز" التي كانت تحمل 11357 طنا من غاز النفط المسال الإيراني هي التي عبرت المضيق يوم الاثنين، وحسب الشركة، فإن هذه الشحنة تم نقلها بداية على ظهر السفينة "تانيا ستار" في الأول من أيار/مايو، بعدما حمّلتها في 25 نيسان/إبريل في ميناء ماهشهر. ولا تعرف إلى الآن وجهة "نوه غاز". وقد تزايدت الهجمات على السفن بعد إعلان ترامب عملية "مشروع الحرية" يوم الأحد الماضي. وفي آخر حادثة من نوعها، أكدت شركة الشحن الفرنسية "سي إم آ سي جي إم" (CMA CGM)، الأربعاء، تعرض سفينة الحاويات "سان أنتونيو" التي ترفع علم مالطا لهجوم، أمس الثلاثاء، في مضيق هرمز، تسبب بحسب الشركة بـ"إصابات بين أفراد الطاقم" الذين تم "إجلاؤهم ومعالجتهم" فيما لحقت أضرار بالسفينة. كما أعلنت المنظمة البحرية الدولية وقوع هجومين، الأحد، استهدفا سفينة "مينوان فالكون" وحاملة النفط "تي إم أو بركة" المملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك". وأصيبت "تي إم أو بركة" بمسيّرتين قبالة سواحل عمان، بحسب الشركة. واضطر الطاقم إلى مغادرتها وفق المنظمة البحرية الدولية. وقال المركز الإعلامي لمجموعة التنسيق البجري المشتركة، وهي مجموعة لتبادل المعلومات تضم عدة دول: "تُبرز هذه الحوادث بيئة مخاطر مرتفعة للسفن التجارية في المنطقة." ونقلت بلومبيرغ عن محللين أميركيين قولهم إن  تبادل إطلاق النار حول مضيق هرمز في الأيام الأخيرة يُظهر أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرتها على استهداف السفن العابرة، وأن بقاء هذه القدرة يعني أن الولايات المتحدة لم تُزل التهديد بعد. وجرى تقديم "مشروع الحرية" باعتباره حجر الزاوية في النهج الأميركي الجديد تجاه إيران. وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها نشرت مدمرات صواريخ موجهة مزودة بأنظمة دفاع جوي، وأكثر من 100 طائرة و15 ألف فرد في المنطقة، إضافة إلى طائرات مسيّرة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، يوم الاثنين، أن سفينتين ترفعان العلم الأميركي غادرتا مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء "مشروع الحرية". وكانت إحداهما تابعة لشركة ميرسك، التي قالت في بيان إن الجيش الأميركي تواصل معها وعرض عليها فرصة مغادرة الخليج تحت حمايته، فيما قالت مصادر ملاحية لاحقا إن السفينة تعمل في مجال نقل الإمدادات العسكرية الأميركية. ## حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" تغادر المنطقة 06 May 2026 03:40 PM UTC+00 غادرت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" البحر المتوسط الأربعاء، بحسب موقع تتبّع الملاحة البحرية "مارين ترافيك"، في خطوة تقلّص القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة في ظل هدنة مع إيران. وأظهرت صور نشرها مصورون هواة على مواقع التواصل الاجتماعي حاملة الطائرات الأميركية، وهي الأكبر في العالم، تعبر مضيق جبل طارق باتجاه الغرب، وعلى متنها عشرات الطائرات المقاتلة المنتشرة على سطحها. وتمضي "يو إس إس جيرالد فورد" شهرها العاشر في البحر، في أطول انتشار لحاملة طائرات أميركية منذ نهاية الحرب الباردة، وفق المعهد البحري الأميركي. ومن المقرر أن تعود أحدث حاملات الطائرات الأميركية هذه إلى نورفولك، ميناء تمركزها في ولاية فرجينيا على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بحسب معلومات نشرتها صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"واشنطن بوست". وقال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس الجمعة إن نحو عشرين سفينة حربية أميركية، بينها حاملتا الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جورج بوش"، لا تزال منتشرة في المنطقة. وقبل إرسالها إلى المنطقة ومشاركتها في الحرب على إيران، ساهمت "جيرالد فورد" في العمليات الأميركية في منطقة الكاريبي، حيث شنت واشنطن حملة مكثفة من الضربات الجوية على قوارب قالت إنها ضالعة في تهريب المخدرات، وصادرت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات، كذلك شاركت في عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوة أميركية في كاراكاس مطلع يناير/ كانون الثاني. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر بتحويل مسار هذه الحاملة الضخمة إلى المنطقة في منتصف فبراير/ شباط. وفي أواخر مارس/ آذار، توقفت لفترة في كرواتيا لإجراء أعمال صيانة، بعد اندلاع حريق في غرفة الغسل الرئيسية أدى إلى إصابة بحارَين. كذلك واجهت الحاملة مشاكل جدية في مرافقها الصحية، إذ أفادت وسائل إعلام أميركية بانسداد أنابيب الصرف وتشكل طوابير طويلة أمام دورات المياه. (فرانس برس) ## فوز ساحق للجمهوريين المدعومين من ترامب في مجلس شيوخ إنديانا 06 May 2026 03:48 PM UTC+00 حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاؤه فوزاً ساحقاً على منافسيهم في الانتخابات التمهيدية لمجلس شيوخ ولاية إنديانا، وذلك بعد الفوز بخمسة مقاعد من أصل سبعة، إذ خسر معظم شاغلي المناصب الذين تحدوا ترامب ورفضوا تعديل رسم الدوائر الانتخابية، بأكثر من 20 نقطة مئوية في بعض الدوائر. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، هدد الرئيس دونالد ترامب المشرعين الجمهوريين في ولاية إنديانا الذين عارضوا خطته لإعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يمنح الحزب مقاعد إضافية في مجلس النواب الأميركي بالانتقام السياسي. وفي الانتخابات التمهيدية في الولاية، التي تمت الثلاثاء، على المقاعد التشريعية المحلية، حقق ترامب فوزاً ساحقاً على معظم المشرعين الذين عارضوه، حيث إنه من بين سبعة مرشحين جمهوريين حاليين عارضوه في مجلس شيوخ الولاية فاز السيناتور غريغ غود فقط بينما تلقى المرشحون الآخرون هزيمة ساحقة. ولدى ولاية إنديانا تسعة مقاعد في مجلس النواب الأميركي، ويمثلها سبعة جمهوريين وعضوان ديمقراطيان، وروج ترامب لخرائط جديدة كانت تقسم مدينة إنديانابوليس التي تضم كتلة ديمقراطية كبيرة إلى أربع دوائر وتمزجها بالمناطق الريفية، ما قد يمنح الجمهوريين تسعة مقاعد في الانتخابات المقبلة. ورغم موافقة مجلس النواب الجمهوري على الخرائط، رفضها مجلس الشيوخ وصوت من بين 40 سيناتوراً جمهورياً 21 عضواً بجانب عشرة ديمقراطيين ضد هذه الخرائط. وتمت أمس الانتخابات على سبعة مقاعد جمهوريين من الأعضاء الذين تحدوا رغبة ترامب. وتعكس هذه النتائج مدى استمرار نفوذ ترامب على الناخبين الجمهوريين وقدرته على الانتقام السياسي ممن يتحدوه في قراراته ومطالبه. وأنفق حلفاء الرئيس ملايين الدولارات على هذه الانتخابات التشريعية التي عادة لا يتم إنفاق الكثير من الأموال فيها، وهو ما وصفته صحيفة "يو إس توداي" بأنه "يظهر مدى استعداد البيت الأبيض للوصول إلى الحد الأقصى في ظل سعي الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون إلى رسم خرائط انتخابية جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي". وسخر ترامب من المرشحين الحاليين، قبل إعلان النتائج، في منشور له على منصة تروث سوشيال، ووصفهم بأنهم "جمهوريون بالاسم فقط"، وهو ما يبدو رسالة تحذيرية لباقي المشرعين الجمهوريين الذين يفكرون في معارضة الإدارة. ويسيطر ترامب على قواعد الجمهوريين كما تظهر استطلاعات الرأي حتى اليوم، ما يعطي ترامب اليد العليا داخل حزبه، بينما يحسم المستقلون نتائج انتخابات التجديد النصفي في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين التي تتم في نوفمبر/تشرين الثاني 2026. وفاز المرشحون الجمهوريون تريفور دي فريز وبريان شموتزلر وبلاك فيشتر وتريسي باول وميشيل ديفيز، بينما لم تحسم نتيجة المقعد السادس بين سبينسر ديري السيناتور الحالي وباولا كوبنهيفر المرشحة المؤيدة من قبل ترامب، حيث أعلن كل منهما فوزه، بينما كان الوحيد الذي نجا من الخسارة في هذه الانتخابات هو غريغ غود. ويغادر أعضاء مجلس الشيوخ الذين خسروا الانتخابات التمهيدية مقاعدهم التشريعية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بعد يوم واحد من الانتخابات. من جانبها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المرشح السيناتور عن الولاية سبنسر ديري، وهو أحد المسؤولين الحاليين المعارضين لعملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، أن هذه الانتخابات اختبار لمدى النفوذ الذي يمارسه صناع السياسات في واشنطن وحلفاؤهم على عملية صنع القرار داخل الولاية، وقال "التساؤل هنا هو عما إذا كان مشرعو الولاية سيتمتعون بالحرية الكافية للاستماع إلى ناخبيهم وإدارة شؤون ولايتهم، دون أي تدخل خارجي مدفوع بمبالغ مالية ضخمة مجهولة المصدر".  ## زامير في الخيام جنوبي لبنان: لدينا فرصة تاريخية لتغيير الوضع 06 May 2026 03:48 PM UTC+00 اقتحم رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير اليوم الأربعاء، منطقة الخيام في جنوب لبنان، رفقة قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو ورئيس هيئة التكنولوجيا واللوجستيات رامي أبو درهم، وقائد الفرقة 92 يوفال غيز، وقادة الألوية وقادة الكتائب العاملة والاحتياطية. وأجرى زامير تقييماً للوضع، مع الضباط والمسؤولين العسكريين، زاعماً في تبريره للعدوان على لبنان، أن "قوات الجيش الإسرائيلي في قيادة المنطقة الشمالية تواصل العمل على تحقيق مهمة الدفاع عن البلدات وإزالة كل أنواع التهديدات وتعميق الضربات ضد حزب الله". وأضاف مخاطباً الضباط والجنود: "مهمتكم هي إزالة أي تهديد عن بلداتنا وعن قواتنا. كل إمكانيات الجيش تحت تصرّفكم ولا قيود عليكم في ما يتعلق باستخدام القوة، واصلوا تنفيذ مهمة رصد القوات المعادية في المنطقة والقضاء عليها". وادعى أنه منذ بداية عملية "زئير الأسد"، (التسمية الاسرائيلية للعدوان)، "تم القضاء على أكثر من ألفي عنصر من حزب الله. سننتهز أي فرصة لتوسيع الضربة الموجّهة لحزب الله ولإضعافه باستمرار". وزعم زامير أنّ حزب الله يستغل المناطق المدنية لغرض تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، مطالباً الجنود بمواصلة تحديد وتدمير البنى التحتية التابعة للحزب، ومضيفاً: "أنتم منتشرون على خط دفاع أمامي. الجيش الإسرائيلي هو السور الواقي لبلداتنا الشمالية. لن نعود إلى الخلف حتى ضمان الأمن وإلى أن يتم التوصّل إلى حل طويل الأمد لبلداتنا الشمالية". وأضاف زامير: "لدينا فرصة تاريخية لتغيير الواقع الإقليمي في المعركة متعددة الجبهات. إن التعاون والتنسيق مع الجيش الأميركي مستمران ولا نزال نتابع الأوضاع. في إيران لدينا مجموعة أخرى من الأهداف الجاهزة لضربها. نحن على أهبة الاستعداد للعودة إلى معركة قوية وواسعة النطاق تتيح لنا تعميق إنجازاتنا وإضعاف النظام الإيراني أكثر". إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، إصابة جندي بجراح خطيرة جراء مُسيّرة مفخخة أطلقت نحو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، اليوم الأربعاء. وفي وقت سابق اليوم، وجه جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً إلى سكان 12 بلدة جنوبي لبنان. وشملت المناطق كلاً من كوثرية السياد، الغسانية، مزرعة الداودية، بدياس، الريحان، زلاية، البازورية، حاروف، حبوش، أنصارية، قلاويه، دير الزهراني. وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الجيش "يضطر إلى العمل بقوة ضد حزب الله"، طالباً "الابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة". ## الدولة بوصفها حكاية 06 May 2026 03:49 PM UTC+00 حين نسمع كلمة "سرد" نتخيّل حكاية تُروى، لكن السردية في الفلسفة السياسية آلية عميقة لتنظيم التجربة الإنسانية داخل إطار جامع اسمه الدولة، فهي الطريقة التي يُعاد بها ترتيب الوقائع في حبكة تمنح الزمن قدرة الإجابة عن سؤال من نحن؟ وكيف وصلنا إلى هنا؟ وإلى أين نتجه؟ فالسردية تفسّر ماذا ولماذا حدث، وتُحوّل الأحداث إلى قصّة قابلة للفهم. ينبّه الفيلسوف الفرنسي بول ريكور إلى أنّ الزمن لا يصير إنسانياً إلا حين يُصاغ سردياً؛ فالسرد "يؤنسن" الزمن، ويحوّله من عنصر مُحايد إلى تجربة ذات مغزى، وبما أنّ السردية تربط بين الأبعاد الثلاثة (الماضي، الحاضر، المستقبل) في مسار واحد، فالهِويّة، في منظور ريكور، ليست جوهراً ثابتاً خارج التاريخ، بل "هِويّة زمنية" تتشكّل عبر إعادة تأويل الماضي وفتح أفق المستقبل. لذلك، لا تُولد الهُويّة الوطنية جاهزة، بل تُصنع عبر قصص مشتركة عن الأرض والناس، عن التأسيس والانتصارات والانكسارات... . وهنا يتقاطع التفكير الفلسفي مع علم السياسة؛ حيث يقدّم بندكت أندرسون مدخلاً مهماً لفهم العلاقة بين السردية والدولة حين وصف الأمّة بأنّها "جماعة مُتخيّلة"؛ لا يعني ذلك أنّها وهم، بل رابطة انتماء تقوم على مخزون رمزي وسردي يجعل أفراد الأمّة يتخيّلون أنفسهم جزءاً من "نحن" واحدة، وهذا المخزون يوحّد الإحساس بالزمن، ويربط الأفراد بقصّة مشتركة عن الاستقلال أو الدستور، ويحوّل الجغرافيا الصمّاء إلى وطنٍ مأهول بالذكريات والرموز. لا تُولد الهُويّة الوطنية جاهزة، بل تُصنع عبر قصص مشتركة عن الأرض والناس وحتى لا تبقى الرؤية الفلسفية في فضاء تجريدي، فيمكن أن نختبر معناها الحقيقي في سياقات وطنية محدّدة. وفي حالة المملكة الأردنية الهاشمية، يبرز سؤال السردية بوصفه سؤالاً تأسيسياً مُتجدّداً، فقد تشكّلت الهُويّة الأردنية عبر سردية جمعت بين إرث الثورة العربية الكبرى ومشروعية التأسيس الهاشمي، وبناء الدولة في إقليم مضطرب، ثم تعزّزت عبر عقود من إدارة التوازنات الداخلية والخارجية. غير أنّ التحولات الاجتماعية والديموغرافية، واتساع التعليم، وصعود الفضاء الرقمي، وتبدّل أجيال المواطنين، تجعل من السردية مشروعاً مفتوحاً لا قصّة مُكتملة. السردية الأردنية في مرحلتها الأولى كانت سردية تأسيس وبقاء: دولة تتكوّن في محيط متقلّب، وتبني مؤسّساتها تدريجياً، وتحافظ على استقرارها في بيئة إقليمية عاصفة، غير أنّ اللحظة الراهنة تفرض انتقالاً هادئاً من سردية البقاء إلى سردية المشاركة؛ من قصّة تركّز على حماية الكيان إلى قصّة تركّز على تمكين المواطن بوصفه شريكاً في صياغة المستقبل. فالدولة التي نجحت في تثبيت أركانها مدعوة اليوم إلى تعميق عقدها الاجتماعي، بحيث تصبح العدالة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون عناصر مركزية في الحبكة الوطنية لا مجرّد شعارات. السردية الأردنية لا تعيش في الكتب وحدها، بل تتجسّد في رموز وطقوس يومية: العلم، النشيد، الأعياد والنُصب التذكارية، وحتى العملة والطوابع.. السردية الأردنية لا تعيش في الكتب وحدها، بل تتجسّد في رموز وطقوس يومية: العلم، النشيد، الأعياد والنُصب التذكارية، وحتى العملة والطوابع... . هذه ليست أشياء مُحايدة، بل "علامات سردية" تكثّف قصّة الانتماء وتُعيد إنتاجها في الحياة اليومية، حتى الرياضة قد تتحوّل إلى مسرح سردي تُعاد فيه صياغة شعور الوحدة، غير أنّ قوّة هذه الرموز، في الحالة الأردنية، تظلّ رهينة بمدى اتساقها مع التجربة المعيشية للمواطن. فإذا رفعت الدولة شعار العدالة من دون أن تُجسّده مؤسّساتياً، تحوّلت الرموز إلى طقوس بلا معنى. هنا يحذّر ريكور من هشاشة الخطاب السياسي حين ينزلق إلى الإيديولوجيا؛ فالسرد قد يكون قوّة بنّاءة تفتح أفق الإصلاح، وقد يتحوّل إلى قناع يبرّر الواقع ويغطي فجواته.  وفي السياق الأردني، لا يمكن لمشروع السردية الوطنية أن ينجح ما لم تُترجم قيمه إلى سياسات ملموسة: تعزيز استقلال القضاء، تطوير التعليم، مكافحة الفساد، وتحقيق تنمية أكثر توازناً، فالسردية، كي تُقنع، ينبغي أن تُرى وتُلمس في تفاصيل الحياة اليومية. إذا رفعت الدولة شعار العدالة من دون أن تُجسّده مؤسساتياً، تحوّلت الرموز إلى طقوس بلا معنى من ثمّ، لا تُنتج شرعية السردية بالانتخابات وحدها، ولا بالإنجاز الاقتصادي، بل بقدرة الدولة على تقديم تفسير مُقنع لمسارها التاريخي وخياراتها المؤسّسية، فالسردية المُتماسكة تمنح المواطنين شعوراً بالشراكة في القصّة الوطنية. وفي مجتمع متنوّع، كالمجتمع الأردني، تصبح إدارة التعددّ جزءاً من جوهر السردية: فالأردن يجسّد الاختلافات ضمن إطار "نحن" الجامعة، وينظر إلى التنوّع بوصفه ثروة تاريخية وثقافية. وفي العلاقات الدولية أيضاً، لا تتحرّك الدولة بالمصالح المادية فقط، بل بالصور التي تبنيها عن نفسها: ما دورنا؟ ما الذي نعد به الآخرين؟ هنا تظهر "السرديات الاستراتيجية" بوصفها أدوات لتشكيل توقّعات الخارج، وبناء التحالفات والتوازنات. السردية، كي تُقنع، ينبغي أن تُرى وتُلمس في تفاصيل الحياة اليومية وقد بنى الأردن عبر عقود صورة دولة اعتدال واستقرار ووساطة عقلانية في إقليم مضطرب، غير أنّ قوّة هذه الصورة الخارجية تظلّ مشروطة بتماسك القصّة الداخلية وعدالتها. وقد تنقلب السردية إلى دعاية حين تُحذف التعقيدات ويُجمَّل الواقع، لذلك تحتاج السردية الأردنية إلى ثلاثة شروط متلازمة: أن تنظر إلى الماضي بوصفه خبرة تُبنى عليها خيارات المستقبل؛ وأن تُترجم إلى مؤسسات عادلة وخدمات وقانون، لا أن تبقى خطاباً؛ وأن تظلّ مفتوحة للنقد والمراجعة، لأنّ السردية التي تُمنع من النقد تتحوّل سريعاً إلى إيديولوجيا مُغلقة. تعيش فلسفة السردية الأردنية داخل قصص وطنية ورموز حقيقية تمنح الوقائع ترتيباً ومعنى، بما يساهم في بناء الهُويّة وصناعة الشرعية وإدارة الذاكرة، وتوجيه السياسات الداخلية وصياغة صورتها الخارجية. غير أنّ القيمة الحقيقية للسردية الأردنية لا تكمن في قدرتها على الإقناع فحسب، بل في قدرتها على تحويل هذه المعاني الى استراتيجيات تُعززّ قيم المواطنة وشراكة المجتمع المدني، وعلى إعادة سرد الذات الوطنية بصورة أوسع وأصدق، بحيث تبقى القصة الوطنية مفتوحة على المستقبل، لا سجينة الماضي والرموز، وقادرة على أن تجعل من الوطن مشروعاً حيّاً يتجدّد مع كلّ جيل. ## تركيا الجديدة: توديع الأيديولوجيا أم اكتشافها؟ 06 May 2026 03:49 PM UTC+00 في ساحات الجامعات التركية، وبين المقاهي المُزدحمة في إسطنبول وأنقرة، لم يعد المشهد كما كان قبل عقدين. فتحت صور مصطفى كمال أتاتورك التي ما زالت تُراقب الجدران، وعلى وقع أذانٍ يتسلّل من مآذن قريبة، يتشكّل جيل يبدو أقلّ انشغالًا بمعارك لم يخترها؛ جيل وُلِد بعد أن هدأت الصدامات الحادة بين الدولة ومجتمعها، لكنه ورث ذاكرة طويلة من التوتّر بين علمانية صلبة ومحافظة دينية صاعدة. غير أنّ ما يظهر اليوم لا يُعيد إنتاج تلك الثنائية، بل يتجاوزها بهدوء، نحو مساحة اجتماعية أكثر مرونة، تُرى في التفاصيل اليومية أكثر مما تُعلن في الخطابات. مع تأسيس الجمهورية عام 1923، لم يكن التحوّل مجرّد انتقال سياسي، بل مشروعاً لإعادة هندسة المجتمع من جذوره. جاءت العلمانية كإطار حاد لتنظيم المجال العام، وهو ما ترك فجوة رمزية ظلّت تعود كلّما برز سؤال الهُويّة من جديد، سواء في السياسة أو في الحياة اليومية. لكن اليوم، يبدو أنّ هذه الفجوة لم تعد تُملأ بالشعارات، بل بالممارسة اليومية الهادئة، أحيانًا من دون وعي نظري واضح بما يحدث. ففي رمضان هذا العام، بدا المشهد عصياً على القوالب الجاهزة. حيث تجد في ساحات الجامعات موائد إفطار طلابية بسيطة، حديث عن الامتحانات، ضحكة عابرة، وتمر يُمرَّر بين الأيادي. أحيانًا يصمت الجميع لحظة عند الأذان، ثم يعود كلّ شيء إلى بساطته الأولى. لم تعد الهُويّة تُدار كمعركة، بل كتجربة يومية قابلة للتعدّد ومع الليل، تفيض المساجد بالمصلين في مشهد كثيف لكنه هادئ، يمتدّ حتى الأرصفة أحيانًا في بعض الأحياء. لا يبدو أنّ هناك محاولة لقراءة هذا الامتلاء كـ"رسالة سياسية"، بل هو أقرب إلى حاجة جماعية للسكينة في مدينة لا تهدأ. المفارقة أنّ المدينة تعيش تناقضاتها بسلام نسبي؛ فبجانب المسجد المكتظ، تجد مقاهي مُمتلئة، وشبابًا يعيشون إيقاعهم الخاص. لم يعد التديّن خطابًا جماعيًا صارمًا، بل تجربة مُتعدّدة الطبقات، تتعايش مع بقية إيقاعات الحياة من دون أن تبتلعها أو تصطدم معها بالضرورة. الجامعات.. من "حصون الأيديولوجيا" إلى فضاءات التعايش تاريخياً، لم تكن الجامعات التركية فضاءات مُحايدة؛ فقد كانت يومًا ساحات لحظر الحجاب ومعارك هُويّة تركت أثرها على أجيال كاملة. أمّا اليوم، فقد تغيّر المشهد بصمت لافت؛ الطالبة المُحجّبة التي تناقش مشروع تخرّجها بجانب زميل لا تعنيه الشؤون الدينية تمرّ في القاعة بشكل عادي، وكأنّ ذلك أصبح جزءًا من طبيعة المكان لا استثناءً فيه. ولعلّ ما يلفت الانتباه أكثر هو حضور الشعائر الدينية داخل الفضاء الجامعي نفسه؛ ففي الأمسيات الرمضانية، تتحوّل مساجد الجامعات وساحاتها إلى أماكن مُكتظة بطلاب يؤدون صلاة التراويح أو القيام، في مشهد يجمع بين الهدوء والكثافة. لم يعد الطالب مُضطراً للفصل بين هُويّته الأكاديمية وواجباته الروحية؛ بل أصبح هذا الحضور جزءاً من إيقاع اليوم الجامعي. تخفت الأسئلة الحادة لصالح واقع يفرض التعايش كجزء من الحياة الجامعية نفسها  الهُويّة هنا لم تعد تُدار كمعركة، بل كتجربة يومية قابلة للتعدّد، حيث تخفت الأسئلة الحادة لصالح واقع يفرض التعايش كجزء من الحياة الجامعية نفسها. فلسطين.. البوصلة الأخلاقية الجديدة في هذا السياق، برزت القضية الفلسطينية كأحد أهم محاور التعبير الشبابي في تركيا، لكن بلغة مختلفة عن الماضي. في الجامعات والساحات، خرجت موجات تضامن واسعة، واللافت فيها هو اللغة التي رافقتها. لم تعد الشعارات محصورة في الخطاب السياسي التقليدي، بل برزت مفاهيم مثل الحقوق الإنسانية والعدالة الدولية وكرامة الشعوب، كإطار لفهم القضية والتعبير عنها. بعض المشاركين في هذه التحرّكات لم يكونوا ناشطين سياسيين أصلًا؛ بل طلابًا وجدوا أنفسهم أمام صور وأحداث جعلت الصمت يبدو غير مريح. تحولت فلسطين إلى مساحة أخلاقية مشتركة، يتقاطع فيها الوعي الإنساني مع الحسّ الاجتماعي، بعيداً عن الاصطفافات الحزبية الصلبة بهذا المعنى، تحولت فلسطين إلى مساحة أخلاقية مشتركة، يتقاطع فيها الوعي الإنساني مع الحسّ الاجتماعي، بعيدًا عن الاصطفافات الحزبية الصلبة. بين النص الدستوري وحيوية الواقع رغم هذه السيولة الاجتماعية، تظلّ تركيا دستوريًا دولة علمانية بإرث مؤسساتي عريق. لكن ما يلفت الانتباه اليوم هو الفجوة الهادئة بين النص والواقع. فالعلمانية لم تعد تُمارس كأداة صلبة لإعادة تشكيل المجتمع كما في السابق، بل كإطار قانوني أوسع يُتيح التعدّد داخل المجال العام. وفي المقابل، لا ينتظر المجتمع هذا الإطار كي يتحرّك؛ بل يُعيد تعريفه عمليًا من خلال تنوّع أنماط الحياة اليومية. في النهاية، لا تبدو تركيا في طريق قطيعة مع ماضيها، ولا في عودة إليه بصيغته القديمة؛ بل في مرحلة "ترميم هادئ" لهُويّتها. الأيديولوجيات لم تختفِ، لكنها فقدت مركزيتها الصدامية لصالح واقع أكثر تشابكاً. لم يعد السؤال الحقيقي اليوم هو: من ينتصر في معركة الهُويّة؟ بل أصبح: كيف يمكن لهذا النسيج المُزدحم بالتناقضات أن يتعايش في مساحة واحدة من دون أن ينكسر؟ ## جمهورية المخدة العظمى 06 May 2026 03:49 PM UTC+00 في "رؤى وذات"، تستوقفني الكاتبة صافي ناز كاظم بعبارة تقطر ذكاءً ونفاذاً، وهي تشرح كيف يمارس الإنسان "فلسفة الإلغاء" تجاه واقعٍ لا يطيقه. تقول في مقالتها (ليس حنيناً إلى الماضي، لكنه: بحث عن الحلم): "عندما يدير الإنسان ظهره لمرحلة لا تعجبه، فيغمض عينيه بقدر الإمكان عن إفرازاتها الثقافية والفنية ونتائجها السياسية والبشرية متبعاً منهج (الإلغاء) لكل ما يزعجه، يحتاج إلى وسائد يملأ بها الفراغ من حوله: يسند ظهره، ويتكئ عليها من هذا الجانب وهذا الجانب، أو يمد فوقها ساقه ليرتاح. هذه الوسائد يختارها الإنسان عادة من ماضيه السعيد". يا لجمال التوصيف! ولكن، دعونا نتأمّل هذا "الاتكاء" بمنظار الواقع الفجّ، حيث تحوّلت "الوسادة" من أداة للراحة إلى "جهاز إنعاش" وطني شامل. إنّنا نمارس الاستلقاء بقدسيةٍ تضاهي طقوس الصوفية، لا زهداً في الدنيا، بل قرفاً منها. نحن جيلٌ لا يواجه، بل "ينكفئ". لا يهم ما الذي يحدث في الخارج؛ ثورات، أزمات اقتصادية، أو ثقوب أوزون؛ المهم أنّه كلّما صفعنا الواقع بخبرٍ سياسيّ غليظ، أو بخيبةٍ عاطفية، لا نذهب للميادين، بل نلوذ بغرف النوم، فالحلّ دائمًا يبدأ بوضعية "الاستلقاء". نحن نلجأ إلى النوم كفعلِ تمرّدٍ صامت؛ حين ننكسر، تصبح الوسادة جبيرةً لروحنا المشروخة، وحين نصرخ، لا نجد أوفى منها كاتماً للصوت يبتلع عويلنا كي لا يُفتضح أمر انكسارنا. هي المناديل الورقية الفاخرة التي لا تنفد، تمتصّ ملوحة الدموع وتجفّف عرق القلق من دون أن ترفع في وجهنا تقرير كفاية أو تُعايرنا بضعفنا في الصباح التالي. نمارس الاستلقاء بقدسيةٍ تضاهي طقوس الصوفية، لا زهداً في الدنيا، بل قرفاً منها كم تتحمّلنا هذه الوسائد؟ نلقي عليها رؤوسنا المَحشوة بتفاصيل اليوم المُقرفة، وفي أثناء النوم نحضنها بقوّة وكأنّنا نمسك بآخر طوق نجاة في سفينة غارقة. وحتى في لحظات الغضب، يضرب بها بعضنا البعض في معارك منزلية بائسة؛ فنحن لا نملك تلك الرفاهية الأوروبية حيث يتطاير الريش الأبيض كأنّه ندف الثلج.. مخداتنا (يا حسرة) محشوة بـ"قطنٍ" يابس، صامد كإرادتنا المُحطّمة، إذا ضُربتَ به أُصبتَ بـ"ارتجاج"! علاقة البشر بهذا الكيان القطنيّ ليست على وتيرةٍ واحدة؛ فهي تتدرج من "الارتباط المرضي" إلى "الوفاء الأسطوري": - المغتربون والرحّالة: أولئك الذين تربطهم بوسادتهم علاقة "وجودية" عابرة للحدود؛ فلا يحلّون ولا يرتحلون إلا وهي تحت آباطهم، وكأنّها جواز سفرهم الوحيد للسكينة. لا يثقون بوسائد الفنادق الغريبة، ولا بكرم ضيافة الأقارب، فالحلم لا ينبت (بالنسبة إليهم) إلا فوق قطنٍ يعرف رائحة أفكارهم جيّداً. - الأوفياء (على طريقة الأجداد): الذين شاخوا مع وسائدهم حتى صاروا كياناً واحداً. تجدهم كالأوتاد لا يفارقون أماكنهم، مُتمسّكين بتلك "المخدة" التي تهرأت أطرافها، لكنها ملكت أسرارهم. يرفضون أيّ بديل، وكأنّ بينه وبينها "ميثاقاً غليظاً" لا يفصله إلا الموت. العالم من حولنا يغلي بصياح النذير، بينما لا نزال نحن في وضعيتنا الأبدية؛ مستلقين على وسائدنا، نحدّق في شاشاتنا الباردة - المحرومون: الذين تطردهم الوسادة ليلاً، فتراهم يقلّبون رؤوسهم فوقها، يميناً وشمالاً، كأنّهم يبحثون عن مخرج طوارئ في حريق.  - المستسلمون: الذين يغادرونها صباحاً وقد تركوا عليها بصماتهم السائلة؛ لعابٌ يحكي قصّة استسلامٍ كامل لغيبوبةٍ لم تكن كافية لغسل تعب الأمس.  - المحظوظون (على طريقة خالتي): تلك الفئة التي تملك قدرةً خارقة على اختصار المسافات؛ فتراها تنجذب للوسادة وهي لا تزال في الطريق إليها! قبل أن يستقرّ مخها وخدّها على مخدتها، ينطلق "شخيرها" ليعلن انتصار الجسد قبل بلوغ الهدف بمترين. لكن الذروة التراجيدية تكتمل حين يأتيك "عرق النسا". هنا، تفقد الوسادة فاعليتها الرومانسية، وتتحوّل الغرفة إلى ساحة تجهيزات هندسية. الإنسان في هذه الحالة لا يحتاج لمخدّة، بل يحتاج لـ"ترسانة": واحدةٌ تحت الركبة (بزاوية 45 درجة كأنك تبني الهرم الأكبر)، وأخرى تسند الظهر كي لا تتشابك الفقرات، وثالثة بين الساقين لتفصل بين جبهتين من الألم. الحمد لله أنّ الوسائد "جمادات"، وإلا رفعت علينا جميعاً قضايا "خلع" بسبب سوء الاستخدام الآدمي. نتابع المجازر والتحوّلات الكبرى ونحن غارقون في نعومة القطن، لا نملك إلا التمرير لأسفل، بانتظار الخبر التالي، ونحن  لا نزال مستلقين وها قد اندلعت شرارة الحرب في إيران، والعالم من حولنا يغلي بصياح النذير، بينما لا نزال نحن في وضعيتنا الأبدية؛ مُستلقين على وسائدنا، نحدّق في شاشاتنا الباردة. لقد عبرنا من فوق جسور الحروب السابقة والثورات والأوبئة حتى وهنت قلوبنا عن الدهشة، حتى أصبحت أشلاء المدن تظهر أمامنا ونحن في قمّة استرخائنا الجسدي، نراقب انهيار العالم بقلوب مُتعبة. وسائدنا لم تعد مكانًا للراحة، بل أصبحت "خندقنا الأخير" الذي نختبئ خلفه من عجزنا، ومقعدنا في الصفوف الأولى لمشاهدة نهاية العالم، نتابع المجازر والتحوّلات الكبرى ونحن غارقون في نعومة القطن، لا نملك إلا التمرير لأسفل، بانتظار الخبر التالي، ونحن لا نزال مستلقين. لقد صدقتِ يا أستاذة صافي ناز؛ نحن بلا وسائدنا "عرايا" أمام قسوة الحاضر. المخدّة هي "الوطن البديل"، والحيّز الوحيد الذي نمارس فيه حقّ "الإلغاء" المُطلق لكلّ ما يزعجنا.. شرط ألا يوقظنا "عرق النسا" لنكتشف أنّنا ما زلنا عالقين في نفس الكابوس. أما العزاء الوحيد في انتمائنا إلى هذه الجمهورية القطنية، فهو أنّنا لا نحتاج لتأشيرة دخول، ولا نخشى فيها من انقلاب عسكري؛ ففي نهاية المطاف، نحن جيلٌ يُمارس أقصى درجات نضاله بـ"تعديل وضعية الرأس"، وينتظر "يوم القيامة" بشرط واحد: أن ياتي في موعدٍ لا يتعارض مع القيلولة. ## أتلتيكو مدريد يقدّم شكوى ضد أرسنال بسبب إقلاق راحة لاعبيه 06 May 2026 03:55 PM UTC+00 قدّم نادي أتلتيكو مدريد شكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قبل مباراته في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال يوم أمس الثلاثاء على ملعب الإمارات الذي انتهى بخسارته بنتيجة 0-1، وذلك بسبب الانزعاج الذي أحدثه مشجعو النادي اللندني أمام فندق لاعبي الروخيبلانكوس عشية المواجهة بينهما. وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الأربعاء، أن النادي الإسباني قدّم شكوى إلى الهيئة المتخصصة في هذه القضايا داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، ومفادها أنّه بين الساعة 1:30 و2:00 صباحاً، أطلقت مجموعة من المشجعين الإنكليز، وُصفت بأنها "منظمة للغاية"، ألعاباً نارية تحت نوافذ الفندق الذي كان يقيم فيه لاعبو المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذين كانوا قد اختاروا النزول في فندق كورت هاوس شوريديتش، الواقع في منطقة صناعية سابقة بشرق لندن، التي أصبحت الآن منطقة عصرية تُلقب بـ"بروكلين الإنكليزية" لما تحتويه من معارض فنية وجداريات. وادّعى لاعبو أتلتيكو مدريد وفقاً للمصدر عينه أن راحتهم قد تضررت، وذلك بسبب الضوضاء والأضواء الوامضة، التي منعت زملاء الفرنسي أنطوان غريزمان من الحصول على الراحة الكافية قبل مواجهة لاعبي الإسباني ميكيل أرتيتا، وذلك عقب التعادل بين الطرفين في مباراة الذهاب بنتيجة 1-1 على ملعب واندا متروبوليتانو، قبل التعرّض للهزيمة بهدفٍ نظيف على ملعب الإمارات، أحرزه الجناح الإنكليزي بوكايو ساكا، الذي استغل تصدياً سيئاً من الحارس السلوفيني يان أوبلاك ليقود "الغانرز" إلى المباراة النهائية بعد غياب 20 عاماً، حيث سيلاقي الفريق باريس سان جيرمان الفرنسي أو بايرن ميونخ الألماني. وتُشابه هذه الشكوى من أتلتيكو مدريد الدعوى التي قدمها أرسنال الأسبوع الماضي، فبعد مباراة الذهاب على ملعب واندا متروبوليتانو، أرسل النادي اللندني شكوى تتعلق بارتفاع أرضية الملعب، وقد رفض يويفا هذه الشكوى، حيث أكد أن أبعاد العشب تفي بالمعايير المطلوبة لسير المباراة بسلاسة. ## البريطانيون يصوّتون غداً على فاتورة "الدولة المحلية" في معركة ساخنة 06 May 2026 04:14 PM UTC+00 يتوجه الناخبون البريطانيون غدا الخميس إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية، والمجالس الوطنية (البرلمان) لكل من اسكتلندا وويلز، وسط مؤشرات تفيد بأن حزب العمال قد يمنى بخسائر كبيرة في هذه الانتخابات. ورغم أن هذه الانتخابات ليست جوهر الحكم على مستوى المملكة المتحدة، فإنها تصلح مقياساً لأداء الأحزاب وتعهداتها على المستوى المحلي في ما يتعلق بالخدمات اليومية التي يتلقاها المواطنون. هي إذن كشف حساب لكلفة الدولة المحلية وقدرتها على إدارة الحياة اليومية. فالناخبون يصوتون على مجالس تمس تفاصيل حياته مباشرة: ضريبة محلية أعلى وضغط في السكن وطلب متزايد على الرعاية وخدمات تكافح للصمود بعد سنوات من التقشف والتضخم. في حديث لـ"العربي الجديد"، يقول متحدث باسم شبكة المجالس المحلية إن المجالس تشرف على خدمات "تشكّل حياة كل فرد في المجتمع"، موضحاً أن دورها يشمل تنمية الاقتصاد المحلي لتوفير الوظائف والوقاية من الأمراض وضمان توفر السكن للجميع. ويضيف أن هذه الانتخابات تتيح للناخبين إصدار حكمهم على المرشح الذي يملك أفضل الخطط لكل مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة ريفية. ويشدّد المتحدث على أن الناخبين ينبغي أن يبنوا قراراتهم على القضايا المحلية "التي يُحاسَب عليها المستشارون"، لا على القضايا الوطنية أو الدولية التي لا يملكون تأثيراً فيها. غير أن هذا الحصر المؤسسي للتصويت في الشأن المحلي لا يعكس بالضرورة المزاج الكامل في كل المدن، حيث تتداخل الخدمات والسكن والضرائب مع أسئلة أوسع عن الثقة السياسية والتمثيل. غزة والأحزاب الكبرى في بعض المناطق التي تضم كثافة من المسلمين البريطانيين، تدخل غزة إلى حسابات التصويت لا بوصفها بديلاً عن السكن والضرائب والخدمات، بل باعتبارها اختباراً إضافياً للثقة في الأحزاب الكبرى وقدرتها على الإصغاء إلى ناخبين يشعرون بأن صوتهم لا يُسمع بالقدر الكافي. فقد نشر مركز "بوليسي إكستشينج" تقريراً حديثاً، استناداً إلى استطلاع أجرته مؤسسة "جيه إل بارتنرز"، شمل 1006 من المسلمين البريطانيين في مناطق ذات أهمية انتخابية في الانتخابات المحلية، من بينها لندن الكبرى وويست مدلاندز ومانشستر الكبرى وغرب يوركشاير وأجزاء من لانكشاير وجنوب يوركشاير وميرسيسايد. واستناداً إلى هذا الاستطلاع، ذكرت صحيفة "ذا تايمز"، في الخامس من مايو/أيار 2026، أن غزة جاءت في مقدمة القضايا التي تحدد تصويت المسلمين في مناطق انتخابية رئيسية، متقدمة على الاقتصاد والرعاية الصحية والسكن والجريمة، وأن نحو ربع المشاركين المسلمين قالوا إن غزة هي قضيتهم الأولى، مقارنة بنحو 5% من عموم الناخبين. لا يعني ذلك أن المسلمين البريطانيين يصوّتون على فلسطين وحدها أو أن الضغوط الاقتصادية لا تعنيهم. فالسكن والضرائب والخدمات تصنع جانباً من الإحباط المحلي، بينما تضيف غزة بعداً سياسياً وأخلاقياً يزيد المسافة بين قطاعات منهم والأحزاب الكبرى، وقد يجعل التصويت المحلي مساحة للتعبير عن غضب يتجاوز صلاحيات المجالس نفسها. انتخابات واسعة لا عامة تؤكد المفوضية الانتخابية البريطانية أن استحقاقات السابع من مايو/أيار تشمل انتخابات الحكم المحلي وانتخابات البرلمان الاسكتلندي وانتخابات برلمان ويلز وانتخابات رؤساء بلديات في إنكلترا. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من السابعة صباحاً حتى العاشرة مساءً، بينما يحتاج الناخبون في إنكلترا إلى هوية مصورة للتصويت حضورياً، خلافاً لانتخابات البرلمان الاسكتلندي وبرلمان ويلز. ويقول معهد الحكومة إن الناخبين في إنكلترا سيختارون أكثر من 4850 مستشاراً محلياً في السابع من مايو/أيار، بعدما تراجعت الحكومة في فبراير/شباط 2026 عن خطط لتأجيل الانتخابات في 30 منطقة تخضع لإعادة تنظيم الحكم المحلي، وذلك في ضوء مشورة قانونية. ويمتد الاستحقاق في اليوم نفسه إلى اسكتلندا وويلز، حيث تُجرى انتخابات البرلمان الاسكتلندي وبرلمان ويلز، إلى جانب انتخابات رؤساء بلديات في إنكلترا، بحسب المفوضية الانتخابية البريطانية. ويزيد اتساع هذا الاستحقاق من وزنه، إذ يجمع في يوم واحد ملفات متفرقة ظاهرياً لكنها متصلة في حياة السكان: تنظيم السلطات المحلية وضريبة المجلس والرعاية والسكن. وتقدم لندن مثالاً مكثفاً على هذا الضغط، إذ تشهد أحياؤها الـ32 انتخابات لاختيار 1817 مستشاراً، إلى جانب انتخابات مباشرة لرؤساء بلديات في كرويدون وهاكني ولوشام ونيوهام وتاور هامليتس. وتدير هذه المجالس خدمات تمس الحياة اليومية، من جمع النفايات والضريبة المحلية إلى التعليم والرعاية الاجتماعية. ضريبة المجالس المحلية تمنح أرقام تمويل الحكم المحلي خلفية اقتصادية مباشرة لهذا الاستحقاق. فقد نشرت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، في فبراير/شباط 2026، التسوية النهائية لتمويل السلطات المحلية في إنكلترا للفترة من 2026-2027 إلى 2028-2029، ووصفتها بأنها أول تسوية متعددة السنوات منذ عقد. بيد أنّ الاستقرار المالي المعلن لا يلغي هشاشة المعادلة. فبحسب مكتبة مجلس العموم، يرتفع إجمالي التمويل المخصص للسلطات المحلية في إنكلترا من 83.5 مليار جنيه إسترليني في 2026-2027 إلى 90.5 مليار جنيه في 2028-2029، أي زيادة نقدية قدرها 8.4%، أو 4.3% بالقيمة الحقيقية. وتُظهر البيانات نفسها أن جزءاً كبيراً من هذا التمويل يأتي من ضريبة المجلس المحلي وإيرادات غير مقيّدة، ما يبقي جيوب السكان عنصراً أساسياً في معادلة تمويل الخدمات. هكذا تتحول الضريبة المحلية من تفصيل إداري إلى قضية انتخابية. فالحكومة تعرض التسوية المتعددة السنوات بوصفها محاولة لإعطاء المجالس قدرة أكبر على التخطيط، لكن السلطات المحلية تواجه طلباً متزايداً على خدمات إلزامية لا تستطيع خفضها بسهولة. لذلك قد تذهب الزيادات في التمويل إلى احتواء الضغط المالي، لا إلى تحسين ظاهر وسريع في الخدمات. وتقول رابطة الحكم المحلي إن انخفاض نمو المنح يزيد الضغط على المجالس لاستخدام كامل صلاحياتها في رفع ضريبة المجلس حتى حدود الاستفتاء المسموح بها، خصوصاً لتمويل الخدمات التي يقودها الطلب المتزايد، مثل الرعاية الاجتماعية للبالغين. وترى الرابطة أن ذلك يترك مساحة أضيق أمام الاختيار المحلي والمرونة الديمقراطية للمجالس المنتخبة. مخصصات الرعاية الاجتماعية والإسكان لا تكشف أزمة المجالس نفسها في الطرق والنفايات والمكتبات فحسب، بل في الملفات الأعلى كلفة والأصعب تأجيلاً: الرعاية الاجتماعية وخدمات الأطفال والاحتياجات التعليمية الخاصة والسكن. فهذه ليست خدمات يمكن تقليصها بقرار سياسي سريع، بل واجبات قانونية تمس فئات لا تملك رفاهية الانتظار. تؤكد رابطة الحكم المحلي أن المجالس تواجه ضغوطاً متزايدة في كلفة وطلب الرعاية الاجتماعية للبالغين والأطفال، بفعل التغير الديموغرافي وتكاليف القوى العاملة والتضخم، معتبرة أن غلاف التمويل لا يعكس كامل هذه الضغوط. وتحذر جمعية مديري خدمات الرعاية الاجتماعية للبالغين بدورها من فجوة متنامية بين الطلب والكلفة والتمويل، بما يجعل الرعاية الاجتماعية إحدى أكثر العقد المالية حساسية داخل الحكم المحلي. تقول الأمينة العامة لاتحاد "يونيسون" أندريا إيغان، في ردّها على "العربي الجديد": "ستحدد هذه الانتخابات من يقف إلى جانب الخدمات العامة والناس الذين يعتمدون عليها. وينبغي للمجتمعات أن تنظر في من تريد أن يدافع عن المستشفيات ويوفر الرعاية الاجتماعية ويصلح الحفر في الطرق ويجمع النفايات وكيف يمكن ضمان الأجور العادلة والاستثمار المناسب". وتضيف: "تحتاج جميع أنحاء المملكة المتحدة إلى قادة يعززون الخدمات العامة ويقدّرون العاملين الأساسيين الذين يقدمونها، لا إلى قادة يجرون تخفيضات أو يضعون الخدمات الحيوية في الأيدي الخطأ". وفي ردّه على "العربي الجديد"، أحال صندوق الملك (The King’s Fund)، إلى أحدث تقرير مشترك أعدّه مع مؤسسة نَفيلد ترست (Nuffield Trust)، استناداً إلى نتائج مسح الاتجاهات الاجتماعية البريطانية لعام 2025. وأظهر التقرير أن الرضا عن طريقة عمل هيئة الخدمات الصحية الوطنية ارتفع إلى 26% في 2025، في أول زيادة منذ عام 2019، لكنه بقي عند مستوى منخفض تاريخياً. أما الرضا عن الرعاية الاجتماعية فظل أشد قتامة، إذ لم يتجاوز 14%، ما يعكس فجوة عميقة بين حاجة السكان إلى الرعاية وشعورهم بجودة النظام القائم. تمنح هذه الأرقام ملف الرعاية الاجتماعية وزناً انتخابياً إضافياً. فالأمر لا يتعلق بميزانيات المجالس وحدها، بل بثقة السكان في قدرة المؤسسات العامة على مواكبة الشيخوخة وارتفاع الطلب وضغط الكلفة على الأسر والسلطات المحلية معاً. وتأتي أزمة السكن لتضيف عبئاً آخر إلى الموازنات المحلية. فالمجالس لا تملك وحدها مفاتيح سوق العقارات، لكنها تتحمل النتائج حين تعجز الأسر عن دفع الإيجارات أو تنتظر السكن الاجتماعي أو تُدفع إلى مساكن مؤقتة. وبين التخطيط العمراني وخدمات التشرد والدعم السكني تتحول أزمة السكن من مشكلة سوق إلى كلفة مباشرة على الحكم المحلي. حين تصبح الخدمات معيار الثقة في نهاية المطاف، لا تبدو انتخابات مايو/أيار اختباراً لما تعد به الأحزاب فقط، بل لما بقي قادراً على العمل في حياة الناس اليومية. فحين ترتفع الضريبة المحلية ولا يشعر السكان بتحسّن ملموس في الرعاية والسكن والنظافة والدعم، تتحول الخدمات من ملف إداري إلى مقياس للثقة. يدخل الناخبون صناديق الاقتراع وسط سؤال عملي أكثر من كونه أيديولوجياً: هل تستطيع المجالس أن تفعل شيئاً بميزانيات مثقلة وصلاحيات محدودة، أم أن الدولة المحلية وصلت إلى مرحلة تطلب فيها من السكان مالاً أكثر مقابل قدرة أقل على الاستجابة؟ ## التعمري ينافس ديمبيلي ونجوم الدوري الفرنسي على جائزة أفضل هدف 06 May 2026 04:15 PM UTC+00 يُنافس نجم منتخب الأردن لكرة القدم، موسى التعمري (28 عاماً)، على جائزة أفضل هدف في الدوري الفرنسي. وكشف اتحاد اللاعبين المحترفين في فرنسا، عن الأهداف المرشحة لهذه الجائزة التي تمنح سنوياً بعد تصويت من قبل الجماهير، والمتعارف عليها بجائزة جوست فونتين. وهو اللاعب العربي الوحيد الذي رُشِّح هدفه لهذه الجائزة من قبل الاتحاد. 2 mots à dire : Ils nous ont régalés avec des buts venus d’ailleurs ☄️ Voici les 6 plus beaux buts de l'année en @Ligue1 Quel est votre but favori ? Votez dès maintenant pour votre préféré sur https://t.co/7j58y5maif Rendez-vous le 11… pic.twitter.com/8O0J5AKyif — UNFP (@UNFP) May 5, 2026 ويُعتبر التعمري محظوظاً، بما أن الهدف الذي سجله يوم الأحد الماضي في مرمى نادي ليون، كان الأخير الذي رُشِّح، بما أن القائمة تغلق في هذه الفترة من الموسم. ويملك التعمري فرصاً كبيرة للحصول على الجائزة، حيث كان هدفه لوحة فنية أعادت إلى الذاكرة لقطة الهدف التاريخي الذي سجله الهولندي ماركو فان باستن في نهائي بطولة أمم أوروبا 1988 في مرمى الاتحاد السوفييتي. وتضمّ القائمة ستة مرشحين لجائزة تُكرّم جمال الأهداف، كذلك ستُقدَّم الجائزة في حفل توزيع الجوائز يوم 11 مايو/ أيار الحالي. أما بقية اللاعبين المختارين إلى جانب موسى التعمري (رين)، فهم: فولارين بالوغون (موناكو)، عثمان ديمبيلي (باريس سان جيرمان)، هوغو ماغنيتي (بريست)، جواو نيفيس (باريس سان جيرمان)، وماثيو أودول (لانس). ويُقام حفل سنوي في فرنسا في نهاية كل موسم، من أجل منح العديد الجوائز التي تهم منافسات المحترفين، حيث سيكون التعمري من بين الأسماء التي قد تُكرَّم هذا العام، بفضل الهدف الذي قد يُرشَّح أيضاً لجائزة بوشكاش لأفضل هدف في العالم سنوياً. كذلك يعتبر "ميسي الأردن"، من بين أفضل اللاعبين العرب تألقاً في الدوري الفرنسي خلال الموسم الحالي. ⚽️ هدف على الطائر! موسى التعمري يسجل هدفًا رائعًا في شباك ليون جمال في التنفيذ ولا أروع! #الدوري_الفرنسي pic.twitter.com/Xg4Q8ajXha — beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 3, 2026 ## صدمة لجماهير الجزائر في فرنسا بشأن مواجهة الأرجنتين في المونديال 06 May 2026 04:15 PM UTC+00 كشفت قناة أم.6 الفرنسية، اليوم الأربعاء، عن خطتها لبث مباريات كأس العالم 2026، التي ستقام في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد قررت القناة عدم بث مباراة الجزائر والأرجنتين، المقررة إقامتها ليلة 16-17 يونيو. ويُعدّ هذا القرار بمثابة ضربة قوية لجماهير منتخب الجزائر المقيمين في فرنسا. وأكد موقع أر.أم.سي الفرنسي أن قناة أم.6، ستكون الوحيدة التي ستبث المباريات مجانًا في فرنسا خلال هذه البطولة المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، واختارت عدم بث مباراة الجزائر والأرجنتين. ومن المقرر أن تُقام المواجهة بين رفاق رياض محرز وأبطال العالم، بقيادة ليونيل ميسي ليلة 16-17 يونيو على ملعب آروهيد في مدينة كانساس سيتي. ويتسع الملعب لأكثر من 76 ألف متفرج، ويقع في قلب مجمع ترومان الرياضي في ولاية ميسوري، وسط الولايات المتحدة. ونظرًا لفارق التوقيت، من المقرر أن تنطلق المباراة في تمام الساعة الثالثة صباحًا بتوقيت فرنسا (الخامسة صباحاً بتوقيت القدس المحتلة)، على أرض فريق كانساس سيتي تشيفز لكرة القدم الأميركية.  