العربي الجديد: Digest for May 08, 2026

## كفاراتسخيليا يهزم أوليز وإيمري يعيد نجاحات حكيمي 06 May 2026 09:37 PM UTC+00 لعب النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (25 عاماً)، دوراً حاسماً في تأهل باريس سان جيرمان الفرنسي، إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً، بعد تخطي عقبة بايرن ميونخ الألماني. وحسم التعادل (1ـ1) لقاء العودة بعد أيام من انتصار النادي الفرنسي في ميدانه بنتيجة (5ـ4) في لقاء تاريخي في سجل المسابقة. وسجل باريس سان جيرمان هدفاً سريعاً حمل توقيع نجمه الفرنسي عثمان ديمبيلي، وذلك بعد عمل مميز من الجورجي، ونجح كفاراتسخيليا في عكس الهجوم ليمرر إلى صاحب الكرة الذهبية الذي سهّل مهمة فريقه بهدف مبكر. Khvicha Kvaratskhelia vs Bayern Munich pic.twitter.com/mlp4kShqT9 — PSG Comps (@CompsPSG) May 6, 2026 كفاراتسخيليا يؤكد أرقامه بصناعة هدف فريقه الوحيد، فإن كفاراتسخيليا ترك بصمته مجدداً في مباريات الفريق في أبطال أوروبا، ليصبح أول لاعب يصنع أهدافاً في سبع مباريات توالياً في المسابقة، حيث انطلقت السلسلة في لقاء العودة أمام موناكو ثم أمام تشلسي وليفربول وبايرن ميونخ (ذهابا وإياباً في هذه المباريات)، ليٌثبت أن إصرار المدرب لويس إنريكي على التعاقد معه قادماً من نابولي الإيطالي كان قراراً حاسماً. وقد حسم كفاراتسخيليا الحوار المباشر مع الفرنسي مايكل أوليز، لاعب بايرن الذي تميز في الموسم الحالي بصناعة الأهداف وكان التميز من قبل الجورجي. إيمري يعوض حكيمي ورغم صعوبة المهمة، كان الفرنسي وأين زائير إيمري (20 عاماً)، من بين نجوم المباراة لأنه كان في موقف صعب، فهو مطالب بتعويض المغربي أشرف حكيمي، أفضل مدافع أيمن في المواسم الأخيرة، ومراقبة الكولومبي لويس دياز، أفضل لاعبي بايرن وأخطرهم بعد تألقه ذهابا. ويعتبر إيمري جوكر المدرب لويس إنريكي. الذي يعتمد عليه على يمين الدفاع أو يساره حسب الغيابات وفي كل مرة ينجح في المهمة. ## "فضيحة ميداس" الأوكرانية تربك مشاريع الدفاع الأوروبية 06 May 2026 09:40 PM UTC+00 تتوسّع تداعيات واحدة من أكبر قضايا الفساد في أوكرانيا لتتجاوز حدودها الجغرافية، وتصل هذه المرة إلى الدنمارك، في ظل ارتباطات صناعية وعسكرية متنامية بين البلدين. القضية، المعروفة باسم عملية ميداس، تعيد طرح أسئلة حساسة حول الشفافية في قطاع الدفاع، خاصة مع دخول شركات أوكرانية إلى مشاريع تصنيع على الأراضي الدنماركية. ومنذ اندلاع الحرب بين أوكرانيا وروسيا، تضاعف الإنفاق العسكري، وارتفعت معه المخاطر المرتبطة بالفساد في عقود التسليح. وفي هذا السياق، برزت عملية ميداس واحدة من أخطر القضايا التي تحقق فيها السلطات الأوكرانية. وتشير التحقيقات، التي نشرتها صحيفة أوكرينسكا برافدا الأسبوع الماضي، إلى أن شركات خاصة كانت تضيف ما يصل إلى 15% على قيمة العقود الدفاعية الحكومية، ليتم توزيع هذه الأموال ضمن شبكة معقدة من المسؤولين ورجال الأعمال. وقد أدت القضية بالفعل إلى تداعيات سياسية كبيرة، من بينها استقالة شخصيات بارزة في محيط الرئيس فولوديمير زيلينسكي. التطور الأخير في القضية جاء بعد نشر "أوكرينسكا برافدا"، في 29 إبريل/نيسان الفائت، مزاعم حول تسجيلات صوتية تتضمن محادثات بين رجل الأعمال تيمور مينديتش، الخاضع للعقوبات الغربية، ومسؤولين رفيعين، من بينهم وزير الدفاع السابق رستم أوميروف. وبحسب هذه التسريبات، فإن مينديتش ناقش صفقات دفاعية كأنه يمثل شركة فاير بوينت، وهي شركة متخصصة في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ، وترتبط بعقود مهمة مع وزارة الدفاع الأوكرانية. ورغم نفي مينديتش أي علاقة له بالشركة، فإن الشبهات حول ملكيتها وهيكلها الإداري أعادت تسليط الضوء على ضعف الحوكمة في قطاع الصناعات الدفاعية. خيط يصل إلى الدنمارك ما يضفي بعداً دولياً على القضية هو ارتباط شركة فاير بوينت بمشروع صناعي في جنوب الدنمارك، حيث تخطط لإقامة منشأة لإنتاج وقود الصواريخ عبر شركتها التابعة، على أن يبدأ الإنتاج خلال العام الجاري 2026. هذا المشروع، الذي يُنظر إليه كجزء من تعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي مع أوكرانيا، بات الآن تحت المجهر، خاصة في ظل التساؤلات حول هوية المالكين الفعليين للشركة ومصادر تمويلها، وهو ما تشير إليه الباحثة في القضايا الدفاعية وسباق التسلح بمركز دراسات السياسة الدولية الدنماركي ترينا روسنغرين بايستروب في حديثها لـ"العربي الجديد". ووفقًا لما كشف عنه التلفزيون الدنماركي قبل ظهر أمس الأربعاء فإنه في المحادثة مع أوميروف، يُزعم أن مينديتش كان يتحدث كما لو أنه يمثل الشركة، حيث ناقش، من بين أمور أخرى، عقوداً دفاعية واحتمال بيع ثلث الشركة لمستثمرين أجانب من دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيمة تُقدَّر بنحو 600 مليون دولار. وتحذر جهات رقابية أوكرانية من أن ثبوت ارتباط شخص خاضع للعقوبات مثل مينديتش بالشركة قد يؤدي إلى استبعادها من التعاقد مع الجيش الأوكراني، ما قد ينعكس بدوره على مشاريعها الدولية، بما فيها المشروع الدنماركي. وفي مواجهة هذه الاتهامات، دافع الشريك المؤسس للشركة، دينيس شتيلرمان، عن "فاير بوينت"، واصفاً ما نُشر بأنه "هجوم" يفتقر إلى الموثوقية، مشيراً إلى أن الشركة خضعت سابقاً لتدقيق مالي. وفي المقابل، دعت جهات رقابية، بما فيها فروع منظمة الشفافية الدولية في أوكرانيا، وفقاً لتقرير موقع مراقبة الفساد أول من أمس الثلاثاء إلى مراجعة شاملة لعقود الشركة وأسعارها، معتبرة أن القضية تكشف "خللاً عميقاً في الإدارة العامة". كما أشارت وحدة مكافحة الفساد في وزارة الدفاع الأوكرانية إلى أن استمرار الشركة في العمل سيكون صعباً إذا تأكدت هذه الصلات، ما يزيد من حالة عدم اليقين. موقف دنماركي حذر على الجانب الدنماركي، حاولت حكومة كوبنهاغن احتواء المخاوف. فقد أكد وزير دفاعها ترولز لوند بولسن، وفقاً للتلفزة الدنماركية أمس الأربعاء، أنه "لا يوجد ما يدعو للقلق" بشأن نشاط الشركة في الدنمارك، مشدداً على أن القوانين المحلية (الدنماركية) تُطبّق بصرامة، وأن السلطات تتابع مسار الأموال. لكن، ووفقاً للباحثة روسنغرين بايستروب، فإنه مع تصاعد الشبهات قد تجد كوبنهاغن نفسها أمام اختبار حقيقي يتعلّق بمدى قدرتها على ضمان الشفافية في شراكاتها الدفاعية مع كييف، التي تمر بظروف حرب وضغوط اقتصادية. وتعكس هذه القضية معضلة أوسع تواجهها الدول الأوروبية: كيف يمكن دعم أوكرانيا عسكرياً في مواجهة روسيا، دون فتح الباب أمام شبكات فساد قد تستغل تدفق الأموال؟ فالتعاون الدفاعي، رغم ضرورته الاستراتيجية وفقاً لرؤية أغلبية الأوروبيين، يحمل في طياته مخاطر، خصوصاً في بيئات تعاني تاريخياً من ضعف الرقابة المؤسسية. في المحصلة، لا تقتصر عملية ميداس على كونها قضية فساد محلية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي للحوكمة في زمن الحرب، ولثقة الشركاء الأوروبيين في الصناعات الدفاعية الأوكرانية. ومع امتداد خيوطها إلى الدنمارك، قد تُجبر هذه القضية الحكومات الأوروبية على إعادة تقييم آليات الرقابة والتدقيق في التعاون العسكري، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التوازن بين الأمن والشفافية. هذا بالطبع مع تزايد الأصوات الأوروبية الرافضة لاستمرار دعم أوكرانيا، وانتقال توسع الفساد إلى أن يصبح سلاحاً بيد معارضي انضمام البلد إلى الاتحاد الأوروبي، بحسب ما خلصت إليه لـ"العربي الجديد" الباحثة روسنغرين بايستروب. وعليه، يبقى السؤال بين الأوروبيين مفتوحاً: هل ستنجح التحقيقات في احتواء الأزمة، أم أن تداعياتها ستتوسع لتشملهم وتشمل شركاء دوليين آخرين؟ ## هل حُرم بايرن ميونخ من ركلتي جزاء ضد باريس سان جيرمان؟ الشريف يُجيب 06 May 2026 09:45 PM UTC+00 شهدت مباراة بايرن ميونخ الألماني، وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء، جدلاً تحكيمياً خاصة من النادي الألماني الذي احتج في مناسبات عديدة على قرار الحكم البرتغالي. وحقق الفريق الفرنسي التأهل إلى النهائي بتعادله إياباً بنتيجة (1ـ1) بعد انتصاره ذهابا (5ـ4). وطالب لاعبو بايرن ميونخ بإنذار لاعب الباريسي، نونو منديز، ما يعني طرده، غير أن الحكم اعتبر أن الخطأ ضد لاعب بايرن ميونخ الذي احتج لاعبوه بقوة، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد" جمال الشريف عن القرار: " في الدقيقة 29، قطع لاعب باريس سان جيرمان، فابيان رويز الكرة التي اصطدمت بالأرض وتحرك إليها لاعب بايرن ميونخ كونراد لايمر، ومدّ ساعد يده اليمنى ثم رفع الكرة بالمساحة الخالية خلف نونو منديز الذي مدّ ذراع اليد اليمنى لقطع الكرة، واحتسب الحكم لمسة يد على لاعب بايرن لايمر بإشارة من مساعده. وقرار الحكم كان صحيحاً بعد تدخل مساعده، ولا يمكن لتقنية "الفيديو المساعد" التدخل، لعديد الأسباب منها كون المخالفة وقعت في وسط الميدان، كما أن الحالات الخاصة بالإنذار الثاني لا تتدخل فيها التقنية، وقرار الحكم بُني على رؤية الحكم المساعد الذي كانت إشارته صحيحة لوجود لمسة يد على فريق بايرن ميونخ في بداية العملية". كما طالب بايرن ميونخ بركلة جزاء بعد أن لمست الكرة يد جواو نيفيز، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وقال الحكم المونديالي عن الحالة: "في الدقيقة 31، عادت الكرة إلى لاعب باريس سان جيرمان فتينيا، الذي كان ينظر في اتجاه مرمى فريقه، واستدار مباشرة ولعب الكرة محاولاً إبعادها من مسافة قريبة كما أن عنصر المفاجأة كان متوفراً في العملية. وذهبت الكرة مباشرة إلى زميله جواو نيفيز الذي حاول الاستدارة مع رفع يده اليسرى لمحاولة الالتفاف وتفادي لمس الكرة باليد وحماية الوجه مع الاستدارة، ولكن الكرة كانت مفاجئة وسريعة، وعندما يلعب الزميل الكرة أو يقوم بإبعادها وتكون من مسافة قريبة وعنصر المفاجأة متوفراً ولمست لاحقاً اليد، فلا توجد مخالفة على اللاعب لأن الكرة جاءت من زميله ولهذا فإن قرار الحكم كان صحيحاً باستمرار اللعب".   وفي آخر الدقائق طالب بايرن ميونخ مجدداً بركلة جزاء، ولكن الحكم البرتغالي أمر باستمرار اللعب، وقال الشريف عن القرار: "سدد لاعب بايرن لايمر كرة قوة داخل منطقة الجزاء، فاصطمت الكرة بيدي لاعب الباريسي لوكاس بيرالدو، وكانت يداه ملاصقتين تماما لصدره وبالتالي لم تجعلا الجسم أكبر بشكل طبيعي ولم تقوما بحركة إضافية تجاه الكرة لوقفها أو صدها وبالتالي قرار الحكم كان صحيحاً بعدم وجود مخالفة لمسة يد ولا توجد ركلة جزاء وقرار الحكم كان صحيحاً". ## لبنان | شهداء بقصف بلدات عدة وإصابة 4 جنود إسرائيليين 06 May 2026 10:05 PM UTC+00 دخل التصعيد الإسرائيلي في لبنان مرحلة جديدة، بعد قصف جيش الاحتلال الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي. وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعيد الاستهداف، إنه وجه، بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بمهاجمة قائد قوة الرضوان في حزب الله في بيروت، "بهدف تحييده". وقال: "لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال، هكذا نفعل، وهكذا سنفعل". وفي وقت لم تتضح بعد نتائج الاستهداف، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية بأن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان في حزب الله. إلى ذلك، اعتبرت مصادر في حزب الله، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية هي خرق فاضح للهدنة، وتؤكد أن لا ضمانات مع الإسرائيليين والأميركيين، بما في ذلك بيروت، من هنا على السلطات اللبنانية أن تراجع مواقفها وقراراتها وتوقف مسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل". ويأتي هذا في وقت يستعد لبنان لجولة تفاوض ثالثة مع إسرائيل في واشنطن، الأسبوع المقبل، دون أن يُحدَّد موعد لها بعد، وذلك ضمن المسار التمهيدي للتفاوض المباشر. ومنتصف ليل 16 - 17 إبريل الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن مع ذلك واصلت إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وبشكل أساسي على الجنوب، مع بعض الغارات التي استهدفت البقاع، إلا أنها لم تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة، وذلك في ظلّ ما حُكيَ عن ضغط أميركي على إسرائيل من أجل عدم ضرب بيروت. إلى ذلك، واصل جيش الاحتلال، قصفه لقرى جنوب لبنان، موقعاً شهداء وجرحى، ودماراً كبيراً، بعد قصفه كذلك منطقة زلايا في البقاع الغربي، ما أسفر عن سقوط شهداء، في وقت أعلن حزب الله، الأربعاء، تنفيذ 17 عملية عسكرية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مشيراً إلى تحقيق إصابات مؤكدة. من جانبه، أعلن جيش الاحتلال إصابة 3 جنود، أحدهم بإصابة خطيرة، في حوادث عدة جنوبي لبنان. يأتي هذا في وقت نشرت وزارة الصحة اللبنانية، بياناً أفادت فيه بأن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار، حتى 6 مايو/ أيار، ارتفعت إلى 2715 شهيداً و8353 جريحاً. كل التطورات في لبنان يتابعها "العربي الجديد" تباعاً.. ## الحرب في المنطقة| واشنطن تنتظر رد طهران وبكين ترفض أي تحركات تصعيدية 06 May 2026 10:25 PM UTC+00 في ظل الحديث الأميركي عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، يسود في إسرائيل قلق متزايد من أن الاتفاق الجارية بلورته لن يفرض قيوداً على برنامج الصواريخ الباليستية، وفق ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلاً عن مصادر سياسية إسرائيلية. وتعرب أوساط إسرائيلية عن مخاوفها من أن يؤدي الاتفاق إلى تقليص إمكانية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، بل قد يفضي إلى مطالبات بالانسحاب. ويُضاف إلى ذلك مخاوف إسرائيلية من عدم تطرّق الاتفاق المحتمل إلى مجموعة من الأهداف التي طُرحت مع بداية الحرب، ومنها تقليص قدرة إيران على دعم حلفائها في المنطقة، وتهيئة الظروف لإسقاط النظام. وقالت مصادر إسرائيلية لـ"يديعوت أحرونوت" إن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تميل إلى خيار استمرار الحصار على إيران، معتبرة أن الجمهورية الإسلامية تعاني من تآكل داخلي، وأن أي اتفاق قد يكون "سيئاً" لأنه يمنح طهران فرصة للمراوغة منذ اللحظة الأولى. ونُقل عن أحد المسؤولين قوله: "هذا سيئ جداً لإسرائيل؛ إنه اتفاق يرسخ حكم النظام ويشكل طوق نجاة له، بينما يقترب من الانهيار يوماً بعد يوم". كذلك أبدت إسرائيل خيبة أملها من أن الاتفاق المقترح يقيّد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً فقط، رغم تصريحات دونالد ترامب بأن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً". وتساءل مسؤول إسرائيلي: "ما الفرق بين هذا الاتفاق والاتفاق النووي في عهد أوباما؟ هناك أيضاً بند "انقضاء زمني"، وهنا كذلك. إيران ستنتظر ثم تعود لاحقاً إلى المسار النووي". ويأتي هذا القلق الإسرائيلي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات "جيدة للغاية" مع إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن الطرفين توافقا على أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً. وقال ترامب، في حديث للصحافيين في المكتب البيضاوي، الأربعاء، إن من المرجح التوصل إلى اتفاق، مضيفاً: "هم يريدون إبرام صفقة بشدة، وسنرى إمكانية تحقيق ذلك. لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية، الأمر بسيط نوعاً ما". وفي الطرف المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوسيلة إعلام محلية، الأربعاء، أن إيران تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب في المنطقة. ونقلت وكالة "إيسنا" عن بقائي قوله إن "الخطة والمقترح الأميركي لا يزالان قيد المراجعة من قبل إيران"، مضيفاً أن طهران ستنقل ردها إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين الطرفين، بعد أن "تستكمل بلورة موقفها". ورغم التفاؤل الأميركي باتفاق قريب والخشية الإسرائيلية منه، أكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد" أن ما تنشره وسائل إعلام أميركية بشأن تفاصيل المفاوضات وعناصر الاتفاق بين طهران وواشنطن "لا يعكس حقيقة ما يجري"، مضيفة أن هناك تقدماً في المباحثات بين الجانبين عبر باكستان، "لكنه لم يصل بعد إلى مستوى يفضي إلى اتفاق". وأوضحت المصادر أن المفاوضات "ما زالت تواجه النهج الأميركي المتعنت ومطالب مفرطة"، متهمة وسائل إعلام أميركية بطرح "مطالب وأمنيات أميركية باعتبارها أجزاءً من اتفاق". وتابعت هذه المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن المفاوضات الجارية بوساطة باكستان تركز على إنهاء الحرب، وليس على الملف النووي. ونفت المصادر صحة وجود مداولات لنقل احتياطيات اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، موضحة أن ذلك "ليس على الأجندة الإيرانية". "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## الخليفي بعد بلوغ النهائي: نملك محاربين ومصرون على كتابة التاريخ 06 May 2026 10:29 PM UTC+00 تحدث رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، القطري ناصر الخليفي (52 عاماً)، عن تأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للعام الثاني توالياً، وسيواجه أرسنال الإنكليزي من أجل الدفاع عن اللقب الذي حصده للمرة الأولى في رصيده خلال العام الماضي، بانتصاره على نادي إنتر ميلان الإيطالي (5ـ0) في ملعب ميونخ. وقال الخليفي لقناة كنال بليس الفرنسية: "النهائي الثاني توالياً يُعتبر أمراً ممتازاً ورائعاً، ولكن لن نكتفي بهذا الإنجاز، بل سنحاول الحصول على النجمة الثانية، إنه أمر استثنائي. نستحق هذا النجاح لقد تحدثت إلى اللاعبين وقلت لهم لا نملك لاعبين بل محاربين، فريقنا قوي ومتماسك، وقد جئنا إلى ميونخ من أجل الانتصار، طبعا نحن نحترم بايرن ميونخ فهو فريق كبير، ويضم لاعبين كبارا، والمباراة كانت قوية ومميزة بالنسبة إلينا". وتابع الخليفي حديثه عن التأهل: "لقد كتبنا التاريخ في هذا الملعب في العام الماضي بالتتويج باللقب، ونواصل كتابة التاريخ الكبير للفريق في الملعب نفسه، هدفنا هو التتويج الثاني ولدينا فريق ممتاز وشبان يحاربون معا، شاهدتم لاعباً مثل كفاراتسخيليا كيف كان يقاتل حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، وهذا أمر ممتاز، إنه باريس سان جيرمان، كل شيء ممتاز، لدينا أفضل مدرب في العالم، وأفضل مستشار، وأفضل جماهير وهم يثقون بنا كثيرا". ورغم توقف سلسلة انتصارات باريس سان جيرمان خارج ملعبه، إلا أنه يحصد نتائج تاريخية لكرة القدم الفرنسية، بما أنه أول فريق يخوض نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات في التاريخ. وكان الخليفي قد أكد بعد التتويج في الموسم الماضي، أن فريقه لن يكتفي بالحصول على لقب واحد بل سيدافع عن فرصه في التتويج وكسب التحدي الأول بالوصول إلى المباراة الختامية. ## الأسعار تنهك الإيرانيين... فوضى تسعير غير مسبوقة تضرب الأسواق 06 May 2026 10:41 PM UTC+00 تلقي التداعيات الاقتصادية للحرب بظلالها الثقيلة على المشهد الداخلي في إيران، لتنعكس بشكل حاد ومباشر على معيشة المواطنين إثر استهداف بنى اقتصادية تحتية وقطاعات صناعية حيوية كالصلب والبتروكيماويات. ومع استمرار الهبوط القياسي للعملة المحلية واقتراب سعر صرف الدولار الأميركي من حاجز الـ 1,900,000 ريال، تعيش الأسواق الإيرانية حالة من الغلاء والإرباك نتيجة الارتفاع اللحظي والمستمر في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية كالسيارات والبلاستيك والأثاث المنزلي وغيرها، ما أثار قلق المواطنين ودفع بعض المتاجر إلى إزالة ملصقات الأسعار عن بعض المواد الغذائية، وسط استنفار حكومي وقضائي لتسيير دوريات تفتيش رقابية صارمة لمكافحة استغلال الأزمة وضبط الأسواق. وفي خضم هذه التطورات، وجهت الحكومة الإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة للمخالفين. وانتقد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الإعلام الحكومي، الارتفاعات التي وصفها بغير المنطقية في الأسعار. وقال: "إن منع استغلال الأسعار والمغالاة فيها يعد ضرورة ملحة، وما يهمنا هو التصدي لحالات الاستغلال التي تحدث في هذه الأجواء". وأضاف عارف، وفقاً لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا": "يُلاحظ في بعض الحالات أن سعر سلعة ما يرتفع بنسبة تصل إلى 100% في أقل من أسبوع؛ هذا المسار يتطلب مراجعة دقيقة لتحديد أسبابه الحقيقية". وحذر المسؤول الإيراني من السلوكات الاستغلالية موضحاً: "هناك من يستغل الظروف الحالية ويصطاد في الماء العكر؛ وعلى الأجهزة المسؤولة التعامل بحزم وفورية مع هذه الظاهرة".  وأفاد المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية، بأن رئيس السلطة، غلام حسين محسني إيجئي، وصف الحرب الاقتصادية الأميركية ضد إيران بـ "الإرهاب الاقتصادي"، وذلك خلال كلمة ألقاها يوم الثلاثاء الماضي في اجتماع مع عدد من المسؤولين القضائيين. وقال إيجئي إن البلاد تواجه في الظروف الراهنة سلسلة من التحديات المتعلقة بالاقتصاد ومعيشة المواطنين، مؤكداً أنه يجب أن ينصب تركيز كل المسؤولين المعنيين في هذا المجال على اتخاذ التدابير والترتيبات اللازمة للحيلولة دون أن تثقل ضغوط المعيشة وغلاء الأسعار كاهل المواطنين. وأشار رئيس السلطة القضائية إلى الأهمية البالغة لموضوع دعم الإنتاج، داعياً المسؤولين القضائيين إلى أخذ هذه المسألة على محمل الجد، موجهاً بعقد اجتماعات مع المنتجين، ولا سيما أولئك الذين يوفرون الاحتياجات الأساسية للمواطنين، والعمل على تذليل العقبات من طريقهم. كما طالب بفرض رقابة مستمرة في مجال توزيع السلع، خاصة المواد الغذائية الضرورية، بالتعاون مع القطاعات المعنية، مشدداً على ضرورة زيادة التنسيق مع النقابات والاتحادات التجارية في هذا الصدد. الغلاء يجتاح الأسواق من جهتها، أوضحت الخبيرة الاقتصادية الإيرانية، كتايون ملكي، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أن المواد الغذائية والأطعمة تصدرت قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً، تلاها قطاع الإسكان والإيجارات، ثم قطاع النقل. وبينت أن هذا الارتفاع يظهر بجلاء في القطاع الصناعي واللوجستي، مشيرة إلى أن تحديات توفير الوقود في قطاع التعدين كانت قائمة قبل الحرب وتفاقمت خلالها، مما ضاعف من تكاليف توفير الطاقة والوقود لآليات التعدين بشكل ملحوظ. وأضافت ملكي أن السلع المستوردة في مختلف المجالات، كالأجهزة المنزلية، تعرضت لضغوط تضخمية كبيرة. وتوقعت الخبيرة أن تشهد صناعات أخرى، مثل الصناعات الغذائية والمنتجات المعلبة، زيادات سعرية إضافية مستقبلاً؛ وعزت ذلك إلى الأضرار التي لحقت بمجمع "مباركة" للصلب في أصفهان، والذي يُعد المورد الرئيسي لألواح الصفيح للصناعات الغذائية، مما سيُجبر البلاد على الاعتماد على الواردات من الصين لتغطية جزء كبير من الاحتياجات المحلية، وهو ما يفرض تكاليف إضافية تنعكس على السعر النهائي للمستهلك. وحول الجذور الأساسية لهذه الأزمة المستمرة، أكدت ملكي أن السبب الرئيسي يكمن في التضخم نفسه. وأوضحت أنه حتى قبل اندلاع الحرب، أطلق خبراء اقتصاديون تحذيرات من خطر حدوث تضخم مفرط، وكانت التوقعات تُرجح زيادة معدلاته في العام الإيراني الجديد الذي بدأ في 21 مارس/آذار الماضي. واعتبرت أن حالة الغموض المحيطة بنتائج المفاوضات تلعب دوراً مؤثراً، ولا سيما مع استمرار تداعيات الحرب؛ إذ تعيش البلاد حالياً حالة وقف إطلاق نار مفتوح من دون إطار زمني محدد، مما يُبقي شبح الحرب مخيماً ويخلق تقلبات سعرية مستمرة. كما أشارت إلى أن عجز الموازنة وأزمة السيولة النقدية يمثلان عاملين إضافيين يدفعان الأسعار نحو المزيد من الارتفاع. وفي ما يتعلق بمدى توفر السلع الأساسية، لفتت ملكي في حديثها مع "العربي الجديد" إلى أن الحكومة نجحت، خلال الحرب وبعدها على المدى القصير في تلبية احتياجات السوق عبر آليات الضبط، والاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية، واللجوء إلى الواردات الطارئة. ونوهت إلى أن المسؤولين في غرف التجارة ووزارة الصناعة والمناجم والتجارة سارعوا منذ بداية الحرب إلى طمأنة المواطنين بتوفر السلع، مؤكدين وجود مخزون يكفي لفترة تراوح بين 4 إلى 6 أشهر في حال استمرار الحرب. وأكدت أن هذه التطمينات والإجراءات ساهمت في استقرار الأسواق وحالت دون اندفاع المواطنين إلى الشراء وتخزين السلع بدافع الهلع. وعن التوقعات المستقبلية لمسار أزمة الغلاء، بينت الخبيرة ملكي أن الأمر مرهون بالتطورات السياسية، طارحة سيناريوهين: الأول يتمثل في خفض التصعيد، والذي يتطلب تحركاً سريعاً لاستعادة الأسواق المفقودة، خاصة بعد الاضطرابات التي واجهت قطاعي الصادرات والواردات مع الدول العربية في الخليج، وتحديداً في السوق الإماراتية. وأضافت أن الاستقرار المأمول في سوق العملات والخطوات الحكومية لضبط الاستيراد من شأنها تقليل التداعيات السلبية. أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استمرار التصعيد، محذرة من أنه سيقود إلى انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي وحدوث نقص فعلي للسلع والمنتجات داخل الأسواق، مما سينعكس بشكل مباشر وحاد على الأسعار. شهادات حية وفي سياق متصل، وخلال جولة ميدانية لـ "العربي الجديد" لرصد الأسواق غربي طهران، عبّر الشاب المتزوج آرتين عزيزي عن استيائه من الارتفاع الذي لا يتوقف للأسعار قائلاً: "نعيش حالة من الإرباك اليومي؛ الأسعار تتغير بين ليلة وضحاها. السلعة التي تشتريها أمس بسعر لا يمكن شراؤها اليوم أو بعد أيام بالسعر نفسه، يُطلب مني دفع مبلغ أكبر للسلعة نفسها ومن الرف نفسه". وقال إن الأسوأ من ذلك هو تعمد المتاجر إخفاء لوحات الأسعار عن بعض المنتجات الحيوية مثل الدجاج والأرز. من جانبه، دافع علي شهابي، وهو صاحب "سوبر ماركت" في حديثه مع "العربي الجديد" عن أصحاب المتاجر قائلاً: "لسنا السبب في هذا التذبذب، بل نقع تحت ضغط الموزعين والمصانع. في كل مرة يأتي فيها الموزع، نتفاجأ بتسعيرة جديدة للسلع اليومية مثل الألبان، الزيت، السكر. نضطر أحياناً إلى تغيير الأسعار 3 إلى 4 مرات أسبوعياً. عدم وضعنا لملصقات أسعار ثابتة ليس تلاعباً، بل لأن التسعيرة تتغير بشكل يومي". وتابع: "نحن مجبرون على التماشي مع أسعار الجملة الجديدة لضمان استمرارية عملنا، ورغم ذلك نتحمل اللوم الأكبر ونتعرض لحملات تفتيش تصل أحياناً إلى حد إغلاق محلاتنا وتشميعها". وفي السياق ذاته، صرحت مواطنة تدعى فاطمة لـ "العربي الجديد" بأن بعض المتاجر تستغل الوضع الراهن وتبيع السلع بأسعار أعلى. وأوضحت أنها اشترت قبل بضعة أيام سائلاً لتسليك الأنابيب بسعر 2,500,000 ريال، لكنها رأت أن السعر هو 2,000,000 ريال فقط في متجر آخر. يعاني الكثير من العائلات ضغوطاً اقتصادية تُعزى عادةً إلى تكاليف الإيجار، المواد الغذائية، النفقات العلاجية. ولكن هناك فئة أخرى من النفقات الخفية التي تستهلك الميزانية الشهرية بصمت، وهي السلع الاستهلاكية المنزلية. المنتجات مثل أكياس القمامة، أكياس التجميد (الفريزر)، الأغطية البلاستيكية، والمفارش ذات الاستخدام الواحد، قد لا تبدو باهظة الثمن وحدها، ولكن بسبب شرائها المتكرر، تشكل مبلغاً كبيراً في نهاية الشهر. ويدرك الكثيرون هذا الأمر عندما تنفد ميزانية التسوق الشهرية في وقت أبكر من المتوقع، خاصة في ظل الارتفاع الحاد للأسعار في الأسواق مؤخراً. في السياق، يقول المواطن الستيني ناصر حيدري لـ"العربي الجديد": "في السابق، لم نكن نعير انتباهاً لأسعار الأشياء البسيطة مثل أكياس النفايات أو لفائف النايلون عند التسوق. كانت تعتبر خردوات رخيصة. لكن اليوم، عندما أصل إلى صندوق الدفع، أتفاجأ بأن هذه المستلزمات البلاستيكية تقتطع جزءاً لا يستهان به من راتبي"، مضيفاً أن الأسعار تتصاعد بشكل غير منطقي وعندما أسأل أصحاب المتاجر عن أسباب ارتفاع هذه السلع البلاستيكية يتحدثون فوراً عن قصف مصانع البتروكيماويات في الحرب". في حديثها لـ"العربي الجديد" حول معاناتها مع غلاء الأسعار، وتحديداً في قطاع الأجهزة المنزلية، قالت زينب: “كنا نريد شراء غسالة أجنبية من ماركة بوش، لكن الأسعار تضاعفت بشكل كبير. ولذلك، اضطررنا إلى شراء غسالة من ماركة باكشوما المحلية. ورغم أن الغسالة المحلية ارتفع سعرها أيضاً إلى الضعف، يبقى سعرها بطبيعة الحال أقل من المنتج المستورد”. بيانات حكومية في حين تستمر أسعار المواد الغذائية والصحية في الارتفاع، تشهد الأسواق الإيرانية استقراراً من حيث توفر السلع من دون وجود نقص. وفي ما يتعلق بزيادة الأسعار، أظهر أحدث بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم على أساس سنوي (نقطة بنقطة) في شهر مارس الماضي شهد ارتفاعاً في فئة الأطعمة والمشروبات بنسبة 113.8%. وبلغ هذا الرقم للمواد الغذائية 112.5%، وللخبز والحبوب 140%، وللزيوت والدهون 219%، وللجبن والحليب والبيض 116.8%. وقد سُجل هذا التضخم المكون من 3 أرقام قبل ظهور تداعيات الحرب وأضرارها على الصناعات الأولية، ومن المؤكد أن معدل التضخم للمواد الغذائية في الربع الثاني من عام 1405 سيكون أعلى بكثير. وعلى الرغم من تضاعف سعر البيض خلال الأسابيع الـ 3 الماضية وارتفاعه من 3,000,000 ريال للطبق الواحد بوزن كيلوغرامين تقريباً إلى حوالي 6,000,000 ريال، تداول هذا الأسبوع بانخفاض طفيف بأسعار تراوح بين 4,400,000 ريال إلى 5,500,000 ريال. وأشار نائب وزير جهاد الزراعة للتخطيط والشؤون الاقتصادية، أكبر فتحي، إلى أن جزءاً من هذا الارتفاع في أسعار بعض السلع الأساسية يعود إلى فارق سعر الصرف في تأمين الأعلاف الحيوانية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل بنسبة تراوح بين 30% إلى 60% في العام الجديد. وفي سوق اللحوم، تراوح أسعار لحوم الدواجن غير المعبأة في السوق المحلية بين 3,400,000 إلى 3,600,000 ريال للكيلوغرام الواحد، من دون تغيير مقارنة بالأسبوع الماضي، علماً بأن هذا السعر كان يراوح في بداية العام الإيراني الجديد بين 2,790,000 ريال إلى 2,850,000 ريال. كما شهدت المعكرونة الأسبوع الماضي قفزة في الأسعار بنسبة 31%، حيث ارتفع سعر العبوة بوزن 500 غرام من 546,000 ريال إلى 718,000 ريال. واستقرت أسعار لحوم العجل خلال الأسابيع الأخيرة حيث راوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 16,000,000 إلى 18,000,000 ريال. كما ذكر البنك المركزي الإيراني في بياناته أن معدل التضخم خلال العام الإيراني الماضي من 21 مارس 2025 إلى 21 مارس 2026 سجل قفزة بـ 50.6%. توجه حكومي لزيادة الدعم في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، تدرس الحكومة الإيرانية مقترحات لزيادة قيمة "البطاقة التموينية الإلكترونية" للمواطنين. وأوضح المتحدث باسم وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، إيمان زنكنة، أن الوزارة قدمت سيناريوهات للحكومة تعتمد على تكلفة السلة الغذائية وحاجة الفرد من السعرات الحرارية. ويقترح أحد السيناريوهات سلة توفر 2386 سعرة حرارية يومياً، تشمل الدجاج، البيض، اللحوم، الخبز، الزيت، البقوليات، الفواكه، الخضراوات. وأضاف أن القرار النهائي يعود للحكومة وفقاً للميزانية. وفي حال الموافقة، سيتم تطبيق الزيادة في دورة الشحن القادمة من الشهر القادم. على صعيد متصل، أكد نائب وزير جهاد الزراعة الإيراني لشؤون التخطيط والشؤون الاقتصادية، أكبر فتحي، عدم وجود أي مشكلات في تأمين السلع الأساسية، مشيراً إلى أن الإمدادات استمرت بانسيابية خلال فترة الحرب وما بعدها. وأوضح أن الإجراءات الاستباقية وتعديل لوائح التجارة لزيادة عدد الفاعلين في القطاع أدت إلى وفرة السلع. كما تحسن وضع استيراد الأعلاف والأرز والسكر والزيت منذ 10 أشهر، مما حال دون حدوث أي عجز في العرض. وأشار فتحي إلى أن الحكومة قدمت حوافز للتجار لتحويل مسارات الاستيراد من الموانئ الجنوبية إلى الموانئ الشمالية والطرق البرية، مما أنهى الاعتماد المطلق على ميناءين فقط، ووفر مرونة أكبر باستخدام حدود الدول المجاورة نقاطَ ترانزيت جديدة. وطمأن بعدم وجود مخاوف بشأن الاحتياطيات الاستراتيجية أو الإنتاج المحلي من الحبوب والبروتينات والألبان. وحول التذبذبات السعرية الأخيرة، أوضح المسؤول الإيراني أن جزءاً منها يعود إلى "الاستغلال والبيع بأسعار غير قانونية"، مؤكداً تسيير دوريات تفتيش مشتركة واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين. وعزا الجزء الآخر إلى المتغيرات الإنتاجية في العام الجديد، مثل أجور النقل، الرسوم الجمركية، الرواتب، سعر الصرف المعتمد لاستيراد المواد الأولية؛ وهي عوامل ظهر تأثيرها الفعلي على التكلفة النهائية بعد انتهاء ظروف الحرب. ولمواجهة هذه الأعباء، تسعى الحكومة لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين من خلال العوائد المترتبة على تحرير سعر الصرف، عبر زيادة رصيد البطاقة التموينية الإلكترونية. ## اللجنة القطرية الإماراتية.. مزيد من التكامل بين البلدين 06 May 2026 10:58 PM UTC+00 عُقدت في أبوظبي، بالإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية الإماراتية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية. ولفت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، في كلمة خلال الاجتماع، إلى "التطورات المتسارعة والأحداث الاستثنائية التي تشهدها منطقة الخليج العربي في الوقت الراهن، وما تفرضه أزمة مضيق هرمز والاعتداءات العسكرية الإيرانية الغاشمة على دولنا من تحديات أمنية وجيوسياسية غير مسبوقة تلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة فيها". وأكد أن "دقة هذه المرحلة وحساسيتها تتطلب منا اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى، وتكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لدرء المخاطر، وهو ما يستلزم تحقيق مزيد من التكامل بين البلدين في مختلف القطاعات، بما يسهم في تجاوز هذه التحديات ويحقق الخير والأمن والسلام للبلدين ولعموم دول المنطقة". وجدد إدانة دولة قطر لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مجدداً تضامن دولة قطر الكامل معها ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، في كلمته خلال الاجتماع، تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز الربط الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النفط والغاز والطاقة، بما يسهم في ترسيخ المصالح المشتركة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار. وجرى خلال الاجتماع مناقشة تعزيز التعاون في قطاعات التجارة، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والثقافة، والبيئة، والصحة، والرياضة، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والصناعة، والنقل، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وشدد الجانبان على أن التكامل بين الاقتصادين القطري والإماراتي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الدولية، وتنويع مصادر النمو، ودعم استدامة التنمية في البلدين. كما أكدا أهمية مواصلة العمل على تطوير بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، وخلق شراكات نوعية بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز مكانة البلدين كمركزين اقتصاديين واستثماريين فاعلين على المستويين الإقليمي والدولي. ورحب الجانبان بالتقدم المحرز في مسارات التعاون المالي والاستثماري، بما في ذلك العمل على إعداد مسودة مذكرة تفاهم بين وزارتي المالية في البلدين للتعاون في المجال المالي، واستكمال الإجراءات ذات الصلة باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين جهاز قطر للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار في الفرص الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان الأهمية الاستراتيجية لاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، باعتبارها إطاراً قانونياً متقدماً يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين المستثمرين، ويوفر بيئة استثمارية مستقرة وشفافة، ويدعم تدفقات الاستثمار المتبادل، ويفتح المجال أمام شراكات اقتصادية أوسع بين البلدين. وفي المجال التجاري، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة، وتشجيع تبادل زيارات الوفود التجارية، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وإبراز المنتجات الوطنية، وتبادل البيانات والإحصاءات والمعلومات الاقتصادية بصورة منتظمة، بما يسهم في دعم مجتمع الأعمال وتسهيل انسياب التجارة والاستثمار بين البلدين. كما أولى الجانبان أهمية خاصة للتعاون في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد المستقبلي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، باعتبارها مجالات محورية لتعزيز الإنتاجية، وبناء القدرات الوطنية، ورفع جاهزية الاقتصادين القطري والإماراتي لمتطلبات المرحلة المقبلة. وأشار الجانبان إلى أهمية تبادل الخبرات في تطوير السياسات والاستراتيجيات الرقمية، وخدمات الحكومة الرقمية، والبنية التحتية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التكامل المعرفي والتكنولوجي بين البلدين، ويدعم توجهاتهما نحو بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة. كما ناقش الجانبان فرص تعزيز الربط اللوجستي والتكامل في مجالات النقل الجوي والبحري والبري والموانئ، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والاقتصادية في البلدين. وأكد الجانبان في هذا الإطار أهمية تطوير قنوات اتصال فعالة، وتبادل المعلومات والبيانات اللازمة لتذليل التحديات، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز المصالح المشتركة. وفي مجال الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات والمعرفة في القطاعين الزراعي والحيواني، ودعم المخزون الاستراتيجي، وضمان توفر السلع في الأزمات، بما يعكس فهماً مشتركاً لأهمية بناء منظومات اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وتناولت أعمال اللجنة مجالات التعاون في الصحة، والعمل، والتعليم، والثقافة، والرياضة، والإعلام، والشؤون الإسلامية، والمواصفات والتقييس، والتنمية الاجتماعية، والأعمال الإنسانية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يعزز البعد التنموي والإنساني للعلاقات الثنائية.  ووقّع البلدان، في ختام اجتماعات الدورة السابعة، على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شملت: اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، ومذكرتي تفاهم بشأن التعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي بين وزارة البلدية في دولة قطر ووزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتعاون المشترك بين بلدية الدوحة ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي. ## حل الأمانة العامة للشؤون السياسية في سورية... ماذا يعني؟ 06 May 2026 11:00 PM UTC+00 علمت "العربي الجديد" من مصدر مطلع في وزارة الخارجية السورية أن وزير الخارجية أسعد الشيباني أمر أمس الأربعاء بحل الأمانة العامة للشؤون السياسية ودمج كوادرها ضمن وزارة الخارجية وبعض الوزارات الأخرى. وأوضح المصدر أنه لم يصدر حتى عصر أمس قرار رسمي بحل الأمانة، ولكن مسؤوليها أُبلغوا بأن الأمانة العامة قد حُلَّت وسيُنقَل معظمهم إلى وزارة الخارجية ووزارات أخرى في الدولة. وأوضح أن قرار الحل جاء نتيجة اللغط الحاصل حول ماهية عمل الأمانة ونتيجة عدم التجانس بين فروعها في المحافظات السورية، مضيفاً أن عمل النقابات ومنظمات المجتمع المدني التي كانت تخضع لإشراف الأمانة ستكون تابعة لهيئة مستقلة ستُشكَّل بهذا الخصوص. حل الأمانة العامة للشؤون السياسية في سورية وأكد مصدر مطلع من الأمانة العامة لـ"العربي الجديد" حل الأمانة، مكتفياً بالقول: "لقد أبلغنا بحل الأمانة، ولكن لم يصدر قرار رسمي بهذا الخصوص". وكانت الأمانة العامة للشؤون السياسية قد شكلت بموجب القرار 53 الذي اصدره الشيباني في مارس/ آذار 2025 بهدف إدارة أملاك حزب البعث والمنظمات التابعة له والإشراف على النقابات ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى إدارة العمل السياسي الداخلي. وأثار قرار تشكيل الأمانة الكثير من اللغط حين صدوره، سواء لناحية قانونيته، أو لناحية المهام التي أوكل إلى الأمانة القيام بها. فمن الناحية القانونية لا يحق لوزير الخارجية تشكيل هيئة سياسية لإدارة العمل السياسي الداخلي وشؤون الأحزاب التي ستشكل لاحقاً، وكذلك لا يحق له بموجب مهامه وفق القانون السوري الإشراف على النقابات ومنظمات المجتمع المدني. أما من ناحية المهام التي أوكلت إلى الأمانة العامة للشؤون السياسية، فمن بينها مهمة إدارة أملاك حزب البعث الذي حُلّ، وهي أملاك تقدَّر بمليارات الدولارات تتوزع في كل الجغرافيا السورية، بعضها مبانٍ وأراضٍ كانت تُستخدَم مقرات ومعسكرات خاصة بحزب البعث والمنظمات التابعة له، وبعضها عبارة عن منشآت استثمارية كانت تستثمر لمصلحة حزب البعث، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات عن الجهة التي ستستثمر تلك الأموال وآليات هذا الاستثمار. أوكل للأمانة العامة عند تأسيسها مهمة إدارة أملاك حزب البعث الذي حُلّ، وهي أملاك تقدَّر بمليارات الدولارات أما لناحية مهمة الأمانة المرتبطة بالإشراف على النقابات ومنظمات المجتمع المدني، فإلى جانب المخالفة القانونية لهذه المهمة، هناك تعارض بينها وبين طبيعة عمل النقابات والمنظمات التي يفترض أن تكون أجساماً مستقلة تتبع إدارياً لوزارة الشؤون الاجتماعية للعمل، فيما مهمة النقابات الأساسية الدفاع عن حقوق منتسبيها أمام الجهات الحكومية وغير الحكومية، الأمر الذي يفقد هذه الأجسام علة وجودها الأساسية ويعيد تكريس تجربة البعث المنحل وأدواره السيئة، ومنها مصادرة العمل النقابي. وكذلك الأمر بالنسبة إلى دور الأمانة العامة في إدارة العمل السياسي الداخلي، فقد أثار هذا الدور الذي أعطاها الحق في تنظيم الأحزاب السياسية وتوجيهها، وربط أي اجتماع أو فعالية سياسية داخل سورية بموافقتها، حفيظة كل المشتغلين بالشأن السياسي الذين رأوا فيه مصادرة للحقوق السياسية وفرص رقابة حكومية على عمل الاحزاب السياسية حتى قبل تشكيلها. دلالات حل الأمانة ورأى الدكتور المحاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة أكستر البريطانية، سامر بكور، أن حل الأمانة العامة ليس مجرد قرار إداري عابر يتعلق بإلغاء مؤسسة أو إعادة تنظيم جهاز حكومي، بل يبدو كأنه إعلان رمزي لنهاية مرحلة كاملة وبداية مرحلة جديدة. وأضاف بكور في حديث لـ"العربي الجديد": "الهيئة السياسية خرجت من رحم الثورة والحرب السورية، ومن "تجربة الحكم في إدلب" تحديداً، حين كانت المعارضة المسلحة والقوى المدنية تحاول بناء شكل من أشكال الإدارة في منطقة خارجة عن سيطرة النظام". وأوضح أن "الهيئة تحولت لاحقاً إلى ما يشبه العقل السياسي للإدارة في إدلب. كانت تدير العلاقات مع القوى المحلية، وتشرف على النشاط المدني والسياسي، وتراقب المجال العام، وتعيد تشكيل الحياة السياسية وفق منطق المرحلة. كانت انعكاساً لطبيعة السلطة التي تشكلت في الشمال السوري خلال سنوات الحرب: سلطة هجينة تجمع بين الثورة، والأمن، والإدارة، والتعبئة السياسية". وتابع بكور: "بعد سقوط نظام الأسد، ودخول قوى الثورة إلى دمشق، حملت الحكومة الجديدة خبرتها الإدارية والسياسية التي تشكلت في إدلب. وظهرت الأمانة العامة للشؤون السياسية بصلاحيات، بدت وكأنها النسخة الوطنية من الهيئة السياسية السابقة". سامر بكور: حل الأمانة العامة قرار إيجابي، لأننا في هذا الحلّ نفتح المجال حول كيفية بناء دولة، وأمام التعددية والأحزاب وأوضح أن قرار حلّ الأمانة العامة يبدو وكأنه اعتراف ضمني بأن مرحلة "إدارة الثورة" لا يمكن أن تستمر بالطريقة نفسها بعد سقوط النظام. وتابع: "أعتقد أن حل الأمانة العامة قرار إيجابي، لأننا في هذا الحلّ نفتح المجال حول كيفية بناء دولة، وأمام التعددية والأحزاب والمجتمع المدني بعد عقود من الاستبداد والحرب، وهذا إيجابي وصحي"، معتبراً أن هذا الحل "وكأنه محاولة للانتقال من عقلية الحركة إلى عقلية الدولة، ومن منطق الإدارة الثورية المؤقتة إلى منطق المؤسسات الدستورية الدائمة"، مستدركاً بأنّ "هذا يشير إلى أن السلطة الجديدة باتت تدرك أن شرعيتها المستقبلية أصبحت تُبنى على قدرتها في إقناع السوريين بأنها لا تعيد إنتاج نموذج الحزب الواحد أو السيطرة السياسية المغلقة بصيغة جديدة... إنها محاولة لفتح صفحة مختلفة، صفحة تقول إن مرحلة الثورة المسلحة انتهت، وأن مرحلة التحول إلى دولة سياسية بدا واقعا وطبيعياً". ## تراجع الإجماع على دعم إسرائيل داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي 06 May 2026 11:17 PM UTC+00 أجرت المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب الأميركي دوروثي مكوليف، زوجة حاكم ولاية فيرجينيا الأسبق، استطلاع رأي وجّهت فيه سؤالاً كان من النادر أن يُطرح في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي قبل عامين، وهو: "هل ينبغي للولايات المتحدة وقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل؟". ويُظهر الاستطلاع، وفق صحيفة "واشنطن بوست"، كيف تحوّل التحالف الأميركي الإسرائيلي بسرعة كبيرة من نقطة توافق بين الحزبين إلى قضية خلافية حادة. ويؤكد ذلك استطلاع آخر أجرته شبكة "سي أن أن" في مارس/آذار الماضي، حيث وصف ما يقرب من نصف الجمهوريين (47%) وثلاثة أرباع الديمقراطيين (72%) دعم الولايات المتحدة لإسرائيل بأنه قضية تسبب مشاكل داخل حزبيهما، بالتوازي مع خوض بعض الديمقراطيين والجمهوريين حالياً حملات انتخابية تدعو إلى وقف المساعدات الخارجية الأميركية لإسرائيل. وبدأ الديمقراطيون باستغلال دور إسرائيل في الحرب الإيرانية لمهاجمة الجمهوريين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مدفوعين أيضاً بغضبهم من الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث صوّت 40 عضواً في مجلس الشيوخ الشهر الماضي لصالح قرار يمنع بيع الأسلحة لإسرائيل، مقارنة بتصويت 27 عضواً لصالح إجراء مماثل في يوليو/تموز. وقدّرت الصحيفة أن الجماعات الخارجية الداعمة لإسرائيل باتت عبئاً سياسياً على المرشحين الذين تدعمهم في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ في أنحاء البلاد. وقال آدم حماوي، وهو جراح ميداني تطوّع في غزة ويترشح في الانتخابات التمهيدية بولاية نيوجيرسي بدعم مالي يصل إلى مليون دولار من لجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين: "هذا ما تريده أميركا، وللأسف لم تُصغِ قيادات الحزبين، وإذا أرادوا الفوز أو إعادة انتخابهم في الدورة الانتخابية القادمة، فسيزداد عدد المنتقدين لإسرائيل أكثر من أي وقت مضى". ويواجه ترامب ردود فعل غاضبة من مؤيديه من اليمين الذين يرون أن الحرب على إيران تتعارض مع تعهده بـ "أميركا أولاً"، في حين يعمل على إبعاد الأصوات المعارضة لإسرائيل مثل الإعلامي تاكر كارلسون، ومدير إدارة مكافحة الإرهاب الذي استقال مؤخراً على خلفية الحرب على إيران، جو كينت، والنائبة السابقة مارجوري تايلور غرين، والنائب الحالي توماس ماسي. كما يخوض بعض المرشحين الجمهوريين من ذوي الحظوظ الضئيلة الانتخابات التمهيدية مجاهرين بالعداء الصريح لإسرائيل. وقال جيمس فيشباك، المرشح لمنصب حاكم ولاية فلوريدا عن الحزب الجمهوري، الذي ينافس النائب بايرون دونالدز المدعوم من ترامب: "يمكنك انتقاد روسيا، ويمكنك انتقاد أوكرانيا، ويمكنك انتقاد الفاتيكان"، مشيراً إلى أنه لا يمكن انتقاد إسرائيل بسهولة. وتنتشر الآراء السلبية تجاه إسرائيل بشكل أكبر بين الديمقراطيين، لكنها تتزايد في كلا الحزبين، وخاصة بين الشباب. فقد أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "إيه بي سي" وشركة "إيبسوس" في أواخر أبريل/نيسان أن 47% من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل أكثر من اللازم، وهو ما يعادل ضعف النسبة التي توصل إليها استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث عام 2015، والتي بلغت 18% فقط آنذاك. ويعني ذلك أنه منذ عام 2015 ارتفعت نسبة من يرون أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل أكثر من اللازم بين الديمقراطيين من 26% إلى 66%، وبين المستقلين من 20% إلى 51%، وبين الجمهوريين من 7% إلى 22%. وكشف استطلاع آخر أجراه مركز "بيو" للأبحاث في مارس/آذار الماضي عن ارتفاع نسبة من لديهم نظرة سلبية أو سلبية للغاية تجاه إسرائيل بين الشباب من اليمين، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً، إلى 57%، مقابل 24% من الجمهوريين فوق 50 عاماً. وقال مات دوس، المستشار السابق لبيرني ساندرز، والذي يعمل في مركز السياسة الدولية التقدمي، إن القاعدة الجماهيرية القوية المتبقية المؤيدة لإسرائيل هي الجمهوريون فوق سن الخمسين، مضيفاً أن الديمقراطيين يتخذون في الفترة الحالية مواقف جيدة وجريئة من الناحية السياسية. دعوات لتوضيح مواقف المرشحين من قضايا الشرق الأوسط ومع مجادلة الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل بأن قضايا الشرق الأوسط ليست أولوية بالنسبة لغالبية الناخبين، وأن الحرب لا يجب أن تؤثر على موقف المؤيدين لإسرائيل، يرى التقدميون أن هذه القضية تتجاوز حدود النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، وأنها تساعد المرشحين في تقديم أنفسهم كشخصيات مناهضة للمؤسسة السياسية القائمة وقادرة على المواجهة. ونقلت "واشنطن بوست" عن عبدول سيد، الديمقراطي الذي يترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، قوله إنه "إذا عجزت عن وصف الإبادة الجماعية في غزة بمسماها الحقيقي، وعن التصدي لمصالح حزبك الذي يملي عليك ألا تقول الحقيقة بشأن قتل واستهداف الأطفال، فإنه يصعب تصديق ما سيكون موقفك في وقف أي طرف آخر". ويُظهر استطلاع للرأي وجود منافسة بين سيد والنائبة هالي ستيفنز المؤيدة لإسرائيل، التي تحصل على 25% من الأصوات، مقابل 23% لسيد، و16% لعضوة مجلس الشيوخ في الولاية مالوري ماكمورو، بينما لم يحسم 36% آراءهم بعد. وهاجم سيد ستيفنز لقبولها الدعم من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، حيث صرّحت بأنها لا تعتبر الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة إبادة جماعية. في المقابل، شاركت المرشحة الثالثة ماكمورو في رحلة إلى إسرائيل ممولة من "أيباك" عام 2023، قبل أن تعدّل موقفها مؤخراً لتصف الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية، مع اعتبارها رئيس الوزراء نتنياهو السبب الرئيسي في الحرب على إيران. وظهرت مؤشرات على هذا التحول في وجهات النظر تجاه إسرائيل في سياق السباقات الانتخابية للحزب الديمقراطي في مختلف أنحاء البلاد، حيث وصف المرشحون الثلاثة الأوفر حظاً في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، في دائرة نانسي بيلوسي، الحرب الإسرائيلية في غزة بأنها إبادة جماعية، بينما حصل المرشح كريس راب في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا على تأييد القوى التقدمية بفضل موقفه المعارض للسياسات الإسرائيلية. وقدّرت صحيفة "واشنطن بوست" أن مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية، الذين يركزون على معارضة إسرائيل، يواجهون صعوبة أكبر في الفوز مقارنة بالديمقراطيين الذين يعارضونها، إذ أدان كيسي بوتش، الذي خسر ليلة الثلاثاء الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أوهايو أمام فيفيك راماسوامي، حيازة الولاية لسندات إسرائيلية، وقوانين الولاية المناهضة لمعاداة السامية التي تُطبّق على من ينتقد الحكومة الإسرائيلية. كما هاجم المرشح مارك لينش، وهو صاحب متجر أجهزة منزلية في ولاية كارولاينا الجنوبية وينافس السيناتور الحالي ليندسي غراهام، قائلاً إن شعاره ليس "أميركا أولاً"، وإنما "إسرائيل أولاً". ## إيران بين المُحافظين والإصلاحييّن 06 May 2026 11:39 PM UTC+00 راج خلال العقود الماضية الحديث عن ثنائيّة المحافظين والإصلاحيين داخل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بيْد أن عدّة مشاهد وقعت في أثناء المعركة الحربية الطاحنة التي استمرّت 40 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهي مشاهد جديرة بالتوقّف عندها، وتكشف عن مركز الثقل الحقيقي داخل النظام الإيراني. كان المشهد الأوّل في الأيّام الأولى من الحرب، عندما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاره لدول الجوار عن تعرّض بلادهم لهجمات إيرانيّة، واعداً بعدم مهاجمة إيران لهم مجدّداً، إلّا إذا هُوجمت بلاده من قواعد موجودة في تلك الدول. وبمجرّد أن أصدر بزشكيان اعتذاره، لم يتوانَ الحرس الثوري عن إصدار بيان علني، حمل لهجةً غاضبةً تجاه الاعتذار، وتعرّض الرئيس لحملة انتقادات لاذعة من غلاة المحافظين، فوصفه رجل الدين والبرلماني المحافظ حميد رسائي في مواقع التواصل الاجتماعي: "موقفك ضعيف، وغير احترافي، وغير مقبول". وانضمّ إليه رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني، فقال إن بلاده ستواصل مهاجمة ما زعم إنّها "نقاط العدوان" في دول الجوار، ما دفع بزشكيان إلى التراجع جزئياً عن اعتذاره بقوله: "إنّ أميركا حرّفت اعتذاره إلى استسلام في محاولة لزرع الفتنة"، بحسب تعبيره. بعد نحو شهر، تكرّر المشهد مجدّداً، على خلفية تصريحات بزشكيان في اتصاله الهاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أنّ لدى بلاده الإرادة لوقف الحرب في حال حصولها على "ضمانات بعدم تكرار الهجمات"، فقد انبرى له مجدّداً حميد رسائي الذي اعتبر أنّ تصريحات بزشكيان منحت "فسحة جديدة لأعداء إيران" على حدّ وصفه، وأضاف إنّ تداعيات اعتذار بزشكيان لدول المنطقة "لم تُعالَج بعد"، وتمادى رسائي في انتقاده الرئيس الإيراني بقوله: "كانت لبزشكيان مواقف مُقدَّرة خلال الحرب ويُشكَر عليها"، غير أنّ له مواقف أخرى تستدعي الأسف، وصفها رسائي بأنّها بمثابة "عود ثقاب قد يحرق غابة". أمّا المشهد الثاني فكان بطله وزير الخارجيّة الإيراني السابق محمد جواد ظريف الذي نشر مقالاً في مجلّة فورين أفيرز الأميركية، مطلع الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، تحت عنوان "كيف يُمكن لإيران أن تُنهي الحرب؟"، دعا فيه إلى ضرورة إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة التي وصفها بـ"التحدّي الوجودي" للنظام الإيراني، موضحاً أنّ على الدولتَين أن تغتنما هذه الكارثة فرصةً لإنهاء عداءٍ استمرّ 47 عاماً. طرح ظريف في مقاله رؤيةً لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، تقوم على أنّ إيران ليست في موقع ضعف، بل تمتلك أوراق قوّة تُمكّنها من الانتقال من الميدان العسكري إلى التسوية السياسية مع أميركا بشروط أفضل، واقترح إطاراً للتسوية يتضمّن استعداداً إيرانياً للقبول بقيود على برنامجها النووي، وخفض مستويات التخصيب، والتعهّد بإعادة فتح مضيق هرمز، وضمان أمن الملاحة، مقابل رفع شامل للعقوبات الأميركية، وضمانات أمنيّة، وإعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي. مرّ النظام الإيراني بعدّة مراحل طوال عقود أربعة مضت، شهدت تحوّلات كبيرة في بِنيَته، وغيّرت تركيبته التي نشأ عليها أثار مقال ظريف عاصفةً مدويّةً، واستياءً شديداً داخل النظام الإيراني، إلى درجة دفعت جهةً وازنةً إلى توجيه توبيخٍ إلى ظريف، فقد أفادت وكالة فارس الإيرانيّة بأنّ ظريف تلقّى توبيخاً من جهةٍ لم تُسمّها. واعتبرت حيثيّات التوبيخ أنّ مضمون المقال "يتعارض مع الأمن القومي الإيراني والسياسات الرسميّة للجمهورية الإسلامية"، وأضافت الوكالة أنّه في السياق نفسه "شدّد مكتب الادّعاء العام في تحذير وجّهه إلى الشخصيات السياسية وأصحاب المنصّات العامّة على أنّه خلال هذه الحرب المفروضة، يتعيّن على الشخصيّات العامّة، ومن يمتلكون منابر إعلامية، الامتناع عن إبداء آراء أو نشر موادّ تتعارض مع المصالح الوطنية ووحدة البلاد والتماسك الاجتماعي، أو تتجاوز حدود صلاحياتهم". وشنّ التيّار المحافظ هجوماً كاسحاً على ظريف، وصل إلى الطعن في وطنيّته، فقد اتهمه سعيد حداديان أحد أنصار المرشد الراحل علي خامنئي، بأنّه "جاسوس"، بينما وصف حسين شريعتمداري (رئيس تحرير صحيفة كيهان، والمُقرَّب من مكتب المُرشد) مُقترحات ظريف بأنّها لون من "الخضوع للأعداء"، داعياً إلى محاسبة ظريف قضائياً. لسنا هنا إزاء شخصيات ثانوية داخل النظام الإيراني، فبزشكيان رئيس الدولة، وظريف أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية الإيرانيّة في العقود الماضية، الذي تعتبره الأوساط الإيرانيّة مهندس الاتفاق النووي عام 2015، ولا يحتاج المشهد تحليلاتٍ مُعمَّقةً كي نعرف الجهة التي انتقدت بزشكيان، ووبّخت ظريف بصورة علنية سافرة، وتُعتبر مركز الثقل الوازن داخل النظام الإيراني، ألا وهي مؤسّسة الحرس الثوري. أكّدت الحرب أخيراً أنّ الحرس الثوري الإيراني هو صاحب الكلمة العليا والقول الفصل في الداخل والخارج تعيد هذه المشاهد إلى الأذهان مشهد التسجيل الصوتي المُسرَّب لجواد ظريف في إبريل/ نيسان 2021، الذي امتدّ نحو ثلاث ساعات، عندما كان وزيراً للخارجيّة، وأثار آنذاك جدلاً واسعاً. أكّد ظريف في التسجيل أنّ نفوذه في السياسة الخارجيّة الإيرانيّة "صفر"، وأنّه لم يتمكّن مطلقاً من مطالبة أيّ قائد عسكري بفعل شيء ما من أجل مساعدة الجهود الدبلوماسية، وأبدى ظريف استياءً شديداً من النفوذ الواسع الذي يمارسه الحرس الثوري على السياسة الخارجية، والملفّ النووي لبلاده، مُشددِّاً على أنّه في كلّ مرّة تقريباً كان يذهب فيها للتفاوض، كان القائد الراحل لفيْلَق القدس التابع للحرس الثوري، قاسم سليماني، يفرض شروطه، ويوجّه إلى أن تُؤخَذ نقاط بعينها في الاعتبار. ولمّح ظريف إلى أنّ سليماني حاول إفساد الاتفاق النووي عام 2015 بالتواطؤ مع روسيا، عندما وقعت أحداث ضدّ الاتفاق، بدأت بسفر سليماني إلى موسكو، وانتهت باحتجاز سفينة أميركية، والهجوم على السفارة السعودية في طهران، وأقرّ ظريف بأنّه ضحّى بالدبلوماسية كثيراً لصالح "ساحة المعركة"، مؤكّداً أنّه لم يتمكّن يوماً من إقناع سليماني بطلباته. اختلف المراقبون طوال العقود الماضية في توصيف النظام الإيراني الذي دشّنه الخُميني عقب نجاح الثورة الإسلاميّة عام 1979، هل هو نظام ديني/ سياسي يقوده المُحافظون من رجال الدين مع مشاركة محدودة لجناح سياسي من الإصلاحيين؟ أم هو نظام ديني/ عسكري يقوده المُحافظون بدعم من الحرس الثوري؟ ومرّ النظام الإيراني بعدّة مراحل طوال عقود أربعة مضت، شهدت تحوّلات كبيرة في بِنيَته، وغيّرت تركيبته التي نشأ عليها، لكن الحرب أخيراً أكّدت أنّ الحرس الثوري الإيراني هو صاحب الكلمة العليا والقول الفصل في الداخل والخارج، بعدما تمدّد دوره، وتغوّل نفوذه، وتعاظمت سطوته بصورة لا تُخطئها عين، وتحوّلت وظيفته من جناح عسكري لحماية النظام إلى اللاعب الأوّل، والفاعل الرئيس، في المشهد الإيراني بصورة كادت أن تسحق الجناح السياسي. ## العجز أسلوب حياة 06 May 2026 11:40 PM UTC+00 يستيقظ كثيرون، كلّ صباح، وهم يعرفون مسبقاً أنّ هذا اليوم سيضيف خبراً جديداً إلى قائمة الأحداث التي لا يستطيعون فعل شيء حيالها. صورة طفل تحت الأنقاض، أمّ تنتظر ابنها عند باب سجن، مدينة تُقصف على الهواء مباشرة، أو موظف يعود إلى بيته منهكاً بعدما اكتشف أن راتبه صار أقلّ من احتياجات أسبوع واحد. ومع ذلك، تستمرّ الحياة بكامل وقاحتها، تُطالب الجميع بالاستيقاظ والعمل، والردّ على الرسائل، والابتسام أحياناً، كأنّ الخراب مسألة جانبية يمكن تأجيل التفكير فيها. هذا الشعور تحديداً هو ما يرهق الناس أكثر من المصائب نفسها؛ شعور بأنّ القلب ممتلئ بالعاطفة والغضب والخوف، بينما اليد قاصرة إلى حدٍّ مؤلم. كأنّ المرء يعيش داخل قاعة طوارئ ضخمة، يسمع الاستغاثات كلّها، ويقف عاجزاً عن إسعاف أحد. المشكلة أنّ قلّة الحيلة لا تظهر دائماً في صورة واضحة؛ ترتدي أحياناً هيئة تعبٍ عابر، أو سخريةً زائدة، أو فتوراً مفاجئاً تجاه الأخبار، أو رغبةً متكرّرةً في الانسحاب من النقاشات العامة. وبعض الناس يبدون طبيعيين تماماً بينما هم في الداخل يجرّون شعوراً ثقيلاً بأنّ العالم يتحرّك بطريقة لا تسمح لأصحاب الضمير بالنجاة بسلامهم النفسي. هناك مَن تعلّم مع الوقت كيف يطفئ حساسيته كي يتمكّن من العيش. يمرّ على المآسي مروراً سريعاً، يغيّر القناة، يضحك، يتابع يومه، يقنع نفسه بأنّ هذه هي الحكمة. بينما آخرون ظلّوا محتفظين بتلك القابلية الخام للتأثّر، يدفعون ثمنها كلّ يوم من أعصابهم ونومهم وقدرتهم على الاحتمال. وهؤلاء تحديداً يعيشون معركةً صامتةً؛ لأنّهم يدركون أنّ التعاطف وحده لا يغيّر شيئاً، لكنّهم عاجزون أيضاً عن التحوّل إلى كائنات باردة. أقسى ما في العجز أنّه يُشعر صاحبه أحياناً بالذنب؛ كأنّ مجرّد الجلوس في بيت آمن بينما أحدهم يُقتل في مكان آخر تهمة أخلاقية تحتاج إلى تبرير. وكأنّ الحياة اليومية نفسها صارت فعلاً مشبوهاً. كيف يمكن لشخص أن يشرب قهوته بهدوء بينما هناك أمٌّ تبحث بين الأشلاء عن طفلها؟ كيف يكتب شاعر قصيدة حبّ بينما مدينة كاملة تُمحى؟ وكيف يذهب موظّف إلى دوامه، كالمعتاد، بعدما قضى الليل يتابع صور المجاعة؟ لكنّ الحياة لا تمنح أحداً رفاهية التوقّف الكامل. الناس يكملون أيامهم لأنّ عليهم أن يكملوها، لا لأنّهم بخير. وهذه نقطة كثيراً ما يُساء فهمها. استمرار البشر في تفاصيلهم الصغيرة لا يعني أنّهم اعتادوا الألم، وإنّما يعني أنّهم وجدوا طريقة مؤقّتة للتعايش مع عجزهم حتى لا ينهاروا تماماً. والمفارقة أنّ أكثر الناس إحساساً بقلّة الحيلة هم أولئك الذين يملكون حسّاً أخلاقياً مرتفعاً. أمّا القاسي فلا يشعر بالعجز أصلاً، لأنّه لا يشعر بما يكفي ليتألّم. لذلك يبدو أصحاب الضمير مرهقين دائماً، كأنّهم يحملون فوق أرواحهم وزناً إضافياً لا يراه أحد. إنّهم يفكّرون كثيراً، ويتأثرون كثيراً، ويحاسبون أنفسهم أكثر ممّا ينبغي، ثم يكتشفون في النهاية أنّ العالم لا يكافئ هذه الحساسية، بل يعاقبها أحياناً. ورغم ذلك تبقى هناك قيمة خفية لهذا الألم كلّه. فالعجز الذي يُبقي القلب حيّاً أقلّ خطراً من القوّة التي تقتل الإحساس بالتدريج. والذين ما زالوا يتألّمون أمام الظلم، وما زالوا يشعرون بالاختناق كلّما رأوا الإهانة البشرية تتكرر، يملكون شيئاً نادراً حتى لو بدا متعباً: قدرتهم على رفض التواطؤ الداخلي. قد لا يغيّر أحدهم خريطة حرب، ولا يوقف مجاعة، ولا يعيد قتيلاً إلى أمّه، لكنّه يحتفظ بشيء مهمّ وسط هذا الخراب الهائل: رفضه اعتبار القسوة أمراً عادياً. وهذه ليست مسألة بسيطة كما تبدو. فالكارثة الحقيقية تبدأ عندما يتحوّل الاعتياد إلى موقف أخلاقي، وعندما يصبح الألم خبراً عابراً بين إعلانين. ربّما لا يستطيع البشر إنقاذ العالم كما يحلمون، لكن بوسعهم على الأقلّ ألّا يسمحوا للعالم بأن يسلبهم قدرتهم على الحزن النبيل. وهذا وحده يحتاج إلى شجاعة طويلة النَّفَس. ## لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟ 06 May 2026 11:40 PM UTC+00 أثارت تصريحات رئيس هيئة الاستثمار (إحدى الهيئات المرتبطة بالرئاسة إلى جانب هيئة الطيران المدني، وهيئة المعابر، وصندوق التنمية... إلخ، وتقوم مقام الحكومة الفعلية في سورية) حول خصخصة القطاع الصحّي، موجة غضبٍ واسعة في الشارع السوري، رافعةً من مستوى الاحتقان الناتج من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، والناجم من عوامل مختلفة، بعضها بنيويٌّ مرتبط بظروف حرب طويلة وعقود من الاستبداد، وبعضها الآخر يحصل راهناً بسبب سوء الإدارة، وغياب الثقة والشفافية، وتشكّل شعور لدى السلطة بالاستحقاق في إدارة شؤون البلد من دون مساءلة، باعتبارها "صاحبة الامتياز الحصري" في إسقاط حكم الأسد، وتحرير البلد من ظلمه وعسفه. تعطي هذه النقطة (الاستحقاق) صاحبها امتيازات تصل إلى حدّ فعل ما يشاء، من دون حدّ أو قيد، بما في ذلك الحقّ في تغيير النظام السياسي الذي توافق عليه السوريون منذ نشأة الدولة السورية المعاصرة قبل أزيد من مئة عام. وقد صدرت في الآونة الماضية إشارات وتلميحات، هدفها، على ما يبدو، اختبار ردّات فعل الشارع السوري، تناقلتها دوائر قريبة من السلطة، تعكس تفكيرها، وتقول على الأرجح ما يجول في خاطرها، عن رغبة دفينة تتمظهر ببطء حول تغيير النظام السياسي السوري إلى نظام حكم جديد، ليس شبيهاً بإمارة أفغانستان الإسلامية التي يحكمها أمير للمؤمنين يُختار وفقاً لمبدأ الشورى، كما يمكن أن يتوقّع المرء من تنظيم ذي خلفية جهادية، بل، وهنا تكمن المفارقة، إلى نظام حكم أقرب إلى السائد في دول الخليج العربية: ملكية وراثية. فما هي احتمالات نجاح هذه الفكرة، وهل يمكن تمريرها في بلد لا يشبه في ظروفه الخليج في شيء؟ منذ الأيام الأولى لتوليه السلطة، بدا واضحاً إعجاب الرئيس أحمد الشرع (وتأثّره) بنموذج الحكم والإدارة في دول الخليج العربية، علماً أنّ هذا لم يكن موقفه سابقاً. وقد صبّت الخطوات التي اتخذها كلّها منذئذ في هذا الاتجاه، من "مبايعة" الفصائل له رئيساً في "مؤتمر النصر"، إلى السلطات ذات الطابع الملكي التي طلب تضمينها في نصّ الإعلان الدستوري، بما في ذلك سلطة تعيين أعضاء المجلس التشريعي (التي تشبه طريقة تعيين أعضاء مجالس الشورى في دول الخليج، إذ يُختار الحاكم ممثّلي المجتمع، من وجهاء وأعيان وشيوخ قبائل)، وصولاً إلى تجاوز صلاحيات سلطة (يفترض أنّها انتقالية) بنصّ الإعلان الدستوري، بما في ذلك إصدار مراسيم العفو، وخصخصة القطاعات الحكومية، وغير ذلك. منذ الأيام الأولى لتوليه السلطة، بدا واضحاً إعجاب الرئيس أحمد الشرع (وتأثّره) بنموذج الحكم والإدارة في دول الخليج العربية تذهب السلطات الجديدة في هذا الاتجاه على الرغم من أنّ بنية الدولة والمجتمع في سورية لا تسمح بتبنّي نظام حكم ملكي (بنصّ الدستور أو بالممارسة الفعلية)، كما تنعدم شروطه الموضوعية الاقتصادية والسياسية والثقافية والقانونية، وتغيب منه سوابق تاريخية يُعتد بها. اختلاف السياقات التاريخية في تاريخها المعاصر، منذ سقوط نظام الحكم العثماني في أكتوبر 1918 (نتحدث عن 108 سنوات)، لم تعرف سورية نظام حكم ملكي إلا مدّة 140 يوماً، وهي الفترة التي حكم فيها فيصل الأول بن الحسين ملكاً على سورية (8 مارس/ آذار - 25 يوليو/ تموز 1920)، احتلّ في إثرها الفرنسيون البلد، وأنشأوا فيها نظام دولة على النموذج الأوروبي، يميل في فلسفة بنائه، وبنية مؤسّساته، إلى نظم الحكم الدستورية (جمهورية غالباً)، تقيّد الحاكم عبر الموازنة بين السلطات وفصلها، في مجتمعات مدنية عانت تاريخياً من تعسّف الملوك والحكام، وسلطاتهم المطلقة. منذئذ، تبنّت سورية هذا النظام (نظام الجمهورية) بتنوعاته البرلمانية، والرئاسية أو شبه الرئاسية، وفي فترات الحكم العسكري، وخارجها، في وجود دستور أو من دونه. وحين خرق حافظ الأسد هذا المبدأ، وورّث السلطة لابنه، دخلت البلاد في أتون حرب كادت تفكّكها وتودي بها، بدأت عام 2011 وما زالت مستمرّة إلى اليوم، بأشكال مختلفة.  لن يقبل السوريون، بعد التضحيات كلّها التي قدّموا، استبدال استبداد بآخر بالمقارنة، نشأت نظم الحكم في الخليج في ظروف وسياقات تاريخية مختلفة، تمكّنت خلالها زعامات قبلية، عبر قرون من الصراع، في بيئات جغرافية واجتماعية متمايزة، من تكريس حكمها، وبسط سيطرتها على مناطق وأراضٍ ارتسمت حدودها السياسية لاحقاً، وظلّت زعاماتها التاريخية مستمرّة بعد اكتشاف النفط ونشوء الكيانات السياسية الحديثة، وبعضها تأخّر في نشأته حتى الهزع الأخير من القرن العشرين (دولة الإمارات مثلاً: 1971). أي إنّ حكم الزعامات القبلية نشأ قبل الدولة نفسها (التي توسّعت حدودها، أو تقلّصت، بحسب علاقات الصراع والقوة بين القبائل على الأرض)، واستمدّت (هذه الزعامات) شرعيتها من عوامل تقليدية، هيمنت عليها الروح والعادات القبلية، واستمرّت. الافتقار إلى نظام ريع تُعدّ دول الخليج العربية دولاً ريعية، مستقلّةً مالياً عن مجتمعاتها (بدرجات متفاوتة طبعاً)، لا تستوفي ضرائب منها، وهي التي تعيلها، وليس العكس؛ بمعنى أنّها تستخرج النفط والغاز، تبيعه، وتوزّع ريعه على مواطنيها على شكل خدمات (صحّة وتعليم)، وظائف، ومنح وأعطيات، ما يمنحها قوةً هائلةً في التعامل معهم، ومقايضة ميلهم نحو المشاركة السياسية (مشاركة الثروة في مقابل احتكار السلطة). سورية لا تملك هذه الرفاهية، فهي لا تحوز ما يكفي من ثروات طبيعية لإنتاج نظام ريع يسدّ حاجة المجتمع من الخدمات والمزايا المجّانية، ولا مقايضتها بالمشاركة السياسية. لا تملك السلطة السورية الجديدة قوةً ماليةً كافيةً لشراء رضا مواطنيها، وكبح جماح مطالبهم في المشاركة السياسية، بل بالكاد تجد ما يكفي لدفع رواتب موظّفيها من دون رفع أسعار الكهرباء بنسبة 600%، وأسعار الخبز عشرين ضعفاً (من 200 ليرة الى 4000 ليرة)، ما يزيد معدّلات الفقر في المجتمع، ويخلق حالةً من الغضب العارم ناجم من إحساس فئات اجتماعية واسعة من السوريين بأنّ السلطات الجديدة تجبي منهم رسوماً وضرائب باهظةً، ليس لتقديم ما يكافئها من خدمات للمجتمع، بل لتمويل دولتها، وتكريس سيطرتها، ودفع رواتب جيش الموظّفين الجدد الذين يدعمونها. ولأنّ تلك الموارد لا تسدّ الاحتياجات، راحت السلطة تبحث، فوق ذلك، عن كلّ مطرح يوفّر لها المال، بما في ذلك نزع ملكيات وأوقاف، ومصادرة أراضٍ وعقارات، أو تغيير رسوم استخدامها وتأجيرها، وإجراء تسويات مع رموز فساد في النظام السابق لقاء جزء من ثرواتهم، في تجاهل كامل لمسار العدالة الانتقالية، ما صار يهدّد السلم الاجتماعي. لن تحظى فكرة التحوّل إلى ملكية وراثية في سورية، على الأرجح، بدعم خارجي (عربي، وإقليمي أو دولي) خوفاً من أن يؤدّي طرحها إلى تفجير الاستقرار الهشّ الذي تعيشه البلد وفيما تتبنّى السلطة الجديدة سياسات توظيف تكافئ عبرها قاعدة دعمها، وتشتري استمرار ولائها، تقوّض بتجاهلها معايير الخبرة والكفاءة وتكافؤ الفرص قدرتها على إعادة البناء والتنمية المتوازنة، من جهة، وتستعدي من جهة ثانية، بتخلّيها عن سياسات التوظّيف الاجتماعي التي ظلّت سائدةً لأكثر من ستّة عقود، شرائحَ مجتمعية واسعة، تشكو اليوم الاستبعاد والتهميش، وتعيش حالة غربة عن الدولة وفضاءاتها، ما يهدّد بشرخ سياسي، اجتماعي واقتصادي، خطير. وما زاد الطين بِلَّةً اتجاه السلطة نحو خصخصة قطاعات واسعة من النشاط الحكومي، أو تحويلها من مؤسّسات خدمية إلى هيئات استثمارية تتقاضى مقابلاً كاملاً، وبربح معتبر أحياناً، عن الخدمات التي تقدّمها، مع احتفاظها (أي السلطة) لنفسها بكامل صلاحيات الحكم، وممارستها، من دون رقيب أو حسيب. هذا يعني أنّ السلطة تفرض على المجتمع إعالتها كلّياً، إنما من دون مقابل خدمي أو اجتماعي تقدّمه، ومن دون أيّ حقّ في مساءلتها. وفيما تتجه نحو تبنّي نظام اقتصادي نيوليبرالي صارخ، في مجتمع يعيش 90% من أبنائه تحت خطّ الفقر، تضنّ السلطة الجديدة بأيّ مساحة للحياة السياسية، فلا أحزابَ، ولا انتخابات، ولو شكلية من نوع ما كان ينظّمه "البعث"، حتى في النقابات والاتحادات المهنية، ولا شفافيةَ، ولا مشاركةَ للناس في التفكير، ولا نقاشَ عام حول الرؤى أو الخطط أو السياسات العامة، ولا اعتبارَ للدستور الذي صاغته السلطة نفسها. وفوق ذلك، تختار السلطة للناس من يمثّلهم، لانعدام ثقتها ربّما بخياراتهم، أو لاعتقادها بعدم أهليتهم لذلك. هذا نظام حكم قروسطي، تُجبى فيه الضرائب من العامّة من دون أن يكون لهم رأي في أوجه صرفها، دع جانباً مسألة المشاركة في الحكم أو رسم السياسات التي تمسّ حياتهم وحياة أبنائهم. هذا لا يمكن أن يكون في القرن الحادي والعشرين، وليس في بلد قدّم مئات الآلاف من أبنائه من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. اختلاف البنية القانونية والثقافية وغياب القبول الدولي يتطلّب تغيير النظام السياسي صياغة دستور جديد بالمطلق، وآلية انتقال شرعية (جمعية تأسيسية) تقرّه قبل عرضه على الاستفتاء العام. في ظلّ الأوضاع الراهنة، من المستبعَد جدّاً أن يقبل السوريين بتكرار سيناريو الإعلان الدستوري الذي أمكن تمريره في ظروف خاصّة جدّاً، سيطرت فيه الفرحة بسقوط نظام الأسد، والخوف من ثورة مضادّة على أجواء المجتمع. ولمّا كان مستبعدَاً أيضاً أن تقبل السلطة الجديدة بإنشاء جمعية تأسيسية منتخبة لإقرار تغيير النظام السياسي، لأنّ هذا سيمنحها (أي الجمعية التأسيسية) شرعيةً لا يمكن تجاوزها بعد ذلك، فالأرجح أن يُصرَف النظر عن الفكرة بكاملها. لكن، حتى لو تقرّر المضي به، فسيواجه المقترَحَ معارضةٌ شديدة، تجعل إمكانية تمريره مستحيلةً تقريباً بسبب غياب الإجماع الوطني، وتنامي الاستقطاب في المجتمع السياسي السوري، يغذّيه سعي السلطة المستمرّ إلى شدّ عصب قاعدة دعمها، وطروحات المعارضة، على السواء، ما يخاطر بإدخال البلاد في أتون حرب أهلية جديدة، على غير أسس طائفية (جمهوري - ملكي، موالاة - معارضة). ثقافياً، لا تشجّع الثقافة السياسية السورية على نشوء نظام حكم ملكي وراثي، إذ تميل الثقافة العامّة السائدة في المجتمع إلى خطاب قومي - عروبي، جمهوري، غير طائفي، مسيّس بشدّة، ومنخرط في الشأن العام لأبعد الحدود، يتميّز بميول ثورية، تغذّيها البيئات الريفية، وتحملها إلى المدن في صورة موجات، تشكّل في مجملها الذاكرة الجمعية للسوريين، منذ انبعاثهم القومي أواخر القرن التاسع عشر. ومن غير المحتمل أن تنجح أيّ محاولات لتغييرها، لأنّها باتت تمثّل جزءاً أصيلاً من الهُويّة السياسية السورية المعاصرة المرتبطة، أيضاً، بقضاياها القومية، ويُعبّر عنها، رغم الظروف الصعبة، بمظاهر المناصَرة والتأييد التي ينظّمها السوريون عفوياً، بين الفينة والأخرى، لنضال إخوانهم في فلسطين، وكان آخرها تلك المتّصلة برفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي. تصطدم أيّ محاولة لتغيير النظام السياسي في سورية إلى ملكية وراثية ببنية كاملة من التعقيدات القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أخيراً، لن تحظى فكرة التحوّل إلى ملكية وراثية في سورية، على الأرجح، بدعم خارجي (عربي، وإقليمي أو دولي) خوفاً من أن يؤدّي طرحها إلى تفجير الاستقرار الهشّ الذي تعيشه البلد، والعودة بها إلى المربّع الأول (عنف، وهجرة، ولجوء...)، وهو ما لا تحتمله المنطقة والعالم. خاتمة الخلاصة... تصطدم أيّ محاولة لتغيير النظام السياسي في سورية إلى ملكية وراثية ببنية كاملة من التعقيدات القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبغياب سوابق تاريخية يُعتدّ بها، وعدم وجود سلالة حاكمة معترف بها، تحظى بشرعية دستورية، أو تقليدية، وتكون محلّ إجماع وطني. كما أنّ هذا الأمر لا يشكّل قطعاً أولويةً للسوريين الذين تتمثّل احتياجاتهم الحالية في خلق إجماع وطني على الدولة، وتوحيد البلاد، ونزع السلاح وفرض الأمن، وإعادة الإعمار، والتقدّم في مسار العدالة الانتقالية، وفوق كلّ شيء، تحسين الوضع المعيشي وليس تغيير نظام الدولة. الأهم من ذلك كلّه، أنّ السوريين لن يقبلوا بعد التضحيات كلّها التي قدموا استبدال استبداد باستبداد آخر، وسوف يثابرون في نضالهم من أجل بناء نظام حكم تمثيلي حرّ وشفاف، تكون فيه المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وتكافؤ الفرص، مقوّمات لا مساومة عليها لضمان قيام دولة العدل والحرية التي يطمحون إليها. ## عقبولة فلسطينية على فم سورية 06 May 2026 11:40 PM UTC+00 حين تشتدّ أعراض أمراض الشتاء، كأن تنتشر العقبولة (بثور الحُمّى) حول الفم، تقول الأمّهات: هذه تأتي في الآخر، اقترب الشفاء بإذن الله. احمرّ أنف سورية، واختلجت أعضاؤها، وسرت فيها الحمّى، وارتفع صوت أنينها، وتشنّجت أطرافها وارتجفت، ودمعت عيناها، وصرخت. وفي الأيّام الماضية ظهرت بثور جديدة في جسدها، وحول فمها، وارتفعت فيها للمرّة الأولى منذ عام 1948 أصوات متناثرة تقول: ليهتمّ الفلسطينيون بشؤونهم، وليغادروا إذا كان وضع سورية لا يعجبهم. ثم: ليغادروا سواء أعجبهم أم لم يعجبهم. القصة بدأت بصحافي انتقد شيئاً ما، وعلى الأرجح هو محقّ في انتقاده، أراد صحافي آخر أن يردّ عليه. وبدلاً من أن يقول له واحدة من تلك الجمل الشائعة: "بنو أميّة أصلهم ذهب"، و"الرئيس عمّك وتاج راسك"، و"يبدو أنّك تحنّ لسيّدك بشّار"... بدلاً من تلك المحاججات الساذجة، وجد فيها "عيباً" لم يستخدم بعد، فقال له: "اصمت يا فلسطيني". لم يقبل بعض الناس التقليل من شأن الفلسطينيين، أو استاؤوا من الشتائم التي تلت تلك الجملة، فاعترضوا على اعتراضه. وهنا تحوّلت القصّة إلى معركة جديدة، بثرة جديدة في وجه سورية، فتحوّل الفلسطينيون السوريون إلى طائفة جديدة في بلد يحبّ الآن أن ينقسم بين طوائف "ضالّة". عثر بعضهم على وثيقة تثبت مشاركة 20 فلسطينياً إلى جانب النظام في معركة ما، أو حكاية عن فلسطيني سرق دجاجة من جاره في الستينيّات... وهكذا. وبالنتيجة بدا الأمر كأنّ معركةً على وشك النشوب بين السوريين والفلسطينيين السوريين. إذاً فلنقل كما تقول الأمّهات: اقترب الشفاء بإذن الله. من بين عيوبه التي لا تحصى، ترك حزب البعث في المجتمع السوري ثلاث فضائل يجب شكره عليها، الأولى أنّ السوريين لا يعتبرون العربي أجنبياً، ليس بالقانون ولا بالتعليمات بل بالشعور. والثانية أنّ أبناء العائلات القادمة من طبقات دنيا يستطيعون بسهولة الإحساس بالاندماج والتكافؤ إذا ما حقّقوا إنجازاً شخصياً كافياً، ويمكن بسهولة أن يلتقي ابن الفلّاح وابن الآغا السابق في مدرّج جامعي من دون حساسية. والثالثة أنّ السوريين يشعرون شعوراً عميقاً بأنّ فلسطين تخصّهم. هناك حكاية تلخص بدايات الوجود الفلسطيني في سورية، وكيف تلقّاها السوريون: من بين الدول الـ56 كلّها التي خرجت منها فرنسا عقب الحرب العالمية الثانية، سورية هي الدولة الوحيدة التي لا يتحدّث أبناؤها الفرنسية، ولا يتعلّمونها في المدارس (باستثناء مدرستين فرنسيتين أصلاً و10% من طلاب المدارس العامّة)، وإذا ما بحثنا عن السبب، لوجدنا أنّه نوع من الترحاب بالفلسطينيين، والتضامن معهم، فقد حدثت أوّل موجة هجرة كبيرة في عام 1948، أي بُعيد استقلال سورية بوقت قصير، وقد فتحت سورية أبوابها وأبواب مؤسّساتها للفلسطينيين، وأمّنت فرص عمل لمن يستطيع منهم. وحين اكتشفت وزارة المعارف السورية آنذاك أنّ معظم الفلسطينيين يتقنون اللغة الإنكليزية، عيّنت المئات منهم، ووزّعتهم بين مدارس المدن السورية، وألغت تعليم اللغة الفرنسية لأجل ذلك. والحكاية الثانية تعود إلى زمن أقدم، وهو 1917، فقد منح وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور وعده المشؤوم من دون نقاشات في الحكومة أو البرلمان، فهو عملياً رسالة منه موجّهة إلى اللورد والتر دي روتشيلد. لذلك، حين تسرّب إلى الرأي العام، ظهرت أصوات معترضة عليه، كان في رأسها صوت النائب والوزير (اليهودي) إدوين مونتاغو، والذي اعتبر إقامة وطن قومي لليهود فكرة خطيرة، لأنّها توحي بأنّ اليهود ليسوا مواطنين كاملي الانتماء في بلدانهم. وستؤدّي إلى طردهم من أوروبا، واعتبارهم "غرباء" لا ينتمون إلى أوطانهم الأصلية. فتقدّم بطلب استجواب للحكومة في البرلمان. وهناك جرت نقاشات اقتُطعت منها مداخلة النائب اللورد سيدنهام (عضو مجلس اللوردات) الذي اعترض على إقامة وطن لليهود لأسباب إنسانية وأخلاقية، وحاجج بأنّ بريطانيا لا تملك حقّ منح أرض الآخرين، وختم مداخلته بجملة أتمنى أن يختتم بها السوريون نقاشهم هذا: إذا أعطينا يهود أوروبا فلسطين، فماذا سنفعل بـ500 ألف سوري يعيشون هناك؟ ## الأردن... دراما بدوية ورابطة كتّاب 06 May 2026 11:41 PM UTC+00 كثيرون في المنطقة لا يعرفون كثيراً عن الأردن، فهو من البلدان التي نُمِّطت صورتها؛ فإذا هو صحراء وبداوة، ورسَّخ هذا إنتاج درامي عاطفي ورخو، وجد انتشاراً واسعاً في سبعينيّات القرن الماضي وثمانينيّاته، كانت فيه المليحات يَردن عيون الماء، وينتظرن الحبيب المولَّه وهو يسترق النظر إليهن بحياء بينما يجلسن قرب العين، أو يتهادين عائدات إلى مكائد أبناء العمومة البعيدين، ونساء الشيوخ الغيورات. ولا بأس من شعر يُغنّى، ويؤرِّخ قصص الحبّ تلك التي تنتصر فيها الأخلاق النبيلة في نهاية المطاف على "خسّة" الكائدين والمتآمرين. في تلك الحقبة بالضبط كان شبّان البلاد يتجوّلون في شوارع عاصمتهم بشعور طويلة، وقمصان بياقات عريضة، مثل أقرانهم في العالم كلّه، ويعرفون أورنيلا موتي، وآل باتشينو، بل فليني أيضاً، وفرانسيس فورد كوبولا، ويقصدون دور السينما مع زوجاتهم أو شقيقاتهم لحضور فيلم "أبي فوق الشجرة". كانت تلك "الدراما البدوية" جنايةً كبرى لحقت ببلد عربي أصاب نصيباً من الحداثة مثل جواره، وبنى الجامعات ودور السينما والمسارح، بل أنتج نموذجه الخاصّ في المعمار وتنظيم المدن، وكان قادراً دائماً على مفاجأة زائره: لماذا قالوا لنا إنكم بلد فقير؟ يقولون ذلك عندما يمرّون ببعض أحياء عمّان الباذخة والثرية، أو أين نجد البدو في الجوار؟ فمن المطار إلى فنادق العاصمة لم نعثر على واحد منهم يهزّ فنجان القهوة بيده ترحيباً بالضيف؟ وكانوا يقولون ذلك وهم يتلفّتون يمنةً ويسرةً علّهم يعثرون على "سويلم" الذي يدقّ المهباش، ويحضّر القهوة، وعليه في الأثناء ألا يعبس في وجه ضيفه في أيّ حال كما توصيه الأغنية ذائعة الصيت والانتشار، على الأقلّ في سبعينيّات القرن الماضي. كثيرون، مثلاً، فوجئوا بوجود كنائس في الأردن، كأنّ يوحنا لم يُعمّد السيد المسيح نفسه بالقرب من نهره. لا يُلام هؤلاء ولا سواهم، فثمّة أردن آخر أخفقت الرواية الرسمية في تصديره أو حتى ربّما فهمه والاعتراف به، وهو الأردن الحقيقي، المتعدّد أصولاً وثقافة، المختلف، الذي يتّصل بحراك المجتمع نفسه الذي حوّل منزل الضابط البريطاني غلوب باشا إلى دارة للفنون، وسَقَفَ السيل الهادر في ما مضى من سنين وجعله سُوقاً، بل أنتج مجانينه الذين كانوا يتجوّلون في شوارع عاصمته، وجعل غاندي اسماً لطفل في الجنوب، ولينين لآخر في إربد أو مادبا. رابطة الكتّاب الأردنيين جزء أساس من ذلك الأردن الآخر الذي لا يعرفه كثيرون، فحتى في ظلّ الأحكام العرفية (العسكرية) تمكّن المجتمع، الأكثر غنى وتنوّعاً من حكوماته، من أن ينتج نُخبه المتّصلة بالعالم وأفكاره وأيديولوجياته ومدارسه الفكرية والأدبية، وأن ينتزع حقّه في أن يعبّر عن نفسه ومن يمثّله، وأن يحوّل الموت إلى قيامة، وانتحارَ الشاعر والروائي تيسير السبول إلى بداية، وانطلاقة لأول تجمّع للكتّاب في البلاد. عرفت رابطة الكتّاب مجداً لم تبلغه الأحزاب، وبعضها عريق، واقترحت صورة لبلادها غير تلك التي رسّختها الدراما التي أبّدت المجتمع الأردني وحشرته في حقبة تجاوزها، لكنّ الرابطة التي كانت "حاجة"، تحوّلت عبئاً على أصحابها وأعدائها، فثمّة مَن يشدّها إلى الخلف ويكاد ينجح، تماماً كما نجح تنميط البلاد في صورة تظلمه ولا تعكس عمق تحوّلاتها وغنى مكوّناتها من مواطنين وأصول وأعراق وأديان وطوائف. تلك جناية أخرى، تحبس ولا تحرّر، تظلم ولا تنصف، فسويلم الذي يدقّ المهباش كان "حاجة" في وقته، والعودة إليه، لا إلى ما يمثّل من قيم تصبح عبئاً لا هُويّة، فأنجاله وأحفاده ومن جاورهم في الأرياف والمدن هم من بنى بلداً حديثة، ومنهم من حمل السلاح أو القلم، فحاور طه حسين وردّ عليه وفكّك منهجه، ومنهنّ من كتبن الشعر والرواية وأبدعن، لولا أنّها الصورة النمطية التي يبدو أنّ كثيرين يستفيدون منها. الجناية هي في التدخّل، أيّاً كان القائمون عليه، لإجبار شاعرة أردنية في وزن مها العتّوم على الانضمام إلى القطيع، ولا يريد أن يراها إلا وهي ترد الماء، ولا بأس لديه بطرد طاهر رياض، وزهير أبو شايب، ويوسف عبد العزيز، وباسل رفايعة، من جنّة الوطنية والهُويّة، أو دفع تيسير السبول إلى الانتحار مجدّداً، وغالب هلسا إلى مغادرة البلاد وعدم العودة إليها إلا ميّتاً. ماذا تفعلون يا قوم؟ ## لنجعل التعليم أقرب إلى واقع الطالب 06 May 2026 11:41 PM UTC+00 في حياتي اليومية مشهد يتكرّر بصورة تكاد تكون ثابتة إلى درجة أنّ العين تعتاد عليه، ثم تبدأ ملاحظته من جديد، وكأنّه غير طبيعي؛ أطفال في عمر الورد في طريقهم إلى مدارسهم يحمل كلّ واحد منهم حقيبة تبدو أحياناً أكبر من كتفيه وأثقل من وزنه، بعضهم يمشي بسرعة وكأنّه يحاول التخلّص من عبئها، وبعضهم يتوقّف لحظة ليعيد توزيع وزنها على ظهره، ثمّ يكمل الطريق. وفي كلّ مرّة تتاح لي فرصة الحديث مع أحد أبنائي أو أحفادي أو أبناء زملائي في العمل، أسعى إلى السؤال بشكل عابر عمّا يحمله في حقيبته، وعادة يعدد لي كتباً لم يكن قد استخدمها منذ أسبوع أو أكثر. ومع مرور الوقت، أصبح هذا النوع من التفاصيل اليومية هو ما يدفعني إلى التفكير بشكل أعمق: لماذا ما زلنا نصرّ على نموذج تعليمي يفترض أنّ المعرفة يجب أن تكون محمولة بهذا الشكل المادّي الثقيل، في وقت أصبحت فيه المعرفة نفسها غير محدودة، وغير مرتبطة بمكان أو كتاب بعينه؟ قد يقول قائل، وهل الحقيبة المدرسية هي لبّ أزمة العلم والتعلّم في عالمنا العربي؟ وأجيب: قطعاً لا، فلم تكن المشكلة في وزن الحقيبة فقط، بل في ما ترمز إليه. فهذا النموذج من التعليم، الذي يفترض أنّ المعرفة تُنقل في كتب، وأنّ الطالب يحملها يومياً من دون أن تكون دائماً جزءاً من تجربة تعلّم حقيقية، هو ما يثير الحيرة جدّياً. من غير المقبول، ولا المعقول، أن نطلب من الطالب الذي هو عماد مستقبلنا أن يتعلّم بعقلية الأمس في عالم لم يعد يشبه الأمس في شيء، فالتكنولوجيا لم تعد خياراً، بل البيئة التي يعيش ويتفاعل من خلالها هذا الجيل، لكنّنا، وللأسف، ما زلنا نقدّم له تعليماً معلّباً يفترض أنّ المعرفة محصورة في كتاب، وأنّ دور الطالب هو تلقّيها. ما زلنا نقدّم تعليماً معلّباً يفترض أنّ المعرفة محصورة في كتاب، وأنّ دور الطالب هو تلقّيها وكما يقول مالكوم إكس: "التعليم جواز سفرنا إلى المستقبل، لأنّ الغد ملك لأولئك الذين يعدّون له اليوم"، فإنّ ما كان يشغل بالي دوماً هو كيفية مساهمتي في المساعدة على تغيير أدوات الأمس استعداداً للغد. ومن هنا كان الحصول على براءة اختراع أميركية لنظام إدارة البيانات الصفّية، ليس غاية في ذاته ولا هو نهاية الطريق، بل خطوة ضمن محاولة أوسع للإجابة عن سؤال بسيط في صياغته معقّد في تطبيقه: كيف نجعل التعلّم أقرب إلى واقع الطالب، وأكثر قدرة على إعداده لغد مختلف؟ النظام الذي عملنا عليه وهو الحقيبة الذكية، ليس أتمتة، فهو لا يقوم على استبدال الورق بالشاشة فقط، فهذا استبدال شكلي، وما نحتاج إليه في العالم العربي هو تغيير في كيفية الوصول إلى المعرفة وكيفية التعامل معها، لذا فكّرنا في أن يكون الجهاز أداة منظّمة للتعلّم محمّلة بالمناهج المعتمدة، ومتّصلة بمحتوى إضافي يفتح آفاقاً جديدة مثل البرمجة، والأمن السيبراني، وتعلّم اللغات، فنحن لا نضيف عبئاً على الطالب، بل نحاول أن نمنحه فرصة أوسع. لكنّني أدرك تماماً أنّ أي نظام مهما كان متقدّماً لا يمكن أن ينجح إذا لم يُفهم في سياقه الصحيح، فالتكنولوجيا ليست حلّاً سحرياً، بل أداة، وقد تكون أداة فعّالة، لكنّها قد تصبح عبئاً إذا لم تُستخدم ضمن رؤية تربوية واضحة، ولهذا كان من الضروري أن يكون هذا النظام موجَّهاً لا مفتوحاً، بلا ضوابط، لأنّنا لا نحتاج إلى مزيد من التشتيت، بل إلى بيئة تساعد الطالب على التركيز، وبناء مهاراته تدريجياً. كلّ يوم يمرّ من دون تطوير حقيقي للتعليم يعني فجوةً أكبر بين ما يتعلّمه الطالب وما يحتاج إليه عملياً وعند الحديث عن تعليم الغد، لا يمكن تجاهل دور المعلّم، فأي حديث عن التحوّل الرقمي في التعليم يفقد معناه إذا لم يكن المعلّم جزءاً أساسياً منه، لذا نحن لا نستبدل المعلّم، بل نحاول أن نمنحه أدوات تساعده على فهم طلّابه بصورة أفضل، والتفاعل معهم بطرائق أكثر فاعلية. ومع ذلك، هناك تحدّيات لا يمكن إنكارها مثل البنية التحتية، وجاهزية المؤسّسات التعليمية، والفجوة الرقمية، وكلّها مسائل حقيقية لا يمكن تجاوزها بالأماني، بل يتطلّب التعامل معها شراكة بين القطاعين العام والخاص، ورغبة حقيقية في الاستثمار في الإنسان. ما أؤمن به بعد سنوات طويلة من العمل في مجالات المعرفة والتقنية أنّ التعليم لا يحتمل التأجيل، فكلّ يوم يمرّ من دون تطوير حقيقي يعني فجوة أكبر بين ما يتعلّمه الطالب وما يحتاج إليه في حياته العملية. قد ننجح في هذه التجربة، وقد نكتشف أنّنا في حاجة إلى تعديلها، هذا طبيعي، لكنّ المهم أن نتحرّك، وأن نجرّب، وأن نكون مستعدّين للتعلّم من التجربة نفسها. التغيير في التعليم لا يأتي بقرار واحد ولا بمشروع واحد. هو مسار طويل يتطلّب صبراً وتعاوناً، وجرأة في مراجعة ما اعتدنا عليه، فإذا كان هذا النظام يساهم، ولو بجزء بسيط، في دفع هذا المسار إلى الأمام، فذلك في حدّ ذاته إنجاز يستحقّ المحاولة. ## النظام السياسي الفلسطيني في طريق الانهيار؟ 06 May 2026 11:41 PM UTC+00 كان الانتقال من النظام السياسي الفلسطيني الذي شكّلته منظّمة التحرير الفلسطينية إلى النظام السياسي المبني على الأرض الفلسطينية، عبر صيغة اتفاقات أوسلو (1993)، في جانب من جوانبه، محاولة للخروج من المأزق الذي عاناه النظام السياسي المُفتقِد الإقليم الجغرافي. وكانت العودة إلى الأراضي الفلسطينية، بشكل أو بآخر، حلّاً لمشكلة الإقليم، ولو على حساب تشظّي المشروع الوطني الفلسطيني، ولكنّ هذا الحلّ لم يُجب عن الأسئلة الفلسطينية التاريخية، وأدخل النظامين السياسيين، الجديد والقديم، في مشكلات جديدة غير قابلة للحلّ. ففي وقت انتُقل فيه إلى الإقليم الفلسطيني، فقد النظام السياسي المبني على قاعدة "الوطن المعنوي"، الذي شكّلته منظّمة التحرير، معانيه التي ترسّخت عبر التجربة الفلسطينية، من دون أن تنتقل هذه المعاني إلى الوطن الجغرافي المجزّأ الذي ظهر بفعل اتفاقات أوسلو. وما زاد من تعقيد المشكلات التي دخل فيها النظام السياسي الفلسطيني، وصول خيار المفاوضات مع إسرائيل إلى طريق مسدود، وانفجار الانتفاضة الثانية (2000). هذا التعقيد الذي ظهر، بصورة ملموسة، من خلال الأداء السياسي الفلسطيني. لقد طرحت اتفاقات أوسلو، بوصفها تحوّلاً عميقاً (ونوعياً) في التجربة الفلسطينية، سؤال مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وسؤال مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني وآفاقه. وأكّدت الانتفاضة الفلسطينية، والقيود التي ظهرت على حركة القيادة الفلسطينية، هذَين السؤالَين، وجاءت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزّة، ليجعلا سؤال النظام السياسي الفلسطيني، وسؤال المشروع الوطني، من الأسئلة الملحّة. ومع استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي، وصولاً إلى عملية "طوفان الأقصى"، وحرب الإبادة الجماعية التي شرعت فيها إسرائيل إثر هذه العملية، وجرفت فيها البشر والحجر، أصبح سؤال النظام السياسي سؤال وجود وعدم. مع انتخاب محمود عبّاس رئيساً للسلطة، دخلت الساحة الفلسطينية في صراع حادّ تكرّس في الانتخابات التالية، التي حصلت خلالها حركة حماس على أغلبية في المجلس التشريعي. أسّس الصراع، ونتائج الانتخابات (لم تُرضِ أحداً سوى "حماس" المدهوشة بنجاحها الكبير)، للصدام المسلّح الدموي بين الطرفَين عام 2007، ونتج عنه كيانَان فلسطينيَّان، أحدهما في قطاع غزّة بإدارة "حماس"، والثاني في الضفة الغربية بإدارة حركة فتح. كلّ الحديث عن "ديمقراطية غابة البنادق" كان صياغات دعائية أكثر منه حياة سياسية حقيقية لم يعرف الفلسطينيون في تاريخهم الحديث الديمقراطية ولا المؤسّسات، لأنّهم أصلاً لم يعرفوا الدولة، والانتخابات التي عرفها الفلسطينيون أُجريت مرَّتَين، وهذه التجربة لا تصنع تقاليد ديمقراطية. كما لم يعرف الفلسطينيون المؤسّسات في تجربة منظّمة التحرير في المنفى، فكلّ الحديث عن "ديمقراطية غابة البنادق" كان صياغات دعائية أكثر منه حياة سياسية حقيقية، وما عرفته الديمقراطية الفلسطينية هو "ديمقراطية الكلام"، وهي "ديمقراطية" أنجزها واقع الشتات، فلم تكن القيادة الفلسطينية في تلك الأيام قادرة على احتكار وسائل العنف وممارسته على الفلسطينيين في المنافي، فقد كانوا يخضعون لسلطات إكراهية أخرى. لقد كانت التجربة الفلسطينية المعاصرة باهرة في وطنيتها، وفي مقدرة الشعب الفلسطيني على التضحية والتمسّك بحقوقه، ولكنّها لم تكن باهرة في أدائها المؤسّساتي، ولم تعرف الديمقراطية التي طالما تباهى بها الفلسطينيون. وبتواصل الصراع بين قطبي الساحة الفلسطينية، تشظّى النظام السياسي الفلسطيني بين نظامَين بمرجعيتَين مختلفتَين، ولكلّ طرف تحالفاته ومرجعياته. وعلى الرغم من الكلام عن الحوارات بين الطرفَين على مدار سنوات، استُخدمت الحوارات للتوغّل في الانقسام بين الطرَفين، وكلٌّ يبني فيها قواعد ترسّخ سلطته الذاتية في مواجهة الطرف الآخر. فكان استئثار الطرفَين، مع افتراض أنّ المعركة الرئيسة كانت مع الاحتلال، الذي بدل أن يتراجع، عاد ليحتلّ أراضي ومدناً فلسطينية تخلّى عنها. لم يعرف الفلسطينيون في تاريخهم الحديث الديمقراطية ولا المؤسّسات، لأنّهم لم يعرفوا الدولة أدارت "حماس" حروبها مع إسرائيل بقرار ذاتي، فاحتكرت قرارَي السلم والحرب في قطاع غزّة، وتواترت الحروب هناك، أو بالأصح الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، وصولاً إلى «طوفان الأقصى» التي استدعت الحرب الإسرائيلية الأكثر وحشية، التي لا تزال مستمرّة منذ أكثر من عامَين، واستدعت متغيّرات لم تنجُ منها دول المنطقة، خاصّة "محور الممانعة". واليوم، تعمل إسرائيل مرّة أخرى لإخفاء الفلسطينيين من الخريطة السياسية في المنطقة، فدمّرت ما دمّرت، وتعمل من جديد، رغم فشلها، لتهجير الفلسطينيين. وهذا لا يشمل قطاع غزّة فحسب، بل الضفة الغربية أيضاً. وهذا العدوان المستمرّ، المدعوم من كثير من دول العالم، وفي مقدّمتهم الولايات المتحدة، يهدّد النظام السياسي الفلسطيني، والوجود الفعلي للشعب الفلسطيني. ولا تبدي القوى السياسية الفلسطينية أي حساسية تجاه المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني، أو أنّها عاجزة عن القيام بأي فعل، ما يزيد من هذه المخاطر. والوضع ليس بحاجة إلى ذكاء كثير، ليعرف المرء أنّ متغيّرات كُبرى مقبلة على المنطقة، وستصيب الفلسطينيين أكثر من غيرهم، لذلك فإنّ الحالة الفلسطينية الهشّة القائمة قابلة للانهيار، وللانهيار السريع، وفي مقدمتها النظام السياسي الفلسطيني المُهترئ. وُلد النظام السياسي الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي، وبحكم ولادته هشّاً، في ظلّ اتّفاق انتقالي يُبقي اليد العليا للاحتلال، أصبح الاحتلال، بوصفه مرجعية الحكم الذاتي، يتحكّم في العملية السياسية إلى حدّ كبير، فهو من يسمح بالانتخابات وهو من يمنعها. وهذا التحكّم لم يمنع الصراع الداخلي الفلسطيني من الوصول إلى مرحلة دموية، وانقسام ما زال قائماً، رغم الحرب الوحشية على قطاع غزّة، التي ارتكبت فيها إسرائيل جرائم حرب، وهدّمت بالقذائف أغلبية الأبنية في القطاع، فيما تستمرّ حرب الاستيطان والاقتلاع في الضفة الغربية. لم يتعلم الفلسطينيون من المخاطر التي تهدّدهم اليوم (يعادل ما حلّ بهم النكبة الكبرى إن لم تكن أكبر منها) درس الوحدة ورؤية المخاطر الكارثية المحدقة. لذلك، لا يسير النظام السياسي الفلسطيني في اتجاه الانهيار فحسب، بل إنّ القضية الفلسطينية كلّها باتت في لحظة كارثية لا يحاول أحدٌ، فلسطينياً، التعامل معها، وكأنّ القوى السياسية الفلسطينية، بأطيافها كلّها، تدفن رأسها في التراب، ولا تريد أن ترى الواقع الكارثي القائم. فهل بات النظام السياسي الفلسطيني من الماضي، من دون أن يولد بديل عنه يحمل قضية الفلسطينيين في الأيّام المقبلة؟ ## اختبار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل 06 May 2026 11:42 PM UTC+00 تواجه اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل اختباراً عسيراً بعد المتغيّرات التي طرأت في الإقليم منذ "7 أكتوبر" (2023). وعلى الرغم من أنّ دولة الاحتلال لا تزال تتمتّع بنفوذٍ غير هيّن في كثير من مواقع صناعة القرار الأوروبي، يؤشّر الانقسام الحاصل داخل الاتحاد، بشأن مستقبل الشراكة معها، إلى أنّ رصيدها في أوروبا يتعرّض لتآكل بادٍ، نتيجة اتّساع رقعة الخراب والفوضى وعدم الاستقرار الذي سبّبته جرائمُها في غزّة وجنوب لبنان وغيرهما. أخفق أعضاء الاتحاد في التوافق على تبنّي قرار بشأن فرض عقوبات جديدة على دولة الاحتلال بما يُفضي إلى تعليق اتفاقية الشراكة معها، الأمر الذي يعكس جسامةَ التحدّيات التي يواجهها اللوبي الصهيوني بمختلف أذرعه، السياسية والاقتصادية والإعلامية، في أوروبا، وذلك أمام اتّساع قاعدة المناهضين لسياسات إسرائيل العنصرية، وعجزِ الأخيرة عن تقديم سردية مقنعة بشأن توحّشها غير المسبوق. أعادت مهاجمة إسرائيل أسطول الصمود (الذي كان متوجّهاً إلى قطاع غزّة من أجل كسر الحصار المفروض عليه، وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكّانه) إلى الواجهة مستقبل الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل؛ ففي حين تدعو إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا إلى تعليق الاتفاقية، كلّياً أو جزئياً، أمام رفض إسرائيل التوقّف عن انتهاكاتها، لا تزال حكومات أوروبية أخرى تعترض أو تتحفّظ على ذلك. يسائل هذا الانقسامُ صدقية الهُويّة السياسية للاتحاد التي طالما أكّدها في علاقاته بدول جنوبي البحر الأبيض المتوسّط وشرقيّه، وبالأخصّ في ما له صلة بالديمقراطية والحقوق والحرّيات. ومن المعلوم أنّ الاتحاد لعب دوراً في ترويج جزء من الخطاب الكوني لحقوق الإنسان الذي تشكّل بالتوازي مع بداية تفكّك المعسكر الشرقي منذ منتصف ثمانينيّات القرن الماضي؛ وقد كان لتوصيات برلمان ستراسبورغ، حينها، أثرٌ في زيادة منسوب الضغط على أنظمة وحكومات في جنوب المتوسّط وغرب أفريقيا، والمساهمة في إحداث انفراج سياسي في أكثر من بلد، والدعوة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وغير ذلك ممّا طبع الحراك السياسي في العالم نهاية الثمانينيّات وبداية التسعينيّات. وبعد أن وضعت الحرب الباردة أوزارها، غدت السردية الأوروبية أكثر اتّساقاً في ذلك، وهو ما بدا في المؤتمر الأورومتوسّطي الذي انعقد في برشلونة (1995)، الذي أكّد ربط الشراكات مع بلدان المتوسّط بضرورة ترسيخ الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام الحقوق والحرّيات. في ضوء ذلك، يستدعي "انتماءُ" دولة الاحتلال إلى حوض المتوسّط، وارتباطها باتفاقية شراكة مع الاتحاد منذ عام 2000، احترامَها الحدّ الأدنى من الحقوق والحرّيات، فضلاً عن احترام قواعد القانون الدولي، وقواعد القانون الدولي الإنساني. أمّا وقد ارتكبت أكبر إبادة جماعية بعد الحرب العالمية الثانية، ولا تزال تُوغل في القتل والتدمير والتشريد في غزّة والضفة الغربية وجنوبي لبنان، فإنّ انقسام حكومات الاتحاد حول تعليق اتفاقية الشراكة معها لا تفسير له سوى أنّ اللوبي الصهيوني لا يزال مؤثّراً في قنوات صناعة القرار في غير بلد أوروبي، وبالأخصّ في البلدان المعروفة بعلاقاتها التاريخية مع إسرائيل. إنّ تحفّظ حكومات أوروبية، وفي مقدّمتها ألمانيا وإيطاليا، على تعليق الشراكة مع دولة الاحتلال، بذريعة أنّ استمرارها يمثّل أولوية سياسية وأمنية في ما يخص أوروبا، لا يعكس فقط الأزمة التي تُجابهها السرديةُ الأوروبيةُ، الموروثةُ عن مسار برشلونة، بعد حرب غزّة، بل يؤشّر إلى تصدّع أخلاقي وسياسي في البنيان الأوروبي، بعد أن فضح تزامنُ الحرب الروسية الأوكرانية مع حرب غزّة، الانتقائيةَ الأوروبيةَ في التعاطي مع الأزمات والنزاعات الدولية وفق ميزان مصالح دقيق، لا علاقة له بالديمقراطية ولا بالحقوق والحرّيات، ولا باحترام سيادة القانون. مع ذلك، التحوّل اللافت داخل الرأي العام الأوروبي تجاه ما حدث (ويحدث) في الشرق الأوسط، منذ "7 أكتوبر"، والحراكَ الذي تقوده منظّمات المجتمع المدني ضدّ الجرائم الإسرائيلية، والارتجاج الذي أحدثته حرب غزّة في وعي الأجيال الأوروبية الجديدة، ذلك كلّه يوسّع حزام الضغوط على الاتحاد كي يتخذ موقفاً أكثر اتّساقاً مع ما يُفترض أنّها قيمٌ أوروبيةٌ أصيلة. ## سورية تنتظر عدالةً تحمي من صراعات الذاكرة 06 May 2026 11:43 PM UTC+00 كيف يمكن لمجتمعات بأسرها أن تنسى أحداثاً جسيمة في تاريخها الحديث؟ ما الآليات النفسية والاجتماعية والسياسية التي تسمح بهذا النسيان أو المسح؟ وما انعكاساتها على بناء الهُويّة الجماعية وقدرة المجتمع على مواجهة تحدّياته المعاصرة؟ الذاكرة، عدا أنها تسجيل واقعي، هي عملية ديناميكية تُعدّل باستمرار وفقاً للسياق الاجتماعي الراهن. فمحو الأنظمة الاستبدادية بعضَ الأحداث التاريخية يُساعدها في تعزيز شرعية سلطتها. والتاريخ مليء بشواهد على هذا الأداء، إذ يعمل كلُّ نظام استبدادي لترسيخ فكرة أنّ التاريخ "المشرق" يبدأ معه، ولا يعترف بأخطائه، لأنّ الاعتراف ببعض الفظائع الماضية قد يضعف شرعيته. تشكل الذاكرة الجمعية هُويّة المجتمعات، وتؤثّر بعمق في الطريقة التي تدرك بها نفسها وتتفاعل بها مع العالم، وهي تختلف عن التاريخ الرسمي بطابعها الحي والمتطوّر؛ فهي ليست ثابتةً، بل تتجدّد باستمرار وفقاً لاحتياجات الحاضر وقضاياه. تتيح هذه الديناميكية للمجتمعات الحفاظ على استمرارية هُويّتها متكيّفةً مع التغيّرات الاجتماعية والثقافية. وتمارس وسائل الإعلام والثقافة الشعبية تأثيراً كبيراً في تكوين ونشر الذاكرة الجماعية، فكيف اليوم وقد أصبحنا أسرى المنصّات والأجهزة الذكية والذكاء الاصطناعي القادر على رسم مشاهد تضاهي الواقعية من حيث الصوت والصورة والحركة؟ إنّ ظهور وسائل التواصل الاجتماعي ومنّصات مشاركة المحتوى قد أسهم بقوّة في تغيير الطريقة التي تُبنى وتنتشر فيها الذكريات الجماعية، إذ يمكن لكلّ شخص مشاركة قصصه وتفسيراته الخاصّة عن الماضي من دون سند أو مرجعيات موثوقة، وفي تأجيج الخلافات وتعميق الشروخ بين مكوّنات المجتمع، خاصّةً إذا كان مجتمعاً شبه منهار حياتياً وفكرياً بعد حروب بينية واكبها ضخّ إعلامي وتضليل كبيران. في سورية "ذواكر" متنافسة ومتصارعة، وهناك جرائم ارتُكبت بحقّ السوريين جميعاً ما يحصل في سورية يشكّل نماذج بليغة من اعتوارات لا تُعدّ، وعثرات وأخطاء قد تصل إلى مستوى الخطيئة في مناحٍ عديدة تمسّ صميم البنى المجتمعية، وهي ظواهر تتكرّر بأشكال متنوّعة وبتواتر مستمرّ من دون انقطاع. جديدها أخيراً، وقفات احتجاجية في بعض المناطق (حملت شعارات مطلبية)، اعتقال أمجد يوسف، والمحاكمة العلنية لعاطف نجيب، وهما رمزان لإجرام فائق في فترة النظام الساقط، علاوة على إغراق منصّات التواصل الاجتماعي بمشاهد وفيديوهات مسرّبة من المشافي العسكرية أو من سجن صيدنايا، في حين يُفترض أن تكون تلك الوثائق كلّها محميةً من السلطة، مع خطاب إعلامي رسمي، وشبه رسمي، يمكن أن يزيد في الاحتقان الشعبي لدى مكوّنات الشعب كلّها. لا يمكن عدّ المحاكمات التي جرت في نطاق تحقيق العدالة الانتقالية التي ينتظرها الشعب السوري وحسب، بل هي تؤثّر في طريقة بناء الذاكرة الجمعية وتدوين التاريخ، وتعيد إحياء الذاكرة، بينما يجب ألّا يعيد التاريخ إحياء الذاكرة، إنّما عليه أن يحاول الفهم، وهذا بعيد من متناول غالبية الشعب السوري، فالهزّات الارتدادية الناجمة عن الزلزال الذي ألمّ به لم تتوقّف بعد، بل هناك صفائح مجتمعية ما زالت تتحرّك وتعمّق الصدوع. العدالة الانتقالية أهمّ مطلب لدى الشعب السوري، لذلك يجب أن تكون المحاكمة مكتملة الشروط والأدوات القانونية والإجرائية العدالة، خصوصاً الانتقالية، مبدأ مهمّ وحسّاس للغاية، يُتوخّى منها أن تصنع حقيقةً عامّةً. فالمحاكمة تثبت الوقائع من خلال الأدلة والشهادات، ثم تُصنّف الجرائم، فتأخذ هذه الجرائم مسمّيات دائمة يُنتظر منها أن تلقى القبول في الوجدان العام وتصبح رموزاً في الذاكرة. العدالة لا تحلّ كلّ شيء في مجتمع مشرذم متخم بالمظلوميّات المزمنة والحديثة، فهي تُنتج أدلّةً وأطراً تحدّد الجرائم ما يحمي الشواهد والدلائل من تهمتي الكذب والتزوير، تعدّها بعض الفئات "عدالة المنتصر"، وبالتالي هي خاضعة سياسياً. هنا المسؤولية فائقة الجسامة والدقّة والحساسية، إذ لا يمكن الاستهانة بمتابعة الشعب لما يجري والتقاط بعض أشكال الأداء التي لا ترضي طموحه. ذاكرة الشعب السوري ما زالت حيّةً ومتّقدةً، والجروح ما زالت مفتوحةً، وكشف الحقيقة دربه شائك وعر، ولا يمكن فصله عن الإرادة السياسية في "إدارة الذاكرة"، خاصّة أنّ في سورية "ذواكر" متنافسة ومتصارعة، وهناك جرائم ارتُكبت بحقّ السوريين جميعاً، لا يمكن الكشف والاهتمام بانتهاكات وجرائم وتجاهل غيرها، حتى لو كانت أفظعها ما ارتكبه النظام الساقط. ومهما حاولت الإدارة السياسية للبلاد رسم علاقة بالماضي، وتدوين تاريخ رسمي من خلال رؤيتها، فالذاكرة لا تموت، وتعيد إنتاج ذاتها على ركائز قديمة وأخرى جديدة، وهذا أمر يهدّد مستقبل الشعب، إذ يصبح ميّالاً في بعض فئاته إلى تلقّي المعلومات مهما كانت مضلِّلة، وقبول الاقتراحات حتى لو كانت من مصادر خارجية، وتصاغ سرديات تمارس تأثيراً قويّاً في الذاكرة، وبالتالي تساهم في تزييف الذاكرة، فتثير العصبية والتشدّد. فالذاكرة بناء يتشكّل باستمرار، ولها أطر اجتماعية تحدّد (حتى من دون توافق معلَن) ما هو مهمّ في التذكّر، وما يمكن إدراجه في الإهمال أو النسيان. فكيف يمكن ترشيد الذاكرة وعقلنتها في عالم مشبع بالمعلومات، إلى درجة أنّ النسيان لم يعد نتيجة غياب أو شحّ، إنّما نتيجة إفراط بها، هذا الإفراط الذي يخلق ما يسمّيه الباحثون بـ"ضباب المعلومات"، إذ تُغطّى الحقائق التاريخية المهمّة في تيار مستمرّ من الأخبار العابرة. المحاكمات الجارية تعيد إحياء الذاكرة، وعلى التاريخ ألّا يعيد إحياءها، إنّما عليه محاولة الفهم العدالة الانتقالية أهمّ مطلب لدى الشعب السوري، لذلك يجب أن تكون المحاكمة مكتملة الشروط والأدوات القانونية والإجرائية، وأن تلبّي تطلعات الشعب وتقنعه؛ فالشعب يراقب، والمحاكمة ستشكل ملفاً أساسياً وأداة لحماية الذاكرة. أما المحاكمات التي ظهرت إلى العلن أخيراً ففيها كثير من الثغرات، ولقد وُجّهت إليها ملاحظات يرقى بعضها إلى درجة الاتهام، تلتها التسريبات التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وجعلتها، ولو افتراضياً، شارعاً مقابل شارع، وجرّت الماضي إلى الحاضر ليشعل حروبه من جديد، إذ لا تكفي تسمية الجريمة، بل في غاية الأهمّية تحديد المسؤولين عنها. فهل هذا تقصير من هيئة المحكمة، وهذا أمر جلل، أم أنه تدخل سياسي في عملها؟ وهذا أمر أكبر، إذ يفترض بالسلطة القضائية أن تكون كاملة الاستقلالية. كذلك فإن التدخل السياسي قد يخلق أزمات، خاصة في ما يتعلق بالذاكرة. لا يمكن إيجاد مناخ ملائم للذاكرة كي تتعافى إلا بأن يكون ملف العدالة الانتقالية ملفاً منصفاً لجميع مكوّنات الشعب، فالجميع تعرّضوا لانتهاك وجرائم نحو 15 عاماً، وبعض المكوّنات تعرّضت حديثاً لجرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية، وما زالت تنتظر العدالة والإنصاف أيضاً. في مجتمع مستقطَب كالمجتمع السوري، ترفض بعض الجماعات الإجماع، فهي تطالب باعتراف محدّد، كما يطالب بعض المؤيّدين للسلطة الجديدة السوريين العلويين بالاعتذار عن جرائم النظام البائد. وانطلاقاً من مبدأ أنّ على الدولة أن تجمع بين هدفَين: جمع الناس والاعتراف بالتنوّع، عليها أن تدير هذا التنوّع، وإلا فإنّ الذاكرة الجمعية لكلّ مجموعة من الشعب ستتفاقم في حالة من الفوضى الحارقة، ولن يكون النسيان حالةً سهلة المنال، ولن يكون شكلاً من أشكال الشفاء، بل قد يؤجّج أشكالاً عديدة من العنف لا طاقة للشعب السوري بها. المجتمع ليست له ذاكرة واحدة، بل له ذكريات متعدّدة، وليس المجتمع السوري استثناءً، فكيف يُحمى من صراعات الذاكرة؟ ## حرّية الصحافة في العالم تحتضر 06 May 2026 11:43 PM UTC+00 "الصحافة في خطر، وتتراجع عالمياً"... هذا أنسب تلخيص لواقع حرّية الإعلام، بمناسبة مرور اليوم العالمي لحرّية الصحافة في الثالث من مايو/ أيّار من كل عام. ويكشف تقرير منظّمة مراسلون بلا حدود المعلن في المناسبة أخيراً، أنّ حرّية الصحافة تشهد أسوأ تراجع منذ ربع قرن، وأنّ أكثر من نصف الدول تُصنَّف بيئة صعبة أو خطيرة لممارسة العمل الإعلامي. بل أكثر من ذلك، يظهر المؤشّر انخفاضاً كارثياً في نسبة عدد السكّان الذين يعيشون في بلدانٍ وضع الصحافة فيها جيّد، إلى أقلّ من 1% الآن، بعد أن كانت 20% عام 2002. والنتيجة المباشرة أنّ سبع دول من شمال أوروبا فقط ينطبق عليها هذا المعيار، بينما تعيش بقية بلدان العالم في بيئة إعلامية تتسم بالمخاطرة والتحدّيات. يمكن القول إنّ الصحافة تحتضر وتتدهور، ولا يمكن تخيّل وصف أكثر تعبيراً عن واقع الإعلام المأساوي والسوداوي، بعد أن قتلت دولة الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 260 صحافياً وصحافيةً في قطاع غزّة منذ بدء حرب الإبادة، والعالم يتفرّج، ولم تتحرّك حتى اللحظة آليات المساءلة الدولية والأممية بشكلٍ فعّال لجلب قادة الاحتلال إلى العدالة، بعد أكبر مذبحة شهدتها الصحافة في التاريخ الإنساني. الصحافة تتراجع في العالم، وهذه حقيقة، مع تمدّد اليمين الشعبوي الذي لا تستهويه الصحافة الحرّة، ولا تهمّه قيم الحرّية والحقوق. ويصبح الإعلام أكثر استهدافاً حين يكون رئيس البيت الأبيض دونالد ترامب، وزعيم أقوى دولة في العالم، معادياً للإعلام، ويوبّخ المراسلين الصحافيين في بلاده، ويتهمهم ليل نهار بالكذب والتلفيق. لسنوات متتالية، تتربع النرويج على عرش الدولة الأفضل في صيانة حرّية الإعلام ضمن مؤشّر "مراسلون بلا حدود"، تليها هولندا، ثم أستونيا، فالدنمارك، وتحتلّ السويد المرتبة الخامسة. واللافت أنّ الدول الأوروبية الكُبرى، مهد الديمقراطية، مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، لا تنافس على صدارة المؤشّر، أمّا الولايات المتحدة فتتراجع، وتحتلّ المرتبة الـ64 عالمياً من بين 180 دولة يشملها التقرير المثير للجدل. احتلت سورية المرتبة الـ141 بعد أن كانت في ذيل المؤشّر (177) إبّان حكم "البعث" يُقيّم تقرير مراسلون بلا حدود خمسة مؤشّرات: فهناك السياسي، ويسلّط الضوء على مدى استقلال وسائل الإعلام عن السلطة السياسية وتدخّل الحكومات في المحتوى الإعلامي. أمّا المؤشّر القانوني، فيرصد حالة القوانين المُنظِّمة للإعلام. ويدقّق المؤشر الاقتصادي في الضغوط المالية على وسائل الإعلام والتمويل السياسي. بينما يسعى المؤشّر الاجتماعي لقراءة الضغوط والبيئة المجتمعية. والمؤشر الأخير يتعلّق بالسلامة والأمن، ويرصد الانتهاكات الجسيمة، مثل قتل الصحافيين والاعتقالات، وكل أشكال تهديد السلامة المهنية. عربياً، تحتلّ معظم الدول مراتب متأخّرة في المؤشّر العالمي، مع استثناءات قليلة؛ إذ تأتي موريتانيا أولاً (المرتبة الـ61 عالمياً)، تليها جزر القمر (المرتبة الـ72 عالمياً)، ثم قطر في المرتبة الثالثة (75 عالمياً)، بينما تقع بقية الدول العربية بعد المرتبة الـ100 عالمياً، وكانت القفزة الإيجابية الوحيدة لسورية، التي تقدّمت بشكل ملحوظ بعد سقوط نظام الأسد، وتولّي الحكم الجديد مقاليد السلطة، فاحتلت المرتبة الـ141 بعد أن كانت في ذيل المؤشّر (177) إبّان حكم "البعث". واقع الحال أنّ العالم العربي لم يعد استثناءً في عدم الاهتمام بحرّية الإعلام، وعدم الاكتراث بتقارير المنظّمات الدولية. فمنظومة القواعد التي سادت عقوداً، ومنها القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقات الدولية، لم تعد أكثر من حبر على ورق، وقد أُلقِيَت في سلّة المهملات، والنموذج الذي يتصدّر المشهد هو سيادة منطق القوة والهيمنة، واستخدام العنف في حلّ النزاعات. لا تبدو الصورة المستقبلية مشرقةً أو آمنةً للإعلام، بل إنّ الجدران تتداعى من حوله كانت الدول قبل سنوات تستنفر قبل صدور التقارير الدولية، وتحاول تجنيد إعلامها لتبرير تراجعها في مؤشّرات الحرّيات، أمّا اليوم، فإنّها تسأل بسخرية واستنكار: ماذا فعلتم لدولة مارقة وعنصرية مثل إسرائيل، تقتل كلّ يوم الصحافيين، وتعتقلهم، وتعذّبهم في سجونها، ولا تنكر جرائمها، بل تمنع أمام الكاميرات إنقاذ الصحافيين الذين تستهدفهم طائراتها؟ الجواب: لا شيء. وتؤكّد منظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أنّ العنف لا يزال مستمرّاً ومتزايداً ضدّ الصحافيين، والأخطر هو الإفلات من العقاب؛ إذ تشير الأرقام إلى أنّ 85% من جرائم قتل الصحافيين يفلت مرتكبوها من العقاب، وتحذّر لجنة حماية الصحافيين من تزايد أعداد الصحافيين السجناء حول العالم، وأنّ المعتقلات أصبحت أداةً لإسكات الصحافة. في زمن التحوّلات العالمية، وتصدّر منصّات التواصل الاجتماعي المشهد، وانحسار حضور الصحافة المحترفة، وتعاظم مشكلات الأمن الوظيفي للصحافيين، لا تبدو الصورة المستقبلية مشرقةً أو آمنةً للإعلام، بل إنّ الجدران تتداعى من حولها، وقد يطلق الذكاء الاصطناعي رصاصة الرحمة عليها، وليس الطغاة والحكام المستبدّون. الجماعة الصحافية في العالم لا تملك خيارات كثيرة سوى المواجهة والكفاح لإعادة الاعتبار لهذه المهنة المُقدَّسة، وهم يردّدون (مع عبد العزيز المقالح) في كلّ لحظة: "سنظلّ نحفر في الجدار/ إما فتحنا ثغرة للنور/ أو متنا على وجه الجدار". ## علي الزيدي... بين الحاجة إلى التغيير وضغط المنظومة 06 May 2026 11:43 PM UTC+00 تحت وقع الحصار البحري على إيران، وبعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً التي يمكن للرئيس الأميركي خلالها القيام بعمليات عسكرية من دون الرجوع إلى الكونغرس، يأتي تكليف علي الزيدي رئاسة الحكومة العراقية، في 27 الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، حدثاً غير عادي في سياق السياسة العراقية. لكنّه، في الوقت نفسه، لا يشكّل بالضرورة قطيعة مع ما سبق. فالرجل الذي يُقدَّم تكنوقراطياً مستقلّاً يأتي في لحظة انسداد سياسي حادّ، ويصعد إلى السلطة عبر التوافقات نفسها التي أنتجت الأزمات المتراكمة منذ عام 2003. من هنا، لا تكمن أهمية هذا التكليف في شخص الزيدي، مع الاحترام لشخصه بالطبع، بقدر ما تكمن في الدلالة السياسية لصعوده، لأنّنا قد نكون أمام محاولة أميركية لتغيير النظام الذي أنتجته هي بالذات عبر سياسة مندوبها السامي للعراق بول بريمر، وقد تكون هذه الخطوة بداية تحوّل فعلي في نمط الحكم، وقد تكون، من جهة ثانية، تكريساً له بتغيير الوجوه والفاعلين المحلّيين على وقع التغيّرات الاستراتيجية التي حصلت خلال السنتَين الماضيتَين. لا يعني هذا أنّ أميركا تسعى لتحقيق شعار نقل الديمقراطية للعراق، الذي كان أحد حجج احتلاله، بل هو تغيير للآليات التي لم تعد متناسبة مع الوضع الراهن. لم يتدرج الزيدي في الأحزاب التقليدية، ولم يُعرف بخطاب سياسي أو أيديولوجي واضح، بل جاء من عالم المال والأعمال. غير أنّ هذا الاختلاف الظاهري عمّن سبقه من رؤساء الحكومات منذ 23 سنة لا يُخفي حقيقة أساسية، وهي أنّ وصوله إلى رئاسة الحكومة لم يكن نتاج دينامية سياسية جديدة، بل نتيجة تسوية داخل الإطار التنسيقي (الشيعي)، الذي لا يزال يمسك بمفاصل القرار. بعبارة أخرى، لا يمثّل الزيدي خروجاً عن النظام السياسي القائم، بل يعكس تحوّلاً في أدواته. ربّما شكّل ذلك انتقالاً من النُّخب الحزبية إلى النُّخب الاقتصادية المرتبطة بها، أو مرحلة وسطى من تمثيل أكثر نفعية لضرورات المرحلة الراهنة، على اعتبار أنّ حروب أميركا مع دونالد ترامب (في ولايته الثانية) باتت واضحةً ومعلنةً من أجل تكريس هيمنتها الاقتصادية على العالم. وهذا التحوّل لا يعني بالضرورة إصلاحاً، بل قد يكون مجرّد إعادة تموضع ضمن البنية نفسها. جاء تكليف الزيدي بعد انسحاب شخصيات بارزة من السباق، في خطوة بدت أقرب إلى تفادي صدام محتمل مع الخارج، وخصوصاً الولايات المتحدة. الترحيب السريع من السفارة الأميركية في بغداد، ثمّ الاتصال الهاتفي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودعمه المتكرّر للزيدي، تعكس جميعها استعداد واشنطن للتعامل مع هذه الشخصية. لكنّ هذا القبول لا ينفصل عن طبيعة المرحلة، فالولايات المتحدة لم تعد تتعامل مع العراق فقط من زاوية الصراع السياسي، بل من زاوية إدارة النفوذ الاقتصادي والمالي أيضاً، كما سبقت الإشارة، بما في ذلك ضبط حركة الدولار والحدّ من تسرّبه إلى إيران. وفي هذا السياق، تبدو خلفية الزيدي المصرفية عاملاً مهمّاً في حسابات واشنطن، رغم أنّ ثمّة من يقول إنّ الرجل ومصرفه، ونشاطه الاقتصادي، مُدرجة في قوائم المتابعة الأميركية. في المقابل، وممّا يثير الريبة أيضاً، أنّ طهران لا تبدو معترضةً على تكليفه، لكنّها أيضاً لم تمنحه تفويضاً مفتوحاً بعد. فالنظام السياسي الذي أوصله إلى السلطة يظلّ خاضعاً لتوازنات دقيقة، تتيح لإيران الحفاظ على نفوذها من خلال حلفائها في البرلمان والفصائل المسلّحة. لم تعد الدولة فقط إطاراً لإدارة السلطة، بل أصبحت ساحةً لإدارة الموارد المالية والتدفّقات الاقتصادية في سياق إقليمي ودولي معقّد وهكذا، يجد الزيدي نفسه منذ اللحظة الأولى في موقع معقّد، بين رغبة أميركية في شريك قابل للإدارة والتفاهم والتعاون، وحرص إيراني على عدم خسارة موقع استراتيجي متقدّم في ساحة الصراع مع دول الإقليم ومع بقية العالم. التحدّي الأبرز الذي يواجه الزيدي لا يرتبط فقط بعلاقاته الخارجية، بل بطبيعة النظام الداخلي. فالرجل، الذي شغل مواقع متقدّمة في القطاع المصرفي، يأتي من بيئة اقتصادية وُجّهت إليها اتهامات تتعلّق بتهريب الدولار واستغلال الثغرات المالية. هذا المعطى يطرح سؤالاً جوهرياً عن قدرة مَن هو جزء من منظومة فاسدة على قيادة عملية إصلاحها. ومن جهة أخرى، ثمّة من يرى أنّ خبرته قد تمكّنه من فهم هذه الثغرات ومعالجتها، لكن ثمّة أيضاً خشية من أن يتحوّل وجوده إلى غطاء أكثر كفاءة لاستمرارها. وفي الحالتين، يبقى واضحاً أنّ الفساد في العراق ليس مجرّد خلل إداري، بل بنية متشابكة يصعب تفكيكها من دون صدام مع القوى التي تستفيد منها. رغم الخطاب الذي يقدّم الزيدي شخصيةً مستقلّةً، فإنّ الواقع السياسي يفرض عليه قيوداً واضحة. فعملية تشكيل الحكومة ستخضع، كما جرت العادة، لمعادلات المحاصصة وتوازنات القوى بين الكتل السياسية. هذا يعني أنّ أيّ محاولة للخروج من هذا الإطار ستواجه مقاومة مباشرة، ليس فقط من القوى السياسية، بل من شبكة مصالح واسعة تشكّلت على مدى سنوات. ومع ذلك، يراهن جزء من الشارع العراقي على إمكانية تحقيق اختراق، ولو محدوداً، عبر التركيز على تحسين الخدمات وتفعيل الاقتصاد، بعيداً عن الخطابات الطائفية. لكن نجاح هذا الرهان يبقى مرتبطاً بمدى قدرة رئيس الحكومة على إعادة ترتيب الأولويات داخل منظومة لا تزال قائمة على تقاسم النفوذ. كذلك يقوم، بدرجة أكبر، على نتيجة الصراع في الخليج العربي، فإذا استسلمت إيران للشروط الأميركية رضائياً عبر المفاوضات، أو قسراً عبر الحصار والحروب، فإنّ القيود التي تكبّل الزيدي وغيره ممّن سيخلفه ستكون أقلّ بكثير من الآن. ساعتها، لن يبقى للفصائل المسلّحة، وللحشد الشعبي، ولبقية المليشيات، تلك السطوة، وستبدأ الأمور بالانفراج شيئاً فشيئاً، وقد توصل إلى بداية طريق دولة المواطنة لا المحاصصة الطائفية. تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة صيغة سياسية أقلّ صداماً في إدارة التوازنات الداخلية والخارجية في العراق يعكس صعود الزيدي أيضاً تحوّلاً أوسع في طبيعة الحكم، فتتداخل السياسة مع الاقتصاد بشكل متزايد. فالدولة لم تعد فقط إطاراً لإدارة السلطة، بل أصبحت ساحةً لإدارة الموارد المالية والتدفّقات الاقتصادية في سياق إقليمي ودولي معقّد. وفي حالة العراق، الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على الريع النفطي، تصبح السيطرة على النظام المالي مسألةً سياديةً بامتياز، لكنّها في الوقت نفسه عرضة لتدخّلات خارجية وضغوط داخلية. هذا هو بالذات مربط الفرس الأميركي، فالنفط والدولار والاقتصاد عموماً هو ما تحارب لأجله أميركا. مع هذا كلّه، لا يمكن التعامل مع تكليف علي الزيدي بوصفه لحظة تغيير جذري، لكنّه في الوقت نفسه ليس حدثاً عابراً. فهو يكشف عن محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل النظام، وتقديم صيغة أقل صداماً في إدارة التوازنات الداخلية والخارجية. غير أنّ نجاح هذه التجربة سيبقى مرهوناً بعوامل تتجاوز شخص رئيس الحكومة، وفي مقدّمها طبيعة النظام السياسي القائم، وتوازنات القوى الإقليمية، وقدرة الدولة على استعادة دورها المؤسّسي. في هذا السياق، لا يبدو السؤال المطروح عمّا إن كان الزيدي مختلفاً عمّن سبقه، بل عمّا إن كان قادراً على العمل خارج القواعد التي حكمت التجارب السابقة. حتى الآن، لا توجد مؤشّرات حاسمة. لكنّ الواضح أنّ العراق يقف مجدّداً أمام اختبار مألوف: تغيير في الوجوه، في ظلّ استمرار البنية نفسها. ويستحقّ العراقيون نظاماً أفضل من نظام البعث البائد، ومن نظام المحاصصة الطائفية الراهن. ## أصل المحبّة وجاهة… قم روّح يا مسكين 06 May 2026 11:44 PM UTC+00 يتضمّن عنوان هذا المقال واحدة من مقولات المنشد الراحل عبد النبي الرنّان "قوم روّح يا مسكين". ولا يعرف الواحد كيف وصلت إليه تلك الصياغة بعد مئات التنقّلات من فمٍ إلى فمٍ عبر القرون. أحياناً أصدّق هذا القول، وأكون معه قلباً وقالباً، وفي المحبّة خاصّةً، وهذا ما أعنيه، خصوصاً إذا قادني مزاج لحظاتي إلى هذا التصديق. فهل المحبّة، حتى قبل أن تبدأ تشابكاتها وحرير خيوطها ومصادفاتها وتناقضاتها، تكون لها وجاهة ما، وجاهة خفيّة أو ظاهرة أو مضمرة في ثنايا القصّة والحكاية، حكاية الحبّ تلك التي تبدأ في مصيف أو داخل مصنع أو بجوار حنفية عمومية في بدايات القرن الماضي، أو في قاعة انتظار مطار أو فرح أو كرنفال أو مدرَّج جامعي؟ أحياناً تتغلّب عليّ الوجاهة، وفي بعض الأحيان تخفت لديّ تلك الوجاهة المزعومة عندي، ولا أعرف لماذا، قد يكون ذلك من بقايا تأثيرات ألف ليلة وليلة، وحظوظ الفقراء فيها، في الحبّ خاصّةً، من غير وجاهة أبداً، مثل صياد سمك فقير أو حتى حطّاباً أو جمّالاً فقيراً أو حتى خادم سبيل أو حمّالاً في مكّة أو في بركة الرطلي، فأرى في الحبّ شيئاً ما من حظّ صاحبه، أي حظّ القلب ولطف القدر بالمساكين من أصحاب القلوب والأيدي الطيّبة، تناقض صعب أحمله داخلي في هذا الموضوع خصوصاً، فقد تتغلّب الوجاهة لديّ حتى تصير صاحبَ سفينة جميلاً في بلدة فقيرة وكلّها حسان، أو كرامٍ بالرمح جميل أعلى جبال الأولمب، أو قافزاً جميلاً من فوق ظهر فرسه وسط حومة من حسان العرب في لحظات سرور القبيلة، وفرحها بعودة غريب وعزيز عليهم طال غيابه، أو كطرفة من جانب عين عاشقة وهي تسحب شاله، شال العاشق، من وسط السحجة بدلال مكشوف، والعاشق يتمنّع لأنّه صاحب وجاهة، ويخاف على هيبته في السحجة. وأحياناً تضمر تلك الوجاهة ضموراً شديداً؛ حتى يصير الحظّ كلّه في حجر فقير يعمل جمّالاً أو راعياً للغنم في بيت رجل ثري عطوف، تحبّه الصبية ابنة الثري، وهو هناك لا يدري شيئاً عن مرادها ما بين غنمه. وغالباً أرى النوعين، الوجيه والفقير المحظوظ، في آخر الرحلة وقد جار عليهما ذلك الحبّ أو الزمن، وجار أيضاً على سعاداتيهما الخاصّة جدّاً، فأحاول أن أحفر في تلك الوجاهة أكثر، وأتناسى أن أحفر في أمر ذلك الفقير، سواء أكان حمّالاً أو فقيراً أو جالباً للماء إلى بركة الرطلي، هل لأنّني أشفق على حال الفقير من أن أحفر فيه، وأكتفي فقط برصده، وأحاول أن ألهث معرفياً كي أعرف آلام صاحب الوجاهة فقط، أم إنّ حنجرة المنشد عبد النبي الرنّان، وبما فيها من بذخ ما، هي التي جعلتني أحاول أن أحفر فقط في الوجاهة وأسبابها، وأسرارها في الحبّ خاصة؟ أحياناً تدفعك أشياء غامضة للاهتمام بها من دون أن تدري غموضها، لعلّها حرمان الفقراء أنفسهم من الوجاهة، وسرّ تعبهم، على الرغم من لطفهم، وبعض حظوظهم أيضاً، وخاصّةً التي استطاعت "ألف ليلة وليلة" أن تطيّب لهم، بحكاياتها، بعض جروحهم ورغباتهم وغبنهم. هل نحن حقّاً ما نعيشه أو يُحكى لنا في سامر الدنيا والسوق والمقهى والأفراح والكتب وشاشات السينما ولطائف الجدات قبل النوم؟ وخاصةً حين نعود بالعنب القليل من الغيطان ونسمع حكاية الشاطر حسن، فتكبر الحكايات معنا، ونلفّ أذرعنا، ونطلع النخيل، أو ونحن نقتفي أثر الهوادج حتى نصل "لترعة المحيط"، ونجلس أسفل شجر السيسبان نحكي عن الحظّ. رغم ذلك تظلّ الوجاهة عصيّةً على النكران. الحياة محيّرة، وأحياناً تكون الحظوظ محيّرة، والحبّ أيضاً محير، ومن الصعب أن تمسك فيه عطر الوجاهة أو حتى خيوط الحظّ لجمّال فقير ركبت معه عروس هاربة من "غرب البحر" حتى أوصلها إلى بيت أهلها، فصار له منها بعد سنوات خمسة عيال، واشترى جملَين، وربح من تجارة البلح في الواحات. المرأة تحتفظ بوجاهة محبّتها وحكايتها دائماً. هي لا تنسى حكايتها حتى إن كبر الجمّال، وصارت هي التي تسنده كي يركب الحمارة ويلحق بصلاة التراويح بعدما كبر ونسي الجمال والبلح والسفر للواحات، وصارت لأولاده ورشة لـ"الألوميتال"، ما الذي يراه الرجل في اللمحة الأولى من المرأة، وما سرّ تلك الثقة التي تستمرّ معهما حتى إن أسند الجمّال يده على كتف زوجته وهي تمسك له الحمارة؟ شيء من الكرم أو الصلاح أو الخلق الحميد، أو حتى الطيبة، تظلّ تسند الاثنين حتى في لحظات العكننة أو العجز أو حتى ميلان الحال أو المرض، فهل كان عبد النبي الرنّان محقّاً حين دعا الطير منادياً: "بالله يا طير/ أعطيني جناحَين". ## 3 أسباب رئيسية وراء القلق الإسرائيلي من اتفاق أميركي إيراني 07 May 2026 12:21 AM UTC+00 يسود في إسرائيل قلق متصاعد إزاء الاتفاق الجاري بلورته بين الولايات المتحدة وإيران. ويرجع هذا القلق بالأساس إلى 3 أسباب تتصل بالبرنامج الصاروخي الإيراني، وحلفاء إيران في المنطقة، ولا سيما حزب الله، إضافة إلى عدم تحقق أهداف الحرب. إذ تسود تقديرات عسكرية بأنه قد لا يفرض الاتفاق المحتمل قيوداً حقيقية على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، بل قد ينعكس سلباً على حرية عمل جيش الاحتلال في لبنان. وبحسب يديعوت أحرونوت، فإن أوساطاً سياسية وأمنية إسرائيلية تخشى أن يقود الاتفاق إلى تقييد حركة الجيش في لبنان، وربما إلى ضغوط للانسحاب، في وقت لا يلبّي فيه مجموعة من الأهداف التي طُرحت مع بداية الحرب، وفي مقدمتها إسقاط النظام الإيراني. وتضيف الصحيفة العبرية أن من أبرز مصادر القلق الإسرائيلي احتمال الإفراج عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمّدة، وهو ما قد يمنح طهران قدرة إضافية على تعزيز ترسانتها العسكرية وتوسيع دعمها لحلفائها في المنطقة. ونقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن غالبية المؤسسة الأمنية تميل إلى تفضيل استمرار الحصار على إيران، انطلاقاً من تقدير مفاده أن النظام الإيراني يواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، وأن أي اتفاق قد يمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس. وعبّر مسؤول إسرائيلي مطّلع خلال حديثه للصحيفة عن موقف حاد تجاه الاتفاق، قائلاً إنه "سيئ جداً بالنسبة إلى إسرائيل"، لأنه "يُرسّخ حكم النظام الإيراني ويمنحه طوق نجاة في وقت يقترب فيه من الانهيار"، على حد قوله. كذلك تعكس المواقف الإسرائيلية، وفق التقرير، خيبة أمل من الاكتفاء بتقييد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً، رغم تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ويقارن مسؤولون إسرائيليون بين هذا الاتفاق والاتفاق النووي السابق، معتبرين أن "بند الانقضاء الزمني" يفتح الباب أمام طهران لاستئناف مسارها النووي مستقبلاً. وتشير الصحيفة إلى أهداف الحرب، التي شملت منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتدمير منظومة الصواريخ الباليستية، وتقليص نفوذها الإقليمي، وصولاً إلى إسقاط النظام، معتبرة أن المعطيات التي تراكمت خلال الأشهر الأخيرة تشير إلى فجوة واضحة بين هذه الأهداف والنتائج الفعلية. فعلى صعيد البرنامج النووي، تظهر تقديرات نقلتها "يديعوت أحرونوت" عن مصادر غربية أن إيران راكمت منذ عام 2018 مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصّب، فيما لا يزال جزء من هذا المخزون غير معروف المصير بعد الضربات العسكرية. كذلك تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الزمن اللازم لإنتاج سلاح نووي لم يتغير بشكل جوهري، ما يعزز الشكوك بشأن جدوى القيود الزمنية التي ينص عليها الاتفاق. وفي ما يتعلق بمنظومة الصواريخ الباليستية، يوضح التقرير أن إيران لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ، بعضها مخزّن في منشآت تحت الأرض، إلى جانب منصات إطلاق جاهزة، رغم الضربات التي استهدفت هذه القدرات. وتنقل الصحيفة عن تقارير أميركية أن طهران قد تستغل أي تهدئة لإعادة تأهيل ترسانتها بسرعة.  وبخصوص حلفاء إيران، يخلص التقرير إلى أن حزب الله لا يزال قادراً، رغم الضربات التي تلقاها، على تهديد الجبهة الشمالية، بما في ذلك استخدام وسائل قتالية متطورة مثل المسيَّرات المرتبطة بالألياف البصرية، التي أربكت القوات الإسرائيلية. كذلك إن وجود قدرات هجومية لدى الحوثيين يعكس، بحسب التقرير، محدودية تأثير العمليات العسكرية في "شبكة النفوذ الإيرانية"، بحسب المصدر نفسه. أما الهدف الأبعد، المتعلق بإضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه، فيبدو أنه لم يتحقق حتى الآن، إذ برغم الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات السابقة، لم تشهد إيران موجة تحركات داخلية واسعة خلال الحرب، فيما تتحدث تقارير عن استمرار تماسك النظام، رغم التحديات الداخلية وتداعيات اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المحصلة، تؤكد الصحيفة وجود خشية عميقة في إسرائيل من أن يتحول الاتفاق المرتقب إلى مكسب استراتيجي لطهران، يضمن بقاء نظامها ويمنحها وقتاً لإعادة ترتيب أوراقها، بدلاً من تحقيق الأهداف التي رُفعت مع بداية الحرب. ويأتي هذا القلق الإسرائيلي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات "جيدة للغاية" مع إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن الطرفين توافقا على أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً. وقال ترامب، في حديث للصحافيين في المكتب البيضاوي، الأربعاء، إن من المرجح التوصل إلى اتفاق، مضيفاً: "هم يريدون إبرام صفقة بشدة، وسنرى إمكانية تحقيق ذلك. لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية، الأمر بسيط نوعاً ما". كذلك أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوسيلة إعلام محلية، الأربعاء، أن إيران تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب في المنطقة. ونقلت وكالة "إيسنا" عن بقائي قوله إن "الخطة والمقترح الأميركي لا يزالان قيد المراجعة من قبل إيران"، مضيفاً أن طهران ستنقل ردها إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين الطرفين، بعد أن "تستكمل بلورة موقفها". ## السودان... غاز الطهي في قبضة السوق الموازية 07 May 2026 12:55 AM UTC+00 يواجه السودانيون أزمة معيشية متفاقمة مع تكرار زيادات أسعار غاز الطهي، بينما دفع نقص الإمدادات كثيرين إلى الاعتماد على السوق الموازية، حيث تُباع أسطوانة الغاز زنة 12.5 كيلوغرامًا بأكثر من 100 ألف جنيه سوداني، بعد أن كانت تُباع بنحو 60 ألف جنيه للمستهلك (الدولار نحو 3.700 جنيه سوداني). وعلى وقع تواصل الحرب، ارتفع سعر الأسطوانة منذ مطلع العام الحالي خمس مرات متتالية، وسط شكاوى من اتساع السوق الموازية وضعف الرقابة، ما جعل غاز الطهي من أكثر السلع ارتفاعًا في التكلفة مقارنة ببداية العام. وأصبح التراجع في خدمات غاز الطهي في عدد من المدن السودانية مؤشرًا إضافيًا على عمق الأزمة المعيشية، التي تتفاقم في ظل غياب بدائل مناسبة، في بلد فقد جزءًا كبيرًا من قدرته على تأمين السلع الأساسية، وتزداد فيه كلفة البقاء بالنسبة إلى الأسر. ويشير خبراء اقتصاد إلى أن السودان، الذي كان يُنظر إليه قبل سنوات على أنه بلد واعد في إنتاج الغاز، أصبح اليوم مستوردًا رئيسيًا، نتيجة الاضطرابات الأمنية والحرب التي عطّلت البنية التحتية وأضعفت قدرته على التخزين. ففي مايو/ أيار 2025، أدت هجمات صاروخية في بورتسودان إلى تدمير مستودعات ضخمة كانت تُستخدم لتخزين غاز الطهي، وهو ما اعترفت به وزارة الطاقة أخيرًا، مؤكدة أن تلك الهجمات قلّصت مواعين التخزين الرئيسية في البلاد. وتأثرت إمدادات الغاز منذ مارس/ آذار الماضي بتوترات الشرق الأوسط، ورغم طمأنات وزارة الطاقة السودانية بأن المخزون المتوفر يتجاوز 5.4 آلاف طن متري، فإنها لم تنجح في تهدئة القلق الشعبي، وخصوصًا مع هشاشة سوق الوقود واعتماده على سلاسل تموين تتأثر سريعًا بأي اضطراب. وفي هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي محمد محمود لـ"العربي الجديد" إن أزمة الغاز الحالية، بكل ما تحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية، تكشف مرة أخرى هشاشة البنية الخدمية في السودان، وتُظهر كيف يمكن لأي اضطراب خارجي أو داخلي أن يتحول سريعًا إلى عبء يومي على ملايين الأسر. وأضاف محمود: "يأتي ذلك، مع بروز استغلال تجار الأزمات للفوضى في الأسواق في ظل صمت حكومي وفرض زيادات دون مبررات. وفي بلد يعيش حربًا ممتدة، تبدو هذه الأزمة جزءًا من مشهد أكبر تتداخل فيه السياسة بالأمن، والاقتصاد بالمعيشة، في دورة لا تزال مفتوحة على مزيد من التعقيد"، حسب الخبير الاقتصادي. من جانبها، أعلنت الحكومة أنها قادرة على السيطرة على توزيع الغاز للمستهلكين، مع فتح منافذ بيع بديلة، إلا أن مساعيها لم تُكلّل بالنجاح، ما يعكس حالة الارتباك في منظومة التوزيع، ويزيد من الضغط على الأسر التي تعتمد على الغاز بشكل شبه كامل في الطهي. وكان المدير العام لشركة خطوط أنابيب البترول، محمد صالح عثمان، قد وصف ما حدث في مصفاة "الجيلي" الواقعة بالقرب من العاصمة الخرطوم بالأضرار البالغة نتيجة العمليات العسكرية بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع، مؤكدًا أن المصفاة خرجت من الخدمة. المصفاة المدمّرة وكانت المصفاة المدمّرة تنتج نحو 100 ألف برميل نفط يوميًا، إضافة إلى نحو 10 آلاف طن من الغازولين و800 طن من غاز الطهي يوميًا. وقال عثمان إن توقف المصفاة خلق ندرة في السلعة، ما دفع البلاد إلى الاستيراد الكامل من الخارج، وهو ما شكّل زيادة كبيرة في الطلب، إلى جانب النقص في الناقلات إلى بعض الولايات، وارتفاع تكلفة الترحيل، مشيرًا إلى أن التسعيرة الجديدة تشمل كل الرسوم حتى الترحيل، لكن بعض التجار يبيعونها بأكثر من 100 ألف جنيه في بعض الحالات. ويشهد عدد من الولايات السودانية أزمة حادة في توفر غاز الطهي، حيث تعتمد حكومات الولايات تسعيرة جديدة من حين إلى آخر، في ظل معاناة السكان من نقص شبه كامل في مراكز التوزيع الرسمية، ما أدى إلى صعوبة بالغة في الحصول على الأسطوانات. وعزا تجار هذا الارتفاع إلى ممارسات بعض التجار الذين يحتكرون الغاز ويخزنونه، ما أدى إلى ظهور سوق سوداء تتحكم في الأسعار بعيدًا عن الرقابة. ## شبح الاغتيالات يعود إلى عدن 07 May 2026 01:00 AM UTC+00 عادت جرائم الاغتيالات لتتصدر المشهد في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن لتتحول شوارع المدينة مجدداً إلى مسرح لتصفيات دموية تجاوزت في وحشيتها أسلوب "كاتم الصوت" الذي طغى خلال موجة العنف بين 2015 و2025، وهي الفترة التي صُنفت فيها عدن بأنها أبرز ضحايا الانفلات الأمني وتداعيات الحرب. يوم الأحد الماضي سُجلت عملية اغتيال وُثقت بالصورة، إذ اعترض مسلحون يرتدون ملابس مدنية ويستقلون سيارة زرقاء سيارة مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، في حي إنماء السكني، واختطفوه تحت تهديد السلاح، قبل تصفيته، في جريمة أثارت موجة إدانات دولية ومحلية واسعة. وجاءت هذه العملية بعد أقل من أسبوعين على تصفية القيادي في حزب الإصلاح والتربوي عبد الرحمن الشاعر، الذي استهدفه مسلحون على متن سيارة بوابل من الرصاص أمام مدرسته في مديرية المنصورة، قبل أن يلوذوا بالفرار. هذا التصعيد لم يقتصر على الاغتيال المباشر، بل شمل استهداف القيادات العسكرية رفيعة المستوى. ففي 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، نجا القيادي في قوات العمالقة العميد حمدي شكري، من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق بمديرية دار سعد، أسفرت عن مقتل جنديين من مرافقيه، في مؤشر على عودة شبح الاغتيالات للمدينة. ونهاية الشهر الماضي أعلنت الأجهزة الأمنية في عدن "تمكنها من ضبط خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيالات"، وفقاً لوكالة الأنباء الحكومية "سبأ". وأوضح مصدر أمني مسؤول للوكالة يومها أن "العملية جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة، أسفرت عن القبض على عدد من العناصر المتورطة، وضبط مواد وأدلة مرتبطة بأنشطة الخلية الإرهابية وداعميها"، مشيراً إلى أن "التحقيقات الأولية كشفت عن مخططات لاستهداف شخصيات اجتماعية ودينية، في محاولة لإثارة الفوضى وزعزعة أمن العاصمة المؤقتة واستقرارها". واللافت أن عودة شبح الاغتيالات إلى عدن تزامنت مع احتدام الصراع بين مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، والمدعوم إماراتياً، وهو المجلس الذي أعلنت قيادات فيه حله مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، مع إقالة اثنين من قياداته من عضوية مجلس القيادة، واتهام رئيسه عيدروس الزبيدي بالخيانة العظمى، والبدء بخطوات لتجريده من النفوذ الأمني والعسكري الذي منحه السيطرة على عدن ومحافظات جنوبية لسنوات، فيما يصر التيار الذي يقوده الزبيدي على رفض قرار الحل. والملاحظ خلال العمليات الأخيرة هو التحول في تكتيكات التنفيذ، حيث نُفذت باحترافية عسكرية، متجاوزة الأسلوب والسيناريو الذي ساد خلال الأعوام السابقة، والمتمثل باستخدام الدراجات النارية والمسدسات كاتمة الصوت لضمان سرعة الانسحاب بعد التنفيذ. وفيما تم الاعتماد على السيارات المفخخة في استهداف المواكب المحصنة، كما حدث في محاولة اغتيال العميد حمدي شكري، تمت عملية اغتيال الشاعر وقائد عبر مسلحين يرتدون ملابس مدنية ويستقلون سيارات مدنية، في وضح النهار داخل مناطق حيوية محاطة بالنقاط الأمنية من كافة الجهات. عودة كابوس الاغتيالات إلى عدن وأعادت هذه الهجمات إلى الواجهة كابوس الاغتيالات الذي نهش جسد عدن لسنوات، وطاول رموزاً دينية وعسكرية وقادة في المقاومة، وسط مخاوف حقيقية من انزلاق عدن مرة أخرى نحو فوضى "التقييد ضد مجهول" وغياب النتائج الحاسمة في ملفات القتل السياسي التي باتت تضاعف حالة الاحتقان والاستياء الشعبي. وذكرت رابطة أسر ضحايا الاغتيالات في بيان، في 26 إبريل/ نيسان الماضي، أنه تم توثيق 250 حالة اغتيال منذ العام 2015، في عدن ولحج وأبين. كما رصدت منظم "أكليد"(ACLED) الأميركية بين 2016 و2018 وقوع 53 عملية ومحاولة اغتيال استهدفت رجال دين وشخصيات سياسية، أسفرت عن مقتل 32 شخصاً. كما وثقت منظمات دولية، منها "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية"، تورط تشكيلات مسلحة محلية تعمل خارج الهيكل المؤسسي للدولة في تنفيذ اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري وإدارة سجون غير قانونية. وفي سياق التحرك لمواجهة الإفلات من العقاب، كشفت تقارير حقوقية عن لجوء شخصيات يمنية متضررة إلى القضاء الدولي، حيث رفع البرلماني ورئيس حزب الإصلاح في عدن إنصاف مايو، دعوى، في مارس/آذار الماضي، أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا ضد ثلاثة جنود سابقين في القوات الخاصة الأميركية. وتتهم الدعوى هؤلاء الجنود بالعمل مرتزقةً لصالح الإمارات، والمشاركة في محاولة اغتيال مايو في ديسمبر/ كانون الأول 2015 ضمن برنامج ممنهج للاغتيالات المستهدفة. وبحسب مصادر حقوقية، استندت الدعوى إلى قانون المسؤولية عن الضرر للأجانب، الذي يمنح القضاء الفيدرالي الأميركي صلاحية النظر في دعاوى يرفعها أجانب بشأن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، ما يفتح الباب قانونياً لملاحقة الضالعين في هندسة العنف في اليمن. تحول في ملف الانتهاكات عبد الرحمن برمان: لجوء اليمنيين للقضاء الدولي يمثل تحولاً جذرياً في ملف الانتهاكات وأكد المحامي والحقوقي اليمني - الأميركي عبد الرحمن برمان، لـ"العربي الجديد"، أن لجوء اليمنيين للقضاء الدولي يمثل تحولاً جذرياً في ملف الانتهاكات، مشيراً إلى أن القضية التي رفعها إنصاف مايو، ورغم كونها ممارسة قانونية معتادة في الدول الديمقراطية، إلا أنها تمثل سابقة في التاريخ اليمني المعاصر لكسر حالة الإفلات من العقاب. وأضاف برمان: إننا أمام مشهد شبيه بما حدث في سجن أبو غريب بالعراق، فكما دانت المحاكم الأميركية شركة أمنية تورطت في تعذيب معتقلين بتعويض بلغ 44 مليون الدولار، فإن الشركات الأمنية (المرتزقة) التي عملت في عدن مارست القتل المباشر ودربت فرق الاغتيالات التي لا تزال تنشط حتى اليوم. وأوضح أن قضية إنصاف مايو ليست الوحيدة، فهناك قضية عبد الملك السنباني (يمني يحمل الجنسية الأميركية قُتل على يد مسلحين تابعين للانتقالي في محافظة لحج، في سبتمبر/ أيلول 2021)، والتي ستبدأ جلساتها في يناير/ كانون الثاني 2027، وهي قضية قوية لأنها مرفوعة من شقيقة الضحية التي تحمل الجنسية الأميركية ضد شركة "سباير" (الأمنية الأميركية الخاصة) وشركة أخرى قدمت دعماً لوجستياً. وعن أثر هذه الدعاوى في الشارع اليمني، أشار برمان إلى أن "هناك تحولاً كبيراً، فبعد الإعلان عن قضيتي السنباني ومايو، تلقينا اتصالات عديدة من عائلات ضحايا يسألون عن إجراءات الانضمام أو رفع دعاوى مماثلة. هذا التحرك يضع السلطات اليمنية وأجهزتها الأمنية في حرج بالغ، إذ يضطر المواطن للبحث عن العدالة في الخارج لفشل قضاء وطنه في حمايته أو إنصافه". وحول أسباب تعثر التحقيقات المحلية في عدن لفت برمان إلى أن "المشكلة ليست في نصوص القانون اليمني، فهو قانون جيد وقادر على حماية المواطنين، لكن العلة تكمن في غياب مؤسسات إنفاذ القانون، فطوال السنوات الماضية، سيطر عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي على أقسام الشرطة والنقاط الأمنية، وكان القاتل والممول والمستفيد يمسكون بزمام الجهاز الأمني، لذا كان من المستحيل ضبط الجناة". وأوضح أنه في عهد وزير الداخلية الأسبق أحمد الميسري (2017 ــ 2020)، حين استعادت الدولة حضورها جزئياً، تم القبض على قتلة الشيخ الراوي، واعترف المنفذون صراحة بأن هاني بن بريك (نائب رئيس "الانتقالي") وشخصاً إماراتياً يدعى أبو مبارك منحوهما السلاح والمال. ورغم وجود محاضر النيابة، إلا أن القضاء كان أضعف من أن يستدعي بن بريك للتحقيق معه بسبب سيطرة المليشيات الموالية للإمارات على المؤسسات حينها". وقال برمان: "اليوم تبدأ الحكومة بفرض سيطرة جزئية وإعادة بناء المؤسسات شيئاً فشيئاً، لكن التركة ثقيلة، والأمل الآن معقود على القضاء الدولي المستقل الذي لا تملك الحكومات سلطة الضغط عليه، لردع كل من مارس أو مول الاغتيالات في اليمن". عودة الاغتيالات لإثبات أن عدن غير آمنة عبد الله دوبلة: المليشيات التي فقدت سيطرتها تسعى عبر هذه العمليات لإعادة خلط الأوراق والتمهيد لاستعادة نفوذها بدوره، رأى المحلل السياسي عبد الله دوبلة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن عودة الاغتيالات تندرج ضمن محاولات القوى التي كانت مسيطرة سابقاً لإثبات أن عدن غير آمنة، مشيراً إلى أن هذه الظروف تشبه إلى حد بعيد تلك التي مهدت لسيطرة التشكيلات المرتبطة بالإمارات على المدينة خلال موجات الاغتيالات السابقة بين 2018 و2019. واعتبر أن "المليشيات التي فقدت سيطرتها مؤخراً تسعى عبر هذه العمليات لإعادة خلط الأوراق والتمهيد لاستعادة نفوذها، لكن هناك مدخلاً آخر لا يمكن تجاهله وهو جماعة الحوثيين، فإذا قمنا برصد العمليات منذ 2015 وحتى 2025، نجد أن النسبة الكبرى من الاغتيالات نفذتها عناصر مرتبطة بالإمارات أو خلايا تابعة للحوثيين، فالمسؤولية لا تخرج عن هذين الطرفين المستفيدين من خلخلة الأوضاع في عدن". وأشار دوبلة إلى أنه "في المرحلة الماضية، كانت الاتهامات تطاول الأجهزة الرسمية، حيث كانت شخصيات مثل يسران المقطري (قائد مكافحة الإرهاب سابقاً) وغيره جزءاً من المنظومة الأمنية، وكان الوجود الإماراتي يوفر غطاءً فعلياً لتلك العمليات. أما في المرحلة الجديدة، فرغم وجود تطور أمني لافت، إلا أن تركة الأجهزة التي بُنيت على يد الإمارات تجعل المهمة صعبة للغاية أمام السلطة الشرعية التي تحاول تثبيت حضورها بدعم سعودي". وشدد على أن "الإنجازات الأمنية تصطدم بتركة ثقيلة، فمعظم الاغتيالات السابقة تمت تحت إشراف أو غطاء القوى المسيطرة حينها، واليوم نجد تداخلاً في الأدوار، حيث تتقاسم الخلايا المرتبطة بالإمارات وتلك التابعة للحوثيين المسؤولية عن زعزعة استقرار العاصمة اليمنية المؤقتة". ## جمود في عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني 07 May 2026 01:00 AM UTC+00 دخلت عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني في حالة تشبه الجمود منذ أسابيع، وتحديداً مع اندلاع الحرب على إيران، مع تباطؤ مسار ما تسميها أنقرة "عملية تركيا خالية من الإرهاب" الهادفة إلى نزع سلاح "العمال" وتفكيك بنيته التنظيمية، إذ تراجع الزخم الذي كان قائماً سابقاً، وسط تباينات بين الطرفين، ففي حين يتحدث مسؤولون في "العمال الكردستاني" عن توقف عملية السلام بسبب عدم اتخاذ السلطات التركية "خطوات ملموسة" يريدها الحزب، فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أفاد الأسبوع الماضي بأن ثمة أجواء إيجابية تسود المسار، رغم أن الوقائع تشي بجمود في هذه العملية. ومنذ إعلان حزب العمال الكردستاني عن حل نفسه رسمياً وإنهاء الصراع المسلح مع تركيا في 12 مايو/أيار 2025، لم تتقدم الخطوات في الاتفاق بين الطرفين على النحو الذي كان متوقعاً. وأجرى "العمال الكردستاني"، بعد إعلان حل نفسه، عملية تسليم أول مجموعة من قادته ومقاتليه السلاح في فعالية رمزية جرت في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق في يوليو/تموز 2025، فيما توالت البيانات من زعيم الحزب المعتقل في تركيا عبد الله أوجلان، التي حثت على مواصلة العمل السلمي، وطلباته في دعم الحالة السياسية للأكراد في تركيا عبر تشريعات برلمانية وإصلاحات على مستوى مشاركة حزبه وغيره من الأحزاب في العمل المدني والسياسي. ورغم مرور ما يقارب العام ونصف العام من مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، وإنجاز لجنة برلمانية مشكّلة من الأحزاب الممثلة في البرلمان التركي توصياتها للإطار القانوني لخطة نزع سلاح "العمال"، فإن هذه التوصيات لم تنتقل بعد إلى مرحلة التشريع، وهو أمر تصرّ عليه الأحزاب الكردية لتنظيم خطة تسليم المقاتلين أنفسهم واستكمال تسليم السلاح، فيما يبدو أن الحكومة التركية تصر على استكمال تسليم "الكردستاني" سلاحه وتأكيد ذلك عبر جهاز المخابرات، كما أعلن قياديون في حزب العدالة والتنمية مرات عدة سابقاً، من أجل الانتقال إلى التشريعات المطلوبة، والتي تشمل إزالة اسم "العمال الكردستاني" من لوائح الإرهاب، وإعادة النظر في المحاكمات والتهم وإجراءات إنفاذ القوانين، ومنها عزل رؤساء بلديات تركية بتهم الارتباط بـ"الكردستاني". "العمال" يتهمون أنقرة بإيقاف العملية   مراد قره يلان: السلطات التركية لا تتخذ خطوات ملموسة وتفرض الاستسلام، وقد أوقفت العملية عملياً وتحدث عضو اللجنة التنفيذية في حزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، عن جمود في عملية السلام. وقال قره يلان، في مقابلة مع وكالة الفرات، الذراع الإعلامية لحزب العمال، قبل أيام، إن "السلطات التركية لا تتخذ خطوات ملموسة وتفرض الاستسلام، وقد أوقفت العملية (اتفاقية السلام) عملياً". وتحدث عن أن "أبرز شروط الحزب (العمال الكردستاني) لاستكمال باقي إجراءات اتفاق السلام، هو إطلاق سراح زعيم الحزب عبد الله أوجلان، شرطاً لنجاح العملية واستمرارها"، كاشفاً عن عدم "تمكن وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (ديم) من لقاء أوجلان منذ شهر"، واصفاً ذلك بالقول إن "هذا الوضع غير طبيعي وغير اعتيادي... ويبدو أن الدولة التركية تتجه نحو تجميد هذه العملية وإيقافها، وهذا ما نلاحظه بوضوح". وشدّد على أن "إنهاء استراتيجية الكفاح المسلح لحركة استمرت لمدة 42 عاماً، واتخاذ قرار بحل نفسه، ليس أمراً عادياً، بل هو أكثر قرار استراتيجي. وهذا القرار، وما تلاه من خطوات، كلها واضحة أمام الجميع. وفي ظل هذا الواقع، لا يمكن لأحد أن يدّعي أننا لم نتخذ خطوات"، مشيراً إلى أن "عملية مراسم إتلاف الأسلحة (في 11 يوليو/تموز 2025)، كانت خطوة ذات دلالة كبيرة، وليست إجراء عادياً، بل رسالة مهمة، وموقف يظهر مستوى التصميم في قراراتنا". كما دعا قياديان بارزان في حزب العمال السلطات التركية لإزالة ما وصفاها بـ"العقبات" في طريق تحقيق تقدم في محادثات السلام. وحضّ كل من مصطفى كاراسو وسوزدار آفيستا في تصريحات مصورة من مكان لم يجر الكشف عنه، الحكومة على "اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لضمان تحقيق تقدّم سلس"، وفق ما نقلت عنهما وكالة فرات للأنباء. وأشارا إلى أن التصريحات التي صدرت أخيراً عن مسؤولين أتراك تحدّثوا عن تقدّم العملية من دون عراقيل "لا تعكس الوضع الحالي". وشددا على أن حزب العمال الكردستاني "أوفى بالجزء الخاص به بما يتجاوز التوقعات". وتابعا: "لن يكون بإمكاننا التحدّث عن تقدّم إلا بعد تحديد مصير القائد (عبد الله أوجلان) وتوفير الظروف التي تسمح له بالعمل بحرية". وطالبا بمنح أوجلان (77 عاما) "وضعاً قانونياً وسياسياً واضحاً" يتيح له المشاركة "الكاملة" في المفاوضات مع الدولة التركية. في المقابل، تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اجتماع لكتلة حزبه النيابية يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، عن جو إيجابي وأن العملية تسير كما ينبغي. وأضاف: "رغم كل محاولات التخريب السرية والعلنية، فقد تجاوزنا الشهر الثامن عشر من المرحلة (تركيا خالية من الإرهاب)، ونجحنا في تخطي العديد من العقبات الحرجة بهدوء، ومع إقرار تقرير اللجنة البرلمانية، وصلنا إلى مفترق طرق يتطلب إدارة أكثر دقة". وتابع: "في ضوء تقرير اللجنة وبدعم من أحزابنا السياسية فإن التحالف الجمهوري (الحاكم في تركيا) يرغب في عبور هذا المفترق بسلام، ونحن لا نلتفت إلى الضجيج الفارغ الذي تحاول بعض الجهات إثارته في الأيام الأخيرة، ومن يكتب سيناريوهات متشائمة لا يتصرف بناء على الحقائق، بل على أوهامه، إذ يسود جو إيجابي، وما يجب فعله واضح، والعملية تسير كما ينبغي". أردوغان: يسود جو إيجابي، وما يجب فعله واضح، والعملية تسير كما ينبغي والتقى أردوغان بعد يوم واحد من كلامه هذا شريكه في التحالف الجمهوري، زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، الذي كان من أبرز من أطلق هذا المسار، وأفادت وسائل إعلام تركية أن الاجتماع تناول مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، وتبادل الرجلان وجهات النظر حول سير العملية، كما ناقشا الخطوات التالية المتعلقة باللوائح القانونية. واقترح باهتشلي منح أوجلان دوراً رسمياً للمساعدة في دفع عملية السلام. وقدم باهتشلي، في كلمة أمام البرلمان أمس الأول الثلاثاء، مقترحه قائلاً: "إذا لم تكن هناك ⁠صفة ⁠لعبد الله أوجلان، ‌فتنبغي معالجة ذلك ‌بطريقة تفيد جمهورية تركيا بشكل واضح وتخدم تحقيق هدف تركيا خالية من الإرهاب". وأضاف: "لإنهاء هذه المناقشات، أقترح ‌أن يطلق عليه "مكتب تنسيق عملية السلام والتسييس"، مشيرا إلى أن "الزعيم المؤسس لحزب العمال الكردستاني يجب أن يعمل في إطار دور ‌محدد". وقال باهتشلي: "يجب أن تكون الخطوات التالية (في عملية التسوية مع العمال) لوائح سياسية وقانونية"، مضيفا أنه تنبغي ⁠مناقشة المقترحات المقدمة من جميع الأحزاب السياسية في البرلمان. وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن عن حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه المسجون عبد الله أوجلان، وذلك بعد عقد مؤتمره العام في السابع من مايو/أيار العام الماضي. وجاءت الخطوة التي كان من المتوقع أن تسدل الستار على صراع استغرق 47 عاماً، بعد مسار عسير ومعقد منذ ظهور الحزب في سبعينيات القرن الماضي حتى اليوم. وبدأت أولى مراحل اتفاق السلام في أكتوبر/تشرين الأول 2024، ومرت بمحطات عديدة، منها لقاءات مع أوجلان في سجنه، ودعوات من أوجلان للحزب إلى حل نفسه وتسليم سلاحه، وصولاً إلى استجابة الحزب لدعوة مؤسسه. أما في الوقت الراهن، فمن الواضح أن كل طرف يطالب الآخر بخطوات، فالحكومة تريد نزعاً كاملاً للسلاح قبل إقرار أي تشريعات، لأن أي عملية مسلحة مستقبلاً أو حصول أي خرق لن يكون بإمكان الحكومة تبريره شعبياً، فيما عناصر "الكردستاني" أيضاً لا يدركون مصيرهم مستقبلاً في حال تسليم أنفسهم للقوى الأمنية بدون إقرار تشريعات حول ذلك، وبالتالي يؤخر ذلك تسليم السلاح، إضافة إلى عدم اتخاذ السلطات أي خطوات بخصوص القيادي الكردي المسجون صلاح الدين دميرطاش، أو أي تطورات بـ"حق الأمل" لأوجلان (إعادة النظر بحكم السجن المؤبد المشدد بحقه)، فيما أكد حزب "ديم" الكردي انقطاع التواصل مع أوجلان منذ آخر لقاء مع وفد من الحزب في 27 مارس/آذار الماضي. إيبرو غوناي: عقد آخر اجتماع مع أوجلان في 27 مارس الماضي، ومنذ ذلك الحين لم تعقد أي اجتماعات مع عائلته أو محاميه أو أي وفود أخرى وامتنع حزب العدالة والتنمية عن الحديث حول مستجدات المسار والإجابة على أسئلة "العربي الجديد"، فيما أكدت المتحدثة باسم دائرة العلاقات الخارجية في حزب "ديم" إيبرو غوناي، لـ"العربي الجديد"، توقف الاتصال مع أوجلان في محبسه، قائلة "عقد آخر اجتماع (لوفد ديم) مع أوجلان في 27 مارس/آذار الماضي، ومنذ ذلك الحين لم تعقد أي اجتماعات مع عائلته أو محاميه أو أي وفود أخرى، ولا شك أن انقطاع التواصل لهذه المدة الطويلة نظراً لحساسية المرحلة يعد مشكلة خطيرة"، مضيفة: "لضمان سير العملية بشكل سليم ومستدام من الضروري تهيئة الظروف القانونية التي تسمح لجميع أفراد الرأي العام بالتواصل المباشر مع أوجلان، إضافة إلى تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الحق في الأمل، ما سيؤدي إلى تطورات كبيرة في هذه العملية". ولفتت غوناي إلى "أننا في حزب ديم نبذل جهوداً مكثفة على الأرض في إطار عملية السلام، ونرصد عن كثب نبض الشارع وتطلعات الشعب، ولا شك بالنظر إلى مسار العام الماضي والمراحل التي وصلنا إليها، هناك الكثير مما يجب القيام به، لا سيما من جانب الحكومة، وهو ما لم ينجز بعد". وتابعت: "على الرغم من قبول التقرير الذي أعدته اللجنة البرلمانية، لم تُتخذ أي خطوات بشأن التوصيات التي اقترحتها للحل، فوضع الترتيبات القانونية وتوفير الضمانات يعدان من أهم خطوات بناء الثقة التي ينبغي اتخاذها في هذه العملية، ولكن للأسف لا توجد أي مبادرة من جانب الحكومة في هذا الشأن، وكما تعلمون منذ بداية المرحلة كان الرأي العام الديمقراطي والأكراد على وجه الخصوص في تركيا، يفتقر إلى الثقة في حكومة حزب العدالة والتنمية، وتُعمّق فترة الانتظار هذه المخاوف وانعدام الثقة". وأكدت أن "على حكومة حزب العدالة والتنمية أن توضح للرأي العام الإجراءات القانونية التي تنتظر أعضاء المنظمات الذين أعلنوا علناً إلقاء أسلحتهم ونيّتهم الانخراط بالعمل السياسي في تركيا، ولذلك فإن تقدّم العملية مرتبط بالخطوات القانونية التي تتخذها الحكومة". واعتبرت أنه "لا يمكن لعمليات السلام أن تمضي قدماً مع وجود شروط مسبقة، ومن الضروري اتخاذ خطوات لإقناع المجتمع وتجديد الثقة، وتعد الترتيبات القانونية التي ترسخ الثقة في المجتمع، بالإضافة إلى لغة وخطاب الحكومة ومتحدثيها في وسائل الإعلام عوامل حاسمة، فلم تتطور لغة الحزب الحاكم بعد إلى لغة سلام وحل"، مضيفة "من سمات حكومة حزب العدالة والتنمية ميلها إلى إطالة أمد القضايا والتهرب من المسؤولية، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال في نهجها التشريعي، وفي ما يتعلق باللوائح القانونية وتوصيات تقرير اللجنة". وحول مبررات الحكومة التركية لعدم سنّ القوانين بخصوص "العمال الكردستاني"، قالت غوناي: "لم تقدّم الحكومة أي تبرير صريح لعدم تشريعها، ولطالما أكدنا منذ البداية أن حل القضية الكردية، وعملية السلام، وبناء مجتمع ديمقراطي، أمور بالغة الأهمية بحيث لا يمكن حصرها في مصالح سياسية وحزبية ضيقة، وبعد دعوة أوجلان للسلام وبناء مجتمع ديمقراطي، أعلن الكردستاني من خلال مؤتمره وحرق الأسلحة بوضوح تام للرأي العام أنه ألقى سلاحه، كما أعلن رسمياً سحب قواته المسلحة من الحدود التركية، وبالنظر إلى هذا الوضع لا يمكن وصف العملية بأنها غير مكتملة". نشاط مستمر لـ"العمال" في كردستان أكدت مصادر أمنية في كردستان أن كوادر حزب العمال ما زالوا ينشطون في مناطقهم القديمة داخل الإقليم ميدانياً، أكدت مصادر أمنية في إقليم كردستان العراق، لـ"العربي الجديد"، أن كوادر حزب العمال الكردستاني، ما زالوا ينشطون في مناطقهم القديمة داخل الإقليم، وهي مناطق شمال أربيل وشرق دهوك المحاذية للحدود مع تركيا، أبرزها زاخو وكاني ماسي، والعمادية، وسوران وسيدكان، وحفتانين، وكارا، إلى جانب معقلهم التاريخي والأهم وهو سلسلة جبال قنديل على المثلث العراقي الإيراني التركي. وتحدث مسؤول في اللواء 80 بقوات البيشمركة الكردية التابعة لأربيل عن أن غالبية تلك المناطق محظور دخولها من قوات الأمن (البيشمركة والشرطة) التابعة لحكومة الإقليم. لكنه أكد لـ"العربي الجديد" أن الأنشطة العسكرية تعتبر الأقل منذ سنوات طويلة، إذ لم تعد القوات التركية تستهدف معاقل الحزب مثل السابق بالمدفعية أو الغارات الجوية، وتقتصر العمليات التركية حالياً على بعض الأهداف التي تصفها بأنها نشطة أو معادية، قريبة من الحدود. وأوضح أن الطيران التركي المُسيّر المخصص للمراقبة لم يتوقف، ويستمر بمسح المناطق العراقية الحدودية على طول اليوم. في السياق، قال حكيم عبد الكريم، الناشط في حزب العمال بإقليم كردستان العراق، وأحد أعضاء ما تعرف بـ"لجنة الحرية لأوجلان"، وهو حراك مرتبط بالحزب، إن "هناك انتقادات كثيرة لمشروع السلام بين تركيا والعمال الكردستاني. السياسة التركية تنظر إلى الحوار مع العمال الكردستاني باستخفاف، فعندما تشعر أنقرة أنها مهددة من العمال تعود إلى المفاوضات، أما حين تشعر بالقوة فإنها تتنصّل من التفاوض مع العمال، وهذا يعني أن مشروع السلام لا يعني الكثير لتركيا". وأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "الأسباب الرئيسية التي أحدثت تقدماً في مبادرة السلام خلال الأشهر الأولى كانت الخطوات التي بادر بها الحزب نفسه، بينما تركيا لم تتقدم بأي خطوة جادة في هذا الشأن، ويبدو أن الحرب في المنطقة لها آثار أيضاً في هذا الموضوع". وأضاف أن "العمال الكردستاني بادر، وكان على الحكومة التركية أن تباشر بالبدء بإقرار تشريعات وقوانين تخص التعايش وتنص على التحول والمشاركة السياسية للأكراد، لكن هذا لم يحدث لغاية الآن". من جهته، اعتبر الناشط السياسي في دهوك بإقليم كردستان، أحمد هورامي، في حديث لـ"العربي الجديد"، تصريحات قادة حزب العمال بشأن جمود عملية السلام، بأنها "محاولة للتنصل من المسؤولية وإلقائها على الجانب التركي فقط"، متسائلاً عن أي خطوات للحزب غير تلك الرمزية؟ وأضاف: "مطالبة أنقرة بتشريعات أو عفو رئاسي عن أوجلان من دون أن يقوم الحزب بالتخلي عن سلاحه الثقيل وتسليمه لبغداد أو لحكومة الإقليم، وهي الطرف الثالث الذي اعتُبِر ضمن التفاهمات الأخيرة بأنه مقبول من الطرفين، أمر لا يتحدث عنه إعلام حزب العمال، ويستمر باتهام الطرف الآخر أنه يتأخر أو يماطل بخطوات الاتفاق". وكشف عن أن بعض أهالي قرى سوران الحدودية مع تركيا، سارعوا للعودة إلى قراهم التي كانت مسرح معارك وعمليات لسنوات، بعد إعلان حزب العمال أنه قرر الدخول في عملية سلام، غير أنهم اصطدموا برفض مسلحي الحزب ادخالهم وعادوا أدراجهم إلى داخل مدينة دهوك. مصدر في مستشارية الأمن القومي العراقي: تركيا تريد خطوات فعلية في موضوع السلاح وإخلاء مواقع أمنية من جهته، قال مصدر بمستشارية الأمن القومي العراقي في بغداد، وهي المسؤولة عن متابعة الملف، لـ"العربي الجديد"، إن "المعلومات المتوفرة لدينا، هي أن تركيا تريد خطوات فعلية في موضوع السلاح وإخلاء مواقع أمنية لها وتسليهما لقوات حرس الحدود العراقي، وليس فعاليات يُستدعى لها مراسلو القنوات الفضائية". وتوجد في العراق جيوب لحزب العمال الكردستاني منذ عام 1984، وتحديداً في سلسلة جبال قنديل الواقعة في المثلث الحدودي العراقي الإيراني التركي، لكن وجوده ازداد بعد الغزو العراقي للكويت في عام 1990 وخروج المحافظات ذات الغالبية الكردية (أربيل ودهوك والسليمانية) عن سيطرة بغداد في عام 1991. وبعد الغزو الأميركي للعراق في 2003، تحوّلت مدن ومناطق كاملة في شمال العراق إلى معاقل رئيسية لـ"الكردستاني"، وهو ما دفع الجيش التركي إلى التوغل في العمق العراقي، وإنشاء أكثر من 30 موقعاً عسكرياً دائماً له في الأراضي العراقية حتى عام 2013. وبعد اجتياح تنظيم داعش مساحات واسعة في العراق 2014، توسع الحزب إلى سنجار ومخمور وزمار وكركوك تحت عنوان حماية الأيزيديين والأكراد، لتبلغ مساحة الأراضي التي يسيطر عليها أو ينشط فيها "الكردستاني" أكثر من أربعة آلاف كيلومتر مربع. ومن أبرز معاقل الحزب في شمال العراق، سلسلة جبال قنديل، مناطق سيدكان وسوران، الزاب، زاخو، العمادية، كاني ماسي، حفتانين، كارا، متين، زمار ومخمور، سنوني وفيشخابور، في محافظات دهوك، وأربيل، والسليمانية، ونينوى. من ناحيته، قال الكاتب التركي المتخصص بالشؤون الدولية إسماعيل جوكتان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الحالة التي تسود مسار تركيا خالية من الإرهاب لا يمكن وصفها حالياً بالجمود، لكن يمكن أن نتحدث عن تباطؤ في اتخاذ الإجراءات السياسة والقانونية، فكل طرف ينتظر خطوة من الطرف المقابل، بينما الكردستاني يريد أولاً أن تقوم الحكومة بإصدار القوانين اللازمة لإلقاء أسلحته بشكل نهائي". وأضاف: "هناك أطراف داخل التحالف الحاكم منقسمة حول الموافقة على طلب الكردستاني، وتريد انتظار حصول خطوة ملموسة أكثر من الكردستاني، ومما لا شك فيه أن الكردستاني لم يلق السلاح بالكامل رغم الإعلان عن هذه الخطوة وبعض التقارير تفيد بأن التفاهم السابق لإلقاء السلاح كان شكلياً منذ البداية حتى يتم إصدار القوانين اللازمة". حزب العمال الكردستاني يريد ضمانات لتسليم سلاحه وختم قائلاً "حزب العمال الكردستاني لا يريد تسليم سلاحه حتى يحصل على ضمانات قانونية وسياسية في موضوع الحصول على حقوقه، والحكومة لا تثق بالحزب نظراً للتجارب السابقة، وبالتالي مع ان المسار لم يتم تجميده بعد، فهناك خطوات في مجالات أخرى نحو بناء أجواء شعبية وسياسية لحل مشكلة سلاح الكردستاني منها صعود نادي أمد الكردي إلى الدوري الممتاز لكرة القدم، وهذا من المنتظر أن يساعد في تقدم الخطوات السياسية أيضاً". ## رئيس الوزراء القطري: تقدّم إيجابي بين واشنطن وطهران 07 May 2026 01:00 AM UTC+00 قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن هناك إمكانية عالية لوصول الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ دبلوماسي، على الرغم من المواقف المُباعدة بينهما والمعلنة منهما. وشدّد في مقابلة مع "العربي الجديد"، نُشرت مقتطفات منها أمس، على أن أي اتفاقٍ أميركي إيراني يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة والعالم بأسره. وجدّد رفض بلاده استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغطٍ في أي صراع. وفيما أوضح أنه لا بدّ من صيغة للتعايش، تقوم على احترام السيادة، وحُسن الجوار، وعدم المساس بأمن أيّ طرف، أكّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في الوقت نفسه، أن سيادة دولة قطر خطٌّ أحمر لن تتهاون بشأنه أبداً. وقال إن المنشآت المدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً، و"هي مصدر رزقٍ لشعوبنا، وعصب اقتصادنا، وجزءٌ من أمن الطاقة في العالم". وبشأن التأثيرات الاقتصادية التي أحدثتها الاعتداءات الإيرانية أخيراً على منشآتٍ حيويةٍ في دولة قطر، قال رئيس الوزراء إن اقتصاد بلاده أثبت مراراً قدرته على استيعاب الصدمات والتعامل معها، وأفاد بأن لدى الدولة "خططاً واضحة، واستراتيجيات مرنة، واحتياطيات مالية تكفينا فترات طويلة"، غير أنه أفاد بأن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترشيده. وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن التطورات التي عرفتها المنطقة أخيراً أكّدت أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وأن مواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً، يرقى إلى مستوى التحدّيات. وردّاً على سؤال عما إذا كانت قطر ستراجع علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة، أوضح رئيس الوزراء القطري أن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة استراتيجية، وتستند إلى شراكة شاملة، ومصالح مشتركة، وتفاهمات راسخة. وفي ما يلي النص الكامل للمقابلة: *توقّفت الحرب في المنطقة، ولكن الأزمة مستمرّة، والمواقف والتصريحات من واشنطن وطهران لا تزال متباعدة... بتقديركم، ومن اتصالاتكم ومتابعاتكم، أين نقف الآن؟ نراقب الأوضاع، ونتواصل مع جميع الأطراف، ونجد أن هناك، على الرغم من التباين في المواقف في كل من طهران واشنطن، إمكانية عالية لإيجاد حلٍّ دبلوماسي. وبالتأكيد يعتمد هذا على الظروف التي تتغيّر يومياً. لكننا، في دولة قطر، بالتنسيق مع الأشقاء في دول الخليج، نحاول إعطاء مساحة للدبلوماسية، حتى نصل إلى حلٍّ يضع حدّاً لهذه الأزمة، ويفتح مضيق هرمز، فهذه أولويتنا. ويشجعنا أن تقدّماً إيجابياً يحدُث في تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، وهناك مؤشّرات على هذا. ونحن على تواصلٍ مع الوسيط الباكستاني الذي يبذل جهوده في هذا الخصوص. ونقول هذا بحذر، فالذي يجري من توتر في مضيق هرمز يجعلنا نتأنّى في أحكامنا وتوقّعاتنا، لكننا، في كل الأحوال، نأمل انفراجاً، ونعمل مع غيرنا على هذا. *يصرّ المسؤولون الإيرانيون على إبقاء الملاحة في مضيق هرمز ورقة بأيديهم. ماذا في وسع دول الخليج العربي فعله؟ هل تفكرون في الدوحة جدّياً بطرق بديلة من هرمز لصادراتكم ووارداتكم؟ اسمحوا لي أن أبدأ من نقطة مهمة: العالم كلّه يدفع ثمن إغلاق مضيق هرمز. ومنذ اليوم الأول للأزمة، أعلنّاها بوضوح: نرفض استخدام هذا الممر ورقةَ ضغطٍ في أي صراع، سياسياً كان أو عسكرياً. حرّية الملاحة مبدأٌ ثابت من مبادئ القانون الدولي، ولا مساومة عليها. وفي كل لقاءاتنا، قلناها بصراحة لكل الأطراف: إغلاق المضيق لن يحلّ شيئاً، بل سيُعمّق الأزمة. وسيُعرّض مصالح دول المنطقة لمخاطر جسيمة. وأثره سيمتدّ إلى إمدادات الطاقة والغذاء عالمياً، وإلى استقرار الأسواق. رئيس الوزراء القطري: الذي يجري من توتر في مضيق هرمز يجعلنا نتأنّى في أحكامنا وتوقّعاتنا أما ماذا تستطيع دول مجلس التعاون أن تفعل، فأكتفي بالإشارة إلى التوجيه السامي الصادر عن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في قمتهم التشاورية بجدّة الأسبوع الماضي. وجّه القادة الأمانة العامة للإسراع في استكمال متطلبات الترابط بين المشاريع المشتركة كافة، ومنها المضي قُدماً في مشروع أنابيب نقل النفط والغاز. وهذا توجيهٌ يعكس إرادة جماعية حقيقية لتحصين مصالحنا الاستراتيجية، وضمان أمن إمداداتنا. *قدّمتم عدة رسائل إلى الأمم المتحدة في ما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بأكثر من 66 صاروخاً ومسيّرة منشآت مدنية في قطر ومشاريع الطاقة في راس لفان ومسيعيد. وأعلنتم القبض على جواسيس لإيران في الدولة. وعلى الرغم من هذا، لم تسحبوا السفير في طهران، ولا طلبتم مغادرة السفير الإيراني، بل ما زالت اتصالات هاتفية بينكم وبين المسؤولين الإيرانيين متواصلة. إلى ماذا يعود هذا الحرص لديكم على إبقاء العلاقات طبيعية مع إيران؟ موقفنا قبل بداية الحرب كان واضحاً، وأعلنّاه أمام الجميع: نحن ضد أي تصعيد، ومع الحوار سبيلاً وحيداً لمعالجة الخلافات. واتصالاتنا مع كل الأطراف لم تنقطع لحظة، حرصاً منّا على الحيلولة دون انفجار الأوضاع، ودعماً لكل جهدٍ يُبعد المنطقة عن المواجهة. وحين وقعت الاعتداءات غير المبرّرة علينا، مع كوننا دولة ذات سيادة ليست طرفاً في الحرب، أعلنا إدانتنا الصريحة وحقّنا في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي، فسيادتنا خط أحمر لن يتم التهاون فيه يوماً. وفي الوقت نفسه، نحن وإيران دول جوار، تجمعنا جغرافيا واحدة، ومصالح شعوبٍ متشابكة. ولا بدّ أن نجد صيغةً للتعايش، تقوم على احترام السيادة، وحُسن الجوار، وعدم المساس بأمن أيّ طرف. هذا هو الطريق الوحيد لاستقرار المنطقة. *لوحظ في استعراض بشوارع طهران تحديد مشروع "راس غاز" في قطر هدفاً مستقبليّاً للاعتداءات الإيرانية في ما لو عادت الحرب... كيف قرأتم هذا الأمر؟ قطر تُدين أي اعتداءٍ على المنشآت المدنية، وأياً كان مصدره. هذه المنشآت ليست أهدافاً، هي مصدر رزقٍ لشعوبنا، وعصب اقتصادنا، وجزءٌ من أمن الطاقة في العالم. وننتظر من الجانب الإيراني أن يلتزم بالمبدأ نفسه، وألا تتحوّل منشآتنا المدنية إلى ورقةٍ في أي صراع. هذا هو السلوك المسؤول الذي يحفظ لنا جميعاً أمن المنطقة. *قرّرت القمة الخليجية التشاورية "تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكّر ضد الصواريخ الباليستية". وكنّا قد سمعنا عن احتمالات إحياء منظومة الدفاع الخليجية المشتركة. هل هناك فعلاً نية جدّية بتفعيل هذه المنظومة؟ هل أولوياتكم في دول الخليج اليوم تعزيز منظوماتكم الدفاعية المشتركة؟ التطورات الأخيرة في المنطقة، وما أفرزته من تحدّيات غير مسبوقة، أكّدت حقيقة لا جدال فيها: أمن دول مجلس التعاون ككل لا يتجزأ. ومواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً، يرقى إلى مستوى التحديات. تكاملٌ يُترجم الإرادة السياسية الموحدة لقادتنا إلى منظومات فاعلة على الأرض. وجاءت قرارات القمة الخليجية التشاورية في جدّة لتؤكّد هذا التوجه. شدّدت على تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز منظومة الإنذار المبكّر ضد الصواريخ الباليستية. وهاتان ركيزتان أساسيتان لتحصين أمننا الجماعي. ولردع أي محاولة للمساس بسيادتنا أو استهداف مقدراتنا. أما التفاصيل التشغيلية والترتيبات الفنية، فستُعلَن في حينها عبر الأمانة العامة لمجلس التعاون. *هل من مراجعة يمكن أن تُجروها في قطر للعلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة، وبوجود القاعدة الأميركية في قطر، بالنظر إلى أن هذه القاعدة لم تؤدّ أي دور في الدفاع عن قطر، في أثناء الاعتداءات الإيرانية في يونيو/ حزيران ومارس/ آذار الماضيين، وفي صد الاعتداء الصاروخي الإسرائيلي على الدوحة في سبتمبر/ أيلول الماضي؟ بدايةً، لا بدّ أن نُذكّر بعمق علاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. هي علاقات تستند إلى شراكة شاملة، ومصالح مشتركة، وتفاهمات راسخة. وكما تعلمون، يتم استعراض سبل تعزيز علاقاتنا الدفاعية والأمنية بشكل سنوي، عبر الحوار الاستراتيجي القطري - الأميركي، الذي يغطي مجالات التعاون كافة. الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: نحن وإيران دول جوار، تجمعنا جغرافيا واحدة، ومصالح شعوبٍ متشابكة، ولا بدّ أن نجد صيغةً للتعايش وفي النسخة السابعة من هذا الحوار، التي عُقدت في واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، جدّد البلدان تأكيد متانة الشراكة الدفاعية والأمنية. واتفقنا على تعزيز قدرات الردع الإقليمي، وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة، ودعم النمو الاقتصادي عبر الاستثمارات الدفاعية. وأودّ الإشارة إلى مباحثاتي مع نائب الرئيس الأميركي (جي دي فانس) ووزير الدفاع (بيت هيغسيث) ووزير الخزانة (سكوت بيسنت)، خلال زيارتي لواشنطن في نهاية مارس الماضي. تناولنا التعاون بين البلدين، وسبل تعزيزه في مختلف المجالات، وعلى رأسها الشراكة الدفاعية. وذلك في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، وبما يخدم مصالحنا المشتركة. *هل تخشَون من صفقةٍ يبرمها الرئيس دونالد ترامب مع القيادة الإيرانية تأتي على حسابكم في الخليج، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز، كأن تتقاسم أميركا وإيران رسوم مرور في المضيق مثلاً؟ وهل تلقّيتم في قطر ضمانات أميركية بأخذ مصالح بلدان الخليج في الحسبان في أي اتفاق محتمل مع إيران؟ نحن نتطلع إلى اتفاقٍ بين واشنطن وطهران، يضع حلولاً دائمة لكل القضايا العالقة بين البلدين. ويجب أن يراعي هذا الاتفاق مصالح دول المنطقة، والعالم بأسره، الذي تضرّر مباشرةً من إغلاق مضيق هرمز. ولعلكم اطّلعتم على الرفض القاطع الذي عبّرت عنه القمة الخليجية التشاورية للإجراءات الإيرانية غير القانونية. رفضٌ لإغلاق المضيق، وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنه. ورفضٌ لأي إجراء يؤثر سلباً في الملاحة، ومن ذلك فرض رسوم لعبور السفن، تحت أي مسمّى. وأقولها بوضوح: أمن المنطقة وحرية ملاحتها خطوط حمراء لا تقبل المساومة في أي مفاوضات، وأياً كانت أطرافها. *كيف ترى قطر طبيعة الاتفاق بين واشنطن وطهران، الذي يعالج مصادر قلق دول الخليج وينهي الحرب في المنطقة ويعزّز الأمن والاستقرار فيها، ولا سيما أنه يُقال إن مصالح دول الخليج غير مطروحة في المفاوضات بين واشنطن وطهران وفي الوساطة الباكستانية. هل هذا صحيح؟ وماذا تقصدون بالحل السياسي الشامل بين إيران وأميركا وإسرائيل ودول الخليج، الذي كثيراً ما تتحدّثون عنه؟ تواصل قطر التنسيق مع شركائنا الإقليميين والدوليين، دعماً لجهود الوساطة التي تبذلها جمهورية باكستان الإسلامية. هدفنا تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ويحدونا الأمل أن تنجح هذه الوساطة، وأن تجمع واشنطن وطهران في أقرب وقت، وأن نصل إلى اتفاقٍ شامل، يُنهي التوتر، ويُجنّب المنطقة أي تصعيدٍ جديد. والسلام الشامل والدائم لا يتحقق إلا بشروط واضحة. أولها: طرح كل القضايا الخلافية على طاولة التفاوض. وثانيها: التوصّل إلى حلول تتوافق عليها أطراف النزاع، وتُلبّي مطالب دول المنطقة. هذا هو الطريق الوحيد لأمنٍ مستدام، ولاستقرارٍ حقيقي، ولآفاقٍ جديدة من التعاون الإقليمي البنّاء. *كيف يؤثّر وقف تصدير الغاز القطري المُسال في الموازنة العامة للدولة، وفي المشاريع الاستراتيجية المزمعة وخطّة دولة قطر 2030، وهل تأثرت المشاريع التنموية الكبرى بالأزمة؟ الحقيقة، وكما لمستم بأنفسكم، قطر مرّت بمحطات صعبة كثيرة، آخرها جائحة كوفيد 19، وفي كل مرّة أثبت اقتصادنا أنه قادر على استيعاب الصدمات والتعامل معها. لدينا خطط واضحة، واستراتيجيات مرنة، واحتياطيات مالية تكفينا لفترات طويلة، وهذا ما يجعلنا نواصل تنفيذ مشاريعنا الكبرى ورؤية قطر الوطنية 2030 من دون أن يتأثر المواطن أو المقيم بتداعيات الأزمة الراهنة. بطبيعة الحال، المرحلة المقبلة سنشهد فيها إجراءات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترشيده، وحزمة سياسات لتمكين القطاع الخاص ودعم النمو الاقتصادي، وسنُسرّع كذلك تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي. هذا خيارٌ وطنيّ ثابت بالنسبة إلينا، ولا تراجع عنه. *ماذا لديكم من جديدٍ بشأن مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس ترامب من أجل غزّة بشكل أساسي، وقطر عضوٌ فيه، وخصّصت مليار دولار دعماً لجهوده؟ وهل تعتبرون أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار أنجزت بالفعل، وبالتالي وجب الانتقال إلى المرحلة الثانية الخاصّة بنزع سلاح حركة حماس وبقية البنود؟ نعمل في قطر، بالتنسيق مع شركائنا، على ضمان تنفيذ خطة الرئيس ترامب لوقف إطلاق النار في غزّة. هدفنا تثبيت التهدئة، وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع. وبحكم وجودنا في مجلس السلام، نؤكد دعمنا الكامل لتنفيذ مهمته بوصفه هيئة انتقالية. هدفنا تثبيت وقف النار بشكل دائم، والمضي في إعادة الإعمار، والدفع نحو سلامٍ عادلٍ ودائم، يستند إلى حق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وفي إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. ## جيل زد 212... قضية الطريق السيّار أم إفلاس النظام القضائي المغربي؟ 07 May 2026 01:00 AM UTC+00 ساحة السراغنة، الدار البيضاء، الأحد 28 سبتمبر/أيلول 2025. كالعادة، تعجّ ساحة حي درب السلطان القديم بالمارة. وفي ذلك المساء، احتلت قوات الشرطة جزءاً كبيراً منها. في اليوم السابق، انتشر عناصر هذه القوات في جميع أنحاء البلاد لمواجهة شباب حركة جيل زد 212. قبل أسابيع قليلة من ذلك التاريخ، تجمّع مئات الشباب في مجموعة "جيل زد 212" (على منصة ديسكورد) يتجاذبون أطراف الحديث حول ألعاب الفيديو، حين وردت أنباءٌ من مدينة أكادير، جنوب غرب المغرب: في غضون أسبوع، توفيت ثماني نساء في قسم الولادة بسبب الإهمال الطبي. ولأنّ مستخدمي المنصة شغوفون بكرة القدم أيضاً، فقد أدركوا أن الدولة التي تبني أكبر ملاعب العالم استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، تُهمل قطاعي الصحة والتعليم. احتدمت النقاشات، ونشأ فضولٌ حول كيفية عمل الحركات الاجتماعية، وصار الفضاء مساحة للحديث والتنظيم... حتى بدأت الحركة تتشكل. وأصبحت جاهزة لأول تظاهرة لها في الشوارع: 27 سبتمبر 2025. في أعقاب عدة اعتقالات وقائية، بالإضافة إلى موجة من الترهيب استهدفت أعضاء بمنصة ديسكورد، يوم التظاهرة الأولى تحول إلى يوم عصيب. تحوّل حادث إغلاق الطريق السيار إلى مادة دسمة للصحافة الإلكترونية، التي عكست في معظمها الرواية الرسمية لقوات الأمن كان هدف الشرطة التدخل ومنع أي تجمع في الساحة قد يؤدي إلى تضخم الحشود وجذب السكّان المحليين للمطالب التي تمسّهم بشكل مباشر. ولا تختلف الأساليب التي استخدمتها الشرطة المغربية عن تلك التي استخدمتها شرطة مكافحة الشغب الفرنسية: تطويق أي مجموعة تضم خمسة أشخاص على الأقل، وتفريقها... وما زاد الطين بلّة، أن المصورين الصحافيين "المعتمدين" من الصحافة المغربية، وهم يرتدون ستراتهم الرسمية، يزودون فرق الاستخبارات بصور مقرّبة للناشطين والقادة. وهذه معلومات بالغة الأهمية، إذ لم تنشأ الحركة من دوائر الاحتجاج المعتادة، المعروفة جيداً لدى الشرطة السياسية. بعد ساعات قليلة، استبدّ الإرهاق بالمجموعتين، فأطلقت الشرطة عملية مطاردة أخيرة، ستُخرج أكثرهم جرأة من هذا الحي المضطرب. تجرّأت مجموعة من الملثّمين على الذهاب إلى مدخل الطريق السيار عند مخرج حي درب سلطان، وأغلقت الطريق لمدة نصف ساعة. في مساء ذلك اليوم نفسه، تحوّل الحادث إلى مادة دسمة للصحافة الإلكترونية، التي عكست في معظمها الرواية الرسمية لقوات الأمن. نشر الجميع مقاطع فيديو قصيرة للأحداث، وأشادوا بالشرطة التي قيل لنا مراراً وتكراراً إنها بذلت قصارى جهدها لاستعادة النظام. لقد كانت فرصة ذهبية لتشويه سمعة حركة ناشئة وإجهاضها في مهدها، وهي حادثة قد تكون مألوفة في أي بلد له تاريخ من الاحتجاجات. الآن، لم يعد التركيز على النساء اللواتي لقين حتفهن في أكادير، بل على الشباب "المتهورين" الذين أرادوا الاشتباك مع السلطات... حتى وصل بهم الأمر إلى قطع الطريق لأقل من ساعة. انتشرت الفضيحة على نطاق واسع في منصات تيك توك وإنستغرام. وتوالت التعليقات من الصحافيين والمؤثرين والفنانين المؤيدين للسلطة، مشيرين بأصابع الاتهام إلى "مزعزعي الاستقرار"، هؤلاء الشباب "الذين يخضعون للتحكم من الخارج". ولكن من هم هؤلاء الملثمون الذين اقتحموا الطريق السيار؟ كيف يُعقل أنه مع وجود هذا العدد الكبير من رجال الشرطة في الموقع لإعادة حركة المرور، لم يتم إلقاء القبض على أحد في مكان الحادث؟ لن يجيب أحد عن هذه الأسئلة، لا الشرطة القضائية ولا النيابة العامة في الدار البيضاء، ولا حتى قاضي التحقيق الذي أيّد مع ذلك احتجاز 24 شاباً، بينهم 6 قاصرين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً. وقد مثل المتهمون مرتين أمام الغرفة الجنائية في محكمة استئناف الدار البيضاء. أُجّلت جلسة الاستماع الأخيرة، التي كانت مقررة في 23 إبريل/نيسان 2026، إلى 7 مايو/أيار، ورُفضت طلبات الدفاع من أجل الإفراج عنهم. عند قراءة محاضر جلسات الاستماع (170 صفحة)، التي حصلت عليها مجلة "أوريان 21"، تبرز ملاحظة واحدة: التوحيد الدقيق للروايات التي تفرضها فرقة الشرطة القضائية في الولاية. السيناريو ثابت لا يتغير، إذ يحوّل المواطنين من خلفيات متنوعة إلى كتلة متجانسة من المتهمين المفترضين. على سبيل المثال، وُصف الشاب سعد أبوش، البالغ من العمر 27 عاماً، في المحضر الأولي، بأنه من أوائل مؤيدي الحركة. وقد سُجّل "اعترافه" في المحضر على النحو التالي: "في مستهل تصريحاتي التي سيتضمنها محضر أقوالي هذا، أفيدكم بأن ما سأدلي لكم به يبقى الحقيقة دون سواها بدءاً من إقراري واعترافي الصريح والبعيد عن أي ضغوط أو إكراهات بمشاركتي في هاته الأفعال والجرائم التي ووجهت بها جميعها، ذلك أني ولكثرة تصفحي الدائم والمستمر لمواقع التواصل الاجتماعي التي مع الوقت أضحيت مدمناً على الخوض والمشاركة فيها، قبل أن أتعرف إلى إحدى الصفحات المعروفة باسم GENERATION Z أو باللغة العربية كالآتي: جيل Z، التي نشرت هشتاغ تدعو فيه شباب المغرب أو المملكة ككل إلى المشاركة بقوة وبكثرة في التجمهر المزمع تنظيمه (...). ولا أخفي عنكم أمر مشاركتي لهذا المنشور والتشجيع عليه، رغبة في تحسين الوضع المعيشي من صحة وتعليم وشغل وغيره، الأشياء التي لم تحققها لنا نحن الشباب الحكومة الحالية، ولا أخفي عنكم أني لم أكن فقط مشاركاً عادياً، بل كنت من أوائل المشاركين الداعين إلى هاته التجمهرات (...)، ولا أخفي عنكم أن عدد الحاضرين والمشاركين لم يكن عادياً، كما لا أخفي عنكم أني كنت أعلم مسبقاً وعلمت حيناً، بأن هاته المظاهرة قد مُنعت بأمر من السلطة ومع ذلك فإني إلى جانب غيري شاركنا فيها بدءاً من منطقة الساحة (...). ولعل الدعوة إلى إيقاف السير بغية استقطاب مزيد من تعاطف المواطنين هي التي دفعت المحتجين والمنظمين والمشاركين جميعهم بمن فيهم أنا شخصياً، إلى النزول إلى الطريق السيار الداخلي الذي تم إيقافه بشكل تام في وجه وسائل النقل عموما، لمدة أؤكد لكم بأنها لم تتجاوز = قسمين أو عشر دقائق = قبل أن تتدخل القوات الأمنية لتفريقنا بالقوة، قبل أن يتم إيقافي، ولا أخفي عنكم أمراً، أني إبانها كنت في حالة خدر لاسيما وأني أبقى مدمناً على تدخين السجائر المحشوة بمخدر الشيرا التي كنت مدخناً لعدد منها". عند قراءة محاضر جلسات الاستماع للمعتقلين، تبرز ملاحظة واحدة: التوحيد الدقيق للروايات التي تفرضها الشرطة القضائية يتكرر هذا التناقض بين "الاعتراف" الذي تحصل عليه الشرطة والواقع بشكل مقلق. ففي تقرير استجواب الشرطة لعبد الرحمن كوب، الطالب في المعهد العالي للتدبير والأعمال (ISGA)، ورد ذكر "مشاركته الفعّالة في إغلاق الطريق السيار"، بينما صرح أمام قاضي التحقيق بأنه كان يبحث عن سيارة أجرة مع أصدقائه بعد أن شاهد التظاهرة بالصدفة. وتُعدّ قضية زهير الرامي كاشفة بنفس القدر: إذ يشرح هذا الطالب في المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن (ENSAM)، أنه انتظر بصبر لأكثر من ساعة في مقهى بحي عين الشق حتى تهدأ الأمور، ليتم اعتقاله فور خروجه. لكن هذا لا يُغيّر شيئاً: فبالنسبة للشرطة، هؤلاء الشباب مُثيرو شغب ومُنظمون "محترفون". في الواقع، هم طلّاب أو موظفون، جريمتهم الوحيدة هي وجودهم داخل نطاق مداهمة مُمنهجة، بغض النظر عما إذا كانوا يتعاطفون أم لا مع المطالب بالكرامة الأساسية. يُبرز مصير القاصرين الستة المتورطين في هذه القضية الطبيعة التعسفية للمداهمة. فقد وجد هؤلاء المراهقون، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، أنفسهم في سجن عكاشة لمجرد استسلامهم للفضول أو التضامن مع جيرانهم. يروي حسام بوراي، الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، كيف غادر منزله بدافع الفضول فحسب: "تبعتُ الحشد إلى الطريق السيار حيث رددتُ الشعارات التي كان الشباب يهتفون بها". وفي إفادته للشرطة، نُسبت إليه تصريحات سياسية ناضجة بشكلٍ مُثير للدهشة ("نعم، لا توجد مستشفيات كافية وأنتم تُزعجوننا بملاعب كرة القدم الخاصة بكم")، وهو ما يتناقض تماماً مع شهادته أمام القاضي حيث أوضح أنه تبع شرطة الدراجات النارية بدافع الفضول فقط: "رأيتُ التظاهرات ودراجات الشرطة النارية، وقد أثار ذلك إعجابي". تتجلى هشاشة هؤلاء المراهقين في كل صفحة من ملف القضية. يشرح زكريا النيوة، الذي لا يزال في المرحلة الإعدادية، أنه انجرف مع الأجواء الحماسية في الشارع، وشعارات الكرامة، ولم يتخيل قط أن وجوده قرب جسر محمد السادس سيقوده إلى المحكمة وبالضبط الغرفة الجنائية: "أعترف بأن الأجواء دفعتني للانضمام إلى الآخرين الذين اعتقلتموهم في إغلاق الطريق السيار". وينطبق الأمر ذاته على عثمان رزقي، البالغ من العمر 17 عاماً، الذي كان يتبع أبناء عمومته وحاول الاختباء في زقاق خوفاً من العنف. بالنسبة لهؤلاء القاصرين، كان الاستجواب في مركز الشرطة لحظة ضغط شديد، حيث كان "الاعتراف" بالانتماء إلى حركة "جيل زد 212" الخيار الوحيد الذي قدّمه المحققون. لربط هذه الوفيات الأربع والعشرين بإغلاق الطريق السيار الحضري، استند الادعاء إلى قرص مضغوط يحتوي على مقطع فيديو مدته 14 دقيقة و40 ثانية من كاميرات مراقبة المرور. ولكن عند التدقيق، تبين أن هذا الدليل مضلل. لا يستند التحقيق إلى تحديد دقيق للوجوه، بل إلى افتراض التورط الجغرافي. ولذا، استغل عماد أشابي جلسة استماع أمام قاضي التحقيق للتنديد بـ"الضغوط والتهديدات التي تعرض لها لإجباره على توقيع محضر الشرطة وهو لم يستطع قراءته". ويبدو أن هذه الممارسة هي السائدة، إذ صرّح معظم المحتجزين لعائلاتهم ومحاميهم بأنهم لم يتمكنوا من قراءة محاضرهم وأن الشرطة أجبرتهم على التوقيع. وأكد اثنان منهم الأمر نفسه لـ"أوريان 21". في نهاية المطاف، يُعدّ مفهوم "إلقاء القبض متلبساً بالجرم" ذريعة قانونية تُستخدم لتبرير المداهمة. لا تروي تقارير الشرطة تفاصيل التحقيق، بل قصة ثأر ترعاه الدولة. ولعدم تمكنها من تحديد هوية المحرّضين الحقيقيين، الذين كانوا غالباً ملثمين، فضّلت الشرطة التضحية بشباب درب سلطان ليكونوا عبرة للآخرين، استناداً إلى خبر بسيط ضخمته وسائل الإعلام، والذي كان من المفترض في كثير من الحالات أن يقتصر على توجيه إنذار. وراء الطابع التلقائي للاعتقالات تكمن سلسلة قيادة دقيقة. فقد نُظمت العملية تحت إشراف الوكيل العام للملك في محكمة استئناف الدار البيضاء، صالح التيزاري، الذي وجّهت تعليماته الشفوية والكتابية كل خطوة من خطوات المداهمة، كما ذكر ضباط الشرطة في مقدمة تقريرهم. في الميدان، أُسندت مهمة "جمع" الأدلة وتجميع الملفات إلى كبار مسؤولي الفرقة الإقليمية للشرطة القضائية. ويبدو أن كوميسيير الشرطة القضائية العميد عزيز كمال الإدريسي، والمفوض عادل جمالي، هما العقلان المدبران لهذه العملية. وفي مكاتب ولاية الأمن تناوب ضباط مثل يونس اليزيدي، وسفيان الدافي، ومحمد بوكير، على جمع الإفادات وتوقيع محاضر الشرطة التي تشابهت إلى حدّ السرقة الأدبية. وفي جلسات الاستجواب المغلقة هذه، استخدمت الشرطة كافة أنواع الأسئلة الخادعة، تلك الصياغات المتحيزة المصممة للإيقاع بالمتهم في إدانة مُسبقة. يبدو أن هوس المحققين قد تبلور حول أمر لا علاقة له بإغلاق الطريق السيار: تعاطي المخدرات. ورغم عدم إلقاء القبض على أي من الشبان بتهمة حيازة المخدرات، إلا أن الشرطة حاولت بشكل ممنهج ربط نشاطهم بما يُفترض أنه "انحطاط أخلاقي". وهكذا، أُجبر سعد أبوش على الاعتراف بأنه يتعاطى الحشيش بانتظام، وهو ادعاء نفاه فوراً أمام قاضي التحقيق، مستنكراً العنف الذي تعرض له جرّاء الضرب. وخضع عبد السلام الشعبي لنفس الضغط المتواصل، حيث استُجوب مراراً وتكراراً بشأن إدمانه المزعوم للحشيش، والذي يُقال إنه اعترف به بهذه الكلمات: "لن أخفيكم أنني لست مجرد عضو عادي في الحركة (...)، وأنني دائماً تحت تأثير الحشيش". تُعدّ قضية هذا الشاب البالغ من العمر 27 عاماً الأكثر إثارةً للقلق، إذ تُجسّد المنعطف المظلم ـ الذي يكاد يكون تفتيشياً نسبة لمحاكم التفتيش في القرون الوسطى ـ الذي تتخذه التحقيقات عندما تنتقل من الأمور الدنيوية إلى الأمور الدينية. خلال استجوابه من قِبل الضابط اليزيدي، وُجّهت لهذا التقني أسئلةٌ حول إيمانه ومعتقداته الدينية. ولما وُضع في موقفٍ حرج، اضطرّ إلى "الاعتراف" بأنه مرّ بـ"مرحلة شكّ" وباختياره العيش "بلا ديانة"، بل وأوضح أنه غير مقتنع بالإسلام منهاجاً للحياة. وهكذا يبدو أن جريمة الرأي السياسي تتفاقم بتهمة الردة، حيث يهدف التحقيق إلى إثبات أن كل من يتحدى النظام الاجتماعي فاسد بالضرورة، أخلاقياً ودينياً. فالأمر لا يقتصر على مجرد الحكم على الإخلال بالنظام العام، بل يتعداه إلى وصم أصحاب الآراء المتضاربة حول وضع بلادهم بأنهم جيل من المنحلين ذوي الأخلاق الفاسدة. يكشف التدقيق في أمر الإحالة الذي صاغه قاضي التحقيق (30 صفحة) عن خلل إجرائي لا يمكن تجاهله: الغياب التام لشهود الدفاع في رواية القاضي رشيد أسامة. بالنسبة لقاضٍ يُفترض به التحقيق في الأدلة المُدينة والمُبرئة على حد سواء، لم تكن غرفة التحقيق مكاناً للتحقق، بل مسرحاً للإخفاء المتعمد. بمراجعة الإفادات، يتبين وجود قائمة بأسماء الشهود التي ذكرها المتهمون بدقة، لكن النظام القضائي تعمّد إخفاءها. كشف التدقيق في أوامر الإحالة عن خلل إجرائي لا يمكن تجاهله: الغياب التام لشهود تُعدّ قضية عبد الرحمن فهماني، في هذا الصدد، المثال الأوضح على هذا التجاهل القضائي. أمام القاضي، لم ينكر هذا الشاب تورطه في الحصار فحسب، بل قدّم أيضاً دليلاً قاطعاً ومحدداً جغرافياً على وجوده في مكان آخر وقت وقوع الحادث. ادّعى أنه كان برفقة صديقتيه، أميمة ولمياء، اللتين ذهب معهما إلى المركز التجاري "مرجان" لتناول وجبة سريعة. قدّم فهماني أسماءً ومكاناً وظروفاً محددة. بالنسبة لأي محقق مهتم بالحقيقة، كان استدعاء هاتين الشابتين خطوة أساسية لتأكيد أو أقواله أو دحضها. مع ذلك، لم يُذكر اسم أميمة ولمياء إطلاقاً في الصفحات الست من حيث القناعات النهائية. فضّل قاضي التحقيق إثبات التهمة بدلاً من المخاطرة بتأكيد الشهود لدليله. يتكرر هذا النمط في قضية محمد بدري. يشرح أنه عندما تصاعدت التوترات، كان برفقة صديقه حمزة أ. بل ويذكر تفصيلاً بالغ الأهمية: فرّ صديقه فور رؤيته سيارات الشرطة، بينما بقي هو في مكان الحادث قبل أن يُقبض عليه، معتقداً أنه لم يرتكب أي خطأ. ومرة أخرى، اختار قاضي التحقيق أسامة عدم استدعاء حمزة أ.، الذي كان من الممكن أن تُضعف شهادته قضية المجموعة التي "ضُبطت متلبسة". ملف القضية مليء بهذه الأدلة التي تمّ تجاهلها. يُقسم ياسر بو البرج أنه قضى فترة ما بعد الظهر مع صديقه ياسين ف.، وتناولا وجبة قبل التوجه إلى حي المسجد، الذي يبعد حوالي كيلومتر واحد عن الطريق السيار، وهنا أيضاً، يرفض النظام القضائي النظر في هذا الاتجاه. برفضه مقارنة روايات المتهمين بهذه الشهادات، حوّل القاضي التحقيق إلى مونولوغ من جانب النيابة العامة. يضاف إلى هذا الإهمال للشهود البشريين التجاهل التقني للأدلة الرقمية، إذ تفادى القاضي إشارات شبكة الهاتف المحمول (GSM) بالمثل. وكانت إدارة التحقيقات الجنائية قد صادرت عشرين هاتفاً محمولاً وأرسلتها إلى مختبر الأدلة الجنائية. كان من الممكن أن يسمح تحديد الموقع عبر شبكة الهاتف المحمول للقاضي بالقطع بين الشك واليقين. وبالنسبة لعبد الرحمن فهماني ومحمد بدري، كان من الممكن أن تؤكد بيانات أبراج الاتصالات، بدقة متناهية، ما إذا كانا داخل مركز مرجان التجاري أو على الطريق السريع. لكن التكنولوجيا، مثل الشهود، لم تجد طريقاً لها لمكتب القاضي أسامة. كان التساهل مع الشرطة خلال هذه المواجهات مطلقاً. فقد قبل القاضي ادعاء لواء المحافظة بارتكاب جريمة فاضحة على أنها حقيقة مُسلّم بها، على الرغم من أن أماكن الاعتقال ـ صالون حلاقة لعثمان بو البرج وموقف ترام لجمال الغوجي ـ تُناقض فكرة الاعتقال في مسرح الجريمة. والأسوأ من ذلك، في قضية عبد السلام الشعبي، ذكر تقرير الشرطة أن مقطع فيديو للأحداث كان موجوداً على هاتفه. ومع ذلك، لم يُناقش هذا الفيديو قط أمام قاضي التحقيق، الذي لم يُبدِ أي اعتراض ولم يطلب أي توضيح من الضابط يونس اليزيدي. في نهاية المطاف، لا يُعدّ أمر الإيداع في السجن الصادر عن القاضي رشيد أسامة عملاً من أعمال العدالة، بل هو دليل على الثقة المطلقة في الشرطة. فبرفضه استدعاء أي شاهد من الشهود، وعدم إصداره أي أوامر بإجراء فحوص طبية رغم شكاوى سعد أبوش من تعرضه للإيذاء الجسدي، وتجاهله لحجج البراءة، خان القاضي واجبه بصة طرف ثالث محايد. ولم يقتصر دور مكتب قاضي التحقيق إلا على إضفاء الشرعية القانونية على مداهمة الشرطة. وهكذا، لا تعيد الدولة ترسيخ سلطتها، بل تزرع بذور مرارة عميقة في نفوس الشباب. فبينما يروج الخطاب الرسمي لنزعة قومية سطحية وفخر "وطني" زائف قبيل انطلاق كأس العالم 2030، يسحق الواقع أولئك الذين يحبون وطنهم لدرجة الغضب إزاء وفاة ثماني نساء في أكادير بسبب نقص الرعاية الطبية. وبمعاقبة إيثار هؤلاء الشباب الذين طالبوا بمستشفيات تلمع كالملاعب، يُجبر النظام شبابه على النظر إلى البحر، دون أن يلتفتوا إلى الوراء، مقتنعين بأن وطنهم قد تحول إلى عدو لهم. ينشر بالتعاون مع "أوريان 21" https://orientxxi.info/ar ## موسكو تدعو الدبلوماسيين إلى إخلاء كييف قبل احتفالات "يوم النصر" 07 May 2026 01:29 AM UTC+00 حثّت روسيا السفارات الأجنبية على إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف، تحسباً لـ"ضربات انتقامية" في حال عرقلة أوكرانيا احتفالات "يوم النصر" السبت. وفي مذكرة وُجّهت إلى السلك الدبلوماسي، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن تنفيذ "ضربات انتقامية" على العاصمة الأوكرانية سيكون "حتمياً"، "بما في ذلك استهداف مراكز صنع القرار"، إن عرقلت أوكرانيا احتفالات التاسع من أيار/ مايو في موسكو. وحثّ الدبلوماسيون الروس السفارات الأجنبية على "ضمان إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف في الوقت المناسب". ولم تُحدد الوزارة طبيعة التهديد الذي يُواجه هذه الاحتفالات، ولم تُصدر أوكرانيا أي رد فعل فوري على المذكرة. وتحتفل روسيا بـ"يوم النصر" على النازية في الحرب العالمية الثانية سنوياً بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت روسيا وقفاً أحادياً لإطلاق النار مع أوكرانيا يومي الجمعة والسبت. وفي ذات السياق، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن "موسكو تلقت عرضاً واضحاً لوقف إطلاق النار، وتعلم كيفية التواصل مع أوكرانيا وشركائها لمناقشة التفاصيل". وأضاف زيلينسكي، في خطاب مصور، مساء الأربعاء، أنه "بالاستناد إلى تطورات اليوم، نرى أن روسيا ردت على مقترح وقف إطلاق النار بمزيد من الضربات والهجمات الجديدة". وأكد أنه "اعتماداً على الوضع خلال الليل وغداً (اليوم الخميس)، سنحدد أيضاً ردودنا المبررة بالكامل"، لكن زيلينسكي أشار في الوقت نفسه إلى أن كييف لا تبدو مهتمة بهدنة تقتصر على احتفالات روسيا بـ"يوم النصر" في 9 مايو/ أيار، الذي يحيي ذكرى انتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية. وقال: "تلقت روسيا منا مقترحاً واضحاً بوقف إطلاق النار والدبلوماسية... وإذا كان الشخص الوحيد في موسكو الذي لا يستطيع العيش دون حرب يهتم فقط بالاستعراض العسكري ولا شيء آخر، فهذه قصة مختلفة". وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ناقش احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار بالتزامن مع احتفالات 9 مايو/ أيار، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر إبريل/ نيسان. ثم أعلنت وزارة الدفاع الروسية لاحقاً وقف إطلاق نار لمدة يومين يبدأ يوم الجمعة. وردت كييف باقتراح وقف الأعمال القتالية اعتباراً من 6 مايو/ أيار، لكن موسكو لم تستجب لهذا العرض حتى الآن. وفي السياق نفسه، كررت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تحذيرات من رد انتقامي إذا هاجمت أوكرانيا العرض العسكري في موسكو. ودعت زاخاروفا الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف مسبقاً، مشيرة إلى أن روسيا سترد على أي محاولة لتعطيل الاحتفالات عبر "أعمال إرهابية" بهجمات انتقامية، "بما في ذلك ضد مراكز صنع القرار في كييف"، وفق تصريحات نُشرت على منصة تليغرام. في غضون ذلك، من المتوقع أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، مع أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني، رستم عمروف، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وفق ما أفادت به مصادر في البيت الأبيض لوكالة الأنباء الألمانية، على أن تعقد المحادثات في ميامي. ولم يُكشَف عن تفاصيل توقيت الاجتماع أو جدول أعماله، ولم يؤكد مسؤولون أوكرانيون الزيارة فوراً، مكتفين بالقول إن عمروف لم يتمكّن من حضور جلسة استماع برلمانية في كييف بسبب سفره إلى الخارج. ميدانياً، أعلنت روسيا، صباح الخميس، أنها أسقطت 347 مسيّرة أوكرانية في مختلف أنحاء أراضيها منذ مساء اليوم السابق، وهو عدد يُعَدّ مرتفعاً مقارنة بالأيام السابقة. (أسوشييتد برس) ## تصدّع نموذج دبي الاقتصادي... اهتزاز الثقة في إمارة "الملاذ الآمن" 07 May 2026 02:43 AM UTC+00 تواجه الإمارات عموماً، وإمارة دبي خصوصاً، اختباراً مصيرياً لصورتها الدولية واحةً للاستقرار الاقتصادي في منطقة تعصف بها النزاعات؛ إذ أدت الهجمات الصاروخية والجوية الأخيرة على الدولة الخليجية دون الدول الأخرى في فترة الهدنة، إلى اهتزاز الثقة في نموذج "الملاذ الآمن" الذي استقطب الكفاءات العالمية لعقود، ما سلط الضوء على التداعيات الاستراتيجية للحرب على الدولة الخليجية ونموذجها الاقتصادي. فمع استمرار التوترات الجيوسياسية، واستهداف إيران لشركة "أدنوك" النفطية الإماراتية، اضطرت السلطات إلى التعامل مع تهديدات أمنية مباشرة، شملت اعتراض صواريخ كروز فوق مياه الخليج وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي المتطورة مثل "ثاد" و"باراك 8" لحماية البنية التحتية الحيوية، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة "فيزا إتش كيو" (VisaHQ)، المعنية بشؤون الهجرة وتأشيرات الأعمال الدولية، في 5 مايو/أيار الجاري. وبالرغم من الإعلان الرسمي عن إعادة فتح الأجواء كلياً أول من أمس، واستعادة حركة الطيران الطبيعية، إلّا أنّ التقرير ذاته يلفت إلى أن شركات الأمن والمخاطر لا تزال تنصح الموظفين الدوليين بالحفاظ على مستويات عالية من اليقظة؛ ما يعكس تحولاً في التقييم الأمني لدبي التي لم تعد بمنأى عن التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي. هروب الكفاءات في محاولة لاحتواء نزيف الكفاءات الأجنبية عالية المهارة، بدأت السلطات الإماراتية في دراسة تسهيلات ضريبية وإجرائية غير مسبوقة تهدف إلى إغراء المهنيين الذين غادروا البلاد عند اندلاع الصراع بالعودة مجدّداً، بحيث لا يفقد المقيمون الأجانب وضعهم الضريبي المتميّز، حتى لو قضوا فترات أطول خارج البلاد بسبب الظروف الأمنية، متجاوزين شرط البقاء لمدة 183 يوماً المعمول به سابقاً، حسب ما أورد تقرير نشرته صحيفة إيكونوميك تايمز في 18 مارس/ آذار الماضي. وتعكس هذه الخطوة، حسب التقرير ذاته، إدراكاً حكومياً بأن القوة الجاذبة للإمارات المتمثلة في انعدام ضريبة الدخل والبيئة الآمنة قد تعرضت لضرر جسيم، ما يتطلب حوافز إضافية للحفاظ على استمرارية العمل في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والتمويل، ولا سيّما بعد أن بدأت العديد من العائلات المهنية في نقل مراكز حياتها إلى مناطق بعيدة عن نطاق الصواريخ. وعلى صعيد الشركات الكبرى، بدأت "علاوة المركز" التي كانت تدفعها المؤسّسات العالمية للعمل من دبي في التلاشي أمام أخطار انقطاع سلاسل التوريد وتهديد البنية التحتية الرقمية. وتشير البيانات الميدانية إلى أن العديد من أصحاب الثروات والمكاتب الإقليمية بدأوا بالفعل في تفعيل خطط الطوارئ عبر نقل جزء من أصولهم وعملياتهم إلى مراكز بديلة مثل سنغافورة وسويسرا كنوع من "بوليصة التأمين" ضد عدم اليقين، حسب ما أورد تقرير نشره موقع إذاعة "صوت ألمانيا" في 4 مايو الجاري. فالبحث عن الاستقرار لم يعد مجرد خيار تكتيكي، بل أصبح ضرورة استراتيجية للشركات التي تخشى تعطل مراكز بياناتها أو تعذر وصول موظفيها؛ ما يعزز التوقعات بتحول دبي من مركز إقليمي وحيد إلى نموذج "المحور المزدوج" الذي يوزع المخاطر بين الخليج ومناطق جغرافية أكثر هدوءاً، بحسب التقرير ذاته، الذي يشير إلى أن تطوراً كهذا يمثل تهديداً مباشراً لنمو القطاع غير النفطي الذي بدأ يشهد تباطؤاً ملحوظاً تحت ضغط تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة. نموذج اقتصادي هش وفي السياق، يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي مصطفى يوسف، لـ"العربي الجديد"، أن تداعيات الحرب أثبتت هشاشة النموذج الذي اعتمدته دبي والإمارات؛ إذ افترض صناع القرار أن التماهي السياسي مع الولايات المتحدة وإسرائيل سيوفر حماية للمنطقة من تقلبات الشرق الأوسط، غير أن هذا الرهان انقلب عكسياً وأدى إلى عزلة إقليمية متزايدة، ما أفقد الإمارات جاذبيتها التقليدية لدى عديد الكفاءات في المحيط العربي والإسلامي. فالكفاءات باتت ترى في الإمارات وجهة محدودة تقتصر على فئات معينة تتبنى أجندات سياسية محددة، بينما تحولت الأنظار نحو نماذج أخرى أكثر استقراراً وانسجاماً مع الهوية الإقليمية، حسب توصيف يوسف، لافتاً إلى أنّ السعودية تبرز في هذا الإطار كقوة اقتصادية ومحورية في الخليج. وإزاء ذلك، أصبحت الرياض العاصمة الفعلية للنشاط الاقتصادي والاستثماري بالمنطقة خلال الفترة الماضية، وجاءت تداعيات الحرب لتدعم هذا النموذج مدعوماً بحجم السوق الكبير والتنوع في مصادر الدخل، فيما حافظت قطر على مركزها الثاني بفضل مرونتها وحجمها المناسب، ما قلص من الحصة النسبية للإمارات في جذب الاستثمارات والكفاءات، حسب تقدير يوسف. ولذا؛ تواجه دبي تحديات كبيرة في الاحتفاظ بالشركات متعددة الجنسيات والكفاءات العالمية المستقلة، التي بدأت تبحث عن بيئات عمل أكثر أماناً واستقراراً، متجهة نحو بدائل إقليمية مثل تركيا والمغرب (بخاصة طنجة والقنيطرة) ومدن جنوب إسبانيا، والتي توفر مناخاً حيوياً ومساحات أكبر من الحرية الشخصية والتعبير، بحسب يوسف. ويلفت يوسف إلى أنّ النموذج التنموي الإماراتي يعاني هيكلياً من اعتماده على قطاعات خدمية غير مستدامة، ما يجعله عرضة للهروب السريع لرؤوس الأموال والكفاءات عند أدنى علامة خطر، وهو ما جرى خلال الحرب، بعكس الأسواق الطبيعية التي تتمتع بامتداد ديمغرافي واقتصادي حقيقي، حسب تعبيره. ويخلص يوسف إلى أنّ اتجاه عديد الشركات الكبرى فعلياً إلى نقل مكاتبها الإقليمية من دبي سيظل توجهاً مستقبلياً قائماً على الأرجح لصالح وجهات تقدم نموذجاً تنموياً قائماً على الاستدامة والاندماج الحقيقي مع الأسواق المحلية. تآكل الحصانة في هذا الإطار، يرى المستشار الاستراتيجي المقيم في دبي، نايجل ليا، أن حالة القلق الأمني أحدثت شرخاً في تصور "الحصانة" الذي كانت تتمتع به دبي والإمارات، موضحاً أن ما يقرب من 30 ألف بريطاني، أي نحو ثُمن الجالية البريطانية، غادروا البلاد مؤقتاً منذ اندلاع الأعمال العدائية في فبراير/ شباط الماضي، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة "إنفيز" (Invezz)، المعنية بشؤون الاستثمار، في 22 إبريل/ نيسان الماضي. ويؤكد ليا أنّ هؤلاء المهنيين لا يعودون بالضرورة إلى بلدانهم الأصلية، بل يتجهون نحو "ملاذات بديلة" في أوروبا مثل سويسرا وإسبانيا والبرتغال، إذ يبحثون عن توازن بين الأمان الشخصي والنظم الضريبية المواتية، مشيراً إلى أن هذا النزوح ليس مجرد ردة فعل على خطر الصواريخ، بل هو "إعادة تموضع استراتيجي" للعائلات المهنية التي لم تعد تكتفي بالرواتب المرتفعة مقابل العيش في بيئة مرتفعة المخاطر؛ ما يضع ضغوطاً هائلة على الشركات الكبرى لتوفير "علاوات مخاطر" أو خطط إخلاء جاهزة لضمان استبقاء كوادرها العليا. من جانبها، تحذر شريكة الضرائب في مؤسسة "بي دي أو" (BDO) الدولية، إلسا ليتلوود، من أن تآكل ميزة "الأمان المطلق" قد يغيّر قواعد اللعبة في دبي، إذ كان الاستقرار هو العملة الحقيقية التي تجذب أصحاب الثروات. وترى أن تفكير السلطات في منح تسهيلات تتعلق بقواعد الإقامة الضريبية والسماح للمقيمين بقضاء فترات أطول خارج البلاد دون فقدان وضعهم الضريبي هو اعتراف ضمني بصعوبة إقناع الكفاءات بالبقاء الدائم في ظل التوترات الراهنة، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة "إنتيلي نيوز" (IntelliNews)، المتخصصة في تحليلات الأسواق الناشئة والسياسة الدولية، في 19 مارس الماضي. وتوضح ليتلوود أن الشركات العالمية بدأت بالفعل في تفعيل "خطط استمرارية الأعمال" التي تتضمن نقل مراكز البيانات واتخاذ القرار إلى مكاتب موازية، ليس هروباً نهائياً، بل باعتباره "بوليصة تأمين" تشغيلية، لافتة إلى أنّ هذا التحول قد يؤدي إلى ظهور نموذج "المحور المزدوج"، إذ تظل دبي واجهة تجارية بينما تتحول مدن أخرى أكثر استقراراً من الناحية العسكرية إلى مراكز لإدارة المخاطر والأصول المالية الحساسة. ## "إن بي سي نيوز": لهذا السبب علّق ترامب عملية إعادة فتح مضيق هرمز 07 May 2026 02:43 AM UTC+00 كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية أن التراجع المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عملية "مشروع الحرية" لإعادة فتح مضيق هرمز جاء بعدما علّقت السعودية قدرة الجيش الأميركي على استخدام قواعدها ومجالها الجوي لتنفيذ العملية. وقال مسؤولان أميركيان للشبكة إن ترامب فاجأ حلفاءه في الخليج عندما أعلن، بعد ظهر الأحد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن عملية "مشروع الحرية"، الأمر الذي أثار غضب القيادة السعودية، بحسب "إن بي سي نيوز". ورداً على ذلك، أبلغت الرياض الولايات المتحدة بأنها لن تسمح للجيش الأميركي بتسيير طائرات من قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب شرقي الرياض، أو التحليق في مجالها الجوي لدعم العملية. وأضاف المسؤولان أن اتصالاً جرى بين ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لم ينجح في حل الأزمة، ما اضطر الرئيس الأميركي إلى تعليق "مشروع الحرية" من أجل استعادة قدرة الجيش الأميركي على استخدام المجال الجوي الحيوي. وبحسب "إن بي سي نيوز"، فوجئ حلفاء خليجيون آخرون أيضاً بالعملية. كذلك قال مسؤول أميركي إنه "بسبب الجغرافيا، نحتاج إلى تعاون الشركاء الإقليميين لاستخدام مجالهم الجوي على طول حدودهم"، معترفاً بأنه "لا طرق بديلة في بعض الحالات". وفي المقابل، قال مصدر سعودي لـ"إن بي سي نيوز" إن ترامب وبن سلمان "كانا على تواصل منتظم"، مضيفاً أن مسؤولين سعوديين كانوا أيضاً على تواصل مع ترامب ونائبه جي دي فانس، والقيادة المركزية الأميركية، ووزير الخارجية ماركو روبيو. وعند سؤاله عما إذا كان إعلان "مشروع الحرية" قد فاجأ القيادة السعودية، قال المصدر: "المشكلة في هذه الفرضية أن الأمور تتحرك بسرعة وبصورة فورية"، مجدداً التأكيد أن السعودية "تدعم بشدة الجهود الدبلوماسية" التي تبذلها باكستان للتوسط في اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ورداً على سؤال بشأن تفاجؤ بعض قادة دول الخليج بإعلان عملية إعادة فتح مضيق هرمز، قال مسؤول في البيت الأبيض إن "الحلفاء الإقليميين أُبلغوا مسبقاً". في المقابل، نقلت "إن بي سي نيوز" عن دبلوماسي من المنطقة أن الولايات المتحدة لم تنسق "مشروع الحرية" مع العمانيين إلا بعد إعلان ترامب عنه، قبل أن يضيف: "أعلنت الولايات المتحدة العملية ثم نسقت معنا". وكان ترامب قد أعلن الأحد الماضي عن عملية "مشروع الحرية" التي دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين، قائلاً إنها تهدف إلى كسر "الحصار الإيراني" على مضيق هرمز، فيما أمضى كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارته معظم يوم الثلاثاء في الترويج للعملية خلال إحاطات عامة في البنتاغون والبيت الأبيض، قبل أن يوقفها الرئيس الأميركي فجأة بعد نحو 36 ساعة فقط من بدئها. وقال مسؤول أميركي للشبكة إن الجيش الأميركي كان يستعد لتنظيم عبور عدد إضافي من السفن في الخليج عبر المضيق عندما توقفت العملية.  وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" مبرراً وقف العملية: "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه فيما يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن مشروع الحرية سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح ما إذا كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". وأوضح أن ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران". ## صعود الرومانسية.. روايات حب واقعية عن عالم غير مطمئن 07 May 2026 03:02 AM UTC+00 في واحدة من أكبر المفارقات حضوراً لدى الأجيال الجديدة من القرّاء العرب، يتوقف المتابع عند الانتشار الواسع الذي حظيت به رواية عاطفية مثل "أنت لي" للكاتبة السعودية منى المرشود، حيث تركت سؤالاً ملحاً: كيف أحب الجيل الجديد، الذي يوصف بأنه جيل القراءة السريعة، عملاً مؤلفاً من جزأين كبيرين بلغ عدد صفحاته 1600 صفحة؟ وهل في هذه الواقعة ما يستدعي الخروج بنتيجة مغايرة للسائد؟ وهل الحاجة للعاطفة مسألة تتجاوز طقوس الحياة اليومية السريعة؟ ليس من الشائع في الفضاء الأدبي الرسمي العربي، الحديث عن روايات رومانسية منتشرة بين القراء، وحين نقلّب في قوائم الروايات التي يرشحها النقاد للجوائز، لن يسمي أي منهم رواية عاطفية لتكون حاضرة في المنافسة، الأمر الذي يؤكد أن هذا النمط الادبي، يعيش ومنذ زمن طويل في الهامش أو خارج الاهتمامات النقدية. غير أن النظرة الواقعية لسوق النشر العربي، وفي منطقة الخليج تحديداً، تقدّم معطيات مختلفة إذ ثمة أرقام توزيع مرتفعة لأعمال كاتبات اشتهرن بهذا النمط، وأهم الأمثلة هنا رواية "أنت لي" التي أعيدت طباعتها مرات عدة من أكثر من دار نشر عربية معروفة منذ نشرتها مؤلفتها تحت اسم مستعار (تمر حنا) عام 2007 على شبكة الإنترنت، لكن سرعان ما نشرتها باسمها الصريح، لتصبح واحدة من أبرز نماذج الأدب الرومانسي العربي الجديد. يحوز هذا النوع من الأدب على 10% من حجم المبيعات في أوروبا   قصة الرواية تقليدية، أي إنها متكررة في الخيال الأدبي العربي والعالمي، تحكي عن طفلة تكبر بين أبناء عمها بعد وفاة والدها وتتعلق بابن عمها، وتنشأ بينهما علاقة عاطفية تتعرض للمعوقات، لكنها في المحصلة تصل إلى نهاية سعيدة. لكن هذا لم يمنع القراء من التعامل معها بجدية عالية، والنقاش حول تفاصيل الأحداث فيها، أي إن ما يشغل القراء يبدو بعيداً عن المعايير التي يشتغل بها العقل النقدي السائد. في مطالعة التجارب الأخرى، يمكن العثور على عدد كبير من الأسماء التي تنهج في ذات الطريق، فقائمة الأدب الرومانسي في موقع "أبجد" مثالاً، أو على شبكات القراءة مثل "غودريدز" وغيرهما أكبر مما نتوقع، وهذه النتيجة تقودنا إلى سؤال حول عودة الأدب العاطفي إلى فضاء القراءة إثر غيابه عن التداول طويلاً بعد تنميطه باسم أدب الروايات الوردية التي جرى تداولها في العقود السابقة مثل روايات "عبير" أو "أحلام" وغيرها.  فعلياً تعيش تجارب الأدب الرومانسي العربي في الحيز المعتم، رغم عدم وجود شيء سري هنا، وتلاشي الخجل من الكتابة عن الحب، لكن الصيغة التقليدية تغيرت، وهذا ما نلاحظه في موقع "واتباد" حيث يتداول كُتاب الهامش تجاربهم ويتناقشون في مناخ مختلف عما نشاهده في الفضاء الثقافي، والأمر ذاته يحصل حين يتجول المرء في نقاشات موقع "ريديت" فبينما نجد في صفحات الصحف مقالات مطرزة بأناة لتقييم الأعمال الأدبية، يصبح الأمر هناك قولاً واحداً يصوغه القارئ ويرميه كتعليق ثم ينصرف لشؤون أخرى.   لتصبح آلية الترويج البرقي الذي تحصل عليه الروايات الرومانسية بطريقة سريعة أكثر جدوى، دون أن يحتاج مؤلفو هذا النوع من الأدب إلى تقييمات نقدية موسعة، وطالما يدخل الكاتب إلى حيز قصته دون إنشاء، مستخدماً التجارب الحياتية المعاصرة مادة له، فإنه يضمن أن ثمة من سيقرأ ويُعجب، وحتى حين يجد أن هناك من لا تعجبه الرواية فإن الأمر لا يلغي حضوره طالما أن النشر متاح ولا يخضع للمشاق التي يواجهها الكُتاب في عالم دور النشر. يقدّم "الرومانس الجديد" شخصيات هشة ومترددة تعيش تجارب مؤلمة   المشترك بين ما يكتب عربياً وما يدونه آخرون في باريس ولندن وبرلين ونيويورك يقوم على تقديم شخصيات معاصرة غير مثالية، ما يسهّل التماهي ويمنح القارئ شعوراً بالاعتراف بتجربته الشخصية. إلى جانب ذلك، توفر هذه الروايات مساحة للهروب من ضغوط الحياة اليومية مع الحفاظ على ارتباطها بالواقع النفسي. كما أن صعود الكتابة النسائية والجمهور النسائي لعب دوراً حاسماً في توسيع هذا السوق. كذلك ساهمت اللغة البسيطة والبناء السردي السريع في جذب جيل جديد من القراء. ومن جهة أخرى، حصل اندماج للثيمات الرومانسية مع أنواع أخرى مثل الفانتازيا، وكذلك جرى ربط معاناة العشاق بأخطار وإثارة وتجارب حياتية معاصرة، الأمر الذي زاد من انتشارها عبر جمهور أوسع. كما أن دور النشر التقليدية استثمرت بقوة في هذا المجال بعد نجاحاته التجارية، وظهرت كذلك في أوروبا كيانات نشر جديدة مكرّسة لإصدارات الرومانس الحديثة، خصوصاً في فرنسا مثل "هوغو رومانس" و"Éditions &H" و"BMR"، إلى جانب دور مستقلة مثل "Spark Publishing". وفي ألمانيا يظهر التخصص عبر سلاسل قوية داخل دور كبرى مثل "Forever". أما إسبانيا فتعتمد أكثر على سلاسل ضمن ناشرين كبار وشبكات دولية مثل "Saga Egmont" هذا التوزع يوضح أن الروايات الرومانسية تحوّلت إلى قطاع نشر قائم بذاته في السوق الأوروبي. يظهر الفرق بين الروايات العاطفية الكلاسيكية وبين الرومانس الجديد في جوهر النظرة إلى الحب ذاته، لا في الأسلوب فقط. فقد رسّخت الأولى نموذجاً يقوم على حب مثالي وشخصيات شبه مكتملة، مثل البطل الجذاب والبطلة البريئة، اللذين يعيشان صراعاً محدوداً ينتهي غالباً بخاتمة سعيدة مؤكدة. حمولة النمط هنا تقوم على أنّ هذا العالم العاطفي يبدو منسجماً ومطمئناً، حيث يتحقق الحب بوصفه حلماً واضح المعالم. في المقابل، يقدّم الرومانس الجديد رؤية أكثر تعقيداً وواقعية. الشخصيات هنا هشة، مترددة، ومحمّلة بتاريخ نفسي يؤثر في اختياراتها. والعلاقات ليست دائماً متناغمة، قد تتخللها توترات أو اختلالات في القوة أو حتى تجارب مؤلمة. كما تحتل موضوعات مثل القلق والصدمات والبحث عن الهوية مكاناً مركزياً داخل السرد، ما يمنح هذه الروايات عمقاً نفسياً واضحاً. وبحسب الكاتبة الفرنسية ماتيلد جوبيل التي نشرت مقالة الشهر الماضي، في موقع فرانس إنفو، عن الأدب الرومانسي العائد بقوة إلى أسواق النشر الأوروبية فإنّ هذا النوع من الأدب بات يحوز على 10% من حجم المبيعات، بعدما أُهمل لوقت طويل ونظر إليه بازدراء. أما أديلين فلوريمون-كليرك أستاذة علوم الإعلام والاتصال، المشاركة في تأليف كتاب "الرومانس الجديد: تشريح ظاهرة نشر" (منشورات جامعة لورين، 2025) فتكشف أنّ 30 من أصل 100 رواية حازت أكبر نسبة مبيعات في عام 2024، في فرنسا كانت روايات عاطفية. ## نشر "رسالة انتحار" إبستين بعد سنوات من السرية 07 May 2026 03:16 AM UTC+00 أمر قاضٍ فدرالي، الأربعاء، برفع السرية عن رسالة يُعتقد أنها "رسالة انتحار" كتبها الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بعد سنوات من بقائها قيد السرية ضمن سجلات المحكمة، وذلك في ظل استمرار الجدل بشأن وفاته عام 2019 في أثناء احتجازه بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي. وجاء في نص الرسالة: "حققوا معي لأشهر، ولم يجدوا شيئاً!!"، في إشارة إلى التهم التي وُجهت إليه، وأضاف: "من المثير أن يتمكن المرء من اختيار توقيت وداعه"، متابعاً: "ماذا تريدون مني أن أفعل؟ أن أنفجر بالبكاء؟! لا متعة في ذلك.. لا يستحق الأمر!!". وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد كشفت لأول مرة عن وجود الرسالة الأسبوع الماضي، بعد ورود إشارات غير مباشرة إليها ضمن ملايين الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في وقت سابق من هذا العام. ووفقاً لزميله السابق في الزنزانة بمركز الإصلاح في مانهاتن، نيكولاس تارتاغليوني، فقد عُثر على الرسالة في يوليو/ تموز 2019، قبل أسابيع من وفاة إبستين، عقب حادثة وُجد خلالها فاقداً للوعي داخل زنزانته، ورغم نجاته حينها، عُثر عليه ميتاً بعد أسابيع، وصُنفت وفاته رسمياً على أنها انتحار. وجاء قرار القاضي الفدرالي كينيث إم كاراس، الذي نظر في قضية جنائية تتعلق بتارتاغليوني، برفع السرية عن الوثيقة استجابةً لطلب الصحيفة، رغم أنها ظلت مغلقة حتى بعد الإفراج القانوني عن ملايين الوثائق المرتبطة بتحقيق وزارة العدل في قضية إبستين. وقال محامو تارتاغليوني إنهم "تحققوا" من الرسالة، دون توضيح طبيعة هذا التحقق، فيما لم تصدر أي جهة قضائية أو تحقيقية تأكيداً رسمياً بشأن صحتها، والرسالة مكتوبة بخط اليد على ورقة واحدة مسطرة. وكان تارتاغليوني، وهو شرطي سابق يواجه اتهامات بارتكاب جريمة قتل رباعية، قد ذكر في "بودكاست" العام الماضي أنه سلّم الرسالة لمحامٍ، قدّمها بدوره إلى القاضي المشرف على قضيته، الذي أمر آنذاك بإبقائها سرية، قبل أن يوافق لاحقاً على نشرها بطلب من الصحيفة. يُذكر أن إبستين أقرّ بالذنب عام 2008 في تهمتين تتعلقان بالدعارة، إحداهما تشمل قاصراً، وأُعيد اعتقاله عام 2019 بتهم مرتبطة بالاتجار الجنسي، قبل أن يُعثر عليه ميتاً في زنزانته في مانهاتن في العام نفسه. غير أن علاقاته الوثيقة مع شخصيات نافذة وثريّة لا تزال تغذي نظريات تشكك في ملابسات وفاته. ويؤكد قضاة ومشرعون أنه، على مدى عقود، أساء واستغل واعتدى على عشرات الفتيات جنسياً، وقد تقدمت العديد منهن بشهادات أمام المحاكم وفي منابر عامة. ## "الحساب المراسل"... جسر مالي بين أنقرة ودمشق 07 May 2026 03:46 AM UTC+00 يترقب السوريون والأتراك إنشاء حساب مصرفي مراسل بين المصرفين المركزيين لبلديهما، وذلك بعد تصريحات حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، بأن "الاتفاق بات في مراحله النهائية". وكان حصرية قد أكد خلال زيارته الأخيرة لأنقرة في إبريل/ نيسان الماضي، ضمن وفد اقتصادي برئاسة وزير الاقتصاد محمد نضال الشعار، أن التعاون سيشمل لاحقاً أنظمة دفع متكاملة وتسويات مالية أكثر تنظيماً، في ظل تسارع التنسيق بين المؤسسات المالية في البلدين. وحول مفهوم "الحساب المصرفي المراسل" وأهميته، يقول الأكاديمي السوري عبد الناصر الجاسم لـ "العربي الجديد": "هو باختصار إيجاد قناة رسمية للتحويلات المالية وتسهيل العمليات التجارية ودفع قيمها مباشرة وبشكل رسمي، دون الحاجة لوساطة مصارف من دولة ثالثة، أو اللجوء لمكاتب مالية وشركات خاصة قد تكون عرضة للمخاطر أو تفرض نسب تحويل وتأمين مرتفعة". آلية عمل الحساب المراسل والفوائد الاقتصادية وعن الآلية، يضيف الجاسم أنها "سهلة ومتداولة عالمياً في غياب العقوبات؛ إذ يتم إنشاء حساب مراسل بعملة رئيسية أو محلية لدى المصرف المركزي في الدولة الأخرى، ويُستخدم لدفع وتسوية قيم السلع بين البلدين، سواء كانت عمليات حكومية أم لقطاع الأعمال". وبذلك، يستغني التاجر عن الوساطات الخارجية التي ترفع تكاليف الاستيراد، مما ينعكس إيجاباً على سعر السلعة النهائي. ويوضح الجاسم: "يودع التاجر قيمة الصفقة بالعملة المحلية في مصرفه المركزي، وبعد إخطار الطرف الآخر، يتم تقييد المبلغ في حسابه، مما يضمن الحقوق ويقلل المخاطر". ويتابع الجاسم أن هذا الحساب "يقونن" العمليات التجارية ويحصي بدقة حجم التبادل، كما يساعد في ضبط المعروض النقدي وسعر الصرف، لأن دخول وخروج الأموال يصبح تحت إشراف أعلى سلطة نقدية. ويلفت إلى أن الحساب المراسل يتجاوز تعقيدات نظام "سويفت" أحياناً، ويفيد الحالة السورية التي كانت تعاني قيوداً مصرفية، مؤكداً: "أعتقد أن عقبات العقوبات أزيلت تماماً أو في طريقها للزوال". حرق المراحل نحو التكامل تتسارع عمليات "حرق المراحل" اقتصادياً بين أنقرة ودمشق، خاصة بعد توقيع ميثاق اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة "جيتكو" الشهر الماضي في إسطنبول، بحضور وزراء التجارة والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية من الجانبين. وأشار حاكم مصرف سورية المركزي حينها إلى أن بلاده تعمل على تطوير البنية التحتية المالية لتعزيز التكامل مع النظام العالمي، ولا سيما البنوك التركية. من جانبه، يرى رجل الأعمال التركي، إيرهان بي أوغلو، أن "سورية بلد واعد ومليء بالفرص"، وهي محل اهتمام قطاع الأعمال التركي في مجالات الغذاء والمواد الأولية والآلات الصناعية، وليس فقط الإعمار. ويضيف لـ "العربي الجديد": "إنشاء حساب مراسل سيزيد عمليات التبادل عبر التخلص من مكاتب التحويل التي كانت تسيطر على الدفع، مما يعني ضمان الحقوق وتقليل نسب الاقتطاع". وفي السياق ذاته، يرى التاجر السوري محمد أبو الفداء (من إدلب) أن دخول المركزي على خط التحويلات سيحل مشكلة "عمولات التحويل" المرتفعة ومخاطر الشركات المالية التي "تعرض بعضها للانهيار أو الهروب". ويؤكد أن السوق السورية "عطشى" للمنتجات التركية باعتبارها الأقرب والأقل تكلفة شحن. التبادل بالعملات المحلية وعن الآفاق المستقبلية، يقول المستشار الأول لوزير الاقتصاد السوري، أسامة قاضي: "بالفعل، إنشاء الحساب في مراحله النهائية، وسيمثل نظام دفع رسمياً يريح التجار ويزيل المخاطر". ويضيف قاضي لـ "العربي الجديد" أن البلدين في طور "التكامل الاقتصادي" للوصول بحجم التبادل إلى 10 مليارات دولار (من نحو 3.7 مليارات حالياً). ويرى قاضي أن الأهم هو إمكانية التبادل بالعملات المحلية، لما له من فوائد في تخفيف الضغط عن الدولار وتحسين قيمة الليرتين السورية والتركية. ويضيف: "يمكن للتاجر السوري أن يلعب دور الوسيط للمنتجات التركية وإعادة تصديرها للجوار العربي". كما يشير إلى أهمية دخول مصارف تركية مثل "زراعات" و"أكتيف" إلى السوق السورية، مما سيزيد من مصداقية المناخ المصرفي ويوفر منتجات مثل قروض تمويل التجارة والبناء. وحول مخاطر المنافسة مع الصناعة التركية، يوضح قاضي: "المنافسة ليست متكافئة، لكن القرار السوري هو الانفتاح والتحول لاقتصاد حر، والحل يكمن في دعم الإنتاج المحلي وإيجاد طرق حمائية مدروسة بدلاً من بناء الأسوار". وتسعى سورية، بعد رفع العقوبات الدولية (وفي مقدمتها قيصر)، للاندماج في الأسواق المالية الإقليمية. وبحسب تصريحات سابقة لحصرية، فإن العمل جارٍ أيضاً لتأسيس مصرف سوري-مصري مشترك. وتتطلع دمشق إلى سرعة ربط نظامها المالي بالقنوات الدولية؛ إذ فتح المصرف المركزي حسابات في عدة بنوك مركزية، منها الفيدرالي الأميركي والمركزي الكندي والإماراتي، بانتظار الحساب التركي لتكتمل مساعي إنهاء العزلة وتسهيل حركة التجارة. ## القاهرة تستنجد بالجزائر وليبيا لتفادي صدمات الطاقة والكهرباء 07 May 2026 03:54 AM UTC+00 توصلت مصر والجزائر إلى اتفاق يقضي بتبادل النفط والغاز مقابل صفقات صناعية وإنشاءات مدنية تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات. وجاءت الصفقة خلال زيارة وزير البترول المصري كريم بدوي، للجزائر خلال اليومين الماضيين، في إشارة واضحة إلى اتجاه القاهرة لتعزيز شراكاتها في مشروعات الطاقة والاستثمارات في شمال أفريقيا، بكونها بديلاً فورياً لما فقدته من أسواق في الخليج والمشرق العربي منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. ووقّع الوزير المصري مذكرة تفاهم مع شركة سوناطراك الجزائرية لشراء النفط الخام، في خطوة تستهدف، وفق بيان رسمي، تأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز مرونة منظومة الإمدادات واستدامتها، وذلك بالتوازي مع توقيع شركة بتروجت المصرية عقداً بقيمة 1.1 مليار دولار لتطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بئر ركايز، الذي يتضمن إنشاء محطة معالجة بطاقة 32 ألف برميل يومياً وشبكات أنابيب بطول 217 كيلومتراً. ويرى خبراء بترول مصريون أن هذا النموذج يعكس صيغة تبادل غير معلنة بين البلدين، تستهدف توسيع حضور الشركات المصرية في مشروعات الطاقة الجزائرية مقابل تسهيلات في إمدادات النفط والغاز، ضمن خطة مصرية واضحة تتضمن تحركاتها نحو ليبيا لتعزيز إمدادات النفط الخام، مستفيدة من القرب الجغرافي وانخفاض تكاليف النقل. وتكشف التحركات المصرية نحو الجزائر وليبيا عن تحول استراتيجي جوهري في تأمين إمدادات الطاقة، يجري بالتوازي مع تعزيز الواردات من إسرائيل والولايات المتحدة، واعتمادها على تعميق الإنتاج المحلي عبر نموذج يقوم على تنويع مصادر الاستيراد وإدارة الطلب. وتتحرك مصر بوتيرة متسارعة على عدة جبهات إقليمية ودولية لتأمين احتياجاتها من الطاقة قبل ذروة الاستهلاك الصيفي، في وقت تتقاطع فيه ضغوط داخلية ناتجة من تراجع الإنتاج المحلي مع صدمات خارجية تقودها الحرب في الخليج واضطراب إمدادات النفط والغاز عبر المنطقة. وتواجه مصر تحدياً كبيراً مع توقعات بارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي إلى نحو 6.7 مليارات قدم مكعبة يومياً خلال أشهر الصيف، حسب تقديرات نائب رئيس الهيئة العامة للبترول الأسبق، مدحت يوسف، مدفوعاً بزيادة الطلب على الكهرباء والتبريد. في المقابل، تشير تقديرات السوق إلى أن الإنتاج المحلي يدور حول 3.8 إلى 3.9 مليارات قدم مكعبة يومياً، بما يترك فجوة واسعة يتعين سدها عبر الاستيراد. وتمثل هذه الفجوة نحو ثلث الاستهلاك، ما يعني عملياً أن أمن الكهرباء في مصر بات مرتبطاً مباشرةً بتدفقات الطاقة من الخارج، وليس بقدرات الإنتاج المحلية فقط. وتكشف تحركات الحكومة، التي تمتد من الجزائر إلى ليبيا وإسرائيل وصولاً إلى السوق العالمية للغاز المسال، عن تحول واضح في سياسة الطاقة من الاعتماد النسبي على الإنتاج المحلي إلى بناء شبكة إمداد متعددة المصادر، هدفها الأساسي تجنب انقطاعات الكهرباء واحتواء كلفة اقتصادية مرشحة للتصاعد. وترى الخبيرة الاقتصادية ورئيسة حزب الدستور، وفاء صبري، أن هذا التحول يأتي بكلفة مرتفعة، ويعكس في الوقت ذاته هشاشة نظام الطاقة أمام الصدمات الخارجية، ومع ذلك تؤكد لـ"العربي الجديد" ضرورة المضي فيه بسرعة مع اقتراب الصيف، حيث تبدو مصر أمام اختبار صعب يتطلب تأمين الوقود من الخارج دون أن تتحول الأزمة إلى ضغط داخلي على الكهرباء والأسعار والاستقرار الاقتصادي. وتشير تقديرات مسؤولين مصريين إلى أن البلاد تحتاج إلى ما بين 150 و200 ألف برميل يومياً إضافياً من خام النفط خلال الصيف لتشغيل المصافي المحلية بكفاءة وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية الجاهزة. ووفقاً للمسؤولين، يمثل النفط الليبي خياراً سريعاً وأقل تكلفة وأيسر في نظام الدفع الآجل مقارنة بالأسواق البعيدة، ومع ذلك يبقى النفط الليبي الخفيف غير مفضل لدى مصانع التكرير المحلية، المهيأة لتلقي إمدادات النفط الثقيل والمتوسط، الذي يأتيها عادة من العراق والكويت والسعودية والآبار المحلية، ولا سيما أن سقف الواردات الليبية يتوقف عند مليون طن شهرياً لاعتماده على النقل عبر الطرق البرية الوعرة التي تربط البلدين. وفي المقابل، يبقى الغاز الإسرائيلي أحد أسرع الحلول لسد الفجوة الفورية، التي تمثل نحو 35% من احتياجاتها اليومية للطاقة، وفق تصريحات الخبير الاقتصادي حسن الصادي لـ"العربي الجديد". وتمثل إمدادات الغاز الإسرائيلي حالياً لمصر نحو 15% من معدلات الاستهلاك اليومي، التي تقدر حتى نهاية شهر مايو/ أيار الجاري بنحو 6.1 مليارات قدم مكعبة، بينما يجري الاتفاق على زيادة تلك الإمدادات إلى نحو 1.6 مليار قدم مكعبة اعتباراً من يونيو/ حزيران المقبل، لترتفع مع نهاية يوليو/ تموز 2026 إلى ملياري قدم مكعبة يومياً، وذلك بالتوازي مع تشغيل خمس وحدات تحويل الغاز المسال إلى الشبكة الوطنية للغاز (تغويز). وتؤكد وزارة البترول في بيانات رسمية تعاقدها على نحو 15 شحنة غاز طبيعي مسال خلال إبريل/ نيسان الماضي وحده، معظمها من الولايات المتحدة والسوق الفورية، في محاولة لتأمين إمدادات كافية قبل ذروة الصيف، ما رفع فاتورة استيراد الغاز إلى نحو 1.65 مليار دولار شهرياً، أي ما يقرب من ثلاثة أمثال مستوياتها السابقة، لتفادي انقطاعات الكهرباء، وفق تصريحات رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي. ويؤكد مدبولي التوسع في الاستيراد، بالتوازي مع السير في مسار موازٍ لخفض الاستهلاك، وفق خطة صارمة تستهدف تقليل استهلاك المصانع كثيفة الاستخدام عبر برامج كفاءة الطاقة، ومراجعة نظم التشغيل، وتقليل الفاقد، وإنشاء مراكز تحكم للطاقة داخل المنشآت، وتعميم نموذج تجريبي لتحسين الكفاءة بدأ في 2025، يتضمن مراجعة إنارة الشوارع والمباني الحكومية والعمل عن بُعد جزئياً. وبحسب تصريحات وزير البترول، حققت هذه الإجراءات وفورات راوحت بين 8% و22% في المصانع المشاركة، مع توفير 14.4 مليون دولار خلال أسبوع واحد، ما يعكس تحولاً في خطاب الحكومة من "زيادة الإنتاج" إلى "إدارة الطلب"، في ظل محدودية القدرة على رفع الإنتاج المحلي سريعاً، رغم التزام الحكومة سداد المديونية المتأخرة للشركاء الأجانب، لتنخفض من 6.1 مليارات دولار في يونيو 2024 إلى نحو 714 مليون دولار بنهاية إبريل 2026، بانخفاض 88%، مع تعهد رئيس الوزراء بالوصول إلى "صفر مديونية" خلال الشهر المقبل. وتعتبر الحكومة هذه الخطوة "ضرورية لاستعادة ثقة المستثمرين وتحفيز ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط والغاز"، بينما يشير خبراء إلى أن سداد الديون لم ينعكس بعد في زيادة ملموسة في الإنتاج، مؤكدين في تحليلات منشورة بالصحف المحلية أنه رغم الإعلان عن 82 كشفاً جديداً، لا يزال الإنتاج الفعلي تحت ضغط التناقص الطبيعي للحقول القديمة، ما يثير تساؤلات عن الفجوة بين الأرقام المعلنة والواقع الإنتاجي. ووفق رؤية الخبيرة الاقتصادية وفاء صبري، لـ"العربي الجديد" فإن مخاوف المسؤولين الدوليين تعني أن مصر، لكونها مستورداً صافياً للطاقة، قد تواجه أزمة تمتد لما بعد الصيف، وربما لسنوات، إلى أن تتمكن من زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز أو توفير الموارد اللازمة لسداد كلفة الواردات والشركاء الأجانب الذين يتولون عمليات الاستخراج والاستكشاف. بدوره، قال رئيس الوزراء إن الحكومة تستعد لأزمة "قد تمتد حتى نهاية العام"، في إشارة إلى أن التحدي الحالي ليس موسمياً فقط. وتلفت صبري إلى أن أزمة المحروقات في مصر لا تتوقف تداعياتها عند حدود الطاقة، إذ يوضح البنك الدولي أن ارتفاع النفط يؤدي إلى زيادة فورية في أسعار الغاز والأسمدة، وهو ما بدأ يظهر بالفعل، حيث تجاوز سعر طن الأسمدة 28 ألف جنيه مقارنة بنحو 22 ألفاً قبل أسابيع. يذكر أن أسعار النفط تراجعت بنحو 9% إلى أقل من 100 دولار للبرميل، أمس الأربعاء، عقب الإعلان عن قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ## "مادة السرد".. كيف تتشكّل القصة؟ وكيف تنتقل عبر الزمن؟ 07 May 2026 04:00 AM UTC+00 في معرض "مادة السرد" ببرلين، تُقدَّم الحكاية بوصفها شيئاً يُرى ويُلمس ويُعاد التفكير فيه. يتحول الأدب إلى شبكة من الوسائط والمواد والتجارب، تمتد من العظام المنقوشة إلى دفاتر اليوميات، ومن قطع أثرية تعود إلى عصور بعيدة، إلى الرواية المصوّرة الحديثة. يُقام المعرض في متحف الأبحاث بجامعة برلين الحرة، وهو مركز بحثي يُستخدم للمعارض التجريبية التي تربط بين البحث المتحفي والعرض الفني، وافتُتح في 16 الشهر الماضي، ويستمر حتى 3 سبتمبر/ أيلول المقبل.  يقترح المعرض إعادة تعريف جوهر السرد، فبدلاً من النظر إلى الأدب باعتباره منتجاً نهائياً مطبوعاً، يدعو الزائر إلى تأمّل مادته الأولى، كيف تتشكّل القصة؟ وأين تعيش؟ وكيف تنتقل عبر الزمن والثقافات؟ هذا التحول يمنح المعرض طابعاً بحثياً، يتقاطع مع العرض البصري دون أن يفقد حسّه الجمالي. يستند المعرض إلى مجموعة محدودة من القطع، لكنها كثيفة الدلالة، من بينها "عظام أوراكل" صينية تعود إلى حوالي القرن السادس عشر قبل الميلاد، نُقشت عليها نصوص استُخدمت في طقوس التنبّؤ بالمستقبل، إلى جانب رسوم يابانية قديمة تعود إلى القرن الرابع عشر، وصولاً إلى أعمال مصوّرة معاصرة. هذا التباين الزمني والجغرافي يبرز أن الحكي لم يكن يوماً محصوراً في وسيط واحد، إذ يمكن أن يُنقش أو يُرسم أو يُروى شفهياً أو يُعاد إنتاجه بصرياً. فالكتاب هنا يمثل مرحلة ضمن تاريخ طويل من الوسائط، أما السرد فهو ليس نشاطاً ذهنياً خالصاً، فهو مرتبط كذلك بالجسد والحسّ والذاكرة المادية. من أطروحات المعرض الأساسية أن الأشياء نفسها يمكن أن تحمل الحكاية، لا أن تكون مجرد وسائط لها. فـ"عظام أوراكل" مثلاً لا تقدم نصاً مكتوباً بالمعنى التقليدي، لكنها تحفظ آثار طقوس دينية وتصورات عن المستقبل، أي إنها تُسجل لحظة إنسانية كاملة في شكل مادي. أما الرسوم اليابانية، فهي تبني الحكاية عبر تسلسل بصري يتطلب من المتلقي تتبّع المشاهد خطوة خطوة، كما لو كان يقرأ سرداً يتحرك أمامه. هذا التحوّل من اليوميات بوصفها وثيقة إلى اليوميات باعتبارها عملاً فنياً يجد صداه في مشاركة الفنانة والكاتبة السورية ريم الحلو. في رسوم الكوميكس التي تقدمها، تُبنى القصة من لقطات متفرقة وجمل قصيرة ومساحات بيضاء واسعة، كأننا أمام دفتر يوميات غير مكتمل عمداً. العمل يمثل مقتطفات من رواية مصورة بعنوان "طريق البلقان"، وهي رواية مكتوبة بالعربية، وتترجم حالياً إلى الألمانية. تسجل الرواية قصة هروب ريم الحلو من دمشق إلى برلين عام 2015. في هذه المقتطفات لا يوجد تسلسل زمني صارم أو حبكة مكتملة، بل تتقدم الصورة لتقوم بدور السرد نفسه، بينما تصبح الفراغات جزءاً من المعنى وليست مجرد خلفية. يظهر المنفى هنا باعتباره حالة شعورية من عدم الاستقرار أو الإقامة المؤقتة أو الانفصال عن مكان أول لم يعد متاحاً. كما تبدو الشخصيات معلّقة بين لحظات مختلفة، بين ماضٍ منقطع وحاضر غير مكتمل، ما يفتح المجال أمام المتلقي ليملأ الفراغات بتجربته الخاصة. يطرح سؤالاً حول ماهية الحكاية، وكيف تُصنع وتُعاد صياغتها يسعى المعرض إلى إعادة الاعتبار لفكرة أن الحكاية تجربة حسية، لا مجرد نص يُقرأ. فهي تُرى وتُلمس، بما يعيدها إلى أصولها فعلاً جماعياً كان يُروى ويُشارك في لحظة حية. هذا التوجه يواكب تحولات في طريقة عرض الأعمال داخل المتاحف، حيث تُعرض القطع ضمن سياقات تربط بينها وبين تاريخها وثقافتها. وبهذا يصبح المتحف فضاءً يتيح للزائر التحرّك بين هذه السياقات، وبناء قراءته الخاصة بدل تلقي معنى جاهز. ويوازن المعرض بين الطابع الأكاديمي والطرح البصري، ورغم أنه نتاج تعاون بين مؤسسات بحثية ومتاحف مختلفة، فإنه يتجنب الإغراق في الشرح أو التنظير. كما أن الاكتفاء بعدد محدود من الأعمال يمنح كل قطعة حضوراً مركزياً، ويتيح تأملاً أعمق بدلاً من التشتت. وبهذا يتفادى المعرض تحويل الحكاية إلى شروح مرافقة، ويترك للأشياء لغتها الخاصة، وللمتلقي دور الإنصات وإعادة التأويل. يكشف المعرض أيضاً عن اهتمام واضح بفكرة التبادل الثقافي. فجَمعُ أعمال من الصين واليابان وسورية داخل فضاء ألماني، يفتح التفكير في السرد على اعتباره لغة مشتركة تتجاوز الحدود. هنا لا يُقدَّم تاريخ للأدب بقدر ما يُعاد طرح سؤال جوهري حول ماهية الحكاية، وكيف تُصنع وتُعاد صياغتها. ## البابا لاوون يستقبل روبيو اليوم وسط التوتر مع ترامب 07 May 2026 05:30 AM UTC+00 يستعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لزيارة الفاتيكان اليوم الخميس، حيث من المقرر أن يلتقي البابا لاوون الرابع عشر في أول اجتماع يجمع رأس الكنيسة الكاثوليكية بمسؤول بارز في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ قرابة عام، وسط أجواء متوترة فرضتها التصريحات المتبادلة بشأن الحرب على إيران وسياسات الهجرة. ومن المتوقع أن يصل روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي الأميركي، إلى القصر الرسولي في الفاتيكان عند الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، على أن تستمر الجلسة المغلقة نحو نصف ساعة، في لقاء يُنظر إليه على أنه محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الإدارة الأميركية والفاتيكان. وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً غير مسبوق من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بعد انتقادات وجّهها الأخير للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب اعتراضه على سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة. وكان ترامب قد اتهم البابا، خلال مقابلة إذاعية مع المذيع المحافظ هيو هيويت، بأنه "يعرّض الكثير من الكاثوليك والناس للخطر"، معتبراً أن مواقف البابا توحي بأنه "لا يمانع امتلاك إيران لسلاح نووي". في المقابل، سارع البابا لاوون إلى نفي تلك الاتهامات، مؤكداً أن موقف الكنيسة الكاثوليكية ثابت في رفض الأسلحة النووية، واصفاً تصريحات ترامب بأنها "غير صحيحة". وقال البابا للصحافيين إن رسالته تستند إلى نشر قيم السلام والحوار، مضيفاً أن الكنيسة لطالما نددت بجميع أشكال التسلح النووي. من جهته، حاول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التقليل من حدة الخلاف، مؤكداً أن زيارته للفاتيكان كانت مقررة قبل التصريحات الأخيرة، نافياً وجود أزمة مباشرة بين الجانبين. وأوضح أن اجتماعه مع البابا سيتناول ملفات متعددة، من بينها الأوضاع في الشرق الأوسط، والقضايا الإنسانية، والحرية الدينية، إضافة إلى التطورات في أفريقيا وكوبا. وقال روبيو إن الرئيس ترامب شدد في تصريحاته الأخيرة على رفض امتلاك إيران للسلاح النووي خشية استخدامه ضد مناطق ذات أغلبية كاثوليكية ومسيحية وغيرها، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تعتبر منع إيران من تطوير سلاح نووي أولوية استراتيجية. بدوره، قال السفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي برايان بيرتش إن اللقاء المرتقب بين روبيو والبابا سيتضمن "حواراً صريحاً" حول سياسات إدارة ترامب، مضيفاً أن الخلافات بين الدول يمكن تجاوزها عبر الحوار المباشر والأخوي. وتأتي زيارة روبيو في وقت تشهد فيه العلاقات بين الفاتيكان والإدارة الأميركية حالة من التباين الواضح بشأن عدد من الملفات الدولية والإنسانية، في مقدمتها الحرب على إيران، وقضايا الهجرة، والسياسات المتعلقة بالسلام والأمن العالمي. (رويترز، العربي الجديد) ## استراتيجية ترامب لمكافحة الإرهاب: "الإخوان" أصل "القاعدة" و"داعش" 07 May 2026 06:23 AM UTC+00 أعلن البيت الأبيض استراتيجية ترامب لمكافحة الإرهاب التي تعتبر جماعة الإخوان المسلمين، للمرة الأولى، أصل تنظيمي "القاعدة" و"داعش". وقاد صياغة هذه الاستراتيجية سيباستيان غوركا، المدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، وهو الذي قاد خطة إدارة ترامب لتصنيف بعض أفرع جماعة الإخوان، حيث صنّفت وزارة الخارجية الأميركية في يناير/ كانون الثاني 2026 فرع الجماعة في لبنان "منظمة إرهابية أجنبية"، وهو أشد التصنيفات، بينما صنفت وزارة الخزانة فرعي الأردن ومصر "جماعتين إرهابيتين مصنفتين خصيصاً" بتهمة دعم لحركة حماس. وذكرت الاستراتيجية، التي نشرها البيت الأبيض، يوم الأربعاء، وتتكون من 16 صفحة، أن "جماعة الإخوان المسلمين هي الأصل الذي تفرع منه كل الإرهاب الإسلامي الحديث القائم على إعادة إقامة الخلافة الإسلامية وقتل غير المسلمين أو استعبادهم"، معتبرة أن "جميع الجماعات الجهادية الحديثة، بدءاً من تنظيم "القاعدة"، مروراً بتنظيم "داعش"، ووصولاً إلى حركة حماس، تعود بجذورها إلى "الإخوان". وتوعدت الاستراتيجية بأن خطوة تصنيف بعض الأفرع ستتبعها إجراءات مماثلة ضد فروع أخرى في دول الشرق الأوسط وخارجها. وتعود هذه الرؤية للإخوان المسلمين إلى غوركا، الذي كان قد نشر عام 2016 أحد كتبه بعنوان "هزيمة الجهاد.. الحرب التي يمكن الانتصار بها"، والذي دخل سريعاً قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، ووُصف آنذاك في الإعلام بأنه كتاب متعصب ومعادٍ للإسلام. وجادل فيه بأن عدو الولايات المتحدة ليس الإرهاب أو التطرف العنيف، بل ما أطلق عليه اسم "الجهادية العالمية"، مؤكداً أنها "أيديولوجية حديثة شمولية متجذرة في عقائد الإسلام وتاريخه العسكري". وحدد غوركا بوضوح، في الفصل الأخير المعنون "ماذا يجب فعله"، الخطوات التي يجب اتباعها داخل المجتمع الأميركي، وأوصى بتشجيع المواطن الأميركي على اقتناء السلاح الناري وحمله، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه للشرطة، وأوصى الحكومة الفيدرالية بإعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، ومواجهة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير"، وبدء حملة مضادة ضخمة ينسقها مجلس الأمن القومي عبر وزارتي الدفاع والخارجية والمجتمع الاستخباري. وحددت استراتيجية ترامب ثلاثة أنماط رئيسية تواجهها واشنطن من الجماعات التي وصفتها بالإرهابية، هي: "الإرهابيون المرتبطون بالمخدرات والعصابات العابرة للحدود، والجماعات الإرهابية الإسلامية التقليدية، والمتطرفون العنيفون من اليسار، بمن فيهم الفوضويون ومناهضو الفاشية"، مضيفة أن أولويتها تتمثل بتحديد خطوط الدعم السري وتعطيلها، التي تقدمها دول لعصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإسلامية، والعمل على تدميرها بالكامل. وتشمل الإجراءات التي تتخذها واشنطن فرض العقوبات، واعتراض ناقلات النفط التابعة لأساطيل الظل، مع تنفيذ عمليات سرية ترفع تكلفة التمويل والرعاية على الأنظمة المستهدفة التي تصفها الاستراتيجية بـ"المعادية"، بما في ذلك ما تقدمه تلك الأنظمة من تقنيات مزدوجة الاستخدام، مثل الطائرات المسيّرة والأسلحة التقليدية المتطورة، أو المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات. كذلك تتضمن عمليات سيبرانية هجومية ضد من تقول إنهم "يخططون لقتل الأميركيين، أو الذين يدعمون المتآمرين للقيام بذلك". الأولوية الأولى: تحييد التهديدات في نصف الكرة الغربي ذكرت الاستراتيجية أن الأولوية الأولى هي تحييد التهديدات الإرهابية في نصف الكرة الغربي، وذلك من خلال شل قدرة عمليات عصابات الجريمة المنظمة، لتصبح عاجزة عن إدخال المخدرات وأعضائها ومن وصفتهم بـ"ضحايا الاتجار بالبشر التابعين لها" إلى داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى تعقب أعضاء العصابات والجماعات الإجرامية وإبعادهم، مع استخدام تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية لشل هذه المنظمات اقتصادياً. الأولوية الثانية: شل قدرات الإخوان المسلمين و"القاعدة" و"داعش" ربطت إدارة ترامب بين جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، واعتبرتها "المجموعات الإرهابية الإسلامية التي يمكنها تنفيذ عمليات خارجية ضد واشنطن"، حيث ذكرت الاستراتيجية أن أولويتها الثانية "استهداف المجموعات الإرهابية الإسلامية الخمس الكبرى وتدميرها"، من دون أن تحدد هذه المجموعات. وقالت: "تبدأ بتنظيم القاعدة، بخصة فرعه الأكثر عدوانية في شبه الجزيرة العربية، وتنظيم داعش، بخاصة فرعه داعش خراسان، ومع تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، سنواصل ممارسة الضغوط على الحركة الجهادية العالمية، وذلك إلى أن تعجز الكيانات التابعة للإخوان المسلمين على مستوى العالم عن تجنيد العناصر وتمويل الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الولايات المتحدة". وهاجمت إدارة ترامب الإدارات الجمهورية السابقة، واعتبرتها سبباً جزئياً في استهداف "الإرهابيين الجهاديين للأميركيين"، حيث نصت الاستراتيجية على أن "الإرهابيين الجهاديين واصلوا التآمر على الأميركيين وقتلهم، وأن هذا يعود جزئياً إلى سياسات الحرب الأبدية الفاشلة التي انتهجتها الإدارات الجمهورية السابقة، وإلى تمكين الإدارات الديمقراطية للأنظمة الراعية للإرهاب مثل إيران، وكان الاتفاق النووي لأوباما أحدها، والتردد في الماضي في التصدي للأيديولوجيات الإسلامية مباشرةً". الأولوية الثالثة: مواجهة العلمانية العنيفة داخل أميركا وتركز الأولوية الثالثة للاستراتيجية على مواجهة ما أطلقت عليه "الجماعات اليسارية العلمانية العنيفة" داخل الولايات المتحدة، التي يرى المسؤولون أنها مسؤولة عن عمليات قتل ذات دوافع سياسية استهدفت مسيحيين ومحافظين، ونفذها متطرفون يساريون عنيفون، بما في ذلك اغتيال تشارلي كيرك، وهو يميني داعم لترامب قُتل العام الماضي، على يد متطرف اعتنق أيديولوجيات متشددة مؤيدة لحقوق المتحولين جنسياً. وذكرت الإدارة أن أولويتها تتمثل بـ"تحديد وتحييد هذه الجماعات السياسية العلمانية العنيفة التي تتسم أيديولوجيتها بأنها معادية لأميركا"، وتعهدت باستخدام الأدوات كافة المتاحة لها دستورياً من أجل رصد تحركاتها داخل البلاد، وتحديد هويات أعضائها، ورسم خريطة لروابطها مع المنظمات الدولية مثل جماعة "أنتيفا" اليسارية، وشل قدراتها العملية، ومواجهة الحكومات التي تدبر مؤامرات على الأميركيين. وحددت الاستراتيجية فئة استراتيجية تتضمن مواجهة "أخطر تهديد إرهابي يواجه الولايات المتحدة، وهو حيازة جهات غير تابعة لدول لأسلحة الدمار الشامل واستخدامها". وذكرت أنها ستعمل على الحفاظ على أصولها الوطنية وتعزيزها من أجل مكافحة خطورة هذا التهديد وتحييده، ولا سيما الاستخدام الإرهابي للأجهزة النووية أو الإشعاعية، وتحديد مصدر التهديدات النووية باعتبارها من الأولويات الرئاسية. وأشارت الاستراتيجية إلى "تحول جيوش وأجهزة إنفاذ قانون ووحدات استخبارات عدد من دول العالم إلى حلفاء وشركاء مقربين للولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب"، من دون أن تسمي هذه الدول، مضيفة أنها تأمل الاعتماد عليها بشكل متزايد في إطار "إعادة توزيع عبء التصدي للتهديدات الإرهابية العالمية" بعد أن تحملته الولايات المتحدة بمفردها. كذلك كشفت عن إعادة التفعيل والتنشيط والاستخدام لما وصفته بـ"أصول في الفضاء المعلوماتي خارج نطاق القوة العسكرية المباشرة"، التي "سمح لها بالتراجع والضمور في السنوات الأخيرة"، بحيث تستخدم لغرض إضعاف معنويات الجماعات التي تشكل تهديداً إرهابياً، ونزع الشرعية عنها وعن الجهات التي توفر لها الدعم والتمكين. ونصت الاستراتيجية على أنه "ستستمر الأنشطة العسكرية وأنشطة إنفاذ القانون والاستخبارات في تلقي الدعم والتعزيز من خلال عمليات معلوماتية مكثفة، تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية للمنظمات الإرهابية وتقويض دعايتها المناهضة لأميركا والغرب". التهديدات القادمة من الشرق الأوسط لا تزال قائمة وفي الجزء الخاص بمنطقة الشرق الأوسط، قالت الاستراتيجية إنه "رغم تزايد إنتاجنا المحلي من الطاقة، ما يعني أن الشرق الأوسط لم يعد يحتل تلك الأهمية المركزية لاستقرار أميركا كما كان سابقاً، إلا أن التهديدات الآتية من هذه المنطقة لا تزال قائمة". وأضافت أنه "في اليوم الثامن من ولايته الرئاسية الثانية، وجّه الرئيس ترامب بالعودة إلى قواعد الاشتباك الخاصة بمكافحة الإرهاب المتعلقة بتوجيه ضربات ضد الأهداف الإرهابية، حيث أعاد تفويض جزء كبير من تلك الصلاحيات إلى القادة الميدانيين للقوات المقاتلة، بدلاً من أن تكون في يد البيت الأبيض كما كان عليه الحال تحت إدارة جو بايدن". وذكرت أن "التهديد الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة من منطقة الشرق الأوسط يأتي من إيران، سواء بشكل مباشر من خلال قدراتها النووية والصاروخية، أو بشكل غير مباشر من خلال المليارات من الدولارات التي تضخها لتمويل وكلائها الإرهابيين، وفي مقدمتهم حزب الله". واعتبرت أن الهجمات على إيران العام الماضي والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تستهدف القدرات العسكرية والطموحات النووية الإيرانية، لحين القضاء على قدرة النظام في طهران على تشكيل أي تهديد للولايات المتحدة. وأضافت واشنطن أنها ستستمر في توجيه تحركاتها وعملياتها الاستخباراتية والسيبرانية ضد الوكلاء الإرهابيين المدعومين من إيران، الذين "يتآمرون على الأميركيين". وقالت: "سنتخذ إجراءات حاسمة ضد عناصر النظام الذين يخططون لهجمات على الأميركيين داخل الوطن، وكذلك على الإسرائيليين والمعارضين للنظام الإيراني الموجودين في بلادنا". وأكدت أنها على استعداد لاتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة إذا ما تعرضت سفنها للخطر على يد الحوثيين، وذلك في إطار أهمية حرية الملاحة البحرية للاقتصاد الأميركي، وأنها لن تسمح بأن تظل الممرات المائية الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، رهينة في أيدي دول أو جهات غير دولية. وذكرت الاستراتيجية أن "جماعة الإخوان المسلمين هي الجذر الذي تفرع منه كل الإرهاب الإسلامي الحديث القائم على إعادة إقامة الخلافة الإسلامية وقتل غير المسلمين أو استعبادهم"، وقالت: "يدرك الرئيس ترامب أن جميع الجماعات الجهادية الحديثة، بدءاً من تنظيم القاعدة، مروراً بتنظيم داعش، ووصولاً إلى حركة حماس، تعود بجذورها إلى منظمة واحدة، وهي جماعة الإخوان المسلمين". وأضافت أنه "لهذا السبب اتخذ خطوة تصنيف الفرع المصري الأصلي لجماعة الإخوان المسلمين، مع فرعيها في الأردن ولبنان، منظمات إرهابية أجنبية". وتعهدت الاستراتيجية بأن خطوة تصنيف بعض الأفرع ستتبعها إجراءات مماثلة ضد فروع أخرى، مضيفة أنه نظراً للدور المحوري لجماعة الإخوان المسلمين في الترويج للإرهاب الحديث، فإن واشنطن "ستواصل تصنيف فروعها المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط وخارجه منظمات إرهابية أجنبية، وذلك بهدف سحق هذه المنظمة في كل مكان". وأكدت أن للولايات المتحدة مصالح جوهرية في منطقة الشرق الأوسط تتمثل بضمان عدم وقوع إمدادات الطاقة في الخليج في أيدي الأعداء، وأن يظل مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب مفتوحة للملاحة، وألا تتحول المنطقة إلى حاضنة أو مصدر للإرهاب الموجه ضد المصالح الأميركية أو الوطن الأميركي، مع الحفاظ على أمن إسرائيل. ## الأسواق اليوم | صعود النفط واستقرار الذهب 07 May 2026 06:27 AM UTC+00 استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوى لها في أسبوع، اليوم الخميس، مع التزام المستثمرين الحذر بانتظار مزيد من التفاصيل حول اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4688.16 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:59 بتوقيت غرينتش، بعدما قفز بنحو 3%، أمس الأربعاء، إلى أعلى مستوى له منذ 27 إبريل/نيسان. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.1% إلى 4696.60 دولاراً. وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 77.16 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.1% إلى 2062.50 دولاراً، وانخفض البلاديوم 0.3% إلى 1533.25 دولاراً. وارتفعت أسعار النفط بنحو دولار في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، بعد الخسائر الكبيرة التي سجلتها في الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين لآفاق التوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً، أو 0.9%، إلى 102.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:32 بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.12 دولار، أو 1.2%، إلى 96.20 دولاراً للبرميل. في السياق، طلبت السلطات الصينية من أكبر البنوك في البلاد، وقف منح قروض جديدة لعدد من المصافي التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات بسبب صلاتها بالنفط الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ، أمس عن مصادر مطلعة. وذكرت الوكالة أن الهيئة الوطنية الصينية للرقابة المالية أصدرت توجيهات شفهية تدعو البنوك إلى الامتناع مؤقتاً عن تقديم قروض جديدة مقومة باليوان إلى خمس مصافٍ خضعت أخيراً للعقوبات الأميركية، من دون المطالبة بسداد القروض الحالية. كما طلبت السلطات من البنوك مراجعة تعاملاتها التجارية مع شركات من بينها مصفاة "هنغلي للبتروكيماويات" في داليان، أكبر المصافي الخاصة في الصين. ويأتي هذا التوجيه، الذي صدر قبل الأول من مايو/أيار، في تناقض مع موقف وزارة التجارة الصينية التي دعت الشركات، في إشعار صدر في الثاني من مايو/أيار، إلى تجاهل العقوبات الأميركية. ويعد هذا التحرك أول استخدام فعلي من جانب الصين لإجراءات الحجب التي أقرتها عام 2021، والهادفة إلى حماية الشركات الصينية من العقوبات والتدخلات الأجنبية التي تعتبرها بكين غير مبررة. وكان الخامان القياسيان قد هبطا بأكثر من 7% أمس الأربعاء، وسط تفاؤل بإمكان انتهاء الحرب في المنطقة. إلا أنهما قلصا خسائرهما بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الوقت لا يزال مبكراً لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، فيما وصف نائب إيراني بارز المقترح الأميركي الأخير بأنه أقرب إلى "قائمة أمنيات" منه إلى اتفاق واقعي. الدولار ظل الدولار تحت الضغط اليوم الخميس، إذ دعمت آمال خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة العملات الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار النفط، في وقت واصلت فيه طوكيو التلميح إلى دعم الين، ما دفع المضاربين إلى توخي الحذر. وعبر محللون عن مخاوفهم من أن أي اتفاق لا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً. وساهم تراجع أسعار النفط، خلال الليلة الماضية، في تهدئة مخاوف التضخم، ما أدى إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وهبط مؤشر الدولار إلى 97.950، ليظل بعيداً عن المستوى المرتفع الذي سجله الأسبوع الماضي عند 99.092. في المقابل، استفاد اليورو من تراجع أسعار النفط، نظراً لاعتماد أوروبا بشكل أكبر على واردات الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة، ليرتفع 0.1% إلى 1.1757 دولار، بعدما لامس أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1797 دولار خلال التداولات الليلية. كما تلقى الين دعماً إضافياً من تكهنات بتدخل السلطات اليابانية مجدداً لشراء العملة، ما دفع الدولار إلى التراجع إلى 155 يناً خلال التداولات، قبل أن يسجل لاحقاً 156.15 يناً وسط حذر المتعاملين. وقالت مصادر لوكالة رويترز إن السلطات اليابانية تدخلت، الخميس الماضي، وتشير بيانات الأسواق إلى أنها باعت نحو 35 مليار دولار لدعم الين. ومنذ ذلك الحين، شهدت الأسواق ثلاث قفزات مفاجئة في العملة اليابانية حتى أمس الأربعاء. الأسهم الآسيوية ارتفعت مؤشرات الأسهم الآسيوية، اليوم الخميس، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يسمح باستئناف إمدادات النفط من الخليج. وصعد مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 5.7%، ليسجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 62,915.87 نقطة، بعد إعادة فتح الأسواق في طوكيو عقب عطلة "الأسبوع الذهبي". وحقق المؤشر مكاسب بنحو 18% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وحوالي 73% خلال العام الأخير، مدفوعاً بعمليات شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.3% ليصل إلى 26,559.86 نقطة، فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.9% إلى 8,870.70 نقاط. في المقابل، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.4% إلى 3,753.08 نقاط، مع اتجاه المتداولين إلى جني الأرباح بعدما قفز المؤشر بنحو 7% في الجلسة السابقة متجاوزاً مستوى 7 آلاف نقطة للمرة الأولى. وارتفع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 2.1%. (رويترز، العربي الجديد) ## برلمان العراق يصوّت نهاية الأسبوع المقبل على منح الثقة لحكومة الزيدي 07 May 2026 06:54 AM UTC+00 من المرتقب أن يعقد البرلمان العراقي جلسة خاصة للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي نهاية الأسبوع المقبل، في خطوة توصف بأنها مفصلية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي ألقت بظلالها على المشهد العام خلال الأشهر الماضية. وحتى مساء أمس الأربعاء، تتواصل في بغداد تفاهمات القوى السياسية بشأن توزيع الحقائب الوزارية بين الكتل الفائزة، ضمن نهج المحاصصة المعمول به في العراق، وسط تأكيدات حصل عليها "العربي الجديد" بوجود توجه لاستحداث مناصب نواب لرئيس الوزراء ونواب لرئيس الجمهورية، في محاولة لاستيعاب مشاركة جميع القوى الموجودة. وبحسب مصادر سياسية مطلعة لـ"العربي الجديد"، فإن "البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء علي الزيدي سيقدم خلال الساعات المقبلة إلى رئاسة البرلمان تمهيداً لعرضه على النواب، ويرتكز على حزمة من الأولويات، تتصدرها الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز سلطة الدولة وفرض هيبتها، إلى جانب إطلاق مسارات أكثر فاعلية في مكافحة الفساد، وهي ملفات تعد اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة المرتقبة على استعادة ثقة الشارع والمؤسسات الدولية على حد سواء". وأكدت المصادر أن "الخلافات بين الكتل والأحزاب بشأن توزيع عدد من الحقائب الوزارية ما زالت لم تحسم بعد، لا سيما السيادية منها". وأضافت أن "هذه الخلافات قد تدفع إلى تمرير الحكومة بشكل جزئي، عبر منح الثقة لنصف الكابينة الوزارية كمرحلة أولى، بهدف تجاوز العقبات الآنية وتمكين الزيدي من مباشرة مهامه رسمياً، مستفيداً من دعم داخلي وخارجي لافت ينظر إليه بوصفه عامل ضغط لتسريع عملية التشكيل". من جهته، كشف عضو مجلس النواب أحمد الشرماني، لـ"العربي الجديد"، عن توجه لـ"تمرير جزء من التشكيلة الحكومية خلال جلسة منح الثقة المرتقبة نهاية الأسبوع المقبل، ويشمل التصويت نحو 15 وزارة، من دون استكمال الكابينة الوزارية بشكل كامل، بسبب عدم حسم الخلافات على جميع الحقائب". وبيّن الشرماني أن "الحوارات السياسية الجارية حتى الآن لم تفضِ إلى اتفاق نهائي بشأن جميع الحقائب، لا سيما الوزارات السيادية التي ما تزال محل خلاف بين القوى المختلفة، والكتل تسعى إلى تمرير الحد الأدنى من الحكومة لتأمين انطلاقة عمل رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ومنحه الصلاحيات التنفيذية". وأضاف أن "التصويت على نحو 15 وزارة سيكون كمرحلة أولى، على أن تستكمل بقية الكابينة لاحقاً بعد حسم الخلافات السياسية، وهذا الخيار يعد مخرجاً عملياً لتجاوز حالة التعطيل الحالية ومنع إطالة أمد الفراغ التنفيذي، وهناك دعم سياسي كبير من مختلف الكتل والأحزاب، وهو إجراء دستوري وقانوني، ونتوقع حسم باقي الحقائب المعلقة بعد عيد الأضحى". من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي، لـ"العربي الجديد"، إن "الاتجاه نحو تمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي بشكل جزئي يعكس مقاربة براغماتية تتبناها القوى السياسية لتجاوز حالة الانسداد، لكنه في الوقت نفسه يشي باستمرار اختلالات بنيوية في آلية تشكيل الحكومات". وبيّن العرداوي أن "المؤشرات الحالية، بما في ذلك الحديث عن تمرير نحو 15 وزارة فقط، تؤكد أن التوافقات لم تنضج بالكامل، خصوصاً في ما يتعلق بالحقائب السيادية التي تمثل تقليدياً مركز الثقل في التوازنات السياسية، وهذا السيناريو يهدف إلى كسب الوقت ومنح الزيدي شرعية الانطلاق، من دون انتظار تسويات قد تطول". وأضاف أن "المنهاج الحكومي، رغم ما يتضمنه من عناوين إصلاحية مهمة في الجانبين الاقتصادي والمالي، سيواجه تحدياً حقيقياً في التنفيذ إذا ما استمر غياب الانسجام داخل الفريق الوزاري، وتجزئة الكابينة قد تضعف القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية متماسكة، لا سيما في الملفات العابرة للوزارات مثل مكافحة الفساد وإعادة هيكلة الاقتصاد". وأكد أن "الدعم الداخلي والخارجي الذي يحظى به الزيدي يمثل عامل دفع مهم، لكنه لا يغني عن ضرورة بناء توافق سياسي مستقر، لأن أي حكومة تمنح الثقة بشكل منقوص ستبقى عرضة للضغوط والمساومات داخل البرلمان". وختم بالقول إن "المرحلة المقبلة ستختبر قدرة القوى السياسية على الانتقال من منطق تقاسم المناصب إلى منطق إدارة الدولة، إذ إن نجاح الحكومة لن يقاس بعدد الوزارات التي تمر، بل بمدى قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة زمنية قصيرة". وتتواصل في بغداد مشاورات رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي مع القوى السياسية لتسمية مرشحيها للوزارات، وشهدت العاصمة العراقية خلال الأيام القليلة الماضية حراكاً سياسياً واسعاً، تمثل بعقد لقاءات واجتماعات سياسية عديدة بين القوى العربية السنية والشيعية والكردية، بعد وصول وفد يرأسه نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان، إلى بغداد. وبحثت اللقاءات تسمية الوزراء الجدد وحصة كل طرف سياسي، وفقاً لنظام المحاصصة المعمول به في البلاد منذ عام 2003. ## سانشيز يكرّم فرانشيسكا ألبانيز ويطالب بحمايتها أوروبياً 07 May 2026 06:55 AM UTC+00 يستقبل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الخميس، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز في قصر مونكلوا بمدريد، في لقاء يأتي وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة والضغوط الأميركية على مسؤولي الهيئات الدولية المنتقدين لإسرائيل. ومن المفترض أن يمنح سانشيز ألبانيز وساماً تكريمياً تقديراً لعملها في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. ويتزامن اللقاء مع تحرك دبلوماسي إسباني داخل الاتحاد الأوروبي لحماية ألبانيز من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها، على خلفية مواقفها وتقاريرها المتعلقة بالحرب على غزة. وبحسب بيان صادر عن الحكومة الإسبانية، وجّه سانشيز رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين طالب فيها بتفعيل "قانون التعطيل الأوروبي"، وهو الآلية القانونية التي تعتمدها بروكسل لمواجهة آثار العقوبات الأجنبية داخل أراضي الاتحاد. وقالت الحكومة الإسبانية إن الولايات المتحدة فرضت، منذ فبراير/ شباط 2025، عقوبات متتالية على قضاة ومدعين في المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن توسّعها في يوليو/تموز الماضي لتشمل فرانشيسكا ألبانيز بصفتها مقررة أممية خاصة بفلسطين. وفي هذا السياق، شدد سانشيز، في منشور على منصة "إكس"، على أن "معاقبة من يدافعون عن العدالة الدولية يهدد منظومة حقوق الإنسان بأكملها"، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي "لا يمكنه الوقوف مكتوف اليدين أمام هذه الملاحقة". وتنظر أوساط مقربة من ألبانيز إلى إسبانيا بوصفها إحدى أكثر الدول الأوروبية دعماً للقضية الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد اعتراف مدريد الرسمي بدولة فلسطين وانتقادها المتكرر للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. ومع ذلك، تعتقد المقررة الأممية، بحسب مصادر مقربة منها، أن الحكومة الإسبانية قادرة على اتخاذ خطوات إضافية على الساحة الدولية للضغط على إسرائيل. وفي سياق متصل، عقدت ألبانيز، أمس الأربعاء، لقاءات مع وزراء حزب "سومار" المشارك في الائتلاف الحكومي، حيث أكدت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة العمل يولاندا دياز أن إسبانيا قد تتجه إلى اتخاذ "إجراءات أحادية" إذا لم يقدم الاتحاد الأوروبي على تعليق اتفاقياته التجارية مع إسرائيل. كما يأتي تحرك مدريد في ظل تصاعد التوتر المرتبط بقضية ناشطي "أسطول الحرية" المتجه إلى غزة، بعدما أعلنت جهات داعمة للقافلة احتجاز إسرائيل ناشطين كانا على متن إحدى السفن قرب السواحل اليونانية، بينهما الناشط الفلسطيني-الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا. وعلى الصعيد البرلماني، اجتمعت ألبانيز مع ممثلين عن عدد من الكتل في البرلمان الإسباني، باستثناء الحزب الشعبي اليميني، وحزب فوكس اليميني المتطرف، وحزب "جونتس". وناقش اللقاء المبادرات المطروحة داخل الكونغرس بشأن الحرب على غزة، بما في ذلك مشروع قانون يدعو إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وهو المقترح الذي يدفع باتجاهه حزب "اليسار الموحد" ضمن تحالف "سومار". وشهد الاجتماع توافقاً بين القوى المشاركة على تسريع مناقشة مشروع القانون داخل البرلمان، في خطوة تعكس تنامي الضغوط السياسية داخل إسبانيا لاتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه إسرائيل مع استمرار الحرب على غزة. ## أوروبا تحظر أدوات ذكاء اصطناعي لإنتاج فيديوهات جنسية مزيفة 07 May 2026 07:04 AM UTC+00 أعلنت الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي أن مفاوضي الدول الأعضاء في الاتحاد والبرلمان الأوروبي توصّلوا إلى اتفاق يقضي بحظر تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في إنتاج مقاطع فيديو مزيفة ذات طابع جنسي من دون موافقة الأطراف المعنية. وفي الوقت نفسه، من المقرر تبسيط قواعد أخرى متعلقة بالذكاء الاصطناعي بهدف إطلاق الإمكانات الاقتصادية لهذه التكنولوجيا في أوروبا. اتفقت دول الاتحاد الأوروبي ومفاوضو البرلمان الأوروبي، الخميس، على إدخال تعديلات مخففة على "قانون الذكاء الاصطناعي" الأوروبي، تشمل تأجيل تطبيق بعض البنود الأساسية، في خطوة يرى منتقدون أنها تعكس رضوخاً لضغوط شركات التكنولوجيا الكبرى. وجاء الاتفاق المبدئي بعد تسع ساعات من المفاوضات، لكنه لا يزال بحاجة إلى مصادقة رسمية من حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي خلال الأشهر المقبلة. وترى نائبة وزير الشؤون الأوروبية في قبرص، ماريلينا راوونا، إن الاتفاق "يدعم شركاتنا بشكل كبير عبر خفض التكاليف الإدارية المتكررة"، علماً بأن قبرص تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي. وتندرج هذه التعديلات ضمن مساعي المفوضية الأوروبية لتبسيط حزمة واسعة من القواعد الرقمية الجديدة، بعدما اشتكت شركات أوروبية من تداخل التشريعات وكثرة الإجراءات البيروقراطية التي، بحسب قولها، تعيق قدرتها على منافسة الشركات الأميركية والآسيوية. وبموجب الاتفاق، تقرر تأجيل تطبيق القواعد الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي "عالية المخاطر"، مثل الأنظمة المرتبطة بالقياسات الحيوية والبنى التحتية الحيوية وإنفاذ القانون، إلى 2 ديسمبر/ كانون الأول 2027، بعدما كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 2 أغسطس/ آب من هذا العام. واتفق الطرفان على استثناء الآلات والمعدات الصناعية من نطاق القانون، باعتبار أنها تخضع أساساً لقواعد تنظيمية قطاعية أخرى، وهو ما اعتُبر تنازلاً إضافياً لمطالب قطاع الأعمال. وفي المقابل، تضمّن الاتفاق تشديداً على بعض الاستخدامات المثيرة للجدل، إذ اتُّفِق على حظر ممارسات الذكاء الاصطناعي التي تُنتج صوراً أو مقاطع جنسية صريحة من دون موافقة الأشخاص المعنيين. ويأتي ذلك على خلفية الجدل الذي أثاره روبوت الدردشة "غروك" التابع لشركة "إكس إيه آي" المملوكة لإيلون ماسك، بعد تداول محتوى حميمي مزيف أُنتج باستخدامه عبر منصة إكس. ومن المقرر أن يدخل هذا الحظر حيز التنفيذ اعتباراً من 2 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وقالت النائبة الهولندية كيم فان سبّارينتاك: "بحلول نهاية هذا العام، سيكون الجميع، وبخاصة النساء والفتيات، في مأمن من تطبيقات التعرية المروعة المتاحة على نطاق واسع في سوق الاتحاد الأوروبي"، معتبرة أن الاتفاق يضع "حداً واضحاً لهذا النوع من العنف ضد الأشخاص والأطفال". واتفق المفاوضون على فرض علامات مائية إلزامية على المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي اعتباراً من التاريخ نفسه، في محاولة لتسهيل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع. ورغم التعديلات والتخفيفات الجديدة، لا يزال "قانون الذكاء الاصطناعي" الأوروبي يُعد أكثر الأطر التنظيمية صرامة في العالم، بعدما جاء أساساً استجابةً لمخاوف تتعلق بتأثير التكنولوجيا في الأطفال والعمال والشركات والأمن السيبراني.  ## جريمة تهزّ عمّان: شاب يقتل شقيته طعنا في منزل العائلة 07 May 2026 07:51 AM UTC+00 شهدت منطقة شفا بدران، شمال العاصمة الأردنية عمّان، الليلة الماضية، جريمة مروّعة راحت ضحيتها سيدة، إثر تعرضها للطعن على يد شقيقها داخل منزل العائلة، وفق ما أفادت به مصادر أمنية. وأوضح مصدر أمني أن المتهم طعن شقيقته باستخدام أداة حادة داخل المنزل، ما أدى إلى وفاتها متأثرة بإصابتها. وأضاف أن الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف حضرت إلى الموقع فور تلقي البلاغ. وتابع المصدر، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه به مباشرة بعد وقوع الجريمة، وجرى فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة ودوافعها، فيما جرى تحويل الجثة إلى الطب الشرعي لاستكمال الإجراءات القانونية. وشهد الأردن خلال الفترة الماضية عدداً من الجرائم الأسرية المروعة، أبرزها في 25 إبريل/نيسان، حين قتل رجل في محافظة الكرك، جنوبي البلاد، أطفاله الثلاثة باستخدام أداة حادة داخل إحدى المزارع. كما شهد 29 مارس/آذار حادثة أخرى في لواء الرمثا، شمالي الأردن، حيث أطلقت سيدة النار على طفلتيها فأردتهما قتيلتين، ثم أنهت حياتها بإطلاق النار على نفسها. وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن مديرية الأمن العام لعام 2025، تسجيل 2302 جريمة، مقارنة بـ2398 جريمة في عام 2024، مشيراً إلى انخفاض جرائم الشروع بالقتل بنسبة 5.82%، بواقع 257 جريمة مقارنة مع 292 جريمة في عام 2024، وانخفاض جرائم القتل العمد بنسبة 21.15% بواقع 41 جريمة، مقابل ارتفاع جرائم القتل غير المقصود بنسبة 58.82%. وأفادت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، في تقريرها الصادر بداية العام الحالي، بأن الأردن شهد 17 جريمة قتل في إطار الأسرة خلال عام 2025، قضى فيها 20 شخصاً، من بينهم 13 أنثى وسبعة ذكور. ويأتي ذلك بعدما شهد عام 2024 وقوع 25 جريمة أسرية أودت بحياة 25 شخصاً. وأضافت الجمعية أنه، على الرغم من تراجع عدد الجرائم التي تُصنَّف ضمن الإطار الأسري مقارنة بالأعوام السابقة، فإن الوقائع التي رصدتها خلال العام الماضي تُظهر "أنماطاً خطرة من العنف الأسري القاتل، خصوصاً ضد النساء والفتيات والأطفال، بأساليب تتسم بالقسوة والعنف الجسدي المباشر". وحذّرت "تضامن" من أن جرائم القتل المرتبطة بالأسرة تمثل خطراً حقيقياً ومستمراً على تماسك الأسرة والسلم المجتمعي، وتعكس "خللاً بنيوياً في منظومات الحماية الاجتماعية والقانونية، واستمرار ثقافة الصمت والتسامح مع العنف تحت ذرائع اجتماعية وأسرية". وشددت الجمعية على أهمية تضافر الجهود الرسمية والوطنية في الأردن للحد من الجرائم الأسرية، وتعزيز أدوات الحماية المبكرة للنساء والأطفال. ## "إف بي آي" يحقق في تسريبات مرتبطة بمقالة تتضمن انتقادات لمديره 07 May 2026 07:57 AM UTC+00 فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي" تحقيقاً جنائياً بشأن تسريبات إعلامية استندت إليها مجلة "ذا أتلانتيك" (The Atlantic) في تقرير نُشر في إبريل/نيسان وانتقد بشدة سلوك مدير المكتب كاش باتيل وعاداته في العمل، بحسب ما نقلته قناة "إم إس ناو" (MS NOW)، الأربعاء، عن مصدرين مطلعين على القضية. ووفق التقرير، يُعد التحقيق، المعروف داخلياً باسم "تحقيق التهديدات الداخلية"، غير معتاد لأنه لا يتعلق بتسريب معلومات سرية أو وثائق مصنفة، بل يركز على التسريبات التي وصلت إلى صحافية. وأشار المصدران إلى أن العملاء المكلفين بالتحقيق ينتمون إلى وحدة مختصة بالتهديدات الداخلية مقرها مدينة هانتسفيل بولاية ألاباما. وعادةً ما تستهدف تحقيقات التسريبات مسؤولين حكوميين يُشتبه بكشفهم أسرار دولة أو وثائق سرية، فيما يكون الصحافيون الذين ينشرون تلك المعلومات مجرد شهود محتملين، لا أهدافاً مباشرة للتحقيق. وكانت الصحافية سارة فيتزباتريك قد استندت في تقريرها إلى عشرات المصادر المجهولة في تقرير مفصل، وأوردت أن استهلاك باتيل للكحول وسلوكه "المتقلب" أثارا قلقاً واسعاً داخل "إف بي آي". وذكرت أن باتيل كان يشرب حتى يصل إلى حالة ثمالة، وأن فريقه الأمني واجه أحياناً صعوبة في إيقاظه صباحاً. وردّ باتيل سريعاً عبر رفع دعوى تشهير ضد المجلة، معتبراً أن المقالة تتضمن "ادعاءات كاذبة"، بينما أكدت "ذا أتلانتيك" تمسكها بصحة التقرير، مشيرةً إلى أنها حصلت على تأكيدات إضافية بعد النشر. وبحسب "إم إس ناو"، قد يتيح التحقيق للمحققين الحصول على سجلات هاتف الصحافية، وفحص بياناتها عبر قواعد بيانات "إف بي آي"، إضافة إلى مراجعة تواصلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم عدم اتضاح الخطوات التي اتُّخذت فعلياً حتى الآن. ونقل التقرير عن مصادر مطلعة وجود قلق داخل بعض أوساط "إف بي آي" من هذا النهج، إذ أشار أحد المصادر أن العملاء "يعرفون أنه لا ينبغي القيام بهذا النوع من التحقيقات"، لكنهم يخشون فقدان وظائفهم إذا رفضوا المضي فيه. في المقابل، نفى المتحدث باسم المكتب بن ويليامسون صحة هذه المعلومات بشكل قاطع، مؤكداً لقناة "إم إس ناو" أن "لا وجود لأي تحقيق من هذا النوع"، وأن الصحافية المذكورة "ليست موضع تحقيق إطلاقاً". واتهم وسائل إعلام بـ"ادعاء دور الضحية" كلما جرى التشكيك في تقاريرها المعتمدة على مصادر مجهولة. من جهته، وصف رئيس تحرير "ذا أتلانتيك" جيفري غولدبرغ في حديث مع "إم إس ناو" أن أي تحقيق محتمل بأنه "هجوم خطير وغير قانوني على حرية الصحافة والتعديل الأول للدستور الأميركي"، مؤكداً أن المجلة ستدافع عن صحافييها في مواجهة أي "مضايقات حكومية". ويأتي الجدل في ظل تغييرات شهدتها سياسة وزارة العدل الأميركية تجاه الصحافيين. ففي عام 2021، شدد وزير العدل السابق ميريك غارلاند القيود على ملاحقة الصحافيين أو الحصول على سجلاتهم، بعد الكشف عن محاولات سرية خلال ولاية دونالد ترامب الأولى للحصول على بيانات تخص صحافيين من "واشنطن بوست" و"سي إن إن" و"نيويورك تايمز". لكن المدعية العامة في إدارة دونالد ترامب، بام بوندي، ألغت سياسة غارلاند في إبريل 2025، بعد أقل من ثلاثة أشهر على توليها المنصب، وخفّفت بصورة كبيرة القيود المفروضة على المدعين العامين عند طلب سجلات الصحافيين أو شهاداتهم. ومع ذلك، أبقت التعديلات الجديدة على اعتبار استخدام أوامر الاستدعاء أو التفتيش بحق الصحافيين "خياراً أخيراً" لا يُلجأ إليه إلا في الحالات القصوى. وأشار التقرير أيضاً إلى أن "إف بي آي" فتح سابقاً تحقيقاً داخلياً بعد تصريحات أدلى بها المحلل الأمني والمساهم السابق في "إن بي سي نيوز" فرانك فيغليوتسي بشأن سلوك باتيل وعاداته الاجتماعية، فيما رُفضت لاحقاً دعوى رفعها باتيل ضده بعدما اعتبر قاضٍ أن تصريحاته تندرج ضمن "المبالغة الخطابية". وفي الشهر الماضي، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" فتح تحقيقاً مع إحدى مراسلات الصحيفة للاشتباه بانتهاكها قوانين مكافحة التحرش، بعدما نشرت تقريراً عن فريق أمني تابع للمكتب مُكلّف بحماية صديقة مديره كاش باتيل. إلا أن المكتب أبلغ الصحيفة لاحقاً أنه، رغم اعتباره أسلوب المراسلة "عدوانياً"، فإنه لا يعتزم المضي في القضية. وفي يناير/كانون الثاني، نفّذ "إف بي آي" عملية تفتيش غير مسبوقة، وبموجب مذكرة قضائية، لمنزل مراسلة صحيفة "واشنطن بوست" هانا ناتانسون، وصادر جهازَي كمبيوتر وجهاز تسجيل وساعة "غارمن" (Garmin) وهاتفاً وقرصاً صلباً محمولاً. لكن ناتانسون لم تكن موضع التحقيق، إذ تركز القضية على مسؤول أنظمة يحمل تصريحاً أمنياً "سرياً للغاية"، وُجّهت إليه اتهامات بالحصول على مواد سرية ومشاركتها بصورة غير قانونية. وحتى الآن، منع قاضيان فيدراليان الحكومة من فحص الأجهزة المصادرة الخاصة بناتانسون. وفي تطور لافت، حصلت الصحافية، الاثنين، على جائزة بوليتزر للخدمة العامة عن تغطياتها المتعلقة بعمليات الفصل الجماعي التي نفذتها إدارة الكفاءة الحكومية "دوج" (DOGE) ضمن إصلاحات الرئيس دونالد ترامب للحكومة الفيدرالية. ## جيل من المواهب العربية يبرز في ملاعب أوروبا لحمل المشعل عن النجوم 07 May 2026 07:57 AM UTC+00 تشهد الملاعب الأوروبيّة بروز جيل جديد من المواهب العربية التي تستعد لرفع المشعل عن كبار النجوم العرب الذين تركوا بصمة كبيرة في الملاعب خلال السنوات الأخيرة. وتستعد المواهب الجديدة لنحت مسيرة ناجحة في أوروبا بعد ارتفاع أسهم الكثير من الأسماء التي تطمح إلى مواصلة رفع راية اللاعبين العرب في أقوى الدوريات بعد سنوات شهدت خلالها كرة القدم العربية بروز أسماء كتبت التاريخ، مثل رياض محرز ومحمد صلاح وأشرف حكيمي، الذين صنعوا الكثير من النجاحات، وساهموا في تزايد الإقبال على النجوم العرب من قبل مختلف الأندية. ويُعدّ اللاعب الدولي الجزائري إبراهيم مازة، من بين أفضل المواهب العربية حالياً والذين يثيرون تنافساً قوياً بين الأندية القوية، وهو من بين المرشحين الثلاثة لجائزة أفضل لاعب صاعد في الدوري الألماني "البوندسليغا". وهذا لا يبدو مفاجئًا تمامًا. فبعد موسمٍ مميزٍ للغاية مع باير ليفركوزن، قد يُكافأ إبراهيم مازة بالحصول على تقدير يؤكد موهبته. وبثلاثة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في 26 مباراة خاضها في البوندسليغا هذا الموسم، يواجه اللاعب الجزائري الشاب البالغ من العمر 20 عاماً منافسةً شرسةً على هذه الجائزة. ومن بين منافسيه جناح لايبزيغ الإيفواري يان ديوماندي، ومدافع هامبورغ الكرواتي لوكا فوسكوفيتش. وحصل موهبة كرة القدم الجزائرية على إشادة واسعة، فبعد أداءٍ رفيع المستوى آخر أمام لايبزيغ (فوز باير ليفركوزن 4-1) في آخر المشاركات الرسمية، أشاد مدرب باير ليفركوزن، كاسبر هيولماند، بقدرات الجزائري عقب المباراة، وقال مدرب باير ليفركوزن: "يمتلك إيبو (مازة) إمكانات هائلة. لقد أظهر مجدداً أنه لاعب متكامل. فهو يمرر تمريرات رائعة ويتمتع بقوة بدنية كبيرة. بإمكانه فعل كل شيء". وأضاف: "لقد تحدثتُ كثيراً عن مازة. إنه لاعب من الطراز الرفيع. كذلك فإنه شخص لطيف للغاية، ويتعلم بسرعة كبيرة. يقول: "شكراً" ويعمل بجدٍّ كبير كل يوم. إنه ببساطة لاعب رائع ينتظره مستقبل باهر". من المؤكد أن مازة سيكون أحد أبرز اللاعبين الشباب الذين يجب متابعتهم في كأس العالم 2026، ويسير على خطى مواطنه رياض محرز الذي ترك أثراً كبيراً في أوروبا، خصوصاً بعد الأخبار التي تؤكد اهتمام مانشستر سيتي بالتعاقد معه في الميركاتو الصيفي. وبعد تمثيله لمنتخب بلجيكا على مستوى الشباب، أخبر لاعب خط الوسط الهجومي ريان بونيدا، الاتحاد البلجيكي لكرة القدم باختياره تمثيل المغرب، موطن والديه، وحظي بونيدا بشهرة واسعة منذ صغره بفضل مهاراته الفنية الرائعة، وكان يُعتبر من أكثر المواهب الواعدة لدى مزدوجي الجنسية في بلجيكا. وأكد مدرب منتخب بلجيكا تحت 21 عاماً جيل سويرتس، في توقيت سابق، أن بونيدا غير مدرج في قائمة المنتخب بسبب قراره تمثيل أسود الأطلس. وقال سويرتس: "تلقى الاتحاد خطابًا يُفيد بأن ريان قد اتخذ قراره. إنه قراره. إنه شاب يتمتع بالعديد من الصفات، وأتمنى له كل التوفيق". ووُلد ريان بونيدا (20 عامًا) في فيلفورد، إحدى ضواحي بروكسل، وبدأ مسيرته الكروية في نادي أندرلخت قبل أن ينتقل إلى أياكس أمستردام (هولندا) في سن السادسة عشرة. ويُجيد اللعب في مركز قلب الهجوم وعلى الأجنحة، وقد رسّخ مكانته هذا الموسم في الفريق الأول للنادي الهولندي (هدفان و8 تمريرات حاسمة في 24 مباراة). وباختياره تمثيل المغرب، يسير على خطى شمس الدين طالبي، الذي اختار أيضاً تمثيل المغرب قبل كأس أمم أفريقيا 2025، وقد كان حاضراً في معسكر "أسود الأطلس" خلال التوقف الدولي الأخير. كذلك قرّر نادي باريس سان جيرمان شراء عقد التونسي خليل العياري الذي خضع لفترة اختبار مع النادي الفرنسي في بداية الموسم، وبعد أن أظهر مهارات عالية في الاختبارات الودية مع الفريق الثاني، اختار الباريسي منحه الفرصة. ويحمل المهاجم لؤي بن فرحات (19 عامًا)، آمال الجماهير التونسية في إنهاء عقدة غياب الهداف عن "نسور قرطاج"، بما أن المنتخب التونسي واجه الكثير من الإخفاقات بسبب عدم وجود لاعب قادر على استغلال الفرص. وارتفعت أسهم اللاعب كثيراً إثر تألقه مع كالسروه الألماني، وانتشرت أخبار تؤكد أن عديد الأندية راقبت تألقه في الفترة الماضية وحضرت مباريات النادي الألماني. وقد تابعت عديد الفرق المهاجم التونسي في الفترة الماضية، مثل ليون ونيس (فرنسا) وغلطة سراي التركي ودورتموند الألماني وكومو الإيطالي، وهي أندية مقتنعة بأدائه الأخير وقدرته على إحداث الفارق في الملعب. كذلك يتردد أن فريقه مستعد لبيع مهاجمه مقابل مبلغ يراوح بين 10 و12 مليون يورو، وهو رقم قياسي للنادي، كذلك فإن بن فرحات، المرتبط بعقد حتى عام 2029، سيكون أيضًا محط أنظار الجميع خلال كأس العالم القادمة مع منتخب تونس. ويعتزم نادي برشلونة الإسباني شراء عقد المهاجم المصري، حمزة عبد الكريم (18 عاماً)، الذي انضمّ إلى الفريق في الميركاتو الشتوي الماضي، معاراً من الأهلي المصري. وقد حسم النادي الكتالوني قراره بعد أن تألق عبد الكريم مع الفريق الثاني، وسجل أهدافاً، متجاوزاً التعطيلات الإدارية التي عطلت ظهوره مع الفريق، وهو الآن أمام فرصة كبيرة من أجل التألق مع واحد من أكبر الأندية في العالم. ومع الغموض الذي يُسيطر على مستقبل محمد صلاح الذي قد قرر الرحيل عن نادي ليفربول الإنكليزي، فإن وجود عبد الكريم في نادي برشلونة سيرفع راية كرة القدم المصرية، خصوصاً أن الكثير من اللاعبين من العرب فشلوا في التجربة مع الفريق الإسباني، ويطمح إلى كسر هذا النحس. ## كريستيانو رونالدو والكرة الذهبية.. حلم غير متوقع في 2026؟ 07 May 2026 07:57 AM UTC+00 يُقدم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 سنة) مستوى مُميزاً هذا الموسم مع نادي النصر السعودي قبل أشهر من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي يسعى فيها "الدون" لتحقيق اللقب العالمي لأول مرة في مسيرته قبل اعتزال اللعب دولياً مع منتخب بلاده البرتغال. ويُنافس رونالدو لأول مرة بقوة مع نادي النصر من أجل تحقيق الألقاب المحلية والقارية في موسم 2025-2026، وهي الإنجازات التي ستُضاف إلى سِجل الهداف البرتغالي الكبير، كما من الممكن أن ترفع حظوظه في الدخول بقوة في قائمة المنافسين على جائزة الكرة الذهبية في عام 2026، في حلم غير متوقع يُعد أمراً في غاية الصعوبة حالياً بسبب عدم منافسة "الدون" مع نادٍ أوروبي كبير وفي بطولات أوروبية كبيرة. ويحتاج رونالدو إلى ثلاثة انتصارات فقط للتتويج بطلاً في بطولة الدوري السعودي لكرة القدم لأول مرة في مسيرته مع النادي السعودي، كما يحتاج إلى انتصار فقط من أجل التتويج بلقب دوري أبطال آسيا 2، عندما يخوض المباراة النهائية في مواجهة فريق غامبا أوساكا الياباني يوم 16 مايو/أيار المقبل، في بطولة قدم فيها النجم البرتغالي مستوى أكثر من رائع على أرض الملعب وساهم في وصول النصر إلى النهائي الآسيوي الكبير. في المقابل، يملك رونالدو حظوظاً كبيرة للمنافسة بقوة مع المنتخب البرتغالي المُدجج بالنجوم على لقب بطولة كأس العالم 2026، خصوصاً أنه أشار في وقت سابق إلى أن نسخة مونديال أميركا ستكون الأخيرة للدون على الصعيد الدولي، إذ سيعتزل كرة القدم الدولية نهائياً بعد سنوات مُميزة حقق فيها لقب بطولة اليورو في عام 2016. ويملك رونالدو فرصة ذهبية لبلوغ رقم استثنائي على صعيد عدد الأهداف المسجلة في كرة القدم العالمية؛ إذ بات المهاجم البرتغالي الهداف على بعد 31 هدفاً من الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته التهديفية، وهو رقم تاريخي غير مسبوق ولم يحققه أي لاعب كرة قدم تاريخياً، الأمر الذي من شأنه أن يمنح "الدون" رقماً شخصياً تاريخياً يؤكد من خلاله عظمته الكروية الكبيرة. وفي حال حقق رونالدو لقب بطولة كأس العالم 2026 مع منتخب البرتغال، فإن المهاجم البرتغالي سيتفوق على نجوم كبار في كرة القدم يلعبون مع أندية أوروبية في أقوى الدوريات، مما سيجعله حتماً يدخل قائمة المنافسين بقوة على جائزة الكرة الذهبية؛ لأن لقب المونديال عادةً يمنح نقاطاً إضافية للفائز به من أجل إمكانية التتويج بأغلى جائزة فردية تمنح في كرة القدم العالمية، في حلم غير متوقع أبداً لو حصل، لأن النجم البرتغالي ابتعد كثيراً عن المنافسة في البطولات الأوروبية الكبيرة، ومن ثم فقد الكثير من حظوظه لتحقيق جائزة الكرة الذهبية. ## أبناء ترامب يقلّصون خسائر "أميركان بيتكوين" 07 May 2026 07:57 AM UTC+00 أعلنت شركة "أميركان بيتكوين" المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، تراجع خسائرها خلال الربع الأول من العام الجاري، بدعم من ارتفاع إيرادات تعدين عملة بيتكوين وتحسن كفاءة التشغيل في مواقع التعدين التابعة لها.  وسعت الشركة خلال الأشهر الماضية إلى تحسين كفاءة عمليات التعدين لتعويض الضغوط الناتجة من تراجع أسعار العملات الرقمية وسط استمرار تقلبات السوق. وأظهرت نتائج الأعمال ارتفاع الاحتياطي الاستراتيجي للشركة إلى أكثر من 7 آلاف بيتكوين حتى 31 مارس/آذار الماضي، مقارنة بـ5401 بيتكوين في نهاية عام 2025. ورغم تراجع سوق العملات المشفرة، تمكنت الشركة من تعدين 817 بيتكويناً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، في أعلى إنتاج فصلي تسجله في تاريخها. كما اشترت 803 بيتكوينات إضافية عبر عمليات شراء استراتيجية لتعزيز احتياطاتها. وتراجعت عملة بيتكوين، أكبر العملات المشفرة في العالم، بنحو 7% منذ بداية العام، ما فرض ضغوطاً على شركات التعدين العاملة في القطاع. وقال الرئيس التنفيذي للشركة مايك هو إن "أميركان بيتكوين" ستواصل إضافة قدرات تشغيلية جديدة عندما تكون العوائد المتوقعة مجدية، مع التركيز على تنمية احتياطي بيتكوين والحفاظ على مرونة الميزانية العمومية. وسجلت الشركة صافي خسائر بلغ 81.8 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/آذار، مقارنة بخسائر بلغت 100.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. في المقابل، قفزت إيرادات الشركة إلى 62.1 مليون دولار، مقارنة بـ12.3 مليون دولار قبل عام، بدعم من تحسن كفاءة التعدين في موقعي "ميديسن هات" و"سالت كريك". تشهد شركات تعدين العملات المشفرة ضغوطاً متزايدة منذ بداية عام 2026، نتيجة تراجع أسعار العملات الرقمية وارتفاع تكاليف الطاقة والتشغيل، ما دفع العديد من الشركات إلى تعزيز كفاءة التعدين وزيادة الاحتياطيات من بيتكوين بدلاً من بيعها مباشرة في الأسواق. وفي المقابل، تواصل بعض الشركات المرتبطة بمستثمرين وشخصيات سياسية بارزة التوسع في القطاع رغم التقلبات، في رهان على تعافي أسعار العملات المشفرة مستقبلاً. (رويترز، العربي الجديد) ## لولا يلتقي ترامب اليوم في واشنطن 07 May 2026 07:57 AM UTC+00 وصل الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى واشنطن، الأربعاء، عشية اجتماع مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في زيارة يسعى خلالها إلى معالجة عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية العالقة بين البلدين، في ظل مرحلة حساسة تشهدها البرازيل قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع بين الرئيسين، صباح الخميس، وسط علاقات دبلوماسية شهدت توتراً خلال الفترة الماضية، رغم تأكيد الطرفين وجود "كيمياء" على المستوى الشخصي بينهما، على الرغم من التباين الأيديولوجي الحاد بين الرئيسين. وكان أول لقاء رسمي بين لولا وترامب قد عُقد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في ماليزيا، ووُصف حينها بأنه ودي، قبل أن تشهد العلاقات تطورات سياسية متلاحقة، من بينها رفع واشنطن جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية التي فرضتها على البرازيل رداً على محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الحليف المقرب من ترامب، والذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن بتهمة محاولة انقلاب. كما برزت خلافات بين الجانبين على خلفية التطورات الدولية، بعد التدخل الأميركي في فنزويلا والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ أدان لولا تلك التدخلات، وسبق أن اتهم ترامب بالسعي إلى "أن يصبح إمبراطور العالم"، مؤكداً في تصريحات لاحقة رفضه "أي تدخل سياسي بغض النظر عن الدولة". وتأتي زيارة لولا إلى واشنطن في وقت يواجه فيه تراجعاً في شعبيته السياسية، بعد خسائر تعرّض لها داخل البرلمان البرازيلي، وقبل أقل من ستة أشهر على الانتخابات الرئاسية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تقارباً بينه وبين فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق. وبحسب التقرير، فإن لولا يسعى من خلال الزيارة إلى تعزيز علاقته الشخصية مع ترامب لتقليل احتمالات أي تدخل أميركي في الانتخابات البرازيلية المقبلة، فيما أعرب نواب من حزب العمال الذي يتزعمه لولا عن تفاؤلهم حيال الزيارة، معتبرين أن "زمن العداء بين الولايات المتحدة والبرازيل انتهى". ويتصدر ملف الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة جدول أعمال الاجتماع المرتقب، في ظل تصاعد القلق داخل البرازيل من تمدد عصابات المخدرات والجريمة العابرة للحدود. وأكد وزير المال البرازيلي داريو دوريغان، الذي يرافق الوفد، أن بلاده ترغب في تعزيز التعاون مع واشنطن في مجال مكافحة عصابات المخدرات. وكان البلدان قد وقعا في إبريل/نيسان الماضي اتفاقاً لمكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، يشمل تبادل البيانات الخاصة بعمليات تفتيش الحاويات بين البرازيل والولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت جعل فيه ترامب مكافحة ما يسميه "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" أولوية خلال ولايته الثانية، مع تصنيف مجموعات إجرامية على أنها منظمات إرهابية أجنبية، وهو ما أثار مخاوف داخل البرازيل بشأن احتمالات إدراج العصابات الرئيسية في البلاد ضمن تلك التصنيفات. كما يتوقع أن يبحث الجانبان ملف المعادن الأرضية النادرة، في ظل الاهتمام الأميركي المتزايد بالاحتياطات البرازيلية التي تعد الثانية عالمياً بعد الصين، لما تمثله من أهمية في الصناعات التكنولوجية. وأكد وزير المال البرازيلي أن بلاده ترحب بالاستثمارات الأجنبية، لكنها تسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز التصنيع المحلي وخلق وظائف تتطلب مهارات عالية. ومن الملفات المطروحة أيضاً التحقيق الأميركي بشأن ممارسات تجارية محتملة مرتبطة بنظام التحويل المصرفي البرازيلي "بيكس"، الذي شهد انتشاراً واسعاً داخل البرازيل منذ إطلاقه عام 2020، وتجاوز استخدام البطاقات المصرفية التقليدية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## محمد صلاح إلى الدوري السعودي؟ رد رسمي يحسم الجدل 07 May 2026 08:04 AM UTC+00 كشف الرئيس التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي لكرة القدم، عمر مغربل، وخلال مؤتمر رسمي نظمته الرابطة، أمس الأربعاء، أبرز ملامح عمل برنامج الاستقطاب وخطط تطوير الدوري في المرحلة المقبلة، إضافة إلى آليات التعامل مع ملف التعاقدات وضم النجوم، وعلى رأسهم المصري محمد صلاح (33 عاماً).  وأكد مغربل أن العمل يتركز حالياً بشكل كامل على استقطاب نخبة اللاعبين فقط، دون التطرق إلى ملف المدربين، مشيراً إلى أن هذا الجانب يظل ضمن مسؤولية الأندية مباشرةً. وبالنسبة إلى ضم النجوم، كالمصري محمد صلاح والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، شدد على أن البرنامج لا يتدخل في اختيار الأسماء أو تحديد اللاعبين الذين يجري استقطابهم، بل يقتصر دوره على الإطار التنظيمي للعملية، بينما يبقى القرار الفني بيد الأندية وحسب احتياجاتها. وأضاف قائلاً: "الطموح يتمثل باستقطاب أكبر عدد ممكن من النجوم، إلا أن معيار الاختيار يعتمد في الأساس على الرؤية الفنية لكل نادٍ، بحيث يدخل أي لاعب ضمن منظومة الاستقطاب والتعاقد فقط، عندما تكون هناك حاجة فنية واضحة ورغبة مباشرة من النادي". وأوضح مغربل أن برنامج الاستقطاب سيستمر حتى عام 2039 ضمن الآلية الجديدة المعتمدة، وهو ما يمنحه استمرارية طويلة تهدف إلى دعم تطور الدوري وتعزيز جاذبيته خلال السنوات المقبلة. هل سنرى أسماء مثل محمد صلاح وليفاندوفسكي في الدوري؟ وهل يشمل البرنامج استقطاب مدربين كبار مثل يورقن كلوب؟ يجيب الرئيس التنفيذي لرابطة دوري المحترفين، عمر مغربل، عن ذلك: «يركّز البرنامج فقط على استقطاب نخبة اللاعبين، ولا يدخل في ملف استقطاب نخبة المدربين، وسيستمر البرنامج حتى… pic.twitter.com/txjyaeDnc3 — رياضة ثمانية (@thmanyahsports) May 6, 2026 ## خاص | أبرز ملفات زيارة نواف سلام إلى دمشق السبت المقبل 07 May 2026 08:20 AM UTC+00 قالت مصادر وزارية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام من المقرّر أن يزور دمشق يوم السبت المقبل، حيث سيلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع، على أن يرافقه نائبه طارق متري، إضافة إلى عدد من الوزراء". وأشارت المصادر إلى أن "الزيارة ستبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين على المستويات الأمنية والاقتصادية والتجارية كافة، وتطوير العلاقات الثنائية والملفات العالقة، على أن يبحث أيضاً كل وزير مع نظيره الملفات المشتركة ذات الصلة". ولفتت إلى أن "الزيارة تأتي استكمالاً لسلسلة لقاءات سورية لبنانية في إطار المساعي المستمرة لتثبيت العلاقات على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، كما تأتي في ظل تطورات تفرض التنسيق والتواصل، خاصة على صعيد أهمية ضبط الحدود والمعابر ومنع التهريب، وصولاً إلى ترسيم الحدود". كذلك أشارت المصادر إلى أن "النقاش سيتطرق إلى التطورات في لبنان والمنطقة، والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان واستمرار احتلال إسرائيل لمناطق في الجنوب اللبناني، وموقف لبنان من التفاوض مع إسرائيل، وثوابته على صعيد تطبيق المقررات الوزارية، وعلى رأسها حصرية السلاح بيد الدولة واحتكار الدولة لقرار الحرب والسلم، إلى جانب البحث في الملفات القضائية العالقة وملف النازحين السوريين". وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة لقاءات ومشاورات رسمية عالية المستوى بين لبنان وسورية، انطلقت بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وتشكيل حكومة سلام في 8 فبراير/شباط 2025، التي أكدت أنها ستولي أولوية لعودة النازحين عبر خطة واضحة، وفتح حوار جاد مع السلطات السورية لمراجعة الاتفاقيات بما يخدم مصلحة البلدين، وتأكيد أهمية فتح صفحة جديدة مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين الداخلية. وسبق لسلام أن زار دمشق للمرة الأولى في 14 إبريل/نيسان 2025، وجرى تفعيل التنسيق الأمني بين البلدين من أجل ضبط الحدود والمعابر، علماً أن الحدث الأبرز تمثل في توقيع البلدين، في 6 فبراير/شباط الماضي في بيروت، اتفاقية لنقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف، وقد شملت أكثر من 300 محكوم سوري في السجون اللبنانية. وتُعتبر الملفات الأساسية التي يُبحث فيها بين البلدين ضبط الحدود والمعابر ومنع التهريب، وترسيم الحدود براً وبحراً، علماً أن هذه المباحثات انطلقت أولاً في اللقاء الذي استضافته مدينة جدة السعودية، في 28 مارس/آذار 2025، وجمع وزيري الدفاع اللبناني ميشال منسى والسوري مرهف أبو قصرة ووفديهما الأمنيين المرافقين، برعاية وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتم خلاله توقيع اتفاق أكد الجانبان فيه الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود، وتشكيل لجان قانونية متخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية. كذلك يبحث البلدان ملف اللاجئين السوريين في لبنان، الذين يفوق عددهم المليون لاجئ، وأهمية تسهيل العودة الآمنة والكريمة إلى أراضيهم بمساعدة الأمم المتحدة، إضافة إلى مصير المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سورية، علماً أن الجانب اللبناني طلب من السلطات السورية المساعدة في ملفات قضائية عدة، وتسليم المطلوبين للعدالة في لبنان، خاصة على صعيد تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس شمالي لبنان، وبعض الجرائم التي يُتهم بها نظام الأسد، إلى جانب ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، الذي وُضع على السكة وسار نحو التنفيذ في مارس/آذار الماضي. ## محادثات أميركية صينية بشأن الذكاء الاصطناعي لتجنب سباق تسلح رقمي 07 May 2026 08:20 AM UTC+00 تدرس واشنطن وبكين إطلاق محادثات رسمية بشأن الذكاء الاصطناعي في ظل تصاعد المخاوف من تحول المنافسة بين القوتين في هذا المجال إلى "سباق تسلح رقمي"، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأربعاء عن مصادر مطلعة. ويأتي هذا التوجه بينما يناقش البيت الأبيض والحكومة الصينية إدراج الذكاء الاصطناعي على جدول أعمال القمة المرتقبة في بكين يومي 14 و15 مايو/أيار بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وإذا تم الاتفاق على ذلك، فستكون هذه أول آلية حوار رسمية بين واشنطن وبكين حول الذكاء الاصطناعي في ولاية ترامب الحالية. وبحسب المصادر، فإن الجانبين يدركان أن السباق المحموم لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قوة قد يؤدي إلى أزمات لا تملك أي من الحكومتين أدوات كافية للتعامل معها. وتسعى واشنطن وبكين إلى إنشاء حوار دوري يناقش المخاطر المرتبطة بسلوك نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل غير متوقع، والأنظمة العسكرية الذاتية، واحتمال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر في هجمات من قبل جهات غير حكومية. وأوضحت الصحيفة أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يقود الجانب الأميركي في هذا المسار، فيما لا تزال الإدارة الأميركية تنتظر تسمية بكين للمسؤول الذي سيتولى قيادة الجانب الصيني. وحتى الآن، شارك نائب وزير المالية الصيني لياو مين في مناقشات أولية مع واشنطن حول إنشاء هذا الحوار. وفي نهاية المطاف، سيقرر ترامب وشي ما إذا كانت محادثات الذكاء الاصطناعي ستُدرج رسمياً على جدول أعمال القمة. وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، ليو بينغيو، إن الصين "مستعدة للتواصل بشأن الحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي". وخارج الإدارة الأميركية، بدأ خبراء من القطاع الخاص مناقشة ما يمكن أن تُنتجه هذه المحادثات مستقبلاً، بما في ذلك احتمال إنشاء آليات لإدارة الأزمات، مثل "خط ساخن" خاص بالذكاء الاصطناعي بين القيادتين. غير أن بعض المسؤولين الأميركيين السابقين أبدوا شكوكاً بشأن استعداد بكين لاستخدام مثل هذه القنوات فعلياً في أوقات الأزمات. وأشار راش دوشي، المدير السابق لشؤون الصين في مجلس الأمن القومي خلال إدارة جو بايدن، إلى أن الصين تجاهلت في أزمات سابقة خطوط الاتصال القائمة مع الولايات المتحدة، سواء بعد حادثة اصطدام طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية عام 2001 أو خلال أزمة المنطاد الصيني عام 2023. وأضاف: "السؤال الأساسي ليس إنشاء خط ساخن، بل ما إذا كانت الصين ستستخدمه فعلاً". وكانت إدارة بايدن قد أطلقت أول حوار رسمي أميركي صيني حول الذكاء الاصطناعي خلال قمة عقدت في كاليفورنيا عام 2023، حين اتفق بايدن وشي لاحقاً على أن يبقى قرار إطلاق الأسلحة النووية بيد البشر لا أنظمة الذكاء الاصطناعي. لكن الحوار آنذاك لم يحقق تقدماً كبيراً، بحسب دوشي، الذي أوضح أن بكين أوكلت الملف إلى وزارة الخارجية بدلاً من جهات تقنية متخصصة، ما حدّ من عمق النقاشات. ويعكس عودة ملف الذكاء الاصطناعي إلى مستوى القادة، عبر إدارتين أميركيتين مختلفتين، إدراكاً متزايداً لدى واشنطن وبكين بأن التكنولوجيا تفرض مخاطر استراتيجية مشتركة تستدعي تواصلاً مباشراً رفيع المستوى. وفي هذا السياق، كشفت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، قبل وفاته، لعب دوراً في تشجيع الحوار حول الذكاء الاصطناعي بين البلدين. ففي زيارته إلى بكين عام 2023، أصر كيسنجر على إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن مباحثاته مع شي، انطلاقاً من قناعته بأن المجال قد يشكل نقطة نادرة لتفاهمات مشتركة بين واشنطن وبكين. وتحوّل ذلك لاحقاً إلى قناة حوار غير حكومية يقودها من الجانب الأميركي كريغ موندي، المسؤول السابق للأبحاث في "مايكروسوفت"، بمشاركة أكاديميين وشركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي. وتركز هذه الحوارات على سلامة النماذج المتقدمة ووضع "ضوابط" تضمن التزام أنظمة الذكاء الاصطناعي بالقوانين والتوجيهات البشرية مع تزايد قدراتها. وتشير أنيا مانويل، المديرة التنفيذية لـ"مجموعة أسبن الاستراتيجية" (Aspen Strategy Group)، إن الذكاء الاصطناعي "يصبح نظام التشغيل للتجارة العالمية"، مضيفةً: "لا يمكن إجراء نقاش تجاري مع الصين من دون التحدث عنه". أما الخبير التجاري الأميركي مايرون بريليانت، الذي التقى مسؤولين صينيين أخيراً، فنقل عن الجانب الصيني قوله إنه سيواصل المنافسة بقوة مع الولايات المتحدة، لكنه يرى أيضاً "فائدة في تعزيز الجهود لمنع الصدمات العالمية وسوء الاستخدام السيبراني"، مؤكداً أن "الاستقرار، لا التوافق، هو الهدف". ## الاحتلال يحجب نظام "شوعال" لرصد الصواريخ عن شماله: ما علاقة إيران؟ 07 May 2026 08:24 AM UTC+00 عطّل جيش الاحتلال الإسرائيلي وصول السلطات المحلية وعناصر الأمن المحليين، في مستوطنات الشمال وبلداته، إلى نظام "شوعال"، الذي يعمل على تحديد اتجاه الصواريخ التي تُطلق من الأراضي اللبنانية ومناطق السقوط المتوقّعة، ما أثار غضب المسؤولين في تلك المناطق، لتركهم دون قدرة على مراقبة الوضع واتخاذ ردود فعل سريعة. وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، التي أوردت التفاصيل اليوم الخميس، أن نظام التحكم والسيطرة "شوعال"، نظام تشغيل طوّرته قيادة الجبهة الداخلية بهدف إنشاء آلية إدارة منسّقة ومتزامنة بين جميع الجهات التي تتحمل مسؤوليات في أثناء حالات الطوارئ. وتكمن الميزة الأساسية للنظام في قدرته على التنبؤ وتحديد مواقع السقوط المتوقعة، ما يتيح إنذاراً مبكراً، وتوجيهاً دقيقاً، لقوات الطوارئ وفرقها لتقديم الاستجابة بعد السقوط في المواقع المحددة. وبفضل عمل النظام، تمكّنت السلطات في الشمال حتى الآن من العثور على بقايا قذائف وصواريخ قد تشكّل خطراً على الأرواح، وتوجيه القوات بسرعة لإجراء عمليات تمشيط وتركيز الجهود لفهم ما حدث وما إذا كانت هناك إصابات. ومن هنا، فإن الخطوة الحالية المتمثّلة بفصل السلطات المحلية عن النظام، تثير غضباً غير مسبوق بين رؤسائها، الذين يحذّرون من تضرر شديد في القدرة على تقديم استجابة عاجلة في أثناء سقوط القذائف وإطلاق الصواريخ. وبحسب التقديرات، فإن إغلاق النظام وتقليص الصلاحيات جاءا على خلفية مخاوف كبيرة من تسرّب معلومات منه ووصولها إلى جهات إيرانية تتابع مواقع السقوط الدقيقة وأنظمة الإنذار الإسرائيلية، في محاولة لتحسين دقة الإصابات والأضرار. وحذّر رئيس المجلس الإقليمي، الجليل الأعلى، أساف لنغلبن، في رسالة إلى قائد الجبهة الداخلية شاي كلبر، من "عمى عملياتي"، نابع من "شعور عميق بالإحباط والصدمة من هذا القرار التعسفي". وقال للصحيفة العبرية: "من العبث أن حزب الله يعرف إلى أين يطلق النار، بينما نحن لا نعرف، ولا نستطيع التعامل مع الأحداث والاستجابات المطلوبة منا". كذلك حذّر رئيس بلدية كريات شمونة، أفيخاي شتيرن بدوره، من تبعات هذه الخطوة، قائلاً إن "نظام شوعال أداة حيوية ومنقذة للحياة، وتركنا من دونه يعني التخلّي عن مزيد من الأرواح في منطقة لا يملك معظم سكانها مناطق محمية. معظم سكاننا غير محميين، والآن لا يمنحوننا حتى القدرة على الخروج والإنقاذ وحماية الناس في أثناء القصف". ووصف مسؤول أمني في كريات شمونة الواقع بالخطير على الأرض، في غياب النظام الذي كان إحدى أهم الأدوات الأساسية لإدارة الطوارئ في المنطقة، قائلاً: "في الإنذارات الأخيرة في كريات شمونة، خلال وقف إطلاق النار، عندما سقطت أجزاء من صواريخ الاعتراض في أنحاء المدينة، عملنا مثل فئران عمياء. رأينا بأعيننا مدى أهمية هذا النظام وكم من الأرواح أنقذ. عندما لا أملك هذه الأداة، لا أعرف إلى أين أركض. نحن على أعتاب جولة أخرى (من القتال)، وحزب الله سيعود ليقصف منازلنا، وسكاننا سيدفعون الثمن". وفي المجالس الإقليمية على طول خط المواجهة، يعبّرون عن إحباط مشابه من القرار الأحادي الذي اتخذه الجيش دون أي تنسيق مسبق. كيف علّق جيش الاحتلال؟ من جهته، علّق جيش الاحتلال الإسرائيلي على الموضوع بأنه "يجري فحص وتحديث أذونات الوصول، وطبقات المعلومات المعروضة في نظام شوعال المدني من حين لآخر من قبل الجهات المخوّلة في الجيش، وذلك وفقاً للاحتياجات العملياتية واعتبارات أمن المعلومات. يحتوي نظام شوعال على معلومات حساسة، وخلال الحرب رُصدَت حالات استدعت تعديل الإجراءات وتقليص الصلاحيات لمنع المساس بأمن المعلومات". وأضاف الجيش في بيانه: "وفي إطار هذه التعديلات، انتُقِل إلى طريقة عرض بديلة تقدّم إتاحة أكثر دقة للمعلومات ذات الصلة للجهات المختلفة. ونؤكد أن التحذيرات والتعليمات والمعلومات الضرورية لعلم الجمهور تُنشر عبر القنوات الرسمية للجبهة الداخلية والمتحدّث باسم الجيش". ## استشهاد نجل خليل الحية في غزة 07 May 2026 08:45 AM UTC+00 أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، صباح اليوم الخميس، استشهاد عزام الحية نجل رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية متأثراً باستهداف إسرائيلي طاوله ومجموعة من الفلسطينيين، مساء أمس الأربعاء، شرق مدينة غزة. ومساء أمس الأربعاء، قصفت مسيّرة إسرائيلية تجمعاً للمواطنين في حي الدرج شرق مدينة غزة بعد إطلاق صاروخ واحد على الأقل تجاههم ما سبَّب استشهاد فلسطيني وإصابة 10 آخرين من بينهم عزام الحية، الذي أعلن لاحقاً استشهاده. ووفق المصادر الطبية فقد تعرّض الحية لإصابة خطيرة للغاية نقل إثرها إلى المستشفى العربي الأهلي "المعمداني" قبل أن يتم تحويله إلى مجمع الشفاء الطبي نظراً إلى طبيعة حالته الصحية، قبل أن يعلن بصورة رسمية استشهاده.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) ويُعتبر عزام الحية النجل الرابع الذي يستشهد لوالده الذي يترأس حركة حماس في غزة، حيث سبق أن استشهد همام الحية في محاولة الاغتيال التي طاولت الوفد التفاوضي في العاصمة القطرية الدوحة، فيما استشهد اثنان آخران خلال جولات الحروب والتصعيد الماضية. وكان رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، أكد منتصف ليلة الأربعاء/الخميس، أن الاستهداف الإسرائيلي يأتي في إطار العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن سياسة الاغتيالات لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين. وقال الحية إن الاحتلال "يحاول دائماً تبرير جرائمه عبر روايات مختلفة"، مضيفاً: "لو استشهد ابني لقالوا إنه كان مستهدفاً وألصقوا به أي تهمة"، مؤكداً أن جميع أبناء الشعب الفلسطيني مستهدفون، وأن "دماء الفلسطينيين واحدة ومصيرهم واحد". ونقلت "الجزيرة" القطرية عن الحية أن التهديدات الإسرائيلية المتواصلة تحمل رسالة مباشرة مفادها "إما أن يستسلم المفاوض الفلسطيني أو يدفع الثمن هو وأبناؤه وشعبه"، مشدداً على أن غزة "لن تغادر أرضها ولن تستسلم رغم كل الضغوط". كما جدد الحية التأكيد أن إسرائيل "لا تريد الالتزام لا بوقف الحرب ولا بالمرحلة الأولى من الاتفاق"، منبهاً إلى أن استمرار الاغتيالات والتضييق على المعابر ومنع إدخال المساعدات والدواء يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تعثر المفاوضات وبقائها في دائرة الجمود. "حماس": اغتيال نجل الحية محاولة للتأثير على موقف الحركة إلى ذلك، رأت حركة حماس في تعليقها على استشهاد نجل الحية، أن ذلك يمثل "محاولة فاشلة للتأثير على موقف المقاومة السياسي". وقالت الحركة، في بيان، اليوم الخميس، إنّ "الجريمة الإسرائيلية التي استهدفت عزام الحية تمثل امتداداً لنهج الاحتلال القائم على استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، ضمن محاولاته الفاشلة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر الإرهاب والقتل والضغط النفسي". وأضافت أن "التناقض والارتباك اللذين رافقا الرواية الإسرائيلية بشأن عملية الاستهداف يكشفان حجم التخبط الذي تعيشه حكومة الاحتلال". واعتبرت أن العملية جاءت "في إطار محاولات ممارسة الضغوط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي، بعد إخفاق الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه المعلنة". وأشارت الحركة إلى أن خليل الحية والوفد المفاوض "تعرضا سابقا لمحاولة اغتيال" في العاصمة القطرية الدوحة، قُتل خلالها عدد من الفلسطينيين وقطري، بينهم همام نجل خليل الحية. وأوضحت أن ذلك "يؤكد إصرار الاحتلال على استهداف كل من يتمسك بحقوق شعبنا وثوابته الوطنية". وأكدت "حماس" أن الشعب الفلسطيني "لن يسمح للاحتلال بتحويل دماء الأبناء والعائلات إلى أداة ابتزاز سياسي"، معتبرة أن تلك الجرائم "لن تدفع المفاوض الفلسطيني إلى التراجع عن ثوابته أو التخلي عن حقوقه في وقف العدوان وإنهاء الحصار والانسحاب الكامل من قطاع غزة". ## واشنطن تستأنف إجراءات ترحيل الطالب الفلسطيني محسن المهداوي 07 May 2026 08:45 AM UTC+00 بدأ مجلس استئناف قضايا الهجرة في الولايات المتحدة من جديد إجراءات الترحيل ضد الطالب الفلسطيني محسن المهداوي، وفقاً لوثيقة قضائية قدمها محاموه. وكانت قاضية هجرة قد رفضت في فبراير/ شباط مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيل الطالب بجامعة كولومبيا الذي تم إلقاء القبض عليه العام الماضي عقب مشاركته في احتجاجات داعمة لفلسطين. وجرت إقالة القاضية نينا فروس التي أوقفت مساعي إدارة ترامب لترحيل المهداوي من عملها الشهر الماضي. وألغى مجلس استئناف الهجرة، التابع للمكتب التنفيذي لمراجعة الهجرة بوزارة العدل، قرار فروس. ويرى ترامب أن نشطاء مثل المهداوي معادون للسامية ويدعمون التطرف ويهددون السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ويقول النشطاء، وبينهم جماعات يهودية، إن الحكومة تخلط بين انتقاد الهجوم الإسرائيلي على غزة واحتلالها للأراضي الفلسطينية وبين معاداة السامية، وتخلط كذلك بين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وبين دعم التطرف. وقال المهداوي في بيان نشره فريقه القانوني أمس الأربعاء: "تواصل الحكومة استخدام قوانين الهجرة كسلاح لإسكات الأصوات المعارضة". وُلد المهداوي ونشأ في مخيم للاجئين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، وأُلقي القبض عليه في إبريل/ نيسان 2025 عند وصوله إلى إجراء مقابلة تتعلق بطلبه للحصول على الجنسية الأميركية. وتم الإفراج عنه بعد أسبوعين من الاحتجاز بناء على أمر قضائي من دون أن توجه إليه أي تهمة جنائية. وفي مقابلة خاصة مع "العربي الجديد" في إبريل/نيسان الماضي، سرد المهداوي ظروف نشأته في المخيم وكيف أثر على نظرته للحياة وصولاً إلى دراسته في جامعة كولومبيا وقضية ترحيله. كما وصف تأثير القضية الفلسطينية على نظرته في الحياة وكيف يقاوم من خلال مواجهة ترحيله، إلى جانب تأثير الحراك من أجل غزة على مستقبل القضية الفلسطينية. وأكد أنه لا يخشى الترحيل، لأن قضيته عادلة، متحدثاً بمرارة عن الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون في الداخل والخارج. وقال إن محاولة ترحيله منحته صوتاً أقوى مما كان لديه، وإنه يواصل النضال من أجل قضيته. كما شدد على أنه يرى أملاً كبيراً لأن "مستقبل القضية الفلسطينية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل أميركا ومستقبل الإنسانية".  ويقول الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يمثل محسن المهداوي، إن الحكومة لا يمكنها ترحيله في الوقت الحالي لأن اعتقاله لا يزال قيد الطعن في محكمة اتحادية. وأطلق ترامب حملة قمع ضد الحركات الداعمة للقضية الفلسطينية من خلال محاولة ترحيل المتظاهرين الأجانب والتهديد بتجميد تمويل الجامعات التي شهدت احتجاجات ومراقبة نشاط المهاجرين على الإنترنت. وأثارت حملة القمع مخاوف خبراء حقوق الإنسان بشأن حرية التعبير، والإجراءات القانونية السليمة، والحرية الأكاديمية. وشهدت جامعات أميركية منذ أواخر عام 2023 تحركات تعبيراً عن رفض حرب إسرائيل في غزة. ووصلت الاحتجاجات إلى ذروتها في عام 2024. ورغم تراجع حدة هذه التحركات منذ ذلك الحين، لا تزال تجمعات متفرقة تحدث بين الحين والآخر. (رويترز، العربي الجديد) ## 7 أفلام مدعومة من "مؤسسة الدوحة" تُعرض في مهرجان كان 07 May 2026 08:47 AM UTC+00 قبل أيام على بدء الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان كان السينمائي، أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام أنّ هناك سبعة أفلام حاصلة على دعمٍ من برامج التمويل التابعة لها، ستُشارك في مسابقات وبرامج مختلفة، وهذا نتاج استمرار المؤسّسة في ترسيخ دورها بدعم السرد السينمائي العالمي: "هذه المشاركة المميزة في مهرجان "كانّ" ليست مجرّد احتفاء بالسينما، بل تذكير قوي بأنّ السرد القصصي الشجاع والأصيل بات اليوم أهم من أي وقت مضى"، كما قالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، مُشيرة إلى التالي: "في عالم تسوده حالة اضطراب وانقسام، تظلّ الروابط الثقافية إحدى المنارات التي تبعث الأمل في نفوسنا". أضافت أنّه، في المؤسسة، "يظلّ التزامنا ثابتاً وراسخاً في الوقوف إلى جانب رواة القصص، والعمل على ضمان استمرار سرد الحكايات المهمة، مهما كانت الظروف. فمن خلال هذا الدعم المتواصل للأصوات المؤثرة، نسهم في تحقيق التوازن في المشهد الثقافي العالمي". وانتهت إلى القول إنّه لهذا "نفخر بمساندة من يسهمون في صياغة السرديات في هذه المرحلة، وتقريب المسافات بيننا، عبر أعمال تحمل في طياتها وعياً عميقاً وأثراً ملموسا". أمّا الأفلام المختارة، فمتنوّعة المواضيه وأساليب الإخراج والمعالجة الدرامية والجمالية والفنية: في المسابقة الأساسية، هناك "قصص متوازية" لأصغر فرهادي: دراما ناطقة باللغة الفرنسية، مع إيزابيل أوبير وفانسان كاسيل وكاترين دونوف وآدم بيسا: كاتبة مرموقة تأخذها رحلة البحث عن الإلهام بين جيرانها إلى منعطف غير متوقع. في نظرة ما، هناك ثلاثة أفلام: "البارح العين ما نامت" لراكان ميّاسي في وادٍ يلفّه الضباب وتحكمه الأعراف القبلية، تنطلق شقيقتان في الليل لتكونا بمثابة قربان. وبين الدم والذكريات والصمت، تحاولان احتواء نار تهدّد بالانتشار. "الأحلى" لليلى مراكشي  امرأتان مغربيتان تعملان في إسبانيا، تواجهان الاستغلال، وتناضلان من أجل العدالة. "بن إمانا" لماري ـ كليمنتين دوسابيجامبو استكشاف مفهوم المصالحة في رواندا بعد الإبادة الجماعية، عبر ناجية تُجبَر على مواجهة ماضيها. في أسبوعا السينمائيين، هناك فيلمان: "تسعة معابد إلى الجنة" لسومبوت تشيدغاسورن بونغسي رحلة حج عائلية تكشف توترات بين الأجيال، على خلفية التقاليد الروحية التايلاندية. "صخور حمراء" لبرونو دومون منافسة محتدمة بين أطفال محليين وزوّار الصيف على الريفييرا الفرنسية، تبلغ ذروتها في قصة حبّ على غرار روميو وجولييت، وسط مسابقات قفز خطرة على المنحدرات. في أسبوع النقاد، هناك "المحطة" لسارة إسحاق: في محطة وقود مخصّصة للنساء في اليمن، تختبر الحرب روابط الأخوّة بين الأشقاء. ترى مؤسسة .الدوحة للأفلام أنّ ما اختاره مهرجان "كانّ" يُغطي "طيفاً واسعاً من الأنواع والأساليب والسرديات الثقافية، يعكس ثراء السرد السينمائي العالمي، ويؤكد التزام المؤسسة دعم الأصوات الشجاعة والأصيلة في السينما العالمية". ## بورشه توقف إنتاج "ماكان" العاملة بمحركات البنزين 07 May 2026 08:53 AM UTC+00 تعتزم شركة بورشه (Porsche) وقف إنتاج أرخص سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات "ماكان" العاملة بمحركات البنزين خلال الصيف الحالي، في خطوة تعكس تسارع توجّه الشركة نحو السيارات الكهربائية. ولعبت سيارة "كايين" (Cayenne) الرياضية متعددة الاستخدامات دوراً محورياً في إنقاذ "بورشه" من الإفلاس خلال العقد الأول من الألفية الثالثة. وبعد نجاحها، طرحت الشركة طراز "ماكان" (Macan) الأصغر حجماً والأقل سعراً، الذي حقق بدوره نجاحاً واسعاً في الأسواق العالمية. ورغم الشعبية الكبيرة التي حققتها "ماكان" العاملة بالبنزين، أكدت "بورشه" في إعلان نتائجها الفصلية أنها ستوقف إنتاج هذا الطراز خلال صيف 2026. وقال المدير المالي للشركة يوشين بروكنر: "سيتوقف الإنتاج في صيف 2026، وخلال الشهر الأخير المتبقي سننتج بأقصى طاقة ممكنة". ومن المتوقع خروج آخر سيارة "ماكان" بمحرك بنزين من خط الإنتاج في يوليو/تموز المقبل. وكانت بورشه (Porsche) قد أطلقت في عام 2024 نسخة كهربائية من "ماكان" إلى جانب النسخة التقليدية العاملة بالبنزين، وستواصل إنتاج النسخة الكهربائية بعد وقف الطراز التقليدي. وجاء قرار وقف إنتاج "ماكان" البنزين، التي خضعت لآخر تحديث في عام 2022، رغم تصدرها مبيعات الشركة، إلى جانب طراز "كايين". وباعت "بورشه" نحو 27.14 ألف سيارة "ماكان" في الولايات المتحدة، فيما تشير التقديرات إلى أن الغالبية العظمى من هذه المبيعات كانت من فئة البنزين. ووفق تقديرات شركة "كوكس أوتوموتيف"، باعت "بورشه" 8799 سيارة "ماكان" كهربائية في الولايات المتحدة خلال عام 2025. ومنذ إطلاقها لأول مرة عام 2013، تجاوز إجمالي الإنتاج التراكمي لطراز "ماكان" مليون سيارة، ما يجعل قرار وقف إنتاج النسخة العاملة بالبنزين من دون بديل فوري في الفئة نفسها خطوة بالغة الأهمية بالنسبة للشركة. وتراهن "بورشه" بقوة على السيارات الكهربائية، إلا أن الطلب عليها لم يرتفع بالوتيرة التي كانت الشركة تأملها، ما وضعها أمام تحديات متزايدة في سوق السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة. وتسرّع شركات السيارات الفاخرة، وفي مقدمتها بورشه (Porsche)، خطط التحول نحو السيارات الكهربائية، تحت ضغط التشريعات البيئية الأوروبية والمنافسة المتزايدة في سوق المركبات النظيفة، لكن تباطؤ الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، دفع عدداً من الشركات إلى إعادة تقييم خططها الإنتاجية، وسط مخاوف من تراجع المبيعات والأرباح. وتُعد "ماكان" من أكثر طرازات "بورشه" مبيعاً عالمياً منذ إطلاقها عام 2013، ما يجعل وقف نسختها العاملة بالبنزين خطوة مفصلية في استراتيجية الشركة المستقبلية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## نهائي لا يُشبه غيره: باريس وأرسنال بين سلطة الحاضر وحلم التاريخ 07 May 2026 08:55 AM UTC+00 لا يأتي نهائي دوري أبطال أوروبا هذا العام بين باريس سان جيرمان وأرسنال موعداً كروياً عابراً في نهاية موسم طويل، بل يأتي قصةً مكتملةَ العناصر بين فريق ذاق طعم المجد الأوروبي ويريد تثبيت نفسه قوةً لا تمرّ مروراً مؤقتاً، وفريقاً ظلّ لسنوات طويلة يعيش على حدود الحلم، يقترب أحياناً، يتراجع أحياناً أخرى، لكنه ظلّ يبحث عن تلك الليلة التي تتحول فيها الفكرة إلى حقيقة، والطموح إلى كأس، والانتظار إلى ذاكرة خالدة. بلغ باريس سان جيرمان النهائي من بوابة نصف نهائي ناري أمام بايرن ميونخ، في مواجهة كشفت الكثير من شخصية حامل اللقب، إذ فاز ذهاباً في باريس بنتيجة مثيرة (5-4)، قبل أن يفرض التعادل (1-1) في ميونخ، ليعبر إلى النهائي بمجموع (6-5) في واحدة من أكثر المواجهات جنوناً هذا الموسم. ولم يكن تأهل باريس مجرد عبور بالأرقام، بل كان إعلاناً عن فريق يعرف كيف يعيش تحت الضغط، وكيف يحافظ على هدوئه عندما تتحول المباراة إلى معركة أعصاب وكيف يدافع عن مكانته حتى أمام خصم بحجم بايرن لا يتوقف عن المطاردة إلى آخر دقيقة.   