وقد دفع هذا التوقيت القناة الفرنسية إلى عدم إدراج المواجهة المرتقبة، ضمن المباريات الـ 54 (من أصل 106 مباريات) التي ستُبث مجانًا على قناتها خلال البطولة. وأوضح مسؤولو القناة في تصريحات لتفسير قرارهم: "لسوء الحظ، في تمام الساعة الثالثة صباحًا، حتى لو استيقظ الكثيرون، لن يكون هناك عدد مشاهدين كبير كما هو الحال مع المباريات الأخرى التي اخترناها". ## اليمن | تعزيز الإجراءات الأمنية في عدن وضبط عصابة في أبين بعد اشتباك 06 May 2026 04:27 PM UTC+00 شهدت محافظتا عدن وأبين، جنوبي اليمن، تحركات أمنية متزامنة، اليوم الأربعاء، تمثلت في تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة المؤقتة، وضبط عصابة مسلحة متهمة بقطع الطرق وفرض جبايات غير قانونية في أبين، في سياق مساعٍ رسمية لاحتواء التحديات الأمنية المتصاعدة في المحافظات المحررة. وفي عدن، ترأس مدير أمن العاصمة اللواء مطهر الشعيبي اجتماعاً موسعاً ضم مديري مراكز الشرطة، خُصص لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية وتقييم الأداء العملياتي والإداري. وشدد الشعيبي على رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز التنسيق بين الوحدات، مع التركيز على سرعة الاستجابة وتبادل المعلومات، بما يسهم في ضبط الحالة الأمنية. ودعا المسؤول الأمني إلى التعامل بحزم مع المطلوبين والخارجين عن القانون، والتصدي لما وصفها بالعناصر الإرهابية، ومكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، في ظل ما قال إنها مرحلة تتطلب اليقظة العالية.  كما أكد الشعيبي ضرورة الحد من انتشار السلاح غير المرخص، ومنع إطلاق النار في المناسبات، باعتبارها من الظواهر التي تهدد السكينة العامة. وأقر الاجتماع حزمة من الإجراءات، أبرزها تكثيف الحملات الأمنية، وتعزيز التنسيق بين أقسام الشرطة وإدارة البحث الجنائي، وملاحقة المطلوبين، إلى جانب رفع مستوى الانضباط الإداري والتفاعل مع غرف العمليات المركزية. إلى ذلك، أعلنت السلطات المحلية في محافظة أبين ضبط عصابة مسلحة نفذت أعمال قطع طرق وفرض جبايات غير قانونية، بالقرب من نقطة حسان شرقي مدينة زنجبار عاصمة المحافظة، بعد عملية أمنية قادها المحافظ مختار الرباش، إثر بلاغات من سائقي شاحنات عن تعرضهم لابتزاز مالي. وبحسب مصادر رسمية، اندلعت اشتباكات محدودة عقب رفض المسلحين تسليم أنفسهم، ما أسفر عن إصابة أحد أفراد حراسة المحافظ وأحد عناصر العصابة، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة على الموقع واعتقال جميع المتورطين. وأكدت السلطات أنه جرى تفكيك نقطة الجباية غير القانونية، وتأمين الطريق الدولي الرابط بين المحافظات، مع إحالة الموقوفين إلى الجهات المختصة، وسط تأكيدات بعدم التهاون مع أي ممارسات تمس الأمن أو تعيق حركة النقل. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التحديات الأمنية في مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث تشهد بعض المحافظات حوادث قطع طرقات، وانتشاراً للسلاح خارج إطار الدولة، ما ينعكس على حركة النقل والتجارة، ويزيد من الضغوط على السلطات المحلية لتعزيز الأمن وفرض الاستقرار. مقتل قيادي حوثي جنوب الحديدة إلى ذلك، قُتل قيادي ميداني في جماعة أنصار الله (الحوثيين) مع عدد من مرافقيه، اليوم الأربعاء، في مواجهات مع القوات التابعة لـ"المقاومة الوطنية" جنوبي محافظة الحديدة غربي اليمن، في تصعيد جديد على خطوط التماس الساحلية. وأفاد الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية بأن وحدة من اللواء الثاني-زرانيق نفذت عملية استهداف لموقع تمركز القيادي الحوثي الذي قال إنه يُدعى عبده جياش، في منطقة كيدة بمديرية الجراحي، ما أدى إلى مقتله مع عدد من مرافقيه. ووفق المصدر ذاته، جاءت العملية عقب تصعيد ميداني خلال الأيام الماضية، تخلله قصف بقذائف الهاون استهدف مناطق مدنية جنوب الحديدة، إلى جانب محاولات تقدم باتجاه مواقع عسكرية قريبة من خطوط التماس. وأشار الإعلام العسكري إلى أن الضربات التي نفذتها قوات اللواء أسفرت عن إسكات مصادر النيران في المنطقة، في حين لم يصدر تعليق فوري عن جماعة الحوثيين حول الواقعة. ويشهد الساحل الغربي لليمن توترات متقطعة رغم سريان تهدئة هشة، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات أممية متكررة من تداعيات التصعيد على الوضع الإنساني، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية. وتُعد محافظة الحديدة الساحلية من أبرز مناطق التماس بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، واكتسبت أهمية استراتيجية منذ معارك 2018 التي انتهت باتفاق استوكهولم برعاية الأمم المتحدة، والذي نص على وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات في المدينة وموانئها. ورغم تراجع العمليات العسكرية الواسعة، لا تزال الاشتباكات المحدودة والقصف المتبادل مستمرين بين الحين والآخر، ما يهدد حياة المدنيين ويقوّض جهود التهدئة. ## اجتماع حاسم بشأن إيران يُعيد الجدل حول إنقاذ إيطاليا في مونديال 2026 06 May 2026 04:35 PM UTC+00 تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب سيعقده رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، في مدينة زيورخ السويسرية، في 20 من شهر مايو/ أيار الحالي، لمناقشة ملف مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط حديث متجدد عن احتمال إعادة إدخال إيطاليا إلى البطولة. وبحسب صحيفة "إل فاتو كوتيديانو" الإيطالية، تأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات سياسية وأمنية مرتبطة بمشاركة إيران، خصوصًا مع إقامة جزء كبير من مباريات البطولة في الولايات المتحدة. ودفع هذا الوضع الفيفا إلى الدعوة لاجتماع خاص مع رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج لحسم الموقف بشكل نهائي، في ظل ضرورة تقديم ضمانات تتعلق بالسفر والتنظيم. وتصاعد الجدل في الأيام الأخيرة بعد طرح فكرة تعويض محتمل لإيطاليا في حال انسحاب إيران أو استبعادها. ووفقًا للصحيفة الإيطالية، فإن بعض الشخصيات القريبة من دوائر القرار، مثل رجل الأعمال الإيطالي باولو زامبولي، لا تزال ترى أن الملف "لم يُغلق بعد"، وأن كل السيناريوهات تبقى واردة حتى صدور القرار النهائي، وأن إيطاليا تملك المؤهلات للمشاركة، خاصة باعتبارها بطلة العالم أربع مرات وأعلى المنتخبات تصنيفًا بين غير المتأهلين. وأشار زامبولي إلى وجود "ثغرات" في لوائح الفيفا في ما يتعلق باستبدال المنتخبات، معتبرًا أن انسحاب إيران-إن حدث- قد يفتح الباب أمام إيطاليا. ورغم هذا الجدل، تشير المعطيات الحالية إلى أن الفيفا تميل للإبقاء على مشاركة إيران، حيث سبق لإنفانتينو أن أكد بشكل واضح أن المنتخب الإيراني سيشارك في البطولة، مشددًا على أن "كرة القدم يجب أن توحد الشعوب". كما أوضح رئيس الفيفا أنه لا توجد أي اتحادات موقوفة، ما يعزز موقف استمرار إيران ضمن المنتخبات المتأهلة. وكانت الأزمة قد تصاعدت بعد غياب الوفد الإيراني عن مؤتمر الفيفا، حيث أكدت تقارير أن السلطات الكندية منعت دخول بعض المسؤولين، بسبب ارتباطات مزعومة مع الحرس الثوري الإيراني، المصنف منظمة إرهابية في كندا، وهو ما زاد تعقيد المشهد. من جانبه، لم يُبدِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حماسة لفكرة استبدال إيران بإيطاليا، مؤكدًا أنه لا يفكر في هذا السيناريو، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تريد معاقبة اللاعبين. كما أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المشكلة لا تتعلق باللاعبين، بل ببعض المرافقين المرتبطين بالحرس الثوري، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن المشاركة يعود إلى إيران نفسها. وتبقى عدة عوامل مؤثرة في القرار، أبرزها التطورات السياسية المرتبطة بالحرب، إضافة إلى الضمانات الأمنية التي يمكن أن تقدمها الدول المستضيفة، خاصة الولايات المتحدة. كما يبقى اجتماع زيورخ المرتقب المفتاح لحسم الجدل، رغم أن المؤشرات الحالية لا تزال تميل إلى استمرار إيران في البطولة، ما يجعل احتمال إعادة إيطاليا قائمًا نظريًا فقط، دون أي تأكيد رسمي حتى الآن. ## فيفا يعلن مواعيد انضمام اللاعبين للمنتخبات قبل مونديال 2026 06 May 2026 04:43 PM UTC+00 اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مجموعة من القواعد التنظيمية الخاصة بترتيب التحاق اللاعبين بمنتخباتهم الوطنية قبل انطلاق كأس العالم 2026، في إطار خطة تهدف إلى ضمان جاهزية المنتخبات واحترام التوازن بين الالتزامات الدولية والمحلية. وتتضمن هذه الإجراءات تحديد موعد واضح لبداية فترة الإلزام بالإفراج عن اللاعبين للبطولة التي من المقرر أن تقام خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع وضع استثناءات محددة للاعبين المشاركين في البطولات القارية للأندية، بما يضمن إدارة مرنة لفترة ما قبل البطولة. وبحسب الموقع الرسمي لـ"فيفا"، اليوم الأربعاء، فمن أجل ضمان التحاق اللاعبين بمنتخباتهم في الوقت المناسب قبل كأس العالم، ستبدأ فترة الراحة والاستعداد والإفراج الإلزامي عن اللاعبين للمشاركة في كأس العالم في 25 مايو/أيار 2026، أي في اليوم التالي لآخر مباراة رسمية يخوضونها مع أنديتهم، على أن تُطبَّق استثناءات على الإفراج الإلزامي بالنسبة للاعبين المشاركين في نهائيات بطولات الأندية التابعة لاتحاداتهم القارية حتى 30 مايو، وذلك مرهون بموافقة فيفا. وسيُسمح الاتحاد الدولي لكل منتخب بضم 26 لاعباً في قائمته، وهو العدد نفسه الذي تم اعتماده في قطر 2022، على أن يتم الإعلان عن القوائم الرسمية النهائية للمنتخبات الـ48 في الثاني من يونيو، فيما تقوم الاتحادات المشاركة بتزويد فيفا بقائمة أولية تضم ما بين 35 و55 لاعباً (من بينهم أربعة حراس مرمى)، على أن تضم القائمة النهائية ما بين 23 و26 لاعباً (ثلاثة منهم على الأقل حراس مرمى). ولا يمكن استبدال أي لاعب في القائمة النهائية إلا بلاعب من القائمة الأولية، وذلك فقط في حال الإصابة الخطيرة أو المرض الشديد، على أن يتم ذلك في موعد أقصاه قبل 24 ساعة من المباراة الأولى لمنتخبه في كأس العالم 2026. ويمكن استبدال حارس مرمى من القائمة النهائية بحارس آخر من القائمة الأولية في حال الإصابة الخطيرة أو المرض الشديد، وذلك في أي وقت خلال البطولة، كما يُسمح للمنتخبات الوطنية بالإعلان عن قوائمها في أي وقت، لكنها لا تُعتبر رسمية إلا بعد اعتمادها من فيفا، في الثاني من يونيو. ## الذكاء الاصطناعي لمراقبة مشاعر الموظفين 06 May 2026 05:04 PM UTC+00 تعمل شركات على استخلاص معلومات عن مشاعر الموظفين ولا تكتفي فقط بدراسة إنتاجيتهم، فتحلّل تقلبات المشاعر الإنسانية والمزاج لدى الموظف باستخدام الذكاء الاصطناعي. مثلاً يمكنه في أثناء اجتماعٍ مع المدير أن يعلم إن كان الموظف "مستمتعاً" أو"مهتماً" أو "متسرعاً" أو غير ذلك؛ ويمكنه أن يعلم إذا كان الموظف سلبياً وما إذا كان مُرَكّزاً. من مشاعر المشاهدين إلى مشاعر الموظفين تقدّم شركة "مورف كاست" مثلاً برنامجاً مصمماً لتحليل تعابير الوجه والمشاعر في الوقت الفعلي باستخدام الذكاء الاصطناعي. ويسمح البرنامج لمحتوى الفيديو بالتفاعل مع المشاهدين بناءً على ردود أفعالهم العاطفية، ما يُعزز تفاعل المستخدم ويُضفي طابعاً شخصياً على التجربة. ويقدّم البرنامج أيضاً ميزات تتبع سلوك المستخدم التي يُمكن دمجها في مواقع الإنترنت والتطبيقات. ويهدف البرنامج إلى مساعدة الشركات على فهم استجابات الجمهور، وتعديل عرض المحتوى حسب المستخدم.  لكن "مورف كاست" رخّصت تقنيتها أيضاً لأطراف عدة لأهداف المراقبة، بما فيها تطبيق صحة نفسية، وبرنامج يراقب انتباه طلاب المدارس، و"ماكدونالدز"، التي أطلقت حملة ترويجية في البرتغال تمسح وجوه مستخدمي التطبيق وعرضت عليهم قسائم شخصية بناءً على حالتهم المزاجية. ويطلق على هذه التقنيات مصطلح الذكاء الاصطناعي العاطفي أو الحوسبة العاطفية. وتوضح مجلة أتلانتيك أن بعض هذه المنتجات تحلّل مقاطع فيديو الاجتماعات أو مقابلات العمل، بينما تستمع منتجات ثانية إلى الصوت لتحديد النبرة والأسلوب واختيار الكلمات؛ فيما يمكن لمنتجات أخرى مسح نصوص المحادثات أو رسائل البريد الإلكتروني وإصدار تقرير عن مشاعر الموظفين. في بعض الأحيان، يكون الذكاء الاصطناعي العاطفي مدمجاً كميزة في برامج متعددة الاستخدامات، أو يُباع كجزء من حزمة تحليلات باهظة الثمن تُسوّق للشركات، أو كمنتج مستقل. ويمكن استخدامه كذلك في مراكز الاتصال، والقطاع المالي، والمصارف، والتمريض، والرعاية الصحية. خوف بين الموظفين الذكاء الاصطناعي العاطفي ليس وليد طفرة الروبوتات الحالية، التي جاءت بعد إطلاق روبوت الدردشة تشات جي بي تي، بل هي ممارسة ازدادت خلال جائحة كوفيد-19، ويستخدمه أكثر من 50% من أصحاب العمل الكبار في الولايات المتحدة بهدف استنتاج مشاعر الموظفين وحالتهم النفسية. وعلى سبيل المثال، تراقب مراكز الاتصال ما يقوله موظفوها ونبرة صوتهم. وأجرت أستاذة علوم المعلومات في جامعة ميشيغان، نازانين أنداليبي، وفريقها استطلاعاً للرأي وصل إلى أن 32% من المشاركين أفادوا بأنهم لم يلمسوا أو يتوقعوا أي فائدة من استخدام الذكاء الاصطناعي العاطفي في أماكن عملهم، سواء أكان ذلك حالياً أم متوقعاً، وأن بعض العاملين ينتابهم القلق بشأن الإضرار بصحتهم النفسية وخصوصيتهم، وتأثير ذلك سلباً بأدائهم ووضعهم الوظيفي، فضلاً عن التحيز والوصم المرتبط بالصحة النفسية. وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي تحليل مشاعر الموظفين إلى استنتاجات خاطئة قد يقبلها أصحاب العمل من دون تمحيص، وإمكانية استخدام هذه الاستنتاجات لاتخاذ قرارات غير عادلة. وكتبت أنداليبي في موقع كونفرسيشن أن الذكاء الاصطناعي العاطفي يُفاقم التحديات القائمة التي يواجهها العاملون في أماكن عملهم، على الرغم من ادعاء مؤيديه أنه يُساعد في حل هذه المشكلات، محذرةً من أن "هذه الأنظمة تعمل بكونها تقنيات مراقبة شاملة، ما يؤدي إلى انتهاكات للخصوصية وشعور بالمراقبة". ## واقعة فينيسيوس تُهدد حلم بريستياني بالمشاركة في كأس العالم 06 May 2026 05:04 PM UTC+00 قررت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، توسيع نطاق العقوبة المفروضة على لاعب بنفيكا، الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني (20 عاماً)، لتشمل جميع المسابقات على مستوى العالم، بعد أن كانت مقتصرة على البطولات الأوروبية بقرار من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وذلك على خلفية سلوك تمييز صدر منه خلال مباراة فريقه أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا. وكان يويفا قد عاقب بريستياني في أواخر شهر إبريل/نيسان الماضي بالإيقاف ست مباريات، على خلفية الواقعة التي تعود إلى 17 فبراير/شباط، خلال مباراة ذهاب دور الـ16 من دوري الأبطال، حين قام اللاعب بتغطية فمه بيده أثناء توجيه حديث إلى نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور. وأبلغ الأخير حكم اللقاء بأن اللاعب الأرجنتيني نعته بلفظ عنصري، وهو ما نفاه بريستياني لاحقاً. وأكد فيفا، اليوم الأربعاء، وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أن قرار تعميم العقوبة جاء استجابة لطلب رسمي من يويفا، ووفقاً للمادة 70 من لائحة الانضباط الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تتيح توسيع العقوبات القارية لتصبح سارية على مستوى عالمي. ومن أصل ست مباريات إيقاف، كان بريستياني قد نفّذ مباراة واحدة بالفعل، وذلك خلال لقاء الإياب أمام ريال مدريد في دوري الأبطال، الذي أُقيم على ملعب سانتياغو برنابيو في 25 فبراير. كما قرر يويفا تعليق تنفيذ ثلاث مباريات أخرى ضمن فترة اختبار تمتد لعامين، ما يعني أن العقوبة الفعلية المتبقية حالياً تقتصر على مباراتين. وبناءً على قرار فيفا الجديد، فإن هاتين المباراتين ربما تحرمان اللاعب من المشاركة مع الأرجنتين في نهائيات كأس العالم المقبلة، في حال تم استدعاؤه من قبل المدرب ليونيل سكالوني. ومن المقرر أن يواجه منتخب الأرجنتين نظيره الجزائري يوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران في مدينة كانساس، قبل أن يلتقي منتخب النمسا في الـ22 من الشهر ذاته في دالاس، ومن ثم الأردن بعدها بستة أيام في تكساس. وحينها، وتعليقاً على الحادثة، أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن أي لاعب يقوم بتغطية فمه خلال مشادات داخل أرض الملعب، إذا تبيّن أنه يوجه عبارات ذات طابع عنصري، يجب أن يتعرض للطرد المباشر دون تهاون. وقال إنفانتينو في مقابلة مع شبكة سكاي سبورتس البريطانية: "اللاعب الذي يغطي فمه أثناء توجيه كلام في لحظة احتكاك يجب أن يُفترض أنه قال شيئاً غير قانوني أو غير مقبول. إذا غطّى لاعب فمه وقال شيئاً يحمل طابعاً عنصرياً، فيجب طرده فوراً، لأنه لا يوجد سبب يدفعه لإخفاء ما يقوله إن كان طبيعياً". وشدد رئيس فيفا على أن مواجهة العنصرية تتطلب قرارات صارمة داخل الملعب، مؤكداً أن الهدف ليس فقط العقوبات، بل صنع رادع حقيقي يمنع تكرار هذه السلوكيات. تفاصيل حادثة بريستياني وفينيسيوس تعود تفاصيل الحادثة إلى المباراة التي أدارها الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، حيث قام بتفعيل بروتوكول الاتحاد الأوروبي لمكافحة التمييز، ما أدى إلى إيقاف اللعب لنحو عشر دقائق. وجاء هذا الإجراء لعدم سماع الحكم أو أي من طاقمه للعبارة التي أُبلغ عنها. ووفق لوائح التحكيم، فإن ثبوت الإساءة كان سيستوجب الطرد المباشر، حسب المادة 12 من قوانين اللعبة الصادرة عن المجلس الدولي لكرة القدم. واستُؤنفت المباراة لاحقاً في أجواء متوترة، وانتهت بفوز ريال مدريد بهدف دون مقابل، في لقاء شهد جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية والإعلامية. وبعد أسابيع من الواقعة، نفى بريستياني في تصريحات إعلامية، أن يكون قد وجّه إساءة عنصرية إلى فينيسيوس، مؤكداً في مقابلة مع قناة تلفي الأرجنتينية، أنه استخدم لفظاً وصفه بأنه "شائع" في بلاده. وقال: "لم أكن عنصرياً ولن أكون أبداً. في الأرجنتين تُستخدم هذه الكلمات كإهانات عادية، مثل قول (جبان)"، على حد تعبيره. ورغم ذلك، أنهى يويفا تحقيقه بفرض عقوبة الإيقاف ست مباريات بسبب "سلوك تمييزي"، مع تعليق نصفها لفترة اختبار، إضافة إلى إيقاف مؤقت سبقه ومنعه من المشاركة في لقاء الإياب أمام ريال مدريد. وفي تطور لاحق، أعلن المجلس الدولي لكرة القدم، يوم 28 إبريل/نيسان، عن قرار بالإجماع، يقضي باعتبار قيام أي لاعب بتغطية فمه أثناء توجيه إساءة تمييزية تصرفاً يستوجب الطرد المباشر. وأكد المجلس الدولي، أن هذا التعديل سيدخل حيّز التنفيذ بدءاً من كأس العالم المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وأوضح المجلس في بيانه: "يحق لمنظم المسابقة، ووفق تقديره، إشهار البطاقة الحمراء بحق أي لاعب يقوم بتغطية فمه خلال مواجهة مع خصم، إذا اعتُبر ذلك محاولة لإخفاء سلوك تمييزي". ## كاريراس يتفاعل مع أخبار صفعه من قبل روديغر.. حقيقة أم شائعات؟ 06 May 2026 05:08 PM UTC+00 تصاعد التوتر داخل غرفة ملابس نادي ريال مدريد الإسباني في الساعات الماضية، بعد تقارير تحدثت عن مشادة حادة خلال إحدى الحصص التدريبية بين أنطونيو روديغر وزميله ألفارو كاريراس، والشائعات حول صفع المدافع الألماني زميله الإسباني، وفقاً لما ذكرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، قبل أن يتطرق اللاعب القادم من بنفيكا خلال الميركاتو الصيفي الماضي إلى هذا الموضوع. وخرج كاريراس عن صمته سريعاً عبر حسابه على تطبيق إنستغرام، محاولاً وضع حدٍ للتأويلات، مؤكداً أن ما يتم تداوله لا يعكس الواقع، وكتب الأربعاء: "في الأيام الأخيرة، ظهرت بعض التلميحات والتعليقات عني لا تمت للواقع بصلة. التزامي تجاه هذا النادي والمدربين الذين عملت معهم كان كاملاً منذ اليوم الأول، وسيظل كذلك. منذ عودتي، عملت دائماً بأعلى درجات الاحترافية والاحترام والتفاني، لقد كافحت بشدة لتحقيق حلمي بالعودة إلى بيتي". في المقابل، سعى روديغر إلى تهدئة الأجواء، مشيراً إلى أن ما حدث لم يتجاوز كونه موقفاً عابراً تم احتواؤه سريعاً داخل الفريق، وقال عبر حسابه في إنستغرام أيضاً: "علاقتي بالفريق بأكمله ممتازة"، لتؤكد المعطيات أن الحادثة بقيت ضمن إطار نقاش حاد ولم تتطور إلى اشتباك جسدي، رغم الضجة التي أثيرت حولها. ويأتي هذا التطور في وقت حساس للفريق، مع استمرار الحديث عن أجواء غير مستقرة داخل غرفة الملابس، ما يزيد من الضغط على الجهاز الفني بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا لإعادة الهدوء والتركيز في المرحلة المقبلة، رغم أن التغيير الفني في الموسم المقبل بات شبه مؤكد، مع ترقبٍ لهوية المدرب المقبل الذي سيختاره الرئيس فلورنتينو بيريز. ## لقاء بين الشرع ومسؤول عسكري فرنسي.. دمشق تعزز قنوات التواصل مع باريس 06 May 2026 05:12 PM UTC+00 استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، اليوم الأربعاء، رئيس الأركان الخاص لدى الرئيس الفرنسي الجنرال فنسنت جيرو والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني. وبحسب بيان الرئاسة السورية، تناول اللقاء جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين سورية وفرنسا، في ظل تحديات سياسية وأمنية متصاعدة تشهدها المنطقة. ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة بين البلدين خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت دمشق، في الخامس من فبراير/ شباط من العام الحالي، زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، الذي أجرى حينها مباحثات مع الشيباني. وجاءت تلك الزيارة عقب أيام قليلة من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في نهاية يناير/ كانون الثاني 2026، برعاية فرنسية - أميركية. وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين آنذاك، أكد بارو أن بلاده عملت على مختلف المستويات لمنع تفاقم العنف بين الطرفين، إلى أن تم التوصل إلى الاتفاق، معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الأقليات، ويعكس التزام فرنسا بالعمل مع شركائها الإقليميين لمكافحة العنف، لا سيما ما يتعلق بتنظيم داعش. كما أشار الوزير الفرنسي إلى أن هذا الاتفاق يمثل جزءاً من جهود أوسع لضبط الاستقرار في شمال شرقي سورية، في ظل تعقيدات المشهد الأمني وتداخل المصالح الدولية والإقليمية. وفي سياق متصل، تعود جذور هذا الحراك السياسي إلى السابع من مايو/ أيار 2025، حين أجرى الشرع زيارة إلى فرنسا، التقى خلالها نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أول زيارة أوروبية له منذ توليه السلطة. وشهد ذلك اللقاء مباحثات ركزت على ملفات إعادة الإعمار في سورية، إلى جانب التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية الجديدة، بما في ذلك الضربات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي تشكل أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة. ويعكس ارتفاع وتيرة اللقاءات المتصاعدة بين الجانبين رغبة متبادلة في إعادة صياغة العلاقات الثنائية، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، ومحاولات تثبيت الاستقرار في سورية بعد سنوات من الحرب. وفي الوقت الذي تؤكد فيه باريس التزامها بدعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب، تسعى دمشق إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية والانفتاح على القوى الأوروبية، بما يسهم في دفع مسار إعادة الإعمار وتحسين الوضع الاقتصادي، وسط تحديات داخلية وخارجية معقدة. ## أساتذة يحتجون أمام البرلمان المغربي رفضاً لمنعهم من مزاولة المحاماة 06 May 2026 05:12 PM UTC+00 تظاهر أساتذة جامعيون في تخصص القانون، اليوم الأربعاء، أمام مقر البرلمان بالعاصمة المغربية الرباط، في خطوة احتجاجية، هي الأولى من نوعها، للمطالبة برفع تنافي عملهم مع ممارسة مهنة المحاماة. وتزامنت احتجاجات أساتذة القانون مع تجدد النقاش بين النواب البرلمانيين وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، الأربعاء، بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. كما تأتي الاحتجاجات في سياق الجدل الواسع الذي أثاره مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، خلال الأسابيع الماضية، داخل الأوساط المهنية والحقوقية والسياسية في البلاد، حول عدد من المواد المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة وتنظيم العلاقة بين الجامعة والمحاماة. إلى ذلك، طالب الأساتذة المحتجون، خلال الوقفة، برفع تنافي عملهم مع ممارسة مهنة المحاماة وفتح نقاش حول علاقة الجامعة بمهن العدالة، وبتعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون، معتبرين أن الصيغة الحالية لا تنصف الجامعة ولا تثمن الخبرة العلمية والبحثية لأساتذة القانون، رغم دورهم المركزي في تكوين الأطر القانونية والقضائية والمحامين أنفسهم. وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط عبد العالي حامي الدين، لـ" العربي الجديد"، إن وقفة أساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون تأتي استجابة لنداء النقابات الوطنية للتعليم العالي على ضوء المناقشة الجارية لمشروع قانون المحاماة بمجلس النواب، مؤكدا أن المطلب الأساسي هو رفع حالة التنافي بين منصب الأستاذ الجامعي وممارسة مهنة المحاماة. وأوضح حامي الدين أن هذا المطلب يأتي على خلفية عدد من الدفوعات، أولها أن الأمر يتعلق بمكتسب سابق كان لأساتذة التعليم العالي قبل أن يتم تغييره في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بإقرار تشريع يكرس حالة التنافي. وثانيها: ضرورة الملاءمة مع التشريعات المقارنة، فـ"التشريع الفرنسي الذي نأخذ منه الكثير من الأشياء يسمح لأساتذة التعليم العالي بمزاولة مهنة المحاماة، والأمر ذاته بالنسبة للتشريع البلجيكي والإيطالي والأميركي والجزائري والمصري". من جهة أخرى، أكد الأستاذ الجامعي على ضرورة المزاوجة بين الجوانب النظرية في القانون وبين الممارسة العملية، موضحا أن "هذه الأخيرة تتطور بالخبرة النظرية، كما أن تلك الخبرة والاجتهاد والفقه القانوني والمدرسة المغربية في مجال القانون تتطور على ضوء الخبرة الواقعية"، ولفت إلى أن الجسور الموجودة بين الجامعة وبين المحاكم ينبغي أن يتم بناؤها من أجل تطوير المادة القانونية من جهة، وتجويد المرافعات داخل المحاكم من جهة ثانية. وأوضح أن مطلب السماح بمزاولة مهنة المحاماة يهم فئة محددة من الأساتذة، وهم أساتذة التعليم العالي الذين راكموا أقدمية 12 سنة فما فوق وعددهم يراوح ما بين 300 و400 أستاذ على الصعيد الوطني، بينما هيئات المحامين في المغرب عددها 17 هيئة، وبالتالي يمكن أن تستوعب تلك الهيئات بسهولة الأساتذة الراغبين في مزاولة المهنة. وتابع: "ما يمكن تسجيله بإيجابية هو الموقف الإيجابي للحكومة على لسان وزير العدل المتجاوب بشكل إيجابي مع هذا المطلب. الآن الكرة في ملعب الفرق البرلمانية لا سيما أحزاب الأغلبية من أجل أن تستجيب لهذا التعديل، وأن ترفع حالة التنافي عن طريق تعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة". وفيما يسود الخلاف وسط الأغلبية البرلمانية حول تمتيع الأساتذة الجامعيين بمزاولة مهنة المحاماة، كان وزير العدل قد دعا أساتذة القانون صراحة للخروج إلى الشوارع من أجل الضغط لتحقيق مطالبهم، معبرا عن مساندته لدخولهم المهنة، ومعتبرا أن ذلك من شأنه أن يساهم في تجويد مهنة المحاماة إضافة إلى تطوير التكوين الأكاديمي داخل الجامعات المغربية. ## قاليباف: العدو يريد استسلامنا ولا أستبعد هجمات جديدة 06 May 2026 05:52 PM UTC+00 أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في رسالة صوتية وجّهها إلى الشعب الإيراني، اليوم الأربعاء، أن "العدو يسعى إلى إخضاع إيران"، مشيراً إلى أنه لا يستبعد وقوع هجمات جديدة على البلاد. ودعا قاليباف الإيرانيين إلى "تعزيز الصمود الاقتصادي وإطلاق حملة تضامن وطني"، مؤكداً أن البلاد "دخلت مرحلة جديدة من المواجهة، وأن مشاركة المواطنين والنخب، إضافة إلى الإيرانيين المقيمين في الخارج، ستشكل عاملاً حاسماً في إفشال" ما وصفها بـ"مخططات الأعداء". وأوضح أن "الأعداء يسعون إلى إخضاع إيران عبر الضغط الاقتصادي"، مضيفاً أن احتمال وقوع هجوم عسكري، ولا سيما هجمات إرهابية، "ليس ضئيلاً"، وأشار إلى أن تحقيق "النصر النهائي" في هذه الحرب سيجعل إيران أحد اللاعبين المؤثرين في النظام الدولي، لافتاً إلى أن المواجهة دخلت طوراً جديداً يتطلب أداءً أكثر فاعلية من قبل المسؤولين، وأكد أن الحكومة تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، ما يستدعي العمل وفق برامج واضحة واعتماد "إدارة جهادية"، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني. وأضاف قاليباف أن "المسؤولين يناقشون قضية الغلاء في اجتماعات غير معلنة"، مشدداً على أن "الجهات التنفيذية تتحمل مسؤولية تخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين، إلى جانب دور يقع على عاتق الشعب أيضاً"، وطالب "الحكومة بتقديم تقارير دورية للرأي العام حول الإجراءات المتخذة لمعالجة ارتفاع الأسعار"، مؤكداً أن "الشفافية ضرورية في هذه المرحلة". وقال إن "ترشيد الاستهلاك هو الصاروخ الأكثر فاعلية الذي يمكن للشعب إطلاقه نحو قلب العدو"، في إشارة إلى أهمية السلوك الاقتصادي في مواجهة الضغوط، كما دعا إلى إطلاق حملة وطنية تحت عنوان "إيران المتلاحمة"، تقوم على مبادئ التكافل والمساواة بين المواطنين، وأكد أن لقوات التعبئة الشعبية (الباسيج) دوراً محورياً في متابعة مشكلات الناس داخل الأحياء والمساجد، معتبراً أن "ما تقوم به هذه القوات لا يمكن لأي جهة أخرى أن تؤديه بالكفاءة نفسها". وشدد قاليباف على أهمية مساهمة النخب في طرح أفكار ومبادرات لمواجهة التحديات، داعياً إياهم "إلى عدم الانتظار، وتقديم مقترحاتهم مباشرة إلى المسؤولين"، كما أكد أن الإيرانيين في الخارج يمكن أن يكونوا من أبرز عوامل "هزيمة العدو"، معرباً عن "تقديره لجميع أبناء الشعب الإيراني، بمختلف توجهاتهم السياسية والدينية، الذين يدعمون الدفاع عن بلادهم". ## أول استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت بعد الهدنة 06 May 2026 05:58 PM UTC+00 في تطور عسكري بارز، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، غارة على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول استهداف من نوعه منذ سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي. وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في بيان عبر منصة "إكس"، إنه وجه، بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بمهاجمة قائد قوة الرضوان في حزب الله في بيروت، "بهدف تحييده". وقال: "لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال، هكذا نفعل، وهكذا سنفعل". وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية، بأن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان في حزب الله، في وقت نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قريب من الحزب قوله إن الغارة قتلت قائد العمليات في القوة. وتزامنت الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت مع سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدتي مجدل زون وكفرتبنيت في الجنوب اللبناني، وذلك بعد اعتداءات عدة طاولت عدداً من القرى الحدودية منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، فضلاً عن بلدة زلايا في البقاع الغربي. وبعيد الغارة، أفادت مراسلة "العربي الجديد" بتسجيل حركة نزوح من الضاحية الجنوبية، خوفاً من تجدد الغارات. وفي منتصف ليل 16 - 17 إبريل الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن مع ذلك واصلت إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وبشكل أساسي على الجنوب، مع بعض الغارات التي استهدفت البقاع، إلا أنها لم تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة، وذلك في ظلّ ما حُكيَ عن ضغط أميركي على إسرائيل من أجل عدم ضرب بيروت. وفي السياق، أفاد موقع "واينت" العبري، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن ضربة اليوم على الضاحية كانت منسقة مع الولايات المتحدة. من جانبها، قالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية هي خرق فاضح للهدنة، وتؤكد أن لا ضمانات مع الإسرائيليين والأميركيين، بما في ذلك بيروت، من هنا على السلطات اللبنانية أن تراجع مواقفها وقراراتها وتوقف مسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل". وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ لعقد لقاء لبناني إسرائيلي ثالث في واشنطن الأسبوع المقبل، في إطار المسار التمهيدي لتفاوض مباشر بين الجانبين، وسط تباين في الأوساط اللبنانية، بين رافض للتفاوض المباشر، وبين من يرى فيه الحل الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وفي السياق، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في وقت سابق اليوم، أن لبنان لا يسعى إلى "التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، مذكّراً بأن هذه "ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل". وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية "لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ". وقال: "الحد الأدنى من مطالبنا جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة". ## إسرائيل تهدد بمعاقبة الجامعات إذا لم تلتزم بالحياد السياسي 06 May 2026 05:58 PM UTC+00 توجّه وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش، اليوم الأربعاء، إلى رؤساء الجامعات، وطالبهم بالتوقيع على تعهّد بالامتناع عن الترويج لأجندات سياسية داخل الحرم الجامعي. وهدّد كيش بأنه في حال عدم القيام بذلك، ستعمل الحكومة على دفع تشريع يفرض عقوبات مالية على المؤسسات تضر بميزانياتها. وبحسب الرسالة التي أرسلها كيش، وأشارت إليها وسائل إعلام عبرية، يُطلب من رؤساء المؤسسات الأكاديمية الالتزام بـ"منع حدوث تشويش، وتعطيل أو إضرابات، في نشاط المؤسسات يكون مصدره خلافات أو صراعات سياسية، وتوضيح أنه لا مكان للإضراب أو للإضرار بالعمل المنتظم لمؤسسات التعليم العالي لأسباب سياسية". وتوعّد كيش بأنه إذا رفض رؤساء المؤسسات التوقيع على الرسالة، "ستعمل الحكومة على دفع القانون الذي قدّمه عضو الكنيست أفيحاي بوآرون (الليكود)، والذي يرسّخ في القانون حدود النشاط السياسي المسموح به في الحرم الجامعي، وعند الحاجة ستُسحب منها ميزانيات". وأضاف كيش أنه إذا كان رؤساء الجامعات "يرغبون في الترويج لأجندة سياسية، فهم مدعوّون للاستقالة من مناصبهم وخوض الانتخابات". وينص مقترح  النائب بوآرون، الذي قُدّم في يوليو/ تموز الماضي، على إقالة جميع أعضاء مجلس التعليم العالي بعد الانتخابات المقبلة، وتمكين وزير التعليم من إقالة مسؤولين كبار في أي وقت وتعيين مقرّبين من السلطة بدلاً منهم، فضلاً عن تمكين الحكومة من استخدام ميزانية التعليم العالي التي تبلغ نحو 14 مليار شيكل سنوياً، وفق ما تراه مناسباً. كذلك، ينص المقترح على تمكين الحكومة من فرض عقوبات وغرامات على الجامعات والكليات، والحلول محلّ مجلس التعليم العالي واتخاذ القرارات بدلاً منه إذا رأت ضرورة لذلك. وكان من المفترض أنّ تناقش اللجنة الوزارية لشؤون التشريع المقترح في يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن كيش أخّر النقاش بسبب معارضة واسعة داخل جهاز التعليم العالي لدفع المقترح قدماً. وردّاً على مطلب كيش، قالت لجنة رؤساء الجامعات: "لن نسمح لوزير التعليم أن يجرّ الأكاديمية إلى معارك البقاء السياسيّة الخاصة به". وأضافت: "من المؤسف جدّاً أنّه في الوقت الذي تكافح فيه مؤسسات التعليم العالي ضد المقاطعات الدولية، يختار الوزير إضعافها من الداخل من أجل جمع الأصوات في الانتخابات التمهيدية (أي داخل حزب الليكود)". وأوضحت اللّجنة أن كيش لم يتوجّه إلى رؤساء الجامعات قبل نشر الرسالة، وهم "لم يوافقوا قط على أي تقييد لحرية التعبير أو العمل، أو على المساس باستقلالية مؤسسات التعليم العالي". ## جولة رابعة من المفاوضات حول الصحراء بواشنطن: خطوة أخرى نحو التسوية 06 May 2026 06:07 PM UTC+00 يتواصل الحراك الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن من أجل الدفع نحو تسوية نهائية لملف الصحراء خلال الأيام القادمة بعقد جولة رابعة من المفاوضات في واشنطن، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا. وبينما يسود ترقب بخصوص نتائج الجولة الإقليمية التي قام بها نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، الأسبوع الماضي، لكل من الجزائر والمغرب، كان لافتا كشف وسائل إعلام إسبانية ومغربية، خلال الساعات الماضية، عن تحركات دبلوماسية أميركية مكثفة لإعادة تنشيط المسار السياسي لحل نزاع الصحراء، عبر تكثيف المشاورات الرامية إلى الدفع نحو تسوية تفاوضية تحت إشراف الأمم المتحدة، وعقد جولة جديدة من المباحثات بالعاصمة الأميركية واشنطن خلال مايو/ أيار الجاري، ضمن جهود ترمي إلى تنفيذ مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر بنهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ودخلت قضية الصحراء منعطفا جديدا وحاسما، بعد نجاح الإدارة الأميركية في رعاية ثلاث جلسات مفاوضات في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا، وإطلاق مسار تفاوضي عجزت الأمم المتحدة عن إعادته إلى السكة منذ استقالة المبعوث الأممي السابق هورست كوهلر في 22 مايو/ أيار 2019. ومنذ اعتماد القرار الأممي رقم 2797 في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تراهن واشنطن على الانتقال من مرحلة تدبير النزاع الذي عمر لنصف قرن، إلى مرحلة التسوية النهائية. ولتحقيق ذلك، تسعى إلى التوصل لاتفاق إطار قبل أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، يمهد لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الأطراف المعنية، على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في عام 2007. وتأتي الجولة الرابعة من المفاوضات التي ترعاها واشنطن والمبعوث الأممي إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا في وقت كسب فيه المقترح المغربي لمنح الصحراء حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية، خلال الأيام الماضية، المزيد من التأييد عربيا وأفريقيا وأوروبيا، كان آخره إعلان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الخميس الماضي، بالعاصمة الرباط، أن بلاده خلصت إلى نتيجة قطعية مفادها أن حكما ذاتيا حقيقيا في الصحراء تحت السيادة المغربية هو المسار الوحيد الذي يضمن النجاح والاستقرار المستدام في المنطقة. وشدد وزير الخارجية الألماني، خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، على أن قناعة برلين السياسية الراسخة بأن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل "الحل الأكثر واقعية وقابلية للنجاح" لإنهاء النزاع، داعياً إلى استغلال الزخم الدولي الراهن لتجاوز عقود من الجمود السياسي. وكان المغرب قد قدم، في فبراير/شباط الماضي، في العاصمة الإسبانية مدريد، نسخة جديدة ومفصلة من مبادرته للحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع. وجاءت المبادرة في وثيقة قانونية ودستورية موسعة من أربعين صفحة، وتعد بمثابة نظام أساسي متكامل يحدد بدقة صلاحيات المؤسسات المحلية والإقليمية. وبحسب رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية (غير حكومي) نبيل الأندلوسي، فإن احتضان واشنطن جولة جديدة من المباحثات المرتبطة بتنفيذ القرار الأممي، يندرج في مسار استمرار تفعيل المسار الأممي بصيغة عملية، من خلال تنفيذ مضامين القرار والانتقال نحو خطوات إجرائية، بحيث تتولى الإدارة الأميركية قيادة الإيقاع الدبلوماسي من خلال تكثيف المشاورات وتفعيل دور "الوسيط المؤثر"، دون إزاحة الإطار الأممي. ورأى رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، في حديث مع "العربي الجديد"، أن نقل المشاورات إلى عاصمة ذات تأثير مباشر في موازين القرار الدولي يعكس رغبة في إعطاء دفعة سياسية قوية، وهو ما يمكن تصنيفه بممارسة نوع من "الدبلوماسية الضاغطة" لتقريب وجهات النظر، والإسراع بحسم الملف بشكل نهائي، وهو "ما يمكنه أن يدفع بالطرف الجزائري إلى مقاربة أكثر واقعية بدل موقف التعنت والمعرقل لأي حل سياسي مقبول من جميع الأطراف تحت السيادة المغربية"، معتبرا أن الملف (الصحراء) دخل مرحلة الحسم وتنزيل القرارات الدولية. وقال إنه في "السياق الدولي الحالي، ومن خلال مقاربة (ترتيب الأزمات)، يتضح أن إدراج هذا الملف ضمن أجندة الحوار في هذا التوقيت يوحي بأنه يحظى بدرجة من الأولوية، ولو نسبية، ضمن انشغالات الفاعلين الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية، وهذا مهم لإيجاد حل عادل لهذا الملف المفتعل في إطار الرؤية المغربية التي أصبحت تحظى بتأييد دولي وأممي". ## ألمانيا تدعو لإصلاحات عاجلة داخل الاتحاد الأوروبي 06 May 2026 06:23 PM UTC+00 حثّ وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، اليوم الأربعاء، على تنفيذ إصلاحات سريعة وواسعة النطاق داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف جعله أكثر قدرة على التحرك، لا سيما في مجالي السياسة الخارجية والأمن. واقترح فاديفول في كلمة رئيسية ألقاها في مؤسسة كونراد أديناور، تعزيز التعاون بين مجموعة أصغر من الدول في القضايا التي يصعب فيها التوصل إلى توافق بين الدول الأعضاء الـ27. كما دعا الوزير، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرز، المسيحي الديمقراطي، إلى اعتماد نظام الأغلبية المؤهلة بدلًا من مبدأ الإجماع في القضايا الخارجية، لتجنب حالات التعطيل طويلة الأمد من قبل بعض الدول. وقال فاديفول: "في مسألة الأمن، قد يعرّضنا مبدأ الإجماع لخطر وجودي، لأن الأمر يتعلق بالحياة والموت"، مشيراً إلى تعطيل استمر أشهراً من جانب المجر لقرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو مخصص لأوكرانيا. وطرح فاديفول ستة مقترحات إصلاحية، من بينها تسريع توسيع الاتحاد الأوروبي عبر اعتماد آلية انضمام تدريجية، وهو توجه سبق أن دعا إليه ميرز في إبريل/نيسان الماضي خلال القمة غير الرسمية للتكتل في قبرص. وأكد الوزير أن هذه المقترحات تهدف إلى جعل الاتحاد الأوروبي "أكثر صلابة في مواجهة الأزمات وأكثر قدرة على التحرك"، مضيفاً: "أنظر إلى الوضع برمته بوصفه ملحاً". واعتبر أن نجاح إصلاحات الاتحاد يمثل مسألة وجودية، قائلاً: "يجب أن نصبح أسرع؛ فالعالم يتحرك بوتيرة متسارعة ويتطلب ردودًا حاسمة. وإذا لم نتمكن نحن كاتحاد أوروبي من ذلك، فسيفعل الآخرون، وستنشأ تكتلات بديلة". (أسوشييتد برس) ## توتر في ريال مدريد قبل الكلاسيكو.. مشاجرة بين فالفيردي وتشواميني 06 May 2026 06:31 PM UTC+00 تشهد أروقة نادي ريال مدريد حالة من التوتر الشديد، قبل المواجهة المرتقبة أمام برشلونة في الكلاسيكو المقرر يوم الأحد المقبل، بعد مشادة قوية كادت تتطور إلى اشتباك بين النجمين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني خلال التدريبات. وبحسب ما نشرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية اليوم الأربعاء، فإن الحادثة وقعت خلال مران الفريق في مدينة فالديبيباس، حيث دخل اللاعبان في مواجهة حادة إثر احتكاك قوي أثناء اللعب. وتصاعد التوتر بين الطرفين سريعًا، ليتحول إلى مشادة كلامية حادة وتبادل للانفعالات، قبل أن تمتد إلى غرف الملابس، حيث استمرت المناقشة بصوت مرتفع، ما لفت انتباه بقية أفراد الفريق والجهاز الفني. ورغم حدة الموقف، لم تصل الأمور إلى اشتباك بالأيدي، لكنها كانت قريبة من ذلك. تأتي هذه الحادثة في وقت يعيش فيه ريال مدريد فترة صعبة بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ، إضافة إلى تراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري الإسباني، إذ إن نقطة واحدة في الكلاسيكو تكفي برشلونة للتتويج رسمياً بالليغا. وأشارت التقارير إلى أن غرفة الملابس تشهد انقسامًا واضحًا في ظل الضغوط المتزايدة على اللاعبين مع اقتراب نهاية الموسم. ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة، إذ سبق أن شهدت التدريبات حادثة أخرى، بعدما قام المدافع أنطونيو روديغر بصفع زميله ألفارو كاريراس في تدريب سابق، ما يعكس توترًا متكررًا داخل الفريق. كما أثار سفر النجم كيليان مبابي في عطلة قصيرة إلى سردينيا جدلًا، خاصة في هذا التوقيت الحساس. ## اليمن: اعتداء تخريبي على خط كهرباء في مأرب يفقد الشبكة ثلث طاقتها 06 May 2026 06:52 PM UTC+00 تعرضت منظومة كهرباء محافظة مأرب شمال شرقي اليمن لاعتداء تخريبي جديد، أدى إلى فقدان نحو ثلث القدرة المنقولة، في تطور يفاقم هشاشة قطاع الطاقة ويزيد الأعباء التشغيلية والمالية على المؤسسة العامة للكهرباء. وقالت مؤسسة كهرباء مأرب، في بيان لها اليوم الأربعاء، إن خط نقل بقدرة 132 كيلو فولت تعرّض لإطلاق نار مباشر، ما تسبب في خروج الدائرة الثانية بين البرجين (46 و47) عن الخدمة، قرب نقطة العرقين باتجاه المحطة الغازية. وأوضحت أن الاستهداف أدى إلى قطع الفاز الأعلى في الخط، وفقدان جزء كبير من الطاقة المنقولة. وبحسب المؤسسة، اضطرت فرق التشغيل إلى تنفيذ فصل متناوب للأحمال عبر دائرة واحدة فقط، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من استقرار الخدمة، في ظل تراجع القدرة المتاحة نتيجة خروج أحد خطوط النقل الرئيسية. وأشارت إلى أن الاعتداء ألحق أضراراً فنية ومادية كبيرة بمكونات الشبكة، إلى جانب فاقد مرتفع في الطاقة، ما يزيد من كلفة الصيانة والإصلاح، ويضاعف معدلات تآكل معدات المنظومة الكهربائية، خصوصاً مع تكرار حوادث الاستهداف. ويأتي هذا التطور في وقت تعتمد فيه محافظة مأرب بشكل أساسي على الكهرباء المولدة من المحطة الغازية، ما يجعل خطوط النقل الحيوية عرضة لتأثيرات مباشرة على الخدمة في حال تعرضها لأي أعطال أو أعمال تخريب. ويعاني قطاع كهرباء اليمن من تدهور حاد منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد، مع تضرر البنية التحتية وتراجع الاستثمارات وارتفاع كلفة الوقود والصيانة. وتُعد محافظة مأرب من أبرز المحافظات التي ما تزال تحتفظ بقدرة توليد مستقرة نسبياً بفضل محطتها الغازية، إلا أن تكرار الاعتداءات على خطوط النقل يهدد استمرارية الإمدادات، ويزيد الضغط على الموارد المحدودة، في ظل طلب متزايد على الكهرباء وغياب حلول مستدامة لإعادة تأهيل الشبكة. ## الصحة العالمية: ارتفاع الإصابات المؤكدة بفيروس "هانتا" إلى 5 حالات 06 May 2026 07:03 PM UTC+00 قالت منظمة الصحة العالمية إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس "هانتا" من السفينة السياحية ارتفع إلى خمس، ومن بين المصابين مسافران تم إجلاؤهما اليوم الأربعاء. وكانت المنظمة قد أكدت في وقت سابق وجود ثلاث حالات إصابة وخمس حالات مشتبه بها. وقالت آن ليندستراند، ممثلة منظمة الصحة العالمية في كيب فيردي، في مقابلة عبر الهاتف، إن عينة من المريض الثالث الذي تم إجلاؤه من السفينة لا تزال قيد الفحص. وأضافت: "حتى الآن، من بين جميع الحالات المرتبطة بهذا القارب، الحالات الثماني، لدينا الآن خمس حالات إصابة مؤكدة من خلال الاختبارات المعملية بفيروس الأنديز. لذلك فهذا كثير للغاية". Swiss authorities have confirmed a case of #hantavirus identified in a passenger from the MV Hondius cruise ship. He had responded to an email from the ship’s operator informing the passengers of the health event, and presented himself to a hospital in Zurich, Switzerland, and… pic.twitter.com/4mmBd7qSA4 — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 6, 2026 ويتعقب مسؤولو الصحة عشرات الأشخاص في جنوب أفريقيا الذين ربما كانوا بالقرب من الركاب المصابين. وغادر راكبان السفينة السياحية في جنوب أفريقيا. وقد توفي أحدهما ولا يزال الآخر في المستشفى. وحدد مسؤولو الصحة في جنوب أفريقيا 62 شخصا، وهم ركاب طائرات وعمال المطار وعاملون في المجال الصحي وعمال النظافة في المستشفى ومسؤولو ميناء الدخول، الذين من المحتمل أن يكونوا على اتصال بهذين المريضين. وحتى الآن، تعقب المسؤولون 42 منهم، ولم تثبت إصابة أي منهم بفيروس هانتا. وقالت وزارة الصحة في تقرير إن بعض الأشخاص العشرين الذين ما زالوا قيد البحث ربما سافروا الآن إلى الخارج. من جهتها، قالت شيناز الحلبي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في جنوب أفريقيا، لوكالة رويترز، إن الدولة حددت 65 شخصا كانوا على اتصال بأشخاص تأكدت ​إصابتهم بفيروس "هانتا" أو يشتبه في إصابتهم، بينما حددت دول أخرى 12 حالة. وكشفت الاختبارات التي أجراها المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا أن سلالة الأنديز هي سبب إصابة امرأة هولندية توفيت في جوهانسبرغ، ورجل بريطاني لا يزال في المستشفى، مشيراً إلى أن "هذه هي السلالة الوحيدة المعروف أنها تسبب انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، لكن هذا الانتقال نادر جداً، ولا يحدث إلا بسبب اتصال وثيق". ومنذ بداية تفشي المرض، قالت منظمة الصحة العالمية إن الخطر الذي يشكله الفيروس على عامة الناس منخفض، وشددت، اليوم الأربعاء، على أن هذا لا يزال هو ​الحال. وينتقل الفيروس عادة عن طريق القوارض. وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم إدارة تهديدات الأوبئة ​والجوائح في منظمة ⁠الصحة العالمية، لوكالة رويترز: "عندما نقول اتصال وثيق (ليحدث الانتقال من إنسان لآخر)، فإننا نعني اتصالا جسديا وثيقا للغاية، سواء كان ذلك من خلال مشاركة غرفة نوم أو مقصورة أو تقديم الرعاية الطبية على سبيل المثال، (وهذا) يختلف تماما عن كوفيد 19 ويختلف تماما عن الأنفلونزا". وأضافت أن منظمة الصحة ⁠العالمية تعمل ​مع الدول لمتابعة الركاب الذين غادروا السفينة في سانت هيلينا في جنوب المحيط ​الأطلسي، قبل وصولها إلى الرأس الأخضر.  (أسوشييتد برس، رويترز)  ## نيمار يعتذر من روبينيو جونيور: شخصٌ أكن له الكثير من المودة 06 May 2026 07:09 PM UTC+00 قدّم النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا اعتذاراً علنياً لزميله الشاب روبينيو جونيور على خلفية حادثة وقعت خلال تدريبات سانتوس يوم الأحد الماضي، تضمنت اتهامات بصفع اللاعب الشاب ثم عرقلته عقب مراوغة قام بها داخل الحصة التدريبية، في قصة أثارت جدلاً كبيراً. وجاء موقف نيمار عقب مباراة سانتوس أمام ديبورتيفو ريكوليتا في بطولة "كوبا سود أميركانا"، الأربعاء، والتي انتهت بالتعادل 1-1، حيث سجّل خلالها هدفاً، قبل أن يتحدث إلى وسائل الإعلام متناولاً ما حدث داخل الفريق خلال الأيام الماضية. وقال نجم برشلونة وباريس سان جيرمان سابقاً: "كان ينبغي تسوية هذا الأمر بيننا". وأضاف، بحسب ما ذكرته شبكة "ESPN" البرازيلية: "هذه الأمور تحدث في كرة القدم. أولاً وقبل كل شيء، كان ينبغي تسوية هذا الأمر بيننا. لقد كان سوء فهم خلال التدريب، وردّة فعل مني، وقد بالغت قليلاً. لكن بعد ذلك مباشرة، اعتذرنا وتحدثنا في غرفة الملابس أنا وروبينيو جونيور، وتفهمنا بعضنا بعضاً. إنّه شخص أكن له الكثير من المودة، لطالما كانت لديّ له مكانة خاصة. هذا يحدث في كرة القدم، قد يتجادل المرء مع أخيه، مع صديقه. لقد تجادلت مع العديد من أصدقائي في كرة القدم، كان ينبغي حلّ هذه الأمور هنا، ثم وصل الأمر إلى أيدي أشخاص لا يعرفون واقع كرة القدم اليومي، وانتهى الأمر بتفاقم الأمور بشكل سلبي للغاية". وتابع نيمار تصريحاته بالقول: "إذا كانوا يريدون اعتذاراً أمام الصحافة، فها هو ذا، لقد اعتذرتُ له ولعائلته بالفعل. نعم، بالغتُ في ردة فعلي. كان من الممكن أن تسير الأمور بشكل مختلف، لكنني فقدتُ أعصابي في النهاية. كلنا نخطئ، كان خطئي، وخطأه، بل ما ارتكبتُه أكبر. لكنني اعتذرت بالفعل، واعتقدتُ أن المشكلة قد حُسمت بيننا بعد استراحة الشوط الأول في غرفة الملابس". في المقابل، أشارت تصريحات لاحقة للاعب الشاب روبينيو جونيور إلى أنه يتجه لسحب شكواه التي تقدّم بها، مؤكداً أن الموقف تمت تسويته داخلياً في الفريق، وأن العلاقة مع نيمار عادت إلى طبيعتها. ## كريستيانو جونيور يرفض اللعب مع والده ويتمسك بالحلم الأوروبي 06 May 2026 07:21 PM UTC+00 يفكّر كريستيانو رونالدو جونيور بجدّية، في رفض فرصة اللعب إلى جانب والده ضمن الفريق الأول لنادي النصر السعودي، مفضّلاً خوض تجربة احترافية مبكرة في أوروبا، إيماناً منه بأن الاحتكاك بالأكاديميات النخبوية خطوة أساسية لتحقيق حلمه بأن يصبح لاعباً محترفاً. ويبلغ رونالدو جونيور من العمر 15 عاماً، ويلعب حالياً في فرق الفئات العمرية بنادي النصر السعودي، وهو النادي نفسه الذي يدافع عن ألوانه والده كريستيانو رونالدو. ورغم أن الموهبة الشاب مرشّح للظهور مع الفريق الأول الموسم المقبل، إلا أن طموحه يتجه نحو أكبر المسارح الأوروبية. ووفق تقرير صحيفة ذا صن البريطانية، اليوم الأربعاء، تعمل عدة أندية كبيرة على ضم اللاعب الشاب، في مقدمتها ريال مدريد وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان، إلى جانب اهتمام من بوروسيا دورتموند ونادي سبورتينغ لشبونة، الذي تدرّج فيه والده في بداياته. وسبق لرونالدو جونيور أن نشأ في بيئات كروية رفيعة، إذ لعب في أكاديميات يوفنتوس ومانشستر يونايتد، خلال فترات احتراف والده هناك، كما تدرّب في مارس/أذار الماضي مع فريق تحت 16 عاماً في ريال مدريد، بالتزامن مع حضور والده في إسبانيا للعلاج. وعلى الصعيد الدولي، مثّل اللاعب منتخب البرتغال للفئات السنية تحت 15 وتحت 17 عاماً، وتُوّج مع الأخيرة بلقب كأس العالم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأثبت موهبة تهديفية لافتة، بعدما سجل 58 هدفاً في 23 مباراة مع فريق يوفنتوس تحت 9 أعوام، و56 هدفاً في 27 مباراة مع النصر تحت 15 عاماً. وتحرص عائلة رونالدو على التعامل بحذر مع الخطوة المقبلة، في ظل المخاوف من ضغط الإعلام والمقارنات المستمرة مع مسيرة والده الأسطورية، خصوصاً إذا عاد إلى إنكلترا أو مدريد. ## في مواجهة مع هيئة المنافسة.. بنك إسرائيل يهاجم تصنيف المصارف 06 May 2026 07:41 PM UTC+00 في تطور لافت داخل القطاع المالي، فجّر بنك إسرائيل المركزي مواجهة مباشرة مع هيئة المنافسة، معتبراً أن قرار تصنيف أكبر المصارف في إسرائيل ضمن ما يُعرف بـ"مجموعة تركّز" (Oligopoly) يشكّل خطوة "مفرطة وغير متناسبة"، وقد تحمل تداعيات تتجاوز هدفها المعلن في تعزيز المنافسة، وفقاً لما أوردت شبكة بلومبيرغ الأميركية اليوم الأربعاء. والقرار الذي اتخذته هيئة المنافسة الإسرائيلية يمنحها صلاحيات أوسع للإشراف على العمليات المصرفية للأفراد، في خطوة تهدف إلى كبح هيمنة البنوك الكبرى على السوق. ويستند هذا التوصيف إلى معطيات تشير إلى تركّز شديد في القطاع، إذ تسيطر خمسة مصارف رئيسية على نحو 98% من إجمالي الأصول المصرفية في إسرائيل، فيما تستحوذ المؤسستان الكبريان، بنك هبوعليم (Bank Hapoalim) وبنك ليئومي (Bank Leumi)، على ما يقارب نصف السوق. لكن بنك إسرائيل لم يخفِ اعتراضه الحاد، مشيراً إلى أنه لم يمنح موافقته الرسمية على هذه الإجراءات كما يقتضي القانون. واعتبر أن هذه الخطوة قد تضر بـ"اليقين التنظيمي"، ما قد ينعكس سلباً في جاذبية السوق الإسرائيلية للمستثمرين، من دون ضمان تحقيق فوائد تنافسية واضحة. في المقابل، تدافع هيئة المنافسة عن قرارها باعتباره خطوة أولى في مسار إصلاحي أوسع. وتشمل الإجراءات المزمع تطبيقها خلال عام واحد منع التمييز بين العملاء في أسعار الفوائد على الودائع، وتعزيز الشفافية في العوائد، إضافة إلى تسهيل انتقال العملاء بين البنوك من دون كلفة، وهي إجراءات تهدف إلى منح المستهلكين قدرة تفاوضية أكبر وكسر الحواجز التي تعيق المنافسة. ورغم أهمية هذه التدابير، يبقى الخلاف الجوهري بين المؤسستين قائماً حول كلفة هذه السياسات ومخاطرها المحتملة. فالبنك المركزي يحذّر من تداعيات غير محسوبة على الاستقرار المالي، في حين ترى هيئة المنافسة أن ضبط السوق ضرورة ملحّة في ظل هذا التركّز الكبير. واللافت، حسب بلومبيرغ، أن الأسواق لم تُظهر ردة فعل تُذكر حتى الآن، إذ بقيت أسهم البنوك الخمسة المدرجة في بورصة تل أبيب مستقرة نسبياً، في إشارة إلى ترقب المستثمرين لما ستؤول إليه هذه المواجهة التنظيمية. ## تبعات الحرب تدفع اليمن لفرض عدادات الكهرباء وتحصيل الفواتير 06 May 2026 07:42 PM UTC+00 تتّجه وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لرقمنة خدمة الكهرباء في خطوة يتوقع أنّ تثير الجدل في عدن، التي تعتمد على محطات الكهرباء العامة الحكومية، إذ يأتي ذلك مع تفاقم أزمة واردات الطاقة بسبب حرب إيران وارتفاع أسعار الوقود والمازوت المخصص لتشغيل محطات الكهرباء، حيث يحصل المواطنون على الكهرباء بشكل مجاني، مع غياب تام لعدادات قياس الاستخدام وفواتير التحصيل. وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، إنٓ وزارة الكهرباء تدرس بشكل جدي تنفيذ مشروع عدادات الدفع المسبق لتقديم خدمة الكهرباء، بهدف ضبط الاستهلاك وتحسين التحصيل وتقليل الفاقد، وضبط العشوائية لرفع كفاءة الأداء والشفافية وتسهيل وصول المواطنين للخدمة، إذ سيتم تنفيذ هذا المشروع بشكل مشترك مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. وباشرت الوزارتان الخطوات الأولى في هذا الخصوص في نهاية الأسبوع الماضي، حيث أقرّ اجتماع في عدن الإجراءات والخطوات التنفيذية المشتركة للتحول الرقمي في قطاع الكهرباء، من خلال الربط الشبكي بين الوزارتين، وتفعيل دور الهيئة العامة للبريد التابعة لوزارة الاتصالات لدعم الأعمال الفنية والإدارية، وإطلاق مشاريع مشتركة قادمة. مع العلم أنّ السلطات المعنية في صنعاء انتهجت هذه السياسة في استهلاك الكهرباء منذ سنوات، بعد إقدامها على استثمار محطات الكهرباء العامة، وفتح المجال لاستثمارات القطاع الخاص في تقديم خدمة الكهرباء التجارية. وأكدت المصادر أنهّ سيتم بدء العمل بالعدادات الذكية والدفع المسبق لتحسين استقرار الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك ضمن مجموعة إجراءات آخرى لصيانة وتأهيل الشبكة الكهربائية، بهدف تعزيز التوليد وعملية نقل الطاقة الكهربائية. وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير الاقتصادي وأستاذ المالية العامة بجامعة عدن محمد جمال الشعيبي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ تطبيق نظام العدادات وتحصيل الفواتير يمثل خطوة ضرورية لإصلاح القطاع، لكنه مشروط بتحسين ملموس في مستوى الخدمة، وضمان العدالة في التسعير، وبناء الثقة مع المواطنين. إذ لا يمكن فرض الالتزام بالدفع في ظل خدمة غير مستقرة. غير أنّ الشعيبي يشدد في الوقت ذاته على ضرورة إعادة تأهيل المنظومة الكهربائية بشكل شامل، اضافة الى التحول التدريجي إلى مصادر طاقة أقل كلفة وأكثر استدامة، وعلى رأسها الغاز والطاقة المتجددة (الشمسية)، وإصلاح الجانب الإداري والمالي، بما في ذلك تقليل الفاقد وتعزيز كفاءة التشغيل. وشهدت عدن خلال الأيام الماضية سلسلة من الاجتماعات والمشاورات في هذا الخصوص، منها اجتماع بين وزير الكهرباء والطاقة والفريق الاقتصادي الحكومي، بحث سُبل تحسين التحصيل وتنمية الإيرادات من خلال مراجعة تعرفة بيع الطاقة تدريجياً للفئات التجارية والحكومية وكبار المشتركين، وتوسيع استخدام العدادات الرقمية، وتوحيد لوائح الكلفة للإدخالات الجديدة، والتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمار في مجالات الطاقة والقطاعات الحيوية الأخرى، بما يسهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية. بدوره، يقول الخبير الاقتصادي خلدون الدوش، أستاذ الاقتصاد والعلوم المالية بجامعة عدن، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يمكن لأي قطاع كهرباء أن يكون مستداماً دون استرداد الكلفة، فالعدادات ليست رفاهية تقنية؛ بل هي المدخل الوحيد لوقف الهدر والربط العشوائي، وهي الآلية التي تنقل المؤسسة من كيان طفيلي إلى كيان قادر على التمويل الذاتي، لكنه يلفت إلى نقطة مهمة لا يجب تجاهلها تتعلق بواقع العدالة الاجتماعية، موضحاً أنّ المواطن في عدن اليوم يعاني انكماشاً حاداً في دخله الحقيقي، لأنه في هذه الحالة إذا تطلب منه أن يدفع فاتورة كاملة مقابل خدمة متقطعة وغير مستقرة، فهذا يعني أنك تحوله إلى ممول للفشل، وتكون بذلك فرضت "ضريبة إضافية" على أنقاض الثقة المهترئة بينه وبين مؤسساته. ولذلك، برأيه، سيواجه أي تطبيق سريع لهذه الرؤية، في تقدير الدوش، ثلاثة تحديات يصفها "بالقاتلة"؛ المقاومة الاجتماعية (لن يدفع مقابل خدمة لا يضمنها)، والتعقيد اللوجستي (التوزيع العشوائي يجعل التركيب كابوساً تقنياً)، وغياب آليات الحماية الاجتماعية (تعرفة تصاعدية تحمي الفقير). بدون هذه الآليات، ستكون العدادات أداة جباية عمياء، لا أداة إصلاح. وتدرس وزارة الكهرباء والطاقة كل الوسائل المتاحة لمضاعفة كميات الوقود لمحطة بترو مسيلة في عدن لرفع القدرة التوليدية إلى 230 ميغاواط، بما يسهم في الحد من الانقطاعات خلال فصل الصيف، إضافة إلى تموين محطات المازوت والديزل بكميات كافية، والتسريع في توسعة المحطة الشمسية في عدن. وبحسب أحدث بيانات لمؤسسة الكهرباء في عدن، فإن إجمالي التوليد المتوفر حتى منتصف إبريل/ نيسان، بلغ 261 ميغاواط خلال ساعات الصباح، و200 ميغاواط مساءً، في حين تصل الأحمال إلى نحو 600 ميغاواط، مع وجود عجز يُقدَّر بأكثر من 150 ميغاواط نتيجة نقص الوقود وعدم اكتمال الإمدادات. وأشار تقرير لمؤسسة الكهرباء تم استعراضه في اجتماع للسلطة المحلية في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن، إلى تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية، أبرزها خفض نسبة الفاقد إلى 34%، وإدخال نحو 20 ألف مشترك جديد، إلى جانب العمل على تنفيذ مشروع نظام الدفع المسبق على ثلاث مراحل. كما أوضح التقرير أن الدعم المقدم للمؤسسة يأتي حالياً من قبل السلطة المحلية. وتم الاتفاق في الاجتماع على ضرورة التصدي للأعمال التخريبية التي تستهدف البنية التحتية لقطاع الكهرباء، بما في ذلك الاعتداء على المحولات ومحاولات سرقة الكابلات، إضافة إلى ضرورة اضطلاع الأجهزة المختصة بمسؤوليتها الكاملة في تعقّب المتورطين وضبطهم وإحالتهم إلى الجهات القضائية لينالوا جزاءهم الرادع. ويشير الشعيبي إلى أنّ مشكلة الكهرباء في عدن ليست أزمة طارئة أو موسمية، بل أزمة هيكلية عميقة ناتجة عن اختلالات متراكمة في البنية التحتية، اذ ان الكثير منها قديمة ولا تتم صيانتها باستمرار ولا تحديثها، وأيضاً اعتمادها المفرط على الوقود المكلف، والضعف في الإدارة والتحصيل. ويشبه الدوش سياسة "الترقيع" المتبعة بالاعتماد على الطاقة المستأجرة وشراء الوقود بأسعار السوق العالمية؛ "بمعالجة العطش بمياه البحر دون تحلية"، وهو ما ينتج عنه عديد الإشكاليات، أهمها النزيف الصامت في ميزان المدفوعات، وكلفة التوليد القياسية وغير المحسوبة، وإهمال الرأسمال العيني الممنهج، فالهوس بالحلول المؤقتة أدى إلى إهمال الصيانة الوقائية للمحطات الحكومية، فتآكلت قيمة الأصول ذاتها التي يتم التعويل عليها، وأصبح هناك فقر شديد على مستوى البنية التحتية دون إدراك ذلك. وتستهدف خطة التعافي التي تدرس وزارة الكهرباء والطاقة تنفيذها إلى تحسين قدرات التوليد والتوزيع، وخفض كلفة الإنتاج، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مؤسسية شاملة. إضافة إلى تأهيل وصيانة محطات التوليد الحكومية من خلال تنفيذ مشاريع صيانة عمرية لعدد من المحطات الحيوية، من بينها محطة المنصورة المركزية في عدن، ومحطة الريان في حضرموت، ومحطة مأرب الغازية، إلى جانب استبدال توربينات محطة الحسوة للعمل بوقود المازوت، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى خفض كلفة الإنتاج، عبر إيقاف عقود الطاقة المستأجرة المعتمدة على الديزل، وتعديل آليات الدفع لتكون مقابل الطاقة المولدة فعلياً، مع التحول إلى استخدام وقود المازوت الأقل كلفة، خصوصاً في عدن وحضرموت. كما تتضمن الخطة التوسع في الطاقة المتجددة عبر تنفيذ المرحلة الثانية لتطوير محطة الطاقة الشمسية في عدن لرفع قدرتها إلى 240 ميغاواط، إلى جانب إنشاء أول محطة هجينة (مازوت/شمسية) بقدرة 40 ميغاواط، وإنشاء محطات طاقة شمسية في عدد من المحافظات، منها شبوة (53 ميغاواط)، وحضرموت (100 ميغاواط)، وأبين ولحج والضالع والمهرة بإجمالي 97 ميغاواط، بنظام "BOOT"، وبتمويل من مؤسسات دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية، وأيضاً التوسع في إيصال خدمات الكهرباء إلى المناطق الريفية عبر تركيب منظومات طاقة شمسية للمنازل والمرافق التعليمية والصحية خارج نطاق الشبكة، بدعم من البنك الدولي. هذا إلى جانب العمل على تطوير البنية التحتية، عبر تحسين شبكات النقل والتوزيع، وتنفيذ مشاريع خطوط النقل في عدن (الحسوة – المنصورة – خور مكسر)، وتركيب عدادات كهربائية للحد من الفاقد الفني والربط العشوائي. وأكدت الخطة على أهمية الإصلاح المؤسسي، من خلال إنشاء هيئة للطاقة المتجددة، وإعداد مخطط عام للكهرباء (Master Plan) لمدينة عدن، وتطبيق نظام مالي وإداري موحد (Onyx Pro ERP) لأتمتة العمليات وتعزيز كفاءة الأداء. ويؤكد الشعيبي أنّ استمرار الاعتماد على الحلول المؤقتة والترقيعات، مثل شراء الوقود بشكل طارئ أو تشغيل محطات متهالكة، يمثل استنزافاً مالياً كبيراً دون تحقيق استقرار حقيقي في الخدمة، كما يفتح الباب أمام الهدر ويؤخر أي إصلاح جذري مستدام. ## سينر ضحية هجوم في إيطاليا بسبب ديربي روما 06 May 2026 07:53 PM UTC+00 تعرّض المصنف الأول عالمياً في التنس، الإيطالي يانيك سينر (23 عاماً)، إلى هجوم اليوم الأربعاء، مع بداية الأدوار التمهيدية لبطولة روما للتنس، بسبب ديربي العاصمة الإيطالية، بين روما ولاتسيو، المقرر إقامته يوم الأحد 17 مايو/أيار في الأسبوع قبل الأخير من الكالتشيو، في لقاء سيكون مُهماً لنادي روما من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بينما يطمح لاتسيو إلى هزم منافسه التاريخي. ووفق ما نقله موقع فان بيج الإيطالي، اليوم الأربعاء، فقد قام الصحافي أندريا براندي، بتصوير ونشر ملصقين ظهرا في فورو إيتاليكو، حيث تُقام بطولة إيطاليا المفتوحة للتنس، بالقرب من ملعب الأولمبيكو. ويجمع هذان الملصقان اسم سينر مع عبارتين مسيئتين للغاية، وبجانب اسمه والعبارة المسيئة، يظهر الذئب، رمز روما والشعار التاريخي لنادي "جيالوروسي"، بالإضافة إلى شعارات أخرى مسيئة إلى النجم الإيطالي. وحسب مصادر إعلامية إيطالية، فإن الهجوم على سينر يعود إلى قرار إقامة ديربي روما، في الساعة 12.30 ظهراً بالتوقيت المحلي، وتمّ اختيار هذا التوقيت حتى لا يتزامن مع نهائي بطولة روما للتنس، المقرر في اليوم نفسه في الساعة 17.00 بالتوقيت المحلي. ويتوقع أن يكون سينر حاضراً في المباراة الختامية، وبدل أن يجد دعماً خاصة وأنه أصبح مصدر فخر للإيطاليين بعد أن أسعدهم بانتصارات تاريخية، فإن جماهير الفريقين لم تكن راضية عن الموعد، كما أن مدرب لاتسيو، ماوريسيو ساري انتقد بقوة هذا التوقيت الذي لا يُناسب مباريات كرة القدم وخاصة مواجهة قوية. ## ترامب: محادثات جيدة للغاية مع إيران ووافقت على عدم امتلاك سلاح نووي 06 May 2026 08:12 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة للغاية مع إيران على مدى الساعات الـ24 الماضية، وقد وافقوا على أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، وقال في دردشة مع الصحافيين بالمكتب البيضاوي، الأربعاء، إنه من الوارد بشكل كبير التوصل لاتفاق، مضيفاً: "هم يريدون إبرام صفقة بشدة وسنرى إمكانية تحقيق ذلك. لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية. الأمر بسيط نوعاً ما". وأكد ترامب أنه لو أنهى الحرب الآن، فإن إعادة إعمار إيران ستستغرق نحو 20 عاماً، مضيفاً أنه تم تدمير البحرية الإيرانية المكونة من 159 سفينة، ودفاعاتهم الجوية، وطائراتهم، وأن المتبقي من صواريخهم "ربما 18 أو 19%"، على حدّ قوله، مستطرداً: "إذاً، أعتقد أننا فزنا. لو غادرنا سيستغرق الأمر منهم 20 عاماً لإعادة البناء.. إذا لم نحصل على ما نريد (اتفاق)، سنضطر لاتخاذ إجراء كبير". ووصف ترامب الإيرانيين بأنهم "قوم لديهم كبرياء وفخر بشكل لا يقارن مع أحد"، وأعاد الإشارة إلى أنه نجح في تغيير النظام بالفعل، وقال: "أنت تتحدث عن التغيير. قادة المستوى الأول لديهم ماتوا، وقادة المستوى الثاني ماتوا، وبعض قادة المستوى الثالث ماتوا. وأنا أسمّي ذلك تغييراً للنظام.. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً، ولن تمتلك سلاحاً نووياً، وسوف يوافقون على ذلك، وهم وافقوا على ذلك ضمن أمور أخرى". وهذه هي المرة الثانية اليوم التي يكرر فيها ترامب أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، حيث ذكر في فعالية أخرى أنه "من الوارد التوصل لاتفاق مع إيران، وأنها وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي". وأعلن ترامب، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن (مشروع الحرية) ـ أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز ـ سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، لوسيلة إعلام محلية، الأربعاء، أن إيران تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب في المنطقة. ونقلت وكالة "إيسنا" عن بقائي قوله إن "الخطة والمقترح الأميركي لا يزالان قيد المراجعة من قبل إيران"، مضيفاً أن طهران ستنقل ردها إلى باكستان التي تقود الوساطة بين الطرفين بعد أن "تستكمل بلورة موقفها". ## الأسهم الأميركية تحلّق بدعم الذكاء الاصطناعي.. فماذا عن السندات؟ 06 May 2026 08:43 PM UTC+00 سجّلت الأسواق المالية الأميركية أداءً لافتاً اليوم الأربعاء، مع تزامن صعود قوي في الأسهم الأميركية مع تحركات نشطة في سوق السندات، في مشهد يعكس توازنات دقيقة بين التفاؤل بالنمو الاقتصادي وترقّب مسار السياسة النقدية. فقد أغلقت مؤشرات وول ستريت عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بنتائج شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تستعد فيه وزارة الخزانة لاختبار شهية المستثمرين عبر طرح ضخم لسندات طويلة الأجل. وفي تفاصيل الأداء التي أوردتها وكالة رويترز، قفز مؤشر ستاندرد أند بورز بنحو 1.45% ليغلق عند 7364.72 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب 2.01% مسجلاً 25834.88 نقطة، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 1.22% ليصل إلى 49909.55 نقاط، في دلالة واضحة على اتساع موجة الصعود عبر مختلف القطاعات، مع قيادة قوية من أسهم التكنولوجيا. وبذلك، واصلت الأسهم الأميركية عبر مؤشري ستاندرد أند بورز وناسداك تسجيل أرقام قياسية، مدعومين بزخم أرباح الشركات، خصوصاً في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي. وقادت شركة إيه إم دي Advanced Micro Devices (AMD) هذا الصعود بعد أن فاجأت الأسواق بتوقعات إيرادات قوية مدفوعة بالطلب على رقائق مراكز البيانات، ما أشعل موجة ارتفاع واسعة في أسهم شركات التكنولوجيا، بما في ذلك منافسون مثل إنتل، إضافة إلى صعود مؤشر الرقائق بشكل ملحوظ هذا العام. وهذا الأداء الإيجابي تزامن مع تراجع أسعار النفط بنحو حاد، وسط إشارات إلى تهدئة محتملة في التوترات الجيوسياسية، ما خفف المخاوف التضخمية ودعم شهية المخاطرة لدى المستثمرين. كما عززت بيانات سوق العمل الأميركية هذا الاتجاه، بعد تسجيل نمو قوي في الوظائف الخاصة، ما يعكس استمرار متانة الاقتصاد رغم التحديات الخارجية. في المقابل، تبرز سوق السندات كوجه آخر لهذه المعادلة، حيث تعتزم وزارة الخزانة الأميركية طرح سندات جديدة بقيمة إجمالية تصل إلى 125 مليار دولار، موزعة على آجال 3 و10 و30 عاماً، حسب ما أوردت وكالة أسوشييتد برس. ويأتي هذا الطرح بعد إصدار سابق بقيمة 119 مليار دولار الشهر الماضي، أظهر تبايناً في الطلب، مع إقبال قوي نسبياً على السندات قصيرة الأجل، مقابل طلب أضعف على السندات متوسطة الأجل، واستقرار في الطلب على السندات طويلة الأجل. وتحمل هذه الإصدارات أهمية خاصة في ظل بيئة نقدية غير محسومة، إذ تشير تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية، رغم استقرار سوق العمل. وهذا ما يجعل عوائد السندات عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الاستثمار، خصوصاً مع المنافسة بين العوائد الثابتة والأسهم التي بلغت مستويات مرتفعة. وبينما يراهن المستثمرون في سوق الأسهم على استمرار زخم الأرباح، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تبقى سوق السندات مؤشراً حساساً على ثقة الأسواق بالسياسات الاقتصادية والمالية. فنجاح الاكتتابات الجديدة سيعكس استمرار الطلب على الدين الأميركي، في حين قد يشير أي ضعف في الإقبال إلى تحولات أعمق في شهية المخاطرة. ## فيلم "المحطة"... مساحة نسائية آمنة وسط الحرب 06 May 2026 09:00 PM UTC+00 اختار مهرجان كان السينمائي 2026 الفيلم الأردني اليمني "المحطة" للمخرجة سارة إسحق، ضمن قائمة الأفلام الروائية الـ11 في الدورة الخامسة والستين لقسم أسبوع النقاد، ليكون العمل العربي الوحيد في هذه القائمة. يعكس هذا الاختيار حضوراً لافتاً للسينما العربية، ضمن منافسة تضم أعمالاً من فرنسا وإيطاليا والصين والولايات المتحدة. يروي "المحطة"، الذي صُوّر في الأردن، قصة امرأة تدير محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن، وتحوّلها إلى مساحة آمنة وسط الحرب. يقدّم العمل هذا الواقع عبر معالجة تجمع بين خفة الطرح والبعد العاطفي، ما ساهم في انتقاله من مشاركته في البندقية إلى كان، ضمن سياق حضور أردني متواصل في المهرجان خلال السنوات الأخيرة.  شهدت السينما الأردنية حضوراً متدرجاً في مهرجان كان، من بينها فيلم "إن شاء الله ولد" لأمجد الرشيد عام 2023 في أسبوع النقاد، وفيلم "البحر الأحمر يبكي" لفارس الرجوب في نصف شهر المخرجين، وصولاً إلى "المحطة"، بوصفه الإنتاج الوحيد عربياً ضمن القائمة الروائية.  يأتي هذا الاختيار في سياق اهتمام متزايد بالسينما المستقلة والقصص الإقليمية، إذ يمثّل أسبوع النقاد، الذي أُطلق عام 1962، منصة لاكتشاف المواهب الجديدة. يعزز حضور "المحطة" موقع الأردن بيئة إنتاج إقليمية، خاصة في ظل محدودية صناديق الدعم السينمائي داخل اليمن. حصل العمل على تمويل من صندوق الأردن لدعم الأفلام في إحدى دوراته السابقة، ما يعكس دعم الهيئة الملكية الأردنية للأفلام للمشاريع السينمائية المحلية المتميزة. هذا التمويل يأتي ضمن جهود الصندوق لتعزيز الإنتاج الروائي والوثائقي الأردني، إذ يدعم مشاريع متنوعة في مراحل التطوير والإنتاج. يُشكل هذا الدعم خطوة مهمة لصناعة السينما في الأردن، خاصة لأفلام تتناول قصصاً محلية ذات طابع إبداعي. لم يكن وصول الفيلم إلى مهرجان "كان" سهلاً، بل جاء نتيجة عملية تطوير طويلة امتدت من عام 2018 حتى 2026، عبر مراحل كتابة متعددة ومراجعات متواصلة للنص. توضح المنتجة ناديا عليوات: "لم يكن التطوير بالنسبة إليّ مرحلة عابرة، بل أؤمن بأنه حتى لو استغرق وقتاً طويلاً، يبقى الطريق الأفضل للوصول إلى أفلام جيدة. عملنا على النص لسنوات، مسودة بعد أخرى، وربما كانت النسخة التي صُوّر بها الفيلم هي الخامسة أو السادسة، لكن بين كل نسخة وأخرى كنا نعيد التفكير ونعمل عليه بعمق". تضيف: "كان هذا الوقت ضرورياً لفهم الشخصيات وبنائها بدقة، والوصول إلى فيلم قادر على تحقيق مستوى فني عالٍ، سواء كان موجهاً للجمهور أو للمهرجانات، مع الحفاظ على توازن واضح بين الدراما والفكاهة". هذه العملية المتواصلة سمحت ببناء شخصيات معقدة، مستمدة من تجارب حقيقية في اليمن، مع التركيز على التوازن بين الدراما والفكاهة. عليوات، التي فازت سابقاً بجوائز في ملتقى القاهرة السينمائي، أكدت أن مثل هذا التطوير يميز الأفلام المهرجانية الناجحة، إذ يتحول النص من مجرد فكرة إلى عمل فني ناضج، بحسب عليوات. "المحطة" إنتاج مشترك يجمع بين اليمن هوية، والأردن تصويراً وتنفيذاً، إلى جانب شركاء من فرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج وقطر في التمويل. توضح عليوات: "لا تهمني الجغرافيا بقدر ما يهمني الصوت الذي يروي القصة. الأصالة المحلية تأتي من المخرجة، من تجربتها ومن التفاصيل التي تعرفها، ودوري يكون أكثر على البناء الدرامي". تتابع: "نعمل معاً على بنية القصة وعلى الشخصيات، بينما تضيف هي التفاصيل المحلية. وفي الوقت نفسه، أجري بحثاً مستمراً، أقرأ وألتقي بأشخاص، وأحاول فهم هذا العالم حتى لو لم أتمكّن من الحضور فيه جغرافياً، خاصة أنه لم تكن هناك إمكانية للعمل داخل اليمن".  سبق مشاركة الفيلم في "كان" عرضه ضمن برنامج "فاينال كت" في مهرجان البندقية 2025، فحصد خمس جوائز، بينها جائزة أفضل فيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج. تقول عليوات: "كانت جوائز البندقية بمثابة اللمسة الأخيرة. جاءت بعد أن أصبح لدينا نسخة شبه نهائية من الفيلم. هذه الجوائز منحتنا دلالة على أن العمل وصل إلى مرحلة ناضجة، وساعدتنا كثيراً على مستوى الترويج والاعتراف الدولي. وكان تأثيرها الأكبر في تعزيز الحضور أكثر من التوزيع، لأننا كنا نعمل على التوزيع مسبقاً". وساهم هذا التقدير في فتح الطريق أمام مشاركته في "كان".  يروي فيلم "المحطة" قصة امرأة تدير محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن يركز الفيلم على تجربة نسائية داخل بيئة الحرب، من خلال محطة وقود تتحول إلى مساحة آمنة. توضح عليوات: "لم يكن هدفنا تقديم فيلم قائم على النوع الاجتماعي، بل كان الدافع الحقيقي هو كيف تستطيع النساء، حتى تحت القصف والحرب، أن يخلقن حياة، وأن يحتفظن بروح الدعابة والرغبة في الاستمرار". تضيف: "هذا هو جوهر الفيلم. لم نكن نتحدث عن الحرب بحد ذاتها، بل عن الناس وقدرتهم على الصمود وخلق حياة في أصعب الظروف". تضيف: "حاولنا أن يكون الفيلم قائماً على الشخصيات وعلاقاتها، لأن هذه الطريقة تجعل أي موضوع، حتى لو كان ثقيلاً، أقرب إلى الجمهور. كما أن هناك جانباً من الطرافة في المعالجة يحقق توازناً بين الدراما وخفة الطرح". واجه فريق العمل تحديات لوجستية معقدة بسبب الحرب، خاصة في ما يتعلق باختيار الممثلين وتنقّلهم. وتشير عليوات: "كان اختيار الممثلين صعباً جداً، لأن اليمنيين موزعون في عدة دول. أجرينا اختبارات أداء في الأردن ومصر وأماكن أخرى. كان التحدي الأكبر في التنقل، إذ لم يتمكن بعضهم من مغادرة اليمن. إحدى الشخصيات الأساسية كانت عالقة، واضطررنا إلى إخراجها عبر جيبوتي في رحلة معقدة. كما علقت ممثلة رئيسية في الأردن بسبب توقف الرحلات الجوية". وقد انعكست هذه الظروف على مسار الإنتاج.  اعتمد تمويل الفيلم على شبكة شراكات دولية، في ظل غياب دعم محلي كافٍ في اليمن. توضح عليوات: "الخطة التمويلية كانت معقدة جداً وتضم عدداً كبيراً من الجهات. السبب الرئيسي للإنتاج المشترك كان التمويل، لكن في النهاية ما يقنع أي جهة هو قوة النص. مهما كانت الخبرة أو العلاقات، إذا لم يكن النص قوياً فلن ينجح المشروع". اعتمد تمويل الفيلم على شبكة شراكات دولية، في ظل غياب دعم محلي كافٍ في اليمن ترى عليوات أن المشاركة في مهرجان "كان" تمثّل تتويجاً مهنياً: "بالتأكيد يعني لي ذلك الكثير. أشعر بوجود تدرّج في مسيرتي، سواء في حجم المشاريع، أو نوع العروض الأولى التي أصل إليها. هناك شيء يتطوّر وينمو، وهذا بالنسبة لي مؤشر على أننا نسير في الاتجاه الصحيح". تضيف: "أي نجاح يحققه فريق أردني في أي مكان يُحسب للسينما الأردنية، وخصوصاً في حالة "المحطة"، لأن العمل صُنع في الأردن، وكان فريق العمل أردنياً في معظمه، كما أُنجز التصوير بالكامل في الأردن. هذا يقدّم صورة واضحة عن قدرة الأردن على احتضان وإنتاج قصص تنتمي إلى هويات مختلفة، وهو أمر بالغ الأهمية". يذكر أن ناديا عليوات هي منتجة أفلام أردنية وكاتبة سيناريو ومحرّرة نصوص، أسست شركة سكرين بروجيكت في عمّان عام 2015، بهدف تطوير وإنتاج نصوص عربية متنوعة. عملت أستاذة مساعدة في الجامعة الأميركية في دبي بين عامي 2010 و2017، فدرّست صناعة الأفلام والكتابة القصصية في كلية محمد بن راشد للإعلام. من أبرز أعمالها "لما ضحكت الموناليزا" (2012) للمخرج فادي حداد، و"محبس" (2016) للمخرجة صوفي بطرس، و"الباص الأصفر" الذي عُرض على منصة أوربت شوتايم.  أما سارة إسحق فهي مخرجة يمنية بريطانية، وُلدت في 29 مايو/أيار 1984 في إدنبره، وترعرعت في صنعاء، قبل أن تعود إلى اسكتلندا للدراسة، فحصلت على درجة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية والسياسة وعلم الاجتماع من جامعة إدنبره عام 2007، ثم نالت درجة الماجستير في الإخراج السينمائي. بدأت مسيرتها من خلال الأفلام الوثائقية، ومن أبرز أعمالها فيلم "ليس للكرامة جدران" (2012)، وهو فيلم وثائقي قصير صُوّر في صنعاء، ورُشّح لجوائز أوسكار وبافتا، وعُرض في أكثر من عشرين مهرجاناً، وفاز بأربع جوائز، إضافة إلى فيلم "بيت التوت" (2013)، وهو وثائقي طويل  يتناول تحولات أسرة يمنية قبل الثورة وبعدها، وعُرض للمرة الأولى في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية ومهرجان دبي السينمائي، وبُثّ على قناة الجزيرة. كما أسست مبادرة ادعموا اليمن عام 2011 المعنية بالعدالة والحقوق، وأطلقت أكاديمية قمرة عام 2017 لتدريب صانعي الأفلام، وشاركت في برنامج لاتولييه في مهرجان "كان" عام 2020 لتطوير مشروع فيلم "المحطة".   ## صفعات داخل الفريق الواحد أشعلت الملاعب بقصص مختلفة 06 May 2026 09:01 PM UTC+00 تكررت حالات حصول صفعات داخل الفريق الواحد خلال الموسم الحالي. ورغم أن الملاعب العالمية شهدت الكثير من الأحداث المشابهة التي يدخل خلالها لاعب في مشادة مع زميله في الفريق الواحد، إلا أن نسق هذه الأحداث يتزايد في الموسم الحالي، ولم يقتصر الأمر على اختلاف قوي، بل تحوّل إلى توجيه صفعات أحدثت أزمات بين زملاء الفريق الواحد. Reason for Idrissa Gana Gueye being sent off ⤵️ The referee’s call of a red card to Gueye for violent conduct was checked and confirmed by VAR – with the action deemed to be a clear strike to the face of Keane. #MUNEV pic.twitter.com/1jlAAGUP8B — Olt Sports (@oltsport_) November 24, 2025 وكانت بداية حصول صفعات داخل الفريق الواحد في الموسم الحالي، داخل نادي إيفرتون الإنكليزي، بعد مشادة قوية بين السنغالي إدريسا غانا غيي وزميله مايكل كين، في مواجهة مانشستر يونايتد في الدوري المحلي، انتهت بتوجيه السنغالي صفعة إلى زميله ليتدخل الحكم ويطرده مباشرة. وقد اعتذر السنغالي عن الحادثة وحاول احتواء الموقف، بمقطع فيديو يظهر فيه رفقة زميله كين وهما يخوضان نزالاً، كما أن مدرب إيفرتون، ديفيد مويس، حاول النظر إلى الواقعة من زاوية إيجابية معتبراً أن اللاعب السنغالي كان متحمساً لمساعدة الفريق. AGORA! Neymar, sobre briga com Robinho Jr: “Isso deveria ter sido resolvido aqui dentro, mas foi para pessoas que não vivem o futebol e acabam inflamando.” “Erro meu e dele, eu errei um pouco mais, mas pedi desculpas.” @ESPNBrasil @SportsCenterBR pic.twitter.com/A0jpc03RPc — Planeta do Futebol (@futebol_info) May 6, 2026 ويعيش البرازيلي نيمار، في مواجهة عاصفة انتقادات قوية للغاية، بعد أن صفع زميله في نادي سانتوس، روبينيو خلال التدريبات. وبعد أن اعتذر من زميله في الفريق مباشرة بعد الحدث، قدم نيمار اعتذاراً علنياً بينما فتح نادي سانتوس تحقيقاً داخلياً وذلك بعد أن قرر اللاعب اللجوء إلى القضاء ولكنه غيّر موقفه وقبل اعتذارات زميله، غير أن الصفعة قد تكون سبباً في تحول جدري في مسيرة نيمار مع النادي البرازيلي. كما تعيش جماهير ريال مدريد منذ ساعات، على وقع تسريبات تؤكد أن المدافع الألماني أنطونيو روديغير صفع زميله في الفريق ألفارو كاريراس، خلال التدريبات ورغم أن ألفارو كذّب هذه الرواية، إلا أن العديد من الجماهير تثق في حصول الواقعة، بما أن الضغط يُسيطر على النادي الملكي في الأسابيع الأخيرة بعد الإخفاق الذي رافقه في عديد المباريات واقترابه من موسم صفري، وازدادت الأزمة بعد تقارير إسبانية أكدت اليوم الأربعاء حدوث اشتباك بين النجمين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، خلال تمارين الفريق في مدينة فالديبيباس، حيث دخل اللاعبان في مواجهة حادة إثر احتكاك قوي أثناء اللعب. وتصاعد التوتر بين الطرفين سريعًا، ليتحول إلى مشادة كلامية حادة وتبادل للانفعالات، قبل أن تمتد إلى غرف الملابس، حيث استمرت المناقشة بصوت مرتفع، ما لفت انتباه بقية أفراد الفريق والجهاز الفني. ورغم حدة الموقف، لم تصل الأمور إلى اشتباك بالأيدي، لكنها كانت قريبة من ذلك. Rudiger já tinha tido outro problema assim, pode parecer na "brincadeira", mas é falta de respeito total, com um membro do corpo técnico e agora com o Carreras. E nada de notificação e punição do clube, ao contrário, vai ganhar uma renovação. pic.twitter.com/5Pe3xwKATv — MADRIDISTAS (@MADRlDISTAS) May 6, 2026 ## بزشكيان يحدّد شروط طهران للاتفاق: مستعدون لمواصلة الدبلوماسية 06 May 2026 09:10 PM UTC+00 بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي مساء اليوم الأربعاء، أحدث التطورات الإقليمية، ومسار المفاوضات، وعدداً من القضايا الاستراتيجية، بما في ذلك وضع مضيق هرمز. وتحدث بزشكيان عن أسباب انعدام الثقة بالجانب الأميركي، موضحاً أن بلاده دخلت في حوار مع واشنطن مرتين، وفي كلتا المرتين وقعت هجمات عسكرية ضد إيران أثناء المفاوضات، واصفاً هذا السلوك بأنه بمنزلة "طعنة في الظهر". وأضاف أن المطالب الأميركية المبالغ فيها، والتهديدات المستمرة، وعدم الالتزام بالأطر الضرورية، زادت من تعقيد المسار الدبلوماسي الحالي. وشدد الرئيس الإيراني على "الدور التاريخي" لبلاده في حماية أمن مضيق هرمز، معتبراً أن التحركات الأميركية هي التي أدت إلى زعزعة أمن هذا الممر الحيوي، وخلق أزمات بين دول الخليج. ووصف بزشكيان الإجراءات الأميركية، كالحصار البحري واحتجاز السفن الإيرانية، بأنها انتهاك للقوانين الدولية وقرصنة بحرية. وجدد تأكيده استعداد طهران لحل كافة القضايا ضمن أطر القوانين الدولية، مبيناً أن أي تفاوض بشأن إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز يستوجب أولاً رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران. كما نفى بزشكيان قيام بلاده بأي عمل عسكري ضد دولة الإمارات، مؤكداً أن القوات الإيرانية تعلن عن مواقفها بـ"شفافية" حال اتخاذها أي خطوة عسكرية. ودعا دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها ضد بلاده، مشدداً على أن الردود الإيرانية لا ينبغي أن تُفسر على أنها تصعيد للتوتر. وبشأن استئناف المحادثات بوساطة باكستانية، أوضح الرئيس الإيراني أن نجاح هذه المفاوضات مرهون بإنهاء الحرب، وتقديم ضمانات بعدم تكرار الأعمال العدائية، مبدياً استعداد بلاده لمواصلة الدبلوماسية إذا التزمت واشنطن بالأطر، إلى جانب استعدادها لحل القضايا مع دول الخليج على أساس احترام وحدة الأراضي، والحقوق المتبادلة. وأعرب بزشكيان خلال الاتصال، عن تقديره لجهود فرنسا، مشيراً إلى ترحيب طهران بنهج باريس القائم على تسوية القضايا عبر الحوار، متطرقاً إلى الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل إسرائيل في لبنان، موضحاً أن عدم التزامها بالاتفاقيات هناك يعكس سلوكها في قطاع غزة في عدم الالتزام بوقف إطلاق النار. وانتقد بزشكيان صمت المجتمع الدولي حيال حرب الإبادة والجرائم الإسرائيلية، مؤكداً أن تحركات المقاومة في لبنان تأتي في سياق الدفاع الطبيعي عن البلاد وشعبها. وفي ما يخص الدور الأوروبي، رحب بزشكيان باستعداد فرنسا للمساعدة في رفع العقوبات، قائلاً إن ذلك يستدعي اتخاذ أوروبا خطوات عملية في هذا الاتجاه، لتمهيد الطريق نحو رفع العقوبات الأميركية، مؤكداً ضرورة تطابق الأقوال مع الأفعال. واختتم تصريحاته بالترحيب بأي مبادرة تعزز السلام، معرباً عن أمله في عودة الاستقرار وتجنب تكرار سيناريوهات الهجوم العسكري تزامناً مع المفاوضات. من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق موقع الرئاسة الإيرانية، دعم بلاده لوقف إطلاق النار، وضرورة إعادة فتح مضيق هرمز عبر القنوات الدبلوماسية، قائلاً إن إجراءات كالحصار البحري الأميركي، والهجمات الإسرائيلية على لبنان، تُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار. كما أبدى استعداد باريس للمساهمة في دفع مسار المفاوضات، والمشاركة في جهود رفع العقوبات، ومواصلة المساعي الدبلوماسية، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، مشدداً على أهمية توفير ضمانات متعددة الأطراف لتحقيق سلام مستدام في المنطقة. الحرس الثوري: ردنا القادم سيكون خارج الحسابات إلى ذلك، صرح مسؤول الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد أكبر زاده، خلال تجمع جماهيري في مدينة بندر عباس على ساحل الخليج، مساء الأربعاء، أن القوة البحرية للحرس الثوري أثبتت عبر خطة جديدة، سيطرة إيران على مضيق هرمز، مؤكداً أن أي هجوم محتمل سيُواجَه بخطة تخرج عن حسابات العدو. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فشل في كافة المحاور، بما في ذلك مساعي تغيير النظام، وسرقة اليورانيوم، والسيطرة على مضيق هرمز، موضحاً أن ترامب عجز عن إخضاع الشعب الإيراني، وأن محاولات تغيير نظام الجمهورية الإسلامية والإتيان بقيادة موالية، لم تفشل فحسب، بل أدت إلى "جعل القائد المعظم شاباً"، في إشارة إلى اختيار المرشد الشاب مجتبى خامنئي (56 عاماً)، مكان والده المرشد السابق علي خامنئي (86 عاماً). وصرح أكبر زادة بأن ترامب سخّر كافة طاقاته لتدمير القوة البحرية والجوفضائية للحرس الثوري، لكنه لم يجنِ سوى "فضيحة عسكرية"، على حدّ تعبيره، قائلاً إن خطة سرقة اليورانيوم الإيراني في جنوب أصفهان "انتهت بفضيحة، وإن الجهود الرامية لفتح مضيق هرمز وتنفيذ خطة الحصار البحري قد باءت بالفشل". وختم بالقول إن ترامب واجه على طاولة المفاوضات "رداً إيرانياً حازماً"، وإن ما سُمّي بـ"مشروع الحرية" في مضيق هرمز قد تراجع في غضون 48 ساعة. ## كيف يدير بولس التسوية الليبية؟ 06 May 2026 09:28 PM UTC+00 في الوقت الذي تواصل فيه بعثة الأمم المتحدة الدفع بخريطة الحل السياسي في ليبيا، عبر عقد جلسات "الحوار المهيكل"، مع دفاعها عن آلية "الطاولة المصغرة" باعتبارها جزءاً من مسارات خريطتها، لم يعد الحديث عن تقاطع آلية "الطاولة المصغرة" مع المقاربة الأميركية التي قادها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، في كون شخصيات الطاولة الرئيسيين هم أنفسهم من يسّر بولس المفاوضات مباشرة بينهم، بل فيما أنتجته هذه المفاوضات من نتائج صارت تمثل دوائر من شأنها أن تخنق العملية السياسية وتوجهها نحو نتيجة مسبقة، يتبخر معها أمل إجراء الانتخابات الوطنية. هذا التقاطع يجعل سؤال التأثير أكثر أهمية من سؤال النفي من قبل البعثة في تبنيها للمقاربة الأميركية من عدمه. فالخطورة لا تكمن فقط في وجود مقاربة بولس بالتوازي، بقدر ما تتجلى في إعادتها لتشكيل حدود الفعل السياسي عبر نقل العملية السياسية من منطق التوافق إلى منطق الترتيبات التدريجية التي تُنتج وقائع يصعب التراجع عنها. صحيح أن ما عُرف في الأوساط الليبية بـ"مبادرة بولس" لقي معارضة واسعة، لكن ما ليس صحيحاً هو القول إن هذه المعارضة أجهضتها. فالمسار التراكمي الذي اشتغل عليه بولس منذ البداية صار من الصعب التراجع عنه، وتحديداً في الملفين الاقتصادي والعسكري في آن واحد، من خلال الدفع نحو أول ميزانية موحدة، حُصر الاتفاق فيها بين سلطتي حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في العاشر من إبريل/نيسان الماضي، بالتوازي مع ترتيبات تعاون عسكري موحد في برنامج "فلينتلوك 2026" الذي نظمته قوات "أفريكوم" في سرت منتصف الشهر نفسه، حصره هو الآخر في قوتي السلطتين، والنتيجة هي حالة جديدة من التشابك بينهما. هذا التشابك لم يُنتج سلطة مشتركة مكتملة، لكنه أعاد توجيه المسار نحو النتيجة ذاتها، إذ إن ما أفرزه المساران الاقتصادي والعسكري بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة حفتر صار واقعاً لا يمكن التراجع عنه بدون كلفة عالية. فالعودة عما تحقق في المسار العسكري تعني تعزيز الانقسام العسكري وإمكانية عودة الاحتراب في أي وقت، وفي الجانب الاقتصادي تعني عودة الفوضى الاقتصادية وانهيار الدينار وضياع فرصة ضبط إدارة موارد النفط. وبمعنى أوضح فإن ما رسمه مسعد بولس لنقل مركز التوافق السياسي من مسار مؤسسي إلى تفاهمات محصورة بين الطرفين، مكّنهما من امتلاك أوراق القوة لفرض وجودهما بشكل أساسي في أي تسوية سياسية للحل. ## عن انسحاب الإمارات من أوبك وإعادة هيكلة المنظمة 06 May 2026 09:28 PM UTC+00 في الأول من مايو/ أيار 2026، أُسدل الستار رسمياً على عضوية امتدت تسعة وخمسين عاماً، حين دخل قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+ ثم منظمة الأقطار العربية ‌المصدرة للبترول (أوابك) حيز التنفيذ. لم يكن هذا القرار مفاجئا لمتابعي الشأن النفطي، إذ كانت إشارات الخلاف بين أبوظبي والمنظمة تتراكم منذ سنوات، لكن توقيته في خضم حرب أميركية إسرائيلية على إيران، وفي ظل اضطراب جيوسياسي يضرب الشرق الأوسط جعله حدثا لافتا أكثر بما يستوجب التمعن بتداعيات القرار والتفكير بما هو أبعد من مجرد خلاف على الحصص، إذ هو انحياز لخيارات أخرى تتعلق بفعالية التكتلات والمنظمات الإقليمية في خدمة الدول الأعضاء.  الخلاف الإماراتي مع دول أوبك والسعودية تحديدا حول السياسة النفطية من أهم العوامل لفهم قرار الانسحاب، فالخلاف ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى 2020 حين طالبت أبوظبي بزيادة حصتها الإنتاجية وخط الأساس الذي تحسب على أساسه حصص الدول الأعضاء، ذلك الخلاف شكل أول مواجهة علنية مع الرياض داخل المنظمة النفطية، وجوهر الخلاف يتعلق بما يعرف بـ"خط الأساس" عند تجديد توقيع اتفاق أوبك+ في إبريل/نيسان عام 2020 خلال أزمة كورونا، حيث تم الاتفاق على حساب حصة كل دولة من إنتاجها الفعلي في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2018. وكان خط أساس الإمارات في حينها هو 3.168 ملايين برميل يوميا، ومنذ ذلك الوقت رفعت الإمارات طاقتها الإنتاجية الى أكثر من 4 ملايين برميل يوميا، وهو ما يعني أن جزءا كبيرا من إنتاجها يعتبر متعطلا في الوقت الذي أصبحت فيه بحاجة الى زيادة إيراداتها من صادراتها النفطية. من جهته جاء بيان وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية وتصريحات وزير الطاقة سهيل المزروعي حول الانسحاب بنبرة دبلوماسية، إذ وصف المزروعي القرار بأنه قرار سيادي جاء بعد مراجعة شاملة لسياسة الإنتاج والطاقة الإنتاجية، وأن الخروج في هذا التوقيت هو الصحيح، لأنه سيكون أقل تأثيرا وضررا على الأسعار والشركاء في أوبك وأوبك+، في ما يمكن فهمه على أنه ليس قطيعة بالكامل، إذ إن ائتلاف المنتجين عبر أوبك في سوق النفط العالمي أثبت فعاليته على مدى عقود من العمل والتنسيق المشترك. رد الفعل من أوبك جاء أيضا دبلوماسيا، ويبدو أن أمانة المنظمة لم تُفاجَأ بالقرار الإماراتي بالانسحاب، إذ لم يصدر بيان حاد من الأمانة العامة للمنظمة في فيينا؛ بل إن أبرز ردود الفعل جاءت في ما يمكن وصفه بـ"حياد دبلوماسي"؛ إذ اجتمعت أوبك+ بعد أيام قليلة من الإعلان وأقرّت زيادة في الحصص الإنتاجية دون أن تشير إلى الانسحاب الإماراتي. هذا الصمت -التجاهل- تمكن قراءته بطريقتين: إما إنه محاولة لتجنّب تصعيد قد يدفع أعضاء آخرين متذمرين (كالعراق ونيجيريا) لحذو حذو الإمارات، أو إنه تسليم ضمني بأن المنظمة ضعُفت ولا تملك أوراق ضغط على عضو منسحب. أما موقف السعودية، المنتج الأكبر في المنظمة النفطية، فانطلق من مبدأ الحزمة الواحدة، والتخوف من أن فتح ملف خطوط الأساس سيفتح المجال لمطالب مماثلة من دول غير راضية عن حصصها، مما قد يُربك المنظمة بأكملها ويهدد قدرتها على التأثير على الأسواق والتحكم بالمعروض. أما تداعيات القرار الإماراتي فيجب التفكير بها على المديين القصير والمتوسط؛ إذ لا يتوقع في المدى القصير أن يؤثر انسحاب الإمارات التي يشكل إنتاجها حوالي 12% من إنتاج أوبك على الأسعار العالمية التي تعاني من شح الامدادات بسبب الاضطرابات الجيوسياسية. أما على المدى المتوسط وحال استعادة الاستقرار في مضيق هرمز فيتوقع أن يظهر التأثير بشكل أوضح، لكن الزيادة الإنتاجية التي يمكن أن تصل إليها الإمارات فوق حصتها الحالية والمقدرة بحوالي مليون برميل يوميا فلن تشكل زيادة ملحوظة قياسا الى الاستهلاك اليومي العالمي المقدر بحوالي 102 مليون برميل يوميا. هذه الزيادة يمكن استيعابها من قبل الدول الأعضاء الأساسيين في "أوبك" الذين ينتجون أكثر من 27% من الإنتاج العالمي، أما حصة أوبك+ فتصل إلى 46%، أي تقريبا نصف الإنتاج العالمي، مما يعني أن السوق النفطية لن تعاني من فائض في المعروض إذا اقتصر الانسحاب على الإمارات، أما بالنسبة للدول المستهلكة، فمن الممكن أن تشكّل الزيادة في المعروض في وقت لاحق فرصة لتخفيف الضغوط التضخمية التي تعاني منها جراء ارتباكات سلاسل التزويد حال انخفاض الأسعار في مرحلة لاحقة. في الخلاصة، لا يمكن التقليل من أهمية انسحاب الإمارات من المنظمات النفطية الثلاث، أوبك وأوبك+ وأوابك، الأمر الذي يمكن أن يضعف موقف أوبك التفاوضي في مواجهة المنتجين من خارجها، خاصة الولايات المتحدة وروسيا. ومن الواضح أن المستجدات تضع أوبك امام خيارين: إما إعادة هيكلة جدية تأخذ بعين الاعتبار الواقع الجديد لقدرات الأعضاء الإنتاجية وتعطي مرونة أكبر، أو الاستمرار بالنموذج الحالي مع المخاطرة بفقدان أعضاء آخرين. الأمر الأكيد أن تحالف المنتجين عبر عقود خدم الدول النفطية المنتجة أكثر من الدول المستهلكة، والتنافس بين الدول المنتجة لن يكون مفيدا في تنظيم السوق أو التحكم بأسعار النفط، ويعتبر تحالف أوبك+ خير دليل على ذلك، وخروج الإمارات قد لا يعني القطيعة كاملة؛ إذ سبق أن خرجت إندونيسيا من عضوية أوبك قبل أن تعود اليها وتعود للانسحاب مرة أخرى، وهو ما يعني أن الدول تنضم وتخرج من المنظمة بما تمليه مصالحها، والأكيد ان تنسيق سياسات الإنتاج التي تؤثر على الأسعار هو السبيل الأفضل لزيادة عوائد الدول المنتجة، والوقت وحده كفيل ببيان صواب القرار الإماراتي أو عدمه وفقا لما ستمليه ديناميكيات الأسواق عندما تستقر الأحوال وسلوك الدول أخرى غير الراضية عن الترتيبات الحالية. ## منع الوجبات السريعة في مدارس أفغانستان 06 May 2026 09:29 PM UTC+00 رحّبت غالبية شرائح المجتمع الأفغاني بقرار وزارة الصحة منع كلّ أنواع الوجبات السريعة في المدارس الحكومية والخاصة، مع مناشدة الإدارات التعليمية تشجيع الغذاء الصحي المُعدّ في المنازل. ويبقى نجاح التنفيذ مرهوناً بمدى قدرة المدارس والأسر على تحويله إلى نمط حياة، ما يساهم في تعزيز عملية التعلم والنمو ضمن بيئة مدرسية صحية.  ويهدف القرار إلى حماية التلاميذ من الآثار السلبية للأطعمة المصنّعة والمشروبات الغازية التي انتشرت في المدارس خلال الأعوام الأخيرة، وباتت جزءاً من الحياة اليومية للتلاميذ.  يقول المتخصّص بطب الأطفال محمد غيور فضلي لـ"العربي الجديد" إنّ "محال البيع الموجودة داخل المدارس تمتلئ بالرقائق المقلية والحلويات والمشروبات السكرية والغازية، ويُقبل عليها الطلاب، حتى إنّهم يفضّلونها على الوجبات التقليدية، لكن هذه السلوكات الغذائية تدمّر حياتهم، وتصيبهم بأمراض عدّة، فضلاً عن تأثيرها السلبي على جهاز المناعة. أمراض كانت تظهر عادةً بين كبار السنّ، صارت تنتشر بين أطفال المدارس، مثل السكري وأمراض القلب، والقرار الوزاري بمثابة إعادة توجيه السلوك الغذائي للتلاميذ نحو خياراتٍ أكثر فائدة لصحتهم". ويرى معلّمون أن تأثير التغذية غير الصحية لم يكن مقتصراً على الجانب الجسدي فحسب، بل طاول الأداء الدراسي، إذ إنّ بعض الطلاب كانوا يعانون قلّة الانتباه خلال الحصص الدراسية نتيجة الإفراط في تناول السكريات والدهون. ويقول المعلم رحيم شاه، من العاصمة كابول لـ"العربي الجديد"، إنّ "توفير الغذاء الصحي يساهم في تحسين النشاط الذهني وانضباط التلاميذ داخل المدارس. نلحظ رغبة التلاميذ في اللعب بعد تناولهم السكريات والمعجنات والمقليات، نظراً إلى ما تُحدثه من زيادة في نشاطهم، كما نرى أنّ تركيزهم ينعدم بسبب التأثيرات السلبية لتلك الأطعمة".  وعبّر عدد من أولياء الأمور عن ارتياحهم لقرار وزارة الصحة الأفغانية الذي يساعد العائلات على مواجهة الإلحاح اليومي الذي يمارسه الأطفال لشراء الأطعمة السريعة. تقول راضية عثمان لـ"العربي الجديد": "أبنائي الأربعة يُنفقون مصروفهم المدرسي بالكامل على الوجبات الجاهزة، رغم أنّني أحاول إقناعهم أنّ الطعام المنزلي أفضل، وأُعدّ لهم الطعام لكنّهم لا يأخذونه. المأكولات الجاهزة تشكّل ضغطاً على الوضع المعيشي، إذ تتطلب توفير مبلغ يومي، وفي حال امتنعنا عن تزويدهم بالمال، يصرخون ويتشاجرون معنا، مبرّرين ذلك بأنّ رفاقهم يشترون تلك الأطعمة". ورغم الترحيب، يواجه تنفيذ القرار تحديات على أرض الواقع، فالعديد من الأسر، خصوصاً في المناطق الفقيرة والريفية، لا تمتلك القدرة اليومية على إعداد وجبات صحية متوازنة، كما أن بعض التلاميذ يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، ما يجعل حمل الطعام المنزلي أمراً صعباً. ويؤكد مسؤولون في عدد من المدارس الأفغانية وجود عقبات لوجستية أمام تطبيق القرار، من بينها غياب مستلزمات حفظ الطعام، وعدم توفر مياه نظيفة بشكل دائم في بعض المدارس، ما يؤثر على سلامة الأغذية وصحة التلاميذ. كما أن محال بيع الأطعمة في المدارس تعتمد على الوجبات السريعة بوصفها مصدر دخلٍ لدعم الأنشطة التعليمية، ما يفرض البحث عن بدائل مالية.  وبدأت مدارس باتّخاذ خطوات عملية للتكيّف مع القرار، من بينها إطلاق حملات لتوعية الطلاب حول فوائد الغذاء الصحي، وتنظيم لقاءات مع أولياء الأمور لتقديم نصائح حول إعداد وجباتٍ قليلة الكلفة، لكنّها غنية بالعناصر الغذائية، كما يجري الحديث في بعض الولايات الأفغانية عن إدخال برامج تغذية مدرسية تعتمد على المنتجات المحلية، مثل الخبز التقليدي والفواكه الموسمية ومنتجات الألبان. ويتطلب نجاح القرار الوزاري تعاوناً بين الإدارات المعنية، مثل وزارة الصحة ووزارة التعليم والإدارات المدرسية، إضافة إلى مشاركة المجتمع المحلي. لكنه يعكس تحولاً حكومياً نحو الاهتمام بالصحة العامة، خصوصاً في ظلّ التحديات الصحية التي تواجه البلاد، علماً أنّ الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع الأفغاني، والاستثمار في صحتهم يُعدّ استثماراً مباشراً في المستقبل. ## ترميم الجسر المعلّق... ترقب في ريف دير الزور للمشروع 06 May 2026 09:29 PM UTC+00 تتمتع الجسور في محافظة دير الزور السورية بحضور معنوي مهم في حياة السكان، خصوصاً الجسر المعلّق الذي دمّره نظام الأسد البائد والذي توازي أهميته السياحية والتجارية أهمية باقي جسور النهر، كما أنه ذو خصوصية مجتمعية أعادت سيطرة الحكومة السورية على كامل ريف دير الزور أمل السكان بإمكان ترميم الجسور كي يستطيعوا التنقل بين طرفي نهر الفرات من دون الحاجة إلى العبّارات النهرية التي تعتبر من أخطر وسائل التنقل بين ضفتي النهر منذ أن دمّرت قوات التحالف الدولي في مرحلة "عزل الرقة" الجسور بين عامي 2013 و2016، في حين دمّر نظام الأسد جسري السياسية والمعلّق. من دير الزور، تقول منى العبد الله لـ"العربي الجديد": "الجسر المعلّق كان الطريق الوحيد الذي يربط ضفتي نهر الفرات في المحافظة حتى بداية ثمانينيات القرن الماضي، وهو من ضرورات سورية الجديدة لأنه اليوم من أهم معالم المدينة التي يمكن أن تعيد للناس الإحساس بأن الحرب انتهت إذا أعيد ترميمه. ولا تنحصر أهميته في الجانب السياحي فهو المؤشر الوحيد لإمكان العودة بالنسبة إلى المتحدرين من دير الزور ويقطنون خارجها". تتابع السيدة التي تقترب من سن الستين: "حين كنا نعبر الجسر المعلّق وتمر قطعان المواشي أو السيارات كنا نحسّ باهتزاز خفيف للجسر لكن لم يكن أحد يخشى من احتمال انهياره. وحين بُني جسر السياسية (نسبة إلى فرع الأمن السياسي المجاور للجسر) منعت الحكومة مرور السيارات أو قطعان المواشي عبر الجسر المعلّق، وبات للمشاة فقط، ما حوّله إلى مكان للتنزه، وظل الشبان يتنافسون بالقفز من أعلى مكان يستطيعون تسلقه من حبال الجسر أو أعمدته إلى النهر تعبيراً عن الشجاعة والتنافس الذي ترافق غالباً مع تشجيع الحاضرين. وكان القفز من الجسر معيار إجادة السباحة بالطريقة التي اعتادها سكان حوض الفرات، كما أن اجتياز النهر من ضفة إلى أخرى على اتساع مجراه اعتبر من اختبارات القوة البدنية والمهارة في السباحة بالنسبة إلى شبان المحافظة".  ويقول علي الجاسم لـ "العربي الجديد": "قلت لوالدي مرة إنني تعلمت السباحة فسخر مني لأنني لم أجتز الفرات أو أقفز من فوق الجسر المعلّق. وحين قفزت للمرة الأولى خلال صيف عام 2006 منحني مكافأة 100 ليرة سورية (نحو دولارين في ذلك الوقت)". يضيف: "المعلّق ليس مجرد جسر بالنسبة إلى سكان مدينة دير الزور، بل إنه رمز للمدينة، ومعظم من سكنوا فيها قبل عام 2011 أو زاروها التقطوا صوراً على الجسر المعلًق الذي قد تكون إعادة إعماره ما ينتظره كل الأهالي اليوم كي يشعروا بأن المدينة عادت إلى الحياة فعلياً". ويقول أحد كبار السن المتحدرين من دير الزور لـ"العربي الجديد": "كانت صورة عرسي عام 1959 على الجسر المعلّق حيث ركبت الحنطور مع زوجتي، ولحق بنا المصور على دراجة هوائية". يروي سكان دير الزور أن الأعمدة الخرسانية التي تحمل الجسر المعلّق تحتوي على جثامين عمال شاركوا في بنائه بين عامي 1925 و1931، بعدما سقطوا في كتل الإسمنت أثناء عملية إنشاء القواعد. وبسبب استحالة استخراج الجثامين بعد جفاف الإسمنت بقيت جثامينهم هناك. ورغم استحالة توثيق هذه السردية فقد بقيّت حيّة في أذهان سكان دير الزور الذين يعتبرون الجسر المعلّق رمزاً لمدينتهم، كما جسر بروكلين المصنّف بأنه معلم تاريخي وطني في الولايات المتحدة ومعلم تاريخي في الهندسة المدنية، علماً أن الأميركي ألماني الأصل جون روبلينغ اخترع الجسور المعلّقة بحبال حديدية.  