أما أرسنال، فوصل إلى النهائي بطريقة مختلفة أقل صخباً في الأرقام، لكنها لا تقل قيمة في المعنى بعدما تعادل خارج ملعبه مع أتلتيكو مدريد (1-1) في الذهاب، ثم عاد إلى لندن ليحسم الإياب بهدف نظيف، متأهلاً بمجموع (2-1). هذا العبور تحديداً يمنح أرسنال بعداً مهماً قبل النهائي، لأنه لم يأتِ عبر استعراض هجومي مفتوح، بل عبر نضج تكتيكي وصلابة ذهنية و قدرة على التعامل مع فريق يعرف جيداً كيف يخنق المباريات ويجرّ خصومه إلى التفاصيل الصغيرة، وهي تفاصيل كثيراً ما كانت تعاقب أرسنال في الماضي، لكنها هذه المرة حملته إلى الليلة الأكبر في أوروبا.   يدخل باريس سان جيرمان هذا النهائي وهو يعرف جيداً أن الفوز بلقب دوري الأبطال مرة واحدة يصنع الفرح، لكنه لا يصنع السلالة وأن القيمة الحقيقية لأي مشروع كبير لا تقاس فقط بلحظة الصعود إلى المنصة بل بقدرته على العودة إليها من جديد، بنفس الجوع وبنفس الحضور وبنفس القدرة على التعامل مع ضغط اللقب لا مع ضغط البحث عنه. ولهذا يبدو نهائي بودابست اختباراً نفسياً قبل أن يكون اختبارًا فنيًّا للفريق الفرنسي، لأن حامل اللقب لا يُسأل فقط كيف سيفوز بل يُسأل أيضاً كيف سيحافظ على مكانته وسط رغبة الجميع في إسقاطه.  في المقابل، لا يدخل أرسنال النهائي بوصفه ضيفاً جميلاً على سهرة أوروبية كبرى، بل يدخلها محمّلًا بتاريخ طويل من الأسئلة المؤجلة، من أجيال لعبت كرة قدم رائعة و لم تلمس الكأس، ومن جمهور عاش كثيراً على جمال الفكرة من دون أن يرى نهايتها الذهبية. ولذلك فإن هذه المباراة بالنسبة للنادي اللندني ليست مجرد فرصة للفوز ببطولة، بل فرصة لمصالحة التاريخ، وكسر ذلك الحاجز النفسي الذي ظلّ يفصل أرسنال عن قمة أوروبا، رغم أنه كان في فترات كثيرة واحداً من أكثر الأندية قدرة على إنتاج كرة قدم راقية ومقنعة ومحبوبة.  قيمة هذا النهائي أنه يجمع بين مشروعين مختلفين في الشكل، متشابهين في الطموح. باريس، بعد سنوات من الضجيج الكبير حول النجوم والأسماء والرهانات المالية، يبدو اليوم أكثر نضجاً وأكثر جماعية وأكثر قدرة على تقديم نفسه فريقاً لا واجهةً إعلامية، بينما أرسنال يبدو فريقاً بنى نفسه بصبر وراكم التجارب وتعلّم من الخيبات، حتى وصل إلى لحظة لم يعد فيها مقبولًا أن يكتفي بالإعجاب أو بالتصفيق، لأن الفرق الكبيرة لا تُقاس فقط بما تقدمه من أسلوب جميل، بل بما تستطيع انتزاعه عندما يصبح الجمال وحده غير كافٍ. فنّياً، ستكون المباراة مواجهة بين فريق يعرف كيف يضرب في المساحات ويحوّل لحظة واحدة إلى تهديد حقيقي، وفريق يحاول السيطرة على الإيقاع وفرض شخصيته من خلال التنظيم والضغط والانتشار الذكي. لكن النهائي لا يُحسم دائماً بالخطط المرسومة على الورق لأن مباريات بهذا الحجم كثيراً ما تتحول إلى صراع أعصاب، وتفاصيل صغيرة و قرارات لحظية، وربما كرة ثابتة أو خطأ فردي أو ومضة لاعب كبير تغيّر اتجاه الحكاية بالكامل. ويمتلك باريس خبرة حديثة في التعامل مع هذه الليالي، وهذه ميزة لا يمكن التقليل منها، لأن الفريق الذي عرف طريق التتويج يعرف أيضًا كيف يدير الخوف و كيف يقتل الوقت عندما يحتاج إلى ذلك، وكيف يتعايش مع لحظات الضغط من دون أن يفقد توازنه. أما أرسنال فيملك ما هو أخطر من الخبرة أحياناً، يملك الجوع، ذلك الشعور العميق بأن الفرصة لا تتكرر كثيراً وأن جيلاً كاملاً من اللاعبين يستطيع في تسعين دقيقة أن يخرج من خانة الوعد إلى خانة الإنجاز.  ولعل أجمل ما في هذا النهائي أنه لا يمنحنا صداماً بين اسمين كبيرين فقط، بل يمنحنا صداماً بين حالتين نفسيتين مختلفتين: باريس يريد أن يقول إن تتويجه لم يكن نهاية رحلة بل بداية حقبة، وأرسنال يريد أن يقول إن الصبر لا يذهب دائماً إلى الفراغ، وإن كرة القدم تمنح أحيانًا لمن آمن طويلًا بها فرصة أخيرة ليكتب اسمه في المكان الذي يستحقه.  لن يكون هذا النهائي مجرد مباراة بين باريس وأرسنال، بل سيكون امتحاناً لمعنى المشروع في كرة القدم الحديثة: هل يكفي أن تصل إلى القمة مرة واحدة حتى تصبح كبيراً؟ وهل يكفي أن تلعب بشكل جميل لسنوات حتى يمنحك التاريخ حق الدخول إلى نادي الأبطال؟ الإجابة لن تأتي من التحليلات ولا من التصريحات ولا من الضجيج الذي يسبق المباراة بل ستأتي من الملعب، من قدرة كل فريق على تحويل أفكاره إلى أفعال ومن قدرة لاعبيه على الوقوف بثبات عندما تصبح الكرة أثقل من المعتاد. سيبحث باريس في بودابست عن تأكيد سلطة الحاضر وسيبحث أرسنال عن ولادة تاريخ جديد، وبين فريق عبر بايرن في نصف نهائي مجنون، وفريق تجاوز أتلتيكو بصلابة ونضج، نحن أمام نهائي يحمل كل شروط الليلة الكبرى: الحلم، الضغط، الجوع، الكبرياء، الخوف الجميل الذي لا يصاحب إلا المباريات التي تعرف منذ بدايتها أنها قد تغيّر وجه التاريخ. ## باريس: لا تسوية دون تقديم طهران تنازلات جوهرية مع تغيير نهجها 07 May 2026 08:55 AM UTC+00 استبعد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الخميس، إمكان رفع أي عقوبات دولية مفروضة على إيران طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً. وقال بارو: "تطالب إيران، أو على الأقل النظام الإيراني، الولايات المتحدة تحديداً بتخفيف العقوبات مقابل تنازلات بشأن برنامجها النووي الذي يجب كبحه". وأضاف في حديث لإذاعة "أر تي أل" الفرنسية: "لكن من غير الوارد رفع أي عقوبات طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً". وذكّر وزير الخارجية الفرنسي بأن أي مضيق "ملكية مشتركة للبشرية"، مشدداً على أن "إغلاقه غير جائز في أية حالة، ولا فرض أي شكل من أشكال الرسوم فيه، ولا حتى استخدامه أداة ابتزاز". وكرر بارو قائلاً إن التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في الشرقين، الأدنى والأوسط، غير ممكن "ما لم يقبل النظام الإيراني بتقديم تنازلات جوهرية، وبتغيير جذري في نهجه يتيح لإيران العيش بسلام في محيطها الإقليمي"، بحسب قوله. واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أن التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب في المنطقة "ممكن جداً". ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي القريب من البيت الأبيض عن "مسؤولَين أميركيَّين ومصدرين آخرين مطلعين" إشارتهم إلى وجود "مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً". وأضاف الموقع نفسه أن "الاتفاق سيُلزم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، كذلك سيرفع الطرفان القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز". وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال أمس الأربعاء، إنه أجرى مزيداً من المحادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلالها مجدداً على أهمية السماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف ماكرون أنه شجع الرئيس الإيراني على النظر في خطط فرنسا وبريطانيا لتشكيل بعثة دولية لوضع الأسس اللازمة للمرور الآمن عبر مضيق هرمز. ومضى قائلاً: "دعوت الرئيس الإيراني إلى اغتنام هذه الفرصة، وأعتزم مناقشة هذا الموضوع مع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب". وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن بزشكيان أكد خلال الاتصال أن بلاده مستعدة جدياً، في إطار القوانين الدولية، لاتباع السبل الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وتحقيق حقوق الشعب الإيراني. وتخضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقوبات دولية صارمة. وأعاد الأوروبيون فرض عقوباتهم في سبتمبر/ أيلول الفائت بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق يقيّد بشكل صارم البرنامج النووي الإيراني. (فرانس برس، رويترز) ## جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد "الرضوان" في غارة على ضاحية بيروت 07 May 2026 09:08 AM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، رسمياً، اليوم الخميس، اغتيال قائد وحدة الرضوان في حزب الله أحمد غالب بلوط في غارة في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، في حين لم يصدر أي بيان يؤكد استهداف القيادي بلوط من حزب الله اللبناني. وزعم جيش الاحتلال، في بيانه، اليوم، أنه "على مدار سنوات، شغل غالب بلوط سلسلة من المناصب داخل وحدة قوة الرضوان، من بينها قائد العمليات في الوحدة. وفي إطار مهامه، كان مسؤولاً عن جاهزية الوحدة للقتال واستنفارها ضد قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل. وخلال الحرب وعلى امتداد الفترة الأخيرة بشكل خاص، وجّه عناصر الرضوان، وقاد عشرات المخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بما في ذلك إطلاق صواريخ مضادة للدروع وتفعيل عبوات ناسفة. كما عمل غالب بلوط على دفع جهود ترميم قدرات وحدة الرضوان، وعلى وجه الخصوص تفعيل خطة غزو الجليل التي قامت الوحدة ببنائها والترويج لها على مدار سنوات". وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء  الأربعاء، غارة على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول استهداف من نوعه منذ سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي. وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في بيان عبر منصة "إكس"، إنه وجه، بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بمهاجمة قائد قوة الرضوان في حزب الله في بيروت، "بهدف تحييده". وقال: "لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال، هكذا نفعل، وهكذا سنفعل". وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية، بأن تقديرات جيش الاحتلال أشارت إلى نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان في حزب الله، في وقت نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قريب من الحزب قوله إن الغارة قتلت قائد العمليات في القوة. وتزامنت الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت مع سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدتي مجدل زون وكفرتبنيت في الجنوب اللبناني، وذلك بعد اعتداءات عدة طاولت عدداً من القرى الحدودية منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، فضلاً عن بلدة زلايا في البقاع الغربي. وبعيد الغارة، أفادت مراسلة "العربي الجديد" بتسجيل حركة نزوح من الضاحية الجنوبية، خوفاً من تجدد الغارات. وفي منتصف ليل 16 - 17 إبريل الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن مع ذلك واصلت إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وبشكل أساسي على الجنوب، مع بعض الغارات التي استهدفت البقاع، إلا أنها لم تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة، وذلك في ظلّ ما حُكيَ عن ضغط أميركي على إسرائيل من أجل عدم ضرب بيروت. وفي السياق، أفاد موقع "واينت" العبري، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن ضربة اليوم على الضاحية كانت منسقة مع الولايات المتحدة. من جانبها، قالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية هي خرق فاضح للهدنة، وتؤكد أن لا ضمانات مع الإسرائيليين والأميركيين، بما في ذلك بيروت، من هنا على السلطات اللبنانية أن تراجع مواقفها وقراراتها وتوقف مسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل". وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ لعقد لقاء لبناني إسرائيلي ثالث في واشنطن الأسبوع المقبل، في إطار المسار التمهيدي لتفاوض مباشر بين الجانبين، وسط تباين في الأوساط اللبنانية، بين رافض للتفاوض المباشر، وبين من يرى فيه الحل الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وفي السياق، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في وقت سابق اليوم، أن لبنان لا يسعى إلى "التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، مذكّراً بأن هذه "ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل". وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية "لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ". وقال: "الحد الأدنى من مطالبنا جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة". ## مورينيو يضع شروط العودة لريال مدريد.. وقرار عائلي يحسم مستقبله 07 May 2026 09:19 AM UTC+00 عاد اسم المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو، ليتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بقوة، في ظل تزايد التكهنات حول إمكانية عودته إلى قيادة ريال مدريد خلال المرحلة المقبلة، لكن وعلى عكس ما قد يبدو، فإن هذه العودة ليست مجرد قرار فني أو رغبة من الإدارة، بل ترتبط بشروط صارمة وضعها المدرب، إلى جانب عامل شخصي حاسم قد يكون هو الكلمة الفصل في مستقبله. ووفقاً لما كشفته صحيفة سبورت الكتالونية، فإن مورينيو لم يغلق الباب أمام فكرة العودة إلى النادي الملكي، الذي سبق أن دربه بين عامي 2010 و2013، وحقق معه عدة ألقاب، إلا أن المدرب البرتغالي لا يريد تكرار التجربة بالظروف السابقة ذاتها، بل يسعى للعودة ضمن مشروع جديد يمنحه السيطرة الكاملة. ويرتبط اسم مورينيو دائماً بمثل هذه اللحظات، باعتباره مدرباً يجيد إدارة الأزمات، وإعادة بناء الفرق، وفرض شخصية قوية داخل الأندية الكبيرة، ورغم كل ما سبق لا توجد حتى الآن أي مفاوضات رسمية مؤكدة بين الطرفين، كما أن مورينيو نفسه يلتزم بالحذر في تصريحاته، مدركاً أن اسمه يُطرح دائماً في الإعلام عند أي أزمة في ريال مدريد، ومع ذلك يمكن استعراض شروط المدرب لتدريب ريال مدريد بحسب ما نشرته الصحيفة. صلاحيات مطلقة في القرار الرياضي يعتبر هذا الشرط الأهم بالنسبة لمورينيو؛ إذ يطالب بأن يكون صاحب القرار الأول في كل ما يتعلق بالجانب الرياضي، من التعاقدات إلى اختيارات التشكيلة، فهو لا يرغب في العمل ضمن منظومة تفرض عليه لاعبين أو قرارات من خارج الجهاز الفني، بل يريد أن يكون المهندس الحقيقي للمشروع. كما يرى مورينيو أن الفريق الحالي بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة، وليس مجرد تعديلات بسيطة، ناهيك عن إمكانية الاستغناء عن بعض الأسماء، والتعاقد مع لاعبين يناسبون أسلوبه التكتيكي، وخلق توازن جديد داخل التشكيلة، وهذا الشرط يعكس قناعته بأن النجاح لن يتحقق إلا عبر تشكيل فريق على مقاسه الفني. ثورة في الجانب البدني والطبي أحد أبرز مطالب مورينيو يتمثل في تحسين البنية الطبية والبدنية داخل النادي، في ظل تكرار الإصابات خلال المواسم الأخيرة. ويؤمن المدرب البرتغالي بأن النجاح على أعلى مستوى يتطلب جهازاً طبياً متطوراً، وإعداداً بدنياً عالي الجودة، وتقليل المخاطر البدنية على اللاعبين، وانضباطاً صارماً داخل غرفة الملابس. ولطالما عُرف مورينيو بشخصيته القوية، وهو يصرّ على فرض نظام صارم داخل غرفة الملابس، فلا مكان للتهاون أو الانقسامات، إضافة لضرورة الالتزام الكامل بتعليمات الجهاز الفني، والحفاظ على وحدة الفريق، وذلك الشرط يأتي في ظل تقارير عن توترات داخل الفريق، ما يعزز قناعة مورينيو بضرورة إعادة فرض "هيبة المدرب". دعم غير مشروط من الإدارة يريد مورينيو ضمانات واضحة من رئيس النادي فلورنتينو بيريز بأنه سيحصل على دعم كامل في جميع الظروف، خاصة عند اتخاذ قرارات صعبة؛ فالمدرب البرتغالي لا يرغب في الدخول بمشروع طويل الأمد دون غطاء إداري قوي يحميه من الضغوط. العامل الحاسم: "القرار في البيت" ورغم كل هذه الشروط، كشفت صحيفة "سبورت" في تقرير آخر أن مستقبل مورينيو لا يتوقف فقط على العروض أو المشاريع الرياضية، بل يعتمد بشكل كبير على حياته الشخصية. وأكدت التقارير أن زوجة مورينيو تلعب دوراً مهماً في تحديد وجهته المقبلة، حيث يضع المدرب الاستقرار العائلي أولوية، ويفضل اتخاذ قرارات تراعي حياة أسرته، وأنه لا يريد الدخول في تجربة جديدة قد تؤثر بتوازن حياته، بحسب الصحيفة التي أشارت إلى أن هذا العامل قد يكون حاسماً لدرجة أنه قد يرفض عرضاً كبيراً فقط لأسباب عائلية. ## الإنتربول توقف 270 شخصاً في عملية لمكافحة تهريب الأدوية شملت 90 دولة 07 May 2026 09:19 AM UTC+00 أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، الخميس، أن عملية نفّذتها في 90 بلدا أسفرت عن توقيف نحو 270 شخصا يُشتبه بتورطهم في تهريب الأدوية، وتفكيك 66 مجموعة إجرامية، مبدية قلقها من تحوير استخدام المنتجات المضادة للطفيليات. وأوضحت المنظمة التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا في بيان أصدرته أن عملية "بانجيا 18" التي نُفِّذَت في مارس/آذار في مختلف القارات، أفضت أيضا إلى مصادرة أكثر من ستة ملايين دواء غير مشروع تبلغ قيمتها 15,5 مليون دولار. ومن بين المنتجات غير المرخَّص بها أو المزوَّرة التي صودرت، أدوية لاضطرابات الانتصاب، ومُسكِّنات، ومهدِّئات، ومضادات حيوية، فضلا عن منتجات تساعد على الإقلاع عن التدخين. ولاحظ الأمين العام للإنتربول فالديسي أوركيزا أن "الأسواق الإلكترونية وقنوات الإمداد غير الرسمية تتيح للمجرمين استغلال ثغر الرقابة واستهداف أشخاص يبحثون عن علاجات سريعة أو ميسورة الكلفة"، محذرا من عواقب "خطيرة، بل قد تكون مميتة". 6.42 million illicit doses seized Authorities across 90 countries and territories have disrupted the illegal trade in counterfeit and unapproved medicines. 269 arrests 392 investigations 66 criminal groups dismantled $15.5M in illicit products seized The most… pic.twitter.com/quUzLo3Mlm — INTERPOL (@INTERPOL_HQ) May 7, 2026 وسجّلت المنظمة ارتفاعا كبيرا في ضبط الأدوية المضادة للطفيليات، ولا سيما تلك الطاردة للديدان المصرَّح باستخدامها حصريا في الطب البيطري. واشارت إلى أن هذه المنتجات غالبا ما تُسوّق على أنها "مكملات غذائية" وتُباع في إطار "علاجات بديلة للسرطان"، مشددا على أن "هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي". وأفادت المنظمة بأن الطلب على المنتجات الصيدلانية المرتبطة بـ"الأداء" و"نمط الحياة"، كالمنشطات والبيبتيدات، يواصل ارتفاعه. (فرانس برس) ## "شل" تزيد أرباحها مع ارتفاع أسعار النفط بفعل الحرب 07 May 2026 09:35 AM UTC+00 سجلت شركة شل (Shell) البريطانية الهولندية ارتفاعاً قوياً في أرباحها خلال الربع الأول من العام، مدفوعة بصعود أسعار النفط والغاز وزيادة تقلبات الأسواق نتيجة الحرب على إيران، ما عزز أداء أنشطة التداول التابعة لها. وأعلنت الشركة، التي تتخذ من لندن مقرّاً لها، ارتفاع صافي الدخل المعدل إلى 6.92 مليارات دولار، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 6.1 مليارات دولار، وفق بيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ، اليوم الخميس. كما استفادت الشركة من ارتفاع هوامش التكرير بفعل صعود أسعار الوقود، رغم خفض برنامج إعادة شراء الأسهم الفصلية إلى 3 مليارات دولار، مقارنة بـ3.5 مليارات دولار سابقاً. في المقابل، تراجع إجمالي إنتاج "شل" من النفط والغاز بنسبة 4% مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، بسبب تأثير الحرب الإيرانية على إنتاجها في قطر. وتتوقع الشركة انخفاض الإنتاج خلال الربع الثاني، نتيجة الإغلاق الفعلي لـمضيق هرمز، إضافة إلى تنفيذ أعمال صيانة مخطط لها في عدد من الأصول التابعة لها. وأدت الحرب إلى إلحاق أضرار بأصول النفط والغاز في المنطقة، كما عطلت جزءاً كبيراً من شحنات الطاقة في المنطقة، ما سبَّب ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تقلبات الأسواق العالمية. واستفادت شركات الطاقة الأوروبية الكبرى، التي تمتلك منصات تداول واسعة، من هذه التحركات. وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/ شباط، قبل أن تتراجع من مستوياتها القياسية خلال الحرب، لتستقر قرب 101 دولار للبرميل الخميس، بعد تقارير تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق لإنهاء الصراع. وكانت "شل" قد ألمحت سابقاً إلى الأداء القوي لنشاط التداول لديها، لكنها لا تفصح بشكل منفصل عن أرباح هذا القطاع. وحققت وحدة الكيماويات والمنتجات، التي تضم أعمال التداول، أرباحاً معدلة بلغت 1.93 مليار دولار، مقارنة بـ449 مليون دولار قبل عام. وجاء ذلك رغم استمرار ضعف هوامش قطاع الكيماويات، الذي شكل ضغطاً على أرباح الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية من ولاية الرئيس التنفيذي وائل صوان. كما ارتفع هامش تكرير النفط الإرشادي لدى "شل" إلى 17 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ14 دولاراً قبل عام. وأدت اضطرابات الحرب إلى اختلالات واسعة في أسواق الطاقة، وارتفاع العلاوات السعرية الفورية للنفط والوقود، ما خلق ظروفاً مواتية لازدهار شركات تجارة السلع الأولية. وحققت مجموعتا فيتول غروب (Vitol Group) وترفيغونا غروب (Tarfigura Group)، أكبر شركتين مستقلتين لتجارة النفط، أرباحاً قوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وتعد "شل" آخر شركة نفط غربية كبرى تعلن نتائجها الفصلية، بعدما سجلت شركتا "بي بي" البريطانية و"توتال إنرجيز" الفرنسية قفزات في الأرباح بدعم من نشاط التداول خلال الحرب. كما استفادت شركتا إكسون موبيل وشيفرون الأميركيتان من ارتفاع أسعار النفط والغاز، لكنهما واجهتا انقطاعات في الإنتاج، خصوصاً "إكسون موبيل"، إضافة إلى تأثيرات سلبية مرتبطة بمراكز المشتقات المالية. وفي ما يتعلق بالإنفاق، تخطط "شل" لاستثمار ما بين 24 و26 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنة بتقديرات سابقة راوحت بين 20 و22 مليار دولار. وأوضحت الشركة أن هذه الزيادة تشمل نحو 4 مليارات دولار مرتبطة بصفقة الاستحواذ الأخيرة على شركة "إيه آر سي ريسورسز". ## أول تقديم عالمي لجديد "سريع وغاضب" في مهرجان كانّ الـ79 07 May 2026 09:40 AM UTC+00 في 13 مايو/ أيار 2026، يُطلق مهرجان كانّ السينمائي، بدورته الـ79 (12 ـ 23 مايو/ أيار 2026)، "حدثاً سينمائياً فائق السرعة"، بحسب رسالته الصحافية: الحلقة الجديدة من سلسلة "السرعة والغضب" (The Fast And The Furious)، التي تنطلق عام 2001، والتي "تُشعل شرارةَ ظاهرة ثقافية عالمية". والعرض هذا يتزامن والاحتفال بمرور 25 عاماً على بداية سلسلة أفلام، ستغزو العالم، تاركةً "بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما" (تذكر شركة يونيفرسال أنّ العروض التجارية الدولية للفيلم الجديد تبدأ في 17 مارس/ آذار 2028). ففي 22 يونيو/ حزيران 2001، تُطلق شركة يونيفرسال فيلماً يحمل العنوان نفسه لجديد السلسلة: "فيلم مليء بالإثارة، تدور أحداثه في عالم سباقات الشوارع بلوس أنجليس"، يُنجزه روب كُوِن، ويمثّل فيه فن ديزل (دومينيك "دوم" توريتّو) وبول ووكر (براين أوكونور) وجوردانا بروستر (ميا) وميشيل رودريغيز (ليتي). حينها، "يُحقِّق الفيلم نجاحاً عالمياً باهراً، سيُغيّر وجه السينما"، يتمثّل (النجاح الجماهيري) بتحقيقه إيرادات دولية تبلغ 207 ملايين و517 ألفاً و995 دولاراً أميركياً، مقابل 38 مليون دولار أميركي فقط ميزانية إنتاج (إضافة إلى مليون و70 ألفاً و360 بطاقة مبيعة في فرنسا). علماً أنّ الإيرادات الدولية للحلقة الأخيرة منه، "سريع وغاضب 10" (2023)، للفرنسي لوي لوتيرّييه، تبلغ 704 ملايين و875 ألفاً و15 دولاراً أميركياً، مقابل 340 مليون دولار أميركي ميزانية إنتاج (إدوارد أوروزكو، الموقع الإلكتروني لـ"بروميير"، المجلة السينمائية الفرنسية، 30 مايو/ أيار 2023). تذكر الرسالة الصحافية لمهرجان "كانّ" أنّ السلسلة متمكّنة، بفضل عشرة أفلام، من "أسر قلوب جمهور يتزايد باستمرار". فالأفلام تلك تُحقِّق إيرادات دولية تبلغ 7 مليارات و324 مليوناً و485 ألفاً و804 دولارات أميركية، مقابل ميزانية إنتاجية تبلغ ملياراً و809 ملايين دولار أميركي. علماً أنّ الحلقة السابعة (2015) لجايمس وان، لا تزال إلى الآن أكثر الحلقات تحقيقاً لإيرادات دولية: مليار و516 مليوناً و45 ألفاً و911 دولاراً أميركياً، مقابل ميزانية إنتاجية تبلغ 250 مليون دولار أميركي. غير أنّ صدمة قاسية تحلّ على فريق السلسلة: مقتل بول ووكر، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، بـ"حادث سير"، بسبب سرعة السيارة التي يقودها الممثل، الذي يبلغ عامه الـ40 قبل ذلك بأسابيع قليلة، فهو مواليد 12 سبتمبر/ أيلول 1973. والحادث، إذ يحصل في الفترة الأخيرة من تصوير الحلقة السابعة، لن يُعطّل الفيلم، لأنّ لووكر حينها لقطات قليلة غير مُصوّرة، سيُعوَّض عنها بفقرة أخيرة يودّعه فيها جميع أصدقائه. تجارياً، يتردّد حينها أنّ المقتل المفاجئ لووكر، بسبب "سرعة" سيارة، يؤثّر إيجاباً بإيرادات الفيلم، الذي تبلغ ميزانيته الإنتاجية 160 مليون دولار أميركي، إذ يُحقِّق إيرادات دولية تساوي 788 مليوناً و683 ألفاً و342 دولاراً أميركياً. إلى ذلك، تبدأ السلسلة بالتركيز على سباق السيارات بالشوارع (بشكل غير قانوني). لكنّها تُجدّد نفسها باستمرار، "مُقدّمة في 25 عاماً مطاردات سيارات مذهلة، وإثارة فائقة السرعة، وحركات بهلوانية جريئة، في مواقع خلّابة حول العالم"، تتداخل فيها مطاردة تجّار مخدرات، وملاحقة قراصنة إلكترونيات متطوّرة، والتورّط بصراعات استخباراتية مختلفة. لكنّ الأهمّ أنّ السلسلة مستمرة، و"ازدهارها" معقودٌ على "الرابطة الوثيقة، التي تكاد تكون عائلية، بين شخصيات لا تُنسى، والتواصل بينها وبين جمهور معجبين مخلصين". والمعروف أنّ فريق الممثلين والممثلات، في ربع قرن من عمر السلسلة، يتوسّع تدريجياً، إذ يضمّ إليه بعض "أبطال" أفلام الأكشن والحركة، كدواين "روك" جونسون وجايزون ستاتام وجون سينا وجايسون مورا، إلى غال غادوت وإيفا مانديز وكيرت راسل، مع حضور هلن ميرن وبْري لارسون وتشارليز ثيرون. تذكر الرسالة الصحافية لـ"كان" أنّ السلسلة، بعيداً عن صالات العروض التجارية، تُصبح (منذ البداية) "ظاهرة ثقافية شعبية حقيقية"، وأنّ "استمرارها الطويل" يؤدّي إلى "ظهور عالم متوسّع باستمرار": ألعاب، ألعاب فيديو، مسلسلات رسوم متحركة، إضافة إلى "فيلم فرعي ناجح"، يتّخذ من شخصيتين تلتحقان فيما بعد بالسلسلة: لوك هوبز (دواين جونسون) وإيان شو (جايزون ستاتام)، في "سريع وغاضب يُقدّمان: هوبز وشو" (2019) لديفيد ليتش، الذي يُحقِّق 760 مليوناً و732 ألفاً و926 دولاراً أميركياً، مقابل ميزانية إنتاج تبلغ 200 مليون دولار أميركي. ## مشروع الخليفي يؤتي ثماره.. وإنريكي يصنع فريق الأحلام 07 May 2026 09:42 AM UTC+00 أثبت المدرب الإسباني لويس إنريكي (55 عاماً) تأثيره الكبير منذ توليه تدريب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بعدما قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، إثر التفوق على بايرن ميونخ الألماني في نصف النهائي، في إنجاز يعكس التحول الواضح في هوية النادي وأسلوب لعبه خلال السنوات الأخيرة. وعند وصوله إلى العاصمة الفرنسية، لم يكن كثيرون يتوقعون حجم التغيير الذي سيُحدثه، لكن فلسفته القائمة على الاعتماد على اللعب الجماعي وتقليل الاعتماد على النجوم الكبار ساهمت في بناء فريق أكثر توازناً وقدرة على المنافسة قارياً، وهو ما انعكس مباشرة على النتائج الأوروبية. وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، اليوم الخميس، فبهذا المسار، أصبح باريس سان جيرمان على بعد خطوة واحدة من حلم التتويج الأوروبي مجدداً، في مشروع تقوده إدارة النادي بقيادة ناصر الخليفي، ويعتمد بشكل واضح على فكرة بناء فريق جماعي بدل الاعتماد على الأسماء الفردية. إنريكي، الذي سبق له التتويج بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة عام 2015، ثم حقق اللقب أيضاً مع باريس في الموسم الماضي، يملك فرصة حصد اللقب الثالث في مسيرته التدريبية، ما سيضعه ضمن قائمة أبرز المدربين في تاريخ البطولة، في حال نجاحه في النهائي المرتقب في بودابست يوم 30 يونيو/حزيران الجاري. ويُعد إنريكي من الأسماء التدريبية البارزة في كرة القدم الأوروبية، إذ بدأ مسيرته مع الفريق الرديف لبرشلونة، قبل أن يخوض تجارب مع روما الإيطالي وسيلتا فيغو الإسباني، ثم يتولى تدريب المنتخب الإسباني ويقوده إلى مونديال قطر 2022، قبل أن يبدأ تجربته الحالية مع باريس سان جيرمان. وخلال فترته في النادي الباريسي، نجح في بناء فريق أكثر تماسكاً وانضباطاً تكتيكياً، يعتمد على الجماعية والضغط والتمرير السريع، بعيداً عن الاعتماد الكامل على النجوم، وهو ما ساعد الفريق على الوصول إلى نهائي دوري الأبطال مرة أخرى. وفي حال تتويجه باللقب الثالث، سيعادل إنريكي أسماء تاريخية في البطولة مثل زين الدين زيدان وبوب بيزلي وبيب غوارديولا، ليقترب أكثر من قمة المدربين الأكثر تتويجاً في دوري أبطال أوروبا. وفي النهائي، سيواجه باريس سان جيرمان فريق أرسنال، بقيادة الإسباني ميكيل أرتيتا، في مواجهة تاريخية تُعد الأولى من نوعها التي تجمع بين مدربين إسبانيين في نهائي دوري أبطال أوروبا، ما يمنح المباراة بعداً إضافياً ويؤكد حضور المدرسة الإسبانية بقوة في الكرة الأوروبية الحديثة. ## وكالة الطاقة الدولية: توقعات بشح إمدادات الغاز لفترة أطول 07 May 2026 09:57 AM UTC+00 حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب الدائرة في المنطقة بدأت تُحدث تغييرات ملموسة في توقعات أسواق الغاز على المدى المتوسط، مع تصاعد المخاوف من استمرار شح الإمدادات لفترة أطول من التقديرات السابقة. وقال جيرجيلي مولنار، محلل شؤون الغاز في وكالة الطاقة الدولية، اليوم الخميس، إن الحرب قد تؤدي إلى خسارة نحو 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة بين 2026 و2030.  وأضاف مولنار، خلال قمة بودابست للغاز الطبيعي المسال، أن الأزمة الحالية غيّرت التوقعات المتعلقة بسوق الغاز، مشيراً إلى أن نقص المعروض "قد يستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً". وأوضح أن الحرب خفضت إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنحو 15%، إلا أن التوسع القوي في قدرات التسييل الجديدة قد يعوض جزءاً من الكميات المفقودة من قطر والإمارات خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية عطلت نحو 17% من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر، ما يهدد الإمدادات المتجهة إلى أوروبا وآسيا، خصوصاً مع اقتراب موسم الصيف الذي تستغله الدول عادة لملء المخزونات استعداداً لفصل الشتاء. وقال مولنار إن مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي تقل حالياً بنحو 30% عن متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفاً أن الوصول إلى هدف التخزين المحدد عند 90% سيتطلب ضخ عشرة مليارات متر مكعب إضافية من الغاز. وتشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة منذ اندلاع الحرب في فبراير/ شباط، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من الخليج، الذي يُعد أحد أهم مراكز تصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم. وتواجه أوروبا بشكل خاص ضغوطاً متزايدة لتأمين احتياجاتها من الغاز بعد تقليص الاعتماد على الإمدادات الروسية منذ حرب أوكرانيا، ما جعل قطر والإمارات من الموردين الأساسيين للأسواق الأوروبية والآسيوية. كذلك أدى ارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة إلى زيادة أسعار الغاز والشحن البحري، وسط مخاوف من اتساع تأثيرات الحرب في سلاسل الطاقة العالمية. (رويترز، العربي الجديد) ## حميدتي: تحديد نهاية حرب السودان غير ممكن ومستعدون للقتال حتى 2040 07 May 2026 09:59 AM UTC+00 قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اليوم الخميس، إن قواته لا تسعى إلى استمرار القتال، مؤكداً رغبتها في وقف الحرب "في أسرع وقت ممكن"، لكنه شدد على أن إنهاء النزاع يتطلب التزاماً من جميع الأطراف. ونقلت صحيفة "الراكوبة نيوز" السودانية اليوم عن حميدتي قوله، في خطاب موجّه إلى ضباط قواته، إن تحديد موعد لنهاية الحرب غير ممكن في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن "التقديرات تشير إلى احتمال استمرارها حتى عام 2033"، مؤكداً "استعداد قواته لمواصلة القتال حتى عام 2040 إذا استدعت الظروف ذلك". وأضاف أن "بعض الوحدات التابعة لقواته بقيت في مواقعها على أطراف أم درمان منذ اندلاع الحرب"، لافتاً إلى أن "العمل الميداني هو الفيصل"، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد "تطورات إيجابية". وقال دقلو إن قواته تسعى إلى "حل جذري" يضمن عدم تكرار النزاعات مستقبلاً، مؤكداً رفض العودة إلى الأوضاع التي سبقت الحرب. وأشار إلى أن أي تسوية يجب أن تعالج جذور الأزمة لضمان استقرار طويل الأمد. وفيما أشار إلى أن التعليم يمثل أولوية لدى حكومة تأسيس. أوضح أن "العمل في هذا الملف لن يتوقف رغم الظروف الأمنية"، لافتاً إلى أن "السلاح والتعليم مساران متوازيان"، وأن الجهود ستستمر لتوسيع فرص التعلم في المناطق الخاضعة لسيطرته.  في غضون ذلك، نفذت قوات الدعم السريع، حملة اعتقالات جديدة استهدفت قيادات بارزة في حزب المؤتمر الوطني المنحل بولاية غرب دارفور، وسط اتهامات تتعلق بالتخابر والمساس بالأمن والاستقرار في المنطقة. ونقلت صحيفة "المشهد" السوداني اليوم الخميس، عن مصادر محلية قولها، إن الاعتقالات شملت رئيس الحزب في الولاية عيسى بركة، إلى جانب محمد جرمة، المسؤول عن الاتصال التنظيمي، موضحة أن القوة التي نفذت العملية وصلت من مدينة نيالا، وأنها لم تنسق مسبقاً مع السلطات المحلية في غرب دارفور، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتبعة. وأشارت المصادر إلى أن قائمة الاعتقالات قد تتسع لتشمل شخصيات أخرى من الحزب، مع توقعات بمزيد من التوقيفات خلال الساعات المقبلة. ويشهد السودان حرباً منذ إبريل/ نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تسيطر على إقليم دارفور بشكل شبه كامل. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## عملاق الشحن البحري "ميرسك": حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه متوقفة 07 May 2026 10:03 AM UTC+00 قالت شركة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن البحري، اليوم الخميس، إن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة حتى الآن، وإن النزاع في المنطقة أثر بمعنويات الأسواق وأضعف ثقة المستهلكين. وقد تجاوزت الأرباح التي حققتها الشركة في الربع الأول توقعات المحللين، لكنها انخفضت بفارق كبير عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، محذّرة من أن الحرب مع إيران ألقت بظلالها على آفاق أسعار الشحن والتكاليف. وانخفضت أسهم "ميرسك" بنسبة 3.3% بحلول الساعة 07:38 بتوقيت غرينتش، عقب إعلان النتائج، لتسجل أداءً أضعف من المؤشر القياسي في كوبنهاغن الذي ظل مستقراً إلى حد كبير، وسط مخاوف من أن تؤثر أسعار الوقود المرتفعة في الأرباح. وتعد نتائج شركة عملاقة مثل "ميرسك" بحد ذاتها، مؤشراً على مدى عافية حركة التجارة العالمية، وقد أوضحت الشركة أن أسعار الشحن في الربع الماضي كانت أقل من معدلها الطبيعي لكن زيادة نسبتها 9.3 في أحجام الشحن عوضت ذلك التراجع. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، فينسنت كليرك: "شهدنا طلباً قوياً في معظم المناطق هذا الربع، ما دعم نمواً متيناً في أحجام أعمال قطاعاتنا الثلاثة". وأضاف: "في قطاع النقل البحري تحديداً، لا يزال تقلب السوق مرتفعاً، كما يواصل فائض المعروض في القطاع الضغط على الأسعار". ولا تزال "ميرسك" تتوقع نمواً في أحجام شحن الحاويات العالمية يتراوح بين 2 و4% هذا العام، لكنها قالت إن الوضع لا يزال متقلباً. وقالت الشركة في بيان "إن آفاق الطلب العالمي على الحاويات في عام 2026 شديدة الغموض. وتشكّل أسعار الطاقة المرتفعة والقيود على التجارة في منطقة الخليج، التي مثلت نحو 6% من تجارة الحاويات العالمية في عام 2025، مخاطر سلبية على زخم النمو". وبلغت أرباح "ميرسك" قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال الفترة من يناير/ كانون الأول إلى مارس/آذار الماضيين، 1.73 مليار دولار، مقارنة بتوقع متوسط بلغ 1.66 مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة شمل 10 محللين، لكنها جاءت أقل بكثير من مستوى 2.71 مليار دولار المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي. ولا يعكس الربع الأول التأثير الكامل لحرب إيران على سلاسل الإمداد العالمية، إذ بدأت الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران، ولا تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن. وأضافت "ميرسك" أن الاضطرابات التشغيلية، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، من المتوقع أن تزيد التكاليف، وهي تعمل على تمرير هذه الزيادات إلى العملاء. مسار قناة السويس ونقلت "رويترز" عن الرئيس التنفيذي للشركة العملاقة قوله إن الشركة ستعكف على تقييم إمكانية استئناف تشغيل مسارات البحر الأحمر مجدداً إذا أصبح الوضع في مضيق هرمز أكثر هدوءاً. وأضاف "أعتقد أننا أصبحنا أقرب إلى إعادة فتح قناة السويس وعودة الأوضاع إلى طبيعتها". وقد أثر توتر الأوضاع عقب الحرب الإسرائيلية على غزة في مسار السفن بالبحر الأحمر، بعد إعلان حركة أنصار الله الحوثية تضامنها مع الفلسطينيين باستهداف سفن في البحر الأحمر، وهو ما أجبر شركات الشحن، ومن بينها "ميرسك"، على مواصلة تحويل مسار سفنها حول أفريقيا بعيداً عن قناة السويس ومضيق باب المندب. كما أدت الحرب على إيران إلى اضطراب مسارات الشحن، بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، ما تسبب في ارتفاع التكاليف، بما في ذلك الوقود. وقالت "ميرسك" إن أسعار الشحن تراجعت خلال الربع بسبب استمرار فائض الطاقة الاستيعابية، قبل أن ترتفع بشكل حاد في نهاية الفترة، عقب اندلاع الحرب، لكن بعض المحللين حذّروا من أن النزاع قد يضغط على أرباح "ميرسك"، إذ إن أسعار الشحن على خط آسيا-أوروبا عادت تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما لا تزال تكاليف الوقود مرتفعة. ## فنانون مشاركون في بينالي فينيسيا يخوضون إضراباً ضد "جناح الإبادة" 07 May 2026 10:06 AM UTC+00 ينفّذ عدد من العاملين في المجال الثقافي والفني في مدينة فينيسيا، شمال شرقي إيطالي، إضراباً واسعاً غداً الجمعة، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في الدورة الحادية والستين من "بينالي فينيسيا"، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها داخل هذا الحدث الفني العالمي. ويأتي الإضراب، الذي دعت إليه مجموعة "تحالف الفن لا الإبادة الجماعية" (ANGA)، بالتزامن مع افتتاح العروض التمهيدية للبينالي، وقبل يوم واحد من الافتتاح الرسمي، بمشاركة نقابات عمالية ومنظمات ثقافية وفنانين مستقلين، من بينهم تحالفات محلية ومساحات فنية ونقابات إيطالية بارزة. ووفق المنظمين، فإن التحرك يهدف إلى رفض ما يعتبرونه "تطبيعاً للعنف" عبر المؤسسات الثقافية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة. وتدعو المجموعة إلى إغلاق الأجنحة والمساحات الفنية في يوم الإضراب، وتنظيم تجمع احتجاجي في أحد الشوارع القريبة من موقع المعرض، مع رفع شعارات تطالب بمقاطعة الجناح الإسرائيلي. كما وصفت في بياناتها الجناح الإسرائيلي بأنه "جناح الإبادة"، في إشارة إلى الحرب الجارية في القطاع، والتي تقول إنها أسفرت عن دمار واسع في البنية التحتية المدنية والثقافية. ويشارك في الإضراب عدد من النقابات العمالية الإيطالية، إلى جانب حركات ثقافية مستقلة، في وقت تشير فيه المجموعة إلى أن أكثر من 200 فنان وقيّم فني وقعوا رسائل سابقة تطالب بإلغاء مشاركة إسرائيل في الحدث. وتؤكد هذه الرسائل أن استمرار المشاركة يمثل، بحسب تعبيرهم، تجاهلاً لمعاناة الفلسطينيين. ويأتي هذا التصعيد في ظل جدل متزايد داخل الأوساط الفنية الدولية حول مشاركة دول في البينالي، إذ شهدت الدورة الحالية أيضاً توتراً بشأن مشاركة روسيا، إلى جانب انتقادات تتعلق بما يوصف بازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات السياسية. من جهتها، لم تصدر إدارة بينالي فينيسيا أي تعليق مفصّل على الدعوات للإضراب، لكنها أكدت سابقاً أن الحدث يلتزم بمبدأ مشاركة الدول ضمن تمثيلها الفني الرسمي. ويُتوقع أن يشهد يوم الثامن من الشهر الجاري حضوراً جماهيرياً لافتاً داخل مدينة فينيسيا، مع احتمالية تأثير الإضراب على عدد من الفعاليات الفنية المرافقة للحدث، في ظل تصاعد التوتر بين النشاط الثقافي والمواقف السياسية داخل واحد من أبرز المعارض الفنية في العالم. ## أطباء غزة في سجون الاحتلال: تحقيق يذكّر بأسرى منسيين بينهم أبو صفية 07 May 2026 10:07 AM UTC+00 ذكّر الصحافي والناشط البريطاني آندي وورثينغتون، في تقرير موسّع من نحو 10 آلاف كلمة نُشر أمس الأربعاء، باستمرار أسر 75 طبيباً وعاملاً صحياً من قطاع غزة في السجون الإسرائيلية، في ظروف وصفها بأنها "قاسية وغير إنسانية"، تشمل الحرمان من المحاكمة والتعذيب وسوء التغذية والإهمال الطبي. ويستند التقرير إلى تحقيقات مبادرة "مراقبة العاملين في القطاع الصحي"(Healthcare Workers Watch)، وهي جهة فلسطينية متخصصة في توثيق الانتهاكات بحق الكوادر الطبية في غزة، والتي تؤكد أنّ المعتقلين لا يزالون رهن الأسر منذ فترات تراوح بين 500 و900 يوم، من دون تهم رسمية أو محاكمة. ويشير وورثينغتون إلى أن دافعه الأساسي لإعداد التقرير جاء بعد متابعته لقضية مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، الدكتور حسام أبو صفية، الذي برز اسمه خلال حصار شمال غزة، فيما وصفه الكاتب بـ"الإبادة داخل الإبادة"، ما دفعه إلى توسيع البحث ليشمل مصير بقية الطواقم الطبية المحتجزة. Re-posting my new article, a 10,000-word original report about the 75 doctors and healthcare workers seized in Gaza and still held by Israel in their vile torture prisons, where six have been killed: https://t.co/GEjIcknyS3 https://t.co/rINcUq4w0Y — Andy Worthington (@GuantanamoAndy) May 7, 2026 ويبرز أبو صفية بوصفه أحد أبرز الحالات في التقرير؛ إذ قاد المستشفى في بيت لاهيا خلال حصار استمر بين أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون الأول 2024، في إطار ما تُعرف بـ"خطة الجنرالات"، حيث واصل المستشفى عمله تحت القصف والحصار. وخلال تلك الفترة فقد ابنه وأُصيب هو نفسه، قبل أن يُجبر على الاستسلام في 27 ديسمبر 2024، بعد استحالة استمرار العمل الطبي. وبحسب التقرير، جرى أسره بموجب "قانون المقاتلين غير الشرعيين" الصادر عن الاحتلال الإسرائيلي عام 2002، ويُحتجز حالياً في سجن كتسيعوت بصحراء النقب في ظروف وصفت بالقاسية، مع تقارير عن حرمانه من العلاج ومنع محاميه من زيارته لفترات طويلة. وفي 28 إبريل/ نيسان الماضي، مُدد احتجاز أبو صفية من دون تهمة أو محاكمة، في وقت تشير فيه معطيات سابقة إلى أنّ إسرائيل كانت تأسر نحو 95 طبيباً وعاملاً صحياً، بينهم 80 من غزة و15 من الضفة الغربية، معظمهم اعتُقلوا في أثناء عملهم في المستشفيات أو في سيارات الإسعاف. وتعتمد منظمة "مراقبة العاملين الصحيين" على منهج توثيق يجمع بين تتبع المصادر المفتوحة، وشهادات العائلات والزملاء، وبيانات وزارة الصحة الفلسطينية والمستشفيات ووسائل الإعلام المحلية. ووفق تحديثها الأخير في 17 إبريل الماضي، فقد استشهد 1571 من العاملين الصحيين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واعتُقل 446 بشكل غير قانوني، واستشهد 6 في السجون، فيما لا يزال 5 في عداد المفقودين. كما تؤكد أن 75 طبيباً وعاملاً صحياً من غزة لا يزالون رهن الأسر، إلى جانب 8 من الضفة الغربية، مع احتمال ارتفاع الأعداد بسبب غياب معلومات مؤكدة عن عشرات الحالات. وتناول التقرير بالتفصيل ما جرى في المستشفيات والقطاع الصحي بقوله: "بدأت الهجمات على مستشفيات غزة في اليوم الأول من الحرب، إذ أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" (MSF) عند الساعة 3:36 من مساء 7 أكتوبر 2023 بأن القوات الإسرائيلية استهدفت المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع، وسيارة إسعاف أمام مستشفى ناصر جنوباً، ما أدى إلى استشهاد ممرضة وسائق إسعاف وإصابة آخرين، إضافة إلى تضرر محطة أكسجين". وأضاف أنه "في 11 أكتوبر، أصابت غارة جوية إسرائيلية محيط مستشفى العودة في جباليا، ما تسبب بانهيارات جزئية في الأسقف، قبل أن تؤكد المنظمة أن المستشفى واصل عمله. لكن بعد يومين فقط، أصدرت القوات الإسرائيلية إنذاراً بإخلاء المستشفى خلال ساعتين، ما دفع الطواقم الطبية إلى محاولة نقل المرضى على نقالات إلى مستشفيات أخرى في الشارع، دون نجاح يُذكر". ولفت إلى أنه ورغم مقاومة الطواقم والمرضى لأوامر الإخلاء، تصاعدت الهجمات في 17 أكتوبر مع قصف ساحة المستشفى الأهلي العربي في غزة، ما أسفر عن استشهاد 471 شخصاً وإصابة 342 آخرين، معظمهم من النازحين الذين لجؤوا إلى المستشفى بعد أوامر الإخلاء الجماعي لشمال غزة. وأفاد بأنه "وفي تطور لافت، سارعت روايات الاحتلال الإسرائيلية إلى تحميل مسؤولية القصف لخطأ في إطلاق صاروخ من حركة الجهاد الإسلامي دون تقديم أدلة، وهي رواية تبنتها وسائل إعلام دولية في البداية، قبل أن تشير لاحقاً تحليلات فنية إلى مسار صاروخ قادم من الجانب الإسرائيلي، ما فتح جدلاً واسعاً حول كيفية صياغة الرواية الإعلامية للحرب على المستشفيات في غزة". وفي تحليل موسّع، أعاد وورثينغتون ترتيب بيانات الأسرى وفق تاريخ الاعتقال بدل المهنة، لإظهار أنماط الاستهداف المرتبطة بالمستشفيات، خصوصاً خلال الهجمات الواسعة على مجمع ناصر الطبي، ومستشفى الشفاء، ومستشفى كمال عدوان بين عامي 2023 و2024، في ظل ما يصفها بـ"انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني". ورأى الكاتب أن هذا النمط "يعكس محاولة منهجية لاستهداف البنية الصحية في غزة، في سياق حرب أدت إلى تدمير واسع للقطاع الصحي وتراجع القدرة على الاستمرار في الاعتقالات لاحقاً بفعل انهيار المنظومة الطبية". كما أشار إلى أن المعلومات حول العديد من المعتقلين لا تزال غير مكتملة، داعياً إلى تحديث البيانات بشكل مستمر، ومشيراً إلى تقارير أخرى، بينها تقرير منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" في تل أبيب الصادر في فبراير/شباط 2025، بعنوان"احتجاز غير قانوني وتعذيب وإنقاذ: معاناة العاملين الصحيين في غزة داخل الاحتجاز الإسرائيلي". وفي سياق متصل، ربط الكاتب بين قضية الأطباء الأسرى وبين سلسلة أوسع من الانتهاكات التي طاولت القطاع الصحي في غزة، بما في ذلك استهداف المستشفيات، واعتقال العاملين فيها، وتعطيل عملها خلال الحرب. وخلص وورثينغتون إلى أن استهداف الطواقم الطبية لا يمكن فصله عن استهداف المستشفيات ذاتها، معتبراً أن ما يجري يمثل جزءاً من انهيار شامل للنظام الصحي في غزة، وأن غياب المعلومات الدقيقة حول مصير الأسرى يعكس ما يصفه بـ"تعتيم واسع على الكوادر الطبية المحتجزة". وأكد أن هدف تقريره هو تسليط الضوء على من يعتبرهم ضحايا "منسيين" داخل الحرب، داعياً إلى ضغط دولي للكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم، مع استمرار تحديث القائمة كلما توفرت معلومات جديدة، في ظل اعتماد عمله على دعم مستقل. ## الاحتلال يوسّع مستوطناته عبر إضافة "بيزك وتامون" في الأغوار 07 May 2026 10:22 AM UTC+00 من المتوقّع أن يبدأ الاحتلال الإسرائيلي، في الصيف القريب، بإقامة مستوطنتين جديدتين، في نقطتين استراتيجيتين في شمال الضفة الغربية المحتلة، في إطار المخططات الاستيطانية المتسارعة للحكومة، والرامية إلى تعزيز الاستيطان وابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية. ويدور الحديث عن مستوطنتي بيزك وتامون، حيث ستقامان في منطقة الأغوار، بحسب ما أفاد به تقرير في موقع واينت العبري، اليوم الخميس، لافتاً إلى أنهما ستقامان في مواقع تُشرف على غور الأردن وقريبة مما يُسمّى في جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ"مخمّس القرى" أو مجموعة القرى الخمس، في إشارة إلى منطقة في محافظة طوباس شمال الضفة، تشمل بلدات طوباس، وطمون، ومخيم الفارعة، وتياسير، والعقبة. ويُعتبر ذلك خطوة عملية لتنفيذ قرار المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حين صادق على إقامة مستوطنات في جزء من "سباق ضد الزمن"؛ الذي يقوده رؤساء المستوطنات بالتعاون مع الحكومة. ولم يأتِ توقيت السيطرة على الأرض، في تلك المنطقة، والانتقال للجانب العملي ونقل مستوطنين للاستقرار فيها، صدفة، إذ إن هناك فهماً مشتركاً، بين رؤساء مجلس يشاع الاستيطاني والمستوى السياسي، بأن عليهم فرض وقائع على الأرض قبل الانتخابات المقبلة. ويخشى قادة هذا التحرك من أن حكومة بتشكيلة مختلفة قد تجمّد الخطط أو تمتنع عن تنفيذ قرارات الكابنيت الحالي. ولفت التقرير إلى أن مستوطنتي بيزك وتامون ليستا سوى الطلقة الافتتاحية في خطة أوسع بكثير، للمجلس الاستيطاني شومرون، الذي يطمح إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة في المنطقة. وقد بدأ فعلاً بدعوة الجمهور إلى التسجيل والانضمام إلى نوى الاستيطان الجديدة. وبحسب مزاعم رئيس المجلس، يوسي دغان، فإن "الواقع يثبت أن الأمن ينبع فقط من السيطرة على الأرض. نحن مصمّمون على ملء الفراغ الاستيطاني الذي نشأ بعد الانسحاب (عام 2005 في إطار خطة فك الارتباط). المستوطنات الجديدة، إلى جانب تعزيز شمال السامرة (التسمية الإسرائيلية لشمال الضفة المحتلة)، ستحوّل المنطقة إلى واحدة من أقوى المناطق في البلاد. نحن لا نكتفي بالكلام، بل نمنح إلغاء قانون فك الارتباط مضموناً عملياً من خلال البناء، والبنى التحتية، والوجود الدائم". ويبدو أن عام 2026 يتجه ليكون عام تحوّلات كبيرة بالنسبة إلى نشطاء الاستيطان وقادته. فمنذ تشكيل حكومة الاحتلال الحالية، صادقت على إقامة أكثر من 100 مستوطنة ونقطة استيطانية جديدة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة. وفي خضمّ الحرب، صادق الكابنيت في جلسة سرّية على إقامة 34 مستوطنة إضافية، في نقاش بقيت تفاصيله تحت تعتيم شديد خشية ضغوط أميركية قد تعرقل الخطوة. وأدّت هذه الخطوة أيضاً إلى التحذير الشهير لرئيس الأركان، إيال زامير، الذي أشار فيه، في الآونة الأخيرة، إلى أن الخطوة التي تتطلب مزيداً من القوى البشرية، تُطلق في وقت لا تعمل فيه الحكومة على توسيع الجيش أو تجنيد الحريديم. وأضاف حينها: "الجيش سينهار من الداخل، فقوات الاحتياط لن تصمد، وأنا أرفع عشرة أعلام حمراء". ومن وجهة نظر الوزيرين بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، فإنهما يعملان بتنسيق مع رؤساء المجالس الاستيطانية، لتحويل الصيف القريب إلى "استعراض قوة" في المستوطنات. ومن المتوقّع أن توظّف أعمال البناء الفعلية على الأرض في مستوطنات بيزك وتامون، إلى جانب الخطوات في جانيم، وكيديم، وحومش، وصانور، باعتبارها رسائل رئيسية في حملة انتخابات الكنيست، لمركبات الائتلاف الحكومي، من خلال عرض "إنجازات" لا يمكن التراجع عنها على الأرض.   ## أول سندات دولارية لصندوق الثروة السعودي منذ بداية الحرب 07 May 2026 10:22 AM UTC+00 يعتزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي إصدار سندات دولارية من ثلاث شرائح بالحجم القياسي، وفق تقرير لخدمة "آي.إف.آر" لأخبار أدوات الدخل الثابت صدراليوم الخميس، في خطوة تمثل عودة لصندوق الثروة السيادي إلى أسواق الدين للمساعدة على تمويل خطط تنويع الاقتصاد السعودي. وبحسب التقرير، حدد الصندوق السعر الاسترشادي الأولي للسندات لأجل ثلاث سنوات عند نحو 1.3%  فوق سندات الخزانة الأميركية، فيما حُددت السندات لأجل سبع سنوات و30 عاماً عند 1.35% و1.7% على التوالي فوق المعيار نفسه. ومن المتوقع تسعير السندات في وقت لاحق من يوم الخميس، بحسب "بلومبيرغ". ويتولى كل من "سيتي" و"غولدمان ساكس إنترناشونال" و"إتش.إس.بي.سي" و"جيه. بي. مورغان" بدور دور المنسقين العالميين المشتركين. وكان صندوق الاستثمارات العامة قد لجأ إلى أسواق الدين آخر مرة في يناير/كانون الثاني الماضي، عندما جمع ملياري دولار عبر بيع صكوك إسلامية لأجل عشر سنوات. ويُعد الصندوق، الذي يدير أصولاً تقترب قيمتها من تريليون دولار، محوراً رئيسياً في برنامج "رؤية 2030" الهادف إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، وهو ما يتطلب استثمارات بمئات المليارات من الدولارات. ويأتي الإصدار الجديد في وقت تواصل فيه السعودية والجهات المرتبطة بها جمع التمويل عبر أدوات الدين، وسط متطلبات إنفاق مرتفعة واضطرابات إقليمية مرتبطة بالحرب الإيرانية. وسجلت السعودية عجزاً في الميزانية خلال الربع الأول بلغ 125.7 مليار ريال، ما يعادل 33.5 مليار دولار، مع زيادة الإنفاق الحكومي لدعم الاقتصاد في ظل تداعيات الحرب. وفي هذا السياق، أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة، في وقت سابق هذا الأسبوع، إكمال خطة الاقتراض السنوية لعام 2026، بعدما أمّن نحو 90% من احتياجات التمويل قبل التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، وفق ما ذكرت "رويترز". وتوقعت الخطة احتياجات تمويلية تبلغ نحو 217 مليار ريال، أي ما يعادل 57.86 مليار دولار، تشمل تغطية العجز المتوقع وسداد الديون القائمة، وفق "رويترز". ويأتي طرح الصندوق أيضاً في ظل إعادة فتح حذرة لسوق الإصدارات الأولية في المنطقة، بعد صفقات تمويل حديثة نفذها كل من بنك الإمارات دبي الوطني، وإصدار صكوك من بنك أبوظبي، وذلك عقب فترة اعتمدت فيها جهات الإصدار الخليجية بشكل أكبر على الطروحات الخاصة بسبب التوترات الجيوسياسية. ويرى مراقبون أن الإصدار الجديد يمثل اختباراً لشهية المستثمرين تجاه الديون الخليجية طويلة الأجل، خصوصاً السندات لأجل 30 عاماً، كما قد يسهم في إعادة بناء معايير التسعير للمقترضين الإقليميين بعد أسابيع من تراجع نشاط الإصدارات المجمعة. وكان آخر إصدار دولاري للصندوق في يناير/كانون الثاني الماضي، حين طرح صكوكاً لأجل عشر سنوات بفارق تسعير بلغ 0.85% فوق سندات الخزانة الأميركية. ## "أونروا": الجرذان تعض أطفال غزة أثناء نومهم في الخيام 07 May 2026 10:22 AM UTC+00 أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الخميس، بأن الجرذان تعض الأطفال أثناء نومهم في الخيام بغزة، ودعت إلى إدخال المبيدات الحشرية والأدوية إلى القطاع المحاصر إسرائيليا. الوكالة قالت عبر حسابها في منصة شركة "إكس": "تقوم الجرذان بعضّ الأطفال ليلا داخل خيامهم أثناء نومهم". وأضافت أنه "في غزة، يواجه السكان، الذين هم أصلا في أوضاع هشة، مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض نتيجة النزوح، واكتظاظ الخيام، ونقص المياه النظيفة، وتعطل أنظمة الصحة البيئية". وتابعت أنها "تعمل بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية والشركاء المحليين لمتابعة تزايد حالات الالتهابات الجلدية ومخاطر انتشار الأمراض"، جراء انتشار الجرذان. وشددت على ضرورة "إدخال المزيد من الخيام، والمبيدات الحشرية، والأدوية إلى غزة". تقوم الجرذان بعضّ الأطفال ليلاً داخل خيامهم أثناء نومهم. في #غزة، يواجه السكان الذين هم أصلاً في أوضاع هشة مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض نتيجة النزوح، واكتظاظ الخيام، ونقص المياه النظيفة، وتعطل أنظمة الصحة البيئية. وتعمل الأونروا بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية @WHO والشركاء… pic.twitter.com/zmAAD6sJPp — الأونروا (@UNRWAarabic) May 7, 2026 وقبل يومين، حذرت "أونروا" من تدهور الأوضاع الصحية في غزة، جراء تزايد حالات الالتهابات الجلدية نتيجة انتشار الجرذان والقمل والبراغيث والعث، وسط نقص حاد في الأدوية ومنع إسرائيل إدخال المساعدات. وأفادت بأن فرقها الصحية تعالج نحو 40% من الحالات التي تُقدر بالآلاف، مشيرة إلى أن هذه الأمراض يمكن علاجها بسهولة وبأدوية بسيطة في الظروف الطبيعية، لكن نقص الأدوية يحول دون ذلك. وفي 25 إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة في غزة، بسبب القوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام. وشددت على أن الظروف "اليائسة والخطيرة" في غزة لا تزال تعرقل جهود التعافي، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات. وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أميركي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 846 فلسطينيا وأصاب 2418، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي. كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية. (الأناضول، العربي الجديد) ## غزة وسورية تتصدران جوائز الإعلام لعام 2026 من "أمنستي" 07 May 2026 10:26 AM UTC+00 أُعلِن مساء أمس عن الفائزين بجوائز الإعلام لعام 2026 التي تمنحها منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة "أمنستي" (Amnesty)، خلال حفل أُقيم في "بي إف آي ساوث بانك" (BFI Southbank) في لندن، وقدّمته الكوميدية والممثلة والكاتبة والناشطة جين بريستر. وتُسلّط جوائز "أمنستي" السنوية، التي دخلت عامها الرابع والثلاثين، الضوء على التميّز في الصحافة المعنية بحقوق الإنسان، إضافةً إلى شجاعة الصحافيين الذين يخاطرون بحياتهم لكشف الانتهاكات حول العالم ومساءلة السلطات. يُذكر أن عام 2025 كان الأكثر دمويةً للعمل الصحافي، مع مقتل 129 صحافياً وعاملاً إعلامياً حول العالم، وفقاً للجنة حماية الصحافيين (Committee to Protect Journalists). وشملت جوائز "أمنستي" 11 فئةً كرّمت أبرز الأعمال الصحافية في مجال حقوق الإنسان خلال العام الماضي. وفازت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن فيلم "النجاة من سجون سورية" (Surviving Syria’s Prisons) بجائزة أفضل عملٍ تلفزيوني مميّز، فيما حصد فيلم "غزة: أطباء تحت الهجوم" (Gaza: Doctors Under Attack) الذي أنتجته شركة "بيسمنت فيلمز" لمصلحة القناة الرابعة البريطانية (Channel 4) جائزة أفضل تحقيقٍ تلفزيوني. كما فاز تقرير "كيف أُطلق النار على مزارع فلسطيني أثناء دفاعه عن منزله" (How a Palestinian Farmer Was Shot Defending His Home) الذي بثّته أخبار القناة الرابعة بجائزة الأخبار التلفزيونية. وفي فئة الأخبار المكتوبة، فازت صحيفة صنداي تايمز (The Sunday Times) عن تقرير بعنوان "سورية تعود إلى إراقة الدماء: أنا أم شاهدت مقتل أبنائي" (Syria Returns To Bloodshed: ‘I’m a mother who saw her sons killed’). كما نال الصحافي كاولان ماجي من شبكة الجزيرة جائزة "غابي رادو" (The Gaby Rado Award) للصحافي الجديد. وفاز برنامج "أسبوع في غزة" (One Week in Gaza) و"حالياً: أربعة أشهر في غزة" (Currently – Four Months in Gaza)، اللذان بثّتهما إذاعة "بي بي سي راديو 4" (BBC Radio 4)، بجائزة فئة الإذاعة والبودكاست. وجرى تحكيم معظم الفئات من لجنة تضم صحافيين بارزين، من بينهم عائشة تول وليندسي هيلسوم وفيرغال كين وأليكس كروفورد. أما جائزة "بطل حقوق الإنسان" (The People’s Human Rights Champion)، التي يختارها الجمهور، فقد شارك في التصويت لها أكثر من 13 ألف شخص في المملكة المتحدة. وفازت بها الممثلة والكاتبة أبيغيل ثورن، التي تقدّم برنامج "أنبوب الفلسفة" (Philosophy Tube)، حيث تستخدم منصتها، التي يتابعها نحو 1.6 مليون شخص، للدعوة إلى إصلاح "الخدمة الصحية الوطنية" (National Health Service - NHS) في المملكة المتحدة. كما فازت أعمال أخرى ضمن فئات مختلفة من جوائز "أمنستي"، جاءت على الشكل الآتي: فئة الدول والمناطق: هيئة الإذاعة البريطانية - اسكتلندا (BBC Scotland) عن "كشف: أطفال في جناح الطب النفسي" (Disclosure: Kids on the Psychiatric Ward). التصوير الصحافي: ماريا خيمينـا بورّاساس كاتالدو في صحيفة ذا غارديان عن "ندوب الحرب" (The Scars of the War). أفضل مادة صحافية معمّقة: خدمة بي بي سي العالمية عن "حرب منسية تدمّر حياة النساء" (A Forgotten War Destroying Women’s Lives). أفضل تحقيق مكتوب: صحيفة ذا غارديان عن "براغيّ صدئة ومسامير معدنية ونفايات بلاستيكية: العنف الجنسي المروّع المستخدم ضد نساء تيغراي" (Rusted screws, metal spikes and plastic rubbish: the horrific sexual violence used against Tigray’s women). وتُفتح هذه الجوائز أمام جميع المؤسسات الإعلامية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، على أن تكون الأعمال المشاركة قد نُشرت أو بُثّت للمرة الأولى في البلاد بين 1 يناير/كانون الثاني و31 ديسمبر/كانون الأول 2025. وأكدت المديرة التنفيذية للمنظمة، كيري موسكوجيوري، أن الصحافيين "لم يعودوا مجرد مراقبين، بل مدافعين أساسيين عن الحقيقة"، مضيفةً أن هذه الجوائز تمثّل "خط دفاعٍ أماميّاً ضد إساءة استخدام السلطة"، في وقتٍ تتصاعد النزعات السلطوية حول العالم. ## دراسة: خوارزميات "تيك توك" رجّحت محتوى الجمهوريين في انتخابات 2024 07 May 2026 10:33 AM UTC+00 منحت خوارزميات "تيك توك" الأولوية للمحتوى المؤيد للحزب الجمهوري بشكل ممنهج في ثلاث ولايات قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية عن دراسة نُشرت، أمس الأربعاء. وبغرض دراسة كيفية ظهور الانحياز الحزبي على "تيك توك" أنشأ الباحثون في جامعة نيويورك أبوظبي 323 حساباً مزيّفاً، وحدّدوا مواقعها في نيويورك وتكساس وجورجيا، ودربوها على محاكاة سلوك المستخدمين الحقيقيين عبر مشاهدة مجموعة من الفيديوهات المؤيدة للحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري. وعلى مدار 27 أسبوعاً من الحملات الرئاسية لعام 2024، حلّل الباحثون أكثر من 280 ألف فيديو أوصت بها "تيك توك" لهذه الحسابات في الصفحة الرئيسية للمحتوى المقترح (For You)، ليتبيّن لهم "وجود خللٍ واضحٍ في التوازن" لصالح المحتوى الجمهوري. وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة نيتشر البريطانية، أنّ الحسابات الوهمية التي دُرّبت على المحتوى المؤيّد للجمهوريين شاهدت محتوى متوافقاً مع آرائها بنسبة تفوق 11.5% مقارنةً بالحسابات الديمقراطية. كذلك ظهر التفاوت في عرض المحتوى المعارض، إذ كانت الحسابات المدربة على المحتوى الديمقراطي أكثر تعرّضاً بنسبة 7.5% للمحتوى المؤيد للجمهوريين في الصفحة الرئيسية. وقال أحد مؤلفي الدراسة أحمد رهوان: "لقد عُرض على الحسابات الديمقراطية محتوى معادٍ للديمقراطيين بدرجة أكبر بكثير مقارنة بما عُرض على الحسابات الجمهورية من محتوى معادٍ للجمهوريين"، مضيفاً: "لم تكن الخوارزمية تعطي الناس فقط ما يريدونه، بل كانت تمنح أحد الطرفين المزيد مما يقوله الطرف الآخر عنه". وفي حين أقرّ معدّو الدراسة بأن العديد من المستخدمين يختارون وينظمون بأنفسهم المحتوى الذي يشاهدونه على منصات مختلفة، إلّا أنّهم نبّهوا إلى أن صفحة "For You" لا تعطي المستخدمين سوى سيطرة محدودة مقارنة بالصفحات الرئيسية في المنصات الأخرى. وردّت "تيك توك" في بيانٍ صادر الأربعاء بالقول: "هذه التجربة الاصطناعية التي تعتمد على حسابات مزيفة لا تعكس الطريقة التي يستخدم بها الناس تيك توك فعلياً". وتابعت: "يكتشف المستخدمون ويشاهدون مجموعة واسعة ومتنوعة من المحتوى على منصتنا، وهم يشكلون تجربتهم ويتحكمون ها باستمرار من خلال أكثر من 12 أداة يبدو أن مؤلفي الدراسة غير مدركين لها". ولفتت الدراسة إلى أنها تناولت نوعية المحتوى السياسي الذي يتعرّض له المستخدمون، لكنهّا لم تحلّل تأثير هذه المقاطع على معتقداتهم وسلوكهم السياسي، ولم تدرس أسباب وجود الخلل في التوازن. كذلك، نبّهت إلى أنها رصدت المراحل المبكرة فقط من تجربة المستخدم على المنصة، وأن التحليل اقتصر على نصوص الفيديوهات باللغة الإنكليزية دون اللغات الأخرى. في المقابل، نقلت "ذا غارديان" عن متحدّث باسم "تيك توك" قوله إن هذه القيود تظهر أن الدراسة لا تمثل سلوك المستخدمين الحقيقيين بشكل دقيق. ومع ذلك، شدّد الباحثون على أن دراسة مدى انحياز المحتوى السياسي في صفحات "تيك توك" تظل مهمة في النقاشات المستمرة حول شفافية المنصات والمساءلة المتعلقة بالخوارزميات. كما اعتبروا أنّه عندما تكون الفوارق الانتخابية ضئيلة، يجب أن يُؤخذ اختلالُ التوازن في نوع المعلومات السياسية التي يوصى بها لعشرات الملايين الشباب على مَحمل الجد. ## هل يصبح التعاون أقوى من الإكراه في سورية؟ 07 May 2026 10:33 AM UTC+00 ما هو الإكراه؟ استعمال القوة للإقناع، وتُستعمل الكلمة للدلالة على الحكم بالقوة. الإكراه في جوهره استعمال القوة في التأثير على نتيجة ما، وحماية مصالح المرء، والتأثير على الآخرين، بل والسيطرة عليهم. يُساء فهم الإكراه باستمرار على أنه قوة، وهو يبدو كذلك بالفعل، وفي بعض النواحي هو قوة، لكنها قوة محدودة تُستخدم للإيذاء والتدمير. غالبًا ما يُستخدم التهديد بالعنف للإكراه، ولكنه غالبًا ما يؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك فقدان أنواع أخرى من القوة، تلك القوة التي تنشأ من العلاقات والروابط والتحالفات والثقة. يُعزل العنف ويُنفّر، ويُخلق الأعداء، ويُثير مخاطر كامنة. أما التعاون فهو نوع آخر من القوة يُبنى من خلال مجموعة أخرى من المهارات. يصف كتاب صدر حديثًا لعالم النبات ديفيد جورج هاسكل "كيف صنعت الأزهار عالمنا: قصة ثوار الطبيعة"، نوعًا من القوة التي غالبًا ما يتم تجاهلها أو التقليل من شأنها، تمامًا كما هو الحال مع الأزهار نفسها. يكتب هاسكل: "عندما ظهرت الأزهار، قلبت الكوكب رأسًا على عقب وغيّرته. لقد كانت من الوافدين المتأخرين إلى الساحة العالمية، إذ ظهرت قبل حوالي مئتي مليون سنة، بعد فترة طويلة من تطور الحيوانات المعقدة والنباتات البرية الأخرى. وبحلول مئة مليون سنة مضت، كانت الأزهار أساس معظم الموائل على اليابسة". وقد توسّع في شرح فكرته عن هذا الموضوع الحساس الذي يخص الشأن العام في كل الدول وذلك في مقابلة ضمن برنامج بودكاست، مصرحًا: "كثيرًا ما نفكر في القوة والثورة على أنهما مرتبطتان بالسيطرة والاستبداد والعنف. القوة هي الحق. لكن هذه ليست الطريقة الوحيدة التي تحدث بها الثورة والقوة والتحول. فالزهور تقدم سردًا مختلفًا. لقد غيّرت العالم بطرق ثورية من خلال التعاون والتنسيق، وغالبًا ما يكون ذلك بوساطة الجمال والتجارب الحسية. لذا، فإن الزهرة تخاطب حرفيًا الجهاز الحسي للنحلة أو الدعسوق (طباخ العنب والتين) أو طائر الطنان لجذب هذا الحيوان إلى إقامة علاقة تعاونية، علاقة متبادلة. ونحن لسنا سوى أحدث الحيوانات التي سحرتها الزهور وأصبحت متعاونة معها بإخلاص". كما يوضح، اكتسبت الأزهار القدرة على التأثير في سلوك الآخرين من خلال بناء علاقات تكافلية: "سأطعمك ثمارًا إذا نثرت بذوري؛ سأمنحك الرحيق وحبوب اللقاح مقابل التلقيح؛ سأدعك تستأنسني وأوفر لك قوتك اليومي، وستزرعني وتعتني بي عبر حقول لا حصر لها لأجيال لا تُعد". لكن كما ذكّرنا جوناثان شيل في كتابه الرائد الصادر عام 2003 بعنوان "عالم لا يُقهر: القوة، اللاعنف، وإرادة الشعب"، فإن العنف بوصفه هجومًا عسكريًا يُلجأ إليه غالبًا لأن السياسة (فن الإقناع، وبناء التحالفات، وإيجاد أرضية مشتركة) قد فشلت. بل إن العنف نفسه غالبًا ما يفشل أيضًا. نشأ شيل كاتباً شاباً ذهب إلى فيتنام في ذروة الحرب الأميركية هناك، وأدرك أنه على الرغم من تفوق الولايات المتحدة العسكري، لم تستطع إخضاع شعب ذلك البلد. ولأن الولايات المتحدة أو بعض قادتها لم يستوعبوا هذا الدرس، فقد تكرر الخطأ نفسه في أفغانستان والعراق، ويتكرر الآن في إيران. الدرس الذي تقدمه الأزهار هو أنه عندما تُحسن معاملة الآخرين، وتُلبي احتياجاتهم، يمكنك بناء علاقات تُفيدك وتُفيدهم على حد سواء. أما عندما تستخدم العنف أو تستغل الآخرين وتُجبرهم على تحقيق مآربك، فإنك تخلق خصومًا لا حلفاء، وغالبًا ما ينتهي بهم الأمر إلى امتلاك السلطة. في عالم يشهد تزايدًا في المساواة على مدى القرون القليلة الماضية، تزداد أهمية التعاون في القوة، وقد أصبح العنف، كما يُشير شيل، وسيلة ضعيفة بشكل متزايد لتحقيق الأهداف. نتزايد فهمنا للطبيعة نفسها (وكتاب ديفيد جورج هاسكل يُعد استكشافًا رائعًا لهذا المفهوم) باعتبارها مُنظّمة من خلال التعاون والتكافل. وكتاب هاسكل ليس إلا واحدًا من بين العديد من الكتب الرائعة التي ظهرت أخيرًا حول هذه الرؤية الجديدة للطبيعة. وقد أصدرت عالمة الغابات سوزان سيمارد، مؤلفة كتاب "البحث عن الشجرة الأم" الذي كان له أثر بالغ في شرح كيف أن الغابات عبارة عن تعاونيات مترابطة، كيانا متكاملا متشابكا بعمق، وليس مجرد مجموعة من المتنافسين المنفردين، كتابًا جديدًا بعنوان "عندما تتنفس الغابة: التجديد والمرونة في العالم الطبيعي". تقول: كل شيء مترابط. في كتابي اقتبستُ من الباحثة جوديث بتلر التي لديها تفسير آخر لسبب عدم الخلط بين العنف والقوة أو السلطة: "في تجربتي، تستند أقوى حجة ضد العنف إلى فكرة أنه عندما أمارس العنف ضد إنسان آخر، فإنني أمارس العنف ضد نفسي أيضًا، لأن حياتي مرتبطة بهذه الحياة الأخرى". ## مغادرة 40 راكباً سفينة تفشى فيها فيروس "هانتا" بجزيرة سانت هيلينا 07 May 2026 10:40 AM UTC+00 أفاد مسؤولون هولنديون، الخميس، بأن نحو 40 راكبا كانوا على متن سفينة سياحية تفشى فيها فيروس "هانتا"، قد غادروا السفينة في وقت سابق ونزلوا على جزيرة سانت هيلينا النائية الواقعة جنوبي المحيط الأطلسي، بعد وفاة أول راكب. وذكرت وزارة الخارجية الهولندية أن عشرات الركاب، من بينهم زوجة رجل هولندي توفي، غادروا السفينة السياحية أثناء توقفها في الجزيرة الصخرية الصغيرة التابعة لبريطانيا. من جهتها، قالت وزارة الصحة الهولندية، اليوم، إن امرأة نقلت إلى مستشفى في أمستردام بعد ظهور أعراض محتملة للإصابة بفيروس "هانتا". وقالت شبكة (آر.تي.إل) إن المرأة هي مضيفة تعمل لدى شركة كيه.إل.إم الهولندية للطيران وكانت على اتصال بأخرى توفيت جراء إصابتها بفيروس هانتا في جوهانسبرغ. وكانت شركة الرحلات البحرية المشغلة للسفينة ذكرت في وقت سابق، أن سيدة هولندية نزلت من السفينة مع جثمان زوجها في سانت هيلينا، ثم تم نقلها إلى جنوب أفريقيا على متن طائرة تجارية. إلا أن الشركة لم تقر بنزول أي شخص آخر من على متن السفينة. ولم تؤكد السلطات الهولندية المكان الذي يوجد به حاليا الركاب الذين غادروا السفينة. وتحاول السلطات في جنوب أفريقيا وأوروبا تتبع المخالطين لأي ركاب نزلوا من السفينة. ولقي ثلاثة ركاب حتفهم بسبب تفشي الفيروس على متن السفينة، بينما يعاني عدد آخر من الركاب من توعك. وأمس أفادت منظمة الصحة العالمية، بأن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس "هانتا" من السفينة السياحية ارتفع إلى خمس، ومن بين المصابين مسافران تم إجلاؤهما الأربعاء. وكانت المنظمة قد أكدت في وقت سابق وجود ثلاث حالات إصابة وخمس حالات مشتبه بها. ومنذ بداية تفشي المرض، قالت منظمة الصحة العالمية إن الخطر الذي يشكله الفيروس على عامة الناس منخفض، وشددت، الأربعاء، على أن هذا لا يزال هو ​الحال. تجدر الإشارة إلى أن فيروسات "هانتا" تنتقل عن طريق القوارض، وقد تسبب أمراضا خطيرة لدى الإنسان؛ ويُقدّر أن الآلاف من حالات الإصابة تحدث سنويا وفق المنظمة. وعادة ما يُصاب الأشخاص بالعدوى نتيجة ملامسة القوارض المصابة، أو ملامسة بولها، أو فضلاتها، أو لعابها. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعد انتقال العدوى بين البشر أمرا غير شائع، إلا أنه قد أُبلغ عن حدوث انتشار محدود بين المخالطين المقربين في تفشيات سابقة لفيروس "الأنديز"، الذي يُصنَّف ضمن مجموعة فيروسات "هانتا". ولا توجد علاجات محددة لفيروس "هانتا"، ويقتصر التعامل معها على الرعاية الداعمة. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## سفينة حربية تركية إلى اللاذقية الاثنين بمهمة تدريب الجيش السوري 07 May 2026 10:40 AM UTC+00 قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إن سفينة حربية تركية تزور ميناء اللاذقية في سورية خلال الشهر الجاري ضمن إطار التعاون العسكري بغرض التدريب وإعادة هيكلة الجيش السوري. وقال زكي أكتورك المتحدث باسم الوزارة في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، إن السفينة الحربية "تي سي جي ملتم" تزور ميناء اللاذقية لأول مرة في 11 مايو/ أيار الجاري. وأضاف أن الزيارة تأتي بهدف تطوير التعاون العسكري بين تركيا وسورية، وضمن إطار إعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، مشيراً إلى أن وفداً من قيادة القوات البحرية سيزور مؤسسات التدريب العسكري في اللاذقية، من دون إضافة مزيد من التفاصيل. وتطرق المتحدث إلى التطورات في المنطقة قائلاً "نأمل أن تتصرف إيران والولايات المتحدة بحكمة بناءة لجعل وقف إطلاق النار المؤقت دائماً ومواصلة عملية التفاوض، وستواصل تركيا تقديم كل أنواع الدعم للجهود المبذولة لضمان الاستقرار والسلام في المنطقة". وأضاف "من جهة أخرى نؤكد مجدداً ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتي تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي رغم عملية التفاوض، وتجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة". وفي سياق آخر، تطرق المتحدث إلى معرض الأسلحة الدفاعية في إسطنبول "ساها 2026"، مبيناً أن وزارة الدفاع تنظر إلى "صناعة الدفاع ليس فقط من منظور الاستخدام، بل أيضاً برؤية تطور التكنولوجيا، وتوجه وتسرع من نمو القطاع، وتنتج مفاهيم على المستوى الاستراتيجي". وأضاف "هذه الرؤية ثمرة نهج استراتيجي يشجع جميع الجهات المعنية في القطاع، ويعزز الاستقلال التكنولوجي، ويسرع من تطوير القدرات المحلية في المجالات الحيوية". وأعلن أكتورك تحقيق تقدم في منظومة صاروخ "يلدريم هان" بعيد المدى، مؤكداً "نجاح الإنتاج المحلي للوقود السائل المشتق من (ثنائي ميثيل هيدرازين غير المتماثل) و(رباعي أكسيد النيتروجين)". وأوضح أن هذه التقنية تمنح الأنظمة الصاروخية قدرة عالية على الحركة، نظراً إلى ميزاتها في التخزين طويل الأمد، وكفاءة التشغيل في درجات الحرارة المنخفضة، فضلاً عن قدرتها الفائقة على توليد الطاقة. وأضاف أُنجزت بنجاح عمليات الاختبارات المعملية لمنظومة صواريخ "يلدريم هان"، التي تحمل رأساً حربياً يزن 3 أطنان، وتستمر دراسات الاختبارات الميدانية وفقاً للجدول الزمني المخطط له. كما أفاد أن وزارة الدفاع بدأت العمل في مجال محركات الصواريخ ومحركات الطائرات التي تعمل بالوقود السائل منذ سنوات عديدة، ومنها محرك "غوج هان" النفاث التوربيني المروحي هو محرك نفاث وطني عالي الدفع، طورت جميع مكوناته في مركز البحوث والتطوير التابع لوزارة الدفاع الوطني، وأُنتج بالكامل بموارد محلية. وأوضح أن نظام المحرك صمم بحلول هندسية مبتكرة تلبي احتياجات البلاد، وأنه طوّر بهدف تقليل الاعتماد على الدول الأجنبية في التقنيات الحيوية، وبناء قدرات محلية مستدامة. ## حجب المواقع الإباحية في الأردن 07 May 2026 10:42 AM UTC+00 ## سيميوني يصنع ثروة أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا 07 May 2026 10:58 AM UTC+00 رغم فشل نادي أتلتيكو مدريد الإسباني في بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته إياباً أمام أرسنال الإنكليزي بهدف دون رد، مساء الثلاثاء (انتهى لقاء الذهاب بالتعادل 1-1)، فإن الفريق الإسباني يواصل تحقيق نجاحات مالية لافتة في البطولة القارية، ليُثبت حضوره القوي اقتصادياً خلال حقبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني (56 عاماً). وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، الأربعاء، يُقدَّر دخل النادي هذا الموسم من مشاركته في دوري الأبطال بنحو 75.15 مليون يورو، مع توقعات بارتفاعه إلى أكثر من 105 ملايين يورو بعد إضافة بند "قيمة السوق"، الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وهو نظام جديد يجمع بين عائدات البث التلفزيوني ومعاملات التصنيف والنتائج. ووفقاً للتقرير ذاته، فإن أتلتيكو مدريد جمع ما يقارب 935.6 مليون يورو منذ بداية مشاركاته المتتالية في دوري أبطال أوروبا موسم 2013-2014، أي خلال 13 موسماً متتالياً، في رقم يعكس الاستمرارية الكبيرة للنادي على الساحة الأوروبية، رغم غياب التتويج باللقب القاري. وخلال الموسم الحالي فقط، حصل النادي الإسباني على عوائد متنوعة، شملت 18.62 مليون يورو مقابل المشاركة في المرحلة الأولى، و8.4 ملايين نظير الانتصارات، إضافة إلى 700 ألف يورو من التعادل، إلى جانب مكافآت التأهل، إذ نال 6.93 ملايين يورو بفضل ترتيبه في دور المجموعات، ومبالغ إضافية عن الأدوار الإقصائية وصلت إلى 15 مليون يورو بعد بلوغ نصف النهائي. وتُضاف إلى هذه الأرقام عائدات "قيمة السوق" التي تُحتسَب في نهاية الموسم، والتي رفعت إيرادات النادي في الموسم الماضي إلى أكثر من 84.9 مليون يورو، بعدما تجاوزت حاجز 100 مليون يورو في مواسم سابقة، ما يعكس تطوراً واضحاً في العوائد المالية. ويُظهر هذا الأداء أن أتلتيكو مدريد، رغم إخفاقه في حصد لقب دوري الأبطال (بلغ النهائي ثلاث مرات)، يُعد واحداً من أكثر الأندية استقراراً وربحية في البطولة خلال العقد الأخير، بفضل حضوره المستمر وبلوغه أدواراً متقدمة بشكل متكرر. ## ألماني يربح دعوى قضائية ضدّ شركة سياحة لم توفّر له كرسياً للتشمس 07 May 2026 11:01 AM UTC+00 في واقعة تعكس جانباً غير مألوف من صناعة السياحة الأوروبية، حصل رجل ألماني على تعويض يقارب 900 يورو بعد شكواه من نقص كراسي الاستلقاء خلال إجازته في جزيرة كوس اليونانية عام 2024، في قضية أعادت تسليط الضوء على تصاعد النزاعات بين السياح وشركات السفر بشأن جودة الخدمات وتفاصيل "العطلة المثالية". وقال الرجل، الذي دفع أكثر من 7000 يورو تقريباً لباقة عائلية شاملة، أمام محكمة في مدينة هانوفر الألمانية، أمس الأربعاء، إنه كان مضطراً إلى الاستيقاظ يومياً عند الساعة السادسة صباحاً لمحاولة حجز كرسي قرب المسبح، مع ذلك كان يضطر إلى قضاء نحو 20 دقيقة في البحث عن مكان شاغر، فيما اضطر أطفاله في بعض الحالات إلى الاستلقاء على الأرض. وأضاف في مرافعته أمام المحكمة أن "شركة السفر لم تفرض على المنتجع حظر حجز الكراسي بالمناشف، ولم تتدخل ضد السياح الذين يمارسون ذلك". واعتبرت المحكمة أن الرحلة كانت "معيبة"، مؤكدةً أن وكالة السفر والفندق لا يضمنان مقعداً لكل نزيل في كل لحظة، لكن عليهما تنظيم الأمور بشكل يضمن وجود عددٍ "معقولٍ" من الكراسي مقارنةً بعدد الضيوف. وقضت المحكمة برفع قيمة التعويض إلى نحو 986 يورو، بعد أن كانت شركة السياحة تعرض على المدّعي نحو 350 يورو لتسوية القضية. هذه الحالة ليست استثناءً، بل جزء من موجة أوسع من الشكاوى القضائية في أوروبا، حيث باتت المحاكم تنظر في قضايا تتعلق بتفاصيل التجربة السياحية، من نقص المرافق إلى الإخلال بالإعلانات الترويجية. وفي إسبانيا على وجه الخصوص، برزت مشكلة "حجز كراسي الشاطئ" بالمناشف لساعات طويلة من دون استخدامها، ما دفع السلطات إلى فرض غرامات تصل إلى 250 يورو على من يحجز الكراسي ثم يغيب عنها لساعات طويلة. كذلك، لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً في تضخيم الظاهرة، إذ انتشرت مقاطع لما يُعرف بـ"حروب كراسي التشمس"، حيث يتسابق السياح منذ الفجر لحجز مواقع بجانب المسابح أو الشواطئ، بينما اشتكى آخرون من الازدحام أو غياب المقاعد رغم الدفع الكامل لتكاليف الإقامة. ووثّق سياح لحظات اندفاع جماعي عند فتح المسابح أو الشواطئ صباحاً لحجز أفضل المواقع، فيما عبّر آخرون عن انزعاجهم من اضطرارهم إلى البحث ساعات عن مكان مناسب. وفي محاولة للحدّ من الأزمة، لجأت بعض الشركات إلى حلول تجارية، مثل إمكانية حجز كراسي الاستلقاء مسبقاً عبر الإنترنت مقابل رسوم إضافية، فيما فرضت وجهات سياحية في إسبانيا واليونان وفرنسا رقابة أشد، وهدّدت بفرض غرامات على من يحتكر الكراسي من دون استخدامها. ## اللغة العربية: قيثارة للمقاومة 07 May 2026 11:04 AM UTC+00 حين كتبت كلمتك الأولى بالعربية اليوم، لم تكن تكتب حروفًا فحسب، بل كنت تختار. في عالم يتجه نحو لسان مهيمن واحد، وفي حضارة تعيد تشكيل التعبير وفق إيقاعها، لم يعد اختيار اللغة مسألة تقنية أو بريئة. أن تكتب بالعربية اليوم، في زمن تُعاد فيه صياغة المعاني من مراكز القوة، ليس مجرد عادة لغوية، بل موقف، وربما، دون وعي كامل، فعل مقاومة. ليست اللغة مجرد أداة محايدة نضع فيها أفكارنا، بل إطار يصوغ تلك الأفكار من الأصل. كل لغة تحمل داخلها تاريخًا ورؤية للعالم وطريقة في ترتيب المعنى. حين تكتب بالعربية، فأنت لا تكتب وحدك؛ تكتب ومعك إرث طويل من الشعر الذي شكّل الذائقة، ومن النصوص التي صاغت المفاهيم، ومن تجارب حضارية كاملة كانت اللغة فيها مركز الفعل لا هامشه. ثِقَل الكلمة العربية لا يأتي من تعقيدها، بل من ذاكرتها، من مرورها عبر قرون، من كونها قيلت في لحظات انتصار وانكسار، في ساحات فكر ومعارك وجود، ولهذا تبدو أحيانًا مشحونة بما يتجاوز معناها المباشر، ويصبح الكاتب وارثًا لمعناها ومسؤولًا عنها في آن واحد. ليست هيمنة بعض اللغات اليوم مسألة لغوية بحتة، بل انعكاس مباشر لموازين القوة في العالم. فاللغة التي تنتج المعرفة وتدير التكنولوجيا وتُهيمن على الفضاء الرقمي تتحول تدريجيًا إلى معيار ضمني للحقيقة والشرعية. في هذا السياق، لا يكون الانتقال إلى لغة مهيمنة اختيارًا بريئًا دائمًا، بل استجابة — واعية أو غير واعية — لمنظومة تقول إن ما يُقال بهذه اللغة يُسمع أكثر ويُعترف به أكثر. المشكلة ليست في تعلّم لغات أخرى، فذلك ضرورة في عالم متصل، بل في أن تتحول اللغة الأصلية إلى مجرد مساحة للحنين، بينما تُنقل المعرفة والإنتاج الحقيقي إلى لغة أخرى، وهنا يحدث التحول الأخطر: لا نعود نترجم أفكارنا فقط، بل نترجم أنفسنا. الاستعمار الصامت: حين تتكلم كما يُراد لك لم يعد الاستعمار بحاجة إلى جيوش، يكفي أن يعيد تشكيل الأدوات التي نفكر بها. الخوارزميات، المنصات، أنظمة التعليم، وحتى سوق العمل، كلها تمنح أفضلية واضحة للغات بعينها، ومع الوقت يتحول هذا التفوق التقني إلى تفوق رمزي، ثم إلى معيار ثقافي. حين يشعر شاب عربي أن عليه أن يعبّر بلغة أخرى ليُؤخذ بجدية، فالمسألة لم تعد لغوية، بل وجودية؛ سؤال عن القيمة: هل أُسمع لأن ما أقوله مهم، أم لأن اللغة التي أقول بها تمنحه وزنًا؟ وسط هذه التحولات، يصبح القرار الفردي — كأن تكتب بالعربية — أكثر أهمية مما يبدو. قد يبدو الأمر بسيطًا: مدونة أو منشور أو مقال، لكنه في عمقه إعلان ضمني أن المعرفة ليست حكرًا على لغة واحدة، وأن التعبير لا يحتاج إلى إذن من مركز ثقافي آخر. حين يختار كاتب أو مبرمج أو طالب أن يعبّر بلغته الأم رغم معرفته بلغة أخرى أكثر انتشارًا، فهو لا يرفض العالم، بل يرفض أن يُختزل فيه، ويقول ضمنًا إنه قادر على التواصل مع العالم دون أن يفقد نفسه. في النص القرآني يأتي القسم بالقلم: ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾، والقلم هنا ليس أداة كتابة فقط، بل رمز للمعنى والمعرفة والقدرة على تثبيت الوجود في مواجهة النسيان. في زمن تُختزل فيه التجربة الإنسانية إلى بيانات، وتُعاد صياغة المعنى عبر الخوارزميات، يصبح التمسك بلغة تحمل عمقًا تاريخيًا وثقافيًا شكلًا من أشكال المقاومة، ليست مقاومة صاخبة، بل مقاومة هادئة، مستمرة، تُمارس كل يوم دون ضجيج. اللغة العربية ليست مجرد ماضٍ نستدعيه، بل إمكانية حاضرة نختارها. أن تكتب بها اليوم لا يعني الانغلاق، بل أن تكون جزءًا من العالم دون أن تذوب فيه. ليست القضية أن نغيّر العالم بالكلمات، بل ألا نسمح له أن يعيد تشكيلنا بالكامل. كل كلمة تُكتب بالعربية هي تثبيت بسيط لهذا الحضور: أننا هنا، نفكر، ونعبّر، دون أن نحتاج إلى ترجمة ذواتنا. فهل نكتب كما نحن… أم كما يُراد لنا أن نكون؟ ## حلم يتحطم.. بايرن يفقد سحر العودة الأوروبية 07 May 2026 11:05 AM UTC+00 أخفق بايرن ميونخ الألماني، في عبور عقبة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد تعادله في لقاء الإياب بهدف لمثله (انتهى لقاء الذهاب بهزيمته 4-5) أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، مساء الأربعاء. وسجل الفرنسي عثمان ديمبيلي هدف الضيوف عند الدقيقة الثالثة، وعدل هاري كين لأصحاب الأرض، في الوقت بدل الضائع، ليضرب باريس سان جيرمان موعداً مع أرسنال الإنكليزي في النهائي المقرر في 30 مايو/أيار الجاري بمدينة بودابست، فيما أخفق بايرن، بطل البوندسليغا والمتأهل لنهائي الكأس (سيواجه شتوتغارت في 23 من الشهر الجاري)، في تحقيق حلم الثلاثية. وبحسب تقرير صحيفة بيلد الألمانية، فإن الفريق البافاري، ومنذ اعتماد مسمى دوري أبطال أوروبا بصيغته الحديثة في موسم 1992–1993، تعرض للخسارة في مباراة الذهاب ضمن الأدوار الإقصائية 17 مرة، وفي أربع مناسبات منها فقط، أي بنسبة 25% تقريباً، نجح الفريق في قلب الطاولة والتأهل رغم خسارته الأولى، لكنه لم يحقق ذلك أبداً في نصف نهائي قاري، ومع ذلك، كانت جميع عودات بايرن الناجحة في دوري الأبطال على ملعبه أليانز أرينا، وهو الأمر الذي لم يتحقق في لقاء الأربعاء. وعند توسيع النظرة لتشمل جميع البطولات الأوروبية (كأس الاتحاد الأوروبي، كأس أوروبا للأندية البطلة، كأس المعارض، ودوري أبطال أوروبا)، نجد أن بايرن ميونخ خسر 38 مباراة ذهاب في أدوار إقصائية، ونجح في التعويض والتأهل في 13 مناسبة فقط بنسبة 35%، مقابل 25 مرة ودّع فيها المنافسات. وفي أبرز الريمونتادات البافارية في البطولة الأوروبية، ففي 7 مارس/أذار 2007، وبعد الخسارة 2–3 في ذهاب ثمن النهائي بالعاصمة الإسبانية مدريد، فاز بايرن إياباً على ريال مدريد بنتيجة 2–1 وتأهل، مستفيداً من هدف تاريخي سجله المهاجم السابق روي ماكاي بعد عشر ثوانٍ فقط من صافرة البداية. وفي 13 مارس 2012، خسر بايرن ذهاب ثمن النهائي أمام بازل السويسري بهدف دون رد، قبل أن يرد إياباً بانتصار كاسح 7–0، تألق فيه المهاجم ماريو غوميز بتسجيل ثلاثية. وفي 5 مارس 2024، خسر بايرن ذهاب ثمن النهائي أمام لاتسيو الإيطالي بهدف نظيف، غير أن ثنائية هاري كين وهدف القائد المخضرم توماس مولر قادت الفريق للفوز 3–0 إياباً والتأهل إلى ربع النهائي، لكن كتيبة فينسنت كومباني عجزت عن تكرار الأمر، أمام تألق النادي الباريسي. ## سورية تستأنف تصدير المنتجات الزراعية إلى العراق 07 May 2026 11:22 AM UTC+00 أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، الأربعاء، المباشرة بأول عملية استيراد عبر منفذ الوليد الحدودي مع سورية، في خطوة تؤشر إلى الاستئناف الفعلي للنشاط التجاري في المنفذ بعد سنوات من الإغلاق الكامل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن أولى شحنات المحاصيل الزراعية  دخلت الأراضي العراقية عبر المنفذ وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة، مؤكدة أن المحاصيل خضعت للفحوص اللازمة ووصلت فعلياً إلى المستهلكين. وأضافت أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة حكومية لإعادة تنشيط المنافذ الحدودية وتعزيز التبادل التجاري مع دول الجوار. وأكدت الهيئة أن إعادة تفعيل المنفذ تمثل خطوة مهمة لدعم انسيابية حركة البضائع وتأمين منافذ إضافية لاستيراد السلع والمواد الغذائية، بما ينعكس على دعم السوق المحلية والمساهمة في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في أسعار المواد الأساسية. وأشارت إلى أن كوادرها الميدانية تواصل الإشراف المباشر على حركة الشحنات وإجراءات التخليص، بالتنسيق مع الجهات المساندة والدوائر المعنية، لضمان الالتزام بالتعليمات النافذة ومنع أي مخالفات. وبحسب الهيئة، فإن الإعلان الرسمي جاء بعد وصول الشحنات وفحصها ودخولها فعلياً إلى الأسواق. وأكدت أن عمليات الاستيراد تخضع لإجراءات رقابية وفحوصات أصولية تهدف إلى ضمان سلامة البضائع الداخلة ومطابقتها للضوابط المعتمدة، لافتة إلى أن العمل مستمر لتطوير البنى الإدارية والخدمية في المنفذ، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتسريع الإجراءات التجارية. ويُعد منفذ الوليد الحدودي من المنافذ الاستراتيجية غرب العراق لارتباطه بالأراضي السورية، وقد أعادت الحكومة العراقية تفعيل العمل فيه خلال نيسان/إبريل الماضي، بعد إغلاق دام أكثر من 11 عاماً بسبب الظروف الأمنية. وفي السياق، قال المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، إن الهيئة تعمل على إدارة الحركة التجارية عبر المنافذ العراقية ـ السورية وفق خطة تشغيلية تهدف إلى تحقيق انسيابية عالية وتوزيع الزخم التجاري على أكثر من معبر حدودي. وأضاف القيسي، لـ"العربي الجديد"، أن عمليات التبادل التجاري تشهد تصاعداً تدريجياً، لافتاً إلى أن الهيئة سجلت، في الثالث من أيار/مايو الجاري، انطلاق أول شحنة من الإسمنت العراقي باتجاه الأراضي السورية عبر منفذ الوليد الحدودي، في خطوة لاستعادة النشاط الاقتصادي بين البلدين بعد سنوات من التوقف. وأكد أن هيئة المنافذ الحدودية تواصل متابعة حركة الشحنات ميدانياً، لضمان الالتزام بالإجراءات القانونية والتعليمات النافذة، وتسهيل انسيابية حركة البضائع عبر المنافذ الحدودية، بدائل برية لتجاوز اضطرابات الملاحة البحري. من جانبه، أفاد الخبير الاقتصادي كريم الحلو بأن إعادة تفعيل منفذ الوليد الحدودي تمثل خطوة اقتصادية مهمة للعراق في ظل المتغيرات الإقليمية وتعطل جزء من خطوط الإمداد البحرية عبر الخليج العربي، مؤكداً أن تنويع المنافذ التجارية بات ضرورة اقتصادية لتقليل مخاطر الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية. وأضاف الحلو أن حجم التبادل التجاري بين العراق وسورية قد يتجاوز مليار دولار سنوياً خلال المرحلة الأولى من إعادة تنشيط المنافذ الحدودية، إذا استمرت حركة الاستيراد والتصدير في التصاعد التدريجي، متوقعاً أن يرتفع حجم التبادل إلى ما بين مليارين وثلاثة مليارات دولار خلال السنوات المقبلة، في حال استقرار الأوضاع الأمنية وتوسيع حركة الترانزيت. وأشار، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن إعادة افتتاح منافذ مثل الوليد وربيعة قد تمنح العراق إيرادات جمركية ولوجستية إضافية تُقدّر بمئات ملايين الدولارات سنوياً، خصوصاً مع تنامي حركة الشاحنات العابرة وعمليات الترانزيت ونقل البضائع بين الخليج وبلاد الشام. وبيّن أن منفذ الوليد يمتلك أهمية استراتيجية، كونه يمثل ممراً برياً مهماً يربط العراق بالأسواق السورية وموانئ البحر المتوسط، ما يمنح بغداد فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي وتحويل جزء من حركة التجارة الإقليمية إلى الأراضي العراقية. وأكد الحلو أن نجاح هذه الخطوات يتطلب استكمال البنى التحتية للطرق والمنافذ، وتطوير الأنظمة الجمركية والرقابية، بما يضمن انسيابية التجارة وتعظيم الإيرادات غير النفطية للدولة. ## مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بقيادة غيليك 07 May 2026 11:22 AM UTC+00 اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، بقيادة عضو الكنيست السابق يهودا غيليك، باحات المسجد الأقصى المبارك، فيما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية اعتداءات للمستوطنين، بالتوازي مع عمليات هدم وتجريف نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت محافظة القدس بأن عضو كنيست الاحتلال السابق المتطرف قاد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى صباح اليوم الخميس، بحماية شرطة الاحتلال، حيث أدى المستوطنون طقوساً تلمودية ونفذوا جولات استفزازية. من جانب آخر، أُصيب شاب (18 عاماً) الليلة الماضية برصاص جيش الاحتلال في منطقة الفخذ في أثناء وجوده قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام شمالي القدس، ونُقل إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، فيما وُصفت حالته بالمستقرة، وفق محافظة القدس. وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، أكد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات، في تصريح صحافي، أن قوات الاحتلال شرعت صباح اليوم بهدم بيوت بلاستيكية زراعية "دفيئات زراعية" في بلدة بردلة، تعود لعدد من المزارعين الفلسطينيين. وهدمت قوات الاحتلال، بحسب مصادر محلية، غرفة زراعية وخزان مياه في بلدة زعترة شرق بيت لحم. وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين شرعوا اليوم الخميس بأعمال توسعة لبؤرة استيطانية في منطقة جبل بايزيد التابعة لقرية بيت أمرين شمال نابلس. فيما أفاد مليحات بأن مستوطنين أطلقوا أغنامهم في أراضي المواطنين بقرية كيسان شرق بيت لحم، ما تسبب بإتلاف أشجار زيتون ومحاصيل زراعية، وأطلقوا مواشيهم في أراضي المزارعين بمنطقة وادي الرخيم في مسافر يطا جنوب الخليل، الأمر الذي ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين نفذوا أعمالاً استفزازية بحق المواطنين في قرية الرشايدة جنوب شرق بيت لحم في أثناء تشييع حالة وفاة طبيعية لطفلة من القرية. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال طردت رعاة الأغنام من أراضيهم في منطقة أم القبور شرق قرية الديرات، لتسهيل إدخال مواشي المستوطنين إلى أراضي المواطنين، لافتاً إلى أن المستوطنين وجيش الاحتلال طاردوا رعاة الأغنام والمزارعين في مناطق مخر البركة ووادي الجوايا وأبو شبان ورجوم إعلي. ولفت مخامرة إلى أن مستوطنين، تحت حماية جيش الاحتلال، طاردوا رعاة الأغنام في وادي الجوايا، وقاموا برعي أشتال زيتون تعود للمواطن نضال شناران، إضافة إلى تكسير عدد منها واقتلاعها في وادي الرخيم جنوب يطا. وأكد مخامرة أن قوات الاحتلال أخطرت، أمس الأربعاء، بوقف العمل في 10 منازل بقرية الديرات شرق يطا جنوب الخليل. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا أمس المواطن معاذ محمود الحمامدة بالحجارة والهراوات في قرية المفقرة بمسافر يطا، وحاولوا سرقة قطيع مواشٍ، إلا أن تصديه لهم حال دون ذلك. إلى ذلك، نفذت جرافات الاحتلال اليوم الخميس عمليات تجريف واقتلاع لأشجار الزيتون في منطقة سروج الواقعة بين بلدتي اليامون والعرقة غرب جنين، ما ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية والمزارعين. وشرعت جرافات الاحتلال بأعمال تجريف في محيط المستوطنة المقامة على أراضي الفلسطينيين في قرية مردا شمال سلفيت. وفي الخليل، أغلقت قوات الاحتلال مداخل بلدة بيت أمر بالسواتر الترابية، ما أعاق حركة المواطنين والمركبات وفرض قيوداً على تنقل الأهالي من البلدة وإليها. إلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس والليلة الماضية عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، أدت إلى اعتقال 24 فلسطينياً. وفي طولكرم، أُصيب شاب فلسطيني مساء الأربعاء بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال خلال وجوده في أحد المقاهي بشارع شويكة في الحي الشمالي للمدينة، عقب مداهمة المكان واحتجاز عدد من الشبان داخله والاعتداء عليهم بالضرب وإخضاعهم للاستجواب الميداني، وفق مصادر محلية. كذلك أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه نقلت الليلة الماضية شاباً (22 عاماً) إلى المستشفى عقب اعتداء قوات الاحتلال عليه في بلدة حوارة جنوب نابلس. وأفادت مصادر محلية بوقوع إصابات بالاختناق ظهر اليوم الخميس، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه مدرسة ذكور المغير الثانوية شمال شرق رام الله. ## دعوة أوروبية إلى الضغط من أجل السماح بدخول الصحافيين إلى غزة 07 May 2026 11:22 AM UTC+00 دعا 61 نائباً أوروبياً، الخميس، مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عاجلة بهدف "زيادة الضغط السياسي على إسرائيل" من أجل السماح بدخول الصحافيين الأجانب بشكل مستقل إلى قطاع غزة، في رسالة نشرتها لجنة حماية الصحافيين، الخميس. وقال النواب في الرسالة الموجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أوروسولا فون ديرلاين والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية، كايا كالاس، وكذلك إلى بعثات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إن إسرائيل لا تزال ترفض تسهيل دخول وسائل الإعلام المستقلة إلى غزة، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وانتقد النواب تنظيم إسرائيل لرحلات إعلامية نادرة للغاية إلى القطاع تحت مرافقة عسكرية، مشيرين إلى أنّها "تستمر لبضع ساعات فقط، وتتبع مسارات يخطط لها الجيش مسبقاً لعدد محدد من وسائل الإعلام الدولية، حيث لا يستطيع الصحافيون في أثناء وجودهم في غزة التواصل مع الفلسطينيين". وذكّر الموقّعون بأن "الوصول المستقل مبدأ معترف به دولياً في تغطية الحروب"، واعتبروا أن "تحوّل منع الصحافة الحرة من الوصول إلى مناطق النزاع لممارسة غير معترض عليها، سيشكّل سابقة خطيرة"، ونبّهوا إلى أن "حقّنا في الوصول إلى المعلومات يتعرض للتقييد". واستنكرت الرسالة تأجيل المحكمة العليا الإسرائيلية البتّ بالالتماس الثاني الذي قدّمته رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية للسماح بوصول الصحافيين بشكل مستقل إلى غزة، وذلك بعد أن أبلغتها الحكومة الإسرائيلية بضرورة استمرار الحظر بسبب ما وصفته بالمخاطر الأمنية. ولفتت إلى أنّ "الحكومة الإسرائيلية لم تقدّم أي أدلة أو توضيحات إضافية بشأن هذه المخاطر الأمنية المزعومة، أو كيف يختلف الوضع في غزة عن غيره من مناطق النزاع الأخرى". ودعا النواب الأوروبيون مسؤولي الاتحاد إلى "جعل مسألة وصول الصحافيين الأجانب مطلباً أساسياً في العلاقات الثنائية مع إسرائيل، واستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والسياسية الممكنة لضمان تحقيق ذلك". وتزايدت الدعوات في الآونة الأخيرة إلى السماح بدخول الصحافيين إلى غزة، وكان آخرها بيان صادر نهاية إبريل/ نيسان الماضي وقّعه صحافيون ومديرون تنفيذيون في مؤسسات إعلامية دولية، منها "بي بي سي" و"سي أن أن" ووكالتا رويترز وأسوشييتد برس. ## عندما يصير السياسي مهرجاً 07 May 2026 11:22 AM UTC+00 مع اقتراب الاستحقاقات الجماعية والبرلمانية في المغرب، بدأت التسخينات من الآن من أجل الحصول على موقع قدم متقدم في الخريطة السياسية المقبلة، يسعف أصحابها للمشاركة في اقتسام كعكة المناصب العامة في البرلمان والحكومة والمؤسسات الدستورية والمجالس الترابية. بدأت هذه التسخينات على شكل لقاءات تواصلية مع الجماهير يؤطرها الزعماء والمناضلون لاستمالة الناخبين وإقناعهم بالتصويت لصالح أحزابهم ومرشحيهم. وخلال هذه التجمعات تطفو إلى السطح بعض الممارسات، تدفع الكثير من مراقبي الشأن السياسي الوطني إلى نعت أصحابها بـ"الحليقية" بما أن الخطابات التي تتخللها يطغى عليها الطابع الشعبوي التبسيطي، الذي يستسهل المشكلات العويصة التي تتخبط فيها البلاد. يطلق مصطلح "الحليقي" في الدارج من كلام المغاربة على الشخص الذي يحترف فن الحلقة. وهو ذاك الرجل البسيط الذي يجمع حوله الناس في الساحات العامة والأسواق الأسبوعية في حلقة دائرية ليلقي عرضة الفرجوي الذي يمكن أن يكون وعظياً أو ساخراً أو حكائياً أو موسيقياً...، مقابل دراهم معدودات. أما الحلقة فهي من بين أنواع الفرجة الأصيلة في المغرب، ولها أماكن مشهورة فيه، مثل ساحة جامع الفنا في مراكش. ومنشطها الذي يسمى "الحليقي" هو صانع فرجة بامتياز بما يتصف به من صفات الاتزان والوقار والمعرفة الموسوعية وسرعة البديهة أو على العكس من ذلك تماماً، بالفجور والنكتة البذيئة الذكية، ولعل ما يميزه أكثر قدرته المذهلة على الارتجال. أما بالمعنى المجازي للكلمة فهي تطلق على الشخص الذي يطلق الكلام على عواهنه، غير مبالٍ لا بمقام أو سياق أو منطق. أعتقد أن نعت هذا النوع من السياسيين بالحليقية يجانب الصواب. أقترح بدل ذلك تسمية المهرج، ولكن ليس بالمعنى الحديث للكلمة، أي صاحب الأنف الأحمر الفاقع والابتسامة الواسعة والحذاء المبالغ في مقاسه، بل أقصد به المهرج الذي كان يسلي الملوك والأمراء في بلاطات القرون الوسطى، الذي كان ممارسوها بالضرورة يحملون عاهة خُلقية أو خلقية، حتى إنني قرأت شيئاً صادماً في مكان ما، بأنه كان يتم تشويه ملامحهم ليكونوا أكثر ملاءمة للدور الذي يؤدون. حين يصبح سياسيونا من هذا النوع تصبح السياسة سيركاً لاستعراض العاهات النفسية والإعاقات الذهنية والضحالة الفكرية والإسفاف الخطابي، فيتفنن السياسي في الشتم والتنمر والغمز واللمز والطعن في أعراض خصومه السياسيين، أمام جمهور منتشٍ يضحك ملء الفم فاقداً الوعي مغيب العقل. الخطير في الأمر أن هذه الظاهرة اجتاحت العالم بأسره. صارت ظاهرة سياسية عالمية لافتة أو لنقل هي موجة تسونامي دفعت بالكثير من المهرجين الذين أخطؤوا الطريق الذي كان يسير بهم بشكل طبيعي إلى الوقوف داخل حلقة السيركات أو استوديوهات الإنتاج السينمائي أو التلفزي، إلى اعتلاء منابر الحكومات والبرلمانات وتقلد مناصب مهمة حتى في أقوى الدول حول العالم. الظاهرة في استفحالها سيكون لها تبعات وخيمة على الأمن والسلم الدوليين، فيا عقلاء بني البشر، الوضع يزداد قتامة والعالم خطورة، لقد سيطر عليه المهرجون! ## ميليسا باريرا تطلق شركة إنتاج وتختار شركاءها "المؤيدين للفلسطينيين" 07 May 2026 11:25 AM UTC+00 أعلنت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا أنها بصدد تأسيس شركة إنتاج، وعبرت عن رغبتها في العمل مع "أي شخص مؤيّد للفلسطينيين". وقالت في مقابلة مع مجلة فرايتي الخميس: "كنتُ أتابع وأدوّن أسماء الأشخاص الذين عبّروا علناً ودافعوا عني في ذلك الوقت: سوزان ساراندون، وتاتيانا ماسلاني، وهانا آينبايندر، وبوبي ليو. وبالطبع، سيكون العمل مع خافيير بارديم حلماً. هو لا يحتاج إلى أن أقدّم له فرصاً، لكن نعم، لديّ قوائم. أنا أؤمن ببناء شبكة من الأشخاص الذين يتشاركون القناعات نفسها. وبالنسبة لي، هذا هو الفصل الثاني". عام 2024 استُبعدت ميليسا باريرا من فيلم "سكريم 7" بسبب إعلانها موقفاً منحازاً إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي. هذا التضامن كان مكلفاً، إذ عاشت باريرا أشهراً من البطالة الفنية الإجبارية، فلم ترد أي جهة إنتاجية العمل معها نتيجة هذا الموقف. بعد بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، كتبت باريرا عبر "إنستغرام": "يُجرى التعامل مع غزة بوصفها معسكر اعتقال. الجميع محاصرون من دون كهرباء أو ماء. لم يتعلم أحد شيئاً من التاريخ… هذه إبادة جماعية وتطهير عرقي". وأضافت في منشور آخر: "أنا أيضاً أتيت من بلد مستعمَر. فلسطين ستكون حرة. لقد حاولوا دفننا، ولم يعلموا أننا بذور". كما شاركت في تظاهرة تضامنية في مدينة بارك سيتي الأميركية، تزامناً مع مهرجان صندانس السينمائي. في المقابلة نفسها مع مجلة فرايتي، قالت ميليسا باريرا إن استبعادها كان محاولة واضحة للترهيب، وأضافت: "شعرتُ وكأنني في معزل. الهاتف توقف عن الرنين تماماً، وكان هناك صمت مريب من الوسط الفني". وأوضحت حجم الضغوط التي واجهتها قائلة: "كنتُ أعلم أن هناك قائمة سوداء غير معلنة، لكنني لم أتخيل أن الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية سيُعامل بوصفه جريمة مهنية في هوليوود". تطرقت باريرا إلى علاقتها بالممثلة سوزان ساراندون التي واجهت مصيراً مشابهاً باستبعادها من وكالتها الفنية. تقول باريرا: "إن وجود اسمي بجانب اسم سوزان ساراندون في تلك اللحظة جعلني أشعر بالفخر بدلاً من الخوف. لقد كنا معاً في مواجهة نظام يحاول معاقبتنا على إنسانيتنا". تضيف باريرا: "سوزان كانت دائماً مصدر إلهام لي، ورؤية شجاعتها جعلتني أدرك أنني لستُ وحدي، وأن هناك ثمناً يُدفع للكرامة، وأنا مستعدة لدفعه". وعن الممثل الإسباني خافيير بارديم، عبّرت باريرا عن تقديرها الكبير لموقفه الأخير في حفل أوسكار وارتدائه الكوفية في حفل إيمي: "ما فعله خافيير بارديم هو ما نحتاجه من النجوم الكبار. إن صوته يمنح الشرعية لمطالبنا ويكسر جدار الصمت الذي حاولوا فرضه علينا". وشددت على أن مواقف بارديم العلنية تبرهن على أن التغيير بدأ يتسرب إلى داخل الصناعة، وأن "زمن ترهيب الفنانين بسبب فلسطين بدأ يتآكل". وعن تجربتها في ظل الحظر الفني، قالت باريرا: "لقد حاولوا دفني، لكنني كنتُ بذرة، كما قلتُ سابقاً. لقد استغللتُ هذا الوقت للعودة إلى جذوري في المسرح، والبحث عن مشاريع تحمل قيمة فنية وإنسانية حقيقية بعيداً عن حسابات الاستوديوهات الكبرى". واسترجعت ميليسا باريرا لحظة طردها من سلسلة "سكريم"، موضحةً: "لم يكن الأمر يتعلق بالخوف من خسارة الدور، بل كان يتعلق بالصدمة من أن التعبير عن الحزن على مقتل الأطفال يمكن أن يُفسر على أنه كراهية، لقد كان درساً قاسياً في نفاق هوليوود". وأكدت على أنها لا تشعر بالندم، بل بالتحرر: "لقد استعدتُ صوتي بطريقة لم أكن أتخيلها. الآن، عندما أنظر في المرآة، أشعر بالسلام لأنني لم أصمت أمام الإبادة الجماعية (...) أنا اليوم أقوى، وأعلم أن مستقبلي الفني لا يعتمد على إرضاء من يبررون قتل المدنيين، بل يعتمد على موهبتي ونزاهتي". ## تحذير من مخطط لإقامة مركز تراث استيطاني بموقع مطار القدس الدولي 07 May 2026 11:25 AM UTC+00 حذّرت محافظة القدس اليوم الخميس، من مغبة مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع المقبل، على مشروع لإقامة مركز تراث استيطاني في موقع مطار القدس الدولي في بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، وذلك بمبادرة من وزير التراث في حكومة الاحتلال الحاخام عميحاي إلياهو، تزامنًا مع مرور 50 عامًا على عملية "عنتيبي" العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال في أوغندا عام 1976. وسيُقام المركز بحسب بيان للمحافظة في مبنى استقبال مطار القدس الدولي، الذي أُنشئ خلال فترة الانتداب البريطاني وتم توسيعه في العهد الأردني، قبل أن يخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عقب احتلال القدس عام 1967، إلا أنه بقي تحت الاستخدام حتى إغلاقه لاحقًا مع اندلاع انتفاضة الأقصى. ويهدف المشروع إلى تحويل الموقع إلى مركز تراثي وسياحي وتعليمي يخدم الرواية الإسرائيلية في القدس، من خلال إعادة تأهيل مباني المطار القديمة، وعلى رأسها مبنى المسافرين التاريخي، وإنشاء معارض ومرافق توثّق تاريخ الطيران في المدينة، وما تسميه سلطات الاحتلال "تاريخ الاستيطان" في منطقة شمال القدس؛ التي يطلق عليها الاحتلال مسمى "عطروت" الاستيطانية والمقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين. كما يتضمن المشروع جناحًا خاصًا لتخليد ذكرى يوني نتنياهو، شقيق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي قُتل خلال عملية عنتيبي (أرسلت فيها إسرائيل قوات خاصة لإنقاذ رهائن بعد اختطاف فلسطينيين لطائرة كانت متجهة من تل أبيب لباريس)، إلى جانب أقسام لعرض تفاصيل العملية التي تعتبرها إسرائيل من أبرز عملياتها العسكرية الخاصة. ووفق المعطيات الإسرائيلية، ستبلغ تكلفة المرحلة التخطيطية للمشروع نحو 3 ملايين شيقل بالعملة الإسرائيلية، سيتم تمويلها من موازنة وزارة التراث الإسرائيلية لعام 2026 التي أُقرت مسبقًا. ويأتي المشروع ضمن سلسلة مشاريع استيطانية ضخمة تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي. وقالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية في تقرير سابق، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية سرعت وتيرة التوسع الاستيطاني بشكل قياسي بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025. كما تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022. ## ماذا يضمر جيش الاحتلال لجبهتي لبنان وغزة بينما تتفاوض واشنطن وطهران؟ 07 May 2026 11:46 AM UTC+00 تلقّت دولة الاحتلال الإسرائيلي معلومات مفادها بأنّ إيران أصرّت على إدراج بند في الاتفاق الذي يتبلور مع الولايات المتحدة، ينص على "وحدة الساحات"، ما يعني وقف القتال في جميع الجبهات، وتلقّت معلومات، وفق ما أورده موقع واينت العبري، اليوم الخميس، بأن واشنطن وافقت على ذلك، رغم أنه بند أقل ملاءمة لتل أبيب. وعلى خلفية التفاهمات التي تتشكل بين واشنطن وطهران، والتي قد تشمل جبهتي لبنان وغزة، انعقد المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية "الكابنيت"، مساء أمس الأربعاء، لمناقشة التطورات، في وقت يرى فيه جيش الاحتلال أنه يواجه معضلة في لبنان، مقابل وجود فرصة أمامه للانقضاض بقوة على قطاع غزة. ومن وجهة نظر جيش الاحتلال، فهو الآن في وضع غير مريح في الجبهة اللبنانية. فمن جهة، يواصل حزب الله إطلاق النار نحو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ويتسبب بإصابات في صفوف الجنود. ومن جهة أخرى، فإنّ حرية عمل القوات مقيّدة بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويوضح ضباط ومسؤولون في جيش الاحتلال، أنه ما لم يجرِ التوصّل إلى اتفاق يضمن نزع سلاح حزب الله، ولو على مراحل، أولاً في جنوب لبنان، ولاحقاً في جميع الأرجاء اللبنانية، فإنه سيتوجّب على القوات الإسرائيلية البقاء في "خطوط الدفاع" الحالية، والعمل بكل ثمن، على منع إعادة تعاظم الحزب، ومنع عودة إطلاق الصواريخ المضادة للدروع، التي شلّت حياة الإسرائيليين في المنطقة الشمالية لأشهر طويلة. وعلى الرغم من الدعم الكامل الذي يمنحه رئيس الأركان إيال زامير للمستوى العملياتي في الجيش، فإنّ المؤسسة العسكرية تدرك أنّ أي اتفاق بين واشنطن وطهران سيقلب موازين اللعبة في جنوب لبنان. فجيش الاحتلال، وإن كان قد أكمل مهمته الأساسية، كما أعلنها، وهي إزالة تهديد غزو "قوة الرضوان" للجليل، وتحييد إمكانية الإطلاق المباشر لصواريخ مضادة للدروع نحو المستوطنات في الشمال، إلا أن معضلة "اليوم التالي" تبدأ الآن. وفي الوقت الذي تتمركز فيه قوات الاحتلال عند ما تسمّيه "الخط الأصفر"، يبقى السؤال الكبير مفتوحاً، عن المرحلة التي ستنسحب فيها القوات. ويحذّر ضباط ميدانيون من أن عودة السكان اللبنانيين إلى القرى التي تم "تطهيرها"، بحسب تعبير الاحتلال، ستشكّل مساساً أمنياً بما يصفونه "الإنجاز الذي تحقق بالدم". ويقول مسؤولون أمنيون: "حكومة لبنان لن تنجح في تفكيك حزب الله وحدها، ولذلك فإن الانسحاب من المنطقة يجب أن يستغرق وقتاً طويلاً". ويشير الموقع العبري إلى أنّ بند وحدة الساحات، في اتفاق بين إيران والولايات المتحدة سيفرض على إسرائيل الامتناع عن استئناف القتال في غزة أيضاً، في وقت تواصل فيه حركة حماس رفض نزع سلاحها. وقال ضباط كبار في جيش الاحتلال، في الآونة الأخيرة، إنه يجب استغلال حقيقة عدم وجود أسرى إسرائيليين في القطاع بعد الآن، من أجل العمل بكل قوة، لتجريد "حماس" من سلاحها وإسقاط سيطرتها على القطاع، حتى لو كانت هذه السيطرة من وراء الكواليس. ويضيف هؤلاء الضباط أنه بسبب محدودية القتال في لبنان، هناك الآن قوات متاحة يمكنها العمل في غزة وإنهاء المهمة هناك بسرعة. لكن حتى هؤلاء الضباط وكبار المسؤولين الأمنيين يعترفون بضرورة أخذ إرهاق قوات الاحتياط في الحسبان، فمن دونهم لا يمكن تنفيذ عملية واسعة في القطاع. وفي الوقت نفسه يشددون على ضرورة البقاء في حالة جاهزية لمناورة في لبنان واحتمال اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة. ## الاتحاد الأوروبي يخفق في التصديق على اتفاق التجارة مع أميركا 07 May 2026 11:46 AM UTC+00 فشل الاتحاد الأوروبي في وضع اللمسات النهائية على اتفاق تجاري طال انتظاره مع الولايات المتحدة خلال محادثات استمرت طوال الليل، رغم تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيفرض قريباً رسوماً جمركية جديدة. واجتمع مفاوضون من البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأوروبي، مساء الأربعاء، لمناقشة تعديلات محتملة على الاتفاق عبر الأطلسي، الذي جرى التوصل إليه مبدئياً في يوليو/ تموز الماضي، لكنهم لم يتخذوا أي قرارات حاسمة، وفقاً لقبرص التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد. ومن المقرر أن تستمر المحادثات خلال الأسابيع المقبلة. ويتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط متزايدة من الولايات المتحدة للتصديق على الاتفاق التجاري. وكان ترامب قد هدد، الأسبوع الماضي، برفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25% من 15%، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم التحرّك بالسرعة الكافية لاعتماد الاتفاق. وبموجب الاتفاق الأصلي، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأميركية مقابل سقف جمركي يبلغ 15% على معظم منتجات الاتحاد، بما في ذلك السيارات. ونفذت الولايات المتحدة جزئياً تعهداتها بينما كان الاتحاد الأوروبي يستكمل إجراءاته التشريعية. وقال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، أمس الأربعاء، إنّ على الاتحاد أن يتوقع فرض رسوم جمركية أعلى على السيارات "في وقت قريب نسبياً" إذا لم يحقق تقدماً ملموساً هذا الأسبوع. أما رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، فقد قالت، في وقت سابق هذا الأسبوع، إنّ الاتحاد الأوروبي بات في المراحل النهائية لتنفيذ التزاماته الجمركية، مضيفة أن "التزام الولايات المتحدة بتعهداتها لا يزال معلقاً". وكانت المفوضية، التي تتولى شؤون التجارة في التكتل، قد قالت إنها سترد إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدات ترامب الجمركية. من جانبه، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة إلى أرمينيا، في وقت سابق هذا الأسبوع، من أنّ "كل الخيارات مطروحة على الطاولة. وإذا تعرّض أي بلد لرسوم جمركية، فإن الاتحاد الأوروبي جهّز نفسه بأدوات يجب تفعيلها عندها، لأن هذا هو الغرض منها". وأضاف ماكرون أنه يأمل أن "يسود المنطق مجدداً في أقرب وقت ممكن". وقالت الرئاسة القبرصية للاتحاد إنه تم إحراز "تقدم في عدد من العناصر"، مضيفة أنها تسعى للحفاظ على "الزخم الإيجابي" خلال جولة جديدة من المحادثات مع أعضاء البرلمان الأوروبي المقررة في 19 مايو/ أيار الحالي. وقال وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، مايكل داميانوس: "نحن ملتزمون بالكامل بمواصلة انخراطنا البنّاء مع البرلمان الأوروبي بهدف إنهاء العمل التشريعي في أسرع وقت ممكن". من جهته، قال كبير مفاوضي البرلمان الأوروبي، بيرند لانغه، إن المحادثات شهدت "تقدماً جيداً"، لكن "لا يزال هناك بعض الطريق أمامنا". وتعهد الاتحاد الأوروبي بأنه "ملتزم بالكامل بتنفيذ التزاماتنا المشتركة"، وأنه أبقى واشنطن "على اطلاع كامل طوال العملية". ## اليابان والإمارات تبحثان تعزيز إمدادات النفط 07 May 2026 11:46 AM UTC+00 قالت وزارة الصناعة اليابانية، اليوم الخميس، إنّ طوكيو اتفقت مع الإمارات، خلال محادثات وزارية جرت هذا الأسبوع، على المضي قدماً في مباحثات التعاون في قطاع الطاقة، بما يشمل توسيع مخزونات النفط الخام المشتركة داخل اليابان وزيادة إمدادات النفط الإماراتي. وأوضح نارومي هوسوكاوا، نائب المدير العام لإدارة الأزمات في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، أنّ الجانبين سيناقشان لاحقاً تفاصيل تتعلق بحجم المخزونات والكميات الإضافية من الإمدادات النفطية. وكان وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا قد زار السعودية والإمارات يومي الرابع والخامس من مايو/ أيار، لإجراء محادثات تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة واستقرار الإمدادات. وخلال زيارته إلى الإمارات في الخامس من مايو، التقى أكازاوا مع سلطان أحمد جابر الرئيس التنفيذي لـ"أدنوك"، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي. واقترح الجانب الياباني زيادة الإمدادات المستقرة من النفط الخام والمنتجات النفطية، وتجديد الاحتياطيات النفطية المشتركة في اليابان وتوسيعها بسرعة، إضافة إلى زيادة مخزونات النفط في مختلف أنحاء آسيا، والتعاون لاستعادة وتعزيز قدرات إنتاج النفط الخام ونقله، بما في ذلك استخدام طرق بديلة. التقى معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والمبعوث الخاص إلى اليابان، مع معالي ريوسي أكازاوا، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني. pic.twitter.com/lzc6kkiVGH — وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (@MoIATUAE) May 5, 2026 واتفق الجانبان على مواصلة مناقشة جميع المقترحات، مع التأكيد مجدداً على أهمية توثيق العلاقات لتعزيز مرونة قطاع الطاقة. ورفض هوسوكاوا التعليق على تقرير نشرته صحيفة "نيكاي" اليابانية أفاد بأن اليابان تعتزم شراء 20 مليون برميل إضافية من النفط الإماراتي، مكتفياً بالقول إن التفاصيل ستُناقش لاحقاً. وتحتفظ اليابان باحتياطيات نفطية مشتركة مع عدد من الدول المنتجة، من بينها الإمارات والسعودية، ضمن ترتيبات تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة في حالات الطوارئ. كما أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن أكازاوا التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال مرونة قطاع الطاقة. تسلّم الرسالة سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان @FaisalbinFarhan ، خلال استقباله معالي وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان ريوسي أكازاوا. pic.twitter.com/y9qyeU0jmX — وزارة الخارجية (@KSAMOFA) May 6, 2026 وفي سياق متصل، أكد هوسوكاوا أن اليابان لم تغيّر موقفها الداعم لأوكرانيا أو التزامها بالعقوبات المفروضة على روسيا بالتنسيق مع مجموعة السبع والمجتمع الدولي، رغم شراء شركة يابانية أخيراً شحنة نفط خام روسي من مشروع "سخالين-2". وأضاف أن تنويع مصادر الإمداد يظل أمراً أساسياً لأمن الطاقة الياباني، مشيراً إلى أن مشروع "سخالين-2" لا يزال مصدراً مهماً للطاقة بالنسبة لليابان، خصوصاً بعد أزمة المنطقة. تسعى اليابان إلى تعزيز أمنها الطاقوي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وتعطل جزء من إمدادات النفط والغاز عبر المنطقة، خصوصاً مع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية. وتعتمد اليابان، التي تُعد من أكبر مستوردي النفط في العالم، بشكل كبير على واردات الخام من الخليج، ما يدفعها إلى توسيع الاحتياطيات الاستراتيجية وتنويع مصادر الإمداد. كما عززت الحرب على إيران وتقلبات الأسواق توجه الدول الآسيوية نحو بناء مخزونات إضافية والتنسيق مع المنتجين الخليجيين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي اضطرابات الأسعار. (رويترز، العربي الجديد) ## رحيل الفنان المسرحي المغربي نبيل لحلو 07 May 2026 11:58 AM UTC+00 رحل صباح اليوم الخميس، الفنان والمؤلّف والمخرج المسرحي المغربي نبيل لحلو عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة واضحة في المسرح والسينما المغربيين. ويُعد لحلو من أبرز رواد المسرح المغربي الحديث، خاصة خلال فترة الثمانينيات، إذ عُرف برؤيته التجريبية في الكتابة والإخراج، وباشتغاله على قضايا اجتماعية وثقافية وفكرية أثارت جدلاً داخل المشهد الفني. وقدم أعمالاً مسرحية باللغتين العربية والفرنسية، ما ساهم في توسيع حضوره داخل المغرب وخارجه. بدأ الراحل مساره الفني بتكوين أكاديمي في الفن الدرامي بفرنسا، ضمن مدرسة شارل دولان، التابعة لجامعة مسرح الشعوب، قبل أن يشتغل بتدريس مادة المسرح بالجزائر، ويتعاون مع المسرح الوطني الجزائري، لاحقاً عاد إلى المغرب ليستكمل تجربته الإبداعية في التأليف والإخراج. وخلال مسيرته، عُرف لحلو بمواقف نقدية ورؤية فنية مستقلة، كما واصل الاشتغال على مشاريع مسرحية تعكس اهتمامه بأسئلة الهوية والسلطة والحرية الفنية. وكان من آخر أعماله المسرحية عروض تناولت سيرته وتجربته الفنية، إلى جانب عمله "محاكمة سقراط" الذي طرح فيه قراءة فلسفية لمفهوم الموقف والمساءلة. إلى جانب المسرح، خاض نبيل لحلو تجربة سينمائية اعتمد فيها على الإنتاج الذاتي، واشتغل بشكل مباشر على كتابة وإخراج أفلامه، مع مشاركته أحياناً في التمثيل. ومن أبرز أعماله السينمائية "القنفوذي" (1978)، و"الحاكم العام" (1980)، و"إبراهيم ياش"، و"نهيق الروح" (1984)، و"كوماني" (1989)، و"ليلة القتل" (1992)، و"سنوات المنفى" (2002). وتميزت هذه الأعمال بنزعتها التجريبية وخروجها عن القوالب السينمائية التقليدية. ## بلاي أوف السلة الأميركية: سبيرز يعادل تيمبروولفز وفوز نيكس 07 May 2026 12:00 PM UTC+00 حسم فريق سان أنتونيو سبيرز المواجهة أمام منافسه فريق مينيسوتا تيمبروولفز، فجر الخميس، في بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، ليُعادل سلسلة المواجهات في الدور الثاني من الأدوار الإقصائية لموسم 2025-2026. وتفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على فريق مينيسوتا تيمبروولفز (133-95)، فجر الخميس، وعادل سلسلة مواجهتهما في الدور الثاني من الأدوار الإقصائية من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، ليستعيد سبيرز، ثاني المنطقة الغربية، توازنه عقب خسارته المفاجئة على أرضه (104-102)، في المباراة الأولى الاثنين الماضي، وأعاد تثبيت نفسه مرشحاً للتأهل بفوز كاسح هو الأعلى للفريق في الأدوار الإقصائية منذ عام 1983، ساهم فيه العملاق ويمبانياما (2.24 متر) بشكل لافت بتسجيله 19 نقطة مع 15 متابعة وصدتين. وعانى نجم فريق مينيسوتا أنتوني إدواردز الذي تألق في المباراة الأولى بعد عودته إصابةً في الركبة اليسرى، واكتفى بتسجيل 12 نقطة، وقضى الربع الأخير على دكة البدلاء وهو يضع الثلج على ساقيه، ويلتقي الفريقان الجمعة والأحد في مينيابوليس في المباراتين الثالثة والرابعة قبل أن يستضيف سبيرز الخامسة الثلاثاء المقبل، ثم يعود الفريقان إلى مينيسوتا في 15 مايو/أيار في حال دعت الضرورة إلى ذلك على غرار المباراة السابعة في سبيرز في 18 الحالي. وفي نيويورك، قاد جايلن برونسون انتفاضة متأخرة لفريقه وساهم بفوز صعب في مواجهة متقاربة جداً أمام فيلادلفيا سفنتي سيكسرز (108-102)، متقدماً (2-صفر) في نصف نهائي المنطقة الشرقية، وبعد أن مني بخسارة ثقيلة في المباراة الأولى (137-98)، خاض سيكسرز اللقاء من دون نجمه جويل إمبيد الذي استبعد بسبب الإصابة قبل ساعات من انطلاق المباراة. وفي غياب جويل إمبيد، برز ماكسي بتسجيله 15 نقطة في الربع الثاني وحده، فخرج فيلادلفيا متقدماً بنقطة واحدة مع نهاية الشوط الأول، لكن لاعب أصحاب الأرض الدومينيكاني كارل-أنتوني تاونز تألق بعد الاستراحة مسجلاً 20 نقطة مع عشر متابعات وسبع تمريرات حاسمة، في حين سجل أو جي أنونوبي 24 نقطة بعدما نجح في تسع من 17 تسديدة. ## "أطباء بلا حدود": إسرائيل تفتعل أزمة غذاء في غزة 07 May 2026 12:05 PM UTC+00 اتّهمت منظمة "أطباء بلا حدود" إسرائيل بتقييد الوصول إلى الغذاء والمساعدات الإنسانية في قطاع غزة بصورة متعمّدة، الأمر الذي تسبّب بـ"أزمة سوء تغذية مفتعلة" ذات تداعيات مدمّرة، خصوصاً على الأطفال الرضّع والنساء الحوامل والمرضعات. يأتي ذلك بعد أكثر من ستّة أشهر من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، عقب أكثر من عامَين من الحرب التي نكبت القطاع وأهله. وأفادت المنظمة الدولية الطبية الإنسانية بأنّ تحليلاً للوضع، في الفترة الممتدّة ما بين أواخر عام 2024 ومطلع عام 2026، في أربعة مرافق صحية تدعمها في قطاع غزة، أظهر معدّلات أعلى بكثير للولادات المبكّرة ووفيات الرضّع المولودين لأمهات يعانينَ من سوء التغذية، بالإضافة إلى ارتفاع حالات الإجهاض. وربطت "أطباء بلا حدود" هذه النتائج بالحصار الإسرائيلي والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت الطبية. أضافت منظمة "أطباء بلا حدود"، في بيان أصدرته اليوم الخميس، أنّ "انعدام الأمن والنزوح والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية ومحدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الطبية كانت لها عواقب مدمّرة على صحة الأمهات والمواليد". وتابعت أنّ الوضع ما زال "هشاً جداً"، على الرغم من وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، داعيةً إسرائيل إلى السماح فوراً بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة من دون عوائق. وأكدت المسؤولة الطبية عن الطوارئ لدى منظمة "أطباء بلا حدود" ميرسيه روكاسبانا أنّ "أزمة سوء التغذية في قطاع غزة مفتعلة بالكامل"، وفقاً لما نقله البيان الأخير، وأشارت إلى أنّه قبل اندلاع الحرب في القطاع الفلسطيني في أكتوبر 2023، "كان سوء التغذية في قطاع غزة شبه معدوم". انتقادات لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" وأفادت منظمة "أطباء بلا حدود"، التي جمعت بيانات من أكثر من 200 أمّ ومولود تلقّوا رعاية صحية في وحدات العناية المركّزة لحديثي الولادة التابعة لمستشفيات خانيونس، جنوبي قطاع غزة، ومدينة غزة شماليه، بين يونيو/ حزيران 2025 ويناير/ كانون الثاني 2026، عانت أكثر من نصف النساء من سوء التغذية في مرحلةٍ ما من حملهنّ، فيما بقيت ربعهنّ في حالة سوء تغذية عند الولادة. ونتيجة لذلك، كان 90% من الأطفال المولودين لأمهات يعانينَ من سوء التغذية خدّجاً، وسجّل 84% منهم وزناً منخفضاً عند الولادة، وفقاً لتحليل "أطباء بلا حدود". وأشارت المنظمة إلى أنّ "وفيات حديثي الولادة كانت أعلى بمرّتَين بين الرضّع المولودين لأمهات يعانينَ من سوء التغذية مقارنة بأولئك المولودين لأمهات لا يعانينَ منها". كذلك درست منظمة "أطباء بلا حدود" بيانات 513 رضيعاً دون ستّة أشهر أُدخلوا إلى برامج التغذية العلاجية الخارجية في خانيونس بين أكتوبر 2024 وديسمبر/ كانون الأول 2025، ووجدت أنّ "91% منهم كانوا معرّضين لخطر تأخّر النموّ والتطوّر". وقد عمدت المنظمة، بين يناير 2024 حين سُجّلت أولى حالات سوء التغذية لدى الأطفال في قطاع غزة وفبراير/ شباط 2026، إلى دخال 4.176 طفلاً دون 15 عاماً، من بينهم 97% دون الخامسة، في برامج علاج سوء التغذية الحاد. وخلال الفترة نفسها، تلقّت 3.336 امرأة حاملاً أو مرضعة الرعاية من ضمن برامج علاجية خارجية، بحسب التحليل نفسه. ووجّهت منظمة "أطباء بلا حدود"، في تحليلها، انتقادات إلى "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي هيئة خاصة مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أُنشئت في العام الماضي لتحلّ محلّ الأمم المتحدة ووكالاتها غير الحكومية، ولا سيّما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في المجال الإنساني، قبل حلّها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وبيّنت المنظمة أنّه مع بدء عمل المؤسسة في مايو/ أيار من عام 2025، تراجع عدد نقاط توزيع الغذاء في قطاع غزة من نحو 400 نقطة إلى أربع نقاط فقط. ووصف رئيس وحدة الطوارئ في المنظمة خوسيه ماس هذه النقاط بأنّها كانت "عسكرية ومميتة". أضافت المنظمة أن المرافق التي تدعمها في قطاع غزة سجّلت، في الفترة المشار إليها، "ارتفاعاً حاداً في عدد المرضى الذين احتاجوا إلى العلاج بسبب أعمال العنف في نقاط توزيع الغذاء وسوء التغذية المرتبط بالحرمان من الطعام". تجدر الإشارة إلى أنّ المفوض العام السابق لوكالة أونروا فيليب لازاريني حذّر مراراً وتكراراً من أنّ آلية المساعدات الأميركية المزعومة في القطاع الفلسطيني المحاصر والمستهدف، عبر "مؤسسة غزة الإنسانية"، "لن تعالج الجوع المتفاقم"، موجّهاً انتقاداته لها ومحذّراً ممّا تأتي به. ووصف لازاريني الأمر بأنّه "مهين جداً ومذلّ ويعرّض الأرواح للخطر". وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت قبل نحو عام، في 19 مايو/ أيار 2025، أنّها سوف تستأنف عمليات إدخال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين المحاصرين، إنّما بشروطها ومع إقصاء وكالة أونروا ومن ورائها منظمة الأمم المتحدة ككلّ. أتى ذلك بعدما شدّدت حصارها على قطاع غزة وأهله في الثاني من مارس/ آذار 2025. وهكذا راحت توزّع، من خلال "مؤسسة غزة الإنسانية"، مواد غذائية شحيحة جداً في "مناطق عازلة" بوسط القطاع وجنوبه، في ظلّ فوضى وإطلاق نار إسرائيلي يومي على الفلسطينيين ضحايا التجويع، الأمر الذي أدّى إلى سقوط شهداء وجرحى. (فرانس برس، العربي الجديد) ## لبنان يبحث رفع مستوى التمثيل في الاجتماع المقبل مع إسرائيل 07 May 2026 12:07 PM UTC+00 علم "العربي الجديد" أنّ لبنان يبحث رفع مستوى التمثيل في اللقاء المقبل مع إسرائيل بهدف تفادي اجتماع رئيسه جوزاف عون مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وذلك خياراً بديلاً لتحضير أرضية جدية للمفاوضات المباشرة، خاصةً في ظلّ مخاوف جدية من تجدّد الحرب وانهيار الهدنة بشكل كامل. وبينما كانت تتّجه الأنظار إلى المباحثات الثالثة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن والتي كان يجري الحديث عن إمكانية عقدها اليوم الخميس، أو غداً الجمعة، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن الجولة الثالثة من المحادثات ستعقد يومي 14 و15 مايو/أيار. وقبل الإعلان عن الموعد، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان يبحث رفع مستوى تمثيله، من خلال ترؤس السفير سيمون كرم وفداً يضمّ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والملحق العسكري للسفارة، لكن كل ذلك لم يُحسَم بعد". وأشارت مصادر رسمية أيضاً إلى أنه "في حال ترؤس كرم الوفد، سيكون الاجتماع الأول كمفاوضات مباشرة وليس مباحثات ثالثة، فيما ينتظر لبنان وقف إطلاق النار". ولفتت المصادر أيضاً إلى أن "لبنان يتمسّك بضرورة وقف كلي لإطلاق النار مساراً أساسياً للتفاوض المباشر مع إسرائيل، مع ضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها جنوباً، أو أقله وضع جدول زمني قصير للانسحاب التدريجي، كما سيعرض في أي اجتماع مقبل الخروق الإسرائيلية للهدنة، ويستنكر استهداف المدنيين والمسعفين والصحافيين والبنى التحتية، ويؤكد رفضه لهذه الانتهاكات وضرورة وقفها". وتؤكد المصادر أن "اللقاء بين عون ونتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه، ولا يمكن أن يحصل قبل تحقيق إنجاز معين مرتبط بالمفاوضات، وهو ما أكده رئيس الوزراء نواف سلام أمس الأربعاء، كما كرّره أكثر من مرة الرئيس اللبناني". كذلك، تشير المصادر إلى أن "لبنان يريد أن تنعكس مفاوضات إسلام أباد بوقف إطلاق نار كلّي على أراضيه، ويأمل حصول ذلك، أما فصل المسارين، فهذا يعني أن يكون لبنان مفاوضاً عن نفسه على طاولة التفاوض، ومعنياً بملفاته"، مشددة على أن "استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس بالغ الخطورة، ويرفع الخشية من تجدد الحرب، لكن لبنان ماضٍ بحراكه على مستوى المطالبة بوقف إطلاق النار، ولناحية تطبيق مقرراته التي لا عودة عنها، لحصر السلاح بيد الدولة". وأدخلت إسرائيل أمس الأربعاء تصعيداً جديداً إلى الميدان اللبناني باستهدافها الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ سريان الهدنة منتصف ليل 16 – 17 إبريل/نيسان الماضي، ضاربة عرض الحائط كلّ محاولات لبنان لوقف إطلاق النار بوصفه مساراً أساسياً لبدء التفاوض المباشر، وتعويل سلطاته على الولايات المتحدة للدفع بهذا الاتجاه، خاصة بإشارة الاحتلال إلى حصوله على ضوء أخضر أميركي، قبل شنّه العملية العسكرية. وبينما يكثف لبنان اتصالاته للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، يتصاعد الحديث عن ضغط يقوم به نتنياهو على خطّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدم تمديد الهدنة، التي أقرّت في 24 إبريل/ نيسان الماضي لثلاثة أسابيع، إلّا في حال حصول اتفاق إطار لبناني إسرائيلي، وذلك في وقتٍ، تضغط الولايات المتحدة على عون لتبديل رأيه، والموافقة على عقد لقاء مع نتنياهو خطوةً أساسيةً للحلّ. وتتزامن هذه الضغوط الإسرائيلية مع رفع الاحتلال بشكل تدريجي مستوى عملياته العسكرية على الأراضي اللبنانية، منذ بدء سريان وقف النار، وتمديده للمرة الأولى لمدة عشرة أيام، ثم ثلاثة أسابيع، لغاية 17 مايو/أيار الجاري، بحيث وسّع استهدافاته إلى العمق الجنوبي، وفي البقاع، شرقي البلاد، فضلاً عن الغارة التي شنّها أمس على الضاحية، وذلك إلى جانب الغارات التي يشنّها يومياً على القرى الحدودية، وعمليات النسف والتفجير للمنازل والبنى التحتية، والتهجير للأهالي، وإنذارات الإخلاء التي يصدرها للسكان، والتي تجاوزت "الخط الأصفر" الذي فرضه جنوباً، ويضم أكثر من 50 قرية، لتشمل شمال نهر الليطاني. في المقابل، يواصل حزب الله عملياته العسكرية التي تتركز على استهداف آليات وتجمّعات جيش الاحتلال في المناطق اللبنانية الجنوبية المحتلة، وقد أعلن أمس عن تنفيذ 17 عملية، مؤكداً أن "المقاومة معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصاً مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه". وتأتي هذه التطورات كلّها، في ظلّ الحديث الأميركي عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، وهو ما يعوّل عليه لبنان أيضاً ليشمله بوقف كلي للاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه، رغم أنه يتمسّك بفصل المسارين. مصدر في حزب الله: استهداف الضاحية خرق فاضح للهدنة من جانبه، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الاستهداف الذي حصل أمس للضاحية الجنوبية لبيروت هو خرق فاضح لاتفاق وقف النار، وهو دليل على أنه لا يمكن الحصول على أي ضمانات من الأميركيين والإسرائيليين، وأنّه لا ثقة بما يصدر عنهم (..) هذا ما يجب أن يكون تأكيداً للسلطات اللبنانية بأن لا تثق لا بالأميركي ولا بالإسرائيلي وأن توقف مسار المحادثات والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل". ويشير المصدر إلى أن "على الدولة التراجع عن مسارها، والعودة إلى التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، مع أولوية وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها وإطلاق سراح الأسرى في سجونها، وبدء مسار إعادة الإعمار"، مؤكداً أن "عمليات حزب الله مستمرة ولن تتوقف طالما أن العدو يواصل اعتداءاته وتجاوزاته". محاولات لتقريب وجهات النظر بين المسؤولين اللبنانيين على صعيدٍ ثانٍ، كان لافتاً حديث رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أمس الأربعاء حول عدم سعي لبنان إلى التطبيع مع إسرائيل بل إلى السلام، مشيراً إلى أن تحديد جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي هو الحدّ الأدنى المطلوب، لافتاً أيضاً إلى أن لبنان سيعيد النظر في خطة حصر السلاح ويطوّرها، ويحتاج إلى مفاوضات داخلية للتوصّل إلى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. واعتُبر كلام سلام بمثابة تخفيض لحدّة اللهجة التي اعتمدها سواء على صعيد المفاوضات مع إسرائيل أو ملف حصرية السلاح، ما طرح علامات استفهام حول ما إذا كان السبب بذلك يأتي في إطار الترتيبات التي تحصل لعقد لقاء ثلاثي بينه والرئيس جوزاف عون ورئيس البرلمان نبيه بري بهدف تقريب وجهات النظر والعمل على حلّ التباينات خاصة بعد التوترات التي ارتفع مستواها في الفترة الأخيرة. في الإطار، قالت مصادر حكومية لـ"العربي الجديد"، إن "سلام حريص على الالتقاء والتقارب مع جميع الأفرقاء اللبنانيين، مع احترام مبدأ فصل السلطات، ولا خلاف مع أي من المسؤولين السياسيين، بل على العكس، وهو يأمل حصول لقاء قريب يعتبره ضروري أساساً في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد". ولفتت المصادر إلى أن "هناك تباينات يُعمَل على حلّها، ومحاولات لتقريب وجهات النظر، فأي مفاوضات يذهب إليها لبنان يجب أن يذهب إليها بموقف قوي وموحّد، والكل يلتقي على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل كلّي على الأراضي اللبنانية"، مشيرة إلى أن "كل الملفات يمكن أن تبحث على طاولة المفاوضات، بعد وقف النار، ولبنان أكد أكثر من مرة أنه يريد السلام العادل، انطلاقاً من خطة السلام العربية، ولا يسعى للتطبيع مع إسرائيل، بغض النظر عمّا يحكى ويثار إعلامياً". أما بشأن خطة حصر السلاح والمفاوضات الداخلية، فأشارت المصادر إلى أن "كل خطة تكون قابلة للمراجعة والتطوير خاصة في ظل الأحداث والتطورات التي تحصل، وهذا أمر طبيعي، ونحن مصمّمون على تنفيذها، وسرعة التطبيق تبقى متصلة بالإمكانات والظروف"، مضيفة: "نحن قلنا مراراً إننا لا نسعى لوضع الجيش بوجه أي مكوّن لبناني، ولكن على الجميع الالتزام بالقوانين والمقرّرات الوزارية التي تصدر، والمفاوضات الداخلية مطلوبة أيضاً للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، فنحن لا نسعى لإقصاء أي طرف". ## صحافيون مغاربة يحملون الشارة الحمراء احتجاجاً على تأخر صرف أجورهم 07 May 2026 12:08 PM UTC+00 انطلقت سلسلة التحرّكات الاحتجاجية التي دعت إليها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الخميس، بحمل الصحافيين الشارة الحمراء، تعبيراً عن رفضهم استمرار تأخر صرف أجورهم عن شهر إبريل/ نيسان الماضي. وتعيش عدّة مؤسسات صحافية وإعلامية في المغرب على وقع احتقان اجتماعي متصاعد جراء التأخر في صرف أجور شهر إبريل. وهو ما دفع النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى الإعلان عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي داخل المؤسسات الإعلامية، يبدأ بارتداء الشارات الحمراء ابتداءً من اليوم الخميس، داخل مقرات العمل أو في مختلف فضاءات اشتغال الصحافيين، في خطوة احتجاجية أولى تليها أشكال احتجاجية أخرى سيجري الإعلان عنها لاحقاً. وعبّرت النقابة، في بيان لها، عن قلقها البالغ إزاء الوضع الذي يعيشه الصحافيون والصحافيات داخل عدد من المؤسسات الإعلامية، نتيجة استمرار تأخر صرف أجور شهر إبريل، معتبرةً أن هذا الوضع "لم يعد مجرد خلّل ظرفي، بل أصبح يعكس أزمة هيكلية عميقة يعيشها قطاع الصحافة في المغرب". واستعادت الصحافية المغربية حنان رحاب، في حديث مع "العربي الجديد"، جذور الأزمة الحالية: "نحن نتحدث عن وضع اقتصادي واجتماعي مركب، وحالة استثنائية وفريدة يعيشها قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية في المغرب منذ جائحة كوفيد 19 سنة 2020، حينها قامت مجموعة من المؤسسات بتسريح صحافييها جراء عدم قدرتها على أداء الأجور، واختارت تقليصها أو توقيفها، مع إحالة الصحافيين والصحافيات والعاملين إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. في ذلك الوقت، جاء الحل الذي كنا جميعاً نطالب به نحن المدافعين عن حقوق الصحافيين، بتوجيه الدعم مباشرة إليهم بدل المؤسسات الإعلامية. وجرى الاتفاق على هذا الإجراء، وأصبح معمولاً به منذ يونيو 2020 بشكل متواصل، مع بعض الاستثناءات". لكن هذا الوضع، وفق رحاب، لم تستفد منه كل المؤسسات الصحافية، ولا جميع الصحافيين العاملين في قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية، إذ كانت هناك مؤسسات تستفيد من الدعم الحكومي قبل 2020، واستمرت في الاستفادة من دعم الأجور، وأداء الضرائب، والالتزامات الاجتماعية المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. في المقابل، هناك مؤسسات صغيرة لم تكن ضمن لوائح الدعم قبل 2020، واستفادت لاحقاً ممّا يسمى بالدعم الجزافي، الذي يتراوح ما بين 30 ألفاً (نحو 3 آلاف دولار) و70 ألف درهم (نحو 7 آلاف دولار) كل أربعة أشهر. وأوضحت الصحافية المغربية: "نحن أمام وضع مركب: صحافيون تؤدى أجورهم من طرف الدولة، ومؤسسات تستفيد من دعم عمومي يشمل الأجور والالتزامات الاجتماعية، ومؤسسات أخرى تستفيد من دعم جزافي فقط. في خضم هذه الأزمة، كان هناك اتفاق بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وهو اتفاق اجتماعي يقضي برفع أجور الصحافيين بمبلغ 1000 درهم (100 دولار)، مقسّمة على سنتين، لكن في الوقت الذي التزمت المؤسسات المنضوية تحت لواء الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بهذا الاتفاق، لم تطبق باقي المؤسسات، التي لا تنتمي لهذا الإطار، الزيادة رغم استفادتها من الدعم العمومي". وتابعت: "هنا نطرح إشكالية ازدواجية المعايير: فهناك مؤسسات إعلامية تستفيد من الدعم وتلتزم بالزيادة، وأخرى تستفيد منه وترفض تطبيقها. اليوم، تحاول وزارة الثقافة فرض تطبيق هذه الزيادة على المؤسسات التي لم تلتزم، لكن الرفض لا يزال مستمراً، خاصة من طرف بعض المؤسسات المنتمية للفيدرالية المغربية لناشري الصحف. وهذا ما أدخلنا في أزمة حقيقية". وقالت إن "كل هذه المعطيات تجعل الصحافي الحلقة الأضعف داخل هذه المنظومة"، مضيفةً: "لكن السؤال المطروح: هل على المؤسسات أن تنتظر الدولة لتؤدي الأجور؟ شخصياً أرى أن العلاقة الشغلية تربط الصحافي بالمؤسسة الإعلامية، وبالتالي على هذه الأخيرة أداء الأجور. الصحافي غير معني بتعقيدات الدعم العمومي، بل معني بالحصول على أجره مقابل عمله في إطار أخلاقيات المهنة". وأكّدت رحاب الحاجة إلى شفافية أكبر، ووضع كل طرف في موقعه الحقيقي، معتبرةً أنه لا يمكن الادعاء بالدفاع عن المهنة، وفي الوقت نفسه حرمان الصحافيين من حقوقهم. وتابعت:" الزيادة في الأجور المتفق عليها منذ 2023 يجب أن تطبق، ولا يمكن التنازل عنها. وعلى الحكومة أن تدعم الصحافيين في هذا الاتجاه، وأن تقوم بتجميد الدعم عن كل مؤسسة لا تحترم هذا الالتزام. نحن بحاجة أيضاً إلى الحفاظ على مناصب الشغل، لأن القطاع يعيش أزمة عالمية، لكن في المقابل يجب فرض احترام القوانين والحقوق الاجتماعية. وفي النهاية، الأجر حق، ولا يمكن التنازل عنه". واعتبرت أن الانعكاسات المباشرة لهذا الوضع أصبحت واضحة للعيان، وقالت: "نحن لا نتحدث فقط عن عائلات تعاني من عجز عن تلبية أبسط متطلبات العيش، بل نتحدث عن ضربة قاصمة لاستقلالية القرار التحريري"، مشددةً على أن "من لا يملك لقمة عيشه، يجد نفسه مجرّداً من حصانته المهنية أمام ضغوط الاستقطاب وإغراءات التوجيه، وهو ما يعدّ إعداماً تدريجياً لمفهوم الصحافة والمسؤولة". ورأت أن الحل لا يمكن أن يظلّ رهيناً بـ"المسكنات المالية" أو "الوعود التي تتبخر مع نهاية كل شهر"، وأشارت إلى أن المطلوب اليوم هو "ثورة في نمط إدارة المؤسسات الإعلامية، تبدأ بربط الدعم العمومي بمدى احترام الحقوق المادية والاجتماعية للعاملين، وتنتهي بوضع حد لحالة الاتكال" التي تعيشها بعض المؤسسات. واعتبرت أن "كرامة الصحافي ليست ملفاً قابلاً للتأجيل، والحفاظ على استقرار المؤسسات الإعلامية يبدأ أولاً وبالأساس من حماية أمنها البشري والمادي". ## نهائي الأبطال لن يُلعب في موعده المعتاد.. توقيت جديد من أجل العائلات 07 May 2026 12:08 PM UTC+00 كشف موقع "أر أم سي" الفرنسي تفاصيل جديدة تخصُّ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد أن اكتمل المشهد بتأهل كل من باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنكليزي، إلى القمة المرتقبة التي ستُلعب في استاد بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها الموقع الفرنسي، الخميس، فإن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، لن تُلعب في التوقيت المعتاد الذي اعتمدته البطولة خلال السنوات الأخيرة، إذ ستنتطلق المباراة عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، بدلاً من الساعة العاشرة مساءً، في تغيير لافت للتوقيت قد يؤثر على تجربة المشاهدين حول العالم، وكذلك الجماهير التي ستسافر إلى بودابست لمتابعة المباراة النهائية يوم 30 مايو/أيار الحالي. وبحسب المعلومات ذاتها، فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" يقف وراء هذا التعديل، انطلاقاً من رغبته في تقديم تجربة أكثر راحة واستثنائية للجماهير داخل الملعب وخارجه، إذ يرى أن التوقيت الجديد سيكون مناسباً للعائلات والأطفال من أجل متابعة المباراة النهائية، كما سيساعد على تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة عالمياً، نظراً إلى ملاءمته لمختلف المناطق الزمنية في قارات العالم. وفي المقابل، فإن إقامة النهائي عند الساعة السابعة مساءً بدلاً من العاشرة ليلاً، ستُسهّل أيضاً حركة تنقل الجماهير بعد نهاية المباراة، وتُجنبهم مغادرة الملعب في ساعات متأخرة من الليل، خصوصاً في حال امتداد المواجهة إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، وهو ما يراه "يويفا" عاملاً مهماً لضمان سلامة المشجعين والعائلات والأطفال الحاضرين في ملعب بوشكاش أرينا خلال النهائي الأوروبي الكبير. ## السيسي يلتقي بن زايد في أبوظبي: دعم مصري لأمن الإمارات واستقرارها 07 May 2026 12:13 PM UTC+00 أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وبحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية الراهنة. وكان رئيس دولة الإمارات في استقبال السيسي لدى وصوله إلى مطار أبوظبي الدولي، بحضور السفير المصري لدى الإمارات وأعضاء السفارة المصرية. وعقد الجانبان لقاءً ثنائياً على مأدبة غداء، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما التجارية والاستثمارية، إلى جانب تكثيف التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية. وأكد السيسي، خلال اللقاء، تضامن مصر مع الإمارات في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشدداً على دعم القاهرة أمن الإمارات واستقرارها ورفضها الاعتداءات الإيرانية على سيادتها، معتبراً أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشدد الرئيس المصري على أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار. من جهته، أكد رئيس دولة الإمارات حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتعاون مع مصر، مشيداً بالعلاقات الثنائية بين البلدين. وفي ختام الزيارة، رافق رئيس دولة الإمارات الرئيس المصري إلى مطار أبوظبي الدولي لتوديعه. وفي وقت سابق، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الموقف المصري الثابت والداعم لدولة الإمارات العربية المتحدة، مشدداً على أن أمن الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وقال مدبولي إن مصر "تدين بشكل كامل الاعتداء الغاشم وغير المبرر الذي تعرضت له دولة الإمارات"، مؤكداً رفض القاهرة أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار الدول العربية. وأضاف: "نقف صفاً واحداً مع الأشقاء في الإمارات في مواجهة أي تهديدات". وكانت مصر قد أدانت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، الهجمات التي استهدفت أراضي دولة الإمارات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وأدت إلى اندلاع حريق في منشأة نفطية بإمارة الفجيرة وإصابة عدد من الأشخاص، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإمارات ورفضها أي ممارسات تستهدف زعزعة أمن منطقة الخليج العربي واستقرارها. وفي وقت لاحق، بحث سلطان عمان هيثم بن طارق والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وصل مساء الخميس إلى مسقط، سبل التوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة الأميركية الإيرانية، بجانب عدد من القضايا التي تشهدها المنطقة. جاء ذلك لدى لقائهما في قصر البركة العامر بالعاصمة العمانية مسقط، خلال زيارة "أخوية" غير معلنة مسبقاً بدأها الرئيس السيسي اليوم قادما من الإمارات، بحسب وكالة الأنباء العمانية. وتبادلا سلطان عمان مع الرئيس المصري وجهات النظر بشأن سبل التوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة الأميركية الإيرانية عبر التفاهم والحوار والمسارات الدبلوماسية، وفق المصدر نفسه. ## الصين تحكم بالإعدام مع وقف التنفيذ على وزيري دفاع سابقين 07 May 2026 12:25 PM UTC+00 ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية اليوم الخميس، أن وزيري الدفاع الصينيين السابقين وي فنغ خه ولي شانغ فو حُكم عليهما بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين بتهم فساد، وهو ما يؤكد مدى صرامة عملية التطهير في الجيش. وكانت القوات المسلحة من أبرز أهداف حملة مكافحة الفساد واسعة النطاق التي أمر بها الرئيس الصيني شي جين بينغ بعد توليه السلطة عام 2012. ووصلت عمليات التطهير إلى قوة الصواريخ المسؤولة عن الأسلحة النووية والصواريخ التقليدية عام 2023. وتصاعدت حدة الحملة مطلع العام الحالي مع إقالة الجنرال تشانغ يوشيا، أعلى الضباط رتبة في جيش التحرير الشعبي الصيني. وكان يوشيا عضوا في المكتب السياسي، وهو هيئة عليا لصنع القرار في الحزب الشيوعي الحاكم، وحليفا لشي لفترة طويلة. وذكرت شينخوا في تقارير سابقة أن لي كان مشتبها بتلقيه رشى "بمبالغ طائلة"، فضلاً عن تقديمه رشى لآخرين. وخلص تحقيق إلى أنه "لم يقم بواجباته السياسية" وأنه "سعى إلى تحقيق مكاسب شخصية لنفسه ولغيره". وأوردت الوكالة في 2024 أن تحقيقا، بدأ مع وي في 2023، كشف عن تلقيه رشى تضمنت "مبالغ طائلة (وهدايا) ثمينة"، وعن "مساعدته آخرين على تحقيق مكاسب غير مشروعة عبر ترتيبات شخصية". ونقل تقرير الوكالة عن التحقيق وصفه أفعال الوزير السابق بأنها "ذات طبيعة بالغة الخطورة وأثر بالغ الضرر". وتخفف الصين حكم الإعدام مع وقف التنفيذ عادة إلى السجن المؤبد إذا لم يرتكب المحكوم عليه جرائم خلال فترة وقف التنفيذ. وأوضحت شينخوا أنه بعد تخفيف الحكم، يُسجن المحكوم عليه مدى الحياة دون إمكانية تخفيف الحكم أو الإفراج المشروط عنه. وأشار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية هذا العام إلى أن حملات مكافحة الفساد المستمرة في جيش الصين تخلف ثغرات خطيرة في هيكل القيادة وتعوق على الأرجح جاهزية القوات التي تشهد تحديثا سريعا. (رويترز) ## بالاك يثير الجدل: قرارات الحكم غيّرت مسار قمة الأبطال 07 May 2026 12:28 PM UTC+00 أثار نجم نادي بايرن ميونخ الألماني سابقاً مايكل بالاك (49 سنة)، جدلاً واسعاً عقب إقصاء الفريق البافاري أمام باريس سان جيرمان الفرنسي من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أمس الأربعاء، بعدما لمّح إلى وجود محاولة للتأثير على مسار المواجهة عبر بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل. وانتقد بالاك حكم المباراة بسبب قرارات اعتبر أنها أثرت بشكل مباشر على النتيجة النهائية، بعدما حسم النادي الباريسي بطاقة التأهل بنتيجة إجمالية بلغت (6-5) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وقال في تصريحات لقناة "دازن"، مساء الأربعاء، تعليقاً على لقطة لمسة يد الظهير البرتغالي نونو مينديز: "كانت لقطة قلبت المباراة رأساً على عقب، وهذه المرة الأولى التي يتدخل فيها الحكم الرابع. كان لدي شعور واضح بأنهم كانوا يرفضون منح نونو مينديز البطاقة الصفراء الثانية". وأضاف بالاك: "هذا مجرد انطباع شخصي بوصفي مشجعاً تابع المباراة، وأنا صادق جداً في ما أقوله. أعتقد أن هناك محاولة للتأثير على مسار المواجهة. لا أريد اتهام أحد بشكل مباشر، لكن ما حدث لا يتناسب أبداً مع القرار النهائي للحكم". ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية هذه التصريحات تحت عنوان مثير: "مايكل بالاك يُشكك في مؤامرة ضد بايرن ميونخ". وتعود اللقطتان التحكيميتان اللتان أثارتا غضب بالاك إلى الشوط الأول من المباراة، إذ لمس ظهير النادي الباريسي البرتغالي نونو مينديز كرة في وسط الملعب بيده، ورغم حصوله على بطاقة صفراء في بداية المباراة، رفض الحكم إشهار بطاقة ثانية  في وجهه، ما كان يعني طرده. أما اللقطة الثانية فكانت لمسة يد من لاعب باريس سان جيرمان البرتغالي الآخر جواو نيفيز داخل منطقة الجزاء، وهي الحالة التي طالب بسببها لاعبو بايرن ميونخ باحتساب ركلة جزاء، معتبرين أن يد اللاعب كانت في وضعية غير طبيعية. ## الشركة السورية للبترول ترفع أسعار الوقود والغاز 07 May 2026 12:29 PM UTC+00 أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الخميس، رفع أسعار المشتقات النفطية، بعد أشهر من قرار خفض الأسعار الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقالت الشركة حينها إن الخفض يهدف إلى تحقيق التوازن في الاستهلاك وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. ووفق الأسعار الجديدة التي نشرتها الشركة عبر منصة "إكس"، ارتفع سعر ليتر المازوت إلى 0.88 دولار، مقارنة بالسعر السابق البالغ 0.75 دولار (حوالي 17%). كما ارتفع سعر البنزين أوكتان 90 إلى 1.10 دولار لليتر، بعدما كان يبلغ 0.85 دولار (حوالي 25%) وبلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي 12.50 دولاراً، مقارنة بـ10.5 دولارات سابقاً، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز الصناعي من 16.8 دولاراً إلى 20 دولاراً (بنحو 19% لكل منهما). وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول في الشركة السورية للبترول لـ"العربي الجديد" إن قرار رفع الأسعار مرتبط بتغيرات السوق العالمية وارتفاع أسعار النفط، مشيراً أيضاً إلى تأثير تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية على التسعير المحلي. وأضاف المصدر أن احتمالات تسجيل زيادات جديدة في الأسعار تبقى مرتبطة بتطورات السوق العالمية، لافتاً إلى أن الحرب على إيران انعكست بشكل واضح على أسعار النفط عالمياً. وكانت وزارة الطاقة السورية قد خفضت أسعار المشتقات النفطية بموجب القرار رقم 731 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث حددت حينها سعر البنزين أوكتان 90 عند 0.85 دولار لليتر، مقارنة بالسعر السابق البالغ 1.1 دولار (بنسبة 22.7%). كما حدد القرار سعر ليتر المازوت عند 0.75 دولار بدلاً من 0.95 دولار سابقاً (بنسبة 21%)، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي عند 10.5 دولارات مقارنة بـ11.8 دولاراً (حوالي 11%)، فيما خُفض سعر أسطوانة الغاز الصناعي إلى 16.8 دولاراً من 18.8 دولاراً (بنسبة 10.6%). في المقابل، رأى المختص في الاقتصاد مجد أمين، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن تقلبات سعر صرف الليرة السورية تؤثر بشكل مباشر في أسعار المشتقات النفطية، خصوصاً مع التغيرات اليومية المتكررة في سعر الصرف. وأضاف أن اعتماد سعر شبه ثابت للمشتقات النفطية بالليرة السورية، ولو على أساس شهري، قد يسهم في توفير قدر من الاستقرار للمستهلكين، مشيراً إلى أن التغييرات اليومية في الأسعار تربك السوق والمواطنين. واعتبر أمين أن الأسعار الجديدة ستنعكس سلباً على مختلف جوانب الحياة المعيشية في سورية، مؤكداً أن البلاد ليست بمعزل عن التطورات الاقتصادية في المنطقة، وأن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية كان متوقعاً في ظل الظروف الحالية. وكانت وزارة الطاقة السورية قد رفعت أيضاً أسعار الكهرباء العام الماضي، عبر إصدار تعرفة جديدة مقسمة إلى أربع شرائح استهلاك. وبحسب التعرفة الجديدة، حُدد سعر الكيلوواط في الشريحة الأولى، حتى 300 كيلوواط خلال دورة شهرين، عند 600 ليرة سورية للكيلوواط بدعم حكومي بنسبة 60%.أما الشريحة الثانية، الخاصة بأصحاب الدخل المتوسط والمشاريع الصغيرة، فبلغ سعر الكيلوواط فيها 1400 ليرة سورية. (الدولار= 13.300 ليرة سورية) ## باكستان "متفائلة" بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران 07 May 2026 12:48 PM UTC+00 أعربت باكستان عن تفاؤلها بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق خلال وقت قريب، مؤكدة دعمها لحل التوتر بين البلدين عبر الحوار والدبلوماسية. وقال متحدث وزارة الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي، خلال مؤتمر صحافي، اليوم الخميس، إن إسلام أباد تتابع من كثب المسار القائم بين الطرفين. وأوضح أندرابي أنّ بلاده "متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وتتوقع حدوث ذلك في القريب العاجل"، مضيفاً أنه لا يمكنه التعليق على ما إذا كانت مسودة الاتفاق ستكون في صفحة واحدة أم أكثر. وأكد أن باكستان تدعم حل الخلافات بين البلدين عبر الحوار والدبلوماسية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف أعرب عن أمله في أن يتحول "الزخم الحالي" إلى اتفاق دائم يحقق السلام والاستقرار المستدام في المنطقة وخارجها. كما قال شهباز شريف، في تصريحات بثت عبر التلفزيون اليوم الخميس، إنّ إسلام أباد لا تزال في "تواصل مستمر مع إيران والولايات المتحدة ليل نهار لوقف الحرب وتمديد وقف إطلاق النار". وقالت مصادر ومسؤولون لوكالة رويترز، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما عبر مسودة لإطار عمل من شأنه أن يوقف القتال، لكن القضايا الأكثر خلافاً تظل من دون حل. وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان في المقابل على التوصل إلى ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين لـ"رويترز" "أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاءً دائماً للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة". وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسمياً، وحل أزمة مضيق هرمز، وفتح نافذة مدتها 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع. وذكر مصدر باكستاني وآخر مطلع على جهود الوساطة للوكالة أنّ الطرفين يقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة من شأنها أن تنهي الصراع رسمياً. وأمس الأربعاء، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هويتهم أن إيران والولايات المتحدة تقتربان من توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء حالة الحرب بين الجانبين. ولاحقاً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، متوقعاً التوصل إلى نتيجة خلال أسبوع. وأضاف ترامب في حديث للصحافيين في المكتب البيضاوي، الأربعاء "هم يريدون إبرام صفقة بشدة، وسنرى إمكانية تحقيق ذلك. لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية، الأمر بسيط نوعاً ما". وفي المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوسيلة إعلام محلية، الأربعاء، أنّ إيران تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب في المنطقة. ونقلت وكالة "إسنا" عن بقائي قوله إن "الخطة والمقترح الأميركي لا يزالان قيد المراجعة من قبل إيران"، مضيفاً أن طهران ستنقل ردها إلى باكستان التي تقود الوساطة بين الطرفين، بعد أن "تستكمل بلورة موقفها". (الأناضول، العربي الجديد) ## القبض على شبكة تروّج وتصنّع ذهباً مزيّفاً في تركيا 07 May 2026 01:01 PM UTC+00 نفذت السلطات التركية عمليات أمنية وصفتها بـ"النوعية"، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الذهب المزيّف، بعد إلقاء القبض على شبكة متورطة في تصنيع وترويج الذهب المغشوش، مع مصادرة أدوات ومعدات ومعادن تستخدم في عمليات التزييف. وبحسب وكالة "نيو تورك بوست" المحلية، أظهرت التحقيقات تورط الشبكة في تصنيع ذهب مزيّف بمظهر مطابق تقريباً للذهب الأصلي، وتسويقه بأسعار أقل من أسعار محال الصياغة، مستغلة الإقبال الكبير على شراء الذهب، خاصة في "السوق المسقوف" بحي الفاتح في إسطنبول، الذي يُعد أكبر مركز لتجارة الذهب، إلى جانب صعوبة تمييز الذهب المزيّف بالعين المجردة. وشهد حي زيتين بورنو في إسطنبول، قبل أيام، مداهمات نفذتها السلطات التركية استهدفت محال وشركات لتصنيع الذهب، صودرت خلالها سبائك مقلدة وذهب "مطلي كهربائياً"، إضافة إلى قوالب حديدية وبلاستيكية تستخدم في التغليف لإيهام المشترين بأن المنتجات أصلية ومضمونة. وساهم ارتفاع أسعار الذهب، واعتباره ملاذاً آمناً خلال الحرب في المنطقة، في زيادة عمليات الغش والتزييف، سواء عبر خلط الذهب بمعادن أخرى أو مزج أكثر من عيار داخل السبيكة أو قطعة الحلي. وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 قيراطاً في تركيا، اليوم الخميس، نحو 6900 ليرة، ما يعادل 152 دولاراً، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 22 قيراطاً نحو 6313 ليرة، أي ما يقارب 139 دولاراً، بينما سجل سعر الأونصة 214226 ليرة، بما يعادل نحو 4727 دولاراً. كما زاد الإقبال على شراء الذهب في تركيا بفعل استمرار تذبذب الليرة التركية وتراجعها، خاصة بعد تثبيت البنك المركزي التركي سعر الفائدة للشهر الثالث على التوالي عند 37%. وسجلت الليرة التركية اليوم تراجعاً طفيفاً، ليصل سعر صرف الدولار إلى 54.25 ليرة، واليورو إلى 53.4 ليرة. في السياق، يقول صاحب محل صياغة في حي الفاتح بإسطنبول، متين بيوك سيل، لـ"العربي الجديد"، إن حملة ملاحقة الذهب المزيف مستمرة منذ الشهر الماضي وحتى أمس، مشيراً إلى ضبط شبكة "بالجرم المشهود" بعد مداهمة أكثر من 20 شركة لتصنيع الحلي والذهب. وأضاف أن السلطات صادرت قوالب تستخدم في تزييف الليرات الذهبية التركية والسبائك، إلى جانب معادن وذهب مغشوش، "قيل لنا إن قيمتها تتجاوز 30 مليون دولار". وحول أساليب الغش، أوضح بيوك سيل أن هناك طرقاً عديدة، منها حشو السبائك أو قطع الحلي الكبيرة بمعادن رخيصة قريبة في الكثافة من الذهب، مثل النحاس، ثم طلاؤها بطبقة ذهبية مع إضافة أختام وعيارات مزيفة. وأشار إلى وجود أساليب أخرى، مثل خلط الذهب بعيارات مختلفة أو معادن أخرى، للاستفادة من فارق أسعار العيارات العليا. ورغم ذلك، شدد بيوك سيل على أن حالات الغش والتزييف "لا تزال محدودة وغير مقلقة"، مرجحاً أن يكون ارتفاع الطلب على الذهب منذ فبراير/شباط الماضي قد شجع بعض المحتالين على زيادة نشاطهم، وربما استغلال بعض الثغرات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير والتصنيع. وأكد أن ملاحقة هذه الشبكات تبقى ضرورية، حتى وإن كانت الحالات محدودة، لما تسببه من ضرر لسمعة السوق التركية وخسائر للمستهلكين. واقترح تشديد الرقابة ورفع العقوبات لتشمل الإغلاق الدائم للمحال والشركات المتورطة، إضافة إلى فرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن، محذراً من أن انتشار فكرة "الذهب التركي المغشوش" قد يؤثر بشكل كبير على سمعة السوق التركية. وأشار إلى أن الذهب التركي يحظى بطلب عالمي، مع إقبال كبير من الخليجيين والأوروبيين على "السوق المسقوف"، بفضل الثقة بجودة التصنيع والتصاميم المنافسة. ودعا المستهلكين إلى شراء الذهب من مصادر موثوقة، وطلب فواتير رسمية، وعدم الانجرار وراء الأسعار المنخفضة بشكل غير طبيعي. ## نهاية تشفير "إنستغرام" السبت: رسائلك لم تعد لك وحدك 07 May 2026 01:13 PM UTC+00 اعتباراً من السبت، لن تدعم منصة "إنستغرام" ميزة الرسائل المشفرة من طرف إلى طرف. التشفير كان يعني أنه لا يمكن لأحد قراءة رسائلك أو سماع مكالماتك في رسائل التطبيق غير طرفي المحادثة، حتى شركة "إنستغرام" والشركة الأم "ميتا" نفسيهما، لكن غداً الجمعة آخر يوم لهذه الميزة. الشركة تبرّر قرارها بضعف الإقبال، لكن الناشطين والخبراء لهم رأي آخر. وعند زيارتها تعلن صفحة الدعم في "إنستغرام" خبر إلغاء التشفير، وتوضح: "إذا كانت لديك محادثات متأثرة بهذا التغيير، فستظهر لك تعليمات حول كيفية تنزيل أي وسائط أو رسائل ترغب في الاحتفاظ بها. إذا كنتَ تستخدم إصداراً قديماً من إنستغرام، فقد تحتاج أيضاً إلى تحديث التطبيق قبل أن تتمكن من تنزيل محادثاتك المتأثرة". ما هو التشفير من طرف إلى طرف؟ تضمن الرسائل والمكالمات المشفرة من طرف إلى طرف أن المستخدم فقط والأشخاص الذين يتواصل معهم يمكنهم رؤية أو سماع ما يُرسَل، ولا يمكن لأي شخص آخر، ولا حتى "ميتا"، التجسّس عليها. وتتلخص فكرة الميزة في التالي: عند إرسال رسالة في محادثة مشفرة تشفيراً تاماً، يقوم جهاز المستخدم بقفل الرسالة أثناء إرسالها. ولا يمكن فك تشفير هذه الرسالة إلا بواسطة جهاز يمتلك أحد المفاتيح الخاصة بتلك المحادثة. وينطبق الأمر نفسه على محتوى محادثات الفيديو والصوت. ولكل جهاز في محادثة مشفرة من طرف إلى طرف مفتاح خاص يُستخدم لحماية المحادثة. ويمكن مقارنة المفاتيح مع شخص آخر للتحقق مما إذا كانت الرسائل والمكالمات مؤمنة بتشفير من طرف إلى طرف. وعند غياب التشفير يمكن لشركات التكنولوجيا، والاتصالات، والجهات الحكومية، وغيرها، قراءة محتوى المحادثات، كما يمكنها الاطلاع على البيانات الوصفية للرسائل التي تتضمن معلومات عن المرسل وعن المستلم، مثل عنوان الإنترنت أو الاسم أو كليهما. مالكة "إنستغرام" تبرّر والخبراء متخوّفون تبّرر "ميتا" القرار بـ"ضعف الإقبال"، إذ نقلت صحيفة ذا غارديان عن متحدث باسم الشركة أنه "لم يُفعّل سوى عدد قليل جداً من المستخدمين خاصية التشفير التام في الرسائل الخاصة"، "ويمكن لأي شخص يرغب في الاستمرار باستخدام التشفير التام القيام بذلك بسهولة عبر واتساب". لكن حذف الميزة يثير مخاوف الخصوصية بين الحقوقيين والخبراء. وتنقل مجلة وايرد عن المسؤول التنفيذي المخضرم في مجال الأمن، دافي أوتينهايمر، أن مسؤولي التطبيق "صمموا هذه الميزة بحيث لا يمكن لأحد العثور عليها، ثم ألغوها لعدم سهولة الوصول إليها، وبالتالي لعدم شعبيتها. إنه أمرٌ ينطوي على قدر كبير من السخرية". وعلّقت شركة بروتون السويسرية للخصوصية والتشفير بأن القرار "يثير تساؤلات جديدة حول كيفية التعامل مع محادثات إنستغرام مستقبلاً، بما في ذلك ما إذا كانت الرسائل الخاصة التي تحتوي على صور ومعلومات حسّاسة أخرى ستصبح متاحة لشركة ميتا، وتُحلّل لأغراضٍ إعلانية، أو تدريب الذكاء الاصطناعي، أو مشاركتها مع جهاتٍ خارجية". وتورد "ذا غارديان" عن رئيس قسم السياسات في منظمة "مراقبة الحقوق الرقمية"، توم سولستون، أن المال كان على الأرجح عاملاً مؤثراً أيضاً، إذ يُحتمل أن تتمكن شركة ميتا من استخدام محتوى الرسائل لتحديد الإعلانات وتدريب روبوتات الدردشة. وأضاف: "قد لا يفعلون ذلك الآن، لكن الضغط التجاري هائل، لذا يبدو من المحتوم أن يفعلوا ذلك إن لم يكونوا قد فعلوا بالفعل". هل من بدائل للتواصل المشفّر؟ تتوفر تطبيقات مراسلة مشفرة مستقلة عدة مثل "سيغنال". ويلفت أستاذ الأمن السيبراني المشارك في جامعة كوينيبياك، فريدريك شول، إلى أن التشفير التام بين الطرفين هو عامل أول فقط عند التفكير في أمان الرسائل. ويوضح في مقال نشره موقع كونفيرسيشن: "بناءً على احتياجاتك، تنبغي عليك أيضاً مراعاة ما إذا كان التطبيق يتضمن محادثات ومكالمات جماعية، ورسائل ذاتية التدمير، ومزامنة البيانات بين الأجهزة، وأدوات تحرير الصور والفيديوهات. سهولة الاستخدام عامل مهم آخر". ويضيف أنه "يمكنك أيضاً النظر في ما إذا كان التطبيق يستخدم بروتوكول تشفير مفتوح المصدر، وشفرة مفتوحة المصدر، وشبكة خوادم لا مركزية. كما يمكنك تقييم ما إذا كانت الشركة المطوّرة للتطبيق تجمع بيانات المستخدمين، وما هي المعلومات الشخصية المطلوبة عند التسجيل، ومدى شفافية الشركة بشكل عام. ## الأسهم الأميركية تواصل صعودها مدفوعة بأمل اتفاق أميركي إيراني 07 May 2026 01:18 PM UTC+00 سجّلت العقود الآجلة لمؤشري الأسهم الأميركية، ستاندرد أند بورز 500 وناسداك، مستويات قياسية جديدة اليوم الخميس، مدفوعة بموجة تفاؤل متزايدة حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، ما قد يفتح الباب أمام عودة الاستقرار إلى إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز الحيوي، فيما يترقب المستثمرون ردّ طهران على مقترحات السلام المطروحة، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الطرفين من تفاهم محدود قد يخفف حدة التوترات الجيوسياسية التي أثقلت الأسواق خلال الأسابيع الماضية. هذا المناخ الإيجابي انعكس مباشرة على الأسواق العالمية، حيث واصلت الأسهم الأميركية مكاسبها القياسية، فيما تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات. كما لعبت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في دفع الأسهم الأميركية نحو مزيد من الارتفاع، مستفيدة من موسم أرباح قوي وبيانات اقتصادية أميركية أظهرت متانة نسبية في الاقتصاد رغم الاضطرابات الدولية. وبحسب التداولات المبكرة، ارتفعت عقود داو جونز الآجلة بنحو 63 نقطة، أي ما يعادل 0.13%، فيما صعدت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.1%، وسجّلت عقود ناسداك 100 ارتفاعاً بنسبة 0.08%، وفق بيانات وكالة رويترز. ونقلت الوكالة عن محللي بنك سوسيتيه جنرال أن صدمة أسعار النفط لن تدوم طويلاً، معتبرين أن الضغوط السياسية الأميركية تجعل من الصعب استمرار النزاع لفترة مطولة خلال عام 2026. وأضافوا أن أرباح الشركات لا تزال تشكّل الركيزة الأساسية للأسواق، مدعومة بالإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي والسياسات الصناعية والتحفيز المالي. وفي سياق البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام التوظيف في القطاع الخاص الأميركي إضافة 109 آلاف وظيفة خلال إبريل/ نيسان، وهي أكبر زيادة منذ 15 شهراً، ما عزّز الرهانات على استمرار استقرار سوق العمل الأميركي. وتترقب الأسواق صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تقرير الوظائف الشهري المرتقب الجمعة، والذي يتوقع اقتصاديون أن يُظهر إضافة 62 ألف وظيفة خلال إبريل مقارنة بـ178 ألفاً في مارس/ آذار. في المقابل، عزّزت هذه المؤشرات قناعة المستثمرين بأنّ مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يُبقي أسعار الفائدة مستقرة حتى نهاية العام، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح خفض الفائدة عدة مرات قبل اندلاع الحرب. أما على صعيد الشركات، فتعرّض سهم شركة "آرم هولدينغز" لضغوط حادة، بعدما هبط نحو 8.8% في التداولات المبكرة، إثر مخاوف تتعلق بقدرة الشركة البريطانية على تأمين الإمدادات الكافية لشريحتها الجديدة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، رغم توقعاتها القوية للأرباح. كما تراجع سهم "سناب" الأميركية 9% بعد إعلان الشركة المالكة لتطبيق سناب شات تأثر إيرادات الإعلانات خلال الربع الأول بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتباطؤ النمو في أميركا الشمالية. وفي قطاع الصناعات المنزلية، هبط سهم "ويرلبول" بنحو 17.8% بعدما أخفقت الشركة الأميركية في تحقيق توقعات المبيعات الفصلية، وقررت تعليق توزيعات الأرباح. ## الأردن والاتحاد الأوروبي يوقعان تمويلاً بـ135 مليون يورو 07 May 2026 01:27 PM UTC+00 وقّع الأردن والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، ثلاث اتفاقيات تمويلية بقيمة إجمالية بلغت 135 مليون يورو، في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، بما يعزز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم اللاجئين، وأمن الحدود. وبحسب بيان صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، توزعت الاتفاقيات على ثلاثة محاور رئيسية، شملت تخصيص 30 مليون يورو لتنمية رأس المال البشري، مع التركيز على دعم التعليم الشامل، والتعليم والتدريب التقني والمهني، وتعزيز الحماية الاجتماعية والمشاركة الديمقراطية، خصوصاً للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة. كما خُصصت 80 مليون يورو لدعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، بهدف توفير سبل عيش كريمة للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة، من خلال برامج المساعدات النقدية والخدمات الاجتماعية وتنمية المهارات، إضافة إلى دعم العودة الطوعية والآمنة والمستدامة إلى سورية. وشملت الاتفاقيات أيضاً تمويلاً بقيمة 25 مليون يورو لتعزيز الإدارة المتكاملة للحدود والأمن الداخلي، بما يسهم في تطوير قدرات الأردن في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، والتهديدات السيبرانية، والاتجار بالبشر، إلى جانب تعزيز حقوق الإنسان ومراعاة البعد الجندري في إدارة أمن الحدود. وفي السياق، التقى رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان ، اليوم الخميس، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، بحضور وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ووزير الاستثمار طارق أبو غزالة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتنموية. وأكد حسان اعتزاز الأردن بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مشيداً بالدور الأوروبي في دعم المشاريع التنموية في المملكة، وفي مقدمتها مشروع الناقل الوطني للمياه. وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي وقعها الأردن والاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني 2025، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل السلام والأمن، وتنمية رأس المال البشري، والهجرة ودعم اللاجئين، والمنعة الاقتصادية، والعلاقات السياسية. وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني ورئيسة لمفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين قد شهدا في بروكسل، بتاريخ 29 يناير/كانون الثاني 2025، توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي. وتضمنت الاتفاقية الإعلان عن حزمة مساعدات مالية للأردن تصل إلى نحو 3 مليارات يورو للأعوام 2025-2027، تشمل منحاً بقيمة 640 مليون يورو، ودعماً استثمارياً بقيمة 1.4 مليار يورو، إضافة إلى حزمة مساعدات مالية كلية بقيمة مليار يورو. (الدولار= 0.85 يورو) ## مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان: تفاوض تحت النار 07 May 2026 01:30 PM UTC+00 عُقدت جولتان من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفراء في واشنطن، في 14 و23 إبريل/ نيسان 2026، من دون التوصّل إلى نتائج فعلية. وكثّفت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضغوطها على لبنان لرفع مستوى التفاوض، عبر الدعوة إلى عقد لقاء بين الرئيس اللبناني، جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومن دون تقديم ضمانات بإمكانية تحقيق تقدّم على صعيد الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. ويعدّ هذا المسار غير مألوف في العلاقات الدولية؛ إذ لا يلتقي قادة الدول مباشرةً للتفاوض في حالة الحرب، بل يجتمعون عادةً لتوقيع اتفاقات سلام بعد التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الرئيسة. غير أن اللقاء المطروح في هذه الحالة يفتقر إلى شروط مسبقة، ولا تتوافر بشأنه ضمانات، حتى لوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في حين يقتصر ما طُرح عمليًا على التعاون في محاربة حزب الله. وفي هذا السياق، يُرجّح أن يتعرّض لبنان لضغوط شديدة خلال هذا اللقاء للقبول بشراكة كاملة مع إسرائيل لنزع سلاح حزب الله. وفي المقابل، يسعى نتنياهو إلى استثماره لإعادة تأهيل نفسه، وفكّ العزلة التي أحاطت به، باعتباره مجرم حربٍ مطلوبًا للمحكمة الجنائية الدولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها أثناء حرب الإبادة على قطاع غزة، ويتجنب قادة العالم الظهور معه بسببها. أما ترامب، فيرجّح أن يقدّم هذا اللقاء باعتباره إنجازًا شخصيًا جديدًا له، بوقف حرب أخرى، وبضمّ لبنان إلى مسار "الاتفاقات الإبراهيمية". غيّرت واشنطن وتل أبيب موقفيهما من مبادرة عون، بعد إصرار إيران على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، بهدف فصل مسار الحرب في لبنان عن إيران مفاوضات تحت النار طرح الرئيس عون في 9 مارس/ آذار 2026، بعد أسبوع على عودة الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من الشهر نفسه، مبادرة تقوم على إعلان وقف شامل لإطلاق النار باعتباره مدخلًا أساسيًا لأيّ تسوية، يترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الدولية، بما يتيح بسط سلطة الدولة في الجنوب، ومعالجة مسألة السلاح خارج إطار الدولة، في مقابل الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، برعاية دولية، من أجل التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة، وإنهاء حالة الصراع بين الطرفين. ووصف عون إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، أول مرة بعد وقف إطلاق النار الذي لم تلتزم به إسرائيل على الإطلاق، وسرى عمليًا من جانب واحد منذ التوصل إليه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بأنه عمل غير مسؤول، وترأس بعد ساعات قليلة من الهجوم جلسة للحكومة أصدرت خلالها قرارًا شدّد على رفض أيّ عمل عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية، مع التأكيد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرًا في يدها. ونصّ القرار أيضًا على الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية. لكنّ إسرائيل تجاهلت عرض عون، وموقف الحكومة اللبنانية من حزب الله، وأصرّت على مواصلة الحرب لتحقيق أهدافها في القضاء على قدراته العسكرية. لكنّ إصرار إيران على أن يكون لبنان مشمولًا في وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه مع الولايات المتحدة الأميركية، بوساطة باكستانية، في 8 إبريل 2026، دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير موقفهما من مبادرة عون بشأن بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وذلك بهدف فصل مسار الحرب في لبنان عن إيران، وإبرام اتفاقية سلام يتحول بموجبها لبنان إلى شريك كامل في عملية نزع سلاح حزب الله. جرت الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بحضور الوزير ماركو روبيو. وعقب ذلك، نشرت الوزارة النص الكامل لمذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان، والتي تضمّنت تفاهمات أولية تقضي بوقف الأعمال القتالية اعتبارًا من 16 إبريل 2026 "لتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات سلام بين الطرفين". ونصت كذلك على احتفاظ إسرائيل بما وصفته بـ"حقها في اتخاذ ما تراه ضروريًا من تدابير للدفاع عن النفس في مواجهة أيّ تهديدات وشيكة أو قائمة"، مع "التزامها بعدم تنفيذ عمليات عسكرية هجومية داخل الأراضي اللبنانية، سواء برًا أو جوًا أو بحرًا، بما يشمل الأهداف المدنية والعسكرية والحكومية". وأشارت المذكّرة إلى أنه بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، "وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع حزب الله وجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية من شن أيّ هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية". وبعد صدور مذكرة وزارة الخارجية، أعلن ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشيال" عن اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان مدته عشرة أيام، ثم أعلن أنه سيدعو نتنياهو وعون إلى البيت الأبيض لإجراء "أول محادثات جادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983"، في إشارة إلى المفاوضات التي أسفرت عن توقيع اتفاق 17 أيار (1983) بين الطرفين. لقاء عون – سلام – نتنياهو، في هذه الظروف، لن يكون إلا تطبيعاً مجانياً مع مجرم حرب يسعى إلى فك عزلته الدولية، والحصول على تبرئة من ضحاياه على جرائمه على الرغم من استمرار المفاوضات، فإن إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب؛ إذ استمرت في اعتداءاتها على لبنان، وكان آخرها استهداف أحد قادة حزب الله الميدانيين في الضاحية الجنوبية، وواصلت قواتها نشاطها داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، في توجّه يهدف، بحسب ما أعلن عنه وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى إنشاء "منطقة أمنية" تشمل كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، والتي تمثّل نحو 10% من الأراضي اللبنانية. وفي هذا السياق، مُنع السكان من العودة إلى منازلهم، في حين واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية عمليات القصف والهدم على نطاق واسع، حيث سوّت عشرات القرى بالأرض، بهدف تغيير الواقع الديموغرافي في جنوب لبنان. ويبرر نتنياهو هذه السياسات بهدفه المعلن المتمثّل في "تدمير حزب الله"، وهو ما يشكّل في الواقع حملة ممنهجة لتدمير المجتمعات المحلية وتهجيرها. وفي موازاة ذلك، يسعى إلى الحصول على تعهّد رسمي من الدولة اللبنانية، عبر الجيش، بالمشاركة في عملية نزع سلاح حزب الله والعمل على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، وإلا فستتولى إسرائيل بنفسها فعل ذلك. تعاظم الضغوط الأميركية أما الجولة الثانية من المفاوضات، فقد حضر ترامب جزءًا منها في إشارة إلى اهتمامه بالتوصل سريعًا إلى اتفاق يضم لبنان إلى مسار الاتفاقات الإبراهيمية. وعلى الرغم من أن هذه الجولة لم تسفر عن أيّ نتائج، بل ظلت في إطار التحضير والتفاوض الأولي، فإن ترامب استغلها للإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان مدة ثلاثة أسابيع، معربًا عن أمله في عقد اجتماع ثلاثي قريبًا، يضمه إلى نتنياهو وعون. وإمعانًا في الضغط على لبنان، كرر ترامب رغبته في عقد لقاء في البيت الأبيض يجمع فيه نتنياهو وعون خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن ذلك قد يكون خلال الأسبوعين التاليين. لكنه لم يشر إلى أيّ ضمانات بشأن ما سيسفر عنه هذا اللقاء، واكتفت مصادر أميركية بالحديث عن "احتمال" أن يسهم في الدفع نحو انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. وأشارت السفارة الأميركية في بيروت إلى أن لبنان يقف "عند مفترق طرق"، وأن عقد لقاء مباشر بين نتنياهو وعون، بوساطة ترامب، يمكن أن يتيح للبنان فرصة للحصول على ضمانات ملموسة تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إلى جانب الدعم الإنساني وإعادة الإعمار، بما يعزّز استعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها بضمان أميركي. وتتوافق المهلة التي أعطتها واشنطن لعقد لقاء بين عون ونتنياهو، مع طلب الأخير، خلال مكالمة هاتفية مع ترامب، تحديد مهلة تُراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع تنتهي في منتصف أيار/ مايو، للتوصل إلى اتفاق، وإلا فستستأنف إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، مع التحضير لشنّ هجوم برّي واسع النطاق بعمق نحو 15 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية للسيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، بهدف الضغط على الحكومة اللبنانية للتحرك ضد حزب الله. ويبدو أن ترامب لا يمانع في استخدام إسرائيل الضغوط العسكرية على لبنان لدفعه إلى الاستجابة لدعوته إلى عقد اجتماع على مستوى الرؤساء في البيت الأبيض، بل يكتفي بـ"النصح" بإبقاء هذه العمليات ضمن نطاق ضربات "جراحية"، بحسب وصفه. انقسام لبناني يشهد لبنان انقسامًا حادًا حيال صيغة التفاوض مع إسرائيل ومخرجاته، وكذلك جدوى الانخراط في هذا المسار، في ظل غياب إجابات واضحة من الولايات المتحدة بشأن الضمانات التي يطالب بها. ويزداد هذا الانقسام حدة في ضوء أن وقف إطلاق النار، الذي جرى بوساطة أميركية، لم يفضِ إلى إنهاء الأعمال القتالية، أو الحد من الاعتداءات الإسرائيلية. وفي حين يتمسك عون بموقفه الداعم لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن، بهدف تحويل وقف إطلاق النار (غير المطبّق) إلى "اتفاقات دائمة" عبر المسار التفاوضي، وعيّن، على هذا الأساس، سفير لبنان الأسبق في واشنطن، سيمون كرم، رئيسًا للوفد اللبناني، مع تأكيده في الوقت ذاته على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ وقف إطلاق النار كاملًا، فإن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، يعارض الانخراط في أيّ مفاوضات تحت النار، معتبرًا أن الأولوية ينبغي أن تكون "لوقف الحرب قبل أيّ مسار سياسي"، وأن "أيّ تفاوض دون ضمانات بوقف العدوان مرفوض". أما حزب الله، فقد أكد أن المفاوضات التي تجريها الحكومة مع إسرائيل لا تعنيه "ولن يسمح بتمرير نتائجها"، وأعلن رفضه لكل مسار المفاوضات التي ترعاها واشنطن منذ البداية، وعدّها بمنزلة تنازلات مجانية لإسرائيل، وشدّد على أن أيّ تهدئة لا ينبغي أن تمنح إسرائيل "حرية الحركة" داخل الأراضي اللبنانية، وأن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يبرر "حق المقاومة". وعلى الرغم من التزامه بوقف إطلاق النار، فإنه اعتبر أنه جاء نتيجة صمود مقاتليه في الجنوب، والضغط الذي مارسته إيران على الولايات المتحدة بإغلاقها مضيق هرمز، وليس نتيجة مفاوضات الحكومة المباشرة مع إسرائيل. ويفضّل مقاربةً تقوم على تسوية إقليمية، والاستفادة من أيّ تحرك دولي أو إقليمي يضغط على إسرائيل، بدلًا من الانخراط في مسار تفاوضي مباشر، من دون ضمانات بأن يؤدي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الجنوب. انقسام لبناني حادّ حيال صيغة التفاوض مع إسرائيل ومخرجاته وجدواه، في غياب إجابات أميركية بشأن الضمانات التي يطالب بها لبنان وقد شهد لبنان محاولات قادتها أطراف عربية لتشجيع القوى السياسية على تبنّي موقف موحد من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، عبر الدعوة إلى عقد اجتماع ثلاثي يضم الرؤساء الثلاثة: عون وبري ورئيس الوزراء نواف سلام. لكنّ هذه المحاولات لم تسفر عن أيّ نتيجة، في ضوء استمرار الخلاف في الرؤى والمواقف، ولا سيما بين عون وبري، بما يعكس انقسامات أوسع داخل المجتمع اللبناني بشأن مسألة التفاوض مع إسرائيل. وفي هذا السياق، يبدو أن عون بات يدرك صعوبة تلبية دعوة ترامب لعقد اجتماع مع نتنياهو في ظل غياب موقف لبناني موحّد. وبناء عليه، جاء بيان رئاسة الجمهورية اللبنانية، الذي اعتبر أن "التوقيت غير مناسب الآن للّقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ علينا أولًا أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا". خاتمة يتعرض لبنان لضغوط أميركية شديدة، بما في ذلك عسكريًا من خلال إسرائيل، للموافقة على عقد اجتماع ثلاثي يضم ترامب وعون ونتنياهو، من دون أيّ ضمانات بأن يُسفر عن إنهاء عدوان إسرائيل المستمر على لبنان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أو انسحابها من الأراضي التي تحتلها في الجنوب. وفي حين يسعى ترامب إلى انتزاع إنجاز جديد يفاخر فيه بأن عدد الحروب التي أنهاها صار عشرة، وجعل لبنان أول المنضمين إلى مسار الاتفاقات الإبراهيمية في ولايته الثانية، فإن نتنياهو يسعى من خلال هذا اللقاء إلى جعل لبنان شريكًا في عملية نزع سلاح حزب الله، حتى لو كان الثمن إدخاله في حرب أهلية. غير أنه لا يبدو مرجّحًا، حتى الآن، أن يرضخ لبنان، مع كل الضغوط الهائلة التي يتعرض لها، للقبول بعقد هذا اللقاء في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية عليه، والانقسام السياسي القائم حول المفاوضات. فهذا اللقاء، في هذه الظروف، لن يكون إلا تطبيعًا مجانيًا مع مجرم حرب يسعى إلى فك عزلته الدولية، والحصول على تبرئة من ضحاياه على جرائمه. ومع ذلك، لن يستطيع لبنان مقاومة الضغوط وحده، بل يحتاج إلى موقف عربي موحّد يدعمه، ولا يتركه وحيدًا تستفرد به إسرائيل لفرض اتفاق استسلام عليه كما حاولت أن تفعل في عام 1983. ## لا رادع لإساءات جنود الاحتلال للرموز الدينية في لبنان 07 May 2026 01:33 PM UTC+00 تتوالى سلوكيات جنود الاحتلال المسيئة لرموز دينية مسيحية في جنوب لبنان، في وقت يتصنّع فيه المسؤولون الإسرائيليون، في المستويين السياسي والعسكري، التنديد بمثل هذه السلوكيات واعتبارها خطيرة. وبعد أيام معدودة من تصوير جندي إسرائيلي وهو يحطّم تمثال السيد المسيح، عاد جندي آخر لتدنيس تمثال السيدة العذراء، فظهر يدخّن سيجارة ويدفع سيجارة أخرى في فم التمثال، في صورة انتشرت على نطاق واسع خلال الساعات الماضية. ويبدو أن الصورة التُقطت في القرية المسيحية دبل على يد جنود رفعوها بأنفسهم على شبكات التواصل الاجتماعي.         عرض هذا المنشور على Instagram                       ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎التلفزيون العربي Alaraby TV‎‏ (@‏‎alarabytv‎‏)‎‏ وعلّق جيش الاحتلال، أمس الأربعاء، بأن الاعتداء قيد التحقيق، وبعد عدة ساعات قال إن الواقعة حدثت قبل عدة أسابيع، وتم التعرّف إلى الجندي واستجوابه، زاعماً أنه سيتّخذ إجراءات بحقه. ونقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) مزاعم المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أن "الجيش يرى في الحادثة أمراً بالغ الخطورة، ويؤكد أن سلوك الجندي يتعارض تماماً مع القيم المتوقّعة من جنوده"، مضيفاً أن "الجيش الإسرائيلي يعمل ضد البنى التحتية ... التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان، ولا توجد أي نية للمساس بالبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المباني الدينية أو الرموز الدينية".         عرض هذا المنشور على Instagram                       ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎العربي الجديد‎‏ (@‏‎alaraby_ar‎‏)‎‏ رغم تصريحات الجيش، التي يبدو أنه يطلقها بوصفها ضريبة كلامية، وكذلك خشية من تعزيز إساءة مثل هذه السلوكيات السيئة عند انتشارها لسمعته وسمعة إسرائيل، لا يبدو على الأرض ما يردع تصرفات الجنود حقاً، إذ يواصلون الإساءة إلى الرموز الدينية، عدا عن أعمال النهب الواسعة التي يقومون بها في الأراضي اللبنانية في الجنوب، وقبل ذلك القتل والتدمير المنهجي في إطار العدوان المتواصل على لبنان والانتهاكات بحق سكانه. وفي أعقاب تكرار اعتداءات من هذا النوع والضجة التي تثيرها والفضائح التي تلحق بها، قررت إسرائيل في الآونة الأخيرة تعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي في محاولة منها لتلطيف الأجواء.  وأفادت هيئة البث الإسرائيلي في وقت سابق من الأسبوع الحالي بأن مسؤولين كباراً في الجيش الإسرائيلي التقوا بنهاية الأسبوع الماضي مع جهات في قرية دبل، للتعبير عن أسفهم إثر حادثة تحطيم الجندي للتمثال، التي انتشر توثيقها قبل أكثر من أسبوعين. وجاء في بيان للجيش في حينه أيضاً أنه يحقق بالحادثة "ويتم التعامل معها في المسارات القيادية، وستُتخذ الإجراءات بحق المتورطين وفقاً للنتائج"، قبل الإعلان في نهاية إبريل/ نيسان المنصرم عن الحكم على الجندي بالسجن 30 يوماً في المعتقل العسكري، واستبعاده من الخدمة القتالية. وقد فُرضت العقوبة نفسها على الجندي الذي صوّره. وأظهر التحقيق العسكري أنه خلال نشاط قوة من الجيش الإسرائيلي في القرية المسيحية دبل في جنوب لبنان، اعتدى الجندي المتورط على التمثال بينما كان جندي آخر يصوّر الصورة التي انتشرت. كما تبيّن أن ستة جنود آخرين كانوا حاضرين في المكان ولم يتدخّلوا لوقفه أو الإبلاغ عن أفعاله. وفي جميع الأحوال من الصعب التأكّد من أن الأحكام تُطبّق فعلاً، قياساً على اعتداءات وسلوكيات كثيرة سابقة اقترفها جنود الاحتلال، في غزة والضفة الغربية المحتلة أيضاً، دون حسيب أو رقيب، بل وبدعم من أقطاب في الحكومة.    وكان جيش الاحتلال قد زعم أيضاً، بعد تحطيم تمثال المسيح، أن الإجراءات المتعلّقة بالتعامل مع المؤسسات والرموز الدينية جرى توضيحها بشكل منظّم للقوات قبل توغّلها في جنوب لبنان، "وسيتم توضيحها مجدداً لجميع القوات في القطاع على خلفية الحادثة". ## 3 شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي غربي غزة 07 May 2026 01:33 PM UTC+00 استشهد 3 فلسطينيين وأصيب 4 آخرون، بينهم امرأة، اليوم الخميس، في قصف إسرائيلي استهدف نقطةً للأجهزة الأمنية في مدينة غزة. وأفاد مصدر محلي لـ"العربي الجديد"، بأن طائرة أباتشي أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه غرفة تتبع للأجهزة الأمنية في منطقة أنصار غربي مدينة غزة، بعد تحليقها على ارتفاعات منخفضة لفترة من الزمن، تزامناً مع تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية. وأشار المصدر إلى نقل الشهداء والمصابين إلى مجمع الشفاء الطبي غربي غزة، فيما نُقلت إحدى الإصابات إلى مستشفى السرايا الميداني التابع للهلال الأحمر الفلسطيني وسط المدينة. من جانبها، ذكرت وزارة الداخلية في غزة، أن ثلاثة من ضباط الأمن وعناصره استشهدوا في استهداف إسرائيلي لنقطة حراسة لمقر أمني غربي مدينة غزة، فيما أصيب رابع بجروح خطيرة، كما أصيب عدد آخر من المدنيين جراء الاستهداف. من جهتها، أدانت حركة حماس القصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه "تكرار لمشاهد الإبادة والقتل اليومي ضد شعبنا، وذلك في تنكرٍ تام لاستحقاقات وقف إطلاق النار، وتعبير عن الغطرسة الصهيونية القائمة على القتل والإرهاب والمجازر". وجددت الحركة في بيان مطالبتها للوسطاء وكل الأطراف المعنية بضرورة وقف القتل بحق الشعب الفلسطيني، وإلزام رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو بالوفاء بتعهداته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها وقف العدوان والاعتداءات وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد أعلنت، في تقريرها الإحصائي اليومي، وصول 9 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم 6 شهداء جدد و3 شهداء متأثرون بجراحهم، إضافة إلى 39 إصابة نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية. وأوضحت الوزارة أنه منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بلغ إجمالي عدد الشهداء 846 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 2418 مصاباً، في وقت انتشلت فيه الطواقم الطبية 769 شهيداً. وبحسب بيانات الوزارة، بلغت الحصيلة التراكمية للشهداء منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 72 ألف و628 شهيداً، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 172 ألفاً و520 مصاباً. ومساء الأربعاء، استهدفت إسرائيل عزام، نجل رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، قبل أن يُعلن صباح اليوم الخميس استشهاده، كما أعلن وقوع شهيد ثاني وإصابة 10 آخرين في الاستهداف ذاته. يأتي ذلك فيما يتصاعد الحديث عن احتمالية استئناف الحرب في قطاع غزة، بذريعة عدم التزام حركة حماس بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتحديداً تفكيك سلاحها ونزعه بشكل كامل والتخلي عن حكم القطاع. ## "كل يوم في غزة" يفوز بجائزة أفضل فيلم قصير بـ"ديفيد دي دوناتيلو" 07 May 2026 01:46 PM UTC+00 فاز يوم أمس، المخرج الفلسطيني عمر رمال بجائزة ديفيد دي دوناتيلو الإيطالية (David di Donatello Awards)، لأفضل فيلم قصير عن عمله الوثائقي "كل يوم في غزة". عند تسلّمه الجائزة، ألقى رمال كلمةً ظهر تأثيرها القوي على وجوه الفنانين الحاضرين في الحفل. قال: "مساء الخير. أقف هنا اليوم، وعقلي وقلبي خلف الحدود. هذه الجائزة ليست لي، بل لمن خاطروا بحياتهم كي يوثّقوا الحقيقة. أنجزت هذا الفيلم وأنا خارج غزة، لكن الزملاء في غزة هم من صنعوه فعلياً، تحت وطأة النار والقذائف. حملوا الكاميرات بيد، والألم بأخرى".  تابع: "تصوير "كل يوم في غزة" لم يكن رفاهية فنية، بل ضرب من فعل النجاة اليومي. بينما نحتفي بالسينما والجمال هنا في أوروبا، لا يمكننا تجاهل الحقيقة المؤلمة: صمت وازدواجية معايير بعض الحكومات في ما يتعلّق بالإبادة الجماعية والسماح باستمرارها". أضاف: "الفن يتمثل في الموقف والمسؤولية. بصفتنا فنانين، لا يمكننا الاحتفاء بالإبداع بينما يُقتل الصحافيون والأطفال والفنانون في غزة ولبنان. أهدي هذه الجائزة إلى شعب غزة الذي يقاتل من أجل الحرية والعدالة والكرامة". وختم قائلاً: "الحرية لفلسطين.. الحرية لفلسطين.. الحرية لفلسطين إلى أن ينتهي العالم". "كل يوم في غزة" فيلم وثائقي من إنتاج "وي وورلد" (WeWorld)، صُوِّر في ربيع عام 2025 في قلب قطاع غزة. تولى تصوير العمل سليمان حجي، ليقدّم نظرة حميمة ومباشرة إلى الحياة اليومية في غزة، حيث تتحول أبسط الأفعال، مثل الدراسة والعمل والاعتناء بالعائلة، إلى أشكال من المقاومة. يروي الفيلم القصير قصصاً يومية عن الصمود والإنسانية: حلاق يواصل استقبال زبائنه وسط الركام، مستعيداً الكرامة والجمال؛ ووفاء، وهي امرأة تسخِّر حياتها للأطفال ذوي الإعاقة أو الذين فقدوا ذويهم، فتوفّر لهم الرعاية والتعليم واللعب وإحساساً بالحياة الطبيعية. يمثّل "كل يوم في غزة" شهادة حميمة على قوة المجتمعات في واحد من أكثر الأماكن هشاشة وندوباً في العالم: قطاع غزة، حيث يعيش الناس في ظل إبادة جماعية يمارسها ضدهم الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عامين، ويعيشون أيضاً تحت الحصار منذ أكثر من ثمانية عشر عاماً. ## عقوبة فيرستابن في سباق ميامي تثير جدلاً واسعاً 07 May 2026 01:51 PM UTC+00 أثار تأخر معاقبة سائق فريق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن (28 عاماً)، خلال سباق ميامي، رابع مراحل بطولة العالم لـ"فورمولا 1" هذا الموسم، جدلاً واسعاً، باعتبار أنّ عدم تسليط العقوبة خلال بداية السباق، الأحد الماضي، منح بطل العالم أربع مرات فرصة من أجل الضغط على منافسيه، حيث كان قادراً على الصعود على منصة التتويج خلال هذه المرحلة. وعوقب فيرستابن بخمس ثوانٍ لعبوره الخط الأبيض عند مخرج منطقة الصيانة، وذكر موقع "إف 1 أكتي" الفرنسي، أمس الأربعاء، أنّ المشكلة تكمن في كون العقوبة لم تُفرض إلا بعد انتهاء السباق. أما التبرير الرسمي من الحكام، فهو لا يبدو مقنعاً، بحسب الموقع، "في وقت الحادث، كانت لقطات الفيديو المتاحة محدودة، ما صعّب تحديد ما إذا كانت هناك مخالفة أم لا". وفي الواقع، لم تكن لهذا القرار المتأخر أي عواقب على فيرستابن، الذي كانت المسافة بينه وبين السيارة التي تليه كافية لتنفيذ العقوبة دون أن يفقد مركزه. يُضيف هذا التوقيت المثير للجدل نقطة أخرى أثارت جدلاً في سباق ميامي، وتتعلّق باستراتيجية فريق ريد بول. فبعد انزلاقه في اللفة الأولى، قدّم فيرستابن موعد توقفه في منطقة الصيانة لتغيير إطاراته إلى الإطارات الصلبة. وقد انقلب هذا القرار ضده في نهاية السباق، ما أجبره على الدفاع عن مركزه أمام منافسين يستخدمون إطارات أحدث بكثير، ولكنه صمد نسبياً بعد نهاية سباق مثيرة، لا سيما إثر الخطأ الذي وقع فيه سائق فيراري شارل لوكلير، الذي كان الخاسر الأكبر في الأمتار الأخيرة. ## الولايات المتحدة تلعب ضد إيران في مونديال 2026.. فرضية قد تتحقق 07 May 2026 02:14 PM UTC+00 ستكون المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران إذا حصلت في بطولة كأس العالم 2026 الأكثر إثارة ربما، خصوصاً في ظل الظروف الحالية في المنطقة والحرب التي لم تنتهِ باتفاق رسمي بين البلدين، واللافت أن فرضية أن يتواجه المنتخبان الأميركي والإيراني في الدور الثاني من مونديال 2026 قائمة. يدعم هذه الفرضية مسار القرعة التي أجراها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يوم الخامس من شهر ديسمبر/كانون الأول 2025، والذي يضع المنتخبين في طريق واحدة في حال التأهل للدور الثاني، وليس من الضروري أن يتصدر الطرفان مجموعتيهما حتى، فالأمر ممكن أن يُصبح واقعياً، فكيف يحصل هذا السيناريو المثير؟ أولاً، منتخب أميركا يُشارك في المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبات باراغواي وأستراليا وتركيا، وأمام مثل هذه المنتخبات التي تُعد مستوياتها متقاربة مع المنتخب الأميركي، يملك فرصة لتصدر المجموعة وفي أسوأ التقديرات الحلول وصيفاً في المجموعة، والتأهل للدور الثاني من البطولة العالمية، وهو ما تريده جماهير المنتخب الأميركي كونه صاحب الأرض ومستضيف المونديال. في المقابل، يخوض منتخب إيران (إن أكد مشاركته رسمياً في بطولة كأس العالم 2026 بسبب تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية) منافسات مونديال 2026 في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وباستثناء المنتخب البلجيكي القوي، يمكن لمنتخب إيران منافسة كل من مصر ونيوزيلندا من أجل خطف بطاقة مؤهلة بشكل مباشر لدور الـ32 من المركزين الأول أو الثاني، ويملك المنتخب الإيراني فرصة للحلول وصيفاً في المجموعة نظراً إلى الأسماء الجيدة التي يملكها. وفي حال احتلال منتخبي أميركا وإيران وصافة المجموعتين الرابعة والسابعة، فإن مسار القرعة الخاص بمونديال 2026، والمُبرمج مسبقاً، يفرض مواجهة صاحبي الوصافة في المجموعتين، أي أن منتخبي أميركا وإيران سيلعبان وجهاً لوجه يوم الثالث من يوليو/تموز المقبل في ملعب "آي إن تي ستاديوم" في مدينة دالاس الأميركية. المباراة الأكثر توتراً سياسياً في تاريخ المونديال في حال حصول مواجهة بين أميركا وإيران في بطولة كأس العالم 2026، فإنها ستكون المرة الثالثة التي يلتقي فيها المنتخبان في كأس العالم، والثانية توالياً بعد نسخة مونديال قطر 2022. وهي المباراة التي أطلقت عليها قناة "سي أن أن" الأميركية قبل مواجهة مونديال 1998 عنوان "المباراة الأكثر توتراً سياسياً في تاريخ كأس العالم"، وذلك نظراً إلى العداوة السياسية الكبيرة بين أميركا وإيران تاريخياً. فالمواجهة بين أميركا وإيران في دور المجموعات لمونديال 1998 كانت المواجهة الأولى بين المنتخبين في ملعب كرة القدم وبعيداً عن أروقة السياسة، والأولى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. حتى إن منتخب أميركا وإعلامه وجمهوره لم يأخذوا ألمانيا ويوغوسلافيا في المجموعة نفسها على محمل الجد، فكانت إيران هي الأولوية، ويجب تحقيق الفوز في المواجهة بأي ثمن. يقول ستيف سامبسون، وهو مدرب منتخب أميركا آنذاك، في حديث سابق لقناة "سي أن أن"، إن مباراة إيران خطفت اهتمامنا جميعاً، وخطفت الاهتمام حتى من مواجهة منتخب ألمانيا القوي، وبعد الخسارة في أول مباراة أمام المانشافت (2-1)، باتت مواجهة إيران الثانية ذات أهمية تاريخية، لأنها تعني التأهل ولا شيء آخر، والخسارة فيها تعني الخروج من الباب الضيق. وحتى إن حالة التنظيم كانت في أعلى درجاتها خصوصاً على الصعيد الأمني، حيثُ كان هناك حماية خاصة لعائلات اللاعبين الأميركية في المدرجات، وحتى إن حوالي 150 عسكرياً مسلحاً كانوا حاضرين في الملعب ومحيطه، في واقع يعكس المستوى الأمني الخطير للمواجهة بالنسبة لمنظمي بطولة كأس العالم 1998. وقبل ليلة المباراة يوم 21 يونيو/حزيران 1998، كان هناك حديث كبير حول ما إذا كان لاعبي المنتخبين الأميركي والإيراني سيتبادلون التحية (قانون أساسي ينصُ فيفا عليه خلال المباريات)، إلا أن الأمور ظهرت بصورة مختلفة ومفاجئة للجميع على أرض ملعب ليون آنذاك. دخل لاعبو منتخب إيران حاملين الورود البيضاء وقدموها للاعبي منتخب أميركا تعبيراً عن السلام، وتجمع المنتخبان في صورة تذكارية واحدة قبل انطلاق المواجهة. فاز منتخب إيران في المواجهة (2-1) آنذاك، فعمت فرحة هيستيرية في العاصمة طهران، أولاً لأن منتخب إيران أقصى أميركا من كأس العالم، وثانياً لأن طهران تفوقت على واشنطن كروياً، حتى إن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أشارت آنذاك إلى أن الإيرانيين خرجوا إلى الشوارع للاحتفال بجنون، وبعض النساء خلعن الحجاب خلال الاحتفالات الكبيرة في العاصمة الإيرانية. أما المواجهة الثانية بين إيران وأميركا في المونديال، فكانت في النسخة الماضية قطر 2022، وانتهت برد أميركا الاعتبار والفوز بهدف نظيف، ولكن هذه المواجهة لم تكن بحدة المباراة التي لا تُشبه أي مباراة في كرة القدم عام 1998 ولا تأثيرها. فسارت المواجهة بشكل طبيعي وكأنها مباراة كرة قدم في دور المجموعات للمونديال، إلا أن تكرار هذه المواجهة في مونديال 2026 ربما سيُعيد إلى الجميع تكرار الصور التاريخية من مواجهة مونديال 1998 في فرنسا، وربما أكثر بكثير من تلك المشاهد نظراً إلى الحرب المُدمرة التي لم تنتهِ بعد بين أميركا وإيران. ## الصين تثير مسألة تايوان قبيل قمة ترامب وشي 07 May 2026 02:17 PM UTC+00 أشارت الصين مجدداً إلى أن تايوان ستكون موضوعاً ذا أولوية قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل، قائلة إن الولايات المتحدة يجب أن تتمسك بـ"مبدأ صين واحدة" من أجل علاقة مستقرة مع بكين. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأسبوع الماضي، إنه يأمل أن تتخذ الولايات المتحدة "الخيارات الصحيحة" في ما يتعلق بالجزيرة ذات الحكم الذاتي عندما تحدث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو. وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان اليوم الخميس: "مسألة تايوان في صميم المصالح الأساسية الصينية وهي ركيزة الأساس السياسي للعلاقات الأميركية الصينية". وأضاف: "إن الالتزام بمبدأ صين واحدة وبالبيانات الأميركية الصينية المشتركة الثلاثة والوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الإدارات الأميركية تجاه مسألة تايوان، هو التزام دولي واجب على الولايات المتحدة وشرط لعلاقة مستقرة وسليمة ومستدامة بين الولايات المتحدة والصين". في الأثناء، ذكر روبيو أن الولايات المتحدة والصين تنظران إلى الحفاظ على الاستقرار في مضيق تايوان على أنه من مصلحتهما، موضحاً في تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، عندما تم سؤاله عما إذا كان ترامب يعتزم الضغط على بكين بشأن سياستها حول تايوان خلال زيارته إلى الصين، حسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية "سي.أن.إيه" اليوم الأربعاء. وقال روبيو: "أنا متأكد من أن تايوان ستكون موضوع نقاش، فهي كذلك دائما"، مضيفا أن واشنطن وبكين تتفهم كل منهما موقف الأخرى حول قضية تايوان. وتابع روبيو: "أعتقد أن كلتا الدولتين تتفهمان أنه ليس من مصلحة أي منهما رؤية أي شيء يزعزع الاستقرار في هذا الجزء من العالم". وأضاف: "لا نحتاج لأي أحداث تزعزع استقرار المنطقة في ما يتعلق بتايوان أو أي مكان في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأعتقد أنه من المصلحة المشتركة للولايات المتحدة والصين". ومن المقرر أن يزور ترامب بكين يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، لعقد قمة مع شي. وكان الاجتماع قد تأجل من مارس/آذار بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وستكون هذه أول زيارة لترامب إلى الصين في ولايته الثانية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## إمدادات الخليج تحول وقود الطائرات إلى أزمة سياسية في أوروبا وأميركا 07 May 2026 02:19 PM UTC+00 يتزايد الحديث عن أزمة وقود الطائرات منذ بداية حرب إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي وانقطاع الإمدادات الخليجية منه عبر مضيق هرمز، بمرور الوقت أصبحت الأزمة أشبه بكرة الثلج التي يكبر حجمها كل يوم، وللدرجة التي تهدد بتحولها إلى أزمة سياسية تتطلب تدخلا عاجلا من مختلف الحكومات خاصة في الاقتصادات المتقدمة. ورغم أن الولايات المتحدة لديها اكتفاء ذاتي من وقود الطائرات، فإن الأسعار العالمية له والتي تضاعفت تقريبا منذ بداية الحرب انعكست على الداخل الأميركي متمثلة في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وإلغاء مزيد من الرحلات بمرور الوقت. وحسب وزارة النقل فإن شركات الطيران الأميركية، ووفق أرقام حديثة، أنفقت ما يزيد قليلاً عن خمسة مليارات دولار على وقود الطائرات في مارس/آذار الماضي، بزيادة قدرها 1.8 مليار دولار، أو 56%، مقارنة بما أنفقته في فبراير/شباط. وكانت شركات الطيران قد أنفقت 3.88 مليارات دولار على وقود الطائرات في مارس 2025، أي أقل بكثير من الـ5.06 مليارات دولار التي أنفقتها في مارس من هذا العام. ورفعت الشركات الكبرى أسعار التذاكر ورسوم الأمتعة حيث يشكل الوقود ما يصل إلى ربع النفقات التشغيلية لشركات الطيران. طلبت شركات الطيران الأميركية منخفضة التكلفة من وزارة النقل الأميركية حزمة إنقاذ حكومية بقيمة 2.5 مليار دولار لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود، لكن الوزير قال إنه لا يعتقد أن ذلك "ضروري في الوقت الحالي" وقالت شركة سبيريت إيرلاينز منخفضة التكلفة للغاية، التي أوقفت عملياتها يوم السبت، إنها تكبدت 100 مليون دولار إضافية من تكاليف الوقود خلال مارس وإبريل. وأرجعت الشركة فشل خطة إعادة الهيكلة الخاصة بها إلى الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، ما أجبرها على إنهاء عملياتها. وطلبت شركات الطيران منخفضة التكلفة الشهر الماضي من وزارة النقل الأميركية حزمة إنقاذ حكومية بقيمة 2.5 مليار دولار لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود، لكن وزير النقل الأميركي شون دافي قال إنه لا يعتقد أن ذلك "ضروري في الوقت الحالي". قلق سياسي وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الخميس عن أن الأزمة تحولت إلى صداع سياسي للإدارة الأميركية مع تزايد دعوات اللوبي الممثل لشركات الطيران في حث الإدارة على التدخل بإجراءات لوضع حد لارتفاع الأسعار. وبحسب الصحيفة، فإن مستشاري الرئيس دونالد ترامب يشعرون بقلق متزايد من أن يدفع الجمهوريون ثمناً سياسياً نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود. ويسعى كثير من هؤلاء المستشارين إلى إنهاء الحرب أملاً في أن تبدأ الأسعار بالتراجع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ورفعت شركات الطيران أسعار التذاكر أملاً في تحميل المستهلكين جزءاً من التكاليف، كما بدأت بإلغاء الرحلات التي لم تعد تحقق أرباحاً عند مستويات الأسعار الحالية. وفي مارس/ آذار الماضي، ارتفع سعر تذكرة السفر ذهاباً وإياباً داخل الولايات المتحدة على الدرجة الاقتصادية بنسبة 21% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 570 دولاراً، وفقاً لمؤسسة "إيرلاينز ريبورتينغ كورب" المتخصصة في تتبع مبيعات وكالات السفر. وحتى الآن، تقول شركات الطيران إن الأسعار المرتفعة لم تؤثر سلباً على الحجوزات، وهي تأمل في استرداد مزيد من تكاليف الوقود مع مرور العام. كما كشفت "وول ستريت جورنال" عن تحذير وجهه حاكم ولاية نيوهامبشير السابق، الجمهوري كريس سونونو، إلى وزير الخزانة كريس بيسنت من أن أسعار تذاكر الطيران المرتفعة بالفعل ستشهد مزيداً من الارتفاع إذا لم تنتهِ الحرب مع إيران قريباً. ويمثل سونونو بعض أكبر شركات الطيران بصفته رئيس مجموعة الصناعة "إيرلاينز فور أميركا"، وقد دأب منذ أسابيع على دق ناقوس الخطر لمسؤولي إدارة ترامب بشأن التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار وقود الطائرات. ويرى أن الحرب يجب أن تنتهي سريعاً، وإلا فإن الأوضاع ستزداد سوءاً. أوروبا والبحث عن بدائل تتخذ أزمة الوقود في أوروبا طابعا أكثر خطورة، لزيادة اعتمادها على واردات وقود ​الطائرات، إذ ​تستورد ⁠نحو 75% من إمداداتها من الشرق الأوسط. وحذر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش في وقت سابق، من أن أوروبا قد تبدأ في ‌إلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/ أيار بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء ​على مخاطر اضطراب موسم السفر ​الصيفي النشط. كذلك حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث ​نقص في وقود الطائرات في غضون ​أسابيع نتيجة حرب إيران التي تسببت في إغلاق ‌طريق ⁠الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز. رغم تأكيد المفوضية الأوروبية أن شبح الأزمة ليس خانقاً بعد، فقد بدأت حكومات البحث عن بدائل، حيث طلبت ألمانيا من إسرائيل تزويدها بشحنات من وقود الطائرات ورغم تأكيد المفوضية الأوروبية أن شبح الأزمة ليس خانقا بعد، فقد بدأت حكومات للبحث عن بدائل، حيث طلبت ألمانيا من إسرائيل تزويدها بشحنات من وقود الطائرات، أما فرنسا فقد شرعت حكومتها في بحث حزمة دعم لشركات الطيران الخاصة لتعويض نفقاتها من ارتفاع أسعار الوقود وتجنب إفلاسها. وقال وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو في وقت متأخر من يوم الأربعاء إن الحكومة الفرنسية تستعد لتقديم مساعدات مالية لشركات الطيران المتضررة من ارتفاع أسعار وقود الطائرات. وأضاف في منشور على منصة "إكس" أن الحكومة وشركات الطيران أحرزت تقدماً خلال اجتماع عُقد أمس الأربعاء بشأن إجراءات دعم تشمل تأجيل سداد اشتراكات الضمان الاجتماعي، وتمديد المهل الزمنية لدفع الضرائب، ومنح مرونة أكبر في ما يتعلق بحمولات الوقود. كما اكد عمق الأزمة مشيرا إلى أن "شركات الطيران تواجه صدمة كبيرة. الحكومة ملتزمة بالكامل بدعمها ومساعدتها على تجاوز هذه الفترة الصعبة". على المستوى الجماعي، يقول الاتحاد الأوروبي إنه لا يواجه أزمة نقص في الوقود حتى الآن، رغم ذلك نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن الاتحاد يستعد للأسوأ ويدرس خيارات تشمل استخدام الكيروسين الأميركي كحل احتياطي. ومن المقرر أن تنشر وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي غدا الجمعة توصيات بشأن السماح باستخدام وقود "جيت إيه" الأميركي، وهو وقود طائرات يُنتج في الولايات المتحدة ولا يُستخدم حالياً في أوروبا لأسباب فنية. وفي الوقت نفسه، ستعرض المفوضية الأوروبية إجراءات متاحة للدول الأعضاء لتحسين استخدام وقود الطائرات، بما في ذلك تحميل الطائرات وتخصيص الفترات الزمنية للإقلاع والهبوط في المطارات. وتختلف نوعية وقود "جيت إيه" الأميركي عن وقود "جيت إيه-1" المستخدم في بقية أنحاء العالم، وغير مسموح به حالياً في أوروبا. ويتميز "جيت إيه" بدرجة تجمد أعلى، ما يجعله أقل مقاومة لدرجات الحرارة المنخفضة جداً خلال الرحلات الطويلة. وسيتطلب السماح باستخدامه تعديلات تنظيمية ولوجستية قد تستغرق وقتاً. وقال مفوض النقل الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس مؤخراً إن تقييماً يجري حالياً قبل اتخاذ أي قرار. أما الإجراءات الأخرى التي من المنتظر أن تتبناها المفوضية الأوروبية فتشمل تخفيف القيود المفروضة على ما يُعرف بـ"التزوّد الزائد بالوقود"، وهي ممارسة تقوم فيها الطائرات بحمل وقود أكثر من اللازم لتجنب شراء وقود أعلى سعراً في مطارات أخرى. كما توجد خطط لمنح مرونة مؤقتة في تخصيص الفترات الزمنية بالمطارات، لمنع معاقبة شركات الطيران التي تضطر استثنائياً للتخلي عن بعض الفترات بسبب ارتفاع تكاليف الوقود. وإذا استمرت الأزمة، يدرس الاتحاد الأوروبي تنسيق إجراءات بين الدول الأعضاء للإفراج عن المخزونات الطارئة وتقاسم وقود الطائرات طوعياً. ## مؤيدو فلسطين يعطلون اجتماع باركليز في لندن رفضاً لعلاقته مع إسرائيل 07 May 2026 02:19 PM UTC+00 عطّل ناشطون مؤديون لفلسطين اجتماع الجمعية العمومية السنوي لبنك باركليز في لندن، اليوم الخميس، للتعبير عن رفضهم دعم البنك البريطاني لإسرائيل. وعبّر نشطاء "حملة التضامن مع فلسطين" عن  احتجاجهم على "العلاقات المالية للبنك" بجرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة. وخلال الاجتماع، الذي عقد صباح الخميس، طالب المحتجون "باركليز" بإنهاء دوره "وسيطاً رئيسياً" في بيع سندات الحكومة الإسرائيلية، ووقف "تمويله الكبير واستثماراته وقروضه" للشركات التي تُزود إسرائيل بالأسلحة. وخلال مقاطعتهم أعمال الاجتماع، دعا النشطاء الغاضبون "باركليز" إلى "وقف تمويل الإبادة الجماعية". وأثناء الاحتجاج، رُفعت أعلام فلسطين، وردد المحتجون شعارات "بنك باركليز، لا يمكنك الاختباء، فأنتم تؤيدون الإبادة" و"الحرية فلسطين". و"باركليز" هو البنك الوحيد الذي يقع مقرّه الرئيسي في المملكة المتحدة، ويلعب دور الوسيط في تمكين إسرائيل من جمع الأموال لتمويل جرائمها. كما يتصدر قائمة المؤسسات المالية التي تستهدفها حملات المقاطعة والاحتجاج بسبب تعاملاته مع إسرائيل ودعمه للاستيطان في فلسطين. وقالت واحدة من النشطاء في كلمة إلى إدارة الاجتماع إنّ بنك باركليز "يستثمر مليارات الجنيهات الإسترلينية في شركات تزوّد إسرائيل بالسلاح لقتل الأطفال في غزة". وأضافت ناشطة أُخرى أن "كل فرد في القاعة يتربح من الإبادة". ووصفت هذا السلوك بأنه "عار" على الذين يمارسونه. وتعهد النشطاء بمواصلة حملة مقاطعة البنك والاحتجاج ضده وتعطيل اجتماعاته "حتى يوقف تواطؤه مع جرائم إسرائيل". ووفقاً لدراسة أجرتها "حملة التضامن مع فلسطين"، وحملة "مناهضة تجارة الأسلحة"، ومنظمة "الحرب على الفقر"، فإنّ بنك باركليز يملك أسهماً تتجاوز ملياري جنيه إسترليني، ويقدّم قروضاً وضمانات بقيمة 6.1 مليارات جنيه إسترليني أُخرى لتسع شركات تستخدم إسرائيل أسلحتها وقطع غيارها وتقنياتها العسكرية في حربها على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان البنك قد أبرم أخيراً اتفاقية مع إسرائيل يعمل بمقتضاها "وسيطاً رئيسياً" لبيع السندات التي تصدرها الحكومة الإسرائيلية. وتستخدم إسرائيل أموال بيع هذه السندات في تمويل حرب الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين. وتعهدت "حملة التضامن مع فلسطين" بالعمل على عدم تمكين بنك باركليز من الاستمرار في ممارساته المعتادة في "تمويل الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ونظام الاحتلال العسكري والفصل العنصري الذي يمارسه". وقالت ريفكا بارنارد، نائبة مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، في بيان رسمي إنه "بدلاً من الإنصات إلى أصوات الضمير، التي يطلقها آلاف العملاء السابقين (للبنك)، يسعى البنك إلى جني المزيد من المال من معاناة الفلسطينيين وآلامهم وموتهم". وجددت دعوتها البريطانيين إلى إغلاق حساباتهم في "باركليز" والتعهد بعدم التعامل معه "حتى ينهي تواطؤه في جرائم إسرائيل". ودعت أيضاً إلى التظاهر أمام فروعه في جميع أنحاء بريطانيا". ويرى مؤيدو فلسطين في بريطانيا أن الطريق الوحيدة لحمل "باركليز" على تصحيح سياساته هو تسليط الضوء على دوره في "تسهيل الإبادة الجماعية الإسرائيلية والحد من أرباحه". ## المصريون في وادٍ والبرلمان في وادٍ آخر 07 May 2026 02:35 PM UTC+00 لم أُفاجأ بردة فعل لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري، التي كشفت أن البرلمان لم يجر إخطاره من الحكومة برفع أسعار خدمات المحمول وباقات الإنترنت، وأنه كان من الواجب مناقشة قرارات زيادة الأسعار في البرلمان قبل إقرارها، ولم أتعامل بجدية مع انتقادات بعض النواب، ومنهم مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات بالمجلس، بشأن اتخاذ قرار زيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت دون الرجوع للبرلمان، أو إخطار اللجنة مسبقاً، أو كشفها أن "البرلمان كان يتبنّى رؤية مختلفة تعتمد على تغيير طريقة الحساب، والمطالبة بإلغاء ضريبة القيمة المضافة من فواتير الإنترنت حلاً بديلاً يضمن استدامة الخدمة دون تحميل المشتركين أعباء إضافية". فمعظم تلك الانتقادات وغيرها هي مجرد دخان في الهواء وتحسين لصورة المؤسسة التشريعية ونوابها، والتأكيد على وجود أصوات معارضة للحكومة، وأن النواب يمارسون دورهم الرقابي على الحكومة ومؤسسات الدولة، فقطاع كبير من الرأي العام في مصر يدرك أن هناك فجوة وجفاء كبيراً مع البرلمان الذي نادراً ما يتطرق في جلساته وأجندته ومشاريعه إلى مناقشة قضايا جماهيرية ومعيشية واقتصادية جادة، وأنه طوال سنوات طويلة لم نسمع عن إقالة البرلمان الحكومة، أو إقالة وزيراً بسبب فساد أو تقصير في أداء مهامه الوظيفية، أو يكشف عن تقارير الجهات الرقابية بشأن أداء الحكومة الفاشل، وشبهات الفساد، وإهدار المال العام، وأولويات الإنفاق العام، ومخالفة الحكومة مواد الدستور بشأن مخصصات التعليم والصحة، وزيادة سعر الدولار وتكاليف الطاقة. لم نسمع للبرلمان نقاشاً جاداً حول خطورة زيادة ديون مصر الخارجية، على الأمن القومي للدولة، والاقتصاد والمواطن والأسواق، وتبعات رهن القرار الاقتصادي للدولة بإملاءات الدائنين ولم أفاجأ أيضاً بتكثيف النقاشات داخل البرلمان طوال الأيام الماضية حول مشروع قانون جديد للأسرة، يعطي الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر، وتصويره على أنه انتصار جديد للمرأة المصرية، رغم أنه يحمل بين بنوده ما يسرّع هدم تلك الأسرة، ويزيد حالات الطلاق في المجتمع، ويعمّق الشقاق بين الزوج وزوجته، ويعقّد إجراءات الزواج. وبغض النظر عن تجاهل الحكومة البرلمان في ملفات جماهيرية، أكثرها خطورة الزيادات القياسية والمتواصلة في الأسعار، سواء كانت سلعاً مثل الأغذية والبنزين والسولار والغاز، أو خدمات مثل فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات والمواصلات وغيرها، فإنه من الملاحظ أن هناك ما يشبه حالة الانقطاع بين الرأي العام في مصر والمؤسسة التشريعية التي تفضّل عادة الابتعاد عن مناقشة القضايا الجادة. فلم نسمع للبرلمان نقاشاً جاداً حول خطورة زيادة ديون مصر الخارجية، والبالغة 163.9 مليار دولار بنهاية العام الماضي، على الأمن القومي للدولة، وكذا على الاقتصاد والمواطن والأسواق، وتبعات رهن القرار الاقتصادي للدولة بإملاءات الدائنين الدوليين وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، ومدى قدرة الدولة على سداد أعباء تلك الديون مستقبلاً، والبالغة قيمتها ما يزيد عن 50.8 مليار دولار عن هذا العام فقط، منها 38.65 مليار دولار خلال الأشهر التسعة المقبلة، وتفاقم عجز الموازنة، ومخاطر قفزة الدين العام ليلْتَهم كل إيرادات الدولة، والتوسّع في زيادة الضرائب والرسوم، ومخاطر الأموال الساخنة، ومصير إنتاج حقل ظهر وحقيقة اكتشافات مصر من النفط والغاز، وسر إصرار الحكومة على استيراد الغاز من إسرائيل ولفترات تمتد حتى العام 2040 وكذا من قبرص وقطر وروسيا والجزائر رغم الحديث الرسمي المكثف عن الاكتفاء الذاتي من الغاز قبل سنوات قليلة. ليقل لنا البرلمان ما هو مصير إنتاج حقل ظهر وحقيقة اكتشافات النفط والغاز، وسر إصرار الحكومة على استيراد الغاز من إسرائيل ولفترات تمتد حتى 2040 رغم الحديث عن الاكتفاء الذاتي من الغاز ولم نسمع أن البرلمان أطلع المصريين على أوجه استثمار مليارات الدولارات التي يجري اغترافها من الأسواق الدولية في صورة قروض ومنح، وما مصير المساعدات الخليجية والأوروبية والعالمية البالغة قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، ولم نقرأ عن عقد البرلمان جلسات استماع قبل اتخاذ قرارات خطيرة بحجم تعويم العملة، وخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار، أو الاطلاع على دراسات جدوى إقامة مشروعات عملاقة، مثل العاصمة الإدارية، أو المدن الفخمة، مثل العلمين الجديدة والجلالة و"ذا سباين" وغيرها، خاصة أنها ممولة من المال العام، أو يستجوب الحكومة بشأن ما يطلق عليه "برنامج الإصلاح الاقتصادي" الذي تسبّب في إفقار المصريين، وانهيار الطبقة الوسطى، وتدحرج الملايين نحو خط الفقر، ولماذا الاستمرار في تنفيذه رغم مخاطره الشديدة، وسر إصرار الحكومة على إقامة أكبر مسجد وأضخم كنيسة ودار أوبرا في الشرق الأوسط، وتدشين نهر صناعي. ولم نسمع عن استجواب داخل البرلمان بشأن مخاطر بيع أصول الدولة من شركات وأراضي، وبيع بنك القاهرة وغيره من وحدات القطاع المصرفي والتخلص من شركات الأدوية والأسمنت والأسمدة وغيرها من الشركات ذات الطبيعة الجماهيرية والتي تمثل مصدراً مهماً لإيرادات الدولة من النقد الأجنبي، ومخاطر سيطرة الإمارات على قطاعات وأنشطة حيوية داخل الدولة المصرية منها موانئ وبنوك ومستشفيات ومعامل تحاليل. ولم نسمع عن استجواب جاد داخل البرلمان للحكومة بشأن القفزات الأخيرة والمتواصلة في أسعار السلع والخدمات، وإصرار الحكومة على زيادة أسعار الوقود بكل أنواعها سواء للأفراد أو الشركات والمصانع، وتآكل القدرة الشرائية للمواطن، وتفاقم أزمات الفقر والبطالة والتضخم، وتباطؤ الاستثمارات المحلية والخارجية، والضغوط المتزايدة على سوق الصرف الأجنبي، والعجز في الميزان التجاري، والفجوة بين الصادرات والواردات، وفجوات التمويل، وسيطرة الركود الاقتصادي على الأسواق، وتأثيرات الصدمات الخارجية والمخاطر الجيوسياسية في المنطقة بأنشطة الاقتصاد، وأحدثها الحرب على إيران. ## مانشستر يونايتد سيهدي كاريك هذه المكافأة بعد نجاحه 07 May 2026 02:38 PM UTC+00 قدّم المدرب الإنكليزي، مايكل كاريك (44 سنة)، نفسه بقوة مع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، إذ أثبت أنه قادر على قيادة أحد عمالقة البريمييرليغ وتحقيق نتائج مُميزة أمام كبار الأندية الإنكليزية منذ استلامه منصبه في 13 يناير/ كانون الثاني 2026. وقاد كاريك نادي مانشستر يونايتد للتفوق على نادي ليفربول (3-2)، في الجولة الـ35 من منافسات البريمييرليغ، يوم الأحد الماضي، ليُحقق فوزاً جديداً على نادٍ إنكليزي كبير هذا الموسم، ليصل إلى 64 نقطة في المركز الثالث بفارق ست نقاط عن ليفربول الرابع، وأستون فيلا الخامس، وبفارق 12 نقطة عن فريق بورنموث السادس، وبالتالي ضمِن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل. وبعد هذا الإنجاز الكبير، يبدو أنّ كاريك سيحصل على هدية من نادي مانشستر يونايتد، عبر منحه عقداً لقيادة الفريق في موسم 2026-2027، وهو ما أشارت إليه صحيفة ديلي ميل البريطانية، أول من أمس الثلاثاء، مشيرة إلى أنّ إدارة نادي "الشياطين الحُمر" تفكّر جدياً في منح كاريك فرصة لقيادة الفريق مدرباً دائماً بعقد، وليس مدرباً مؤقتاً تنتهي فترته في شهر يونيو/ حزيران المقبل. وبحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة البريطانية، فإنّ إدارة نادي مانشستر يونايتد أبعدت ثمانية مرشحين من قائمة المدربين الذين يمكنهم قيادة الفريق الموسم المقبل، وأصبح المدرب الإنكليزي المرشح الأوفر حظاً للاستمرار في منصبه الحالي، لا سيما بعد النتائج المُميزة التي صنعها هذا الموسم وإعادة "الشياطين الحُمر" إلى دوري أبطال أوروبا، وهو الهدف الأهم بالنسبة لإدارة النادي. وقاد كاريك فريق مانشستر يونايتد حتى الآن في 14 مباراة خلال جميع المسابقات المحلية، وفاز في عشر مباريات مقابل التعادل في مباراتين والخسارة في مثلها، وبلغت نسبة الانتصارات حتى الآن حوالي 71%. وسيُحاول في حال الحصول على عقد رسمي لمدرب دائم استعادة هيبة مانشستر يونايتد الموسم المقبل، ولما لا المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية. ## مفاوضات اتفاق تجاري تفاضلي مرتقبة بين الجزائر وتركيا 07 May 2026 02:48 PM UTC+00 من المزمع أن تنطلق قريباً بين الجزائر وتركيا مفاوضات بشأن اتفاق تجاري تفاضلي، من شأنه تحرير التجارة البينية ورفع مستوى التبادل التجاري إلى حدود 10 مليارات دولار، وفقاً للتطلعات الرسمية التي أعلنتها حكومتا البلدين. وفي هذا الصدد، قال وزير التجارة الخارجية الجزائري، كمال رزيق، خلال افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-التركي، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى أنقرة، إنه تقرر الشروع رسمياً في المفاوضات الثنائية الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين الجزائر وتركيا، يسمح بفتح الأسواق أمام 20 منتجاً من كل بلد لدخول سوق البلد الآخر بصورة تفاضلية، بما من شأنه تعزيز المبادلات التجارية وفتح آفاق أوسع للشراكة الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن هذا الاتفاق المرتقب "سيشكل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية الثنائية"، من خلال فتح الأسواق أمام 20 منتجاً يتمتع فيها كل طرف بمزايا تنافسية، مؤكداً أنه تم قطع أشواط مهمة في هذا الاتجاه. وكشف الوزير رزيق أن حجم التبادلات التجارية بين البلدين عرف خلال السنوات الأخيرة منحى تصاعدياً، إذ ارتفع من نحو 4.7 مليارات دولار سنة 2013 إلى 5.9 مليارات دولار سنة 2023، ثم إلى أكثر من ستة مليارات دولار بنهاية سنة 2024، ما يجعل تركيا الشريك التجاري والمورد الخامس للجزائر، والزبون الرابع للصادرات الجزائرية. ويعزز التوجه نحو رفع التبادل التجاري عاملان أساسيان يمكن اعتمادهما كأرضية مرجعية للتفاوض حول اتفاق تجاري تفاضلي. ويتمثل العامل الأول في وجود توازن نسبي في المبادلات التجارية، إذ بلغت صادرات الجزائر خلال عام 2025 نحو ثلاثة مليارات دولار، مقابل واردات تركية في حدود 2.3 مليار دولار. أما العامل الثاني، فيتعلق ببلوغ العلاقات الجزائرية-التركية، بحسب الوزير الجزائري، درجة متقدمة نتيجة إرادة سياسية ورؤية مشتركة تجسدها الزيارات المتبادلة على أعلى مستوى بين قادة البلدين. وأعلن مدير الوكالة الحكومية للاستثمار في الجزائر، عمر رقاش، أن 30 شركة تركية تتفاوض حالياً لتنفيذ وإنجاز مشاريع استثمارية في الجزائر في مختلف القطاعات، فيما أكد وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بالمناسبة نفسها، أن "الجزائر دولة واعدة بالنسبة لنا"، مشيراً إلى أنها ثالث شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، وسابع بلد من حيث استقبال الاستثمارات التركية. وأضاف أن 1600 شركة ومستثمر وممثل عن عالم الأعمال التركي يعملون في الجزائر. وعُقد اليوم المنتدى الاقتصادي الجزائري-التركي بمشاركة أكثر من 150 متعاملاً اقتصادياً جزائرياً وتركياً، ينشطون في عدة قطاعات، منها الفلاحة والصناعة والطاقة والسياحة. وتتطلع الجزائر إلى الاستفادة من الخبرة التركية في بعض القطاعات الحيوية لاقتصادها المحلي، من خلال تشجيع مزيد من الاستثمارات التركية، لا سيما بعد افتتاح بنك "زراعات" التركي في الجزائر خلال عام 2025. ## مغربي يصبح "ملك سويسرا" مستغلاً ثغرة قانونية 07 May 2026 03:09 PM UTC+00 لفت شاب سويسري من أصول وجنسية مغربية الأنظار بعدما أعلن نفسه "ملك سويسرا" من خلال استغلال ثغرة قانونية جعلته يعلن ملكية عشرات الأراضي التي لا يملكها أحد في جميع أنحاء البلاد. ويوناس لاوينر (31 عاماً) متخصص في العقارات المهجورة التي تُشكل "مملكته"، وقد استحوذ على ما لا يقل عن 26 عقاراً مهجوراً، بما في ذلك شوارع الأحياء، حسب ما أورد موقع "سويس إنفو" السويسري العام، كما استولى على 117 ألف متر مربع من الأراضي بالمجان وادعى ملكية 148 قطعة أرض مهجورة متناثرة في أنحاء سويسرا، بما في ذلك 83 جزءاً من الطرق التي يستخدمها أصحاب المنازل، ما منحه نفوذاً كبيراً على الأحياء والمناطق المحلية، توضح صحيفة دايلي ميل. أصول وجنسية مغربية يوناس لاوينر ابن السويسري توماس لاوينر دي لوينا والمغربية حبيبة الغايب، ويحمل الجنسيتين المغربية والسويسرية. ويصف نفسه، في موقع "دولته" الرسمي، بأنه يوناس لاوينر، ملك سويسرا، الرئيس الأعلى لوسام الاستحقاق، أميرال أسطول الإمبراطورية، المشير الميداني لفيلق الإمبراطورية، مؤسس مؤسسة لاوينر، وعضو مجلس مدينة بورغدورف 2025-2028".  وبات يعتبر أسرته "عائلة مالكة"، بحيث إن "آل لاوينر هم العائلة المالكة لإمبراطورية لاوينر، ويرتبطون ارتباطاً وثيقاً بالجزء النبيل من عائلة لاوينر"، و"تتمثل الأولوية القصوى للعائلة المالكة في حكم الإمبراطورية والحفاظ على أمن الشعب، ففي عالم اليوم الذي تسوده الفوضى وانعدام الاحترام، نسعى جاهدين للحفاظ على القيم النبيلة والشرف والاحترام"، يقول الموقع الرسمي. كيف حصل "ملك سويسرا" على أراضيه؟ بموجب القانون السويسري، يمكن المطالبة بالأراضي غير المملوكة بالمجان بمجرد مراسلة المجلس المحلي. هذه الأراضي نادرة، وغالباً ما تتكون من طرق مهجورة، أو مساحات غابات صغيرة، أو أراضٍ رُفضت في نزاعات الميراث. لاوينر، الذي توّج نفسه "ملك سويسرا" وهو في الرابعة والعشرين من عمره، أدرك إمكانية تحويل هذا القانون الغامض إلى مشروع عقاري بعد بحث دقيق في سجلات الأراضي. أحد الطرق التي اشتراها "ملك سويسرا" في مجمع سكني كان قد هجره أحد المطورين العقاريين، وهو الآن يفرض رسوم صيانة على السكان الذين يستخدمونه. وصرّح لـ"تايمز": "أنا منصف. لا أغلق الطرق، ولا أتقاضى رسوماً باهظة مقابل استخدامها". وإلى جانب رسوم الصيانة، قال إنه يربح "من بيع حق البناء بالقرب من طريقي، وأبيع حق المرور في حال بناء منزل جديد". وشبّه لاوينر عمليات الاستحواذ التي يقوم بها بـ"حملة عسكرية"، مضيفاً: "أقوم بذلك إلكترونياً ودون إراقة دماء". فيلق يخوض الحروب؟ على ذكر الدماء، الموقع الرسمي لهذه "الدولة" يتحدّث عن "فيلق" لـ"إمبراطورية لاوينر لحماية الملك والشعب على أراضيه، بالإضافة إلى حماية العائلة المالكة"، و"في زمن الحرب ضد دول أخرى، يتولى الفيلق الدفاع عن شعبنا والحفاظ على أمن الوطن. كما يدافع الفيلق عن كامل الأراضي السويسرية جنباً إلى جنب مع الجيش السويسري". كما يقول الموقع إن "قسم التجنيد لدينا يواصل البحث عن مجندين جدد"، وأن الفيلق يجري "تدريبات وعمليات" على "أراضٍ خاصة واسعة تابعة لملك سويسرا". وعندما يتعلّق بالجانب العسكري، يبدو أن "ملك سويسرا" قد انتقل إلى نوع من التنفيذ الواقعي، إذ نظرت المحكمة في مركبة استطلاع مدرعة من طراز BRDM-2 خارج الخدمة استوردها لاوينر من ألمانيا. وكانت المركبة مسجلة في كانتون تسوغ. وبعد انتقال لاوينر إلى كانتون برن، ألغت السلطات المحلية رخصة المركبة ولوحاتها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. هذا بينما جادل لاوينر بأن مركبته خضعت للفحص والتسجيل اللازمين في سويسرا، وأنها تستوفي المتطلبات القانونية. قلق السياسيين يقول "سويس إنفو" إن السياسيين أصبحوا قلقين بشأن ما وصفه البعض بـ"الإساءة". وتقول "دايلي ميل" إن البعض يتهمه باستغلال النظام لتحقيق مكاسب شخصية. وقد دفعت هذه القضية المتصاعدة العديد من الكانتونات السويسرية، بما فيها برن، إلى اتخاذ خطواتٍ نحو منح المجالس حق الاستحواذ على الأراضي المهجورة في محاولةٍ لمنع المزيد من عمليات "ملك سويسرا" ومن قد يقلّده. ## إسبانيا تندد بشدة بالعدوان الإسرائيلي على أسطول الصمود 07 May 2026 03:13 PM UTC+00 أدانت إسبانيا بشدة العدوان الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، واستدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لدى مدريد دانا إيرليخ إلى وزارة الخارجية. وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة "الأناضول" اليوم الخميس من مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية، جرى استدعاء القائمة بالأعمال فور تنفيذ تل أبيب عدوانها على الأسطول. وأضافت المصادر نفسها أن مسؤولي الخارجية الإسبانية أدانوا بشدة احتجاز إسرائيل الأسطول الذي يضم نحو 30 مواطناً إسبانياً، مؤكدة أن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على تواصل دائم مع نظرائه في الدول التي لديها مواطنون ضمن الأسطول. في غضون ذلك، طالب تحالف سومار، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية اليسارية، الوزير ألباريس بتقديم إحاطة عاجلة إلى البرلمان حول العدوان الإسرائيلي على الأسطول. والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لأسطول الصمود العالمي، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة. ومساء الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت مستهدفاً القوارب التي تقل الناشطين. وبحسب معلومات قدمها مسؤولون في الأسطول في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. وأضاف المسؤولون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجز 21 قارباً خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قارباً من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا تزال 14 قارباً أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه. واعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة في أثناء وجودهم على متن نحو 20 سفينة تابعة للأسطول. وبينما أُفرج عن غالبية النشطاء، أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال الناشطَين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك. وطالبت الأمم المتحدة إسرائيل، الأربعاء، بالإفراج "فوراً" عن أفيلا وأبو كشك. وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ثمين الخيطان: "ينبغي لإسرائيل الإفراج بشكل فوري وغير مشروط عن سيف أبو كشك وتياغو أفيلا"، مشيراً إلى إفادات بتعرض الناشطين لـ"معاملة سيئة جداً". (الأناضول، العربي الجديد) ## كبير المفاوضين الأوكرانيين يجري محادثات في واشنطن حول إنهاء الحرب 07 May 2026 03:14 PM UTC+00 قال مصدر إنّ كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف وصل إلى فلوريدا لعقد اجتماع مع ممثلين أميركيين، وذلك بعد تعثر محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية. وقال مستشار الاتصالات في الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين للصحافيين رداً على سؤال عن تقارير بشأن زيارة عمروف: "نعم، لقد ذهب، وقدّم بالفعل تقريره إلى الرئيس (فولوديمير زيلينسكي). وستتوفر معلومات عن ذلك قريباً". وكانت كييف تأمل أن يزور المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أوكرانيا في وقت سابق من هذا الربيع، لكن الزيارة لم تتم. وتحول تركيز واشنطن إلى حد كبير بعيداً عن أوكرانيا وسط الحرب الدائرة في إيران. ولم يقدم المصدر مزيدا من التفاصيل. وتتعثر المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بشأن منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا. وتطالب موسكو كييف بسحب قواتها من أجزاء من المنطقة التي فشلت في الاستيلاء عليها في غزوها الشامل المستمر منذ أربع سنوات. وتقول أوكرانيا إنها لن تتنازل عن الأراضي التي تسيطر عليها. وعُقدت الجولة الأحدث من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة ممثلين أميركيين في فبراير/ شباط. ومنذ ذلك الحين، لم يجر ممثلو أوكرانيا وروسيا سوى محادثات منفصلة مع الفريق الأميركي. وأجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية في 29 إبريل/ نيسان لمناقشة وقف إطلاق نار محتمل. وأعلنت روسيا وقفاً لإطلاق النار يومي الثامن والتاسع من مايو/ أيار، وهي الفترة التي تحتفل فيها بانتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية وتقيم عرضاً عسكرياً في موسكو، وهو حدث له أهمية كبيرة للكرملين. وقالت أوكرانيا إن روسيا لا تريد وقف إطلاق النار إلا لحماية استعراضها العسكري، حيث يساورها القلق من هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، وعرضت وقفاً لإطلاق النار مفتوح المدة يبدأ في السادس من مايو. ولم يوافق أي من الطرفين على المقترحات. وهددت روسيا باستهداف وسط كييف إذا هاجمت أوكرانيا موسكو. واتهمت كييف روسيا بانتهاك وقف إطلاق النار، قائلة إنها سترد بالمثل على تصرفات روسيا. (رويترز، فرانس برس) ## الدبيبة يلتقي ميلوني في روما: بحث الملفات المشتركة 07 May 2026 03:14 PM UTC+00 التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس، في العاصمة روما، نظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني، وبحث معها عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وذلك بحسب ما قالت حكومة الوحدة في بيان عبر "فيسبوك". وقال البيان إن الجانبين ناقشا، خلال اللقاء، ملف السجناء الليبيين المحكوم عليهم في إيطاليا، ومستجدات التعاون ضمن الآلية الرباعية بين ليبيا وإيطاليا وتركيا وقطر لدعم جهود ليبيا في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، وآليات تطوير التعاون في عمليات الترحيل والعودة الطوعية، والتنسيق مع الدول والمنظمات المعنية، بما يضمن معالجة الملف وفق مقاربة متوازنة تراعي الجوانب الإنسانية وتحفظ السيادة الليبية. وأكد الدبيبة أن ليبيا تتحمّل أعباء كبيرة في هذا الملف نيابة عن المنطقة، الأمر الذي يتطلب شراكة دولية أكثر جدية وفاعلية، تقوم على تقاسم المسؤوليات، ودعم المؤسسات الليبية المختصة. وتأتي هذه الزيارة بعد نحو أسبوع من استضافة العاصمة الإيطالية روما أول اجتماع ضمن آلية الحوار الجديدة المعروفة بـ"الطاولة المصغرة" التي رعتها البعثة الأممية، بمشاركة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وهم: وليد اللافي وزير الاتصال والشؤون السياسية بالحكومة، ومصطفى المانع رئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الدبيبة والمشروعات الاستراتيجية، إلى جانب عضوي المجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، بالإضافة لممثلين عن قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وهم: عبد الرحمن العبار رئيس بلدية بنغازي السابق، والشييباني أبوهمود سفير ليبيا السابق لدى فرنسا، إلى جانب عضوي مجلس النواب آدم بوصخرة، وزايد هدية. وانتهت الجلسة الأولى بالاتفاق على تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، ومواصلة اللقاءات للتشاور حول تعديل القوانين الانتخابية، وهما الملفان اللذان أوكلت البعثة الأممية بهما، ضمن خطتها للحل، مجلسي النواب والدولة إلا أنهما فشلا فيهما. وتعد استضافة روما أول اجتماعات هذه الطاولة بمثابة دعم لهذه الصيغة من الحل، عبر الحوار المباشر من خلال جمع ممثلي السلطتين في طرابلس وبنغازي في إطار تشاوري تدريجي، لا سيما أن روما انفتحت في السنوات الأخيرة على معسكر شرق البلاد، وأجرى مسؤولوها عدة زيارات لبنغازي، بالإضافة لاستمرار علاقاتها الوثيقة مع طرابلس. وفي هذا السياق، تأتي زيارة الدبيبة إلى روما لتعزيز حضوره في المسارات السياسية والدبلوماسية الجارية، وتوسيع قنوات التواصل مع الشركاء الدوليين المنخرطين في الملف الليبي. وكانت وكالة الأنباء الإيطالية (نوفا) قد أفادت بأن زيارة الدبيبة لروما ستركز على ثلاثة ملفات رئيسية، هي الطاقة والتجارة والهجرة. وأشارت الوكالة إلى تصدّر الملف الأول جدول الزيارة، في ظل تراجع صادرات الغاز الليبي إلى إيطاليا عبر الخط البحري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مع الإعلان مؤخراً عن اكتشافات جديدة للغاز يمكن أن تحدث تغيراً في مستويات التصدير على المدى القريب. وفي الجانب الاقتصادي، أكدت "نوفا" أن إيطاليا لا تزال الشريك التجاري الأول لليبيا، مع حجم تبادل تجاري وازن خلال العام الجاري، غير أن الشركات الإيطالية تواجه تحديات مرتبطة بالتحويلات المالية والإطار القانوني والإجراءات الجمركية، ما انعكس على تنفيذ بعض المشاريع بين البلدين. فيما يعد ملف الهجرة ذا أهمية عالية بالنسبة لروما التي تنظر إلى ليبيا بأنها نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين عبر المتوسط، وسط تعاون متبادل بين الجانبين في التنسيق الأمني لإدارة هذا الملف. ## برنامج الأغذية العالمي يحذّر من أزمة إنسانية صومالية غير مسبوقة 07 May 2026 03:20 PM UTC+00 يُجري مساعد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينغورث زيارة إلى الصومال هذه الأيام، يتفقد خلالها الوضع الإنساني للنازحين في بعض المناطق في وسط وشمال شرق البلاد، كما أجرى سلسلة اجتماعات مع مسؤولين صوماليين، من بينهم رئيس الحكومة الفيدرالية حمزة عبدي بري، إلى جانب مدير الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث محمود معلم يحيى. وعقد مساعد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، اليوم الخميس، في العاصمة مقديشو، مؤتمراً صحافياً حذر فيه من مغبة استمرار تدهور الوضع الإنساني في البلاد، حيث يحتاج نحو ثلث السكان إلى مساعدات عاجلة في ظل أزمات القحط وموجات الفيضانات وتداعيات إغلاق مضيق هرمز والحرب على إيران. وأكد مساعد مدير برنامج الأغذية العالمي أن الصومال يواجه أزمة تتفاقم على نحو غير مسبوق في ظل تداخل أزمات الجفاف وارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة على الاستجابة الإنسانية، مشدداً على أن البلاد تواجه "مستويات مروّعة من الحرمان" تتطلب تحركاً عاجلاً واسع النطاق. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة ميدانية يجريها المسؤول الأممي إلى الصومال، شملت مناطق في بونتلاند ومراكز صحية للأم والطفل خارج مقديشو، حيث اطّلع على أوضاع الأسر المتضررة من الجفاف والنزوح. وقال المسؤول الأممي إن أكثر من ستة ملايين شخص في الصومال يعانون من انعدام حاد أو شديد في الأمن الغذائي، بينما يواجه نحو مليوني شخص مستويات طارئة من الجوع، إلى جانب قرابة مليوني طفل يعانون من سوء تغذية حاد. وأضاف أن بعض المناطق تسجل معدلات سوء تغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة "تتجاوز بكثير مستويات الطوارئ الدولية". وأشار إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على الجوع فقط، بل تشمل أيضاً انهيار سبل العيش، حيث يفقد السكان ماشيتهم وممتلكاتهم أثناء تنقلهم لمسافات طويلة بحثاً عن الماء والغذاء والمراعي، في وقت أصبحت فيه قدرة المنظمات الإنسانية محدودة في توفير الوقاية، واقتصرت في بعض الحالات على العلاج فقط. وأوضح: "لدينا أيضاً تحديات أخرى في العالم. فالحرب على إيران والمشكلات في مضيق هرمز أدّت إلى ارتفاع هائل في تكاليف الوقود داخل هذا البلد، إذ ارتفع سعر الديزل بنسبة تصل إلى 150% في بعض المناطق. وأصبح إيصال المساعدات إلى مختلف أنحاء البلاد أكثر صعوبة وأكثر كلفة، كما بات نقل البضائع التجارية أكثر تعقيداً وارتفاعاً في التكاليف، وهو ما يزيد من معاناة السكان. ونحن نواجه اليوم مشكلات لم نعتد عليها من قبل نتيجة تزامن هذه الصدمات والأزمات المختلفة في وقت واحد". وأكد المسؤول أن تداخل الأزمات العالمية، بما في ذلك اضطرابات أسواق الطاقة والتوترات في مناطق إنتاج الوقود ونقله، ينعكس بشكل مباشر على الوضع الإنساني داخل الصومال، ويزيد من هشاشة السكان. ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الإنسانية والحكومية، بما في ذلك وكالة إدارة الكوارث الصومالية وبرنامج الأغذية العالمي وبقية الشركاء، من أجل توسيع نطاق الاستجابة وإنقاذ الأرواح. وقال: "نحتاج إلى التركيز الآن على منع الموت. هذه ليست لحظة نقاش طويل حول الاعتماد على المساعدات، بل لحظة استجابة طارئة لإنقاذ الأرواح". وأضاف أن العودة إلى العمل الإنساني على المدى الطويل تتطلب لاحقاً الاستثمار في التعافي وبناء القدرة على الصمود وإعادة تأهيل سبل العيش، حتى تصبح المجتمعات أقل عرضة للصدمات المستقبلية. وختم المسؤول الأممي تصريحاته بدعوة المجتمع الدولي والجهات المانحة والجاليات الصومالية إلى زيادة الدعم بشكل عاجل، مؤكداً أن الاستجابة الحالية "غير كافية مقارنة بحجم الاحتياج"، فيما يواجه الصومال واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الجفاف وتداعيات الأزمات الإقليمية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، ما يضع ملايين السكان في دائرة الخطر. ## السلامي يتلقى ضربة موجعة.. غياب نجمين عن "النشامى" في مونديال 2026 07 May 2026 03:30 PM UTC+00 تلقى مدرب منتخب الأردن، المغربي جمال السلامي (55 عاماً)، ضربة مؤثرة بخسارة جهود نجمين في بطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق في 11 يونيو/ حزيران المقبل في الولايات المتحدة الأميركية وكندا المكسيك، بسبب عدم قدرتهما على الشفاء من الإصابتين اللتين تعرضا لها خلال الموسم الجاري. ونشر رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، على حسابه في منصة إكس، بياناً رسمياً، اليوم الخميس، شكر فيه جهود النجمين "يزن النعيمات وأدهم القريشي خلال رحلة العلاج والتأهيل التي امتدت على مدار الأشهر الماضية، ورغبتهما الصادقة في اللحاق بصفوف النشامى في كأس العالم، إلا أن الإصابة حرمتهما هذه المرة" من المشاركة. تابعنا بكل تقدير الجهود الكبيرة التي بذلها أبناؤنا يزن النعيمات وأدهم القريشي خلال رحلة العلاج والتأهيل على امتداد الأشهر الماضية، ورغبتهم الصادقة في اللحاق بالنشامى في كأس العالم، إلا ان الإصابة حرمتهم هذه المرة — Ali Al Hussein (@AliBinAlHussein) May 7, 2026 وشدد الأمير علي بن الحسين على تمنياته بالشفاء العاجل للنجمين يزن النعيمات وأدهم القريشي من أجل العودة مرة أخرى إلى صفوف منتخب الأردن حتى يلعبا معه في بطولة كأس آسيا القادمة التي ستقام في السعودية عام 2027، الأمر الذي يعني أن الفريق سيكون مضطراً لإيجاد بدئل قادرة على تغطية عدم حضورهما، خاصة أن النعيمات كان يُشكل ثنائياً مميزاً مع النجم موسى التعمري. كل الأمنيات لهم بالشفاء التام والعودة أقوى لتمثيل الأردن في كأس آسيا.. النشامى دائما على قدر الحلم والمسؤولية، وكلنا ثقة بقدرتهم على تشريف الأردن في كأس العالم — Ali Al Hussein (@AliBinAlHussein) May 7, 2026 وفقد السلامي جهود نجمه يزن النعيمات خلال مواجهة منتخب الأردن ضد نظيره العراقي، التي أقيمت في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضمن منافسات ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025، الأمر الذي جعل مهاجم "النشامى" يخضع لعملية جراحية ناجحة في مركز أسبيتار الطبي في العاصمة القطرية الدوحة، لكنه لم يستطع إنهاء برنامج العلاج المخصص له. من جهته، تعرض أدهم القريشي إلى قطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال خوضه المواجهة النهائية لبطولة كأس العرب 2025 ضد نظيره المغربي، الذي حقق اللقب في النهاية، ما جعل المدافع يخضع إلى تدخلٍ جراحي عاجل، ليدخل برنامجاً علاجياً مُكثفاً، لكنه لم يكن كافياً من أجل تأهيل صاحب الـ31 عاماً حتى يخوض منافسات مونديال 2026. ## باريس وأرسنال.. النهائي الذي يصنع الثروات 07 May 2026 03:34 PM UTC+00 حقق ناديا باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنكليزي أرباحاً ماليةً ضخمةً بعد بلوغهما المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وذلك وفقاً للأرقام المالية التي كشف عنها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والتي وضعت الناديين في صدارة أكثر الفرق استفادة مالياً من نسخة 2025-2026. وتصدر أرسنال قائمة الأندية الأكثر تحقيقاً للعائدات المالية في دوري الأبطال هذا الموسم، متقدماً بفارق بسيط على باريس سان جيرمان، بعدما نجح الفريقان في الوصول إلى النهائي القاري، ليؤكدا حضورهما الرياضي والاقتصادي معاً في البطولة الأوروبية الأقوى. وبحسب تقرير نشره موقع "أر أم سي سبورت” الفرنسي، الخميس، نقلاً عن البيانات الرسمية لـ"يويفا"، فقد جمع أرسنال حتى الآن نحو 143.2 مليون يورو من مشاركته الأوروبية، مقابل 139.4 مليون يورو لباريس سان جيرمان، في أرقام تعكس حجم العوائد المرتبطة بالنتائج الرياضية وحقوق البث والمكافآت المختلفة في البطولة. ولا تزال الفرصة قائمة أمام الناديين لتعزيز مداخيلهما بشكل أكبر في المباراة النهائية، إذ سيحصل بطل دوري أبطال أوروبا على مكافأة إضافية تُقدّر بنحو 25 مليون يورو، مقابل 18.5 مليون يورو للوصيف، ما يعني أن الحصيلة النهائية لأرسنال وباريس سان جيرمان ستكون استثنائية مع نهاية الموسم الأوروبي الحالي. وفي بقية الترتيب، جاء بايرن ميونخ الألماني ثالثاً بإيرادات بلغت 130 مليون يورو، رغم خروجه من الدور نصف النهائي، بينما احتل ليفربول الإنكليزي المركز الرابع بعدما حصد 110 ملايين يورو. وحل أتلتيكو مدريد الإسباني خامساً بإجمالي 105 ملايين يورو. أما ريال مدريد، فاكتفى بالمركز السادس بعدما بلغت عائداته 103 ملايين يورو، متقدماً بفارق طفيف على غريمه برشلونة الذي جمع 100 مليون يورو واحتل المرتبة السابعة. وجاء مانشستر سيتي ثامناً بإيرادات قاربت 98 مليون يورو، يليه تشلسي بـ95 مليون يورو، ثم توتنهام في المركز العاشر بعدما حقق 85 مليون يورو من مشاركته الأوروبية. UEFA prize money for teams that qualified for UCL Final: €143.2m Arsenal [ +€18.5m] €139.4m PSG [ +€18.5m] ✅ Includes: ▪️Performance rewards (points, ranking position, KO bonus) ▪️Value Pillar (TV ranking, 5y coeff, 10y coeff) ▪️Starting fee ▪️Qualifying… pic.twitter.com/zawr4Jd5AV — Football Meets Data (@fmeetsdata) May 7, 2026 ## منتدى المياه الدولي في إسطنبول يوصي بـ"صفر فاقد" 07 May 2026 03:35 PM UTC+00 أوصى المنتدى الدولي الخامس للمياه باستراتيجية لمواجهة أزمة المياه العالمية المتزايدة من جراء التبدل الماخي والجفاف والاستخدام الخاطئ، مركزاً خلال اختتام فعالياته في إسطنبول أمس على منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط التي تعاني من نقص المياه وانخفاض المياه الجوفية وملامح التصحر. ودعا المؤتمرون إلى تقليل الهدر عبر الشبكات المتهالكة وطرق الري التقليدية وتبني سياسة صفر فاقد للاستفادة القصوى من المياه، بما فيها المياه الرمادية "صرف صحي" وتجميع مياه الأمطار، مطالبين بتعزيز الدبلوماسية المائية والتعاون العابر للحدود، خاصة بين الدول المتشاركة في الأحواض المائية وتعزيز مفهوم تقاسم المنافع المشتركة. وحول مواجهة الجفاف ووقف زحف التصحر، طالب المنتدى المصارف الدولية بزيادة تمويل مشاريع التكيف مع المناخ (محطات تحلية المياه) وزيادة مبالغ دعم المزارعين للتحول إلى الري بالتنقيط لضمان استمرار الزراعة وضمان الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، من دون أن يغفل المنتدى دور الحكومات في التوعية وترشيد استخدام المياهـ سواء في العمليات الزراعية أو الإنتاج الصناعي. وكان منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه، الذي اختتم أمس في مركز لطفي كيردار الدولي للمؤتمرات والمعارض بإسطنبول، قد أعد ورقة وتوصيات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي ستستضيفه تركيا في ديسمبر/ كانون الأول المقبل لبحث إدارة المياه العابرة للحدود واستراتيجيات الكفاءة المائية. وبحث منتدى" تعزيز المرونة المائية: من الابتكار إلى العمل"، على مدى يومين، محاور المرونة المائية والابتكار والتقنية والتعاون الدولي لبناء شراكات تواجه ندرة المياه بحضور مسؤولين من مصر والإمارات والسنغال وتركيا وغيرها، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة ومركز جنيف للمياه. وتعاني منطقة الشرق الأوسط من مخاطر على البنى التحتية للمياه بسبب النزاعات المسلحة واستهداف محطات التحلية وزيادة استخدام المياه سلاحاً للضغط السياسي، كما تفعل إسرائيل مع الفلسطينيين ولبنان وحتى الأردن، لتضاف هذه المخاطر الجيوسياسية إلى آثار التغير المناخي والظواهر المتطرفة، من ارتفاع مستوى سطح البحر وانخفاض مستوى المياه الجوفية، ما يزيد من مخاطر الجفاف الذي زاد في سورية والعراق وإيران، وحتى تركيا التي عادلت أمطار هذا العام من الجفاف العام الماضي وتراجع الإنتاج الزراعي ومنسوب السدود إلى الأدنى منذ خمسين عاماً. وسجلت تركيا عام 2025 أدنى معدل لهطول الأمطار منذ أكثر من خمسة عقود، حسب بيانات هيئة الأرصاد الجوية التي أشارت إلى أن معدل الهطول في "سنة المياه 2025" بلغ نحو 422.5 ملم، منخفضاً بنسبة 26.3% عن المعدل السنوي العام للفترة بين 1991 و2020، وبنحو 29% مقارنة بعام 2024. وتفيد المديرية العامة للأشغال المائية بتركيا بأن متوسط نسبة امتلاء السدود في عموم البلاد انخفض إلى أقل من 35% بحلول نهاية 2025. وسجلت نسب تعبئة دون 20% في عدد من السدود في مناطق مرمرة وإيجة، بينما انخفضت غالبية سدود وسط الأناضول إلى ما دون 15% من طاقتها التخزينية. كما سجلت السدود في تركيا في عام 2025 تراجعاً حاداً في معدلات الامتلاء بالتوازي مع انخفاض الأمطار، ما أثر مباشرة على المدن الكبرى والمناطق الزراعية. إذ هبط متوسط امتلاء سدود المياه في إسطنبول، وفق بيانات إدارة المياه بالولاية، إلى نحو 24.7% منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل أن يتراجع إلى 18.5% بنهاية العام، وهي نسبة قريبة من عتبة الإنذار المائي للمدينة والأدنى منذ ست سنوات. ولم تنج العاصمة أنقرة من مخاطر شح المياه، فبحسب إدارة مياه العاصمة، انخفض مخزون السدود إلى نحو 15% مع أواخر العام الماضي. ## إسبانيا تستدعي السفير الإيراني للاحتجاج على استمرار احتجاز محمدي 07 May 2026 03:37 PM UTC+00 استدعت وزارة الخارجية الإسبانية اليوم الخميس، السفير الإيراني، رضا زبيب، للمطالبة بالإفراج الفوري عن الناشطة الإيرانية والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي في ظل تدهور حالتها الصحية داخل السجون الإيرانية، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أمام البرلمان. وقال ألباريس إن الحكومة الإسبانية تشعر بـ"قلق بالغ" إزاء الوضع الصحي لمحمدي، مشدداً على ضرورة حصولها على الرعاية الطبية اللازمة "بشكل عاجل"، قبل أن يؤكد أن مدريد تطالب السلطات الإيرانية بـ"الإفراج الفوري عنها". وتُعد محمدي من أبرز الوجوه الحقوقية المعارضة في إيران، وقد حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2023 تقديراً لنشاطها في الدفاع عن حقوق الإنسان، وخصوصاً حقوق النساء والحريات المدنية. وكانت السلطات الإيرانية قد أعادت توقيفها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قبل إصدار حكم جديد بحقها بالسجن سبع سنوات ونصف السنة. وبحسب عائلتها، فإن محمدي نُقلت إلى المستشفى منذ يوم الجمعة الماضي وهي في حالة حرجة بعدما فقدت الوعي، ما أثار موجة قلق واسعة لدى منظمات حقوقية دولية تطالب بالإفراج عنها والسماح لها بتلقي العلاج خارج السجن. ويأتي التحرك الإسباني في سياق تصاعد الضغوط الأوروبية على طهران بشأن أوضاع حقوق الإنسان، لكنه يحمل أيضاً دلالات سياسية خاصة في ظل العلاقات التي حافظت عليها حكومة بيدرو سانشيز مع إيران خلال الأشهر الماضية. وكانت مدريد قد انتقدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، كما رفضت استخدام قواعدها العسكرية أو مجالها الجوي في أي عمليات مرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة. وترى أوساط سياسية إسبانية أن هذا الموقف منح مدريد هامشاً أكبر للحوار مع طهران مقارنة ببعض العواصم الأوروبية الأخرى، وهو ما تحاول الحكومة الإسبانية استثماره الآن للضغط في ملف محمدي. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي عن السفارة الإيرانية في مدريد أو عن السلطات الإيرانية بشأن المطالب الإسبانية الجديدة. ## سورية: توتر في الحسكة بعد حذف اللغة الكردية من يافطة قصر العدل 07 May 2026 03:39 PM UTC+00 اعتدى أشخاص مقربون من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) اليوم الخميس، على القصر العدلي في مدينة الحسكة بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، وهو ما أثار توترات في عموم المحافظة. وذكر مصدر إعلامي لـ"العربي الجديد"، أن الاعتداء نفذه عناصر ينتمون إلى ما يسمى "الشبيبة الثورية" القريبة من "قسد" تزامناً مع اجتماع عقد في مبنى محافظة الحسكة تمهيداً لإعادة افتتاحه الذي كان مقرراً صباح اليوم الخميس. وذكر مركز إعلام الحسكة، أن عناصر "الشبيبة الثورية" حاصرت مبنى القصر العدلي وهددت الموظفين داخله بالاعتقال في حال عدم إزالة لوحة رسمية رفعت فوق المبنى ولم تدرج فيها اللغة الكردية إلى جانب اللغتين الإنكليزية والعربية. وأضاف أن العناصر اعتدوا على موظفي القصر العدلي عبر رشقهم بالحجارة، قبل أن تقدم على تمزيق اللوحة التعريفية، وذلك بحضور عناصر من "الأسايش" بدعوى عدم إدراج اللغة الكردية. كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة قيام عناصر "الشبيبة الثورية" بتمزيق الشعار الوطني واسم "الجمهورية العربية السورية" والدوس عليهما، ما أثار حالة من الغضب والاستياء في الأوساط المحلية. وأعلنت مديرية إعلام الحسكة، أن اجتماعاً عقد صباح اليوم ضم محافظ الحسكة نور الدين أحمد ونائبه أحمد الهلالي مع الفريق الرئاسي الممثل بمصطفى عبدي، تمهيداً لإعادة افتتاح القصر العدلي في مدينة الحسكة، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل منظومة العدالة في المحافظة وترسيخ سيادة القانون وعودة القضاء، وفق ما نشرت عبر "فيسبوك". ووفق وكالة "نورث برس" المحلية، فإن اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة كانت مكتوبة باللغتين الكردية والعربية، قبل استبدالها بلوحة باللغة العربية والإنكليزية، وهو ما أثار الاحتجاجات، حيث توجه بعض الأهالي إلى القصر العدلي رفضاً لإزالة اللغة الكردية من اللوحة التعريفية، تزامناً مع اجتماع عقد لحل ملف القصر العدلي. وعقد محافظ الحسكة نور الدين أحمد الثلاثاء الماضي اجتماعاً موسعاً مع المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، بحضور عدد من المسؤولين المحليين، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق، حيث تناول اللقاء ملفات حيوية، أبرزها ملف المعتقلين، وتفعيل القصر العدلي، إضافة إلى تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم، إلى جانب قضايا خدمية وإدارية. وتم التوصل إلى تفاهمات تقضي بتفعيل القصر العدلي خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق آلية يجري استكمالها، إلى جانب العمل على إطلاق سراح أكثر من 300 معتقل قريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية. وشدد المجتمعون على ضرورة المضي في خطوات إدماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، في أجواء وصفت بالإيجابية، تعكس رغبة مشتركة في إحراز تقدم ملموس. من جهة أخرى، ذكر مدير الأحوال المدنية في سورية السيد عبد الله عبد الله  أنه بعد انتهاء المدة المحددة لإجراءات التجنيس الخاصة بالأكراد السوريين، ونظراً إلى زيادة الإقبال على تسجيل طلبات الجنسية، تقرر تمديد فترة استقبال الطلبات لمدة 15 يوماً إضافية في مراكز (الجوادية – الحسكة - القامشلي)، وذلك لاستكمال تسلّم الطلبات المقدمة وتنظيمها وفق الأصول القانونية المعتمدة. ونقلت وكالة "سانا" الرسمية عن عبد الله قوله، إن التمديد يأتي في إطار حرص وزارة الداخلية على إتاحة الفرصة أمام جميع الراغبين في تقديم طلباتهم، وضمان دراسة الملفات بدقة وعدالة. تعيينات جديدة في قيادة الأمن الداخلي السوري في غضون ذلك، شهدت وزارة الداخلية السورية سلسلة تعيينات جديدة في قيادة جهاز الأمن الداخلي، في إطار التغييرات الإدارية والأمنية التي تواصلها الوزارة منذ أشهر بعد إعادة هيكلتها، وذلك بالتزامن مع تصاعد الأحاديث عن تعديل وزاري مرتقب داخل الحكومة السورية. وأصدرت وزارة الداخلية قراراً أكده مصدر من الوزارة لـ"العربي الجديد"، بتعيين العميد باسم عبد الرحيم شعبان قائداً للأمن الداخلي في محافظة حمص، اليوم الخميس، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب مواقع القيادة الأمنية في عدد من المحافظات السورية. وفي السياق ذاته، أكد مصدر في وزارة الداخلية لـ"العربي الجديد"، أمس الأربعاء، صدور قرار بتعيين العميد حسام الطحان قائداً لقوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، إلى جانب استمراره في مهامه السابقة قائداً للأمن الداخلي في محافظة السويداء، ما يعكس استمرار الوزارة في اعتماد سياسة الإدماج المؤقت للمهام الأمنية في بعض المحافظات الجنوبية. وتأتي هذه القرارات بعد أشهر من التغييرات التي أجرتها وزارة الداخلية في بنية جهاز الأمن الداخلي، عقب عملية إعادة هيكلة واسعة للوزارة شملت عدداً من الإدارات والقيادات الأمنية في المحافظات السورية، ومن بينها السويداء وريف دمشق وحمص. وكانت الوزارة قد أجرت، في أيلول/سبتمبر 2025، تعديلات على قيادة جهاز الأمن الداخلي في كل من السويداء وريف دمشق، تم بموجبها تعيين العميد حسام الطحان قائداً للأمن الداخلي في السويداء خلفاً للعميد أحمد هيثم الدالاتي، الذي جرى نقله حينها لتولي قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق. وتشير التحركات الأخيرة داخل وزارة الداخلية إلى استمرار عملية إعادة توزيع المناصب الأمنية وتدوير القيادات ضمن مقاربة تقول مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، إنها ترتبط بمحاولة تعزيز التنسيق الأمني والإداري بين المحافظات، في ظل تحديات أمنية وخدمية متباينة تشهدها مناطق سورية عدة. وتتزامن هذه التغييرات مع تزايد الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية السورية عن قرب إجراء تعديل وزاري داخل الحكومة السورية. وأكدت مصادر "العربي الجديد" أن التعديل المرتقب قد يشمل وزارة الزراعة ووزارة الصحة، إضافة إلى وزيرين آخرين، من دون صدور أي إعلان رسمي حتى الآن بشأن طبيعة التعديل أو موعده. ## بين الخليفي وإنريكي... شراكة صنعت باريس المرعب أوروبياً 07 May 2026 03:39 PM UTC+00 لم يعد باريس سان جيرمان مجرد فريق يملك المال والنجوم، بل تحوّل في الموسمين الأخيرين إلى مشروع كروي متكامل، يعرف ما يريد وكيف يصل إليه، وبين الرئيس ناصر الخليفي والمدرب لويس إنريكي، وُلدت شراكة مختلفة أعادت تشكيل هوية النادي الفرنسي، وحررته تدريجياً من الصورة القديمة التي لازمته سنوات طويلة: فريق يلمع بالأسماء ويسقط عند اللحظات الكبرى. التحول لم يكن صدفة، بل نتيجة تغيير عميق في طريقة التفكير، فبعد سنوات من مطاردة البريق الإعلامي والرهان على "فريق النجوم"، بدا أن إدارة باريس سان جيرمان اقتنعت أخيراً بأن الفوز بدوري أبطال أوروبا لا يُشترى فقط بالأموال، بل يُبنى بالاستقرار والهوية والانضباط التكتيكي، هنا ظهر دور لويس إنريكي، المدرب الذي جاء إلى باريس وسط شكوك كثيرة، لكنه نجح بهدوء في فرض شخصيته، وإقناع الجميع بأن الفريق أهم من أي لاعب مهما كان اسمه. إنريكي لم يدخل في حرب مع النجوم، لكنه غيّر القواعد، أعاد توزيع الأدوار داخل غرفة الملابس، وخلق فريقاً أكثر توازناً وشراسة، يعتمد على الجماعية والضغط والسرعة، لا على اللمحات الفردية فقط، والأهم أنّه نجح في جعل باريس فريقاً يُخيف منافسيه أوروبياً، لا مجرد نادٍ غني ينتظر تعثراً جديداً في الأدوار الإقصائية. في المقابل، بدا ناصر الخليفي هذه المرة أكثر هدوءاً وأقل اندفاعاً نحو القرارات العاطفية، منح المدرب الإسباني مساحة للعمل، وتحمّل فترات الانتقاد، خصوصاً بعد رحيل أسماء ضخمة كانت تُعتبر جزءاً من صورة النادي العالمية، لكن ما يحدث اليوم يؤكد أن الخليفي اختار أخيراً بناء مؤسسة كروية حقيقية، لا مجرد مشروع دعائي ضخم. باريس الحالي يلعب بعقل مختلف، فريقٌ قادر على التحكم في المباريات، وعلى العودة نفسياً بعد الصدمات، وعلى فرض شخصيته خارج ملعبه أيضاً،  وهذه ربما أكثر نقطة كانت تنقص النادي الفرنسي في السنوات الماضية، حين كان ينهار عند أول ضغط حقيقي في دوري الأبطال. اللافت أيضاً أن الفريق لم يعد مرتبطاً بلاعب واحد. في السابق، كان غياب نجم كبير كفيلاً بإرباك المنظومة كلها، أما الآن، فأصبح باريس أكثر تنوعاً ومرونة، كلّ لاعب يعرف دوره، وكلّ تفصيلة داخل الملعب تبدو جزءاً من خطة أكبر، وهذا تحديداً ما يصنع الفرق بين فريق يملك النجوم وفريق يملك الشخصية. قد ينجح باريس سان جيرمان في التتويج الأوروبي هذا الموسم، وقد يتأجل الحلم مرة أخرى، لكن الأكيد أن النادي الفرنسي يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى التحول إلى قوة أوروبية حقيقية ومستقرة، والفضل في ذلك يعود إلى الشراكة التي نشأت بين رئيس أدرك أخيراً أن الاستقرار أهم من الاستعراض، ومدرب آمن بأن بناء فريق مرعب يبدأ أولاً من بناء عقلية لا تخاف. ## العليمي: الرهان على اعتدال إيران يقود إلى مزيد من الفوضى في المنطقة 07 May 2026 03:44 PM UTC+00 حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الخميس، من أن الرهان على اعتدال سلوك إيران وجماعة الحوثيين سيقود إلى مزيد من التصعيد والفوضى في المنطقة، معتبراً أن طهران تمضي في مشروع توسع واستحواذ قائم على إدارة الأزمات والابتزاز. وقال العليمي، خلال استقباله في الرياض السفير الأميركي لدى اليمن ستيفن فاغن، إن "التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك استئناف طهران لهجماتها العدائية في المنطقة، تمثل دليلاً على أن النظام الإيراني ليس مشروع سلام أو استقرار، بل مشروع قائم على التوسع وإدارة الفوضى". وأضاف أن "التجارب الممتدة من اليمن إلى دول أخرى أثبتت أن التعويل على تغيير السلوك الإيراني من دون معالجة" ما وصفها بـ"البنية التوسعية لطهران، يؤدي دائماً إلى مزيد من التصعيد". كما اتهم العليمي جماعة الحوثيين بمواصلة نهج التصعيد خلال الأسابيع الماضية، سواء عبر التهديدات البحرية أو من خلال التنسيق مع شبكات إرهابية في القرن الأفريقي، مشيراً إلى حادثة اختطاف سفينة قبالة السواحل اليمنية بوصفها مؤشراً على ذلك. وكان مسلحون صوماليون اختطفوا السبت المنصرم ناقلة النفط (M/T EUREKA) قبالة سواحل محافظة شبوة جنوبي اليمن، وعلى متنها قرابة 2800 طن من مادة الديزل. واقتيدت السفينة مع طاقمها المكون من 12 بحاراً من الجنسيتين المصرية والهندية إلى السواحل الصومالية، فيما اعتبر مراقبون ذلك مؤشراً على عودة نشاط القرصنة بتنسيق عابر للحدود. وتأتي تصريحات العليمي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالهجمات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، والتي تقول الحكومة اليمنية والولايات المتحدة إنها ترتبط بتصعيد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على أمن الملاحة الدولية ومسار التسوية السياسية المتعثرة في اليمن. ## س/ج | ما هي نقاط الخلاف الكبرى في المفاوضات بين واشنطن وطهران؟ 07 May 2026 04:03 PM UTC+00 في ظل تفاقم الأزمة بشأن الحرب على إيران المعلقة مؤقتاً والتي تهدد بانهيار اقتصادي عالمي، تقلصت مساعي واشنطن وطهران نحو إبرام اتفاق سلام شامل، وتعملان حالياً على التوصل إلى اتفاق محدود يرجئ القضايا الأكثر جدلاً إلى فترة لاحقة. وفي ما يلي ما هو معروف عن المقترحات المطروحة للنقاش ونقاط الخلاف الرئيسية المتروكة لما بعد وقف الحرب: - إلى أين وصلت المحادثات؟ قالت مصادر في كلا المعسكرين إن أحدث جهود للسلام تهدف إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم مؤقتة لوقف الحرب والسماح بالملاحة عبر مضيق هرمز إلى حين مناقشة اتفاق أكثر شمولاً. ويشمل إطار العمل المقترح ثلاث مراحل: إنهاء الحرب رسمياً، وحل الأزمة في مضيق هرمز، وتحديد مهلة مدتها 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع نطاقاً. وقالت المصادر إن هناك فجوات لا تزال قائمة حتى في هذه الخطة المحدودة، مشيرة إلى أن أي اتفاق أوسع نطاقاً يجب أن يشمل حلاً للخلافات الكبيرة مثل البرنامج النووي الإيراني. واستغرق الاتفاق الأخير بشأن البرنامج النووي، الذي تم التوصل إليه في عام 2015 وألغاه ترامب في عام 2018، سنوات من المفاوضات بين فرق كبيرة من الخبراء الفنيين. وتتمثل المشكلات الرئيسية في ما يلي:  - هل اقتربنا من إنهاء الحرب؟ يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب تقترب من نهايتها ويمكن حلها بقبول إيران الشروط، أما إيران فهي لا تثق به أو برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويشير المسؤولون الإيرانيون إلى قرارهما بالهجوم في فبراير/ شباط على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أنهى حملة جوية أميركية إسرائيلية سابقة العام الماضي. ونشب كلا الصراعين دون سابق إنذار خلال الجهود الرامية إلى حل القضايا دبلوماسياً. كما تستشهد طهران بالهجمات الإسرائيلية خلال فترات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان أسباباً للاعتقاد بأن الهدنة لن تصمد وتريد شكلاً من أشكال الضمانات الخارجية. - ماذا عن مضيق هرمز وحصار الموانئ الإيرانية؟ ترى طهران أن سيطرتها على مضيق هرمز، وترى واشنطن أن حصارها الموانئ الإيرانية، هي أهم نقاط نفوذهما. لكن كلا الجانبين يتضرران. فالاقتصاد الإيراني يواجه كارثة، وقد يعني عجزه عن تصدير النفط أزمة تخزين وخفض في الإنتاج. وفي الوقت نفسه، يتسبب حصار الولايات المتحدة مضيق هرمز في أزمة طاقة عالمية قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتريد إيران اعترافاً رسمياً بسيطرتها على المضيق رغم أن ذلك سيقابل بمعارضة دولية. - كيف يجرى التعامل مع ملف الطاقة النووية؟ تعتقد الولايات المتحدة أن إيران تريد صنع قنبلة نووية. ونفت إيران ذلك دائماً قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. وينصب التركيز على تخصيب اليورانيوم الذي يولد وقوداً للطاقة النووية، لكنه يمكن أن يصنع أيضاً ما يضاف إلى الرؤوس الحربية. وتريد واشنطن من إيران التخلي عن حقها في التخصيب مدة 20 عاماً وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وتريد إيران الاعتراف بحقها في التخصيب. وقد يكون من الممكن في نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق يتضمن وقفاً مدة سنوات للتخصيب وتصدير اليورانيوم عالي التخصيب، لكن ذلك لا يزال بعيد المنال على ما يبدو. - ماذا عن الصواريخ الباليستية؟ كان أحد المطالب الأميركية الرئيسية قبل الحرب هو أن تحد إيران من مدى صواريخها الباليستية بحيث لا تصل إلى إسرائيل. وتقول الولايات المتحدة إن حربها نجحت في إضعاف مخزون إيران من الصواريخ، وليس من الواضح ما إذا كانت ستستمر في الإصرار على حد أقصى لقدرات الصواريخ في اتفاق سلام أكبر. ولطالما رفضت إيران مناقشة صواريخها الباليستية قائلة إن حقها في الأسلحة التقليدية لا يمكن أن يكون موضوعاً للتفاوض، وإنها لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة. - متى سترفع العقوبات والأصول المجمدة؟ تضرر الاقتصاد الإيراني من العقوبات لسنوات، ما ساهم في الاضطرابات التي عمت البلاد في يناير/كانون الثاني. وتحتاج طهران بشدة إلى رفع هذه العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، كما تريد تعويضات عن أضرار الحرب، على الرغم من أنه لا يبدو أن هناك أي فرصة الآن لموافقة الولايات المتحدة على ذلك، وليس من الواضح ما إذا كانت ستتمسك بهذا المطلب شرطاً للتوصل إلى اتفاق. وطالبت إيران في السابق بضرورة أن يشمل أي اتفاق سلام وقف إسرائيل الحرب على جماعة حزب الله في لبنان. وترفض إسرائيل ذلك، وليس من الواضح إلى أي مدى ستصر إيران على ذلك في المفاوضات المستقبلية. - ما رأي إسرائيل ودول الخليج في الاتفاق المرتقب؟ إسرائيل ليست طرفاً مباشراً في جهود السلام. ويحرص نتنياهو على مواصلة الحرب، كما أنه سيكون متردداً في إخضاع حملة إسرائيل ضد حزب الله لاتفاق بين واشنطن وطهران. ودول الخليج ليست متحدة بشأن كيفية إنهاء الصراع. فقد استهدفت إيران هذه الدول طوال الحرب، وستعارض هذه الدول أي اتفاق يتيح لإيران الاستمرار في ضربها أو فرض رقابة على المضيق. وربما تخشى هذه الدول ألا تعطي واشنطن الأولوية لاحتياجاتها ومخاوفها في المحادثات. - هل هناك دور للدول الأوروبية أو الصين أو روسيا؟ تفرض الدول الأوروبية عقوبات خاصة بها على إيران، وسترغب في المشاركة في أي اتفاق يهدف إلى حل النزاع النووي. وشاركت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشكل وثيق في اتفاق عام 2015. وعرضت الدول الأوروبية أن تلعب دوراً في ضمان حرية المرور في مضيق هرمز بعد الحرب. وتعد الصين مشترياً رئيسياً للنفط الخليجي الذي يمر عبر المضيق، وقد تأمل إيران في أن توافق الصين على أن تكون ضامنة في أي اتفاق، لكنها لم تبد أي مؤشر على رغبتها في لعب مثل هذا الدور. وتتطلع إيران أيضاً لأن تلعب روسيا دوراً في أي اتفاق محتمل بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستقبل ذلك. (رويترز) ## "بلومبيرغ": ناقلات غاز إماراتية نجحت في عبور مضيق هرمز متخفية 07 May 2026 04:07 PM UTC+00 أفادت مصادر في قطاع الشحن البحري بأن شركة نفط أبوظبي الوطنية (أدنوك) تمكّنت من الحفاظ على تدفق محدود من صادرات الغاز الطبيعي المسال من مضيق هرمز عبر إخفاء مواقع ناقلاتها أثناء تصاعد الصراع في المنطقة. وبحسب تحليل لوكالة بلومبيرغ لبيانات تتبع السفن، وأشخاص مطلعين على الوضع، فإن ناقلتين على الأقل حمّلتا شحنات من منشأة جزيرة داس التابعة لأدنوك، ثم أوقفتا بث إشارات تحديد الموقع بعد اندلاع الحرب لمواصلة الإبحار خارج المضيق. وقال تقرير لبلومبيرغ اليوم الخميس إن صور الأقمار الصناعية أظهرت استمرار رسوّ سفن في محطة التصدير، رغم عدم رصد أي ناقلات تبث إشارات تحديد مواقعها قرب المنشأة. وأضاف التقرير أن ثلاث ناقلات أخرى تابعة لأدنوك كانت فارغة أيضاً توقفت عن بث إشاراتها بعد وصولها إلى المدخل الشرقي لمضيق هرمز، ويُعتقد أنها تتجه إلى داخل مياه الخليج لتحميل شحنات، لكن دون إعلان مواقعها. ولا يزال المضيق شبه مغلق أمام حركة الملاحة منذ بدء الحرب على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي، وفي ظل هدنة هشة وتعثر التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أدى التوتر إلى توقف خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التي كانت تعبر المضيق. كما تتعرض السفن أيضاً لمخاطر أمنية، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت ناقلة نفط مرتبطة بشركة أدنوك قرب سواحل عُمان في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأدى إغلاق المضيق إلى اضطراب كبير في تدفقات الغاز الطبيعي المسال، بشكل أكبر حتى من النفط الخام. وحتى الآن، تم رصد ناقلتين فقط محملتين بالغاز المسال المرتبط بأدنوك تغادران الخليج الفارسي منذ نهاية فبراير، وهو ما يشير إلى عودة محدودة للغاية مقارنة بالمستويات السابقة التي كانت تقارب ثلاث شحنات يومياً. ويعكس هذا التحول لجوء المنتجين إلى أساليب أكثر خطورة للحفاظ على صادرات الطاقة، في وقت يستمر فيه النزاع للشهر الثالث دون وضوح بشأن موعد استئناف الملاحة بشكل كامل عبر المضيق. كما سمح هذا النهج لأدنوك بمواصلة تشغيل محدود لمنشأة التصدير. ويُعد مالكو ومشغلو ناقلات الغاز من أكثر أطراف قطاع الشحن حذراً، وإيقاف بث الإشارات أثناء المرور عبر هرمز يمثل تحولاً كبيراً عن الممارسات السابقة. وعلى سبيل المثال، كانت معظم ناقلات الغاز قد تجنبت بالفعل البحر الأحمر منذ تصاعد هجمات الحوثيين في 2023. وأظهرت بيانات الشحن أن الناقلة "مروة" التابعة لأدنوك شوهدت محمّلة قرب شمال إندونيسيا يوم الأربعاء، وكانت متجهة إلى اليابان بعد توقفها عن بث إشارات تحديد موقعها لأكثر من أسبوعين. كما توقفت ناقلة "مبرّز"، التي حمّلت شحنة من جزيرة  داس  في أوائل مارس/ آذار، عن إرسال إشاراتها في أواخر مارس، قبل أن تظهر مجدداً بعد نحو شهر أثناء عبورها الطرف الجنوبي للهند. ## 1500 سفينة عالقة في الخليج تعزز مخاوف شلل التجارة العالمية 07 May 2026 04:07 PM UTC+00 تتفاقم تداعيات الحرب في المنطقة على حركة الملاحة العالمية مع إعلان المنظمة البحرية الدولية، الخميس، أن نحو 1500 سفينة لا تزال عالقة في مياه الخليج بسبب الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة في العالم. وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز، خلال كلمة ألقاها في بنما اليوم، إن "نحو 20 ألف شخص من أفراد الطواقم البحرية، إضافة إلى نحو 1500 سفينة، محاصرون حالياً في المنطقة"، في مؤشر جديد إلى حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الشحن العالمية منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة. ويُعدّ مضيق هرمز في الخليج من أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، إلى جانب كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والسلع التجارية. وأي اضطراب في هذا المعبر البحري ينعكس فوراً على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. ومنذ تصاعد التوترات العسكرية، بدأت شركات شحن عالمية عدة بتقليص رحلاتها أو تغيير مساراتها تفادياً للمخاطر الأمنية، بينما ارتفعت تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن بشكل ملحوظ، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة واستمرار إغلاق الممرات البحرية الحيوية. وسيؤدي بقاء هذا العدد الكبير من السفن عالقاً في الخليج مدة طويلة إلى اضطرابات متتالية في التجارة الدولية، خصوصاً في أسواق الطاقة والمواد الغذائية والسلع الصناعية، مع احتمال تأخر وصول الشحنات وارتفاع الكلفة على المستوردين والمستهلكين حول العالم. كما تثير أوضاع الطواقم البحرية قلقاً متزايداً لدى المنظمات الدولية، في ظل بقاء آلاف البحارة في ظروف تشغيلية وإنسانية معقدة داخل مناطق التوتر، مع محدودية القدرة على تبديل الطواقم أو تأمين ممرات آمنة لخروج السفن. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات حادة، بين مخاوف نقص الإمدادات من جهة، وآمال التوصل إلى تفاهمات سياسية قد تعيد فتح خطوط الملاحة تدريجياً من جهة أخرى. إلا أن استمرار الغموض العسكري والسياسي في المنطقة يبقي قطاع الشحن العالمي في حالة استنفار غير مسبوقة. وتعيد الأزمة الحالية إلى الأذهان اضطرابات سابقة شهدها مضيق هرمز خلال العقود الماضية، إلا أن حجم السفن العالقة حالياً يعكس مستوى التداخل الكبير بين الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي في منطقة باتت أي مواجهة فيها قادرة على تعطيل حركة التجارة والطاقة عبر القارات. ## فالفيردي يغيب عن الوعي بعد اشتباك مع تشواميني: توترات في ريال مدريد 07 May 2026 04:20 PM UTC+00 تشهد غرفة ملابس ريال مدريد حالة من التوتر المتصاعد، حيث لم تهدأ الأوضاع بعد الشجار الذي وقع أمس الأربعاء بين فيديريكو فالفيردي (27 عاماً)، وأوريلين تشواميني (26 عاماً)، بل على العكس، تشير التقارير إلى أن الأجواء ازدادت سوءاً خلال الساعات الأخيرة. وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، اليوم الخميس، فإن الحادثة الجديدة التي جمعت الثنائي الفرنسي واللاعب الأوروغواياني انتهت بنقل فالفيردي إلى المستشفى، في واقعة وُصفت داخل النادي من قبل بعض عناصر الفريق بأنها "الأخطر على الإطلاق داخل فالديبيباس". وتشير المصادر إلى أن الشجار كان عنيفاً منذ بدايته، ما استدعى تدخل عدد من لاعبي الفريق لاحتواء الموقف. وتوضح التفاصيل أن التوتر بدأ منذ الصباح عندما رفض فالفيردي مصافحة تشواميني، وهو ما مهّد لأجواء مشحونة خلال الحصة التدريبية، التي شهدت تدخلات قوية ومتكررة، خصوصاً من جانب اللاعب الأوروغواياني، الأمر الذي ساهم في تصعيد الموقف داخل الفريق. وخلال الاشتباك الذي وقع في ختام المران، تعرض فالفيردي لإصابة قوية أدت إلى جرح في الرأس استدعى نقله إلى المستشفى، وسط تأكيدات بأن الإصابة جاءت بشكل غير مقصود، ولم تكن نتيجة ضربة مباشرة من تشواميني. من جهتها، بينت شبكة "أر أم سي" الفرنسية أن شجاراً عنيفاً اندلع بين الطرفين، وسط محاولات من بعض اللاعبين للتدخل وفض الاشتباك بينهما. وخلال الفوضى، سقط فالفيردي على الأرض وتعرض لإصابة على مستوى الرأس، حيث تسبب ذلك في جرح استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج والخياطة، كما فقد اللاعب الأوروغواياني وعيه بشكل مؤقت وفق المصدر نفسه. ودفعت الأحداث إدارة النادي إلى عقد اجتماع عاجل داخل غرفة الملابس بحضور المدير التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز، مع فتح تحقيق تأديبي بحق اللاعبين المعنيين، كما غادر جميع أفراد الفريق المدينة الرياضية وسط أجواء توتر غير مسبوقة. وتشير المعطيات إلى أن ريال مدريد يعيش حالة من القلق الداخلي الكبير، في ظل تصاعد التوتر والانقسام داخل المجموعة، مع مخاوف من استمرار الأزمة إذا لم يتم احتواؤها سريعاً. ## عام على الحرب بين الهند وباكستان: إسلام أباد تحذر من أي تصعيد مقبل 07 May 2026 04:31 PM UTC+00 مرّ عام كامل على اندلاع حرب محدودة النطاق بين الهند وباكستان، وهي الحرب التي وصفتها إسلام أباد بـ"معركة الحق،" في حين وصفتها نيودلهي بـ"السندور" (مسحوق أحمر رمز للشرف والهوية القومية). ومع أنّ الحرب توقفت بعد أربعة أيام فقط بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن تداعياتها السياسية والعسكرية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على أمن جنوب آسيا في ظل استمرار تبادل الاتهامات والتهديدات بين الجارتين النوويتين. وفي الذكرى السنوية الأولى للحرب، عقد الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أحمد شريف شودري مؤتمراً صحافياً في العاصمة إسلام أباد، أكد خلاله أن "بلاده هزمت خصماً أكبر منها بخمس مرات بكل قوة وجرأة وبسالة"، مشيراً إلى أن المواجهة مع الهند في مايو/ أيار من العام الماضي لم تكن مواجهة أو حرباً عادية تقليدية، بل كانت معقدة وشاملة لمجالات متعددة، بما في ذلك من الجو والبر والبحر والفضاء السيبراني. وأكد شودري أن القيادة العسكرية الباكستانية تعتبر تلك الحرب، مع قصر فترتها، نقطة تحول استراتيجية، معتبراً أن لها دوراً في تحديد موازين القوة في المنطقة، مشدداً على أن القوات المسلحة الباكستانية استطاعت تغيير طبيعة الصراع. كما ذكر أن القوات الباكستانية كانت جاهزة على جميع الجبهات، وأن الردع العسكري الباكستاني "القوي والمفاجئ منع توسع العمليات إلى حرب شاملة"، مضيفاً أنّ الهند كانت لديها نيات "سيئة جداً" وكانت "تريد توسعة دائرة الحرب، لكن الرد الباكستاني منعها من ذلك". كما ادعى الجنرال شريف أن القوات المسلحة الباكستانية نجحت في تلك الحرب في تحطيم "الهيبة الهندية"، وإجبار نيودلهي على التراجع عن التصعيد ومراجعة الحسابات، معلناً أن القوات المسلحة الباكستانية لا تزال في حالة استعداد وأهبة كاملة لمواجهة أي خطر في المستقبل. وشارك في المؤتمر نفسه نائب قائد القوات الجوية إير مارشال طارق محمود غازي، ونائب قائد القوات البحرية الأيدميرال أوفيس أحمد بلغرامي، وتحدثا بشكل موجز عن جاهزية كاملة لحماية الموانئ والمنشآت الاستراتيجية، مشيرين إلى أن البحرية الهندية، رغم نشرها قطعاً بحرية متقدمة استعداداً للحرب في البحر، فإنها لم تُقدم على أي هجوم بحري واسع "لأنها أدركت أن القوات البحرية الباكستانية لها بالمرصاد". كما أكدت قيادة القوات البحرية والجوية أن تلك القوات على استعداد كامل لأي تصعيد من الجانب الهندي في المستقبل، متوعدة برد "أقوى وأشد ومفاجآت ستدهش العدو". وشهدت الذكرى السنوية للحرب بين الهند وباكستان تصعيداً لفظياً جديداً بين الدولتين وتبادلاً في الاتهامات. إذ اتهمت إسلام إباد نيودلهي بتبني روايات أمنية مضللة، وبتنفيذ عمليات ذات طابع دعائي لإلقاء اللوم على باكستان في قضايا الإرهاب. وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان لها، إنّ الهند تتبنى روايات كاذبة مضللة وتلقي اللوم على باكستان بتمويل الإرهاب، معتبرة أن هذه ادعاءات لا أساس لها من الصحة، متهمة الهند بالتدخل في باكستان من خلال دعم الجماعات المسلحة. كما شددت الخارجية الباكستانية على أن إقليم كشمير (الشطر الهندي) لا يُعد قضية داخلية هندية، بل نزاعاً دولياً ما زال ينتظر الحل وفق قرارات الأمم المتحدة، وأن القضية تمثل جوهر الخلاف السياسي والأمني بين الدولتين. جاء ذلك رداً على اتهام الخارجية الهندية باكستان بدعم جماعات مسلحة تربك أمن المنطقة، مؤكدة أن إقليم كشمير (الشطر الهندي) قضية داخلية هندية، وهو جزء لا يتجزأ من الهند. يذكر أنه في شهر مايو/أيار من العام الماضي وقع تصعيد عسكري بين الجارتين النوويتين سميت بحرب محدودة النطاق، تخلله تبادل للعمليات الجوية والبرية في بعض المناطق الحدودية وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين. وقد أعلن الجانب الباكستاني إسقاط سبع طائرات هندية خلال المواجهات، بينما لم تؤكد مصادر مستقلة ما أعلنته باكستان، في حين اكتفت نيودلهي بنفي الخسائر أو تقليل حجمها، مؤكدة أنها ردت وسترد على أي تحركات معادية في إطار عملياتها الدفاعية. وكان سبب التصعيد هجوم على السياح في الشطر الهندي من كشمير في 22 إبريل/ نيسان 2025، ما أدى إلى مقتل 26 سائحاً، وهو ما جعل الهند تستهدف مواقع في باكستان بذريعة أنها معاقل للمسلحين الضالعين في الهجوم على السياح، وعلى إثره بدأ التصعيد بين الجانبين. ## أزمة مالي على طاولة تبون وأردوغان... هل تتفهم تركيا القلق الجزائري؟ 07 May 2026 04:31 PM UTC+00 تفرض التطورات في مالي نفسها على أجندة النقاشات في خضم الزيارة التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تركيا، حيث التقى نظيره التركي رجب طيب أردوغان. وتُعد أنقرة فاعلاً رئيسياً في الأزمة المالية في ظل التطور اللافت لعلاقاتها مع السلطة القائمة في باماكو، وتصدرها توريد الإمدادات العسكرية والطائرات المسيّرة لصالح الجيش المالي الذي يستخدمها ضد حركات الأزواد في شمال البلاد قريباً من الحدود الجزائرية، وهو ما يمثل مصدر قلق للجزائر بسبب تداعيات المواجهة بين الجيش المالي وجبهة أزواد. وبحسب مراقبين، تُعد زيارة الرئيس الجزائري إلى تركيا فرصة مناسبة لفتح نقاش وحوار سياسي بنّاء بين البلدين حول قضايا وملفات تشهد بعض التباين في المواقف والقراءات، أبرزها الملف المالي، حيث تقف الجزائر وأنقرة على اختلاف في الموقف وتباين في قراءة التطورات وتداعياتها. ويستدعي ذلك حاجة سياسية لوضع إطار لتفاهمات مشتركة بشأن تطورات منطقة الساحل، وفرز المخاطر الأمنية المرتبطة بها، خاصة بالنسبة لتركيا التي يتعين عليها فهم المقاربة الجزائرية للأزمة، واستيعاب القلق الجزائري من تداعياتها. وتعتبر الجزائر نفسها معنية بشكل مباشر بالأزمة في مالي، في حين تُعد أنقرة حليفاً عسكرياً وسياسياً للسلطة الانتقالية في باماكو، حيث تساهم في بناء الجيش المالي وتزويده بالطائرات المسيّرة. ففي 31 مارس/آذار 2025، أسقط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة من طراز "بيرقدار" تركية الصنع كان قد زُوّد بها الجيش المالي، وذلك خلال محاولتها قصف منطقة تين زواتين بعد اجتيازها الحدود الجزائرية. وقد أثار هذا الحادث أزمة سياسية لا تزال مستمرة بين الجزائر وباماكو، كما دفع الجزائر إلى السعي للضغط على أنقرة لتوضيح طبيعة موقفها. وبالنسبة لأنقرة، فإن الحفاظ على الحوار مع الجزائر حول الملف المالي يبقى أمراً ضرورياَ وبالغ الأهمية لضبط الأوضاع، خاصة أن مستوى الثقة السياسية بين قيادتي البلدين بلغ درجة متقدمة، تسمح بنقاش صريح حول القضايا التي تتباين فيها المصالح. وتشكل زيارة تبون فرصة للجزائر لإقناع الجانب التركي بضرورة ترشيد الإمدادات العسكرية لباماكو، والتحذير من التداعيات الخطيرة لخيار الحسم العسكري الذي تنتهجه السلطات المالية ضد حركات الأزواد، بدل السعي إلى حلول سياسية تقود إلى إطار للسلام. وفي بياناتها الأخيرة عقب هجوم 25 إبريل/نيسان الماضي على مدن الشمال، دعت جبهة تحرير أزواد تركيا صراحة إلى "مراجعة طبيعة دورها في مالي"، و"إدراك تعقيد الديناميات المحلية في سياق متعدد الفاعلين"، مع اعتماد قراءة متوازنة ومسؤولة تستند إلى الوقائع واحترام القانون الدولي الإنساني. وتأتي هذه الدعوة في ظل تنامي الدور التركي في مالي. من جهته، أكد الخبير في الشؤون الأمنية بمنطقة الساحل أكرم خريف أن الزيارة تمثل فرصة لمناقشة الملف المالي بعمق. وقال في تصريح لـ"العربي الجديد": "من الواضح أن الجزائر تحاول التنسيق مع أنقرة، على الأقل لتفادي سيناريو تصعيدي في مالي، خاصة مع وجود تسريبات عن مفاوضات محتملة بين تركيا وجماعة نصرة الإسلام". وأضاف أن "هناك مبررات عدة لنقاش جزائري - تركي حول مالي ومنطقة الساحل عموماً، في ظل الحضور التركي المتزايد، ومخاوف من أن تتجه باماكو إلى تعويض روسيا بتركيا، إضافة إلى تقارير عن وجود شركة "سادات" الأمنية التركية في مالي لتأمين رئيس السلطة الانتقالية آسيمي غويتا". ويرى الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية بجامعة الشلف غربي الجزائر، عريبي بومدين، أن فتح النقاش بين الجزائر وأنقرة بشأن الملف المالي يُعد مسألة تكتسي أهمية سياسية واستراتيجية، في إطار ما يصفه بـ"أدبيات العلاقات الدولية وإدارة التنافس"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "ملف مالي يمكن اعتباره من الملفات غير المعلنة التي قد تكون مطروحة خلال هذه الزيارة، باعتبارها فرصة لفتح نقاش استراتيجي أوسع حول منطقة الساحل، ليس بهدف دفع تركيا إلى التخلي عن دعم باماكو، بل لحثها على أخذ الهواجس الجزائرية بعين الاعتبار، خاصة ما يتعلق بعدم تحويل الدعم العسكري إلى عامل يزيد من تعقيد التوازنات الحدودية أو يهدد الاستقرار الإقليمي". وأضاف: "في المحصلة، لا يمكن للجزائر الوقوف ضد الطموح التركي، ولكن يمكن التعامل معه عبر استراتيجية الاحتواء والتنسيق"، موضحاً أن "أي تقارب جزائري–تركي حول مالي لن يكون قائماً على تطابق الرؤى، بل على محاولة إنتاج حد أدنى من التفاهم، يضمن للجزائر تحوطها الاستراتيجي في المنطقة، خاصة أن العلاقة التركية–المالية شهدت تطوراً خلال السنوات الأخيرة، ما جعل أنقرة تتحول إلى فاعل أمني مؤثر في الساحل عبر صناعاتها العسكرية الصاعدة". وفي المقابل، تنظر الجزائر إلى التطورات في مالي من زاوية أمنها القومي، وهو ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً، خصوصاً مع الهجمات التي نسّقتها الحركات المطلبية، أخيراً. ## طهران: الدولة المستضيفة لمونديال 2026 ملزمة بتنفيذ واجباتها 07 May 2026 04:35 PM UTC+00 أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الدولة المستضيفة لبطولة كأس العالم مُلزمة بالقيام بواجباتها وفق القوانين واللوائح المعمول بها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية الفصل بين الرياضة والسياسة. وجاءت تصريحات بقائي خلال وجوده إلى جانب أعضاء المنتخب الإيراني، وبعد مباراة ودية للفريق، حيث قال إنه حرص على الحضور مع الرياضيين بعيداً عن الأجواء السياسية والنقاشات الدبلوماسية، مشدداً على أن التركيز في الوقت الحالي يجب أن يكون على الجانب الرياضي فقط. وفي ما يتعلق بما وصفه بـ"التعقيدات" المرتبطة بالجانب الأميركي، أوضح بقائي، بحسب وكالة الأنباء الإیرانیة (إرنا)، مساء الأربعاء، أن بلاده لا تربطها علاقات دبلوماسية مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى إمكانية مساهمة المكتب التمثيلي لوزارة الخارجية الإيرانية بواشنطن في تقديم بعض التسهيلات، مؤكداً أن المشاركة في كأس العالم تُعد قضية وطنية تتجاوز الخلافات السياسية، وأن أي جهد لدعم الرياضة يصب في مصلحة البلاد. وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن المشاركة في المونديال يمكن أن تشكل فرصة لتعزيز وحدة الشعب الإيراني، كما علّق على موقف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج بشأن امتناعه عن التحدث إلى رئيس وزراء كندا، معتبراً أن هذا التصرف كان "رياضياً ومناسباً". وفي وقت سابق، فتح رئيس الاتحاد الإيراني ملف مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026 مجدداً، مطالباً بضمانات واضحة من قبل "فيفا"، تتعلق بكيفية معاملة بعثة بلاده في الولايات المتحدة على خلفية حادثة أثارت جدلاً خلال الأيام الماضية في المطار بكندا. ## ما نعرفه عن فيروس "هانتا" وخطورته 07 May 2026 04:39 PM UTC+00 قبل أيام، اشتُبه بأحد فيروسات "هانتا" على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، قبل أن تبدأ منظمة الصحة العالمية بمتابعة القضية والتحقيق فيها، في مسعى لتطويق كلّ انتشار محتمل للعدوى بين البشر. وقد لفت المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، منذ اللحظة الأولى، إلى أنّ من غير الممكن استبعاد انتقال هذه العدوى ذات المنشأ الحيواني من إنسان إلى آخر، على الرغم من أنّ ذلك "أمر نادر"، في حين طمأنت مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح لدى المنظمة ماريا فان كيركوف، في خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم الخميس للإحاطة بهذه القضية، بأنّ تفشّي "هانتا" الأخير ليس "بداية وباء" ولا هو "جائحة".  وبعيداً عن المستجدّات المرتبطة برصد "هانتا" على متن سفينة "إم في هونديوس" الهولندية التي انطلقت في رحلة من الأرجنتين قبل نحو ثلاثة أسابيع، تُبيّن منظمة الصحة العالمية الفيروس في صحائف معلوماتها، التي نشرتها أمس في السادس من مايو/ أيار 2026، أنّ "هانتا" مجموعة من الفيروسات التي تحملها القوارض والتي من الممكن أن تُسبّب أمراضاً خطرة لدى البشر وقد تؤدّي إلى الوفاة، علماً أنّ الإنسان يُصاب بالعدوى عادةً عن طريق ملامسة القوارض المصابة بـ"هانتا" أو بول هذه القوارض أو برازها أو لعابها. وعلى الرغم من عدم توفّر علاج بحدّ ذاته يشفي من الأمراض التي تتسبّب فيها الفيروسات، تفيد منظمة الصحة العالمية بأنّ الرعاية الطبية الداعمة المبكّرة أمر أساسي لتحسين فرص النجاة، وهي ترتكز على المراقبة السريرية الدقيقة وإدارة المضاعفات التي تطاول الجهاز التنفسي والقلب والكليتَين. كذلك تشدّد على الوقاية التي تعتمد خصوصاً على تقليل الاحتكاك بين البشر والقوارض المصابة. Hantaviruses are zoonotic viruses that naturally infect rodents and are occasionally transmitted to humans. WHO factsheet on #hantavirus https://t.co/iRNXmhlJsd pic.twitter.com/SFp3FIDLpZ — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 4, 2026 فيروسات حيوانية المنشأ وتوضح منظمة الصحة العالمية أنّ فيروسات "هانتا" حيوانية المنشأ تصيب القوارض بطريقة طبيعية، وتنتقل أحياناً إلى البشر. وقد تؤدّي العدوى لدى البشر إلى أمراض خطرة قد تكون مميتة، على الرغم من اختلاف الأمراض باختلاف نوع الفيروس والموقع الجغرافي. ويرتبط كلّ واحد من الفيروسات بنوع معيّن من القوارض، مع عدوى طويلة الأمد من دون ظهور أعراض مرضية واضحة. وعلى الرغم من تحديد أنواع عديدة من فيروسات "هانتا" حول العالم، فإنّ عدداً محدوداً منها فقط معروف بتسبّبه في أمراض لدى البشر. في الأميركيّتَين، تؤدّي العدوى إلى "متلازمة هانتا القلبية الرئوية" التي تُعَدّ مرضاً تنفسياً حاداً (إتش سي بي إس) والتي تتفاقم سريعاً وتصيب الرئتَين والقلب، لتصل نسبة الوفيات بها إلى 50%. ويُعَدّ فيروس "أنديز" المرصود في أميركا الجنوبية من فيروسات "هانتا" الشائعة راهناً، وقد رُصدت عدوى محدودة به من إنسان إلى آخر بين مخالطي المصابين به، وخصوصاً في الأرجنتين وتشيلي. أمّا في أوروبا وآسيا، فمن المعروف أنّ فيروسات "هانتا" تسبّب "حمّى نزفية مصحوبة بمتلازمة كلوية" (إتش إف آر إس)، الأمر الذي يطاول بصورة أساسية الكلى والأوعية الدموية، مع نسبة وفيات تتراوح ما بين أقلّ من 1% و15%. يُذكر أنّ أيّ انتقال للعدوى من إنسان إلى آخر لم يوثَّق في هذه المنطقة من العالم. تؤكد منظمة الصحة العالمية أنّ عدوى فيروسات "هانتا" نادرة نسبياً على مستوى العالم، وتشير التقديرات إلى ما بين 10 آلاف وأكثر من 100 ألف إصابة سنوياً على مستوى العالم، مع تركّز العبء الأكبر في آسيا وأوروبا. هكذا تنتقل عدوى "هانتا" تنتقل فيروسات "هانتا"من الحيوان إلى الإنسان عن طريق ملامسة بول القوارض المصابة الملوّث أو برازها أو لعابها، وفقاً لما تشرحه منظمة الصحة العالمية. وقد تحدث العدوى كذلك، وإن كان ذلك أقلّ شيوعاً، عن طريق لدغات القوارض. وتزيد الأنشطة التي تنطوي على ملامسة القوارض، من قبيل تنظيف الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، وكذلك الزراعة، والأعمال في الغابات، والنوم في مساكن موبوءة بالقوارض، من خطر تعرّض البشر للعدوى. وحتى الآن، لم يُوثَّق انتقال العدوى من إنسان إلى آخر إلا من خلال فيروس "أنديز" في الأميركيّتَين، مع العلم أنّ هذا الانتقال ما زال نادراً، بحسب ما تؤكد منظمة الصحة العالمية. وتشرح أنّ العدوى تقع بين الأشخاص من خلال التواصل الوثيق والمطوّل، لا سيّما بين أفراد الأسرة الواحدة أو الشركاء الحميمين. ويبدو ذلك أكثر احتمالاً خلال المرحلة المبكّرة من المرض، عندما يكون الفيروس أكثر قابلية للانتقال. هذه أعراض "هانتا" قد يكون التشخيص المبكّر لعدوى فيروسات "هانتا" صعباً، بحسب منظمة الصحة العالمية، إذ تتشابه الأعراض المبكّرة مع أعراض أمراض أخرى مصحوبة بالحمّى أو أمراض الجهاز التنفسي، من قبيل الإنفلونزا وكوفيد-19 والالتهاب الرئوي الفيروسي وداء البريميات وحمّى الضنك أو الإنتان. لذا، تُعَدّ مراجعة التاريخ المرضي للمصاب بدقّة أمراً بالغ الأهمية، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتمال تعرّضه للقوارض، والمخاطر المهنية والبيئية، وتاريخ سفره، ومخالطته مصابين جرى تأكيد حالاتهم في المناطق التي تنتشر فيها فيروسات "هانتا". وتبدأ أعراض العدوى لدى البشر في العادة بعد فترة تمتدّ من أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرّض للفيروس، وذلك بحسب نوعه، وتشمل عادةً الحمّى والصداع وآلام العضلات وأعراضاً تطاول الجهاز الهضمي من قبيل ألم البطن والغثيان والقيء. وفي "متلازمة هانتا القلبية الرئوية"، قد يتطور المرض سريعاً ليشمل السعال وضيق التنفّس، مع تراكم السوائل في الرئتَين. أما في "الحمّى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية"، فقد تشمل المراحل المتأخّرة انخفاضاً في ضغط الدم ونزيف وفشل كلوي. "هانتا" بلا علاجات لا يتوفّر علاج مضاد لفيروسات "هانتا" ولا لقاح مرخّص، وتقتصر الرعاية على الدعم، مع التركيز على المراقبة السريرية الدقيقة وإدارة مضاعفات الجهاز التنفسي والقلب والكليتَين. وتشدّد منظمة الصحة العالمية على أنّ الحصول المبكّر على العناية المركّزة، عند توفّر مؤشّرات سريرية إلى العدوى، من شأنه أن يحسّن النتائج، لا سيّما بالنسبة إلى المصابين بـ"متلازمة هانتا القلبية الرئوية". وترى المنظمة أنّ من الأمور بالغة الأهمية للحدّ من انتشار العدوى عند رصدها أو عند الاشتباه بها، الكشف المبكّر عن الحالات وعزلها، ومراقبة المخالطين، وتطبيق تدابير الوقاية القياسية من العدوى. الوقاية من "هانتا" ومكافحتها وتعتمد الوقاية من "هانتا" بصورة أساسية على الحدّ من الاحتكاك بين البشر والقوارض. تشمل التدابير الفعالة ما يأتي: الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن العمل. سدّ الفتحات التي تسمح بدخول القوارض إلى المباني. تخزين الطعام بطريقة آمنة. الالتزام بسلوكيات تنظيف آمنة في المناطق الملوّثة بالقوارض. تجنّب كنس فضلات القوارض أو شفطها وهي جافة، وبالتالي ترطيب المناطق الملوّثة قبل التنظيف. تعزيز ممارسات نظافة اليدَين. ## الذكاء الاصطناعي يساعد بكشف الاحتيال في النشر الأكاديمي 07 May 2026 04:41 PM UTC+00 أطلقت دار نشر أكاديمية أول أداة ذكاء اصطناعي لكشف مراجعات الأقران المشبوهة، والمساعدة على كشف الاحتيال في النشر الأكاديمي، وهي أداة الذكاء الاصطناعي الأولى من نوعها، تقول مجلة نيتشر العلمية، التي توضح أن دار نشر معهد الفيزياء (IOPP) البريطانية هي التي نشرت هذه الأداة، والتي تعمل على كشف حالات الانتحال أو مراجعات الأقران الجاهزة، والتي يستخدمها الأفراد أو الجماعات المنظمة لتسريع نشر المخطوطات أو زيادة الاستشهادات بأعمالهم. ومراجعة الأقران في المجال الأكاديمي هي عملية مراجعة الزملاء في الميدان للأبحاث من أجل تحديد مدى صحة ومصداقية ورقة علمية لنشرها في الدوريات التخصصية. ولمراجعات الأقران دور حاسم في نشر أبحاث موثوقة وذات مصداقية. وغالبية مراجعات الأقران تُجرى بشكل مجهول مع وجود عدد محدود فقط من الأفراد الذين لديهم إمكانية الوصول إلى هويات وآراء المراجعين.  لكن، كشفت دراستان عن مئات المراجعات لمخطوطاتٍ من ناشرين مختلفين، يبدو أنها نُسخت من قالبٍ مُوحَّد. احتوت هذه التقارير، على سبيل المثال، على صياغةٍ متشابهة أو أخطاءٍ مطبعية متطابقة، وتضمنت في الغالب اقتباساتٍ من أوراق المُراجعين أنفسهم. ونقلت مجلة نيتشر العلمية عن الباحثة في مجال نزاهة البحث العلمي ماريا أنخيليس أوفيدو غارسيا وصفها هذه الحالات بأنها "مصانع مراجعة". ونقلت عن رئيسة قسم أخلاقيات النشر في دار نشر بلوس رينيه هوخ أن هناك "تزايداً في حالات مشاكل نزاهة مراجعة الأقران خلال السنوات القليلة الماضية". واستجابةً لهذه المشكلة المتفاقمة، طوّرت IOPP أداة تسمى DRC لفحص تقارير مراجعة الأقران على مرحلتين. في تحليلٍ لنحو نصف مليون تقرير مراجعة نظراء للمخطوطات المُقدَّمة إلى دار النشر بين عامي 2020 و2025، رصدت أداة الذكاء الاصطناعي ما يقرب من 2500 تقرير تتطابق بنسبة 60% على الأقل مع تقارير مُراجعين سابقين، منها 785 تقريراً تتطابق بنسبة 80% على الأقل. ومن بين الحالات المُشار إليها، كانت 89 حالة مُكرَّرة تماماً. كذلك يخفي العلماء رسائل في الأبحاث للتلاعب بمراجعة الأقران باستخدام الذكاء الاصطناعي. بين عامي 2024 و2026 حققت "بلوس" في حوالي 150 بحثاً بسبب مخاوف تتعلق بنزاهة مراجعة الأقران. وقد سحبت الدار حتى الآن 40 مقالاً، وأشارت إلى 55 مقالاً آخر بملاحظات تحريرية أو تعبيرات عن القلق. وتقول هوخ: "أعتقد أن ما رأيناه وما نُشر علناً ليس سوى غيض من فيض". وقالت مديرة نزاهة البحث في معهد الفيزياء لورين فلينتوفت، خلال المؤتمر العالمي التاسع لنزاهة البحث في فانكوفر، إن معظم عمليات التحقق من النزاهة تركز على المخطوطات، لكن "الاحتيال في عملية مراجعة الأقران لا يقل أهمية، وربما يكون هدفاً للمخالفين أكثر مما تتصورون". وأعلنت دار النشر تعميم استخدام أداة الذكاء الاصطناعي هذه في جميع مجلاتها. ## هذه فاتورة العدوان الإسرائيلي: 3 سيناريوهات لتمويل إعادة إعمار لبنان 07 May 2026 04:50 PM UTC+00 يقدّر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، الأضرار التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ أكتوبر 2023 وحتى الجولة الأخيرة من الحرب في عام 2026 بأكثر من 20 مليار دولار. وبحسب بيان للمركز، اليوم الخميس، فإن لبنان يواجه تحديات غير مسبوقة في تمويل إعادة الإعمار نتيجة تراكم أزمات ممتدة منذ عام 2019، بدءاً من الانهيار المالي والمصرفي، مروراً بالتخلف عن سداد الدين السيادي في مارس/آذار 2020، وعدم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وصولاً إلى تداعيات انفجار مرفأ بيروت، ثم حرب الإسناد التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتطورت لاحقاً إلى حرب واسعة، قبل أن تتجدد المواجهات في الثاني من مارس/آذار 2026. ووفق تقديرات البنك الدولي، فقد بلغت الأضرار المباشرة لحرب عام 2024 نحو 3.4 مليارات دولار، فيما وصلت الخسائر الاقتصادية إلى 5.1 مليارات دولار، قبل أن ترتفع التقديرات لاحقاً إلى 6.9 مليارات دولار أضراراً و7.2 مليارات خسائر، مع كلفة تعافٍ وإعمار تُقدّر بنحو 11 مليار دولار. كما قدّر وزير المالية ياسين جابر، سابقاً، كلفة الأضرار وحدها في عام 2026 بنحو 7 مليارات دولار إضافية. ماذا عن أضرار لبنان على مستوى القطاعات؟ على مستوى القطاعات، يشكّل القطاع السكني العبء الأكبر، مع تضرر أكثر من 62 ألف وحدة سكنية خلال حرب عام 2026 وحدها، بينها 21700 وحدة دُمّرت بالكامل. كما تكبّد قطاعا التجارة والصناعة والسياحة خسائر بلغت 3.4 مليارات دولار، تليه البيئة وإدارة الردميات 1.1 مليار دولار، ثم الصحة 700 مليون دولار والزراعة 586 مليون دولار والتعليم 414 مليون دولار، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية للمياه والطاقة. ورغم ضخامة الاحتياجات، تكشف الأرقام عن فجوة تمويلية حادة، إذ لا تتجاوز التعهدات الفعلية حتى الآن: 250 مليون دولار قرضاً من البنك الدولي لمشروع المساعدة الطارئة للبنان (LEAP)، و75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، و20 مليون دولار من العراق، و110.5 ملايين يورو كمنح أوروبية جديدة. في المقابل، لم تتجاوز مخصصات الحكومة اللبنانية لإعادة الإعمار مستويات محدودة جداً، إذ رُصد في موازنة 2025 نحو 12 مليون دولار فقط لإزالة الركام، فيما أُدرج في موازنة 2026 مبلغ 89 مليون دولار لأعمال ترميم محدودة في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما يشير البيان إلى أن مقارنة النموذج الحالي بإعادة الإعمار بعد حرب 2006 تُظهر تبايناً كبيراً في السياق والتمويل. فقد جرت آنذاك عملية إعادة الإعمار ضمن بيئة إقليمية مختلفة، شهدت تدفقاً سريعاً للتمويل الخارجي، خصوصاً من دول الخليج العربي عبر مؤتمر استوكهولم (940 مليون دولار) ومؤتمر باريس 3 (7.6 مليارات دولار)، إضافة إلى ودائع خليجية لدى مصرف لبنان المركزي. كما ساهم استقرار القطاع المصرفي وثبات سعر الصرف في تسريع تحويل التمويل إلى استثمارات. غير أن ذلك النموذج واجه لاحقاً تحديات تتعلق بضعف الحوكمة وتعدد قنوات التنفيذ وغياب إطار وطني موحد، ما حدّ من أثره التنموي المستدام. أما النموذج الحالي، فيبدو أكثر انضباطاً من حيث الشروط والشفافية، لكنه يعاني في المقابل من نقص حاد في التمويل وضعف في مؤسسات الدولة، ما يجعل عملية إعادة الإعمار محصورة عملياً في مرحلة إزالة الركام لأكثر من سنة ونصف السنة. 3 سيناريوهات لمصادر تمويل إعادة إعمار لبنان ويعرض المركز ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمصادر التمويل المحتملة: 1 - توقف الحرب ضمن تسوية إقليمية شاملة تتيح تدفقاً واسعاً للتمويل الخارجي ضمن هندسة سياسية ومالية أوسع تشمل عدة دول، لكنها تبقى مشروطة باتفاقات إقليمية وتماسك داخلي. 2 - انهيار وقف إطلاق النار واستمرار العمل العسكري، بما يؤدي إلى تمويل محدود يتركز على الإغاثة والخدمات الأساسية، مع دور متزايد للمجتمع المحلي والبلديات. 3 - استمرار حرب منخفضة الوتيرة في الجنوب، وهو السيناريو الأسوأ، حيث يتراجع التمويل إلى حدود دنيا قد لا تتجاوز مليار دولار بين 2026 و2028، ويقتصر على الإغاثة والصمود الاجتماعي، مع تحميل المجتمع الأهلي والمغتربين مسؤوليات أكبر، بما يفاقم التفاوتات والانقسامات. ثم يخلص البيان إلى أن تمويل إعادة الإعمار في لبنان يبقى رهناً بالمسار السياسي، حيث لا يرتبط فقط بتوفر المشاريع أو الخطط، بل بوجود تسوية شاملة أو تفاهمات إقليمية تطمئن المانحين. وإلى حين تحقق ذلك، تبقى الفجوة التمويلية واسعة، فيما يظل مسار إعادة الإعمار مرهوناً بإصلاح اقتصادي شامل يتجاوز المعالجات الجزئية للأضرار. ## حصيلة احتفالات باريس سان جيرمان: 11 إصابة واعتقال 127 شخصاً 07 May 2026 04:52 PM UTC+00 شهدت احتفالات نادي باريس سان جيرمان بالوصول إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحداثاً مؤسفة للغاية، من الجماهير في العاصمة الفرنسية، بعدما قام العديد منهم باستخدام الألعاب النارية والقنابل الدخانية، الأمر الذي جعل الشرطة تتحرك بشكل مستعجل، من أجل فرض الأمن داخل الأحياء والشوارع. وذكر راديو "أر إم سي" الفرنسي، اليوم الخمس، أن وزير الداخلية الفرنسية، لوران نونيز، أكد قيام الشرطة باعتقال 127 شخصاً، مع إصابة 11 مشجعاً أحدهم في حالة خطرة، نتيجة الاحتفالات التي شهدتها العاصمة باريس، عقب تأهل كتيبة المدرب الإسباني، لويس إنريكي، إلى المواجهة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي. وأوضح أن جماهير نادي باريس سان جيرمان نزلت إلى عدد من الشوارع والأحياء في العاصمة، من أجل التعبير عن فرحتها بوصول فريقها إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب المرور من عقبة بايرن ميونخ الألماني في مجموع مباراتي نصف نهائي المسابقة القارية (6-5)، لكنها خرجت عن النص، بعدما أشعلت الألعاب النارية والقنابل الدخانية، لتقوم الشرطة بتفريقهم على الفور. وتابعت أن الشرطة الفرنسية قامت باعتقال ستة أشخاص، لأنهم قاموا باستخدام قنابل، حتى يستغلوا حالة الاحتفال بالوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، كي يقوموا بعمليات إجرامية، لكن السلطات المحلية استطاعت التعامل معهم بحزم، إلا أن العدد ارتفع بشكل كبير للغاية صباح الخميس، وفق ما كشفه وزير الداخلية. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن الشرطة الفرنسية قامت باعتقال 107 أشخاص في العاصمة باريس، مع وصول 11 شخصاً إلى المستشفيات بسبب تعرضهم إلى الإصابة، من بينهم حالة خطرة للغاية، بسبب قيامه بمحاولة إلقاء قذيفة نارية، بالإضافة إلى 23 إصابة طفيفة بين رجال الشرطة، التي استطاعت إعادة الهدوء في أحياء وشوارع العاصمة مع ساعات الصباح الأولى، اليوم الخميس. PSG en finale de la Ligue des champions: des tensions entre policiers et supporters pic.twitter.com/QCi4zQ6jWP — BFM (@BFMTV) May 6, 2026 ## مصر: الحرب تخفض صافي الأصول الأجنبية 6.07 مليارات دولار خلال مارس 07 May 2026 05:02 PM UTC+00 سجّل صافي الأصول الأجنبية لمصر تراجعاً حاداً خلال شهر مارس/آذار الفائت في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة وتحركات رؤوس الأموال الأجنبية. وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن صافي الأصول الأجنبية انخفض بنحو 6.07 مليارات دولار ليصل إلى 21.34 مليار دولار في مارس، وهو أول شهر كامل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، والتي انعكست مباشرة على تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية. ويأتي هذا التراجع بعد انخفاض سابق في فبراير بلغ 2.12 مليار دولار، ليهبط المؤشر من مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار في نهاية يناير/كانون الثاني، قبل أن تتسارع وتيرة التراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين والأسواق المحلية. وبحسب بيانات محسوبة استناداً إلى أرقام البنك المركزي، تراجع صافي أصول البنوك التجارية بنحو 3.59 مليارات دولار، فيما انخفضت أصول البنك المركزي بنحو 697 مليون دولار، بالتوازي مع ارتفاع صافي الالتزامات الأجنبية لدى الجانبين. ويعكس هذا التراجع، وفق المعطيات، تأثيرات مباشرة لارتفاع فاتورة واردات الطاقة وتراجع عائدات السياحة، إلى جانب خروج مليارات الدولارات من محافظ استثمارية أجنبية نتيجة تصاعد المخاوف لدى المستثمرين. وتجدر الإشارة إلى أن صافي الأصول الأجنبية لمصر، الذي يشمل أصول البنك المركزي والبنوك التجارية، كان قد دخل المنطقة السلبية في فبراير 2022، في ظل جهود دعم الجنيه المصري أمام الدولار، قبل أن يعود إلى المنطقة الإيجابية في مايو 2024، عقب خفض كبير في قيمة العملة المحلية في مارس من العام نفسه. ويعكس هذا التطور استمرار هشاشة التدفقات الدولارية في الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة العالمية. (رويترز، العربي الجديد) ## محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن الخميس والجمعة المقبلين 07 May 2026 05:13 PM UTC+00 قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، لوكالة رويترز، اليوم الخميس، إنّ مسؤولين من لبنان وإسرائيل سيعقدون جولة ثالثة من المحادثات في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين 14 و15 مايو/ أيار، في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على الجانبين للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، رغم استمرار إسرائيل في شنّ هجمات على لبنان تدعي أنها تستهدف فيها حزب الله.  إلى ذلك، أكد مسؤولون إسيرائليون وأميركيون لوسائل إعلام عبرية، مساء اليوم الخميس، أن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ستُجرى يومي الخميس والجمعة المقبلين. ونقل موقع والاه العبري عن مسؤولين أميركيين كبار لم يسمّهم، أنه في غضون أسبوع تماماً، يومي الخميس والجمعة، ستُستأنف المحادثات بين إسرائيل ولبنان كجزء من المفاوضات في واشنطن. كما أكد مسؤول إسرائيلي هذه الأنباء. ولم يوضح المسؤول الأميركي لـ"رويترز" من سيشارك في اجتماع الأسبوع المقبل من الجانبين. بدورها أفادت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، بأنّ المحادثات الجديدة بين لبنان وإسرائيل ستعقد في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين، على أن يرأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم. وذكرت المصادر أنّ لبنان سيضغط خلال هذه الفترة من أجل وقف إطلاق النار بشكل كامل، كاشفة أنّ الولايات المتحدة أبدت تفهماً لضرورة التهدئة وخفض التصعيد . وكان "العربي الجديد" قد علم أنّ لبنان يبحث رفع مستوى التمثيل في اللقاء المقبل مع إسرائيل بهدف تفادي اجتماع رئيسه جوزاف عون مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وذلك خياراً بديلاً لتحضير أرضية جدية للمفاوضات المباشرة، لا سيما في ظلّ مخاوف جدية من تجدّد الحرب وانهيار الهدنة بشكل كامل. وقبل الإعلان عن الموعد، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "لبنان يبحث رفع مستوى تمثيله، من خلال ترؤس السفير سيمون كرم وفداً يضمّ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والملحق العسكري للسفارة، لكن كل ذلك لم يُحسَم بعد". وأشارت مصادر رسمية أيضاً إلى أنه "في حال ترؤس كرم الوفد، سيكون الاجتماع الأول كمفاوضات مباشرة وليس مباحثات ثالثة، فيما ينتظر لبنان وقف إطلاق النار". ولفتت المصادر أيضاً إلى أن "لبنان يتمسّك بضرورة وقف كلي لإطلاق النار مساراً أساسياً للتفاوض المباشر مع إسرائيل، مع ضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها جنوباً، أو أقله وضع جدول زمني قصير للانسحاب التدريجي، كما سيعرض في أي اجتماع مقبل الخروق الإسرائيلية للهدنة، ويستنكر استهداف المدنيين والمسعفين والصحافيين والبنى التحتية، ويؤكد رفضه لهذه الانتهاكات وضرورة وقفها". وبينما يكثف لبنان اتصالاته للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، يتصاعد الحديث عن ضغط يقوم به نتنياهو على خطّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدم تمديد الهدنة، إلّا في حال حصول اتفاق إطار لبناني إسرائيلي، وذلك في وقتٍ، تضغط الولايات المتحدة على عون لتبديل رأيه، والموافقة على عقد لقاء مع نتنياهو خطوةً أساسيةً للحلّ. وبدأت الهدنة التي أعلنها ترامب ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي، لمدة 10 أيام، وجرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يومياً عبر قصف يخلف شهداء وجرحى، فضلاً عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان. ## كنائس إسبانيا تدافع عن حقوق المهاجرين 07 May 2026 05:20 PM UTC+00 دعت الكنائس المسيحية الرئيسية في إسبانيا إلى اعتماد سياسات أكثر عدالةً وإنسانيةً تجاه المهاجرين، وطالبت بوضع حدّ لـ"تجريمهم وإقصائهم"، في وقت يتصاعد فيه الجدال السياسي والاجتماعي في البلاد حول ملفّ الهجرة، خصوصاً بعد تنامي خطاب اليمين المتشدّد في عدد من المناطق الإسبانية. وجاءت الدعوة، اليوم الخميس، في تقرير مشترك قدّمه "مجلس الحوار بين الأديان" في إسبانيا بمشاركة مؤتمر الأساقفة الكاثوليك والكنائس الإنجيلية والأرثوذكسية، حول جهود هذه المؤسسات الدينية في استقبال المهاجرين ومرافقتهم اجتماعياً وقانونياً وروحياً. وشدّد التقرير على ضرورة تعزيز "الاحترام والعدالة والتعاطف" مع المهاجرين، بغضّ النظر عن أوضاعهم القانونية أو بلدانهم الأصلية. @MonsArguello detalla la labor de @PastoralSocial9 y los proyectos de la Conferencia Episcopal Española con las personas migrantes. pic.twitter.com/OEpJNKKPj3 — Of. Información CEE (@prensaCEE) May 7, 2026 وأكدت الكنائس، في خلال عرض التقرير المذكور في العاصمة مدريد، أنّها تؤدّي منذ سنوات دوراً أساسياً في دعم المهاجرين، عبر توفير الغذاء والسكن المؤقت والمرافقة القانونية والدورات اللغوية والدعم النفسي لهم، مشيرةً إلى أنّها "موجودة (في الغالب) حيث لا تصل المؤسسات الرسمية". أضافت: "نشعر بواجب رفع الصوت في مواجهة الظلم والتمييز والسياسات التي تهمّش المهاجرين أو تنزع عنهم إنسانيتهم". وطالبت المؤسسات الدينية في إسبانيا بوضع "قوانين عادلة ومسارات آمنة للهجرة وسياسات اندماج حقيقية"، بعيداً عن المقاربات الأمنية أو الخطابات التي تربط الهجرة بالجريمة. كذلك دعت وسائل الإعلام إلى التعامل "بحذر ومسؤولية" مع قضايا الهجرة، والعمل على إبراز "الوجه الإنساني للهجرة بعيداً عن الصور النمطية والوصم". وفي وقت تشهد فيه إسبانيا ارتفاعاً في أعداد الوافدين، خصوصاً إلى جزر الكناري، شدّدت الكنائس في تقريرها على أهمية تحسين ظروف الاندماج الاجتماعي والثقافي للمهاجرين، من خلال برامج تعتمد على وسطاء ثقافيين، وتوفير سكن بإيجارات ميسّرة، بالإضافة إلى تعزيز الدعم النفسي وبرامج الوقاية من الانتحار بين الفئات الأكثر هشاشة. واستُعرض، في التقرير المذكور، حجم الشبكات الكنسيّة العاملة في مجال الهجرة في داخل إسبانيا؛ فتبيّن أنّ الكنائس الإنجيلية والبروتستانتية تقدّم خدماتها لنحو 150 ألف مهاجر سنوياً عبر برامج الاستقبال والدمج المهني والاستشارات القانونية، مستفيدةً من أكثر من 4.700 مركز عبادة موزّعة في أنحاء البلاد. أمّا الكنائس الأرثوذكسية، فتدير 241 مركزاً تقدّم خدمات المرافقة الأسريّة والدعم الاجتماعي وكذلك الروحي للمهاجرين، في حين تعتمد الكنيسة الكاثوليكية على شبكة واسعة تضمّ أكثر من 22 ألف رعية و3.900 جماعة دينية وآلاف المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، من بينها 160 مركزاً متخصّصاً في دعم المهاجرين واللاجئين. وأشارت الكنائس، في التقرير نفسه، إلى إطلاق مئات المشاريع في خلال العام الماضي لدعم المهاجرين، من بينها مبادرات لنقل الوافدين من جزر الكناري إلى مناطق أخرى في داخل البلاد، وبرامج مرافقة في المناطق الريفية، في ظلّ استمرار الضغوط التي تواجهها مراكز الاستقبال الإسبانية. ويأتي هذا الموقف في سياق أوروبي يشهد تشدّداً متزايداً في سياسات الهجرة واللجوء، فيما تحاول منظمات دينية وحقوقية الدفع نحو مقاربة تركّز على الحقوق الإنسانية والاندماج الاجتماعي بدلاً من الحلول الأمنية وحدها.

تعليقات