وتكشف معلومات دقيقة عن الجسر أن الحكومة الفرنسية التي سيطرت على سورية بنت جسر المعلّق عام 1925 بإشراف المهندس فيفو بطول 467 متراً وعرض 4.5 أمتار وارتفاع 36 متراً، واستند إلى أربع قواعد انبثقت منها أربع ركائز بطول 25 متراً لكل ركيزة. ووصلت الكهرباء إلى الجسر للمرة الأولى عام 1947، وأخذت الركائز لونها الأصفر عام 1955، وهو العام نفسه الذي ركبّت فيه بلدية دير الزور أضواء ملونة على السطح السفلي للجسر كي تنعكس ألوانها على مياه نهر الفرات، ما أضاف جمالاً بصرياً للجسر والمدينة. واستهدف نظام الأسد البائد الجسر المعلّق بغارات جوية في 2 مايو/أيار 2013 لمنع تقدم فصائل المعارضة التي كانت تسيطر على الريف الشمالي المقابل للمدينة، لكن بعض سكان دير الزور يعتبرون أن استهدافه لم يكن مجرد تكتيك عسكري بين طرفين متقاتلين، بل حادثة دمّرت جزءاً جميلاً من ذاكرة سكان المدينة. ورغم أن النظام البائد استعاد السيطرة على مدينة دير الزور بعد معارك مع تنظيم "داعش" صيف عام 2017 لم يُرمم أي من جسور المحافظة لأسباب قد  ترتبط بافتقاد الموازنة أو بتعمّد إهمال المحافظات الشرقية المستمر منذ عقود، واكتفى النظام حينها بالجسر الترابي الذي بنته الفصائل المرتبطة بإيران بعد جسر عائم كانت بنته القوات الروسية عام 2017، لكن كلا الجسرين لم يعوضا الجسور المدمّرة على الصعيدين الاقتصادي والمجتمعي، في حين لا يزال ركام الجسر المعلّق يذكّر السكان بوجوده وضرورة ترميمه. ## زراعة الكبد في تعز... إنجاز طبي يمني منقذ للحياة 06 May 2026 09:29 PM UTC+00 بينما يتواصل حصار مدينة تعز اليمنية، وتشطرها خطوط التماس إلى نصفين، ورغم كل تداعيات الحرب التي اندلعت في 2015، واصل عدد من الأطباء اليمنيين العمل على توطين عمليات زراعة الكبد، ضمن مشروع طموح. أعلنت المؤسسة الوطنية لعلاج مرضى القلب والكلى في مدينة تعز، 4 مايو/ أيار الماضي، عن نجاح فريق طبي يمني متخصص في إجراء ثلاث عمليات لزراعة الكبد، في سابقة هي الأولى من نوعها، ضمن محاولات تطوير وتوطين الخدمات الجراحية المتقدمة في البلاد، مما من شأنه تقليل حاجة المرضى للسفر إلى الخارج، وتخفيف الأعباء المالية والإنسانية عن كاهل الفقراء منهم. لم يكن الإنجاز الجراحي الذي استغرق سنوات من التدريب وبناء الكوادر مجرد نجاح طبي يضاف إلى مسيرة المؤسسة الطبية الوطنية، بل كان عملاً استثنائياً في ظل الكثير من التحديات والمعوقات ونقص الإمكانات، فمدينة تعز تخنقها طرق جبلية وعرة، وتغيب عنها أساسيات العمل الطبي المستقر، مع صعوبة استيراد الأجهزة المعقدة، نتيجة الحصار الخانق المفروض عليها. ورغم أن تعز هي حاضنة المشروع، فإن بابه ليس موصداً أمام بقية محافظات اليمن، فمن بين العمليات الثلاث الأولى الناجحة حالتان من تعز، وحالة من منطقة القفر في محافظة إب، في إشارة إلى أن البرنامج يتبنى رؤية وطنية جامعة تتجاوز الجغرافية السياسية الممزقة، واضعاً المعايير الطبية واحتياج المريض فوق كل اعتبار. ويطمح الفريق الجراحي اليمني إلى تأسيس مدرسة يمنية خالصة لزراعة الأعضاء، عبر استخدام تقنيات متابعة حديثة، وأنظمة تخدير متقدمة، وفق بروتوكولات عالمية، ليس لضمان نجاح الحالات الحالية فحسب، بل لتحويل هذه الخدمة العلاجية إلى برنامج مستدام ينقذ أرواح آلاف اليمنيين، ويوفر عليهم مشقة وتكاليف السفر إلى الخارج للعلاج. تأسس مركز القلب والكلى في تعز، في أغسطس/ آب 2021، بتمويلٍ سخي من فاعلي الخير ومنظمات المجتمع المدني، وشراكاتٍ رائدة مع القطاع الخاص، ليمثل بارقة أمل لآلاف المرضى العاجزين عن تحمّل تكاليف الجراحات الباهظة، ما أعاد الحياة لأشخاص كانوا قاب قوسين أو أدنى من الموت. وفي مطلع فبراير/ شباط 2026، صدر القرار الجمهوري القاضي بتحويل المركز إلى مؤسسة وطنية رسمية تحمل اسم "مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى"، بهدف تعزيز دوره في تقديم خدمة طبية متميزة على مستوى الجمهورية، وتنظيم موارده المالية وإدارته، ليتحول من مشروع محلي إلى صرحٍ حكومي يسعى لتوطين الجراحات المعقدة في عموم اليمن، تحت مظلة الدولة، وبدعمٍ مستدام من شركاء التنمية. يقول رئيس الفريق الطبي الذي أجرى عمليات زراعة الكبد الثلاث، الطبيب نبيل المخلافي، وهو استشاري زراعة الكبد والقناة الهضمية، لـ"العربي الجديد"، إن "العمود الفقري لهذا الإنجاز الجراحي المهم هو الكادر اليمني المتخصص، من جراحين وأطباء تخدير وأطباء عناية مركزة وفنيين وممرضين، وجميعهم عملوا لساعات طويلة بروح الفريق الواحد. يضم الفريق كلاً من الطبيب محمد المجاهد، والطبيب بشير الكامل، وبإشراف الخبير الهندي سلفا كابور، ويقود فريق جراحة الأوعية الدموية البروفيسور أبو ذر الجندي، ويضم الطبيب إسماعيل الشميري، والطبيبة نسيم الوصابي، وهم من تولوا مهمة زراعة الشرايين، إلى جانب خبراء في المرحلة الطبية التأسيسية، بهدف نقل الخبرة والإشراف العلمي". ويؤكد المخلافي أنه "لم يكن هدفنا منذ البداية هو مجرد إجراء عمليات جراحية استثنائية، بل تأسيس مدرسة يمنية حقيقية في مجال زراعة الأعضاء، والاستعداد لهذا الإنجاز لم يبدأ قبل هذه العملية بشهور، بل قبل سنوات، إذ قمنا بتجهيز غرف العمليات وفق متطلبات زراعة الأعضاء، وتدريب الطواقم، وإعداد البروتوكولات الدقيقة لاختيار المرضى والمتبرعين، ثم بناء نظام متابعة طويل الأمد للرعاية بعد العملية، وأثبت الطبيب اليمني كفاءته رغم كل الظروف الصعبة. ما نحتاجه اليوم ليس الإشادة، بل الشراكة الحقيقية لدعم برنامج زراعة الأعضاء، مع المساعدة على توفير الأدوية المناعية للمرضى، فالاستثمار في الصحة هو استثمار في الحياة". ويوضح الطبيب اليمني أن "عمليات الزراعة الثلاث الناجحة لم تكن مجرد إجراء طبي عادي، بل قصص حياة، فقرار الزراعة لم يكن سهلاً على أسر أي من المرضى الثلاث، بل كان قرار حب وتضحية، إذ وهبت ابنة جزءاً من كبدها لوالدها، وتبرعت أختٌ لأخيها، وفي الحالة الثالثة كان المتبرع قريباً من الدرجة الأولى. نستطيع القول إننا لم نزرع أكباداً فحسب، بل أعدنا الأمل لثلاث عائلات كاملة". من جانبه، يقول أحمد علي، وهو مرافق لإحدى الحالات التي خضعت للزراعة، لـ"العربي الجديد": "لا أصدق حتى الآن أن العملية نجحت. لقد قررنا المغامرة بإجرائها في المركز لأنه الخيار الوحيد، خاصة أنها كانت أول عملية من نوعها في تعز، وفي اليمن كله. كان مريضنا يعاني من فشل كبدي متقدم، ووصلنا إلى مرحلة لم يعد أمامنا فيها سوى السفر للخارج، وكان هذا الأمر مستحيلاً بسبب وضعنا المادي المتردي". ولا يمكن فصل نجاح زراعة الكبد عن المنظومة الطبية المتكاملة التي أرساها المركز، إذ يقدم حزمة من الخدمات النوعية، التي تبدأ من طوارئ القلب، والعيادات التخصصية، وصولاً إلى الجراحات، ويقدم المركز خدمات القسطرة القلبية الطارئة التي تُجرى في الدقائق الأولى من وصول المريض، وعمليات القلب المفتوح، وجراحات التدخل المحدود عبر المناظير، وكلها يضاف إليها سجل حافل في عمليات زراعة الكلى قبل الوصول إلى الإنجاز الأحدث وهو زراعة الكبد. على المستوى التقني، يضم المركز أحدث الأجهزة المرجعية، حيث تخدم وحدة "الإيكو" وحدها ما يقارب 100 مريض يومياً بأسعار رمزية، وأدخل المركز مؤخراً خدمة فتح صمامات القلب بالبالون، كما يستعد قريباً لتدشين عمليات تبديل الصمام الأبهر عبر جراحات القسطرة، ودراسة كهرباء القلب، وهي إجراءات طبية معقدة كانت تضطر اليمنيين إلى بيع ممتلكاتهم بحثاً عن العلاج في الخارج، وبفضل هذا التطور، تحول المركز إلى مرجع طبي، كما بات قبلة للباحثين، واضعاً حداً لسنوات من العناء والارتحال. وإضافة إلى الخدمات العلاجية، يقوم المركز أيضاً بدور أكاديمي عبر تنفيذ برنامج متكامل لتأهيل وتطوير الخبرات الطبية في مجالات أمراض القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى، كما يستضيف مجموعة من المدربين الأجانب في تخصصات الطب المختلفة، بهدف تعزيز مهارات الأطباء، ورفع مستوى الكادر الطبي. وبينما يغادر المرضى غرف المستشفى حاملين في أجسادهم أكباداً جديدة، فإنهم يحملون في أرواحهم أملاً أكبر بأن تتوقف الحرب التي مزّقت البلاد، والتي لم تستطع أن تمزّق إرادة أطبائها الذين يؤكدون أن الحياة في اليمن، رغم كل شيء، لا تزال ممكنة. ## باريس سان جيرمان يتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونخ 06 May 2026 09:29 PM UTC+00 تأهل فريق باريس سان جيرمان الفرنسي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، للمرة الثانية على التوالي، بعد تعادله 1-1 مع مضيفه بايرن ميونخ الألماني اليوم الأربعاء، في موقعة إياب الدور نصف النهائي من المسابقة الأوروبية، ومستفيداً من انتصاره ذهاباً في باريس 5-4، ليضرب حامل اللقب الموسم الماضي موعداً مع نظيره أرسنال الإنكليزي، في المشهد الختامي المقرر في الـ30 من الشهر الحالي في ملعب "بوشكاش أرينا" في العاصمة المجرية بودابست. وسيدافع الفريق الباريسي عن لقبه في مواجهة منتظرة أمام أرسنال في نهائي المسابقة، وذلك بعدما تمكن من مجاراة بايرن ميونخ، الأربعاء، في إليانز أرينا، معقل الفريق البافاري، إذ سجل الباريسي هدف السبق مبكراً في الدقيقة الثالثة من المباراة، عبر لاعبه عثمان ديمبيلي، ليصعب المهمة على البافاريين الذين لم يتمكنوا من تسجيل أي هدف سوى في وقت متأخر عند الدقيقة 94، وقد حمل الهدف إمضاء نجم الفريق هاري كين، لكنه لم يسعف الفريق في النهاية، ليتأهل الباريسي بجدارة للمباراة النهائية. وتأهل الفريق الباريسي متفوقًا بنتيجة 6-5 في مجموع المباراتين بعد الفوز 5-4 ذهابًا على ملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية. ويستعد باريس سان جيرمان لظهوره الثالث في نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه باللقب العام الماضي بفوز كاسح على إنتر ميلان الإيطالي بنتيجة 5-0 على ملعب أليانز أرينا، والخسارة بهدف أمام بايرن في نهائي عام 2020 الذي أقيم في البرتغال. في المقابل، عجز بايرن ميونخ عن التأهل لنهائي دوري الأبطال للمرة الثانية عشرة في تاريخه، منذ تتويجه السادس والأخير باللقب في عام 2020. ومن المقرر أن يلعب باريس سان جيرمان المباراة النهائية يوم 30 مايو/أيار بالعاصمة المجرية بودابست ضد أرسنال الإنكليزي الذي أطاح بأتلتيكو مدريد الإسباني ليلة الثلاثاء في نصف نهائي المسابقة. ## ما بال الأشجار تموت فجأة؟ 06 May 2026 09:29 PM UTC+00 كان أسلافنا يدونون الأحداث في ذاكراتهم ربطاً بتاريخ موت الأفراد على طريقة "سنة مات فلان"، فلما زادت أعداد البشر، أضحى الموت حدثاً شبه يومي. ومنذ نزحت إلى قريتنا مئات الأسر بعد اندلاع الحرب في السودان، بات الناس يزورون المقبرة كل يوم تقريباً للدفن، وأحياناً أكثر من مرة في اليوم الواحد، ومن بين من تجري مواراتهم من يدخلون في قوائم الموت الفجائي. في قرية أم دفيس غربي السودان، كانت "أم صفافير" أشهر أشجار التبلدي المعمّرة (130 سنة)، وصدم موتها المفاجئ الذاكرة الشعبية. عاشت الشجرة أكثر من 13 عقداً، لكنها ماتت فجأة. ويروي العجائز أنه في عام 1919، مرّت الحملة الإنكليزية المتجهة إلى إقليم دارفور بالقرية، وبلا سبب أطلق قائد الحملة قذيفة نحو جذع الشجرة الضخم، فأفرغت من جوفها عشرات البراميل من الماء الذي كانت تخزنه لفصل الجفاف، فما كان منه إلا أن أمر، تكفيراً عن ذنبه، بحفر بئر أصبح مصدراً مستداماً للمياه في المنطقة. ورغم الاختلافات الكبيرة بين الإنسان والأشجار، يقول الخبراء إن ما بين 15 إلى 50% من جينات الكائنات الحية متشابهة، أو ذات وظائف متقاربة، خاصة تلك المسؤولة عن العمليات الحيوية الأساسية مثل التمثيل الضوئي (إنتاج الطاقة)، وإصلاح الحمض النووي، وانقسام الخلايا. ويتشارك الإنسان مع الأشجار في بعض الآليات الجينية للتعامل مع الإجهاد البيئي، ما يجعلنا مرتبطين بيولوجياً بالأشجار على مستوى أعمق مما نتخيل. ينتج الموت المفاجئ عند البشر في أغلب الأحيان عن أمراض القلب التي لم تُشخَّص، أو التسمُّم المرتبط بالعقاقير، أو جرعات المخدّرات الزائدة، أو الانسداد الرئوي، وحوادث الأوعية الدموية الدماغية، والتي زادت حدتها مؤخراً مصحوبة باتهام الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة. ولموت الأشجار المفاجئ حكاية لا تقل قسوة، فالأشجار، مثل البشر تماماً، قد تبدو في الصباح واقفة بكامل عافيتها، ثم تنهار فجأة. ويصف علماء النبات هذا بـ"الذبول الهيدروليكي"، حين تعجز الجذور عن سحب الماء الكافي بسبب موجات الحر الطويلة أو تملّح التربة، أو تغيّر نمط الأمطار بسبب التغيرات المناخية، فحين يحدث انقطاع مفاجئ في تدفّق الماء إلى داخل الجذع، تتوقف الخلايا عن العمل، وتنهار الشجرة كما ينهار الإنسان. وباتت الأشجار المعمرة تواجه ضغوطاً تفوق قدرتها على التكيّف، فالتربة أصبحت مُنهكة، وتراجع منسوب المياه الجوفية، ليصبح موتها جرس إنذار بيئي واجتماعي في آن، فالأشجار تعد مقياساً لصحة المكان، وصحتنا نحن البشر. (متخصص في شؤون البيئة) ## العنف الأسري خطر يتمدد داخل بيوت تونس 06 May 2026 09:29 PM UTC+00 لم يعد العنف في تونس ظاهرة مرتبطة بالفضاء العام، بل أخذ في السنوات الأخيرة منحى أكثر خطورة مع انتقاله إلى داخل البيوت، حيث تتحول الأسرة التي يُفترض أن تكون فضاءً للحماية إلى مسرح انتهاكات يومية. ومع تفاقم الضغوط المعيشية وارتفاع كلفة الحياة، تتزايد مؤشرات العنف الأسري، وتتواتر بشكل لافت جرائم عنيفة تصل إلى حد القتل. ويكاد لا يمر أسبوع في تونس من دون تسجيل حوادث عنف أسري على خلفية مشكلات أسرية متباينة. وتشير معطيات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية خلال الربع الأول من عام 2026، إلى أن العنف داخل فضاءات السكن الأسري شكل ربع حالات العنف المرصودة. ويقترن ارتفاع مؤشرات العنف الأسري بأزمة معيشية خانقة تعيشها البلاد نتيجة ارتفاع الأسعار، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي البطالة، ما يؤدي إلى تصاعد التوترات بين أفراد العائلة. ويعاني أكثر من مليون أسرة تونسية من الفقر، كما تصل نسبة البطالة إلى 15,2%، وفق بيانات معهد الإحصاء الحكومي، والذي يؤكد أن 35% من الأسر فقدت قدرتها الإنفاقية بسبب الغلاء والتضخم. ووثقت تقارير الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (أهلية)، عشرات من حالات قتل النساء في سياقات عنف أسري خلال السنوات الأخيرة، حيث قُتلن غالباً بعد سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي لم يجدن سبيلاً لردعها أو الحماية منها. ويطاول العنف الأسري الأطفال أيضاً، وكشفت بيانات أصدرتها الإدارة العامة للحرس الوطني، خلال عام 2025، أن 80% من حالات العنف المسلّط على الأطفال تحدث في الفضاء الأسري، وسجلت محافظات نابل وصفاقس باعتبارها أكثر المحافظات التي وثقت فيها بلاغات عنف أسري ضد الأطفال. ويقول الباحث في علم الاجتماع فؤاد الغربالي، إن للعنف الأسري أسباباً متجذرة، وأخرى مكتسبة، وكلها شديدة التأثر بالأسباب الاجتماعية والاقتصادية، وترتبط في جزء منها بالظروف المالية للأسر. ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "العنف الأسري لم يعد مجرد سلوك فردي منحرف، بل بات انعكاساً مباشراً لاختلالات بنيوية في المجتمع. الضغوط الاقتصادية، مثل فقدان العمل، أو العجز عن تلبية احتياجات الأسرة الأساسية، تولد شعوراً بالإحباط والغضب، خاصة لدى رب الأسرة، ما قد يتحول إلى سلوك عدواني داخل المنزل". ويضيف الغربالي أن "النموذج التقليدي المتوارث الذي يربط الرجولة بالقدرة على الإنفاق والسيطرة يضاعف من حدة الأزمة، إذ يجد بعض الرجال أنفسهم عاجزين عن أداء هذا الدور، فيلجأون إلى العنف في وسيلة لإعادة فرض السلطة. كما أن غياب آليات التفريغ النفسي، وضعف خدمات الصحة النفسية يزيدان من تفاقم الوضع. لا يمكن أيضاً فصل الظاهرة عن السياق الاجتماعي العام، حيث تعيش العديد من الأسر التونسية على وقع ضغوط متراكمة، من ديون متزايدة، إلى تدهور الخدمات الأساسية، ما يخلق بيئة مشحونة قابلة للانفجار، وتكون النساء والأطفال في الغالب الضحايا الأكثر هشاشة". وتشير بيانات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للربع الأول من العام الحالي إلى أن العنف الأسري اتخذ أشكالاً مختلفة، وأنه يشمل تقريباً كل أنواع العنف، ومنها العنف الجسدي بنسبة 31.6%، والعنف المؤسساتي بنسبة 21.1%، والعنف المالي بنسبة 18.4%، إضافة إلى العنف النفسي والعاطفي بنسبة 5.3 %، وهناك العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 15.8%، وعنف اجتماعي وثقافي في حدود 5.3%. ويفسر المنتدى توسع دائرة العنف الأسري بحالة الإحباط المتزايدة في المجتمع التونسي، حيث يتحول العنف إلى وسيلة للاحتجاج على العجز والفشل، أو شكل من أشكال التعبير عن السخط والغضب. وتظهر خريطة العنف أن مختلف أشكاله تتوزع على كافة المدن التونسية، كما يشمل مختلف الأعمار، وأفراداً من الجنسين. ويوضح الباحث فؤاد الغربالي أنه "حتى عندما تُسنّ قوانين لحماية الأسرة تظل المؤسسات المسؤولة عن تنفيذها متأثرة بالتراتبيات الجندرية، ما يؤدي إلى تعطيل وصول الضحايا إلى العدالة، أو حتى إعادة إنتاج العنف بطرق غير مباشرة. رغم تصاعد الأرقام المسجلة لا تزال ظاهرة العنف الأسري محاطة بنوع من الصمت الاجتماعي، ولذا يتردد العديد من الضحايا في اللجوء إلى التبليغ خشية الوصم، أو بدعوى الحفاظ على تماسك الأسرة. بعض الحالات لا تجد سبيلاً للمتابعة القضائية اللازمة رغم وجود إطار قانوني يمثله القانون 58 لسنة 2017 بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، والذي يُعد من بين القوانين المتقدمة في المنطقة العربية". من جانبها، تشدد منظمات المجتمع المدني على ضرورة توفير مقاربة شاملة لمعالجة ملف العنف الأسري، تقوم على تحسين الأوضاع المعيشية، بما فيها البطالة والفقر، وتعزيز خدمات الدعم النفسي، مع تكثيف حملات التوعية المجتمعية، إلى جانب تنفيذ القوانين القائمة بشكل أكثر صرامة. وتحذر المنظمات من أن استمرار تجاهل الظاهرة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المجتمع، إذ يساهم العنف الأسري في إعادة إنتاج العنف عبر الأجيال، كما يؤثر سلباً على الصحة النفسية للأطفال، ويقوض أسس الاستقرار الاجتماعي. ## كيف يُقصى الفلسطينيون من الاقتصاد الرقمي؟ 06 May 2026 09:30 PM UTC+00 في وقت بات فيه الاقتصاد الرقمي بوابة أساسية للعمل والتجارة والمعرفة، يكشف تقرير حديث صادر عن المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي – حملة أن الفلسطينيين لا يقفون على هامش هذا الاقتصاد بسبب ضعف القدرات أو نقص المهارات، بل نتيجة منظومة متكاملة من القيود البنيوية التي تمنعهم من الوصول إليه أو الاستفادة منه. التقرير، الذي أعدّه الباحث محمد الرشفا ونشر الاثنين، يستند إلى مراجعة تقنية لعشرات المنصات الرقمية، إلى جانب مقابلات مع عاملين مستقلين وخبراء ومسؤولين حكوميين، ليصل إلى خلاصة حاسمة: الإقصاء الرقمي الذي يواجهه الفلسطينيون ليس عرضياً، بل ممنهج، ومترابط مع البنية السياسية والاقتصادية التي تحكم حياتهم اليومية.  يبدأ التقرير من النقطة الأكثر بداهة، لكنها الأكثر حسماً؛ الاتصال بالإنترنت. المقارنة بين البنية التحتية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية تكشف فجوة تقنية حادة، لكنها ليست فجوة "تنموية" تقليدية، بل نتيجة مباشرة لسياسات السيطرة. ففي حين تعمل إسرائيل بشبكات الجيلين الرابع والخامس، لا يزال الفلسطينيون في الضفة الغربية يعتمدون على الجيل الثالث منذ عام 2018، بينما يقتصر الاتصال في قطاع غزة على الجيل الثاني في معظم الأحيان. هذا التفاوت لا يعني فقط بطئاً في التصفح، بل ينعكس مباشرة على القدرة على العمل، إذ تتعطل تطبيقات، وتنقطع مكالمات، ولا تعمل المنصات بكفاءة. ويشير التقرير إلى أن هذه الفجوة مرتبطة بسيطرة إسرائيل على الطيف الترددي وإدخال المعدات وتطوير الشبكات، ما يجعل أي تطور في قطاع الاتصالات الفلسطيني مشروطاً بموافقتها، وغالباً ما يُؤجَّل أو يُرفض. في غزة، الوضع أكثر سوءاً، حيث الانقطاع المتكرر للكهرباء، والاتصال غير مستقر، وحصار يقيّد إدخال المعدات، ما يجعل العمل الرقمي نفسه نشاطاً غير موثوق. حتى عندما يتمكن الفلسطيني من تجاوز هذه العقبات التقنية، تظهر العقبة الأكثر تأثيراً، وهي استحالة تلقي المدفوعات. يُظهر التقرير أن منصات الدفع العالمية، وعلى رأسها "باي بال"، لا توفر خدماتها للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم أنها تعمل في أكثر من 200 دولة. في المقابل، يستفيد منها الإسرائيليون بشكل كامل، بما في ذلك المستوطنون. هذا التمييز لا ينعكس فقط على سهولة الدفع، بل يحدد إمكانية العمل من الأساس. فالعامل المستقل الذي يحصل على وظيفة عبر الإنترنت، أو المصمم الذي يبيع خدماته، أو التاجر الذي يصل إلى زبائن خارج بلده، جميعهم يصطدمون بالسؤال نفسه: كيف تُحوَّل الأموال؟ في غياب الإجابة، تتشكل منظومة موازية؛ وسطاء يتقاضون عمولات، وحسابات مصرفية خارجية تُدار عبر معارف، أو تحويلات غير رسمية. هذه الحلول لا تقلل فقط من الدخل، بل تجعل العمل نفسه هشاً، مرتبطاً بشبكات شخصية لا يمكن تعميمها. في قطاع التجارة الإلكترونية، يبدو التفاوت أكثر فجاجة. فبينما تعلن منصات عالمية تغطيتها للأراضي الفلسطينية، تكشف الممارسة الفعلية عن تمييز واضح في الخدمات. يشير التقرير إلى حالات تُمنح فيها المستوطنات الإسرائيلية خيارات شحن ميسّرة أو مجانية، بينما يواجه الفلسطينيون رسوماً مرتفعة أو غياباً كاملاً للخدمة، إلا إذا سجلوا عناوينهم كأنها داخل إسرائيل.  تتعقد المشكلة أكثر عند مستوى البائعين، فغياب بوابات الدفع الدولية يمنعهم من تحصيل إيراداتهم، حتى لو تمكنوا من عرض منتجاتهم. بذلك، يتحول الوصول إلى السوق العالمي إلى تجربة ناقصة، تقوم على عرض بلا بيع، وحضور بلا عائد. مع ارتفاع معدلات البطالة، خصوصاً في غزة والضفة الغربية، أصبح العمل الحر عبر الإنترنت خياراً رئيسياً للفلسطينيين. آلاف العاملين ينشطون على منصات مثل Upwork وFiverr، ويقدمون خدمات في البرمجة والتصميم والترجمة وغيرها.  لكن التقرير يكشف أن هذا الاندماج يبقى شكلياً. فإلى جانب مشاكل الدفع، يواجه هؤلاء انقطاع الكهرباء الذي يهدد استمرارية العمل، وضعف الاتصال بشبكة الإنترنت الذي يؤثر على الإنتاجية، والقيود المصرفية التي تعرقل استلام الأجور. في غزة، يصل الأمر إلى حد أن بعض العاملين يعتمدون على أصدقاء أو أقارب خارج القطاع لتلقي المدفوعات نيابة عنهم، ما يجعل مصدر دخلهم مرتبطاً بعلاقات شخصية لا بضمانات مهنية.  أمام هذه القيود، يبتكر الفلسطينيون طرقاً للبقاء داخل النظام الرقمي، لكنها حلول مكلفة، بينها تحويلات عبر شركات مثل "ويسترن يونيون"، وحسابات مصرفية خارجية، وتسجيل شركات في دول أخرى، والدفع عند التسليم داخل السوق المحلي هذه الاستراتيجيات، رغم فعاليتها الجزئية، لا تعالج المشكلة، بل تكشف أن المشاركة ممكنة فقط عبر الالتفاف، وليس عبر الوصول الطبيعي إلى الخدمات. في تحليله الأوسع، يربط التقرير بين هذه الظواهر وبين بنية السيطرة الإسرائيلية على قطاع الاتصالات منذ عام 1967، والتي تشمل التحكم في الطيف الترددي، وفي تطوير الشبكات، وفي إدخال التكنولوجيا. وتُظهر تقديرات البنك الدولي، الواردة في التقرير، أن هذه القيود تسببت بخسائر اقتصادية تتراوح بين 0.4 و1.5 مليار دولار خلال فترة قصيرة، نتيجة تعطيل نمو قطاع الاتصالات. لكن الأثر الأعمق ليس رقمياً فقط، بل هيكلي، إذ يحرم الاقتصاد الفلسطيني من الاستفادة من أحد أهم محركات النمو في العالم المعاصر، ويُبقيه معتمداً على قطاعات محدودة. ويستخدم التقرير توصيفاً لافتاً: "الإقصاء الرقمي" أو حتى "الحصار الافتراضي". الفكرة هنا أن الفلسطيني ليس خارج المنصات بالكامل، إذ يمكنه إنشاء حساب والعمل أحياناً والتفاعل، لكنه لا يستطيع تحويل هذا النشاط إلى قيمة اقتصادية مستقرة. وهذا النمط من الإقصاء أكثر تعقيداً من الحظر المباشر.

تعليقات